Полный текст (1 512 стр.). Показаны 1261–1300 · переход к 1266.
стр. 1261
١٤- بَاب تَزْوِيج فَاطِمَة بعلي ﵄
٢٢٢٤- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ بِنَسَا حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيه قَالَ خطب أَبُو بكر وَعمر فَاطِمَة ﵂ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّهَا صَغِيرَة" فَخَطَبَهَا عَليّ فَزَوجهَا مِنْهُ.
٢٢٢٥- أَخْبَرَنَا أَبُو شَيْبَةَ دَاوُدُ بْنُ إِِبْرَاهِيمَ بْنِ دَاوُدَ بْنِ يَزِيدَ الْبَغْدَادِيُّ
стр. 1262
بِالْفُسْطَاطِ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الأَسْلَمِيُّ١ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ إِِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْتَ مُنَاصَحَتِي وَقِدَمِي فِي الإِِسْلامِ وَإِِنِّي وَإِِنِّي قَالَ: "وَمَا ذَاكَ" قَالَ: تُزَوِّجُنِي فَاطِمَةَ قَالَ فَسَكَتَ عَنْهُ فَرَجَعَ أَبُو بكر إِلَى عمر فَقَالَ لَهُ هَلَكت وأهلكت فَقَالَ وَمَا ذَاكَ قَالَ خَطَبْتُ فَاطِمَةَ إِِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَعْرض عني فَقَالَ مَكَانَكَ حَتَّى آتِيَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَطْلُبُ مِثْلَ الَّذِي طَلَبْتَ فَأَتَى عُمَرُ النَّبِي ﷺ فَقعدَ بَين يَدَيْهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْتَ مُنَاصَحَتِي وَقِدَمِي فِي الإِِسْلامِ وَإِِنِّي وَإِِنِّي قَالَ: "وَمَا ذَاكَ" قَالَ تُزَوِّجُنِي فَاطِمَةَ فَسَكَتَ عَنْهُ فَرجع عمر إِِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ لَهُ إِِنَّهُ يَنْتَظِرُ أَمْرَ اللَّهِ فِيهَا قُمْ بِنَا إِِلَى عَلِيٍّ حَتَّى نَأْمُرَهُ يَطْلُبُ مِثْلَ الَّذِي طَلَبْنَا قَالَ عَلِيٌّ فَأَتَيَانِي وَأَنَا أُعَالِجُ فَسِيلا لِي فَقَالا إِِنَّا جِئْنَاكَ مِنْ عِنْدِ ابْنِ عَمِّكِ بِخِطْبَةٍ قَالَ فَنَبَّهَانِي لأَمْرٍ فَقُمْتُ أَجُرُّ رِدَائِي حَتَّى أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْتَ قِدَمِي فِي الإِِسْلامِ وَمُنَاصَحَتِي وَإِِنِّي وَإِِنِّي قَالَ: "وَمَا ذَاك" قَالَ تُزَوِّجُنِي فَاطِمَةَ قَالَ: "وَعِنْدَكَ شَيْءٌ" قُلْتُ فَرَسِي وَبَدَنِي قَالَ: "أَمَّا فَرَسُكَ فَلا بُدَّ لَكَ مِنْهُ وَأما بدنك فبعها" قَالَ فبعتها بأربعمائة وَثَمَانِينَ فَجِئْتُ بِهَا حَتَّى وَضَعْتُهَا فِي حِجْرِهِ فَقبض مِنْهَا قَبْضَة فَقَالَ: "أَي بِلَال ابْعَثْ ابتع بهَا طيبا" وَأمرهمْ أَن يجهزوها فَجعل سَرِيرًا مُشْرَطًا بِالشَّرْطِ وَوِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ وَقَالَ لِعَلِيٍّ: "إِِذَا أَتَتْكَ فَلا تُحْدِثْ شَيْئا حَتَّى آتِيك" فَجَاءَت بهَا أُمِّ أَيْمَنَ حَتَّى قَعَدَتْ فِي جَانِبِ الْبَيْتِ وَأَنَا فِي جَانِبٍ وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "هَا هُنَا أَخِي" قَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ أَخُوكَ وَقَدْ زَوَّجْتَهُ ابْنَتَكَ قَالَ نَعَمْ وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْبَيْتَ فَقَالَ لفاطمة: "ائْتِنِي بِمَاءٍ" فَقَامَتْ إِِلَى قَعْبٍ فِي الْبَيْتِ فَأَتَتْ فِيهِ بِمَاء فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَجَّ فِيهِ ثُمَّ قَالَ لَهَا: "تَقَدَّمِي" فَتَقَدَّمَتْ فَنَضَحَ بَيْنَ ثَدْيَيْهَا وَعَلَى رَأْسِهَا وَقَالَ: "اللَّهُمَّ إِِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وذريتها من الشَّيْطَان الرَّجِيم" ثمَّ قَالَ: "لَهَا أدبري" فأدبرت فصب
стр. 1263
بَيْنَ كَتِفَيْهَا وَقَالَ: "اللَّهُمَّ إِِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ" ثُمَّ قَالَ ﷺ : "ائْتُونِي بِمَاءٍ" قَالَ عَلِيٌّ فَعَلِمْتُ الَّذِي يُرِيدُ فَقُمْتُ فملأت الْقَعْب مَاء وأتيته بِهِ فَأَخذه فمج فِيهِ ثمَّ قَالَ: "تَقَدَّمْ" فَصَبَّ عَلَى رَأْسِي وَبَيْنَ ثَدْيَيَّ ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُمَّ إِِنِّي أُعِيذُهُ بِكَ وَذُرِّيَّتَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ" ثُمَّ قَالَ: "أَدْبِرْ" فَأَدْبَرْتُ فَصَبَّهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ وَقَالَ: "اللَّهُمَّ إِِنِّي أُعِيذُهُ بِكَ وَذُرِّيَّتَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ" ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ: "ادخل بأهلك على اسْم الله وَالْبركَة".
٢٢٢٦- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِِبْرَاهِيمَ الْخَلالُ بِوَاسِطَ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ الصَّرِيفِينِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَليّ قَالَ جَهَّزَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي جهازه وسَادَة حشوها لِيف.
стр. 1264
١٥- بَاب مَا جَاءَ فِي الْحسن وَالْحُسَيْن ﵄
٢٢٢٧- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ هَانِئ بن هانىء عَنْ عَلِيٍّ قَالَ لَمَّا وُلِدَ الْحَسَنُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "أروني ابْني مَا سميتموه" فَقُلْنَا حَربًا فَقَالَ: "بَلْ هُوَ حَسَنٌ" فَلَمَّا وُلِدَ الْحُسَيْنُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "أَرُونِي ابْنِي مَا سَمَّيْتُمُوهُ" قُلْنَا حَرْبًا قَالَ: "بل هُوَ حُسَيْن" فَلَمَّا ولد الثَّالِثُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "أَرُونِي ابْنِي مَا سَمَّيْتُمُوهُ" فَقُلْنَا سميناه حَربًا فَقَالَ: "بل هُوَ محسن" فَقَالَ: "إِِنَّمَا سَمَّيْتُهُمْ بِوَلَدِ هَارُونَ شَبَّرٌ وَشَبِّيرٌ وَمُشَبِّرٌ".
٢٢٢٨- أخبرنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم مولى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجنَّة إِلَّا ابْني الْخَالَة عِيسَى بن مَرْيَم وَيحيى بن زَكَرِيَّا صلى اللَّهِ عَلَيْهِمَا".
٢٢٢٩- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنْ إِِسْرَائِيلَ عَنْ مَيْسَرَةَ النَّهْدِيِّ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَصَلَّيْتُ مَعَهُ الْمَغْرِبَ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي حَتَّى صلى الْغَدَاة ثمَّ
стр. 1265
خَرَجَ فَاتَّبَعْتُهُ فَقَالَ: "عَرَضَ لِي مَلَكٌ اسْتَأْذَنَ ربه أَن يسلم عَليّ ويبشرني أَنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ".
٢٢٣٠- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ حَدَّثَنِي أَبِي حَدثنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي بُرَيْدَةَ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يخْطب إِذْ جَاءَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ عَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ يَمْشِيَانِ وَيَعْثُرَانِ فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمِنْبَرِ فَحَمَلَهُمَا فَوَضَعَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: "صَدَقَ اللَّهُ ﴿أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ نَظَرْتُ إِلَى هَذَيْنِ الصَّبِيَّيْنِ يَمْشِيَانِ وَيَعْثُرَانِ فَلَمْ أَصْبِر حَتَّى قطعت حَدِيثي فرفعتهما"
٢٢٣١- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ بِالرَّافِقَةِ حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِهَابٍ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ وَاقد قلت فَذكر نَحوه.
٢٢٣٢- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدثنَا أَبُو مبارك بن فضَالة عَن الْحسن قَالَ حَدثنِي أَبُو بَكْرَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِنَا وَكَانَ الْحَسَنُ يَجِيءُ وَهُوَ صَغِيرٌ فَكَانَ كُلَّمَا سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَثَبَ عَلَى رقبته وظهره فيرفعه النَّبِي ﷺ رفعا رَفِيقًا حَتَّى يَضَعَهُ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِِنَّكَ تَصْنَعُ بِهَذَا الْغُلامِ شَيْئًا مَا رَأَيْنَاكَ تَصْنَعُهُ بِأحد فَقَالَ: "إِنَّه ريحانتي من الدُّنْيَا" قلت فَذكر الحَدِيث.
٢٢٣٣- أخبرنَا أَحْمد بن عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَثِبَانِ على ظَهره فيباعدهما النَّاس فَقَالَ النَّبِي ﷺ : "دَعُوهُمَا بِأَبِي هُمَا وَأمي من أَحبَّنِي فليحب هذَيْن".
٢٢٣٤- حَدثنَا يَعْقُوب بن مُوسَى الزَّمْعِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ أَخْبَرَنِي مُسْلِمُ١ بْنُ أَبِي سَهْلٍ النَّبَّالُ أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ أُسَامَةَ بن زيد عَن أَبِيه قَالَ طَرَقْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ لِبَعْضِ الْحَاجَةِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ على شَيْء لَا أَدْرِي
стр. 1266
مَا هُوَ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ حَاجَتِي قُلْتُ مَنْ هَذَا الَّذِي أَنْتَ مُشْتَمِلٌ عَلَيْهِ فَكَشَفَ ﷺ فَإِذا حَسَنٌ وَحُسَيْنٌ عَلَى فَخِذَيْهِ فَقَالَ: "هَذَانِ ابْنَايَ وَابْنَا ابْنَتِي اللَّهُمَّ إِِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّهُمَا فأحبهما".
٢٢٣٥- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بن مُحَمَّد الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ حَدَّثَنَا إِِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَن هانىء بن هانىء عَنْ عَلِيٍّ قَالَ الْحَسَنُ أَشْبَهُ النَّاسِ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا بَيْنَ الصَّدْر إِلَى الرَّأْس وَالْحُسَيْن أَشْبَهَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا كَانَ أَسْفَل من ذَلِك.
٢٢٣٦- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّة أَنبأَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يدلع لِسَانه لِلْحسنِ فَيَرَى الصَّبِيُّ حُمْرَةَ لِسَانِهِ فَيَهَشُّ إِلَيْهِ فَقَالَ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ أَلا أَرَاهُ يَصْنَعُ هَذَا بِهَذَا فوَاللَّه إِنَّه يكون لي الْوَلَد قد خرج من وَجْهُهُ وَمَا قَبَّلْتُهُ قَطُّ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ لايرحم لَا يرحم" قلت لَهُ فِي الصَّحِيح من لَا يرحم لَا يرحم فَقَط.
٢٢٣٧- أخبرنَا أَبُو يعلى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سَعِيدٍ الْجُعْفِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رجل من أهل الْجنَّة فَلْينْظر إِلَى الْحسن بْنِ عَلِيٍّ فَإِِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُوله.
٢٢٣٨- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ١ قَالَ كُنْتُ أَمْشِي مَعَ الْحسن فِي طَرِيق الْمَدِينَةِ فَلَقِينَا أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَ لِلْحَسَنِ اكْشِفْ لي عَن بَطْنك فدَاك أبي حَتَّى أُقَبِّلَ حَيْثُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُقَبِّلُهُ قَالَ فَكَشَفَ عَنْ بَطْنِهِ فَقَبَّلَ سُرَّتَهُ وَلَوْ كَانَتْ مِنَ الْعَوْرَةِ مَا كشفها.
٢٢٣٩- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم أَنبأَنَا يحيى بن
стр. 1267
آدم حَدثنَا شريك عَن ابْن عون.. فَذكر بِإِسْنَادِهِ نَحوه.
٢٢٤٠- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن أبي شيبَة حَدثنَا عَفَّان أَنبأَنَا وهب بْنُ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ عَنْ يَعْلَى الْعَامِرِيِّ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِِلَى طَعَامٍ دعوا إِلَيْهِ فَإِذا حُسَيْن مَعَ الصّبيان يلْعَب فاستقل أَمَام الْقَوْم ثمَّ بسط يَده فَطَفِقَ الصَّبِي يفر هَاهُنَا مرّة وَهَاهُنَا مَرَّةً وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِِحْدَى يَدَيْهِ تَحْتَ ذَقْنِهِ وَالأُخْرَى تَحْتَ قَفَاهِ ثُمَّ قَنَّعَ رَأْسَهُ فَوَضَعَ فَاهُ عَلَى فِيهِ فَقَبَّلَهُ وَقَالَ: "حُسَيْنٌ مِنِّي وَأَنَا مِنْ حُسَيْنٍ أَحَبَّ اللَّهُ مَنْ أَحَبَّ حُسَيْنًا حُسَيْنٌ سِبْطٌ من الأسباط".
٢٢٤١- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فروخ حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ اسْتَأْذَنَ مَلَكُ الْقَطْرِ رَبَّهُ أَنْ يَزُورَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَذِنَ لَهُ فَكَانَ فِي يَوْمِ أُمِّ سَلَمَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "احْفَظِي عَلَيْنَا الْبَابَ لَا يَدْخُلُ عَلَيْنَا أَحَدٌ" فَبينا هِيَ على الْبَاب إِذْ دخل الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ فَطَفِرَ فَاقْتَحَمَ فَفَتَحَ الْبَابَ فَدَخَلَ فَجَعَلَ يَتَوَثَّبُ عَلَى ظَهْرِ النَّبِيِّ ﷺ وَجعل النَّبِي ﷺ يتلثمه ويقبله فَقَالَ لَهُ الْملك تحبه قَالَ: "نَعَمْ" قَالَ أَمَا إِِنَّ أُمَّتَكَ سَتَقْتُلُهُ إِِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ الْمَكَانَ الَّذِي يُقْتَلُ فِيهِ قَالَ: "نَعَمْ" فَقَبَضَ قَبْضَةً مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي يقتل فِيهِ فَأرَاهُ إِيَّاه فجَاء سهلة أَوْ تُرَابٍ أَحْمَرَ فَأَخَذَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ فَجَعَلْتُهُ فِي ثَوْبِهَا قَالَ ثَابِتٌ كُنَّا نَقُولُ إِِنَّهَا كربلاء.
٢٢٤٢- أخبرنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم مولى ثَقِيف حَدثنَا الْحسن بن مُحَمَّد ابْن الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ بَلَغَ ابْنَ عُمَرَ وَهُوَ بِمَالٍ لَهُ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ قَدْ تَوَجَّهَ إِِلَى الْعِرَاقِ فَلَحِقَهُ عَلَى مَسِيرَةِ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٍ فَقَالَ إِِلَى أَيْنَ فَقَالَ هَذِهِ كُتُبُ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَبَيْعَتُهُمْ فَقَالَ لَا تَفْعَلْ فَأَبَى فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَخَيَّرَهُ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ فَاخْتَارَ الآخِرَةَ وَلَمْ يُرِدِ الدُّنْيَا وَإِنَّكُمْ بَضْعَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَذَلِك يُريدهُ بكم فَأبى فاعتنقه ابْن عمر وَقَالَ استودعتك الله وَالسَّلَام.
٢٢٤٣- أخبرنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم عَن خَلاد بن أسلم حَدثنَا النَّضر
стр. 1268
ابْن شُمَيْلٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ حَفْصَةَ قَالَتْ حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ زِيَادٍ إِِذْ جِيءَ بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ فَجَعَلَ يَقُولُ بِقَضِيبِهِ فِي أَنْفِهِ وَيَقُولُ مَا رَأَيْتُ مِثْلَ هَذَا حُسْنًَا فَقُلْتُ أَمَا إِِنَّهُ كَانَ مِنْ أَشْبَهِهِمْ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١.
стр. 1269
١٦- بَاب فضل أهل الْبَيْت
٢٢٤٤- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِِسْمَاعِيلَ عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ نَصْرٍ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ صُبَيْحٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ: "أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حاربكم وَسلم لمن سالمكم".
٢٢٤٥- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم حَدثنَا الْوَلِيد بْنُ مُسْلِمٍ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالا حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيِّ عَنْ شَدَّادِ أَبِي عَمَّارٍ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ قَالَ سَأَلْتُ عَنْ عَلِيٍّ فِي مَنْزِلِهِ فَقِيلَ لِي ذَهَبَ يَأْتِي بِرَسُولِ الله ﷺ إِذْ جَاءَ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَدَخَلْتُ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْفِرَاشِ وَأَجْلَسَ فَاطِمَةَ عَنْ يَمِينِهِ وَعَلِيًّا عَنْ يَسَارِهِ وَحَسَنًا وَحُسَيْنًا بَيْنَ يَدَيْهِ وَقَالَ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً﴾ "اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أهل بَيْتِي" قَالَ وَاثِلَةُ فَقُلْتُ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ وَأَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ أَهْلِكَ قَالَ: "وَأَنْتَ مِنْ أَهْلِي" قَالَ وَاثِلَةُ إِِنَّهَا لَمِنْ أَرْجَى مَا أرتجي.
٢٢٤٦- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ حَيَّانَ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يبغضنا رجل إِلَّا أدخلهُ الله النَّار".
стр. 1270
١٧- بَاب مَا جَاءَ فِي صَفِيَّة ﵂
٢٢٤٧- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزبيرِي حَدثنَا سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ صَفِيَّةُ مِنَ الصفى١.
٢٢٤٨- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجُوَيْهِ حَدَّثَنَا عبد الرَّزَّاق أَنبأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ بَلَغَ صَفِيَّة أَن حَفْصَة قَالَت ابْنَةُ يَهُودِيٍّ فَدَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ وَهِيَ تَبْكِي فَقَالَ ﷺ : "مَا يُبْكِيكِ" قَالَت قَالَت لي حَفْصَة بِنْتُ يَهُودِيٍّ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّكِ لابْنَةُ نَبِيٍّ وَإِنَّ عَمَّكِ لِنَبِيٌّ وَإنَّك لتَحْت نَبِي فَمَا يفخر عَلَيْكِ" ثُمَّ قَالَ ﷺ : "اتقِي الله يَا حَفْصَة".
стр. 1271
١٨- بَاب فِي أم الرَّسُول ﷺ الَّتِي أَرْضَعَتْه
٢٢٤٩- أخبرنَا أَبُو يعلى حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا أبي حَدثنَا جَعْفَر بن يحيى بن ثَوْبَان حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ ثَوْبَانَ أَنَّ أَبَا الطُّفَيْلِ أَخْبَرَهُ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ بِالْجِعْرَانَةَ يَقْسِمُ لَحْمًا وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلامٌ أَحْمِلُ عُضْوَ الْبَعِيرِ قَالَ فَأَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ بَدَوِيَّةٌ فَلَمَّا دَنَتْ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ بَسَطَ لَهَا رِدَاءَهُ فَجَلَسَتْ عَلَيْهِ فَسَأَلْتُ مَنْ هَذِهِ قَالُوا أُمُّهُ الَّتِي أَرْضَعَتْهُ.
стр. 1272
١٩- بَاب فِي فضل أبي طَلْحَة ﵁
٢٢٥٠- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيّ حَدثنَا الْحسن بن عِيسَى حَدثنَا ابْن الْمُبَارك أَنبأَنَا حميد عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ كَانَ يَرْمِي بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ ﷺ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ خَلْفِهِ لَيَنْظُرَ أَيْنَ يَقَعُ نَبْلُهُ فَيَتَطَاوَلُ أَبُو طَلْحَةَ بِصَدْرِهِ يَقِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ هَكَذَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ نحري دون نحرك.
стр. 1273
٢٢٥١- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ قَرَأَ سُورَةَ بَرَاءَةً فَأَتَى عَلَى هَذِهِ الآيَةِ ﴿انْفِرُوا خِفَافاً وَثِقَالاً﴾ فَقَالَ أَلا أَرَى رَبِّي يَسْتَنفِرُنِي شَابًّا وَشَيْخًا جَهِّزُونِي فَقَالَ لَهُ بَنُوهُ قَدْ غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى قُبِضَ وَغَزَوْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى مَاتَ وَغَزَوْتُ مَعَ عُمَرَ فَنَحْنُ نَغْزُو عَنْك فجهزوه وَركب الْبَحْر فَمَاتَ فَمَا وجدوا لَهُ جَزِيرَةً يَدْفِنُونَهُ فِيهَا إِلا بَعْدَ سَبْعَةِ أَيَّام فَلم يتَغَيَّر.
стр. 1274
٢٠- بَاب فِي فضل عبد الله بن مَسْعُود وَعبد الله بن سَلام وَغَيرهمَا
٢٢٥٢- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمِيرَةَ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالُوا يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَوْصِنَا قَالَ أجلسوني ثمَّ قَالَ إِن الْعلم وَالإِيمَانَ مَظَانَّهُمَا مَنِ الْتَمَسَهُمَا وَجَدَهُمَا أَوَ الْعِلْمُ وَالإِيمَانُ مَكَانَهُمَا مَنِ الْتَمَسَهُمَا وَجَدَهُمَا فَالْتَمِسُوا الْعِلْمَ عِنْدَ أَرْبَعَةٍ عِنْدَ عُوَيْمِرٍ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَعِنْدَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ وَعِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَعِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ الَّذِي كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ فَإِنِّي سَمِعت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّهُ عَاشِرُ عَشْرَةٍ فِي الْجنَّة".
стр. 1275
٢١- بَاب فضل عبد الله بن سَلام
٢٢٥٣- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ وَحُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ فِي نَخْلٍ لَهُ فَأَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلامٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ أَشْيَاء لَا تعلمهَا فَإِنْ أَنْتَ أَخْبَرْتَنِي بِهَا آمَنْتُ بِكَ فَسَأَلَهُ عَنِ الشَّبَهِ وَعَنْ أَوَّلِ شَيْءٍ يَحْشُرُ النَّاسَ وَعَنْ أَوَّلِ شَيْءٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَخْبَرَنِي بِهن جِبْرِيل آنِفا" قَالَ ذَلِك عَدُوُّ الْيَهُودِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَمَا الشَّبَهُ إِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ ذَهَبَ بِالشَّبَهِ وَإِذَا سَبَقَ مَاء الْمَرْأَة مَاء الرجل ذهبت بالشبه وَأول شَيْء يحْشر النَّاس نَار تخرج مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ فَتَحْشُرُ النَّاسَ إِلَى الْمَغْرِبِ وَأَوَّلُ شَيْءٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ رَأْسُ ثَوْرٍ وَكَبِدُ حُوتٍ" ثُمَّ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بُهْتٌ
стр. 1276
وَإِنَّهُمْ إِنْ سَمِعُوا بِإِيمَانِي بِكَ بَهَتُونِي وَوَقَعُوا فِي فأخبأني وَابعث إِلَيْهِم فَبعث إِلَيْهِم فَجَاءُوا فَقَالَ: "مَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ" قَالُوا سَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا وَعَالِمُنَا وَابْنُ عَالِمِنَا وَخَيْرُنَا وَابْن خيرنا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ أَتُسْلِمُونَ" فَقَالُوا أَعَاذَهُ اللَّهُ أَن يفعل ذَلِكَ مَا كَانَ لِيَفْعَلَ فَقَالَ: "اخْرُجْ يَا ابْن سَلام" فَخرج فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله فَقَالُوا شَرنَا وَابْن شَرنَا وجاهلنا وَابْن جاهلنا فَقَالَ: أَلَمْ أُخْبِرْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّهُمْ قَوْمٌ بهت.
٢٢٥٤- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْحَنْظَلِي حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَى بقصعة فَأصَاب مِنْهَا فَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَطْلُعُ رَجُلٌ مِنْ هَذَا الْفَجِّ يَأْكُلُ هَذِهِ الْقَصْعَةَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ" فَقَالَ سَعْدٌ وَكُنْتُ تَرَكْتُ أَخِي عُمَيْرًا يَتَطَهَّرُ فَقُلْتُ هُوَ أَخِي فَجَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلام فَأكلهَا.
стр. 1277
٢٢- بَاب مَا جَاءَ فِي فضل سلمَان الْفَارِسِي
٢٢٥٥- أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ خَالِدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيُّ بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن رَجَاء أَنبأَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي قُرَّةَ الْكِنْدِيِّ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ كَانَ أَبِي مِنْ أَبْنَاءِ الأَسَاوِرَةِ وَكُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى الْكِتَابِ وَكَانَ مَعنا غُلامَانِ إِذَا رَجَعَا مِنَ الْكِتَابِ دَخَلا عَلَى قَسٍّ فَدَخَلْتُ مَعَهُمَا فَقَالَ لَهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا أَنْ تَأْتِيَانِي بِأَحَدٍ قَالَ فَكُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَيْهِ حَتَّى كُنْتُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْهُمَا فَقَالَ لِي يَا سَلْمَانُ إِذَا سَأَلَكَ أَهْلُكَ مَنْ حَبَسَكَ فَقُلْ مُعَلِّمِي وَإِذَا سَأَلَكَ مُعَلِّمُكَ مَنْ حَبَسَكَ فَقُلْ أَهْلِي وَقَالَ لِي يَا سَلْمَانُ إِنِّي أُرِيد أَن أتحول قُلْتُ أَنَا مَعَكَ قَالَ فَتَحَوَّلَ فَأَتَى قَرْيَةً فَنَزَلَهَا وَكَانَتِ امْرَأَةٌ تَخْتَلِفُ إِلَيْهِ فَلَمَّا حَضَرَ قَالَ يَا سلمَان احتفر قَالَ فحفرت فَاسْتَخْرَجْتُ جَرَّةً مِنْ دَرَاهِمَ قَالَ صُبَّهَا عَلَى صَدْرِي فصببتها فَجعل يضْرب بِيَدِهِ على صَدره وَيَقُولُ وَيْلٌ لِلْقَسِّ فَمَاتَ فَنَفَخْتُ فِي بُوقِهِمْ ذَلِك فَاجْتمع القسيسون والرهبان فحضروه قَالَ فهممت بِالْمَالِ أَنْ أَحْتَمِلَهُ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ صَرَفَنِي عَنْهُ فَلَمَّا اجْتَمَعَ الْقِسِّيسُونَ وَالرُّهْبَانُ قُلْتُ إِنَّهُ قَدْ تَرَكَ مَالا فَوَثَبَ شَبَابٌ مِنْ أَهْلِ الْقرْيَة
стр. 1278
وَقَالُوا هَذَا مَالُ أَبَيْنَا كَانَتْ سُرِّيَّتُهُ تَأْتِيَهِ فَأَخَذُوهُ فَلَمَّا دفنوه قُلْتُ يَا مَعْشَرَ الْقِسِّيسِينَ دُلُّونِي عَلَى عَالِمٍ أَكُونُ مَعَهُ قَالُوا مَا نَعْلَمُ فِي الأَرْضِ أَعْلَمَ مِنْ رَجُلٍ كَانَ يَأْتِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ وَإِنِ انْطَلَقْتَ الآنَ وَجَدْتَ حِمَارَهُ عَلَى بَابِ بَيت الْمُقَدّس فَانْطَلَقت فَإِذا أَنا بحماره فَجَلَسْتُ عِنْدَهُ حَتَّى خَرَجَ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ اجْلِسْ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ قَالَ فَلَمْ أره إِلَى الْحول كَانَ لَا يَأْتِي بَيت الْمُقَدّس إِلَّا فِي ذَلِكَ الشَّهْرِ فَلَمَّا جَاءَ قُلْتُ مَا صنعت بِي قَالَ وَإنَّك لهاهنا بَعْدُ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ لَا أَعْلَمُ فِي الأَرْضِ أَحَدًا أَعْلَمُ مِنْ يَتِيمٍ خَرَجَ فِي أَرْضِ تِهَامَةَ وَإِنْ تَنْطَلِقِ الآنَ تُوَافِقْهُ وَفِيهِ ثَلاثٌ يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ وَلا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ وَعِنْدَ غضروفي كتفه الْيُمْنَى خَاتم النُّبُوَّة مِثْلُ بَيْضَةٍ لَوْنُهَا لَوْنُ جِلْدِهِ وَإِنِ انْطَلَقْتَ الآنَ وَافَقْتَهُ فَانْطَلَقْتُ تَرْفَعُنِي أَرْضٌ وَتَخْفِضُنِي أُخْرَى حَتَّى أصابني قوم من الْأَعْرَاب فاستعبدوني فَبَاعُونِي حَتَّى وَقَعْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَسَمِعْتُهُمْ يَذْكُرُونَ النَّبِيَّ ﷺ وَكَانَ الْعَيْشُ عَزِيزًا فَسَأَلْتُ أَهْلِي أَنْ يَهَبُوا لِي يَوْمًا فَفَعَلُوا فَذَهَبت فَاحْتَطَبْتُ فَبِعْتُهُ بِشَيْءٍ يَسِيرٍ ثُمَّ جِئْتُ بِهِ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ ﷺ : "مَا هَذَا" فَقُلْتُ صَدَقَةٌ فَقَالَ لأَصْحَابِهِ: "كُلُوا" وَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ قُلْتُ هَذِهِ وَاحِدَةٌ ثُمَّ مَكَثْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ اسْتَوْهَبْتُ أَهْلِي يَوْمًا فَوَهَبُوا لِي يَوْمًا فَانْطَلَقْتُ فَاحْتَطَبْتُ فَبِعْتُهُ بِأَفْضَلَ مِنْ ذَلِك فصنعت طَعَاما فَأَتَيْته بِهِ فَقَالَ ﷺ : "مَا هَذَا" قلت هَدِيَّة فَقَالَ بِيَدِهِ: "بِسم اللَّهِ خُذُوا" فَأَكَلَ وَأَكَلُوا مَعَهُ وَقُمْتُ إِلَى خَلفه فَوضع رِدَاءَهُ وَإِذا خَاتَمُ النُّبُوَّةِ كَأَنَّهُ بَيْضَةٌ قُلْتُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُول الله قَالَ: "وَمَا ذَاك" فَحَدَّثته فَقلت يَا رَسُول الله القس يَدْخُلُ الْجَنَّةَ فَإِنَّهُ زَعَمَ أَنَّكَ نَبِيٌّ قَالَ: "لَا يَدْخُلُ الْجَنَّة إِلا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ" قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبَرَنِي أَنَّكَ نَبِيٌّ قَالَ: "لن يدْخل الْجنَّة إِلَّا نفس مسلمة".
стр. 1279
٢٣- بَاب فضل أبي هُرَيْرَة
٢٢٥٦- أخبرنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم مولى ثَقِيف حَدثنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِي حَدثنَا ابْن علية عَنِ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ مُضَارِبِ بْنِ حَزْنٍ قَالَ بَيْنَا أَنَا أَسِيرُ مِنَ اللَّيْلِ إِذَا رَجُلٌ يكبر فألحقته بَعِيري فَقلت مَنْ هَذَا الْمُكَبِّرُ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ
стр. 1280
قُلْتُ مَا هَذَا التَّكْبِيرُ قَالَ شُكْرًا قُلْتُ عَلَى مَهْ قَالَ عَلَى أَنِّي كُنْتُ أَجِيرًا لِبُسْرَةَ بِنْتِ غَزْوَانَ بعُقْبَةِ رِجْلِي وَطَعَامِ بَطْنِي فَكَانَ الْقَوْمُ إِذَا رَكِبُوا سُقْتُ لَهُمْ وَإِذَا نَزَلُوا خَدَمْتُهُمْ فَزَوَّجَنِيهَا اللَّهُ فَهِيَ امْرَأَتِي الْيَوْم فَإِذا ركب الْقَوْم ركبت وَإِذا نزلُوا خدمت.
٢٢٥٧- أخبرنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم مولى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا إِِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ جَرِيئًا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يَسْأَلُهُ عَن أَشْيَاء لَا نَسْأَلهُ عَنْهَا.
стр. 1281
٢٤- بَاب فضل أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ ﵁
٢٢٥٨- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ نَوْفَلٍ بِمَرْوَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّنْجِيُّ سُلَيْمَانُ بْنُ مَعْبَدٍ أَنبأَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو زُمَيْلٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ أَبُو ذَرٍّ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا تُقِلُّ الْغَبْرَاءُ وَلا تُظِلُّ الْخَضْرَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ وَأَوْفَى مِنْ أَبِي ذَرٍّ شَبيه عِيسَى بن مَرْيَمَ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ السَّلامُ" قَالَ فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَفَنَعْرِفُ ذَلِكَ لَهُ قَالَ: "نعم فاعرفوا لَهُ".
٢٢٥٩- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ بِالأُبُلَّةِ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْيَمَامِيُّ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بن عمار عَن أبي زميل فَذكر بِإِسْنَادِهِ نَحوه بِاخْتِصَار إِلَّا أَنه قَالَ: "مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ وَلا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْكَ يَا أَبَا ذَرٍّ".
٢٢٦٠- أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ حَدثنَا يحيى بن سليم حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ إِِبْرَاهِيمَ بْنِ الأَشْتَرِ عَنْ أَبِيه عَن أم ذَر قَالَت لما حضر أَبَا ذَرٍّ الْوَفَاةُ بَكَيْتُ فَقَالَ مَا يُبْكِيكِ فَقُلْتُ وَمَا لِيَ لَا أَبْكِي وَأَنْتَ تَمُوتُ بِفَلاةٍ مِنَ الأَرْضِ وَلَيْسَ عِنْدِي ثَوْبٌ يَسَعُكَ كَفَنًا وَلا يَدَانِ لِي فِي تَغْيِيبِكَ قَالَ أَبْشِرِي وَلا تَبْكِي فَإِِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "لَا يَمُوتُ بَين امرأين مُسلمين ولدان أَو ثَلَاثَة فَيَصْبِرَانِ وَيَحْتَسِبَانِ فَيَرَيَانِ النَّارَ أَبَدًا" وَإِِنِّي سَمِعْتُ رَسُول
стр. 1282
اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "لِنَفَرٍ أَنَا فِيهِمْ لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِفَلاةٍ مِنَ الأَرْض يشهده عِصَابَة من الْمُسلمين وَلَيْسَ مِنْ أُولَئِكَ النَّفْرِ أَحَدٌ إِِلا وَقَدْ مَاتَ فِي قَرْيَةٍ وَجَمَاعَةٍ" فَأَنَا ذَلِكَ الرَّجُلُ وَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَلا كُذِبْتُ فَأَبْصِرِي الطَّرِيقَ فَقلت أَنِّي وَقد ذهب الْحَاجُّ وَتَقَطَّعَتِ الطُّرُقُ فَقَالَ اذْهَبِي فَتَبَصَّرِي قَالَتْ فَكنت أسْند١ إِِلَى الْكَثِيبِ أَتَبَصَّرُ ثُمَّ أَرْجِعُ فَأُمَرِّضُهُ فَبَيْنَمَا هُوَ وَأَنَا كَذَلِكَ إِِذَا أَنَا بِرِجَالٍ عَلَى رحالهم كَأَنَّهُمُ الرَّخَمُ تَخُبُّ بِهِمْ رَوَاحِلُهُمْ قَالَتْ فَأَسْرَعُوا إِلَيّ حَتَّى وَقَفُوا عَلَيَّ فَقَالُوا يَا أَمَةَ اللَّهِ مَا لَك قلت امْرُؤ من الْمُسلمين يَمُوت تكفنونه قَالُوا وَمن هُوَ قلت أَبُو ذَرٍّ قَالُوا صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قُلْتُ نَعَمْ فَفَدَّوْهُ بِآبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ وَأَسْرَعُوا إِِلَيْهِ حَتَّى دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُمْ أَبْشِرُوا فَإِِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِنَفَرٍ أَنَا فِيهِمْ: "لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِفَلاةٍ مِنَ الأَرْضِ يَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَلَيْسَ مِنْ أُولَئِكَ النَّفْرِ رجل إِلَّا وَقد هلك فِي جمَاعَة" وَالله مَا كَذَبْتُ وَلا كُذِبْتُ إِِنَّهُ لَوْ كَانَ عِنْدِي ثوب يسعني كفنا لي أَو لامرأتي لَمْ أُكَفَّنْ إِِلا فِي ثَوْبٍ هُوَ لِي أَو لَهَا فَإِنِّي أنْشدكُمْ الله أَن يكفنني رجل كَانَ أَمِيرًا أَوْ عَرِيفًا أَوْ بَرِيدًا أَوْ نَقِيبًا فَلَيْسَ مِنْ أُولَئِكَ النَّفْرِ أَحَدٌ إِِلا وَقَدْ قَارَفَ بَعْضَ مَا قَالَ إِِلا فَتًى من الْأَنْصَار قَالَ أَنا صَاحبك أكفنك يَا عَم أكفنك فِي رِدَائي وَفِي ثَوْبَيْنِ فِي عَيْبَتِي مِنْ غَزْلِ أُمِّي قَالَ أَنْت فَكَفِّنِّي فَكَفنهُ الْأنْصَارِيّ لَا النَّفر الَّذين حَضَرُوا وَقَامُوا عَلَيْهِ فِي نفر كلهم يمَان.
٢٢٦١- أخبرنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم مولى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ أَنبأَنَا يحيى بن سليم. قلت فَذكر بِإِسْنَادِهِ نَحوه.
стр. 1283
٢٥- بَاب فضل أَبُو مُوسَى والأشعريين ﵃
٢٢٦٢- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ خَرَجْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْبَحْر حَتَّى إِذا جِئْنَا مَكَّة وأخوتي معي فِي خَمْسَة مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ وَسِتَّةٍ مِنْ عَكٍّ قَالَ
стр. 1284
أَبُو مُوسَى فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ لِلنَّاسِ هِجْرَةً وَاحِدَةً وَلكم هجرتان" ١.
٢٢٦٣- أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ بِبَغْدَادَ حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَمِعَ قِرَاءَة أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ قَالَ: "لقد أُوتِيَ هَذَا من مَزَامِير دَاوُد".
٢٢٦٤- أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وهب أَخْبرنِي عَمْرو ابْن الْحَارِثِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قِرَاءَة أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ قَالَ: "لَقَدْ أُوتِيَ هَذَا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ" قَالَ أَبُو سَلَمَةَ وَكَانَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ يَقُولُ لأَبِي مُوسَى وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَجْلِسِ يَا أَبَا مُوسَى ذَكِّرْنَا رَبَّنَا فَيَقْرَأُ عِنْدَهُ أَبُو مُوسَى وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمجْلس ويتلاحن.
٢٢٦٥- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن سُفْيَان الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ قَوْمٌ أَرَقُّ مِنْكُمْ قُلُوبًا" فَقَدِمَ الأَشْعَرِيُّونَ وَفِيهِمْ أَبُو مُوسَى فَكَانُوا أَوَّلَ مَنْ أَظْهَرَ الْمُصَافَحَةَ فِي الإِسْلامِ فَجَعَلُوا حِين دنوا الْمَدِينَة يرتجزون فَيَقُولُونَ:
غَدا نلقى الْأَحِبَّهْ ... مُحَمَّدًا وَحزبه
٢٢٦٦- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَن حميد.. فَذكر نَحوه.
стр. 1285
٢٦- بَاب فضل أشج عبد الْقَيْس
٢٢٦٧- أخبرنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل ببست حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ للأشج أَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ: "إِنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا الله الْحلم والأناة".
стр. 1286
قلت وَقد ورد هَذَا من حَدِيث الْأَشَج نَفسه فِي حَدِيث طَوِيل فِي الْأَدْعِيَة.
стр. 1287
٢٧- بَاب مَا جَاءَ فِي فضل جليبيب
٢٢٦٨- أخبرنَا عبد الله بن الأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيَمَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق أَنبأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى جُلَيْبِيبٍ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ إِلَى أَبِيهَا فَقَالَ: حَتَّى أَستَأْمر أمهَا قَالَ نعم إِذًا فَذَهَبَ إِلَى امْرَأَتِهِ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهَا فَقَالَت لَاها اللَّهِ إِذًا وَقَدْ مَنَعْنَاهَا فُلانًا وَفُلانًا قَالَ وَالْجَارِيَة فِي خدرها تَسْمَعُ فَقَالَتِ الْجَارِيَةُ أَتَرُدُّونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَمَرَهُ إِنْ كَانَ قد رضيه لكم فأنكحوها قَالَ فَكَأَنَّمَا جلت عَن أَبَوَيْهَا قَالَا صَدَقْتِ فَذَهَبَ أَبُوهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ إِنْ رَضِيتَهُ لَنَا رضيناه قَالَ: "فَإِنِّي أَرْضَاهُ" فَزَوَّجَهَا فَفَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَخَرَجَتْ امْرَأَة جليبيب وَقتهَا فَوجدت زَوجهَا قد قتل وَتَحْته قَتْلَى من الْمُشْركين قَتلهمْ قَالَ أنس فَمَا رَأَيْت بِالْمَدِينَةِ بِنْتا أنْفق مِنْهَا.
٢٢٦٩- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ كِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ الْعَدَوِيِّ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ أَنَّ جُلَيْبِيبًا كَانَ امْرَأً مِنَ الأَنْصَارِ وَكَانَ يدْخل على النِّسَاء وَكَانَ يتحدث إلَيْهِنَّ قَالَ أَبُو بَرزَة قلت لامرأتي لَا يدخلن عَلَيْكُم جليبيب قَالَ وَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا كَانَ لأَحَدِهِمْ أَيِّمٌ لَمْ يُزَوّجهَا حَتَّى يعلم لرَسُول الله ﷺ فِيهَا حَاجَةٌ أَمْ لَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَات يَوْم لرجل من الْأَنْصَار: "زَوجنِي ابْنَتك" قَالَ نعم وَنِعما عَيْنٍ قَالَ: "إِنِّي لَسْتُ لِنَفْسِي أُرِيدُهَا" قَالَ فَلِمَنْ قَالَ لِجُلَيْبِيبٍ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَتَّى أَستَأْمر أمهَا فَأَتَاهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يخْطب ابْنَتك قَالَت نعم وَنِعما عَيْنٍ قَالَ إِنَّهُ لَيْسَتْ لِنَفْسِهِ يُرِيدُهَا قَالَتْ فَلِمَنْ يريدها قَالَ لجليبيب قَالَت حلقى لجليبيب قَالَتْ لَا لَعَمْرُ اللَّهِ لَا أُزَوِّجُ جُلَيْبِيبًا فَلَمَّا قَامَ أَبُوهَا لَيَأْتِي النَّبِيَّ ﷺ قَالَت الفتاة من خدرها لأَبِيهَا مَنْ خَطَبَنِي إِلَيْكُمَا قَالا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ أَتَرُدُّونَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ أَمْرَهُ ادْفَعُونِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِنَّهُ لَنْ يُضَيِّعَنِي فَذَهَبَ أَبُوهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ شَأْنُكَ بِهَا فَزَوَّجَهَا جُلَيْبِيبًا قَالَ حَمَّادٌ قَالَ إِسْحَاق بْنِ أَبِي طَلْحَةَ:
стр. 1288
هَل تَدْرِي مَا دَعَا لَهَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ وَمَا دَعَا لَهَا بِهِ قَالَ: "اللَّهُمَّ صب الْخَيْر عَلَيْهَا صبا وَلَا تجْعَل عيشها كَدًّا" قَالَ ثَابِتٌ فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ فَبَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ فِي غزاته قَالَ: "تَفْقِدُونَ من أحد" قَالُوا نفقد فلَانا ونفقد فلَانا ثمَّ قَالَ ﷺ : "هَل تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ" قَالُوا لَا قَالَ لَكِنِّي أَفْقِدُ جُلَيْبِيبًا فَاطْلُبُوهُ فِي الْقَتْلَى فَوَجَدُوهُ إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَدْ قَتَلَهُمْ ثُمَّ قَتَلُوهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَقَتَلَ سَبْعَةً ثُمَّ قَتَلُوهُ هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ" يَقُولُهَا سَبْعًا فَوَضَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى سَاعِدَيْهِ مَا لَهُ سَرِيرٌ إِلا سَاعِدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى وَضَعَهُ فِي قَبْرِهِ قَالَ ثَابِتٌ وَمَا كَانَ فِي الأَنْصَارِ أَيِّمٌ أَنْفَقُ مِنْهَا.
стр. 1289
٢٨- بَاب فضل ثَابت بن قيس
٢٢٧٠- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا حِبَّانُ أَنْبَأَنَا عبد الله أَنبأَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ الأَنْصَارِيَّ قَالَ يَا رَسُول الله لقد خشيت أَن أكون هَلَكْتُ قَالَ: "لِمَ" قَالَ قَدْ نَهَانَا اللَّهُ أَن نحمد بِمَا لم نَفْعل وأجدني صَاحب الْحَمد ونهانا الله عَن الْخُيَلَاء وأجدني أحب الْجمال ونهانا أَن نرفع صوتنا فَوْقَ صَوْتِكَ وَأَنَا امْرُؤٌ جَهِيرُ الصَّوْتِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَا ثَابِتُ أَلا تَرْضَى أَنْ تَعِيشَ حَمِيدًا وَتُقْتَلَ شَهِيدًا وَتَدْخُلَ الْجَنَّةِ" قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: فَعَاشَ حَمِيدًا وَقُتِلَ شَهِيدًا يَوْمَ مُسَيْلمَة الْكذَّاب.
стр. 1290
٢٩- بَاب فضل أبي الدحداح
٢٢٧١- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِفُلانٍ نَخْلَةً وَأَنَا أُقِيمُ حَائِطِي بِهَا فَمُرْهُ يُعْطِينِي أُقِيمُ بِهَا حَائِطِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَعْطِهِ إِيَّاهَا بِنَخْلَةٍ فِي الْجَنَّةِ" فَأَبَى فَأَتَاهُ أَبُو الدَّحْدَاحِ فَقَالَ بِعْنِي نَخْلَتَكَ بِحَائِطِي فَفَعَلَ فَأَتَى أَبُو الدَّحْدَاحِ النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي ابتعت النَّخْلَة بحائطي فاجعلها لَهُ فقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "كَمْ مِنْ عِذْقٍ دَوَّاحٍ لأَبِي الدَّحْدَاحِ فِي الْجَنَّةِ" مِرَارًا فَأَتَى أَبُو الدحداح امْرَأَته فَقَالَت يَا أم الدحداح اخْرُجِي من الْحَائِط
стр. 1291
بَاب فضل حَارِثَة الْأنْصَارِيّ
٣٠- بَاب فضل حَارِثَة الْأنْصَارِيّ
٢٢٧٢- أخبرنَا الْحسن بن سُفْيَان الشَّيْبَانِيّ أَنبأَنَا حبَان بن مُوسَى حَدثنَا عبد الله أَنبأَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ عَنِ أَنَسٍ قَالَ انْطلق حَارِثَة ابْن عَمَّتي نظارا يَوْم بدر فَانْطَلق لِقِتَالٍ فَأَصَابَهُ سَهْمٌ فَقَتَلَهُ فَجَاءَتْ عَمَّتِي أُمُّهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْنِي حَارِثَةُ إِِنْ يَكُنْ فِي الْجَنَّةِ أَصْبِرْ وَأَحْتَسِبْ وَإِِلا فَسَتَرَى مَا أَصْنَعُ فَقَالَ لَهَا: "يَا أُمَّ حَارِثَةَ إِِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ وَإِِنَّ حَارِثَة فِي الفردوس الْأَعْلَى" قلت وَله طَرِيق فِي سُؤال الْجنَّة فِي الْأَدْعِيَة.
стр. 1292
٣١- بَاب فضل عَمْرو بن أَخطب
٢٢٧٣- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الشَّرْقِي حَدثنَا أَحْمد بن مَنْصُور زاج حَدثنَا عَليّ بن الْحُسَيْن بْنِ شَقِيقٍ وَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ قَالا حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ حَدَّثَنِي أَبُو نَهِيكٍ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَخْطَبَ قَالَ اسْتَسْقَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَتَيْتُهُ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ وَفِيهِ شَعْرَةٌ فَرَفَعْتُهَا فَنَاوَلْتُهُ فَنظر إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: "اللَّهُمَّ جَمِّلْهُ" قَالَ فَرَأَيْتُهُ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَتِسْعِينَ وَمَا فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ شَعْرَةٌ بَيْضَاء.
٢٢٧٤- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدثنَا عزْرَة بن ثَابت أَنبأَنَا عِلْبَاءُ بْنُ أَحْمَرَ عَنْ أَبِي زَيْدٍ١ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَسَحَ وَجهه ودعا لَهُ بالجمال.
٢٢٧٥- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بِتُسْتَرَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ عَن أبي زيد بن أَخطب.. قلت فَذكر نَحوه.
стр. 1293
٣٢- بَاب فضل زَاهِر بن حرَام
٢٢٧٦- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيَمَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ
стр. 1294
يُقَالُ لَهُ زَاهِرُ بْنُ حَرَامٍ كَانَ يُهْدِي للنَّبِي ﷺ الْهَدِيَّة ويجهزه إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "زَاهِر باديتنا وَنَحْنُ حَاضِرُوهُ" قَالَ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ يَبِيعُ مَتَاعَهُ فَاحْتَضَنَهُ مِنْ خَلْفِهِ وَالرَّجُلُ لَا يُبْصِرُهُ فَقَالَ أَرْسِلْنِي مَنْ هَذَا فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَلَمَّا عَرَفَ أَنَّهُ النَّبِيُّ ﷺ جَعَلَ يُلْزِقُ ظَهْرَهُ بِصَدْرِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ يَشْتَرِي هَذَا الْعَبْدَ" فَقَالَ زَاهِرٌ تجدني يَا رَسُول الله كاسدا فَقَالَ: "لكنك عِنْد الله فلست بِكَاسِدٍ" أَوْ قَالَ ﷺ : "بل أَنْت عِنْد الله غال".
стр. 1295
٣٣- بَاب فضل عَمْرو بن الْعَاصِ
٢٢٧٧- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعت عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَا عَمْرُو اشْدُدْ عَلَيْكَ سِلاحَكَ وَثِيَابَكَ" قَالَ فَفَعَلْتُ ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَوَجَدته يتَوَضَّأ فَرفع رَأسه فَصَعدَ فِي الْبَصَر وَصَوَّبَهُ ثمَّ قَالَ: "يَا عَمْرو إِنِّي أُرِيد أَبْعَثك وَجها يسلمك الله ويغنمك وأرغب لَك من المَال رَغْبَة صَالِحَةً" قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ أُسْلِمْ رَغْبَةً فِي الْمَالِ إِنَّمَا أَسْلَمْتُ رَغْبَةً فِي الْجِهَادِ وَالْكَيْنُونَةِ مَعَكَ قَالَ: "يَا عَمْرُو نعما المَال الصَّالح للرجل الصَّالح".
стр. 1296
٣٤- بَاب فِي مُعَاوِيَة
٢٢٧٨- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ قَالا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ سَيْفٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي رُهْمٍ السَّمَعِيِّ عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ السُّلَمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ عَلِّمْ مُعَاوِيَةَ الْكِتَابَ وَالْحِسَابَ وَقِّهِ الْعَذَاب".
стр. 1297
٣٥- بَاب مَا جَاءَ فِي عدي بن حَاتِم
٢٢٧٩- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ حُبَيْشٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ جَاءَتْ خَيْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَخَذُوا عَمَّتِي وَنَاسًا فَلَمَّا أَتَوَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 1298
وصفوا لَهُ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَأَى الْوَافِدُ وَانْقطع الْوَالِد وَأَنَا عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ مَا بِي مِنْ خِدْمَةٍ فَمُنَّ عَلَيَّ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ قَالَ ﷺ : "من وَافِدُكِ" قَالَتْ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ: "الَّذِي فَرَّ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ" قَالَتْ فَمُنَّ عَلَيَّ قَالَتْ فَلَمَّا رَجَعَ وَرَجُلٌ إِلَى جَنْبِهِ تَرَى أَنه عَليّ قَالَ سليه حملانا قَالَ فَسَأَلْتُهُ فَأَمَرَ لَهَا قَالَتْ فَأَتَيْتُهُ١ فَقُلْتُ لَقَدْ فَعَلْتَ فَعَلَةً مَا كَانَ أَبُوكِ يَفْعَلُهَا فَأْتِهِ رَاغِبًا أَوْ رَاهِبًا فَقَدْ أَتَاهُ فُلانٌ فَأَصَابَ مِنْهُ وَأَتَاهُ فُلانٌ فَأَصَابَ مِنْهُ فَأَتَيْتُهُ فَإِذَا عِنْدَهُ امْرَأَةٌ وَصِبْيَانٌ أَوْ صَبِيٌّ ذُكِرَ قُرْبُهُمْ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمِلْكِ كِسْرَى وَلا قَيْصَرَ فَقَالَ لي: "يَا عدي بن حَاتِم مَا أقرك أَنْ تَقُولَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَهَلْ من إِلَه إِلَّا الله مَا أقرك أَنْ تَقُولَ اللَّهُ أَكْبَرُ فَهَلْ مِنْ شَيْءٍ هُوَ أَكْبَرُ مِنَ اللَّهِ" قَالَ فَأَسْلَمْتُ وَرَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : قد اسْتَبْشَرَ وَقَالَ: "إِنَّ الْمَغْضُوبَ عَلَيْهِمُ الْيَهُودُ وَالضَّالِّينَ النَّصَارَى".
٢٢٨٠- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْمروزِي حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّد بن أبي عُبَيْدَة بن حُذَيْفَة عَن الشّعبِيّ قَالَ أسأَل عَن عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ وَهُوَ إِِلَى جَنْبِي لَا آتيه فأسأله فَأَتَيْته فَسَأَلته عَن بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَيْثُ بعث قَالَ فَكَرِهْتُهُ أَشَدَّ مَا كَرِهْتُ شَيْئًا قَطُّ فَانْطَلَقْتُ حَتَّى كُنْتُ فِي أَقْصَى الأَرْضِ مِمَّا يَلِيَ الرُّومَ فَقُلْتُ لَوْ أَتَيْتُ هَذَا الرَّجُلَ فَإِِنْ كَانَ كَاذِبًا لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ وَإِِنْ كَانَ صَادِقًا اتَّبَعْتُهُ فَأَقْبَلْتُ فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ اسْتَشْرَفَ لِي النَّاسُ وَقَالُوا جَاءَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ جَاءَ عدي بن حَاتِم قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَا عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ أَسْلِمْ تَسْلَمْ" قَالَ فَقلت إِِنَّ لِي دِينًا قَالَ: "أَنَا أَعْلَمُ بِدِينِكَ" مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا "أَلَسْت ترأس قَوْمك" قلت بلَى قَالَ: "أَلَسْت تَأْكُل المرباع٢" قُلْتُ بَلَى قَالَ: "فَإِِنَّ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ لَكَ فِي دِينِكَ" قَالَ فَتَضَعْضَعْتُ لِذَلِكَ ثُمَّ قَالَ: "يَا عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ أَسْلِمْ تَسْلَمْ" فَإِنِّي قد أَوْ قَدْ أَرَى أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِن مِمَّا يمنعك أَن تسلم خصَاصَة ترَاهَا بِمن حَولي وتوشك الظعينة أَن ترتحل مِنَ الْحِيرَةِ بِغَيْرِ جِوَارٍ حَتَّى تَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَلَتُفْتَحَنَّ عَلَيْنَا كُنُوزُ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ وَلَيَفِيضَنَّ المَال حَتَّى يُهِمَّ الرَّجُلَ مَنْ يَقْبَلُ مِنْهُ مَالَهُ صَدَقَة" قَالَ عدي
стр. 1299
فقد رَأَيْت الظعينة ترتحل مِنَ الْحِيرَةِ بِغَيْرِ جِوَارٍ حَتَّى تَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَكُنْتُ فِي أَوَّلِ خَيْلٍ أَغَارَتْ عَلَى الْمَدَائِنِ عَلَى كُنُوزِ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ وَأَحْلِفُ بِاللَّهِ لتحين الثَّالِثَةُ إِِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .
стр. 1300
٣٦- بَاب فِي ثُمَامَة بن أَثَال الْحَنَفِيّ
٢٢٨١- أخبرنَا أَبُو عرُوبَة حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بن عمر عَن سعيد المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة أَن ثُمَامَة بن أَثَال الْحَنَفِي أُسِرَ فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يعود إِلَيْهِ فَيَقُول: "مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ" فِيقُولُ إِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ وَإِنْ تَمُنَّ تَمُنَّ عَلَى شَاكِرٍ وَإِنْ تُرِدِ الْمَالَ تُعْطَ مَا شِئْتَ قَالَ فَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ يحبونَ الْفِدَاء وَيَقُولُونَ مَا تصنع بِقَتْلِ هَذَا فَمَرَّ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا فَأَسْلَمْ فَبَعَثَ بِهِ إِلَى حَائِطِ أَبِي طَلْحَةَ فَأَمَرَهُ أَنْ يَغْتَسِلَ فَاغْتَسَلَ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لقد حسن إِسْلَام صَاحبكُم". قلت بعضه فِي الصَّحِيح.
следующие страницы →