Полный текст (10 772 стр.). Показаны 5811–5850 · переход к 5816.
стр. 5811
ويُقال: غَسَقَتِ العينُ: امتلأَتْ دَمْعاً، وغَسَقَ الجرحُ: امتلأَ دَماً، فكأنَّ الظُّلْمَةَ مَلأَتْ الوجودَ. والغاسِقُ في قوله: ﴿وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ﴾ [الفلق: ٣] قيل: المرادُ به القمرُ إذا كَسَف واسْوَدَّ. وقيل: الليل. والغَساقُ بالتخفيف والتشديدِ ما يَسِيل مِنْ صَديدِ أهل النار. ويُقال: غَسَق الليلُ وأَغْسَقَ، وظَلَمَ وَأَظْلَمَ، ودَجَى وأَدْجَى، وغَبَشَ وأَغْبَشَ، نقله الفرَّاء.
قوله: ﴿قُرْآنَ الفجر﴾ فيه أوجهٌ، أحدها: أنه عطفٌ على «الصلاة» ، أي: وأَقِمْ قرآنَ الفجرِ، والمرادُ به صلاةُ الصبحِ، عَبَّر عنها ببعضِ أركانِها. والثاني: أنه منصوبٌ على الإِغراء، أي: وعليك قرآنَ الفجر، كذا قدَّره الأخفشُ وتَبِعه أبو البقاء، وأصولُ البصريين تَأْبَى هذا؛ لأنَّ أسماءَ الأفعالِ لا تعملُ مضمرةً. الثالث: أنه منصوبٌ بإضمار فعلٍ، أي: كَثِّر قرآنَ أو الزَمْ قرآنَ الفجرِ.
стр. 5812
قوله تعالى: ﴿وَمِنَ اليل﴾ : في «منْ» هذه وجهان، أحدُهما: أنها متعلقةٌ ب «تَهَجَّدْ» ، أي: تَهَجَّدْ بالقرآنِ بعضَ الليل، والثاني: أنها متعلقةٌ بمحذوفٍ تقديرُه: وقُمْ قَوْمةً من الليل، أو واسهرْ من الليل، ذَكَرهما الحوفيُّ. وقال الزمخشري: «وعليك بعضَ الليل فتهَجَّدْ به» فإنْ كان أراد تفسيرَ المعنى فقريبٌ، وإن أراد تفسيرَ الإِعراب فلا يَصِحُّ لأنَّ المُغْرَى به لا يكون حرفاً، وجَعْلُه «مِنْ» بمعنى بعض لا يَقْتضي اسميَّتَها، بدليل أنَّ واوَ «مع» ليسَتْ اسماً بإجماعٍ، وإن كانت بمعنى اسمٍ صريحٍ وهو «مع» . /
стр. 5813
والضميرُ في «به» الظاهرُ عَوْدُه على القرآنِ من حيث هو، لا بقيد إضافتِه إلى الفجر. والثاني: أنها تعودُ على الوقت المقدَّرِ، أي: وقُمْ وقتاً من الليل فتهَجَّدْ بذلك الوقتِ، فتكونُ الباءُ بمعنى «في» .
قوله «نافِلَةً» فيها أوجهٌ، أحدُها: أنها مصدرٌ، أي: تَتَنَفَّلُ نافلةً لك على الصلواتِ المفروضةِ. والثاني: أنها منصوبةٌ ب «تَهَجَّدْ» لأنَّه في معنى تَنَفَّلْ، فكأنه قيل: تنفَّل نافلة. والنَّافِلَةُ، مصدرٌ كالعاقِبة والعافِية. الثالث: أنها منصوبةٌ على الحالِ، أي: صلاةَ نافِلَةٍ، قاله أبو البقاء وتكون حالاً من الهاء في «به» إذا جَعَلْتَها عائدةً على القرآن لا على وقتٍ مقدر. الرابع: أنها منصوبةٌ على المفعولِ بها، وهو ظاهرُ قولِ الحوفيِّ فإنه قال: «ويجوز أن ينتصِبَ» نافلةً «بتهجَّدْ، إذا ذَهَبْتَ بذلك على معنى: صَلِّ به نافلةً، أي: صَلِّ نافِلَةً لك» .
والتهَجُّدُ: تَرْكُ الهُجُودِ وهو النَّوْمُ، وتَفَعَّل يأتي للسَّلْب نحو: تَحَرَّجَ وتَأَثَّمَ، وفي الحديث: «كان يَتَحَنَّثُ بغارِ حراءٍ» وفي الهُجود خلافٌ بين أهل اللغةِ فقيل: هو النوم. قال:
٣٠٩ - ٥-
стр. 5814
وبَرْكُ هُجودٍ قد أثارَتْ مَخافتي ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وقال آخر:
٣٠٩ - ٦- ألا طَرَقَتْنا والرِّفاقُ هُجودُ ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وقال آخر:
٣٠٩ - ٧- ألا زارَتْ وأهلُ مِنَىً هُجودُ ... وليت خيالَها بمِنَىً يعودُ
فَهُجُودٌ: نيامٌ، جمعُ «هاجِد» كساجِد وسُجود. وقيل: الهُجود: مشتركٌ بين النائِمِ والمُصَلِّي. قال ابن الأعرابي: «تَهَجَّدَ: صلَّى من الليل، وتَهَجَّدَ: نامَ» ، وهو قول أبي عبيدةَ واللَّيْث.
قوله: ﴿عسى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً﴾ في نصب «مَقاماً» أربعةُ أوجه، أحدها: أنه منصوبٌ على الظرف، أي: يبعثُك في مَقام. الثاني: أن ينتصِبَ بمعنى «يَبْعَثُك» لأنه في معنى يُقيمك، يقال: أُقِيم مِنْ قبرِه وبُعِث منه، بمعنىً فهو نحو: قعد جلوساً. الثالث: أنه منصوبٌ على الحال، أي: يَبْعَثُك ذا مقامٍ محمودٍ. الرابع: أنه مصدرٌ مؤكِّدٌ، وناصبُه مقدَّرٌ، أي: فيقوم مقاماً.
و «عَسَى» على الأوجهِ الثلاثةِ دونَ الرابع يتعيَّن فيها أن تكونَ
стр. 5815
التامَّةَ، فتكونَ مسندةً إلى «أنْ» وما في حَيِّزها إذ لو كانت ناقصةً على أَنْ يكونَ ﴿أَن يَبْعَثَكَ﴾ خبراً مقدماً، و «ربُّك» اسماً مؤخراً، لَزِمَ من ذلك محذورٌ: وهو الفصلُ بأجنبي بين صلة الموصول ومعمولِها، فإنَّ «مَقاماً» على الأوجه الثلاثةِ الأُوَلِ منصوبٌ ب «يَبْعَثُكَ» وهو صلةٌ ل «أَنْ» فإذا جَعَلْتَ «رَبُّك» اسمَها كان أجنبياً من الصلة فلا يُفْصَلُ به، وإذا جَعَلْتَه فاعِلاً لم يكن أجنبياً فلا يُبالَى بالفصلِ به.
وأمَّا على الوجه الرابع فيجوز أن تكونَ التامَّةَ والناقصةَ بالتقديم والتأخير لعدم المحذورِ؛ لأنَّ «مقاماً» معمولٌ لغير الصلة، وهذا من محاسِنِ صناعة النحو، وتقدَّم لك قريبٌ مِنْ هذا في سورةِ إبراهيم ﵇ في قولِه تعالى: ﴿أَفِي الله شَكٌّ فَاطِرِ﴾ [إبراهيم: ١٠] .
стр. 5816
قوله تعالى: ﴿مُدْخَلَ صِدْقٍ﴾ : يحتمل أن يكونَ مصدراً، وأن يكونَ ظرفَ مكان وهو الظاهر. والعامَّةُ على ضم الميم فيهما لسَبْقهما فعلٌ رباعي. وقرأ قتادة وأبو حيوة وإبراهيم بن أبي عبلة وحميد بفتحِ الميمِ فيهما: إمَّا لأنهما مصدران على حَذْفِ الزوائد ك ﴿أَنبَتَكُمْ مِّنَ الأرض نَبَاتاً﴾ [نوح: ١٧] ، وإمَّا لأنهما منصوبان بمقدَّرٍ موافقٍ لهما تقديره: فادْخُلْ مَدْخَلَ واخرُجْ مَخْرَج. وقد تقدَّم هذا مستوفى في قراءةِ نافع في سورة النساء، وأنه قَرَأ كذلك في سورة الحج.
ومُدْخَلُ صِدْقٍ ومُخْرَجُ صِدْقٍ من إضافة التبيين، وعند الكوفيين من
стр. 5817
إضافةِ الموصوف لصفته، لأنه يُوصف به مبالغةً.
قوله: «سُلْطاناً» هو المفعولُ الأول للجَعْلِ، والثاني أحدُ الجارَّيْن المتقدَّمين، والآخرُ متعلِّقٌ باستقراره. و «نصيراً» يجوز أن يكون مُحَوَّلاً مِنْ فاعِل للمبالغةِ، وأن يكونَ بمعنى مفعول.
стр. 5818
والزُّهُوق: الذَّهابُ والاضمحلال قال:
٣٠٩ - ٨- ولقد شَفَى نَفْسي وأبرَأَ سُقْمَها ... إقدامُه بمَزَالَةٍ لم يَزْهَقِ
يقال: زَهَقَتْ نَفْسي تَزْهَقُ زُهوقاً بالضم. وأمَّا الزَّهوق بالفتح فمثالُ مبالَغَةٍ كقوله:
٣٠٩ - ٩- ضَرُوْبٌ بنَصْلِ السَّيْفِ سُوقَ سِمانِها ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 5819
قوله تعالى: ﴿مِنَ القرآن﴾ : في «مِنْ» هذه ثلاثةُ أوجهٍ، أحدُها: أنها لبيانِ الجنسِ، قاله الزمخشري، وابنُ عطية وأبو البقاء. ورَدَّ الشيخُ عليهم: بأنَّ التي للبيان لا بد أن يتقدَّمَها ما تُبَيِّنُه، لا أَنْ تتقدَّمَ هي عليه، وهنا قد وُجِدَ تقديمُها عليه.
الثاني: أنها للتبعيض، وأنكره الحوفي قال: «لأنه يَلْزَمُ أن لا يكونَ بعضُه
стр. 5820
شفاءً» . وأُجيب عنه: بأنَّ إنزالَه إنما هو مُبَعَّضٌ. وهذا الجوابُ ليس بظاهرٍ. وأجاب أبو البقاء بأنَّ منه ما يَشْفي من المرضِ. قلت: وهذا قد وُجِد بدليل رُقْيَةِ بعضِ الصحابةِ سَيِّدَ الحيِّ الذي لُدِغ، بالفاتحةِ فشُفي.
الثالث: أنها لابتداءِ الغاية وهو واضح.
والجمهور على رفع «شِفاءٌ/ ورحمةٌ» خبرين ل «هو» ، والجملةُ صلةٌ ل «ما» وزيدُ بن علي بنصبهما، وخُرِّجَتْ قراءتُه على نصبِهما على الحال، والصلةُ حينئذٍ «للمؤمنين» وقُدِّمَتْ الحالُ على عاملها المعنويِّ كقولِه ﴿والسماوات مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر: ٦٧] في قراءةِ مَنْ نصب «مَطْوِيَّاتٍ» . وقولِ النابغة:
٣١٠ - ٠- رَهْطُ ابنِ كُوْزٍ مُحْقِبي أَدراعَهم ... فيهم ورَهْطُ ربيعةَ بنِ حُذارِ
وقيل: منصوبان بإضمارِ فعلٍ، وهذا [عند] مَنْ يمنع تقديمَها على عاملِها المعنوي. وقال أبو البقاء: «وأجاز الكسائيُّ:» ورحمةً «بالنصب عطفاً على» ما «. فظاهرُ هذا أن الكسائيَّ بَقَّى» شفاء «على رفعِه، ونَصَبَ» رحمة «فقط عطفاً على» ما «الموصولة كأنه قيل: ونُنَزِّل من القرآن رحمةً، وليس في نَقْله ما يؤذن بأنه تلاها قرآناً. وتقدَّم الخلاف [في] » وننزل «
стр. 5821
تخفيفاً وتشديداً. والعامَّة على نونِ العظمة. ومجاهد» ويُنْزِل «بياء الغيبة، أي: الله.
стр. 5822
قوله تعالى: ﴿وَنَأَى﴾ : قرأ العامَّةُ بتقديمِ الهمزةِ على حرف العلة مِن النَّأْي وهو البُعْدُ. وابن ذكوان - ونقلها الشيخ عن ابن عامر بكمالِه-: «ناءَ» بتقديم الألف على الهمزة. وفيها تخريجان أحدُهما: أنها مِنْ ناء يَنُوْءُ أي نهض. قال الشاعر:
٣١٠ - ١- حتى إذا ما التأَمَتْ مَفاصِلُهْ ... وناءَ في شِقِّ الشِّمالِ كاهلُهْ
والثاني: أنه مقلوبٌ مِنْ نأى، ووزنُه فَلَع كقولهم في «رأى» راءَ، إلى غيرِ ذلك، ولكن متى أمكن عدمُ القلبِ فهو أَوْلَى. وهذا الخلافُ جارٍ أيضاً في سورة حم السجدة.
وأمال الألفَ إمالةً محضةً الأخَوان وأبو بكر عن عاصم، وبينَ بينَ بخلافٍ عنه السوسيُّ، وكذلك في فُصِّلت، إلا أبا بكرٍ فإنه لم يُمِلْه.
стр. 5823
وأمال فتحةَ النونِ في السورتين خَلَف، وأبو الحارث والدُّوري عن الكسائي.
стр. 5824
قوله تعالى: ﴿على شَاكِلَتِهِ﴾ : متعلِّقٌ ب «يَعْمل» . والشَّاكِلَةُ: أحسنُ ما قيل فيها ما قاله الزمخشريُّ: أنها مذهبه الذي يُِشاكل حالَه في الهدى والضلالة مِنْ قولهم: «طريقٌ ذو شواكل» وهي الطرقُ التي تَشَعَّبَتْ منه، والدليلُ عليه قولُه ﴿فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أهدى سَبِيلاً﴾ . وقيل: على دينه. وقيل: خُلُقه. وقال ابن عباس: «جانبه» . وقال الفراء: «هي الطريقةُ والمذهب الذي جُبِلَ عليه» .
وهو من «الشَّكْلِ» وهو المِثْل، يقال: لستَ على شَكْلي ولا شاكلتي. وأمَّا «الشَّكْلُ» بالكسر فهو الهيئة. يقال: جاريةٌ حسنةُ الشَّكْل. وقال امرؤ القيس:
٣١٠ - ٢- حَيِّ الحُمولَ بجانب العَزْلِ ... إذ لا يُلائم شَكلُها شَكْلي
أي: لا يلائمُ مثلُها مثلي.
قوله: «أَهْدى» يجوز أن يكونَ مِنْ «اهْتَدى» ، على حذفِ الزوائد، وأن يكونَ مِنْ «هَدَى» المتعدِّي. وأن يكونَ مِنْ «هدى» القاصر بمعنى اهتدى. و «سبيلاً» تمييز.
стр. 5825
قوله تعالى: ﴿مِّن العلم﴾ : متعلِّقٌ ب «أُوْتِيْتُم» ، ولا يجوز تعلُّقُه بمحذوفٍ على أنه حال مِنْ «قليلاً» ؛ لأنه لو تأخَّر لكان صفةً؛ لأنَّ ما في حَيِّز «إلاَّ» لا يتقدم عليها.
وقرأ عبد الله والأعمش «وما أُوْتُوا» بضمير الغيبة.
стр. 5826
قوله تعالى: ﴿إِلاَّ رَحْمَةً﴾ : فيها قولان، أحدُهما: أنها استثناء متصلٌ لأنها تَنْدَرِجُ في قولِه «وكيلا» . والثاني: أنها استثناء منقطعٌ فتتقدر ب «لكن» عند البصريين، و «بل» عند الكوفيين. و «مِنْ ربِّك» : يجوز أن يتعلَّقَ ب «رحمة» وأن يتعلَّقَ بمحذوف، صفةً لها.
стр. 5827
قوله تعالى: ﴿لاَ يَأْتُونَ﴾ : فيه وجهان، أظهرهما: أنه جوابٌ للقسمِ الموطَّأ له باللام. والثاني: أنه جواب الشرط، واعتذروا به عن رفعِه بأنَّ الشرطَ ماضٍ فهو كقوله:
٣١٠ - ٣- وإنْ أتاه خليلٌ يومَ مسألةٍ ... يقولُ لا غائبٌ مالي ولا حِرِمُ
واستشهدوا عليه بقولِ الأعشى:
٣١٠ - ٤-
стр. 5828
لئِنْ مُنِيْتَ بنا عن غِبِّ معركةٍ ... لا تُلْفِنا مِنْ دماءِ القومِ نَنْتَفِلُ
فأجاب الشرطَ مع تقدُّمِ لامِ التوطئة، وهو دليلٌ للفراء ومَنْ تبعه على ذلك. وفيه رَدٌّ على البصريين، حيث يُحَتِّمون جوابَ القسمِ عند عدمِ تقدُّم ذي خبرٍ.
وأجاب بعضهم بأنَّ اللامَ في البيت ليست للتوطِئةِ بل مزيدةٌ، وهذا ليس/ بشيء لأنه لا دليلَ عليه. وقال الزمخشري: «ولولا اللامُ الموطِّئة لجاز أن يكونَ جواباً للشرط كقولِه:
٣١٠ - ٥-. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... يقولُ لا غائبٌ. . . . . . . . . . . . . . . . . .
لأنَّ الشرطَ وقع ماضياً. وناقشه الشيخُ: بأنَّ هذا ليس مذهبَ سيبويه ولا الكوفيين والمبرد؛ لأنَّ مذهب سيبويه في مثلِه أن النيةَ به التقديمُ، ومذهبَ الكوفيين والمبرد أنه على حذف الفاء، وهذا
стр. 5829
مذهبٌ ثالثٌ قال بعضُ الناس.
قوله: ﴿وَلَوْ كَانَ﴾ جملةٌ حاليةٌ، وقد تقدَّم تحقيق هذا، وأنه كقولِه ﵇» أَعطُوا السائل ولو جاء على فرس «و» لبعضٍ «متعلِّقٌ ب» ظَهير «.
стр. 5830
قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا﴾ : مفعولُه محذوف. وقيل: «مِنْ» زائدة في ﴿مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾ وهو المفعولُ، قاله ابن عطية وهو مذهبُ الكوفيين والأخفش.
وقرأ الحسن «صَرَفْنا» بتخفيفِ الراء، وقد تقدَّم نظيرُه.
قوله: ﴿إِلاَّ كُفُوراً﴾ مفعولٌ به، وهو استثناءٌ مفرغ لأنه في قوة: لم يَفْعلوا إلا الكُفور.
стр. 5831
قوله تعالى: ﴿حتى تَفْجُرَ﴾ : قرأ الكوفيون «تَفْجُرَ» بفتح التاء وسكونِ الفاء وضمِّ الجيم خفيفةً، مضارعَ «فَجَر» . والباقون بضمِّ التاءِ وفتحِ الفاء وكسرِ الجيم شديدةً، مضارع فَجَّر للتكثير. ولم يختلفوا في الثانية أنها بالتثقيلِ للتصريحِ بمصدرِها. وقرأ الأعمش «تُفْجِرَ» بضمِّ
стр. 5832
التاءِ وسكونِ الفاء وكسر الجيم خفيفةً، مضارعَ أَفْجر بمعنى فَجَرَ، فليس التضعيفُ ولا الهمزةُ مُعَدِّيَيْنِ.
و «يَنْبوعاً» مفعولٌ به، ووزنُه يَفْعُول لأنَّه مِنْ النَّبْعِ، واليَنْبُوعُ: العَيْنُ تفورُ من الأرض.
стр. 5833
قوله تعالى: ﴿خِلالَهَا﴾ نصبٌ على الظرفِ، وتقدَّم تحقيقُه أول السورة.
стр. 5834
قوله تعالى: ﴿أَوْ تُسْقِطَ﴾ : العامَّةُ على إسناد الفعل للمخاطب. و «السماءَ» مفعولٌ بها. ومجاهد على إسنادِه إلى «السماء» فَرَفْعُها به.
قوله: «كِسْفاً» قرأ نافعٌ وابنُ عامرٍ وعاصمٌ هنا بفتح السين، وفَعَل ذلك حفصٌ في الشعراء وفي سبأ. والباقون بسكونها في المواضعِ الثلاثةِ. وقرأ ابن ذكوان بسكونها في الروم بلا خلافٍ، وهشامٌ عنه الوجهان، والباقون بفتحها.
فمَنْ فتح السينَ جعله جمعَ كِسْفة نحو: قِطْعَة وقِطَع، وكِسْرة
стр. 5835
وكِسَر، ومَنْ سَكَّن جعله جمع كِسْفَة أيضاً على حَدِّ سِدْرة وسِدْر، وقَمْحة وقَمْح.
وجوَّز أبو البقاء فيه وجهين آخرين، أحدُهما: أنه جمعٌ على فَعَل بفتح العينِ، وإنما سُكِّن تخفيفاً، وهذا لا يجوز لأنَّ الفتحةَ خفيفةٌ يحتملُها حرفُ العلة، حيث يُقَدَّر فيه غيرُها فكيف بالحرف الصحيح؟ . قال: «والثاني: أنه فَعْل بمعنى مَفْعول» كالطَّحْن بمعنى مَطْحون، فصار في السكون ثلاثةُ أوجهٍ.
وأصل الكَسْفِ القَطْع. يقال: كَسَفْتُ الثوبَ قطعتُه. وفي الحديثِ في قصة سليمان مع الصافنات الجياد: أنه «كَسَفَ عراقيبَها» أي: قطعها. وقال الزجاج «كَسَفَ الشيء بمعنى غَطَّاه» . وقيل: ولا يُعرفُ هذا لغيرِه.
وانتصابُه على الحالِ، فإنْ جَعَلْناه جمعاً كان على حَذْفِ مضافٍ، أي: ذات كِسَفٍ، وإنْ جعلناه فِعْلاً بمعنى مَفْعول لم يَحْتَج إلى تقدير، وحينئذ فيقال: لِمَ لَمْ يؤنَّث؟ ويجاب: بأنَّ تأنيثَ السماء غيرُ حقيقي، أو بأنها في معنى السقف.
قوله: «كما زَعَمْتَ» نعتٌ لمصدرٍ محذوف، أي: إسقاطاً مثلَ
стр. 5836
مَزْعُومِك، كذا قدَّره أبو البقاء.
قوله: «قَبِيْلاً» حالٌ من «الله والملائكة» أو مِنْ أحدِهما، والآخرُ محذوفةٌ حالُه، أي: بالله قبيلاً والملائكةِ قبيلاً. كقوله:
٣١٠ - ٦-. . . . . . . . . . . . . . كنتُ منه ووالدي ... بريئاً. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[وكقولِهِ]
٣١٠ - ٧-. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... فإنِّي وقَيَّارٌ بها لغريبُ
ذكرَه الزمخشريُ، هذا إذا جَعَلْنا «قبيلاً» بمعنى كفيلاً، أي: ضامِناً، أو بمعنى معايَنة كما قاله الفارسيُّ. وإنْ جعلناه بمعنى جماعةً كان حالاً من «الملائكة» .
وقرأ الأعرج «قِبَلاً» من المقابلة.
стр. 5837
قوله تعالى: ﴿أَوْ ترقى﴾ : فعل مضارعٌ منصوبٌ تقديراً، لأنه معطوفٌ على «تَفَجُّرَ» ، أي: أو حتى تَرْقَى في السماء، أي: في معارجِها، والرُّقِيُّ: الصُّعودُ. يقال: رَقِي بالكسرِ يَرْقى بالفتح رُقَيَّاً على فُعول، والأصل رُقُوْي، فَأُدْغم بعد قلبِ الواو ياءً، ورَقْياً بزنة ضَرْب. قال الراجز:
٣١٠ - ٨-
стр. 5838
أنتَ الذي كلَّفْتني رَقْيَ الدَّرجْ ... على الكَلالِ والمَشِيْبِ والعَرَجْ
قوله: «نَقْرَؤُه» يجوز فيه وجهان، أحدهما: أن يكون نعتاً ل «كتاباً» . والثاني: أن يكونَ [حالاً] مِنْ «ن» في «علينا» قاله أبو البقاء، وهي حالٌ مقدرةٌ، لأنهم إنما يقرؤونه بعد إنزالِه لا في حالِ إنزالِه.
قوله: ﴿قُلْ سُبْحَانَ﴾ قرأ ابنُ كثير وابنُ عامر «قال» فعلاً ماضياً إخباراً عن الرسولِ ﵇ بذلك، والباقون «قُلْ» على الأمر/ أمراً منه تعالى لنبيِّه ﷺ بذلك، وهي مرسومةٌ في مصاحف المكيين والشاميين: «قال» بألف، وفي مصاحِفِ غيرِهم «قُلْ» بدونها، فكلٌ وافق مصحفَه.
قوله: ﴿إَلاَّ بَشَراً رَّسُولاً﴾ يجوزُ أَنْ يكونَ «بشراً» خبرَ «كنتُ» و «رسولاً» صفتُه، ويجوز أن يكون «رسولاً» هو الخبر، و «بَشَراً» حالٌ مقدمةٌ عليه.
стр. 5839
قوله تعالى: ﴿أَن يؤمنوا﴾ : «أَنْ يُؤْمِنُوا» مفعولٌ ثانٍ ل «مَنَع» ، أي/ ما مَنَعَهم إيمانَهم أو مِنْ إيمانهم، و «أنْ قالوا» هو الفاعلُ، و «إذ» ظرفٌ ل «مَنَعَ» ، والتقدير: وما مَنَعَ الناسَ من الإِيمانِ وقتَ مجيءِ الهُدى إياهم إلا قولُهم «أَبَعَثَ الله.
стр. 5840
وهذه الجملةُ المنفيَّةُ يُحتمل أَنْ تكونَ مِنْ كلام الله، فتكونَ مستأنفةً، وأن تكونَ مِنْ كلامِ الرسولِ فتكونَ منصوبةَ المحلِّ لاندراجِها تحت القولِ في كلتا القراءتين.
قوله: ﴿بَشَراً رَّسُولاً﴾ كما تقدَّم مِنَ الوجهين في نظيره، وكذلك قولُه ﴿لَنَزَّلْنَا [عَلَيْهِم] مِّنَ السمآء مَلَكاً رَّسُولاً﴾ .
стр. 5841
قوله تعالى: ﴿لَوْ كَانَ فِي الأرض﴾ : يجوز في «كان» هذه التمامُ، أي: لو وُجِد وحَصَل، و «يمشون» صفةٌ ل «ملائكةٌ» و ﴿فِي الأرض﴾ متعلقٌ به، و «مطمئنين» حالٌ من فاعل «يَمْشُون» . ويجوز أن تكونَ الناقصةَ، وفي خبرها أوجهٌ، أظهرُها: أنه الجارُّ، و «يَمْشُون» و «مطمئنين» على ما تقدَّم. وقيل: الخبر «يَمْشُون» و ﴿فِي الأرض﴾ متعلِّق به. وقيل: الخبرُ «مطمئنين» و «يَمْشُون» صفةٌ. وهذان الوجهان ضعيفان لأنَّ المعنى على الأول.
стр. 5842
قوله تعالى: ﴿وَمَن يَهْدِ الله﴾ : يجوز أن تكونَ هذه الجملةُ مندرجةً تحت المَقُولِ، فيكون محلُّها نصباً، وأن تكونَ مِنْ كلامِ اللهِ، فلا مَحَلَّ لها لاستئنافِها، ويكون في الكلامِ التفاتٌ؛ إذ فيه خروجٌ مِنْ غَيْبَةٍ إلى تكلُّم في قوله «ونَحْشُرهم» .
وحُمِل على لفظِ «مَنْ» في قولِه «فهو المهتدِ» فَأُفْرِد، وحُمِل على معنى «مَنْ» الثانيةِ في قولِه ﴿وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُمْ﴾ . فجُمعَ. ووجهُ المناسبةِ في ذلك -والله أعلم -: أنه لمَّا كان الهَدْي شيئاً واحداً غيرَ متشعبِ السبلِ ناسَبَه التوحيدُ، ولمَّا كان الضلالُ له طرقٌ نحو: ﴿وَلاَ تَتَّبِعُواْ السبل فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن
стр. 5843
سَبِيلِهِ﴾ [الأنعام: ١٥٣] ناسب الجمعُ الجمعَ، وهذا الحملُ الثاني مِمَّا حُمِل فيه على المعنى، وإن لم يتقدَّمْه حَمْلٌ على اللفظ. قال الشيخُ: «وهو قليلٌ في القرآن» . يعني بالنسبةِ إلى غيرِه. ومثلُه قوله: ﴿وَمِنْهُمْ مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ﴾ [يونس: ٤٢] ويمكن أن يكونَ المُحَسِّنَ لهذا كونُه تقدَّمَه حَمْلٌ على اللفظِ وإنْ كان في جملةٍ أخرى غيرِ جملتِه.
وقرأ نافعٌ وأبو عمروٍ بإثباتِ ياء «المُهْتدي» وصلاً وحَذْفْها وقفاً، وكذلك في التي تحت هذه السورة، وحَذَفها الباقون في الحالين.
قوله: ﴿على وُجُوهِهِمْ﴾ يجوز أَنْ يتعلَّقَ بالحشر، وأن يتعلَّقَ بمحذوفٍ على أنه حالٌ من المفعول، أي: كائنين ومَسْحوبين على وجوههم.
قوله: «عُمْياً» يجوز أن تكونَ حالاً ثانية، أو بدلاً من الأولى، وفيه نظرٌ؛ لأنه تَظْهَرُ أنواعُ البدلِ وهي: كلٌّ من كل، ولا بعضٌ من كل، ولا اشتمالٌ، وأن تكونَ حالاً من الضمير المرفوع في الجارِّ لوقوعِهِ حالاً، وأن تكونَ حالاً من الضميرِ المجرورِ في «وجوهِهم» .
قوله: ﴿مَّأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ﴾ يجوزُ في هذه الجملةِ الاستئنافُ والحاليةُ: إمَّا من الضميرِ المنصوبِ أو المجرورِ.
стр. 5844
قوله: ﴿كُلَّمَا خَبَتْ﴾ يجوز فيها الاستئنافُ والحاليةُ مِنْ «جهنم» ، والعاملُ فيها معنى المَأْوَى.
وخَبَتِ النار تَخْبُو: إذا سكن لهَبُها، فإذا ضَعُفَ جَمْرُها قيل: خَمَدَتْ، فإذا طُفِئَتْ بالجملةِ قيل: هَمَدَت. قال:
٣٠١ - ٩- وَسْطُه كاليَراعِ أو سُرُجِ المِجْ ... دَلِ حِيْناً يَخْبُو وحِيناً ينيرُ
وقال آخر:
٣١٠ - ٠- لِمَنْ نارٌ قبيل الصُّبْ ... حِ عند البيتِ ما تَخْبُو
إذا ما أُخْمِدَتْ اُلْقِيْ ... عليها المَنْدَلُ الرَّطْبُ
وأَدْغَم التاءَ في زاي «زِدْناهم» وأبو عمروٍ والأخَوان وورشٌ، وأظهرها الباقون.
стр. 5845
قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ جَزَآؤُهُم بِأَنَّهُمْ﴾ : يجوز أَنْ يكونَ مبتدأً وخبراً، و «بأنَّهم» متعلِّقٌ بالجزاء، أي: ذلك العذابُ المتقدَّمُ جزاؤهم
стр. 5846
بسببِ أنهم، ويجوز أَنْ يكونَ «جزاؤهم» مبتدأ ثانياً، والجارُّ خبرُه، والجملةُ خبرُ «ذلك» ، ويجوز أن يكونَ «جزاؤهم» بدلاً أو بياناً، و «بأنَّهم» الخبرُ.
стр. 5847
قوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ لَهُمْ﴾ : معطوفٌ على قوله ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ﴾ لأنه في قوة: قد رَأَوْا، فليس داخلاً في حَيَّز الإِنكار، بل معطوفاً على جملته برأسها.
قوله: ﴿لاَّ رَيْبَ فِيهِ﴾ صفةٌ ل «أجَلاً» ، أي: أجلاً غيرَ مرتابٍ فيه. فإن أريد به يومُ القيامة فالإِفرادُ واضحٌ، وإن أريد به الموتُ فهو اسم جنسٍ/ إذ لكلِّ إنسان أجلٌ يَخُصه.
قوله: ﴿إَلاَّ كُفُوراً﴾ قد تقدَّم قريباً.
стр. 5848
قوله تعالى: ﴿لَّوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ﴾ : فيه ثلاثةُ أوجهٍ، أحدُها: - وإليه ذهب الزمخشري والحوفي وابن عطية وأبو البقاء ومكي - أن المسألة من بابِ الاشتغال، ف «أنتم» مرفوعٌ بفعلٍ مقدرٍ يُفَسِّره هذا الظاهرُ، لأنَّ «لو» لا يليها إلا الفعلُ ظاهراً أو مضمراً، فهي ك «إنْ» في قولِه تعالى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ المشركين﴾ [التوبة: ٦] وفي قوله:
٣١١ - ١-
стр. 5849
وإن هو لم يَحْمِلْ على النفس ضَيْمَها ... فليس إلى حُسْنِ الثَّناء سبيلُ
والأصل: لو تملكون، فحذف الفعلَ لدلالةِ ما بعده عليه فانفصل الضميرُ وهو الواوُ؛ إذ لا يمكن بقاؤُه متصلاً بعد حَذْف رافِعِه. ومثلُه: «وإن هو لم يَحْمِلْ» الأصلُ: وإن لم يَحْمل، فلمَّا حُذِف الفعلُ انفصل ذلك الضميرُ المستتر وبَرَزَ، ومثلُه فيما نحن فيه قولُ الشاعر: لو ذاتُ سِوارٍ لَطَمَتْني «، وقولُ المتلمس:
٣١١ - ٢- ولو غيرُ أَخْوالي أرادُوا نَقِيْصَتي ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ف» ذاتُ سوار «مرفوعةٌ بفعلٍ مفسَّرٍ بالظاهرِ بعده.
الثاني: أنه مرفوعٌ ب» كان «وقد كَثُر حَذْفُها بعد» لو «والتقدير: لو كنتم تملكون، فَحُذِفَتْ» كان «فانفصل الضمير، و» تملكون «في محلِّ نصبٍ ب» كان «وهو قولُ ابنِ الصائغِ. وقريبٌ منه قولُه:
٣١١ - ٣-
стр. 5850
أبا خُراشَةَ أمَّا أنتَ ذا نَفَرٍ ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فإنَّ الأصلَ: لأَنْ كنتَ، فحُذِفَتْ» كان «فانفصل الضمير إلا أنَّ هنا عُوِّض مِنْ» كان «» ما «، وفي» لو «لم يُعَوَّض منها.
الثالث: أنَّ» أنتم «توكيدٌ لاسمِ» كان «المقدرِ معها، والأصلُ» لو كنتم أنتم تملِكُون «فَحُذِفَتْ» كان «واسمها وبقي المؤكِّد، وهو قولُ ابن فضَّال المجاشعي. وفيه نظرٌ من حيث إنَّا نحذِفُ ما في التوكيد، وإن كان سيبويه يُجيزه.
وإنما أحوجَ هذين القائلَيْن إلى ذلك: كونُ مذهب البصريين في» لو «أنَّه لا يليها إلا الفعلُ ظاهراً، ولا يجوز عندهم أَنْ يليَها مضمراً مفسِّراً إلى في ضرورةٍ أو ندورٍ كقوله:» لو ذاتَ سِوَارٍ لطمَتْني «. فإن قيل: هذان الوجهان: أيضاً فيهما إضمار فعلٍ. قيل: ليس هو الإِضمارَ المَعْنِيَّ؛ فإنَّ الإِضمارَ الذي أَبَوْه على شريطةِ التفسير في غير» كان «، وأمَّا» كان «فقد كَثُر حَذْفُها بعد» لو «في مواضعَ كثيرةٍ. وقد وقع الاسمُ الصريحُ بعد» لو «غيرَ مذكورٍ بعده فعلٌ، أنشد الفارسي:
٣١١ - ٤- لو بغيرِ الماءِ حَلْقي شَرِقٌ ... كنت كالغصَّانِ بالماءِ اعتصاري
следующие страницы →