← Книги сунны

Книги сунны · id 901

موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان - ت عبد الرزاق حمزة

نور الدين الهيثمي

Полный текст (1 512 стр.). Показаны 1156–1195 · переход к 1161.

стр. 1156

٣٣- كتاب الْبر والصلة ١- بَاب بر الْوَالِدين ٢٠٢٢- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ حَدَّثَنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِي حَدثنَا أَبُو مُعَاوِيَة حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ أَتَى النَّبِيُّ ﷺ رجل فَقَالَ يَا رَسُول الله أَذْنَبْتُ ذَنْبًا كَبِيرًا فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَلَك والدان" قَالَ: لَا قَالَ: "أَلَك خَالَة" قَالَ نعم قَالَ: "فبرها إِذا". ٢٠٢٣- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ أَنَّ رَجُلا أَتَى أَبَا الدَّرْدَاءِ فقَالَ إِنَّ أَبِي لَمْ يَزَلْ بِي حَتَّى زَوجنِي وَإِنَّهُ الآنَ يَأْمُرُنِي بِطَلاقِهَا قَالَ مَا أَنَا بِالَّذِي آمُرك أَن تعق والديك وَلَا بِالَّذِي آمُرُكَ أَنْ تُطَلِّقَ امْرَأَتَكَ غَيْرَ أَنَّكَ إِنْ شِئْتَ حَدَّثْتُكَ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "الْوَالِدُ أَوْسَطُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ فَحَافِظْ عَلَى ذَلِكَ إِنْ شِئْتَ أَوْ دَعْ" قَالَ فَأَحْسِبُ عَطَاءً قَالَ فَطلقهَا. ٢٠٢٤- أخبرنَا الصُّوفِي حَدثنَا عَليّ بن الْجَعْد عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنِ ابْنِ عمر قَالَ كَانَتْ تَحْتِي امْرَأَةٌ وَكُنْتُ أُحِبُّهَا وَكَانَ أبي يكرهها فَأمرنِي بِطَلَاقِهَا فأبيت عَلَيْهِ فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَا عبد الله طَلقهَا". ٢٠٢٥- أخبرنَا الْحسن بن سُفْيَان حَدثنَا الْمقدمِي حَدثنَا يحيى بن سعيد الْقطَّان وَعَمْرو بن عَليّ عَن ابْن أبي ذِئْب فَذكر بِإِسْنَادِهِ نَحوه إِلَّا أَنه قَالَ عَن حَمْزَة بن عبد الله قَالَ تَزَوَّجَ أَبِي امْرَأَةً وَكَرِهَهَا عُمَرُ فَأَمَرَهُ بِطَلاقِهَا فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: "أطع أَبَاك". ٢٠٢٦- أخبرنَا الْحسن بن سُفْيَان حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "رضَا الله فِي رضَا الْوَالِد وَسخط الله فِي سخط الْوَالِد".

стр. 1157

٢٠٢٧- أخبرنَا الْفضل بن الْحباب الجُمَحِي حَدثنَا عَمْرو بن مَرْزُوق حَدَّثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "خرج ثَلَاثَة فِيمَن كَانَ قبلكُمْ يرتادون لأهليهم فَأَصَابَتْهُمُ السَّمَاءُ فَلَجَئُوا إِلَى جَبَلٍ فَوَقَعَتْ عَلَيْهِمْ صَخْرَةٌ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَفَا الأَثَرُ وَوَقَعَ الْحجر وَلَا يعلم بمكانكم إِلا اللَّهُ ادْعُوا اللَّهَ بِأَوْثَقِ أَعْمَالِكُمْ فَقَالَ أَحَدُهُمُ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَتِ امْرَأَةٌ تُعْجِبُنِي فَطَلَبْتُهَا فَأَبَتْ عَلَيَّ فَجَعَلْتُ لَهَا جُعْلا فَلَمَّا قَرَّبَتْ نَفْسَهَا تَرَكْتُهَا فَإِنْ كُنْتَ تعلم أَنِّي إِنَّمَا جعلت ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَخَشْيَةَ عَذَابِكَ فَافْرُجْ عَنَّا فَزَالَ ثلث الْحجر وَقَالَ الآخَرُ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لِي وَالِدَانِ وَكُنْتُ أَحْلُبُ لَهُمَا فِي إنائهما فَإِذا أتيتهما وهما نائمان قُمْت حَتَّى يَسْتَيْقِظَا فَإِذَا اسْتَيْقَظَا شَرِبَا فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَخَشْيَةَ عذابك فافرج عَنَّا فَزَالَ ثلث الْحجر وَقَالَ الثَّالِثُ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي اسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا يَوْمًا فَعَمِلَ لِي نِصْفَ النَّهَارِ فَأَعْطَيْتُهُ أجرا فتسخطه وَلم يَأْخُذهُ فوفرته عَلَيْهِ حَتَّى صَارَ مِنْ كُلِّ الْمَالِ ثُمَّ جَاءَ يَطْلُبُ أَجْرَهُ فَقُلْتُ خُذْ هَذَا كُلَّهُ وَلَو شِئْت لم أعْطه إِلَّا أجره الأول فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَخَشْيَةَ عَذَابِكَ فَافْرُجْ عَنَّا فَزَالَ الْحَجَرُ وَخَرجُوا يتماشون". ٢٠٢٨- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: "آمِينَ آمِينَ آمِينَ" قِيلَ يَا رَسُول الله إِنَّك صعدت الْمِنْبَر فَقلت آمين آمين آمين فَقَالَ: "إِن جِبْرِيل ﵇ أَتَانِي فَقَالَ لي من أدْرك شهر رَمَضَان فَلم يُغْفَرْ لَهُ فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ قُلْ آمِينَ فَقُلْتُ آمِينَ وَمَنْ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا فَلَمْ يَبَرَّهُمَا فَمَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ قُلْ آمِينَ فَقُلْتُ آمِينَ وَمَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ فَمَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَده الله قل آمين فَقلت آمين". قلت فِي صَحِيح مُسلم مِنْهُ مَا يتَعَلَّق ببر الْوَالِدين بِنَحْوِهِ فَقَط١.

стр. 1158

٢٠٢٩- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن سعيد الْهَمدَانِي حَدثنَا ابْن وهب حَدثنَا شَبِيبُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ على عبد الله ابْن أبي بن سَلُولَ وَهُوَ فِي ظِلِّ أَجَمَةٍ فقَالَ: قَدْ غَبَّرَ عَلَيْنَا ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ فقَالَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَالَّذِي أَكْرَمَكَ وَأنزل عَلَيْك الْكتاب لَئِن شِئْت لأتيتك بِرَأْسِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَا وَلَكِن بر أَبَاك وَأحسن صحبته". ٢٠٣٠- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا حِبَّانُ حَدَّثَنَا عبد الله حَدثنَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أُسَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدٍ السَّاعِدِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ قَالَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ وَأَنَا عِنْدَهُ فقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَوي هلكا فَهَل بَقِي عَليّ مِنْ بِرِّهِمَا شَيْءٌ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "نَعَمْ الصَّلاةُ عَلَيْهِمَا وَالاسْتِغْفَارُ لَهما وإيفاء عُهُودِهِمَا مِنْ بَعْدِهِمَا وَإِكْرَامُ صَدِيقِهِمَا وَصِلَةُ رَحِمِهِمَا الَّتِي لَا رَحِمَ لَكَ إِلا مِنْ قِبَلِهِمَا" قَالَ الرَّجُلُ مَا أَكْثَرَ هَذَا يَا رَسُولَ الله وأطيبه قَالَ: "فاعمل بِهِ". ٢٠٣١- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِد حَدَّثَنَا حَزْمُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَأَتَانِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فقَالَ أَتَدْرِي لِمَ أَتَيْتُكَ قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُول: "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَصِلَ أَبَاهُ فِي قَبْرِهِ فَليصل إخْوَان أَبِيه بعده" وَإِن كَانَ بَيْنَ أَبِي عُمَرَ وَبَيْنَ أَبِيكَ إِخَاءٌ وود فَأَحْبَبْت أَن أصل ذَاك قلت لَهُ حَدِيث فِي الصَّحِيح غير هَذَا.

стр. 1159

٢- بَاب فِي العقوق ٢٠٣٢- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا يزِيد بن موهب حَدثنَا ابْن وهب أَخْبرنِي عَمْرو بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ سَمِعَ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ قَالَ ابْنُ عُمَرَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ثَلاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ وَمُدْمِنُ الْخَمْرِ وَالْمَنَّانُ مَا أعْطى".

стр. 1160

٣- بَاب صلَة الرَّحِم وقطعها ٢٠٣٣- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا حِبَّانُ أَنْبَأَنَا عبد الله أَنبأَنَا معمر عَن

стр. 1161

الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة عَنْ رَدَّادٍ اللَّيْثِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "قَالَ اللَّهُ ﵎ أَنَا الرَّحْمَنُ خَلَقْتُ الرَّحِمَ وَشَقَقْتُ لَهَا اسْمًا مِنِ اسْمِي فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ وَمَنْ قَطَعَهَا بَتَتُّهُ". ٢٠٣٤- أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عُثْمَان الْعجلِيّ حَدثنَا عبد الله بن مُوسَى حَدثنَا فِطْرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ١ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الرَّحِم معلقَة بالعرش". قلت فَذكر الحَدِيث. ٢٠٣٥- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن كثير الْعَبْدي حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الرَّحِمُ شِجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ تَقُولُ يَا رَبِّ إِنِّي قُطِعْتُ إِنِّي أُسِيءَ إِلَيَّ فَيُجِيبُهَا رَبُّهَا أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَقْطَعَ من قَطعك وأصل من وصلك". قلت لَهُ حَدِيث فِي الصَّحِيح غير هَذَا. ٢٠٣٦- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم أَنبأَنَا عبد الصَّمد حَدثنَا شُعْبَة فَذكر نَحوه إِلَّا أَنه قَالَ: "إِنَّ الرَّحِمَ شِجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ تَقُولُ أَيْ رَبِّ إِنِّي ظُلِمْتُ". فَذكر نَحوه. ٢٠٣٧- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سُلَيْمَان التَّيْمِيّ عَنْ أَنَسٍ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "فِي مَرضه أَرْحَامكُم أَرْحَامكُم". ٢٠٣٨- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُسلم بن أبي مُسلم الْجرْمِي حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ هِشَامٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ أَعْجَلَ الطَّاعَةِ ثَوابًا صلَة الرَّحِم وَإِن أهل الْبَيْت ليكونون فَجَرَةً فَتَنْمُو أَمْوَالُهُمْ وَيَكْثُرُ عَدَدُهُمْ إِذَا تَوَاصَلُوا وَمَا من أهل بَيت يتواصلون فيحتاجون".

стр. 1162

٢٠٣٩- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَليّ بن الْجَعْد أَنبأَنَا شُعْبَةُ عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا من ذَنْب أَجْدَر أَن يعجل لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ وَالْبَغْيِ". ٢٠٤٠- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عُيَيْنَةَ بن عبد الرَّحْمَن الْغَطَفَانِي عَن أَبِيه.. فَذكر نَحوه. ٢٠٤١- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِِسْحَاقَ الأَصْبَهَانِيُّ بِالْكَرَخِ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بن يزِيد الْقطَّان حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ شَيْبَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ بِخِصَالٍ مِنَ الْخَيْر أَوْصَانِي أَن لَا أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقِي وَأَنْ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ دُونِي وَأَوْصَانِي بِحُبِّ الْمَسَاكِينِ وَالدُّنُوِّ مِنْهُمْ وَأَوْصَانِي أَنْ أَصِلَ رَحِمِي وَإِنْ أَدْبَرَتْ وَأَوْصَانِي أَنْ لَا أَخَافَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ وَأَوْصَانِي أَنْ أَقُولَ الْحَقَّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا وَأَوْصَانِي أَنْ أُكْثِرَ مِنْ قَوْلِ لَا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ فَإِنَّهَا كنز مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ. ٢٠٤٢- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلمَة حَدثنَا أَبُو عِمْرَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا طَبَخْتَ قِدْرًا فَأَكْثِرْ مرقها فَإِنَّهُ أوسع للأهل وَالْجِيرَان". قلت فِي الصَّحِيح نَحوه من غير ذكر الْأَهْل.

стр. 1163

٤- بَاب مَا جَاءَ فِي الْأَوْلَاد ٢٠٤٣- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ فِطْرٍ عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا مِنْ مُسْلِمٍ لَهُ ابنتان فيحن إِلَيْهِمَا مَا صَحِبَتَاهُ أَوْ صَحِبَهُمَا إِلا أَدْخَلَتَاهُ الْجنَّة". ٢٠٤٤- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بشار الرَّمَادِي حَدثنَا سُفْيَان حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَيُّوبَ بن بشير بن سعد الْأَعْشَى حَتَّى أبي سعيد

стр. 1164

الْخُدْرِيّ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: "من كَانَت لَهُ ثَلاثُ بَنَاتٍ أَوْ ثَلاثُ أَخَوَاتٍ أَوِ ابْنَتَانِ أَوْ أُخْتَانِ فَأَحْسَنَ صُحْبَتَهُنَّ وَاتَّقَى اللَّهَ فِيهِنَّ دخل الْجنَّة". ٢٠٤٥- أخبرنَا الْحسن بن سُفْيَان حَدَّثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَلافُ قَالا حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ عَالَ ابْنَتَيْنِ أَوْ ثَلاثَا أَوْ أُخْتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا حَتَّى يَبِنَّ أَوْ يَمُوتَ عَنْهُنَّ كُنْتُ أَنَا وَهُوَ فِي الْجنَّة كهاتين" وَأَشَارَ بِأُصْبُعَيْهِ السبابَة وَالَّتِي تَلِيهَا قلت هُوَ فِي الصَّحِيح بِاخْتِصَار.

стр. 1165

٥- بَاب التَّسْوِيَة بَين الْأَوْلَاد ٢٠٤٦- أخبرنَا عمر بن مُحَمَّد حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَرِيزٍ أَنَّ عَامِرًا حَدَّثَهُ أَنَّ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ قَالَ إِنَّ وَالِدِي بَشِيرَ بْنَ سَعْدٍ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَمْرَةَ بِنْتَ رَوَاحَةَ نُفِسَتْ بِغُلامٍ وَإِنِّي سَمَّيْتُهُ نُعْمَانَ وَإِنَّهَا أَبَتْ أَنْ تُرَبِّيَهُ حَتَّى جَعَلْتُ لَهُ حديقة هِيَ أفضل مَالِي وَإِنَّهَا قَالَتْ أَشْهِدِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "هَلْ لَكَ وَلَدٌ غَيْرَهُ" قَالَ نَعَمْ قَالَ: "لَا تُشْهِدْنِي إِلا عَلَى عَدْلٍ فَإِنِّي لَا أشهد على جور". قلت فِي الصَّحِيح بعضه.

стр. 1166

٦- بَاب مَا جَاءَ فِي الْمَسَاكِين والأرامل ٢٠٤٧- أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَن ثَوْر بن يزِيد عَنْ أَبِي الْغَيْثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "السَّاعِي عَلَى الأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ الله" وَأَحْسبهُ قَالَ وكالصائم لَا يفْطر وكالقانت لَا ينَام.

стр. 1167

٧- بَاب مَا جَاءَ فِي الْأَيْتَام ٢٠٤٨- أَخْبَرَنَا إِِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيُّ بِالْمَوْصِلِ وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدثنَا مُعلى بن مهْدي حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عَامِرٍ الخراز عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رجل يَا رَسُول الله مِم أَضْرِبُ مِنْهُ يَتِيمِي قَالَ: "مِمَّا كُنْتَ ضَارِبًا مِنْهُ وَلَدَكَ غَيْرَ وَاقٍ مَالَكَ بِمَالِهِ وَلا متأثل من مَاله مَالا".

стр. 1168

٨- بَاب مَا جَاءَ فِي الْأَصْحَاب وَالْجِيرَان ٢٠٤٩- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى أَنبأَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ سَالم بن غيلَان أَن الْوَلِيد بن قيس حَدثهُ عَن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "لَا تُصَاحِبْ إِلا مُؤْمِنًا وَلَا يَأْكُل طَعَامك إِلَّا تَقِيّ". ٢٠٥٠- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الصَّباح الدولابي حَدثنَا ابْن الْمُبَارك عَن حَيْوَة.. فَذكر نَحوه. ٢٠٥١- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى أَنبأَنَا عبد الله بن الْمُبَارك حَدثنَا حَيْوَة عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ شَرِيكٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "خَيْرُ الْأَصْحَاب عِنْد الله خَيرهمْ عِنْد الله لِصَاحِبِهِ وَخَيْرُ الْجِيرَانِ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرُهُمْ لِجَارِهِ". ٢٠٥٢- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي غَيْلانَ بِبَغْدَاد حَدثنَا عَليّ بن الْجَعْد أَنبأَنَا شُعْبَةُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرَاهِيجَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: "مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْت أَنه سيورثه". ٢٠٥٣- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِي حَدثنَا يحيى بن معِين حَدثنَا عَمْرو بن الرّبيع بن طَارق حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ شُرَحْبِيلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُوَيْدٍ الْخَطْمِيِّ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَليُكرم جَاره". قلت فَذكر الحَدِيث وَقد تقدم فِي الطَّهَارَة فِي بَاب الْحمام١.

стр. 1169

٩- بَاب فِي أَذَى الْجَار ٢٠٥٤ أخبرنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق مولى ثَقِيف حَدثنَا مُحَمَّد بن عُثْمَان الْعجلِيّ حَدثنَا

стр. 1170

أَبُو أُسَامَة حَدثنَا الْأَعْمَش قَالَ حَدثنِي أَبُو يَحْيَى مَوْلَى جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فُلانَةً ذَكَرَ مِنْ كَثْرَةِ صَلاتِهَا وصيامها غير أَنَّهَا تؤذي جِيرَانهَا بلسانها قَالَ: "هِيَ فِي النَّار" قَالَ إِنَّ فُلانَةً ذَكَرَ مِنْ قِلَّةِ صَلاتِهَا وَصِيَامِهَا وَأَنَّهَا مَا تَصَدَّقَتْ بِأَثْوَارِ أَقِطٍ١ غَيْرَ أَنَّهَا لَا تُؤْذِي جِيرَانهَا قَالَ: "هِيَ فِي الْجنَّة". ٢٠٥٥- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ عَنِ ابْنِ عَجْلانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَشَكَا إِلَيْهِ جَارًا لَهُ فقَالَ النَّبِيُّ ﷺ ثَلاثَ مَرَّاتٍ "اصْبِرْ" ثُمَّ قَالَ لَهُ فِي الرَّابِعَةِ أَوِ الثَّالِثَةِ: "اطْرَحْ مَتَاعَكَ فِي الطَّرِيقِ فَفَعَلَ" قَالَ فَجَعَلَ النَّاسُ يَمرونَ بِهِ وَيَقُولُونَ مَالك فَيَقُولُ آذَاهُ جَارُهُ فَجَعَلُوا يَقُولُونَ لَعَنَهُ اللَّهُ فجَاء جَاره فَقَالَ: رد متاعك وَلَا وَالله مَا أوذيك أبدا. ٢٠٥٦- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَمْدَانَ بْنِ مُوسَى التُّسْتَرِيُّ بعبادان حَدثنَا عبد الله بن سَعِيدٍ الأَشَجُّ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ عَنِ ابْنِ عَجْلانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُول: "اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بِكَ مِنْ جَارِ السُّوءِ فِي دَارِ الْمُقَامَةِ فَإِن جَار الْبَادِيَة يتَحَوَّل".

стр. 1171

١٠- بَاب شَهَادَة الْجِيرَان ٢٠٥٧- أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفراء بِالْبَصْرَةِ حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى حَدثنَا عبد الرَّزَّاق أَنبأَنَا معمر عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ كَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ إِذَا أَحْسَنْتُ وَإِذَا أَسَأْتُ قَالَ: "إِذَا سَمِعْتَ جِيرَانَكَ يَقُولُونَ قَدْ أَحْسَنْتَ فَقَدْ أَحْسَنْتَ وَإِذَا سمعتهم يَقُولُونَ قد أَسَأْت فقد أَسَأْت". ٢٠٥٨- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ حَدثنَا أَبُو فديك عبد الله بن فضَالة حَدثنَا عبد الرَّزَّاق.. فَذكر نَحوه. ٢٠٥٩- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ زُهَيْرٍ الضَّبِّيُّ حَدَّثَنَا نَافِع بن عمر الجُمَحِي عَن مُحَمَّد بْنِ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ

стр. 1172

الثَّقَفِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُول فِي خطبَته بالنباوة أَو البناوة مِنَ الطَّائِفِ: "تُوشِكُونَ أَنْ تَعَلَمُوا أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ" أَوْ خِيَارَكُمْ مِنْ شِرَارِكُمْ وَلا أَعْلَمُهُ إِلا قَالَ أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: "بِالثَّنَاءِ الْحَسَنِ وَالثَّنَاءِ السَّيئ أَنْتُم شُهَدَاء بَعْضكُم على بعض".

стр. 1173

١١- بَاب مَا جَاءَ فِي الْحلف ٢٠٦٠- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ حَدَّثَنَا أَبُو نعيم الْحلَبِي عبيد بن هِشَام حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ شُعْبَةَ بْنِ التَّوْأَمِ أَنَّ قَيْسَ بْنَ عَاصِمٍ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْحلف فَقَالَ: "لَا حلف فِي الْإِسْلَام". ٢٠٦١- أخبرنَا أَبُو يعلى حَدثنَا جَعْفَر بن حميد الْكُوفِي حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا حِلْفَ فِي الإِِسْلامِ وَمَا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَمْ يَزِدْهُ الإِِسْلامُ إِلَّا شدَّة أَو حِدة". ٢٠٦٢- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن أبي شيبَة حَدثنَا إِسْمَاعِيل ابْن عُلَيَّةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "شَهِدْتُ مَعَ عُمُومَتِي حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ فَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ وَإِِنِّي أَنْكُثُهُ". ٢٠٦٣- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا شهِدت حِلْفِ قُرَيْشٍ إِِلا حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ وَإِِنِّي كُنْتُ نَقَضَتْهُ". قَالَ والمطيبون هَاشم وَأُميَّة وزهرة ومخزوم.

стр. 1174

١٢- بَاب حق الْمُسلم على الْمُسلم ٢٠٦٤- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرو القراريري حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ حَكِيمِ بْنِ أَفْلَحَ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ أَرْبَعُ خِلالٍ يَعُودُهُ إِذَا مَرِضَ وَيَشْهَدُهُ إِذَا مَاتَ ويشمته إِذا عطس ويجيبه إِذا دَعَاهُ".

стр. 1175

١٣- بَاب فِي الرَّحْمَة ٢٠٦٥- أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَنبأَنَا شُعْبَةُ قَالَ كَتَبَ إِلَيَّ مَنْصُورٌ وَقَرَأْتُهُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ أَقُولُ حَدَّثَنِي فقَالَ أَلَيْسَ إِذَا قَرَأْتُهُ عَلَيَّ فَقَدْ حَدَّثْتُكَ بِهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ يَقُولُ: "إِنَّ الرَّحْمَةَ لَا تنْزع إِلَّا من شقي".

стр. 1176

١٤- بَاب الضِّيَافَة ٢٠٦٦- أخبرنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم مولى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنَا ابْنُ علية حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق حَدثنَا سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الضِّيَافَةُ ثَلَاثَة أَيَّام فَمَا زَاد فَهُوَ صَدَقَة". ٢٠٦٧- أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ حَدَّثَنَا سُفِيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَرَرْت بِرَجُل فَلم يضفني وَلم يقرني أفأحتكم قَالَ ﷺ : "بَلِ اقْرِهِ".

стр. 1177

١٥- بَاب فِيمَن يُرْجَى خَيره ٢٠٦٨- أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَلاءِ عَنْ أَبِيهِ عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ وَقَفَ عَلَى نَاسٍ جُلُوسٍ فقَالَ: "أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِكُمْ مِنْ شَرِّكُمْ" قَالَ فَسَكَتُوا قَالَ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ فقَالَ: رَجُلٌ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنَا بِخَيْرِنَا مِنْ شَرِّنَا قَالَ: "خَيْرُكُمْ مَنْ يُرْجَى خَيْرُهُ وَيُؤْمَنُ شَرُّهُ وَشَرُّكُمْ مَنْ لَا يُرْجَى خَيْرُهُ وَلا يُؤمن شَره".

стр. 1178

١٦- بَاب قَضَاء الْحَوَائِج ٢٠٦٩- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ بعسقلان وَجَمَاعَة قَالُوا أَنبأَنَا إِبْرَاهِيم بن هِشَام بن يحيى الغساني حَدثنَا أبي عَن رُوَيْمٍ اللَّخْمِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :

стр. 1179

"مَنْ كَانَ وُصْلَةً لأَخِيهِ الْمُسْلِمِ إِلَى ذِي سُلْطَانٍ فِي مَبْلَغِ بِرٍّ أَوْ تَيْسِيرِ عُسْرٍ أَجَازَهُ اللَّهُ عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ الْقِيَامَةَ عِنْدَ دحض الْأَقْدَام".

стр. 1180

١٧- بَاب شكر الْمَعْرُوف ٢٠٧٠- سَمِعْتُ أَبَا خَلِيفَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بن بكر بن الرّبيع يَقُولُ سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ مُسْلِمٍ يَقُولُ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ زِيَادٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيرَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ يَقُولُ: "لَا يَشْكُرُ اللَّهَ مَنْ لَا يشْكر النَّاس". ٢٠٧١- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنِ اسْتَعَاذَكُمْ بِاللَّهِ فَأَعِيذُوهُ وَمَنْ سَأَلَكُمْ بِاللَّهِ فَأَعْطُوهُ وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ وَمَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تكافئونه فَادعوا لَهُ حَتَّى تروا أَن قد كافيتموه". ٢٠٧٢- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ الطُّوسِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مَعْنٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَعْمَش.. فَذكره بِاخْتِصَار. ٢٠٧٣- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ شُرَحْبِيلَ الأَنْصَارِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ أُولِيَ مَعْرُوفًا فَلَمْ يَجِدْ لَهُ خَيْرًا إِلا الثَّنَاءَ فَقَدْ شَكَرَهُ وَمَنْ كَتَمَهُ فَقَدْ كَفَرَهُ وَمَنْ تَحَلَّى بِبَاطِلٍ فَهُوَ كلابس ثوبي زور". ٢٠٧٤- أخبرنَا أَحْمد بن زُهَيْر أَبُو يعلى بالأبلة حَدثنَا سلم بن جُنَادَة حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ إِنِّي رَأَيْتُ فُلانًا يَدْعُو وَيَذْكُرُ خَيْرًا وَيَذْكُرُ أَنَّكَ أَعْطَيْتَهُ دِينَارَيْنِ قَالَ: "لَكِن فلَانا أَعْطَيْتُهُ مَا بَيْنَ كَذَا إِلَى كَذَا فَمَا أثنى وَلَا قَالَ خيرا".

стр. 1181

١٨- بَاب مداراة النَّاس صَدَقَة ٢٠٧٥- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ فِي آخَرِينَ قَالُوا حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ

стр. 1182

عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مداراة النَّاس صَدَقَة". ٢٠٧٦- أخبرنَا أَحْمد بن الْحسن الصُّوفِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الرُّومِيِّ حَدَّثَنَا النَّضر ابْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي زُمَيْلٍ عَن مَالك بن زيد عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "تَبَسُّمُكَ فِي وَجه أَخِيك صَدَقَة". ٢٠٧٧ أخبرنَا مُحَمَّد بن نصر بمرو حَدثنَا أَبُو دَاوُد السجْزِي حَدثنَا النَّضر بن مُحَمَّد.

стр. 1183

١٩- بَاب لَا حَلِيم إِلَّا ذُو عَثْرَة ٢٠٧٨- أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ ووهب بْنُ يَزِيدَ قَالا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وهب أَنبأَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا حَلِيمَ إِلا ذُو عَثْرَةٍ وَلَا حَكِيم إِلَّا ذُو تجربة".

стр. 1184

٣٤- كتاب عَلَامَات النُّبُوَّة وَذكر الْأَنْبِيَاء صلوَات الله على نَبينَا وَعَلَيْهِم أَجْمَعِينَ ١- بَاب فِي عدد الْأَنْبِيَاء وَالْمُرْسلِينَ وَمَا نزل من الْكتب ٢٠٧٩- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ وَالْحُسَيْنُ بْنُ عبد الله الْقطَّان بالرقة وَابْن سلم وَاللَّفْظُ لِلْحَسَنِ قَالُوا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامِ بن يحيى الغساني حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالس وَحده فَقَالَ: "يَا أَبَا ذَر إِن لِلْمَسْجِدِ تَحِيَّة وَإِن تحيته رَكْعَتَيْنِ فَقُمْ فَارْكَعْهُمَا" فَقُمْت فَرَكَعْتهمَا ثمَّ عدت فَجَلَست إِلَيْهِ قلت فَذكر الحَدِيث بِطُولِهِ فِي كتاب الْعلم١ قَالَ فِيهِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمِ الأَنْبِيَاءُ قَالَ: "مِائَةُ أَلْفٍ وَعِشْرُونَ أَلْفًا" قُلْتُ يَا رَسُولَ الله كم الرُّسُل من ذَلِك قَالَ: "ثَلَاثمِائَة وَثَلَاثَة عشر جما غفيرا". قلت فذكرالحديث.

стр. 1185

بَاب ذكر أَبينَا آدم صلى الله على نَبينَا وَعَلِيهِ ٢- بَاب ذكر أَبينَا آدم صلى اللَّهِ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ ٢٠٨٠- أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلالٍ حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ عَن عبيد الله بن عمر عَن حبيب بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَطَسَ فَأَلْهَمَهُ رَبُّهُ أَنْ قَالَ الْحَمْدُ لله قَالَ لَهُ رَبك يَرْحَمك الله فَلذَلِك سبقت رَحمته غَضَبه". ٢٠٨١- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَمَّا نَفَخَ الله فِي آدم الرّوح فَبَلَغَ الرُّوحُ رَأْسَهُ عَطَسَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَقَالَ لَهُ ﵎ يَرْحَمُكَ الله". ٢٠٨٢- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

стр. 1186

قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ وَنَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ عَطَسَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَحَمِدَ اللَّهَ بِإِِذْنِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ يَرْحَمُكَ رَبُّكَ يَا آدَمُ اذْهَبْ إِِلَى أُولَئِكَ الْمَلائِكَةِ إِِلَى مَلأٍ مِنْهُمْ جُلُوسٍ فَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ فَقَالَ السَّلامُ عَلَيْكُم فَقَالُوا وَعَلَيْك السَّلامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ثُمَّ رَجَعَ إِِلَى رَبِّهِ فَقَالَ هَذِهِ تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ بَنِيكَ بَيْنَهُمْ وَقَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلا وَيَدَاهُ مَقْبُوضَتَانِ اخْتَرْ أَيَّهُمَا شِئْتَ فَقَالَ اخْتَرْتُ يَمِينَ رَبِّي وَكِلْتَا يَدَيْ رَبِّي يَمِين مباركة ثمَّ بسطها فَإِذا فِيهَا آدَمُ وَذُرِّيَّتُهُ فَقَالَ أَيْ رَبِّ مَا هَؤُلاءِ فَقَالَ هَؤُلَاءِ ذريتك فَإِذا كل إِنْسَان مَكْتُوبٌ عُمْرُهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَإِِذَا فِيهِمْ رَجُلٌ أضوؤهم أَو من أضوائهم لم يكْتب لَهُ إِلَّا أَرْبَعُونَ سَنَةً قَالَ يَا رَبِّ مَا هَذَا قَالَ هَذَا ابْنك دَاوُد وَقد كتبت لَهُ عُمْرَهُ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ أَيْ رَبِّ زِدْهُ فِي عُمْرِهِ قَالَ ذَاكَ الَّذِي كَتَبْتُ لَهُ قَالَ فَإِنِّي جَعَلْتُ لَهُ مِنْ عُمْرِي سِتِّينَ سَنَةً قَالَ أَنْتَ وَذَاكَ اسْكُنِ الْجَنَّةَ فَسَكَنَ الْجَنَّةَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ أُهْبِطَ مِنْهَا وَكَانَ آدَمُ يَعُدُّ لِنَفْسِهِ فَأَتَاهُ مَلَكُ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُ آدَمُ قَدْ عَجِلْتَ قَدْ كُتِبَ لِي أَلْفُ سنة قَالَ بلَى وَلَكِنَّك قد جَعَلْتَ لابْنِكَ دَاوُدَ مِنْهَا سِتِّينَ سَنَةً فَجَحَدَ فَجحدت ذُريَّته وَنسي فنسيت ذُريَّته فَمن يَوْمئِذٍ أَمر بِالْكتاب وَالشُّهُود". ٢٠٨٣- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا عَوْفٌ سَمِعَ قَسَامَةَ بْنَ زُهَيْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا مُوسَى الأَشْعَرِيَّ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِن الله تَعَالَى خَلَقَ آدَمَ مِنْ قَبْضَةٍ قَبَضَهَا مِنْ جَمِيعِ الأَرْضِ فَجَاءَ بَنُو آدَمَ عَلَى قَدْرِ الأَرْضِ مِنْهُمُ الأَحْمَرُ وَالأَسْوَدُ وَالأَبْيَضُ وَالأَصْفَرُ وَبَيْنَ ذَلِك والسهل والحزن والخبيث وَالطّيب". ٢٠٨٤- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مسرهد حَدثنَا يحيى الْقطَّان عَن عَوْف.. فَذكر بِإِسْنَادِهِ نَحوه. ٢٠٨٥- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجُوَيْهِ حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامٍ عَنْ أَخِيهِ زَيْدِ بْنِ سَلامٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سَلامٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ أَنَّ رَجُلًَا قَالَ يَا رَسُول الله أَنَبِيًّا كَانَ آدم قَالَ: "نعم" قَالَ فَكَمْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نُوحٍ قَالَ: "عشرَة قُرُون".

стр. 1187

٣- بَاب مَا جَاءَ فِي مُوسَى الكليم صلى الله على نَبينَا وَعَلِيهِ وَسلم ٢٠٨٦- أخبرنَا الْفضل بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَنَدِيُّ بِمَكَّةَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زِيَاد اللَّخْمِيّ حَدَّثَنَا أَبُو قُرَّةَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ حَدثنِي يحيى بن سعيد عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُول الله ﷺ قَالَ: "كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ مُنْهَبِطًا مِنْ ثَنِيَّةَ هرشى مَاشِيا". ٢٠٨٧- أخبرنَا الْحسن بن سُفْيَان حَدثنَا شُرَيْح بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَيْسَ الْخَبَرُ كَالْمُعَايَنَةِ قَالَ اللَّهُ لِمُوسَى إِِنَّ قَوْمك صَنَعُوا كَذَا وَكَذَا فَلم يبال فَلَمَّا عاين ألْقى الألواح". ٢٠٨٨- أَخْبَرَنَا حُبَيْشُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النِّيلِيُّ بِوَاسِطَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَيْسَ الْمُعَايِنُ كَالْمُخْبَرِ أَخْبَرَ اللَّهُ مُوسَى أَنَّ قَوْمَهُ فُتِنُوا فَلَمْ يُلْقِ الأَلْوَاحَ فَلَمَّا رَآهُمْ ألْقى الألواح".

стр. 1188

٤- بَاب مَا جَاءَ فِي زَكَرِيَّا صلى الله على نَبينَا وَعَلِيهِ وَسَلَّمَ ٢٠٨٩- أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: "كَانَ زَكَرِيَّا نَجَّارًا".

стр. 1189

٥- بَاب مَا جَاءَ فِي دَاوُد والمسيح صلى الله على نَبينَا وَعَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ ٢٠٩٠- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ حميد عَن الْوَضِين بن عَطاء عَن نضر بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَقَدْ قَبَضَ اللَّهُ دَاوُدَ من بَين أَصْحَابه فَمَا فتنُوا ولابدلوا وَلَقَدْ مَكَثَ أَصْحَابُ الْمَسِيحِ عَلَى سُنَّتِهِ وَهَدْيِهِ مِائَتي سنة".

стр. 1190

٦- بَاب مَا جَاءَ فِي نَبِي الله أَيُّوب صلى الله على نَبينَا وَعَلِيهِ وَسلم ٢٠٩١- أَنبأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بن يحيى حَدثنَا ابْن وهب أَنبأَنَا نَافِع بن يزِيد عَن عقيل بن شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِن أَيُّوبَ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ لبث فِي بلائه ثَمَانِي عَشْرَةَ سَنَةً فَرَفَضَهُ الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ إِلا رَجُلَيْنِ من إِخْوَانِهِ كَانَا يَغْدُوَانِ إِلَيْهِ وَيَرُوحَانِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ تَعْلَمُ وَاللَّهِ لَقَدْ أَذْنَبَ أَيُّوبُ ذَنْبًا مَا أذنبه أحد من الْعَالمين فَقَالَ لَهُ صَاحبه وَمَا ذَاك قَالَ مُنْذُ ثَمَانِي عَشْرَةَ سَنَةً لَمْ يَرْحَمْهُ اللَّهُ فَيَكْشِفُ مَا بِهِ فَلَمَّا رَاحَ إِلَيْهِ لَمْ يَصْبِرِ الرَّجُلُ حَتَّى ذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ أَيُّوبُ لَا أَدْرِي مَا تَقُولُ غَيْرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ أَمُرُّ عَلَى الرَّجُلَيْنِ يَتَنَازَعَانِ فَيَذْكُرَانِ الله وأرجع بَيْتِي فَأُكَفِّرُ عَنْهُمَا كَرَاهِيَةَ أَنْ يُذْكَرَ اللَّهُ إِلا فِي حَقٍّ قَالَ وَكَانَ يَخْرُجُ إِلَى حَاجَتِهِ فَإِذَا قَضَى حَاجَتَهُ أَمْسَكَتِ امْرَأَتُهُ بِيَدِهِ فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَبْطَأَ عَلَيْهَا فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى أَيُّوبَ فِي مكانِهِ ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾ فَاسْتَبْطَأَتْهُ فَبَلَغَتْهُ فَأَقْبَلَ عَلَيْهَا قَدْ أَذْهِبِ اللَّهُ مَا بِهِ مِنَ الْبَلاءِ فَهُوَ أَحْسَنُ مَا كَانَ فَلَمَّا رَأَتْهُ قَالَتْ أَيْ بَارِكَ اللَّهُ فِيكَ هَلْ رَأَيْتَ نَبِيَّ اللَّهِ هَذَا الْمُبْتَلَى وَاللَّهِ عَلَى ذَلِكَ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَشْبَهَ بِهِ مِنْكَ إِذْ كَانَ صَحِيحًا قَالَ إِنِّي أَنا هُوَ وَكَانَ لَهُ أبدران أبدر الْقَمْح وأبدر الشَّعِيرِ فَبَعَثَ اللَّهُ سَحَابَتَيْنِ فَلَمَّا كَانَتْ إِحْدَاهُمَا على أبدر الْقَمْحِ أَفْرَغَتْ فِيهِ الذَّهَبَ حَتَّى فَاضَتْ وَأَفْرَغَتِ الْأُخْرَى على أبدر الشّعير الْوَرق حَتَّى فاضت".

стр. 1191

٧- بَاب مَا جَاءَ فِي الْخضر ﵇ ٢٠٩٢- أَنبأَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيم حَدثنَا عبد الرَّزَّاق أَنبأَنَا مَعْمَرٌ١ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِِنَّمَا سُمَيَّ الْخَضِرُ خَضِرًا لأَنَّهُ جَلَسَ عَلَى فَرْوَةٍ بَيْضَاءَ فَإِِذَا هِيَ تَهْتَزُّ تَحْتَهُ خضراء"

стр. 1192

٣٥- كتاب عَلَامَات نبوة نَبينَا ﷺ ١- بَاب فِي أول أمره ٢٠٩٣- أَنبأَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ بِالْفُسْطَاطِ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبرنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ بن عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ هِلالٍ السُّلَمِيِّ عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ الْفَزَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِِنِّي عِنْدَ الله مَكْتُوب خَاتم النَّبِيِّينَ وَإِِنَّ آدَمَ لَمُنْجَدِلٌ فِي طِينَتِهِ وَسَأُخْبِرُكُمْ بِأول ذَلِك دَعْوَة إِِبْرَاهِيمَ وَبِشَارَةُ عِيسَى وَرُؤْيَا أُمِّيَ الَّتِي رَأَتْ حِينَ وَضَعَتْنِي أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَتْ لَهَا مِنْهُ قُصُور الشَّام". ٢٠٩٤- أَنبأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِِسْحَاقَ عَنْ جَهْضَم بن أبي جَهْضَم عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ حَلِيمَةَ أُمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ السَّعْدِيَّةِ الَّتِي أَرْضَعَتْهُ قَالَتْ خَرَجْتُ فِي نِسْوَةٍ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ نَلْتَمِسُ الرُّضَعَاءَ بِمَكَّةَ عَلَى أَتَانٍ لِي قَمْرَاءَ فِي سَنَةٍ شَهْبَاءَ لَمْ تُبْقِ شَيْئًا وَمَعِي زَوْجِي وَمَعَنَا شَارف لنا وَالله إِن تبض لنا بقطرة من لبن وَمَعِي صبي لي لن نَنَامَ لَيْلَتَنَا مِنْ بُكَائِهِ مَا فِي ثَدْيَيَّ مَا يُغْنِيه فَلَمَّا قدمنَا مَكَّة لم يبْق مِنَّا امْرَأَةٌ إِِلا عُرِضَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَتَأْبَاهُ وَإِِنَّمَا كُنَّا نَرْجُو كَرَامَةَ الرَّضَاعَةِ مِنْ وَالِدِ الْمَوْلُودِ وَكَانَ يَتِيمًا وَكُنَّا نَقُولُ يَتِيمًا مَا عَسَى أَنْ تَصْنَعَ أُمُّهُ بِهِ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْ صَوَاحِبِي امْرَأَةٌ إِِلا أَخَذَتْ صَبِيًّا غَيْرِي فَكَرِهْتُ أَن أرجع وَلم آخذ شَيْئًا وَقَدْ أَخَذَ صَوَاحِبِي فَقُلْتُ لِزَوْجِي وَاللَّهِ لأرجعن إِلَى ذَلِك الْيَتِيم فلآخذنه قَالَت فَأَتَيْتُهُ فَأَخَذْتُهُ وَرَجَعْتُ إِِلَى رَحْلِي فَقَالَ زَوْجِي قد أخذتيه فَقلت نعم وَالله وَذَلِكَ أَنِّي لم أجد غَيره فَقَالَ أصبت فَلَعَلَّ اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ فِيهِ خَيْرًا قَالَتْ فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِِلا أَنْ جَعَلْتُهُ فِي حِجْرِي أَقْبَلَ عَلَيْهِ ثَدْيِي بِمَا شَاءَ اللَّهُ مِنَ اللَّبن فَشرب حَتَّى رُوِيَ وَشرب أَخُوهُ تَعْنِي ابْنَهَا حَتَّى رَوِيَ وَقَامَ زَوْجِي إِِلَى شَارِفِنَا من اللَّيْل فَإِذا بهَا حافل فحلبنا مِنَ اللَّبَنِ مَا شِئْنَا وَشَرِبَ حَتَّى رَوِيَ وَشَرِبْتُ حَتَّى رَوِيتُ وَبِتْنَا لَيْلَتَنَا تِلْكَ شِبَاعًا وَقد نَام صبيانا قَالَت يَقُول أَبوهُ تَعْنِي زَوْجَهَا وَاللَّهِ يَا حَلِيمَةُ مَا أُرَاكِ

стр. 1193

إِِلا قَدْ أَصَبْتِ نَسَمَةً مُبَارَكَةً قَدْ نَامَ صبينا وَرُوِيَ قَالَت ثمَّ خرجنَا قَالَت فَوَاللَّهِ لَخَرَجَتْ أَتَانِي أَمَامَ الرَّكْبِ حَتَّى إِِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ وَيْحَكِ كُفَّي عَنَّا أَلَيْسَتْ هَذِهِ بِأَتَانِكِ الَّتِي خَرَجْتِ عَلَيْهَا فَأَقُولُ بَلَى وَاللَّهِ وَهِيَ قُدَّامُنَا حَتَّى قَدِمْنَا مَنَازِلَنَا مِنْ حَاضِرِ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ فَقَدِمْنَا عَلَى أَجْدَبِ أَرْضِ فَوَالَّذِي نَفْسُ حَلِيمَةَ بِيَدِهِ إِِنْ كَانُوا لَيُسَرِّحُونَ أَغْنَامَهُمْ إِِذَا أَصْبَحُوا وَيَسْرَحُ رَاعِي غَنَمِي فَتَرُوحُ بطانا لَبَنًا حفلا وَتَروح أغنامهم جياعا مَا بهَا مِنْ لَبَنٍ قَالَتْ فَنَشْرَبُ مَا شِئْنَا مِنَ اللَّبن وَمَا فِي الْحَاضِرِ أَحَدٌ يَحْلُبُ قَطْرَةً وَلا يَجِدُهَا فَيَقُولُونَ لِرِعَائِهِمْ وَيْلَكُمْ أَلا تَسْرَحُونَ حَيْثُ يَسْرَحُ رَاعِي حليمة فَيسرحُونَ فِي الشّعب الَّذِي نَسْرَح فِيهِ فَتَرُوحُ أَغْنَامُهُمْ جِيَاعًا مَا بِهَا مِنْ لَبَنٍ وَتَرُوحُ غَنَمِي لَبَنًا حُفَّلا وَكَانَ ﷺ يَشِبُّ فِي الْيَوْمِ شَبَابَ الصَّبِيِّ فِي شَهْرٍ وَيَشِبُّ فِي الشَّهْرِ شَبَابَ الصَّبِيِّ فِي سَنَةٍ فَبَلَغَ سَنَةً وَهُوَ غُلامٌ جَفْرٌ قَالَتْ فَقَدِمْنَا عَلَى أُمِّهِ فَقُلْتُ لَهَا أَو قَالَ لَهَا أَبُوهُ رُدِّي عَلَيْنَا ابْنِي فَلْنَرْجِعْ بِهِ فَإِِنَّا نَخْشَى عَلَيْهِ وَبَاءَ مَكَّةَ قَالَتْ وَنَحْنُ أَضَنُّ شَيْءٍ بِهِ مِمَّا رَأَيْنَا مِنْ بَرَكَتِهِ قَالَتْ فَلَمْ نَزَلْ حَتَّى قَالَتِ ارْجِعَا بِهِ فَرَجَعْنَا بِهِ فَمَكَثَ عِنْدَنَا شَهْرَيْنِ قَالَتْ فَبَيْنَا هُوَ وَأَخُوهُ يَوْمًا خَلْفَ الْبُيُوتِ يَرْعَيَانِ بَهْمًا لَنَا إِذْ جَاءَ أَخُوهُ يَشْتَدُّ فَقَالَ لِي وَلأَبِيهِ أَدْرِكَا أَخِي الْقُرَشِيَّ قَدْ جَاءَهُ رَجُلانِ فَأَضْجَعَاهُ وَشَقَّا بَطْنَهُ فخرجنا فَانْتَهَيْنَا إِِلَيْهِ وَهُوَ قَائِمٌ مُنْتَقِعٌ لَوْنُهُ فَاعْتَنَقَهُ أَبوهُ واعتنقته ثمَّ قُلْنَا أَيْ بُنَيَّ قَالَ أَتَانِي رَجُلانِ عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بِيضٌ فَأَضْجَعَانِي ثُمَّ شَقَّا بَطْنِي فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا صَنَعَا قَالَتْ فَاحْتَمَلْنَاهُ وَرَجَعْنَا بِهِ قَالَتْ يَقُولُ أَبُوهُ يَا حَلِيمَةُ مَا أَرَى هَذَا الْغُلامَ إِِلا قَدْ أُصِيبَ فَانْطَلِقِي فَلْنَرُدَّهُ إِِلَى أَهْلِهِ قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ بِهِ مَا نتخوف عَلَيْهِ قَالَت فرجعنا بِهِ قَالَت أمه فَمَا يردكما بِهِ وَقد كُنْتُمَا حَرِيصَيْنِ عَلَيْهِ قَالَتْ فَقُلْتُ لَا وَاللَّهِ إِلَّا أَنا قد كفلناه وأدينا الْحق الَّذِي يجب علينا فِيهِ ثُمَّ تَخَوَّفْنَا الأَحْدَاثَ عَلَيْهِ فَقُلْنَا يَكُونُ فِي أَهله قَالَت أُمُّهُ وَاللَّهِ مَا ذَاكَ بِكُمَا فَأَخْبِرَانِي خَبَرَكُمَا وَخَبره قَالَت فَوَاللَّهِ مَا زَالَتْ بِنَا حَتَّى أَخْبَرْنَاهَا خَبَرَهُ قَالَتْ فَتَخَوَّفْتَمَا عَلَيْهِ كَلا وَاللَّهِ إِِنَّ لابْنِي هَذَا شَأْنًَا أَلا أُخْبِرُكُمَا عَنْهُ إِِنِّي حَمَلْتُ بِهِ فَلَمْ أَحْمِلْ حَمْلا قَطُّ كَانَ أَخَفَّ عَلَيَّ وَلا أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْهُ ثُمَّ رَأَيْتُ نُورًا كَأَنَّهُ شِهَابٌ خَرَجَ مِنِّي حِينَ وَضَعْتُهُ فَلَمَّا وَقع كَمَا تقع الصّبيان وَقع وَاضِعا يَدَيْهِ بِالأَرْضِ رَافِعًا رَأْسَهُ إِِلَى السَّمَاءِ دَعَاهُ وَالْحَقَا بشأنكما

стр. 1194

٢- بَاب فِي أَسْمَائِهِ ٢٠٩٥- أَنبأَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم مولى ثَقِيف حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْحَنْظَلِي أَنبأَنَا رَوْحٌ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي سِكَّةٍ مِنْ سِكَكِ الْمَدِينَةِ: "أَنَا مُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ وَالْحَاشِرُ وَالْمُقَفِّي وَنَبِي الرَّحْمَة".

стр. 1195

٣- بَاب فِي خَاتم النُّبُوَّة ٢٠٩٦- أَنبأَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيل حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ حَدَّثَنَا عِلْبَاءُ بْنُ أَحْمد الْيَشْكُرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ادْنُ مِنِّي فَامْسَحْ ظَهْرِي قَالَ فَكَشَفْتُ عَنْ ظَهْرِهِ وَجَعَلْتُ الْخَاتَمَ بَيْنَ أُصْبُعِي فَغَمَزْتُهَا قِيلَ وَمَا الْخَاتم قَالَ شعر مُجْتَمع على كتفه. ٢٠٩٧- أَنبأَنَا نَصْرُ بْنُ الْفَتْحِ بْنِ سَالِمٍ الْمُرَبَّعِيُّ الْعَابِدُ بسمرقند حَدثنَا رَجَاء بن مرجأ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا إِِسْحَاقُ بْنُ إِِبْرَاهِيمَ قَاضِي سَمَرْقَنْدَ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كَانَ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ فِي ظَهْرِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَثَلُ الْبُنْدُقَةِ مِنْ لَحْمٍ عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ مُحَمَّدُ رَسُولِ الله قلت اخْتَلَط على بعض الروَاة١ خَاتم النُّبُوَّة بالخاتم الَّذِي كَانَ يخْتم بِهِ الْكتب. ٢٠٩٨- أَنبأَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا إِِسْرَائِيلُ عَنْ سِمَاكٍ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ قَالَ وَرَأَيْت خَاتِمَهُ عِنْدَ كَتِفِهِ مِثْلَ بَيْضَةِ النَّعَامَةِ يُشْبِهُ جسده قلت روى هَذَا فِي حَدِيث فِي الصَّحِيح فِي صفته ﷺ وَهُوَ فِي الصَّحِيح مثل بَيْضَة الْحَمَامَة وَهُوَ الصَّوَاب.
следующие страницы →