← Тараджим

Тараджим · id 89

إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (3 586 стр.). Показаны 3326–3365 · переход к 3331.

стр. 3326

المزي ذكر رواية مكحول عنه، وقد وجدنا عن نعيم هذا أيضًا غير هذا الحديث. الذي ذكره ابن عبد البر: وهو قول البخاري في "التاريخ": وقال خطاب: ثنا إسماعيل، عن بحير، عن خالد، عن كثير بن مرة، عن نعيم بن همار، عن النبي ﷺ ، أنه قيل له: "أَيُّ الشُّهَدَاءِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الَّذِينَ لا يَلْفِتُونَ وُجُوهَهُمْ فِي الصَّفِّ حَتَّى يُقْتَلُوا؛ أُولَئِكَ فِي الْغُرَفِ الْعُلَى". وآخر رواه الطبراني، عن ابن نجدة، ثنا أبو المغيرة، ثنا الوليد بن سليمان ابن أبي السائب، ثنا بكر بن عبيد اللَّه، عن أبي إدريس عنه يرفعه: "مَا مِنِ امْرِئٍ إِلَّا وَقَلْبُهُ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابعِ الرَّحْمَنِ (١) ". وآخر ذكره أبو أحمد العسكري، قال رسول اللَّه ﷺ : "بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ تَجَبَّرَ وَاعْتَدَى، وَنَسِيَ الْجَبَّارَ الأعْلَى (٢) ". رواه عن عبد اللَّه بن أحمد: ثنا إبراهيم بن ماهان، ثنا يحيى بن زياد، عن طلحة بن يزيد، عن ثور بن يزيد، عن يزيد بن شريح، عن نعيم، وذكره في عَطفان بن سعد بن قيس غيلان بن مضر. وفي "جملة الصحابة" ذكره أيضًا البرقي، ويعقوب لن سفيان، وغيرهما، زاد البرقي: له ثلاثة أحاديث. ووقع في "كتاب العجلي": نعيم بن هبار الغطفاني، شامي، تابعي، ثقة. انتهى. لم أره في تابعيته متابعًا. وذكره أبو محمد الجوهري أنه روى أيضًا عن المقدام بن معد يكرب، وفي "جامع الترمذي": قال بعضهم: ابن همام، والصحيح: ابن همار، وأبو نعيم وهم فيه، فقال: ابن حمار وأخطأ. وروى عنه فيما ذكره أبو القاسم في "الكبير": علي أبو دينار الهذلي. ٥٠٣٠ - (خت مد ت س ق) نعييم بن أبي هند النعمان بن أشيم، الأشجعي، الكوفي (٣) ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات".

стр. 3327

وقال عمرو بن علي: مات سنة عشر ومائة، كذا ذكره المزي، ولو نظر "كتاب ابن حبان" حق النظر لوجده قد ذكر وفاته كما ذكرها الفلاس، فكان ينبغي للشيخ أن يذكر وفاته من عنده أو يعدد قائليها كعادته. وقال محمد بن سعد في الطبقة الثانية: توفي في ولاية خالد بن عبد اللَّه القسري، وكان ثقة، وله أحاديث، وذكره مسلم، وخليفة بن خياط، والهيثم بن عدي في الثالثة، قالا: توفي في ولاية خالد، زاد خليفة: واسم أبيه: رافع، ويقال: النعمان بن الأشيم، مولى أشجع. وزعم المزي أن صاحب "الكمال" أخطأ كونه جعل نعيمًا هذا ابن عم سالم بن أبي الجعد، قال: لأن سالمًا من موالي أشجع، لا من أنفسهم -يعني: وأن هذا من أنفسهم- فلا يلتئم، ولو رأى قول خليفة لما خطّأه، اللهم إلا أن يستدل عليه بأمر آخر. واللَّه تعالى أعلم. وقد قال أبو حاتم الرازي من قبل صاحب "الكمال" أنه ابن عمه، ولو كان المزي ممن ينظر في الأصول لكان تخطئة أبي حاتم على رأيه أولى من تخطئة صاحب "الكمال". وقال أحمد بن صالح العجلي: كوفي ثقة. وفي "تاريخ البخاري": سمع أبا ليلى، وأبا عبد اللَّه البجلي. من اسمه: نفيع ونقادة ٥٠٣١ - (ع) نفيع بن الحارث بن كلدة، أبو بكرة الثقفي، وقيل: اسمه مسروح، وقيل: نفيع بن مسروح (١) قال خليفة بن خياط: داره حضرة المسجد الجامع، وله دار في سكّة أَصطَفانُوس. وقال البرقي: له أحاديث في "المحبر" لابن حبيب: أربعة من أهل البصرة لم

стр. 3328

يمت منهم أحد حتى رأى ولده وولد ولده مائة إنسان: أنس بن مالك، وأبو بكرة، وعبد اللَّه بن عُمير الليثي، وخليفة بن بو السعدي. وقال ابن حبان: مات سنة تسع وخمسين، وقد قيل: ثلاث وخمسين، وكان له يوم مات ثلاثٌ وستون سنة، وكان قد أسلم وله ثمان عشرة سنة. وفي "كتاب أبي القاسم البغوي" عن علي بن المديني: قال أبو بكرة: اسمه: نافع بن الحارث، ويقال: نفيع، وهو تصغيره، وعن خالد بن لسُمَيِرٍ: لما أرادت ثقيف ادعاءه، قال: أنا مسروح، مولى رسول اللَّه ﷺ . وروي أنه قال لابنته حين حضرته الوفاة: اندُبِيني ابن مسروح الحبشي، وعن أبي سلمة التبوذكي، قال: لم يسكن البصرة قط بعد عمران بن حصين أفضل من أبي بكرة، وكان أبو بكرة أقول بالحق من عمران. وفي "الطبقات" عن عامر، أَنَّ ثَقِيفًا سَأَلتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَبَا بَكْرَةَ عَبْدًا، فَقَالَ: "لا، هُوَ طَلِيقُ اللَّهِ، وَطَلِيقُ رَسُولِ اللَّه ﷺ ". قال ابن سعد: مات أبو بكرة في خلافة معاوية بن أبي سفيان بالبصرة، في ولاية زياد. في "المثالب" لأبي عبيدة: قال أبو بكرة: كنت أمشي مع أمي سمية، فمر بي رجل، فمسح رأسي وأعطاني درهمًا، فقلت: من هذا؟ قالت: هذا أبوك صفوان بن عتبة، قال أبو بكرة: لو كنت مدعيًا إلى أحد من الدور لادعيت إلى صفوان. وفي "المدخل" لأبي بكر الإسماعيلي: لم يمتنع أحد من التابعين فمن بعدهم من رواية حديث أبي بكرة والاحتجاج بها، ولم يتوقف أحد من الرواة عنه، ولا طعن أحد على روايته من جهة شهادته على المغيرة، هذا مع إجماعهم أن لا شهادة لمحدود في قذف غير تائب فيه، فصار قبول خبره جاريًا مجرى الإجماع، فما كان رد شهادته قبل الفرية جاريًا مجرى الإجماع. روى عنه فيما ذكره الطبراني: حفيده عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي بكرة، وعقبة بن جُهَان، وشيبان أبو الأسود، وبحر بن مرَّار فيما قيل، وعاصم الجحدري، ونصر بن عاصم الليثي، وقطن القطيعي، وسعد مولى أبي بكرة، وطلحة بن عبد اللَّه بن عوف، وعبد اللَّه بن الهجنّع، وأخوه عمر بن الهجنّع، وبلال بن بُقْطر. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": خرج إلى النبي ﷺ من الطائف

стр. 3329

ثالث ثلاثة وعشرين، وقيل: ثامن ثمانية وعشرين على أقدامهم. وزعم المزي -ومن خط المهندس وضبطه مجودًا-: أن ابنته كيْسة روت عنه، كذا ضبطه: فتح الكاف، وسكون الياء، وعلى السين علامة الإهمال. والذي في "كتاب ابن ماكولا" وغيره: فتح الكاف بعدها ياء مشددة معجمة باثنتين من تحتها وسين مهملة، قاله الأمير وغيره، تصحيف. واللَّه أعلم. ٥٠٣٢ - (ت ق) نفيع بن الحارث، أبو داود الأعمى الدارمي، ويقال: الهمداني السبيعي، الكوفي القاص، ويقال: اسمه نافع (١) قال البخاري في "تاريخه الصغير": نفيع بن الحارث، قاص، يتكلمون فيه، وعن قتادة: كان أبو داود إذا قدم البصرة حدثهم عن: زيد بن أرقم، والبراء، وإذا قدم الكوفة حدثهم عن: بريدة، وعمران بن حصين. وقال في "الأوسط" في: (فصل من مات بين المائة إلى عشر ومائة): قال هشيم: نفيع بن الحارث يتكلمون فيه. وقال شريك: جلست إليه فجعل يقول: ثنا ابن عمر، وسمعت ابن عباس، وأنسًا، وأبا سعيد، وجلست إليه مجلسًا آخر، فجعل حديث ذا لذا، وحديث ذا لذا، ولو شئت أن يقول: حدثنا ابن مسعود لقاله. وقال الدارقطني: متروك. وقال ابن عبد البر في "الاستغناء": اتفق أهل العلم بالحديث على نكارة حديثه وضعفه، وكذبه بعضهم، وأجمعوا على ترك الرواية عنه، وليس هو عندهم بشيء. وقال الساجي: كان منكر الحديث، يكذب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي داود، عن أنس، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ما من ذي غنى إلا سيود أنه كان أعطى قوتا في الدنيا". قال أبو يحيى: وهذا الحديث يصحح قول قتادة فيه: إنه كان سائلا؛ لأن هذا الحديث حديث السؤال. وقال الجوزجاني: كان يتناول قومًا من الصحابة، فرشق. وقال أبو بشر الدولابي: متروك الحديث، وذكره أبو العرب، وابن الجارود، وابن شاهين، والبلخي، ويعقوب بن شيبة، وابن سفيان، والبرقي في: جملة الضعفاء.

стр. 3330

وقال أبو عبد اللَّه الحاكم، وأبو سعيد النقاش: يروي عن بريدة أنس أحاديث موضوعة. وقال أبو علي الطوسي، وأبو داود: يضعف في الحديث. ٥٠٣٣ - (ع) نفيع، أبو رافع الصائغ المدني، نزل البصرة، مولى ابنة عمر بن الخطاب (١) روى عن: ابن مسعود. كذا ذكره المزي، وفيه نظربم لما ذكره الدارقطني في كتاب "السنن": أبو رافع لم يثبت سماعه من ابن مسعود. وفي "تاريخ المنتجالي": عن أبي رافع، قال: مر بي عمر وأنا أقرأ القرآن يسمع، فقال: أبو رافع خير من أدى حق اللَّه تعالى وحق مواليه. وذكره أبو حاتم ابن حبان في كتاب "الثقات"، وخليفة في الطبقة الأولى من أهل المدينة، وفي الثانية من أهل البصرة، وقال: اسمه نافع، ويقال: نفيع. وقال العجلي: من خيار التابعين، وكان عبدًا فأعتق، وكان رجلا صالحًا ثقة بصريًا. وفي "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: قيل: اسمه نفيع، ولا يصح، وهو بصري ثقة، وفيه رد لما ذكره المزي من غير تردد. وفي "طبقات ابن سعد": عن أبي رافع: صليت مع عمر بن الخطاب سنتين، فقنت بهم بعد الركعة، روى عنه محمد بن أبي بكر أبو غاضرة العنبري، وكان أبو رافع ثقة. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": كان صائغًا على عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، قال: فأتاني أمير المؤمنين عمر بورق، فقال لي: أريد أن تصوغ لي من هذا سوارين. وذكره أبو عمر وغيره في: "جملة الصحابة". قال أبو عمرة لا أعرف لمن ولاؤه، ولا أقف على نسبه، وهو مشهور من علماء التابعين، أدرك الجاهلية.

стр. 3331

وقال في "الاستغناء": من كبار التابعين. ٥٠٣٤ - (ق) نقادة بن عبد اللَّه بن خلف الأسدي، له صحبة، عداده في أهل الحجاز (١) قال ابن حبان في كتاب "الصحابة": نقادة بن مالك الأسدي، بَعَثَهُ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى رَجُلٍ يَسْتَمْنِحُهُ نَاقَةً. عداده في أهل البصرة. وقال أبو أحمد العسكري: يكنى: أبا يُهية، نزل البصرة، وروى عيينة بن عاصم بن السعد بن نقادة، عن أبيه وعَمّيه، عن نقادة. وفي "كتاب البغوي": هو أول أسدي أدى زكاته إلى رسول اللَّه ﷺ ، وفرق بين الراوي عنه البراء من الراوي عنه أسامة. وفي كتاب "الاستيعاب" الذي بيد صغار الطلبة: نقادة الأسدي، يقال: ابن عبد اللَّه، وقيل: نقادة بن خلف، وقيل: ابن سعد، وقيل: ابن مالك. قال ابن الأثير: قوله سعد غلط، إنما هو سعر بالراء. والمزي ذكر ابنه فسماه سعدا بالدال، وإنما هو سعر بالراء كاسم أبيه، كذا ضبط ابن ماكولا وغيره. وفي "كتاب ابن أبي حاتم": روى عنه أبان بن صالح. وفي كتاب "الأفراد" للأزدي: نقادة الأسدي. روى عنه: الْبَرَاءُ السَّلِيطِيُّ، ثم قال: نقاد بن عبد اللَّه يروي عنه ابن ابنه، إن لم يكن الأول فلا أدري. من اسمه: ثمر، ونمران، ونملة، ونمير ٥٠٣٥ - (د س) النَّمِر بن تولب العكلي، ويقال: الذهلي، الشاعر، له صحبة (٢) كذا رأيته في مَوضعين بخط المهندس، ويصححه على الشيخ بكسر الميم. وأبو حاتم السجستاني ذكر في كتابه "لحن العامة": أن ذلك خطأ، وأن الأصمعي كان يقول: هو النَّمْر -يعني: بفتح النون وسكون الميم-، قال: لنفرق بين اسم الحيوان واسم ابن آدم.

стр. 3332

وقال المرزباني: هو النمر بن تولب بن أقيش بن عبد بن كعب بن عوف بن الحارث بن وائل بن قيس بن عون بن عبد مناة بن أد بن طانجة بن إلياس بن مضر، وقيل: النمر بن تولب بن أقيش بن عبد بن كعب بن عوف بن الحارث بن عدي بن عبد مناة بن أد، وعكل: أمة لهم، حضنت ولد عوف بن عبد مناة فنسبوا إليها. يكنى النمر: أبا ربيعة، ويقال: أبو قيس، وكان شاعرًا فصيحًا، كان أبو عمرو بن العلاء يسميه الكيس؛ لكَيْسه في شعره وكثرة أمثاله، وفد على النبي ﷺ وأسلم، ونزل البصرة بعد ذلك، وكان جوادًا لا يلتق شيئًا، وعمر عمرًا طويلا، يقال: مائتي سنة، حتى أنكر عقله، ومن قوله: [الطويل] تَدَارَكَ مَا قَبْلَ الشَّبَابِ وَبَعْدَهُ ... حَوَادِثُ أَيَّامٍ تمر وَأَغْفُلُ يَحِبُّ الفَتَى طُولَ السَّلامَةِ وَالبَقَى ... فَكَيْفَ تُرى طُولُ السَّلامَةِ يَفْعَلُ؟ يَرَدّ الفَتَى بَعْدَ اعْتِدَالٍ وَصِحَّةٍ ... يَنُوءُ إِذَا رَامَ الْقِيَامَ وَيَحْمِلُ وفي "كتاب أبي أحمد العسكري": عن يزيد بن عبد اللَّه بن الشخير، قال: "كُنْتُ مَعَ مُطَرِّفٍ فِي سُوقِ الإِبِلِ، فَجَاءَ أَعْرَابِي بقِطْعَةِ أَدِيمٍ. . . " الحديث. وأنشد له أبو الفرج الأصبهاني لما قدم على النبي ﷺ مسلمًا يمدحه: [الرجز] إِنّا أَتَيناكَ وَقَد طالَ السَفَر نُطعِمُها اللَحمَ إِذا عَزَّ الشَجَر يا قَومُ إِنّي رَجَلٌ عِندي خَبَر اللَّهُ مِن آياتِهِ هَذا القَمَر وَالشَّمسُ وَالشِعرى وَآياتٍ أُخَر وكان شاعر الرباب في الجاهلية، ولم يمدح أحدا ولا هجاه، وأدرك الإسلام وهو كبير. وقال محمد بن سلام: كان جوادًا لا يكاد يمسك شيئًا، وكان فصيحًا جريئًا على المنطق. وقال الأصمعي: كان النمر مخضرمًا، أدرك الجاهلية والإسلام. وقال الكلبي: وأقيش بن كعب بن عبد هو بنت عكل، منهم: النمر الشاعر، جاهلي، وكان شاعرًا فحلا. وقال حماد الرواية: كان كثير البيت السائر، والبيت المتمثل به، وسأله يومًا سائل،

стр. 3333

فقال: كيف أصبحت يا أبا ربيعة؟ فقال: [الرجز] أَصبَحتُ لا يَحمِل بَعضي بَعضا ... أَشكو العُروقَ النَّابِيَاتِ نَبضا كَما تَشَكّى الأرحَبِئيِّ الغَرضا ... كَأَنَّما كانَ شَبابي قَرضا وقال ابن قتيبة في كتاب "طبقات الشعراء" تأليفه: النمر عكلي شاعر جواد، وعاش إلى أن خرف واهتز، وألقي على لسانه: أصبحوا الراكب انحروا له إزاره وكان له ابن يقال له: ربيعة، هاجر إلى الكوفة. وقال ابن عبد البر: ينسبونه النمر بن تولب بن زهير بن أقيش بن عبد بن عوف بن عبد مناة، زاد ثم قال: وعوف هو عكل. قال أبو محمد الرشاطي: وهذا النمسب فيه أوهام منها: ذكر زهير فيه، ولم يذكره ابن الكلبي ولا أبو عبيد القاسم بن سلام، وكذلك رأيته فيما حكاه الأصمعي عن ابن الكلبي في روايته لشعر النمر بن تولب، وساق نسبه كما قدمناه دون ذكر زهير. ومنها: أنه قال: عبد بن عوف، وصوابه: عبد بن كعب بن عوف، ومنها قوله: عوف بن عبد مناة، وصوابه: عوف بن الحارث بن عوف بن وائل بن قيس بن عوف بن عبد مناة، فأسقط خمسة آباء. ومنها: أنه قال: وعوف هو عكل، يريد عوف بن عبد بن مناة، وليس كما ذكر، إنما عكل عوف بن وائل بن قيس. انتهى. لم أر أحدًا نسبه هُذليًا؛ فينظر. ٥٠٣٦ - (ق) نمران بن جارية بن ظفر الحنفي (١) قال ابن أبي حاتم: سئل أبي عنه، فقال: محله محل الأعراب. وقال ابن القطان: حاله مجهول. ٥٠٣٧ - (د) نمران بن عتبة الذماري (٢) ذكر ابن منده أنه دمشقي، روى عن: أم الدرداء. روى عنه: ابن أخيه رباح، ذكره ابن حبان في "الثقات"، لم يزد المزي شيئًا، ولو نظر "كتاب ابن حبان" لوجده ذكر

стр. 3334

عنه راويًا آخر هو حريز بن عثمان، وخرج حديثه في "صحيحه". ٥٠٣٨ - (د) نملة بن أبي نملة، الأنصاري، المدني (١) ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وقال في "صحيحه": ثنا ابن قتيبة، ثنا حرملة، ثنا ابن وهب، أنبا يونس، عن ابن شهاب أن نملة بن أبي نملة حدثه أن أبا نملة أخبره. . . فذكر حديث الجنازة. وزعم أبو الحسن ابن القطان في كتابه "الوهم والإيهام": أنه لم يرو عنه غير الزهري، واسم أبيه: عمار بن معاذ. ولما ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل المدينة قال: اسم أبي نملة عمرو، وأم نملة: كبشة بنت حاطب بن قيس الأوسية، وكان له ولد فانقرضوا. ٥٠٣٩ - (بخ ت) نمير بن أوس الأشعري، قاضي دمشق (٢) قال محمد بن سعد في الطبقة الثالثة من أهل الشام: كان قليل الحديث. وفي هذه الطبقة ذكره أبو زرعة الدمشقي. وفي قول المزي: قال ابن حبان: مات سنة خمس عشرة. وقال ابن سعد: مات سنة اثنين وعشرين ومائة، نظر؛ لأن ابن حبان ذكر هذين القولين في كتابه في موضع واحد، فكان ينبغي له -على عادته- أن يذكره معددًا لمن ذكر وفاته إذا ظفر بهم. قال ابن حبان: مات سنة خمس عشرة، وقد قيل: إنه مات سنة ثنتين وعشرين ومائة. ولما ذكره خليفة في الطبقة الثانية نسبه حمصيًا. وفي سنة اثنتين وعشرين، ذكر وفاته علي بن عبد اللَّه التميمي، وأبو عبيد القاسم بن سلام، وأبو حسان الزيادي قيما ذكره القراب، وابن أبي شيبة في آخرين. وقال الهيثم في الطبقة الثانية: مات زمن هشام بن عبد الملك. وذكره أبو موسى المديني في: "جملة الصحابة"، وأورد له حديث: "الدُّعَاءُ جُنْدٌ مِنْ أَجْنَادِ اللَّهِ تَعَالَى". وقال أبو عمر في كتاب "الاستيعاب": نمير بن أوس الأشجعي، ويقال:

стр. 3335

الأشعري، ذكره في الصحابة من لم ينعم الروية، ولا يصح له عندي صحبة، وإنما روايته عن أم الدرداء وأبي الدرداء، وكان قاضي دمشق. ٥٠٤٠ - (ت) نمير بن عريب الهمداني، كوفي (١) قال أبو موسى المديني في كتاب "الصحابة": أورده أبو بكر بن أبي علي في الصحابة، وقال: له صحبة، وأورد حديث أبي إسحاق عنه في الصوم في الشتاء. قال أبو موسى: هذا الحديث يرويه نمير هذا عن عامر بن مسعود. وذكره في الصحابة أيضًا ابن فتحون. ولما ذكره فيهم أبو القاسم البغوي، قال: يشك في صحبته. ٥٠٤١ - (فق) نمير بن يزيد القيني، شامي (٢) قال ابن حبان في كتاب "الثقات": روى عنه بقية وأهل الشام. ٥٠٤٢ - (د س ق) نمير الخزاعي، والد مالك بن نمير، له صحبة (٣) قال أبو نعيم الدُّكيني، وأبو أحمد العسكري: سكن البصرة، وكذا قاله أبو القاسم البغوي، زاد: ولا أعلم له حديثًا مسندًا غير حديث: "وَاضِعًا ذِرَاعَة الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى يَدْعُو" الذي قاله البرقي وغيره. وقال أبو عمر: نمير بن أبي نمير الخزاعي، ويقال: الأزدي: يكنى: أبا مالك -بابنه مالك- سكن البصرة، لم يرو حديثه غير عصام بن قدامة، عن مالك بن نمير، عن أبيه. وخرجه ابن حبان في "صحيحه". وقال ابن القطان: لا يعرف له إلا هذا الحديث، ولا عرفت صحبته من قول غيره. من اسمه: نهار، ونهاس، ونهشل، ونهيك ٥٠٤٣ - (ق) نهار بن عبد اللَّه القيسي المدني، كان ينزل في بني النجار (٤) ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، كذا ذكره المزي، وأغفل منه قول أبي

стр. 3336

حاتم: يخطئ. وذكره أبو موسى المديني في: "جملة الصحابة". ٥٠٤٤ - (بخ د ت ق) النهاس بن فهم القيسي، أبو الخطاب البصري (١) ذكره العقيلي، عن يحيى بن سعيد، أنه قال: لست أحدث عنه بشيء. وذكره الساجي، وأبو العرب، وابن شاهين، والبلخي في: جملة الضعفاء. وفي "كتاب أبي محمد بن الجارود": ليس بشيء. وذكره أيضًا ابن شاهين في كتاب "الثقات". ٥٠٤٥ - (ق) نهشل بن سعيد بن وردان القرشي الورداني، أبو سعيد، ويقال: أبو عبد اللَّه الخراساني النيسابوري. ويقال: الترمذي، بصري الأصل (٢) قال الحافظ أبو عبد اللَّه الحاكم في "تاريخه": كان إسحاق بن إبراهيم يسيء القول فيه. وقال أحمد بن سيار: كان بنيسابور من أهل العلم: نهشل بن سعيد وبها مات، روى عنه: الوليد بن عبد الخالق البصري، ومبشر بن عبد اللَّه. وقال الحاكم في موضع آخر: روى عنه الضحاك المعضلات، وروى عن داود ابن أبي هند حديثا منكرًا. وقال أبو سعيد النقاش: روى عن الضحاك الموضوعات. وفي "سؤالات البرقاني" للدارقطني: لا شيء. وقال البخاري: روى عنه معاوية النصري أحاديث مناكير. وذكره الساجي، فقال: روى عنه معاوية أحاديث مناكير. وذكره أبو العرب، وابن شاهين، وابن الجارود في: جملة الضعفاء. ٥٠٤٦ - (سي) نهشل بن مجمع الضبي الكوفي (٣) ذكره أبو حفص ابن شاهين في كتاب "الثقات". وقال يعقوب بن سفيان: كوفي، لا بأس به.

стр. 3337

٥٠٤٧ - (ق) نهيك بن يريم الأوزاعي الشامي (١) خرج أبو حاتم ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك الدارمي، وقال الأوزاعي لما روى عنه: هو رجل منا. من اسمه: نواس، ونوح ٥٠٤٨ - (بخ م ٤) النواس بن سمعان الكلابي، ويقال: الأنصاري (٢) قال ابن حبان: سكن الشام. وقال أبو أحمد العسكري، وأبو حاتم الرازي: سكن الشام، روى عنه رجاء بن حيوة والزبرقان. زاد أبو عمر في "الاستيعاب": وبشر بن عبيد اللَّه. زاد البخاري: ويحيى بن جابر. وفي "معجم أبي القاسم الكبير": ومكحول الشامي. واكتفى المزي بقول أبي عمر بأن أخته هي الكلابية المتعوذة. وقد ذكر الإمام ابن سعد أن الكلابية التي استعاذت منه ﷺ : فاطمة بنت الضحاك بن سفيان الكلابية. وذكر أحمد بن محمد النقيت البكري في كتابه "أنفس كتاب في أشرف الأنساب" أنها آمنة، وقيل: أسماء بنت النعمان الكلابية. وقال الرشاطي: عمرة بنت يزيد، من بني رواس بن كلاب. وزعم أبو الفرج أنها ملية بنت كعب. ٥٠٤٩ - (س) نوح ابن أبي بلال الخيبري، المدني، مولى معاوية بن أبي سفيان (٣) ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، كذا ذكره المزي، وكأنه لم ير قوله: روى عن عكرمة، يعتبر حديثه من غير رواية سعيد بن عبد الحميد عنه، وذكره أبو حفص ابن

стр. 3338

شاهين في كتاب "الثقات". وقال يعقوب بن سفيان: لا بأس به. ٥٠٥٠ - (د س) نوح بن حبيب، أبو محمد القومسي البذشي، من قرية من قرى بسطام (١) قال السمعاني: الإمام أبو محمد نوح، ينسب إلى قرية من قرى قومس، وكذا ذكره الرشاطي وغيره. وفي قول المزي: قال أحمد بن سيار: مات في رجب سنة اثنتين وأربعين ومائتين، وكذلك قال ابن حبان. وقال البغوي، وموسى بن هارون: مات سنة اثنتين وأربعين، زاد البغوي: بقومس، وزاد موسى: في شعبان - نظر في مواضع: الأول: ابن حبان ذكر وفاته بقومس، فلا حاجة إلى قوله: زاد البغوي: بقومس. الثاني: أغفل من "كتاب ابن حبان" قوله: مات في رجب قبل الرجفة بأربعة عشر يومًا. الثالث: قوله: وزاد موسى: في شعبان؛ وذلك أن المزي إنما نقل هذه الترجمة جميعها من "كتاب الخطيب"، والخطيب لما ذكر قول البغوي قال: قلت: ذكر موسى بن هارون أنه مات في شعبان. انتهى. لقائل أن يقول: أيش الدليل على أن موسى ذكر وفاته في هذه السنة؟ فإن الخطيب لم يذكر إلا الشهر، لم يذكر السنة، وأما الذي جزم بوفاته سنة اثنين وأربعين في شعبان فابن قانع، وتبعه غير واحد. وذكر الحافظ أبو محمد ابن الأخضر عن نوح بن حبيب أنه قال: رأيت أحمد بن حنبل في مسجد الخيف سنة ثمان وسبعين -يعني: ومائة- وابن عيينة حي، وَهُوَ يُفْتِي فُتْيَا وَاسِعَةً، قال ابن الأخضر: وكان ثقة. وفي "تاريخ القراب" عن يحيى بن بدر الشامي: توفي سنة اثنين وأربعين ببذش. وقال ابن عساكر: زرت قبره رحمه اللَّه تعالى.

стр. 3339

وقال مسلمة في كتاب "الصلة": ثقة. ٥٠٥١ - نوح بن دراج النخعي، مولاهم أبو محمد الكوفي القاضي (١) ذكر أبو عبد اللَّه البخاري وغيره أنه طائي. وقال أبو عبد اللَّه الحاكم، وأبو سعيد النقاش: حدث عن الثقات بالموضوعات. وفي كتاب "الضعفاء" لابن الجارود: عن البخاري: هو كذاب خبيث، ليس بشيء، قضى سنتين وهو أعمى. وقال الساجي: صاحب رأي، يحدث عن ابن إسحاق أحاديث لم يتابع عليها، ليس هو عندهم بشيء، وكان أخذ الفقه عن أبي حنيفة. ولما ذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات"، قال: قال يحيى بن معين: ليس به بأس. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": لما مات القاسم بن معن القاضي ولى الرشيد نوحًا، ثم عزله وولى حفص بن غياث بعده. وذكره أبو العرب، والمنتجالي، ويعقوب بن سفيان، وأبو القاسم البلخي في: جملة الضعفاء، زاد المنتجالي عن أحمد بن صالح: عمي بأخرة فلم يعلمهم، فقضى فيهم سنة حتى فطن له، فعزل. وقال يعقوب بن سفيان: لا يكتب حديثه. وأنشد المبرد في "كامله" في نوح لما ولي القضاء: يا أيها الناس قد قامت قيامتك ... مذ صار قاضيكم نوح بن دراج لو كان حيا له الحجاج ما سلمت ... كفانه ناجية من نفس حجاج ٥٠٥٢ - (ق) نوح بن ذكوان البصري (٢) قال الساجي: يحدث بأحاديث بواطيل. وقال ابن حبان: منكر الحديث جدًّا. يجب التنكب عن حديثه وحديث أخيه، وفي موضع آخر: يحدث بالمناكير، ويخالف الأثبات. وقال الحاكم أبو عبد اللَّه: يروي عن الحسن كل معضلة، وله منها صحيفة عن الحسن، عن أنس.

стр. 3340

وقال أبو سعيد النقاش: يروي عن الحسن مناكير. وقال أبو أحمد الحاكم: حديثه ليس بالقوي. ٥٠٥٣ - (د س ق) نوح بن ربيعة، أبو مكين الأنصاري، مولاهم البصري (١) ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، كذا ذكره المزي، وفيه نظر في موضعين: الأول: ابن حبان ذكر وفاته في سنة ثلاث وخمسين ومائة، وكذا ذكر وفاته خليفة في "الطبقات"، والمزي لم يذكر وفاته في كتابه جملة. الثاني: قال فيه ابن حبان: كان يخطئ، وهذا القول لا ينبغي إغفاله، ولا الإغضاء عنه. قال أبو حاتم: وقد قيل: نُوحُ بْنُ جَعْوَنَةَ. وقال أبو جعفر العقيلي: لا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلا به. وذكره أبو حفص بن شاهين في كتاب "الثقات". وذكر المزي أن وكيعًا وهم فيه، فقال: ثنا أبو مكين نوح بن أبان أخو الحكم بن أبان، وإنما هو نوح بن ربيعة. انتهى. الذي رأيت أن وكيعًا لما روى عنه لم يسمه، بيان ذلك: قول مسلم بن الحجاج: نوح بن ربيعة، أبو مكين الأنصاري، سمع نافعًا وعكرمة، وروى عنه: أبو أسامة، وأبو داود، وأبو عتاب، ثم قال: أبو مكين ابن أبان سمع عكرمة، روى عنه وكيع. وقال الدولابي: سمعت العباس بن محمد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو مكين بصري، جار حماد بن سلمة، واسمه نوح بن ربيعة. وقال وكيع: وأبو مكين ابن أبان أخو الحكم بن أبان. وقال أبو أحمد الحاكم: أبو مكين: نوح بن ربيعة مولى الأنصار، ثم قال: من أعرف منهم بكنيته ولا أقف على اسمه: أبو مكين ابن أبان، سمع عكرمة، روى عنه وكيع. وقال ابن عبد البر في "الاستغناء": أبو مكين نوح بن ربيعة الأنصاري، مولى لهم بصري، وهو عند جميعهم ثقة، ثم ذكر في فصل من لم يعرف اسمه: أبو مكين ابن أبان، روى عنه: وكيع.

стр. 3341

وقال عمرو بن علي: سمعت يحيى بن سعيد يحدث عن أبي مكين. وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات". ٥٠٥٤ - (د) نوح بن صعصعة (١) قال ابن القطان: حاله مجهولة ولا يعرف، روى عنه غير سعيد بن السائب. ٥٠٥٥ - (م ٤) نوح بن قيس بن رباح الأزدي الحدَّاني، ويقال: الطَّاحي، أبو روح البصري، أخو خالد بن قيس، وكان الأصغر (٢) كذا ذكره المزي، ومن عادته -رحمه اللَّه تعالى- أنه يذكر ما في "كتاب ابن سعد"، فهنا ما له لم ينقل عنه شيئًا؛ إذ لو رآه لما ذكر خلافًا في نسبه، ولعلم أنه حدَّاني لا طاحي نسبًا. إنما نزل سويقة طاحنة فنسب إليها، ذكره ابن سعد في الطبقة السادسة من أهل البصرة. وقال السمعاني في كتابه -الذي صار مختصره عند طلبة الحديث أشهر من قفا نبك-: وبالبصرة محلة تعرف بطاحية، ينسب إليها جماعة، منهم: نوح بن قيس بن رباح الحداني الطاحي، وكان ثقة. وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات"، وزعم أن يحيى قال فيه: شويخ، صالح الحديث. وقال العجلي: بصري ثقة. ٥٠٥٦ - (ت فق) نوح ابن أبي مريم مابنّة، وقيل: مافنّة، وقيل: يزيد بن جعونة المروزي، أبو عصمة القرشي، مولاهم قاضيم مرو، ويعرف بالجامع (٣) ذكر أبو رجاء محمد بن حمدويه السبخي في "تاريخ مرو": كان أبوه مجوسيا من أهل هرمز، وكان مولى بني تميم، غلب عليه الإرجاء وكلام أهل الرأي، ولم يكن

стр. 3342

بمحمود الرواية، مات سنة ثلاث وسبعين ومائة. حدثنا عنه: محمد بن عبد ربه، والرقاد بن إبراهيم، وروى عن أبي إسحاق؛ يعني: السبيعي. وفي "تاريخ نيسابور" للحاكم أبي عبد اللَّه. روى عن: أبي الزبير محمد بن مسلم بن تَدْرُس، وعمرو بن دينار، وكثير بن شظير، وحصين بن (. . .)، وزياد بن ميمون، ومحمد بن عجلان، وهشام بن عروة. روى عنه: سليمان بن طرخان التيمي، وأبو حنيفة أستاذه، وبشر بن القاسم، ومخلد بن خالد التيمي، وحماد بن قيراط، ومحمد بن عبد الوهاب بن حبيب، والجارود بن يزيد، وبشر ابن أبي الأزهر القاضي، النيسابوريون. وعن محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، قال: سمعت أبي يقول: كان أبو عصمة صحيح الكتاب؛ إلا أنه ابتلي بالقضاء، ولما قال وكيع للعباس بن مصعب: لم يرو عنه ابن المبارك، قال له: حدثني عبد العزيز بن النضر، ثنا ابن المبارك، عن أبي عصمة، عن حماد، عن إبراهيم في الصيد إذا قطع بنصفين، قال: يؤكل كله، فقال وكيع: طوّلت. قال: فقلت له: بل جوّدت. وعن سفيان بن عيينة، قال: كنت أختلف أنا وأبو عصمة إلى الزهري. وقال الحاكم: أبو عصمة متقدم في هذه العلوم على ما ذكره أهل بلده؛ إلا أنه ذاهب الحديث بمرة، وقد أفحش أئمة الحديث القول فيه لبراهين ظاهرة يطول ذكرها في هذا الموضع. وفي موضع آخر: لقد كان جامعًا ذا سنة، رزق كل شيء إلا الصدق؛ فإنه حرمه -نعوذ باللَّه تعالى من الخذلان-. وقال ابن السمعاني: يقلب الأسانيد، لا يجوز الاحتجاج به. وقال الخليل في "الإرشاد": اذعى عن الزهري، وهو ضعيف أجمعوا على ضعفه، وقصته مشهورة، وروى عن حميد أحاديث لا يتابع عليها، منها: حميد عن أنس في عدة الحيض مرفوعًا. فعرض هذا على ابن عيينة، فجمع الناس، فقال: سمعنا من حميد، ومن هو أكبر سنًا منا مالك بن أنس، والثوري فلم نسمع بهذا؛ قد صح عندنا لما قالوا: إنه كذاب. وقال أبو علي النيسابوري: كان كذابًا. وقال أبو أحمد الحاكم: ذاهب الحديث.

стр. 3343

وقال أبو سعيد النقاش: روى الموضوعات. وقال ابن عبد البر في "الاستغناء": هو عندهم متروك الحديث، روى حديث: "الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ" حديث منكر. وذكره البرقي في: المتروكين، وأبو العرب، وابن السكن، والعقيلي، والبلخي، وابن الجارود، والمنتجالي في: جملة الضعفاء. وقال الساجي: متروك الحديث، عنده أحاديث بواطيل. ٥٠٥٧ - (ل) نوح بن ميمون بن عبد الحميد بن أبي الرجال، أبو سعيد العجلي البغدادي، ويقال: المروزي، المعروف بالمضروب، وهو والد محمد بن نوح (١) قال أبو سعد السمعاني: مات سنة ثمان عشرة ومائتين. من اسمه: نوف، ونوفل، ونيار ٥٠٥٨ - (له ذكر في الصحيحين) نَوْفُ بْنُ فَضَالَةَ الْحِمْيَرِيُّ الْبِكَالِيُّ، أبو يزيد، وقيل: أبو الرشيد، ويقال: أبو رشدين، ويقال: أبو عمرو الشامي، ابن امرأة كعب الأحبار (٢) ذكره أبو حاتم ابن حبان في كتاب "الثقات"، وكناه أبا رُشيد، ووصفه برواية القصص. وزعم بعض العلماء أنه بكيلي، وكأنه غير جيد. وفي "تاريخ البخاري الصغير" في أول فصل: (ما بين السبعين إلى الثمانين): عن صفوان بن عمرو، قال: حدثني أُبي ابن أبي عتبة الكندي، قال: كنا نختلف إلى نوف، فخرجت البعوث مع محمد بن مروان على الصائفة، فقتل. وكذا ذكره في "الأوسط" لم يغادر حرفًا، زاد: يكنى: أبا شبل، فاللَّه أعلم بصحة هذه الكنية، فإني لم أرها في غيره، فينظر.

стр. 3344

وذكر خليفة أن هذه البعوث كانت سنة خمس وسبعين. وقال أبو حاتم الرازي: يقال: كان أحد الحكماء. وقال نسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوق: سمعت نوف بالكوفة في إمارة مصعب. وذكره ابن سعد في: الطبقة الثانية من أهل الشام، ومسلم بن الحجاج في الأولى. وفي "تاريخ المنتجالي" (. . .) وفي كتاب "ليس" لابن خالويه: النوف (. . .) سمى الرجل، وسمي بذلك لارتفاعه (. . .). وفي "تاريخ البخاري"، عن جبير: أرسلتني أم الدرداء، فقالت: يا جبير؛ اذهب إلى أنيف وفلان لم يسمه -قاصين كانا بحمص-، فقل لهما: يجعلان من موعظتهما للناس في أنفسهما، وقال أبو (. . .) في شرح البخاري (. . .) له: كان حاجبًا لعلي بن أبي طالب. وقال أبو العباس القرطبي: كان ابن أخي كعب، قال: ونسبه الحسين وأبو بكر بَكَّالي -بفتح الباء وتشديد الكاف-، وقيل: هو بطن من حمير، وقيل: من همدان. وقال (. . .): وكسر الباء الصواب، وضم بعضهم نون نوف ولا يصح. ٥٠٥٩ - (تم) نوفل بن إياس الهذلي، المدني (١) قال محمد بن جرير الطبري في كتابه "تهذيب الآثار": ونوفل بن إياس هذا غير معروف عندهم في نقلة العلم والآثار، وذكره مسلم بن الحجاج في الطبقة الأولى من أهل المدينة. ٥٠٦٠ - (د) نوفل بن مساحق بن عبد اللَّه الأكبر بن مخرمة بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، أبو سعد، ويقال: أبو سعيد، ويقال: أبو مساحق المدني، والد عبد الملك (٢) قال المزي: ذكره محمد بن سعد في: الطبقة الثانية من أهل المدينة، وقال: ولي قضاء المدينة، انتهى. الذي رأيت في هذه الطبقة المذكورة: نوفل بن مساحق، أمه مريم بنت مطيع ابن

стр. 3345

الأسود، من بني عدي بن كعب، فولد: سعد بن نوفل، ومَعْقلا، وعبد الملك، ومروان، وسليمان، ولنوفل أحاديث يسيرة. -واللَّه تعالى أعلم-. لكن الذي ذكر أنه ولي قضاء المدينة ابن أبي حاتم، فكأن المزي ذهب من ابن أبي حاتم إلى ابن سعد، وذكره مسلم في: الطبقة الأولى من أهل المدينة. وفي قول المزي: قال ابن حبان: مات سنة أربع وسبعين في إمارة عبد الملك، قال: وفيما قاله نظر - نظر؛ وذلك أن ابن حبان لم يقل هذا، إنما قال في كتاب "الصحابة" لما ذكره فيهم: مات في أول إمرة عبد الملك، وكذا قاله أيضًا في كتاب "الثقات"، ثم إن ابن حبان لم ينفرد بهذا القول، ولا ذكر المزي شيئًا خالفه صريحًا حتى يرجحه عليه، وأكثر ما ذكر قوله: إنه كانت له ناحية من الوليد، وأنه دخل عليه فكلامه بكلام غضب منه الوليد، وسيره إلى المدينة. انتهى. يحمل هذا على أن الوليد فعل ذلك في ولاية أبيه، قال البخاري في تاريخه: "الكبير، والصغير، والأوسط": قال عبد الجبار بن سعيد: مات نوفل في ولاية عبد الملك في أولها. وكذا ذكره أبو حاتم الرازي، وأبو موسى المديني لما ذكره في: "جملة الصحابة"، ولا أعلم لمن ذكرت مخالفًا، واللَّه تعالى أعلم. ٥٠٦١ - (خ م س) نوفل بن معاوية بن عروة، وقيل: ابن عمرو بن صخر بن يعمر بن نفاثة بن عدي بن الدّيل، أبو معاوية الديلي (١) كذا ساق المزي نسبه (. . .)، له من بني صخر بن يعمر (. . .) الرشاطي، وذكر أن معاوية كان على بني ديل يوم الفجار. قال أبو أحمد العسكري: كان معاوية أبو نوفل ابن علي بن الديل بن بكر يوم الفجار، وله يقول الشاعر -يعني: تأبط شرًّا-: [الطويل] لَعَمْرِ أبِينَا مَا نَزلْنَا بِعَامِرٍ ... وَلا عَامرٍ وَلا الثُّفَاثِيّ نَوْفلِ وكان ابنه سلمى بن نوفل من أجود العرب، وفيه يقول الشاعر: [الطويل]

стр. 3346

يُسَوَّدُ أقوامٌ وَلَيْسُوا بسَادةٍ ... بَلِ السَّيِّد الْمَذْكُور سَلمَ بْنِ نَوْفلِ وهم بيت بني الديل، ومات بالمدينة زمن يزيد بن معاوية، وكذا قاله ابن حبان في وفاته. زاد: وهو دؤلي، وهو غير الديل. وأبو حاتم الرازي، وابن عبد البر، وغيره. وفي قول المزي، عن الواقدي: مات بالمدينة في خلافة معاوية، وقال غيره: في خلافة يزيد بن معاوية - نظر في موضعين: الأول: الواقدي الذي قاله عنه ابن سعد في كتاب "الطبقات": وأبو نصر الكلاباذي، وأبو الوليد، والقراب، في آخرين، مات زمن يزيد بن معاوية. الثاني: قوله: وقال غيره -يعني: تحقيقًا لوفاته-: زمن يزيد بن معاوية، من غير ذكر قائل ذلك، وقد نبهنا على أن جماعة قالوا، ولا أعلم لهم مخالفًا إلا قول خليفة: مات في فتنة ابن الزبير، وهو في التحقيق يرجع إلى الأول. وفي "مسند الشافعي": أسلم نوفل بن معاوية، وتحته خمس نسوة، فأمره ﷺ بإمساك أربع. وقال البرقي: كان من المؤلفة، جاء عنه حديثان، وعرّفه بالنفاثي. ٥٠٦٢ - (د ت س) نوفل الأشجعي، والد فروة بن نوفل (١) روى عنه: فروة وعبد الرحمن ابناه، كذا ذكره المزي. وفي "الاستيعاب" لأبي عمر: نوفل بن فروة الأشجعي، لم يرو عنه غير بنيه: فروة، وعبد الرحمن، وسحيم بن نوفل حديثه في ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١] , مضطرب الإسناد لا يثبت. وقال ابن قانع: نوفل أبو فروة الأشجعي. وقال أبو القاسم البغوي: روى عن النبي ﷺ حديثين، وهو رد لقول البرقي وأبي عمر: له حديث يعنيان واحدًا. وفي "كتاب الصريفيني" وغيره: يكنى: أبا فروة. وقال أبو حاتم: روى عنه بنوه: سُحيم، وعبد الرحمن، وفروة. وخرج الحاكم حديثه المذكور في "المستدرك".

стр. 3347

٥٠٦٣ - (ت) نيار بن مكرم الأسلمي، له صحبة (١) أحد الأربعة الذين دفنوا عثمان، وهم: جبير بن مطعم، وحويطب بن عبد العزى، وعبد اللَّه بن الزبير، ونَيَّارُ بْنُ مُكَرَّمٍ، كذا ذكره المزي، وفيه نظر في موضعين: الأول: الذين دفنوه ﵁ كانوا خمسة، فيهم: أبو جهم أبو حذيفة. وقال مالك بن أنس الإمام: إن جده مالك بن أبي عامر كان منهم أيضًا. وقال أبو القاسم البغوي: سكن المدينة. الثاني: زعم خليفة أنه تابعي، فذكره في الطبقة الأولى من أهل المدينة. وكذا ذكره أيضًا ابن سعد، وقال: قد سمع من أبي بكر، وكان ثقة، قليل الحديث. وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وقال: روى عن عثمان بعد أن ذكره في الصحابة، وقال: له صحبة.

стр. 3348

باب الهاء من اسمه: هارون ٥٠٦٤ - (س) هارون بن إبراهيم الأهوازي، أبو محمد البصري (١) ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، كذا ذكره المزي، وقد حرصت على وجدانه في كتاب "الثقات" في غير ما نسخة فلم أجد في هذه الطبقة عنده إلا هارون ابن أبي إبراهيم. واللَّه تعالى أعلم، فينظر. ٥٠٦٥ - (ر ت س ق) هارون بن إسحاق بن محمد بن مالك بن زبيد الهمداني، أبو القاسم الكوفي (٢) قال مسلمة بن قاسم في كتاب "الصلة": نزل بغداد، توفي بها في رجب. وقال أبو محمد ابن الأخضر: روى عنه أبو القاسم البغوي، وهو صدوق. وخرج الحاكم حديثه في "صحيحه". وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: ثقة. وقال ابن خزيمة في "صحيحه": ثنا هارون بن إسحاق، ثنا ابن فضيل، عن حصين بن عبد الرحمن، عن عبد اللَّه بن أبي قتادة، عن أبيه ذكر أنهم يقظوا في النوم على التأذين. ٥٠٦٦ - (خ) هارون بن الأشعث، أبو عمران الهمداني البخاري، ابن عم هارون بن إسحاق، كوفي الأصل (٣) قال صاحب "زهرة المتعلمين": روى عنه -يعني: البخاري- حديثين، وقال. ٥٠٦٧ - (م د س) هارون بن رئاب التميمي، ثم الأسيدي، أبو بكر، ويقال: أبو الحسن البصري. أخو علي واليمان (٤) ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وقال: لم يسمع من أنس شيئًا، كذا ذكره عنه

стр. 3349

المزي، وما علم أن ابن حبان تناقض كلامه في هذا الرجل، فذكره في طبقتين، طبقة الأتباع، وأتباع الأتباع، فرأى المزي كلامه في أتباع الأتباع، وما رآه في طبقة الأتباع؛ قال في طبقة الأتباع: هارون بن رئاب الأسيدي، بصري، سمع أنس بن مالك وكنانة بن نعيم. وفي "تاريخ البخاري" روايته عن أنس من غير تعرض لانقطاع بينهما، وعن ابن عيينة: كان يخفي الزهد. وذكره ابن سعد في: الطبقة الثالثة في أهل البصرة، وقال: كان ثقة، قليل الحديث. وذكره خليفة في الطبقة الرابعة. وابن شاهين في كتاب "الثقات". وفي "تاريخ المنتجيلي": قال الحميدي: سمعت سفيان، وذكر هارون، فقال: رحمه اللَّه تعالى، إن كان -ما علمت- ليخفي الزهد، وما كان له منزل إلا المسجد إذا قدم حتى يخرج، وعن حماد بن زيد قال: قدم هارون مكة، فدخل عليه أيوب -وكان لهارون فرش خيش حشوها ريحان يابس؛ يعني: المرسين، قد خللها بنمط- فرفع أيوب النمط حتى رأى الفرش، فلما خرجنا، قال أيوب: ألا تخفون زهدكم كما يخفيه هارون بن رِئاب؟ . وفي "كتاب الصريفيني": سمع بالبحرين من سنان بن سلمة. وقال يعقوب بن سفيان: ثقة. ٥٠٦٨ - (د س) هارون بن زيد بن أبي الزرقاء: يزيد التغلبي، أبو موسى الموصلي، نزيل الرملة (١) ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات". كذا ذكره المزي، وهو غير جيد؛ لأن ابن حبان لما ذكره فيهم قال: مات بعد سنة خمسين ومائتين، فلو كان الشيخ رأى كتاب "الثقات" لما أغفل وفاته التي لم يذكره في كتابه جملة. وذكره أبو زكريا الأزدي في الطبقة السادسة من أهل الموصل. وقال مسلمة في كتاب "الصلة": ثقة. وقال أبو علي الجياني الغساني: هلك في نحو السبعين ومائتين. وذكره ابن مردويه في كتاب "أولاد المحدثين".

стр. 3350

٥٠٦٩ - (م) هارون بن سعد العجلي، ويقال: الجعفي، الكوفي الأعور (١) قال ابن حبان: كان غاليًا في الرفض، لا تحل الرواية عنه بحال. وقال الساجي: كان ممن يغلو في الرفض. وقال ابن معين: كان من المغلية في التشيع، وكان من الخُربية. وفي "كتاب أبي العرب": ذكر ابن قتيبة هارون بن سعد، وروى له شعرا يطعن فيه على الرافضة: [الطويل] أَلَمْ تَرَ أَن الرَّافِضِينَ تَفَرَّقُوا ... وَكُلُّهُمْ فِي جَعْفَرٍ قَالَ مُنْكَرَا فَطَائِفَةٌ قَالُوا إِمَامٌ وَمِنْهُمْ ... طَوَائِفُ سَمَّتْهُ النَّبِيَّ الْمُطَهَّرَا وَمِنْ عَجَبٍ لَمْ أَقْضِهِ جِلْدُ جَفْرِهِم ... تَبَرئْتُ إِلَى الرَّحْمَنِ مِمَّنْ تَجَفَّرَا بَرِئْتُ إِلَى الرَّحْمَنِ مِنْ كُلِّ رَافِضٍ ... يَصِيرُ بِبَابِ الْكُفْرِ فِي الدِّينِ أَعْوَرَا إِذَا كَفَّ أَهْلُ الْحَقِّ عَنْ كُلِّ بِدْعَةٍ يمَضَي ... عَلَيهَا وَإِنْ يَمْضَوْا عَلَى الْحَقِّ قَصَّرَا وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات"، وذكر أن أحمد بن حنبل، قال: أظنه يتشيع. وخرج الحاكم حديثه في "صحيحه"، وكذا أبو عوانة. وفي "كتاب المنتجالي": والخريبية يقولون: إذا مات الناس يزور بعضهم بعضًا. وذكر المزي عن أبي حاتم أنه قال: جعل البخاري هذا الاسم -يعني: هارون بن سعد مولى قريش-، وفي موضع قال: هارون مولى قريش، ولم ينسبه. قال أبو حاتم: هما واحد. انتهى. البخاري لا يرد عليه هذا، ولا شيء منه؛ لأنه لما ذكره ثانيًا، قال: أراه ابن سعد، فخلص من أن يورد عليه، ولكن هذا كله آفته التقليد، وعدم النظر في الأصل، وكم مر لنا من هذا في هذه العجالة، والحمد للَّه تعالى. ٥٠٧٠ - (م د س ق) هارون بن سعيد بن الهيثم بن محمد بن الهيثم بن فيروز السعدي، مولاهم أبو جفر الأيلي (٢) قال مسلمة بن قاسم في كتاب "الصلة": توفي بمصر يوم الأحد لست خلون من شهر ربيع سنة ثلاث وخمسين: أنبأنا عنه غير واحد، وقاله أبو جعفر محمد بن

стр. 3351

عبد اللَّه بن فضالة. وقال أبو طالب: ربيع الأول، وكان مقدمًا في الحديث فاضلا. قال ابن فضال: سمعته يقول: رحلت بابني عبد الرحمن إلى آدم بن أبي إياس بعسقلان، فأقمت عنده شهر: رجب، وشعبان، ورمضان، فكتبنا كتب شعبة، وابن أبي ذئب، وحماد بن سلمة، وحديث مشائخه، وكان آدم شيخ قصير القامة، يلبس رقاعًا ويقرأ عليه، وكان يصلي بهم، فلما قدمت عليه قدمني فلم أزل أصلي بهم حتى خرجنا، وقيل له يومًا: يا أبا جعفر؛ أين سمعت من خالد بن نزار؟ فقال: كان جارًا لنا هاهنا بمصر، وكان وكيلا لبعض هؤلاء الملوك، وكان عنده علم كثير، وقد أكثرت عنه. وفي كتاب "التعريف بصحيح التاريخ": توفي بمصر سنة ثلاث وخمسين وقد جاوز التسعين. وقال صاحب "زهرة المتعلمين في أسماء مشاهير المحدثين": روى عنه -يعني: مسلمًا- مائة حديث وخمسة عشر حديثًا. وخرج حديثه ابن حبان في "صحيحه"، وكذلك الحاكم، وابن عوانة، وأبو محمد الدارمي. ٥٠٧١ - (م ٤) هارون بن عبد اللَّه بن مروان البغدادي، أبو موسى البزاز الحافظ، عرف بالحمَّال، والد موسى بن هارون (١) في "كتاب عبد الغني بن سعيد": سمي بذلك؛ لأنه كان بزازًا، فتزهد، فصار يحمل الأشياء بالأجرة، ويأكل منها. وفي "كتاب السمعاني": سمي بذلك، لكثرة ما حمل من العلم. وقال أبو محمد ابن الأخضر الحافظ: كان حافظًا ثقة عارفًا، سأل أحمد بن حنبل مسائل في الفقه، وحكي عنه أنه قال: جاءني أحمد بن حنبل بالليل، فدق الباب عليَّ، فقلت: من هذا؟ قال: أحمد، فبادرت إليه، وقلت: حاجة يا أبا عبد اللَّه؟ قال: نعم، شغلت اليوم قلبي. قلت: بماذا؟

стр. 3352

قال: جُزت عليك اليوم وأنت تحدث الناس، وأنت في الفيء والناس بأيديهم الأقلام والدفاتر في الشمس، لا تفعل هذا مرة أخرى، إذا قعدت فاقعد مع الناس. وفي "طبقات القراء": قال الأثرم: حدثني عن أحمد الثقة هارون بن عبد اللَّه البزاز، رحمه اللَّه تعالى، فقد كان من الإسلام بمكان. وقال الخلال: هَارُونُ الْحَمَّالُ: رجل كبير في السنة، قديم في السماع، كان أبو عبد اللَّه يكرمه، ويعرف حقه، وقدمه، وجلالته، وله أخبار كثيرة يطول شرحها، وهي متفرقة في الكتب، وكان عنده عن أبي عبد اللَّه جزء كبير مسائل حسان جدًّا. وفي كتاب "الزهرة": روى عنه -يعني: مسلمًا- ثمانين حديثًا. وقال أبو علي الجياني الحافظ: روى عنه البخاري ومسلم، وهو ثقة، توفي سنة إحدى وأربعين ومائتين، كذا قال البخاري، ولعله روى عنه خارج الصحيح لعدم من قاله غيره. وفي "وفيات أبي القاسم البغوي": جاوز التسعين. وقال أبو بكر الخطيب: كان ثقة حافظًا عارفًا. وخرج ابن حبان، وأبو عوانة، والحاكم، حديثه في "صحيحهم". وذكر البخاري في آخرين وفاته يوم الثلاثاء لإحدى عشرة ليلة بقيت من شوال سنة ثلاث وأربعين. وقال ابن مردويه في كتاب "أولاد المحدثين": صنف المسند. ٥٠٧٢ - (د س ق) هارون بن عنترة بن عبد الرحمن الشيباني، أبو عبد الرحمن ابن أبي وكيع الكوفي، والد عبد الملك بن هارون (١) قال ابن حبان البستي: لا يجوز الاحتجاج به، يروي المناكير الكثيرة، حتى يسبق إلى قلب المستمع لها أنه المتعمد لها، وفي موضع آخر: وهارون بن عنترة، واللَّه المستعان على أسبابه، قاله في ترجمة أبيه عنترة. وفي "تاريخ عباس بن محمد"، عن يحيى: أبو عمرو هارون بن عنترة: كذاب. وقال أحمد بن صالح العجلي: ومحمد بن سعد في الطبقة الرابعة من أهل الكوفة: ثقة. وقال أبو أحمد الحاكم: أبو عمرو هارون بن عنترة ليس بالمتين عندهم.

стр. 3353

وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات" وقال: قال أحمد بن حنبل: يكنى: أبا عمرو. وقال يعقوب بن سفيان: لا بأس به. وخرج الحاكم حديثه في "المستدرك". وذكره أبو العرب في: جملة الضعفاء، وكناه: أبا عمرو. وقال النسائي: أبو عمرو هارون بن عنترة: أنبا بركة بن نشيط. قال: قال أبو الحسن -وهو علي بن المديني-: أخبرني يحيى بن سعيد. قال: رأيت ابن عنترة شيخًا أصلع أعور؛ يكنى: بأبي عمرو: أنبا محمد بن عيسى، سمعت عباسًا، سمعت يحيى يقول: هارون بن عنترة؛ كنيته: أبو عمرو. وقال مسلم بن الحجاج: أبو عمرو هارون بن عنترة. وقال أبو بشر الدولابي: وأبو عمرو هارون بن عنترة، وكذا قاله ابن السكن، ويحيى بن محمد بن صاعد، وأبو بكر بن أبي شيبة، وابن مردويه في كتاب "أولاد المحدثين" في آخرين؛ فينظر من كناه أبا عبد الرحمن غير صاحب "الكمال"، واللَّه تعالى أعلم. ٥٠٧٣ - (س) هارون بن أبي عيسى الشامي، كاتب محمد بن إسحاق (١) لما ذكر (. . .) في الأطراف حديث عائشة (. . .): "كَانَ النَّاسُ يَنْتَابُونَ الْجُمُعَةَ مِنَ الْعَوَالِي"، قال: رواه (م) عن هارون بن عيسى -كذا قال- ولم أر أحدًا ذكر في شيوخ (م) هارون بن عيسى فينظر. ٥٠٧٤ - (د س) هارون بن محمد بن بكار بن بلال العاملي الدمشقي (٢) ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وخرج حديثه في "صحيحه". وقال مسلمة بن قاسم في كتاب "الصلة": لا بأس به. وقال أبو علي الجياني الحافظ: هلك في نحو السبعين ومائتين، وكان أبوه محمد بن بكار قاضي دمشق. وذكره ابن مردويه في كتاب "أولاد المحدثين".

стр. 3354

٥٠٧٥ - (ق) هارون بن مسلم البصري (١) ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات". ولما روى البزار حديثه عن قتادة في النهي عن الصف بين السواري، قال: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن قتادة إلا هارون، ولا نعلم أسند قتادة، عن أبيه غير هذا الحديث. ولما خرجه الحاكم، قال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. ٥٠٧٦ - (خ م د) هارون بن معروف المروزي، أبو علي الخزاز، الضرير، نزيل بغداد (٢) قال الآجري: سألت أبا داود عن هارون الخزاز؟ فقال: لا بأس به. قال أبو داود: وسمعت الحسن بن علي يقول: هارون الخزاز شيخ ثقة. وقال صاحب "الزهرة": مات ببغداد سنة ثلاث وأربعين، وقيل: سنة إحدى وثلاثين وهو ابن أربع وسبعين سنة، روى عنه -يعني: مسلمًا- إحدى وثلاثين حديثًا، وروى عنه البخاري في "مصنفاته"، وفي "الجامع"، عن محمد بن عبد الرحيم، عنه. وقال الجياني: كان أسن من أحمد بن حنبل بخمس سنين أو ست. وذكر المزي وفاته من عند جماعة، كلهم من ينبوع واحد وهو البخاري، قال: مات ببغداد لليلتين بقيتا من شهر رمضان سنة إحدى وثلاثين ومائتين. وفي قول المزي: قال هارون: رأيت في المنام: قيل لي: من آثر الحديث على القرآن عذب، قال: فظننت أن ذهاب بصري من ذلك، نظر؛ لما ذكره الخطيب عنه، قال: رأيت في المنام قبل أن يذهب بصري بسنة كأن قائلا يقول: فذكره. وقال أبو محمد ابن الخضر: كان ثقة. وقال ابن قانع: ثقة ثبت. ٥٠٧٧ - (د ت) هارون بن المغيرة بن حكيم البجلي، أبو حمزة الرازي (٣) ذكر المزي أنه روى عنه: يحيى بن معين خمسة أحاديث، والذي في "تاريخ المنتجالي": قال عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل: سألت يحيى بن معين عنه؟

стр. 3355

فقال: شيخ صدوق ثقة، مررنا به في بستان له بالري، فكتبنا عنه نحوًا من خمسة أحاديث. ولما ذكره أبو حفص ابن شاهين في كتاب "الثقات"، قال: قال يحيى بن معين: كتبنا عنه نحوًا من خمسة أحاديث ببستان بالري. وخرج حديثه في "الصحيح": الحاكم، وأبو علي الطوسي الحافظان. ٥٠٧٨ - (ت س) هارون بن موسى بن أبي علقمة عبد اللَّه بن محمد بن عبد اللَّه بن أبي فروة الفروي، أبو موسى المدني، مولى آل عثمان بن عفان ﵁ (١) قال ابن منده: ولد سنة أربع وسبعين ومائة، وطلب العلم سنة تسع وثمانين. وقال مسلمة بن قاسم: توفي سنة ثلاث وخمسين، ثقة. ولما ذكره ابن الأخضر نسبه: هارون بن موسى بن عبد اللَّه بن محمد بن عبد اللَّه بن محمد ابن أبي فروة، كما ذكره في "الكمال". وكذا ذكره الصريفيني، قال ابن الأخضر: روى عنه أبو عبد اللَّه محمد بن إسماعيل في "صحيحه"، كذا قال: لم أر له متابعًا، فينظر. وفي "كتاب الجرح والتعديل" عن الدارقطني: هارون بن موسى الفروي ثقة، وأبوه ثقة. ٥٠٧٩ - (خ م د ت س) هارون بن موسى الأزدي العتكي، مولاهم أبو عبد اللَّه، ويقال: أبو موسى الأعور النحوي البصري، صاحب القراءة (٢) ذكره السخاوي في "جمال القراء"، قال أبو حاتم السجستاني: أول من تتبع بالبصرة وجوه القرآن وألفها، وتبع الشاذ منها، وبحث عن أستاذه هارون الأعور، وكان من القراء، فكره الناس ذلك، وقالوا: قد أساء حين ألفها. وقال الأصمعي: كان هارون ثقة مأمونًا، وكنت أشتهي أن يضرب لما كان تأليفه الحروف، قال: وكان الأصمعي لا يذكر أحدًا بسوء إلا من عرفه ببدعة. وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات".

стр. 3356

ولما روى البزار في كتاب "السنن" عن موسى بن إسماعيل عنه، عن حبيب المعلم حديثا، قال: ليس به بأس. وقال العجلي: هارون بن إبراهيم الأعور ضعيف الحديث، وكان يقرئ، صاحب قراءات. وذكره ابن شاهين في: "الثقات"، وأبو العرب في: "الضعفاء". ٥٠٨٠ - (ق) هارون بن هارون بن عبد اللَّه بن محرز بن الهدير القرشي التيمي، أبو محرز، ويقال: أبو عبد اللَّه المدني، أخو محرز بن هارون (١) قال الساجي: ليس بذاك. وخرج الحاكم أبو عبد اللَّه حديثه في "صحيحه". وذكره العقيلي، وأبو محمد بن الجارود في: جملة الضعفاء، وكذا أبو العرب. ٥٠٨١ - هارون أبو محمد البربري، وهو ابن إبراهيم، وقيل: ابن أبي إبراهيم: ميمون بن أيمن مولى عقَّار بن المغيرة (٢) قال محمد بن سعد في: الطبقة الخامسة من أهل الكوفة: كانت عنده أحاديث صالحة. وذكره ابن حبان فى: كتاب "الثقات"، وقال: كان ممن يخطئ. وفي قول المزي: وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: هارون البربري ثقة ثقة، وقال أيضًا: سئل أبي عنه، فقال: هو من الثقات؛ نظر، يبين ذلك سياق كلام ابن أبي حاتم: أنبا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل فيما كتب إليّ، قال: سمعت أبي يقول: هارون البربري ثقة ثقة. قال ابن أبي حاتم: وسئل أبي عنه؟ فقال: هو من الثقات، فهذا كما ترى القائل فيه: ثقة ثقة هو أحمد بن حنبل لا أبو حاتم، وقول أبي حاتم: هو من الثقات، فكأن الشيخ اعتمد أن قول عبد اللَّه: سمعت أبي هو عبد الرحمن بن أبي حاتم، واللَّه تعالى أعلم. ويزيد ذلك وضوحًا قول ابن شاهين لما ذكره في كتاب "الثقات"، قال: قال أحمد بن حنبل: هارون البربري ثقة ثقة.

стр. 3357

وفي "كتاب أبي إسحاق الصريفيني": في اسم أبيه قولان: أحدهما: محمد. والثاني: ميمون. ٥٠٨٢ - (س) هارون بن ابن أم هانئ، وقيل: ابن أم هانئ، وقيل: ابن بنتها. وهو وهم؛ فإنه لا يعرف لها بنت (١) قال أبو الحسن بن القطان في كتاب "الوهم والإيهام": هارون هذا لا يعرف أصلا. واللَّه تعالى أعلم. من اسمه: هاشم ٥٠٨٣ - (د س ق) هاشم بن البريد، أبو علي الكوفي، والد علي بن هاشم (٢) خرج الحاكم حديثه في "صحيحه". وقال ابن الأثير: مات سنة إحدى وثمانين ومائة، انتهى كلامه، وكأنه غير جيد، والمعروف بالوفاة في هذه السنة إنما هو ابنه علي بن هاشم، واللَّه تعالى أعلم. ولما ذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات" قال: قال أحمد بن حنبل: ما أرى به بأسًا. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: ثقة مأمون، وابنه علي بن هاشم كذاب. ونسبه ابن حبان في كتاب "الثقات" زبيديًا. وقال أحمد بن صالح العجلي: كوفي ثقة، وكان يتشيع. وقال الجوزجاني: هاشم بن البريد وابنه علي بن هاشم غاليان في سوء مذهبهما. ولما ذكره أبو العرب في: جملة الضعفاء، قال: قال أحمد بن حنبل: هاشم بن البريد ثقة، وفيه تشيع قليل.

стр. 3358

٥٠٨٤ - (د سي ق) هاشم بن بلال، ويقال: ابن سلام، أبو عقيل الدمشقي، قاضي واسط، ووالد سهل البيروتي، ويقال: إنه من ولد أبي سلام الحبشي (١) وفي "كتاب الصريفيني": هاشم بن بلال، ويقال: ابن سلال، ويقال: ابن سلام بن أبي سلام، قال أبو عبد اللَّه أحمد بن حنبل: هو من ولد أبي سلام الحبشي. وخرج الحاكم حديثه في "صحيحه". وقال محمد بن سعد كاتب الواقدي: هاشم بن سلام، ويقال: سلال، وكان ثقة إن شاء اللَّه تعالى، يقال: وكان من الشام، فقدم واسط فكان قاضيًا بها. ولما ذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات" عرّفه بالأسود. وذكره خليفة بن خياط في الطبقة الأولى من أهل واسط. وقال يعقوب بن سفيان: ثقة. ٥٠٨٥ - (ت) هاشم بن سعيد، أبو إسحاق الكوفي، نزيل البصرة (٢) قال عبد الرحمن بن أبي حاتم في كتاب "الجرح والتعديل": سألت أبي عن: هاشم بن سعيد؟ فقال: ضعيف الحديث. وخرج الحاكم حديثه في "المستدرك". وذكره الساجي، وابن الجارود في: "جملة الضعفاء". ٥٠٨٦ - (ق) هاشم بن القاسم بن شيبة بن إسماعيل بن شيبة القرشي، مولاهم، أبو محمد الحراني (٣) خرج ابن حبان حديثه في "صحيحه". وذكره أبو عروبة الحراني في: الطبقة السادسة من أهل حران. وفي "تاريخ ابن قانع" في سنة تسع وخمسين ومائتين: هاشم بن قاسم السمسار -يعني: مات-، فاللَّه أعلم أهو المذكور هنا، أم غيره.

стр. 3359

٥٠٨٧ - (ع) هاشم بن القاسم، أبو النضر الليثي، من أنفسهم، ويقال: التميمي. خراساني الأصل، لقبه قيصر بغدادي (١) قال ابن سعد: ثقة. وقال ابن حبان: مات في ذي القعدة سنة خمس، وقيل: سبع، وقال الحارث ابن أبي أسامة، ومحمد بن عبد اللَّه الحضرمي: مات سنة سبع ومائتين، وذكر محمد بن جرير الطبري أنه دفن في مقابر عبد اللَّه بن مالك، كذا ذكره المزي، وهو كلام رجل يقتضي أنه لم ير "كتاب ابن سعد"، وأنى يكون رآه وجميع ما قاله من عند غيره هو قاله؟ ! فلو كان نقل من أصله كما يفهم من كلامه لأتى بجميع ما فيه ورشحه بكلام غيره. قال ابن سعد: أبو النضر هاشم ابن القاسم الكناني، من بني ليث من أنفسهم، وهو من أهل خراسان، نزل بغداد، وتوفي بها لغرة ذي القعدة سنة سبع ومائتين في خلافة المأمون، ودفن في مقابر عبد اللَّه بن مالك. وقال في موضع آخر: مات ببغداد يوم الأربعاء في ذي القعدة. وفي قوله أيضًا عن الحارث: توفي سنة سبع. وقال ابن حبان: في ذي القعدة، نظر؛ لما ذكره القراب: أنبا العباس بن محمد القرشي، أنبا محمد بن قريش بن سليمان، عن الحارث بن أسامة، قال: مات أبو النضر ببغداد لغرة ذي القعدة سنة سبع ومائتين. وقال البخاري في "الأوسط": حدثني الفضل بن يعقوب: قال: مات أبو النضر سنة خمس، وقال غيره: مات ببغداد سنة سبع، في شوال أو في ذي القعدة. وقال في "الكبير": مات سنة سبع أو قريبًا منها. وفي قوله أيضًا عن ابن حبان: في ذي القعدة، نظر؛ والذي في نسختي: رجب، واستظهرت بنسخة أخرى بخط بعض الأئمة. وقال ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن معين يقول: أول ما كتبنا عن أبي النضر، قال: إن عندي كتابًا لشعبة، نحوًا من ثمان ومائة حديث، سألت عنها شعبة، فحدثنا بها، وقال: عندي غير هذه، لست أجترئ عليها، ثم حضرناه من بعد ذلك يقول في تلك الأحاديث الباقية: حدثنا شعبة، والحديث فتنة، وكان حديثه نحوًا من أربعة آلاف

стр. 3360

حديث، كذا قال يحيى. وفي "تاريخ بغداد": قال أبو نعيم: أما يتقي اللَّه قيصر يحدث عن الأشجعي بكتاب سفيان. وقال ابن قانع: ثقة. وفي "الاستغناء" لابن عبد البر: أثنى عليه علي وأحمد، واتفقوا على أنه صدوق ثقة. وذكره علي بن المديني في طبقة الغرباء الثقات الآخذين عن شعبة بن الحجاج، ومسلم بن الحجاج في الطبقة الثالثة من الغرباء الثقات. وفي كتاب "الجرح والتعديل" للنسائي: لا بأس به. وفي "سؤالات مسعود" عن الحاكم: حافظ ثبت في الحديث. ٥٠٨٨ - (ع) هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص الزهري المدني، ويقال: هاشم بن هاشم بن هاشم (١) روى عن عامر بن سعد، روى عنه أبو ضمرة وابن نمير. قال البزار في كتاب "المسند": ليس به بأس. وقال العجلي: مدني ثقة. وقال ابن سعد في الطبقة الخامسة من أهل المدينة: هاشم بن هشام بن عتبة ابن أبي وقاص بن أهيب، أمه أم ولد، فولد هاشم بن هاشم: هاشمًا، وأمه: أم عمرو بنت سعد بن أبي وقاص، وقد روى هاشم عن عامر بن سعد وغيره، وروى عنه: أبو ضمرة، وعبد اللَّه بن نمير، وغيرهما. انتهى. فقول المزي على هذا: هشام بن هشام بن هاشم - غير جيد. من اسمه: هانئ ٥٠٨٩ - (س) هانئ بن أيوب الحنفي الكوفي، والد أيوب بن هانئ (٢) قال محمد بن سعد في الطبقة السادسة من أهل الكوفة: كانت عنده أحاديث، وفيه ضعف.

стр. 3361

٥٠٩٠ - (س) هانئ بن عبد اللَّه بن الشخير بن عوف بن كعب بن وقدان بن الحريش، العامري، الحرشي، البصري (١) روى عن أبيه، وقيل: عن رجل من بَلْحَرِيْش، وهو وهم، روى عنه: أبو بشر، ذكره ابن حبان في "الثقات"، هذا جميع ما ذكره المزي. والذي في كتاب "الثقات": روايته عن رجل من بلحريش. وكذا في "التاريخ الكبير" للبخاري، و"كتاب ابن أبي حاتم الرازي"، و"تاريخ ابن أبي خيثمة"، ويعقوب بن سفيان، فما أدري أيش الملجئ له إلى إنكاره. واللَّه تعالى أعلم. ٥٠٩١ - (د ت) هانئ بن عثمان الجهني، أبو عثمان الكوفي (٢) صحح ابن حبان حديثه، وكذلك الحاكم، والطوسي أبو علي. ٥٠٩٢ - (د) هانئ بن كلثوم بن عبد اللَّه بن شريك بن ضمضم الكناني، ويقال: الكندي الشامي (٣) روى عن: عمر بن الخطاب، كذا ذكره المزي. وابن أبي حاتم، حكى عن أبيه في كتاب "الجرح والتعديل" روى عن: عمر، ولا أظنه أدرك عمر. ونسبه أبو حاتم، ومحمد بن إسماعيل، وابن حبان: هانئ بن كلثوم بن شريك، لم يذكروا عبد اللَّه بينهما، فينظر - واللَّه تعالى أعلم. وذكر المزي وفاته من عند رجاء بن أبي سلمة، وأغفلها من عند ابن حبان، وهي ثابتة في كتاب، فكان ينبغي له على عادته أن يعدد في الذاكرين للوفاة. ٥٠٩٣ - (بخ د ت ص ق) هانئ بن هانئ، الكوفي، الهمداني (٤) خرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو عبد اللَّه الحاكم، وأبو محمد الدارمي. وقال محمد بن سعد في الطبقة الأولى من أهل الكوفة: كان يتشيع، وكان

стр. 3362

منكر الحديث. وذكره في هذه الطبقة أيضًا عمران بن محمد بن عمران الهمداني. ٥٠٩٤ - (بخ د س) هانئ بن يزيد بن نهيك بن دريد، ويقال: دُريد بن سفيان ابن ضباب، وهو سلمة بن الحارث بن ربيعة بن الحارث بن كعب بن عمرو بن وعلة بن خالد بن مالك بن أدد، أبو شريح الحارثي الضبابي. وقيل: المذحجي، وقيل غير ذلك في نسبه (١) كذا ذكره المزي، وهو من خط المهندس، وضبطه وتصحيحه مجودًا، وهو غير جيد؛ لأن قوله: وعلة، صوابه: عله -بعين مضمومة، ولام مفتوحة مخففة-، وقوله: خالد غير جيد أيضًا، إنما هو جلد بجيم مفتوحة، ولام ساكنة، نص على ما ذكرناه ابن حبيب، وابن ماكولا، وغيرهما. وقال أبو القاسم البغوي: سكن الكوفة، وفي أهل الكوفة ذكره محمد بن سعد، وغيره. ٥٠٩٥ - (د ت ق) هانئ أبو سعيد البربري، مولى عثمان بن عفان، كانت له دار بدمشق (٢) كان في الأصل؛ يعني: الكمال. روى عنه: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَحِير بْنِ رَيْسَان، وأَبُو وَائِلٍ الْقَاصُّ. قال المزي: هما واحد -يعني: أن أبا وائل اسمه عبد اللَّه-، كذا ذكره تابعًا -فيما أرى- ابن ماكولا، والذي رأيته في "كتاب مسلم بن الحجاج القشيري"، و"أبي أحمد الحاكم"، و"أبي عمر ابن عبد البر": أبو وائل القاص عن هانئ مولى عثمان، لا يعرف اسمه. يزيد ذلك وضوحًا: عدم ذكره في: "كنى النسائي"، و"الدولابي"؛ لأنهما ما

стр. 3363

يذكران إلا من عرف اسمه، وأيضًا في "كتاب ابن أبي حاتم" كما في "الكمال"، فينظر، واللَّه تعالى أعلم. ٥٠٩٦ - (عس) هانئ مولى علي بن أبي طالب (١) رأيت في "كتاب أبي إسحاق الصريفيني": خرج حديثه أبو عبد اللَّه الحاكم في الشواهد، وقتل سنة ستين من الهجرة. من اسمه: هبيرة، وهدبة، وهدية، وهذيل، وهذيم ٥٠٩٧ - (٤) هبيرة بن يريم الشيباني، ويقال: الخارفي، أبو الحارث الكوفي، وأبوه يريم أبو العلاء، هو يَرِيمُ بْنُ عبد وُدَ، ويقال: ابن عبد، ويقال: ابن أسعد (٢) كذا ذكره المزي تبعًا لصاحب "الكمال"، وهو غير جيد؛ لأن هبيرة من اليمن إجماعًا، وأنى يجتمع شيبان مع خارق من همدان، والصواب: الشبامي -بشين مكسورة بعدها باء موحدة، وبعد الألف ميم-، ذكره ابن سعد، وخليفة بن خياط، ومسلم بن الحجاج، وعمران بن محمد بن عمران في الطبقة الأولى من أهل الكوفة. أما ابن سعد فقال: هبيرة بن يريم الشبامي من همدان، وشبام هو عبد اللَّه بن أسعد بن جشم بن حاشد؛ يعني: ابن جُشَم بن خيْوَان بن نَوْف بن همدَان، سمي شبامًا بجبل لهم، روى هبيرة عن علي، وعبد اللَّه، وعمار، وقد كانت منه هنة يوم المختار، وكان معروفًا، وليس بذاك. وقال خليفة: ومن همدان، وهو: أَوْسَلَه بْن مَالِكٍ بنِ زَيدٍ بنِ أَوسَلَةَ بن ربيعة بن الخيارة هبيرة بن يريم، قتل يوم الخازر مع المختار سنة ست وستين، ويقال: هو عبدي -يعني: عبد همدان-. وقال عمران: وهبيرة بن يريم الشبامي، وشبام: بطن من همدان. وفي "كتاب الرشاطي": شبام هو سعيد بن عبد اللَّه بن أسعد، وقال بعض النساب: شبام بالفتح، وليس يعرف ذلك، قاله الهمداني. وقول ابن السمعاني: شبام مدينة باليمن، نسب إليها الشبامي -غير جيد-، وفي

стр. 3364

شبام ذكره: الكلبي، وأبو عبيد، والبلاذري، وغيرهم. وفي "تاريخ البخاري الصغير": قال أبو إسحاق: قتل إلى جانبي يوم الخازر، وفي الكبير: قال أبو نعيم: كان يجيز على الجرحى مع المختار. ولما ذكره الساجي في: جملة الضعفاء، قال: قال يحيى بن معين: هو مجهول. وذكره البرقي في شيوخ أبي إسحاق المجاهيل. وقال أبو عبد الرحمن النسائي في كتاب "الجرح والتعديل": أرجو أن لا يكون به بأس، ويحيى وعبد الرحمن لم يتركا حديثه، وقد روى غير حديث منكر. وذكره أبو محمد ابن الجارود، وأبو بشر الدولابي، وأبو العرب في: جملة الضعفاء. وفي "تاريخ أحمد بن حنبل" -رواية ابن بكير-: كان أبو يريم يؤمهم، فيقرأ بمائة من البقرة ومن آخر آل عمران، وكان يريم قد قرأ التوراة، والزبور، والإنجيل، والقرآن. وقال أبو حاتم الرازي: وسأله ابنه: يحتج بحديثه؟ قال: لا، هو شبيه بالمجهول. وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك الترمذي، والطوسي، والحاكم. وذكره أحمد بن صالح العجلي في أصحاب ابن مسعود؛ يعني: الثقات. وقال أبو داود: قال وكيع بن الجراح: كانت من هبيرة بن يريم يوم الخازر. فقال: فلان رأيته يوم خازر يجيز على الجرحى، فقلت له: قال: إنهم محلون. وفي "تاريخ يعقوب بن سفيان": روى عن أبيه: أبو إسحاق، وأبو ميسرة، ورأى قيس بن سعد مسح على الخفين، وآمهم وهم عشرة آلاف. ٥٠٩٨ - (خ م د) هدبة بن خالد بن الأسود بن هدبة القيسي الثوباني، أبو خالد البصري، من بني قيس بن ثوبان، ويقال له: هدَّاب (١) قال أبو أحمد ابن عدي: سمعت أبا يعلى يقول: كان هدبة ثقة.

стр. 3365

وفي "الزهرة": روى عنه البخاري خمسة عشر حديثًا، ومسلم مائة حديث وثلاثين حديثًا. وقال مسلمة بن قاسم: بصري ثقة. وفي "كتاب أبي القاسم ابن عساكر": كنيته أبو خالد، ويقال: أبو عبد اللَّه. وزعم الرشاطي وغيره: أنه منسوب إلى ثوبان بن شهميل بن الأسد بن عمران بن عمرو مُزَيْقِيا بن عامر ماء السماء بن حارثة الغطريف ابن امرئ القيس البطريق بن ثعلبة بن مازن بن الأزد. وقال ابن قانع: صالح، مات أول سنة ست وثلاثين، وكذا ذكر وفاته موسى بن هارون فيما ذكره القراب. وقال الآجري: سألت أبا داود عن هدبة وشيبان، فقال: هدبة أعلى عندنا، قيل له في سماعه مع أخيه من الشيوخ، قال: لا ينكر السماع، وقال علي بن نصر: لا يرى يومًا مع أخيه. وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات". ٥٠٩٩ - (ق) هذيل بن الحكم الأزدي، ويقال: المسعودي، أبو المنذر البصري (١) قال يحيى بن معين -فيما ذكره الصريفيني-: الهذيل بن الحكم، قد رأيته بالبصرة، وكتبت عنه ولم يكن به بأس، وهذا الحديث -يعني: حديث: "مَوْت غُربَةٍ شَهَادَةٌ"- منكر ليس بشيء، وذكره أبو العرب في: جملة الضعفاء. ٥١٠٠ - (د ق) الهرماس بن حبيب العنبري (٢) عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ ، قال ابن حبان في كتاب "الصحابة": الهرماس بن حبيب العنبري، له صحبة.
следующие страницы →