Полный текст (1 512 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.
стр. 946
٢٩- بَاب فِيمَن أظل رَأس غاز أَو جهزه
١٦٥٤- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ الْعَدَوِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ أَظَلَّ رَأْسَ غَازٍ أَظَلَّهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلهُ مثل أجره وَمن بنى لله مَسْجِدًا يَذْكُرُ فِيهِ اسْمَ اللَّهِ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة".
стр. 947
٣٠- بَاب فِيمَا نهى عَن قَتله
١٦٥٥- أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بشار حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْمُرَقَّعِ بْنِ صَيْفِيٍّ عَنْ حَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ فَمَرَّ بِامْرَأَةٍ مَقْتُولَةٍ وَالنَّاسُ عَلَيْهَا فَقَالَ: "مَا كَانَت لتقاتل أدْرك خَالِدا فَقَالَ لَا تقتل ذُرِّيَّة وَلَا عسيفا".
١٦٥٦- أخبرنَا أَبُو يعلى حَدثنَا سعيد بن عبد الْجَبَّار حَدثنَا الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن الخزامي حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنِ الْمُرَقَّعِ بْنِ صَيْفِيٍّ عَن جده رَبَاح بْنِ الرَّبِيعِ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ وَعَلَى مُقَدِّمَةِ النَّاسِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَإِذَا امْرَأَةٌ مَقْتُولَةٌ عَلَى الطَّرِيقِ فَجَعَلُوا يَتَعَجَّبُونَ مِنْ خَلْقِهَا قَدْ أَصَابَتْهَا الْمُقَدِّمَةُ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَوَقَفَ عَلَيْهَا فَقَالَ: "هَاهْ مَا كَانَت هَذِه تقَاتل أدْرك خَالِدا فَلَا يقتلن ذُرِّيَّة وَلَا عسيفا".
١٦٥٧- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ أَنْبَأَنَا أَحْمد بن أبي بكر عَن مَالك عَن نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى فِي بَعْضِ مغازيه امْرَأَةً مَقْتُولَةً فَنَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ.
стр. 948
١٦٥٨- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيَمَ حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى أَبُو الْهَيْثَم وَكَانَ عَاملا حَدَّثَنَا الْحَسَنُ عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ وَكَانَ شَاعِرًا وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قَصَّ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ قَالَ أَفْضَى بِهُمُ الْقَتْلُ إِلَى أَنْ قَتَلُوا الذُّرِّيَّةَ فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: "أَو لَيْسَ خياركم أَوْلَاد الْمُشْركين مَا من مَوْلُود إِلَّا يُولد على فطْرَة الْإِسْلَام حَتَّى يعرف فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ ويمجسانه".
١٦٥٩- أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانُ بِوَاسِطَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "لَا حِمَى إِلا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ" وَسَأَلْتُهُ عَنْ أَوْلادِ الْمُشْرِكِينَ أَنَقْتُلُهُمْ مَعَهُمْ قَالَ: "نَعَمْ فَإِنَّهُمْ مِنْهُمْ ثُمَّ نَهَى عَن قَتلهمْ يَوْم حنين". قلت هُوَ فِي الصَّحِيح غير النَّهْي عَن قتل الذُّرِّيَّة.
стр. 949
٣١- بَاب النَّهْي عَن قتل الصَّبْر
١٦٦٠- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَج عَن عبيد بن يعلى أَنَّهُ قَالَ غَزَوْنَا مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِد بن الْوَلِيد فَأتى بأَرْبعَة أعلاج من الْعَدُوِّ فَأَمَرَ بِهِمْ فَقُتِلُوا صَبْرًا بِالنَّبْلِ فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا أَيُّوبَ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ قَتْلِ الصَّبْرِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ كَانَتْ دَجَاجَةٌ مَا صَبَرْتُهَا فَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ خَالِد فَأعتق أَربع رِقَاب.
стр. 950
٣٢- بَاب مَا يَقُول إِذا غزا
١٦٦١- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَليّ الْجَهْضَمِي قَالَ حَدثنِي أبي حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا غَزَا قَالَ: "اللَّهُمَّ أَنْتَ عضدي ونصيري وَبِك أقَاتل".
стр. 951
٣٣- بَاب خُرُوج النِّسَاء فِي الْغَزْو
١٦٦٢- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ
стр. 952
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَغْزُو بِنَا نِسْوَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ نَسْقِي الْمَاءَ وَنُدَاوِي الْجَرْحَى.
стр. 953
٣٤- بَاب فِي خير الجيوش والسرايا
١٦٦٣- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ يَزِيدَ الأَيْلِيَّ يُحَدِّثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الله عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "خير الْأَصْحَاب أَرْبَعَةٌ وَخَيْرُ السَّرَايَا أَرْبَعُمِائَةٍ وَخَيْرُ الْجُيُوشِ أَرْبَعَةُ آلافٍ وَلَنْ يُغْلَبَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا مِنْ قلَّة".
стр. 954
٣٥- بَاب كَيفَ النُّزُول فِي الْمنَازل
١٦٦٤- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ الْقُرَشِيُّ حَدثنَا الْوَلِيد بن مُسلم حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلاءِ بْنِ زَبْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ مُسْلِمَ بْنَ مِشْكَمٍ أَبَا عُبَيْدِ اللَّهِ يَقُولُ حَدَّثَنَا أَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ قَالَ كَانَ النَّاسُ إِذَا نَزَلُوا مَنْزِلا تَفَرَّقُوا فِي الشِّعَابِ وَالأَوْدِيَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ تَفَرُّقَكُمْ فِي هَذِهِ الشِّعَابِ وَالأَوْدِيَةِ إِنَّمَا ذَلِكُمْ مِنَ الشَّيْطَانِ". قَالَ فَلَمْ يَنْزِلُوا بَعْدُ مَنْزِلا إِلا انْضَمَّ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ حَتَّى لَوْ بُسِطَ عَلَيْهِمْ ثَوْبٌ لَعَمَّهُمْ.
стр. 955
٣٦- بَاب الرَّأْي فِي الْحَرْب
١٦٦٥- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا الْحسن بن حَمَّاد الْحَضْرَمِيّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بن أبي حَازِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَهُ فِي غَزْوَة ذَاتِ السَّلاسِلِ فَسَأَلَهُ أَصْحَابُهُ أَنْ يُوقِدُوا نَارًا فَمَنعهُمْ فَكَلَّمُوا أَبَا بكر فَكَلمهُ فَقَالَ لَا يُوقِدُ أَحَدٌ مِنْهُمْ نَارًا إِِلا قَذَفْتُهُ فِيهَا قَالَ فَلَقُوا الْعَدُوَّ فَهَزَمُوهُمْ فَأَرَادُوا أَنْ يَتَّبِعُوهُمْ فَمَنَعَهُمْ فَلَمَّا انْصَرَفَ ذَلِكَ الْجَيْشُ ذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَشَكَوْهُ إِِلَيْهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِِنِّي كَرِهْتُ أَنْ آذَنَ لَهُمْ أَنْ يُوقِدُوا نَارًا فَيَرَى عَدُوُّهُمْ قِلَّتَهُمْ وَكَرِهْتُ أَنْ يَتَّبِعُوهُمْ فَيَكُونُ لَهُمْ مَدَدٌ فَيُعْطِفُوا عَلَيْهِمْ فَحَمِدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَمَرَهُ.
стр. 956
٣٧- بَاب الْخُيَلَاء فِي الْحَرْب وَعند الصَّدَقَة
١٦٦٦- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم حَدثنَا الْوَلِيد وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالا حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ ابْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنه قَالَ: "مِنَ الْغَيْرَةِ مَا يُحِبُّ الِلَّهِ وَمِنْهَا مَا يُبْغِضُ اللَّهُ وَمِنَ الْخُيَلاءِ مَا يُحِبُّ الِلَّهِ وَمِنْهَا مَا يُبْغِضُ اللَّهُ فَالْغَيْرَةُ الَّتِي يُحِبُّ اللَّهُ الْغَيْرَةُ فِي الرِّيبَة وَالْغَيْرَةُ الَّتِي يُبْغِضُ اللَّهُ الْغَيْرَةُ فِي غَيْرِ رِيبَة وَالْخُيَلَاء الَّتِي يُحِبُّ اللَّهُ اخْتِيَالُ الرَّجُلِ بِنَفْسِهِ عِنْدَ الْقِتَالِ وَعند الصَّدَقَة والأختيال الَّذِي يبغض الله الْخُيَلَاء فِي الْبَاطِل".
стр. 957
٣٨- بَاب مَا جَاءَ فِي الجرأة
١٦٦٧- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ يَقُولُ حَدَّثَنِي أَسْلَمُ أَبُو عِمْرَانَ مَوْلًى لِكِنْدَةَ قَالَ كُنَّا بِمَدِينَةِ الرُّومِ فَأَخْرَجُوا إِلَيْنَا صَفًّا عَظِيمًا مِنَ الرُّومِ وَخَرَجَ إِلَيْهِمْ مِثْلُهُ أَوْ أَكْثَرُ وَعَلَى أَهْلِ مِصْرَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَحَمَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى صَفِّ الرُّومِ حَتَّى دَخَلَ فِيهِمْ فَصَاحَ بِهِ النَّاس وَقَالُوا سُبْحَانَ الله تلقي بِنَفْسِك إِلَى التَّهْلُكَةِ فَقَامَ أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ تَتَأَوَّلُونَ هَذِهِ الآيَةَ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ إِنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِينَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ إِنَّا لَمَّا أَعَزَّ اللَّهُ الإِسْلامَ وَكَثَّرَ نَاصِرِيهِ قُلْنَا بَعْضُنَا لِبَعْضٍ سِرًّا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَن أَمْوَالَنَا قَدْ ضَاعَتْ وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعَزَّ الإِسْلامَ وَكَثَّرَ نَاصِرِيهِ فَلَوْ أَقَمْنَا فِي أَمْوَالِنَا فأصلحنا مَا ضَاعَ مِنْهَا فَأنْزل الله يَرُدُّ عَلَيْنَا مَا قُلْنَا ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ فَكَانَتِ التَّهْلُكَةُ الإِقَامَةَ فِي أَمْوَالِنَا وَإِصْلاحَهَا وَتَرْكَنَا الْغَزْو وَمَا زَالَ أَبُو أَيُّوبَ شَاخِصًا فِي سَبِيلِ الله حَتَّى دفن فِي أَرض الرّوم.
стр. 958
٣٩- بَاب فِي الْغَنَائِم
١٦٦٨- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم أَنبأَنَا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَمْ تَحِلَّ الْغَنَائِمُ لأَحَدٍ من سُودِ الرُّءُوسِ قَبْلَكُمْ كَانَتْ تَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ نَارٌ فَتَأْكُلُهَا" فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ وَقَعَ النَّاسُ فِي الْغَنَائِمِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ .
١٦٦٩- أخبرنَا أَبُو يعلى حَدثنَا أَبُو خَيْثَمَة أَنبأَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ عَن عُمَيْر مولى لآبي اللَّحْم قَالَ شهِدت خَيْبَر وَأَنَا عَبْدٌ مَمْلُوكٌ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ سهمي فَأَعْطَانِي سَهْما وَقَالَ: "تقلد" وَأَعْطَانِي من خرثى الْمَتَاع.
١٦٧٠- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السرى حَدثنَا شُعَيْب بن إِسْحَاق حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَجَّهَ جَيْشًا فَغَنِمُوا طَعَامًا وَعَسَلا فَلَمْ يُخَمِّسْهُ النَّبِيُّ ﷺ .
стр. 959
٤٠- بَاب مَا جَاءَ فِي السَّلب
١٦٧١- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى أَنبأَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَوْم خَيْبَر: "مَنْ قَتَلَ كَافِرًا فَلَهُ سَلَبُهُ" فَقَتَلَ أَبُو طَلْحَةَ يَوْمَئِذٍ عِشْرِينَ رَجُلا وَأَخَذَ أَسْلابَهُمْ قَالَ أَبُو قَتَادَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ضَرَبْتُ رَجُلا على حَبل العاتق وَعَلِيهِ درع فأجهضت فَقَالَ رجل أَنا أَخَذتهَا فَأَرْضِهِ مِنْهَا وَأَعْطِنِيهَا وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يسْأَل شَيْئا أَلا أعطَاهُ أَوْ سَكَتَ فَسَكَتَ ﷺ فَقَالَ عمر رضوَان الله عَلَيْهِ وَالله لَا ينعمها اللَّهُ عَلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِهِ وَيُعْطِيكَهَا فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ: "صَدَقَ عمر" قلت قصَّة أبي قَتَادَة فِي الصَّحِيح من حَدِيث أبي قَتَادَة وَهَذَا الحَدِيث كُله من حَدِيث أنس قلت وَله طرق تَأتي فِي غَزْوَة خَيْبَر.
стр. 960
٤١- بَاب مَا جَاءَ فِي النَّفْل
١٦٧٢- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَام ببيروت حَدثنَا أَبُو عمر النّحاس عِيسَى بن مُحَمَّد حَدثنَا ضَمرَة بن رَجَاءِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَمْرَو بن شُعَيْب وَسليمَان يَذْكُرَانِ النَّفَلَ فَقَالَ عَمْرٌو لَا نَفْلَ بَعْدَ النَّبِي ﷺ فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى شَغَلَكَ أَكْلُ الزَّبِيبِ بِالطَّائِفِ حَدَّثَنَا مَكْحُولٌ عَنْ زِيَادِ بْنِ جَارِيَةَ اللَّخْمِيِّ١ عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْفِهْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَفَّلَ فِي الْبَدْأَةِ الرُّبُعَ بَعْدَ الْخُمُسِ وَفِي الرَّجْعَةِ الثُّلُثَ بعد الْخمس.
стр. 961
٤٢- بَاب
١٦٧٣- أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ التَّاجِرُ بمرو حَدثنَا عَليّ بن حجر السَّعْدِيّ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَتَاهُ الْفَيْء قسمه من يَوْمِهِ فَأَعْطَى الآهِلَ حَظَّيْنِ وَأَعْطَى الْعَزَبَ حَظًّا.
стр. 962
٤٣- بَاب فِيمَا غلب عَلَيْهِ الْكفَّار من أَمْوَال الْمُسلمين
١٦٧٤- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله بن نمير حَدثنَا أبي عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَن ابْن عمر قَالَ ذهبت لَهُ فرس فَأَخذه الْعَدُوُّ فَظَهَرَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ فَرَدَّ عَلَيْهِ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ وأبق لَهُ عبد فلحق بالروم فَظهر عَلَيْهِ الْمُسلمُونَ فَرد عَلَيْهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ .
стр. 963
٤٤- بَاب مَا ينْهَى عَنهُ من اسْتِعْمَال شَيْء من الْغَنِيمَة قبل الْقِسْمَة
١٦٧٥- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِر حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ سُلَيْمٍ التُّجِيبِيِّ عَنْ حَنَشِ بن عبد الله الشَّيْبَانِيّ عَن رويفع بن ثَابت الأَنْصَارِيِّ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ عَامَ خَيْبَرَ: "مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلا يَأْخُذَنَّ دَابَّةً مِنَ الْمَغَانِمِ فَيَرْكَبَهَا حَتَّى إِذَا أَعْجَفَهَا رَدَّهَا فِي الْمَغَانِمِ وَمن كَانَ
стр. 964
يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يلبسن ثَوْبًا مِنَ الْمَغَانِمِ حَتَّى إِذَا أَخْلَقَهُ رَدَّهُ فِي الْمَغَانِم".
стр. 965
٤٥- بَاب مَا جَاءَ فِي الْغلُول
١٦٧٦- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرِ وَأُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ قَالا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن زُرَيْع حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أبي الْجَعْد عَن سَعْدَان بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ ثَوْبَانَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "من جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَرِيئًا مِنْ ثَلاثٍ دَخَلَ الْجنَّة الْكبر والغلول وَالدّين".
١٦٧٧- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَن بن سهم حَدثنَا أَبُو إِسْحَاق الْفَزارِيّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَوْذَبٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَصَابَ مَغْنَمًا أَمَرَ بِلالا فَنَادَى فِي النَّاسِ فَيَجِيءُ النَّاسُ بِغَنَائِمِهِمْ فَيُخَمِّسُهُ وَيُقَسِّمُهُ فَأَتَاهُ رَجُلٌ بَعْدَ ذَلِكَ بِزِمَامٍ مِنْ شَعْرٍ فَقَالَ: "أَمَا سَمِعْتَ بِلالا يُنَادِي ثَلاثًا" قَالَ نَعَمْ قَالَ: "فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَجِيءَ بِهِ فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ" فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كن أَنْت الَّذِي تَجِيء يَوْم الْقِيَامَة فَلَنْ أقبله مِنْك".
١٦٧٨- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِي حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ.. فَذكر نَحوه.
стр. 966
٤٦- بَاب النَّهْي عَن النهبة
١٦٧٩- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ حَدثنَا عَليّ بن حجر حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ الْحَكَمِ وَكَانَ شَهِدَ حُنَيْنًا قَالَ سَمِعْتُ مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْم حنين ينْهَى عَن النهبة.
١٦٨٠- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى١ حَدَّثَنَا عبيد الله بن حُصَيْن أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: "مَنِ انْتَهَبَ نُهْبَةً فَلَيْسَ مِنَّا".
стр. 967
٤٧- بَاب النَّهْي عَن الْغدر
١٦٨١- أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي الْفَيْضِ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ كَانَ بَيْنَ مُعَاوِيَةَ وَبَيْنَ الرّوم عهد وَكَانَ يسير وَهُوَ يُرِيد إِذا انْقَضى العقد أَن يغدر بهم فَإِذَا شَيْخٌ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا غَدْرَ فَإِذَا هُوَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِذَا كَانَ بَيْنَ قَوْمٍ عقد فَلَا تحل عُقْدَةٌ حَتَّى يَمْضِيَ أَمَدُهَا أَوْ يُنْبَذَ إِلَيْهِمْ على سَوَاء".
١٦٨٢- أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ زَائِدَةَ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ السُّدِّيُّ عَنْ رِفَاعَة الْقِتْبَانِي عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "أَيُّمَا رَجُلٍ أَمِنَ رَجُلا عَلَى دَمِهِ ثُمَّ قَتَلَهُ فَأَنَا مِنَ الْقَاتِلِ بَرِيءٌ وَإِنْ كَانَ الْمَقْتُولُ كَافِرًا".
стр. 968
٢٧ كتاب الْمَغَازِي وَالسير
١- بَاب دُعَاء النَّبِي ﷺ النَّاس إِلَى الْإِسْلَام وَمَا لقِيه
١٦٨٣- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم أَنبأَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي سُوقِ ذِي الْمَجَازِ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ وَهُوَ يَقُولُ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا لَا إِِلَهَ إِِلا اللَّهُ تُفْلِحُوا" وَرَجُلٌ يَتْبَعُهُ يَرْمِيهِ بِالْحِجَارَةِ وَقَدْ أَدْمَى عُرْقُوبَيْهِ وكعبيهِ وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَا تُطِيعُوهُ فَإِِنَّهُ كَذَّابٌ فَقلت من هَذَا فَقيل هَذَا غُلَام من بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قُلْتُ فَمَنْ هَذَا الَّذِي يتبعهُ يرميه بِالْحِجَارَةِ قيل هَذَا عَمه عبد الْعُزَّى أَبُو لَهب فَلَمَّا أظهر الله الْإِسْلَام خرجنَا فِي ركب حَتَّى نَزَلْنَا قَرِيبًا مِنَ الْمَدِينَةِ وَمَعَنَا ظَعِينَةٌ لنا فَبَيْنَمَا نَحن قعُود إِذْ أَتَانَا رجل عَلَيْهِ بردَان أبيضان فَسلم فَقَالَ مِنْ أَيْنَ أَقْبَلَ الْقَوْمُ قُلْنَا مِنَ الرَّبَذَةِ قَالَ وَمَعَنَا جَمَلٌ قَالَ أَتَبِيعُونَ هَذَا الْجَمَلَ قُلْنَا نَعَمْ قَالَ بِكَمْ قُلْنَا بِكَذَا وَكَذَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ قَالَ فَأَخَذَهُ وَلَمْ يَسْتَنْقِصْنَا قَالَ قَدْ أَخَذْتُهُ ثُمَّ تَوَارَى بِحِيطَانِ الْمَدِينَةِ فَتَلاوَمْنَا فِيمَا بَيْنَنَا فَقُلْنَا أَعْطَيْتُمْ جَمَلَكُمْ رَجُلا لَا تَعْرِفُونَهُ قَالَ فَقَالَتِ الظَّعِينَةُ لَا تَلاوَمُوا فَإِنِّي رَأَيْت وَجه رجل لم يكن لتخفركم مَا رَأَيْت أحدا أَشْبَهَ بِالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ مِنْ وَجْهِهِ قَالَ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْعَشِيِّ أَتَانَا رَجُلٌ فَسَلَّمَ علينا فَقَالَ أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَيْكُم يَقُولُ: "إِِنَّ لَكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا حَتَّى تَشْبَعُوا وَتَكْتَالُوا حَتَّى تَسْتَوْفُوا" قَالَ فَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا وكلنَا حَتَّى اسْتَوْفَيْنَا قَالَ ثُمَّ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ مِنَ الْغَدِ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ: "يَدُ الْمُعْطِي الْعُلِيَا وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ أُمَّكَ وَأَبَاكَ وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ ثُمَّ أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ" فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَؤُلاءِ بَنُو ثَعْلَبَةَ بْنِ يَرْبُوع قتلوا قَتْلَانَا فِي الْجَاهِلِيَّة فَخذ لنا ثَأْرنَا مِنْهُ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِِبْطَيْهِ وَقَالَ: "أَلا لَا تَجْنِي أُمٌّ عَلَى وَلَدٍ أَلا لَا تجني أم على ولد".
١٦٨٤- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى أَنبأَنَا عبد الله عَن صَفْوَان بن عمر قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ جَلَسْنَا إِِلَى
стр. 969
الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ يَوْمًا فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ فَقَالَ طُوبَى لِهَاتَيْنِ الْعَيْنَيْنِ اللَّتَيْنِ رَأَتَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاللَّهِ لَوَدِدْنَا أَنَّا رَأَيْنَا مَا رَأَيْتَ وَشَهِدْنَا مَا شَهِدْتَ فَاسْتُغْضِبَ فَجَعَلَتْ أَعْجَبُ مَا قَالَ إِِلا خَيْرًا ثُمَّ أَقْبَلَ إِِلَيْهِ فَقَالَ مَا يَحْمِلُ الرَّجُلَ عَلَى أَنْ يَتَمَنَّى مُحْضَرًا غَيَّبَهُ اللَّهُ عَنْهُ لَا يَدْرِي لَوْ شَهِدَهُ كَيْفَ كَانَ يَكُونُ فِيهِ وَاللَّهِ لَقَدْ حَضَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقوام كبهم اللَّهُ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي جَهَنَّمَ لَمْ يُجِيبُوهُ وَلم يصدقوه أَو لَا تحمدون الله إِذْ أخرجكم تعرقون رَبَّكُمْ مُصَدِّقِينَ لِمَا جَاءَ بِهِ نَبِيُّكُمْ ﷺ كُفِيتُمُ الْبَلاءَ بِغَيْرِكُمْ وَاللَّهِ لَقَدْ بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أَشَدِّ حَالٍ بُعِثَ عَلَيْهَا نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ وَفَتْرَةٍ وَجَاهِلِيَّةٍ مَا يَرَوْنَ أَنَّ دَيْنًا أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَان فجَاء بفرقان فرق بِهِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ وَفَرَّقَ بَيْنَ الْوَالِدِ وَوَلَدِهِ حَتَّى إِِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَرَى وَلَدَهُ أَوْ وَالِدَهُ أَوْ أَخَاهُ كَافِرًا وَقَدْ فَتَحَ اللَّهُ قُفْلَ قَلْبِهِ لِلإِِيمَانِ يَعْلَمُ أَنَّهُ إِِنْ هَلَكَ دَخَلَ النَّارَ فَلا تَقَرُّ عَيْنُهُ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ حَبِيبَهُ فِي النَّارِ وَأَنَّهَا الَّتِي قَالَ الله جلّ وَعلا: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ الْآيَة.
١٦٨٥- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ١ مَا رَأَيْتُ قُرَيْشًا أَرَادُوا قَتْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِِلا يَوْمًا رَأَيْتُهُمْ وَهُمْ جُلُوسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي عِنْدَ الْمَقَامِ فَقَامَ إِِلَيْهِ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ فَجَعَلَ رِدَاءَهُ فِي عُنُقِهِ ثُمَّ جَذَبَهُ حَتَّى وَجَبَ لِرُكْبَتَيْهِ ﷺ وَتَصَايَحَ النَّاسُ وظنوا أَنَّهُ مَقْتُولٌ قَالَ وَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ يَشْتَدُّ حَتَّى أَخَذَ بِضَبْعَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ وَرَائِهِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ مَرَّ بِهِمْ وَهُمْ جُلُوسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ فَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أما وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ مَا أرْسلت لكم إِِلا بِالذَّبْحِ" وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِِلَى حَلْقِهِ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَهْلٍ يَا مُحَمَّدُ مَا كُنْتَ جَهُولا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَنْت مِنْهُم" قلت وَيَأْتِي حَدِيث ابْن عَبَّاس بِنَحْوِ هَذَا فِي غَزْوَة بدر.
стр. 970
٢- بَاب الْبيعَة على الْحَرْب
١٦٨٦- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيَمَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ مَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ سبع سِنِين يتبع النَّاس بمنازلهم بعكاظ ومجنة والموسم بِمِنًى يَقُولُ: "مَنْ يُؤْوِينِي وَيَنْصُرَنِي حَتَّى أُبَلِّغَ رسالات رَبِّي" حَتَّى إِن الرجل ليرحل مِنَ الْيَمَنِ أَوْ مِنْ مِصْرَ فَيَأْتِيهُ قَوْمُهُ فَيَقُولُونَ احْذَرْ غُلامَ قُرَيْشٍ لَا يَفْتِنُكَ وَيَمْشِي بَيْنَ رِجَالهمْ وَهُمْ يُشِيرُونَ إِِلَيْهِ بِالأَصَابِعِ حَتَّى بَعَثَنَا اللَّهُ لَهُ مِنْ يَثْرِبَ فَآوَيْنَاهُ وَصَدَّقْنَاهُ فَيَخْرُجُ الرَّجُلُ مِنَّا فَيُؤمن بِهِ وَيُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ وَيَنْقَلِبُ إِِلَى أَهْلِهِ فَيُسْلِمُونَ بِإِِسْلامِهِ حَتَّى لَمْ يَبْقَ دَارٌ مِنْ دُورِ الْأَنْصَار إِِلا وَفِيهَا رَهْطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُظْهِرُونَ الإِِسْلامَ ثُمَّ إِِنَّا اجْتَمَعنَا فَقُلْنَا حَتَّى مَتى نَتْرُك رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُطْرَدُ فِي جِبَالِ مَكَّةَ وَيَخَافُ فَرَحَلَ إِِلَيْهِ مِنَّا سَبْعُونَ رَجُلا حَتَّى قدمُوا عَلَيْهِ مَكَّة فِي الْمَوْسِمِ فَوَاعَدْنَاهُ بَيْعَةَ الْعَقَبَةِ فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَهَا مِنْ رَجُلٍ وَرَجُلَيْنِ حَتَّى تَوَافَيْنَا فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى مَا نُبَايِعُكَ قَالَ: "تُبَايعُونِي عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي النَّشَاطِ وَالْكَسَلِ وَعَلَى النَّفَقَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ وَعَلَى الأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَن الْمُنكر وَإِن تَقُولهَا لَا تبالي فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ وَعَلَى أَنْ تَنْصُرُونِيَ وَتَمْنَعُونِي إِِذَا قَدِمْتُ عَلَيْكُمْ مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ وَأَزْوَاجَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ وَلَكُمُ الْجَنَّةُ" فَقُمْنَا إِِلَيْهِ فَبَايَعْنَاهُ وَأَخَذَ بِيَدِهِ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ وَهُوَ مِنْ أَصْغَرِهِمْ فَقَالَ رُوَيْدًا يَا أَهْلَ يَثْرِبَ فَإِِنَّا لَمْ نَضْرِبْ أَكْبَادَ الإِِبِلِ إِِلا وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَإِِنْ إِِخْرَاجَهُ الْيَوْمَ مُنَازَعَةُ الْعَرَبِ كَافَّةً وَقَتْلُ خِيَارِكُمْ وَأَنْ تَعَضَّكُمُ السُّيُوفُ فَإِِمَّا أَنْ تَصْبِرُوا عَلَى ذَلِكَ وَأَجْرُكُمْ عَلَى اللَّهِ وَإِِمَّا أَنكُمْ تَخَافُونَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ جُبْنًا فَبَيِّنُوا ذَلِكَ فَهُوَ أعذر لكم فَقَالُوا امط عَنَّا فوا الله لَا نَدَعُ هَذِهِ الْبَيْعَةَ أَبَدًا فَقُمْنَا إِِلَيْهِ فَبَايَعْنَاهُ فَأَخَذَ عَلَيْنَا وَشَرَطَ أَنْ يُعْطِيَنَا عَلَى ذَلِك الْجنَّة.
стр. 971
٣- بَاب الْهِجْرَة ونزول آيَة الْقِتَال
١٦٨٧- أخبرنَا حَاجِب بن الركين بِدِمَشْقَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ
стр. 972
حَدثنَا إِسْحَاق بن يُوسُف حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الأَعْمَشُ عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لما أخرج النَّبِيُّ ﷺ مِنْ مَكَّةَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَخْرَجُوا نَبِيَّهُمْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون ليهلكن ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ قَالَ فَعرفت أَنَّهَا سَتَكُون.
стр. 973
٤- بَاب فِي غَزْوَة بدر
١٦٨٨- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم أَنبأَنَا الْوَلِيد حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَوْمَ بَدْرٍ بَيْنَ كُلِّ ثَلاثَةٍ بَعِيرٌ وَكَانَ زَمِيلَيْ رَسُول الله ﷺ على وَأَبُو لُبَابَةَ فَإِذَا حَانَتْ عُقْبَةُ النَّبِيِّ ﷺ قَالا ارْكَبْ وَنَحْنُ نَمْشِي فَيَقُول ﷺ : "مَا أَنْتُمَا بِأَقْوَى مِنِّي وَمَا أَنَا بِأَغْنَى عَنِ الأَجْرِ مِنْكُمَا".
١٦٨٩- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا الأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ أَبُو الْجَهْمِ حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا يُوسُف بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ أَنَّ عَلِيًّا قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا أَصْبَحَ بِبَدْرٍ مِنَ الْغَدِ أَحْيَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ كُلَّهَا وَهُوَ مُسَافر.
١٦٩٠- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا عبد الله بن هَاشم الطوسي حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ عَنْ عَلِيٍّ رضوَان الله عَلَيْهِ قَالَ مَا كَانَ فِينَا فَارِسٌ يَوْمَ بَدْرٍ غَيْرَ الْمِقْدَادِ وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا فِينَا قَائِمٌ إِلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَحت شَجَرَة يُصَلِّي ويبكي حَتَّى أصبح.
١٦٩١- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّاد النَّرْسِي حَدثنَا مُسلم ابْن خَالِد الزنْجِي حَدَّثَنِي ابْنُ خُثَيْمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْمَلأَ مِنْ قُرَيْشٍ اجْتَمَعُوا فِي الْحِجْرِ فَتَعَاقَدُوا بِاللاتِ وَالْعُزَّى وَمَنَاةِ الثَّالِثَةِ الأُخْرَى وَنَائِلَةَ وَإِِسَافٍ لَوْ قَدْ رَأَيْنَا مُحَمَّدًا لَقُمْنَا إِِلَيْهِ قِيَامَ رَجُلٍ وَاحِدٍ فَلَمْ نُفَارِقْهُ حَتَّى نَقْتُلَهُ فَأَقْبَلَتِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ تَبْكِي حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَت هَذَا الْمَلأُ مِنْ قَوْمِكَ قَدْ تَعَاقَدُوا عَلَيْكَ لَوْ قَدْ رَأَوْكَ قَامُوا إِِلَيْكَ فَقَتَلُوكَ فَلَيْسَ مِنْهُمْ رجل إِلَّا عرف نصِيبه من ديتك قَالَ: "يَا بنية ائْتِنِي بِوَضُوءٍ" فَتَوَضَّأَ ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا هَا هُوَ ذَا فَخَفَضُوا أَبْصَارَهُمْ وَسَقَطَتْ أَذْقَانُهُمْ فِي صُدُورِهِمْ فَلَمْ يَرْفَعُوا إِِلَيْهِ بَصَرًا وَلَمْ يَقُمْ إِِلَيْهِ مِنْهُمْ رَجُلٌ
стр. 974
فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى قَامَ عَلَى رُءُوسِهِمْ فَأَخَذَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ وَقَالَ: "شَاهَتِ الْوُجُوهُ" ثُمَّ حَصَبَهُمْ فَمَا أصَاب رجلا مِنْهُم من ذَلِك الْحَصَا حَصَاة إِلَّا قتل يَوْم بدر.
١٦٩٢- أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْقَزاز بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَهْضَمٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن الْحَارِث بن عَيَّاش بن أبي ربيعَة عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ مَكْحُولٍ الدِّمَشْقِيِّ عَنْ أَبِي سَلامٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى بَدْرٍ فلقي الْعَدو فَلَمَّا هَزَمَهُمْ الله اتبعتهم طَائِفَة من الْمُسلمين.
стр. 975
٥- بَاب فِي غنيمَة بدر وَغَيرهَا
١٦٩٣- أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْقَزاز بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَهْضَمٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن الْحَارِث بن عَيَّاش بن أبي ربيعَة عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ مَكْحُولٍ الدِّمَشْقِيِّ عَنْ أَبِي سَلامٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى بَدْرٍ فلقي الْعَدو فَلَمَّا هَزَمَهُمْ الله اتبعتهم طَائِفَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَقْتُلُونَهُمْ وَأَحْدَقَتْ طَائِفَةٌ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاسْتَوْلَتْ طَائِفَةٌ على الْعَسْكَر وَالنهبَة فَلَمَّا كَفَى اللَّهُ الْعَدُوَّ وَرَجَعَ الَّذِينَ طَلَبُوهُمْ قَالُوا لَنَا النَّفْلُ نَحْنُ طَلَبْنَا الْعَدُوَّ وَبِنَا نَفَاهُمُ اللَّهُ وَهَزَمَهُمْ وَقَالَ الَّذِينَ أَحْدَقُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاللَّهِ مَا أَنْتُمْ أَحَقَّ بِهِ مِنَّا هُوَ لَنَا نَحْنُ أَحْدَقْنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِئَلَّا يَنَالَ الْعَدُوُّ مِنْهُ غِرَّةً قَالَ الَّذِينَ اسْتَوْلَوْا عَلَى الْعَسْكَرِ وَالنَّهْبِ وَاللَّهِ مَا أَنْتُمْ بِأَحَقَّ بِهِ مِنَّا هُوَ لَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَسْأَلونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ الْآيَة فَقَسَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَهُمْ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ينفلهم إِذا خَرجُوا بادئين الرُّبُعَ وَيُنَفِّلُهُمْ إِذَا قَفَلُوا الثُّلُثَ وَقَالَ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْم حُنَيْنٍ وَبَرَةً مِنْ جَنْبٍ بَعِيرٍ ثُمَّ قَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِي مِمَّا أَفَاء الله عَلَيْكُم إِلا الْخُمُسِ وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ فَأَدُّوا الْخَيْطَ وَالْمَخِيطَ وَإِيَّاكُمْ وَالْغُلُولَ فَإِنَّهُ عَارٌ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَيْكُمْ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنَّهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يُذْهِبُ اللَّهُ بِهِ الْهم وَالْغَم" قَالَ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَكْرَهُ الأَنْفَالَ وَيَقُولُ: "لِيَرُدَّ قَوِيُّ الْمُؤْمِنِينَ على ضعيفهم".
стр. 976
٦- بَاب فِي أسرى بدر
١٦٩٤- أخبرنَا حَاجِب بن الركين بِدِمَشْق حَدثنَا رزق الله بن مُوسَى حَدثنَا أَبُو دَاوُد الْجَعْدِي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ عِكْرِمَة عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ أَن جِبْرِيل ﵇ هَبَط عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَهُ خَيرهمْ يَعْنِي أَصْحَابه فِي الأُسَارَى إِنْ شَاءُوا الْقَتْلَ وَإِنْ شَاءُوا الْفِدَاءَ عَلَى أَنْ يُقْتَلَ الْعَامَ الْمُقْبِلَ مِنْهُمْ عدتهمْ قَالُوا الْفِدَاء وَيقتل منا عدتهمْ.
стр. 977
٧- بَاب فِي غَزْوَة أحد
١٦٩٥- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم أَنبأَنَا الْفضل بن مُوسَى حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عُبَيْدٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ أُصِيبَ مِنَ الأَنْصَارِ أَرْبَعَةٌ وَسَبْعُونَ وَمِنْهُمْ سِتَّةٌ فِيهِمْ حَمْزَةُ فَمَثَّلُوا بِهِمْ فَقَالَتِ الأَنْصَارُ لَئِنْ أَصَبْنَا مِنْهُمْ يَوْمًا لَنُرْبِيَنَّ عَلَيْهِمْ فَلَمَّا كَانَ يَوْم فتح مَكَّة أنزل الله تَعَالَى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ للصابرين﴾ فقَالَ رَجُلٌ لَا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كفوا عَن الْقَوْم غير أَرْبَعَة".
стр. 978
٨- بَاب فِي غَزْوَة الْحُدَيْبِيَة
١٦٩٦- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا أَبُو عمار حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّهُ كَانَ قَائِمًا عَلَى رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالسَّيْفِ وَهُوَ متلثم وَعِنْده عُرْوَة فَجَعَلَ عُرْوَةُ يَتَنَاوَلُ لِحْيَةَ النَّبِيِّ ﷺ ويجذبه فَقَالَ الْمُغِيرَةُ لِعُرْوَةَ لَتَكُفَّنَّ يَدَكَ عَنْ لِحْيَتِهِ أَوْ لَا تَرْجِعُ إِِلَيْكَ قَالَ فَقَالَ عُرْوَةُ مَنْ هَذَا قَالَ هَذَا ابْنُ أَخِيكَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَقَالَ عُرْوَةُ يَا غُدَرُ مَا غسلت رَأسك من غدرتك بعد.
стр. 979
٩- بَاب مَا جَاءَ فِي خَيْبَر
١٦٩٧- أخبرنَا خَالِد بن النَّضر بن عمر الْقرشِي الْمعدل أَبُو يزِيد بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن سَلمَة أَنبأَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فِيمَا يَحْسِبُ أَبُو سَلَمَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَاتَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ حَتَّى أَلْجَأَهُمْ إِلَى قَصْرِهِمْ فَغَلَبَ على الأَرْض وَالنَّخْل وَالزَّرْع فَصَالَحُوهُ عَلَى أَنْ يُجْلَوْا مِنْهَا وَلَهُمْ مَا حَمَلَتْ رِكَابُهُمْ وَلِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ الصَّفْرَاءُ وَالْبَيْضَاءُ وَيَخْرُجُونَ مِنْهَا فَاشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ أَن لَا يكتموا شَيْئا وَلا يُغَيِّبُوا شَيْئًا فَإِنْ فَعَلُوا فَلا ذِمَّةَ لَهُمْ وَلا عِصْمَةَ فَغَيَّبُوا مَسْكًا فِيهِ مَالٌ وَحُلِيٌّ لِحُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ كَانَ احْتَمَلَهُ مَعَهُ إِلَى خَيْبَرَ حِينَ أُجْلِيَتِ النَّضِيرُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَمِّ حُيَيٍّ: "مافعل مَسْكُ حُيَيٍّ الَّذِي جَاءَ بِهِ مِنَ النَّضِيرِ" فَقَالَ أذهبته النَّفَقَات والحروب فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْعَهْدُ قَرِيبٌ وَالْمَالُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ" فَدَفَعَهُ رَسُول الله ﷺ إِلَى الزبير فمسه بِعَذَاب وَكَانَ حُيَيٌّ قَبْلَ ذَلِكَ قَدْ دَخَلَ خَرِبَةً فَقَالَ قد رَأَيْت حييا يطوف فِي خربة هَا هُنَا فَذَهَبُوا فطافوا فوجدوا الْمسك فِي الخربة فَقَتَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ابْني حَقِيقٍ وَأَحَدُهُمَا زَوْجُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ وَسَبَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِسَاءَهُمْ وَذَرَارِيَّهُمْ وَقَسَمَ أَمْوَالَهُمْ لِلنَّكْثِ الَّذِي نكثوا وَأَرَادَ أَنْ يُجْلِيَهُمُ مِنْهَا فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ دَعْنَا نَكُون فِي هَذِه الأَرْض نُصْلِحهَا وَتقوم عَلَيْهَا وَلَمْ يَكُنْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلا لأَصْحَابِهِ غِلْمَانُ يَقُومُونَ عَلَيْهَا وَكَانُوا لَا يتفرغون أَن يقومُوا عَلَيْهَا فَأَعْطَاهُمْ خَيْبَرَ عَلَى أَنَّ لَهُمُ الشَّطْرَ مِنْ كل نخل وَزرع وسنى مَا بَدَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ يَأْتِيهِمْ كل عَام يخرصها عَلَيْهِم ويضمنهم الشَّطْرَ قَالَ فَشَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شِدَّةَ خَرْصِهِ وَأَرَادُوا أَنْ يَرْشُوهُ فَقَالَ يَا أَعْدَاءَ اللَّهِ أَتُطْعِمُونِي السُّحْتَ وَاللَّهِ لَقَدْ جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيّ وَلَأَنْتُمْ أبْغض النَّاس إَلَيَّ مِنْ عِدَّتِكُمْ مِنَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ وَلا يَحْمِلُنِي بُغْضِي إِيَّاكُمْ وَحُبِّي إِيَّاهُ عَلَى أَنْ لَا أَعْدِلَ عَلَيْكُمْ فَقَالُوا بِهَذَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ قَالَ وَرَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بعيني صَفِيَّة بنت حييّ خُضْرَةً فَقَالَ يَا صَفِيَّةُ مَا هَذِهِ الْخُضَرَةُ فَقَالَت كَانَ رَأْسِي فِي حجر أبي
стр. 980
حَقِيقٍ وَأَنَا نَائِمَةٌ فَرَأَيْتُ كَأَنَّ قَمَرًا وَقَعَ فِي حِجْرِي فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ فَلَطَمَنِي وَقَالَ تَمَنَّيْنَ مَلِكَ يَثْرِبَ قَالَتْ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَبْغَضِ النَّاسِ إِلَيَّ قَتَلَ زَوْجِي وَأَبِي وَأَخِي فَمَا زَالَ يَعْتَذِرُ إِلَيَّ وَيَقُولُ إِنَّ أَبَاكِ أَلَّبَ عَلَيَّ الْعَرَبَ وَفَعَلَ وَفَعَلَ حَتَّى ذَهَبَ ذَلِكَ مِنْ نَفْسِي وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعْطِي كُلَّ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ ثَمَانِينَ وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ كُلَّ عَامٍ وَعِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ شَعِيرٍ فَلَمَّا كَانَ زَمَنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ غَشُّوا الْمُسْلِمِينَ وَأَلْقَوْا ابْنَ عُمَرَ مِنْ فَوْقِ بَيْتٍ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَنْ كَانَ لَهُ سَهْمٌ مِنْ خَيْبَرَ فَلْيَحْضُرْ حَتَّى نَقْسِمَهَا بَيْنَهُمْ فَقَسَمَهَا عُمَرُ بَيْنَهُمْ فَقَالَ رَئِيسُهُمْ لَا تُخْرِجْنَا دَعْنَا نَكُونُ فِيهَا كَمَا أَقَرَّنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ فَقَالَ عمر لرئيسهم أَترَانِي سَقَطَ عَنِّي قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : "كَيْفَ بِكَ إِذَا أَفَضَتْ بِكَ رَاحِلَتُكَ نَحْوَ الشَّامِ يَوْمًا ثُمَّ يَوْمًا" وَقَسَمَهَا عُمَرُ بَيْنَ مَنْ كَانَ شَهِدَ خَيْبَرَ مِنْ أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ.
١٦٩٨- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجُوَيْهِ حَدَّثَنَا عبد الرَّزَّاق حَدثنَا مَعْمَرٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلاطٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالا وَإِِنَّ لِي بِهَا أَهْلا وَإِِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتيهم فَأَنا فِي حل إِن نِلْتُ مِنْكَ أَوْ قُلْتُ شَيْئًا فَأَذِنَ لَهُ رَسُول الله ﷺ أَن يَقُول مَا شَاءَ فَأتى إِلَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ فَقَالَ اجْمَعِي لِي مَا كَانَ عِنْدَكَ فَإِِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِم مُحَمَّد وَأَصْحَابِهِ فَإِِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِيحُوا وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ قَالَ وَفَشَا ذَلِكَ بِمَكَّةَ فَأَوْجَعَ الْمُسْلِمِينَ وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرحا وسرورا فَبلغ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَعَقَرَ فِي مَجْلِسِهِ وَجَعَلَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ قَالَ مَعْمَرٌ فَأَخْبَرَنِي الْجَزَرِيُّ عَنْ مِقْسَمٍ قَالَ فَأَخَذَ الْعَبَّاسُ ابْنًا لَهُ يُقَالُ لَهُ قُثَمٌ وَكَانَ يُشْبِهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَاسْتَلْقَى فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ وَهُوَ يَقُولُ حِبِّي قُثَمْ شَبيه ذِي الْأنف الأشم برغم مَنْ رَغَمَ قَالَ مَعْمَرٌ قَالَ ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ ثُمَّ أَرْسَلَ غُلامًا لَهُ إِِلَى الْحَجَّاجِ بن علاط وَيْلَكَ مَا جِئْتَ بِهِ وَمَاذَا تَقُولُ فَمَا وعد الله خير مِمَّا جِئْت بِهِ قَالَ الْحجَّاج لغلامه اقْرَأ أَبَا الْفَضْلِ السَّلامَ وَقُلْ لَهُ فَلْيُخْلِ لِي بَعْضَ بُيُوتِهِ لآتِيَهُ فَإِِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ فَجَاءَ غُلامُهُ فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ قَالَ أبشر يَا أَبَا الْفضل فَإِن الْخَبَر على مَا يَسُرك فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرَحًا حَتَّى قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ثمَّ جَاءَ الْعَبَّاس فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ وَغَنَمَ
стр. 981
أَمْوَالَهُمْ وَجَرَتْ سِهَامُ اللَّهِ فِي أَمْوَالِهِمْ وَاصْطَفَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَفِيَّةَ بنت حييّ فَأَخذهَا لِنَفْسِهِ وَخَيَّرَهَا بَيْنَ أَنْ يُعْتِقَهَا فَتَكُونُ زَوْجَتُهُ أَوْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونُ زَوجته وَلَكِنِّي جِئْت لمَال لِي هَا هُنَا أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَهُ وأَذْهَبَ فَاسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ فَاخْفِ عَنِّي ثَلاثًا ثُمَّ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ قَالَ فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِيٍّ وَمَتَاعٍ جَمَعَتْهُ فَدَفَعْتُهُ إِِلَيْهِ ثُمَّ اسْتَمَرَّ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلاثٍ أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ فَقَالَ مَا فَعَلَ زَوْجُكِ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ قد ذهب وَقَالَت لَا يحزنك اللَّهُ أَبَا الْفَضْلِ لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِي بَلَغَكَ قَالَ أَجَلْ لَا يُحْزِنَنِي اللَّهُ وَلَمْ يكن بِحَمْد الله إِلَّا مَا أحببنا وَقَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَتَحَ خَيْبَر على رَسُول الله ﷺ وَجَرت سِهَام الله فِيهَا وَاصْطَفَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَفِيَّة لنَفسِهِ فَإِن كَانَت لَكِ حَاجَةٌ فِي زَوْجِكِ فَالْحَقِي بِهِ قَالَتْ أَظُنُّكَ وَاللَّهِ صَادِقًا قَالَ فَإِِنِّي صَادِقٌ وَالأَمْرُ عَلَى مَا أَخْبَرْتُكِ قَالَ ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ وَهُمْ يَقُولُونَ لَا يُصِيبُكَ إِلَّا خير يَا أَبَا الْفَضْلِ قَالَ لَمْ يُصِبْنِي إِِلا خَيْرٌ بِحَمْد الله قد أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ أَنَّ خَيْبَرَ فَتَحَهَا اللَّهُ عَلَى رَسُوله وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللَّهِ وَاصْطَفَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَنْهُ ثَلاثًا وَإِِنَّمَا جَاءَ ليَأْخُذ مَالا كَانَ لَهُ ثُمَّ يَذْهَبَ قَالَ فَرَدَّ اللَّهُ الْكَآبَةَ الَّتِي كَانَتْ بِالْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ مَنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا حَتَّى أَتَوْا الْعَبَّاسَ فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ فَسُرَّ الْمُسْلِمُونَ وَرَدَّ اللَّهُ مَا كَانَ مِنْ كَآبَةٍ أَوْ غَيْظٍ أَو خزي على الْمُشْركين.
стр. 982
١٠- بَاب مَا جَاءَ فِي غَزْوَة الْفَتْح
١٦٩٩- أخبرنَا الْحُسَيْن بن مُصعب بمرو بقرية سلج حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْهَيَّاجِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَرْحَبِيُّ حَدَّثَنِي عُبَيْدَةُ بْنُ الأَسْوَدِ حَدَّثَنَا الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ سِنَانِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كَانَت خُزَاعَة حلفاء رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَتِ بَنُو بكر رَهْط من بني كنَانَة خلفاء لأَبِي سُفْيَانَ قَالَ وَكَانَتْ بَيْنَهُمْ مُوَادَعَةٌ أَيَّامَ الْحُدَيْبِيَةِ فَأَغَارَتْ بَنُو بَكْرٍ عَلَى خُزَاعَةَ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ فَبَعَثُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَسْتَمِدُّونَهُ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 983
مُمِدًّا لَهُمْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ قُدَيْدًا ثُمَّ أَفْطَرَ وَقَالَ: "لِيَصُمِ النَّاسُ فِي السَّفَرِ وَيُفْطِرُوا فَمَنْ صَامَ أَجْزَأَ عَنْهُ صَوْمُهُ وَمَنْ أَفْطَرَ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ" فَفَتَحَ اللَّهُ مَكَّةَ فَلَمَّا دَخَلَهَا أَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَة وَقَالَ: "كُفُّوا السِّلاحَ إِلا خُزَاعَةَ عَنْ بَكْرٍ" حَتَّى جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ قُتِلَ رَجُلٌ بِالْمُزْدَلِفَةِ فَقَالَ: "إِنَّ هَذَا الْحَرَمَ حَرَامٌ عَنْ أَمْرِ اللَّهِ لَمْ يَحِلَّ لِمَنْ كَانَ قَبْلِي وَلا يَحِلُّ لِمَنْ بَعْدِي وَإِنَّهُ لَمْ يَحِلَّ لِي إِلا سَاعَةً وَاحِدَةً وَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُشْهِرَ فِيهِ سِلاحًا وَإِنَّهُ لَا يَخْتَلِي خَلاهُ وَلا يُعْضَدُ شَجَرُهُ وَلا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ" فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلا الإِذْخَرَ فَإِنَّهُ لِبُيُوتِنَا وَقُبُورِنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِلَّا الإِذْخَرَ وَإِنَّ أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ ثَلاثَةٌ مَنْ قَتَلَ فِي حَرَمِ اللَّهِ أَوْ قَتَلَ غير قَاتله أَو قتل بذحل الْجَاهِلِيَّة" فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي وَقَعْتُ عَلَى جَارِيَةِ بَنِي فُلانٍ وَإِنَّهَا وَلَدَتْ لِي فَأْمُرْ بِوَلَدِي فَلْيُرَدَّ إِلَيَّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَيْسَ بِوَلَدِكَ لَا يَجُوزُ هَذَا فِي الإِسْلامِ وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَوْلَى بِالْيَمِينِ إِلا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَة الْوَلَد للْفراش وبفي العاهر الأثلب" فَقَالَ رجل يَا رَسُول اللَّهِ وَمَا الأَثْلِبُ قَالَ: "الْحَجَرُ فَمَنْ عَهَرَ بِامْرَأَة لَا يملكهَا أَو امْرَأَة قوم آخَرين فَولدت لَهُ فَلَيْسَ بِوَلَدِهِ لَا يَرِثُ وَلا يُورَثُ وَالْمُؤْمِنُونَ يَد على من سواهُم تَتَكَافَأ دِمَاؤُهُمْ يعْقد عَلَيْهِمْ أَوَّلُهُمْ وَيَرُدُّ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ وَلا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ وَلا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ وَلا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ وَلا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلا عَلَى خَالَتِهَا وَلا تُسَافِرُ ثَلاثًا مَعَ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ وَلا تُصَلُّوا بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَلا تُصَلُّوا بعد الْعَصْر حَتَّى تغرب الشَّمْس".
١٧٠٠- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَن ابْن إِسْحَاق قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدَّتِهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ لَمَّا وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِذِي طُوًى قَالَ أَبُو قُحَافَةَ لابْنَةٍ لَهُ مِنْ أَصْغَرِ وَلَدِهِ أَيْ بُنَيَّةُ أَظْهِرِينِي عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ قَالَتْ وَقَدْ كُفَّ بَصَرُهُ فَأَشْرَفْتُ بِهِ عَلَيْهِ فَقَالَ أَي بُنَيَّةُ مَاذَا تَرَيْنَ قَالَتْ أَرَى سَوَادًا مُجْتَمِعًا قَالَ تِلْكَ الْخَيْلُ قَالَتْ وَأَرَى رَجُلا يَسْعَى بَين ذَلِك السوَاد مُقبلا ومدبرا قَالَ ذَلِك يَا بنية الْوَازِع يَعْنِي الَّذِي يَأْمُرُ الْخَيْلَ وَيَتَقَدَّمُ إِلَيْهَا ثُمَّ قَالَتْ قَدْ وَاللَّهِ انْتَشَرَ السَّوَادُ فَقَالَ:
стр. 984
قَدْ وَاللَّهِ دُفِعَتِ الْخَيْلُ فَأَسْرِعِي بِي إِلَى بَيْتِي فانخطت بِهِ فَتَلقاهُ الْخَيل قبل أَن يصل بَيْتِهِ وَفِي عُنُقِ الْجَارِيَةِ طَوْقٌ لَهَا مِنْ ورق فتلقاها رجل فاقتطعه مِنْ عُنُقِهَا قَالَتْ فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَدَخَلَ الْمَسْجِدَ أَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ ﵁ بِأَبِيهِ يَقُودُهُ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "هَلا تَرَكْتَ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ حَتَّى أَكُونَ أَنَا آتِيهِ" قَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ أَحَقُّ أَنْ يَمْشِي إِلَيْك من أَن تمشي إِلَيْهِ فَأَجْلَسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ مَسَحَ صَدْرَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ: "أَسْلِمْ فَأَسْلَمَ" قَالَتْ وَدَخَلَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ ﵁ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَأَنَّ رَأْسَهُ ثَغَامَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "غَيِّرُوا هَذَا مِنْ شَعْرِهِ" ثُمَّ قَامَ أَبُو بَكْرٍ وَأَخَذَ بِيَدِ أُخْتِهِ فَقَالَ أَنْشُدُ اللَّهَ وَالإِسْلامَ طَوْقَ أُخْتِي فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ فَقَالَ يَا أَخِيه احتسبي طوقك فَإِن الْأَمَانَة الْيَوْم فِي النَّاس لقَلِيل.
١٧٠١- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتَرَ حَدثنَا أَبُو كريب حَدثنَا يحيى بن آدم حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ مَكَّة وَلِوَاؤُهُ أَبيض.
١٧٠٢- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق الْمسَيبِي حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ عَنِ ابْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ وَجَدَ بِهَا ثَلَاثمِائَة وَسِتِّينَ صنما فَأَشَارَ بعصاه إِلَى كل صنم مِنْهَا وَقَالَ ﷺ : ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً﴾ فَيسْقط الصَّنَم ولايمسه.
١٧٠٣- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَام ببيروت أَنبأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن رَجَاء حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ طَافَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ على رَاحِلَته القصوى يَوْمَ الْفَتْحِ وَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ بِمِحْجَنِهِ وَمَا وَجَدَ لَهَا مُنَاخًا فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى أُخْرِجَتْ إِلَى بَطْنِ الْوَادِي فَأُنِيخَتْ ثُمَّ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا النَّاسُ رَجُلانِ بَرٌّ تَقِيٌّ كَرِيمٌ عَلَى رَبِّهِ وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ هَيِّنٌ على ربه" ثمَّ قَرَأَ ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾ حَتَّى قَرَأَ الْآيَة ثمَّ قَالَ: "أَقُول قولي هَذَا وَأَسْتَغْفِر الله لي وَلكم".
стр. 985
بَاب غَزْوَة حنين
١١- بَاب فِي غَزْوَة حنين
١٧٠٤- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا جَعْفَر بن مهْرَان السباك حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا نعلم بِمن يخبر الْقَوْم الَّذين خَرجُوا إِلَيْنَا فَاسْتَقْبَلْنَا وَادِيَ حُنَيْنٍ فِي عَمَايَةِ الصُّبْحِ وَهُوَ وَادٍ أَجْوَفُ مِنْ أَوْدِيَةِ تِهَامَةَ إِنَّمَا يَنْحَدِرُونَ فِيهِ انحدارا قَالَ فو الله إِن النَّاس ليتتابعون لَا يعلمُونَ بِشَيْء إِذْ فاجأتهم الْكَتَائِبُ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ فَلَمْ يَنْتَظِرِ النَّاسُ أَن ينهزموا رَاجِعِينَ قَالَ وَانْحَازَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَات الْيَمين وَقَالَ: "أَيهَا النَّاس أَنا رَسُول اللَّهِ" وَكَانَ أَمَامَ هَوَازِنَ رَجُلٌ ضَخْمٌ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ فِي يَدِهِ رَايَةٌ سَوْدَاءُ إِذَا أُدْرِكَ طَعَنَ بِهَا وَإِذَا فَاتَهُ شَيْءٌ بَيْنَ يَدَيْهِ رَفعهَا لمن خَلْفِهِ فَرَصَدَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَرَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ كِلاهُمَا يُرِيدُهُ قَالَ فَضَرَبَ عَلِيٌّ عُرْقُوبَيِ الْجَمَلِ فَوَقَعَ عَلَى عَجُزِهِ وَضَرَبَ الأَنْصَارِيُّ سَاقَهُ فَطَرَحَ قَدَمَهُ بِنِصْفِ سَاقِهِ فَوَقَعَ وَأَقْبل النَّاسُ حَتَّى كَانَتِ الْهَزِيمَةُ وَكَانَ أَخُو صَفْوَانَ بن أُميَّة لأمه قَالَ أَلا بَطل حر الْيَوْمَ وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكًا فِي الْمُدَّةِ الَّتِي ضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ صَفْوَانُ اسْكُتْ فض الله فَاك فو الله لَئِن يربنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يربنِي رجل من هوَازن.
١٧٠٥- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غياث حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ هَوَازِنَ جَاءَتْ يَوْمَ حنين بالشاء وَالْإِبِل مَعَهم فَجَعَلُوهَا صَفَّيْنِ لِيُكْثِرُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَالْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ فَوَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ كَمَا قَالَ الله جلّ وَعلا فَقَالَ رَسُول الله: "أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ" فَهَزَمَ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ وَلم يضْرب بِسيف وَلم يطعن بِرُمْحٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَئِذٍ: "مَنْ قَتَلَ كَافِرًا فَلَهُ سَلَبُهُ" فَقَتَلَ أَبُو طَلْحَةَ يَوْمَئِذٍ عِشْرِينَ رَجُلا وَأَخَذَ أَسْلابَهُمْ قلت فَذكر الحَدِيث وَذكر قصَّة أبي قَتَادَة فكتبته فِي بَاب الْغَنِيمَة فِي الْجِهَاد أَن السَّلب للْقَاتِل.
следующие страницы →