← Книги сунны

Книги сунны · id 901

موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان - ت عبد الرزاق حمزة

نور الدين الهيثمي

Полный текст (1 512 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.

стр. 1226

أُغمي عَلَيْهِ قَالَت وَتَشَاوَرُوا فِي لَدِّهِ فَلَدُّوهُ١ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: "مَا هَذَا إِلَّا فعل نسَاء جئن من هَاهُنَا" وَأَشَارَ إِلَى أَرض الْحَبَشَة وَكَانَت بِنْتُ عُمَيْسٍ فِيهِنَّ فَقَالُوا كُنَّا نَتَّهِمُ بِكَ ذَاتَ الْجَنْبِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: "إِِنْ ذَلِك مَا كَانَ الله ليعذبني بِهِ لَا يَبْقِيَنَّ أَحَدٌ فِي الْبَيْتِ إِِلا لد إِلَّا الْعَبَّاس عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَعْنِي عباسا قَالَ فَلَقَد التدت مَيْمُونَة وَإِنَّهَا يَوْمئِذٍ لَصَائِمَةٌ لِعَزِيمَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ " ٢١٥٥- أَنبأَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَخِي٢ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بن أبي عِيسَى عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ دَخَلَ أَبُو بكر الْمَسْجِد وَعمر يكلم النَّاس حَتَّى دَخَلَ بَيْتَ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ وَهُوَ بَيْتُ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ بُرْدَ حِبَرَةٍ كَانَ مُسَجًّى بِهِ فَنَظَرَ إِلَى وَجْهِهِ ثُمَّ أَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ وَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ فَوَاللَّهِ لَا يَجْمَعُ اللَّهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ لَقَدْ مِتَّ الْمُوتَةَ الَّتِي لَا تَمُوتُ بعْدهَا. ٢١٥٦- أَنبأَنَا عمرَان بن مُوسَى حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ ابْنِ إِِسْحَاقَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَمَّا اجْتَمَعُوا لِغُسْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اخْتَلَفُوا بَيْنَهُمْ فَقَالُوا وَاللَّهِ مَا نَدْرِي أَنُجَرِّدُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَمَا نُجَرِّدُ مَوْتَانَا أَوْ نُغَسِّلُهُ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ قَالَت فَأرْسل الله عَلَيْهِم النّوم حَتَّى مَا مِنْهُم رَجُلٍ إِِلا ذَقْنُهُ فِي صَدْرِهِ ثُمَّ نَادَى مُنَاد من الْبَيْت لَا يَدْرُونَ مَا هُوَ أَنِ اغْسِلُوا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِ قَمِيصُهُ قَالَ فَوَثَبُوا إِِلَيْهِ وَثْبَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ فَغَسَّلُوا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِ قَمِيصُهُ يَصُبُّونَ عَلَيْهِ الْمَاءَ وَيُدْلُكُونَهُ مِنْ وَرَاءِ الْقَمِيصِ وَكَانَ الَّذِي أَجْلَسَهُ فِي حِجْرِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ أجلسه إِلَى صَدره قَالَت فَمَا رُؤِيَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْء مِمَّا يرى من الْمَيِّت.

стр. 1227

٢١٥٧- أَنبأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن إِبْرَاهِيم أَنبأَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ أَبُو تُمَيْلَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ إِِسْحَاقَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزبير.. فَذكر نَحوه إِلَّا أَنه قَالَ لَا يَدْرُونَ من هُوَ وَقَالَ فِيهِ وَقَالَت عَائِشَةُ لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا غسله غير نِسَائِهِ. ٢١٥٨- أَنبأَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ عَنْ يَعْقُوب بن عَطاء عَن أَبِيه عَن ابْن عَبَّاسٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كُفِّنَ فِي ثَوْبَيْنِ سَحُولِيَّيْنِ. ٢١٥٩- أَنبأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الرَّقَّامُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عبد الله عَن عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مَنْجُوفٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ وَعِمْرَانُ جَمِيعًا عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَن رَسُول الله ﷺ كفن فِي ثوب نجراني وريطتين. ٢١٦٠- أَنبأَنَا السجسْتانِي حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَن النَّبِي ﷺ ألحد لَهُ وَنُصِبَ عَلَيْهِ اللَّبِنُ نَصَبًا وَرُفِعَ قَبْرُهُ مِنَ الأَرْض نَحوا من شبر. ٢١٦١- أَنبأَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بن مُوسَى حَدثنَا شُجَاع ابْن الْوَلِيد حَدثنَا زِيَاد بن خَيْثَمَة حَدَّثَنِي إِِسْمَاعِيلُ السُّدِّيُّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ دَخَلَ قَبْرَ النَّبِيِّ ﷺ الْعَبَّاس وَعلي وَالْفضل رضوَان الله عَلَيْهِم وَسَوَّى لَحْدَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ وَهُوَ الَّذِي سوى لحود الشُّهَدَاء يَوْم بدر.

стр. 1228

بَاب فِي الْيَوْم الَّذِي قدم فِيهِ ﷺ وَالْيَوْم الَّذِي قبض فِيهِ ﷺ ٢٠- بَاب فِي الْيَوْم الَّذِي قدم فِيهِ ﷺ وَالْيَوْم الَّذِي قبض فِيهِ ﷺ ٢١٦٣- أَنبأَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلالٍ الصَّوَّافُ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أنس قَالَ لما كَانَ يَوْم دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهِ الْمَدِينَةَ أَضَاءَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ فَلَمَّا كَانَ الْيَوْم الَّذِي مَاتَ فِيهِ ﷺ أَظْلَمَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ وَمَا نَفَضْنَا عَنِ النَّبِي ﷺ الْأَيْدِي من دَفنه حَتَّى أَنْكَرْنَا قُلُوبنَا.

стр. 1229

٢١- بَاب تتَابع الْوَحْي قبل وَفَاته ﷺ ٢١٦٣- أَنبأَنَا أَبُو يعلى حَدثنَا وهب بن بَقِيَّة أَنبأَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ كَمِ انْقَطَعَ الْوَحْيُ عَن النَّبِي ﷺ قَبْلُ مَوْتِهِ فَقَالَ مَا سَأَلَني عَن هَذَا أحد مُنْذُ وَعَيْتُهَا مِنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ أَنَسُ لقد قبض من الدُّنْيَا وَهُوَ أَكثر مَا كَانَ.

стр. 1230

٢٢- بَاب لم يتْرك النَّبِي ﷺ مِيرَاثا من الدُّنْيَا ٢١٦٤- أَنبأَنَا الْحُسَيْن بن إِسْحَاق الْأَصْبَهَانِيّ بالكرخ حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن يزِيد عَن حُرَيْثٍ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ حَدثنَا مسعر عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ قَالَ سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ مِيرَاثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دِينَارًا وَلا دِرْهَمًا وَلا عَبْدًا وَلا أمة وَلَا أوصى بِشَيْء. ٢١٦٥- أَنبأَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن سعيد حَدَّثَنَا إِِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَن عَاصِم.. فَذكر نَحوه بِاخْتِصَار.

стр. 1231

٣٦ كتاب المناقب ١- بَاب فِي فضل أبي بكر الصّديق ﵁ ٢١٦٦- أَنبأَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا نَفَعَنِي مَال مَا نَفَعَنِي مَال أبي بكر" قَالَ فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ ﵁ وَقَالَ مَا أَنا وَمَالِي إِلَّا لَك. ٢١٦٧- أَنبأَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتَرَ حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ أَنْفَقَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعِينَ ألفا. ٢١٦٨- أَنبأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ حَدَّثَنَا عبد الله بن الصَّباح الْعَطَّار حَدثنَا مُعْتَمر بن سُلَيْمَان عَن عبد اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "رَأَيْتُ كَأَنِّي أُعْطِيتُ عُسًّا مملوءا لَبَنًا فَشَرِبت مِنْهُ حَتَّى ملئت فَرَأَيْتُهَا تَجْرِي فِي عُرُوقِي بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ فَفَضَلَتْ مِنْهَا فَضْلَةٌ فَأَعْطَيْتُهَا أَبَا بَكْرٍ" قَالُوا يَا رَسُول الله هَذَا الْعلم أعطاكه الله حَتَّى إِذا تملأت مِنْهُ ففضلت مِنْهَا فضلَة فأعطيتها أَبَا بكر فَقَالَ النَّبِي ﷺ : "قد أصبْتُم". ٢١٦٩- أَنبأَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم مولى ثَقِيف حَدَّثَنَا إِِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ حَدَّثَنَا إِِسْمَاعِيلُ بن أبي يُونُس عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ عُمَرَ بن الْخطاب قَالَ كَانَ أَبُو بكر ﵁ أَحَبَّنَا إِِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ خيرنا وَسَيِّدنَا. ٢١٧٠- أَنبأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ حَدَّثَنَا أَبُو معشر الْقَطِيعِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ الْمَعْمَرِيُّ عَنْ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِسَدِّ الأَبْوَابِ الشَّوَارِعِ فِي الْمَسْجِدِ إِِلا بَابَ أَبِي بكر ﵁. ٢١٧١- أَنبأَنَا إِِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ بِطَرَسُوسَ وَعُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالا حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ

стр. 1232

عَنْ أَبِيه قَالَ كَانَ اسْمُ أَبِي بَكْرٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُثْمَانَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "أَنْتَ عَتِيقُ اللَّهِ من النَّار فَسُمي عتيقا". ٢١٧٢- أَنبأَنَا الْوَلِيد بن بَيَان بواسط حَدثنَا أَحْمد بْنِ أَبِي بَكْرٍ السَّالِمِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ رَبَاحِ بْنِ أَبِي مَعْرُوفٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَدْخُلُ الْجَنَّةَ رَجُلٌ فَلا يَبْقَى أَهْلُ دَارٍ وَلا أَهْلُ غُرْفَةٍ إِِلا قَالُوا مرْحَبًا إِِلَيْنَا" فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا توى١ على الرَّجُلِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ قَالَ: "أَجَلْ وَأَنْتَ هُوَ يَا أَبَا بكر". ٢١٧٣- أَنبأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِِسْحَاقَ الأَصْبَهَانِيُّ بِالْكَرَخِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ أَلَسْتُ أَحَقَّ النَّاسِ بِهَذَا الأَمْرِ أَلَسْتُ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ أَلَسْتُ صَاحِبَ كَذَا أَلَسْتُ صَاحِبَ كَذَا. ٢١٧٤- أَنبأَنَا الْحسن بن سُفْيَان فِي كِتَابِهِ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَمَّا اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ" فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ إِِذَا قَامَ مَقَامَكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ الْبكاء فَقَالَ: "مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ" فَعَاوَدَتْهُ مِثْلَ مقَالَتِهَا فَقَالَ: "إِِنَّكُنَّ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ مُرُوا أَبَا بكر فَليصل بِالنَّاسِ". ٢١٧٥- أَنبأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أبي السرى عَن عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ الاثْنَيْنِ كَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ستْرَة الْحُجْرَة قلت فَذكر الحَدِيث وَهُوَ فِي الصَّحِيح وَقَالَ فِيهِ فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَمُتْ وَلَكِنَّهُ أُرْسِلَ إِِلَيْهِ كَمَا أُرْسِلَ إِِلَى مُوسَى فَمَكَثَ فِي قَوْمِهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَاللَّهِ إِِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى يَقْطَعَ أَيْدِيَ رِجَالٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَأَلْسِنَتَهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قد مَاتَ قَالَ الزُّهْرِيُّ فَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنه سمع خطْبَة عمر الْأَخِيرَة حِين جلس

стр. 1233

عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ الْغَدَ مِنْ يَوْمٍ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ فَتَشَهَّدَ عُمَرُ وَأَبُو بَكْرٍ صَامِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِِنِّي قُلْتُ أَمْسَ مَقَالَةً وَإِِنَّهَا لَمْ تَكُنْ كَمَا قُلْتُ وَإِِنِّي وَاللَّهِ مَا وَجَدْتُ الْمقَالة الَّتِي قلت فِي كتاب الله وَلَا عَهْدٍ عَهِدَهُ إِِلَيَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى يَدْبُرَنَا يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ آخِرَهُمْ فَإِِنْ يَكُ مُحَمَّدٌ ﷺ قَدْ مَاتَ فَإِِنَّ اللَّهَ قد جعل بَيْنكُم نُورًا تَهْتَدُونَ بِهِ فَاعْتَصِمُوا بِهِ تَهْتَدُوا لِمَا هَدَى اللَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ ثُمَّ إِِنَّ أَبَا بَكْرٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ وَثَانِي اثْنَيْنِ وَإِِنَّهُ أَوْلَى النَّاسِ بِأُمُورِكُمْ فَقُومُوا فَبَايِعُوهُ وَكَانَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ قَدْ بَايَعُوهُ قَبْلَ ذَلِك فِي سَقِيفَة بني سَاعِدَة وَكَانَ بيعَة الْعَامَّة على الْمِنْبَر. ٢١٧٦- أَنبأَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ الْمَرْوَزِيُّ حَدثنَا ابْن الْمُبَارك أَنبأَنَا معمر وَيُونُس عَن الزُّهْرِيّ.. فَذكر نَحوه. ٢١٧٧- أَنبأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن إِبْرَاهِيم أَنبأَنَا الْمقري حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ وَرْدَانَ عَنْ عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَت كنت عد أَبِي بَكْرٍ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَتَمَثَّلْتُ بِهَذَا الْبَيْتِ: مَنْ لَا يَزَالُ دَمْعُهُ مُقَنَّعًا ... يُوشِكُ أَن يكون مَدْفُونا فَقَالَ يَا بُنَيَّةُ لَا تَقُولِي هَكَذَا وَلَكِنْ قُولِي: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ ثُمَّ قَالَ فِي كَمْ كُفِّنَ النَّبِيُّ ﷺ فَقُلْتُ فِي ثَلاثَةِ أَثْوَابٍ فَقَالَ كفنوني فِي ثوبي هاذين وَاشْتَرُوا إِلَيْهِمَا ثَوْبًا جَدِيدًا فَإِنَّ الْحَيَّ أَحْوَجُ إِلَى الْجَدِيدِ مِنَ الْمَيِّتِ وَإِنَّمَا هِيَ لِلْمِهْنَةِ. ٢١٧٨- أخبرنَا أَبُو عرُوبَة حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ الْحَكَمِ حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ أَيُّ يَوْمٍ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قُلْتُ يَوْمَ الاثْنَيْنِ قَالَ إِِنِّي لأَرْجُو أَنْ أَمُوتَ فِيهِ فَمَاتَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ عشيته وَدفن لَيْلًا.

стр. 1234

٢- بَاب فضل عمر بن الْخطاب ﵁ ٢١٧٩- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ معرف حَدثنَا زيد

стр. 1235

ابْن الْحُبَابِ حَدَّثَنَا خَارِجَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ سَمِعْتُ نَافِعًا يَذْكُرُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اللَّهُمَّ أعز الدّين بِأحب هذَيْن الرجلَيْن إِلَيْك أبي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ أَوْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ" فَكَانَ أحبهما إِلَيْهِ عمر بن الْخطاب ﵁. ٢١٨٠- أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِنَصَيبِينَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى الْفَرْوِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمَاجِشُونِ حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: "اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِِسْلامَ بِعُمَرَ بْنِ الْخطاب خَاصَّة". ٢١٨١- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِِسْحَاقَ يَقُولُ حَدَّثَنَا نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ لَمْ تَعْلَمْ قُرَيْش بِإِسْلَامِهِ فَقَالَ أَي أهل مَكَّة أفشى لِلْحَدِيثِ فَقَالُوا جَمِيلُ بْنُ مَعْمَرٍ الْجُمَحِيُّ فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَأَنا أَتْبَعُ أَثَرَهُ أَعْقِلُ مَا أَرَى وَأَسْمَعُ فَأَتَاهُ فَقَالَ يَا جَمِيلُ إِِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ قَالَ فَوَاللَّهِ مَا رَدَّ عَلَيْهِ كَلِمَةً حَتَّى قَامَ عَامِدًا إِِلَى الْمَسْجِدِ فَنَادَى أَنْدِيَةَ قُرَيْشٍ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِِنَّ ابْنَ الْخَطَّابِ قَدْ صَبَأَ فَقَالَ عُمَرُ كَذَبَ وَلَكِنِّي أَسْلَمْتُ وَآمَنْتُ بِاللَّهِ وَصَدَّقْتُ رَسُولَهُ فَثَاوَرُوهُ فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى رَكَدَتِ الشَّمْسُ عَلَى رُءُوسِهِمْ حَتَّى فَتَرَ عُمَرُ وَجَلَسَ فَقَالَ افْعَلُوا مَا بَدَا لَكُمْ فَوَاللَّهِ لَوْ كُنَّا ثلثمِائة رجل لقد تَرَكْتُمُوهَا أَو تركناها لكم فَبينا هم كَذَلِك قيام إِِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَيْهِ حُلَّةُ حَرِيرٍ وَقَمِيصٌ موشى فَقَالَ مَا لكم فَقَالُوا إِن ابْن الْخطاب قد صَبأ فَقَالَ فَمَهْ امْرُؤٌ اخْتَارَ دِينًا لِنَفْسِهِ أَفَتَظُنُّونَ أَنَّ بَنِي عَدِيٍّ تُسْلِمُ إِِلَيْكُمْ صَاحِبَهُمْ قَالَ فَكَأَنَّمَا كَانُوا ثَوْبًا انْكَشَفَ عَنْهُ فَقُلْتُ لَهُ بَعْدُ بِالْمَدِينَةِ يَا أَبَة مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي رَدَّ عَنْكَ الْقَوْمَ يَوْمَئِذٍ قَالَ يَا بني ذَاك الْعَاصِ بن وَائِل١. ٢١٨٢- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ مِنْ كِتَابِهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ السَّدُوسِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشٍ حَدَّثَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا أَسْلَمَ عمر أَتَى جِبْرِيل صلوَات الله عَلَيْهِ وَسلم رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا مُحَمَّد لقد

стр. 1236

استبشر أهل السَّمَاء بِإِسْلَام عمر ﵁ ٢١٨٣- أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدثنَا عبد الرَّزَّاق أَنبأَنَا الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ رَأَى النَّبِيُّ ﷺ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ ثَوْبًا أَبيض فَقَالَ: "أجديد ثَوْبك أم غسيل" قَالَ بَلْ جَدِيدٌ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "الْبَسْ جَدِيدًا وَعِشْ حَمِيدًا وَمُتْ شَهِيدًا" قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَزَادَ فِيهِ الثَّوْرِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد ويرزقك الله قُرَّة الْعين فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة. ٢١٨٤- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد أَنبأَنَا سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْحَقَّ على لِسَان عمر وَقَلبه". ٢١٨٥- أخبرنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن إِبْرَهِيمُ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَنْبَري أَنبأَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ حَدَّثَنَا خَارِجَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِي ﷺ قَالَ: "إِِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ يَقُول بِهِ" قَالَ ابْنُ عُمَرَ مَا نَزَلَ بِالنَّاسِ أَمْرٌ قَطُّ فَقَالُوا فِيهِ وَقَالَ فِيهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِِلا نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى نَحْو مِمَّا قَالَ عمر ﵁. ٢١٨٦- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنّ رَسُول الله ﷺ قَالَ: "إِِنِّي لأَحْسَبُ الشَّيْطَانَ يَفِرُّ مِنْكَ يَا عمر". ٢١٨٧- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن الصَّباح أَنبأَنَا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "عُمَرَ بن الْخطاب من أهل الْجنَّة". ٢١٨٨- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ وَأَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإِِذَا أَنَا بِقَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ فَقُلْتُ لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ قَالُوا لشاب من قُرَيْش فَظَنَنْت أَنِّي أَنا قلت وَمن هُوَ قَالُوا عمر بن الْخطاب ﵁".

стр. 1237

٢١٨٩- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإِِذَا أَنَا بِقَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ فَقُلْتُ لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ فَقَالُوا لِفَتًى مِنْ قُرَيْشٍ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ لِي فَقلت من هُوَ قَالُوا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَا أَبَا حَفْصٍ لَوْلا مَا أَعْلَمُ مِنْ غَيْرَتِكَ لَدَخَلْتُهُ" فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ كُنْتُ أَغَارُ عَلَيْهِ فَإِنِّي لن أغار عَلَيْك. ٢١٩٠- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا قَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ الْغُبَرِيُّ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ كَانَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَبْدًا لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَكَانَ يَصْنَعُ الأَرْحَاءَ وَكَانَ الْمُغِيرَةِ يَسْتَغِلُّهُ كُلَّ يَوْمٍ أَرْبَعَة دَرَاهِمَ فَلَقِيَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِِنَّ الْمُغِيرَةَ قَدْ أَثْقَلَ عَلَيَّ غَلَّتِي فَكَلِّمْهُ يُخَفِّفْ عَنِّي فَقَالَ لَهُ عُمَرُ اتَّقِ اللَّهَ وَأَحْسِنْ إِِلَى مَوْلاكَ فَغَضِبَ الْعَبْدُ وَقَالَ وَسِعَ النَّاس كلهم عدله غَيْرِي فَأَضْمَرَ عَلَى قَتْلِهِ فَاصْطَنَعَ خَنْجَرًا لَهُ رَأْسَانِ وَسَمَّهُ ثُمَّ أَتَى بِهِ الْهُرْمُزَانَ فَقَالَ كَيفَ ترى هَذَا فَقَالَ أرى إِِنَّكَ لَا تَضْرِبُ بِهَذَا أَحَدًا إِِلا قَتَلْتَهُ قَالَ وَتَحَيَّنَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرَ فَجَاءَهُ فِي صَلاةِ الْغَدَاةِ حَتَّى قَامَ وَرَاءَ عُمَرَ وَكَانَ عُمَرُ إِِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ يَقُولُ أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ فَقَالَ كَمَا كَانَ يَقُول فَلَمَّا كبر عمر وَجَأَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فِي كَتِفِهِ وَوَجَأَهُ فِي خاصرته وَسقط عُمَرُ وَطَعَنَ بِخَنْجَرِهِ ثَلاثَةَ عَشَرَ رَجُلا فَهَلَكَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ وَحُمِلَ عُمَرُ فَذُهِبَ بِهِ إِِلَى مَنْزِلِهِ وَصَاحَ النَّاسُ حَتَّى كَادَتْ تَطْلُعُ الشَّمْسُ فَنَادَى النَّاسَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يَا أَيُّهَا النَّاسُ الصَّلاةَ الصَّلاةَ قَالَ فَفَزِعُوا إِِلَى الصَّلاةِ فَتَقَدَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَصَلَّى بِهِمْ بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ فِي الْقُرْآنِ فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ تَوَجَّهُوا إِِلَى عُمَرَ فَدَعَا عُمَرُ بِشَرَابٍ لَيَنْظُرَ مَا قَدْرُ جُرْحِهِ فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ١ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ فَلَمْ يَدْرِ أَنَبِيذٌ هُوَ أَمْ دَمٌ فَدَعَا بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ فَقَالُوا لَا بَأْسَ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤمنِينَ فَقَالَ إِِنْ يَكُنِ الْقَتْلُ بَأْسًا فَقَدْ قُتِلْتُ فَجَعَلَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ يَقُولُونَ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كُنْتَ وَكُنْتَ ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ وَيَجِيء أَقوام آخَرُونَ فيثنون عَلَيْهِ فَقَالَ

стр. 1238

عُمَرُ أَمَا وَاللَّهِ عَلَى مَا تَقُولُونَ وَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْهَا كَفَافًا لَا عَلَيَّ وَلا لِي وَإِِنَّ صُحْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سلمت لي فَتكلم ابْن عَبَّاسٍ وَكَانَ عِنْدَ رَأْسِهِ وَكَانَ خَلِيطَهُ كَأَنَّهُ مِنْ أَهْلِهِ وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ فَتَكَلَّمَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ لَا وَاللَّهِ لَا تخرج مِنْهَا كفافا فَلَقَد صَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَصَحِبْتَهُ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ بِخَيْرِ مَا صَحِبَهُ صَاحِبٌ كُنْتَ لَهُ وَكُنْتَ لَهُ وَكُنْتَ لَهُ حَتَّى قَبَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ ثُمَّ صَحِبْتَ خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكُنْتُ تُنَفِّذُ أَمْرَهُ وَكُنْتَ لَهُ وَكُنْتَ لَهُ ثُمَّ وَلِيتَهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْتَ فَوَلِيتَهَا بِخَير مَا وَليهَا وَإنَّك كنت تَفْعَلُ وَكُنْتَ تَفْعَلُ فَكَانَ عُمَرُ يَسْتَرِيحُ إِِلَى حَدِيث ابْن عَبَّاس فَقَالَ لَهُ عمر يَا ابْن عَبَّاس كرر حَدِيثَكَ فَكَرَّرَ عَلَيْهِ فَقَالَ عُمَرُ أَمَا وَاللَّهِ عَلَى مَا تَقُولُ لَوْ أَنَّ لِي طِلاعَ الأَرْضِ ذَهَبًا لافْتَدَيْتُ بِهِ الْيَوْمَ مِنْ هَوْلِ الْمَطْلَعِ قَدْ جَعَلْتُهَا شُورَى فِي سِتَّةٍ عُثْمَانَ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رضوَان الله عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ وَجَعَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ مَعَهُمْ مُشِيرًا وَلَيْسَ مِنْهُمْ وَأَجَّلَهُمْ ثَلاثًا وَأَمَرَ صُهَيْبًا أَنْ يُصَلِّي بِالنَّاسِ رَحْمَة الله عَلَيْهِم ورضوانه. ٢١٩١- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ حِينَ طُعِنَ فَقَالَ أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَسْلَمْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ كَفَرَ النَّاسُ وَقَاتَلْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ خَذَلَهُ النَّاسُ وَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ وَلَمْ يَخْتَلِفْ فِي خِلافَتِكَ رَجُلانِ وَقُتِلْتَ شَهِيدا فَقَالَ أعد فَأَعَادَ فَقَالَ الْغرُور من غررتموه لَو أَن لي مَا على الأَرْض مِنْ بَيْضَاءَ وَصَفْرَاءَ لافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ المطلع.

стр. 1239

بَاب فِيمَا اشْترك فِيهِ أَبُو بكر وَعمر وَغَيرهمَا من الْفضل ٣- بَاب فِيمَا اشْترك فِيهِ أَبُو بكر وَعمر وَغَيرهمَا من الْفضل ٢١٩٢- أخبرنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم مولى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُقَيْلِ بْنِ خُوَيْلِدٍ حَدَّثَنَا خُنَيْسُ بْنُ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَبُو بكر وَعمر سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ إِلَّا النَّبِيين وَالْمُرْسلِينَ". ٢١٩٣- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة حَدثنَا سَالم

стр. 1240

الْمرَادِي عَن عَمْرو بن مرّة عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "إِنِّي لَا أرى مقَامي فِيكُم إِلَّا قَلِيلا فاقتدوا باللذين من بعدِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَاهْتَدُوا بِهَدْيِ عَمَّارٍ وَمَا حَدثكُمْ ابْن مَسْعُود فاقبلوه". ٢١٩٤- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَوْزَجَانِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ ثُمَّ آتِي أَهْلَ الْبَقِيعِ فَيُحْشَرُونَ معي ثمَّ آتِي أهل مَكَّة حَتَّى يحْشرُوا بَين الْحَرَمَيْنِ".

стр. 1241

٤- بَاب فضل عُثْمَان ﵁ ٢١٩٥- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ كَهْمَسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيق قَالَ حَدَّثَنِي هَرَمِيُّ بْنُ الْحَارِثِ وَأُسَامَةُ بْنُ خُرَيْمٍ قَالَ كَانَا يغازيان فيحدثاني وَلَا يشْعر كل وَاحِد أَنَّ صَاحِبَهُ حَدَّثَنِيهِ عَنْ مُرَّةَ الْبَهْزِيِّ قَالَ بَينا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ قَالَ: "كَيفَ تَصْنَعُونَ فِي فتْنَة تكون فِي أقطار الأَرْض كَأَنَّهَا صياصي بقر" قَالُوا فنصنع مَاذَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ: "عَلَيْكُمْ بِهَذَا وَأَصْحَابِهِ" قَالَ فَأَسْرَعْتُ حَتَّى عَطَفْتُ إِِلَى الرَّجُلِ قُلْتُ هَذَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ: "هَذَا" فَإِِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁. ٢١٩٦- أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحباب حَدثنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ أَنَّهُ سَمِعَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ أَنَّهُ أَرْسَلَهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بِكِتَابٍ إِِلَى عَائِشَةَ فَدَفَعَهُ إِِلَيْهَا فَقَالَتْ أَلا أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قُلْتُ بَلَى قَالَتْ إِِنِّي عِنْدَهُ ذَاتَ يَوْمٍ أَنَا وَحَفْصَة فَقَالَ ﷺ : "لَوْ كَانَ عِنْدَنَا رَجُلٌ يُحَدِّثُنَا" فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَبْعَثُ إِلَى عمر فَيَجِيء فيحدثنا قَالَت فَسكت قَالَت فَدَعَا رجلا فَأَشَارَ إِِلَيْهِ بِشَيْءٍ دُونَنَا فَذَهَبَ فَجَاءَ عُثْمَانُ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ فَسَمعته يَقُول ﷺ : "يَا عُثْمَانُ إِِنَّ اللَّهَ لَعَلَّهُ يُقَمِّصُكَ قَمِيصًا فَإِِنْ أَرَادُوكَ عَلَى خَلْعِهِ فَلا تَخْلَعْهُ" ثَلاثًا قُلْتُ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ فَأَيْنَ كُنْتِ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ قَالَتْ يَا بُنَيَّ أُنْسِيتُهُ كَأَنِّي لم أسمعهُ قطّ.

стр. 1242

٢٢٩٧- أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "وَدِدْتُ أَنَّ عِنْدِي بَعْضَ أَصْحَابِي" قَالَتْ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلا نَدْعُو لَكَ أَبَا بكر فَسكت فَقُلْنَا عمر فَسكت فَقُلْنَا عَلِيٌّ فَسَكَتَ قُلْنَا عُثْمَانُ قَالَ: "نَعَمْ" قَالَتْ فَأَرْسَلنَا إِلَى عُثْمَان فجَاء فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكَلِّمُهُ وَوَجْهُهُ يَتَغَيَّرُ قَالَ قَيْسٌ فَحَدَّثَنِي أَبُو سَهْلَةَ أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ يَوْمَ الدَّارِ إِِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَهِدَ إِِلَيَّ عَهْدًا وَأَنَا صَابِرٌ عَلَيْهِ قَالَ قَيْسٌ كَانُوا يرَوْنَ أَنه ذَلِك الْيَوْم. ٢١٩٨- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ لَمَّا حُصِرَ عُثْمَانُ وَأُحِيطَ بِدَارِهِ أَشْرَفَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ انْتَفَضَ بِنَا حِرَاءُ قَالَ: "اثْبُتْ حِرَاءُ فَمَا عَلَيْكَ إِِلا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ" قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي غَزْوَةِ الْعُسْرَةِ: "مَنْ يُنْفِقْ نَفَقَةً مُتَقَبَّلَةً" وَالنَّاسُ يَوْمَئِذٍ مُعْسِرُونَ مجهودون فَجَهَّزْتُ ثُلُثَ ذَلِكَ الْجَيْشِ مِنْ مَالِي فَقَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رُومَةَ لَمْ يَكُنْ يُشْرَبُ مِنْهَا إِِلا بِثمن فابتعتها للغني وَالْفَقِير وَابْن السَّبِيل قَالُوا اللَّهُمَّ نعم فِي أَشْيَاء عَددهَا. ٢١٩٩- أخبرنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم مولى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ قَالا حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي أُسَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ قَالَ سَمِعَ عُثْمَان أَن وَفد مِصْرَ قَدْ أَقْبَلُوا فَاسْتَقْبَلَهُمْ فَلَمَّا سَمِعُوا بِهِ أَقْبَلُوا نَحْوَهُ إِِلَى الْمَكَانِ الَّذِي هُوَ فِيهِ فَقَالُوا لَهُ ادْع بالمصحف فَدَعَا بالمصحف فَقَالُوا لَهُ افْتَحْ السَّابِعَة وَكَانُوا يُسَمُّونَ سُورَةَ يُونُسَ السَّابِعَةَ فَقَرَأَهَا حَتَّى أَتَى عَلَى هَذِهِ الآيَةِ ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَاماً وَحَلالاً قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللهِ تَفْتَرُونَ﴾ فَقَالُوا قف أَرَأَيْت مَا حميت من الْحمى أَذِنَ لَكَ بِهِ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرِي فَقَالَ أَمْضِهِ نَزَلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا وَأَمَّا الْحِمَى لإِِبِلِ الصَّدَقَةِ فَلَمَّا وَلَدَتْ زَادَتْ إِِبِلُ الصَّدَقَةِ فَزِدْتُ فِي الْحِمَى لَمَّا زَادَ فِي إبل الصَّدَقَة امضه فَجعلُوا

стр. 1243

يَأْخُذُونَهُ بِآيَةٍ آيَةٍ فَيَقُولُ أَمْضِهِ نَزَلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا فَقَالَ لَهُمْ مَا تُرِيدُونَ قَالُوا مِيثَاقك قَالَ فَكَتَبُوا شرطا وَأخذ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَشُقُّوا عَصًا وَلا يُفَارِقُوا جمَاعَة فَأَقَامَ لَهُم شرطهم وَقَالَ لَهُمْ مَا تُرِيدُونَ قَالُوا نُرِيدُ أَنْ تَأْخُذ أهل الْمَدِينَة قَالَ لَا إِِنَّمَا هَذَا الْمَالُ لِمَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ وَهَؤُلَاء الشِّيُوخِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ قَالَ فَرَضُوا وَأَقْبَلُوا مَعَهُ إِِلَى الْمَدِينَةِ رَاضِينَ قَالَ فَقَامَ فَخَطَبَ فَقَالَ أَلا مَنْ كَانَ لَهُ زَرْعٌ فَلْيَلْحَقْ بِزَرْعِهِ وَمَنْ كَانَ لَهُ ضرع فليلحق بِهِ فَلْيَحْتَلِبْهُ أَلا إِِنَّهُ لَا مَالَ لَكُمْ عِنْدَنَا إِنَّمَا المَال لمن قَاتل وَلِهَؤُلاءِ الشِّيُوخِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ قَالَ فَغَضِبَ النَّاسُ وَقَالُوا هَذَا مَكْرُ بَنِي أُمَيَّةَ قَالَ ثُمَّ رَجَعَ الْمِصْرِيُّونَ فَبَيْنَمَا هُمْ فِي الطَّرِيقِ إِِذَا هُمْ بِرَاكِبٍ يَتَعَرَّضُ لَهُمْ ثُمَّ يُفَارِقُهُمْ ثُمَّ يَرْجِعُ إِِلَيْهِمْ ثمَّ يفارقهم ويستبهم قَالُوا مَا لَكَ إِِنَّ لَكَ الأَمَانَ مَا شَأْنُكَ قَالَ أَنَا رَسُولُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِِلَى عَامِلِهِ بِمِصْرَ قَالَ فَفَتَّشُوهُ فَإِِذَا هُمْ بِالْكِتَابِ عَلَى لِسَانِ عُثْمَانَ عَلَيْهِ خَاتَمُهُ إِِلَى عَامِلِهِ بِمصْر أَن تصلبهم أَو تقتلهم أَو تقطع أَيْديهم وأرجلهم فَأَقْبَلُوا حَتَّى رجعُوا الْمَدِينَة فَأتوا عليا ﵁ فَقَالُوا أَلَمْ تَرَ إِِلَى عَدُوِّ اللَّهِ كَتَبَ فِينَا بِكَذَا وَكَذَا وَإِِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَلَّ دَمَهُ قُمْ مَعَنَا إِِلَيْهِ قَالَ وَاللَّهِ لَا أَقُومُ مَعَكُمْ قَالُوا فَلِمَ كَتَبْتَ إِِلَيْنَا قَالَ وَاللَّهِ مَا كَتَبْتُ إِِلَيْكُمْ كِتَابًا قَطُّ فَنَظَرَ بَعضهم إِلَى بعض ثمَّ قَالَ بَعضهم لبَعض أَبِهَذَا تقاتلون أَو بِهَذَا تَغْضَبُونَ فَانْطَلَقَ عَلِيٌّ فَخَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِِلَى قَرْيَةٍ وَانْطَلَقُوا حَتَّى دَخَلُوا عَلَى عُثْمَانَ فَقَالُوا كتبت فِينَا بِكَذَا وَكَذَا فَقَالَ إِِنَّمَا هُمَا اثْنَتَانِ أَنْ تُقِيمُوا عَلَيَّ رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَوْ يَمِينِي بِاللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ مَا كَتَبْتُ وَلا أَمْلَيْتُ وَلا عَلِمْتُ وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الْكِتَابَ يُكْتَبُ عَلَى لِسَانِ الرَّجُلِ وَقَدْ يُنْقَشُ الْخَاتَمُ عَلَى الْخَاتَمِ فَقَالُوا وَاللَّهِ أَحَلَّ اللَّهُ دَمَكَ وَنَقَضُوا الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ فَحَاصَرُوهُ فَأَشْرَفَ عَلَيْهِمْ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ السَّلامُ عَلَيْكُمْ فَمَا أَسْمَعُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ رَدَّ ﵇ إِلَّا أَن يرد الرجل فِي نَفْسِهِ فَقَالَ أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ هَلْ عَلِمْتُمْ أَنِّي اشْتريت رومة من مَالِي فَجعلت رشأى فِيهَا كرشأ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قِيلَ نَعَمْ قَالَ فَعَلامَ تَمْنَعُونِي أَنْ أَشْرَبَ مِنْهَا حَتَّى أُفْطِرَ عَلَى مَاء الْبَحْر أنْشدكُمْ الله هَل تعلمُونَ أَنِّي اشْتَرَيْتُ كَذَا وَكَذَا مِنَ الأَرْضِ فَزِدْتُهُ فِي الْمَسْجِد قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَهَلْ عَلِمْتُمْ أَنَّ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ مُنِعَ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ قَبْلِي أَنْشُدُكُمُ الله هَل سَمِعْتُمْ النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 1244

يذكر كَذَا وَكَذَا أَشْيَاء من شَأْنِهِ عَدَّدَهَا قَالَ وَرَأَيْتُهُ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ مَرَّةً أُخْرَى فَوَعَظَهُمْ وَذَكَّرَهُمْ فَلَمْ تَأْخُذْ مِنْهُمُ الْمَوْعِظَةُ وَكَانَ النَّاس تأخذهم مِنْهُمُ الْمَوْعِظَةُ فِي أَوَّلِ مَا يَسْمَعُونَهَا فَإِِذَا أُعِيدَتْ عَلَيْهِمْ لَمْ تَأْخُذْ مِنْهُمْ فَقَالَ لامْرَأَتِهِ افْتَحِي الْبَابَ وَوَضَعَ الْمُصْحَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَذَلِكَ أَنه رأى من اللَّيْل نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَهُ: "أَفْطِرْ عِنْدَنَا اللَّيْلَةَ" فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ اللَّهِ فَخَرَجَ وَتَرَكَهُ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ آخَرُ فَقَالَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ اللَّهِ وَالْمُصْحَفُ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ فَأَهْوَى إِلَيْهِ بِالسَّيْفِ فَاتَّقَاهُ بِيَدِهِ فَقَطَعَهَا فَلا أَدْرِي أَقْطَعَهَا وَلم يبنها أَو أَبَانهَا قَالَ عُثْمَان وَاللَّهِ إِِنَّهَا لأَوَّلُ كَفٍّ خَطَّتِ الْمُفَصَّلَ وَفِي غير حَدِيث أبي سعيد فَدخل التجِيبِي فَضَربهُ بمشقص فَنَضَحَ الدَّمُ عَلَى هَذِهِ الآيَةِ ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ قَالَ وَإِِنَّهَا فِي الْمُصْحَفِ مَا حُكَّتْ قَالَ وَأَخَذَتْ بِنْتُ الْفُرَافِصَةِ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ حليها وَوَضَعته فِي حجرها قبل أَن يقتل فَلَمَّا قتل تفاجت عَنهُ فَقَالَ بَعْضُهُمْ قَاتَلَهَا اللَّهُ مَا أَعْظَمَ عَجِيزَتَهَا فَعَلِمْتُ أَن أَعدَاء الله يُرِيدُونَ الدُّنْيَا. ٢٢٠٠- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفِيانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ جَاوَانَ عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَجَاءَ عُثْمَانُ فَقِيلَ هَذَا عُثْمَانُ وَعَلَيْهِ مُلَيَّةٌ١ لَهُ صَفْرَاءُ قد قنع بهَا رَأسه فَقَالَ هَا هُنَا عَلِيٌّ قَالُوا نَعَمْ قَالَ هَا هُنَا طَلْحَةُ قَالُوا نَعَمْ قَالَ أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "من يبْتَاع مِرْبَدَ بَنِي فُلانٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ" فَابْتَعْتُهُ بِعِشْرِينَ أَلْفًا أَوْ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ أَلْفًا فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ قَدِ ابْتَعْتُهُ فَقَالَ: "اجْعَلْهُ فِي مَسْجِدِنَا وَأَجْرُهُ لَك" قَالَ فَقَالُوا اللَّهُمَّ نعم قَالَ فأنشدكم بِاللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "من يبْتَاع بِئْر رُومَةَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ" فَابْتَعْتُهَا بِكَذَا وَكَذَا فَأَتَيْته فَقُلْتُ قَدِ ابْتَعْتُهَا فَقَالَ: "اجْعَلْهَا سِقَايَةً لِلْمُسْلِمِينَ وأجرها لَك" فَقَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ فَقَالَ: "من جهزها غَفَرَ اللَّهُ لَهُ" يَعْنِي جَيْشَ الْعُسْرَةِ فَجَهَّزْتُهُمْ حَتَّى لم

стр. 1245

يفقدوا عقَالًا وَلَا خطاما فَقَالُوا اللَّهُمَّ نعم قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثَلَاثًا.

стр. 1246

٥- بَاب فِي فضل عَليّ ﵁ ٢٢٠١- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا دَاوُد بن عَمْرو الضَّبِّيّ حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعَلِيٍّ: "أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِي بعدِي". قلت حَدِيث سعد فِي الصَّحِيح. ٢٢٠٢- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا مَسْعُودُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِِسْحَاقَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ مَعْقِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نِيَارٍ الأَسْلَمِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شَاسٍ قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ آذَيْتَنِي قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أحب أَن أؤذيك قَالَ: "من آذَى عليا فقد آذَانِي". ٢٢٠٣- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ يَزِيدُ الرِّشْكُ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّة وَاسْتعْمل عَلَيْهِم عليا فَمضى فِي السَّرِيَّةِ فَأَصَابَ جَارِيَةً فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَصْحَاب النَّبِي ﷺ وَقَالُوا إِذا لَقينَا رَسُول الله ﷺ أخبرناه بِمَا صنع عَليّ وَكَانَ الْمُسلمُونَ إِذا قدمُوا من سفر بدأوا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ وَنَظَرُوا إِِلَيْهِ ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ إِِلَى رِحَالِهِمْ فَلَمَّا سَلَّمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَامَ أَحَدُ الأَرْبَعَةِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَمْ تَرَ أَنَّ عَلِيًّا صَنَعَ كَذَا وَكَذَا فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَمْ تَرَ أَنَّ عَلِيًّا صَنَعَ كَذَا وَكَذَا فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَمْ تَرَ أَنَّ عَلِيًّا صَنَعَ كَذَا وَكَذَا فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالْغَضَبُ يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ فقَالَ: "مَا تُرِيدُونَ مِنْ عَلِيٍّ" ثَلاثًا "إِِنَّ عَلِيًّا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ وَهُوَ ولي كل مُؤمن بعدِي". قلت وَيَأْتِي أَحَادِيث فِي تَزْوِيجه بفاطمة ﵄ فِي فضل فَاطِمَة. ٢٢٠٤- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ أَبِي الدُّمَيْكِ حَدَّثَنَا إِِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا أَبُو

стр. 1247

مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الأَعْمَشِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي بردة عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من كنت مَوْلَاهُ فعلي مَوْلَاهُ". ٢٢٠٥- أخبرنَا عَبْدِ اللَّهِ الأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِِسْحَاقُ بْنُ إِِبْرَاهِيمَ أَنبأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالا حَدَّثَنَا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ قَالَ عَليّ أنْشد الله كل امرىء سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ لَمَّا قَامَ فَقَامَ أنَاس فَشَهِدُوا أَنهم سَمِعُوهُ يَقُول: "ألم تعلمُوا أَنِّي أَوْلَى النَّاسِ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ" قَالُوا بلَى يَا رَسُول الله قَالَ فَقَالَ: "مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَإِِنَّ هَذَا مَوْلاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ" فَخَرَجْتُ وَفِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ فَلَقِيتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ قَدْ سَمِعْنَاهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ ذَلِكَ لَهُ قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ فَقُلْتُ لِفِطْرٍ كَمْ بَيْنَ هَذَا الْقَوْلِ وَبَيْنَ مَوته قَالَ مائَة يَوْم. ٢٢٠٦- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ الْهَمْدَانِيُّ عَنْ أَبِي إِِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَا عَلِيُّ أَلا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ إِِذَا قُلْتَهُنَّ غُفِرَ لَكَ مَعَ أَنَّهُ مَغْفُورٌ لَكَ لَا إِِلَهَ إِِلا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ لَا إِِلَهَ إِِلا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين". ٢٢٠٧- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُول: "إِِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ" قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَا قَالَ عُمَرُ أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: "لَا وَلَكِنْ خَاصِفُ النَّعْلِ" قَالَ وَكَانَ أعْطى عليا نَعله يخصفها. ٢٢٠٨- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا الأَشْجَعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الثَّقَفِيِّ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَن عَليّ بن عَلْقَمَة عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ لما نزلت ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ

стр. 1248

آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا ترى دِينَار" قلت لَا يطيقُونَهُ قَالَ: "كم" قُلْتُ شَعِيرَةٌ قَالَ: "إِِنَّكَ لَزَهِيدٌ" فَنَزَلَتْ ﴿أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ﴾ الْآيَة فَبِي خَفَّفَ اللَّهُ عَنْ هَذِهِ الأُمَّةِ. ٢٢٠٩- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى وَمُحَمَّدٌ قَالا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ كُنْتُ شَاكِيًا فَمَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَقُولُ اللَّهُمَّ إِن كَانَ أَجلي حضر فأرحني وَإِن كَانَ مُتَأَخِّرًا فارفق بِي وَإِن كَانَ بلَاء فصبرني فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كَيفَ قلت" فَأَعَادَ عَلَيْهِ فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ وَقَالَ: "اللَّهُمَّ عَافِهِ أَوِ اشْفِهِ" شُعْبَة الشاك قَالَ فَمَا اشتكيت ذَلِك بعد. ٢٢١٠- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ حَدَّثَنَا سُفِيانُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ عَن أَبِيه عَن عَليّ قَالَ قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ وَقَدْ وَضَعْتُ رِجْلَيَّ فِي الْغَرْزِ وَأَنَا أُرِيدُ الْعِرَاقَ لَا تَأْتِ أَهْلَ الْعِرَاقِ فَإِِنَّكَ إِِنْ أتيتهم أَصَابَك ذَنْب السَّيْف بهَا قَالَ عَليّ رضوَان الله عَلَيْهِ وَايْم الله لقد قَالَهَا رَسُول الله ﷺ قَالَ أَبُو الأَسْوَدِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ رَجُلا مُحَارِبًا يُحَدِّثُ النَّاسَ بِمِثْلِ هَذَا. ٢٢١١- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن أبي شيبَة حَدثنَا عبد الله ابْن نُمَيْرٍ عَنْ إِِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ أَبِي إِِسْحَاقَ عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ قَالَ سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ قَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَقَدْ فَارَقَكُمْ أَمْسِ رَجُلٌ مَا سَبَقَهُ الْأَوَّلُونََ وَلا يُدْرِكُهُ الآخِرُونَ لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَبْعَثهُ الْبَعْث فَيُعْطِيهِ الرَّايَةَ فَمَا يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَمِيكَائِيلُ عَنْ شِمَالِهِ مَا ترك بَيْضَاء وَلَا صفراء إِلَّا سَبْعمِائة دِرْهَم فضلت عَن عطائه أَرَادَ أَن يَشْتَرِي بهَا خَادِمًا.

стр. 1249

بَاب فضل طَلْحَة بن عبيد الله ﵁ ٦- بَاب فضل طَلْحَة بن عبيد الله ﵁ ٢٢١٢- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا وهب

стр. 1250

ابْن جَرِيرٍ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ حَدثنِي يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أُحُدٍ فَذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِيَنْهَضَ عَلَى صَخْرَةٍ فَلَمْ يَسْتَطِعْ فَبَرَكَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ تَحْتَهُ فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى ظَهْرِهِ حَتَّى جَلَسَ عَلَى الصَّخْرَةِ قَالَ الزُّبَيْرُ فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "أَوْجَبَ طَلْحَةُ" ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فَأتى بالمهراس فَأَتَاهُ بِمَاءٍ فِي دَرَقَتِهِ فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَشْرَبَ مِنْهُ فَوَجَدَ لَهُ رِيحًا فَعَافَهُ فَغَسَلَ بِهِ الدَّمَ الَّذِي فِي وَجْهِهِ وَهُوَ يَقُولُ: "اشْتَدَّ غَضِبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ دَمَّى وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ". ٢٢١٣- أخبرنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق بْنِ إِِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا إِِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ عَنْ إِِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ لَمَّا صُرِفَ النَّاسُ يَوْمَ أُحُدٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِِلَى رَجُلٍ بَيْنَ يَدَيْهِ يُقَاتِلُ عَنْهُ وَيَحْمِيهِ فَجَعَلْتُ أَقُولُ كُنْ طَلْحَةَ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي مَرَّتَيْنِ قَالَ ثُمَّ نَظَرْتُ إِِلَى رَجُلٍ خَلْفِي كَأَنَّهُ طَائِرٌ فَلم أنشب أَن أدركني فَإِذا هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فَدَفَعْنَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَإِذَا طَلْحَة بَين يَدَيْهِ صريع فَقَالَ النَّبِي ﷺ : "دونكم أَخَاكُم فَقَدْ أَوْجَبَ" قَالَ وَقَدْ رُمِيَ فِي جَبْهَتِهِ وَوَجْنَتِهِ فَأَهْوَيْتُ إِِلَى السَّهْمِ الَّذِي فِي جَبْهَتِهِ لأَنْزِعَهُ فَقَالَ لِي أَبُو عُبَيْدَةَ نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ يَا أَبَا بَكْرٍ إِِلا تَرَكْتَنِي قَالَ فَتَرَكْتُهُ قَالَ فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ السَّهْمَ بِفِيهِ فَجَعَلَ يُنَضْنِضُهُ وَيَكْرَهُ أَنْ يُؤْذِيَ النَّبِيَّ ﷺ ثُمَّ اسْتَلَّهُ بِفِيهِ ثُمَّ أَهْوَيْتُ إِِلَى السَّهْمِ الَّذِي فِي وَجَنَتِهِ لأَنْزِعَهُ فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة نشدتك بِاللَّه يَا أَبَا بكر إِلَّا تَرَكْتَنِي فَأَخَذَ السَّهْمَ بِفِيهِ وَجَعَلَ يُنَضْنِضُهُ وَيَكْرَهُ أَن يُؤْذِي رَسُول الله ﷺ ثمَّ اسْتَلَّهُ وَكَانَ طَلْحَةُ أَشَدَّ نَهْكَةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ النَّبِي ﷺ أَشَدَّ مِنْهُ وَكَانَ قَدْ أَصَابَ طَلْحَةَ بَضْعَةٌ وَثَلاثُونَ بَيْنَ طَعْنَةٍ وضربة ورمية.

стр. 1251

٧- بَاب فضل الزبير بن الْعَوام ﵁ ٢٢١٤- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خِرَاشٍ حَدَّثَنَا عَتيق بن يَعْقُوب حَدثنَا أبي حَدثنِي الزبير بن حبيب بْنُ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ

стр. 1252

الزُّبَيْرِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ ابْن الزُّبَيْرِ لأَبِيهِ يَا أَبَتِ حَدِّثْنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أُحَدِّثَ عَنْكَ فَإِِنَّ كُلَّ أَبْنَاءِ الصَّحَابَةِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ يَا بُنَيَّ مَا مِنْ أَحَدٍ صحب النَّبِي ﷺ بِصُحْبَةٍ إِِلا وَقَدْ صحبته بِمِثْلِهَا أَوْ أَفْضَلَ وَلَقَدْ عَلِمْتَ يَا بُنَيَّ أَنَّ أُمَّكَ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ تَحْتِي وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ خَالَتُكَ وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ أُمِّي صَفِيَّةُ بِنْتُ عبد الْمطلب وَأَن أخوالي حَمْزَة وَأَبُو طَالِبٍ وَالْعَبَّاسُ وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ابْنُ خَالِي وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَن عَمَّتي خَدِيجَة بنت خويلد كَانَت تَحْتَهُ وَأَنَّ ابْنَتَهَا فَاطِمَةَ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ أمه آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ وَأَنَّ أُمَّ صَفِيَّةَ وَحَمْزَةَ هَالَةُ بِنْتُ وهب وَلَقَدْ صَحِبْتُهُ بِأَحْسَنَ صُحْبَةٍ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ من النَّار" قلت لَهُ فِي الصَّحِيح مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّار.

стр. 1253

٨- بَاب فضل سعد بن أبي وَقاص ﵁ ٢٢١٥- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ قَالَ سَمِعْتُ سَعْدًا يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ لَهُ إِِذَا دَعَاكَ يَعْنِي سَعْدًا".

стр. 1254

٩- بَاب فضل عبد الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁ ٢٢١٦- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بن إِبْرَاهِيم مولى ثَقِيف والجنيدي قَالَا حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ عَنْ صَخْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي سَلَمْةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: "إِِنَّ أَمْرَكُنَّ لَمِمَّا يَهُمُّنِي بَعْدِي وَلنْ يصبر عليكن بعدِي إِلَّا عبد الرَّحْمَن بن عَوْف" ﵁ قَالَ ثُمَّ تَقُولُ فَسَقَى اللَّهُ أَبَاكَ مِنْ سَلْسَبِيلِ الْجَنَّةِ تُرِيدُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَقد كَانَ وصل أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ بِمَالٍ يبلغ أَرْبَعِينَ ألفا.

стр. 1255

بَاب فضل جمَاعَة مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ﵃ ١٠- بَاب فضل جمَاعَة مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ﵃ ٢٢١٧- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عبيد الْمحَاربي حَدثنَا عبد الْعَزِيز

стр. 1256

ابْن أَبِي حَازِمٍ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: "نعم الرَّجُلُ أَبُو بَكْرٍ نِعْمَ الرَّجُلُ عُمَرُ نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ نِعْمَ الرَّجُلُ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ نِعْمَ الرَّجُلُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ نِعْمَ الرَّجُلُ مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ بِئْسَ الرَّجُلُ فُلانٌ وَفُلانٌ سَمَّاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يسمهم لنا سُهَيْل". ٢٢١٨- أخبرنَا أَحْمد بن مكرم بن خَالِد البرقي حَدثنَا عَليّ بن الْمَدِينِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ أَبِي قِلابَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَرْحَمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ وأشدهم فِي أَمر الله عمر وأصدقهم حَيَاء عُثْمَان وأقضاهم عَليّ وأقرأهم لِكِتَابِ اللَّهِ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جبل وَمَا أظلت الخضراء وَلَا أقلت الغبراء على رجل أصدق ذِي لهجة من أبي ذَر أشبه عِيسَى فِي ورعه أَلا وَإِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا وَأَمِينُ هَذِهِ الْأمة أَبُو عُبَيْدَة بن الْجراح". ٢٢١٩- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَأَبُو مُوسَى قَالُوا حَدثنَا عبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ.. فَذكر نَحوه.

стр. 1257

١١- بَاب فِي أهل بَدْرٍ ٢٢٢٠- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ عَمِيَ فَبَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ تَعَالَ فَاخْطُطْ فِي دَارِي مَسْجِدًا أَتَّخِذُهُ مُصَلًّى فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ قَوْمُهُ وَبَقِيَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَيْن فلَان" فغمزه بعض الْقَوْم فَقَالَ إِنَّهُ وَإِنَّهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَلَيْسَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا" قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَكِنَّهُ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُم فقد غفرت لكم". ٢٢٢١- أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَن ابْن أَبِي بَلْتَعَةَ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرَادَ غزوهم

стр. 1258

فَدَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي مَعَهَا الْكِتَابُ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَأَخَذَ كِتَابَهَا مِنْ رَأْسِهَا فَقَالَ: "يَا حَاطِبُ أفعلت" قَالَ نعم أما إِنِّي لَمْ أَفْعَلْهُ غِشًّا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلا نِفَاقًا وَلَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ سَيُظْهِرُ رَسُولَهُ وَيُتِمُّ أَمْرَهُ غَيْرَ أَنِّي كنت غَرِيبا بَين ظهرانيهم وَكَانَت أَهْلِي مَعَهُمْ فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَّخِذَهَا عِنْدَهُمْ يَدًا فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ أَلا أَضْرِبُ رَأْسَ هَذَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَتَقْتُلُ رَجُلا مِنْ أهل بدر مَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ اعْمَلُوا ماشئتم".

стр. 1259

١٢- بَاب فِي أَي النِّسَاء أفضل ٢٢٢٢- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْن أبي السرى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "خَيْرُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ ﷺ وآسية امْرَأَة فِرْعَوْن".

стр. 1260

بَاب فِي فضل فَاطِمَةَ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَضي الله عَنْهَا ١٣- بَاب فِي فضل فَاطِمَةَ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَضي الله عَنْهَا ٢٢٢٣- أخبرنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم مولى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا إِِسْرَائِيلُ عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَت مَا رَأَيْت أحدا كَانَ شبه كَلامًا وَحَدِيثًا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ فَاطِمَةَ وَكَانَتْ إِِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ قَامَ إِلَيْهَا فقبلها ورحب بهَا وَأخذ بِيَدِهَا فأجلسها فِي مَجْلِسِهِ وَكَانَتْ هِيَ إِِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا قَامَت إِلَيْهِ فقبلته وَأخذت بِيَدِهِ قلت فَذكر الحَدِيث.

стр. 1261

١٤- بَاب تَزْوِيج فَاطِمَة بعلي ﵄ ٢٢٢٤- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ بِنَسَا حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيه قَالَ خطب أَبُو بكر وَعمر فَاطِمَة ﵂ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّهَا صَغِيرَة" فَخَطَبَهَا عَليّ فَزَوجهَا مِنْهُ. ٢٢٢٥- أَخْبَرَنَا أَبُو شَيْبَةَ دَاوُدُ بْنُ إِِبْرَاهِيمَ بْنِ دَاوُدَ بْنِ يَزِيدَ الْبَغْدَادِيُّ

стр. 1262

بِالْفُسْطَاطِ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الأَسْلَمِيُّ١ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ إِِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْتَ مُنَاصَحَتِي وَقِدَمِي فِي الإِِسْلامِ وَإِِنِّي وَإِِنِّي قَالَ: "وَمَا ذَاكَ" قَالَ: تُزَوِّجُنِي فَاطِمَةَ قَالَ فَسَكَتَ عَنْهُ فَرَجَعَ أَبُو بكر إِلَى عمر فَقَالَ لَهُ هَلَكت وأهلكت فَقَالَ وَمَا ذَاكَ قَالَ خَطَبْتُ فَاطِمَةَ إِِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَعْرض عني فَقَالَ مَكَانَكَ حَتَّى آتِيَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَطْلُبُ مِثْلَ الَّذِي طَلَبْتَ فَأَتَى عُمَرُ النَّبِي ﷺ فَقعدَ بَين يَدَيْهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْتَ مُنَاصَحَتِي وَقِدَمِي فِي الإِِسْلامِ وَإِِنِّي وَإِِنِّي قَالَ: "وَمَا ذَاكَ" قَالَ تُزَوِّجُنِي فَاطِمَةَ فَسَكَتَ عَنْهُ فَرجع عمر إِِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ لَهُ إِِنَّهُ يَنْتَظِرُ أَمْرَ اللَّهِ فِيهَا قُمْ بِنَا إِِلَى عَلِيٍّ حَتَّى نَأْمُرَهُ يَطْلُبُ مِثْلَ الَّذِي طَلَبْنَا قَالَ عَلِيٌّ فَأَتَيَانِي وَأَنَا أُعَالِجُ فَسِيلا لِي فَقَالا إِِنَّا جِئْنَاكَ مِنْ عِنْدِ ابْنِ عَمِّكِ بِخِطْبَةٍ قَالَ فَنَبَّهَانِي لأَمْرٍ فَقُمْتُ أَجُرُّ رِدَائِي حَتَّى أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْتَ قِدَمِي فِي الإِِسْلامِ وَمُنَاصَحَتِي وَإِِنِّي وَإِِنِّي قَالَ: "وَمَا ذَاك" قَالَ تُزَوِّجُنِي فَاطِمَةَ قَالَ: "وَعِنْدَكَ شَيْءٌ" قُلْتُ فَرَسِي وَبَدَنِي قَالَ: "أَمَّا فَرَسُكَ فَلا بُدَّ لَكَ مِنْهُ وَأما بدنك فبعها" قَالَ فبعتها بأربعمائة وَثَمَانِينَ فَجِئْتُ بِهَا حَتَّى وَضَعْتُهَا فِي حِجْرِهِ فَقبض مِنْهَا قَبْضَة فَقَالَ: "أَي بِلَال ابْعَثْ ابتع بهَا طيبا" وَأمرهمْ أَن يجهزوها فَجعل سَرِيرًا مُشْرَطًا بِالشَّرْطِ وَوِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ وَقَالَ لِعَلِيٍّ: "إِِذَا أَتَتْكَ فَلا تُحْدِثْ شَيْئا حَتَّى آتِيك" فَجَاءَت بهَا أُمِّ أَيْمَنَ حَتَّى قَعَدَتْ فِي جَانِبِ الْبَيْتِ وَأَنَا فِي جَانِبٍ وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "هَا هُنَا أَخِي" قَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ أَخُوكَ وَقَدْ زَوَّجْتَهُ ابْنَتَكَ قَالَ نَعَمْ وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْبَيْتَ فَقَالَ لفاطمة: "ائْتِنِي بِمَاءٍ" فَقَامَتْ إِِلَى قَعْبٍ فِي الْبَيْتِ فَأَتَتْ فِيهِ بِمَاء فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَجَّ فِيهِ ثُمَّ قَالَ لَهَا: "تَقَدَّمِي" فَتَقَدَّمَتْ فَنَضَحَ بَيْنَ ثَدْيَيْهَا وَعَلَى رَأْسِهَا وَقَالَ: "اللَّهُمَّ إِِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وذريتها من الشَّيْطَان الرَّجِيم" ثمَّ قَالَ: "لَهَا أدبري" فأدبرت فصب

стр. 1263

بَيْنَ كَتِفَيْهَا وَقَالَ: "اللَّهُمَّ إِِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ" ثُمَّ قَالَ ﷺ : "ائْتُونِي بِمَاءٍ" قَالَ عَلِيٌّ فَعَلِمْتُ الَّذِي يُرِيدُ فَقُمْتُ فملأت الْقَعْب مَاء وأتيته بِهِ فَأَخذه فمج فِيهِ ثمَّ قَالَ: "تَقَدَّمْ" فَصَبَّ عَلَى رَأْسِي وَبَيْنَ ثَدْيَيَّ ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُمَّ إِِنِّي أُعِيذُهُ بِكَ وَذُرِّيَّتَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ" ثُمَّ قَالَ: "أَدْبِرْ" فَأَدْبَرْتُ فَصَبَّهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ وَقَالَ: "اللَّهُمَّ إِِنِّي أُعِيذُهُ بِكَ وَذُرِّيَّتَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ" ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ: "ادخل بأهلك على اسْم الله وَالْبركَة". ٢٢٢٦- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِِبْرَاهِيمَ الْخَلالُ بِوَاسِطَ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ الصَّرِيفِينِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَليّ قَالَ جَهَّزَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي جهازه وسَادَة حشوها لِيف.

стр. 1264

١٥- بَاب مَا جَاءَ فِي الْحسن وَالْحُسَيْن ﵄ ٢٢٢٧- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ هَانِئ بن هانىء عَنْ عَلِيٍّ قَالَ لَمَّا وُلِدَ الْحَسَنُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "أروني ابْني مَا سميتموه" فَقُلْنَا حَربًا فَقَالَ: "بَلْ هُوَ حَسَنٌ" فَلَمَّا وُلِدَ الْحُسَيْنُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "أَرُونِي ابْنِي مَا سَمَّيْتُمُوهُ" قُلْنَا حَرْبًا قَالَ: "بل هُوَ حُسَيْن" فَلَمَّا ولد الثَّالِثُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "أَرُونِي ابْنِي مَا سَمَّيْتُمُوهُ" فَقُلْنَا سميناه حَربًا فَقَالَ: "بل هُوَ محسن" فَقَالَ: "إِِنَّمَا سَمَّيْتُهُمْ بِوَلَدِ هَارُونَ شَبَّرٌ وَشَبِّيرٌ وَمُشَبِّرٌ". ٢٢٢٨- أخبرنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم مولى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجنَّة إِلَّا ابْني الْخَالَة عِيسَى بن مَرْيَم وَيحيى بن زَكَرِيَّا صلى اللَّهِ عَلَيْهِمَا". ٢٢٢٩- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنْ إِِسْرَائِيلَ عَنْ مَيْسَرَةَ النَّهْدِيِّ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَصَلَّيْتُ مَعَهُ الْمَغْرِبَ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي حَتَّى صلى الْغَدَاة ثمَّ

стр. 1265

خَرَجَ فَاتَّبَعْتُهُ فَقَالَ: "عَرَضَ لِي مَلَكٌ اسْتَأْذَنَ ربه أَن يسلم عَليّ ويبشرني أَنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ". ٢٢٣٠- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ حَدَّثَنِي أَبِي حَدثنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي بُرَيْدَةَ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يخْطب إِذْ جَاءَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ عَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ يَمْشِيَانِ وَيَعْثُرَانِ فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمِنْبَرِ فَحَمَلَهُمَا فَوَضَعَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: "صَدَقَ اللَّهُ ﴿أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ نَظَرْتُ إِلَى هَذَيْنِ الصَّبِيَّيْنِ يَمْشِيَانِ وَيَعْثُرَانِ فَلَمْ أَصْبِر حَتَّى قطعت حَدِيثي فرفعتهما" ٢٢٣١- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ بِالرَّافِقَةِ حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِهَابٍ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ وَاقد قلت فَذكر نَحوه. ٢٢٣٢- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدثنَا أَبُو مبارك بن فضَالة عَن الْحسن قَالَ حَدثنِي أَبُو بَكْرَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِنَا وَكَانَ الْحَسَنُ يَجِيءُ وَهُوَ صَغِيرٌ فَكَانَ كُلَّمَا سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَثَبَ عَلَى رقبته وظهره فيرفعه النَّبِي ﷺ رفعا رَفِيقًا حَتَّى يَضَعَهُ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِِنَّكَ تَصْنَعُ بِهَذَا الْغُلامِ شَيْئًا مَا رَأَيْنَاكَ تَصْنَعُهُ بِأحد فَقَالَ: "إِنَّه ريحانتي من الدُّنْيَا" قلت فَذكر الحَدِيث. ٢٢٣٣- أخبرنَا أَحْمد بن عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَثِبَانِ على ظَهره فيباعدهما النَّاس فَقَالَ النَّبِي ﷺ : "دَعُوهُمَا بِأَبِي هُمَا وَأمي من أَحبَّنِي فليحب هذَيْن". ٢٢٣٤- حَدثنَا يَعْقُوب بن مُوسَى الزَّمْعِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ أَخْبَرَنِي مُسْلِمُ١ بْنُ أَبِي سَهْلٍ النَّبَّالُ أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ أُسَامَةَ بن زيد عَن أَبِيه قَالَ طَرَقْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ لِبَعْضِ الْحَاجَةِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ على شَيْء لَا أَدْرِي
следующие страницы →