Полный текст (10 772 стр.). Показаны 5461–5500 · переход к 5466.
стр. 5461
قوله تعالى: ﴿يُنبِتُ﴾ : تحتمل هذه الجملةُ الاستئنافَ والتبعيةَ كما في نظيرتِها. ويقال: «أَنْبت اللهُ الزرعَ» فهو مَنْبُوت، وقياسُه
стр. 5462
مُنْبَتٌ. وقيل: «أَنْبت» قد يجيْءُ لازماً ك «نَبَت» أنشد الفراء:
٢٩٦ - ٦- رأيتَ ذوي الحاجاتِ حولَ بيوتِهمْ ... قَطِيناً لهم حتى إذا أَنْبَتَ البَقْلُ
وأباه الأصمعي، والبيتُ حجةٌ عليه، وتأويلُه ب «أَنبت البقلُ نفسَه» على المجاز بعيدٌ جداً.
وقرأ أبو بكر «نُنْبِتُ» بنون العظمة، / والزهري «نُنَبِّتُ» بالتشديد. والظاهر أنه تضعيف المتعدي. وقيل: بل للتكرير. وقرأ أُبَي «يَنْبُت» بفتحِ الياءِ وضم الباء، «الزَّرعُ» وما بعده رفعٌ بالفاعلية.
стр. 5463
وقد تقدَّم خلافُ القراء في رفع «الشمس» وما بعدها ونصبِها، وتوجيهُ ذلك في سورة الأعراف.
стр. 5464
قوله تعالى: ﴿وَمَا ذَرَأَ﴾ عطفٌ على «الليل» قاله الزمخشري يعني ما خَلَقَ فيها من حيوانٍ وشَجَر. وقال أبو البقاء: «في موضعِ نصبٍ بفعلٍ محذوف، أي: وخَلَقَ وأَنْبَتَ» . كأنه استبعد تَسلُّطَ «سَخَّر» على ذلك فقدَّر فعلاً لائقاً. و «مختلفاً» حالٌ منه، و «ألوانُه» فاعلٌ به.
стр. 5465
وخَتَمَ الآيةَ الأولى بالتفكُّر؛ لأنَّ ما فيها يحتاج إلى تأمُّلٍ ونَظَر، والثانيةَ بالعقل؛ لأنَّ مدارَ ما تقدَّم عليه، والثالثةَ بالتذكُّر؛ لأنه نتيجةُ ما تقدَّمَ. وجَمَعَ «آيات» في الثانية دونَ الأولى والثالثةِ؛ لأنَّ ما نِيْطَ بها أكثرُ، ولذلك ذَكَرَ معها العقلَ.
стр. 5466
قوله تعالى: ﴿مِنْهُ لَحْماً﴾ : يجوز في «منه» تعلُّقُه ب «لتأكلوا» ، وأَنْ يتعلَّقَ بمحذوفٍ لأنه حالٌ من النكرة بعده. و «مِنْ» لابتداء الغاية أو للتبعيضِ، ولا بُدَّ مِنْ حذفِ مضافٍ، أي: مِنْ حيوانِه.
و «طَرِيّاً» فَعِيْل مِنْ طَرُوَ يَطْرُوْ طَراوةً كسَرُوَ يَسْرُوْ سَراوَةً. وقال الفراء: «بل يقال: طَرِيَ يَطرَى طَراوةً وطَراءً مثل: شَقِيَ يَشْقَى شَقَاوَةً وشَقاءً» . والطَّراوةُ ضد اليَبُوسة، أي: غَضاً جديداً. ويُقال: الثيابُ المُطَرَّاة. والإِطراء: مَدْحٌ تَجَدَّد ذِكْرُه، وأمَّا «طَرَأَ» بالهمز فمعناه طَلَع.
قوله: «حِلْيةً» الحِلْيَةُ: اسمٌ لِما يُتَحَلَّى به، وأصلُها الدلالةُ على الهيئة كالعِمَّة والخِمْرَة. و «تَلْبَسُونها» صفةٌ. و «منه» يجوز فيه ما جاز في «منه» قبله. وقوله «تَرَى» جملةٌ معترضةٌ بين التعليلين وهما «لتأكلوا» و «لِتَبْتَغُوا» ، وإنما كانَتْ اعتراضاً لأنها خطابٌ لواحد بين خطابين لجمعٍ.
قوله: «فيه» يجوز أَنْ يتعلَّقَ ب «ترى» ، وأَنْ يتعلَّقَ ب «مواخِرَ» لأنها
стр. 5467
بمعنى شَواقَّ، وأن يتعلَّقَ بمحذوفٍ لأنه حالٌ مِنْ «مَواخِر» ، أو مِنَ الضميرِ المستكنِّ فيه.
و «مَواخِر» جمع ماخِرة، والمَخْرُ: الشَّقُّ، يُقال: مَخَرَتِ السفينةُ البحرَ، أي: شَقَّتْه، تَمْخُره مَخْراً ومُخُوراٌ. ويقال للسُّفُنِ: بناتُ مَخْرٍ وبَخْرٍ بالميم، والباءُ بدل منها. وقال الفراء: «هو صوتُ جَرْيِ الفُلْكِ» . وقيل: صوتُ شدَّةِ هُبوبِ الريحِ. وقيل: «بناتُ مَخْرٍ» لسَحابٍ ينشَأُ صَيْفاً، وامْتَخَرْتُ الريحَ واسْتَمْخَرْتُها، أي: استقبلْتَها بأنفك. وفي الحديث: «اسْتَمْخِروا الريحَ، وأَعِدُّوا النُّبَلَ» يعني في الاستنجاء، والماخُور: الموضع الذي يُباع فيه الخمرُ. و «ترى» هنا بَصَريَّةٌ فقط.
قوله: «ولِتَبْتَغُوا» فيه ثلاثةُ أوجهٍ: عطفُه على «لتأكلوا» ، وما بينهما اعتراضٌ -كما تقدَّم- وهذا هو الظاهرُ. ثانيها: أنه عطفٌ على علةٍ محذوفةٍ تقديره: لتنتفعوا بذلك ولتبتَغُوا، ذكره ابن الأنباري، ثالثُها: أنه متعلِّقٌ بفعلٍ محذوفٍ، أي: فَعَل ذلك لتبتغوا، وفيهما تكلُّفٌ لا حاجةَ إليه.
стр. 5468
قوله تعالى: ﴿أَن تَمِيدَ﴾ :، أي: كراهةَ أَنْ تَمِيْدَ، أو: لئلاَّ تَمِيْدَ.
قوله: «وأنهاراً» عطفٌ على «رَواسي» لأنَّ الإِلقاءَ بمعنى الخَلْقَ. وادِّعاءُ ابنِ عطية أنه منصوبٌ بفعلٍ مضمرٍ، أي: وجَعَل فيها أنهاراً، ليس كما ذكره. وقدَّره أبو البقاء: «وشَقَّ فيها أنهاراً» وهو مناسِبٌ، و «سُبُلاً» ، أي: وذَلَّل، أو: وجعل فيها طُرُقاً.
стр. 5469
و ﴿وَعَلامَاتٍ﴾ ، أي: ووَضَعَ فيها علاماتٍ.
قوله تعالى: ﴿وبالنجم﴾ متعلِّق ب «يهتدون» . والعامَّةُ على فتحِ النونِ وسكونِ الجيمِ بالتوحيدِ فقيل: المرادُ به كوكبٌ بعينه كالجَدْيِ أو الثُّرَيَّا. وقيل: بل هو اسمُ جنسٍ. وقرأ ابن وثاب بضمِّهما، والحسنُ بضمِّ النون فقط، وعَكَسَ بعضُهم النَّقْلَ عنهما.
فأمَّا قراءةُ الضمتين ففيها تخريجان، أظهرُهما: أنها جمعٌ صريحٌ لأنَّ فَعْلاً يُجْمع على فُعُل نحو: سَقْف وسُقُف، ورَهْن ورُهُن. / والثاني: أنَّ أصلَه النجومُ، وفَعْل يُجمع على فُعُول نحو: فَلْس وفُلُوس، ثم خُفِّف بحَذْفِ الواوِ كما قالوا: أَسَد وأُسُود وأُسُد. قال أبو البقاء: «وقالوا في خِيام: خِيَم، يعني أنه نظيرُه، من حيث حَذَفوا منه حرفَ المدِّ. وقال
стр. 5470
ابنُ عصفور: إن قولهم» النُّجُم مِنْ ضرورة الشعر «وأنشد:
٢٩٦ - ٧- إنَّ الي قَضَى بذا قاضٍ حَكَمْ ... أن تَرِدَ الماءَ إذا غابَ النُّجُمْ
يريد: النحوم، كقوله:
٢٩٦ - ٨- حتى إذا ابْتَلَّتْ حَلاقِيْمُ الحُلُقْ ... يريد الحُلُوق.
وأمَّا قراءةُ الضمِّ والسكونِ ففيها وجهان، أحدهما: أنها تخفيفٌ من الضم. والثاني: أنها لغةٌ مستقلة.
وتقديمُ كلٍّ من الجار والمبتدأ يفيد الاختصاصَ. قال الزمشخري:» فإن قلت: قوله: ﴿وبالنجم هُمْ يَهْتَدُونَ﴾ مُخْرَجٌ عن سَنَنِ الخِطاب، مقدَّم فيه النجم، مُقْحَمٌ فيه [هم] ، كأنه قيل: وبالنجمِ خصوصاً هؤلاء خصوصاً يهتدونَ، فَمَنْ المرادُ بهم؟ قلت: كأنَّه أراد قريشاً، كان لهم اهتداءٌ بالنجوم في مسائرِهم، وكان لهم به عِلْمٌ لم يكنْ لغيرِهم فكان الشكرُ عليهم أوجبَ ولهم أَلْزَمَ «.
стр. 5471
قوله تعالى: ﴿كَمَن لاَّ يَخْلُقُ﴾ إنْ أُريد ب «مَنْ لا يَخْلُق» جميعٌ ما عُبِد مِنْ دونِ الله كان ورودُ «مَنْ» واضحاً؛ لأن العاقلَ
стр. 5472
يُغَلَّبُ على غيرِه، فيُعبَّر عن الجميع ب «مَنْ» ولو جِيْء ب «ما» أيضاً لجازَ، وإنْ أريد به الأصنامُ ففي إيقاعِ «مَنْ» عليهم أوجهٌ، أحدُها: إجراؤهم لها مُجْرى أُولي العلمِ في عبادتهم إياها واعتقادِ أنها تَضُرُّ وتنفع كقوله:
٢٩٦ - ٩- بَكَيْتُ إلى سِرْبِ القَطا إذْ مَرَرْنَ بي ... فقلتُ ومِثْلي بالبكاءِ جديرُ
أسِرْبَ القَطا هل مَنْ يُعيرُ جناحَه ... لعلِّي إلى مَن قد هَوَيْتُ أطيرُ
فأوقعَ على السِّرْب «مَنْ» لمَّا عاملها معاملةَ العقلاءِ. الثاني: المشاكلةُ بينه وبين مَنْ يَخْلُق. الثالث: تخصيصُه بمَنْ يَعْلَم، والمعنى: أنه إذا حَصَلَ التبايُنُ بين مَنْ يَخْلُقُ وبين مَنْ لا يَخْلُق مِنْ أولي العلم، وأنَّ غيرَ الخالقِ لا يَسْتحق العبادةَ البتة، فكيف تستقيم عبادةُ الجمادِ المنحطِّ رتبةً، الساقطِ منزلةً عن المخلوقِ من أولي العلم كقوله: ﴿أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَآ﴾ [الأعراف: ١٩٥] إلى آخره؟ وأمَّا مَنْ يُجيز إيقاعَ «مَنْ» على غيرِ العقلاء مِنْ شرطٍ كقطرب فلا يحتاج إلى تأويلٍ.
قال الزمخشريُّ: «فإن قلتَ: هو إلزامٌ للذين عَبَدوا الأوثانَ ونحوَها، تشبيهاً بالله تعالى، وقد جعلوا غيرَ الخالقِ مثلَ الخالق، فكان حَقُّ الإِلزامِ أن يُقال لهم: أَفَمَنْ لا يَخْلُق كَمَنْ يَخْلق؟ قلت: حين جعلوا غيرَ الله مِثْلَ اللهِ لتسميتِهم باسمِه، والعبادةِ له، جعلوا من جنس المخلوقات وشبيهاً
стр. 5473
بها، فأنكر عليهم ذلك بقولِه ﴿أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لاَّ يَخْلُقُ﴾ .
стр. 5474
قوله تعالى: ﴿يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ﴾ : قرأ العامَّةُ «تُسِرُّون» و «تُعْلِنون» بتاء الخطاب. وأبو جعفر بالياء مِنْ تحتُ.
стр. 5475
وقرأ عاصم وحده «يَدْعُون» بالياء، والباقون بالتاء مِنْ فوقُ. وقُرِئ «يُدْعَوْن» مبنياً للمفعول. وهنَّ واضحاتٌ.
стр. 5476
قوله تعالى: ﴿أَمْواتٌ﴾ : يجوز أن يكونَ خبراً ثانياً، أي: وهم يُخْلَقُون وهم أمواتٌ. ويجوز أن يكونَ «يُخْلَقون» و «أمواتٌ» كلاهما خبراً من بابِ «هذا حُلْوٌ حامِض» ذكره أبو البقاء، ويجوزُ أن يكونَ خبرَ مبتدأ مضمرٍ، أي: هم أمواتٌ.
قوله: ﴿غَيْرُ أَحْيَآءٍ﴾ يجوزُ فيه ما تقدم، ويكون تأكيداً. وقال أبو البقاء: «ويجوزُ أَنْ يكونَ قصد بها أنهم في الحال غيرُ أحياءٍ ليَرْفَعَ به توهُّمَ أنَّ قولَه» أمواتٌ «فيما بعد إذ قال تعالى: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَّيِّتُونَ﴾ [الزمر: ٣٠] . قلت: وهذا لا يُخْرِجُه عن التأكيدِ الذي ذكره قبلَ ذلك.
قوله: ﴿أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ » أيَّان «منصوبٌ بما بعده لا بما قبلَه لأنه استفهامٌ،
стр. 5477
وهو مُعَلَّقٌ ل» يَشْعُرون «فجملتُه في محلِّ نصبٍ على إسقاطِ الخافضِ، هذا هو الظاهرُ. وفي الآية قولٌ آخرُ: وهو أن» أيَّان «ظرفٌ لقولِه ﴿إلهكم إله وَاحِدٌ﴾ يعني أن الإِلهَ واحدٌ يومَ القيامة، ولم يَدَّعِ أحدٌ الإِلهيةَ في ذلك اليومِ بخلاف أيَّام الدنيا، فإنه قد وُجد فيها من ادَّعى ذلك، وعلى هذا فقد تَمَّ الكلامُ على قوله» يَشْعُرون «، إلا أن هذا القول مُخْرِجٌ ل» أيَّان «عن موضوعِها - وهو: إمَّا/ الشرطُ، وإمَّا الاستفهامُ - إلى مَحْضِ الظرفيةِ بمعنى وقت، مضافٌ للجملة بعده كقولِك:» وقتَ تَذْهَبُ عمروٌ منطلق «فوقتَ منصوبٌ بمُنْطَلِق، مضافٌ لتذهب.
стр. 5478
قوله تعالى: ﴿لاَ جَرَمَ﴾ : قد تقدَّمَ الكلامُ على هذه اللفظةِ في سورةِ هود. والعامَّةُ على فتحِ الهمزة مِنْ «انَّ اللهَ» وكَسَرَها عيسى الثقفيُّ، وفيها وجهان، أظهرُهما: الاستئنافُ. والثاني: جَرَيانُ «لا جَرَم» مَجْرَى القسمِ فَتُتَلَقَّى بما يُتَلَقَّى به. وقال بعضُ العرب: «لا جَرَم واللهِ لا فارَقْتُك» وهذا عندي يُضْعِفُ كونَها للقسم لتصريحه بالقسمِ بعدها، وإن كان الشيخ أتى بذلك مُقَوِّياً لجريانِها مَجْرى القسَم.
стр. 5479
قوله تعالى: ﴿مَّاذَآ أَنْزَلَ﴾ : قد تقدَّم الكلامُ على «ماذا» أولَ البقرة. وقال الزمخشري: «أو مرفوعٌ بالابتداءِ بمعنى: أيُّ شيءٍ أنزلَه ربُّكم؟ قال الشيخ:» وهذا غيرُ جائزٍ عند البصريين «. يعني مِنْ
стр. 5480
كونِه حَذَفَ عائدَه المنصوب نحو:» زيدٌ ضربتُ «وقد تقدَّم خلافُ الناس في هذا، والصحيحُ جوازه.
والقائمُ مَقامَ فاعلِ» قيل «الجملةُ مِنْ قولِه ﴿مَّاذَآ أَنْزَلَ﴾ لأنها المَقُولَةُ، والبصريون يَأْبَوْنَ ذلك، ويجعلون القائمَ مقامَه ضميرَ المصدرِ؛ لأنَّ الجملةَ لا تكونُ فاعلةً ولا قائمةً مقامَ الفاعلِ، والفاعلُ المحذوفُ: إمَّا المؤمنون، وإمَّا بعضُهم، وإمَّا المقتسِمون.
وقرئ:» أساطيرَ «بالنصب، على تقدير: أَنْزَلَ أساطيرَ على سبيل التهكُّم، أو ذكرتُمْ أساطيرَ، والعامَّةُ، برفعِه على خبر مبتدأ مضمرٍ، أي: المنزَّلُ أساطيرٌ على سبيل التهكُّم، أو المذكورُ أساطيرُ. وللزمخشريِّ هنا عبارةٌ فظيعةٌ يقف منها الشَّعْرُ.
стр. 5481
قوله تعالى: ﴿لِيَحْمِلُواْ﴾ : في هذه اللام ثلاثةُ أوجه، أحدها: أنها لامُ الأمرِ الجازمةُ على معنى الحَتْمِ عليهم، والصِّغارِ الموجبِ لهم، وعلى هذا فقد تَمَّ الكلامُ عند قولِه «الأوَّلين» ، ثم اسْتُؤْنِف أَمْرُهم بذلك. الثاني: أنها لامُ العاقبة، أي: كان عاقبةُ قولِهم ذلك، لأنهم لم يقولوا «أساطير» لِيَحْمِلوا، فهو كقولِه تعالى ﴿لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً﴾ [القصص: ٨] ، وقوله:
٢٩٧ - ٠- لِدُوا للموتِ وابْنُوا للخرابِ ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 5482
الثالث: أنَّها للتعليل، وفيه وجهان: أحدهما: أنه تعليلٌ مجازيٌّ. قال الزمخشري: «واللامُ للتعليلِ مِنْ غيرِ أن يكونَ غرضاً نحو قولِك: خرجْتُ من البلد مخافةَ الشرِّ» . والثاني: أنه تعليلٌ حقيقةً. قال ابن عطية: - بعد حكاية وجهِ لامِ العاقبة - «ويُحتمل أن تكونَ صريحَ لامِ كي، على معنى: قَدَّر هذا لكذا» انتهى. لكنه لم يُعَلِّقُها ب «قالوا» إنما قَدَّرَ لها علةَ «كيلا» ، وهو قَدَّر هذا، وعلى قول الزمخشري يتعلَّقُ ب «قالوا» ؛ لأنها ليست لحقيقةِ العلَّةِ. و «كاملةً» حالٌ.
قوله: ﴿وَمِنْ أَوْزَارِ﴾ فيه وجهان، أحدهما: أنَّ «مِن» مزيدةٌ، وهو قولُ الأخفش، أي: وأوزار الذين على معنى: ومثل أوزارِ، كقولِه: كان عليه وِزْرُها ووِزْرُ مَنْ عَمِل بها «. والثاني: أنها غيرُ مَزيدةٍ وهي للتبعيضِ، أي: وبعض أوزارِ الذين. وقدَّر أبو البقاء مفعولاً حُذِف وهذه صفتُه، أي: وأوزاراً مِنْ أوزارِ، ولا بدَّ مِنْ حذف» مثل «أيضاً.
وقد منع الواحديُّ أن تكونَ» مِنْ «للتبعيض قال:» لأنه يَسْتلزِمُ تخفيفَ الأوزارِ عن الأتباع، وهو غيرُ جائزٍ لقوله ﵇ «من غير أن ينقصَ من أوزارهم شيءٌ» لكنها للجنس، أي: ليحملوا من جنس أوزارِ
стр. 5483
الأتباع «. قال الشيخ:» والتي لبيانِ الجنسِ لا تتقدَّر هكذا، إنما تتقدَّر: والأوزار التي هي أوزارُ الذين، فهو من حيث المعنى كقول الأخفش، وإن اختلفا في التقدير «.
قوله: ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ حالٌ، وفي صاحبِها وجهان، أحدُهما: أنه مفعولٌ» يُضِلُّونهم «، أي: يُضِلُّون مَنْ لا يعلم أنهم ضُلاَّلٌ، قاله الزمخشري. والثاني: أنه الفاعل، ورُجِّح هذا بأنه هو المُحدَّث عنه. وقد تقدَّم الكلامُ في إعرابِ نحو» ساءَ ما يَزِرون «، وأنها قد تجري مَجْرى بِئْس.
стр. 5484
قوله تعالى: ﴿مِّنَ القواعد﴾ : «مِنْ» لابتداءِ الغاية، أي: من ناحيةِ القواعدِ، أي: أتى أمرُ الله وعذابُه.
قوله: ﴿مِن فَوْقِهِمْ﴾ يجوز أن يتعلَّقَ ب «خَرَّ» وتكون «مِنْ» لابتداء الغاية، ويجوز/ أَنْ يتعلق بمحذوفٍ على أنها حالٌ من «السقف» وهي حالٌ مؤكِّدة؛ إذ السقفُ لا يكون تحتهم. وقال جماعة: ليس قوله «مِنْ تحتِهم» تأكيداً؛ لأنَّ العرب تقول: «خَرَّ علينا سَقْفٌ، ووقع علينا حائط» إذا كان يملكه وإنْ لم يَقعْ عليه، فجاء بقوله «من فوقهم» ليُخْرج هذا الذي في كلام العرب، أي: عليهم وَقَعَ وكانوا تحته فهلكوا. وهذا معنىً غيرُ طائلٍ، والقولُ بالتأكيد أَنْصَعُ منه.
والعامَّةُ على «بُنْيانِهم» . وفرقة: «بِنْيَتَهُمْ» . وفرقة - منهم أبو جعفر- «
стр. 5485
بَيْتهم» . والضحاك «بُيوتهم» .
والعامَّةُ أيضاً: «السَّقْفُ» مفرداً. وفرقةٌ بفتحِ السين وضمِّ القاف بزنةِ عَضُد، وهي لغةٌ في السَّقْف، ولعلها مخففةٌ من المضموم، وكَثُرَ استعمالُ الفرعِ لخفَّتِه كقول تميم: «رَجْل» ، ولا يقولون: «رَجُل» . وقرأ الأعرج «السُّقُف» بضمتين. وزيدٌ بن علي بضم السين وسكونِ القاف، وقد تقدَّم مثلُ ذلك في قراءةِ ﴿وبالنجم هُمْ يَهْتَدُونَ﴾ [النحل: ١٦] .
стр. 5486
قوله تعالى: ﴿أَيْنَ شُرَكَآئِيَ﴾ مبتدأٌ وخبر. والعامَّة على «شركائي» ممدوداً. وسَكَّن ياءَ المتكلم فرقةٌ، فَتُحْذَفُ وصلاً لالتقاء الساكنين. وقرأ البزي بخلافٍ عنه بقصره مفتوحَ الياء. وقد أنكر جماعةٌ هذه القراءةَ، وزعموا أنَّها غيرُ مأخوذٍ بها، لأنَّ قصرَ الممدودِ لا يجوز إلاَّ ضرورةً. وتعجب أبو شامةَ من أبي عمروٍ الداني حيث ذكرها في كتابه مع ضعفها، وترك قراءاتٍ شهيرةً واضحة.
стр. 5487
قلت: وقد رُوِي عن ابنِ كثير أيضاً قَصْرُ التي في القصص، ورُوِي عنه أيضاً قَصْرُ «ورائي» في مريم، ورَوى عنه قنبل أيضاً قَصْرَ ﴿أَن رَّآهُ استغنى﴾ [الآية: ٧] في العلق، فقد رَوَى عنه قصرَ بعضِ الممدوداتِ، فلا تَبْعُدُ روايةُ ذلك عنه هنا، وبالجملة فَقَصْرُ الممدودِ ضعيفٌ، ذكره غيرُ واحدٍ لكن لا يَصِلُ به إلى حَدِّ الضرورة.
قوله: «تُشَاقُّون» نافع بكسرِ النونِ خفيفةً والأصل: تُشاقُّوني، فَحَذَفَها مجتزِئاً عنها بالكسرة، والباقون بفتحها خفيفةً، ومفعولُه محذوفٌ، أي: تُشَاقُّون المؤمنين أو تشاقُّون اللهَ، بدليلِ القراءةِ الأولى. وقد ضَعَّفَ أبو حاتمٍ هذه القراءةَ، أعني قراءةَ نافعٍ. وقرأَتْ فرقةٌ بتشديدِها مكسورةً، والأصل: تُشَاقُّونني فأدغم، وقد تقدَّم تفصيلُ ذلك في ﴿أتحاجواني﴾ [الأنعام: ٨٠] ﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ [الحجر: ٥٤] وسيأتي في قولِه تعالى ﴿قُلْ أَفَغَيْرَ الله تأمروني﴾ [الزمر: ٦٤] .
قوله: «اليومَ» منصوب بالخِزْي، وعَمِل المصدرُ وفيه أل. وقيل: هو منصوبٌ بالاستقرار في «على الكافرين» إلا أنَّ فيه فَصْلاً بالمعطوفِ بين العاملِ ومعمولِه، واغتُفِر ذلك لأنهم يَتَّسِعُون في الظروفِ.
стр. 5488
قوله تعالى: ﴿الذين تَتَوَفَّاهُمُ﴾ : يجوز أن يكونَ
стр. 5489
الموصولُ مجرورَ المحلِّ نعتاً لِما قبله، أو بدلاً منه، أبو بياناً له، وأن يكونَ منصوباً على الذمِّ، أو مرفوعاً عليه، أو مرفوعاً عليه، أو مرفوعاً بالابتداء، والخبرُ قولُه ﴿فَأَلْقَوُاْ السلم﴾ والفاءُ مزيدةٌ في الخبر، قاله ابن عطية، وهذا لا يجيْءُ إلاَّ على رأي الأخفش في إجازته زيادةَ الفاء في الخبر مطلقاً، نحو: «زيد فقام» ، أي: قام. ولا يُتَوَهَّم أن هذه الفاءَ هي التي تدخل مع الموصولِ المتضمِّنِ معنى الشرط؛ لأنه لو صُرِّح بهذا الفعلِ مع أداةِ الشرط لم يَجُزْ دخولُ الفاء عليه، فما ضُمِّن معناه أَوْلَى بالمنع، كذا قاله الشيخ، وهو ظاهر. وعلى الأقوالِ المتقدمةِ خلا القول الأخيرِ يكون «الذين» وصلتُه داخلاً في المَقُول، وعلى القولِ الأخيرِ لا يكنُ داخلاً فيه.
وقرأ «يَتَوَفَّاهُمْ» في الموضعين بالياء حمزة، والباقون بالتاء مِنْ فوق، وهما واضحتان ممَّا تقدَّم في قوله ﴿فَنَادَتْهُ الملائكة﴾ [آل عمران: ٣٩] «فناداه» . وقرأت فرقةٌ بإدغام إحدى التاءين في الأخرى، في مصحفِ عبد الله «تَوَفَّاهم» بتاءٍ واحدة، وهي مُحْتَمِلةٌ للقراءةِ بالتشديد على الإِدغام، وبالتخفيفِ على حَذْفِ إحدى التاءَيْن.
стр. 5490
و ﴿ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ حالٌ مِنْ مفعولِ «تَتَوَفَّاهم» و «تَتَوَفَّاهم» يجوز أن يكونَ مستقبلاً على بابه إن كان القولُ واقعاً في الدنيا، وأن يكونَ ماضياً على حكاية الحال إن كان واقعاً يوم القيامة.
قوله: «فَأَلْقَوا» يجوز فيه أوجهٌ، أحدها: أنه خبر الموصول وقد تقدَّم فسادُه. الثاني: أنه عطفٌ على ﴿قَالَ الذين﴾ . الثالث: أن يكونَ مستأنفاً، والكلامُ قم تَمَّ عند قولِه «أنفسِهم» ، ثم عاد بقولِه «فألْقَوا» إلى حكاية كلام المشركين يومَ القيامة، فعلى هذا يكون قولُه ﴿قَالَ الذين أُوتُواْ العلم﴾ إلى قوله «أنفسهم» جملةَ اعتراض. الرابع: أن يكونَ معطوفاً على «تَتَوفَّاهم» قاله أبو البقاء، وهذا إنما يتمشَّى على أنَّ «تَتَوفَّاهم» بمعنى المُضِيِّ، ولذلك لم يذكرْ أبو البقاء في «تَتَوفَّاهم» سواه.
قوله: ﴿مَا كُنَّا نَعْمَلُ﴾ فيه أوجه، أحدها: أن يكون تفسيراً للسَّلَم الذي أَلْقَوه؛ لأنه بمعنى القول بدليلِ الآيةِ الأخرى: ﴿فَألْقَوْا إِلَيْهِمُ القول﴾ [النحل: ٨٦] ، قاله أبو البقاء، ولو قال: «يحكي ما هو بمعنى القول» كان أوفقَ لمذهب الكوفيين. الثاني: أن يكونَ «ما كنَّا» منصوباً بقولٍ مضمرٍ، ذلك الفعلُ منصوب على الحال، أي: فألقَوا السَّلَم قائلين ذلك. / و ﴿مِن سواء﴾ مفعول «نعمل» ، زِيْدَتْ فيه «مِنْ» ، و «بلى» جوابٌ ل «ما كنَّا» فهو إيجابٌ له.
стр. 5491
قوله تعالى: ﴿فَلَبِئْسَ﴾ هذه لامُ التأكيدِ، وإنما دخَلَتْ على الماضي لجمودِه وقُرْبِه من الأسماء. والمخصوص بالذمِّ محذوفٌ. أي: جهنم.
стр. 5492
قوله تعالى: ﴿خَيْراً﴾ : خيراً: العامَّةُ على نَصْبِه، أي: أَنْزل خيراً. قال الزمخشري: «فإن قلتَ: لِمَ قلتَ: لِمَ رَفَعَ الأولَ ونَصَبَ هذا؟ قلت: فصلاً بين جواب المُقِرِّ وجوابِ الجاحد» . يعني أن هؤلاء لمَّا سُئِلوا لم يَتَلَعْثموا، وأطبقوا الجوابَ على السؤال بَيِّنا مكشوفاً مفعولاً للإِنزال فقالوا: خيراً، وأولئك عَدَلوا بالجواب عن السؤال فقالوا: هو أساطيرُ الأولين، وليس هو من الإِنزال في شيء.
وزيدُ بن علي: «خيرٌ» بالرفع، أي: المُنْزَل خيرٌ، وهي مؤيدةٌ لجَعْلِ «ذا» موصولةً، وهو الأحسنُ لمطابقة الجوابِ لسؤاله، وإن كان العكسُ جائزاً، وقد تقدَّم تحقيقُه في البقرة.
قوله: ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِي هذه الدنيا حَسَنَةٌ﴾ هذه الجملةُ يجوز فيها أوجهٌ، أحدها: أن تكونَ منقطعةً مِمَّا قبلها، إخبارَ استئنافٍ بذلك. الثاني: أنها بدلٌ مِنْ «خيراً» . قال الزمخشري: «هو بدل من» خيراً «حكايةً لقول الذين اتَّقَوْا، أي: قالوا هذا القولَ فقدَّم تسميتَه خيراً ثم حكاه» . الثالث: أن هذه الجملةَ تفسيرٌ لقوله: «خيراً» ؛ وذلك أن الخيرَ هو الوحيُ الذي أَنْزل الله فيه: مَنْ أَحْسَنَ في الدنيا بالطاعة حسنةٌ في الدنيا وحسنةٌ في الآخرة.
وقوله: ﴿فِي هذه الدنيا﴾ الظاهرُ تعلُّقه ب «أَحْسَنوا» ، أي: أَوْقَعوا الحسنةَ في دار الدنيا. ويجوز أن يكونَ متعلقاً بمحذوفٍ على أنه حال مِنْ «
стр. 5493
حَسَنَة» إذ لو تأخَّر لكان صفةً لها، ويَضْعُفُ تعلُّقه بها نفسِها لتقدُّمِه عليها.
стр. 5494
قوله تعالى: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾ : يجوز أن يكونَ هو المخصوصَ بالمدح فيجيءُ فيها ثلاثةُ الأوجهِ: رفعُها بالابتداء، والجملةُ المتقدمة خبرُها، أو رفعُها خبرَ المبتدأ المضمر، أو رفعُها بالابتداءِ والخبرُ محذوفٌ، وهو أضعفُها، وقد تقدَّم تحقيقُ ذلك. ويجوز أن يكونَ ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾ خبرَ مبتدأ مضمرٍ لا على ما تقدَّم، بل يكونُ المخصوصُ محذوفاً، تقديرُه: ولَنِعْمَ دارُ المتقين دارُهم هي جنات. وقَدَّره الزمخشريُّ «ولَنِعْمَ دارُ المتقين دارُ الآخرة» . ويجوز أن يكونَ مبتدأً. والخبرُ الجملةُ مِنْ قوله: «يَدْخلونها» ، ويجوز أن يكونَ الخبرُ مضمراً تقديره: لهم جناتُ عدن، ودلَّ على ذلك قولُه ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِي هذه الدنيا حَسَنَةٌ﴾ .
والعامَّة على رفع «جناتُ» على ما تقدَّم. وقرأ زيد بن ثابت والسُّلَمي «جناتِ» نصباً على الاشتغال بفعل مضمر تقديره: يَدْخلون جناتِ عدن يَدْخُلونها، وهذه تُقَوِّي أن يكونَ «جنات» مبتدأً، و «يَدْخلونها» الخبرَ في قراءةِ العامَّة.
وقرأ زيد بن علي «ولَنِعْمَةُ دارِ» بتاءِ التأنيثِ مرفوعةٌ بالابتداء، و «دارِ» خفضٌ بالإِضافة، و «جَنَّاتُ عَدْنٍ» الخبر. و «يَدْخُلونها» في جميعِ ذلك نصبٌ على الحال، إلاّ إذا جَعَلْناه خبراً ل ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾ .
стр. 5495
وقرأ نافع في روايةٍ «يُدْخَلُونها» بالياءِ مِنْ تحتُ مبنياً للمفعول، وأبو عبد الرحمن «تَدْخُلونها» بتاء الخطاب مبنياً للفاعل.
قوله: «تَجْري» يجوز أن يكونَ منصوباً على الحالِ مِنْ «جنات» قاله ابن عطية، وأن يكونَ في موضعِ الصفةِ ل «جنات» قاله الحوفي، والوجهان مبنيَّان على القولِ في «عَدْن» : هل هو معرفةٌ لكونِه علماً، أو نكرةً، فقائلُ الحالِ لَحَظ الأولَ، وقائلُ النعتِ لحظَ الثاني.
قوله: ﴿لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَآؤونَ﴾ الكلامُ في هذه الجملةِ كالكلامِ في الجملة قبلَها، والخبرُ: إمَّا «لهم» وإمَّا «فيها» .
قوله: «كذلك» الكافُ في محلِّ نصب على الحال من ضمير المصدرِ، أو نهتٌ لمصدرٍ مقدرٍ، أو في محلِّ رفعٍ خبراً لمبتدأ مضمر، أي: الأمرُ كذلك. و ﴿يَجْزِي الله المتقين﴾ مستأنَفٌ.
و ﴿
стр. 5496
١٦٤٩ - ;لَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ﴾ يَحْتمل ما ذكرناه فيما تقدَّم، إذا جَعَلْنا «يقولون» خبراً فلا بُدَّ مِنْ عائدٍ محذوفٍ، أي: يقولون لهم، وإذا لم نَجْعَلْه خبراً كان حالاً من «الملائكة» / فيكون «طيبين» حالاً مِنَ المفعولِ، و «يقولون» حالاً مِن الفاعل. وهي يجوز أن تكونَ حالاً مقارِنَةً إن كان القولُ واقعاً في الدنيا، ومقدَّرةً إنْ كان واقعاً في الآخرة.
و «ما» في «بما» مصدريةً، أو بمعنى الذي، والعائدُ محذوفٌ.
стр. 5497
وقوله تعالى: ﴿إِلاَّ أَن تَأْتِيَهُمُ الملائكة﴾ : وقد تقدَّم في
стр. 5498
آخرِ الأنعام أن الأَخَوَيْنِ يَقْرآن بالياء مِنْ تحتُ، والباقين يقرؤون بالتاءِ من فوقُ، وهما واضحتان لكونِه تأنيثاً مجازياً.
стр. 5499
وقوله تعالى: ﴿فَأَصَابَهُمْ﴾ : عطفٌ على ﴿فَعَلَ الذين﴾ وما بينهما اعتراضٌ.
стр. 5500
قوله تعالى: ﴿أَنِ اعبدوا الله﴾ : يجوز في «أَنْ» أَنْ تكونَ تفسيريةً؛ لأن البَعْثَ يتضمَّن قولاً، وأن تكونَ مصدريةً، أي: بَعَثْناه بَأَنِ اعْبُدُوا.
قوله: ﴿مَّنْ هَدَى﴾ و ﴿مَّنْ حَقَّتْ﴾ يجوزُ أنْ تكونَ موصولةً، وأن تكون نكرةً موصوفةً، والعائدُ على كلا التقديرينِ محذوفٌ من الأولِ.
следующие страницы →