← Книги сунны

Книги сунны · id 901

موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان - ت عبد الرزاق حمزة

نور الدين الهيثمي

Полный текст (1 512 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.

стр. 1191

٧- بَاب مَا جَاءَ فِي الْخضر ﵇ ٢٠٩٢- أَنبأَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيم حَدثنَا عبد الرَّزَّاق أَنبأَنَا مَعْمَرٌ١ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِِنَّمَا سُمَيَّ الْخَضِرُ خَضِرًا لأَنَّهُ جَلَسَ عَلَى فَرْوَةٍ بَيْضَاءَ فَإِِذَا هِيَ تَهْتَزُّ تَحْتَهُ خضراء"

стр. 1192

٣٥- كتاب عَلَامَات نبوة نَبينَا ﷺ ١- بَاب فِي أول أمره ٢٠٩٣- أَنبأَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ بِالْفُسْطَاطِ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبرنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ بن عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ هِلالٍ السُّلَمِيِّ عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ الْفَزَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِِنِّي عِنْدَ الله مَكْتُوب خَاتم النَّبِيِّينَ وَإِِنَّ آدَمَ لَمُنْجَدِلٌ فِي طِينَتِهِ وَسَأُخْبِرُكُمْ بِأول ذَلِك دَعْوَة إِِبْرَاهِيمَ وَبِشَارَةُ عِيسَى وَرُؤْيَا أُمِّيَ الَّتِي رَأَتْ حِينَ وَضَعَتْنِي أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَتْ لَهَا مِنْهُ قُصُور الشَّام". ٢٠٩٤- أَنبأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِِسْحَاقَ عَنْ جَهْضَم بن أبي جَهْضَم عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ حَلِيمَةَ أُمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ السَّعْدِيَّةِ الَّتِي أَرْضَعَتْهُ قَالَتْ خَرَجْتُ فِي نِسْوَةٍ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ نَلْتَمِسُ الرُّضَعَاءَ بِمَكَّةَ عَلَى أَتَانٍ لِي قَمْرَاءَ فِي سَنَةٍ شَهْبَاءَ لَمْ تُبْقِ شَيْئًا وَمَعِي زَوْجِي وَمَعَنَا شَارف لنا وَالله إِن تبض لنا بقطرة من لبن وَمَعِي صبي لي لن نَنَامَ لَيْلَتَنَا مِنْ بُكَائِهِ مَا فِي ثَدْيَيَّ مَا يُغْنِيه فَلَمَّا قدمنَا مَكَّة لم يبْق مِنَّا امْرَأَةٌ إِِلا عُرِضَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَتَأْبَاهُ وَإِِنَّمَا كُنَّا نَرْجُو كَرَامَةَ الرَّضَاعَةِ مِنْ وَالِدِ الْمَوْلُودِ وَكَانَ يَتِيمًا وَكُنَّا نَقُولُ يَتِيمًا مَا عَسَى أَنْ تَصْنَعَ أُمُّهُ بِهِ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْ صَوَاحِبِي امْرَأَةٌ إِِلا أَخَذَتْ صَبِيًّا غَيْرِي فَكَرِهْتُ أَن أرجع وَلم آخذ شَيْئًا وَقَدْ أَخَذَ صَوَاحِبِي فَقُلْتُ لِزَوْجِي وَاللَّهِ لأرجعن إِلَى ذَلِك الْيَتِيم فلآخذنه قَالَت فَأَتَيْتُهُ فَأَخَذْتُهُ وَرَجَعْتُ إِِلَى رَحْلِي فَقَالَ زَوْجِي قد أخذتيه فَقلت نعم وَالله وَذَلِكَ أَنِّي لم أجد غَيره فَقَالَ أصبت فَلَعَلَّ اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ فِيهِ خَيْرًا قَالَتْ فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِِلا أَنْ جَعَلْتُهُ فِي حِجْرِي أَقْبَلَ عَلَيْهِ ثَدْيِي بِمَا شَاءَ اللَّهُ مِنَ اللَّبن فَشرب حَتَّى رُوِيَ وَشرب أَخُوهُ تَعْنِي ابْنَهَا حَتَّى رَوِيَ وَقَامَ زَوْجِي إِِلَى شَارِفِنَا من اللَّيْل فَإِذا بهَا حافل فحلبنا مِنَ اللَّبَنِ مَا شِئْنَا وَشَرِبَ حَتَّى رَوِيَ وَشَرِبْتُ حَتَّى رَوِيتُ وَبِتْنَا لَيْلَتَنَا تِلْكَ شِبَاعًا وَقد نَام صبيانا قَالَت يَقُول أَبوهُ تَعْنِي زَوْجَهَا وَاللَّهِ يَا حَلِيمَةُ مَا أُرَاكِ

стр. 1193

إِِلا قَدْ أَصَبْتِ نَسَمَةً مُبَارَكَةً قَدْ نَامَ صبينا وَرُوِيَ قَالَت ثمَّ خرجنَا قَالَت فَوَاللَّهِ لَخَرَجَتْ أَتَانِي أَمَامَ الرَّكْبِ حَتَّى إِِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ وَيْحَكِ كُفَّي عَنَّا أَلَيْسَتْ هَذِهِ بِأَتَانِكِ الَّتِي خَرَجْتِ عَلَيْهَا فَأَقُولُ بَلَى وَاللَّهِ وَهِيَ قُدَّامُنَا حَتَّى قَدِمْنَا مَنَازِلَنَا مِنْ حَاضِرِ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ فَقَدِمْنَا عَلَى أَجْدَبِ أَرْضِ فَوَالَّذِي نَفْسُ حَلِيمَةَ بِيَدِهِ إِِنْ كَانُوا لَيُسَرِّحُونَ أَغْنَامَهُمْ إِِذَا أَصْبَحُوا وَيَسْرَحُ رَاعِي غَنَمِي فَتَرُوحُ بطانا لَبَنًا حفلا وَتَروح أغنامهم جياعا مَا بهَا مِنْ لَبَنٍ قَالَتْ فَنَشْرَبُ مَا شِئْنَا مِنَ اللَّبن وَمَا فِي الْحَاضِرِ أَحَدٌ يَحْلُبُ قَطْرَةً وَلا يَجِدُهَا فَيَقُولُونَ لِرِعَائِهِمْ وَيْلَكُمْ أَلا تَسْرَحُونَ حَيْثُ يَسْرَحُ رَاعِي حليمة فَيسرحُونَ فِي الشّعب الَّذِي نَسْرَح فِيهِ فَتَرُوحُ أَغْنَامُهُمْ جِيَاعًا مَا بِهَا مِنْ لَبَنٍ وَتَرُوحُ غَنَمِي لَبَنًا حُفَّلا وَكَانَ ﷺ يَشِبُّ فِي الْيَوْمِ شَبَابَ الصَّبِيِّ فِي شَهْرٍ وَيَشِبُّ فِي الشَّهْرِ شَبَابَ الصَّبِيِّ فِي سَنَةٍ فَبَلَغَ سَنَةً وَهُوَ غُلامٌ جَفْرٌ قَالَتْ فَقَدِمْنَا عَلَى أُمِّهِ فَقُلْتُ لَهَا أَو قَالَ لَهَا أَبُوهُ رُدِّي عَلَيْنَا ابْنِي فَلْنَرْجِعْ بِهِ فَإِِنَّا نَخْشَى عَلَيْهِ وَبَاءَ مَكَّةَ قَالَتْ وَنَحْنُ أَضَنُّ شَيْءٍ بِهِ مِمَّا رَأَيْنَا مِنْ بَرَكَتِهِ قَالَتْ فَلَمْ نَزَلْ حَتَّى قَالَتِ ارْجِعَا بِهِ فَرَجَعْنَا بِهِ فَمَكَثَ عِنْدَنَا شَهْرَيْنِ قَالَتْ فَبَيْنَا هُوَ وَأَخُوهُ يَوْمًا خَلْفَ الْبُيُوتِ يَرْعَيَانِ بَهْمًا لَنَا إِذْ جَاءَ أَخُوهُ يَشْتَدُّ فَقَالَ لِي وَلأَبِيهِ أَدْرِكَا أَخِي الْقُرَشِيَّ قَدْ جَاءَهُ رَجُلانِ فَأَضْجَعَاهُ وَشَقَّا بَطْنَهُ فخرجنا فَانْتَهَيْنَا إِِلَيْهِ وَهُوَ قَائِمٌ مُنْتَقِعٌ لَوْنُهُ فَاعْتَنَقَهُ أَبوهُ واعتنقته ثمَّ قُلْنَا أَيْ بُنَيَّ قَالَ أَتَانِي رَجُلانِ عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بِيضٌ فَأَضْجَعَانِي ثُمَّ شَقَّا بَطْنِي فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا صَنَعَا قَالَتْ فَاحْتَمَلْنَاهُ وَرَجَعْنَا بِهِ قَالَتْ يَقُولُ أَبُوهُ يَا حَلِيمَةُ مَا أَرَى هَذَا الْغُلامَ إِِلا قَدْ أُصِيبَ فَانْطَلِقِي فَلْنَرُدَّهُ إِِلَى أَهْلِهِ قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ بِهِ مَا نتخوف عَلَيْهِ قَالَت فرجعنا بِهِ قَالَت أمه فَمَا يردكما بِهِ وَقد كُنْتُمَا حَرِيصَيْنِ عَلَيْهِ قَالَتْ فَقُلْتُ لَا وَاللَّهِ إِلَّا أَنا قد كفلناه وأدينا الْحق الَّذِي يجب علينا فِيهِ ثُمَّ تَخَوَّفْنَا الأَحْدَاثَ عَلَيْهِ فَقُلْنَا يَكُونُ فِي أَهله قَالَت أُمُّهُ وَاللَّهِ مَا ذَاكَ بِكُمَا فَأَخْبِرَانِي خَبَرَكُمَا وَخَبره قَالَت فَوَاللَّهِ مَا زَالَتْ بِنَا حَتَّى أَخْبَرْنَاهَا خَبَرَهُ قَالَتْ فَتَخَوَّفْتَمَا عَلَيْهِ كَلا وَاللَّهِ إِِنَّ لابْنِي هَذَا شَأْنًَا أَلا أُخْبِرُكُمَا عَنْهُ إِِنِّي حَمَلْتُ بِهِ فَلَمْ أَحْمِلْ حَمْلا قَطُّ كَانَ أَخَفَّ عَلَيَّ وَلا أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْهُ ثُمَّ رَأَيْتُ نُورًا كَأَنَّهُ شِهَابٌ خَرَجَ مِنِّي حِينَ وَضَعْتُهُ فَلَمَّا وَقع كَمَا تقع الصّبيان وَقع وَاضِعا يَدَيْهِ بِالأَرْضِ رَافِعًا رَأْسَهُ إِِلَى السَّمَاءِ دَعَاهُ وَالْحَقَا بشأنكما

стр. 1194

٢- بَاب فِي أَسْمَائِهِ ٢٠٩٥- أَنبأَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم مولى ثَقِيف حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْحَنْظَلِي أَنبأَنَا رَوْحٌ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي سِكَّةٍ مِنْ سِكَكِ الْمَدِينَةِ: "أَنَا مُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ وَالْحَاشِرُ وَالْمُقَفِّي وَنَبِي الرَّحْمَة".

стр. 1195

٣- بَاب فِي خَاتم النُّبُوَّة ٢٠٩٦- أَنبأَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيل حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ حَدَّثَنَا عِلْبَاءُ بْنُ أَحْمد الْيَشْكُرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ادْنُ مِنِّي فَامْسَحْ ظَهْرِي قَالَ فَكَشَفْتُ عَنْ ظَهْرِهِ وَجَعَلْتُ الْخَاتَمَ بَيْنَ أُصْبُعِي فَغَمَزْتُهَا قِيلَ وَمَا الْخَاتم قَالَ شعر مُجْتَمع على كتفه. ٢٠٩٧- أَنبأَنَا نَصْرُ بْنُ الْفَتْحِ بْنِ سَالِمٍ الْمُرَبَّعِيُّ الْعَابِدُ بسمرقند حَدثنَا رَجَاء بن مرجأ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا إِِسْحَاقُ بْنُ إِِبْرَاهِيمَ قَاضِي سَمَرْقَنْدَ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كَانَ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ فِي ظَهْرِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَثَلُ الْبُنْدُقَةِ مِنْ لَحْمٍ عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ مُحَمَّدُ رَسُولِ الله قلت اخْتَلَط على بعض الروَاة١ خَاتم النُّبُوَّة بالخاتم الَّذِي كَانَ يخْتم بِهِ الْكتب. ٢٠٩٨- أَنبأَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا إِِسْرَائِيلُ عَنْ سِمَاكٍ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ قَالَ وَرَأَيْت خَاتِمَهُ عِنْدَ كَتِفِهِ مِثْلَ بَيْضَةِ النَّعَامَةِ يُشْبِهُ جسده قلت روى هَذَا فِي حَدِيث فِي الصَّحِيح فِي صفته ﷺ وَهُوَ فِي الصَّحِيح مثل بَيْضَة الْحَمَامَة وَهُوَ الصَّوَاب.

стр. 1196

٤- بَاب مشي الْمَلَائِكَة خلف ظَهره ٢٠٩٩- أَنبأَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم مولى ثَقِيف قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ

стр. 1197

اللَّهِ قَالَ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إذاخرجوا مَعَه مَشوا أَمَامه وَتركُوا ظَهره للْمَلَائكَة.

стр. 1198

٥- بَاب فِي عصمته ٢١٠٠- أَنبأَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَا هَمَمْتُ بِقَبِيحٍ مِمَّا يَهُمُّ بِهِ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ إِِلا مَرَّتَيْنِ مِنَ الدَّهْرِ كِلْتَاهُمَا عَصَمَنِي اللَّهُ مِنْهُمَا قُلْتُ لِفَتًى كَانَ مَعِي مِنْ قُرَيْشٍ بِأَعْلَى مَكَّةَ فِي غنم يرعاها أَبْصِرْ لِي غَنَمِي حَتَّى أَسْمُرَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ بِمَكَّةَ كَمَا يَسْمُرُ الْفِتْيَانُ قَالَ نَعَمْ فَخَرَجْتُ فَلَمَّا جِئْتُ أَدْنَى دَارٍ مِنْ دُورِ مَكَّةَ سَمِعْتُ غِنَاءً وَصَوْتَ دُفُوفٍ وَمَزَامِيرَ قُلْتُ مَا هَذَا قَالُوا فلَان يتَزَوَّج فُلَانَة رجل مِنْ قُرَيْشِ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ قُرَيْشٍ فَلَهَوْتُ بِذَلِكَ الْغِنَاءِ وَبِذَلِكَ الصَّوْتِ حَتَّى غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ فَمَا أَيْقَظَنِي إِِلا مَسُّ الشَّمْسِ فَرَجَعْتُ إِِلَى صَاحِبِي فَقَالَ مَا فَعَلْتَ فَأَخْبَرْتُهُ ثُمَّ فَعَلْتُ لَيْلَةً أُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ فَخَرَجْتُ فَسَمِعْتُ مِثْلَ ذَلِكَ فَقِيلَ لِي مِثْلُ مَا قِيلَ لِي فَسَمِعْتُ كَمَا سَمِعْتُ حَتَّى غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَمَا أَيْقَظَنِي إِِلا مَسُّ الشَّمْسِ ثُمَّ رَجَعْتُ إِِلَى صَاحِبِي فَقَالَ لِي مَا فَعَلْتَ فَقُلْتُ مَا فَعَلْتُ شَيْئًا" قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "فوَاللَّه مَا هَمَمْت بعْدهَا بِسُوءٍ مِمَّا يَعْمَلُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ حَتَّى أَكْرَمَنِي الله بنبوبة". ٢١٠١- أَنبأَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْقَزَّازُ بِالْبَصْرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ حَدثنَا أَبُو عوَانَة حَدثنَا زِيَادِ بْنِ عِلاقَةَ عَنْ شَرِيكِ بْنِ طَارِقٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِِلا وَلَهُ شَيْطَانٌ" قَالُوا وَلَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: "وَلِي إِِلا أَنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ". ٢١٠٢- أَنبأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم حَدثنَا الْوَلِيد حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا مِنْ نَبِيٍّ إِِلا وَلَهُ بِطَانَتَانِ بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَاهُ عَن الْمُنكر

стр. 1199

وَبِطَانَةٌ لَا تَأْلُوهُ خَبَالا فَمَنْ وُقِيَ شَرَّهَا فقد وقِي". ٢١٠٣- أَنبأَنَا أَبُو يعلى حَدثنَا مُحَمَّد بن مَنْصُور الطوسي حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ جَاءَتِ امْرَأَةُ أَبِي لَهَبٍ إِِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ فَلَمَّا رَآهَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِِنَّهَا امْرَأَةٌ بَذِيئَةٌ وَأَخَافُ أَنْ تُؤْذِيَكَ فَلَوْ قُمْتَ قَالَ: "إِِنَّهَا لَنْ تَرَانِي" فَجَاءَتْ فَقَالَتْ يَا أَبَا بَكْرِ إِِنَّ صَاحِبَكَ هَجَانِي قَالَ لَا وَمَا يَقُولُ الشِّعْرَ قَالَتْ أَنْتَ عِنْدِي مُصَدَّقٌ وَانْصَرَفَتْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ تَرَكَ قَالَ: "لَا لَمْ يَزَلْ مَلَكٌ يَسْتُرُنِي مِنْهَا بجناحيه". ٢١٠٤- أَنبأَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عنِ ابْنُ أَبِي ذُبَابٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ مِينَاءَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَا عِبَادَ اللَّهِ انْظُرُوا كَيْفَ يَصْرِفُ اللَّهُ عَنِّي شَتْمَهُمْ ولعنهم" يَعْنِي قُريْشًا قَالُوا كَيفَ يَا رَسُول الله قَالَ: "يشتمون مذمما وَأَنا مُحَمَّد ويلعنون مذمما وَأَنا مُحَمَّد".

стр. 1200

بَاب فِيمَا كَانَ عِنْد أهل الْكتاب من عَلَامَات نبوته ٦- بَاب فِيمَا كَانَ عِنْد أهل الْكتاب من عَلَامَات نبوته ٢١٠٥- أَنبأَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ وَاللَّفْظُ لِلْحَسَنِ قَالا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المتَوَكل وَهُوَ ابْن أبي السرى حَدثنَا الْوَلِيد بن مُسلم حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ إِنَّ اللَّهَ ﵎ لَمَّا أَرَادَ هُدَى زيد بن سعية قَالَ زيد إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ عَلامَاتَ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلا وَقَدْ عَرَفْتُهَا فِي وَجْهِ مُحَمَّدٍ ﷺ حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ إِلا اثْنَتَيْنِ لَمْ أَخْبُرْهُمَا مِنْهُ يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ وَلَا تزيده شدَّة الْجَهْل عَلَيْهِ إِلَّا حلما فَلَبثت أَتَلَطَّفُ لَهُ لأَنْ أُخَالِطَهُ فَأَعْرِفَ حِلْمَهُ وَجَهْلَهُ فَخرج يَوْمًا مِنَ الْحُجُرَاتِ وَمَعَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَأَتَاهُ رَجُلٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ كَالْبَدَوِيِّ فَقَالَ يَا رَسُول الله أهل قَرْيَة بني فلَان أَسْلمُوا ودخلوا فِي الْإِسْلَام وَكنت أخْبرهُم إِن أَسْلمُوا أَتَاهُم الرزق رغدا وَقد أَصَابَتْهُم سنة وقحوط مِنَ الْغَيْثِ وَأَنَا أَخْشَى يَا رَسُولَ اللَّهِ أَن يخرجُوا من الْإِسْلَام طَمَعا فَإِن رَأَيْت أَن

стр. 1201

ترسل إِلَيْهِم مَا يعينهم فعلت فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى رجل عَن جَانِبَهُ أُرَاهُ عُمَرُ فَقَالَ مَا بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ زَيْدُ بْنُ سعية فَدَنَوْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ يَا مُحَمَّدُ هَلْ لَكَ أَنْ تَبِيعَنِي تَمْرًا مَعْلُومًا مِنْ حَائِطِ بني فلَان إِلَى أجل كَذَا وَكَذَا قَالَ: "لَا يَا يَهُودِيُّ وَلَكِنْ أَبِيعُكَ تَمْرًا مَعْلُومًا إِلَى أَجْلِ كَذَا وَكَذَا وَلا أُسَمِّي حَائِطَ بَنِي فُلانٍ" قُلْتُ نَعَمْ فَبَايَعَنِي ﷺ فَأَطْلَقْتُ هُمْيَانِي فَأَعْطَيْتُهُ ثَمَانِينَ مِثْقَالا مِنْ ذَهَبٍ فِي تَمْرٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجْلِ كَذَا وَكَذَا فَأَعْطَاهَا الرجل وَقَالَ اعجل عَلَيْهِم وأغثهم قَالَ زيد بن سعية فَلَمَّا كَانَ قَبْلُ مَحَلِّ الأَجَلِ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٍ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي جَنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَمَعَهُ أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان وَعلي فِي نفر مِنْ أَصْحَابِهِ فَلَمَّا صَلَّى عَلَى الْجَنَازَةِ دَنَا مِنْ جِدَارٍ فَجَلَسَ إِلَيْهِ فَأَخَذْتُ بِمَجَامِعِ قَمِيصِهِ وَنَظَرْتُ إِلَيْهِ بِوَجْهٍ غَلِيظٍ ثُمَّ قُلْتُ أَلا تَقْضِينِي يَا مُحَمَّدُ حَقِّي فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُكُمْ يَا بني عبد الْمطلب مطل وَلَقَد كَانَ لي لمخالطتكم عِلْمٌ قَالَ وَنَظَرْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَيْنَاهُ تَدُورَانِ فِي وَجْهِهِ كَالْفَلَكِ الْمُسْتَدِيرِ ثُمَّ رماني بنظره وَقَالَ: أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ أَتَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا أَسْمَعُ وَتَفْعَلُ بِهِ مَا أَرَى فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَوْلا مَا أُحَاِذْرُ فَوْتَهُ لَضَرَبْتُ بِسَيْفِي هَذَا عُنُقَكَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْظُرُ إِلَى عُمَرَ فِي سُكُونٍ وَتُؤَدَةٍ ثُمَّ قَالَ: "إِنَّا كُنَّا أَحْوَجَ إِلَى غَيْرِ هَذَا مِنْكَ يَا عُمَرُ أَنْ تَأْمُرَنِي بِحُسْنِ الأَدَاءِ وَتَأْمُرَهُ بِحُسْنِ التِّبَاعَةِ اذْهَبْ بِهِ يَا عُمَرُ فَاقْضِهِ حَقَّهُ وَزِدْهُ عِشْرِينَ صَاعًا مِنْ غَيْرِهِ مَكَانَ مارعته" فَذَهَبَ بِي عُمَرُ فَقَضَانِي حَقِّي وَزَادَنِي عِشْرِينَ صَاعا من تمر فَقلت لَهُ مَا هَذِهِ الزِّيَادَةُ قَالَ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِن أزيدكها مَكَان مَا رعتك قلت أتعرفني يَا عمر قَالَ لَا من أَنْت قلت زيد بن سعية قَالَ الْحَبْرُ قُلْتُ نَعَمْ الْحَبْرُ قَالَ فَمَا دعَاك إِلَى أَنْ تَقُولَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا قُلْتَ وَتَفْعَلُ بِهِ مَا فَعَلْتَ قلت يَا عُمَرُ كُلُّ عَلامَاتَ النُّبُوَّةِ قَدْ عَرَفْتُهَا فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ إِلا اثْنَتَيْنِ لَمْ أخبرهما مِنْهُ يسْبق حلمه جَهله وَلَا تزيده شدَّة الْجَهْل عَلَيْهِ إِلَّا حلما فقد خبرتهما فأشهدك يَا عمر أَنِّي قد رضيب بِاللَّهِ رِبًا وَبِالإِسْلامِ دَيْنًا وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ نَبِيًّا وَأُشْهِدُكَ أَنَّ شَطْرَ مَالِي وَإِنِّي لأكثرها مَالا صَدَقَةٌ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَقَالَ عُمَرُ أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ فَإنَّك لَا تسعهم كلهم فَقلت أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ فَرَجَعَ عُمَرُ وَزَيْدٌ إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ زَيْدٌ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله وآمن بِهِ

стр. 1202

وَصدقه وَشهد مَعَه مَشَاهِدَ كَثِيرَةً ثُمَّ تُوُفِّيَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ مُقبلا غير مُدبر رحم الله زيدا قلت يَأْتِي حَدِيث سلمَان الْفَارِسِي فِي إِسْلَامه ﵁ ٢١٠٦- أَنبأَنَا أَبُو يعلى حَدَّثَنَا أَبُو نَشِيطٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ النَّخَعِيُّ حَدثنَا أَبُو الْمُغيرَة حَدَّثَنَا صَفْوَانِ بْنِ عُمَرَوٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ قَالَ انْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا كَنِيسَةَ الْيَهُودِ بِالْمَدِينَةِ يَوْمَ عِيدِهِمْ وَكَرِهُوا دُخُولَنَا عَلَيْهِمْ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَا معشر الْيَهُود أروني اثْنَي عشر رجلا يشْهدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ الله يُحِيط اللَّهُ عَنْ كُلِّ يَهُودِيٍّ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ الْغَضَب الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ" قَالَ فَمَا أَجَابَهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ ثُمَّ ثَلَّثَ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ فَقَالَ: "أَبَيْتُمْ فَوَاللَّهِ إِنِّي لأَنَا الْحَاشِرُ وَأَنَا الْعَاقِبُ وَأَنَا الْمُقَفِّي آمَنْتُمْ أَوْ كَذَّبْتُمْ" ثُمَّ انْصَرَفَ وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى دَنَا أَنْ يَخْرُجَ فَإِذَا رَجُلٌ مِنْ خَلْفِنَا يَقُولُ كَمَا أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ فَقَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَيُّ رَجُلٍ تَعْلَمُونِي فِيكُمْ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ قَالُوا لَا نَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ فِينَا رَجُلٌ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللَّهِ وَلا أَفْقَهُ مِنْكَ وَلا مِنْ أَبِيكَ مِنْ قَبْلِكَ وَلا مِنْ جَدِّكَ قَبْلَ أَبِيكَ قَالَ فَإِنِّي أَشْهَدُ لَهُ بِاللَّهِ أَنَّهُ نَبِيُّ اللَّهِ الَّذِي تَجِدُونَهُ فِي التَّوْرَاةِ قَالُوا كَذَبْتَ ثمَّ ردوا عَلَيْهِ شَرًّا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كَذَبْتُمْ لَنْ يُقْبَلَ قَوْلُكُمْ أَمَّا آنِفًا فَتُثْنُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا أَثْنَيْتُمْ وَأَمَّا إِذْ آمن كذبتموه وقلتم فِيهِ مَا قُلْتُمْ فَلَنْ يقبل" قَالَ فَخَرَجْنَا وَنَحْنُ ثَلاثَةٌ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلام فَأنْزل الله ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَكَفَرْتُمْ﴾ الْآيَة١. ٢١٠٧- أَنبأَنَا الْحسن بن سُفْيَان أَنبأَنَا عبد الْعَزِيز بن سَلام حَدثنَا الْعَلَاء بن عبد الْجَبَّار حَدثنَا عبد الْوَاحِد بن زِيَاد عَن عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ الْفَلْتَانِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ كُنَّا قُعُودًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ فَشَخَصَ بَصَرُهُ إِِلَى رَجُلٍ يَمْشِي فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: "يَا فلَان" قَالَ لبيْك يَا رَسُولُ اللَّهِ قَالَ: "أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ" قَالَ لَا قَالَ: "أَتَقْرَأُ التَّوْرَاةَ" قَالَ نَعَمْ قَالَ: "وَالإِِنْجِيلَ" قَالَ نَعَمْ قَالَ: "وَالْقُرْآنَ" قَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَو أَشَاء لقرأته قَالَ ثمَّ نشهده قَالَ: "تجدني فِي التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل"

стр. 1203

قَالَ نجد مثلك وَمثل أمتك ومخرجك وَكُنَّا نَرْجُو أَنْ تَكُونَ فِينَا فَلَمَّا خَرَجْتَ تَخَوَّفْنَا أَنْ تَكُونَ أَنْتَ فَنَظَرْنَا فَإِِذَا لَيْسَ أَنْتَ هُوَ قَالَ: "وَلِمَ ذَاكَ" قَالَ إِِنَّ مَعَه من أمته تسعين ألفا لَيْسَ عَلَيْهِم حِسَاب وَلَا عَذَاب وَإِنَّمَا مَعَك نفر يسير قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَنَا هُوَ وَإِِنَّهَا لأُمَّتِي وَإِِنَّهُمْ لأَكْثَرُ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفًا وَسَبْعِينَ أَلْفًا وَسَبْعِينَ ألفا".

стр. 1204

٧- بَاب انْشِقَاق الْقَمَر ٢١٠٨- أَنبأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُهَيْرٍ أَبُو يَعْلَى بِالأُبُلَّةِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيِّ حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّة.

стр. 1205

٨- بَاب شَهَادَة الذِّئْب بنبوته ٢١٠٩- أَنبأَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الْحُدَّانِيُّ حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ حَدثنَا أَبُو نَضرة حَدثنَا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ بَيْنَا رَاعٍ يَرْعَى بِالْحَرَّةِ إِذْ عرض ذِئْب لشاة من شياهه فَجَاءَ الرَّاعِي يَسْعَى فَانْتَزَعَهَا مِنْهُ فَقَالَ لِلرَّاعِي أَلا تَتَّقِي اللَّهَ تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ رِزْقٍ سَاقه الله إِلَيّ قَالَ الرَّاعِي الْعجب لذئب يتَكَلَّم وَالذِّئْبُ مُقْعٍ عَلَى ذَنَبِهِ يُكَلِّمُنِي بِكَلامِ الإِِنْسِ فَقَالَ الذِّئْبُ لِلرَّاعِي أَلا أُحَدِّثُكَ بِأَعْجَبَ مِنْ هَذَا هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ الْحَرَّتَيْنِ يُحَدِّثُ النَّاسَ بِأَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ فَسَاقَ الرَّاعِي شَاءَهُ إِِلَى الْمَدِينَةِ فَزَوَاهَا فِي زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهَا ثُمَّ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ مَا قَالَ الذِّئْبُ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لِلرَّاعِي: "فَأخْبر النَّاس مَا قَالَ الذِّئْب" فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "صدق الرَّاعِي أَلا إِن مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ كَلامُ السِّبَاعِ الإِِنْسَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُكَلِّمَ السِّبَاعُ الإِِنْسَ وَيُكَلِّمَ الرَّجُلُ نَعْلَهُ وَعَذَبَةَ سَوْطِهِ ويخبره فَخذه بِحَدَث أَهله بعده".

стр. 1206

٩- بَاب شَهَادَة الشّجر وانقيادها لَهُ ٢١١٠- أَنبأَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عمر الْجعْفِيّ حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي حَيَّانَ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مسير فَأقبل

стр. 1207

أَعْرَابِيٌّ فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَيْنَ تُرِيدُ" قَالَ إِِلَى أَهْلِي قَالَ: "هَلْ لَكَ إِِلَى خَيْرٍ" قَالَ مَا هُوَ قَالَ: "تشهد أَن لاإله إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ" قَالَ هَلْ مِنْ شَاهِدٍ عَلَى مَا تَقُولُ قَالَ ﷺ هَذِه الشَّجَرَة فَدَعَاهَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهِيَ فِي شاطىء الْوَادي فَأَقْبَلت تخد الأَرْض خدا حَتَّى قَامَت بَيْنَ يَدَيْهِ فَاسْتَشْهَدَهَا ثَلاثًا فَشَهِدَتْ أَنَّهُ كَمَا قَالَ ثُمَّ رَجَعَتْ إِِلَى مَنْبَتِهَا وَرَجَعَ الأَعْرَابِيُّ إِِلَى قَوْمِهِ وَقَالَ إِِنْ يَتَّبِعُونِي أَتَيْتُكَ بِهِمْ وَإِلَّا رجعت إِلَيْك وَكنت مَعَك. ٢١١١- أَنبأَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِد بن زِيَاد حَدَّثَنَا سُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ إِِلَى النَّبِيِّ ﷺ كَأَنَّهُ يُدَاوِي وَيُعَالِجُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِِنَّكَ تَقُولُ أَشْيَاءً هَلْ لَكَ أَنْ أُدَاوِيَكَ قَالَ فَدَعَاهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى الله ثمَّ قَالَ: "لَهُ هَلْ لَكَ أَنْ أُرِيَكَ آيَةً" وَعِنْدَهُ نَخْلٌ وَشَجَرٌ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِذْقًا مِنْهَا فَأَقْبَلَ إِِلَيْهِ وَهُوَ يَسْجُدُ وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَسْجُدُ وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ حَتَّى انْتَهَى إِِلَيْهِ ﷺ فَقَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ارْجع إِلَى مَكَانك فَرجع إِلَى مَكَانَهُ فَقَالَ الْعَامِرِيُّ وَاللَّهِ لَا أُكَذِّبُكَ بِشَيْءٍ تَقُولُهُ أبدا ثمَّ قَالَ يَا عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ وَاللَّهِ لَا أُكَذِّبُهُ بِشَيْءٍ يَقُوله قَالَ والعذق النَّخْلَة.

стр. 1208

١٠- بَاب النَّهْي عَن سُؤال الْآيَات ٢١١٢- أَنبأَنَا عمر بن مُحَمَّد الْهَمدَانِي حَدثنَا أَبُو الطَّاهِر حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَن أبي خُثَيْمٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ لَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْحِجْرَ قَالَ: "لَا تَسْأَلُوا نَبِيَّكُمُ الآيَاتِ هَؤُلاءِ قَوْمُ صَالِحٍ سَأَلُوا نَبِيَّهُمْ آيَةً فَكَانَتِ النَّاقَةُ تَرِدُ عَلَيْهِمْ مِنْ هَذَا الْفَجِّ وَتَصْدُرُ مِنْ هَذَا الْفَجِّ فَيَشْرَبُونَ مِنْ لَبَنِهَا يَوْمَ وُرُودهَا مثل مَا نحبهمْ مِنْ مَائِهِمْ فَعَقَرُوهَا فَوُعِدُوا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَكَانَ وعد الله غير مَكْذُوب فَأَخَذتهم الصَّيْحَة فَلم يبْق مِنْهُم تَحت أَدِيم السَّمَاء رجل إِلَّا أهلكته إِلَّا رجل من الْحَرَمِ مَنَعَهُ الْحَرَمُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ". قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُوَ قَالَ: "أَبُو رِغَال أَبُو ثَقِيف".

стр. 1209

٢١١٣- أَنبأَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفِيَانَ حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ بُجَيْرِ بْنِ أَبِي بُجَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَمَرُّوا عَلَى قَبْرِ أَبِي رِغَالٍ وَهُوَ أَبُو ثَقِيفٍ وَهُوَ امْرُؤٌ مِنْ ثَمُودَ مَنْزِلُهُ بِحَرَّاءَ فَلَمَّا أَهْلَكَ الله قومه بِمَا أهلكهم الله بِهِ مَنعه مَكَانَهُ من الْحرم وَأَنه خرج حَتَّى بلغ هَاهُنَا مَاتَ فَدفن وَدفن مَعَه غُصْن من ذهب فابتدرناه فاستخرجناه.

стр. 1210

١١- بَاب فِي صفته ﷺ ٢١١٤- أَنبأَنَا السِّخْتِيَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا إِِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُور عَن إِبْرَاهِيم بن يُوسُف عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ وَجْهًا وَأَحْسَنَهُمْ خَلْقًا وَخُلُقًا لَيْسَ بالطويل الذَّاهِب وَلَا بالقصير. ٢١١٥- أَنبأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّة أَنبأَنَا خَالِدٌ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ لون رَسُول الله أسمر قلت الظَّاهِر أَنه اشْتبهَ على الرَّاوِي أَزْهَر بأسمر. ٢١١٦ أَنبأَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بن أبي شيبَة حَدثنَا يزِيد ابْن هَارُون حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى عَنْ قَتَادَةَ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ لبس خميصة سَوْدَاءَ فَقَالَتْ عَائِشَةُ مَا أَحْسَنَهَا عَلَيْكَ يَا رَسُول الله يشوب بياضها سوادك ويشوب سوادها بياضك فثار مِنْهَا ريح فألقاها قَالَت وَكَانَ تعجبه الرّيح الطّيبَة. ٢١١٧- أَنبأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ كَانَ إِِذَا وَصَفَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ كَانَ عَظِيمَ الْهَامَةِ أَبْيَضَ مُشْرَبًا حُمْرَةً عَظِيمَ اللِّحْيَةِ طَوِيلَ الْمَسْرُبَةِ شَثْنَ الْكَفَّيْنِ والقدمين إِذا مَشى كَأَنَّمَا يَمْشِي فِي صَبَبٍ لَمْ أَرَ مِثْلَهُ قَبْلَهُ وَلَا بعده ﷺ . ٢١١٨- أَنبأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ أَبَا يُونُسَ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَأَنَّمَا الشَّمْسُ تَجْرِي فِي وَجْهِهِ

стр. 1211

وَمَا رَأَيْت أسْرع مشْيَة مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَأَنَّمَا الأَرْضَ تُطْوَى لَهُ إِِنَّا لَنُجْهِدُ أَنْفُسَنَا وَإِِنَّهُ لغير مكترث. ٢١١٩- أَنبأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن إِبْرَاهِيم الْحَنْظَلِي أَنبأَنَا يحيى بن آدم حَدثنَا شريك عَن عبد اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ رَأَيْتُ شِيبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ شَعْرَةً بَيْضَاء فِي مقدمه. ٢١٢٠- أَنبأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُهَيْرٍ بِالأُبُلَّةِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدم.. فَذكر نَحوه.

стр. 1212

١٢- بَاب فِي الخصائص ٢١٢١- أَنبأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِقَصْعَةٍ مِنْ ثريد فِيهَا ثوم لم يَأْكُلْ مِنْهَا وَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي أَيُّوبَ وَكَانَ أَبُو أَيُّوب يضع يَده حَيْثُ يرى أَثَرَ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَضَعَ يَدَهُ فَلَمَّا لَمْ يَرَ أَثَرَ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لم يَأْكُل وأتى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ لَهُ إِنِّي لَمْ أَرَ أَثَرَ يَدِكَ فِيهَا فَقَالَ النَّبِي ﷺ : "فِيهَا رِيحُ الثُّومِ وَمَعِي ملك". ٢١٢٢- أَنبأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن إِبْرَاهِيم أَنبأَنَا عَفَّان حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذا أُتِيَ بِطَعَامٍ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِ سَأَلَ عَنْهُ فَإِِنْ قِيلَ هَدِيَّةٌ أَكَلَ وَإِِنْ قِيلَ صَدَقَةٌ قَالَ: "كلوا وَلم يَأْكُل". ٢١٢٣- أَنبأَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم مولى ثَقِيف حَدثنَا وهب بن بَقِيَّة أَنبأَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يقبل الْهَدِيَّة وَلَا يقبل الصَّدَقَة. ٢١٢٤- أَنبأَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم مولى ثَقِيف حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ عَنِ ابْنِ عَجْلانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِيَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "تَنَامُ عَيْني وَلَا ينَام قلبِي".

стр. 1213

٢١٢٥- أَنبأَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَمَّالُ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهَبٍ عَن عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِينَاءَ الأَشْجَعِيِّ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أُعْطِيتُ أَرْبَعًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ كَانَ قَبْلَنَا وَسَأَلْتُ رَبِّي الْخَامِسَةَ فَأَعْطَانِيهَا كَانَ النَّبِي يبْعَث إِلَى قومه وَلَا يعدوها وَبعثت إِلَى النَّاس وأهيب مِنَّا عَدُوُّنَا مَسِيرَةَ شَهْرٍ وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ طَهُورًا وَمَسَاجِدَ وَأُحِلَّ لَنَا الْخُمُسُ وَلَمْ يَحِلَّ لأحد كَانَ قبلنَا وَسَأَلت رَبِّي الْخَامِسَة سَأَلته أَنْ لَا يَلْقَاهُ عَبْدٌ مِنْ أُمَّتِي يُوَحِّدُهُ إِلَّا أدخلهُ الْجنَّة فَأَعْطَانِيهَا". قلت وَأَحَادِيث الشَّفَاعَة فِي كتاب الْبَعْث. ٢١٢٦- أَنبأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الْمَكِّيُّ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى حَلَّ لَهُ مِنَ النِّسَاءِ مَا شَاءَ.

стр. 1214

١٣- بَاب فِي فَضله ٢١٢٧- أَنبأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَمْرُو بن مُحَمَّد النَّاقِد حَدثنَا عَمْرو بن عُثْمَان الكلَاعِي حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ عَنْ بِشْرِ بْنِ شَغَافٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي ابْن سَلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخر وَأول من تَنْشَق عَنهُ الأَرْض وَأول شَافِع بيَدي لِوَاء الْحَمد تَحْتَهُ آدم فَمن دونه". ٢١٢٨- أَنبأَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : يَا خَيْرَنَا وَابْنَ خيرنا وَيَا سيدنَا وَابْن سيدنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَا أَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا بِقَوْلِكُمْ وَلا يَسْتَفِزَّنَّكُمُ الشَّيْطَان أَنا عبد الله وَرَسُوله ﷺ ".

стр. 1215

١٤- بَاب حسن خلقه ﷺ ٢١٢٩- أَنبأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَقِيلٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي

стр. 1216

أَوْفَى يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكْثِرُ الذِّكْرَ وَيُقِلُّ اللَّغْوَ وَيُطِيلُ الصَّلَاة وَيقصر الْخطْبَة وَكَانَ لَا يأنف وَلَا يستكبر أَنْ يَمْشِيَ مَعَ الأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ فَيَقْضِيَ لَهُ حَاجته. ٢١٣٠- أَنبأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ أَنبأَنَا الْفضل بن مُوسَى.. فَذكر نَحوه. ٢١٣١- أَنبأَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنبأَنَا زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ أَبِي إِِسْحَاقَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ قَالَ قُلْتُ لِعَائِشَةَ كَيْفَ كَانَ خُلُقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أَهْلِهِ قَالَتْ كَانَ أكْرم النَّاس لم يكن فَاحِشا وَلا سَخَّابًا فِي الأَسْوَاقِ وَلا يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ السَّيئَة وَلَكِن يعْفُو ويصفح. ٢١٣٢- أَنبأَنَا أَبُو يعلى حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَذْرَمِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِِسْحَاقَ حَدَّثَنَا أَبُو قَطَنٍ حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أنس قَالَ مَا رَأَيْت رجلا الْتَقم أَذِنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فينحى رَأسه حَتَّى ينحى الرجل رَأسه وَمَا رَأَيْتُ رَجُلا قَطُّ أَخَذَ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَتْرُكُ يَدَهُ حَتَّى يكون الرجل هُوَ الَّذِي يتْرك. ٢١٣٣- أَنبأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أبي السرى حَدثنَا عبد الرَّزَّاق أَنبأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَة سَأَلَهَا رَجُلٌ هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ قَالَتْ نَعَمْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْصِفُ نَعْلَهُ وَيَخِيطُ ثَوْبَهُ وَيَعْمَلُ فِي بَيته مَا يعْمل أحدكُم فِي بَيته. ٢١٣٤- أَنبأَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ حَدَّثَنَا هِشَام بن عُرْوَة.. فَذكر نَحوه. ٢١٣٥- أَنبأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ بِالأُبُلَّةِ حَدَّثَنَا حُسَيْن بن مهْدي أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ قُلْتُ لعَائِشَة.. فَذكر نَحوه إِلَّا أَنه قَالَ ويرقع دلوه. ٢١٣٦- أَنبأَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْن وهب حَدثنِي مُعَاوِيَة

стр. 1217

ابْن صَالِحٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا سُئِلَتْ مَا كَانَ عَمَلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِهِ قَالَتْ مَا كَانَ إِلا بَشَرًا مِنَ الْبَشَرِ كَانَ يَفْلِي ثَوْبَهُ وَيَحْلِبُ شَاتَهُ وَيَخْدُمُ نَفسه ﷺ .

стр. 1218

١٥- بَاب فِي زهده وتواضعه وَمَا عرض عَلَيْهِ ﷺ ٢١٣٧- أَنبأَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ جَلَسَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَنَظَرَ إِِلَى السَّمَاءِ فَإِِذَا مَلَكٌ يَنْزِلُ فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ هَذَا الْمَلَكُ مَا نَزَلَ مُنْذُ خُلِقَ قَبْلَ السَّاعَةِ فَلَمَّا نَزَلَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ أَرْسلنِي إِلَيْك رَبك أملكا أجعلك أم عبدا رَسُولا قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ تَوَاضَعْ لِرَبِّكَ يَا مُحَمَّدُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا بل عبدا رَسُولا". ٢١٣٨- أَنبأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ بِبَغْدَادَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ أَخْبَرَنِي الْحُسَيْن بن دَاوُد حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أُوتيت مقاليد الدُّنْيَا عَلَى فَرَسِ أَبْلَقَ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ مِنْ سندس". ٢١٣٩- أَنبأَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد حَدثنَا جَعْفَر ابْن سُلَيْمَان عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يدّخر شَيْئا لغد. ٢١٤٠- أَنبأَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ سَاهِمُ الْوَجْهِ قَالَتْ حَسِبْتُ ذَلِكَ مِنْ وَجْعٍ قُلْتُ مَا لِي أَرَاكَ ﷺ : "سَاهِمَ الْوَجْهِ قَالَ مِنْ أَجْلِ الدَّنَانِيرِ السَّبْعَةِ الَّتِي أتتنا بالْأَمْس وَلم نقسمها". ٢١٤١- أَنبأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ عَنِ مُوسَى بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ دَخَلْتُ أَنَا وَعُرُوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ لَوْ رَأَيْتُمَا نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْم فِي مرض لَهُ فَكَانَت لَهُ عِنْدِي سِتَّة دَنَانِير أَو سَبْعَة فَأَمَرَنِي أَنْ أُفَرِّقَهَا فَشَغَلَنِي وَجَعُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 1219

حَتَّى عَافَاهُ اللَّهُ قَالَتْ ثُمَّ سَأَلَنِي عَنْهَا فَقُلْتُ لَا وَاللَّهِ قَدْ كَانَ شَغَلَنِي وَجَعُكَ قَالَتْ فَدَعَا بِهَا فَوَضَعَهَا فِي كَفِّهِ ثُمَّ قَالَ: "مَا ظَنُّ نَبِيِّ اللَّهِ لَوْ لَقِيَ الله وَهَذِه عِنْده". ٢١٤٢- أَنبأَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: "يَا عَائِشَةُ مَا فَعَلْتِ بِالذَّهَب" فَذكر نَحوه ٢١٤٣- أَنبأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ بِالْفُسْطَاطِ حَدَّثَنَا عِيسَى بن حَمَّاد أَنبأَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ عَجْلانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أبي سَلمَة.. فَذكر نَحوه. ٢١٤٤- أَنبأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن موهب حَدثنَا وَهْبٍ عَنْ أَبِي هَانِئٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ رَبَاحٍ يَقُولُ سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ يخْطب النَّاس يَقُول يَا أَيُّهَا النَّاسُ كَانَ نَبِيُّكُمْ ﷺ أَزْهَدَ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا وَأَصْبَحْتُمْ أَرْغَبَ النَّاس فِيهَا.

стр. 1220

١٦- بَاب زيارته لأَصْحَابه ٢١٤٥- أَنبأَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم مولى ثَقِيف حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَزُورُ الأَنْصَارَ وَيسلم على صبيانهم وَيمْسَح رُءُوسهم.

стр. 1221

١٧- بَاب الشِّفَاء بريقه ٢١٤٦- أَنبأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَّانِيُّ حَدثنَا الْحُسَيْن بن حُرَيْث حَدثنَا عَليّ بن حُسَيْن بن وَاقد حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَفَلَ فِي رِجْلِ عَمْرِو بْنِ مُعَاذٍ حِينَ قُطِعَتْ رِجْلُهُ فبرأ.

стр. 1222

١٨- بَاب بركته فِي الطَّعَام ٢١٤٧- أَنبأَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا يحيى بن سليم حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لما نزل مران حَيْثُ صَالَحَ قُرَيْشًا بَلَغَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ قُرَيْشًا تَقُولُ إِِنَّمَا بَايع أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ ضَعْفًا وَهولا فَقَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ لَو نحرنا

стр. 1223

ظهرنا فأكلنا لُحُومِهَا وَشُحُومِهَا وَحَسَوْنَا مِنَ الْمَرَقِ أَصْبَحْنَا غَدًا إِِذَا غَدَوْنَا عَلَيْهِمْ وَبِنَا جَمَامٌ قَالَ: "لَا وَلَكِن ائْتُونِي بِمَا فَضَلَ مِنْ أَزْوَادِكُمْ" فَبَسَطُوا أَنْطَاعًا ثُمَّ صَبُّوا عَلَيْهَا مَا فَضَلَ مِنْ أَزْوَادِهِمْ فَدَعَا لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ بِالْبَرَكَةِ فَأَكَلُوا حَتَّى تضلعوا شبعا ثمَّ كفتوا مَا فضل من أَزْوَادهم فِي جربهم قلت فَذكر الحَدِيث. ٢١٤٨- أَنبأَنَا عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن حَمَّاد الظهراني بِالريِّ حَدثنَا روح بن خَالِد الْمقري حَدثنَا مُحَمَّد بن سِنَان الْعَوْفِيّ قلت وَفِي الأَصْل العوسي بدل الْعَوْفِيّ حَدثنَا سليم١ بن حبَان قَالَ سَمِعت أبي يَقُول قَالَ أبي هُرَيْرَةَ أَتَتْ عَلَيَّ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ لَمْ أَطْعَمْ فَجِئْتُ أُرِيدُ الصُّفَّةَ فَجَعَلْتُ أَسْقُطُ فَجَعَلَ الصِّبْيَانُ يَقُولُونَ جُنَّ أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ فَجَعَلْتُ أُنَادِيهِمْ وأَقُولُ بَلْ أَنْتُمُ الْمَجَانِينُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِِلَى الصُّفَّةِ فَوَافَقْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِقَصْعَةٍ مِنْ ثَرِيدٍ فَدَعَا عَلَيْهَا أَهْلَ الصُّفَّةِ وَهُمْ يَأْكُلُونَ مِنْهَا فَجَعَلْتُ أَتَطَاوَلُ كَيْ يَدْعُوَنِي حَتَّى قَامَ الْقَوْمُ وَلَيْسَ فِي الْقَصْعَةِ إِلَّا شَيْء فِي نواحي الْقَصعَة فَجَمعه ﷺ فَصَارَت لقْمَة فَوَضعه على أَصَابِعه فَقَالَ لي: "كل بِسم اللَّهِ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا زِلْتُ آكُلُ مِنْهَا" حَتَّى شبعت. ٢١٤٩- أَنبأَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بن أبي شيبَة حَدثنَا يزِيد ابْن هَارُون أَنبأَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي الْعَلاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِقَصْعَةٍ مِنْ ثَرِيدٍ فَوُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيِ الْقَوْمِ فَتَعَاقَبُوهَا إِِلَى الظُّهْرِ مِنْ غُدْوَةٍ يَقُومُ قَوْمٌ وَيَجْلِسُ آخَرُونَ فَقَالَ رجل لسمرة أَكَانَت تمد فَقَالَ سَمُرَةُ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَتَعَجَّبَ مَا كَانَت تمد إِلَّا من هَاهُنَا وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى السَّمَاء. ٢١٥٠- أَنبأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن إِبْرَاهِيم حَدثنَا سُلَيْمَان ابْن حَرْب حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ مُهَاجِرِ أَبِي مَخْلَدٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِتَمَرَاتٍ قَدْ صَفَفْتُهُنَّ فِي يَدَيَّ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ لِي فِيهِنَّ بِالْبركَةِ فَدَعَا لي فِيهِنَّ بِالْبركَةِ وَقَالَ: "إِن أردْت أَن تَأْخُذ مِنْهُنَّ شَيْئًا فَأَدْخِلْ يَدَكَ وَلا تَنْثُرْهُ نَثْرًا" قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَحَمَلْتُ مِنْ ذَلِكَ التَّمْرِ كَذَا وَكَذَا وسْقا فِي سَبِيل الله

стр. 1224

وَكُنَّا نطعم مِنْهُ ونطعم حَتَّى انْقَطع مني ليَالِي عُثْمَان. ٢١٥١- أَنبأَنَا ابْن خُزَيْمَة حَدثنَا عَليّ بن مُسلم حَدثنَا ابْن أبي زَائِدَة حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي دُكَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ الْمُزَنِيُّ قَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي رَكْبٍ مِنْ مُزَيْنَةَ فَقَالَ لعمر بن الْخطاب: "انْطلق فجهزهم" فَقلت يَا رَسُولَ اللَّهِ إِِنْ هِيَ إِِلا آصُعٌ من تمر فَانْطَلق فَاخْرُج مفتاحا من خزنته فَفتح الْبَاب فَإِذا مثل الْفَصِيلِ الرَّابِضِ مِنَ التَّمْرِ فَأَخَذْنَا مِنْهُ حَاجَتَنَا فَالْتَفت إِلَيْهِ وَإِنِّي لمن آخِرهم كأننا لم نرزأه تَمْرَة. ٢١٥٢- أَنبأَنَا أَبُو عَرُوبَةَ حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ تُوُفِّيَ أَبِي وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَعَرَضْتُ عَلَى غُرَمَائِهِ أَنْ يَأْخُذُوا التَّمْرَ بِمَا عَلَيْهِ فَأَبَوْا وَلَمْ يُعْرَفُوا أَنَّ فِيهِ وَفَاءً فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: "إِِذَا جَدَدْتَهُ وَوَضَعته فَآذِنِّي" فَلَمَّا جددته وَوَضَعته فِي المربد آذَنْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَجَلَسَ فَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ وَقَالَ: "ادْعُ غُرَمَاءَكَ وَأَوْفِهِمْ" فَمَا تَرَكْتُ أَحَدًا لَهُ عَلَى أَبِي دَيْنٌ إِلا قَضَيْتُهُ وَفَضَلَ لِي ثَلاثَةَ عَشَرَ وَسْقًا عَجْوَةً قَالَ فَوَافَيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَلاةَ الْمَغْرِبِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ ائْتِ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فَأَخْبِرْهُمَا فَقَالا قَدْ عَلِمْنَا إِِذْ صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا صنع ذَلِك أَن يكون ذَلِك. ٢١٥٣ أَنبأَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم مولى ثَقِيف حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا ابْنِ عَجْلانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ ذَبَحْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَاةٌ فَقَالَ: "نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ فَنَاوَلْتُهُ" ثُمَّ قَالَ: "نَاوِلْنِي الذِّرَاع فناولته" ثمَّ قَالَ: "ناولني الذِّرَاع" فَقلت يَا رَسُولَ اللَّهِ إِِنَّمَا لِلشَّاةِ ذِرَاعَانِ قَالَ: "أما إِنَّك لَو ابتغيته لوجدته".

стр. 1225

١٩- بَاب فِي مرض سيدنَا رَسُول الله ﷺ ووفاته وَدَفنه ٢١٥٤- أَنبأَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ أَوَّلُ مَا اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ فَاشْتَدَّ مَرَضُهُ حَتَّى

стр. 1226

أُغمي عَلَيْهِ قَالَت وَتَشَاوَرُوا فِي لَدِّهِ فَلَدُّوهُ١ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: "مَا هَذَا إِلَّا فعل نسَاء جئن من هَاهُنَا" وَأَشَارَ إِلَى أَرض الْحَبَشَة وَكَانَت بِنْتُ عُمَيْسٍ فِيهِنَّ فَقَالُوا كُنَّا نَتَّهِمُ بِكَ ذَاتَ الْجَنْبِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: "إِِنْ ذَلِك مَا كَانَ الله ليعذبني بِهِ لَا يَبْقِيَنَّ أَحَدٌ فِي الْبَيْتِ إِِلا لد إِلَّا الْعَبَّاس عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَعْنِي عباسا قَالَ فَلَقَد التدت مَيْمُونَة وَإِنَّهَا يَوْمئِذٍ لَصَائِمَةٌ لِعَزِيمَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ " ٢١٥٥- أَنبأَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَخِي٢ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بن أبي عِيسَى عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ دَخَلَ أَبُو بكر الْمَسْجِد وَعمر يكلم النَّاس حَتَّى دَخَلَ بَيْتَ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ وَهُوَ بَيْتُ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ بُرْدَ حِبَرَةٍ كَانَ مُسَجًّى بِهِ فَنَظَرَ إِلَى وَجْهِهِ ثُمَّ أَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ وَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ فَوَاللَّهِ لَا يَجْمَعُ اللَّهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ لَقَدْ مِتَّ الْمُوتَةَ الَّتِي لَا تَمُوتُ بعْدهَا. ٢١٥٦- أَنبأَنَا عمرَان بن مُوسَى حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ ابْنِ إِِسْحَاقَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَمَّا اجْتَمَعُوا لِغُسْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اخْتَلَفُوا بَيْنَهُمْ فَقَالُوا وَاللَّهِ مَا نَدْرِي أَنُجَرِّدُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَمَا نُجَرِّدُ مَوْتَانَا أَوْ نُغَسِّلُهُ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ قَالَت فَأرْسل الله عَلَيْهِم النّوم حَتَّى مَا مِنْهُم رَجُلٍ إِِلا ذَقْنُهُ فِي صَدْرِهِ ثُمَّ نَادَى مُنَاد من الْبَيْت لَا يَدْرُونَ مَا هُوَ أَنِ اغْسِلُوا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِ قَمِيصُهُ قَالَ فَوَثَبُوا إِِلَيْهِ وَثْبَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ فَغَسَّلُوا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِ قَمِيصُهُ يَصُبُّونَ عَلَيْهِ الْمَاءَ وَيُدْلُكُونَهُ مِنْ وَرَاءِ الْقَمِيصِ وَكَانَ الَّذِي أَجْلَسَهُ فِي حِجْرِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ أجلسه إِلَى صَدره قَالَت فَمَا رُؤِيَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْء مِمَّا يرى من الْمَيِّت.

стр. 1227

٢١٥٧- أَنبأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن إِبْرَاهِيم أَنبأَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ أَبُو تُمَيْلَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ إِِسْحَاقَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزبير.. فَذكر نَحوه إِلَّا أَنه قَالَ لَا يَدْرُونَ من هُوَ وَقَالَ فِيهِ وَقَالَت عَائِشَةُ لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا غسله غير نِسَائِهِ. ٢١٥٨- أَنبأَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ عَنْ يَعْقُوب بن عَطاء عَن أَبِيه عَن ابْن عَبَّاسٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كُفِّنَ فِي ثَوْبَيْنِ سَحُولِيَّيْنِ. ٢١٥٩- أَنبأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الرَّقَّامُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عبد الله عَن عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مَنْجُوفٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ وَعِمْرَانُ جَمِيعًا عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَن رَسُول الله ﷺ كفن فِي ثوب نجراني وريطتين. ٢١٦٠- أَنبأَنَا السجسْتانِي حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَن النَّبِي ﷺ ألحد لَهُ وَنُصِبَ عَلَيْهِ اللَّبِنُ نَصَبًا وَرُفِعَ قَبْرُهُ مِنَ الأَرْض نَحوا من شبر. ٢١٦١- أَنبأَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بن مُوسَى حَدثنَا شُجَاع ابْن الْوَلِيد حَدثنَا زِيَاد بن خَيْثَمَة حَدَّثَنِي إِِسْمَاعِيلُ السُّدِّيُّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ دَخَلَ قَبْرَ النَّبِيِّ ﷺ الْعَبَّاس وَعلي وَالْفضل رضوَان الله عَلَيْهِم وَسَوَّى لَحْدَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ وَهُوَ الَّذِي سوى لحود الشُّهَدَاء يَوْم بدر.

стр. 1228

بَاب فِي الْيَوْم الَّذِي قدم فِيهِ ﷺ وَالْيَوْم الَّذِي قبض فِيهِ ﷺ ٢٠- بَاب فِي الْيَوْم الَّذِي قدم فِيهِ ﷺ وَالْيَوْم الَّذِي قبض فِيهِ ﷺ ٢١٦٣- أَنبأَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلالٍ الصَّوَّافُ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أنس قَالَ لما كَانَ يَوْم دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهِ الْمَدِينَةَ أَضَاءَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ فَلَمَّا كَانَ الْيَوْم الَّذِي مَاتَ فِيهِ ﷺ أَظْلَمَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ وَمَا نَفَضْنَا عَنِ النَّبِي ﷺ الْأَيْدِي من دَفنه حَتَّى أَنْكَرْنَا قُلُوبنَا.

стр. 1229

٢١- بَاب تتَابع الْوَحْي قبل وَفَاته ﷺ ٢١٦٣- أَنبأَنَا أَبُو يعلى حَدثنَا وهب بن بَقِيَّة أَنبأَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ كَمِ انْقَطَعَ الْوَحْيُ عَن النَّبِي ﷺ قَبْلُ مَوْتِهِ فَقَالَ مَا سَأَلَني عَن هَذَا أحد مُنْذُ وَعَيْتُهَا مِنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ أَنَسُ لقد قبض من الدُّنْيَا وَهُوَ أَكثر مَا كَانَ.

стр. 1230

٢٢- بَاب لم يتْرك النَّبِي ﷺ مِيرَاثا من الدُّنْيَا ٢١٦٤- أَنبأَنَا الْحُسَيْن بن إِسْحَاق الْأَصْبَهَانِيّ بالكرخ حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن يزِيد عَن حُرَيْثٍ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ حَدثنَا مسعر عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ قَالَ سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ مِيرَاثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دِينَارًا وَلا دِرْهَمًا وَلا عَبْدًا وَلا أمة وَلَا أوصى بِشَيْء. ٢١٦٥- أَنبأَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن سعيد حَدَّثَنَا إِِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَن عَاصِم.. فَذكر نَحوه بِاخْتِصَار.
следующие страницы →