← Тараджим

Тараджим · id 89

إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (3 586 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

وذكره أبو حاتم والبخاري في التابعين، زاد: وسمع عليًّا، ومات في زمن معاوية. وقال العجلي في "تاريخه": هو ابن أم هانئ، وهو تابعي مديني ثقة. وقال أبو حاتم ابن حبان في "الثقات": لا أعلم لصحبته شيئًا صحيحًا، فلذلك أدخلته في التابعين. وذكره أبو أحمد العسكري في (فصل من يروي عن النبي ﷺ مرسلا ممن لا يدركه ولم يلقه). وذكره الصغاني في كتاب "نقعة الصَّدْيان"، وأبو الفرج ابن الجوزي، وابن الأثير، وغيرهم، في الذين في صحبتهم نظر. وذكره الحاكم في "تاريخ نيسابور" في (باب: ذكر من ورد نيسابور من التابعين) مرتبة على حروف المعجم (باب الجيم): جعدة بن هبيرة ابن أبي وهب المخزومي، روى عنه يزيد بن عبد اللَّه الأودي، وقد قيل: إن له رؤية ولم يصح ذلك، وروى سعيد بن عمرو بن جعدة بن هبيرة، عن أبيه، عن جده. وثنا محمد بن صالح بن هانئ، ثنا أحمد بن محمد بن نصر، ثنا أبو نعيم، ثنا داود بن يزيد، عن أبيه، عن جعدة بن هبيرة. فذكر حديث "خير الناس قرني". وثنا أبو عبد اللَّه الصفار، ثنا محمد بن يونس، ثنا نجيح بن عبد الرحمن المعلم البصري، ثنا عبد اللَّه بن إدريس، عن أبيه، عن جده؛ فذكره. وقال أبو عبيد الآجري: قلت لأبي داود: جعدة بن هبيرة رأى النبي ﷺ ؟ فقال: لم يسمع شيئًا من النبي ﷺ ، وجعدة الجشمي رآه وروى عنه حديثيْن. وفي "كتاب ابن سعد": مِن وَلَد جعدة: الزبير، وجعفر، ونافع، ونُفَيْع، وحمزة، وعمرو، وعاصم، وفراس، وجعدة، وجُحيفة، وحَبيب، وعلي، وحسن، وحُسين، وقدامة، وزكريا، وعلي الأصغر، وعقيل، وحسن الأصغر، ويحيى، وأبو بكر، ويعقوب، ومحمد، وعبد اللَّه، وداود، وعبيد اللَّه، وعمرو، وبكير، وحسين الأصغر، ومخرمة، أولاد جَعدة بن هبيرة. ٩٨٣ - جَعْدة بن هُبيرة الأشجعي، كوفي (١) له عن النبي ﷺ حديث واحد: "خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي" (٢)، رواه

стр. 667

إدريس وداود ابنا يزيد، عن أبيهما، عنه. ذكره أبو عمر وغيره مفردًا عن الأول، وهو المخزومي. وجمعهما ابن أبي حاتم ووَهمَ في ذلك، ذكره جميعه المزي؛ وفيه نظر في مواضع: الأول: إدريس وداود ابنا يزيد رويا حديث "خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي"، عن أبيهما، عن جعدة بن هبيرة ابن أبي وهب، ذكر ذلك عنهما أبو بكر ابن أبي شيبة في "مصنفه"، فقال: ثنا ابن إدريس، عن أبيه، عن جده، عن جعدة بن هبيرة ابن أبي وهب، فذكره. ومن طريقه أخرجه ابن قانع: عن محمد بن العباس المؤدب، ثنا ابن أبي شيبة به، وتقدم برواية المعلم ابنًا له كذلك. وقال أبو القاسم البغوي في ترجمة ابن أبي وهب: ثنا إبراهيم بن هانئ، ثنا أبو نعيم، ثنا داود بن يزيد الأودي، قال: سمعت أبي يذكر عن جَعْدة بن هبيرة: قال ﵊: "خير الناس قرني" الحديث. وكذا رواه الطبراني في ترجمته، وأبو منصور الباوردي، كلاهما عن القاسم بن زكريا المطرف، قال: ثنا أبو كريب، ثنا ابن إدريس، عن أبيه، عن جده. وأحمد بن منيع في "معجمه الكبير" قال: ثنا ابن إدريس به. ولما خرجه الحاكم من طريق ابن إدريس صحَّح إسناده. وقال ابن الأثير -لما ذكر كلام أبي عمر-: وغالب الظن أنه هو؛ لأن هذا الحديث قد رواه عبد اللَّه بن إدريس بن يزيد، وداود بن يزيد، عن أبيهما، عن جدهما، عن جعدة بن هبيرة المخزومي. الثاني: قوله: إن ابن أبي حاتم جمعهما، يعني بذلك: تفرده به، وليس جيدًا لما بيَّنَّاه عند غيره من العلماء، وقوله عنه: إنه جمعهما، غير جيد، والصواب: أن أباه هو الذي جمعهما حقيقة، ليس لابنه في ذلك قول ولا فعل، إنما قال: سمعت أبي يقول ذلك. الثالث: قوله: له حديث واحد، يرد بقول أبي داود المذكور في الترجمة التي تليها. وفي "تاريخ البخاري الأوسط": مات زمن معاوية ابن أبي سفيان. وفي "تاريخ

стр. 668

أبي بشر الدولابي": مات في فتنة ابن الزبير أول إمرة عبد الملك. ٩٨٤ - (ت س) جَعْدة المخزومي، من ولد أم هانئ، وهو ابن ابنها (١) قال البخاري: لا يُعرف إلا بحديث واحد؛ فيه نظر، وهو: "المتطوع أمير نفسه". وقال أبو أحمد: لا أعرف له إلا هذا الحديث الواحد. كذا ذكره المزي، وينبغي أن نعلم أن لفظة (وهو: "المتطوع أمير نفسه")، ليس من قول البخاري، إنما هي من كلام المزي أدرجها بين كلام البخاري، وكلام ابن عدي يُبيِّن لك ذلك، سياقة لفظ البخاري في "تاريخه الكبير، والصغير": جَعْدة من ولد أم هانئ، عن أبي صالح، عن أم هانئ، روى عنه شعبة، ولا يُعرف إلا بحديث؛ فيه نظر. هذا جميع ما قاله، وكذا نقله عنه جماعة أيضًا، منهم: أبو أحمد ابن عدي، عن ابن حماد، عنه، وذكر أبو أحمد الحديث، وأبو محمد ابن الجارود، وأبو جعفر العقيلي. وقال الساجي: لا يعرف إلا بحديث واحد؛ وفيه نظر. وقال أبو حاتم لما سُئل عنه: شيخ. وذكره أبو العرب في جملة الضعفاء. من اسمه: جَعْفر، وجُعَيْل ٩٨٥ - (ع) جعفر ابن أبي وحشية إياس، أبو بشر اليشكري الواسطي (٢) قال ابن حبان لما ذكره في جملة الثقات: مات في الطاعون سنة إحدى وثلاثين ومائة. وقال أبو الحسن الكوفي: كان شعبة يضعف ابن أبي وحشية، وليس كما يقول. ذكره عنه أبو العرب في كتاب "الضعفاء". وقال المنتجالي: كان أبو عبد اللَّه أحمد بن حنبل يوثقه. وقال البرديجي: كان ثقة، وهو من أثبت الناس في سعيد بن جبير. ولما ذكره ابن شاهين في جملة الثقات قال: قال أحمد بن حنبل: ليس به بأس. وقال الحافظ أبو الحسن أسلم بن سهل في تاريخ بلده: روى عنه من أهل واسط: أصبغ بن زيد، وأبو سفيان الحميري، وقال: رأيته يجلس في المسجد ممَّا يلي باب الرخام. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: قال أحمد بن حنبل: هو أحبُّ إليَّ

стр. 669

من المنهال بن عمرو شديدًا. ٩٨٦ - (ق) جعفر بن بُرد (١) عن مولاته أُم سالم قال أبو الحسن الدارقطني في كتاب "الجرح والتعديل": يترك الحديث، يعني: الذي رواه. ٩٨٧ - (بخ م ٤) جعفر بن برقان الكلابي، أبو عبد اللَّه، مولاهم الجزري (٢) قال ابن نمير: لا بأس به، وفي حديث الزهري يخطئ. وقال النسائي في كتاب "الجرح والتعديل": ليس به بأس. وقال ابن خلفون لما ذكره في "الثقات": كان رجلا صالحًا، وأحاديثه عن الزهري مضطربة، وكان من أضبط الناس لحديث يزيد الأصم، وميمون بن مهران، وأوثقهم فيها. وذكر أبو جعفر البغدادي أنه سأل أبا عبد اللَّه عنه، فقال: هو ثبت في ميمون. ووثقه ابن مسعود وغيره. وقال الساجي: عنده مناكير. وذكره العقيلي وأبو القاسم البلخي في جملة الضعفاء. وقال أبو داود: لما قدم ابن برقان الكوفة، جاءه سفيان فجلس إلى جنبه، فقال: أي شيء كتب العلم عمر بن عبد العزيز في كذا؟ وأي شيء قال عمر في كذا؟ فجعلها أحاديث. قال أبو داود: وكان يخطئ على الزهري، وكان أميًّا. ولما ذكره ابن حبان في جملة الثقات قال: توفي سنة سبع وأربعين، وأربع وخمسون أصح، وخرج حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو عبد اللَّه الحاكم، وأبو عوانة الإسفرائيني، وأبو محمد بن الجارود، والدارمي، وأبو علي الطوسي. وقال خليفة بن خياط: مات بالجزيرة. وقال أحمد بن علي الأصبهاني: مات وهو ذاهب إلى القدس سنة أربع وخمسين، وهو ابن أربع وأربعين سنة. وذكره ابن شاهين في جملة الثقات. وذكره أبو عبد الرحمن النسائي في الطبقة السادسة من أصحاب الزهري، مع: سفيان بن حسين،

стр. 670

وسليمان بن كثير، والنعمان بن راشد، وزمعة بن صالح. وذكر المزي وفاته من عند أبي عروبة سنة أربع، ومن عند هلال بن العلاء سنة خمسين أو إحدى وخمسين، كأنه جاء بشيء زائد عما في "كتاب أبي عروبة"، فإن القوليْن جميعًا عنده، وهذا ممَّا يوضح لك أنه ينقل بواسطة، إذ لو نقل من كتاب "الطبقات" لأبي عروبة لوجده كما قلناه، واللَّه تعالى أعلم، قال أبو عروبة: قال لي هلال بن العلاء، فذكره. ٩٨٨ - (م ق) جعفر ابن أبي ثور عكرمة، وقيل: مسلم، وقيل: مسلمة السوائي، أبو ثور الكوفي (١) قال أبو أحمد الحاكم: هو من مشايخ الكوفيين الذين اشتهرت روايتهم عن جابر، روى عنه غير واحد من مشايخ الكوفيين، منهم: حبيب ابن أبي ثابت، وليس ذكر عكرمة في نسبه بمحفوظ، وكذا من قال جعفر بن ثور من غير تكنية. انتهى. المزي صدر بتسمية أبي ثور عكرمة. وقال علي بن المديني: جعفر هذا مجهول، حكاه عنه ابنه عبد اللَّه. وذكره ابن حبان في جملة الثقات، فقال: جعفر ابن أبي ثور، هو أبو ثور ابن عكرمة، فمن لم يحكم صناعة الحديث تَوَهَّم أنهما رَجُلان مجهولان. وخرج حديثه في "صحيحه"، وكذلك أستاذه ابن خزيمة وأبو عوانة. وفي "كتاب البخاري": قال سفيان، وزكريا، وزائدة، عن سماك، عن جعفر ابن أبي ثور بن جابر، عن جابر؟ وقال حماد بن سلمة، عن سماك، عن جعفر بن ثور، عن جده جابر، وقال النضر، عن شعبة، عن سماك: سمعت أبا ثور ابن عكرمة بن جابر بن سمرة، عن جابر، وقال أهل النسب: وَلد جابر بن سمرة خالدًا، وطلحة، ومسلمة، وهو أبو ثور، وقال روح: ثنا شعبة، ثنا سماك، وأشعث، عن أبي ثور ابن عكرمة، عن جده جابر. وقال أبو أحمد: قال أبو حاتم: سألت أبا السائب، وهو مسلم بن جُنادة عن اسم أبي ثور ابن جابر؟ فقال: اسمه مسلم بن جابر، ومات جابر بن سمرة عن: خالد، ومُسلم أبي ثور، وأبي جعفر خالد، وجُبيْر، وجندب، فعقب منهم مسلم وخالد. وقال اللالكائي: الصواب قول من قال: جعفر ابن أبي ثور، عن أبي ثور، عن

стр. 671

أبيه جابر. وقال ابن خلفون لما ذكره في جملة الثقات: هو ثقة مشهور، ولما خرج ابن منده حديثه في (لحوم الإبل)، قال: هذا الإسناد صحيح، أخرجه الجماعة -إلا البخاري- لجعفر ابن أبي ثور. وقال البيهقي في "المعرفة": هو حديث صحيح عند أكثر أهل العلم، وإنما لم يخرجه البخاري لاختلاف وَقَعَ في اسم جعفر، وقال شعبة، عن أبي ثور ابن عكرمة بن جابر: أخطأ فيه، وعند الترمذي: أخطأ شعبة، وجعفر رجل مشهور، وهو من ولد جابر بن سمرة، روى عنه سماك، وابن موهب، وأشعث، ومن روى عنه مثل هؤلاء خرج من أن يكون مجهولا. وقال الحربي: هو كوفي، والرواية عنه قليلة، ولا أدري كيف نسبته إلى جابر بن سمرة. وفي "الكنى" لمسلم، و"العلل" لعبد اللَّه بن أحمد: جابر جده من قِبَل أمه. ٩٨٩ - (م) جعفر بن حميد القرشي، أبو محمد الكوفي (١) قال المزي: روى عنه مسلم حديثًا واحدًا، ولم يذكر غيره من أصحاب الكُتب خرج له سواه. وفي كتاب "زهرة المتعلمين وأسامي مشاهير المحدثين": روى عنه مسلم حديثيْن. وقال الجياني الحافظ في كتابه "مشايخ أبي داود": جعفر بن حميد الكوفي يُعرف بزنبقة، حدث عنه أبو داود في ابتداء الوحي، قال: ثنا الوليد ابن أبي ثور. ٩٩٠ - (ع) جعفر بن حَيان، أبو الأشهب العطاردي (٢) قال البخاري: مولاهم، وقال عبد الصمد: ثنا جعفر بن حيان العطاردي الحذاء، وما رأيته إلا أعمى. ولما ذكره أبو حاتم ابن حبان في جملة الثقات، قال: توفي سنة اثنتين وستين ومائة. وسُئل يحيى بن معين عن أبي الأشهب وأبي هلال، من أحبُّ إليك؟ فقال: أبو الأشهب ثقة. وقال أبو حاتم: هو أحب إليَّ من سلام بن مسكين. وقال ابن سعد: كان ثقة، إن شاء اللَّه تعالى. وقال ابن أبي شيبة: وسألته -يعني:

стр. 672

ابن المديني- عن جعفر بن حيان؟ فقال: ثقة ثبت. وفي كتاب "التلخيص" للحافظ أبي بكر الخطيب، عن ابن المديني: ثقة، ثابت الحديث. قال أبو بكر: وهو معروف الحديث. وقال أبو عُمر ابن عبد البر في كتاب "الاستغناء في معرفة الكنى": هو ثقة عندهم. وفي "كتاب ابن الجوزي"، عن يحيى بن معين: ليس بشيء، وقال الرازي: ليس به بأس. انتهى. ويشبه أن يكون وَهْمًا، وأنه تداخلت عليه ترجمة في أخرى، وأن هذا القول لم أره عنهما إلا في ترجمة جعفر بن الحارث، وقد أشبعنَا القول في هذا في كتابنا المسمى بـ "الاكتفاء في تنقيح الضعفاء"، وكذا قوله: هو واسطي، ولم أر من ذكره كذلك، وإنما تداخلت عليه ترجمته بالذي بعده، واللَّه تعالى أعلم. وذكره ابن شاهين في جملة الثقات، وكذلك الحاكم النيسابوري. وقال أبو جعفر البغدادي: سُئل يحيى عن أبي الأشهب، فقال: ليس هو من أهل الحديث. وفي كتاب "الثقات" لابن خلفون: قال ابن وضاح: سمعت أبا جعفر محمد بن مسعود يقول: جعفر بن حيان بصري ثقة. وقال ابن صالح: أبو الأشهب ثقة. وقال سعيد بن عثمان: سألت ابن السكن عن أبي الأشهب؟ فقال: ثقة. وكذا قال ابن نمير. ونسبه ابن السمعاني جُفْريًّا، قال: لأنه إنما قيل: وُلد عام الجُفرة فنُسب إليها، وهو ثقة توفي سنة سبعين أو إحدى وسبعين. وفي "كتاب ابن الأثير": توفي سنة ثلاث وستين ومائة. وذكر المزي أن جعفر روى عن أبي الجوزاء العطاردي، وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": ثنا موسى بن إسماعيل، قال: كان حماد بن زيد يقول: لم يسمع أبو الأشهب من أبي الجوزاء؛ لأن أبا الجوزاء مات قبل فتنة ابن الأشعث. انتهى كلامه. وكأنه غير جيد؛ لأن البخاري ذكر عنه مسندًا في تفسير (سورة النجم) أنه قال: ثنا أبو الجوزاء، فذكر حديثًا. ولم ينبه المزي على ما في كتاب "الكمال" من قوله: قال البخاري، عن يحيى بن بكير: مات سنة وثلاثين ومائة. وهو وَهْم بغير شك، تداخلت عليه ترجمة في أخرى، وبيانه: أن البخاري ذكر في "تاريخه الكبير، والأوسط، والصغير": أن جعفر بن حيان مات في آخر يوم من شعبان سنة خمس وستين، لم يختلف قوله في واحد من "تواريخه".

стр. 673

وقال في ترجمة جعفر بن ربيعة في كتابيه: قال يحيى بن بكير: مات جعفر سنة ست وثلاثين، فيشبه أن يكون قد تداخلتَا عليه، أو نقله من غير معتمد، واللَّه تعالى أعلم. وأما إنكاره على صاحب "الكمال" ذكره في الرواة عنه سَلم بن زرير، وقال: والمعروف أنه من رفاقه في الرواية عن أبي رجاء العطاردي، فغير منكر أن يكون رفيقه ويروي عنه، فقد عهدنا الشيوخ يروُون عن تلاميذهم، فضلا عن النظراء، اللهم إلا أن يُبدي علة غير هذه، فيقبل. ٩٩١ - (د) جعفر بن الحارث، أبو الأشهب النخعي، الواسطي الأعمى (١) روى عن: منصور بن زاذان، والعوام بن حوشب، وأشعث بن عبد الملك الحمراني، وعبد الرحمن بن طرفة بن عرفجة، وأبي هاشم الرماني. روى عنه: إسماعيل بن عياش، ومحمد بن يزيد الواسطي، ويزيد بن هارون، وأبو عاصم النبيل، وموسى بن إسماعيل المنقري، ومحمد بن عبد اللَّه الخزاعي البصرى. ذكره بحشل في "تاريخ واسط". وذكر الدوري عن يحيى بن معين أنه ليس حديثه بشيء. وفي موضع آخر: ليس هو ثقة. وقال أبو عبد الرحمن النسائي: ضعيف. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. وفي "تاريخ البخاري": قال يزيد بن هارون: كان ثقة صدوقًا. وقال أبو حاتم: شيخ، ليس بحديثه بأس. وقال أبو زرعة الرازي: لا بأس به عندي. وقال الحاكم في "تاريخ نيسابور": جعفر بن الحارث بن جميع بن عمرو بن الأشهب النخعي، من أتباع التابعين ومن ثقات أئمة المسلمين، وُلد ببلخ، ونشأ بواسطة، ثم سكن نيسابور، ودخل الشام فأكثر عنه ابن عياش وغيره من الشاميين، ولهم عنه أفراد، وأكثر الأفراد عنه لأهل نيسابور، وقد كان أبو علي الحافظ جمع حديثه وقرأه علينا. وقال أبو حاتم ابن حبان: هو ثقة ثقة، وليس هذا بأبي الأشهب العطاردي، ذاك بصري. وهذا من أهل واسط وجميعًا ثقتان. وقال في كتاب "المجروحين": كان ممَّن يخطئ في الشيء بعد الشيء، ولم يكثر خطؤه حتى صار من المجروحين في الحقيقة، ولكنه ممن لا يحتج به إذا انفرد، وهو

стр. 674

من الثقات يغرب، ممن نستخير اللَّه تعالى فيه. وفي "كتاب أبي جعفر العقيلي": منكر الحديث في حفظه شيء، يكتب حديثه، قاله البخاري. وذكره الساجي وأبو العرب في جملة الضعفاء. وقال أبو داود: بلغني عن ابن معين أنه ضعفه. قيل له: روى عنه إسماعيل ابن أبي خالد؟ قال: سمع منه ابن إدريس، دَلّه أبوه عليه، قال: ذهبت إليه فإذا شيخ فان. وفي كتاب "الضعفاء" لابن الجارود: ليس بثقة، ثنا يحيى، قال: أبو الأشهب سمع منه يزيد بن هارون، فقال: أنبا جعفر بن الحارث، وكان مسلمًا صدوقًا مرضيًّا، رحمه اللَّه تعالى. وقال أبو بشر الدولابي: منكر الحديث ليس بثقة. وذكره ابن شاهين في جملة الضعفاء، ثم أعاد ذكره في المختلف فيهم، وقال: ينبغي أن يتوقف في أمره، حتى تجيء شهادة مُرجحة لأحد جانبي توثيقه أو تجريحه، مبيّنة لقول يحيى أو أحمد بن حنبل. وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: ضعيف. قال ابن خلفون في كتاب "المنتقى"، وأبو إسحاق الصريفيني: روى له أبو داود، لم يذكره المزي ولا نبَّه عليه. ٩٩٢ - (د ت سي ق) جعفر بن خالد بن سارة، المخزومي، الحجازي (١) ذكر الصريفيني أن أبا عاصم النبيل روى عنه، وروى عن ابن جريج أيضًا عنه. وخرج الحاكم حديثه في "صحيحه" في (كتاب الجنائز) عن أبيه -وكان صديقًا لعبد اللَّه بن جعفر-، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وجعفر بن خالد من أكابر مشايخ قريش، وهو كما قال شعبة: اكتبوا عن الأشراف، فإنهم لا يكذبون. وفي كتاب "الجرح والتعديل" للنسائي: جعفر بن خالد ثقة. وذكره ابن حبان في جملة الثقات، وكذلك أبو حفص ابن شاهين. وقال أبو علي الطوسي الحافظ في كتاب "الأحكام"، وأبو الحسن ابن القطان في كتاب "الوهم والإيهام"، وأبو محمد ابن حزم، وأبو بكر البيهقي في "الخلافيات"، وأبو الفضل ابن طاهر في كتاب "الذخيرة": ثقة.

стр. 675

٩٩٣ - (ع) جعفر بن ربيعة بن شرحبيل ابن حسنة، أو شرحبيل الكندي المصري (١) قال أحمد بن صالح المصري: سكن مصر، وهو ثقة. وممَّا يقوي عندك أن المزي ما ينقل من كتاب غالبًا إلا بوساطة، قوله: قال محمد بن سعد: مات جعفر بن ربيعة سنة خمس أو ست وثلاثين ومائة. ولم يقل ابن سعد هذا ألبتة، وليس في كتاب "الطبقات" إلا سنة اثنتين وثلاثين، على هذا تواردت نسخ كتابه، وعلى تقدير أن لو كان كذلك، فقد أغفل منه الغاية العظمى التي كتابه محتاج إليها أكثر من أمر الوفاة، لأنه نقل وفاته عن غيره بنحو ما نقل عنه، وهي قوله: حليف بني زهرة، وكان ثقة. وذكر المزي روايته عن الزهري المشعره بالاتصال عنده، وفي "كتاب الآجري": سمع أبا داود يقول: جعفر بن ربيعة لم يسمع من الزهري. ولما ذكره ابن حبان في جملة الثقات، قال: توفي بعد سنة ثلاث وثلاثين عند دخول المسودة مصر. وخرج حديثه في "صحيحه". وذكر أبو عبيد القاسم بن سلام أنه توفي سنة خمس وثلاثين، وكذا قاله عبد الباقي بن قانع. وقال الساجي: اختلفوا فيه. وقال الإمام أحمد: ثقة ثقة. وقال ابن صالح: ثقة. وقال الصدفي: ثنا أحمد بن خالد، قال: سمعت ابن وضاح يقول: سألت أحمد بن سعد -يعني: ابن عبد الحكم- عن جعفر بن ربيعة، فقال: كان من خيار أهل مصر. وفي "كتاب الساجي": قال يحيى بن معين: جعفر بن ربيعة ليس بشيء، ضعيف. وذكره ابن شاهين في جملة الثقات. وقال ابن يونس: دخل على عبيد اللَّه بن الحَبْحابي عامل مصر، فقال له: ممَّن أنت يا أبا شرحبيل؟ فقال: نحن بنو الغوث بن مر أخي تميم بن مر. قال المزي -ومن ضبط المهندس وقرأته على الشيخ محمد-: قال أحمد: كان شيخنا من أصحاب الحديث

стр. 676

ثقة. كذا ضبط المزي استظهارًا وهو غلط؛ إنما فيه: كان شيخًا، واللَّه تعالى أعلم. وهذه عبارة الناس في الموثق وغيره، ولا سيما وليس شيخًا لأحمد، فكان يحتمل. وقال الطحاوي: لا نعلم له من أبي سلمة ابن عبد الرحمن سماعًا، وفي "تاريخ البخاري": قال لنا أبو صالح: ثنا يحيى، ثنا أيوب، عن جعفر بن ربيعة، عن العلاء بن جارية وأبي سلمة. ٩٩٤ - (ق) عفر بن الزبير الحنفي الدمشقي، نزيل البصرة (١) قال البخاري في "تاريخه الكبير": تركوه. وقال في "الأوسط" -وذكره في (فصل من مات بين الأربعين ومائة إلى الخمسين) -: أدركه وكيع ثم تركه. وقال علي بن المديني: ضعفه يحيى جدًّا. وقال محمد بن الجارود: ضعيف. وذكره البرقي في طبقة من ترك حديثه. وقال الساجي: كان رجلا صالحًا يَهِمُ في الحديث، لا يحتج به في الأحكام لغفلته، وتحتمل الرواية عنه في الأدب والزهد لفضله. وذكره العقيلي وأبو العرب في جملة الضعفاء. وقال الآجري: سألت أبا داود عنه، فقال: من خيار الناس، ولكن لا أكتب حديثه. وقال أبو الفرج ابن الجوزي في كتاب "التحقيق": أجمعوا على أنه متروك. وقال في كتاب "الضعفاء": قال البخاري، وأبو الفتح الأزدي: متروك. وكذا قاله علي بن الجنيد، وأبو الحسن الدارقطني في كتاب "الجرح والتعديل". قال أبو حاتم ابن حبان: يروي عن القاسم وغيره أشياء كأنها موضوعة، وكان ممن غلب عليه التقشف، حتى صار وَهْمه شبيهًا بالوضع، تركه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين، سمعت عمر بن محمد: سمعت محمد بن حريث البخاري يقول: سمعت هانئ بن النضر يقول: سألت علي بن المديني عن جعفر بن الزبير، فقال: استغفر ربك. قال أبو حاتم: روى جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أبي أمامة، نسخة موضوعة أكثر من مائة حديث، روى عنه المكي بن إبراهيم. ولما ذكره ابن شاهين في جملة الضعفاء قال: كان شعبة يحلف أنه كذاب. وقال يعقوب بن سفيان: ضعيف متروك مهجور.

стр. 677

٩٩٥ - (ل ت ص) جعفر بن زياد الأحمر، أبو عبد اللَّه الكوفي (١) وقال أبو زكريا يحيى الساجي: ثقة، وقد روى مناكير. وفي "العلل" لعبد اللَّه بن أحمد عن أبيه: قد روى عنه عبد الرحمن بن مهدي ووكيع، وكان يتشيَّع. وذكره أبو الفتح الأزدي -فيما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات"-، فقال: مائل عن القصد، فيه تحامل وشيعيَّة غالية، وحديثه مستقيم، وهو مولى مزاحم بن زفر من تيم الرباب، وكان له ابن يقال له: علي، يحسن الحديث ثقة. وقال ابن صالح: ثقة، كان فيه تشيع، وكان متعبدًا. وكناه ابن الأثير: أبا شيبة. وقال أبو زرعة -فيما ذكره البرذعي- بيده لما سُئل عنه، فلم يثبته ولم يُضعّفه. وقال البزار في كتاب "السنن" تأليفه: فيه شيعية متجاوزة، وقد كتبت حديثه على ما فيه. وقال الخطيب: وقول السَّعْدي فيه: مائل عن الطريق -يعني: في مذهبه-، وما نُسب إليه من التشيع. وذكره العقيلي، وأبو القاسم البلخي، والتميمي، والبرقي، في جملة الضعفاء. وقال عثمان ابن أبي شيبة: صدوق ثقة. وقال أبو الحسن الكوفي: ثقة كوفي. وذكره ابن شاهين في جملة الثقات. وقال ابن حبان: كثير الرواية عن الضعفاء، وإذا روى عن الثقات تفرد عنهم بأشياء في القلب منها. وخرج الحاكم حديثه في "صحيحه". وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: يُعتبر به. وقال ابن قانع: توفي سنة خمس وستين ومائة، وكان زيْديًّا. وقال يعقوب بن سفيان: كوفي ثقة. ٩٩٦ - (د) جعفر بن سعد بن سمرة، أبو محمد الفزاري السَّمُري (٢) قال أبو محمد ابن حزم، وأبو الحسن ابن القطان -لما ذكرا له حديثًا في الزكاة-: هو وابن عمه خُبَيْبًا مجهولان. وقال ابن عبد البر: ليس بالقوي. وذكره أبو حاتم ابن حبان في جملة الثقات.

стр. 678

٩٩٧ - (بخ) جعفر بن سليمان الضُّبَعي، البصري (١) قال ابن القطان: مختلف فيه. وقال الخطيب الحافظ: أنبا محمد بن عبد الواحد والمنتجالي، قالا: ثنا إسماعيل بن محمد الوراق، ثنا محمد بن يونس، قال: قال أبو الأشعث -يعني: أحمد بن المقدام العجلي-: كنت قد كتبت عن جعفر بن سليمان وعبد الوارث بن سعيد، فكُنَّا يومًا في مجلس يزيد بن زريع فأَقْبَل علينا، فقال: بلغني أن جماعة منكم يأتون جعفر بن سليمان وعبد الوارث، فمن كتب عنهما فلا يقربن مجلسي، إن جعفرًا رافضي، وعبد الوارث مُعتزلي، وما رأيت التنوري أتى جمعة قط. وقال أبو حاتم ابن حبان البستي: جعفر بن سليمان الضُّبعي كان يبغض الشيخيْن، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا إسحاق ابن أبي كامل، ثنا جرير بن يزيد بن هارون بين يدي أبيه، قال: بعثني أبي إلى جعفر، فقلت: بلغنَا أنك تسُب أبا بكر وعمر. قال: أما السب فلا، ولكن البُغض ما شئت، فإذا هو رافضي مثل الحمار. قال أبو حاتم: كان جعفر من الثقات المتقنين في الروايات، غير أنه كان ينتحل الميل إلى أهل البيت، ولم يكن بداعية إلى مذهبه، وليس بين أهل الحديث من أئمتنا خلاف، أن الصدوق المتقن إذا كانت فيه بدعة ولم يكن يدعو إليها، أن الاحتجاج بخبره جائز، فإذا دعا إلى بدعته سقط الاحتجاج بأخباره، ولهذه العلة ما تركوا حديث جماعة ممن كانوا ينتحلون البدع، ويدعون إليها وإن كانوا ثقات، واحتجوا بأقوام ثقات انتحالهم كانتحالهم سواء، غير أنهم لم يكونوا يدعون إلى ما ينتحلون، وانتحال العبد بينه وبين ربه، إن شاء عذبه وإن شاء عفا عنه. وعلينا بقبول الروايات عنهم إذا كانوا ثقات، على حسب ما ذكرناه في غير موضع من كتبنا. وقال ابن أبي خيثمة: ثنا المقدمي، ثنا جعفر بن سليمان، قال: كنت إذا وجدت قسوة من قلبي، أتيت محمد بن واسع فنظرت في وجهه. وفي كتاب "الثقات" لابن

стр. 679

خلفون: قال أبو الفتح الأزدي: كان فيه تحامل على بعض السلف، وكان لا يكذب في الحديث، ويُؤخذ عنه الزهد والرقائق؛ فأما الحديث، فعامة حديثه عن ثابت وغيره فيها نظر ومنكر. وقال ابن سعد: كان ثقة وربما ضُعف، وكان يتشيع. كذا هو في نسختِي وهي صحيحة، والذي نقله عنه المزي: وبه ضعف، لم أره ولا أستبعده، فيُنظر، وغالب الظن أن المزي إنما نقله من كتاب "الكمال". وذكره أبو بشر الدولابي وأبو جعفر العقيلي في جملة الضعفاء، زِيد: بصري نسبه إلى الرفض. وفي "كتاب أبي العرب": قال أحمد بن محمد بن زياد: سمعت أبا داود، سمعت إسحاق بن إبراهيم يحدث أحمد بن حنبل، قال: ما أعلم أني جلست مجلسًا عند حماد بن زيد إلا نهى فيه عن: جعفر بن سليمان وعبد الوارث، قال أبو العرب: جعفر للتشيع، وعبد الوارث للقدر. وهو خلاف ما ذكره المزي: كان حماد بن زيد لا ينهي عنه، واللَّه أعلم. وقال السعدي: روى أحاديث مناكير، وهو ثقة متماسك، وكان لا يكتب. وفي "كتاب ابن البرقي": قيل ليحيى بن معين: إن يحيى كان لا يروي عنه، فقال: كان ابن مهدي يروي عنه، فما يسوي قول يحيى فيه شيئًا، رأيته يثبته. وقال أبو الحسن الكوفي: ثقة. وقال الدوري: كان جعفر إذا ذكر معاوية شتمه، وإذا ذكر علي قعد يبكي. وقال يزيد بن هارون: كان جعفر من الخائفين، وكان يتشيع، وكان ثقة، حديثه حديث الخائفين. وقال ابن أبي شيبة: وسألته -يعني: علي بن المديني- عن جعفر بن سليمان، فقال: هو ثقة عندنا. وفي موضع آخر: أكثر عن ثابت وبقية أحاديثه مناكير، وقال حماد بن زيد: كان جعفر يطلب الحديث لنفسه، لم يكن يطلبه للناس. وقال السمعاني: كان ثقة متقنًا وكان يبغض الشيخيْن. وقال الساجي: لم يسب الشيخيْن قط. وقال عبد الرازق بن همام: كان فاضلا. وخالف هؤلاء جميعهم الحاكم النيسابوري، فذكره (فيمن عيب على مسلم إخراج حديثه في الشواهد)، بقوله: والذي عندنا أنه صدوق، وإنما أُتي من النَّصب، كان يبوح بأن طابق فالوذ أحب إلي من علي بن أبي طالب. فينظر، واللَّه تعالى أعلم. وذكره ابن شاهين في الثقات والضعفاء، وقال في المختلف فيهم: إنما تكلم فيه

стр. 680

لعلة المذهب، وما رأيت من طعن في حديثه إلا ابن عمار بقوله: جعفر بن سليمان ضعيف. وقال أبو الفرج ابن الجوزي: في بعض حديثه منكر. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة" قال: عبيد اللَّه بن عمر لما ثنا جعفر بحديث (الحورية)، سال من عينيه دموع، فلما قال في الحديث: "يا خيل اللَّه اركبي"، تشنج حتى خشينا أن نفسه ستذهب. ٩٩٨ - (سي) جعفر بن أبي طالب، أبو عبد اللَّه ﵁ (١) قال أبو أحمد العسكري: أسلم بمكة بعد علي بقليل، ويقال: إن أبا طالب رأى النبي ﷺ وعليًّا يُصلِّيَان، فقال لجعفر: صلّ جناح ابن عمك، وله فيه شعر. انتهى. الشعر الذي أشار إليه أنشده أبو هفان في ديوان أبي طالب، في شأن جعفر لما أمره بالصلاة: [المنسرح] إِنَّ عَلِيًّا وَجَعفَرًا ثِقَتي ... عِندَ احتِدامِ الأمورِ وَالكُرَبِ أَراهُما عُرضَةَ اللِقاءِ إِذا ... سامَيتُ أَو أَنتَمي إِلى حَسَبِ وأنشد له أيضًا في ذلك: [المنسرح] وَاللَّهِ لا أَخْذُلُ النَّبِيَّ وَلا ... يَخذُلهُ مِن بَنِيَّ ذو حَسَبِ إن عليًّا وجعفرًا ثِقَة ... وَعِصْمَةٌ فِي النَّوَائِبِ لا تَبْعُدَا وَانصُرا ابنَ عَمِّكُما ... أَخي لأمّي مِن بَينِهِم وَأَبي قال العسكري: ويقال: أسلم بعد أحد وثلاثين إنسانًا، كان هو الثاني والثلاثين، وكان رسول اللَّه ﷺ يُسميه أبا المساكين، وكذا ذكره أبو عيسى الترمذي في "جامعه". قال أبو أحمد: واستشهد يوم مؤتة سنة سبع، وهو أول من عَرقب فرسه في

стр. 681

سبيل اللَّه تعالى، وضرب في مقدمه أربعًا وخمسين ضربة بالسيف، وكان يشبه رسول اللَّه ﷺ في خَلْقه وخُلقه ﵁. وفي "ربيع الأبرار": قال جعفر لأبيه: يا أبت؛ إني لأستحي أن أُطعم طعامًا وجيراني لا يقدرون على شراءه، فقال له أبوه: إني لأرجو أن يكون منك خلف من عبد المطلب. وفي كتاب "النسب" للشريف أبي القاسم المعروف بـ (ابن خداع): يكنى أبا محمد، وقيل: أبو عبد اللَّه، وكان مولده بعد الفيل بعشرين سنة، وأدركه الإسلام وهو رجل. وفي "كتاب البزار": قال رسول اللَّه ﷺ : "عَلِيٌّ أَصْلِي وَجَعْفَرٌ فَرْعِي". وقال: لا نعلمه رُوي عن النبي ﷺ متصلا إلا من هذا الوجه، ولا نعلم به إلا هذا الإسناد. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": قال أبو هريرة: ما من ذات نطاق أحب إليَّ أن تكون أُمِّي من أم ولدته -يعني: جعفرًا-. وقال الطبري: أَسْلَمَ قبل دخول رسول اللَّه ﷺ دار الأرقم. وفي "سير ابن إسحاق": آخا رسول اللَّه ﷺ بين جعفر ومعاذ بن جبل. وضعف ذلك الواقدي وقال: المؤاخاة كانت قبل بدر، وفي بدر نزلت آية الميراث وانقطعت المؤاخاة، وجعفر إذ ذاك بالحبشة. وفي "الطبقات": الجناحان اللذان في الجنة له من ياقوت، وقال رسول اللَّه: "رأيت جعفرًا ملكًا رَأَيْتُ جَعْفَرًا مَلَكًا يَطِيرُ فِي الْجَنَّةِ تُدْمَى قَادِمَتَاهُ، وَرَأَيْتُ زَيْدًا دُونَ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: مَا أَظُنُّ أَنَّ زَيْدًا دُونَ جَعْفَرٍ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: إِنَّ زَيْدًا لَيْسَ بِدُونِ جَعْفَرٍ، وَلَكِنَّا فَضّلْنَا جَعْفَرًا لِقَرَابَتِهِ مِنْكَ". وقال رسول اللَّه ﷺ لامرأته: "تَسَلَّي ثَلاثًا، ثُمَّ اصْنَعِي مَا شِئْتِ". قال محمد بن عمر: وأطعم رسول اللَّه ﷺ جعفرًا بخيْبَر خمسين وَسْقًا من تمرٍ في كل سنةٍ. وفي كتاب "الصحابة" للبرقي: وُلد لجعفر: عبد اللَّه، وعون، ومحمد، لم يُولد له إلا هؤلاء الثلاثة. ولما ذكره أبو عروبة الحراني في طبقة البدريين، ذكر عن: جعفر بن محمد، عن أبيه: أن النبي ﷺ "ضَرَبَ لِجَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ سَهْمَهُ وَأَجْرَهُ بِبَدْرٍ".

стр. 682

٩٩٩ - (ع) جعفر بن عبد اللَّه بن الحكم بن رافع بن سنان الأنصاري، الأوسي، المدني (١) ذكر المزي أنه روى عن أنس، وأبى ذلك ابن حبان، فقال -لما ذكره في "الثقات"-: روى عن أنس إن كان حفظه أبو بكر الحنفي. وقال مسلم في الطبقة الثانية من أهل المدينة: هو والد عبد الحميد. وقال البخاري في "التاريخ": رأى أَنَسًا. وقال أبو عبد الرحمن النسائي -في بعض النسخ المعتمدة من كتاب "الجرح والتعديل"-: جعفر بن عبد اللَّه بن الحكم الأنصاري مدني ثقة. وفي قول المزي: وقيل: إن رافع بن سنان جده لأمّه. نظر؛ لأني لم أر أحدًا خالف ذلك حتى ذكره بلفظ (وقيل)، والذي رأيت أن ابن يونس لما ذكره لم يزد على: جعفر بن عبد اللَّه بن الحكم، قال: وروى عنه حميد بن مخراق. وقول أبي حاتم الرازي الذي حكاه عنه ابنه: جعفر بن عبد اللَّه بن الحكم بن رافع بن سنان الأنصاري الأوسي، ورافع بن سنان هو جده لأمه، ولم أر من ذكر هذه اللفظة غيره، واللَّه تعالى أعلم. وعاب المزي على صاحب "الكمال" ذكره في مشايخه علباء بن أحمر، ولم يتبيّن من أين سرى له هذا الوَهْم، والذي أظنه سُوي ذلك له من اللالكائي، فإنه ذكر ذلك، واللَّه أعلم. ١٠٠٠ - (د) جعفر بن عبد الواحد بن سليمان بن علي بن عبد اللَّه بن عباس بن عبد المطلب، من ساكني بغداد وأصله بصري (٢) خرج إلى الثغر قاضيًا فمات به سنة ثمان وستين ومائتين، وكان ثقة. روى عنه أبو داود، فيما ذكره أبو علي الجياني ومسلمة، ولم يذكره المزي. ١٠٠١ - (خ م ت س ق) جعفر بن عمرو بن أمية الضمري المدني (٣)

стр. 683

قال ابن حبان لما ذكره في جملة الثقات: أُمه: نخيلة بنت عُبيدة بن الحارث بن عبد المطلب، مات في ولاية الوليد بن عبد الملك سنة خمس وتسعين. وخرج حديثه في "صحيحه". وفي "تاريخ البخاري": هو والد عمرو بن جعفر، وجد جعفر بن عمرو. وذكره ابن خلفون في جملة الثقات. ١٠٠٢ - (م د تم س ق) جعفر بن عمرو بن حُريث المخزومي الكوفي (١) ذكره ابن حبان وابن خلفون في جملة الثقات، وخرج الحاكم حديثه في "صحيحه". ١٠٠٣ - (ع) جعفر بن عون بن جعفر بن عمرو بن حُريث (٢) ذكره البستي في جملة الثقات، وقال: مات منصرفًا من الحج سنة سبع في رجب أو شعبان، وفي كتاب "الثقات" لابن خلفون: وثقه ابن صالح وابن وضاح، زاد ابن صالح: وكان رجلا صالحًا صاحب سُنة وتعبد، وكان أصم وليس بشديد الصمم. وذكره ابن شاهين في جملة الثقات أيضًا. وقال عبد الباقي بن قانع في كتاب "الوفيات": هو ثقة، وقال أبو موسى المديني في كتاب "التابعين": روى عن جماعة جلة من التابعين. ١٠٠٤ - (س ق) جعفر بن عياض (٣) يروي عن أبي هريرة. ذكره أبو حاتم ابن حبان في جملة الثقات، وخرج حديثه في الاستعاذة في "صحيحه"، وكذلك أبو عبد اللَّه الحاكم النيسابوري. وقال الحافظ أبو

стр. 684

علي الطوسي -لما خرج حديثه-: معروف في المدنيين. وفي كتاب "العلل" لعبد اللَّه بن أحمد: سألت أبي عن جعفر بن عياض، فقال: لا أذكره. وذكره أبو العرب القيرواني في جملة الضعفاء. وزعم بعض المتأخرين من المصنِّفين أنه لا يُعرف، واللَّه يغفر لنا وله، وزعم الصريفيني أن الترمذي روى له أيضًا. ١٠٠٥ - (ع) جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، ﵃، المدني الصادق (١) ذكره البستي في جملة الثقات وقال: كان من سادات أهل البيت فقهًا وعِلمًا وفضلا، يُحتج بروايته ما كان من غير رواية أولاده عنه، لأن في حديث ولده عنه مناكير كثيرة، وإنما مرَّضَ القول فيه من مرَّض من أئمتنا، لما رأوا في حديثه من رواية أولاه، وقد اعتبر حديثه من حديث الثقات عنه، مثل: ابن جريج، والثوري، ومالك، وشعبة، وابن عيينة، ووهب بن خالد، وذويهم، فرأيت أحاديث مستقيمة ليس فيها شيء يُخالف حديث الأثبات، ورأيت في رواية ولده عنه أشياء ليس من حديثه، ولا من حديث أبيه، ولا من حديث جده، ومن المحال أن يلصق به ما جنت يَدا غيره. وفي "كتاب أبي الشيخ ابن حيان" المسمى بـ "الأقران": روى جعفر بن محمد، عن سفيان بن سعيد الثوري. وفي كتاب "المقالات" لأبي المُظفر طاهر بن محمد الإسفرائيني: الناوُوسية يزعمون أن جعفر بن محمد لم يمت وأنه المهدي المنتظر، وجماعة من السبائية يوافقونهم في هذا القول، ويزعمون أنه كان يعلم كل ما يحتاج إلى شيء من دِين أو دنيا، عقلي أو شرعي، ويقلدونه في جملة أبواب الدِّين، حتى لو سُئل واحد منهم عن جواز الرؤية على اللَّه تعالى أو غيره مما يُناسبه، كان جوابه أن يقول: فيه يقول جعفر. قال أبو المظفر: وقد كذبوا على ذلك السيد الصادق.

стр. 685

وفي "كتاب ابن عساكر": لما قيل له: إن حكيمًا الكلبي ينشد الناس بالكوفة هجاءكم. قال: وما قال؟ قال: [الطويل] صَلَبْنا لكم زيْدًا على جِذْعِ نَخْلَةٍ ... ولم نرَ مَهْديًّا على الجذْعِ يُصْلَبُ وَقِسْتمْ بعثمانِ عَلِيًّا سَفاهةً ... وعثمانُ خيرٌ من عَليٍّ وأطيبُ رفع يديه وهما ينتفضان إلى السماء، وقال: اللهم إن كان كاذبًا فسلط عليه كلبًا من كلابك. قال: فخرج حكيم من الكوفة فأدلج، فافترسه الأسد وأكله، فلما جاء جعفر البشير خرَّ ساجدًا، وقال: الحمد للَّه الذي صدقنَا وعده. وقال الساجي: كان جعفر بن محمد صدوقًا مأمونًا، إذا حدث عنه الثقات فحديثه مستقيم، وإذا حدث عنه من دونهم اضطرب حديثه. سمعت ابن المثنى يقول: ما سمعت عبد الرحمن بن مهدي يحدث عن سفيان، عن جعفر بشيء، ولا عن غيره عنه بشيء قط، وسمعت يحيى يحدث عنه. وسمعت بندارًا يقول: خطَّ عبد الرحمن بن مهدي على حديث نيف وثمانين شيخًا، روى عنهم الثوري، منهم جعفر بن محمد، وقال: جعفر بن محمد يقول مرة: عن أبيه، ومرة: عن آبائه. قال أبو يحيى: وبلغني عن ابن معين، أو ابن سعيد، أنه قيل له: يقدم مجالدًا على جعفر بن محمد؟ فقال: كان جعفر أَوْثق من مجالد، ومن أين كان له أحاديث جعفر بن محمد، حديث جعفر مستقيم صحيح إذا حدث عنه الثقات، وإذا حدث عنه حماد بن عيسى ومغيث كاتبه فلا. قال أبو يحيى: وقال يحيى بن سعيد: لولا جيراني هؤلاء النوفليين أخافهم ما حدثت عنه. قال أبو يحيى: ومغيث، وعلي ابن أبي علي اللهبي، ونظراؤهما، إنما كان جعفر يؤتى من قبلهم. ورُوي عن يحيى بن معين، قال: يتحدث الناس -واللَّه أعلم- أن جعفر لما دخل على المنصور هو وعبد اللَّه بن حسن بن حسن، سأل عبد اللَّه عن ابنه، فقال: ما أدري أين هو؟ فأقبل جعفر على أبي جعفر، فقال: هذا يزعم أنه مثل أبي قحافة وَلّى ابنه وهو حي، فأكرم أبو جعفر جعفر بن محمد، وحبس عبد اللَّه بن حسن. ولما ذكره ابن شاهين في "الثقات" قال: عثمان ابن أبي شيبة -سُئل عنه-: بمثل جعفر يُسئل عنه؟ وهو ثقة إذا روى عنه الثقات.

стр. 686

وقال يحيى بن معين: ثقة مأمون. وقال العلامة أبو جعفر أحمد بن إبراهيم ابن أبي خالد في كتابه "التعريف بصحيح التاريخ": كان إمام هدى، وعَلمًا من أعلام الدِّين، وكان أكثر كلامه حكم. وقال النسائي في كتاب "الجرح والتعديل": ثقة. وفي "تاريخ البخاري الكبير": حدثني عياش بن المغيرة، قال: وُلد -يعني: جعفرًا- سنة الجحاف سنة ثمانين، حدثني عبد اللَّه ابن أبي الأسود، عن يحيى بن سعيد: كان جعفر إذا أخذت منه العفو لم يكن به بأس، وإذا حملته حمل على نفسه. وفي "كتاب المزي": وقال الجعابي رأيت بعض من صنف يذكر أن جعفر وُلد سنة ثمانين، قال المزي: وكذا قاله ابن منجويه واللالكائي: أن مولده سنة ثمانين. انتهى. وهذا قصور من الجعابي ومن بعده، يكون الشيء موجودًا عند البخاري، ويذكر من عند غيره تخمينًا لا يقينًا، الحمد للَّه على العافية. وقال ابن سعد في كتاب "الطبقات الكبير": كان كثير الحديث ولا يُحتج به ويُستضعف، سُئل مرة: سمعت هذه الأحاديث التي تروي عن أبيك منه؟ فقال: نعم. وسئل مرة أخرى عن مثل ذلك، فقال: إنما وجدتها في كُتبه. توفي بالمدينة وهو ابن إحدى وسبعين سنة. وقال ابن خلفون في كتاب "الثقات": لما خرج محمد بن عبد اللَّه بن حسن بالمدينة، هرب جعفر إلى ماله بالفرع، فلم يزل هناك مقيمًا متنحيًا عما كانوا فيه، حتى قُتل محمد بن عبد اللَّه واطمأن الناس وأمنوا، رجع فلم يزل بالمدينة حتى توفي سنة سبع أو ثمان وأربعين في خلافة أبي جعفر، وهو يومئذ ابن إحدى وسبعين. وفي "كتاب الساجي": قال سفيان بن عيينة: أربعة من قريش لا نعتمد على حديثهم: ابن عقيل، وعاصم بن عبيد اللَّه، وجعفر بن محمد، وعلي بن زيد بن جدعان. وذكر مصعب الزبيري، عن مالك، قال: اختلفت إلى جعفر زمانًا، فما كنت أراه إلا على ثلاث خصال: إما مصلي، وإما صائم، وإما يقرأ القرآن، وما رأيته يحدث عن رسول اللَّه ﷺ إلا على طهارة، وكان لا يتكلم فيما لا يُعْنيه، وكان من العلماء العُباد الزهاد الذين يخشون اللَّه، ولقد حَجَجت معه سَنة فلما أتى الشجرة أحرم، فكلما أراد أن يهل يُغشى عليه، فقلت له: لا بد لك من ذلك، وكان يكرمني وينبسط إليَّ، فقال: يا ابن أبي عامر؛ أخشى أن قول: لبيك اللهم لبيك، فيقول: لا لبيك ولا سعديك. قال مالك: ولقد أحرم جده علي بن حسين، فلما أراد أن يقول: لبيك اللهم لبيك،

стр. 687

أو قالها، غُشي عليه وسقط من ناقته، فهُشم وجهه. وقال البيهقي من كتاب "السنن والآثار": وجعفر ممن عرفت حاله، وثقته وشهرته بالعِلم والدِّين. وفي "كتاب الزبير ابن أبي بكر": وَلد جعفر بن محمد: إسماعيل، وعبد اللَّه، وموسى، وإسحاق، ومحمد، وعلي، وجعفر، والعباس، بنو جعفر بن محمد، رضي اللَّه تعالى عنهم. ولو أردنا أن نذكر من كلام جعفر، وحلمه، وفُتياه، أكثر مما ذكره المزي، لوجدنا جماعة ممن ينسب إلى أهل البيت قد صنَّفت في ذلك مصنفات عدة، مثل: ابن النعمان، ونصر الكاتب، وشبههما، ولكنَّا ما نذكر إلا ما أصلناه قبل من مدحة للشخص أو ذم. ١٠٠٦ - جعفر بن محمد بن عمران الثعلبي، الكوفي (١) بثاء مثلثة وعين مهملة، كذا ألفيته مضبوطًا باللفظ، بخط ابن سيد الناس. وفي "كتاب المزي" مضبوطًا، بخط المهندس وغيره، بالغين المعجمة؛ فينظر، واللَّه تعالى أعلم. مات سنة نيف وأربعين ومائتين، كذا هو في "كتاب الصريفني". ١٠٠٧ - (ت) جعفر بن محمد بن الفضل، أبو الفَضْل الرسعني (٢) قال أبو إسحاق الصريفيني: قال فيه النسائي: صالح. وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه". ولم يذكر المزي أن النسائي روى عنه ولا له، ويشبه أن يكون غير جيد؛ لأنه ثابت في "مشيخته"، وعند صاحب "الزهرة"، والصريفيني، وصاحب "النبل"، فينظر، واللَّه تعالى أعلم. ١٠٠٨ - جعفر بن محمد بن الهذيل، ابن بنت أبي أسامة (٣) قال مسلمة في كتاب "الصلة": كوفي صاحب حديث، كيّس، توفي بالكوفة. ولما ذكرها الخلال في أصحاب أحمد، مدحه وقال: كان عنده عن أبي عبد اللَّه مسائل صالحة، وكناه أبا عبد اللَّه. ١٠٠٩ - (صد) جَعْفر بن محمود بن عَبْد اللَّه بن محمد بن مَسْلمة، الأنصاري، المدني (٤)

стр. 688

خرج أبو عبد اللَّه الحاكم حديثه في "صحيحه"، وذكره أبو حاتم ابن حبان في جملة الثقات. ١٠١٠ - (د س ق) جَعْفر بن مُسافر بن إبراهيم التنيسي، أبو صالح الهذلي، مولاهم (١) قال مسلمة بن قاسم في كتاب "الصلة": توفي بتنيس من أرض مصر، وهو ثقة، وقد أدركت ابنه، وحدثني عن أبيه، وبنحوه ذكره أبو علي الجياني الحافظ. وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم. ١٠١١ - (قد) جعفر بن مصعب بن الزبير بن العوام الأسدي الحجازي (٢) يروي عن عروة بن الزبير، روى عنه الزبير بن عبد اللَّه، وهو أخو مصعب بن الزبير. قاله ابن حبان في "الثقات" لما ذكره فيهم، وزعم بعض المصنفين من المتأخرين على عادته أنه لا يُدرى من هو. ١٠١٢ - (س) جعفر بن المطلب ابن أبي وداعة السهمي، المدني (٣) ذكره أبو حاتم ابن حبان في جملة الثقات وكناه أبا كثير، وقال: روى عنه عبد العزيز بن رفيع، وقد روى ابن جريح عن ابنه سعيد بن جعفر، وابن أخيه سعيد بن كثير. وفي "تاريخ البخاري": روى ابن جريح عن ابن جعفر، وسعيد بن كثير عن جعفر، يعني: ابن كثير المكي. ١٠١٣ - (بخ د ت س فق) جعفر ابن أبي المغيرة القمي الخزاعي (٤) خرج ابن حبان البستي حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم، وأبو علي الطوسي. وفي "كتاب الصريفيني": قال ابن منده: ليس بقوي في سعيد بن جبير. وذكره ابن حبان في جملة الثقات، وكذلك ابن شاهين، وقال: قال أحمد: هو ثقة،

стр. 689

وهو جعفر المصوّر. وقال أبو نعيم الأصبهاني في "تاريخ أصبهان": اسم أبي المغيرة: دينار. ١٠١٤ - (٤) جعفر بن ميمون التميمي الأنماطي (١) لما خرج الحاكم حديثه في "صحيحه" نسبه عبديًّا -يعني: بطنًا من تميم-، وقال: هو من ثقات البصريين، حدث عنه يحيى بن سعيد، ولا يحدث يحيى إلا عن الثقات. وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه" وذكره في جملة الثقات، وكذلك ابن شاهين. وفي "سؤالات أبي داود" قال: سمعت يحيى يضعفه. وفي "كتاب العقيلي": قال أحمد بن حنبل: أخشى أن يكون ضعيف الحديث. وقال البخاري: ليس بشيء. وقال أبو الحسن الكوفي: بصري ثقة. وذكره أبو العرب القيرواني في جملة الضعفاء. وفي "كتاب أبي محمد ابن الجارود": ليس بثقة. ونسبه ابن خلفون في كتاب "الثقات": خزاعيًّا. وذكره يعقوب في (باب من يرغب عن الرواية عنهم وكنا نسمع أصحابنا يضعفونهم). ١٠١٥ - (د ق) جعفر بن يحيى بن ثوبان، حجازي (٢) ذكره ابن حبان في جملة الثقات، وخرج حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم. وفي "كتاب البخاري": القواس. وقال أبو الحسن ابن القطان: مجهول الحال. ١٠١٦ - (س) جُعَيْل بن زياد، ويقال: ابن ضمرة الأشجعي، كوفي (٣) في "كتاب أبي نعيم": جِعَال، وفي "كتاب ابن ماكولا": جميل، قال: وهو تصحيف. وقال أبو عمر: حديثه في أعلام النبوة حسن. وقال أبو صالح المؤذن، وأبو أحمد العسكري، وأبو الفتح الأزدي: تفرد عنه بالرواية عبد اللَّه ابن أبي الجعد. وقال البغوي: لا أعلمه روى غير هذا الحديث -يعني:

стр. 690

كنت مع النبي في بعض غزواته-. وزعم البرديجي أنه في الصحابة فرد. وليس جيدًا، استدركناه عليه قديمًا لذكر أبي عمر أيضًا جعيل بن سراقة الضمري في "الصحابة". من اسمه: جُمْعة، وجُمْهان، وجُمَيْع، وجَمِيل ١٠١٧ - (خ) جُمْعة، واسمه يحيى بن عبد اللَّه بن زياد السُّلمي، أبو بكر البَلْخي (١) خرج ابن حبان حديثه في "صحيحه". وقال ابن عساكر: مات يوم الخميس لخمس بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاث وثلاثين. وفي كتاب "الزهرة": توفي سنة ثلاث وعشرين، وروى عنه البخاري حديثًا واحدًا. وفي "كتاب الكلاباذي": مات يوم الاثنين لخمس بقين من جمادى الآخرة، وصلى عليه إبراهيم بن يوسف. ١٠١٨ - (ق) جمهان، أبو العلاء، مولى الأسلميين (٢) كان علي بن المديني يقول: أُمّي من ولد عيسى بن جمهان. ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، ومسلم في الطبقة الأولى من أهل المدينة. ١٠١٩ - (تم) جُمَيْع بن عُمر بن عبد الرحمن العجلي، الكوفي (٣) قال أبو عبيد الآجري عن أبي داود: أخشى أن يكون كذابًا. وفي "تاريخ البخاري"، بخط ابن الأبار الحافظ مجوّدًا: جُميع بن عمر بن عبد الرحيم. وقال أبو الحسن الكوفي: لا بأس به، يكتب حديثه وليس بالقوي. وذكره أبو العرب في جملة الضعفاء. ١٠٢٠ - (٤) جُمَيْع بن عمير بن عَفَّاق التيمي، أبو الأسود الكوفي (٤)

стр. 691

قال أبو محمد ابن الجارود: فيه نظر. وقال الساجي: له أحاديث مناكير، وفيه نظر، وهو صدوق. وقال أبو الحسن الكوفي: جُميع لا بأس به، يُكتب حديثه وليس بالقوي، وفي موضع آخر -فيما ذكره عنه أبو العرب، ولم أره-: تابعي ثقة. قال أبو العرب: ليس يتابع أبو الحسن على جميع. انتهى كلامه، وفيه نظر لما قاله عنه أبو حاتم الرازي وغيره. وذكره أبو حاتم ابن حبان في جملة الثقات، ثم قال في كتاب "المجروحين": كان رافضيًّا يضع الحديث، أنبا مكحول ببيروت، قال: سمعت جعفر بن أبان الحافظ يقول: سمعت ابن نمير يقول: جميع بن عمير من أكذب الناس، وكان يقول: الكراكي تفرخ في السماء ولا تقع أفراخها. وذكر الخطيب في "رافع الارتياب": أن أبا سفيان الحميري قال: عن هشيم، عن العوام بن حوشب، عن عمير بن جميع. ووهم، إنما هو جميع بن عمير، وقد رواه عمرو بن عون، عن هشيم على الصواب. ١٠٢١ - (د) جُمَيْع، جَد الوليد بن عبد اللَّه بن جميع (١) خرج الحافظ أبو بكر ابن خزيمة حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم أبو عبد اللَّه النيسابوري، وأبو علي الطوسي. وأبو الحسن الدارقطني حَسَّن حديثه في "سننه". وأشار أبو حاتم الرازي في كتاب "العلل" إلى جودة حديثه. وزعم بعض المصنِّفين من المتأخرين على العادة أنه لا يُدرى من هو. ١٠٢٢ - (ق) جَمِيل بن الحسن بن جَميل العتكي، أبو الحسن البصري، نزيل الأهواز (٢) قال مسلمة في كتاب "الصلة": أنبا عنه ابن المحاملي، وهو ثقة. وخرج الحافظ أبو بكر ابن خزيمة حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو حاتم ابن حبان، وأبو عبد اللَّه الحاكم، وأبو محمد ابن الجارود، والدارمي. وفي "التاريخ الأوسط" للبخاري: حديثه ليس بشيء.

стр. 692

١٠٢٣ - (د عس ق) جَمِيل بن مُرة الشيباني، البصري (١) قال عبد الرحمن بن خراش: في حديثه نكرة. وقال ابن أبي حاتم: أنبا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل -فيما كتب إليَّ-، قال: قال لي أبي: جميل بن مرة بصري، ما أعلم إلا خيرًا، ذكره أبي، عن إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين، قال: جميل بن مرة ثقة. وذكره ابن حبان في جملة الثقات، وكذلك ابن شاهين، وخرج ابن الجارود حديثه في "منتقاه". من اسمه: جُنَادة، وجُنْدب ١٠٢٤ - (ع) جنادة ابن أبي أمية كبير الأزد، ثم الزهراني، أبو عبد اللَّه الشامي، ويقال: الدوسي (٢) وقال خليفة: اسمه -يعني: أبا أمية- مالكًا، والصحيح أن جنادة بن مالك الأزدي آخر، كذا قاله المزي معتقدًا أن زَهْران مُناف لدوس، وما علم أن دوسًا من زهران، فكان يكفيه أن يقول: الدوسي، على أن الكلاباذي قال: الدوسي وَهْم، والصواب السدوسي، واللَّه أعلم، وكذلك قوله: الأزدي، في من الكلام الذي لا فائدة فيه؛ لأن كل دوسي وزهراني من الأزد ولا ينعكس. بيانه ما ذكره الكلبي وغيره: دوس بن عدثان بن عبد اللَّه بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد اللَّه بن مالك بن نصر بن الأزد. وأما ما ذكره عن خليفة، فإني لم أجده في كتابيه "التاريخ"، و"الطبقات". ونص ما في "الطبقات": ومن بني غبر بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب: جنادة ابن أبي أمية، روى في صيام يوم الجمعة، مات سنة ثمانين.

стр. 693

وقال في "التاريخ": وفي سنة ثمانين مات السائب بن يزيد، وجنادة ابن أبي أمية، وأبو إدريس الخولاني، وجبير بن نفير، وعبد الرحمن بن عبد القاري، وعبد اللَّه بن جعفر بن أبي طالب. انتهى. فهذا كما ترى خليفة لم يتعرض لذكر أبيه بتسمية، ولا غيرها، واللَّه أعلم. وذكر المزي في الرواية عن جماعة، منهم: حذيفة الأزدي، وأبو الفتح الأزدي يقول في كتاب "السراج": أن جنادة الأزدي لا يحفظ أحدًا حدث عنه إلا حذيفة الأزدي. وزعم البارودي أن الذي سكن مصر هو جنادة بن مالك، قال: وجنادة ابن أبي أمية روى عنه أبو الخير حديث الصيام. وفي "كتاب ابن قانع": جنادة ابن أبي أمية مالك الأزدي. وقال العسكري: جنادة بن مالك الأزدي له صحبة، سكن مصر، ومات سنة ثمانين، روى عنه حذيفة، وروى هو عن حذيفة حديث الصيام. وقول المزي: والصحيح أن جنادة بن مالك الأزدي آخر. انتهى. وهو في هذا تبع ابن عبد البر، وفاته شيء، وذلك أن أبا عمر لم يقل هذا، إلا رادًّا على ابن أبي حاتم فيما حكى عن أبيه: جنادة بن أمية الدوسي، واسم أبي أمية: كبير، لأبي أمية صحبة وهو شامي. انتهى. وقال البخاري: جنادة ابن أبي أمية، واسم أبي أمية: كبير. وقال الحافظ أبو القاسم يحيى بن علي بن محمد الحضرمي في كتابه "المختلف والمؤتلف" مثله، وضبطه بالياء الموحدة. وضبطه يعقوب بن سفيان في الطبقة العليا من أهل الشام. وقال ابن سعد: جنادة ابن أبي أمية غير جنادة بن مالك. وقد وهم ابن أبي حاتم فيه -يعني: في جنادة الأزدي-، وفي جنادة ابن أبي أمية -يعني: إذ ذكر ابن مالك الأزدي في الكوفيين والأزدي بعده-، وهو كما قال ابن سعد: هُمَا اثنان عند أهل العلم. انتهى. وفي "كتاب البخاري": قال عمرو بن علي: مات سنة نيف وستين، وفي نسخة أخرى: سنة تسع وستين، قال البخاري: وفي وفاته نظر. وفي "سؤالات ابن الجنيد": سمعت يحيى وقيل له: جنادة ابن أبي أمية الأزدي الذي روى عنه مجاهد له صحبة؟ قال: نعم. قلت: الذي روى عن عبادة؟ قال: هو هو. وقال صاحب "تاريخ القدس" في كتابه: هو تابعي روى عنه عجير بن هانئ. وقال الطبري في كتاب "الطبقات" تأليفه: وقد كان بالشام من أقران

стр. 694

عبد الرحمن بن غنم، ممن أخذ عن معاذ وذويه جماعة، منهم: جنادة ابن أبي أمية الأزدي. وقال المنتجالي: جنادة ابن أبي أمية الأزدي، شامي، تابعي، ثقة، من كبار التابعين. قال مجاهد: غزونا رُودس في خلافة معاوية وعلينا جنادة ابن أبي أمية الأزدي، ومعنا تبيع ابن امرأة كعب. وقال ابن حبان: وقد قيل: إن له صحبة، وليس ذلك بصحيح. وفي "تاريخ ابن عساكر": أراد معاوية أن يدعي جنادة، فقال له: إنما أنا سهم من كنانتك، فارم بي حيث شئت. وكتب إليه مرة يأمره بالغزو في البحر، وذلك في الشتاء بعد إغلاق البحر، فقال جنادة: اللهم إن الطاعة عليَّ، وعلى هذا البحر، اللهم إنا نسألك أن تسكنه؛ فزعموا أنه ما أصيب فيه أحد. ١٠٢٥ - (ت) جُنادة بن سَلْم، السُّوائي، الكوفي (١) قال الساجى: هو أبو أبي السائب ابن جنادة، حدث عن هشام بن عروة حديثًا منكرًا، عن أبيه، عن أبي هريرة: قال رسول اللَّه ﷺ : "آخر بقايا في الإسلام خراب المدينة". وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه". ١٠٢٦ - (ع) جندب بن عبد اللَّه بن سفيان، العلقي (٢) نسبة إلى: عَلَقة بن عبد اللَّه بن أنمار بن إراش بن عمرو بن الغوث، وهو بجيلة. كذا قاله السمعاني، والمعروف أن بجيلة هم ولد أنمار بن إراش، وكذا ذكره هو في حرف الباء الموحدة؛ فينظر. قال الرشاطي: وهو غير علقة بن جداعة الجشيمي، الذي يُنسب إليه دريد بن الصمة، وغير علقة بن عبيد الأزدي، وعلقة بن قيس القرشي، قال أبو عمر ابن عبد البر: صحبته ليست بالقديمة. وفي "التمهيد": ليست بالقوية. وروى عن: أبي بن كعب، روى عنه: بكر بن عبد اللَّه المزني، ويونس بن جبير

стр. 695

الباهلي. زاد الطبراني: وسهل الفزاري. وقال ابن حبان، لما ذكر قول من قال: جندب بن خالد الأول -يعني: ابن عبد اللَّه-: أصح، قال: وهو جندب الخير. وفي "كتاب البغوي": وهو جندب الفاروق، وجندب ابن أم جندب، سمعت أحمد بن حنبل يقول: جندب ليست له صحبة قديمة، روى عنه طلق بن حبيب، ويقال: ليست له صحبة. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": ثنا أحمد، ثنا حجاج بن محمد، قال: قال شعبة: قد كان جندب بن عبد اللَّه رأى النبي ﷺ ، فإن شئت قلت: له صحبة. وقال أبو أحمد العسكري، وخليفة في كتاب "الطبقات": مات في فتنة ابن الزبير بعد أربع وستين. زاد العسكري: ثنا إسحاق بن الخليل، ثنا الحسن بن عرفة، ثنا عبد الرحمن بن أبان، ثنا إبراهيم بن أبي عبلة، عن الحسن، قال: قدم جندب بن عبد اللَّه البجلي علينا وكان بدريًّا، فخرج منها -يعني: البصرة- يريد الكوفة، فشيعه الحسن وخمس مائة، حتى بلغوا معه مكانًا يقال له: حصن الكاتب، فأقسم عليهم أن ينصرفوا، فقال الحسن: يا صاحب رسول اللَّه؛ حدَّثنا حديثًا لا وَهْم فيه ولا زيادة، فقال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ كَانَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ؛ فَلا تُخْفِرُوا اللَّهَ فِي ذِمَّتِهِ" (١). وذكره البخاري في "التاريخ الأوسط": أنه توفي بعد موت ابن الزبير وابن عمر، ﵄، وذكر أن أبا الجوني قال: سألت جندبًا، فقال: كنت على عهد رسول اللَّه ﷺ غلامًا حذوَّرًا. ونسبه أبو علي الجياني في كتاب "تقييد المهمل وتمييز المشكل": قسريًّا. وذكره البخاري في (فصل من مات من بين الستين إلى السبعين)، ثم أعاد ذكره في العقد الذي بعده، وهو من بين السبعين إلى الثمانين. وقال عياض: وقع في مسلم من طريق أنس ابن سيرين: سمعت جندبًا القسري؛ فذكر حديثًا. قال القاضي: لعله حالف في قسر، أو سكن، أو جاور. ونسبه ابن باطيش في كتاب "المختلف والمؤتلف": أحمسيًا. وكأنه غير جيد؛ لأن أحمس هو: ابن الغوث بن أنمار بن إراش. وقال ابن قانع: مات سنة أربع وستين.

стр. 696

١٠٢٧ - (د) جندب بن مكيث بن جراد بن يربوع بن طُحَيْل بن عدي بن الرَّبْعَة بن رشدان بن قيس بن جُهينة (١) كذا نسبه ابن الكلبي، وابن سعد، وأبو القاسم البغوي، وابن قانع. وفي "كتاب ابن حبان": أحد بني كعب بن عوف. وفي "كتاب ابن أبي حاتم"، و"العسكري": جندب بن عبد اللَّه بن مكيث. زاد العسكري: وأهل الحديث ينسبونه إلى جده. وقال ابن سعد: بعثه رسول اللَّه ﷺ على صدقات جهينة، وروى عنه أيضًا أبو سبرة الحميني. وفي كتاب "الصحابة" للبرقي: جندب بن مكيث بن عبد اللَّه بن عبادة من بني الربعة بن رشدان. وفي "كتاب المزي": هو أخو رافع. انتهى. وفي "كتاب الآجري": قلت لأبي داود: جندب بن مكيث أخو رافع بن مكيث؟ فقال: من قال هذا؟ وجعل لا يعتد به. ١٠٢٨ - (ت) جندب الخير الأزدي الغامدي، قاتل الساحر، يكنى: أبا عبد اللَّه (٢) له صحبة. ويقال: جندب بن زهير، ويقال: ابن عبد اللَّه، ويقال: ابن كعب بن عبد اللَّه، قال الباوردي: يقال: ليست له صحبة. وفي "كتاب العسكري": ذكره النبي ﷺ ، فقال: "جُنْدُبٌ وَمَا جُنْدُبٌ يَضْرِبُ ضَرْبَةً يُفَرِّقُ بِهَا بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ". وفي "كتاب أبي عمر": لما سجن الوليد جندبًا، انقض ابن أخيه، وكان فارس العرب، على صاحب السجن فقتله وأخرجه، وقال: [الطويل] أفي ضربة السحَّار يُسْجن جندب ... ويقتل أصحاب النبي الأوائل

стр. 697

فإن يك ظني بابن سلمى ورهطه ... هو الحق يطلق جندب أو يقاتل قال: وانطلق -يعني: جندبًا- إلى أرض الروم، فلم يزل يُقاتل أهل الشرك حتى مات، لعشر سنوات خلت من خلافة معاوية. وفي معجم المرزباني: قائل البيْتين أبية الأزدي، وهو ابن عبد اللَّه بن كعب بن عبد اللَّه بن جَزي. قال الكلبي في "الجمهرة": وفيه يقول الشاعر: ألا ليتني ألقى فوارس أربعًا ... وأبيَّة الأزدي ثم أموت وفي "كتاب ابن عساكر": كان جندبًا على رجالة علي بصفين، وقتل معه بها، وكان معه يوم الجمل على خيل الأزد، وقيل: إن عثمان حبس جندبًا بجبل الدخان، وقال: لولا ما سمعت من رسول اللَّه ﷺ فيك؛ لضربتك بأحدِّ صفيحة بالمدينة. وذكر أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب "النسب" تأليفه: فمِن ولد عامر: جندب بن زهير، قُتل مع علي بصفين، وكان على الرجّالة يومئذ، وجندب الخير، وهو جندب بن عبد اللَّه بن ضبة، وجندب بن كعب قاتل الساحر، وجندب بن عفيف، فهؤلاء جنادبة الأزد. وكذا ذكره ابن دريد في "الاشتقاق الكبير"، وسمى الساحر بشتاني. وفي "شرح التصحيف" لأبي أحمد العسكري: الذي قتل الساحر: جندب ابن كعب، ويقال: كعب بن زهير وليس له صحبة، وفي "الفصوص" لصاعد: اسم الساحر بَطْرُوني. من اسمه: جندرة، وجندل، وجُنَيْد ١٠٢٩ - (بخ) جندرة بن خَيْشَنَة، أبو قرصافة، الكِناني الشامي (١) وفي "كتاب أبي أحمد الحاكم": خَيْشَنَة بن نُقَيْر بن مُر بن عُرنَة بن وائلة بن الفاكه بن عَمرو بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن فدركه. قال: ويقال: إنه من بني عمرو بن الحارث بن مالك بن كنانة. وفي "كتاب البرقي": روى عنه أبو الفيض. وفي "كتاب أبي منصور الباوردي": سُئل زياد بن سيار عن نعت أبي قرصافة وأخيه مسلم بن خَيْشَنة، فقال: كانَا رجليْن وضيئيْن تعلوهما سُمرة، لا فارعين ولا قصيرين، يطيع بعضهما بعضًا حتى كأن أنفسهما واحدة. وقال ابن حبان: قبره بالقرب من عسقلان. وقال الطبراني: هو من بني ليث بن

стр. 698

بكر بن عبد مناة بن كنانة. وقول المزي: وقال الطبراني: بلغني أن ابنًا لأبي قرصافة أسرته الروم. الحديث، فيه نظر، وذلك أن الطبراني لم يقل هذا إلا رواية، بيانه: ما ذكره في "معجمه الكبير": ثنا ابن الحارث الطبراني، ثنا أيوب بن علي بن الهيثم، ثنا زياد بن سيار، قال: حدثتني عزة بنت عياض، قالت: أسرت الروم ابنًا لأبي قرصافة؛ فذكرته. وفي "الاستيعاب": وقيل: اسمه قيس، والأول أشهر. وفي "كتاب الحافظ أحمد بن هارون البرديجي" المعروف بـ "الأفراد": جندرة، ويقال: حيدرة بن خيشنة. ١٠٣٠ - (بخ) جَنْدل بن وَالِق بن هجرس التغلبي، أبو علي الكوفي (١) كذا ذكره المزي، وفي "كتاب أبي إسحاق الصريفيني": أبو مالك الواسطي. وقال البزار في كتاب "السنن": ليس بالقوي. وخرج الحاكم حديثه في "صحيحه". وقال مسلم في "الكنى": متروك الحديث. ١٠٣١ - (س) جُنَيْد الحجام، أبو عبد اللَّه الكوفي (٢) وقال الساجي: ضعيف. وقال أبو الفتح الأزدي: لا يقوم حديثه. وقال ابن خلفون في "الثقات": هو عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين، وقد أثنى عليه أبو سعيد الأشج. وفي سؤالات أبي زرعة النصري للإمام أحمد بن حنبل: قال أبو عبد اللَّه في أثناء كلام: الضعيف المتروك جنيد الحجام، وهو غلام أبي أسامة. ١٠٣٢ - (ت) جنيد (٣) شيخ يروي عن ابن عمر. ذكره ابن حبان في جملة الثقات. ١٠٣٣ - (ت ق) جهضم بن عبد اللَّه اليمامي، أصله من خراسان (٤)

стр. 699

وقال ابن خلفون -لما ذكره في "الثقات"-: تكلم في روايته عن المجهولين؛ لأنه روى عنهم مناكير، لكن هو في نفسة ثقة. وخرج الحاكم حديثه في "صحيحه" عن الثوري. وقال أبو إسحاق الحداد في "تاريخ هراة": جهضم بن إبراهيم الحنفي أبو معاذ، عم الحسن بن الأشعث، روى عن أنس بن مالك، وقد روى عنه الثوري. ثنا أبو داود: قلت لأحمد: جهضم الذي حدث عنه الثوري من هو؟ قال: زعموا أنه خراساني، وكان رجلا صالحًا، سمعت الفضل بن عبد اللَّه، عن عبد اللَّه بن مالك، عن غسان: أن جهضم هو ابن إبراهيم الحنفي، كان من أهل هراة، وعم الحسن بن الأشعث، وكان من أهل العلم، كتب عنه أصحابنا وسمع منه الثوري. أنبا يحيى بن عبد اللَّه، ثنا محمد بن سلم الحذاء، ثنا حفص بن عمر النجار، ثنا جهضم أبو معاذ، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: "السُّنَّة يوم الجمعة أن تأخذ من أظفارك وشاربك". قال: وجهضم بن عبد اللَّه روى عنه إبراهيم بن طهمان، فلا أدري هو هذا أو غيره، وهو عندي جهضم الخراساني الذي قاله أحمد بن حنبل، الذي روى عنه يوسف. ١٠٣٤ - (د) جَهْم بن الجارود (١) يروي عن سالم. ذكره ابن حبان في جملة الثقات، وكذلك ابن خلفون. وقال بعض المتأخرين: فيه جهالة، وهو غير جيد. من اسمه: جَوَّاب، وجُودان، وجَوْن ١٠٣٥ - (ز عس) جوَّاب بن عبيد اللَّه التيمي، الكوفي، الأعور (٢) قال مسعر: رأيته فيما ذكره البخاري. ولما ذكره ابن حبان في جملة الثقات، قال: كان مرجئًا. وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه" مقرونًا بإبراهيم بن محمد بن المنتشر. وذكره أبو العرب في جملة الضعفاء، وابن خلفون في "الثقات"، وقال: تكلم في مذهبه ونُسب إلى الإرجاء. وقال يعقوب بن سفيان: ثقة، يتشيع.

стр. 700

وفي "كتاب ابن ماكولا": جواب بن عبيد اللَّه التيمي الكوفي، يروي عن أبي إبراهيم يزيد بن شريك، روى عنه أبو إسحاق، ومسعر، وغيرهما. وأبو خالد: جواب بن عبد اللَّه التيمي الأحمر، نزل جرجان، وكان يقص، وليس له من المسند إلا القليل، وأكثر ما يروى عنه مقاطيع، كذلك ذكره حمزة السهمي في "تاريخ جرجان"، وقال: ابن عبد اللَّه، وهذا هو الذي قبله وذكرته لموضع الخلاف في اسم أبيه، والصواب: عبيد اللَّه بالضم وبالياء. وفي "تاريخ نيسابور" للحاكم: سمع البراء بن عازب. ١٠٣٦ - (ق) جُودان، ويقال: ابن جُودان سكن الكوفة (١) مختلف في صحبته، روى عن النبي ﷺ في إثم من اعتذر إليه أخوه. ولا يُعرف له سواه، كذا قاله المزي، وفيه نظر لما ذكره أبو منصور الباوردي: ثنا إبراهيم بن يوسف، ثنا حسان الزيادي، ثنا شعيب، عن الأشعث بن عمير، عن جودان، قال: أتى وفد عبد القيس النبي ﷺ فأسلموا وسألوه عن النبيذ، فذكر الحديث. وذكره أيضًا الحافظ أبو نعيم الأصبهاني، كلاهما بعد ذكر حديث الاعتذار، وكأن المزي نظر كلام أبي عمر، فرآه قد قال: لا علم لي به أكثر من روايته: "من لا يقبل معذرة أخيه"، فتوَهَّم المزي من هذا تفرده به، فأقدم على قوله: لا يعرف له سواه. وأما قوله: مختلف في صحبته، ففيه -أيضًا- نظر؛ لأني لم أر أحدًا ممن له كتاب في الصحابة، ﵃ أجمعين، تخلف عن ذكره من غير أن يحكي خلافًا في صحبته. فممن نص عليه: أبو سليمان ابن زبر، والطبري، والبغويان، وأبو عيسى البوغي، وابن قانع، والعسكري، وابن منده، والطبراني، وخليفة، والبرقي، وأبو حاتم البستي، وابن أبي خيثمة في "أخبار الكوفة". وتبعهم على ذلك جماعة من المتأخرين، واللَّه تعالى أعلم. وزعم أبو الفتح الأزدي في كتاب "الصحابة" أنه لا يروي عنه إلا العباس بن عبد الرحمن. انتهى كلامه، وفيه نظر لما أسلفناه.

стр. 701

١٠٣٧ - (د س) جَوْن بن قتادة بن الأعور العَبْشمي، البصري (١) ذكر المزي جميع ما ذكره من "كتاب ابن عساكر"، يقصه لم يزد عليه حرفًا واحدًا، وأغفل منه ما ذكره البخاري: جون بن قتادة، عن سلمة بن المحبق: يعد في البصريين، تميمي سمع منه الحسن، لا يعرف إلا بهذا. وقال أبو القاسم البغوي: لم يسمع من النبي ﷺ شيئًا. وقال في موضع آخر: ليست له صحبة. وذكره أبو حاتم البستي في جملة ثقات التابعين، وخرج حديثه في "صحيحه". وكذلك الحاكم أبو عبد اللَّه. وقال ابن ماكولا: روى عنه الحسن، وقرة، وغيرهما. وقال الآجري: "سمعت أبا داود يعد مشايخ الحسن الذين لقيهم في الغزو، والذين لم يحدث عنهم غيره، فذكر جماعة، قال: وجون بن قتادة. من اسمه: جُوَيْبر, وجُوَيْرية ١٠٣٨ - جُوَيْبر، واسمه: جابر بن سعيد، أبو القاسم البلخي، الكوفي (٢) قال أبو سعد الإدريسي في "تاريخ سمرقند": يقال: إنه دخل سمرقند، يضعف في الحديث والرواية. ثنا عبد الصمد بن محمد الإستراباذي، ثنا أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي، ثنا أبو بكر، قال: سمعت يحيى يقول: جويبر لم يكن بالقوي عن الضحاك. قال: فقلت: فعن نميرة؟ قال: ليس هو بقوي في نميره، هو ضعيف. وقال أحمد بن سيار المروزي: جويبر بن سعيد كان من أهل بلخ، وهو صاحب الضحاك، وله رواية ومعرفة بأيام الناس، وحاله حسن في التفسير، وهو لين في الرواية، روى عنه كبار الناس، مثل: الثوري، وعبد الوارث بن سعيد. وقال عبد الرحمن بن مهدي: قال سفيان بن سعيد: لولا جويبر لمات عِلم الضحاك بن مزاحم. وحدثني عبد الصمد بن محمد، ثنا أبو نعيم عبد الملك بن محمد، ثنا محمد بن الهيثم، ثنا هشام -يعني: ابن بهرام-، ثنا حماد بن دليل، قال: سمعت

стр. 702

شعبة يقع في جابر، وجويبر، والحسن بن عمارة. وحدثني أحمد بن إبراهيم بن جعفر النيسابوري بها، وأنا أسمع، قال: قُرئ على أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري، وأنا أسمع، قيل له: كنت تحتج بجويبر صاحب التفسير؟ فأقر به وقال: نعم. قال الإدريسي: قرئ عليه كتاب عمر بن عبد العزيز وهو بخراسان. يروي عنه: عبد اللَّه بن شَوْذب، وهشيم بن بَشِير، وعبد الوارث، ومَصَاد بن عقبة. وقال أبو حاتم ابن حبان البستي: يروي عن الضحاك أشياء مقلوبة. وقال الحاكم أبو أحمد: ذاهب الحديث. وقال الحاكم أبو عبد اللَّه النيسابوري: أنا أبرأ إلى اللَّه من عهدته. وفي "كتاب الخلال": قال الإمام أحمد: جويبر ما كان عن الضحاك، فهو على ذاك أيسر، وما كان يسند عن النبي ﷺ ، فهو منكر. وقال الجوزقاني: مجروح، وفي موضع آخر: متروك. وقال: الساجى: صدوق يحتمل، ولما ذكره مع عبيدة ومحمد بن سالم قال: ليس هؤلاء بحُجة في الفروج والأحكام. وقال أبو الحسن الكوفي: ضعيف الحديث والناس يكتبون حديثه. وذكره أبو القاسم البلخي في جملة الضعفاء، وكذلك أبو العرب، وابن شاهين، والبرقي. وفي "كتاب العقيلي": تركه يحيى بن سعيد وابن مهدي. وقال أبو محمد ابن الجارود: ليس بشيء. وقال أبو الفرج البغدادي في كتاب "الموضوعات": أجمعوا على تركه، وقال في موضع آخر: متروك بمرة. مات سنة ست وسبعين ومائة، فيما رأيته في "كتاب الصريفيني". وفي كتاب "الألقاب" للشيرازي: روى عنه محمد بن مروان. وفي "تاريخ نيسابور" للحاكم: كتب عمر بن عبد العزيز إلى سليمان وهو على سمرقند: انظر من قبلي من أهل عملك فارفع عنهم الخراج، واجمعهم في مدينة من مدائن أرضك، واستعمل عليهم من يعلمهم الصلاة والحلال والحرام. قال: ففعل سليمان بهم ذلك، واستعمل عليهم جويبرًا صاحب الضحاك، قال الحاكم: وهو راوية الضحاك. وذكره البخاري في (فصل من مات من الأربعين إلى الخمسين ومائة).

стр. 703

١٠٣٩ - (خ م د س ق) جُوَيْرية بن أسماء بن عبيد بن مخارق الضبعي، البصري (١) مات سنة ثلاث وسبعين ومائة، قاله شيخ الصنعة محمد بن إسماعيل، وتبعه جماعة، منهم: ابن الأثير، وعبد الباقي بن قانع، وأبو يعقوب القراب، وأبو جعفر أحمد بن إبراهيم ابن أبي خالد في كتابه "التعريف بصحيح التاريخ". وفي "كتاب الكلاباذي" عن أبي عيسى الترمذي: ثلاث أو أربع وسبعين. وذكره ابن حبان في جملة الثقات، وقال: مات سنة ثلاث وسبعين ولم يكنه بغير أبي مخراق. وكذلك الدولابي. وهو رد لقول المزي: مخراق وَهْم. وأما الحاكم فكناه بهما، وكذلك النسائي. وقال ابن سعد: كان صاحب علم كثير، وكان يمتنع من الإملاء. وذكره ابن شاهين في جملة الثقات. وقال الخليلي: مدني سكن البصرة، لقى شيوخ مالك؛ كنافع وغيره، ويروي عن مالك أيضًا، والبخاري كلما يجد من روايته عن مالك لا يعدل إلى غيره. ولما ذكر أبو جعفر النحاس في "ناسخه" حديثه: عن مالك، عن الزهري، عن عبيد اللَّه بن محمد والحسن، عن أبيهما، عن علي، في "النهي عن المتعة". قال: لا اختلاف بين العلماء في صحة الإسناد بذلك، وأجتزأنا بهذا لصحته، ولجلالة جويرية بن أسماء. ١٠٤٠ - (خ) جويرية بن قدامة بن مالك بن زهير التيمي السعدي، يكنى: أبا عمرو، وقيل: أبو أيوب، وقيل: أبو زياد (٢) وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات". وقال العجلي: جارية بن قدامة التيمي تابعي ثقة. وذكره أبو حاتم البستي في جملة الثقات.

стр. 704

وقال البخاري في التاريخ: جويرية بن قدامة التميمي، نا آدم، ثنا شعبة، ثنا أبو جمرة، قال: سمعت جويرية بن قدامة التميمي، قال: سمعت عمر بن الخطاب يخطب، قال: (رأيت ديكًا نقرني نقرة أو نقرتين). فما كان إلا جمعة أو نحوها حتى أصيب. فهذا كما ترى البخاري صرح في غير موضع بأنه تميمي، فما حاجة المزي إلى إغرابه بما لا فائدة فيه، وهو قوله: قال اللالكائي وأبو مسعود الدمشقي: إنه تميمي، كأنهما قالا شيئًا غريبًا، وأتيَا بفائدة لم يات بها غيرهما، نعم هي فائدة بالنسبة إلى من لم ينظر كلام القدماء، وأما من قصد البحر، فإنه يستقل السَّواقيا. وذلك أنَّا لم نكتف بقول البخاري، حتى ذكرنا أن أبا جمرة التابعي نص على ذلك، وإني لأرجو فوق ذلك مظهرًا، وهذا هو جارية بن قدامة المذكور قبل، ولم ينبه عليه المزي. من اسمه: الجلاح، والجلاس ١٠٤١ - (م د ت س) الجلاح، أبو كثير القرشي الأموي المصري، مولى عبد العزيز بن مروان بن الحكم (١) ذكره أبو حاتم ابن حبان في جملة الثقات. وابن خلفون قال: وهو عندي ثقة مشهور. وقال فيه يزيد ابن أبي حبيب: كان رضًا، فيما روى عن يزيد ومحمد بن إسحاق. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: لا بأس به، مصري. وسمى اللالكائي أباه: يَحيى، وهو مولى عمر بن عبد العزيز. ١٠٤٢ - (سي) الجلاس بن عمرو، ويقال: ابن محمد (٢) قال البخاري: لا يصح حديثه. وذكره أبو جعفر العقيلي في جملة الضعفاء. وفي "كتاب ابن الجارود": جلاس بن عمرو لا يصح حديثه، روى عنه أبو جناب.

стр. 705

باب الحاء من اسمه: حَابس، وحَاتم، وحَاجب ١٠٤٣ - (ق) حَابس بن سعد، ويقال: ابن ربيعة الطائي اليماني (١) يقال: إن له صحبة. قال أبو بكر ابن دريد الأزدي في كتاب "المنثور" تأليفه: استعمله عمر بن الخطاب على قضاء حمص، ودفع إليه عهده، فأتاه من الغد، فقال: يا أمير المؤمنين؛ إني رأيت رؤيَا. قال: وما هي؟ قال: رأيت كأن الشمس والقمر اقتتلا. قال: فمع أيهما كنت؟ قال: مع القمر. قال: كنت مع الآية الممحوة، أَردد إلى عهدي. فقُتل بصفين مع معاوية ابن أبي سفيان. وقال الآجري: سمعت أبا داود يحدث بحديث: عن حريز، قال: سمعت عبد اللَّه بن غابر الألهاني يقول: إن حابس بن سعد الطائي -قال أبو داود: وله صحبة- كان مع معاوية، وقُتل بصفين، وكان على الميسرة، فقُتل زيد بن عدي بن حاتم قاتله غدرًا، فأقسم عدي ليدفعنه إلى أولياء المقتول، فهرب ولحق بمعاوية، وكان حابس ختن عدي بن حاتم وخال ابنه زيد. وقال البخاري: أدرك النبي ﷺ ، يُعد في الشاميين. وفي "كتاب أبي القاسم ابن عساكر": قال حابس يوم صفين: أما يعجبك أنا قد كففنا ... عن أهل الكوفة الموت العيان أينهانا كتاب اللَّه عنهم ... ولا تنهاهم السَّبْع المثان وقال الحارث بن يزيد: لما كان يوم صفين، اجتمع أبو مسلم الخولاني، وحابس الطائي، وربيعة الجرشي، وكانوا مع معاوية، فقالوا: ليدعُ كل واحد منكم بدعوة، فقال أبو مسلم: اللهم اكفنا وعافنا، وقال حابس: اللهم اجمع بيْننَا وبينهم ثم احكم بيننا، وقال ربيعة: اللهم اجمع بيننا وبينهم ثم أبلنا بهم وأبلهم بنا، فلما الْتَقوا قُتل حابس، وفُقئت عين ربيعة، وعُوفي أبو مسلم، فقال في ذلك شاعر أهل العراق:
следующие страницы →