وفي "كتاب ابن الجارود" عن محمد بن يحيى: لا يحتج بحديثه.
وفي "كتاب العقيلي": عن ابن المديني: ضعيف، يحدث بأحاديث مناكير.
وقال الساجي: منكر الحديث.
وقال وكيع بن الجرح: ثنا موسى بن عبيدة، وكان ثقة.
قال الساجي: كان يحيى القطان لا يُحدث عنه، وكان الثوري يقول: ثنا أبو عبد العزيز الربذي، وكان رجلا صالحًا.
قال: وحُدثت عن محمد بن عمر، قال: ثنا موسى بن عبيدة، وهو رجل من العرب من ذي يمن.
قال أبو يحيى: حدث عن عبد اللَّه بن دينار أحاديث لم يتابع عليها، وقد روى عن أبيه، عن ابن عمر مناكير، وبلغني عن ابن معين أنه قال: محمد بن إسحاق أحب إلي من موسى بن عبيدة.
وقيل ليحيى: إن موسى يحدث عن الزهري أحاديث، قال: إنها مناولة، قيل: إنه يُحدث عن أبي حازم، عن أبي هريرة بحديث صَالح، قال: لم يسمع من أبي حازم شيئًا، هي من كتاب صار إليه، ومات موسى سنة ثلاث وخمسين ومائة.
وذكره البرقي في: (باب من كان الضعف غالبًا عليه في حديثه)، وقد ترك بعض أهل العلم بالحديث الرواية عنه.
وذكره ابن سعد في: الطبقة الخامسة من أهل المدينة، وخليفة بن خياط في: الطبقة السابعة.
وفي قول المزي: قال الهيثم بن عدي: موسى بن عبيدة مولى عمر بن الخطاب، وكان يقال له: حميري، توفي سنة ثنتين وخمسين ومائة، نظر، والذي في "كتاب الهيثم": وكان يقال: إنه حميري، والمعنى عليه.
وقال ابن قانع: فيه ضعف.
٤٩٨٢ - (خت د س ق) موسى بن أبي عثمان التبان المدني، وقيل: الكوفي، واسم أبيه: عمران، وقيل: سعد، وقيل: إنهما اثنان (١)
لما خرج إمام الأئمة حديثه في "صحيحه" قال: لم يسمع من أبي هريرة، وأبوه أبو عثمان التبان روى عن أبي هريرة أخبارًا سمعها منه، وخرج حديثه أيضًا ابن حبان
стр. 3292
في "صحيحه".
وقال: موسى ابن أبي عثمان، واسم أبيه: عمران، روى عن: أبي يحيى، عن أبي هريرة مرفوعًا: "الْمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ مَدَ صَوْتِهِ (١) ". وكان موسى من سادات أهل الكوفة وعبادهم. والحاكم.
٤٩٨٣ - (ع) موسى بن عقبة بن أبي عياش، القرشي، الأسدي، مولاهم أبو محمد المطرفي المدني. أخو إبراهيم ومحمد (٢)
ذكره ابن حبان، وابن شاهين في كتاب "الثقات"، زاد ابن حبان: مات سنة إحدى وأربعين، وقد قيل: سنة خمس وثلاثين ومائة.
وقال إبراهيم بن طهمان: ثنا موسى بن عقبة وهو من الثقات.
وفي "كتاب ابن أبي خيثمة": قال موسى: لم يسمع أحدًا يقول: قال النبي ﷺ ؛ إلا أم خالد، وأم موسى بن عقبة بنت أبي حبيبة، وأبو حبيبة مولى الزبير ابن العوام، وصاحبه، ورسوله إلى عثمان -وهو محصور فيما ذكره مُصعب- قال: وثنا الوليد بن شجاع، ثنا مخلد بن حُسين، قال: سمعت موسى بن عقبة، وقيل له: رأيت أحدًا من أصحاب النبي ﷺ ؟
قال: حججت وابن عمر بمكة عام حج نجدة الحروري، ورأيت سهل بن سعد يتخطى، حتى توكأ على المنبر فسار الإمام بشيء.
وقال ابن سعد: كان ثقة ثبتًا، قليل الحديث، توفي قبل سنة خمس وأربعين ومائة.
وذكره الهيثم بن عدي، ومسلم بن الحجاج في: الطبقة الثالثة من أهل المدينة.
وقال الواقدي: توفي قبل خروج محمد بن عبد اللَّه بن حسن بن حسن، وخرج محمد في سنة خمس وأربعين ومائة.
وقال السمعاني: كان ثقة.
стр. 3293
وقال أبو حاتم: هو أوثق الإخوة، وعن أحمد بن صالح: أحاديث موسى بن عقبة ما لم توجد في "كتاب موسى": حدثني فلان، فهو من كلام موسى. وذكره أبو عبد الرحمن النسائي في: الطبقة الثالثة من أصحاب نافع.
وفي قول المزي: المطرقي، كذا قيده بعضهم -يعني: بكسر الميم- نظر؛ لأن ابن السمعاني وغيره ضبطوه نطقًا، ولم يخالفهم أحد -فيما أعلم-، وقول المزي يقتضي خلافًا في ضبطه، فينظر من الذي ضبطه بغير هذا ليستفاد، وفي "كتاب الرشاطي": أحسبه موضعًا باليمن. واللَّه تعالى أعلم.
وفي "الاستيعاب" قال أبو عمر: وليس موسى بن عقبة في ابن شهاب حجة إذا خالفه غيره.
وقال مسلم في الطبقة الأولى من أهل المدينة: وأبو حبيبة جد موسى بن عقبة.
٤٩٨٤ - (بخ م ٤) موسى بن علي بن رباح اللخمي، أبو عبد الرحمن، أمير مصر لأبي جعفر (١)
ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وقال: كان مولده بالمغرب سنة تسع وثمانين.
وقال ابن يونس: ولد بإفريقية سنة تسعين ومائة بالإسكندرية سنة ثلاث وستين ومائة، كذا قال خليفة، وابن بكير، وأبو عبيد، وغير واحد في تاريخ وفاته. كذا ذكره المزي، وأغفل وفاته من عند ابن حبان؛ فإنه ذكرها في سنة ثلاث وستين أيضًا، زاد: من قال لأبي عُليًا فليس مني في حل.
وفي قوله: قال ابن يونس: مات سنة ثلاث وستين بالإسكندرية، وكذا قاله يحيى بن بكير. نظر؛ لأن ابن يونس لم يذكر وفاته إلا نقلا عن ابن بكير، فقال: ثنا محمد بن أبي عدي، ثنا الربيع بن سليمان الجيزي، ثنا يحيى بن بكير، قال: مات موسى بن علي سنة ثلاث وستين ومائة.
قال ابن يونس: توفي بالإسكندرية، وكانت أمه ابنة ملك البربر، وقال عبد اللَّه بن لهيعة: قدم علينا موسى بن علي سنة عشر ومائة وافدًا إلى هشام بن عبد الملك، قال أبو سعيد: روى عنه جماعة يكثر ذكرهم، وكان يخضب بالسواد.
وفي قول المزي: وليها لأبي جعفر المنصور ست سنين وشهرين، نظر؛ لأن محمد بن عبد الرحمن بن معاوية بن حُديج توفي نصف شوال سنة خمس وخمسين
стр. 3294
ومائة، وكان واليًا على مصر، فاستخلف موسى بن علي، فأقره أبو جعفر على صلاتها وتوفي أبو جعفر يوم السبت لست خلون من ذي الحجة سنة ثمان وخمسين، وتولى المهدي فاقر موسى عليها إلى يوم الاثنين لثلاث عشرة بقيت من ذي الحجة سنة إحدى وستين ومائة فولاها غيره، كذا ذكره أبو عمر الكندي في كتابه "أمراء مصر"، فتكون ولايته لأبي جعفر على هذا ثلاث سنين وخمسين يومًا، فلو قال: ولي مصر ست سنين وشهرين، ولم يقيده بالمنصور - كان صوابا.
قال أبو عمر: وفي ولايته خرج القبط مكمين في سنة ست وخمسين، وكان موسى يروح إلى المسجد ماشيًا، وأبو الصهباء صاحب شرطته بين يديه يحتمل حربته.
حدثنا أسامة، ثنا أحمد بن سعيد ابن أبي مريم، سمعت الفضل بن دكين يقول: أتينا موسى بن علي بمنى، فقلت له: بلغني أنك وليت لأبي جعفر، قال: نعم، وواللَّه ما رأيت أبا جعفر قط ولا فرقت أحدًا فرقي منه، وإن للَّه علي أن لا ألي ولاية أبدًا.
وفي قول المزي: ذكره غير واحد وفاته سنة ثلاث وستين ومائة.
وقال ابن سعد: مات في خلافة المهدي، نظر؛ وذلك أن ابن سعد ليس له في هذه ناقة ولا جمل، إنما هو راو.
قال في كتاب "الطبقات": قال محمد بن عمر: مات موسى بن علي سنة ثلاث وستين ومائة في خلافة المهدي، فهذا كما ترى لم يذكر وفاته إلا رواية شيخه، قد ذكرها في سنة ثلاث وستين كما ذكرها غيره، فكان ينبغي للمزي إن كان رآه أن يقول: قال ابن سعد، عن الواقدي كالجماعة زاد: في خلافة المهدي، ومن المعلوم أن سنة ثلاث وستين في خلافة المهدي، فلو لم يذكرها الواقدي لكانت معلومة. واللَّه تعالى أعلم.
وذكره خليفة بن خياط في الطبقة الثالثة من أهل مصر.
ولما ذكره ابن شاهين في "الثقات" قال: قال أحمد بن حنبل فيه: ثقة ثقة.
وقال الساجي: صدوق، وكان قاضيًا بمصر، ومات بالإسكندرية سنة أربع وستين ومائة.
وقال يحيى بن معين: روى عن ابن شهاب، ولم يكن في الحديث بالقوي، وليس هو يكذب.
قال أبو يحيى: رأيت داره بمصر عليه طابع من حديد، مكتوب عليه: أخت القاضي موسى بن علي.
стр. 3295
٤٩٨٥ - موسى بن عمير، أبو هارون الكوفي الأعمى، مولى آل جعدة ابن هُبيرة، سكن بغداد (١)
قال العجلي، والدولابي: ثقة.
وقال العقيلي: منكر الحديث.
وقال يعقوب بن سفيان -فيما حكاه الخطيب في "المتفق والمفترق"-: ضعيف.
وقال أبو أحمد الحاكم: حديثه ليس بالقائم.
٤٩٨٦ - (ت ق) موسى بن فلان بن أنس (٢)
وقال البرقاني: موسى بن أنس.
٤٩٨٧ - (م) موسى بن قريش بن نافع، التميمي، البخاري (٣)
ذكر اللالكائي أنه توفي سنة ثنتين وخمسين ومائتين، زاد القراب عن الساجي: في جمادى.
وفي كتاب "الزهرة": روى عنه -يعني: مسلم- أربعة أحاديث.
٤٩٨٨ - (د) موسى بن قيس الحضرمي، أبو محمد الكوفي الفراء، عصفور الجنة (٤)
قال العقيلي: يحدث بأحاديث رديئة مناكير -وفي نسخة: بواطيل-، يروي عن قيس بن رمانة، روى عنه أبو بلال الأشعري.
وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات"، وقال: قال ابن نمير: كان ثقة، روى عنه الناس.
ولما ذكره ابن سعد في الطبقة الخامسة من أهل الكوفة، قال: توفي في خلافة أبي جعفر، وكان قليل الحديث.
٤٩٨٩ - (بخ س) موسى ابن أبي كثير الصَّباح الأنصاري مولاهم، ويقال: الهمداني، أبو الصباح الكوفي، ويقال: الواسطي، عرف بالكبير (٥)
стр. 3296
قال أبو حاتم ابن حبان: يروي المناكير عن المشاهير، فبطل الاحتجاج به.
وقال الساجي: قذف بالقدر والإرجاء.
وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات".
وأبو محمد ابن الجارود، وأبو جعفر العقيلي في: جملة الضعفاء.
وقال يحيى بن سعيد: لم يكن به بأس.
وقال يعقوب بن سفيان: مرجئ، وكان أحد من آل وفد عمر بن عبد العزيز مع ذر وغيره.
٤٩٩٠ - (ت ق) موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، أبو محمد المدني (١)
ذكره محمد بن سعد في: الطبقة الخامسة من أهل المدينة، وقال: أمه أم عيسى بنت عمران بن أبي يحيى، ومات سنة إحدى وخمسين ومائة في خلافة أبي جعفر وهو ابن سبعين سنة، وكان كثير الحديث، وله أحاديث منكرة.
ولما ذكره ابن مردويه في كتاب "أولاد المحدثين" قال: مات سنة إحدى وخمسين ومائة.
وقال أبو أحمد الحاكم: منكر الحديث.
وفي "كتاب العقيلي": قال البخاري: منكر الحديث، وفي "كتاب أبي الفرج": عن البخاري: عنده مناكير.
وفي "كتاب الساجي": عن يحيى بن معين: فيه ضعف، ومات موسى سنة إحدى وعشرين ومائة، وفي هذه السنة قال: مات محمد بن يحيى بن حبان، وعامر بن عبد اللَّه بن الزبير، وعاصم بن عبيد اللَّه.
وذكره الدولابي، وأبو العرب، وابن السكن، وابن الجارود، وابن شاهين، والبلخي، ويعقوب بن سفيان في: جملة الضعفاء.
وخرج الحاكم حديثه في "صحيحه".
وقال النسائي: منكر الحديث.
وقال الدارقطني: متروك.
وذكره البخاري في: (فصل من مات من خمسين إلى الستين).
стр. 3297
٤٩٩١ - (د س ق) موسى بن مروان البغدادي، أبو عمران التمار، سكن الرقة (١)
ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وقال أبو علي الحراني: مات سنة وأربعين.
وقال غيره: مات سنة أربعين ومائتين، كذا ذكره المزي وكأنه لم ير كتاب "الثقات" جملة؛ لأن قوله قال غيره: يريد بذلك فيما يظهر صاحب "الكمال" لأن صاحب "الكمال" عزى سنة ست لأبي علي، فحذف المزي الواسطة على عادته، ثم قال صاحب "الكمال": ويقال: مات سنة أربعين، فغير المزي عنه على عادته بغيره وما يدري أن حبان لما ذكره في كتاب "الثقات" قال: توفي سنة أربعين ومائتين في صفر، وخرج حديثه في "صحيحه"، وعلى تقدير أن المزي لم ير كتاب "الثقات" أفما هو ينقل في بعض الأوقات إذا كانت الترجمة في "كتاب الخطيب" من "كتاب ابن قانع" فَلِمَ لم يذكرها هنا وهو قد نص على سنة أربعين، ولكن الخطيب لم يذكر عن ابن قانع في ترجمته شيئًا، فبان بذلك عذر المزي، وفي سنة أربعين ذكره موسى بن هارون فيما ذكره القراب عنه في "تاريخه" ومعهما غير واحد من المتأخرين.
٤٩٩٢ - (خ د ت ق) موسى بن مسعود، أبو خذيفة النهدي، البصري (٢)
ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وقال البخاري: مات سنة عشرين ومائتين، كذا ذكره المزي وهو على عادته في النقل.
قال ابن حبان: توفي سنة عشرين ومائتين في جمادى الآخرة، وكذا ذكر وفاته ابن قانع لم يغادر حرفا، زاد: مولى بني نهد، فيه ضعف.
وقال ابن عساكر: مات ليلة الجمعة لتسع خلون من جمادى الآخرة سنة عشرين، ويقال: سنة ست وعشرين ومائتين.
وفي سنة ست وعشرين ومائتين ذكر وفاته: أبو عبد اللَّه ابن منده.
وذكر المزي أن ابن حبان لما ذكره في "الثقات" قال: يخطئ، والذي رأيت في عدة من نسخ "الثقات": ربما أخطأ. فينظر، فبين القولين فرقان.
стр. 3298
وقال أبو عبد اللَّه الحاكم النيسابوري: موسى بن مسعود كثير الوهم، سيئ الحفظ، غمزه عمرو بن علي وغيره.
ولما ذكره ابن سعد في الطبقة السابعة قال: كثير الحديث، ثقة، إن شاء اللَّه تعالى. وكان حسن الرواية عن عكرمة بن عمار، وزهير بن محمد، وسفيان الثوري، وتوفي بالبصرة سنة عشرين ومائتين في جمادى الآخرة.
وفي كتاب "الزهرة": روى عنه -يعني: البخاري- أحد عشر حديثا، وقال ابن عدي: هو من متأخري أصحاب الثوري.
وقال الساجي: كان يصحف، وهو لين عندهم، وكان بندار لا يحدث عنه، وكان ابن المثنى يحدث عنه، وكان وكيلا لعمر بن عبد الوهاب الثقفي، فكان سماعه من عمر، من الثوري، والنسخة كانت لعمر بن عبد الوهاب فيما أظن.
وذكره العُقيلي في: جملة الضعفاء.
وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: قد خرجه البخاري، وهو كثير الوهم، تكلموا فيه وهو صاحب الثوري.
٤٩٩٣ - (ت ق) موسى ابن أبي موسى الأشعري، الكوفي (١)
ذكره أبو نعيم الأصبهاني الحافظ في: جملة من ورد أصبهان من الصحابة -رضوان اللَّه عليهم أجمعين-. فقال: والمستشهد بأصبهان موسى بن أبي موسى، قُبِر بقرية قه جَاوَرْسان.
قال مرداس بن نمير، عن أبيه: كنت من حرس عبد اللَّه بن قيس حين قدم أصبهان، فقام على شرف الحصن علج، فرمى ابنه -يعني: موسى- بسهم، فغرز السهم في عجزه فاستشهد وهو ساجد، فجزع عليه أبوه جزعًا شديدًا حتى أغمي عليه، فأفاق وظفرنا بالعلج فقتلناه، ثم نزع عن ابنه الخف ودفنه بكلمه وثيابه، وسوى قبره ووكل به جماعة يحفظون قبره حتى يأتيهم أمره.
قال أبو نعيم: وأمه أم كلثوم بنت الفضل بن عباس بن عبد المطلب، وكان قدم مع أبيه لما قدم أصبهان مددًا لعبد اللَّه بن عثمان.
стр. 3299
٤٩٩٤ - (د تم ق) موسى بن مسلم الحزامي، ويقال: الشيباني، أبو عيسى الكوفي، الطحان الصغير (١)
ذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات" وقال: قال ابن عمار: ما سمعت أحدًا يقول عنه إلا خيرًا.
٤٩٩٥ - (بخ س ق) موسى بن المسيب، أبو جعفر الثقفي، الكوفي البزاز، ويقال: ابن السائب (٢)
خرج ابن حبان حديثه في "صحيحه".
ولما ذكر البخاري قول من قال: ابن السائب، قال: وهو ابن المسيب.
وقال يعقوب بن سفيان: لا بأس به.
٤٩٩٦ - (بخ د) موسى بن ميسرة، أبو عروة الديلي، مولاهم المدني خال ثور بن زيد (٣)
وقال ابن سعد لما ذكره في الطبقة الرابعة من أهل المدينة: توفي في آخر سُلطان بني أمية، وكان ثقة، وله أحاديث.
وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم النيسابوري، وأبو محمد الدارمي.
٤٩٩٧ - (خ م س) موسى بن نافع الأسدي، ويقال: الهذلي، أبو شهاب الحناط الأكبر، كوفي، ويقال: بصري (٤)
وفي "تاريخ البخاري الكبير": قال عثمان بن أبي شيبة: هو أسدي، وأثنى عليه خيرًا.
وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات".
والعقيلي، وأبو العرب، والساجي في: جملة الضعفاء، زاد الساجي: ضعيف.
ولما ذكره ابن سعد في الطبقة الخامسة من أهل الكوفة، قال: مولى بني أسد، وكان ثقة. قليل الحديث.
стр. 3300
ولما ذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات" قال: قال ابن عمار: هو ثقة.
وعاب المزي على صاحب "الكمال" قوله: مجمع على ثقته، وهو لعمري معيب إذا لم يعزه إلى إمام ليخرج من العهدة، وكان العيب يلزم ذلك القائل، وقد رأيت من قال ذلك غير صاحب "الكمال" وهو ابن عبد البر في "الاستغناء"، فإنه لما ذكره قال: أجمعوا على أنه ثقة ثبت.
ولما ذكر البخاري حديثه في الحج من "جامعه" قال: ليس له مُسند سوى هذا.
٤٩٩٨ - (د س) موسى بن هارون بن بشير القيسي، أبو عمر، ويقال: أبو محمد الكوفي البردي، المعروف بالبني (١)
ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، كذا ذكره المزي وأغفل منه ما لا بد من ذكره وهو: ربما أخطأ.
وصحح الحاكم حديثه في "المستدرك".
٤٩٩٩ - (بخ د ت سي ق) موسى بن وردان، القرشي، العامري، أبو عمر المصري القاضي، مولى ابن أبي السرح، مدني الأصل (٢)
قال البزار: مدني، صالح الحديث، وإنما روى عنه محمد ابن أبي حُميد أحاديث منكرة، وأما هو فلا بأس به، وذكره الفسوي في: جملة الثقات.
وفي قول المزي: روى عن سعد بن أبي وقاص، يقال: مرسل، نظر؛ لما ذكره أبو سعيد ابن يونس: سمع من سعد بن أبي وقاص، ثنا محمد بن هارون بن حسّان البرقي، ثنا وهب اللَّه بن رزق، ثنا عبد اللَّه بن حيوة، عن سعيد بن موسى بن وردان، قال: أخبرني أبي، قال: أتيت عند سعد بن أبي وقاص.
قال أبو سعيد: كان بقرى مصر، وكان عقبة بن مسلم التجيبي واليًا على القصص، فاستخلف موسى بن وَردان على القصص، وكان عمر بن عبد العزيز صديقًا له.
قال موسى: كنت أدخل على عمر، فكنت عنده بمنزلة أدخل إذا شئت وأخرج إذا شئت، زاد صاحب "الكمال" عن ابن يونس شيئًا لم أره في كتابه ولم ينبه عليه المزي، وهو: قلت: اكْتُبْ لي إلى حيان بن شريح في عشرين ألف دينار يدفعها إلي، فقال: من أين؟ قلت: كنت أتاجر، فقال: (التَّاجِرُ فَاجِرٌ، وَالْفَاجِرُ فِي النَّارِ) ولم أدخل عليه بعدها،
стр. 3301
وأمر حاجبه ألا يدخلني عليه.
وفي قول المزي: ذكره محمد بن سعد في: الطبقة الثانية من أهل المدينة؛ نظر، والذي رأيت إنما ذكره في الطبقة الثالثة.
وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات".
وقال ابن حبان: كثر خطؤه حتى كان يروي عن المشاهير المناكير.
وذكره أبو العرب في: جملة الضعفاء.
٥٠٠٠ - (خت م د س ق) موسى بن يسار المطلبي المدني، مولى قيس بن مخرمة، عم محمد بن إسحاق (١)
خرج ابن خزيمة حديثه في "صحيحه"، وكذلك ابن حبان، والحاكم، وأبو عوانة الإسفرائيني، وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات"، انتهى.
لم يذكر المزي أن الترمذي خرج حديثه، وهو غير جيد؛ لثبوته في كتاب "الزكاة" في (باب زكاة العسل). عن نافع، عن ابن عمر، وقال: حديث ابن عمر في إسناده مقال، ولا يصح عن النبي ﷺ في هذا الباب كبير شيء.
٥٠٠١ - (بخ ٤) موسى بن يعقوب بن عبد اللَّه بن وهب بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي الزمعي، أبو محمد المدني (٢)
نسبه البخاري وأبو حاتم زهريًا، ورد ذلك عليهما الرشاطي، وصوَّب الأسدي، وقال: وهو ثقة.
وقال النسائي: ليس بالقوي.
ولما ذكره الساجي في كتاب "الجرح والتعديل" قال: اختلف أحمد بن حنبل ويحيى فيه.
قال أحمد: لا يعجبني حديثه.
وقال يحيى: ثقة.
стр. 3302
قال الساجي: وقد روى عن: عَمِّهِ أَبِي عُبَيْدَةَ حَدِيثًا مُنْكرًا لَيْسَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّهِ زَيْنَبَ بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: "لَمَّا كَانَ مَسَاءُ يَوْمِ النَّحْرِ دَخَل وَهْبُ بْنُ زَمْعَةَ، وَمَعَهُ رِجَالٌ مُقَمِّصينِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِوَهْبٍ: هل أَفَضْتَ؟ قَالَ: لا، قَالَ: فانْزِعْ القَمِيصَ. فَنَزَعَ، ثم قَالَ: وَلِمَ؟ قَالَ: إِنَّ هَذَا يَوْمٌ رخِص لَكُمْ إِذَا رَمَيْتُمْ الجَمْرَ، أَنْ تَحِلُّوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حُرِّمَ، إِلا النِّسَاءَ. . . " الحديث، رواه عنه محمد ابن إسحاق.
وفي "سؤالات الأثرم": قلت لأبي عبد اللَّه: كيف هو؟ فكأنه لم يعجبه.
وذكره أبو العرب في: جملة الضعفاء.
وخرج ابن خزيمة حديثه في "صحيحه"، وكذا ابن حبان، والحاكم، والطوسي.
. . . . . . . . . .
стр. 3303
باب النون
من اسمه: النضر، ونضلة
٥٠٠٢ - (ع) النضر بن شميل المازني، أبو الحسن النحوي البصري، نزيل مرو (١)
روى عنه: مخلد بن مالك، وصالح بن مسمار، وسعيد بن مسعود، وأبو عبد الرحمن عبد اللَّه بن محمد بن حبيب، وصالح بن عمرو الكشي، والفضل بن عبد الجبار، ومحمد بن الوجيه النيسابوري، وسيف بن قيس بن ريحان.
وقال السيرافي: يقال: إنه نجم من أصحاب الخليل أربعة: سيبويه، والنضر بن شميل، ومؤرج، وعلي بن نصر، وكان أبرعهم في النحو: سيبويه، وغلب على النضر اللغة.
وقال محمد بن سعد: كان ثقة إن شاء اللَّه تعالى، صاحب حديث، ورواية للشعر، ومعرفة بالنحو، وبأيام الناس، وتوفي بخرسان سنة ثلاث ومائتين في خلافة المأمون، وذلك قبل خروج المأمون من خراسان.
ووقع في "كتاب الصريفيني": مات سنة أربع وثمانين ومائة، فكأنه غير جيد، وكذا قوله: مات آخر يوم من ذي الحجة سنة اثنتين ومائتين، ودفن أول يوم من المحرم، واللَّه تعالى أعلم.
وقال ابن قانع: ثقة.
وقال ابن قتيبة: كان صاحب عربية، وشعر، ونحو، وحديث، وفقه، ومعرفة بأيام الناس.
стр. 3304
وقال الأزهري: أقام بالبصرة (. . .)، يدخل كل يوم المربد، ويلقى الأعراب، ويستمع منهم، وهو إمام في الرواية، وحفظ الأدب.
٥٠٠٣ - (ت) النضر بن عبد الرحمن، أبو عمر الخزاز، حديثه في الكوفيين (١)
قال أبو حاتم: حدث عن: عكرمة، عن ابن عباس: "أَنَّ النَّبِي ﷺ أَمَرَ رَجُلا صَلَّى خَلْفَ الصَّفِ وَحْدَة أَنْ يُعِيدَ. . . " حدث بمثل هذا.
وقال البخاري: لم يصح حديثه، وفي "التاريخ الكبير": منكر الحديث؛ الذي قاله المزي -تابعًا ابن الجوزي فيما أظن- ضعيف، ذاهب الحديث، ينبغي يتثبت فيه، فإني لم أره.
وقال الساجي: منكر الحديث.
وذكره العقيلي، والدولابي، وأبو العرب، والفسوي، وابن السكن، وابن الجارود، والمنتجالي في: جملة الضعفاء.
وفي كتاب (. . .)، ويقال: النضر بن عُمر، أبو عمر.
وقال ابن حزم: منكر الحديث.
٥٠٠٤ - (د ت) النضر بن عربي، أبو روح الباهلي، مولاهم، وقيل: أبو عمر، وقيل: أبو عمرو، جزري، نزل حران (٢)
قال الخلال في كتاب "العلل": أخبرني حرب، قال: سئل أبو عبد اللَّه عن: النضر بن عربي؟
فقال: ما علمت إلا خيرًا، وكذلك معقل بن عبيد اللَّه.
وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، قال: وقد قيل: إنه أدرك أبا الطفيل، كذا قال.
والمزي قَالَ: رأى أبا الطفيل، وبين اللفظين فرقان.
وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات".
стр. 3305
٥٠٠٥ - (د س) النضر بن كثير السعدي. ويقال: الأزدي، ويقال: الضبي، أبو سهل البصري، العابد (١)
قال ابن الجنيد: ضعيف الحديث.
وذكره أبو العرب في كتاب "الضعفاء"، وقال: قال عبد الرحمن بن عبيد: سمعت أبا حفص الْفَلاس يقول: كان النضر بن كثير يتصدق حتى تصدق بثوبه.
وقال الدولابي: روى عن ابن طاوس في رفع اليدين، عنده مناكير.
وذكره العقيلي، وابن الجارود في كتاب: "الضعفاء".
وصحح ابن القطان حديثه في الرفع عند تكبيرة الإحرام.
٥٠٠٦ - (خ م د ت ق) النضر بن محمد بن موسى الجرشي، أبو محمد اليمامي، مولى بني أمية (٢)
ذكره ابن حبان في "الثقات". كذا ذكره المزي، وأغفل منه: روى عن الهرماس بن زياد الصحابي.
٥٠٠٧ - (ل س) النضر بن محمد القرشي، مولاهم أبو عبد اللَّه، وقيل: أبو محمد المروذي (٣)
قال أبو الفتح الأزدي فيما ذكره أبو الفرج: ضعيف.
وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم.
وقال الساجي: صاحب رأي، وفيه ضعف.
وقال البخاري: فيه ضعف.
وقال ابن أبي خيثمة: صاحب رأي.
وفي "كتاب القراب": ولد سنة ثلاث عشرة أو أربع عشرة أيام الجند.
وقال عبد العزيز ابن أبي نصر: ثقة.
стр. 3306
٥٠٠٨ - (ت) النضر بن منصور الباهلي، ويقال: العنزي، ويقال: الغنوي، ويقال: الفزاري، أبو عبد الرحمن الكوفي (١)
قال الساجي عن ابن معين: منكر الحديث.
وذكره العقيلي، وأبو العرب في: جملة الضعفاء.
وقال ابن حبان: لا يحتج به، ولا يعتبر بحديثه.
٥٠٠٩ - (ع) نضلة بن عبيد، أبو برزة الأسلمي، ويقال: نضلة بن عمرو، ويقال: نضلة بن عبد اللَّه، ويقال: عبد اللَّه بن نضلة بن الحارث (٢)
قال ابن حبان: وقد قيل: إنه بقي إلى ولاية عبد الملك بن مروان.
وقال عباس بن محمد: سمعت ابن أبي الأسود يقول: أبو برزة نضلة بن عائذ.
قال أبو أحمد العسكري: قال بعض ولده: اسمه خالد بن نضلة.
وفي "كتاب ابن عبد البر": وقيل: اسمه سلمة بن عبيد، والصحيح ما قدمناه؛ يعني: نضلة بن عبيد.
قال خليفة بن خياط: مات سنة أربع وستين بعد ما أخرج ابن زياد من البصرة.
وفي "كتاب الصريفيني": شهد: أحدًا، وخيبر، وفتح مكة، وتوفي بقرية من قرى مرو تسمى: بُرسانجرد.
وقال أبو أحمد الحاكم: مات سنة أربع وستين.
وفي "الطبقات": كانت لأبي برزة جفنة من ثريد غدوة، وجفنة غشية للأرامل والمساكين، وكان أبيض الرأس واللحية.
وقال الحاكم أبو عبد اللَّه: وقيل: اسمه نضلة بن نيار.
قال محمد بن مالك بن سليمان الأسلمي: اسم نضلة، فقال النبي ﷺ : "نِيَارٌ شَيْطَانٌ"، فسماه النبي: عبد اللَّه.
وفي "البخاري": أنه شهد قتال الحرورية بالأهواز. وذكر المبرد أن قتالهم كان بها في سنة خمس وستين.
стр. 3307
وفي "الإسماعيلي": حضرها مع المهلب بن أبي صفرة.
روى عنه فيما ذكره الطبراني: الحسن بن أبي الحسن، والمساور بن عبيد، وسعيد بن جمهان، وسلامة الرياحي، وعبد اللَّه بن بريدة، والقاسم بن عوف الشيباني، ونافع بن الحارث، و (. . .) بن الحارث.
وذكره البخاري فيمن توفي ما بين الستين إلى السبعين.
من اسمه: النعمان
٥٠١٠ - (ع) النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة بن الجلاس، ويقال: خلاس أبو عبد اللَّه المدني، الأنصاري الخزرجي (١)
في "كتاب العسكري": ولاه معاوية اليمن، فأقره يزيد بن معاوية عليها، وروي: أن مروان كتب إليه يخطب ابنته على ابنه عبد الملك، فرده النعمان وكتب إليه أبياتًا فيها: [الطويل]
فَلَو أَنَّ نَفسِيَ طاوَعَتني لأصبَحَت ... لها حَفَدٌ مِمّا يُعَدُّ كَثيرُ
وَلَكِنَّها نَفسٌ عَلَيَّ كَريمَةٌ ... عَيوفٌ لأصهارِ اللِئامِ قَذورُ
لَنا في بَني العَنقاءِ وَابني مُحَرِّق ... مُصاهَرَةٌ يُسنى بِها وَمُهورُ
وفي "الكلاباذي" عن محمد بن عمر: ولد في جمادى الأولى في السنة التي هاجر فيها النبي ﷺ .
وفي "الصريفيني": في جمادى الأولى سنة اثنين من الهجرة، وكان له يوم توفي النبي ﷺ : ثمان سنين وتسعة أشهر واثنا عشر يومًا، ولما هجا الأخطل الأنصار بقوله: [الكامل]
ذَهَبَت قُرَيشٌ بِالمَفَاخِرِ وَالعُلى ... وَاللُؤمُ تَحتَ عَمائِمِ الأنصارِ
دخل على معاوية، فقال: أترى لؤمًا؟
стр. 3308
فقال: بل أرى كرمًا، فأنشد: [الطويل]
مُعاويَ ألا تُعطينا الحَقَّ تَعْرِف ... لِحى الأزدِ مَسْند ولا عَلَيها العَمائِمُ
أَيَشتُمُنا عَبدُ الأراقِمِ ضلَّة ... وَماذا الَّذي تُجدِي عَلَيكَ الأراقِمُ
فَما لِيَ ثَأرٌ دُونَ قَطعِ لِسانِهِ ... فَدونَكَ مِن تُرضهِ عَنكَ الدَراهِمُ
أَلَم تَبتَدِركُم يَومَ بَدرٍ سيوفنا ... وَلَيلُكَ عَمّا نابَ قَومَكَ نائِمُ
وَأَحْلِفُ بِاللَّهِ الَّذِي أَنَا أَعْبُدُهُ ... لَتُصْطَعِقَنَّ يَوْمًا عَلَيْكَ الْمَأْثَمُ
قال أبو الفرج الأصبهاني: قدم وفد الأنصار على معاوية، وعليهم النعمان، فقالوا لحاجبه: استأذن للأنصار، فلما استأذن لهم قال عمرو: ما هذا اللقب الجديد؟
اخرج فقل: من كان هاهنا من أولاد عمرو بن عامر فليدخل، فدخل ناس، ولم يدخل الأنصار، فقال: من كان هاهنا من الأنصار، فلم يدخل أحد.
فقال: من كان هاهنا من الأوس والخزرج فليدخل، فلم يدخل أحد، فقال معاوية: هذا عملك، اخرج فأذن للأنصار، فدخلوا يقدمهم النعمان، وهو يقول: [الكامل]
يَا عَمْرُو لا تُعِدِ الدُّعَاءَ فَمَا لَنَا ... نَسَبٌ نُجِيبٌ بِهِ سُوى الأنصارِ
نَسَبٌ تَخَيَّرَهُ الإلَة لِقَوْمِنَا ... أَثْقِلْ بِهِ نَسَبًا عَلَى الْكفَّارِ
إِنَّ الْذِينَ فَرُّوا بِبَدْرِ مِنْكُمْ ... يَوْمَ الْقَلِيبِ هُمْ وَقُودُ النَّارِ
وكان جاء إلى النبي ﷺ ورجل آخر ليشهدا غزوة له فيما قيل، فاستصغرهما فردهما، وكان النعمان عثمانيًا، وشهد مع معاوية صفين، ولم يكن معه من الأنصار غيره.
وكان كريمًا عليه، مرضيًا، أثيرًا، مقدمًا، مكينًا عنده، وعند يزيد بعده، ولما أمر معاوية لأهل الكوفة بزيادة عشرة دنانير لكل واحد، وكان النعمان عليها؛ لم ينفذ لهم ذلك، لرأيهم في علي، فكانوا يسألونه، فيأبى، ويقول لهم على المنبر: لا ترون على منبركم بعدي من يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ ، فقال عبد اللَّه بن همام السلولي من أبيات: [الطويل]
زيادَتنا نعمانُ لا تحبسنّها ... خفِ اللَّه فينا والكتابَ الذي تتلوا
وقد نلت سلطانًا عظيمًا فلا يكن ... لغيرك جمّات النّدى ولك البخل
وأنت امرؤ حلو اللسان بليغه ... فما باله عند الزيادة لا يحلوا
فقال: واللَّه لا أجيزها أبدًا، وعن خالد بن كلثوم: خرج النعمان في ركب من قومه،
стр. 3309
وهو يومئذ حديث السن، فنزلوا الأردن، فتذاكروا الشعر، فقال بعضهم: يا نعمان؛ هل قلت شعرًا؟
قال: لا واللَّه.
فقال شيخ من بني الحارث بن الخزرج -يقال له: ثابت بن سماك-: أقسم باللَّه لتربطن إلى ثنية السرحة، فلا تفارقها حتى يرتحل القوم أو تقول شعرًا، فقال عند ذلك -وهو أول شعر قاله-: [الخفيف]
يا خَليلِيَّ وَدِّعا دارَ لَيلى ... لَيسَ مِثلي يَحُلُّ دارَ الهَوانِ
إِنَّ قَينِيَّةً تُحلُّ مُحِبّا ... فَحَفيرًا فَجَنَّتى تَرفَلانِ
لا تواتيكَ في المَغيبِ إِذا ما ... حالَ مِن دونِها فُروعُ القَنانِ
وكان النعمان من المغرقين في الشعر سلفًا وخلفًا، جده شاعر، وأبوه وعمه شاعران، وهو وأولاده وأولاد أولاده شعراء، وابنته حميدة كانت شاعرة ذات لسان وعلم وشعر، وكانت تهجو أزواجه، وكذا هند ابنته.
وفي "حلى العلى" للقيرواني: كانوا ينسبون الأوس والخزرج، حتى سماهم النبي ﷺ : الأنصار.
وفي "تاريخ أحمد بن أبي خيثمة زهير بن حرب": قتل النعمان سنة ستين من الهجرة.
وقال أبو سليمان بن زبر: توفي سنة ست وستين.
وفي "الطبقات" لابن سعد: "أَنَّ عَمْرَةَ أَتَتْ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ سَابِعِهِ وَعَلَيْهِ شَعْرُ الْبَطْنِ، فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُبَارِكْ عَلَيْهِ، وَقَالَ: احْلَقُوا عَنْهُ شَعْرَ الْبَطْنِ، فَحُلِقَ رَأْسُهُ ثُمَّ بَارَكَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: عُقُّوا عَنْهُ بِشَاةٍ، وَذَلِكَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الآخَرِ".
وذكر المزي قول ابن معين: ليس يُروى عن النعمان حديث فيه: سمعت النبي ﷺ ؛ إلا في حديث الشعبي عنه: "إِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً (١) "، والباقي
стр. 3310
من حديث النعمان إنما هو عن النبي ﷺ ليس فيه سمعت، ولم يتابعه عليه، وقد وجدنا له أحاديث عن النبي ﷺ سمعه فيها، منها: قوله في "كتاب ابن سعد": سمعت النبي ﷺ يقول: "أَفْضَلُ الدُّعَاءِ: الْعِبَادَةُ (١) ".
وحديث: "مَنْ لا يَشْكُرُ الْقَلِيلَ لا يَشْكُرُ الْكَثِيرَ": عند العسكري.
وقوله في "كتاب الطبراني": سمعت خليلي ﷺ : "إِذَا كَتَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى أَحَدٍ فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِهِ (٢) ".
وحديث: "ذَهَبَ بِي أَبِي بَشِيرٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: إِنِّي نَحَلْتُ ابْنِي هَذَا غُلامًا. . . (٣) " الحديث.
وحديث: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "مَثَلُ الْمُدَاهِنِ فِي حُدودِ اللَّهِ تَعَالَى مَثَل قَوْمٍ رَكِبُوا سَفِينَةً. . . " الحديث.
وحديث: سمعت النبي ﷺ يقول: "يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَكُونُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ كَمَنْزِلَةِ رَجُلٍ وَاحِدٍ؛ إِذَا اشْتَكَى عُضْوٌ مِنْ جَسَدِهِ تَدَاعَى سَائِرُ جَسَدِهِ (٤) ".
وحديث: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "أَيُّهَا النَّاسُ؛ إِنَّ مِنَ الْعِنَبِ خَمْرًا، وَإِنَّ مِنَ التَّمْرِ خَمْرًا".
وحديث: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "خُذُوا عَلَى أَيْدِي سُفَهَائِكُمْ (٥) ".
وحديث: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "لَتُسَوَّنَّ صُفُوفَكُمْ فِي
عُنْقُودًا، فَقَالَ: اذْهَبْ بِهِ إِلَى أُمِّكَ، فَأَكَلْتُهُ فِي الطَّرِيقِ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ الْعُنْقُودُ؟ فَقُلْتُ: أَكَلْتُهُ، فَسَمَّانِي غُدَرَ".
وحديث: "كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ رَجُلٌ: لا أُبَالِي أَلا أَعْمَلَ عَمَلا بَعْدَ الإسْلامِ إِلا أَنْ أَسْقِيَ الْحَاجّ" الحديث.
روى عنه: ابنه بشير بن النعمان بن بشير، وطارق بن شهاب، ويزيد بن النعمان بن بشير، وإبراهيم ابن بنت النعمان بن بشير، ومجاهد بن جبر المكي، وعبد اللَّه بن بريدة، والوليد بن عثمان خال مسعر، ووهب بن منبه، وطاوس بن كيسان، ونعيم بن زياد أبو طلحة الأنصاري، ويقال: الأنماري، وسنان أبو سعيد، وكريب اليحصبي.
وزعم المزي: أنه حكم بدينارين من كل رجل لأعشى همدان، فأعجل له عنهم أربعين ألف دينار.
والذي في "كتاب أبي عمر"، وغيره: أنهم قالوا: يعطيه كل واحد منا دينارًا.
فقال النعمان: لا؛ إلا من كل اثنين دينارًا، فجعل له النعمان في إعطائهم عشرة آلاف دينار، وكانوا عشرين ألف رجل.
وفي أبي داود: ثنا عثمان، عن وكيع، عن زكرياء ابن أبي زائدة، عن أبي القاسم -يعني: الحسين بن الحارث-، عن النعمان، قال: "أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: أَقِيمُوا صُفُوفَكُم (١) ".
وقال أبو القاسم البغوي: وقد روى من أهل الكوفة غير واحد عن النعمان سماعًا من النبي ﷺ .
٥٠١١ - (ت س) النعمان بن ثابت التيمي، أبو حنيفة الكوفي، مولى تيم اللَّه بن ثعلبة، فقيه أهل العراق، وإمام أهل الرأي (٢)
قال أبو هلال العسكري في كتاب "البقايا": أنبا أبو بكر المحتسب، ثنا أبي، ثنا أبو
стр. 3313
عوانة محمد بن الحسن، ثنا محمد بن سهل، عن. . . . قال: أتيت الكوفة، فإذا برجل سأل أبا حنيفة، فأجابه، فلحن في كلامه، فقلت: الرجل ليس بذاك يلحن في الكلام، فسبق بإصلاح ما كان منه، ثم أضافني فجئته، فلما طعمنا جعل يتبع إلى الأرض من الفتات، فيفته في فيه، ويخرج بالخلال ما بين أسنانه فيلفظه، ثم قال: كان يقال: كل أبو عم، واتق العظم، فاستحسنت أموره، وحدثت أصحابنا بها.
ذكر ابن عبد البر في كتاب "الاكتفاء": كان شعبة بن الحجاج حسن الرأي فيه.
قال أحمد بن عطية: سئل يحيى بن معين عن: أبي حنيفة؟
فقال: كان ثقة، صدوقًا في الحديث والفقه، مأمونًا على دين اللَّه تعالى.
وفي رواية محمد بن سعد العوْفي عن يحيى: كان ثقة، لا يحدث من الحديث إلا بما يحفظه، ولا يحدث بما لا يحفظ.
وفي رواية عبد اللَّه بن أحمد الدورقي: عن يحيى: ثقة ثقة، ما سمعت أحدًا ضعفه. هذا شعبة يكتب إليه أن يحدثه، وشعبة شعبة.
قال الحسن بن صالح بن حي: كان فهمًا عالمًا متثبتًا في علمه، إذا صح عنده حديث لم يعده إلى غيره.
وقال إسماعيل بن داود: كان عبد اللَّه بن المبارك يثني عليه، ويزكيه ويقرظه.
وقد أثنى عليه، وزكاه الجماء الغفير من الأئمة والعلماء المتأخرين، منهم: الحماني، ومعمر بن راشد، وإسرائيل بن قيس، ويحيى بن آدم، وخارجة بن مصعب، والحسن بن عمارة، وأبو نعيم الفضل بن دكين، والحكم بن هشام، ويزيد بن زريع، وزكريا بن أبي زائدة، ومالك بن مغول، وأبو خالد الأحمر، وخلف بن أيوب، وابن عيينة، وأبو بكر بن عياش، والقاسم بن معن المسعودي، وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، والأوزاعي، وأستاذه حماد ابن أبي سليمان، وفضيل بن عياض، وأيوب بن أبي تميمة، وسليمان بن مهران الأعمش، وسفيان بن سعيد الثوري، وأبو مطيع الحكم بن عبد اللَّه، وأبو عاصم النبيل، ويزيد بن هارون، وخالد الطحان، وعبد اللَّه بن داود الخريبي، وعبد اللَّه بن زيد المقرئ، ومكي بن إبراهيم، ويحيى بن سعيد القطان، والحكم بن هشام الثقفي، والحسن بن محمد الليثي.
وقال أبو أحمد ابن عدي: له أحاديث صالحة.
وذكره الحاكم فيمن وثق وعدل، وكذلك ابن شاهين.
وقال أبو عمر: كان مذهبه في أخبار الآحاد العدول أن لا يقبل منهم ما خالف
стр. 3314
الأصول المجمع عليها، فأنكر ذلك أهل الحديث، وذموه، فأفرطوا، وحسده من أهل وقته من بغى عليه واستحل الغيبة فيه، وعظمه آخرون، ورفعوا من ذكره وزادوا في مدحه، وألف الناس في فضائله كثيرًا، وقال في "الاستغناء": قيل: إنه رأى أنسًا بن مالك، وسمع من عبد اللَّه بن الحارث بن جزء الزبيدي، فيعد بذلك من التابعين.
وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": قال رجل للحكم بن هشام المقفى: أخبرني عن أبي حنيفة، فقال: كان من أعظم الناس أمانة، أراده السلطان على أن يتولى مفاتيح خزانة أو يضرب ظهره، فاختار عذابهم على عذاب اللَّه تعالى، وقال بعضهم -يمدحه وأصحابه، ويهجو أبا سعيد الرأي ولقبه شرشر-:
عندي مسائل لا شرشر يحسنها ... إن سئل عنها ولا أصحاب شرشر
وليس يعرف هذا الدين بعلمه ... إلا حنيفية كوفية الدور
قال ابن سعد: أجمعوا أنه توفي في رجب ببغداد، أو شعبان سنة خمسين ومائة.
وفي "تاريخ المنتجالي": عن ابن معين: كانت له كتابه، وسئل وكان موقفه عند حماد، فقال: الموقف المحمود وهو من عليه أصحابه، وقيل له: لم تركت الرواية عن نافع؟
فقال: حكي عنه أنه سئل عن ذاك، فقال: رأيه -يعني: بإتيان النساء في أدبارهن-. قيل ليحيى: فَلِمَ لم يأخذ عن الشعبي؟
قال: سئل عن هذا، فقال: لأني سألته عن مسألة، فقال: (. . .) يعني: للموالي، فتركته.
وكان أبو حنيفة شيخًا فقيهًا، من نبلاء أصحاب حماد، وقال سليمان بن مهران: كان أبو حنيفة ورعًا حكيمًا سخيًا.
وقال أبو يعقوب: كان ذا ورع، وفقه، وحسن نظر.
٥٠١٢ - (خت م ٤) النعمان بن راشد الجزري، أبو إسحاق الرقي، مولى بني أمية (١)
قال ابن الجنيد عن يحيى بن معين: النعمان بن راشد: ضعيف الحديث، قلت: ضعيف فيما روى عن الزهري وحده؟
قال: في الزهري وغيره هو ضعيف الحديث.
стр. 3315
وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات".
وقال الساجي: صدوق فيه ضعف.
وقال يحيى بن معين: مضطرب الحديث، ليس بشيء، وقال مرة أخرى: ثقة.
قال أبو يحيى: روى عنه زهير بن جرير، عن الزهري مناكير.
وفي "كتاب العقيلي": ليس بقوي، يعرف فيه الضعف.
وفي "كتاب الدولابي": كثير الغلط.
وذكره أبو العرب في: جملة الضعفاء.
وفي "كتاب ابن الجارود": ليس بشيء، ضعيف الحديث.
وفي "كتاب الصريفيني": روى عنه الزهري حديثًا واحدًا، فقال: من حدثك؟ قال: أنت حدثتني.
وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك ابن حبان، والطوسي، والحاكم، والدارمي، وابن الجارود.
٥٠١٣ - (م ٤) النعمان بن سالم الطائفي (١)
قال المزي: قال اللالكائي: جعل البخاري الذي روى عن ابن عمر غير الذي روى عن عمرو بن أوس، كذا ذكره.
والذي في "تاريخ البخاري" اثنان اسم أبيهما: سالم.
الأول: قال فيه: روى عن ابن عمر، روى عنه شعبة.
والثاني: روى عن عنبسة بن أبي سفيان، روى عنه: داود ابن هند حديث أم حبيبة: "مَنْ صَلَّى فِي يَوْمٍ ثِنْتَي عَشْرَةَ رَكْعَةً سِوَى الْفَرِيضَةِ، بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ".
وكذا فعله ابن حبان، ذكر الأول في: ثقات التابعين.
والثاني: في أتباع الأتباع.
وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك ابن حبان، والطوسي، والحاكم.
٥٠١٤ - (د) النعمان ابن أبي شيبة عبيد الصنعاني الجندي (٢)
стр. 3316
ذكر أبو عبد اللَّه الحاكم في "تاريخ نيسابور": قال الذهلي: النعمان ابن أبي شيبة الجندي، من ثقات أهل اليمن.
وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات"، وقال: قال يحيى بن معين: روى عنه عبد الرزاق، ومعمر أحاديث يسيرة.
وخرج الحاكم حديثه في "المستدرك".
٥٠١٥ - (س) النعمان بن عبد السلام بن حبيب بن حُطيط بن عقبة بن خيثم، وقيل: جُشم بن وائل بن مهانة بن تيم اللَّه بن ثعلبة، أبو المنذر الأصبهاني (١)
قال أبو نعيم الأصبهاني في "تاريخ بلده": أحد العباد، والزهاد، والفقهاء، زهد في ضياع أبيه لملابسته بالسلطان، وكان ينتحل السنة.
ولما خرج الحاكم حديثه في "المستدرك"، قال: والنعمان بن عبد السلام: ثقة مأمون.
٥٠١٦ - (صد) النعمان بن مرة الأنصاري، الزرقي، المدني (٢)
قال المزي: ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات". انتهى. وفيه نظر في موضعين:
الأول: ابن حبان لما ذكره في طبقة من روى عن التابعين لم يذكر له صحابيًا، ولو قال قائل: أنه ليس المذكور عند المزي، لما كان للراد عليه حجة؛ لأنه عرفه بروايته عن علي بن أبي طالب وأنظاره.
الثاني: إن كان إياه فكان يلزمه أن يذكر سعيد بن المسيب الذي عرفه ابن حبان بالرواية عنه.
ومما يؤكد قول من يقول: أنه ليس بالمذكور عند ابن حبان قول أبي حاتم الرازي: يروي عن النبي ﷺ مرسلا.
وقال في "المراسيل": هو تابعي.
وتخريج أبي نعيم، وابن منده اسمه في: "جملة الصحابة"، وقالا: أخرج في
стр. 3317
الصحابة وهو تابعي.
وذكره مسلم بن الحجاج في الطبقة الأولى من أهل المدينة.
٥٠١٧ - (خ م ت س ق) النعمان ابن أبي عياش الزرقي (١)
حكى المزي عن ابن منجويه أنه قال: كان أبوه فارس النبي ﷺ . انتهى.
الذي ذكر ابن سعد وغيره: أن رسول اللَّه ﷺ شهد له بغير ذلك، وذلك أنه مر به ﷺ يوم ذي قرد على فرس له، فقال له ﷺ : "يَا أَبَا عَيَّاشٍ، لَوْ أَعْطَيْتَ هَذَا الْفَرَسَ مَنْ هُوَ أَفْرَسُ مِنْكَ، وتَلْحِقَ أَنْتَ بِالنَّاسِ، قَالَ: فَقُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ أَنَا أَفْرَسُ النَّاسِ، ثمَّ رَكَضْت فَوَاللَّهِ مَا جَرَى بي خَمْسِينَ ذِرَاعًا حَتَّى طَرَحَنِي، فَلَمَّا سَقَطَ أَبُو عَيَّاشٍ أَعْطَى فَرَسَه مُعَاذَ بْنَ مَاعِصٍ".
قال ابن سعد: وكان أبو عياش يُعرف بفارس جَلوة، والنعمان أخو سليمان، وبشير، ومعاوية أولاد أبي عياش.
وذكره مسلم بن الحجاج في الطبقة الأولى من أهل المدينة.
وكأن ابن منجويه رأى في "تاريخ البخاري الصغير" عن ابن عجلان: قال: حدثني النعمان ابن أبي عياش، وكان شيخًا كبيرًا من أبناء الصحابة، وكان أبوه فارس رسول اللَّه ﷺ ، وكان النعمان أدرك أباه وأكثر الصحابة. فاعتمده ولعمري إنها لشبهة؛ لكن بيان سببها يتعين عرف ذلك.
٥٠١٨ - (ع) النعمان بن مقرن، وقيل: ابن عمرو بن مقرن بن عائذ، أبو عمرو، وقيل: أبو حكيم المزني (٢)
قال العسكري: مقرن بن عائذ بن ميجا بن هُجير بن نصر بن حُبشية بن كعب بن
стр. 3318
عبد ثور بن هُزمة بن لاطم بن عثمان بن عمرو بن أد.
ذكر بعضهم أنه روى مرسلا، ولم يلحق النبي ﷺ ، قال: وهذا وهم، وأكثرهم خرجه في "المسند".
والذي روى عن النبي ﷺ مرسلا ولم يلحق، هو: ابنه عمرو بن النعمان بن مقرن.
وقال مصعب: هاجر النعمان، ومعه سبعة إخوة له، وكان لهم كرم وسؤدد في قومهم، وولاه عمر بن الخطاب جوخى قبل نهاوند.
ولما ذكره أبو عروبة الحراني في الطبقة الثانية قال: وذكروا أنه شهد الخندق.
وقال ابن سعد: كان هو وستة إخوة له شهدوا الخندق مع رسول اللَّه ﷺ ، وحمل النعمان أحد ألوية مزينة الثلاثة يوم الفتح، وعن مجاهد: البكاءون بنو مقرن، وهم سبعة.
وقال أبو محمد في "المراسيل": النعمان بن عمرو بن مقرن المزني، سمعت أبي يقول: هو مرسل عن النبي ﷺ ، روى عنه الوالبي، وكذا ذكره في كتابه "الجرح والتعديل"، ولما ذكر النعمان بن مقرن في كتاب "الجرح والتعديل" شهد له بالصحبة. فهو عنده غير ابن عمرو، وإلى هذا نحا أبو القاسم البغوي في كتاب "الصحابة"؛ فإنه ذكر النعمان بن مقرن، وأن أبا خالد الوالبي روى عنه، ولم يشهد له بصحبة.
وقال في النعمان بن مقرن: سمعت أبا موسى هارون بن عبد اللَّه يقول: النعمان بن مقرن؛ يكنى: أبا عمرو، أو أبا عمرة.
روى عنه: سالم بن أبي الجعد أن عمر بن الخطاب استعمله على كسْكر فكتب إليه: أنشدك اللَّه لما نزعتني عن كسْكر، وتعينني في جيش من المسلمين، فكتب إليه عمر: سر، فأنت على الناس -يعني: إلى نهاوند-.
وفي "معجم أبي القاسم": عن أبي الصلت قال: لما لقينا العدو قال النعمان: ابتهلوا -وذلك يوم الجمعة- حتى يصعد أمير المؤمنين المنبر، وسننصر.
وفي حديث معقل: "لَمَّا قُتِلَ اجْتَمَعَوا إِلَى الأشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: وَأَتَيْنَا أُمَّ وَلَدِهِ، فَقُلْنَا: هَلْ عَهِدَ إِلَيْكَ عَهْدًا؟ قَالَ: لا، إِلا سقط فِيهِ كِتَابٌ، قَرَأْتُهُ: فَإِذَا فِيهِ إِنْ قُتِلَ فُلانٌ فَفُلانٌ، وَإنْ قُتِلَ فُلانٌ فَفُلانٌ، وَإنْ قُيلَ فُلانٌ فَفُلانٌ".
وفي "كتاب الصريفيني": قيل: إنه قتل في السنة الخامسة عشرة. واللَّه تعالى أعلم.
стр. 3319
٥٠١٩ - (د س) النعمان بن المنذر الغساني، ويقال: اللخمي، أبو الوزير الدمشقي (١)
ذكره أبو حاتم ابن حبان في كتاب "الثقات"، وقال: مات سنة اثنين وثلاثين ومائة، وخرج حديثه في "صحيحه"، وكذلك أستاذه أبو بكر ابن خزيمة، والدارمي.
وفي " الفتن" لنعيم بن حماد، روى عن: إسحاق بن أبي فروة.
وذكره أبو زرعة الرازي في أصحاب مكحول من أهل الشام.
من اسمه: نعيم
٥٠٢٠ - (ي د ص) نعيم بن حكيم المدائني. أخو عبد الملك بن حكيم (٢)
قال الأزدي فيما ذكره أبو الفرج: أحاديثه مناكير.
وقال الساجي: ضعيف.
قال: وكذا قاله يحيى بن معين.
وقال ابن سعد: لم يكن بذاك في الحديث، وفي "كتاب المزي": ليس بذاك.
وقال ابن خراش: صادق، لا بأس به.
وفي "كتاب المزي": صدوق، فينظر.
وقال الخطيب: سمع قيسًا، وأبا مريم.
وقال علي بن عبد اللَّه بن المديني: قد روى عن نعيم -يعني: ابن حكيم-: يحيى بن سعيد، وأبو عوانة، ومحمد بن بشر العبدي، وعبيد اللَّه بن موسى.
وفي قول المزي: كان فيه -يعني: الكمال-: يروي عن أبي مريم الحنفي، وهو غلط، والصواب: الثقفي، نظر؛ لأن الذي رأيت في نسخ "الكمال": أبا مريم غير منسوب. واللَّه تعالى أعلم.
٥٠٢١ - (خ مق د ت ق) نعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث بن همام بن سلمة بن مالك الخزاعي، أبو عبد اللَّه المروزي، الفارض الأعور، سكن مصر (٣)
стр. 3320
قال الحاكم لما خرج حديثه، وفي "المدخل": احتج محمد بنعيم بن حماد، وقد ضعفه أبو عبد الرحمن وغيره.
وقال صاحب الزهرة: روى عنه -يعني: البخاري- حديثين.
روى في كتاب "الملاحم والفتن" تأليفه عن: الحكم بن نافع أبي اليمان البهواني، ومحمد بن عبد اللَّه النميري، وفي نسخة: الفهري، وعثمان بن كثير بن دينار، ومحمد بن يزيد الواسطي، وإسحاق بن سليمان الرازي، وأبي هارون الكوفي، ومرحوم بن عبد العزيز العطار، وعبد الرحمن بن مهدي، ومحمد بن جعفر غندر، ويحيى بن أبي غنية، وحُسين بن حسان -وفي نسخة: ابن حسن-، وعبد العزيز بن أبان، وأبي أسامة حماد بن سلمة، ومروان بن معاوية الفزاري، وضمام بن إسماعيل، ومحمد بن سلمة الحراني، ومحمد بن خمير، وأبي عمر الصفار، ويحيى بن اليمان، وإبراهيم بن محمد الفزاري، ويحيى بن سعيد القطان، وأبي عمرو البصري، ومحمد بن الحارث الحارثي، وجنادة بن عيسى الأزدي، ومخلد بن حسين، وأبي خالد الأحمر: سليمان بن حيان الكوفي، ويحيى بن بكير، ومحمد بن عبد الرحمن بن الحارث، ومحمد بن عبد اللَّه المتهدي، وعبد الصمد بن عبد الوارث، ومحمد بن ثور، وسهل بن يوسف، والمعافى بن عمران، وإسماعيل بن إبراهيم بن علية، وأبي عبد الصمد، وصدقة بن المثنى، وعتاب بن بشير، والمطلب بن زياد، ومحمد بن منيب، وغسان بن مضر، ويزيد بن هارون، وعبد اللَّه بن نمير، وعبد القدوس بن أبي المغيرة، وعبد الملك بن عبد الرحمن أبي هشام الذماري، وعثمان بن عبد الحميد، وعبد اللَّه بن مروان -أبو سفيان-، وأبي عامر الطائي الحمصي، وأيوب بن أبي تميمة كيسان السختياني، وأبي أيوب سليمان بن داود الشامي، وجنادة بن عيسى الأزدي، ويحيى بن اليمان، وأبي هارون -شيخ من البصريين- عن شعبة، والوليد بن إسماعيل بن رافع، وعمرو بن الحارث، وعبيد بن واقد القيسي، وتوبة بن علوان، وعبد العزيز ابن أبي حازم، والمغيرة بن سليمان، وأبي عثمان سعيد، وأبي إسحاق الأقرع، وأبي يوسف
стр. 3321
المقدسي، وحميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، والقاسم بن مالك المزني، وشريح بن سراج الجرمي، ومحمد بن مروان العجلي، وأبي حيوة شريح بن يزيد الحضرمي، وسلمة بن علي، وسهل بن يوسف الأنماطي، وعبيد اللَّه بن موسى، وعبد الملك بن الصباح، وروح بن عطية، وعلي بن عاصم، وسويد بن عبد العزيز، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، وإبراهيم بن أبي حية، وعبد الوارث، وحرمي بن عمارة، ويزيد بن أبي حكيم، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وحسين الجعفي.
وقال أحمد بن صالح العجلي: مروزي ثقة.
قال لي: وضعت ثلاثة كتب على الجهمية، اكتبها؟
قلت: لا.
قال: لِمَ؟
قلت: أخاف أن يقع بقلبي منها شيء.
قال: تركها واللَّه خير لك.
قلت: فلم تدعوني إلى شيء تركه خير لي، فابيت أن أكتبها. وسالته قلت: أيسرك أنك شهدت صفين؟
قال: لا. قالوا لك: لا بد أن تكون مع أحد الفريقين، قال: إن كان ولا بد، فمع علي.
وسألت نعيمًا قلت: جاء عن النبي ﷺ أنه لم يشبع من خبز مرتين في يوم، وجاء عنه أنه كان يعد لأهله قوت سنة، فكيف هذا؟
قال: كان يعد لأهله قوت سنة، فتنزل النازلة، فيقسمه، فيبقى النبي ﷺ بلا شيء.
وعرفه الكلاباذي: بالرفاء.
وذكر المزي حاله من عند أبي حاتم الرازي وفاته من عند جماعة في سنة ثمان وعشرين، فأغفلها من عنده، وهي ثابتة فى كتاب ابنه.
وقال مسلمة بن قاسم في كتاب "الصلة": كان صدوقًا، أدخله العقيلي في الصحيح، وهو كثير الخطأ، وله أحاديث منكرة في الملاحم انفرد بها، وله مذهب سوء في القرآن: كان يجعل القرآن قرائن، فالذي في اللوح المحفوظ كلام اللَّه تعالى، والذي بأيدي الناس مخلوق.
وقال أبو الفتح الأزدي فيما ذكره أبو الفرج: قالوا: كان يضع الحديث في تقوية
стр. 3322
السنة، وحكايات مزورة في ثلب أبي حنيفة. كلها كذب.
وقال الدارقطني: إمام في السنة، كثير الوهم.
وقال أحمد بن حنبل: أول من رأينا يتبع المسند نعيم بن حماد، وقال: حدث عن روح بن القاسم، عن مالك بن سعيد بن أبي عروبة، وحماد بن سلمة، وعبد اللَّه، والأوزاعي، وابن أبي ذئب، وابن عيينة، وما جمع عن هؤلاء المشايخ أحد غيره.
قال يحيى بن معين: شبه له، فيروي ما ليس له أصل.
وقال السجزي في كتابه "المختلف والمؤتلف": معروف.
وذكره أبو العرب، وأبو القاسم البلخي في: جملة الضعفاء.
وقال أبو أحمد الحاكم: ربما يخالف في بعض حديثه، وقال أبو علي صالح بن محمد: كان يحدث من حفظه، وعنده مناكير كثيرة لا يتابع عليها.
وقال ابن السمعاني: كان يهم ويخطئ، ومن ينجو من ذلك، ثبت في المحنة.
وقال أبو بشر الدولابي: نعيم بن حماد ضعيف، قاله النسائي. وقال غيره: كان يضع الحديث في تقوية السنة.
٥٠٢٢ - (بخ د) نعيم بن حنظلة الكوفي، ويقال: النعمان بن حنظلة، ويقال: النعمان بن ميسرة، ويقال: النعمان بن قبيصة أو قبيصة بن النعمان بلا شك (١)
خرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وقال (. . .).
٥٠٢٣ - (س) نعيم ابن دِجاجة، الأسدي، الكوفي (٢)
قال ابن حبيب في "المحبر"، وبعده الزمخشري وغيره: دِجاجة في أسماء الناس: بكسر الدال، وفي الطير: بفتح الدال وكسرها.
وقال ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل الكوفة: كان قليل الحديث، وفيها ذكره مسلم بن الحجاج.
وصحح الحاكم حديثه في "المستدرك".
وقال ابن حبان في كتاب "الثقات" الذي نقل المزي توثيقه من عنده، وأغفل منه اشتغالا بحديثه الذي رفع له بدرجتين: نعيم بن دجاجة بن شداد بن حذيفة بن بكر بن
стр. 3323
قيس بن منقذ بن طريف بن عمرو بن الحارث بن ثعلبة بن أسد بن دودان، وكذا ساق خليفة نسبه في الطبقة الأولى، وفي هذه الطبقة أيضًا ذكره مسلم بن الحجاج.
وقال مسلمة بن قاسم في كتاب "الصلة": نعيم بن دجاجة قديم، لم يقع في التواريخ.
٥٠٢٤ - (د س) نعيم بن زياد (١)
روى عنه: معاوية بن صالح، ومكحول، وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، كذا ذكره المزي، ولم يعلم -رحمه اللَّه تعالى- أن ابن حبان ذكر عنه راويًا آخر، وهو سليم بن عامر، وخرج حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم النيسابوري.
وقال العجلي: شامي، تابعي، ثقة.
وذكره أبو زرعة الدمشقي في: الطبقة الثالثة من أهل الشام.
٥٠٢٥ - (ع) نعيم بن عبد اللَّه المجمر، أبو عبد اللَّه المدني، مولى آل عمر سمي المجمر؛ لأنه كان يجمر المسجد (٢)
ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات". كذا ذكره المزي، ولو نظر في كتاب "الثقات" حق النظر لوجده قد قال: وقد قيل: اسم أبيه: محمد، وإنما قيل له: المجمر؛ لأن أباه كان يأخذ المجمرة قدَّام عمر إذا خرج إلى الصلاة في شهر رمضان.
وقال ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل المدينة: مولى عمر بن الخطاب، وكان ثقة، وله أحاديث.
وقال البخاري: مولى عمر.
وفي "تاريخ إربل": المجمر، هو: عبد اللَّه والد نعيم؛ إلا أن نعيمًا شهر به، وكان عبد اللَّه يجمر المسجد عند جلوس عمر بن الخطاب على المنبر.
قال الكلاباذي: نعيم المجمر، ويقال: ابن المجمر.
وذكره مسلم بن الحجاج في الطبقة الأولى من أهل الكوفة.
стр. 3324
٥٠٢٦ - (د) نعيم بن مسعود بن عامر بن أنيف بن ثعلبة بن قنفذ بن هلال بن خلاوة بن سبيع بن بكر بن أشجع، أبو سلمة الغطفاني، ثم الأشجعي، سكن المدينة (١)
قال البخاري عن الحكم، وأبو حاتم الرازي، وابن حبان: كان في حجر عمر بن الخطاب.
وفي "الطبقات": قال محمد بن عمر: بعثه رسول اللَّه ﷺ ، لما أراد الخروج إلى تبوك إلى قومه ليستنفرهم إلى غزو عدوهم، وفعل كذلك في غزو مكة، وأنبا خلف بن خليفة، عن أبيه: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَزَعَ الأخِلَّةَ بِفِيهِ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ مَسْعُودٍ حِينَ مَاتَ".
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَهَذَا الْحَدِيثُ وَهْلٌ؛ لَمْ يَمُتْ نُعَيمُ بْنُ مَسْعُودٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَبَقِيَ إِلَى زَمَانِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ.
وفي "كتاب أبي أحمد العسكري، وابن أبي حاتم الرازي"، روى عنه مجاهد بن جبر، زاد العسكري: وابنته زينب بنت نعيم بن مسعود، وأم أبي إبراهيم هاني الأشجعي.
قال أبو أحمد: ألقي إليه أن النبي ﷺ يريد أن يشخص القتال، فذهب فأفشاه.
وقال أبو القاسم البغوي: سكن الكوفة، وكذا قال خليفة بن خياط.
وقال البرقي: ثنا ابن هشام، عن زياد، عن ابن إسحاق: توفي زمن رسول اللَّه ﷺ .
وقال أبو حاتم الرازي: مات آخر خلافة عثمان.
٥٠٢٧ - (ت فق) نعيم بن ميسرة، أبو عمرو. وقيل: أبو عمر، النحوي، الكوفي، سكن الري (٢)
стр. 3325
ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، كذا ذكره المزي، وأغفل منه: يعتبر حديثه من غير رواية محمد بن حميد عنه.
وفي "كتاب ابن الأثير": مات سنة ست وسبعين ومائة.
٥٠٢٨ - (د س) نعيم بن هزال الأسلمي، من بني مالك بن أفصى، أخوه أسلم بن أفصى، مدني، مختلف في صحبته (١)
قال ابن حبان البستي في كتاب "الصحابة" تأليفه: نعيم بن هزّال الأسلمي، له صحبة.
وذكره فيهم من غير تردد: أبو منصور الماوردي، وابن زبر، وابن قانع، وأبو نعيم الحافظ، وأبو القاسم البغوي، وأبو أحمد العسكري، وخليفة بن خياط في آخرين، فينظر في قول المزي: ذكره ابن حبان في الثقات، فإني لم أره مذكورًا عنده إلا في كتاب "الصحابة" كما قدمناه. واللَّه تعالى أعلم.
٥٠٢٩ - (د س) نعيم بن همار، ويقال: هَبّار، ويقال: هدَّار، ويقال: خمَّار، ويقال: حمار، الغطفاني الشامي (٢)
قال الدَّارقطني: قال لنا ابن أبي داود: يقال: ابن الهدار، وابن همار، وهو الصواب.
وكذا ذكره أبو القاسم البغوي، وابن حبان وغيره.
وفي "الاستيعاب": روى عن النبي ﷺ حديثًا واحدا: "يَا ابْنَ آدَمَ، صَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ أَوَّلَ النَّهَارِ (٣) "، وقد اختلف فيه اختلافًا كبيرًا، ومنهم من يجعله عن نعيم، عن عقبة، وحديث مكحول عن نعيم، ولم يسمع منه بينهما كثير بن مرة، وقيس الجذامي.
وقال الغلابي: عن يحيى بن معين: أهل الشام يقولون: ابن همار، وهم أعلم به، انتهى.
стр. 3326
المزي ذكر رواية مكحول عنه، وقد وجدنا عن نعيم هذا أيضًا غير هذا الحديث.
الذي ذكره ابن عبد البر: وهو قول البخاري في "التاريخ": وقال خطاب: ثنا إسماعيل، عن بحير، عن خالد، عن كثير بن مرة، عن نعيم بن همار، عن النبي ﷺ ، أنه قيل له: "أَيُّ الشُّهَدَاءِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الَّذِينَ لا يَلْفِتُونَ وُجُوهَهُمْ فِي الصَّفِّ حَتَّى يُقْتَلُوا؛ أُولَئِكَ فِي الْغُرَفِ الْعُلَى".
وآخر رواه الطبراني، عن ابن نجدة، ثنا أبو المغيرة، ثنا الوليد بن سليمان ابن أبي السائب، ثنا بكر بن عبيد اللَّه، عن أبي إدريس عنه يرفعه: "مَا مِنِ امْرِئٍ إِلَّا وَقَلْبُهُ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابعِ الرَّحْمَنِ (١) ".
وآخر ذكره أبو أحمد العسكري، قال رسول اللَّه ﷺ : "بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ تَجَبَّرَ وَاعْتَدَى، وَنَسِيَ الْجَبَّارَ الأعْلَى (٢) ". رواه عن عبد اللَّه بن أحمد: ثنا إبراهيم بن ماهان، ثنا يحيى بن زياد، عن طلحة بن يزيد، عن ثور بن يزيد، عن يزيد بن شريح، عن نعيم، وذكره في عَطفان بن سعد بن قيس غيلان بن مضر.
وفي "جملة الصحابة" ذكره أيضًا البرقي، ويعقوب لن سفيان، وغيرهما، زاد البرقي: له ثلاثة أحاديث.
ووقع في "كتاب العجلي": نعيم بن هبار الغطفاني، شامي، تابعي، ثقة. انتهى. لم أره في تابعيته متابعًا.
وذكره أبو محمد الجوهري أنه روى أيضًا عن المقدام بن معد يكرب، وفي "جامع الترمذي": قال بعضهم: ابن همام، والصحيح: ابن همار، وأبو نعيم وهم فيه، فقال: ابن حمار وأخطأ.
وروى عنه فيما ذكره أبو القاسم في "الكبير": علي أبو دينار الهذلي.
٥٠٣٠ - (خت مد ت س ق) نعييم بن أبي هند النعمان بن أشيم، الأشجعي، الكوفي (٣)
ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات".
стр. 3327
وقال عمرو بن علي: مات سنة عشر ومائة، كذا ذكره المزي، ولو نظر "كتاب ابن حبان" حق النظر لوجده قد ذكر وفاته كما ذكرها الفلاس، فكان ينبغي للشيخ أن يذكر وفاته من عنده أو يعدد قائليها كعادته.
وقال محمد بن سعد في الطبقة الثانية: توفي في ولاية خالد بن عبد اللَّه القسري، وكان ثقة، وله أحاديث، وذكره مسلم، وخليفة بن خياط، والهيثم بن عدي في الثالثة، قالا: توفي في ولاية خالد، زاد خليفة: واسم أبيه: رافع، ويقال: النعمان بن الأشيم، مولى أشجع.
وزعم المزي أن صاحب "الكمال" أخطأ كونه جعل نعيمًا هذا ابن عم سالم بن أبي الجعد، قال: لأن سالمًا من موالي أشجع، لا من أنفسهم -يعني: وأن هذا من أنفسهم- فلا يلتئم، ولو رأى قول خليفة لما خطّأه، اللهم إلا أن يستدل عليه بأمر آخر. واللَّه تعالى أعلم.
وقد قال أبو حاتم الرازي من قبل صاحب "الكمال" أنه ابن عمه، ولو كان المزي ممن ينظر في الأصول لكان تخطئة أبي حاتم على رأيه أولى من تخطئة صاحب "الكمال".
وقال أحمد بن صالح العجلي: كوفي ثقة.
وفي "تاريخ البخاري": سمع أبا ليلى، وأبا عبد اللَّه البجلي.
من اسمه: نفيع ونقادة
٥٠٣١ - (ع) نفيع بن الحارث بن كلدة، أبو بكرة الثقفي، وقيل: اسمه مسروح، وقيل: نفيع بن مسروح (١)
قال خليفة بن خياط: داره حضرة المسجد الجامع، وله دار في سكّة أَصطَفانُوس.
وقال البرقي: له أحاديث في "المحبر" لابن حبيب: أربعة من أهل البصرة لم
стр. 3328
يمت منهم أحد حتى رأى ولده وولد ولده مائة إنسان: أنس بن مالك، وأبو بكرة، وعبد اللَّه بن عُمير الليثي، وخليفة بن بو السعدي.
وقال ابن حبان: مات سنة تسع وخمسين، وقد قيل: ثلاث وخمسين، وكان له يوم مات ثلاثٌ وستون سنة، وكان قد أسلم وله ثمان عشرة سنة.
وفي "كتاب أبي القاسم البغوي" عن علي بن المديني: قال أبو بكرة: اسمه: نافع بن الحارث، ويقال: نفيع، وهو تصغيره، وعن خالد بن لسُمَيِرٍ: لما أرادت ثقيف ادعاءه، قال: أنا مسروح، مولى رسول اللَّه ﷺ . وروي أنه قال لابنته حين حضرته الوفاة: اندُبِيني ابن مسروح الحبشي، وعن أبي سلمة التبوذكي، قال: لم يسكن البصرة قط بعد عمران بن حصين أفضل من أبي بكرة، وكان أبو بكرة أقول بالحق من عمران.
وفي "الطبقات" عن عامر، أَنَّ ثَقِيفًا سَأَلتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَبَا بَكْرَةَ عَبْدًا، فَقَالَ: "لا، هُوَ طَلِيقُ اللَّهِ، وَطَلِيقُ رَسُولِ اللَّه ﷺ ".
قال ابن سعد: مات أبو بكرة في خلافة معاوية بن أبي سفيان بالبصرة، في ولاية زياد.
في "المثالب" لأبي عبيدة: قال أبو بكرة: كنت أمشي مع أمي سمية، فمر بي رجل، فمسح رأسي وأعطاني درهمًا، فقلت: من هذا؟ قالت: هذا أبوك صفوان بن عتبة، قال أبو بكرة: لو كنت مدعيًا إلى أحد من الدور لادعيت إلى صفوان.
وفي "المدخل" لأبي بكر الإسماعيلي: لم يمتنع أحد من التابعين فمن بعدهم من رواية حديث أبي بكرة والاحتجاج بها، ولم يتوقف أحد من الرواة عنه، ولا طعن أحد على روايته من جهة شهادته على المغيرة، هذا مع إجماعهم أن لا شهادة لمحدود في قذف غير تائب فيه، فصار قبول خبره جاريًا مجرى الإجماع، فما كان رد شهادته قبل الفرية جاريًا مجرى الإجماع.
روى عنه فيما ذكره الطبراني: حفيده عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي بكرة، وعقبة بن جُهَان، وشيبان أبو الأسود، وبحر بن مرَّار فيما قيل، وعاصم الجحدري، ونصر بن عاصم الليثي، وقطن القطيعي، وسعد مولى أبي بكرة، وطلحة بن عبد اللَّه بن عوف، وعبد اللَّه بن الهجنّع، وأخوه عمر بن الهجنّع، وبلال بن بُقْطر.
وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": خرج إلى النبي ﷺ من الطائف
стр. 3329
ثالث ثلاثة وعشرين، وقيل: ثامن ثمانية وعشرين على أقدامهم.
وزعم المزي -ومن خط المهندس وضبطه مجودًا-: أن ابنته كيْسة روت عنه، كذا ضبطه: فتح الكاف، وسكون الياء، وعلى السين علامة الإهمال.
والذي في "كتاب ابن ماكولا" وغيره: فتح الكاف بعدها ياء مشددة معجمة باثنتين من تحتها وسين مهملة، قاله الأمير وغيره، تصحيف. واللَّه أعلم.
٥٠٣٢ - (ت ق) نفيع بن الحارث، أبو داود الأعمى الدارمي، ويقال: الهمداني السبيعي، الكوفي القاص، ويقال: اسمه نافع (١)
قال البخاري في "تاريخه الصغير": نفيع بن الحارث، قاص، يتكلمون فيه، وعن قتادة: كان أبو داود إذا قدم البصرة حدثهم عن: زيد بن أرقم، والبراء، وإذا قدم الكوفة حدثهم عن: بريدة، وعمران بن حصين.
وقال في "الأوسط" في: (فصل من مات بين المائة إلى عشر ومائة): قال هشيم: نفيع بن الحارث يتكلمون فيه.
وقال شريك: جلست إليه فجعل يقول: ثنا ابن عمر، وسمعت ابن عباس، وأنسًا، وأبا سعيد، وجلست إليه مجلسًا آخر، فجعل حديث ذا لذا، وحديث ذا لذا، ولو شئت أن يقول: حدثنا ابن مسعود لقاله.
وقال الدارقطني: متروك.
وقال ابن عبد البر في "الاستغناء": اتفق أهل العلم بالحديث على نكارة حديثه وضعفه، وكذبه بعضهم، وأجمعوا على ترك الرواية عنه، وليس هو عندهم بشيء.
وقال الساجي: كان منكر الحديث، يكذب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي داود، عن أنس، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ما من ذي غنى إلا سيود أنه كان أعطى قوتا في الدنيا".
قال أبو يحيى: وهذا الحديث يصحح قول قتادة فيه: إنه كان سائلا؛ لأن هذا الحديث حديث السؤال.
وقال الجوزجاني: كان يتناول قومًا من الصحابة، فرشق.
وقال أبو بشر الدولابي: متروك الحديث، وذكره أبو العرب، وابن الجارود، وابن شاهين، والبلخي، ويعقوب بن شيبة، وابن سفيان، والبرقي في: جملة الضعفاء.
стр. 3330
وقال أبو عبد اللَّه الحاكم، وأبو سعيد النقاش: يروي عن بريدة أنس أحاديث موضوعة.
وقال أبو علي الطوسي، وأبو داود: يضعف في الحديث.
٥٠٣٣ - (ع) نفيع، أبو رافع الصائغ المدني، نزل البصرة، مولى ابنة عمر بن الخطاب (١)
روى عن: ابن مسعود. كذا ذكره المزي، وفيه نظربم لما ذكره الدارقطني في كتاب "السنن": أبو رافع لم يثبت سماعه من ابن مسعود.
وفي "تاريخ المنتجالي": عن أبي رافع، قال: مر بي عمر وأنا أقرأ القرآن يسمع، فقال: أبو رافع خير من أدى حق اللَّه تعالى وحق مواليه.
وذكره أبو حاتم ابن حبان في كتاب "الثقات"، وخليفة في الطبقة الأولى من أهل المدينة، وفي الثانية من أهل البصرة، وقال: اسمه نافع، ويقال: نفيع.
وقال العجلي: من خيار التابعين، وكان عبدًا فأعتق، وكان رجلا صالحًا ثقة بصريًا.
وفي "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: قيل: اسمه نفيع، ولا يصح، وهو بصري ثقة، وفيه رد لما ذكره المزي من غير تردد.
وفي "طبقات ابن سعد": عن أبي رافع: صليت مع عمر بن الخطاب سنتين، فقنت بهم بعد الركعة، روى عنه محمد بن أبي بكر أبو غاضرة العنبري، وكان أبو رافع ثقة.
وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": كان صائغًا على عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، قال: فأتاني أمير المؤمنين عمر بورق، فقال لي: أريد أن تصوغ لي من هذا سوارين.
وذكره أبو عمر وغيره في: "جملة الصحابة".
قال أبو عمرة لا أعرف لمن ولاؤه، ولا أقف على نسبه، وهو مشهور من علماء التابعين، أدرك الجاهلية.