من اسمه: مَغْراء، ومُغيث، ومُغيرة
٤٨٦٥ - (بخ د) مَغْراء العبدي، أبو المخارق الكوفي، ويقال: العَيْذي، من بني عائذ (١)
كذا ذكره المزي، ومن خط المهندس مجودًا نقلت، وإنما هو أبو عَيْذ اللَّه على ما ذكره أبو الحسن الدارقطني وغيره، أو عائذ اللَّه على ما ذكره الكلبي، نص على ذلك الرشاطي وغيره، وعرفه أبو حاتم بالنساج.
وفي "كتاب الثقات": الكندي، وفي كتاب أبي العرب عن أحمد بن صالح الكوفي: لا بأس به.
وَخَرَّجَ الحاكم حديثه في الشواهد، وقال ابن القطان: مغراء بن المخارق العبدي لم يعرف فيه ما يترك حديثه، وروى عنه جماعة.
٤٨٦٦ - (ق) مُغيث بن سُمي الأوزاعي، أبو أيوب الشامي (٢)
روى عنه ليث بن أبي سليم فيما ذكره الطبراني في "المعجم الأوسط".
وَخَرَّجَ ابن حبان حديثه في صحيحه، وذكره يعقوب بن سفيان في ثقات المصريين.
٤٨٦٧ - (٤) المغيرة بن أبي بُردة، ويقال: ابن عبد اللَّه بن أبي بردة، من بني عبد الدار، حجازي، ويقال: عبد اللَّه بن المغيرة بن أبي بردة الكناني (٣)
قال ابن حبان في "كتاب الثقات": مولى بني عبد الدار، ومن أدخل بينه وبين أبي هريرة أباه فقد وَهِمَ.
وقال أبو داود: من آل أبي الأرزق.
وفي "تاريخ مصر لابن عبد الحكم": لما قَتل يزيد بن أبي مسلم كاتب الحجاج بإفريقية، يعني: سنة اثنين ومائة اجتمع الناس، فنظروا في رجل يقوم بأمرهم إلى أن يأتي أمر يزيد بن عبد الملك، فرضوا بالمغيرة بن أبي بردة أحد بني عبد الدار، فقال له عبد اللَّه بن. . .: أيها الشيخ، إن يزيد قتل بحضرتك، فإن قمت بهذا الأمر بعده لم آمن عليك الخليفة، فقبل ذلك المغيرة، فاجتمعوا على محمد بن أوس، فلما بلغ ذلك
стр. 3222
الخليفة على يد خالد بن أبي عمران، قال: ما كان بإفريقية من قريش أحد؟ قلت: بلى؛ المغيرة بن أبي بردة. قال: قد عرفته، فماله لم يقم؟ قلت: أبى ذلك وأحب العزلة، فسكت.
وفي "طبقات علماء القيروان لأبي بكر المالكي": يماني، حليف بني عبد الدار، من أهل الفضل.
وقال عبد اللَّه بن أبي صالح: كنت مع المغيرة بن أبي بردة في غزوة القسطنطينية، وكان كثير الصدقة لا يرد سائلا سأله، فجاءه خازنه المؤتمن على أمواله، فقال له: أنفق أصلحك اللَّه تعالى؛ فوالذي يُحلف به ما أنا أفرغه إلا وجدته قد مُلئ.
ولما ذكره أبو العرب في كتابه "طبقات إفريقية" قال: كان ممن دخلها من أجلة التابعين فأوطنها، وكان وجهًا من وجوه من بها، وغزا القسطنطينية، وكان على جيش أهل إفريقية، فكان يُغشى ويُسأل، ونسبه مالك بن أنس كنانيًا، وهو عندنا عبدري، لا شك فيه، وأحسب يحيى بن سعيد إنما لقيه بإفريقية لما دخلها، أو اسما وافق اسم، أو كان له حلف في كنانة فنسبه إلى حلفه، والمغيرة هذا هو جد عمرو بن زرارة القرشي، وأبو عبد اللَّه قاضي إفريقية.
وفي كتاب المزي، ومن خط المهندس مجودًا، عن ابن يونس: ولي غزو البحر لسليمان سنة ثمان وتسعين، والطالعة بالبعث من مصر لعمر سنة مائة، وفيه نظر؛ لأن الذي في "تاريخ ابن يونس": ولي غزو البحر لسليمان سنة ثمان وتسعين، ورابطة الغزو والبعث من مصر لعمر بن عبد العزيز سنة مائة.
وقال ابن عبد البر: المغيرة مجهول الحال، غير معروف بحمل العلم.
وقال ابن مندة، والحاكم في صحيحيهما: واتفاق يحيى، وسعيد على المغيرة مما يوجب شهرته.
وقال البيهقي: حديثه هذا حديث صحيح، وإنما لم يُخرِّج البخاري حديثه لاختلاف وقع في اسمه.
ولما سُئِلَ الترمذي والبخاري عن حديثه قالا: صحيح.
وَخَرَّجَهُ ابن خزيمة، وابن حبان، وابن الجارود في صحيحهم، وثبته أبو بكر بن المنذر.
وفي "مسند السراج": المغيرة حليف بني عبد الدار.
وعند البيهقي: المغيرة بن أبي برزة. قال: وهو وَهِمْ.
стр. 3223
وفي رواية: المغيرة بن عبد اللَّه بن عبد، وفي رواية: عبد اللَّه بن المغيرة الكندي، وقيل: عبد اللَّه بن المغيرة عن أبيه، وقيل: المغيرة بن عبد اللَّه عن أمه.
وقد تابع المغيرة على رواية حديث البحر أبو سلمة بن عبد الرحمن، وأبو هند في كتاب الدارقطني، وسعيد بن المسيب في "صحيح ابن حبان"، وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج، ذكره ابن منده.
وفي "التعريف بصحيح التاريخ": كان موسى بن نصير يأمر المغيرة بن أبي بردة على الجيش وفتح فتوحات بالمغرب.
وفي "تاريخ البخاري": قال محمد بن سلمة: عن ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن اللجلاج، عن عبد اللَّه بن سعيد المخزومي، عن المغيرة بن أبي بردة، عن أبي بردة، عن النبي ﷺ .
٤٨٦٨ - (سي ق) المغيرة بن أبي الحر، الكندي (١)
ذكره أبو جعفر العقيلي في "جملة الضعفاء"، وكذلك أبو العرب القيرواني، وأبو محمد ابن الجارود.
٤٨٦٩ - (خت م ت س) المغيرة بن حكيم الصنعاني (٢)
قال البخاري: قال ضمرة: هو من أبناء فارس. كذا ذكره المزي، وهو غير جيد؛ لأن البخاري إنما قال: قال العمري عن ضمرة: من أبناء فارس.
٤٨٧٠ - (٤) المغيرة بن زياد البجلي، أبو هشام، ويقال: أبو هاشم، الموصلي (٣)
قال أبو زكريا: يزيد بن محمد بن إياس بن القاسم الأزدي في كتابه "طبقات المحدثين من أهل الموصل"، الذي ما نقل منه المزي إلا بوساطة الخطيب، ولما لم يذكره الخطيب لم يذكر منه شيئًا ولا ألم به جملة، قال أبو زكريا: المغيرة بن زياد بن المخارق بن عبد اللَّه البجلي أبو هاشم، أخبرني المغيرة بن الخضر بن زياد، عن أبيه، عن أشياخه أنهم قدموا من الكوفة إلى الموصل مع من قدم الموصل من بجيلة، وأن المخارق بن عبد اللَّه جد المغيرة شهد مع جرير بن عبد اللَّه فتح ذي الخلصة، فقلت
стр. 3224
للمغيرة: أنتم من أنفس بجيلة، قال: كذلك سمعنا أشياخنا يقولون، ثنا أحمد بن علي السعدي، أنبا أبو ثابت الخطاب، ثنا وكيع، ثنا المغيرة بن زياد، وكان عبدًا صالحًا، ومات المغيرة بن زياد سنة ثنتين وخمسين ومائة، وعنيَ بطلب العلم ورحل فيه وجالس التابعين، ورأى أنس بن مالك، وقال: سمعته يحدث عن النبي ﷺ أنه قال: "لا إِيمَانَ لِمَنْ لا أَمَانَةَ لَهُ".
وروى عنه عمرو بن قيس الملائي، وحماد بن سلمة، وقيس بن الربيع، والوضاح أبو عوانة، وأبو عاصم النبيل.
وذكره ابن شاهين في كتابه "الثقات".
وفي كتاب أبي الفرج: وَثَّقَهُ أبو الفتح الأزدي، وقال أحمد بن حنبل: ضعيف الحديث جدا، وكل حديث رفعه فهو منكر.
وفي رواية ابنه صالح بن أحمد: ثقة، ولما سأله أحمد بن محمد بن الحجاج المروزي عنه لين أمره.
وقال الدارقطني: ليس بالقوي، وفي رواية البرقاني: يُعتبر به.
وفي كتاب ابن حبان، والجوزقاني: كان يتفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات، فوجب مجانبة ما انفرد به من الروايات، وترك الاحتجاج بما خالف الأثبات، والاعتبار بما يوافق الثقات في الروايات.
وقال يحيى بن سعيد: يقولون: أنه ثقة، ولكن هذا يعني حديثه التيمم منكر.
وفي كتاب البرذعي فيما نسخه من كتاب أبي زرعة في "أسامي الضعفاء" ومن تكلم فيهم من المحدثين: مغيرة بن زياد في حديثه اضطراب.
وفي "سؤالات مسعود الحاكم": حدث عن عطاء بن أبي رباح، وأبي الزبير بجملة من المناكير.
ولما ذكر ابن عدي كلام الحاكم قال: في كلامه هذا تجازف، وفي أحاديث المغيرة لمن تدبره جملة من المناكير.
ولما ذكره الساجي في الضعفاء قال: ذكروا عن وكيع بن الجراح أنه قال: في حديثه اضطراب، وذكره فيهم أيضًا العقيلي، وابن الجارود، وأبو العرب، وابن شاهين.
وفي قول المزي: لعله اشتبه عليه -يعني: الحاكم- في قوله؛ أبو هشام بأصرم بن حوشب؛ فإنه يكنى أبا هشام، نظر؛ لبعد ما بينهما في التسمية، والذي لعله اشتبه عليه بأبي هشام المكفوف الموافق للمتقدم في الكنية والعاهة والاسم والطبقة، وهو
стр. 3225
المغيرة بن مقسم، واللَّه تعالى أعلم.
وفي قول المزي: قال البخاري: قال وكيع: كان ثقة، وقال غيره: في حديثه اضطراب، نظر؛ لأن الذي في "تاريخ البخاري" في عدة نسخ: وقال عمرو: في حديثه اضطراب.
وتكنية المزي بأبي هشام نظر؛ فإن البخاري لما ذكر ذلك رد عليه الرازيان، وقال: إنما هو أبو هاشم، وقد تقدم تكنيته بذلك كما في طبقات الموصل.
وقال ابن حزم: منكر الحديث.
٤٨٧١ - (ت س ق) المغيرة بن سُبيع العجلي (١)
ذكر ابن أبي حاتم أن البخاري سَمَّى أباه سعدًا، وقال أبو حاتم: هو غيره، وقد نظرت في تواريخ البخاري فلم أجد هذا فيها، واللَّه تعالى أعلم.
وقال البزار: لا نعلم روى عنه إلا أبو التياح، وَخَرَّجَ الحاكم حديثه في "المستدرك"، وحسنه أبو علي الطوسي.
وقال العجلي: تابعي ثقة.
وأما:
٤٨٧٢ - (ت) المغيرة بن سعد بن الأخرم (٢)
فَخَرَّجَ ابن حبن حديثه في صحيحه، وكذلك الحاكم، وقال العجلي: كوفي ثقة.
٤٨٧٣ - (خت م د س ق) المغيرة بن سلمة القرشي، أبو هشام، المخزومي البصري (٣)
ذكره ابن حبان في "كتاب الثقات"، وقال: مات سنة مائتين.
وقال البخاري في آخر الرقاق: ثنا إسحاق بن إبراهيم، عن المغيرة بن سلمة المخزومي، ثنا وهب بن خالد، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ".
انتهى، ينظر، فيقول المزي: استشهد البخاري به في الصحيح.
وقال ابن قانع: ثقة مأمون.
стр. 3226
٤٨٧٤ - (٤) المغيرة بن شُبَيْل بن عوف، الأحمسي الكوفي، ويقال: بن شبل (١)
خَرَّجَ ابن خزيمة حديثه في صحيحه، وكذلك الحاكم، والطوسي، وابن خزيمة، ولما ذكره مسلم بن الحجاج في الطبقة الئانية من أهل الكوفة كناه أبا الطفيل.
٤٨٧٥ - (ع) المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن قسي، وهو ثقيف أبو عيسى، ويقال: أبو محمد، ويقال: أبو عبد اللَّه (٢)
قال ابن حبان: مات بالكوفة، وهو وال عليها في شعبان سنة خمسين، وهو أول من سلم عليه بالإمرة.
وفي كتاب العسكري: ولي البصرة لعمر بن الخطاب سنتين، وافتتح ميسان، وولي الكوفة لمعاوية عشر سنين، ومات سنة ست وخمسين، وقيل: سنة خمسين، أو نحوها.
وفي كتاب البغوي: كان يلزم النبي ﷺ في أسفاره ومقامه بالمدينة، ويحمل وضوءه معه، وَشَهِدَ دَفْنَ النبي ﷺ ، وَشَهِدَ اليمامة، وفتح الشام، وفتح ميسان ودسيب ميسان، وأبرقبان، وسوق الأهواز، وغزا نهر تيري، وبنادر الكبرى، وفتح همذان، وشهد نهاوند، وكان على ميسرة النعمان بن مقرن، وكان أول من وضع ديوان البصرة، ويخضب بالصفرة، وكان أول من رشي في الإسلام، قال: أعطيت بيرنا عمامة فكان يدخلني، فأجس من وراء باب عمر، فأي من رآني وقد خرجت قال: إنه كان داخلا عند عمر، وأنا آخر الناس عهدًا برسول اللَّه ﷺ في القبر.
وفي "الطبقات": أن المغيرة لما ألقى خاتمه وأراد أخذه قال له علي: لا تحدث الناس أنك نزلت قبر رسول اللَّه ﷺ ، فنزل فأعطانيه.
стр. 3227
وعن قتادة: أحصن المغيرة مائة امرأة من بين قرشية وثقفية.
وعن معبد: أول من خضب بالسواد المغيرة.
وفي كتاب الرشاطي: أحصن ألف امرأة.
وفي قول المزي عن ابن سعد: مات سنة خمسين، بعد ذكره أن الواقدي ذكرها في سنة خمسين في شعبان، نظر، لم يذكر ابن سعد وفاته إلا التي ذكرها الواقدي.
وفي قوله أيضًا: أن زيادا وقف على قبره وقال: إن تحت الأحجار حزمًا وعزمًا وخصيمًا ألدًا ذا معلاق، نظر؛ لأن ابن عبد البر ذكر الواقف، وأنشد هذا الشعر مصقلة بن هبيرة الشيباني.
وذكر عمر بن شبة، وأبو الفرج، وعمرو بن بحر الجاحظ في آخرين أن مصقلة كان بينه وبين المغيرة كلام، فافترى على المغيرة، فجلده شريح الحد، فحلف لا يسكن بلدا فيه المغيرة، فلما تُوفِّيَ المغيرة دخل الكوفة وسأل عن قبر المغيرة، فاعتقد أصحابه أنه يريد شرًّا، فلما وقف عليه أنشد هذا الشعر، وهو المهلهل بقوله في أخيه كليب، ثم قال: أما واللَّه لقد كنت شديد العداوة لمن عاديت شديد الإخوة لمن آخيت في كلام طويل، وإنما بدأت بكتاب أبي عمر لأنه عند المحدثين كالعكازة، واللَّه تعالى أعلم.
وفي "تاريخ البخاري": قال أبو نعيم عن زكريا، عن الشعبي: انكسفت الشمس في إمارة المغيرة بن شعبة يوم الأربعاء في رجب سنة تسع وخمسين، فقام المغيرة وأنا شاهد.
وفي قول المزي: وقال علي بن عبد اللَّه التميمي: مات سنة خمسين، نظر؛ والذي في تاريخ علي بن عبد اللَّه هذا، من غير تردد من نسخة في غاية الجودة: المغيرة بن شعبة، يكنى أبا عبد اللَّه، مات بالمدائن سنة ست وثلاثين، وجاءه نعي عثمان ﵁.
وفي قوله أيضًا: ذكر الواقدي وفاته في شعبان سنة خمسين وله سبعون سنة، وقال علي بن عبد اللَّه، والهيثم، ومحمد بن سعد، وأبو حسان الزيادي في آخرين: مات سنة خمسين، نظر؛ لأن أبا حسان ذكر وفاته في شعبان، وسنه أيضًا، كما ذكره الواقدي، لا يغادر حرفا، وزاد أيضًا شيئًا لم يذكره الواقدي، ولا المزي، بين ذلك القراب، قال في تاريخه: أنبا الحسين بن أحمد الصفار، أنبا أبو الحسن المخلدي، حدثني الفضل بن عبد الجبار الباهلي بمرو سنة ثمان وستين ومائتين، حدثني مسرور مولى أحمد، ثنا الحسين، ويكنى أبا حسان الزيادي، قال: سنة خمسين، وفيها مات المغيرة بن شعبة
стр. 3228
بالكوفة في شعبان، ويقال: مات سنة اثنتين وخمسين، له سبعون سنة.
قال القراب: أنبا محمد بن محمد بن خالد، أنبا محمد بن إبراهيم، ثنا ابن أبي الدنيا قال: قال أبو الحسن؛ يعني: المدائني: كان بالكوفة طاعون، الذي مات فيه المغيرة وهو واليها سنة خمسين، فخرج منها، فلما خف الطاعون قيل له: لو رجعت! فرجع، فلما كان في خصاص ابن عوف طعن، فمات، رحمه اللَّه تعالى وغفر له، وكذا ذكره في "التعريف بصحيح التاريخ".
وفي كتاب ابن شبة: وفد عتبة بن غزوان على عمر، ووجه مجاشع بن مسعود إلى الفرات، وقال للمغيرة: صل بالناس؛ فإذا قدم مجاشع فهو الأمير، فجمع الفيلكان عظيم من عظماء أبزقباذ، فخرج إليه المغيرة فقتله بالمرغاب، وكتب إلى عمر بالفتح، فقال عمر لعتبة: من استعملت على أهل البصرة؟
قال: مجاشع بن مسعود.
قال: استعملت رجلا من أهل الوبر على أهل المدر؟ !
فرجع عتبة، فلما تُوفِّيَ كتب عمر إلى المغيرة بولايته على البصرة، فأقام واليًا عليها سنة خمس عشرة وست عشرة وسبع عشرة.
وفي "المعجم للمرزباني": فُقِئَتْ عينه يوم القادسية، وكانت له قبل ذلك نكتة في عينه، ولمعاوية بن أبي سفيان يقول، وجرت بينهما مراجعة: [الكامل]
إن الذي يرجو سقاطك والذي ... سمك السماء مكانها لمضلل
أجعلت ما ألقى إليك خديعة ... حاشى الإله وترك ظنك أجمل
وكان صاحب معاوية في سائر حروبه ومواطنه، وهو أول من أشار عليه بولاية العهد ليزيد، وأول من أجهد نفسه في ذلك بالكوفة عند تقلده إياها لمعاوية.
وزعموا أن في "شرح التنبيه لابن الرفعة" أن المغيرة كان يرى نكاح السر، وأنه تزوج أم جميلة بنت عمرو سرًّا خوفًا من عمر بن الخطاب، فرآه أبو بكرة يتردد إليها، فاتهمه، وزعم أن الشريف. . . بمصر.
وفي كتاب المسعودي: وفي سنة تسع وأربعين كان الطاعون بالكوفة، فخرج عنه المغيرة، ثم عاد، فطعن فمات.
وفي كتاب أبي الفرج الأموي: لما ولي الكوفة ركب إلى هند ابنة النعمان، وكانت قد عَمِيت، وَتَرَهَّبَت في دير لها بظاهر الكوفة، فخطبها إلى نفسها، فقالت: أما والصليب لو كان في شيء مما يُرغب فيه لأجبتك، ولكنك أردت أن تتشرف بي في المحافل؛
стр. 3229
فتقول ملكت مكان النعمان ونكحت ابنته، فقال: واللَّه ذلك أردت، ثم قال: [الكامل]
أدركت ما منيت نفسي خاليًا ... للَّه درك يا ابنة النعمانِ
إني بحلفك بالصليب مصدق ... والصلب أفضل حلفة الرهبان
فلقد رددت على المغيرة ذهنه ... إن الملوك نقية الأذهان
يا هند حسبك قد صدقتِ فأمسكي ... فالصدق خير مقالة الإنسان
قال أبو الفرج: كان المغيرة من دهاة العرب وحذقتها، وذوي الرأي فيها والحيل الثاقبة، وكان يقال له في الجاهلية: مغيرة الرأي، وفتح وهو أمير البصرة عمان.
وعن أبي اليقظان: كان المغيرة مطلاقًا؛ فربما اجتمع عنده أربع نسوة، فيقول: إنكن لطويلات الأعناق، كريمات الأعراق، حسنات الأخلاق، ولكني رجل مطلاق، فاعتددن.
. . . . . . .
وفي "ربيع الأبرار": قال عبد السلام بن أبي سليمان النكاح: [الطويل]
تزوجت ألفًا ثم طلقت مثله ... فلم أترك مالا ولم أترك وفرا
فأنت أقلْنيها فإن عدت بعدها ... فألفيت لي عذرًا فلا تقبل العذرا
وقال الجاحظ: كان الجمال بالكوفة ينتهي إلى أربعة، فبدأ بالمغيرة، وقد اختلف في ثقيف، فمن أغرب ما قيل فيه: أنه كان عبدا لأبي غالب، وكان أصله من قوم نحوا من ثمود، وهو قول علي بن أبي طالب، وروى عنه أن ثقيفًا كان عبدًا لصالح ﷺ ، فهرب منه واستوطن الحرم، وعن ابن عباس: كان عبدًا للهجمانة امرأة صالح، فوهبته لصالح.
قال الهمداني في "الإكليل": ليس هو صالح النبي؛ إنما هو ابن الهميسع بن ذي مازن بن حُدان، وفي ذلك يقول حسان: [الكامل]
عاري الأشاجع من ثقيف أصله ... عبد ويزعم أنه من يقدم
وقال الضحاك بن المنذر الحميري، وذكرهم: أولئك صغار الخدود، لئام الجدود، بقية أعبد ثمود.
وزعم المبرد أن ثقيفًا أخو النخع.
وفي "معجم الطبراني": لما نزع عمر عمارا عن الكوفة استعمل المغيرة، فمكث سنة، ثم قتل عمر، فلما ولي عثمان بعث سعيدا، وأقام أيام معاوية على الكوفة تسع
стр. 3230
سنين، روى عنه: أبو أمامة الباهلي، وقرة بن إياس المزني، وأبو فراس الأسلمي، وابن أبي مرحب، وله صحبة، والمغيرة ابن بنت المغيرة بن شعبة، والأسود بن أبي عاصم الثقفي، وسالم بن أبي الجعد، وأبو سفيان طلحة بن نافع، وبشر بن قحيف، وسعد بن عبيدة، وعبد اللَّه بن بريدة الأسلمي، وقبيصة بن جابر الأسدي، وسعيد القطاعي، ومحمد بن كعب القرظي، وأبو السائب مولى هشام بن زهرة، وأبو مصعب المكي، وعمرو بن أوس الثقفي.
وقال الطبري في "تاريخه": أولاد المغيرة نبلاء فضلاء أمراء؛ منهم عروة، استعمله الحجاج على الكوفة، ومطرف على المدائن، وحمزة على همدان.
٤٨٧٦ - (م د تم س) المغيرة بن عبد اللَّه بن أبي عقيل اليشكري، الكوفي (١)
خَرَّجَ أبو عوانة الإسفرائيني حديثه في صحيحه، وكذلك الطوسي، وابن حبان، والحاكم.
وقال العجلي: كوفي ثقة.
٤٨٧٧ - (خ د س ق) المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد اللَّه بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي، أبو هاشم. ويقال: أبو هشام المدني (٢)
ذكره ابن حبان في "كتاب الثقات"، كذا ذكره المزي، وكأنه لم ير "كتاب الثقات" حال تصنيفه لإغفاله منه شيئًا عرى كتابه منه البتة، وشيئا لا بد من التنبيه عليه، وهو: وكان راويا لابن عجلان ربما أخطأ.
مولده سنة أربع وعشرين ومائة، ومات يوم الأربعاء لتسع خلون من صفر سنة خمس، أو ست وثمانين ومائة.
وفي كتاب الزبير: حدثني عياش بن المغيرة، عن أبيه قال: جاء الدراوردي فذكر حديثًا، وقال عياش: قال أبي: ما كانت لنا جرمة إلا عاد له اللسان.
وفي قول المزي: روى عن عبد اللَّه بن سعيد بن أبي هند، وروى عنه أبو مصعب؛
стр. 3231
بيان ذلك في كتاب البخاري، وابن أبي حاتم، نظر؛ لأن البخاري لم يذكر أبا مصعب في الرواة عنه، واللَّه تعالى أعلم.
٤٨٧٨ - المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي، أبو هاشم، ويقال: أبو هشام، أخو أبي بكر وإخوته (١)
قال البلاذري: كان المغيرة مطعامًا للطعام، جوادًا، ولما قدم من الكوفة كان يطعم طعامًا كثيرًا، خاصًا وعامًا، وكان يأمر فيتخذ له حبيسة تجعل على الأنطاع يأكل منها الراكب، فقال الأقتر في ذلك يذكر الذين كانوا يبارونه: [الوافر]
أتاك البحر طم على قريش ... مغيري فقد راغ ابن بشرِ
وراغ الجدي جدي التيم لما ... رأى المعروف منه غير نزرِ
ومن أولاد عقبة قد شفاني ... ورهط الحاطبي ورهط صخرِ
وابتاع منزل أبي أيوب الذي كان النبي ﷺ ينزله من أفلح مولى أبي أيوب بألف دينار، وتحول منه أفلح، فكان المغيرة يمر به فيقول: ﴿فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾ [الشورى: ٧] فيقول أفلح: فتنتني بالدنانير يا أبا هشام، ثم تصدق المغيرة بها، ودخل داره أعرابي وهو يطعم الناس الثريد على العُراق، فلما رآه أعور قال: الدجال واللَّه، وخرج من الدار مبادرًا ولم يطعم شيئًا، وكان عينه ذهبت بأرض الروم، ولما شخص عن الكوفة قال الشاعر: [الوافر]
ألا يا معشر الأعراب سيروا ... فما بعد المغيرة من مقامِ
وقال رجل لغلام للمغيرة: على أي شيء نصبتم ثريدكم هذا على العمد؟
قال: بل على أعقاد الإبل، فأعتق المغيرة الغلام وأعطاه دنانير، وأمر المغيرة أن يدفن بأحد مع الشهداء، وأن يطعم على قبره بألف دينار.
وفي "البيان والتبيين للجاحظ": كان سليمان بن عبد الملك يقول: المغيرة بن عبد الرحمن يفحم اللحن كما يفحم نافع بن جبير الإعراب.
وفي قول المزي: ذكره ابن حبان في "كتاب الثقات": وذكر وفاته من عند غيره، نظر، وإشعار أنه ما ينظر في الأصول، وابن حبان ذكرها كما ذكر من عند غيره بزيادة: قال في "كتاب الثقات": مات بالمدينة، وقيل: بالشام، في ولاية يزيد، أو هشام بن
стр. 3232
عبد الملك، وقيل: دُفِنَ بالبقيع.
وفي كتاب ابن سعد: من ولده الحارث، ومعاوية، وعيينة، وإبراهيم، واليسع، ويحى، وسلمة، وعبد الرحمن، وهشام، وأبو بكر، وعثمان، وصدقة، ومحمد.
وقال الحاكم أبو أحمد: أبو هاشم ثبت.
وفي قول المزي: قال ابن أبي حاتم: قُرِئ على الدوري عن يحيى بن معين أنه قال: مغيرة بن عبد الرحمن المخزومي ثقة، هكذا ذكره ابن أبي حاتم في هذه الترجمة، وتبعه على ذلك أبو القاسم، ووهما في ذلك، أما الذي وثقه عباس عن يحيى: المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي.
وذكر المزي في ترجمته: وقال الآجري: عن أبي داود: ضعيف، قال: فقلت له: إن عباسا حكى عن يحيى أنه ضعف الحزامي، ووثق المخزومي، فقال: غلط عباس.
قال المزي: ويزيد ذلك قول معاوية بن صالح: المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام لم يعرفه ابن معين، نظر؛ وذلك أن عباسا حكى عن يحيى توثيق المخزومي، وكلاهما مخزومي، وحكى ضعف الحزامي، وهذان الأمران مشهوران عن ابن معين، حكاهما عنه أيضًا المفضل بن غسان الغلابي، وأبو بكر ابن أبي خيثمة، وفهم ابن أبي حاتم ومن تابعه يعضد ذلك، ولا يصرف إلى أحد الرجلين إلا بدليل واضح، وهو النص عليه من قائله.
وقول أبي داود لم يعضده بدليل؛ إنما أحاله على التفرد، ولو رأى من تابع عباسا لتوقف عن ذلك، وقول معاوية: لم يعرفه يحيى، ليس دليلا واضحًا؛ لأن الشخص لا يعرف الآخر ثم يسأل عنه، أو يبحث عن أمره فيعرفه، وليحيى من هذا الكثير، واللَّه تعالى أعلم.
٤٨٧٩ - (ع) المغيرة بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن خالد بن حزام بن خويلد، وقيل: إنه من ولد حكيم بن حزام (١)
قال الخطيب: كان عَلامة بالنسب، يُسمى قصيًا، كذا ذكره المزي، وفيه نظر من حيث إن الأنساب لا يقال فيها: وقيل، هذا الكلبي، وابن حزم، والبلاذري، وابن سعد، وأبو عبيد، والزبير وغيرهم نصوا على أنه من ولد خالد بن حزام بن خويلد، ومعظمهم يعرفونه بقصي.
стр. 3233
زاد الزبير: وكان علامة مسندا.
زاد ابن حزم: وكان محدثا، انتهى.
فعدول المزي عن كلام هؤلاء الأئمة القدماء إلى كلام الخطيب دليل على عدم نظره في الأصول، واشتغاله بما لا إلمام له بهذا الكتاب، وهو كثرة الأسانيد التي لم أر من صنف تاريخًا على رجال الكتب فعل فعله.
وذكره ابن حبان في "كتاب الثقات"، والساجي، والبلخي، وأبو العرب، وابن شاهين، وابن الجارود في "جملة الضعفاء".
وقال أبو علي الجياني: كان من فقهاء المدينة.
وقال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة عن ابن أبي الزناد، وورقاء، والمغيرة ابن عبد الرحمن، وشعيب بن أبي حمزة المديني، كلهم عن أبي الزناد؛ أيهم أحب إليك؟
قال: ورقاء أحب إليَّ من كلهم.
قلت: بعده، من أحب إليك؟
قال: المغيرة أحب إليَّ من ابن أبي الزناد وشعيب.
قلت: فابن أبي الزناد وشعيب؟
قال: شعيب.
٤٨٨٠ - (س) المغيرة بن عبد الرحمن بن عون بن حبيب بن الريان، الأسدي، مولاهم (١)
قال مسلمة في "كتاب الصلة": برقي، نزل بعض قرى حران، وهو ثقة، ووثقه بقي بن مخلد بروايته عنه فيما ذكره ابن عبد البر في "تاريخ قرطبة".
٤٨٨١ - (د) المغيرة بن فروة، أبو الأزهر، الثقفي الدمشقي، ويقال: فروة بن المغيرة، ويقال: المغيرة بن حكيم، ويقال: إنهما اثنان (٢)
قال البخاري في "تاريخه": مغيرة بن فروة أبو الأزهر، ثنا إسحاق، سمع محمد بن المبارك، وحدثني صدقة، حدثني ابن الحارث، عن مغيرة بن فروة.
وقال أبو بشر الدولابي: أبو الأزهر المغيرة بن فروة، حدثني أبو القاسم يزيد بن عبد الصمد، قال: ثنا محمد بن بكار، ثنا سعيد بن عبد العزيز أن أبا الأزهر المغيرة بن
стр. 3234
فروة أوصى عند موته أن تطلا عانته، فبلغ ذلك مكحولا، فقال: هذه من كنوز أبي الأزهر.
ثنا محمد بن عوف، ثنا أبو المغيرة، ثنا سعيد بن عبد العزيز قال: حدثني المغيرة بن فروة أبو الأزهر.
وقال أبو أحمد الحاكم: أنبا أبو الحسن أحمد بن عمر الشامي، أنبا إبراهيم بن يعقوب؛ يعني: الجوزجاني، ثنا محمد بن أبي السري، ثنا الوليد؛ يعني: ابن مسلم، ثنا عبد اللَّه بن العلاء، عن أبي الأزهر المغيرة بن فروة.
وكذا سماه أبو داود وغيره.
وفي "كتاب الصريفيني": يكنى أيضًا أبا الحارث.
٤٨٨٢ - (قد ت) المغيرة بن أبي قرة السدوسي البصري، واسم أبي قرة عبيد، قاله النسائي (١)
كذا ذكره المزي، وفيه نظر من حيث إن النسائي لم يقله إلا نقلا، بيانه قوله في "كتاب الكنى": سألت عبد الملك بن أحمد بن المغيرة بن حماد بن المغيرة بن أبي قرة السدوسي عن اسم أبي قرة، فقال: عبيد بن قيس.
وكذا ذكره أبو بشر الدولابي عن النسائي، واللَّه أعلم.
٤٨٨٣ - (ع) المغيرة بن مقسم الضبي، مولاهم، أبو هشام، الكوفي، الأعمى (٢)
ذكره محمد بن سعد في الطبقة الرابعة من أهل الكوفة، وقال: تُوفِّيَ في سنة ست وثلاثين ومائة، وكان ثقة كثير الحديث، وكذا ذكر وفاته أبو بكر بن أبي شيبة في تاريخه.
وقال القراب: أنبا ابن خميرويه، أنبا ابن عروة، قال: مغيرة بن مقسم مولى لبني السيد، من بني ضبة، مات سنة ست وثلاثين.
وقال الهيثم بن عدي في الطبقة الرابعة من أهل الكوفة: . . . ما استخلف أبو جعفر؛ يعني: سنة ست وثلاثين، ذكره ابن أبي عاصم النبيل وغيره.
وذكره خليفة بن خياط في الطبقة الخامسة.
وفي قول المزي: قال أبو نعيم: مات بعد منصور سنة اثنين وثلاثين، ثم رتب
стр. 3235
الأقوال، فذكر بعده قول من قال: مات سنة ثلاث وأربع وست وثلاثين، نظر لما ذكره البخاري: قال أبو نعيم: مات منصور بن المعتمر بعد ما قدم السودان بسنة، ومات المغيرة بعده بأربع سنين، وكذا هو في تاريخه، لا يغادر حرفا، ومنصور وفاته سنة ثنتين وثلاثين، فتكون وفاة المغيرة على هذا سنة ست وثلاثين، وهو عند المزي آخر الأقوال، وكأنه غير جيد لما أسلفناه من كثرة القائلين به، واللَّه تعالى أعلم.
وذكره ابن حبان في "كتاب الثقات"، وقال: كان مدلسًا.
وقال العجلي: كان عثمانيا، ومن فقهاء أصحاب إبراهيم، وقيل لإبراهيم النخعي: إن الأعمى لا يكون له حياء.
فقال إبراهيم: لو رأيت الفتية الضبيين لم تقل ذاك؛ يعني: المغيرة، وشباك، والقعقاع، وكانوا أضراء.
وذكره ابن شاهين في "كتاب الثقات".
وقال أبو داود: ثنا حمزة بن نصير المروزي قال: سمعت أبا بكر بن عياش قال: قلت لمغيرة بن مقسم: يا كذاب؛ إنما سمعت من إبراهيم مائة وثمانين حديثا.
٤٨٨٤ - (بخ ت س ق) المغيرة بن مسلم القسملي، أبو سلمة السراج، أخو عبد العزيز (١)
وُلِدَ بمرو، وسكن المدائن، ذكره ابن شاهين في "كتاب الثقات".
وقال أحمد بن صالح العجلي: ثقة.
٤٨٨٥ - (خ م د ت س) المغيرة بن النعمان النخعي، الكوفي (٢)
ذكره ابن شاهين في "كتاب الثقات".
ومحمد بن سعد في الطبقة الثالثة من أهل الكوفة.
وقال العجلي ويعقوب بن سفيان: كوفي ثقة.
من اسمه: مُفَضَّل
٤٨٨٦ - (ت) المفضل بن صالح الأسدي، أبو جميلة، ويقال: أبو علي، النخاس الكوفي (٣)
стр. 3236
قال أبو علي الطوسي: يقال: إنه ليس عند أهل الحديث بذاك الحافظ.
وذكره أبو محمد بن الجاود، وأبو العرب القيرواني، وأبو جعفر العقيلي في "جملة الضعفاء"، وخرج الحاكم حديثه في الشواهد.
٤٨٨٧ - (م ت ق) المفضل بن فضالة بن أبي أمية القرشي، مولاهم، أخو المبارك، وأبو مالك البصري (١)
خرَّجَ ابن حبان حديثه في صحيحه وقال: هو أخو الفرج بن فضالة.
٤٨٨٨ - (ع) المفضل بن فضالة بن عُبيد بن ثمامة بن مزيد بن نوف بن النعمان بن مسروق بن ذي أمر بن نوف بن مسروق بن شراحيل بن يَرعش بن قتبان الرعيني ثم القتباني، أبو معاوية، قاضي مصر (٢)
كذا ذكره المزي، ومن خط المهندس وضبطه وقراءته، والذي رأيت بخط كراع في كتابه" المنضد": يُرعشِ كذا مضبوطا مجودًا، ضم الياء وتسكين الراء وكسر العين المهملة.
وفي "تاريخ مصر": مَرثد بن نوف، وأما مزيد بالياء ابن نوف فلم أجده عند نساب ولا مؤرخ.
وأما قوله: الرعيني ثم القتباني فغير جيد، وإن كان غيره قد قاله؛ لأن من ينسب قتبان يقول: هو ابن ردمان بن وائل بن الغوث بن فطر بن عريب بن زهير بن أيمن بن هميسع بن حمير، فأين رعيني في هذا النسب؟
قال الرشاطي: اللهم إلا أن يكون في رعين قتبان آخر؛ يعني: لم يره وأما هذا فلا.
وأما الهمداني فقال: قُنيان، بقاف مضمومة بعدها نون، ولم يذكر قتبان بوجه من الوجوه، واللَّه تعالى أعلم.
ولما ذكره ابن سعد في الطبقة الخامسة من أهل مصر قال: كان منكر الحديث. وذكره ابن حبان، وابن شاهين في "كتاب الثقات".
وفي كتاب أبي محمد ابن الجارود: ليس بذاك.
وذكره البلخي، وأبو العرب في "جملة الضعفاء"، زاد أبو العرب: وكان رجلا
стр. 3237
صالحًا، ولقد حدثني يحيى بن عون بن يوسف عن أبيه قال: كان المفضل يخرج علينا آدم شديد الآدمة، أحمر الرأس شديد الحمرة، أبيض الثياب شديد البياض، مصبوغ الرداء بزعفران، مع إسلام ودين.
وذكر المرزباني في معجمه أن. . . إسحاق بن معاذ المصري قال: خف اللَّه حقا. . . أبي مفضل فإنك عن فصل القضاء. . . وقد قال أقوام: عجبت. . . . . أقاض له بشعر طويل. . .
وفي قول المزي عن عباس، عن يحيى: كان رجل صدق، وكان إذا جاءه رجل قد انكسرت يده أو رجله جبرها، وكان يصنع الأرجية، نظر؛ لأن الذي وصفه يحيى بهذا نسبه عباس بن محمد عن يحيى بن معين بصريا، روى عنه يونس بن محمد وحجاج، فالمزي قد رد على صاحب "الكمال"، كذا ذكره في الرواة عن القاضي يونس بن محمد، وقال: إنما روى عن المفضل بن فضالة البصري، فكان ينبغي له أن ينظر في تاريخ عباس بن محمد الكبير يجد ما أنكره قد وقع فيه، يزيد ذلك وضوحًا ذكر أبي العرب هذا فى ترجمة المفضل ابن فضالة البصري.
وفي قوك المزي: قال يحيى بن بكير: مات سنة إحدى أو اثنين وثمانين، وقال البخاري: يقال: مات في شوال سنة إحدى وثمانين، نظر؛ من حيث إن البخاري لم يذكر الشهر الذي مات فيه، وابن بكير هو الذي ذكر الشهر.
بيان ذلك قول القراب: أنبا محمد بن أحمد بن زهير، ثنا البخاري قال: يقال مات المفضل بن فضالة سنة إحدى وثمانين، وقال ابن بكير: في شوال، وكذا هو في تاريخ محمد بن إسماعيل، لا يغادر حرفا.
وذكره خليفة في الطبقة الرابعة، وابن شاهين في "كتاب الثقات".
وروينا في "كتاب أحاديث المفضل بن فضالة" لمحمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني، روى عن هشام بن عروة بن الزبير بن العوام، ويحيى بن أيوب، وفي كتاب المزي: روى عن هشام بن سعد، فينظر.
٤٨٨٩ - (د س) المفضل بن المهلب بن أبي صفرة، ظالم بن سارق، أبو غسان الأزدي، ويقال: أبو حسان (١)
أنشد له المبرد يرثي أهله الذين أصيبوا بالعقر، وكذا أنشده السلابي
стр. 3238
وغيره: [الطويل]
هل الجود إلا أن نجود بأنفس ... على كل ماضي الشفرتين قضيب
وما خير عيش بعد قتل محمد ... ويعد يزيد والحرون حبيب
وما هي إلا رقدة تورث العلا ... لرهطك ما حنت روائم نيب
ومن هو أطراف القنا خشية الردى ... فليس لمجد صالح بكسوب
وزعم المرزباني أنه المفضل أخي المهلب بن أبي صفرة.
وفي "أخبار ولاة خراسان للسلامي": وكان المفضل بن المهلب على خراسان من قبل الحجاج، فعزله الحجاج عنها وولى قتيبة. . .
المفضل، وكان المفضل رجلا عالمًا بالناس، فلما قدم على الحجاج يزيد وكلمه، قال: كان الشيخ أعرف بنيه.
٤٨٩٠ - (م س ق) المفضل بن مهلهل السعدي، أبو عبد الرحمن الكوفي، أخو الفضل (١)
قال المنتجالي: المفضل بن مهلهل، ضبي ثقة، صاحب سنة وفقه.
وقال مفضل: خرجت أنا وسفيان في مضاربة إلى اليمن، وكنا ننفق من رأس المال.
قال يحيى راوي الحديث: فكان أهل اليمن يقولون: صاحبه أفضل منه؛ يعنون: مفضلا.
وسئل عبد الرزاق عن مفضل، فقال: ذاك الراهب.
وقال حسن بن الربيع: كان فضيل بن عياض إذا أتى مفضل كأن عندهم جنازة.
ولما نُعِيَ لعبد اللَّه بن المبارك قال: [الطويل]
نعى لي رجال والمفضل منهمُ ... وكيف تقر العين بعد المفضلِ
وزعم المزي أن ابن المبارك قال هذا في المفضل بن يونس، وهو في هذا أقرب من ذاك؛ لأن هذا وقد وصف بالدين المتين، وابن يونس لم يوصف كما وصف، وسُئِلَ عنه ابن أبي الزناد فقال: ثقة، وفوق الثقة.
وفي قول المزي: ذكره ابن حبان في "كتاب الثقات".
стр. 3239
وقال ابن منجويه: مات سنة سبع وستين ومائة، نظر؛ لأن ابن حبان قد قام بهذه الوظيفة التي تجشمها المزي من عند صاحب الكمال من غير نقص، وزاد: لست أحفظ له عن تابعي سماعًا، ولست أنكر أن يكون قد سمع من أبي خالد والأعمش.
وقال أبو بكر البزار في "المسند": والمفضل بن مهلهل ثقة.
ولما ذكره ابن سعد في الطبقة السادسة من أهل الكوفة قال: كان ثقة.
ولما ذكره ابن شاهين في "الثقات" قال: قال علي بن المديني: ثقة.
٤٨٩١ - المفضل بن لاحق، أبو بشر، الرقاشي، مولاهم، البصري، والد بشر (١)
ذكره ابن شاهين في "كتاب الثقات".
٤٨٩٢ - (د) المفضل بن يونس الجُعفي، أبو يونس الكوفي (٢)
ذكره محمد بن سعد في الطبقة السادسة من أهل الكوفة، وقال: مات سنة ثمان وسبعين ومائة في خلافة هارون أمير المؤمنين، وكان ثقة.
ولما ذكره ابن حبان في "كتاب الثقات" قال: ربما أخطأ، مات سنة ثمان وسبعين، كذا في نسخة من كتابه، وكذا ذكر وفاته ابن قانع، وابن الأثير.
وقال القراب: أنبا أسد بن رستم، أنبا بشر بن عبد اللَّه الدمشقي، ثنا محمد بن عبد اللَّه بن عبد القدوس، ثنا ابن نمير قال: مات مفضل بن يونس فيها؛ يعني: سنة ثمان وسبعين.
وذكره ابن شاهين في "كتاب الثقات".
من اسمه: مقاتل
٤٨٩٣ - (م ٤) مقاتل بن حَيان النبطي، أبو بسطام، البلخي الخرَّاز، مولى بكر بن وائل (٣)
стр. 3240
قال المزي: ذكره ابن حبان في "كتاب الثقات"، وأغفل منه إن كان نقله من أصل: مولى لبكر بن وائل، وقيل: مولى تيم اللَّه، ويقال: مولى بني شيبان، وكان صدوقًا فيما يروي إذا كان دونه ثبت، هرب من أبي مسلم فمات بكابل.
وقال ابن سعد: مقاتل بن حسان، أبو معاذ البلخي، وقد روى عنه.
وقال البخاري: صدوق.
وقال مهنا: وسألته؛ يعني: أحمد بن حنبل، سمع مقاتل بن حيان من الحسن بن أبي الحسن؟
فقال: لا أدري.
٤٨٩٤ - (ل) مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي الخراساني، أبو الحسن البلخي، المفسر (١)
قال الخليلي في "الإرشاد": محله عند أهل التفسير والعلماء محل كبير، وهو واسع العلم، لكن الحفاظ ضعَّفوه في الرواية، وهو قديم مُعَمَّر، وقد رَوَى عنه الضعفاء أحاديث مناكير، والحمل فيها عليهم، وَرَوَى عنه جماعة من أهل العراق أحاديث مشهورة، وفي موضع آخر ضعفوه، وقد أدرك الكبار من التابعين، والشافعي أشار إلى أن تفسيره صالح.
وقال أبو القاسم البلخي في تاريخه: قال محمد بن السائب الكلبي: كذب علي مقاتل في التفسير.
وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم.
وقال الخطيب: ليس هو في الحديث بذاك.
وقال ابن خزيمة: لا أحتج به.
وقال البرقاني: هذا ما وافقت عليه أبا الحسن؛ يعني: الدارقطني، من المتروكين: مقاتل بن سليمان يكذب، وفي موضع آخر: ضعيف.
стр. 3241
وقال العجلي: متروك الحديث، وفي موضع آخر: ضعيف الحديث.
وفي "تاريخ نيسابور": وُلِدَ ببلخ، ونشأ بخراسان، وسكن البصرة، وسكن على كبر السن خراسان.
قال ابن عيينة: كتب أبيه سليمان، وعن أبي عمرو قال: كما عند مقاتل بالهاجرة، فذكر كلامًا فظيعًا.
وقال أبو حنيفة: يا أبا يوسف؛ احذر صنفين من خراسان؛ الجهمية والمقاتلية.
وقال عبد اللَّه بن محمد: تزوج مقاتل بمرو بأم أبي عصمة، وكان يقص في جامع مرو.
وذكره يعقوب في (باب من يرغب عنهم وكنت أسمع أصحابنا يضعفونهم).
وفي "المغرب للمطرزي": (المقاتلية): من قال بقول مقاتل بن سليمان البلخي.
من اسمه: مقداد، ومقدام، ومُقدَّم، ومقسم
٤٨٩٥ - (ع) المقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة بن ثمامة البهراني الكندي، أبو الأسود. ويقال: أبو عمرو، ويقال: أبو معبد، المعروف بالمقداد بن الأسود (١)
كذا ذكره المزي، وفيه نظر من حيث إن بهز بن عمرو بن الحافي بن قضاعة لا تجتمع مع كندة، واسمه ثور بن عفير بن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد بن شميث بن عريب بن كهلان بأمر حقيقى بحال، فينظر.
وقال ابن حبان: كان له يوم مات نحو من سبعين سنة، وأوصى إلى عثمان، وكذلك ذكره الجيزي عن يحيى بن بكير، والقاضي أبو القاسم في "تاريخ حمص"، وأبو القاسم الطبراني.
стр. 3242
وقال أبو أحمد العسكري: هو أول من قاتل على فرس في سبيل اللَّه تعالى، وفي قريش: المقداد بن الأسود بن العوام ابن أخي الزبير بن العوام، وليس من هذا في شيء.
وفي كتاب أبي عمر: ولا يصح فيه قول من قال أنه كان عبدا، والصحيح: أنه بهراني، أسلم قديما، ولم يقدم على الهجرة ظاهرًا، فأتى مع المشركين من قريش هو وعتبة بن غزوان ليتوصلا بالمسلمين، فانحاز إليهم، وذلك في السرية التي بعث بها رسول اللَّه ﷺ عبيدة بن الحارث إلى ثنية المروة، فهرب عتبة، والمقداد إلى المسلمين يومئذ، قال: وكان المقداد من الفضلاء الكبار والنجباء الخيار، وعن أنس: "سمع النبي ﷺ رجلا يقرأ، فقال: أَوَّاب. وآخر يقرأ، فقال: مُرائي؛ فنظروا فإذا الأوَّابُ مقداد".
وفي "الطبقات لابن سعد": كان من الرماة المذكورين.
وقال أبو راشد: رأيته بحمص جالسًا على تابوت من توابيت الصيارفة، قد فضل عن التابوت من عظمه يريد الغزو.
وفي "طبقات القيروان لأبي العرب": شق بطنه فاستخرج.
وفي كتاب أبي نعيم: شق بطنه، فأخرج منه الشحم من سمنه.
روى عنه: المستورد بن شداد الفهري -فيما ذكره الطبراني في "المعجم الكبير"- وعبد اللَّه البهي مولى مصعب بن الزبير، وأبو المعارك المصري، وشريح بن عبيد الحضرمي، وعمرو بن الأسود، وعبد الرحمن بن ميسرة.
وفي قول المزي عن عمرو بن علي: مات سنة ثلاث وثلاثين، نظر؛ لأن الذي في تاريخ عمرو، ونقله عنه الأئمة الكلاباذي وغيره: مات في خلافة عثمان، لم يذكروا سنة، واللَّه تعالى أعلم.
وأنشد له الكلبي في "كتاب الشورى" تأليفه في علي أبياتا، منها:
كبير القدر علي وما ... على دور العيب وما كبروا
٤٨٩٦ - (خ ٤) المقدام بن معدي كرب بن عمرو بن يزيد بن معدي كرب بن سلمة الكندي، أبو كريمة، ويقال: أبو يحيى، سكن حمص (١)
стр. 3243
قال له النبي ﷺ فيما ذكره ابن قانع: "أفلحت يا قديد"، وفي كتاب العسكري: قديم، إن مت ولم تكن أميرًا ولا عريفًا ولا كاتبًا.
وفي كتاب أبي القاسم الحمصي عن ابن عون: منزله بحمص.
وقال أحمد بن محمد: كان ينزل قرية من قرى حمص يقال لها: الموُعَة.
قال أبو القاسم: وبذلك أخبرني غير واحد من أهل حمص.
وفي كتاب العسكري: قال الكلبي: وفد المقدام بن معدي كرب الكندي على النبي ﷺ وأقام أربعين يومًا بالمدينة، ثم هلك.
قال الجيزي: الذي أظن أن المقدام وفد هو وأبوه معدي كرب، فهلك أبوه؛ لأن المقدام بقي إلى أيام معاوية، ويكنى المقدام أبا يحيى، وهو المقدام بن أبي كريمة.
وقال ابن أبي خيثمة: مقدام بن معدي كرب أبي كريمة بن عمرو بن يزيد بن معدي كرب، سكن الشام، يكنى أبا يحيى، والمقدام أبو كريمة غير هذا.
وفي "كتاب الاستيعاب": يكنى أبا صالح.
وفي "تاريخ البخاري" عن حميد بن ربيعة قال: رأيت المقدام خارجًا من عند الوليد بن عبد الملك في ولايته.
وزعم المزي أن علي بن عبيد اللَّه التميمي ذكر وفاته في سنة ثمان وثمانين، ولو حلف حالف أنه ما ينقل من أصل التميمي لكان بارًا؛ لأمرين:
الأول: أنه ما يذكر من عنده كلمة إلا إذا كانت الترجمة شامية أو بغدادية، وإذا كانت من غير هذين البلدين لا يذكر منه كلمة واحدة، بينا ذلك في غير موضع من هذا الكتاب.
الثاني: لو كان رآه لما أغفل منه، يكنى أبا بشر، التي ليست في كتاب المزي من عنده ولا من عند غيره، وهي ثابتة في تاريخ علي المذكور من غير فصل بين الوفاة وبينها.
٤٨٩٧ - (بخ م ٤) المقدام بن شريح بن هانئ بن يزيد، والد يزيد، حارثي كوفي (١)
стр. 3244
ذكره أبو حفص ابن شاهين في "كتاب الثقات".
وَخَرَّجَ أبو عوانة حديثه في صحيحه، وكذلك أبو علي الطوسي، وابن حبان، والدارمي، والحاكم، وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، والذي عندي: أنهما لما اتفقا على حديث حذيفة: "بَالَ قَائِمًا". ووجدا حديث عائشة هذا، يعني الذي رواه المقدام عن أبيه عنها: "مَا بَالَ قَائِمًا". معارضا له، فتركاه.
وقال يعقوب بن سفيان: ثقة.
٤٨٩٨ - (خ) مقدم بن محمد بن يحيى بن عطاء بن مقدم بن مُطيع الهلالي المقدمي الواسطي (١)
ذكره بحشل في القرن الثالث من أهل واسط.
وقال صاحب "زهر المتعلمين في أسماء مشاهير المحدثين": روى عنه؛ يعني البخاري أربعة أحاديث.
وقال أبو أحمد ابن عدي: واسطي معروف.
وقال ابن السمعاني: هو مولى ثقيف، وقاله قبله أبو أحمد الحاكم وغيره، فينظر في نسبته الهلالي.
وفي "كتاب الجرح والتعديل" عن الدارقطني: ثقة.
٤٨٩٩ - (خ ٤) مقسم بن بُجْرة، ويقال: بَجرَةَ، ويقال: نجدة، أبو القاسم، ويقال: أبو العباس، مولى عبد اللَّه بن الحارث، ويقال له: مولى ابن عباس؛ للزومه له (٢)
قال ابن حزم: ليس بالقوي، سقط الاحتجاج به.
وقال ابن سعد: أجمعوا أنه تُوفِّيَ سنة إحدى ومائة، كذا ذكره المزي، ولو نظر في كتاب ابن سعد لوجده قد ذكره في الطبقة الثانية من أهل المدينة، وقال في موضع آخر: وكان كثير الحديث ضعيفًا، وأيضًا لم يتعمَب على ابن سعد في قوله: أجمعوا، وأي
стр. 3245
إجماع مع مخالفة أبي موسى محمد بن المثنى العنزي؟ ! فإنه ذكر وفاته في سنة ثمانين، وكذا ذكره أيضًا الساجي، زاد: تكلم الناس في بعض روايته.
وينظر في قول المزي: بَجرة، على مثال شجرة، وكأنه غير جيد، وأظنه تابع الأمير؛ فإنه ذكر مقسم بن بجرة في كتابه، فظن الشيخ أنه أراد هذا المذكور، وليس به؛ لأن ذاك مقسم بن بجرة بن حارثة بن قتيرة التجيبي أخو عقبة بن بجرة، روى عن كعب الأحبار، حدث عنه سالم بن عبد اللَّه بن عمر، ليس في كتابه غيره، ولا في كتاب من مثله من المؤلفين غيره، وذكر روايته عن عائشة، وعن أم سلمة الرواية المشعرة عنده بالاتصال، وقد قال البخاري في "تاريخه الصغير": لا يعرف لمقسم سماع من أم سلمة، ولا ميمونة، ولا عائشة.
ولما ذكره ابن شاهين في "كتاب الثقات" قال: قال أحمد بن صالح؛ يعني: المصري: مقسم ثقة ثبت، لا شك فيه. . . في الكوفيين.
وقال ابن حزم: ليس بالقوي.
وقال يعقوب بن سفيان: ثقة.
من اسمه: مكحول، ومكي، وممطور، ومنبوذ
٤٩٠٠ - (م ٤) مكحول الشامي، أبو عبد اللَّه، ويقال: أبو أيوب، ويقال: أبو مسلم، والمحفوظ الأول (١)
قال ابن حبان في "كتاب الثقات": كان هنديا من فقهاء أهل الشام، وربما دلس.
وذكر المزي روايته عن واثلة بن الأسقع، وكريب، وعنبسة بن أبي سفيان، وأبي أمامة صدي بن عجلان، وعبادة، وأنس، وأبي هريرة، الرواية المشعرة عنده بالاتصال، وقد ذكر أبو محمد بن أبي حاتم في "كتاب المراسيل": ثنا أبي قال: سألت أبا مُسهر قلت: سمع؛ يعني: مكحولا من واثلة؟ فأنكره.
стр. 3246
ثنا أبي، سمعت هشام بن عمار يقول: لم يسمع مكحول من عنبسة بن أبي سفيان، وكذا ذكره أبو عمر ابن عبد البر في "التمهيد" وأبو زرعة الرازي.
وقال أبو حاتم: لم يسمع من واثلة، دخل عليه، وقال أبو حاتم أيضًا: لم ير أبا أمامة.
وقال الحاكم في "علوم الحديث": عامة حديث مكحول عن الصحابة حَواله.
وقال البزار في "المسند": روى مكحول عن جماعة من الصحابة عن عبادة بن الصامت، وأبي الدرداء، وحذيفة، وأبي هريرة، وجابر، ولم يسمع منهم ولم يدركهم، وإنما أرسل عنهم، ولم يقل في واحد منهم: حدثنا فلان، وقد روى عن أبي أمامة، وليس ببعيد أن يكون سمع منه لتأخر موت أبي أمامة، وروى عن أنس، وأدخل بينه وبين أنس موسى بن أنس، ولم يبين فيما رواه عن أنس سمعت أنسا، فتوقفنا أن نذكر أنه سمع أنسا، ومن أبي أمامة لما وصفنا، واللَّه تعالى أعلم.
وقال أبو محمد الأشبيلي: لم يصح سماعه من عبادة.
وقال أحمد بن حنبل: لم يسمع من زيد، إنما هو شيء بلغه.
وقال أبو حاتم: لم يسمع من معاوية بن أبي سفيان.
وقال أبو زرعة: مكحول عن أبي بكر الصديق مرسل، وعن سعيد مرسل، وعن أبي عبيدة بن الجراح مرسل، وعن عمر مرسل، وعن عثمان مرسل، وقال أبو حاتم: لم يسمع من أبي ذر، ولم يدرك شريحا.
وقال ابن أبي خيثمة: سمعت هارون بن معروف يقول: مكحول لم يسمع من كريب مولى ابن عباس.
وقال الجوزجاني: يتوهم عليه القدر، وهو ينتفي.
وذكر المزي عن الترمذي أنه قال: سمع من واثلة، وأنس، وأبي هند، وهو ليس من كلام الترمذي؛ إنما نقله عن أستاذه البخاري، بين ذلك في كتابه، كذا هو ثابت أيضًا في "تاريخي البخاري الأوسط والصغير".
وفي "سؤالات مسعود للحاكم": مكحول لم يسمع من عقبة بن عامر ولم يره.
وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": ما كان يستطيع أن يقول: قل، كان يقول: كل.
قال عثمان بن عطاء: فما قاله بالشام قُبل منه.
وقال مكحول: لأن أقدم فيضرب عنقي أحب إليَّ من أن ألي القضاء.
حدثنا هارون، ثنا ضمرة، عن رجاء بن أبي سلمة، قال: وكان ربيعة بن يزيد ممن
стр. 3247
شهد على مكحول، قال: وكان مكحول يقول: ربما أردت أن أدعو عليه، فأذكر تهجيره إلى المسجد فأكف.
حدثني الوليد بن شجاع، ثنا عبد اللَّه بن وهب قال: سمعت معاوية بن صالح يحدث عن العلاء بن الحارث، عن مكحول قال: دخلت أنا وأبو الأزهر على واثلة. . . الحديث، ذكره المزي من حديث أبي صالح كاتب الليث، وهو ضعيف، وهذه الطريق صحيحة.
وقال يحيى بن معين: كان مكحول قدريًا ثم رجع.
ولما سأل عبد الملك بن مروان عن فقيه أهل الشام قيل له: مكحول.
وعن إسماعيل بن أمية قال: قال لي مكحول: كل ما حدثت، أو جميع ما حدثت فهو عن الشعبي وسعيد بن المسيب.
وعن عبد الرحمن بن يزيد، عن مكحول: ما رأيت أعلم بسنة ماضية من الشعبي.
وعن إسماعيل قال: سمعت مكحولا يقول: لو خيرت بين بيت المال والقضاء لاخترت القضاء، ولو خيرت بين القضاء وبين ضرب عنقي لاخترت ضرب عنقي.
وعن رجاء: سئل مكحول، يعني: عن شيء، وهو مع رجاء بن حيوة، وعدي بن عدي الكندي، فقال: سل شيخي هذين، فقالا له: أفت الرجل، فأفتاه.
ودعا يوما أبو شيبة: اللهم ارزقنا طيبا.
فقال مكحول: إن اللَّه لا يرزق إلا طيبا، ورجاء، وعدي يسمعان، ومكحول لا يعلم، فقال رجاء لعدي: أسمعتها من مكحول؟ فلما أخبر مكحول شق عليه، فقال له عبد اللَّه بن زيد: أنا أكفيك رجاء، فأتاه فذكر مكحولا، فقال: دع عنك مكحولا؛ أليس هو صاحب الكلمة؟
قلت: ما تقول رحمك اللَّه في رجل قتل يهوديا وأخذ ماله، فكان يأكله حتى مات؛ أرزق رزقه اللَّه إياه؟
فقال رجاء: كل من عند اللَّه ﵎. وكان مكحول يقول: ما زلت مستقلا بمن باغاني حتى أعانهم على رجاء، وذاك أنه كان رجل أهل الشام في أنفسهم. وقال أحمد بن حنبل: روى عنه أبو هشام المغيرة بن زياد، وأبو حرب فضالة ابن ذبيان.
وقال أبو مسهر عن سعيد بن عبد العزيز: ما أدركنا أحدًا أحسن سمتًا في العبادة من مكحول وربيعة بن يزيد، قال: ولا يثبت أن مكحولا سمع من أبي إدريس، وقد رواه بعضهم ولا أراه شيئًا، ولم ير شريحا، وحديث تميم بن عطية غلط؛ إنما أراد الشعبي
стр. 3248
فغلط بشريح، ولم يكن مكحول، ولا الزهري يأخذان عن نافع، وكانا يأخذان عن سالم، قال أبو مسهر: ولا أراه سمع من أبي أمامة، ولا من واثلة شيئًا، انتهى.
هذا يعارض ما ذكره المزي عن أبي مسهر أنه سمع من واثلة.
وعن سعيد قال: كان الأغلب على مكحول علم علي بن أبي طالب، وكان إذا ذكر عليا لا يسميه، ويقول: قال أبو زينب.
رأيت في كتاب علي: قلت ليحيى بن سعيد: تروي عن راشد بن سعد؟
قال: هو أحب إليَّ من مكحول.
وذكر المزي أن ابن سعد قال: مات سنة ست عشرة، وعن عمر بن سعيد: سنة ثمان عشرة، انتهى.
ابن سعد ذكر أشياء لم يذكرها على العادة من نقله بالوساطة، قال في الطبقة الثانية من أهل الشام: أنبا محمد بن مصعب، ثنا معقل بن عبد الأعلى القرشي -من بني أبي معيط- قال: سمعت مكحولا يقول لرجل: ما فعلت بك الهاجة؟ وقال غيره من أهل العلم: كان مكحول من أهل كابل، وكانت به لكنة، وكان يقول بالقدر، وكان ضعيفا في حديثه ورأيه.
أنبا عمر بن سعيد، قال: مات مكحول سنة ثماني عشرة ومائة، وقال غيره: مات سنة ثلاث عشرة ومائة.
وقال الحريش بن القاسم: أخبرني خالد ابن يزيد بن أبي مالك قال: أردفني أبي لموت مكحول سنة اثنتي عشرة ومائة.
ولما ذكره خليفة بن خياط في الطبقة الثانية قال: يقال كان من الأبناء لم يملك، مات سنة ثلاث عشرة، ويقال: أربع عشرة، وذكره في الطبقة الثانية مسلم بن الحجاج.
وقال أبو داود: وسألت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل؛ هل أنكر أهل النظر على مكحول شيئًا؟
قال: أنكروا عليه مجالسة غيلان، ورموه به، فبرأ نفسه بأن نحاه، وسألت يحيى بن معين؛ هل سمع مكحول من أبي هريرة؟
قال: لا.
وفي "تاريخ المنتجالي" عن الأوزاعي قال: دخلنا على مكحول نعاتبه في العزلة، فقال: إن يكن الفضل في الجماعة فالسلامة في العزلة.
وقال أبو حاتم: كان مكحول يطعم جلسائه يوم الفطرة سكره.
стр. 3249
وعن نافع بن أبي نعيم قال: رأيت مكحولا، وكان جميلا عظيم اللحية.
وعن سعيد: كان مكحول إذا سُئل قال: لا حول ولا قوة إلا باللَّه، هذا رأي، والرأي يخطئ ويصيب.
وقال أبو سعيد بن يونس: وقد حكي عنه أنه تكلم في القدر.
وفي "التعريف بصحيح التاريخ": كان سنديا لا يفصح.
ولما ذكره القاضي عبد الجبار في الطبقة الرابعة من المعتزلة قال: له من الرسائل إلى ما يدخل في مجلدات يشمل على ذكر التوحيد والعدل، وفي الوعيد والدعاء إلى ذلك، والتزهيد في الدنيا.
وقال أبو إسحاق الحداد في كتابه "تاريخ هراة": سمعت محمد بن المنذر يقول: إن مكحولا أصله من هراة، وهو فقيه أهل الشام، كان جده شاذل من هراة.
وقال السعدي: يتوهم عليه القدر، وهو ينتفي منه.
وقال أبو مسهر: كان سعيد بن عبد العزيز يبرئ مكحولا ويرفعه عن القول بالقدر.
٤٩٠١ - (بخ) مكحول الأزدي العتكي، أبو عبد اللَّه البصري (١)
ذكره أبو حاتم بن حبان في "كتاب الثقات"، وقال: كان من فصحاء أهل البصرة.
وقال الآجري عن أبي داود: مكحول الأزدي الذي يحدث عن ابن عمر ضعيف.
٤٩٠٢ - (ع) مكي بن إبراهيم بن بشير بن فرقد، ويقال: فرقد بن بشير البرجمي التميمي، أبو السكن البلخي (٢)
ذكره ابن حبان في "كتاب الثقات"، كذا ذكره المزي، وذكر وفاته من عند جماعة كثيرة، ولم يذكرها من عند ابن حبان، فكان الأولى أن يذكرها من عنده لأنه ذكرها من عند أناس لا كتاب لهم؛ إنما هم رواة نقل عنهم بالتقليد موهما رؤية تصانيفهم.
قال ابن حبان: مولده سنة ست وعشرين ومائة، ومات ليلة الأربعاء للنصف من
стр. 3250
شعبان سنة أربع عشرة أو خمس عشرة ومائتين.
وفي قول المزي عن ابن سعد: تُوفِّيَ في نصف شعبان، نظر؛ لأني لم أره في نسختي من "الطبقات الكبير"، ولا نقله عنه أحد فيما رأيت، واللَّه تعالى أعلم.
وفي "كتاب الباجي": هو أخو إسماعيل، ووالد الحسن ويعقوب.
وقال ابن سعد: كتبوا عنه.
وقال مسلمة في "كتاب الصلة": ثقة.
وفي "كتاب الزهرة": مكي بن إبراهيم الصدوق، روى عنه، يعني: البخاري خمسة وثلاثين حديثا.
وفي "كتاب الصريفيني": كان أحد الرحالين في طلب الحديث.
وقال الخليلي: ثقة، متفق عليه، وأخطأ في حديثه عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر: أن النبي ﷺ "صَلَّى عَلَى النَّجَاشِيِّ، فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أرْبَعًا (١) ". وصوابه: مالك عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة.
٤٩٠٣ - (بخ م ٤) ممطور، أبو سلام، الحبشي الأسود، ويقال: النوبي، ويقال: الباهلي، الأعرج الدمشقي (٢)
ذكر المزي روايته عن ثوبان، والنعمان بن بشير، وأبي أمامة وعمرو بن عبسة، وأبي مالك الأشعري، وكعب الحبر، الرواية المشعرة عنده بالاتصال، وقد ذكر ابن أبي حاتم في "كتاب المراسيل": عن يحيى بن معين، وقيل له: هل سمع أبو إسلام من ثوبان؟
قال: لا.
стр. 3251
وقال أحمد بن حنبل: ما أراه سمع.
وقال علي بن المديني: لم يسمع، وسمعت أبي يقول: يروي ممطور عن ثوبان، والنعمان بن بشير، وأبي أمامة، وعمرو بن عنبسة مرسل، وسألت أبي؛ هل سمع أبو سلام من ثوبان؟
قال: روى عنه؛ فلا أدري سمع منه أم لا.
وفي "كتاب التتبع للدارقطني": أبو سلام بينه وبين أبي مالك الأشعري عبد الرحمن بن غنم.
وفي "تاريخ أبي زرعة الدمشقي الكبير": أخبرني أبي عن مروان قال: قلت لمعاوية بن سلام: سمع جدك من كعب؟
قال: لا أدري.
وزعم الحاكم أبو عبد اللَّه أن البخاري إنما لم يخرج له لأنه فيما قيل: رواياته مرسلة.
وقال ابن عبد البر في "الاستغناء": تابعي ثقة.
وزعم السمعاني أن نسبته بضم الحاء وسكون الباء الموحدة، وفي آخرها شين معجمة، قاله ابن معين، وقيل: بفتحها، وقال بعضهم: يقال: حُبش، حَبشَ، كما يقال: عَجَم، وعُجم، وعلى الحقيقة فلا تؤخذ هذه الأشياء بالقياس، وإنما تؤخذ نقلا.
وقال أبو الفضل ابن طاهر المقدسي في "الأنساب": أبو سلام الحبشي، يقال: لا اسم له.
٤٩٠٤ - (س) منبوذ بن أبي سليمان، ويقال: ابن سليمان، المكي، يقال: اسمه سليمان، ومنبوذ لقب (١)
ذكره محمد بن سعد في الطبقة الثالثة من أهل مكة، وقال: كان قليل الحديث.
من اسمه: مندل، ومنذر
٤٩٠٥ - (د ق) مندل بن علي العنزي، أبو عبد اللَّه الكوفي، أخو حبان، يقال: اسمه عمرو، ومندل لقب (٢)
قال حبان أخوه يبكيه فيما أنشده المرزباني: [الرمل]
стр. 3252
عَجَبًا يا عَمْرُو مِن غَفْلتِنَا ... والمَنَايَا مُقْبِلاتٌ عَنَقَا
قاصِداتٌ نَحْوَنا مُسْرِعةً ... يتَخَللْنَ إلينا الطُّرُقَا
فإذا أذْكُرُ فقْدان أخِي ... أتَقَلَّبُ في فِرَاشِي أرَقَا
وأخِي أيُ أخٍ مِثْلُ أخِي ... قد جَرَى في كُلٍّ خَيْرٍ سَبَقَا
وفي قول المزي: كان فيه؛ يعني: "الكمال": روي عن عبيد اللَّه بن أبي رافع وهو خطأ، والصواب محمد بن عبيد اللَّه، نظر؛ لأن الذي في نسخ الكمال القديم: محمد بن عبيد اللَّه على الصواب، فينظر.
وفي قوله أيضًا: وقال يعقوب بن شيبة: تُوفِّيَ بالكوفة سنة سبع أو ثمان وستين ومائة في خلافة المهدي، وقال ابن سعد نحوه، نظر في موضعين:
الأول: الوفيات لا يقال فيها: نحو قول فلان، إنما يقال إذا تواردا على شيء واحد مثله، وأما نحوه فلم أرها في الوفيات مستعملة، فمن علم من ذلك شيئًا فليفدناه.
الثاني: أيش الفائدة في تعدد الوفيات إلا لزيادة أمر أو كلام، أو ما في معناهما؟ ولو شئنا أن نذكر في غالب ما يذكره من الوفيات أقوال جماعة متواردين على شيء واحد لذكرنا من ذلك الكثير، ولكنه إذ ذكر كلام ابن سعد الذي ما نقله من أصل؛ إذ لو نظر في أصل لوجده قد قال في الطبقة السادسة من أهل الكوفة: مندل بن علي العنزي من أنفسهم، وكان أَنْبَه وأَذْكَر من أخيه حبان، وكان أصغر منه، وتُوفِّيَ بالكوفة سنة سبع أو ثمان وستين ومائة قبل أخيه حبان، وفيه ضعف، ومنهم من يشتهي حديثه ويوثقه، وكان خيرًا فاضلا من أهل السنة، رحمه اللَّه تعالى.
وذكره خليفة بن خياط في الطبقة السابعة.
وذكر لشريك حديث من حديثه، فقال: كذب.
وفي كتاب ابن الجنيد: سُئِلَ يحيى -وأنا أسمع- عن مندل، فقال: ليس بذاك القوي الشديد.
قيل: ابن فضيل مثله؟
قال: لو كان ابن فضيل مثله كان قد هلك مثله.
قيل: فمندل دونه؟
قال: نعم؛ ودون جيرانه أولئك البقالين.
وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم.
стр. 3253
وقال ابن مثنى: ما سمعت عبد الرحمن يحدث عنه.
وقال الساجي: ليس بثقة، روى مناكير.
وذكره العقيلي، والمنتجالي، والبلخي، وابن الجارود، وابن شاهين، والفسوي في "جملة الضعفاء".
وقال الجوزجاني: ذاهب الحديث.
وقال الدارقطني: ضعيف.
وقال ابن حبان: كان يرفع المراسيل ويُسند الموقوفات من سوء حفظه، فاستحق الترك.
وقال ابن قانع: ضعيف.
وقال الطحاوي في "المشكل": ليس من أهل التثبت في الرواية، ولا ممن يحتج به فيها.
٤٩٠٦ - (خ ق) المنذر بن أبي أسيد الساعدي الأنصاري، والد الزبير، وأخو حمزة (١)
ذكره أبو نعيم، وابن منده في "جملة الصحابة"، وكذلك ابن الأثير، وابن فتحون، وأبو أحمد العسكري.
وقال البخاري: ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا محمد بن طريف، حدثني أبو حازم، عن سهل بن سعد قال: "أُتِيَ بِالْمُنْذِرِ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ إِلَى النَّبِيّ ﷺ حِينَ وُلِدَ، فَوَضَعَهُ عَلَى فَخِذِهِ، فَقَالَ: مَا اسْمُهُ؟ قَالَ: فُلانٌ. قَالَ: وَلَكِنْ اسْمُهُ الْمُنْذِرُ؛ سَمَّاهُ مِنْ يَوْمئِذٍ الْمُنْذِرَ".
٤٩٠٧ - (د س ق) المنذر بن ثعلبة بن حرب العبدي القطعي، ويقال: الطائى، أبو النضر البصري، يقال: إنه أخو الوليد بن ثعلبة (٢)
ذكر المزي روايته عن ابن بريدة وأشباهه من التابعين، ثم قال: ذكره ابن حبان في "كتاب الثقات"، وابن حبان ليس عنده في طبقة من يروي عن التابعين من اسمه المنذر بن ثعلبة، وإنما ذكر المنذر بن ثعلبة في طبقة من يروي عن الصحابة رضي اللَّه
стр. 3254
عنهم، وهو المنذر بن ثعلبة القطعي، يروي عن علي بن أبي طالب، قال: وهو عندي من أهل البصرة، كنيته أبو النضر، روى عنه. . . فإن كان إياه أراد المزي وما إخاله أراد غيره؛ فكان ينبغي له أن يذكر علي بن أبي طالب في أشياخه.
ولما ذكره ابن شاهين في "كتاب الثقات" قال: قال أحمد بن حنبل: كان خيرًا.
وقال العجلي: بصري، لا بأس به.
٤٩٠٨ - (م د س ق) المنذر بن جرير بن عبد اللَّه، البجلي، الكوفي (١)
خَرَّجَ أبو عوانة حديثه في صحيحه، وكذلك ابن حبان، والحاكم.
٤٩٠٩ - (بخ س) المنذر بن عائذ بن المنذر بن الحارث بن النعمان بن زياد بن عصر العماني الأشج (٢)
قال أبو أحمد العسكري: وقيل: اسمه عائذ بن عمرو.
وقال الكلبي: المنذر بن عائذ بن الحارث بن عمرو بن زياد عصر.
وقال أبو عبيدة: المنذر بن عائذ بن الحارث بن النعمان بن زياد بن عصر، سُمِيَ الأشج لأن حمارة أصابته وهو فطيم، وقيل: سماه النبي ﷺ الأشج لأثر كان بوجهه، وهو خال منقذ بن حبان، وعمرو بن قيس الذي بعثه الأشج إلى النبي ﷺ ليعلم أمره، ونزل الأشج البصرة مدة.
وقال ابن سعد: اختلف علينا في اسمه؛ فقال محمد بن عمر عن أشياخه: عبد اللَّه بن عوف الأشج، وعن الحسن: عائذ بن المنذر.
قال ابن سعد: لما أسلم رجع إلى البحرين مع قومه، ثم نزل البصرة بعد ذلك.
وفي كتاب خليفة: عائذ بن الحارث.
وفي "كتاب الصريفيني": المنذر عائذ، ويقال: ابن عبد.
стр. 3255
٤٩١٠ - (خت م ٤) المنذر بن مالك بن قطعة، أبو نضرة، العبدي، ثم العوقي، البصري (١)
قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، وليس كل أحد يحتج به، قيل: مات قبل الحسن بقليل.
كذا ذكره المزي، ولو نظر كتاب ابن سعد الذي قلد فيه صاحب "الكمال" لوجده كما ذكره في الطبقة الثانية، قال: أنبا عفان ومسلم بن إبراهيم، قالا: ثنا مهدي بن ميمون قال: شهدت الحسن حين مات أبو نضرة صلى بنا على الجنازة، ثم حضرت الظهر فصلى بنا أيضًا في الجبانة كما هو، ليس بين يديه ستر، والقبور عن يمينه وعن شماله.
قال ابن سعد: وَتُوفِّيَ أبو نضرة في إمارة عمرو بن هبيرة، انتهى.
ولاية ابن هبيرة، كانت ولايته من سنة ثلاث إلى سنة خمس.
وقال خليفة في الطبقة الثالثة: مات سنة ثمان ومائة.
وذكره ابن شاهين في "كتاب الثقات"، وقال: قال أحمد بن حنبل: ثقة.
وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": كان أبو نضرة عريفا، وكان يقول: إن العرافة أجوز في السنة من الشرطة؛ إن الشرطة محدثة.
قال أحمد: وسمعت أحمد بن حنبل يقول: مات أبو نضرة قبل الحسن بقليل، وأنبا المدائني قال: أبو نضرة، يقال: من الحوقة، ويقال: من شن.
وقال الحازمي: عوقي عصري عبدي.
وقال الرشاطي: وثقه أحمد بن حنبل.
وقال البخاري: مات قبل الحسن بقليل، قاله يحيى بن سعيد القطان.
وقال الهيثم في الطبقة الثالثة: أبو نضرة، وهو المنذر بن عبد الملك، تُوفِّيَ في ولاية عمر بن هبيرة، كذا هو في نسختي، وهي غاية في الجودة والصحة.
وقال عمرو بن علي الفلاس: مات سنة تسع ومائة، انتهى، كأن هذا شبهة من يقول فيما سمعته من غير واحد من الأشياخ عن الحافظ المنذري رحمه اللَّه تعالى: المنذر بن
стр. 3256
مالك بن قطعة مات عام مائة وتسعة.
٤٩١١ - (ع) المنذر بن يعلى، أبو يعلى، الثوري، الكوفي (١)
قال ابن حبان في "كتاب الثقات": روى عن أم سلمة ﵂ إن كان سمع منها.
وقال ابن سعد كاتب الواقدي في الطبقة الثالثة من أهل الكوفة: كان ثقة، قليل الحديث.
من اسمه: منصور
٤٩١٢ - (د ت س) منصور بن أبي الأسود، واسمه فيما قيل: حازم الليثي، الكوفي (٢)
قال ابن سعد في الطبقة السادسة من أهل الكوفة: منصور بن أبي الأسود، مولى لبني ليث، وكان تاجرًا، وكان كثير الحديث.
وَخَرَّجَ الحاكم حديثه في صحيحه، وكذلك أبو علي الطوسي.
وذكره ابن شاهين في "كتاب الثقات".
٤٩١٣ - (تم د س) منصور بن حيان بن حصين الأسدي، والد إسحاق بن منصور بن أبي الهياج (٣)
ذكره ابن شاهين في "كتاب الثقات".
وَخَرَّجَ أبو عوانة، والحاكم أبو عبد اللَّه النيسابوري حديثه في صحيحهما.
وقال يعقوب بن سفيان: ثقة.
٤٩١٤ - (ع) منصور بن زاذان الواسطي، أبو المغيرة، الثقفي، مولاهم (٤)
قال ابن سعد: كان ثقة ثبتًا، سريع القراءة، وكان يريد يترسل فلا يستطيع، وكان يختم في الضحى، وكان يعرف ذلك منه بسجود القرآن.
وقال ابن أبي عاصم: مات سنة ثمان وعشرين ومائة.
وقال غيره: مات سنة تسع.
стр. 3257
وقال ابن هارون: مات في الطاعون سنة الوباء سنة إحدى وثلاثين ومائة، كذا ذكره المزي، وفيه نظر في مواضع:
الأول: ابن سعد لما ذكره في الواسطيين ما ذكره عنه المزي ذكر وفاته عن يزيد بن هارون كما ذكرها المزي؛ فإن كان المزي رآها ونقلها عن يزيد بحذف ابن سعد فلا يجوز؛ لأنه تدليس وإيهام أنه رأى كلام يزيد، وهو غير جيد؛ لأن ابن هارون ليس له كتاب في الوفيات، إنما يؤخذ عنه رواية، وإن كان لم ير كتاب ابن سعد، إنما قلد فيه صاحب "الكمال" كعادته، وهو الظن به، فقد أخل فيه بما ذكرناه، وكأنه غره أن صاحب "الكمال" لما ذكر كلام ابن سعد في قراءته وسمته، قال: وقال يزيد، فكأن الشيخ اعتقد أن يزيد غير مذكور في كتاب ابن سعد، ولو رآه لما أغفله.
وقال ابن سعد أيضًا في موضع آخر: مات سنة تسع وعشرين ومائة واللَّه تعالى أعلم.
الثاني: ابن أبي عاصم لما ذكر وفاته سنة تسع ذكرها بعد ذلك في سنة ثلاثين أيضًا، فكان ينبغي له إن كان نقل من كتاب ابن أبي عاصم ذكر ذلك، لا سيما وليس هو مذكورًا في كتابه "التهذيب" البتة.
الثالث: قوله: وقال غيره: مات سنة تسع وعشرين ومائة، نظر من حيث إنه لم يعرف القائل، وهو كثيرًا ما ينقل كلام ابن حبان، وابن حبان قد قال في "كتاب الثقات": كان يختم القرآن بين الأولى والعصر، وبين المغرب والعشاء، وكان من المتقشفين المتجردين للدين، مات في سنة تسع وعشرين ومائة، وخرج في جنازته اليهود والنصارى والمجوس يبكون عليه، وهو مولى عبد الرحمن بن أبي عقيل.
وفي سنة تسع ذكر وفاته ابن قانع، وأبو حسان الزيادي فيما ذكره القراب، ويحيى بن بكير، والبخاري، وخليفة بن خياط في آخرين.
وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": سمعت يحيى بن معين يقول: مات منصور بن زاذان سنة سبع وعشرين ومائة، قبل الطاعون بأربع سنين، وهي السنة التي مات فيها أبو إسحاق.
وعن أبي عوانة قال: لو أن رجلا كُلِّفَ عبادة أَشدّ ما يكون فيها لم يزد على ما كان عليه منصور.
وعن أبي يزيد قال: أول ما كان يبلى من ثياب منصور ركبتاه؛ لكثرة صلاته.
وعن صالح بن سليمان: عاد منصور أخي عروة، فجعل أهل الدار ينظرون إليه،
стр. 3258
وإلى جودة ثيابه وبياضها، ويقولون: هذا رجل عابد يلبس مثل هذه الثياب.
وفي "تاريخ واسط لبحشل" وذكره في القرن الثاني: قال هشيم: مكث منصور قبل موته عشرين سنة يصلي العشاء والفجر بوضوء واحد.
وعن عبد الحميد بن بيان، عن أبيه، قال: شهدت جنازة منصور فما أمكنهم أن يدفنوه، حتى جاء الشرط فحالوا بينه وبين الناس، وكان معنا رجل من قريش، فقال: هذا واللَّه الشرف لا ما نحن فيه، وكان لا يختضب.
روى عنه من أهل واسط: العوام بن حوشب، وأيوب ابن أبي مسكين، وأصبغ بن يزيد، والحكم بن الفضيل، والعلاء بن خالد، وسليمان بن خالد أخو العلاء، ومبارك بن سوار، وعبد الرحمن بن عبد الملك القرشي، وعلي بن عاصم، وعبد الحكيم بن منصور الخزاعي، وسويد بن عبد العزيز، ومغيرة الأزرق أخو منصور.
وفي "تاريخ المنتجالي" عن أحمد بن حنبل: منصور من أعبد الناس.
وعن هشام بن حسان قال: ختم منصور القرآن مرة، وبلغ في الثانية النحل في رمضان بعد ما صلى المغرب والعشاء، قال: وكان إذا جاء رمضان ختم القرآن العظيم فيما بين المغرب والعشاء، وكان يجيء يوم الجمعة فيختم قبل أن يروح الإمام، وكان لا يفطر في حضر ولا سفر.
وعن أبي بكر محمد بن حميد قال: مر رجل بمنصور وهو قاعد في الشمس، فقال: ما لي أراك قاعدًا في الشمس؟ فكأنه أنبهه من رقدة، فقال: وإني لفي الشمس؟ ما خلتني فيها، إنما قعدت في ظل فشغلني التفكر في برده وطيبه، وما في ذلك من نعمة اللَّه تعالى، فزال عني وما انتبهت له.
قال ابن أبي حميد: وكان منصور من خير البصريين.
وفي "سؤالات حرب": قال أبو عبد اللَّه أحمد بن حنبل: لم يكن أحد اسمه منصور أفضل من منصور بن زاذان.
وقال أبو داود: لم يسمع من الشعبي.
٤٩١٥ - (خ س) منصور بن سعد البصري، صاحب اللؤلؤ (١)
ذكره أبو حفص ابن شاهين في "كتاب الثقات".
وفي "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: هو مثله؛ يعني: ميمون بن سياه، كان
стр. 3259
محتج به في الصحيح.
٤٩١٦ - (خ م مد س) منصور بن سلمة بن عبد العزيز بن صالح، أبو سلمة، الخزاعي البغدادي (١)
ذكره ابن شاهين في "كتاب الثقات".
وذكر المزي وفاته من عند الجماعة الذين ذكرهم الخطيب، وأغفل ذكرها من عند ابن حبان -الذي ذكر توثيقه من عنده- في سنة تسع ومائتين.
وزعم المزي أن البخاري قال: مات سنة تسع أو سبع، وكأنه على العادة ينقل من غير أصل؛ إذ لو كان كذلك لوجده قد قال في "التاريخ الصغير": مات سنة سبع أو تسع، ثم قال بعد أسطر: مات أبو سلمة الخزاعي سنة عشر ومائتين.
وفي "تاريخ الفسوي": قال أحمد بن حنبل: لم يكن ببغداد من أصحاب الحديث الذين لا يحملون عن كل إنسان ولهم بصر بالحديث والرجال، ولم يكونوا يكتبون إلا عن الثقات، ولا يكتبون إلا عمن يرضونه، إلا أبو سلمة الخزاعي، وكان من أبصر الناس بأيام الناس، لا تسأله عن أحد إلا جاءك بمعرفته، وكان يتفقه، وأبو كامل، والهيثم بن جميل.
وفي "كتاب الجرح والتعديل" عن الدارقطني: هو أحد الأئمة الحفاظ، كان أحمد بن حنبل يأخذ عنه ويقول: سألت أبا سلمة.
٤٩١٧ - (ق) منصور بن صقير، ويقال: سُقير، أيضًا، أبو النضر البغدادي (٢)
قال ابن حبان: يروي المقلوبات، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد.
وقال أبو جعفر العقيلي: في حديثه بعض الوهم.
وذكره الحاكم فيمن عيب على مسلم تخريج حديثه، وكأنه غير جيد لعدم سلف في المانع.
стр. 3260
٤٩١٨ - (خ م د س ق) منصور بن عبد الرحمن بن طلحة بن الحارث بن طلحة بن أبي طلحة بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار العبدري المكي، أخو محمد، وأمه صفية بنت شيبة (١)
ذكره ابن حبان في "الثقات"، قيل: مات سنة سبع أو ثمان وثلاثين ومائة، كذا ذكره المزي، وفيه نظر في مواضع:
الأول: ابن حبان نسبه في "كتاب الثقات": منصور بن عبد الرحمن بن وهب بن عثمان الحجبي، وقال: كان تقيًا نقيًا.
الثاني: إذا قلت أنه أغفل نسبته من عند ابن حبان فيذكر وفاته تخرصا، وهي ثابتة عنده في سنة سبع وعشرين ومائة.
الثالث: إذا قلنا أنه أغفل هذا من كتاب ابن حبان، فكان ينبغي أن يذكر من كتاب خليفة بن خياط الذي هو في بعض الأحايين يذكر كلامه موهما أنه رآه؛ فلئن كان كذلك فهنا لم يذكره، وذلك أن هذه الترجمة ليست شامية ولا بغدادية، فهذا عذره.
قال خليفة في الطبقة الثالثة من المكيين: مات سنة سبع أو ثمان وثلاثين ومائة.
وفي "كتاب البخاري الكبير": قال عبد اللَّه بن محمد، عن ابن عقبة، حدَّثنا منصور الثقفي. وقال سليمان: عن منصور بن عبد الرحمن، عن الحجبي.
٤٩١٩ - (م د) منصور بن عبد الرحمن الغداني البصري الأشل (٢)
قال أحمد بن صالح العجلي: بصري، جائز الحديث.
وفي "تاريخ البخاري": روى علي عن عبيد اللَّه بن سهيل الغداني، سمع منصور بن عبد الرحمن الكلبي، انتهى.
وكأنه واللَّه أعلم غير جيد، ولعله كليبًا؛ لأن كلبًا من اليمن، وكليبًا من تميم، قال: وروى عبد اللَّه أبو محمد، عن وهب بن جرير، عن شعبة، عن منصور بن الأشل حديثين.
وَخَرَّجَ ابن خزيمة حديثه في صحيحه، وكذا أبو عوانة.
وذكره ابن شاهين في "كتاب الثقات".