وأبو إسحاق الهمداني، وعبد الملك بن عميرة، ومَعْن بن علي، وعبد اللَّه بن بُريدة، وأبو أمية الثقفي، وأبو أسماء الرحبي، وعبادة بن نسي، وعبدة بن المهاجر أبو عبد رب، وابن هبيرة، وعطية بن قيس الكلابي، وكيسان أبو حزم مولى معاوية، وابن ذي الكلاع الشامي، والقاسم بن محمد الثقفي، ويزيد بن مالك، وأبو عبيد اللَّه مسلم بن مشكم، وعبيد بن سعد بن أبي مريم، ومالك بن يُخامر، وعُمير بن الحارث السكوني، وعبد اللَّه بن موهب، وأيوب بن ميسرة بن حلبس، وأبو هند الجملي من مراد، وزعم المزي أنه بجلي، وكأنه غير جيد، وشريح بن عبيد، ورجاء بن حيوة، وعطية بن أبي جميلة، وأبو الزاهرية حُدَيْر بن كرب، ونمير بن أوس، ويزيد بن سفيان، وعمرو بن قيس السكوني، وأبو البيض، ومكحول، قال: سمعت معاوية، وراشد بن أبي سُكينة المصري، وأبو قتيل حي ابن هانئ، وعقبة المقرئ، ونهشل التميمي.
وقال الزبير بن بكار: هو أول من اتخذ ديوان الحاكم، وأمر بهدايا الفيروز والمرجان، واتخذ المقاصر في الجوامع، وأول من أقام على رأسه حرسا، وأول من ضربت بين يديه الخبائب، وأول من اتخذ الخصيان في الإسلام، وأول من بلغ درجات المنبر خمس عشرة درجة، وكان يقول: أنا أول الملوك.
وذكره أبو زكريا ابن منده في "الأرداف" وقال: كان أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي لا يرون رأيًا، ولا يقطعون أمرًا إلا بمشورته، وذكر عن نفسه أن له من النبي ﷺ عشرين فضيلة بمحضر من أبي بكر وعمر، وأنهما صدقاه على ذلك.
٤٨١٠ - (ق) معاوية بن سلمة بن سليمان النصري، أبو سلمة، كوفي، سكن دمشق (١)
قال أبو حاتم الرازي -فيما ذكره عنه ابنه- ومن غير نسخة أيضًا: ثقة، مستقيم الحديث.
٤٨١١ - (ع ٤) معاوية بن سويد بن مُقَرّن، أبو سويد المزني، ابن أخي النعمان (٢)
стр. 3187
ذكره أبو أحمد العسكري في جملة الصحابة، وقال: ليس يصححون سماعه، وقد روى مرسلًا.
ولما ذكره أبو القاسم البغوي في جملة الصحابة لم يتردد، وذكر له حديثين مرفوعين.
ولما ذكره أبو موسى المديني في جملة الصحابة لم يتردد، وقال: أورده الحسن بن سفيان، والمنيعي في الصحابة، وكذا فعله أبو نعيم الحافظ، وابن فتحون.
وقال العجلي: كوفي، تابعي ثقة.
٤٨١٢ - (ع) معاوية بن سلام بن أبي سلام، ممطور الحبشي، ويقال: الألهاني، أبو سلام الدمشقي (١)
ذكر بعض المصنفين من المتأخرين أنه تُوفِّيَ بعد السبعين ومائة.
وقال العجلي: قَدِمَ معاوية بن سلام على يحيى بن أبي كثير فأعطاه كتابًا، فيه أحاديث زيد بن أبي سلام، ولم يقرأه ولم يسمعه منه.
٤٨١٣ - (م ٤) مُعاوية بن صالح بن حُدير بن سعيد بن سعد، وقيل: معاوية بن صالح بن عثمان بن سعيد بن سعد بن فهر الحضرمي، أبو عمرو، وقيل: أبو عبد الرحمن الحمصي، قاضي الأندلس (٢)
قال ابن حبان في "كتاب الثقات": كتب عنه عبد اللَّه بن صالح سنة سبع ومائة، قدم عليهم حاجًا من الأندلس.
وقال العجلي: حمصي ثقة.
стр. 3188
وقال البزار: ليس به بأس، وقال في "كتاب السنن": ثقة.
وقال أبو حاتم الرازي: استقضى، وهو ابن نيف وثلاثين.
وفي قول المزي: وقال البخاري، وأبو حاتم عن علي بن المديني: كان ابن مهدي يوثقه، نظر؛ فإن أبا حاتم لم يذكره عن علي، إنما قال ابنه في عدة نسخ: سمعت أبي يقول: كان عبد الرحمن بن مهدي يوثقه.
وقال أبو الفتح الأزدي: ضعيف.
وفي قول المزي، ومن خط المهندس وضبطه عن موسى بن سلمة: فرأيت أراه قال الملاهي، نظر؛ إنما هو: فرأيت أداة الملاهي، كذا ذكره العقيلي وغيره.
ومما يبين أن هذا من الشيخ مجيئه بلفظ قال: يحقق قول: أراه.
وفي "كتاب الجرح والتعديل" عن النسائي: ليس به بأس.
وقال الساجي: ليس بالقوي، قال: وقال يحيى بن معين: ليس بالقوي، ولا جاء بمنكر.
وذكره أبو العرب في "جملة الضعفاء"، وكذلك الفسوي، والبرقي، زاد أبو العرب: حدثني يوسف بن المعافى أن كتب معاوية بن صالح بالأندلس مخبئة.
وقال ابن القطان: مختلف فيه، ومن ضعفه ضعفه بسوء حفظه، وابن شاهين في "كتاب الثقات".
وذكر أبو عبد الملك أحمد بن محمد بن عبد البر في كتابه "تاريخ الفقهاء بقرطبة": أن معاوية بن صالح دخل الأندلس قبل دخول عبد الرحمن بن معاوية، فلما دخل عبد الرحمن استقضاه، وكان إمامًا في الحديث، راوية عن كبار الشاميين مقتديًا بسيرتهم، أخذ في نفسه بزيهم وسمتهم، ومذهبه مذهبهم، وقضاؤه على قضائهم، فكان عبد الرحمن يستقضيه عامًا ويستقضي عبد الرحمن بن طريف مولاه عامًا، موت يحيى. . . وكان يحرم، فكان ربما يقضي العام لأحدهما، فيعمل عبد الرحمن، فيرفع الثاني، يذكره بذلك، وكان واحد منهما إذا اشتغل عن القضاء يومًا لم يأخذ لذلك اليوم أجرًا تورعًا، وكانت الفتيا تدور إذ ذاك على رأي الأوزاعي، وكتب ابن مهدي عن معاوية قدر ثلاث مائة حديث، وحديث معاوية الصحيح عنه نحو من ست مائة حديث فيما روى عنه الثقات؛ مثل عبد اللَّه بن وهب، والليث، وحديثه في المشرق عزيز جدا يتهادى لقدم دخوله الأندلس.
وأخبرني محمد بن عبد الملك قال: قال لي محمد بن أحمد بن أبي خيثمة:
стр. 3189
لوددت أن أدخل الأندلس حتى أفتش عن أصول كتب معاوية بن صالح، فلما قدمت طلبت ذلك، فوجدت كتبه قد ذهبت بسقوط همم أهله، وكان معاوية يُغرب بحديث أهل الشام جدا، وكان أغرب حديثه روايته عن أبي الزاهرية حُدير بن كريب، عن جُبير بن نفير، عن أبي الدرداء، عن النبي ﷺ ، وهو طريق غريب ثابت من حديث الشاميين، لا يوجد إلا عند معاوية بن صالح، ورحل زيد بن الحباب العُكلي من العراق إلى الأندلس، وأخذ عن معاوية، واجتمع معاوية مع زياد بن عبد الرحمن شبطون -وكان ختنه- عند مالك بن أنس، فسأل معاوية مالكًا عن نحو مائتين مسألة، فأجابه، وكشف زياد مالكًا، فقال: يا أبا عبد اللَّه؛ كيف رأيت معاوية؟
فقال مالك: ما سألني قط أحد مثل معاوية بن صالح، وكان عبد الرحمن قد وجهه إلى الشام إلى أخته شقيقته أم الأصبغ، يذكر لها ملكه وأن تقدم عليه، فأبت من ذلك، وحجَّ معاوية ذلك العام، ثم إن عبد الرحمن عتب على معاوية بن صالح في بعض الأمور، وجفاه حتى ساءت حاله، وتكلم فيه عند عبد الرحمن ابنه سعيد إلى أن رَضِيَ عنه، وعاد إلى معاوية من حسن رأي عبد الرحمن بعض ما كان يعرف، وتُوفِّيَ معاوية في آخر أيام الأمير عبد الرحمن، وتُوفِّيَ عبد الرحمن سنة اثنين وسبعين ومائة في ربيع الآخر.
وذكر أبو مروان ابن حيان في "المقتبس من أخبار الأندلس": أن عبد الرحمن أرسله ليحمل أختيه شقيقتيه؛ أم الأصبغ أمة اللَّه، وأم المغيرة أمة العزيز.
وقال محمد بن الحارث: وهو معاوية بن صالح بن عثمان المعروف بحدير، وقيل: حُريز بن سعيد، والمزي قال: حُدير، وقيل: عثمان، وهو غير جيد، لهذا قال: وكان من جلة أهل العلم، وكبار رواة الحديث، وروى عنه جلة أهل العلم، وذكر أن مالك بن أنس روى عنه حديثًا واحدًا.
وقال محمد بن وضاح: قال لي يحيى بن معين: هل جمعتم حديث معاوية؟
قلت: لا.
قال: أضعتم واللَّه علمًا عظيمًا.
وعن يحيى بن يحيى: أول من دخل الأندلس بالحديث معاوية بن صالح، وكان راوية لحديث أهل الشام، وطال عمره حتى انفرد في زمانه.
قال محمد بن حارث: ولما رجع معاوية من الشام من عند أختي الأمير ولاه عبد الرحمن القضاء والصلاة، وكان يغزو معه في مغازيه على الرسم السالف.
стр. 3190
وقال ابن الحارث: ولمعاوية عقب معرفون إلى الآن، وله أخ بالشام يُسَمَّى محمد بن صالح، وله بالشام عقب كثير.
وذكر عبد الأعلى عن بعض شيوخه أن معاوية كان مكينًا، حسن العقل والعلم، وكان سأل مالكًا عن مسائل، فكان يقضي بها هنا بفتوى مالك فيما سأله عنه من تلك المسائل بأعيانها إعظامًا لمالك، وقال: فكان معاوية يستعين بعلمه وفهمه عن مشاورة غيره، لكنه كان يعتمد مشورة شبطون صهره على ابنته حميدة بنت معاوية، وصعصعة بن سلام راوية الأوزاعي، وكان يعاتب عنه، ومن ابن طريف مولاه إلى أن عتب في آخر أيامه على معاوية، فعزله عن القضاء، وأقضى ابن طريف، فكان قاضيه إلى أن تُوفِّيَ الأمير عبد الرحمن، ولما مات معاوية شهد جنازته هشام ابن الأمير عبد الرحمن، ومشى فيها.
قال أبو مروان: ومن غريب الاختلاف في وفاته ما وجدته في كتاب القاضي أبي بكر بن كامل المعروف بابن القواس، صاحب أبي جعفر الطبري من: أن معاوية بن صالح مات بالمشرق، وذلك في قوله في ذلك الكتاب: وفي سنة اثنين وخمسين ومائة تُوفِّيَ أبو عمرو معاوية بن صالح بن حدير الحضرمي الحمصي، قاضي الأندلس بمصر، وكان قد انصرف من الحج، وذكر ابن أيمن وغيره أن الذي كان يناوب معاوية معه على القضاء بقرطبة عمرو بن شراحيل المعافري.
وقال الحسن بن محمد بن مفرح القبسي: لما مات يحيى أول ولاية عبد الرحمن استقضى معاوية بن صالح، فلم يزل قاضيًا لعبد الرحمن إلى أن هلك عبد الرحمن سنة اثنين وسبعين ومائة، وولي ابنه هشام بن عبد الرحمن، فأمر معاوية فقضى له قريبًا من عام إلى أن تُوفِّيَ معاوية رحمه اللَّه تعالى.
وذكر يحيى بن يحيى: أن معاوية مات هاهنا، ودُفِنَ في الربض.
وقال ابن الحارث: تُوفِّيَ سنة ثمان وستين ومائة، فَدُفِنَ في الربض، وصلى عليه الأمير هشام.
٤٨١٤ - (س) معاوية بن صالح بن أبي عُبيد اللَّه معاوية بن عُبيد اللَّه بن يسار الأشعري مولاهم، أبو عُبيد اللَّه، الدمشقي الحافظ (١)
قال مسلمة بن قاسم في "كتاب الصلة": تُوفِّيَ بدمشق سنة ثلاث وستين ومائتين،
стр. 3191
وأرجو أن يكون صدوقًا.
وفي "النبل لابن عساكر"، ومن خط ابن سيد الناس مجودًا: يكنى أبا عبد الرحمن.
٤٨١٥ - (خت س ق) معاوية بن عبد اللَّه بن جعفر بن أبي طالب المدني (١)
قال المرزباني: وُلِدَ سنة خمس وأربعين، وعبد اللَّه بن جعفر عند معاوية بن أبي سفيان بالشام، فسأله معاوية أن يسميه باسمه، ورفع إليه خمس مائة ألف درهم، وقال: اشتر لسميي ضيعة، وكان معاوية بن عبد اللَّه صديقًا ليزيد بن معاوية، ومدحه بأبيات، منها: [الطويل]
إذا مزق الإخوان بالغيب ودهم ... فسيد إخوان الصفاء يزيد
وفي "كتاب النسب لأبي الحسين يحيى بن الحسين بن جعفر الحسيني": ولد معاوية بن عبد اللَّه: عبد اللَّه، ومحمدا؛ وأمهما أم عون الهاشمية، وعليا، وحسنا، وصالحا، ويزيد، وسليمان.
وذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة من أهل المدينة.
٤٨١٦ - (خت) معاوية بن عبد الكريم، أبو عبد الرحمن، الثقفي، مولاهم، البصري، عُرِفَ بالضال (٢)
قال الساجي: صدوق، وولاؤه لأبي بكرة، وكان يخلف القضاة بالبصرة عندي نسخة كتبتها عن محمد بن عبيد بن حباب، ومحمد بن موسى عنه، عن عطاء، والحسن، وما فيها شيء مسند.
وقال أحمد بن حنبل: لا بأس به، سمعت محمد بن المثنى يقول: مات سنة ثمانين ومائة.
وفي "كتاب الجرح والتعديل" عن النسائي: لا بأس به.
وفي كتاب المزي عنه: ليس به بأس، فينظر.
وذكره ابن شاهين في "كتاب الثقات".
وقال السمعاني: كان ثقة.
стр. 3192
وقال ابن أبي خيثمة: ثنا فضيل بن عبد الوهاب، ثنا معاوية الضال مولى البكرات ثقة.
وفي "الضعفاء لمحمد بن إسماعيل البخاري" قال: حامد بن عمر، ما أعلم أني رأيت رجلا أعقل منه.
وفي قول المزي: قال عبد الباقي بن قانع وغيره: مات سنة ثمانين ومائة، نظر؛ لأن ابن قانع لما ذكره في سنة ثمانين قال: يقال: سنة تسع وسبعين.
وذكره ابن سعد في الطبقة الخامسة من أهل البصرة.
وقال الحاكم في "تاريخ نيسابور" في ترجمة يحيى بن يحيى: ذكر شيخنا أبو أحمد الحافظ معاوية بن عبد الكريم عداده في التابعين.
٤٨١٧ - (عخ م ل س) معاوية بن عمار بن أبي معاوية، الدهني البجلي، الكوفي، ودهن حي من بجيلة، وهو بسكون الهاء على المشهور، وقيل بفتحها (١)
كذا ذكره المزي، والذي رأيت في كتب الأنساب واللغة بسكون الهاء، فينظر.
وذكره أبو حفص ابن شاهين في "كتاب الثقات".
وقال يعقوب بن سفيان: لا بأس به.
٤٨١٨ - (م د س) معاوية بن عمرو بن خالد بن غلاب النصري البصري، من بني نصر بن معاوية، جد غسان بن المفضل الغلابي، وغلاب أم خالد بن الحارث بن أوس (٢)
قال ابن السمعاني: الغلابي بتشديد اللام ألف نسبة إلى غلاب، وهو والد خالد بن غلاب البصري.
وقال أبو بكر ابن مردويه في "تاريخ أصبهان": خالد بن غلاب القرشي له صحبة، وهو جد الغلابيين الذين بالبصرة، وغلاب أمه، وهو خالد بن الحارث، وأما أبو أمية
стр. 3193
الأحوص بن المفضل بن غسان بن الفضل بن معاوية بن عمرو بن خالد فَنُسِبَ إلى امرأة.
وزعم ابن الأثير أن غلاب بالتخفيف اسم امرأة، تبنى على الكسر مثل قطام.
وفي كتاب الرشاطي: غلاب ابنة الفهمي أم الحارث بن أوس.
وَخَرَّجَ أبو عوانة الإسفرائيني حديثه في صحيحه، وكذا أبو محمد الدارمي، وذكره ابن شاهين في "الثقات".
٤٨١٩ - (ع) معاوية بن عمرو بن المهلب بن عمرو بن شبيب الأزدي المعني، أبو عمرو البغدادي، أخو الكرماني (١)
في "كتاب الحافظ الصريفيني": كنيته أبو عمر، وقال ابن حبان: عمرو.
وفي "كتاب القراب": أنبا أحمد بن محمد بن شاذان، أنبا يعقوب بن إسحاق، أنبا أحمد بن علي الأبار، قال: سمعت حمدان بن علي الوراق يقول: مات معاوية بن عمرو في أول يوم من جمادى الأولى سنة أربع عشرة ومائتين.
٤٨٢٠ - (ع) معاوية بن قُرة بن إياس بن هلال بن رئاب المزني، أبو إياس البصري، والد إياس بن معاوية (٢)
قال ابن حبان: كان من عقلاء الناس.
وذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل البصرة، وخليفة بن خياط في الطبقة الثالثة، وكذلك مسلم بن الحجاج.
وذكر المزي روايته عن علي، وابن عمر الرواية المشعرة عنده بالاتصال، وقد قال ابن أبي حاتم في "المراسيل": قال أبو زرعة: معاوية بن قرة عن علي بن أبي طالب مرسل.
وقال في "كتاب العلل": فسأل أباه عن حديثه، عن عبد اللَّه بن عمر، عن النبي ﷺ في الكلام على الوضوء: معاوية بن قرة لم يلحق ابن عمر.
стр. 3194
وبنحوه ذكره الحاكم في "المستدرك".
وينبغي أن ينظر في قول المزي: قال خليفة: مات سنة ثلاث عشرة ومائة؛ فإني نظرت كتابي خليفة "التاريخ" و"الطبقات" فلم أجد وفاته فيهما، ولا أعلم له كتابًا ثالثًا، واللَّه أعلم، فمن عرف شيئًا فليفدناه.
٤٨٢١ - (بخ م ٤) معاوية بن هشام القصار، أبو الحسن الكوفي، مولى بني أسد (١)
ذكره ابن سعد في الطبقة الثامنة من أهل الكوفة.
وقال: تُوفِّيَ بها، وكان صدوقًا، كثير الحديث.
وقال الساجي: صدوق يَهِمْ.
وقال أحمد بن حنبل: هو كثير الخطأ، حدثني الحسن بن معاوية بن هشام قال: سمعت قبيصة بن عقبة وذكر له أبي، فقال: أين أقع منه؟ ! وكان عند قبيصة سبعة آلاف عن الثوري، وعند أبي ثلاثة عشر ألفًا عن الثوري.
ولما ذكره ابن شاهين في "كتاب الثقات" قال: قال عثمان؛ يعني: ابن أبي شيبة: معاوية بن هشام رجل صدق، وليس بحجة.
وقال أبو الفرج البغدادي قولًا لم أر له فيه سلفًا، فينظر، وهو: معاوية بن هشام القصار، وقيل: هو معاوية بن أبي العباس، روى ما ليس بسماعه فتركوه، انتهى.
وَخَرَّجَ أبو عوانة الإسفرائيني حديثه في صحيحه، وكذا ابن حبان، والحاكم.
٤٨٢٢ - (ت ق) معاوية بن يحيى الصدفي، أبو روح الشامي، كان على بيت المال بالري للمهدي (٢)
قال ابن حبان: كان يشتري الكتب ويحدث بها، ثم تغير حفظه في آخر عمره، فكان يحدث بالوهم.
وقال الدارقطني: ضعيف، وذكره في موضع آخر في جملة المتروكين.
ولما ذكره أبو الفرج البغدادي كَنَّاه أبا يحيى.
وقال السمعاني: منكر الحديث.
وقال الساجي: ضعيف الحديث جدًّا، وكان اشترى كتابًا للزهري من السوق،
стр. 3195
فروى عن الزهري.
وقال العجلي: لا بأس به.
وفي "كتاب الكنى للنسائي": قال أبو بكر محمد بن إسحاق بن حماد: لا أحتج بمعاوية بن يحيى صاحب الزهري.
وقال أبو علي الحافظ: ضعيف.
ولما ذكره أبو محمد ابن الجارود في "جملة الضعفاء" قال: قال أحمد بن حنبل: تركناه، وذكره الدولابي، وأبو العرب، والمنتجالي، وابن شاهين في "جملة الضعفاء".
وفي "كتاب الصريفيني": اصطحب معاوية الصدفي مع محمد بن إسحاق من العراق إلى الشام، فسمع منه حديث عائشة عن النبي ﷺ : "رَكْعَتَانِ بِسِوَاكٍ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ رَكْعَةً بِغَيْرِ سِوَاكٍ (١) ".
٤٨٢٣ - (س ق) معاوية بن يحيى، أبو مطيع الشامي، الأطرابلسي (٢)
قال أبو الحسن الدارقطني: هو أكثر مناكير من الصدفي، وقد خلط أبو حاتم ابن حبان فجعلهما واحدا، فغلط، وذكر هذا بهذا، والتحقيق أنهما اثنان، واللَّه تعالى أعلم.
وقال أبو حاتم: هو أحب إليَّ من الصدفي.
وقال الآجري عن أبي داود: ليس به بأس،
وفي كتاب المزي عنه: لا بأس به، فينظر.
وقال العجلي: لا بأس بحديثه.
وذكره أبو العرب في "جملة الضعفاء"، وكذلك ابن شاهين.
وفي كتاب ابن عساكر: أنبا ابن السمرقندي، أنبا ابن النقور، أنبا عيسى بن علي، أنبا عبد اللَّه بن محمد، وذكر حديثًا، ثم قال: لم يروه غير أبي مطيع، وهو ضعيف الحديث.
وقال البرقاني: هذا ما وافقت الدارقطني عليه من المتروكين، فذكر فيهم معاوية بن
стр. 3196
يحيى الطرابلسي.
وقال أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي: ليس بشيء في الحديث.
من اسمه: معبد
٤٨٢٤ - (ع) معبد بن خالد الجدلي القيسي، أبو القاسم، الكوفي القاص (١)
ذكره ابن حبان في "كتاب الثقات"، وقال: كان صابرًا على التهجد، يصلي الغداة والعشاء بوضوء واحد، كذا ذكره المزي، وذكر وفاته من عند طلق، وفيه نظر من حيث إن ابن حبان ذكر وفاته كما ذكرها من عند غيره لا يغادر حرفا، قال: توفِّيَ في ولاية خالد على العراق، وولي خالد سنة ست وعزل سنة عشرين ومائة.
وفي "تاريخ البخاري": سمع حذيفة بن أسيد قال سليمان بن حرب، عن شعبة، عن الحكم: كان معبد يقرأ كل ليلة سبع القرآن، وقال لي معبد: ما نمت ليلة إلا صليت حتى أصبح.
وزعم المزي أن ابن سعد ذكره في الكبير في الطبقة الثالثة، وقال: قالوا: كان ثقة إن شاء اللَّه، قليل الحديث، وفيه نظر من حيث إني نظرت ثلاث نسخ من كتاب ابن سعد الكبير، إحداهم نسخة الحافظ الدمياطي، وأصله ليس فيها إلا معبد بن خالد الجدلي، أنبا طلب بن غنام، حدثني محمد بن عمر الأسدي، قال: مات معبد بن خالد الجدلي في سلطان خالد بن عبد اللَّه القسري سنة ثمان عشرة، لم يزد شيئًا، واللَّه تعالى أعلم.
وكأن هذا هو الموقع لصاحب "الكمال" الذي تبعه المزي؛ فإنه ذكر عن الواقدي أنه تُوفِّيَ سنة ثمان عشرة ومائة، أعتقد أن محمد بن عمر هو الواقدي، وليس كذلك، فإن هذا أسدي والواقدي أسلمي، والذي قلناه ذكره القراب في "تاريخه" وغيره من القدماء، واللَّه أعلم.
ولو لم يقولوه لقلناه، والحمد للَّه تعالى.
وذكره خليفة بن خياط في الطبقة الرابعة من أهل الكوفة، ومسلم في الثالثة، وابن شاهين في "كتاب الثقات".
стр. 3197
٤٨٢٥ - (خ م د س) مَعْبد بن سيرين الأنصاري مولاهم، البصري، أخو محمد، وكان الأكبر (١)
ذكره ابن حبان في "كتاب الثقات"، كذا ذكره المزي، وأغفل من كتاب ابن حبان: كان أقدم بني سيرين موتًا.
وقال العجلي: بصري، تابعي ثقة.
وقال ابن أبي خيثمة: أنبا محمد بن سلام قال: قد سمع معبد بن سيرين من أنس بن مالك.
وقال ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل البصرة: أمه أم ولد، وهو شقيق أنس، وعمرة، وسودة، وكان ثقة، وقد روى أحاديث.
٤٨٢٦ - (د) معبد بن هرمز، عن ابن المسيب (٢)
قال ابن القطان: ما روى عنه غير يعلى بن عطاء، ولا يعرف أيضًا حاله، وكذا ذكر عبد الحق.
٤٨٢٧ - (ق) معبد الجهني البصري، يقال: إنه عبد اللَّه بن عُكيم، ويقال: ابن عبد اللَّه بن عويمر، ويقال: ابن خالد، والصحيح أنه لا ينسب (٣)
قال البخاري في "تاريخه الصغير" و"الأوسط": ثنا موسى، ثنا حماد، عن علي بن زيد، عن معبد بن خالد الجهني، سأل عبد اللَّه بن عمر، وابن صفوان، وعبد اللَّه بن الزبير، وقال بعضهم: معبد بن عبد الرحمن بن عويمر، بصري، أول من تكلم في القدر بالبصرة.
وفي قول المزي: قال البخاري في "التاريخ الصغير": ثنا موسى بن إسماعيل، عن جعفر؛ يعني: ابن سليمان، ثنا مالك بن دينار قال: لقيت معبد. . . الحديث، نظر؛ من حيث إنه أراد أن يغرب بالتاريخ الصغير، وهو ثابت في "تاريخه
стр. 3198
الكبير" و"الأوسط" لا يغادر حرفا، وإن كان رأى التاريخ الصغير وما إخاله، فقد ترك منه ما نقلناه آنفا مما عري كتابه منه جملة.
وقال أبو أحمد العسكري في كتابه "معرفة الصحابة": معبد بن خالد الجهني، يكنى: أبا زَغْوَة، له صحبة، وروى عن أبي بكر، وعمر ﵄، مات سنة اثنين وسبعين وهو ابن ثمانين سنة.
وفي "الاستيعاب": مَعْبد بن خالد الجهني، يُكْنَى: أبا زغوة، وفي نسخة: أبو رَوْعة، أسلم قديمًا، وهو أحد الأربعة الذين حملوا ألوية جُهينة يوم الفتح، مات سنة اثنتين وثمانين، وقيل: وهو ابن بضع وثمانين.
وقال ابن أبي حاتم: هو غير مَعْبد الجُهني الذي أول من تكلم بالقدر، وقال غيره: هو نفسه.
وقال أبو الحسن الدارقطني: لا صحبة له، ويقال: إنه أول من تكلم في القدر، وكذا ذكره أبو موسى المديني وغيره.
وقال العجلي، والمنتجالي: تابعي ثقة، وكان لا يتهم بالكذب.
وقال النسائي في "التمييز": معبد بن خالد ثقة.
وقال الجوزجاني: كان رأس القدرية.
وفي "المحكم لابن سيده": قالت أم معبد الجهنية للحسن البصري: أشعرت ابني في الناس، أي: جعلته علامة فيهم؛ لأنه عابه بالقدر.
من اسمه: مُعْتَمِر، ومَعدان، ومعْدي
٤٨٢٨ - (ع) مُعتمر بن سليمان بن طرخان، أبو محمد التيمي لنزوله فيهم، البصري، قيل: إنه كان يُلقب الطفيل، وكان مولى لبني مرة (١)
ذكره ابن حبان في "كتاب الثقات"، وقال: كان مولده سنة ست أو سبع ومائة، ومات في المحرم سنة سبع أو ثمان وثمانين ومائة.
وفي قول المزي، تابعًا صاحب "الكمال": قال ابن سعد: وُلِدَ سنة ست ومائة،
стр. 3199
ومات سنة سبع وثمانين ومائة بالبصرة في خلافة هارون، نظر؛ لأن ابن سعد لم يذكر هذا إلا نقلا، ورواية لا استقلالا، بيانه قوله في الطبقة السادسة من أهل البصرة: أنبا أحمد بن إبراهيم العبدي، حدثني العباس بن الوليد، حدثني الأصمعي، حدثني المعتمر بن سليمان، قال: قال أبي: عُد لنفسك من سنة ست ومائة؛ يعني: ولدت فيها، قالوا: وَتُوفِّيَ المعتمر بن سليمان سنة سبع وثمانين ومائة بالبصرة في خلافة هارون.
وقال خليفة بن خياط في الطبقة التاسعة: مات أول سنة سبع وثمانين، وعلى ذلك تظافرت نسخ كتابه.
وقال ابن أبي خيثمة: سمعت المثنى بن معاذ يقول: مات معتمر قبل بشر بن المفضل بأشهر، ومات بشر سنة سبع، انتهى.
القراب وغيره ذكروا وفاة بشر في صفر، فينظر.
وقال ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى يقول: مات معتمر قبل قتل يحيى بن جعفر سنة سبع وثمانين.
وفي "كتاب الجرح والتعديل لأبي الوليد": معتمر أبكر من ابن عيينة سنة، وقال يحيى بن سعيد: إذا حدثكم المعتمر بن سليمان بشيء فأعرضوه؛ فإنه سيئ الحفظ.
وقال العجلي: بصري ثقة.
وقال أبو داود: قال سفيان بن حبيب: معتمر يتورع أن يُحدث عن حذيفة، وقال: وسمعت أحمد بن حنبل قال: ما كان أحفظ معتمر! قل ما كنا نسأله عن شيء إلا عنده فيه شيء.
وقال أبو داود: دخل معتمر على سفيان، فجعل يسأله عن حديث ليث، وترك حديث حبيب بن أبي ثابت، وسلمة بن كهيل، وكان معتمر أروى عن ليث من سفيان، قال: وقال قرة بن خالد: معتمر أفضل من أبيه، قال: وسمعت يحيى بن عربي يقول: سمعت المعتمر بن سليمان يقول: من زعم أن الكلام يعني كلام الناس ليس مخلوقا، كمن زعم أن السماء ليست مخلوقة، وأن الأرض ليست مخلوقة.
وقال المبرد: حدثني بعض أصحابنا عن الأصمعي، عن المعتمر بن سليمان، عن أبي مخزوم، عن أبي شَفْقَل راوية الفرزدق قال: قال لي الفرزدق يومًا: امض بنا إلى حلقة الحسن؛ فإني أريد أن أطلق النوار. فقلت: إني أخاف أن تتبعها نفسك ويشهد عليك الحسن وأصحابه. فقال: امض بنا، فجئنا حتى وقفنا على الحسن، فقال: كيف أصبحت يا أبا سعيد؟
стр. 3200
قال: بخير؛ كيف أصبحت يا أبا فراس؟
قال: تعلمن أن النوار مني طالق ثلاث.
قال الحسن وأصحابه: قد سمعنا.
قال: فانطلقنا، فقال الفرزدق: يا هذا؛ إن في قلبي من النوار شيئًا.
فقلت: قد حذرتك.
فقال: [الوافر]
ندمتُ ندامة الكُسعي لمَّا ... غَدت مني مطلقة نَوارُ
وكانت جنتي فخرجت منها ... كآدم حين أخرجه الضرار
ولو أني ملكت يدي ونفسي ... لكان عليَّ للقدر الخيارُ
قال الأصمعي: ما روى معتمر هذا الشعر إلا من أهل هذا البيت.
قال أبو محمد بن السيد البطليوسي في كتابه "شرح الكامل": أراد الأصمعي أن المعتمر كان قدريًا يقول بالاستطاعة، وقيل: ظاهر البيت أن المعتمر كان ورعًا لا يروي الأشعار، فحمله على رواية هذا الشعر؛ لأن الفرزدق كان يؤمن بالقدر.
وفي "تاريخ المطين": تُوفِّيَ في جمادى سنة سبع وثمانين، وأغضى عما في "الكمال" في قوله: الفضل بن أبان الرقاشي كان صهر المعتمر، ولم يتتبعه عليه، وهو وَهْمٌ صُراح.
ذكر الجاحظ في "البيان والتبيان": سليمان بن طرخان، تَزَوَّجَ بنقوادة بنت الدينار فولدت المعتمر، فالمفضل على هذا خاله، واللَّه أعلم. قال: ولما ماتت قدم ابنها المعقل، وزوجها سليمان، وأباها الفضل، فصلى عليها.
٤٨٢٩ - (م ٤) مَعْدان بن أبي طلحة، ويقال: ابن طلحة، اليعمري الكناني، الشامي (١)
خَرَّجَ أبو عوانة الإسفرائيني حديثه في صحيحه، وكذلك ابن خزيمة، والحاكم، وابن حبان، وأبو محمد بن الجارود، والدارمي.
ونسبه البخاري بكريا، وهو صحيح.
وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل الشام، وكذلك خليفة بن خياط،
стр. 3201
ومسلم بن الحجاج القشيري.
٤٨٣٠ - (ت ق) معدي بن سليمان، أبو سليمان، صاحب الطعام (١)
قال ابن حبان: يروي المقلوبات عن الثقات، والملزقات عن الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد.
وفي "كتاب أبي إسحاق الصريفيني" ومن خطه: وقال أبو حاتم: معدي بن سليمان الصفدي ثقة.
وخرج إمام الأئمة حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم.
من اسمه: معرف، ومَعْرور، ومَعْروف
٤٨٣١ - (م د) مُعَرف بن واصل السعدي، أبو بدل، ويُقَالُ: أبو يزيد، الكوفي (٢)
روى عنه أحمد بن عبد اللَّه بن يونس، قال: كان أفضل شيخ في الدنيا.
وخرج الحاكم حديثه في صحيحه، وكذا أبو عوانة الإسفرائيني.
٤٨٣٢ - (ع) المعرور بن سويد الأسدي، أبو أمية الكوفي (٣)
ذكره خليفة بن خياط في الطبقة الثانية من أهل الكوفة، ومسلم بن الحجاج القشيري ومحمد بن سعد في الطبقة الأولى، زاد: وقال أبو نعيم: بلغ المعرور بن سويد عشرين ومائة سنة، وقال عبد الرحمن بن مهدي: عن شعبة، عن واصل، قال: كان المعرور يقول لنا: يا بني أخي؛ تعلموا مني. وكان كثير الحديث.
وقال أحمد بن صالح العجلي: تابعي ثقة، من أصحاب عبد اللَّه.
٤٨٣٣ - (خ م د ق) مَعْروف بن خرَّبوذ المكي، مولى عثمان (٤)
ويقال: عن ابن عيينة أن معروف بن مشكان، وذلك وَهْمٌ.
قال ابن حبان في كتاب الضعفاء: كان يشتري الكتب ويُحدِّث بها، ثم تغير حفظه، فكان يُحدِّث بالتوهم.
وقال الساجي: صدوق، ما أدري كيف حديثه. وقال أبو عبد اللَّه أحمد بن حنبل: ما
стр. 3202
أدري كيف حديث.
وذكره أبو جعفر العقيلي، وأبو القاسم البلخي في "جملة الضعفاء".
٤٨٣٤ - (ق) مَعْروف بن عبد اللَّه الخياط، أبو الخطاب الدمشقي، مولى واثلة، ويقال: مولى عُبيد الأعور، مولى بني أمية (١)
نقلت من خط الحافظ أبي إسحاق الصريفيني: ومعروف الخياط صدوق.
وَخَرَّج الحاكم حديثه في صحيحه.
وذكر المزي عن ابن يونس أنه قال عن:
٤٨٣٥ - (د س) معروف بن سويد الجُذامي (٢)
أنه مات قبل الخمسين ومائة، وأغفل منه.
قلت: تتمة كلامه بيسير.
من اسمه: مَعْقِل
٤٨٣٦ - (٤) معقل بن سنان بن مظَهِّر بن عَركي بن فتيان بن سُبيع بن بكر بن أشجع، أبو محمد، ويقال: أبو عبد الرحمن، ويقال: أبو يزيد، ويقال: أبو عيسى، ويقال: أبو سنان (٣)
قتله مسلم بن عقبة، وذكر ابن إسحاق أن نوفل بن مساحق هو الذي قتل معقلا، كذا ذكره المزي تابعًا فيما أظن صاحب "الكمال"، وما علم أن القولين واحد؛ وذلك أن مسلم بن عقبة كان أميرًا فقتله أمير لا مباشرة، والمباشر هو نوف، بين ذلك محمد بن سعد في طبقة الخندقيين، قال: إن الوليد بن عتبة ابن أبي سفيان كان على المدينة، فبعث معقلا ببيعة يزيد إلى الشام في وفد من أهل المدينة، فاجتمع معقل ومسرف وقد أنس به، فذكر معقل يزيد وعابه بشرب الخمر وغيره، فقال مسرف: للَّه عليَّ أن لا تمكنني يداي منك ولي عليك مقدرة إلا ضربت الذي فيه عيناك، فلما قدم
стр. 3203
مسرف المدينة أيام الحرة كان معقل يومئذ صاحب المهاجرين، فأتى به مسرف مأسورا، فقال: يا معقل بن سنان؛ أعطشت؟
قال: نعم؛ أصلح اللَّه الأمير.
فقال: خوضوا له شربة بلوز، فشرب، فقال: واللَّه لا تستهنئ بها يا مفرج؛ قم فاضرب عنقه، ثم قال: اجلس، وقال لنوفل بن مساحق: قم فاضرب عنقه، فقام إليه فضرب عنقه، فقال مسرف: واللَّه ما كنت لأدعك بعد كلام سمعته منك تطعن فيه على إمامك.
وفي "كتاب الصحابة لابن حبان": قُتِلَ يوم الأربعاء لثلاث بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وستين.
وفي كتاب العسكري: نزل الكوفة، وكان موصوفًا بالجمال، روى عنه الشعبي، وليس يصح له عنه رواية.
وروى سليمان بن أبي شيخ، قال: قال أبو سعيد الداني: ما خلق اللَّه تعالى معقل بن سنان قط، ولا كانت أيضًا بروع بنت واشق.
وفي كتاب ابن أبي خيثمة، عن ابن أبي شيخ: كان أبو سعيد المرادي: تاللَّه تعالى ما كانت بروع بنت واشق في الدنيا، ولم يقدم معقل بن سنان الكوفة، فقال ابن أبي خيثمة: روى حديث بروع ابن مهدي عن سفيان، عن مزاحم، عن الشعبي، عن مسروق، ورويت أحاديث مسلمة عن داود ابن أبي هند، عن الشعبي، عنه.
وفي "الاستيعاب": يُكْنَى أبا عبد الرحمن، وكان فاضلا تقيًا شابًا غضًّا طريًا، وبأبي عبد الرحمن، كناه أيضًا أبو زكريا ابن معين وغيره.
وفي الصحابة:
٤٨٣٧ - معقل بن سنان بن نبيشة (١)
وفد على النبي ﷺ ، ذكره الكلبي وغيره، ذكرناه للتمييز.
٤٨٣٨ - (م د س) معقل بن عُبيد اللَّه الجزري، أبو عبد اللَّه، العبسي مولاهم، الحراني المديبري، والمديبر بين حران والرها (٢)
стр. 3204
ذكره أبو عروبة الحراني في الطبقة الثالثة من أهل حران، وقال: كان ينزل قرية من قرى المدبير.
وقال أبو جعفر بن نفيل: كان معقل أبيض الرأس.
وفي قول المزي: ذكره ابن حبان في "كتاب الثقات"، وقال: كان يخطئ ولم يفحش خطؤه فيستحق الترك.
وقال أبو جعفر النفيلي: مات سنة ست وستين ومائة، نظر في موضعين:
الأول: ابن حبان ذكر وفاته في سنة ست وستين ومائة كما ذكرها النفيلي، فكان ينبغي له أن يذكرها من عنده، أو يذكره معددا له كعادته.
الثاني: إغفاله من "كتاب الثقات" بعد قوله: فيستحق الترك، وإنما كان ذلك على حسب ما لا ينفك منه البشر، ولو ترك حديث من أخطأ من غير أن يفحش ذلك منه لوجب ترك حديث كل محدث في الدنيا؛ لأنهم كانوا يخطئون ولم يكونوا معصومين.
وَخَرَّجَ حديثه في صحيحه، وكذلك أبو عوانة، والحاكم، والدارقطني.
وفي "كتاب الكنى للنسائي": ثنا محمد بن معدان، سمعت أبا جعفر النفيلي يقول: معقل بن عبيد اللَّه ضعيف.
وفي "سؤالات حرب": سُئل أحمد بن حنبل عن النضر بن عربي، فقال: ما علمت إلا خيرا، وكذلك معقل بن عبيد اللَّه، ونسبه ابن قانع عقيليا.
٤٨٣٩ - (د ت) معقل بن مالك، أبو شريك، الباهلي البصري (١)
خَرَّج أبو عبد اللَّه النيسابوري حديثه في صحيحه، وَحَسَّنَهُ أبو علي الطوسي في أحكامه.
٤٨٤٠ - (د س ق) معقل بن أبي معقل الهيثم، الأسدي حليفهم، عداده في أهل المدينة (٢)
стр. 3205
قال أبو أحمد العسكري: مات معقل بن أبي معقل في أيام النبي ﷺ بالطاعون، وروى حديث أمه أم معقل في الحج.
وقال البغوي: وهو معقل ابن أم معقل.
وقال ابن سعد في طبقة الخندقيين: أبو معقل الأسدي، صحب النبي ﷺ ، وابنه معقل بن أبي معقل صحب النبي ﷺ ، وروى عنه أبو الهيثم الأسدي. أنبا الأزرقي، ثنا مسلم بن خالد، حدثني عبد الرحيم بن عمرو، عن عمرو بن يحيى، عن أبي زيد، عن معقل بن أبي الهيثم الأسدي حليف لهم، له صحبة: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ تُسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةُ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ (١) ".
قال مسلم: ثم لقيت عمرو بن يحيى، فحدثني بهذا الحديث عن معقل، عن أبي الهيثم. انتهى.
أبو داود وغيره ردوا هذا الحديث عن معقل، عن النبي ﷺ ، وسيرد كلام المزي أيضًا في "الكنى".
٤٨٤١ - (ع) معقل بن يسار المزني، أبو علي، ويقال: أبو يسار، ويقال: أبو عبد اللَّه، بصري، له صحبة (٢)
قال العجلي: لا نعلم أحدًا من أصحاب النبي ﷺ يُكْنَى أبا علي غيره، كذا ذكره عنه المزي ولم يتعقبه عليه، وهو غير جيد، وإن كان قد ذكره أيضًا عمرو بن علي وغيره؛ لما ذكره أبو أحمد الحاكم الذي كتابه في الشهرة كقِفَا نَبك، والنسائي في "الكنى" أيضًا، فقالا: أبو علي قيس بن عاصم المنقري له صحبة، وأبو علي طلق بن علي الحنفي له صحبة، زاد أبو عمر بن عبد البر في "الاستغناء": أبو علي عبد اللَّه بن الحارث القرشي كان من مسلمة الفتح، وقُتِلَ يوم اليمامة شهيدًا.
وقال ابن حبان: معقل بن يسار مات في ولاية عبيد اللَّه بن زياد، في آخر سني معاوية.
وذكره البخاري في فصل من مات ما بين الستين إلى السبعين، وأبو عروبة الحراني
стр. 3206
في الطبقة الثانية.
وفي كتاب البغوي عن يونس: ما كان هاهنا أحد من أصحاب رسول اللَّه ﷺ أهيل من معقل بن يسار.
وفي كتاب أبي أحمد العسكري: معقل بن يسار بن عبد اللَّه بن معبد، وقال ابن الكلبي: معروق، ومات في إمرة عبيد اللَّه بن زياد بعد الستين، وهو الذي فجر نهر معقل بالبصرة، وذلك أن زيادًا لما حفره وأراد أن يفجره قال: من بالبصرة من أصحاب رسول اللَّه ﷺ لنتبرك به؟
فقيل: معقل بن يسار؛ فأمره أن يفجره، فنسب إلى معقل، وسقط عنه اسم زياد، وإليه أيضًا يُنسب التمر المعقلي بالبصرة، وله ابن يقال له: عبد الرحمن بن معقل، روى عن أبيه.
روى عنه فيما ذكره أبو القاسم الطبراني في "المعجم الكبير": محمد بن سيرين، وعُبيد اللَّه بن معقل بن يسار، وابن عم معقل بن يسار، وهند بنت معقل بن يسار، وأبو الرئاب مولى معقل بن يسار، وأبو عبد اللَّه الجسري، وحميد بن بشير، وأبو طليق، ونُفيع بن الحارث، وأبو داود، ورجل لم يُسم.
وفي "طبقات ابن سعد": وهو صاحب نهر معقل، أمره عمر بن الخطاب فحفره، وبنى بالبصرة دارًا.
وفي "كتاب البرقي" عن ابن عفير: حسان بدل حُرَّاق.
وفي "تاريخ ابن قانع": مات سنة اثنتين وستين.
من اسمه: مُعَلَّى
٤٨٤٢ - (خ م مد ت س ق) مُعَلَّى بن أسد، أبو الهيثم، العمي، البصري، أخو بهز، وكان الأصغر (١)
قال ابن حبان: كان معلمًا.
وقال أبو القاسم بن عساكر: مات لتسع عشرة من شوال سنة ثماني عشرة.
وفي شوال ذكر وفاته ابن قانع، وفي "تاريخ القراب" عن يحيى بن معين: تُوفِّيَ سنة تسع عشرة ومائتين.
стр. 3207
وذكره ابن سعد في الطبقة السابعة من أهل البصرة، وخليفة بن خياط في الطبقة الثانية عشر، وقال: مات سنة تسع عشرة.
وقال "صاحب الزهرة": روى عنه البخاري ثلاثة وثلاثين حديثًا، وروى مسلم عن رجل عنه، وذكره بعض الناس في شيوخ مسلم فلم أجده فيهم.
وقال مسلمة بن قاسم في "كتاب الصلة": ثقة.
وفي "الأوسط للبخاري": ذكر وفاته ما بين خمس عشر إلى عشرين ومائتين.
وكان يتمذهب مذهب أبي حنيفة، وله عنه رواية، ذكره الإمام أبو مسعود عن الحاكم: ثقة مأمون.
٤٨٤٣ - (خت م ٤) مُعَلَّى بن زياد القردوسي، أبو الحسن البصري (١)
قال البزار في "مسنده": هو ثقة.
وَخَرَّجَ أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذا أبو عوانة الإسفرائيني، وأبو محمد الدارمي، وأبو علي الطوسي.
٤٨٤٤ - مُعَلَّى بن عبد الرحمن الواسطي (٢)
قال أبو الحسن أسلم بن سهل الواسطي في تاريخ بلده: مُعَلَّى بن أبي محمد عبد الرحمن بن حكيم. روى عنه محمد بن عبد اللَّه بن سعيد، وَتُوفِّيَ أبوه أبو محمد سنة إحدى وستين ومائة، وكان يروي عن حجاج بن أرطاة، ذكره في القرن الثالث من أهل واسط.
وذكره الساجي في "جملة الضعفاء".
ولهم شيخ آخر يُسَمَّى:
٤٨٤٥ - مُعَلَّى بن عبد الرحمن (٣)
قال أبو الحسن: ضعيف ذاهب الحديث، ذكرناه للتمييز.
٤٨٤٦ - (ع) مُعَلَّى بن منصور الرازي، أبو يعلى، نزيل بغداد، والد يحيى (٤)
стр. 3208
قال البخاري في "التاريخ الكبير": مات سنة إحدى أو عشر ومائتين.
وقال في "التاريخ الأوسط": في ربيع الأول سنة إحدى عشرة، وقال في "الصغير": دخلنا عليه سنة عشر.
وفي قول المزي: قال خليفة بن خياط: مات سنة إحدى عشرة، وقال في موضع آخر: سنة إحدى أو اثنتي عشر، نظر؛ من حيث إني نظرت في "كتاب الطبقات" وفي "التاريخ" تصنيف خليفة بن خياط فلم أجد فيهما إلا سنة إحدى عشرة فقط، فينظر.
وفي قوله: عن ابن أبي خيثمة: مات سنة إحدى عشرة ومائتين، نظر؛ لأن أحمد بن زهير لم يذكر هذا إلا نقلا عن شيخه يحيى بن معين، واللَّه تعالى أعلم.
ولما ذكره ابن حبان في "كتاب الثقات" قال: كان ممن جَمع وصَنف.
وقال أبو سليمان الخطابي: ليس بذاك في الحفظ.
٤٨٤٧ - (ق) مُعلى بن هلال بن سويد الحضرمي، ويقال: الجُعفي، أبو عبد اللَّه، الكوفي الطحان (١)
قال أبو داود فيما ذكره الآجري: روى أربعين حديثًا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس؛ كلها مختلقة.
وقال أبو الفرج عن الموصلي أبي الفتح: متروك.
وقال عبد اللَّه بن المبارك: كان يضع الحديث.
وقال السعدي: كذاب.
وقال العجلي: كذاب، وكان متعبدًا.
وقال ابن الجنيد: يُرْمَى بالكذب.
وقال الدارقطني: متروك.
وفي "كتاب الجرح والتعديل": يضع الحديث.
стр. 3209
وقال السمعاني: كان يروي الموضوعات عن الثقات، وكان أُمِّيًا.
وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن أقوام أثبات، لا تحل الرواية عنه بحال. وقال أبو أسامة: سَجرتُ بكتابه التنور.
وفي "طبقات البرقي": عن يحيى بن معين: ليس بثقة، ولا يكتب حديثه، ولما ذكره في باب من رُميَ بالكذب، قال: كان قدريًا.
وفي "تاريخ ابن المبارك": لا بأس به ما لم يجئ بالحديث، زاد يعقوب بن سفيان في روايته عنه: فإنه يكذب في الحديث، رجع إلى التاريخ، فقال رجل من الصوفية: يا أبا عبد الرحمن؛ تغتاب الصالحين! فغضب، وقال: اسكت؛ إذا لم نبين الحق فمن يبين؟ !
وذكره ابن أبي مريم في طبقة المعروفين بالكذب ووضع الحديث، وقال: قال لي يحيى بن معين: اجتمع الناس على طرح هؤلاء النفر، ليس يذاكر حديثهم، ولا يعتد به؛ يعني: المسيب بن شريك، ومُعلى بن هلال، ومهدي بن هلال، وذكر آخرين.
وقال ابن المواق في "كتاب المآخذ على كتاب الوهم والإيهام": وشهرته في الضعف لا تحتاج إلى مزيد تعريف.
وقال الحاكم أبو عبد اللَّه، وأبو سعيد النقاش: يروي عن يونس بن عبيد المناكير.
وذكره المنتجالي، والبلخي، والدولابي، والحربي، ويعقوب بن شيبة، وابن سفيان، وابن الجارود، وابن شاهين، والعقيلي، وأبو العرب في "جملة الضعفاء".
من اسمه: مَعْمر
٤٨٤٨ - (ع) مَعْمر بن راشد الأزدي الحُدَّاني، مولاهم، أبو عروة بن أبي عمرو البصري، سكن اليمن (١)
стр. 3210
ذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة من أهلها، وقال: كان راشد يُكنى أبا عمرو، ولما خرج معمر من البصرة شيعه أيوب، وجعل له سُفرة، وكان معمر رجلا له حلم ومروءة ونبل في نفسه.
أخبرنا عبد الرحمن بن يونس، سمعت سفيان بن عيينة يسأل عبد الرزاق فقال: أخبرني عما تقول الناس في معمر أنه فقد ما عندكم فيه، فقال عبد الرزاق: مات معمر عندنا، وحضرنا موته، وخلف على امرأته قاضينا مطرف بن مازن، وفي هذا وأشباهه يرد ما في كتاب المزي من أنه فقد.
وقال الذهلي: سمعت أبا عبد الرزاق يقول: أكثر ظني أن معمر مات وله ثمان وخمسون سنة، وذكره خليفة بن خياط في الطبقة الرابعة.
وفي قول المزي: وقال أبو نعيم، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وابن المديني: مات سنة أربع وخمسين ومائة، زاد أحمد: وله ثمان وخمسون سنة، نظر؛ لما ذكره ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل يقولان: مات معمر سنة أربع وخمسين وله ثمان وخمسون سنة.
وقال أبو بكر: سمعت يحيى يقول: إذا حدثك معمر عن العراقيين فخالفه، إلا من الزهري، وابن طاوس؛ فإن حديثه عنهما مستقيم، فأما أهل الكوفة، وأهل البصرة فلا، وما عمل في حديثه الأعمش شيئًا.
وقال معمر: جلست إلى قتادة، وأنا صغير فلم أحفظ عنه إلا الأسانيد، قال يحيى: وحديث معمر عن ثابت، وعاصم بن أبي النجود، وهشام بن عروة، ومن هذا الضرب مضطرب كثير الأوهام.
وعن أبي سفيان المعمري: ذكر معمر، وسفيان سنهما؛ فإذا معمر أكبر من سفيان بسنة.
وقال عبد الرزاق: ذكر معمر عند مالك، فقال مالك: أي رجل؛ لولا أنه يروي تفسير قتادة.
وفي "تاريخ المنتجالي"، عن أحمد: خرج من البصرة وهو ابن ثلاثين سنة، وعن حليمة امرأة معمر قالت: بعث إليه معن بن زائدة خمس مائة دينار يسترفق بها، فردها، وقال: نحن عنها في غنى.
وعن عبد الرزاق: ما نعلم أحدا أعف عن هذا المال إلا الثوري، ومعمر بن راشد.
وقال يحيى بن معين: كان زوج أخت معمر معن بن زائدة، فأرسلت أخت امرأته
стр. 3211
إلى امرأة معمر خوخا، فأكل به معمر ولم يشعر، فلما علم قام إليه فتقيأه.
وفي كتاب الآجري: قال أبو داود: ومعمر رحل إلى صنعاء في طلب العلم، قال معمر: كنت في منزل سعيد بن أبي عروبة سنتين.
وفي كتاب الطب من "جامع الأصول": قال معمر: احتجمت من غير سُم في يافوخي، فذهب حسن الحفظ مني، حتى كنت ألقن فاتحة الكتاب في الصلاة، قال هذا عند روايته: "أن النبي ﷺ احْتَجَمَ على هامَتِه من الشَّاةِ المسمومة".
وذكر المزي، ومن خط المهندس مجودا: قال ابن جريج: إن معمرًا شرب العلم بأنقع، هكذا بفتح القاف، والذي في كتاب الميداني، والزمخشري، وأبي عبيد البكري، وغيرهم ضم القاف، واللَّه تعالى أعلم.
وفي "كتاب القراب" عن صالح بن محمد: كان معمر يخرج إلى صنعاء في تجارة، فبقي ثمة.
وفي قول المزي عن أبي عبيد القاسم بن سلام: مات سنة ثلاث وخمسين، نظر؛ لما في كتاب ابن عساكر، وغيره عن أبي عبيد هذا: تُوفِّيَ معمر سنة خمسٍ وخمسين ومائة، وعن زيد بن المبارك الصنعاني: مات في شهر رمضان سنة اثنين وخمسين.
وفي "كتاب الجرح والتعديل" عن الدارقطني: لا أعلم أحدًا أنبل رجالا من معمر.
وذكره النسائي في الطبقة الأولى من أصحاب الزهري.
وقال الخليلي: عالم كبير، بصري، مات بصنعاء قديمًا في حد الكهولة، أثنى عليه الشافعي، أدرك الحسن وفاته نافع.
٤٨٤٩ - (د) معمر بن عبد اللَّه بن حنظلة، حجازي (١)
خَرَّجَ ابن حبان حديثه في "صحيحه"، فقال: أنبا أبو يعلى، نا أبو خيثمة، ثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني معمر بن عبد اللَّه بن حنظلة، عن يوسف بن عبد اللَّه بن سلام، عن خولة بنت ثعلبة قالت: "فِيَّ وَاللَّهِ وَفِي أَوْسِ بْنِ الصَّامِتِ أَنْزَلَ اللَّهُ صَدْرَ سُورَةِ الْمُجَادِلَةِ. . . "، فذكرت الحديث.
وأخرجه أيضًا ابن الجارود في المنتقى.
стр. 3212
٤٨٥٠ - (م د ت ق) معمر بن عبد اللَّه بن نافع بن نضلة بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب، وهو معمر بن أبي معمر العدوي، وقيل غير ذلك في نسبه (١)
قال ابن حبان: هو معمر بن أبي معمر المازني.
وفي كتاب أبي أحمد العسكري: قدم على النبي ﷺ في السفينتين، وذكر بعضهم أن هذا هو الذي حلق رأس رسول اللَّه ﷺ ، وروى عنه عمرو بن يحيى.
وذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من الصحابة ممن لم يشهد بدرًا ولهم إسلام قديم، وشهد أحدًا وما بعدها، وقال: أمه أشعرية، وهاجر إلى الحبشة، في روايتهم جميعًا، ثم قدم مكة فأقام بها، وتأخرت هجرته إلى المدينة، ثم هاجر بعد ذلك، ويقولون أنه لَحِقَ النبي ﷺ بالحديبية، يختلفون فيه وفي خراش الكعبي، وهو الذي كان يرجل النبي ﷺ في حجة الوداع.
أنبا محمد بن عمر، أنبا عبد الحميد بن جعفر، عن محمد بن يحيى بن حبان: أن الذي حلق رأس رسول اللَّه ﷺ في عمرة القضية معمر العدوي.
وفي كتاب الزبير: أقطعه النبي ﷺ داره التي بالسوق، وهي التي يجلس إليها عامل السوق.
٤٨٥١ - (د) معمر بن المثنى، أبو عبيدة التيمي، مولاهم، البصري النحوي (٢)
ذكره ابن حبان في "كتاب الثقات"، وقال: كان الغالب عليه معرفة الأدب والشعر، ومات سنة عشر ومائتين، وقد قارب المائة.
وفي كتاب الخطيب: تُوفِّيَ سنة ثلاث عشر ومائتين بالبصرة، وله ثمان وتسعون سنة.
стр. 3213
وفي "مراتب النحويين للبغوي": وكان في هذا العصر ثلاثة هم أئمة الناس في اللغة والشعر وعلوم العرب، لم يُرَ مثلهم قبلهم ولا بعدهم، عنهم أُخِذ جُلُّ ما في أيدي الناس من هذا العلم عنهم، بل كله، وهم: أبو زيد، وأبو عبيدة، والأصمعي، وكلهم أخذوا عن أبي عمرو اللغة والنحو والشعر، وكلهم أخذوا بعده عن يحيى بن يحيى وأبي الخطاب، ويونس بن حبيب، وعن جماعة من ثقات الأعراب وعلمائهم، مثل أبي مهدية، وأبي طعيدة، وأبي خيرة، وعمرو، وكان أبو عبيدة أكمل القوم، وكان أعلم الثلاثة بكلام العرب وأجمعهم لعلومهم وأجل القوم، ومع ذلك كان لا يقيم البيت إذا أنشده، ويخطئ إذا قرأ القرآن نظرًا.
وقال يزيد بن مرة: ما كان يسأل عن علم إلا كان من سأله عنه يظن أنه لا يحسن غيره.
وقال: وكان يبغض العرب، وألف في مثالبها كتبا وكان يميل إلى مذهب الإباضية.
وقال أبو حاتم: كان يكرمني، وكان يظنني من خوارج سجستان، وكان كان يميل إلى الملاح، وتُوفِّيَ سنة إحدى عشرة.
وقال أبو عُبيد الآجري: سمعت أبا داود يقول: أبو عبيدة معمر بن المثنى بهت الناس.
وفي كتاب أبي سعيد السيرافي: وممن اختص بالأخذ عنه حتى نُسِبَ إليه التوّزي وزياد أبو غسان.
وفي "كتاب أدب الخواص للوزير أبي القاسم"، وزعم أنه رآه بخط يعقوب السكيني: سُبَّخت لقب أبي عبيدة معمر بن المثنى المتوفى سنة تسع ومائتين.
وفي كتاب أبي الفرج الأموي: لقب بذلك أبو عبيدة تعريضًا بأن جده كان يهوديًا، وسُبّخت اسم من أسماء اليهود.
قال محمد بن معاذ في هجائه محمد بن عبد الوهاب الثقفي أخي عبد المجيد من أبيات يعرض فيها:
ألم يبلغنك لذي العلامة المرتب
وما ينبغي لكم يا قوم من المنكر يجيء
فقال الشيخ: ما. . . فخذ من ورق الدقل، وخذ من ورق القتب، وخذ من طين العير، وخذ من عصب. . . وخذ من سلح كيسان، ومن أظفار سبخت. . . وأسقط بذا في دابة أفنى.
стр. 3214
قال أبو الفرج: وكان أبو عبيدة وسخًا، طويل الأظفار والشعر أيضًا، وكان يغضب من هذا اللقب، ولما كتب على السارية التي يجلس إليها أبو عبيدة: [البسيط]
صَلَّى الإله على لوط وشيعته ... أبا عبيدة، قل باللَّه: آمينا
فقال لأبي حاتم السجستاني: اصعد على كتفي فامحه.
قال: فمحوته إلا الطاء.
فقال له أبو عبيدة: لا تتركها؛ فهي شر حروفها.
قال أبو حاتم: وكان يميل إليَّ لكوني من خوارج سجستان.
وفي "تاريخ المنتجالي": كان الغريب أغلب عليه وأخبار العرب وأيامها، وكان مع معرفته ربما لم يقم البيت إذا أنشده حتى يكسره، ويخطئ إذا قرأ القرآن نظرا، وكان يبغض العرب، وألف في مثالبها كتبا، وكان يرى رأي الخوارج، وتُوفِّيَ سنة عشر أو إحدى عشرة ومائتين وقد قارب المائة.
زاد المنتجالي، قال: رفعت إلى جعفر بن يحيى أمثالا في رقاع، قيل له: كم كانت؟
قال: أربعة عشر ألف مثل من أمثال العرب، وكان يُرْمَى بالقدر.
وحكى أبو حاتم: أنه خرج إلى بغداد، فدخل على جعفر بن يحيى، فقال له: مثلك لا يدخل على الخلفاء.
فقال: لم؟
قال: لأن فيك توضيعًا واضحًا، فلا تدخل على أمير المؤمنين.
قال: فأرجع خائبا؟
قال: لا؛ أنا أعطيك.
وخرج أبو عبيدة إلى إسحاق بن عبد الرحمن الهلالي بفارس، فقال لغلمانه: احذروه؛ فإن كلامه كالدنق؛ فدخل عليه يوما فأتى بعض الغلمان بالطعام، ولا يعرفه، فأكبَّ منه على طرف ثوبه، فقال له الهلالي: يا أبا عبيدة؛ قد أصاب ثوبك المرق وسوف أكسوك عشرة أثواب بدله، فقال: لا أبالي؛ لأنظر مرقتكم ليس لها ردك، قال: فهم مسبون به إلى اليوم.
وقال أبو عمر في "الاستغناء": سُئِلَ عنه يحيى بن معين، فقال: ليس به بأس.
وقال أبو عمر ابن عبد البر: كان شعوبيًا، يبغض العرب، يذهب مذهب الخوارج فيما قيل.
وفي "الكنى للحاكم": روى عن رؤية بن الحجاج، والأصمعي، والأمغر بن
стр. 3215
لبطة بن الفرزدق، وغيلان بن محمد اليافعي.
وفي "كتاب التعريف بصحيح التاريخ": وفيها؛ يعني: سنة عشر مات أبو عبيدة، وكان الغريب أغلب عليه وأخبار العرب وأيامها، وكان يبغض العرب، وألف في مَثالِبهَا كتابًا، وكان يرى رأي الخوارج، ومات وهو ابن مائة سنة.
وذكر الصُّولي أن إسحاق بن إبراهيم هو الذي أقدم أبا عبيدة من البصرة، سأل الفضل بن الربيع أن يقدمه، فقدم في سنة ثمان وثمانين ومائة، فقال أبو عبيدة: أرسل إليَّ الفضل بن الربيع في الخروج إليه، فقدمت عليه، وكنت أخبر عن خبره، فدخلت عليه وهو في مجلس طويل عريض فيه بساط واحد قد ملأه، فسلمت، فضحك إليَّ، واشتد يأتي، حتى جلست معه، فدخل رجل له هيئة فأجلسه إلى جانبي، ثم قال: أتعرف هذا؟
قال: لا.
قال: هذا أبو عبيدة، علامة أهل البصرة، استقدمناه لنستفيد منه.
وفي "تاريخ بغداد" عن سلمة قال: سمعت الفراء يقول لرجل: لو حُمِلَ إليَّ أبو عبيدة لضربته عشرين سوطًا لتصنيفه "كتاب المجاز".
وعن التنوري قال: بلغ أبا عبيدة أن الأصمعي يُعب عليه تأليفه "كتاب المجاز"، وأنه يفسر القرآن الغريب، فدخل عليه، فقال: يا أبا سعيد؛ ما تقول في الخبز؛ أيش هو؟
قال: هو الذي نأكله ونخبزه.
فقال: يا أبا سعيد؛ قد فسرت القرآن برأيك، فإن اللَّه تعالى قال: ﴿أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا﴾ [يوسف: ٣٦].
فقال الأصمعي: هذا شيء بان لي فقلته، ولم أفسره برأي.
فقال أبو عبيدة: وكذا شيء بان لنا فقلناه ولم نفسره برأينا، ثم قام وانصرف.
وقال إسحاق الموصلي للفضل بن الربيع يهجو الأصمعي: [الوافر]
عليك أبا عبيدة فاصطنعه ... فإن العلم عند أبي عُبيده
فقدمه وآثره عليه ... ودع عنك القُريد بن القُريده
وعن أبي عثمان المازني قال: سمعت أبا عبيدة يقول: أُدخلتُ على الرشيد، فقال لي: يا معمر؛ بلغني أن عندك كتابًا حسنا في صفة الخيل وأحب أن أسمعه منك، فقال الأصمعي: وما نصنع بالكتب؟ نحضر فرسًا ونضع أيدينا على عضو عضو، ونسميه ونذكر ما فيه؛ فلما جيء بالفرس قام الأصمعي فوضع يده على أعضائه، ويقول: هذا
стр. 3216
قال فيه الشاعر كذا وكذا، حتى انقضى قوله، فقال لي الرشيد: ما تقول في الذي قال يا معمر؟
فقلت: أصاب في بعض وأخطأ في بعض؛ فالذي أصاب فيه فمتى تعلمه؟ والذي أخطأ فيه ما أدري من أين أتى به، وقال أبو غسان: تكلم يوما أبو عبيدة في باب من العلم ورجل يكسر عينه حياء له، يوهمه أنه يعلم ما يقول، فقال أبو عبيدة: [الوافر]
يكلمني ويخلج حاجبيه ... لأحسب عنده علما دفينا
وما يدري قبيلا من دبير ... إذا قسم الذي يدري الظنونا
قال زياد: فكنت أرى أن البيتين لأبي عبيدة، وكان لا يقر بالشعر.
قال المرزباني: كان يقول شعرًا ضعيفًا، ومنه ما يروي له، فذكر هذين البيتين، وقال: تُوفِّيَ سنة تسع ومائتين.
وعن الخليل بن راشد قال: أطعم محمد بن القاسم بن سهل النوشجاني أبا عبيدة موزا، فكان سبب موته، ثم أتاه بعد ذلك أبو العتاهية فقدم له موزا، فقال: ما هذا يا أبا جعفر؟
قال: موز.
فقال: قتلت أبا عبيدة بالموز وتريد أن تقتلني به! لقد استحليت قتل العلماء. وَخَرَّجَ الحاكم حديثه في "مستدركه".
وفي "كتاب الجرح والتعديل" عن الدارقطني: لا بأس به، إلا أنه كان يتهم بشيء من رأي الخوارج، ويتهم أيضًا بالأحداث.
وقال أبو عبد اللَّه الحاكم فيما ذكره مسعود: من أئمة الأدب المتفق على إتقانهم، أولهم الخليل بن أحمد، ثم أبو عبيدة، ثم أبو عبيد القاسم بن سلام.
وقال أبو منصور الأزهري في "المهذب": كان أبو عبيدة يوثقه ويكثر الرواية عنه، وهو تيمي من تيم قريش مولاهم، وكان مخلا بالنحو، كثير الخطأ في مقاييس الإعراب، متهمًا في رأيه، مغري بنشر مثالب العرب، جامعًا لكل غث وسمين، فهو مذموم من هذه الجهة، موثوق به فيما يروي عن العرب من الغريب.
٤٨٥٢ - (س) معمر بن مخلد السروجي الجزري، أبو عبد الرحمن، ويقال: معمر بالتشديد (١)
стр. 3217
وذكره أبو عروبة الحراني في الطبقة السادسة من أهل حران، وقال: ثنا عنه زكريا بن الحكم، وأحمد بن سليمان، وكان يحدث عن عبد الوارث، ومات سنة إحدى وثلاثين ومائتين بملطية، حدثني بذلك بعض الملطيين.
٤٨٥٣ - (خ) معمر بن يحيى بن سام بن موسى، الضبي الكوفي، وقد ينسب إلى جده، ويقال: معمر بالتشديد (١)
كذا ذكره المزي، والذي ينبغي أنه كان يذكره في باب معمر بالتشديد، ويقول: ويقال: معمر؛ لأن ابن ماكولا وغيره قالوا: قاله غير واحد بالتشديد، وقاله البخاري بفتح الميم.
وقال أبو نصر: وله أخ اسمه أبان بن يحيى.
وقال الآجري: سألت أبا داود عن معمر بن يحيى بن سام، فقال: بلغني أنه لا بأس به، وكأنه لم يرضه، ثم قال: حَدَّثَ عنه الأعمش وفطر.
من اسمه: مُعَمَّر
٤٨٥٤ - (ت س) مُعَمَّر بن سليمان، أبو عبد اللَّه، النخعي الرقي (٢)
ذكره أبو عروبة في الطبقة الرابعة من أهل حران، وقال: سمعت محمد بن الحارث يقول: كان أبيض الرأس واللحية.
وفي قول المزي: ذكره ابن حبان في "كتاب الثقات"، ثم ذكر وفاته من عند الرازي، والحراني ولم يذكرها من عنده، وهي ثابتة عنده كما ذكراها، قال: تُوفِّيَ في شعبان سنة إحدى وتسعين ومائة، وكان أبيض الرأس واللحية، فكان ينبغي له أن يجعلهما ثلاثة، واللَّه تعالى أعلم.
وقال أبو عبيد الآجري: سألت أبا داود عن معمر الرقي، فقال: ثقة.
وَخَرَّجَ الحاكم حديثه في صحيحه.
٤٨٥٥ - (ق) معمر بن محمد بن عبيد اللَّه بن أبي رافع، الهاشمي، مولاهم، المدني (٣)
قال ابن حبان: ينفرد عن أبيه بنسخة أكثرها مقلوبة، لا يجوز الاحتجاج به.
стр. 3218
وقال أبو جعفر العقيلي: أسند حديثا واحدًا لا غير، ولا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلا به.
وذكره الدولابي، وأبو العرب، والبلخي، ويعقوب بن سفيان، وابن شيبة في "جملة الضعفاء"، وابن مردويه في "أولاد المحدثين".
٤٨٥٦ - (س) مُعمر بن يعمر الليثي، أبو عامر الدمشقي (١)
قال أبو الحسن القطان في "كتاب الوهم والإيهام": حاله مجهول.
وَخَرَّجَ أبو حاتم ابن حبان البستي حديثه في صحيحه.
من اسمه: مَعن، ومُعيقيب
٤٨٥٧ - (قد) مَعن بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن مسعود الهُذلي المسعودي، الكوفي، أخو القاسم، ووالد القاسم، وأبي عبيدة (٢)
قال محمد بن سعد في الطبقة الثالثة من أهل الكوفة: كان أصغر سنًا من القاسم، وكان ثقة، قليل الحديث.
وذكره ابن شاهين في "الثقات"، وقال يعقوب: كان قاضيًا على الكوفة، ثقة.
٤٨٥٨ - (خ م) معن بن عبد الرحمن بن سعوة المهري (٣)
قال المزي: روى عن أبيه عن جده.
وقال أبو حاتم: روى عن جده، مستبعدًا لذلك، وهو غير جيد؛ لأن البخاري لما ذكره في "تاريخه الكبير" قال: معن بن عبد الرحمن بن مسعود المهري، سمع جده، سمع ابن عمر، وروى موسى بن إسماعيل، عن مطر بن حمران، عن عبد الرحمن بن سعوة، وكذا ذكره ابن حبان الذي نقل المزي توثيقه من عنده، واللَّه تعالى أعلم.
٤٨٥٩ - (ع) معن بن عيسى بن يحيى بن دينار، الأشجعي، مولاهم، القزاز، أبو يحيى المدني (٤)
стр. 3219
قال ابن الجنيد: قلت ليحيى: كان عند معن عن مالك شيء غير الموطأ؟
قال: شيء قليل.
قال يحيى: وإنما قصدنا إليه في حديث مالك، قلت له: كيف هو في الحديث عن مالك؟
قال: ثقة.
ولما ذكره ابن حبان في "كتاب الثقات" قال: كان هو الذي يتولى القراءة على مالك.
وذكره ابن سعد في الطبقة السابعة من أهل المدينة، وخليفة في التاسعة، وقال هو والبخاري: مات سنة ثمان وتسعين ومائة.
وفي تاريخ أبي موسى الزمن: أو أول سنة تسع.
٤٨٦٠ - (خ ت س ق) معن بن محمد بن معن بن نضلة بن عمرو الغفاري، حجازي، والد محمد بن معن (١)
خَرَّجَ ابن خزيمة حديثه في صحيحه، وكذلك الطوسي، والدارمي، والحاكم، وابن حبان ﵃ أجمعين.
٤٨٦١ - (خ س) معن بن يزيد بن الأخنس بن حبيب بن جرة (٢)
كذا هو بخط المهندس، وبتصحيح الشيخ آخره، وأثبت قراءته وقرأه عليه وضبطه مجودا، وتحت الحاء علامة الإهمال، وهو غير جيد؛ لأن أبا نصر ابن ماكولا قال في كتابه "الإكمال": هو بجيم مضمومة بعدها راء، فينظر. ورأيته بحاء كما ضبطه المهندس بخط المزي مجودا في الأصل. . .
وزعم ابن فتحون في "التثبيه" أن عند ابن عبد البر حبيب، ويقال: خباب بخاء
стр. 3220
معجمة، والذي يقوله غيره بحاء مهملة.
وفي الصحابة ﵃ آخر، اسمه:
٤٨٦٢ - معن بن يزيد الخفاجي (١)
ذكره أبو نعيم الحافظ وغيره، ذكرناه للتمييز.
٤٨٦٣ - (ع) مُعيقيب بن أبي فاطمة الدوسي، حليف بني عبد شمس، شَهِدَ بدرًا (٢)
كذا ذكره المزي، وابن سعد لما ذكره في الطبقة الثانية طبقة الأحديين قال: أسلم قديما بمكة، وهو من مهاجرة الحبشة في الهجرة الثانية.
قال محمد بن عمر: وخرج مُعيقيب من مكة بعد أن أسلم، فبعضهم يقول: هاجر إلى أرض الحبشة، وبعضهم يقول: رجع إلى بلاد قومه، ثم قدم مع أبي موسى الأشعري حين قدم الأشعري ورسول اللَّه ﷺ بخيبر، فشهد خيبر، وبقي إلى خلافة عثمان، ولم يذكره ابن إسحاق. . . وموسى بن عقبة في البدريين.
وقال ابن حبان: مات سنة أربعين بعد علي بن أبي طالب.
وقال البخاري: مُعيقيب، ويقال: مُعيقب.
وفي كتاب ابن السكن: لا يعرف في الصحابة من به داء الأسد غيره، وهو الذي أكل معه رسول اللَّه ﷺ .
وفي كتاب أبي نعيم: هذا الذي سقط خاتم النبي ﷺ من يده في بئر أريس أيام عثمان فلم يوجد، ومنذ سقط الخاتم اختلفت الكلمة.
وسماه عمر بن شبة في فتوح البصرة: مُعيقيب بن صقر.
وفي الصحابة آخر، اسمه:
٤٨٦٤ - مُعيقيب بن مُعَرِّض، أبو عبد اللَّه اليمامي (٣)
ذكره أبو عبد اللَّه بن منده وغيره، ذكرناه للتمييز.
стр. 3221
من اسمه: مَغْراء، ومُغيث، ومُغيرة
٤٨٦٥ - (بخ د) مَغْراء العبدي، أبو المخارق الكوفي، ويقال: العَيْذي، من بني عائذ (١)
كذا ذكره المزي، ومن خط المهندس مجودًا نقلت، وإنما هو أبو عَيْذ اللَّه على ما ذكره أبو الحسن الدارقطني وغيره، أو عائذ اللَّه على ما ذكره الكلبي، نص على ذلك الرشاطي وغيره، وعرفه أبو حاتم بالنساج.
وفي "كتاب الثقات": الكندي، وفي كتاب أبي العرب عن أحمد بن صالح الكوفي: لا بأس به.
وَخَرَّجَ الحاكم حديثه في الشواهد، وقال ابن القطان: مغراء بن المخارق العبدي لم يعرف فيه ما يترك حديثه، وروى عنه جماعة.
٤٨٦٦ - (ق) مُغيث بن سُمي الأوزاعي، أبو أيوب الشامي (٢)
روى عنه ليث بن أبي سليم فيما ذكره الطبراني في "المعجم الأوسط".
وَخَرَّجَ ابن حبان حديثه في صحيحه، وذكره يعقوب بن سفيان في ثقات المصريين.
٤٨٦٧ - (٤) المغيرة بن أبي بُردة، ويقال: ابن عبد اللَّه بن أبي بردة، من بني عبد الدار، حجازي، ويقال: عبد اللَّه بن المغيرة بن أبي بردة الكناني (٣)
قال ابن حبان في "كتاب الثقات": مولى بني عبد الدار، ومن أدخل بينه وبين أبي هريرة أباه فقد وَهِمَ.
وقال أبو داود: من آل أبي الأرزق.
وفي "تاريخ مصر لابن عبد الحكم": لما قَتل يزيد بن أبي مسلم كاتب الحجاج بإفريقية، يعني: سنة اثنين ومائة اجتمع الناس، فنظروا في رجل يقوم بأمرهم إلى أن يأتي أمر يزيد بن عبد الملك، فرضوا بالمغيرة بن أبي بردة أحد بني عبد الدار، فقال له عبد اللَّه بن. . .: أيها الشيخ، إن يزيد قتل بحضرتك، فإن قمت بهذا الأمر بعده لم آمن عليك الخليفة، فقبل ذلك المغيرة، فاجتمعوا على محمد بن أوس، فلما بلغ ذلك
стр. 3222
الخليفة على يد خالد بن أبي عمران، قال: ما كان بإفريقية من قريش أحد؟ قلت: بلى؛ المغيرة بن أبي بردة. قال: قد عرفته، فماله لم يقم؟ قلت: أبى ذلك وأحب العزلة، فسكت.
وفي "طبقات علماء القيروان لأبي بكر المالكي": يماني، حليف بني عبد الدار، من أهل الفضل.
وقال عبد اللَّه بن أبي صالح: كنت مع المغيرة بن أبي بردة في غزوة القسطنطينية، وكان كثير الصدقة لا يرد سائلا سأله، فجاءه خازنه المؤتمن على أمواله، فقال له: أنفق أصلحك اللَّه تعالى؛ فوالذي يُحلف به ما أنا أفرغه إلا وجدته قد مُلئ.
ولما ذكره أبو العرب في كتابه "طبقات إفريقية" قال: كان ممن دخلها من أجلة التابعين فأوطنها، وكان وجهًا من وجوه من بها، وغزا القسطنطينية، وكان على جيش أهل إفريقية، فكان يُغشى ويُسأل، ونسبه مالك بن أنس كنانيًا، وهو عندنا عبدري، لا شك فيه، وأحسب يحيى بن سعيد إنما لقيه بإفريقية لما دخلها، أو اسما وافق اسم، أو كان له حلف في كنانة فنسبه إلى حلفه، والمغيرة هذا هو جد عمرو بن زرارة القرشي، وأبو عبد اللَّه قاضي إفريقية.
وفي كتاب المزي، ومن خط المهندس مجودًا، عن ابن يونس: ولي غزو البحر لسليمان سنة ثمان وتسعين، والطالعة بالبعث من مصر لعمر سنة مائة، وفيه نظر؛ لأن الذي في "تاريخ ابن يونس": ولي غزو البحر لسليمان سنة ثمان وتسعين، ورابطة الغزو والبعث من مصر لعمر بن عبد العزيز سنة مائة.
وقال ابن عبد البر: المغيرة مجهول الحال، غير معروف بحمل العلم.
وقال ابن مندة، والحاكم في صحيحيهما: واتفاق يحيى، وسعيد على المغيرة مما يوجب شهرته.
وقال البيهقي: حديثه هذا حديث صحيح، وإنما لم يُخرِّج البخاري حديثه لاختلاف وقع في اسمه.
ولما سُئِلَ الترمذي والبخاري عن حديثه قالا: صحيح.
وَخَرَّجَهُ ابن خزيمة، وابن حبان، وابن الجارود في صحيحهم، وثبته أبو بكر بن المنذر.
وفي "مسند السراج": المغيرة حليف بني عبد الدار.
وعند البيهقي: المغيرة بن أبي برزة. قال: وهو وَهِمْ.
стр. 3223
وفي رواية: المغيرة بن عبد اللَّه بن عبد، وفي رواية: عبد اللَّه بن المغيرة الكندي، وقيل: عبد اللَّه بن المغيرة عن أبيه، وقيل: المغيرة بن عبد اللَّه عن أمه.
وقد تابع المغيرة على رواية حديث البحر أبو سلمة بن عبد الرحمن، وأبو هند في كتاب الدارقطني، وسعيد بن المسيب في "صحيح ابن حبان"، وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج، ذكره ابن منده.
وفي "التعريف بصحيح التاريخ": كان موسى بن نصير يأمر المغيرة بن أبي بردة على الجيش وفتح فتوحات بالمغرب.
وفي "تاريخ البخاري": قال محمد بن سلمة: عن ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن اللجلاج، عن عبد اللَّه بن سعيد المخزومي، عن المغيرة بن أبي بردة، عن أبي بردة، عن النبي ﷺ .
٤٨٦٨ - (سي ق) المغيرة بن أبي الحر، الكندي (١)
ذكره أبو جعفر العقيلي في "جملة الضعفاء"، وكذلك أبو العرب القيرواني، وأبو محمد ابن الجارود.
٤٨٦٩ - (خت م ت س) المغيرة بن حكيم الصنعاني (٢)
قال البخاري: قال ضمرة: هو من أبناء فارس. كذا ذكره المزي، وهو غير جيد؛ لأن البخاري إنما قال: قال العمري عن ضمرة: من أبناء فارس.
٤٨٧٠ - (٤) المغيرة بن زياد البجلي، أبو هشام، ويقال: أبو هاشم، الموصلي (٣)
قال أبو زكريا: يزيد بن محمد بن إياس بن القاسم الأزدي في كتابه "طبقات المحدثين من أهل الموصل"، الذي ما نقل منه المزي إلا بوساطة الخطيب، ولما لم يذكره الخطيب لم يذكر منه شيئًا ولا ألم به جملة، قال أبو زكريا: المغيرة بن زياد بن المخارق بن عبد اللَّه البجلي أبو هاشم، أخبرني المغيرة بن الخضر بن زياد، عن أبيه، عن أشياخه أنهم قدموا من الكوفة إلى الموصل مع من قدم الموصل من بجيلة، وأن المخارق بن عبد اللَّه جد المغيرة شهد مع جرير بن عبد اللَّه فتح ذي الخلصة، فقلت
стр. 3224
للمغيرة: أنتم من أنفس بجيلة، قال: كذلك سمعنا أشياخنا يقولون، ثنا أحمد بن علي السعدي، أنبا أبو ثابت الخطاب، ثنا وكيع، ثنا المغيرة بن زياد، وكان عبدًا صالحًا، ومات المغيرة بن زياد سنة ثنتين وخمسين ومائة، وعنيَ بطلب العلم ورحل فيه وجالس التابعين، ورأى أنس بن مالك، وقال: سمعته يحدث عن النبي ﷺ أنه قال: "لا إِيمَانَ لِمَنْ لا أَمَانَةَ لَهُ".
وروى عنه عمرو بن قيس الملائي، وحماد بن سلمة، وقيس بن الربيع، والوضاح أبو عوانة، وأبو عاصم النبيل.
وذكره ابن شاهين في كتابه "الثقات".
وفي كتاب أبي الفرج: وَثَّقَهُ أبو الفتح الأزدي، وقال أحمد بن حنبل: ضعيف الحديث جدا، وكل حديث رفعه فهو منكر.
وفي رواية ابنه صالح بن أحمد: ثقة، ولما سأله أحمد بن محمد بن الحجاج المروزي عنه لين أمره.
وقال الدارقطني: ليس بالقوي، وفي رواية البرقاني: يُعتبر به.
وفي كتاب ابن حبان، والجوزقاني: كان يتفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات، فوجب مجانبة ما انفرد به من الروايات، وترك الاحتجاج بما خالف الأثبات، والاعتبار بما يوافق الثقات في الروايات.
وقال يحيى بن سعيد: يقولون: أنه ثقة، ولكن هذا يعني حديثه التيمم منكر.
وفي كتاب البرذعي فيما نسخه من كتاب أبي زرعة في "أسامي الضعفاء" ومن تكلم فيهم من المحدثين: مغيرة بن زياد في حديثه اضطراب.
وفي "سؤالات مسعود الحاكم": حدث عن عطاء بن أبي رباح، وأبي الزبير بجملة من المناكير.
ولما ذكر ابن عدي كلام الحاكم قال: في كلامه هذا تجازف، وفي أحاديث المغيرة لمن تدبره جملة من المناكير.
ولما ذكره الساجي في الضعفاء قال: ذكروا عن وكيع بن الجراح أنه قال: في حديثه اضطراب، وذكره فيهم أيضًا العقيلي، وابن الجارود، وأبو العرب، وابن شاهين.
وفي قول المزي: لعله اشتبه عليه -يعني: الحاكم- في قوله؛ أبو هشام بأصرم بن حوشب؛ فإنه يكنى أبا هشام، نظر؛ لبعد ما بينهما في التسمية، والذي لعله اشتبه عليه بأبي هشام المكفوف الموافق للمتقدم في الكنية والعاهة والاسم والطبقة، وهو
стр. 3225
المغيرة بن مقسم، واللَّه تعالى أعلم.
وفي قول المزي: قال البخاري: قال وكيع: كان ثقة، وقال غيره: في حديثه اضطراب، نظر؛ لأن الذي في "تاريخ البخاري" في عدة نسخ: وقال عمرو: في حديثه اضطراب.
وتكنية المزي بأبي هشام نظر؛ فإن البخاري لما ذكر ذلك رد عليه الرازيان، وقال: إنما هو أبو هاشم، وقد تقدم تكنيته بذلك كما في طبقات الموصل.
وقال ابن حزم: منكر الحديث.
٤٨٧١ - (ت س ق) المغيرة بن سُبيع العجلي (١)
ذكر ابن أبي حاتم أن البخاري سَمَّى أباه سعدًا، وقال أبو حاتم: هو غيره، وقد نظرت في تواريخ البخاري فلم أجد هذا فيها، واللَّه تعالى أعلم.
وقال البزار: لا نعلم روى عنه إلا أبو التياح، وَخَرَّجَ الحاكم حديثه في "المستدرك"، وحسنه أبو علي الطوسي.
وقال العجلي: تابعي ثقة.
وأما:
٤٨٧٢ - (ت) المغيرة بن سعد بن الأخرم (٢)
فَخَرَّجَ ابن حبن حديثه في صحيحه، وكذلك الحاكم، وقال العجلي: كوفي ثقة.
٤٨٧٣ - (خت م د س ق) المغيرة بن سلمة القرشي، أبو هشام، المخزومي البصري (٣)
ذكره ابن حبان في "كتاب الثقات"، وقال: مات سنة مائتين.
وقال البخاري في آخر الرقاق: ثنا إسحاق بن إبراهيم، عن المغيرة بن سلمة المخزومي، ثنا وهب بن خالد، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ".
انتهى، ينظر، فيقول المزي: استشهد البخاري به في الصحيح.
وقال ابن قانع: ثقة مأمون.