(أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً) (١)، وقول ابن عمر: فيمن يتحدث عند الأمراء بحديث ثم يخرج فيقول بخلافه: (كنا نعد هذا على عهد النبي ﷺ نفاقاً) (٢).
فإذا أردت به أحد النوعين:
فإما أن يكون تخصيصه لقرينة لفظية مثل لام العهد والإضافة، فهذا لا يخرجه عن أن يكون متواطئاً، كما إذا قال الرجل: جاء القاضي، وعنى به قاضي بلده لكون اللام للعهد، كما قال سبحانه: ﴿فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ﴾ [المزَّمل:١٦] أن اللام هي أوجبت قصر الرسول على موسى لا نفس لفظ (رسول).
وإما أن يكون لغلبة الاستعمال عليه، فيصير مشتركاً بين اللفظ العام والمعنى الخاص، فكذلك قوله: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ [المنافقون:١]، فإن تخصيص هذا اللفظ بالكافر إما أن يكون لدخول اللام التي تفيد العهد، والمنافق المعهود: هو الكافر.
أو تكون لغلبة هذا الاسم في الشرع على نفاق الكفر، وقوله ﷺ : (ثلاث من كن فيه كان منافقاً) يعني به منافقاً بالمعنى العام، وهو إظهاره من الدين خلاف ما يبطن.
فإطلاق لفظ (النفاق) على الكافر وعلى الفاسق إن أطلقته باعتبار ما يمتاز به عن الفاسق، كان إطلاقه عليه وعلى الفاسق باعتبار الاشتراك، وكذلك يجوز أن يراد به الكافر خاصة، ويكون متواطئاً إذا كان الدال على الخصوصية غير لفظ (منافق) بل لام التعريف.
وهذا البحث الشريف جار في كل لفظ عام استعمل في بعض أنواعه؛ إما لغلبة الاستعمال، أو لدلالة لفظية خصته بذلك النوع، مثل تعريف الإضافة أو تعريف
стр. 667
اللام؛ فإن كان لغلبة الاستعمال صح أن يقال: إن اللفظ مشترك. وإن كان لدلالة لفظية كان اللفظ باقياً على مواطأته. فلهذا صح أن يقال (النفاق): اسم جنس تحته نوعان. لكون اللفظ في الأصل عاماً متواطئاً، وصح أن يقال: هو مشترك بين النفاق في أصل الدين، وبين مطلق النفاق في الدين؛ لكونه في عرف الاستعمال الشرعي غلب على نفاق الكفر» (١).
стр. 668
المبحث الثاني: دراسة أهم المسائل العقدية:
المسألة الأولى: مناقشة مقالة المرجئة التي نسبها ابن المرحل لأهل السنة:
نقل ابن المرحل في هذه المناظرة عن أحد المصنفين أن معتقد أهل السنة أن الشكر إنما يكون بالاعتقاد، وأن القول بأن الشكر يكون بالاعتقاد والقول والعمل هو مذهب الخوارج.
وظهر اقتناع ابن المرحل بما قرره هذا المصنف من خلال مجادلته عن قول هذا المصنف وإصراره على نسبة هذه المقالة لأهل السنة، وهذه في الحقيقة هي مقالة المرجئة وهي متفرعة عن اعتقادهم أن التكفير لا يكون إلا على الاعتقاد دون عمل الجوارح، وستكون دراسة هذه المسألة من وجهين:
الوجه الأول: أصل الشبهة:
تبين من المناظرة أن أصل شبهة ابن المرحل من جهة الاستنباط لا من جهة النص؛ وقد بنى شبهته هنا على مقدمتين ونتيجة (١):
المقدمة الأولى: أن نقيض الشكر الكفر المخرج من الملة.
المقدمة الثانية: أنَّا إذا جعلنا الأعمال من الشكر للزم التكفير بتركها وهذا مذهب الخوارج.
стр. 669
النتيجة: أن أهل السنة يعتقدون أن الشكر إنما يكون بالاعتقاد، ولا يكون بالأعمال.
وهذا ما عزاه بعض المصنفين لأهل السنة وجادل عنه ابن المرحل في هذه المناظرة.
الوجه الثاني: بطلان هذه الشبهة:
وبطلان هذه الشبهة ومقدماتها من وجوه، أهمها ما يلي:
أولاً: أن الشكر ضد كفر النعمة، لا الكفر المخرج عن الملة:
بنى ابن المرحل شبهته على أن الشكر نقيضه الكفر المخرج من الملة، فلو جعلنا الأعمال شكراً؛ لكان تركها كفرا مخرجاً من الملة.
وقد بين شيخ الإسلام خطأه في ذلك؛ فليس كل ما يطلق عليه كفر يكون مخرجاً من الملة؛ فالكفر يتفاوت ويتبعض، وليس هو على درجة واحدة، وهذا أمر تشهد له النصوص الشرعية، وآثار سلف الأمة، فلا يمكن فهم النصوص إلا وفق هذا التقسيم (١).
وقد ثبت في النصوص إطلاق الكفر على أنواع أخرى دون الكفر المخرج من الملة وذلك ككفر النعمة، قال الإمام يحيى بن سلام (٢) ﵀: «وذلك قوله في البقرة: ﴿وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ [البقرة:١٥٢] ولا تكفروا نعمتي. وقال في النَّمل: ﴿أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾ [النمل:٤٠] يعني أم أكفر النِّعمة. وفي لقمان: ﴿وَمَنْ كَفَرَ﴾ [لقمان:١٢] يعني كفر النِّعمة. وقال فرعون: ﴿وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ
стр. 670
مِنَ الْكَافِرِينَ﴾ [الشعراء:١٩] يعني الكافرين بنعمتي، إِذ ربيتك صغيراً، وأحسنت إِليك. ونحوه كثير» (١).
وقال النووي في تبويبه على صحيح مسلم: «باب بيان نقصان الإيمان بنقص الطاعات، وبيان إطلاق لفظ الكفر على غير الكفر بالله، ككفر النعمة والحقوق» (٢).
والكفر الذي هو ضد الشكر إنما هو كفر النعمة، لا الكفر المخرج من الملة؛ فإذا زال الشكر خلفه كفر النعمة، لا الكفر بالله (٣)، وهذا ما تشهد له اللغة، قال الخليل الفراهيدي: «الكُفرُ: نقيض الإيمان … والكُفرُ: نقيض الشكر. كَفَر النعمة، أي: لم يشكرها» (٤)، فبين أن ضد الشكر كفر النعمة، وقال ابن منظور: «والكفر: جحود النعمة، وهو ضد الشكر» (٥) وقال أبو علي الفارسي (٦): «الكفر: خلاف الشكر، كما أن الذم خلاف الحمد. فالكفر: ستر النعمة وإخفاؤها، والشكر نشرها وإظهارها. وفي التنزيل: ﴿وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ [البقرة:١٥٢] وفيه: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾ [إبراهيم:٧]» (٧).
قال ابن القيم ﵀: «وهذا الكفر لا يخرجه من الدائرة الإسلامية والملة بالكلية، كما لا يخرج الزاني والسارق والشارب من الملة، وإن زال عنه اسم
стр. 671
الإيمان، وهذا التفصيل هو قول الصحابة الذين هم أعلم الأمة بكتاب الله وبالإسلام والكفر ولوازمهما، فلا تتلقى هذه المسائل إلا عنهم، فإن المتأخرين لم يفهموا مرادهم فانقسموا فريقين: فريقاً أخرجوا من الملة بالكبائر وقضوا على أصحابها بالخلود في النار، وفريقاً جعلوهم مؤمنين كاملي الإيمان؛ فهؤلاء غلوا وهؤلاء جفوا، وهدى الله أهل السنة للطريقة المثلى، والقول الوسط الذي هو في إذنه كالإسلام في الملل فها هنا كفر دون كفر، ونفاق دون نفاق، وشرك دون شرك، وفسوق دون فسوق، وظلم دون ظلم» (١).
ثانياً: إذا ثبت أن ضد الشكر كفر النعمة، لا الكفر المخرج من الملة (٢)؛ فإن ترك الشكر بالأعمال لا يكون كفراً مخرجاً من الملة، بل غايته أن يكون من كفر النعمة وجحدها، ثم إن عقيدة الخوارج أن من ترك عملاً من الأعمال الواجبة، أو فعل كبيرة؛ فإنه يخرج من الملة، وأهل السنة لا يكفرون بمثل هذا، بل يرون من فعل مثل هذا مؤمناً ناقص الإيمان، إلا في الصلاة خاصة؛ ففيها من الخلاف ما هو معلوم، وإنما وقع الخوارج في ذلك؛ لاعتقادهم أن الإيمان كلٌ لا يتجزأ، فإذا ذهب بعضه ذهب كله. وقابل هذا الضلال المرجئة؛ فوافقوا الخوارج في أن الإيمان كلٌ لا يتجزأ، إلا أنهم أخرجوا أعمال الجوارح من الإيمان وجعلوا الإيمان بالاعتقاد والقول فقط؛ فراراً من قول الخوارج. والحق الذي يعتقده أهل السنة أن الإيمان قول وعمل واعتقاد، وأن الإيمان لا ينتفي عن صاحبه بترك بعض الأعمال، كما تقول الخوارج، كما أنه لا يصح الإيمان إلا بعمل، خلافاً لقول المرجئة.
قال شيخ الإسلام: «وأصل نزاع هذه الفرق في الإيمان من الخوارج والمرجئة والمعتزلة والجهمية وغيرهم أنهم جعلوا الإيمان شيئاً واحداً إذا زال بعضه زال
стр. 672
جميعه، وإذا ثبت بعضه ثبت جميعه، فلم يقولوا بذهاب بعضه وبقاء بعضه كما قال النبي ﷺ : (يخرج من النار من كان في قلبه مثقال حبة من الإيمان) (١). ثم قالت الخوارج والمعتزلة: الطاعات كلها من الإيمان فإذا ذهب بعضها ذهب بعض الإيمان فذهب سائره، فحكموا بأن صاحب الكبيرة ليس معه شيء من الإيمان. وقالت المرجئة والجهمية: ليس الإيمان إلا شيئاً واحداً لا يتبعض أما مجرد تصديق القلب كقول الجهمية، أو تصديق القلب واللسان كقول المرجئة، قالوا: لأنا إذا أدخلنا فيه الأعمال صارت جزءاً منه، فإذا ذهبت ذهب بعضه فيلزم إخراج ذي الكبيرة من الإيمان، وهو قول المعتزلة والخوارج» (٢).
ثالثاً: أن النصوص قد دلت دلالة واضحة على أن الشكر كما يكون بالقلب واللسان فإنه يكون كذلك بالأعمال، ومنها قول الله سبحانه ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا﴾ [سبأ:١٣]، ومنها حديث عائشة ﵂: أن نبي الله ﷺ كان يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه، فقالت عائشة: لم تصنع هذا يا رسول الله، وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: (أفلا أحب أن أكون عبدا شكوراً) (٣).
رابعاً: أن اعتقاد أهل السنة المبثوث في كتبهم والمعروف عن أئمتهم هو أن الشكر يكون بالاعتقاد والقول والعمل، ومن المعلوم بالاضطرار أنه ليس من أصول أهل الحق: إخراج الأعمال عن أن تكون شكراً لله؛ وقد وضح شيخ الإسلام ذلك ببعض الأمثلة:
المثال الأول: ما نص عليه العلماء خلفاً عن سلف من أن الزكاة شكر نعمة المال.
стр. 673
المثال الثاني: باب سجود الشكر الذي لا يخفى على أحد.
ومن تأمل نصوص الكتاب والسنة، وآثار سلف الأمة، وشواهد اللغة، وكتب العلماء؛ لاح له دخول الأعمال في الشكر ضرورة (١).
وبهذه الأوجه كلها يتبين أن ما عزاه ذلك المصنف إلى أهل السنة من إخراج الأعمال عن الشكر، ونافح عنه ابن المرحل إنما هي نفس العلة التي أخرج بها المتكلمون الأعمال عن مسمى الإيمان.
كما يتضح: أن مزاعمه كانت بناءً على اجتهاد واستنباط من غير تحقيق، وهذا مثل من ينسب إلى بعض المذاهب أقوالاً؛ لكونهم رأوا أن أصول المذهب تقتضي ذلك القول، فنسبوه إلى المذهب من جهة الاستنباط لا من جهة النص! وما ينقل وينسب إلى الناس من جهة الاجتهاد والاستنباط يدخله الخطأ الكثير، وما نقله هذا المصنف -إن أحسنا الظن به-فإنما هو من هذا الباب؛ فإنه لما كان أهل السنة لا يكفرون بالمعاصي، والخوارج يكفرون بالمعاصي، ادعى أن مذهب أهل السنة هو قول المرجئة والله المستعان (٢).
المسألة الثانية: الكفر والظلم والنفاق والفسوق نوعان أكبر وأصغر:
اعترض ابن المرحل على تقسيم شيخ الإسلام النفاق وما يجري مجراه من المعاني إلى قسمين، واستنكر الجمع بين اعتبار هذا الاسم من المعاني المشتركة، مع جعله اسم جنس، وأسماء الجنس لا تكون إلا متواطئة.
الوجه الأول: أصل الشبهة:
إن أصل الشبهة وسبب النزاع في الألفاظ هو ذكرها مجملة، فمن الخلق من تكلم في مثل هذه الأسماء بالنفي والإثبات من غير تفصيل، فلا بد له أن يقابله آخر بمثل إطلاقه، وبذلك يحصل النزاع في المقصود، قال شيخ الإسلام: «وكثير
стр. 674
من نزاع الناس في هذا الباب هو من جهة الألفاظ المجملة التي يفهم منها هذا معنى يثبته، ويفهم منها الآخر معنى ينفيه، ثم النفاة يجمعون بين حق وباطل، والمثبتة يجمعون بين حق وباطل» (١).
بينما ورود تلك الألفاظ في الكتاب والسنة مفصلة بأنواعها مفردة ومقيدة، وورودها في كل موضع بحسبه، فالواجب أن يجعل ما أنزله الله من الكتاب والحكمة أصلاً في جميع هذه الأمور، ثم يُرد ما تكلم فيه الناس إلى ذلك، ويبين ما في الألفاظ من إجمال بما يوافق الكتاب والسنة.
الوجه الثاني: الجواب عنها:
ونقض شبهة ابن المرحل بما يلي:
أولاً: أن الواجب في الألفاظ التي تعددت مدلولاتها في الكتاب والسنة، التفصيل فيها، وفق ما دلت عليه النصوص؛ سواءً من جهة اجتماعها وافتراقها، وإطلاقها وتقييدها، ومن جهة تخصيصها بنوعٍ دون آخر؛ لقرينة لفظية، أو غلبة استعمال، ونحو ذلك.
ثانياً: أن انقسام الكفر والنفاق ونحوها من الألفاظ إلى قسمين مبناه على أمرين:
١. أن الكفر والنفاق قابل للتفاوت والزيادة والنقصان؛ كالإيمان سواءً، فليس النفاق والكفر على درجة واحدة، قال شيخ الإسلام: «والنفاق يتبعض والكفر يتبعض ويزيد وينقص كما أن الإيمان يتبعض ويزيد وينقص قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ﴾ [التوبة:٣٧] وقال: ﴿وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ [التوبة:١٢٤] ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ﴾ [التوبة:١٢٥] وقال: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ
стр. 675
لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾ [الإسراء:٨٢] وقال: ﴿وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا﴾ [المائدة:٦٤]، وقال: ﴿وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى﴾ [مريم:٧٦]، وقال: ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا﴾ [البقرة:١٠] وقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا﴾ [النساء:١٣٧]» (١).
٢. أن النصوص الشرعية قد تنوعت في إطلاق اسم الكفر، فكثيراً ما تطلق على الأعمال التي لا يكفر صاحبها الكفر المخرج من الملة، وعليه فلا يمكن فهم النصوص إلا وفق هذا التقسيم: أكبر وأصغر، واعتبار الجميع قسماً واحداً مذهب الوعيدية ومخالف للنصوص الشرعية.
قال شيخ الإسلام: «وعلى هذا الأصل فبعض الناس يكون معه شعبة من شعب الكفر ومعه إيمان أيضاً، وعلى هذا ورد عن النبي ﷺ في تسمية كثير من الذنوب كفراً مع أن صاحبها قد يكون معه أكثر من مثقال ذرة من إيمان فلا يخلد في النار. كقوله: (سباب المسلم فسوق وقتاله كفر) (٢)، وقوله: (لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض) (٣)، وهذا مستفيض عن النبي ﷺ في " الصحيح " من غير وجه؛ فإنه أمر في حجة الوداع أن ينادى به في الناس فقد سمى من يضرب بعضهم رقاب بعض بلا حق كفاراً؛ وسمى هذا الفعل كفراً؛ ومع هذا فقد قال تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ [الحُجُرات:٩] إلى قوله: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحُجُرات:١٠]، فبين أن هؤلاء لم يخرجوا من الإيمان بالكلية، ولكن فيهم ما هو كفر وهي هذه الخصلة، كما قال بعض الصحابة: (كفر دون كفر) (٤)، وكذلك قوله: (من قال لأخيه
стр. 676
يا كافر فقد باء بها أحدهما) (١)، فقد سماه أخاه حين القول؛ وقد أخبر أن أحدهما باء بها فلو خرج أحدهما عن الإسلام بالكلية لم يكن أخاه بل فيه كفر» (٢).
ثالثاً: أما اعتراضه على جعل شيخ الإسلام لفظ النفاق مشتركاً، مع كونه اسم جنس متواطئ، فقد بين له شيخ الإسلام أنه لا مشاحة من اعتبار تلك الألفاظ من باب التواطؤ في الألفاظ، أو من باب الاشتراك، وأن القول بأن لفظ النفاق يطلق من باب الاشتراك، لا يمنع كذلك من كونه متواطئاً؛ وذلك أن الماهيتين إذا كان بينهما قدر مشترك وقدر مميز، واللفظ يطلق على كل منهما، فإن إطلاقه عليهما يكون باعتبارين:
١) باعتبار القدر المشترك بينهما: فحينئذ يكون إطلاقه عليهما من باب المتواطئ.
٢) باعتبار القدر المميز بينهما: فحينئذ يكون إطلاقه عليهما من باب الاشتراك.
ولفظ النفاق من هذا الباب؛ فإنه يطلق على المعصية والكفر باعتبار القدر المشترك بينهما، وهو المعنى الكلي العام: إظهار شيء وإبطان خلافه، فيكون إطلاقه حينئذ من باب التواطؤ.
ويطلق عليهما باعتبار القدر المميز بينهما، وهو في النفاق الأكبر: إبطان الكفر وإظهار الإيمان. وفي الأصغر: إبطان المعصية وإظهار الطاعة، كأن يبطن الكذب ويظهر الصدق، أو يبطن الخيانة ويظهر الأمانة، فيكون إطلاقه حينئذ من باب الاشتراك لا التواطؤ.
١. فإذا أظهر أنه مؤمن وأبطن التكذيب: فهذا هو النفاق الأكبر الذي أوعد
стр. 677
صاحبه بأنه في الدرك الأسفل من النار.
٢. وإن أظهر أنه صادق أو موف أو أمين، وأبطن الكذب والغدر والخيانة ونحو ذلك، فهذا هو النفاق الأصغر الذي يكون صاحبه فاسقاً.
فإذا أردت به أحد النوعين، فإما أن يكون تخصيصه لقرينة لفظية: مثل لام العهد والإضافة، وإما لغلبة الاستعمال (١).
стр. 678
ملحق
• مناظرته مع بعض المرجئة في اعتقادهم أن الإيمان شيء واحد لا يقبل الزيادة والنقص:
في هذه المناظرة يرد شيخ الإسلام على شبهة عقلية احتج بها أحد المرجئة على عدم تفاضل الإيمان وزيادته ونقصانه، وهي شبهة الاشتراك في المعنى الكلي المطلق للإيمان وعدم تصور التفاضل فيه، فبين له شيخ الإسلام أن المعنى الكلي لا يتصور وجوده إلا في الأذهان، وأما في الواقع فكل شخص له إيمان يخصه، يتفاوت ويتفاضل بين الناس قوة وضعفاً زيدة ونقصًا، وضربه له بعض الأمثلة التي توضح ذلك وتبينه، وقد سبق بيان كثير مما يتعلق بمسألة القدر المشترك ووجه خطأ كثير من الناس فيها، في فصول سابقة فلتراجع.
نص المناظرة:
قال شيخ الإسلام ﵀: «وهم لما توهموا أن الإيمان الواجب على جميع الناس نوع واحد؛ صار بعضهم يظن أن ذلك النوع من حيث هو لا يقبل التفاضل. فقال لي مرة بعضهم: الإيمان من حيث هو إيمان لا يقبل الزيادة والنقصان. فقلت له: قولك من حيث هو؛ كما تقول: الإنسان من حيث هو إنسان والحيوان من حيث هو حيوان والوجود من حيث هو وجود والسواد من حيث هو سواد وأمثال ذلك لا يقبل الزيادة والنقصان والصفات؛ فتثبت لهذه المسميات وجودًا مطلقًا مجردًا عن جميع القيود والصفات وهذا لا حقيقة له في الخارج، وإنما هو شيء يقدره الإنسان في ذهنه كما يقدر موجودًا لا قديمًا ولا حادثًا ولا قائمًا بنفسه ولا بغيره،
стр. 679
ويقدر إنسانًا لا موجوًدا ولا معدومًا ويقول: الماهية من حيث هي هي لا توصف بوجود ولا عدم، والماهية من حيث هي هي شيء يقدره الذهن، وذلك موجود في الذهن لا في الخارج. وأما تقدير شيء لا يكون في الذهن ولا في الخارج فممتنع، وهذا التقدير لا يكون إلا في الذهن كسائر تقدير الأمور الممتنعة، مثل تقدير صدور العالم عن صانعين ونحو ذلك، فإن هذه المقدرات في الذهن.
فهكذا تقدير إيمان لا يتصف به مؤمن؛ بل هو مجرد عن كل قيد. وتقدير إنسان لا يكون موجودًا ولا معدومًا؛ بل ما ثم إيمان إلا مع المؤمنين ولا ثم إنسانية إلا ما اتصف بها الإنسان؛ فكل إنسان له إنسانية تخصه وكل مؤمن له إيمان يخصه؛ فإنسانية زيد تشبه إنسانية عمر وليست هي هي. وإذا اشتركوا في نوع الإنسانية فمعنى ذلك أنهما يشتبهان فيما يوجد في الخارج ويشتركان في أمر كلي مطلق يكون في الذهن. وكذلك إذا قيل: إيمان زيد مثل إيمان عمرو؛ فإيمان كل واحد يخصه. فلو قدر أن الإيمان يتماثل، لكان لكل مؤمن إيمان يخصه وذلك الإيمان مختص معين ليس هو الإيمان من حيث هو هو؛ بل هو إيمان معين وذلك الإيمان يقبل الزيادة. والذين ينفون التفاضل في هذه الأمور يتصورون في أنفسهم إيمانا مطلقًا أو إنسانًا مطلقًا أو وجودًا مطلقًا مجردًا عن جميع الصفات المعينة له ثم يظنون أن هذا هو الإيمان الموجود في الناس وذلك لا يقبل التفاضل ولا يقبل في نفسه التعدد؛ إذ هو تصور معين قائم في نفس متصوره» (١).
стр. 680
خاتمة البحث
بعد هذا التجوال في ربوع مناظرات شيخ الإسلام، وما حوته من المسائل العقدية المهمة، نقف في ختام هذا البحث مع أهم النتائج والتوصيات التي توصل لها الباحث في بحثه، وتتمثل فيما يلي:
أولاً: أهم النتائج:
١. كثرة الفرق والطوائف المخالفة التي ناظرها شيخ الإسلام ورد عليها، مما يُظْهِر شدة الغربة التي كانت في عصره ﵀، ومدى انتشار الباطل وكثرة أهله.
٢. أن مناظرات شيخ الإسلام قد حوت كثيرًا من مهمات المسائل في شتى الجوانب، وأهمها الاعتقاد والأصول.
٣. يتضح للقارئ مدى ما بذله شيخ الإسلام من جهود عظيمة لنصرة الدين وإظهار الحق، ونشره بين الخلق، ومدى ما وهب الله هذا الإمام من علم وشجاعة وذكاء وقوة حجة.
٤. أن المناظرة في اللغة مشتقة من مادة (نظر) ومادة نظر تدور على معنين اثنين وهما: حس البصر ورؤيته، ونظر البصيرة وهو التفكر والتأمل، والأمران يجتمعان في معنى المناظرة، وأما المناظرة اصطلاحاً فهي: المحاورة في الكلام بين جانبين مختلفين في قضية ما إظهاراً للحق والصواب.
٥. أن للمناظرة ثلاثة أركان لا تقوم إلا بها وهي: موضوع تجري حوله المناظرة، وطرفان متناظران يسمى أحدهما: (مانعاً أو مستدلاً) ويسمى الآخر (معللاً أو سائلاً).
стр. 681
٦. أن المناظرات قسمان: محمود ومذموم، فما جاء من النصوص في ذم المناظرة فإنه يحمل على القسم المذموم، وما جاء من حث أو أمر بها فيحمل على المناظرات المحمودة، وضابط ما يُذم من المناظرات ما كان فيه مفسدة راجحة، أو لم تكن فيه مصلحة راجحة، أو كان المُناظِر لا يقوم بواجبها وليس أهلاً لها.
٧. أن شخصية شيخ الإسلام كانت شخصية علمية عظيمة القدر والمنزلة والمكانة، فقد تحلى من الصفات بأعلاها وأرفعها، ومن الأخلاق بأجودها وأكرمها، كإخلاصه وسعة علمه وقوة حفظه وجلده في العلم والتعليم وقوة حجته وزهده وكرمه وحلمه وعفوه وصفحه وصبره ويقينه وشجاعته وتواضعه، وقد شهد له بهذا أئمة عصره وعلماء وقته، وقد نقلت في ثنايا البحث شهادة أكثر من ثلاثين رجلاً ما بين عالم ومصنف ووزير ومؤرخ وموافق ومخالف أنهم لم يروا مثل شيخ الإسلام، فهو فريد عصره وإمام وقته ﵀.
٨. امتاز منهج شيخ الإسلام في مناظراته بأمور عديدة منها: وحدة منهجه وطريقته ومسلكه، والتزامه بالأدلة الشرعية من نصوص الكتاب والسنة وآثار سلف الأمة، وثقته بالله تعالى وبما رزقه من علم وبصيرة وحق، وقوة حجته وحضورها، وتمام العلم والدراية بمذاهب الخصوم، والدقة في النقل، والتحري في نسبة الأقوال للمخالفين، والأمانة العلمية في الطرح، وحرصه في مناظراته على جمع الكلمة واتفاقها، وشجاعته في النطق بالحق، وعدم مهابته لأحد غير الله، وفطنته بمكايد الخصم وسرعة بديهته في معرفة مراده، وعدله مع الخصم المخالف وإنزاله منزلته التي يستحقها، واعتنائه في الرد والتقرير بالأصول والقواعد دون الفروع والجزئيات، وضرب الأمثلة والتطبيقات لما يذكره من قواعد وتقريرات، وتدرجه مع المخالف في بيان الباطل وتقرير الحق، وابتدائه في مناظراته بنقض شبهة الخصم ومعتقده الفاسد قبل تقرير الحق والمعتقد الصحيح، وتنزله مع الخصم ليكون أدعى لقبول الحق، وحرصه على إفهام الخصم والإتيان بالعبارات الواضحة في الحوار معه، وتنوع أساليبه وطرقه
стр. 682
في إبطال مقالة الخصم، واحتجاجه في إبطال مقالة خصومه بما جاء في كتبهم وبأقوال شيوخهم الذين يعظمونهم، وقلبه لدليل الخصم دليلاً عليه، وعدم الجدال والمناظرة في البديهيات والضروريات، والرحمة بالمخالف والإشفاق عليه، والحرص على هدايته، ومراعاته لقاعدة الجدل والمناظرة: (إن كنت ناقلاً فالصحة، أو مدعياً فالدليل)، وعدم رده الباطل بباطل، ومراعاته عوارض الأهلية - كالجهل والتأوّيل ونحوهما -، واستخدام أسلوب الترغيب والترهيب عند الحاجة إليه، واستخدام أسلوب الردع والزجر عند الحاجة لذلك، وبيانه لشيء من صفاته ومحامده عند الحاجة لذلك، واستعمال المصطلحات الحادثة للحاجة، هذا كله مع حسن القصد والتخلص من حظوظ النفس.
٩. تبين في مناظراته مع النصارى بطلان الشبه التي احتجوا بها على عقيدة الاتحاد وتأليه المسيح ﵇، وقرر شيخ الإسلام أن كل ما يذكرونه في الاستدلال على ألوهية المسيح إما أن يكون مشتركاً بينه وبين غيره من الخلق وإما أن يكون ممتنعاً في حق كل أحد، وأظهر كثيراً مما عندهم من الشرك والغلو وتعظيم القبور والتماثيل والعكوف عندها وعبادتها من دون الله، ومخالفة هذا لدين إبراهيم الخليل وعيسى المسيح وجميع الأنبياء ﵈.
١٠. واتضح في مناظرته مع التتار عدم وجود تأويل سائغ لهم فيما يفعلونه من قتل وإفساد في بلاد الإسلام، وأن العبرة في التفاضل بين الناس هي الإيمان والتقوى وليست الأحساب والأنساب.
١١. وفي مناظرته مع المنجمين كشف شيخ الإسلام فساد صناعتهم بالأدلة العقلية والنقلية والتجارب الحسية، وأنها مبنية على الكذب والأوهام والتناقضات، وما هي في الواقع إلا تخرصات وتكهنات تصيب مرة وتخطئ مرات.
١٢. وتبين في مناظرته مع الفلاسفة بطلان تعريفهم للتوحيد وفساده لغة وعقلاً وشرعاً، وأن مرجع توحيدهم إلى تعطيل الله ، وجحد أسمائه وصفاته وتعطيله
стр. 683
عن نعوته وكماله، وأنهم من أشد الناس وأعظمهم شركاً.
١٣. وظهر في مناظراته مع الاتحادية مدى انتشار مذهبهم الباطل في عصر شيخ الإسلام ﵀ وتنوعهم في ذلك فمنهم من يعتقد الاتحاد المطلق (وحدة الوجود) ومنهم من يعتقد الاتحاد الخاص بالحلاج أو ابن هود أو غيرهم، واتضح عظم ما وصل له القوم من كفر وإلحاد وأنهم قد جمعوا في قولهم بين تعطيل الجهمية وشطحات الصوفية وزندقة وإلحاد الفلاسفة، وظهر مدى ما كان عليه شيخ الإسلام من علم وفقه بمذاهبهم ومعرفة بعقائدهم وضلالتهم، مع وعورة مسلكهم وغموض مصطلحاتهم.
١٤. واتضح في مناظراته مع الصوفية وعباد القبور بطلان ما يدعونه من مخاريق وكرامات، وأنها إما أن تكون أحوالاً شيطانية، وإما أن تكون خدعاً بهتانية يغالطون بها الناس، وأن ما وقعوا فيه من دعاء لغير الله واستغاثة بالمخلوقات وإحسان الظن بالأحجار والتبرك بها والاستشفاء بالقبور إنما هو من باب الشرك بالله، وكل ما استندوا إليه وتعلقوا به من شبه لتجويز مثل هذه الأمور فهي لا تخلو إما أن تكون أدلة باطلة، أو دلالات غير صحيحة، وكثيرٌ منها تلبيسات شيطانية.
١٥. وتبين في مناظراته مع الرافضة، بطلان عقيدتهم في المهدي الغائب، وفساد أصولهم التي بنوا عليها مذهبهم البدعي، وتناقضهم فيما معتقداتهم، وأعظمها ذلك الإمامة والعصمة.
١٦. تبين في مناظرة الواسطية صحة ما دونه شيخ الإسلام فيها من اعتقاد، حيث لم يجد مخالفوه أي مأخذ عقدي عليها، وظهرت صحة دعوى شيخ الإسلام أن كل ما أورده في المتن مستند إما إلى آية محكمة أو سنة ثابتة أو إجماع سلفي، حتى أقر الجميع بصحة هذه العقيدة بعد أن عجزوا عن إثبات أي مخالفة فيها، وتبين في بقية مناظراته مع المتكلمين أصولهم الفاسدة التي بنوا عليها مذهبهم، وقدموها على نصوص الكتاب ونصوص السنة المطهرة.
стр. 684
١٧. واتضح في مناظرته مع الجبرية ما وقعوا فيه من خلل في مفهوم المحبة والإرادة مما أدى إلى ضلالهم في باب القضاء والقدر، وقولهم بالجبر وإسقاط الأمر والنهي، وإبطال الوعد والوعيد.
١٨. وفي مناظرته مع ابن الوكيل ظهر فساد ما نسبه ابن الوكيل لعقيدة أهل السنة من أن الشكر إنما يكون بالاعتقاد فحسب، وأن قوله لم يبن عن علم وتحقيق، فإن هذه المقالة ما هي إلا مقالة المرجئة.
١٩. ظهر أثر منهج شيخ الإسلام في نتائج مناظراته، فقد كانت أكثر محاورات شيخ الإسلام لخصومه تنتهي بظهور الحق بأنصع صوره للموافق والمخالف والرائي والسامع، ولذلك فقد انتهت كثير من مناظراته برجوع خصومه عن مقالتهم وتوبتهم من باطلهم واعترافهم بالحق الذي بينه شيخ الإسلام وقرره، فإن لم يرجع الخصم عن مقالته ويعلن انصياعه للحق وقبوله، فإنه لا يجد محيصاً من الانقطاع أمام شيخ الإسلام، وهذا ظاهر في نتائج أبرز المناظرات:
أ. ففي مناظرته مع بعض النصارى بين له شيخ الإسلام ولمن كان معه اللوازم الفاسدة التي تلزم من مقالتهم واعتقادهم «فاعترف هو وغيره بلزوم ذلك» (١).
ب. وفي مناظرته مع ثلاثة من رهبان الصعيد انتهت المناظرة باعترافهم وقولهم: «الدين الذي ذكرته خير من الدين الذي نحن وهؤلاء عليه» (٢).
ت. وفي مناظرته الأخرى مع أحد معظمي الرهبان، اعترف بعد سماعه حجة شيخ الإسلام، أن ما يقومون به شرك «حتى إن قسيساً كان حاضراً في هذه المسألة، فلما سمعها قال: نعم على هذا التقدير نحن مشركون» (٣).
ث. وفي مناظرته مع المنجمين، انتهت باعتراف رئيسهم بما قرره شيخ
стр. 685
الإسلام من كذبهم وتخرصهم «فقال رئيسهم: والله إنا نكذب مائة كذبة حتى نصدق في كلمة» (١).
ج. وفي مناظرته مع أحد حذاق الاتحادية، أفحمه شيخ الإسلام بقوة حجته حتى بُهِتَ ولم يجد جوابا فنازع في المسلمات، حتى ضحك منه الشيخ وظهر للناس فساد كلامه (٢).
ح. وفي مناظرته مع بعض معظمي الاتحادية والغالين في مشايخهم، بين له شيخ الإسلام حقيقة أقوالهم ومذهبهم «حتى رَجَعَ عن تعظيم هؤلاء، وكَفَر بما يقوله ابن العربي من الكفريات، وقال: ما كُنّا نَعرِف حقيقةَ حالِ هؤلاء، ولا نعرف أن كلامَهم مشتمل على هذا كله!» (٣).
خ. وفي مناظرته مع جمع من الرفاعية انتهت المناظرة بتوبة جماعة منهم (٤).
د. وفي المناظرة الكبرى للرفاعية عند قصر الإمارة، انتهت المناظرة بظهور شيخ الإسلام عليهم، وطلبهم الصلح والتوبة مما مضى، وإلزام السلطان لهم باتباع الكتاب والسنة وعدم الخروج عنهما (٥).
ذ. وفي مناظرته مع أحد مشايخ الرفاعية عندما أراد إظهار قدرته على دخول النار قال له الشيخ: «أنا ما أكلفك ذلك ولكن دعني أضع هذه الطوافة في ذقنك. فجزع ذلك الفقير وأبلس» (٦).
ر. وانتهى المجلس الأول من المناظرة الواسطية وقد أظهر الله من قيام الحجة وبيان المحجة: ما أعز الله به السنة والجماعة، وأرغم به أهل
стр. 686
البدعة والضلالة (١).
ز. وانتهت مجالس المناظرة الواسطية باعتراف الحاضرين جميعا بصحة ما جاء في العقيدة (٢).
س. وفي المناظرة المدنية، تبين للرجل ما كان عليه من باطل واقتنع بما قرره شيخ الإسلام من الحق فـ «أظهر الرجل التوبة وتبين له الحق» (٣).
ش. وفي مناظرته مع بعض منكري العلو، تاب الرجل واستغفر الله، ورجع إلى قول المسلمين المستقر في فطرهم (٤).
فهذه أبرز المناظرات وأشهرها، وهذه نتائجها وثمرتها، وهي تبرز بوضوح عظيم أثر منهج شيخ الإسلام في نتائج المناظرات، وضرورة التزام كل داعية يواجه أهل الباطل ويناظرهم ويخاصمهم ويجادلهم بمثل هذا المنهج العظيم، والمسلك القويم، الذي ينتج أفضل العواقب وأنفعها، وخير الثمار وأينعها.
ثانياً: أهم التوصيات:
مع كثرة ما كتب حول شيخ الإسلام ﵀ إلا أن هناك جوانب في تراثه لا زالت تستحق مزيداً من العناية وتستحق الإفراد بالدراسة، ومن ذلك ما يلي:
-إفراد منهج شيخ الإسلام في المناظرات بدراسة مستقلة.
-جمع تعريفات شيخ الإسلام للمصطلحات العقدية واللغوية والفقهية والحديثية والأصولية في بحث مستقل.
-إفراد كلام شيخ الإسلام في الملوك والأمراء والوزراء والدول والممالك المتعاقبة في بحث مستقل، فله كلام كثير نفيس في عقائدها وأحوالها وسياستها،
стр. 687
يستحق أن يفرد بمصنف.
-لو أفردت القصائد التي قيلت في مدح شيخ الإسلام والثناء عليه لكانت -لكثرتها وعذوبة ألفاظها وجزالة معانيها- ديواناً مليحاً.
وبهذا تم المقصود من هذا البحث، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
стр. 688
ثبت المصادر والمراجع
١. الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير، الحسين بن إبراهيم الجورقاني، ت:٥٤٣ هـ، تحقيق: د. عبد الرحمن الفريوائي، دار الصميعي-الرياض، مؤسسة دار الدعوة التعليمية الخيرية، الهند، الطبعة الرابعة ١٤٢٢ هـ.
٢. الإبانة الكبرى لابن بطة، عبيد الله بن محمد ابن حمدان العُكْبَري، ت:٣٨٧ هـ، تحقيق: رضا معطي، وعثمان الأثيوبي، ويوسف الوابل، والوليد بن سيف النصر، وحمد التويجري، دار الراية للنشر والتوزيع- الرياض.
٣. ابن تيمية الفقيه المعذب، عبد الرحمن الشرقاوي، دار الشروق- القاهرة، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ.
٤. اتعاظ الحنفاء بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفاء، أحمد بن علي تقي الدين المقريزي ت:٨٤٥ هـ، تحقيق: جمال الدين الشيال- محمد حلمي محمد، المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - لجنة إحياء التراث الإسلامي، الطبعة الأولى.
٥. آثار البلاد وأخبار العباد، زكريا بن محمد القزويني ت:٦٨٢ هـ، دار صادر - بيروت.
٦. الآثار، محمد بن الحسن الشيباني، تحقيق: أبو الوفا الأفغاني، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان.
٧. الأثر المشهور عن الإمام مالك ﵀ في صفة الاستواء دراسة تحليلية، عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، الطبعة: السنة الطبعة الثالثة والثلاثون، العدد الحادي عشر بعد المائة، ١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م.
٨. أحاديث في ذم الكلام وأهله انتخبها الإمام أبو الفضل المقرئ من رد أبي عبد الرحمن السلمي على أهل الكلام، عبد الرحمن بن أحمد المقرئ
стр. 689
ت:٤٥٤ هـ، د. ناصر بن عبد الرحمن بن الجديع، دار أطلس للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى ١٤١٧ هـ.
٩. الإحاطة في أخبار غرناطة، لسان الدين الخطيب، ت:٧٧٦ هـ، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٢٤ هـ.
١٠. الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان، محمد بن حبان أبو حاتم البُستي، ت:٣٥٤ هـ، ترتيب: علاء الدين علي بن بلبان الفارسي ت:٧٣٩ هـ، تحقيق وتخريج: شعيب الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٨ هـ.
١١. الإحكام في أصول الأحكام، علي بن أحمد بن حزم الأندلسي ت:٤٥٦ هـ، تحقيق: أحمد محمد شاكر، دار الآفاق الجديدة، بيروت.
١٢. أحكام الجنائز، محمد ناصر الدين الألباني (ت:١٤٢٠ هـ)، المكتب الإسلامي، الطبعة الرابعة ١٤٠٦ هـ.
١٣. الإحكام في أصول الأحكام، علي بن محمد الآمدي، ت ٦٣١ هـ، تعليق الشيخ عبد الرزاق عفيفي، دار الصميعي - الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٢٤ هـ.
١٤. إحياء علوم الدين، محمد بن محمد الغزالي، ت:٥٠٥ هـ، دار المعرفة - لبنان، بيروت.
١٥. إخبار العلماء بأخبار الحكماء، أبو الحسن علي بن يوسف القفطي، ت: ٦٤٦ هـ، تحقيق: إبراهيم شمس الدين، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الطبعة: الطبعة الأولى ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م.
١٦. أخلاق العلماء، أبو بكر محمد بن الحسين الآجُرِّيُّ، ت:٣٦٠ هـ، تحقيق: إسماعيل بن محمد الأنصاري، رئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد - السعودية.
١٧. آداب البحث والمناظرة، محمد الأمين الشنقيطي، ت:١٣٢٥ هـ، تحقيق: سعود بن عبد العزيز العريفي، دار عالم الفوائد، مؤسسة سليمان الراجحي الخيرية.
١٨. آداب الشافعي ومناقبه، عبد الرحمن بن محمد ابن أبي حاتم الرازي ت:٣٢٧ هـ، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الطبعة الأولى، ١٤٢٤ هـ.
стр. 690
١٩. أدب الاملاء والاستملاء (الأمالي)، عبد الكريم بن محمد السمعاني ت:٥٦٢ هـ، تحقيق: ماكس فايسفايلر، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤٠١ هـ.
٢٠. الأدب المفرد، محمد بن إسماعيل البخاري ت:٢٥٦ هـ، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار البشائر الإسلامية - بيروت، الطبعة الثالثة، ١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩.
٢١. آراء الفلاسفة عند شيخ الإسلام، صالح بن غرم الله الغامدي، مكتبة المعارف، الطبعة الأولى ١٤٢٤ هـ.
٢٢. الأربعين في أصول الدين، محمد بن عمر الرازي، ت:٦٠٦ هـ، تحقيق: د. أحمد حجازي السقا، مكتبة الكليات الأزهرية، مطبعة دار التضامن القاهرة، الطبعة الأولى.
٢٣. إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، محمد ناصر الدين الألباني ت:١٤٢٠ هـ، إشراف: زهير الشاويش، المكتب الإسلامي - بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م.
٢٤. الاستذكار، يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري ت:٤٦٣ هـ، تحقيق: سالم محمد عطا - محمد علي معوض، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٢١ هـ.
٢٥. الاستقامة، أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحراني الحنبلي، ت:٧٢٨ هـ، تحقيق: محمد رشاد سالم، جامعة الإمام محمد بن سعود، المدينة المنورة، الطبعة الأولى، ١٤٠٣ هـ.
٢٦. الاستيعاب في معرفة الأصحاب، يوسف بن عبد الله القرطبي ت:٤٦٣ هـ، تحقيق: علي محمد البجاوي، دار الجيل، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٢ هـ.
٢٧. أسد الغابة، علي بن أبي الكرم الجزري ت:٦٣٠ هـ، دار الفكر - بيروت، ١٤٠٩ هـ.
٢٨. الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة المعروف بالموضوعات الكبرى، ملا علي قاري، ت:١٠١٤ هـ، تحقيق: محمد الصباغ، دار الأمانة، مؤسسة الرسالة - بيروت.
стр. 691
٢٩. أسماء مؤلفات شيخ الإسلام ابن تيمية، محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية، ت: ٧٥١ هـ، تحقيق: د. صلاح الدين المنجد: دار الكتاب الجديد - بيروت، الطبعة الرابعة، ١٤٠٣ م.
٣٠. الأسماء والصفات للبيهقي، أحمد بن الحسين البيهقي ت:٤٥٨ هـ، تحقيق: عبد الله بن محمد الحاشدي، مكتبة السوادي، جدة - المملكة العربية السعودية، الطبعة الأولى، ١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م
٣١. الإشارات والتبيهات، ابن سينا، تحقيق: د. سليمان دنيا، دار المعارف -مصر.
٣٢. الإصابة في تمييز الصحابة، أحمد بن علي بن حجر العسقلاني ت:٨٥٢ هـ، تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود -علي محمد معوض، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى - ١٤١٥ هـ.
٣٣. أصول التشيع (عرض ودراسة)، السيد هاشم معروف الحسني، دار التعارف للمطبوعات.
٣٤. أصول الجدل والمناظرة، حمد بن إبراهيم العثمان، دار ابن حزم - بيروت، الطبعة الثانية ١٤٢٥ هـ.
٣٥. أصول الدين، أبو منصور عبد القاهر بن طاهر البغدادي، ت ٤٢٩ هـ، تحقيق: أحمد شمس الدين، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٢٣ هـ.
٣٦. أصول السنة، ومعه رياض الجنة بتخريج أصول السنة، محمد بن عبد الله ابن أبي زَمَنِين المالكي ت:٣٩٩ هـ، تحقيق: عبد الله بن محمد البخاري، مكتبة الغرباء الأثرية، المدينة النبوية - المملكة العربية السعودية، الطبعة الأولى، ١٤١٥ هـ.
٣٧. أصول مذهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية، ناصر بن عبد الله القفاري، الطبعة الأولى، ١٤١٤ هـ.
٣٨. أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية، ناصر بن عبد الله القفاري، دار الرضا-مصر، الطبعة الرابعة ١٤٣١ هـ.
٣٩. الاضحوية في المعاد، ابن سينا، تحقيق: حسن عاصي، مؤسسة شمس تبريزي-طهران، الطبعة الأولى ١٣٨٢ هـ.
стр. 692
٤٠. الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد على مذهب السلف وأصحاب الحديث، أحمد بن الحسين البيهقي، ت: ٤٥٨ هـ، تحقيق: أحمد عصام الكاتب، دار الآفاق الجديدة - بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠١ هـ.
٤١. اعتقادات فرق المسلمين والمشركين، محمد بن عمر الرازي ت:٦٠٦ هـ، تحقيق: علي سامي النشار، دار الكتب العلمية - بيروت.
٤٢. الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية، سراجُ الدينِ أبو حفصٍ عمرُ بنُ عليِّ البزَّارُ، ت: ٧٤٩ هـ، تحقيق: زهير الشاويش، المكتب الإسلامي - بيروت، الطبعة: الطبعة الثالثة، ١٤٠٠ هـ.
٤٣. الإعلام بآخر أحكام الألباني الإمام، محمد ناصر الدين الألباني ت: ١٤٢٠ هـ، راجعه: محمد عبد الحكيم القاضي، دار ابن رجب.
٤٤. الأعلام، خير الدين بن محمود بن فارس الزركلي، ت ١٣٩٦ هـ، دار العلم للملايين، الطبعة الخامسة عشر، ٢٠٠٢ م.
٤٥. أعيان العصر وأعوان النصر، خليل بن أيبك الصفدي ت ٧٦٤ هـ، تحقيق: د. علي أبو زيد- د. نبيل أبو عشمة- د. محمد موعد - د. محمود سالم محمد - مازن عبد القادر المبارك، دار الفكر المعاصر، بيروت - لبنان/دمشق، الطبعة الأولى، ١٤١٨ هـ.
٤٦. إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان، محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية، ت:٧٥١ هـ، تحقيق: محمد حامد الفقي، مكتبة المعارف، الرياض، المملكة العربية السعودية.
٤٧. اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم، أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحراني، ت:٧٢٨ هـ، تحقيق: ناصر عبد الكريم العقل، دار عالم الكتب، بيروت، لبنان، الطبعة السابعة، ١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م.
٤٨. أقسام اللذات، محمد بن عمر فخر الدين الرازي، ضمن كتاب The Teleogical Ethics Of Fakhr al-Din al-Razi (الأخلاق الانفعالية لفخر الدين الرازي) لـ أيمن شهادة، BRAILL LEDEN ٢٠٠٦، يبدأ نص الكتاب من ص:٢٠٦.
стр. 693
٤٩. إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال، علاء الدين مغلطاي الحنفي ت:٧٦٢ هـ، تحقيق: عادل بن محمد - أسامة بن إبراهيم، الفاروق الحديثة للطباعة والنشر، الطبعة الأولى، ١٤٢٢ هـ.
٥٠. الأم، محمد بن إدريس الشافعي ت:٢٠٤ هـ، دار المعرفة - بيروت، بدون طبعة، ١٤١٠ هـ/١٩٩٠ م.
٥١. أمثال الحديث المروية عن النبي ﷺ ، الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي، ت:٣٦٠ هـ، تحقيق: أحمد عبد الفتاح تمام، مؤسسة الكتب الثقافية - بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٩ هـ.
٥٢. أمثال العرب، المفضل بن محمد الضبي، ت: نحو ١٦٨ هـ، تحقيق: إحسان عباس، دار الرائد العربي، بيروت - لبنان، الطبعة الثانية، ١٤٠٣ هـ.
٥٣. الأمثال، القاسم بن سلاّم الهروي ت:٢٢٤ هـ، د. عبد المجيد قطامش، دار المأمون للتراث، الطبعة الأولى، ١٤٠٠ هـ.
٥٤. الأمثال، زيد بن عبد الله الهاشمي، ت: بعد ٤٠٠ هـ، دار سعد الدين، دمشق، الطبعة الأولى، ١٤٢٣ هـ.
٥٥. أمراض القلب وشفاؤها، أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحراني، ت: ٧٢٨ هـ، المطبعة السلفية - القاهرة، الطبعة الثانية، ١٣٩٩ هـ
٥٦. إنباء الغمر بأبناء العمر، أحمد بن علي ابن حجر العسقلاني، ت: ٨٥٢ هـ، المحقق: د حسن حبشي، المجلس الأعلى للشئون الإسلامية -لجنة إحياء التراث الإسلامي، مصر، ١٣٨٩ هـ، ١٩٦٩ م.
٥٧. الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار، يحيى بن أبي الخير العمراني ت:٥٥٨ هـ، تحقيق: سعود بن عبد العزيز الخلف، أضواء السلف، الرياض، المملكة العربية السعودية، الطبعة الأولى، ١٤١٩ هـ/١٩٩٩ م.
٥٨. إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون، إسماعيل بن محمد أمين الباباني البغدادي، ت:١٣٩٩ هـ، تحقيق: رفعت بيلكه الكليسي، دار إحياء التراث العربي، بيروت - لبنان.
٥٩. الإيمان، أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية ت:٧٢٨ هـ، تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، عمان، الأردن، الخامسة، ١٤١٦ هـ.
стр. 694
٦٠. الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث، إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي ت:٧٧٤ هـ، تحقيق: أحمد محمد شاكر، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الطبعة الثانية.
٦١. بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار، حمد باقر المجلسي، ت:١١١١ هـ، مؤسسة الوفاء-بيروت لبنان.
٦٢. البحر المحيط في أصول الفقه، محمد بن عبد الله الزركشي ت:٧٩٤ هـ، دار الكتبي، الطبعة الأولى، ١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م.
٦٣. البحر المحيط في التفسير، أبو حيان محمد بن يوسف الأندلسي، ت: ٧٤٥ هـ، تحقيق: صدقي محمد جميل، دار الفكر - بيروت، الطبعة: ١٤٢٠ هـ.
٦٤. البداية والنهاية، إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي، ت:٧٧٤ هـ، تحقيق: علي شيري، دار إحياء التراث العربي، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م.
٦٥. البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع، محمد بن علي الشوكاني، ت: ١٢٥٠ هـ، دار المعرفة - بيروت.
٦٦. البرهان الجلي في تحقيق انتساب الصوفية إلى علي، أو: علي بن أبي طالب إمام العارفين، أحمد الغماري، مطبعة السعادة، الأولى، الأولى ١٣٨٩ هـ.
٦٧. البرهان في أصول الفقه، عبد الملك بن عبد الله الجويني ت:٤٧٨ هـ، صلاح بن محمد بن عويضة، دار الكتب العلمية بيروت - لبنان، الطبعة الأولى ١٤١٨ هـ.
٦٨. البرهان في علوم القرآن، بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي، ت: ٧٩٤ هـ، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، الطبعة: الطبعة الأولى، ١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م، دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه.
٦٩. بغية المرتاد في الرد على المتفلسفة والقرامطة والباطنية، أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحراني الحنبلي، ت:٧٢٨ هـ، تحقيق: موسى الدويش، مكتبة العلوم والحكم، السعودية، المدينة المنورة، الطبعة الثالثة، ١٤١٥ هـ/١٩٩٥ م.
٧٠. بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس، أحمد بن يحيى أبو جعفر الضبي ت:٥٩٩ هـ، دار الكاتب العربي - القاهرة، ١٩٦٧ م.
стр. 695
٧١. بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة، عبد الرحمن بن أبي بكر جلال الدين السيوطي، ت:٩١١ هـ، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، المكتبة العصرية - لبنان / صيدا.
٧٢. البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة، أبو طاهر محمد بن يعقوب الفيروزآبادى تحقيق: ٨١٧ هـ، دار سعد الدين للطباعة والنشر والتوزيع، الطبعة: الطبعة الأولى ١٤٢١ هـ- ٢٠٠٠ م.
٧٣. بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية، أبو العباس أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحراني الحنبلي، ت:٧٢٨ هـ، مجموعة من المحققين، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، الطبعة الأولى، ١٤٢٦ هـ.
٧٤. البيان والتبيين، عمرو بن بحر بن محبوب الكناني ت:٢٥٥ هـ، دار ومكتبة الهلال، بيروت، ١٤٢٣ هـ.
٧٥. تاج العروس من جواهر القاموس، محمّد بن محمّد بن عبد الرزّاق الزَّبيدي ت: ١٢٠٥ هـ، مجموعة من المحققين، دار الهداية.
٧٦. تاريخ ابن الوردي، عمر بن مظفر ابن الوردي، ت:٧٤٩ هـ، دار الكتب العلمية، لبنان، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م.
٧٧. تاريخ إربل، المبارك بن أحمد الإِربلي ت:٦٣٧ هـ، تحقيق: سامي بن سيد الصقار، وزارة الثقافة والإعلام، دار الرشيد للنشر، العراق، ١٩٨٠ م.
٧٨. تاريخ الإسلام وَوَفيات المشاهير وَالأعلام، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد الذهبي، ت:٧٤٨ هـ، تحقيق: بشار عوّاد معروف، دار الغرب الإسلامي، الطبعة الأولى، ٢٠٠٣ م.
٧٩. تاريخ الخلفاء، عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي ت:٩١١ هـ: تحقيق: حمدي الدمرداش، مكتبة نزار مصطفى الباز، الطبعة الأولى: ١٤٢٥ هـ-٢٠٠٤ م.
٨٠. تاريخ الطبري (تاريخ الرسل والملوك)، محمد بن جرير الطبري ت:٣١٠ هـ، دار التراث - بيروت، الطبعة الثانية - ١٣٨٧ هـ.
٨١. تاريخ العلماء النحويين من البصريين والكوفيين وغيرهم، أبو المحاسن المفضل بن محمد التنوخي، ت:٤٤٢ هـ، تحقيق: الدكتور عبد الفتاح محمد الحلو، دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان، القاهرة، الطبعة الثانية ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م.
стр. 696
٨٢. التاريخ الكبير المعروف بتاريخ ابن أبي خيثمة، أبو بكر أحمد بن أبي خيثمة، ت: ٢٧٩ هـ، تحقيق: صلاح بن فتحي هلال، الفاروق الحديثة للطباعة والنشر - القاهرة، الطبعة: الطبعة الأولى، ١٤٢٧ هـ.
٨٣. التاريخ الكبير، محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري، ت: ٢٥٦ هـ، الطبعة: دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد - الدكن.
٨٤. تاريخ بغداد، أبو بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي، ت:٤٦٣ هـ، تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف، دار الغرب الإسلامي - بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م.
٨٥. تاريخ دمشق، أبو القاسم علي بن الحسن المعروف بابن عساكر، ت:٥٧١ هـ، تحقيق: عمرو بن غرامة العمروي، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، ١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م.
٨٦. تاريخ مختصر الدول، غريغوريوس (يوحنا) ابن هارون أبو الفرج ابن العبري، ت:٦٨٥ هـ، المحقق: أنطون صالحاني اليسوعي، دار الشرق، بيروت، الطبعة: الثالثة، ١٩٩٢ م.
٨٧. تأسيس التقديس في كشف تلبيس داود بن جرجيس، عبد الله بن عبد الرحمن "أبابطين"، ت:١٢٨٢ هـ، تحقيق: عبد السلام بن برجس العبد الكريم، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى ١٤٢٢ هـ.
٨٨. تأويل مختلف الحديث، عبد الله بن مسلم الدينوري ت:٢٧٦ هـ، المكتب الاسلامي - مؤسسة الإشراق، الطبعة الثانية- مزيده ومنقحة ١٤١٩ هـ.
٨٩. التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين، طاهر بن محمد الأسفراييني ت:٤٧١ هـ، تحقيق: كمال يوسف الحوت، عالم الكتب - لبنان، الطبعة الأولى، ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م.
٩٠. تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام أبي الحسن الأشعري، علي بن الحسن بن هبة الله ابن عساكر ت:٥٧١ هـ، دار الكتاب العربي - بيروت، الطبعة الثالثة، ١٤٠٤ هـ.
٩١. التحبير شرح التحرير في أصول الفقه، علي بن سليمان المرداوي ت:٨٨٥ هـ، تحقيق: د. عبد الرحمن الجبرين - د. عوض القرني - د. أحمد السراح، مكتبة
стр. 697
الرشد - السعودية / الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٢١ هـ.
٩٢. التحف الربانية في جواب الأسئلة اللمدانية، يحيى بن محمد بن محمد الملياني الجزائري المالكي ت: ١٠٩٦ هـ الطبعة: مطبعة السعادة بمصر.
٩٣. تحفة المريد على جوهرة التوحيد، إبراهيم بن محمد البيجوري، ت:١٢٧٧ هـ، تحقيق: علي جمعة، دار السلام للطباعة، الطبعة الأولى ١٤٢٢ هـ ٢٠٠٢ م.
٩٤. تحفة المريد على جوهرة التوحيد، إبراهيم بن محمد البيجوري، ت:١٢٧٧ هـ، مطبعة الحلبي، الطبعة الأخيرة ١٣٥٨ هـ- ١٣٥٩ هـ.
٩٥. التحفة المهدية شرح العقيدة التدمرية، فالح بن مهدي آل مهدي ت:١٣٩٢ هـ، مطابع الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، الطبعة الثالثة، ١٤١٣ هـ.
٩٦. تحقيق القول في مسألة: عيسى كلمة الله والقرآن كلام الله، أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحراني، ت:٧٢٨ هـ، قسم التحقيق بدار النشر، دار الصحابة للتراث - طنطا (مصر)، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ / ١٩٩٢ م.
٩٧. التدمرية، أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحراني الحنبلي، ت:٧٢٨ هـ، تحقيق: د. محمد بن عودة السعوي، مكتبة العبيكان - الرياض، الطبعة السادسة، ١٤٢١ هـ.
٩٨. تذكرة الحفاظ، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد الذهبي، ت: ٧٤٨ هـ، دار الكتب العلمية بيروت-لبنان، الطبعة: الطبعة الأولى، ١٤١٩ هـ- ١٩٩٨ م.
٩٩. تذكرة الموضوعات، محمد طاهر بن علي الهندي الفَتَّنِي، ت:٩٨٦ هـ، إدارة الطباعة المنيرية، الطبعة: الأولى، ١٣٤٣ هـ.
١٠٠. تراجع العلامة الألباني فيما نص عليه تصحيحا وتضعيفا، أبو الحسن الشيخ، دار المعارف بالرياض، اختصره: محمد بو عمر.
١٠١. ترتيب المدارك وتقريب المسالك، عياض بن موسى اليحصبي، ت:٥٤٤ هـ، تحقيق: ابن تاويت الطنجي- عبد القادر الصحراوي- محمد بن شريفة- سعيد أحمد أعراب، مطبعة فضالة - المحمديةالمغرب، الطبعة الأولى ١٩٦٥ م.
١٠٢. التسعينية، أحمد بن عبد الحليم الحراني، ت: ٧٢٨ هـ، تحقيق: الدكتور محمد بن إبراهيم العجلان، مكتبة المعارف للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة
стр. 698
العربية السعودية، الطبعة الأولى، ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م
١٠٣. التصاريف لتفسير القرآن مما اشتبهت أسمائه وتصرفت معانيه، يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة التيمي، ت:٢٠٠ هـ، تحقيق: هند شلبي، الشركة التونسية للتوزيع ١٩٧٩ م.
١٠٤. التعرف لمذهب أهل التصوف، أبو بكر محمد بن أبي إسحاق الكلاباذي ت:٣٨٠ هـ، دار الكتب العلمية - بيروت.
١٠٥. التعريفات الفقهية، محمد عميم الإحسان المجددي، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م.
١٠٦. التعليق على الرحيق المختوم، محمود بن محمد الملاح، الدار العالمية للنشر والتوزيع، الإسكندرية - جمهورية مصر العربية، الطبعة الأولى، ١٤٣١ هـ.
١٠٧. التفسير الحديث، دروزة محمد عزت، دار إحياء الكتب العربية - القاهرة، ١٣٨٣ هـ.
١٠٨. تفسير الطبري جامع البيان عن تأويل آي القرآن، محمد بن جرير الطبري، ت:٣١٠ هـ، تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي- مركز البحوث بدار هجر، دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان، الطبعة الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م.
١٠٩. تفسير القرآن العظيم، ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد الرازي، ت:٣٢٧ هـ، تحقيق: أسعد محمد الطيب، مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية، الطبعة الثالثة - ١٤١٩ هـ.
١١٠. تفسير القرآن العظيم، إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي ت:٧٧٤ هـ، تحقيق: سامي بن محمد سلامة، دار طيبة للنشر والتوزيع، الطبعة الثانية ١٤٢٠ هـ.
١١١. تفسير عبد الرزاق، عبد الرزاق بن همام الصنعاني، ت:٢١١ هـ، تحقيق: د. محمود محمد عبده، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٩ هـ.
١١٢. تقريب التدمرية، محمد بن صالح العثيمين ت:١٤٢١ هـ، دار ابن الجوزي، المملكة العربية السعودية، الدمام، الطبعة الأولى، ١٤١٩ هـ.
стр. 699
١١٣. تقريب التهذيب، أحمد بن علي بن حجر العسقلاني ت:٨٥٢ هـ، تحقيق: محمد عوامة: دار الرشيد - سوريا، الطبعة الأولى، ١٤٠٦ - ١٩٨٦
١١٤. تكملة الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية خلال سبعة قرون، علي بن العِمران، دار عالم الفوائد - مكة، الطبعة الأولى، ١٤٣٢ هـ.
١١٥. تكملة المعاجم العربية، رينهارت بيتر آن دُوزِي ت:١٣٠٠ هـ، ترجمة: محمَّد سَليم النعَيمي- جمال الخياط، وزارة الثقافة والإعلام، الجمهورية العراقية، الطبعة الأولى، من ١٩٧٩ - ٢٠٠٠ م
١١٦. تلبيس إبليس، عبد الرحمن بن علي الجوزي ت:٥٩٧ هـ، دار الفكر للطباعة والنشر، بيرزت، لبنان، الطبعة الأولى، ١٤٢١ هـ.
١١٧. تلخيص كتاب الاستغاثة، أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني ت:٧٢٨ هـ، تحقيق: محمد علي عجال، مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة المنورة، الطبعة الأولى، ١٤١٧ هـ.
١١٨. التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، يوسف بن عبد الله بن عبد البر القرطبي ت:٤٦٣ هـ، تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي - محمد عبد الكبير البكري، وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب، ١٣٨٧ هـ.
١١٩. تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل، أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية، تحقيق: علي بن محمد العمران - محمد عزير شمس، دار عالم الفوائد - مكة، الطبعة الأولى، شوال ١٤٢٥ هـ.
١٢٠. التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع، محمد بن أحمد العسقلاني ت:٣٧٧ هـ، تحقيق: محمد زاهد بن الحسن الكوثري، المكتبة الأزهرية للتراث - مصر.
١٢١. التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام، عبد المجيد بن سالم المشعبي، أضواء السلف، الرياض، المملكة العربية السعودية، الطبعة: الطبعة الثانية، ١٤١٩ هـ/ ١٩٩٨ م.
١٢٢. تهذيب التهذيب، أحمد بن علي بن حجر العسقلاني ت:٨٥٢ هـ، مطبعة دائرة المعارف النظامية، الهند، الطبعة الأولى، ١٣٢٦ هـ
١٢٣. تهذيب السنن، محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية، المحقق: إسماعيل بن غازي مرحبا، مكتبة المعارف، الطبعة الأولى ١٤٢٨ هـ.
стр. 700
١٢٤. تهذيب الكمال في أسماء الرجال، يوسف بن عبد الرحمن المزي ت:٧٤٢ هـ، تحقيق: بشار عواد معروف، مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٠ هـ.
١٢٥. تهذيب اللغة، محمد بن أحمد بن الأزهري الهروي ت:٣٧٠ هـ، محمد عوض مرعب، دار إحياء التراث العربي - بيروت، الطبعة الأولى، ٢٠٠١ م.
١٢٦. التوحيد ومعرفة أسماء الله وصفاته على الاتفاق والتفرد، محمد بن إسحاق بن مَنْدَه العبدي ت:٣٩٥ هـ، تحقيق: د. علي بن محمد الفقيهي، مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة، دار العلوم والحكم، سوريا.
١٢٧. التوصل إلى حقيقة التوسل - المشروع والممنوع، محمد نسيب بن عبد الرزاق الرفاعي، ت:١٤١٣ هـ، دار لبنان للطباعة والنشر، بيروت، الطبعة الثالثة، ١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م.
١٢٨. التوضيح عن توحيد الخلاق في جواب أهل العراق وتذكرة أولي الألباب في طريقة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، ت:١٢٣٣ هـ، دار طيبة، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٠٤ هـ/ ١٩٨٤ م.
١٢٩. التوقيف على مهمات التعاريف، عبد الرؤوف بن تاج العارفين بن علي بن زين العابدين الحدادي المناوي، ت:١٠٣١ هـ، دار عالم الكتب، القاهرة، الطبعة الأولى، ١٤١٠ هـ ـ-١٩٩٠ م.
١٣٠. تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، عبد الرحمن بن ناصر السعدي، ت:١٣٧٦ هـ، تحقيق: عبد الرحمن بن معلا اللويحق، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى، ١٤٢٠ هـ -٢٠٠٠ م.
١٣١. ثلاثة مجالس من أمالي ابن مردويه، أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه، ت:٤١٠ هـ، تحقيق: الدكتور محمد ضياء الرحمن الأعظمي، دار علوم الحديث، الإمارات العربية المتحدة، الطبعة الأولى، ١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م.
١٣٢. جامع البيان في تأويل القرآن، محمد بن جرير الطبري، ت:٣١٠ هـ، أحمد محمد شاكر، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى، ١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م.
стр. 701
١٣٣. جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثا من جوامع الكلم، عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي ت:٧٩٥ هـ، تحقيق: شعيب الأرناؤوط - إبراهيم باجس، مؤسسة الرسالة - بيروت، السابعة، ١٤٢٢ هـ.
١٣٤. جامع المسائل - المجموعة الثامنة، أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية، تحقيق: محمد عزير شمس، دار عالم الفوائد - مكة، الطبعة الأولى، ١٤٣٢ هـ.
١٣٥. جامع المسائل لابن تيمية - عزير شمس، أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية ت: ٧٢٨ هـ، تحقيق: محمد عزير شمس، دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، ١٤٢٢ هـ
١٣٦. الجامع لأحكام القرآن، محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي، ت:٦٧١ هـ، تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش، دار الكتب المصرية - القاهرة، الطبعة الثانية، ١٣٨٤ هـ - ١٩٦٤ م.
١٣٧. الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية خلال سبعة قرون، محمد عزير شمس وعلي بن محمد العمران، دار عالم الفوائد - مكة، الطبعة: الطبعة الثانية، شوال ١٤٢٢ هـ.
١٣٨. الجد الحثيث في بيان ما ليس بحديث، أحمد بن عبد الكريم الغزي ت:١١٤٣ هـ، تحقيق: بكر عبد الله أبو زيد، دار الراية - الرياض، الطبعة الأولى، ١٤١٢ هـ.
١٣٩. الجديد في الحكمة، سعيد بن منصور بن كمونة ت: ٦٨٣ هـ، تحقيق: حميد مرعيد الكبيسي، مطبعة جامعة بغداد، ١٤٠٣ م، بغداد.
١٤٠. جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس، محمد بن فتوح ابن أبي نصر الحميدي، ت:٤٨٨ هـ، الدار المصرية للتأليف والنشر - القاهرة، ١٩٦٦ م.
١٤١. الجرح والتعديل، عبد الرحمن بن محمد أبي حاتم الرازي ت:٣٢٧ هـ، طبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية - بحيدر آباد الدكن - الهند، دار إحياء التراث العربي - بيروت، الطبعة الأولى، ١٢٧١ هـ.
١٤٢. جلاء العينين في محاكمة الأحمدين، نعمان بن محمود بن عبد الله الآلوسي، ت:١٣١٧ هـ، مطبعة المدني ١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م.
١٤٣. جمهرة الأمثال، الحسن بن عبد الله العسكري ت: نحو ٣٩٥ هـ، دار الفكر - بيروت.
стр. 702
١٤٤. جمهرة اللغة، محمد بن الحسن بن دريد الأزدي ت:٣٢١ هـ، تحقيق: رمزي منير بعلبكي، دار العلم للملايين - بيروت، الطبعة الأولى، ١٩٨٧ م.
١٤٥. جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف، عبد العزيز ين صالح الطويان، مكتبة العبيكان، الرياض، المملكة العربية السعودية، الطبعة الأولى ١٤١٩ هـ/١٩٩٩ م.
١٤٦. جهود علماء الحنفية في إبطال عقائد القبورية، شمس الدين بن محمد بن أشرف بن قيصر الأفغاني، ت:١٤٢٠ هـ، دار الصميعي، الطبعة الأولى، ١٤١٦ هـ.
١٤٧. الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح، أبو العباس أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحراني، ت: ٧٢٨ هـ، تحقيق: علي بن حسن - عبد العزيز بن إبراهيم - حمدان بن محمد، دار العاصمة، السعودية، الطبعة: الطبعة الثانية، ١٤١٩ هـ / ١٩٩٩ م.
١٤٨. الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح، أبو العباس أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحراني، ت: ٧٢٨ هـ، تحقيق: علي بن حسن - عبد العزيز بن إبراهيم - حمدان بن محمد، دار الفضيلة- السعودية، الطبعة الثانية، ١٤٣١ هـ.
١٤٩. جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب، أحمد بن إبراهيم بن مصطفى الهاشمي، ت:١٣٦٢ هـ، تحقيق: لجنة من الجامعيين، مؤسسة المعارف، بيروت.
١٥٠. الجوهر المنظم في زيارة القبر الشريف النبوي المكرم، أحمد بن حجر الهيتمي، دار جوامع الكلم.
١٥١. حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح، محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية ت:٧٥١ هـ، مطبعة المدني، القاهرة
١٥٢. حاشية البجيرمي على شرح المنهج، سليمان بن محمد بن عمر البُجَيْرَمِيّ المصري الشافعي، ت:١٢٢١ هـ، مطبعة الحلبي، ١٣٦٩ هـ - ١٩٥٠ م.
١٥٣. حاشية السندي على سنن ابن ماجه (كفاية الحاجة)، محمد بن عبد الهادي السندي ت:١١٣٨ هـ، دار الجيل - بيروت.
١٥٤. حاشية السندي على سنن النسائي (مطبوع مع السنن)، محمد بن عبد الهادي السندي ت:١١٣٨ هـ، مكتب المطبوعات الإسلامية - حلب، الطبعة الثانية،
стр. 703
١٤٠٦ - ١٩٨٦ م.
١٥٥. حاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع، حسن بن محمد بن محمود العطار ت:١٢٥٠ هـ، دار الكتب العلمية، بدون طبعة وبدون تاريخ.
١٥٦. الحركات الباطنية في العالم الإسلامي، محمد أحمد الخطيب، دار الأقصى، عمان، الطبعة الأولى، ١٤٠٦ هـ.
١٥٧. الحسنة والسيئة، أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية ت:٧٢٨ هـ، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان.
١٥٨. حقيقة التوحيد بين أهل السنة والمتكلمين، عبد الرحيم بن صمايل السلمي، دار المعلمة للنشر والتوزيع.
١٥٩. حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني، ت:٤٣٠ هـ، دار السعادة - بجوار محافظة مصر، ١٣٩٤ هـ - ١٩٧٤ م.
١٦٠. خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب، عبد القادر بن عمر البغدادي ت:١٠٩٣ هـ، تحقيق: عبد السلام محمد هارون، مكتبة الخانجي، القاهرة، الرابعة، ١٤١٨ هـ.
١٦١. خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر، محمد أمين بن فضل الله المحبي الدمشقي، ت:١١١١ هـ، دار صادر - بيروت.
١٦٢. خلق أفعال العباد، محمد بن إسماعيل بن المغيرة ت:٢٥٦ هـ، تحقيق: عبد الرحمن عميرة، دار المعارف السعودية - الرياض.
١٦٣. درء تعارض العقل والنقل، أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية، ت ٧٢٨ هـ، تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الطبعة الثانية، ١٤١١ هـ - ١٩٩١ م.
١٦٤. دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية، سعود بن عبد العزيز الخلف، مكتبة أضواء السلف، الرياض، المملكة العربية السعودية، الرابعة، ١٤٢٥ هـ/٢٠٠٤ م.
١٦٥. الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة، أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، ت ٨٥٢ هـ، تحقيق: محمد عبد المعيد ضان، مجلس دائرة المعارف العثمانية -
стр. 704
حيدر اباد، الطبعة الثانية، ١٣٩٢ هـ.
١٦٦. دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية، د. عبد الله بن صالح بن عبد العزيز الغصن، دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية، الطبعة الأولى، ١٤٢٤ هـ، الطبعة الثانية ١٤٣٣ هـ.
١٦٧. دعاوي المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، عبد العزيز بن محمد بن علي آل عبد اللطيف، دار الوطن، السعودية، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤١٢ هـ.
١٦٨. دفع شبه من شبه وتمرد ونسب ذلك إلى الإمام أحمد، تقي الدين الحصني، دار إحياء الكتب العربية ١٣٥٠ هـ.
١٦٩. دقائق التفسير الجامع لتفسير ابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحراني ت:٧٢٨ هـ، تحقيق: د. محمد السيد الجليند، مؤسسة علوم القرآن - دمشق، الطبعة الثانية، ١٤٠٤ هـ.
١٧٠. دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة، أحمد بن الحسين البيهقي ت:٤٥٨ هـ، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى - ١٤٠٥ هـ.
١٧١. الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب، إبراهيم بن علي ابن فرحون اليعمري، ت:٧٩٩ هـ، تحقيق: د. محمد الأحمدي، دار التراث للطبع والنشر، القاهرة.
١٧٢. ديوان ابن الفارض، عمر بن علي ابن الفارض الحموي، ت:٦٣٢ هـ، دار صادر-لبنان، بيروت.
١٧٣. ديوان أبي طالب عم النبي ﷺ ، إخراج: محمد ألتونجي، دار الطتاب العربي، الطبعة الأولى ١٤١٤ هـ.
١٧٤. ديوان المبتدأ والخبر في تاريخ العرب والبربر ومن عاصرهم من ذوي الشأن الأكبر، عبد الرحمن بن محمد ابن خلدون، ت:٨٠٨ هـ، تحقيق: خليل شحادة، دار الفكر، بيروت، الطبعة الثانية، ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م.
١٧٥. ذم الكلام وأهله، عبد الله بن محمد الهروي ت:٤٨١ هـ، تحقيق: عبد الرحمن عبد العزيز الشبل، مكتبة العلوم والحكم - المدينة المنورة، الطبعة الأولى، ١٤١٨ هـ.
стр. 705
١٧٦. ذيل طبقات الحنابلة، عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي، ت: ٧٩٥ هـ، تحقيق: د عبد الرحمن بن سليمان العثيمين، مكتبة العبيكان - الرياض، الطبعة: الطبعة الأولى، ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ م.
١٧٧. ذيل مرآة الزمان، موسى بن محمد اليونيني ت:٧٢٦ هـ، بعناية: وزارة التحقيقات الحكمية والأمور الثقافية للحكومة الهندية، دار الكتاب الإسلامي، القاهرة، الطبعة الثانية، ١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م.
١٧٨. رحلة ابن بطوطة (تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار)، محمد بن عبد الله ابن بطوطة ت:٧٧٩ هـ، أكاديمية المملكة المغربية، الرباط، ١٤١٧ هـ.
١٧٩. الرد المحكم المبين على كتاب القول المبين، عبد الله الغماري، مكتبة القاهرة، الثانية ١٣٧٤ هـ.
١٨٠. الرد الوافر، محمد بن عبد الله الشهير بابن ناصر الدين، ت: ٨٤٢ هـ، تحقيق: زهير الشاويش، المكتب الإسلامي - بيروت، الطبعة: الطبعة الأولى، ١٣٩٣ هـ.
١٨١. الرد على الجهمية والزنادقة، أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني ت: ٢٤١ هـ، تحقيق: صبري بن سلامة شاهين، دار الثبات للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى.
١٨٢. الرد على الجهمية، أبو سعيد عثمان بن سعيد الدارمي، ت:٢٨٠ هـ، تحقيق: بدر بن عبد الله البدر، دار ابن الأثير - الكويت، الطبعة الثانية، ١٤١٦ هـ.
١٨٣. الرد على الشاذلي في حزبيه، وما صنفه في آداب الطريق، أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية ت:٧٢٨ هـ، تحقيق: علي بن محمد العمران، دار عالم الفوائد - مكة، الطبعة الأولى ١٤٢٩ هـ.
١٨٤. الرد على المنطقيين، أحمد بن عبد الحليم بن ابن تيمية الحراني الحنبلي، ت:٧٢٨ هـ، دار المعرفة، بيروت، لبنان.
١٨٥. الرسالة القشيرية، عبد الكريم بن هوازن القشيري ت:٤٦٥ هـ، تحقيق: عبد الحليم محمود -محمود بن الشريف، دار المعارف، القاهرة.
١٨٦. رسالة إلى أهل الثغر بباب الأبواب، علي بن إسماعيل أبي موسى الأشعري ت:٣٢٤ هـ، تحقيق: عبد الله شاكر الجنيدي، عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية، ١٤١٣ هـ.