← Фикх шафии

Фикх шафии · id 9059

تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي

ابن حجر الهيتمي

Полный текст (4 677 стр.). Показаны 2031–2070 · переход к 2036.

стр. 2031

ثَمَرٌ وَزَبِيبٌ وَلَوْ عَلَى أُمِّهِمَا وَلَوْ قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ وَإِنْ لَمْ يُشْرَطْ الْقَطْعُ عَلَى تَفْصِيلٍ فِي ذَلِكَ فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا وَفَارَقَ هَذَا بَيْعَهُ بِأَنَّ تَقْدِيرَ الْجَائِحَةِ الْغَالِبِ وُقُوعُهَا حِينَئِذٍ يُبْطِلُ سَبَبَ الْبَيْعِ وَهُوَ الْمَالِيَّةُ دُونَ سَبَبِ الرَّهْنِ وَهُوَ الدَّيْنُ وَكَلَحْمٍ صَحَّ الرَّهْنُ مُطْلَقًا، وَإِنْ لَمْ يُشْرَطْ التَّجْفِيفُ إذْ لَا مَحْذُورَ ثَمَّ إنْ رَهَنَ بِمُؤَجَّلٍ لَا يَحِلُّ قَبْلَ فَسَادِهِ بِأَنْ كَانَ يَحِلُّ بَعْدَهُ أَوْ مَعَهُ أَوْ قَبْلَهُ بِزَمَنٍ لَا يَسَعُ الْبَيْعَ (فَعَلَ) ذَلِكَ التَّجْفِيفَ عِنْدَ خَوْفِ فَسَادِهِ أَيْ فَعَلَهُ الْمَالِكُ وَمُؤْنَتُهُ عَلَيْهِ حِفْظًا لِلرَّهْنِ فَإِنْ امْتَنَعَ أُجْبِرَ عَلَيْهِ فَإِنْ تَعَذَّرَ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْهُ بَاعَ الْحَاكِمُ جُزْءًا مِنْهُ وَجَفَّفَ بِثَمَنِهِ وَلَا يَتَوَلَّاهُ الْمُرْتَهِنُ إلَّا بِإِذْنِ الرَّاهِنِ إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا رَاجَعَ الْحَاكِمَ، أَمَّا إذَا كَانَ يَحِلُّ قَبْلَ فَسَادِهِ بِزَمَنٍ يَسَعُ الْبَيْعَ فَإِنَّهُ يُبَاعُ (وَإِلَّا) يُمْكِنُ تَجْفِيفُهُ (فَإِنْ رَهَنَهُ بِدَيْنٍ حَالٍّ أَوْ مُؤَجَّلٍ يَحِلُّ قَبْلَ فَسَادِهِ) بِزَمَنٍ يَسَعُ بَيْعَهُ عَلَى الْعَادَةِ (أَوْ) يَحِلُّ بَعْدَ فَسَادِهِ أَوْ مَعَهُ لَكِنْ (شَرَطَ) فِي هَذِهِ الصُّورَةِ (بَيْعَهُ) أَيْ عِنْدَ إشْرَافِهِ عَلَى الْفَسَادِ لَا الْآنَ وَإِلَّا بَطَلَ قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ كَالسُّبْكِيِّ وَاعْتَرَضَا بِأَنَّهُ مَبِيعٌ قَطْعًا وَبَيْعُهُ الْآنَ أَحَظُّ لِقِلَّةِ ثَمَنِهِ عِنْدَ إشْرَافِهِ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْأَصْلَ فِي بَيْعِ الْمَرْهُون قَبْلَ الْمَحَلِّ الْمَنْعُ إلَّا لِضَرُورَةٍ وَهِيَ لَا تَتَحَقَّقُ إلَّا عِنْدَ الْإِشْرَافِ (وَجَعَلَ الثَّمَنَ رَهْنًا) مَكَانَهُ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ قَضِيَّةُ هَذَا أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ اشْتِرَاطِ هَذَا الْجُعْلِ وَفِيهِ نَظَرٌ اهـ. وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ مِنْ مَصَالِحِ الْمُرْتَهِنِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ مِنْ شَرْطِ بَيْعِهِ انْفِكَاكُ رَهْنِهِ وُجِدَتْ أَيْ وَإِنْ حَلَّ الدَّيْنُ قَبْلَ وُجُودِهَا أَوْ كَانَ حَالًّا وَقَوْلُهُ بِحَالِ التَّعْلِيقِ مُعْتَمَدٌ وَقَوْلُهُ لَا بِحَالِ وُجُودِ الصِّيغَةِ قَضَيْته نُفُوذُ الْعِتْقِ وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا وَسَيَأْتِي لَهُ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ عَلَّقَهُ بِصِفَةٍ وَهُوَ رَهْنٌ فَكَالْإِعْتَاقِ مَا يُنَافِيهِ وَالْجَوَابُ أَنَّ مَا يَأْتِي صَوَّرَهُ بِمَا لَوْ عَلَّقَ عِتْقَهُ بَعْدَ الرَّهْنِ وَمَا هُنَا مُصَوَّرٌ بِمَا إذَا كَانَ التَّعْلِيقُ قَبْلَهُ. اهـ. (قَوْلُهُ تَمْرٌ وَزَبِيبٌ) أَيْ جَيِّدَانِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَلَى أُمِّهِمَا) أَيْ شَجَرِهِمَا اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ عَلَى تَفْصِيلِ إلَخْ) سَيَأْتِي بَيَانُهُ عَنْ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ فِي هَامِشِ قَوْلِ الشَّارِحِ الرَّهْنُ الْمُطْلَقُ (قَوْلُهُ وَفَارَقَ هَذَا) أَيْ رَهْنُهُ قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ (قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ لَمْ يَبْدُ الصَّلَاحُ (قَوْلُهُ يُبْطِلُ إلَخْ) خَبَرُ أَنَّ اهـ سم (قَوْلُهُ دُونَ سَبَبِ الرَّهْنِ وَهُوَ الدَّيْنُ) فِيهِ وَقْفَةٌ إذْ سَبَبُ الرَّهْنِ التَّوَثُّقُ بِالدَّيْنِ لَا نَفْسُهُ (قَوْلُهُ وَكَلَحْمٍ) عَطْفٌ عَلَى كَرُطَبٍ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أَوْ لَحْمٍ طَرِيٍّ يَتَقَدَّدُ اهـ. (قَوْلُهُ صَحَّ الرَّهْنُ) جَوَابُ فَإِنْ أَمْكَنَ إلَخْ اهـ سم. (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ حَالًّا أَوْ مُؤَجَّلًا يَحِلُّ قَبْلَ فَسَادِهِ أَوْ بَعْدَهُ أَوْ مَعَهُ شَرْطُ الْبَيْعِ وَجَعْلُ الثَّمَنِ رَهْنًا أَوْ لَا (قَوْلُهُ ثُمَّ إنْ رَهَنَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنْ شَرَطَ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ بِمُؤَجَّلٍ) سَكَتَ عَنْ مُقَابِلِهِ وَهُوَ أَنْ يَرْهَنَ بِحَالٍّ وَظَاهِرٌ أَنَّ حُكْمَهُ مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ الْآتِي أَمَّا إذَا كَانَ يَحِلُّ قَبْلَ فَسَادِهِ إلَخْ اهـ سم (قَوْلُهُ فَإِنْ امْتَنَعَ) أَيْ الْمَالِكُ اهـ ع ش وَكَذَا ضَمِيرُ مِنْهُ (قَوْلُهُ بَاعَ الْحَاكِمُ) بَقِيَ مَا لَوْ كَانَ الْمَرْهُونُ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَتَعَذَّرَ عَلَيْهِ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْ الْمَالِكِ لِلتَّجْفِيفِ هَلْ يَتَوَلَّاهُ بِنَفْسِهِ يُغْتَفَرُ ذَلِكَ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ يُرْفَعُ أَمْرُهُ لِشَخْصٍ مِنْ نُوَّابِهِ أَوْ لِحَاكِمٍ آخَرَ يَبِيعُ جُزْءًا مِنْهُ وَيُجَفِّفُهُ بِهِ كَمَا لَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ بِحَقٍّ فَإِنَّهُ يَحْكُمُ لَهُ بِهِ بَعْضُ خُلَفَائِهِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَوَلَّاهُ بِنَفْسِهِ فَلَوْ لَمْ يَجِدْ نَائِبًا وَلَا حَاكِمًا اسْتَنَابَ مَنْ يَحْكُمُ لَهُ فَإِنَّهُ بِاسْتِنَابَتِهِ يَصِيرُ خَلِيفَةً وَلَا يَحْكُمُ لِنَفْسِهِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَقِلَّ بِالْبَيْعِ وَيَشْهَدَ لِإِمْكَانِ الِاسْتِنَابَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَا يَتَوَلَّاهُ) أَيْ لَا يَجُوزُ لَهُ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ تَبَرَّعَ بِالْمُؤْنَةِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ تَصَرُّفٌ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ فَلَا يَجُوزُ بِغَيْرِ إذْنِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ رَاجَعَ الْحَاكِمَ) أَيْ فَلَوْ لَمْ يَجِدْ الْحَاكِمَ جَفَّفَ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ وَأَشْهَدَ فَإِنْ لَمْ يُشْهِدْ فَلَا رُجُوعَ لَهُ؛ لِأَنَّ فَقْدَ الشُّهُودِ نَادِرٌ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ هَذَا فِي الظَّاهِرِ وَأَمَّا فِي الْبَاطِنِ فَإِنْ كَانَ صَادِقًا جَازَ لَهُ الرُّجُوعُ؛ لِأَنَّهُ فَعَلَ أَمْرًا وَاجِبًا عَلَيْهِ قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ أَشْرَفَتْ بَهِيمَةٌ تَحْتَ يَدِ رَاعٍ عَلَى الْهَلَاكِ مِنْ أَنَّ لَهُ ذَبْحُهَا وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْحَاكِمَ إذَا أَطْلَقَ انْصَرَفَ إلَى مَنْ لَهُ الْوِلَايَةُ شَرْعًا فَيَخْرُجُ نَحْوُ مُلْتَزِمِ الْبَلَدِ وَشَادِّهَا وَنَحْوِهِمَا مِمَّنْ لَهُ ظُهُورٌ وَتَصَرُّفٌ فِي مَحَلِّهِ مِنْ غَيْرِ وِلَايَةٍ شَرْعِيَّةٍ وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ كَانَ مَنْ لَهُ وِلَايَةٌ شَرْعِيَّةٌ يَتَصَرَّفُ مِنْ غَيْرِ عِوَضٍ مَعَ رِعَايَةِ الْمَصْلَحَةِ فِيمَا يَتَصَرَّفُ فِيهِ وَإِلَّا فَيَنْبَغِي نُفُوذُ تَصَرُّفِ غَيْرِهِ مِمَّنْ ذَكَرَ لِلضَّرُورَةِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ أَمَّا إذَا كَانَ بِحِلٍّ إلَخْ) وَمِثْلُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ مَا لَوْ كَانَ حَالًّا ابْتِدَاءً اهـ سم (قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يُبَاعُ) أَيْ وَالْبَائِعُ لَهُ الرَّاهِنُ عَلَى مَا يَأْتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَإِلَّا يُمْكِنُ تَجْفِيفُهُ) أَيْ كَالثَّمَرَةِ الَّتِي لَا تُجَفَّفُ وَاللَّحْمُ الَّذِي لَا يَتَقَدَّدُ وَالْبُقُولُ اهـ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (يَحِلُّ قَبْلَ فَسَادِهِ) أَيْ يَقِينًا لِقَوْلِهِ بَعْدُ وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ هَلْ يَفْسُدُ قَبْلَ الْأَجَلِ صَحَّ فِي الْأَظْهَرِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بَيْعَهُ عَلَى الْعَادَةِ) وَلَا بُدَّ مِنْ هَذَا الْقَيْدِ فِي الْحَالِ أَيْضًا كَمَا هُوَ وَاضِحٌ وَصَرَّحَ بِهِ الْمُغْنِي فِي مُعَلَّقِ الْعِتْقِ بِصِفَةٍ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ) هِيَ قَوْلُهُ أَوْ شَرَطَ بِشِقَّيْهِ وَهُمَا قَوْلُهُ يَحِلُّ بَعْدَ إلَخْ وَقَوْلُهُ أَوْ مَعَهُ إلَخْ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي فِي هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ اهـ. (قَوْلُهُ أَيْ إشْرَافِهِ عَلَى الْفَسَادِ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ إشْرَافِهِ عَلَى الْفَسَادِ مَا لَوْ عَرَضَ مَا يَقْتَضِي بَيْعَهُ فَيُبَاعُ وَإِنْ لَمْ يُشْرَطْ بَيْعُهُ وَقْتَ الرَّهْنِ فَيَكُونُ ذَلِكَ كَالْمَشْرُوطِ حُكْمًا وَمِنْ ذَلِكَ مَا يَقَعُ كَثِيرًا فِي قُرَى مِصْرَ مِنْ قِيَامِ طَائِفَةٍ عَلَى طَائِفَةٍ وَأَخْذِ مَا بِأَيْدِيهِمْ فَإِذَا كَانَ غَيْرُ قَوْلِهِ السَّابِقِ بِأَنْ عَلِمَ حُلُولَهُ بَعْدَهَا إلَّا أَنْ يَقْصِدَ بِهَذَا تَفْصِيلَ مَا سَبَقَ وَبَيَانَ خُرُوجِ هَذِهِ عَنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ. (قَوْلُهُ يَبْطُلُ) خَبَرُ أَنَّ وَقَوْلُهُ صَحَّ الرَّهْنُ جَوَابٌ فَإِنْ أَمْكَنَ وَقَوْلُهُ ثَمَّ إنْ رَهَنَ بِمُؤَجَّلٍ إلَخْ سَكَتَ عَنْ مُقَابِلِهِ وَهُوَ أَنْ يَرْهَنَ بِحَالٍ وَظَاهِرٌ أَنَّ حُكْمَهُ مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ الْآتِي أَمَّا إذَا كَانَ يَحِلُّ قَبْلَ فَسَادُهُ إلَخْ (قَوْلُهُ أَمَّا إذَا كَانَ يَحِلُّ إلَخْ) وَمِثْلُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ مَا لَوْ كَانَ حَالًّا ابْتِدَاءً (قَوْلُهُ وَقَدْ يُجَابُ إلَخْ) يَرُدُّ عَلَيْهِ أَنَّ أَصَالَةَ الْمَنْعِ إنَّمَا هِيَ عِنْدَ عَدَمِ رِضَاهُمَا وَتَوَافُقِهِمَا عَلَى الْبَيْعِ أَمَّا عِنْدَهُ فَلَا كَلَامَ فِي جَوَازِهِ وَاتِّفَاقُهُمَا عَلَى الشَّرْطِ رِضًا بِبَيْعِهِ قَبْلَ الْمَحَلِّ وَتَوَافُقٌ عَلَيْهِ (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَجَعَلَ الثَّمَنَ رَهْنًا) قَالَ م ر فِي شَرْحِهِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ اشْتِرَاطِ هَذَا الْجُعْلِ وَهُوَ كَذَلِكَ إذْ مُجَرَّدُ الْإِذْنِ بِالْبَيْعِ لَا يَقْتَضِي رَهْنَ الثَّمَنِ بِالدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ وَإِنَّمَا يَقْتَضِي وَفَاءَ الدَّيْنِ مِنْ الثَّمَنِ إنْ كَانَ حَالًّا

стр. 2032

فَوَجَبَ لِرَدِّ هَذَا التَّوَهُّمِ (صَحَّ) الرَّهْنُ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ لِانْتِفَاءِ الْمَحْذُورِ مَعَ شِدَّةِ الْحَاجَةِ لِلشَّرْطِ فِي الْأَخِيرَةِ، وَبِهِ فَارَقَ مَا يَأْتِي أَنَّ الْإِذْنَ فِي بَيْعِ الْمَرْهُونِ بِشَرْطِ جَعْلِ ثَمَنِهِ رَهْنًا لَا يَصِحُّ (وَيُبَاعُ) الْمَرْهُونُ فِي تِلْكَ الثَّلَاثِ وُجُوبًا أَيْ يَرْفَعُهُ الْمُرْتَهِنُ لِلْحَاكِمِ عِنْدَ نَحْوِ امْتِنَاعِ الرَّاهِنِ لِيَبِيعَهُ (عِنْدَ خَوْفِ فَسَادِهِ) حِفْظًا لِلْوَثِيقَةِ فَإِنْ أَخَّرَهُ حَتَّى فَسَدَ ضَمِنَهُ (وَيَكُونُ ثَمَنُهُ) فِي الْأَخِيرَةِ (رَهْنًا) مِنْ غَيْرِ إنْشَاءِ عَقْدٍ عَمَلًا بِالشَّرْطِ وَيَجْعَلُ ثَمَنَهُ رَهْنًا فِي الْأُولَيَيْنِ بِإِنْشَاءِ الْعَقْدِ (فَإِنْ شَرَطَ مَنْعَ بَيْعِهِ) قَبْلَ الْفَسَادِ (لَمْ يَصِحَّ) الرَّهْنُ لِمُنَافَاةِ الشَّرْطِ لِمَقْصُودِ التَّوَثُّقِ (وَإِنْ أَطْلَقَ) فَلَمْ يَشْرِطْ بَيْعًا وَلَا عَدَمَهُ (فَسَدَ) الرَّهْنُ (فِي الْأَظْهَرِ) لِتَعَذُّرِ اسْتِيفَاءِ الْحَقِّ مِنْ الْمَرْهُونِ عِنْدَ الْمَحَلِّ لِفَسَادِهِ قَبْلَهُ، وَالْبَيْعُ قَبْلَهُ لَيْسَ مِنْ مُقْتَضَيَاتِ الرَّهْنِ وَالثَّانِي يَصِحُّ وَيُبَاعُ عِنْدَ الْإِشْرَافِ عَلَى الْفَسَادِ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْمَالِكَ لَا يَقْصِدُ إتْلَافَ مَالِهِ وَنَقَلَهُ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ عَنْ الْأَكْثَرِينَ وَمِنْ ثَمَّ اعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ (وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ هَلْ يَفْسُدْ) الْمَرْهُونُ (قَبْلَ) حُلُولِ (الْأَجَلِ صَحَّ) الرَّهْنُ الْمُطْلَقُ (فِي الْأَظْهَرِ) إذْ الْأَصْلُ عَدَمُ فَسَادِهِ قَبْلَ الْحُلُولِ وَفَارَقَتْ هَذِهِ نَظِيرَتَهَا السَّابِقَةَ فِي الْمُعَلَّقِ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ يُحْتَمَلُ سَبْقُهَا الْحُلُولَ وَتَأَخُّرُهَا عَنْهُ بِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ لِلْعِتْقِ. (وَإِنْ رَهَنَ) بِمُؤَجَّلٍ (مَالًا يُسْرِع فَسَادُهُ فَطَرَأَ مَا عَرَّضَهُ لِلْفَسَادِ) قَبْلَ الْحُلُولِ (كَحِنْطَةٍ ابْتَلَّتْ) ، وَإِنْ تَعَذَّرَ تَجْفِيفُهَا (لَمْ يَنْفَسِخْ الرَّهْنُ بِحَالٍ) مَنْ أُرِيدَ الْأَخْذُ مِنْهُ مَرْهُونًا عِنْدَهُ دَابَّةٌ مَثَلًا وَأُرِيدَ أَخْذُهَا أَوْ عَرَضَ إبَاقُ الْعَبْدِ مَثَلًا جَازَ لَهُ الْبَيْعُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ، وَجُعِلَ الثَّمَنُ مَكَانَهُ وَيُؤَيِّدُهُ مَسْأَلَةُ الْحِنْطَةِ الْمُبْتَلَّةِ الْآتِيَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَوَجَبَ) أَيْ الِاشْتِرَاطُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فِي الْأَخِيرَةِ) أَيْ فِيمَا بَعْدُ أَوْ الثَّانِيَةُ بِتَقِيهِ (قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ بِقَوْلِهِ مَعَ شِدَّةِ إلَخْ (قَوْلُهُ لِيَبِيعَهُ) أَيْ الْحَاكِمُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَعِبَارَةُ الْقُوتِ صَرِيحَةٌ فِيهِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ فَإِنْ أَخَّرَهُ) أَيْ الْمُرْتَهِنُ بَعْدَ إذْنِ الرَّاهِنِ لَهُ فِي الْبَيْعِ أَوْ تَمَكُّنِهِ مِنْ الرَّفْعِ لِلْقَاضِي وَلَمْ يُرْفَعْ سم وَع ش (قَوْلُهُ وَيَجْعَلُ ثَمَنَهُ إلَخْ) أَيْ وَيَجِبُ أَنْ يَجْعَلَ وَعِبَارَةُ سم عَلَى حَجّ وَلَوْ بَادَرَ هُنَا قَبْلَ الْجُعْلِ إلَى التَّصَرُّفِ فِي الثَّمَنِ هَلْ يَنْفُذُ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَرْهُونٍ وَجَوَابُهُ الظَّاهِرُ لَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ اسْتِيفَاءٌ عَنْ الدَّيْنِ مُعْتَبَرٌ اهـ أَقُولُ وَالْمَالِكُ بِرَهْنِهِ لَهُ أَوَّلًا الْتَزَمَ تَوْفِيَةَ الدَّيْنِ وَبَيْعُهُ الْآنَ يُفَوِّتُ مَا الْتَزَمَهُ فَكَانَ كَمَنْ اشْتَرَى عَبْدًا بِشَرْطِ إعْتَاقِهِ لَيْسَ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ قَبْلَ الْإِعْتَاقِ مَعَ كَوْنِهِ مَمْلُوكًا لَهُ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ بِإِنْشَاءِ الْعَقْدِ) خَالَفَهُ الْمُغْنِي فَقَالَ وَيَكُونُ ثَمَنُهُ رَهْنًا مَكَانَهُ فِي الصُّوَرِ كُلِّهَا بِلَا إنْشَاءِ عَقْدٍ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَإِنْ شَرَطَ مَنْعَ بَيْعِهِ) يَنْبَغِي رُجُوعُ هَذَا لِلصُّوَرِ الثَّلَاثِ بِخِلَافِ قَوْلِهِ الْآتِي وَإِنْ أَطْلَقَ فَسَدَ فَإِنَّهُ يَنْبَغِي اخْتِصَاصُهُ بِالثَّالِثَةِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ لَكِنْ شَرَطَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ فَإِنَّ مَفْهُومَهُ عَدَمُ اعْتِبَارِ هَذَا الشَّرْطِ فِي غَيْرِهَا اهـ سم (قَوْلُهُ قَبْلَ الْفَسَادِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَجُوزُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ فَلَمْ يَشْرِطْ بَيْعًا إلَخْ) وَلَوْ أَذِنَ فِي بَيْعِهِ مُطْلَقًا وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِكَوْنِهِ عِنْدَ الْإِشْرَافِ عَلَى الْفَسَادِ وَلَا الْآنَ فَهَلْ يَصِحُّ حَمْلًا لِلْبَيْعِ عَلَى كَوْنِهِ عِنْدَ الْإِشْرَافِ عَلَى الْفَسَادِ وَلَا لِاحْتِمَالِهِ لِبَيْعِهِ الْآنَ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ الْأَصْلَ أَنَّ عِبَارَةَ الْمُكَلَّفِ تُصَانُ عَنْ الْإِلْغَاءِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِفَسَادِهِ قَبْلَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ قَبْلَ الْمَحَلِّ لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ وَلَيْسَ مِنْ مُقْتَضَى الرَّهْنِ اهـ. (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ اعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ) لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ الْأَوَّلُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَمَنْهَجٌ وَسَمِّ (قَوْلُهُ الرَّهْنُ الْمُطْلَقُ) أَيْ بِلَا شَرْطِ بَيْعٍ وَلَا عَدَمِهِ وَلَوْ رَهَنَ الثَّمَرَةَ مَعَ الشَّجَرَةِ صَحَّ مُطْلَقًا أَيْ حَالًّا كَانَ الدَّيْنُ أَوْ مُؤَجَّلًا إلَّا إذَا كَانَ الثَّمَرُ مِمَّا لَا يَتَجَفَّفُ فَلَهُ حُكْمٌ مَا يُسْرِعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ فَيَصِحُّ تَارَةً وَيَفْسُدُ أُخْرَى وَيَصِحُّ فِي الشَّجَرَةِ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ كَانَ ثَمَرُهُ مِمَّا يَتَجَفَّفُ أَوْ لَا وَوَجْهُهُ عِنْدَ فَسَادِهِ فِي الثَّمَرَةِ الْبِنَاءُ عَلَى تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ وَإِنْ رَهَنَ الثَّمَرَةَ مُنْفَرِدَةً فَإِنْ كَانَتْ لَا تُجَفَّفُ فَهِيَ كَمَا يَتَسَارَعُ فَسَادُهُ وَقَدْ مَرَّ حُكْمُهُ وَإِلَّا جَازَ رَهْنُهَا وَإِنْ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا وَلَمْ يَشْرِطْ قَطْعَهَا لِأَنَّ حُكْمَ الْمُرْتَهِنِ لَا يَبْطُلُ بِاحْتِيَاجِهَا بِخِلَافِ الْبَيْعِ فَإِنَّ حَقَّ الْمُشْتَرِي يَبْطُلُ وَلَوْ رَهَنَهَا بِمُؤَجَّلٍ يَحِلُّ قَبْلَ الْجِدَادِ وَأَطْلَقَ الرَّهْنَ بِأَنْ لَمْ يَشْرِطْ الْقَطْعَ وَلَا عَدَمَهُ لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ فِي الثِّمَارِ الْإِبْقَاءُ إلَى الْجِدَادِ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ رَهَنَ شَيْئًا عَلَى أَنْ لَا يَبِيعَهُ عِنْدَ الْمَحَلِّ إلَّا بَعْدَ أَيَّامٍ وَيُجْبَرُ الرَّاهِنُ عَلَى إصْلَاحِهَا مِنْ سَقْيٍ وَجِدَادٍ وَتَجْفِيفٍ وَنَحْوِهَا فَإِنْ تَرَكَ إصْلَاحَهَا بِرِضَا الْمُرْتَهِنِ جَازَ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمَا لَا يَعْدُوهُمَا وَهُمَا مُطْلَقُ التَّصَرُّفِ وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا مَنْعُ الْآخَرِ مِنْ قَطْعِهَا وَقْتَ الْجِدَادِ أَمَّا قَبْلَهُ فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا الْمَنْعُ إنْ لَمْ يَدْعُ إلَيْهِ ضَرُورَةٌ وَلَوْ رَهَنَ ثَمَرَةً يَخْشَى اخْتِلَاطَهَا بِدَيْنٍ حَالٍّ أَوْ مُؤَجَّلٍ يَحِلُّ قَبْلَ اخْتِلَاطٍ أَوْ بَعْدَهُ بِشَرْطِ قَطْعِهَا قَبْلَهُ صَحَّ إذْ لَا مَانِعَ وَإِنْ أَطْلَقَ الرَّاهِنُ صَحَّ عَلَى الْأَصَحِّ فَإِنْ اخْتَلَطَ قَبْلَ الْقَبْضِ حَيْثُ صَحَّ الْعَقْدُ انْتَهَى. (قَوْلُهُ فَوَجَبَ لِرَدِّ هَذَا التَّوَهُّمِ) قَدْ يُقَالُ غَايَةُ الِالْتِفَاتِ لِهَذَا التَّوَهُّمِ جَوَازُ الِاشْتِرَاطِ لَا وُجُوبُهُ إلَّا أَنْ يُرِيدَ فَوَجَبَ جَوَازُ الِاشْتِرَاطِ لَكِنْ عَلَى هَذَا لَا يُطَابِقُ الْمُرَادَ (قَوْلُهُ فَإِنْ أَخَّرَهُ حَتَّى فَسَدَ ضَمِنَهُ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَلَوْ أَذِنَ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ فِي بَيْعِهِ فَفَرَّطَ بِأَنْ تَرَكَهُ أَوْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ وَتَرَكَ إلَى الْقَاضِي كَمَا بَحَثَهُ الرَّافِعِيُّ وَقَوَّاهُ النَّوَوِيُّ ضَمِنَ وَعَلَى الْأَوَّلِ قِيلَ سَيَأْتِي أَنَّهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُ الْمُرْتَهِنِ إلَّا بِحَضْرَةِ الْمَالِكِ فَيَنْبَغِي حَمْلُ هَذَا عَلَيْهِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ بَيْعَهُ إنَّمَا امْتَنَعَ فِي غَيْبَةِ الْمَالِكِ لِكَوْنِهِ السِّلْعَةِ بِخِلَافِهِ هُنَا فَإِنَّ غَرَضَهُ الزِّيَادَةُ فِي الثَّمَنِ لِيَكُونَ وَثِيقَةً لَهَا هـ. (قَوْلُهُ وَيَجْعَلُ ثَمَنَهُ رَهْنًا) لَوْ بَادَرَ قَبْلَ الْجُعْلِ إلَى التَّصَرُّفِ فِي الثَّمَنِ هَلْ يَنْفُذُ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَرْهُونٍ وَجَوَابُهُ الظَّاهِرُ لَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ اسْتِيفَاءً عَنْ الدَّيْنِ مُعْتَبَرٌ (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَإِنْ شَرَطَ مَنْعَ بَيْعِهِ) يَنْبَغِي رُجُوعُ هَذَا لِلصُّوَرِ الثَّلَاثِ بِخِلَافِ قَوْلِهِ الْآتِي وَإِنْ أَطْلَقَ فَسَدَ فَإِنَّهُ يَنْبَغِي اخْتِصَاصُهُ بِالثَّالِثَةِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ لَكِنْ شَرَطَ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ فَإِنَّ مَفْهُومَهُ عَدَمُ اعْتِبَارِ هَذَا الشَّرْطِ فِي غَيْرِهَا (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ اعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ) لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ الْأَوَّلُ.

стр. 2033

وَإِنْ طَرَأَ ذَلِكَ قَبْلَ قَبْضِهِ؛ لِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي الدَّوَامِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الِابْتِدَاءِ فَيُبَاعُ فِيهِمَا عِنْدَ تَعَذُّرِ تَجْفِيفِهِ قَهْرًا عَلَى الرَّاهِنِ إنْ امْتَنَعَ وَقَبَضَ الْمَرْهُونَ وَيَجْعَلُ ثَمَنَهُ رَهْنًا مَكَانَهُ حِفْظًا لِلْوَثِيقَةِ. (وَيَجُوزُ أَنْ يَسْتَعِيرَ شَيْئًا لِيَرْهَنَهُ) إجْمَاعًا، وَإِنْ كَانَتْ الْعَارِيَّةُ ضِمْنًا كَمَا لَوْ قَالَ لِغَيْرِهِ ارْهَنْ عَبْدَك عَلَى دِينِي فَفَعَلَ فَإِنَّهُ كَمَا لَوْ قَبَضَهُ وَرَهَنَهُ (وَهُوَ) أَيْ عَقْدُ الْعَارِيَّةُ بَعْدَ الرَّهْنِ لَا قَبْلَهُ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ بَعْضُ الْعِبَارَاتِ (فِي قَوْلٍ عَارِيَّةٌ) أَيْ بَاقٍ عَلَى حُكْمِهَا، وَإِنْ بِيعَ؛ لِأَنَّهُ قَبَضَهُ بِإِذْنِهِ لِيَنْتَفِعَ بِهِ (وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ ضَمَانُ دَيْنٍ فِي رَقَبَةِ ذَلِكَ الشَّيْءِ) ؛ لِأَنَّ الِانْتِفَاعَ هُنَا إنَّمَا يَحْصُلُ بِإِهْلَاكِ الْعَيْنِ بِبَيْعِهَا فِي الدَّيْنِ فَهُوَ مُنَافٍ لِوَضْعِ الْعَارِيَّةُ وَمِنْ ثَمَّ صَحَّ هُنَا فِيمَا لَا تَصِحُّ فِيهِ كَالنَّقْدِ وَلِأَنَّ الْأَعْيَانَ كَالذِّمَمِ وَالضَّمَانَ يَكُون بِدَيْنٍ وَبِعَيْنٍ كَمَا يَأْتِي فِيهِ، وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ فِي رَقَبَتِهِ أَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ شَيْءٌ مِنْ الدَّيْنِ بِذِمَّةِ الْمُعِيرِ وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّهُ ضَمَانٌ (فَيُشْتَرَطُ ذِكْرُ جِنْسِ الدَّيْنِ وَقَدْرِهِ وَصِفَتِهِ) كَحُلُولِهِ وَتَأْجِيلِهِ وَصِحَّتِهِ وَتَكْسِيرِهِ كَمَا فِي الضَّمَانِ. نَعَمْ فِي الْجَوَاهِرِ لَوْ قَالَ لَهُ ارْهَنْ عَبْدِي بِمَا شِئْت صَحَّ أَنْ يَرْهَنَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ اهـ. وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي فِي الْعَارِيَّةُ نَفْسَخُ لِعَدَمِ لُزُومِهِ أَوْ بَعْدَهُ فَلَا بَلْ إنْ اتَّفَقَا عَلَى كَوْنِ الْكُلِّ أَوْ الْبَعْضِ رَهْنًا فَذَاكَ وَإِلَّا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ أَفِي قَدْرِهِ بِيَمِينِهِ وَرَهْنِ مَا اشْتَدَّ حَبُّهُ مِنْ الزَّرْعِ كَبَيْعِهِ فَإِنْ رَهَنَهُ مَعَ الْأَرْضِ أَوْ مُنْفَرِدًا وَهُوَ بَقْلٌ فَكَرَهْنِ الثَّمَرَةِ مَعَ الشَّجَرَةِ أَوْ مُنْفَرِدَةً قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ وَقَدْ مَرَّ اهـ مُغْنِي وَأَكْثَرُهَا فِي النِّهَايَةِ قَالَ ع ش قَوْلُهُ عِنْدَ فَسَادِهِ فِي الثَّمَرَةِ أَيْ بِأَنْ كَانَتْ مِمَّا لَا يَتَجَفَّفُ وَرُهِنَتْ بِمُؤَجَّلٍ يَحِلُّ بَعْدَ فَسَادِهَا أَوْ مَعَهُ وَلَمْ يُشْرَطْ بَيْعُهَا عِنْدَ الْإِشْرَافِ عَلَى الْفَسَادِ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا جَازَ أَيْ بِأَنْ كَانَتْ تُجَفَّفُ بِاجْتِيَاحِهَا أَيْ نُزُولِ الْجَائِحَةِ بِهَا وَقَوْلُهُ وَرَهْنُ مَا اشْتَدَّ أَيْ فَيَصِحُّ إنْ ظَهَرَتْ حَبَّاتُهُ كَالشَّعِيرِ وَإِلَّا فَلَا اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَإِنْ طَرَأَ) غَايَةٌ (وَقَوْلُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ) أَيْ بَلْ يُبَاعُ بَعْدَ الْقَبْضِ وَثَمَنُهُ رَهْنٌ انْتَهَى عُبَابٌ وَخَرَجَ بِبَعْدِ الْقَبْضِ قَبْلَهُ فَلَا يُبَاعُ قَهْرًا عَلَى الرَّاهِنِ؛ لِأَنَّ الرَّهْنَ غَيْرُ لَازِمٍ حِينَئِذٍ انْتَهَى إيعَابٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي الدَّوَامِ إلَخْ) أَلَا تَرَى أَنَّ بَيْعَ الْآبِقِ بَاطِلٌ وَلَوْ أَبَقَ بَعْدَ الْبَيْعِ وَقَبْلَ الْقَبْضِ لَمْ يَنْفَسِخْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ فَيُبَاعُ فِيهِمَا) كَأَنَّ ضَمِيرَ التَّثْنِيَةِ عَائِدٌ عَلَى الْمَسْأَلَتَيْنِ الْأُولَى قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ إلَخْ وَالثَّانِيَةُ قَوْلُهُ وَإِنْ هُوَ رَهَنَ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَالْأَقْرَبُ أَنَّ مَرْجِعَ الضَّمِيرِ طُرُوُّ مَا ذُكِرَ فِي الْمَتْنِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَطُرُوُّهُ بَعْدَهُ (قَوْلُهُ إنْ امْتَنَعَ) أَيْ الرَّاهِنُ مِنْ الْبَيْعِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ قَبَضَ الْمَرْهُونَ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ امْتَنَعَ أَمَّا إذَا لَمْ يَقْبِضْ فَلَا إجْبَارَ إذْ لَا يَلْزَمُ الرَّهْنُ إلَّا بِالْقَبْضِ فَلَا وَجْهَ لِلْإِجْبَارِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ ع ش أَمَّا قَبْلَ قَبْضِهِ فَلَا إجْبَارَ؛ لِأَنَّ الرَّهْنَ جَائِزٌ مِنْ جِهَتِهِ فَلَهُ فَسْخُهُ اهـ وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ الْوَاوُ فِيهِ لِلْحَالِ اهـ وَهُوَ أَحْسَنُ (قَوْلُهُ وَيَجْعَلُ ثَمَنَهُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى إنْشَاءِ عَقْدٍ وَهُوَ قِيَاسُ مَا سَبَقَ لَهُ آنِفًا وَقِيَاسُ كَلَامِ الْمُغْنِي السَّابِقِ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ هَذَا إلَى إنْشَاءِ عَقْدٍ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ. (قَوْلُهُ إجْمَاعًا) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ إنْ رَهَنَ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ بَعْدَ الرَّهْنِ) أَيْ بَعْدَ لُزُومِهِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي شَرْحِ فَلَوْ تَلِفَ فِي يَدِ الرَّاهِنِ إلَخْ مِنْ قَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَعِيرٌ الْآنَ اتِّفَاقًا وَمِنْ قَوْلِهِ وَلِأَنَّهُ مُسْتَعِيرٌ وَهُوَ ضَامِنُهُ مَا دَامَ لَمْ يَقْبِضْهُ إلَخْ (قَوْلُهُ أَيْ بَاقٍ عَلَى حُكْمِهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الشَّارِحِ الْمَحَلِّيِّ أَيْ بَاقٍ عَلَيْهَا لَمْ يَخْرُجْ عَنْهَا مِنْ جِهَةِ الْمُعِيرِ إلَى ضَمَانِ الدَّيْنِ فِي ذَلِكَ الشَّيْءِ وَإِنْ كَانَ يُبَاعُ فِيهِ كَمَا سَيَأْتِي انْتَهَتْ فَلَعَلَّ قَوْلَ الشَّارِحِ م ر وَإِنْ بِيعَ غَرَضُهُ مِنْهُ مَا فِي قَوْلِ الْجَلَالِ وَإِنْ كَانَ يُبَاعُ فِيهِ وَإِلَّا فَبَقَاءُ حُكْمِ الْعَارِيَّةُ بَعْدَ الْبَيْعِ مِنْ أَبْعَدِ الْبَعِيدِ بَلْ لَا وَجْهَ لَهُ فَلْيُرَاجَعْ اهـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي فِي شَرْحِ يَرْجِعُ الْمَالِكُ بِمَا بِيعَ نَصُّهَا سَوَاءٌ بِيعَ بِقِيمَتِهِ أَمْ بِأَكْثَرَ إلَى أَنْ قَالَ هَذَا عَلَى قَوْلِ الضَّمَانِ وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ الْعَارِيَّةُ فَيَرْجِعُ بِقِيمَتِهِ إنْ بِيعَ بِهَا أَوْ بِأَقَلَّ وَكَذَا بِأَكْثَرَ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ اهـ وَبِهِ يَظْهَرُ وَجْهُ وَبَقَاءُ حُكْمِ الْعَارِيَّةُ بَعْدَ الْبَيْعِ (قَوْلُهُ وَإِنْ أُبِيعَ) كَذَا فِي النُّسَخِ حَتَّى نُسْخَةَ الشَّارِحِ وَالظَّاهِرُ بِيعَ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ لِأَنَّ الِانْتِفَاعَ) أَيْ انْتِفَاعَ الْمُسْتَعِيرِ (هُنَا) أَيْ فِيمَا إذَا اسْتَعَارَ شَيْئًا لِيَرْهَنَهُ (قَوْلُهُ فَهُوَ) أَيْ الِانْتِفَاعُ الْمَذْكُورُ وَلَعَلَّ الْأُولَى وَهُوَ بِوَاوِ الْحَالِ. (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ أَجْلِ الْمُنَافَاةِ (قَوْلُهُ صَحَّ) أَيْ عَقْدُ الْعَارِيَّةُ (هُنَا) أَيْ فِيمَا إذَا كَانَتْ الِاسْتِعَارَةُ لِغَرَضِ الرَّهْنِ (قَوْلُهُ كَالنَّقْدِ) أَيْ وَإِنْ صَحَّتْ إعَارَتُهُ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ اهـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَمَلَ كَلَامُهُمْ الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ فَتَصِحُّ إعَارَتُهَا لِذَلِكَ وَهُوَ الْمُتَّجَهُ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ اهـ زَادَ النِّهَايَةَ وَالْحَقُّ بِذَلِكَ مَا لَوْ أَعَارَهُمَا وَصَرَّحَ بِالتَّزْيِينِ بِهِمَا أَوْ لِلضَّرْبِ عَلَى صُورَتِهِمَا وَإِنْ لَمْ تَصِحَّ إعَارَتُهُمَا فِي غَيْرِ ذَلِكَ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَهُوَ الْمُتَّجَهُ إلَخْ أَيْ ثُمَّ بَعْدَ حُلُولِ الدَّيْنِ إنْ وَفَّى الْمَالِكُ فَظَاهِرٌ وَإِنْ لَمْ يُوَفِّ بِيعَتْ الدَّرَاهِمُ بِجِنْسِ دَيْنِ الْمُرْتَهِنِ إنْ لَمْ تَكُنْ مِنْ جِنْسِهِ فَإِنْ كَانَتْ مِنْ جِنْسِهِ جَعَلَهَا لَهُ عِوَضًا عَنْ دَيْنِهِ بِصِيغَةٍ تَدُلُّ عَلَى نَقْلِ الْمِلْكِ وَقَوْلُهُ وَصَرَّحَ أَيْ الْمُعِيرُ وَقَوْلُهُ عَلَى صُورَتِهِمَا أَيْ أَوْ لِلْوَزْنِ بِهِمَا إذَا كَانَ وَزْنُهُمَا مَعْلُومًا وَتَكُونَانِ كَالصَّنْجَةِ الَّتِي تُعَارُ لِلْوَزْنِ بِهَا وَقَوْلُهُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ أَيْ كَإِعَارَتِهَا لِلنَّفَقَةِ اهـ. (قَوْلُهُ وَلِأَنَّ الْأَعْيَانَ كَالذِّمَمِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِأَنَّ الِانْتِفَاعَ إلَخْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ لِأَنَّهُ كَمَا يَمْلِكُ أَنْ يَلْزَمَ ذِمَّتَهُ دَيْنُ غَيْرِهِ يَنْبَغِي أَنْ يَمْلِكَ إلْزَامَ عَيْنِ مَالِكِهِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَحَلُّ حَقِّهِ وَتَصَرُّفِهِ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا تَعَلُّقَ لِلدَّيْنِ بِذِمَّتِهِ حَتَّى لَوْ مَاتَ لَمْ يَحِلَّ الدَّيْنُ وَلَوْ تَلِفَ الْمَرْهُونُ لَمْ يَلْزَمْهُ الْأَدَاءُ اهـ. (قَوْلُهُ بِدَيْنٍ) يَعْنِي بِذِمَّتِهِ أَيْ بِإِلْزَامِ دَيْنِ غَيْرِهِ ذِمَّتَهُ وَ (قَوْلُهُ وَبِعَيْنٍ) أَيْ مَالِهِ أَيْ بِإِلْزَامِ دَيْنِ غَيْرِهِ بِعَيْنِ مَالِهِ قَوْلُ الْمَتْنِ (جِنْسِ الدَّيْنِ) أَيْ كَذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَقَدْرُهُ كَعَشَرَةٍ أَوْ مِائَةٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ فِي الْجَوَاهِرِ) هُوَ لِلْقَمُولِيِّ. (قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي إلَخْ) هَذَا التَّأْيِيدُ إنَّمَا يَظْهَرُ قَوْلُهُ كَالنَّقْدِ) أَيْ وَإِنْ صَحَّتْ إعَارَتُهُ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ

стр. 2034

مِنْ صِحَّةِ: انْتَفِعْ بِهِ بِمَا شِئْت وَبِهِ يَنْدَفِعُ التَّنْظِيرُ فِيهِ بِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَةِ الدَّيْنِ (وَكَذَا الْمَرْهُونُ عِنْدَهُ) وَكَوْنُهُ وَاحِدًا أَوْ مُتَعَدِّدًا (فِي الْأَصَحِّ) لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ بِذَلِكَ فَإِنْ خَالَفَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَلَوْ بِأَنْ يُعَيِّنَ لَهُ زَيْدًا فَيَرْهَنَ مِنْ وَكِيلِهِ أَوْ عَكْسَهُ عَلَى مَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ أَوْ يُعَيِّنَ لَهُ وَلِيَّ مَحْجُورٍ فَيَرْهَنَ مِنْهُ بَعْدَ كَمَالِهِ بَطَلَ كَمَا لَوْ عَيَّنَ لَهُ قَدْرًا فَزَادَ لَا إنْ نَقَصَ وَكَمَا لَوْ اسْتَعَارَهُ لِيَرْهَنَهُ مِنْ وَاحِدٍ فَرَهَنَهُ مِنْ اثْنَيْنِ أَوْ عَكْسَهُ (فَلَوْ تَلِفَ فِي يَدِ) الرَّاهِنِ ضَمِنَ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَعِيرٌ الْآنَ اتِّفَاقًا أَوْ فِي يَدِ (الْمُرْتَهِنِ فَلَا ضَمَانَ) عَلَيْهِمَا إذْ الْمُرْتَهِنُ أَمِينٌ وَلَمْ يَسْقُطْ الْحَقُّ عَنْ ذِمَّةِ الرَّاهِنِ نَعَمْ إنْ رَهَنَ فَاسِدًا ضَمِنَ بِالتَّسْلِيمِ عَلَى مَا قَالَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ؛ لِأَنَّ الْمَالِكَ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِيهِ وَلِأَنَّهُ مُسْتَعِيرٌ وَهُوَ ضَامِنٌ مَا دَامَ يَقْبِضُهُ عَنْ جِهَةِ رَهْنٍ صَحِيحٍ وَلَمْ يُوجَدْ وَيَلْزَمُ مِنْ ضَمَانِهِ تَضْمِينُ الْمُرْتَهِنِ لِتَرَتُّبِ يَدِهِ عَلَى يَدِ ضَامِنِهِ وَيَرْجِعُ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَعْلَمْ الْفَسَادَ وَكَوْنَهَا مُسْتَعَارَةً. وَأَفْتَى بَعْضُهُمْ بِعَدَمِ ضَمَانِهِ مُحْتَجًّا بِأَنَّهُ إذَا بَطَلَ الْخُصُوصُ وَهُوَ التَّوْثِقَةُ هُنَا لَا يَبْطُلُ الْعُمُومُ وَهُوَ إذْنُ الْمَالِكِ بِوَضْعِهَا تَحْتَ يَدِ الْمُرْتَهِنِ وَبِإِفْتَاءِ الْجَلَالِ الْبُلْقِينِيِّ فِي وَكِيلٍ بِرَهْنٍ بِأَلْفٍ رَهَنَهُ بِأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ بِعَدَمِ ضَمَانِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَدَّ فِي عَيْنِ الرَّهْنِ وَفِي مُسْتَأْجِرِ شَيْءٍ فَاسِدًا آجَرَهُ جَاهِلًا بِالْفَسَادِ بِأَنَّ الثَّانِيَ لَا يَضْمَنُ وَتَرَدَّدَ فِي ضَمَانِ الْأَوَّلِ فَإِذَا لَمْ يَضْمَنْ الثَّانِيَ مَعَ أَنَّ الْمَالِكَ لَمْ يَأْذَنْ صَرِيحًا بِوَضْعِهِ تَحْتَ يَدِهِ فَالْمُرْتَهِنُ فِي مَسْأَلَتِنَا أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْمَالِكَ أَذِنَ فِي وَضْعِهِ تَحْتَ يَدِهِ وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ لَمْ أُذُنْ فِي وَضْعِهِ تَحْتَ يَدِهِ إلَّا بِعَقْدٍ صَحِيحٍ وَلَمْ يُوجَدْ فَالْوَجْهُ ضَمَانُ الْمُرْتَهِنِ كَمَا تَقَرَّرَ وَأَنَّ مَا قَالَهُ الْجَلَالُ فِيهِ نَظَرٌ وَاضِحٌ (وَلَا رُجُوعَ لِلْمَالِكِ) فِيهِ (بَعْدَ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ عَارِيَّةٌ لَا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ ضَمَانٌ فَتَأَمَّلْ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ بِمَا شِئْت) سَيَأْتِي فِي الْعَارِيَّةُ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ فِي انْتَفِعْ بِمَا شِئْت أَنَّهُ يَتَقَيَّدُ بِالْمُعْتَادِ فِي مِثْلِهِ فَقِيَاسُهُ أَنَّهُ يَتَقَيَّدُ بِمَا يُعْتَادُ رَهْنُ مِثْلِهِ عَلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الِانْتِفَاعَ فِي الْمُعَارِ بِغَيْرِ الْمُعْتَادِ يَعُودُ مِنْهُ ضَرَرٌ عَلَى الْمَالِكِ بِخِلَافِ الرَّهْنِ بِأَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ لَا يَعُودُ ضَرَرٌ عَلَيْهِ إذْ غَايَتُهُ أَنْ يُبَاعَ فِي الدَّيْنِ وَمَا زَادَ عَلَى ثَمَنِهِ بَاقٍ فِي ذِمَّةِ الْمُسْتَعِيرِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ التَّنْظِيرُ فِيهِ) أَيْ فِيمَا فِي الْجَوَاهِرِ مِنْ صِحَّةِ رَهْنِهِ بِأَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَكَذَا الْمَرْهُونُ عِنْدَهُ) وَلَا يُشْتَرَطُ شَيْءٌ مِمَّا ذُكِرَ عَلَى قَوْلِ الْعَارِيَّةُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَكَوْنُهُ وَاحِدًا إلَخْ) قَدْ يَتَضَمَّنُهُ مَعْرِفَةُ الْمَرْهُونِ عِنْدَهُ فَتَأَمَّلْهُ اهـ سم وَلَعَلَّ لِهَذَا أَسْقَطَهُ الْمُغْنِي وَتَكَلَّفَ ع ش فِي مَنْعِ التَّضَمُّنِ بِمَا فِيهِ نَظَرٌ (قَوْلُهُ زَيْدًا إلَخْ) أَوْ فَاسِقًا فَيَرْهَنُ مِنْ عَدْلٍ لَمْ يَصِحَّ الرَّهْنُ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ عَلَى مَا بَحَثَهُ إلَخْ) وَهُوَ الْأَوْجَهُ سم وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ أَوْ يُعَيَّنُ لَهُ وَلِيٌّ مَحْجُورٌ) قَدْ يُقَالُ وَعَكْسُهُ كَذَلِكَ نَظِيرُ مَسْأَلَةِ الْوَكِيلِ وَيُصَوَّرُ بِمَنْ بِهِ جُنُونٌ مُتَقَطِّعٌ أُقِيمَ عَلَيْهِ وَلِيٌّ يَتَصَرَّفُ عَنْهُ فِي أَوْقَاتِ جُنُونِهِ وَيَتَصَرَّفُ هُوَ بِنَفْسِهِ فِي أَوْقَاتِ إفَاقَتِهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ أَيْ وَبِمَنْ طَرَأَ عَلَيْهِ الْجُنُونُ وَأُقِيمَ عَلَيْهِ وَلِيٌّ يَتَصَرَّفُ عَنْهُ (قَوْلُهُ بَطَلَ) أَيْ لَمْ يَصِحَّ ع ش وَهُوَ جَوَابٌ فَإِنْ خَالَفَ إلَخْ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ كَمَا لَوْ عَيَّنَ لَهُ قَدْرًا فَزَادَ) فَإِنَّهُ يَبْطُلُ فِي الْجَمِيعِ لَا فِي الزَّائِدِ فَقَطْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ فِي يَدِ الرَّاهِنِ) أَيْ وَلَوْ بَعْدَ انْفِكَاكِهِ سم وَع ش (قَوْلُهُ أَوْ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ إلَخْ) وَلَوْ أَعْتَقَهُ الْمَالِكُ فَكَإِعْتَاقِ الْمَرْهُونِ فَيَنْفُذُ قَبْلَ قَبْضِ الْمُرْتَهِنِ لَهُ مُطْلَقًا وَبَعْدَهُ مِنْ الْمُوسِرِ دُونَ الْمُعْسِرِ وَلَوْ أَتْلَفَهُ إنْسَانٌ أُقِيمَ بَدَلُهُ مَقَامَهُ كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ إنَّهُ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ مُطْلَقًا أَيْ مُوسِرًا أَوْ مُعْسِرًا وَقَوْلُهُ وَلَوْ أَتْلَفَهُ أَيْ الْمُعَارُ لِلرَّهْنِ وَقَوْلُهُ أُقِيمَ بَدَلُهُ مَقَامَهُ أَيْ بِلَا إنْشَاءِ عَقْدٍ اهـ. (قَوْلُهُ عَلَيْهِمَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي عَلَى الْمُرْتَهِنِ بِحَالٍ؛ لِأَنَّهُ أَمِينٌ وَلَا عَلَى الرَّاهِنِ عَلَى قَوْلِ الضَّمَانِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْقُطْ الْحَقُّ عَنْ ذِمَّتِهِ وَيَضْمَنُهُ عَلَى قَوْلِ الْعَارِيَّةُ اهـ. (قَوْلُهُ إذْ الْمُرْتَهِنُ إلَخْ) عِلَّةٌ لِعَدَمِ تَضْمِينِ الْمُرْتَهِنِ وَ (قَوْلُهُ وَلَمْ يَسْقُطْ إلَخْ) مِنْ السُّقُوطِ وَعِلَّةٌ لِعَدَمِ تَضْمِينِ الرَّاهِنِ اهـ ع ش وَهُوَ الظَّاهِرُ الْمُوَافِقُ لِمَا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي خِلَافًا لِمَا فِي الرَّشِيدِيِّ مِنْ أَنَّ قَوْلَهُ وَلَمْ يَسْقُطْ إلَخْ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَلَا ضَمَانَ اهـ. (قَوْلُهُ إنْ رَهَنَ) أَيْ الْمُعِيرُ (فَاسِدًا) أَيْ رَهْنًا فَاسِدًا (قَوْلُهُ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِيهِ) أَيْ فِي الرَّهْنِ الْفَاسِدِ (قَوْلُهُ وَلَمْ يُوجَدْ) أَيْ الْإِقْبَاضُ عَنْ رَهْنٍ صَحِيحٍ (قَوْلُهُ لِتَرَتُّبِ يَدِهِ) أَيْ تَرَتُّبًا مُمْتَنِعًا أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي وَيُرَدُّ إلَخْ اهـ سم (قَوْلُهُ وَيَرْجِعُ عَلَيْهِ) أَيْ الْمُرْتَهِنُ عَلَى الرَّاهِنِ (قَوْلُهُ وَكَوْنُهَا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الْفَسَادِ وَالضَّمِيرُ لِلْعَيْنِ الْمَرْهُونَةِ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ إنْ جَهِلَ كُلًّا مِنْ الْأَمْرَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ وَإِلَّا فَلَا يَظْهَرُ وَجْهُ عَدَمِ الرُّجُوعِ بِمُجَرَّدِ الْعِلْمِ بِالْأَمْرِ الثَّانِي فَقَطْ (قَوْلُهُ بِعَدَمِ ضَمَانِهِ) أَيْ عَدَمِ ضَمَانِ الرَّهْنِ الْفَاسِدِ اهـ كُرْدِيٌّ أَيْ لَا الرَّاهِنُ وَلَا الْمُرْتَهِنُ. (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَدَّ) يُقَالُ عَلَيْهِ بَلْ تَعَدَّى بِتَسْلِيمِهِ إذْ هُوَ مَمْنُوعٌ مِنْ التَّسْلِيمِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَفِي مُسْتَأْجِرٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى فِي وَكِيلٍ إلَخْ وَ (قَوْلُهُ بِأَنَّ الثَّانِيَ) عَلَى بِعَدَمِ ضَمَانِهِ بِحَرْفٍ وَاحِدٍ مَعَ تَقَدُّمِ الْمَجْرُورِ كَمَا فِي قَوْلِهِمْ فِي الدَّارِ زَيْدٌ وَالْحُجْرَةِ عَمْرٌو (قَوْلُهُ فَاسِدًا) أَيْ اسْتِئْجَارًا فَاسِدًا (قَوْلُهُ آجَرَهُ) أَيْ الْمُسْتَأْجِرُ الْمَذْكُورُ (قَوْلُهُ بِالْفَسَادِ) أَيْ فَسَادِ الْإِجَارَةِ الْأُولَى (قَوْلُهُ بِأَنَّ الثَّانِيَ) أَيْ الْمُسْتَأْجِرَ الثَّانِيَ (قَوْلُهُ وَتَرَدَّدَ إلَخْ) مِنْ كَلَامِ الْبَعْضِ وَالضَّمِيرُ لِلْجَلَالِ اهـ كُرْدِيٌّ. (قَوْلُهُ وَيُرَدُّ إلَخْ) أَيْ إفْتَاءُ الْبَعْضِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ بِأَنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ إلَخْ) مُلَاقَاتُهُ لِلِاحْتِجَاجِ السَّابِقِ وَرَدُّ ذَلِكَ بِهَذَا مَحَلُّ تَأَمُّلٍ قَوْلُهُ انْتَفِعْ بِهِ بِمَا شِئْت) سَيَأْتِي فِي الْعَارِيَّةُ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ فِي انْتَفِعْ بِمَا شِئْت أَنَّهُ يَتَقَيَّدُ بِالْمُعْتَادِ فِي مِثْلِهِ فَقِيَاسُهُ أَنَّهُ يَتَقَيَّدُ هُنَا بِمَا يُعْتَادُ رَهْنُ مِثْلِهِ عَلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَكَوْنُهُ وَاحِدًا إلَخْ) قَدْ يَتَضَمَّنُهُ مَعْرِفَةُ الْمَرْهُونِ عِنْدَهُ فَتَأَمَّلْهُ (قَوْلُهُ عَلَى مَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ) وَهُوَ الْأَوْجَهُ (قَوْلُهُ فَلَوْ تَلِفَ فِي يَدِ الرَّاهِنِ) شَامِلٌ لِمَا قَبْلَ الرَّهْنِ وَلِمَا بَعْدَ انْفِكَاكِهِ وَعِبَارَةُ الْعِرَاقِيِّ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ أَمَّا لَوْ تَلِفَ فِي يَدِ الرَّاهِنِ قَبْلَ الرَّهْنِ أَوْ بَعْدَهُ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ ضَمَانُهُ اهـ وَفِي شَرْحِ م ر وَلَوْ أَعْتَقَهُ الْمَالِكُ فَكَإِعْتَاقِ الْمَرْهُونِ فَيَنْفُذُ قَبْلَ قَبْضِ الْمُرْتَهِنِ لَهُ مُطْلَقًا وَبَعْدَهُ مِنْ الْمُوسِرِ دُونَ الْمُعْسِرِ وَلَوْ أَتْلَفَهُ إنْسَانٌ أُقِيمَ بَدَلُهُ مَقَامَهُ كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ إنَّهُ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ (قَوْلُهُ لِتَرَتُّبِ يَدِهِ) أَيْ

стр. 2035

قَبْضِ الْمُرْتَهِنِ) وَإِلَّا لَغَتْ فَائِدَةُ هَذَا الرَّهْنِ بِخِلَافِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ لِعَدَمِ لُزُومِهِ (فَإِنْ حَلَّ الدَّيْنُ أَوْ كَانَ حَالًّا وَرَجَعَ الْمَالِكُ لِلْبَيْعِ) ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَفْدِي مِلْكَهُ. (وَيُبَاعُ إنْ لَمْ يُقْضَ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ (الدَّيْنُ) مِنْ جِهَةِ الرَّاهِنِ أَوْ الْمَالِكِ أَوْ غَيْرِهِمَا كَمُتَبَرِّعٍ أَيْ يَبِيعُهُ الْحَاكِمُ، وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ الْمَالِكُ وَلَوْ أَيْسَرَ الرَّاهِنُ كَمَا يُطَالِبُ ضَامِنُ الذِّمَّةِ، وَإِنْ أَيْسَرَ الْأَصِيلُ (ثُمَّ) بَعْدَ بَيْعِهِ (يَرْجِعُ الْمَالِكُ) عَلَى الرَّاهِنِ (بِمَا بِيعَ بِهِ) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُقْضَ مِنْ الدَّيْنِ غَيْرُهُ زَادَ مَا بِيعَ بِهِ عَنْ الْقِيمَةِ أَوْ نَقَصَ عَنْهَا لَكِنْ بِمَا يُتَغَابَنُ بِهِ إذْ بَيْعُ الْحَاكِمِ لَا يُمْكِنُ فِيهِ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ. (تَنْبِيهٌ) أَلْغَزَ شَارِحٌ فَقَالَ لَنَا مَرْهُونٌ يَصِحُّ بَيْعُهُ جَزْمًا بِغَيْرِ إذْنِ الْمُرْتَهِنِ وَصُورَتُهُ اسْتَعَارَ شَيْئًا لِيَرْهَنَهُ بِشُرُوطِهِ فَفَعَلَ ثُمَّ اشْتَرَاهُ الْمُسْتَعِيرُ مِنْ الْمُعِيرِ بِغَيْرِ إذْنِ الْمُرْتَهِنِ وَهَذَا الَّذِي جَزَمَ بِهِ احْتِمَالٌ لِلْبُلْقِينِيِّ تَرَدَّدَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُقَابِلِهِ مِنْ عَدَمِ الصِّحَّةِ وَرَجَّحَ هَذَا جَمْعٌ وَلَمْ يُبَالُوا بِمَا قِيلَ إنَّ الْجُرْجَانِيَّ صَرَّحَ بِالْأَوَّلِ لَكِنَّ الْحَقَّ أَنَّهُ الْأَوْجَهُ؛ لِأَنَّ شِرَاءَهُ لَا يَضُرُّ الْمُرْتَهِنَ بَلْ يُؤَكِّدُ حَقَّهُ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يَحْتَاجُ لِمُرَاجَعَةِ الْمُعِيرِ وَرُبَّمَا عَاقَهُ ذَلِكَ وَبِشِرَاءِ الرَّاهِنِ ارْتَفَعَ ذَلِكَ وَلَوْ حَكَمَ شَافِعِيٌّ بِرَهْنٍ ثُمَّ اسْتَعَادَهُ الرَّاهِنُ فَأَفْلَسَ أَوْ مَاتَ فَحَكَمَ مُخَالِفٌ يَرَى قَسَمَتْهُ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ بِهَا نَفَذَ إنْ كَانَ مِنْ مَذْهَبِهِ بُطْلَانُهُ بِقَبْضِ الرَّاهِنِ حِينَ أَفْلَسَ أَوْ مَاتَ بَعْدَ صِحَّتِهِ؛ لِأَنَّ هَذِهِ قَضِيَّةٌ طَرَأَتْ لَمْ يَتَنَاوَلْهَا حُكْمُ الشَّافِعِيِّ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى الصِّحَّةِ أَوْ لَا ذَكَرَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ إنْ حَكَمَ شَافِعِيٌّ بِالصِّحَّةِ أَمَّا إذَا حَكَمَ بِمُوجَبِهِ فَيَتَنَاوَلُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ مُفْرَدٌ مُضَافٌ فَيَعُمُّ الْآثَارَ الْمَوْجُودَةَ وَالتَّابِعَةَ. (فَصْلٌ) فِي شُرُوطِ الْمَرْهُونِ بِهِ وَلُزُومِ الرَّهْنِ (شَرْطُ الْمَرْهُونِ بِهِ) لِيَصِحَّ الرَّهْنُ قَوْلُهُ وَإِلَّا لَغَتْ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ غَيْرَهُمَا إلَى وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ وَإِلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ) وَلِلْمُرْتَهِنِ حِينَئِذٍ فَسْخُ بَيْعٍ شُرِطَ فِيهِ رَهْنُ ذَلِكَ إنْ جُهِلَ الْحَالُ وَإِذَا كَانَ الدَّيْنُ مُؤَجَّلًا وَقَبَضَ الْمُرْتَهِنُ الْمُعَارَ فَلَيْسَ لِلْمَالِكِ إجْبَارُ الرَّاهِنِ عَلَى فَكِّهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَفْدِي إلَخْ) وَلِأَنَّ الْمَالِكَ لَوْ رَهَنَ عَنْ دَيْنِ نَفْسِهِ لَوَجَبَ مُرَاجَعَتُهُ فَهُنَا أَوْلَى اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لَمْ يُقْضَ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ أَوْ فَتْحِهِ (قَوْلُهُ مِنْ ذَلِكَ) أَيْ مِمَّا يُتَغَابَنُ بِهِ وَإِنْ قَضَاهُ الْمَالِكُ انْفَكَّ الرَّهْنُ رَجَعَ بِمَا دَفَعَهُ عَلَى الرَّاهِنِ إنْ قُضِيَ بِإِذْنِهِ وَإِلَّا فَلَا رُجُوعَ لَهُ كَمَا لَوْ أَدَّى دَيْنَ غَيْرِهِ فِي غَيْرِ ذَلِكَ فَإِنْ أَنْكَرَ الرَّاهِنُ الْإِذْنَ فَشَهِدَ بِهِ الْمُرْتَهِنُ لِلْمُعِيرِ قُبِلَ لِعَدَمِ التُّهْمَةِ وَيُصَدَّقُ الرَّاهِنُ فِي عَدَمِ الْإِذْنِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ وَلَوْ رَهَنَ شَخْصٌ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ عَنْ غَيْرِهِ بِإِذْنِهِ صَحَّ وَرَجَعَ عَلَيْهِ إنْ بِيعَ بِمَا بِيعَ بِهِ أَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِ صَحَّ وَلَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ كَنَظِيرِهِ فِي الضَّامِنِ فِيهِمَا اهـ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَإِنْ قُضِيَ مِنْ جِهَةِ الرَّاهِنِ انْفَكَّ الرَّهْنُ وَرَجَعَ الْمَالِكُ فِي عَيْنِ مَالِهِ اهـ. (قَوْلُهُ أَلْغَزَ شَارِحٌ) وَهُوَ الْعَلَّامَةُ الدَّمِيرِيِّ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ بِشُرُوطِهِ) أَيْ عَقْدِ الْعَارِيَّةُ لِلرَّهْنِ أَوْ عَقْدِ رَهْنِ الْمُعَارِ لَهُ (قَوْلُهُ وَهَذَا إلَخْ) أَيْ الصِّحَّةُ (قَوْلُهُ احْتِمَالٌ إلَخْ) خَبَرٌ وَهَذَا إلَخْ. (قَوْلُهُ وَرَجَّحَ هَذَا) أَيْ عَدَمَ الصِّحَّةِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ أَنَّ الْجُرْجَانِيَّ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ مُصَنِّفُ التَّحْرِيرِ وَالْمُعَايَاتِ وَالْبُلْق وَالشَّافِي مَاتَ رَاجِعًا مِنْ أَصْبَهَانَ إلَى الْبَصْرَةِ سَنَةَ ثِنْتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ قَالَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي طَبَقَاتِهِ وَابْنُ سَعْدٍ انْتَهَى مِنْ طَبَقَاتِ الْإِسْنَوِيِّ وَعَدَّ مِنْ أَهْلِ جُرْجَانَ جَمَاعَةً كَثِيرَةً وَصَفَهُمْ بِالتَّبَحُّرِ فِي الْعِلْمِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِالْأَوَّلِ) أَيْ الصِّحَّةِ (وَقَوْلُهُ أَنَّهُ الْأَوْجَهُ) أَيْ الْأَوَّلُ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ اسْتَعَادَهُ) بِالدَّالِ أَيْ أَخَذَهُ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ الْمُرْتَهِنُ اهـ. (قَوْلُهُ بِهَا) أَيْ بِالْقِسْمَةِ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ فَحُكْمٌ وَقَوْلُ ع ش أَيْ الِاسْتِعَادَةُ لَا يَظْهَرُ لَهُ وَجْهٌ (قَوْلُهُ مِنْ مَذْهَبِهِ) أَيْ مِنْ مَسَائِلِ مَذْهَبِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ مِنْ بِمَعْنَى فِي وَلَوْ حَذَفَهُ لَكَانَ أَوْلَى (قَوْلُهُ بُطْلَانُهُ) أَيْ بُطْلَانُ الرَّهْنِ بِقَبْضِ الرَّاهِنِ وَاسْتِمْرَارِهِ بِيَدِهِ إلَى أَنْ أَفْلَسَ أَوْ مَاتَ (وَقَوْلُهُ بَعْدَ صِحَّتِهِ) أَيْ صِحَّةِ الرَّهْنِ سَيِّدُ عُمَرَ وَكُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ لِأَنَّ هَذِهِ) أَيْ الْقِسْمَةَ تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ نَفَذَ إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِاتِّفَاقِهِمَا إلَخْ) أَيْ الشَّافِعِيِّ وَمُخَالِفِهِ وَفِي تَقْرِيبِهِ نَظَرٌ وَلَعَلَّ الْمُنَاسِبَ تَقْدِيمُ هَذِهِ الْعِلَّةِ عَلَى الْأُولَى وَإِبْدَالُ لِأَنَّ فِيهَا بِوَاوِ الْحَالِ (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ) أَيْ مَا ذَكَرَهُ أَبُو زُرْعَةَ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ أَيْ عَدَمُ التَّنَاوُلِ اهـ. (قَوْلُهُ إنْ حَكَمَ) أَيْ الشَّافِعِيُّ وَكَذَا قَوْلُهُ إذَا حَكَمَ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ بِمُوجَبِهِ) اسْمُ مَفْعُولٍ أَيْ مَا يُوجِبُهُ الرَّهْنُ اهـ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش أَيْ آثَارُ الرَّهْنِ الْمُتَرَتِّبَةِ عَلَيْهِ اهـ. (قَوْلُهُ فَيَتَنَاوَلُ ذَلِكَ) أَيْ يَتَنَاوَلُ الْحُكْمُ قَضِيَّةَ الْقِسْمَةِ أَيْ فَلَا يَنْفُذُ حُكْمُ الْمُخَالِفِ بِهَا. عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَلَا لِتَنَاوُلِهِ لِذَلِكَ حِينَئِذٍ اهـ. (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ مُوجَبُهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَيَعُمُّ الْآثَارَ الْمَوْجُودَةَ إلَخْ) هَذَا هُوَ الَّذِي كَانَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ يَرَاهُ وَأَفْتَى بِهِ بَعْضُ أَكَابِرِ الْعَصْرِ بَعْدَهُ سم وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ وَالتَّابِعَةَ) أَيْ وَمِنْهَا تَقَدُّمُ الْمُرْتَهِنِ بِهِ عِنْدَ تَزَاحُمِ الْغُرَمَاءِ. [فَصْلٌ فِي شُرُوطِ الْمَرْهُونِ بِهِ وَلُزُومِ الرَّهْنِ] (فَصْلٌ فِي شُرُوطِ الْمَرْهُونِ بِهِ) (قَوْلُهُ فِي شُرُوطِ الْمَرْهُونِ بِهِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَلَا يَصِحُّ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وَلُزُومِ الرَّهْنِ) أَيْ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ كَبَرَاءَةِ الْغَاصِبِ بِالْإِيدَاعِ عِنْدَهُ وَبَيَانِ مَا يَحْصُلُ بِهِ الرُّجُوعُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِيَصِحَّ الرَّهْنُ) دَفَعَ بِهِ مَا يُقَالُ الشُّرُوطُ إنَّمَا تَكُونُ لِلْعُقُودِ أَوْ الْعِبَادَاتِ وَالْمَرْهُونُ بِهِ لَيْسَ وَاحِدًا مِنْهُمَا اهـ تَرَتُّبًا مُمْتَنِعًا أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي وَيُرَدُّ إلَخْ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَدَّ) يُقَالُ عَلَيْهِ بَلْ تَعَدَّى بِتَسْلِيمِهِ إذْ هُوَ مَمْنُوعٌ مِنْ التَّسْلِيمِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ (قَوْلُهُ أَلْغَزَ شَارِحٌ) هُوَ الدَّمِيرِيِّ (قَوْلُهُ أَمَّا إذَا حَكَمَ بِمُوجِبِهِ إلَى قَوْلِهِ فَيَعُمُّ الْآثَارَ الْمَوْجُودَةَ وَالتَّابِعَةَ) هَذَا هُوَ الَّذِي كَانَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ يَرَاهُ وَأَفْتَى بِهِ بَعْضُ أَكَابِرِ الْعَصْرِ بَعْدَهُ وَقَوْلُ كَثِيرٍ مِمَّنْ أَدْرَكْنَاهُ مُنْتَصِرًا لِلْعِرَاقِيِّ أَنَّ ذَلِكَ خَرَجَ مِنْ الْمُخَالِف مَخْرَجَ الْإِفْتَاءِ لَا اعْتِبَارَ بِهِ إذْ لَوْ نَظَرْنَا إلَى ذَلِكَ لَمَا اسْتَقَرَّ غَالِبُ الْأَحْكَامِ شَرْحُ م ر أَقُولُ وَأَيْضًا لِفَرْضٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَنَّ الْمُخَالِفَ يَرَى حُكْمَهُ الْمَذْكُورَ حُكْمًا حَقِيقِيًّا مُلْزِمًا فَكَيْفَ يُقَالُ إنَّهُ خَرَجَ مَخْرَجَ الْإِفْتَاءِ مَعَ كَوْنِ حَاكِمِهِ يَعْتَقِدُ أَنَّهُ حُكْمٌ حَقِيقِيٌّ فَلْيُتَأَمَّلْ. (فَصْلٌ فِي شُرُوطِ الْمَرْهُونِ بِهِ وَلُزُومِ الرَّهْنِ)

стр. 2036

(كَوْنُهُ دَيْنًا) وَلَوْ زَكَاةً أَوْ مَنْفَعَةً كَالْعَمَلِ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ لِإِمْكَانِ اسْتِيفَائِهِ بِبَيْعِ الْمَرْهُونِ وَتَحْصِيلِهِ مِنْ ثَمَنِهِ لَا إجَارَةِ الْعَيْنِ لِتَعَذُّرِ اسْتِيفَائِهِ مِنْ غَيْرِ الْعَيْنِ، وَإِنْ بِيعَ الْمَرْهُونُ مُعَيَّنًا مَعْلُومًا قَدْرُهُ وَصِفَتَهُ فَلَوْ جَهِلَهُ أَحَدُهُمَا أَوْ رُهِنَ بِأَحَدِ الدَّيْنَيْنِ لَمْ يَصِحَّ الرَّهْنُ وَقَدْ يُغْنِي الْعِلْمُ عَنْ التَّعْيِينِ؛ لِأَنَّ الْإِبْهَامَ يُنَافِيهِ وَلَوْ ظَنَّ دَيْنًا فَرَهَنَ أَوْ أَدَّى فَبَانَ عَدَمُهُ لَغَا الرَّهْنُ وَالْأَدَاءُ أَوْ ظَنَّ صِحَّةَ شَرْطِ رَهْنٍ فَاسِدٍ فَرَهَنَ وَثَمَّ دَيْنٌ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ صَحَّ لِوُجُودِ مُقْتَضَيْهِ حِينَئِذٍ قَالَ ابْنُ خَيْرَانَ وَلَا يَصِحُّ رَهَنْتُك هَذَا بِمَا عَلَيَّ مِنْ دِرْهَمٍ إلَى عَشَرَةٍ بِخِلَافِ الضَّمَانِ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ، وَإِنْ أَقَرَّهُ الزَّرْكَشِيُّ إذْ الْمُؤَثِّرُ هُنَا الْجَهْلُ وَالْإِبْهَامُ وَهُمَا مُنْتَفِيَانِ إذْ هَذِهِ الْعِبَارَةُ مُرَادِفَةٌ شَرْعًا لِقَوْلِهِ بِتِسْعَةٍ مِمَّا عَلَيَّ وَهَذَا صَحِيحٌ بِلَا نِزَاعٍ فَكَذَا مَا هُوَ بِمَعْنَاهُ (ثَابِتًا) أَيْ مَوْجُودًا حَالًا وَلَا يُغْنِي لَفْظُ الدَّيْنِ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ التَّسْمِيَةِ الْوُجُودُ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (كَوْنُهُ دَيْنًا) أَيْ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ لِمَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ وَثَمَّ دَيْنٌ إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَوْ زَكَاةً) أَيْ تَعَلَّقَتْ بِالذِّمَّةِ وَيُحْمَلُ الْقَوْلُ بِالْمَنْعِ عَلَى عَدَمِ نَقْلِهَا بِهَا اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش بِأَنْ تَلِفَ الْمَالُ بَعْدَ التَّمَكُّنِ مِنْ إخْرَاجِ الزَّكَاةِ لِتَكُونَ دَيْنًا لِتَعَلُّقِهَا حِينَئِذٍ بِالذِّمَّةِ ثُمَّ إنْ انْحَصَرَ الْمُسْتَحَقُّونَ فَوَاضِحٌ وَإِلَّا فَهَلْ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَجُوزُ الرَّهْنُ مِنْ كُلِّ ثَلَاثَةٍ فَأَكْثَرَ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ فِيهِ نَظَرٌ أَوْ مِنْ الْإِمَامِ أَوْ يَمْتَنِعُ هُنَا سم عَلَى حَجّ أَقُولُ الظَّاهِرُ إنَّهُ يَجُوزُ مِنْ كُلِّ ثَلَاثَةٍ وَمِنْ الْإِمَامِ أَيْضًا؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الصِّنْفَيْنِ إذَا قُبِضَ بَرِئَ الدَّافِعُ فَكَأَنَّ الْحَقَّ انْحَصَرَ فِيهِمْ لَكِنْ فِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ حَصْرِ الْمُسْتَحِقِّ لِيَكُونَ الْمَرْهُونُ بِهِ مَعْلُومًا دُونَ مَا إذَا تَعَلَّقَتْ بِالْعَيْنِ وَعَلَى هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ يُحْمَلُ الْكَلَامَانِ الْمُتَنَاقِضَانِ اهـ. فَأَفْهَمَ قَوْلُهُ لَا بُدَّ مِنْ حَصْرِ الْمُسْتَحِقِّ عَدَمَ الصِّحَّةِ فِي غَيْرِ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ عَلَى عَدَمِ تَعَلُّقِهَا أَيْ بِأَنْ كَانَ النِّصَابُ بَاقِيًا فَإِنَّهَا حِينَئِذٍ تَتَعَلَّقُ بِعَيْنِ الْمَالِ تَعَلُّقَ شَرِكَةٍ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَالْمُعْتَمَدُ الْجَوَازُ بَعْدَ الْحَوْلِ كَمَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ؛ لِأَنَّ الزَّكَاةَ قَدْ تَجِبُ فِي الذِّمَّةِ ابْتِدَاءً كَزَكَاةِ الْفِطْرِ وَدَوَامًا بِأَنْ يَتْلَفُ الْمَالُ بَعْدَ الْحَوْلِ وَبِتَقْدِيرِ بَقَائِهِ فَالتَّعَلُّقُ بِهِ لَيْسَ عَلَى سَبِيلِ الشَّرِكَةِ الْحَقِيقِيَّةِ؛ لِأَنَّ لَهُ أَنْ يُعْطِيَ مِنْ غَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ رِضَا الْمُسْتَحِقِّ قَطْعًا فَصَارَتْ الذِّمَّةُ كَأَنَّهَا مَنْظُورٌ إلَيْهَا اهـ وَقَوْلُهُمَا وَبِتَقْدِيرِ بَقَائِهِ إلَخْ مُخَالِفٌ لِمَا فِي الشَّرْحِ وَالنِّهَايَةِ (قَوْلُهُ أَوْ مَنْفَعَةً) إلَى قَوْلِهِ قَدْرُهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ مُعَيَّنًا (قَوْلُهُ لِتَعَذُّرِ اسْتِيفَائِهِ) أَيْ الْعَمَلِ فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ (قَوْلُهُ وَإِنْ بِيعَ الْمَرْهُونُ) غَايَةٌ لِتَعَذُّرِ الِاسْتِيفَاءِ (قَوْلُهُ مُعَيَّنًا مَعْلُومًا) خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ لِقَوْلِ الْمَتْنِ كَوْنُهُ. (قَوْلُهُ فَلَوْ جَهِلَهُ) أَيْ الدَّيْنَ (قَوْلُهُ أَوْ رَهَنَ) أَيْ الْمَدِينُ (قَوْلُهُ بِأَحَدِ الدَّيْنَيْنِ) أَيْ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ (قَوْلُهُ وَقَدْ يُغْنِي الْعِلْمُ إلَخْ) أَيْ إذَا حُذِفَ التَّقْيِيدُ بِالْقَدْرِ وَالصِّفَةِ أَمَّا مَعَهُ فَلَا لِجَوَازِ اتِّحَادِ الدَّيْنَيْنِ قَدْرًا وَصِفَةً فَالرَّهْنُ بِأَحَدِهِمَا بَاطِلٌ مَعَ الْعِلْمِ بِقَدْرِهِ وَصِفَتِهِ ع ش وَرَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي ثَانِيهَا أَيْ الشُّرُوطُ كَوْنُهُ مَعْلُومًا لِلْعَاقِدَيْنِ فَلَوْ جَهِلَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا لَمْ يَصِحَّ اهـ. (قَوْلُهُ يُنَافِيهِ) أَيْ الْعِلْمُ (قَوْلُهُ لَغَا إلَخْ) أَيْ لِتَبَيُّنِ عَدَمِ الدَّيْنِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ (قَوْلُهُ أَوْ ظَنَّ صِحَّةَ شَرْطِ إلَخْ) أَيْ فَفِي الْعِلْمِ بِفَسَادِ الشَّرْطِ بِالْأُولَى وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ بَسَطَهَا فِي الرَّوْضِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ رَهْنٍ فَاسِدٍ) قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ كَمَا إذَا اشْتَرَى أَوْ اقْتَرَضَ شَيْئًا مِنْ دَائِنِهِ بِشَرْطِ أَنْ يَرْهَنَهُ بِمَا فِي ذِمَّتِهِ فَإِنَّ الْبَيْعَ وَإِنْ فَسَدَ لِلشَّرْطِ لَكِنَّ الرَّهْنَ صَحِيحٌ؛ لِأَنَّهُ صَادَفَ مَحَلًّا سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ صُورَتُهُ كَمَا فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ أَنْ يَكُونَ لَهُ عَلَى غَيْرِهِ دَيْنٌ فَيَبِيعَهُ شَيْئًا بِشَرْطِ أَنْ يَرْهَنَهُ بِدَيْنِهِ الْقَدِيمِ أَوْ بِهِ وَبِالْجَدِيدِ وَحِينَئِذٍ فَفِي قَوْلِ الشَّارِحِ م ر أَوْ ظَنَّ صِحَّةَ شَرْطِ رَهْنٍ فَاسِدٍ مُسَامَحَةٌ، وَالْعِبَارَةُ الصَّحِيحَةُ أَنْ يُقَالَ أَوْ ظَنَّ صِحَّةَ شَرْطِ رَهْنٍ فِي بَيْعٍ فَاسِدٍ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ فَاسِدٍ وَصْفًا لِشَرْطٍ اهـ أَقُولُ يُرَدُّ عَلَى كُلٍّ مِنْ التَّصْوِيرَيْنِ أَنَّ الشَّيْءَ الْمَذْكُورَ فِيهِمَا لَمْ يَخْرُجْ عَنْ مِلْكِ الدَّائِنِ فَمَا مَعْنَى صِحَّةِ رَهْنِهِ بِدَيْنِهِ. (قَوْلُهُ لِوُجُودِ مُقْتَضَيْهِ) أَيْ مُقْتَضَى الرَّهْنِ وَسَبَبِهِ وَهُوَ الدَّيْنُ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ الضَّمَانِ) فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَيَكُونُ ضَامِنًا لِتِسْعَةٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ إذْ الْمُؤَثِّرُ هُنَا) أَيْ فِي فَسَادِ الرَّهْنِ (قَوْلُهُ إذْ هَذِهِ الْعِبَارَةُ إلَخْ) إنْ كَانَتْ الْعِبَارَةُ مِمَّا عَلَى إلَخْ بِالْمِيمِ أَوْ بِمَا عَلَى بِالْبَاءِ وَكَانَ الَّذِي عَلَيْهِ تِسْعَةٌ فَقَطْ اتَّضَحَ مَا أَفَادَهُ أَمَّا إذَا كَانَتْ بِمَا بِالْبَاءِ وَكَانَ مَا عَلَيْهِ أَكْثَرُ مِنْ تِسْعَةٍ فَدَعْوَى الْمُرَادَفَةِ لِمَا ذَكَرَهُ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَإِنْ كَانَ مَعْنَى مِنْ دِرْهَمٍ إلَى عَشَرَةٍ تِسْعَةً إذْ يَصِيرُ قَوْلُهُ مِنْ دِرْهَمٍ إلَخْ بَيَانًا لِمَا قَبْلَهُ وَلَمْ يُطَابِقْهُ وَلْيُتَأَمَّلْ فَلْيُحَرَّرْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَيَظْهَرُ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْبَاءِ وَمِنْ هُنَا بِمَعْنَى عَنْ وَأَنَّ " مَا عَلَى " صَادِقٌ لِجَمِيعِ دَيْنِهِ وَبَعْضِهِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْعِبَارَتَيْنِ وَلَا بَيْنَ كَوْنِ مَا عَلَيْهِ تِسْعَةً أَوْ أَكْثَرَ (قَوْلُهُ وَلَا يُغْنِي عَنْهُ لَفْظُ الدَّيْنِ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ حَقِيقَةَ الدَّيْنِ مُتَمَوِّلٌ مِنْ عَيْنٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ مُتَعَلِّقٌ قَوْلُهُ وَلَوْ زَكَاةً) أَيْ بِأَنْ تَلِفَ الْمَالُ لِيَكُونَ دَيْنًا لِتَعَلُّقِهَا حِينَئِذٍ بِالذِّمَّةِ ثُمَّ إنْ انْحَصَرَ الْمُسْتَحِقُّونَ فَوَاضِحٌ وَإِلَّا فَهَلْ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَجُوزُ الرَّهْنُ مِنْ كُلِّ ثَلَاثَةٍ فَأَكْثَرَ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ وَفِيهِ أَوْ مِنْ الْإِمَامِ أَوْ يَمْتَنِعُ هُنَا. (قَوْلُهُ لِأَنَّ الْإِبْهَامَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ الْإِبْهَامُ يُجَامِعُ الْعِلْمَ بِالْمَعْنَى الْمَذْكُورِ وَهُوَ عِلْمُ الْقَدْرِ وَالصِّفَةِ فَلَوْ رَهَنَ بِأَحَدِ الدَّيْنَيْنِ الْمُسْتَوِيَيْنِ قَدْرًا وَصِفَةً الْمَعْلُومِينَ لَهُ صَدَقَ شَرْطُ الْعِلْمِ دُونَ التَّعْيِينِ فَلَمْ يُغْنِ الْعِلْمُ عَنْ التَّعْيِينِ فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّ ذَلِكَ قَدْ لَا يَرُدُّ قَوْلَهُ قَدْ يُغْنِي الْمُفِيدَ جُزْئِيَّةَ الْإِغْنَاءِ (قَوْلُهُ أَوْ ظَنَّ صِحَّةَ) نَفَى الْعِلْمَ بِفَسَادِ الشَّرْطِ بِالْأَوْلَى وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ بَسَطَهَا فِي الرَّوْضِ (قَوْلُهُ رَهْنٍ فَاسِدٍ) قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ كَمَا إذَا اشْتَرَى أَوْ اقْتَرَضَ شَيْئًا مِنْ دَائِنِهِ بِشَرْطِ

стр. 2037

وَإِلَّا لَمْ يُسَمَّ الْمَعْدُومُ مَعْدُومًا (لَازِمًا) فِي نَفْسِهِ كَثَمَنِ الْمَبِيعِ بَعْدَ الْخِيَارِ دُونَ دَيْنِ الْكِتَابَةِ فَاللُّزُومُ وَمُقَابِلُهُ صِفَاتٌ لِلدَّيْنِ فِي نَفْسِهِ، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فَحِينَئِذٍ لَا تَلَازُمَ بَيْنَ الثُّبُوتِ وَاللُّزُومِ وَسَوَاءٌ وُجِدَ مَعَهُ اسْتِقْرَارٌ كَدَيْنِ قَرْضٍ وَإِتْلَافٍ أَمْ لَا كَثَمَنِ مَبِيعٍ لَمْ يُقْبَضْ وَأُجْرَةٍ قَبْلَ اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ (فَلَا يَصِحُّ) الرَّهْنُ (بِالْعَيْنِ) الْمَضْمُونَةِ كَالْمَأْخُوذَةِ بِالسَّوْمِ أَوْ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ وَ (الْمَغْصُوبَةِ وَالْمُسْتَعَارَةِ) وَأَلْحَقَ بِهَا مَا يَجِبُ رَدُّهُ فَوْرًا كَالْأَمَانَةِ الشَّرْعِيَّةِ (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهُ تَعَالَى ذَكَرَ الرَّهْنَ فِي الْمُدَايَنَةِ وَلِاسْتِحَالَةِ اسْتِيفَاءِ تِلْكَ الْعَيْنِ مِنْ ثَمَنِ الْمَرْهُونِ وَذَلِكَ مُخَالِفٌ لِغَرَضِ الرَّهْنِ مِنْ الْبَيْعِ عِنْدَ الْحَاجَةِ وَإِنَّمَا صَحَّ ضَامِنُهَا لِتُرَدَّ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِرَدِّهَا لِقَادِرٍ هُوَ عَلَيْهِ بِخِلَافِ حُصُولِهَا مِنْ ثَمَنِ الْمَرْهُونِ فَإِنَّهُ مُتَعَذِّرٌ فَيَدُومُ حَبْسُهُ لَا إلَى غَايَةٍ أَمَّا الْأَمَانَةُ كَالْوَدِيعَةِ فَلَا يَصِحُّ بِهَا جَزْمًا وَبِهِ عُلِمَ بُطْلَانُ مَا اُعْتِيدَ مِنْ أَخْذِ رَهْنٍ مِنْ مُسْتَعِيرِ كِتَابٍ مَوْقُوفٍ وَبِهِ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ وَإِفْتَاءُ الْقَفَّالِ بِلُزُومِ شَرْطِ الْوَاقِفِ ذَلِكَ وَالْعَمَلِ بِهِ مَرْدُودٌ بِأَنَّهُ رَهْنٌ بِالْعَيْنِ لَا سِيَّمَا وَهِيَ غَيْرُ مَضْمُونَةٍ لَوْ تَلِفَتْ بِلَا تَعَدٍّ وَبِأَنَّ الرَّاهِنَ أَحَدُ الْمُسْتَحَقِّينَ وَهُوَ لَا يَكُونُ كَذَلِكَ. وَقَالَ السُّبْكِيُّ بِالذِّمَّةِ فَمَا لَوْ يُوجَدْ التَّعَلُّقُ بِالْفِعْلِ فَإِطْلَاقُ الدَّيْنِ عَلَيْهِ مَجَازٌ كَإِطْلَاقِهِ عَلَى مَا سَيَقْتَرِضُهُ وَهَذَا مُرَادُ مَنْ قَالَ إنَّ لَفْظَهُ يُغْنِي عَنْ الثُّبُوتِ فَقَوْلُ الشَّارِحِ لَا يَلْزَمُ مِنْ التَّسْمِيَةِ الْوُجُودُ إنْ أَرَادَ الْوُجُودَ الْخَارِجِيَّ فَمُسَلَّمٌ لَكِنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ وَإِنْ عَبَّرَ بِالثُّبُوتِ؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ لَيْسَ مِنْ الْمَوْجُودَاتِ الْخَارِجِيَّةِ وَإِنْ أَرَادَ لَا يَلْزَمُ مِنْ التَّسْمِيَةِ تَحَقُّقُ الْمَعْنَى فِي نَفْسِ الْأَمْرِ عِنْدَ إطْلَاقِ اللَّفْظِ فَمَحَلُّ تَأَمُّلٍ كَمَا عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ، وَتَسْمِيَةُ الْمَعْدُومِ مَعْدُومًا صَحِيحَةٌ لِتَحَقُّقِ الْمَعْنَى لَدَيَّ هُوَ الْعَدَمُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ عِنْدَ إطْلَاقِ اللَّفْظِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ. (قَوْلُهُ مَعْدُومًا) فِيهِ نَظَرٌ وَفَرْقٌ بَيْنَ تَسْمِيَةٍ تَدُلُّ عَلَى الْوُجُودِ وَتَسْمِيَةٍ لَا تَدُلُّ عَلَى الْوُجُودِ بَلْ عَلَى الْعَدَمِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَازِمًا فِي نَفْسِهِ) أَيْ مِنْ طَرَفَيْ الدَّائِنِ وَالْمَدِينِ ع ش (قَوْلُهُ بَعْدَ الْخِيَارِ) وَسَيَأْتِي الْجَوَازُ بِهِ زَمَنَ الْخِيَارِ أَيْضًا سم وَرَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَصْفَانِ لِلدَّيْنِ) كَمَا تَقُولُ دَيْنُ الْكِتَابَةِ غَيْرُ لَازِمٍ وَثَمَنُ الْمَبِيعِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْخِيَارِ لَازِمٌ وَالثُّبُوتُ يَسْتَدْعِي الْوُجُودَ فِي الْحَالِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فَحِينَئِذٍ لَا تَلَازُمَ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ لِمَا هُوَ مُقَرَّرٌ مَشْهُورٌ مِنْ أَنَّ اسْمَ الْفَاعِلِ وَنَحْوَهُ حَقِيقَةٌ فِي حَالِ التَّلَبُّسِ وَأَمَّا إطْلَاقُهُ قَبْلُ فَمِنْ مَجَازِ الْأَوَّلِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ قَوْلُ الْمَتْنِ (بِالْعَيْنِ) أَيْ بِسَبَبِ الْعَيْنِ إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ الْمَضْمُونَةِ) إلَى قَوْلِهِ وَذَلِكَ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وَأَلْحَقَ بِهَا) أَيْ الْعَيْنِ الْمَضْمُونَةِ (قَوْلُهُ رَدُّهُ فَوْرًا) الْمُرَادُ بِرَدِّهَا فَوْرًا إعْلَامُ مَالِكِهَا وَبَعْدَ الْإِعْلَامِ سَقَطَ الْوُجُوبُ وَمَعَ ذَلِكَ لَا يَصِحُّ الرَّهْنُ بِهَا؛ لِأَنَّهَا صَارَتْ كَالْوَدِيعَةِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ اسْتِحَالَةُ الِاسْتِيفَاءِ (قَوْلُهُ ضَمَانُهَا) أَيْ الْعَيْنِ (قَوْلُهُ لِتُرَدَّ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَنَائِبُ فَاعِلِهِ ضَمِيرُ الْعَيْنِ (قَوْلُهُ وَهُوَ عَلَيْهِ) أَيْ الضَّامِنِ عَلَى الرَّدِّ (قَوْلُهُ أَمَّا الْأَمَانَةُ) أَيْ الْجَعْلِيَّةُ بِقَرِينَةِ مَا مَرَّ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ أَمَّا الْأَمَانَةُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا يَصِحُّ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وَبِهِ عُلِمَ) أَيْ بِقَوْلِهِ أَمَّا الْأَمَانَةُ إلَخْ (قَوْلُهُ مِنْ مُسْتَعِيرِ كِتَابٍ إلَخْ) فِيهِ تَجَوُّزٌ فَإِنْ أَخَذَهُ لِيَنْتَفِعَ بِهِ لَا يُسَمَّى اسْتِعَارَةً فَإِنَّ النَّاظِرَ مَثَلًا لَا يَمْلِكُ الْمَنْفَعَةَ حَتَّى يُعَبِّرَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ بِالْبُطْلَانِ (صَرِيحُ الْمَاوَرْدِيِّ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِلُزُومِ شَرْطِ الْوَاقِفِ ذَلِكَ) أَيْ بِصِحَّةِ شَرْطِ الْوَاقِفِ أَنْ لَا يَخْرُجَ الْكِتَابُ إلَّا بِرَهْنٍ (وَقَوْلُهُ وَالْعَمَلِ بِهِ) أَيْ وُجُوبِ الْعَمَلِ بِذَلِكَ الشَّرْطِ (قَوْلُهُ مَرْدُودٌ) خَبَرُ وَإِفْتَاءُ الْقَفَّالِ إلَخْ (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الرَّاهِنُ (وَقَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ مُسْتَحِقًّا اهـ ع ش وَالرَّشِيدِيُّ. (قَوْلُهُ وَقَالَ السُّبْكِيُّ إلَخْ) الْمُعْتَمَدُ بُطْلَانُ الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ مُطْلَقًا وَلَا مُعَوَّلَ عَلَى مَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ نَعَمْ يَنْبَغِي امْتِنَاعُ إخْرَاجِ الْكِتَابِ مِنْ مَحَلِّهِ حَيْثُ تَأَتَّى الِانْتِفَاعُ بِهِ فِيهِ؛ لِأَنَّ الشَّرْطَ الْمَذْكُورَ وَإِنْ كَانَ بَاطِلًا لَكِنَّهُ يَتَضَمَّنُ مَنْعَ الْوَاقِفِ إخْرَاجَهُ فَيُعْمَلُ بِهِ بِالنِّسْبَةِ لِذَلِكَ عَلَى حَجّ اهـ ع ش وَرَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَاعْلَمْ أَنَّ مَحَلَّ اعْتِبَارِ شَرْطِ عَدَمِ إخْرَاجِهِ وَإِنْ أَلْغَيْنَا شَرْطَ الرَّهْنِ مَا لَمْ يَتَعَسَّرْ الِانْتِفَاعُ بِهِ فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ وَإِلَّا جَازَ إخْرَاجُهُ مِنْهُ لِمَوْثُوقٍ بِهِ يَنْتَفِعُ بِهِ فِي مَحَلٍّ آخَرَ وَيَرُدُّهُ لِمَحَلِّهِ بَعْدَ قَضَاءِ حَاجَتِهِ كَمَا أَفْتَى بِذَلِكَ بَعْضُهُمْ وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَإِلَّا جَازَ إخْرَاجُهُ أَيْ مِنْ غَيْرِ رَهْنٍ عَلَيْهِ فَلَوْ خَالَفَ وَاضِعُ الْيَدِ عَلَى الْكُتُبِ الْمَذْكُورَةِ وَأَخَذَ رَهْنًا وَتَلِفَ عِنْدَهُ فَلَا ضَمَانَ؛ لِأَنَّ حُكْمَ فَاسِدِ الْعُقُودِ كَصَحِيحِهَا فِي الضَّمَانِ وَعَدَمِهِ أَمَّا لَوْ أَتْلَفَهُ فَعَلَيْهِ الضَّمَانُ بِقِيمَتِهِ بِتَقْدِيرِ كَوْنِهِ مَمْلُوكًا وَقَوْلُهُ فِي مَحَلٍّ آخَرَ أَيْ وَلَوْ بَعِيدًا عَلَى مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُ لَكِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ مُقَيَّدٌ بِبَلَدٍ شُرِطَ عَدَمُ إخْرَاجِهِ مِنْهُ رِعَايَةً لِغَرَضِ الْوَاقِفِ مَا أَمْكَنَ فَإِنَّهُ يَكْفِي فِي رِعَايَةِ غَرَضِهِ جَوَازُ إخْرَاجِهِ لِمَا يَقْرُبُ مِنْ ذَلِكَ الْمَحَلِّ وَقَدْ يَشْهَدُ لَهُ مَا لَوْ انْهَدَمَ مَسْجِدٌ وَتَعَطَّلَ أَنْ يَرْهَنَهُ بِمَا فِي ذِمَّتِهِ إنَّ الْبَيْعَ وَإِنْ فَسَدَ لِلشَّرْطِ لَكِنَّ الرَّهْنَ صَحِيحٌ لِأَنَّهُ صَادَفَ مَحَلًّا. (قَوْلُهُ وَإِلَّا لَمْ يُسَمَّ الْمَعْدُومُ مَعْدُومًا) فِيهِ نَظَرٌ وَفَرَّقَ بَيْنَ تَسْمِيَةٍ تَدُلُّ عَلَى الْوُجُودِ وَتَسْمِيَةٍ لَا تَدُلُّ عَلَى الْوُجُودِ بَلْ عَلَى الْعَدَمِ (قَوْلُهُ بَعْدَ الْخِيَارِ) وَسَيَأْتِي الْجَوَازُ بِهِ زَمَنَ الْخِيَارِ أَيْضًا (قَوْلُهُ وَأُجْرَةٍ قَبْلَ اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَيَصِحُّ بِالْأُجْرَةِ قَبْلَ الِانْتِفَاعِ فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَخَرَجَ بِإِجَارَةِ الْعَيْنِ الْمُصَرَّحِ بِهَا مِنْ زِيَادَتِهِ الْأُجْرَةُ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ لِعَدَمِ لُزُومِهَا انْتَهَى. وَلَا يَخْفَى إشْكَالُ قَوْلِهِ لِعَدَمِ لُزُومِهَا فَلْيُتَأَمَّلْ فِيهِ (قَوْلُهُ وَقَالَ السُّبْكِيُّ إلَخْ) الْمُعْتَمَدُ بُطْلَانُ الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ مُطْلَقًا وَلَا يُعَوَّلُ عَلَى مَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ. نَعَمْ يَنْبَغِي امْتِنَاعُ إخْرَاجِ الْكِتَابِ مِنْ مَحَلِّهِ حَيْثُ تَأَتَّيْ الِانْتِفَاعُ بِهِ فِيهِ؛ لِأَنَّ الشَّرْطَ الْمَذْكُورَ وَإِنْ كَانَ بَاطِلًا لَكِنَّهُ يَتَضَمَّنُ مَنْعَ الْوَاقِفِ إخْرَاجَهُ فَيُعْمَلُ بِهِ بِالنِّسْبَةِ لِذَلِكَ وَعِبَارَةُ شَرْحِ م ر وَاعْلَمْ أَنَّ مَحَلَّ اعْتِبَارِ شَرْطِ عَدَمِ إخْرَاجِهِ وَإِنْ أَلْغَيْنَا شَرْطَ الرَّهْنِ مَا لَمْ يَتَعَسَّرْ الِانْتِفَاعُ بِهِ فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ وَإِلَّا جَازَ إخْرَاجُهُ مِنْهُ لِمَوْثُوقٍ بِهِ يَنْتَفِعُ بِهِ فِي مَحَلٍّ آخَرَ وَيَرُدُّهُ لِمَحَلِّهِ عِنْدَ قَضَاءِ حَاجَتِهِ كَمَا أَفْتَى بِذَلِكَ

стр. 2038

إنْ عَنَى الرَّهْنَ الشَّرْعِيَّ فَبَاطِلٌ أَوْ اللُّغَوِيَّ وَأَرَادَ أَنْ يَكُونَ الْمَرْهُونُ تَذْكِرَةً صَحَّ، وَإِنْ جَهِلَ مُرَادَهُ احْتَمَلَ بُطْلَانَ الشَّرْطِ حَمْلًا عَلَى الشَّرْعِيِّ فَلَا يَجُوزُ إخْرَاجُهُ بِرَهْنٍ لِتَعَذُّرِهِ وَلَا بِغَيْرِهِ لِمُخَالَفَتِهِ لِلشَّرْطِ أَوْ لِفَسَادِ الِاسْتِثْنَاءِ فَكَأَنَّهُ قَالَ لَا يَخْرُجُ مُطْلَقًا وَشَرْطُ هَذَا صَحِيحٌ؛ لِأَنَّ خُرُوجَهُ مَظِنَّةُ ضَيَاعِهِ وَاحْتَمَلَ صِحَّتَهُ حَمْلًا عَلَى اللُّغَوِيِّ وَهُوَ الْأَقْرَبُ تَصْحِيحًا لِلْكَلَامِ مَا أَمْكَنَ اهـ وَاعْتَرَضَ الزَّرْكَشِيُّ مَا رَجَّحَهُ بِأَنَّ الْأَحْكَامَ الشَّرْعِيَّةَ لَا تَتْبَعُ اللُّغَةَ وَكَيْفَ يُحْكَمُ بِالصِّحَّةِ مَعَ امْتِنَاعِ حَبْسِهِ شَرْعًا فَلَا فَائِدَةَ لَهَا وَأُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّهُ إنَّمَا عَمِلَ بِشَرْطِهِ مَعَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يَرْضَ بِالِانْتِفَاعِ بِهِ إلَّا بِإِعْطَاءِ الْآخِذِ وَثِيقَةً تَبْعَثُهُ عَلَى إعَادَتِهِ وَتُذَكِّرُهُ بِهِ حَتَّى لَا يَنْسَاهُ، وَإِنْ كَانَتْ ثِقَةً؛ لِأَنَّهُ مَعَ ذَلِكَ قَدْ يَتَبَاطَأُ فِي رَدِّهِ كَمَا هُوَ مُشَاهَدٌ وَتَبْعَثُ النَّاظِرَ عَلَى طَلَبِهِ لِأَنَّهُ يَشُقُّ عَلَيْهِ مُرَاعَاتُهَا. وَإِذَا قُلْنَا بِهَذَا فَالشَّرْطُ بُلُوغُهَا ثَمَنَهُ لَوْ أَمْكَنَ بَيْعُهُ عَلَى مَا بَحَثَ إذْ لَا يُبْعَثُ عَلَى ذَلِكَ إلَّا حِينَئِذٍ. (وَلَا) يَصِحُّ الرَّهْنُ (بِمَا) لَيْسَ بِثَابِتٍ سَوَاءٌ وُجِدَ سَبَبُ وُجُوبِهِ كَنَفَقَةِ زَوْجَتِهِ فِي الْغَدِ أَمْ لَا كَرِهْنَهُ عَلَى مَا (سَيُقْرِضُهُ) أَوْ سَيَشْتَرِيهِ؛ لِأَنَّهُ وَثِيقَةُ حَقٍّ فَلَا تُقَدَّمُ عَلَيْهِ كَالشَّهَادَةِ. (وَ) قَدْ يُغْتَفَرُ تَقَدُّمُ أَحَدِ شِقَّيْ الرَّهْنِ عَلَى ثُبُوتِ الدَّيْنِ لِحَاجَةِ التَّوَثُّقِ كَمَا (لَوْ قَالَ أَقْرَضْتُك هَذِهِ لِدَرَاهِمَ وَارْتَهَنْت بِهَا عَبْدَك) هَذَا أَوْ الَّذِي صِفَتُهُ كَذَا (فَقَالَ اقْتَرَضْت وَرَهَنْت أَوْ قَالَ بِعْتُكَهُ بِكَذَا وَارْتَهَنْت) بِثَمَنِهِ هَذَا (الثَّوْبَ) أَوْ مَا صِفَتُهُ كَذَا (فَقَالَ اشْتَرَيْت وَرَهَنْت صَحَّ فِي الْأَصَحِّ) لِجَوَازِ شَرْطِ الرَّهْنِ فِي ذَلِكَ فَمَزْجُهُ أَوْلَى لِأَنَّ التَّوَثُّقَ فِيهِ آكَدُ إذْ قَدْ لَا يَفِي بِالشُّرُوطِ وَفَارَقَ بُطْلَانَ كَاتَبْتُك بِكَذَا وَبِعْتُك هَذَا بِدِينَارٍ فَقَبِلَهُمَا بِأَنَّ الرَّهْنَ مِنْ مَصَالِحِ الْبَيْعِ وَالْقَرْضِ وَلِهَذَا جَازَ شَرْطُهُ فِيهِمَا مَعَ امْتِنَاعِ شَرْطِ عَقْدٍ فِي عَقْدٍ بِخِلَافِ الْبَيْعِ وَالْكِتَابَةِ. قَالَ الْقَاضِي وَيُقَدَّرُ فِي الْبَيْعِ وُجُوبُ الثَّمَنِ وَانْعِقَادُ الرَّهْنِ عَقِبَهُ كَمَا يُقَدَّرُ الْمِلْكُ بِالْبَيْعِ لِلْمُلْتَمِسِ فِي الْبَيْعِ الْضِمْنِي اهـ. الِانْتِفَاعُ بِهِ وَلَمْ يُرْجَ عَوْدُهُ حَيْثُ قَالُوا تُصْرَفُ غَلَّتُهُ لِأَقْرَبِ مَسْجِدٍ إلَيْهِ وَلَا بُدَّ مَعَ ذَلِكَ مِنْ رِعَايَةِ الْمَصْلَحَةِ فَيُرَاعَى مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ فِي إخْرَاجِ الْكُتُبِ مِنْ إعْطَاءِ نَحْوِ كُرَّاسَةٍ لِيَنْتَفِعَ بِهَا وَيُعِيدَهَا ثُمَّ يَأْخُذَ بَدَلَهَا فَلَا يَجُوزُ إعْطَاءُ الْكِتَابِ بِتَمَامِهِ حَتَّى لَوْ كَانَ مَحْبُوكًا فَيَنْبَغِي جَوَازُ فَكِّ الْحَبْكَةِ؛ لِأَنَّهُ أَسْهَلُ مِنْ إخْرَاجِ جُمْلَتِهِ الَّذِي هُوَ سَبَبٌ لِضَيَاعِهِ وَعَلَيْهِ فَلَوْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِالِانْتِفَاعِ بِجُمْلَتِهِ كَالْمُصْحَفِ جَازَ إخْرَاجُهُ وَعَلَى النَّاظِرِ تَعَهُّدِهِ فِي طَلَبِ رَدِّهِ أَوْ نَقْلِهِ إلَى مَنْ يَنْتَفِعُ بِهِ وَعَدَمُ قَصْرِهِ عَلَى وَاحِدٍ دُونَ غَيْرِهِ وَمِثْلُ الْمُصْحَفِ كُتُبُ اللُّغَةِ الَّتِي يَحْتَاجُ مَنْ يُطَالِعُ كِتَابَهُ إلَى مُرَاجَعَةِ مَوَاضِعَ مُتَفَرِّقَةٍ فِيهَا؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى مَقْصُودُهُ بِأَخْذِ كُرَّاسَةٍ مَثَلًا اهـ ع ش. (وَقَوْلُهُ بِتَقْدِيرِ كَوْنِهِ إلَخْ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ (قَوْلُهُ إنْ عَنَى) أَيْ قَصَدَ الْوَقْفَ بِشَرْطِ الرَّهْنِ (قَوْلُهُ لِلشَّرْطِ) أَيْ لِمَا تَضْمَنَّهُ الشَّرْطُ الْمَذْكُورُ مِنْ مَنْعِ الْإِخْرَاجِ (قَوْلُهُ أَوْ لِفَسَادِ الِاسْتِثْنَاءِ) أَيْ قَوْلِ الْوَاقِفِ إلَّا بِرَهْنٍ وَلَعَلَّ أَوْ بِمَعْنَى بَلْ أَوْ لِتَنْوِيعِ التَّعْبِيرِ (قَوْلُهُ وَشَرْطُ هَذَا) أَيْ عَدَمُ الْإِخْرَاجِ مُطْلَقًا (قَوْلُهُ وَاحْتَمَلَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى احْتَمَلَ بُطْلَانَ إلَخْ (قَوْلُهُ مَا رَجَّحَهُ) أَيْ مِنْ أَنَّ الْأَقْرَبَ صِحَّتُهُ وَحَمَلَهُ عَلَى اللُّغَوِيِّ اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش أَيْ صِحَّةُ الشَّرْطِ اهـ يَعْنِي فِيمَا إذَا أَرَادَ اللُّغَوِيُّ أَوْ جَهِلَ مُرَادَهُ (قَوْلُهُ حَبْسِهِ) أَيْ الْمَرْهُونِ (قَوْلُهُ فَلَا فَائِدَةَ لَهَا) أَيْ لِلصِّحَّةِ. (قَوْلُهُ وَأُجِيبَ عَنْهُ إلَخْ) أَيْ فَيَكُونُ الشَّرْطُ صَحِيحًا مُعْمَلٌ بِهِ لَكِنْ قَالَ سم مَا تَقَدَّمَ اهـ ع ش وَاعْتَمَدَ شَيْخُنَا الْجَوَابَ الْمَذْكُورَ وِفَاقًا لِلشَّارِحِ وَالنِّهَايَةِ (قَوْلُهُ مَعَ ذَلِكَ) أَيْ مَعَ إرَادَةِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ حَيْثُ عَلِمَ أَنَّهُ أَرَادَهُ أَوْ الْحَمْلُ عَلَيْهِ حَيْثُ جَهِلَ مُرَادَهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَتُذَكِّرُهُ بِهِ حَتَّى لَا يَنْسَاهُ) كَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمُهُ عَلَى قَوْلِهِ تَبْعَثُهُ عَلَى إعَادَتِهِ (قَوْلُهُ مَعَ ذَلِكَ) أَيْ كَوْنِهِ ثِقَةً. (قَوْلُهُ وَتَبْعَثُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى تَبْعَثُهُ (قَوْلُهُ مُرَاعَاتُهَا) أَيْ الْعَيْنِ الْمَرْهُونَةِ (قَوْلُهُ وَإِذَا قُلْنَا بِهَذَا) أَيْ بِالْعَمَلِ بِشَرْطِهِ (قَوْلُهُ عَلَى ذَلِكَ) أَيْ الْإِعَادَةِ. (قَوْلُهُ كَرَهْنِهِ عَلَى مَا سَيُقْرِضُهُ) أَيْ رَهْنِ شَخْصٍ عَلَى مَا سَيُقْرِضُهُ شَخْصٌ آخَرُ وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ سَيُقْرِضُهُ لَكَانَ أَحْسَنَ عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ سَيَثْبُتُ بِقَرْضٍ أَوْ غَيْرِهِ اهـ وَهِيَ أَحْسَنُ (قَوْلُهُ سَيَشْتَرِيهِ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِثَمَنِ مَا سَيَشْتَرِيهِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ الظَّاهِرُ سَيَشْتَرِي بِهِ فَلَعَلَّهُ عَلَى تَقْدِيرِ مُضَافٍ أَوْ مِنْ بَابِ الْحَذْفِ وَالْإِيصَالِ. (قَوْلُهُ وَقَدْ يُغْتَفَرُ إلَخْ) الْفَرْضُ اسْتِثْنَاؤُهُ مِنْ اشْتِرَاطِ كَوْنِ الْمَرْهُونِ بِهِ دَيْنًا ثَابِتًا إذْ الْمَفْهُومُ مِنْهُ أَنَّهُ ثَابِتٌ قَبْلَ صِيغَةِ الرَّهْنِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَحَدُ شِقَّيْ الرَّهْنِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ بَلْ شِقَّاهُ جَمِيعًا فِي صُورَةٍ الْقَرْضِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا يُمْلَكُ بِالْقَبْضِ إذْ مُقْتَضَى تَوَقُّفِ الْمَلِكِ عَلَى الْقَبْضِ تَوَقُّفُ الدَّيْنِيَّةِ عَلَيْهِ إذْ كَيْفَ تَثْبُتُ بِدُونِ الْمِلْكِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم عَلَى حَجّ وَيَأْتِي مِثْلُهُ فِي الثَّمَنِ إذْ شَرَطَ فِي الْبَيْعِ الْخِيَارَ لِلْبَائِعِ أَوْ لَهُمَا بَلْ وَكَذَا لَوْ لَمْ يُشْرَطْ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمِلْكَ فِي زَمَنِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ مَوْقُوفٌ وَهُوَ الرَّاجِحُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِجَوَازِ شَرْطِ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَفَارَقَ إلَى قَالَ الْقَاضِي (قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ) أَيْ الْقَرْضِ وَالْبَيْعِ (قَوْلُهُ لَا يَفِي إلَخْ) أَيْ الْمُشْتَرِيَ أَوْ الْمُقْتَرِضَ الْمَعْلُومَيْنِ مِنْ الْمَقَامِ أَيْ بِخِلَافِ الْمَزْجِ فَلَا يَتَمَكَّنُ فِيهِ مِنْ عَدَمِ الْوَفَاءِ لِبُطْلَانِ الْعَقْدِ حِينَئِذٍ بِعَدَمِ تَوَافُقِ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْبَيْعِ وَالْكِتَابَةِ) أَيْ فَإِنَّ الْكِتَابَةَ لَيْسَتْ مِنْ مَصَالِحِ الْبَيْعِ اهـ ع ش وَلَعَلَّ الْأَوْلَى الْعَكْسُ. (قَوْلُهُ قَالَ الْقَاضِي وَيُقَدَّرُ فِي الْبَيْعِ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الْقَاضِي فِي صُورَةِ الْبَيْعِ وَيُقَدَّرُ إلَخْ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ عَقِبَهُ) أَيْ الْبَيْعِ (قَوْلُهُ فِي الْبَيْعِ الضِّمْنِيِّ) كَمَا لَوْ قَالَ أَعْتِقْ عَبْدَك عَنِّي بَعْضُهُمْ وَهُوَ ظَاهِرٌ انْتَهَى. (قَوْلُهُ لَا تَتْبَعُ اللُّغَةَ) قَدْ يُقَالُ لَيْسَ فِي هَذَا تَبَعِيَّةُ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ لِلُّغَةِ بَلْ غَايَةُ مَا فِيهِ حَمْلُ اللَّفْظِ عَلَى مَعْنَاهُ اللُّغَوِيِّ وَهُوَ غَيْرُ عَزِيزٍ فِي الشَّرْعِ. (قَوْلُهُ أَوْ سَيَشْتَرِيهِ) لَعَلَّ الْمُرَادَ أَوْ بِثَمَنِ مَا سَيَشْتَرِيهِ. (قَوْلُهُ أَحَدِ شِقَّيْ الرَّهْنِ) قَدْ يُقَالُ بَلْ شِقَّاهُ جَمِيعًا فِي صُورَةِ الْقَرْضِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا يَمْلِكُ بِالْقَبْضِ إذْ مُقْتَضَى تَوَقُّفِ الْمِلْكِ عَلَى الْقَبْضِ تَوَقُّفُ الدَّيْنِيَّةِ عَلَيْهِ إذْ كَيْفَ ثَبَتَتْ بِدُونِ الْمِلْكِ فَلْيُتَأَمَّلْ إلَّا أَنْ يُصَوَّرَ ذَلِكَ بِمَا إذَا وَقَعَ الْقَبْضُ بَيْنَ الشِّقَّيْنِ بِأَنْ عَقَّبَ قَوْلَهُ أَقْرَضْتُك هَذِهِ الدَّرَاهِمَ بِتَسْلِيمِهَا لَهُ وَقَدْ يُمْنَعُ مِلْكُهَا بِهَذَا التَّسْلِيمِ قَبْلَ تَمَامِ

стр. 2039

وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا يُحْتَاجُ لِذَلِكَ هُنَا لِاغْتِفَارِ التَّقَدُّمِ فِيهِ لِلْحَاجَةِ كَمَا تَقَرَّرَ بِخِلَافِ ذَاكَ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُ فِيهِ وَاسْتُفِيدَ مِنْ صَنِيعِ الْمَتْنِ أَنَّ الشَّرْطَ وُقُوعُ أَحَدِ شِقَّيْ الرَّهْنِ بَيْنَ شِقَّيْ نَحْوِ الْبَيْعِ وَالْآخَرُ بَعْدَهُمَا فَيَصِحُّ إذَا قَالَ بِعْنِي هَذَا بِكَذَا وَرَهَنْت بِهِ هَذَا فَقَالَ بِعْت وَارْتَهَنْت. (وَلَا يَصِحُّ) الرَّهْنُ بِغَيْرِ لَازِمٍ وَلَا آيِلٍ لِلُّزُومِ، وَإِنْ كَانَ ثَابِتًا؛ لِأَنَّهُ لَا فَائِدَةَ فِي التَّوَثُّقِ بِدَيْنٍ يَتَمَكَّنُ الْمَدِينُ مِنْ إسْقَاطِهِ فَلَا يَصِحُّ (بِنُجُومِ الْكِتَابَةِ وَلَا يَجْعَلُ الْجِعَالَةَ قَبْلَ الْفَرَاغِ) ، وَإِنْ شَرَعَ فِي الْعَمَلِ بِخِلَافِهِ بَعْدَ الْفَرَاغِ لِلُزُومِهِ حِينَئِذٍ (وَقِيلَ يَجُوزُ بَعْدَ الشُّرُوعِ) لِانْتِهَاءِ الْأَمْرِ فِيهِ إلَى اللُّزُومِ كَالثَّمَنِ فِي مُدَّةِ الْخِيَار وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْبَيْعِ اللُّزُومُ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ الدَّوَامُ وَلَا كَذَلِكَ الْجِعَالَةُ إذْ لَهُمَا قَبْلَ تَمَامِ الْعَمَلِ فَسْخُهَا فَيَسْقُطُ بِهِ الْجُعْلُ، وَإِنْ لَزِمَ الْجَاعِلَ بِفَسْخِهِ وَحْدَهُ أُجْرَةَ الْمِثْلِ. (وَيَجُوزُ) الرَّهْنُ (بِالثَّمَنِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ) ؛ لِأَنَّهُ يَئُولُ إلَى اللُّزُومِ مَعَ أَنَّهُ الْأَصْلُ فِي وَضْعِهِ كَمَا تَقَرَّرَ وَمَحَلُّهُ إنْ مَلَكَ الْبَائِعُ الثَّمَنَ لِكَوْنِ الْخِيَارِ لِلْمُشْتَرِي وَحْدَهُ كَمَا مَرَّ وَلَا يُبَاعُ الْمَرْهُونُ إلَّا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْخِيَارِ. (وَ) يَجُوزُ (بِالدَّيْنِ) الْوَاحِدِ (رَهْنٌ بَعْدَ رَهْنٍ) ، وَإِنْ اخْتَلَفَ جِنْسُهُمَا وَاعْتَرَضَ الْإِسْنَوِيُّ تَرْكِيبَهُ بِمَا لَا يَصِحُّ إذْ بِتَقْدِيرِ تَعَلُّقِ الدَّيْنِ بِرَهْنٍ هُوَ جَائِزٌ؛ لِأَنَّهُ ظَرْفٌ وَهُوَ جَائِزٌ تَقْدِيمُهُ، وَإِنْ كَانَ مَعْمُولًا لِلْمَصْدَرِ (وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَرْهَنَهُ الْمَرْهُونَ) مَفْعُولٌ ثَانٍ بِكَذَا فَيُقَدَّرُ الْمِلْكُ لَهُ ثُمَّ يَعْتِقُ عَلَيْهِ لِاقْتِضَاءِ الْعِتْقِ تَقْدِيمَ الْمِلْكِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ إلَخْ) وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ مَا قَالَهُ الْقَاضِي لَا يَأْتِي نَظِيرُهُ فِي صُورَةِ الْقَرْضِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يُمْلَكُ بِالْقَبْضِ فَقَبْلَهُ لَا يَكُونُ وَاجِبًا وَإِنْ قَدَّرَ تَقَدُّمَ الْعَقْدِ بَلْ وَإِنْ وُجِدَ بِالْفِعْلِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم (قَوْلُهُ لِذَلِكَ) أَيْ لِتَقْدِيرِ دُخُولِهِ فِي مِلْكِهِ (وَقَوْلُهُ كَمَا تَقَرَّرَ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَقَدْ يُغْتَفَرُ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ الرَّهْنِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا يَلْزَمُ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ لِانْتِهَاءِ الْأَمْرِ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ الْأَمْرَ فِيهِ يَصِيرُ إلَى اللُّزُومِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ إذْ لَهُمَا) اُنْظُرْ وَقَوْلَهُ فَسْخَهَا وَلَهُمَا فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ فَسْخُ الْبَيْعِ اهـ سم أَقُولُ قَوْلُهُ وَلَهُمَا إلَخْ مُقَيَّدٌ بِقَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي وَمَحَلُّهُ إلَخْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا بِجَعْلِ الْجَعَالَةِ قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْ الْعَمَلِ؛ لِأَنَّ لَهُمَا فَسْخَهَا مَتَى شَاءَ فَإِنْ قِيلَ الثَّمَنُ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ كَذَلِكَ مَعَ أَنَّهُ يَصِحُّ كَمَا سَيَأْتِي أُجِيبَ بِأَنَّ مُوجِبَ الثَّمَنِ الْبَيْعُ وَقَدْ تَمَّ بِخِلَافِ مُوجِبِ الْجُعْلِ وَهُوَ الْعَمَلُ اهـ وَهِيَ سَالِمَةٌ عَنْ الْإِشْكَالِ. (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ يَئُولُ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ يَئُولُ إلَى اللُّزُومِ) أَيْ يَصِيرُ بَعْدَ مُدَّةِ الْخِيَارِ لَازِمًا بِالْفِعْلِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَمَا تَقَرَّرَ) أَيْ فِي قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ الدَّوَامُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِكَوْنِ الْخِيَارِ لِلْمُشْتَرِي وَحْدَهُ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَخَرَجَ بِخِيَارِ الْمُشْتَرَى خِيَارُهُمَا؛ لِأَنَّهُ مَوْقُوفٌ وَخِيَارُ الْبَائِعِ؛ لِأَنَّهُ بَاقٍ عَلَى مِلْكِ الْمُشْتَرِي كَمَا مَرَّ ثَمَّ وَلِذَلِكَ قَالَ الْمُتَوَلِّي لَا يَنْفُذُ الرَّهْنُ فِي هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ بِلَا خِلَافٍ وَإِنْ أَذِنَ لَهُ الْبَائِعُ اهـ سم (قَوْلُهُ وَحْدَهُ) ظَاهِرُهُ عَدَمُ تَبَيُّنِ الصِّحَّةِ إذَا كَانَ لَهُمَا وَثَمَّ اهـ سم (قَوْلُهُ وَلَا يُبَاعُ الْمَرْهُونُ إلَّا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْخِيَارِ) أَيْ بِأَنْ كَانَ الثَّمَنُ حَالًّا أَوْ مُؤَجَّلًا وَتَوَاقَفَا عَلَى بَيْعِهِ ثُمَّ تَعْجِيلِهِ لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَجْعَلَ الْإِذْنَ مَشْرُوطًا بِإِرَادَةِ التَّعْجِيلِ بَلْ يَتَوَافَقَانِ عَلَى الْبَيْعِ حَالًّا ثُمَّ بَعْدَ الْبَيْعِ يُعَجِّلُهُ لَهُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي آخِرَ الْفَصْلِ وَلَوْ أَذِنَ فِي بَيْعِهِ لِيُعَجِّلَ الْمُؤَجَّلَ مِنْ ثَمَنِهِ لَمْ يَصِحَّ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ تَرْكِيبَهُ) أَيْ تَرْهِيبَ الْمُصَنِّفِ فِي قَوْلِهِ وَبِالدَّيْنِ رَهْنٌ بَعْدَ رَهْنٍ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ بِمَا لَا يَصِحُّ) اعْلِمْ أَنَّ الْمَعْرُوفَ امْتِنَاعُ تَقْدِيمِ مَعْمُولِ الْمَصْدَرِ وَإِنْ كَانَ ظَرْفًا أَوْ جَارًا وَمَجْرُورًا وَجَوَّزَهُ بَعْضُ النُّحَاةِ إذَا كَانَ ظَرْفًا أَوْ جَارًا وَمَجْرُورًا وَحِينَئِذٍ فَاعْتِرَاضُ اعْتِرَاضِ الْإِسْنَوِيِّ بِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ تَسَاهُلٌ لَا يَنْبَغِي بَلْ اللَّائِقُ دَفْعُهُ بِتَخْرِيجِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ ذَلِكَ وَلَعَلَّهُ لَمْ يُحَرِّرْ الْمَسْأَلَةَ هَذَا وَفِي شَرْحِ بَانَتْ سُعَادُ لِابْنِ هِشَامٍ إنْ كَانَ الْمَصْدَرُ يَنْحَلُّ بِأَنْ وَالْفِعْلَ امْتَنَعَ التَّقْدِيمُ مُطْلَقًا وَالْإِجَازَةُ مُطْلَقًا ثُمَّ قَالَ وَكَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ يُذْهَلُ عَنْ هَذَا فَيُمْنَعُ مُطْلَقًا اهـ وَلَعَلَّ اسْتِثْنَاءَ الظَّرْفِ وَنَحْوِهِ عِنْدَ بَعْضِهِمْ عَلَى الشِّقِّ الْأَوَّلِ اهـ سم وَقَوْلُهُ يَنْحَلُّ بِأَنْ وَالْفِعْلَ أَيْ فَعَلَيْهِ فَاعْتِرَاضُ الْإِسْنَوِيِّ مُتَوَجِّهٌ عَلَى الْمَتْنِ؛ لِأَنَّ مَا هُنَا مِنْهُ وَإِنْ كَانَ إطْلَاقُهُ الْمَنْعَ مَمْنُوعًا رَشِيدِيٌّ وَع ش (قَوْلُهُ وَهُوَ جَائِزٌ) أَيْ التَّرْكِيبُ وَكَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمَ لَفْظَةِ وَهُوَ عَلَى قَوْلِهِ بِتَقْدِيرِ إلَخْ بَلْ الْأَخْصَرُ الْأَسْبَكُ إذْ تَعَلُّقُ الدَّيْنِ بِرَهْنٍ جَائِزٌ؛ لِأَنَّهُ إلَخْ. (قَوْلُهُ مَفْعُولٌ ثَانٍ) إلَى قَوْلِهِ وَمُكْرَهٌ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ مَعَ إذْنِهِ إلَخْ لِقَوْلِهِ الْعَقْدِ إلَّا أَنْ يُقَالَ يَكْفِي مِلْكُهُ بَعْدَ تَمَامِ الْعَقْدِ وَصُدِّقَ أَنَّهُ لَمْ يَتَقَدَّمْ إلَّا أَحَدُ الشِّقَّيْنِ (قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ) يُؤَيِّدُهُ أَنَّ مَا قَالَهُ الْقَاضِي لَا يَأْتِي نَظِيرُهُ فِي صُورَةِ الْقَرْضِ؛ لِأَنَّ الْقَرْضَ إنَّمَا يُمْلَكُ بِالْقَبْضِ فَقَبْلَهُ لَا يَكُونُ وَاجِبًا وَإِنْ قَدَّرَ تَقَدُّمَ الْعَقْدِ بَلْ وَإِنْ وُجِدَ بِالْفِعْلِ فَلْيَتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ إذْ لَهُمَا) اُنْظُرْهُ وَقَوْلُهُ فَسْخُهُمَا وَلَهُمَا فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ فَسْخُ الْبَيْعِ. (قَوْلُهُ لِكَوْنِ الْخِيَارِ لِلْمُشْتَرِي وَحْدَهُ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَخَرَجَ بِخِيَارِ الْمُشْتَرِي خِيَارُهُمَا؛ لِأَنَّهُ مَوْقُوفٌ وَخِيَارُ الْبَائِعِ؛ لِأَنَّهُ بَاقٍ عَلَى مِلْكِ الْمُشْتَرِي كَمَا مَرَّ ثَمَّ وَلِذَلِكَ قَالَ الْمُتَوَلِّي لَا يَنْفُذُ الرَّهْنُ فِي هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ بِلَا خِلَافٍ وَإِنْ أَذِنَ لَهُ الْبَائِعُ انْتَهَى. وَفِي نَفْيِهِ الْخِلَافَ نَظَرٌ كَيْفَ وَثَمَّ قَوْلُهُ إنَّهُ لَيْسَ بَاقِيًا عَلَى مِلْكِ الْمُشْتَرِي فَعَلَيْهِ يَصِحُّ الرَّهْنُ انْتَهَى. (قَوْلُهُ وَحْدَهُ) ظَاهِرُهُ عَدَمُ تَبَيُّنِ الصِّحَّةِ إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا وَتَمَّ. (قَوْلُهُ تَرْكِيبُهُ بِمَا لَا يَصِحُّ) اعْلَمْ أَنَّ الْمَعْرُوفَ امْتِنَاعُ تَقْدِيمِ مَعْمُولِ الْمَصْدَرِ وَإِنْ كَانَ ظَرْفًا أَوْ جَارًا أَوْ مَجْرُورًا وَجَوَّزَهُ بَعْضُ النُّحَاةِ إذَا كَانَ ظَرْفًا أَوْ جَارًّا وَمَجْرُورًا وَحِينَئِذٍ فَاعْتِرَاضُ اعْتِرَاضِ الْإِسْنَوِيِّ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ تَسَاهُلٌ لَا يَنْبَغِي بَلْ اللَّائِقُ دَفْعُهُ بِتَخْرِيجِ تَرْكِيبِ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ ذَلِكَ وَلَعَلَّهُ لَمْ يُحَرِّرْ الْمَسْأَلَةَ هَذَا وَفِي شَرْحِ بَانَتْ سُعَادُ لِابْنِ هِشَامَ إنْ كَانَ الْمَصْدَرُ يَنْحَلُّ بِأَنْ وَالْفِعْلِ امْتَنَعَ التَّقْدِيمُ مُطْلَقًا وَإِلَّا جَازَ مُطْلَقًا قَالَ وَكَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ يُذْهَلُ عَنْ هَذَا فَيُمْنَعُ مُطْلَقًا اهـ وَلَعَلَّ اسْتِثْنَاءَ الظَّرْفِ وَنَحْوَهُ عِنْدَ بَعْضِهِمْ عَلَى الشِّقِّ الْأَوَّلِ. (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَرْهَنَهُ الْمَرْهُونُ

стр. 2040

(عِنْدَهُ بِدَيْنٍ آخَرَ) مُوَافِقٌ لِجِنْسِ الْأَوَّلِ أَوْ لَا (فِي الْجَدِيدِ) ، وَإِنْ وَفَّى الدَّيْنَيْنِ وَفَارَقَ مَا قَبْلَهُ بِأَنَّ ذَاكَ شَغْلُ فَارِغٍ فَهُوَ زِيَادَةٌ فِي التَّوْثِقَةِ وَهَذَا شَغْلُ مَشْغُولٍ فَهُوَ نَقْصٌ مِنْهَا نَعَمْ لَوْ فَدَى الْمُرْتَهِنُ مَرْهُونًا أَوْ أَنْفَقَ عَلَيْهِ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ أَوْ الْحَاكِمِ لِنَحْوِ غَيْبَةِ الرَّاهِنِ أَوْ عَجْزِهِ لِيَكُونَ مَرْهُونًا بِالْفِدَاءِ أَوْ النَّفَقَةِ أَيْضًا صَحَّ لِأَنَّهُ فِيهِ مَصْلَحَةُ حِفْظِ الرَّهْنِ. (وَلَا يَلْزَمُ) الرَّهْنُ مِنْ جِهَةِ الرَّاهِنِ (إلَّا) بِإِقْبَاضِهِ أَوْ (بِقَبْضِهِ) أَيْ الْمُرْتَهَنِ نَظِيرُ مَا مَرَّرَ فِي الْبَيْعِ مَعَ إذْنِهِ لَهُ فِيهِ إنْ كَانَ الْمُقْبِضُ غَيْرَهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ [البقرة: ٢٨٣] وَلِأَنَّهُ عَقْدُ إرْفَاقٍ كَالْقَرْضِ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُجْبَرْ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا يَصِحُّ الْقَبْضُ وَالْإِذْنُ وَالْإِقْبَاضُ (مِمَّنْ يَصِحُّ عَقْدُهُ) أَيْ الرَّهْنَ فَلَا يَصِحُّ مِنْ نَحْوِ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَمَحْجُورٍ وَمُكْرَهٍ لِانْتِفَاءِ أَهْلِيَّتِهِمْ وَلَا مِنْ وَكِيلِ رَاهِنٍ وَقَوْلُهُ وَالْإِذْنُ قَوْلُ الْمَتْنِ (بِدَيْنٍ آخَرَ) مَعَ بَقَاءِ رَهْنِهِ الْأَوَّلِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَأَسْنَى زَادَ سم قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَيُؤْخَذُ مِنْ التَّقْيِيدِ بِبَقَاءِ رَهْنِيَّةِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ قَبَضٌ، فَقَبْلَ قَبْضِهِ يَجُوزُ الرَّهْنُ الثَّانِي كَمَا فِي الْبَيَانِ حَاكِيًا فِيهِ الْقَطْعَ وَاعْتَمَدَهُ الرِّيمِيُّ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الرَّهْنَ جَائِزٌ مِنْ جِهَةِ الرَّاهِنِ فَإِقْبَاضُهُ مِنْ الثَّانِي فَسْخٌ لِلْأَوَّلِ انْتَهَى قُلْت بَلْ نَفْسُ الرَّهْنِ الثَّانِي فَسْخٌ كَمَا سَنُبَيِّنُهُ فِيمَا يَأْتِي اهـ وَبِهِ يَظْهَرُ عَدَمُ صِحَّةِ مَا اسْتَظْهَرَهُ ع ش مِمَّا نَصُّهُ أَنَّ ظَاهِرَهُ أَيْ الْمَتْنِ وَلَوْ قَبْلَ الْقَبْضِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَيُوَجَّهُ بِبَقَاءِ عَقْدِ الرَّهْنِ وَبِأَنَّ لَهُ طَرِيقًا إلَى جَعْلِهِ رَهْنًا بِالدَّيْنَيْنِ بِأَنْ يَفْسَخَ الْعَقْدَ الْأَوَّلَ وَيُنْشِئُ رَهْنَهُ بِهِمَا اهـ. (قَوْلُهُ وَإِنْ وَفَّى إلَخْ) غَايَةُ قَوْلِهِ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ قَادِرًا وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَكَذَا لَوْ أَنْفَقَ عَلَيْهِ بِإِذْنِ الْمَالِكِ كَمَا نَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ عَنْ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ وَالرُّويَانِيِّ ثُمَّ قَالَ وَفِيهِ نَظَرٌ إذَا قَدَرَ الْمَالِكُ عَلَى الْإِنْفَاقِ إذْ لَا ضَرُورَةَ بِخِلَافِ الْجِنَايَةِ وَسَبَقَهُ إلَى نَحْوِ ذَلِكَ السُّبْكِيُّ وَالْأَوْجَهُ حَمْلُ ذَلِكَ عَلَى مَا إذَا عَجَزَ اهـ وَقَدْ يَمْنَعُ قَوْلُنَا ظَاهِرَهُ إلَخْ بِنَاءً عَلَى حَمْلِ قَوْلِهِ لِنَحْوِ غَيْبَةِ الرَّاهِنِ أَوْ عَجْزِهِ عَلَى النَّشْرِ الْمُرَتَّبِ اهـ وَسَمِّ وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ قَيَّدَ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ وَقَالَ فِيهِ سم عَلَى حَجّ ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ قَادِرًا ثُمَّ قَالَ وَالْأَوْجَهُ حَمْلُ ذَلِكَ عَلَى مَا إذَا عَجَزَ اهـ أَقُولُ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ وَبِهِ جَزَمَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ وَسَمِّ أَيْضًا عَلَى الْمَنْهَجِ عَنْ م ر اهـ وَيُوَافِقُهُ قَوْلُ الْمُغْنِي مَا نَصُّهُ لَوْ جَنَى الرَّقِيقُ الْمَرْهُونُ فَفَدَاهُ الْمُرْتَهِنُ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ لِيَكُونَ رَهْنًا بِالدَّيْنِ وَالْفِدَاءِ جَازَ لِأَنَّهُ مِنْ مَصَالِحِ الرَّهْنِ لِتَضَمُّنِهِ اسْتِبْقَاءَهُ وَمِثْلُهُ لَوْ أَنْفَقَ الْمُرْتَهِنُ عَلَى الْمَرْهُونِ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ لِعَجْزِ الرَّاهِنِ عَنْ النَّفَقَةِ أَوْ غَيْبَتِهِ لِيَكُونَ رَهْنًا بِالدَّيْنِ وَالنَّفَقَةِ وَكَذَا لَوْ أَنْفَقَ عَلَيْهِ بِإِذْنِ الْمَالِكِ كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالرُّويَانِيُّ وَإِنْ نَظَرَ فِيهِ الزَّرْكَشِيُّ اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ الْحَاكِمِ) لَعَلَّهُ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ أَنْفَقَ إلَخْ فَقَطْ (قَوْلُهُ أَوْ عَجْزِهِ) أَيْ الرَّاهِنِ عَنْ النَّفَقَةِ (قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَالدَّيْنِ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ لِأَنَّ فِيهِ) أَيْ فِيمَا ذُكِرَ مِنْ الْفِدَاءِ وَالْإِنْفَاقِ. (قَوْلُهُ مِنْ جِهَةِ الرَّاهِنِ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا قَالَاهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَكَعَكْسِهِ وَقَوْلُهُ مِنْ وَقْتِ الْإِذْنِ (قَوْلُهُ مِنْ جِهَةِ الرَّاهِنِ) أَيْ أَمَّا مِنْ جِهَةِ الْمُرْتَهِنِ لِنَفْسِهِ فَلَا يَلْزَمُ فِي حَقِّهِ بِحَالٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ أَمَّا لَوْ ارْتَهَنَ لِغَيْرِهِ كَطِفْلِهِ فَلَيْسَ لَهُ الْفَسْخُ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّفْوِيتِ عَلَى الطِّفْلِ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (إلَّا بِقَبْضِهِ) أَيْ فَلِلرَّاهِنِ الرُّجُوعُ فِيهِ قَبْلَ الْقَبْضِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ بِقَبْضِهِ) . (فَرْعٌ) لَوْ أَقْبَضَهُ الْمَرْهُونُ وَلَمْ يَقْصِدْ أَنَّهُ عَنْ الرَّهْنِ فَوَجْهَانِ بِلَا تَرْجِيحٍ قَالَ م ر وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا يَقَعُ عَنْ الرَّهْنِ سم عَلَى مَنْهَجٍ أَيْ وَيَكُونُ أَمَانَةً فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ يَجِبُ رَدُّهُ مَتَى طَلَبَهُ الْمَالِكُ وَيَنْبَغِي تَصْدِيقُ الْمَالِكِ فِي كَوْنِهِ لَمْ يَقْصِدْ إقْبَاضِهِ عَنْ جِهَةِ الرَّهْنِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْهُ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ مَعَ إذْنِهِ إلَخْ) يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَالْأَظْهَرُ إلَخْ (قَوْلُهُ إنْ كَانَ الْمُقْبَضُ غَيْرَهُ) قَدْ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ مُقْبَضٍ مَعَ إذْنِ الرَّاهِنِ لِلْمُرْتَهِنِ فِي الْقَبْضِ مَعَ أَنَّهُ سَيَأْتِي فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُشْعِرُ بِأَنَّهُ عِنْدَ إذْنِ الرَّاهِنِ لِلْمُرْتَهِنِ فِي الْقَبْضِ يَكْفِي قَبْضُ الْمُرْتَهِنِ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى إقْبَاضٍ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ ضَمِيرَ غَيْرِهِ لِلرَّاهِنِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ لِلْمُرْتَهِنِ وَأَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ إنْ كَانَ إلَخْ احْتِرَازٌ عَمَّا إذَا كَانَ الرَّاهِنُ أَصْلَ الْمُرْتَهِنِ كَمَا يَأْتِي فِي شَرْحِ وَالْأَظْهَرُ إلَخْ (قَوْلُهُ عَقْدُ إرْفَاقٍ إلَخْ) أَيْ عَقْدُ تَبَرُّعٍ يَحْتَاجُ إلَى الْقَبُولِ فَلَا يَلْزَمُ إلَّا بِالْقَبْضِ كَالْقَرْضِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لَمْ يُجْبَرْ عَلَيْهِ) أَيْ الْإِقْبَاضِ ع ش (قَوْلُهُ مِمَّنْ يَصِحُّ عَقْدُهُ أَيْ الرَّهْنَ) جُعِلَ الضَّمِيرُ لِلْمَفْعُولِ فَيَلْزَمُ خُلُوُّ الْجُمْلَةِ عَنْ ضَمِيرِ مِنْ وَيُحْتَاجُ إلَى تَقْدِيرِهِ أَيْ مِنْهُ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ عِنْدَهُ بِدَيْنٍ آخَرَ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ مَعَ بَقَاءِ رَهْنِيَّةِ الْأَوَّلِ قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَيُؤْخَذُ مِنْ التَّقْيِيدِ بِبَقَاءِ رَهْنِيَّةِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ قَبَضَ فَقَبْلَ قَبْضِهِ يَجُوزُ الرَّهْنُ الثَّانِي كَمَا فِي الْبَيَانِ حَاكِيًا فِيهِ الْقَطْعَ وَاعْتَمَدَهُ الرِّيمِيُّ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الرَّهْنَ حِينَئِذٍ جَائِزٌ مِنْ جِهَةِ الرَّاهِنِ فَإِقْبَاضُهُ الثَّانِي فَسْخٌ لِلْأَوَّلِ انْتَهَى. قُلْت بَلْ نَفْسُ الرَّهْنِ الثَّانِي فَسْخٌ كَمَا سَنُبَيِّنُهُ فِيمَا يَأْتِي (وَقَوْلُهُ فَهُوَ نَقْصٌ) هَلَّا جَازَ بِرَهْنِ الْمُرْتَهِنِ لِأَنَّهُ الْمُتَضَرِّرُ (قَوْلُهُ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ قَادِرًا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَكَذَا لَوْ أَنْفَقَ عَلَيْهِ بِإِذْنِ الْمَالِكِ كَمَا نَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ عَنْ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ وَالرُّويَانِيِّ ثُمَّ قَالَ وَفِيهِ نَظَرٌ إذَا قَدَرَ الْمَالِكُ عَلَى الْإِنْفَاقِ إذْ لَا ضَرُورَةَ بِخِلَافِ الْجِنَايَةِ وَسَبَقَهُ إلَى نَحْوِ ذَلِكَ السُّبْكِيُّ وَالْأَوْجَهُ حَمْلُ ذَلِكَ عَلَى مَا إذَا عَجَزَ انْتَهَى. وَقَدْ يَمْنَعُ قَوْلُنَا ظَاهِرَهُ إلَخْ بِنَاءً عَلَى حَمْلِ قَوْلِهِ لِنَحْوِ غَيْبَةِ الرَّاهِنِ أَوْ عَجْزِهِ عَلَى النَّشْرِ الْمُرَتَّبِ. (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ مِمَّنْ يَصِحُّ عَقْدُهُ أَيْ الرَّاهِنِ) جَعَلَ الضَّمِيرَ الْمُضَافَ

стр. 2041

جُنَّ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ قَبْلَ إقْبَاضِ وَكِيلِهِ وَلَا مِنْ مُرْتَهِنٍ أَذِنَ لَهُ الرَّاهِنُ أَوْ أَقْبَضَهُ فَطَرَأَ لَهُ ذَلِكَ قَبْلَ قَبْضِهِ، وَأَوْرَدَ عَلَيْهِ غَيْرَ الْمَأْذُونِ فَإِنَّهُ تَصِحُّ وَكَالَتُهُ فِي الْقَبْضِ مَعَ عَدَمِ صِحَّةِ عَقْدِهِ الرَّهْنَ وَكَذَا سَفِيهٌ ارْتَهَنَ وَلِيُّهُ عَلَى دَيْنِهِ ثُمَّ أَذِنَ لَهُ فِي قَبْضِ الرَّهْنِ وَيُجَابُ بِأَنَّهُ ذَكَرَ الْأَوَّلَ بِالْمَفْهُومِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِهِ وَلَا عَبْدَهُ. وَالثَّانِي إنْ سَلِمَ مَا ذَكَرَهُ فِيهِ تَعَيَّنَ كَوْنُهُ بِحَضْرَةِ الْوَلِيُّ وَحِينَئِذٍ فَهُوَ الْقَابِضُ فِي الْحَقِيقَةِ فَلَا يُرَدُّ وَقَدْ لَا يَلْزَمُ، وَإِنْ قَبَضَ لَكِنْ لِعَارِضٍ فَلَا يُرَدُّ كَمَا لَوْ شَرَطَ فِي بَيْعٍ وَأَقْبَضَهُ فِي الْمَجْلِسِ فَلَهُ حِينَئِذٍ فَسْخُ الرَّهْنِ بِفَسْخِ الْبَيْعِ. (وَتَجْرِي فِيهِ النِّيَابَةُ) مِنْ الطَّرَفَيْنِ كَالْعَقْدِ (لَكِنْ لَا يَسْتَنِيبُ) الْمُرْتَهِنُ فِي الْقَبْضِ (رَاهِنًا وَلَا وَكِيلَهُ) فِي الْإِقْبَاضِ كَعَكْسِهِ لِامْتِنَاعِ اتِّحَادِ الْقَابِضِ وَالْمُقْبِضِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَ الرَّاهِنُ وَكِيلًا فِي الرَّهْنِ فَقَطْ فَوَكَّلَهُ الْمُرْتَهِنُ فِي الْقَبْضِ أَوْ عَقَدَ وَلِيُّ الرَّاهِنِ فَرَشَدَ الْمَوْلَى ثُمَّ وَكَّلَ الْمُرْتَهِنُ الْوَلِيَّ فِي الْقَبْضِ جَازَ إذْ لَا اتِّحَادَ حِينَئِذٍ أَيْ لِأَنَّ الرُّشْدَ الْمُقْتَضِي لِانْعِزَالِهِ أَبْطَلَ تَسْمِيَتَهُ الْآن رَاهِنًا (وَلَا عَبْدَهُ) وَلَوْ مَأْذُونًا وَأُمَّ وَلَدٍ؛ لِأَنَّ يَدَهُ كَيَدِهِ (وَفِي الْمَأْذُونِ) لَهُ فِي التِّجَارَةِ (وَجْهٌ) لِانْفِرَادِهِ بِالْيَدِ وَالتَّصَرُّفِ كَالْمُكَاتَبِ وَيُرَدُّ بِاللُّزُومِ مِنْ جِهَةِ السَّيِّدِ فِي الْمُكَاتَبِ بِخِلَافِ الْمَأْذُونِ (وَيَسْتَنِيبُ مُكَاتَبَهُ) كِتَابَةً صَحِيحَةً لِاسْتِقْلَالِهِ بِالْيَدِ وَالتَّصَرُّفِ كَالْأَجْنَبِيِّ وَمُبَعَّضًا وَقَعَتْ الْإِنَابَةِ فِي نَوْبَتِهِ. (وَلَوْ رَهَنَ وَدِيعَةً عِنْدَ مُودَعٍ أَوْ مَغْصُوبًا عِنْدَ غَاصِبٍ) أَوْ مُسْتَعِيرًا عِنْدَ مُسْتَعِيرٍ أَوْ رَهَنَ أَصْلٌ مِنْ فَرْعِهِ أَوْ ارْتَهَنَ لَهُ (لَمْ يَلْزَمْ) هَذَا الرَّهْنُ (مَا لَمْ يَمْضِ زَمَنُ إمْكَانِ قَبْضِهِ) مِنْ وَقْتِ الْإِذْنِ مَعَ النَّقْلِ أَوْ التَّخْلِيَةِ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ؛ لِأَنَّ يُقَالُ إنْ وَقَعَتْ مِنْ عَلَى الْقَبْضِ فَكَيْفَ يَكُونُ مِنْ مُحْتَرَزِهَا قَوْلُهُ وَلَا مِنْ وَكِيلِ رَاهِنٍ أَوْ عَلَى الْمُقْبَضِ فَكَيْفَ يَكُونُ مِنْ مُحْتَرَزِهَا قَوْلُهُ وَلَا مِنْ مُرْتَهِنٍ إلَخْ وَكَيْفَ يُورَدُ عَلَيْهِ وَكَذَا سَفِيهٌ إلَخْ اهـ سم بِحَذْفٍ، وَلَك أَنْ تَقُولَ إنَّ مِنْ وَاقِعَةٌ عَلَى مُطْلَقِ الشَّخْصِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ الشَّارِحِ وَإِنَّمَا يَصِحُّ الْقَبْضُ إلَخْ وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ أَيْ الرَّهْنَ فِيهِ إخْرَاجُ الضَّمِيرِ مِنْ ظَاهِرِهِ لَكِنْ لَا بُدَّ مِنْهُ لِصِحَّةِ الْحُكْمِ إلَّا أَنَّهُ كَانَ عَلَيْهِ زِيَادَةُ لَفْظِ مِنْهُ عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ يَصِحُّ كَمَا صَنَعَ الْجَلَالُ الْمَحَلِّيِّ أَيْ وَالْخَطِيبُ اهـ. (قَوْلُهُ جُنَّ إلَخْ) أَيْ الرَّاهِنُ (قَوْلُهُ أَوْ أَقْبَضَهُ إلَخْ) فِيهِ تَأَمُّلٌ (وَقَوْلُهُ فَطَرَأَ لَهُ) أَيْ الرَّاهِنِ (قَوْلُهُ وَأَوْرَدَ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْمَتْنِ جَمْعًا (قَوْلُهُ غَيْرَ الْمَأْذُونِ) كَانَ الْمُرَادُ غَيْرَ الْمَأْذُونِ الْمَمْلُوكِ لِغَيْرِ الرَّاهِنِ سم (قَوْلُهُ مِنْ قَوْلِهِ وَلَا عَبْدَهُ) كَانَ الْمُرَادُ أَنَّ قَوْلَهُ وَلَا عَبْدَهُ يُفْهِمُ صِحَّةَ اسْتِنَابَةِ عَبْدِ غَيْرِهِ فَيُفِيدُ صِحَّةَ قَبْضِ عَبْدِ غَيْرِهِ اهـ سم (قَوْلُهُ كَعَكْسِهِ) ؛ لِأَنَّ الرَّاهِنَ لَوْ قَالَ لِلْمُرْتَهِنِ وَكَّلْتُك فِي قَبْضِهِ لِنَفْسِك لَمْ يَصِحَّ فَإِنْ قِيلَ أَطْلَقُوا أَنَّهُ لَوْ أَذِنَ لَهُ فِي قَبْضِهِ صَحَّ وَهُوَ إنَابَةٌ فِي الْمَعْنَى أُجِيبَ بِأَنَّ إذْنَهُ إقْبَاضٌ مِنْهُ لَا تَوْكِيلٌ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ ذَكَرَ الْأَوَّلَ) هُوَ قَوْلُهُ غَيْرَ الْمَأْذُونِ إلَخْ وَ (قَوْلُهُ وَالثَّانِي) هُوَ قَوْلُهُ وَكَذَا سَفِيهٌ إلَخْ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَقَدْ لَا يَلْزَمُ) أَيْ الرَّهْنُ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ فَلَهُ إلَخْ) أَيْ الرَّاهِنِ. قَوْلُ الْمَتْنِ (رَاهِنًا) ظَاهِرُهُ وَإِنْ وُكِّلَ فِي الْإِقْبَاضِ وَهُوَ ظَاهِرُهُ؛ لِأَنَّ يَدَ وَكِيلِهِ كَيَدِهِ فَكَانَ قَابِضًا وَمُقْبِضًا اهـ سم (قَوْلُهُ وَلِيٌّ) فَاعِلُ عَقَدَ وَالرَّهْنُ مَفْعُولُهُ (قَوْلُهُ فَرَشَدَ الْمُوَلَّى) أَيْ أَوْ عُزِلَ هُوَ أَيْ الْوَلِيُّ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ لِانْعِزَالِهِ) أَيْ الْوَلِيِّ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَا عَبْدَهُ) يُفِيدُ أَنَّ عَبْدَ غَيْرِهِ يَجُوزُ اسْتِنَابَتُهُ كَمَا مَرَّ عَنْ سم (قَوْلُهُ كِتَابَةً صَحِيحَةً) أَخْرَجَ الْفَاسِدَةَ وَكَأَنَّهُ لِضِعْفِ الِاسْتِقْلَالِ فِيهَا اهـ سم (قَوْلُهُ وَمُبَعَّضًا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَمِثْلُهُ الْمُبَعَّضُ إنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِهِ مُهَايَأَةٌ وَوَقَعَ الْقَبْضُ فِي نَوْبَتِهِ وَإِنْ وَقَعَ التَّوْكِيلُ فِي نَوْبَةِ السَّيِّدِ وَلَمْ يُشْرَطْ فِيهِ الْقَبْضُ فِي نَوْبَتِهِ اهـ. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ رَهَنَ إلَخْ) أَيْ رَهَنَ مَالَهُ بِيَدِ غَيْرِهِ مِنْهُ كَأَنْ رَهَنَ وَدِيعَةً إلَخْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ مُسْتَعَارًا عِنْدَ مُسْتَعِيرٍ) أَيْ أَوْ مُؤَجَّرًا عِنْدَ مُسْتَأْجِرٍ أَوْ مَقْبُوضًا بِسَوْمٍ عِنْدَ مُسْتَامٍ اهـ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةَ أَوْ مَأْخُوذًا بِبَيْعٍ فَاسِدٍ عِنْدَ آخِذِهِ اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ رَهْنِ أَصْلٍ مِنْ فَرْعِهِ) أَيْ تَوَلَّى الطَّرَفَيْنِ بِاشْتِرَائِهِ شَيْئًا مِنْ فَرْعِهِ لِنَفْسِهِ ثُمَّ ارْتَهَنَ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ لِفَرْعِهِ (وَقَوْلُهُ أَوْ ارْتَهَنَ لَهُ) الضَّمِيرُ الْمَجْرُورُ يَرْجِعُ إلَى الْأَصْلِ أَيْ ارْتَهَنَ الْأَصْلُ مِنْ الْفَرْعِ لِنَفْسِهِ بِأَنْ بَاعَهُ شَيْئًا أَوْ ارْتَهَنَ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا لِنَفْسِهِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ مِنْ فَرْعِهِ) أَيْ الْمَحْجُورِ اهـ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (إمْكَانِ قَبْضِهِ) أَيْ ذَهَابِهِ إلَيْهِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ مِنْ وَقْتِ الْإِذْنِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَابْتِدَاءُ زَمَنِ إمْكَانِ الْقَبْضِ مِنْ وَقْتِ الْإِذْنِ فِيهِ أَيْ الْقَبْضِ لَا الْعَقْدِ أَيْ عَقْدِ الرَّهْنِ اهـ. (قَوْلُهُ مَعَ النَّقْلِ أَوْ التَّخْلِيَةِ) أَيْ مَعَ زَمَنِ النَّقْلِ أَوْ زَمَنِ التَّخْلِيَةِ اهـ كُرْدِيٌّ. (قَوْلُهُ مَعَ النَّقْلِ وَالتَّخْلِيَةِ) إنْ أَرَادَ مَعَ زَمَنِ إمْكَانِ النَّقْلِ وَالتَّخْلِيَةِ فَلَا حَاجَةَ عَلَيْهِ لِدُخُولِ النَّقْلِ وَالتَّخْلِيَةِ فِي الْقَبْضِ فَاعْتِبَارُ مُضِيِّ زَمَنِ إمْكَانِ قَبْضِهِ اعْتِبَارُ زَمَنِ إمْكَانِ النَّقْلِ وَالتَّخْلِيَةِ وَإِنْ إلَيْهِ عَقْدُ لِلْمَفْعُولِ فَيَلْزَمُ خُلُوُّ الْجُمْلَةِ عَنْ ضَمِيرِ مَنْ وَيَحْتَاجُ إلَى تَقْدِيرِهِ أَيْ مِنْهُ فَإِنْ قُلْت يُضْمَرُ الْفَاعِلُ فِي الْمَصْدَرِ أَيْ عَقْدُ فَلَا حَاجَةَ لِلتَّقْدِيرِ قُلْت الْمَصْدَرُ الَّذِي يَحْتَمِلُ الضَّمِيرَ هُوَ الْآتِي بَدَلًا مِنْ اللَّفْظِ بِفِعْلِهِ وَعَقْدُ هُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ وَاعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ إنْ وَقَعَتْ مِنْ عَلَى الْقَابِضِ فَكَيْفَ يَكُونُ مِنْ مُحْتَرَزِهَا قَوْلُهُ وَلَا مِنْ وَكِيلِ رَاهِنٍ أَوْ عَلَى الْمُقْبَضِ فَكَيْفُ يَكُونُ مِنْ مُحْتَرَزِهَا قَوْلُهُ وَلَا مِنْ مُرْتَهِنٍ إلَخْ وَكَيْفَ يُورَدُ عَلَيْهِ وَكَذَا سَفِيهٌ إلَخْ وَعِبَارَةُ الْمُحَرِّرِ فَصْلٌ لَا يَلْزَمُ إلَّا بِالْقَبْضِ وَإِنَّمَا يَصِحُّ مِمَّنْ يَصِحُّ مِنْهُ الْعَقْدُ هـ وَهِيَ ظَاهِرَةٌ فِي وُقُوعِ مَنْ عَلَى الْقَابِضِ (قَوْلُهُ غَيْرَ الْمَأْذُونِ) كَانَ الْمُرَادُ غَيْرَ الْمَأْذُونِ الْمَمْلُوكَ لِغَيْرِ الرَّاهِنِ (قَوْلُهُ مِنْ قَوْلِهِ وَلَا عَبْدَهُ) كَانَ الْمُرَادُ أَنَّ قَوْلَهُ وَلَا عَبْدَهُ يُفْهِمُ صِحَّةَ اسْتِنَابَةِ عَبْدِ غَيْرِهِ فَيُفِيدُ صِحَّةَ قَبْضِ عَبْدِ غَيْرِهِ. (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ رَاهِنًا) ظَاهِرُهُ وَإِنْ وَكَّلَهُ فِي الْإِقْبَاضِ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّ يَدَ وَكِيلِهِ كَيَدِهِ فَكَانَ قَابِضًا مُقْبِضًا (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ مُكَاتَبَهُ) وَمِثْلُهُ الْمُبَعَّضُ إنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِهِ مُهَايَأَةً وَوَقَعَ الْقَبْضُ فِي نَوْبَتِهِ وَإِنْ وَقَعَ التَّوْكِيلُ فِي نَوْبَةِ السَّيِّدِ وَلَمْ يُشْتَرَطْ فِيهِ الْقَبْضُ فِي نَوْبَتِهِ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ م ر (قَوْلُهُ كِتَابَةً صَحِيحَةً) أَخْرَجَ الْفَاسِدَةَ وَكَأَنَّهُ لِضَعْفِ الِاسْتِقْلَالِ فِيهَا. (قَوْلُهُ مِنْ فَرْعِهِ) أَيْ الْمَحْجُورِ (قَوْلُهُ مَعَ النَّقْلِ أَوْ التَّخْلِيَةِ) إنْ كَانَ الْمُرَادُ مَعَ وُجُودِ النَّقْلِ وَالتَّخْلِيَةِ

стр. 2042

دَوَامَ الْيَدِ كَابْتِدَاءِ الْقَبْضِ وَلَا يُشْتَرَطُ ذَهَابُهُ إلَيْهِ كَمَا قَالَاهُ، وَإِنْ أَطَالَ جَمْعٌ فِي رَدِّهِ (وَالْأَظْهَرُ) فِي غَيْرِ الْوَلِيِّ إذْ الْعِبْرَة فِيهِ بِالْقَصْدِ فَقَطْ (اشْتِرَاطُ إذْنِهِ) أَيْ لِرَاهِنٍ (فِي قَبْضِهِ) ؛ لِأَنَّ الْيَدَ كَانَتْ عَنْ غَيْرِ جِهَةِ الرَّهْنِ وَلَمْ يَقَعْ تَعَرُّضٌ لِلْقَبْضِ عَنْهُ (وَلَا يُبْرِئُهُ ارْتِهَانُهُ) وَنَحْوُ إجَارَتِهِ وَتَوْكِيلِهِ وَقِرَاضِهِ عَلَيْهِ وَتَزَوُّجِهِ إيَّاهَا وَإِبْرَائِهِ عَنْ ضَمَانِهِ قَبْلَ رَدِّهِ لِمَالِكِهِ (عَنْ الْغَصْبِ) وَنَحْوِهِ مِنْ كُلِّ ضَمَانِ يَدٍ كَالْعَارِيَّةِ؛ لِأَنَّ نَحْوَ الرَّهْنِ تَوَثُّقٌ لَا يُنَافِي الضَّمَانَ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ تَعَدَّى فِيهِ الْمُرْتَهِنُ لَمْ يَرْتَفِعْ. (تَنْبِيهٌ) يَأْتِي فِي الْوَدِيعَةِ أَنَّهُ لَوْ تَعَدَّى فِيهَا فَأَبْرَأَهُ الْمَالِكُ عَنْ ضَمَانِهَا بَرِئَ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ يَدَ الْغَاصِبِ وَنَحْوِهِ مُتَأَصِّلَةٌ فِي الضَّمَانِ فَلَمْ يَرْتَفِعْ بِمُجَرَّدِ الْقَوْلِ وَيَدَ الْوَدِيعِ الضَّمَانُ طَارِئٌ عَلَيْهَا فَهِيَ مُتَأَصِّلَةٌ فِي الْأَمَانَةِ فَرُدَّتْ إلَيْهَا بِأَدْنَى سَبَبٍ (وَيُبْرِئُهُ الْإِيدَاعُ) كَاسْتَأْمَنْتُكَ عَلَيْهِ أَوْ أَذِنْت لَك فِي حِفْظِهِ (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهُ مَحْضُ ائْتِمَانٍ فَيُنَافِيهِ الضَّمَانُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ تَعَدَّى الْوَدِيعُ فِي الْوَدِيعَةِ ارْتَفَعَ عَقْدُ الْإِيدَاعِ أَرَادَ مَعَ وُجُودِ النَّقْلِ وَالتَّخْلِيَةِ بِالْفِعْلِ فَهَذَا لَا يَعْتَبِرُهَا؛ لِأَنَّ الْعَيْنَ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ فَيَكْتَفِي فِي الْقَبْضِ بِمُضِيِّ الزَّمَنِ اهـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ عَقِبَ قَوْلِ الْمَتْنِ زَمَنَ إمْكَانِ قَبْضِهِ أَيْ الْمَرْهُونِ كَنَظِيرِهِ فِي الْبَيْعِ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي يَدِهِ لَكَانَ اللُّزُومُ مُتَوَقِّفًا عَلَى هَذَا الزَّمَنِ وَعَلَى الْقَبْضِ لَكِنْ سَقَطَ الْقَبْضُ إقَامَةً لِدَوَامِ الْيَدِ مَقَامَ ابْتِدَائِهَا فَبَقِيَ اعْتِبَارُ الزَّمَنِ فَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ حَاضِرًا اُعْتُبِرَ فِي قَبْضِهِ مُضِيُّ زَمَنٍ يُمْكِنُ فِيهِ نَقْلُهُ إنْ كَانَ مَنْقُولًا وَإِنْ كَانَ عَقَارًا اُعْتُبِرَ مِقْدَارُ التَّخْلِيَةِ وَإِنْ كَانَ غَائِبًا فَإِنْ كَانَ مَنْقُولًا اُعْتُبِرَ فِيهِ مُضِيُّ زَمَنٍ يُمْكِنُ فِيهِ الْمُضِيُّ إلَيْهِ وَنَقَلُهُ، وَإِلَّا اُعْتُبِرَ مُضِيُّ زَمَنٍ يُمْكِنُ الْمُضِيُّ فِيهِ إلَيْهِ وَتَخْلِيَتُهُ وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي الْإِذْنِ أَوْ فِي انْقِضَاءِ هَذِهِ الْمُدَّةِ فَالْقَوْلُ لِلرَّاهِنِ اهـ. (قَوْلُهُ وَلَا يُشْتَرَطُ ذَهَابُهُ إلَيْهِ) وَهُوَ الْأَصَحُّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي. (قَوْلُهُ فِي غَيْرِ الْوَلِيِّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَوْ رَهَنَ الْأَبُ مَالَهُ عِنْدَ طِفْلِهِ أَوْ عَكْسِهِ اُشْتُرِطَ فِيهِ مُضِيُّ مَا ذُكِرَ وَقَصَدَ الْأَبُ قَبْضًا إذَا كَانَ مُرْتَهِنًا وَإِقْبَاضًا إذَا كَانَ رَاهِنًا كَالْإِذْنِ فِيهِ اهـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر وَقَصَدَ الْأَبُ إلَخْ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ قَصْدُهُ الْإِقْبَاضَ فِي الْأُولَى وَلَا الْقَبْضَ فِي الثَّانِيَةِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ اهـ قَالَ سَيِّدُ عُمَرَ يَنْبَغِي أَنْ يَكْتَفِيَ بِالْقَصْدِ أَيْضًا فِيمَا إذَا وَهْب مَالَهُ لِطِفْلِهِ وَهَذِهِ تَقَعُ كَثِيرًا فِي النَّوَازِلِ فَلْيُتَنَبَّهْ لَهَا اهـ. (قَوْلُهُ أَيْ الرَّاهِنِ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَتَزَوُّجِهِ إيَّاهَا. قَوْلُ الْمَتْنِ (فِي قَبْضِهِ) أَيْ الْمَرْهُونِ. (قَوْلُهُ عَنْهُ) أَيْ عَنْ جِهَةِ الرَّهْنِ فَكَانَ الْأَوْلَى التَّأْنِيثَ. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَا يُبْرِئُهُ) أَيْ الشَّخْصُ الَّذِي بِيَدِهِ شَيْءٌ مَضْمُونٍ ضَمَانَ يَدٍ مِنْ الْمَغْصُوبِ وَالْمُعَارِ وَالْمُسْتَامِ وَالْمَقْبُوضِ بِالشِّرَاءِ الْفَاسِدِ وَمَا عَدَا هَذِهِ الْأَرْبَعَةَ يُضْمَنُ بِالْمُقَابِلِ حِفْنِيٌّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَا يُبْرِئُهُ ارْتِهَانُهُ) الضَّمِيرَانِ رَاجِعَانِ إلَى الْغَاصِبِ وَقَوْلُ الشَّارِحِ (وَتَوْكِيلِهِ) أَيْ تَوْكِيلُ الْمَالِكِ الْغَاصِبَ فِي التَّصَرُّفِ فِي الْمَغْصُوبِ بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا (وَقَوْلُهُ وَقِرَاضُهُ عَلَيْهِ) أَيْ قِرَاضُ الْمَالِكِ مَعَ الْغَاصِبِ فِي الْمَغْصُوبِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَنَحْوُ إجَارَتِهِ) أَيْ كَعَقْدِهِ عَلَيْهِ الْمُشَارَكَةَ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ وَتَوْكِيلِهِ وَقِرَاضِهِ) وَظَاهِرٌ أَنَّهُ إنْ تَصَرَّفَ فِي مَالِ الْقِرَاضِ أَوْ فِيمَا وُكِّلَ فِيهِ بَرِئَ؛ لِأَنَّهُ سَلَّمَهُ بِإِذْنِ مَالِكِهِ وَزَالَتْ عَنْهُ يَدُهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَأَسْنَى. (قَوْلُهُ عَنْ ضَمَانِهِ) أَيْ ضَمَانِ نَحْوِ الْمَغْصُوبِ وَهُوَ بَاقٍ؛ لِأَنَّ الْأَعْيَانَ لَا يُبْرَأُ مِنْهَا إذْ الْإِبْرَاءُ إسْقَاطُ مَا فِي الذِّمَّةِ أَوْ تَمْلِيكِهِ وَكَذَا إنْ أَبْرَأهُ عَنْ ضَمَانِ مَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ بَعْدَ تَلَفِهِ لِأَنَّهُ إبْرَاءٌ عَمَّا لَمْ يَثْبُتْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْله قَبْلَ رَدِّهِ لِمَالِكِهِ) كَذَا فِي غَالِبِ النُّسَخِ وَفِي بَعْضِهَا بَدَلُهُ وَهُوَ بِيَدِهِ خِلَافًا لِمَا وَهَمَ شَارِحٌ وَفِي هَامِشِ نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ مُقَابَلَةٍ عَلَى نُسْخَةِ الْمُؤَلِّفِ قَوْلُهُ وَهُوَ بِيَدِهِ إلَخْ كَذَا فِي نُسْخَةِ الشَّارِحِ الَّتِي عَلَيْهَا خَطُّهُ اهـ أَقُولُ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ كَالْعَارِيَّةِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَكَذَا لَا يَبْرَأُ الْمُسْتَعِيرُ بِالرَّهْنِ وَإِنْ مَنَعَهُ الْمُعِيرُ الِانْتِفَاعَ لِمَا مَرَّ وَيَجُوزُ لَهُ الِانْتِفَاعُ بِالْمُعَارِ الَّذِي ارْتَهَنَهُ لِبَقَاءِ الْإِعَارَةِ فَإِنْ رَجَعَ الْمُعِيرُ فِيهِ امْتَنَعَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَلِلْغَاصِبِ إجْبَارُ الرَّاهِنِ عَلَى إيقَاعِ يَدِهِ عَلَيْهِ لِيَبْرَأَ مِنْ الضَّمَانِ ثُمَّ يَسْتَعِيدُهُ مِنْهُ بِحُكْمِ الرَّهْنِ فَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ رَفَعَ إلَى الْحَاكِمِ لِيَأْمُرَهُ بِالْقَبْضِ فَإِنْ أَبَى قَبَضَهُ الْحَاكِمُ أَوْ مَأْذُونُهُ وَيَرُدُّهُ إلَيْهِ وَلَوْ قَالَ لَهُ الْقَاضِي أَبْرَأْتُك وَاسْتَأْمَنْتُك أَوْ أَوْدَعْتُكَهُ قَالَ صَاحِبُ التَّهْذِيبِ فِي كِتَابَةِ التَّعْلِيقِ بَرِئَ وَلَيْسَ لِلرَّاهِنِ إجْبَارُهُ عَلَى رَدِّ الْمَرْهُونِ إلَيْهِ لِيُوقِعَ يَدَهُ عَلَيْهِ ثُمَّ يَسْتَعِيدُهُ مِنْهُ الْمُرْتَهِنُ بِحُكْمِ الرَّهْنِ إذْ لَا غَرَضَ لَهُ فِي بَرَاءَةِ ذِمَّةِ الْمُرْتَهِنِ اهـ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ إلَى وَلَيْسَ إلَخْ قَالَ ع ش قَوْلُهُ قَالَ صَاحِبُ التَّهْذِيبِ إلَخْ مُعْتَمَدٌ اهـ. (قَوْلُهُ لِأَنَّ نَحْوَ الرَّهْنِ إلَخْ) أَسْقَطَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي لَفْظَةَ نَحْوَ (قَوْلُهُ لَمْ يَرْتَفِعْ) أَيْ الرَّهْنُ فَإِذَا كَانَ لَا يَرْفَعُ الضَّمَانَ فَلَأَنْ لَا يَرْفَعَهُ ابْتِدَاءً أَوْلَى وَشَمَلَ كَلَامُهُ أَيْ الْمُصَنِّفِ مَا لَوْ أَذِنَ لَهُ بَعْدَ الرَّهْنِ فِي إمْسَاكِهِ رَهْنًا وَمَضَتْ مُدَّةُ إمْكَانِ قَبْضِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَيَدَ الْوَدِيعِ) عَطْفٌ عَلَى اسْمِ أَنَّ وَقَوْلُهُ الضَّمَانُ طَارِئٌ عَلَيْهَا الْجُمْلَةُ بِالْفِعْلِ فَهَذَا لَا يُعْتَبَرُ هُنَا؛ لِأَنَّ الْعَيْنَ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ فَيَكْتَفِي فِي الْقَبْضِ بِمُضِيِّ الزَّمَنِ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ وَقِرَاضِهِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ إنْ تَصَرَّفَ فِي مَالِ الْقِرَاضِ أَوْ فِيمَا وُكِّلَ فِيهِ بَرِئَ كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِهِمَا؛ لِأَنَّهُ سَلَّمَهُ بِإِذْنِ مَالِكِهِ وَزَالَتْ عَنْهُ يَدُهُ انْتَهَى. (قَوْلُهُ كَالْعَارِيَّةِ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ أَيْ الْمُسْتَعِيرِ انْتِفَاعُهُ أَيْ بِالْمُعَارِ الَّذِي ارْتَهَنَهُ إلَّا بِالرُّجُوعِ وَلِلْغَاصِبِ إجْبَارُ الرَّاهِنِ عَلَى إيقَاعِ يَدِهِ عَلَيْهِ أَيْ لِيَبْرَأَ مِنْ الضَّمَانِ ثُمَّ يَسْتَعِيدُهُ بِحُكْمِ الرَّهْنِ وَلَيْسَ لِلرَّاهِنِ إجْبَارُهُ عَلَى رَدِّ الْمَرْهُونِ إلَيْهِ لِذَلِكَ انْتَهَى. فَإِنْ لَمْ يُقْبَلْ رُفِعَ إلَى الْحَاكِمِ لِيَأْمُرَهُ بِالْقَبْضِ فَإِنْ أَبِي قَبَضَهُ الْحَاكِمُ أَوْ مَأْذُونُهُ وَيَرُدُّهُ إلَيْهِ وَلَوْ قَالَ الْقَاضِي أَبْرَأْتُك أَوْ اسْتَأْمَنْتُك أَوْ أَوْدَعْتُك قَالَ

стр. 2043

وَاجْتِمَاعُ الْقِرَاضِ وَالْعَارِيَّةَ يُتَصَوَّرُ فِي إعَارَةِ النَّقْدِ لِلتَّزْيِينِ. (وَيَحْصُلُ الرُّجُوعُ عَنْ الرَّهْنِ قَبْلَ الْقَبْضِ بِتَصَرُّفٍ يُزِيلُ الْمِلْكَ كَهِبَةٍ مَقْبُوضَةٍ) وَإِعْتَاقٍ وَبَيْعٍ (وَبِرَهْنٍ) أَعَادَ الْبَاءَ لِئَلَّا يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ مِنْ الْمُزِيلِ (مَقْبُوضٍ) لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْغَيْرِ بِهِ لَا غَيْرِ مَقْبُوضٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَإِنَّمَا اسْتَوَيَا فِي الرُّجُوعِ عَنْ الْوَصِيَّةِ؛ لِأَنَّهُ لَا قَبُولَ فِيهَا حَالًّا فَضَعُفَتْ بِخِلَافِ الرَّهْنِ (وَكِتَابَةٍ) صَحِيحَةٍ (وَكَذَا) فَاسِدَةٌ (وَتَدْبِيرُهُ فِي الْأَظْهَرِ) لِمُنَافَاةِ ذَلِكَ لِمَقْصُودِ الرَّهْنِ، وَإِنْ جَازَ الرُّجُوعُ عَنْهُ (وَبِإِحْبَالِهَا) لِامْتِنَاعِ بَيْعِهَا (لَا الْوَطْءِ) فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ اسْتِخْدَامٌ (وَالتَّزْوِيجُ) إذْ لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِمَوْرِدِ الْعَقْدِ وَمِنْ ثَمَّ جَازَ ابْتِدَاءً رَهْنُ الْمُزَوَّجَةِ. (وَلَوْ مَاتَ الْعَاقِدُ) الرَّاهِنُ أَوْ الْمُرْتَهِنُ (قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ جُنَّ) أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ أَوْ طَرَأَ عَلَيْهِ حَجْرُ سَفَهٍ أَوْ فَلَسٍ أَوْ خَرَسٍ وَلَمْ تَبْقَ لَهُ إشَارَةٌ مُفْهِمَةٌ (أَوْ تَخَمَّرَ الْعَصِيرُ أَوْ أَبَقَ الْعَبْدُ) عَطْفٌ عَلَى خَبَرِ أَنَّ. (قَوْلُهُ وَاجْتِمَاعُ الْقِرَاضِ) جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ إنَّ قَضِيَّةَ التَّمْثِيلِ لِضَمَانِ الْيَدِ بِالْعَارِيَّةِ مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَقِرَاضُهُ عَلَيْهِ أَنَّهُمَا قَدْ يَجْتَمِعَانِ وَكَيْفَ يَجْتَمِعَانِ وَالْحَالُ أَنَّ الْعَارِيَّةَ إنَّمَا تَكُونُ فِيمَا يُنْتَفَعُ بِهِ مَعَ بَقَاءِ الْعَيْنِ وَالْقِرَاضِ إنَّمَا يَكُونُ فِي النَّقْدِ اهـ كُرْدِيٌّ أَيْ فَكَانَ يَنْبَغِي تَقْدِيمُهُ عَلَى التَّنْبِيهِ (قَوْلُهُ لِلتَّزْيِينِ) أَيْ أَوْ لِرَهْنِهِ أَوْ لِلضَّرْبِ عَلَى صُورَتِهِ أَوْ لِلْوَزْنِ بِهِ كَمَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ وَع ش. قَوْلُ الْمَتْنِ (مَقْبُوضَةٍ) الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي كُلٍّ مِنْ الْهِبَةِ وَالرَّهْنِ بَيْنَ الْمَقْبُوضِ وَغَيْرِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَسَمِّ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَبِرَهْنٍ) لَوْ رَهَنَ قَبْلَ الْقَبْضِ مِنْ الْمُرْتَهِنِ بِدَيْنٍ آخَرَ فَهَلْ يَصِحُّ الرَّهْنُ الثَّانِي وَيَكُونُ رُجُوعًا عَنْ الْأَوَّلِ أَوْ لَا يَصِحُّ إلَّا بَعْدَ فَسْخِ الْأَوَّلِ فِيهِ نَظَرٌ وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي فِيمَا لَوْ رَهَنَ مِنْهُ بَعْدَ الْقَبْضِ هُوَ الثَّانِي لَكِنْ تَقَدَّمَ عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ عَنْ الْبَيَانِ الصِّحَّةُ فَانْظُرْهُ وَقَالَ م ر يَنْبَغِي الصِّحَّةُ اهـ سم عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ وَبِرَهْنٍ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ كَوْنِ الْمَرْهُونِ عِنْدَهُ الثَّانِي الْأَوَّلَ بِأَنْ رَهَنَهُ عِنْدَهُ أَوَّلًا عَلَى دَيْنِ الْقَرْضِ ثُمَّ رَهَنَهُ عِنْدَهُ ثَانِيًا عَلَى دَيْنٍ آخَرَ أَوْ غَيْرَهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا لَوْ رَهَنَهُ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ بَعْدَ الْقَبْضِ حَيْثُ تَتَوَقَّفُ صِحَّتُهُ عَلَى فَسْخِهِ الْعَقْدَ الْأَوَّلَ ثُمَّ يُنَشِّئُ عَقْدًا آخَرَ إنْ أَرَادَهُ بِأَنَّهُ لَزِمَ مِنْ جِهَةِ الرَّاهِنِ بِإِقْبَاضِهِ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى إبْطَالِهِ بِرَهْنِهِ ثَانِيًا بِخِلَافِ مَا قَبْلَ الْقَبْضِ فَإِنَّهُ مُتَمَكِّنٌ مِنْ فَسْخِهِ مَتَى شَاءَ وَكَانَ الرَّهْنُ الثَّانِي فَسْخًا لِلْأَوَّلِ اهـ. (قَوْلُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ) تَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَسَمِّ خِلَافُهُ (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا اسْتَوَيَا) أَيْ الْمَقْبُوضُ وَغَيْرُهُ مِنْ الْهِبَةِ وَالرَّهْنِ (قَوْلُهُ وَكَذَا فَاسِدَةٌ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قَالَ ع ش وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا تَقَدَّمَ فِي اسْتِنَابَةِ الْمُكَاتَبِ مِنْ اشْتِرَاطِ صِحَّةِ الْكِتَابَةِ أَنَّ الْمَدَارَ هُنَا عَلَى مَا يُشْعِرُ بِالرُّجُوعِ وَثَمَّ عَلَى الِاسْتِقْلَالِ وَهُوَ لَا يَسْتَقِلُّ إلَّا إذَا كَانَتْ الْكِتَابَةُ صَحِيحَةً اهـ. (قَوْلُهُ وَتَدْبِيرُهُ) أَيْ وَكَذَا تَعْلِيقُ الْعِتْقِ بِصِفَةٍ مُغْنِي وَع ش (قَوْلُهُ لِمُنَافَاةِ ذَلِكَ إلَخْ) أَيْ التَّدْبِيرِ وَكَذَا ضَمِيرُ عَنْهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي لِأَنَّ مَقْصُودَ الْعِتْقِ وَهُوَ مُنَافٍ لِلرَّهْنِ وَالثَّانِي لَا لِأَنَّ الرُّجُوعَ عَنْ التَّدْبِيرِ مُمْكِنٌ اهـ. وَقَالَ الْكُرْدِيُّ أَيْ الْمَذْكُورُ مِنْ الْكِتَابَةِ وَالتَّدْبِيرِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَبِإِحْبَالِهَا) مِنْهُ أَوْ مِنْ أَبِيهِ كَمَا فِي فَتَاوَى الْقَاضِي اهـ زَادَ النِّهَايَةُ وَضَابِطُ ذَلِكَ أَنَّ كُلَّ تَصَرُّفٍ يَمْنَعُ ابْتِدَاءَ الرَّهْنِ طَرَيَانُهُ قَبْلَ الْقَبْضِ يُبْطِلُ الرَّهْنَ وَكُلَّ تَصَرُّفٍ لَا يَمْنَعُ ابْتِدَاءَهُ لَا يَفْسَخُهُ قَبْلَ الْقَبْضِ إلَّا الرَّهْنُ وَالْهِبَةُ مِنْ غَيْرِ قَبْضٍ اهـ قَالَ اهـ ع ش قَوْلُهُ مِنْهُ إلَخْ أَيْ وَلَوْ كَانَ أَيْ الْإِحْبَالُ بِإِدْخَالِ الْمَنِيِّ وَلَوْ فِي الدُّبُرِ وَأَطْلَقَ الْإِحْبَالَ وَأَرَادَ بِهِ الْحَبَلَ اسْتِعْمَالًا لِلْمَصْدَرِ فِي مُتَعَلِّقِهِ فَشَمَلَ مَا لَوْ اسْتَدْخَلَتْ مَنِيَّهُ الْمُحْتَرَمَ أَوْ عَلَتْ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ إلَّا الرَّهْنَ وَالْهِبَةَ مِثْلُهُمَا الْبَيْعُ بِشَرْطِ الْخِيَارِ لِغَيْرِ الْمُشْتَرِي وَالْكِتَابَةُ الْفَاسِدَةُ وَالْجِنَايَةُ الْمُوجِبَةُ لِلْمَالِ عَلَى مَا يَأْتِي اهـ ع ش وَقَوْلُهُ وَلَوْ فِي الدُّبُرِ الصَّوَابُ إسْقَاطُهُ وَقَوْلُهُ عَلَى مَا يَأْتِي فِيهِ أَنَّ الَّذِي يَأْتِي فِي الْجِنَايَةِ خِلَافُ مَا قَالَهُ هُنَا فِيهَا. قَوْلُ الْمَتْنِ (لَا الْوَطْءِ) أَيْ وَلَوْ أَنْزَلَ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالتَّزْوِيجِ) وَلَا الْإِجَارَةِ وَلَوْ حَلَّ الدَّيْنُ قَبْلَ انْقِضَائِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَأَسْنَى (قَوْلُهُ بِمَوْرِدِ الْعَقْدِ) وَهُوَ الرَّقَبَةُ ع ش (قَوْلُهُ ابْتِدَاءُ رَهْنٍ إلَخْ) بِالْإِضَافَةِ (قَوْلُهُ رَهْنِ الْمُزَوَّجَةِ) أَيْ وَالْمُزَوَّجِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي. (قَوْلُهُ الرَّاهِنُ أَوْ الْمُرْتَهِنُ) أَيْ أَوْ وَكِيلَاهُمَا أَوْ وَكِيلُ أَحَدِهِمَا اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ أَوْ خَرَسٌ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ خَرِسَ الرَّاهِنُ قَبْلَ الْإِذْنِ فِي الْقَبْضِ وَأَذِنَ بِالْإِشَارَةِ الْمُفْهِمَةِ قَبَضَهُ الْمُرْتَهِنُ وَإِلَّا لَمْ يَقْبِضْهُ أَوْ بَعْدَ الْإِذْنِ وَقَبْلَ الْقَبْضِ لَمْ يَبْطُلْ إذْنُهُ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ تَخَمَّرَ الْعَصِيرُ) أَيْ وَلَوْ بِنَقْلِهِ مِنْ شَمْسٍ إلَى ظِلٍّ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُ الْآتِي وَنَحْوُ نَقْلِهِ إلَخْ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ أَبَقَ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ أَيِسَ مِنْ عَوْدِهِ وَيَنْبَغِي فِي هَذِهِ الْحَالَةِ أَنَّ لَهُ مُطَالَبَةَ الرَّاهِنِ بِالدَّيْنِ حَيْثُ حَلَّ؛ لِأَنَّهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ يُعَدُّ كَالتَّأَلُّفِ اهـ ع ش صَاحِبُ التَّهْذِيبِ فِي كِتَابِهِ التَّعْلِيقُ بَرِيءٌ م ر. (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ مَقْبُوضَةٍ) الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي كُلٍّ مِنْ الْهِبَةِ وَالرَّهْنِ بَيْنَ الْمَقْبُوضِ وَغَيْرِهِ (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَبِرِهْنٍ) لَوْ رَهَنَ قَبْلَ الْقَبْضِ مِنْ الْمُرْتَهِنِ بِدَيْنٍ آخَرَ فَهَلْ يَصِحُّ الرَّهْنُ الثَّانِي وَيَكُونُ رُجُوعًا عَنْ الْأَوَّلِ أَوْ لَا يَصِحُّ إلَّا بَعْدَ فَسْخِ الْأَوَّلِ فِيهِ نَظَرٌ وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي فِيمَا لَوْ رَهَنَ مِنْهُ بَعْدَ الْقَبْضِ هُوَ الثَّانِي لَكِنْ تَقَدَّمَ عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ عَنْ الْبَيَانِ الصِّحَّةُ فَانْظُرْهُ وَقَالَ م ر يَنْبَغِي الصِّحَّةُ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ مَقْبُوضٍ بَلْ أَوْ غَيْرِ مَقْبُوضٍ كَمَا مَرَّ (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَبِإِحْبَالِهَا) وَكَذَا بِإِحْبَالِ أَصْلِهِ لَهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ م ر (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَالتَّزْوِيجِ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَالْإِجَارَةِ وَلَوْ حَلَّ الدَّيْنُ قَبْلَ انْقِضَائِهَا. (قَوْلُهُ أَوْ خَرَسٍ إلَخْ) فِي شَرْحِ م ر وَلَوْ خَرِسَ الرَّاهِنُ قَبْلَ الْإِذْنِ فِي الْقَبْضِ وَأَذِنَ بِالْإِشَارَةِ الْمُفْهِمَةِ قَبَضَهُ الْمُرْتَهِنُ وَإِلَّا لَمْ يَقْبِضْهُ فَيَبْطُلُ

стр. 2044

أَوْ جَنَى قَبْلَ الْقَبْضِ فِي الْكُلِّ (لَمْ يَبْطُلْ) الرَّهْنُ (فِي الْأَصَحِّ) أَمَّا غَيْرُ الْأَخِيرَيْنِ فَكَالْبَيْعِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ بِجَامِعِ أَنَّ مَصِيرَ كُلٍّ اللُّزُومُ فَيَقُومُ فِي الْمَوْتِ الْوَارِثُ مَقَامَ مُوَرِّثِهِ فِي الْقَبْضِ وَالْإِقْبَاضِ وَفِي غَيْرِهِ مَنْ يَنْظُرُ فِي أَمْرٍ نَحْوُ الْمَجْنُونِ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ وَالْأَخْرَسِ الْمَذْكُورِ فَيُعْمَلُ فِيهِ بِالْمَصْلَحَةِ وَبَحْثُ الْبُلْقِينِيِّ أَنَّ الْمُرْتَهِنَ لَا يَتَقَدَّمُ بِهِ عَلَى الْغُرَمَاءِ لِأَنَّ حَقَّهُمْ تَعَلَّقَ بِالتَّرِكَةِ بِالْمَوْتِ فَإِقْبَاضُ الْوَارِثِ تَخْصِيصٌ وَهُوَ مَمْنُوعٌ مِنْهُ مَرْدُودٌ لِسَبْقِ التَّعَلُّقِ قَبْلَ الْمَوْتِ بِجَرَيَانِ الْعَقْدِ فَلَا تَخْصِيصَ وَأَمَّا فِيهِمَا كَالْجِنَايَةِ فَلِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي الدَّوَامِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الِابْتِدَاءِ فَعَادَ بِالِانْقِلَابِ خَلًّا وَبِعَوْدِ الْآبِقِ وَعَفْوِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَيَمْتَنِعُ الْقَبْضُ حَالَ التَّخَمُّرِ قَوْلُهُ أَوْ جَنَى) ظَاهِرُهُ وَلَوْ أَوْجَبَتْ مَالًا وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ أَمَّا غَيْرُ الْأَخِيرَيْنِ) فِي إخْرَاجِهِمَا نَظَرٌ اهـ سم (قَوْلُهُ أَنَّ مَصِيرَ كُلٍّ) أَيْ مِنْ الرَّهْنِ وَالْبَيْعِ (قَوْلُهُ الْوَارِثُ) وَلَوْ عَامًّا اهـ سم أَيْ كَنَاظِرِ بَيْتِ الْمَالِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَالْإِقْبَاضِ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي أَيْضًا (قَوْلُهُ وَفِي غَيْرِهِ) أَيْ غَيْرِ الْمَوْتِ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِي الْمَوْتِ (قَوْلُهُ مَنْ يَنْظُرُ إلَخْ) لَمْ يَتَعَرَّضْ لِخُصُوصِ الْمُفْلِسِ وَقَدْ يُقَالُ قِيَاسُ بَحْثِ الْبُلْقِينِيِّ الْمَذْكُورِ أَنْ يَمْتَنِعَ عَلَى الْمُفْلِسِ الْإِقْبَاضُ بِغَيْرِ رِضَا بَقِيَّةِ الْغُرَمَاءِ بِجَامِعِ تَعَلُّقِ الْجَمِيعِ بِمَالِهِ بِالْحَجْرِ فَفِي إقْبَاضِهِ تَخْصِيصٌ، وَقِيَاسُ مَنْع بَحْثِهِ وَرَدِّهِ أَنْ لَا يَمْتَنِعَ عَلَيْهِ ذَلِكَ. لَكِنْ ذَكَرَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ تَنْبِيهًا يَتَحَصَّلُ مِنْهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إلَّا بِرِضَا الْغُرَمَاءِ ثُمَّ نَقَلَهُ عَنْ ابْنِ الصَّبَّاغِ اهـ فَيَحْتَاجُ لِلْفَرْقِ عَلَى مُقْتَضَى رَدِّ بَحْثِ الْبُلْقِينِيِّ اهـ سم عَلَى حَجّ وَلَعَلَّ الْفَرْقَ أَنَّ الْمُفْلِسَ لَمَّا كَانَ التَّصَرُّفُ مِنْهُ نَفْسِهِ كَانَ إقْبَاضُهُ تَخْصِيصًا لِلْمُرْتَهِنِ وَلَمْ يُنْظَرْ لِتَقَدُّمِ السَّبَبِ مِنْهُ قَبْلَ الْحَجْرِ بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الْبُلْقِينِيِّ فَإِنَّهُ بِمَوْتِ الرَّاهِنِ انْتَهَى فِعْلُهُ وَكَانَ تَصَرُّفُ الْوَارِثِ أَمَضَاءً لِمَا فَعَلَهُ الرَّاهِنُ فِي حَيَاتِهِ، وَقَرِيبٌ مِنْهُ جَعْلُهُمْ إجَازَةَ الْوَارِثِ الْوَصِيَّةَ تَنْفِيذًا لِأَعْطِيَةٍ مُبْتَدَأَةٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَيَعْمَلُ فِيهِ بِالْمَصْلَحَةِ) هُوَ ظَاهِرُهُ فِي غَيْرِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ بِالْفَلْسِ أَمَّا هُوَ فَلَا وَلِيَّ لَهُ بَلْ هُوَ الَّذِي يَتَوَلَّى الْإِقْبَاضَ إنْ قُلْنَا بِهِ وَيَتَوَلَّى الْقَبْضَ لِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ عَلَى الْغُرَمَاءِ فِيهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الْوَارِثُ (قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ التَّخْصِيصُ (قَوْلُهُ مَرْدُودٌ) خَبَرُ وَبَحْثُ إلَخْ (قَوْلُهُ لِسَبْقِ التَّعَلُّقِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ بِأَنَّ الْمُخَصَّصَ فِي الْحَقِيقَةِ عَقْدُ الْمُوَرِّثِ اهـ. (قَوْلُهُ وَأَمَّا فِيهِمَا) أَيْ الْأَخِيرَيْنِ أَيْ فِي الْمَتْنِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ كَالْجِنَايَةِ اهـ سم (قَوْلُهُ فَعَادَ بِالِانْقِلَابِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَإِذَا تَخَلَّلَ عَادَ رَهْنًا كَمَا عَادَ مِلْكًا وَلِلْمُرْتَهِنِ الْخِيَارُ فِي الْبَيْعِ الْمَشْرُوطِ فِيهِ الرَّهْنُ سَوَاءٌ تَخَلَّلَ أَمْ لَا إنْ كَانَ قَبْلَ الْقَبْضِ لِنُقْصَانِ الْخَلِّ عَنْ الْعَصِيرِ فِي الْأَوَّلِ وَفَوَاتِ الْمَالِيَّةِ فِي الثَّانِي أَمَّا بَعْدَ الْقَبْضِ فَلَا خِيَارَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ تَخَمَّرَ فِي يَدِهِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ لِنُقْصَانِ الْخَلِّ إلَخْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا خِيَارَ لَهُ لَوْ لَمْ تَنْقُصْ قِيمَتُهُ بِالتَّخَلُّلِ اهـ. (قَوْلُهُ وَيَمْتَنِعُ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ حَالَ التَّخَمُّرِ) فَلَوْ قَبَضَهُ خَمْرًا وَتَخَلَّلَ اسْتَأْنَفَ الْقَبْضَ لِفَسَادِ الْقَبْضِ الْأَوَّلِ بِخُرُوجِ الْعَصِيرِ عَنْ الْمَالِيَّةِ لَا الْعَقْدِ أَوْ بَعْدَ الْإِذْنِ وَقَبْلَ الْقَبْضِ لَمْ يَبْطُلْ إذْنُهُ انْتَهَى وَعِبَارَةُ الْعُبَابِ وَالْأَخْرَسُ لَا يُفْهِمُ وَشَرَحَهُ الشَّارِحُ هَكَذَا وَلَا خَرَسَ طَرَأَ لِلرَّاهِنِ أَوْ الْمُرْتَهِنِ قَبْلَ الْقَبْضِ إنْ كَانَ لَا يُفْهِمُ بِضَمِّ أَوَّلِهِ أَيْ لَا يُفْهِمُ مَنْ قَامَ بِهِ مُرَادُهُ غَيْرُهُ وَيَلْزَمُ مِنْهُ غَالِبًا أَنَّهُ هُوَ لَا يَفْهَمُ مُرَادَ غَيْرِهِ وَذَلِكَ لِأَنَّ غَايَتَهُ أَنَّهُ كَالْمَجْنُونِ، وَجُنُونُهُ قَبْلَ الْقَبْضِ لَا يَفْسَخُهُ فَكَذَا خَرَسُهُ غَيْرُ الْمُفْهِمِ بِنَاءً عَلَى مَا يَأْتِي وَقَوْلُ ابْنُ الصَّبَّاغِ إنْ بَقِيَ لَهُ إشَارَةٌ مُفْهِمَةٌ أَوْ كِتَابَةٌ لَمْ يَبْطُلْ إذْنُهُ وَإِلَّا بَطَلَ كَالْجُنُونِ ضَعِيفٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْجُنُونِ وَأَمَّا الْخَرَسُ الْغَيْرُ الْمُفْهِمِ فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَذَلِكَ وَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ بِأَنَّ لِلْمَجْنُونِ وَلِيًّا يَقُومُ مَقَامَهُ فَلَا مُسَوِّغٌ لِلْبُطْلَانِ فِيهِ وَأَمَّا الْأَخْرَسُ الَّذِي لَا يَفْهَمُ فَإِنْ قُلْنَا إنَّهُ يُوَلِّي عَلَيْهِ فَكَالْمَجْنُونِ وَإِلَّا احْتَمَلَ بُطْلَانَ الرَّهْنِ لِتَعَذُّرِ إمْضَائِهِ لَكِنَّ الْإِغْمَاءَ لَا يَفْسَخُ مَعَ أَنَّ الْمُغْمَى عَلَيْهِ لَا يُوَلَّى عَلَيْهِ وَبِذَلِكَ اتَّجَهَ جَزْمُ الْمَتْنِ بِمَا ذَكَرَ ثُمَّ رَأَيْت الْبَنْدَنِيجِيِّ قَالَ وَعِنْدِي لَا يَبْطُلُ وَالْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ رَجَّحَهُ وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا ذَكَرَهُ الْمَتْنُ وَفِي نُسْخَةٍ حَذْفُ لَا وَالصَّوَابُ إثْبَاتُهَا لِمَا عَلِمْت انْتَهَى. وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ إنَّ الْإِذْنَ فِي الْقَبْضِ حَيْثُ لَمْ يَتَّصِلْ بِهِ الْقَبْضُ وَيَبْطُلُ بِنَحْوِ الْجُنُونِ وَالْخَرَسِ الَّذِي لَا يُفْهِمْ ثُمَّ فِي مَنْ يُوَلَّى عَلَيْهِ يَقُومُ مَقَامَهُ فِي الْإِقْبَاضِ أَوْ تَرْكِهِ بِالْمَصْلَحَةِ وَمَنْ لَا يُوَلِّي يَبْطُلُ رَهْنُهُ لِتَعَذُّرِ إمْضَائِهِ نَعَمْ أَنْ اُحْتُمِلَ زَوَالُ عَارِضِهِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا بُطْلَانَ وَيُنْتَظَرُ زَوَالُ الْعَارِضِ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ أَمَّا غَيْرُ الْأَخِيرَيْنِ) فِي إخْرَاجِهِمَا نَظَرٌ (قَوْلُهُ الْوَارِثُ) هَلْ وَلَوْ عَامًّا (قَوْلُهُ مَنْ يَنْظُرُ فِي أَمْرِ نَحْوِ الْمَجْنُونِ) لَمْ يَتَعَرَّضُ لِخُصُوصِ الْفَلَسِ، وَقَدْ يُقَالُ قِيَاسُ بَحْثُ الْبُلْقِينِيِّ الْمَذْكُورِ أَنْ يَمْتَنِعَ عَلَى الْمُفْلِسِ الْإِقْبَاضُ بِغَيْرِ رِضَا بَقِيَّةِ الْغُرَمَاءِ بِجَامِعِ تَعَلُّقِ الْجَمِيعِ بِمَالِهِ بِالْحَجْرِ فَفِي إقْبَاضِهِ تَخْصِيصٌ، وَقِيَاسُ مَنْعِ بَحْثِهِ وَرَدِّهِ أَنْ لَا يَمْتَنِعَ عَلَيْهِ ذَلِكَ لَكِنْ ذَكَرَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ تَنْبِيهًا يَتَحَصَّلُ مِنْهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إلَّا بِرِضَا الْغُرَمَاءِ ثُمَّ نَقَلَهُ عَنْ ابْنِ الصَّبَّاغِ وَلَوْ كَانَ لِلْمُفْلِسِ غُرَمَاءُ غَيْرُ الْمُرْتَهِنِ لَمْ يَجُزْ لِلرَّاهِنِ تَسْلِيمُ الرَّهْنِ إلَى الْمُرْتَهِنِ قَبْلَ فَكِّ الْحَجْرِ لِتَعَلُّقِ حَقِّ سَائِرِ الْغُرَمَاءِ بِهِ وَلِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَبْتَدِئَ عَقْدَ الرَّهْنِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فَكَذَا تَسْلِيمُ الرَّهْنِ انْتَهَى. فَيَحْتَاجُ لِلْفَرْقِ عَلَى مُقْتَضَى رَدِّ بَحْثِ الْبُلْقِينِيِّ وَقَوْلُ ابْنِ الصَّبَّاغِ قَبْلَ فَكِّ الْحَجْرِ يُشْعِرُ بِأَنَّهُ لَوْ انْفَكَّ الْحَجْرُ قَبْلَ بَيْعِ الرَّهْنِ جَازَ لَهُ التَّسْلِيمُ حِينَئِذٍ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَأَمَّا فِيهِمَا) أَيْ الْأَخِيرَيْنِ أَيْ فِي الْمَتْنِ بِدَلِيلٍ كَالْجِنَايَةِ (قَوْلُهُ وَيَمْتَنِعُ الْقَبْضُ) فَإِنْ فَعَلَ اسْتَأْنَفَ

стр. 2045

وَلَوْ دُبِغَ جِلْدُ مَرْهُونٍ مَاتَ لَمْ يَعُدْ رَهْنًا؛ لِأَنَّ مَالِيَّتَهُ بِالْمُعَالَجَةِ بِخِلَافِ الْخَلِّ، وَنَحْوُ نَقْلُهُ مِنْ شَمْسٍ لِظِلٍّ قَدْ لَا يُخَلِّلُهُ. (وَلَيْسَ لِلرَّاهِنِ الْمُقْبِضِ) أَيْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ وَلَا يَنْفُذُ مِنْهُ (تَصَرُّفٌ) مَعَ غَيْرِ الْمُرْتَهِنِ بِغَيْرِ إذْنِهِ (يُزِيلُ الْمِلْكَ) كَالْبَيْعِ وَالْوَقْفِ؛ لِأَنَّهُ حَجَرَ عَلَى نَفْسِهِ بِالرَّهْنِ مَعَ الْقَبْضِ نَعَمْ لَهُ قَتَلَهُ قَوَدًا وَدَفْعًا وَكَذَا لِنَحْوِ رِدَّةٍ إذَا كَانَ وَالِيًا كَذَا قَالُوهُ. وَظَاهِرٌ أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ هُنَا لَا تَأْثِيرَ لَهَا وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ أَبْطَلَ النَّظَرَ إلَيْهَا بِحَجْرِهِ عَلَى نَفْسِهِ فِيهِ بِالرَّهْنِ وَلَمْ يَنْظُرْ لِذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ لِنَحْوِ الْقَوَدِ احْتِيَاطًا لِحَقِّ الْآدَمِيِّ (لَكِنْ فِي إعْتَاقِهِ) وَإِعْتَاقِ مَالِكٍ جَانِيًا تَعَلَّقَتْ الْجِنَايَةُ بِرَقَبَتِهِ عَنْ نَفْسِهِ تَبَرُّعًا أَوْ غَيْرَهُ (أَقُولُ أَظْهَرُهَا يَنْفُذُ) وَيَجُوزُ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ فِي النَّذْرِ وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ لَكِنَّهُ جَزَمَ فِي هَذَا الْبَابِ بِحُرْمَتِهِ وَحَكَاهُ الْقَاضِي عَنْ الْقَفَّالِ (مِنْ الْمُوسِرِ) بِالْقِيمَةِ فِي الْمُؤَجَّلِ وَبِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ قِيمَتِهِ حَالَةَ الْإِعْتَاقِ وَالدَّيْنِ فِي الْحَالِ كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ دُونَ الْمُعْسِرِ تَشْبِيهًا بِسِرَايَةِ إعْتَاقِ الشَّرِيكِ لِقُوَّةِ الْعِتْقِ حَالًا أَوْ مَآلًا مَعَ بَقَاءِ حَقِّ التَّوَثُّقِ بِغُرْمِ الْقِيمَةِ لِوُقُوعِهِ حَالَ الْمَالِيَّةِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ جِلْدَ مَرْهُونٍ) بِالْإِضَافَةِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ مَاتَتْ الشَّاةُ الْمَرْهُونَةُ فِي يَدِ الرَّاهِنِ أَوْ الْمُرْتَهِنِ فَدَبَغَ الْمَالِكُ أَوْ غَيْرُهُ جِلْدَهَا عَادَ مِلْكًا لِلرَّاهِنِ وَلَمْ يَعُدْ رَهْنًا اهـ. (قَوْلُهُ بِالْمُعَالَجَةِ) أَيْ مَنْ شَأْنُهُ الْمُعَالَجَةُ فَلَا يُرَدُّ الِانْدِبَاغُ بِنَحْوِ إلْقَاءِ رِيحٍ لَهُ عَلَى دَابِغٍ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ مَعَ غَيْرِ الْمُرْتَهِنِ بِغَيْرِ إذْنِهِ) أَمَّا مَعَهُ أَوْ بِإِذْنِهِ فَسَيَأْتِي أَنَّهُ يَصِحُّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ حَجْرٌ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إذْ لَوْ صَحَّ لَفَاتَتْ الْوَثِيقَةُ اهـ. (قَوْلُهُ نَعَمْ) إلَى كَذَا فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وَالْوَقْفُ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ عَلَى الْمُرْتَهِنِ وَقِيَاسُ جَوَازِ بَيْعِهِ لَهُ صِحَّةُ وَقْفِهِ عَلَيْهِ قَالَ الْمُنَاوِيُّ وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ كَلَامِهِمْ كَذَا نُقِلَ عَنْهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِنَحْوِ رِدَّةٍ) مِنْ النَّحْوِ قَطْعُهُ لِلطَّرِيقِ وَتَرْكُهُ لِلصَّلَاةِ بَعْدَ أَمْرِ الْإِمَامِ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (لَكِنْ فِي إعْتَاقِهِ إلَخْ) أَيْ الرَّاهِنِ الْمَالِكَ (وَقَوْلُهُ وَإِعْتَاقُ مَالِكٍ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِي عَطْفِهِ عَلَى مَدْخُولِ لَكِنْ فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَمِثْلُهُ سَيِّدٌ جَانٍ تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهِ الْمَالُ (قَوْلُهُ أَوْ غَيْرِهِ) أَيْ بِأَنْ أَعْتَقَ عَنْ كَفَّارَةِ نَفْسِهِ عَلَى مَا يَأْتِي اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَيَجُوزُ) إلَى قَوْلِهِ لِقُوَّةِ الْعِتْقِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فِي الْمُؤَجَّلِ وَقَوْلَهُ فِي الْحَالِّ (قَوْلُهُ يَجُوزُ) فَلَا يَحْتَاجُ لِاسْتِثْنَاءِ انْعِقَادِ نَذْرِهِ مِنْ عَدَمِ انْعِقَادِ نَذْرِ الْمَعْصِيَةِ اهـ سم (قَوْلُهُ بِالْقِيمَةِ) أَيْ بِقِيمَةِ الْمَرْهُونِ هَلْ الْيَسَارُ يَتَبَيَّنُ بِمَا فِي الْفِطْرَةِ أَوْ بِمَا فِي الْفَلْسِ أَوْ بِمَا فِي نَفَقَةِ الزَّوْجِ وَالْقَرِيبِ؟ فِيهِ نَظَرٌ. وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ قَوْلُهُ بِقِيمَةِ الْمَرْهُونِ أَيْ فَاضِلَةً عَنْ كِفَايَةِ يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ شَوْبَرِيٌّ اهـ. (قَوْلُهُ وَبِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ) إلَى قَوْلِهِ فِي الْحَالِّ بَلْ الْبُلْقِينِيُّ لَمْ يُقَيِّدْ بِالْحَالِّ أَطْلَقَ عِبَارَتَهُ فَشَمَلَ الْمُؤَجَّلَ، وَوَجْهُ اعْتِبَارُ الدَّيْنِ إذَا كَانَ أَقَلَّ تَشَوُّفِ الشَّارِعِ إلَى الْعِتْقِ فَإِنَّ اعْتِبَارَ الْأَقَلِّ أَكْثَرُ تَحْصِيلًا لِلْعِتْقِ إذْ لَوْ اعْتَبَرْنَا الْقِيمَةَ مُطْلَقًا فَاتَ الْعِتْق إذَا كَانَ الدَّيْنُ أَقَلَّ وَقَدَرَ عَلَيْهِ فَقَطْ اهـ سم. (قَوْلُهُ كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ) وَفِي كَلَامِ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ أَنَّ الْبُلْقِينِيَّ تَنَاقَضَ كَلَامُهُ فَفِي مَوْضِعٍ قَالَ إنْ رَهَنَ بِمُؤَجَّلٍ اُعْتُبِرَتْ قِيمَتُهُ أَوْ بِحَالٍّ اُعْتُبِرَ أَقَلُّ الْأَمْرَيْنِ وَفِي آخَرَ قَالَ الْمُعْتَبَرُ أَقَلُّ الْأَمْرَيْنِ مُطْلَقًا اهـ وَالْإِطْلَاقُ مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش قَالَ الرَّشِيدِيُّ وَهُوَ أَيْ الْإِطْلَاقُ مُعْتَمَدُ الشَّارِحِ م ر أَيْ وَالْمُغْنِي كَمَا يُعْلَمْ مِنْ صَنِيعِهِ اهـ. (قَوْلُهُ تَشْبِيهًا إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلنُّفُوذِ مِنْ الْمُوسِرِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي؛ لِأَنَّهُ عِتْقٌ يَبْطُلُ بِهِ حَقُّ الْغَيْرِ فَفُرِّقَ فِيهِ بَيْنَ الْمُعْسِرِ وَالْمُوسِرِ كَعِتْقِ الشَّرِيكِ اهـ. (قَوْلُهُ لِقُوَّةِ الْعِتْقِ حَالًا أَوْ مَآلًا مَعَ بَقَاءِ حَقِّ التَّوَثُّقِ إلَخْ) أَسْقَطَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَلَعَلَّهُ حَقِيقٌ بِالسُّقُوطِ إذْ لَا يَظْهَرُ لِقَوْلِهِ " أَوْ مَآلًا " مَوْقِعٌ هُنَا وَلَعَلَّهُ سَرَى إلَيْهِ مِنْ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَلَهُ مَوْقِعٌ هُنَاكَ إذْ عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ إعْتَاقُ مُوسِرٍ وَإِيلَادُهُ اهـ فَجَمَعَ الْإِيلَادَ مَعَ الْإِعْتَاقِ بِخِلَافِ الْمِنْهَاجِ حَيْثُ أَخَّرَ مَسْأَلَةَ الْإِيلَادِ بَعْدَ التَّخَلُّلِ (قَوْلُهُ وَلَوْ دُبِغَ جِلْدُ إلَخْ) اُنْظُرْ لَوْ انْدَبَغَ بِنَحْوِ إلْقَاءِ رِيحٍ لَهُ عَلَى دَابِغٍ إلَّا أَنْ يُقَالَ مِنْ شَأْنِهِ الْمُعَالَجَةُ. (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ لَكِنْ فِي إعْتَاقِهِ أَقْوَالٌ أَظْهَرُهَا يَنْفُذُ مِنْ الْمُوسِرِ) يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ مَا لَوْ رَهَنَ مَالِكُ بَعْضِ الْمُبَعَّضِ ذَلِكَ الْبَعْضَ مِنْ الْبَعْضِ الْحُرِّ بِالدَّيْنِ الَّذِي لَهُ عَلَى مَالِكِ الْبَعْضِ ثُمَّ أَعْتَقَهُ فَيَفْصِلُ فِيهِ بَيْنَ الْمُوسِرِ فَيَنْفُذُ عِتْقُهُ وَيَغْرَمُ قِيمَتَهُ رَهْنًا مَكَانَهُ وَالْمُعْسِرُ فَلَا يَنْفُذُ عِتْقُهُ وَاعْلَمْ أَنَّ قَبْضَ الْمَرْهُونِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ يَنْبَغِي أَنْ يَحْصُلَ بِمُجَرَّدِ الْإِذْنِ فِيهِ وَبُلُوغِ الْإِذْنِ لَهُ؛ لِأَنَّهُ فِي يَدِ نَفْسِهِ فَلَا يَتَوَقَّفُ حُصُولُ الْقَبْضِ عَلَى زِيَادَةٍ عَلَى ذَلِكَ (قَوْلُهُ وَيَجُوزُ) فَلَا يَحْتَاجُ لِاسْتِثْنَاءِ انْعِقَادِ نَذْرِهِ مِنْ عَدَمِ انْعِقَادِ نَذْرِ الْمَعْصِيَةِ (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ مِنْ الْمُوسِرِ) يَدْخُلُ فِيهِ مَا لَوْ رَهَنَ مَالِكُ بَعْضِ الْمُبَعَّضِ ذَلِكَ الْبَعْضَ عَنْ الْبَعْضِ الْحُرِّ بِدَيْنٍ لَهُ عَلَيْهِ ثُمَّ أَعْتَقَهُ وَفِي شَرْحِ م ر وَلَوْ كَانَ لِلْمُبَعَّضِ دَيْنٌ عَلَى سَيِّدِهِ فَرَهَنَ عِنْدَهُ نِصْفَهُ صَحَّ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعْتِقَهُ إذَا كَانَ مُعْسِرًا إلَّا بِإِذْنِهِ فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا نَفَذَ بِغَيْرِ إذْنِهِ كَالْمُرْتَهِنِ الْأَجْنَبِيِّ انْتَهَى. (فَرْعٌ) فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَإِنْ رَهَنَ نِصْفَ عَبْدٍ ثُمَّ أَعْتَقَ نِصْفَهُ فَإِنْ أَعْتَقَ نِصْفَهُ الْمَرْهُونَ عَتَقَ مَعَ بَاقِيهِ عَلَى الْمُوسِرِ دُونَ الْمُعْسِرِ أَوْ أَعْتَقَ نِصْفَهُ غَيْرَ الْمَرْهُونِ أَوْ أَطْلَقَ عِتْقَ غَيْرِ الْمَرْهُونِ مِنْ الْمُوسِرِ وَالْمُعْسِرِ وَسَرَى إلَى الْمَرْهُونِ عَلَى الْمُوسِرِ دُونَ الْمُعْسِرِ؛ لِأَنَّهُ يَسْرِي إلَى مِلْكِ غَيْرِهِ فَمِلْكُهُ أَوْلَى انْتَهَى. وَقَوْلُهُ دُونَ الْمُعْسِرِ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يُحْجَرُ عَلَى الْمُعْسِرِ فِي النِّصْفِ الْآخَرِ كَمَا لَا يُحْجَرُ عَلَى الْمُوسِرِ فِي أَمْوَالِهِ. (قَوْلُهُ وَبِأَقَلَّ الْأَمْرَيْنِ إلَى قَوْلِهِ وَالْحَالُ) الْبُلْقِينِيُّ لَمْ يُقَيِّدْ بِالْحَالِّ بَلْ أَطْلَقَ عِبَارَتَهُ فَشَمَلَ الْمُؤَجَّلَ وَوَجْهُ اعْتِبَارِ الدَّيْنِ إذَا كَانَ أَقَلُّ تَشَوُّفِ الشَّارِعِ إلَى الْعِتْقِ فَإِنَّ فِي اعْتِبَارِ الْأَقَلِّ أَكْثَرَ تَحْصِيلًا لِلْعِتْقِ إذْ لَوْ اعْتَبَرْنَا الْقِيمَةَ مُطْلَقًا فَاتَ الْعِتْقُ إذَا كَانَ الدَّيْنُ أَقَلَّ وَقَدَرَ عَلَيْهِ فَقَطْ (قَوْلُهُ كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْعُبَابِ فَإِنْ كَانَ الْمُعْتِقُ

стр. 2046

فِي الْمُؤَجَّلِ مُطْلَقًا وَفِي الْحَالِّ إذَا كَانَتْ هِيَ الْأَقَلُّ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ قَوْلُهُ (وَيَغْرَمُ قِيمَتَهُ) وُجُوبًا جَبْرًا لِحَقِّ الْمُرْتَهِنِ وَتُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ (يَوْمَ عِتْقِهِ) ؛ لِأَنَّهُ وَقْتُ الْإِتْلَافِ وَتَصِيرُ حَيْثُ لَمْ يُقْضَ بِهَا الدَّيْنُ الْحَالُّ (رَهْنًا) مَكَانَهُ بِلَا عَقْدٍ لِقِيَامِهَا مَقَامَهُ وَمِنْ ثَمَّ حُكِمَ بِرَهْنِيَّتِهَا فِي ذِمَّةِ الْمُعْتِقِ كَالْأَرْشِ فِي ذِمَّةِ الْجَانِي قَالَهُ السُّبْكِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ وَيُشْتَرَطُ قَصْدُ دَفْعِهَا عَنْ جِهَةِ الْغُرْمِ كَسَائِرِ الدُّيُونِ أَيْ عَلَى مَا يَأْتِي آخِرَ الضَّمَانِ بِمَا فِيهِ فَلَوْ قَالَ قَصَدْت الْإِيدَاعَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ وَلَوْ أَيْسَرَ بِبَعْضِهِ نَفَذَ فِيمَا أَيْسَرَ بِهِ أَمَّا عِتْقُهُ عَنْ كَفَّارَةِ غَيْرِ الْمُرْتَهِنِ فَيَمْتَنِعُ؛ لِأَنَّهُ بَيْعٌ أَوْ هِبَةٌ وَعِتْقُهُ تَبَرُّعًا عَنْ غَيْرِ الْمُرْتَهِنِ بَاطِلٌ وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَلَى شَرْحِ الْمَنْهَجِ قَوْلُهُ لِقُوَّةِ الْعَقْدِ حَالًا أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلْإِعْتَاقِ وَقَوْلُهُ أَوْ مَآلًا بِالنِّسْبَةِ لِلْإِيلَادِ شَوْبَرِيٌّ وَهُوَ عِلَّةٌ لِلْمُعَلَّلِ مَعَ عِلَّتِهِ أَوْ عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ تَشْبِيهًا، وَلَمَّا وَرَدَ عَلَى هَذِهِ الْعِلَّةِ إحْبَالُ الْمُعْسِرِ وَإِعْتَاقُهُ فَمُقْتَضَاهَا أَنَّهُمَا يُنَفِّذَانِ أَيْضًا دَفْعَهُ بِقَوْلِهِ مَعَ بَقَاءِ حَقِّ الْوَثِيقَةِ اهـ. وَوَجَّهَ الْكُرْدِيُّ كَلَامَ الشَّارِحِ بِمَا نَصُّهُ قَوْلُهُ حَالًا أَوْ مَآلًا الْأَوَّلُ أَنْ يَعْتِقَ الرَّاهِنُ نَفْسَ الْمَرْهُونِ كَمَا فِي الْمَتْنِ وَالثَّانِي أَنْ يَحْكُمَ بِعِتْقِهِ لَا بِإِعْتَاقِ الرَّاهِنِ لَهُ بَلْ بِالسَّرَايَةِ كَمَا إذَا رَهَنَ نِصْفَ عَبْدٍ ثُمَّ أَعْتَقَ نِصْفَهُ الْآخَرَ الْأَصَحُّ أَنَّهُ يَعْتِقُ وَيَسْرِي إلَى النِّصْفِ الْمَرْهُونِ لَكِنْ بِشَرْطِ الْيَسَارِ عَلَى الْأَصَحِّ اهـ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ مَعَ بُعْدِهِ عَنْ الْمَقَامِ يَرُدُّهُ أَنَّ الْعِتْقَ فِيهَا كَمَسْأَلَةِ الْمَتْنِ فِي الْحَالِّ لَا فِي الْمَآلِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (قَوْلُهُ فِي الْمُؤَجَّلِ مُطْلَقًا إلَخْ) تَقَدَّمَ مَا فِيهِ (قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ قَوْلُهُ إلَخْ) لَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّ قَوْلَهُ الْمَذْكُورَ بِالنِّسْبَةِ لِلْحَالِّ يُحْمَلُ عَلَى ذَلِكَ أَيْ عَلَى أَنَّ الْقِيمَةَ أَقَلُّ مِنْ الدَّيْنِ فَلِذَا ذَكَرَهَا بِالنِّسْبَةِ لِلْحَالِّ فَلَا يُنَافِي أَنَّ قَوْلَهُ الْمَذْكُورَ شَامِلٌ لِلْمُؤَجَّلِ فَإِنَّهُ لَا وَجْهَ لِقَصْرِهِ عَلَى الْحَالِّ لِمُخَالَفَتِهِ السِّيَاقَ وَالْمَقْصُودَ اهـ سم (قَوْلُهُ وَتَصِيرُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَتَصِيرُ رَهْنًا أَيْ مَرْهُونَةً مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إلَى عَقْدٍ وَإِنْ حَلَّ الدَّيْنُ أَوْ تَصَرَّفَ فِي قَضَاءِ دَيْنِهِ إنْ حَلَّ اهـ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَسْنَى وَتَصِيرُ دَيْنًا أَيْ مَرْهُونَةً بِلَا حَاجَةٍ لِلْعَقْدِ وَإِنْ حَلَّ الدَّيْنُ هَذَا - أَيْ كَوْنُ الْقِيمَةِ تَصِيرُ رَهْنًا - إنْ لَمْ يَحِلَّ الدَّيْنُ وَإِلَّا فَبَحَثَ الشَّيْخَانِ أَنَّهُ يُخَيَّرُ بَيْنَ غُرْمِهَا أَيْ لِتَكُونَ رَهْنًا وَبَيْنَ صَرْفِهَا فِي قَضَاءِ الدَّيْنِ اهـ. قَالَ ع ش وَتَظْهَرُ فَائِدَةُ ذَلِكَ التَّخْيِيرِ فِيمَا إذَا كَانَ الدَّيْنُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الْقِيمَةِ اهـ. (قَوْلُهُ فَكَأَنَّهُ بِلَا عَقْدٍ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ قَالَ السُّبْكِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ وَقَوْلُهُ عَلَى مَا يَأْتِي آخِرَ الضَّمَانِ بِمَا فِيهِ وَقَوْلُهُ وَعِتْقُهُ إلَى وَلَوْ مَاتَ (قَوْلُهُ فِي ذِمَّةِ الْمُعْتِقِ) وَفَائِدَةُ ذَلِكَ تَقْدِيمُ الْمُرْتَهِنِ بِقَدْرِ قِيمَةِ الرَّقِيقِ عَلَى الْغُرَمَاءِ إذَا مَاتَ الرَّاهِنُ أَوْ حُجِرَ عَلَيْهِ بِفَلْسٍ اهـ ع ش زَادَ الْحَلَبِيُّ وَتَقْدِيمُهُ بِذَلِكَ عَلَى مُؤْنَةِ التَّجْهِيزِ لَوْ مَاتَ الرَّاهِنُ وَلَيْسَ لَهُ سِوَى قَدْرِ الْقِيمَةِ اهـ. (قَوْلُهُ كَالْأَرْشِ إلَخْ) كَأَنْ قَطَعَ شَخْصٌ يَدَ الْعَبْدِ الْمَرْهُونِ فَإِنَّ أَرْشَ الْيَدِ وَهُوَ نِصْفُ قِيمَتِهِ يَكُونُ رَهْنًا فِي ذِمَّةِ الْجَانِي قَبْلَ الْغُرْمِ وَفَائِدَةُ ذَلِكَ كَالْفَائِدَةِ فِي الْمَقِيسِ السَّابِقِ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ قَالَ ع ش وَمِنْ فَوَائِدِهِ أَيْضًا أَنَّهُ لَا يَصِحُّ إبْرَاءُ الرَّاهِنِ مِنْهُ نَظَرًا لِحَقِّ الْمُرْتَهِنِ اهـ. (قَوْلُهُ وَيُشْتَرَطُ إلَخْ) أَيْ لِتَعَيُّنِهَا لِلرَّهْنِيَّةِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ فَلَوْ قَالَ قَصَدْت الْإِيدَاعَ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهَا تَكُونُ وَاقِعَةً عَنْ جِهَةِ الْغُرْمِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ وَعَلَيْهِ فَقَوْلُهُ يُشْتَرَطُ قَصْدُ دَفْعِهَا الْمُرَادَ مِنْهُ أَنْ لَا يَصْرِفُهُ عَنْ جِهَةِ الْغُرْمِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فِيمَا أَيْسَرَ بِهِ) أَيْ فِي الْجُزْءِ الَّذِي أَيْسَرَ بِهِ ع ش. (قَوْلُهُ أَمَّا عِتْقُهُ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ سَابِقًا عَنْ نَفْسِهِ (قَوْلُهُ عَنْ كَفَّارَةِ غَيْرِ الْمُرْتَهِنِ) أَيْ بِسُؤَالِهِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْإِعْتَاقَ عَنْ الْمُرْتَهِنِ جَائِزٌ كَالْبَيْعِ مِنْهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ بِسُؤَالِهِ إنَّمَا قَيَّدَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ شَرْطٌ لِصِحَّةِ التَّكْفِيرِ عَنْ الْغَيْرِ مُطْلَقًا فَهُوَ الَّذِي يُتَوَهَّمُ فِيهِ الصِّحَّةُ أَيْضًا لِيَتَأَتَّى تَعْلِيلُهُ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ بَيْعٌ إلَخْ أَمَّا الْإِعْتَاقُ عَنْ الْغَيْرِ بِغَيْرِ سُؤَالِهِ فَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ وَإِنْ كَانَ الْعَتِيقُ غَيْرَ مَرْهُونٍ اهـ. (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ بَيْعٌ) أَيْ إنْ وَقَعَ بِعِوَضٍ (أَوْ هِبَةٍ) حَالَةَ الْعِتْقِ مُوسِرًا بِالْقِيمَةِ الَّتِي يُسَاوِيهَا الْقِنُّ زَادَتْ عَلَى الدَّيْنِ أَوْ لَا كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُهُمْ وَعِبَارَةُ الزَّرْكَشِيّ كَمَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُهُمْ وَوَجْهُهُ أَنَّ الْعِتْقَ إتْلَافٌ وَيُحْتَمَلُ اعْتِبَارُ قَدْرِ الدَّيْنِ انْتَهَى. وَيَظْهَرُ ضَبْطٌ يَسَارِهِ هُنَا بِمَا يَأْتِي فِي سِرَايَةِ الْعِتْقِ وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ غَيْرِهِ اعْتِبَارَ يَسَارِهِ بِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ الْقِيمَةِ وَالدَّيْنِ وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ إنْ حَلَّ الدَّيْنُ وَتَخَيَّرَ وَاخْتَارَ صَرْفَ الْقِيمَةِ فِي الدَّيْنِ فَحِينَئِذٍ لَا يَلْزَمُهُ إلَّا الْأَقَلُّ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ الدَّيْنُ فَلَا وَاجِبَ غَيْرُهُ أَوْ الْقِيمَةُ فَهِيَ الْوَاجِبَةُ عَلَى الْمُعْتِقِ انْتَهَى. وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ إلَخْ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَخْتَرْ الصَّرْفَ فِي الدَّيْنِ يَغْرَمُ الْقِيمَةَ مُطْلَقًا، خِلَافُ قَضِيَّةِ كَلَامِهِ هُنَا (قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ قَوْلُهُ إلَخْ) لَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّ قَوْلَهُ الْمَذْكُورَ بِالنِّسْبَةِ لِلْحَالِ يُحْمَلُ عَلَى ذَلِكَ أَيْ عَلَى أَنَّ الْقِيمَةَ أَقَلُّ مِنْ الدَّيْنِ فَلِذَا ذَكَرَهَا بِالنِّسْبَةِ لِلْحَالِ فَلَا يُنَافِي أَنَّ قَوْلَهُ الْمَذْكُورُ شَامِلٌ لِلْمُؤَجَّلِ فَإِنَّهُ لَا وَجْهَ لِقَصْرِهِ عَلَى الْحَالِ لِمُخَالَفَتِهِ السِّيَاقَ وَالْمَقْصُودَ. (قَوْلُهُ وَتَصِيرُ حَيْثُ لَمْ يَقْضِ بِهَا الدَّيْنُ الْحَالُّ) قَدْ يَقْتَضِي هَذَا أَنَّ أَمْرَهَا مَوْقُوفٌ فَإِنْ قَضَى بِهَا الدَّيْنَ لَمْ تَصِرْ رَهْنًا وَإِلَّا صَارَتْ لَكِنَّ ذَلِكَ لَا يُوَافِقُ قَوْلَهُ وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَتَصِيرُ رَهْنًا أَوْ تُصْرَفُ فِي قَضَاءِ دَيْنِهِ إنْ حَلَّ انْتَهَى. وَبَيَّنَ فِي شَرْحِهِ نَزْعًا فِي ذَلِكَ وَفِي شَرْحِ م ر اعْتَمَدَ مَا بَحَثَهُ الشَّيْخَانِ فِيمَا إذَا حَلَّ الدَّيْنُ أَنَّهُ يُخَيَّرُ بَيْنَ غُرْمِهَا وَصَرْفِهَا فِي قَضَاءِ الدَّيْنِ وَهُوَ أَوْجَهُ مِمَّا نَقَلَاهُ عَنْ الْعِرَاقِيِّينَ مِنْ أَنَّهُ لَا مَعْنَى لِلرَّهْنِ فِي ذَلِكَ انْتَهَى. وَأَقُولُ يَنْبَغِي جَوَازُ قَضَاءِ الدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ إذَا لَمْ يَكُنْ لِلرَّاهِنِ

стр. 2047

لِذَلِكَ أَيْضًا وَلَوْ مَاتَ الرَّاهِنُ فَأَعْتَقَهُ وَارِثُهُ الْمُوسِرُ عَنْهُ صَحَّ لِأَنَّهُ خَلِيفَتُهُ فَلَا يُرَدُّ وَكَذَا فِي الرَّهْنِ الشَّرْعِيِّ بِأَنْ مَاتَ مَدِينًا فَأَعْتَقَ وَارِثَهُ عَنْهُ وَلَوْ رَهَنَ بَعْضَ قِنِّهِ ثُمَّ أَعْتَقَ بَاقِيه سَرَى لِلْمَرْهُونِ إنْ أَيْسَرَ وَإِلَّا فَلَا فَمَا قِيلَ إنَّهُ احْتَرَزَ بِالْإِعْتَاقِ عَنْ هَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ إلَّا أَنْ يُرَادَ بِالنِّسْبَةِ لِلْخِلَافِ (فَإِنْ لَمْ يُنْفِذْهُ) لِإِعْسَارِهِ (فَانْفَكَّ) الرَّهْنُ بِأَدَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ (لَمْ يَنْفُذْ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ أَلْغَى لِوُجُودِ مَانِعِهِ فَلَمْ يَعُدْ لِضَعْفِهِ نَعَمْ إنْ بِيعَ فِي الدَّيْنِ ثُمَّ مَلَكَهُ لَمْ يَعْتِقْ جَزْمًا وَقَدْ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ إذَا بِيعَ فِي الدَّيْنِ لَا يُقَالُ حِينَئِذٍ إنَّ الرَّهْنَ انْفَكَّ (وَلَوْ عَلَّقَهُ) أَيْ الرَّاهِنُ عِتْقَ الْمَرْهُونِ (بِصِفَةٍ فَوُجِدَتْ وَهُوَ رَهْنٌ فَكَالْإِعْتَاقِ) فَيَنْفُذُ مِنْ الْمُوسِرِ وَيَأْتِي فِيهِ مَا تَقَرَّرَ لِأَنَّ التَّعْلِيقَ مَعَ وُجُودِ الصِّفَةِ كَالتَّنْجِيزِ لَا مِنْ الْمُعْسِرِ بَلْ تَنْحَلُّ الْيَمِينُ فَلَا يُؤَثِّرُ وُجُودُهَا بَعْدَ الْفَكِّ (أَوْ) وُجِدَتْ (بَعْدَهُ) أَيْ الْفَكِّ أَوْ مَعَهُ (نَفَذَ) الْعِتْقُ وَلَوْ مِنْ مُعْسِرٍ (عَلَى الصَّحِيحِ) إذْ لَا يَبْطُلُ بِهِ حَقُّ أَحَدٍ وَلَا عِبْرَةَ بِحَالَةِ التَّعْلِيقِ؛ لِأَنَّهُ بِمُجَرَّدِهِ لَا ضَرَرَ فِيهِ (وَلَا رَهْنُهُ) عَطْفٌ عَلَى " تَصَرُّفٌ يُزِيلُ الْمِلْكَ " (لِغَيْرِهِ) أَيْ الْمُرْتَهِنِ لِمُزَاحَمَتِهِ لَهُ وَمَرَّ امْتِنَاعُهُ لَهُ أَيْضًا (وَلَا التَّزْوِيجُ) لِلْعَبْدِ وَكَذَا الْأَمَةُ لَكِنْ لِغَيْرِ الْمُرْتَهِنِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا قَبْلَهُ؛ لِأَنَّهُ يُنْقِصُ قِيمَتَهُ. نَعَمْ تَجُوزُ الرَّجْعَةُ (وَلَا الْإِجَارَةُ إنْ كَانَ الدَّيْنُ حَالًّا أَوْ يَحِلُّ قَبْلَهَا) أَيْ قَبْلَ انْقِضَاءِ مُدَّتِهَا؛ لِأَنَّهَا تُقَلِّلُ الرَّغْبَةَ فِيهِ فَتَبْطُلُ مِنْ أَصْلِهَا كَسَابِقِيهَا إلَّا مِنْ الْمُرْتَهِنِ أَوْ بِإِذْنِهِ وَلَا يَأْتِي فِيهَا تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ لِمَا مَرَّ فِيهِ بِخِلَافِ مَا يَحِلُّ بَعْدَ انْقِضَائِهَا أَوْ مَعَهُ وَلَوْ احْتِمَالًا أَيْ إنْ وَقَعَ بِلَا عِوَضٍ وَهُوَ مَمْنُوعٌ مِنْهُمَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ لِذَلِكَ) أَيْ لِأَنَّهُ بَيْعٌ أَوْ هِبَةٌ وَفِي هَذَا التَّعْلِيلِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ إعْتَاقَهُ عَنْ الْغَيْرِ تَبَرُّعًا إنْ كَانَ بِدُونِ سُؤَالِهِ لَا يَكُونُ بَيْعًا وَلَا هِبَةً وَإِنْ كَانَ بِسُؤَالِهِ فَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الْهِبَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَنْهُ) أَيْ عَنْ الرَّاهِنِ (قَوْلُهُ فَلَا يُرَدُّ) أَيْ صِحَّةُ إعْتَاقِ الْوَارِثِ عَلَى قَوْلِهِمْ وَعِتْقُهُ تَبَرُّعًا عَنْ غَيْرِ الْمُرْتَهِنِ بَاطِلٌ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ خَلِيفَتُهُ) فَفِعْلُهُ كَفِعْلِهِ فِي ذَلِكَ وَلِأَنَّ الْكَلَامَ فِي إعْتَاقِ الرَّاهِنِ بِنَفْسِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَكَذَا فِي الرَّهْنُ الشَّرْعِيُّ إلَخْ) أَيْ فَيَصِحُّ فَلَا يُرَدُّ لِمَا ذُكِرَ أَيْ وَلِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الرَّهْنِ الْجُعْلِيِّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ ثُمَّ أَعْتَقَ بَاقِيَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ثُمَّ أَعْتَقَ نِصْفَهُ فَإِنْ أَعْتَقَ نِصْفَهُ الْمَرْهُونَ عَتَقَ مَعَ بَاقِيهِ إنْ كَانَ مُوسِرًا أَوْ غَيْرَ الْمَرْهُونِ أَوْ أَطْلَقَ عَتَقَ غَيْرُ الْمَرْهُونِ مِنْ الْمُوسِرِ وَغَيْرِهِ وَسَرَى إلَى الْمَرْهُونِ عَلَى الْمُوسِرِ. وَلَوْ كَانَ لِلْمُبَعَّضِ دَيْنٌ عَلَى سَيِّدِهِ فَرَهَنَ عِنْدَهُ نِصْفَهُ صَحَّ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعْتِقَهُ إذَا كَانَ مُعْسِرًا إلَّا بِإِذْنِهِ فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا نَفَذَ بِغَيْرِ إذْنِهِ كَالْمُرْتَهِنِ الْأَجْنَبِيِّ اهـ. (قَوْلُهُ غَيْرُ صَحِيحٍ) أَيْ لِاتِّحَادِهِمَا فِي التَّفْصِيلِ بَيْنَ الْمُوسِرِ وَالْمُعْسِرِ (قَوْلُهُ أَوْ غَيْرِهِ) كَالْإِبْرَاءِ وَالْإِرْثِ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ أَلْغَى) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي؛ لِأَنَّهُ أَعْتَقَهُ وَهُوَ لَا يَمْلِكُ إعْتَاقَهُ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ أَعْتَقَ الْمَحْجُورَ عَلَيْهِ بِالسَّفَهِ ثُمَّ زَالَ عَنْهُ الْحَجْرُ اهـ. (قَوْلُهُ فَلَمْ يَعُدْ لِضَعْفِهِ) وَبِهِ فَارَقَ الْإِيلَادَ الْآتِيَ (قَوْلُهُ لَمْ يَعْتِقْ) أَيْ كَمَا فُهِمَ مِنْ الْمَتْنِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَلَوْ اسْتَعَارَ مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ لِيَرْهَنَهُ فَرَهَنَهُ ثُمَّ وَرِثَهُ فَالْأَوْجَهُ مِنْ ثَلَاثَةِ احْتِمَالَاتٍ أَنَّهُ إذَا كَانَ مُوسِرًا عَتَقَ وَإِلَّا فَلَا نِهَايَةَ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْمَتْنِ أَيْ عَلَى حِكَايَتِهِ الْخِلَافَ (قَوْلُهُ مَا تَقَرَّرَ) أَيْ مِنْ الْيَسَارِ بِالْقِيمَةِ فِي الْمُؤَجَّلِ وَبِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ فِي الْحَالِّ وَتَقَدَّمَ مَا فِيهِ (قَوْلُهُ أَوْ مَعَهُ) وَيُمْكِنُ أَنْ يُدْرَجَ فِيهِ مَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مِنْ أَنَّهُ لَوْ عَلَّقَهُ بِفِكَاكِ الرَّهْنِ وَانْفَكَّ عَتَقَ اهـ. (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ بِمُجَرَّدِهِ) أَيْ التَّعْلِيقِ بِدُونِ وُجُودِ الصِّفَةِ (قَوْلُهُ وَمَرَّ امْتِنَاعُهُ إلَخْ) أَيْ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَرْهَنَهُ إلَخْ أَيْ فَقَوْلُهُ لِغَيْرِهِ لَيْسَ بِقَيْدٍ (قَوْلُهُ وَلَا التَّزْوِيجُ لِلْعَبْدِ) لِمَ لَمْ يَقُلْ هُنَا لَكِنْ لِغَيْرِ الْمُرْتَهِنِ بِخِلَافِ الْمُرْتَهِنِ بِأَنْ كَانَ أُنْثَى اهـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا التَّزْوِيجُ مِنْ غَيْرِهِ لِأَنَّهُ يُقَلِّلُ الرَّغْبَةَ وَيُنْقِصْ الْقِيمَةَ سَوَاءٌ الْعَبْدُ وَالْأَمَةُ وَالْخَلِيَّةُ عِنْدَ الرَّهْنِ وَالْمُزَوَّجَةُ فَإِنْ زُوِّجَ فَالنِّكَاحُ بَاطِلٌ؛ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْهُ قِيَاسًا عَلَى الْبَيْعِ اهـ زَادَ الْمُغْنِي زَوْجَ الْأَمَةِ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ إنْ لِغَيْرِهِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَالْمُزَوَّجَةُ أَيْ بِأَنْ كَانَتْ مُزَوَّجَةً وَطَلُقَتْ اهـ. (قَوْلُهُ لَكِنْ لِغَيْرِ الْمُرْتَهِنِ) أَيْ بِغَيْرِ إذْنِهِ أَمَّا تَزْوِيجُهُ بِإِذْنِهِ فَأَوْلَى بِالْجَوَازِ وَمِنْ رَهْنِهِ بِإِذْنِهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ. (قَوْلُهُ نَعَمْ تَجُوزُ الرَّجْعَةُ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قَالَ الرَّشِيدِيُّ وَتُصَوَّرُ بِأَنْ اسْتَعَارَ زَوْجَتَهُ الْأَمَةَ وَرَهَنَهَا وَطَلَّقَهَا وَرَاجَعَهَا اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَا الْإِجَارَةِ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ حَيْثُ جَازَتْ الْإِجَارَةُ جَازَتْ الْإِعَارَةُ بِالْأَوْلَى لَكِنْ هَلْ يَجُوزُ مُطْلَقًا لِإِمْكَانِ الرُّجُوعِ فِيهَا مَتَى شَاءَ أَوْ عَلَى تَفْصِيلِ الْإِجَارَةِ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ يَنْبَغِي الْجَوَازُ مُطْلَقًا لِانْتِفَاءِ الْعِلَّةِ وَهِيَ قَوْلُهُ لِأَنَّهَا تَنْقُصُ الْقِيمَةُ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَلَا الْإِجَارَةُ مِنْ غَيْرِهِ أَمَّا الْإِجَارَةُ مِنْهُ فَتَصِحُّ وَيَسْتَمِرُّ الرَّهْنُ وَخَرَجَ بِذَلِكَ الْإِعَارَةُ فَتَجُوزُ إذَا كَانَ الْمُسْتَعِيرُ ثِقَةً اهـ. (قَوْلُهُ فَتَبْطُلُ) أَيْ الْإِجَارَةُ وَقَوْلُهُ كَسَابِقَيْهَا بِصِيغَةِ التَّثْنِيَةِ أَيْ الرَّهْنِ وَالتَّزْوِيجِ (قَوْلُهُ إلَّا مِنْ الْمُرْتَهِنِ) رَاجِعٌ لِلْإِجَارَةِ دُونَ قَوْلِهِ كَسَابِقَيْهَا أَيْضًا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَمَرَّ امْتِنَاعُهُ لَهُ أَيْضًا اهـ سم (قَوْلُهُ وَلَا يَأْتِي) إلَى قَوْلِهِ وَتَصِيرُ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ فِيهَا) أَيْ الْإِجَارَةِ (قَوْلُهُ تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ) أَيْ بِبُطْلَانِ الْإِجَارَةِ فِيمَا جَاوَزَ الْمَحَلَّ فَقَطْ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ فِيهِ) أَيْ فِي تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ مِنْ التَّعْلِيلِ بِخُرُوجِهِ بِالزِّيَادَةِ عَنْ الْوِلَايَةِ عَلَى الْعَقْدِ فَلَمْ يُمْكِنْ التَّبْعِيضُ (قَوْلُهُ وَلَوْ احْتِمَالًا) كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ م ر وَإِنْ نَظَرَ فِيهِ الْإِسْنَوِيُّ اهـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فَإِنْ احْتَمَلَ التَّقَدُّمَ وَالتَّأَخُّرَ وَالْمُقَارَنَةَ أَوْ اثْنَتَيْنِ مِنْهَا بِأَنْ يُؤَجِّرَهُ عَلَى عَمَلٍ مُعَيَّنٍ كَبِنَاءِ حَائِطٍ صَحَّ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ كَالرَّوْضَةِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ غَرَضٌ فِي الِامْتِنَاعِ (قَوْلُهُ وَلَا التَّزْوِيجُ لِلْعَبْدِ) لِمَ لَمْ يَقُلْ هُنَا لَكِنْ لِغَيْرِ الْمُرْتَهِنِ بِخِلَافِ الْمُرْتَهِنِ بِأَنْ كَانَ أُنْثَى (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَا الْإِجَارَةُ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ حَيْثُ جَازَتْ الْإِجَارَةُ جَازَتْ الْإِعَارَةُ بِالْأَوْلَى لَكِنْ هَلْ يَجُوزُ مُطْلَقًا لِإِنْكَارِهِ الرُّجُوعَ فِيهَا مَتَى شَاءَ أَوْ عَلَى تَفْصِيلِ الْإِجَارَةِ أَوْ كَيْفَ الْحَالُ فِيهِ نَظَرٌ (قَوْلُهُ إلَّا مِنْ الْمُرْتَهِنِ) رَاجِعٌ لِلْإِجَارَةِ دُونَ قَوْلِهِ كَسَابِقِيهَا أَيْضًا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَمَرَّ امْتِنَاعُهُ لَهُ أَيْضًا (قَوْلُهُ وَلَوْ احْتِمَالًا) كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الشَّيْخَيْنِ

стр. 2048

فَيَجُوزُ إنْ لَمْ تَنْقُصْ بِهَا قِيمَةُ الْمَرْهُونِ وَلَمْ تَمْتَدَّ مُدَّةُ تَفْرِيغِهِ لِمَا بَعْدَ الْحُلُولِ زَمَنًا لَهُ أُجْرَةٌ وَكَانَتْ مِنْ ثِقَةٍ إلَّا أَنْ يَرْضَى الْمُرْتَهِنُ بِغَيْرِهِ ثُمَّ إنْ اتَّفَقَ حُلُولُهُ مَعَ بَقَائِهَا لِنَحْوٍ مَوْتِ الرَّاهِنِ صَبْرًا لِانْقِضَائِهَا عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ رُجِّحَ جَمْعًا بَيْنَ الْحَقَّيْنِ (وَلَا الْوَطْءُ) أَوْ الِاسْتِمْتَاعُ بِهِ أَوْ الِاسْتِخْدَامُ إنْ جَرَّ لِوَطْءٍ وَذَلِكَ خَوْفَ الْحَبَلِ فِيمَنْ يُمْكِنُ حَبَلُهَا وَحَسْمًا لِلْبَابِ فِي غَيْرِهَا وَلَوْ صَغِيرَةً، وَإِنْ نَقَلَ الْأَذْرَعِيُّ فِيهَا وَفِي الِاسْتِمْتَاعِ خِلَافَ ذَلِكَ وَاعْتَمَدَهُ، نَعَمْ بَحَثَ أَنَّهُ لَوْ خَافَ الزِّنَا لَوْ لَمْ يَطَأْهَا جَازَ. (فَإِنْ وَطِئَ) رَاهِنُهَا الْمَالِكُ لَهَا فَأَحْبَلَهَا (فَالْوَلَدُ حُرٌّ) نَسِيبٌ؛ لِأَنَّهَا عَلِقَتْ بِهِ فِي مِلْكِهِ فَلَا حَدَّ وَلَا مَهْرَ نَعَمْ عَلَيْهِ فِي الْبِكْرِ أَرْشُ الْبَكَارَةِ يَقْضِيهِ مِنْ الدِّينِ، وَإِنْ لَمْ يَحُلْ أَوْ يَجْعَلُهُ رَهْنًا. (وَفِي نُفُوذِ الِاسْتِيلَادِ) مِنْ الرَّاهِنِ لِلْمَرْهُونَةِ وَمِثْلُهُ سَيِّدُ الْجَانِيَةِ (أَقْوَالُ الْإِعْتَاقِ) أَظْهَرُهَا نُفُوذُهُ مِنْ الْمُوسِرِ فَقَطْ وَتَصِيرُ قِيمَتُهَا لِقَيْدِهَا السَّابِقِ وَقْتَ الْإِحْبَالِ أَيْ وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ، نَظِيرَ مَا مَرَّ هُنَا مَكَانَهَا (فَإِنْ لَمْ نُنَفِّذْهُ) لِإِعْسَارِهِ (فَانْفَكَّ) الرَّهْنُ بِلَا بَيْعٍ (نَفَذَ) الِاسْتِيلَادُ (فِي الْأَصَحِّ) وَفَارَقَ الْإِعْتَاقَ بِأَنَّهُ قَوْلٌ مُقْتَضٍ لِلْعِتْقِ حَالًا فَإِذَا رُدَّ لَغَا مِنْ أَصْلِهِ وَالْإِيلَادُ فِعْلٌ لَا يُمْكِنُ رَدُّهُ وَتَعَذُّرُ نُفُوذِ أَثَرِهِ إنَّمَا هُوَ لِحَقِّ الْغَيْرِ فَإِذَا زَالَ نَفَذَ أَمَّا إذَا انْفَكَّ بِبَيْعِهَا فِي الدَّيْنِ ثُمَّ عَادَتْ إلَى مِلْكِهِ فَيَنْفُذُ الِاسْتِيلَادُ لَكِنْ عَلَى الْأَظْهَرِ وَقِيلَ قَطْعًا كَذَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا وَعَبَّرَا فِي الْأُولَى بِالْمَذْهَبِ ثُمَّ قَالَا وَقِيلَ قَوْلُهُ فَيَجُوزُ) أَيْ عَقْدُ الْإِجَارَةِ وَكَانَ الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ (قَوْلُهُ وَلَمْ تَمْتَدَّ مُدَّةُ تَفْرِيغِهِ إلَخْ) قَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّ الْإِجَارَةَ إذَا كَانَتْ تَنْقَضِي بَعْدَ حُلُولِ الدَّيْنِ بِزَمَنٍ لَا يُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ لَمْ تَصِحَّ وَعَلَيْهِ فَيُمْكِنُ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا لَوْ كَانَتْ تَنْقَضِي مَعَهُ وَيَتَوَقَّفُ تَفْرِيغُ الْأَمْتِعَةِ مِنْهَا عَلَى مُدَّةٍ لَا تُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ بِأَنَّهَا إذَا بَقِيَتْ إلَى مَا بَعْدَ حُلُولِ الدَّيْنِ كَانَتْ مَنْفَعَةُ تِلْكَ الْمُدَّةِ مُسْتَحَقَّةً لِلْمُسْتَأْجِرِ فَتَبْقَى الْيَدُ لَهُ حَائِلَةً بَيْنَ الْمُرْتَهِنِ وَبَيْنَهَا إذَا أَرَادَ الْبَيْعَ وَلَا كَذَلِكَ مَا إذَا انْقَضَتْ الْإِجَارَةُ مَعَ حُلُولِ الدَّيْنِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ بِغَيْرِهِ) أَيْ غَيْرِ الثِّقَةِ، وَالتَّذْكِيرُ بِتَأْوِيلِ الْعَدْلِ (قَوْلُهُ صَبَرَ لِانْقِضَائِهَا إلَخْ) وَلَا يُضَارِبُ مَعَ الْغُرَمَاءِ أَيْ الْآنَ ثُمَّ بَعْدَ انْقِضَائِهَا يَقْضِي مَا فَضَلَ لَهُ مِنْ الْمَرْهُونِ فَإِنْ فَضَلَ مِنْهُ شَيْءٌ فَلِلْغُرَمَاءِ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ رَجَّحَ) وَجَزَمَ بِهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ اهـ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَا الْوَطْءُ) يَدْخُلُ فِيهِ الزَّوْجُ فَإِذَا رَهَنَ زَوْجَتَهُ بِأَنْ اسْتَعَارَهَا مِنْ مَالِكِهَا لِيَرْهَنَهَا وَرَهَنَهَا فَيَمْتَنِعُ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا وَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا؛ لِأَنَّهَا لَا تَزِيدُ عَلَى مَنْ لَا تَحْبَلُ مَعَ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ وَطْؤُهَا حَسْمًا لِلْبَابِ عَلَى مَا صَحَّحَهُ الشَّيْخَانِ وَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مِمَّا يُخَالِفُ ذَلِكَ مَمْنُوعٌ م ر اهـ سم (قَوْلُهُ أَوْ الِاسْتِمْتَاعُ) إلَى قَوْلِهِ وَتَصِيرُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ إنْ جَرَّ إلَخْ) أَيْ إنْ خَافَ الْجَرَّ إلَى الْوَطْءِ (قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ عَدَمُ جَوَازِ الْوَطْءِ وَمَا مَعَهُ (قَوْلُهُ حَسْمًا) أَيْ سَدًّا (قَوْلُهُ نَعَمْ بَحَثَ إلَخْ) وَاعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي أَيْضًا (قَوْلُهُ جَازَ) فَلَوْ حَبِلَتْ هَلْ يَنْفُذُ وَقِيَاسُ الْجَوَازِ النُّفُوذُ اهـ سم عَلَى حَجّ وَقَدْ يُمْنَعُ؛ لِأَنَّ مُجَرَّدَ الِاضْطِرَارِ يُسْقِطُ حُرْمَةَ الْوَطْءِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ تَفْوِيتُ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ بَلْ الْقِيَاسُ أَنَّهُ إنْ كَانَ مُوسِرًا نَفَذَ وَإِلَّا فَلَا كَمَا لَوْ وَطِئَ بِلَا إذْنٍ اهـ ع ش وَهُوَ الظَّاهِرُ. (قَوْلُهُ فَلَا حَدَّ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ لَكِنْ يُعَزَّرُ الْعَالِمُ بِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ يَقْضِيهِ مِنْ الدَّيْنِ إلَخْ) فِيهِ مُخَالَفَةٌ لِمَا سَبَقَ فِي الْعِتْقِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ فَإِنَّهُمْ لَمْ يَتَعَرَّضُوا فِيهِ لِلتَّخْيِيرِ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ وَكَأَنَّهُمْ تَرَكُوهُ ثُمَّ لِوُضُوحِهِ إذْ لَا مَانِعَ مِنْ تَعْجِيلِ الْمُؤَجَّلِ وَقَوْلُهُ هُنَا أَوْ يَجْعَلُهُ رَهْنًا فِيهِ إشْعَارٌ بِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إنْشَاءِ عَقْدِ الرَّهْنِ وَسَيَأْتِي لَهُ أَنَّ أَرْشَ نَقْصِهَا بِالْوِلَادَةِ يَصِيرُ رَهْنًا مِنْ غَيْرِ إنْشَاءِ رَهْنٍ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ ثَمَّ لِنَظِيرِ قَوْلِهِ هُنَا يَقْتَضِيهِ مِنْ الدَّيْنِ وَإِنْ لَمْ يَحِلَّ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَقَوْلُهُ فِيهِ إشْعَارٌ بِأَنَّهُ لَا بُدَّ إلَخْ قَدْ يُقَالُ الْمُرَادُ بِقَرِينَةِ السَّابِقِ وَاللَّاحِقِ مِنْ جَعْلِهِ رَهْنًا هُنَا صَيْرُورَتُهُ رَهْنًا بِلَا عَقْدٍ وَقَوْلُهُ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ ثَمَّ إلَخْ أَقُولُ قَدْ ذَكَرَهُ ثَمَّ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي كَمَا يَأْتِي فَتَرَكَهُ الشَّارِحُ هُنَاكَ لِعِلْمِهِ مِمَّا هُنَا (قَوْلُهُ وَتَصِيرُ قِيمَتَهُ إلَخْ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَقْبِضْ بِهَا الدَّيْنَ الْحَالَّ اهـ سم (قَوْلُهُ بِقَيْدِهَا السَّابِقِ) وَهُوَ قَوْلُهُ فِي الْمُؤَجَّلِ مُطْلَقًا وَفِي الْحَالِّ إذَا كَانَتْ أَقَلَّ مِنْ الدَّيْنِ (قَوْلُهُ وَقْتَ الْإِحْبَالِ) كَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمُهُ عَلَى قَوْلِهِ بِقَيْدِهَا إلَخْ (قَوْلُهُ أَيْ وَإِنْ كَانَتْ إلَخْ) هَذِهِ مَعَ كَوْنِ الْأَصْوَبِ إسْقَاطَ الْوَاوِ مُكَرَّرٌ مَعَ قَوْلِهِ بِقَيْدِهَا السَّابِقِ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ أَيْ وَإِنْ كَانَتْ إلَخْ قِيَاسُ مَا مَرَّ اخْتِصَاصُ هَذَا بِالدَّيْنِ الْحَالِّ اهـ. (قَوْلُهُ رَهْنًا إلَخْ) وَيُبَاعُ عَلَى الْمُعْسِرِ مِنْهَا بِقَدْرِ الدَّيْنِ وَإِنْ نَقَصَتْ بِالتَّشْقِيصِ رِعَايَةً لِحَقِّ الْإِيلَادِ بِخِلَافِ غَيْرِهَا مِنْ الْأَعْيَانِ الْمَرْهُونَةِ بَلْ يُبَاعُ كُلُّهُ دَفْعًا لِلضَّرَرِ عَنْ الْمَالِكِ لَكِنْ لَا يُبَاعُ شَيْءٌ مِنْ الْمُسْتَوْلَدَةِ إلَّا بَعْدَ أَنْ تَضَعَ وَلَدَهَا؛ لِأَنَّهَا حَامِلٌ بَحْرٌ وَبَعْدَ أَنْ تَسْقِيَهُ اللِّبَأَ وَيُوجَدَ مُرْضَعَةٌ خَوْفًا مِنْ أَنْ يُسَافِرَ بِهَا الْمُشْتَرِي فَيَهْلَكُ وَلَدُهَا فَإِنْ اسْتَغْرَقَهَا الدَّيْنُ أَوْ عُدِمَ مَنْ يَشْتَرِي الْبَعْضَ بِيعَتْ كُلُّهَا بَعْدَ مَا ذُكِرَ لِلْحَاجَةِ فِي الْأُولَى وَلِلضَّرُورَةِ فِي الثَّانِيَةِ وَلَيْسَ لِلرَّاهِنِ أَنْ يَهَبَهَا أَيْ الْمُسْتَوْلَدَةَ لِلْمُرْتَهِنِ أَيْ وَلَا لِغَيْرِهِ بِخِلَافِ الْبَيْعِ لِأَنَّ الْبَيْعَ إنَّمَا جَوَّزَ لِلضَّرُورَةِ وَلَا ضَرُورَةَ إلَى الْهِبَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي. (قَوْلُهُ لَا يُمْكِنُ رَدُّهُ) بِدَلِيلِ نُفُوذِهِ مِنْ السَّفِيهِ وَالْمَجْنُونِ دُونَ إعْتَاقِهِمَا اهـ حَلَبِيٌّ (قَوْلُهُ فَيَنْفُذُ الِاسْتِيلَادُ) وَلَوْ مَلَكَ بَعْضَهَا أَيْ بَعْدَ بَيْعِهَا فِي الدَّيْنِ فَهَلْ يَسْرِي لِبَاقِيهَا الْأَوْجَهُ نَعَمْ كَمَنْ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ م ر وَإِنْ نَظَرَ فِيهِ الْإِسْنَوِيُّ (قَوْلُهُ رَجَّحَ) وَجَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضِ (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَا الْوَطْءُ) يَدْخُلُ فِيهِ الزَّوْجُ فَإِذَا رَهَنَ زَوْجَتَهُ بِأَنْ اسْتَعَارَهَا مِنْ مَالِكِهَا لِيَرْهَنَهَا رَهَنَهَا فَيَمْتَنِعُ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا وَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ لَا تَزِيدُ عَلَى مَنْ لَمْ تَحْبَلْ مَعَ أَنَّهَا يَمْتَنِعُ وَطْؤُهَا حَسْمًا لِلْبَابِ عَلَى مَا صَحَّحَهُ الشَّيْخَانِ وَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مِمَّا يُخَالِفُ ذَلِكَ مَمْنُوعٌ م ر (قَوْلُهُ جَازَ) فَلَوْ حَبِلَتْ هَلْ يَنْفُذُ وَقِيَاسُ الْجَوَازِ النُّفُوذُ. (قَوْلُهُ بِقَيْدِهَا السَّابِقِ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَقْضِ بِهَا الدَّيْنَ الْحَالَّ. (قَوْلُهُ أَيْ وَإِنْ كَانَتْ إلَخْ) قِيَاسُ مَا مَرَّ اخْتِصَاصُ هَذَا بِالدَّيْنِ الْحَالِّ (قَوْلُهُ فَيَنْفُذُ الِاسْتِيلَادُ) وَلَوْ مَلَكَ بَعْضَهَا فَهَلْ يَسْرِي لِبَاقِيهَا الْأَوْجَهُ نَعَمْ كَمَنْ مَلَكَ بَعْضَ مِنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ م ر

стр. 2049

هَذِهِ كَالْأُولَى أَيْ فِي خِلَافِهَا وَعِبَارَةُ الْمَتْنِ مِنْ حَيْثُ حِكَايَةُ الْخِلَافِ لَا تُوَافِقُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَبِعِبَارَتِهِمَا الْمَذْكُورَةِ يُعْلَمُ غَلَطُ الزَّرْكَشِيّ فِي قَوْلِهِ فِي شَرْحِهِ فِيمَا لَوْ مَلَكَهَا بَعْدَ الْبَيْعِ فِيهِ طَرِيقَانِ أَصَحُّهُمَا عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُهُمَا الْقَطْعُ بِعَدَمِ النُّفُوذِ عَلَى أَنَّهُ قَبْلَ ذَلِكَ بِأَسْطُرٍ قَالَ إنَّهُ يَنْفُذُ عَلَى الْأَصَحِّ (فَلَوْ) لَمْ نُنَفِّذْهُ لِإِعْسَارِهِ حَالَةَ الْإِحْبَالِ (وَمَاتَتْ) أَوْ نَقَصَتْ (بِالْوِلَادَةِ) ثُمَّ أَيْسَرَ (غَرِمَ قِيمَتَهَا) وَقْتَ الْإِحْبَالِ أَوْ الْأَرْشُ يَكُونُ (رَهْنًا) مَكَانَهَا مِنْ غَيْرِ إنْشَاءِ رَهْنٍ وَإِنَّمَا غَرِمَ قِيمَتَهَا أَوْ أَرْشَ نَقْصِهَا (فِي الْأَصَحِّ) لِتَسَبُّبِهِ لِهَلَاكِهَا أَوْ نَقْصِهَا بِالِاسْتِيلَادِ بِلَا حَقٍّ فَالظَّرْفُ مُتَعَلِّقٌ بِغَرِمَ؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ لَا بِرَهْنًا فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ وَلَا قِيمَةَ لِمَزْنِيٍّ بِهَا وَلَا دِيَةَ لِحُرَّةٍ مَوْطُوءَةٍ بِشُبْهَةٍ مَاتَتَا بِالْإِيلَادِ بِخِلَافِ أَمَةٍ مَوْطُوءَةٍ بِشُبْهَةٍ مَاتَتْ بِهِ. (وَلَهُ) أَيْ الرَّاهِنُ (كُلُّ انْتِفَاعٌ لَا يُنْقِصُهُ) أَيْ الْمَرْهُونَ (كَالرُّكُوبِ) فِي الْبَلَدِ لِامْتِنَاعِ السَّفَرِ بِهِ، وَإِنْ قَصُرَ بِلَا إذْنٍ إلَّا لِضَرُورَةٍ كَنَهْبٍ أَوْ جَدْبٍ (وَالسُّكْنَى) مَلَكَ بَعْضَ مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ اهـ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَلَوْ مَاتَ الرَّاهِنُ قَبْلَ بَيْعِهَا فَإِنْ سَقَطَ الدَّيْنُ بِإِبْرَاءِ الْمُرْتَهِنِ أَوْ تَبَرُّعِ أَجْنَبِيٍّ بِأَدَائِهِ عَتَقَتْ وَإِنْ لَمْ يَتَّفِقْ ذَلِكَ فَالْأَقْرَبُ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِيرَاثًا ظَاهِرًا فَإِنْ بِيعَتْ ثَبَتَ الْمِيرَاثُ فَلَوْ اكْتَسَبَتْ بَعْدَ الْمَوْتِ وَقَبْلَ الْبَيْعِ فَإِنْ سَقَطَ الدَّيْنُ فَكَسْبُهَا لَهَا وَإِنْ بِيعَتْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لِلْوَارِثِ اهـ. (قَوْلُهُ فِي الْأَوْلَى) أَيْ فِي الِانْفِكَاكِ بِلَا بَيْعٍ (وَقَوْلُهُ هَذِهِ) أَيْ صُورَةُ الِانْفِكَاكِ بِالْبَيْعِ (قَوْلُهُ مِنْ ذَلِكَ) أَيْ مِنْ الْمَذْهَبِ وَالْأَظْهَرُ وَالْقَطْعُ (قَوْلُهُ وَبِعِبَارَتِهِمَا إلَخْ) وَهِيَ أَمَّا إذَا انْفَكَّ إلَخْ (قَوْلُهُ فِي شَرْحِهِ) أَيْ شَرْحِ الزَّرْكَشِيّ عَلَى الْمِنْهَاجِ وَالْجَارُ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ الْمُطْلَقِ (وَقَوْلُهُ فِيمَا لَوْ مَلَكَهَا إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِهِ بَعْدَهُ تَقْيِيدُهُ بِالظَّرْفِ الْأَوَّلُ (وَقَوْلُهُ فِيهِ طَرِيقَانِ إلَخْ) مَقُولُ الْقَوْلِ (قَوْلُهُ أَوْ نَقَصَتْ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ ثُمَّ إنْ أَمْكَنَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ فَالظَّرْفُ إلَى وَلَا قِيمَةَ، وَقَوْلُهُ نَظِيرُ مَا مَرَّ إلَى وَحُكْمُ إلَخْ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَحُكْمُ إلَى الْمَتْنِ. قَوْلُ الْمَتْنِ (غَرِمَ قِيمَتَهَا) أَيْ إذَا كَانَتْ مُسَاوِيَةً لِلدَّيْنِ أَوْ أَقَلَّ وَإِلَّا فَلَا يَغْرَمُ إلَّا قَدْرَ الدَّيْنِ اهـ حِفْنِيٌّ وَفِيهِ وَقْفَةٌ ظَاهِرَةٌ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ يَكُونُ) أَيْ مَا غَرِمَهُ مِنْ الْقِيمَةِ أَوْ الْأَرْشِ وَكَانَ الْأَوْلَى وَيَكُونُ بِالْعَطْفِ (قَوْلُهُ رَهْنًا مَكَانَهُ) وَلَهُ صَرْفُ ذَلِكَ أَيْ الْقِيمَةِ أَوْ الْأَرْشِ فِي قَضَاءِ دَيْنِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ فَالظَّرْفُ) أَيْ قَوْلُهُ فِي الْأَصَحِّ. (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ) أَيْ فِي الْعَمَلِ لِكَوْنِهِ فِعْلًا (قَوْلُهُ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ) بِأَنَّ كَلَامَهُ يَقْتَضِي أَنَّ الْخِلَافَ فِي كَوْنِ الْقِيمَةِ رَهْنًا لَا فِي غُرْمِهَا (قَوْلُهُ لِمَزْنِيٍّ بِهَا إلَخْ) أَيْ لِأُمَّةِ مَزْنِيٌّ بِهَا وَلَوْ بِإِكْرَاهٍ؛ لِأَنَّهَا أَيْ الْوِلَادَةِ لَا تُضَافُ إلَى وَطْئِهِ إذْ الشَّرْعُ قَطَعَ النَّسَبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْوَلَدِ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ مَا سَيَأْتِي فِي الْغَصْبِ أَنَّ الْغَاصِبَ لَوْ أَحْبَلَ الْأَمَةَ الْمَغْصُوبَةَ ثُمَّ رَدَّهَا إلَى مَالِكِهَا فَمَاتَتْ بِالْوِلَادَةِ ضَمِنَ قِيمَتَهَا؛ لِأَنَّ صُورَتَهُ أَنَّهُ حَصَلَ مَعَ الزِّنَا اسْتِيلَاءٌ تَامٌّ عَلَيْهَا بِحَيْثُ دَخَلَتْ فِي ضَمَانِهِ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَلَوْ بِإِكْرَاهٍ أَيْ عَلَى الزِّنَا بِهَا مِنْ غَيْرِهِ اهـ. (قَوْلُهُ وَلَا دِيَةَ لِحُرَّةٍ إلَخْ) ؛ لِأَنَّ الْوَطْءَ سَبَبٌ ضَعِيفٌ وَإِنَّمَا أَوْجَبْنَا الضَّمَانَ فِي الْأَمَةِ لِأَنَّ الْوَطْءَ سَبَبُ الِاسْتِيلَاءِ عَلَيْهَا وَالْعَلُوقُ مِنْ آثَارِهِ فَأَدَمْنَا بِهِ الْيَدَ وَالِاسْتِيلَاءَ وَالْحُرَّةُ لَا تَدْخُلُ تَحْتَ الْيَدِ وَالِاسْتِيلَاءِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي مَوْتِ زَوْجَتِهِ أَمَةً كَانَتْ أَوْ حُرَّةً بِالْوِلَادَةِ لِتَوَلُّدِهِ مِنْ مُسْتَحِقٍّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ بِشُبْهَةٍ) وَبِالْأَوْلَى بِزِنًا اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ بِالْإِيلَادِ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ مَاتَتْ بِنَفْسِ الْوَطْءِ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا إنْ كَانَتْ أَمَةً وَدِيَتُهَا دِيَةُ خَطَأٍ إنْ كَانَتْ حُرَّةً وَإِنْ سَبَقَ مِنْهُ الْوَطْءُ مِرَارًا وَلَمْ تَتَأَلَّمْ مِنْهُ وَإِذَا اخْتَلَفَ الْوَاطِئُ وَالْوَارِثُ فِي ذَلِكَ فَالْمُصَدَّقُ الْوَاطِئُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ وَعَدَمُ الْمَوْتِ بِهِ بَلْ هُوَ الْغَالِبُ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ أَيْ الرَّاهِنِ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَهُ مُعِيرُهُ فَلَهُ ذَلِكَ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (لَا يَنْقُصُهُ) وَالْأَفْصَحُ تَخْفِيفُ الْقَافِ قَالَ تَعَالَى ﴿ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ﴾ [التوبة: ٤] وَيَجُوزُ تَشْدِيدُهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (كَالرُّكُوبِ) أَيْ وَالِاسْتِخْدَامِ وَلَوْ لِلْأَمَةِ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَلَوْ لِلْأَمَةِ مُعْتَمَدٌ اهـ. (قَوْلُهُ لِامْتِنَاعِ السَّفَرِ بِهِ) تَعْلِيلٌ لِلتَّقْيِيدِ بِقَوْلِهِ فِي الْبَلَدِ (قَوْلُهُ إلَّا لِضَرُورَةٍ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَإِنْ دَعَتْ ضَرُورَةٌ لِذَلِكَ كَمَا لَوْ جَلَا أَهْلَ الْبَلَدِ لِنَحْوِ خَوْفٍ أَوْ قَحْطٍ كَانَ لَهُ السَّفَرُ إنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ رَدِّهِ إلَى الْمُرْتَهِنِ وَلَا وَكِيلِهِ وَلَا أَمِينٍ وَلَا حَاكِمٍ نَعَمْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إنَّهُ لَوْ رَهَنَهُ وَأَقْبَضَهُ فِي السَّفَرِ أَيْ ثُمَّ اسْتَرَدَّهُ لِلِانْتِفَاعِ أَنَّ لَهُ السَّفَرَ بِهِ نَحْوَ مَقْصِدِهِ لِلْقَرِينَةِ وَقِسْ بِهِ مَا فِي مَعْنَاهُ اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ جَدْبٍ) وَإِذَا أَخَذَ الرَّاهِنُ الْمَرْهُونَ لِلِانْتِفَاعِ الْجَائِزِ فَتَلِفَ فِي يَدِهِ وَأَخَذَ الزَّرْكَشِيُّ مِنْ كَلَامِ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرِهِ أَنَّا إذَا وَجَدْنَا لَهُ مَالًا آخَرَ يُمْكِنُ قَضَاءُ الدَّيْنِ مِنْهُ لَمْ يَجُزْ بَيْعُ شَيْءٍ مِنْهَا وَلَا كُلُّهَا كَمَا بَيَّنَ ذَلِكَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ حَدَثَ لَهُ مَالٌ بَعْدَ الِاسْتِيلَادِ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ مُعْسِرٌ حَالَ الِاسْتِيلَادِ بَقِيَ أَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ جَوَازُ بَيْعِهَا لِوَفَاءِ الدَّيْنِ وَإِنْ كَانَ مُؤَجَّلًا وَلَوْ قَبْلَ حُلُولِهِ، وَقَدْ يُوَجَّهُ بِغَرَضِ الْمُبَادَرَةِ إلَى بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ إذْ قَدْ تَتْلَفُ قَبْلَ الْحُلُولِ وَلَا يُقَالُ لَا ضَرُورَةَ لِبَيْعِهَا قَبْلَ الْحُلُولِ؛ لِأَنَّ شَغْلَ الذِّمَّةِ مَعَ الْإِعْسَارِ ضَرُورَةٌ فَلْيُرَاجَعْ وَلَوْ مَاتَ الرَّاهِنُ قَبْلَ بَيْعِهَا فَإِنْ سَقَطَ الدَّيْنُ بِإِبْرَاءِ الْمُرْتَهِنِ أَوْ تَبَرُّعِ أَجْنَبِيٍّ بِأَدَائِهِ عَتَقَتْ وَإِنْ لَمْ يَتَّفِقْ ذَلِكَ فَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ لَا مِيرَاثَ ظَاهِرٌ فَإِنْ بِيعَتْ ثَبَتَ الْمِيرَاثُ فَلَوْ اكْتَسَبَتْ بَعْدَ الْمَوْتِ وَقَبْلَ الْبَيْعِ فَإِنْ سَقَطَ الدَّيْنُ فَكَسْبُهَا لَهَا أَوْ بِيعَتْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لِلْوَارِثِ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ فَالظَّرْفُ) أَيْ الْجَارُ وَالْمَجْرُورُ (قَوْلُهُ وَلَا قِيمَةَ لِمَزْنِيٍّ بِهَا) وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ مَا يَأْتِي فِي الْغَصْبِ أَنَّ الْغَاصِبَ لَوْ أَحْبَلَ الْأَمَةَ الْمَغْصُوبَةَ ثُمَّ رَدَّهَا إلَى مَالِكِهَا فَمَاتَتْ بِالْوِلَادَةِ ضَمِنَ قِيمَتَهَا؛ لِأَنَّ صُورَتَهَا أَنَّهُ حَصَلَ مَعَ الزِّنَا اسْتِيلَادٌ تَامٌّ عَلَيْهَا بِحَيْثُ دَخَلَتْ فِي ضَمَانِهِ م ر. (قَوْلُهُ كَنَهْبٍ إلَخْ) نَعَمْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إنَّهُ لَوْ رَهَنَهُ وَأَقْبَضَهُ فِي السَّفَرِ أَنَّ لَهُ السَّفَرَ بِهِ نَحْوَ مَقْصِدِهِ لِلْقَرِينَةِ وَقِيسَ بِهِ

стр. 2050

وَلُبْسُ خَفِيفٍ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «الظَّهْرُ يُرْكَبُ بِنَفَقَتِهِ إذَا كَانَ مَرْهُونًا» وَصَحَّ خَبَرُ «الرَّهْنُ مَحْلُوبٌ وَمَرْكُوبٌ» (لَا الْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ) لِنَقْصِهِمَا قِيمَةَ الْأَرْضِ إلَّا إذَا كَانَ الدَّيْنُ مُؤَجَّلًا وَقَالَ افْعَلْ وَاقْلَعْ عِنْدَ الْحُلُولِ نَصَّ عَلَيْهِ وَجَرَى عَلَيْهِ جَمْعٌ وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ تَنْقُصْ الْأَرْضُ بِالْقَلْعِ وَلَا طَالَتْ مُدَّتُهُ أَيْ زَمَنًا لَهُ أُجْرَةٌ نَظِيرَ مَا مَرَّ وَمَعَ ذَلِكَ هُوَ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّهُ لَوْ تَعَدَّى بِهِ قَلَعَ أَيْضًا كَمَا يَأْتِي مَعَ أَنَّهُ وَعَدَ وَأَجَابَ عَنْهُ الْأَذْرَعِيُّ بِمَا لَا يَشْفِي وَحُكْمُ هَذَيْنِ، وَإِنْ عُرِفَ كَاَلَّذِي قَبْلَهُمَا مِمَّا مَرَّ لَكِنْ أَعَادَهُمَا هُنَا لِيَبْنِيَ عَلَيْهِمَا قَوْلَهُ (فَإِنْ فَعَلَ) ذَلِكَ (لَمْ يَقْلَعْ قَبْلَ) حُلُولِ (الْأَجَلِ) لِتَحَقُّقِ ضَرَرِ قَلْعِهِ الْآنَ مَعَ إمْكَانِ أَدَاءِ الدَّيْنِ مِنْ غَيْرِهِ أَوْ وَفَاءِ قِيمَةِ الْأَرْضِ بِهِ (وَبَعْدَهُ) أَيْ الْحُلُولِ (يَقْلَعُ) وُجُوبًا (إنْ لَمْ تَفِ الْأَرْضُ) أَيْ قِيمَتُهَا (بِالدَّيْنِ وَزَادَتْ بِهِ) أَيْ الْقَلْعِ وَلَمْ يُحْجَرْ عَلَى الرَّاهِنِ وَلَا إذْنَ فِي بَيْعِهَا مَعَ مَا فِيهَا لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ بِأَرْضٍ فَارِغَةٍ أَمَّا إذَا وَفَّتْ الْأَرْضُ بِهِ أَوْ لَمْ تَزِدْ بِالْقَلْعِ أَوْ حُجِرَ عَلَيْهِ بِفَلَسٍ أَوْ أَذِنَ الرَّاهِنُ فِيمَا ذُكِرَ وَلَمْ تَكُنْ قِيمَةُ الْأَرْضِ بَيْضَاءَ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهَا مَعَ مَا فِيهَا فَلَا يُقْلَعُ بَلْ يُبَاعُ مَعَهَا وَيُوَزَّعُ الثَّمَنُ عَلَيْهِمَا وَيُحْسَبُ النَّقْصُ عَلَيْهِ. (ثُمَّ إنْ أَمْكَنَ الِانْتِفَاعُ) الَّذِي يُرِيدُهُ الرَّاهِنُ مِنْ الْمَرْهُونِ (بِغَيْرِ اسْتِرْدَادٍ) لَهُ كَحِرْفَةٍ يُمْكِنُ عَمَلُهَا وَهُوَ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ (لَمْ يَسْتَرِدَّ) إذْ لَا ضَرُورَةَ إلَيْهِ (وَإِلَّا) يُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِهِ إلَّا بِالِاسْتِرْدَادِ كَالْخِدْمَةِ، وَإِنْ كَانَ لَهُ حِرْفَةٌ يُمْكِنُ عَمَلُهَا بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ (فَيَسْتَرِدُّ) لِلضَّرُورَةِ بِالنِّسْبَةِ لِمَا أَرَادَهُ الْمَالِكُ مِنْهُ وَيُرَدُّ وَقْتَ فَرَاغِهِ لِلْمُرْتَهِنِ كَاللَّيْلِ أَيْ الْوَقْتِ الَّذِي اُعْتِيدَ الرَّاحَةُ فِيهِ مِنْهُ وَإِنَّمَا تُرَدُّ إلَيْهِ أَمَةٌ أُمِنَ مِنْهُ وَطْؤُهَا لِكَوْنِهِ مَحْرَمًا أَوْ ثِقَةً وَعِنْدَهُ خَلْوَةٌ (وَيُشْهِدُ) الْمُرْتَهِنُ عَلَيْهِ بِالِاسْتِرْدَادِ لِلِانْتِفَاعِ شَاهِدَيْنِ أَوْ وَاحِدًا لِيَحْلِفَ مَعَهُ كُلَّ مَرَّةٍ قَهْرًا عَلَيْهِ (إنْ اتَّهَمَهُ) ، وَإِنْ مِنْ غَيْرِ تَقْصِيرٍ لَمْ يَضْمَنْهُ كَمَا قَالَهُ الرُّويَانِيُّ اهـ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ فَلَوْ ادَّعَى أَيْ الرَّاهِنُ رَدَّهُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ فَالصَّوَابُ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ كَالْمُرْتَهِنِ لَا يُقْبَلُ دَعْوَاهُ الرَّدَّ بِيَمِينِهِ مَعَ أَنَّ الرَّاهِنَ ائْتَمَنَهُ بِاخْتِيَارِهِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر لَمْ يَضْمَنْهُ أَيْ بِشَيْءٍ بَدَلَهُ يَكُونُ رَهْنًا مَكَانَهُ وَيُصَدَّقُ فِي أَنَّهُ لَمْ يُقَصِّرْ اهـ. (قَوْلُهُ وَلُبْسُ خَفِيفٍ) بِالْوَصْفِ. قَوْلُ الْمَتْنِ (لَا الْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ) أَيْ فِي الْأَرْضِ الْمَرْهُونَةِ وَالْأَوْلَى الْغَرْسُ؛ لِأَنَّهُ الْمَصْدَرُ لِغَرَسَ بِخِلَافِ الْغِرَاسِ فَإِنَّهُ اسْمٌ لِمَا يُغْرَسُ ثُمَّ رَأَيْته فِي نُسْخَةٍ كَذَلِكَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِنَقْصِهِمَا إلَخْ) قَضِيَّتُهُ امْتِنَاعُ ذَلِكَ وَإِنْ وَفَّتْ قِيمَةُ الْأَرْضِ مَعَ النَّقْصِ بِقَدْرِ الدَّيْنِ وَلَوْ اُعْتُبِرَ نَقْصٌ يُؤَدِّي إلَى تَفْوِيتِ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ إلَّا إذَا كَانَ الدَّيْنُ مُؤَجَّلًا إلَخْ) أَيْ فَلَهُ حِينَئِذٍ ذَلِكَ أَيْ الْبِنَاءُ وَالْغَرْسُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ أَيْ قَهْرًا ع ش (قَوْلُهُ وَأَقْلَعَ عِنْدَ الْحُلُولِ) أَيْ الْتَزَمَهُ اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ) أَيْ الِاسْتِثْنَاءِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ نَظِيرُ مَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ وَلَا الْإِجَارَةُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَمَعَ ذَلِكَ) أَيْ قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ إلَخْ هُوَ مُشْكِلٌ أَيْ الِاسْتِثْنَاءُ الْمَذْكُورُ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ الْمَالِكَ (لَوْ تَعَدَّى بِهِ) أَيْ الْبِنَاءِ أَوْ الْغَرْسِ (قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَمَا إذَا قَالَ افْعَلْ وَاقْلَعْ إلَخْ (قَوْلُهُ مَعَ أَنَّهُ) أَيْ قَوْلَهُ وَاقْلَعْ إلَخْ (قَوْلُهُ لِيَحْلِفَ مَعَهُ) لَعَلَّهُ عِنْدَ وُجُودِ قَاضٍ يَرَى ذَلِكَ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ نَصَّ عَلَيْهِ) أَيْ فِي الْأُمِّ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَيْ زَمَنًا لَهُ أُجْرَةٍ) وَلَهُ زِرَاعَةُ مَا يُدْرِكُ قَبْلَ حُلُولِ الدَّيْنِ أَيْ مَعَهُ كَمَا بَحَثَهُ شَيْخُنَا إنْ لَمْ يَنْقُصْ الزَّرْعُ قِيمَةَ الْأَرْضِ إذْ لَا ضَرَرَ عَلَى الْمُرْتَهِنِ اهـ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ اسْتِثْنَاءَ بِنَاءٍ خَفِيفٍ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ بِاللَّبَنِ كَمِظَلَّةِ النَّاطُورِ؛ لِأَنَّهُ يُزَالُ عَنْ قُرْبٍ كَالزَّرْعِ وَلَا تَنْقُصُ الْقِيمَةُ بِهِ اهـ قَالَ ع ش أَيْ فَلَا يَتَوَقَّفُ أَيْ الْبِنَاءُ الْمَذْكُورُ عَلَى إذْنٍ وَلَا يَفْتَرِقُ فِيهِ الْحُكْمُ بَيْنَ الْحَالِّ وَالْمُؤَجَّلِ اهـ. (قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَبَعْدَهُ يَقْلَعُ اهـ سم (قَوْلُهُ وَحُكْمُ هَذَيْنِ) أَيْ الْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ كَاَلَّذِي قَبْلَهُ) أَيْ قَوْلِهِ وَكُلُّ انْتِفَاعٍ إلَخْ (قَوْلُهُ مِمَّا مَرَّ) أَيْ مِنْ قَوْلِ الْمَتْنِ (وَلَا رَهْنُهُ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ وَطِئَ اهـ كُرْدِيٌّ أَيْ لِأَنَّ هَذَيْنِ مِنْ جُمْلَةِ مَا يُنْقِصُ الْمَرْهُونَ كَنَحْوِ التَّزْوِيجِ وَأَمَّا جَوَازُ الِانْتِفَاعِ بِنَحْوِ الرُّكُوبِ فَعُلِمَ مِنْ مَفْهُومِ الْقَوْلِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ أَعَادَهُمَا) أَيْ هَذَيْنِ وَكَذَا ضَمِيرُ عَلَيْهِمَا وَأَفْرَدَهُمَا شَرْحُ الْمَنْهَجِ حَيْثُ قَالَ أُعِيدَ لِيُبْنَى عَلَيْهِ مَا يَأْتِي اهـ وَقَالَ الْبُجَيْرِمِيُّ وَقَوْلُهُ لِيُبْنَى عَلَيْهِ أَيْ حُكْمُ الْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ مَعَ مَا قَبْلَهُ فَيُبْنَى عَلَى حُكْمِ الْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ قَوْلُهُ فَإِنْ فَعَلَ إلَخْ وَعَلَى حُكْمِ مَا قَبْلَهُ قَوْلُهُ ثُمَّ إنْ أَمْكَنَ فَلِهَذَا قَالَ مَا يَأْتِي إلَخْ وَلَمْ يَقُلْ قَوْلُهُ إلَخْ اهـ وَهُوَ بَعِيدٌ (قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ الْبِنَاءُ وَالْغِرَاسُ (قَوْلُهُ أَوْ وَفَاءِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى أَدَاءِ الدَّيْنِ (قَوْلُهُ بَلْ يُبَاعُ مَعَهَا) أَيْ فِي الْأَخِيرَتَيْنِ (وَيُحْسَبُ النَّقْصُ عَلَيْهِ) أَيْ فِي الْأَخِيرَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ الرَّشِيدِيُّ أَيْ وَالثَّالِثَةُ كَمَا فِي كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ اهـ. (قَوْلُهُ الَّذِي يُرِيدُهُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ إنْ اتَّهَمَهُ فِي الْمُغْنِي أَوْ كَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ كُلُّ مَرَّةٍ فَقَالَ بَدَلَهُ فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ (قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ لَهُ إلَخْ) غَايَةٌ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي فَيُسْتَرَدُّ (قَوْلُهُ وَقْتَ فَرَاغِهِ) فَمَا يَدُومُ اسْتِيفَاءُ مَنَافِعِهِ عِنْدَ الرَّاهِنِ لَا يَرُدُّهُ مُطْلَقًا اهـ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْعَمَلِ (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا تُرَدُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي نَعَمْ لَا يَسْتَرِدُّ الْجَارِيَةَ إلَّا إذَا أَمِنَ إلَخْ (قَوْلُهُ إلَيْهِ) أَيْ الرَّاهِنِ (قَوْلُهُ مَانِعُ خَلْوَةٍ) مِنْ زَوْجَةٍ أَوْ أَمَةٍ أَوْ مَحْرَمٍ أَوْ نِسْوَةٍ يُؤْمَنُ مَعَهُنَّ مِنْهُ عَلَيْهَا اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ شَاهِدَيْنِ) أَوْ رَجُلًا وَامْرَأَتَيْنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَسَمِّ (قَوْلُهُ لِيَحْلِفَ مَعَهُ) لَعَلَّهُ عِنْدَ وُجُودِ قَاضٍ يَرَى ذَلِكَ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ كُلُّ مَرَّةٍ) فِي الْعُبَابِ مَرَّةً فَقَطْ وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مُتَّجَهٌ إذْ قَدْ يَرُدُّهُ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى مَعَ الْإِشْهَادِ فِي رَدِّهِ ثُمَّ يُنْكِرُ أَخْذَهُ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ مَثَلًا سم عَلَى حَجّ وَمَا اسْتَوْجَهَهُ هُوَ الْأَقْرَبُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ قَهْرًا عَلَيْهِ) وَيُؤْخَذُ مِنْ وُجُوبِ الْإِشْهَادِ هُنَا صِحَّةُ مَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ أَنَّ مَنْ لِمِلْكِهِ طَرِيقٌ مُشْتَرَكٌ وَطَلَبَ شَرِيكُهُ الْإِشْهَادَ لَزِمَهُ إجَابَتُهُ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ قَهْرًا عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الرَّاهِنِ بِالْإِشْهَادِ فَمَعْنَى إشْهَادِ الْمُرْتَهِنِ تَكْلِيفُهُ مَا فِي مَعْنَاهُ. (قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَبَعْدَهُ يُقْلِعُ. (قَوْلُهُ وَقْتَ فَرَاغِهِ) فَمَا يَدُومُ اسْتِيفَاءُ مَنَافِعِهِ لَا يُرَدُّ مُطْلَقًا وَفِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ هُنَا مَا نَصُّهُ: فَرْعٌ لَا تُزَالُ يَدُ الْبَائِعِ عَنْ الْمَحْبُوسِ بِالثَّمَنِ لِاسْتِيفَاءِ مَنَافِعِهِ؛ لِأَنَّ مِلْكَ الْمُشْتَرِي غَيْرُ مُسْتَقَرٍّ بَلْ يَسْتَكْسِبُ فِي يَدِهِ لِلْمُشْتَرِي انْتَهَى (قَوْلُهُ شَاهِدَيْنِ) أَوْ رَجُلًا وَامْرَأَتَيْنِ (قَوْلُهُ كُلَّ مَرَّةِ) وَفِي

стр. 2051

اشْتَهَرَتْ عَدَالَتُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ بِخِلَافِ غَيْرِ الْمُتَّهَمِ بِأَنْ ثَبَتَتْ عَدَالَتُهُ فَلَا يَلْزَمُهُ إشْهَادٌ أَصْلًا وَبِخِلَافِ الْمَشْهُورِ بِالْخِيَانَةِ فَإِنَّهُ لَا يُسَلَّمُ إلَيْهِ، وَإِنْ أَشْهَدَ (وَلَهُ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ) وَأَنْ رَدَّهُ عَلَى الْأَوْجَهِ كَمَا إنَّ الْإِبَاحَةَ لَا تَرْتَدُّ بِالرَّدِّ وَفَارَقَ الْوَكَالَةُ بِأَنَّهَا عَقْدُ (مَا مَنَعْنَاهُ) مِنْ التَّصَرُّفِ وَالِانْتِفَاعِ لِأَنَّ الْمَنْعَ لَحِقَهُ وَيَبْطُلُ الرَّهْنُ بِمَا يُزِيلُ الْمِلْكَ أَوْ نَحْوَهُ كَالرَّهْنِ لِغَيْرِهِ وَقَضِيَّتُهُ صِحَّتُهُ مِنْهُ بِدَيْنٍ آخَرَ لِتَضَمُّنِهِ فَسْخَ الْأَوَّلِ وَهُوَ وَاضِحٌ إنْ جَعَلَاهُ فَسْخًا وَإِلَّا فَلَا لِمُنَافَاتِهِ لِلْعَقْدِ الْأَوَّلِ مَعَ بَقَائِهِ إذْ مِنْ أَحْكَامِهِ كَمَا مَرَّ أَنْ لَا يَرْهَنَهُ مِنْهُ بِدَيْنٍ آخَرَ فَانْدَفَعَ مَا لِلْإِسْنَوِيِّ وَغَيْرِهِ هُنَا. (وَلَهُ) أَيْ الْمُرْتَهِنِ (الرُّجُوعُ) عَنْ الْإِذْنِ (قَبْلَ تَصَرُّفِ الرَّاهِنِ) تَصَرُّفًا لَازِمًا فَلَهُ الرُّجُوعُ بَعْدَ نَحْوِ الْهِبَةِ وَقَبْلَ الْقَبْضِ وَبَعْدَ الْوَطْءِ وَقَبْلَ الْحَمْلِ نَعَمْ لَوْ أَذِنَ لَهُ فِي بَيْعٍ فَبَاعَ بِشَرْطِ الْخِيَارِ لَمْ يَصِحَّ رُجُوعُهُ لِأَنَّ وَضْعَ الْبَيْعِ اللُّزُومُ كَمَا مَرَّ وَكَرُجُوعِهِ خُرُوجُهُ عَنْ الْأَهْلِيَّةِ بِنَحْوِ إغْمَاءٍ أَوْ حَجْرٍ (فَإِنْ تَصَرَّفَ) بَعْدَ إذْنِهِ فِيمَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ (جَاهِلًا بِرُجُوعِهِ فَكَتَصَرُّفِ وَكِيلٍ جُهِلَ عَزْلُهُ) فَلَا يَنْفُذُ. الرَّاهِنَ بِهِ فَيَصِحُّ قَوْلُهُ الْأَتْي فَلَا يَلْزَمُ إشْهَادٌ أَصْلًا اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ غَيْرِ الْمُتَّهَمِ) بِأَنْ ثَبَتَتْ عَدَالَتُهُ عِبَارَةُ شَرْحِ م ر لَا ظَاهِرَ الْعَدَالَةِ بِأَنْ كَانَتْ ظَاهِرَ حَالِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُعْرَفَ بَاطِنُهُ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ إشْهَادٌ أَصْلًا اهـ وَإِذَا اسْتَرَدَّهُ ثُمَّ ادَّعَى رَدَّهُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ لِأَنَّهُ قَبَضَهُ لِغَرَضِ نَفْسِهِ كَمَا أَفْتَى بِذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ اهـ سم. (قَوْلُهُ فَلَا يَلْزَمُهُ) أَيْ الرَّاهِنَ، عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فَلَا يُكَلَّفَ الْإِشْهَادَ اهـ. (قَوْلُهُ أَصْلًا) أَيْ لَا كُلَّ مَرَّةٍ وَلَا أَوَّلَ مَرَّةٍ (قَوْلُهُ وَبِخِلَافِ الْمَشْهُورِ) إلَى الْمَتْنِ أَسْقَطَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَلَكِنْ ذَكَرَهُ الْبُجَيْرِمِيُّ عَنْ الْقَلْيُوبِيِّ عَنْ م ر كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ لَا يُسَلَّمْ إلَيْهِ) أَيْ لَا يَلْزَم رَدُّهُ إلَى الرَّاهِنِ بَلْ يُرَدُّ لِعَدْلٍ قَالَهُ شَيْخُنَا م ر اهـ قَلْيُوبِيٌّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ وَإِنْ رَدَّهُ) إلَى قَوْلِهِ كَالرَّهْنِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْله وَإِنْ رَدَّهُ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ رَدَّ الرَّاهِنُ إذْنَ الْمُرْتَهِنِ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ بِأَنْ قَالَ بَعْدَ إذْنِ الْمُرْتَهِنِ لَهُ فِي التَّصَرُّفِ فِيهِ لَا أَتَصَرَّفُ فِيهِ وَلَا أَنْتَفِعُ بِهِ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ لَهُ الِانْتِفَاعُ بِهِ كَمَا إذَا أَبَاحَ وَاحِدٌ شَيْئًا لِوَاحِدٍ وَقَالَ الْمُبَاحُ لَهُ لَا حَاجَةَ لِي إلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا تَبْطُلُ الْإِبَاحَةُ فَلَهُ بَعْدَ ذَلِكَ التَّصَرُّفِ فِيهِ بِالْوَجْهِ الْمُبَاحِ لَهُ اهـ. (قَوْلُهُ لِأَنَّ الْمَنْعَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي؛ لِأَنَّ الْمَنْعَ كَانَ لِحَقِّهِ وَقَدْ زَالَ بِإِذْنِهِ فَيَحِلُّ الْوَطْءُ فَإِنْ لَمْ تَحْبَلْ فَالرَّهْنُ بِحَالِهِ وَإِنْ أَحْبَلَهَا أَوْ أَعْتَقَ أَوْ بَاعَ أَوْ وَهَبَ نَفَذَ وَبَطَلَ الرَّهْنُ قَالَ فِي الذَّخَائِرِ فَلَوْ أَذِنَ لَهُ فِي الْوَطْءِ فَوَطِئَ ثُمَّ أَرَادَ الْعَوْدَ إلَى الْوَطْءِ مُنِعَ؛ لِأَنَّ الْإِذْنَ يَتَضَمَّنُ أَوَّلَ مَرَّةٍ إلَّا أَنْ تَحْبَلَ مِنْ تِلْكَ الْوَطْأَةِ فَلَا مَنْعَ؛ لِأَنَّ الرَّهْنَ قَدْ بَطَلَ اهـ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ لَهُ الْوَطْءَ فِيمَنْ لَمْ تَحْبَلْ مَا لَمْ يَرْجِعْ الْمُرْتَهِنُ اهـ زَادَ النِّهَايَةُ عِنْدَ وُجُودِ قَرِينَةٍ تَدُلُّ عَلَى التَّكْرَارِ وَإِلَّا فَالْمُطْلَقُ مَحْمُولٌ عَلَى مَرَّةٍ اهـ وَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ مَا يُوَافِقُ إطْلَاقَ الْمُغْنِي الشَّامِلَ لِحَالَةِ عَدَمَ وُجُودِ قَرِينَةِ التَّكْرَارِ. (قَوْلُهُ بِمَا يُزِيلُ إلَخْ) أَيْ بِتَصَرُّفٍ مَأْذُونٍ يُزِيلُ إلَخْ (قَوْلُهُ كَالرَّهْنِ) مِثَالٌ لِلنَّحْوِ (وَقَوْلُهُ صِحَّتُهُ مِنْهُ) أَيْ صِحَّةُ الرَّهْنِ مِنْ الْمُرْتَهِنِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ لِغَيْرِهِ) أَيْ غَيْرِ الْمُرْتَهِنِ (قَوْلُهُ وَقَضِيَّتُهُ) أَيْ قَضِيَّةُ إطْلَاقِ الْمَتْنِ (قَوْلُهُ صِحَّتُهُ مِنْهُ إلَخْ) الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الرَّهْنُ مِنْ الْمُرْتَهِنِ بِدَيْنٍ آخَرَ إلَّا بَعْدَ فَسْخِ الْأَوَّلِ فَلَا يَكْفِي الْإِطْلَاقُ بِخِلَافِ رَهْنِهِ مِنْ آخَرَ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَيَكُونُ فَسْخًا لِلْأَوَّلِ وَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ فَسْخٌ اهـ سم (قَوْلُهُ لِتَضَمُّنِهِ) أَيْ الرَّهْنِ الثَّانِي (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الصِّحَّةُ أَوْ الْقَضِيَّةُ (قَوْلُهُ إنْ جَعَلَاهُ) أَيْ الْعَاقِدَ أَنَّ الرَّهْنَ الثَّانِيَ. (قَوْلُهُ وَلَهُ أَيْ الْمُرْتَهِنِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ لَازِمًا) أَيْ بِاعْتِبَارِ وَضْعِهِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَقَبْلَ الْقَبْضِ) أَيْ قَبْلَ قَبْضِ الْمَوْهُوبِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَلِلْمُرْتَهِنِ الرُّجُوعُ فِيمَا وَهَبَهُ الرَّاهِنُ أَوْ رَهَنَهُ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ قَبْلَ قَبْضِ الْمَوْهُوبِ أَوْ الْمَرْهُونِ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَلْزَمُ بِالْقَبْضِ اهـ. (قَوْلُهُ بِشَرْطِ الْخِيَارِ) أَيْ لِلْبَائِعِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِأَنَّ وَضْعَ الْبَيْعِ اللُّزُومُ) وَالْخِيَارُ دَخَلَ فِيهِ وَإِنَّمَا يَظْهَرُ أَثَرُهُ فِي حَقِّ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ وَأَفْهَمَ ذَلِكَ أَنَّ مَحَلَّ مَا ذُكِرَ إذَا شَرَطَ الرَّاهِنُ الْخِيَارَ لِنَفْسِهِ أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ فَإِنْ شَرَطَهُ لِلْمُرْتَهِنِ كَانَتْ سَلْطَنَةُ الرُّجُوعِ لَهُ بِلَا خِلَافٍ وَمَتَى تَصَرَّفَ بِإِعْتَاقٍ أَوْ نَحْوِهِ وَادَّعَى الْإِذْنَ وَأَنْكَرَهُ الْمُرْتَهِنُ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْإِذْنِ وَبَقَاءُ الرَّهْنِ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الرَّاهِنُ وَكَانَ كَمَا لَوْ تَصَرَّفَ بِإِذْنِهِ فَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ الرَّاهِنُ وَكَانَ التَّصَرُّفُ بِالْعِتْقِ أَوْ الْإِيلَادِ حَلَفَ الْعَتِيقُ أَوْ الْمُسْتَوْلَدَةُ؛ لِأَنَّهُمَا يُثْبِتَانِ الْحَقَّ لِأَنْفُسِهِمَا بِخِلَافِهِ فِي نُكُولِ الْمُفْلِسِ أَوْ وَارِثِهِ حَيْثُ لَا يَحْلِفُ الْغُرَمَاءُ؛ لِأَنَّهُمْ يُثْبِتُونَ الْحَقَّ لِلْمُفْلِسِ اهـ نِهَايَةٌ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَأَفْهَمَ إلَى وَمَتَى قَالَ ع ش قَوْلُهُ حَلَفَ الْعَتِيقُ إلَخْ أَيْ عَلَى الْبَتِّ (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي بَابِ الْخِيَارِ اهـ كُرْدِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَإِنْ تَصَرَّفَ إلَخْ) أَيْ بِغَيْرِ إعْتَاقٍ وَإِيلَادٍ وَهُوَ الْعُبَابِ مَرَّةً فَقَطْ وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مُتَّجَهٌ إذْ قَدْ يَرُدُّهُ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى مَعَ الْإِشْهَادِ عَلَى رَدِّهِ ثُمَّ يُنْكِرُ أَخْذَهُ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ مَثَلًا (قَوْلُهُ بِأَنْ ثَبَتَتْ عَدَالَتُهُ) عِبَارَةُ شَرْحِ م ر لَا ظَاهِرُ الْعَدَالَةِ بِأَنْ كَانَتْ ظَاهِرَ حَالِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُعْرَفَ بَاطِنُهُ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ إشْهَادٌ أَصْلًا انْتَهَى. وَإِذَا اسْتَرَدَّهُ ثُمَّ ادَّعَى رَدَّهُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ لِأَنَّهُ قَبَضَهُ لِغَرَضِ نَفْسِهِ كَمَا أَفْتَى بِذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ (قَوْلُهُ وَالِانْتِفَاعُ) قَالَ فِي الذَّخَائِرِ فَلَوْ أَذِنَ لَهُ فِي الْوَطْءِ فَوَطِئَ ثُمَّ أَرَادَ الْعَوْدَ إلَى الْوَطْءِ مُنِعَ؛ لِأَنَّ الْإِذْنَ يَتَضَمَّنُ أَوَّلَ مَرَّةٍ إلَّا أَنْ تَحْبَلَ مِنْ تِلْكَ الْوَطْأَةِ فَلَا مَنْعَ؛ لِأَنَّ الرَّهْنَ قَدْ بَطَلَ انْتَهَى وَلَوْ دَلَّتْ الْقَرِينَةُ عَلَى التَّكْرَارِ جَازَ مَا لَمْ يَرْجِعْ الْمُرْتَهِنُ. (قَوْلُهُ وَقَضِيَّتُهُ صِحَّتُهُ مِنْهُ بِدَيْنٍ آخَرَ إلَخْ) الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الرَّهْنُ مِنْ الْمُرْتَهِنِ بِدَيْنٍ آخَرَ إلَّا بَعْدَ فَسْخِ الْأَوَّلِ فَلَا يَكْفِي الْإِطْلَاقُ بِخِلَافِ رَهْنِهِ مِنْ آخَرَ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَيَكُونُ فَسْخًا لِلْأَوَّلِ وَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ فَسْخٌ. (قَوْلُهُ لَازِمًا) أَيْ وَلَوْ بِاعْتِبَارِ وَضْعِهِ.

стр. 2052

(وَلَوْ أَذِنَ) لَهُ (فِي بَيْعِهِ لِيُعَجِّلَ) لَهُ الْمَرْهُونَ بِهِ (الْمُؤَجَّلَ مِنْ ثَمَنِهِ) أَيْ بِأَنَّ شَرَطَ عَلَيْهِ ذَلِكَ كَمَا بِأَصْلِهِ أَوْ قَالَ عَلَى أَنْ تُعَجِّلَ أَوْ ذَكَرَ ذَلِكَ مُرِيدًا بِهِ الِاشْتِرَاطَ عَلَى الْأَوْجَهِ وَإِلَّا لَمْ يَضُرَّ ذِكْرُهُ (لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ) لِفَسَادِ الْإِذْنِ بِشَرْطِ التَّعْجِيلِ (وَكَذَا لَوْ شَرَطَ) فِي الْإِذْنِ فِي بَيْعِهِ (رَهْنَ الثَّمَنِ) أَيْ إنْشَاءَ رَهْنِهِ مَكَانَهُ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ الْبَيْعُ، وَإِنْ حَلَّ الدَّيْنُ (فِي الْأَظْهَرِ) لِفَسَادِ الشَّرْطِ بِجَهَالَةِ الثَّمَنِ عِنْدَ الْإِذْنِ أَمَّا إذَا لَمْ يَرُدَّ وَالدَّيْنُ حَالُّ الْإِنْشَاءِ بَلْ اسْتِصْحَابُ الرَّهْنِ عَلَى الثَّمَنِ فَيَصِحُّ جَزْمًا؛ لِأَنَّهُ تَصْرِيحٌ بِالْوَاقِعِ إذْ الْإِذْنُ فِي الْحَالِّ مَحْمُولٌ عَلَى الْوَفَاءِ فَلَا يَتَسَلَّطُ الرَّاهِنُ عَلَى الثَّمَنِ قَالَهُ السُّبْكِيُّ (فَصْلٌ) فِي الْأُمُورِ الْمُتَرَتِّبَةِ عَلَى لُزُومِ الرَّهْنِ (إذَا لَزِمَ الرَّهْنُ) بِالْقَبْضِ السَّابِقِ (فَالْيَدُ فِيهِ) أَيْ الْمَرْهُونِ (لِلْمُرْتَهِنِ) غَالِبًا؛ لِأَنَّهَا الرُّكْنُ الْأَعْظَمُ فِي التَّوَثُّقِ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ مَعَ ذَلِكَ لَيْسَ لَهُ السَّفَرُ بِهِ إلَّا إذَا جَوَّزْنَاهُ لِلْوَدِيعِ الْوَدِيعَةِ فِي الصُّوَرِ الْآتِيَةِ فِي بَابِهَا (وَلَا تُزَالُ إلَّا لِلِانْتِفَاعِ) ثُمَّ يُرَدُّ لَهُ وَقْتُ الْفَرَاغِ (كَمَا سَبَقَ) إيضَاحُهُ وَقَدْ لَا تَكُونُ الْيَدُ لَهُ كَرَهْنِ نَحْوِ مُسْلِمٍ أَوْ مُصْحَفٍ مِنْ كَافِرٍ أَوْ سِلَاحٍ مِنْ حَرْبِيٍّ فَيُوضَعُ تَحْتَ يَدِ عَدْلٍ لَهُ تَمَلُّكُهُ وَيَسْتَنِيبُ الْكَافِرُ مُسْلِمًا فِي الْقَبْضِ أَوْ أَمَةً غَيْرَ صَغِيرَةٍ، وَإِنْ لَمْ تُشْتَهَ وَلَيْسَ الْمُرْتَهِنُ مَحْرَمًا وَلَا امْرَأَةً ثِقَةَ أَوْ مَمْسُوحًا كَذَلِكَ وَلَا عِنْدَهُ حَلِيلَةٌ أَوْ مَحْرَمٌ أَوْ امْرَأَتَانِ ثِقَتَانِ وَلَا يُشْكِلُ بِحِلِّ خَلْوَةِ رَجُلٍ بِامْرَأَتَيْنِ مُوسِرٌ وَأَمَّا تَصَرُّفُهُ بِالْإِعْتَاقِ وَالْإِحْبَالِ مَعَ الْيَسَارِ فَنَافِذٌ كَمَا مَرَّ وَلَوْ أَذِنَ الْمُرْتَهِنُ لِلرَّاهِنِ فِي ضَرْبِ الْمَرْهُونِ فَضَرَبَهُ فَمَاتَ لَمْ يَضْمَنْ لِتَوَلُّدِهِ مِنْ مَأْذُونٍ فِيهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَذِنَ لَهُ فِي تَأْدِيبِهِ فَضَرَبَهُ فَمَاتَ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ؛ لِأَنَّ الْمَأْذُونَ فِيهِ لَيْسَ مُطْلَقَ الضَّرْبِ بَلْ ضَرْبُ تَأْدِيبٍ وَهُوَ مَشْرُوطٌ بِسَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ اهـ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي كَمَا لَوْ أَدَّبَ الزَّوْجُ زَوْجَتَهُ أَوْ الْإِمَامُ إنْسَانًا كَمَا سَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي ضَمَانِ الْمُتْلَفَاتِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَلَوْ أَذِنَ الْمُرْتَهِنُ إلَخْ وَمِثْلُ ذَلِكَ عَكْسُهُ بِالطَّرِيقِ الْأَوْلَى اهـ. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ أَذِنَ فِي بَيْعِهِ) أَيْ الْمَرْهُونِ فَبَاعَهُ وَالدَّيْنُ مُؤَجَّلٌ فَلَا شَيْءَ لَهُ عَلَى الرَّاهِنِ لِيَكُونَ رَهْنًا مَكَانَهُ لِبُطْلَانِ الرَّهْنِ، أَوْ حَالٌّ قَضَى حَقَّهُ مِنْ ثَمَنِهِ وَحَمَلَ إذْنَهُ الْمُطْلَقَ عَلَى الْبَيْعِ فِي غَرَضِهِ وَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي الْبَيْعِ أَوْ الْإِعْتَاقِ لِيُعَجِّلَ الْمُؤَجَّلَ مِنْ ثَمَنِهِ أَوْ مِنْ غَيْرِ الثَّمَنِ فِي الْبَيْعِ أَوْ قِيمَتِهِ أَوْ مِنْ غَيْرِهَا فِي الْإِعْتَاقِ بِأَنْ شَرْطَ ذَلِكَ لَمْ يَصِحَّ إلَخْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ ذَكَرَ ذَلِكَ إلَخْ) يَعْنِي قَوْلَهُ لِتَعَجُّلِ إلَخْ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَا شَكَّ أَنَّهُ لَوْ قَالَ أَذِنْتُ لَك فِي بَيْعِهِ لَتَعَجَّلَ وَنَوَى الِاشْتِرَاطَ كَانَ كَالتَّصْرِيحِ بِهِ وَإِنَّمَا النَّظَرُ فِي حَالَةِ الْإِطْلَاقِ هَلْ نَقُولُ ظَاهِرُهُ الشَّرْطُ أَوْ لَا وَالْأَقْرَبُ الْمَنْعُ اهـ أَيْ مَنْعُ كَوْنِهِ كَالشَّرْطِ فَيَصِحُّ ع ش (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ قَصَدَ غَيْرَ الِاشْتِرَاطِ أَوْ أَطْلَقَ لَمْ يَضُرَّ إلَخْ أَيْ فَيَصِحُّ الْبَيْعُ (قَوْلُهُ لِفَسَادِ الشَّرْطِ إلَخْ) مُقْتَضَى هَذِهِ الْعِلَّةِ عِنْدَ تَعَيُّنِ الثَّمَنِ وَالظَّاهِرُ عَدَمُ الْفَرْقِ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ فَيَصِحُّ جَزْمًا) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَقَالَ النِّهَايَةُ وَلَا فَرْقَ أَيْ فِي عَدَمِ الصِّحَّةِ بَيْنَ شَرْطِ جَعْلِ الثَّمَنِ رَهْنًا وَبَيْنَ شَرْطِ كَوْنِهِ رَهْنًا اهـ أَيْ بِلَا جُعْلٍ ع ش (قَوْلُهُ الْإِنْشَاءَ) مَفْعُولُ لَمْ يَرُدَّ (قَوْلُهُ إذْ الْإِذْنُ فِي الْحَالِّ إلَخْ) صُورَتُهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الدَّارِمِيُّ وَتَبِعَهُ الزَّرْكَشِيُّ أَنْ يَأْذَنَ فِي بَيْعِهِ لِيَأْخُذَ حَقَّهُ أَوْ يُطْلِقَ فَإِنْ قَالَ بِعْهُ وَلَا آخُذُ حَقِّي مِنْهُ بَطَلَ الرَّهْنُ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ عَلَى الْوَفَاءِ) أَيْ أَوْ عَدَمِهِ فِيمَا إذَا قَدَّرَهَا هـ سم وَفِيهِ تَأَمُّلٌ [فَصْلٌ فِي الْأُمُورِ الْمُتَرَتِّبَةِ عَلَى لُزُومِ الرَّهْنِ] (فَصْلٌ) فِي الْأُمُورِ الْمُتَرَتِّبَةِ عَلَى لُزُومِ الرَّهْنِ (قَوْلُهُ فِي الْأُمُورِ إلَخْ) أَيْ وَمَا يَتْبَعُهَا مِنْ نَحْوِ تَوَافُقِهِمَا عَلَى وَضْعِهِ عِنْدَ ثَالِثٍ وَبَيَانُ أَنَّ فَاسِدَ الْعُقُودِ فَصَحِيحُهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَيْ الْمَرْهُونِ) أَيْ فَفِي الضَّمِيرِ اسْتِخْدَامٌ اهـ سم (قَوْلُهُ غَالِبًا) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ (قَوْلُهُ وَقَدْ لَا تَكُونُ إلَخْ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيَسْتَنِيبُ الْكَافِرُ مُسْلِمًا فِي الْقَبْضِ وَقَوْلُهُ وَلَا يُشْكِلُ إلَى فَيُوضَعُ وَقَوْلُهُ وَشَرْطُ خِلَافِ ذَلِكَ مُفْسِدٌ وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا أَنَّهَا اعْتَمَدَتْ الِاكْتِفَاءَ بِالْوَاحِدَةِ الثِّقَةِ (قَوْلُهُ نَحْوُ مُسْلِمٍ) أَيْ كَالْمُرْتَدِّ وَيُحْتَمَلُ شُمُولُ الْمُسْلِمِ لَهُ بِأَنْ يُرَادَ بِهِ الْمُسْلِمُ وَلَوْ فِي الْأَصْلِ (قَوْلُهُ مِنْ كَافِرٍ) تَقَدَّمَ فِي الْبَيْعِ فِي صُورَةِ الرَّهْنِ مِنْ كَافِرٍ هَلْ يَقْبِضُهُ ثُمَّ يُوضَعُ عِنْدَ عَدْلٍ أَوْ يَمْتَنِعُ قَبْضُهُ أَيْضًا سم عَلَى حَجّ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لَكِنْ فِي حَجّ مَا نَصُّهُ وَيَسْتَنِيبُ الْكَافِرُ مُسْلِمًا فِي الْقَبْضِ انْتَهَى وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُمَكَّنُ مِنْ قَبْضِهِ حَتَّى فِي السَّلَامِ وَوَجْهُهُ أَنَّ فِي قَبْضِهِ إذْلَالًا لِلْمُسْلِمِينَ وَعَلَيْهِ فَلَوْ تَعَدَّى وَقَبَضَهُ فَيَنْبَغِي الِاعْتِدَادُ بِهِ؛ لِأَنَّ الْمَنْعَ لِأَمْرٍ خَارِجٍ اهـ ع ش وَفِي الْحَلَبِيِّ بَعْدَ نَقْلِهِ قَوْلُ حَجّ وَيَسْتَنِيبُ إلَخْ وَتَقَدَّمَ أَنَّ فِي الْمُصْحَفِ يَتَعَيَّنُ التَّوْكِيلُ دُونَ السِّلَاحِ وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ يُسَلَّمُ لَهُ ثُمَّ يُنْزَعُ مِنْهُ انْتَهَى (قَوْلُهُ فَيُوضَعُ) أَيْ كُلٌّ مِنْ نَحْوِ الْمُسْلِمِ وَالْمُصْحَفِ وَالسِّلَاحِ. (قَوْلُهُ عَدْلٍ) أَيْ عَدْلٍ شَهَادَةً كَمَا قَالَهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ اهـ سم وَقَالَ الْبُجَيْرِمِيُّ عَبَّرَ بِذَلِكَ دُونَ مُسْلِمٍ لِيَشْمَلَ جَوَازَ وَضْعِ السِّلَاحِ عِنْدَ ذِمِّيٍّ فِي قَبْضَتِنَا اهـ (قَوْلُهُ أَوْ أَمَةً) عَطْفٌ عَلَى مُسْلِمٍ (قَوْلُهُ مَحْرَمًا) أَيْ لَهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ ثِقَةً (قَوْلُهُ حَلِيلَةٌ) أَيْ لَهُ وَلَوْ فَاسِقَةٌ؛ لِأَنَّهَا تَغَارُ اهـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرُ وَلَمْ يَعْتَبِرُوا فِي مَحْرَمِهِ الْعَدَالَةَ كَانَهُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ شَأْنِهِ الْحَمِيَّةُ وَالْغَيْرَةُ وَلَا فِي حَلِيلَتِهِ كَانَهُ لِأَنَّهُ مِنْ شَأْنِهَا الْغَيْرَةُ عَلَى حَلِيلِهَا وَمِنْ شَأْنِهِ أَنَّهُ يَهَابُهَا كَيْفَ كَانَتْ اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ مَحْرَمٌ) أَيْ لَهُ وَلَوْ فَاسِقَةً عَلَى مَا يُفِيدُهُ إطْلَاقُهُ وَتَقْيِيدُهُ مَا بَعْدَهُ اهـ ع ش وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ مَحْرَمًا (قَوْلُهُ أَوْ امْرَأَتَانِ ثِقَتَانِ) بَلْ تَكْفِي وَاحِدَةً لِزَوَالِ الْخَلْوَةِ الْمُحَرَّمَةِ م ر اهـ سم (قَوْلُهُ مَحْمُولٌ عَلَى الْوَفَاءِ) أَيْ أَوْ عَدَمِهِ فِيمَا إذَا قَدَّرَهُ. (فَصْلٌ فِي الْأُمُورِ الْمُتَرَتِّبَةِ عَلَى لُزُومِ الرَّهْنِ) (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَالْيَدُ فِيهِ) أَيْ الرَّهْنِ بِمَعْنَى الْمَرْهُونِ فَفِيهِ اسْتِخْدَامٌ (قَوْلُهُ مِنْ كَافِرٍ) تَقَدَّمَ فِي الْبَيْعِ فِي صُورَةِ رَهْنِ الْمُسْلِمِ مِنْ كَافِرٍ هَلْ يَقْبِضُهُ ثُمَّ يُوضَعُ عِنْدَ عَدْلٍ أَوْ يَمْتَنِعُ قَبْضُهُ أَيْضًا (قَوْلُهُ عَدْلٍ) أَيْ عَدْلِ شَهَادَةٍ كَمَا قَالَهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ (قَوْلُهُ لَهُ تَمَلُّكُهُ) يَحْتَمِلُ أَنَّهُ احْتِرَازٌ عَمَّنْ أَقَرَّ بِحُرِّيَّتِهِ أَوْ وَقْفِيَّتِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ. (قَوْلُهُ أَوْ امْرَأَتَانِ ثِقَتَانِ) بَلْ يَكْفِي وَاحِدَةٌ لِزَوَالِ الْخَلْوَةِ الْمُحَرَّمَةِ حِينَئِذٍ م ر.

стр. 2053

؛ لِأَنَّ الْمُدَّةَ هُنَا قَدْ تَطُولُ فَيَكُونُ وُجُودُ الْوَاحِدَةِ فَقَطْ مَعَهَا مَظِنَّةً لِلْخَلْوَةِ بِهَا فَتُوضَعُ عِنْدَ مَحْرَمٍ لَهَا أَوْ رَجُلٍ ثِقَةٍ عِنْدَهُ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ امْرَأَةٍ أَوْ مَمْسُوحٍ ثِقَةٍ فَإِنْ وُجِدَ فِي الْمُرْتَهِنِ شَرْطٌ مِمَّا مَرَّ أَوْ كَانَتْ صَغِيرَةً لَا تُشْتَهَى فَعِنْدَهُ، وَشَرْطُ خِلَافِ ذَلِكَ مُفْسِدٌ وَالْخُنْثَى كَالْأُنْثَى لَكِنْ لَا يُوضَعُ عِنْدَ أُنْثَى أَجْنَبِيَّةٍ. (وَلَوْ شَرَطَا) أَيْ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ (وَضْعَهُ عِنْدَ عَدْلٍ) مُطْلَقًا أَوْ فَاسِقٍ وَهُمَا يَتَصَرَّفَانِ لِأَنْفُسِهِمَا التَّصَرُّفَ التَّامَّ (جَازَ) لِأَنَّ كُلًّا قَدْ لَا يَثِقُ بِصَاحِبِهِ فَيَتَوَلَّى الْحِفْظَ وَالْقَبْضَ فَإِنْ أَرَادَ سَفَرًا فَكَالْوَدِيعِ فِيمَا يَأْتِي فِيهِ نَظِيرُ مَا مَرَّ وَلَوْ اتَّفَقَا عَلَى وَضْعِهِ عِنْدَ الرَّاهِنِ جَازَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَكَوْنُ يَدِهِ لَا تَصْلُحُ لِلنِّيَابَةِ عَنْ الْمُرْتَهِنِ إنَّمَا هُوَ فِي ابْتِدَاءِ الْقَبْضِ دُونَ دَوَامِهِ أَمَّا نَحْوُ وَلِيِّ وَوَكِيلٍ وَمَأْذُونٍ لَهُ وَعَامِلِ قِرَاضٍ وَمُكَاتَبٍ جَازَ لَهُمْ الرَّهْنُ أَوْ الِارْتِهَانُ فَلَا بُدَّ مِنْ عَدَالَةِ مَنْ يُوضَعُ عِنْدَهُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ (أَوْ عِنْدَ اثْنَيْنِ وَنَصَّا عَلَى اجْتِمَاعِهِمَا عَلَى حِفْظِهِ أَوْ الِانْفِرَادِ بِهِ فَذَاكَ) وَاضِحٌ أَنَّهُ يَتْبَعُ فِيهِ الشَّرْطَ (وَإِنْ أَطْلَقَا فَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا الِانْفِرَادُ) بِحِفْظِهِ (فِي الْأَصَحِّ) لِعَدَمِ الرِّضَا بِيَدِ أَحَدِهِمَا عَلَى الِانْفِرَادِ فَيَجْعَلَانِهِ فِي حِرْزِهِمَا وَإِلَّا ضَمِنَ مَنْ انْفَرَدَ بِهِ نِصْفَهُ إنْ لَمْ يُسَلِّمْهُ لَهُ صَاحِبُهُ وَإِلَّا اشْتَرَكَا فِي ضَمَانِ النِّصْفِ. قَوْلُهُ لِأَنَّ الْمُدَّةَ هُنَا إلَخْ) قَدْ يُقَالُ مَا أَفَادَهُ جَازَ فِي الْحَلِيلَةِ وَالْمَحْرَمِ وَلَمْ يَعْتَبِرُوا فِيهَا التَّعَدُّدَ وَبِهِ يُتَّجَهُ مَا رَجَّحَهُ فِي النِّهَايَةِ مِنْ الِاكْتِفَاءِ بِالْوَاحِدِ الثِّقَةِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَقَالَ ع ش وَالْأَقْرَبُ مَا قَالَهُ حَجّ اهـ. (قَوْلُهُ فَتُوضَعُ) أَيْ الْأَمَةُ (قَوْلُهُ عِنْدَ مَحْرَمٍ إلَخْ) تَذَكَّرَ مَا مَرَّ فِيهِ (قَوْلُهُ ثِقَةٍ) رَاجِعٌ لِامْرَأَةٍ أَيْضًا (قَوْلُهُ فَعِنْدَهُ) أَيْ فَتُوضَعُ الْأَمَةُ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ فَلَوْ صَارَتْ الصَّغِيرَةُ تُشْتَهَى نُقِلَتْ وَجُعِلَتْ عِنْدَ عَدْلٍ بِرِضَاهُمَا فَلَوْ تَنَازَعَا وَضَعَهَا الْحَاكِمُ عِنْدَ مَنْ يَرَاهُ وَمِثْلُهُ مَا لَوْ مَاتَتْ حَلِيلَتُهُ أَوْ مَحْرَمُهُ أَوْ سَافَرَتْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَشَرْطُ خِلَافِ ذَلِكَ مُفْسِدٌ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ مُفْسِدٌ لِلْعَقْدِ وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّهُ شَرْطُ خِلَافِ مُقْتَضَاهُ وَقَدْ صَرَّحَ بِبُطْلَانِ الرَّهْنِ أَيْضًا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ فِي حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَا يُوضَعُ عِنْدَ أُنْثَى إلَخْ) أَيْ وَلَا رَجُلٍ أَجْنَبِيٍّ كَمَا نَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَنْ الْبَيَانِ وَإِنَّمَا يُوضَعُ عِنْدَ مَحْرَمٍ اهـ رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ أَوْ عِنْدَ اثْنَيْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَإِنْ أَرَادَ إلَى وَلَوْ اتَّفَقَا (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ تَصَرَّفَا لِأَنْفُسِهِمَا أَوْ لِغَيْرِهِمَا كَكَوْنِهِمَا وَلِيَّيْنِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَهُمَا يَتَصَرَّفَانِ) أَيْ فَفِي مَفْهُومِ عَدْلٍ تَفْصِيلٌ (قَوْلُهُ لِأَنْفُسِهِمَا) أَخْرَجَ نَحْوَ الْوَلِيِّ (وَقَوْلُهُ التَّامَّ) احْتِرَازٌ عَنْ الْمُكَاتَبِ اهـ سم (قَوْلُهُ فَيَتَوَلَّى) أَيْ مَنْ شُرِطَ الْوَضْعُ عِنْدَهُ مِنْ عَدْلٍ أَوْ فَاسِقٍ بِشَرْطِهِ وَكَذَا ضَمِيرُ فَإِنْ أَرَادَ إلَخْ (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ فِي الْوَدِيعِ (قَوْلُهُ نَظِيرُ مَا مَرَّ) أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَالسُّكْنَى (قَوْلُهُ وَلَوْ اتَّفَقَ إلَخْ) وَلَوْ ادَّعَى الْعَدْلُ رَدَّهُ إلَيْهِمَا أَوْ هَلَاكَهُ صُدِّقَ وَلَيْسَ لَهُ رَدُّهُ إلَى أَحَدِهِمَا فَإِنْ أَتْلَفَهُ خَطَأً أَوْ أَتْلَفَهُ غَيْرُهُ وَلَوْ عَمْدًا أُخِذَ مِنْهُ الْبَدَلُ وَحَفِظَهُ بِالْإِذْنِ الْأَوَّلِ أَوْ أَتْلَفَهُ عَمْدًا أُخِذَ مِنْهُ الْبَدَلُ وَوُضِعَ عِنْدَ آخَرَ لِتَعَدِّيهِ بِإِتْلَافِ الْمَرْهُونِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَالظَّاهِرُ أَخْذُ الْقِيمَةِ فِي الْمُتَقَوِّمِ أَمَّا الْمِثْلِيُّ فَيُطَالَبُ بِمِثْلِهِ قَالَ وَكَأَنَّ الصُّورَةَ فِيمَا إذَا أَتْلَفَهُ عَمْدًا عُدْوَانًا أَمَّا لَوْ أَتْلَفَهُ مُكْرَهًا أَوْ دَفْعًا لِصِيَالٍ فَيَكُونُ كَمَا لَوْ أَتْلَفَهُ خَطَأً انْتَهَى. وَهُوَ مَحْمُولٌ فِي الشِّقِّ الْأَخِيرِ عَلَى مَا لَوْ عَدَلَ عَمَّا يَنْدَفِعُ بِهِ إلَى أَعْلَى مِنْهُ وَإِلَّا فَلَا ضَمَانَ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ فِي الشِّقِّ الْأَخِيرِ هُوَ قَوْلُهُ أَوْ دَفْعًا لِصِيَالٍ وَكَذَا فِي الشِّقِّ الْأَوَّلِ عَلَى أَنَّهُ طَرِيقٌ فِي الضَّمَانِ وَإِلَّا فَقَرَارُ الضَّمَانِ عَلَى الْمُكْرِهِ بِكَسْرِ الرَّاءِ اهـ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلِلْمَوْضُوعِ عِنْدَهُ الْمَرْهُونُ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَى الْعَاقِدَيْنِ أَوْ إلَى وَكِيلِهِمَا وَلَا لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ إلَى أَحَدِهِمَا بِلَا إذْنٍ مِنْ الْآخَرِ فَإِنْ غَابَا وَلَا وَكِيلَ لَهُمَا رَدَّهُ إلَى الْحَاكِمِ فَإِنْ رَدَّهُ إلَى أَحَدِهِمَا بِلَا إذْنٍ مِنْ الْآخَرِ فَتَلِفَ ضَمِنَهُ وَالْقَرَارُ عَلَى الْقَابِضِ اهـ. (قَوْلُهُ عَلَى وَضْعِهِ) أَيْ بَعْدَ اللُّزُومِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ جَازَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ صَحَّ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ صَاحِبِ الْمَطْلَبِ خِلَافًا لِمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْغَزَالِيِّ وَلَوْ شَرَطَا كَوْنَهُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ يَوْمًا وَفِي يَدِ الْعَدْلِ يَوْمًا جَازَ اهـ. (قَوْلُهُ أَمَّا نَحْوُ وَلِيٍّ إلَخْ) أَيْ كَالْقَيِّمِ وَهُوَ مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ وَهُمَا يَتَصَرَّفَانِ إلَخْ (قَوْلُهُ جَازَ لَهُمْ الرَّهْنُ إلَخْ) أَيْ حَيْثُ يَجُوزُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنْ كَانَ هُنَاكَ ضَرُورَةٌ أَوْ غِبْطَةٌ ظَاهِرَةٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ جَازَ لَهُمْ إلَخْ) يُفِيدُ أَنَّ نَحْوَ الْمُكَاتَبِ وَعَامِلِ الْقِرَاضِ وَالْوَكِيلِ إذَا جَازَ لَهُمْ الِارْتِهَانُ لَا يُوضَعُ عِنْدَ ثَالِثٍ إلَّا إذَا كَانَ عَدْلًا وَأَمَّا إذَا وُضِعَ عِنْدَهُمْ فَالْوَجْهُ الْجَوَازُ مُطْلَقًا حَيْثُ كَانَ الرَّاهِنُ مِمَّنْ يَتَصَرَّفُ لِنَفْسِهِ تَصَرُّفًا تَامًّا اهـ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ عِنْدَ اثْنَيْنِ) أَيْ مَثَلًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ فَيَجْعَلَانِهِ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ فِي حِرْزِهِمَا) أَيْ حَيْثُ لَمْ تُمْكِنْ قِسْمَتُهُ فَإِنْ أَمْكَنَتْ قِسْمَتُهُ اقْتَسَمَاهُ كَمَا فِي الْوَصِيَّةِ ثُمَّ رَأَيْته فِي سم عَلَى مَنْهَجٍ نَقْلًا عَنْ بِرْمَاوِيٍّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَإِلَّا اشْتَرَكَا فِي ضَمَانِ النِّصْفِ) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَضْمَنُ جَمِيعَ النِّصْفِ لِتَعَدِّي أَحَدِهِمَا بِتَسْلِيمِهِ وَالْآخَرُ بِتَسَلُّمِهِ وَقَرَارُ الضَّمَانِ عَلَى مَنْ تَلِفَ تَحْتَ يَدِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم وَع ش وَرَشِيدِيٌّ وَقَوْلُهُمْ جَمِيعَ النِّصْفِ أَيْ النِّصْفِ الَّذِي سُلِّمَ لِلْآخَرِ وَأَمَّا النِّصْفُ الَّذِي تَحْتَ يَدِهِ فَلَا يَضْمَنُهُ؛ لِأَنَّهُ أَمِينٌ بِالنِّسْبَةِ لَهُ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ فِي ضَمَانِ النِّصْفِ) وَلَوْ قَوْلُهُ وَهُمَا يَتَصَرَّفَانِ) أَيْ فَفِي مَفْهُومِ عَدْلٍ تَفْصِيلٌ وَقَوْلُهُ لِأَنْفُسِهِمَا خَرَجَ نَحْوُ الْوَلِيِّ وَقَوْلُهُ التَّامُّ احْتِرَازٌ عَنْ الْمُكَاتَبِ (قَوْلُهُ فَكَالْوَدِيعِ) فِيمَا يَأْتِي قَدْ يُفْهِمُ أَنَّهُ يَرُدُّهُ إلَى الْمَالِكِ أَوْ وَكِيلِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ إذَا كَانَ بِغَيْرِ رِضَا الْمُرْتَهِنِ لِأَجْلِ تَعَلُّقِ حَقِّهِ إلَّا أَنْ يُرَادَ بِقَوْلِهِ فَكَالْوَدِيعِ مُجَرَّدُ أَنَّهُ لَا يُسَافِرُ بِهِ إلَّا جَوَّزْنَاهُ لِلْوَدِيعِ، وَقَدْ يُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ نَظِيرَ مَا مَرَّ (قَوْلُهُ جَازَ لَهُمْ الرَّهْنُ وَالِارْتِهَانُ) يُفِيدُ أَنَّ نَحْوَ الْمُكَاتَبِ وَعَامِلِ الْقِرَاضِ وَالْوَكِيلِ إذَا جَازَ لَهُمْ الِارْتِهَانُ أَنْ لَا يُوضَعَ عِنْدَ ثَالِثٍ إلَّا إذَا كَانَ عَدْلًا وَأَمَّا إذَا وُضِعَ عِنْدَهُمْ فَالْوَجْهُ الْجَوَازُ مُطْلَقًا حَيْثُ كَانَ الرَّاهِنُ مِمَّنْ يَتَصَرَّفُ لِنَفْسِهِ تَصَرُّفًا تَامًّا (قَوْلُهُ وَإِلَّا اشْتَرَكَا فِي ضَمَانِ النِّصْفِ) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا

стр. 2054

(وَلَوْ) اتَّفَقَا عَلَى نَقْلِهِ مِمَّنْ هُوَ بِيَدِهِ مِنْ مُرْتَهِنٍ أَوْ غَيْرِهِ جَازَ مُطْلَقًا فَإِنْ لَمْ يَتَّفِقَا وَقَدْ تَغَيَّرَ حَالُ مَنْ هُوَ بِيَدِهِ مِنْ الْمُرْتَهِنِ أَوْ غَيْرِهِ بِأَنْ (مَاتَ الْعَدْلُ) الْمَوْضُوعُ عِنْدَهُ (أَوْ فَسَقَ) أَوْ زَادَ فِسْقُهُ أَوْ خَرَجَ عَنْ أَهْلِيَّةِ الْحِفْظِ بِغَيْرِ ذَلِكَ كَأَنْ صَارَ عَدُوَّ أَحَدِهِمَا نَدَبْنَاهُمَا إلَى الِاتِّفَاقِ وَعَدَمِ الْمُشَاحَّةِ فَإِنْ امْتَثَلَا (جَعَلَاهُ حَيْثُ يَتَّفِقَانِ) أَيْ عِنْدَ مَنْ يَتَّفِقَانِ عَلَيْهِ (وَإِنْ) أَبَيَا (وَتَشَاحَّا) فِيهِ أَوْ مَاتَ الْمُرْتَهِنُ وَلَمْ يَرْضَ الرَّاهِنُ بِيَدِ وَارِثِهِ (وَضَعَهُ الْحَاكِمُ عِنْدَ عَدْلٍ) يَرَاهُ؛ لِأَنَّهُ الْعَدْلُ، وَإِنْ لَمْ يُشْتَرَطْ فِي بَيْعٍ أَوْ كَانَ إرْثُ الْمُرْتَهِن أَزْيَدَ مِنْهُ عَدَالَةً لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ لَزِمَ بِالْقَبْضِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ الرِّضَا بِالْمُوَرِّثِ الرِّضَا بِالْوَارِثِ أَمَّا لَوْ تَشَاحَّا ابْتِدَاءً فِيمَنْ يُوضَعُ عِنْدَهُ فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الْقَبْضِ لَمْ يُجْبَرْ الرَّاهِنُ بِحَالٍ، وَإِنْ شَرَطَ الرَّهْنُ فِي بَيْعٍ لِجَوَازِهِ مِنْ جِهَتِهِ حِينَئِذٍ فَلَا يُطَالِبُهُ بِإِقْبَاضِهِ وَلَا بِالرُّجُوعِ عَنْهُ، وَزَعْمُ مُطَالَبَتِهِ بِأَحَدِهِمَا لِئَلَّا يَسْتَمِرَّ عَبَثُهُ يُرَدُّ بِأَنَّ مَنْ فَعَلَ جَائِزًا لَهُ لَا يُقَالُ لَهُ عَابِثٌ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ غَصَبَهُ الْمُرْتَهِنُ مِنْ الْعَدْلِ أَوْ غَصَبَ الْعَيْنَ شَخْصٌ مِنْ مُؤْتَمَنٍ كَمُودَعٍ ثُمَّ رَدَّهَا إلَى مَنْ غَصَبَهَا مِنْهُ بَرِئَ بِخِلَافِ مَنْ غَصَبَ مِنْ الْمُلْتَقِطِ اللُّقَطَةَ قَبْلَ تَمَلُّكِهَا ثُمَّ رَدَّهَا إلَيْهِ لَمْ يَبْرَأْ؛ لِأَنَّ الْمَالِكَ لَمْ يَأْتَمِنْهُ أَوْ غَصَبَ الْعَيْنَ مِنْ ضَامِنٍ مَأْذُونٍ كَمُسْتَعِيرٍ وَمُسْتَامٍ ثُمَّ رَدَّهَا إلَيْهِ بَرِئَ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ لَمْ يَبْرَأْ أَيْ طَرِيقُ التَّخَلُّصِ مِنْ الضَّمَانِ أَنْ يَرُدَّهَا عَلَى الْحَاكِمِ وَقَوْلُهُ لَمْ يَأْتَمِنْهُ أَيْ الْمُلْتَقِطِ وَقِيَاسُ اللُّقَطَةِ أَنَّهُ لَوْ طَيَّرَتْ الرِّيحُ مَثَلًا ثَوْبًا إلَى دَارِهِ وَغَصَبَهُ مِنْهُ شَخْصٌ ثُمَّ رَدَّهُ إلَيْهِ أَنَّهُ لَمْ يَبْرَأْ؛ لِأَنَّ الْمَالِكَ لَمْ يَأْتَمِنْهُ وَطَرِيقُهُ أَنْ يَرُدَّهُ لِلْحَاكِمِ وَقَوْلُهُ مِنْ ضَامِنٍ مَأْذُونٍ احْتَرَزَ بِهِ عَنْ الْغَاصِبِ فَلَا يَبْرَأُ مِنْ غَصَبَ مِنْهُ بِالرَّدِّ عَلَيْهِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَلَوْ اتَّفَقَا) إلَى قَوْلِهِ وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ نَدَبْنَاهُمَا إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ فِيهِ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ أَوْ غَيْرِهِ) أَيْ مِنْ عَدْلٍ أَوْ فَاسِقٍ بِشَرْطِهِ (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ وَلَوْ بِلَا سَبَبٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَقَدْ تَغَيَّرَ إلَخْ) وَمِنْهُ أَنْ تَحْدُثَ عَدَاوَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرَّاهِنِ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ فِسْقٌ) فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي تَغَيُّرِ حَالِ الْعَدْلِ قَالَ الدَّارِمِيُّ صُدِّقَ النَّافِي بِلَا يَمِينٍ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَيَنْبَغِي أَنْ يَحْلِفَ عَلَى نَفْيِ عِلْمِهِ اهـ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْعَدْلَ لَا يَنْعَزِلُ عَنْ الْحِفْظِ بِالْفِسْقِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَهُوَ صَحِيحٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْحَاكِمُ هُوَ الَّذِي وَضَعَهُ؛ لِأَنَّهُ نَائِبُهُ فَيَنْعَزِلُ بِالْفِسْقِ انْتَهَى قُلْت أَوْ يَكُونُ الرَّاهِنُ نَحْوَ وَلِيٍّ اهـ سم وَقَوْلُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ إلَى قَوْلِهِ انْتَهَى فِي النِّهَايَةِ مِثْلُهُ ع ش قَوْلُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ إلَخْ مُعْتَمَدٌ وَقَوْلُهُ قُلْت إلَخْ أَيْ فَيَنْعَزِلُ بِالْفِسْقِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فِسْقُهُ) أَيْ الْفَاسِقِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ خَرَجَ عَنْ أَهْلِيَّةِ الْحِفْظِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ أَوْ جُنَّ وَطَلَبَ أَحَدُهُمَا نَقْلَهُ نُقِلَ وَعَلَيْهِ فَلَوْ أَفَاقَ هَلْ يَتَوَقَّفُ اسْتِحْقَاقُهُ الْحِفْظَ عَلَى إذْنٍ جَدِيدٍ لِبُطْلَانِ الْإِذْنِ الْأَوَّلِ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ وَقِيَاسُ مَا لَوْ زَادَ فِسْقُ الْوَلِيِّ ثُمَّ عَادَ مِنْ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَوْلِيَةٍ جَدِيدَةٍ أَنَّهُ هُنَا لَا بُدَّ مِنْ تَجْدِيدِ الْإِذْنِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ نَدَبْنَاهُمَا) قَوْلُهُ أَيْ دَعَيْنَاهُمَا عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَطَلَبَا أَوْ أَحَدُهُمَا نَقْلَهُ نُقِلَ وَجَعَلَاهُ إلَخْ (قَوْلُهُ عِنْدَ مَنْ يَتَّفِقَانِ عَلَيْهِ) سَوَاءٌ أَكَانَ عَدْلًا أَمْ فَاسِقًا بِشَرْطِهِ الْمَارِّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَإِنْ أَبَيَا إلَخْ) أَيْ بَعْدَ لُزُومِ الْعَقْدِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ أَمَّا قَبْلَهُ لَمْ يُجْبَرْ الرَّاهِنُ بِحَالٍ كَمَا سَيَأْتِي اهـ ع ش (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ فِيمَنْ يُوضَعُ عِنْدَهُ (قَوْلُهُ أَوْ مَاتَ الْمُرْتَهِنُ) عَطْفٌ عَلَى أَبَيَا إلَخْ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ الْعَدْلُ) أَيْ الْإِنْصَافُ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ أَيْ؛ لِأَنَّ الْوَضْعَ عِنْدَ الْعَدْلِ هُوَ الْأَمْرُ الْمُعْتَدِلُ الْقَاطِعُ لِلنِّزَاعِ اهـ. (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يُشْرَطْ) أَيْ الرَّهْنُ (فِي بَيْعٍ إلَخْ) غَايَةٌ لِقَوْلِ الْمَتْنِ وَضَعَهُ الْحَاكِمُ عِنْدَ عَدْلٍ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ تَشَاحَّا ابْتِدَاءً) أَيْ قَبْلَ الْوَضْعِ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ يَعْنِي لَا بَعْدَ الِاتِّفَاقِ اهـ وَهَذَا عَدِيلُ قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِنْ تَشَاحَّا إلَخْ الْمَفْرُوضُ فِيمَا بَعْدَ الْوَضْعِ (قَوْلُهُ بِحَالٍ) أَيْ بِشَيْءٍ مِنْ الْإِقْبَاضِ أَوْ الرُّجُوعِ (قَوْلُهُ وَإِنْ شَرَطَ) غَايَةٌ ع ش (قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ قَبْلَ الْقَبْضِ (قَوْلُهُ فَلَا يُطَالِبُهُ) أَيْ الْمُرْتَهِنُ الرَّاهِنَ (قَوْلُهُ بِإِقْبَاضِهِ) أَيْ الْمَرْهُونِ وَ (قَوْلُهُ وَلَا بِالرُّجُوعِ عَنْهُ) أَيْ عَنْ عَقْدِ الرَّهْنِ فَفِي كَلَامُهُ اسْتِخْدَامٌ (قَوْلُهُ يُرَدُّ) خَبَرُ وَزَعَمَ إلَخْ (قَوْلُهُ بِأَحَدِهِمَا) أَيْ الْإِقْبَاضِ وَالرُّجُوعِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِيهِ إذْ كَيْفَ يَكُونُ التَّشَاحُّ بَعْضَ الْقَبْضِ فِيمَنْ يُوضَعُ عِنْدَهُ مِنْ أَفْرَادِ التَّشَاحِّ ابْتِدَاءً كَمَا هُوَ يَضْمَنُ جَمِيعَ النِّصْفِ لِتَعَدِّي أَحَدِهِمَا بِتَسْلِيمِهِ وَالْآخَرِ بِتَسْلِيمِهِ وَقَرَارِ الضَّمَانِ عَلَى مَنْ تَلِفَ تَحْتَ يَدِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ أَوْ فَسَقَ) فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي تَغَيُّرِ حَالِ الْعَدْلِ قَالَ الدَّارِمِيُّ صُدِّقَ النَّافِي بِلَا يَمِينٍ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَيَنْبَغِي أَنْ يَحْلِفَ عَلَى نَفْيِ عِلْمِهِ بِذَلِكَا هـ قَالَ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْعَدْلَ لَا يَنْعَزِلُ عَنْ الْحِفْظِ بِالْفِسْقِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَهُوَ صَحِيحٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْحَاكِمُ هُوَ الَّذِي وَضَعَهُ؛ لِأَنَّهُ نَائِبُهُ فَيَنْعَزِلُ بِالْفِسْقِ اهـ قُلْت أَوْ يَكُونَ الرَّاهِنُ نَحْوَ وَلِيٍّ (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يُشْرَطْ فِي بَيْعٍ) إشَارَةٌ إلَى رَدِّ مَا فِي شَرَحَ الرَّوْضُ عَنْ ابْنِ الرِّفْعَةِ حَيْثُ قَالَ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ هَذَا أَيْ نَقْلُ الْحَاكِمِ لَهُ عِنْدَ مَنْ يَرَاهُ إذَا تَنَازَعَا إذَا كَانَ الرَّهْنُ مَشْرُوطًا فِي بَيْعٍ وَإِلَّا فَيَظْهَرُ أَنْ لَا يُوضَعَ عِنْدَ عَدْلٍ إلَّا بِرِضَا الرَّاهِنِ؛ لِأَنَّ لَهُ الِامْتِنَاعَ مِنْ أَصْلِ الْإِقْبَاضِ هـ مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَكَأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى عَدَمِ لُزُومِ الرَّهْنِ بِقَبْضِ الْعَدْلِ وَهُوَ مَمْنُوعٌ لِأَنَّهُ نَائِبُ الْمُرْتَهِنِ فِي الْقَبْضِ فَقَبْضُهُ كَقَبْضِهِ ثُمَّ رَأَيْت الشَّارِحَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ أَطَالَ فِي رَدِّهِ بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ الْجَوَاهِرِ وَغَيْرُهَا أَنَّ الْعَدْلَ نَائِبُهُمَا وَأَنَّ قَبْضَهُ كَقَبْضِ الْمُرْتَهِنِ وَأَنَّ مَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ يُحْمَلُ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ نَائِبُ الرَّاهِنِ فَقَطْ قَالَ لَا يُنَافِي ذَلِكَ قَوْلَهُمْ إنَّهُ وَكِيلُ الرَّاهِنِ؛ لِأَنَّ هَذَا بِالنِّسْبَةِ إلَى التَّصَرُّفِ فِي الْمَرْهُونِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِيهِ

стр. 2055

وَقَدْ وُضِعَ بِيَدِ عَدْلٍ أَوْ الْمُرْتَهِنِ بِلَا شَرْطٍ لَمْ يُنْزَعْ قَهْرًا عَلَيْهِ إلَّا بِمُسَوِّغٍ أَوْ فَاسِقٍ وَأَرَادَ أَحَدُهُمَا نَزْعَهُ لَمْ يَجِبْ عَلَى مَا قَالَهُ جَمْعٌ لِأَنَّهُ رَضِيَ بِيَدِهِ مَعَ الْفِسْقِ وَنَازَعَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ بِأَنَّ رِضَاهُ لَيْسَ بِعَقْدٍ لَازِمٍ وَقَالَ آخَرُونَ يُرْفَعُ الْأَمْرُ لِلْحَاكِمِ فَإِنْ رَآهُ أَهْلًا لِحِفْظِهِ لَمْ يَنْقُلْهُ وَإِلَّا نَقَلَهُ. (وَيُسْتَحَقُّ بَيْعُ الْمَرْهُونِ عِنْدَ الْحَاجَةِ) إلَيْهِ بِأَنْ حَلَّ الدَّيْنُ وَلَمْ يُوفِ أَوْ أَشْرَفَ الرَّهْنُ عَلَى الْفَسَادِ قَبْلَ الْحُلُولِ وَقَضِيَّةُ هَذَا أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الرَّاهِنَ التَّوْفِيَةُ مِنْ غَيْرِ الرَّهْنِ، وَإِنْ طَلَبَهُ الْمُرْتَهِنُ وَقَدَرَ عَلَيْهِ وَبِهِ صَرَّحَ الْإِمَامُ وَاسْتَشْكَلَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَجِبُ أَدَاؤُهُ فَوْرًا فَكَيْفَ سَاغَ لَهُ التَّأْخِيرَ وَيُجَابُ بِحَمْلِ كَلَامِ الْإِمَامِ عَلَى تَأْخِيرٍ يَسِيرٍ عُرْفًا لِلْمُسَامَحَةِ بِهِ حِينَئِذٍ أَوْ يُقَالُ لَمَّا رَضِيَ الْمُرْتَهِنُ بِتَعَلُّقِ حَقِّهِ بِالرَّهْنِ كَانَ رِضًا مِنْهُ بِتَأْخِيرِ حَقِّهِ إلَى تَيَسُّرِ بَيْعِهِ وَاسْتِيفَائِهِ مِنْ ثَمَنِهِ ثُمَّ رَأَيْت السُّبْكِيَّ اخْتَارَ وُجُوبَ الْوَفَاءِ فَوْرًا مِنْ الرَّهْنِ أَوْ غَيْرِهِ صَرِيحُ صَنِيعِهِ اهـ سم أَيْ حَيْثُ عَطَفَهُ عَلَى جَوَابِ أَمَّا (قَوْلُهُ وَقَدْ وُضِعَ إلَخْ) أَيْ وَالْحَالُ قَدْ إلَخْ (قَوْلُهُ بِلَا شَرْطٍ) أَيْ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ نَحْوَ كَوْنِهِ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ أَوْ الْعَدْلِ مَثَلًا (قَوْلُهُ عَلَيْهِ) عَلَى الْعَدْلِ أَوْ الْمُرْتَهِنِ (قَوْلُهُ بِمُسَوِّغٍ) أَيْ كَتَغَيُّرِ الْحَالِ بِمَا مَرَّ (قَوْلُهُ أَوْ فَاسِقٍ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ عَدْلٍ (قَوْلُهُ لَمْ يَجِبْ عَلَى مَا قَالَهُ جَمْعٌ إلَخْ) ظَاهِرُ النِّهَايَةِ وَصَرِيحُ الْمُغْنِي اعْتِمَادُهُ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) الْأَحَدَ (قَوْلُهُ فَإِنْ رَآهُ) أَيْ رَأَى الْحَاكِمُ الْفَاسِقَ. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيُسْتَحَقُّ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ. قَوْلُ الْمَتْنِ (عِنْدَ الْحَاجَةِ) وَلِلْمُرْتَهِنِ إذَا كَانَ بِدَيْنِهِ رَهْنٌ وَضَامِنٌ طَلَبُ وَفَائِهِ مِنْ أَيِّهِمَا شَاءَ تَقَدَّمَ أَحَدُهُمَا أَوْ لَا فَإِنْ كَانَ رَهَنَ فَقَطْ فَلَهُ طَلَبُ بَيْعِ الْمَرْهُونِ أَوْ وَفَاءُ دَيْنِهِ فَلَا يَتَعَيَّنُ طَلَبُ الْبَيْعِ اهـ نِهَايَةٌ. (قَوْلُهُ بِأَنْ حَلَّ الدَّيْنُ) فِي شَرْحِ الْعُبَابِ فُرُوعٌ مِنْ الْأَنْوَارِ وَغَيْرِهِ إذَا حَلَّ الدَّيْنُ فَقَالَ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ رُدَّ الرَّهْنَ حَتَّى أَبِيعَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ الرَّدُّ بَلْ يُبَاعُ وَهُوَ فِي يَدِهِ فَإِذَا وَصَلَ حَقُّهُ إلَيْهِ سَلَّمَهُ لِلْمُشْتَرِي بِرِضَا الرَّاهِنِ أَوْ لِلرَّاهِنِ بِرِضَا الْمُشْتَرِي فَإِنْ امْتَنَعَا فَإِلَى الْحَاكِمِ وَإِنْ قَالَ لَهُ أَحْضِرْ الرَّهْنَ لِأَبِيعَهُ وَأُسَلِّمَ الثَّمَنَ إلَيْك أَوْ أَبِيعَهُ مِنْك لَمْ يَلْزَمْهُ الْإِجَابَةُ فَإِنْ أَجَابَهُ وَاشْتَرَاهُ وَلَوْ بِالدَّيْنِ جَازَ لَوْ وَكَّلَ مَنْ يَشْتَرِيهِ لَهُ إذَا عُرِضَ لِلْبَيْعِ وَلَوْ لَمْ يَتَأَتَّ الْبَيْعُ إلَّا بِإِحْضَارِ الرَّهْنِ وَلَمْ يَثِقْ بِالرَّاهِنِ أَرْسَلَ الْحَاكِمُ أَمِينَهُ لِيُحْضِرَهُ، وَأُجْرَتُهُ عَلَى الرَّاهِنِ وَلِلرَّاهِنِ بَعْدَ بَيْعِهِ وَفَاؤُهُ مِنْ غَيْرِ ثَمَنِهِ أَيْ حَيْثُ لَا تَأْخِيرَ اهـ وَلَا يُسَلِّمُ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ إلَى أَحَدِهِمَا إلَّا بِإِذْنِ الْآخَرِ فَإِنْ تَنَازَعَا فَالْحَاكِمُ م ر وَقَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ بِرِضَا الرَّاهِنِ أَيْ إذَا كَانَ لَهُ حَقُّ الْحَبْسِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ ثُمَّ قَوْلُهُ بِرِضَا الْمُشْتَرِي أَيْ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ حَقُّ الْحَبْسِ وَإِلَّا لَمْ يَحْتَجْ إلَى رِضَاهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ م ر وَقَوْلُهُ لَمْ تَلْزَمُهُ الْإِجَابَةُ لَعَلَّ هَذَا إذَا تَأَتَّى الْبَيْعُ بِلَا إحْضَارٍ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ وَلَوْ لَمْ يَتَأَتَّ إلَخْ اهـ سم. (قَوْلُهُ وَقَضِيَّتُهُ هَذَا) أَيْ الْمَتْنِ (قَوْلُهُ وَإِنْ طَلَبَهُ) (وَقَوْلُهُ وَقَدَرَ عَلَيْهِ) أَيْ التَّوْفِيَةِ مِنْ غَيْرِ الرَّهْنِ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَالَ ع وَطَرِيقُ الْمُرْتَهِنِ فِي طَلَبِ التَّوْفِيَةِ مِنْ غَيْرِ الْمَرْهُونِ أَنْ يَفْسَخَ الرَّهْنَ لِجَوَازِهِ مِنْ جِهَتِهِ وَيُطَالِبُ الرَّاهِنَ بِالتَّوْفِيَةِ اهـ. (قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ بِعَدَمِ اللُّزُومِ (صَرَّحَ الْإِمَامُ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ (قَوْلُهُ بِأَنَّهُ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ طَلَبَ الْمُرْتَهِنُ الْوَفَاءَ وَقَدَرَ عَلَيْهِ الرَّاهِنُ (قَوْلُهُ فَكَيْفَ سَاغَ لَهُ التَّأْخِيرُ) أَيْ إلَى تَيْسِيرِ الْبَيْعِ (قَوْلُهُ أَوْ يُقَالُ إلَخْ) اقْتَصَرَ عَلَيْهِ النِّهَايَةُ (قَوْلُهُ كَانَ رِضًا مِنْهُ بِتَأْخِيرِ حَقِّهِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ طَالَتْ الْمُدَّةُ وَهُوَ كَذَلِكَ حَيْثُ كَانَ لِلرَّاهِنِ غَرَضٌ صَحِيحٌ فِي التَّأْخِيرِ كَمَا يَأْتِي اهـ ع ش أَيْ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ كَانَ) أَيْ رِضَا الْمُرْتَهِنِ بِتَعَلُّقِ إلَخْ (وَقَوْلُهُ رَضِيَ مِنْهُ إلَخْ) خَبَرُ كَانَ وَالْجُمْلَةُ جَوَابٌ لِمَا اهـ كُرْدِيٌّ. (قَوْلُهُ رَأَيْت السُّبْكِيَّ إلَخْ) وَيُمْكِنُ حَمْلُ مَا اخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ عَلَى مَا إذَا أَدَّى ذَلِكَ لِتَأْخِيرٍ مِنْ غَيْرِ غَرَضٍ صَحِيحٍ شَرْحُ م ر اهـ سم قَالَ ع ش قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ إذْ كَيْفَ يَكُونُ التَّشَاحُّ بَعْدَ الْقَبْضِ فِيمَنْ يُوضَعُ عِنْدَهُ مِنْ أَفْرَادِ التَّشَاحِّ ابْتِدَاءً كَمَا هُوَ صَرِيحُ صَنِيعِهِ (قَوْلُهُ وَقَالَ آخَرُونَ) وَهُمْ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَغَيْرُهُ مِنْ الْعِرَاقِيِّينَ وَنَقَلُوهُ عَنْ ابْنِ سُرَيْجٍ. (قَوْلُهُ بِأَنْ حَلَّ الدَّيْنُ) فِي شَرْحِ الْعُبَابِ فُرُوعٌ مِنْ الْأَنْوَارِ وَغَيْرِهِ إذَا حَلَّ الدَّيْنُ فَقَالَ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ رُدَّ الرَّهْنَ حَتَّى أَبِيعَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ الرَّدُّ بَلْ يُبَاعُ وَهُوَ فِي يَدِهِ فَإِذَا وَصَلَ حَقُّهُ إلَيْهِ سَلَّمَهُ لِلْمُشْتَرِي بِرِضَا الرَّاهِنِ أَوْ لِلرَّاهِنِ بِرِضَا الْمُشْتَرِي فَإِنْ امْتَنَعَا فَإِلَى الْحَاكِمِ وَإِنْ قَالَ لَهُ أَحْضِرْ الرَّهْنَ لِأَبِيعَهُ وَأُسَلِّمَ الثَّمَنَ إلَيْك أَوْ أَبِيعَهُ مِنْك لَمْ يَلْزَمْهُ الْإِجَابَةُ فَإِنْ أَجَابَهُ وَاشْتَرَاهُ وَلَوْ بِالدَّيْنِ جَازَ وَكَذَا لَوْ وَكَّلَ مَنْ يَشْتَرِيَهُ لَهُ إذَا عُرِضَ لِلْبَيْعِ وَلَمْ يَتَأَتَّ الْبَيْعُ إلَّا بِإِحْضَارِ الرَّهْنِ وَلَمْ يَثِقْ بِالرَّاهِنِ أَرْسَلَ الْحَاكِمُ أَمِينَهُ لِيُحْضِرَهُ وَأُجْرَتُهُ عَلَى الرَّاهِنِ وَلِلرَّاهِنِ بَعْدَ بَيْعِهِ وَفَاؤُهُ مِنْ غَيْرِ ثَمَنِهِ أَيْ حَيْثُ لَا تَأْخِيرَا هـ وَلَا يُسَلِّمُ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ إلَى أَحَدِهِمَا إلَّا بِإِذْنِ الْآخَرِ فَإِنْ تَنَازَعَا فَالْحَاكِمِ م ر وَقَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ بِرِضَا الرَّاهِنِ أَيْ إذَا كَانَ لَهُ حَقُّ الْحَبْسِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ ثُمَّ قَوْلُهُ بِرِضَا الْمُشْتَرِي أَيْ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ حَقُّ الْحَبْسِ وَإِلَّا لَمْ يَحْتَجْ إلَى رِضَاهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ م ر وَقَوْلُهُ لَمْ تَلْزَمهُ الْإِجَابَةُ لَعَلَّ هَذَا إذَا تَأَتَّى الْبَيْعُ بِلَا إحْضَارٍ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ وَلَوْ لَمْ يَتَأَتَّ إلَخْ. (قَوْلُهُ وَاسْتَشْكَلَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ) قَالَ السُّبْكِيُّ وَهُوَ مَعْذُورٌ فِي إشْكَالِهِ قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الْبُرُلُّسِيُّ خُصُوصًا إذَا عَرَضَ حَمْلٌ بَعْدَ الرَّهْنِ وَاسْتَمَرَّ الْحَمْلُ وَقْتَ الْحُلُولِ فَإِنَّهُ يَتَعَذَّرُ بَيْعُهَا حَتَّى تَضَعَ كَمَا سَيَأْتِي هَذَا وَلَكِنْ يُمْكِنُ الْجَوَابُ عَنْ الْإِشْكَالِ بِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ اللَّائِقِ أَنْ يَسْتَمِرَّ الرَّاهِنُ مَحْجُورًا عَلَيْهِ فِي الْعَيْنِ الْمَرْهُونَةِ مَعَ مُطَالَبَتِهِ مِنْ مَالِ آخَرَ حَالَ الْحَجْرِ فِيهَا فَإِنْ كَانَ الْمُرْتَهِنُ حَرِيصًا عَلَى ذَلِكَ فَلْيَفُكَّ الرَّهْنَ وَهَذَا مَعْنًى حَسَنٌ ظَهَرَ لِي يُمْكِنُ أَنْ يُوَجَّهَ بِهِ كَلَامُ الْأَصْحَابِ اهـ. (قَوْلُهُ ثُمَّ رَأَيْت السُّبْكِيَّ اخْتَارَ إلَخْ) وَيُمْكِنُ حَمْلُ مَا اخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ عَلَى مَا إذَا أَدَّى ذَلِكَ لِتَأْخِيرٍ مِنْ غَيْرِ غَرَضٍ صَحِيحٍ م ر

стр. 2056

وَأَنَّهُ مِنْ غَيْرِهِ لَوْ كَانَ أَسْرَعَ وَطَلَبَهُ الْمُرْتَهِنُ وَجَبَ وَهُوَ مُتَّجِهٌ، وَلَا يُنَافِيهِ أَنَّ الْمُرْتَهِنَ لَوْ طَلَبَ الْبَيْعَ فَأَبِي الرَّاهِنُ أَلْزَمَهُ الْقَاضِي قَضَاءَ الدَّيْنِ أَوْ بَيْعَهُ؛ لِأَنَّ التَّخْيِيرَ إنَّمَا هُوَ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ يُبْقِي الرَّهْنَ لِنَفْسِهِ فَيَلْزَمُ حِينَئِذٍ بِالْوَفَاءِ مِنْ غَيْرِهِ فَلَا يُنَافِي انْحِصَارَ حَقِّهِ فِيهِ إذَا تَيَسَّرَ بَيْعُهُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ (وَيُقَدَّمُ الْمُرْتَهِنُ) بَعْدَ بَيْعِهِ (بِثَمَنِهِ) عَلَى سَائِرِ الْغُرَمَاءِ لِتَعَلُّقِ حَقِّهِ بِهِ وَبِالذِّمَّةِ وَحَقُّهُمْ مُرْسَلٌ فِيهَا فَقَطْ (وَيَبِيعُهُ الرَّاهِنُ أَوْ وَكِيلُهُ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ) أَوْ وَكِيلِهِ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ. (فَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ) الْمُرْتَهِنُ فِي الْبَيْعِ الَّذِي أَرَادَهُ الرَّاهِنُ أَوْ نَائِبُهُ وَلَا عُذْرَ لَهُ فِي ذَلِكَ (قَالَ لَهُ الْحَاكِمُ) أُلْزِمُك بِأَنَّك (تَأْذَنُ) لَهُ فِي الْبَيْعِ (أَوْ تُبْرِئُهُ) مِنْ الدَّيْنِ دَفْعًا لِضَرَرِ الرَّهْنِ فَإِنْ أَصَرَّ بَاعَهُ الْحَاكِمُ أَوْ أَذِنَ لِلرَّاهِنِ التَّصَرُّفَ فِي ثَمَنِهِ إلَّا إذَا أَبَى أَيْضًا مِنْ أَخْذِ دَيْنِهِ مِنْهُ فَيُطْلَقُ لِلرَّاهِنِ فِي بَيْعِهِ وَمَنْعِهِ مِنْ التَّصَرُّفُ فِيهِ وَلَوْ عَجَزَ الرَّاهِنُ عَنْ اسْتِئْذَانِ الْمُرْتَهِنِ وَالْحَاكِمِ فَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ تَصْحِيحُ الصِّحَّةِ وَهُوَ مُشْكِلٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَبِيعُهُ لِغَرَضِ الْوَفَاءِ وَيُحْجَرُ عَلَيْهِ فِي ثَمَنِهِ إلَيْهِ لَا ضَرَرَ فِيهِ حِينَئِذٍ عَلَى الْمُرْتَهِنِ. (وَلَوْ طَلَبَ الْمُرْتَهِنُ بَيْعَهُ فَأَبَى الرَّاهِنُ أَلْزَمَهُ الْقَاضِي قَضَاءَ الدَّيْنِ) مِنْ مَحَلٍّ آخَرَ (أَوْ بَيْعَهُ لِيُوَفِّيَ مِنْهُ بِمَا يَرَاهُ مِنْ حَبْسٍ أَوْ غَيْرِهِ فَإِنْ أَصَرَّ) عَلَى إبَائِهِ (بَاعَهُ الْحَاكِمُ) عَلَيْهِ وَقَضَى الدَّيْنَ مِنْ ثَمَنِهِ دَفْعًا لِضَرَرِ الْمُرْتَهِنِ. (تَنْبِيهٌ) قَضِيَّةُ الْمَتْنِ وَغَيْرِهِ هُنَا أَنَّ الْقَاضِيَ لَا يَتَوَلَّى الْبَيْعَ إلَّا بَعْدَ الْإِصْرَارِ عَلَى الْإِبَاءِ وَلَيْسَ مُرَادًا أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ فِي التَّفْلِيسِ إنَّهُ بِالِامْتِنَاعِ مِنْ الْوَفَاءِ يُخَيَّرُ الْقَاضِي بَيْنَ تَوَلِّيهِ لِلْبَيْعِ وَإِكْرَاهِهِ عَلَيْهِ وَلَوْ غَابَ الرَّاهِنُ أَثْبَتَ الْمُرْتَهِنُ غَرَضٍ إلَخْ أَيْ لِلرَّاهِنِ فِي التَّأْخِيرِ اهـ. (قَوْلُهُ وَأَنَّهُ) أَيْ الْوَفَاءَ عَطْفٌ عَلَى وُجُوبَ إلَخْ (قَوْلُهُ وَهُوَ مُتَّجَهٌ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي (فَقَوْلُهُ وَلَا يُنَافِيهِ) أَيْ لَا يُنَافِي اخْتِيَارَ السُّبْكِيّ مَا يَأْتِي عَنْ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْمُرْتَهِنَ إلَخْ اهـ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ سم إنْ أَرَادَ لَا يُنَافِي مَا أَخْتَارهُ السُّبْكِيُّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ؛ لِأَنَّ السُّبْكِيَّ يُوجِبُ الْوَفَاءَ مِنْ غَيْرِهِ إذَا كَانَ أَسْرَعَ وَإِنْ تَيَسَّرَ الْبَيْعُ خِلَافَ قَوْلِهِ فَلَا يُنَافِي اهـ وَقَالَ السَّيِّدُ قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِيهِ أَنَّ الْمُرْتَهِنَ إلَخْ أَيْ لَا يُنَافِي مَا تَقَرَّرَ مَا فِي الْمَتْنِ مِنْ اسْتِحْقَاقِ بَيْعِ الْمَرْهُونِ إلَخْ اهـ أَقُولُ صَنِيعُ النِّهَايَةِ حَيْثُ قَالَ قُبَيْلَ ذِكْرِ كَلَامِ السُّبْكِيّ مَا نَصُّهُ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ مَا يَأْتِي مِنْ إجْبَارِهِ عَلَى الْأَدَاءِ أَوْ الْبَيْعِ لِأَنَّهُ بِالنِّسْبَةِ لِلرَّاهِنِ حَتَّى يُوَفِّيَ مِمَّا اخْتَارَهُ لَا بِالنِّسْبَةِ لِلْمُرْتَهِنِ حَتَّى يَجْبُرَهُ عَلَى الْأَدَاءِ مِنْ غَيْرِ الرَّهْنِ اهـ أَنَّ مَرْجِعَ الضَّمِير مَا تَقَدَّمَ عَنْ الْإِمَامِ (قَوْلُهُ فَيُلْزَمُ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنْ الْإِلْزَامِ. (قَوْلُهُ فَلَا يُنَافِي إلَخْ) أَيْ وَلَمَّا كَانَ الْمُرَادُ مِنْ التَّخْيِيرِ الْآتِي فِي الْمَتْنِ ذَلِكَ الِاحْتِمَالَ فَكَمَا لَا يُنَافِي ذَلِكَ اخْتِيَارَ السُّبْكِيّ لَا يُنَافِي مَا قَدَّمْنَاهُ أَيْضًا مِنْ انْحِصَارِ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ فِي الْمَرْهُونِ إذَا تَيَسَّرَ بَيْعُهُ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ لَا يَبْقَى الرَّهْنُ لِنَفْسِهِ فَيَلْزَمُهُ حِينَئِذٍ الْبَيْعُ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ) يَعْنِي قَوْلُهُ وَقَضِيَّةُ هَذَا أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ إلَخْ فَإِنَّ مُفَادَهُ الِانْحِصَارُ اهـ كُرْدِيٌّ أَقُولُ بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ قَوْلَهُ أَوْ يُقَالُ لَمَّا رَضِيَ الْمُرْتَهِنُ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيُقَدَّمُ الْمُرْتَهِنُ إلَخْ) أَيْ إنْ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِرَقَبَتِهِ جِنَايَةٌ كَمَا يَأْتِي قَوْلُ الْمَتْنِ (بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ) أَيْ وَلَا يُنْزَعُ مِنْ يَدِهِ كَمَا تَقَدَّمَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ وَكِيلُهُ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَا عُذِرَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ أَوْ أَذِنَ إلَى وَلَوْ عَجَزَ وَقَوْلَهُ وَهُوَ مُشْكِلٌ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لِأَنَّ لَهُ فِيهِ حَقًّا اهـ وَهِيَ أَحْسَنُ. (قَوْلُهُ وَلَا عُذْرَ لَهُ فِي ذَلِكَ) سَيَأْتِي عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِنْدَ قَوْلِ الشَّارِحِ نَعَمْ إنْ وَفَّى دُونَ ثَمَنِ الْمِثْلِ إلَخْ مَا يَتَبَيَّنُ مِنْهُ الْمُرَادُ بِالْعُذْرِ (قَوْلُهُ أُلْزِمُك إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عَقِبَ قَوْلِ الْمَتْنِ تُبْرِئُ هُوَ بِمَعْنَى الْأَمْرِ أَيْ ائْذَنْ أَوْ أَبْرِئْ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (تُبْرِئُهُ) كَذَا فِي أَصْلِهِ وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ وَفِي نُسَخِ الْمُحَلَّى وَالنِّهَايَةِ أَيْ وَالْمُغْنِي تُبْرِئُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ فَإِنْ أَصَرَّ إلَخْ) أَشَارَ بِهِ إلَى مَا يَأْتِي فِي الْمَتْنِ رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الْجُمْلَتَيْنِ الْمُتَعَاطِفَتَيْنِ (قَوْلُهُ بَاعَهُ) أَيْ أَوْ غَيْرَهُ فَيَعْمَلُ بِالْمَصْلَحَةِ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ أَوْ أَذِنَ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ عَجَزَ أَقَرَّهُ سم وَع ش (قَوْلُهُ وَمَنَعَهُ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَذِنَ لِلرَّاهِنِ (قَوْلُهُ إذَا أَبَى) أَيْ الْمُرْتَهِنُ (وَقَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ الثَّمَنِ وَكَذَا ضَمِيرُ فِيهِ (قَوْلُهُ فَيُطْلَقُ) أَيْ يُرَخِّصُ الْحَاكِمُ (قَوْلُهُ تَصْحِيحُ الصِّحَّةِ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُ حَيْثُ يَجُوزُ بَيْعُهُ بِأَنْ تَدْعُو إلَيْهِ ضَرُورَةٌ كَالْعَجْزِ عَنْ مُؤْنَتِهِ أَوْ حِفْظِهِ أَوْ الْحَاجَةِ إلَى مَا زَادَ عَلَى دَيْنِ الْمُرْتَهِنِ مِنْ ثَمَنِهِ شَرْحُ م ر اهـ سم. (قَوْلُهُ وَيُحْجَرُ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ (عَلَيْهِ) أَيْ الرَّاهِنِ (وَقَوْلُهُ إلَيْهِ) أَيْ الْوَفَاءِ وَقِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ إلَّا إذَا أَبَى مَنْ أُخِذَ دَيْنُهُ مِنْهُ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ الْبَيْعِ (حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذَا كَانَ لِغَرَضِ الْوَفَاءِ مَعَ الْحَجْرِ فِي الثَّمَنِ إلَيْهِ (قَوْلُهُ لِيُوَفِّيَ) مِنْ الْإِيفَاءِ أَوْ التَّوْفِيَةِ (مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمَرْهُونِ وَثَمَنِهِ (قَوْلُهُ بِمَا يَرَاهُ) مُتَعَلِّقٌ بِأَلْزَمَهُ الْقَاضِي إلَخْ. قَوْلُ الْمَتْنِ (بَاعَهُ الْحَاكِمُ) وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ بَيْعُهُ فَقَدْ يَجِدُ مَا يُوَفِّي بِهِ الدَّيْنَ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي عِبَارَةُ سم قَوْلُ الْمُصَنِّفِ (بَاعَهُ الْحَاكِمُ) يَنْبَغِي أَوْ وَفَّاهُ مِنْ غَيْرِهِ وَلَوْ بِبَيْعِ غَيْرِهِ إذَا رَأَى مَصْلَحَةً فِي ذَلِكَ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي عَنْ السُّبْكِيّ اهـ. (قَوْلُهُ إلَّا بَعْدَ الْإِصْرَارِ إلَخْ) أَيْ إصْرَارِ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ (قَوْلُهُ وَلَوْ غَابَ) إلَى قَوْلِهِ بِخِلَافِ مَا إلَخْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي. (قَوْلُهُ وَلَوْ غَابَ الْمُرْتَهِنُ) هُوَ شَامِلٌ لِمَسَافَةِ الْقَصْرِ وَمَا دُونَهَا قَالَ سم عَلَى مَنْهَجِ مَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ لَا يَبِيعُ فِيمَا دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ إلَّا بِإِذْنِهِ ثُمَّ قَالَ إنَّهُ عَرَضَهُ عَلَى م ر فَقَالَ لَعَلَّهُ بَنَاهُ عَلَى أَنَّ الْقَضَاءَ عَلَى الْغَائِبِ إنَّمَا يَكُونُ عَلَى مَنْ بِمَسَافَةِ الْقَصْرِ وَالرَّاجِحُ الِاكْتِفَاءُ قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِيهِ) إنْ أَرَادَ لَا يُنَافِي مَا اخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ لِأَنَّ السُّبْكِيَّ يُوجِبُ الْوَفَاءَ مِنْ غَيْرِهِ إذَا كَانَ أَسْرَعَ وَإِنْ تَيَسَّرَ الْبَيْعُ خِلَافَ قَوْله فَلَا يُنَافِي إلَخْ. (قَوْلُهُ تَصْحِيحُ الصِّحَّةِ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُ حَيْثُ يَجُوزُ بَيْعُهُ بِأَنْ تَدْعُوَ إلَيْهِ ضَرُورَةٌ كَالْعَجْزِ عَنْ مُؤْنَتِهِ أَوْ حِفْظِهِ أَوْ الْحَاجَةِ إلَى مَا زَادَ عَلَى دَيْنِ الْمُرْتَهِنِ مِنْ ثَمَنِهِ م ر. (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ بَاعَهُ الْحَاكِمُ) يَنْبَغِي أَوْ وَفَّاهُ مِنْ غَيْرِهِ وَلَوْ بِبَيْعِ غَيْرِهِ إذَا رَأَى مَصْلَحَةً فِي ذَلِكَ أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ عَنْ السُّبْكِيُّ وَفِي شَرْحِ م ر وَأَفْتَى أَيْ السُّبْكِيُّ أَيْضًا فِيمَنْ رَهَنَ عَيْنَهُ بِدَيْنٍ مُؤَجَّلٍ وَغَابَ رَبُّ الدَّيْنِ فَأَحْضَرَ الرَّاهِنُ الْمَبْلَغَ إلَى الْحَاكِمِ وَطَلَبَ مِنْهُ قَبْضَهُ لِيَفُكَّ الرَّهْنَ بِأَنَّ لَهُ ذَلِكَ وَهُوَ كَمَا قَالَ اهـ.

стр. 2057

الْأَمْرَ عِنْدَ الْحَاكِمِ لِيَبِيعَهُ وَحِينَئِذٍ لَا يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ بَيْعُهُ إلَّا إذَا لَمْ يَتَيَسَّرْ حَالًا وَفَاءٌ مِنْ غَيْرِهِ وَإِلَّا أَوْفَى مِنْهُ كَمَا بَحَثَهُ السُّبْكِيُّ؛ لِأَنَّهُ نَائِبُ الْغَائِبِ فَيَلْزَمُهُ الْعَمَلُ بِالْأَصْلَحِ لَهُ مِنْ بَيْعِ الْمَرْهُونِ أَوْ الْوَفَاءِ مِنْ غَيْرِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَحْضَرَ الرَّاهِنُ إلَيْهِ لِغَيْبَةِ الْمُرْتَهِنِ الدَّيْنَ الْمَرْهُونَ بِهِ لِيَنْفَكَّ الرَّهْنُ لَزِمَهُ قَبْضُهُ مِنْهُ فَإِنْ عَجَزَ لِفَقْدِ الْبَيِّنَةِ أَوْ لِفَقْدِ الْحَاكِمِ تَوَلَّاهُ بِنَفْسِهِ وَكَانَ ظَافِرًا بِخِلَافِ مَا إذَا قَدَرَ عَلَيْهَا وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الظَّافِرِ بِغَيْرِ جِنْسِ حَقِّهِ فَإِنَّ لَهُ الْبَيْعَ وَلَوْ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْبَيِّنَةِ بِأَنَّ هَذَا عِنْدَهُ وَثِيقَةٌ بِحَقِّهِ فَلَا يُخْشَى فَوَاتُهُ فَاشْتُرِطَ لِظَفْرِهِ الْعَجْزُ بِخِلَافِ ذَاكَ يُخْشَى الْفَوَاتُ لَوْ صَبَرَ لِلْبَيِّنَةِ فَجَازَ لَهُ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهَا وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي فِي الْفَلَسِ أَنَّ الْحَاكِمَ لَا يَتَوَلَّى الْبَيْعَ حَتَّى يَثْبُتَ عِنْدَهُ كَوْنُهُ مِلْكًا لِلرَّاهِنِ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْيَدُ عَلَيْهِ لِلْمُرْتَهِنِ فَكَفَى إقْرَارُهُ بِأَنَّهُ مِلْكٌ لِلرَّاهِنِ. (وَلَوْ بَاعَهُ الْمُرْتَهِنُ) وَالدَّيْنُ حَالٌّ (بِإِذْنِ الرَّاهِنِ) لَهُ فِي بَيْعِهِ بِأَنْ قَالَ بِعْهُ لِي أَوْ أَطْلِقْ وَلَمْ يُقَدِّرْ الثَّمَنَ (فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إنْ بَاعَهُ بِحَضْرَتِهِ صَحَّ) الْبَيْعُ إذْ لَا تُهْمَةَ (وَإِلَّا) بِأَنْ بَاعَهُ فِي غَيْبَتِهِ (فَلَا) يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ يَبِيعُ لِغَرَضِ نَفْسِهِ فَيُتَّهَمُ فِي الِاسْتِعْجَالِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ قَدَّرَ لَهُ الثَّمَنَ صَحَّ مُطْلَقًا وَكَذَا لَوْ كَانَ الدَّيْنُ مُؤَجَّلًا مَا لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي اسْتِيفَاءِ حَقِّهِ مِنْ ثَمَنِهِ لِلتُّهْمَةِ حِينَئِذٍ أَمَّا لَوْ قَالَ بِعْهُ لَك فَيَبْطُلُ مُطْلَقًا لِاسْتِحَالَتِهِ فَعُلِمَ أَنَّهُ فِي بِعْهُ لِي أَوْ لِنَفْسِك وَاسْتَوْفِ لِي أَوْ لِنَفْسِك يَصِحُّ مَا لِلرَّاهِنِ فَقَطْ وَيَأْتِي مَا ذُكِرَ فِي إذْنِ وَارِثٍ لِلْغَرِيمِ فِي بَيْعِ التَّرِكَةِ وَسَيِّدِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فِي بَيْعِ الْجَانِي. (وَلَوْ شُرِطَ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ فِي عَقْدِ الرَّهْنِ أَيْ شَرَطَا (أَنْ يَبِيعَهُ الْعَدْلُ) أَوْ غَيْرُهُ مِمَّنْ هُوَ تَحْتَ يَدِهِ عِنْدَ الْمَحَلِّ (جَازَ) هَذَا الشَّرْطُ إذْ لَا مَحْذُورَ فِيهِ. (وَلَا يُشْتَرَطُ مُرَاجَعَةُ الرَّاهِنِ) فِي الْبَيْعِ (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ إذْنِهِ بِمَسَافَةِ الْعَدَوِيِّ فَيَكُونُ هُنَا كَذَلِكَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ الْأَمْرَ إلَخْ) أَيْ الرَّهْنَ وَالدَّيْنَ اهـ مُغْنِي أَيْ وَالْحُلُولَ (قَوْلُهُ لِيَبِيعَهُ) أَيْ الْحَاكِمُ الْمَرْهُونَ (قَوْلُهُ كَمَا بَحَثَهُ السُّبْكِيُّ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَقَدْ أَفْتَى السُّبْكِيُّ بِأَنَّ لِلْحَاكِمِ بَيْعُ مَا يَرَى بَيْعُهُ مِنْ الْمَرْهُونِ وَغَيْرِهِ عِنْدَ غَيْبَةِ الْمَدْيُونِ أَوْ امْتِنَاعِهِ لِأَنَّ لَهُ وِلَايَةً عَلَى الْغَائِبِ فَيَفْعَلُ مَا يَرَاهُ مَصْلَحَةً فَإِنْ كَانَ لِلْغَائِبِ نَقْدٌ حَاضِرٌ مِنْ جِنْسِ الدَّيْنِ وَطَلَبَهُ الْمُرْتَهِنُ وَفَّاهُ مِنْهُ وَأَخَذَ الْمَرْهُونَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَقْدٌ حَاضِرٌ وَكَانَ بَيْعُ الْمَرْهُونِ أَرْوَجَ وَطَلَبَهُ الْمُرْتَهِنُ بَاعَهُ دُونَ غَيْرِهِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وِلَايَةٌ عَلَى الْغَائِبِ أَيْ وَلَهُ الْقَضَاءُ مِنْ مَالِ الْمُمْتَنِعِ بِغَيْرِ اخْتِيَارٍ أَيْ فَيَجْرِي فِيهِ مَا ذُكِرَ فِي مَالِ الْغَائِبِ وَقَوْلُهُ بَاعَهُ أَيْ فَلَوْ بَاعَ غَيْرَ الْأَرْوَجِ هَلْ يَصِحُّ حَيْثُ كَانَ بِثَمَنِ مِثْلِهِ أَوْ لَا؛ لِأَنَّ الشَّرْعَ إنَّمَا أَذِنَ لَهُ فِي بَيْعِ الْأَرْوَجِ فِيهِ نَظَرٌ، وَلَا يَبْعُدُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ فِيهِ عَلَى الرَّاهِنِ وَإِنْ أَدَّى إلَى تَأْخِيرِ وَفَاءِ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ وَلَكِنَّ الْأَقْرَبَ الثَّانِي لِلْعِلَّةِ اهـ وَقَوْلُهُ وَلَكِنَّ الْأَقْرَبَ الثَّانِي أَيْ وِفَاقًا لِلْمُغْنِي. (قَوْلُهُ إلَيْهِ) أَيْ الْحَاكِمِ (قَوْلُهُ الدَّيْنَ الْمَرْهُونَ بِهِ) مَفْعُولُ أَحْضَرَ (قَوْلُهُ فَإِنْ عَجَزَ إلَخْ) أَيْ الْمُرْتَهِنُ عَنْ الْإِثْبَاتِ كُرْدِيٌّ وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ لِفَقْدِ الْبَيِّنَةِ) أَيْ الَّتِي تَشْهَدُ عِنْدَ الْحَاكِمِ بِأَنَّهُ مِلْكُ الرَّاهِنِ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ ثُبُوتِ الدَّيْنِ وَكَوْنُ الْعَيْنِ الَّتِي أُرِيدَ بَيْعُهَا مَرْهُونَةً عِنْدَهُ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهَا وَدِيعَةً مَثَلًا اهـ ع ش وَقَوْلُهُ بِأَنَّهُ مِلْكُ الرَّاهِنِ إلَخْ مُخَالِفٌ لِمَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِ الشَّارِح إلَّا أَنْ يُقَالَ إلَخْ (قَوْلُهُ أَوْ لِفَقْدِ الْحَاكِمِ) أَيْ أَوْ لِتَوَقُّفِ الرَّفْعِ إلَيْهِ عَلَى غُرْمِ دَرَاهِمَ وَإِنْ قَلَّتْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ تَوَلَّاهُ بِنَفْسِهِ) وَيُصَدَّقُ فِي قَدْرِ مَا بَاعَهُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ أَمِينٌ فِيهِ وَلَا يُقَالُ هُوَ مُقَصِّرٌ بِعَدَمِ الْإِشْهَادِ عَلَى مَا بَاعَ بِهِ لِأَنَّا نَقُولُ قَدْ لَا يَتَيَسَّرُ الشُّهُودُ وَقْتَ الْبَيْعِ وَبِفَرْضِهَا فَقَدْ لَا يَتَيَسَّرُ لَهُ إحْضَارُهُمْ وَقْتَ النِّزَاعِ فَصُدِّقَ مُطْلَقًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ إذَا قَدَرَ عَلَيْهَا) أَيْ وَعَلَى الْحَاكِمِ أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ وَلَعَلَّ هَذَا مِنْ تَحْرِيفِ النَّاسِخِ وَصَوَابُهُ عَلَيْهِمَا اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَقَدْ يُقَالُ سَكَتَ عَنْ الْحَاكِمِ نَظَرًا لِلْغَالِبِ مِنْ وُجُودِهِ كَمَا يُؤَيِّدُهُ اقْتِصَارُهُ عَلَى الْبَيِّنَةِ فِي الْمَوَاضِعِ الْآتِيَةِ فَلَا تَحْرِيفَ (قَوْلُهُ بَيْنَهُ) أَيْ الْمُرْتَهِنِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ الظَّافِرِ) أَيْ الَّذِي لَيْسَ بِمُرْتَهِنٍ (قَوْلُهُ عَلَى الْبَيِّنَةِ) أَيْ وَعَلَى الْحَاكِمِ كَمَا مَرَّ عَنْ السَّيِّدِ عُمَرَ (قَوْلُهُ بِأَنَّ هَذَا) أَيْ الْمُرْتَهِنَ (قَوْلُهُ وَثِيقَةً) وَهِيَ الرَّهْنُ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ ذَاكَ) أَيْ الظَّافِرِ الْغَيْرِ الْمُرْتَهِنِ (قَوْلُهُ لِلْبَيِّنَةِ) أَيْ وَالْحَاكِمِ (قَوْلُهُ عَلَيْهَا) أَيْ وَعَلَى الْحَاكِمِ. (قَوْلُهُ وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي إلَخْ) سَيَأْتِي أَنَّ السُّبْكِيَّ رَجَّحَ فِي هَذَا الْآتِي فِي الْفَلْسِ الِاكْتِفَاءَ بِالْيَدِ اهـ سم. (قَوْلُهُ وَالدَّيْنُ حَالٌّ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ تَلِفَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَمَّا لَوْ قَالَ إلَى وَيَأْتِي وَقَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ إلَى وَيَصِحُّ. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِلَّا فَلَا) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ لَوْ كَانَ ثَمَنُ الْمَرْهُونِ لَا يَفِي بِالدَّيْنِ وَالِاسْتِيفَاءُ مِنْ غَيْرِهِ مُتَعَذِّرٌ أَوْ مُتَعَسِّرٌ بِفَلْسٍ أَوْ غَيْرِهِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَحْرِصُ عَلَى أَوْفَى الْأَثْمَانِ تَحْصِيلًا لِدَيْنِهِ مَا أَمْكَنَهُ فَتَضْعُفُ التُّهْمَةُ أَوْ تَنْتَفِي اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ فَتَضْعُفُ التُّهْمَةُ مُعْتَمَدٌ وَقَوْلُهُ أَوْ تَنْتَفِي أَيْ فَيَصِحُّ بَيْعُ الْمُرْتَهِنِ فِي غَيْبَةِ الرَّاهِنِ اهـ. (قَوْلُهُ فِي الِاسْتِعْجَالِ) أَيْ بِالِاسْتِعْجَالِ وَتَرْكِ الِاحْتِيَاطِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ فِي حَضْرَتِهِ وَغَيْبَتِهِ (قَوْلُهُ مَا لَمْ يَأْذَنْ إلَخْ) قَضِيَّةُ فَصْلِهِ بِكَذَا رُجُوعُ هَذَا لِمَا بَعْدَهُ فَقَطْ وَظَاهِرُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أَنَّهُ قَيَّدَ فِيمَا قَبْلَهُ أَيْضًا (قَوْلُهُ مَا لِلرَّاهِنِ فَقَطْ) أَيْ فَيَبْطُلُ مَا لِلْمُرْتَهِنِ فَإِنْ بَاعَ لِلرَّاهِنِ صَحَّ الْبَيْعُ ثُمَّ إنْ اسْتَوْفَى لَهُ صَحَّ أَيْضًا وَإِنْ اسْتَوْفَى لِنَفْسِهِ بَطَلَ وَإِنْ بَاعَ لِنَفْسِهِ بَطَلَ أَيْضًا اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ مَا ذُكِرَ) أَيْ فِي إذْنِ الرَّاهِنِ مِنْ الْمُرْتَهِنِ فِي بَيْعِ الْمَرْهُونِ مِنْ التَّفْصِيلِ (قَوْلُهُ فِي إذْنٍ وَإِرْثٍ لِلْغَرِيمِ فِي بَيْعِ التَّرِكَةِ إلَخْ) أَيْ فَإِنْ كَانَ بِحَضْرَتِهِ صَحَّ وَإِلَّا فَلَا وَيَأْتِي فِيهِ مَا مَرَّ عَنْ الزَّرْكَشِيّ اهـ ع ش أَيْ وَالصِّحَّةُ مُطْلَقًا فِيمَا إذَا قَدَّرَ الثَّمَنَ. (قَوْلُهُ بِضَمِّ أَوَّلِهِ) ضُبِطَ بِهِ لِأَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ مَعَهُ إلَى قَيْدٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى شَرْطًا إلَّا إذَا كَانَ مِنْهُمَا فَلَوْ بُنِيَ لِلْفَاعِلِ اُحْتِيجَ إلَى قَيْدٍ كَأَنْ يُقَالَ شَرَطَهُ أَحَدُهُمَا وَوَافَقَهُ الْآخَرُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مِمَّنْ هُوَ تَحْتَ يَدِهِ) الظَّاهِرُ إنَّمَا قَيَّدَ بِهِ جَرْيًا عَلَى ظَاهِرِ الْمَتْنِ وَأَنَّهُ لَيْسَ بِقَيْدٍ فَلْيُرَاجَعْ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش هَلْ هُوَ لِلتَّقْيِيدِ حَتَّى لَوْ شَرْطَا أَنْ يَبِيعَهُ غَيْرُ مَنْ هُوَ تَحْتَ يَدِهِ لَمْ يَصِحَّ أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ الثَّانِي؛ لِأَنَّ الْغَرَضَ الْوُصُولُ إلَى الْحَقِّ وَهُوَ يَحْصُلُ بِذَلِكَ اهـ. (قَوْلُهُ عِنْدَ الْمَحَلِّ) مُتَعَلِّقٌ بِأَنْ قَوْلُهُ وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي فِي الْفَلْسِ إلَخْ) سَيَأْتِي أَنَّ السُّبْكِيَّ رَجَّحَ فِي هَذَا الْآتِي فِي الْفَلْسِ الِاكْتِفَاءَ بِالْيَدِ. (قَوْلُهُ

стр. 2058

بَلْ الْمُرْتَهِنُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُمْهَلُ أَوْ يُبْرِئُ وَلِأَنَّ إذْنَهُ السَّابِقَ وَقَعَ لَغْوًا بِتَقَدُّمِهِ عَلَى الْقَبْضِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ إذْنَهُ لَوْ تَأَخَّرَ عَنْ الْقَبْضِ لَمْ يُشْتَرَطْ مُرَاجَعَتُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ لَوْلَا التَّعْلِيلُ الْأَوَّلُ وَيَصِحُّ عَزْلُ الرَّاهِنِ لِلْمَشْرُوطِ لَهُ ذَلِكَ قَبْلَ الْبَيْعِ؛ لِأَنَّهُ وَكِيلُهُ دُونَ الْمُرْتَهِنِ؛ لِأَنَّ إذْنَهُ إنَّمَا هُوَ شَرْطٌ فِي الصِّحَّةِ. (فَإِذَا بَاعَ) الْمَأْذُونُ لَهُ وَقَبَضَ الثَّمَنَ (فَالثَّمَنُ عِنْدَهُ مِنْ ضَمَانِ الرَّاهِنِ) لِبَقَائِهِ بِمِلْكِهِ (حَتَّى يَقْبِضَهُ الْمُرْتَهِنُ) إذْ هُوَ أَمِينُهُ عَلَيْهِ فَيَدُهُ كَيَدِهِ وَمِنْ ثَمَّ صُدِّقَ فِي تَلَفِهِ لَا فِي تَسْلِيمِهِ لِلْمُرْتَهِنِ فَإِذَا حَلَفَ أَنَّهُ لَمْ يَتَسَلَّمْهُ غَرِمَ الرَّاهِنُ وَهُوَ يُغَرِّمُ أَمِينَهُ، وَإِنْ كَانَ أَذِنَ لَهُ فِي التَّسْلِيمِ لِلْمُرْتَهِنِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ (وَلَوْ تَلِفَ ثَمَنُهُ فِي يَدِ) الْمَأْذُونِ (الْعَدْلِ) أَوْ غَيْرِهِ وَلَوْ الْمُرْتَهِنَ (ثُمَّ اسْتَحَقَّ الْمَرْهُونُ) الْمَبِيعَ (فَإِنْ شَاءَ الْمُشْتَرِي رَجَعَ عَلَى) الْمَأْذُونِ (الْعَدْلِ) أَوْ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ وَاضِعُ الْيَدِ وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ نَائِبُ الْحَاكِمِ لِإِذْنِهِ لَهُ فِي الْبَيْعِ لِنَحْوِ غَيْبَةِ الرَّاهِنِ وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ طَرِيقًا؛ لِأَنَّ يَدَهُ كَيَدِ الْحَاكِمِ (وَإِنْ شَاءَ عَلَى الرَّاهِنِ) ؛ لِأَنَّهُ الْمُوَكِّلُ (وَ) مِنْ ثَمَّ كَانَ (الْقَرَارُ عَلَيْهِ) فَيَرْجِعُ مَأْذُونُهُ عَلَيْهِ مَا لَمْ يُقَصِّرْ فِي تَلَفِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ. (وَلَا يَبِيعُ) الْمَأْذُونُ (الْعَدْلُ) أَوْ غَيْرُهُ الْمَرْهُونَ (إلَّا بِثَمَنِ مِثْلِهِ) أَوْ دُونِهِ بِقَدْرٍ يَتَغَابَنُ بِهِ وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ (حَالًّا مِنْ نَقْدِ بَلَدِهِ) وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ كَالْوَكِيلِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ مِنْهُ شَرْطُ الْخِيَارِ لِغَيْرِ مُوَكِّلِهِ وَأَنَّهُ لَا يَسْلَمُ الْمَبِيعُ قَبْلَ قَبْضِ الثَّمَنِ وَإِلَّا ضَمِنَ وَلَا يَبِيعُ الْمُرْتَهِنُ إلَّا بِذَلِكَ أَيْضًا وَكَذَا الرَّاهِنُ عَلَى الْأَوْجَهِ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْغَيْرِ بِهِ نَعَمْ إنْ وَفَّى دُونَ ثَمَنِ الْمِثْلِ بِالدَّيْنِ جَازَ يَبِيعَهُ. (قَوْلُهُ بَلْ الْمُرْتَهِنُ) أَيْ بَلْ يُشْتَرَطُ مُرَاجَعَةُ الْمُرْتَهِنِ قَطْعًا كَمَا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْعِرَاقِيِّينَ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي. (قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ إلَخْ) لَكِنَّ مُقْتَضَى كَلَامِهِمْ اشْتِرَاطُ مُرَاجَعَةِ الْمُرْتَهِنِ مُطْلَقًا اهـ نِهَايَةٌ أَيْ سَوَاءٌ كَانَ أَذِنَ قَبْلُ أَمْ لَا وَبِهِ جَزَمَ شَيْخنَا الزِّيَادِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ ع ش (قَوْلُهُ لَوْلَا التَّعْلِيلُ الْأَوَّلُ) أَيْ فَهُوَ كَافٍ فِي إفَادَةِ لِاشْتِرَاطِ (قَوْلُهُ وَيَصِحُّ عَزْلُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَيَنْعَزِلُ الْعَدْلُ بِعَزْلِ الرَّاهِنِ أَوْ مَوْتِهِ لَا الْمُرْتَدُّ أَوْ مَوْتُهُ؛ لِأَنَّهُ وَكِيلُهُ فِي الْبَيْعِ وَإِذْنُ الْمُرْتَهِنِ شَرْطٌ فِي صِحَّتِهِ لَكِنْ يَبْطُلُ إذْنُهُ بِعَزْلِهِ أَوْ بِمَوْتِهِ فَإِنْ جَدَّدَهُ لَهُ لَمْ يُشْتَرَطْ تَجْدِيدُ تَوْكِيلِ الرَّاهِنِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْعَزِلْ وَإِنْ جَدَّدَ الرَّاهِنُ إذْنًا لَهُ بَعْدَ عَزْلِهِ لَهُ اُشْتُرِطَ إذْنُ الْمُرْتَهِنِ لِانْعِزَالِ الْعَدْلِ بِعَزْلِ الرَّاهِنِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ أَوْ مَوْتِهِ أَيْ أَوْ جُنُونِهِ أَوْ إغْمَائِهِ كَمَا يُفِيدُهُ التَّعْلِيلُ بِأَنَّهُ وَكِيلُهُ اهـ (قَوْلُهُ لِلْمَشْرُوطِ لَهُ ذَلِكَ) أَيْ مِنْ الْعَدْلِ أَوْ غَيْرِهِ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ وَكِيلُهُ) أَيْ فِي الْبَيْعِ (قَوْلُهُ فِي الصِّحَّةِ) أَيْ صِحَّةِ الْبَيْعِ. (قَوْلُهُ لِبَقَائِهِ بِمِلْكِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي؛ لِأَنَّهُ مَلَكَهُ وَالْعَدْلُ نَائِبُهُ فَمَا تَلِفَ فِي يَدِهِ كَانَ مِنْ ضَمَانِ الْمَالِكِ وَيَسْتَمِرُّ ذَلِكَ حَتَّى يَقْبِضَهُ إلَخْ وَهَذَا أَحْسَنُ مِنْ صَنِيعِ الشَّارِحِ (قَوْلُهُ صُدِّقَ فِي تَلَفِهِ) أَيْ إذَا لَمْ يُبَيِّنْ السَّبَبَ وَإِنْ بَيَّنَهُ فَفِيهِ التَّفْصِيلُ الْآتِي فِي الْوَدِيعَةِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ أَذِنَ لَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ صَدَّقَهُ فِي التَّسْلِيمِ أَوْ كَانَ قَدْ أَذِنَ لَهُ فِيهِ أَوْ وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِالْإِشْهَادِ لِتَقْصِيرِهِ بِتَرْكِ الْإِشْهَادِ فَإِنْ قَالَ لَهُ أَشْهَدْت وَغَابَ الشُّهُودُ أَوْ مَاتُوا وَصَدَّقَهُ الرَّاهِنُ قَالَ لَهُ وَلَا تَشْهَدْ أَوْ أَدَّى بِحَضْرَةِ الرَّاهِنِ لَمْ يَرْجِعْ لِاعْتِرَافِهِ لَهُ فِي الْأُولَيَيْنِ وَلِإِذْنِهِ لَهُ فِي الثَّالِثَةِ وَلِتَقْصِيرِهِ أَوْ فِي الرَّابِعَةِ اهـ وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَسْأَلَةَ الْأَدَاءِ بِحَضْرَةِ الرَّاهِنِ (قَوْلُهُ لَمْ يَثْبُتْ) لَعَلَّهُ مِنْ الْإِثْبَاتِ أَيْ لَمْ يَشْهَدْ وَقَصَّرَ بِتَرْكِهِ (قَوْلُهُ مَحَلُّهُ) إلَى قَوْلِهِ وَاخْتَارَ السُّبْكِيُّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَا يُقَاسُ إلَى فَسْخًا (قَوْلُهُ وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ طَرِيقًا) حَيْثُ لَا تَقْصِيرَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِإِذْنِهِ لَهُ) أَيْ الْحَاكِمِ لِلْعَدْلِ (قَوْلُهُ لِنَحْوِ غَيْبَتِهِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِمَوْتِ الرَّاهِنِ أَوْ غَيْبَتِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ اهـ أَيْ كَامْتِنَاعِهِ مِنْ الْبَيْعِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ يَدَهُ كَيَدِ الْحَاكِمِ) أَيْ وَالْحَاكِمُ لَا يَضْمَنُ فَكَذَا هُوَ اهـ مُغْنِي (قَوْله؛ لِأَنَّهُ الْمُوَكَّلُ) إلَى قَوْلِهِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلَا يُقَاسُ إلَى فَسْخًا وَقَوْلُهُ فِيمَا إذَا أَذِنَ إلَى كَانَ شَرْطُ إلَخْ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ الْمُوَكَّلُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لِإِلْجَائِهِ الْمُشْتَرِي شَرَعَا إلَى التَّسْلِيمِ لِلْعَدْلِ بِحُكْمِ تَوْكِيلِهِ اهـ. (قَوْلُهُ مَا لَمْ يُقَصِّرْ إلَخْ) أَيْ وَإِلَّا فَالْقَرَارُ عَلَيْهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي. (قَوْلُهُ أَوْ غَيْرِهِ) أَيْ مِنْ الْفَاسِقِ إذَا كَانَا يَتَصَرَّفَانِ عَنْ أَنْفُسِهِمَا عَلَى قِيَاسِ مَا مَرَّ فَلَيْسَ مُرَادُهُ هُنَا بِالْغَيْرِ مَا يَشْمَلُ الرَّاهِنَ وَالْمُرْتَهِنَ بِدَلِيلِ إفْرَادِهِ الْكَلَامِ عَلَيْهِمَا فِيمَا يَأْتِي فَانْدَفَعَ مَا فِي حَوَاشِي التُّحْفَةِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ أَوْ دُونَهُ إلَخْ) أَيْ حَيْثُ لَا رَاغِبَ بِأَزْيَدَ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ بِقَدْرٍ يُتَغَابَنُ بِهِ إلَخْ) أَيْ يُبْتَلَى النَّاسُ بِالْغَبْنِ فِيهِ كَثِيرًا وَذَلِكَ إنَّمَا يَكُونُ بِالشَّيْءِ الْيَسِيرِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ أَحَلَّ بِشَيْءٍ مِنْهَا اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ التَّعْلِيلِ بِقَوْلِهِ كَالْوَكِيلِ (قَوْلُهُ لِغَيْرِ مُوَكِّلِهِ) أَيْ وَغَيْرِ نَفْسِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَا يَبِيعُ الْمُرْتَهِنُ إلَخْ) قَدْ مَرَّ أَنَّ بَيْعَ الْمُرْتَهِنِ لَا يَصِحُّ إلَّا بِحُضُورِ الرَّاهِنِ فَلَعَلَّ صُورَةَ انْفِرَادِ الْمُرْتَهِنِ هُنَا أَنَّهُ بَاعَ بِحُضُورِ الرَّاهِنِ وَالرَّاهِنُ سَاكِتٌ لَكِنْ قَدْ يُتَوَقَّفُ فِي عَدَمِ الصِّحَّةِ حِينَئِذٍ بِدُونِ ثَمَنِ الْمِثْلِ وَهَلَّا كَانَ إقْرَارُ الرَّاهِنِ عَلَى الْبَائِعِ بِذَلِكَ كَإِذْنِهِ إذْ لَوْلَا رِضَاهُ لَمُنِعَ بَلْ قَدْ يُقَالُ إنَّ هَذِهِ الصُّورَةَ هِيَ الْمُرَادُ مِنْ اجْتِمَاعِهِمَا عَلَى الْبَيْعِ وَإِلَّا فَمَا صُورَتُهُ أَوْ يُتَصَوَّرُ انْفِرَادُ الْمُرْتَهِنِ بِمَا مَرَّ عَنْ الزَّرْكَشِيّ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ بَاعَهُ الْمُرْتَهِنُ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إنْ بَاعَهُ بِحَضْرَتِهِ صَحَّ وَإِلَّا فَلَا فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَلَا يَبِيعُ الْمُرْتَهِنُ) قَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ لِهَذَا مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ الْعَدْلِ أَوْ غَيْرِهِ لِشُمُولِ قَوْلِهِ أَوْ غَيْرِهِ الْمُرْتَهِنَ، خُصُوصًا وَقَدْ صَرَّحَ بِشُمُولِهِ قُبَيْلَهُ اهـ سم وَمَرَّ آنِفًا عَنْ الرَّشِيدِيِّ مَنْعُ الشُّمُولُ (قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَالْعَدْلِ (قَوْلُهُ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْغَيْرِ) أَيْ الْمُرْتَهِنِ (بِهِ) أَيْ بِالْمَرْهُونِ (قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ وَفَّى دُونَ ثَمَنِ الْمِثْلِ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِي جَعْلِ دُونَ فَاعِلًا؛ لِأَنَّهُ لَازِمُ الظَّرْفِيَّةِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي نَعَمْ مَحَلُّهُ فِي بَيْعِ الرَّاهِنِ كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِيمَا إذَا نَقَصَ عَنْ الدَّيْنِ فَإِنْ لَمْ يَنْقُصْ عَنْهُ كَمَا لَوْ كَانَ الْمَرْهُونُ يُسَاوِي مِائَةً وَالدَّيْنُ عَشَرَةٌ فَبَاعَهُ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ بِالْعَشَرَةِ صَحَّ إذْ لَا ضَرَرَ عَلَى الْمُرْتَهِنِ فِي ذَلِكَ وَلَوْ قَالَ الرَّاهِنُ لِلْعَدْلِ لَا تَبِعْهُ إلَّا بِالدَّرَاهِمِ وَقَالَ لَهُ الْمُرْتَهِنُ لَا تَبِعْهُ إلَّا بِالدَّنَانِيرِ لَمْ يَبِعْ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا وَلَا يَبِيعُ الْمُرْتَهِنُ) قَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ لِهَذَا مَعَ قَوْله السَّابِقِ الْعَدْلُ أَوْ غَيْرُهُ لِشُمُولِ قَوْلِهِ أَوْ غَيْرُهُ الْمُرْتَهِنِ خُصُوصًا، وَقَدْ صَرَّحَ بِشُمُولِهِ قُبَيْلَهُ (قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ وَفَّى إلَخْ) قِيَاسُ هَذَا جَوَازُ بَيْعِ الرَّاهِنِ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ إذَا كَانَ ذَلِكَ الْغَيْرُ مِنْ

стр. 2059

لِانْتِفَاءِ الضَّرَرِ حِينَئِذٍ وَلَوْ رَأَى الْحَاكِمُ بَيْعَهُ بِجِنْسِ الدَّيْنِ جَازَ كَمَا لَوْ اتَّفَقَ الْعَاقِدَانِ عَلَى بَيْعِهِ بِغَيْرِ مَا مَرَّ وَلَا يَصِحُّ الْبَيْعُ بِثَمَنِ الْمِثْلِ أَوْ أَكْثَرَ وَهُنَاكَ رَاغِبٌ بِأَزْيَدَ (فَإِنْ زَادَ) فِي الثَّمَنِ (رَاغِبٌ) بَعْدَ اللُّزُومِ لَمْ يُنْظَرْ إلَيْهِ أَوْ زَادَ مَا لَا يَتَغَابَنُ بِهِ وَهُوَ مِمَّنْ يَوْثُقُ بِهِ (قَبْلَ انْقِضَاءِ الْخِيَارِ) الثَّابِتِ بِالْمَجْلِسِ أَوْ الشَّرْطِ وَاسْتَمَرَّ عَلَى زِيَادَتِهِ (فَلْيَفْسَخْ) وُجُوبًا (وَلِيَبِعْهُ) أَوْ يَبِعْهُ بِلَا فَسْخٍ وَيَكُونُ بَيْعُهُ مَعَ قَبُولِ الْمُشْتَرِي لَهُ وَلَا يُقَاسُ هَذَا بِزَمَنِ الْخِيَارِ لِوُضُوحِ الْفَرْقِ؛ لِأَنَّهُ ثَمَّ بِالتَّشَهِّي فَأَثَّرَ فِيهِ أَدْنَى مُشْعِرٍ بِخِلَافِهِ وَهُنَا لِسَبَبٍ فَاشْتُرِطَ تَحَقُّقُهُ وَإِنَّمَا يُوجَدُ إنْ قَبِلَ الْمُشْتَرِي فَسْخًا لِلْأَوَّلِ وَهُوَ الْأَحْوَطُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُفْسَخُ فَيَرْجِعُ الرَّاغِبُ فَإِنْ تَمَكَّنَ مِنْ ذَلِكَ وَتَرَكَ تَنْفَسِخُ الْبَيْعُ حَتَّى لَوْ رَجَعَ الرَّاغِبُ اُحْتِيجَ لِتَجْدِيدِ عَقْدِهِ وَاخْتَارَ السُّبْكِيُّ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِالزِّيَادَةِ إلَّا بَعْدَ اللُّزُومِ وَهِيَ مُسْتَقِرَّةٌ بِأَنَّ الِانْفِسَاخَ مِنْ حِينِهَا وَاسْتَشْكَلَ بَيْعَهُ ثَانِيًا بِأَنَّ الْوَكِيلَ لَوْ رُدَّ عَلَيْهِ الْمَبِيعُ بِعَيْبٍ أَوْ فُسِخَ الْبَيْعُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ لَمْ يَمْلِكْ بَيْعَهُ ثَانِيًا وَأُجِيبَ بِفَرْضِ ذَلِكَ فِيمَا إذَا أَذِنَ لَهُ فِي ذَلِكَ أَيْ أَوْ كَانَ شَرْطُ الْخِيَارِ لَهُ أَوْ لَهُمَا لِاخْتِلَافِهِمَا فِي الْإِذْنِ كَذَا أَطْلَقَهُ الشَّيْخَانِ وَمَحَلُّهُ كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ إذَا كَانَ لِلْمُرْتَهِنِ فِيهِ غَرَضٌ وَإِلَّا كَأَنْ كَانَ حَقُّهُ دَرَاهِمَ وَنَقْدُ الْبَلَدِ دَرَاهِمُ وَقَالَ الرَّاهِنُ بِعْهُ بِالدَّرَاهِمِ وَقَالَ الْمُرْتَهِنُ بِعْهُ بِالدَّنَانِيرِ فَلَا يُرَاعَى خِلَافُهُ وَيُبَاعُ بِالدَّرَاهِمِ كَمَا قَطَعَ بِهِ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَإِذَا امْتَنَعَ عَلَى الْعَدْلِ الْبَيْعُ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَاعَهُ الْحَاكِمُ بِنَقْدِ الْبَلَدِ وَأَخَذَ بِهِ حَقَّ الْمُرْتَهِنِ إنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ أَوْ بَاعَ بِجِنْسِ الدَّيْنِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ إنْ رَأَى ذَلِكَ اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقَوْلُهُ وَنَقْدُ الْبَلَدِ دَرَاهِمُ لَيْسَ بِقَيْدٍ اهـ. (قَوْلُهُ لِانْتِفَاءِ الضَّرَرِ حِينَئِذٍ) قَضِيَّتُهُ جَوَازُ بَيْعِهِ أَيْ الرَّاهِنِ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ حَيْثُ كَانَ مِنْ جِنْسِ الدَّيْنِ وَأَذِنَ فِيهِ الْمُرْتَهِنُ وَبِهِ صَرَّحَ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ وَأَذِنَ فِيهِ الْمُرْتَهِنُ هَذَا لَيْسَ مَوْجُودًا فِي سم بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَيْسَ بِقَيْدٍ كَمَا يَقْتَضِيهِ قَوْلُهُ قَضِيَّتُهُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَلَوْ رَأَى الْحَاكِمُ بَيْعَهُ) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمَالِكُ مِثْلَهُ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ فِيهِ بَلْ رُبَّمَا تَكُونُ الْمَصْلَحَةُ فِيهِ لِلْمُرْتَهِنِ ثُمَّ رَأَيْت الْفَاضِلَ الْمُحَشِّيَ أَشَارَ إلَيْهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا قُلْت آنِفًا (قَوْلُهُ بِجِنْسِ الدَّيْنِ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ وَلَا يَصِحُّ الْبَيْعُ إلَخْ) وَيَنْبَغِي اسْتِثْنَاءُ الرَّاهِنِ فِيمَا إذَا كَانَ ثَمَنُ الْمِثْلِ أَوْ الْأَكْثَرِ وَافِيًا بِالدَّيْنِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ آنِفًا قَوْلُ الْمَتْنِ (فَإِنْ زَادَ إلَخْ) وَلَوْ ارْتَفَعَتْ الْأَسْوَاقُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ عَلَيْهِ الْفَسْخُ كَمَا لَوْ طَلَبَ بِزِيَادَةٍ بَلْ أَوْلَى اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ فَيَنْبَغِي إلَخْ أَيْ فَلَوْ لَمْ يَفْسَخْ انْفَسَخَ بِنَفْسِهِ اهـ وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ بَلْ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ صَارَتْ مُسْتَقِرَّةً يَأْخُذُ بِهَا كُلُّ أَحَدٍ اهـ. (قَوْلُهُ بَعْدَ اللُّزُومِ) أَيْ مِنْ جَانِبِ الْبَائِعِ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ لَمْ يُنْظَرْ إلَيْهِ) وَلَكِنْ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَسْتَقِيلَ الْمُشْتَرِي لِيَبِيعَهُ بِالزِّيَادَةِ لِلرَّاغِبِ أَوْ لِلْمُشْتَرِي إنْ شَاءَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (قَبْلَ انْقِضَاءِ الْخِيَارِ) أَيْ لِلْبَائِعِ أَوْ لَهُمَا اهـ حَلَبِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَلْيَفْسَخْ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي وَحْدَهُ قَالَهُ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش وَقَدْ مَرَّ آنِفًا مَا يُوَافِقُهُ عَنْ الْحَلَبِيِّ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلِيَبِعْهُ) أَيْ لِلرَّاغِبِ أَوْ لِلْمُشْتَرِي إنْ شَاءَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ يَبِعْهُ) بِالْجَزْمِ عَطْفًا عَلَى مَدْخُولِ لَامَ الْأَمْرِ فِي فَلْيَفْسَخْ (قَوْلُهُ وَيَكُونُ بَيْعُهُ) أَيْ إيجَابُهُ (قَوْلُهُ وَلَا يُقَاسُ هَذَا بِزَمَنِ الْخِيَارِ) أَيْ حَيْثُ كَانَ الْبَيْعُ فِيهِ فَسْخًا وَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ الْمُشْتَرِي اهـ سم (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ ثَمَّ) أَيْ الْفَسْخَ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ (قَوْلُهُ أَدْنَى مُشْعِرٌ) أَيْ كَمُجَرَّدِ الْإِيجَابِ (بِخِلَافِهِ) أَيْ الْبَيْعِ الْأَوَّلِ (قَوْلُهُ لِسَبَبٍ) وَهُوَ الْبَيْعُ (قَوْلُهُ فَسْخًا لِلْأَوَّلِ) خَبَرُ قَوْلِهِ وَيَكُونُ (وَقَوْلُهُ وَهُوَ الْأَحْوَطُ) أَيْ بَيْعُهُ ابْتِدَاءً بِلَا فَسْخٍ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ مِنْ ذَلِكَ) أَيْ مِنْ الْبَيْعِ الثَّانِي بِزَائِدٍ (قَوْلُهُ لَوْ رَجَعَ الرَّاغِبُ) أَيْ عَنْ الزِّيَادَةِ. (قَوْلُهُ لِتَجْدِيدِ عَقْدِهِ) أَيْ مِنْ غَيْرِ افْتِقَارٍ إلَى إذْنٍ جَدِيدٍ إنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا أَوْ لِلْبَائِعِ لِعَدَمِ انْتِقَالِ الْمِلْك نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَيَخْرُجُ مِنْهُ جَوَابٌ عَنْ الْإِشْكَالِ الْآتِي بِفَرْضِ الْكَلَامِ هُنَا فِيمَا إذَا لَمْ يَكُنْ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي وَحْدَهُ وَفِي مَسْأَلَةِ الْوَكِيلِ فِيمَا إذَا كَانَ لَهُ فَلْيُرَاجَعْ اهـ أَقُولُ وَقَدْ صَرَّحَ بِهَذَا الْجَوَابِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَكَذَا الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ الْآتِي أَيْ أَوْ كَانَ إلَخْ (قَوْلُهُ وَاخْتَارَ السُّبْكِيُّ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَوْ لَمْ يَعْلَمْ) أَيْ الْمَأْذُونُ الْعَدْلُ أَوْ غَيْرُهُ (قَوْلُهُ مِنْ حِينِهَا) أَيْ الزِّيَادَةِ يَعْنِي مِنْ حِينِ إمْكَانِ الْفَسْخِ بَعْدَ الزِّيَادَةِ وَفِي الْمِلْكِ قَبْلَهُ الْخِلَافُ الْمُتَقَدِّمُ فِي الْبَيْعِ وَتَنْبَنِي عَلَيْهِ الزَّوَائِدُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَاسْتَشْكَلَ بَيْعُهُ إلَخْ) أَيْ السَّابِقِ فِي الْمَتْنِ وَبِقَوْلِ الشَّارِحِ اُحْتِيجَ لِتَجْدِيدِ عَقْدِهِ الْمُشْعِرِ بِعَدَمِ الِافْتِقَارِ إلَى إذْنٍ جَدِيدٍ فَكَانَ الْأَوْلَى ذِكْرَهُ عَقِبَهُ كَمَا فَعَلَهُ النِّهَايَةُ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ أَيْ بَيْعُ الْعَدْلِ الْمَرْهُونَ فِي صُورَةِ الْمَتْنِ وَغَيْرِهَا اهـ. (قَوْلُهُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ) أَيْ لِلْمُشْتَرِي وَحْدَهُ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ لَمْ يَمْلِكْ إلَخْ) أَيْ الْوَكِيلُ بِالْإِذْنِ السَّابِقِ (قَوْلُهُ بِفَرْضِ ذَلِكَ) أَيْ بِيعَ الْمَرْهُونُ ثَانِيًا (قَوْلُهُ إذَا أَذِنَ لَهُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ قَبْلَ بُطْلَانِ الْبَيْعِ الْأَوَّلِ (قَوْلُهُ لَهُ) أَيْ لِلْبَائِعِ الْمَأْذُونِ لَهُ (قَوْلُهُ أَوْ لَهُمَا) أَيْ أَمَّا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي فَلَا يَنْفَسِخُ بِزِيَادَةِ الرَّاغِبِ وَلَا يَنْفُذُ الْفَسْخُ مِنْ الْعَدْلِ لَوْ فُسِخَ وَلَوْ فَسَخَ الْمُشْتَرِي نَفَذَ فَسْخُهُ وَلَا يَبِيعُهُ الْعَدْلُ بِالْإِذْنِ السَّابِقِ هَذَا وَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُ مِنْ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْعَدْلِ شَرْطُ الْخِيَارِ لَهُمَا أَوْ جِنْسِ الدَّيْنِ (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَلْيَفْسَخْ) قَدْ يَقْتَضِي تَخْصِيصَ الْمَسْأَلَةِ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي وَحْدَهُ وَإِلَّا فَكَيْفَ يَتَأَتَّى الْفَسْخُ مِمَّنْ لَا خِيَارَ لَهُ وَلَا عَيْبَ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ وَلَا يُقَاسُ هَذَا بِزَمَنِ الْخِيَارِ) أَيْ حَيْثُ كَانَ الْبَيْعُ فِيهِ فَسْخًا وَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ الْمُشْتَرِي (قَوْلُهُ لِتَجْدِيدِ عَقْدِهِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مِنْ غَيْرِ افْتِقَارٍ إلَى إذْنٍ جَدِيدٍ إنْ كَانَ

стр. 2060

؛ لِأَنَّ مِلْكَ الْمُوَكِّلِ هُنَا لَمْ يَزَلْ بِخِلَافِهِ فِيمَا إذَا كَانَ لِلْمُشْتَرِي فَإِنَّهُ زَالَ ثُمَّ عَادَ فَكَانَ نَظِيرَ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ قَوْلَ الْمُسْتَشْكِلِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ مُرَادُهُ خِيَارُ الْمُشْتَرِي فَتَأَمَّلْهُ وَقَدْ يُوَجَّهُ إطْلَاقُهُمْ بِأَنَّ زِيَادَةَ الرَّاغِبِ تُؤْذِنُ بِتَقْصِيرِ الْوَكِيلِ غَالِبًا فِي تَحَرِّي ثَمَنِ الْمِثْلِ فَنَزَلَ بَيْعُهُ الْأَوَّلُ كَلَا بَيْعٍ وَلَمْ يَحْتَجْ لِلْإِذْنِ فِي الْبَيْعِ الثَّانِي وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ هُنَا جَوَازُ الزِّيَادَةِ وَعَلَيْهِ فَلَا يُنَافِيهِ مَا مَرَّ مِنْ حُرْمَةِ الشِّرَاءِ عَلَى شِرَاءِ الْغَيْرِ لِإِمْكَانِ حَمْلِ ذَلِكَ عَلَى الْمُتَصَرِّفِ لِنَفْسِهِ لَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ ثَمَّ أَنَّهُ لَا فَرْقَ وَهُوَ الَّذِي يُتَّجَهُ وَعَلَيْهِ فَأَنَّمَا أَنَاطُوا بِهَا تِلْكَ الْأَحْكَامِ مَعَ حُرْمَتِهَا رِعَايَةً لِحَقِّ الْغَيْرِ وَيَأْتِي ذَلِكَ فِي كُلِّ بَائِعٍ عَنْ غَيْرِهِ. (وَمُؤْنَةُ الْمَرْهُونِ) الَّتِي تَبْقَى بِهَا عَيْنُهُ وَمِنْهَا أُجْرَةُ حِفْظِهِ وَسَقْيِهِ وَجُذَاذِهِ وَتَجْفِيفِهِ وَرَدِّهِ إنْ أَبَقَ (عَلَى الرَّاهِنِ) إنْ كَانَ مَالِكًا وَإِلَّا فَعَلَى الْمُعِيرِ أَوْ الْمَوْلَى لَا عَلَى الْمُرْتَهِنِ إجْمَاعًا إلَّا مَا شَذَّ بِهِ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ أَوْ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَمَرَّ خَبَرُ «الظَّهْرُ يُرْكَبُ بِنَفَقَتِهِ إذَا كَانَ مَرْهُونًا» (وَيُجْبَرُ عَلَيْهَا لِحَقِّ الْمُرْتَهِنِ) لَا مِنْ حَيْثُ الْمِلْكُ؛ لِأَنَّ لَهُ تَرْكَ سَقْيِ زَرْعِهِ وَعِمَارَةَ دَارِهِ وَلَا لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى لِاخْتِصَاصِهِ بِذِي الرُّوحِ وَإِنَّمَا لَمْ يَلْزَمْ الْمُؤَجِّرَ عَمَارَةٌ لِأَنَّ ضَرَرَ الْمُسْتَأْجِرِ يَنْدَفِعُ بِثُبُوتِ الْخِيَارِ لَهُ (عَلَى الصَّحِيحِ) وَلِاخْتِصَاصِ الْخِلَافِ بِهَذَا لَمْ يُفَرِّعْهُ عَلَى مَا قَبْلَهُ وَلَمْ يُغْنِ عَنْهُ مِنْ حَيْثُ الْخِلَافُ بَلْ وَلَا مِنْ حَيْثُ الْحُكْمُ لِمَا قَرَّرْته أَنَّ رِعَايَةَ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ أَوْجَبَتْ عَلَيْهِ مَا لَمْ يُوجِبْهُ عَلَيْهِ حَقُّ الْمَلِكِ وَحَقُّ اللَّهِ تَعَالَى فَانْدَفَعَ مَا لِلْإِسْنَوِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ هُنَا. (وَلَا يُمْنَعُ الرَّاهِنُ مِنْ مَصْلَحَةِ الْمَرْهُونِ كَفَصْدٍ وَحِجَامَةٍ) بِخِلَافِهِمَا لِغَيْرِ مَصْلَحَةٍ حِفْظًا لِمِلْكِهِ لَكِنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ كَسَائِرِ الْأَدْوِيَةِ كَمَا أَفَادَهُ صَنِيعُهُ؛ لِأَنَّ الْبُرْءَ بِالدَّوَاءِ غَيْرُ مُتَيَقِّنٍ وَبِهِ فَارَقَ وُجُوبَ النَّفَقَةِ، وَكَمُعَالَجَةٍ بِدَوَاءٍ قَطْعَ يَدٍ مُتَآكِلَةٍ وَسِلْعَةٍ إنْ غَلَبَتْ السَّلَامَةُ فِي الْقَطْعِ لِلْمُشْتَرِي مَنَافٍ لِقَوْلِهِ السَّابِقِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ عَدَمُ صِحَّةِ شَرْطِ الْخِيَارِ لِغَيْرِ مُوَكِّلِهِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِحَمْلِ قَوْلِهِ إنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا عَلَى خِيَارِ الْمَجْلِسِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ ثَابِتٌ لَهُمَا ابْتِدَاءً وَإِنْ أَجَازَهُ أَحَدُهُمَا بَقِيَ لِلْآخَرِ فَيُتَصَوَّرُ فِيهِ كَوْنُ الْخِيَارِ لَهُمَا أَوْ لِلْمُشْتَرِي فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ لَهُمَا أَيْ بِأَنْ اقْتَضَاهُ الْمَجْلِسُ وَإِلَّا فَقَدْ مَرَّ أَنَّ الْعَدْلَ لَا يَشْرِطُهُ لِغَيْرِ الْمُوَكِّلِ اهـ. (قَوْلُهُ لِأَنَّ مِلْكَ الْمُوَكِّلِ هُنَا) أَرَادَ بِهِ الْعَدْلَ اهـ كُرْدِيٌّ صَوَابُهُ مُوَكِّلُ الْعَدْلِ وَهُوَ الرَّاهِنُ (قَوْلُهُ فَكَانَ هُوَ) أَيْ بَيْعُ الْمَرْهُونِ ثَانِيًا (نَظِيرَ الرَّدِّ إلَخْ) أَيْ فَيَحْتَاجُ إلَى إذْنٍ جَدِيدٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ خِيَارُ الْمُشْتَرِي) أَيْ وَحْدَهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي بَيْعِ الرَّهْنِ. (قَوْلُهُ عَلَى الْمُتَصَرِّفِ إلَخْ) أَيْ عَلَى مَا إذَا كَانَ مُتَصَرِّفًا لِنَفْسِهِ لَا لِغَيْرِهِ (قَوْلُهُ بِهَا) أَيْ الزِّيَادَةِ وَكَذَا ضَمِيرُ حُرْمَتِهَا (قَوْلُهُ وَيَأْتِي ذَلِكَ) أَيْ مَا تَقَدَّمَ فِي الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ (قَوْلُهُ فِي كُلِّ بَائِعٍ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا فَرْقَ فِي هَذَا بَيْنَ عَدْلِ الرَّهْنِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْوُكَلَاءِ وَالْأَوْلِيَاءِ وَالْأَوْصِيَاءِ وَنَحْوِهِمْ مِمَّنْ يَتَصَرَّفُ لِغَيْرِهِ اهـ. (قَوْلُهُ الَّتِي تَبْقَى) إلَى قَوْلِهِ وَلَا تَنْقُصُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ الْحَسَنُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ لَا مِنْ حَيْثُ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ أُجْرَةُ حِفْظِهِ) وَنَفَقَةُ رَقِيقٍ وَكِسْوَتُهُ وَعَلَفُ دَابَّةٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ إجْمَاعًا) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ (قَوْلُهُ إلَّا مَا شَذَّ بِهِ) أَيْ فِي جَمِيعِ الْأَقْوَالِ إلَّا فِي الْقَوْلِ الَّذِي شَذَّ بِهِ إلَخْ مِنْ أَنَّهَا عَلَى الْمُرْتَهِنِ (قَوْلُهُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ) اقْتَصَرَ عَلَيْهِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَمَرَّ خَبَرُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى إجْمَاعًا فَكَأَنَّهُ قَالَ وَلِلْخَبَرِ الْمَارِّ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيُجْبَرُ إلَخْ) أَيْ حِفْظًا لِلْوَثِيقَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَعِمَارَةِ إلَخْ) أَيْ تَرَكِهَا (قَوْلُهُ بِذِي الرُّوحِ) أَيْ الْمَرْهُونِ أَعَمُّ مِنْهُ (قَوْلُهُ وَالِاخْتِصَاصُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ الْإِسْنَوِيُّ قَوْلُهُ وَيُجْبَرُ عَلَيْهَا إلَخْ حَشْوٌ وَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ بَلْ هُوَ يُوهِمُ أَنَّ الْإِيجَابَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَأَنَّ الْخِلَافَ إنَّمَا هُوَ الْإِجْبَارُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَلَوْ حَذَفَهُ لَكَانَ أَصْوَبَ نَعَمْ لَوْ حَذَفَ الْوَاوَ مِنْ قَوْلِهِ وَيُجْبَرُ زَالَ الْإِيهَامُ خَاصَّةً اهـ وَهَذَا مَمْنُوعٌ إذْ كَلَامُ الرَّوْضَةِ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْإِجْبَارِ وَعَدَمِهِ فَقَطْ وَقَدْ مَرَّ أَنَّ كَوْنَ الْمُؤْنَةِ عَلَى الْمَالِكِ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ إلَّا مَا حُكِيَ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ اهـ زَادَ النِّهَايَةُ وَلِاخْتِصَاصِ الْخِلَافِ بِهَذَا أَيْ الْإِجْبَارِ لَمْ يُفَرِّعْهُ عَلَى مَا قَبْلَهُ أَيْ عَلَى قَوْلِهِ وَمُؤْنَةُ الْمَرْهُونِ وَلَمْ يُغْنِ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ لَمْ يُفَرِّعْهُ) أَيْ فَلَوْ قَالَ فَيُجْبَرُ إلَخْ لَأَفْهَمَ أَنَّ فِي إيجَابِ الْمُؤْنَةِ خِلَافًا أَيْضًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ (وَلَمْ يُغْنِ) أَيْ مَا قَبْلَهُ (عَنْهُ) أَيْ عَنْ قَوْلِهِ وَيُجْبَرُ إلَخْ (قَوْلُهُ لِمَا قَرَّرْته) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ وَلَا مِنْ حَيْثُ الْحُكْمُ (قَوْلُهُ أَنَّ رِعَايَةَ إلَخْ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَثُبُوتُ الْوَاوِ مُتَعَيِّنٌ اهـ نِهَايَةٌ. (قَوْلُهُ بِخِلَافِهِمَا إلَخْ) أَيْ الْفَصْدِ وَالْحِجَامَةِ لِغَيْرِ مَصْلَحَةِ عِبَارَةِ النِّهَايَةِ فَلَوْ لَمْ تَكُنْ حَاجَةً مُنِعَ مِنْ الْفَصْدِ دُونَ الْحِجَامَةِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ لِخَبَرٍ رُوِيَ قَطْعُ الْعُرُوقِ مَسْقَمَةٌ وَالْحِجَامَةُ خَيْرٌ مِنْهُ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر مَسْقَمَةٌ أَيْ طَرِيقٌ لِلْمَرَضِ وَقَوْلُهُ م ر وَالْحِجَامَةُ خَيْرٌ مِنْهُ لَعَلَّ هَذَا فِيمَا إذَا لَمْ يُخْبِرْ طَبِيبٌ بِضَرَرِهَا وَقَدْ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فَلَوْ لَمْ تَكُنْ حَاجَةٌ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ حِفْظًا لِمِلْكِهِ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ (قَوْلُهُ لَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ) أَيْ الرَّاهِنُ عَلَى مَا ذُكِرَ مِنْ الْفَصْدِ وَالْحِجَامَةِ لِمَصْلَحَةٍ (قَوْلُهُ كَمَا أَفَادَهُ) أَيْ عَدَمُ الْإِجْبَارِ (قَوْلُهُ لِأَنَّ الْبُرْءَ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ لَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ إلَخْ (قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ بِعَدَمِ تَيَقُّنِ الْبُرْءِ بِالدَّوَاءِ (قَوْلُهُ فَارَقَ) أَيْ الدَّوَاءَ (قَوْلُهُ وَكَمُعَالَجَةٍ) إلَى قَوْلِهِ أَوْ لَا تَنْقُصُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَكَمُعَالَجَةٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى كَفَصْدٍ. (قَوْلُهُ إنْ غَلَبَتْ السَّلَامَةُ فِي الْقَطْعِ) فَإِنْ غَلَبَ التَّلَفُ أَوْ اسْتَوَى الْأَمْرُ إنْ أَوْشَكَ امْتَنَعَ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَلَهُ أَيْ الرَّاهِنِ نَقْلُ الْمَزْحُومِ مِنْ النَّخْلِ إذَا قَالَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ نَقْلُهَا أَنْفَعُ وَقَطْعُ الْبَعْضِ مِنْهَا لِإِصْلَاحِ الْأَكْثَرِ، وَالْمَقْطُوعُ مِنْهَا مَرْهُونٌ بِحَالِهِ وَمَا يَحْدُثُ مِنْ سَعَفٍ وَجَرِيدٍ وَلِيفٍ غَيْرُ مَرْهُونٍ وَكَذَا مَا كَانَ ظَاهِرًا مِنْهَا عِنْدَ الْعَقْدِ الْخِيَارُ لَهُمَا أَوْ لِلْبَائِعِ لِعَدَمِ انْتِقَالِ الْمِلْكِ هـ وَيَخْرُجُ مِنْهُ جَوَابٌ عَنْ الْإِشْكَالِ الْآتِي بِفَرْضِ الْكَلَامِ هُنَا فِيمَا إذَا كَانَ لَهُ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ جَوَازُ الزِّيَادَةِ) مَا الْمَانِعُ مِنْ فَرْضِ الْكَلَامِ فِيمَنْ زَادَ قَبْلَ الْعِلْمِ بِاسْتِقْرَارِ الثَّمَنِ وَالْبَيْعِ. (قَوْلُهُ وَرَدِّهِ إنْ أَبَقَ) اُنْظُرْ إبَاقَ الْعَيْنِ الْمُؤَجَّرَةِ وَسَيَأْتِي فَرْقُ الشَّارِحِ بَيْنَ الرَّهْنِ وَالْإِجَارَةِ (قَوْلُهُ لَمْ يُفَرِّعْهُ) قَدْ يُقَالُ الِاخْتِصَاصُ لَا يُنَافِي التَّفْرِيعَ (قَوْلُهُ لِمَا قَرَّرْتُهُ) قَدْ يُنَاقَشُ بِأَنَّ ضَمِيرَ عَلَيْهَا الْمُؤْنَةُ الْمَرْهُونُ فَإِنْ أُرِيدَ بِهَا أَيْ

стр. 2061

وَخِتَانٍ وَلَوْ كَبِيرًا وَقْتَ الِاعْتِدَالِ حَيْثُ لَا عَارِضَ بِهِ يُخَافُ مِنْ الْخِتَانِ مَعَهُ وَكَانَ يَنْدَمِلُ عَادَةً قَبْلَ الْحُلُولِ أَوْ لَا تَنْقُصُ بِهِ الْقِيمَةُ وَبِهَذِهِ الشُّرُوطِ يُجْمَعُ بَيْنَ كَلَامِ الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا (وَهُوَ أَمَانَةٌ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ) فَلَا يَضْمَنُهُ إلَّا بِالتَّعَدِّي كَالْوَدِيعِ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ عَلَى رَاهِنِهِ لَهُ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ» وَمَعْنَى لَا يَغْلَقُ لَا يَمْلِكُهُ الْمُرْتَهِنُ عِنْدَ تَأَخُّرِ الْحَقِّ أَوْ لَا يَكُونُ غَلْقًا يُتْلِفُ الْحَقَّ بِتَلَفِهِ فَوَجَبَ حَمْلُهُ عَلَيْهِمَا مَعًا وَالْغَلْقُ ضِدُّ الْفَكِّ مِنْ غَلَقَ يَغْلِقُ كَعَلِمَ يَعْلَمُ وَفِي رِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ «الرَّهْنُ مِنْ رَاهِنِهِ» أَيْ مِنْ ضَمَانِهِ كَمَا هُوَ عُرْفُ لُغَةِ الْعَرَبِ فِي قَوْلِهِمْ الشَّيْءُ مِنْ فُلَانٍ وَلَوْ غَفَلَ عَنْ نَحْوِ كِتَابٍ فَأَكَلَتْهُ الْأَرَضَةُ أَوْ جَعَلَهُ فِي مَحَلٍّ هُوَ مَظِنَّتُهَا ضَمِنَهُ لِتَفْرِيطِهِ وَمَرَّ أَنَّ الْيَدَ الضَّامِنَةَ لَا تَنْقَلِبُ بِالرَّهْنِ أَمَانَةً (وَلَا يَسْقُطُ بِتَلَفِهِ شَيْءٌ مِنْ دَيْنِهِ) لِلْحَدِيثِ. (وَحُكْمُ فَاسِدِ الْعُقُودِ) إذَا صَدَرَ مِنْ رَشِيدٍ (حُكْمُ صَحِيحِهَا فِي الضَّمَانِ) وَعَدَمِهِ؛ لِأَنَّ صَحِيحَهُ إنْ اقْتَضَى الضَّمَانُ بَعْدَ الْقَبْضِ كَالْبَيْعِ وَالْقَرْضِ فَفَاسِدُهُ أَوْلَى أَوْ عَدَمُهُ كَالْمَرْهُونِ وَالْمُسْتَأْجَرِ وَالْمَوْهُوبِ فَفَاسِدُهُ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ إثْبَاتَ الْيَدِ عَلَيْهِ بِإِذْنِ الْمَالِكِ وَلَمْ يَلْتَزِمْ بِالْعَقْدِ ضَمَانًا وَالْمُرَادُ التَّشْبِيهُ فِي أَصْلِ الضَّمَانِ لَا الضَّامِنُ فَلَا يُرَدُّ كَوْنُ الْوَلِيِّ لَوْ اسْتَأْجَرَ لِمُوَلِّيهِ فَاسِدًا تَكُونُ الْأُجْرَةُ عَلَيْهِ وَفِي الصَّحِيحَةِ عَلَى مُوَلِّيهِ وَلَا فِي الْقَدْرِ فَلَا يُرَدُّ كَوْنُ صَحِيحِ الْبَيْعِ مَضْمُونًا أَيْ مُقَابِلًا فَانْدَفَعَ تَنْظِيرُ شَارِحٍ فِيهِ كَالصُّوفِ بِظَهْرِ الْغَنَمِ وَلَهُ رَعْيُ الْمَاشِيَةِ فِي الْأَمْنِ نَهَارًا وَيَرُدُّهَا الْمُرْتَهِنُ أَوْ الْعَدْلُ لَيْلًا وَلَهُ أَنْ يَنْتَجِعَ بِهَا إلَى الْكَلَإِ وَنَحْوِهِ لِعَدَمِ الْكِفَايَةِ فِي مَكَانِهَا وَيَرُدُّهَا لَيْلًا إلَى عَدْلٍ يَتَّفِقَانِ عَلَيْهِ أَوْ يَنْصِبُهُ الْحَاكِمُ اهـ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَيَجُوزُ لِلْمُرْتَهِنِ الِانْتِجَاعُ لِلضَّرُورَةِ كَمَا يَجُوزُ لَهُ نَقْلُ الْمَتَاعِ مِنْ بَيْتٍ غَيْرِ مُحْرَزٍ إلَى مُحْرَزٍ فَإِنْ انْتَجَعَا إلَى مَكَان وَاحِدٍ فَذَا أَوْ إلَى مَكَانَيْنِ فَلْتَكُنْ مَعَ الرَّاهِنِ وَيَتَّفِقَانِ عَلَى عَدْلٍ تَبِيتُ عِنْدَهُ أَوْ يَنْصِبُهُ الْحَاكِمُ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَيَرُدُّهَا لَيْلًا أَيْ حَيْثُ اُعْتِيدَ الْعَوْدُ بِهَا لَيْلًا مِنْ الْمَرْعَى فَلَوْ اُعْتِيدَ الْمَبِيتُ بِهَا فِي الْمَرْعَى لَمْ يُكَلَّفْ رَدَّهَا لَيْلًا بَلْ يَمْكُثُ بِهَا لِتَمَامِ الرَّعْيِ عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ اهـ. (قَوْلُهُ وَخِتَانٍ) عَطْفٌ عَلَى مُعَالَجَةٍ (قَوْلُهُ فَلَا يَضْمَنُهُ) فَلَوْ شَرَطَ كَوْنَهُ مَضْمُونًا لَمْ يَصِحَّ الرَّهْنُ وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي. (قَوْلُهُ إلَّا بِالتَّعَدِّي) أَوْ إذَا اسْتَعَارَهُ كَمَا فِي الرَّوْضِ اهـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَاسْتَثْنَى الْبُلْقِينِيُّ أَيْ مِنْ كَوْنِهِ أَمَانَةً فَيَكُونُ مَضْمُونًا تَبَعًا لِلْمَحَامِلِيِّ ثَمَانِ مَسَائِلَ مَا لَوْ تَحَوَّلَ الْمَغْصُوبُ رَهْنًا أَوْ تَحَوَّلَ الْمَرْهُونُ غَصْبًا بِأَنْ تَعَدَّى فِيهِ أَوْ تَحَوَّلَ الْمَرْهُونُ عَارِيَّةً أَوْ تَحَوَّلَ الْمُسْتَعَارُ رَهْنًا أَوْ رُهِنَ الْمَقْبُوضُ بِبَيْعٍ فَاسِدٍ تَحْتَ يَدِ الْمُشْتَرِي لَهُ مِنْهُ أَوْ رُهِنَ مَقْبُوضُ بِسَوْمٍ مِنْ الْمُسْتَامِ أَوْ رُهِنَ مَا بِيَدِهِ بِإِقَالَةٍ أَوْ فَسْخٍ قَبْلَ قَبْضِهِ مِنْهُ أَوْ خَالَعَ عَلَى شَيْءٍ ثُمَّ رَهَنَهُ قَبْلَ قَبْضِهِ مِمَّنْ خَالَعَهُ انْتَهَى بِزِيَادَةٍ مِنْ ع ش قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ أَوْ خَالَعَ إلَخْ الضَّمَانُ فِي هَذِهِ ضَمَانُ عَقْدٍ بِخِلَافِ مَا قَبْلَهَا كَمَا لَا يَخْفَى اهـ. (قَوْلُهُ فَوَجَبَ إلَخْ) أَيْ لِعَدَمِ مُرَجِّحٍ لِأَحَدِ الْمَعْنَيَيْنِ (قَوْلُهُ الرَّهْنُ مِنْ رَاهِنِهِ) تَتِمَّتُهُ «لَهُ غَنَمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ» اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ وَلَوْ غَفَلَ إلَخْ) الْأَوْلَى فَلَوْ إلَخْ تَفْرِيعًا عَلَى قَوْلِهِ إلَّا بِالتَّعَدِّي إلَخْ (قَوْلُهُ مَظِنَّتُهَا) أَيْ الْأَرَضَةِ. (قَوْلُهُ وَمَرَّ إلَخْ) أَيْ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا يُبْرِئُهُ ارْتِهَانُهُ عَنْ الْغَصْبِ وَشَرْحِهِ وَهُوَ فِي قُوَّةِ الِاسْتِثْنَاءِ فَكَأَنَّهُ قَالَ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ بِالتَّعَدِّي وَفِيمَا إذَا كَانَ الْيَدُ ضَامِنَةً (قَوْلُهُ لِلْحَدِيثِ) أَيْ وَكَمَوْتِ الْكَفِيلِ بِجَامِعِ التَّوَثُّقِ. (تَنْبِيهٌ) قَوْلُهُ وَلَا يَسْقُطُ بِالْوَاوِ أَحْسَنُ مِنْ حَذْفِهَا فِي الْمُحَرَّرِ وَالرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا؛ لِأَنَّهَا تَدُلُّ عَلَى ثُبُوتِ حُكْمِ الْأَمَانَةِ مُطْلَقًا وَيَتَسَبَّبُ عَدَمُ السُّقُوطِ عَنْهَا وَلَا يَلْزَمُهُ ضَمَانُهُ بِمِثْلٍ أَوْ قِيمَةٍ إلَّا إنْ اسْتَعَارَهُ مِنْ الرَّاهِنِ أَوْ تَعَدَّى فِيهِ أَوْ مُنِعَ مِنْ رَدِّهِ بَعْدَ سُقُوطِ الدَّيْنِ وَالْمُطَالَبَةِ أَمَّا بَعْدَ سُقُوطِهِ وَقَبْلَ الْمُطَالَبَةِ فَهُوَ بَاقٍ عَلَى أَمَانَتِهِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ. (قَوْلُهُ إذَا صَدَرَ) إلَى قَوْلِهِ فَلَا يُرَدُّ كَوْنُ صَحِيحِ الْبَيْعِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَلَا يُرَدُّ كَوْنُ الْوَلِيِّ إلَى وَلَا فِي الْقَدْرِ (قَوْلُهُ وَعَدَمِهِ) أَيْ الضَّمَانِ (قَوْلُهُ لِأَنَّ صَحِيحَهُ) أَيْ الْعَقْدِ (قَوْلُهُ وَالْقَرْضِ) أَيْ وَالْإِعَارَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الْعَارِيَّةُ فِي عَدَمِ ضَمَانِ الْمَنْفَعَةِ بَيْنَ الصَّحِيحَةِ وَالْفَاسِدَةِ؛ لِأَنَّ غَايَةَ أَمْرِهَا أَنَّهَا إتْلَافٌ لِلْمَنْفَعَةِ بِإِذْنِ الْمَالِكِ وَمَنْ أَتْلَفَ مَالَ غَيْرِهِ بِإِذْنِهِ وَالْإِذْنُ أَهْلٌ لِلْإِذْنِ لَمْ يَضْمَنْ اهـ. (قَوْلُهُ كَالْمَرْهُونِ إلَخْ) كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يُعَبِّرَ بِمَصْدَرِهَا (قَوْلُهُ وَالْمُسْتَأْجَرِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْعَيْنُ الْمُسْتَأْجَرَةُ اهـ. (قَوْلُهُ وَالْمَوْهُوبِ) أَيْ بِلَا ثَوَابٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ لَا يَقْتَضِي الضَّمَانَ بَلْ هُوَ مُسَاوٍ لَهُ فِي عَدَمِ الضَّمَانِ قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ وَلَمْ يَقُلْ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْفَاسِدَ لَيْسَ أَوْلَى بِعَدَمِ الضَّمَانِ بَلْ بِالضَّمَانِ انْتَهَى. وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ عَدَمَ الضَّمَانِ تَخْفِيفٌ وَلَيْسَ الْفَاسِدُ أَوْلَى بِهِ بَلْ حَقُّهُ أَنْ يَكُونَ أَوْلَى بِالضَّمَانِ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى وَضْعِ الْيَد عَلَى مَالِ الْغَيْرِ بِلَا حَقٍّ فَكَانَ أَشْبَهَ بِالْغَصْبِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِإِذْنِ الْمَالِكِ) خَبَرٌ لِأَنَّ إلَخْ (قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ) أَيْ بِقَوْلِ الْمَتْنِ فِي الضَّمَانِ (قَوْلُهُ لَا الضَّامِنُ) الْأَوَّلُ لِيَظْهَرَ عَطْفُ قَوْلِهِ الْآتِي وَلَا فِي الْقَدْرِ أَنْ يَقُولَ لَا فِي الضَّامِنِ (قَوْلُهُ مَضْمُونًا) أَيْ الْمَبِيعِ فِيهِ اهـ سم (قَوْلُهُ فِيهِ) فِيمَا قَبْلَهُ الَّذِي هُوَ مَرْجِعُ الضَّمِيرِ مَا يَشْمَلُ الزِّيَادَةَ الَّتِي لَحِقَتْ الْمُرْتَهِنَ ثَبَتَ الْإِغْنَاءُ الْمَذْكُورُ أَوْ مَا يَجِبُ لِلْمِلْكِ فَقَطْ لَمْ يَفِدْ وُجُوبَ مَا لَحِقَ الْمُرْتَهِنَ فَلْيُتَأَمَّلْ، نَعَمْ قَدْ يُخْتَارُ الشِّقُّ الْأَوَّلُ وَيُجَابُ بِغَيْرِ مَا قَرَّرَهُ الْمَذْكُورُ وَهُوَ أَنَّ الْوُجُوبَ لَا يَسْتَلْزِمُ الْإِجْبَارَ بَلْ لَنَا وَاجِبٌ لَا إجْبَارٌ عَلَيْهِ كَمَا عُلِمَ مِنْ مَوَاضِعَ مِنْهَا بَعْضُ مَسَائِلِ الْمَغْصُوبِ كَمَا عُلِمَ مِنْ بَابِ الْحَجِّ فَذِكْرُ الْوُجُوبِ عَلَى الرَّاهِنِ لَا يُغْنِي عَنْ ذِكْرِ إجْبَارِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ فَلَا يَضْمَنُهُ إلَّا بِالتَّعَدِّي) أَوْ إذَا اسْتَعَارَهُ كَمَا قَالَ فِي الرَّوْضِ فَإِنْ اسْتَعَارَهُ أَوْ تَعَدَّى فِيهِ ضَمِنَ كَمَا لَوْ مُنِعَ مِنْهُ الِاسْتِيفَاءُ قَالَ فِي شَرْحِهِ يَعْنِي بَعْدَ سُقُوطِهِ قَالَ فَعُلِمَ أَنَّهُ بَعْدَ سُقُوطِهِ بَاقٍ عَلَى أَمَانَتِهِ مَا لَمْ يُمْنَعْ مِنْ رَدِّهِ وَبِهِ صَرَّحَ الْأَصْلُ اهـ. (قَوْلُهُ وَالْمُسْتَأْجَرِ) قَدْ يُنَاقَشُ بِأَنْ عَدَّ هَذَا مِمَّا لَا يَقْتَضِي صَحِيحُهُ وَلَا فَاسِدُهُ الضَّمَانَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْكَلَامَ فِي ضَمَانِ الْعَيْنِ وَعَدَمِهِ لَا فِي الْأُجْرَةِ وَإِلَّا فَضَمَانُهَا ثَابِتٌ فِي الْإِجَارَةِ صَحِيحَةً أَوْ فَاسِدَةً لَكِنَّ كَلَامَهُ الْآتِي كَقَوْلِهِ فَلَا يَرُدُّ كَوْنُ الْوَلِيِّ إلَخْ

стр. 2062

بِالثَّمَنِ، وَفَاسِدُهُ بِالْبَدَلِ وَالْقَرْضُ بِمِثْلِ الْمُتَقَوِّمِ الصُّورِيِّ، وَفَاسِدُهُ بِالْقِيمَةِ، وَنَحْوُ الْقِرَاضِ وَالْمُسَاقَاةِ وَالْإِجَارَةِ بِالْمُسَمَّى وَفَاسِدُهَا بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ وَخَرَجَ بِالرَّشِيدِ مَا صَدَرَ مِنْ غَيْرِهِ فَإِنَّهُ مَضْمُونٌ، وَإِنْ لَمْ يَقْتَضِ صَحِيحُهُ الضَّمَانَ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ فِي الْوَدِيعَةِ ثُمَّ يُسْتَثْنَى مِنْ طَرْدِ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ مَا لَوْ قَالَ قَارَضْتُك أَوْ سَاقَيْتُك عَلَى أَنَّ الرِّبْحَ أَوْ الثَّمَرَةَ كُلَّهَا لِي فَهُوَ فَاسِدٌ وَلَا أُجْرَةَ لَهُ إنْ عَلِمَ كَمَا يَأْتِي؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ طَامِعًا وَكَذَا مِنْ حَيْثُ لَمْ يَطْمَعْ كَأَنْ سَاقَاهُ عَلَى غَرْسِ وَدِيٍّ أَوْ تَعَهُّدِهِ مُدَّةً لَا يُثْمِرُ فِيهَا غَالِبًا وَنَظَرَ فِي اسْتِثْنَائِهِمَا بِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْ الْقَاعِدَةِ مَا يَقْتَضِي فَاسِدُهُ ضَمَانَ الْعِوَضِ الْمَقْبُوضِ وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْمَنَافِعَ الَّتِي أَتْلَفَهَا الْعَامِلُ لِلْمَالِكِ بِمَنْزِلَةِ عِوَضٍ مَقْبُوضٍ وَمَا لَوْ عَقَدَ الذِّمَّةَ غَيْرُ الْإِمَامِ فَتَفْسُدُ وَلَا جِزْيَةَ أَيْ فِي التَّعْبِيرِ بِلَفْظِ مَضْمُونًا (قَوْلُهُ بِالثَّمَنِ) مُتَعَلِّقٌ بِمَضْمُونًا (قَوْلُهُ وَفَاسِدُهُ بِالْبَدَلِ) مِنْ الْعَطْفِ بِحَرْفٍ عَلَى مَعْمُولَيْ عَامِلَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ مَعَ تَقَدُّمِ الْمَجْرُورِ أَيْ وَكَوْنِ فَاسِدِ الْبَيْعِ مَضْمُونًا بِالْبَدَلِ وَكَذَا قَوْلُهُ وَالْقَرْضُ بِمِثْلِ الْمُتَقَوِّمِ، وَقَوْلُهُ وَفَاسِدُهُ بِالْقِيمَةِ وَقَوْلُهُ وَنَحْوُ الْقِرَاضِ إلَخْ (قَوْلُهُ وَفَاسِدُهُ بِالْقِيمَةِ) أَيْ فِي الْمُتَقَوِّمِ وَهِيَ أَقْصَى الْقِيَمِ كَالْمَقْبُوضِ بِالشِّرَاءِ الْفَاسِدِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَخَرَجَ) إلَى قَوْلِهِ إنْ عَلِمَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَنَظَرَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ إنْ عَلِمَ إلَى كَذَا (قَوْلُهُ مَا صَدَرَ مِنْ غَيْرِهِ إلَخْ) اعْتَرَضَ بَعْضُهُمْ التَّقْيِيدَ بِالرَّشِيدِ بِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ؛ لِأَنَّ عَقْدَ غَيْرِهِ بَاطِلٌ لِاخْتِلَالِ رُكْنِهِ لَا فَاسِدِ وَالْكَلَامُ فِي الْفَاسِدِ أَقُولُ هَذَا الِاعْتِرَاضُ لَيْسَ بِشَيْءٍ؛ لِأَنَّ الْفَاسِدَ وَالْبَاطِلَ عِنْدَنَا سَوَاءٌ إلَّا فِيمَا اُسْتُثْنِيَ لِأَحْكَامٍ مَخْصُوصَةٍ فَالتَّقْيِيدُ فِي غَايَةِ الصِّحَّةِ وَالِاحْتِيَاجِ إلَيْهِ فَتَأَمَّلَ سم وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ إلَّا فِيمَا اُسْتُثْنِيَ وَهُوَ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ وَالْخُلْعُ وَالْكِتَابَةُ فَالْفَاسِدُ مِنْ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ يَجِبُ قَضَاؤُهُ وَالْمُضِيُّ فِيهِ، وَالْخُلْعُ الْفَاسِدُ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الْبَيْنُونَةُ وَالْكِتَابَةُ الْفَاسِدَةُ قَدْ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا الْعِتْقُ بِخِلَافِ الْبَاطِلِ مِنْهَا فَلَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْهَا اهـ. (قَوْلُهُ مِنْ طَرْدِ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ) وَهُوَ كُلُّ عَقْدٍ يَقْتَضِي صَحِيحُهُ الضَّمَانَ فَفَاسِدُهُ يَقْتَضِيهِ كَذَلِكَ (قَوْلُهُ مِنْ طَرْدٍ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ إنْ أُرِيدَ الضَّمَانُ وَعَدَمُهُ بِالنِّسْبَةِ لِتِلْكَ الْعَيْنِ بِاعْتِبَارِ ذَلِكَ الْعَقْدِ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ ذَلِكَ الْعَقْدَ لَمْ يَحْتَجْ لِاسْتِثْنَاءِ شَيْءٍ مِنْ الطَّرْدِ وَلَا الْعَكْسِ؛ لِأَنَّ الضَّمَانَ أَوْ عَدَمَهُ فِي الْمُسْتَثْنَيَاتِ لَيْسَ لِلْعَيْنِ بَلْ لِغَيْرِهَا كَأُجْرَةِ عَامِلِ الْقِرَاضِ وَالشَّرِيكِ وَالضَّمَانِ فِي مَسْأَلَةِ رَهْنِ الْغَاصِبِ أَوْ إيجَارِهِ مِنْ حَيْثُ الْغَصْبُ إذْ يَدُ الْمُرْتَهِنِ كَيَدِ الْغَاصِبِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ بَعْدَ ذِكْرِ الْمُسْتَثْنَيَاتِ نَصِّهَا وَإِلَى هَذِهِ الْمَسَائِلِ أَشَارَ الْأَصْحَابُ بِالْأَصْلِ فِي قَوْلِهِمْ الْأَصْلُ أَنَّ فَاسِدَ كُلِّ عَقْدٍ إلَخْ وَفِي الْحَقِيقَةِ لَا يَصِحُّ اسْتِثْنَاءُ شَيْءٍ مِنْ الْقَاعِدَةِ لَا طَرْدًا وَلَا عَكْسًا؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالضَّمَانِ الْمُقَابِلُ لِلْأَمَانَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلْعَيْنِ لَا بِالنِّسْبَةِ لِأُجْرَةٍ وَلَا غَيْرِهَا فَالرَّهْنُ صَحِيحُهُ أَمَانَةٌ وَفَاسِدُهُ كَذَلِكَ وَالْإِجَارَةُ مِثْلُهُ وَالْبَيْعُ وَالْعَارِيَّةَ صَحِيحُهُمَا مَضْمُونٌ وَفَاسِدُهُمَا مَضْمُونٌ فَلَا يُرَدُّ شَيْءٌ اهـ قَالَ الرَّشِيدُ قَوْلُهُ الْمُقَابِلُ لِلْأَمَانَةِ بِالرَّفْعِ خَبَرُ أَنْ بِحَذْفِ الْمَوْصُوفِ أَيْ الْمُرَادُ بِالضَّمَانِ الضَّمَانُ الْمُقَابِلُ لِلْأَمَانَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلْعَيْنِ أَيْ لَا الضَّمَانُ الشَّامِلُ لِنَحْوِ الثَّمَنِ وَالْأُجْرَةِ، وَيَرِدُ عَلَى هَذَا الْمُرَادِ مَسْأَلَتَا الرَّهْنِ وَالْإِجَارَةِ مِنْ مُتَعَدٍّ وَيُجَابُ عَنْهُمَا بِأَنَّ الضَّمَانَ فِيهِمَا إنَّمَا جَاءَ مِنْ حَيْثُ التَّعَدِّي لَا مِنْ حَيْثُ كَوْنُ الْعَيْنِ مَرْهُونَةً أَوْ مُؤَجَّرَةً اهـ وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْعَيْنِ أَيْ الَّتِي وُضِعَتْ الْيَدُ عَلَيْهَا بِإِذْنٍ مِنْ الْمَالِكِ فَيَخْرُجُ بِقَوْلِهِ بِالنِّسْبَةِ لِلْعَيْنِ مَا عَدَا مَسْأَلَةَ الْغَاصِبِ إذَا أَجَرَ أَوْ رَهَنَ وَبِقَوْلِنَا أَيْ الَّتِي وُضِعَتْ إلَخْ مَسْأَلَةِ الْغَاصِبِ اهـ. (قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ الرِّبْحَ) أَيْ كُلَّهُ لِي نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ فَهُوَ فَاسِدٌ) أَيْ كُلٌّ مِنْ الْقِرَاضِ وَالْمُسَاقَاةِ (قَوْلُهُ وَلَا أُجْرَةَ لَهُ) أَيْ وَإِنْ جَهِلَ الْفَسَادَ عَلَى الرَّاجِحِ خِلَافًا لِحَجِّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَلَى غَرْسِ وَدِيٍّ) أَيْ وَتَعَهُّدِهِ (قَوْلُهُ وَتَعَهُّدِهِ) أَيْ تَعَهُّدُ وَدِيٍّ مَغْرُوسٍ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ عَلَى وَدِيٍّ مَغْرُوسٍ أَوْ لِيَغْرِسَهُ وَيَتَعَهَّدُهُ اهـ قَالَ ع ش وَالْوَدِيُّ اسْمٌ لِصِغَارِ النَّخْلِ اهـ. (قَوْلُهُ مُدَّةً إلَخْ) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الْمَعْطُوفِ وَالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ وَنَظَرَ إلَخْ) أَقَرَّهُ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ مَا يَقْتَضِي فَاسِدُهُ ضَمَانَ الْعِوَضِ الْمَقْبُوضِ) أَيْ وَالْمَالِكُ هُنَا لَمْ يَقْبِضْ عِوَضًا فَاسِدًا وَالْعَامِلُ رَضِيَ بِإِتْلَافِ مَنَافِعِهِ وَبَاشَرَ إتْلَافَهَا اهـ مُغْنِي وَقَوْلُهُ وَالْعَامِلُ رَضِيَ إلَخْ جَوَابٌ عَنْ قَوْلِ الشَّارِحِ لَوْ يُرَدُّ إلَخْ (قَوْلُهُ بِأَنَّ الْمَنَافِعَ إلَخْ) أَيْ مَنَافِعَ الْعَامِلِ الَّتِي أَتْلَفَهَا لِأَجْلِ الْمَالِكِ سَيِّدُ عُمَرَ وَسَمِّ (قَوْلُهُ وَمَا لَوْ عَقَدَ إلَخْ) عَطْفٌ كَقَوْلِهِ الْآتِي وَمَا لَوْ امْتَنَعَ إلَخْ عَلَى قَوْلِهِ مَا لَوْ قَالَ إلَخْ (قَوْلُهُ وَلَا جِزْيَةَ) أَيْ عَلَى يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْكَلَامَ شَامِلٌ لِلْأَخِيرَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِالرَّشِيدِ) اعْتَرَضَ بَعْضُهُمْ التَّقْيِيدَ بِالرَّشِيدِ بِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ؛ لِأَنَّ عَقْدَ غَيْرِهِ بَاطِلٌ لِاخْتِلَافِ رُكْنِهِ لَا فَاسِدٌ وَالْكَلَامُ فِي الْفَاسِدِ وَأَقُولُ هَذَا الِاعْتِرَاضُ لَيْسَ بِشَيْءٍ؛ لِأَنَّ الْفَاسِدَ وَالْبَاطِلَ عِنْدَنَا سَوَاءٌ إلَّا فِيمَا اُسْتُثْنِيَ بِالنِّسْبَةِ لِأَحْكَامٍ مَخْصُوصَةٍ فَالتَّقَيُّدُ فِي غَايَةِ الصِّحَّةِ وَالِاحْتِيَاجِ إلَيْهِ فَتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ مَضْمُونًا) أَيْ الْمَبِيعُ فِيهِ. (قَوْلُهُ ثُمَّ يُسْتَثْنَى مِنْ طَرْدِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ لَوْ أُرِيدَ الضَّمَانُ وَعَدَمُهُ بِالنِّسْبَةِ لِتِلْكَ الْعَيْنِ بِاعْتِبَارِ ذَلِكَ الْعَقْدِ مِنْ حَيْثُ كَوْنُ ذَلِكَ الْعَقْدِ لَمْ يَحْتَجْ لِاسْتِثْنَاءِ شَيْءٍ مِنْ الطَّرْدِ وَالْعَكْسِ؛ لِأَنَّ الضَّمَانَ أَوْ عَدَمَهُ فِي الْمُسْتَثْنَيَاتِ لَيْسَ لِلْعَيْنِ بَلْ لِغَيْرِهَا كَأُجْرَةِ عَامِلِ الْقِرَاضِ وَالشَّرِيكِ وَالضَّمَانُ فِي مَسْأَلَةِ الْغَاصِبِ أَوْ إيجَارِهِ مِنْ حَيْثُ الْغَصْبُ إذْ يَدُ الْمُرْتَهِنِ كَيَدِ الْغَاصِبِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ بِأَنَّ الْمَنَافِعَ) أَيْ

стр. 2063

حَسْمًا لِتَصَرُّفِ غَيْرِ الْإِمَامِ فِيمَا هُوَ مِنْ خَوَاصِّهِ عَنْ الِاعْتِدَادِ بِهِ وَنُوزِعَ فِي اسْتِثْنَاءِ هَذِهِ بِأَنَّ الْقَائِلَ بِعَدَمِ الْوُجُوبِ يَجْعَلُ مَا صَدَرَ لَغْوًا لَا فَاسِدًا وَلَا صَحِيحًا وَإِتْلَافُ الْحَرْبِيِّ غَيْرُ مَضْمُونٍ فَلَمْ يَلْزَمْ شَيْءٌ وَيُرَدُّ بِأَنَّ أَصْحَابَنَا لَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ الْفَاسِدِ وَالْبَاطِلِ إلَّا فِي أَبْوَابٍ أَرْبَعَةٍ وَمَا أُلْحِقَ بِهَا وَلَيْسَ هَذَا مِنْهَا وَمَا لَوْ امْتَنَعَ الْمُسْتَأْجِرُ مِنْ تَسْلِيمِ الْعَيْنِ بَعْدَ عَرْضِهَا عَلَيْهِ إلَى انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ فَتَسْتَقِرُّ بِذَلِكَ الْأُجْرَةُ فِي الصَّحِيحَةِ دُونَ الْفَاسِدَةِ وَمِنْ عَكْسِهَا الشَّرِكَةُ فَإِنْ عَمِلَ الشَّرِيكَيْنِ فِيهَا لَا يَضْمَنُ إلَّا مَعَ فَسَادِهَا وَنُوزِعَ فِي اسْتِثْنَائِهَا بِمَا مَرَّ أَوَّلًا وَيُرَدُّ بِنَظِيرِ مَا رَدَّدَتْ بِهِ ذَاكَ وَمَا لَوْ رَهَنَ أَوْ آجَرَ نَحْوُ غَاصِبٍ فَتَلِفَتْ الْعَيْنُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ أَوْ الْمُسْتَأْجِرِ فَلِلْمَالِكِ تَضْمِينُهُ، وَإِنْ كَانَ الْقَرَارُ عَلَى الرَّاهِنِ وَالْمُؤَجَّلِ مَعَ أَنَّ صَحِيحَ الرَّهْنِ وَالْإِجَارَةِ لَا ضَمَانَ فِيهِ وَنُوزِعَ فِيهِ بِنَظِيرِ مَا مَرَّ فِي عَقْدِ غَيْرِ الْإِمَامِ لِلذِّمَّةِ وَيُرَدُّ بِنَظِيرِ مَا رَدَّدَتْ بِهِ ذَاكَ. (وَ) مِنْ فُرُوعِ الْقَاعِدَةِ مَا (لَوْ شَرَطَ كَوْنَ الْمَرْهُونِ مَبِيعًا لَهُ عِنْدَ الْحُلُولِ) فَالْمَبِيعُ مِنْ طَرْدِهَا وَالرَّهْنُ مِنْ عَكْسِهَا لِكَوْنِهِمَا قَدْ (فَسَدَ) الْبَيْعُ لِتَعْلِيقِهِ وَالرَّهْنُ لِتَأْقِيتِهِ لِأَنَّهُمَا شَرْطَا ارْتِفَاعِهِ بِالْحُلُولِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ لَمْ يُؤَقِّتْ بِأَنْ قَالَ رَهَنْتُك وَإِذَا لَمْ أَقْضِ عِنْدَ الْحُلُولِ فَهُوَ مَبِيعٌ مِنْك كَانَ الْفَاسِدُ الْبَيْعَ وَحْدَهُ دُونَ الرَّهْنِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُشْرَطْ فِيهِ شَيْءُ (وَ) إذَا تَقَرَّرَ أَنَّ هَذَيْنِ الْفَاسِدَيْنِ مِنْ فُرُوعِ الْقَاعِدَةِ أُعْطِيَا حُكْمَ صَحِيحِهَا فَحِينَئِذٍ (هُوَ) أَيْ الْمَرْهُونُ الْمَبِيعُ (قَبْلَ الْمَحِلِّ) بِكَسْرِ الْحَاءِ أَيْ الْحُلُولِ (أَمَانَةٌ) لِأَنَّهُ رَهْنٌ فَاسِدٌ وَبَعْدَهُ مَضْمُونٌ؛ لِأَنَّهُ بَيْعٌ فَاسِدٌ نَعَمْ بَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَمْضِ بَعْدَ الْحُلُولِ زَمَنٌ يَتَأَتَّى فِيهِ الْقَبْضُ وَتَلِفَ فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُ؛ لِأَنَّهُ الْآنَ عَلَى حُكْمِ الرَّهْنِ الْفَاسِدِ وَفِيهِ تَأَمُّلٌ؛ لِأَنَّ الْقَبْضَ يُقَدَّرُ فِيهِ فِي أَدْنَى زَمَنٍ عَقِبَ انْقِضَاءِ الرَّهْنِ مِنْ غَيْرِ فَاصِلٍ بَيْنَهُمَا. (وَيُصَدَّقُ الْمُرْتَهِنُ فِي دَعْوَى التَّلَفِ) حَيْثُ لَا تَفْرِيطَ الذِّمِّيِّ سَوَاءٌ عَلِمَ أَمْ لَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ حَسْمًا) أَيْ قَطْعًا (قَوْلُهُ عَنْ الِاعْتِدَاءِ بِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِحَسْمًا. (قَوْلُهُ وَنُوزِعَ فِي اسْتِثْنَاءِ هَذِهِ إلَخْ) نَقَلَهُ الْمُغْنِي عَنْ السُّبْكِيّ وَأَقَرَّهُ (قَوْلُهُ لَغْوًا) مَفْعُولُ يَجْعَلُ (قَوْلُهُ فَلَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَلَمْ يَلْزَمْهُ عِوَضُ الْمَنْفَعَةِ كَمَا لَوْ دَخَلَ دَارَنَا وَأَقَامَ فِيهَا مُدَّةً وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ الْإِمَامُ اهـ. (قَوْلُهُ فِي أَبْوَابٍ أَرْبَعَةٍ) مَرَّ بَيَانُهَا عَنْ ع ش وَقَالَ الْكُرْدِيُّ يَأْتِي تَفْصِيلُهَا فِي الْوَكَالَةِ اهـ. (قَوْلُهُ وَمِنْ عَكْسِهَا) أَيْ وَيُسْتَثْنَى مِنْ عَكْسِ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ وَهُوَ كُلُّ عَقْدٍ يَقْتَضِي صَحِيحُهُ عَدَمَ الضَّمَانِ فَفَاسِدَةُ كَذَلِكَ (قَوْلُهُ فَإِنْ عَمِلَ الشَّرِيكَيْنِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُ كُلٌّ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ عَمَلَ الْآخَرِ مَعَ صِحَّتِهَا وَيَضْمَنُهُ مَعَ فَسَادِهَا فَإِذَا خَلَطَا أَلْفًا بِأَلْفَيْنِ وَعَمَلَا فَصَاحِبُ الْأَلْفَيْنِ يَرْجِعُ عَلَى صَاحِبِ الْأَلْفِ بِثُلُثِ أُجْرَةِ مِثْلِهِ وَصَاحِبُ الْأَلْفِ يَرْجِعُ بِثُلُثَيْ أُجْرَتِهِ عَلَى صَاحِبِ الْأَلْفَيْنِ اهـ. (قَوْلُهُ إلَّا مَعَ فَسَادِهَا) أَيْ فَيَضْمَنُ كُلٌّ أُجْرَةَ مِثْلِ عَمَلِ الْآخَرِ إنْ اتَّفَقَا عَلَيْهِ فَلَوْ اخْتَلَفَا وَادَّعَى أَحَدُهُمَا الْعَمَل صُدِّقَ الْمُنْكِرُ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْعَمَلِ وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ الْأُجْرَةِ صُدِّقَ الْغَارِمُ حَيْثُ ادَّعَى قَدْرًا لَائِقًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ مَرَّ أَوَّلًا) أَيْ فِي اسْتِثْنَاءِ الْقِرَاضِ وَالْمُسَاقَاةِ عَنْ الطَّرْدِ (قَوْلُهُ وَمَا لَوْ رَهَنَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الشَّرِكَةِ (قَوْلُهُ نَحْوَ غَاصِبٍ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مُتَعَدٍّ كَغَاصِبٍ اهـ. (قَوْلُهُ وَأَنَّ الْقَرَارَ عَلَى الرَّاهِنِ إلَخْ) أَيْ إذَا كَانَ الْمُرْتَهِنُ وَالْمُسْتَأْجِرُ جَاهِلَيْنِ وَأَمَّا إذَا كَانَا عَالِمَيْنِ فَالْقَرَارُ عَلَيْهِمَا ع ش وَسَمِّ. (قَوْلُهُ وَمِنْ فُرُوعِ الْقَاعِدَةِ مَا لَوْ شَرَطَ إلَخْ) وَمِنْهَا مَا لَوْ رَهَنَهُ أَرْضًا وَأَذِنَ لَهُ فِي غَرْسِهَا بَعْدَ شَهْرٍ فَهِيَ قَبْلَ الشَّهْرِ أَمَانَةٌ بِحُكْمِ الرَّهْنِ وَبَعْدَهُ عَارِيَّةٌ مَضْمُونَةٌ بِحُكْمِ الْعَارِيَّةُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي زَادَ الْأَسْنَى وَكَذَا لَوْ شَرَطَ كَوْنَهَا مَبِيعَةً بَعْدَ شَهْرٍ فَهِيَ أَمَانَةٌ قَبْلَ الشَّهْرِ وَمَبِيعَةٌ مَضْمُونَةٌ بَعْدَهُ بِحُكْمِ الْبَيْعِ فَإِنْ غَرَسَ فِيهَا الْمُرْتَهِنُ فِي الصُّورَتَيْنِ قَبْلَ الشَّهْرِ قَلَعَ مَجَّانًا أَوْ بَعْدَهُ لَمْ يَقْلَعْ فِي الْأُولَى وَلَا فِي هَذِهِ مَجَّانًا إلَّا إنْ عَلِمَ فَسَادَ الْبَيْعِ وَغَرَسَ فَيَقْلَعُ مَجَّانًا لِتَقْصِيرِهِ اهـ. (قَوْلُهُ مِنْ طَرْدِهَا) أَيْ مِنْ فُرُوعِهِ وَكَذَا قَوْلُهُ مِنْ عَكْسِهَا أَيْ مِنْ فُرُوعِهِ (قَوْلُهُ لِكَوْنِهِمَا إلَخْ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ وَمِنْ فُرُوعِ الْقَاعِدَةِ إلَخْ وَلَا يَخْفَى مَا فِي مَزْجِهِ مِنْ تَغْيِيرِ الْمَتْنِ بِإِخْرَاجِ لَوْ عَنْ الشَّرْطِيَّةِ إلَى الْمَصْدَرِيَّةِ وَإِخْرَاجِ فَسَدَا عَنْ الْجَوَابِيَّةِ إلَى الْخَبَرِيَّةِ لِلْكَوْنِ الْمُقَدَّرِ وَإِلَّا سَلِمَ قَوْلُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَمِنْ فُرُوعِ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ وَلَوْ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ الْبَيْعُ) أَيْ فَسَدَ الْبَيْعُ (قَوْلُهُ ارْتِفَاعُهُ) أَيْ الرَّهْنِ (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ) أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنَّ فَسَادَ الرَّهْنِ لِتَأْقِيتِهِ. (قَوْلُهُ دُونَ الرَّهْنِ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ وَأَمَّا الرَّهْنُ فَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ السُّبْكِيُّ صِحَّتُهُ وَكَلَامُ الرُّويَانِيِّ يَقْتَضِيهِ وَكَذَا إذَا لَمْ يَأْتِ بِذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ الشَّرْطِ بَلْ رَهَنَهُ رَهْنًا صَحِيحًا وَأَقْبَضَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ إذَا حَلَّ الْأَجَلُ فَهُوَ مَبِيعٌ مِنْك بِكَذَا فَقَبِلَ فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ وَالرَّهْنُ صَحِيحٌ بِحَالِهِ اهـ وَخَالَفَهُ النِّهَايَةُ عِبَارَتُهُ قَالَ السُّبْكِيُّ وَيَظْهَرُ لِي أَنَّ الرَّهْنَ لَا يَفْسُدُ؛ لِأَنَّهُ إلَخْ وَالْأَوْجَهُ فَسَادُهُ أَيْضًا اهـ. (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يُشْرَطْ فِيهِ شَيْءٌ) لَك أَنْ تَقُولَ كَيْفَ يُقَالُ لَمْ يُشْرَطْ فِيهِ شَيْءٌ وَمَعْنَى الْعِبَارَةِ كَمَا تَرَى رَهَنْتُك بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ مَبِيعًا مِنْك عِنْدَ انْتِفَاءِ الْوَفَاءِ لَا يُقَالُ صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ تَرَاخِي هَذَا الْقَوْلِ عَنْ صِيغَةِ الرَّاهِنِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ ذَاكَ بَدِيهِيُّ الصِّحَّةِ لَا يَحْتَاجُ إلَى التَّنْبِيهِ وَعَلَيْهِ وَيَكُونُ قَوْلُ السُّبْكِيّ فِيمَا يَظْهَرُ لَا مَعْنَى لَهُ اهـ. (قَوْلُهُ أَيْ الْحُلُولِ) أَيْ وَقْتِ الْحُلُولِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ رَهْنٌ) إلَى قَوْلِهِ وَفِيهِ تَأَمُّلٌ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ لِأَنَّ الْقَبْضَ يُقَدَّرُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ مُضِيِّ زَمَنٍ عَقِبَ الْحُلُولِ مَنَافِعَ الْعَامِلِ. (قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ الْقَرَارُ عَلَى الرَّاهِنِ) أَيْ بِشَرْطِهِ فِي مَحَلِّهِ وَعِبَارَةِ الرَّوْضِ وَيَرْجِعُ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى الْغَاصِبِ إنْ جَهِلَ قَالَ فِي شَرْحِهِ أَمَّا إذَا عَلِمَ فَهُوَ غَاصِبٌ أَيْضًا. (قَوْلُهُ دُونَ الرَّهْنِ) أَيْ كَمَا بَحَثَهُ السُّبْكِيُّ وَالْأَوْجَهُ فَسَادُهُ أَيْضًا م ر (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يُشْرَطْ فِيهِ شَيْءٌ) لَك أَنْ تَقُولَ كَيْفَ يُقَالُ لِمَ لَمْ يُشْرَطْ فِيهِ شَيْءٌ وَمَعْنَى الْعِبَارَةِ كَمَا تَرَى رَهَنْتُك بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ مَبِيعًا مِنْك عِنْدَ انْتِفَاءِ الْوَفَاءِ لَا يُقَالُ صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ تَرَاخِي هَذَا الْقَوْلِ عَنْ صِيغَةِ الرَّهْنِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ ذَاكَ بَدِيهِيُّ الصِّحَّةِ لَا يَحْتَاجُ إلَى التَّنْبِيهِ عَلَيْهِ وَيَكُونُ قَوْلُ السُّبْكِيّ فِيمَا يَظْهَرُ لَا مَعْنَى لَهَا هـ بِرّ (قَوْلُهُ لِأَنَّ الْقَبْضَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ مُضِيِّ زَمَنٍ عَقِبَ الْحُلُولِ يَسَعُ الْوُصُولَ إلَيْهِ

стр. 2064

وَجَعَلَ مِنْهُ جَمْعٌ مَا لَوْ رَهَنَهُ قِطَعَ بَلْخَشٍ فَادَّعَى سُقُوطَ وَاحِدٍ مِنْ يَدِهِ قَالُوا لِأَنَّ الْيَدَ لَيْسَتْ حِرْزًا لِذَلِكَ (بِيَمِينِهِ) عَلَى التَّفْصِيلِ الْآتِي فِي الْوَدِيعَةِ؛ لِأَنَّهُ أَمِينٌ كَالْوَدِيعِ وَالْمُرَادُ تَصْدِيقُهُ حَتَّى لَا يَضْمَنَ وَإِلَّا فَالْمُعْتَدِي يُصَدَّقُ فِيهِ أَيْضًا لِضَمَانِ الْقِيمَةِ (وَلَا يُصَدَّقُ فِي) دَعْوَى (الرَّدِّ) إلَى الرَّاهِنِ (عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ) لِأَنَّهُ قَبَضَهُ لِغَرَضِ نَفْسِهِ كَالْمُسْتَأْجِرِ بِخِلَافِ الْوَدِيعِ وَالْوَكِيلِ وَسَائِرِ الْأُمَنَاءِ. (وَلَوْ وَطِئَ الْمُرْتَهِنُ) الْأَمَةَ (الْمَرْهُونَةَ بِلَا شُبْهَةٍ فَزَانٍ) الْأَصْلُ فِي جَوَابِ لَوْ كَانَ زَانِيًا أَوْ نَحْوَهُ وَعَدَلَ عَنْهُ كَالْفُقَهَاءِ اخْتِصَارًا أَوْ إجْرَاءً لَهَا مَجْرَى أَنْ أَيْ فَهُوَ زَانٍ فَيُحَدُّ وَيَلْزَمُهُ الْمَهْرُ إنْ لَمْ تُطَاوِعْهُ أَوْ جَهِلَتْ التَّحْرِيمَ وَعُذِرَتْ فِيهِ (وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ جَهِلْت تَحْرِيمَهُ) أَيْ الزِّنَا أَوْ وَطْءِ الْمَرْهُونَةِ لِظَنِّهِ الِارْتِهَانَ مُبِيحًا لِلْوَطْءِ (إلَّا أَنْ يَقْرُبَ إسْلَامُهُ) وَلَمْ يَكُنْ مُخَالِطًا لَنَا بِحَيْثُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ ذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (أَوْ يَنْشَأُ بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ عَنْ الْعُلَمَاءِ) بِذَلِكَ فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ لِدَفْعِ الْحَدِّ وَيَلْزَمُهُ الْمَهْرُ إنْ عُذِرَتْ كَمَا لَوْ وَطِئَهَا بِشُبْهَةٍ كَأَنْ ظَنَّهَا حَلِيلَتَهُ (وَإِنْ وَطِئَ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ) الْمَالِكُ (قَبْلَ دَعْوَاهُ جَهْلَ التَّحْرِيمِ) يَسَعُ الْوُصُولَ إلَيْهِ وَقَبْضَهُ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ فِي بَحْثِ الْقَبْضِ اهـ سم وَقَالَ ع ش قَدْ يُتَصَوَّرُ كَلَامُ الزَّرْكَشِيّ بِمَا لَوْ كَانَتْ الْعَيْنُ غَائِبَةً عَنْ الْمَجْلِسِ وَقْتَ الْحُلُولِ فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ لِحُصُولِ قَبْضِهَا مُضِيُّ زَمَنٍ يُمْكِنُ فِيهِ الْوُصُولُ إلَيْهَا إلَّا أَنْ يُقَالَ بِعَدَمِ اشْتِرَاطِ ذَلِكَ لِأَنَّ الْقَبْضَ السَّابِقَ وَقَعَ عَنْ الْجِهَتَيْنِ جَمِيعًا فَلَا يُحْتَاجُ إلَى مُضِيِّ زَمَنٍ بَعْدَ الْحُلُولِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ م ر لِأَنَّ الْقَبْضَ وَقَعَ عَنْ الْجِهَتَيْنِ اهـ عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ قَالَ سُلْطَانُ اعْتَمَدَ شَيْخُنَا كَلَامَ الزَّرْكَشِيّ وَنَظَرَ فِيهِ ع ش بِأَنَّ الْقَبْضَ الْأَوَّلَ وَقَعَ عَنْهُمَا اهـ. (قَوْلُهُ وَجُعِلَ مِنْهُ) أَيْ فِي التَّفْرِيطِ وَفَائِدَةُ عَدَمِ التَّصْدِيق فِي هَذِهِ وَمَا أَشْبَهَهَا تَضْمِينُهُ لَا أَنَّهُ يُحْبَسُ إلَى أَنْ يَأْتِيَ بِهِ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ صَادِقًا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ فَيَدُومُ الْحَبْسُ عَلَيْهِ لَوْ لَمْ نُصَدِّقْهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَلَى التَّفْصِيلِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ وَطِئَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي. (قَوْلُهُ عَلَى التَّفْصِيلِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إنْ لَمْ يَذْكُرْ سَبَبًا لَهُ وَإِلَّا فَفِيهِ التَّفْصِيلُ الْآتِي فِي الْوَدِيعَةِ اهـ. (قَوْلُهُ صَدَّقَ فِيهِ) أَيْ فِي دَعْوَى التَّلَفِ (قَوْلُهُ لِضَمَانِ الْقِيمَةِ) مُتَعَلِّقٌ لِقَوْلِهِ يُصَدَّقُ فِيهِ أَيْ لِأَجْلِ الِانْتِقَالِ مِنْ الْعَيْنِ إلَى ضَمَانِ الْقِيمَةِ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْوَدِيعِ إلَخْ) وَضَابِطُ مَنْ يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي الرَّدِّ أَنَّ كُلَّ أَمِينٍ ادَّعَاهُ عَلَى مِنْ ائْتَمَنَهُ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ إلَّا الْمُكْتَرِيَ وَالْمُرْتَهِنَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ إلَّا الْمُكْتَرِيَ أَيْ بِأَنْ اكْتَرَى حِمَارًا مَثَلًا لِيَرْكَبَهُ إلَى بُولَاقَ مَثَلًا فَرَكِبَهُ ثُمَّ ادَّعَى رَدَّهُ إلَى مَنْ اسْتَأْجَرَهُ مِنْهُ وَلَيْسَ مِنْ ذَلِكَ الدَّلَّالُ وَالصَّبَّاغُ وَالْخَيَّاطُ وَالطَّحَّانُ؛ لِأَنَّهُمْ أُجَرَاءُ لَا مُسْتَأْجِرُونَ لِمَا فِي أَيْدِيهِمْ فَيُصَدَّقُونَ فِي دَعْوَى الرَّدِّ بِلَا بَيِّنَةٍ. (فَائِدَةٌ) قَالَ السُّبْكِيُّ كُلُّ مَنْ جَعَلْنَا الْقَوْلَ قَوْلَهُ فِي الرَّدِّ كَانَتْ مُؤْنَةُ الرَّدِّ لِلْعَيْنِ عَلَى الْمَالِكِ انْتَهَى اهـ. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ وَطِئَ الْمُرْتَهِنُ الْمَرْهُونَةَ) أَيْ مِنْ غَيْرِ إذْنِ الْمَالِكِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ وَإِلَّا فَيُقْبَلُ دَعْوَاهُ الْجَهْلَ كَمَا يَأْتِي آنِفًا (قَوْلُهُ كَانَ زَانِيًا إلَخْ) أَيْ جُمْلَةٌ فِعْلِيَّةُ مَاضَوِيَّةٌ غَيْرُ مَقْرُونَةٍ بِالْفَاءِ (قَوْلُهُ أَوْ إجْرَاءً لَهَا) أَيْ لِلَفْظَةِ لَوْ (مَجْرَى أَنْ) أَيْ مُجَرَّدَةً عَنْ الزَّمَانِ فَلَا يَرِدُ أَنَّ " لَوْ " شَرْطٌ لِلْمُضِيِّ " وَإِنْ " شَرْطٌ لِلِاسْتِقْبَالِ فَهِيَ ضِدُّهَا فَلَا يَصِحُّ إجْرَاؤُهَا مَجْرَاهَا (قَوْلُهُ أَيْ فَهُوَ زَانٍ) أَيْ لِأَنَّ جَوَابَ أَنْ لَا يَكُونُ إلَّا جُمْلَةً نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَسَمِّ (قَوْلُهُ إنْ لَمْ تُطَاوِعْهُ) أَيْ بِأَنْ أَكْرَهَهَا أَوْ كَانَتْ نَائِمَةً أَوْ نَحْوَهَا أَوْ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّهُ أَجْنَبِيٌّ (قَوْلُهُ وَعُذِرَتْ فِيهِ) أَيْ كَأَعْجَمِيَّةٍ لَا تَعْقِلُ (قَوْلُهُ أَيْ الزِّنَا إلَخْ) اقْتَصَرَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي عَلَى التَّفْسِيرِ بِالْوَطْءِ ثُمَّ قَالَا وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْمُرَادَ جَهْلُ وَطْءِ الْمَرْهُونَةِ كَأَنْ قَالَ ظَنَنْت أَنَّ الِارْتِهَانَ يُبِيحُ الْوَطْءَ وَإِلَّا فَكَدَعْوَى جَهْلِ تَحْرِيمِ الزِّنَا اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَإِلَّا فَكَدَعْوَى جَهْلِ إلَخْ قَضِيَّتُهُ الْفَرْقُ بَيْنَ مَا لَوْ ادَّعَى جَهْلَ تَحْرِيمِ الزِّنَا وَمَا لَوْ ادَّعَى جَهْلَ تَحْرِيمِ وَطْءِ الْمَرْهُونَةِ وَقَدْ سَوَّى حَجّ بَيْنَهُمَا فِي الْحُكْمِ وَهُوَ أَنَّهُ إنْ قَرُبَ عَهْدُهُ بِالْإِسْلَامِ أَوْ نَشَأَ بَعِيدًا عَنْ الْعُلَمَاءِ قُبِلَ وَإِلَّا فَلَا. وَالْأَقْرَبُ مَا قَالَهُ حَجّ سِيَّمَا إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْبَوَادِي الَّذِينَ لَا يُخَالِطُونَ مَنْ يَبْحَثُ عَنْ الْحَرَامِ وَالْحَلَالِ فَإِنَّهُمْ قَدْ يَعْتَقِدُونَ إبَاحَةَ الزِّنَا لِعَدَمِ بَحْثِهِمْ عَنْ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ حَتَّى فِيمَا بَيْنَهُمْ وَإِنْ كَانَ الزِّنَا لَمْ يُبَحْ فِي مِلَّةٍ مِنْ الْمِلَلِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (إلَّا أَنْ يَقْرُبَ إسْلَامُهُ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَيَنْبَغِي أَنْ يُزَادَ عَلَيْهِمَا أَوْ كَانَتْ الْمَرْهُونَةُ لِأَبِيهِ أَوْ أُمِّهِ فَادَّعَى أَنَّهُ جَهِلَ تَحْرِيمَ وَطْئِهَا عَلَيْهِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ وَالْأَصْحَابُ فِي الْحُدُودِ وَلَا يُصَدَّقُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ اهـ سم عَلَى حَجّ وَمِنْ الْغَيْرِ مَا لَوْ وَطِئَ أَمَةَ زَوْجَتِهِ وَادَّعَى ظَنَّ جَوَازِهِ فَيُحَدُّ؛ لِأَنَّهُ لَا شُبْهَةَ لَهُ فِي مَالِ زَوْجَتِهِ وَقَوْلُهُ وَيَنْبَغِي أَنْ يُزَادَ عَلَيْهِمَا أَيْ فِي سُقُوطِ الْحَدِّ وَقَوْلُهُ أَوْ كَانَتْ الْمَرْهُونَةُ إلَخْ إنَّمَا قَيَّدَ بِالْمَرْهُونَةِ لِكَوْنِ الْكَلَامِ فِيهِ وَإِلَّا فَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَرْهُونَةِ وَغَيْرِهَا اهـ ع ش وَقَوْلُ سم وَيَنْبَغِي إلَى قَوْلِهِ وَالْأَصْحَابُ فِي الْمُغْنِي مِثْلُهُ (قَوْلُهُ بِذَلِكَ) أَيْ بِالتَّحْرِيمِ يَعْنِي أَنَّ الِاعْتِبَارَ بِالْعُلَمَاءِ هُنَا مَنْ يَعْلَمُ تَحْرِيمَ وَطْءِ الْمَرْهُونَةِ اهـ كُرْدِيٌّ. (قَوْلُهُ إنْ عُذِرَتْ) أَيْ بِنَحْوِ الْإِكْرَاهِ (قَوْلُهُ كَمَا لَوْ وَطِئَهَا إلَخْ) رَاجِعٌ لِلْمَعْطُوفِ وَالْكَافُ لِلْقِيَاسِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ بِلَا شُبْهَةٍ عَمَّا إذَا ظَنَّهَا زَوْجَتَهُ أَوْ أَمَتَهُ فَإِنَّهُ لَا حَدَّ عَلَيْهِ وَيَجِبُ الْمَهْرُ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (قَبْلَ دَعْوَاهُ جَهْلَ التَّحْرِيمِ) أَيْ لِلْوَطْءِ مُطْلَقًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ قَرُبَ عَهْدُهُ بِالْإِسْلَامِ أَمْ بَعُدَ وَنَشَأَ بَعِيدًا عَنْ وَقَبْضَهُ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ فِي بَحْثِ الْقَبْضِ. (قَوْلُهُ أَيْ فَهُوَ زَانٍ) ؛ لِأَنَّ جَوَابَ أَنْ لَا يَكُونَ إلَّا جُمْلَةً (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ إلَّا أَنْ يَقْرَبَ إسْلَامُهُ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَيَنْبَغِي أَنْ يُرَادَ عَلَيْهِمَا أَوْ كَانَتْ الْمَرْهُونَةُ لِأَبِيهِ أَوْ أُمِّهِ فَادَّعَى أَنَّهُ جَهِلَ تَحْرِيمَ وَطْئِهَا عَلَيْهِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ وَالْأَصْحَابُ فِي الْحُدُودِ وَلَا يُصَدَّقُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ اهـ. (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ جَهِلَ التَّحْرِيمَ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَإِنْ نَشَأَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ

стр. 2065

إنْ أَمْكَنَ كَوْنُ مِثْلِهِ يَجْهَلُ ذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّ هَذَا قَدْ يَخْفَى أَمَّا إذْنُ رَاهِنٍ مُسْتَعِيرٍ أَوْ وَلِيِّ رَاهِنٍ فَكَالْعَدِمِ وَإِذَا قُبِلَ (فَلَا حَدَّ) عَلَيْهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ عَلِمَ التَّحْرِيمَ وَلَا يُغْتَرُّ بِمَا نُقِلَ عَنْ عَطَاءٍ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ مَكْذُوبٌ عَلَيْهِ وَبِفَرْضِ صِحَّتِهِ فَهِيَ شُبْهَةٌ ضَعِيفَة جِدًّا فَلَا يُنْظَرُ إلَيْهَا (وَيَجِبُ الْمَهْرُ إنْ أَكْرَهَهَا) أَوْ عُذِرَتْ بِنَحْوِ نَوْمٍ أَوْ جَهْلٍ؛ لِأَنَّهُ لِحَقِّ الشَّرْعِ فَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ الْإِذْنُ وَمِنْ ثَمَّ وَجَبَ لِلْمُفَوَّضَةِ بِالدُّخُولِ أَمَّا إذَا طَاوَعَتْهُ غَيْرَ مَعْذُورَةٍ فَلَا مَهْرَ لَهَا (وَالْوَلَدُ) عِنْدَ قَبُولِ قَوْلِهِ فِي جَمِيعِ مَا مَرَّ (حُرٌّ نَسِيبٌ) لِلشُّبْهَةِ (وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ لِلرَّاهِنِ) الْمَالِكِ وَإِلَّا فَلِلْمَالِكِ لِأَنَّهُ فَوَّتَ رِقَّهُ عَلَيْهِ. (وَلَوْ أَتْلَفَ) بِغَيْرِ حَقٍّ أَوْ تَلِفَ تَحْتَ يَدٍ عَادِيَةٍ (الْمَرْهُونُ بَعْدَ الْقَبْضِ وَقَبَضَ بَدَلَهُ) أَوْ لَمْ يَقْبِضْ (صَارَ رَهْنًا) مَكَانَهُ مِنْ غَيْرِ إنْشَاءِ عَقْدٍ، وَإِنْ امْتَنَعَ رَهْنُ الدِّينِ ابْتِدَاءً لِقِيَامِهِ مَقَامَهُ وَلِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي الدَّوَامِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الِابْتِدَاءِ وَيُجْعَلُ بِيَدِ مَنْ كَانَ الْأَصْلُ بِيَدِهِ وَإِنَّمَا احْتَاجَ بَدَلَ الْمَوْقُوفِ الْمُتْلَفِ إلَى شِرَاءِ مِثْلِهِ بِهِ؛ لِأَنَّ الْقِيمَةَ لَا يَصِحُّ وَقْفُ عَيْنِهَا بِخِلَافِ رَهْنِهِ وَاحْتَاجَ بَدَلَهُ لِإِنْشَاءِ وَقْفٍ دُونَ بَدَلِ أُضْحِيَّةٍ اشْتَرَى بِعَيْنِ قِيمَتِهَا أَوْ بِمَا فِي الذِّمَّةِ بِنِيَّتِهَا؛ لِأَنَّ الْوَقْفَ يَتَضَمَّنُ مِلْكَ الْفَوَائِدِ وَيُحْتَاجُ فِيهِ لِبَيَانِ الْمَصْرِفِ وَغَيْرِهِ فَاحْتِيطَ لَهُ أَكْثَرَ، وَإِتْلَافُ بَعْضِ الْمَرْهُونِ كَذَلِكَ نَعَمْ إنْ لَمْ تَنْقُصْ قِيمَتُهُ كَقَطْعِ مَذَاكِيرِهِ أَوْ نَقَصَتْ وَزَادَ الْأَرْشُ عَلَى نَقْصِ الْقِيمَةِ فَازَ الْمَالِكُ بِالزَّائِدِ وَلَوْ أَتْلَفَهُ الْمُرْتَهِنُ الْعُلَمَاءِ بِالتَّحْرِيمِ أَمْ لَا ع ش (قَوْلُهُ إنْ أَمْكَنَ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ إنْ أَمْكَنَ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ مُشْتَغِلًا بِالْعِلْمِ وَإِنْ كَانَ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُسْلِمِينَ فَلَا تَنَافِيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِهِ م ر مُطْلَقًا السَّابِقُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِأَنَّ هَذَا قَدْ يَخْفَى) أَيْ التَّحْرِيمُ مَعَ الْإِذْنِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي؛ لِأَنَّ التَّحْرِيمَ بَعْدَ الْإِذْنِ لَمَّا خَفِيَ عَلَى عَطَاءٍ مَعَ أَنَّهُ مِنْ الْعُلَمَاءِ التَّابِعِينَ لَا يَبْعُدُ خَفَاؤُهُ عَلَى الْعَوَامّ اهـ. (قَوْلُهُ فَكَالْعَدِمِ) أَيْ فَلَا تُقْبَلُ دَعْوَاهُ جَهْلَ التَّحْرِيمِ مَعَ إذْنِهِمَا إلَّا حَيْثُ قَرُبَ عَهْدُهُ بِالْإِسْلَامِ أَوْ نَشَأَ بَعِيدًا عَنْ الْعُلَمَاءِ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ حَيْثُ عَلِمَ أَنَّ الْآذِنَ مُسْتَعِيرٌ أَوْ وَلِيٌّ فَإِنْ ظَنَّهُ مَالِكًا قُبِلَ دَعْوَاهُ جَهْلَ التَّحْرِيمِ حَيْثُ خَفِيَ عَلَى مِثْلِهِ ع ش وَسَمِّ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَلَا حَدَّ) أَفْهَمَ كَلَامُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَدَّعِ الْجَهْلَ يُحَدُّ وَهُوَ كَذَلِكَ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ. (قَوْلُهُ بِمَا نُقِلَ عَنْ عَطَاءٍ) أَيْ مِنْ إبَاحَةِ الْجَوَارِي لِلْوَطْءِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) أَيْ فِي الْقَرْضِ فِي شَرْحِ لَا الْجَارِيَةُ الَّتِي تَحِلُّ لِلْمُقْتَرِضِ اهـ كُرْدِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيَجِبُ الْمَهْرُ) قَالَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ وَيَجِبُ فِي بِكْرٍ مَهْرُ بِكْرٍ وَيُتَّجَهُ وُجُوبُ أَرْشِ الْبَكَارَةِ مَعَ عَدَمِ الْإِذْنِ لَا مَعَ وُجُودِهِ؛ لِأَنَّ سَبَبَ وُجُوبِهِ الْإِتْلَافُ وَإِنَّمَا يَسْقُطُ أَثَرُهُ بِالْإِذْنِ وَهَذَا مُعْتَمَدٌ انْتَهَى وَفِي سم عَلَى حَجّ مَا يُوَافِقُهُ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ أَوْ جَهِلَ) كَأَعْجَمِيَّةٍ لَا تَعْقِلُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ أَوْ جَهِلَ يَتَنَاوَلُ مَا إذَا اعْتَقَدَتْ وُجُوبَ طَاعَةِ الْآمِرِ اهـ. (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ وُجُوبُ الْمَهْرِ (قَوْلُهُ أَمَّا إذَا طَاوَعَتْهُ إلَخْ) مُحْتَرَزُ إنْ أَكْرَهَهَا إلَخْ (قَوْلُهُ فِي جَمِيعِ مَا مَرَّ) أَيْ مِنْ قُرْبِ الْإِسْلَامِ وَنَشْئِهِ بَعِيدًا عَنْ الْعُلَمَاءِ وَإِذْنِ الرَّهْنِ، عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي هُنَا وَفِي صُورَتَيْ انْتِفَاءِ الْحَدِّ السَّابِقَتَيْنِ اهـ (قَوْلُهُ لِلشُّبْهَةِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لِأَنَّ الشُّبْهَةَ كَمَا تَدْرَأُ الْحَدَّ تُثْبِتُ النَّسَبَ وَالْحُرِّيَّةَ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ لِلرَّاهِنِ) وَإِذَا مَلَكَ الْمُرْتَهِنُ هَذِهِ الْأَمَةَ لَمْ تَصِرْ أُمَّ وَلَدٍ؛ لِأَنَّهَا عَلِقَتْ بِهِ فِي غَيْرِ مِلْكِهِ نَعَمْ لَوْ كَانَ أَيْ الْوَاطِئُ أَبًا لِلرَّاهِنِ صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ بِالْإِيلَادِ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ فِي النِّكَاحِ وَلَوْ ادَّعَى بَعْدَ الْوَطْءِ أَنَّهُ كَانَ مَلَكَهَا فَأَنْكَرَ الرَّاهِنُ وَحَلَفَ فَالْوَلَدُ رَقِيقٌ لَهُ كَأُمِّهِ فَإِنْ نَكَلَ الرَّاهِنُ فَحَلَفَ الْمُرْتَهِنُ أَوْ مَلَكَهَا صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ وَالْوَلَدُ حُرٌّ لِإِقْرَارِهِ كَمَا لَوْ أَقَرَّ بِحُرِّيَّةِ عَبْدِ غَيْرِهِ ثُمَّ مَلَكَهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَلَوْ ادَّعَى إلَخْ أَيْ وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ لِاحْتِمَالِ مَا يَدَّعِيهِ وَالْحَدُّ يَسْقُطُ بِالشُّبْهَةِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ) أَيْ وَإِنْ كَانَ يَعْتِقُ عَلَى الرَّاهِنِ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ اهـ سم. (قَوْلُهُ أَوْ لَمْ يَقْبِضْ) إلَى قَوْلِهِ دُونَ بَدَلٍ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ لَمْ يَقْبِضْ) كَمَا فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ فَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِثَالٌ لَا قَيْدٌ اهـ نِهَايَةٌ زَادَ سم فَلَا يَصِحُّ الْإِبْرَاءُ مِنْهُ بِغَيْرِ إذْنِ الْمُرْتَهِنِ اهـ. (قَوْلُهُ مَنْ كَانَ الْأَصْلُ بِيَدِهِ) أَيْ رَاهِنًا أَوْ مُرْتَهِنًا أَوْ أَجْنَبِيًّا اهـ ع ش (قَوْلُهُ مِثْلُهُ بِهِ) أَيْ مِثْلُ الْمَوْقُوفِ الْمُتْلَفِ بِبَدَلِهِ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ رَهْنِهِ) أَيْ رَاهِنِ عَيْنِ الْقِيمَةِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ بَدَلُهُ) أَيْ الْمَوْقُوفِ (قَوْلُهُ لِإِنْشَاءِ وَقْفٍ) أَيْ مِنْ الْحَاكِمِ لَمَّا اشْتَرَاهُ بِبَدَلِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَيَحْتَاجُ فِيهِ) أَيْ فِي الْوَقْفِ (قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ كَإِتْلَافِ الْمَرْهُونِ فَيَصِيرُ بَدَلُهُ رَهْنًا مَكَانَهُ مِنْ غَيْرِ إنْشَاءِ عَقْدٍ (قَوْلُهُ لَمْ تَنْقُصْ إلَخْ) أَيْ بِإِتْلَافِ الْبَعْضِ (قَوْلُهُ مَذَاكِيرِهِ) فِيهِ تَغْلِيبُ الذَّكَرِ عَلَى الْأُنْثَيَيْنِ (قَوْلُهُ أَوْ نَقَصَتْ وَزَادَ الْأَرْشُ) أَيْ كَمَا لَوْ قُطِعَتْ يَدُهُ فَنَقَصَ بِهِ مِنْ قِيمَتِهِ الرُّبْعُ مَعَ كَوْنِ الْأَرْشِ نِصْفَ الْقِيمَةِ فَإِنَّهُ يَزِيدُ عَلَى مَا نَقَصَ مِنْهَا (قَوْلُهُ فَازَ الْمَالِكُ بِالزَّائِدِ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ فَازَ الْمَالِكُ بِالْأَرْشِ كُلِّهِ فِي الْأُولَى وَبِالزَّائِدِ عَلَى مَا ذُكِرَ فِي الثَّانِيَةِ انْتَهَتْ وَالْمُعْتَمَدُ عَدَمُ فَوْزِ الْمَالِكِ بِشَيْءٍ وَأَنَّ الْجَمِيعَ رَهْنٌ م ر اهـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَمَا ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ أَنَّ مَحَلَّ مَا ذُكِرَ فِي الْجِنَايَةِ إذَا نَقَصَتْ الْقِيمَةُ بِهَا وَلَمْ يَزِدْ الْأَرْشِ فَلَوْ قَوْلُهُ أَمَّا إذْنُ رَاهِنٍ) لَوْ ظَنَّهُ مَالِكًا فَيَنْبَغِي أَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ الْمَالِكِ. (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَيَجِبُ الْمَهْرُ) قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَقَضِيَّتُهُ كَلَامُهُ كَأَصْلِهِ أَنَّهُ يَجِبُ فِي الْبِكْرِ مَهْرُ بِكْرٍ وَهُوَ مَا اعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ؛ لِأَنَّهُ اسْتَمْتَعَ بِبِكْرٍ وَاسْتَبْعَدَ وُجُوبَ الْأَرْشِ لِلْبَكَارَةِ مَعَ ذَلِكَ لِأَنَّ إزَالَتَهَا مَأْذُونٌ لَهُ فِيهَا وَتَحْصُلُ غَالِبًا كَمَالُ الْوَطْءِ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ وُجُوبُهُ مَعَ عَدَمِ الْإِذْنِ لَا مَعَ وُجُودِهِ لِأَنَّ سَبَبَ وُجُوبِهِ الْإِتْلَافُ وَإِنَّمَا يَسْقُطُ أَثَرُهُ بِالْإِذْنِ بِخِلَافِ الْمَهْرِ فَإِنَّهُ لِلِاسْتِمْتَاعِ وَهُوَ حَاصِلٌ وَلَوْ مِنْ الْإِذْنِ هـ (قَوْلُهُ أَوْ جَهِلَ) يَتَنَاوَلُ مَا إذَا اعْتَقَدَتْ وُجُوبَ طَاعَةِ الْأَمْرِ (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ) أَيْ وَإِنْ كَانَ يُعْتَقُ عَلَى الرَّاهِنِ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ (قَوْلُهُ أَوْ لَمْ يَقْبِضْ) كَمَا فِي الرَّوْضَةِ فَلَا يَصِحُّ الْإِبْرَاءُ مِنْهُ بِغَيْرِ إذْنِ الْمُرْتَهِنِ (قَوْلُهُ لِأَنَّ الْقِيمَةَ إلَخْ) هَذَا التَّوْجِيهُ فِي الْأُضْحِيَّةِ (قَوْلُهُ فَازَ الْمَالِكُ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ فَازَ الْمَالِكُ بِالْأَرْشِ كُلِّهِ فِي الْأُولَى وَبِالزَّائِدِ عَلَى مَا ذَكَرَ فِي الثَّانِيَة اهـ وَالْمُعْتَمَدُ عَدَمُ فَوْزِ الْمَالِكِ

стр. 2066

كَانَ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ رَهْنًا لَهُ وَلَا مَحْذُورَ فِيهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ إذْ فَائِدَتُهُ صَوْنُهُ عَنْ تَعَلُّقِ الْغُرَمَاءِ بِهِ وَيَشْمَلُ كَلَامُهُ مَا لَوْ كَانَ الْمُتْلِفُ هُوَ الرَّاهِنُ لَكِنْ بَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّ بَدَلَهُ عَلَيْهِ لَا يَصِيرُ رَهْنًا قَبْلَ قَبْضِهِ وَعَلَيْهِ لَا يَكْفِي مُجَرَّدُ قَبْضِهِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ قَصْدِ دَفْعِهِ عَنْ جِهَةِ الْغُرْمِ كَسَائِرِ الدُّيُونِ أَيْ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي قِيمَةِ الْعَتِيقِ. كَذَا ذَكَرَهُ فِي مَوْضِعٍ مِنْ الْخَادِمِ وَنَاقَضَهُ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ فَقَالَ لَا بُدَّ مِنْ قَبْضِهِ، وَإِنْشَاءِ عَقْدِ الرَّهْنِ وَعَلَّلَهُ بِمَا فِيهِ نَظَرٌ وَنَاقَضَ ذَلِكَ كُلَّهُ فِي مَبْحَثِ الْعِتْقِ فَقَالَ سَيَأْتِي لَنَا خِلَافٌ فِي الْإِتْلَافِ الْحِسِّيِّ مِنْ الرَّاهِنِ أَوْ أَجْنَبِيٍّ هَلْ يَكُونُ رَهْنًا أَوْ لَا حَتَّى يَتَعَيَّنَ بِالْقَبْضِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا فِي الرَّوْضَةِ الْأَوَّلُ أَيْ أَخْذًا بِإِطْلَاقِ عِبَارَتِهَا ثُمَّ قَالَ وَهَذَا يَجِبُ جَرَيَانُهُ فِي الْقِيمَةِ إذَا وَجَبَتْ عَلَى الرَّاهِنِ بِعِتْقِ الْمَرْهُونِ فَإِنْ حَكَمْنَا بِأَنَّهَا مَرْهُونَةٌ وَهِيَ دَيْنٌ قَبْلَ اسْتِيفَائِهَا اُسْتُصْحِبَ وَإِلَّا لَمْ تَصِرْ رَهْنًا إلَّا بِالتَّعْيِينِ اهـ مُلَخَّصًا وَجَرَى شَيْخُنَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِي قِيمَةِ الْعَتِيقِ عَلَى أَنَّهَا لَا تَصِيرُ رَهْنًا إلَّا بِالْقَبْضِ وَكَذَا هُنَا إذَا كَانَ الْجَانِي الرَّاهِنُ وَفُرِّقَ بِأَنَّهُ لَا فَائِدَةَ لِلْحُكْمِ عَلَيْهِ فِي ذِمَّتِهِ بِأَنَّهُ رَهْنٌ بِخِلَافِهِ فِي ذِمَّةِ غَيْرِهِ وَنَاقَضَ ذَلِكَ فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ فَجْرِي ثَمَّ عَلَى مَا مَرَّ عَنْ السُّبْكِيّ وَهُنَا عَلَى الْإِطْلَاقِ فَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ الرَّاهِنِ وَغَيْرِهِ وَهَذَا هُوَ الْأَوْجَهُ؛ لِأَنَّ سَبْقَ الرَّهْنِ اقْتَضَى وُجُوبَ رِعَايَةِ وُجُودِهِ لِوُجُودِ بَدَلِهِ وَيَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ فِي الذِّمَّةِ الْحُكْمُ عَلَيْهِ بِالرَّهْنِيَّةِ لِيَتِمَّ التَّوَثُّقُ الْمَقْصُودُ وَفَرْقُهُ الْمَذْكُورُ مَمْنُوعٌ بَلْ لِلْحُكْمِ عَلَيْهِ بِالرَّهْنِيَّةِ فِي ذِمَّةِ الرَّاهِنِ هُنَا وَثَمَّ فَائِدَةٌ أَيْ فَائِدَةٌ وَهِيَ أَنَّهُ إذَا مَاتَ وَلَيْسَ لَهُ إلَّا قَدْرُ الْقِيمَةِ فَإِنْ حَكَمْنَا بِأَنَّ مَا فِي ذِمَّتِهِ رَهْنٌ قَامَ مَا خَلْفَهُ مَقَامَهُ فَيُقَدَّمُ بِهِ الْمُرْتَهِنُ عَلَى مُؤَنِ التَّجْهِيزِ وَبَقِيَّةِ الْغُرَمَاءِ وَإِلَّا قُدِّمَتْ مُؤَنُ التَّجْهِيزِ وَاسْتَوَى هُوَ وَالْغُرَمَاءُ، وَكَانَ الشَّيْخُ ظَنَّ انْحِصَارَ الْفَائِدَةِ فِي عَدَمِ صِحَّةِ إبْرَاءِ الرَّاهِنِ الْجَانِيَ مِمَّا فِي ذِمَّتِهِ وَهَذَا لَا يَتَأَتَّى إذَا كَانَ الْجَانِي هُوَ الرَّاهِنُ وَلَيْسَتْ مُنْحَصِرَةً فِي ذَلِكَ كَمَا عَلِمْت فَاتَّضَحَ مَا قَرَّرْته فَتَأَمَّلْهُ. (وَالْخَصْمُ فِي الْبَدَلِ الرَّاهِنُ) لَمْ يَنْقُصْ بِهَا كَأَنْ قُطِعَ ذَكَرُهُ وَأُنْثَيَاهُ أَوْ نَقَصَتْ بِهَا وَكَانَ الْأَرْشُ زَائِدًا عَلَى مَا نَقَصَ مِنْهَا فَازَ الْمَالِكُ بِالْأَرْشِ كُلِّهِ فِي الْأُولَى وَبِالزَّائِدِ عَلَى مَا ذُكِرَ فِي الثَّانِيَةِ مَمْنُوعٌ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ بِذَلِكَ فَهُوَ كَمَا لَوْ زَادَ سِعْرُ الْمَرْهُونِ بَعْدَ رَهْنِهِ اهـ. (قَوْلُهُ كَانَ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ رَهْنًا لَهُ) وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا يَكُونُ رَهْنًا؛ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ رَهْنًا لَهُ وَقَدْ يُقَالُ بِمُسَاوَاتِهِ لِغَيْرِهِ وَفَائِدَتُهُ تَقْدِيمُهُ بِذَلِكَ الْقَدْرِ عَلَى الْغُرَمَاءِ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَالْأَوْجَهُ إلَخْ خِلَافًا لِابْنِ حَجْرٍ وَقَوْلُهُ وَقَدْ يُقَالُ جَزَمَ بِهَذَا شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ اهـ. (قَوْلُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ) أَيْ إقْبَاضِ الرَّاهِنِ الْبَدَلَ لِمَنْ كَانَ الْأَصْلُ بِيَدِهِ (قَوْله بَلْ لَا بُدَّ مِنْ قَصْدِ رَفْعِهِ إلَخْ) أَيْ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إلَى إنْشَاءِ عَقْدِ الرَّهْنِ. (قَوْلُهُ نَظِيرَ مَا مَرَّ) أَيْ فِي الْفَصْلِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا (قَوْلُهُ أَصَحُّهُمَا فِي الرَّوْضَةِ الْأَوَّلُ) أَيْ يَكُونُ رَهْنًا قَبْلَ الْقَبْضِ وَهُوَ مَحَلُّ الْمُنَاقَضَةِ (قَوْلُهُ ثُمَّ قَالَ) أَيْ الزَّرْكَشِيُّ (قَوْلُهُ اُسْتُصْحِبَ) أَيْ حُكْمُ الْأَصْلِ أَيْ فَتَصِيرُ الْقِيمَةُ رَهْنًا قَبْلَ تَعْيِينِهَا بِالْقَبْضِ (قَوْلُهُ وَكَذَا هُنَا) أَيْ فِي قِيمَةِ الْمُتْلَفِ (قَوْلُهُ وَفُرِّقَ) أَيْ بَيْنِ الرَّاهِنِ وَغَيْرِهِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ لِلْحُكْمِ عَلَيْهِ) أَيْ بَدَلِ الْمُتْلَفِ (فِي ذِمَّتِهِ) أَيْ حَالَ كَوْنِ ذَلِكَ الْبَدَلِ فِي ذِمَّةِ الرَّاهِنِ (قَوْلُهُ عَلَى مَا مَرَّ عَنْ السُّبْكِيّ) أَيْ مِنْ الْحُكْمِ بِرَهْنِيَّتِهَا فِي ذِمَّةِ الْمُعْتَقِ اهـ سم (قَوْلُهُ مَرَّ عَنْ السُّبْكِيّ) أَيْ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيَغْرَمُ قِيمَتَهُ يَوْمَ عِتْقِهِ رَهْنًا (قَوْلُهُ وَهَذَا هُوَ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وَهَذَا هُوَ الْأَوْجَهُ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ وُجُوبَ إلَخْ) مَفْعُولُ اقْتَضَى (وَقَوْلُهُ وُجُودُهُ) أَيْ وُجُودُ الرَّهْنِ فِي حَالَةِ التَّلَفِ فِي ذِمَّةِ الرَّاهِنِ الْمُتْلِفِ (وَقَوْلُهُ لِوُجُوبِ بَدَلِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِاقْتَضَى وَاللَّامُ لِلتَّعْلِيلِ (قَوْلُهُ وَفَرَّقَهُ إلَخْ) أَيْ فَرَّقَ الشَّيْخُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ فِي ذِمَّةِ الرَّاهِنِ) حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ عَلَيْهِ الرَّاجِعِ إلَى بَدَلِهِ الْمَرْهُونِ (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي بَدَلِ الْمُتْلَفِ (وَقَوْلُهُ ثَمَّ) أَيْ فِي قِيمَةِ الْعَتِيقِ (قَوْلُهُ قَامَ مَا خَلْفَهُ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ مَا فِي الذِّمَّةِ لَيْسَ مُنْحَصِرًا فِيمَا خَلْفُهُ حَتَّى يَتَعَلَّقَ الْحَقُّ بِهِ نَعَمْ بِمَوْتِهِ تَعَلَّقَتْ الدُّيُونُ بِتَرِكَتِهِ وَمِنْ جُمْلَتِهَا مَا هُوَ مَرْهُونٌ وَمُقْتَضَاهُ أَنْ لَا يَتَقَدَّمَ بِهِ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ الْغُرَمَاءِ إلَّا أَنْ يُقَالَ أَنَّهُ لَمَّا حُكِمَ بِرَهْنِيَّتِهِ وَهُوَ فِي الذِّمَّةِ وَلَمْ يُوجَدْ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ سِوَاهُ قُلْنَا بِانْحِصَارِ مَا فِي الذِّمَّةِ فِيمَا خَلْفَهُ فَيُقَدَّرُ تَعَلُّقُهُ بِهِ قُبَيْلَ مَوْتِهِ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ إلَخْ هُوَ الظَّاهِرُ (قَوْلُهُ وَكَانَ الشَّيْخُ) أَيْ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ الْجَانِيَ) مَفْعُولُ الْإِبْرَاءِ الْمُضَافِ إلَى فَاعِلِهِ (قَوْلُهُ مَا قَرَّرْته) أَيْ فِي قَوْلِهِ فَإِنْ حَكَمْنَا بِأَنَّ إلَخْ قَالَهُ بِشَيْءٍ وَأَنَّ الْجَمِيعَ رَهْنٌ م ر (قَوْلُهُ وَلَا مَحْذُورَ فِيهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ) قَدْ يُقَالُ بَلْ فِيهِ مَحْذُورٌ وَهُوَ أَنَّهُ يَلْزَمُ أَنْ يَثْبُتَ لَهُ عَلَى نَفْسِهِ حَقُّ التَّوَثُّقِ وَالشَّخْصُ لَا يَثْبُتُ لَهُ عَلَى نَفْسِهِ شَيْءٌ وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِمَنْعِ ذَلِكَ كُلِّيًّا وَمَا الْمَانِعُ أَنْ يَثْبُتَ لِلْإِنْسَانِ عَلَى نَفْسِهِ إذَا كَانَ فِيهِ مَصْلَحَةٌ لِغَيْرِهِ لِأَنَّهُ يَئُولُ إلَى ثُبُوتِ حَقٍّ لِذَلِكَ الْغَيْرِ كَمَا هُنَا فَإِنَّ فِي ثُبُوتِ حَقِّ التَّوَثُّقِ لِلْمُرْتَهِنِ عَلَى نَفْسِهِ مَصْلَحَةٌ لِلرَّاهِنِ فَهُوَ فِي مَعْنَى ثُبُوتِ حَقِّ الرَّاهِنِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ إذْ فَائِدَتُهُ صَوْنُهُ عَنْ تَعَلُّقِ الْغُرَمَاءِ) إنْ قُلْت مَا فَائِدَةُ صَوْنِهِ عَنْ تَعَلُّقِ الْغُرَمَاءِ فَإِنَّ مُجَرَّدَ امْتِنَاعِ تَعَلُّقِهِمْ بِمَا فِي الذِّمَّةِ لَا يَعُودُ عَلَى الرَّاهِنِ مِنْهُ شَيْءٌ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَوْجُودٍ فَهُوَ بِمُجَرَّدٍ لَا يَنْتَفِعُ بِهِ الرَّاهِنُ فِي وَفَاءِ دَيْنِهِ وَإِنْ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ الْغُرَمَاءُ إذْ هُوَ بِمُجَرَّدِهِ لَا يُمْكِنُ التَّوْفِيَةُ مِنْهُ قُلْت لَعَلَّ الشَّارِحَ يَقُولُ عَلَى قِيَاسِ مَا سَيَأْتِي فِي الرَّهْنِ أَنَّ فَائِدَتَهُ أَنَّهُ إذَا مَاتَ وَخَلَّفَ قَدْرَ الْبَدَلِ قَامَ مَقَامَ مَا فِي ذِمَّتِهِ فَيَخْتَصُّ الرَّاهِنُ بِالتَّعَلُّقِ بِهِ حَتَّى يُوَفِّيَ مِنْهُ وَرَثَةُ الْمُرْتَهِنِ وَتَنْقَطِعَ مُطَالَبَتُهُمْ لِلرَّاهِنِ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَطَالَبُوهُ وَاحْتَاجَ إلَى الدَّفْعِ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ الْمَالِ لِمُزَاحَمَةِ غَيْرِهِ لَهُ فِيهِ وَعَدَمِ لُزُومِ مَا عَلَى الْمُرْتَهِنِ لِوَرَثَتِهِ لَكِنْ سَيَأْتِي هُنَا مُنَاقَشَةٌ فِي هَذِهِ الْفَائِدَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ وَنَاقَضَهُ) لَا يُقَالُ قَدْ يُمْنَعُ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ فِي الْمَوْضِعِ الْأَوَّلِ لَا يَصِيرُ رَهْنًا قَبْلَ قَبْضِهِ لَيْسَ صَرِيحًا فِي الِاكْتِفَاءِ بِالْقَبْضِ بَلْ يُصَدَّقُ بِاعْتِبَارِ إنْشَاءِ الْعَقْدِ لِأَنَّا نَقُولُ قَوْلُهُ لَا يَكْفِي مُجَرَّدُ قَبْضِهِ بَلْ لَا بُدَّ إلَخْ صَرِيحٌ فِي ذَلِكَ كَمَا لَا يَخْفَى (قَوْلُهُ عَلَى مَا مَرَّ عَنْ السُّبْكِيّ) أَيْ مِنْ الْحُكْمِ بِرَهْنِيَّتِهَا فِي ذِمَّةِ الْمُعْتِقِ. (قَوْلُهُ وَكَانَ الشَّيْخُ ظَنَّ إلَخْ) قَدْ يُوَجَّهُ هَذَا الظَّنُّ بِأَنَّ مَا فِي الذِّمَّةِ غَيْرُ مَا خَلَّفَهُ فَلَوْ قَامَ مَقَامَهُ لَزِمَ انْتِقَالُ الرَّهْنِيَّةِ مِنْ الشَّيْءِ

стр. 2067

إنْ كَانَ مَالِكًا أَوْ وَلِيُّهُ وَإِلَّا فَالْمَالِكُ وَمَعَ كَوْنِهِ الْخَصْمَ فِيهِ لَا يَقْبِضُهُ وَإِنَّمَا الَّذِي يَقْبِضُهُ الْمُرْتَهِنُ أَوْ الْعَدْلُ وَإِنْ مُنِعَا مِنْ الْخُصُومَةِ (فَإِنْ لَمْ يُخَاصِمْ) الرَّاهِنُ فِي ذَلِكَ (لَمْ يُخَاصِمْ الْمُرْتَهِنُ فِي الْأَصَحِّ) كَمَا لَا يُخَاصِمُ مُسْتَأْجِرٌ وَمُسْتَعِيرٌ نَعَمْ لَهُ حُضُورُ خُصُومَةِ الرَّاهِنِ لِتَعَلُّقِ حَقِّهِ بِالْمَأْخُوذِ وَمَحَلُّ ذَلِكَ كُلُّهُ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ الْمُتْلِفُ الرَّاهِنَ وَإِلَّا طَالَبَهُ الْمُرْتَهِنُ لِئَلَّا يَفُوتَ حَقُّهُ مِنْ التَّوَثُّقِ ثُمَّ رَأَيْت شَارِحًا قَالَ وَالثَّانِي يُطَالِبُ كَمَا لَوْ كَانَ الْخَصْمُ هُوَ الرَّاهِنُ وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا ذَكَرْته وَمِمَّا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ جَمْعٍ مِنْ الشُّرَّاحِ مَحَلُّ ذَلِكَ إذَا تَمَكَّنَ الرَّاهِنُ مِنْ الْمُخَاصَمَةِ أَمَّا لَوْ بَاعَ الْمَالِكُ الْعَيْنَ الْمَرْهُونَةَ فَلِلْمُرْتَهِنِ الْمُخَاصَمَةُ جَزْمًا كَمَا أَفْتَى بِهِ الْبُلْقِينِيُّ وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ وَوَجْهُ عَدَمِ تَمَكُّنِهِ مِنْ الْمُخَاصَمَةِ هُنَا أَنَّهُ يَدَّعِي حَقًّا لِغَيْرِهِ وَهُوَ الْمُرْتَهِنُ فَلَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ عَلَى أَنَّ بَيْعَهُ يُكَذِّبُ دَعْوَاهُ وَإِذْ ثَبَتَتْ الْمُطَالَبَةُ لِلْمُرْتَهِنِ هُنَا فَفِي مَسْأَلَتِنَا وَهِيَ مَا إذَا كَانَ الْمُتْلِفُ هُوَ الرَّاهِنُ أَوْلَى وَبَحَثَ أَنَّ الرَّاهِنَ لَوْ غَابَ وَقَدْ غَصَبَ الرَّهْنَ جَازَ لِلْقَاضِي أَنْ يَنْصِبَ مَنْ يَدَّعِي عَلَى الْغَاصِبِ؛ لِأَنَّ لَهُ إيجَارُ مَالِ الْغَائِبِ لِئَلَّا تَضِيعَ الْمَنَافِعُ وَلِأَنَّا نَعْلَمُ أَنَّ الْعَاقِلَ يَرْضَى بِحِفْظِ مَالِهِ. (فَلَوْ وَجَبَ قِصَاصٌ) فِي نَفْسِ الْمَرْهُونِ الْمُتْلَفِ كَالْعَبْدِ (اقْتَصَّ ع ش وَالظَّاهِرُ أَيْ فِي قَوْلِهِ وَهَذَا هُوَ الْأَوْجَهُ. (قَوْلُهُ إنْ كَانَ مَالِكًا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَلَوْ وَجَبَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ ثُمَّ رَأَيْت إلَى وَمِمَّا يُصَرِّحُ (قَوْلُهُ أَوْ وَلِيَّهُ) أَوْ وَصِيَّهُ أَوْ نَحْوَهُمَا اهـ نِهَايَةٌ أَيْ الْوَكِيلَ ع ش (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ كَانَ الرَّاهِنُ مُسْتَعِيرًا (فَالْمَالِكُ) أَيْ الْمُعِيرُ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ وَمَعَ كَوْنِهِ) أَيْ الرَّاهِنِ وَكَذَا الْمُعِيرُ (قَوْلُهُ لَا يَقْبِضُهُ) نَعَمْ إنْ كَانَ هُوَ الْمَشْرُوطُ وَضْعُ الرَّهْنِ عِنْدَهُ فَيَنْبَغِي أَنَّ لَهُ قَبْضَهُ وَقَدْ سَبَقَ عَنْ الْمَطْلَبِ جَوَازُ شَرْطِ الْوَضْعِ عِنْدَهُ اهـ سم وَيَأْتِي عَنْ النِّهَايَةِ آنِفًا مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ الْمُرْتَهِنُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ مَنْ كَانَ الْأَصْلُ بِيَدِهِ اهـ. (قَوْلُهُ وَإِنْ مُنِعَا إلَخْ) غَايَةُ قَوْلِ الْمَتْنِ (فَإِنْ لَمْ يُخَاصِمْ إلَخْ) وَيَجْرِي الْخِلَافُ فِيمَا لَوْ غَصَبَ الْمَرْهُونَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَإِلَّا طَالَبَهُ الْمُرْتَهِنُ) الْوَجْهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِمُطَالَبَةِ الْمُرْتَهِنِ وَمُخَاصَمَتِهِ حَيْثُ جَوَّزَتْ لَهُ هِيَ دَعْوَاهُ بِاسْتِحْقَاقِ حَقِّ التَّوَثُّقِ بِبَدَلِ الْعَيْنِ كَأَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ التَّوَثُّقَ بِهِ وَهَذَا يَمْتَنِعُ مِنْ أَدَائِهِ لَا دَعْوَاهُ بِالْمِلْكِ إذْ لَيْسَ مَالِكًا وَلَا نَائِبًا وَلَا وَلِيًّا إلَّا إنْ احْتَاجَ فِي إثْبَاتِ حَقِّ التَّوَثُّقِ إلَى إثْبَاتِهِ بِأَنْ أَنْكَرَ الْمُتْلِفُ مِلْكَ الرَّاهِنِ لِتِلْكَ الْعَيْنِ فَلَهُ إثْبَاتُ ذَلِكَ بِالْبَيِّنَةِ وَإِذَا كَانَ الْمُرَادُ بِهَا مَا ذُكِرَ فَالْوَجْهُ ثُبُوتُهَا لَهُ وَإِنْ لَمْ يَمْتَنِعْ الرَّاهِنُ مِنْ الْمُطَالَبَةِ وَلَا وُجِدَ شَيْءٌ مِمَّا ذُكِرَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم عِبَارَةُ ع ش وَيَلْحَقُ بِهِ مَا لَوْ كَانَ الْمُتْلِفُ غَيْرَ الرَّاهِنِ وَخَاصَمَهُ الْمُرْتَهِنُ لِحَقِّ التَّوَثُّقِ بِالْبَدَلِ فَلَا يَمْتَنِعُ كَمَا نَقَلَهُ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ عَنْ وَالِدِ الشَّارِحِ م ر اهـ. (قَوْلُهُ وَالثَّانِي) أَيْ مُقَابِلُ الْأَصَحِّ (قَوْلُهُ كَمَا لَوْ كَانَ الْخَصْمُ هُوَ الرَّاهِنُ) أَيْ بِأَنْ كَانَ هُوَ الْمُتْلِفُ لِلْمَرْهُونِ (قَوْلُهُ وَهُوَ صَرِيحٌ إلَخْ) أَيْ حَيْثُ جَعَلَهُ مَقِيسًا عَلَيْهِ (قَوْلُهُ مَحَلُّ ذَلِكَ) أَيْ الْخِلَافِ. (قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ بَاعَ الْمَالِكُ) أَيْ الرَّاهِنُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي عَلَى أَنَّ بَيْعَهُ يُكَذِّبُ إلَخْ فَكَانَ الْمُرَادُ بِالْمُخَاصَمَةِ الْمَحْكُومِ بِعَدَمِ التَّمَكُّنِ مِنْهَا مُخَاصَمَةَ الْمُشْتَرِي مِنْهُ وَمَنْ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ اهـ سم (قَوْلُهُ الْعَيْنَ الْمَرْهُونَةَ) أَيْ مِنْ غَيْرِ إذْنِ الْمُرْتَهِنِ اهـ ع ش وَهَذَا التَّقْيِيدُ يُنَافِيهِ قَوْلُ الشَّارِحِ فَلِلْمُرْتَهِنِ الْمُخَاصَمَةُ إلَّا أَنْ يَرَاهُ بِذَلِكَ زَاعِمًا لِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ فِي الْبَيْعِ (قَوْلُهُ عَدَمِ تَمَكُّنِهِ) أَيْ الرَّاهِنِ (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِيمَا لَوْ بَاعَ الْمَالِكُ إلَخْ (قَوْلُهُ يَدَّعِي حَقًّا لِغَيْرِهِ) لَيْسَ بِلَازِمٍ إذْ قَدْ يَدَّعِي الْمِلْكَ اهـ سم (قَوْلُهُ يُكَذِّبُ دَعْوَاهُ) لِتَضَمُّنِ الْبَيْعَ الْمُتَوَقِّفَ عَلَى إذْنِ الْمُرْتَهِنِ الْإِقْرَارَ بِإِذْنِهِ (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِيمَا لَوْ بَاعَ إلَخْ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ لَوْ غَابَ إلَخْ) أَيْ فِي غَيْرِ الْمَسْأَلَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ وَهُمَا لَوْ بَاعَ الْمَالِكُ الْعَيْنَ إلَخْ وَمَا أَتْلَفَهُ الرَّاهِنُ (قَوْلُهُ جَازَ لِلْقَاضِي إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ أَيْضًا لِلْمُرْتَهِنِ دَعْوَى حَقِّ التَّوَثُّقِ وَمُطَالَبَةُ الْغَاصِبِ اهـ سم (قَوْلُهُ لِأَنَّ لَهُ) أَيْ لِلْقَاضِي (قَوْلُهُ بِحِفْظِ مَالِهِ) بِكَسْرِ اللَّامِ بِقَرِينَةِ الْمَقَامِ. (قَوْلُهُ فِي نَفْسِ الْمَرْهُونِ إلَخْ) أَيْ لِأَجْلِهَا بِأَنَّ جَنَى رَقِيقٌ إلَى غَيْرِهِ وَلَا نَظِيرَ لِذَلِكَ وَلَوْ صَحَّ ذَلِكَ لَحَصَلَ الِانْتِقَالُ فِي الْحَيَاةِ وَإِلَّا فَمَا السَّبَبُ فِي تَأْخِيرِهِ إلَى الْمَوْتِ لَا يُقَالُ السَّبَبُ خَرَابُ الذِّمَّةِ بِالْمَوْتِ فَلَا يَحْتَاجُ لِلِانْتِقَالِ إلَّا حِينَئِذٍ؛ لِأَنَّا نَقُولُ أَمَّا أَوَّلًا فَخَرَابُ الذِّمَّةِ بِالْمَوْتِ إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُسْتَقْبَلِ عَنْ الْمَوْتِ لَا بِالنِّسْبَةِ لِلْمَاضِي أَيْضًا بَلْ هِيَ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ تَقْبَلُ التَّعَلُّقَ بِهَا وَأَمَّا ثَانِيًا فَلَا نُسَلِّمُ عَدَمَ الِاحْتِيَاجِ إلَّا حِينَئِذٍ بَلْ الِاحْتِيَاجُ ثَابِتٌ قَبْلَ ذَلِكَ أَيْضًا لِلتَّوَثُّقِ فَلْيُتَأَمَّلْ لَا يُقَالُ الْفَرْقُ فِي التَّعَلُّقِ بِالْمَالِ بَيْنَ الْحَيَاةِ وَالْمَوْتِ ظَاهِرٌ فَإِنَّ الدَّيْنَ لَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَدْيُونِ فِي حَيَاتِهِ فَإِذَا مَاتَ تَعَلَّقَ بِهِ لِأَنَّا نَقُولُ الْكَلَامُ فِي التَّعَلُّقِ الْجُعْلِيِّ الَّذِي يَخُصُّ الْمُرْتَهِنَ دُونَ الشَّرْعِيِّ الَّذِي يَسْتَوِي فِيهِ سَائِرُ الدُّيُونِ وَالْفَرْقُ الْمَذْكُورُ لَمْ يَثْبُتْ إلَّا فِي الشَّرْعِيِّ فَلْيُتَأَمَّلْ مَعَ ذَلِكَ دَعْوَاهُ اتِّضَاحَ مَا قَرَّرَهُ. (قَوْلُهُ أَوْ وَلِيَّهُ) أَوْ وَصِيَّهُ م ر (قَوْلُهُ وَإِلَّا فَالْمَالِكُ) كَالرَّهْنِ الْمُعَارِ (قَوْلُهُ وَمَعَ كَوْنِهِ الْخَصْمَ فِيهِ) نَعَمْ إنْ كَانَ هُوَ الْمَشْرُوطُ وَضْعَ الرَّهْنِ عِنْدَهُ فَيَنْبَغِي أَنَّ لَهُ قَبْضَهُ، وَقَدْ سَبَقَ عَنْ الْمَطْلَبِ جَوَازُ شَرْطِ الْوَضْعِ عِنْدَهُ (قَوْلُهُ وَإِلَّا طَالَبَهُ الْمُرْتَهِنُ) الْوَجْهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِمُطَالَبَةِ الْمُرْتَهِنِ وَمُخَاصَمَتِهِ حَيْثُ جَوَّزَتْ لَهُ هِيَ دَعْوَاهُ بِاسْتِحْقَاقِ حَقِّ التَّوَثُّق بِبَدَلِ الْعَيْنِ كَأَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ التَّوَثُّقَ بِهِ وَهَذَا يَمْتَنِعُ مِنْ أَدَائِهِ لَا دَعْوَاهُ بِالْمِلْكِ إذْ لَيْسَ مَالِكًا وَلَا نَائِبًا وَلَا وَلِيَّا إلَّا إنْ احْتَاجَ فِي إثْبَاتِ حَقِّ التَّوَثُّقِ إلَى إثْبَاتِهِ بِأَنْ أَنْكَرَ الْمُتْلِفُ مِلْكَ الرَّاهِنِ لِتِلْكَ الْعَيْنِ فَلَهُ إثْبَاتُ ذَلِكَ بِالْبَيِّنَةِ وَإِذَا كَانَ الْمُرَادُ بِهِمَا مَا ذَكَرَهُ فَالْوَجْهُ ثُبُوتُهُمَا وَإِنْ لَمْ يَمْتَنِعْ الرَّاهِنُ مِنْ الْمُطَالَبَةِ وَلَا وُجِدَ شَيْءٌ مِمَّا ذُكِرَ فِي الصُّورَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ بَاعَ الْمَالِكُ) أَيْ الرَّاهِنُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي عَلَى أَنَّ بَيْعَهُ يُكَذِّبُ دَعْوَاهُ فَكَانَ الْمُرَادُ بِالْمُخَاصَمَةِ الْمَحْكُومِ بِعَدَمِ التَّمَكُّنِ مِنْهَا مُخَاصَمَةُ الْمُشْتَرِي مِنْهُ وَمَنْ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ يَدَّعِي حَقًّا لِغَيْرِهِ) لَيْسَ بِلَازِمٍ إذْ قَدْ يَدَّعِي الْمِلْكَ (قَوْلُهُ جَازَ لِلْقَاضِي أَنْ يَنْصِبَ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ

стр. 2068

الرَّاهِنُ) الْمَالِكُ إنْ شَاءَ أَوْ عَفَا بِلَا مَالٍ (وَفَاتَ الرَّهْنُ) لِفَوَاتِ مَحَلِّهِ بِلَا بَدَلٍ أَمَّا إذَا وَجَبَ فِي طَرَفِهِ فَهُوَ فِي الْبَاقِي بَاقٍ بِحَالِهِ وَلَهُ الْعَفْوُ مَجَّانًا وَلَا يُجْبَرُ عَلَى قَوَدٍ وَلَا عَفْوٍ (فَإِنْ وَجَبَ الْمَالُ بِعَفْوِهِ) عَنْ الْقَوَدِ عَلَيْهِ (أَوْ) بِجِنَايَةٍ عَلَى نَحْوِ فَرْعِهِ أَوْ (بِجِنَايَةٍ خَطَأٍ) أَوْ شِبْهِ عَمْدٍ (لَمْ يَصِحَّ عَفْوُهُ) أَيْ الرَّاهِنِ (عَنْهُ) أَيْ الْمَالِ الْوَاجِبِ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ بِهِ (وَلَا) يَصِحُّ (إبْرَاءُ الْمُرْتَهِنِ الْجَانِيَ) لِأَنَّهُ غَيْرُ مَالِكٍ وَلَا يَسْقُطُ بِإِبْرَائِهِ حَقُّهُ مِنْ الْوَثِيقَةِ إلَّا إذَا أَسْقَطَهُ مِنْهَا. (وَلَا يَسْرِي الرَّهْنُ إلَى زِيَادَتِهِ) أَيْ الْمَرْهُونِ (الْمُنْفَصِلَةِ كَثَمَرَةٍ وَوَلَدٍ) وَبَيْضٍ؛ لِأَنَّهَا أَجْنَبِيَّةٌ عَنْهُ بِخِلَافِ الْمُتَّصِلَةِ كَسِمَنٍ وَكِبَرِ شَجَرَةٍ (فَلَوْ رَهَنَ حَامِلًا وَحَلَّ الْأَجَلُ وَهِيَ حَامِلٌ) أَوْ مَسَّتْ الْحَاجَةُ لِبَيْعِهَا قَبْلَ الْحُلُولِ (بِيعَتْ) كَذَلِكَ لِأَنَّهُ إمَّا مَعْلُومٌ أَوْ صِفَةٌ تَابِعَةٌ وَعَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا يَشْمَلُهُ الرَّهْنُ (وَإِنْ وَلَدَتْهُ بِيعَ مَعَهَا فِي الْأَظْهَرِ) لِمَا ذُكِرَ (إنْ كَانَتْ حَامِلًا عِنْدَ الْبَيْعِ دُونَ الرَّهْنِ فَالْوَلَدُ لَيْسَ بِرَهْنٍ فِي الْأَظْهَرِ) لِحُدُوثِهِ بَعْدَهُ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُنْفَصِلَةِ لِأَنَّهُ يُعْلَمُ وَيُقَابَلُ بِقِسْطٍ مِنْ الثَّمَنِ وَلَا تُبَاعُ حَتَّى تَضَعَهُ لِتَعَذُّرِ اسْتِثْنَائِهِ وَالتَّوْزِيعِ عَلَيْهِ وَعَلَى الْأُمِّ لِلْجَهْلِ بِقِيمَتِهِ نَعَمْ لَوْ سَأَلَ الرَّاهِنُ فِي بَيْعِهَا وَتَسْلِيمِ الثَّمَنِ لِلْمُرْتَهِنِ جَازَ بَيْعُهَا كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ وَمِنْ هَذَا وَقَوْلُهُمْ يُجْبَرُ الْمَدِينُ عَلَى بَيْعِهَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ غَيْرُهَا اسْتَشْكَلَ الْإِسْنَوِيُّ مَا مَرَّ مِنْ التَّعَذُّرِ ثُمَّ حَمَلَهُ عَلَى مَا إذَا تَعَلَّقَ بِالْحَمْلِ عَمْدًا عَلَى الرَّقِيقِ الْمَرْهُونِ الْمُكَافِئِ لَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ فَأَتْلَفَهُ (قَوْلُهُ الْمَالِكُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا يَسْرِي فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ أَمَّا إذَا وَجَبَ) أَيْ الْقِصَاصُ (قَوْلُهُ فِي طَرَفِهِ) أَيْ أَوْ نَحْوِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ فَهُوَ) أَيْ الرَّهْنُ (قَوْلُهُ وَلَهُ الْعَفْوُ مَجَّانًا) قَدْ يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ سَابِقًا أَوْ عَفَا بِلَا مَالٍ (قَوْلُهُ وَلَا يُجْبَرُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَوْ أَعْرَضَ الرَّاهِنُ عَنْ الْقِصَاصِ وَالْعَفْوِ بِأَنْ سَكَتَ عَنْهُمَا لَمْ يُجْبَرْ عَلَى أَحَدِهِمَا اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ بِجِنَايَةٍ إلَخْ) أَيْ أَوْ بِعَدَمِ انْضِبَاطِ الْجِنَايَةِ كَالْجَائِفَةِ وَكَسْرِ الْعِظَامِ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (لَمْ يَصِحَّ عَفْوُهُ عَنْهُ) قَالَ الرَّوْضُ وَلَا التَّصَرُّفُ إلَّا بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ قَالَ فِي شَرْحِهِ فَلَوْ صَالَحَ عَنْهُ عَلَى غَيْرِ جِنْسِهِ لَمْ يَصِحَّ إلَّا بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ فَيَصِحُّ وَيَكُونُ الْمَأْخُوذُ مَرْهُونًا انْتَهَى اهـ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (لَمْ يَصِحَّ عَفْوُهُ إلَخْ) أَيْ وَصَارَ الْمَالُ مَرْهُونًا وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْ كَمَا مَرَّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ أَسْقَطَهُ مِنْهَا) أَيْ حَقَّهُ مِنْ الْوَثِيقَةِ. (قَوْلُهُ وَبَيْضٍ) أَيْ وَلَبَنٍ وَصُوفٍ وَمَهْرِ جَارِيَةٍ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ عِبَارَةُ سم قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَمَا يَحْدُثُ مِنْ سَعَفٍ وَإِنْ لَمْ يَجِفَّ وَمِنْ لِيفٍ وَكَرَبٍ بِفَتْحِ الْكَافِ وَالرَّاءِ وَهُوَ أَصْلُ السَّعَفِ غَيْرُ مَرْهُونٍ كَالثَّمَرَةِ، وَفِيمَا كَانَ ظَاهِرًا حَالَ الْعَقْدِ خِلَافٌ فَفِي التَّتِمَّةِ مَرْهُونٌ وَفِي الشَّامِلِ وَتَعْلِيقَةِ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ لَا وَهُوَ الْأَوْجَهُ كَالصُّوفِ بِظَهْرِ الْغَنَمِ كَمَا مَرَّ وَصَاحِبِ التَّتِمَّةِ مَشَى عَلَى طَرِيقَتِهِ فِي الصُّوفِ مِنْ أَنَّهُ يَدْخُلُ فِي رَهْنِ الْغَنَمِ انْتَهَى اهـ. (قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْمُتَّصِلَةِ) وَقَدْ أَفْتَى بَعْضُ أَهْلِ الْيَمَنِ فِيمَا لَوْ رَهَنَهُ بَيْضَةً فَتَفَرَّخَتْ بِأَنَّهُ لَا يَزُولُ الرَّهْنُ عَلَى الْمَشْهُورِ أَخْذًا مِنْ مَسْأَلَةِ التَّفْلِيسِ وَلَا يَبْعُدُ إجْرَاءُ وَجْهٍ فِيهِ هُنَا وَرَجَّحَهُ طَائِفَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ وَأَفْتَى النَّاشِرِيُّ فِيمَنْ رَهَنَ بَذْرًا وَأَقْبَضَهُ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ الرَّاهِنُ الْمُرْتَهِنَ فِي التَّلَاؤُمِ بِهِ أَيْ النَّفْعِ بِهِ فَأَذِنَ لَهُ الْمُرْتَهِنُ بِبَقَاءِ الرَّهْنِ حَتَّى يَبْقَى الزَّرْعُ وَمَا تَوَلَّدَ مِنْهُ مَرْهُونًا أَخْذًا مِنْ الْفَلْسِ فِي الْبَذْرِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ بِأَنَّهُ لَا يَزُولُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقَوْلُهُ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ إلَخْ لَعَلَّ التَّقْيِيدَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ صُورَةُ الْوَاقِعَةِ الَّتِي وَقَعَ الْإِفْتَاءُ فِيهَا أَيْ فَلَيْسَ بِقَيْدٍ وَقَوْلُهُ حَتَّى تَعْلِيلَةٌ وَقَوْلُهُ مَرْهُونًا فَيُبَاعُ وَيُوَفِّي مِنْهُ الدَّيْنَ وَإِنْ زَادَتْ قِيمَةُ الزَّرْعِ عَلَى قِيمَةِ الْحَبِّ اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ مَسَّتْ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى حَلَّ الْأَجَلُ (قَوْلُهُ كَذَلِكَ) وَكَمَا تُبَاعُ حَامِلًا فِي الدَّيْنِ تُبَاعُ كَذَلِكَ لِنَحْوِ جِنَايَةٍ كَمَا شَمَلَ ذَلِكَ عِبَارَةُ الْمُحَرِّرِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي. (قَوْلُهُ إمَّا مَعْلُومٌ) وَهُوَ الْأَصَحُّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ لَمَّا ذَكَرَ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْحَمْلَ يُعْلَمُ فَهُوَ رَهْنٌ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (عِنْدَ الْبَيْعِ) أَيْ عِنْدَ إرَادَتِهِ وَلَوْ اخْتَلَفَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ فِي الْحَمْلِ وَعَدَمِهِ فَيَنْبَغِي تَصْدِيقُ الرَّاهِنِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْحَمْلِ عِنْدَ الرَّهْنِ فَيَكُونُ زِيَادَةً مُنْفَصِلَةً اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَلَا تُبَاعُ إلَخْ) أَيْ عَلَى الْأَظْهَرِ إذَا تَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ ثَالِثٌ بِنَحْوِ وَصِيَّةٍ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ وَالتَّوْزِيعِ) عَطْفٌ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ (قَوْلُهُ نَعَمْ إلَخْ) اسْتِدْرَاكٌ عَلَى قَوْلِهِ وَلَا تُبَاعُ إلَخْ (قَوْلُهُ لَوْ سَأَلَ إلَخْ) أَيْ بِبِنَاءِ الْفَاعِلِ أَيْ مِنْ الْمُرْتَهِنِ أَوْ الْقَاضِي اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَتَسْلِيمُ الثَّمَنِ) أَيْ لِلْوَفَاءِ لَا لِيَكُونَ رَهْنًا مَكَانَهُ وَلَوْ أَرَادَهُ لَمْ يَكْفِ مُجَرَّدُ التَّرَاضِي بَلْ لَا بُدَّ مِنْ عَقْدٍ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ سم. (قَوْلُهُ وَمِنْ هَذَا) أَيْ النَّصِّ (قَوْلُهُ مِنْ التَّعَذُّرِ) يَسْبِقُ إلَى الْفَهْمِ مِنْهُ التَّعَذُّرُ الْمَذْكُورُ بِقَوْلِهِ لِتَعَذُّرِ أَيْضًا لِلْمُرْتَهِنِ دَعْوَى حَقِّ التَّوَثُّقِ وَمُطَالَبَةِ الْغَاصِبِ. (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ لَمْ يَصِحَّ عَفْوُهُ عَنْهُ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلَا التَّصَرُّفُ فِيهِ إلَّا بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ قَالَ فِي شَرْحِهِ فَلَوْ صَالَحَ عَنْهُ عَلَى غَيْرِ جِنْسِهِ لَمْ يَصِحَّ إلَّا بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ فَيَصِحُّ وَيَكُونُ الْمَأْخُوذُ مَرْهُونًا قَالَ فِي الْأَصْلِ كَذَا نَقَلُوهُ وَاسْتَشْكَلَهُ الرَّافِعِيُّ بِمَا قَدَّمْتُهُ مَعَ جَوَابِهِ فِي فَرْعِ أَذِنَ لَهُ فِي بَيْعِ الرَّهْنِ إلَخْ، وَقَدْ يَشْكُلُ بِأَنَّ التَّصَرُّفَ فِي الْمَرْهُونِ بِمَا يُزِيلُ الْمِلْكَ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ يَحْصُلُ بِهِ انْفِكَاكُ الرَّهْنِ وَيُجَابُ بِأَنَّ اطِّرَادَ ذَلِكَ إنَّمَا هُوَ فِي الْأَعْيَانِ بِخِلَافِ مَا فِي الذِّمَمِ لِأَنَّ مَا فِيهَا لَا يَتَحَقَّقُ إلَّا بِقَبْضِهِ أَوْ قَبْضِ بَدَلِهِ اهـ. (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ الْمُنْفَصِلَةِ) فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَمَا يَحْدُثُ مِنْ سَعَفٍ وَإِنْ لَمْ يَجِفَّ وَمِنْ لِيفٍ وَكَرَبٍ بِفَتْحِ الْكَافِ وَالرَّاءِ وَهُوَ أُصُولُ السَّعَفِ غَيْرُ مَرْهُونٍ كَالثَّمَرَةِ وَفِيمَا كَانَ ظَاهِرًا مِنْهَا حَالَ الْعَقْدِ خِلَافٌ فَفِي التَّتِمَّةِ مَرْهُونٌ وَفِي الشَّامِلِ وَتَعْلِيقَةِ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ لَا وَهُوَ الْأَوْجَهُ كَالصُّوفِ بِظَهْرِ الْغَنَمِ كَمَا مَرَّ وَصَاحِبُ التَّتِمَّةِ مَشَى عَلَى طَرِيقَةٍ فِي الصُّوفِ مِنْ أَنَّهُ يَدْخُلُ فِي رَهْنِ الْغَنَمِ اهـ. (قَوْلُهُ لِتَعَذُّرِ اسْتِثْنَائِهِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَوْ رَهَنَ نَخْلَةً ثُمَّ أَطْلَعَتْ اُسْتُثْنِيَ طَلْعُهَا عِنْدَ بَيْعِهَا وَلَا يَمْتَنِعُ بَيْعُهَا مُطْلَقًا بِخِلَافِ الْحَامِلِ هـ وَقَوْلُهُ اُسْتُثْنِيَ طَلْعُهَا لَعَلَّهُ إذَا تَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ ثَالِثٌ عَلَى مَا ذُكِرَ فِي الْحَمْلِ أَوْ الْمُرَادُ جَازَ اسْتِثْنَاؤُهُ. (قَوْله وَتَسْلِيمِ الثَّمَنِ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِتَسْلِيمِهِ لِلْوَفَاءِ لَا لِيَكُونَ رَهْنًا تَحْتَ يَدِهِ وَلَوْ أَرَادَ ذَلِكَ لَمْ يَكْفِ مُجَرَّدُ التَّرَاضِي وَلَا بُدَّ مِنْ عَقْدٍ فِيمَا يَظْهَرُ (قَوْلُهُ مِنْ التَّعَذُّرِ)

стр. 2069

حَقٌّ ثَالِثٌ بِفَلَسٍ أَوْ مَوْتٍ أَوْ وَصِيَّةٍ بِهِ. (فَصْلٌ) فِي جِنَايَةِ الرَّهْنِ إذَا (جَنَى الْمَرْهُونُ) عَلَى أَجْنَبِيٍّ بِمَا يُوجِبُ الْقَوَدَ فِي نَفْسٍ أَوْ طَرَفٍ وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ بَطَلَ الْمُوجِبُ لِلشَّارِحِ إيثَارُ الْأَوَّلِ لِمَا يَأْتِي فِي مَعْنَاهُ بَلْ ظَاهِرُ قَوْلِهِ قُدِّمَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ اقْتَصَّ الثَّانِي وَلَمْ يَكُنْ بِأَمْرِ غَيْرُهُ وَهُوَ يَعْتَقِدُ الطَّاعَةَ أَوْ تَحْتَ يَدِهِ تَعَدِّيًا اسْتِثْنَائِهِ إلَخْ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا إشْكَالَ فِي ذَلِكَ فَإِنَّ جَوَازَ بَيْعِهَا وَإِجْبَارَهُ عَلَيْهِ فِيمَا ذُكِرَ لَا بِدَفْعِ هَذَا التَّعَذُّرِ فَالْوَجْهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّعَذُّرِ مَا تَضْمَنَّهُ قَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ وَلَا تُبَاعُ حَتَّى تَضَعَهُ إلَخْ مِنْ تَعَذُّرِ الْبَيْعِ لِتَعَذُّرِ مَا ذُكِرَ فَتَأَمَّلْهُ اهـ سم أَيْ فَتُوَافِقُ حِينَئِذٍ عِبَارَتُهُ لِمَا فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَالْأَسْنَى وَعَلَى الْأَوَّلِ أَيْ الْأَظْهَرِ يَتَعَذَّرُ بَيْعُهَا حَتَّى تَضَعَ قَالَ ابْنُ الْمُقْرِي تَبَعًا لِلْإِسْنَوِيِّ إنْ تَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ ثَالِثٌ بِوَصِيَّةٍ أَوْ حَجْرِ فَلَسٍ أَوْ مَوْتٍ أَوْ تَعَلَّقَ الدَّيْنُ بِرَقَبَةِ أُمِّهِ دُونَهُ كَالْجَانِيَةِ وَالْمُعَارَةِ لِلرَّهْنِ أَوْ نَحْوِهَا وَذَلِكَ لِأَنَّ اسْتِثْنَاءَ الْحَمْلِ مُتَعَذِّرٌ وَتَوْزِيعَ الثَّمَنِ عَلَى الْأُمِّ وَالْحَمْلِ كَذَلِكَ لِأَنَّ الْحَمْلَ لَا تُعْرَفُ قِيمَتُهُ أَمَّا إذَا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ أَوْ بِهَا شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّ الرَّاهِنَ يُلْزَمُ بِالْبَيْعِ أَوْ بِتَوْفِيَةِ الدَّيْنِ فَإِنْ امْتَنَعَ مِنْ الْوَفَاءِ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى أَجْبَرَهُ الْحَاكِمُ عَلَى بَيْعِهَا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهَا ثُمَّ إنْ تَسَاوَى الثَّمَنُ وَالدَّيْنُ فَذَاكَ وَإِنْ فَضَلَ مِنْ الثَّمَنِ شَيْءٌ أَخَذَهُ الْمَالِكُ وَإِنْ نَقَصَ طُولِبَ بِالْبَاقِي وَلَوْ رَهَنَ نَخْلَةً ثُمَّ أَطْلَعَتْ اسْتَثْنَى طَلْعًا عِنْدَ بَيْعِهَا وَلَا يَمْتَنِعُ بَيْعُهَا مُطْلَقًا بِخِلَافِ الْحَامِلِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ يُلْزَمُ بِالْبَيْعِ أَيْ لَهَا حَامِلًا وَيُوَفِّي الدَّيْنَ مِنْ ثَمَنِهَا وَقَوْلُهُ وَإِلَّا وَجَبَ الِاسْتِثْنَاءُ اهـ قَوْلُهُ أَيْ جَازَ إلَخْ زَادَ سم وَيُعْلَمُ مِنْ قَوْلِ الْأَسْنَى ثُمَّ إلَخْ أَنَّ الْمُرَادَ الْبَيْعُ لِيُوَفِّيَ مِنْهُ الثَّمَنَ لَا لِيَرْهَنَهُ مَكَانَ الْأَصْلِ كَمَا تَوَهَّمَ اهـ. (قَوْلُهُ حَقٌّ ثَالِثٌ) فَإِنْ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ مَا ذُكِرَ أُجْبِرَ عَلَى وَفَاءِ الدَّيْنِ أَوْ بَيْعِهَا فَإِنْ امْتَنَعَ مِنْهَا بَاعَهَا الْحَاكِمُ أَوْ غَيْرَهَا مِنْ أَمْوَالِهِ أَوْ وَفَّى الدَّيْنَ مِنْ مَالِهِ إنْ كَانَ فِيهِ جِنْسُهُ م ر اهـ سم [فَصْلٌ فِي جِنَايَةِ الرَّهْنِ] (فَصْلٌ) فِي جِنَايَةِ الرَّهْنِ (قَوْلُهُ فِي جِنَايَةِ الرَّهْنِ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى فَاعِلِهِ أَيْ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ مِمَّا يَنْفَكُّ بِهِ الرَّهْنُ وَتَلَفُ الْمَرْهُونِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ إذَا جَنَى الْمَرْهُونُ) أَيْ كُلًّا أَوْ بَعْضًا كَمَا لَوْ كَانَ الْمَرْهُونُ نِصْفَهُ فَقَطْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَلَى أَجْنَبِيٍّ) أَيْ غَيْرِ السَّيِّدِ وَعَبْدِهِ الْمَرْهُونِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي الْمَتْنِ وَإِنْ جَنَى عَلَى سَيِّدِهِ إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِيهِ) أَيْ قَوْلُهُ أَوْ طَرَفٍ بَصْرِيٌّ وَكُرْدِيٌّ أَيْ مَا يُوجِبُ الْقَوْدَ فِي طَرَفٍ (قَوْلُهُ الْمُوجِبُ لِلشَّارِحِ إيثَارَ الْأَوَّلِ) أَيْ الْحَامِلُ هَذَا الْقَوْلَ لِلْجَلَالِ الْمَحَلِّيِّ عَلَى الِاقْتِصَارِ عَلَى مَا يُوجِبُ الْقَوْدَ فِي النَّفْسِ (قَوْلُهُ لِمَا يَأْتِي) تَعْلِيلٌ لِعَدَمِ الْمُنَافَاةِ (قَوْلُهُ فِي مَعْنَاهُ) أَيْ قَوْلُهُ بَطَلَ (قَوْلُهُ بَلْ ظَاهِرُ قَوْلِهِ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ الثَّانِي وَمُرَادُهُ بِالثَّانِي الْحَمْلُ عَلَى مُوجِبِ الْقَوْدِ فِي الطَّرَفِ لِيُتَأَمَّلْ كَوْنُ ذَلِكَ هُوَ ظَاهِرُ مَا ذُكِرَ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ بَلْ ظَاهِرُ هَذَا مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ الثَّانِي وَذَلِكَ لِأَنَّ تَقَدُّمَ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَاقْتِصَاصَهُ فَرْعُ وُجُودِهِ وَلَا يُتَصَوَّرُ وُجُودُهُ مَعَ الْجِنَايَةِ عَلَيْهِ إلَّا إنْ كَانَتْ فِي طَرَفِ هَذَا وَمَا قَالَهُ إنَّهُ ظَاهِرُ مَا ذُكِرَ يُعَارِضُهُ ظَاهِرُ " بَطَلَ الرَّهْنُ " وَأَنَّ مَعْنَى قُدِّمَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ قُدِّمَ حَقُّهُ وَهُوَ لَا يَقْتَضِي وُجُودَهُ وَمَعْنَى اقْتَصَّ اقْتَصَّ الْمُسْتَحِقُّ أَوْ هُوَ مَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُولِ فَلَا يَقْتَضِي ذَلِكَ اهـ. (قَوْلُهُ وَلَمْ يَكُنْ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى جَنَى الْمَرْهُونُ أَيْ وَلَمْ يَكُنْ جِنَايَةُ الْمَرْهُونِ بِأَمْرِ غَيْرِهِ بِهَا وَالْحَالُ أَنَّهُ يَعْتَقِدُ وُجُوبَ طَاعَةِ الْأَمْرِ (قَوْلُهُ أَوْ تَحْتَ يَدِهِ) أَيْ الْغَيْرِ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِأَمْرِ غَيْرِهِ (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ يَسْبِقُ إلَى الْفَهْمِ مِنْهُ التَّعَذُّرُ الْمَذْكُورُ بِقَوْلِهِ لِتَعَذُّرِ اسْتِثْنَائِهِ إلَخْ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا إشْكَالَ فِي ذَلِكَ فَإِنَّ جَوَازَ بَيْعِهَا وَإِجْبَارِهِ عَلَيْهِ فِيمَا ذُكِرَ لَا يَدْفَعُ هَذَا التَّعَذُّرَ فَالْوَجْهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّعَذُّرِ مَا تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ وَلَا تُبَاعُ حَتَّى تَضَعَهُ إلَخْ مِنْ تَعَذُّرِ الْبَيْعِ لِتَعَذُّرِ مَا ذُكِرَ فَتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ حَقٌّ ثَالِثٌ) فَإِنْ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا مَا ذُكِرَ أُجْبِرَ عَلَى وَفَاءِ الدَّيْنِ أَوْ بَيْعِهَا فَإِنْ امْتَنَعَ مِنْهُمَا بَاعَهَا الْحَاكِمُ أَوْ غَيْرُهَا مِنْ أَمْوَالِهِ أَوْ وَفَّى الدَّيْنَ مِنْ مَالِهِ إنْ كَانَ فِيهِ جِنْسُهُ م ر (قَوْلُهُ أَوْ وَصِيَّةٍ بِهِ) أَوْ تَعَلَّقَ الدَّيْنُ بِرَقَبَةِ أُمِّهِ دُونَهُ كَالْجِنَايَةِ وَالْمُعَارَةِ لِلرَّهْنِ أَوْ نَحْوِهَا وَذَلِكَ لِتَعَذُّرِ تَوْزِيعِ الثَّمَنِ؛ لِأَنَّ الْحَمْلَ لَا تُعْرَفُ قِيمَتُهُ فَإِنْ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ أَوْ بِهَا شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ أُلْزِمَ الرَّاهِنُ بِالْبَيْعِ أَوْ تَوْفِيَةِ الدَّيْنِ ثُمَّ بَعْدَ الْبَيْعِ إنْ تَسَاوَى الثَّمَنُ وَالدَّيْنُ فَذَاكَ وَإِنْ فَضَلَ مِنْ الثَّمَنِ شَيْءٌ أَخَذَهُ الْمَالِكُ أَوْ نَقَصَ طُولِبَ بِالْبَاقِي كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَمِنْ قَوْلِهِ ثُمَّ بَعْدَ الْبَيْعِ إلَخْ يُعْلَمُ أَنَّ الْمُرَادَ الْبَيْعُ لِيُوَفِّيَ مِنْ الثَّمَنِ لَا لِيَرْهَنَهُ مَكَانَ الْأَصْلِ كَمَا تُوُهِّمَ (فَصْلٌ) (قَوْلُهُ بَلْ ظَاهِرٌ) هَذَا مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ الثَّانِي وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ تَقْدِيمَ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَاقْتِصَاصِهِ فَرْعُ وُجُودِهِ وَلَا يُتَصَوَّرُ وُجُودُهُ مَعَ الْجِنَايَةِ عَلَيْهِ إلَّا إذَا كَانَتْ فِي طَرَفٍ هَذَا وَمَا قَالَهُ إنَّهُ ظَاهِرُ مَا ذُكِرَ يُعَارِضُهُ ظَاهِرُ بَطَلَ الرَّهْنُ وَأَنَّ مَعْنَى قَدَّمَ الْمَجْنِيَّ عَلَيْهِ قَدَّمَ حَقَّهُ وَهُوَ لَا يَقْتَضِي وُجُودَهُ وَمَعْنَى اقْتَصَّ اقْتَصَّ الْمُسْتَحِقُّ أَوْ هُوَ مَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُولِ فَلَا يَقْتَضِي ذَلِكَ (قَوْلُهُ أَوْ تَحْتَ يَدِهِ) أَيْ الْغَيْرِ تَعَدِّيًا قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ تَحْتَ يَدِ الْغَيْرِ تَعَدِّيًا لَا يُقَدَّمُ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ

стр. 2070

وَإِلَّا فَالْجَانِي الْغَيْرُ (قُدِّمَ الْمَجْنِيَّ عَلَيْهِ) لِتَعَلُّقِ حَقِّهِ بِالرَّقَبَةِ فَقَطْ فَلَوْ قَدَّمَ غَيْرَهُ فَاتَ حَقُّهُ مِنْ أَصْلِهِ بِخِلَافِ الْمُرْتَهِنِ لِتَعَلُّقِ حَقِّهِ بِالذِّمَّةِ أَيْضًا (فَإِنْ اقْتَصَّ) مُسْتَحِقُّ الْقَوَدِ وَيَصِحُّ هُنَا ضَمُّ التَّاءِ بَلْ هُوَ الْأَوْلَى عَلَى مَا يَأْتِي (أَوْ بَيْعُ) الْمَرْهُونِ أَيْ مَا يَفِي بِالْوَاجِبِ مِنْ كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ (لَهُ) أَيْ لِحَقِّهِ بِأَنْ وَجَبَ لَهُ مَالٌ ابْتِدَاءً أَوْ بِالْعَفْوِ (بَطَلَ) الرَّهْنُ فِيمَا فَاتَ بِقَوَدٍ أَوْ بَيْعٍ مَا لَمْ تَجِبْ قِيمَتُهُ لِكَوْنِهِ تَحْتَ يَدِ نَحْوِ غَاصِبٍ؛ لِأَنَّهَا رَهْنُ بَدَلِهِ فَلَوْ عَادَ الْمَالِكُ الرَّاهِنِ لَمْ يَعُدْ الرَّهْنُ. (وَإِنْ جَنَى) الْمَرْهُونُ (عَلَى سَيِّدِهِ) فَقَتَلَهُ أَوْ قَطَعَهُ (فَاقْتُصَّ) بِضَمِّ تَائِهِ بِأَنَّ اقْتَصَّ سَيِّدُهُ فِي نَحْوِ الْقَطْعِ أَوْ وَارِثُهُ فِي الْقَتْلِ فَضَمُّهَا الْمُفِيدُ لِذَلِكَ أَوْلَى مِنْ فَتْحِهَا الْمُوهِمِ لِتَعَيُّنِ الْأَوَّلِ فَزَعْمُ تَعَيُّنِ الْفَتْحِ وَهْمٌ وَلَا يَلْزَمُ عَلَيْهِمَا حَذْفٌ مِنْهُ بِأَنْ كَانَ جِنَايَتُهُ بِأَمْرِ الْغَيْرِ أَوْ كَانَ الْمَرْهُونُ تَحْتَ يَدِ الْغَيْرِ تَعَدِّيًا اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ فَالْجَانِي إلَخْ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ التَّقْيِيدَ بِقَوْلِهِ وَلَمْ يَكُنْ إلَخْ بِالنَّظَرِ لِبُطْلَانِ الرَّهْنِ فَقَطْ فَيُقَدَّمُ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ مُطْلَقًا اهـ سم (قَوْلُهُ الْغَيْرُ) أَيْ وَلَوْ الرَّاهِنَ قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلَوْ أَمَرَهُ سَيِّدُهُ بِالْجِنَايَةِ وَهُوَ مُمَيِّزٌ فَلَا أَثَرَ لِإِذْنِهِ فِي شَيْءٍ إلَّا فِي الْإِثْمِ، أَوْ غَيْرُ مُمَيِّزٍ أَوْ أَعْجَمِيٌّ يَعْتَقِدُ وُجُوبَ طَاعَةِ سَيِّدِهِ فِي كُلِّ مَا يَأْمُرُ بِهِ فَالْجَانِي هُوَ السَّيِّدُ وَلَا يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَةِ الْعَبْدِ قِصَاصٌ وَلَا مَالٌ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ السَّيِّدِ أَنَا أَمَرْته بِالْجِنَايَةِ فِي حَقِّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ قَطْعَ حَقِّهِ عَنْ الرَّقَبَةِ بَلْ يُبَاعُ الْعَبْدُ فِيهَا وَعَلَى سَيِّدِهِ قِيمَتُهُ لِتَكُونَ مَكَانَهُ لِإِقْرَارِهِ بِأَمْرِهِ بِالْجِنَايَةِ انْتَهَى اهـ سم زَادَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَأَمْرُ غَيْرِ السَّيِّدِ الْعَبْدَ بِالْجِنَايَةِ كَالسَّيِّدِ فِيمَا ذُكِرَ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْجِنَايَاتِ وَصَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ هُنَا اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ إلَّا فِي الْإِثْمِ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَيَكُونُ الْحَالُ كَمَا لَوْ جَنَى بِلَا إذْنٍ مِنْ سَيِّدِهِ فَيَتَعَلَّقُ بِهِ الْقِصَاصُ أَوْ الْمَالُ وَقَوْلُهُ أَوْ غَيْرُ مُمَيِّزٍ إلَخْ وَلَوْ اخْتَلَفَ الْمُرْتَهِنُ وَالسَّيِّدُ بِأَنْ أَنْكَرَ السَّيِّدُ الْأَمْرَ، أَوْ كَوْنُ الْمَأْمُورِ غَيْرَ مُمَيِّزٍ أَوْ كَوْنُهُ يَعْتَقِدُ وُجُوبَ الطَّاعَةِ وَلَا بَيِّنَةَ وَأَمْكَنَ ذَلِكَ إمَّا لِطُولِ الْمُدَّةِ بَيْنَ الْجِنَايَةِ وَالْمُنَازَعَةِ بِحَيْثُ يُمْكِنُ حُصُولُ التَّمْيِيزِ أَوْ زَوَالُ الْعُجْمَةِ أَوْ حُصُولُ حَالَةٍ تُشْعِرُ بِمَا ادَّعَاهُ السَّيِّدُ صُدِّقَ السَّيِّدُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ تَعَلُّقُ جِنَايَةِ الْعَبْدِ بِرَقَبَتِهِ وَلَمْ يُوجَدْ مُسْقِطٌ وَقَوْلُهُ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ السَّيِّدِ أَيْ أَوْ الْأَجْنَبِيِّ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي وَأَمْرُ غَيْرِ السَّيِّدِ، وَقَوْلُهُ بَلْ يُبَاعُ الْعَبْدُ أَيْ وَيَكُونُ ثَمَنُهُ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فَلَوْ لَمْ يَفِ ثَمَنُهُ بِأَرْشِ الْجِنَايَةِ فَيَنْبَغِي مُطَالَبَةُ السَّيِّدِ بِبَقِيَّةِ الْأَرْشِ مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِتَعَلُّقِ حَقِّهِ إلَخْ) وَلِأَنَّ حَقَّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ مُقَدَّمٌ عَلَى حَقِّ الْمَالِكِ فَأَوْلَى أَنْ يَتَقَدَّمَ عَلَى حَقِّ الْمُتَوَثِّقِ أَيْ الْمُرْتَهِنِ وَقَضِيَّةُ التَّوْجِيهِ الْأَوَّلِ أَيْ قَوْلُهُ لِتَعَلُّقِ إلَخْ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَسْقُطْ حَقُّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بِالْمَوْتِ كَمَا لَوْ كَانَ الْعَبْدُ مَغْصُوبًا أَوْ مُسْتَعَارًا أَوْ مَبِيعًا بِبَيْعٍ فَاسِدٍ أَنْ لَا يُقَدَّمَ؛ لِأَنَّهُ لَوْ قُدِّمَ حَقُّ الْمُرْتَهِنِ لَمْ يَسْقُطْ حَقُّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فَإِنَّ لَهُ مُطَالَبَةَ الْغَاصِبِ أَوْ الْمُسْتَعِيرِ أَوْ الْمُشْتَرِي وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ تَقْدِيمُهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ أَيْضًا وَتُؤْخَذُ الْقِيمَةُ وَتَكُونُ رَهْنًا مَكَانَهُ شَرْحُ م ر اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَيُرَدُّ إلَخْ التَّعْوِيلُ عَلَى مَا ذُكِرَ لَا يَصْلُحُ رَدًّا عَلَى الْمُعْتَرِضِ بَلْ إنَّمَا يَتِمُّ الرَّدُّ عَلَيْهِ لَوْ مَنَعَ أَنَّ مُقْتَضَى التَّعْلِيلِ مَا ذُكِرَ فَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ هُوَ وَإِنْ كَانَ قَضِيَّتُهُ ذَلِكَ لَكِنَّ الْحُكْمَ إذَا كَانَ مُعَلَّلًا بَعْلَتَيْنِ يَبْقَى مَا بَقِيَتْ إحْدَاهُمَا اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَإِنْ اُقْتُصَّ) بِأَنْ أَوْجَبَتْ الْجِنَايَةُ قِصَاصًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ مُسْتَحِقُّ الْقَوْدِ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا يَلْزَمُ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ مُسْتَحِقُّ الْقَوْدِ) أَيْ فِي النَّفْسِ أَوْ غَيْرِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ بِنَفْسِهِ أَوْ نَائِبِهِ ع ش (قَوْلُهُ يَأْتِي) أَيْ فِي شَرْحِ فَاقْتُصَّ (قَوْلُهُ أَيْ مَا يَفِي) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَاقْتُصَّ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ لِحَقِّهِ) أَيْ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ فِيمَا فَاتَ إلَخْ) أَيْ مِنْ كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ (قَوْلُهُ نَحْوَ غَاصِبٍ) أَيْ كَالْمُسْتَعِيرِ وَالْمُسْتَامِ وَالْمُشْتَرِي بِبَيْعٍ فَاسِدٍ (قَوْلُهُ فَلَوْ عَادَ إلَخْ) هُوَ وَتَفْرِيعٌ عَلَى الْبُطْلَانِ أَيْ لَوْ عَادَ الْبَيْعُ فِي الْجِنَايَةِ بِسَبَبٍ آخَرَ غَيْرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِعَقْدِ الْبَيْعِ كَأَنْ عَادَ لَهُ بِشِرَاءٍ أَوْ إرْثٍ أَوْ وَصِيَّةٍ أَوْ غَيْرِهَا فَإِنْ عَادَ لَهُ بِفَسْخٍ أَوْ رَدٍّ بِعَيْبٍ أَوْ إقَالَةٍ يَتَبَيَّنُ بَقَاءُ حَقِّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَمْ يَعُدْ الرَّهْنُ) وَعُلِمَ مِنْ اقْتِصَارِهِ عَلَى الْقِصَاصِ وَالْبَيْعِ أَنَّهُ لَوْ سَقَطَ حَقّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بِعَفْوٍ أَوْ فِدَاءٍ لَمْ يَبْطُلْ الرَّهْنُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي. (قَوْلُهُ فَضَمُّهَا إلَخْ) أَيْ كَمَا فَعَلَهُ الشَّارِحُ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ فَزَعَمَ تَعَيُّنَ الْفَتْحِ إلَخْ) رَدَّ عَلَى الْإِسْنَوِيُّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ الْإِسْنَوِيُّ فِي فَاقْتَصَّ بِفَتْحِ التَّاءِ وَالضَّمِيرُ يَعُودُ إلَى الْمُسْتَحِقِّ فَيَشْمَلُ السَّيِّدَ وَالْوَارِثَ وَالسُّلْطَانُ فِيمَنْ لَا وَارِثَ لَهُ وَلَا يَصِحُّ ضَمُّهَا لِأَنَّهُ لَا يَتَعَدَّى إلَّا بِمِنْ وَقَالَ الشَّارِحُ بِضَمِّ التَّاءِ وَقَدَّرَ مِنْهُ وَالْأُولَى أَوْلَى لِسَلَامَتِهِ مِنْ التَّقْدِيرِ وَلَكِنْ يُؤَيِّدُ الشَّارِحَ مَا يَأْتِي فِي ضَبْطِ وَعَفَا اهـ (قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُ عَلَيْهِمَا إلَخْ) يُتَأَمَّلُ حَاصِلُهُ لِأَنَّ التَّقْدِيرَ حَذْفُ نَعَمْ إنْ ادَّعَى وَهُوَ مَمْنُوعٌ وَيُجَابُ بِأَنَّ هَذَا التَّقْيِيدَ بِالنَّظَرِ لِبُطْلَانِ الرَّهْنِ فَقَطْ (قَوْلُهُ وَإِلَّا فَالْجَانِي الْغَيْرُ) أَيْ وَلَوْ الرَّاهِنُ. قَالَ فِي الرَّوْضِ أَمَرَهُ فَإِنَّ السَّيِّدَ بِالْجِنَايَةِ وَهُوَ مُمَيِّزٌ فَلَا أَثَرَ لِإِذْنِهِ إلَّا الْأَثِمَ، أَوْ غَيْرُهُ مُمَيِّزٍ أَوْ أَعْجَمِيٌّ يَعْتَقِدُ وُجُوبَ الطَّاعَةِ فَالْجَانِي هُوَ السَّيِّدُ وَلَا يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَةِ الْعَبْدِ مَالٌ أَيْ وَلَا قِصَاصٌ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ أَيْ السَّيِّدِ أَنَا أَمَرْتُهُ فِي حَقِّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بَلْ يُبَاعُ الْعَبْدُ فِيهَا وَعَلَى السَّيِّدِ قِيمَتُهُ أَيْ لِتَكُونَ رَهْنًا مَكَانَهُ لِإِقْرَارِهِ أَيْ بِأَمْرِهِ بِالْجِنَايَةِ اهـ. (قَوْلُهُ فَلَوْ قَدَّمَ غَيْرَهُ فَاتَ حَقُّهُ مِنْ أَصْلِهِ) قَضِيَّةُ التَّوْجِيهِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَسْقُط حَقُّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بِالْمَوْتِ كَمَا لَوْ كَانَ الْعَبْدُ مَغْصُوبًا أَوْ مُسْتَعَارًا أَوْ مَبِيعًا بِبَيْعٍ فَاسِدٍ أَنَّهُ لَا يُقَدَّمُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ قَدَّمَ حَقَّ الْمُرْتَهِنِ لَمْ يَسْقُطْ حَقُّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فَإِنَّ لَهُ مُطَالَبَةَ
следующие страницы →