← Книги сунны

Книги сунны · id 901

موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان - ت عبد الرزاق حمزة

نور الدين الهيثمي

Полный текст (1 512 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

أَمْوَالَهُمْ وَجَرَتْ سِهَامُ اللَّهِ فِي أَمْوَالِهِمْ وَاصْطَفَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَفِيَّةَ بنت حييّ فَأَخذهَا لِنَفْسِهِ وَخَيَّرَهَا بَيْنَ أَنْ يُعْتِقَهَا فَتَكُونُ زَوْجَتُهُ أَوْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونُ زَوجته وَلَكِنِّي جِئْت لمَال لِي هَا هُنَا أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَهُ وأَذْهَبَ فَاسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ فَاخْفِ عَنِّي ثَلاثًا ثُمَّ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ قَالَ فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِيٍّ وَمَتَاعٍ جَمَعَتْهُ فَدَفَعْتُهُ إِِلَيْهِ ثُمَّ اسْتَمَرَّ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلاثٍ أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ فَقَالَ مَا فَعَلَ زَوْجُكِ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ قد ذهب وَقَالَت لَا يحزنك اللَّهُ أَبَا الْفَضْلِ لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِي بَلَغَكَ قَالَ أَجَلْ لَا يُحْزِنَنِي اللَّهُ وَلَمْ يكن بِحَمْد الله إِلَّا مَا أحببنا وَقَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَتَحَ خَيْبَر على رَسُول الله ﷺ وَجَرت سِهَام الله فِيهَا وَاصْطَفَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَفِيَّة لنَفسِهِ فَإِن كَانَت لَكِ حَاجَةٌ فِي زَوْجِكِ فَالْحَقِي بِهِ قَالَتْ أَظُنُّكَ وَاللَّهِ صَادِقًا قَالَ فَإِِنِّي صَادِقٌ وَالأَمْرُ عَلَى مَا أَخْبَرْتُكِ قَالَ ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ وَهُمْ يَقُولُونَ لَا يُصِيبُكَ إِلَّا خير يَا أَبَا الْفَضْلِ قَالَ لَمْ يُصِبْنِي إِِلا خَيْرٌ بِحَمْد الله قد أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ أَنَّ خَيْبَرَ فَتَحَهَا اللَّهُ عَلَى رَسُوله وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللَّهِ وَاصْطَفَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَنْهُ ثَلاثًا وَإِِنَّمَا جَاءَ ليَأْخُذ مَالا كَانَ لَهُ ثُمَّ يَذْهَبَ قَالَ فَرَدَّ اللَّهُ الْكَآبَةَ الَّتِي كَانَتْ بِالْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ مَنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا حَتَّى أَتَوْا الْعَبَّاسَ فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ فَسُرَّ الْمُسْلِمُونَ وَرَدَّ اللَّهُ مَا كَانَ مِنْ كَآبَةٍ أَوْ غَيْظٍ أَو خزي على الْمُشْركين.

стр. 982

١٠- بَاب مَا جَاءَ فِي غَزْوَة الْفَتْح ١٦٩٩- أخبرنَا الْحُسَيْن بن مُصعب بمرو بقرية سلج حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْهَيَّاجِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَرْحَبِيُّ حَدَّثَنِي عُبَيْدَةُ بْنُ الأَسْوَدِ حَدَّثَنَا الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ سِنَانِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كَانَت خُزَاعَة حلفاء رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَتِ بَنُو بكر رَهْط من بني كنَانَة خلفاء لأَبِي سُفْيَانَ قَالَ وَكَانَتْ بَيْنَهُمْ مُوَادَعَةٌ أَيَّامَ الْحُدَيْبِيَةِ فَأَغَارَتْ بَنُو بَكْرٍ عَلَى خُزَاعَةَ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ فَبَعَثُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَسْتَمِدُّونَهُ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 983

مُمِدًّا لَهُمْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ قُدَيْدًا ثُمَّ أَفْطَرَ وَقَالَ: "لِيَصُمِ النَّاسُ فِي السَّفَرِ وَيُفْطِرُوا فَمَنْ صَامَ أَجْزَأَ عَنْهُ صَوْمُهُ وَمَنْ أَفْطَرَ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ" فَفَتَحَ اللَّهُ مَكَّةَ فَلَمَّا دَخَلَهَا أَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَة وَقَالَ: "كُفُّوا السِّلاحَ إِلا خُزَاعَةَ عَنْ بَكْرٍ" حَتَّى جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ قُتِلَ رَجُلٌ بِالْمُزْدَلِفَةِ فَقَالَ: "إِنَّ هَذَا الْحَرَمَ حَرَامٌ عَنْ أَمْرِ اللَّهِ لَمْ يَحِلَّ لِمَنْ كَانَ قَبْلِي وَلا يَحِلُّ لِمَنْ بَعْدِي وَإِنَّهُ لَمْ يَحِلَّ لِي إِلا سَاعَةً وَاحِدَةً وَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُشْهِرَ فِيهِ سِلاحًا وَإِنَّهُ لَا يَخْتَلِي خَلاهُ وَلا يُعْضَدُ شَجَرُهُ وَلا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ" فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلا الإِذْخَرَ فَإِنَّهُ لِبُيُوتِنَا وَقُبُورِنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِلَّا الإِذْخَرَ وَإِنَّ أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ ثَلاثَةٌ مَنْ قَتَلَ فِي حَرَمِ اللَّهِ أَوْ قَتَلَ غير قَاتله أَو قتل بذحل الْجَاهِلِيَّة" فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي وَقَعْتُ عَلَى جَارِيَةِ بَنِي فُلانٍ وَإِنَّهَا وَلَدَتْ لِي فَأْمُرْ بِوَلَدِي فَلْيُرَدَّ إِلَيَّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَيْسَ بِوَلَدِكَ لَا يَجُوزُ هَذَا فِي الإِسْلامِ وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَوْلَى بِالْيَمِينِ إِلا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَة الْوَلَد للْفراش وبفي العاهر الأثلب" فَقَالَ رجل يَا رَسُول اللَّهِ وَمَا الأَثْلِبُ قَالَ: "الْحَجَرُ فَمَنْ عَهَرَ بِامْرَأَة لَا يملكهَا أَو امْرَأَة قوم آخَرين فَولدت لَهُ فَلَيْسَ بِوَلَدِهِ لَا يَرِثُ وَلا يُورَثُ وَالْمُؤْمِنُونَ يَد على من سواهُم تَتَكَافَأ دِمَاؤُهُمْ يعْقد عَلَيْهِمْ أَوَّلُهُمْ وَيَرُدُّ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ وَلا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ وَلا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ وَلا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ وَلا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلا عَلَى خَالَتِهَا وَلا تُسَافِرُ ثَلاثًا مَعَ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ وَلا تُصَلُّوا بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَلا تُصَلُّوا بعد الْعَصْر حَتَّى تغرب الشَّمْس". ١٧٠٠- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَن ابْن إِسْحَاق قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدَّتِهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ لَمَّا وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِذِي طُوًى قَالَ أَبُو قُحَافَةَ لابْنَةٍ لَهُ مِنْ أَصْغَرِ وَلَدِهِ أَيْ بُنَيَّةُ أَظْهِرِينِي عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ قَالَتْ وَقَدْ كُفَّ بَصَرُهُ فَأَشْرَفْتُ بِهِ عَلَيْهِ فَقَالَ أَي بُنَيَّةُ مَاذَا تَرَيْنَ قَالَتْ أَرَى سَوَادًا مُجْتَمِعًا قَالَ تِلْكَ الْخَيْلُ قَالَتْ وَأَرَى رَجُلا يَسْعَى بَين ذَلِك السوَاد مُقبلا ومدبرا قَالَ ذَلِك يَا بنية الْوَازِع يَعْنِي الَّذِي يَأْمُرُ الْخَيْلَ وَيَتَقَدَّمُ إِلَيْهَا ثُمَّ قَالَتْ قَدْ وَاللَّهِ انْتَشَرَ السَّوَادُ فَقَالَ:

стр. 984

قَدْ وَاللَّهِ دُفِعَتِ الْخَيْلُ فَأَسْرِعِي بِي إِلَى بَيْتِي فانخطت بِهِ فَتَلقاهُ الْخَيل قبل أَن يصل بَيْتِهِ وَفِي عُنُقِ الْجَارِيَةِ طَوْقٌ لَهَا مِنْ ورق فتلقاها رجل فاقتطعه مِنْ عُنُقِهَا قَالَتْ فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَدَخَلَ الْمَسْجِدَ أَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ ﵁ بِأَبِيهِ يَقُودُهُ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "هَلا تَرَكْتَ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ حَتَّى أَكُونَ أَنَا آتِيهِ" قَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ أَحَقُّ أَنْ يَمْشِي إِلَيْك من أَن تمشي إِلَيْهِ فَأَجْلَسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ مَسَحَ صَدْرَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ: "أَسْلِمْ فَأَسْلَمَ" قَالَتْ وَدَخَلَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ ﵁ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَأَنَّ رَأْسَهُ ثَغَامَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "غَيِّرُوا هَذَا مِنْ شَعْرِهِ" ثُمَّ قَامَ أَبُو بَكْرٍ وَأَخَذَ بِيَدِ أُخْتِهِ فَقَالَ أَنْشُدُ اللَّهَ وَالإِسْلامَ طَوْقَ أُخْتِي فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ فَقَالَ يَا أَخِيه احتسبي طوقك فَإِن الْأَمَانَة الْيَوْم فِي النَّاس لقَلِيل. ١٧٠١- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتَرَ حَدثنَا أَبُو كريب حَدثنَا يحيى بن آدم حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ مَكَّة وَلِوَاؤُهُ أَبيض. ١٧٠٢- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق الْمسَيبِي حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ عَنِ ابْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ وَجَدَ بِهَا ثَلَاثمِائَة وَسِتِّينَ صنما فَأَشَارَ بعصاه إِلَى كل صنم مِنْهَا وَقَالَ ﷺ : ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً﴾ فَيسْقط الصَّنَم ولايمسه. ١٧٠٣- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَام ببيروت أَنبأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن رَجَاء حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ طَافَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ على رَاحِلَته القصوى يَوْمَ الْفَتْحِ وَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ بِمِحْجَنِهِ وَمَا وَجَدَ لَهَا مُنَاخًا فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى أُخْرِجَتْ إِلَى بَطْنِ الْوَادِي فَأُنِيخَتْ ثُمَّ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا النَّاسُ رَجُلانِ بَرٌّ تَقِيٌّ كَرِيمٌ عَلَى رَبِّهِ وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ هَيِّنٌ على ربه" ثمَّ قَرَأَ ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾ حَتَّى قَرَأَ الْآيَة ثمَّ قَالَ: "أَقُول قولي هَذَا وَأَسْتَغْفِر الله لي وَلكم".

стр. 985

بَاب غَزْوَة حنين ١١- بَاب فِي غَزْوَة حنين ١٧٠٤- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا جَعْفَر بن مهْرَان السباك حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا نعلم بِمن يخبر الْقَوْم الَّذين خَرجُوا إِلَيْنَا فَاسْتَقْبَلْنَا وَادِيَ حُنَيْنٍ فِي عَمَايَةِ الصُّبْحِ وَهُوَ وَادٍ أَجْوَفُ مِنْ أَوْدِيَةِ تِهَامَةَ إِنَّمَا يَنْحَدِرُونَ فِيهِ انحدارا قَالَ فو الله إِن النَّاس ليتتابعون لَا يعلمُونَ بِشَيْء إِذْ فاجأتهم الْكَتَائِبُ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ فَلَمْ يَنْتَظِرِ النَّاسُ أَن ينهزموا رَاجِعِينَ قَالَ وَانْحَازَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَات الْيَمين وَقَالَ: "أَيهَا النَّاس أَنا رَسُول اللَّهِ" وَكَانَ أَمَامَ هَوَازِنَ رَجُلٌ ضَخْمٌ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ فِي يَدِهِ رَايَةٌ سَوْدَاءُ إِذَا أُدْرِكَ طَعَنَ بِهَا وَإِذَا فَاتَهُ شَيْءٌ بَيْنَ يَدَيْهِ رَفعهَا لمن خَلْفِهِ فَرَصَدَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَرَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ كِلاهُمَا يُرِيدُهُ قَالَ فَضَرَبَ عَلِيٌّ عُرْقُوبَيِ الْجَمَلِ فَوَقَعَ عَلَى عَجُزِهِ وَضَرَبَ الأَنْصَارِيُّ سَاقَهُ فَطَرَحَ قَدَمَهُ بِنِصْفِ سَاقِهِ فَوَقَعَ وَأَقْبل النَّاسُ حَتَّى كَانَتِ الْهَزِيمَةُ وَكَانَ أَخُو صَفْوَانَ بن أُميَّة لأمه قَالَ أَلا بَطل حر الْيَوْمَ وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكًا فِي الْمُدَّةِ الَّتِي ضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ صَفْوَانُ اسْكُتْ فض الله فَاك فو الله لَئِن يربنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يربنِي رجل من هوَازن. ١٧٠٥- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غياث حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ هَوَازِنَ جَاءَتْ يَوْمَ حنين بالشاء وَالْإِبِل مَعَهم فَجَعَلُوهَا صَفَّيْنِ لِيُكْثِرُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَالْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ فَوَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ كَمَا قَالَ الله جلّ وَعلا فَقَالَ رَسُول الله: "أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ" فَهَزَمَ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ وَلم يضْرب بِسيف وَلم يطعن بِرُمْحٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَئِذٍ: "مَنْ قَتَلَ كَافِرًا فَلَهُ سَلَبُهُ" فَقَتَلَ أَبُو طَلْحَةَ يَوْمَئِذٍ عِشْرِينَ رَجُلا وَأَخَذَ أَسْلابَهُمْ قلت فَذكر الحَدِيث وَذكر قصَّة أبي قَتَادَة فكتبته فِي بَاب الْغَنِيمَة فِي الْجِهَاد أَن السَّلب للْقَاتِل.

стр. 986

١٢- بَاب غَزْوَة تَبُوك ١٧٠٦- أخبرنَا عَمْرو بن مُحَمَّد الْهَمدَانِي حدثناعمرو بن عُثْمَان حَدثنَا الْوَلِيد بن مُسلم عَن صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ بن فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَزْوَةَ تَبُوكَ مَا بظهرهم من الْجهد فتحين رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَضِيقًا سَارَ النَّاسُ فِيهِ وَهُوَ يَقُولُ: مُرُّوا بِسْمِ الله فَجعل ينْفخ بظهورهم وَهُوَ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ احْمِلْ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِكِ فَإِِنَّكَ تَحْمِلُ عَلَى الْقَوِيِّ وَالضَّعِيفِ وَالرَّطْبِ وَالْيَابِسِ فِي الْبِرِّ وَالْبَحْرِ" قَالَ فَضَالَةُ فَلَمَّا بَلَغَنَا الْمَدِينَةَ جَعَلَتْ تُنَازِعُنَا أَزِمَّتُهَا فَقُلْتُ هَذِهِ دَعْوَةُ رَسُول الله ﷺ فِي الْقَوِيِّ وَالضَّعِيفِ فَمَا بَالُ الرَّطْبِ وَالْيَابِسِ فَلَمَّا قدمنَا الشَّام غزنا غَزْوَة قبرس وَرَأَيْت السفن وَمَا يدْخل عرفت دَعْوَة النَّبِيِّ ﷺ . ١٧٠٧- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّد بن سلم حَدثنَا حمرلة بن يحى حَدثنَا وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ الْخطاب حَدثنَا عَن شَأْنِ الْعُسْرَةِ قَالَ خَرَجْنَا إِلَى تَبُوكَ فِي قيض شَدِيدٍ فَنَزَلْنَا مَنْزِلا أَصَابَنَا فِيهِ عَطَشٌ حَتَّى ظننا أَن رقابنا ستنقطع حَتَّى إِن الرجل ليذْهب ليلتمس الْمَاءَ فَلا يَرْجِعُ حَتَّى نَظُنَّ أَنَّ رَقَبَتَهُ سَتَنْقَطِعُ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَنْحَرُ بَعِيرَهُ فِيعْصِرُ فرثه فيشربه وَيجْعَل مابقي على كبده فَقَالَ أَبُو بكر الصّديق يارسول اللَّهِ قَدْ عَوَّدَكَ اللَّهُ فِي الدُّعَاءِ خَيْرًا فَادع قَالَ: "أَتُحِبُّ ذَلِكَ" قَالَ نَعَمْ قَالَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ ﷺ فَلم يرجعها حَتَّى أظلت سَحَابَة ثمَّ سكبت فملأوا مَا مَعَهم ثمَّ ذهبن نَنْظُر فَلم نجدها جَاوَزت الْعَسْكَر. ١٧٠٨- أخبرنَا مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن قُتَيْبَة حَدثنَا ابْن أبي السرى أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي ابْنُ أَخِي أبِي رُهْمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا رُهْمٍ الْغِفَارِيَّ يَقُولُ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذين بَايعُوا تَحت الشَّجَرَة قَالَ غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَبُوكا فَلم قَفَلْنَا سِرْنَا لَيْلَةً فَسِرْتُ قَرِيبًا مِنْهُ وَأُلْقِيَ عَلَيَّ النعاس فطفقت أستيقظ وَقد دَانَتْ رَاحِلَتِي مِنْ رَاحِلَتِهِ فَيُفْزِعُنِي دُنُوُّهَا خَشْيَةَ أَنْ أَنْ أُصِيبَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ

стр. 987

فَأَزْجُرُ رَاحِلَتِي حَتَّى غَلَبَتْنِي عَيْنِي فِي بَعْضِ اللَّيْل فزحمت رحلتي رَاحِلَته فِي الْغَرْزِ فَأَصَبْتُ رِجْلَهُ فَلَمْ أَسْتَيْقِظْ إِلا لقَوْله حَسَّ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَقُلْتُ اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُول الله فَقَالَ: "سر" فَطَفِقَ رَسُول الله يسألني عَمَّن تخلف من بني غفار فَأخْبرهُ فَإِذا هُوَ قَالَ: "مَا فعل النَّفر السود الثطاط" فَحَدَّثته بتخلفهم فَقَالَ: "مافعل النَّفَرُ السُّودُ الْجِعَادُ الْقِطَاطُ أَوِ الْقِصَارُ الَّذِينَ لَهُم نعم بشبة سرح" فتذكرتهم ببني غِفَارَ فَلَمْ أَذْكُرْهُمْ حَتَّى ذَكَرْتُ رَهْطًا مِنْ أسلم فَقلت يارسول الله أُولَئِكَ مِنْ أَسْلَمَ وَقَدْ تَخَلَّفُوا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "فَمَا ينفع أُولَئِكَ حِينَ تَخَلَّفَ أَحَدُهُمْ أَنْ يَحْمِلَ عَلَى بَعْضِ إِبِلِهِ امْرءاًً نَشِيطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِن أعز أَهلِي عَليّ أَن يتَخَلَّف على الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَار وَأسلم وغفار".

стр. 988

١٣- بَاب فتح الْحيرَة وَالشَّام ١٧٠٩- أخبرنَا ابْن اسْلَمْ حَدثنَا مُحَمَّد بن يحي بن أبي عمر الْعَدنِي حَدثنَا سُفْيَان عَن إِسْمَاعِيل ابْن أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَن عدي بن حَاتِم قَالَ رَسُول الله ﷺ : "مُثِّلَتْ لِيَ الْحِيرَةُ كَأَنْيَابِ الْكِلابِ وَإِِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَهَا" فَقَالَ رجل فَقَالَ: هَب لي يارسول الله ابْنة بقيلة فَقَالَ: "هِيَ لَك فأعطوها إِيَّاه" فجَاء أَبوهَا فَقَالَ أتبيعنيها فَقَالَ نعم قَالَ بكم قَالَ احتكم ماشئت قَالَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ قَالَ قَدْ أَخَذْتَهَا فَقِيلَ لَوْ قُلْتَ ثَلاثِينَ أَلْفًا قَالَ وَهَلْ عَدَدٌ أَكثر من ألف قلت هَكَذَا وَقع فِي هَذِه الرِّوَايَة أَن الَّذِي اشْتَرَاهَا أَبوهُ وَأَن الْمَشْهُور أَن الَّذِي اشتراهاعبد الْمَسِيح أَخُوهَا وَالله أعلم. ١٧١٠- أخبرنَا عمر بِمَ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّد يَعْنِي بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ عِيَاضٍ الأَشْعَرِيِّ قَالَ شَهِدْتُ الْيَرْمُوكَ وَعَلَيْهَا خَمْسَةُ أُمَرَاءَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَشُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَعِيَاضٌ وَلَيْسَ عِيَاضٌ صَاحِبَ الْحَدِيثِ الَّذِي يحدث عَنهُ سماك قَالَ قَالَ عمر ﵁ إِذَا كَانَ قِتَالٌ فَعَلَيْكُمْ أَبُو عُبَيْدَةَ قَالَ فَكَتَبْنَا إِلَيْهِ أَنْ قَدْ جَاشَ إِلَيْنَا الْمَوْتُ واستمددناه فَكتب إِلَيْنَا أَنه قد جائني كتابكُمْ تستمدوني وَإِنِّي

стр. 989

أدلكم على من هُوَ أعز نصرا وأحضر جُنْدًا اللَّهُ فَاسْتَنْصِرُوهُ فَإِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ نُصِرَ بِأَقَلَّ مِنْ عَدَدِكُمْ فَإِذَا أَتَاكُمْ كِتَابِي فقاتلوهم وَلَا تراجعوني قَالَ فقاتلناهم وهزمناهم وَقَتَلْنَاهُمْ أَرْبَعَ فَرَاسِخَ وَأَصَبْنَا أَمْوَالا فَتَشَاوَرُوا فَأَشَارَ عَلَيْهِم عِيَاض عَن كل رَأس عشرَة فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَنْ يُرَاهِنُنِي فَقَالَ شَابٌّ أَنَا إننا لم نغصب قَالَ فَرَأَيْت عقيصتي أبي عُبَيْدَة تنقزان وَهِي خلفة على فرس عَرَبِيّ.

стр. 990

١٤- بَاب فتح الْإسْكَنْدَريَّة ١٧١١- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا وهب بن بَقِيَّة أَنبأَنَا خَالِد عَن مُحَمَّد ابْن عَمْرو عَن أَبِيه عَن جده قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ خَرَجَ جَيْشٌ مِنَ الْمُسلمين أَنا أَمِيرهمْ حَتَّى نزلنَا الْإسْكَنْدَريَّة فَقَالَ عَظِيم من عظمائهم أخرجُوا إِلَيْنَا رَجُلًَا يُكَلِّمُنِي وَأُكَلِّمُهُ فَقُلْتُ لَا يَخْرُجُ إِِلَيْهِ غَيْرِي فَخرجت وَمَعِي ترجماني وَمَعَهُ ترجمانه حَنى وضع لنا منبرا فَقَالَ مَا أَنْتُم فَقلت نَحْنُ الْعَرَبُ وَنَحْنُ أَهْلُ الشَّوْكِ وَالْقَرَظِ وَنَحْنُ أَهْلُ بَيْتِ اللَّهِ كُنَّا أَضْيَقَ النَّاسِ أَرْضًا وَأَشد عَيْشًا نَأْكُلُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَيَغِيرُ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ بِأَشَدِّ عَيْشٍ عَاشَ بِهِ النَّاسُ حَتَّى خَرَجَ فِينَا رَجُلٌ لَيْسَ بِأَعْظَمِنَا يَوْمَئِذٍ شَرَفًا وَلَا أكثرنا مَالا فَقَالَ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ إِِلَيْكُمْ يَأْمُرُنَا بِمَا لَا نَعْرِف وينهانا عَمَّا كُنَّا عَلَيْهِ وَكَانَ عَلَيْهِ آبَاؤُنَا فَكَذَّبْنَاهُ وَرَدَدْنَا عَلَيْهِ مَقَالَتَهُ حَتَّى خَرَجَ إِِلَيْهِ قَوْمٌ مِنْ غَيْرِنَا فَقَالُوا نَحْنُ نُصَدِّقُكَ وَنُؤْمِنُ بِكَ وَنَتَّبِعُكَ وَنُقَاتِلُ مَنْ قَاتَلَكَ فَخرج إِلَيْهِم وَخَرجْنَا إِلَيْهِ فقاتلناهم فَقَتَلْنَا وَظهر علينا وَتَنَاول من يَلِيهِ فقالتهم حَتَّى ظَهَرَ عَلَيْهِمْ فَلَوْ يَعْلَمُ مَنْ وَرَائِي مَا أَنْتُمْ فِيهِ مِنَ الْعَيْشِ لَمْ يَبْقَ أحد جَاءَكُم وَحَتَّى يُشْرِكَكُمْ فِيمَا أَنْتُمْ فِيهِ مِنَ الْعَيْشِ فَضَحِكَ وَقَالَ إِن رَسُولكُم صدق قد جاءتنا رسلنَا بِالَّذِي جَاءَ بِهِ رَسُولكُم فسكنا عَلَيْهِ حَتَّى ظهر فِينَا مُلُوكٌ فَجَعَلُوا يَعْمَلُونَ بِأَهْوَائِهِمْ وَيَتْرُكُونَ أَمْرَ الأَنْبِيَاءِ فَإِِنْ أَنْتُمْ أَخَذْتُمْ بِأَمْرِ نَبِيِّكُمْ لَمْ يُقَاتِلكُمْ أحد إِلَّا غلبتموه وَلم يشارركم أحد إِلَّا ظهرتم عَلَيْهِ فَإِن فَعلْتُمْ مثل الَّذِي فَعَلْنَاهُ وتركتم أَمر نَبِيكُم وعملتم مثل فعل الَّذين عَمِلُوا بِأَهْوَائِهِمْ فَخَلَّى بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ لَمْ تَكُونُوا أَكْثَرَ عَدَدًا مِنَّا وَلا أَشَدَّ مِنَّا قُوَّةً قَالَ عَمْرو بن الْعَاصِ فَمَا كلمت أحدا قطّ أذكى مِنْهُ.

стр. 991

١٥- بَاب فتح نهاوند ١٧١٢- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن خلف الْعَسْقَلَانِي حَدثنَا آدم ابْن أبي إِيَاس حَدثنَا مبارك بن فضَالة حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي١ أَنَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ للهرمزان أما إِذا أمنتني بِنَفْسِكَ فَانْصَحْ لِي وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ لَهُ تَكَلَّمْ لَا بَأْسَ فَأَمَّنَهُ فَقَالَ الْهُرْمُزَانُ نَعَمْ إِنَّ فَارِسَ الْيَوْمَ رَأْسٌ وَجَنَاحَانِ قَالَ فَأَيْنَ الرَّأْس قَالَ نهاوند مَعَ بيداد قَالَ فَإِنَّ مَعَهُ أَسَاوِرَةَ كِسْرَى وَأَهْلَ أَصْفَهَانَ قَالَ فَأَيْنَ الجناحان فَذكر الهرمزان مَكَانا نَسيَه فَقَالَ الهرمزان اقْطَعْ الجناحين تضعف الرَّأْسَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ كذبت ياعدو اللَّهِ بَلْ أَعْمِدُ إِلَى الرَّأْسِ فَيَقْطَعُهُ اللَّهُ فَإِذا قطعه الله عني انْقَطع عَنِّي الْجَنَاحَانِ فَأَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَسِيرَ إِلَيْهِ بِنَفْسِهِ فَقَالُوا نُذَكِّرُكَ اللَّهَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ تَسِيرَ بِنَفْسِكَ إِلَى الْعَجَمِ فَإِنْ أُصِبْتَ بِهَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ نِظَامٌ وَلَكِنِ ابْعَثِ الْجُنُودَ قَالَ فَبَعَثَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ وَبَعَثَ فِيهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَبَعَثَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارَ وَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ أَنْ سِرْ بِأَهْلِ الْبَصْرَةِ وَكَتَبَ إِلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ أَنْ سِرْ بِأَهْلِ الْكُوفَةِ حَتَّى تجتمعوا بنهاوند جَمِيعًا فَإِذَا اجْتَمَعْتُمْ فَأَمِيرُكُمُ النُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ الْمُزَنِيُّ فَلَمَّا اجْتَمعُوا بنهاوند أرسل إِلَيْهِم بيداد أَن أرْسلُوا إِلَيْنَا يامعشر الْعَرَبِ رَجُلا مِنْكُمْ نُكَلِّمُهُ فَاخْتَارَ النَّاسُ الْمُغِيرَةَ ابْن شُعْبَةَ قَالَ أَبِي فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ رَجُلٌ طَوِيلٌ أَشْعَرُ أَعْوَرُ فَأَتَاهُ فَلَمَّا رَجَعَ إِلَيْنَا سَأَلْنَاهُ فَقَالَ لَنَا إِنِّي وَجَدْتُ الْعِلْجَ قَدِ اسْتَشَارَ أَصْحَابه فِي أَي شيئ تَأْذَنُونَ لِهَذَا الْعَرَبِيِّ أَبِشَارَتِنَا وَبَهْجَتِنَا وَمُلْكِنَا أَوْ نتقشف لَهُ فنزهده عَمَّا بِأَيْدِينَا فَقَالُوا بَلْ نَأْذَنُ لَهُ بِأَفْضَلِ مَا يَكُونُ من الشارة وَالْعدة فَمَا رَأَيْتهمْ رَأَيْت تِلْكَ الحراب والدرق يلمع مِنْهَا الْبَصَر ورأيتهم قيَاما على رَأسه فَإِذا هُوَ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ ذَهَبٍ وَعَلَى رَأْسِهِ التَّاجُ فَمَضَيْتُ كَمَا أَنَا وَنَكَسْتُ رَأْسِي لأَقْعُدَ مَعَه على

стр. 992

االسرير قَالَ فَدُفِعْتُ وَنُهِرْتُ فَقُلْتُ إِنَّ الرُّسُلَ لَا يُفْعَلُ بِهِمْ هَذَا فَقَالُوا لِي إِنَّمَا أَنْتَ كَلْبٌ أَتَقْعُدُ مَعَ الْمَلِكِ فَقُلْتُ لأَنَا أَشْرَفُ فِي قَوْمِي مِنْ هَذَا فِيكُمْ قَالَ فَانْتَهَرَنِي وَقَالَ اجْلِسْ فَجَلَسْتُ فَتُرْجِمَ لِي قَوْلُهُ فَقَالَ يامعشر الْعَرَبِ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ أَطْوَلَ النَّاسِ جُوعًا وَأَعْظَمَ النَّاسِ شَقَاءً وَأَقْذَرَ النَّاسِ قَذَرًا وَأَبْعَدَ النَّاسِ دَارًا وَأَبْعَدَهُ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ وَمَا كَانَ مَنَعَنِي أَن آمُر هَذِه الأَسَاوِرَةَ حَوْلِي أَنْ يَنْتَظِمُوكُمْ بِالنُّشَّابِ إِلا تَنَجُّسًا لجيفتكم لأنكم أرجاس فَإِن تذْهبُوا يخلى عَنْكُم وَإِن تأبوا نبوئكم مَصَارِعَكُمْ قَالَ الْمُغِيرَةُ فَحَمِدْتُ اللَّهَ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ وَقلت وَالله مَا أَخْطَأت من صفتنا ونعتان شَيْئًا إِنْ كُنَّا لأَبْعَدَ النَّاسِ دَارًا وَأَشَدَّ النَّاسِ جُوعًا وَأَعْظَمَ النَّاسِ شَقَاءً وَأَبْعَدَ النَّاسِ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْنَا رَسُولا فوعدنا بالنصر فِي الدُّنْيَا وَالْجَنَّةَ فِي الآخِرَةِ فَلَمْ نَزَلْ نتعرف من رَبنَا مذ جائنا روله ﷺ الْفَلاح وَالنَّصْرُ حَتَّى أَتَيْنَاكُمْ وَإِنَّا وَاللَّهِ نَرَى لَكُمْ مُلْكًا وَعَيْشًا لَا نَرْجِعُ إِلَى ذَلِكَ الشَّقَاءِ أبدا حَتَّى نغلبكم على مافي أَيْدِيكُمْ أَوْ نُقْتَلَ فِي أَرْضِكُمْ فَقَالَ أَمَّا الْأَعْوَر فقد صدقكُم على الَّذِي فِي نَفْسِهِ فَقُمْتُ مِنْ عِنْدِهِ وَقَدْ أَرْعَبْتُ الْعِلْجَ جَهْدِي فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا الْعِلْجُ إِمَّا أَنْ تَعْبُرُوا إِلَيْنَا بِنَهَاوَنْدَ وَإِمَّا أَنْ نَعْبُرَ إِلَيْكُم فَقَالَ النُّعْمَان اعبروا فعبرنا فَقَالَ أَبِي فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ قَطُّ إِنَّ الْعُلُوجَ يَجِيئُونَ كَأَنَّهُمْ جِبَالُ الْحَدِيدِ وَقَدْ تَوَاثَقُوا أَنْ لايفروا من الْعَرَب وَقد قرن بَعضهم على بَعْضٍ حَتَّى كَانَ سَبْعَةٌ فِي قِرَانٍ وَأَلْقَوْا حسك الْحَدِيد خَلفهم وَقَالُوا من فرمنا عَقَرَهُ حَسَكُ الْحَدِيدِ فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ حِين رأى كثرتهم لم أر كَالْيَوْمِ قَتِيلا إِن عدونا يتركون أَن يتتاموا فَلَا تعجلوا أَمَا وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ الأَمْرَ إِلَيَّ لَقَدْ أعجلتهم قَالَ وَكَانَ النُّعْمَانُ رَجُلا بَكَّاءً فَقَالَ قَدْ كَانَ الله جلّ وَعز يشهدك أَمْثَالهَا فَلَا يخزيك وَلَا تعدى موقفك وَإِنِّي وَالله مَا يَمْنعنِي أَن أناجزهم إِلَّا لشيئ شَهِدْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذا غزا فَلم يُقَاتل أول النهارلم يُعَجِّلْ حَتَّى تَحْضُرَ الصَّلَوَاتُ وَتَهُبَّ الأَرْوَاحُ وَيَطِيبَ الْقِتَالُ ثُمَّ قَالَ النُّعْمَانُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَن تقر عَيْني بِيَوْم يَكُونُ فِيهِ عِزُّ الإِسْلامِ وَأَهْلِهِ وَذُلُّ الْكُفْرِ وَأَهْلِهِ ثُمَّ اخْتِمْ لِي عَلَى إِثْرِ ذَلِكَ بِالشَّهَادَةِ ثمَّ قَالَ أمنُوا رحمكم الله فأمنا وَبكى فبكينا فَقَالَ النُّعْمَان إِنِّي هاز لِوَائِي فيسروا السِّلَاح ثمَّ هازها الثَّانِيَة فكونوا متيسرين لقِتَال عَدوكُمْ بإزائكم فَإِذا هززتها الثَّالِثَة فليحمل

стр. 993

كل قوم على من يليهم من عدوهم عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ قَالَ فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلاةُ وهبت الْأَرْوَاح كبر فكبرنا وَقَالَ رِيحُ الْفَتْحِ وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَسْتَجِيبَ اللَّهُ لِي وَأَنْ يفتح الله علينا فهز اللِّوَاء فتيسروا ثمَّ هزها الثَّانِيَة ثمَّ هزها الثَّالَّةِ فَحَمَلْنَا جَمِيعًا كُلُّ قَوْمٍ عَلَى مَنْ يَلِيهِمْ وَقَالَ النُّعْمَانُ إِنْ أَنَا أُصِبْتُ فَعَلَى النَّاسِ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ فَإِنْ أُصِيبَ حُذَيْفَةُ فَفُلانٌ فَإِن أُصِيب فلَان حَتَّى عَدَّ سَبْعَةً آخِرُهُمُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ قَالَ أبي فو الله مَا عَلِمْتُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَحَدًا يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ حَتَّى يُقْتَلَ أَوْ يَظْفِرَ وَثَبَتُوا لَنَا فَلَمْ نَسْمَعْ إِلا وَقَعَ الْحَدِيدُ على الْحَدِيد حَتَّى أُصِيب فِي الْمُسلمين عِصَابَة عَظِيمَةٌ فَلَمَّا رَأَوْا صَبْرَنَا وَرَأَوْنَا لَا نُرِيدُ أَن نرْجِع انْهَزمُوا فَجعل الرجل يَقع فَيَقَع عَلَيْهِ سَبْعَة فِي قرَان فيقتلوا جَمِيعًا وَجَعَلَ يَعْقِرُهُمْ حَسَكُ الْحَدِيدِ خَلْفَهُمْ فَقَالَ النُّعْمَانُ قَدِّمُوا اللِّوَاءَ فَجَعَلْنَا نُقَدِّمُ اللِّوَاءَ فَنَقْتُلُهُمْ ونهزمهم فَلَمَّا رأى النُّعْمَان قد اسْتَجَابَ الله لَهُ وَرَأَى الْفَتْحَ جَاءَتْهُ نُشَّابَةٌ فَأَصَابَتْ خَاصِرَتَهُ فَقتلته فجَاء أَخُوهُ معقل ابْن مُقَرِّنٍ فَسَجَّى عَلَيْهِ ثَوْبًا وَأَخَذَ اللِّوَاءَ فَتَقَدَّمَ ثُمَّ قَالَ تَقَدَّمُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ فَجَعَلْنَا نَتَقَدَّمُ فَنَهْزِمُهُمْ وَنَقْتُلُهُمْ فَلَمَّا فَرَغْنَا وَاجْتَمَعَ النَّاسُ قَالُوا أَيْنَ الأَمِيرُ فَقَالَ مَعْقِلٌ هَذَا أَمِيرُكُمْ قَدْ أَقَرَّ اللَّهُ عَيْنَهُ بِالْفَتْحِ وَخَتَمَ لَهُ بِالشَّهَادَةِ فَبَايَعَ النَّاسُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ قَالَ وَكَانَ عمر بن الْخطاب رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ يَدْعُو اللَّهَ وَيَنْتَظِرُ مِثْلَ صَيْحَةِ الْحُبْلَى فَكَتَبَ حُذَيْفَةُ إِلَى عُمَرَ بِالْفَتْحِ مَعَ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ قَالَ أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِفَتْحٍ أَعَزَّ اللَّهُ فِيهِ الإِسْلامَ وَأَهْلَهُ وَأَذَلَّ فِيهِ الشِّرْكَ وَأَهْلَهُ وَقَالَ النُّعْمَانُ بَعَثَكَ قَالَ احْتَسِبِ النُّعْمَانَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَبَكَى عُمَرُ وَاسْتَرْجَعَ فَقَالَ وَمن وَيحك قَالَ فلَان وَفُلانٌ حَتَّى عَدَّ نَاسًا ثُمَّ قَالَ وَآخَرِينَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَعْرِفُهُمْ فَقَالَ عُمَرُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَهُوَ يَبْكِي لَا يَضُرُّهُمْ أَنْ لَا يَعْرِفَهُمْ عُمَرُ لَكِنَّ اللَّهَ يَعْرِفُهُمْ١.

стр. 994

٢٨- كتاب التَّفْسِير تفاسير الصُّور سُورَة فَاتِحَة الْكتاب ١٧١٣- أخبرنَا الْحُسَيْن بن سُفْيَان حَدثنَا أَحْمد بن آدم حَدثنَا غنْدر عَليّ ابْن عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَعْنِيُّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي مسير فَنزل فَمشى وَرجل من أَصْحَابه إِلَى جنبه فَالْتَفت إِلَيْهِ فَقَالَ: "أَلا أخْبركُم بِأَفْضَل الْقُرْآن" قَالَ بلَى فَتلا عَلَيْهِ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ . ١٧١٤- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَبْدَانِ بعسكر مكرم وَحده حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الْعَلاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مافي التَّوْرَاةِ وَلا فِي الإِنْجِيلِ مِثْلُ أُمِّ الْقُرْآنِ وَهِي السَّبع المثاني قَالَ الله وَهِيَ مَقْسُومَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ". ١٧١٥- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ حَدَّثَنَا حمد بْنُ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ سِمَاكَ بْنَ حَرْبٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ حُبَيْشٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " ﴿الْمَغْضُوبِ﴾ عَلَيْهِمْ الْيَهُود و ﴿الضَّالِّينَ﴾ النَّصَارَى". سُورَةِ الْبَقَرَةِ ١٧١٦- أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مجتشع حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلمَة عَن ثَابت بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أسيد بن حضير أَنه قَالَ يارسول الله بَينا أَنَا أَقْرَأُ اللَّيْلَةَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ إِذْ سَمِعْتُ وَجْبَةً مِنْ خَلْفِي فَظَنَنْتُ أَنَّ فَرَسِي انْطَلَقَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اقْرَأ أَبَا عتِيك" قَالَ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا مِثْلُ الْمِصْبَاحِ مُدَلًّى بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُول: "اقْرَأ أَبَا عتِيك" فَقَالَ يارسول اللَّهِ فَمَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَمْضِيَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "تِلْكَ الْمَلائِكَةُ تنزلت لِقِرَاءَةِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ أَمَا إِنَّكَ لَوْ مَضَيْتَ لرأيت الْعَجَائِب".

стр. 995

١٧١٧- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن أبي شيبَة حَدثنَا يخى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَم مُوسَى بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِِنَّ آدَمَ لَمَّا أُهْبِطَ إِِلَى الأَرْضِ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ أَيْ رَبِّ ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ قَالُوا رَبَّنَا نَحْنُ أَطْوَعُ لَكَ مِنْ بَنِي آدَمَ قَالَ اللَّهُ لِمَلائِكَتِهِ هَلُمُّوا مَلَكَيْنِ مِنَ الْمَلَائِكَة فَنَنْظُر كَيفَ يعملان قَالُوا رَبنَا هاورت وماروت قَالَ اهبطا إِلَى الأَرْض فتمثلت لَهما الزهرة امْرَأَة من أحسن الْبشر فجاآها فَسَأَلَاهَا نَفسهَا فَقَالَت لَا وَالله حَتَّى تتكلما بِهَذِهِ الْكَلِمَة من الْإِشْرَاك قَالَا وَالله لانشرك بِاللَّه أبدا فَذَهَبت عَنْهُمَا ثمَّ رجعت إِلَيْهِمَا وَمَعَهَا صبي تَحْمِلُهُ فَسَأَلاهَا نَفْسَهَا فَقَالَتْ لَا وَاللَّهِ حَتَّى تقتلا هَذَا الصَّبِي فَقَالَا وَالله لانقتله أَبَدًا فَذَهَبَتْ ثُمَّ رَجَعَتْ بِقَدَحٍ مِنْ خَمْرٍ تَحْمِلُهُ فَسَأَلاهَا نَفْسَهَا فَقَالَتْ لَا وَاللَّهِ حَتَّى تشربا هَذِه الْخَمْرَ فَشَرِبَا فَسَكِرَا فَوَقَعَا عَلَيْهَا وَقَتَلا الصَّبِيَّ فَلَمَّا أفاقا قَالَت الْمَرْأَة وَالله مَا تركتكما من شَيْء أبيتماه عَليّ إِِلا فَعَلْتُمَاهُ حِينَ سَكِرْتُمَا فَخُيِّرَا عِنْدَ ذَلِكَ بَين عَذَاب الدِّينَا وَالْآخِرَة فاختارا عذا ب الدُّنْيَا". ١٧١٨- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمْا وُجِّهَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْكَعْبَةِ قَالُوا كَيْفَ بِمَنْ مَاتَ مِنْ إِخْوَانِنَا وَهُمْ يصلونَ نَحْو بَيت الْمُقَدّس فَأنْزل الله ﴿وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ . ١٧١٩- أخبرنَا أَحْمد بن عَليّ الْمثنى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً﴾ قَالَ عدلا١. ١٧٢٠- أخبرنَا أَبُو عرُوبَة حَدثنَا زيد ابْن أخزم حَدثنَا أَبُو دَاوُد حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ قُرَيْشُ قُطَّانَ الْبَيْت وَكَانُوا

стр. 996

يُفِيضُونَ مِنْ مِنًى وَكَانَ النَّاسُ يُفِيضُونَ مِنْ عَرَفَات فَأنْزل الله تَعَالَى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ . ١٧٢١- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا يُونُس بن مُحَمَّد حَدثنَا يَعْقُوب القمي حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي الْمُغِيرَةِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ جَاءَ عمر رضوَان الله عَلَيْهِ إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ هَلَكت فَقَالَ: "وَمَا أَهْلَكَكَ" قَالَ حَوَّلْتُ رَحْلِيَ اللَّيْلَةَ قَالَ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى رَسُول الله ﷺ هَذِه الآيَةَ: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ يَقُول أقبل وَأدبر وَاتَّقِ الدبر والحيضة. ١٧٢٢- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَنَافِعٌ أَنَّ عَمْرَو بْنَ رَافِعٍ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حَدثهمَا أَنه كَانَ يكْتب الْمَصَاحِف أَيَّام أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ فَاسْتَكْتَبَتْنِي حَفْصَةُ مُصْحَفًا وَقَالَتْ إِِذَا بَلَغْتَ هَذِهِ الآيَةَ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فَلا تَكْتُبْهَا حَتَّى تَأتِينِي بهَا فَأُمْلِيَهَا عَلَيْكَ كَمَا حَفِظْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ فَلَمَّا بَلَغْتُهَا جِئْتُهَا بِالْوَرَقَةِ الَّتِي أَكْتُبُهَا فَقَالَتِ اكْتُبْ ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى صَلَاة الْعَصْر وَقومُوا لله قَانِتِينَ﴾ . ١٧٢٣- أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُول الله ﷺ قَالَ: "كل حرف يذكر فِيهِ الْقُنُوت فَهُوَ الطَّاعَة". ١٧٢٤- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم حَدثنَا الْوَلِيد حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ حَدَّثَنِي ابْنُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ لَهُمْ جَرِينٌ فِيهِ تَمْرٌ فَكَانَ مِمَّا يتعاهده فَوَجَدَهُ يَنْقُصُ فَحَرَسَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَإِذَا هُوَ بِدَابَّةٍ كَهَيئَةِ الْغُلَام المحتلم قَالَ فَسلم فَرَدَّ السَّلامَ فَقُلْتُ مَا أَنْتَ جِنٌّ أَمْ إنس قَالَ جِنٌّ فَقُلْتُ نَاوِلْنِي يَدَكَ فَإِذَا يَدُ كَلْبٍ وَشعر كلب فَقلت هَذَا خلق الْجِنّ فَقَالَ لقد علمت الْجِنّ أَن مَا فِيهِمْ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنِّي فَقُلْتُ مَا يحملك على مَا صنعت

стр. 997

فَقَالَ بَلغنِي أَنَّك تُحِبُّ الصَّدَقَةَ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُصِيبَ مِنْ طَعَامِكَ فَقلت مَا الَّذِي يَحْرِزُنَا مِنْكُمْ فَقَالَ هَذِهِ الآيَةُ آيَةُ الْكُرْسِيِّ قَالَ فَتَرَكْتُهُ وَغَدَا أَبِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: "صدق الْخَبيث". ١٧٢٥- أخبرنَا أَحْمد بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بن عَليّ الْحلْوانِي حَدثنَا وهب بن جرير حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ قَالَ كَانَتَ الْمَرْأَةُ مِنَ الأَنْصَارِ لَا يَكَادُ يَعِيشُ لَهَا وَلَدٌ فَتَحْلِفُ لَئِنْ عَاشَ لَهَا ولد لتهودنه فَلَمَّا أجليت بَنو النَّضِير إِذا فِيهُمْ نَاسٌ مِنْ أَبْنَاءِ الأَنْصَارِ فَقَالَتِ الأَنْصَارُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَبْنَاؤُنَا فَأَنْزَلَ الِلَّهِ هَذِهِ الْآيَة: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ فَمَنْ شَاءَ لَحِقَ بهم وَمن شَاءَ دخل فِي الْإِسْلَام. ١٧٢٦- أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا الأَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَرْمِيُّ عَنْ أَبِي قِلابَةَ عَن الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أَنّ رَسُول الله ﷺ قَالَ: "الآيَتَانِ خُتِمَ بِهِمَا سُورَةُ الْبَقَرَةِ لَا تُقْرَآنِ فِي دَار ثَلَاث لَيَال فيقربها شَيْطَان". ١٧٢٧- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا الْأَزْرَق بن عَليّ حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَدَنِيُّ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ سَنَامًا وَإِنَّ سَنَامَ الْقُرْآنِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ مَنْ قَرَأَهَا فِي بَيْتِهِ لَيْلا لَمْ يَدْخُلِ الشَّيْطَانُ بَيْتَهُ ثَلَاثَة أَيَّام". سُورَة آل عمرَان ١٧٢٨- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا بِشْرُ بن معَاذ الْعَقدي حَدثنَا يزِيد ابْن زُرَيْع حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ أَسْلَمَ ثُمَّ ارْتَدَّ فَلَحِقَ بِالشِّرْكِ ثُمَّ نَدِمَ فَأَرْسَلَ إِِلَى قَوْمِهِ أَنْ سَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ هَلْ لِي من تَوْبَة فَأنْزل الله ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾ إِِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ قَالَ فَأرْسل إِلَيْهِ قومه فَأسلم.

стр. 998

١٧٢٩- أخبرنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم مولى ثقفيف حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْحَنْظَلِي حَدثنَا الْمَخْزُومِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا عبيد الله بن عبد الله الْأَصَم حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ الأَصَمِّ عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَرَأَيْتَ جَنَّةً عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ فَأَيْنَ النَّارُ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : "أَرَأَيْتَ هَذَا اللَّيْلَ قَدْ كَانَ ثُمَّ لَيْسَ شَيْءٌ أَيْنَ جُعِلَ" قَالَ اللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ: "فَإِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاء". سُورَة النِّسَاء ١٧٣٠- أخبرنَا ابْن سلم أَنبأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْب عَن مُحَمَّد بن عمر الْعُمَرِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ قَالَ: "أَن لَا تَجُورُوا". ١٧٣١- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بشار حَدثنَا ابْن أبي عدي حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا قَدِمَ كَعْبُ بْنُ الأَشْرَفِ مَكَّةَ أَتَوْهُ فَقَالُوا نَحْنُ أَهْلُ السِّقَايَةِ والسدانة وَأَنت سيد أهل مَكَّة١ فَنحْن خير أم هَذَا الصنبور٢ الْمُنْبَتِرُ مِنْ قَوْمِهِ يَزْعُمُ أَنَّهُ خَيْرٌ مِنَّا فَقَالَ أَنْتُم خير مِنْهُ فَنزلت على رَسُول الله ﷺ ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾ وأنزلت عَلَيْهِ ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً﴾ . ١٧٣٢- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يحيى الذهلي حَدثنَا المقرى حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ التُّجِيبِيُّ عَنْ أَبِي يُونُس وَاسْمُهُ سُلَيْمُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الآيَةِ ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ اللهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً﴾ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يضع إبهاميه على أُذُنَيْهِ وإصبعيه الدعاءتين على عَيْنَيْهِ.

стр. 999

١٧٣٣- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بن الْحجَّاج السَّامِي حَدثنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْب حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ خَالِي الْفَلَتَانِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَأنْزل عَلَيْهِ وَكَانَ إِذا أنزل عَلَيْهِ رام بَصَره وَفرغ سَمعه وَقَلبه مَفْتُوحَة عَيناهُ لما يَأْتِيهِ من الله فَكُنَّا نَعْرِف ذَلِك فَقَالَ: "لِلْكَاتِبِ اكْتُبْ" ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ قَالَ فَقَامَ الأَعْمَى فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا ذنبنا فَأنْزل الله عَلَيْهِ فَقُلْنَا لِلأَعْمَى إِنَّهُ يُنَزَّلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَبَقيَ قَائِما وَيَقُول أعوذ بِاللَّه من غضب رَسُول الله ﷺ قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْكَاتِبِ اكْتُبْ ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ قلت فِي الْأَصَح أَعُوذُ بِغَضَبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . ١٧٣٤- أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصّديق رضوَان الله عَلَيْهِ أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ الصَّلاحُ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ﴾ الْآيَة وَكُلُّ شَيْءٍ عَمِلْنَا جُزِينَا بِهِ فَقَالَ: "غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَسْتَ تَمْرَضُ أَلَسْتَ تُصِيبُكَ اللأْوَاءُ" قَالَ قُلْتُ بَلَى قَالَ: "هُوَ مَا تُجْزونَ بِهِ". ١٧٣٥- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا يحيى بن سعيد حَدثنِي إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد.. فَذكر بِإِسْنَادِهِ نَحوه. ١٧٣٦- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ بَكْرَ بْنَ سَوَادَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي يَزِيدَ حَدَّثَهُ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَجُلا تَلا هَذِهِ الآيَةَ ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ﴾ فَقَالَ إِنَّا لنجزى بِكُل مَا عَملنَا هَلَكْنَا إِذَا فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "نَعَمْ يُجْزَى بِهِ فِي الدُّنْيَا مِنْ مُصِيبَةٍ فِي جَسَدِهِ مِمَّا يُؤْذِيه". سُورَة الْمَائِدَة ١٧٣٧- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ

стр. 1000

سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَوْ أَنَّ اللَّهَ يُؤَاخِذُنِي وَعِيسَى بِذُنُوبِنَا لَعَذَّبَنَا وَلا يَظْلِمُنَا شَيْئا" وَأَشَارَ بالسبابة وَالَّتِي تَلِيهَا. ١٧٣٨- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَة حَدثنَا عبيد الله بن مُوسَى أَنبأَنَا عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَتْ قُرَيْظَةُ وَالنَّضِيرُ وَكَانَتِ النَّضِيرُ أشرف من قُرَيْظَة قَالَ وَكَانَ إِذَا قَتَلَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْظَةَ رَجُلا مِنَ النَّضِير قتل بِهِ وَإِذا قتل النضيري رجلا من قُرَيْظَة ودى بِمِائَة وَسْقٍ مِنْ تَمْرٍ فَلَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ قَتَلَ رَجُلٌ مِنَ النَّضِيرِ رجلا من قُرَيْظَة فَقَالُوا ادفعوه إِلَيْنَا لنقتله فَقَالُوا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ النَّبِيُّ ﷺ فَأَتَوْهُ فَنَزَلَتْ: ﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾ وَالْقِسْطُ النَّفْسُ بِالنَّفْسِ ثُمَّ نَزَلَتْ: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ﴾ . ١٧٣٩- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْحَنْظَلِي أَنبأَنَا مُؤَمل بن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذا نزل منزلا نظرُوا أعظم شَجَرَة يرونها فجعلوها للنَّبِي ﷺ فَينزل تحتهَا وَينزل أَصْحَابه بعد ذَلِك فِي ظلّ الشّجر فَبَيْنَمَا هُوَ نَازل تَحت شَجَرَة وَقد علق السَّيْف عَلَيْهَا إِذْ جَاءَ أَعْرَابِي فَأخذ السَّيْف من الشَّجَرَة ثمَّ دنا من النَّبِي ﷺ وَهُوَ نَائِم فأيقظه فَقَالَ يَا مُحَمَّد من يمنعك مني اللَّيْلَة فَقَالَ النَّبِي ﷺ الله فَأنْزل الله ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ الْآيَة. ١٧٤٠- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن بشار حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ مَاتَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُمْ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ فَلَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُهَا قَالَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَيْفَ أَصْحَابنَا الَّذِينَ مَاتُوا وَهُمْ يَشْرَبُونَهَا فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ . سُورَة الْأَنْعَام ١٧٤١- أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيُّ بِالْمَوْصِلِ حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ

стр. 1001

مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ خَطَّ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَطًّا فَقَالَ: "هَذَا سَبِيلُ اللَّهِ" ثُمَّ خَطَّ خُطُوطًا عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ ثُمَّ قَالَ: "وَهَذِهِ سُبُلٌ عَلَى كُلِّ سَبِيلٍ مِنْهَا شَيْطَانٌ يَدْعُو إِلَيْهِ" ثُمَّ تَلا ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ﴾ إِلَى آخر الْآيَة. ١٧٤٢- أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُعَدَّلُ بِالْفُسْطَاطِ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وهب حَدثنَا حَمَّاد بن زيد.. فَذكر نَحوه. سُورَة الْأَنْفَال ١٧٤٣- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ سَمِعْتُ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "من أَتَى مَكَان كَذَا وَكَذَا فَلهُ كَذَا وَكَذَا" فَتسَارع الشُّبَّانُ وَبَقِيَ الشُّيُوخُ تَحْتَ الرَّايَاتِ فَلَمَّا فَتَحَ الله عَلَيْهِم جَاءُوا يطْلبُونَ الَّذِي جَعَلَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ لَهُمُ الأَشْيَاخُ لَا تَذْهَبُونَ بِهِ دُونَنَا كُنَّا رِدْءًا لَكُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ ﴿فَاتَّقُوا اللهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ . سُورَة بَرَاءَة ١٧٤٤- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ بالصغد حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار حَدثنَا سعيد بن الرّبيع حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا وَائِل عَن ابْن مَسْعُودٍ١ قَالَ كُنَّا نَتَحَامَلُ عَلَى ظُهُورِنَا فَيَجِيءُ الرَّجُلُ بِالشَّيْءِ فَيُتَصَدَّقُ بِهِ فَجَاءَ رَجُلٌ بِنِصْفِ صَاع وَجَاء آخر بِشَيْءٍ كَثِيرٍ فَقَالُوا إِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْ صَدَقَة هَذَا وَهَذَا مُرَاءٍ فَنَزَلَتِ ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ﴾ الْآيَة. سُورَة يُونُس ١٧٤٥- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن بشار حَدثنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر

стр. 1002

حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ وَعَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفعه أَحدهمَا أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: "إِِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يَدُسُّ فِي فَمِ فِرْعَوْنَ الطِّينَ مَخَافَةَ أَنْ يَقُولَ لَا إِِلَهَ إِِلا الله". سُورَة يُوسُف ١٧٤٦- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم أَنبأَنَا عَمْرو بن مُحَمَّد الْقرشِي حَدَّثَنَا خَلادٌ الصَّفَّارُ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلائِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أُنْزِلَ الْقُرْآنُ على رَسُول الله ﷺ فَتَلا عَلَيْهِمْ زَمَانًا فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَو قصصت علينا فَأنْزل الله ﵎: ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾ إِِلَى قَوْلِهِ: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾ فَتلا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَمَانًَا فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ حَدَّثْتَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿اللهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُتَشَابِهاً﴾ الْآيَة كُلُّ ذَلِكَ يُؤْمَرُونَ بِالْقُرْآنِ قَالَ خَلادٌ وَزَادَ فِيهِ حسن قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَكِّرْنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ﴾ . ١٧٤٧- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "رَحِمَ اللَّهُ يُوسُفَ لَوْلا الْكَلِمَةُ الَّتِي قَالَهَا" ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ ﴿مَا لبث فِي السجْن﴾ مَا لبث قلت فَذكر الحَدِيث. سُورَة إِبْرَاهِيم ١٧٤٨- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عسفان بْنُ الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ١ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ عَنْ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَى بقناع عَلَيْهِ رطب فقَالَ ﴿مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ تُؤْتِي

стр. 1003

أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا﴾ فقَالَ: "هِيَ النَّخْلَةُ" ﴿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ﴾ قَالَ: "هِيَ الْحَنْظَلَةُ". قَالَ شُعَيْبٌ فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ أَبَا الْعَالِيَة فَقَالَ كَذَلِك كُنَّا نسْمع. سُورَة الْحجر ١٧٤٩- أخبرنَا مُحَمَّد بن زُهَيْر بالأبلة حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ كَانَت تصلي خلف النَّبِي ﷺ امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ مِنْ أحسن النَّاس وَكَانَ بعض الْقَوْم يتَقَدَّم فِي الصَّفّ الأول لِئَلَّا يَرَاهَا وَيَسْتَأْخِر بَعضهم حَتَّى يكون فِي الْمُؤَخَّرِ فَكَانَ إِذَا رَكَعَ نَظَرَ مِنْ تَحْتِ إبطه فَأنْزل الله فِي شَأْنِهَا ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ﴾ سُورَة كهيعص ١٧٥٠- أخبرنَا أَبُو يعلى حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْمروزِي حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ﴿إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾ قَالَ: "فِي الدُّنْيَا". سُورَة طه ١٧٥١- أخبرنَا أَبُو خَليفَة حَدثنَا الْوَلِيد حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ جَلَّ وَعَلا ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً﴾ قَالَ: "عَذَاب الْقَبْر" قلت وَله طَرِيق فِي الْجَنَائِز أطول من هَذِه. سُورَة الْحَج ١٧٥٢- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غيلَان حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ نَزَلَتْ ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ فِي مَسِيرٍ لَهُ فَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ حَتَّى ثَابَ

стр. 1004

إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ ثُمَّ قَالَ: "أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا يَوْم يَقُول الله جلّ وَعلا يَا آدم يَا آدَمُ قُمْ فَابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ مِنْ كل ألف تِسْعمائَة وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ" فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "سَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ فِي النَّاس إِلَّا كالشاة فِي جَنْبِ الْبَعِيرِ أَوْ كَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الدَّابَّة وَإِن مَعكُمْ لخليقتين مَا كَانَتَا فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلا كَثَّرَتَاهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَمَنْ هلك من كفرة الْإِنْس وَالْجِنّ". سُورَة الْمُؤمنِينَ ١٧٥٣- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ حَدثنَا أبي حَدثنَا يَزِيدُ النَّحْوِيُّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ جَاءَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَنْشُدُكَ اللَّهَ وَالرَّحِمَ فَقَدْ أَكَلْنَا الْعِلْهِزَ يَعْنِي الْوَبَرَ وَالدَّمَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾ ١. سُورَة لُقْمَان ١٧٥٤- أخبرنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم مولى ثَقِيف حَدثنَا أَبُو عَمْرو الدُّورِيُّ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ لَا يَعْلَمُ مَا تَضَعُ الأَرْحَامُ أَحَدٌ إِلا الِلَّهِ وَلا يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ إِلا الِلَّهِ وَلا يَعْلَمُ مَتَى يَأْتِي الْمَطَر إِلَّا الله وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ وَلا يَعْلَمُ مَتى تقوم السَّاعَة إِلَّا الله". ١٧٥٥- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَر قلت فَذكر بِإِسْنَادِهِ نَحوه إِلَّا أَنه قَالَ وَلا يَعْلَمُ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ أَحَدٌ إِلا الله.

стр. 1005

سُورَة الْأَحْزَاب ١٧٥٦- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحسَنِ بْنِ مُكْرَمٍ بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الأَبَّارُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ لَقِيتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَقُلْتُ لَهُ إِِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَحُكُّ الْمُعَوِّذَتَيْنِ مِنَ الْمَصَاحِفِ وَيَقُولُ إِِنَّهُمَا لَيْسَتَا مِنَ الْقُرْآنِ فَلا تَجْعَلُوا فِيهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ قَالَ أُبَيٌّ قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقَالَ لنا فَنحْن نقُول كم تقدرون سُورَة الْأَحْزَاب من آيَة قَالَ قُلْتُ ثَلاثًا وَسبعين آيَة قَالَ أُبَيٌّ وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ إِن كَانَت لتعدل سُورَة الْبَقَرَة وَلَقَد قَرَأنَا فِيهَا آيَة الرَّجْم الشَّيْخ وَالشَّيْخَة إِذا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ نَكَالا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيم قلت فِي إِسْنَاده عَاصِم بن أبي النجُود وَقد ضعف. سُورَة يس قلت تقدم فِي الْجَنَائِز "اقرأوا على مَوْتَاكُم يس". سُورَة ص ١٧٥٧- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ عَنْ يحيى بن سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنِي الأَعْمَشُ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ مَرِضَ أَبُو طَالِبٍ فَأَتَتْهُ قُرَيْشٌ وأتى النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُهُ وَعِنْدَ رَأْسِهِ مَقْعَدُ رَجُلٍ فَقَامَ أَبُو جَهْلٍ فَقَعَدَ فِيهِ فَشَكَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِِلَى أَبِي طَالِبٍ فَقَالُوا إِِنَّ ابْنَ أَخِيكَ يَقَعُ فِي آلِهَتِنَا قَالَ مَا شَأْنُ قَوْمِكَ يَشْكُونَكَ يَا ابْنَ أَخِي قَالَ: "يَا عَمِّ إِِنَّمَا أَرَدْتُهُمْ عَلَى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ تَدِينُ لَهُم بهَا الْعَرَب وَتُؤَدِّي بِهَا الْعَجَمُ الْجِزْيَةَ" فَقَالَ وَمَا هِيَ قَالَ: "لَا إِِلَهَ إِِلا اللَّهُ" فَقَامُوا فَقَالُوا ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً﴾ قَالَ وَنزل ﴿ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾ إِلَى قَوْله ﴿إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾ سُورَة الزخرف ١٧٥٨- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا الُوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي رَزِينٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى مَوْلَى عفرَة عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ قَالَ: "نزُول عِيسَى بن مَرْيَم قبل يَوْم الْقِيَامَة".

стр. 1006

سُورَة الجاثية ١٧٥٩- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن إِبْرَاهِيم حَدثنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُهْلِكُنَا اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ هُوَ الَّذِي يُهْلِكنَا ويميتنا ويحيينا قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ﴾ قَالَ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "يَقُولُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلا يُؤْذِينِي ابْن آدم يسب الدَّهْر أَنا الدَّهْرُ بِيَدِي الأَمْرُ أُقَلِّبُ لَيْلَهُ وَنَهَارَهُ فَإِذَا شِئْت قبضتهما" قلت هُوَ فِي الصَّحِيح بِاخْتِصَار. سُورَة الْفَتْح ١٧٦٠- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ مَرْجِعَهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ أَحَبُّ إِِلَيَّ مِمَّا عَلَى ظهر الأَرْض" فقرأها عَلَيْهِم فَقَالُوا هَنِيئًا مريئا يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ لَكَ مَا يَفْعَلُ بِكَ فَمَاذَا يفعل بِنَا فَنزلت عَلَيْهِ ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ حَتَّى ﴿فَوْزاً عَظِيماً﴾ . سُورَة الحجرات ١٧٦١- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ أَبِي جَبِيرَةَ قَالَ كَانَتْ لَهُمْ أَلْقَابٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رجلا بلقبه فَقيل لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ يَكْرَهُهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تنابزوا بِالْأَلْقَابِ وَلا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْأِيمَانِ الْإِيمَان﴾ قَالَ وَكَانَتِ الأَنْصَارُ يَتَصَدَّقُونَ وَيُعْطُونَ مَا شَاءَ اللَّهُ حَتَّى أَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ فَأَمْسَكُوا فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ سُورَة الذاريات ١٧٦٢- أخبرنَا أَبُو يعلى حَدثنَا روح بن عبد الْمُؤمن الْمقري حَدثنَا عَليّ بن نصر

стр. 1007

حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿إِنَّ اللهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ . سُورَة الرَّحْمَن ١٧٦٣- أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا هِشَام بن عمار حَدثنَا الْوَزير بن صبيح عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ قَالَ: "مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَغْفِرَ ذَنْبًا وَيُفَرِّجَ كربا وَيرْفَع قوما وَيَضَع آخَرين". سُورَة قد سمع ١٧٦٤- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا الأَشْجَعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الثَّقَفِيِّ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَن عَليّ بن عَلْقَمَة عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ لما نزلت ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا ترى دِينَار" قلت لَا يطيقُونَهُ قَالَ: "كم" قُلْتُ شَعِيرَةٌ قَالَ إِِنَّكَ لَزَهِيدٌ فَنَزَلَتْ: ﴿أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ﴾ الآيَةَ قَالَ فَبِي خَفَّفَ اللَّهُ عَنْ هَذِهِ الأُمَّةِ. ١٧٦٥- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو صَخْرَة بِبَغْدَاد بَين السورين حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ حَدثنَا قَاسم بن يزِيد الْجرْمِي حَدثنَا سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ عُثْمَانَ الثَّقَفِيِّ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلْقَمَةَ الأَنْمَارِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَلِيٍّ بن أبي طَالب: "مُرْهُمْ أَنْ يَتَصَدَّقُوا" قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِكَمْ قَالَ: "بِدِينَارٍ" قَالَ لَا يُطِيقُونَهُ قَالَ: "بِنصْف دِينَارٍ" قَالَ لَا يُطِيقُونَهُ قَالَ: "فَبِكَمْ" قَالَ: "بِشَعِيرَةٍ" قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِِنَّكَ لَزَهِيدٌ قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ قَالَ فَكَانَ عَليّ يَقُول فَبِي خفف الله عَن هَذِه الْأمة.

стр. 1008

سُورَة الْملك ١٧٦٦ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا زُهَيْر بن حَرْب حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ شُعْبَةَ حَدَّثَنِي قَتَادَة عَن عَبَّاس الْجُشَمِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "سُورَة فِي الْقُرْآن ثَلَاثُونَ آيَة تستغفر لصَاحِبهَا حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ" ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ ١٧٦٧ أخبرنَا عبد الله بن مُحَمَّد الْأَسدي حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ قُلْتُ لأَبِي أُسَامَة حَدثكُمْ شُعْبَة قلت فَذكره سُورَة قل أُوحِي إِلَيّ ١٧٦٨- أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "أمرت اللَّيْلَة أَقرَأ على الْجِنّ وَاقِفًا بالحجون". سُورَة عبس ١٧٦٩- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن عمر الْجعْفِيّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيه عَن عَائِشَة قَالَت نزلت: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾ فِي ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ الأَعْمَى قَالَتْ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَجَعَلَ يَقُولُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَرْشِدْنِي قَالَتْ وَعِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ مِنْ عُظَمَاءِ الْمُشْرِكِينَ فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْرِضُ عَنْهُ وَيُقْبِلُ عَلَى الآخَرِ فقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "يَا فُلانُ أَتَرَى بِمَا أَقُولُ بَأْسًا" فَيَقُولُ: لَا فَنَزَلَتْ ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾ . سُورَة ويل لِلْمُطَفِّفِينَ ١٧٧٠- أخبرنَا أَحْمد بن عبد الْكَرِيم حَدثنَا الْحسن بْنُ سَعْدِ ابْنِ بِنْتِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ حَدثنَا أَبِي عَنْ يَزِيدُ النَّحْوِيُّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمْا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ كَانُوا مِنْ أَخْبَثِ النَّاسِ كَيْلا فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ فَأحْسنُوا الْكَيْل بعد ذَلِك.

стр. 1009

١٧٧١- أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ بِمِصْرَ حَدثنَا عِيسَى بن حَمَّاد أَنبأَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ عَجْلانَ عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَخْطَأَ خَطِيئَةً نكتت فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ فَإِنْ هُوَ نَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ وَتَابَ صقلت فَإِن هُوَ عَاد زيد فِيهَا حَتَّى تعلو قلبه فَهُوَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ" ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ سُورَة ألم نشرح ١٧٧٢- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ دَرَّاجًا حَدَّثَهُ عَن أبي الْهَيْثَم عَن أبي سعيد أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: "أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ إِنَّ رَبِّي وَرَبَّكَ يَقُولُ لَكَ كَيْفَ رَفَعْتُ ذِكْرَكَ قَالَ اللَّهُ أعلم قَالَ إِذا ذكرت ذكرت معي". سُورَة الْهمزَة ١٧٧٣- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ حَدثنَا نوح حَدثنَا عبد الْملك بن هِشَام الذمارِي حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ﴿قَرَأَ يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ﴾ سُورَة الْإِخْلَاص والمعوذتين ١٧٧٤- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا حَوْثَرَةُ بْنُ أَشْرَسَ حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَجُلا كَانَ يَلْزَمُ قِرَاءَةَ قل هُوَ الله أحد فِي الصَّلاةِ مَعَ كُلِّ سُورَةٍ وَهُوَ يَؤُمُّ أَصْحَابه فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهِ فَقَالَ إِنِّي أحبها فَقَالَ: "حبها أدْخلك الْجَنَّةَ". ١٧٧٥- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ حَدَّثَنَا عبد الْعَزِيز ابْن مُحَمَّدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ ثَابت الْبنانِيّ عَن أنس.. فَذكر نَحوه. ١٧٧٦- أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وهب أَخْبرنِي عَمْرو

стр. 1010

ابْن الْحَارِثِ وَذَكَرَ ابْنُ سَلْمٍ آخَرَ مَعَهُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَسْلَمَ بْنِ عِمْرَانَ أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ رَاكب فَجعلت يَدي على ظهر قدمه فَقلت يَا رَسُول الله أقرئني آيا من سُورَة هود وآيا من سُورَة يُوسُف فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَا عُقْبَةُ بْنَ عَامِرٍ إِنَّكَ لَنْ تَقْرَأَ سُورَةً أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ وَلا أَبْلَغَ عِنْدَهُ مِنْ أَن تقْرَأ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تَفُوتَكَ فِي صَلَاة فافعل. ١٧٧٧- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَسْلَمَ أَبِي عِمْرَانَ عَن عقبَة بن عَامر قلت فَذكر نَحوه إِلَّا أَنه قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَقْرَأَ شَيْئًا أَبْلَغَ عِنْدَ اللَّهِ من ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ ١٧٧٨- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّارُ بِالْبَصْرَةِ حَدثنَا عمر بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ حَدَّثَنَا بَدَلُ بْنُ المحبر حَدَّثَنَا شَدَّادُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو طَلْحَةَ الرَّاسِبِيُّ حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اقْرَأ يَا جَابر" فَقلت بِأبي وَأمي مَا أَقرَأ فَقَالَ: "اقْرَأ" قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ فقرأتهما فَقَالَ النَّبِي ﷺ : "اقْرَأ بهما فَلَنْ تقْرَأ بمثلهما".

стр. 1011

١- بَاب فِي أحرف الْقُرْآنَ ١٧٧٩- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم أَنبأَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: "أنزل الْقُرْآن على سَبْعَة أحرف عليما حكيما غَفُورًا رحِيما". ١٧٨٠- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَة حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: "أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ وَالْمِرَاءُ فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ ثَلاثًا مَا عَرَفْتُمْ مِنْهُ فَاعْمَلُوا بِهِ وَمَا جَهِلْتُمْ مِنْهُ فَرُدُّوهُ إِلَى عَالِمِهِ". ١٧٨١- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمدَانِي حَدَّثَنَا إِِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ حَدَّثَنِي أَخِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ عَن أبي الْأَحْوَص

стр. 1012

عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أنزل الْقُرْآن على سَبْعَةِ أَحْرُفٍ لِكُلِّ آيَةٍ مِنْهَا ظَهْرٌ وَبَطْنٌ". ١٧٨٢- أَبُو يعلى حَدثنَا أَبُو همام حَدثنَا ابْن وهب أَنبأَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ عَنْ عَقِيلِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "كَانَ الْكِتَابُ الأَوَّلُ يَنْزِلُ مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ على حَرْفٍ وَاحِدٍ وَنَزَلَ الْقُرْآنُ مِنْ سَبْعَةِ أَبْوَابٍ على سَبْعَة أحرف زجر وَآمِرٌ وَحَلالٌ وَحَرَامٌ وَمُحْكَمٌ وَمُتَشَابِهٌ وَأَمْثَالٌ فَأَحِلُّوا حَلالَهُ وَحَرِّمُوا حَرَامَهُ وَافْعَلُوا مَا أُمِرْتُمْ بِهِ وَانْتَهُوا عَمَّا نُهِيتُمْ عَنْهُ وَاعْتَبِرُوا بِأَمْثَالِهِ وَاعْمَلُوا بِمُحْكَمِهِ وَآمِنُوا بِمُتَشَابِهِهِ وَقُولُوا آمَنَّا بِهِ كُلٌّ من عِنْد رَبنَا". ١٧٨٣- أخبرنَا مُحَمَّد بن يَعْقُوب الْخَطِيب بالأهواز حَدثنَا معمر بن سهل حَدثنَا عَامر بن مدرك حَدثنَا إِسْرَائِيل بن عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُورَةَ الرَّحْمَنِ فَخَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ عَشِيَّةً فَجَلَسَ إِلَيَّ رَهْطٌ فَقُلْتُ لِرَجُلٍ اقْرَأْ عَلَيَّ فَإِذا هُوَ يقْرَأ أحرفا لَا أقرأها فَقلت من أَقْرَأَك قَالَ أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَانْطَلَقْنَا حَتَّى وَقَفْنَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْتُ اخْتَلَفْنَا فِي قِرَاءَتِنَا فَإِذَا وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِ تَغَيُّرٌ وَوَجَدَ فِي نَفْسِهِ حِينَ ذكرت الِاخْتِلَاف وَقَالَ: "إِنَّمَا هلك من كَانَ قَبْلَكُمْ بِالاخْتِلافِ" فَأَمَرَ عَلِيًّا فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ كَمَا عُلِّمَ فَإِنَّمَا أهلك من كَانَ قَبْلَكُمُ الاخْتِلافُ قَالَ فَانْطَلَقْنَا وَكُلُّ رَجُلٍ مِنَّا يقْرَأ حرفا لَا يقرأه صَاحبه.

стр. 1013

٢- بَاب تعاهد الْقُرْآن ١٧٨٤- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ بِفَمِ الصُّلْحِ حَدثنَا الْحسن بن قزعة حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اسْتَذْكِرُوا الْقُرْآنَ فَلَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنَ النَّعَمِ من عقلهَا" قلت فَذكر الحَدِيث وَقد رَوَاهُ مُسلم مَوْقُوفا. ١٧٨٥- أخبرنَا إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ وَعُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ وَعبد الله بن قَحْطَبَةَ قَالُوا حَدثنَا الْحسن بن قزعة قلت فَذكر بِإِسْنَادِهِ نَحوه.

стр. 1014

١٧٨٦- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ حَدثنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَذَكَرَ ابْنُ سَلْمٍ آخَرَ مَعَه عَن بكر بن سوَادَة عَن وَرْقَاء بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا وَنحن نَقْرَأ فَقَالَ: "الْحَمد لله كتاب وَاحِد وَفِيكُمْ الْأَحْمَر وَفِيكُمْ الْأسود اقرءوه قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَهُ أَقْوَامٌ يُقَوِّمُونَهُ كَمَا يُقَوَّمُ السهْم يتعجل آخِره وَلَا يتأجله". ١٧٨٧- أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ حَدثنَا ابْن وهب.. قلت فذكرنحوه ١٧٨٨- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدثنَا مُوسَى بْنِ عُلَيِّ بْنِ رَبَاحٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ وَاقْتَنُوهُ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُوَ أَشد تفصيا من الْمَخَاض من الْعقل".

стр. 1015

٣- بَاب فِيمَن يقْرَأ الْقُرْآن ١٧٨٩- أخبرنَا ابْن خُزَيْمَة حَدثنَا أَبُو عمار هُوَ الْحُسَيْن بن حُرَيْث الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ عَطَاءٍ مَوْلَى أَبِي أَحْمَدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بعثا وهم نفر فَدَعَاهُمْ فَقَالَ: "مَا مَعَكُمْ مِنَ الْقُرْآنِ" فَاسْتَقْرَأَهُمْ حَتَّى مَرَّ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ هُوَ مِنْ أَحْدَثِهِمْ سِنًّا فَقَالَ: "مَاذَا مَعَكَ يَا فُلانُ" قَالَ مَعِي كَذَا وَكَذَا وَسورَة الْبَقَرَة قَالَ: "ومعك سُورَةُ الْبَقَرَةِ" قَالَ نَعَمْ قَالَ: "اذْهَبْ فَأَنْتَ أَمِيرُهُمْ" فَقَالَ رَجُلٌ هُوَ أَشْرَفِهِمْ وَالَّذِي كَذَا وَكَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَتَعَلَّمَ الْقُرْآنَ إِلا خَشْيَةَ أَنْ لَا أَقُومَ بِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "تَعَلَّمِ الْقُرْآنَ وَاقْرَأْهُ وَارْقُدْ فَإِنَّ مَثَلَ الْقُرْآن لمن تعلمه فقرأه وَقَامَ كَمَثَلِ جِرَابٍ مَحْشُوٍّ مِسْكًا يَفُوحُ رِيحُهُ عَلَى كُلِّ مَكَانٍ وَمَنْ تَعَلَّمَهُ فَرْقَدَ وَهُوَ فِي جَوْفه فَمثله كَمثل جراب أوكى على مسك". ١٧٩٠- أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلاعِيُّ بِحِمْصَ حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَن عَاصِم عَن زر بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ اقْرَأْ وَارْقَ وَرَتِّلْ كَمَا كنت ترتل

стр. 1016

فِي الدُّنْيَا مِقْدَار الدُّنْيَا فَإِن مَنْزِلك عِنْد آخر آيَة كنت تقرأها".

стр. 1017

٤- بَاب الْقِرَاءَة بالجهر والإسرار ١٧٩١- أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدثنَا ابْن وهب حَدثنِي مُعَاوِيَة ابْن صَالح عَن بجير بْنِ سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "الْجَاهِرُ بِالْقُرْآنِ كَالْجَاهِرِ بِالصَّدَقَةِ وَالْمُسِرُّ بِالْقُرْآنِ كَالْمُسِرِّ بِالصَّدَقَةِ".

стр. 1018

٥- بَاب اتِّبَاع الْقُرْآن ١٧٩٢- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ حَدثنَا عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "أَبْشِرُوا وبشروا أَلَيْسَ تَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ" قَالُوا نَعَمْ قَالَ: "فَإِنَّ هَذَا الْقُرْآن طَرَفُهُ بِيَدِ اللَّهِ وَطَرَفُهُ بِأَيْدِيكُمْ فَتَمَسَّكُوا بِهِ فَإِنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا وَلَنْ تَهْلِكُوا بَعْدَهُ أَبَدًا". ١٧٩٣- أخبرنَا الْحُسَيْن بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ بْنِ كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الأَجْلَحِ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْقُرْآن شَافِع مُشَفع وَمَاحِل مُصَدَّقٌ١ مَنْ جَعَلَهُ إِمَامَهُ قَادَهُ إِلَى الْجَنَّةِ وَمَنْ جَعَلَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ سَاقَهُ إِلَى النَّارِ".

стр. 1019

٢٩- كتاب التَّعْبِير ١- بَاب الرُّؤْيَا ثَلَاثَة أَصْنَاف ١٧٩٤- أخبرنَا أَبُو يعلى حَدثنَا الحكم بن مُوسَى السمسار حَدثنَا يحيى بن حَمْزَة حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عُبَيْدَةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَة مُسْلِمُ بْنُ مِشْكَمٍ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "الرُّؤْيَا ثَلَاثَة تَهْوِيلٌ مِنَ الشَّيْطَانِ لِيُحْزِنَ ابْنَ آدَمَ وَمِنْهَا مَا يهم بِهِ الرجل فِي نَفسه فيراه فِي مَنَامِهِ وَمِنْهَا جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءا من النُّبُوَّة" فَقُلْتُ لَهُ أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .

стр. 1020

٢- بَاب رُؤْيا الْمُؤمن ١٧٩٥- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد حَدثنَا هشيم حَدثنَا يعلى بن عَطاء حَدثنَا وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "رُؤْيا الْمُؤمن جُزْء من أَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ وَالرُّؤْيَا عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ مَا لم تعبر عَلَيْهِ فَإِذا عبرت وَقعت" وَأَحْسِبُهُ قَالَ: "لَا يَقُصُّهَا إِلا عَلَى وَادٍّ أَو ذِي رَأْي". ١٧٩٦- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: "الرُّؤْيَا جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ والرؤيا معلقَة بِرَجُل طَائِر مَا لم يتحدث بِهَا صَاحِبُهَا فَإِذَا حَدَّثَ بِهَا وَقَعَتْ فَلا تُحَدِّثْ بِهَا إِلا عَالِمًا أَوْ نَاصِحًا أَوْ حبيبا". ١٧٩٧- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ يعلى بن عَطاء قلت فَذكر نَحوه بِلَفْظ أَرْبَعِينَ جُزْءا بِاخْتِصَار. ١٧٩٨- أخبرنَا أَحْمد بن حمدَان التسترِي بعبادان حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْمَسْرُوقِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الرُّؤْيَا جُزْءٌ مِنْ سبعين جُزْءا من النُّبُوَّة". قلت لَهُ فِي الصَّحِيح جُزْء من خَمْسَة وَأَرْبَعين أَو سِتَّة وَأَرْبَعين.
следующие страницы →