← Фикх шафии

Фикх шафии · id 9059

تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي

ابن حجر الهيتمي

Полный текст (4 677 стр.). Показаны 2066–2105 · переход к 2071.

стр. 2066

كَانَ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ رَهْنًا لَهُ وَلَا مَحْذُورَ فِيهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ إذْ فَائِدَتُهُ صَوْنُهُ عَنْ تَعَلُّقِ الْغُرَمَاءِ بِهِ وَيَشْمَلُ كَلَامُهُ مَا لَوْ كَانَ الْمُتْلِفُ هُوَ الرَّاهِنُ لَكِنْ بَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّ بَدَلَهُ عَلَيْهِ لَا يَصِيرُ رَهْنًا قَبْلَ قَبْضِهِ وَعَلَيْهِ لَا يَكْفِي مُجَرَّدُ قَبْضِهِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ قَصْدِ دَفْعِهِ عَنْ جِهَةِ الْغُرْمِ كَسَائِرِ الدُّيُونِ أَيْ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي قِيمَةِ الْعَتِيقِ. كَذَا ذَكَرَهُ فِي مَوْضِعٍ مِنْ الْخَادِمِ وَنَاقَضَهُ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ فَقَالَ لَا بُدَّ مِنْ قَبْضِهِ، وَإِنْشَاءِ عَقْدِ الرَّهْنِ وَعَلَّلَهُ بِمَا فِيهِ نَظَرٌ وَنَاقَضَ ذَلِكَ كُلَّهُ فِي مَبْحَثِ الْعِتْقِ فَقَالَ سَيَأْتِي لَنَا خِلَافٌ فِي الْإِتْلَافِ الْحِسِّيِّ مِنْ الرَّاهِنِ أَوْ أَجْنَبِيٍّ هَلْ يَكُونُ رَهْنًا أَوْ لَا حَتَّى يَتَعَيَّنَ بِالْقَبْضِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا فِي الرَّوْضَةِ الْأَوَّلُ أَيْ أَخْذًا بِإِطْلَاقِ عِبَارَتِهَا ثُمَّ قَالَ وَهَذَا يَجِبُ جَرَيَانُهُ فِي الْقِيمَةِ إذَا وَجَبَتْ عَلَى الرَّاهِنِ بِعِتْقِ الْمَرْهُونِ فَإِنْ حَكَمْنَا بِأَنَّهَا مَرْهُونَةٌ وَهِيَ دَيْنٌ قَبْلَ اسْتِيفَائِهَا اُسْتُصْحِبَ وَإِلَّا لَمْ تَصِرْ رَهْنًا إلَّا بِالتَّعْيِينِ اهـ مُلَخَّصًا وَجَرَى شَيْخُنَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِي قِيمَةِ الْعَتِيقِ عَلَى أَنَّهَا لَا تَصِيرُ رَهْنًا إلَّا بِالْقَبْضِ وَكَذَا هُنَا إذَا كَانَ الْجَانِي الرَّاهِنُ وَفُرِّقَ بِأَنَّهُ لَا فَائِدَةَ لِلْحُكْمِ عَلَيْهِ فِي ذِمَّتِهِ بِأَنَّهُ رَهْنٌ بِخِلَافِهِ فِي ذِمَّةِ غَيْرِهِ وَنَاقَضَ ذَلِكَ فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ فَجْرِي ثَمَّ عَلَى مَا مَرَّ عَنْ السُّبْكِيّ وَهُنَا عَلَى الْإِطْلَاقِ فَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ الرَّاهِنِ وَغَيْرِهِ وَهَذَا هُوَ الْأَوْجَهُ؛ لِأَنَّ سَبْقَ الرَّهْنِ اقْتَضَى وُجُوبَ رِعَايَةِ وُجُودِهِ لِوُجُودِ بَدَلِهِ وَيَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ فِي الذِّمَّةِ الْحُكْمُ عَلَيْهِ بِالرَّهْنِيَّةِ لِيَتِمَّ التَّوَثُّقُ الْمَقْصُودُ وَفَرْقُهُ الْمَذْكُورُ مَمْنُوعٌ بَلْ لِلْحُكْمِ عَلَيْهِ بِالرَّهْنِيَّةِ فِي ذِمَّةِ الرَّاهِنِ هُنَا وَثَمَّ فَائِدَةٌ أَيْ فَائِدَةٌ وَهِيَ أَنَّهُ إذَا مَاتَ وَلَيْسَ لَهُ إلَّا قَدْرُ الْقِيمَةِ فَإِنْ حَكَمْنَا بِأَنَّ مَا فِي ذِمَّتِهِ رَهْنٌ قَامَ مَا خَلْفَهُ مَقَامَهُ فَيُقَدَّمُ بِهِ الْمُرْتَهِنُ عَلَى مُؤَنِ التَّجْهِيزِ وَبَقِيَّةِ الْغُرَمَاءِ وَإِلَّا قُدِّمَتْ مُؤَنُ التَّجْهِيزِ وَاسْتَوَى هُوَ وَالْغُرَمَاءُ، وَكَانَ الشَّيْخُ ظَنَّ انْحِصَارَ الْفَائِدَةِ فِي عَدَمِ صِحَّةِ إبْرَاءِ الرَّاهِنِ الْجَانِيَ مِمَّا فِي ذِمَّتِهِ وَهَذَا لَا يَتَأَتَّى إذَا كَانَ الْجَانِي هُوَ الرَّاهِنُ وَلَيْسَتْ مُنْحَصِرَةً فِي ذَلِكَ كَمَا عَلِمْت فَاتَّضَحَ مَا قَرَّرْته فَتَأَمَّلْهُ. (وَالْخَصْمُ فِي الْبَدَلِ الرَّاهِنُ) لَمْ يَنْقُصْ بِهَا كَأَنْ قُطِعَ ذَكَرُهُ وَأُنْثَيَاهُ أَوْ نَقَصَتْ بِهَا وَكَانَ الْأَرْشُ زَائِدًا عَلَى مَا نَقَصَ مِنْهَا فَازَ الْمَالِكُ بِالْأَرْشِ كُلِّهِ فِي الْأُولَى وَبِالزَّائِدِ عَلَى مَا ذُكِرَ فِي الثَّانِيَةِ مَمْنُوعٌ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ بِذَلِكَ فَهُوَ كَمَا لَوْ زَادَ سِعْرُ الْمَرْهُونِ بَعْدَ رَهْنِهِ اهـ. (قَوْلُهُ كَانَ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ رَهْنًا لَهُ) وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا يَكُونُ رَهْنًا؛ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ رَهْنًا لَهُ وَقَدْ يُقَالُ بِمُسَاوَاتِهِ لِغَيْرِهِ وَفَائِدَتُهُ تَقْدِيمُهُ بِذَلِكَ الْقَدْرِ عَلَى الْغُرَمَاءِ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَالْأَوْجَهُ إلَخْ خِلَافًا لِابْنِ حَجْرٍ وَقَوْلُهُ وَقَدْ يُقَالُ جَزَمَ بِهَذَا شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ اهـ. (قَوْلُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ) أَيْ إقْبَاضِ الرَّاهِنِ الْبَدَلَ لِمَنْ كَانَ الْأَصْلُ بِيَدِهِ (قَوْله بَلْ لَا بُدَّ مِنْ قَصْدِ رَفْعِهِ إلَخْ) أَيْ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إلَى إنْشَاءِ عَقْدِ الرَّهْنِ. (قَوْلُهُ نَظِيرَ مَا مَرَّ) أَيْ فِي الْفَصْلِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا (قَوْلُهُ أَصَحُّهُمَا فِي الرَّوْضَةِ الْأَوَّلُ) أَيْ يَكُونُ رَهْنًا قَبْلَ الْقَبْضِ وَهُوَ مَحَلُّ الْمُنَاقَضَةِ (قَوْلُهُ ثُمَّ قَالَ) أَيْ الزَّرْكَشِيُّ (قَوْلُهُ اُسْتُصْحِبَ) أَيْ حُكْمُ الْأَصْلِ أَيْ فَتَصِيرُ الْقِيمَةُ رَهْنًا قَبْلَ تَعْيِينِهَا بِالْقَبْضِ (قَوْلُهُ وَكَذَا هُنَا) أَيْ فِي قِيمَةِ الْمُتْلَفِ (قَوْلُهُ وَفُرِّقَ) أَيْ بَيْنِ الرَّاهِنِ وَغَيْرِهِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ لِلْحُكْمِ عَلَيْهِ) أَيْ بَدَلِ الْمُتْلَفِ (فِي ذِمَّتِهِ) أَيْ حَالَ كَوْنِ ذَلِكَ الْبَدَلِ فِي ذِمَّةِ الرَّاهِنِ (قَوْلُهُ عَلَى مَا مَرَّ عَنْ السُّبْكِيّ) أَيْ مِنْ الْحُكْمِ بِرَهْنِيَّتِهَا فِي ذِمَّةِ الْمُعْتَقِ اهـ سم (قَوْلُهُ مَرَّ عَنْ السُّبْكِيّ) أَيْ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيَغْرَمُ قِيمَتَهُ يَوْمَ عِتْقِهِ رَهْنًا (قَوْلُهُ وَهَذَا هُوَ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وَهَذَا هُوَ الْأَوْجَهُ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ وُجُوبَ إلَخْ) مَفْعُولُ اقْتَضَى (وَقَوْلُهُ وُجُودُهُ) أَيْ وُجُودُ الرَّهْنِ فِي حَالَةِ التَّلَفِ فِي ذِمَّةِ الرَّاهِنِ الْمُتْلِفِ (وَقَوْلُهُ لِوُجُوبِ بَدَلِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِاقْتَضَى وَاللَّامُ لِلتَّعْلِيلِ (قَوْلُهُ وَفَرَّقَهُ إلَخْ) أَيْ فَرَّقَ الشَّيْخُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ فِي ذِمَّةِ الرَّاهِنِ) حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ عَلَيْهِ الرَّاجِعِ إلَى بَدَلِهِ الْمَرْهُونِ (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي بَدَلِ الْمُتْلَفِ (وَقَوْلُهُ ثَمَّ) أَيْ فِي قِيمَةِ الْعَتِيقِ (قَوْلُهُ قَامَ مَا خَلْفَهُ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ مَا فِي الذِّمَّةِ لَيْسَ مُنْحَصِرًا فِيمَا خَلْفُهُ حَتَّى يَتَعَلَّقَ الْحَقُّ بِهِ نَعَمْ بِمَوْتِهِ تَعَلَّقَتْ الدُّيُونُ بِتَرِكَتِهِ وَمِنْ جُمْلَتِهَا مَا هُوَ مَرْهُونٌ وَمُقْتَضَاهُ أَنْ لَا يَتَقَدَّمَ بِهِ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ الْغُرَمَاءِ إلَّا أَنْ يُقَالَ أَنَّهُ لَمَّا حُكِمَ بِرَهْنِيَّتِهِ وَهُوَ فِي الذِّمَّةِ وَلَمْ يُوجَدْ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ سِوَاهُ قُلْنَا بِانْحِصَارِ مَا فِي الذِّمَّةِ فِيمَا خَلْفَهُ فَيُقَدَّرُ تَعَلُّقُهُ بِهِ قُبَيْلَ مَوْتِهِ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ إلَخْ هُوَ الظَّاهِرُ (قَوْلُهُ وَكَانَ الشَّيْخُ) أَيْ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ الْجَانِيَ) مَفْعُولُ الْإِبْرَاءِ الْمُضَافِ إلَى فَاعِلِهِ (قَوْلُهُ مَا قَرَّرْته) أَيْ فِي قَوْلِهِ فَإِنْ حَكَمْنَا بِأَنَّ إلَخْ قَالَهُ بِشَيْءٍ وَأَنَّ الْجَمِيعَ رَهْنٌ م ر (قَوْلُهُ وَلَا مَحْذُورَ فِيهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ) قَدْ يُقَالُ بَلْ فِيهِ مَحْذُورٌ وَهُوَ أَنَّهُ يَلْزَمُ أَنْ يَثْبُتَ لَهُ عَلَى نَفْسِهِ حَقُّ التَّوَثُّقِ وَالشَّخْصُ لَا يَثْبُتُ لَهُ عَلَى نَفْسِهِ شَيْءٌ وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِمَنْعِ ذَلِكَ كُلِّيًّا وَمَا الْمَانِعُ أَنْ يَثْبُتَ لِلْإِنْسَانِ عَلَى نَفْسِهِ إذَا كَانَ فِيهِ مَصْلَحَةٌ لِغَيْرِهِ لِأَنَّهُ يَئُولُ إلَى ثُبُوتِ حَقٍّ لِذَلِكَ الْغَيْرِ كَمَا هُنَا فَإِنَّ فِي ثُبُوتِ حَقِّ التَّوَثُّقِ لِلْمُرْتَهِنِ عَلَى نَفْسِهِ مَصْلَحَةٌ لِلرَّاهِنِ فَهُوَ فِي مَعْنَى ثُبُوتِ حَقِّ الرَّاهِنِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ إذْ فَائِدَتُهُ صَوْنُهُ عَنْ تَعَلُّقِ الْغُرَمَاءِ) إنْ قُلْت مَا فَائِدَةُ صَوْنِهِ عَنْ تَعَلُّقِ الْغُرَمَاءِ فَإِنَّ مُجَرَّدَ امْتِنَاعِ تَعَلُّقِهِمْ بِمَا فِي الذِّمَّةِ لَا يَعُودُ عَلَى الرَّاهِنِ مِنْهُ شَيْءٌ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَوْجُودٍ فَهُوَ بِمُجَرَّدٍ لَا يَنْتَفِعُ بِهِ الرَّاهِنُ فِي وَفَاءِ دَيْنِهِ وَإِنْ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ الْغُرَمَاءُ إذْ هُوَ بِمُجَرَّدِهِ لَا يُمْكِنُ التَّوْفِيَةُ مِنْهُ قُلْت لَعَلَّ الشَّارِحَ يَقُولُ عَلَى قِيَاسِ مَا سَيَأْتِي فِي الرَّهْنِ أَنَّ فَائِدَتَهُ أَنَّهُ إذَا مَاتَ وَخَلَّفَ قَدْرَ الْبَدَلِ قَامَ مَقَامَ مَا فِي ذِمَّتِهِ فَيَخْتَصُّ الرَّاهِنُ بِالتَّعَلُّقِ بِهِ حَتَّى يُوَفِّيَ مِنْهُ وَرَثَةُ الْمُرْتَهِنِ وَتَنْقَطِعَ مُطَالَبَتُهُمْ لِلرَّاهِنِ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَطَالَبُوهُ وَاحْتَاجَ إلَى الدَّفْعِ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ الْمَالِ لِمُزَاحَمَةِ غَيْرِهِ لَهُ فِيهِ وَعَدَمِ لُزُومِ مَا عَلَى الْمُرْتَهِنِ لِوَرَثَتِهِ لَكِنْ سَيَأْتِي هُنَا مُنَاقَشَةٌ فِي هَذِهِ الْفَائِدَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ وَنَاقَضَهُ) لَا يُقَالُ قَدْ يُمْنَعُ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ فِي الْمَوْضِعِ الْأَوَّلِ لَا يَصِيرُ رَهْنًا قَبْلَ قَبْضِهِ لَيْسَ صَرِيحًا فِي الِاكْتِفَاءِ بِالْقَبْضِ بَلْ يُصَدَّقُ بِاعْتِبَارِ إنْشَاءِ الْعَقْدِ لِأَنَّا نَقُولُ قَوْلُهُ لَا يَكْفِي مُجَرَّدُ قَبْضِهِ بَلْ لَا بُدَّ إلَخْ صَرِيحٌ فِي ذَلِكَ كَمَا لَا يَخْفَى (قَوْلُهُ عَلَى مَا مَرَّ عَنْ السُّبْكِيّ) أَيْ مِنْ الْحُكْمِ بِرَهْنِيَّتِهَا فِي ذِمَّةِ الْمُعْتِقِ. (قَوْلُهُ وَكَانَ الشَّيْخُ ظَنَّ إلَخْ) قَدْ يُوَجَّهُ هَذَا الظَّنُّ بِأَنَّ مَا فِي الذِّمَّةِ غَيْرُ مَا خَلَّفَهُ فَلَوْ قَامَ مَقَامَهُ لَزِمَ انْتِقَالُ الرَّهْنِيَّةِ مِنْ الشَّيْءِ

стр. 2067

إنْ كَانَ مَالِكًا أَوْ وَلِيُّهُ وَإِلَّا فَالْمَالِكُ وَمَعَ كَوْنِهِ الْخَصْمَ فِيهِ لَا يَقْبِضُهُ وَإِنَّمَا الَّذِي يَقْبِضُهُ الْمُرْتَهِنُ أَوْ الْعَدْلُ وَإِنْ مُنِعَا مِنْ الْخُصُومَةِ (فَإِنْ لَمْ يُخَاصِمْ) الرَّاهِنُ فِي ذَلِكَ (لَمْ يُخَاصِمْ الْمُرْتَهِنُ فِي الْأَصَحِّ) كَمَا لَا يُخَاصِمُ مُسْتَأْجِرٌ وَمُسْتَعِيرٌ نَعَمْ لَهُ حُضُورُ خُصُومَةِ الرَّاهِنِ لِتَعَلُّقِ حَقِّهِ بِالْمَأْخُوذِ وَمَحَلُّ ذَلِكَ كُلُّهُ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ الْمُتْلِفُ الرَّاهِنَ وَإِلَّا طَالَبَهُ الْمُرْتَهِنُ لِئَلَّا يَفُوتَ حَقُّهُ مِنْ التَّوَثُّقِ ثُمَّ رَأَيْت شَارِحًا قَالَ وَالثَّانِي يُطَالِبُ كَمَا لَوْ كَانَ الْخَصْمُ هُوَ الرَّاهِنُ وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا ذَكَرْته وَمِمَّا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ جَمْعٍ مِنْ الشُّرَّاحِ مَحَلُّ ذَلِكَ إذَا تَمَكَّنَ الرَّاهِنُ مِنْ الْمُخَاصَمَةِ أَمَّا لَوْ بَاعَ الْمَالِكُ الْعَيْنَ الْمَرْهُونَةَ فَلِلْمُرْتَهِنِ الْمُخَاصَمَةُ جَزْمًا كَمَا أَفْتَى بِهِ الْبُلْقِينِيُّ وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ وَوَجْهُ عَدَمِ تَمَكُّنِهِ مِنْ الْمُخَاصَمَةِ هُنَا أَنَّهُ يَدَّعِي حَقًّا لِغَيْرِهِ وَهُوَ الْمُرْتَهِنُ فَلَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ عَلَى أَنَّ بَيْعَهُ يُكَذِّبُ دَعْوَاهُ وَإِذْ ثَبَتَتْ الْمُطَالَبَةُ لِلْمُرْتَهِنِ هُنَا فَفِي مَسْأَلَتِنَا وَهِيَ مَا إذَا كَانَ الْمُتْلِفُ هُوَ الرَّاهِنُ أَوْلَى وَبَحَثَ أَنَّ الرَّاهِنَ لَوْ غَابَ وَقَدْ غَصَبَ الرَّهْنَ جَازَ لِلْقَاضِي أَنْ يَنْصِبَ مَنْ يَدَّعِي عَلَى الْغَاصِبِ؛ لِأَنَّ لَهُ إيجَارُ مَالِ الْغَائِبِ لِئَلَّا تَضِيعَ الْمَنَافِعُ وَلِأَنَّا نَعْلَمُ أَنَّ الْعَاقِلَ يَرْضَى بِحِفْظِ مَالِهِ. (فَلَوْ وَجَبَ قِصَاصٌ) فِي نَفْسِ الْمَرْهُونِ الْمُتْلَفِ كَالْعَبْدِ (اقْتَصَّ ع ش وَالظَّاهِرُ أَيْ فِي قَوْلِهِ وَهَذَا هُوَ الْأَوْجَهُ. (قَوْلُهُ إنْ كَانَ مَالِكًا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَلَوْ وَجَبَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ ثُمَّ رَأَيْت إلَى وَمِمَّا يُصَرِّحُ (قَوْلُهُ أَوْ وَلِيَّهُ) أَوْ وَصِيَّهُ أَوْ نَحْوَهُمَا اهـ نِهَايَةٌ أَيْ الْوَكِيلَ ع ش (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ كَانَ الرَّاهِنُ مُسْتَعِيرًا (فَالْمَالِكُ) أَيْ الْمُعِيرُ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ وَمَعَ كَوْنِهِ) أَيْ الرَّاهِنِ وَكَذَا الْمُعِيرُ (قَوْلُهُ لَا يَقْبِضُهُ) نَعَمْ إنْ كَانَ هُوَ الْمَشْرُوطُ وَضْعُ الرَّهْنِ عِنْدَهُ فَيَنْبَغِي أَنَّ لَهُ قَبْضَهُ وَقَدْ سَبَقَ عَنْ الْمَطْلَبِ جَوَازُ شَرْطِ الْوَضْعِ عِنْدَهُ اهـ سم وَيَأْتِي عَنْ النِّهَايَةِ آنِفًا مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ الْمُرْتَهِنُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ مَنْ كَانَ الْأَصْلُ بِيَدِهِ اهـ. (قَوْلُهُ وَإِنْ مُنِعَا إلَخْ) غَايَةُ قَوْلِ الْمَتْنِ (فَإِنْ لَمْ يُخَاصِمْ إلَخْ) وَيَجْرِي الْخِلَافُ فِيمَا لَوْ غَصَبَ الْمَرْهُونَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَإِلَّا طَالَبَهُ الْمُرْتَهِنُ) الْوَجْهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِمُطَالَبَةِ الْمُرْتَهِنِ وَمُخَاصَمَتِهِ حَيْثُ جَوَّزَتْ لَهُ هِيَ دَعْوَاهُ بِاسْتِحْقَاقِ حَقِّ التَّوَثُّقِ بِبَدَلِ الْعَيْنِ كَأَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ التَّوَثُّقَ بِهِ وَهَذَا يَمْتَنِعُ مِنْ أَدَائِهِ لَا دَعْوَاهُ بِالْمِلْكِ إذْ لَيْسَ مَالِكًا وَلَا نَائِبًا وَلَا وَلِيًّا إلَّا إنْ احْتَاجَ فِي إثْبَاتِ حَقِّ التَّوَثُّقِ إلَى إثْبَاتِهِ بِأَنْ أَنْكَرَ الْمُتْلِفُ مِلْكَ الرَّاهِنِ لِتِلْكَ الْعَيْنِ فَلَهُ إثْبَاتُ ذَلِكَ بِالْبَيِّنَةِ وَإِذَا كَانَ الْمُرَادُ بِهَا مَا ذُكِرَ فَالْوَجْهُ ثُبُوتُهَا لَهُ وَإِنْ لَمْ يَمْتَنِعْ الرَّاهِنُ مِنْ الْمُطَالَبَةِ وَلَا وُجِدَ شَيْءٌ مِمَّا ذُكِرَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم عِبَارَةُ ع ش وَيَلْحَقُ بِهِ مَا لَوْ كَانَ الْمُتْلِفُ غَيْرَ الرَّاهِنِ وَخَاصَمَهُ الْمُرْتَهِنُ لِحَقِّ التَّوَثُّقِ بِالْبَدَلِ فَلَا يَمْتَنِعُ كَمَا نَقَلَهُ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ عَنْ وَالِدِ الشَّارِحِ م ر اهـ. (قَوْلُهُ وَالثَّانِي) أَيْ مُقَابِلُ الْأَصَحِّ (قَوْلُهُ كَمَا لَوْ كَانَ الْخَصْمُ هُوَ الرَّاهِنُ) أَيْ بِأَنْ كَانَ هُوَ الْمُتْلِفُ لِلْمَرْهُونِ (قَوْلُهُ وَهُوَ صَرِيحٌ إلَخْ) أَيْ حَيْثُ جَعَلَهُ مَقِيسًا عَلَيْهِ (قَوْلُهُ مَحَلُّ ذَلِكَ) أَيْ الْخِلَافِ. (قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ بَاعَ الْمَالِكُ) أَيْ الرَّاهِنُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي عَلَى أَنَّ بَيْعَهُ يُكَذِّبُ إلَخْ فَكَانَ الْمُرَادُ بِالْمُخَاصَمَةِ الْمَحْكُومِ بِعَدَمِ التَّمَكُّنِ مِنْهَا مُخَاصَمَةَ الْمُشْتَرِي مِنْهُ وَمَنْ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ اهـ سم (قَوْلُهُ الْعَيْنَ الْمَرْهُونَةَ) أَيْ مِنْ غَيْرِ إذْنِ الْمُرْتَهِنِ اهـ ع ش وَهَذَا التَّقْيِيدُ يُنَافِيهِ قَوْلُ الشَّارِحِ فَلِلْمُرْتَهِنِ الْمُخَاصَمَةُ إلَّا أَنْ يَرَاهُ بِذَلِكَ زَاعِمًا لِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ فِي الْبَيْعِ (قَوْلُهُ عَدَمِ تَمَكُّنِهِ) أَيْ الرَّاهِنِ (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِيمَا لَوْ بَاعَ الْمَالِكُ إلَخْ (قَوْلُهُ يَدَّعِي حَقًّا لِغَيْرِهِ) لَيْسَ بِلَازِمٍ إذْ قَدْ يَدَّعِي الْمِلْكَ اهـ سم (قَوْلُهُ يُكَذِّبُ دَعْوَاهُ) لِتَضَمُّنِ الْبَيْعَ الْمُتَوَقِّفَ عَلَى إذْنِ الْمُرْتَهِنِ الْإِقْرَارَ بِإِذْنِهِ (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِيمَا لَوْ بَاعَ إلَخْ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ لَوْ غَابَ إلَخْ) أَيْ فِي غَيْرِ الْمَسْأَلَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ وَهُمَا لَوْ بَاعَ الْمَالِكُ الْعَيْنَ إلَخْ وَمَا أَتْلَفَهُ الرَّاهِنُ (قَوْلُهُ جَازَ لِلْقَاضِي إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ أَيْضًا لِلْمُرْتَهِنِ دَعْوَى حَقِّ التَّوَثُّقِ وَمُطَالَبَةُ الْغَاصِبِ اهـ سم (قَوْلُهُ لِأَنَّ لَهُ) أَيْ لِلْقَاضِي (قَوْلُهُ بِحِفْظِ مَالِهِ) بِكَسْرِ اللَّامِ بِقَرِينَةِ الْمَقَامِ. (قَوْلُهُ فِي نَفْسِ الْمَرْهُونِ إلَخْ) أَيْ لِأَجْلِهَا بِأَنَّ جَنَى رَقِيقٌ إلَى غَيْرِهِ وَلَا نَظِيرَ لِذَلِكَ وَلَوْ صَحَّ ذَلِكَ لَحَصَلَ الِانْتِقَالُ فِي الْحَيَاةِ وَإِلَّا فَمَا السَّبَبُ فِي تَأْخِيرِهِ إلَى الْمَوْتِ لَا يُقَالُ السَّبَبُ خَرَابُ الذِّمَّةِ بِالْمَوْتِ فَلَا يَحْتَاجُ لِلِانْتِقَالِ إلَّا حِينَئِذٍ؛ لِأَنَّا نَقُولُ أَمَّا أَوَّلًا فَخَرَابُ الذِّمَّةِ بِالْمَوْتِ إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُسْتَقْبَلِ عَنْ الْمَوْتِ لَا بِالنِّسْبَةِ لِلْمَاضِي أَيْضًا بَلْ هِيَ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ تَقْبَلُ التَّعَلُّقَ بِهَا وَأَمَّا ثَانِيًا فَلَا نُسَلِّمُ عَدَمَ الِاحْتِيَاجِ إلَّا حِينَئِذٍ بَلْ الِاحْتِيَاجُ ثَابِتٌ قَبْلَ ذَلِكَ أَيْضًا لِلتَّوَثُّقِ فَلْيُتَأَمَّلْ لَا يُقَالُ الْفَرْقُ فِي التَّعَلُّقِ بِالْمَالِ بَيْنَ الْحَيَاةِ وَالْمَوْتِ ظَاهِرٌ فَإِنَّ الدَّيْنَ لَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَدْيُونِ فِي حَيَاتِهِ فَإِذَا مَاتَ تَعَلَّقَ بِهِ لِأَنَّا نَقُولُ الْكَلَامُ فِي التَّعَلُّقِ الْجُعْلِيِّ الَّذِي يَخُصُّ الْمُرْتَهِنَ دُونَ الشَّرْعِيِّ الَّذِي يَسْتَوِي فِيهِ سَائِرُ الدُّيُونِ وَالْفَرْقُ الْمَذْكُورُ لَمْ يَثْبُتْ إلَّا فِي الشَّرْعِيِّ فَلْيُتَأَمَّلْ مَعَ ذَلِكَ دَعْوَاهُ اتِّضَاحَ مَا قَرَّرَهُ. (قَوْلُهُ أَوْ وَلِيَّهُ) أَوْ وَصِيَّهُ م ر (قَوْلُهُ وَإِلَّا فَالْمَالِكُ) كَالرَّهْنِ الْمُعَارِ (قَوْلُهُ وَمَعَ كَوْنِهِ الْخَصْمَ فِيهِ) نَعَمْ إنْ كَانَ هُوَ الْمَشْرُوطُ وَضْعَ الرَّهْنِ عِنْدَهُ فَيَنْبَغِي أَنَّ لَهُ قَبْضَهُ، وَقَدْ سَبَقَ عَنْ الْمَطْلَبِ جَوَازُ شَرْطِ الْوَضْعِ عِنْدَهُ (قَوْلُهُ وَإِلَّا طَالَبَهُ الْمُرْتَهِنُ) الْوَجْهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِمُطَالَبَةِ الْمُرْتَهِنِ وَمُخَاصَمَتِهِ حَيْثُ جَوَّزَتْ لَهُ هِيَ دَعْوَاهُ بِاسْتِحْقَاقِ حَقِّ التَّوَثُّق بِبَدَلِ الْعَيْنِ كَأَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ التَّوَثُّقَ بِهِ وَهَذَا يَمْتَنِعُ مِنْ أَدَائِهِ لَا دَعْوَاهُ بِالْمِلْكِ إذْ لَيْسَ مَالِكًا وَلَا نَائِبًا وَلَا وَلِيَّا إلَّا إنْ احْتَاجَ فِي إثْبَاتِ حَقِّ التَّوَثُّقِ إلَى إثْبَاتِهِ بِأَنْ أَنْكَرَ الْمُتْلِفُ مِلْكَ الرَّاهِنِ لِتِلْكَ الْعَيْنِ فَلَهُ إثْبَاتُ ذَلِكَ بِالْبَيِّنَةِ وَإِذَا كَانَ الْمُرَادُ بِهِمَا مَا ذَكَرَهُ فَالْوَجْهُ ثُبُوتُهُمَا وَإِنْ لَمْ يَمْتَنِعْ الرَّاهِنُ مِنْ الْمُطَالَبَةِ وَلَا وُجِدَ شَيْءٌ مِمَّا ذُكِرَ فِي الصُّورَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ بَاعَ الْمَالِكُ) أَيْ الرَّاهِنُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي عَلَى أَنَّ بَيْعَهُ يُكَذِّبُ دَعْوَاهُ فَكَانَ الْمُرَادُ بِالْمُخَاصَمَةِ الْمَحْكُومِ بِعَدَمِ التَّمَكُّنِ مِنْهَا مُخَاصَمَةُ الْمُشْتَرِي مِنْهُ وَمَنْ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ يَدَّعِي حَقًّا لِغَيْرِهِ) لَيْسَ بِلَازِمٍ إذْ قَدْ يَدَّعِي الْمِلْكَ (قَوْلُهُ جَازَ لِلْقَاضِي أَنْ يَنْصِبَ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ

стр. 2068

الرَّاهِنُ) الْمَالِكُ إنْ شَاءَ أَوْ عَفَا بِلَا مَالٍ (وَفَاتَ الرَّهْنُ) لِفَوَاتِ مَحَلِّهِ بِلَا بَدَلٍ أَمَّا إذَا وَجَبَ فِي طَرَفِهِ فَهُوَ فِي الْبَاقِي بَاقٍ بِحَالِهِ وَلَهُ الْعَفْوُ مَجَّانًا وَلَا يُجْبَرُ عَلَى قَوَدٍ وَلَا عَفْوٍ (فَإِنْ وَجَبَ الْمَالُ بِعَفْوِهِ) عَنْ الْقَوَدِ عَلَيْهِ (أَوْ) بِجِنَايَةٍ عَلَى نَحْوِ فَرْعِهِ أَوْ (بِجِنَايَةٍ خَطَأٍ) أَوْ شِبْهِ عَمْدٍ (لَمْ يَصِحَّ عَفْوُهُ) أَيْ الرَّاهِنِ (عَنْهُ) أَيْ الْمَالِ الْوَاجِبِ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ بِهِ (وَلَا) يَصِحُّ (إبْرَاءُ الْمُرْتَهِنِ الْجَانِيَ) لِأَنَّهُ غَيْرُ مَالِكٍ وَلَا يَسْقُطُ بِإِبْرَائِهِ حَقُّهُ مِنْ الْوَثِيقَةِ إلَّا إذَا أَسْقَطَهُ مِنْهَا. (وَلَا يَسْرِي الرَّهْنُ إلَى زِيَادَتِهِ) أَيْ الْمَرْهُونِ (الْمُنْفَصِلَةِ كَثَمَرَةٍ وَوَلَدٍ) وَبَيْضٍ؛ لِأَنَّهَا أَجْنَبِيَّةٌ عَنْهُ بِخِلَافِ الْمُتَّصِلَةِ كَسِمَنٍ وَكِبَرِ شَجَرَةٍ (فَلَوْ رَهَنَ حَامِلًا وَحَلَّ الْأَجَلُ وَهِيَ حَامِلٌ) أَوْ مَسَّتْ الْحَاجَةُ لِبَيْعِهَا قَبْلَ الْحُلُولِ (بِيعَتْ) كَذَلِكَ لِأَنَّهُ إمَّا مَعْلُومٌ أَوْ صِفَةٌ تَابِعَةٌ وَعَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا يَشْمَلُهُ الرَّهْنُ (وَإِنْ وَلَدَتْهُ بِيعَ مَعَهَا فِي الْأَظْهَرِ) لِمَا ذُكِرَ (إنْ كَانَتْ حَامِلًا عِنْدَ الْبَيْعِ دُونَ الرَّهْنِ فَالْوَلَدُ لَيْسَ بِرَهْنٍ فِي الْأَظْهَرِ) لِحُدُوثِهِ بَعْدَهُ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُنْفَصِلَةِ لِأَنَّهُ يُعْلَمُ وَيُقَابَلُ بِقِسْطٍ مِنْ الثَّمَنِ وَلَا تُبَاعُ حَتَّى تَضَعَهُ لِتَعَذُّرِ اسْتِثْنَائِهِ وَالتَّوْزِيعِ عَلَيْهِ وَعَلَى الْأُمِّ لِلْجَهْلِ بِقِيمَتِهِ نَعَمْ لَوْ سَأَلَ الرَّاهِنُ فِي بَيْعِهَا وَتَسْلِيمِ الثَّمَنِ لِلْمُرْتَهِنِ جَازَ بَيْعُهَا كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ وَمِنْ هَذَا وَقَوْلُهُمْ يُجْبَرُ الْمَدِينُ عَلَى بَيْعِهَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ غَيْرُهَا اسْتَشْكَلَ الْإِسْنَوِيُّ مَا مَرَّ مِنْ التَّعَذُّرِ ثُمَّ حَمَلَهُ عَلَى مَا إذَا تَعَلَّقَ بِالْحَمْلِ عَمْدًا عَلَى الرَّقِيقِ الْمَرْهُونِ الْمُكَافِئِ لَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ فَأَتْلَفَهُ (قَوْلُهُ الْمَالِكُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا يَسْرِي فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ أَمَّا إذَا وَجَبَ) أَيْ الْقِصَاصُ (قَوْلُهُ فِي طَرَفِهِ) أَيْ أَوْ نَحْوِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ فَهُوَ) أَيْ الرَّهْنُ (قَوْلُهُ وَلَهُ الْعَفْوُ مَجَّانًا) قَدْ يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ سَابِقًا أَوْ عَفَا بِلَا مَالٍ (قَوْلُهُ وَلَا يُجْبَرُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَوْ أَعْرَضَ الرَّاهِنُ عَنْ الْقِصَاصِ وَالْعَفْوِ بِأَنْ سَكَتَ عَنْهُمَا لَمْ يُجْبَرْ عَلَى أَحَدِهِمَا اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ بِجِنَايَةٍ إلَخْ) أَيْ أَوْ بِعَدَمِ انْضِبَاطِ الْجِنَايَةِ كَالْجَائِفَةِ وَكَسْرِ الْعِظَامِ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (لَمْ يَصِحَّ عَفْوُهُ عَنْهُ) قَالَ الرَّوْضُ وَلَا التَّصَرُّفُ إلَّا بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ قَالَ فِي شَرْحِهِ فَلَوْ صَالَحَ عَنْهُ عَلَى غَيْرِ جِنْسِهِ لَمْ يَصِحَّ إلَّا بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ فَيَصِحُّ وَيَكُونُ الْمَأْخُوذُ مَرْهُونًا انْتَهَى اهـ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (لَمْ يَصِحَّ عَفْوُهُ إلَخْ) أَيْ وَصَارَ الْمَالُ مَرْهُونًا وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْ كَمَا مَرَّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ أَسْقَطَهُ مِنْهَا) أَيْ حَقَّهُ مِنْ الْوَثِيقَةِ. (قَوْلُهُ وَبَيْضٍ) أَيْ وَلَبَنٍ وَصُوفٍ وَمَهْرِ جَارِيَةٍ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ عِبَارَةُ سم قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَمَا يَحْدُثُ مِنْ سَعَفٍ وَإِنْ لَمْ يَجِفَّ وَمِنْ لِيفٍ وَكَرَبٍ بِفَتْحِ الْكَافِ وَالرَّاءِ وَهُوَ أَصْلُ السَّعَفِ غَيْرُ مَرْهُونٍ كَالثَّمَرَةِ، وَفِيمَا كَانَ ظَاهِرًا حَالَ الْعَقْدِ خِلَافٌ فَفِي التَّتِمَّةِ مَرْهُونٌ وَفِي الشَّامِلِ وَتَعْلِيقَةِ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ لَا وَهُوَ الْأَوْجَهُ كَالصُّوفِ بِظَهْرِ الْغَنَمِ كَمَا مَرَّ وَصَاحِبِ التَّتِمَّةِ مَشَى عَلَى طَرِيقَتِهِ فِي الصُّوفِ مِنْ أَنَّهُ يَدْخُلُ فِي رَهْنِ الْغَنَمِ انْتَهَى اهـ. (قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْمُتَّصِلَةِ) وَقَدْ أَفْتَى بَعْضُ أَهْلِ الْيَمَنِ فِيمَا لَوْ رَهَنَهُ بَيْضَةً فَتَفَرَّخَتْ بِأَنَّهُ لَا يَزُولُ الرَّهْنُ عَلَى الْمَشْهُورِ أَخْذًا مِنْ مَسْأَلَةِ التَّفْلِيسِ وَلَا يَبْعُدُ إجْرَاءُ وَجْهٍ فِيهِ هُنَا وَرَجَّحَهُ طَائِفَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ وَأَفْتَى النَّاشِرِيُّ فِيمَنْ رَهَنَ بَذْرًا وَأَقْبَضَهُ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ الرَّاهِنُ الْمُرْتَهِنَ فِي التَّلَاؤُمِ بِهِ أَيْ النَّفْعِ بِهِ فَأَذِنَ لَهُ الْمُرْتَهِنُ بِبَقَاءِ الرَّهْنِ حَتَّى يَبْقَى الزَّرْعُ وَمَا تَوَلَّدَ مِنْهُ مَرْهُونًا أَخْذًا مِنْ الْفَلْسِ فِي الْبَذْرِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ بِأَنَّهُ لَا يَزُولُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقَوْلُهُ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ إلَخْ لَعَلَّ التَّقْيِيدَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ صُورَةُ الْوَاقِعَةِ الَّتِي وَقَعَ الْإِفْتَاءُ فِيهَا أَيْ فَلَيْسَ بِقَيْدٍ وَقَوْلُهُ حَتَّى تَعْلِيلَةٌ وَقَوْلُهُ مَرْهُونًا فَيُبَاعُ وَيُوَفِّي مِنْهُ الدَّيْنَ وَإِنْ زَادَتْ قِيمَةُ الزَّرْعِ عَلَى قِيمَةِ الْحَبِّ اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ مَسَّتْ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى حَلَّ الْأَجَلُ (قَوْلُهُ كَذَلِكَ) وَكَمَا تُبَاعُ حَامِلًا فِي الدَّيْنِ تُبَاعُ كَذَلِكَ لِنَحْوِ جِنَايَةٍ كَمَا شَمَلَ ذَلِكَ عِبَارَةُ الْمُحَرِّرِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي. (قَوْلُهُ إمَّا مَعْلُومٌ) وَهُوَ الْأَصَحُّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ لَمَّا ذَكَرَ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْحَمْلَ يُعْلَمُ فَهُوَ رَهْنٌ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (عِنْدَ الْبَيْعِ) أَيْ عِنْدَ إرَادَتِهِ وَلَوْ اخْتَلَفَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ فِي الْحَمْلِ وَعَدَمِهِ فَيَنْبَغِي تَصْدِيقُ الرَّاهِنِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْحَمْلِ عِنْدَ الرَّهْنِ فَيَكُونُ زِيَادَةً مُنْفَصِلَةً اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَلَا تُبَاعُ إلَخْ) أَيْ عَلَى الْأَظْهَرِ إذَا تَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ ثَالِثٌ بِنَحْوِ وَصِيَّةٍ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ وَالتَّوْزِيعِ) عَطْفٌ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ (قَوْلُهُ نَعَمْ إلَخْ) اسْتِدْرَاكٌ عَلَى قَوْلِهِ وَلَا تُبَاعُ إلَخْ (قَوْلُهُ لَوْ سَأَلَ إلَخْ) أَيْ بِبِنَاءِ الْفَاعِلِ أَيْ مِنْ الْمُرْتَهِنِ أَوْ الْقَاضِي اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَتَسْلِيمُ الثَّمَنِ) أَيْ لِلْوَفَاءِ لَا لِيَكُونَ رَهْنًا مَكَانَهُ وَلَوْ أَرَادَهُ لَمْ يَكْفِ مُجَرَّدُ التَّرَاضِي بَلْ لَا بُدَّ مِنْ عَقْدٍ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ سم. (قَوْلُهُ وَمِنْ هَذَا) أَيْ النَّصِّ (قَوْلُهُ مِنْ التَّعَذُّرِ) يَسْبِقُ إلَى الْفَهْمِ مِنْهُ التَّعَذُّرُ الْمَذْكُورُ بِقَوْلِهِ لِتَعَذُّرِ أَيْضًا لِلْمُرْتَهِنِ دَعْوَى حَقِّ التَّوَثُّقِ وَمُطَالَبَةِ الْغَاصِبِ. (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ لَمْ يَصِحَّ عَفْوُهُ عَنْهُ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلَا التَّصَرُّفُ فِيهِ إلَّا بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ قَالَ فِي شَرْحِهِ فَلَوْ صَالَحَ عَنْهُ عَلَى غَيْرِ جِنْسِهِ لَمْ يَصِحَّ إلَّا بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ فَيَصِحُّ وَيَكُونُ الْمَأْخُوذُ مَرْهُونًا قَالَ فِي الْأَصْلِ كَذَا نَقَلُوهُ وَاسْتَشْكَلَهُ الرَّافِعِيُّ بِمَا قَدَّمْتُهُ مَعَ جَوَابِهِ فِي فَرْعِ أَذِنَ لَهُ فِي بَيْعِ الرَّهْنِ إلَخْ، وَقَدْ يَشْكُلُ بِأَنَّ التَّصَرُّفَ فِي الْمَرْهُونِ بِمَا يُزِيلُ الْمِلْكَ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ يَحْصُلُ بِهِ انْفِكَاكُ الرَّهْنِ وَيُجَابُ بِأَنَّ اطِّرَادَ ذَلِكَ إنَّمَا هُوَ فِي الْأَعْيَانِ بِخِلَافِ مَا فِي الذِّمَمِ لِأَنَّ مَا فِيهَا لَا يَتَحَقَّقُ إلَّا بِقَبْضِهِ أَوْ قَبْضِ بَدَلِهِ اهـ. (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ الْمُنْفَصِلَةِ) فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَمَا يَحْدُثُ مِنْ سَعَفٍ وَإِنْ لَمْ يَجِفَّ وَمِنْ لِيفٍ وَكَرَبٍ بِفَتْحِ الْكَافِ وَالرَّاءِ وَهُوَ أُصُولُ السَّعَفِ غَيْرُ مَرْهُونٍ كَالثَّمَرَةِ وَفِيمَا كَانَ ظَاهِرًا مِنْهَا حَالَ الْعَقْدِ خِلَافٌ فَفِي التَّتِمَّةِ مَرْهُونٌ وَفِي الشَّامِلِ وَتَعْلِيقَةِ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ لَا وَهُوَ الْأَوْجَهُ كَالصُّوفِ بِظَهْرِ الْغَنَمِ كَمَا مَرَّ وَصَاحِبُ التَّتِمَّةِ مَشَى عَلَى طَرِيقَةٍ فِي الصُّوفِ مِنْ أَنَّهُ يَدْخُلُ فِي رَهْنِ الْغَنَمِ اهـ. (قَوْلُهُ لِتَعَذُّرِ اسْتِثْنَائِهِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَوْ رَهَنَ نَخْلَةً ثُمَّ أَطْلَعَتْ اُسْتُثْنِيَ طَلْعُهَا عِنْدَ بَيْعِهَا وَلَا يَمْتَنِعُ بَيْعُهَا مُطْلَقًا بِخِلَافِ الْحَامِلِ هـ وَقَوْلُهُ اُسْتُثْنِيَ طَلْعُهَا لَعَلَّهُ إذَا تَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ ثَالِثٌ عَلَى مَا ذُكِرَ فِي الْحَمْلِ أَوْ الْمُرَادُ جَازَ اسْتِثْنَاؤُهُ. (قَوْله وَتَسْلِيمِ الثَّمَنِ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِتَسْلِيمِهِ لِلْوَفَاءِ لَا لِيَكُونَ رَهْنًا تَحْتَ يَدِهِ وَلَوْ أَرَادَ ذَلِكَ لَمْ يَكْفِ مُجَرَّدُ التَّرَاضِي وَلَا بُدَّ مِنْ عَقْدٍ فِيمَا يَظْهَرُ (قَوْلُهُ مِنْ التَّعَذُّرِ)

стр. 2069

حَقٌّ ثَالِثٌ بِفَلَسٍ أَوْ مَوْتٍ أَوْ وَصِيَّةٍ بِهِ. (فَصْلٌ) فِي جِنَايَةِ الرَّهْنِ إذَا (جَنَى الْمَرْهُونُ) عَلَى أَجْنَبِيٍّ بِمَا يُوجِبُ الْقَوَدَ فِي نَفْسٍ أَوْ طَرَفٍ وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ بَطَلَ الْمُوجِبُ لِلشَّارِحِ إيثَارُ الْأَوَّلِ لِمَا يَأْتِي فِي مَعْنَاهُ بَلْ ظَاهِرُ قَوْلِهِ قُدِّمَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ اقْتَصَّ الثَّانِي وَلَمْ يَكُنْ بِأَمْرِ غَيْرُهُ وَهُوَ يَعْتَقِدُ الطَّاعَةَ أَوْ تَحْتَ يَدِهِ تَعَدِّيًا اسْتِثْنَائِهِ إلَخْ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا إشْكَالَ فِي ذَلِكَ فَإِنَّ جَوَازَ بَيْعِهَا وَإِجْبَارَهُ عَلَيْهِ فِيمَا ذُكِرَ لَا بِدَفْعِ هَذَا التَّعَذُّرِ فَالْوَجْهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّعَذُّرِ مَا تَضْمَنَّهُ قَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ وَلَا تُبَاعُ حَتَّى تَضَعَهُ إلَخْ مِنْ تَعَذُّرِ الْبَيْعِ لِتَعَذُّرِ مَا ذُكِرَ فَتَأَمَّلْهُ اهـ سم أَيْ فَتُوَافِقُ حِينَئِذٍ عِبَارَتُهُ لِمَا فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَالْأَسْنَى وَعَلَى الْأَوَّلِ أَيْ الْأَظْهَرِ يَتَعَذَّرُ بَيْعُهَا حَتَّى تَضَعَ قَالَ ابْنُ الْمُقْرِي تَبَعًا لِلْإِسْنَوِيِّ إنْ تَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ ثَالِثٌ بِوَصِيَّةٍ أَوْ حَجْرِ فَلَسٍ أَوْ مَوْتٍ أَوْ تَعَلَّقَ الدَّيْنُ بِرَقَبَةِ أُمِّهِ دُونَهُ كَالْجَانِيَةِ وَالْمُعَارَةِ لِلرَّهْنِ أَوْ نَحْوِهَا وَذَلِكَ لِأَنَّ اسْتِثْنَاءَ الْحَمْلِ مُتَعَذِّرٌ وَتَوْزِيعَ الثَّمَنِ عَلَى الْأُمِّ وَالْحَمْلِ كَذَلِكَ لِأَنَّ الْحَمْلَ لَا تُعْرَفُ قِيمَتُهُ أَمَّا إذَا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ أَوْ بِهَا شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّ الرَّاهِنَ يُلْزَمُ بِالْبَيْعِ أَوْ بِتَوْفِيَةِ الدَّيْنِ فَإِنْ امْتَنَعَ مِنْ الْوَفَاءِ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى أَجْبَرَهُ الْحَاكِمُ عَلَى بَيْعِهَا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهَا ثُمَّ إنْ تَسَاوَى الثَّمَنُ وَالدَّيْنُ فَذَاكَ وَإِنْ فَضَلَ مِنْ الثَّمَنِ شَيْءٌ أَخَذَهُ الْمَالِكُ وَإِنْ نَقَصَ طُولِبَ بِالْبَاقِي وَلَوْ رَهَنَ نَخْلَةً ثُمَّ أَطْلَعَتْ اسْتَثْنَى طَلْعًا عِنْدَ بَيْعِهَا وَلَا يَمْتَنِعُ بَيْعُهَا مُطْلَقًا بِخِلَافِ الْحَامِلِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ يُلْزَمُ بِالْبَيْعِ أَيْ لَهَا حَامِلًا وَيُوَفِّي الدَّيْنَ مِنْ ثَمَنِهَا وَقَوْلُهُ وَإِلَّا وَجَبَ الِاسْتِثْنَاءُ اهـ قَوْلُهُ أَيْ جَازَ إلَخْ زَادَ سم وَيُعْلَمُ مِنْ قَوْلِ الْأَسْنَى ثُمَّ إلَخْ أَنَّ الْمُرَادَ الْبَيْعُ لِيُوَفِّيَ مِنْهُ الثَّمَنَ لَا لِيَرْهَنَهُ مَكَانَ الْأَصْلِ كَمَا تَوَهَّمَ اهـ. (قَوْلُهُ حَقٌّ ثَالِثٌ) فَإِنْ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ مَا ذُكِرَ أُجْبِرَ عَلَى وَفَاءِ الدَّيْنِ أَوْ بَيْعِهَا فَإِنْ امْتَنَعَ مِنْهَا بَاعَهَا الْحَاكِمُ أَوْ غَيْرَهَا مِنْ أَمْوَالِهِ أَوْ وَفَّى الدَّيْنَ مِنْ مَالِهِ إنْ كَانَ فِيهِ جِنْسُهُ م ر اهـ سم [فَصْلٌ فِي جِنَايَةِ الرَّهْنِ] (فَصْلٌ) فِي جِنَايَةِ الرَّهْنِ (قَوْلُهُ فِي جِنَايَةِ الرَّهْنِ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى فَاعِلِهِ أَيْ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ مِمَّا يَنْفَكُّ بِهِ الرَّهْنُ وَتَلَفُ الْمَرْهُونِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ إذَا جَنَى الْمَرْهُونُ) أَيْ كُلًّا أَوْ بَعْضًا كَمَا لَوْ كَانَ الْمَرْهُونُ نِصْفَهُ فَقَطْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَلَى أَجْنَبِيٍّ) أَيْ غَيْرِ السَّيِّدِ وَعَبْدِهِ الْمَرْهُونِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي الْمَتْنِ وَإِنْ جَنَى عَلَى سَيِّدِهِ إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِيهِ) أَيْ قَوْلُهُ أَوْ طَرَفٍ بَصْرِيٌّ وَكُرْدِيٌّ أَيْ مَا يُوجِبُ الْقَوْدَ فِي طَرَفٍ (قَوْلُهُ الْمُوجِبُ لِلشَّارِحِ إيثَارَ الْأَوَّلِ) أَيْ الْحَامِلُ هَذَا الْقَوْلَ لِلْجَلَالِ الْمَحَلِّيِّ عَلَى الِاقْتِصَارِ عَلَى مَا يُوجِبُ الْقَوْدَ فِي النَّفْسِ (قَوْلُهُ لِمَا يَأْتِي) تَعْلِيلٌ لِعَدَمِ الْمُنَافَاةِ (قَوْلُهُ فِي مَعْنَاهُ) أَيْ قَوْلُهُ بَطَلَ (قَوْلُهُ بَلْ ظَاهِرُ قَوْلِهِ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ الثَّانِي وَمُرَادُهُ بِالثَّانِي الْحَمْلُ عَلَى مُوجِبِ الْقَوْدِ فِي الطَّرَفِ لِيُتَأَمَّلْ كَوْنُ ذَلِكَ هُوَ ظَاهِرُ مَا ذُكِرَ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ بَلْ ظَاهِرُ هَذَا مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ الثَّانِي وَذَلِكَ لِأَنَّ تَقَدُّمَ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَاقْتِصَاصَهُ فَرْعُ وُجُودِهِ وَلَا يُتَصَوَّرُ وُجُودُهُ مَعَ الْجِنَايَةِ عَلَيْهِ إلَّا إنْ كَانَتْ فِي طَرَفِ هَذَا وَمَا قَالَهُ إنَّهُ ظَاهِرُ مَا ذُكِرَ يُعَارِضُهُ ظَاهِرُ " بَطَلَ الرَّهْنُ " وَأَنَّ مَعْنَى قُدِّمَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ قُدِّمَ حَقُّهُ وَهُوَ لَا يَقْتَضِي وُجُودَهُ وَمَعْنَى اقْتَصَّ اقْتَصَّ الْمُسْتَحِقُّ أَوْ هُوَ مَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُولِ فَلَا يَقْتَضِي ذَلِكَ اهـ. (قَوْلُهُ وَلَمْ يَكُنْ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى جَنَى الْمَرْهُونُ أَيْ وَلَمْ يَكُنْ جِنَايَةُ الْمَرْهُونِ بِأَمْرِ غَيْرِهِ بِهَا وَالْحَالُ أَنَّهُ يَعْتَقِدُ وُجُوبَ طَاعَةِ الْأَمْرِ (قَوْلُهُ أَوْ تَحْتَ يَدِهِ) أَيْ الْغَيْرِ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِأَمْرِ غَيْرِهِ (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ يَسْبِقُ إلَى الْفَهْمِ مِنْهُ التَّعَذُّرُ الْمَذْكُورُ بِقَوْلِهِ لِتَعَذُّرِ اسْتِثْنَائِهِ إلَخْ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا إشْكَالَ فِي ذَلِكَ فَإِنَّ جَوَازَ بَيْعِهَا وَإِجْبَارِهِ عَلَيْهِ فِيمَا ذُكِرَ لَا يَدْفَعُ هَذَا التَّعَذُّرَ فَالْوَجْهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّعَذُّرِ مَا تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ وَلَا تُبَاعُ حَتَّى تَضَعَهُ إلَخْ مِنْ تَعَذُّرِ الْبَيْعِ لِتَعَذُّرِ مَا ذُكِرَ فَتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ حَقٌّ ثَالِثٌ) فَإِنْ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا مَا ذُكِرَ أُجْبِرَ عَلَى وَفَاءِ الدَّيْنِ أَوْ بَيْعِهَا فَإِنْ امْتَنَعَ مِنْهُمَا بَاعَهَا الْحَاكِمُ أَوْ غَيْرُهَا مِنْ أَمْوَالِهِ أَوْ وَفَّى الدَّيْنَ مِنْ مَالِهِ إنْ كَانَ فِيهِ جِنْسُهُ م ر (قَوْلُهُ أَوْ وَصِيَّةٍ بِهِ) أَوْ تَعَلَّقَ الدَّيْنُ بِرَقَبَةِ أُمِّهِ دُونَهُ كَالْجِنَايَةِ وَالْمُعَارَةِ لِلرَّهْنِ أَوْ نَحْوِهَا وَذَلِكَ لِتَعَذُّرِ تَوْزِيعِ الثَّمَنِ؛ لِأَنَّ الْحَمْلَ لَا تُعْرَفُ قِيمَتُهُ فَإِنْ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ أَوْ بِهَا شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ أُلْزِمَ الرَّاهِنُ بِالْبَيْعِ أَوْ تَوْفِيَةِ الدَّيْنِ ثُمَّ بَعْدَ الْبَيْعِ إنْ تَسَاوَى الثَّمَنُ وَالدَّيْنُ فَذَاكَ وَإِنْ فَضَلَ مِنْ الثَّمَنِ شَيْءٌ أَخَذَهُ الْمَالِكُ أَوْ نَقَصَ طُولِبَ بِالْبَاقِي كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَمِنْ قَوْلِهِ ثُمَّ بَعْدَ الْبَيْعِ إلَخْ يُعْلَمُ أَنَّ الْمُرَادَ الْبَيْعُ لِيُوَفِّيَ مِنْ الثَّمَنِ لَا لِيَرْهَنَهُ مَكَانَ الْأَصْلِ كَمَا تُوُهِّمَ (فَصْلٌ) (قَوْلُهُ بَلْ ظَاهِرٌ) هَذَا مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ الثَّانِي وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ تَقْدِيمَ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَاقْتِصَاصِهِ فَرْعُ وُجُودِهِ وَلَا يُتَصَوَّرُ وُجُودُهُ مَعَ الْجِنَايَةِ عَلَيْهِ إلَّا إذَا كَانَتْ فِي طَرَفٍ هَذَا وَمَا قَالَهُ إنَّهُ ظَاهِرُ مَا ذُكِرَ يُعَارِضُهُ ظَاهِرُ بَطَلَ الرَّهْنُ وَأَنَّ مَعْنَى قَدَّمَ الْمَجْنِيَّ عَلَيْهِ قَدَّمَ حَقَّهُ وَهُوَ لَا يَقْتَضِي وُجُودَهُ وَمَعْنَى اقْتَصَّ اقْتَصَّ الْمُسْتَحِقُّ أَوْ هُوَ مَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُولِ فَلَا يَقْتَضِي ذَلِكَ (قَوْلُهُ أَوْ تَحْتَ يَدِهِ) أَيْ الْغَيْرِ تَعَدِّيًا قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ تَحْتَ يَدِ الْغَيْرِ تَعَدِّيًا لَا يُقَدَّمُ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ

стр. 2070

وَإِلَّا فَالْجَانِي الْغَيْرُ (قُدِّمَ الْمَجْنِيَّ عَلَيْهِ) لِتَعَلُّقِ حَقِّهِ بِالرَّقَبَةِ فَقَطْ فَلَوْ قَدَّمَ غَيْرَهُ فَاتَ حَقُّهُ مِنْ أَصْلِهِ بِخِلَافِ الْمُرْتَهِنِ لِتَعَلُّقِ حَقِّهِ بِالذِّمَّةِ أَيْضًا (فَإِنْ اقْتَصَّ) مُسْتَحِقُّ الْقَوَدِ وَيَصِحُّ هُنَا ضَمُّ التَّاءِ بَلْ هُوَ الْأَوْلَى عَلَى مَا يَأْتِي (أَوْ بَيْعُ) الْمَرْهُونِ أَيْ مَا يَفِي بِالْوَاجِبِ مِنْ كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ (لَهُ) أَيْ لِحَقِّهِ بِأَنْ وَجَبَ لَهُ مَالٌ ابْتِدَاءً أَوْ بِالْعَفْوِ (بَطَلَ) الرَّهْنُ فِيمَا فَاتَ بِقَوَدٍ أَوْ بَيْعٍ مَا لَمْ تَجِبْ قِيمَتُهُ لِكَوْنِهِ تَحْتَ يَدِ نَحْوِ غَاصِبٍ؛ لِأَنَّهَا رَهْنُ بَدَلِهِ فَلَوْ عَادَ الْمَالِكُ الرَّاهِنِ لَمْ يَعُدْ الرَّهْنُ. (وَإِنْ جَنَى) الْمَرْهُونُ (عَلَى سَيِّدِهِ) فَقَتَلَهُ أَوْ قَطَعَهُ (فَاقْتُصَّ) بِضَمِّ تَائِهِ بِأَنَّ اقْتَصَّ سَيِّدُهُ فِي نَحْوِ الْقَطْعِ أَوْ وَارِثُهُ فِي الْقَتْلِ فَضَمُّهَا الْمُفِيدُ لِذَلِكَ أَوْلَى مِنْ فَتْحِهَا الْمُوهِمِ لِتَعَيُّنِ الْأَوَّلِ فَزَعْمُ تَعَيُّنِ الْفَتْحِ وَهْمٌ وَلَا يَلْزَمُ عَلَيْهِمَا حَذْفٌ مِنْهُ بِأَنْ كَانَ جِنَايَتُهُ بِأَمْرِ الْغَيْرِ أَوْ كَانَ الْمَرْهُونُ تَحْتَ يَدِ الْغَيْرِ تَعَدِّيًا اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ فَالْجَانِي إلَخْ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ التَّقْيِيدَ بِقَوْلِهِ وَلَمْ يَكُنْ إلَخْ بِالنَّظَرِ لِبُطْلَانِ الرَّهْنِ فَقَطْ فَيُقَدَّمُ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ مُطْلَقًا اهـ سم (قَوْلُهُ الْغَيْرُ) أَيْ وَلَوْ الرَّاهِنَ قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلَوْ أَمَرَهُ سَيِّدُهُ بِالْجِنَايَةِ وَهُوَ مُمَيِّزٌ فَلَا أَثَرَ لِإِذْنِهِ فِي شَيْءٍ إلَّا فِي الْإِثْمِ، أَوْ غَيْرُ مُمَيِّزٍ أَوْ أَعْجَمِيٌّ يَعْتَقِدُ وُجُوبَ طَاعَةِ سَيِّدِهِ فِي كُلِّ مَا يَأْمُرُ بِهِ فَالْجَانِي هُوَ السَّيِّدُ وَلَا يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَةِ الْعَبْدِ قِصَاصٌ وَلَا مَالٌ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ السَّيِّدِ أَنَا أَمَرْته بِالْجِنَايَةِ فِي حَقِّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ قَطْعَ حَقِّهِ عَنْ الرَّقَبَةِ بَلْ يُبَاعُ الْعَبْدُ فِيهَا وَعَلَى سَيِّدِهِ قِيمَتُهُ لِتَكُونَ مَكَانَهُ لِإِقْرَارِهِ بِأَمْرِهِ بِالْجِنَايَةِ انْتَهَى اهـ سم زَادَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَأَمْرُ غَيْرِ السَّيِّدِ الْعَبْدَ بِالْجِنَايَةِ كَالسَّيِّدِ فِيمَا ذُكِرَ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْجِنَايَاتِ وَصَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ هُنَا اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ إلَّا فِي الْإِثْمِ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَيَكُونُ الْحَالُ كَمَا لَوْ جَنَى بِلَا إذْنٍ مِنْ سَيِّدِهِ فَيَتَعَلَّقُ بِهِ الْقِصَاصُ أَوْ الْمَالُ وَقَوْلُهُ أَوْ غَيْرُ مُمَيِّزٍ إلَخْ وَلَوْ اخْتَلَفَ الْمُرْتَهِنُ وَالسَّيِّدُ بِأَنْ أَنْكَرَ السَّيِّدُ الْأَمْرَ، أَوْ كَوْنُ الْمَأْمُورِ غَيْرَ مُمَيِّزٍ أَوْ كَوْنُهُ يَعْتَقِدُ وُجُوبَ الطَّاعَةِ وَلَا بَيِّنَةَ وَأَمْكَنَ ذَلِكَ إمَّا لِطُولِ الْمُدَّةِ بَيْنَ الْجِنَايَةِ وَالْمُنَازَعَةِ بِحَيْثُ يُمْكِنُ حُصُولُ التَّمْيِيزِ أَوْ زَوَالُ الْعُجْمَةِ أَوْ حُصُولُ حَالَةٍ تُشْعِرُ بِمَا ادَّعَاهُ السَّيِّدُ صُدِّقَ السَّيِّدُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ تَعَلُّقُ جِنَايَةِ الْعَبْدِ بِرَقَبَتِهِ وَلَمْ يُوجَدْ مُسْقِطٌ وَقَوْلُهُ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ السَّيِّدِ أَيْ أَوْ الْأَجْنَبِيِّ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي وَأَمْرُ غَيْرِ السَّيِّدِ، وَقَوْلُهُ بَلْ يُبَاعُ الْعَبْدُ أَيْ وَيَكُونُ ثَمَنُهُ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فَلَوْ لَمْ يَفِ ثَمَنُهُ بِأَرْشِ الْجِنَايَةِ فَيَنْبَغِي مُطَالَبَةُ السَّيِّدِ بِبَقِيَّةِ الْأَرْشِ مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِتَعَلُّقِ حَقِّهِ إلَخْ) وَلِأَنَّ حَقَّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ مُقَدَّمٌ عَلَى حَقِّ الْمَالِكِ فَأَوْلَى أَنْ يَتَقَدَّمَ عَلَى حَقِّ الْمُتَوَثِّقِ أَيْ الْمُرْتَهِنِ وَقَضِيَّةُ التَّوْجِيهِ الْأَوَّلِ أَيْ قَوْلُهُ لِتَعَلُّقِ إلَخْ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَسْقُطْ حَقُّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بِالْمَوْتِ كَمَا لَوْ كَانَ الْعَبْدُ مَغْصُوبًا أَوْ مُسْتَعَارًا أَوْ مَبِيعًا بِبَيْعٍ فَاسِدٍ أَنْ لَا يُقَدَّمَ؛ لِأَنَّهُ لَوْ قُدِّمَ حَقُّ الْمُرْتَهِنِ لَمْ يَسْقُطْ حَقُّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فَإِنَّ لَهُ مُطَالَبَةَ الْغَاصِبِ أَوْ الْمُسْتَعِيرِ أَوْ الْمُشْتَرِي وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ تَقْدِيمُهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ أَيْضًا وَتُؤْخَذُ الْقِيمَةُ وَتَكُونُ رَهْنًا مَكَانَهُ شَرْحُ م ر اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَيُرَدُّ إلَخْ التَّعْوِيلُ عَلَى مَا ذُكِرَ لَا يَصْلُحُ رَدًّا عَلَى الْمُعْتَرِضِ بَلْ إنَّمَا يَتِمُّ الرَّدُّ عَلَيْهِ لَوْ مَنَعَ أَنَّ مُقْتَضَى التَّعْلِيلِ مَا ذُكِرَ فَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ هُوَ وَإِنْ كَانَ قَضِيَّتُهُ ذَلِكَ لَكِنَّ الْحُكْمَ إذَا كَانَ مُعَلَّلًا بَعْلَتَيْنِ يَبْقَى مَا بَقِيَتْ إحْدَاهُمَا اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَإِنْ اُقْتُصَّ) بِأَنْ أَوْجَبَتْ الْجِنَايَةُ قِصَاصًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ مُسْتَحِقُّ الْقَوْدِ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا يَلْزَمُ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ مُسْتَحِقُّ الْقَوْدِ) أَيْ فِي النَّفْسِ أَوْ غَيْرِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ بِنَفْسِهِ أَوْ نَائِبِهِ ع ش (قَوْلُهُ يَأْتِي) أَيْ فِي شَرْحِ فَاقْتُصَّ (قَوْلُهُ أَيْ مَا يَفِي) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَاقْتُصَّ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ لِحَقِّهِ) أَيْ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ فِيمَا فَاتَ إلَخْ) أَيْ مِنْ كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ (قَوْلُهُ نَحْوَ غَاصِبٍ) أَيْ كَالْمُسْتَعِيرِ وَالْمُسْتَامِ وَالْمُشْتَرِي بِبَيْعٍ فَاسِدٍ (قَوْلُهُ فَلَوْ عَادَ إلَخْ) هُوَ وَتَفْرِيعٌ عَلَى الْبُطْلَانِ أَيْ لَوْ عَادَ الْبَيْعُ فِي الْجِنَايَةِ بِسَبَبٍ آخَرَ غَيْرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِعَقْدِ الْبَيْعِ كَأَنْ عَادَ لَهُ بِشِرَاءٍ أَوْ إرْثٍ أَوْ وَصِيَّةٍ أَوْ غَيْرِهَا فَإِنْ عَادَ لَهُ بِفَسْخٍ أَوْ رَدٍّ بِعَيْبٍ أَوْ إقَالَةٍ يَتَبَيَّنُ بَقَاءُ حَقِّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَمْ يَعُدْ الرَّهْنُ) وَعُلِمَ مِنْ اقْتِصَارِهِ عَلَى الْقِصَاصِ وَالْبَيْعِ أَنَّهُ لَوْ سَقَطَ حَقّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بِعَفْوٍ أَوْ فِدَاءٍ لَمْ يَبْطُلْ الرَّهْنُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي. (قَوْلُهُ فَضَمُّهَا إلَخْ) أَيْ كَمَا فَعَلَهُ الشَّارِحُ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ فَزَعَمَ تَعَيُّنَ الْفَتْحِ إلَخْ) رَدَّ عَلَى الْإِسْنَوِيُّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ الْإِسْنَوِيُّ فِي فَاقْتَصَّ بِفَتْحِ التَّاءِ وَالضَّمِيرُ يَعُودُ إلَى الْمُسْتَحِقِّ فَيَشْمَلُ السَّيِّدَ وَالْوَارِثَ وَالسُّلْطَانُ فِيمَنْ لَا وَارِثَ لَهُ وَلَا يَصِحُّ ضَمُّهَا لِأَنَّهُ لَا يَتَعَدَّى إلَّا بِمِنْ وَقَالَ الشَّارِحُ بِضَمِّ التَّاءِ وَقَدَّرَ مِنْهُ وَالْأُولَى أَوْلَى لِسَلَامَتِهِ مِنْ التَّقْدِيرِ وَلَكِنْ يُؤَيِّدُ الشَّارِحَ مَا يَأْتِي فِي ضَبْطِ وَعَفَا اهـ (قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُ عَلَيْهِمَا إلَخْ) يُتَأَمَّلُ حَاصِلُهُ لِأَنَّ التَّقْدِيرَ حَذْفُ نَعَمْ إنْ ادَّعَى وَهُوَ مَمْنُوعٌ وَيُجَابُ بِأَنَّ هَذَا التَّقْيِيدَ بِالنَّظَرِ لِبُطْلَانِ الرَّهْنِ فَقَطْ (قَوْلُهُ وَإِلَّا فَالْجَانِي الْغَيْرُ) أَيْ وَلَوْ الرَّاهِنُ. قَالَ فِي الرَّوْضِ أَمَرَهُ فَإِنَّ السَّيِّدَ بِالْجِنَايَةِ وَهُوَ مُمَيِّزٌ فَلَا أَثَرَ لِإِذْنِهِ إلَّا الْأَثِمَ، أَوْ غَيْرُهُ مُمَيِّزٍ أَوْ أَعْجَمِيٌّ يَعْتَقِدُ وُجُوبَ الطَّاعَةِ فَالْجَانِي هُوَ السَّيِّدُ وَلَا يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَةِ الْعَبْدِ مَالٌ أَيْ وَلَا قِصَاصٌ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ أَيْ السَّيِّدِ أَنَا أَمَرْتُهُ فِي حَقِّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بَلْ يُبَاعُ الْعَبْدُ فِيهَا وَعَلَى السَّيِّدِ قِيمَتُهُ أَيْ لِتَكُونَ رَهْنًا مَكَانَهُ لِإِقْرَارِهِ أَيْ بِأَمْرِهِ بِالْجِنَايَةِ اهـ. (قَوْلُهُ فَلَوْ قَدَّمَ غَيْرَهُ فَاتَ حَقُّهُ مِنْ أَصْلِهِ) قَضِيَّةُ التَّوْجِيهِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَسْقُط حَقُّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بِالْمَوْتِ كَمَا لَوْ كَانَ الْعَبْدُ مَغْصُوبًا أَوْ مُسْتَعَارًا أَوْ مَبِيعًا بِبَيْعٍ فَاسِدٍ أَنَّهُ لَا يُقَدَّمُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ قَدَّمَ حَقَّ الْمُرْتَهِنِ لَمْ يَسْقُطْ حَقُّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فَإِنَّ لَهُ مُطَالَبَةَ

стр. 2071

؛ لِأَنَّهُ يَكْفِي تَقْدِيرُهُ لِدَلَالَةِ السِّيَاقِ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى الْفَتْحِ تَعَيَّنَ الِاقْتِصَاصُ بِالنَّفْسِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ؛ لِأَنَّهُ يُقَالُ فِي اقْتِصَاصِ وَكِيلِهِ إنَّ الْمُوَكِّلَ اقْتَصَّ (بَطَلَ الرَّهْنُ) فِيمَا وَقَعَ فِيهِ الْقَوَدُ لِفَوَاتِ مَحَلِّهِ بِلَا بَدَلٍ (وَإِنْ عُفِيَ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ كَمَا بِخَطِّهِ فَيَشْمَلُ السَّيِّدَ وَارِثَهُ لَكِنَّ الْخِلَافَ فِي وَارِثِهِ قَوْلَانِ (عَلَى مَالٍ) أَوْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ خَطَأً مَثَلًا (لَمْ يَثْبُتْ عَلَى الصَّحِيحِ) ؛ لِأَنَّ السَّيِّدَ لَا يَثْبُتُ لَهُ عَلَى عَبْدِهِ مَالٌ ابْتِدَاءً (فَيَبْقَى رَهْنًا) لَازِمًا كَمَا كَانَ وَخَرَجَ بِابْتِدَاءً مَا لَوْ جَنَى غَيْرَ عَمْدٍ أَوْ عَمْدًا أَوْ عَفَى عَلَى مَالٍ عَلَى طَرَفِ مُوَرِّثِهِ أَوْ مُكَاتَبِهِ ثُمَّ انْتَقَلَ الْمَالُ لِلسَّيِّدِ بِمَوْتٍ أَوْ عَجْزٍ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ لَهُ عَلَيْهِ فَيَبِيعُهُ فِيهِ وَلَا يَسْقُطُ إذْ يُحْتَمَلُ فِي الدَّوَامُ مَا لَا يُحْتَمَلُ فِي الِابْتِدَاءِ أَوْ قُتِلَ الْمُوَرِّثُ أَوْ قِنُّهُ أَوْ الْمُكَاتَبُ غَيْرَ عَمْدٍ أَوْ عَمْدًا وَعَفَا السَّيِّدُ عَلَى مَالٍ فَكَذَلِكَ. (وَإِنْ قَتَلَ) الْمَرْهُونُ (مَرْهُونًا لِسَيِّدِهِ عِنْدَ) مُرْتَهِنٍ (آخَرَ فَاقْتَصَّ) مِنْهُ السَّيِّدُ (بَطَلَ الرَّهْنَانِ) أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا لِفَوَاتِ مَحَلِّهِمَا (وَإِنْ وَجَبَ مَالٌ) ابْتِدَاءً أَوْ يَعْفُو، وَإِنْ لَمْ يَطْلُبْهُ الْمُرْتَهِنُ (تَعَلَّقَ) بِرَقَبَةِ الْقَاتِلِ وَحِينَئِذٍ يَتَعَلَّقُ (بِهِ) أَيْ بِهَذَا الْمَالِ الْمُتَعَلِّقِ بِرَقَبَةِ الْقَاتِلِ (حَقُّ مُرْتَهِنِ الْقَتِيلِ) ؛ لِأَنَّ السَّيِّدَ لَوْ أَتْلَفَ الرَّهْنَ غَرِمَ قِيمَتَهُ لِلْمُرْتَهِنِ فَإِذَا أَتْلَفَهُ عَبْدُهُ كَأَنْ تَعَلَّقَ الْغُرْمُ بِهِ أَوْلَى فَالْوُجُوبُ هُنَا رِعَايَةٌ لِحَقِّ الْغَيْرِ، وَإِنْ اسْتَلْزَمَ وُجُوبَ شَيْءٍ لِلسَّيِّدِ عَلَى عَبْدِهِ (فَيُبَاعُ) كُلُّهُ إنْ طَلَبَ بَيْعَهُ مُرْتَهِنُ الْقَتِيلِ وَأَبَى الرَّاهِنُ وَكَذَا عَكْسُهُ لَكِنْ جَزْمًا وَسَاوَى الْوَاجِبُ قِيمَتَهُ أَوْ زَادَ (وَثَمَنُهُ) إنْ لَمْ يَزِدْ عَلَى الْوَاجِبِ وَإِلَّا فَقَدْرَ الْوَاجِبِ مِنْهُ (رَهْنٌ) مِنْ غَيْرِ إنْشَاءِ عَقْدٍ نَظِيرَ مَا مَرَّ؛ لِأَنَّ حَقَّ مُرْتَهِنِ الْقَتِيلِ فِي مَالِيَّةِ الْعَبْدِ الْقَاتِلِ الْمُعْتَرِضُ انْتِفَاءَ الْقَرِينَةِ اتَّضَحَ رَدُّهُ بِأَنَّ الْقَرِينَةَ دَلَالَةُ السِّيَاقِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ يَكْفِي إلَخْ) فِي مُلَاقَاتِهِ لِلْإِيرَادِ نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ بَدَلَ مَا قَبْلَهُ وَلَا يَضُرُّ لُزُومُ حَذْفٍ مِنْهُ لِظُهُورِ مُلَاقَاةِ مَا ذُكِرَ لَهُ ح اهـ سم (قَوْلُهُ وَلَا عَلَى الْفَتْحِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ عَلَيْهِمَا وَقَدْ يُقَالُ إنْ حُمِلَ اللَّفْظُ عَلَى حَقِيقَتِهِ فَقَطْ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ إذْ لَا قَرِينَةَ تُحْمَلُ عَلَى حَمْلِهِ عَلَى الْمَجَازِ أَيْضًا وَهُوَ اقْتِصَاصُ الْوَكِيلِ اتَّضَحَ أَنَّ الْفَتْحَ يَقْتَضِي الِاقْتِصَارَ عَلَى الْمُبَاشِرِ بِالنَّفْسِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ. (قَوْلُهُ تَعَيَّنَ الِاقْتِصَاصُ إلَخْ) لَكِنَّهُ الْمُتَبَادَرُ حِينَئِذٍ اهـ سم (قَوْلُهُ فِيمَا وَقَعَ فِيهِ الْقَوْدُ) أَيْ نَفْسًا كَانَ أَوْ طَرَفًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمُحَرِّرُ وَمُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ بِضَمِّ أَوَّلِهِ) إلَى قَوْلِهِ أَوْ قُتِلَ الْمُوَرِّثُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ لَكِنَّ الْخِلَافَ فِي وَارِثِهِ قَوْلَانِ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَيَبْقَى رَهْنًا) وَالثَّانِي يُثْبِتُ الْمَالَ وَيَتَوَصَّلُ بِهِ إلَى فَكِّ الرَّهْنِ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي غَيْرِ أَمَةٍ أَيْ مَرْهُونَةٍ اسْتَوْلَدَهَا سَيِّدُهَا الْمُعْسِرُ أَيْ بَعْدَ الرَّهْنِ فَلَا يَنْفُذُ إيلَادُهَا فِي حَقِّ الْمُرْتَهِنِ وَلَا تُبَاعُ فِي الْجِنَايَةِ عَلَى السَّيِّدِ جَزْمًا؛ لِأَنَّ الْمُسْتَوْلَدَةَ لَوْ جَنَتْ عَلَى أَجْنَبِيٍّ لَا تُبَاعُ بَلْ يَفْدِيهَا سَيِّدُهَا فَتَكُونُ جِنَايَتُهَا عَلَى سَيِّدِهَا فِي الرَّهْنِ كَالْعَدَمِ مُغَنِّي وَنِهَايَةٌ أَيْ فَتَكُونُ رَهْنًا قَطْعًا ع ش (قَوْلُهُ مَا لَوْ جَنَى) أَيْ الرَّقِيقُ الْمَرْهُونُ (وَقَوْلُهُ مُوَرِّثِهِ) أَيْ مُوَرِّثُ السَّيِّدِ اهـ ع ش وَكَذَا ضَمِيرُ مُكَاتَبِهِ (قَوْلُهُ لَهُ عَلَيْهِ) أَيْ لِلسَّيِّدِ عَلَى الْعَبْدِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَيَبِيعُهُ فِيهِ) لِأَنَّ مَالَ جِنَايَتِهِ يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ دُونَ ذِمَّتِهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ فَائِدَةَ بَيْعِهِ أَنَّهُ يَتَقَدَّمُ بِثَمَنِهِ عَلَى حَقِّ الْمُرْتَهِنِ فِيمَا إذَا كَانَ مَرْهُونًا فَلَوْ سَقَطَ دَيْنُ الْمُرْتَهِنِ بِإِبْرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ لَمْ يَكُنْ مَرْهُونًا فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا مَعْنَى لِبَيْعِهِ فِي مَالِ الْجِنَايَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم عِبَارَةُ ع ش بَعْدَ تَصْوِيرِ نِصْفِهَا وَأَوْلَى مِنْهُ مَا صَوَّرَ بِهِ سم عَلَى مَنْهَجٍ مِنْ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مَرْهُونًا قُدِّمَ حَقُّ السَّيِّدِ وَبَطَلَ الرَّهْنُ اهـ. (قَوْلُهُ وَلَا يَسْقُطُ) أَيْ الْمَالُ عَطْفٌ عَلَى يَثْبُتُ إلَخْ (قَوْلُهُ أَوْ قَتَلَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ جَنَى إلَخْ (قَوْلُهُ أَوْ الْمُكَاتَبُ) أَيْ لِلسَّيِّدِ اهـ بَصْرِيٌّ (قَوْلُهُ وَعَفَا السَّيِّدُ) أَيْ بَعْدَ أَنْ انْتَقَلَ الْمَالُ إلَيْهِ فِي قَتْلِ قِنِّ مُوَرِّثِهِ (قَوْلُهُ فَكَذَلِكَ) أَيْ يَثْبُتُ الْمَالُ لِلسَّيِّدِ عَلَى الْعَبْدِ فَيَبِيعُهُ فِيهِ إنْ كَانَ مَرْهُونًا. قَوْلُ الْمَتْنِ (فَاقْتَصَّ إلَخْ) وَإِنْ عَفَا عَلَى غَيْرِ مَالٍ صَحَّ كَمَا مَرَّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ ابْتِدَاءً) أَيْ بِجِنَايَةٍ خَطَإٍ أَوْ نَحْوِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَطْلُبْهُ) أَيْ الْمَالَ الْمُرْتَهَنَ أَسْقَطَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي. (قَوْلُهُ بِرَقَبَةِ الْقَاتِلُ وَحِينَئِذٍ يَتَعَلَّقُ) الْأَوْلَى حَذْفُهُ (قَوْلُهُ فَالْوُجُوبُ) أَيْ وُجُوبُ الْمَالِ عَلَى الْعَبْدِ (قَوْلُهُ وُجُوبُ شَيْءٍ إلَخْ) اُنْظُرْ لَوْ سَقَطَ الدَّيْنُ بِنَحْوِ إبْرَاءٍ هَلْ يَسْتَمِرُّ هَذَا الْوُجُوبُ أَوْ يَسْقُطُ اهـ سم أَقُولُ وَالْأَقْرَبُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِنْدَ قَوْلِ الشَّارِحِ فَلَوْ عَادَ إلَخْ السُّقُوطُ بَلْ مَا مَرَّ عَنْ سم نَفْسِهِ عَلَى قَوْلِ الشَّارِحِ فَيَبِيعُهُ فِيهِ إلَخْ صَرِيحٌ فِيهِ. (قَوْلُهُ وَسَاوَى إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى طَلَبَ إلَخْ (قَوْلُهُ الْوَاجِبُ) أَيْ بِالْقَتْلِ فَاعِلُ سَاوَى (وَقَوْلُهُ قِيمَتَهُ) مَفْعُولُهُ (قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَزِدْ عَلَى الْوَاجِبِ) فَإِنَّهُ قَدْ يَزِيدُ عَلَى الْوَاجِبِ وَإِنْ لَمْ تَزِدْ الْقِيمَةُ عَلَى الْوَاجِبِ اهـ سم أَيْ بِزِيَادَةِ الرَّاغِبِ (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ زَادَ الثَّمَنُ بِأَنْ بِيعَ كُلُّهُ لِعَدَمِ تَيَسُّرِ بَيْعِ الْبَعْضِ اهـ ع ش أَيْ أَوْ بِزِيَادَةِ الرَّاغِبِ كَمَا يَأْتِي فِي الشَّرْحِ وَتَقَدَّمَ وَيَأْتِي عَنْ سم (قَوْلُهُ نَظِيرُ مَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ صَارَ رَهْنًا (قَوْلُهُ لِأَنَّ حَقَّ الْغَاصِبِ أَوْ الْمُسْتَعِيرِ أَوْ الْمُشْتَرِي وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ تَقْدِيمُهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ أَيْضًا وَتُؤْخَذُ الْقِيمَةُ وَتَكُونُ رَهْنًا مَكَانَهُ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ يَكْفِي إلَخْ) فِي مُلَاقَاتِهِ لِلْإِيرَادِ نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ بَدَلَ مَا قَبْلَهُ وَلَا يَضُرُّ لُزُومُ حَذْفٍ مِنْهُ لِظُهُورِ مُلَاقَاةِ مَا ذُكِرَ حِينَئِذٍ (قَوْلُهُ تَعَيَّنَ الِاقْتِصَاصُ) لَكِنَّهُ الْمُتَبَادَرُ حِينَئِذٍ. (قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ لَهُ عَلَيْهِ) قَضِيَّةُ كَوْنِ الْمَالِ مَالَ جِنَايَةٍ وَقَوْلُهُ فَيَبِيعُهُ إلَخْ أَنَّ هَذَا الْمَالَ لَا يَثْبُتُ فِي ذِمَّتِهِ بَلْ يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ فَمَعْنَى قَوْلِهِ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ لَهُ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ وَحِينَئِذٍ فَوَجْهُ صِحَّةِ قَوْلِهِ وَخَرَجَ بِابْتِدَاءِ أَيْ قَوْلِهِ لِأَنَّ السَّيِّدَ لَا يَثْبُتُ لَهُ عَلَى عَبْدِهِ مَالٌ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ لَهُ مَالٌ فِي ذِمَّتِهِ وَلَا مُتَعَلِّقًا بِرَقَبَتِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ؛ لِأَنَّ مَالَ جِنَايَتِهِ يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ دُونَ ذِمَّتِهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ فَائِدَةَ بَيْعِهِ فِيهِ أَنَّهُ يَتَقَدَّمُ بِثَمَنِهِ عَلَى حَقِّ الْمُرْتَهِنِ فِيمَا إذَا كَانَ مَرْهُونًا؛ لِأَنَّ هَذَا الْمَالَ الَّذِي اسْتَحَقَّهُ عَلَيْهِ مَالُ جِنَايَةٍ وَهُوَ مُقَدَّمٌ عَلَى حَقِّ الْمُرْتَهِنِ كَمَا تَقَدَّمَ أَوَّلَ الْفَصْلِ فَلَوْ سَقَطَ دَيْنُ الْمُرْتَهِنِ بِإِبْرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ لَمْ يَكُنْ مَرْهُونًا فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا مَعْنَى لِبَيْعِهِ فِي مَالِ الْجِنَايَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ وُجُوبَ شَيْءٍ إلَخْ) اُنْظُرْ لَوْ سَقَطَ الدَّيْنُ بِنَحْوِ إبْرَاءٍ هَلْ يَسْتَمِرُّ هَذَا الْوُجُوبُ أَوْ يَسْقُطُ (قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَزِدْ عَلَى الْوَاجِبِ) فَإِنَّهُ قَدْ يَزِيدُ عَلَى الْوَاجِبِ

стр. 2072

لَا فِي عَيْنِهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَزِيدُ فِيهِ رَاغِبٌ فَيَتَوَثَّقُ بِهَا مُرْتَهِنُ الْقَاتِلِ (وَقِيلَ يَصِيرُ) نَفْسُهُ (رَهْنًا) أَيْ مِنْ غَيْرِ عَقْدٍ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ سِيَاقُهُ وَاعْتُرِضَ فَيُنْقَلُ لِيَدِ مُرْتَهِنِ الْقَتِيلِ وَلَا يُبَاعُ إذْ لَا فَائِدَةَ فِي الْبَيْعِ وَيَرُدُّهُ التَّعْلِيلُ الثَّانِي. أَمَّا إذَا نَقَصَ الْوَاجِبُ عَنْ قِيمَةِ الْقَاتِلِ فَلَا يُبَاعُ مِنْهُ إلَّا قَدْرُهُ فَقَطْ إنْ أَمْكَنَ وَلَمْ يَنْقُصْ بِالتَّبْعِيضِ وَإِلَّا بِيعَ الْكُلُّ وَالزَّائِدُ لِمُرْتَهِنِ الْقَاتِلِ وَلَوْ اتَّفَقَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنَانِ عَلَى النَّقْلِ نُقِلَ أَوْ الرَّاهِنُ وَمُرْتَهِنُ الْقَتِيلِ عَلَى النَّقْلِ وَأَبَى مُرْتَهِنُ الْقَاتِلِ إلَّا الْبَيْعَ لَمْ يَجِبْ وَبَحَثَ فِيهِ الشَّيْخَانِ بِأَنَّ مُقْتَضَى التَّوْجِيهِ بِتَوَقُّعِ زِيَادَةِ رَاغِبٍ أَنَّهُ يُجَابُ وَعَلَى الْأَوَّلِ الْمَنْقُولِ فَكَانَ سَبَبُ عَدَمِ النَّظَرِ لِذَلِكَ التَّوَقُّعَ أَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ حَقٌّ بِفَرْضِ عَدَمِ الزِّيَادَةِ حَتَّى يُرَاعَى إذْ الْأَصْلُ عَدَمُ ذَلِكَ بِخِلَافِ مُرْتَهِنِ الْقَتِيلِ فِيمَا مَرَّ ثُمَّ رَأَيْت مَا يَأْتِي فِيمَا لَوْ طَلَبَ الْوَارِثُ أَخْذَ التَّرِكَةِ بِالْقِيمَةِ وَالْغَرِيمُ بَيْعَهَا رَجَاءَ الزِّيَادَةِ وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا فَرَّقْت بِهِ (فَإِنْ كَانَا) أَيْ الْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ (مَرْهُونَيْنِ عِنْدَ شَخْصٍ) أَوْ أَكْثَرَ (بِدَيْنٍ وَاحِدٍ) وَقَدْ عَفَا السَّيِّدُ عَنْ الْقَاتِلِ وَكَذَا فِي الصُّورَةِ الَّتِي عَقِبَ هَذِهِ (نَقَصَتْ) بِفَتْحِ النُّونِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ (الْوَثِيقَةُ) إذْ لَا جَابِرَ كَمَا لَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا (أَوْ بِدَيْنَيْنِ) عِنْدَ شَخْصٍ وَاحِدٍ وَوَجَبَ مَالٌ يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَةِ الْقَاتِلِ (وَفِي نَقْلِ الْوَثِيقَةِ) بِهِ إلَى دَيْنِ الْقَتِيلِ (غَرَضٌ) أَيْ فَائِدَةٌ لِلْمُرْتَهِنِ (نُقِلَتْ) بِأَنْ يُبَاعَ الْقَاتِلُ فَيَصِيرَ ثَمَنُهُ رَهْنًا مَكَانَ الْقَتِيلِ وَحَيْثُ لَا غَرَضَ بِأَنْ اتَّفَقَ الدَّيْنَانِ تَأْجِيلًا وَحُلُولًا وَقَدْرًا إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَيُبَاعُ وَثَمَنُهُ رَهْنٌ أَيْ لَا نَفْسُهُ (قَوْلُهُ فَيَتَوَثَّقُ بِهَا) أَيْ بِالزِّيَادَةِ الْمَفْهُومَةِ مِنْ يَزِيدُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ نَفْسُهُ) أَيْ نَفْسُ الْعَبْدِ (قَوْلُهُ وَاعْتَرَضَ) أَيْ مَا اقْتَضَاهُ سِيَاقُهُ (قَوْلُهُ فَيَنْتَقِلُ إلَخْ) تَفْرِيعٌ عَلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ إذْ لَا فَائِدَةَ فِي الْبَيْعِ) أَيْ حَيْثُ كَانَ الْوَاجِبُ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ أَوْ مِثْلَهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ الرَّشِيدِيُّ وَهُوَ أَيْ التَّقْيِيدُ بِالْحَيْثِيَّةِ مَا نَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَنْ جَمْعٍ فَلْيُرَاجَعْ اهـ (قَوْلُهُ وَيُرَدُّ) أَيْ التَّعْلِيلُ بِعَدَمِ الْفَائِدَةِ (قَوْلُهُ التَّعْلِيلُ الثَّانِي) أَيْ قَوْلُهُ قَدْ يَزِيدُ إلَخْ (قَوْلُهُ أَمَّا إذَا نَقَصَ) إلَى قَوْلِهِ عَلَى الْأَوَّلِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ أَمَّا إذَا نَقَصَ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَسَاوَى الْوَاجِبُ إلَخْ. (قَوْلُهُ إلَّا قَدْرَهُ) الْمُرَادُ بِقَدْرِ الْوَاجِبِ الَّذِي يُبَاعُ مِنْهُ هُوَ نِسْبَةُ الْوَاجِبِ كَنِصْفِهِ فِيمَا إذَا كَانَ الْوَاجِبُ قَدْرَ قِيمَةِ نِصْفِهِ لَا جُزْءًا مِنْهُ ثَمَنُهُ قَدْرُ الْوَاجِبِ وَإِلَّا لَمْ يَزِدْ ثَمَنُهُ عَلَى الْوَاجِبِ اهـ سم أَيْ وَقَدْ تَقَدَّمَ عَقِبَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَثَمَنُهُ أَنَّهُ قَدْ يَزِيدُ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ التَّبْعِيضُ أَوْ نَقَصَ بِهِ (قَوْلُهُ وَالزَّائِدُ) أَيْ مِنْ الْعَبْدِ أَوْ ثَمَنِهِ فَهُوَ رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الِاسْتِثْنَاءَيْنِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فَإِنْ كَانَ الْوَاجِبُ أَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهِ بِيعَ مِنْهُ بِقَدْرِ الْوَاجِبِ عَلَى الْأَوَّلِ وَيَبْقَى الْبَاقِي رَهْنًا فَإِنْ تَعَذَّرَ بَيْعُ بَعْضِهِ أَوْ نَقَصَ بِهِ بِيعَ الْجَمِيعُ وَصَارَ الزَّائِدُ رَهْنًا عِنْدَ مُرْتَهِنِ الْقَتِيلِ اهـ. (قَوْلُهُ عَلَى النَّقْلِ) أَيْ لِكُلِّ الْقَاتِلِ فِيمَا إذَا لَمْ يَنْقُصُ الْوَاجِبُ عَنْ قِيمَتِهِ وَلِبَعْضِهِ فِيمَا إذَا نَقَصَ عَنْهَا كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَهُوَ رَاجِعٌ لِجَمِيعٍ مَا سَبَقَ فَالنَّقْلُ هُنَا عَلَى ظَاهِرِهِ بِخِلَافِهِ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَفِي نَقْلِ الْوَثِيقَةِ غَرَضٌ نُقِلَتْ فَالْمُرَادُ بِهِ أَنَّهُ يُبَاعُ وَيَبْقَى ثَمَنُهُ لَا رَقَبَتَهُ رَهْنًا كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ اهـ سم (قَوْلُهُ نُقِلَ) فِيهِ إشْعَارٌ حَيْثُ عَبَّرَ بِهِ وَلَمْ يَقُلْ انْتَقَلَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إنْشَاءِ عَقْدٍ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ لَمْ يَجِبْ) أَيْ مُرْتَهِنُ الْقَاتِلِ. (قَوْلُهُ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ) أَيْ لِمُرْتَهِنِ الْقَاتِلِ (قَوْلُهُ يُرَاعَى) أَيْ حَقُّهُ (قَوْلُهُ عَدَمُ ذَلِكَ) أَيْ عَدَمُ الزِّيَادَةِ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ مُرْتَهِنِ الْقَتِيلِ) فَإِنَّهُ يُجَابُ؛ لِأَنَّ حَقَّهُ ثَابِتٌ (قَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحٍ فَيُبَاعُ (قَوْلُهُ مَا يَأْتِي فِيمَا لَوْ طَلَبَ الْوَارِثُ إلَخْ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ الْمُجَابُ دُونَ الْغَرِيمِ (قَوْلُهُ وَقَدْ عَفَا السَّيِّدُ) أَيْ حَيْثُ وَجَبَ قِصَاصٌ اهـ سم أَيْ وَلَوْ اقْتَصَّ السَّيِّدُ مِنْ الْقَاتِلِ فَاتَتْ الْوَثِيقَةُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ عِنْدَ شَخْصٍ وَاحِدٍ) أَقُولُ أَوْ أَكْثَرُ إذَا كَانَ الدَّيْنَانِ مُشْتَرَكَيْنِ بَيْنَ ذَلِكَ الْأَكْثَرِ فَتَأَمَّلْ اهـ سم (قَوْلُهُ وَوَجَبَ مَالٌ إلَخْ) أَقُولُ يَنْبَغِي وَإِنْ لَمْ يَجِبْ لِإِمْكَانِ التَّوَثُّقِ وَالْبَيْعِ مَعَ تَعَلُّقِ الْقِصَاصِ فَلِلنَّقْلِ فَائِدَةٌ فَإِنْ اقْتَصَّ فَاتَتْ الْوَثِيقَةُ اهـ سم (قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ بِدَيْنِ الْقَاتِلِ (قَوْلُهُ أَيْ فَائِدَةٌ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا اقْتَضَاهُ الْمَتْنُ فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ قَدْرًا إلَى جِنْسًا (قَوْلُهُ بِأَنْ يُبَاعَ إلَخْ) تَصْوِيرٌ لِمَعْنَى النَّقْلِ اهـ سم. (قَوْلُهُ يَصِيرُ ثَمَنُهُ إلَخْ) كَذَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَالْمُغْنِي قَالَ سم ظَاهِرُهُ صَيْرُورَتُهُ بِمُجَرَّدِ الْبَيْعِ مِنْ غَيْرِ لَفْظٍ فَلْيُرَاجَعْ اهـ وَخَالَفَهُمْ النِّهَايَةُ فَقَالَ وَيُجْعَلُ ثَمَنَهُ رَهْنًا إلَخْ قَالَ ع ش أَيْ بِإِنْشَاءِ عَقْدٍ قَالَهُ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ اهـ وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ هُنَا أَيْ يَصِيرُ ثَمَنُهُ رَهْنًا مِنْ غَيْرِ جُعْلٍ اهـ وَفِي قَوْلِهِ أُخْرَى قُبَيْلَ هَذِهِ مَا نَصُّهُ وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى إنْشَاءِ عَقْدٍ كَمَا جَزَمَ بِهِ الزِّيَادِيُّ اهـ. وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ مِثْلُهَا فَلَعَلَّ فِي نُسْخَةِ ع ش تَحْرِيفًا (قَوْلُهُ وَقَدْرًا) أَيْ وَوَثِيقَةً وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَزِيدَهُ لِيَظْهَرَ عَطْفُ قَوْلِهِ الْآتِي وَمَا إذَا كَانَ وَإِنْ لَمْ تَزِدْ الْقِيمَةُ عَلَى الْوَاجِبِ (قَوْلُهُ إلَّا قَدْرُهُ) قَالَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَحُكْمُ ثَمَنِهِ مَا مَرَّ أَيْ مِنْ أَنَّهُ رَهْنٌ إنْ لَمْ يَزِدْ عَلَى الْوَاجِبِ الَّذِي يُبَاعُ مِنْهُ بِنَسَبِهِ الْوَاجِبِ كَنِصْفِهِ فِيمَا إذَا كَانَ قَدْرُ قِيمَةِ نِصْفِهِ لَا جَزْءُ ثَمَنِهِ قَدْرَ الْوَاجِبِ وَإِلَّا لَمْ يَزِدْ ثَمَنُهُ عَلَى الْوَاجِبِ (قَوْلُهُ وَلَوْ اتَّفَقَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنَانِ إلَخْ) هَذَا رَاجِعٌ لِجَمِيعِ مَا سَبَقَ حَتَّى لِمَا إذَا نَقَصَ الْوَاجِبُ عَنْ قِيمَةِ الْقَاتِلِ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالِاتِّفَاقِ عَلَى النَّقْلِ الْإِنْفَاقُ عَلَى النَّقْلِ لِكُلِّهِ فِيمَا إذَا لَمْ يَنْقُصْ عَنْهَا وَلِبَعْضِهِ فِيمَا نَقَصَ وَلِهَذَا عَبَّرَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِيمَا إذَا اتَّفَقَ الرَّاهِنُ وَمُرْتَهِنُ الْقَتِيلِ بِقَوْلِهِ عَلَى النَّقْلِ لِلْقَاتِلِ أَوْ لِبَعْضِهِ فَتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ عَلَى النَّقْلِ) لَعَلَّ النَّقْلَ هُنَا عَلَى ظَاهِرِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ بِخِلَافِهِ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَفِي نَقْلِ الْوَثِيقَةِ غَرَضٌ نُقِلَتْ فَالْمُرَادُ بِهِ أَنَّهُ يُبَاعُ وَيَبْقَى ثَمَنُهُ لَا رَقَبَتُهُ رَهْنًا كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ. (قَوْلُهُ: وَقَدْ عَفَا السَّيِّدُ) أَيْ حَيْثُ وَجَبَ قِصَاصٌ (قَوْلُهُ عِنْدَ شَخْصٍ وَاحِدٍ) أَقُولُ أَوْ أَكْثَرَ إذَا كَانَ الدَّيْنَانِ مُشْتَرَكَيْنِ بَيْنَ ذَلِكَ الْأَكْثَرِ فَتَأَمَّلْهُ (قَوْلُهُ وَوَجَبَ مَالٌ إلَخْ) أَقُولُ يَنْبَغِي وَإِنْ لَمْ يَجِبْ لِإِمْكَانِ التَّوَثُّقِ وَالْبَيْعِ مَعَ تَعَلُّقِ الْقِصَاصِ فَلِلنَّقْلِ فَائِدَةٌ فَإِنْ اقْتَصَّ فَاتَتْ الْوَثِيقَةُ (قَوْلُهُ بِأَنْ يُبَاعَ) تَصْوِيرُ مَعْنًى (قَوْلُهُ فَيَصِيرُ ثَمَنُهُ) ظَاهِرُهُ صَيْرُورَتُهُ بِمُجَرَّدِ

стр. 2073

وَاتَّفَقَتْ قِيمَتَا الْعَبْدَيْنِ فَلَا نَقْلَ بَلْ يَبْقَى الْقَاتِلُ بِحَالِهِ وَسَقَطَتْ وَثِيقَةُ الْمَقْتُولِ بِخِلَافِ مَا إذَا حَلَّ أَحَدُهُمَا وَتَأَجَّلَ الْآخَرُ فَيُنْقَلُ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ الْحَالُّ دَيْنَ الْقَتِيلِ فَفَائِدَتُهُ الِاسْتِيفَاءُ مِنْ ثَمَنِ الْقَاتِلِ حَالًّا أَوْ دَيْنَ الْقَاتِلِ فَفَائِدَتُهُ تَحْصِيلُ الْوَثِيقَةِ بِالْمُؤَجَّلِ وَالْمُطَالَبَةُ حَالًّا بِالْحَالِّ وَكَذَا لَوْ تَأَجَّلَا وَأَحَدُهُمَا أَطْوَلُ أَجَلًا وَمَا إذَا اخْتَلَفَا قَدْرًا وَتَسَاوَتْ قِيمَةُ الْعَبْدَيْنِ أَوْ كَانَ الْقَتِيلُ أَكْثَرَ قِيمَةً فَإِنْ كَانَ الْقَتِيلُ مَرْهُونًا بِالْأَكْثَرِ فَلَهُ التَّوَثُّقُ بِالْقَاتِلِ لِيَصِيرَ ثَمَنُهُ مَرْهُونًا بِالْأَكْثَرِ أَوْ بِالْأَقَلِّ فَلَا فَائِدَةَ فِي النَّقْلِ أَوْ جِنْسًا وَاخْتَلَفَا قِيمَةً أَيْضًا فَكَاخْتِلَافِ الْقَدْرِ وَإِلَّا فَلَا غَرَضَ وَمَا إذَا اخْتَلَفَتْ قِيمَةُ الْعَبْدَيْنِ فَإِنْ كَانَ الْأَكْثَرُ الْقَاتِلَ نُقِلَ مِنْهُ بِقَدْرِ قِيمَةِ الْقَتِيل إلَى دَيْنِهِ أَوْ الْقَتِيلِ أَوْ مُسَاوِيًا فَلَا نَقْلَ وَمَا إذَا كَانَ بِأَحَدِهِمَا ضَامِنٌ فَطَلَبَ الْمُرْتَهِنُ نَقْلَ الْوَثِيقَةِ مِنْ الدَّيْنِ الْمَضْمُونِ إلَى الْآخَرِ لِيَحْصُلَ لَهُ التَّوَثُّقُ فِيهِمَا فَإِنَّهُ يُجَابُ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ وَحَيْثُ لَا نَقْلَ فَقَالَ الْمُرْتَهِنُ لَا آمَنُ جِنَايَتَهُ مَرَّةً أُخْرَى بِأَحَدِهِمَا ضَامِنٌ إلَخْ (قَوْلُهُ وَاتَّفَقَتْ قِيمَتَا الْعَبْدَيْنِ) أَيْ أَوْ كَانَتْ قِيمَةُ الْقَتِيلِ أَكْثَرَ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ فَلَا نَقْلَ) يَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي عَنْ الْبُجَيْرِمِيِّ وَغَيْرِهِ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ قِيمَةُ الْقَاتِلِ أَكْثَرَ مِنْ دَيْنِهِ (قَوْلُهُ تَحْصِيلُ الْوَثِيقَةِ بِالْمُؤَجَّلِ) وَالْفَائِدَةُ حِينَئِذٍ أَمْنُ الْإِفْلَاسِ عِنْدَ الْحُلُولِ (قَوْلُهُ وَالْمُطَالَبَةُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى التَّحْصِيلِ. (قَوْلُهُ بِالْحَالِّ) أَيْ بِأَدَاءِ دَيْنِ الْقَاتِلِ عَنْ غَيْرِ الْمَرْهُونِ (قَوْلُهُ وَمَا إذَا اخْتَلَفَا إلَخْ) (وَقَوْلُهُ وَمَا إذَا اخْتَلَفَتْ إلَخْ) (وَقَوْلُهُ وَمَا إذَا كَانَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مَا إذَا حَلَّ إلَخْ (قَوْلُهُ أَوْ بِالْأَقَلِّ) أَيْ أَوْ كَانَ الْقَتِيلُ مَرْهُونًا بِالْأَقَلِّ (قَوْلُهُ فَلَهُ التَّوَثُّقُ بِالْقَاتِلِ) هَلَّا نُقِلَ قَدْرُ دَيْنِ الْقَتِيلِ فَقَطْ مِنْ قِيمَةِ الْقَاتِلِ إذَا كَانَتْ قِيمَتُهُ قَدْرَ الدَّيْنَيْنِ جَمِيعًا لِيَحْصُلَ التَّوَثُّقُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا اهـ سم وَقَوْلُهُ قَدْرَ الدَّيْنَيْنِ إلَخْ أَيْ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ دَيْنِ الْقَتِيلِ (قَوْلُهُ فَلَا فَائِدَةَ فِي النَّقْلِ) كَذَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ وَقَالَ الْبُجَيْرِمِيُّ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ قِيمَةُ الْقَاتِلِ قَدْرَ الدَّيْنَيْنِ فَيُنْقَلُ مِنْهَا قَدْرُ دَيْنِ الْقَتِيلِ لِيَكُونَ التَّوَثُّقَ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا وَهَذِهِ فَائِدَةٌ أَيُّ فَائِدَةٍ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ كَلَامُهُمْ أَيْ فِي الْمَسَائِلِ الَّتِي قَالُوا فِيهَا بِعَدَمِ النَّقْلِ عَلَى مَا إذَا كَانَتْ الْقِيمَةُ لَا تَزِيدُ عَلَى الدَّيْنِ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ وَارْتَضَاهُ الطَّبَلَاوِيُّ شَوْبَرِيٌّ أَيْ فَيُقَيَّدُ كَلَامُ الشَّارِحِ بِمَا إذَا كَانَتْ قِيمَةُ الْقَاتِلِ مُسَاوِيَةً لِدَيْنِ الْقَتِيلِ أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ اهـ وَفِي ع ش مَا يُوَافِقُهُ. (قَوْلُهُ أَوْ جِنْسًا) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ قَدْرًا (قَوْلُهُ وَإِلَّا إلَخْ) أَيْ بِأَنْ اسْتَوَيَا فِي الْقِيمَةِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَوْ اخْتَلَفَ جِنْسُ الدَّيْنَيْنِ بِأَنْ كَانَ أَحَدُهُمَا دَنَانِيرَ وَالْآخَرُ دَرَاهِمَ وَاسْتَوَيَا فِي الْمَالِيَّةِ بِحَيْثُ لَوْ قُوِّمَ أَحَدُهُمَا بِالْآخِرِ لَمْ يَزِدْ وَلَمْ يَنْقُصْ لَمْ يُؤَثِّرْ اهـ أَيْ فِي جَوَازِ النَّقْلِ فَلَا يُنْقَلُ ع ش (قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا غَرَضَ) فِي إطْلَاقِ هَذَا النَّفْيِ نَظَرٌ اهـ سم أَيْ وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا لَمْ تَكُنْ قِيمَةُ الْقَاتِلِ أَكْثَرَ مِنْ دَيْنِهِ (قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ الْأَكْثَرُ الْقَاتِلَ إلَخْ) وَفِي سم هُنَا عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ مَا يَنْبَغِي مُرَاجَعَتُهُ (قَوْلُهُ نُقِلَ مِنْهُ إلَخْ) أَيْ إذَا كَانَ قِيمَةُ الْقَاتِلِ أَكْثَرَ مِنْ دَيْنِهِ شَرْحُ الرَّوْضِ اهـ سم (قَوْلُهُ فَلَا نَقْلَ) أَيْ إذَا لَمْ يَكُنْ قِيمَةُ الْقَاتِلِ أَكْثَرَ مِنْ دَيْنِهِ كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ بِأَحَدِهِمَا) يَعْنِي بِدَيْنِ الْقَاتِلِ (قَوْلُهُ لِيَحْصُلَ لَهُ التَّوَثُّقُ فِيهِمَا) أَيْ الدَّيْنَيْنِ وَذَلِكَ كَمَا لَوْ كَانَ الْقَاتِلُ مَرْهُونًا بِدَيْنِ قَرْضٍ وَبِهِ ضَامِنٌ وَالْقَتِيلُ مَرْهُونٌ بِثَمَنٍ مَبِيعٍ لَا ضَامِنٍ بِهِ فَإِذَا نُقِلَ الْقَاتِلُ إلَى كَوْنِهِ رَهْنًا بِثَمَنِ الْمَبِيعِ فَقَدْ تَوَثَّقَ صَاحِبُ الدَّيْنِ عَلَى دَيْنِ الْقَرْضِ بِالضَّامِنِ وَعَلَى الْبَيْعِ مِنْ غَيْرِ لَفْظٍ فَلْيُرَاجَعْ. (قَوْلُهُ فَلَهُ التَّوَثُّقُ بِالْقَاتِلِ) هَلَّا نُقِلَ قَدْرُ دَيْنِ الْقَتِيلِ فَقَطْ مِنْ قِيمَةِ الْقَاتِلِ إذَا كَانَتْ قِيمَتُهُ قَدْرَ الدَّيْنَيْنِ جَمِيعًا لِيَحْصُلَ التَّوَثُّقُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا (قَوْلُهُ أَوْ بِالْأَقَلِّ فَلَا فَائِدَةَ) كَذَا فِي الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ، وَقَدْ يُشْكِلُ فَإِنَّهُ قَدْ يَكُونُ فِيهِ فَائِدَةٌ فَإِنَّهُ إذَا كَانَ قِيمَةُ كُلِّ مِائَةٍ أَوْ قِيمَةُ الْقَتِيلِ مِائَتَيْنِ وَالْقَاتِلِ مِائَةٌ وَكَانَ الْقَتِيلُ مَرْهُونًا بِعَشَرَةٍ وَالْقَاتِلُ بِعِشْرِينَ كَانَ فِي النَّقْلِ حِينَئِذٍ فَائِدَةٌ وَهِيَ التَّوَثُّقُ عَلَى كُلٍّ مِنْ الدَّيْنَيْنِ بِمَا لَا يَنْقُصُ عَنْهُ لَكِنْ هَلْ يُنْقَلُ الزَّائِدُ مِنْ قِيمَةِ الْقَاتِلِ عَلَى دَيْنِهِ أَوْ قَدْرُ دَيْنِ الْقَتِيلِ فَقَطْ مِنْهَا فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ إلَى قَوْلِ الرَّوْضِ فَيُنْقَلُ مِنْهُ قَدْرُ قِيمَةِ الْقَتِيلِ ثُمَّ رَأَيْت شَيْخنَا الشِّهَابَ الْبُرُلُّسِيَّ كَتَبَ عَلَى الْمُحَلَّيْ مَا نَصُّهُ أَقُولُ وَهَذِهِ الْمَسَائِلُ الَّتِي قِيلَ فِيهَا بِعَدَمِ النَّقْلِ لَوْ فُرِضَ فِيهَا أَنَّ قِيمَةَ الْقَاتِلِ تَزِيدُ عَلَى الدَّيْنِ الْمَرْهُونِ عَلَيْهِ بِأَضْعَافِ قَضِيَّةِ إطْلَاقِهِمْ الْإِعْرَاض عَنْ ذَلِكَ وَعَدَمِ اعْتِبَارِهِ غَرَضًا مُجَوِّزًا لِنَقْلِ الزَّائِدِ عَلَى مِقْدَارِ الدَّيْنِ فَمَا وَجْهُ ذَلِكَ وَيَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ كَلَامُهُمْ عَلَى مَا إذَا كَانَتْ الْقِيمَةُ لَا تَزِيدُ عَلَى قَدْرِ الدَّيْنِ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ هـ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ أَوْ جِنْسًا وَاخْتَلَفَا قِيمَةً) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَلَا أَثَرَ لِاخْتِلَافِ جِنْسِ الدَّيْنِ كَالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ قَالَ فِي شَرْحِهِ إذَا كَانَ بِحَيْثُ لَوْ قُوِّمَ أَحَدُهُمَا بِالْأُخَرِ سَاوَاهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ اهـ. (قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا غَرَضَ) فِي إطْلَاقِ هَذَا النَّفْيِ نَظَرٌ (قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ الْأَكْثَرُ الْقَاتِلَ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْقَتِيلِ أَقَلَّ وَهُوَ مَرْهُونٌ بِأَكْثَرَ نُقِلَ مِنْ الْقَاتِلِ قَدْرُ قِيمَةِ الْقَتِيلِ إلَى الدَّيْنِ الْآخَرَ أَوْ بِأَقَلَّ قَالَ فِي الْأَصْلِ لَا نَقْلَ لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ وَالْحَقُّ أَنَّهُ يَنْتَقِلُ إنْ كَانَ ثَمَّ فَائِدَةٌ كَمَا إذَا كَانَتْ قِيمَةُ الْقَتِيلِ مِائَةً وَهُوَ مَرْهُونٌ بِعَشَرَةٍ وَقِيمَةُ الْقَاتِلِ مِائَتَيْنِ وَهُوَ مَرْهُونٌ بِعِشْرِينَ فَيُنْقَلُ مِنْهُ قَدْرُ قِيمَةِ الْقَتِيلِ وَهُوَ مِائَةٌ تَصِيرُ مَرْهُونَةً بِعَشَرَةٍ وَيَبْقَى مِائَةٌ مَرْهُونَةٌ بِالْعِشْرِينِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَائِدَةٌ كَمَا إذَا كَانَ الْقَاتِلُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ مَرْهُونًا بِمِائَتَيْنِ فَلَا نَقْلَ؛ لِأَنَّهُ إذَا نُقِلَ بِيعَ مِنْهُ بِمِائَةٍ وَصَارَتْ مَرْهُونَةً بِعَشَرَةٍ وَيَبْقَى مِائَةٌ مَرْهُونَةٌ بِمِائَتَيْنِ فَمَحَلُّ عَدَمِ النَّقْلِ فِيمَا قَالَهُ الْأَصْلُ فِي الْأَخِيرَةِ إذَا لَمْ

стр. 2074

فَتُؤْخَذُ رَقَبَتُهُ فِيهَا فَبِيعُوهُ وَضَعُوا ثَمَنَهُ مَكَانَهُ لَمْ يَجِبْ عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ يُتَّجَهُ تَرْجِيحُهُ كَمَا اقْتَضَاهُ الْمَتْنُ وَغَيْرُهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ خِلَافُ ذَلِكَ فَلَمْ يَتَحَقَّقْ الْغَرَضُ الْحَامِلُ عَلَى الْبَيْعِ. (وَلَوْ تَلِفَ) الْمَرْهُونُ (بِآفَةٍ) سَمَاوِيَّةٍ أَوْ بِفِعْلِ مَنْ لَا يَضْمَنُ كَحَرْبِيٍّ وَكَضَرْبِ رَاهِنٍ لَهُ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ (بَطَلَ) الرَّهْنُ لِفَوَاتِهِ وَمَرَّ أَنَّهُ لَوْ تَخَمَّرَ ثُمَّ تَخَلَّلَ عَادَ رَهْنُهُ وَأَنْ يَضْمَنَ الْمَرْهُونَ الْمَغْصُوبَ يُضْمَنُ، وَإِنْ تَلِفَ بِآفَةٍ فَالرَّهْنُ بَاقٍ فِي بَدَلِهِ. (وَيَنْفَكُّ) الرَّهْنُ (بِفَسْخٍ وَأَنْ أَبَى الرَّاهِنُ لَا عَكْسُهُ الْمُرْتَهِنُ) لِجَوَازِهِ مِنْ جِهَتِهِ دُونَ الرَّاهِنِ نَعَمْ التَّرِكَةُ الْمَرْهُونَةُ بِالدَّيْنِ لَا تَنْفَكُّ بِفَسْخِ الْمُرْتَهِنِ لِأَنَّ الرَّهْنَ لِمَصْلَحَةِ بَرَاءَةِ ذِمَّةِ الْمَيِّتِ (وَبِالْبَرَاءَةِ مِنْ الدَّيْنِ) جَمِيعِهِ بِأَيِّ وَجْهٍ كَانَتْ وَلَوْ بِإِحَالَةِ الْمُرْتَهِنِ عَلَى الرَّاهِنِ وَلَوْ اعْتَاضَ عَنْ الدَّيْنِ ثُمَّ تَقَايَلَا أَوْ تَلِفَ الْعِوَضُ قَبْلَ قَبْضِهِ بَطَلَ الِاعْتِيَاضُ وَعَادَ الرَّهْنُ، وَإِنْ قُلْنَا إنَّ الْفَسْخَ إنَّمَا يَرْفَعُ الْعَقْدَ مِنْ حِينِهِ لِعَوْدِ الدَّيْنِ الَّذِي هُوَ سَبَبُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يَعُدْ ضَمَانُ غَاصِبٍ أَذِنَ لَهُ الْمَالِكُ فِي الْبَيْعِ ثُمَّ انْفَسَخَ؛ لِأَنَّ الْغَصْبَ الَّذِي هُوَ سَبَبُ الضَّمَانِ لَمْ يَعُدْ أَيْ مَعَ تَضَمُّنِ إذْنِهِ لَهُ فِي الْبَيْعِ بَرَاءَتُهُ مِنْ ضَمَانِهِ وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَكِيلٍ بَاعَ مَا تَعَدَّى فِيهِ ثُمَّ رُدَّ إلَيْهِ بِالْفَسْخِ (فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ مِنْهُ) أَيْ الدَّيْنِ (لَمْ يَنْفَكَّ شَيْءٌ مِنْ الرَّهْنِ) إجْمَاعًا؛ لِأَنَّهُ كُلَّهُ وَثِيقَةٌ عَلَى كُلِّ جَزْءٍ مِنْ الدَّيْنِ وَمِنْ ثَمَّ أُبْطِلَ شَرْطُ أَنَّهُ كُلَّمَا قَضَى مِنْهُ شَيْئًا انْفَكَّ بِقَدْرِهِ مِنْ الرَّهْنِ نَعَمْ إنْ تَعَدَّدَ الْعَقْدُ أَوْ مُسْتَحِقُّ الدَّيْنِ أَوْ الْمَدِينُ أَوْ مَالِكُ الْمُعَارِ انْفَكَّ بَعْضُهُ بِالْقِسْطِ (وَ) مِنْ مُثُلِ ذَلِكَ أَنَّهُ (لَوْ رَهَنَ نِصْفَ عَبْدٍ بِدَيْنٍ وَنِصْفَهُ بِآخَرَ فَبَرِئَ مِنْ أَحَدِهِمَا انْفَكَّ قِسْطُهُ) لِتَعَدُّدِ الصَّفْقَةِ بِتَعَدُّدِ الْعَقْدِ، وَإِنْ اتَّحَدَ الْعَاقِدَانِ. (وَلَوْ رَهْنَاهُ) عَبْدَهُمَا بِدَيْنِهِ عَلَيْهِمَا (فَبَرِئَ أَحَدُهُمَا) مِمَّا عَلَيْهِ أَوْ أَعَارَاهُ عَبْدَهُمَا لِيَرْهَنَهُ بِدَيْنٍ فَرَهَنَهُ بِهِ ثَمَنِ الْمَبِيعِ بِالْمَرْهُونِ الَّذِي نُقِلَ إلَيْهِ ع ش (قَوْلُهُ فَتُؤْخَذُ رَقَبَتُهُ) أَيْ وَيَبْطُلُ الرَّهْنُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ يَتَّجِهُ تَرْجِيحُهُ) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّهُ حَيْثُ لَمْ تَدُلَّ قَرَائِنُ أَحْوَالِ الْعَبْدِ عَلَى صِدْقِ دَعْوَى الْمُرْتَهِنِ بِخِلَافِ مَا إذَا دَلَّتْ بِأَنَّ عُرِفَ بِكَثْرَةِ الشَّرِّ وَالْمُبَادَرَةِ إلَى الْجِنَايَةِ فَيَنْبَغِي تَرْجِيحُ الْوَجْهِ الْآخَرِ اهـ بَصْرِيٌّ. (قَوْلُهُ وَلَوْ تَلِفَ الْمَرْهُونُ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنْ قُلْنَا فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَإِنَّ الْمَرْهُونَ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ وَكَضَرْبِ رَاهِنٍ إلَخْ) فِي الرَّوْضِ قَالَ الْمُرْتَهِنُ لِلرَّاهِنِ اضْرِبْهُ فَضَرَبَهُ فَمَاتَ لَمْ يَضْمَنْ بِخِلَافِ قَوْلِهِ أَدِّبْهُ وَفِي شَرْحِهِ فَإِنَّهُ إذَا ضَرَبَهُ فَمَاتَ يَضْمَنُهُ انْتَهَى اهـ سم وَتَقَدَّمَ عَنْ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ وَمَرَّ إلَخْ) أَيْ فِي شَرْحِ وَتَخَمَّرَ الْعَصِيرُ وَهَذَا اسْتِدْرَاكٌ عَلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ الْمَغْصُوبَ) أَيْ وَالْمَضْمُونَ بِغَيْرِ الْغَصْبِ كَكَوْنِهِ مُسْتَعَارًا أَوْ مَقْبُوضًا بِشِرَاءٍ فَاسِدٍ كَمَا تَقَدَّمَ اهـ ع ش. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيَنْفَكُّ إلَخْ) وَلَوْ فَكَّ الْمُرْتَهِنُ فِي بَعْضِ الْمَرْهُونِ انْفَكَّ وَصَارَ الْبَاقِي رَهْنًا بِجَمِيعِ الدَّيْنِ وَمِثْلُهُ مَا لَوْ تَلِفَ بَعْضُ الْمَرْهُونِ انْفَكَّ فِيمَا تَلِفَ ذَكَرَهُ الْبُلْقِينِيُّ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ وَإِنْ أَبَى الرَّاهِنُ) أَيْ مِنْ الْفَسْخِ. (قَوْلُهُ نَعَمْ إلَخْ) اسْتِدْرَاكٌ عَنْ مُطْلَقِ الرَّهْنِ اسْتِطْرَادٌ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ هُنَا فِي الرَّهْنِ الْجُعْلِيِّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِأَيِّ وَجْهٍ كَانَتْ) كَأَدَاءٍ أَوْ إبْرَاءٍ وَحَوَالَةٍ بِهِ وَغَيْرِهَا اهـ نِهَايَةٌ أَيْ كَجَعْلِ الدَّائِنِ مَا لَهُ مِنْ الدَّيْنِ عَلَى الْمَرْأَةِ مَثَلًا صَدَاقًا لَهَا وَجَعْلِ الْمَرْأَةِ مَا لَهَا مِنْ الدَّيْنِ عَلَى الزَّوْجِ عِوَضَ خُلْعٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَوْ اعْتَاضَ) أَيْ الْمُرْتَهِنُ عَيْنًا عَنْ الدَّيْنِ (قَوْلُهُ ثُمَّ تَقَايَلَا) أَيْ قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ بَعْدَهُ (قَوْلُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ إلَخْ) قَيَّدَ فِي مَسْأَلَةِ التَّلَفِ خَاصَّةً رَشِيدِيٌّ وَع ش (قَوْلُهُ ثُمَّ انْفَسَخَ) بِتَلَفِ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ كَمَا صَوَّرَ الْمَسْأَلَةَ بِذَلِكَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَرَاجِعْهُ اهـ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ) أَيْ وَلَوْ قَلَّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْله؛ لِأَنَّهُ كُلَّهُ إلَخْ) وَكَانَ الْأَوْلَى الْعَطْفُ كَمَا فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ (قَوْلُهُ عَلَى كُلِّ جَزْءٍ إلَخْ) أَيْ لِكُلِّ جَزْءٍ إلَخْ (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ) أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنَّ كُلَّهُ إلَخْ (قَوْلُهُ بَطَلَ شَرْطُ إلَخْ) أَيْ وَفَسَدَ الرَّهْنُ لِاشْتِرَاطِ مَا يُنَافِيهِ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي. (قَوْلُهُ وَمِنْ مُثُلِ ذَلِكَ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَالثَّاءِ وَالْمُشَارُ إلَيْهِ الْمُسْتَثْنَيَاتُ الْأَرْبَعَةُ بِتَأْوِيلِ الْمَذْكُورِ، وَالْمُثُلُ الْآتِيَةُ عَلَى غَيْرِ تَرْتِيبِ اللَّفِّ. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَنِصْفُهُ بِآخَرَ) أَيْ فِي صَفْقَةٍ أُخْرَى نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش وَمِنْ تَعَدُّدِ الصَّفْقَةِ مَا لَوْ قَالَ رَهَنْت نِصْفَهُ بِدَيْنِ كَذَا وَنِصْفَهُ بِدَيْنِ كَذَا فَقَالَ الْمُرْتَهِنُ قَبِلْت فَلَا يُشْتَرَطُ إفْرَادُ كُلٍّ مِنْ النِّصْفَيْنِ بِعَقْدٍ؛ لِأَنَّ تَفْصِيلَ الْمَرْهُونِ بِهِ بِعَدَدِ الصَّفْقَةِ كَتَفْصِيلِ الثَّمَنِ وَإِنْ أَوْهَمَ قَوْلُهُ م ر فِي صَفْقَةٍ خِلَافَهُ اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ أَعَارَاهُ عَبْدَهُمَا لِيَرْهَنَهُ إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ أَذِنَ كُلٌّ مِنْهُمَا فِي رَهْنِ نَصِيبِهِ بِنِصْفِ الدَّيْنِ فَرَهَنَ الْمُسْتَعِيرُ الْجَمِيعَ يَنْقُصْ دَيْنُ الْقَاتِلِ عَنْ قِيمَتِهِ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ وَكَضَرْبِ رَاهِنٍ لَهُ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ) قَالَ فِي الرَّوْضِ فَرْعٌ قَالَ الْمُرْتَهِنُ لِلرَّاهِنِ اضْرِبْهُ فَضَرَبَهُ فَمَاتَ لَمْ يَضْمَنْ بِخِلَافِ قَوْلِهِ أَدِّبْهُ قَالَ فِي شَرْحِهِ فَإِنَّهُ إذَا ضَرَبَهُ فَمَاتَ يَضْمَنُهُ اهـ. (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يُعَدَّ ضَمَانَ غَاصِبٍ إلَخْ) هَذَا الْفَرْقُ ذَكَرَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَاعْتَرَضَ عَلَيْهِ بَعْضُ فُضَلَاءِ الْأَزْهَرِيِّينَ بِأَنَّهُ يَقْتَضِي الْمُوَافَقَةَ عَلَى عَدَمِ الْعَوْدِ فِي الْغَاصِبِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْفَسْخَ إنَّمَا يُرْفَعُ مِنْ الْحِينِ كَمَا هُوَ الْأَصَحُّ مَعَ أَنَّهُمْ صَرَّحُوا فِي بَابِ الْوَكَالَةِ فِيمَا لَوْ تَعَدَّى الْوَكِيلُ فِي الْعَيْنِ الْمُوَكَّلَ فِي بَيْعِهَا ثُمَّ بَاعَهَا ثُمَّ رُدَّتْ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ بِأَنَّهُ يَعُودُ الضَّمَانُ وَإِذَا عَادَ الضَّمَانُ فِي الْوَكِيلِ فَفِي الْغَاصِبِ أَوْلَى اهـ وَأَقُولُ الْفَرْقُ لَائِحٌ وَالْمُسَاوَاةُ فَضْلًا عَنْ الْأَوْلَوِيَّةِ مَمْنُوعَةٌ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْوَكِيلَ إنَّمَا صَارَ ضَامِنًا لِوَضْعِ يَدِهِ عَلَى الْعَيْنِ الَّتِي تَعَدَّى فِيهَا بَعْدَ ارْتِفَاعِ الْبَيْعِ وَالْغَاصِبُ فِيمَا ذُكِرَ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ وَضْعُ يَدِهِ عَلَى الْعَيْنِ بَعْدَ ارْتِفَاعِ الْبَيْعِ الَّذِي قَطَعَ الضَّمَانَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ؛ لِأَنَّ صُورَةَ مَسْأَلَةِ الْغَاصِبِ أَنَّ الْبَيْعَ انْفَسَخَ بِتَلَفِ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ كَمَا صَوَّرَ الْمَسْأَلَةَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَرَاجِعْهُ ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَ الْفُضَلَاءِ فَرَّقَ مَعَ الْتِزَامِ وَضْعِ الْغَاصِبِ أَيْضًا يَدَهُ بَعْدَ ارْتِفَاعِ الْبَيْعِ بِقُوَّةِ يَدِ الْوَكِيلِ لِكَوْنِهَا مَوْضُوعَةً بِإِذْنِ الْمَالِكِ فَعَادَتْ بَعْدَ ارْتِفَاعِ الْبَيْعِ لِقُوَّتِهَا بِخِلَافِ يَدِ الْغَاصِبِ لِضَعْفِهَا بِالتَّعَدِّي فَإِذَا زَالَتْ بِالْبَيْعِ بِإِذْنِ الْمَالِكِ انْقَطَعَ تَعَدِّيهَا وَلَمْ تَعُدْ بِارْتِفَاعِ الْبَيْعِ لِضَعْفِهَا فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ أَوْ أَعَارَهُ عَبْدَهُمَا لِيَرْهَنَهُ بِدَيْنٍ فَرَهَنَ بِهِ) أَيْ سَوَاءٌ أَذِنَ كُلٌّ مِنْهُمَا فِي رَهْنِ نَصِيبِهِ بِنِصْفِ الدَّيْنِ فَرَهَنَ الْمُسْتَعِيرُ

стр. 2075

وَأَدَّى أَحَدُهُمَا مَا يُقَابِلُ نَصِيبَهُ أَوْ أَدَّاهُ الْمُسْتَعِيرُ وَقَصَدَ فِكَاكَ نِصْفِ الْعَبْدِ أَوْ أَطْلَقَ ثُمَّ جَعَلَهُ عَنْهُ (انْفَكَّ نَصِيبُهُ) لِتَعَدُّدِ الصَّفْقَةِ بِتَعَدُّدِ الْعَاقِدِ وَلَوْ رَهَنَهُ مِنْ أَثْنَيْنَ بِدَيْنِهِمَا عَلَيْهِ فَبَرِئَ مِنْ دَيْنِ أَحَدِهِمَا بِأَدَاءٍ أَوْ إبْرَاءٍ انْفَكَّ قِسْطُهُ لِذَلِكَ اتَّحَدَتْ جِهَةُ الدَّيْنَيْنِ أَوْ لَا قَالَ شَيْخُنَا وَهَذَا يُشْكِلُ بِأَنَّ مَا أَخَذَهُ أَحَدُهُمَا مِنْ الدَّيْنِ لَا يَخْتَصُّ بِهِ بَلْ هُوَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا فَكَيْفَ تَنْفَكُّ حِصَّتُهُ مِنْ الرَّهْنِ بِأَخْذِهِ وَيُجَابُ بِأَنَّ مَا هُنَا مَحَلُّهُ مَا إذَا لَمْ تَتَّحِدْ جِهَةُ دَيْنَيْهِمَا أَوْ إذَا كَانَتْ الْبَرَاءَةُ بِالْإِبْرَاءِ لَا بِالْأَخْذِ اهـ وَأَقُولُ لَا إشْكَالَ فِي صُورَةِ الْأَخْذِ وَأَنْ اتَّحَدَتْ الْجِهَةُ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُمْ انْفَكَّ نَصِيبُهُ مَعْنَاهُ مَا يُقَابِلُ مَا خَصَّهُ مِمَّا قَبَضَهُ وَانْفَكَّ حِينَئِذٍ عَلَى قِيَاسِ مَا مَرَّ رِعَايَةً لِصُورَةِ التَّعَدُّدِ وَلَوْ تَعَدَّدَ الْوَارِثُ انْفَكَّ بِأَدَاءِ كُلِّ نَصِيبِهِ مَا لَمْ يَكُنْ الْمُوَرِّثُ هُوَ الرَّاهِنُ فِي حَيَاتِهِ بِجَمِيعِ الدَّيْنِ أَوْ قَالَا أَعَرْنَاك الْعَبْدَ لِتَرْهَنَهُ بِدَيْنِك خِلَافًا لِتَقْيِيدِ الزَّرْكَشِيُّ الْمَسْأَلَةَ بِالْأَوَّلِ وَقَوْلُهُ فِي الثَّانِي أَنَّهُ لَا يَنْفَكُّ نَصِيبُ أَحَدِهِمَا بِمَا ذُكِرَ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا رَضِيَ بِرَهْنِ الْجَمِيعِ بِجَمِيعِ الدَّيْنِ اهـ سم وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ أَحَدُهُمَا) أَيْ الْمُعِيرَيْنِ (مَا يُقَابِلُ إلَخْ) أَيْ الدَّيْنُ الَّذِي يُقَابِلُ نَصِيبَهُ مِنْ الرَّهْنِ وَلَوْ قَالَ نِصْفَ الدَّيْنِ لَكَانَ أَخْصَرَ وَأَوْضَحَ وَأَنْسَبَ بِمَا بَعْدَهُ (قَوْلُهُ وَقَصَدَ) أَيْ الْمُسْتَعِيرُ (فِكَاكَ نِصْفِ الْعَبْدِ إلَخْ) أَيْ بِخِلَافِ مَا إذَا قَصَدَ الشُّيُوعَ أَوْ أَطْلَقَ ثُمَّ جَعَلَهُ عَنْهُمَا أَوْ لَمْ يَعْرِفْ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ (انْفَكَّ نَصِيبُهُ) أَيْ النِّصْفُ الْمَنْسُوبُ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ الَّذِي قَصَدَهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِتَعَدُّدِ الصَّفْقَةِ بِتَعَدُّدِ الْعَاقِدِ) أَيْ الرَّاهِنِ وَكَانَ قَضِيَّةُ مَا زَادَهُ قَبْلُ مِنْ مَسْأَلَةِ الْعَارِيَّةُ أَنْ يَزِيدَ هُنَا قَوْلُهُ وَلِتَعَدُّدِ الْمَالِكِ ثُمَّ رَأَيْت قَالَ سم قَوْلُهُ بِتَعَدُّدِ الْعَاقِدِ اُنْظُرْهُ فِي صُورَةِ الْإِعَارَةِ اهـ. (قَوْلُهُ بِأَدَاءٍ أَوْ إبْرَاءٍ) أَوْ غَيْرِهِمَا ثُمَّ كَانَ الْأَوْلَى لِيَظْهَرَ الْإِشْكَالُ وَالْجَوَابُ الْآتِيَيْنِ إسْقَاطُ قَوْلِهِ هَذَا وَقَوْلُهُ اتَّحَدَتْ جِهَةُ الدَّيْنَيْنِ أَوْ لَا أَوْ تَأْخِيرُهُمَا عَنْ الْإِشْكَالِ وَالْجَوَابِ (قَوْلُهُ لِذَلِكَ) أَيْ لِتَعَدُّدِ الصَّفْقَةِ بِتَعَدُّدِ الْعَاقِدِ أَيْ الْمُرْتَهِنِ (قَوْلُهُ اتَّحَدَتْ جِهَةُ الدَّيْنَيْنِ) أَيْ كَأَنْ أَتْلَفَ عَلَيْهِمَا مَالًا أَوْ ابْتَاعَ مِنْهُمَا شَيْئًا اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ انْفِكَاكُ الْقِسْطِ فِي مَسْأَلَةِ تَعَدُّدِ الْمُرْتَهِنِ (قَوْلُهُ حِصَّتُهُ) أَيْ الْأَخْذُ. (قَوْلُهُ وَيُجَابُ إلَخْ) رَدَّ الشَّارِحُ هَذَا الْجَوَابَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ بِمَا رَدَّدْته ثَمَّ، وَأُجِيبَ أَيْضًا بِأَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ إذَا اخْتَصَّ الْقَابِضُ بِمَا أَخَذَهُ بِخِلَافِ الْإِرْثِ وَدَيْنِ الْكِتَابَةِ كَمَا يَأْتِي فِي الشَّرِكَةِ م ر سم عَلَى حَجّ وَقَوْلُهُ بِخِلَافِ الْإِرْثِ إلَخْ أَيْ فَإِنَّهُ لَا يَخْتَصُّ الْقَابِضُ بِمَا قَبَضَهُ فِيهِمَا وَقَوْلُهُ وَدَيْنُ الْكِتَابَةِ أَيْ وَرِيعُ الْوَقْفِ كَمَا فِي سم عَلَى مَنْهَجٍ اهـ ع ش أَقُولُ وَهَذَا الْجَوَابُ هُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِ الشَّارِحِ مَحَلُّهُ مَا لَمْ تَتَّحِدَ جِهَةُ دَيْنِهِمَا اهـ. (قَوْلُهُ فِي صُورَةِ الْأَخْذِ) أَيْ الْبَرَاءَةِ بِالْأَخْذِ (قَوْلُهُ مَعْنَاهُ) أَيْ مَعْنَى نَصِيبِهِ فِي قَوْلِهِمْ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ مَعْنَاهُ مَا يُقَابِلُ إلَخْ) وَفِي سم بَعْدَ اسْتِشْكَالِهِ مَا نَصُّهُ الْحَاصِلُ أَنَّ غَايَةَ كُلٍّ مِنْهُمَا أَنْ يَكُونَ كَالْمُرْتَهِنِ الْمُسْتَقِلِّ أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِجُمْلَةِ الرَّهْنِ، وَالْمُرْتَهِنُ الْمُسْتَقِلُّ لَا يَنْفَكُّ شَيْءٌ مِنْ الرَّهْنِ مِنْهُ بِأَدَاءِ بَعْضِ دَيْنِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ وَانْفَكَّ) أَيْ مَا يُقَابِلُ إلَخْ وَلَكِنْ يَلْزَمُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَنْفَكَّ مَا يُقَابِلُ مَا يَخُصُّ الْآخَرَ فَيَنْفَكُّ رُبْعُ الرَّهْنِ الْمُقَابِلُ لَمَا خُصَّ بِهِ الْآخِذُ وَرُبْعُهُ الْآخَرُ الْمُقَابِلُ لِمَا خُصَّ بِهِ شَرِيكُهُ وَهَذَا يُشْكِلُ بِقَوْلِهِمْ لَا يَنْفَكُّ شَيْءٌ مِنْ الرَّهْنِ مَا بَقِيَ دِرْهَمٌ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ رِعَايَةً لِصُورَةِ التَّعَدُّدِ اهـ كُرْدِيٌّ. (قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذَا كَانَتْ الْبَرَاءَةُ بِالْأَخْذِ وَالْجِهَةُ مُتَّحِدَةٌ (قَوْلُهُ عَلَى قِيَاسِ مَا مَرَّ) أَيْ فِي الْمَتْنِ فِي تَعَدُّدِ الرَّاهِنِ. (قَوْلُهُ وَلَوْ تَعَدَّدَ) إلَى الْفَرْعِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ انْفَكَّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَلَوْ رَهَنَ شَخْصٌ آخَرَ عَبْدَيْنِ فِي صَفْقَةٍ وَسَلَّمَ أَحَدَهُمَا لَهُ كَانَ مَرْهُونًا بِجَمِيعِ الْمَالِ كَمَا لَوْ سَلَّمَهُمَا وَتَلِفَ أَحَدُهُمَا وَلَوْ مَاتَ الرَّاهِنُ عَنْ وَرَثَةٍ فَفَدَى أَحَدُهُمْ نَصِيبَهُ لَمْ يَنْفَكَّ كَمَا فِي الْمُوَرِّثِ وَلِأَنَّ الرَّهْنَ صَدَرَ ابْتِدَاءً مِنْ وَاحِدٍ وَقَضِيَّتُهُ حَبْسُ كُلِّ الْمَرْهُونِ إلَى الْبَرَاءَةِ مِنْ كُلِّ الدَّيْنِ بِخِلَافِ مَا لَوْ فَدَى نَصِيبَهُ مِنْ التَّرِكَةِ فَإِنَّهُ يَنْفَكُّ لِأَنَّ تَعَلُّقَ الدَّيْنِ بِالتَّرِكَةِ إمَّا كَتَعَلُّقِ الرَّهْنِ فَهُوَ كَمَا لَوْ تَعَدَّدَ الرَّاهِنُ أَوْ كَتَعَلُّقِ الْأَرْشِ بِالْجَانِي فَهُوَ كَمَا لَوْ جَنَى الْعَبْدُ الْمُشْتَرَكُ فَأَدَّى أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ نَصِيبَهُ فَيَنْقَطِعُ التَّعَلُّقُ عَنْهُ وَلَوْ مَاتَ الْمُرْتَهِنُ عَنْ وَرَثَةٍ فَوَفَّى أَحَدُهُمَا مَا يَخُصُّهُ مِنْ الدَّيْنِ لَمْ يَنْفَكَّ نَصِيبُهُ كَمَا فِي الْمُوَرِّثِ اهـ. (قَوْلُهُ مَا لَمْ يَكُنْ الْمُوَرِّثَ) أَيْ فِيمَا لَوْ مَاتَ الْمُوَرِّثُ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُرْسَلٌ بِجَمِيعِ الدَّيْنِ أَوْ قَالَا أَعَرْنَاك الْعَبْدَ لِتَرْهَنَهُ بِدَيْنِك خِلَافًا لِتَقْيِيدِ الزَّرْكَشِيّ الْمَسْأَلَةَ بِالْأَوَّلِ وَقَوْلُهُ فِي الثَّانِي أَنَّهُ لَا يَنْفَكُّ نَصِيبُ أَحَدِهِمَا بِمَا ذُكِرَ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا رَضِيَ بِرَهْنِ الْجَمِيعِ بِجَمِيعِ الدَّيْنِ انْتَهَى. (قَوْلُهُ بِتَعَدُّدِ الْعَاقِدِ) اُنْظُرْهُ فِي صُورَةِ الْإِعَارَة اهـ. (قَوْلُهُ وَيُجَابُ إلَخْ) رَدَّ الشَّارِحُ هَذَا الْجَوَابَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ بِمَا رَدَدْته ثَمَّ وَأُجِيبَ أَيْضًا بِأَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ إذَا اخْتَصَّ الْقَابِضُ بِمَا أَخَذَهُ بِخِلَافِ الْإِرْثِ وَدَيْنِ الْكِتَابَةِ كَمَا يَأْتِي فِي الشَّرِكَةِ م ر (قَوْلُهُ مَعْنَاهُ مَا يُقَابِلُ إلَخْ) فِيهِ بَحْثٌ؛ لِأَنَّهُ بِالنِّسْبَةِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا كَالْغَرِيمِ الْوَاحِدِ بِالنِّسْبَةِ لِجُمْلَةِ الرَّهْنِ وَكَمَا لَا يَنْفَكُّ هُنَا شَيْءٌ مِنْ الرَّهْنِ بِالْبَرَاءَةِ مِنْ الْبَعْضِ فَكَذَا هُنَا بَلْ هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا غَرِيمٌ وَاحِدٌ وَمَا يَخُصُّ كُلًّا مِنْهُمَا مِنْ الْمَرْهُونِ هُوَ جُمْلَةُ الرَّهْنِ عِنْدَهُ، وَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّهُ لَا يَنْفَكُّ شَيْءٌ مِنْ الرَّهْنِ بِالْبَرَاءَةِ مِنْ بَعْضِ الدَّيْنِ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ غَايَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا أَنْ يَكُونَ كَالْمُرْتَهِنِ الْمُسْتَقِلِّ وَالْمُرْتَهِنُ الْمُسْتَقِلُّ لَا يَنْفَكُّ شَيْءٌ مِنْ الرَّهْنِ مِنْهُ بِأَدَاءِ بَعْضِ دَيْنِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ

стр. 2076

وَالْعِبْرَةُ هُنَا بِتَعَدُّدِ الْمُوَكِّلِ وَاتِّحَادِهِ لَا الْوَكِيلِ. فَرْعٌ لَهُ دَيْنٌ بِهِ رَهْن فَأَقَرَّ بِهِ لِغَيْرِهِ فَأَفْتَى الْمُصَنِّفُ بِأَنَّهُ لَا يَنْفَكُّ الرَّهْنُ وَالتَّاجُ الْفَزَارِيّ بِانْفِكَاكِهِ قَالَ لِأَنَّهُ إذَا أَقَرَّ بِأَنَّ الدَّيْنَ صَارَ لِغَيْرِهِ بِوَجْهٍ صَحِيحٍ تَعَيَّنَ حَمْلُ ذَلِكَ عَلَى الْحَوَالَةِ إذْ لَا طَرِيقَ سِوَاهَا قِيلَ وَهُوَ مَنْقُولٌ اهـ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّ صِيَغَهُ إقْرَارِهِ إنْ كَانَتْ صَارَ هَذَا الدَّيْنُ لِفُلَانٍ فَالْحَقُّ الثَّانِي لَكِنَّ قَوْلَهُ لَا طَرِيقَ سِوَاهَا مَمْنُوعٌ بَلْ لَهُ طُرُقٌ أُخْرَى كَالنَّذْرِ وَالْهِبَةِ بِنَاءً عَلَى صِحَّتِهَا فِيهِ إنْ كَانَتْ هَذَا لِفُلَانٍ وَأَسْمَى فِيهِ عَارِيَّةً أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَالْحَقُّ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ هَذَا لَا يُشْعِرُ بِانْتِقَالِهِ مِنْ الْمُرْتَهِنِ لِغَيْرِهِ فِي حَالَةِ الرَّهْنِ وَالِانْفِكَاكُ لَا يَحْصُلُ بِمُحْتَمَلٍ بَلْ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ تَحَقُّقِ سَبَبِهِ (فَصْلٌ) فِي الِاخْتِلَافِ فِي الرَّهْنِ وَمَا يَتْبَعُهُ إذَا (اخْتَلَفَا فِي) أَصْلِ (الرَّهْنِ) كَرَهَنْتَنِي كَذَا فَأَنْكَرَ (أَوْ) فِي (قَدْرِهِ) أَيْ الْمَرْهُونِ كَرَهَنْتَنِي الْأَرْضَ بِشَجَرِهَا فَقَالَ بَلْ وَحْدَهَا أَوْ عَيْنِهِ كَهَذَا الْعَبْدَ فَقَالَ بَلْ الثَّوْبَ أَوْ قَدْرِ الْمَرْهُونِ بِهِ كَأَلْفٍ أَوْ أَلْفَيْنِ (صُدِّقَ) وَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ الرَّاهِنُ جِهَةَ كَوْنِهِ فِي يَدِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ (الرَّاهِنُ) أَوْ مَالِكُ الْعَارِيَّةِ. وَتَسْمِيَتُهُ رَاهِنًا فِي الْأُولَى بِاعْتِبَارِ زَعْمِ الْمُدَّعِي (بِيَمِينِهِ) ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ مَا يَدَّعِيهِ الْمُرْتَهِنُ هَذَا (إنْ كَانَ رَهْنَ تَبَرُّعٍ) بِأَنْ لَمْ يُشْتَرَطْ فِي بَيْعٍ (وَإِنْ شُرِطَ) الرَّهْنُ (فِي بَيْعٍ) بِاتِّفَاقِهِمَا وَاخْتَلَفَا فِي شَيْءٍ مِمَّا مَرَّ فِي الذِّمَّةِ وَلَيْسَ بِهِ رَهْنٌ فَتَعَلَّقَ بِتَرِكَتِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَالْعِبْرَةُ هُنَا) أَيْ فِي اتِّحَادِ الدَّيْنِ وَعَدَمِهِ (بِتَعَدُّدٍ لِمُوَكَّلٍ) أَيْ بِخِلَافِ الْبَيْعِ فَإِنَّ الْعِبْرَةَ فِيهِ بِتَعَدُّدِ الْوَكِيلِ وَاتِّحَادِهِ إذْ هُوَ عَقْدُ ضَمَانٍ فَنُظِرَ فِيهِ لِمَنْ بَاشَرَهُ بِخِلَافِ الرَّهْنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ فَأَقَرَّ) أَيْ الْمُرْتَهِنُ (بِهِ) أَيْ بِالدَّيْنِ (قَوْلُهُ حُمِلَ ذَلِكَ) أَيْ إقْرَارُهُ بِأَنَّ الدَّيْنَ لِغَيْرِهِ (قَوْلُهُ إذْ لَا طَرِيقَ) أَيْ لِلِانْتِقَالِ (قَوْلُهُ وَهُوَ مَنْقُولٌ) أَيْ الِانْفِكَاكُ (فَقَوْلُهُ فَالْحَقُّ الثَّانِي) أَيْ مَا قَالَهُ التَّاجُ مِنْ الِانْفِكَاكِ (قَوْلُهُ بَلْ لَهُ) أَيْ لِلِانْتِقَالِ فِيهِ أَيْ فِي الدَّيْنِ (قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَتْ إلَخْ) أَيْ صِيغَتُهُ (قَوْلُهُ فَالْحَقُّ الْأَوَّلُ) أَيْ مَا أَفْتَى بِهِ الْمُصَنِّفُ مِنْ عَدَمِ الِانْفِكَاكِ [فَصْلٌ فِي الِاخْتِلَافِ فِي الرَّهْنِ وَمَا يَتْبَعُهُ] (فَصْلٌ) فِي الِاخْتِلَافِ فِي الرَّهْنِ (قَوْلُهُ فِي الِاخْتِلَافِ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا تَرِدُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ أَوْ بِزَعْمٍ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ وَمَا يَتْبَعُهُ) أَيْ: مَا يُنَاسِبُهُ وَمِنْهُ مَا لَوْ أَذِنَ الْمُرْتَهِنُ فِي بَيْعِ مَرْهُونٍ فَبِيعَ إلَخْ وَمَا لَوْ كَانَ عَلَيْهِ أَلْفَانِ بِأَحَدِهِمَا رَهْنٌ إلَخْ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ قَدْرِهِ) فِي شَرْحِ م ر وَدَخَلَ فِي اخْتِلَافِهِمَا فِي قَدْرِ الْمَرْهُونِ مَا لَوْ قَالَ رَهَنْتنِي الْعَبْدَ عَلَى مِائَةٍ فَقَالَ الرَّاهِنُ: رَهَنْتُك نِصْفَهُ عَلَى خَمْسِينَ وَنِصْفَهُ عَلَى خَمْسِينَ وَأَحْضَرَ لَهُ خَمْسِينَ لِيَفُكَّ نِصْفَ الْعَبْدِ وَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ أَيْضًا عَلَى أَرْجَحِ الْآرَاءِ وَدَخَلَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا مَا إذَا كَانَ قَبْلَ قَبْضِ الْمَرْهُونِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَنْكُلَ الرَّاهِنُ فَيَحْلِفَ الْمُرْتَهِنُ وَيُقْبِضَهُ الرَّاهِنُ بَعْدَ ذَلِكَ انْتَهَى اهـ سم قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَيُقْبِضَهُ الرَّاهِنُ وَلَا يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ تَمَكُّنُ الرَّاهِنِ مِنْ الْفَسْخِ قَبْلَ الْقَبْضِ، لَكِنْ يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ الْيَمِينَ فَرْعُ الدَّعْوَى وَشَرْطُهَا أَنْ تَكُونَ مُلْزِمَةً وَقَبْلَ الْقَبْضِ لَا إلْزَامَ فِيهَا لِتَمَكُّنِهِ مِنْ الْفَسْخِ هَكَذَا رَأَيْته بِهَامِشٍ عَنْ ابْنِ أَبِي شَرِيفٍ وَهُوَ وَجِيهٌ اهـ ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ. (قَوْلُهُ وَيَقْبِضُهُ إلَخْ) أَيْ بِاخْتِيَارِهِ وَإِلَّا فَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَى الْإِقْبَاضِ؛ إذْ الصُّورَةُ أَنَّهُ رَهْنُ تَبَرُّعٍ اهـ. (قَوْلُهُ أَيْ الْمَرْهُونِ) أَيْ: فَفِي كَلَامِهِ اسْتِخْدَامٌ (قَوْلُهُ كَهَذَا الْعَبْدَ فَقَالَ بَلْ الثَّوْبَ) فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَلَا يُحْكَمُ هُنَا بِرَهْنِ الْعَبْدِ نَظَرًا لِإِنْكَارِ الرَّاهِنِ وَلَا الثَّوْبِ نَظَرًا لِإِنْكَارِ الْمُرْتَهِنِ ذَكَرَهُ فِي الْمُهَذَّبِ وَغَيْرِهِ اهـ سم زَادَ ع ش بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ مِنْ غَيْرِ عَزْوِ مَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمَالِكِ التَّصَرُّفُ فِي الثَّوْبِ بِبَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِ بِلَا تَوَقُّفٍ عَلَى إذْنِ الْمُرْتَهِنِ؛ لِأَنَّهُ بِإِنْكَارِهِ لَمْ يَبْقَ لَهُ حَقٌّ كَمَنْ أَقَرَّ بِشَيْءٍ لَمْ يُنْكِرْهُ حَيْثُ قِيلَ يَبْطُلُ الْإِقْرَارُ وَيَنْصَرِفُ الْمُقِرُّ بِمَا شَاءَ وَلَا يَعُودُ لِلْمُقَرِّ لَهُ وَإِنْ كَذَّبَ نَفْسَهُ إلَّا بِإِقْرَارٍ جَدِيدٍ اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ قَدْرِ الْمَرْهُونِ بِهِ) أَوْ صِفَةِ الْمَرْهُونِ بِهِ كَرَهَنْتَنِي بِالْأَلْفِ الْحَالِّ فَقَالَ الرَّاهِنُ بِالْمُؤَجَّلِ أَوْ فِي جِنْسِهِ كَمَا لَوْ قَالَ رَهَنْته بِالدَّنَانِيرِ فَقَالَ بَلْ بِالدَّرَاهِمِ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ إلَخْ) غَايَةً لِلرَّدِّ عَلَى الْقَوْلِ الضَّعِيفِ الْقَائِلِ بِتَصْدِيقِ الْمُرْتَهِنِ حِينَئِذٍ كَمَا فِي الدَّمِيرِيِّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (الرَّاهِنُ) أَيْ: الْمَالِكُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ أَيْ: الْمَالِكِ أَيْ: حَيْثُ لَمْ يَقُمْ بِهِ مَانِعٌ مِنْ الْحَلِفِ كَصِبًا أَوْ جُنُونٍ أَوْ سَفَهٍ وَقَدْ رَهَنَ الْوَلِيُّ فَإِنَّهُ الَّذِي يَحْلِفُ دُونَهُ إذَا لَمْ يَزُلْ الْحَجْرُ عَنْهُمْ، ثُمَّ قَضِيَّةُ تَصْدِيقِ الْمَالِكِ أَنَّهُ لَوْ وَافَقَ الْمُسْتَعِيرُ الْمُرْتَهِنَ عَلَى مَا ادَّعَاهُ وَأَنْكَرَهُ مَالِكُ الْعَارِيَّةِ أَنَّ الْمُصَدَّقَ هُوَ الْمُعِيرُ فَيَحْلِفُ وَيَسْقُطُ قَوْلُ الْمُسْتَعِيرِ وَالْمُرْتَهِنِ اهـ. (قَوْلُهُ وَتَسْمِيَتُهُ) أَيْ الْمَدِينِ. (قَوْلُهُ فِي الْأُولَى) أَيْ: فِي صُورَةِ الِاخْتِلَافِ فِي أَصْلِ الرَّهْنِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ زَعَمَ الْمُدَّعِي) وَهُوَ الدَّائِنُ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ مَا يَدَّعِيهِ الْمُرْتَهِنُ) هُوَ تَعْلِيلٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ خَاصَّةً اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ هَذَا) أَيْ تَصْدِيقُ الرَّاهِنِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِنْ شُرِطَ فِي بَيْعٍ تَحَالَفَا) هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ عُلِمَ حُكْمُهَا مِنْ قَوْلِهِ فِي اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ اتَّفَقَا عَلَى صِحَّةِ الْبَيْعِ وَاخْتَلَفَا فِي كَيْفِيَّتِهِ فَلَا يُحْتَاجُ إلَى ذِكْرِهَا هُنَا اهـ مُغْنِي وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَإِنَّمَا (فَصْلٌ) (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ اخْتَلَفَا فِي الرَّهْنِ أَوْ قَدْرِهِ) فِي شَرْحِ م ر وَدَخَلَ فِي اخْتِلَافِهِمَا فِي قَدْرِ الْمَرْهُونِ مَا لَوْ قَالَ: رَهَنْتنِي الْعَبْدَ عَلَى مِائَةٍ فَقَالَ رَهَنْتُك نِصْفَهُ عَلَى خَمْسِينَ وَنِصْفَهُ عَلَى خَمْسِينَ وَأَحْضَرَ لَهُ خَمْسِينَ لِيَفُكَّ نِصْفَ الْعَبْدِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ أَيْضًا عَلَى أَرْجَحِ الْآرَاءِ وَدَخَلَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا مَا إذَا كَانَ قَبَضَ الْمَرْهُونَ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَنْكُلَ الرَّاهِنُ فَيَحْلِفَ الْمُرْتَهِنُ وَيَقْبِضَهُ الرَّاهِنُ بَعْدَ ذَلِكَ اهـ. (قَوْلُهُ كَهَذَا الْعَبْدَ فَقَالَ بَلْ الثَّوْبَ) فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَلَا يُحْكَمُ هُنَا بِرَهْنِ الْعَبْدِ نَظَرًا لِإِنْكَارِ الرَّاهِنِ الْمُرْتَهِنَ ذَكَرَهُ فِي الْمُهَذَّبِ وَغَيْرِهِ (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ) فِي شَرْحِ الْعُبَابِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ الْكَلَامُ فِي الِاخْتِلَافِ بَعْدَ الْقَبْضِ؛ لِأَنَّهُ قَبْلَهُ لَا أَثَرَ لَهُ فِي تَحْلِيفٍ وَلَا دَعْوَى وَيَجُوزُ أَنْ تُسْمَعَ فِيهِ الدَّعْوَى لِاحْتِمَالِ أَنْ يَنْكُلَ الرَّاهِنُ فَيَحْلِفَ الْمُرْتَهِنُ وَيَلْزَمَ الرَّهْنُ بِإِقْبَاضِهِ لَهُ كَمَا ذَكَرَهُ فِي

стр. 2077

غَيْرِ الْأُولَى أَوْ بِزَعْمِ الْمُرْتَهِنِ وَخَالَفَهُ الْآخَرُ (تَحَالَفَا) لِرُجُوعِ الِاخْتِلَافِ حِينَئِذٍ إلَى كَيْفِيَّةِ عَقْدِ الْبَيْعِ، وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي الْوَفَاءِ بِمَا شَرَطَاهُ صُدِّقَ الرَّاهِنُ بِيَمِينِهِ فَيَأْخُذُ الرَّهْنَ لِإِمْكَانِ تَوَصُّلِ الْمُرْتَهِنِ إلَى حَقِّهِ بِالْفَسْخِ وَلَا تَرِدُ هَذِهِ عَلَى الْمَتْنِ؛ لِأَنَّ تَرْتِيبَهُ التَّحَالُفُ عَلَى الشَّرْطِ يُفِيدُ أَنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا فِيمَا يَرْجِعُ لِلشَّرْطِ وَهَذِهِ لَيْسَتْ كَذَلِكَ وَلَوْ ادَّعَى كُلٌّ مِنْ اثْنَيْنِ أَنَّهُ رَهَنَهُ كَذَا أَوْ أَقْبَضَهُ لَهُ فَصُدِّقَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ أَخَذَهُ وَلَيْسَ لِلْآخَرِ تَحْلِيفُهُ كَمَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ هُنَا؛ إذْ لَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ لَهُ لَكِنْ الَّذِي ذَكَرَاهُ فِي الْإِقْرَارِ وَالدَّعَاوَى وَاعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ يَحْلِفُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ أَوْ نَكَلَ فَحَلَفَ الْآخَرُ غَرِمَ لَهُ الْقِيمَةَ لِتَكُونَ رَهْنًا عِنْدَهُ، وَاعْتَمَدَ ابْنُ الْعِمَادِ الْأَوَّلَ وَفَرَّقَ بِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَحْلِفْ فِي هَذَيْنِ لَبَطَلَ الْحَقُّ مِنْ أَصْلِهِ بِخِلَافِ مَا هُنَا؛ لِأَنَّ لَهُ مَرَدًّا وَهُوَ الذِّمَّةُ وَلَمْ يَفُتْ إلَّا التَّوَثُّقُ اهـ وَفِيهِ نَظَرٌ وَكَفَى بِفَوَاتِ التَّوَثُّقِ مُحْوِجًا إلَى التَّحْلِيفِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ. (وَلَوْ ادَّعَى أَنَّهُمَا رَهَنَاهُ عَبْدَهُمَا بِمِائَةٍ) وَأَقْبَضَاهُ (وَصَدَّقَهُ أَحَدُهُمَا فَنَصِيبُ الْمُصَدِّقِ رَهْنٌ بِخَمْسِينَ) مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ (وَالْقَوْلُ فِي نَصِيبِ الثَّانِي قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ) ؛ لِأَنَّهُ يُنْكِرُ أَصْلَ الرَّهْنِ (وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ الْمُصَدِّقِ عَلَيْهِ) ؛ إذْ لَا تُهْمَةَ فَإِنْ شَهِدَ مَعَهُ آخَرُ أَوْ حَلَفَ مَعَهُ الْمُدَّعِي ثَبَتَ رَهْنُ الْكُلِّ وَلَوْ زَعَمَ كُلٌّ أَنَّهُ مَا رَهَنَ بَلْ شَرِيكُهُ وَشَهِدَ عَلَيْهِ قَبْلًا وَإِنْ تَعَمَّدَ تَعَرَّضَ لِلتَّحَالُفِ هُنَا اسْتِدْرَاكًا عَلَى الْإِطْلَاقِ وَإِلَّا فَقَدْ عُلِمَ مِمَّا مَرَّ فِي بَابِهَا اهـ. (قَوْلُهُ غَيْرِ الْأُولَى) وَسَتَأْتِي الْأُولَى فِي قَوْلِهِ وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي الْوَفَاءِ إلَخْ اهـ سم وَفِيهِ مَا مَرَّ عَنْ ابْنِ أَبِي شَرِيفٍ إلَّا أَنْ يَحْمِلَ الْأُولَى عَلَى الِاخْتِلَافِ فِي الرَّهْنِ وَالْإِقْبَاضِ مَعًا (قَوْلُهُ أَوْ بِزَعْمِ الْمُرْتَهِنِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِاتِّفَاقِهِمَا اهـ كُرْدِيٌّ. (قَوْلُهُ وَخَالَفَهُ الْآخَرُ) فَرْضُ مُخَالَفَةِ الْآخَرِ فِي الِاشْتِرَاطِ يَقْتَضِي تَصْوِيرَ الْمَسْأَلَةِ بِالنَّزْعِ فِي مُجَرَّدِ الِاشْتِرَاطِ وَعَدَمِهِ فَلَمْ يُحْتَجْ هُنَا لِلتَّقْيِيدِ بِغَيْرِ الْأُولَى اهـ سم (قَوْلُهُ وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي الْوَفَاءِ إلَخْ) أَيْ فَادَّعَاهُ الْمُرْتَهِنُ وَأَنْكَرَهُ الرَّاهِنُ بِدَلِيلِ مَا فَرَّعَهُ اهـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَأَنْ قَالَ الْمُرْتَهِنُ رَهَنْت مِنِّي الْمَشْرُوطَ رَهْنُهُ وَهُوَ كَذَا فَأَنْكَرَ الرَّاهِنُ فَلَا تَحَالُفَ حِينَئِذٍ؛ لِأَنَّهُمَا لَمْ يَخْتَلِفَا فِي كَيْفِيَّةِ الْبَيْعِ الَّذِي هُوَ مَوْقِعُ التَّحَالُفِ بَلْ يُصَدَّقُ الرَّاهِنُ بِيَمِينِهِ وَلِلْمُرْتَهِنِ الْفَسْخُ إنْ لَمْ يَرْهَنْ اهـ. (قَوْلُهُ وَلَا تُرَدُّ هَذِهِ إلَخْ) أَيْ: مَسْأَلَةُ الِاخْتِلَافِ فِي الْوَفَاءِ حَيْثُ لَا تَحَالُفَ فِيهَا رُدَّ لِمَا قَالَهُ الدَّمِيرِيِّ وَأَقَرَّهُ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ يُفِيدُ أَنَّهُ) أَيْ: التَّحَالُفَ (قَوْلُهُ إلَّا فِيمَا يَرْجِعُ إلَخْ) أَيْ فِي اخْتِلَافٍ يَرْجِعُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَهَذِهِ لَيْسَتْ كَذَلِكَ) ؛ إذْ الِاخْتِلَافُ فِي الْوَفَاءِ لَا يَرْجِعُ لِلِاخْتِلَافِ فِي اشْتِرَاطِهِ بِخِلَافِ الِاخْتِلَافِ فِي نَحْوِ الْقَدْرِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَلَوْ ادَّعَى كُلٌّ مِنْ اثْنَيْنِ) أَيْ: عَلَى ثَالِثٍ وَلَوْ ادَّعَى كُلٌّ مِنْ اثْنَيْنِ عَلَى آخَرَ أَنَّهُ رَهَنَهُ عَبْدَهُ مَثَلًا وَأَقَامَ كُلٌّ مِنْهُمَا بَيِّنَةً بِمَا ادَّعَاهُ فَإِنْ اتَّحَدَ تَارِيخُهُمَا أَوْ أُطْلِقَتْ الْبَيِّنَتَانِ أَوْ إحْدَاهُمَا تَعَارَضَتَا وَإِنْ أُرِّخَتَا بِتَارِيخَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ عُمِلَ بِسَابِقَةِ التَّارِيخِ مَا لَمْ يَكُنْ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا وَإِلَّا قُدِّمَتْ بَيِّنَتُهُ وَإِنْ تَأَخَّرَ تَارِيخُهَا لِاعْتِضَاضِهَا بِالْيَدِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ: إنَّهُ رَهَنَهُ) أَيْ: أَنَّ الثَّالِثَ رَهَنَ كُلًّا مِنْ الِاثْنَيْنِ (قَوْلُهُ فَصَدَّقَ إلَخْ) أَيْ: الثَّالِثُ الرَّاهِنَ (قَوْلُهُ أَنَّهُ يُحَلَّفُ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنْ التَّفْعِيلِ أَيْ يُحَلَّفُ الثَّالِثُ بِأَنَّهُ مَا رَهَنَ الْآخَرُ كَذَا (قَوْلُهُ أَنَّهُ يُحَلَّفُ إلَخْ) مَشَى عَلَيْهِ فِي الرَّوْضِ وَوُجِدَ بِخَطِّ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ عَلَامَةَ تَصْحِيحٍ عَلَيْهِ اهـ سم (قَوْلُهُ عِنْدَهُ) أَيْ: الْآخَرِ (قَوْلُهُ الْأَوَّلُ) أَيْ: عَدَمُ التَّحْلِيفِ (قَوْلُهُ وَفُرِّقَ بِأَنَّهُ إلَخْ) لَمْ يَسْبِقْ ذِكْرُ مَقِيسٍ عَلَيْهِ فَمَا مَوْقِعُ قَوْلِهِ وَفُرِّقَ إلَخْ وَكَانَ هُنَا شَبَهَ سَقْطِ عِبَارَةِ الرَّوْضَةِ وَفِي تَحْلِيفِهِ لِلْمُكَذِّبِ قَوْلَانِ أَظْهَرُهُمَا لَا وَفِي الْعَزِيزِ بَعْدَ هَذِهِ الْعِبَارَةِ كَذَا قَالَ فِي التَّهْذِيبِ وَهُمَا مَبْنِيَّانِ عَلَى أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ بِمَالٍ لِزَيْدٍ ثُمَّ أَقَرَّ بِهِ لِعَمْرٍو هَلْ يَغْرَمُ قِيمَتَهُ لِعَمْرٍو وَفِيهِ قَوْلَانِ، وَكَذَا لَوْ قَالَ: رَهَنْت هَذَا مِنْ زَيْدٍ وَأَقْبَضْته ثُمَّ قَالَ لَا بَلْ رَهَنْته مِنْ عَمْرٍو وَأَقْبَضْته هَلْ يَغْرَمُ قِيمَتَهُ لِلثَّانِي لِتَكُونَ رَهْنًا عِنْدَهُ اهـ فَلَعَلَّ إشَارَةَ ابْنِ الْعِمَادِ بِهَذَيْنِ إلَى الْفَرْعَيْنِ الْمَبْنِيِّ عَلَيْهِمَا الْخِلَافُ فِي الْعَزِيزِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُحَرَّرْ ثُمَّ رَأَيْت الْفَاضِلَ الْمُحَشِّي كَتَبَ عَلَى قَوْلِهِ فِي هَذَيْنِ يُتَأَمَّلُ مَعْنَى هَذِهِ التَّثْنِيَةِ انْتَهَى اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ. أَقُولُ قَدْ يَمْنَعُ مَا تَرَجَّاهُ بِقَوْلِهِ فَلَعَلَّ إلَخْ قَوْلُ الشَّارِحِ بِخِلَافِ مَا هُنَا فَمَعْنَى قَوْلِهِ فِي هَذَيْنِ كَمَا فِي الْكُرْدِيِّ فِي الْإِقْرَارِ وَالدَّعَاوَى يَعْنِي فِي الَّذِي ذَكَرَاهُ فِيهِمَا مِنْ تَحْلِيفِ الْمُقِرِّ بِمَالٍ لِاثْنَيْنِ مُرَتَّبًا وَمَعْنَى قَوْلِهِ مَا هُنَا أَيْ: تَرَكَ تَحْلِيفَ الْمُصَدِّقِ لِأَحَدِ الْمُدَّعِيَيْنِ فِي مَسْأَلَةِ أَصْلِ الرَّوْضَةِ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ لَهُ) أَيْ: لِلْآخَرِ. (قَوْلُهُ وَأَقْبَضَاهُ) يُتَأَمَّلُ مَعَ مَسْأَلَةِ الزَّرْكَشِيّ السَّابِقَةِ اهـ سم أَيْ: فِي الْحَاشِيَةِ قُبَيْلَ هَذَا الْفَصْلِ (قَوْلُهُ يُنْكِرُ أَصْلَ الرَّهْنِ) أَيْ: وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (عَلَيْهِ) أَيْ: الْمُكَذِّبِ (قَوْلُهُ: إذْ لَا تُهْمَةَ) لِخُلُوِّهَا عَنْ جَلْبِ النَّفْعِ وَدَفْعِ الضَّرَرِ عَنْهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ثُمَّ قَوْلُهُ الْمَذْكُورُ إلَى قَوْلِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وَلَوْ زَعَمَ) أَيْ: ذَكَرَ وَ (قَوْلُهُ قُبِلَا) أَيْ: الشَّاهِدَانِ أَيْ شَهَادَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ فَيَصِيرُ الْعَبْدُ مَرْهُونًا بِتَمَامِهِ إنْ حَلَفَ الْمُدَّعِي مَعَ شَهَادَةِ كُلٍّ يَمِينًا أَوْ أَقَامَ مَعَهُ شَاهِدًا آخَرَ بِمَا ادَّعَاهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بَلْ شَرِيكُهُ) أَيْ: أَوْ الْحَوَالَةِ وَالْقَرْضِ وَنَحْوِهِمَا اهـ وَاعْتَمَدَ م ر هَذَا الِاحْتِمَالَ (قَوْلُهُ غَيْرُ الْأُولَى) وَسَتَأْتِي الْأُولَى فِي وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي الْوَفَاءِ إلَخْ (قَوْلُهُ وَخَالَفَهُ الْآخَرُ) فَرْضُ مُخَالَفَةِ الْآخَرِ فِي الِاشْتِرَاطِ يَقْتَضِي تَصْوِيرَ الْمَسْأَلَةِ بِالنِّزَاعِ فِي مُجَرَّدِ الِاشْتِرَاطِ وَعَدَمِهِ فَلَمْ يَحْتَجْ هُنَا لِلتَّقْيِيدِ بِغَيْرِ الْأُولَى نَعَمْ لَوْ نَكَلَ الرَّاهِنُ وَحَلَفَ الْمُرْتَهِنُ أَوْ حَلَفَا لَكِنْ رَضِيَ الرَّاهِنُ بِمَا قَالَهُ الْمُرْتَهِنُ أَمْكَنَ أَنْ يَجْرِيَ بَيْنَهُمَا بَعْدَ ذَلِكَ الِاخْتِلَافِ فِي الْأُولَى وَيُصَدَّقُ الرَّاهِنُ، وَأَمَّا فِي قَدْرِ الْمَرْهُونِ فَالظَّاهِرُ عَدَمُ تَأَتِّيه؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَعَرُّضِ الْمُرْتَهِنِ لَهُ فِي دَعْوَاهُ فَإِذَا حَلَفَ مَعَ نُكُولِ الرَّاهِنِ أَوْ رَضِيَ الرَّاهِنُ بَعْدَ حَلِفِهِمَا بِمَا قَالَهُ الْمُرْتَهِنُ ثَبَتَ الْقَدْرُ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي الْوَفَاءِ) أَيْ: فَادَّعَاهُ الْمُرْتَهِنُ وَأَنْكَرَهُ الرَّاهِنُ بِدَلِيلِ مَا فَرَّعَهُ وَهَذِهِ لَيْسَتْ كَذَلِكَ؛ إذْ الِاخْتِلَافُ فِي الْوَفَاءِ لَا يُرْجَعُ لِلِاخْتِلَافِ فِي اشْتِرَاطٍ بِخِلَافِ الِاخْتِلَافِ فِي نَحْوِ الْقَدْرِ (قَوْلُهُ إنَّهُ يَحْلِفُ) مَشَى عَلَيْهِ فِي الرَّوْضِ وَوُجِدَ بِخَطِّ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ عَلَامَةُ تَصْحِيحٍ عَلَيْهِ. (قَوْلُهُ وَأَقْبَضَاهُ)

стр. 2078

الْإِنْكَارَ؛ لِأَنَّ الْكَذْبَةَ الْوَاحِدَةَ لَا تُفَسِّقُ وَلَا نَظَرَ لِتَضَمُّنِهَا جَحْدَ حَقٍّ وَاجِبٍ أَوْ دَعْوَى لِمَا لَمْ يَجِبْ لِاحْتِمَالِ أَنَّ تَعَمُّدَهُ لِشُبْهَةٍ عَرَضَتْ لَهُ نَعَمْ بَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ مَا لَمْ يُصَرِّحْ الْمُدَّعِي بِظُلْمِهِمَا بِالْإِنْكَارِ بِلَا تَأْوِيلٍ وَإِلَّا رُدَّا؛ لِأَنَّهُ ظَهَرَ مِنْهُ مَا يَقْتَضِي تَفْسِيقَهُمَا وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ مُرَادَهُ أَنَّهُ صَرَّحَ بِظُلْمِهِمَا بِهَذَا الْإِنْكَارِ لَا مُطْلَقًا فَانْدَفَعَ مَا قِيلَ " لَيْسَ كُلُّ ظُلْمٍ خَالٍ عَنْ التَّأْوِيلِ مُفَسِّقًا بِدَلِيلِ الْغِيبَةِ وَمَحَلُّ كَوْنِ الْكَذْبَةِ لَا تُفَسِّقُ مَا لَمْ يَنْضَمَّ إلَيْهَا تَعَمُّدُ إنْكَارِ حَقٍّ وَاجِبٍ عَلَيْهِ ". (وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي قَبْضِهِ) أَيْ: الْمَرْهُونِ (فَإِنْ كَانَ فِي يَدِ الرَّاهِنِ أَوْ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ وَقَالَ الرَّاهِنُ غَصَبْتَهُ) أَنْتَ مِنِّي (صُدِّقَ) الرَّاهِنُ (بِيَمِينِهِ) ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ اللُّزُومِ وَعَدَمُ الْإِذْنِ فِي الْقَبْضِ عَنْ الرَّهْنِ بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ وَوَافَقَهُ الرَّاهِنُ عَلَى إذْنِهِ لَهُ فِي قَبْضِهِ لَكِنَّهُ قَالَ: إنَّك لَمْ تَقْبِضْهُ عَنْهُ أَوْ رَجَعْت عَنْ الْإِذْنِ فَيَحْلِفُ الْمُرْتَهِنُ، وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ مَنْ اشْتَرَى عَيْنًا بِيَدِهِ فَأَقَامَ آخَرُ بَيِّنَةً أَنَّهَا مَرْهُونَةٌ عِنْدَهُ لَمْ تُقْبَلْ إلَّا إنْ شَهِدَتْ بِالْقَبْضِ وَإِلَّا صُدِّقَ الْمُشْتَرِي بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ يَدِهِ وَلِأَنَّهُ مُدَّعٍ لِصِحَّةِ الْبَيْعِ وَالْآخَرُ مُدَّعٍ لِفَسَادِهِ (وَكَذَا إنْ قَالَ أَقْبَضْته عَنْ جِهَةٍ أُخْرَى) كَإِيدَاعٍ أَوْ إجَارَةٍ أَوْ إعَارَةٍ (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ مَا ادَّعَاهُ الْمُرْتَهِنُ سَكَتَ عَنْ شَرِيكِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ لَا تُفَسِّقُ) أَيْ: لَا تُوجِبُ الْفِسْقَ وَلِهَذَا لَوْ تَخَاصَمَ اثْنَانِ فِي شَيْءٍ ثُمَّ شَهِدَا فِي حَادِثَةٍ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمَا وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا كَاذِبًا فِي التَّخَاصُمِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ وَلَا نَظَرَ إلَخْ) رَدًّا لِلْإِسْنَوِيِّ وَ (قَوْلُهُ لِتَضَمُّنِهَا) أَيْ: الْكَذْبَةِ (قَوْلُهُ جَحْدَ حَقٍّ وَاجِبٍ) وَهُوَ تَوَثُّقُ الْمُرْتَهِنِ بِنَصِيبِهِ (قَوْلُهُ أَوْ دَعْوَى لِمَا لَمْ يَجِبْ) أَسْقَطَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَهُوَ جَرَى بِذَلِكَ وَمُرَادُهُ بِمَا لَمْ يَجِبْ تَوَثُّقُ الْمُرْتَهِنِ بِنَصِيبِ شَرِيكِهِ (قَوْلُهُ إنْ تَعَمَّدَهُ) أَيْ تَعَمَّدَ الْجَحْدَ (قَوْلُهُ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ) أَيْ: قَبُولُ شَهَادَتِهِمَا (قَوْلُهُ بِظُلْمِهِمَا بِالْإِنْكَارِ بِلَا تَأْوِيلٍ) أَيْ لِاعْتِرَافِهِ حِينَئِذٍ بِانْتِفَاءِ احْتِمَالِ أَنَّ التَّعَمُّدَ لِشُبْهَةٍ عَرَضَتْ اهـ سم (قَوْلُهُ ظَهَرَ مِنْهُ) مِنْ ذَلِكَ التَّصْرِيحِ (قَوْلُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ) أَيْ: بَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ عِبَارَةَ النِّهَايَةِ وَمَا نُوزِعَ بِهِ مِنْ أَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ ظُلْمٍ خَالٍ عَنْ التَّأْوِيلِ مُفَسِّقًا بِدَلِيلِ الْغِيبَةِ فِيهِ نَظَرٌ؛؛ إذْ الْكَلَامُ فِي ظُلْمٍ هُوَ كَبِيرَةٌ وَكُلُّ ظُلْمٍ كَذَلِكَ خَالٍ عَنْ التَّأْوِيلِ مُفَسِّقٌ وَلَا تَرِدُ الْغِيبَةُ؛ لِأَنَّهَا صَغِيرَةٌ عَلَى تَفْصِيلٍ يَأْتِي فِيهَا فَالْوَجْهُ مَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ اهـ. (قَوْلُهُ مُرَادُهُ) أَيْ: الْبُلْقِينِيِّ (قَوْلُهُ أَنَّهُ صَرَّحَ) أَيْ الْمُدَّعِي (قَوْلُهُ بِهَذَا الْإِنْكَارِ) مُتَعَلِّقٌ بِالظُّلْمِ (قَوْلُهُ فَانْدَفَعَ مَا قِيلَ إلَخْ) فِي انْدِفَاعِهِ بِمَا ذُكِرَ بَحْثٌ؛ لِأَنَّ مُرَادَ هَذَا الْقَائِلِ وَهُوَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ: وَالْمُغْنِي بِمَا قَالَهُ مَنْعُ كَوْنِ الظُّلْمِ بِهَذَا الْإِنْكَارِ مُفَسِّقًا وَإِسْنَادُ هَذَا الْمَنْعِ بِمَسْأَلَةِ الْغِيبَةِ لَا مَنْعُ كَوْنِ الظُّلْمِ بِالْإِنْكَارِ فِي الْجُمْلَةِ مُفَسِّقًا وَظَاهِرُ أَنَّ كَوْنَ مُرَادِهِ أَنَّهُ صَرَّحَ بِظُلْمِهِمَا بِهَذَا الْإِنْكَارِ لَا يَدْفَعُ هَذَا الْمَنْعَ بَلْ لَا بُدَّ فِي دَفْعِ مَنْعِهِ مِنْ إثْبَاتِ ذَلِكَ الْمَمْنُوعِ الَّذِي هُوَ كَوْنُ الظُّلْمِ الْمَخْصُوصِ مُفَسِّقًا بِالدَّلِيلِ وَمُجَرَّدُ كَوْنِهِ أَرَادَ مَا ذُكِرَ لَيْسَ دَلِيلًا؛؛ لِأَنَّ كَوْنَهُ أَرَادَ ذَلِكَ مُسَلَّمٌ عِنْدَ هَذَا الْقَائِلِ لَكِنَّهُ يَمْنَعُ هَذَا الْحُكْمَ الْمُدَّعِي لِذَلِكَ الظُّلْمِ فَتَدَبَّرْهُ فَإِنَّهُ فِي غَايَةِ الْوُضُوحِ اهـ سم أَقُولُ أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى إثْبَاتِ ذَلِكَ الْمَمْنُوعِ وَدَلِيلِهِ بِقَوْلِهِ وَمَحَلُّ كَوْنِ الْكَذْبَةِ لَا تُفَسِّقُ إلَخْ كَمَا يُوَضِّحُهُ مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وَمَحَلُّ كَوْنِ الْكَذْبَةِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى اسْمِ إنَّ وَخَبَرِهِ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْأَصْلَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ أَقَرَّ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وَعَدَمُ الْإِذْنِ إلَخْ) وَعَلَيْهِ فَلَوْ تَلِفَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ فَهَلْ يَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ وَأُجْرَتُهُ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي؛ لِأَنَّ يَمِينَ الرَّاهِنِ إنَّمَا قُصِدَ بِهَا دَفْعُ دَعْوَى الْمُرْتَهِنِ لُزُومَ الرَّهْنِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ ثُبُوتُ الْغَصْبِ وَلَا غَيْرِهِ وَعَلَى ذَلِكَ فَلِلرَّاهِنِ أَنْ يَسْتَأْنِفَ دَعْوَى جَدِيدَةً عَلَى الْمُرْتَهِنِ وَيُقِيمُ الْبَيِّنَةَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ غَصَبَهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ حَلَفَ الْمُرْتَهِنُ أَنَّهُ مَا غَصَبَهُ وَإِنَّمَا قَبَضَهُ عَنْ جِهَةِ الرَّهْنِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ) وَخَرَجَ بِهِ مَا لَوْ كَانَ بِيَدِ الرَّاهِنِ فَهُوَ الْمُصَدَّقُ كَمَا يَأْتِي اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَمْ تَقْبِضْهُ عَنْهُ) أَيْ: عَنْ الرَّهْنِ بَلْ قَبَضْته عَلَى سَبِيلِ الْوَدِيعَةِ أَوْ غَيْرِهَا أَوْ سَكَتَ عَنْ جِهَةِ الْقَبْضِ كَمَا يَأْتِي. (قَوْلُهُ أَوْ رَجَعْت إلَخْ) أَيْ: قَبْلَ الْقَبْضِ (قَوْلُهُ فَيَحْلِفُ الْمُرْتَهِنُ) وَجْهُهُ فِي الْأُولَى كَمَا فِي ع ش أَنَّهُ أَدْرَى بِصِفَةِ قَبْضِهِ وَبِهِ فَارَقَ مَا يَأْتِي مِنْ تَصْدِيقِ الرَّاهِنِ فِيمَا إذَا قَالَ أَقْبَضْته عَنْ جِهَةٍ أُخْرَى؛ لِأَنَّهُ أَدْرَى بِصِفَةِ إقْبَاضِهِ وَفِي الثَّانِيَةِ أَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الرُّجُوعِ (قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ إلَخْ أَوْ مِنْ قَوْلِهِ أَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ اللُّزُومِ (قَوْلُهُ بِيَدِهِ) أَيْ فِي حَالِ التَّنَازُعِ سَوَاءٌ كَانَتْ بِيَدِهِ قَبْلَ الْعَقْدِ أَوْ لَا وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ لَمْ تَكُنْ الْعَيْنُ الْمَبِيعَةُ بِيَدِهِ لَمْ يَكُنْ الْحُكْمُ كَذَلِكَ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ وَلِأَنَّهُ مُدَّعٍ لِصِحَّةِ الْبَيْعِ إلَخْ خِلَافُهُ وَسَيَأْتِي لَهُ م ر مَا يُوَافِقُهُ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَالْأَظْهَرُ تَصْدِيقُ إلَخْ وَدَعْوَى الرَّاهِنِ زَوَالَ الْمِلْكِ كَدَعْوَاهُ الْجِنَايَةَ فَلَعَلَّ التَّقْيِيدَ بِالْيَدِ؛؛ لِأَنَّهُ الَّذِي يُؤْخَذُ مِمَّا ذُكِرَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مَرْهُونَةٌ عِنْدَهُ) أَيْ قَبْلَ الْبَيْعِ حَتَّى لَا يَصِحُّ الْبَيْعُ إلَخْ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ عِنْدَهُ) أَيْ: الْآخَرِ (قَوْلُهُ إلَّا إنْ شَهِدَتْ بِالْقَبْضِ) أَيْ: قَبْضِ الْمَرْهُونِ أَيْ: فَيَبْطُلُ الْبَيْعُ (قَوْلُهُ بَقَاءُ يَدِهِ) الظَّاهِرُ يَدُ الْمُشْتَرِي وَيُحْتَمَلُ يَدُ الْبَائِعِ أَخْذًا مِنْ الْمَقَامِ (قَوْلُهُ وَلِأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ: الْمُشْتَرِيَ (قَوْلُهُ عَدَمُ مَا ادَّعَاهُ الْمُرْتَهِنُ) أَيْ عَدَمُ إذْنِهِ فِي الْقَبْضِ عَنْ الرَّهْنِ وَلَوْ اتَّفَقَا عَلَى الْإِذْنِ فِي الْقَبْضِ وَتَنَازَعَا فِي قَبْضِ الْمُرْتَهِنِ فَالْمُصَدَّقُ مَنْ الْمَرْهُونُ يُتَأَمَّلُ مَعَ مَسْأَلَةِ الزَّرْكَشِيّ السَّابِقَةِ (قَوْلُهُ بِظُلْمِهِمَا بِهَذَا الْإِنْكَارِ بِلَا تَأْوِيلٍ) أَيْ لِاعْتِرَافِهِ حِينَئِذٍ بِانْتِفَاءِ احْتِمَالِ أَنَّ التَّحَمُّلَ لِشُبْهَةٍ عَرَضَتْ (قَوْلُهُ فَانْدَفَعَ مَا قِيلَ إلَخْ) فِي انْدِفَاعِهِ بِمَا ذُكِرَ بَحْثٌ؛ لِأَنَّ مُرَادَ هَذَا الْقَائِلِ وَهُوَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بِمَا قَالَهُ مَنْعُ كَوْنِ الظُّلْمِ بِهَذَا الْإِنْكَارِ مُفَسِّقًا وَإِسْنَادُ هَذَا الْمَنْعِ بِمَسْأَلَةِ الْغَيْبَةِ لَا مَنْعُ كَوْنِ الظُّلْمِ بِالْإِنْكَارِ فِي الْجُمْلَةِ مُفَسِّقًا وَظَاهِرُ أَنَّ كَوْنَ مُرَادِهِ أَنَّهُ صَرَّحَ بِظُلْمِهِمَا بِهَذَا الْإِنْكَارِ لَا يَدْفَعُ هَذَا الْمَنْعَ بَلْ لَا بُدَّ فِي دَفْعِ مَنْعِهِ مِنْ إثْبَاتِ ذَلِكَ الْمَمْنُوعِ الَّذِي هُوَ كَوْنُ الظُّلْمِ الْمَخْصُوصِ

стр. 2079

وَيَكْفِي قَوْلُ الرَّاهِنِ لَمْ أَقْبِضْهُ عَنْ جِهَةِ الرَّهْنِ عَلَى الْأَوْجَهِ. (وَلَوْ أَقَرَّ) الرَّاهِنُ (بِقَبْضِهِ) أَيْ الْمُرْتَهِنِ لِلْمَرْهُونِ وَجَعَلَ شَارِحُ الضَّمِيرِ لِلرَّاهِنِ ثُمَّ زَعَمَ أَنَّ الْأَوْلَى التَّعْبِيرُ بِإِقْبَاضِهِ وَلَيْسَ بِجَيِّدٍ (ثُمَّ قَالَ لَمْ يَكُنْ إقْرَارِي عَنْ حَقِيقَةٍ فَلَهُ تَحْلِيفُهُ) أَيْ: الْمُرْتَهِنِ أَنَّهُ قَبَضَ الْمَرْهُونَ قَبْضًا صَحِيحًا وَإِنْ كَانَ إقْرَارُ الرَّاهِنِ فِي مَجْلِسِ الْحَاكِمِ بَعْدَ الدَّعْوَى عَلَيْهِ وَلَمْ يَذْكُرْ لِإِقْرَارِهِ تَأْوِيلًا؛ لِأَنَّا نَعْلَمُ أَنَّ الْوَثَائِقَ يَشْهَدُ فِيهَا غَالِبًا قَبْلَ تَحْقِيقِ مَا فِيهَا وَيَأْتِي ذَلِكَ فِي سَائِرِ الْعُقُودِ وَغَيْرِهَا عَلَى الْمَنْقُولِ الْمُعْتَمَدِ كَإِقْرَارِ مُقْتَرِضٍ بِقَبْضِ الْقَرْضِ وَبَائِعٍ بِقَبْضِ الثَّمَنِ. (وَقِيلَ لَا يُحَلِّفُهُ إلَّا أَنْ يَذْكُرَ لِإِقْرَارِهِ تَأْوِيلًا كَقَوْلِهِ أَشْهَدْت عَلَى رَسْمِ) أَيْ: كِتَابَةِ (الْقَبَالَةِ) بِفَتْحِ الْقَافِ بِالْمُوَحَّدَةِ أَيْ الْوَرَقَةِ الَّتِي يُكْتَبُ فِيهَا الْحَقُّ وَالتَّوَثُّقُ لِكَيْ أُعْطِيَ أَوْ أَقْبِضَ بَعْدَ ذَلِكَ وَكَقَوْلِهِ اعْتَمَدْت فِي ذَلِكَ كِتَابَ وَكِيلِي فَبَانَ مُزَوَّرًا أَوْ ظَنَنْت حُصُولَ الْقَبْضِ بِالْقَوْلِ؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَذْكُرْ تَأْوِيلًا يَكُونُ مُكَذِّبًا لِدَعْوَاهُ بِإِقْرَارِهِ السَّابِقِ بِيَدِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَيَكْفِي إلَخْ) أَيْ: فَلَا يَتَقَيَّدُ الْحُكْمُ بِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ قَوْلِهِ غَصَبْته أَوْ أَقْبَضْته عَنْ إلَخْ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ أَيْ الْمُرْتَهِنِ) إلَى قَوْلِهِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَجُعِلَ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ ثُمَّ زَعَمَ إلَخْ) وَافَقَهُ الْمُغْنِي، عِبَارَتُهُ وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ الْمُصَنِّفُ وَلَوْ أَقَرَّ بِإِقْبَاضِهِ؛ لِأَنَّ بِهِ يَلْزَمُ الرَّهْنُ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَلَهُ تَحْلِيفُهُ) فِي شَرْحِ م ر فَإِنْ قَالَ مَنْ قَامَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ بِإِقْرَارِهِ بِالْقَبْضِ مِنْهُ أَيْ: الرَّهْنِ لَمْ أُقِرَّ بِهِ أَوْ شَهِدُوا عَلَى أَنَّهُ قَبَضَ مِنْهُ بِجِهَةِ الرَّهْنِ لَمْ يَكُنْ لَهُ التَّحْلِيفُ وَكَذَا لَوْ أَقَرَّ بِإِتْلَافِ مَالٍ ثُمَّ قَالَ أَشْهَدْت عَازِمًا عَلَيْهِ؛ إذْ لَا يُعْتَادُ ذَلِكَ انْتَهَى اهـ سم قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر مَنْ قَامَتْ إلَخْ أَيْ: الرَّاهِنُ وَقَوْلُهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ التَّحْلِيفُ أَيْ: جَزْمًا بَلْ يَبْقَى الْمَرْهُونُ تَحْتَ يَدِ الْمُرْتَهِنِ بِلَا يَمِينٍ وَقَوْلُهُ ثُمَّ قَالَ إلَخْ أَيْ: فَيَحْلِفُ الْمَالِكُ أَنَّ إقْرَارَهُ بِالْإِتْلَافِ عَنْ حَقِيقَةٍ وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ أَيْ: عَلَى الْإِتْلَافِ وَقَوْلُهُ: إذْ لَا يُعْتَادُ أَيْ: فَلَيْسَ لَهُ التَّحْلِيفُ وَقَدْ يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ؛ إذْ لَا يُعْتَادُ أَنَّهُ لَوْ ذُكِرَ لِإِقْرَارِهِ سَبَبًا مُحْتَمِلًا عَادَةً كَأَنْ قَالَ رَمَيْت إلَى صَيْدٍ فَأَصَبْته وَظَنَنْت أَنَّ تِلْكَ الْإِصَابَةَ حَصَلَ بِهَا إتْلَافُ الْمَالِ الَّذِي أَقْرَرْت بِهِ ثُمَّ تَبَيَّنَ خِلَافُهُ أَنَّ لَهُ تَحْلِيفَ الْمُقَرِّ لَهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وَنَحْوِهَا مِنْ كُلِّ مَا يُذْكَرُ لِإِقْرَارِهِ وَجْهًا مُحْتَمَلًا اهـ وَقَوْلُهُ أَيْ: فَيَحْلِفُ الْمَالِكُ إلَخْ الصَّوَابُ إسْقَاطُهُ وَقَوْلُهُ إلَى صَيْدِ الْأَوْلَى إلَى شَبَحٍ. (قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ إقْرَارٌ إلَخْ) وَكَذَا لَهُ تَحْلِيفُهُ وَإِنْ وَقَعَ حُكْمُ الْحَاكِمِ بِالْقَبْضِ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ اهـ سم زَادَ الْبُجَيْرِمِيُّ هَذَا إنْ عُلِمَ اسْتِنَادُهُ لِمُجَرَّدِ الْإِقْرَارِ فَإِنْ عُلِمَ اسْتِنَادُهُ إلَى الْبَيِّنَةِ أَوْ احْتَمَلَ ذَلِكَ لَمْ يُحَلِّفْهُ سُلْطَانٌ اهـ. (قَوْلُهُ وَلَمْ يَذْكُرْ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ كَانَ إقْرَارُهُ إلَخْ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّا نَعْلَمُ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِ الْمَتْنِ فَلَهُ تَحْلِيفُهُ مَعَ مُلَاحَظَةِ الْغَايَتَيْنِ قَالَ الْبُجَيْرِمِيُّ وَفَائِدَةُ التَّحْلِيفِ رَجَاءَ أَنْ يُقِرَّ الْمُرْتَهِنُ عِنْدَ عَرْضِ الْيَمِينِ عَلَيْهِ بِعَدَمِ الْقَبْضِ أَوْ يَنْكُلُ عَنْهَا فَيَحْلِفُ الرَّاهِنُ وَيَثْبُتُ عَدَمُ الْقَبْضِ اهـ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّا نَعْلَمُ إلَخْ) أَيْ: فَأَيُّ حَاجَةٍ إلَى تَلَفُّظِهِ بِذَلِكَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ: بِالتَّأْوِيلِ (قَوْلُهُ قَبْلَ تَحْقِيقِ إلَخْ) الْأَوْلَى قَبْلَ تَحَقُّقِ إلَخْ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قَالَ الْبُجَيْرِمِيُّ أَيْ: قَبْلَ حُصُولِ مَا كُتِبَ فِيهَا فِي الْخَارِجِ فَعَادَةُ كَتْبِهِ الْوَثَائِقَ أَنَّهُمْ يَكْتُبُونَ أَقَرَّ فُلَانٌ بِكَذَا أَوْ بَاعَ أَوْ أَقْرَضَ لِفُلَانٍ كَذَا وَيَشْهَدُونَ قَبْلَ وُجُودِهَا فِي الْخَارِجِ اهـ. (قَوْلُهُ وَيَأْتِي ذَلِكَ) يَعْنِي مَا مَرَّ فِي الْمَتْنِ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش أَيْ: الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ فِي الْمَتْنِ اهـ. (قَوْلُهُ الْحَقُّ) أَيْ: الْمُقَرُّ بِهِ اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ قَوْلُهُ يُكْتَبُ فِيهَا الْحَقُّ أَيْ: يُكْتَبُ فِيهَا أَنَّ الْحَقَّ الْفُلَانِيَّ مِنْ ثَمَنٍ أَوْ دَيْنٍ أَوْ غَيْرِهِمَا عَلَى فُلَانٍ وَقَوْلُهُ أَوْ التَّوَثُّقُ أَيْ: الِارْتِهَانُ بِأَنْ يُكْتَبَ فِيهَا أَنَّ فُلَانًا رَهَنَ ذَا فُلَانًا اهـ وَكَانَ الْأَوْلَى أَيْ: وَأَقْبَضَهُ إيَّاهُ لَهُ وَلَا يَخْفَى أَنَّ قَوْلَهُ الْحَقُّ وَقَوْلُهُ أَعْطَى نَظَرًا لِقَوْلِهِ وَيَأْتِي ذَلِكَ فِي سَائِرِ الْعُقُودِ إلَخْ وَإِلَّا فَلَا مَوْقِعَ لَهُمَا نَظَرًا لِلْمَتْنِ (قَوْلُهُ لِكَيْ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ لِمُقَدَّرٍ عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَيْ: أَشْهَدْت عَلَى الْكِتَابَةِ الْوَاقِعَةِ فِي الْوَثِيقَةِ لِكَيْ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ لِكَيْ أُعْطَى أَوْ أَقْبِضَ) صِيغَةُ الْمُتَكَلِّمِ وَحْدَهُ مِنْ بَابِ الْأَفْعَالِ الْمَبْنِيَّةِ لِلْمَفْعُولِ فِي الْأَوَّلِ وَلِلْفَاعِلِ فِي الثَّانِي وَبِضَبْطِ الْأَوَّلِ بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ يُوَافِقُ تَعْبِيرَهُ لِتَعْبِيرِ غَيْرِهِ بِلِكَيْ آخُذَ خِلَافًا لِمَا فِي ع ش قَالَ الْكُرْدِيُّ الْأَوَّلُ رَاجِعٌ إلَى الْحَقِّ وَالثَّانِي إلَى التَّوَثُّقِ اهـ. (قَوْلُهُ وَكَقَوْلِهِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى كَقَوْلِهِ فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ) أَيْ: فِي الْإِقْرَارِ بِالْقَبْضِ (قَوْلُهُ كِتَابَ وَكِيلِي) أَيْ: كِتَابًا أُلْقِيَ عَلَى لِسَانِ وَكِيلِي أَنَّهُ أُقْبِضَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بِالْقَوْلِ) أَيْ: بِقَوْلِي أَقْبَضْتُك (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِ الْمَتْنِ وَقِيلَ إلَخْ وَقَدْ مَرَّ جَوَابُهُ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّا مُفَسِّقًا بِالدَّلِيلِ وَمُجَرَّدُ كَوْنِهِ أَرَادَ مَا ذُكِرَ لَيْسَ دَلِيلًا عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ كَوْنَهُ أَرَادَ ذَلِكَ مُسَلَّمٌ عِنْدَ هَذَا الْقَائِلِ لَكِنَّهُ يَمْنَعُ ذَلِكَ الْحُكْمَ الْمُدَّعِي لِذَلِكَ الظُّلْمِ فَتَدَبَّرْهُ فَإِنَّهُ فِي غَايَةِ الْوُضُوحِ. (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ أَقَرَّ بِقَبْضِهِ) الْهَاءُ لِلْمُرْتَهِنِ أَوْ الْمَرْهُونِ (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَلَهُ تَحْلِيفُهُ) فِي شَرْحِ م ر فَإِنْ قَالَ مَنْ قَامَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ بِإِقْرَارِهِ بِالْقَبْضِ مِنْهُ لَمْ أُقِرَّ بِهِ أَوْ شَهِدُوا عَلَى أَنَّهُ قَبْضٌ مِنْهُ لِجِهَةِ الرَّهْنِ لَمْ يَكُنْ لَهُ التَّحْلِيفُ وَكَذَا لَوْ أَقَرَّ بِإِتْلَافِ مَالٍ ثُمَّ قَالَ أَشْهَدْت عَازِمًا عَلَيْهِ؛ إذْ لَا يُعْتَادُ ذَلِكَ (قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ إقْرَارُ الرَّاهِنِ فِي مَجْلِسِ الْحَاكِمِ إلَخْ) وَكَذَا لَهُ تَحْلِيفُهُ وَإِنْ وَقَعَ حُكْمُ الْحَاكِمِ بِالْقَبْضِ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَاعْتَرَضَ عَلَيْهِ بَعْضُ مَشَايِخِنَا بِأَنَّ الرَّافِعِيَّ صَرَّحَ بِخِلَافِهِ فِي كِتَابِ الدَّعْوَى وَأُجِيبَ عَنْهُ بِحَمْلِ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ مُسْتَنَدَ حُكْمِ الْحَاكِمِ مُجَرَّدُ الْإِقْرَارِ فَإِنْ عُلِمَ ذَلِكَ قَبْلَ قَوْلِ الْمُقِرِّ أَيْضًا لِلتَّحْلِيفِ أُخِذَ مِنْ تَعْلِيلِ الرَّافِعِيِّ عَدَمُ الْقَبُولِ؛ لِأَنَّ الْقَبُولَ قَدْ جَاءَ فِي حُكْمِ الْحَاكِمِ، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ عُلِمَ اسْتِنَادُهُ إلَى الْبَيِّنَةِ أَوْ اُحْتُمِلَ ذَلِكَ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ الْمَذْكُورُ وَإِنْ عُلِمَ اسْتِنَادُهُ لِمُجَرَّدِ الْإِقْرَارِ قُبِلَ اهـ فَلْيُتَأَمَّلْ.

стр. 2080

وَمَحَلُّ ذَلِكَ فِي قَبْضٍ مُمْكِنٍ وَإِلَّا كَقَوْلِ مَنْ بِمَكَّةَ رَهَنْته دَارِي الْيَوْمَ بِالشَّامِ وَأَقْبَضْته إيَّاهَا فَهُوَ لَغْوٌ نَصَّ عَلَيْهِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُحْكَمُ بِمَا يُمْكِنُ مِنْ كَرَامَاتِ الْأَوْلِيَاءِ وَلِهَذَا قُلْنَا مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِمَكَّةَ وَهُوَ بِمِصْرَ فَوَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الْعَقْدِ لَا يَلْحَقُهُ الْوَلَدُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ نَعَمْ إذَا ثَبَتَتْ الْوِلَايَةُ وَجَبَ تَرَتُّبُ الْحُكْمِ عَلَى الْإِمْكَانِ عَلَى طَرِيقِ الْكَرَامَةِ قَالَهُ فِي الْمُطَّلِبِ اهـ وَهُوَ إنَّمَا يَأْتِي فِيمَا بَيْنَ الْوَلِيِّ وَبَيْنَ اللَّهِ فِي أَمْرٍ مُوَافِقٍ لِلشَّرْعِ مَكَّنَهُ مِنْهُ خَرْقًا لِلْعَادَةِ وَفَعَلَهُ فَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ أَحْكَامُهُ بَاطِنًا أَمَّا ظَاهِرًا فَلَا نَظَرَ لِإِمْكَانِ كَرَامَةٍ مُطْلَقًا. (فَرْعٌ) هَلْ دَفْعُ الرَّاهِنِ الرَّهْنَ لِلْمُرْتَهِنِ يَكْفِي مِنْ غَيْرِ قَصْدِ إقْبَاضِهِ عَنْ الرَّهْنِ وَجْهَانِ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ مِنْهُمَا نَعَمْ؛ لِأَنَّهُ سَبَقَ لَهُ مُقْتَضٍ وَإِنْ لَمْ يَجِبْ فَاشْتُرِطَ عَدَمُ الصَّارِفِ فَقَطْ وَلَوْ رَهَنَ وَأَقْبَضَ مَا اشْتَرَاهُ ثُمَّ ادَّعَى فَسَادَ الْبَيْعِ سُمِعَتْ دَعْوَاهُ لِلتَّحْلِيفِ وَكَذَا بَيِّنَتُهُ إلَّا إنْ كَانَ قَالَ هُوَ مِلْكِي غَيْرُ مُعْتَمَدٍ عَلَى ظَاهِرِ الْعَقْدِ. (وَلَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا) أَيْ الرَّاهِنُ أَوْ الْمُرْتَهِنُ (جَنَى الْمَرْهُونُ) بَعْدَ الْقَبْضِ أَوْ قَالَ الْمُرْتَهِنُ جَنَى قَبْلَ الْقَبْضِ (وَأَنْكَرَ الْآخَرُ صُدِّقَ الْمُنْكِرُ بِيَمِينِهِ) عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ بِالْجِنَايَةِ إلَّا أَنْ يُنْكِرَهَا الرَّاهِنُ فَعَلَى الْبَتِّ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهَا وَبَقَاءُ الرَّهْنِ، وَإِذَا بِيعَ لِلدَّيْنِ فَلَا شَيْءَ لِلْمُقَرِّ لَهُ عَلَى الرَّاهِنِ الْمُقِرِّ وَلَا يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُ الثَّمَنِ إلَى الْمُرْتَهِنِ الْمُقِرِّ مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ وَلَوْ نَكَلَ الْمُنْكِرُ هُنَا جَرَى فِيهِ مَا يَأْتِي مِنْ حَلِفِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ نَعْلَمُ إلَخْ فَكَانَ الْأَوْلَى تَأْخِيرَهُ إلَى هُنَا كَمَا فَعَلَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَمَحَلُّ ذَلِكَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ إقْرَارُ الرَّاهِنِ بِالْإِقْبَاضِ عِنْدَ إمْكَانِهِ اهـ (قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ: النَّصُّ الْمَذْكُورُ (قَوْلُهُ وَلِهَذَا) أَيْ: لِعَدَمِ الْحُكْمِ بِمَا ذُكِرَ (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ مَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ عَنْ الْمُطَّلِبِ وَأَقَرَّهُ (قَوْلُهُ مَكَّنَهُ) مِنْ التَّمْكِينِ أَيْ: مَكَّنَ اللَّهُ تَعَالَى الْوَلِيَّ وَ (قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْأَمْرِ الْمُوَافِقِ لِلشَّرْعِ (قَوْلُهُ وَفَعَلَهُ) أَيْ: الْوَلِيُّ الْأَمْرَ (قَوْلُهُ فَلَا نَظَرَ إلَخْ) أَيْ:؛ لِأَنَّهُ لَا طَرِيقَ لِثُبُوتِ الْوِلَايَةِ غَيْرُ الْكَشْفِ وَالْكَشْفُ لَيْسَ مِنْ الْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ (قَوْلُهُ كَرَامَةً) أَيْ: عَلَى وَجْهِ الْكَرَامَةِ (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ: سَوَاءٌ كَانَ مُوَافِقًا لِلشَّرْعِ أَوْ لَا اهـ كُرْدِيٌّ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ سَوَاءٌ ثَبَتَتْ الْوِلَايَةُ أَوْ لَا. [فَرْعٌ هَلْ دَفْعُ الرَّاهِنِ الرَّهْنَ لِلْمُرْتَهِنِ يَكْفِي مِنْ غَيْرِ قَصْدِ إقْبَاضِهِ عَنْ الرَّهْنِ] (قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ قَصْدِ إقْبَاضِهِ عَنْ الرَّهْنِ) أَيْ: بِأَنْ أَطْلَقَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ وَجْهَانِ إلَخْ فِي شَرْحِ م ر أَصَحُّهُمَا أَنَّهُ لَا يَكْفِي بَلْ هُوَ وَدِيعَةٌ اهـ. (قَوْلُهُ سَبْقٌ لَهُ) أَيْ لِلْإِقْبَاضِ وَكَذَا ضَمِيرُ لَمْ يَجِبْ (قَوْلُهُ فَقَطْ) أَيْ: دُونَ اشْتِرَاطِ قَصْدِ الْإِقْبَاضِ عَنْ الرَّهْنِ (قَوْلُهُ وَلَوْ رَهَنَ إلَخْ) أَيْ: رَهَنَ الْمُشْتَرِي غَيْرَ الْبَائِعِ اهـ كُرْدِيٌّ. (قَوْلُهُ سُمِعَتْ دَعْوَاهُ) أَيْ: مُطْلَقًا سَوَاءٌ قَالَ هُوَ مِلْكِي أَوْ لَا أَخْذًا مِمَّا بَعْدَهُ (قَوْلُهُ لِلتَّحْلِيفِ) أَيْ: تَحْلِيفِ الْمُرْتَهِنِ وَقَدْ مَرَّ فَائِدَةُ تَحْلِيفِهِ. (قَوْلُهُ أَوْ الْمُرْتَهِنُ) هُوَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي بِالْوَاوِ وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ فَأَوْ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ تَفْسِيرٌ لِلْمُضَافِ وَالْوَاوُ عَلَى أَنَّهُ تَفْسِيرٌ لِلْمُضَافِ إلَيْهِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا) أَيْ: بَعْدَ الْقَبْضِ هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي بِقَرِينَةِ تَعْبِيرِهِ بِالْمَرْهُونِ وَقَوْلُهُ غَرِمَ الرَّاهِنُ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ إذْ لَوْ وَقَعَ النِّزَاعُ قَبْلَ الْقَبْضِ لَمْ يَلْزَمْهُ أَنْ يَغْرَمَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بَلْ لَهُ بَيْعُ الْمَرْهُونِ فِي الْجِنَايَةِ اهـ سم. (قَوْلُهُ بَعْدَ الْقَبْضِ) وَانْظُرْ مَا فَائِدَةُ هَذِهِ الدَّعْوَى إذَا كَانَ الْمُدَّعِي الْمُرْتَهِنَ (قَوْلُهُ أَوْ قَالَ الْمُرْتَهِنُ إلَخْ) وَسَيَأْتِي قَوْلُ الرَّاهِنِ جَنَى قَبْلَ الْقَبْضِ اهـ سم (قَوْلُهُ قَبْلَ الْقَبْضِ) ظَرْفٌ لِقَوْلِهِ جَنَى وَأَمَّا قَوْلُهُ أَوْ قَالَ الْمُرْتَهِنُ فَمُقَيَّدٌ بِمَا بَعْدَ الْقَبْضِ ثُمَّ قَوْلُهُ قَبْلَ الْقَبْضِ شَامِلٌ لِمَا قَبْلَ الْعَقْدِ وَمَا بَعْدَهُ (قَوْلُهُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ بِالْجِنَايَةِ) حَلَفَ الْمُرْتَهِنُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ إنَّمَا ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضِ أَيْ: وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فِيمَا إذَا ادَّعَى الرَّاهِنُ أَنَّهُ جَنَى قَبْلَ الْقَبْضِ وَأَمَّا إذَا ادَّعَى أَنَّهُ جَنَى بَعْدَ الْقَبْضِ فَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِكَوْنِ حَلِفِ الْمُرْتَهِنِ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ أَوْ عَلَى الْبَتِّ وَصَرَّحَ فِي الْعُبَابِ وَأَقَرَّهُ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ بِأَنَّهُ عَلَى الْبَتِّ اهـ سم أَيْ:؛ لِأَنَّهُ بِقَبْضِهِ صَارَ كَالْمَالِكِ وَجَرَى عَلَى مَا فِي الْعُبَابِ الشَّوْبَرِيُّ وَالْحَلَبِيُّ. (قَوْلُهُ فَعَلَى الْبَتِّ) أَيْ؛ لِأَنَّ فِعْلَ مَمْلُوكِهِ كَفِعْلِهِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْأَصْلَ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ ثُمَّ هُوَ إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ نَكَلَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَإِذَا بِيعَ لِلدَّيْنِ) اُنْظُرْ كَيْفَ يُبَاعُ لِلدَّيْنِ إذَا أَقَرَّ الْمُرْتَهِنُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ كَلَامُهُ وَكَانَ وَجْهُ ذَلِكَ مُرَاعَاةَ غَرَضِ الرَّاهِنِ فِي التَّوَصُّلِ إلَى إبْرَاءِ ذِمَّتِهِ مِنْ الدَّيْنِ فَإِذَا طَلَبَهُ أُجِيبَ إلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَلْزَمْهُ تَسْلِيمُ الثَّمَنِ لِلْمُرْتَهِنِ سم وَبَصْرِيٌّ (قَوْلُهُ لِلْمُقَرِّ لَهُ) وَهُوَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ أَيْ: بَلْ كُلُّ الثَّمَنِ لِلْمُرْتَهِنِ اهـ ع ش أَيْ: إذَا لَمْ يَزِدْ عَلَى الدَّيْنِ. (قَوْلُهُ فَلَا شَيْءَ إلَخْ) أَيْ: إلَّا أَنْ يَزِيدَ ثَمَنُهُ عَلَى الدَّيْنِ فَلِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ الزِّيَادَةُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ سم (قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُ الثَّمَنِ إلَى الْمُرْتَهِنِ) لَكِنْ يَتَوَقَّفُ صِحَّةُ بَيْعِهِ عَلَى اسْتِئْذَانِهِ؛ لِأَنَّهُ مَحْكُومٌ بِبَقَاءِ رَهْنِيَّتِهِ وَالرَّهْنُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ بِغَيْرِ إذْنِ الْمُرْتَهِنِ كَمَا قَرَّرَهُ م ر وَمَالَ إلَيْهِ وَيُوَجَّهُ أَيْضًا بِأَنَّهُ قَدْ يَقْطَعُ حَقَّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بِنَحْوِ إبْرَاءٍ فَيَزُولُ الْمَانِعُ مِنْ لُزُومِ تَسْلِيمِ الرَّهْنِ قَوْلُهُ وَجْهَانِ إلَخْ) فِي شَرْحِ م ر أَصَحُّهُمَا أَنَّهُ لَا يَكْفِي بَلْ هُوَ وَدِيعَةٌ. (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا) أَيْ: بَعْدَ الْقَبْضِ هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي بِقَرِينَةِ التَّعْبِيرِ بِالْمَرْهُونِ كَقَوْلِهِ غَرِمَ الرَّاهِنُ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَلِذَا لَوْ وَقَعَ هَذَا النِّزَاعُ بَعْدَ الْقَبْضِ لَمْ يَلْزَمْهُ أَنْ يَغْرَمَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بَلْ لَهُ بَيْعُ الْمَرْهُونِ فِي الْجِنَايَةِ (قَوْلُهُ أَوْ قَالَ الْمُرْتَهِنُ) أَيْ: وَسَيَأْتِي قَوْلُ الرَّاهِنِ قَبْلَ الْقَبْضِ (قَوْلُهُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ بِالْجِنَايَةِ) حَلَفَ الْمُرْتَهِنُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ إنَّمَا ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضِ فِيمَا إذَا ادَّعَى الرَّاهِنُ أَنَّهُ جَنَى قَبْلَ الْقَبْضِ وَأَمَّا إذَا ادَّعَى أَنَّهُ جَنَى بَعْدَ الْقَبْضِ فَلَمْ يُتَعَرَّضْ لِكَوْنِ حَلِفِ الْمُرْتَهِنِ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ أَوْ عَلَى الْبَتِّ وَصَرَّحَ فِي الْعُبَابِ بِأَنَّهُ عَلَى الْبَتِّ فَقَالَ وَلَوْ أَقَرَّ أَحَدُ الْمُتَعَاقِدَيْنِ بِجِنَايَةِ الْمَرْهُونِ بَعْدَ الْقَبْضِ صُدِّقَ الْمُنْكِرُ بِيَمِينِهِ وَيَحْلِفُ الْمُرْتَهِنُ عَلَى الْبَتِّ؛ إذْ صَارَ بِالْقَبْضِ كَالْمَالِكِ اهـ وَأَقَرَّهُ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ (قَوْلُهُ وَإِذَا بِيعَ لِلدَّيْنِ) اُنْظُرْ كَيْفَ يُبَاعُ لِلدَّيْنِ إذَا أَقَرَّ الْمُرْتَهِنُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ كَلَامُهُ وَكَانَ وَجْهُ ذَلِكَ مُرَاعَاةَ غَرَضِ الرَّاهِنِ فِي التَّوَصُّلِ إلَى إبْرَاءِ ذِمَّتِهِ مِنْ الدَّيْنِ فَإِذَا طَلَبَهُ أُجِيبَ إلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَلْزَمْهُ تَسْلِيمُ الثَّمَنِ لِلْمُرْتَهِنِ (قَوْلُهُ فَلَا شَيْءَ) أَيْ: إلَّا أَنْ يَزِيدَ ثَمَنُهُ عَلَى الدَّيْنِ فَلِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ الزِّيَادَةُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ إلَى الْمُرْتَهِنِ) أَيْ: وَلَا إلَى الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ لِإِنْكَارِهِ

стр. 2081

ثُمَّ يُبَاعُ الْعَبْدُ وَبَعْضُهُ لِلْجِنَايَةِ. (وَلَوْ قَالَ الرَّاهِنُ جَنَى) عَلَى زَيْدٍ (قَبْلَ الْقَبْضِ) بَعْدَ الرَّهْنِ أَوْ قَبْلَهُ وَأَنْكَرَ الْمُرْتَهِنُ وَادَّعَى زَيْدٌ ذَلِكَ (فَالْأَظْهَرُ تَصْدِيقُ الْمُرْتَهِنِ بِيَمِينِهِ فِي إنْكَارِهِ) الْجِنَايَةَ صِيَانَةً لِحَقِّهِ فَيَحْلِفُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ (وَلَا صَحَّ أَنَّهُ إذَا حَلَفَ) الْمُرْتَهِنُ (غَرِمَ الرَّاهِنُ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ) ؛ لِأَنَّهُ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَقِّهِ بِرَهْنِهِ (وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّهُ يَغْرَمُ لَهُ الْأَقَلَّ مِنْ قِيمَةِ الْعَبْدِ) الْمَرْهُونِ (وَأَرْشُ الْجِنَايَةِ) كَجِنَايَةِ أُمِّ الْوَلَدِ بِجَامِعِ امْتِنَاعِ الْبَيْعِ (وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّهُ لَوْ نَكَلَ الْمُرْتَهِنُ) عَنْ الْيَمِينِ (رُدَّتْ الْيَمِينُ عَلَى الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ) ؛ لِأَنَّهُ الْحَقُّ لَهُ (لَا عَلَى الرَّاهِنِ) ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدَّعِي لِنَفْسِهِ شَيْئًا (فَإِذَا حَلَفَ) الْمَرْدُودُ عَلَيْهِ (بِيعَ) الْعَبْدُ (فِي الْجِنَايَةِ) لِثُبُوتِهَا بِالْيَمِينِ الْمَرْدُودَةِ إنْ اسْتَغْرَقَتْ قِيمَتَهُ وَإِلَّا بِيعَ مِنْهُ بِقَدْرِهَا وَلَا يَكُونُ الْبَاقِي رَهْنًا؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ كَالْبَيِّنَةِ أَوْ الْإِقْرَارِ بِجِنَايَةٍ ابْتِدَاءً فَلَا يَصِحُّ رَهْنُ شَيْءٍ مِنْهُ. (وَلَوْ أَذِنَ) الْمُرْتَهِنُ (فِي بَيْعِ الْمَرْهُونِ فَبِيعَ وَرَجَعَ عَنْ الْإِذْنِ وَقَالَ) بَعْدَ بَيْعِهِ (رَجَعْت قَبْلَ الْبَيْعِ وَقَالَ الرَّاهِنُ) بَلْ (بَعْدَهُ فَالْأَصَحُّ تَصْدِيقُ الْمُرْتَهِنِ) بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ أَنْ لَا بَيْعَ قَبْلَ الرُّجُوعِ وَأَنْ لَا رُجُوعَ قَبْلَ الْبَيْعِ فَيَتَعَارَضَانِ وَيَبْقَى أَصْلُ اسْتِمْرَارِ الرَّهْنِ وَبِهَذَا يُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا يَأْتِي فِي دَعْوَى الْمُوَكِّلِ أَنَّهُ عَزَلَ وَكِيلَهُ قَبْلَ بَيْعِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الِانْعِزَالِ قَبْلَهُ مِنْ غَيْرِ مُعَارِضٍ لِلْمُرْتَهِنِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ إلَى الْمُرْتَهِنِ) أَيْ وَلَا إلَى الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ لِإِنْكَارِهِ الْجِنَايَةَ وَتَصْدِيقِهِ فِي إنْكَارِهِ اهـ سم وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الرَّاهِنَ يَتَصَرَّفُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ مِلْكُهُ؛ لِأَنَّ عَلَقَةَ الْجِنَايَةِ لَمْ تَثْبُتْ حَيْثُ صَدَّقْنَاهُ وَعَلَقَةُ الرَّهْنِ سَقَطَ النَّظَرُ إلَيْهَا بِإِقْرَارِ الْمُرْتَهِنِ بِالْجِنَايَةِ فَلَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ كَيْفَ شَاءَ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَقَوْلُ سم لِإِنْكَارِهِ الْجِنَايَةَ إلَخْ حَقُّ الْمَقَامِ لِعَدَمِ ثُبُوتِ الْجِنَايَةِ (قَوْلُهُ ثُمَّ يُبَاعُ الْعَبْدُ إلَخْ) أَيْ: عَلَى التَّفْصِيلِ الْآتِي. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ قَالَ الرَّاهِنُ) أَيْ بَعْدَ قَبْضِ الْمُرْتَهِنِ لِلرَّهْنِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ اهـ سم أَيْ: وَفِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ عَلَى زَيْدٍ) إشَارَةً إلَى تَصْوِيرِ الْمَسْأَلَةِ بِتَعْيِينِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْهُ فَالرَّهْنُ بِحَالِهِ اهـ. (قَوْلُهُ وَادَّعَى زَيْدٌ ذَلِكَ) تَحْرِيرٌ لِمَحَلِّ النِّزَاعِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَمَحَلُّ الْخِلَافِ عِنْدَ تَعْيِينِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَتَصْدِيقِهِ لَهُ وَدَعْوَاهُ وَإِلَّا فَالرَّهْنُ بَاقٍ بِحَالِهِ قَطْعًا وَدَعْوَى الرَّاهِنِ زَوَالُ الْمِلْكِ أَيْ قَبْلَ الْقَبْضِ كَدَعْوَاهُ الْجِنَايَةَ اهـ أَيْ: فَلَا يُصَدَّقُ (قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ: جِنَايَةُ الْمَرْهُونِ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ صِيَانَةً لِحَقِّهِ إلَخْ) ؛ لِأَنَّ الرَّاهِنَ قَدْ يُوَاطِئُ مُدَّعِي الْجِنَايَةِ لِغَرَضِ إبْطَالِ الرَّهْنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي. (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ حَالَ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ لَهُ إذَا فُكَّ الرَّهْنُ الرُّجُوعَ فِيمَا غَرِمَهُ وَيُبَاعُ الْمَرْهُونُ لِلْجِنَايَةِ اهـ سم (قَوْلُهُ بِرَهْنِهِ) أَسْقَطَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَقَالَ سم قَوْلُهُ بِرَهْنِهِ لَا يَظْهَرُ فِي قَوْلِهِ السَّابِقِ بَعْدَ الرَّهْنِ فَقِيَاسُهُ أَنْ يَزِيدَ أَوْ بِإِقْبَاضِهِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (رُدَّتْ الْيَمِينُ عَلَى الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ) هُوَ ظَاهِرٌ إنْ كَانَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ مُكَلَّفًا أَمَّا لَوْ كَانَ طِفْلًا أَوْ مَوْقُوفًا فَلَا يَتَأَتَّى تَحْلِيفُهُ فَهَلْ تَبْقَى الْعَيْنُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ وَتُبَاعُ لِحَقِّهِ لِثُبُوتِهِ بِلَا مُعَارِضٍ أَوْ يُوقَفُ الْحَالُ إلَى كَمَالِ الطِّفْلِ وَالصُّلْحِ فِيمَا لَوْ كَانَ مَوْقُوفًا أَوْ كَيْفَ الْحَالُ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي فِي مَسْأَلَةِ الطِّفْلِ؛ لِأَنَّ كَمَالَهُ مَرْجُوٌّ لَا فِي مَسْأَلَةِ الْوَقْفِ؛ لِأَنَّ الْمُرْتَهِنَ بِنُكُولِهِ عَنْ الْحَلِفِ مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْهُ مُنِعَ مِنْ جَوَازِ تَصَرُّفِهِ فِيهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ الْمَرْدُودُ عَلَيْهِ) وَهُوَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ عَلَى الْأَصَحِّ (قَوْلُهُ لِثُبُوتِهَا بِالْيَمِينِ الْمَرْدُودَةِ) الْأَوْلَى تَأْخِيرُهُ وَذَكَرَهُ عَقِبَ قَوْلِهِ رَهْنًا كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَعَ إبْدَالِ قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ بِالْوَاوِ (قَوْلُهُ وَلَا يَكُونُ الْبَاقِي إلَخْ) وَلَا خِيَارَ لِلْمُرْتَهِنِ فِي فَسْخِ الْبَيْعِ الْمَشْرُوطِ فِيهِ لِتَفْوِيتِهِ حَقَّهُ بِنُكُولِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ فَلَا يَصِحُّ إلَخْ) فِيهِ بَحْثٌ؛ لِأَنَّ الْجِنَايَةَ بَيْنَ الْعَقْدِ وَالْقَبْضِ الشَّامِلِ لَهَا قَوْلُ الرَّاهِنِ جَنَى قَبْلَ الْقَبْضِ كَمَا مَرَّ لَا تُبْطِلُ الْعَقْدَ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ هَذَا عَلَى مَا إذَا صَرَّحَ بِأَنَّ الْجِنَايَةَ قَبْلَ الْعَقْدِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم وَقَدْ يُقَالُ: إنَّ الْمُرْتَهِنَ قَدْ فَوَّتَ حَقَّهُ بِنُكُولِهِ كَمَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فَكَلَامُ الشَّارِحِ عَلَى ظَاهِرِهِ. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَرَجَعَ) أَيْ: ثَبَتَ رُجُوعُهُ مِنْ غَيْرِ إضَافَةٍ إلَى وَقْتٍ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُ وَقَالَ رَجَعْت بَعْدَ الْبَيْعِ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (فَالْأَصَحُّ تَصْدِيقُ الْمُرْتَهِنِ) أَيْ وَعَلَيْهِ فَلَوْ انْفَكَّ الرَّهْنُ فَيَنْبَغِي تَعَلُّقُ حَقِّ الْمُشْتَرِي بِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَنْ لَا بَيْعَ إلَخْ) هَذَا مُرَجِّحٌ لِجَانِبِ الْمُرْتَهِنِ وَ (قَوْلُهُ وَأَنْ لَا رُجُوعَ إلَخْ) لِجَانِبِ الرَّاهِنِ (قَوْلُهُ وَبِهَذَا) أَيْ: بِوُجُودِ التَّعَارُضِ وَبَقَاءِ أَصْلٍ ثَالِثٍ فَقَوْلُهُ مَا يَأْتِي فِي دَعْوَى الْمُوَكِّلِ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَفِي الرَّجْعَةِ إلَخْ نَشْرٌ عَلَى تَرْتِيبِ اللَّفِّ (قَوْلُهُ بَيْنَ هَذَا) أَيْ: تَصْدِيقِ الْمُرْتَهِنِ (قَوْلُهُ وَمَا يَأْتِي فِي دَعْوَى الْمُوَكِّلِ إلَخْ) أَيْ: مِنْ تَصْدِيقِ الْوَكِيلِ الَّذِي بِمَنْزِلَةِ الرَّاهِنِ هُنَا (قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ مُعَارِضٍ) هَلَّا عَارَضَهُ أَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْبَيْعِ قَبْلَ الِانْعِزَالِ فَيَتَعَارَضَانِ وَيَبْقَى أَصْلُ بَقَائِهِ بِمِلْكِ الْمُوَكِّلِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الِانْعِزَالَ ثَمَّ غَيْرُ مُتَّفَقٍ عَلَيْهِ بِخِلَافِ الرُّجُوعِ هُنَا فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم وَقَدْ يُقَالُ الِاتِّفَاقُ عَلَى الْجِنَايَةَ وَتَصْدِيقِهِ فِي إنْكَارِهِ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ قَالَ الرَّاهِنُ أَيْ: بَعْدَ قَبْضِ الْمُرْتَهِنِ كَمَا صَوَّبَهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ. (قَوْلُهُ عَلَى زَيْدٍ) إشَارَةً إلَى تَصْوِيرِ الْمَسْأَلَةِ بِتَعْيِينِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْهُ فَالرَّهْنُ بِحَالِهِ (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ غَرِمَ الرَّاهِنُ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ) قَالَ فِي الرَّوْضِ لِلْحَيْلُولَةِ اهـ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ لَهُ إذَا فُكَّ الرَّهْنُ الرُّجُوعَ فِيمَا غَرِمَهُ وَيُبَاعُ الْمَرْهُونُ لِلْجِنَايَةِ (قَوْلُهُ بِرَهْنِهِ) لَا يَظْهَرُ فِي قَوْلِهِ السَّابِقِ بَعْدَ الرَّهْنِ فَقِيَاسُهُ أَنْ يَزِيدَ أَوْ بِإِقْبَاضِهِ (قَوْلُهُ فَلَا يَصِحُّ إلَخْ) فِيهِ بَحْثٌ؛ لِأَنَّ مُجَرَّدَ دَعْوَى أَنَّهُ جَنَى قَبْلَ الْقَبْضِ لَا يَقْتَضِي أَنَّهُ جَنَى عِنْدَ الْعَقْدِ حَتَّى يَكُونَ بَاطِلًا لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْجِنَايَةَ بَيْنَ الْعَقْدِ وَالْقَبْضِ وَالْجِنَايَةُ بَيْنَهُمَا لَا تُبْطِلُ الْعَقْدَ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ وَالْيَمِينُ الْمَرْدُودَةُ سَوَاءٌ كَانَتْ كَالْبَيِّنَةِ وَكَالْإِقْرَارِ إنَّمَا تُثْبِتُ مُقْتَضَى الدَّعْوَى وَقَدْ عُلِمَ أَنَّهَا لَا تَسْتَلْزِمُ تَقَدُّمَ الْجِنَايَةِ عَلَى الْعَقْدِ فَلْيُتَأَمَّلْ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ هَذَا عَلَى مَا إذَا صَرَّحَ بِأَنَّ الْجِنَايَةَ قَبْلَ الْعَقْدِ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ مُعَارِضٍ) هَلَّا عَارَضَهُ أَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْبَيْعِ قَبْلَ الِانْعِزَالِ فَيَتَعَارَضَانِ وَيَبْقَى أَصْلُ بَقَائِهِ بِمِلْكِ الْمُوَكِّلِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الِانْعِزَالَ ثَمَّ غَيْرُ مُتَّفَقٍ عَلَيْهِ بِخِلَافِ

стр. 2082

وَفِي الرَّجْعَةِ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِالسَّابِقِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ هُنَاكَ أَصْلٌ بَعْدَ التَّعَارُضِ يَرْجِعَانِ إلَيْهِ فَانْحَصَرَ التَّرْجِيحُ فِي السَّبْقِ وَأَفْهَمَ الْمَتْنُ أَنَّ الْغَرَضَ أَنَّ الرَّاهِنَ صُدِّقَ عَلَى الرُّجُوعِ فَإِنْ أَنْكَرَهُ مِنْ أَصْلِهِ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ كَمَا لَوْ أَذِنَ الرَّاهِنُ فِي الْبَيْعِ ثُمَّ ادَّعَى الرُّجُوعَ وَأَنْكَرَهُ الْمُرْتَهِنُ مِنْ أَصْلِهِ فَإِنَّهُ الْمُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ. (وَمَنْ عَلَيْهِ أَلْفَانِ) مَثَلًا (بِأَحَدِهِمَا رَهْنٌ) أَوْ كَفِيلٌ مَثَلًا (فَأَدَّى أَلْفًا وَقَالَ أَدَّيْته عَنْ أَلْفِ الرَّهْنِ صُدِّقَ) بِيَمِينِهِ سَوَاءٌ اخْتَلَفَا فِي لَفْظِهِ أَوْ نِيَّتِهِ؛ لِأَنَّهُ أَعْرَفُ بِقَصْدِهِ وَكَيْفِيَّةِ أَدَائِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَدَّى لِدَائِنِهِ شَيْئًا وَقَصَدَ أَنَّهُ عَنْ دَيْنِهِ وَقَعَ عَنْهُ وَإِنْ ظَنَّهُ الدَّائِنُ وَدِيعَةً أَوْ هَدِيَّةً كَذَا قَالُوهُ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الدَّائِنُ بِحَيْثُ يُجْبَرُ عَلَى الْقَبُولِ وَأَنْ لَا لَكِنْ بَحَثَ السُّبْكِيُّ أَنَّ الصَّوَابَ فِي الثَّانِيَةِ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ فِي مِلْكِهِ إلَّا بِرِضَاهُ وَوَاضِحٌ أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مَا لَوْ كَانَ الْمَدْفُوعُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الدَّيْنِ وَقَدْ يَشْمَلُهُ كَلَامُ السُّبْكِيّ. (وَإِنْ لَمْ يَنْوِ حَالَةَ الدَّفْعِ شَيْئًا جَعَلَهُ عَمَّا شَاءَ) مِنْهُمَا؛ لِأَنَّ التَّعْيِينَ إلَيْهِ وَلَمْ يُوجَدْ حَالَةَ الدَّفْعِ، فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ التَّعْيِينِ قَامَ وَارِثُهُ مَقَامَهُ كَمَا أَفْتَى بِهِ السُّبْكِيُّ فِيمَا إذَا كَانَ بِأَحَدِهِمَا كَفِيلٌ قَالَ فَإِنْ تَعَذَّرَ ذَلِكَ جُعِلَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَإِذَا عَيَّنَ فَهَلْ يَنْفَكُّ الرَّهْنُ مِنْ وَقْتِ اللَّفْظِ؟ أَوْ التَّعْيِينُ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ كَمَا فِي الطَّلَاقِ الْمُبْهَمِ (وَقِيلَ يُقَسَّطُ) بَيْنَهُمَا؛ إذْ لَا أَوْلَوِيَّةَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ وَلَوْ نَوَى جَعَلَهُ عَنْهُمَا فَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ يُجْعَلُ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ لَا بِالْقِسْطِ وَإِنْ جَزَمَ بِهِ الْإِمَامُ؛ لِأَنَّ تَشْرِيكَهُ بَيْنَهُمَا حَالَةَ الدَّفْعِ اقْتَضَى أَنَّهُ لَا تَمَيُّزَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ وَلَوْ تَنَازَعَا عِنْدَ الدَّفْعِ فِيمَا يُؤَدِّي عَنْهُ تَخَيُّرُ الدَّافِعِ نَعَمْ لَوْ كَانَ لِلسَّيِّدِ عَلَى مُكَاتَبِهِ دَيْنُ مُعَامَلَةٍ فَلَهُ الِامْتِنَاعُ مِنْ إقْبَاضِهِ عَنْ النُّجُومِ حَتَّى يُوَفِّيَ غَيْرَهَا فَإِنْ أَعْطَاهُ سَاكِتًا ثُمَّ عَيَّنَهُ الْمُكَاتَبُ لِلنُّجُومِ صُدِّقَ لِنَقْصِهِ الْعَزْلِ مُسْتَلْزِمٌ لِلِاتِّفَاقِ عَلَى الِانْعِزَالِ وَلَعَلَّهُ إلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَفِي الرَّجْعَةِ) أَيْ: وَمَا يَأْتِي فِي الرَّجْعَةِ (قَوْلُهُ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِالسَّابِقِ) بَيَانٌ لِمَا يَأْتِي الْمُقَدَّرُ بِالْعَطْفِ وَتَفْصِيلُهُ أَنَّهُ لَوْ ادَّعَى رَجْعَةً وَالْعِدَّةُ بَاقِيَةٌ حَلَفَ أَوْ مُنْقَضِيَةٌ وَلَمْ تَنْكِحْ فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى وَقْتِ الِانْقِضَاءِ حَلَفَتْ وَإِلَّا بِأَنْ لَمْ يَتَّفِقَا عَلَى وَقْتٍ بَلْ اقْتَصَرَ عَلَى أَنَّ الرَّجْعَةَ سَابِقَةٌ وَاقْتَصَرَتْ عَلَى أَنَّ الِانْقِضَاءَ سَابِقٌ حَلَفَ مَنْ سَبَقَ بِالدَّعْوَى فَإِنْ ادَّعَيَا مَعًا حَلَفَتْ وَفِي سم بَعْدَ كَلَامٍ عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَفِي الْمُغْنِي مِثْلُهُ مَا نَصُّهُ وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّفْصِيلَ الرَّجْعَةُ لَا يَجْرِي فِي مَسْأَلَةِ الرَّهْنِ وَأَنَّهُ يَجْرِي فِي مَسْأَلَةِ الْوَكَالَةِ اهـ. (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ هُنَاكَ إلَخْ) قَدْ يُمْنَعُ بِأَنَّ هُنَاكَ أَصْلُ بَقَاءِ حُكْمِ الطَّلَاقِ اهـ سم (قَوْلُهُ أَنَّ الرَّاهِنَ صَدَّقَ) أَيْ: الْمُرْتَهِنَ. (قَوْلُهُ أَوْ كَفِيلٌ مَثَلًا) أَيْ: أَوْ هُوَ ثَمَنُ مَبِيعٍ مَحْبُوسٍ فِي نِهَايَةٍ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (عَنْ أَلْفِ الرَّهْنِ) أَيْ: أَوْ نَحْوِهِ مِمَّا ذُكِرَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ سَوَاءٌ) إلَى قَوْلِهِ كَذَا قَالُوهُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ كَذَا قَالُوهُ (قَوْلُهُ سَوَاءٌ اخْتَلَفَا فِي لَفْظِهِ أَوْ نِيَّتِهِ) أَيْ الْأَدَاءِ (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ: مِنْ أَجْلِ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي جِهَةِ الْأَدَاءِ بِقَصْدِ الْمُؤَدِّي. (قَوْلُهُ وَقَعَ عَنْهُ) أَيْ: عَنْ الدَّيْنِ وَكَانَ الْأَوْلَى لِيَظْهَرَ قَوْلُهُ الْآتِي أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ فِي مِلْكِهِ إلَخْ أَنْ يَزِيدَ هُنَا وَيَمْلِكَهُ الدَّائِنُ كَمَا فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وَقَضِيَّتُهُ) أَيْ: قَضِيَّةُ إطْلَاقِ قَوْلِهِمْ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ بِحَيْثُ يُجْبَرُ إلَخْ) أَيْ: بِأَنْ كَانَ الْمَدْفُوعُ مِنْ جِنْسِ حَقِّهِ وَلَا غَرَضَ لَهُ فِي الِامْتِنَاعِ وَ (قَوْلُهُ وَإِنْ لَا) أَيْ: بِعَكْسِ مَا ذَكَرْنَاهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فِي الثَّانِيَةِ) هِيَ قَوْلُهُ وَأَنْ لَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ أَيْ: وَمَعَ ذَلِكَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الدَّافِعِ فَعَلَى الْآخِذِ رَدُّهُ إنْ بَقِيَ حَيْثُ لَمْ يَرْضَ بِهِ وَرَدَّ بَدَلَهُ إنْ تَلِفَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ إنَّ مِثْلَ ذَلِكَ) أَيْ: مَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ فِي مِلْكِهِ إلَّا بِرِضَاهُ (قَوْلُهُ وَقَدْ يَشْمَلُهُ كَلَامُ السُّبْكِيّ) ؛ لِأَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ وَأَنْ لَا صَادِقَ بِمَا إذَا كَانَ عَدَمُ الْإِجْبَارِ لِكَوْنِ الْمَدْفُوعِ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ وَلِكَوْنِهِ أَحْضَرَهُ بِغَيْرِ صِفَةِ الدَّيْنِ أَوْ قَبْلَ وَقْتِ حُلُولِهِ وَلِلدَّائِنِ غَرَضٌ فِي الِامْتِنَاعِ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَمَّا شَاءَ مِنْهُمَا) إلَى الْفَصْلِ فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ. (قَوْلُهُ فَإِنْ تَعَذَّرَ ذَلِكَ) أَيْ: بَيَانُ الْوَارِثِ (قَوْلُهُ مِنْ وَقْتِ اللَّفْظِ) أَيْ: الْمُفِيدِ لِلْأَدَاءِ كَقَوْلِهِ خُذْ هَذَا عَنْ دَيْنِك وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ مِنْ وَقْتِ الدَّفْعِ ع ش وَبَصْرِيٌّ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ مِنْ وَقْتِ اللَّفْظِ يَنْبَغِي إنْ وُجِدَ اللَّفْظُ وَإِلَّا فَمِنْ وَقْتِ الدَّفْعِ اهـ (قَوْلُهُ يُشْبِهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ الْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ اهـ وَعِبَارَةُ الْحَلَبِيِّ وَبِالتَّعْيِينِ يَتَبَيَّنُ أَنَّهُ بَرِيءٌ مِنْهُ مِنْ حِينِ الدَّفْعِ لَا مِنْ التَّعْيِينِ كَمَا فِي الطَّلَاقِ الْمُبْهَمِ اهـ. (قَوْلُهُ وَقِيلَ يُقَسَّطُ بَيْنَهُمَا) أَيْ بِالسَّوِيَّةِ كَمَا جَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْبَيَانِ وَغَيْرُهُ وَقِيلَ عَلَى قَدْرِ الدَّيْنَيْنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَوْ نَوَى إلَخْ) وَهُوَ ثَالِثُ أَقْسَامِ الدَّفْعِ التَّعْيِينُ وَالْإِطْلَاقُ وَقَدْ مَرَّا وَالتَّشْرِيكُ وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا. (قَوْلُهُ يُجْعَلُ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ) أَيْ: تَسَاوَى الدَّيْنَانِ أَوْ لَا (قَوْلُهُ فَلَهُ) أَيْ: لِلسَّيِّدِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ مِنْ إقْبَاضِهِ إلَخْ) أَيْ: مِنْ أَدَاءِ الْمُكَاتَبِ عَنْ دَيْنِ الْكِتَابَةِ (قَوْلُهُ غَيْرَهَا) أَيْ: غَيْرَ النُّجُومِ مِنْ دُيُونِ الْمُعَامَلَةِ (وَتُفَارِقُ) أَيْ: صُورَةُ اجْتِمَاعِ دَيْنِ الْكِتَابَةِ وَدَيْنِ الْمُعَامَلَةِ غَيْرَهَا مِمَّا ذُكِرَ بِأَنَّ دَيْنَ الْكِتَابَةِ فِيهَا مُعَرَّضٌ لِلسُّقُوطِ بِخِلَافِ غَيْرِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (فَإِنْ أَعْطَاهُ) أَيْ: أَعْطَى الْمُكَاتَبُ سَيِّدَهُ (قَوْلُهُ سَاكِتًا) أَيْ: السَّيِّدُ اهـ كُرْدِيٌّ وَقَضِيَّةُ صَنِيعِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أَنَّ الضَّمِيرَ لِلْمُكَاتَبِ (قَوْلُهُ لِتَقْصِيرِ الرُّجُوعِ هُنَا فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَفِي الرَّجْعَةِ) لِمَا قُرِّرَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ تَفْصِيلُ الرَّجْعَةِ فِيمَا إذَا اتَّفَقَ الْوَكِيلُ وَالْمُوَكِّلُ عَلَى التَّصَرُّفِ وَلَكِنْ قَالَ الْمُوَكِّلُ عَزَلْتُك قَبْلَهُ وَقَالَ الْوَكِيلُ: بَلْ بَعْدَهُ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَاسْتَشْكَلَ ذَلِكَ بِتَصْدِيقِ الْمُرْتَهِنِ فِيمَا لَوْ أَذِنَ لِلرَّاهِنِ فِي بَيْعِ الرَّهْنِ فَبَاعَ وَرَجَعَ الْمُرْتَهِنُ فِي الْإِذْنِ وَاخْتَلَفَا فَقَالَ الْمُرْتَهِنُ رَجَعْت قَبْلَ الْبَيْعِ وَقَالَ الرَّاهِنُ بَلْ بَعْدَهُ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْوَكِيلَ وَضْعُهُ التَّصَرُّفُ مِنْ حَيْثُ الْوَكَالَةُ فَقَوِيَ جَانِبُهُ فَصُدِّقَ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ بِخِلَافِ الرَّاهِنِ مِنْ حَيْثُ الرَّهْنِيَّةُ لَيْسَ وَضْعُهُ ذَلِكَ بَلْ وَضْعُهُ وَفَاءُ الدَّيْنِ مِنْ الرَّهْنِ أَوْ غَيْرِهِ اهـ وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ تَفْصِيلَ الرَّجْعَةِ لَا يَجْرِي فِي مَسْأَلَةِ الرَّهْنِ وَأَنَّهُ يَجْرِي فِي مَسْأَلَةِ الْوَكَالَةِ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ هُنَاكَ أَصْلٌ) قَدْ يُمْنَعُ بِأَنَّ هُنَاكَ أَصْلُ بَقَاءِ حُكْمِ الطَّلَاقِ. (قَوْلُهُ مِنْ وَقْتِ اللَّفْظِ) يَنْبَغِي إنْ وُجِدَ لَفْظٌ وَإِلَّا فَمِنْ وَقْتِ الدَّفْعِ وَفِي شَرْحِ م ر مِنْ وَقْتِ اللَّفْظِ أَوْ التَّعْيِينِ الْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ تَشْرِيكَهُ بَيْنَهُمَا

стр. 2083

السَّيِّدُ بِسُكُوتِهِ عَنْ التَّعْيِينِ الَّذِي جَعَلَ لِخِيرَتِهِ فِي الِابْتِدَاءِ. (فَصْلٌ) فِي تَعَلُّقِ الدَّيْنِ بِالتَّرِكَةِ (مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ) لِلَّهِ تَعَالَى أَوْ لِآدَمِيٍّ غَيْرِ الْوَارِثِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ مَا عَدَا لُقَطَةً تَمَلَّكَهَا؛ لِأَنَّ صَاحِبَهَا قَدْ لَا يَظْهَرُ فَيَلْزَمُ دَوَامُ الْحَجْرِ لَا إلَى غَايَةٍ وَأُلْحِقَ بِهَا مَا إذَا انْقَطَعَ خَبَرُ صَاحِبِ الدَّيْنِ لِذَلِكَ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ شُغْلَ الذِّمَّةِ فِي اللُّقَطَةِ أَخَفُّ، وَمِنْ ثَمَّ صَرَّحَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ بِأَنَّهُ لَا مُطَالَبَةَ بِهَا فِي الْآخِرَةِ؛ لِأَنَّ الشَّارِعَ جَعَلَهَا مِنْ جُمْلَةِ كَسْبِهِ بِخِلَافِ الدَّيْنِ وَلَا يَلْزَمُ فِيهِ ذَلِكَ لِإِمْكَانِ رَفْعِ أَمْرِهِ لِلْقَاضِي الْأَمِينِ فَإِنَّهُ نَائِبُ الْغَائِبِينَ نَعَمْ قَبُولُهُ لَا يَلْزَمُهُ فَلَوْ امْتَنَعَ مِنْهُ أَوْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ قَاضٍ أَمِينٌ وَدَامَ انْقِطَاعُ خَبَرِ الدَّائِنِ اُتُّجِهَ ذَلِكَ الْإِلْحَاقُ بَعْضَ الِاتِّجَاهِ ثُمَّ رَأَيْت الْإِسْنَوِيَّ صَرَّحَ بِأَنَّهَا لَا تَكُونُ مُرْتَهِنَةً بِدَيْنِ مَنْ أَيِسَ مِنْ مَعْرِفَةِ صَاحِبِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ هُوَ غَفْلَةٌ عَمَّا فِي الرَّوْضَةِ أَنَّ مَا أَيِسَ مِنْ مَعْرِفَةِ صَاحِبِهِ يَصِيرُ مِنْ أَمْوَالِ بَيْتِ الْمَالِ وَحِينَئِذٍ فَرَهْنُ التَّرِكَةِ بَاقٍ فَلِلْوَارِثِ وَمَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ كَذَلِكَ رُفِعَ الْأَمْرُ لِقَاضٍ أَمِينٍ لِيَأْذَنَ فِي الْبَيْعِ وَالدَّفْعِ إنْ لَمْ يَفْعَلْهُمَا بِنَفْسِهِ لِمُتَوَلِّي بَيْتِ الْمَالِ الْعَادِلِ وَإِلَّا فَلِقَاضٍ أَمِينٍ أَوْ ثِقَةٍ عَارِفٍ أَخَذَهُ لِيَصْرِفَهُ فِي مَصَارِفِهِ أَوْ يَتَوَلَّى الْوَارِثُ ذَلِكَ إنْ عَرَفَهُ وَيُغْتَفَرُ اتِّحَادُ الْقَابِضِ وَالْمُقْبِضِ هُنَا لِلضَّرُورَةِ وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ لِوَارِثٍ وَلَا وَصِيٍّ إفْرَازُ قَدْرِ الدَّيْنِ الَّذِي لِلْغَائِبِ ثُمَّ التَّصَرُّفُ فِي الْبَاقِي لِمَا عَلِمْت أَنَّ الْقَاضِيَ الْأَمِينَ نَائِبُهُ فَلَا يَسْتَقِلُّ غَيْرُهُ بِشَيْءٍ مِنْ حُقُوقِهِ حَتَّى يَتَحَقَّقَ الضَّرُورَةُ لِفَقْدِ الْأَمِينِ وَخَوْفِ تَلَفِ التَّرِكَةِ فَحِينَئِذٍ لَا يَبْعُدُ تَخْرِيجُ مَا هُنَا عَلَى مَالِ نَحْوِ يَتِيمٍ لَا وَلِيَّ لَهُ خَاصٌّ السَّيِّدِ إلَخْ) مُقْتَضَى مَا تَقَدَّمَ عَنْ السُّبْكِيّ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ فِي مِلْكِ السَّيِّدِ إلَّا بِرِضَاهُ وَعَلَيْهِ فَلَا يُعْتَقُ الْعَبْدُ حَيْثُ لَمْ يَرْضَ بِهِ السَّيِّدُ عَنْ النُّجُومِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فِي الِابْتِدَاءِ) مُتَعَلِّقٌ بِالسُّكُوتِ. [فَصْلٌ فِي تَعَلُّقِ الدَّيْنِ بِالتَّرِكَةِ] (فَصْلٌ فِي تَعَلُّقِ الدَّيْنِ بِالتَّرِكَةِ) (قَوْلُهُ فِي تَعَلُّقِ الدَّيْنِ بِالتَّرِكَةِ) أَيْ: وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ كَقَوْلِهِ لَوْ تَصَرَّفَ الْوَارِثُ ثُمَّ طَرَأَ الدَّيْنُ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَلَا خِلَافَ أَنَّ لِلْوَارِثِ إلَخْ (قَوْلُهُ غَيْرِ الْوَارِثِ) سَيَأْتِي مُحْتَرَزُهُ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ تَصَرَّفَ الْوَارِثُ إلَخْ (قَوْلُهُ فَيَلْزَمُ) أَيْ: لَوْ تَعَلَّقَتْ بِالتَّرِكَةِ (قَوْلُهُ لَا إلَى غَايَةٍ) قَدْ يُغْنِي عَنْهُ الدَّوَامُ (قَوْلُهُ وَأُلْحِقَ بِهَا) أَيْ: بِاللُّقَطَةِ وَ (قَوْلُهُ لِذَلِكَ) أَيْ: لِلُزُومِ دَوَامِ الْحَجْرِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُ فِيهِ) أَيْ فِي تَعَلُّقِ دَيْنٍ انْقَطَعَ خَبَرُ صَاحِبِهِ بِالتَّرِكَةِ (قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ: دَوَامُ الْحَجْرِ اهـ كُرْدِيٌّ. (قَوْلُهُ رُفِعَ أَمْرُهُ لِلْقَاضِي) كَذَا فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ دَفَعَهُ لِلْقَاضِي وَهِيَ الْأَنْسَبُ (قَوْلُهُ قَبُولُهُ) أَيْ الدَّيْنِ (لَا يَلْزَمُهُ) أَيْ الْقَاضِي اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ فَلَوْ امْتَنَعَ مِنْهُ) أَيْ: الْقَاضِي مِنْ قَبُولِ الدَّيْنِ (قَوْلُهُ فَلَوْ امْتَنَعَ مِنْهُ أَوْ لَمْ يَكُنْ إلَخْ) الْأَوْلَى قَلْبُ الْعَطْفِ (قَوْلُهُ اتَّجَهَ ذَلِكَ) أَيْ: الْإِلْحَاقُ (قَوْلُهُ رَأَيْت الْإِسْنَوِيَّ) إلَى قَوْلِهِ وَبِمَا تَقَرَّرَ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ مَنْ أَيِسَ) لَفْظَةُ مَنْ هَذِهِ مُلْحَقَةٌ بِأَصْلِ الشَّارِحِ وَالْأَوْلَى إسْقَاطُهَا فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ؛ لِأَنَّهُ يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ صَاحِبُهُ (قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ) أَيْ: حِينَ إذَا صَارَ ذَلِكَ مِنْ أَمْوَالِ بَيْتِ الْمَالِ (قَوْلُهُ فَلِلْوَارِثِ إلَخْ) الْأَوْلَى فَعَلَى الْوَارِثِ إلَخْ؛ لِأَنَّ هَذَا وَاجِبٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ إلَخْ) أَيْ: أَوْ بِيَدِهِ عَيْنٌ كَذَلِكَ (قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ: أَيِسَ مِنْ مَعْرِفَةِ صَاحِبِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ رُفِعَ الْأَمْرُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ دَفَعَهُ لِمُتَوَلِّي بَيْتِ الْمَالِ إلَخْ (قَوْلُهُ لِيَأْذَنَ فِي الْبَيْعِ إلَخْ) أَيْ: لِيَأْذَنَ الْقَاضِي الْوَارِثَ فِي بَيْعِ قَدْرِ الدَّيْنِ مِنْ التَّرِكَةِ وَدَفْعِهِ الثَّمَنَ لِمُتَوَلِّي بَيْتِ الْمَالِ الْعَادِلِ إنْ لَمْ يَفْعَلْ الْقَاضِي بِنَفْسِهِ الْبَيْعَ وَالدَّفْعَ وَإِلَّا فَذَاكَ وَ (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ الْمُتَوَلِّي الْعَادِلُ اهـ كُرْدِيٌّ. (قَوْلُهُ فَلِقَاضٍ إلَخْ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ لِقَوْلِهِ (أَخْذُهُ) أَيْ: أَخْذُ مَا أَيِسَ مِنْ مَعْرِفَةِ صَاحِبِهِ (قَوْلُهُ فِي مَصَارِفِهِ) أَيْ: بَيْتِ الْمَالِ (قَوْلُهُ أَوْ يَتَوَلَّى الْوَارِثُ) أَيْ: وَمَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ وَكَذَا مَنْ بِيَدِهِ الْعَيْنُ كَمَا مَرَّ (ذَلِكَ) أَيْ الصَّرْفَ وَقَالَ الْكُرْدِيُّ أَيْ: الْأَخْذُ مِنْ نَفْسِهِ لِيَصْرِفَهُ إلَى مَصَارِفِهِ وَيَتَصَرَّفَ فِي الْبَاقِي كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فَيَصِيرُ فِي ذَلِكَ الْأَخْذِ قَابِضًا وَمُقْبِضًا لِلْمَأْخُوذِ وَلَكِنْ يُغْتَفَرُ هُنَا اهـ وَيَنْبَغِي أَنَّ مُرَادَهُ بِالْأَخْذِ مُجَرَّدُ الْقَصْدِ وَقَالَ ع ش وَلَيْسَ لَهُ الْأَخْذُ مِنْ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الشَّارِحُ م ر فِيمَا لَوْ أَمَرَهُ بِدَفْعِ مَا عَلَيْهِ لِلْفُقَرَاءِ مِنْ أَنَّهُ لَا يَأْخُذُ مِنْهُ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ فَقِيرًا وَأَذِنَ لَهُ الدَّافِعُ فِي الْأَخْذِ مِنْهُ وَعَيَّنَ لَهُ مَا يَأْخُذُهُ بِلَا إفْرَازٍ فَإِنْ أَفْرَزَهُ وَسَلَّمَهُ مَلَكَهُ اهـ وَفِيهِ أَنَّ مَا نَقَلَهُ عَنْ تَصْرِيحِ الشَّارِحِ هُوَ عِنْدَ عَدَمِ الضَّرُورَةِ الْمُجَوِّزَةِ لِاتِّحَادِ الْقَابِضِ وَالْمُقْبِضِ بِخِلَافِ مَا هُنَا ثُمَّ رَأَيْت فِي الْجَمَلِ عَلَى النِّهَايَةِ مَا نَصُّهُ وَلَيْسَ لِلْوَارِثِ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْهُ قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ دَفَعَ شَيْئًا لِشَخْصٍ وَقَالَ تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ لَهُ أَخْذَ شَيْءٍ مِنْهُ إذَا كَانَ مُسْتَحِقًّا بِخِلَافِ الْمَأْذُونِ فِي صَرْفِهِ لِلْفُقَرَاءِ فَإِنَّهُ وَكِيلٌ وَمَا هُنَا مِنْ الدَّيْنِ لِبَيْتِ الْمَالِ وَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ مَنْ يَسْتَحِقُّ مِنْ ذَلِكَ اهـ. (قَوْلُهُ إنْ عَرَفَهُ) أَيْ الصَّرْفُ الْمَفْهُومُ مَنْ لِيَصْرِفَهُ اهـ بَصْرِيٌّ (قَوْلُهُ وَبِمَا تَقَرَّرَ) أَيْ: مِنْ قَوْلِهِ وَقَدْ يُفَرَّقُ إلَى هُنَا (قَوْلُهُ نَائِبُهُ) أَيْ: الْغَائِبُ وَكَذَا ضَمِيرُ مِنْ حُقُوقِهِ (قَوْلُهُ حَتَّى تَحِقَّ الضَّرُورَةُ) بِضَمِّ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا أَيْ تَثْبُتُ (قَوْلُهُ عَلَى مَالِ نَحْوِ يَتِيمٍ إلَخْ) أَيْ: عَلَى إحْدَى الْمَسْأَلَتَيْنِ إلَخْ) فِي شَرْحِ م ر قَالَ الْبُلْقِينِيُّ فَلَوْ بَاعَ نَصِيبَهُ وَنَصِيبَ غَيْرِهِ فِي عَبْدٍ ثُمَّ قَبَضَ شَيْئًا مِنْ الثَّمَنِ فَهَلْ نَقُولُ النَّظَرُ إلَى قَصْدِ الدَّافِعِ وَعِنْدَ عَدَمِ قَصْدِهِ يَجْعَلُهُ عَمَّا شَاءَ أَوْ نَقُولُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ الْقَبْضُ فِي أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ غَيْرُ صَحِيحٍ فَيَطْرُقُهَا عِنْدَ الِاخْتِلَافِ دَعْوَى الصِّحَّةِ وَالْفَسَادِ وَعِنْدَ عَدَمِ الْقَصْدِ يَظْهَرُ إجْرَاءُ الْحَالِ عَلَى سَدَادِ الْقَبْضِ وَيُلْغَى الزَّائِدُ لَمْ أَقِفْ عَلَى نَقْلٍ فِي ذَلِكَ وَقَدْ سَأَلْت عَنْ ذَلِكَ فِي وَقْفٍ مِنْهُ حِصَّةٌ لِرَجُلِ وَمِنْهُ حِصَّةٌ لِبِنْتِهِ الَّتِي هِيَ تَحْتَ حِجْرِهِ وَالنَّظَرُ فِي حِصَّتِهِ لَهُ وَفِي حِصَّةِ بِنْتِهِ لِلْحَاكِمِ وَقَبَضَ شَيْئًا مِنْ الْأُجْرَةِ كَيْفَ يُعْمَلُ فِيهِ وَكَتَبْت مُقْتَضَى الْمَنْقُولِ وَمَا أَرْدَفْته بِهِ وَهُوَ حَسَنٌ اهـ. (فَصْلٌ) (قَوْلُهُ فَيَلْزَمُ) لَوْ تَعَلَّقَتْ بِالتَّرِكَةِ (قَوْلُهُ لِإِمْكَانِ رَفْعِ أَمْرِهِ لِلْقَاضِي إلَخْ) ذَكَرَ الشَّارِحُ فِي بَابِ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ كَلَامًا طَوِيلًا فِي جَوَازِ أَخْذِ الْقَاضِي دَيْنَ الْغَائِبِ فَرَاجِعْهُ وَتَأَمَّلْهُ مَعَ مَا هُنَا (قَوْلُهُ

стр. 2084

وَخَشِيَ مِنْ الْقَائِمِ عَلَيْهِ فَإِنَّ التَّصَرُّفَ فِيهِ يَتَوَلَّاهُ مَنْ يَأْتِي لِلضَّرُورَةِ عَلَى مَسْأَلَةِ التَّحْكِيمِ الْآتِيَةِ فِي النِّكَاحِ؛ لِأَنَّ الضَّرُورَةَ إذَا أَثْبَتَتْ الْوِلَايَةَ فِيهِ لِغَيْرِ وَلِيٍّ مَعَ تَمَيُّزِهِ بِمَزِيدِ احْتِيَاطٍ فَمَا هُنَا أَوْلَى وَكَالدَّيْنِ فِيمَا ذُكِرَ الْوَصِيَّةُ الْمُطْلَقَةُ فَيَمْتَنِعُ التَّصَرُّفُ فِي قَدْرِ الثُّلُثِ وَكَذَا الَّتِي بِعَيْنٍ مُعَيَّنَةٍ فَيَمْتَنِعُ فِيمَا يَحْتَمِلُهُ الثُّلُثُ مِنْهَا كَذَا قِيلَ وَالْقِيَاسُ امْتِنَاعُ التَّصَرُّفِ فِي الْأُولَى فِي الْكُلِّ وَفِي الثَّانِيَةِ فِي تِلْكَ الْعَيْنِ فَقَطْ حَتَّى يَرُدَّ الْمُوصَى لَهُ أَوْ يَمْتَنِعَ مِنْ الْقَبُولِ كَمَا يُعْلَمُ ذَلِكَ كُلُّهُ مِمَّا يَأْتِي فِي الْوَصِيَّةِ. وَلِلْمُوصَيْ لَهُ فِدَاءُ الْمُوصَى بِهِ كَالْوَارِثِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (تَعَلَّقَ بِتَرِكَتِهِ) الزَّائِدَةِ عَلَى مُؤَنِ التَّجْهِيزِ الَّتِي لَمْ تُرْهَنْ فِي الْحَيَاةِ لَكِنْ مَعْنَى عَدَمِ تَعَلُّقِ غَيْرِ الْمَرْهُونِ بِهِ أَنَّهُ لَا يُزَاحِمُهُ لِانْتِفَاءِ أَصْلِ التَّعَلُّقِ لَوْ زَادَتْ قِيمَتُهُ أَوْ أَبْرَأَ مُسْتَحِقَّهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، فَإِنْ رَهَنَ بَعْضَهَا تَعَلَّقَ الدَّيْنُ بِبَاقِيهَا أَيْضًا عَلَى الْأَوْجَهِ خِلَافًا لِجَمْعٍ وَلَا بُعْدَ فِي تَعَلُّقِ شَيْءٍ وَاحِدٍ بِخَاصٍّ وَعَامٍّ وَإِنْ وَفَّى بِهِ الرَّهْنَ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا تَلِفَ فَتَبْقَى ذِمَّةُ الْمَيِّتِ مَرْهُونَةً هَذَا مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ وَهُوَ وَجِيهٌ وَإِنْ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ أَقْرَبُ مِنْهُ أَنَّ مَنْ لَهُ دَيْنٌ بِهِ رَهْنٌ يَفِي بِهِ بَعِيدٌ عَنْ التَّلَفِ لَا يَتَعَلَّقُ بِبَاقِي التَّرِكَةِ فَلِلْوَارِثِ التَّصَرُّفُ فِيهِ وَفِي كَلَامِ السُّبْكِيّ مَا يَشْهَدُ لِذَلِكَ وَمِنْ ثَمَّ اعْتَمَدَهُ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ وَسَيَأْتِي بَيَانُ التَّرِكَةِ أَوَّلَ الْفَرَائِضِ وَأَفْتَى بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْهَا مَنْفَعَةُ عَيْنٍ أَوْصَى لَهُ بِهَا أَبَدًا؛ لِأَنَّهُ يُقَدِّرُ انْتِقَالَهَا لِوَارِثِهِ بِالْمَوْتِ اهـ وَفِيهِ نَظَرٌ. وَمَا الْمُحْوِجُ إلَى هَذَا التَّقْدِيرِ نَعَمْ إنْ كَانَ الْفَرْضُ أَنَّ الْمُوصَى لَهُ مَاتَ قَبْلَ الْقَبُولِ فَمُمْكِنُ؛ لِأَنَّهُ حَالَ مَوْتِهِ لَا مِلْكَ لَهُ فِيهَا فَإِذَا قَبِلَ وَارِثُهُ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا الدَّيْنُ؛ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ تُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ كَسْبِ الْوَارِثِ لَكِنَّ صَرِيحَ مَا يَأْتِي فِي مَبْحَثِ قَبُولِ الْوَارِثِ لِلْوَصِيَّةِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي تَعَلُّقِ الدَّيْنِ بِمَا قَبْلَهُ بَيْنَ الْعَيْنِ وَالْمَنْفَعَةِ وَتَوَهُّمِ فَرْقٍ بَيْنَهُمَا لَا يُجْدِي؛ لِأَنَّ مَلْحَظَ التَّعَلُّقِ أَنَّ مِلْكَ الْوَارِثِ إنَّمَا هُوَ بِطَرِيقِ التَّلَقِّي عَنْ مُوَرِّثِهِ الْمُوصَى لَهُ لَا غَيْرُ (تَعَلُّقَهُ بِالْمَرْهُونِ) . وَإِنْ مَلَكَهَا الْوَارِثُ كَمَا يَأْتِي أَوْ أَذِنَ لَهُ الدَّائِنُ فِي أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهَا لِنَفْسِهِ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ أَحْوَطُ لِلْمَيِّتِ وَأَقْرَبُ لِبَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ؛ إذْ يَمْتَنِعُ عَلَى هَذَا تَصَرُّفُ الْوَارِثِ فِيهَا جَزْمًا بِخِلَافِهِ عَلَى مَا بَعْدَهُ وَاغْتُفِرَتْ هُنَا جَهَالَةُ الْمَرْهُونِ بِهِ لِكَوْنِ الرَّهْنِ مِنْ جِهَةِ الشَّرْعِ وَشَمِلَ كَلَامُهُمْ مَنْ مَاتَ وَفِي ذِمَّتِهِ حَجٌّ فَيُحْجَرُ عَلَى الْوَارِثِ فَالْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ مِنْ الْعَامِّ عَلَيْهِ) أَيْ: مِنْ الْوَلِيِّ الْعَامِّ عَلَى الْمَالِ (قَوْلُهُ مَا يَأْتِي) أَيْ: فِي الْحَجْرِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ: فِي النِّكَاحِ وَكَذَا ضَمِيرُ تَمَيُّزِهِ (قَوْلُهُ وَكَالدَّيْنِ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ كَذَا قِيلَ إلَى وَلِلْمُوصَى لَهُ (قَوْلُهُ مِنْهَا) أَيْ: مِنْ تِلْكَ الْعَيْنِ (قَوْلُهُ وَالْقِيَاسُ امْتِنَاعُ إلَخْ) وَيُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ الْآتِي فَعَلَى الْأَوَّلِ الْأَظْهَرُ إلَخْ اهـ ع ش وَفِيهِ تَأَمُّلٌ (قَوْلُهُ حَتَّى يُرَدَّ إلَخْ) أَيْ الْوَصِيَّةُ (قَوْلُهُ وَلِلْمُوصَى لَهُ إلَخْ) فَائِدَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فِدَاءُ الْمُوصَى بِهِ) أَيْ: فِيمَا إذَا كَانَ هُنَاكَ دَيْنٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ الَّتِي إلَخْ) نَعْتٌ ثَانٍ لِلتَّرِكَةِ أَيْ فَالْمَرْهُونُ بِدَيْنٍ فِي حَيَاتِهِ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ دَيْنٌ آخَرُ وَ (قَوْلُهُ لَكِنْ إلَخْ) اسْتِدْرَاكٌ عَلَى هَذَا الْمَفْهُومِ (قَوْلُهُ غَيْرُ الْمَرْهُونِ) أَيْ: دَيْنُ غَيْرِ الدَّيْنِ الْمَرْهُونِ بِهِ فَفِيهِ حَذْفٌ وَإِيصَالٌ وَ (قَوْلُهُ بِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ تَعَلُّقَ وَضَمِيرُهُ رَاجِعٌ لِمَا رُهِنَ فِي الْحَيَاةِ وَيَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِالْمَرْهُونِ عَلَى أَنَّهُ نَائِبُ فَاعِلِهِ وَضَمِيرُهُ رَاجِعٌ لِأَلْ الْمَوْصُولَةِ فَمُتَعَلِّقُ قَوْلِهِ تَعَلُّقَ مَحْذُوفٌ بِقَرِينَةِ الْمَقَامِ، وَلَوْ قَالَ غَيْرُ دَيْنِ الْمَرْهُونِ بِهِ بِذَلِكَ لَكَانَ أَوْضَحَ. (قَوْلُهُ إنَّهُ لَا يُزَاحِمُهُ) أَيْ: أَنَّ غَيْرَ الْمَرْهُونِ بِهِ لَا يُزَاحِمُ الْمَرْهُونَ بِهِ (قَوْلُهُ لِانْتِفَاءِ إلَخْ) أَيْ: لَيْسَ مَعْنَاهُ انْتِفَاءُ أَصْلِ التَّعَلُّقِ لَوْ زَادَتْ قِيمَةُ الْمَرْهُونِ فِي الْحَيَاةِ أَوْ أَبْرَأَ مُسْتَحِقَّهُ (قَوْلُهُ فَإِنْ رَهَنَ) إلَى قَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ خِلَافًا لِجَمْعٍ (قَوْلُهُ فَإِنْ رَهَنَ إلَخْ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ لَكِنْ مَعْنَى إلَخْ (قَوْلُهُ بَعْضَهَا) أَيْ التَّرِكَةِ وَ (قَوْلُهُ تَعَلَّقَ الدَّيْنُ) أَيْ: دَيْنُ الْمَرْهُونِ بِهِ الْبَعْضُ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ بِبَاقِيهَا) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ دَيْنٌ آخَرُ لَا رَهْنَ بِهِ اهـ سم (قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَتَعَلُّقِهِ بِذَلِكَ الْبَعْضِ الْمَرْهُونِ وَ (قَوْلُهُ فِي تَعَلُّقِ شَيْءٍ وَاحِدٍ) كَالدَّيْنِ الْمَرْهُونِ بِهِ هُنَا اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَإِنْ وَفَّى بِهِ الرَّهْنُ) غَايَةً لِقَوْلِهِ تَعَلَّقَ الدَّيْنُ بِبَاقِيهَا أَيْ بِأَنْ كَانَ الرَّهْنُ مُسَاوِيًا لِدَيْنِهِ أَوْ أَزْيَدَ مِنْهُ أَيْ فَإِذَا لَمْ يَفِ بِهِ الرَّهْنُ يُزَاحِمُ الْغُرَمَاءَ بِمَا بَقِيَ لَهُ قَالَهُ الْعِرَاقِيُّ فِي النُّكَتِ شَوْبَرِيٌّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا تَلِفَ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْغَايَةِ (قَوْلُهُ وَهُوَ وَجِيهٌ) أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ اهـ سم (قَوْلُهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ) أَيْ: فِي بَاقِي التَّرِكَةِ (قَوْلُهُ لِذَلِكَ) أَيْ: مَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَكَذَا ضَمِيرُ اعْتَمَدَهُ (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ اعْتَمَدَهُ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ) وَعَلَيْهِ فَلَوْ تَلِفَ الرَّهْنُ قَبْلَ الْوَفَاءِ وَبَعْدَ تَصَرُّفِ الْوَارِثِ فِيمَا عَدَاهُ فَمَا الْحُكْمُ فِيهِ هَلْ يُقَالُ فِيهِ بِنَظِيرِ مَا يَأْتِي فِيمَا لَوْ تَصَرَّفَ وَلَا دَيْنٌ ظَاهِرٌ فَظَهَرَ إلَخْ يَنْبَغِي أَنْ يُحَرَّرَ فَإِنَّهُ سَيَأْتِي ثُمَّ إنَّهُ إذَا كَانَ ثَمَّ دَيْنٌ خَفِيٌّ وَتَصَرَّفَ الْوَارِثُ يَتَبَيَّنُ بُطْلَانُ تَصَرُّفِهِ وَإِنْ كَانَ إقْدَامُهُ عَلَى التَّصَرُّفِ سَائِغًا بِحَسَبِ الظَّاهِرِ بَلْ الْإِقْدَامُ عَلَى التَّصَرُّفِ ثَمَّ مُتَّفَقٌ عَلَى جَوَازِهِ أَوْ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ بِخِلَافِ مَا نَحْنُ فِيهِ فَيَكُونُ أَوْلَى بِبُطْلَانِ التَّصَرُّفِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ. (قَوْلُهُ أَوْصَى لَهُ) أَيْ لِلْمَيِّتِ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ بِهَا) أَيْ: الْمَنْفَعَةِ (قَوْلُهُ فَمُمْكِنٌ) أَيْ: التَّقْدِيرُ (قَوْلُهُ بِمَا قَبِلَهُ) أَيْ: بِمَا قَبِلَهُ الْوَارِثُ مِمَّا أَوْصَى لِمُوَرِّثِهِ قَوْلُ الْمَتْنِ (بِالْمَرْهُونِ) أَيْ: الْجَعْلِيِّ الَّذِي تَعَدَّدَ رَاهِنُهُ فَلَوْ أَدَّى أَحَدُ الْوَرَثَةِ نَصِيبَهُ مِنْ الدَّيْنِ انْفَكَّ قَدْرُهُ مِنْ التَّرِكَةِ كَمَا يَأْتِي اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَإِنْ مَلَكَهَا) أَيْ: التَّرِكَةَ إلَى قَوْلِهِ وَشَمِلَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ أَذِنَ لَهُ الدَّائِنُ إلَخْ) أَيْ: فَلَا يَنْفُذُ ذَلِكَ التَّصَرُّفُ بِخِلَافِ الرَّهْنِ الْجَعْلِيِّ وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ التَّشْبِيهَ فِي أَصْلِ التَّعَلُّقِ (قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ التَّعَلُّقُ الْمَذْكُورُ (قَوْلُهُ عَلَى مَا بَعْدَهُ) أَيْ: مِنْ إلْحَاقِهِ بِالْجِنَايَةِ فَإِنَّهُ يَأْتِي فِيهِ الْخِلَافُ فِي الْبَيْعِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي رَهْنِ التَّرِكَةِ (قَوْلُهُ جَهَالَةُ الْمَرْهُونِ بِهِ) أَيْ بِالدَّيْنِ بِبَاقِيهَا) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ دَيْنٌ آخَرُ لَا رَهْنَ بِهِ (قَوْلُهُ وَهُوَ وَجِيهٌ) وَأَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ يُقَدِّرُ انْتِقَالَهَا) مَا مَعْنَى هَذَا مَعَ أَنَّ التَّرِكَةَ تَنْتَقِلُ لِلْوَارِثِ بِالْمَوْتِ وَكَانَ الْمُرَادُ انْتِقَالَهَا لَا عَنْهُ بِدَلِيلِ النَّظَرِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ حَالَ مَوْتِهِ إلَخْ) هَذَا الْكَلَامُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ بِقَبُولِ الْوَارِثِ لَا يَحْصُلُ الْمِلْكُ لِلْمُوَرِّثِ مِنْ حِينِ مَوْتِ الْمُوصِي ثُمَّ

стр. 2085

حَتَّى يَتِمَّ الْحَجُّ عَنْهُ وَبِذَلِكَ أَفْتَى بَعْضُهُمْ وَأَفْتَى بَعْضٌ آخَرُ بِأَنَّهُ بِالِاسْتِئْجَارِ وَتَسْلِيمِ الْأُجْرَةِ لِلْأَجِيرِ يَنْفَكُّ الْحَجْرُ وَفِيهِ نَظَرٌ لِبَقَاءِ التَّعَلُّقِ بِذِمَّتِهِ بَعْدُ وَلَوْ بَاعَ لِقَضَاءِ الدَّيْنِ بِإِذْنِ الْغُرَمَاءِ لَا بَعْضِهِمْ إلَّا إنْ غَابَ وَأَذِنَ الْحَاكِمُ عَنْهُ بِثَمَنِ الْمِثْلِ صَحَّ وَكَانَ الثَّمَنُ رَهْنًا رِعَايَةً لِبَرَاءَةِ ذِمَّةِ الْمَيِّتِ؛ إذْ لَا تَبْرَأُ إلَّا بِالْأَدَاءِ أَوْ التَّحَمُّلِ السَّابِقِ آخِرَ الْجَنَائِزِ أَوْ إبْرَاءِ الدَّائِنِ. وَعَلَى ذَلِكَ أَعْنِي تَقْيِيدَ النُّفُوذِ بِإِذْنِ الْغَرِيمِ بِمَا إذَا كَانَ لِوَفَاءِ الدَّيْنِ يُحْمَلُ إطْلَاقُ مَنْ أَطْلَقَ صِحَّتَهُ بِإِذْنِهِ وَلِتِلْكَ الرِّعَايَةِ أَفْتَى بَعْضُهُمْ بِمَنْعِ الْقِسْمَةِ فِيمَا إذَا كَانَتْ التَّرِكَةُ شَائِعَةً مَعَ حِصَّةِ شَرِيكِ الْمَيِّتِ وَإِنْ رَضِيَ الدَّائِنُ قَالَ لِمَا فِي الْقِسْمَةِ مِنْ التَّبْعِيضِ وَقِلَّةِ الرَّغْبَةِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ قَالَ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخَانِ قُبَيْلَ رَابِعِ أَبْوَابِ الرَّهْنِ لِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ رِعَايَةِ حَقِّ الْمَيِّتِ اهـ. وَقَيَّدَهُ غَيْرُهُ بِمَا إذَا كَانَتْ الْقِسْمَةُ بَيْعًا وَبِمَا إذَا لَمْ تَحْصُلْ بِهَا الرَّغْبَةُ فِي اشْتِرَاءِ مَا يَتَمَيَّزُ أَيْ فَحِينَئِذٍ تَجُوزُ الْقِسْمَةُ لَكِنْ بِرِضَا الدَّائِنِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَأَفْتَى بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ إيجَارُ شَيْءٍ مِنْ التَّرِكَةِ لِقَضَاءِ الدَّيْنِ وَإِنْ أَذِنَ الْغُرَمَاءُ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ فِيهِ ضَرَرًا عَلَى الْمَيِّتِ بِبَقَاءِ رَهْنِ نَفْسِهِ إلَى انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ. (وَفِي قَوْلٍ كَتَعَلُّقِ الْأَرْشِ بِالْجَانِي) ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا ثَبَتَ شَرْعًا بِغَيْرِ رِضَا الْمَالِكِ (فَعَلَى الْأَظْهَرِ يَسْتَوِي الدَّيْنُ الْمُسْتَغْرِقُ وَغَيْرُهُ) وَمَا عَلِمَهُ الْوَارِثُ وَمَا جَهِلَهُ فِي رَهْنِ جَمِيعِ التَّرِكَةِ بِهِ فَلَا يَصِحُّ تَصَرُّفُ الْوَارِثِ فِي شَيْءٍ مِنْهَا وَلَوْ بِالرَّهْنِ (فِي الْأَصَحِّ) مُرَاعَاةً لِبَرَاءَةِ ذِمَّةِ الْمَيِّتِ كَمَا مَرَّ وَلِأَنَّ مَا تَعَلَّقَ بِالْحُقُوقِ لَا يَخْتَلِفُ بِالْعِلْمِ وَالْجَهْلِ نَعَمْ لَوْ زَادَ الدَّيْنُ عَلَيْهَا وَلَمْ تُرْهَنُ بِهِ فِي الْحَيَاةِ لَمْ تَكُنْ رَهْنًا إلَّا بِقَدْرِهَا مِنْهُ كَمَا بَحَثَهُ السُّبْكِيُّ وَتَبِعُوهُ فَإِذَا وَفَّى الْوَارِثُ مَا خَصَّهُ أَوْ الْوَرَثَةُ قَدْرَهَا انْفَكَّ فِي الْأَوَّلِ وَانْفَكَّتْ فِي الثَّانِي عَنْ الرَّهْنِيَّةِ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الرَّهْنِ الْجَعْلِيِّ بِأَنَّهُ أَقْوَى مِنْ وَجْهٍ وَمِمَّا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ قَوْلُهُمْ: لَوْ أَدَّى وَارِثٌ قِسْطَ مَا وَرِثَ انْفَكَّ نَصِيبُهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ رَهَنَ عَيْنًا ثُمَّ مَاتَ لَا يَنْفَكُّ شَيْءٌ مِنْهَا إلَّا بِوَفَاءِ جَمِيعِ الدَّيْنِ. (تَنْبِيهٌ) اُعْتُرِضَ قَوْلُهُ فَعَلَى الْأَظْهَرِ بِأَنَّ الْخِلَافَ يَأْتِي عَلَى مُقَابِلِهِ وَهُوَ تَعَلُّقُ الْجِنَايَةِ وَرُدَّ بِأَنَّهُ وَإِنْ تَأَتَّى وَهُوَ التَّرِكَةُ لِيُوَافِقَ كَلَامَ غَيْرِهِ وَكَانَ الْأَوْلَى حَذْفَ قَوْلِهِ بِهِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ حَتَّى يَتِمَّ) بِبِنَاءِ الْفَاعِلِ مِنْ التَّمَامِ أَوْ الْمَفْعُولِ مِنْ الْإِتْمَامِ (قَوْلُهُ وَبِذَلِكَ أَفْتَى بَعْضُهُمْ) اعْتَمَدَهُ السَّنْبَاطِيُّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ عَنْ الْقَلْيُوبِيِّ (قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ إلَخْ) ظَاهِرُهُ اعْتِمَادُ الْأَوَّلِ وَلَوْ قِيلَ بِاعْتِمَادِ الثَّانِي لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَوْ بَاعَ) أَيْ الْوَارِثُ التَّرِكَةَ (قَوْلُهُ لِقَضَاءِ الدَّيْنِ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ السَّابِقِ لِنَفْسِهِ (قَوْلُهُ بِثَمَنِ الْمِثْلِ) وَانْظُرْ هَلْ يُقَيَّدُ هُنَا نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الْجَعْلِيِّ بِكَوْنِهِ حَالًّا وَلَيْسَ هُنَاكَ رَاغِبٌ بِزَائِدٍ أَمْ لَا وَقَضِيَّتُهُ التَّشْبِيهُ نَعَمْ لَا سِيَّمَا إذَا كَانَ الدَّيْنُ أَكْثَرَ مِنْ التَّرِكَةِ ثُمَّ رَأَيْت فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي التَّقْيِيدَ بِالثَّانِي وَلَعَلَّ الْأَوَّلَ مِثْلُهُ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ بِإِذْنِ الْغَرِيمِ) مُتَعَلِّقٌ بِالنُّفُوذِ. وَ (قَوْلُهُ بِمَا إذَا كَانَ إلَخْ) أَيْ: الْبَيْعُ وَالْجَارُّ مُتَعَلِّقٌ بِالتَّقْيِيدِ (قَوْلُهُ صِحَّتُهُ بِإِذْنِهِ) أَيْ صِحَّةُ الْبَيْعِ بِإِذْنِ الْغَرِيمِ (قَوْلُهُ وَلِتِلْكَ الرِّعَايَةِ) أَيْ رِعَايَةِ بَرَاءَةِ ذِمَّةِ الْمَيِّتِ (قَوْلُهُ بِمَنْعِ الْقِسْمَةِ) اُنْظُرْ لَوْ طَلَبَهَا الشَّرِيكُ حَيْثُ تَجِبُ الْإِجَابَةُ اهـ سم وَسَيَأْتِي عَنْ السَّيِّدِ عُمَرَ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ جَوَازُهَا بَلْ وُجُوبُهَا حِينَئِذٍ (قَوْلُهُ قَالَ) أَيْ: الْبَعْضُ (قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ مَنْعُ الْقِسْمَةِ (قَوْلُهُ مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخَانِ) أَيْ مِنْ جَوَازِ قِسْمَةِ الرَّهْنِ الْجَعْلِيِّ عَنْ غَيْرِهِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَقَيَّدَهُ غَيْرُهُ) أَيْ: قَيَّدَ مَنْعَ الْقِسْمَةِ غَيْرُ ذَلِكَ الْبَعْضِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ بِمَا إذَا كَانَتْ الْقِسْمَةُ بَيْعًا) لَعَلَّ الْأَوْلَى بِمَا إذَا لَمْ تَكُنْ قِسْمَةَ إجْبَارٍ فَإِنَّهَا إذَا كَانَتْ قِسْمَةَ إجْبَارٍ وَدُعِيَ إلَيْهِ الشَّرِيكُ فَمَا وَجْهُ الِامْتِنَاعِ مِنْهَا اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ بِهَا) أَيْ: بِالْقِسْمَةِ (قَوْلُهُ فَحِينَئِذٍ) أَيْ: حِينَ إذَا كَانَتْ الْقِسْمَةُ غَيْرَ بَيْعٍ وَحَصَلَ بِهَا الرَّغْبَةُ فِي الشِّرَاءِ (قَوْلُهُ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ فِيهِ ضَرَرًا إلَخْ) أَقُولُ هَذَا ظَاهِرٌ إنْ كَانَتْ الْأُجْرَةُ مُقَسَّطَةً عَلَى الشُّهُورِ مَثَلًا أَوْ مُؤَجَّلَةً إلَى آخِرِ الْمُدَّةِ أَمَّا لَوْ آجَرَهُ بِأُجْرَةٍ حَالَّةٍ وَقَبَضَهَا وَدَفَعَهَا لِرَبِّ الدَّيْنِ فَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْأُجْرَةَ الْحَالَّةَ تُمْلَكُ بِالْعَقْدِ فَتَبْرَأُ بِدَفْعِهَا لِلدَّائِنِ ذِمَّةُ الْمَيِّتِ لَا يُقَالُ يُحْتَمَلُ تَلَفُ الْعَيْنِ الْمُؤَجَّرَةِ قَبْلَ تَمَامِ الْمُدَّةِ فَتَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ فِيمَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ الْأَصْلُ عَدَمُهُ وَالْأُمُورُ الْمُسْتَقْبَلَةُ لَا يُنْظَرُ إلَيْهَا فِي أَدَاءِ الْحُقُوقِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا) أَيْ مِنْ التَّعْلِيقَيْنِ (قَوْلُهُ بِغَيْرِ رِضَا الْمَالِكِ) أَيْ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ (قَوْلُهُ وَمَا عَلِمَهُ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَلَوْ بِالرَّهْنِ (قَوْلُهُ فَلَا يَصِحُّ) أَيْ: وَلَا يَنْفُذُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ تَصَرُّفُ الْوَارِثِ) أَيْ: لِنَفْسِهِ وَلَوْ بِإِذْنِ رَبِّ الدَّيْنِ بِخِلَافِهِ لِقَضَاءِ الدَّيْنِ بِإِذْنِهِ كَمَا مَرَّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا) أَيْ: غَيْرِ إعْتَاقِهِ وَإِيلَادِهِ إنْ كَانَ مُوسِرًا كَالْمَرْهُونِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مِثْلُهُ (قَوْلُهُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا) ظَاهِرُهُ وَلَوْ مَعَ الْغُرَمَاءِ فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّهُ مُؤَكِّدٌ لِمَوْضُوعِهَا الشَّرْعِيِّ وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ التَّخْصِيصُ بِمَنْ عَدَاهُمْ اهـ بَصْرِيٌّ أَقُولُ سَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ فِي أَوَاخِرِ السِّوَادَةِ التَّصْرِيحُ بِالْعُمُومِ (قَوْلُهُ وَلَوْ بِالرَّهْنِ) أَيْ بِأَنْ يَرْهَنَ شَيْئًا مِنْهَا بِدَيْنٍ (قَوْلُهُ مُرَاعَاةً لِبَرَاءَةِ ذِمَّةِ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ وَقَوْلُهُ وَلِأَنَّ مَا تَعَلَّقَ إلَخْ تَعْلِيلٌ لِلثَّانِي فَقَطْ. (قَوْلُهُ إلَّا بِقَدْرِهَا) فَقَوْلُهُ يَسْتَوِي الدَّيْنُ الْمُسْتَغْرِقُ وَغَيْرُهُ أَيْ: الَّذِي قَدْرُهَا أَوْ أَقَلُّ وَكَذَا أَكْثَرُ، غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهَا مَرْهُونَةٌ بِقَدْرِهَا مِنْهُ فَقَطْ اهـ سم وَقَوْلُهُ وَكَذَا أَكْثَرُ إلَخْ إدْرَاجُهُ الْأَكْثَرَ فِي ضِمْنِ الْغَيْرِ وَتَفْسِيرُهُ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ (قَوْلُهُ فَإِذَا وَفَّى الْوَارِثُ) أَيْ: بَعْضَ الْوَرَثَةِ (قَوْلُهُ مَا خَصَّهُ) أَيْ: مِنْ الدَّيْنِ وَ (قَوْلُهُ انْفَكَّ) أَيْ: قَدْرُ مَا خَصَّهُ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَيَجُوزُ تَقْدِيرُ الْمُضَافِ فِي الْأَوَّلِ أَيْ: قِسْطُ مَا خَصَّهُ مِنْ التَّرِكَةِ (قَوْلُهُ بَيْنَهَا) أَيْ: التَّرِكَةِ الَّتِي هِيَ رَهْنٌ شَرْعِيٌّ (قَوْلُهُ بِذَلِكَ) أَيْ: بِأَنَّهُ إذَا وَفَّى الْوَارِثُ مَا خَصَّهُ انْفَكَّ إلَخْ (قَوْلُهُ يَأْتِي عَلَى مُقَابِلِهِ) بَلْ حَكَى فِي الْمُطَّلِبِ الْخِلَافَ عَلَيْهِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: فَالصَّوَابُ أَنْ يَقُولَ فَعَلَى الْقَوْلَيْنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ تَعَلُّقَ الْجِنَايَةِ) أَيْ الْقَوْلُ بِأَنَّهُ كَتَعَلُّقِ الْجِنَايَةِ (قَوْلُهُ وَرَدَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَأَجَابَ الشَّارِحُ يَنْتَقِلُ إلَى الْوَارِثِ بِمَوْتِ الْمُوَرِّثِ فَلْيُرَاجَعْ فَإِنَّ فِيهِ نَظَرًا (قَوْلُهُ يَمْنَعُ الْقِسْمَةَ) اُنْظُرْ لَوْ طَلَبَهَا الشَّرِيكُ حَيْثُ تَجِبُ الْإِجَابَةُ (قَوْلُهُ إلَّا بِقَدْرِهَا) فَقَوْلُهُ يَسْتَوِي الدَّيْنُ الْمُسْتَغْرِقُ وَغَيْرُهُ أَيْ: الَّذِي هُوَ قَدْرُهَا أَوْ أَقَلُّ وَكَذَا أَكْثَرُ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهَا مَرْهُونَةٌ بِقَدْرِهَا مِنْهُ فَقَطْ (قَوْلُهُ وَرُدَّ إلَخْ) فِي شَرْحِ م ر وَأَجَابَ الشَّارِحُ بِأَنَّهُمْ رَجَّحُوا فِي تَعَلُّقِ

стр. 2086

عَلَيْهِ لَكِنَّ الْمُرَجَّحَ عَلَيْهِ التَّعَلُّقُ بِقَدْرِهِ فَقَطْ فَخَالَفَ الْمُرَجَّحُ عَلَى الْأَوَّلِ وَحِينَئِذٍ صَحَّ بَلْ تَعَيَّنَ قَوْلُهُ فَعَلَى الْأَظْهَرِ نَعَمْ تَرْجِيحُهُمْ عَلَيْهِ التَّعَلُّقَ بِالْكُلِّ هُنَا قَدْ يُنَافِيهِ تَرْجِيحُهُمْ عَلَيْهِ فِي الزَّكَاةِ التَّعَلُّقَ بِالْقَدْرِ فَقَطْ فَسَوَّوْا بَيْنَ الْجِنَايَةِ وَالرَّهْنِ ثَمَّ وَفَرَّقُوا بَيْنَهُمَا هُنَا وَقَدْ يُوَجَّهُ بِأَنَّ ذَاكَ تَعَلُّقٌ فِي الْحَيَاةِ، وَهَذَا تَعَلُّقٌ بَعْدَ الْمَوْتِ الْمُوجِبِ لِحَبْسِ النَّفْسِ فَاقْتَضَتْ الْمَصْلَحَةُ عَلَى قَوْلِ الرَّهْنِ هُنَا التَّعَلُّقَ بِالْكُلِّ لِيُبَادِرَ الْوَارِثُ بِبَرَاءَةِ ذِمَّةِ الْمَيِّتِ وَلَا كَذَلِكَ ثَمَّ عَلَى أَنَّ حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ حَيْثُ هُوَ يُتَسَامَحُ فِيهِ أَكْثَرُ أَمَّا دَيْنُ الْوَارِثِ الْحَائِزِ فَيَسْقُطُ إنْ سَاوَى التَّرِكَةَ أَوْ نَقَصَ وَإِلَّا سَقَطَ مِنْهُ بِقَدْرِهَا وَدَيْنُ أَحَدِ الْوَرَثَةِ يَسْقُطُ مِنْهُ قَدْرُ مَا يَلْزَمُهُ أَدَاؤُهُ مِنْهُ لَوْ كَانَ لِأَجْنَبِيٍّ. (وَلَوْ تَصَرَّفَ الْوَارِثُ وَلَا دَيْنٌ ظَاهِرٌ) وَلَا خَفِيٌّ (فَظَهَرَ) يَعْنِي طَرَأَ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ (دَيْنٌ بِرَدِّ مَبِيعٍ بِعَيْبٍ) أَوْ خِيَارٍ وَقَدْ تَلِفَ ثَمَنُهُ أَوْ بِتَرَدٍّ بِبِئْرٍ حَفَرَهَا تَعَدِّيًا قَبْلَ مَوْتِهِ (فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَتَبَيَّنُ فَسَادُ تَصَرُّفِهِ) ؛ لِأَنَّهُ وَقَعَ سَائِغًا ظَاهِرًا عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ رَجَّحُوا فِي تَعَلُّقِ الزَّكَاةِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا تَتَعَلَّقُ بِالْمَالِ تَعَلُّقَ الْأَرْشِ بِرَقَبَةِ الْعَبْدِ الْجَانِي أَنَّهَا تَتَعَلَّقُ بِقَدْرِهَا مِنْهُ وَقِيلَ بِجَمِيعِهِ فَيَأْتِي تَرْجِيحُهُ هُنَا فَيُخَالِفُ الْمُرَجِّحُ عَلَى الْأَرْشِ الْمُرَجِّحَ عَلَى الرَّهْنِ فَقَوْلُهُ فَعَلَى الْأَظْهَرِ إلَخْ صَحِيحٌ اهـ. وَمَعْلُومٌ مُخَالَفَةُ الزَّكَاةِ لِمَا هُنَا لِبِنَائِهَا عَلَى الْمُسَاهَلَةِ فَجَوَابُ الشَّارِحِ غَيْرُ ظَاهِرٍ وَإِنَّمَا هُوَ بِحَسَبِ فَهْمِهِ وَقَدْ أَجَابَ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِأَنَّهُ إنَّمَا نَصَّ عَلَى الْأَظْهَرِ؛ لِأَنَّ الْخِلَافَ عَلَيْهِ أَقْوَى اهـ. وَفِي الْمُغْنِي مِثْلُهَا قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر وَمَعْلُومٌ إلَخْ أَيْ: فُهِمَ إنَّمَا رَجَّحُوا فِيهَا التَّعَلُّقَ بِقَدْرِهَا فَقَطْ لِبِنَائِهَا عَلَى الْمُسَاهَلَةِ فَلَا يَتَأَتَّى نَظِيرُ ذَلِكَ التَّرْجِيحِ هُنَا لِبِنَاءِ مَا هُنَا عَلَى التَّضْيِيقِ؛ لِأَنَّهُ حَقُّ الْآدَمِيِّ فَقَوْلُ الشَّارِحِ الْجَلَالِ فَيَأْتِي تَرْجِيحُهُ هُنَا غَيْرُ ظَاهِرٍ لِلْفَرْقِ الْمَذْكُورِ لَكِنَّ الشِّهَابَ ابْنُ حَجَرٍ جَازِمٌ بِأَنَّهُمْ رَجَّحُوا هُنَا عَلَى الثَّانِي التَّعَلُّقَ بِالْقَدْرِ فَقَطْ اهـ. عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ وَرُدَّ بِأَنَّهُ وَإِنْ تَأَتَّى عَلَيْهِ إلَخْ حَاصِلُهُ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَعَلَى الْأَظْهَرِ يَسْتَوِي الدَّيْنُ الْمُسْتَغْرِقُ وَغَيْرُهُ فِي الْأَصَحِّ الِاسْتِوَاءَ فِي الْمُتَعَلِّقِ وَهُوَ جَمِيعُ التَّرِكَةِ لَا قَدْرَهَا مِنْهُ فِي غَيْرِ الْمُسْتَغْرِقِ الَّذِي هُوَ مُقَابِلُ الْأَصَحِّ لَا الِاسْتِوَاءِ فِي أَصْلِ التَّعَلُّقِ فِي الْمُسْتَغْرِقِ وَغَيْرِهِ فَإِنَّهُ جَازَ عَلَى الْقَوْلَيْنِ وَلِأَنَّهُ لَوْ حُمِلَ عَلَى هَذَا لَأَوْهَمَ أَنْ يَجْرِيَ فِيهِ الْخِلَافُ وَلَيْسَ بِوَاضِحٍ وَلَكِنَّ مَحَلَّ هَذَا كُلِّهِ إنْ سَاعَدَ عَلَيْهِ النَّقْلُ وَإِنْ كَانَ بَحْثًا مِنْ الشَّارِحِ الْمَحَلِّيِّ كَمَا أَفَادَهُ صَنِيعُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ فَمَحَلُّ تَأَمُّلٍ لِإِمْكَانِ مَا أَشَارَ إلَيْهِ مِنْ الْفَرْقِ اهـ. (قَوْلُهُ أَمَّا دَيْنُ الْوَارِثِ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ غَيْرِ الْوَارِثِ الْمَارِّ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ (قَوْلُهُ قَدْرُ مَا يَلْزَمُهُ أَدَاؤُهُ مِنْهُ إلَخْ) وَهُوَ نِسْبَةُ إرْثِهِ مِنْ الدَّيْنِ إنْ كَانَ مُسَاوِيًا لِلتَّرِكَةِ أَوْ أَقَلَّ وَمِمَّا يَلْزَمُ الْوَرَثَةَ أَدَاؤُهُ إنْ كَانَ أَكْثَرَ وَيَسْتَقِرُّ لَهُ نَظِيرُهُ مِنْ الْمِيرَاثِ وَيُقَدَّرُ أَنَّهُ أَخَذَ مِنْهُ ثُمَّ أُعِيدَ إلَيْهِ عَنْ الدَّيْنِ وَهَذَا سَبَبُ سُقُوطِهِ وَبَرَاءَةُ ذِمَّةِ الْمَيِّتِ مِنْهُ وَيَرْجِعُ عَلَى بَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ بِبَقِيَّةِ مَا يَجِبُ أَدَاؤُهُ عَلَى قَدْرِ حِصَصِهِمْ، وَقَدْ يُفْضِي الْأَمْرُ إلَى التَّقَاصِّ إذَا كَانَ الدَّيْنُ لِوَارِثَيْنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر وَهُوَ نِسْبَةُ إرْثِهِ إلَخْ صَوَابُهُ وَهُوَ مِقْدَارٌ مِنْ الدَّيْنِ نِسْبَتُهُ إلَيْهِ كَنِسْبَةِ مَا يَخُصُّهُ مِنْ التَّرِكَةِ إلَيْهَا وَقَوْلُهُ وَمِمَّا يَلْزَمُ الْوَرَثَةَ أَيْ وَنِسْبَةُ إرْثِهِ مِمَّا يَلْزَمُ الْوَرَثَةَ أَدَاؤُهُ وَهُوَ مِقْدَارُ التَّرِكَةِ عَلَى مَا مَرَّ فِي التَّرْكِيبِ فَفِيمَا لَوْ كَانَتْ الْوَرَثَةُ ابْنًا وَزَوْجَةً وَصَدَاقُهَا عَلَيْهِ ثَمَانِينَ وَتَرِكَتُهُ أَرْبَعِينَ يَسْقُطُ ثَمَنُ الْأَرْبَعِينَ وَهُوَ خَمْسَةٌ؛ لِأَنَّهَا الَّتِي يَلْزَمُهَا أَدَاؤُهَا لَوْ كَانَ الدَّيْنُ لِأَجْنَبِيٍّ. وَقَوْلُهُ وَيَرْجِعُ عَلَى بَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ إلَخْ مَحَلُّهُ فِيمَا إذَا تَسَاوَيَا كَثَمَانِينَ وَثَمَانِينَ فَلَهَا التَّصَرُّفُ فِي عَشْرَةٍ لَا فِي سَبْعِينَ إلَّا إنْ أَدَّاهَا إلَيْهَا الْوَرَثَةُ لِامْتِنَاعِ الِاسْتِقْلَالِ بِالتَّصَرُّفِ قَبْلَ الْأَدَاءِ مِنْ بَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ فِيمَا عَدَا حِصَّتَهَا اهـ. (قَوْلُهُ لَوْ كَانَ لِأَجْنَبِيٍّ) أَيْ وَالْبَاقِي يَتَعَلَّقُ بِجَمِيعِ التَّرِكَةِ كَدَيْنِ الْأَجْنَبِيِّ فِيمَا تَقَرَّرَ وَكَأَنَّهُ تَرَكَهُ لِوُضُوحِهِ اهـ بَصْرِيٌّ. قَوْلُ الْمَتْنِ (ظَاهِرٌ) لَوْ أُرِيدَ بِالظُّهُورِ هُنَا الْوُجُودُ فَلَا إشْكَالَ فِي الْمَتْنِ أَصْلًا وَلَا حَاجَةَ لِزِيَادَةٍ وَلَا خَفِيٌّ وَيَكُونُ مَعْنَى فَظَهَرَ فَوُجِدَ اهـ سم وَحَمْلُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي الظَّاهِرُ عَلَى الْمَعْلُومِ وَالْخَفِيِّ عَلَى الْمَجْهُولِ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ وَلَا خَفِيٌّ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا خِلَافَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ إلَى نَعَمْ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَبَاطِنًا إلَى أَمَّا إذَا كَانَ وَقَوْلُهُ وَيَظْهَرُ أَنَّ الْفَاسِخَ هُنَا الْحَاكِمُ (قَوْلُهُ أَوْ بِتَرَدٍّ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى بِرَدِّ إلَخْ (قَوْلُهُ حَفَرَهَا إلَخْ) أَيْ: وَلَيْسَ لَهُ عَاقِلَةٌ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ. (فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إلَخْ) وَمَحَلُّ الْخِلَافِ حَيْثُ كَانَ الْبَائِعُ مُوسِرًا وَإِلَّا لَمْ يَنْفُذْ الْبَيْعُ جَزْمًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَإِلَّا لَمْ يَنْفُذْ إلَخْ هَلَّا قِيلَ بِنُفُوذِهِ وَالضَّرَرُ يَنْدَفِعُ بِالْفَسْخِ كَمَا لَوْ كَانَ مُعْسِرًا اهـ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ م ر وَإِلَّا لَمْ يَنْفُذْ الْبَيْعُ جَزْمًا اُنْظُرْ مَا وَجْهُ تَخْصِيصِ الْبَيْعِ مَعَ أَنَّ الْمُصَنِّفَ عَبَّرَ بِالتَّصَرُّفِ الْأَعَمُّ بَلْ مَا ذَكَرَهُ مِنْ عَدَمِ نُفُوذِ الْبَيْعِ مِنْ الْمُعْسِرِ يُخَالِفُهُ كَلَامُ الْقُوتِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (لَا يَتَبَيَّنُ فَسَادُ إلَخْ) فَالزَّوَائِدُ الزَّكَاةِ عَلَى الْقَوْلِ بِتَعَلُّقِهَا تَعَلُّقَ الْأَرْشِ أَنَّهَا تَتَعَلَّقُ بِقَدْرِهَا مِنْهُ وَقِيلَ بِجَمِيعِهِ فَيَأْتِي تَرْجِيحُهُ هُنَا فَيُخَالِفُ الْمُرَجَّحُ عَلَى الْأَرْشِ الْمُرَجَّحَ عَلَى الرَّهْنِ فَقَوْلُهُ فَعَلَى الْأَظْهَرِ إلَخْ صَحِيحٌ اهـ وَمَعْلُومٌ مُخَالَفَةِ الزَّكَاةِ لِمَا هُنَا لِبِنَائِهَا عَلَى الْمُسَاهَلَةِ فَجَوَابُ الشَّارِحِ غَيْرُ ظَاهِرٍ وَإِنَّمَا هُوَ بِحَسَبِ فَهْمِهِ وَقَدْ أَجَابَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِأَنَّهُ إنَّمَا نَصَّ عَلَى الْأَظْهَرِ؛ لِأَنَّ الْخِلَافَ عَلَيْهِ أَقْوَى (قَوْلُهُ التَّعَلُّقُ بِقَدْرِهِ فَقَطْ) أَيْ: تَعَلُّقُ الدَّيْنِ بِقَدْرِهِ مِنْ التَّرِكَةِ فَلَا يَتَعَلَّقُ بِجَمِيعِهَا حَتَّى لَوْ تَصَرَّفَ الْوَارِثُ فِيهَا صَحَّ فِيمَا عَدَا قَدْرَ الدَّيْنِ مِنْهَا وَبَطَلَ فِي قَدْرِهِ مِنْهَا بِخِلَافِهِ عَلَى الْأَوَّلِ يَبْطُلُ فِي الْجَمِيعِ لِتَعَلُّقِ الدَّيْنِ بِالْجَمِيعِ. (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ ظَاهِرٌ) لَوْ أُرِيدَ بِالظُّهُورِ هُنَا الْوُجُودُ فَلَا إشْكَالَ فِي الْمَتْنِ أَصْلًا وَلَا حَاجَةَ لِزِيَادَةِ

стр. 2087

وَبَاطِنًا خِلَافًا لِاقْتِصَارِ الشُّرَّاحِ عَلَى الظَّاهِرِ إلَّا أَنْ يَكُونُوا رَأَوْا أَنَّ تَقَدُّمَ السَّبَبِ كَتَقَدُّمِ الْمُسَبَّبِ بَاطِنًا وَهُوَ بَعِيدٌ؛ إذْ تَقَدُّمُ السَّبَبِ بِمُجَرَّدِهِ لَا يَكْفِي فِي رَفْعِ الْعَقْدِ أَمَّا إذَا كَانَ ثَمَّ دَيْنٌ مُقَارِنٌ لِلتَّصَرُّفِ ظَاهِرًا أَوْ خَفِيٌّ فَيَتَبَيَّنُ بُطْلَانُهُ مِنْ أَصْلِهِ (لَكِنْ إنْ لَمْ يُقْضَ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ (الدَّيْنُ) مِنْ وَارِثٍ أَوْ أَجْنَبِيٍّ وَلَمْ يَسْقُطْ بِإِبْرَاءٍ (فُسِخَ) تَصَرُّفُهُ لِيَصِلَ الْمُسْتَحِقُّ إلَى حَقِّهِ وَيَظْهَرُ أَنَّ الْفَاسِخَ هُنَا هُوَ الْحَاكِمُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ مِنْ التَّحَالُفِ بِأَنَّ الْعَاقِدَ ثَمَّ هُوَ الْفَاسِخُ بِخِلَافِهِ هُنَا نَعَمْ لَوْ أَعْتَقَ الْوَارِثُ عَبْدَ التَّرِكَةِ أَوْ أَوْلَدَ أَمَتَهَا وَهُوَ مُوسِرٌ نَفَذَ وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ مَوْجُودًا حَالَ الْعِتْقِ فَيَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ وَلَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ فِي شَيْءٍ غَيْرَ هَذَيْنِ. (وَلَا خِلَافَ أَنَّ لِلْوَارِثِ إمْسَاكَ عَيْنِ التَّرِكَةِ وَقَضَاءَ الدَّيْنِ) الَّذِي يَلْزَمُهُ قَضَاؤُهُ وَهُوَ الْأَقَلُّ مِنْ الْقِيمَةِ وَالدَّيْنِ فَإِنْ اسْتَوَيَا تَخَيَّرَ أَوْ نَقَصَتْ الْقِيمَةُ لَمْ يَلْزَمْهُ أَكْثَرُ مِنْهَا فَاللَّازِمُ لَهُ هُوَ الْأَقَلُّ مِنْهُمَا كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ عَنْ السُّبْكِيّ وَمَنْ تَبِعَهُ بَلْ هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَلُّقُهُ بِالْمَرْهُونِ؛ إذْ الرَّاهِنُ لَا يَلْزَمُهُ الْوَفَاءُ مِنْ حَيْثُ الرَّهْنُ إلَّا بِالْأَقَلِّ الْمَذْكُورِ فَإِيرَادُ أَنَّ لَهُ إمْسَاكَهَا بِقِيمَتِهَا الْأَقَلِّ مِنْ الدَّيْنِ عَلَيْهِ غَيْرُ صَحِيحٍ (مِنْ مَالِهِ) ؛ لِأَنَّ الْمُوَرِّثَ الَّذِي هُوَ خَلِيفَتُهُ لَهُ ذَلِكَ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَجُزْ لِوَصِيٍّ وَلَا لِقَاضٍ بَيْعُهَا إلَّا بِإِذْنِ الْوَارِثِ الْحَاضِرِ نَعَمْ لَوْ أَوْصَى بِدَفْعِ عَيْنٍ إلَيْهِ عِوَضًا عَنْ دَيْنِهِ أَوْ عَلَى أَنْ تُبَاعَ وَيُوفِيَ دَيْنَهُ مِنْ ثَمَنِهَا أَوْ أَوْصَى بِبَيْعِ عَيْنٍ مِنْ مَالِهِ لِفُلَانٍ قَبْلَ طُرُوُّ الدَّيْنِ لِلْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّ الْفَسْخَ يَرْفَعُ الْعَقْدَ مِنْ حِينِهِ لَا مِنْ أَصْلِهِ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ وَبَاطِنًا) يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ الْآتِي فَسْخٌ اهـ سم (قَوْلُهُ أَمَّا إذَا كَانَ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا دَيْنٌ (قَوْلُهُ ظَاهِرٌ أَوْ خَفِيٌّ) أَيْ: عَلِمَ بِهِ أَوْ جَهِلَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَمْ يَسْقُطْ إلَخْ) أَيْ: وَلَمْ تَكُنْ قِيمَةُ الْمَرْدُودِ بِالْعَيْبِ أَيْ أَوْ بِالْخِيَارِ تَفِي بِمَا طَرَأَ مِنْ الدَّيْنِ وَإِلَّا فَيَنْبَغِي أَنْ لَا فَسْخَ سم وَحَلَبِيٌّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ إنَّ الْفَاسِخَ هُنَا إلَخْ) جَزَمَ بِهِ النِّهَايَةُ (قَوْلُهُ بَيْنَهُ) أَيْ: الْفَاسِخِ هُنَا (قَوْلُهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ إلَخْ) أَيْ: مِنْ أَنَّ الْفَاسِخَ أَحَدُ الْعَاقِدَيْنِ أَوْ الْحَاكِمُ (قَوْلُهُ بِأَنَّ الْعَاقِدَ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ اهـ سم لَعَلَّ وَجْهَ التَّأَمُّلِ أَنَّ حَقَّ الْمَقَامِ قَلْبُ الْحَصْرِ وَعَلَى كُلِّ الْعَاقِدِ مَوْجُودٌ فِي الرَّدِّ أَيْضًا وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فِي التَّرَدِّي (قَوْلُهُ عَبْدَ التَّرِكَةِ) أَيْ: رَقِيقَ التَّرِكَةِ (قَوْلُهُ وَهُوَ مُوسِرٌ) أَفْهَمَ أَنَّ لِلْحَاكِمِ فَسْخَ الْإِعْتَاقِ وَالْإِيلَادِ إذَا كَانَا مِنْ مُعْسِرٍ فَلَوْ تَصَرَّفَ الْعَتِيقُ مُدَّةَ الْعِتْقِ وَرَبِحَ مَالًا فَيَنْبَغِي أَنَّهُ يَصِيرُ لِلْوَرَثَةِ وَلَوْ لَزِمَهُ دُيُونٌ فِي مُدَّةِ الْحُرِّيَّةِ فَهَلْ تَتَعَلَّقُ بِمَا حَصَلَ لَهُ مِنْ الْمَالِ قَبْلَ الْفَسْخِ أَوْ لَا وَإِذَا لَمْ يَكُنْ فِي يَدِهِ مَالٌ أَوْ كَانَ وَلَمْ يَفِ فَهَلْ يَتَعَلَّقُ مَا بَقِيَ مِنْ الدَّيْنِ بِذِمَّتِهِ فَقَطْ أَوْ بِهَا وَبِكَسْبِهِ كَالدَّيْنِ اللَّازِمِ لَهُ بِإِذْنٍ مِنْ السَّيِّدِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي اهـ ع ش وَفِي تَعْبِيرِهِ بِالْفَسْخِ لَا سِيَّمَا بِالنِّسْبَةِ لِلْإِيلَادِ تَسَامُحٌ وَالْمُرَادُ بِهِ عَدَمُ النُّفُوذِ وَقَوْلُهُ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي لَعَلَّهُ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ إلَخْ وَأَمَّا مَا قَبْلَهُ فَالْأَقْرَبُ مِنْهُ الْأَوَّلُ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ نَفَذَ) لَمْ يَتَعَرَّضْ لِحُكْمِ الْجَوَازِ وَعَدَمِهِ اكْتِفَاءً بِمَا مَرَّ فِي الرَّهْنِ الْجَعْلِيِّ اهـ بَصْرِيٌّ (قَوْلُهُ قِيمَتُهُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي الْأَقَلُّ مِنْ الدَّيْنِ وَقِيمَةِ الرَّقِيقِ اهـ. (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الَّذِي يَلْزَمُهُ أَدَاؤُهُ لَا بِوَصْفِ كَوْنِهِ دَيْنًا لِيَصِحَّ الْحَمْلُ (قَوْلُهُ الْأَقَلُّ مِنْ الْقِيمَةِ وَالدَّيْنِ) يَعْنِي أَقَلَّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ قِيمَةِ التَّرِكَةِ وَالدَّيْنِ فَأَلْ فِي قَوْلِهِ الْأَقَلُّ عِوَضٌ عَنْ الْمُضَافِ إلَيْهِ وَمِنْ بَيَانِيَّةٌ لَا تَفْضِيلِيَّةٌ وَإِلَّا لَفَسَدَ الْمَعْنَى كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَكَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ الْآتِي الْأَقَلُّ مِنْهُمَا (قَوْلُهُ مِمَّا مَرَّ عَنْ السُّبْكِيّ إلَخْ) أَيْ: فِي شَرْحٍ فَعَلَى الْأَظْهَرِ يَسْتَوِي الدَّيْنُ الْمُسْتَغْرِقُ وَغَيْرُهُ فِي الْأَصَحِّ. (قَوْلُهُ فَإِيرَادُ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِي الْجَوَابِ مِنْ مُخَالَفَةِ الظَّاهِرِ وَالتَّكَلُّفِ وَالتَّعْوِيلِ عَلَى الْقَرِينَةِ الْخَفِيَّةِ فَالتَّعْبِيرُ مَعَ ذَلِكَ بِعَدَمِ صِحَّةِ الْإِيرَادِ تَحَامُلٌ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ كَذَا أَفَادَهُ الْفَاضِلُ الْمُحَشِّي وَفِيهِ تَسْلِيمٌ لِلْوُرُودِ عَلَى الْمَتْنِ وَفِي حَاشِيَةِ الزِّيَادِيِّ عَلَى الْمَنْهَجِ مَا نَصُّهُ لَكِنْ لَك أَنْ تَمْنَعَ وُرُودَهَا؛ لِأَنَّ كَلَامَهُ أَيْ: الْمِنْهَاجِ فِي إمْسَاكِهَا وَقَضَاءِ الدَّيْنِ وَهَذِهِ أَيْ صُورَةُ نَقْصِ الْقِيمَةِ فِي إمْسَاكِهَا وَقَضَاءِ بَعْضِ الدَّيْنِ انْتَهَى اهـ بَصْرِيٌّ وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ بَعْدَ ذِكْرِ جَوَابِ الزِّيَادِيِّ مَا نَصُّهُ وَفِيهِ نَظَرٌ لَا يَخْفَى حَلَبِيٌّ وَأُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّ كَلَامَهُ أَيْ: الْمِنْهَاجِ فِي الْجَوَازِ لَا فِي اللُّزُومِ وَهَذَا أَحْسَنُ مِنْ قَوْلِ الزِّيَادِيِّ اهـ. (قَوْلُهُ أَنَّ لَهُ إمْسَاكَهَا إلَخْ) أَيْ: وَمُقْتَضَى الْمَتْنِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إلَّا بِقَضَاءِ جَمِيعِ الدَّيْنِ وَالْمَوْرِدِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ (قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ لَهُ ذَلِكَ) أَيْ كَانَ لَهُ إلَخْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ نَعَمْ إلَخْ) اسْتِدْرَاكٌ عَلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ لَوْ أَوْصَى) إلَى قَوْلِهِ وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ أَوْ أَوْصَى بِبَيْعِ عَيْنٍ مِنْ مَالِهِ لِفُلَانٍ (قَوْلُهُ إلَيْهِ) أَيْ الدَّائِنِ ع ش (قَوْلُهُ عِوَضًا عَنْ دَيْنِهِ) ثُمَّ إنْ كَانَتْ تِلْكَ الْعَيْنُ قَدْرَ الدَّيْنِ فَظَاهِرٌ وَإِنْ زَادَتْ قِيمَتُهَا عَلَيْهِ فَيَنْبَغِي إنْ قُدِّرَ الدَّيْنُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَمَا زَادَ وَصِيَّةً يُحْسَبُ مِنْ الثُّلُثِ إلَى آخِرِ مَا فِي الْوَصِيَّةِ وَوَقَعَ السُّؤَالُ عَمَّا لَوْ أَوْصَى شَخْصٌ بِدَرَاهِمَ تُصْرَفُ فِي مُؤَنِ تَجْهِيزِهِ وَهِيَ تَزِيدُ عَلَى قَدْرِ الْمُؤَنِ الْمُعْتَادَةِ هَلْ تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ فِي الزَّائِدِ أَمْ لَا وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ مَا زَادَ عَلَى الْمُعْتَادِ وَصِيَّةٌ لِمَنْ تُصْرَفُ عَلَيْهِمْ الْمُؤَنُ عَادَةً فَإِنْ خَرَجَ ذَلِكَ مِنْ الثُّلُثِ نَفَذَتْ وَيُفَرِّقُهَا الْوَصِيُّ أَوْ الْوَارِثُ عَلَى مَنْ تُصْرَفُ إلَيْهِمْ عَادَةً بِحَسَبِ رَأْيِهِ وَهَلْ مِنْ ذَلِكَ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ الَّذِينَ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَمَامَ الْجِنَازَةِ وَغَيْرِهِمْ أَوْ لَا وَلَا يَبْعُدُ أَنَّهُمْ يُعْطَوْنَ وَلَيْسَ ذَلِكَ وَصِيَّةٌ بِمَكْرُوهٍ وَلَا يَتَقَيَّدُ ذَلِكَ بِعَدَدٍ بَلْ يُفْعَلُ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ لِأَمْثَالِ الْمَيِّتِ وَبَقِيَ مَا لَوْ تَبَرَّعَ بِمُؤَنِ تَجْهِيزِهِ غَيْرِ الْوَرَثَةِ هَلْ يَبْقَى الْمُوصَى بِهِ لِلْوَرَثَةِ كَبَقِيَّةِ التَّرِكَةِ أَوْ يُصْرَفُ لِمَنْ قَامَ بِتَجْهِيزِهِ زِيَادَةً عَلَى مَا أَخَذُوهُ عَمَلًا بِأَنَّ هَذَا وَصِيَّةً لَهُمْ فِيهِ نَظَرٌ. وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ اهـ ع ش وَيَظْهَرُ تَقْيِيدُهُ أَخْذًا مِنْ أَوَّلِ كَلَامِهِ بِمَا إذَا لَمْ يُزَدْ الْمُوصَى بِهِ عَلَى الْمُؤَنِ الْمُعْتَادَةِ وَإِلَّا فَالزَّائِدُ يُصْرَفُ لِمَنْ قَامَ بِتَجْهِيزِهِ زِيَادَةً عَلَى مَا أَخَذُوهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (قَوْلُهُ أَوْ عَلَى أَنْ تُبَاعَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى عِوَضًا إلَخْ أَوْ عَلَى بِدَفْعِ عَيْنٍ إلَخْ وَعَلَى بِمَعْنَى الْبَاءِ وَلَوْ حَذَفَهَا عَطْفًا عَلَى الدَّفْعِ لَكَانَ وَلَا خَفِيٍّ وَلَا يَكُونُ مَعْنًى فَظَهَرَ فَوُجِدَ (قَوْلُهُ وَبَاطِنًا) يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ الْآتِي فُسِخَ. (قَوْلُهُ غَيْرُ صَحِيحٍ) لَا يَخْفَى مَا فِي الْجَوَابِ مِنْ مُخَالَفَةِ الظَّاهِرِ وَالتَّكَلُّفِ وَالتَّعْوِيلِ عَلَى الْقَرِينَةِ الْخَفِيَّةِ فَالتَّعْبِيرُ مَعَ ذَلِكَ بِعَدَمِ صِحَّةِ الْإِبْرَاءِ

стр. 2088

عُمِلَ بِوَصِيَّتِهِ وَامْتَنَعَ عَلَى الْوَارِثِ إمْسَاكُهَا وَالْقَضَاءُ مِنْ غَيْرِهَا؛ لِأَنَّهَا قَدْ تَكُونُ أَحَلَّ مِنْ بَقِيَّةِ أَمْوَالِهِ وَكَذَا لَوْ اشْتَمَلَتْ عَلَى جِنْسِ الدَّيْنِ؛ لِأَنَّ لِلْمُسْتَحِقِّ الِاسْتِقْلَالَ بِأَخْذِهَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ وَسَبَقَهُ إلَيْهِ الْبَنْدَنِيجِيُّ فِي الْأُولَى وَالرُّويَانِيُّ فِي الثَّانِيَةِ، وَأَمَّا الْأَخِيرَةُ فَلَمْ أَرَ مَنْ وَافَقَهُ وَلَا مَنْ خَالَفَهُ وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ مَا ذَكَرَهُ إنْ قَالَ بِدُونِ ثَمَنِ الْمِثْلِ أَوْ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ أَوْ بِمُؤَجَّلٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يَظْهَرُ فِيهِ أَنَّ لِلتَّخْصِيصِ مَعْنًى يَعُودُ نَفْعُهُ عَلَى الْمُشْتَرِي، وَمِنْهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ غَرَضٌ فِي خُصُوصِ تِلْكَ الْعَيْنِ وَلَوْ بِأَزْيَدَ مِنْ ثَمَنِ مِثْلِهَا، أَمَّا لَوْ قَالَ بِثَمَنِ الْمِثْلِ الْحَالِّ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ أَوْ أَطْلَقَ وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُ غَرَضٌ فِي تِلْكَ الْعَيْنِ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ عَدَمُ صِحَّةِ هَذِهِ الْوَصِيَّةِ؛ لِأَنَّهَا كَالْعَبَثِ وَقَوْلُهُ وَكَذَا إلَى آخِرِهِ الْمُرَادُ مِنْهُ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ أَنَّ مَحَلَّ قَوْلِهِمْ لِلْوَارِثِ إمْسَاكُ التَّرِكَةِ وَالْقَضَاءُ مِنْ مَالِهِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ الدَّيْنُ مِنْ جِنْسِ التَّرِكَةِ وَإِلَّا فَإِنْ أَرَادَ إعْطَاءَهُ مِنْ غَيْرِ التَّرِكَةِ مَا هُوَ مِنْ جِنْسِ دَيْنِهِ فَوْرًا أُجْبِرَ الدَّائِنُ عَلَى الْقَبُولِ كَمَا فِي نَظِيرِهِ مِنْ الرَّهْنِ الْجَعْلِيِّ؛ لِأَنَّ امْتِنَاعَهُ حِينَئِذٍ تَعَنُّتٌ وَتَعَلُّقُ حَقِّهِ بِعَيْنِ التَّرِكَةِ لِكَوْنِهَا مَرْهُونَةً فِيهِ لَا يَمْنَعُ الْإِعْطَاءَ مِنْ غَيْرِهَا الْمُسَاوِي لَهَا؛ لِأَنَّ تَعَلُّقَ حَقِّهِ إنَّمَا هُوَ بِالذِّمَّةِ حَقِيقَةً وَبِالتَّرِكَةِ تَوَثُّقًا. وَإِذَا كَانَ بِالذِّمَّةِ تَخَيَّرَ الْوَارِثُ فِي قَضَائِهِ مِنْ أَيِّ مَحَلٍّ شَاءَ حَيْثُ لَا ضَرَرَ عَلَى الدَّائِنِ بِوَجْهٍ وَإِذَا وَجَبَتْ إجَابَةُ الرَّاهِنِ فِي الرَّهْنِ الْجَعْلِيِّ فِي نَظِيرِ ذَلِكَ بِشُرُوطِهِ مَعَ كَوْنِهِ أَقْوَى بِالنَّظَرِ لِمَا نَحْنُ فِيهِ فَأَوْلَى هَذَا فَإِنْ قُلْت: قَرَّرُوا فِي الْوَصَايَا وَغَيْرِهَا أَنَّ الْأَغْرَاضَ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَعْيَانِ فَقِيَاسُهُ إجَابَةُ دَائِنٍ لَهُ غَرَضٌ فِي عَيْنِ التَّرِكَةِ قُلْت لَمْ يُطْلِقُوا ذَلِكَ الِاخْتِلَافَ حَتَّى يَتَأَتَّى مَا ذُكِرَ وَإِنَّمَا خَصُّوهُ بِمَا إذَا كَانَ حَقُّهُ مُتَعَلِّقًا بِأَعْيَانِ التَّرِكَةِ مِلْكًا كَأَنْ أَوْصَى لِكُلِّ وَارِثٍ بِعَيْنٍ هِيَ قَدْرُ حِصَّتِهِ لَا بُدَّ مِنْ الْإِجَازَةِ حِينَئِذٍ لِاخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ بِاخْتِلَافِ الْأَعْيَانِ. وَأَمَّا مَنْ حَقُّهُ فِي الذِّمَّةِ أَصَالَةً وَلَيْسَ لَهُ فِي الْأَعْيَانِ إلَّا التَّوَثُّقَ فَلَا يُجَابُ إلَى تَعْيِينِ عَيْنٍ دُونَ عَيْنٍ مُسَاوِيَةٍ لَهَا لِظُهُورِ تَعَنُّتِهِ حِينَئِذٍ كَمَا تَقَرَّرَ وَإِنْ أَرَادَ إعْطَاءَهُ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ أَوْ مَعَ تَأْخِيرٍ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ فَلَهُ الْأَخْذُ، لَكِنْ إنْ وُجِدَتْ شُرُوطُ الظَّفَرِ لِتَعَدِّيهِ بِمَنْعِ الْجِنْسِ أَوْ بِالتَّأْخِيرِ وَقَدْ صَرَّحُوا بِجَرَيَانِ الظَّفَرِ بِشُرُوطِهِ فِيمَا فِيهِ جِنْسُ الدَّيْنِ وَغَيْرِهِ وَبِهَذَا الَّذِي ذَكَرْته وَدَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُهُمْ يُرَدُّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ لِلْمُسْتَحِقِّ هُنَا الِاسْتِقْلَالَ بِالْأَخْذِ ثُمَّ اسْتَشْكَلَهُ بِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَتَعَاطَى الْبَيْعَ وَالِاسْتِيفَاءَ لِنَفْسِهِ إلَّا فِي مَسْأَلَةِ الظَّفَرِ وَالْوَالِدِ مَعَ الطِّفْلِ وَبِأَنَّ أَخْصَرَ وَأَوْضَحَ (قَوْلُهُ عُمِلَ بِوَصِيَّتِهِ إلَخْ) وَاضِحٌ إلَّا فِي صُورَةِ مَا إذَا أَوْصَى أَنْ تُبَاعَ وَيُوفِيَ دَيْنَهُ مِنْ ثَمَنِهَا وَلَمْ يُعَيِّنْ مُشْتَرِيًا فَإِنَّهُ يَنْبَغِي تَقْيِيدُ هَذِهِ بِمَا إذَا ظَهَرَ مُشْتَرٍ يَكُونُ مَالُهُ أَطْيَبَ مِنْ مَالِ الْوَارِثِ وَإِلَّا لَمْ يَظْهَرْ وَجْهُ تَخْصِيصِ الْبَيْعِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَقَدْ يُقَالُ: إنَّ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ كَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مِنْ احْتِمَالِ قَصْدِ صَرْفِ أَطْيَبِ أَمْوَالِهِ فِي جِهَةِ قَضَاءِ دَيْنِهِ كَمَا فِي التَّخْصِيصِ (قَوْلُهُ وَالْقَضَاءُ مِنْ غَيْرِهَا) أَيْ فَلَوْ خَالَفَ وَفَعَلَ نَفَذَ تَصَرُّفُهُ وَإِنْ أَثِمَ بِإِمْسَاكِهَا لِرِضَا الْمُسْتَحِقِّ بِمَا بَذَلَهُ الْوَارِثُ وَوُصُولُهُ إلَى حَقِّهِ مِنْ الدَّيْنِ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ اهـ. ع ش وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِالنِّسْبَةِ لِلصُّورَةِ الْأُولَى أَخْذًا مِمَّا مَرَّ عَنْهُ بِمَا إذَا لَمْ تَزِدْ قِيمَةُ الْعَيْنِ عَلَى الدَّيْنِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا قَدْ تَكُونُ إلَخْ) رَاجِعٌ لِلْأُولَيَيْنِ وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَيَظْهَرُ وَجْهُهَا مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي وَأَمَّا الْأَخِيرَةُ إلَخْ (قَوْلُهُ لَوْ اشْتَمَلَتْ) أَيْ التَّرِكَةُ (عَلَى جِنْسِ الدَّيْنِ) ظَاهِرُهُ امْتِنَاعُ إمْسَاكِ الْوَارِثِ هُنَا اهـ سم عِبَارَةُ ع ش أَيْ: فَلَيْسَ لَهُ إمْسَاكُهَا وَقَضَاءُ الدَّيْنِ مِنْ غَيْرِهَا؛ لِأَنَّ لِصَاحِبِ الدَّيْنِ أَنْ يَسْتَقِلَّ بِالْأَخْذِ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ أَقُولُ يُتَأَمَّلُ وَجْهُ ذَلِكَ فَإِنَّ مُجَرَّدَ جَوَازِ اسْتِقْلَالِ صَاحِبِ الدَّيْنِ بِأَخْذِهِ مِنْ التَّرِكَةِ لَا يَقْتَضِي مَنْعَ الْوَارِثِ مِنْ أَخْذِ التَّرِكَةِ وَدَفْعِ جِنْسِ الدَّيْنِ مِنْ غَيْرِهَا فَإِنَّ رَبَّ الدَّيْنِ لَمْ يَتَعَلَّقْ حَقُّهُ بِالدَّيْنِ تَعَلُّقَ شَرِكَةٍ وَإِنَّمَا تَعَلَّقَ بِهَا تَعَلُّقَ رَهْنٍ وَالرَّاهِنُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ تَوْفِيَةُ الدَّيْنِ مِنْ الرَّهْنِ ثُمَّ رَأَيْته فِي حَجّ اهـ. (قَوْلُهُ ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ) أَيْ: قَوْلُهُ نَعَمْ إلَى هُنَا (قَوْلُهُ وَسَبَقَهُ) أَيْ: الرَّافِعِيُّ (إلَيْهِ) أَيْ: الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ فِي الْأُولَى) أَيْ: فِي الْوَصِيَّةِ بِالدَّفْعِ وَ (قَوْلُهُ فِي الثَّانِيَةِ) أَيْ: فِي الْوَصِيَّةِ بِبَيْعِ عَيْنٍ وَالتَّوْفِيَةِ مِنْ ثَمَنِهَا (قَوْلُهُ وَأَمَّا الْأَخِيرَةُ) وَهِيَ الْوَصِيَّةُ بِبَيْعِ عَيْنٍ مِنْ مَالِهِ لِفُلَانٍ (قَوْلُهُ وَافَقَهُ) أَيْ: الرَّافِعِيُّ فِي الْأَخِيرَةِ (قَوْلُهُ إنْ قَالَ) أَيْ: الْمُوصِي فِي الْأَخِيرَةِ (قَوْلُهُ مِمَّا يَظْهَرُ فِيهِ) أَيْ مِنْهُ (قَوْلُهُ أَنَّ لِلتَّخْصِيصِ مَعْنًى إلَخْ) الْأَخْصَرُ الْأَوْضَحُ أَنَّ فِي التَّخْصِيصِ نَفْعًا يَعُودُ عَلَى الْمُشْتَرِي (قَوْلُهُ وَمِنْهُ) أَيْ: مِنْ ذَلِكَ الْمَعْنَى (قَوْلُهُ غَرَضٌ) أَيْ لِلْمُشْتَرِي وَكَذَا بِنَظِيرِهِ الْآتِي (قَوْلُهُ وَقَوْلُهُ) أَيْ الرَّافِعِيِّ (قَوْلُهُ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ إلَخْ) خَبَرُ إنَّ وَالْجُمْلَةُ خَبَرُ الْمُرَادِ إلَخْ وَجُمْلَتُهُ الْكُبْرَى خَبَرُ وَقَوْلُهُ وَكَذَا إلَخْ (قَوْلُهُ وَإِلَّا فَإِنْ إلَخْ) أَيْ: وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ مِنْ جِنْسِ التَّرِكَةِ فَيُنْظَرُ فَإِنْ أَرَادَ إلَخْ وَدَعْوَى دَلَالَةِ السِّيَاقِ عَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ فِي غَايَةِ الْبُعْدِ وَإِنْ كَانَ التَّفْصِيلُ فِي نَفْسِهِ قَرِيبًا كَمَا مَرَّ عَنْ ع ش (قَوْلُهُ مَا هُوَ مِنْ جِنْسِ إلَخْ) مَفْعُولٌ ثَانٍ لِلْإِعْطَاءِ وَالْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ حَالٌ مِنْهُ (قَوْلُهُ وَلِأَنَّ امْتِنَاعَهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى كَمَا فِي نَظِيرِهِ إلَخْ (قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ: حِينَ إذَا زَادَ مَا ذُكِرَ (قَوْلُهُ وَتَعَلَّقَ حَقُّهُ) أَيْ الدَّائِنِ (بِعَيْنِ التَّرِكَةِ إلَخْ) جَوَابُ مُعَارَضَةٍ تَقْدِيرِيَّةٍ (قَوْلُهُ لَا يَمْنَعُ إلَخْ) خَبَرُ قَوْلِهِ وَتَعَلَّقَ إلَخْ (قَوْلُهُ لِمَا نَحْنُ فِيهِ) أَيْ: مِنْ رَهْنِ التَّرِكَةِ شَرْعًا (قَوْلُهُ فَأَوْلَى هَذَا) أَيْ بِوُجُوبِ إجَابَةِ الْوَارِثِ (قَوْلُهُ فَقِيَاسُهُ) أَيْ ذَلِكَ الْمُقَرَّرِ (قَوْلُهُ ذَلِكَ الِاخْتِلَافُ) أَيْ: تَأْثِيرُهُ فِي الْإِجَابَةِ. (قَوْلُهُ حَقُّهُ) أَيْ حَقُّ الْمُسْتَحِقِّ (قَوْلُهُ لَا بُدَّ مِنْ الْإِجَازَةِ) أَيْ إجَازَةِ الْوَرَثَةِ (قَوْلُهُ لَهَا) أَيْ: لِلْعَيْنِ الْأُولَى وَلَعَلَّ الْأَوْلَى لَهُ أَيْ: لِحَقِّهِ (قَوْلُهُ وَإِنْ أَرَادَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ إنْ أَرَادَ إعْطَاءَهُ مِنْ غَيْرِ التَّرِكَةِ إلَخْ (قَوْلُهُ فَلَهُ الْأَخْذُ) أَيْ لِلدَّائِنِ أَخْذُ الْجِنْسِ اسْتِقْلَالًا اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ لِتَعَدِّيهِ) أَيْ الْوَارِثِ (قَوْلُهُ وَغَيْرِهِ) أَيْ وَفِي غَيْرِ مَا فِيهِ جِنْسُ الدَّيْنِ (قَوْلُهُ وَبِهَذَا الَّذِي ذَكَرْته) أَيْ: بِقَوْلِهِ وَإِنْ أَرَادَ إعْطَاءَهُ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ إلَى هُنَا (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ: فِيمَا إذَا اشْتَمَلَتْ التَّرِكَةُ عَلَى جِنْسِ الدَّيْنِ (قَوْلُهُ ثُمَّ اسْتَشْكَلَهُ) أَيْ: جَوَازَ الِاسْتِقْلَالِ (قَوْلُهُ لَا يَتَعَاطَى الْبَيْعَ إلَخْ) أَيْ بَيْعَ مَالِ الْغَيْرِ وَاسْتِيفَاءَ ثَمَنِهِ لِنَفْسِهِ (قَوْلُهُ وَالْوَالِدُ إلَخْ) أَيْ: تَحَامُلٌ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ (قَوْلُهُ لَوْ اشْتَمَلَتْ) أَيْ: التَّرِكَةُ عَلَى جِنْسِ الدَّيْنِ ظَاهِرُهُ امْتِنَاعُ إمْسَاكِ الْوَارِثِ هُنَا (قَوْلُهُ

стр. 2089

الرَّافِعِيَّ ذَكَرَ فِي خَلْطِ الْمَغْصُوبِ بِمِثْلِهِ وَقُلْنَا الْخَلْطُ إهْلَاكٌ أَنَّ لِلْغَاصِبِ أَنْ يُعْطِيَهُ مِنْ غَيْرِ الْمَخْلُوطِ مَعَ كَوْنِهِ أَقْرَبَ إلَى حَقِّهِ وَلَعَلَّ الْفَرْقَ أَنَّ ذِمَّةَ الْمَيِّتِ خَرِبَتْ وَانْتَقَلَ الْحَقُّ إلَى عَيْنِ التَّرِكَةِ بِخِلَافِ الْغَاصِبِ فَإِنَّ الْعَيْنَ قَدْ تَلِفَتْ بِالْخَلْطِ وَانْتَقَلَ الْحَقُّ إلَى ذِمَّتِهِ فَالذِّمَّةُ هُنَا كَالتَّرِكَةِ ثَمَّ اهـ وَوَجْهُ رَدِّهِ أَنَّهُ لَيْسَ هُنَا بَيْعٌ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ فِي مُجَرَّدِ أَخْذٍ مِنْ التَّرِكَةِ وَأَنَّهُ يُوهِمُ أَنَّهُ لَا يَأْتِي هُنَا ظَفَرٌ مُطْلَقًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِمَا عَلِمْت مِنْ تَأَتِّيه فِي بَعْضِ الصُّوَرِ، وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ مِنْ اسْتِشْكَالِ مَا هُنَا بِمَسْأَلَةِ الْخَلْطِ وَالْفَرْقِ بَيْنَهُمَا فَسَهْوٌ مَنْشَؤُهُ عَدَمُ تَأَمُّلِ كَلَامِهِمْ هُنَا وَثَمَّ وَبَيَانُهُ أَنَّهُمَا عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ؛ لِأَنَّ الْغَاصِبَ بِالْخَلْطِ مَلَكَ الْمَخْلُوطَ وَصَارَ هُنَا بِحَقِّ الْمَالِكِ فَلَا يَصِحُّ تَصَرُّفُ الْغَاصِبِ فِيهِ إلَّا بَعْدَ إعْطَاءِ الْمَالِكِ لِلْبَدَلِ وَحِينَئِذٍ فَهَذَا كَالتَّرِكَةِ هُنَا مِلْكٌ لِلْوَارِثِ وَمَرْهُونَةٌ بِالدَّيْنِ فَلَا يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ فِيهَا قَبْلَ وَفَاءِ الدَّيْنِ، وَإِذَا تَقَرَّرَ أَنَّهُمَا عَلَى حَدِّ سَوَاءٍ فَمَا تَقَرَّرَ هُنَا مِنْ التَّفْصِيلِ يَأْتِي ثَمَّ فَإِذَا أَرَادَ الْغَاصِبُ إعْطَاءَهُ مِنْ غَيْرِ الْمَخْلُوطِ فَامْتَنَعَ فَإِنْ كَانَ الْبَدَلُ الْوَاجِبُ لَهُ مِنْ جِنْسِ الْمَخْلُوطِ أَوْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ تَأَتَّى جَمِيعُ مَا ذُكِرَ وَإِطْلَاقُ الرَّافِعِيِّ ثَمَّ الْإِعْطَاءَ مِنْ غَيْرِ الْمَخْلُوطِ مُقَيَّدٌ بِمَا قَالَهُ هُنَا مِنْ التَّفْصِيلِ لِمَا عَلِمْت مِنْ اتِّحَادِهِمَا فِي أَنَّ كُلًّا مِنْ التَّرِكَةِ وَالْمَخْلُوطِ مِلْكُ الْوَارِثِ وَالْغَاصِبِ وَمَرْهُونٌ بِمَا فِي ذِمَّةِ الْمَيِّتِ الْمُنَزَّلِ مَنْزِلَتَهُ وَارِثُهُ وَبِمَا فِي ذِمَّةِ الْغَاصِبِ فَالتَّعَلُّقُ بِالذِّمَّةِ بَاقٍ فِيهِمَا وَزَعْمُ خَرَابِ ذِمَّةِ الْمَيِّتِ لَا يَصِحُّ هُنَا؛ لِأَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّ لَهُ ذِمَّةً صَحِيحَةً وَأَنَّ قَوْلَهُمْ ذِمَّةُ الْمَيِّتِ خَرِبَتْ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ خَرَابَهَا إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِلِالْتِزَامِ دُونَ الْإِلْزَامِ. أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ تَعَدَّى بِحَفْرٍ ضَمِنَ مَنْ تَرَدَّى فِيهِ بَعْدَ مَوْتِهِ ثُمَّ رَأَيْت آخِرَ كَلَامِ ذَلِكَ الزَّعْمِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ لَكِنَّهُ اسْتَنْتَجَهُ مِنْ تَكَلُّفٍ حَمَلَهُ الْإِعْطَاءُ مِنْ الْغَيْرِ فِيهِمَا عَلَى مَا إذَا حَصَلَ تَأْخِيرٌ وَلَيْسَ كَمَا زَعَمَ بَلْ الْحَقُّ مَا ذَكَرْته فَتَأَمَّلْهُ، وَقَضِيَّةُ الْمَتْنِ بَلْ صَرِيحُهُ أَنَّ لِلْوَارِثِ الْحَائِزِ الِاسْتِقْلَالَ بِقَضَاءِ الدَّيْنِ وَقَبْضَ دَيْنِ الْمَيِّتِ وَوَدِيعَتِهِ مِنْ غَيْرِ إذْنِ الْقَاضِي؛ إذْ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَيْهَا حِينَئِذٍ، وَقَوْلُهُمْ إذَا لَمْ يُوصِ بِقَضَائِهِ فَهُوَ لِلْقَاضِي مَفْرُوصٌ فِيمَا إذَا كَانَ فِي الْوَرَثَةِ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ أَوْ غَائِبٌ وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ إطْلَاقُ بَعْضِهِمْ أَنَّ الْمَنْقُولَ أَنَّهُ لَا يُبَاعُ شَيْءٌ مِنْ التَّرِكَةِ إلَّا بِإِذْنِ الْقَاضِي الْأَهْلِ؛ لِأَنَّ وِلَايَةَ قَضَاءِ الدَّيْنِ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ وَلِيُّ الْمَيِّتِ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ شَرْطَ اسْتِقْلَالِ الْوَارِثِ بِمَا مَرَّ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ كَوْنُهُ مُسْتَغْرِقًا وَقَصْدُهُ الْبَيْعَ لِلْوَفَاءِ وَإِذْنُ الْغَرِيمِ لَهُ فِيهِ صَرِيحًا فَلَوْ بَاعَهُ لَهُ بِلَا إذْنٍ لَمْ يَصِحَّ فِيمَا يَظْهَرُ؛ لِأَنَّ إيجَابَهُ وَقَعَ بِإِطْلَاقٍ فَلَمْ يَصِحَّ قَبُولُهُ لَهُ وَمَسْأَلَةُ الْوَالِدِ إلَخْ (قَوْلُهُ وَقُلْنَا إلَخْ) أَيْ وَالْحَالُ قَدْ قُلْنَا إلَخْ (قَوْلُهُ إنَّ لِلْغَاصِبِ) أَيْ وَلَيْسَ لِمَالِكِ الْمَغْصُوبِ الِاسْتِقْلَالُ بِالْأَخْذِ مِنْ الْمَخْلُوطِ (قَوْلُهُ أَنْ يُعْطِيَهُ) أَيْ: الْمَالِكُ (قَوْلُهُ مَعَ كَوْنِهِ) أَيْ: الْمَخْلُوطِ (قَوْلُهُ وَلَعَلَّ الْفَرْقَ) أَيْ: بَيْنَ التَّرِكَةِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى جِنْسِ الدَّيْنِ وَبَيْنَ الْمَخْلُوطِ (قَوْلُهُ إلَى ذِمَّتِهِ) أَيْ الْغَاصِبِ (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ: فِي مَسْأَلَةِ الْغَصْبِ وَ (قَوْلُهُ ثَمَّ) أَيْ: فِي مَسْأَلَةِ مَوْتِ الْمَدِينِ (قَوْلُهُ وَوَجْهُ رَدِّهِ) أَيْ: الزَّاعِمِ (قَوْلُهُ إنَّهُ لَيْسَ هُنَا) أَيْ: فِي اسْتِقْلَالِ الْمُسْتَحِقِّ بِالْأَخْذِ وَهَذَا رَدٌّ لِلْإِشْكَالِ الْأَوَّلِ (قَوْلُهُ فِي مُجَرَّدِ أَخْذٍ مِنْ التَّرِكَةِ) أَيْ: أَخْذِ الدَّيْنِ مِنْ جِنْسِهِ الَّذِي اشْتَمَلَ عَلَيْهِ التَّرِكَةُ (قَوْلُهُ وَأَنَّهُ تَوَهَّمَ إلَخْ) أَيْ الزَّاعِمُ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ إنَّهُ لَيْسَ إلَخْ (قَوْلُهُ لَا يَأْتِي هُنَا) أَيْ: فِي مَسْأَلَةِ التَّرِكَةِ (قَوْلُهُ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ) أَيْ: فِيمَا إذَا اشْتَمَلَتْ التَّرِكَةُ عَلَى جِنْسِ الدَّيْنِ وَأَرَادَ الْوَارِثُ إعْطَاءَ الدَّيْنِ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ أَوْ مَعَ تَأْخِيرٍ بِغَيْرِ ضَرُورَةٍ (قَوْلُهُ وَالْفَرْقُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الِاسْتِشْكَالِ (قَوْلُهُ وَبَيَانُهُ) أَيْ: بَيَانُ السَّهْوِ أَوْ الصَّوَابِ. (قَوْلُهُ لِلْبَدَلِ) أَيْ: مِنْ الْمَخْلُوطِ أَوْ غَيْرِهِ (قَوْلُهُ فَهَذَا) أَيْ الْمَخْلُوطُ (قَوْلُهُ كَالتَّرِكَةِ) خَبَرُ فَهَذَا (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْمَوْتِ (قَوْلُهُ مِلْكٌ لِلْوَارِثِ إلَخْ) خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ: فَإِنَّهَا أَيْ: التَّرِكَةَ مِلْكٌ لِلْوَارِثِ إلَخْ وَكَانَ الْأَخْصَرُ الْوَاضِحُ أَنْ يَقُولَ بَدَلٌ وَحِينَئِذٍ فَهَذَا كَالتَّرِكَةِ إلَخْ كَمَا أَنَّ التَّرِكَةَ إلَخْ (قَوْلُهُ فَإِذَا أَرَادَ إلَخْ) بَيَانٌ لِجَرَيَانِ التَّفْصِيلِ فَفِي مَسْأَلَةِ الْخَلْطِ (قَوْلُهُ إعْطَاءَهُ) أَيْ: الْبَدَلِ (قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ الْبَدَلُ الْوَاجِبُ لَهُ) لَعَلَّ الْأَنْسَبَ الْأَخْصَرَ فَإِنْ كَانَ الْمُعْطِي (قَوْلُهُ فِي أَنَّ كُلًّا مِنْ التَّرِكَةِ وَالْمَخْلُوطِ مِلْكُ الْوَارِثِ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا التَّعْبِيرِ، وَكَانَ الْأَوْلَى مَعَ الِاخْتِصَارِ فِي أَنَّ كُلًّا مِنْ التَّرِكَةِ وَالْمَخْلُوطِ مَرْهُونٌ بِمَا فِي الذِّمَّةِ أَيْ ذِمَّةِ الْمَيِّتِ الْمُنَزَّلِ إلَخْ فِي الْأَوَّلِ وَذِمَّةِ الْغَاصِبِ فِي الثَّانِي (قَوْلُهُ الْمُنَزَّلِ إلَخْ) نَعْتٌ سَبَبِيٌّ لِلْمَيِّتِ وَنَائِبُ فَاعِلِهِ قَوْلُهُ وَارِثُهُ (قَوْلُهُ وَأَنَّ قَوْلَهُمْ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى أَنَّ لَهُ إلَخْ (قَوْلُهُ دُونَ الْإِلْزَامِ) مَصْدَرُ الْمَبْنِيِّ لِلْمَفْعُولِ (قَوْلُهُ اسْتَنْتَجَهُ) أَيْ: عَدَمَ الْفَرْقِ. (قَوْلُهُ مِنْ تَكَلُّفِهِ) أَيْ الزَّاعِمِ (قَوْلُهُ حَمْلِهِ) أَيْ الزَّاعِمُ مَفْعُولُ التَّكَلُّفِ (الْإِعْطَاءَ) أَيْ: جَوَازَ الْإِعْطَاءِ (مِنْ الْغَيْرِ) أَيْ غَيْرِ التَّرِكَةِ وَالْمَخْلُوطِ (فِيهِمَا) أَيْ: مَسْأَلَتَيْ الْمَوْتِ وَالْغَصْبِ (قَوْلُهُ عَلَى مَا إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِالْحَمْلِ (قَوْلُهُ إذَا حَصَلَ تَأْخِيرٌ) أَيْ: فِي الْإِعْطَاءِ مِنْ التَّرِكَةِ وَالْمَخْلُوطِ (قَوْلُهُ كَمَا زَعَمَ) مِنْ الْحَمْلِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ مَا ذَكَرْته) أَيْ: مِنْ الْإِجْبَارِ عَلَى الْقَبُولِ إذَا كَانَ الْغَيْرُ الْمُعْطَى مِنْ الْجِنْسِ وَفَوْرًا أَيْ: جِنْسِ الدَّيْنِ هُنَا وَجِنْسِ الْمَخْلُوطِ ثَمَّ وَإِنْ أَمْكَنَ الْإِعْطَاءُ مِنْ التَّرِكَةِ وَالْمَخْلُوطِ فَوْرًا (قَوْلُهُ عَلَيْهَا) عَلَى قَضَاءِ الدَّيْنِ وَقَبْضِهِ وَقَبْضِ الْوَدِيعَةِ. (قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ: حِينَ وُجُودِ الْوَارِثِ الْحَائِزِ (قَوْلُهُ إذَا لَمْ يُوصِ) يُفِيدُ أَنَّهُ إذَا أَوْصَى بِهِ فَهُوَ لِلْوَصِيِّ اهـ سم (قَوْلُهُ فَهُوَ) أَيْ الْقَضَاءُ (قَوْلُهُ وَبِهَذَا) أَيْ بِالْغَرَضِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ الْأَهْلِ) أَيْ: الْجَامِعِ لِشُرُوطِ الْقَضَاءِ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ وِلَايَةَ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْحَصْرِ وَ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ وَلِيُّ الْمَيِّتِ) تَعْلِيلٌ لِهَذِهِ الْعِلَّةِ (قَوْلُهُ وَالْحَاصِلُ) أَيْ: حَاصِلُ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَقَامِ عِبَارَةُ سم أَيْ: فِي هَذَا وَمَا تَقَدَّمَ اهـ. (قَوْلُهُ بِمَا مَرَّ) أَيْ: بِالْقَضَاءِ وَالْقَبْضِ (قَوْلُهُ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ) أَيْ: مِنْ الْغَرَضِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ كَوْنُهُ مُسْتَغْرِقًا) أَيْ: كَوْنُ الْوَارِثِ حَائِزًا اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ لَهُ فِيهِ) أَيْ: لِلْوَارِثِ فِي الْبَيْعِ لِلْوَفَاءِ (قَوْلُهُ فَلَوْ بَاعَهُ لَهُ) تَفْرِيعٌ عَلَى تَقْيِيدِ الْإِذْنِ بِالصَّرَاحَةِ أَيْ بَاعَ الْوَارِثُ شَيْئًا مِنْ التَّرِكَةِ لِلْغَرِيمِ أَخْذًا مِنْ التَّعْلِيلِ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ إيجَابَهُ) أَيْ: الْوَارِثِ (وَقَعَ بَاطِلًا) أَيْ: لِعَدَمِ الْإِذْنِ الصَّرِيحِ (قَوْلُهُ قَبُولُهُ لَهُ) أَيْ: إذَا لَمْ يُوصِ) يُفِيدُ أَنَّهُ إذَا أَوْصَى بِهِ فَهُوَ لِلْوَصِيِّ (قَوْلُهُ وَالْحَاصِلُ) أَيْ: فِي هَذَا وَمَا تَقَدَّمَ. (قَوْلُهُ

стр. 2090

وَلَا يُنَافِيهِ اغْتِفَارُ ذَلِكَ فِي الرَّهْنِ الْجَعْلِيِّ عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُهُمْ؛ لِأَنَّهُ يُحْتَاطُ هُنَا أَكْثَرَ؛ إذْ لَوْ أَذِنَ الدَّائِنُ لِلرَّاهِنِ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي الرَّهْنِ لِنَفْسِهِ صَحَّ وَلَوْ أَذِنَ لِلْوَارِثِ هُنَا فِي ذَلِكَ لَمْ يَصِحَّ كَمَا مَرَّ وَلَوْ زَادَ الدَّيْنُ عَلَى التَّرِكَةِ فَطَلَبَ الْوَارِثُ أَخْذَهَا بِالْقِيمَةِ وَلَا شُبْهَةَ فِي مَالِهِ أَيْ: وَالتَّرِكَةُ وَمَالُ الْغَرِيمِ لَا شُبْهَةَ فِيهِ وَقَالَ الْغَرِيمُ تُبَاعُ رَجَاءَ الزِّيَادَةِ أُجِيبَ الْوَارِثُ عَلَى الْأَصَحِّ فَإِنَّ الظَّاهِرَ وَالْأَصْلَ عَدَمُ الرَّاغِبِ وَلِلنَّاسِ غَرَضٌ فِي إخْفَاءِ تَرِكَةِ مُوَرِّثِهِمْ عَنْ إشْهَارِهَا بِالْبَيْعِ وَاخْتَارَ الْأَذْرَعِيُّ إجَابَةَ الْغَرِيمِ نَظَرًا لِنَفْعِ الْمَيِّتِ؛ إذْ النِّدَاءُ يُثِيرُ الرَّغَبَاتِ فَإِنْ قُلْت يُؤَيِّدُهُ إجَابَةُ الْغَرِيمِ فِيمَا لَوْ قَالَ الْغَرِيمُ أَنَا آخُذُهُمَا بِكُلِّ الدَّيْنِ قُلْت يُفَرَّقُ بِأَنَّ هُنَا نَفْعًا مُحَقَّقًا لِلْمَيِّتِ وَهُوَ سُقُوطُ الدَّيْنِ عَنْ ذِمَّتِهِ وَخَلَاصُ نَفْسِهِ مِنْ حَبْسِهَا بِخِلَافِ ذَاكَ فَإِنَّهَا إذَا اشْتَهَرَتْ فِي النِّدَاءِ قَدْ يَحْصُلُ ذَلِكَ وَقَدْ لَا فَأُجِيبَ الْوَارِثُ كَمَا تَقَرَّرَ وَنَقَلَ الزَّرْكَشِيُّ عَنْ الْكِفَايَةِ عَنْ الْبَحْرِ أَنَّهُ لَوْ تَعَلَّقَ الدَّيْنُ بِعَيْنِ التَّرِكَةِ لَمْ يَكُنْ لِلْوَارِثِ إمْسَاكُهَا وَفِيهِ نَظَرٌ وَإِطْلَاقُهُمْ أَوْجَهُ. (وَالصَّحِيحُ أَنَّ تَعَلُّقَ الدَّيْنِ بِالتَّرِكَةِ لَا يَمْنَعُ الْإِرْثَ) وَإِلَّا لَوَرِثَ مَنْ أَسْلَمَ أَوْ عَتَقَ قَبْلَ قَضَائِهِ وَلَمْ يَرِثْ مَنْ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ وَلِأَنَّ تَعَلُّقَ الرَّهْنِ أَوْ الْأَرْشِ لَا يَمْنَعُ الْمِلْكَ فِي الْمَرْهُونِ وَالْعَبْدِ الْجَانِي وقَوْله تَعَالَى ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: ١٢] غَايَةً لِلْمَقَادِيرِ لَا لِلْمُقَدَّرِ أَيْ: لَا تَعْتَقِدُوا أَنَّ الثَّمَنَ مِنْ أَصْلِ الْمَالِ وَإِنَّمَا هُوَ بَعْدَ الْفَاضِلِ عَنْ ذَيْنِك، وَقَضِيَّةُ كَوْنِهَا مِلْكَهُ إجْبَارُهُ عَلَى وَضْعِ يَدِهِ عَلَيْهَا وَإِنْ لَمْ تَفِ بِالدَّيْنِ لِيُوفِيَ مَا ثَبَتَ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ خَلِيفَةُ مُوَرِّثِهِ وَلِأَنَّ الرَّاهِنَ يُجْبَرُ عَلَى الْوَفَاءِ مِنْ رَهْنٍ لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ فَإِنْ امْتَنَعَ نَابَ عَنْهُ الْحَاكِمُ وَكَلَامُهُمْ فِي وَارِثِ عَامِلِ الْمُسَاقَاةِ ظَاهِرٌ فِي ذَلِكَ (وَلَا يَتَعَلَّقُ) الدَّيْنُ (بِزَوَائِدِ التَّرِكَةِ) الْمُنْفَصِلَةِ الْحَادِثَةِ بَعْدَ الْمَوْتِ كَذَا عَبَّرُوا بِهِ وَظَاهِرُهُ أَنَّ مَا حَدَثَ مَعَ الْمَوْتِ تَرِكَةٌ وَيَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ آخِرُ الزُّهُوقِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ مِلْكِ الْمَيِّتِ حَتَّى يَتَحَقَّقَ النَّاقِلُ وَلَا يَتَحَقَّقُ إلَّا بِتَمَامِ خُرُوجِ الرُّوحِ وَلَا أَثَرَ لِشُخُوصِ الْبَصَرِ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ بَعْدَ خُرُوجِهَا وَأَنَّهُ مِنْ آثَارِ بَقَايَا حَرَارَتِهَا الْغَرِيزِيَّةِ وَلِذَا تَجِدُ الْمَذْبُوحَ يَتَحَرَّكُ حَرَكَةً شَدِيدَةً كَالْكَسْبِ وَالنِّتَاجِ بِأَنْ كَانَ الْمُوجِبُ لِلْأُجْرَةِ كَالصَّنْعَةِ مِنْ عَبِيدِ التَّرِكَةِ مَثَلًا أَوْ كَانَ الْعُلُوقُ بِالْحَمْلِ مِنْ أَمَةٍ أَوْ بَهِيمَةٍ مِنْ التَّرِكَةِ وَاقِعًا بَعْدَ الْمَوْتِ وَيُلْحَقُ بِذَلِكَ مَا لَوْ مَاتَ عَنْ زَرْعٍ قَبُولُ الْغَرِيمِ لِلْإِيجَابِ (قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِيهِ) أَيْ عَدَمُ صِحَّةِ ذَلِكَ الْبَيْعِ (قَوْلُهُ اغْتِفَارُ ذَلِكَ) أَيْ الْبَيْعِ لِلْغَرِيمِ بِلَا إذْنٍ (قَوْلُهُ: إذْ لَوْ أَذِنَ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِأَكْثَرِيَّةِ الِاحْتِيَاطِ هُنَا وَلَك أَنْ تَقُولَ إنَّمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ؛ لِأَنَّ الْمُدْرَكَ اقْتَضَاهُ بِخِلَافِ مَا اُسْتُشْهِدَ عَلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ بَصْرِيٌّ وَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْمُدْرَكَ أَيْ: رِعَايَةَ بَرَاءَةِ ذِمَّةِ الْمَيِّتِ (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ: فِي شَرْحِ تَعَلُّقِ الْمَرْهُونِ (قَوْلُهُ وَلَا شُبْهَةَ فِي مَالِهِ) يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ أَوْ كَانَتْ الشُّبْهَةُ فِي مَالِهِ أَخَفَّ أَوْ مُسَاوِيَةً لَهَا فِي التَّرِكَةِ وَمَالِ الْغَرِيمِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُنْظَرَ أَيْضًا لِمَا إذَا ظَهَرَ رَاغِبٌ أَجْنَبِيٌّ يَكُونُ مَالُهُ أَطْيَبَ مِنْ مَالِ الْوَارِثِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ وَقَالَ الْغَرِيمُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ طَلَبَ الْوَارِثُ إلَخْ (قَوْلُهُ أُجِيبَ الْوَارِثُ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ فَإِنَّ الظَّاهِرَ وَالْأَصْلَ إلَخْ) فَإِنْ طَلَبَ بِزِيَادَةٍ لَمْ يَأْخُذْهَا الْوَارِثُ بِقِيمَتِهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ يُؤَيِّدُهُ) أَيْ: مَا اخْتَارَهُ الْأَذْرَعِيُّ مِنْ إجَابَةِ الْغَرِيمِ (قَوْلُهُ سُقُوطُ الدَّيْنِ) أَيْ: جَمِيعُ الدَّيْنِ الزَّائِدِ عَلَى التَّرِكَةِ. (قَوْلُهُ قَدْ يَحْصُلُ ذَلِكَ) أَيْ: النَّفْعُ بِظُهُورِ رَاغِبٍ بِزَائِدٍ (قَوْلُهُ وَنَقَلَ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ) أَقَرَّهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي عِبَارَتُهُمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَمَحَلُّ كَوْنِ ذَلِكَ لِلْوَارِثِ إذَا لَمْ يَتَعَلَّقْ الْحَقُّ بِعَيْنِ التَّرِكَةِ فَإِنْ تَعَلَّقَ بِهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ فَلَيْسَ لِلْوَارِثِ إمْسَاكُ كُلِّ مَالِ الْقِرَاضِ وَإِلْزَامُ الْعَامِلِ أَخْذَ نَصِيبِهِ مِنْهُ مِنْ غَيْرِهِ كَمَا فِي الْكِفَايَةِ عَنْ الْبَحْرِ اهـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ إذَا لَمْ يَتَعَلَّقْ الْحَقُّ إلَخْ أَيْ: تَعَلُّقَ مِلْكٍ بِدَلِيلِ الْمِثَالِ اهـ وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ أَخَذَ نَصِيبَهُ مِنْهُ مِنْ غَيْرِهِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الْعَامِلَ يَمْلِكُ حِصَّتَهُ مِنْ الْمَالِ فَيَصِيرُ شَرِيكًا لِلْوَارِثِ اهـ. (قَوْلُهُ لَوْ تَعَلَّقَ الدَّيْنُ) قَضِيَّتُهُ وَمَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي آنِفًا أَنَّ كَلَامَ الْبَحْرِ فِيمَا تَعَلَّقَ بِعَيْنِ التَّرِكَةِ تَعَلُّقَ مِلْكٍ فَخَرَجَ مَا تَعَلَّقَ بِهَا تَعَلُّقَ تَوَثُّقٍ وَبِهِ يَنْدَفِعُ النَّظَرُ الْآتِي. (قَوْلُهُ وَإِلَّا لَوَرِثَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ بَاقِيًا عَلَى مِلْكِ الْمَيِّتِ لَوَجَبَ أَنْ يَرِثَهُ مَنْ أَسْلَمَ أَوْ أُعْتِقَ مِنْ أَقَارِبِهِ قَبْلَ قَضَاءِ الدَّيْنِ اهـ. (قَوْلُهُ قَبْلَ ذَلِكَ) أَيْ: الْقَضَاءِ (قَوْلُهُ تَعَلَّقَ الرَّهْنُ) أَيْ: بِالْمَرْهُونِ الْجَعْلِيِّ (أَوْ الْأَرْشُ) أَيْ بِالْجَانِي (قَوْلُهُ وقَوْله تَعَالَى إلَخْ) زِدْ لِدَلِيلِ مُقَابِلِ الصَّحِيحِ (قَوْلُهُ لِلْمَقَادِيرِ) أَيْ الْأَنْصِبَاءِ مِنْ النِّصْفِ وَالثُّلُثِ وَالثُّمُنِ وَ (قَوْلُهُ لَا لِلْمُقَدَّرِ) وَهُوَ الْإِرْثُ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ بَعْدَ الْفَاضِلِ مِنْ ذَيْنِك) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مِنْ بَعْدِ إعْطَاءِ وَصِيَّةٍ أَوْ إيفَاءِ دَيْنٍ إنْ كَانَ اهـ. (قَوْلُهُ كَوْنِهَا مِلْكَهُ) أَيْ كَوْنِ التَّرِكَةِ مِلْكَ الْوَارِثِ (قَوْلُهُ مَا ثَبَتَ مِنْهُ) أَيْ: مِنْ الدَّيْنِ اهـ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش أَيْ: ثَبَتَ وَفَاؤُهُ بِأَنْ يَجِبَ دَفْعُهُ لِلْمُسْتَحِقِّ اهـ. (قَوْلُهُ فَإِنْ امْتَنَعَ) أَيْ الْوَارِثُ مِنْ وَضْعِ الْيَدِ (قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ) أَيْ: فِي أَنَّهُ يُجْبَرُ الْوَارِثُ عَلَى وَضْعِ الْيَدِ وَيَنُوبُ الْحَاكِمُ عَنْ الْمُمْتَنِعِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَا يَتَعَلَّقُ إلَخْ) كَذَا فِي نُسَخِ الشَّارِحِ بِالْوَاوِ وَهُوَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي بِالْفَاءِ عِبَارَتُهُمَا وَإِذَا كَانَ الدَّيْنُ غَيْرَ مَانِعٍ لِلْإِرْثِ فَلَا يَتَعَلَّقُ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَلَا يَتَعَلَّقُ بِزَوَائِدِ التَّرِكَةِ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ مُتَّصِلَةً كَالسِّمَنِ فَتُقَوَّمُ مَهْزُولَةً ثُمَّ سَمِينَةً فَمَا زَادَ عَنْ قِيمَتِهَا مَهْزُولَةً لَهُ اخْتَصَّ بِهِ الْوَرَثَةُ وَلَا يُنَافِي هَذَا قَوْلَهُ كَالْكَسْبِ؛ لِأَنَّهُ مِثَالٌ وَيُؤَيِّدُ هَذَا مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ م ر وَفَصْلُ الْحُكْمِ إلَخْ لَكِنَّ عِبَارَةَ حَجّ بِزَوَائِدِ التَّرِكَةِ الْمُنْفَصِلَةِ انْتَهَى. وَمَفْهُومُهُ أَنَّ الْمُتَّصِلَةَ يَتَعَلَّقُ بِهَا الدَّيْنُ لَكِنَّهُ ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْحَبِّ إذَا انْعَقَدَ بَعْدَ مَوْتِ الْمَدِينِ مَا يَقْتَضِي أَنَّ الزِّيَادَةَ الْمُتَّصِلَةَ لَا تَكُونُ رَهْنًا فَتُقَوَّمُ التَّرِكَةُ بِالزِّيَادَةِ وَبِدُونِهَا كَمَا سَبَقَ فَلْيُرَاجَعْ فَإِنَّهُ مُهِمٌّ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ) أَيْ: ظَاهِرُ تَعْبِيرِهِمْ بِالْحَادِثَةِ بَعْدَ الْمَوْتِ (قَوْلُهُ إنَّ الْمُرَادَ بِهِ) أَيْ: بِالْمَوْتِ (قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) أَيْ: فِي أَوَّلِ الْجَنَائِزِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ أَوْ كَانَ الْعُلُوقُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ كَانَ الْمُوجِبُ (قَوْلُهُ وَاقِعًا) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الْمَعْطُوفِ وَالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ وَالْإِفْرَادُ نَظَرًا لِظَاهِرِ الْعَطْفِ بِأَوْ (قَوْلُهُ وَيُلْحَقُ بِذَلِكَ) أَوْ تَأَبَّرَتْ) خَرَجَ مَا إذَا مَاتَ قَبْلَ تَأْبِيرِهَا لَكِنْ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي لَمْ يَتَعَلَّقْ الْغُرَمَاءُ بِهِمَا إلَخْ أَنَّهَا تَرِكَةٌ إلَّا

стр. 2091

طُولُ السُّنْبُلَةِ مِنْهُ ذِرَاعٌ فَطَالَتْ بَعْدَ الْمَوْتِ ذِرَاعًا آخَرَ فَهَذَا الذِّرَاعُ لِلْوَارِثِ؛ لِأَنَّهُ زِيَادَةٌ مُتَمَيِّزَةٌ فَكَانَتْ كَالْمُنْفَصِلَةِ وَأَمَّا الْحَبُّ الْمُنْعَقِدُ بَعْدَ ذَلِكَ فَيَأْتِي حُكْمُهُ وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ تِلْكَ الزِّيَادَةَ الْمُتَمَيِّزَةَ فِي الطُّولِ لَهَا اعْتِبَارُ قَوْلِ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرِهِ فِي أُصُولِ نَحْوِ الْبِطِّيخِ إنْ بِيعَتْ بِشَرْطِ قَلْعٍ فَهِيَ كَأَصْلِهَا لِلْمُشْتَرِي أَوْ بِشَرْطِ قَطْعٍ فَهِيَ لِلْبَائِعِ وَمَا لَوْ مَاتَ عَنْ نَحْوِ نَخْلٍ وَقَدْ بَرَزَ طَلْعٌ أَوْ نَحْوُهُ كَالنَّوْرِ أَوْ عَلِقَتْ بِالْحَمْلِ قَبْلَ الْمَوْتِ أَوْ مَعَهُ وُجِدَ تَأَبُّرٌ أَمْ لَا فَالثَّمَرَةُ وَالْحَمْلُ تَرِكَةٌ فَيَتَعَلَّقُ بِهِ الدَّيْنُ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّ الْحَمْلَ يُعْلَمُ. وَإِذَا ثَبَتَ هَذَا فِي الْحَمْلِ ثَبَتَ فِي نَحْوِ الطَّلْعِ الْمَذْكُورِ بِالْأَوْلَى وَمِثْلُهُ إسْبَالُ الزَّرْعِ فَإِنْ وَقَعَ بَعْدَ الْمَوْتِ فَازَ بِحَبِّهِ الْوَارِثُ أَوْ مَعَهُ أَوْ قَبْلَهُ فَتَرِكَةٌ ثُمَّ مَا حُكِمَ بِأَنَّهُ لِلْوَارِثِ وَتَعَذَّرَتْ قِسْمَتُهُ وَبَيْعُهُ لِعَدَمِ رُؤْيَتِهِ مَثَلًا يُنْتَظَرُ وَضْعُهُ وَحَصَادُهُ وَمَا لَا يَتَعَذَّرُ فِيهِ ذَلِكَ كَالطَّائِلِ مِنْ السَّنَابِلِ وَكَالثَّمَرِ الَّذِي لَمْ يُؤَبَّرْ يُقَوَّمَانِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَقَبْلَهُ فَمَا خَصَّ الزَّائِدَ لِلْوَارِثِ وَمَا عَدَاهُ تَرِكَةُ هَذَا مَا يَظْهَرُ مِنْ مُتَفَرِّقَاتِ كَلَامِهِمْ. ثُمَّ رَأَيْت الْأَذْرَعِيَّ قَالَ لَوْ مَاتَ عَنْ زَرْعٍ لَمْ يُسَنْبَلْ فَهَلْ الْحَبُّ تَرِكَةٌ أَوْ لِلْوَرَثَةِ؟ الْأَقْرَبُ الثَّانِي وَهُوَ مُوَافِقٌ لِقَوْلِي فَازَ بِحَبِّهِ الْوَارِثُ إلَخْ قَالَ فَلَوْ بَرَزَتْ السَّنَابِلُ فَمَاتَ ثُمَّ صَارَتْ حَبًّا فَهَذَا مَوْضِعُ تَأَمُّلٍ اهـ. وَسَبَبُ تَوَقُّفِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مَا أَشْعَرَ بِهِ كَلَامُهُ أَنَّهُ مُتَوَقِّفٌ فِي السَّنَابِلِ نَفْسِهَا هَلْ هِيَ تَرِكَةٌ لِوُجُودِهَا قَبْلَ الْمَوْتِ أَوْ لَا؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهَا وَهُوَ الْحَبُّ إنَّمَا وُجِدَ بَعْدَ الْمَوْتِ، أَمَّا عَلَى مَا قَدَّمْته أَنَّ السُّنْبُلَةَ بَعْضَهَا الَّذِي طَالَ بَعْدَ الْمَوْتِ لِلْوَارِثِ وَمَا قَبْلَهُ تَرِكَةٌ فَالْحَبُّ لِلْوَارِثِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْرُزْ إلَّا بَعْدَ الْمَوْتِ وَلَا نَظَرَ لِلسَّنَابِلِ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْمَيِّتِ وَالْوَارِثِ مَلَكَ بَعْضَهَا فَتَعَارَضَا وَتَسَاقَطَا وَحِينَئِذٍ يَتَعَيَّنُ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الْبُرُوزِ كَمَا فِي الطَّلْعِ وَهُوَ إنَّمَا بَرَزَ بَعْدَ الْمَوْتِ فَلْيَفُزْ بِهِ الْوَارِثُ فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ كُلَّهُ فَإِنَّهُ مُهِمٌّ ثُمَّ رَأَيْت مَا يُؤَيِّدُ مَا ذَكَرْته بَلْ يُصَرِّحُ بِهِ وَهُوَ قَوْلُهُمْ مَا قَارَنَ عَقْدَ الرَّهْنِ مِنْ نَحْوِ طَلْعٍ وَحَمْلٍ مَرْهُونٌ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّ الْحَمْلَ يُعْلَمُ وَالطَّلْعُ أَوْلَى مِنْهُ لِظُهُورِهِ وَقَوْلُهُمْ مَا حَدَثَ بَعْدَ عَقْدِ الرَّهْنِ مِنْ نَخِيلٍ مَرْهُونَةٍ أَيْ: وَالْمَوْتُ هُنَا كَالْعَقْدِ ثُمَّ مِنْ نَحْوِ سَعَفٍ وَوِعَاءِ طَلْعٍ وَلِيفٍ وَأُصُولِ سَعَفٍ وَأَوْلَادٍ نَبَتَتْ مِنْ عُرُوقِ النَّخْلَةِ بِجَنْبِهَا غَيْرُ مَرْهُونٍ اُعْتِيدَ قَطْعُ ذَلِكَ كُلَّ سَنَةٍ أَمْ لَا وَقَوْلُ ابْنِ الرِّفْعَةِ فِي وَرَقٍ يُتْرَكُ إلَى أَنْ يَسْقُطَ وَفِي جَرِيدٍ وَأَغْصَانٍ غَيْرِ مَقْصُودَةٍ أَنَّهَا مَرْهُونَةٌ مَرْدُودٌ فَإِنْ قُلْت يُنَافِي قِيَاسَ مَا هُنَا عَلَى الرَّهْنِ الْجَعْلِيِّ أَنَّ الَّذِي عَلَيْهِ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ ثُمَّ إنَّ الْمُقَارِنَ لِلْعَقْدِ مِمَّا ذُكِرَ غَيْرُ مَرْهُونٍ أَيْضًا وَقَدْ ذَكَرْتُمْ هُنَا أَنَّهُ مَرْهُونٌ قُلْت لَيْسَ ذَلِكَ مُتَّفَقًا عَلَيْهِ فَقَدْ قَالَ الْمُتَوَلِّي ثَمَّ بِنَظِيرِ مَا قُلْنَاهُ هُنَا أَنَّهَا مَرْهُونَةٌ وَبِتَسْلِيمِ أَيْ: بِمَا ذُكِرَ مِنْ الزَّوَائِدِ الْمُنْفَصِلَةِ (قَوْلُهُ طُولُ السُّنْبُلَةِ مِنْهُ ذِرَاعٌ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا التَّمْثِيلِ (قَوْلُهُ فَهَذَا الذِّرَاعُ لِلْوَارِثِ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ (قَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ) أَيْ: الْمَوْتِ (قَوْلُهُ لَهَا اعْتِبَارُ جُمْلَتِهِ) خَبَرُ إنَّ وَ (قَوْلُهُ قَوْلُ الْمُتَوَلِّي إلَخْ) فَاعِلُ يَدُلُّ لَكِنْ فِي دَلَالَتِهِ تَأَمُّلٌ (قَوْلُهُ إنْ بِيعَتْ إلَخْ) وَ (قَوْلُهُ فَهِيَ) أَيْ الْأُصُولُ. (قَوْلُهُ كَأَصْلِهَا) أَيْ: كَعُرُوقِ الْأُصُولِ إذْ الْأَصْلُ الْمُرَادُ بِهِ هُنَا الْعِرْقُ مُفْرَدٌ مُضَافٌ فَيَعُمُّ وَلِذَا أَنَّثَ ضَمِيرَهُ فِي قَوْلِهِ الْآتِي فَهِيَ لِلْبَائِعِ (قَوْلُهُ وَلَوْ مَاتَ إلَخْ) كَذَا فِي النُّسَخِ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ مَا لَوْ مَاتَ عَنْ زَرْعٍ إلَخْ وَيُنَاقِضُ مُفَادَ هَذَا الْعَطْفِ مِنْ الْإِلْحَاقِ قَوْلُهُ الْآتِي فَالثَّمَرَةُ وَالْحَمْلُ تَرِكَةٌ إلَخْ وَلَعَلَّ أَصْلَهُ، وَأَمَّا لَوْ مَاتَ إلَخْ عَطْفًا عَلَى وَأَمَّا الْحَبُّ إلَخْ وَسَقَطَتْ الْأَلِفُ مِنْ الْقَلَمِ (قَوْلُهُ أَوْ عَلِقَتْ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مَاتَ عَنْ نَحْوِ نَخْلٍ (قَوْلُهُ وُجِدَ تَأَبُّرٌ أَمْ لَا) كَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمَهُ عَلَى قَوْلِهِ أَوْ عَلِقَتْ إلَخْ (قَوْلُهُ فَالثَّمَرَةُ إلَخْ) لَكِنْ يَنْبَغِي أَنَّ مَا يُقَابِلُ نُمُوَّهَا لِلْوَارِثِ أَخْذًا مِمَّا فِي مَسْأَلَةِ الزَّرْعِ قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ وَلَوْ بَذَرَ أَرْضًا وَمَاتَ وَالْبَذْرُ مُسْتَتِرٌ بِالْأَرْضِ لَمْ يَبْرُزْ مِنْهُ شَيْءٌ ثُمَّ نَبَتَ وَبَرَزَ بَعْدَ الْمَوْتِ قَالَ م ر يَكُونُ جَمِيعُ مَا بَرَزَ بِتَمَامِهِ لِلْوَارِثِ؛ لِأَنَّ التَّرِكَةَ هِيَ الْبَذْرُ وَهُوَ بِاسْتِتَارِهِ فِي الْأَرْضِ كَالتَّالِفِ وَمَا بَرَزَ مِنْهُ لَيْسَ عَيْنَهُ بَلْ غَيْرَهُ لَكِنَّهُ مُتَوَلِّدٌ وَنَاشِئٌ مِنْهُ كَمَا قَالَهُ وَأَظُنُّ أَنَّ ذَلِكَ بَحْثٌ مِنْهُ لَا نَقْلٌ فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ انْتَهَى أَيْ: فَإِنَّهُ قَدْ يُقَالُ: إنَّ الْبَذْرَ حَالَ اسْتِتَارِهِ كَالْحَمْلِ وَهُوَ لِلْوَارِثِ مُطْلَقًا اهـ ع ش وَقَوْلُهُ لِلْوَارِثِ مُطْلَقًا صَوَابُهُ كَمَا يَقْتَضِيهِ سِيَاقُهُ تَرِكَةٌ مُطْلَقًا (قَوْلُهُ فَيَتَعَلَّقُ بِهِ) أَيْ: بِكُلٍّ مِنْ الثَّمَرَةِ وَالْحَمْلِ (قَوْلُهُ وَإِذَا ثَبَتَ هَذَا) أَيْ: الْكَوْنُ تَرِكَةً وَمُتَعَلِّقًا لِلدَّيْنِ (قَوْلُهُ بِالْأَوْلَى) أَيْ: لِظُهُورِ نَحْوِ الطَّلْعِ الْمَذْكُورِ دُونَ الْحَمْلِ (قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ) أَيْ مِثْلُ الْحَمْلِ الْمَارِّ (قَوْلُهُ إسْبَالُ الزَّرْعِ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَفِي الْقَامُوسِ أَسْبَلَ الزَّرْعُ خَرَجَتْ سُبُولَتُهُ اهـ. (قَوْلُهُ ثُمَّ مَا حُكْمُ إلَخْ) أَيْ مِنْ الْحَمْلِ وَالْحَبِّ (قَوْلُهُ وَكَالثَّمَرِ) يَعْنِي الْحَادِثَ قَبْلَ الْمَوْتِ أَوْ مَعَهُ ثُمَّ زَادَ نُمُوُّهُ بَعْدَهُ كَمَا مَرَّ عَنْ ع ش وَإِلَّا فَالثَّمَرُ الْحَادِثُ بَعْدَهُ كُلُّهُ لِلْوَارِثِ (قَوْلُهُ يُقَوَّمَانِ) أَيْ السَّنَابِلُ وَالثَّمَرُ (قَوْلُهُ الْأَقْرَبُ الثَّانِي) أَقَرَّهُ النِّهَايَةُ أَيْضًا وَقَالَ ع ش أَيْ: فَيَأْخُذُ الْوَارِثُ السَّنَابِلَ وَمَا زَادَ عَلَى مَا كَانَ مَوْجُودًا مِنْ السَّاقِ وَقْتَ الْمَوْتِ اهـ. (قَالَ) أَيْ: الْأَذْرَعِيُّ وَكَذَا ضَمِيرُ تَوَقُّفِهِ وَضَمِيرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ إلَخْ (قَوْلُهُ لِلْوَارِثِ) خَبَرُ بَعْضُهَا وَالْجُمْلَةُ خَبَرُ إنَّ (قَوْلُهُ وَمَا قَبْلَهُ تَرِكَةٌ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بَعْضُهَا إلَخْ (قَوْلُهُ فَالْحَبُّ لِلْوَارِثِ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وَهُوَ إنَّمَا بَرَزَ) أَيْ الْحَبُّ (قَوْلُهُ أَوْلَى مِنْهُ) أَيْ: بِأَنْ يَكُونَ مَرْهُونًا (قَوْلُهُ مِنْ نَخِيلٍ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِحَدَثَ (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ: فِي الرَّهْنِ الشَّرْعِيِّ وَ (قَوْلُهُ ثُمَّ) أَيْ: فِي الرَّهْنِ الْجَعْلِيِّ (قَوْلُهُ مِنْ نَحْوِ سَعَفٍ إلَخْ) بَيَانٌ لِمَا حَدَثَ (قَوْلُهُ غَيْرُ مَرْهُونٍ) خَبَرُ مَا حَدَثَ إلَخْ (قَوْلُهُ اُعْتِيدَ إلَخْ) أَيْ: سَوَاءٌ اُعْتِيدَ إلَخْ (قَوْلُهُ قَطَعَ ذَلِكَ) أَيْ: مَا حَدَثَ إلَخْ أَوْ نَحْوُ سَعَفٍ إلَخْ (قِيَاسُ مَا هُنَا إلَخْ) أَيْ الْمَذْكُورُ بِقَوْلِهِ سَابِقًا أَيْ وَالْمَوْتُ هُنَا كَالْعَقْدِ (قَوْلُهُ إنَّ الَّذِي عَلَيْهِ إلَخْ) مَفْعُولُ يُنَافِي وَفَاعِلُهُ قِيَاسُ إلَخْ وَيَجُوزُ الْعَكْسُ (قَوْلُهُ ثُمَّ) أَيْ: فِي الرَّهْنِ الْجَعْلِيِّ (قَوْلُهُ إنَّ الْمُقَارِنَ إلَخْ) خَبَرُ إنَّ الَّذِي إلَخْ (قَوْلُهُ مِمَّا ذُكِرَ) أَيْ: مِنْ نَحْوِ السَّعَفِ إلَخْ (قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ: كَالْحَادِثِ بَعْدَ الْعَقْدِ (قَوْلُهُ وَقَدْ ذَكَرْتُمْ إلَخْ) الْوَاوُ حَالِيَّةٌ (قَوْلُهُ هُنَا إلَخْ) أَيْ: فِي الرَّهْنِ الشَّرْعِيِّ (قَوْلُهُ إنَّهُ) أَيْ: إنَّ نَظِيرَهُ وَهُوَ الْمُقَارِنُ لِلْمَوْتِ وَالْحَادِثُ مَعَهُ (قَوْلُهُ لَيْسَ ذَلِكَ) أَيْ مَا جَرَى عَلَيْهِ الْجَمْعُ (قَوْلُهُ إنَّهَا مَا زَادَ بِالتَّأْبِيرِ بَعْدَ الْمَوْتِ (قَوْلُهُ بِيعَتْ بِشَرْطِ قَطْعٍ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يُرَ وَفِيهِ نَظَرٌ (

стр. 2092

أَنَّ الْمُعْتَمَدَ الْأَوَّلُ يُفَرَّقُ بِمَا أَشَرْت إلَيْهِ آنِفًا أَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ مِلْكِ الْمَيِّتِ فَاسْتَصْحَبْنَاهُ عَلَى مَا وُجِدَ قَبْلَ تَمَامِ خُرُوجِ رُوحِهِ وَالْأَصْلُ هُنَا بَقَاءُ مِلْكِ الرَّاهِنِ مِنْ غَيْرِ تَعَلُّقٍ بِهِ حَتَّى يَتَحَقَّقَ وُجُودُ الْعَقْدِ الْمُوجِبِ لِتَعَلُّقِ الْحَقِّ بِهِ وَلَا يَتَحَقَّقُ ذَلِكَ إلَّا فِيمَا وُجِدَ بَعْدَ الْعَقْدِ لَا مَعَهُ وَذَكَرُوا ثَمَّ أَنَّ الْحَمْلَ إذَا كَانَ غَيْرَ مَرْهُونٍ لَمْ تُبَعْ أُمُّهُ قَبْلَ الْوَضْعِ بِغَيْرِ رِضَا الرَّاهِنِ لِتَعَذُّرِ تَوْزِيعِ الثَّمَنِ وَتُبَاعُ نَخْلَةٌ مَرْهُونَةٌ حَدَثَ طَلْعُهَا بَعْدَ الرَّهْنِ دَخَلَ طَلْعُهَا فِي الْبَيْعِ أَمْ لَا، وَفِيمَا إذَا أَرَادَ بَيْعَ مَا حَدَثَ طَلْعُهَا اسْتَثْنَاهُ عِنْدَ بَيْعِهَا وَإِنْ صَحَّ مَعَهَا كَمَا تَقَرَّرَ اهـ. وَهُوَ يُؤَيِّدُ بَعْضَ مَا ذَكَرْته فِي الْبَيْعِ وَفِي زِيَادَةِ الْمَبِيعِ إذَا رُدَّ بِنَحْوِ عَيْبٍ تَفْصِيلٌ يَأْتِي كَثِيرٌ مِنْهُ هُنَا كَمَا يُعْلَمُ بِالتَّأَمُّلِ الصَّادِقِ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ وَطَلْعٌ وَثَمَرَةٌ حَادِثَانِ بَعْدَ عَقْدِ الشِّرَاءِ لِلْمُشْتَرِي كَالْحَمْلِ الْحَادِثِ حِينَئِذٍ بِخِلَافِ الصُّوفِ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا اتَّصَلَ بِاللَّحْمِ أَشْبَهَ السَّمْنَ وَالنَّابِتَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي مِنْ أُصُولِ مَا لَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ كَالْكُرَّاثِ لِلْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّ الْحَادِثَ مِنْهَا لَيْسَ تَبَعًا لِلْأَرْضِ وَالْبَيْضُ كَالْحَمْلِ وَإِنَّمَا أَطَلْت هُنَا؛ لِأَنِّي لَمْ أَرَ مَنْ نَبَّهَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ مَعَ مَسِيسِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ فَتَعَيَّنَ إمْعَانُ النَّظَرِ فِي كَلَامِهِمْ الَّذِي اسْتَنْبَطْت مِنْهُ مَا ذَكَرْته هُنَا فَإِنَّهُ نَفِيسٌ مُهِمٌّ. (فَرْعٌ) مَا قَبَضَهُ أَحَدُ الْوَرَثَةِ مِنْ دَيْنِ مُوَرِّثِهِ يُشَارِكُهُ فِيهِ الْبَقِيَّةُ نَعَمْ لَوْ أَحَالَ وَارِثٌ عَلَى حِصَّتِهِ مِنْ دَيْنِ مُوَرِّثِهِ فَقَبَضَهَا الْمُحْتَالُ فَلَا يُشَارِكُهُ أَحَدٌ فِيهَا؛ لِأَنَّهُ قَبَضَهَا عَنْ الْحَوَالَةِ لَا الْإِرْثِ وَيَأْتِي قُبَيْلَ الْوَكَالَةِ مَا لَهُ تَعَلُّقٌ بِهَذَا فَرَاجِعْهُ. (كِتَابُ التَّفْلِيسِ) هُوَ لُغَةً النِّدَاءُ عَلَى الْمَدِينِ الْآتِي وَشَهْرُهُ بِصِفَةِ الْإِفْلَاسِ الْمَأْخُوذِ مِنْ الْفُلُوسِ الَّتِي هِيَ أَخَسُّ الْأَمْوَالِ وَشَرْعًا حَجْرُ الْحَاكِمِ عَلَى الْمَدِينِ بِشُرُوطِهِ الْآتِيَةِ وَصَحَّ «أَنَّهُ ﷺ حَجَرَ عَلَى مُعَاذٍ فِي مَالِهِ وَبَاعَهُ فِي دَيْنِهِ وَقَسَمَهُ بَيْنَ غُرَمَائِهِ فَأَصَابَهُمْ خَمْسَةُ أَسْبَاعِ حُقُوقِهِمْ فَقَالَ لَهُمْ ﷺ لَيْسَ لَكُمْ أَيْ: الْآنَ إلَّا ذَلِكَ» وَالْمُفْلِسُ لُغَةً الْمُعْسِرُ وَشَرْعًا مَنْ لَا يَفِي مَالُهُ بِدَيْنِهِ كَمَا قَالَ ذَاكِرًا حُكْمُهُ (مَنْ عَلَيْهِ) دَيْنٌ أَوْ (دُيُونٌ) لِلَّهِ تَعَالَى إنْ كَانَ فَوْرِيًّا أَوْ لِآدَمِيٍّ (حَالَّةً) لَازِمَةً (زَائِدَةً عَلَى مَالِهِ) الَّذِي يَتَيَسَّرُ الْأَدَاءُ مِنْهُ وَلَوْ دَيْنًا حَالًّا إلَخْ) بَيَانٌ لِلنَّظِيرِ وَالضَّمِيرِ (إنَّهَا) السَّعَفُ وَوِعَاءُ طَلْعٍ وَلِيفٌ إلَخْ الْمُقَارَنَةُ لِلْعَقْدِ وَالْحَادِثَةِ مَعَهُ (قَوْلُهُ إنَّ الْمُعْتَمَدَ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْأَسْنَى (قَوْلُهُ الْأَوَّلُ) أَيْ: إنَّ الْمُقَارِنَ لِلْعَقْدِ غَيْرُ مَرْهُونٍ (قَوْلُهُ آنِفًا) أَيْ: فِي شَرْحِ وَلَا يَتَعَلَّقُ بِزَوَائِدِ التَّرِكَةِ (قَوْلُهُ وَالْأَصْلُ هُنَا إلَخْ) أَيْ: فِي الرَّاهِنِ الْجَعْلِيِّ قَضِيَّةُ صَنِيعِهِ أَنَّهُ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ الْأَصْلُ بَقَاءُ إلَخْ فَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ مَا أَشَارَ إلَيْهِ آنِفًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْأَصْلَ ثُمَّ كَمَا أَشَرْت إلَيْهِ آنِفًا بَقَاءُ مِلْكِ إلَخْ. (قَوْلُهُ إلَّا فِيمَا وُجِدَ بَعْدَ إلَخْ) الْأَنْسَبُ إلَّا بَعْدَ تَمَامِ الْعَقْدِ لَا مَعَهُ (قَوْلُهُ وَذَكَرُوا إلَخْ) ابْتِدَاءُ كَلَامٍ إنَّمَا ذَكَرَهُ لِتَأْيِيدِ بَعْضِ مَا ذَكَرَهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ اهـ كُرْدِيٌّ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ الْأَذْرَعِيِّ قَالَ إلَخْ أَيْ: ثُمَّ رَأَيْت ذَكَرُوا إلَخْ (قَوْلُهُ إذَا كَانَ غَيْرَ مَرْهُونٍ) كَأَنْ حَدَثَ بَعْدَ الْعَقْدِ (قَوْلُهُ وَتُبَاعُ إلَخْ) كَقَوْلِهِ وَفِيمَا إذَا أَرَادَ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ إنَّ الْحَمْلَ إلَخْ (قَوْلُهُ دَخَلَ طَلْعُهَا فِي الْبَيْعِ) أَيْ: بَيْعِ النَّخْلَةِ الْمُطْلَقِ بِأَنْ لَمْ يُؤَبَّرْ طَلْعُهَا وَ (قَوْلُهُ أَمْ لَا) أَيْ: بِأَنْ يُؤَبَّرَ طَلْعُهَا (قَوْلُهُ أَرَادَ بَيْعَ مَا حَدَثَ طَلْعُهَا) أَيْ: وَحْدَهُ بِدُونِ طَلْعِهَا (قَوْلُهُ وَإِنْ صَحَّ بَيْعُهَا) أَيْ: مَعَ طَلْعِهَا (قَوْلُهُ كَمَا تَقَرَّرَ) أَيْ بِقَوْلِهِ دَخَلَ طَلْعُهَا فِي الْبَيْعِ أَمْ لَا (قَوْلُهُ انْتَهَى) أَيْ: مَا ذَكَرُوهُ ثُمَّ (قَوْلُهُ بَعْضُ مَا ذَكَرْته إلَخْ) يَعْنِي قَوْلَهُ ثُمَّ مَا حُكْمُ بِأَنَّهُ لِلْوَارِثِ إلَخْ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَفِي زِيَادَةِ الْمَبِيعِ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ لِقَوْلِهِ تَفْصِيلٌ إلَخْ. (قَوْلُهُ وَمِنْهُ) أَيْ: مِنْ التَّفْصِيلِ (قَوْلُهُ بَعْدَ عَقْدِ الشِّرَاءِ إلَخْ) أَيْ: وَالْمَوْتُ هُنَا كَالْعَقْدِ ثُمَّ (قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ: حِينَ؛ إذْ تَحَقَّقَ وُجُودُ الْعَقْدِ وَكَانَ الْأَوْضَحُ بَعْدَهُ (قَوْلُهُ وَالنَّابِتُ إلَخْ) كَقَوْلِهِ الْآتِي وَالْبَيْضُ كَالْحَمْلِ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَطَلْعٌ وَثَمَرَةٌ إلَخْ (قَوْلُهُ مِنْ أُصُولِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِالنَّابِتِ (قَوْلُهُ مَا لَا يَدْخُلُ إلَخْ) أَيْ: مِمَّا لَا يُؤْخَذُ دَفْعَةً وَاحِدَةً (قَوْلُهُ فِي الْبَيْعِ) أَيْ: بَيْعِ الْأَرْضِ مُطْلَقٌ (قَوْلُهُ وَالْبَيْضُ كَالْحَمْلِ) أَيْ: فَفِيهِ التَّفْصِيلُ السَّابِقُ (قَوْلُهُ مَا ذَكَرْته هُنَا) يَعْنِي قَوْلَهُ وَيُلْحَقُ بِذَلِكَ إلَى قَوْلِهِ هَذَا مَا يَظْهَرُ إلَخْ (قَوْلُهُ فَإِنَّهُ إلَخْ) أَيْ: كَلَامَهُمْ الَّذِي اسْتَنْبَطْت إلَخْ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ مَرْجِعَ الضَّمِيرِ قَوْلُهُ مَا ذَكَرْته هُنَا (قَوْلُهُ فَرْعٌ) إلَى قَوْلِهِ وَيَأْتِي فِي النِّهَايَةِ. [كِتَابُ التَّفْلِيسِ] (كِتَابُ التَّفْلِيسِ) (قَوْلُهُ هُوَ لُغَةً) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا أَنَّهُ عَبَّرَ بِالْمُفْلِسِ بَدَلَ الْمَدِينِ الْآتِي وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ وَالْمُفْلِسُ إلَخْ (قَوْلُهُ الْآتِي) إشَارَةً إلَى الْمُعْتَبَرَاتِ الْآتِيَةِ وَفِي اعْتِبَارِ اللُّغَةِ لِذَلِكَ نَظَرٌ وَاضِحٌ إلَّا أَنْ يُرَادَ أَنَّ ذَلِكَ مِمَّا صَدَقَاتُهُ لُغَةً اهـ سم وَلَعَلَّ ذَلِكَ النَّظَرَ عَدْلُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَى مَا مَرَّ عَنْهُمَا. (قَوْلُهُ الَّتِي هِيَ أَخَسُّ الْأَمْوَالِ) أَيْ: بِالنِّسْبَةِ لِذَاتِهَا فَإِنَّ النُّحَاسَ بِالنِّسْبَةِ لِلذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ خَسِيسٌ وَبِاعْتِبَارِ عَدَمِ الرَّغْبَةِ فِيهَا لِلْمُعَامَلَةِ وَالِادِّخَارِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَقَسَمَهُ) أَيْ: ثَمَنَ مَالِهِ (قَوْلُهُ أَيْ: الْآنَ) وَالْقَرِينَةُ عَلَيْهِ بَقِيَّةُ الْحَدِيثِ وَهِيَ «ثُمَّ بَعَثَهُ إلَى الْيَمَنِ وَقَالَ لَهُ لَعَلَّ اللَّهَ يَجْبُرُك وَيُؤَدِّي دَيْنَك فَلَمْ يَزَلْ بِالْيَمَنِ حَتَّى تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ » اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ دَيْنٌ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالدُّيُونُ فِي كَلَامِهِ مِثَالٌ إذْ الدَّيْنُ الْوَاحِدُ إذَا زَادَ عَلَى الْمَالِ كَافٍ وَكَذَا لَفْظُ الْغُرَمَاءِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (دُيُونٌ) أَيْ: وَلَوْ كَانَتْ مَنَافِعَ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ عَنْ م ر وَصُورَةُ ذَلِكَ أَنْ يَلْزَمَ ذِمَّتَهُ حَمْلُ جَمَاعَةٍ إلَى مَكَّةَ مَثَلًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَازِمَةٌ) إلَى قَوْلِهِ وَيُؤْخَذُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَبِهَذِهِ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ بِدَيْنِ اللَّهِ إلَى بِدَيْنٍ غَيْرِ لَازِمٍ (قَوْلُهُ إنْ كَانَ فَوْرِيًّا) أَطْلَقَ الْإِسْنَوِيُّ أَنَّهُ لَا حَجْرَ بِدَيْنِ اللَّهِ وَاعْتَمَدَهُ صَاحِب الرَّوْضُ نَعَمْ لَوْ لَزِمَتْ الزَّكَاةُ كِتَابُ التَّفْلِيسِ) (قَوْلُهُ الْآتِي) إشَارَةً إلَى الْمُعْتَبَرَاتِ الْآتِيَةِ وَفِي اعْتِبَارِ اللُّغَةِ لِذَلِكَ نَظَرٌ وَاضِحٌ إلَّا أَنَّهُ يُرَادُ أَنَّ ذَلِكَ مِمَّا صَدَقَاتِهِ لُغَةً (قَوْلُهُ الْمُعْسِرُ) قَدْ اُعْتُبِرَ مَا اقْتَضَاهُ التَّفْلِيسُ (قَوْلُهُ إنْ كَانَ فَوْرِيًّا) أَطْلَقَ الْإِسْنَوِيُّ أَنَّهُ لَا حَجْرَ بِدَيْنِ

стр. 2093

عَلَى مَلِيءٍ مُقِرٍّ أَوْ عَلَيْهِ بِهِ بَيِّنَةٌ بِخِلَافِ نَحْوِ مَنْفَعَةٍ وَمَغْصُوبٍ وَغَائِبٍ وَدَيْنٍ لَيْسَ كَذَلِكَ فَلَا تُعْتَبَرُ زِيَادَةُ الدَّيْنِ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْعَدَمِ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ عَلَى مَالِهِ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ لَا حَجْرَ عَلَيْهِ، وَبَحْثُ الرَّافِعِيِّ الْحَجْرَ عَلَيْهِ مَنْعًا لَهُ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيمَا عَسَاهُ يَحْدُثُ مَرْدُودٌ بِأَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّ الْحَجْرَ إنَّمَا هُوَ عَلَى مَالِهِ دُونَ نَفْسِهِ وَمَا يَحْدُثُ إنَّمَا يَدْخُلُ تَبَعًا لَا اسْتِقْلَالًا، وَبَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَنَّهُ لَا حَجْرَ عَلَى مَالِهِ الْمَرْهُونِ؛ لِأَنَّهُ لَا فَائِدَةَ لَهُ وَرَدُّوهُ بِأَنَّ لَهُ فَوَائِدَ كَمَنْعِ تَصَرُّفِهِ فِيهِ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ وَفِيمَا عَسَاهُ يَحْدُثُ بِنَحْوِ اصْطِيَادٍ وَبِهَذِهِ فَارَقَ مَا مَرَّ فِي التَّرِكَةِ الْمَرْهُونَةِ فِي الْحَيَاةِ؛ لِأَنَّ مَا يَحْدُثُ مِنْهَا مِلْكُ الْوَرَثَةِ فَلَا فَائِدَةَ لِلْحَجْرِ فِيهَا مَا دَامَ الرَّهْنُ مُتَعَلِّقًا بِهَا (يُحْجَرُ عَلَيْهِ) مِنْ الْحَاكِمِ بِلَفْظِ حَجَرْت وَكَذَا مَنَعْت مِنْ التَّصَرُّفِ عَلَى الْأَوْجَهِ وُجُوبًا فِي مَالِهِ إنْ اسْتَقَلَّ وَإِلَّا فَعَلَى وَلِيِّهِ فِي مَالِ الْمَوْلَى (بِسُؤَالِ الْغُرَمَاءِ) أَوْ وَلِيِّ الْمَحْجُورِ مِنْهُمْ لِلْخَبَرِ الْمَذْكُورِ وَلِئَلَّا يَخُصَّ بَعْضَهُمْ بِالْوَفَاءِ فَيَتَضَرَّرَ الْبَاقُونَ. (وَلَا حَجْرَ) بِدَيْنٍ لِلَّهِ تَعَالَى غَيْرِ فَوْرِيٍّ كَنَذْرٍ مُطْلَقٍ وَكَفَّارَةٍ لَمْ يَعْصِ بِسَبَبِهَا وَلَا بِدَيْنٍ غَيْرِ لَازِمٍ وَانْحَصَرَ مُسْتَحِقُّهَا فَلَا يَبْعُدُ الْحَجْرُ حِينَئِذٍ سم عَلَى حَجّ وَلَعَلَّ مُرَادَهُ بِالِانْحِصَارِ كَوْنُهُمْ ثَلَاثَةً فَأَقَلَّ عَلَى مَا يَأْتِي لِلشَّارِحِ م ر فِي أَوَاخِرِ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ وَيُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ سم الْمَذْكُورِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمَنْذُورُ لَهُ مُعَيَّنًا حُجِرَ لَهُ أَيْضًا اهـ ع ش عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فَلَا حَجْرَ بِدَيْنِ اللَّهِ تَعَالَى وَلَوْ فَوْرِيًّا كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (زَائِدَةٌ) أَيْ: وَإِنْ قَلَّتْ الزِّيَادَةُ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ عَلَى مَلِيءٍ مُقِرٍّ) لَا بُدَّ مِنْ تَقْيِيدِهِ بِكَوْنِهِ حَاضِرًا كَمَا قَالَهُ م ر اهـ سم قَالَ ع ش وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ حُضُورِهِ مَا لَوْ أَمْكَنَ الرَّفْعُ لِلْقَاضِي وَاسْتِيفَاءُ الدَّيْنِ مِنْ مَالِهِ الْحَاضِرِ فِي غَيْبَتِهِ اهـ. (قَوْلُهُ بِخِلَافِ نَحْوِ مَنْفَعَةٍ) وَإِنْ كَانَ مُتَمَكِّنًا مِنْ تَحْصِيلِ أُجْرَتِهَا اُعْتُبِرَتْ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ مِنْ تَحْصِيلِ أُجْرَتِهَا أَيْ: حَالًّا بِأَنْ تُمْكِنَ إجَارَتُهَا مُدَّةً طَوِيلَةً لَا يَظْهَرُ نَقْصٌ بِسَبَبِ تَعْجِيلِ الْأُجْرَةِ إلَى حَدٍّ لَا يَتَغَابَنُ بِهِ النَّاسُ وَلَا فَرْقَ فِي الْمَنَافِعِ بَيْنَ الْمَمْلُوكَةِ وَالْمَوْقُوفَةِ وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ الْمَنَافِعِ الَّتِي يَتَيَسَّرُ تَحْصِيلُ أُجْرَتِهَا حَالًّا الْوَظَائِفُ وَالْجَامَكِيَّةُ الَّتِي اُعْتِيدَ النُّزُولُ عَنْهَا بِعِوَضٍ فَيُعْتَبَرُ الْعِوَضُ الَّذِي يُرْغَبُ بِمِثْلِهِ فِيهَا عَادَةً وَيُضَمُّ لِمَالِهِ الْمَوْجُودِ فَإِنْ زَادَ دَيْنُهُ عَلَى مَجْمُوعِ ذَلِكَ حُجِرَ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَمَغْصُوبٍ) إلَّا إذَا اقْتَدَرَ عَلَى انْتِزَاعِهِ م ر اهـ سم. (قَوْلُهُ وَغَائِبٍ) أَطْلَقُوهُ وَ (قَوْلُهُ وَدَيْنٍ) دَخَلَ فِيهِ الْمُؤَجَّلُ اهـ سم وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ أَيْ: الْغَائِبَ مَا لَا يَتَيَسَّرُ الْأَدَاءُ مِنْهُ فِي الْحَالِ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ فِي مَسَافَةِ الْقَصْرِ اهـ. (قَوْلُهُ عَلَيْهَا) أَيْ: الْمَنْفَعَةُ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ فِيمَا عَسَاهُ يَحْدُثُ) أَيْ بِنَحْوِ اتِّهَابٍ وَاصْطِيَادٍ (قَوْلُهُ تَبَعًا) أَيْ: لِلْمَوْجُودِ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ لَا اسْتِقْلَالًا) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَمَا جَازَ تَبَعًا لَا يَجُوزُ قَصْدًا اهـ. (قَوْلُهُ عَلَى مَالِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عَلَى مَنْ مَالُهُ مَرْهُونٌ اهـ. (قَوْلُهُ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ) أَوْ فَكِّهِ الرَّهْنَ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ وَبِهَذِهِ إلَخْ) أَيْ: الْفَائِدَةِ الثَّانِيَةِ دُونَ الْأُولَى لِامْتِنَاعِ تَصَرُّفِهِ فِيهَا بِإِذْنِ الدَّائِنِ بِدُونِ هَذَا الْحَجْرِ احْتِيَاطًا لِلْمَيِّتِ لِاحْتِمَالِ دَيْنٍ كَمَا عُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ فِي الْفَصْلِ السَّابِقِ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ تَعَلُّقُهُ بِالْمَرْهُونِ اهـ سم (قَوْلُهُ مَا مَرَّ فِي التَّرِكَةِ إلَخْ) أَيْ: مِنْ عَدَمِ تَعَلُّقِ الدَّيْنِ بِهَا (قَوْلُهُ مِنْ الْحَاكِمِ) أَيْ: دُونَ غَيْرِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ دُونَ غَيْرِهِ أَيْ: كَالْمُحَكَّمِ وَالْمُصْلِحِ وَسَيِّدِ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ كَمَا يَأْتِي لَكِنْ نَقَلَ سم عَلَى حَجّ عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ أَنَّ مِثْلَ الْحَاكِمِ الْمُحَكَّمُ وَإِطْلَاقُ الشَّارِحِ م ر يُخَالِفُهُ اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ وَلِيِّ الْمَحْجُورِ إلَخْ) الْأَوْلَى الْوَاوُ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَوْ بِنُوَّابِهِمْ كَأَوْلِيَائِهِمْ اهـ. (قَوْلُهُ لِلْخَبَرِ الْمَذْكُورِ) فِيهِ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْخَبَرِ الْمَذْكُورِ اشْتِرَاطُ السُّؤَالِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي؛ لِأَنَّ الْحَجْرَ لِحَقِّهِمْ وَفِي النِّهَايَةِ أَنَّ الْحَجْرَ كَانَ عَلَى مُعَاذٍ بِسُؤَالِ الْغُرَمَاءِ اهـ. (قَوْلُهُ وَلِئَلَّا يَخُصَّ إلَخْ) وَلِئَلَّا يَتَصَرَّفَ فِيهِ فَيَضِيعَ حَقُّ الْجَمِيعِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي. (قَوْلُهُ غَيْرِ فَوْرِيٍّ) وَكَذَا فَوْرِيًّ؛ إذْ لَا مُطَالَبَةَ بِهِ مِنْ مُعَيَّنٍ سم وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ اللَّهِ وَاعْتَمَدَهُ صَاحِبُ الرَّوْضِ نَعَمْ لَوْ لَزِمَتْ الزَّكَاةُ الذِّمَّةَ وَانْحَصَرَ مُسْتَحِقُّهَا فَلَا يَبْعُدُ الْحَجْرُ حِينَئِذٍ (قَوْلُهُ عَلَى مَلِيءٍ مُقِرٍّ إلَخْ) أَيْ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَلَا بُدَّ مِنْ تَقْيِيدِ ذَلِكَ بِمَا إذَا كَانَ الْمَدْيُونُ حَاضِرًا كَمَا قَالَهُ أَيْضًا م ر (قَوْلُهُ بِخِلَافِ نَحْوِ مَنْفَعَةٍ) يَنْبَغِي اعْتِبَارُ الزِّيَادَةِ عَلَى الْمَنْفَعَةِ إذَا تَيَسَّرَ التَّحْصِيلُ مِنْهَا بِالْإِجَارَةِ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَعَلَى الْمَغْصُوبِ إذَا قَدَرَ عَلَى انْتِزَاعِهِ م ر نَعَمْ قَدْ يُخَالِفُ الْأَوَّلَ مَا سَيَأْتِي أَنَّهُ يُؤَجِّرُ أُمَّ وَلَدِهِ الْأَرْضَ الْمَوْقُوفَةَ عَلَيْهِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى إلَى الْبَرَاءَةِ فَإِنَّ الْإِسْنَوِيَّ نَبَّهَ عَلَى أَنَّهُ صَرِيحٌ فِي أَنَّ مِلْكَ الْمَنْفَعَةِ لَا يَمْنَعُ الْحَجْرَ وَإِنْ كَانَ مَالُهُ مَعَهَا زَائِدًا عَلَى الدَّيْنِ انْتَهَى إلَّا أَنْ يُخَصَّ هَذَا الْبَحْثُ بِمَا إذَا تَيَسَّرَ التَّحْصِيلُ فِي الْحَالِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَغَائِبٍ) أَطْلَقُوهُ وَقَوْلُهُ أَوْ دَيْنٌ دَخَلَ فِيهِ الْمُؤَجَّلُ (قَوْلُهُ مَرْدُودٌ بِأَنَّ الْأَصَحَّ إلَخْ) وَجْهُ رَدِّهِ بِأَمْرَيْنِ فَأَمَّا الْأَوَّلُ فَيُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّ الْحَجْرَ الْمَنْعُ فَإِنْ أُرِيدَ مَنْعُ الْمَالِ فَهُوَ غَيْرُ مَعْقُولٍ أَوْ مَنْعُ الْمَدِينِ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي الْمَالِ فَالرَّافِعِيُّ لَمْ يُخَالِفْ فِي ذَلِكَ وَأَمَّا الثَّانِي فَهُوَ أَوَّلُ الْمَسْأَلَةِ فَلَا يَصِحُّ الرَّدُّ بِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ لَا اسْتِقْلَالًا) فِيهِ أَنَّ هَذَا أَوَّلُ الْمَسْأَلَةِ (قَوْلُهُ وَبِهَذِهِ) أَيْ: وَبِهَذِهِ الْفَائِدَةِ دُونَ الْأُولَى لِامْتِنَاعِ تَصَرُّفِهِ فِيهَا بِإِذْنِ الدَّائِنِ بِدُونِ هَذَا الْحَجْرِ احْتِيَاطًا لِلْمَيِّتِ لِاحْتِمَالِ دَيْنٍ آخَرَ كَمَا عُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ فِي الْفَصْلِ السَّابِقِ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ تَعَلُّقُهُ بِالْمَرْهُونِ (قَوْلُهُ مِنْ الْحَاكِمِ) وَكَذَا مِنْ الْمُحَكَّمِ كَمَا بَيَّنَهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ (قَوْلُهُ أَوْ وَلِيِّ الْمَحْجُورِ) فَإِنْ لَمْ يَطْلُبْ الْوَلِيُّ الْحَجْرَ جَازَ لِلْحَاكِمِ الْحَجْرُ وَلَمْ يَجِبْ كَذَا فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ لِلشَّارِحِ وَسَيَأْتِي هُنَا التَّصْرِيحُ بِوُجُوبِهِ وَهَذَا أَوْجَهُ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا أَثَرَ لِلْوَلِيِّ لِوُجُوبِ الْحَجْرِ طَلَبَ أَوْ لَمْ يَطْلُبْ وَهَذَا قَضِيَّةُ قَوْلِ الرَّوْضِ إنْ الْتَمَسَهُ الْغُرَمَاءُ أَوْ كَانَ لِغَيْرِ رَشِيدٍ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَكَذَا لِمَسْجِدٍ أَوْ جِهَةٍ عَامَّةٍ كَالْفُقَرَاءِ. (قَوْلُهُ غَيْرِ فَوْرِيٍّ)

стр. 2094

كَمَالِ كِتَابَةٍ وَلَا (بِالْمُؤَجَّلِ) ؛ إذْ لَا مُطَالَبَةَ بِذَلِكَ مُطْلَقًا أَوْ حَالًّا (وَإِذَا حُجِرَ) عَلَيْهِ (بِحَالٍ لَمْ يَحِلَّ الْمُؤَجَّلُ فِي الْأَظْهَرِ) لِبَقَاءِ الذِّمَّةِ بِحَالِهَا وَبِهِ فَارَقَ الْمَوْتَ وَمِثْلُهُ الِاسْتِرْقَاقُ لَا الْجُنُونُ عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ تَنَاقُضٍ لِلْمُصَنِّفِ فِيهِ وَلَا الرِّدَّةِ إلَّا إنْ اتَّصَلَتْ بِالْمَوْتِ وَيُؤْخَذُ مِمَّا تَقَرَّرَ فِي الْحُلُولِ بِهِ أَنَّ مَنْ اسْتَأْجَرَ مَحَلًّا بِأُجْرَةٍ مُؤَجَّلَةٍ وَمَاتَ قَبْلَ حُلُولِهَا وَقَبْلَ اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ حَلَّتْ بِالْمَوْتِ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ الشَّرَفُ الْمِنَاوِيُّ وَأَمَّا إفْتَاءُ الشَّارِحِ بِعَدَمِ حُلُولِهَا نَظَرًا إلَى أَنَّهُ هُنَا لَمْ يَسْتَوْفِ الْمُقَابِلَ بِخِلَافِ بَقِيَّةِ صُوَرِ الْحُلُولِ بِالْمَوْتِ فَمَرْدُودٌ بِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ سَبَبَ الْحُلُولِ بِالْمَوْتِ خَرَابُ الذِّمَّةِ وَهُوَ مَوْجُودٌ هُنَا وَبِقَوْلِ الْبُلْقِينِيِّ تَحِلُّ الدُّيُونُ الْمُؤَجَّلَةُ بِمَوْتِ الْمَدِينِ إلَّا فِي صُورَةٍ عَلَى مَرْجُوحٍ وَبِقَوْلِ الزَّرْكَشِيّ إلَّا فِي ثَلَاثِ صُوَرٍ مُسْلِمٌ تَحَمَّلَ عَنْهُ بَيْتُ الْمَالِ فَمَاتَ لَا يَحِلُّ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ وَثِنْتَيْنِ عَلَى مَرْجُوحٍ وَالِاسْتِثْنَاءُ مِعْيَارُ الْعُمُومِ وَفِي فَتَاوَى الْبُلْقِينِيِّ مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ وَسَأَذْكُرُهُ آخِرَ الْإِجَارَةِ وَبِأَنَّهُ قَدْ يَحِلُّ وَالِاسْتِيفَاءُ لِلْمُقَابِلِ فِي مَسَائِلَ كَثِيرَةٍ كَحُلُولِ دَيْنِ الضَّامِنِ بِمَوْتِهِ وَدَيْنِ الصَّدَاقِ بِمَوْتِ الزَّوْجِ قَبْلَ وَطْئِهِ. (وَلَوْ كَانَتْ الدُّيُونُ بِقَدْرِ الْمَالِ فَإِنْ كَانَ كَسُوبًا يُنْفِقُ مِنْ كَسْبِهِ فَلَا حَجْرَ) لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ بَلْ يُلْزِمُهُ الْحَاكِمُ بِقَضَاءِ الدَّيْنِ فَإِنْ امْتَنَعَ تَوَلَّى بَيْعَ مَالِهِ أَوْ أَكْرَهَهُ بِالضَّرْبِ وَالْحَبْسِ إلَى أَنْ يَبِيعَهُ وَيُكَرِّرَ ضَرْبَهُ لَكِنْ يُمْهَلُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ حَتَّى يَبْرَأَ مِنْ أَلَمِ الْأُولَى لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى قَتْلِهِ خِلَافًا لِمَا أَطَالَ بِهِ السُّبْكِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ. (وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَسُوبًا وَكَانَتْ نَفَقَتُهُ مِنْ مَالِهِ فَكَذَا) لَا حَجْرَ (فِي الْأَصَحِّ) لِتَمَكُّنِهِمْ مِنْ مُطَالَبَتِهِ حَالًا نَعَمْ لَوْ طَلَبَهُ الْغُرَمَاءُ فِي الْمُسَاوِي أَوْ النَّاقِصِ بَعْدَ امْتِنَاعِهِ أُجِيبُوا لَكِنَّهُ لَيْسَ حَجْرَ فَلَسٍ بَلْ مِنْ الْحَجْرِ الْغَرِيبِ السَّابِقِ قُبَيْلَ التَّوْلِيَةِ، كَذَا وَقَعَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ لِشَيْخِنَا وَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ الْإِسْنَوِيِّ فَإِنْ الْتَمَسَ الْغُرَمَاءُ الْحَجْرَ عَلَيْهِ حُجِرَ فِي أَظْهَرِ الْوَجْهَيْنِ وَإِنْ زَادَهُ لَهُ عَلَى دَيْنِهِ كَذَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْحَبْسِ وَعَلَّلَهُ بِخَوْفِ إتْلَافِهِ لِمَا لَهُ اهـ لَكِنْ اعْتَرَضَهُ الْمُنَكِّتُ بِأَنَّ الَّذِي قَالَاهُ ثَمَّ إطْلَاقٌ لَا غَيْرُ قَالَ كَمَالِ كِتَابَةٍ) وَمَا أُلْحِقَ بِهِ مِنْ دُيُونِ الْمُعَامَلَةِ الَّتِي عَلَى الْمُكَاتَبِ لِسَيِّدِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَكَالثَّمَنِ فِي مُدَّةِ خِيَارِ الْمُشْتَرِي فَلَا حَجْرَ بِهِ لِانْتِفَاءِ اللُّزُومِ وَإِنْ تَعَدَّى الْحَجْرُ إلَيْهِ لَوْ حُجِرَ بِغَيْرِهِ وَكَشَرْطِهِ لِلْمُشْتَرِي شَرْطُهُ لِلْبَائِعِ أَوْ لَهُمَا فَلَا حَجْرَ بِهِ لِانْتِفَاءِ الدَّيْنِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) رَاجِعٌ لِمَا فِي الشَّرْحِ وَ (قَوْلُهُ أَوْ حَالًّا) رَاجِعٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ قَوْلُ الْمَتْنِ (لَمْ يَحِلَّ الْمُؤَجَّلُ إلَخْ) وَإِذَا بِيعَتْ أَمْوَالُ الْمُفْلِسِ لَمْ يُدَّخَرْ مِنْهَا شَيْءٌ لِلْمُؤَجَّلِ فَإِنْ حَلَّ قَبْلَ الْقِسْمَةِ الْتَحَقَ بِالْحَالِّ اهـ نِهَايَةُ. (قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ بِبَقَاءِ الذِّمَّةِ (فَارَقَ الْمَوْتَ) فَإِنَّ الْمُؤَجَّلَ يَحِلُّ بِهِ (قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ) أَيْ: الْمَوْتُ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ الِاسْتِرْقَاقُ) أَيْ لِلْحَرْبِيِّ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ إلَّا إنْ اتَّصَلَتْ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْحُلُولَ حِينَئِذٍ بِالرِّدَّةِ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ وَهُوَ كَذَلِكَ وَتَظْهَرُ فَائِدَتُهُ فِيمَا لَوْ تَصَرَّفَ الْحَاكِمُ بَعْدَ الرِّدَّةِ بِأَدَاءِ مَالِهِ لِبَعْضِ الْغُرَمَاءِ فَإِذَا مَاتَ تَبَيَّنَ بُطْلَانُ تَصَرُّفِهِ لِتَبَيُّنِ حُلُولِ الدَّيْنِ بِنَفْسِ الرِّدَّةِ فَلَا تَصِحُّ قِسْمَةُ أَمْوَالِهِ عَلَى غَيْرِ أَرْبَابِ الدُّيُونِ الْمُؤَجَّلَةِ لِتَبَيُّنِ أَنَّهَا صَارَتْ حَالَّةً فَيُقْسَمُ الْمَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فِي الْحُلُولِ بِهِ) أَيْ: فِي سَبَبِ الْحُلُولِ بِالْمَوْتِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ (قَوْلُهُ حَلَّتْ بِالْمَوْتِ كَمَا أَفْتَى بِهِ إلَخْ) أَقَرَّهُ ع ش وَسُلْطَانٌ (قَوْلُهُ وَبِقَوْلِ الْبُلْقِينِيِّ إلَخْ) وَ (قَوْلُهُ وَبِقَوْلِ الزَّرْكَشِيّ إلَخْ) وَ (قَوْلُهُ وَبِأَنَّهُ قَدْ يَحِلُّ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِمَا تَقَرَّرَ (قَوْلُهُ وَفِي فَتَاوَى الْبُلْقِينِيِّ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ لِقَوْلِهِ مَا يُصَرِّحُ إلَخْ (قَوْلُهُ بِذَلِكَ) أَيْ: بِحُلُولِ الْأُجْرَةِ بِالْمَوْتِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ قَدْ يَحِلُّ) أَيْ: الدَّيْنُ بِالْمَوْتِ وَ (قَوْلُهُ فِي مَسَائِلَ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِيَحِلُّ اهـ كُرْدِيٌّ. (قَوْلُهُ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ) إلَى قَوْلِهِ السَّابِقِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَيُكَرَّرُ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ بِالضَّرْبِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَإِنْ زَادَ مَجْمُوعُهُ عَلَى الْحَدِّ، وَحَاصِلُ مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ تَعَيُّنُ تَقْدِيمِ الْحَبْسِ إذَا طَلَبَهُ الْغَرِيمُ أَوْ لَا عِبَارَتُهُ فَإِنْ لَمْ يَنْزَجِرْ بِالْحَبْسِ أَيْ الَّذِي طَلَبَهُ الْغَرِيمُ وَرَأَى الْحَاكِمُ ضَرْبَهُ أَوْ غَيْرَهُ فَعَلَ ذَلِكَ وَإِنْ زَادَ مَجْمُوعُهُ عَلَى الْحَدِّ انْتَهَى اهـ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ وَإِنَّمَا جَازَتْ الزِّيَادَةُ عَلَى الْحَدِّ هُنَا؛ لِأَنَّهُ بِامْتِنَاعِهِ يُعَدُّ صَائِلًا وَدَفْعُ الصَّائِلِ لَا يَتَقَيَّدُ بِعَدَدٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَيُكَرَّرُ ضَرْبُهُ) أَيْ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إذَا مَاتَ بِسَبَبِ ذَلِكَ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ إطْلَاقِهِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ لِمَا أَطَالَ بِهِ السُّبْكِيُّ إلَخْ) أَيْ: مِمَّا حَاصِلُهُ أَنَّهُ يُعَاقَبُ حَتَّى يُؤَدِّيَ أَوْ يَمُوتَ اهـ سم (قَوْلُهُ لَوْ طَلَبَهُ الْغُرَمَاءُ) أَيْ: طَلَبُوا الْحَجْرَ فِي الدَّيْنِ الْمُسَاوِي إلَخْ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ فَإِنْ الْتَمَسَ إلَخْ) أَيْ: عِنْدَ الِامْتِنَاعِ مِنْ الْبَيْعِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ انْتَهَى) أَيْ: قَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ وَكَذَا ضَمِيرُ اعْتَرَضَهُ وَ (قَوْلُهُ ثَمَّ) أَيْ فِي الْكَلَامِ عَلَى وَكَذَا فَوْرِيٌّ؛ إذْ لَا مُطَالَبَةَ بِهِ مِنْ مُعَيَّنٍ (قَوْلُهُ كَمَالِ كِتَابَةٍ) اُنْظُرْ دَيْنَ الْمُعَامَلَةِ لِلسَّيِّدِ عَلَى الْمُكَاتَبِ (قَوْلُهُ الْمُصَنِّفُ لَمْ يَحِلَّ الْمُؤَجَّلُ) فِي الرَّوْضِ وَيُبَاعُ مَالُ الْمُفْلِسِ وَلَوْ مَا اشْتَرَاهُ بِمُؤَجَّلٍ وَيُقْسَمُ أَيْ: ثَمَنُهُ عَلَى أَصْحَابِ الْحَالِ وَلَا يُدَّخَرُ شَيْءٌ لِلْمُؤَجَّلِ وَلَا يُسْتَدَامُ لَهُ الْحَجْرُ فَلَوْ لَمْ يُقْسَمْ حَتَّى حَلَّ الْتَحَقَ بِالْحَالِّ وَرَجَعَ بِالْعَيْنِ (قَوْلُهُ وَبِهِ فَارَقَ الْمَوْتَ) فَإِنَّ الْمُؤَجَّلَ يَحِلُّ بِهِ (قَوْلُهُ إلَّا إنْ اتَّصَلَتْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْحُلُولَ حِينَئِذٍ بِالرِّدَّةِ (قَوْلُهُ كَحُلُولِ دَيْنِ الضَّامِنِ) قَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ لُزُومَ الدَّيْنِ لِلضَّامِنِ لَمْ يُجْعَلْ فِي مُقَابَلَةِ شَيْءٍ عَلَى الْمَضْمُونِ عَنْهُ وَإِنَّمَا لُزُومُ مِثْلِهِ لِلْمَضْمُونِ عَنْهُ حُكْمٌ تَرَتَّبَ عَلَى الضَّمَانِ وَبِأَنَّ الشَّرْعَ جَعَلَ مَوْتَ الزَّوْجِ بِمَنْزِلَةِ وَطْئِهِ وَلَا كَذَلِكَ الْأُجْرَةُ. قَوْلُهُ بِالضَّرْبِ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَإِنْ زَادَ مَجْمُوعُهُ عَلَى الْحَدِّ وَحَاصِلُ مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ تَعَيُّنُ تَقْدِيمِ الْحَبْسِ إذَا طَلَبَهُ الْغَرِيمُ أَوْ لَا وَعِبَارَتُهُ فَإِنْ لَمْ يَنْزَجِرْ بِالْحَبْسِ أَيْ: الَّذِي طَلَبَهُ الْغَرِيمُ وَرَأَى الْحَاكِمُ ضَرْبَهُ أَوْ غَيْرَهُ فَعَلَ ذَلِكَ وَإِنْ زَادَ مَجْمُوعُهُ عَلَى الْحَدِّ وَلَا يُعَزِّرُهُ ثَانِيًا حَتَّى يَبْرَأَ مِنْ الْأَوَّلِ اهـ. (قَوْلُهُ مِنْ أَلَمِ الْأُولَى) سَيَأْتِي فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ عُذِّرَ وَلِيُّ وَوَالٍ إلَخْ قَوْلُ الشَّارِحِ مَا نَصُّهُ إمَّا مُعَانِدٌ بِأَنْ تَوَجَّهَ عَلَيْهِ حَقٌّ وَامْتَنَعَ مِنْ أَدَائِهِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ وَلَا طَرِيقَ لِلتَّوَصُّلِ لِمَالِهِ إلَّا عِقَابَهُ فَيُعَاقَبُ حَتَّى يُؤَدِّيَ أَوْ يَمُوتَ عَلَى مَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ وَأَطَالَ فِيهِ اهـ فَكَأَنَّهُ أَشَارَ بِقَوْلِهِ هُنَا خِلَافًا لِمَا

стр. 2095

فَلْيُحْمَلْ عَلَى مَا إذَا زَادَ الدَّيْنُ اهـ وَأَقُولُ يُجْمَعُ بِحَمْلِ الْأَوَّلِ عَلَى مَا إذَا كَانَ الدَّيْنُ نَحْوَ ثَمَنٍ؛ إذْ قَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ فِي مَبْحَثِ الْحَجْرِ الْغَرِيبِ اخْتِصَاصُهُ بِذَلِكَ صَوْنًا لِلْمُعَامَلَاتِ عَنْ أَنْ تَكُونَ سَبَبًا لِضَيَاعِ الْأَمْوَالِ وَالثَّانِي عَلَى مَا إذَا كَانَ نَحْوَ إتْلَافٍ؛ إذْ قَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ هُنَا أَنَّهُ لَا حَجْرَ فِي النَّاقِصِ وَالْمُسَاوِي غَرِيبًا وَلَا غَيْرَهُ. (وَلَا يُحْجَرُ) عَلَيْهِ (بِغَيْرِ طَلَبٍ) مِنْ الْغُرَمَاءِ؛ لِأَنَّهُ لِمَصْلَحَتِهِمْ وَهُمْ أَصْحَابُ نَظَرٍ نَعَمْ لَوْ تَرَكَ وَلِيُّ الْمَحْجُورِ السُّؤَالَ فَعَلَهُ الْحَاكِمُ وُجُوبًا نَظَرًا لِمَصْلَحَةِ الْمَحْجُورِ وَلَا يُحْجَرُ لِدَيْنِ غَائِبٍ رَشِيدٍ بِلَا طَلَبٍ كَمَا لَا يَسْتَوْفِي دَيْنَهُ نَعَمْ إنْ كَانَ غَيْرَ ثِقَةٍ مَلِيءٍ وَعَرَضَهُ عَلَى الْحَاكِمِ لَزِمَهُ قَبْضُهُ إنْ كَانَ أَمِينًا وَإِلَّا حَرُمَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَيُؤْخَذُ مِنْ لُزُومِ قَبْضِهِ لَهُ أَنْ يُحْجَرَ عَلَيْهِ حَتَّى يُقْبَضَ مِنْهُ لِئَلَّا يُضَيِّعَهُ قَبْلَ تَيَسُّرِ الْقَبْضِ مِنْهُ، وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ، وَبَحَثَ شَارِحٌ جَوَازَ الْحَجْرِ عَلَى غَرِيمٍ مُفْلِسٍ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ مَيِّتٍ مِنْ غَيْرِ الْتِمَاسٍ نَظَرًا لِمَصْلَحَتِهِ أَوْ حَيٍّ الْتَمَسَ غُرَمَاؤُهُ وَإِنْ لَمْ يَلْتَمِسْ هُوَ وَعَلَيْهِ مَعَ مَا فِيهِ لَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُمْ لَا يَحْلِفُ الْحَبْسِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ ثُمَّ قَالَ) أَيْ: الْمُنَكِّتُ (فَلْيُحْمَلْ) أَيْ: إطْلَاقُهُمَا وَيُنَافِي ذَلِكَ الْحَمْلَ قَوْلُهُ وَإِنْ زَادَ مَالُهُ إلَخْ إلَّا أَنْ يَكُونَ هَذَا مِنْ تَصَرُّفِ الْإِسْنَوِيِّ لَا مِنْ كَلَامِهِمَا اهـ سم (قَوْلُهُ انْتَهَى) أَيْ: كَلَامُ الْمُنَكِّتِ (قَوْلُهُ بِحَمْلِ الْأَوَّلَ) أَيْ جَوَازُ الْحَجْرِ ع ش وَأَقَرَّ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي مَا مَرَّ عَنْ الْإِسْنَوِيِّ وَقَالَ ع ش ظَاهِرُهُ م ر أَيْ مَا مَرَّ عَنْ الْإِسْنَوِيِّ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ أَيْ جَوَازِ الْحَجْرِ بَيْنَ دَيْنِ الْمُعَامَلَةِ وَالْإِتْلَافِ اهـ. (قَوْلُهُ وَالثَّانِي) أَيْ: قَوْلُ الْمُنَكِّتِ بِعَدَمِ الْجَوَازِ ع ش (قَوْلُهُ نَحْوَ إتْلَافٍ) أَيْ دَيْنِهِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ. (قَوْلُهُ مِنْ الْغُرَمَاءِ) إلَى قَوْلِهِ وَيُؤْخَذُ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ إنْ كَانَ أَمِينًا إلَخْ (قَوْلُهُ مِنْ الْغُرَمَاءِ) أَيْ: وَلَوْ بِنُوَّابِهِمْ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ أَصْحَابُ نَظَرٍ) أَيْ: رُشْدٍ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَلِيُّ الْمَحْجُورِ) يَنْبَغِي أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ اهـ سم (قَوْلُهُ نَعَمْ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ لِمَحْجُورٍ عَلَيْهِ وَلَمْ يَسْأَلْ وَلِيُّهُ وَجَبَ عَلَى الْحَاكِمِ الْحَجْرُ مِنْ غَيْرِ سُؤَالٍ؛ لِأَنَّهُ نَاظِرٌ لِمَصْلَحَتِهِ وَمِثْلُهُ مَا لَوْ كَانَ لِمَسْجِدٍ أَوْ لِجِهَةٍ عَامَّةٍ كَالْفُقَرَاءِ وَكَالْمُسْلِمِينَ فِيمَنْ مَاتَ وَوَرِثُوهُ وَلَهُ مَالٌ عَلَى مُفْلِسٍ وَالدَّيْنُ مِمَّا يُحْجَرُ بِهِ كَمَا مَرَّ اهـ وَقَوْلُهُ م ر وَمِثْلُهُ إلَخْ فِي سم مِثْلُهُ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَلَمْ يَسْأَلْ وَلِيُّهُ إلَخْ أَيْ: وَظَهَرَ مِنْهُ تَقْصِيرٌ فِي عَدَمِ الطَّلَبِ وَإِلَّا جَازَ كَذَا نَقَلَهُ سم عَلَى مَنْهَجٍ عَنْ الشَّارِحِ م ر وَقَوْلُهُ وَمِثْلُهُ مَا لَوْ كَانَ أَيْ الدَّيْنُ لِمَسْجِدٍ كَانَ مِلْكُ الْمَسْجِدِ مَكَانًا وَاسْتَوْلَى عَلَيْهِ الْمُفْلِسُ فَتَجَمَّدَتْ عَلَيْهِ أُجْرَتُهُ أَوْ نَحْوُهَا اهـ. (قَوْلُهُ لِدَيْنِ غَائِبٍ) بِالْإِضَافَةِ (قَوْلُهُ إنْ كَانَ) أَيْ: الْمَدِينُ اهـ سم (قَوْلُهُ مَلِيءٍ) نَعْتٌ لِثِقَةٍ (قَوْلُهُ وَعَرَضَهُ عَلَى الْحَاكِمِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ الْبَحْثُ عَنْ دُيُونِ الْغَائِبِينَ لِيَسْتَوْفِيَهَا وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ بِخَوْفِ الضَّيَاعِ خِلَافُهُ فَيَبْحَثُ عَنْهُ وَيَقْبِضُهُ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ لَزِمَهُ) أَطَالَ الشَّارِحُ فِي بَابِ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ الْكَلَامَ فِي قَبْضِ دَيْنِ الْغَائِبِ بِغَيْرِ عَرْضِ الْمَدِينِ وَنَقَلَ فِيهِ تَنَاقُضًا فِي كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ ثُمَّ قَالَ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّ مَا غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ فَوَاتُهُ عَلَى مَالِكِهِ لِفَلَسٍ أَوْ فِسْقٍ يَجِبُ أَخْذُهُ عَيْنًا كَانَ أَوْ دَيْنًا وَكَذَا لَوْ طَلَبَ مِنْ الْعَيْنِ عِنْدَهُ قَبْضَهَا بِالسَّفَرِ أَوْ نَحْوِهِ وَمَا لَا يَجُوزُ فِي الْعَيْنِ لَا الدَّيْنِ وَالْكَلَامُ فِي قَاضٍ أَمِينٍ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَقَدْ أَطْلَقَ الْأَصْحَابُ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْحَاكِمَ قَبْضُ دَيْنٍ حَاضِرٍ مُمْتَنَعٍ مِنْ قَبُولِهِ بِلَا عُذْرٍ وَقِيَاسُهُ فِي الْغَائِبِ مِثْلُهُ، وَلَوْ مَاتَ الْغَائِبُ وَوَرِثَهُ مَحْجُورُ وَلِيِّهِ الْقَاضِي لَزِمَهُ قَبْضٌ وَطَلَبُ جَمِيعِ مَالِهِ مِنْ عَيْنٍ وَدَيْنٍ انْتَهَى اهـ سم. (قَوْلُهُ إنْ كَانَ أَمِينًا) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ: وَالنِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي قَالَ أَيْ: فِي الْمُهِمَّاتِ وَكَلَامُ الشَّافِعِيِّ فِي الْأُمِّ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الدَّيْنَ إذَا كَانَ بِهِ رَهْنٌ يَقْبِضُهُ الْحَاكِمُ اهـ أَيْ: بِالْقَيْدِ الْمَذْكُورِ بِأَنْ يَكُونَ أَمِينًا اهـ سم (قَوْلُهُ إنَّهُ يُحْجَرُ عَلَيْهِ) هَلْ هُوَ عَلَى إطْلَاقِهِ أَوْ بِفَرْضِ زِيَادَةِ الدَّيْنِ عَلَى الْمَالِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ قَضِيَّةُ السِّيَاقِ وَالتَّعْلِيلِ أَنَّهُ عَلَى إطْلَاقِهِ أَيْ: فَيَكُونُ مِنْ الْحَجْرِ الْغَرِيبِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (قَوْلُهُ عَلَى غَرِيمِ مُفْلِسٍ) بِالْإِضَافَةِ سم أَيْ مَدِينِهِ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ مَيِّتٍ) كُلٌّ مِنْهُمَا نَعْتٌ لِمُفْلِسٍ (قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ الْتِمَاسٍ) أَيْ: مِنْ غُرَمَائِهِ اهـ كُرْدِيٌّ أَيْ أَوْ وَرَثَتِهِ (قَوْلُهُ أَوْ حَيٍّ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مَيِّتٍ (قَوْلُهُ الْتَمَسَ غُرَمَاؤُهُ) أَيْ الْحَيِّ مَعَ أَنَّهُمْ لَيْسُوا غُرَمَاءَ الْمَدِينِ الَّذِي يُرَادُ الْحَجْرُ عَلَيْهِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ) أَطَالَ بِهِ السُّبْكِيُّ إلَخْ إلَى مُخَالَفَةِ هَذَا الْمَذْكُورِ هُنَا عَنْ السُّبْكِيّ (قَوْلُهُ فَلْيُحْمَلْ) هَذَا الْحَمْلُ يُنَافِيهِ قَوْلُهُ وَإِنْ زَادَ مَالُهُ إلَخْ إلَّا أَنْ يَكُونَ هَذَا مِنْ تَصَرُّفِ الْإِسْنَوِيِّ لَا مِنْ كَلَامِهِمَا. (قَوْلُهُ وَلِيُّ الْمَحْجُورِ) يَنْبَغِي أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ (قَوْلُهُ فَعَلَهُ الْحَاكِمُ وُجُوبًا) وَمِثْلُهُ مَا لَوْ كَانَ لِمَسْجِدٍ أَوْ جِهَةٍ عَامَّةٍ كَالْفُقَرَاءِ أَوْ كَالْمُسْلِمِينَ فِيمَنْ مَاتَ وَوَرِثُوهُ وَلَهُ مَالٌ عَلَى مُفْلِسٍ وَالدَّيْنُ مِمَّا يُحْجَرُ بِهِ كَمَا مَرَّ وَقَدْ اُحْتُرِزَ عَنْهُ بِقَوْلِهِ بِسُؤَالِ الْغُرَمَاءِ (قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ كَانَ) أَيْ: الْمَدِينُ غَيْرَ ثِقَةٍ مَلِيءٍ عَرَضَهُ عَلَى الْحَاكِمِ إلَخْ أَطَالَ الشَّارِحُ فِي بَابِ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ الْكَلَامَ فِي قَبْضِ دَيْنِ الْغَائِبِ بِغَيْرِ عَرْضِ الْمَدِينِ وَنَقَلَ فِيهِ تَنَاقُضًا فِي كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ ثُمَّ قَالَ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّ مَا غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ فَوَاتُهُ عَلَى مَالِكِهِ لِفَلَسٍ أَوْ حَجْرٍ أَوْ فِسْقٍ يَجِبُ أَخْذُهُ عَيْنًا كَانَ أَوْ دَيْنًا وَكَذَا لَوْ طَلَبَ مِنْ الْعَيْنِ عِنْدَهُ قَبَضَهَا مِنْهُ لِسَفَرٍ أَوْ نَحْوِهِ وَمَا لَا يَجُوزُ فِي الْعَيْنِ لَا الدَّيْنِ وَالْكَلَامُ فِي قَاضٍ أَمِينٍ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ فِي الْوَدِيعَةِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَقَدْ أَطْلَقَ الْأَصْحَابُ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْحَاكِمَ قَبْضُ دَيْنٍ حَاضِرٍ مُمْتَنِعٍ مِنْ قَبُولِهِ بِلَا عُذْرٍ وَقِيَاسُهُ فِي الْغَائِبِ مِثْلُهُ وَلَوْ مَاتَ الْغَائِبُ وَوَرِثَهُ مَحْجُورُ وَلِيِّهِ الْقَاضِي لَزِمَهُ قَبْضٌ وَطَلَبَ جَمِيعَ مَالِهِ مِنْ عَيْنٍ وَدَيْنٍ اهـ. (قَوْلُهُ إنْ كَانَ أَمِينًا) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ أَيْ: فِي الْمُهِمَّاتِ وَكَلَامُ الشَّافِعِيِّ فِي الْأُمِّ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الدَّيْنَ إذَا كَانَ بِهِ رَهْنٌ يَقْبِضُهُ الْحَاكِمُ اهـ أَيْ بِالْقَيْدِ الْمَذْكُورِ

стр. 2096

غَرِيمٌ مُفْلِسٌ نَكَلَ وَمَيِّتٌ نَكَلَ وَارِثُهُ وَلَا يَدَّعِي ابْتِدَاءً؛ لِأَنَّ مَا نَحْنُ فِيهِ أَمْرٌ تَابِعٌ وَهُوَ يُغْتَفَرُ فِيهِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الْمَقْصُودِ مِنْ الْحَلِفِ وَابْتِدَاءِ الدَّعْوَى. (فَلَوْ طَلَبَ بَعْضُهُمْ الْحَجْرَ وَدَيْنُهُ قَدْرٌ يُحْجَرُ بِهِ) بِأَنْ زَادَ عَلَى مَالِهِ (حُجِرَ) عَلَيْهِ لِوُجُودِ شَرْطِهِ ثُمَّ لَا يَخْتَصُّ أَثَرُهُ بِالطَّالِبِ (وَإِلَّا) يُحْجَرْ بِهِ (فَلَا) يُجَابُ؛ لِأَنَّ دَيْنَهُ يُمْكِنُ وَفَاؤُهُ بِكَمَالِهِ فَلَا ضَرُورَةَ بِهِ إلَى طَلَبِ الْحَجْرِ. (وَيُحْجَرُ) وُجُوبًا عَلَى مَا وَقَعَ لِشَيْخِنَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَاَلَّذِي صَرَّحَ بِهِ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ الْجَوَازُ (بِطَلَبِ الْمُفْلِسِ) أَوْ وَكِيلِهِ بَعْدَ ثُبُوتِ الدَّيْنِ عَلَيْهِ وَلَوْ بِعِلْمِ الْقَاضِي وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ تَوَقُّفُ ثُبُوتِهِ عَلَى دَعْوَى الْغَرِيمِ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ ثُمَّ رَأَيْت السُّبْكِيَّ قَالَ صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يَثْبُتَ الدَّيْنُ بِدَعْوَى الْغُرَمَاءِ وَإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ مَثَلًا وَلَمْ يَطْلُبُوا الْحَجْرَ وَيَطْلُبَهُ هُوَ أَمَّا بِدُونِ ذَلِكَ فَلَا يَكْفِي طَلَبُ الْمُفْلِسِ اهـ وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا ذَكَرْته (فِي الْأَصَحِّ) لِظُهُورِ غَرَضِهِ فِيهِ مِنْ وَفَاءِ دُيُونِهِ بِصَرْفِ مَالِهِ فِيهَا. (فَإِذَا حُجِرَ) عَلَيْهِ بِطَلَبٍ أَوْ دُونَهُ (تَعَلَّقَ حَقُّ الْغُرَمَاءِ بِمَالِهِ) عَيْنًا وَدَيْنًا وَلَوْ مُؤَجَّلًا عَلَى الْأَوْجَهِ فَلَا يَصِحُّ إبْرَاؤُهُ مِنْهُ وَمَنْفَعَةً لِيَحْصُلَ الْغَرَضُ الْمَقْصُودُ مِنْ الْحَجْرِ فَلَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ فِيهِ بِمَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يُزَاحِمُهُمْ فِيهِ دَيْنٌ حَادِثٌ نَعَمْ يُقَدَّمُ عَلَيْهِمْ مُسْتَأْجِرٌ بِمَنْفَعَةٍ مَا تَسَلَّمَهُ قَبْلَ الْفَلَسِ وَلِعَاقِدٍ حُجِرَ عَلَيْهِ زَمَنَ الْخِيَارِ فَسْخٌ وَإِجَازَةٌ عَلَى خِلَافِ الْمَصْلَحَةِ لِعَدَمٍ أَوْ ضَعْفٍ تَعَلَّقَ حَقُّهُمْ بِالْمَعْقُودِ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ التَّسَلُّمُ قَبْلَ الْفَلَسِ فِي مَسْأَلَةِ الْإِجَارَةِ بَلْ يَكْفِي سَبْقُ عَقْدِهَا عَلَيْهِ وَخَرَجَ بِحَقِّ الْغُرَمَاءِ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى غَيْرٌ الْفَوْرِيِّ كَزَكَاةٍ وَكَفَّارَةٍ وَنَذْرٍ فَلَا يَتَعَلَّقُ بِمَالِ الْمُفْلِسِ (وَلْيُشْهِدْ) الْحَاكِمُ نَدْبًا (عَلَى حَجْرِهِ) أَيْ الْمُفْلِسِ وَيُسَنُّ أَنْ يَأْمُرَ بِالنِّدَاءِ عَلَيْهِ بِأَنَّ الْحَاكِمَ حَجَرَ عَلَيْهِ (لِيَحْذَرَ) فِي الْمُعَامَلَةِ. (وَ) بِالْحَجْرِ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ التَّصَرُّفُ فِي أَمْوَالِهِ وَلَوْ مَا اكْتَسَبَهُ بَعْدَ الْحَجْرِ وَحِينَئِذٍ (لَوْ بَاعَ أَوْ وَهَبَ) أَوْ أَبْرَأَ مِنْ دَيْنٍ لَهُ وَلَوْ مُؤَجَّلًا كَمَا مَرَّ (أَوْ أَعْتَقَ) أَوْ وَقَفَ أَوْ آجَرَ (فَفِي قَوْلٍ يُوقَفُ تَصَرُّفُهُ) الْمَذْكُورُ وَإِنْ أَثِمَ بِهِ (فَإِنْ فَضَلَ ذَلِكَ عَنْ الدَّيْنِ) لِنَحْوِ إبْرَاءٍ أَوْ ارْتِفَاعِ قِيمَةٍ (نَفَذَ) حَالًا مِنْهُ أَيْ بَانَ نُفُوذُهُ (وَإِلَّا) يَفْضُلْ (لَغَا) أَيْ: بَانَ إلْغَاؤُهُ (وَالْأَظْهَرُ بُطْلَانُهُ) حَالًا أَيْ: عَلَى مَا بَحَثَهُ مِنْ جَوَازِ الْحَجْرِ بِالْتِمَاسِ غُرَمَاءِ الْحَيِّ وَإِنْ لَمْ يَلْتَمِسْ هُوَ (قَوْلُهُ غَرِيمِ مُفْلِسٍ) أَيْ: دَائِنِهِ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ نَكَلَ) نَعْتٌ لِمُفْلِسٍ (قَوْلُهُ وَمَيِّتٍ) عَطْفٌ عَلَى مُفْلِسٍ (قَوْلُهُ وَلَا يَدَّعِي ابْتِدَاءً) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لَا يَحْلِفُ إلَخْ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ مَا نَحْنُ فِيهِ) أَيْ: مِنْ الْحَجْرِ عَلَى غَرِيمِ الْمُفْلِسِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ بِالْتِمَاسِ غُرَمَائِهِ (قَوْلُهُ أَمْرٌ تَابِعٌ) أَيْ: لِحَجْرِ الْمُفْلِسِ (قَوْلُهُ مِنْ الْحَلِفِ إلَخْ) بَيَانٌ لِلْمَقْصُودِ كُرْدِيٌّ. (قَوْلُهُ الْحَجْرَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِذَا حُجِرَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ عَلَى مَا وَقَعَ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ لِوُجُودِ شَرْطِهِ) أَيْ: الْحَجْرِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ (وَإِلَّا فَلَا) هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ نِهَايَةٌ وَسَمِّ (قَوْلُهُ وَإِلَّا يُحْجَرْ بِهِ) أَيْ: بِأَنْ لَمْ يَزِدْ دَيْنٌ عَلَى مَالِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي. (قَوْلُهُ وُجُوبًا) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ) أَيْ: قَوْلُهُ وَلَوْ بِعِلْمِ الْقَاضِي (قَوْلُهُ تَوَقَّفَ ثُبُوتُهُ إلَخْ) أَيْ: الدَّيْنِ وَلَعَلَّ الْأَوْلَى تَوَقُّفُ الْحَجْرِ عَلَى ثُبُوتِهِ إلَخْ (قَوْلُهُ قَالَ صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ إلَخْ) أَيْ: مَسْأَلَةِ الْحَجْرِ بِسُؤَالِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مَثَلًا) أَيْ: أَوْ الْإِقْرَارِ أَوْ عِلْمِ الْقَاضِي نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ بِدُونِ ذَلِكَ) أَيْ: ثُبُوتِ الدَّيْنِ بِمَا ذُكِرَ (قَوْلُهُ فَلَا يَكْفِي) أَيْ: فِي جَوَازِ الْحَجْرِ (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ: مَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ (قَوْلُهُ فِيمَا ذَكَرْته) أَيْ: فِي تَوَقُّفِ ثُبُوتِ الدَّيْنِ عَلَى دَعْوَى الْغَرِيمِ إلَخْ (قَوْلُهُ بِطَلَبِ) إلَى قَوْلُهُ نَعَمْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ دُونَهُ) كَأَنْ كَانَ الْمَالُ الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ وَلَمْ يَطْلُبْ وَلِيُّهُ أَوْ لِمَسْجِدٍ وَلَمْ يَطْلُبْ نَاظِرُهُ. (قَوْلُهُ عَيْنًا) أَيْ: وَلَوْ مَغْصُوبَةً اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَوْ مُؤَجَّلًا) أَيْ: أَوْ عَلَى مُعْسِرٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ إبْرَاؤُهُ مِنْهُ) أَيْ: إبْرَاءُ الْمُفْلِسِ مِنْ الدَّيْنِ (قَوْلُهُ وَمَنْفَعَةً) أَيْ: وَإِنْ قَلَّتْ اهـ ع ش وَالْوَاوُ فِيهِ وَفِيمَا قَبْلَهُ بِمَعْنَى أَوْ (قَوْلُهُ لِيَحْصُلَ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ (قَوْلُهُ عَلَيْهِمْ) أَيْ الْغُرَمَاءِ (قَوْلُهُ مَا تَسَلَّمَهُ) الضَّمِيرُ الْمُسْتَتِرُ لِلْمُسْتَأْجِرِ وَالْبَارِزُ لِمَا (قَوْلُهُ وَلِعَاقِدٍ) إلَى قَوْلِهِ وَيُؤْخَذُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَلِعَاقِدٍ إلَخْ) قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَتَصِحُّ إجَازَتُهُ لِمَا فَعَلَهُ مُوَرِّثُهُ مِمَّا يَحْتَاجُ إلَيْهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا تَنْفِيذٌ وَهُوَ الْأَصَحُّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَأَسْنَى (قَوْلُهُ لِعَاقِدٍ) يَشْمَلُ الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ وَ (قَوْلُهُ زَمَنَ الْخِيَارِ) يَشْمَلُ خِيَارَهُ وَحْدَهُ وَخِيَارُهُمَا فَلْيُرَاجَعْ اهـ وَجَزَمَ بِذَلِكَ ع ش وَكَذَا الْحَلَبِيُّ عِبَارَتُهُ قَوْلُهُ يَتَعَلَّقُ حَقُّ الْغُرَمَاءِ بِمَالِهِ أَيْ: مَا لَمْ يَكُنْ مَبِيعًا فِي زَمَنِ الْخِيَارِ لَهُ أَوْ لَهُمَا فَإِنَّ حَقَّ الْغُرَمَاءِ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ فَلَهُ الْفَسْخُ وَالْإِجَازَةُ عَلَى خِلَافِ الْمَصْلَحَةِ اهـ. (قَوْلُهُ وَخَرَجَ) إلَى الْمَتْنِ إلَّا قَوْلُهُ غَيْرَ الْفَوْرِيِّ زَادَ الْمُغْنِي عَقِبَهُ مَا نَصُّهُ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا فِي الْإِيمَانِ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِفَوْرِيٍّ وَلَا بِغَيْرِهِ وَهُوَ يُقَوِّي مَا مَرَّ فَيُقَدَّمُ حَقُّ الْآدَمِيِّ اهـ وَقَوْلُهُ مَا مَرَّ يَعْنِي بِهِ قَوْلَهُ فَلَا حَجْرَ بِدَيْنِ اللَّهِ تَعَالَى وَإِنْ كَانَ فَوْرِيًّا كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ اهـ. (قَوْلُهُ غَيْرُ الْفَوْرِيِّ) هَلْ هَذَا التَّقْيِيدُ مَبْنِيٌّ عَلَى جَوَازِ الْحَجْرِ بِالْفَوْرِيِّ أَوْ عَلَى مَنْعِهِ أَيْضًا اهـ سم أَقُولُ وَالظَّاهِرُ بَلْ الْمُتَعَيَّنُ الْأَوَّلُ (قَوْلُهُ أَنْ يَأْمُرَ بِالنِّدَاءِ عَلَيْهِ) وَأُجْرَةُ الْمُنَادِي مِنْ مَالِ الْمُفْلِسِ إنْ اُحْتِيجَ إلَيْهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ فَفِي بَيْتِ الْمَالِ اهـ ع ش زَادَ الْبُجَيْرِمِيُّ عَنْ الْقَلْيُوبِيِّ يُقَدَّمُ بِهَا عَلَى جَمِيعِ الْغُرَمَاءِ اهـ. (قَوْلُهُ بِأَنَّ الْحَاكِمَ حَجَرَ عَلَيْهِ) أَيْ: بِأَنَّ الْحَاكِمَ حَجَرَ عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ (قَوْلُهُ فِي الْمُعَامَلَةِ) فِي بِمَعْنَى عَنْ. (قَوْلُهُ وَبِالْحَجْرِ يَمْتَنِعُ إلَخْ) دُخُولٌ فِي الْمَتْنِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَوْ تَصَرَّفَ تَصَرُّفًا مَالِيًّا مُفَوِّتًا فِي الْحَيَاةِ بِالْإِنْشَاءِ مُبْتَدَأً كَأَنْ بَاعَ إلَخْ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (لَوْ بَاعَ) أَيْ: أَوْ اشْتَرَى بِالْعَيْنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ أَيْ: بَانَ نُفُوذُهُ) أَيْ بَانَ أَنَّهُ كَانَ نَافِذًا (قَوْلُهُ أَيْ بَانَ إلْغَاؤُهُ) أَيْ: بَانَ أَنَّهُ كَانَ لَاغِيًا (قَوْلُهُ بُطْلَانُهُ حَالًا) أَيْ: حَالَ أَيْ: بِأَنْ يَكُونَ أَمِينًا (قَوْلُهُ غَرِيمٌ مُفْلِسٌ) بِإِضَافَةِ غَرِيمٍ (قَوْلُهُ الْتَمَسَ غُرَمَاؤُهُ) مَعَ أَنَّهُمْ لَيْسُوا غُرَمَاءَ الْمَدِينِ الَّذِي يُرَادُ الْحَجْرُ عَلَيْهِ. (قَوْلُهُ الْمُصَنِّفُ وَإِلَّا فَلَا) هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ. (قَوْلُهُ وَلِعَاقِدٍ) يَشْمَلُ الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ وَقَوْلُهُ زَمَنَ الْخِيَارِ يَشْمَلُ خِيَارَهُ وَخِيَارَهُمَا فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ وَإِجَازَةٍ) عِبَارَةُ شَرْحِ م ر قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَتَصِحُّ إجَازَتُهُ لِمَا فَعَلَهُ مُوَرِّثُهُ مِمَّا يَحْتَاجُ إلَيْهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا تَنْفِيذٌ وَهُوَ الْأَصَحُّ اهـ. (قَوْلُهُ لِعَدَمٍ أَوْ ضَعْفِ تَعَلُّقِ حَقِّهِمْ) اُنْظُرْهُ فِي الْخِيَارِ لَهُ وَحْدَهُ (قَوْلُهُ غَيْرُ الْفَوْرِيِّ) هَلْ هَذَا التَّقْيِيدُ مَبْنِيٌّ عَلَى جَوَازِ الْحَجْرِ بِالْفَوْرِيِّ أَوْ عَلَى مَنْعِهِ أَيْضًا. (قَوْلُهُ

стр. 2097

لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْغُرَمَاءِ بِمَا يَصْرِفُهُ فِيهِ نَعَمْ يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ فِيمَا يَتَقَدَّمُ بِهِ عَلَيْهِمْ كَثِيَابِ بَدَنِهِ وَفِيمَا يَدْفَعُهُ الْقَاضِي لِنَفَقَتِهِ وَنَفَقَةِ مُمَوِّنِهِ بِأَنْ يَصْرِفَهُ فِيهَا كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَتَدْبِيرِهِ وَوَصِيَّتِهِ لِتَعَلُّقِهِمَا بِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَكَذَا إيلَادُهُ كَمَا رَجَّحَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَخَالَفَهُ السُّبْكِيُّ كَإِيلَادِ الرَّاهِنِ الْمُعْسِرِ وَفَرَّقَ غَيْرُهُ بِأَنَّ الرَّاهِنَ هُوَ الَّذِي حَجَرَ عَلَى نَفْسِهِ بِخِلَافِ الْمُفْلِسِ وَبِأَنَّ حَجْرَ الرَّهْنِ أَقْوَى؛ لِأَنَّهُ يُقَدَّمُ بِهِ عَلَى مُؤَنِ التَّجْهِيزِ بِخِلَافِ الْمُفْلِسِ يَتَقَدَّمُ بِهَا عَلَى الْغُرَمَاءِ وَيَضْمَنُ مَدِينٌ مُفْلِسٌ أَقْبَضَهُ دَيْنَهُ بَعْدَ الْحَجْرِ وَإِنْ جَهِلَهُ أَوْ أَذِنَ لَهُ فِيهِ حَاكِمٌ إلَّا إنْ كَانَ مَذْهَبُهُ ذَلِكَ. (فَلَوْ بَاعَ مَالَهُ) كُلَّهُ أَوْ بَعْضَهُ (لِغُرَمَائِهِ بِدَيْنِهِمْ) أَوْ بَعْضَهُ أَوْ لِغَرِيمٍ بِدَيْنِهِ كَمَا بِأَصْلِهِ وَحَذَفَهُ؛ لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ مِمَّا ذَكَرَهُ بِالْأَوْلَى (بَطَلَ) إنْ لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ الْحَاكِمُ (فِي الْأَصَحِّ) وَإِنْ وُجِدَتْ شُرُوطُ الْبَيْعِ السَّابِقَةِ لِبَقَاءِ الْحَجْرِ عَلَيْهِ أَمَّا بِإِذْنِهِ فَيَصِحُّ جَزْمًا. (فَلَوْ) تَصَرَّفَ فِي ذِمَّتِهِ كَأَنْ (بَاعَ) فِي ذِمَّتِهِ غَيْرَ سَلَمٍ أَوْ (سَلَمًا أَوْ اشْتَرَى) أَوْ اسْتَأْجَرَ أَوْ اقْتَرَضَ شَيْئًا (فِي الذِّمَّةِ فَالصَّحِيحُ صِحَّتُهُ وَيَثْبُتُ) الْمَبِيعُ فِي الْأُولَى وَالْبَدَلُ فِيمَا بَعْدَهَا (فِي ذِمَّتِهِ) ؛ إذْ لَا ضَرَرَ عَلَى الْغُرَمَاءِ فِيهِ. (وَيَصِحُّ نِكَاحُهُ) وَرَجْعَتُهُ (وَطَلَاقُهُ وَخُلْعُهُ) إنْ كَانَ زَوْجًا وَإِلَّا لَمْ يَنْفُذْ مِنْ الزَّوْجَةِ وَالْأَجْنَبِيِّ بِالْعَيْنِ (وَاقْتِصَاصُهُ) أَيْ: طَلَبُهُ اسْتِيفَاءَ الْقِصَاصِ فَيُجَابُ إلَيْهِ (وَإِسْقَاطُهُ) الْقِصَاصَ وَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِمَفْعُولِهِ وَلَوْ مَجَّانًا؛ لِأَنَّهُ الْوَاجِبُ عَيْنًا وَاسْتِلْحَاقُهُ النَّسَبَ وَنَفْيُهُ وَلِعَانُهُ وَإِجَازَةُ وَصِيَّةٍ زَادَتْ التَّصَرُّفِ (قَوْلُهُ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْغُرَمَاءِ بِمَا تَصَرَّفَ فِيهِ) كَالْمَرْهُونِ وَلِأَنَّهُ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ بِحُكْمِ الْحَاكِمِ فَلَا يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ عَلَى مُرَاغَمَةِ مَقْصُودِ الْحَجْرِ كَالسَّفِيهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ نَعَمْ) إلَى قَوْلِهِ وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ فِيمَا إلَى فِيمَا (قَوْلُهُ بِأَنْ يَصْرِفَهُ فِيهَا) إشَارَةً إلَى أَنَّهُ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ التَّصَرُّفُ فِيهِ بِنَحْوِ هِبَةٍ وَتَصَدُّقٍ وَهُوَ مُتَّجَهٌ وَيَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ هَذَا التَّقْيِيدُ فِي نَحْوِ ثِيَابِ بَدَنِهِ أَيْضًا اهـ سم عِبَارَةُ ع ش قَضِيَّةُ الِاسْتِثْنَاءِ أَيْ لِمَا دَفَعَهُ الْحَاكِمُ لِلنَّفَقَةِ أَنَّهُ لَوْ صَرَفَهُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ لَمْ يَصِحَّ وَقِيَاسُ مَا سَيَأْتِي مِنْ صِحَّةِ تَصَرُّفِهِ فِي نَحْوِ ثِيَابِ بَدَنِهِ صِحَّةُ تَصَرُّفِهِ فِي ذَلِكَ اهـ. وَعِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْقَلْيُوبِيِّ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَلَهُ التَّصَرُّفُ فِي نَفَقَتِهِ وَكِسْوَتِهِ بِأَيِّ وَجْهٍ كَانَ قَلْيُوبِيٌّ وَفِي الْحَلَبِيِّ وَالْحِفْنِيِّ مِثْلُهُ اهـ. (قَوْلُهُ وَتَدْبِيرُهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ تَصَرُّفُهُ (قَوْلُهُ وَكَذَا إيلَادُهُ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَةُ سم قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ عَدَمُ نُفُوذِ إيلَادِهِ اهـ قَالَ ع ش وَمَعَ ذَلِكَ أَيْ: عَدَمُ النُّفُوذِ يُحَرِّمُ الْوَطْءَ عَلَيْهِ خَوْفًا مِنْ الْحَبَلِ الْمُؤَدِّي إلَى الْهَلَاكِ وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ لَمْ يَخَفْ الْعَنَتَ وَأَنَّ الْوَلَدَ حُرٌّ نَسِيبٌ اهـ. (قَوْلُهُ غَيْرُهُ) أَيْ: غَيْرُ السُّبْكِيّ (قَوْلُهُ مَدِينُ مُفْلِسٍ) بِالْإِضَافَةِ (قَوْلُهُ أَقْبَضَهُ) أَيْ: أَقْبَضَ الْمَدِينُ الْمُفْلِسَ (قَوْلُهُ مَذْهَبُهُ) أَيْ: الْحَاكِمِ (ذَلِكَ) أَيْ: جَوَازَ إقْبَاضِ دَيْنِ الْمُفْلِسِ لَهُ. (قَوْلُهُ كُلَّهُ) إلَى قَوْلِهِ وَحَذَفَهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (لِغُرَمَائِهِ) وَلَوْ بَاعَهُ لِأَجْنَبِيٍّ بِإِذْنِ الْغُرَمَاءِ لَمْ يَصِحَّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (بِدَيْنِهِمْ) أَوْ بِعَيْنٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ بِدَيْنِهِ) أَيْ: أَوْ بَعْضِهِ (قَوْلُهُ بِالْأَوْلَى) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ (قَوْلُهُ لِبَقَاءِ الْحَجْرِ عَلَيْهِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي؛ لِأَنَّ الْحَجْرَ يَثْبُتُ عَلَى الْعُمُومِ وَمِنْ الْجَائِزِ أَنْ يَكُونَ لَهُ غَرِيمٌ آخَرُ اهـ. (قَوْلُهُ أَمَّا بِإِذْنِهِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ أَقَرَّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ وَإِلَّا لَمْ يَنْفُذْ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ أَمَّا بِإِذْنِهِ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ إنْ لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ الْحَاكِمُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَيَصِحُّ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَقَدْ رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي ذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ثُمَّ نَقَلَهُ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ اهـ سم. (قَوْلُهُ فَلَوْ تَصَرَّفَ فِي ذِمَّتِهِ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ السَّابِقِ فِي أَمْوَالِهِ إلَخْ. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيَصِحُّ نِكَاحُهُ) أَيْ: لَكِنْ إنْ كَانَ الْمَهْرُ مُعَيَّنًا فَسَدَتْ التَّسْمِيَةُ وَوَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَإِلَّا لَمْ يَنْفُذْ) أَيْ بِأَنْ كَانَ الْمُفْلِسُ الْمُخْتَلِعُ زَوْجَةً أَوْ أَجْنَبِيًّا اهـ سم (قَوْلُهُ مِنْ الزَّوْجَةِ وَالْأَجْنَبِيِّ) أَيْ: الْمُفْلِسِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بِالْعَيْنِ) أَيْ بِعَيْنِ مَالِ الزَّوْجَةِ أَوْ الْأَجْنَبِيِّ وَأَمَّا فِي الذِّمَّةِ فَفِيهِ الْخِلَافُ فِي السَّلَمِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَيْ: طَلَبُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أَيْ: اسْتِيفَائُهُ الْقِصَاصَ وَإِذَا طَلَبَهُ أُجِيبَ اهـ وَهِيَ أَحْسَنُ قَالَ ع ش أَيْ اسْتِيفَائُهُ إلَخْ إشَارَةً إلَى أَنَّ مُرَادَ الْمُصَنِّفِ بِالِاقْتِصَاصِ مَا يَشْمَلُ اسْتِيفَاءَهُ بِنَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ إذْنٍ فِيهِ وَطَلَبٍ مِنْ الْحَاكِمِ اهـ. (قَوْلُهُ وَإِسْقَاطُهُ الْقِصَاصَ) أَيْ: فَهُوَ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِفَاعِلِهِ اهـ سم أَيْ وَمَفْعُولُهُ مَحْذُوفٌ (قَوْلُهُ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِمَفْعُولِهِ) اقْتَصَرَ عَلَيْهِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَوَجَّهَهُ ع ش بِإِيهَامِ الْإِضَافَةِ لِلْفَاعِلِ اللَّازِمِ لَهَا حَذْفُ الْمَفْعُولِ التَّعْمِيمُ الْمُقْتَضِي لِجَوَازِ إسْقَاطِهِ الدَّيْنَ وَهُوَ فَاسِدٌ اهـ. (قَوْلُهُ وَلَوْ مَجَّانًا) وَإِنَّمَا لَمْ يَمْتَنِعْ الْعَفْوُ مَجَّانًا لِعَدَمِ التَّفْوِيتِ عَلَى الْغُرَمَاءِ؛ إذْ لَمْ يَجِبْ لَهُمْ شَيْءٌ وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي مِنْ وُجُوبِ الْكَسْبِ عَلَى مَنْ عَصَى بِالدَّيْنِ أَنَّهُ إذَا عَفَا هُنَا عَنْ الْقِصَاصِ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَالٍ؛ لِأَنَّهُ كَالْكَسْبِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ لَكِنْ لَوْ عَفَا مَجَّانًا احْتَمَلَ الصِّحَّةَ مَعَ الْإِثْمِ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَيْنًا) أَيْ: أَصَالَةً وَأَمَّا الدِّيَةُ فَبَدَلٌ مِنْهُ (قَوْلُهُ وَاسْتِلْحَاقُهُ إلَخْ) وَيُنْفِقُ عَلَى مَنْ اسْتَلْحَقَهُ كَمَا سَيَأْتِي اهـ سم. (قَوْلُهُ وَنَفْيُهُ وَلِعَانُهُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَنَفْيُهُ بِاللِّعَانِ اهـ. (قَوْلُهُ وَإِجَازَةُ وَصِيَّةٍ) أَيْ: لِمُوَرِّثِهِ أَيْ:؛ لِأَنَّهَا تَنْفِيذٌ عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا بِأَنْ يَصْرِفَهُ فِيهَا) إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ التَّصَرُّفُ فِيهِ بِنَحْوِ هِبَةٍ وَتَصَدُّقٍ وَهُوَ مُتَّجَهٌ وَيَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ هَذَا الْقَيْدُ فِي نَحْوِ ثِيَابِ بَدَنِهِ أَيْضًا (قَوْلُهُ وَكَذَا إيلَادُهُ) قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ عَدَمُ نُفُوذِ إيلَادِهِ. (قَوْلُهُ إمَّا بِإِذْنِهِ فَيَصِحُّ جَزْمًا) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَقَدْ رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي ذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ثُمَّ نَقَلَهُ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ اهـ وَمَا ذَكَرَهُ قَدْ يَشْمَلُ قَوْلَهُ أَوْ لِغَرِيمٍ بِدَيْنِهِ كَمَا بِأَصْلِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ؛ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْ التَّخْصِيصِ وَقَدْ يُقَالُ لَا مَانِعَ إذَا أَرَادَ أَنْ يَدْفَعَ لِغَيْرِهِ نَظِيرَهُ وَكَأَنَّهُ قُسِمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَمْلِكَهُ لَهُمْ دَفْعَةً أَوْ دَفَعَاتٍ وَأَنْ تَتَّحِدَ دُيُونُهُمْ وَأَنْ لَا وَأَمَّا فَرْقُ الْإِسْنَوِيِّ وَغَيْرِهِ بَيْنَ ذَلِكَ فَيَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُهُمْ عَلَى أَنَّهُ مِنْ حَيْثُ الْخِلَافُ وَالْفَرْضُ أَنَّهُ بِغَيْرِ إذْنِ الْقَاضِي اهـ. (قَوْلُهُ وَإِلَّا لَمْ يُنَفَّذْ) أَيْ بِأَنْ كَانَ زَوْجَةً أَوْ أَجْنَبِيًّا (قَوْلُهُ وَإِسْقَاطُهُ الْقِصَاصَ) أَيْ: فَهُوَ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِفَاعِلِهِ (قَوْلُهُ وَاسْتِلْحَاقُهُ) وَيُنْفِقُ عَلَى

стр. 2098

عَلَى الثُّلُثِ. (وَلَوْ أَقَرَّ بِعَيْنٍ) مُطْلَقًا (أَوْ دَيْنٍ وَجَبَ) ذَلِكَ الدَّيْنُ أَوْ نَحْوِ كِتَابَةٍ سَبَقَتْ (قَبْلَ الْحَجْرِ) بِنَحْوِ مُعَامَلَةٍ وَإِنْ لَمْ يَلْزَمْ إلَّا بَعْدَ الْحَجْرِ فَتَعْبِيرُهُ يُوجِبُ الْمُفِيدَ لِذَلِكَ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِ أَصْلِهِ وَغَيْرِهِ يَلْزَمُ (فَالْأَظْهَرُ قَبُولُهُ فِي حَقِّ الْغُرَمَاءِ) فَيَأْخُذُ الْمُقَرُّ لَهُ الْعَيْنَ وَيُزَاحِمُ فِي الدَّيْنِ؛ لِأَنَّ الضَّرَرَ فِي حَقِّهِ أَكْثَرَ مِنْهُ فِي حَقِّهِمْ فَتَبْعُدُ التُّهْمَةُ بِالْمُوَاطَأَةِ لَكِنْ اُخْتِيرَ الْمُقَابِلُ لِغَلَبَتِهَا الْآنَ وَلَوْ طَلَبُوا تَحْلِيفَهُ لَمْ يُجَابُوا؛ لِأَنَّهُ لَوْ رَجَعَ لَمْ يُقْبَلْ بِخِلَافِ الْمُقَرِّ لَهُ فَيُجَابُونَ لِتَحْلِيفِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمُقِرُّ مَحْجُورًا عَلَيْهِ وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ أَنَّهُ لَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ بِمَالٍ لَزِمَهُ قَبْلَ الْحَجْرِ فَنَكَلَ وَحَلَفَ الْمُدَّعِي زَاحَمَهُمْ؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ كَالْإِقْرَارِ (وَإِنْ أَسْنَدَ وُجُوبُهُ إلَى مَا بَعْدَ الْحَجْرِ) إسْنَادًا مُقَيَّدًا (بِمُعَامَلَةٍ أَوْ) إسْنَادًا (مُطْلَقًا) عَنْ التَّقْيِيدِ بِمُعَامَلَةٍ أَوْ غَيْرِهَا (لَمْ يُقْبَلْ فِي حَقِّهِمْ) فَلَا يُزَاحِمُهُمْ الْمُقَرُّ لَهُ لِتَقْصِيرِ مُعَامِلِهِ وَلِأَنَّ الْإِطْلَاقَ يُنَزَّلُ عَلَى أَقَلِّ الْمَرَاتِبِ وَهُوَ دَيْنُ الْمُعَامَلَةِ وَيَصِحُّ عَلَى بُعْدٍ أَنْ يُرِيدَ أَوْ أَقَرَّا إقْرَارًا مُطْلَقًا عَنْ التَّقْيِيدِ بِمَا قَبْلَ الْحَجْرِ أَوْ بَعْدَهُ فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ هُنَا أَيْضًا تَنْزِيلًا عَلَى الْأَقَلِّ هُنَا أَيْضًا وَهُوَ إسْنَادُهُ لِمَا بَعْدَ الْحَجْرِ وَمَحَلُّهُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ إنْ تَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَتُهُ وَإِلَّا عُمِلَ بِتَفْسِيرِهِ وَقِيَاسُهُ الْعَمَلُ بِهِ فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ أَيْضًا. (وَإِنْ قَالَ عَنْ جِنَايَةٍ) وَلَوْ بَعْدَ الْحَجْرِ (قُبِلَ فِي الْأَصَحِّ) لِعَدَمِ تَفْرِيطِ الْمُقَرِّ لَهُ وَمِثْلُهُ مَا حَدَثَ بَعْدَ الْحَجْرِ وَتَقَدَّمَ سَبَبُهُ عَلَيْهِ كَانْهِدَامِ مَا آجَرَهُ قَبْلَ إفْلَاسِهِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ بَعْدَ الْحَجْرِ إنْ كَانَ بِرِضَا مُسْتَحِقِّهِ لَمْ يُقْبَلْ وَإِلَّا قُبِلَ وَزَاحَمَ الْغُرَمَاءَ فَإِنْ قُلْت قَوْلُهُ لَمْ يُقْبَلْ يُنَافِيه إفْتَاءُ ابْنِ الصَّلَاحِ بِأَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ بِدَيْنٍ وَجَبَ بَعْدَ الْحَجْرِ وَاعْتَرَفَ بِقُدْرَتِهِ عَلَى وَفَائِهِ قُبِلَ وَبَطَلَ ثُبُوتُ إعْسَارِهِ قُلْت يَتَعَيَّنُ حَمْلُ قَوْلِهِ قُبِلَ عَلَى أَنَّهُ بِالنِّسْبَةِ لِحَقِّ الْمُقَرِّ لَهُ لَا لِحَقِّ الْغُرَمَاءِ وَيَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ عَقِبَهُ وَبَطَلَ ثُبُوتُ إعْسَارِهِ مَرَّ. (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَشَارَ بِهِ إلَى مَا صَرَّحَ بِهِ غَيْرُهُ أَنَّ قَوْلَ الْمَتْنِ وَجَبَ قَبْلَ الْحَجْرِ صِفَةً لِلدَّيْنِ فَقَطْ (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ: وَلَوْ كَانَتْ الْعَيْنُ وَجَبَتْ أَيْ: ثَبَتَتْ لِلْمُقَرِّ لَهُ عِنْدَ الْمُفْلِسِ بَعْدَ الْحَجْرِ كَأَنْ غَصَبَهَا بَعْدَهُ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَجَبَ) أَيْ: ثَبَتَ اهـ سم (قَوْلُهُ ذَلِكَ الدَّيْنُ) إلَى قَوْلِهِ لَكِنْ اُخْتِيرَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ نَحْوُ كِتَابَةٍ) لَعَلَّهُ أَدْخَلَ بِالنَّحْوِ حَفْرَ بِئْرٍ بِتَعَدٍّ مَثَلًا (قَوْلُهُ سَبَقَتْ) الْأَوْلَى وُجِدَتْ (قَوْلُهُ بِنَحْوِ مُعَامَلَةٍ) أَيْ كَإِتْلَافِ وَنَحْوِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَلْزَمْ إلَخْ) كَالثَّمَنِ فِي الْبَيْعِ الْمَشْرُوطِ فِيهِ الْخِيَارُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (فَالْأَظْهَرُ قَبُولُهُ) وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْإِنْشَاءِ وَالْإِقْرَارِ أَنَّ مَقْصُودَ الْحَجْرِ مَنْعُ التَّصَرُّفِ فَأُلْغِيَ إنْشَاؤُهُ وَالْإِقْرَارُ إخْبَارٌ وَالْحَجْرُ لَا يَسْلُبُ الْعِبَارَةَ عَنْهُ وَيَثْبُت عَلَيْهِ الدُّيُونُ بِنُكُولِهِ عَنْ الْحَلِفِ مَعَ حَلِفِ الْمُدَّعِي كَإِقْرَارِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ الْعَيْنَ) أَيْ: فَيَتَقَدَّمُ بِهَا وَ (قَوْلُهُ وَيُزَاحِمُ فِي الدَّيْنِ) أَيْ: فَلَا يَتَقَدَّمُ بِهِ اهـ سم (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الضَّرَرَ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ (قَوْلُهُ لَكِنْ اُخْتِيرَ الْمُقَابِلُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ الرُّويَانِيُّ فِي الْحِلْيَةِ وَالِاخْتِيَارُ فِي زَمَانِنَا الْفَتْوَى بِهِ؛ لِأَنَّا نَرَى الْمُفْلِسِينَ يُقِرُّونَ بِزَمَانِنَا لِلظَّلَمَةِ حَتَّى يَمْنَعُوا أَصْحَابَ الْحُقُوقِ مِنْ مُطَالَبَتِهِمْ وَحَبْسِهِمْ وَهَذَا فِي زَمَانِهِ فَمَا بَالُك بِزَمَانِنَا اهـ. (قَوْلُهُ فَيُجَابُونَ لِتَحْلِيفِهِ) مَنَعَهُ م ر اهـ سم وَاسْتَقْرَبَ ع ش كَلَامَ الشَّارِحِ (قَوْلُهُ لِتَحْلِيفِهِ) أَيْ: الْمُقَرِّ لَهُ أَنَّ الْمُقِرَّ صَادِقٌ فِي إقْرَارِهِ ع ش (قَوْلُهُ زَاحَمَهُمْ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ إسْنَادًا مُقَيَّدًا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِنْ قَالَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَيَصِحُّ إلَى أَوْ أَقَرَّ (قَوْلُهُ لِتَقْصِيرِ مُعَامِلِهِ) أَيْ: فِي صُورَةِ التَّقْيِيدِ وَ (قَوْلُهُ وَلِأَنَّ الْإِطْلَاقَ إلَخْ) أَيْ فِي صُورَةِ الْإِطْلَاقِ (قَوْلُهُ أَنْ يُرِيدَ) أَيْ: الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ أَوْ مُطْلَقًا (قَوْلُهُ وَهُوَ إسْنَادُهُ إلَخْ) فَإِنْ كَانَ مَا أَطْلَقَهُ دَيْنَ مُعَامَلَةٍ لَمْ يُقْبَلْ أَوْ دَيْنَ جِنَايَةٍ قُبِلَ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَهُوَ دَيْنُ مُعَامَلَةٍ أَوْ جِنَايَةٍ لَمْ يُقْبَلْ لِاحْتِمَالِ تَأَخُّرِهِ وَكَوْنِهِ دَيْنَ مُعَامَلَةٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ) أَيْ: التَّنْزِيلِ عَلَى إسْنَادِهِ لِمَا بَعْدَ الْحَجْرِ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ إنْ تَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَتُهُ) كَأَنْ مَاتَ أَوْ جُنَّ أَوْ خَرِسَ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ) أَيْ: فِي الْإِطْلَاقِ عَنْ التَّقْيِيدِ بِمُعَامَلَةٍ أَوْ غَيْرِهَا قَوْلُ الْمَتْنِ (قُبِلَ) أَيْ فَيُزَاحِمُهُمْ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ. (قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ) أَيْ: مِثْلُ دَيْنِ الْجِنَايَةِ (قَوْلُهُ لَمْ يُقْبَلْ) أَيْ: فِي حَقِّ الْغُرَمَاءِ (قَوْلُهُ وَبَطَلَ ثُبُوتُ إعْسَارِهِ) لَا يَنْبَغِي أَنْ يُفْهَمَ مِنْ بُطْلَانِ ثُبُوتِ الْإِعْسَارِ بُطْلَانُ الْحَجْرِ أَوْ انْفِكَاكُهُ فَإِنَّهُ لَا وَجْهَ لِذَلِكَ؛ لِأَنَّ إقْرَارَهُ بِالْمَلَاءَةِ أَوْ ثُبُوتِهَا بَعْدَ الْحَجْرِ لَا يُنَافِي صِحَّتَهُ لِجَوَازِ طُرُوِّهَا بَعْدَهُ وَلَوْ فُرِضَ وُجُودُهَا قَبْلُ فَغَايَتُهُ أَنَّهُ أَخْفَى مَالَهُ عِنْدَ الْحَجْرِ وَذَلِكَ لَا يَمْنَعُ صِحَّةَ الْحَجْرِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ كَمَا أَنَّهُ لَا يَقْتَضِي انْفِكَاكَهُ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ مِمَّا يَأْتِي بَلْ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِنْ فَوَائِدِ بُطْلَانِ ثُبُوتِ الْإِعْسَارِ أَنَّهُمْ لَوْ طَالَبُوهُ بِذَلِكَ الْمِقْدَارِ لَأَنْ يَتَوَزَّعُوهُ عَلَى نِسْبَةِ دُيُونِهِمْ لَمْ يُفِدْهُ دَعْوَى الْإِعْسَارِ وَلَهُمْ حَبْسُهُ وَمُلَازَمَتُهُ إلَى وَفَائِهِ وَإِنْ كَانَ الْحَجْرُ بَاقِيًا؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْفَكُّ إلَّا بِفَكِّ الْقَاضِي اهـ سم وَوَافَقَهُ ع ش وَالْحَلَبِيُّ. (قَوْلُهُ بِالنِّسْبَةِ لِحَقِّ الْمُقِرِّ لَا لِحَقِّ الْغُرَمَاءِ) مَعْنَاهُ كَمَا ظَهَرَ لِي ثُمَّ رَأَيْت سم سَبَقَ إلَيْهِ أَنَّا نُعَامِلُهُ مُعَامَلَةَ الْمُوسِرِينَ فَنُطَالِبُهُ بِوَفَاءِ بَقِيَّةِ الدُّيُونِ وَنَحْبِسُهُ عَلَيْهَا وَمَعْنَى عَدَمِ قَبُولِهِ فِي حَقِّ الْغُرَمَاءِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ فِيمَا هُوَ مَحْبُوسٌ لَهُمْ مِنْ أَمْوَالِهِ وَلَا يُزَاحِمُهُمْ الْمُقَرُّ لَهُ وَإِلَّا فَظَاهِرُ الْحَمْلِ لَا يَتَأَتَّى مَعَ قَوْلِ ابْنِ الصَّلَاحِ نَفْسِهِ وَبَطَلَ ثُبُوتُ إعْسَارِهِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ لِحَقِّ الْمُقِرِّ) أَيْ: فَيُطَالَبُ بِقَدْرِ مَا أَقَرَّ بِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَا لِحَقِّ الْغُرَمَاءِ) أَيْ: فَلَا يَفُوتُ مَنْ اسْتَلْحَقَهُ كَمَا سَيَأْتِي. (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَجَبَ) أَيْ: ثَبَتَ (قَوْلُهُ الْعَيْنُ) أَيْ فَيَتَقَدَّمُ بِهَا وَقَوْلُهُ وَيُزَاحِمُ فِي الدَّيْنِ أَيْ: فَلَا يَتَقَدَّمُ بِهِ (قَوْلُهُ فَيُجَابُونَ لِتَحْلِيفِهِ) مَنَعَهُ م ر (قَوْلُهُ لَا لِحَقِّ الْغُرَمَاءِ) صَرِيحٌ فِي عَدَمِ مُزَاحَمَةِ الْمُقِرِّ لِلْغُرَمَاءِ لَكِنْ قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ قُدْرَتَهُ إلَخْ قَدْ يَدُلُّ عَلَى الْمُزَاحَمَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَبَطَلَ ثُبُوتُ إعْسَارِهِ) لَا يَنْبَغِي أَنْ يُفْهَمَ مِنْ بُطْلَانِ ثُبُوتِ الْإِعْسَارِ بُطْلَانُ الْحَجْرِ أَوْ انْفِكَاكُهُ فَإِنَّهُ لَا وَجْهَ لِذَلِكَ؛ لِأَنَّ إقْرَارَهُ بِالْمَلَاءَةِ وَثُبُوتِهَا بَعْدَ الْحَجْرِ لَا يُنَافِي صِحَّتَهُ لِجَوَازِ طُرُوِّهَا بَعْدَهُ وَلَوْ فُرِضَ وُجُودُهَا قَبْلُ فَغَايَتُهُ أَنَّهُ أَخْفَى مَالَهُ عِنْدَ الْحَجْرِ وَذَلِكَ لَا يَمْنَعُ صِحَّةَ الْحَجْرِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ كَمَا أَنَّهُ لَا يَقْتَضِي انْفِكَاكَهُ أَيْضًا كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ مِمَّا يَأْتِي بَلْ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِنْ فَوَائِدِ بُطْلَانِ ثُبُوتِ الْإِعْسَارِ مَا لَوْ طَالَبُوهُ فَلَا يُقْبَلُ دَعْوَاهُ الْإِعْسَارَ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَهُمْ حَبْسُهُ وَمُلَازَمَتُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ

стр. 2099

لِأَنَّ قُدْرَتَهُ عَلَى وَفَائِهِ شَرْعًا تَسْتَلْزِمُ قُدْرَتَهُ عَلَى وَفَاءِ بَقِيَّةِ الدُّيُونِ. (وَلَهُ أَنْ يَرُدَّ بِالْعَيْبِ مَا كَانَ اشْتَرَاهُ) قَبْلَ الْحَجْرِ (إنْ كَانَتْ الْغِبْطَةُ فِي الرَّدِّ) أَوْ اسْتَوَى الْأَمْرَانِ عَلَى مَا صَرَّحَ بِهِ الْإِمَامُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ تَوَابِعِ الْبَيْعِ السَّابِقِ مَعَ أَنَّهُ أَحَظُّ لَهُ وَلِلْغُرَمَاءِ وَلَمْ يَجِبْ عَلَى الْمُعْتَمَدِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الِاكْتِسَابُ كَمَا يَأْتِي بِقَيْدِهِ الظَّاهِرِ جَرَيَانُهُ هُنَا أَيْضًا وَإِنَّمَا لَزِمَ الْوَلِيَّ الرَّدُّ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ رِعَايَةُ الْأَحَظِّ لِمُوَلِّيهِ وَإِنَّمَا عُدَّ إمْسَاكُ مَرِيضٍ مَا اشْتَرَاهُ فِي صِحَّتِهِ وَالْغِبْطَةُ فِي رَدِّهِ تَفْوِيتًا حَتَّى يُحْسَبُ النَّقْصُ مِنْ الثُّلُثِ؛ لِأَنَّهُ لَا جَابِرَ فِيهِ وَالْخَلَلُ هُنَا قَدْ يَنْجَبِرُ بِالْكَسْبِ وَأَيْضًا فَحَجْرُ الْمَرَضِ أَقْوَى فَإِنْ كَانَتْ الْغِبْطَةُ فِي إمْسَاكِهِ امْتَنَعَ الرَّدُّ وَفَارَقَ مَا مَرَّ آنِفًا مِنْ جَوَازِ فَسْخِهِ وَإِجَازَتِهِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ مَعَ عَدَمِ الْغِبْطَةِ بِأَنَّ الْعَقْدَ مُزَلْزَلٌ فَضَعُفَ تَعَلُّقُهُمْ بِهِ عَلَيْهِمْ شَيْءٌ اهـ ع ش عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ لَا لِحَقِّ الْغُرَمَاءِ صَرِيحٌ فِي عَدَمِ مُزَاحَمَةِ الْمُقَرِّ لَهُ لِلْغُرَمَاءِ لَكِنَّ قَوْلَهُ؛ لِأَنَّ قُدْرَتَهُ إلَخْ قَدْ يَدُلُّ عَلَى الْمُزَاحَمَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّ قُدْرَتَهُ عَلَى وَفَائِهِ شَرْعًا إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ عِبَارَةَ الْمُقِرِّ لَيْسَ فِيهَا تَقْيِيدُ الْقُدْرَةِ بِالشَّرْعِيَّةِ وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ الْقُدْرَةَ الْحِسِّيَّةَ فَالْوَجْهُ أَنَّ بُطْلَانَ ثُبُوتِ إعْسَارِهِ إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِذَلِكَ الْقَدْرِ الَّذِي اعْتَرَفَ بِالْقُدْرَةِ عَلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَوْ قَالَ الْمُقِرُّ أَنَا قَادِرٌ شَرْعًا اتَّجَهَ أَنَّهُ يَبْطُلُ إعْسَارُهُ بِالنِّسْبَةِ لِجَمِيعِ الدُّيُونِ لِتَصْرِيحِهِ بِمَا يُنَافِي حَمْلَ الْقُدْرَةِ فِي كَلَامِهِ عَلَى الْحِسِّيَّةِ اهـ ع ش أَيْ: فَلَهُمْ حَبْسُهُ وَمُلَازَمَتُهُ إلَى وَفَاءِ جَمِيعِهَا مَعَ بَقَاءِ الْحَجْرِ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ بَقِيَّةِ الدُّيُونِ) وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي الْقَدْرِ الْمُسَاوِي لِذَلِكَ الْمُقَرِّ بِهِ فَمَا دُونَهُ شَرْحُ م ر اهـ سم. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَهُ أَنْ يَرُدَّ بِالْعَيْبِ) أَيْ: أَوْ الْإِقَالَةِ وَلَوْ مَنَعَ مِنْ الرَّدِّ عَيْبٌ حَادِثٌ لَزِمَ الْأَرْشُ وَلَا يَمْلِكُ إسْقَاطَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَفِي سم عَنْ الرَّوْضِ مِثْلُهُ (قَوْلُهُ قَبْلَ الْحَجْرِ) أَيْ: أَوْ بَعْدَهُ كَمَا يَأْتِي اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ اسْتَوَى الْأَمْرَانِ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ) إلَى قَوْلِهِ وَأَيْضًا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ كَمَا يَأْتِي إلَى وَإِنَّمَا (قَوْلُهُ مَعَ أَنَّهُ أَحَظُّ لَهُ إلَخْ) لَعَلَّ هَذَا فِي صُورَةِ الْمَتْنِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَلَمْ يَجِبْ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي بِقَيْدِهِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ عَصَى بِالِاسْتِدَانَةِ كُلِّفَ رَدَّهُ إنْ كَانَ فِيهِ غِبْطَةٌ؛ لِأَنَّهُ يُكَلَّفُ الْكَسْبَ حِينَئِذٍ وَعَلَيْهِ فَلَوْ لَمْ يَرُدَّ بَعْدَ اطِّلَاعِهِ عَلَى الْعَيْبِ فَهَلْ يَسْقُطُ خِيَارُهُ لِكَوْنِ الرَّدِّ فَوْرِيًّا أَوْ لَا لِتَعَلُّقِ الْحَقِّ بِغَيْرِهِ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ الْحَاصِلَ مِنْهُ عَدَمُ الْكَسْبِ فَيَعْصِي بِهِ وَيَسْقُطُ الْخِيَارُ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَزِمَ إلَخْ) جَوَابُ سُؤَالٍ نَشَأَ مِنْ قَوْلِهِ وَلَمْ يَجِبْ (قَوْلُهُ مَا اشْتَرَاهُ إلَخْ) مَفْعُولُ الْإِمْسَاكِ الْمُضَافِ إلَى فَاعِلِهِ أَيْ: ثُمَّ مَرِضَ وَاطُّلِعَ فِيهِ عَلَى عَيْبٍ وَالْحَالُ أَنَّ الْغِبْطَةَ إلَخْ وَ (قَوْلُهُ تَفْوِيتًا) مَفْعُولُ عُدَّ (قَوْلُهُ مِنْ الثُّلُثِ) مُتَعَلِّقٌ بِيُحْسَبُ (قَوْلُهُ لَا جَابِرَ فِيهِ) أَيْ: فِي الْإِمْسَاكِ (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي تَرْكِ الرَّدِّ (قَوْلُهُ قَدْ يَنْجَبِرُ بِالْكَسْبِ) أَيْ: بِخِلَافِ الضَّرَرِ اللَّاحِقِ لِلْوَرَثَةِ بِذَلِكَ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ فَحَجْرُ الْمَرَضِ إلَخْ) أَيْ فَأَثَّرَ فِيمَا نَقَصَهُ الْعَيْبُ وَجُعِلَ مَا يُقَابِلُهُ مِنْ الثُّلُثِ فَأُلْحِقَ بِالتَّبَرُّعَاتِ الْمَحْضَةِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ أَقْوَى) بِدَلِيلِ أَنَّ إذْنَ الْوَرَثَةِ أَيْ: قَبْلَ الْمَوْتِ لَا يُفِيدُ شَيْئًا وَإِذْنُ الْغُرَمَاءِ يُفِيدُ صِحَّةَ تَصَرُّفِ الْمُفْلِسِ إذَا انْضَمَّ إلَيْهِ إذْنُ الْحَاكِمِ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَتْ الْغِبْطَةُ إلَخْ) بَيَانٌ لِمَفْهُومِ الْمَتْنِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ أَمَّا إذَا كَانَتْ الْغِبْطَةُ فِي الْإِبْقَاءِ فَلَا رَدَّ لَهُ لِمَا فِيهِ مِنْ تَفْوِيتِ الْمَالِ بِلَا غَرَضٍ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا يُرَدُّ أَيْضًا إذَا لَمْ يَكُنْ غِبْطَةٌ أَصْلًا فِي الرَّدِّ وَلَا فِي الْإِبْقَاءِ، وَهُوَ كَذَلِكَ لَتَعَلَّقَ فِي حَقِّهِمْ بِهِ فَلَا يَفُوتُ عَلَيْهِمْ بِغَيْرِ غِبْطَةٍ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَلَا فِي الْإِبْقَاءِ إلَخْ أَيْ: فَلَيْسَ لَهُ الرَّدُّ وَبَقِيَ مَا لَوْ جُهِلَ الْحَالُ وَفِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ عَدَمُ الرَّدِّ وَعَلَيْهِ فَلَوْ ظَهَرَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ الْأَمْرِ هَلْ لَهُ الرَّدُّ وَيُعْذَرُ فِي التَّأْخِيرِ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ اهـ وَقَوْلُهُ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ مُخَالِفٌ لِمَا مَرَّ مِنْهُ آنِفًا وَلَعَلَّ مَا مَرَّ هُوَ الظَّاهِرُ. (قَوْلُهُ وَفَارَقَ) أَيْ: امْتِنَاعُ الرَّدِّ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ مَا مَرَّ آنِفًا) أَيْ: فِي شَرْحِ فَإِذَا حُجِرَ تَعَلَّقَ حَقُّ الْغُرَمَاءِ بِمَالِهِ (قَوْلُهُ مَعَ عَدَمِ الْغِبْطَةِ) بَلْ مَعَ خِلَافِهَا (قَوْلُهُ تَعَلُّقُهُمْ بِهِ) أَيْ: تَعَلُّقُ الْغُرَمَاءِ بِالْمَعْقُودِ عَلَيْهِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ تَثْبُتُ قُدْرَتُهُ عَلَى بَقِيَّةِ الدُّيُونِ وَإِنْ زَادَتْ عَلَى مِقْدَارِ مَا أَقَرَّ بِالْقُدْرَةِ عَلَى وَفَائِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْقُدْرَةَ عَلَى مِقْدَارٍ لَا تَسْتَلْزِمُ الْقُدْرَةَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْهُ وَالِاعْتِرَافُ بِالْقُدْرَةِ عَلَى وَفَاءِ ذَلِكَ الْمِقْدَارِ لَا يَتَعَيَّنُ لِلْحَمْلِ عَلَى الْقُدْرَةِ الشَّرْعِيَّةِ الْمُسْتَلْزِمِ لِلْقُدْرَةِ عَلَى الْبَقِيَّةِ أَيْضًا وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ قَادِرًا عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْ تَخْصِيصِهِ بَلْ يَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِهَا أَنَّهُ يَمْلِكُ مِقْدَارَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ وَعَلَى هَذَا فَمِنْ فَوَائِدِ بُطْلَانِ ثُبُوتِ الْإِعْسَارِ مَعَ بَقَاءِ الْحَجْرِ أَنَّهُمْ لَوْ طَالَبُوهُ بِذَلِكَ الْمِقْدَارِ لَأَنْ يَتَوَزَّعُوهُ عَلَى نِسْبَةِ دُيُونِهِمْ لَمْ يُفِدْهُ دَعْوَى الْإِعْسَارِ وَلَهُمْ حَبْسُهُ وَمُلَازَمَتُهُ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ قُدْرَتَهُ عَلَى وَفَائِهِ شَرْعًا تَسْتَلْزِمُ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ عِبَارَةَ الْمُقِرِّ لَيْسَ فِيهَا تَقْيِيدُ الْقُدْرَةِ بِالشَّرْعِيَّةِ وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ الْقُدْرَةَ الْحِسِّيَّةَ فَالْوَجْهُ أَنَّ بُطْلَانَ ثُبُوتِ إعْسَارِهِ إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِذَلِكَ الْقَدْرِ الَّذِي اعْتَرَفَ بِالْقُدْرَةِ عَلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ بَقِيَّةُ الدُّيُونِ) وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي الْقَدْرِ الْمُسَاوِي لِذَلِكَ الْمُقَرِّ بِهِ فَمَا دُونَهُ شَرْحُ م ر. (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَهُ أَنْ يَرُدَّ بِالْعَيْبِ) فَإِنْ حَدَثَ عَيْبٌ آخَرُ امْتَنَعَ الرَّدُّ وَوَجَبَ الْأَرْشُ وَلَمْ يَمْلِكْ إسْقَاطَهُ رَوْضٌ (قَوْلُهُ أَوْ اسْتَوَى الْأَمْرَانِ) الَّذِي فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا يُرَدُّ أَيْضًا إذَا لَمْ تَكُنْ غِبْطَةً لَا فِي الرَّدِّ وَلَا فِي الْإِبْقَاءِ وَكَلَامُ الْأَصْلِ فِيهَا مُتَدَافِعٌ هـ (قَوْلُهُ مَعَ أَنَّهُ أَحَظُّ) لَعَلَّ هَذَا فِي صُورَةِ الْمَتْنِ

стр. 2100

وَلَا أَرْشَ هُنَا مُطْلَقًا؛ لِأَنَّ الرَّدَّ غَيْرُ مُمْتَنِعٍ فِي نَفْسِهِ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ مَا كَانَ اشْتَرَاهُ أَنَّهُ لَا يُرَدُّ مَا اشْتَرَاهُ بَعْدَ الْحَجْرِ بِثَمَنٍ فِي ذِمَّتِهِ وَاعْتَمَدَهُ أَبُو زُرْعَةَ لِتَعَلُّقِ حَقِّهِمْ بِهِ وَالرَّدُّ يُفَوِّتُهُ عَلَيْهِمْ مَجَّانًا بِخِلَافِ ذَاكَ؛ لِأَنَّ رَدَّهُ يَحْصُلُ لَهُمْ ثَمَنُهُ لَكِنْ اعْتَمَدَ الْإِسْنَوِيُّ وَابْنُ النَّقِيبِ عَدَمَ الْفَرْقِ. (وَالْأَصَحُّ تَعَدِّي الْحَجْرِ) بِنَفْسِهِ (إلَى مَا حَدَثَ بَعْدَهُ بِالِاصْطِيَادِ) وَغَيْرِهِ مِنْ سَائِرِ الْأَكْسَابِ وَإِنْ زَادَ الْمَالُ عَلَى الدُّيُونِ (وَالْوَصِيَّةِ وَالشِّرَاءِ) فِي الذِّمَّةِ (إنْ صَحَّحْنَاهُ) وَهُوَ الرَّاجِحُ كَمَا مَرَّ وَإِنْ زَادَ دَيْنُهُ بِانْضِمَامِ هَذَا إلَيْهِ عَلَى مَالِهِ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ وَإِنْ نَظَرَ فِيهِ الْإِسْنَوِيُّ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَقْصُودَ الْحَجْرِ وُصُولُ الْحُقُوقِ إلَى أَهْلِهَا وَذَلِكَ لَا يَخْتَصُّ بِالْمَوْجُودِ نَعَمْ لَوْ وَهَبَ لَهُ بَعْضَهُ أَوْ أَوْصَى لَهُ بِهِ وَتَمَّ الْعَقْدُ عَتَقَ عَلَيْهِ وَلَا يُرَدُّ عَلَى الْمَتْنِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ لِزَوَالِ مِلْكِهِ عَنْهُ قَهْرًا عَلَيْهِ. (وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّهُ لَيْسَ لِبَائِعِهِ) أَيْ: الْمُفْلِسِ فِي الذِّمَّةِ (أَنْ يَفْسَخَ وَيَتَعَلَّقَ بِعَيْنِ مَتَاعِهِ إنْ عَلِمَ الْحَالُ) لِتَقْصِيرِهِ (وَإِنْ جَهِلَ فَلَهُ ذَلِكَ) وَلَهُ أَنْ يُزَاحِمَهُمْ بِثَمَنِهِ لِعُذْرِهِ (وَ) الْأَصَحُّ أَنَّهُ (إذَا لَمْ يُمْكِنْ التَّعَلُّقُ بِهَا) لِعِلْمِهِ (لَا يُزَاحِمُ الْغُرَمَاءَ بِالثَّمَنِ) ؛ لِأَنَّهُ دَيْنٌ حَادِثٌ بَعْدَ الْحَجْرِ بِرِضَا مُسْتَحِقِّهِ فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ عَنْ دَيْنِهِمْ أَخَذَهُ وَإِلَّا انْتَظَرَ الْيَسَارَ أَمَّا مَا وَجَبَ لَا بِرِضَا مُسْتَحِقِّهِ فَيُزَاحِمُهُمْ بِهِ وَفِي نُسَخٍ يَكُنْ قِيلَ وَفِي كُلٍّ نَقْصٌ؛ إذْ التَّقْدِيرُ يُمْكِنْهُ أَوْ يَكُنْ لَهُ اهـ وَلَا يَحْتَاجُ لِدَعْوَى النَّقْصِ فِي يُمْكِنُ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ. (فَصْلٌ) فِي بَيْعِ مَالِ الْمُفْلِسِ وَقِسْمَتِهِ وَتَوَابِعِهِمَا (يُبَادِرُ) نَدْبًا قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِيمَا إذَا تَبَيَّنَ عَيْبُ مَا اشْتَرَاهُ الْمُفْلِسُ قَبْلَ الْحَجْرِ (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِ سَوَاءٌ كَانَتْ الْغِبْطَةُ فِي الرَّدِّ أَوْ الْإِمْسَاكِ أَوْ اسْتَوَى الْأَمْرَانِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ وَأَفْهَمَ إلَخْ) وَقَالَ الْمُغْنِي أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ شَامِلٌ لِرَدِّ مَا اشْتَرَاهُ قَبْلَ الْحَجْرِ وَمَا اشْتَرَاهُ فِي الذِّمَّةِ بَعْدَهُ اهـ. (قَوْلُهُ اعْتَمَدَ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ) وَكَذَا اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ. (قَوْلُهُ بِنَفْسِهِ) إلَى الْفَصْلِ فِي الْمُغْنِي وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ وَلَهُ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ بِنَفْسِهِ) أَيْ: فَلَا يَتَوَقَّفُ ذَلِكَ عَلَى حُكْمِ الْقَاضِي بِتَعَدِّي الْحَجْرِ إلَيْهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَغَيْرِهِ إلَخْ) أَيْ: كَالِالْتِهَابِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَإِنْ زَادَ الْمَالُ) أَيْ بِالْحَادِثِ اهـ أَسْنَى (قَوْلُهُ فِي الذِّمَّةِ) وَمِثْلُهُ ثَمَنُ ثِيَابِ بَدَنِهِ إذَا بَاعَهَا وَالنَّفَقَةُ الَّتِي عَيَّنَهَا لَهُ الْقَاضِي إذَا لَمْ تُصْرَفْ فِي مُؤْنَتِهِ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ. (إنْ صَحَّحْنَاهُ) أَيْ: الشِّرَاءَ (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ: التَّصْحِيحُ الرَّاجِحُ (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ: قُبَيْلَ وَيَصِحُّ نِكَاحُهُ (قَوْلُهُ وَإِنْ زَادَ دَيْنُهُ بِانْضِمَامِ هَذَا إلَيْهِ عَلَى مَالِهِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَمُقْتَضَى إطْلَاقِهِ تَبَعًا لِغَيْرِهِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ عَلَى الْأَوَّلِ بَيْنَ أَنْ يَزِيدَ مَالُهُ مَعَ الْحَادِثِ عَلَى الدُّيُونِ أَمْ لَا وَهُوَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي الدَّوَامِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الِابْتِدَاءِ وَإِنْ نَظَرَ فِيهِ الْإِسْنَوِيُّ اهـ وَيُعْلَمُ بِذَلِكَ أَنَّ قَوْلَهُ الْمَذْكُورَ لَا مَوْقِعَ لَهُ هُنَا وَأَنَّ قَوْلَهُ كَمَا اقْتَضَاهُ إلَخْ مَوْقِعُهُ عَقِبَ قَوْلِهِ الْمَارِّ وَإِنْ زَادَ الْمَالُ عَلَى الدُّيُونِ (قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ: التَّعَدِّي إلَى مَا حَدَثَ بَعْدَ الْحَجْرِ (قَوْلُهُ وَلَوْ وَهَبَ إلَخْ) أَيْ أَوْ أَصْدَقَتْ الْمَحْجُورَةُ بِالْفَلَسِ أَبَاهَا اهـ أَسْنَى زَادَ النِّهَايَةُ أَوْ وَرَثَتَهُ اهـ أَيْ: فَيُعْتَقُ عَلَيْهَا ع ش (قَوْلُهُ أَوْ أَوْصَى) يَنْبَغِي أَوْ اشْتَرَاهُ فِي ذِمَّتِهِ اهـ سم (قَوْلُهُ لِزَوَالِ مِلْكِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي؛ لِأَنَّ مِلْكَهُ لَمْ يَسْتَقِرَّ عَلَيْهِ حَتَّى يُقَالَ: لَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ فِيهِ وَإِنَّمَا الشَّرْعُ قَضَى بِحُصُولِ الْعِتْقِ اهـ. (قَوْلُهُ وَلَهُ أَنْ يُزَاحِمَهُمْ إلَخْ) وِفَاقًا لِلْمَنْهَجِ وَالْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَسَمِّ عِبَارَتُهُ قَوْلُهُ وَلَهُ أَنْ يُزَاحِمَهُمْ إلَخْ كَذَا فِي الْمَنْهَجِ فَقَالَ وَلِبَائِعٍ جَهِلَ أَنْ يُزَاحِمَ اهـ. وَفِي الْعُبَابِ خِلَافُهُ فَقَالَ فَإِنْ عَلِمَ أَوْ أَجَازَ لَمْ يُزَاحِمْ الْغُرَمَاءَ لِحُدُوثِهِ بِرِضَاهُ اهـ وَقَوْلُ الْمِنْهَاجِ إذَا لَمْ يُمْكِنْ قَدْ يُفْهِمُ مُوَافَقَةَ الْأَوَّلِ وَمَا فِي الْعُبَابِ هُوَ أَصَحُّ الْوَجْهَيْنِ فِي الْجَوَاهِرِ م ر اهـ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ فِي شَرْحِ وَأَنَّهُ إذَا لَمْ يُمْكِنْ إلَخْ وَكَلَامُهُ شَامِلٌ لِمَا إذَا كَانَ عَالِمًا بِالْحَالِ أَوْ جَاهِلًا وَأَجَازَ وَهُوَ كَذَلِكَ فَقَدْ قَالَ الْقَمُولِيُّ فِي جَوَاهِرِهِ فَإِنْ قُلْنَا: لَا خِيَارَ لَهُ أَوْ لَهُ الْخِيَارُ فَلَمْ يُفْسَخْ فَفِي مُضَارَبَتِهِ بِالثَّمَنِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا لَا اهـ وَعِبَارَةُ الْعُبَابِ وَلِبَائِعِهِ الْخِيَارُ إنْ جَهِلَ فَإِنْ عَلِمَ أَوْ أَجَازَ لَمْ يُزَاحِمْ الْغُرَمَاءَ بِالثَّمَنِ لِحُدُوثِهِ بِرِضَاهُ اهـ فَثَبَتَ أَنَّهُ لَا يُضَارِبُ بِحَالٍ بَلْ يَرْجِعُ فِي الْعَيْنِ إنْ جَهِلَ وَوَقَعَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ فَاحْذَرْهُ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر فَإِنْ عَلِمَ أَوْ أَجَازَ أَيْ: بَعْدَ الْعَقْدِ وَالْعِلْمِ بِإِفْلَاسِ الْمُشْتَرِي اهـ. (قَوْلُهُ أَمَّا مَا وَجَبَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ أَمَّا الْإِتْلَافُ وَأَرْشُ الْجِنَايَةِ فَيُزَاحِمُ فِي الْأَصْلِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُقَصِّرْ فَلَا يُكَلَّفُ الِانْتِظَارَ وَلَوْ حَدَثَ دَيْنٌ تَقَدَّمَ سَبَبُهُ عَلَى الْحَجْرِ كَانْهِدَامِ مَا آجَرَهُ الْمُفْلِسُ وَقَبَضَ أُجْرَتَهُ وَأَتْلَفَهَا ضَارَبَ بِهِ مُسْتَحِقُّهُ سَوَاءٌ أَحَدَثَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ أَمْ لَا اهـ. (قَوْلُهُ قِيلَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قَالَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ وَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا نَقْصٌ اهـ. (قَوْلُهُ فِي يُمْكِنُ إلَخْ) أَيْ لِتَنْزِيلِهِ مَنْزِلَةَ اللَّازِمِ وَكَذَا فِي يَكُنْ لِجَعْلِهَا تَامَّةً بِمَعْنَى يُوجَدُ اهـ ع ش. [فَصْلٌ فِي بَيْعِ مَالِ الْمُفْلِسِ وَقِسْمَتِهِ وَتَوَابِعِهِمَا] (فَصْلٌ فِي بَيْعِ مَالِ الْمُفْلِسِ) (قَوْلُهُ وَتَوَابِعِهِمَا) كَتَرْكِ مَا يَلِيقُ بِهِ مِنْ الثِّيَابِ وَالنَّفَقَةِ عَلَيْهِ وَإِجَارَةِ أُمِّ وَلَدِهِ وَكَيْفِيَّةِ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ عَلَيْهِ قَوْلُ الْمَتْنِ (يُبَادِرُ الْقَاضِي) خَرَجَ بِهِ الْمُحَكَّمُ فَلَيْسَ لَهُ الْبَيْعُ وَإِنْ قُلْنَا لَهُ الْحَجْرُ عَلَى مَا قَالَهُ حَجّ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَإِنْ كَانَ عُمُومُ قَوْلِ الشَّارِحِ م ر فِيمَا سَبَقَ حَجْرَ الْقَاضِي دُونَ غَيْرِهِ خِلَافَهُ؛ لِأَنَّ الْحَجْرَ يَسْتَدْعِي قِسْمَةَ الْمَالِ عَلَى جَمِيعِ الْغُرَمَاءِ فَمِنْ الْجَائِزِ أَنَّ ثَمَّ غَيْرُ غُرَمَائِهِ الْمَوْجُودِينَ وَنَظَرُ الْمُحَكَّمِ قَاصِرٌ عَنْ مَعْرِفَتِهِمْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ نَدْبًا) أَيْ: مَا لَمْ تَدْعُ الضَّرُورَةُ وَلَوْ مِنْ بَعْضِهِمْ لِلْبَيْعِ وَإِلَّا فَتَجِبُ الْمُبَادَرَةُ كَمَا يُؤْخَذُ بِالْأَوْلَى مِنْ قَوْلُهُ بَعْدَ الْحَجْرِ إلَخْ) فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَكَلَامُهُ شَامِلٌ لِرَدِّ مَا اشْتَرَاهُ قَبْلَ الْحَجْرِ وَمَا اشْتَرَاهُ فِي الذِّمَّةِ بَعْدَهُ وَهُوَ أَوْلَى مِنْ كَلَامِ أَصْلِهِ لِقُصُورِهِ عَلَى الْأُولَى اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ أَوْصَى لَهُ) يَنْبَغِي أَوْ اشْتَرَاهُ فِي ذِمَّتِهِ (قَوْلُهُ وَلَهُ أَنْ يُزَاحِمَهُمْ بِثَمَنِهِ لِعُذْرِهِ) كَذَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ فَقَالَ وَلِبَائِعٍ جَهِلَ أَنْ يُزَاحِمَ اهـ. وَفِي الْعُبَابِ خِلَافُهُ فَقَالَ: فَإِنْ عَلِمَ وَأَجَازَ لَمْ يُزَاحِمْ الْغُرَمَاءَ لِحُدُوثِهِ بِرِضَاهُ اهـ وَقَوْلُ الْمِنْهَاجِ إذَا لَمْ يَكُنْ قَدْ يُفْهِمُ مُوَافَقَةَ الْأَوَّلِ وَمَا فِي الْعُبَابِ هُوَ أَصَحُّ الْوَجْهَيْنِ فِي الْجَوَاهِرِ م ر.

стр. 2101

(الْقَاضِي) أَيْ: قَاضِي بَلَدِ الْمُفْلِسِ إذْ الْوِلَايَةُ عَلَى مَالِهِ وَلَوْ بِغَيْرِ بَلَدِهِ لَهُ تَبَعًا لِلْمُفْلِسِ (بَعْدَ الْحَجْرِ) عَلَى الْمُفْلِسِ (بِبَيْعِ مَالِهِ) بِقَدْرِ الْحَاجَةِ (وَقَسْمِهِ) أَيْ: ثَمَنِ الْمَبِيعِ الدَّالِّ عَلَيْهِ مَا قَبْلَهُ (بَيْنَ الْغُرَمَاءِ) بِنِسْبَةِ دُيُونِهِمْ أَوْ بِتَمْلِيكِهِ لَهُمْ كَذَلِكَ إنْ رَآهُ مَصْلَحَةً لِتَضَرُّرِ الْمُفْلِسِ بِطُولِ الْحَجْرِ وَالْغَرِيمِ بِتَأْخِيرِ الْحَقِّ لَكِنْ لَا يُفَرِّطُ فِي الِاسْتِعْجَالِ خَشْيَةً مِنْ بَخْسِ الثَّمَنِ وَيَجِبُ كَمَا يَأْتِي الْبِدَارُ لِبَيْعِ مَا يُخْشَى فَسَادُهُ أَوْ فَوَاتُهُ بِالتَّأْخِيرِ وَلَا يَتَوَلَّى بِنَفْسِهِ أَوْ مَأْذُونِهِ بَيْعَ شَيْءٍ لَهُ حَتَّى يَثْبُتَ عِنْدَهُ كَمَا اعْتَمَدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ وَلَوْ بِعِلْمِهِ أَنَّهُ مَلَكَهُ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُمْ لَوْ طَلَبَ شُرَكَاءُ مِنْهُ قِسْمَةَ مَا بِأَيْدِيهِمْ لَمْ يَقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ حَتَّى يَثْبُتَ عِنْدَهُ أَنَّهُ مِلْكُهُمْ وَلَا تَكْفِي الْيَدُ؛ لِأَنَّ تَصَرُّفَهُ حُكْمٌ أَيْ: فِيمَا رُفِعَ إلَيْهِ وَطُلِبَ مِنْهُ فَصْلُهُ نَعَمْ الْوَجْهُ حُمِلَ هَذَا عَلَى يَدٍ مُجَرَّدَةٍ وَتَرْجِيحُ السُّبْكِيّ كَابْنِ الصَّلَاحِ الِاكْتِفَاءَ بِالْيَدِ عَلَى مَا إذَا انْضَمَّ إلَيْهَا تَصَرُّفٌ طَالَتْ مُدَّتُهُ وَخَلَا عَنْ مُنَازِعٍ وَلَوْ كَانَتْ الْعَيْنُ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ أَوْ الْوَارِثِ كَفَى إقْرَارُهُ بِأَنَّهُ لَهُ أَيْ؛ لِأَنَّ قَوْلَ ذِي الْيَدِ حُجَّةٌ فِي الْمِلْكِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ وَيُشْتَرَطُ مَا ذُكِرَ مِنْ ثُبُوتِ الْمِلْكِ وَالْحِيَازَةِ أَوْ الْحِيَازَةُ بِشَرْطِهَا الْمَذْكُورِ لِجَوَازِ تَصَرُّفِ الْقَاضِي فِي غَيْرِ هَذَا الْمَحَلِّ وُجُوبِ الْقِسْمَةِ إذَا طَلَبَهَا الْغُرَمَاءُ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (الْقَاضِي) أَيْ: أَوْ نَائِبُهُ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ أَيْ: قَاضِي) إلَى قَوْلِهِ وَيَجِبُ فِي الْمُغْنِي وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ أَوْ بِتَمْلِيكِهِ إلَى التَّضَرُّرِ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ (بِبَيْعِ مَالِهِ) وَمِثْلُهُ النُّزُولُ عَنْ الْوَظَائِفِ بِدَرَاهِمَ قَلْيُوبِيٌّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ) هَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا يَبِيعُ إلَّا بِقَدْرِ الدَّيْنِ وَيُشْكَلُ بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ لَا يُحْجَرُ عَلَيْهِ إلَّا إذَا زَادَ دَيْنُهُ عَلَى مَالِهِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُ قَدْ يُبْرِئُهُ بَعْضُ الْغُرَمَاءِ أَوْ يَحْدُثُ لَهُ مَالٌ بَعْدُ بِإِرْثٍ وَنَحْوِهِ ع ش اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ أَوْ بِتَمْلِيكِهِ إلَخْ) وَكَيْفِيَّتُهُ أَنْ يَبِيعَ كُلُّ وَاحِدٍ جُزْءًا مُعَيَّنًا مِنْ مَالِ الْمُفْلِسِ نِسْبَتُهُ إلَى كُلِّهِ كَنِسْبَةِ دَيْنِ الْمُشْتَرِي إلَى جُمْلَةِ دُيُونِ الْمُفْلِسِ أَوْ يَبِيعُ جُمْلَةَ مَالِ الْمُفْلِسِ بِجُمْلَةِ دُيُونِ جَمِيعِ الْغُرَمَاءِ إنْ اسْتَوَتْ الدُّيُونُ فِي الصِّفَةِ وَإِلَّا بَطَلَ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ كَمَا لَوْ بَاعَ عَبِيدَ جَمْعٍ بِثَمَنٍ وَاحِدٍ وَهُوَ بَاطِلٌ وَفِي ع فِيمَا تَقَدَّمَ وَمَا يَقْتَضِي ذَلِكَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ: بِنِسْبَةِ دُيُونِهِمْ (قَوْلُهُ لِتَضَرُّرِ الْمُفْلِسِ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ (قَوْلُهُ لَا يُفَرِّطُ إلَخْ) أَيْ لَا يُبَالِغُ فِي الِاسْتِعْجَالِ أَيْ لَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مِنْ بَخْسِ الثَّمَنِ) أَيْ نَقْصِهِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ أَوْ فَوَاتُهُ) أَيْ: بِنَحْوِ الْغَصْبِ (قَوْلُهُ وَلَا يَتَوَلَّى) أَيْ: الْقَاضِي (قَوْلُهُ أَوْ مَأْذُونُهُ) يَشْمَلُ الْمُفْلِسَ وَيَأْتِي مَا يُصَرِّحُ بِهِ اهـ سم وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ مَا يَأْتِي فِي شَرْحٍ وَلْيُبَعْ بِحَضْرَةِ الْمُفْلِسِ وَغُرَمَائِهِ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ وَلْيُسْتَغْنَ عَنْ بَيِّنَةٍ بِمِلْكِهِ عَلَى مَا مَرَّ اهـ. وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَيْسَ ظَاهِرًا فِي الشُّمُولِ فَضْلًا عَنْ الصَّرَاحَةِ بَلْ هُوَ كَالصَّرِيحِ فِي عَدَمِ الشُّمُولِ وَيَأْتِي آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي مَا قَدْ يُصَرِّحُ بِعَدَمِ الشُّمُولِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ " لَا " سَاقِطَةٌ مِنْ قَلَمِ النَّاسِخِينَ وَالْأَصْلُ لَا يَشْمَلُ الْمُفْلِسَ إلَخْ (قَوْلُهُ حَتَّى يَثْبُتَ عِنْدَهُ إلَخْ) عَلَى هَذَا هَلْ يَتَوَقَّفُ سَمَاعُهُ عَلَى دَعْوَى أَمْ لَا اهـ ع أَقُولُ الْأَقْرَبُ الثَّانِي؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى مَا يُفِيدُ الظَّنُّ لِلْقَاضِي غَيْرُ مُسْتَنَدٍ فِيهِ إلَى إخْبَارِ الْمَالِكِ اهـ ع ش أَقُولُ قَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّارِحِ فِي التَّنْبِيهِ الْآتِي قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ ثُمَّ إنْ كَانَ الدَّيْنُ إلَخْ الْأَوَّلُ (قَوْلُهُ كَمَا اعْتَمَدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ) وَهُوَ أَظْهَرُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ: مِنْ الْقَاضِي (قَوْلُهُ وَلَا تَكْفِي الْيَدُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَلَا يَتَوَلَّى إلَخْ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ تَصَرُّفَهُ حُكْمٌ) وَسَيَأْتِي فِي الْفَرَائِضِ مَا فِيهِ اهـ نِهَايَةٌ عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ وَبَيْعُ الْحَاكِمِ لَيْسَ حُكْمًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ قَلْيُوبِيٌّ وَنُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا أَنَّ تَصَرُّفَهُ لَيْسَ حُكْمًا وَإِنَّمَا هُوَ نِيَابَةٌ اقْتَضَتْهَا الْوِلَايَةُ حَلَبِيٌّ اهـ. (قَوْلُهُ حُمِلَ هَذَا) أَيْ: الْقَوْلُ بِعَدَمِ كِفَايَةِ الْيَدِ (قَوْلُهُ وَتَرْجِيحُ السُّبْكِيّ) أَيْ وَحَمْلُ تَرْجِيحِهِ وَ (قَوْلُهُ الِاكْتِفَاءَ) مَفْعُولُ التَّرْجِيحِ (قَوْلُهُ عَلَى مَا إذَا إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَرَجَّحَ السُّبْكِيُّ تَبَعًا لِمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ جَمَاعَةِ الِاكْتِفَاءِ بِالْيَدِ وَنَقَلَهُ عَنْ الْعَبَّادِيِّ وَذَكَرَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ ابْنَ الصَّلَاحِ أَفْتَى بِمَا يُوَافِقُهُ وَالْإِجْمَاعُ الْفِعْلِيُّ عَلَيْهِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ الِاكْتِفَاءُ بِالْيَدِ ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَنْضَمَّ إلَيْهَا تَصَرُّفٌ أَوْ نَحْوُهُ لَكِنْ قَالَ حَجّ الِاكْتِفَاءُ بِالْيَدِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا إلَخْ وَالْأَقْرَبُ ظَاهِرُ إطْلَاقِ الشَّارِحِ م ر؛ لِأَنَّ الْحَجْرَ عَلَيْهِ وَظُهُورَهُ مَعَ عَدَمِ الْمُنَازَعَةِ فِي شَيْءٍ مِمَّا بِيَدِهِ مُشْعِرٌ بِأَنَّ مَا فِي يَدِهِ مِلْكَهُ اهـ. (قَوْلُهُ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ أَوْ الْوَارِثِ) قَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ الْآتِي أَنَّهُمَا مُجَرَّدُ مِثَالٍ فَمِثْلُهُمَا نَحْوُ الْوَدِيعِ وَالْغَاصِبِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ مِنْ ثُبُوتِ الْمِلْكِ وَالْحِيَازَةِ) تَأَمَّلْ مَا وَجْهُ زِيَادَةِ الْحِيَازَةِ الْمُوهِمِ أَنَّ ثُبُوتَ الْمِلْكِ فَقَطْ غَيْرُ كَافٍ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ بِشَرْطِهَا الْمَذْكُورِ) أَيْ بِقَوْلِهِ إذَا انْضَمَّ إلَيْهَا تَصَرُّفٌ إلَخْ. (قَوْلُهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَحَلِّ) أَيْ: فِي كُلِّ مَدْيُونٍ مُمْتَنِعٍ وَإِذَا قِيلَ بِعَدَمِ الِاكْتِفَاءِ بِالْيَدِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فَيُتَّجَهُ أَنْ يَتَعَيَّنَ الْحَبْسُ إلَى أَنْ يَتَوَلَّى الْمُمْتَنِعُ مِنْ الْوَفَاءِ الْبَيْعَ بِنَفْسِهِ اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَا ثَبَتَ لِلْمُفْلِسِ مَعَ بَيْعِ مَالِهِ كَمَا ذُكِرَ رِعَايَةً لِحَقِّ الْغَرِيمِ يَأْتِي نَظِيرُهُ فِي مُمْتَنِعٍ عَنْ أَدَاءِ حَقٍّ وَجَبَ عَلَيْهِ بِأَنْ أَيْسَرَ وَطَالَبَهُ بِهِ صَاحِبُهُ وَامْتَنَعَ مِنْ أَدَائِهِ فَيَأْمُرَهُ الْحَاكِمُ بِهِ فَإِنْ امْتَنَعَ وَلَهُ مَالٌ ظَاهِرٌ وَهُوَ مِنْ جِنْسِ الدَّيْنِ وُفِّيَ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ بَاعَ عَلَيْهِ مَالَهُ إنْ كَانَ بِمَحَلِّ وِلَايَتِهِ اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ فِي مُمْتَنِعٍ أَيْ وَلَوْ مَرَّةً وَاحِدَةً وَقَوْلُهُ إنْ كَانَ أَيْ: الْمَالُ بِمَحَلِّ وِلَايَتِهِ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَبِيعُهُ إذَا كَانَ فِي غَيْرِ (فَصْلٌ) (قَوْلُهُ أَوْ مَأْذُونِهِ) يَشْمَلُ الْمُفْلِسَ وَيَأْتِي مَا يُصَرِّحُ بِهِ (قَوْلُهُ لَوْ كَانَتْ الْعَيْنُ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ أَوْ الْوَارِثِ إلَخْ) عِبَارَةُ أَدَبِ الْقَضَاءِ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ فِي الْفَصْلِ الثَّانِي عَشْرَ وَأَمَّا ثُبُوتُ الْمِلْكِ وَالْحِيَازَةِ فَشَرْطٌ لَكِنْ يَكْفِي ثُبُوتُ أَحَدِهِمَا عَلَى الْأَصَحِّ فَلَا يَبِيعُ الْقَاضِي الرَّهْنَ أَوْ التَّرِكَةَ إلَّا بَعْدَ ثُبُوتِ ذَلِكَ نَعَمْ إنْ كَانَتْ الْعَيْنُ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ أَوْ الْوَارِثِ كَفَى إقْرَارُهُ بِذَلِكَ قَالَهُ ابْنُ أَبِي الدَّمِ اهـ وَعِبَارَةُ الْغَزِّيِّ فِي الْبَابِ السَّابِعِ مِنْ أَدَبِ الْقَضَاءِ مَا نَصُّهُ فَقَالَ ابْنُ أَبِي الدَّمِ إذَا طُلِبَ مِنْ الْحَاكِمِ بَيْعُ مَرْهُونٍ نُظِرَ فِيهِ فَإِنْ كَانَ فِي يَدِ مُرْتَهِنٍ وَاعْتَرَفَ بِأَنَّهُ مِلْكُ

стр. 2102

أَيْضًا وَمَرَّ أَنَّ غَيْرَ الْمُفْلِسِ لَا يَتَعَيَّنُ فِيهِ تَوَلِّي الْحَاكِمِ لِلْبَيْعِ بَلْ لَهُ بَيْعُهُ وَإِجْبَارُهُ عَلَيْهِ وَلَوْ عَيَّنَ الْمُدَّعِي أَحَدَهُمَا لَمْ يَتَعَيَّنْ عَلَى الْأَوْجَهِ وَيُسْتَثْنَى مِنْ قَسْمِهِ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ مُكَاتَبٌ حُجِرَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ دَيْنُ مُعَامَلَةٍ وَجِنَايَةٍ وَنُجُومٍ فَيُقَدَّمُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ لِغَيْرِهِ تَعَلُّقًا آخَرَ بِتَقْدِيرِ الْعَجْزِ وَهُوَ الرَّقَبَةُ ثُمَّ الثَّانِي؛ لِأَنَّهُ مُسْتَقِرٌّ، وَمُرْتَهِنٌ فَيُقَدَّمُ بِالْمَرْهُونِ وَمَجْنِيٌّ عَلَيْهِ فَيُقَدَّمُ بِأَرْشِ الْجِنَايَةِ مِنْ رَقَبَةِ الْعَبْدِ الْجَانِي وَأَلْحَقَ بِهِمَا الزَّرْكَشِيُّ مَنْ لَهُ حَبْسٌ لِنَحْوِ قِصَارَةٍ وَخِيَاطَةٍ حَتَّى يَقْضِيَ الْأُجْرَةَ، وَمُسْتَحِقُّ حَقٍّ فَوْرِيٍّ كَزَكَاةٍ فَيُقَدَّمُ عَلَيْهِمْ كَمَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ جَمِيعَ الْحُقُوقِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِعَيْنِ التَّرِكَةِ الْمُقَدَّمَةِ عَلَى ذَوِي الدُّيُونِ الْمُرْسَلَةِ فِي الذِّمَّةِ تُقَدَّمُ هُنَا عَلَى الْغُرَمَاءِ. (وَيُقَدَّمُ) فِي الْبَيْعِ (مَا) يُسْرِعُ ثُمَّ مَا (يُخَافُ فَسَادُهُ) كَهَرِيسَةٍ وَفَاكِهَةٍ ثُمَّ مَا تَعَلَّقَ بِعَيْنِهِ حَقٌّ كَمَرْهُونٍ (ثُمَّ الْحَيَوَانُ) إلَّا الْمُدَبَّرُ فَيُؤَخِّرُهُ نَدْبًا عَنْ الْكُلِّ احْتِيَاطًا لِلْعِتْقِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ مُعَرَّضٌ لِلتَّلَفِ وَلَهُ مُؤْنَةٌ (ثُمَّ الْمَنْقُولُ) ؛ لِأَنَّهُ يُخْشَى ضَيَاعُهُ (ثُمَّ الْعَقَارُ) بِفَتْحِ عَيْنِهِ وَيَجُوزُ ضَمُّهَا مُقَدَّمًا الْبِنَاءُ عَلَى الْأَرْضِ وَأَطْلَقَ فِي الْأَنْوَارِ نَدْبَ هَذَا التَّرْتِيبِ وَالْأَوْجَهُ وِفَاقًا لِلْأَذْرَعِيِّ أَنَّهُ فِي غَيْرِ مَا يُسْرِعُ فَسَادُهُ وَغَيْرِ الْحَيَوَانِ مُسْتَحَبٌّ وَفِيهِمَا وَاجِبٌ وَقَدْ يَجِبُ تَقْدِيمُ نَحْوِ عَقَارٍ لِلْخَوْفِ عَلَيْهِ مِنْ ظَالِمٍ. (وَلْيُبَعْ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَوْ الْفَاعِلِ نَدْبًا (بِحَضْرَةِ) بِتَثْلِيثِ الْحَاءِ (الْمُفْلِسِ) أَوْ وَكِيلِهِ (وَغُرَمَائِهِ) أَوْ نُوَّابِهِمْ؛ لِأَنَّهُ أَنْفَى لِلتُّهْمَةِ وَلِيُبَيِّنَ الْمُفْلِسُ مَا فِي مَالِهِ مِنْ مُرَغِّبٍ وَمُنَفِّرٍ وَهُمْ قَدْ يَزِيدُونَ فِي الثَّمَنِ وَالْأَوْلَى تَوَلِّيهِ لِلْبَيْعِ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ لِتَطِيبَ نَفْسُ الْمُشْتَرِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ بَلْ يَكْتُبُ لِقَاضِي بَلَدِ الْمَالِ لِيَبِيعَهُ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَلَوْ بِغَيْرِ بَلَدِهِ لَهُ خِلَافُهُ لِتَسْوِيَتِهِ بَيْنَ الْمُفْلِسِ وَالْمُمْتَنِعِ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ مَا سَبَقَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ قَاضِيَ بَلَدِ الْمُفْلِسِ لَهُ الْوِلَايَةُ عَلَى مَالِهِ وَإِنْ كَانَ بِبَلَدٍ آخَرَ وَالطَّرِيقُ فِي بَيْعِهِ أَنْ يُرْسِلَ إلَى قَاضِي بَلَدِ الْمَالِ لِيَبِيعَهُ وَكَأَنَّهُ نَائِبٌ عَنْ قَاضِي بَلَدِ الْمَالِ اهـ. (قَوْلُهُ وَمَرَّ إلَخْ) أَيْ: فِي الرَّهْنِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ أَنَّ غَيْرَ الْمُفْلِسِ) إلَى قَوْلِهِ وَأَلْحَقَ بِهِمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ بَلْ لَهُ إلَخْ) أَيْ: لِلْحَاكِمِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَإِجْبَارُهُ عَلَيْهِ) أَيْ: إكْرَاهُ الْقَاضِي الْمُمْتَنِعَ مَعَ تَعْزِيرِهِ بِحَبْسٍ أَوْ غَيْرِهِ عَلَى بَيْعِ مَا يَفِي بِالدَّيْنِ مِنْ مَالِهِ لَا عَلَى بَيْعِ جَمِيعِهِ مُطْلَقًا اهـ نِهَايَةٌ أَيْ سَوَاءٌ زَادَ الدَّيْنُ أَمْ لَا رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ أَحَدَهُمَا) أَيْ: بَيْعَ الْقَاضِي وَإِجْبَارَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ مُكَاتَبٌ حُجِرَ عَلَيْهِ) وَصُورَةُ الْحَجْرِ عَلَى الْمُكَاتَبِ أَنْ يُحْجَرَ عَلَيْهِ لِغَيْرِ نُجُومِ الْكِتَابَةِ وَمُعَامَلَةِ السَّيِّدِ فَيَتَعَدَّى الْحَجْرُ إلَيْهِمَا تَبَعًا اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَجِنَايَةٍ) عَطْفٌ عَلَى الْمُعَامَلَةِ وَ (قَوْلُهُ وَنُجُومٍ) عَلَى الدَّيْنِ (قَوْلُهُ وَمُرْتَهِنٌ وَمَجْنِيٌّ عَلَيْهِ وَمُسْتَحِقُّ حَقٍّ فَوْرِيٍّ) عَطْفٌ عَلَى مُكَاتَبٌ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ لِنَحْوِ قِصَارَةٍ وَخِيَاطَةٍ) يَعْنِي أَنَّ لِلْقَصَّارِ وَالْخَيَّاطِ حَبْسُ الثَّوْبِ حَتَّى يَقْبِضَ أُجْرَتَهُ فَيُقَدَّمُ بِأُجْرَتِهِ مِنْ ذَلِكَ الثَّوْبِ عَلَى الْغُرَمَاءِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَمُسْتَحِقِّ حَقٍّ إلَخْ) هَلْ هَذَا عَلَى إطْلَاقِهِ أَوْ مَبْنِيٌّ عَلَى مُخْتَارِ الشَّارِحِ مِنْ جَوَازِ الْحَجْرِ لِحَقِّ اللَّهِ الْفَوْرِيِّ مُطْلَقًا وَقَدْ مَرَّ فِيهِ خِلَافٌ لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَتَفْصِيلٌ لِسُمِّ. (قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ دَيْنُ مُعَامَلَةٍ) لَعَلَّ مُرَادَهُ لِغَيْرِ السَّيِّدِ أَخْذًا مِنْ التَّعْلِيلِ الْآتِي (قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ) أَيْ: مِنْ قَوْلِهِ كَمَا بَعْدَ الْمَوْتِ (قَوْلُهُ مَا يُسْرِعُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيُقَدَّمُ حَتْمًا مَا يُخَافُ فَسَادُهُ وَيُقَدَّمُ عَلَيْهِ مَا يُسْرِعُ لَهُ الْفَسَادُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مَرْهُونًا لِئَلَّا يَضِيعَ ثُمَّ الْمَرْهُونُ وَالْجَانِي لِتَعْجِيلِ حَقِّ مُسْتَحِقِّهِمَا اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَالْجَانِي الْوَاوُ فِيهِ بِمَعْنَى ثُمَّ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِهِ م ر بَعْدَ وَفِي بَعْضِ الْهَوَامِشِ لِابْنِ حَجّ تَقْدِيمُ الْجَانِي عَلَى الْمَرْهُونِ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا فِي الْمُطَّلِبِ اهـ (قَوْلُهُ كَهَرِيسَةٍ وَفَاكِهَةٍ) الْأَوَّلُ مِثَالٌ لِلْأَوَّلِ وَالثَّانِي لِلثَّانِي (قَوْلُهُ ثُمَّ مَا تَعَلَّقَ بِعَيْنِهِ إلَخْ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلْيُبَعْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ نَدْبًا وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ بِفَتْحِ عَيْنِهِ وَيَجُوزُ ضَمُّهَا (قَوْلُهُ إلَّا الْمُدَبَّرَ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَهُ الْمُعَلَّقُ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ نَدْبًا) وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْحَلَبِيِّ وُجُوبًا اهـ وَهُوَ ظَاهِرُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ عَنْ الْكُلِّ) شَامِلٌ لِلْعَقَارِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ تَقْدِيمُ الْحَيَوَانِ عَلَى مَا بَعْدَهُ (قَوْلُهُ ضَيَاعُهُ) أَيْ بِسَرِقَةٍ وَنَحْوِهَا وَيُقَدَّمُ الْمَلْبُوسُ عَلَى النُّحَاسِ وَنَحْوِهِ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ فِي غَيْرِ مَا يُسْرِعُ فَسَادُهُ وَغَيْرِ الْحَيَوَانِ) أَيْ وَغَيْرِ مَا بَيْنَهُمَا مِمَّا يُخَافُ فَسَادُهُ ثُمَّ مَا تَعَلَّقَ بِعَيْنِهِ حَقٌّ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَفِيهِمَا) أَيْ: وَفِيمَا بَيْنَهُمَا كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ مِنْ ظَالِمٍ) أَوْ نَحْوِهِ فَالْأَحْسَنُ تَفْوِيضُ الْأَمْرِ إلَى اجْتِهَادِ الْحَاكِمِ وَيُحْمَلُ كَلَامُهُمْ عَلَى الْغَالِبِ وَعَلَيْهِ بَذْلُ الْوُسْعِ فِيمَا يَرَاهُ الْأَصْلَحُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ فَيُحْمَلُ كَلَامُهُمْ أَيْ: فِي التَّرْتِيبِ الْمَذْكُورِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ اهـ. (قَوْلُهُ نَدْبًا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ بِثَمَنِ مِثْلِهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ بِتَثْلِيثِ الْحَاءِ) وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ أَنْفَى لِلتُّهْمَةِ) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ حُضُورِ الْمُفْلِسِ وَحُضُورِ الْغُرَمَاءِ (قَوْلُهُ مِنْ مُرَغِّبٍ) أَيْ: مِنْ صِفَةٍ مَطْلُوبَةٍ لِتَكْثُرَ فِيهِ الرَّغْبَةُ وَ (قَوْلُهُ وَمُنَفِّرٍ) أَيْ: مِنْ عَيْبٍ لِيَأْمَنَ الرَّدَّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَهُمْ قَدْ يَزِيدُونَ) الْأَوْلَى كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلِأَنَّ الْغُرَمَاءَ قَدْ يَزِيدُونَ إلَخْ (قَوْلُهُ تَوَلِّيهِ) الرَّاهِنِ وَأَنَّ يَدَهُ عَلَى إقْبَاضِهِ لَهُ وَأَنَّ الرَّاهِنَ رَهَنَهُ عِنْدَهُ وَأَقْبَضَهُ هُوَ بَاعَ الْحَاكِمُ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ تَكْلِيفِ الْمُرْتَهِنِ لِإِثْبَاتِ مِلْكِيَّةِ الرَّاهِنِ قَطْعًا؛ لِأَنَّ الْيَدَ دَلِيلُ الْمِلْكِ ظَاهِرًا إلَى أَنْ قَالَ فَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ كَفَى إقْرَارُهُ أَوْ فِي يَدِ الْوَرَثَةِ جَاءَ مَا تَقَدَّمَ اهـ. وَقَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ تَكْلِيفِ الْمُرْتَهِنِ لِإِثْبَاتِ مِلْكِيَّةِ الرَّاهِنِ يُفْهَمُ أَنَّهُ يُكَلَّفُ إثْبَاتَ الرَّهْنِيَّةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ مُوَافِقٌ لِقَوْلِ الْعُبَابِ فِي بَابِ الرَّهْنِ فَإِنْ لَمْ يَبِعْهُ أَيْ الرَّاهِنُ الْمَرْهُونَ بَاعَهُ الْقَاضِي بَعْدَ ثُبُوتِ الدَّيْنِ وَالرَّهْنُ وَمِلْكُ الرَّهْنِ كَالْمُمْتَنِعِ بِلَا رَهْنٍ مِنْ الْبَيْعِ لِدَيْنِهِ وَكَمَا لَوْ أَثْبَتَ الْمُرْتَهِنُ أَوْ وَارِثُهُ بِذَلِكَ فِي غَيْبَةِ الرَّاهِنِ اهـ نَعَمْ اعْتِبَارُ إثْبَاتِ مِلْكِ الرَّاهِنِ يَنْبَغِي أَنْ يَشْمَلَ إثْبَاتَهُ بِاعْتِرَافِ الْمُرْتَهِنِ فَلَا يُخَالِفُ مَا هُنَا مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ كَالْغَزِّيِّ وَغَيْرِهِ وَقَوْلُ الْغَزِّيِّ؛ لِأَنَّ الْيَدَ دَلِيلُ الْمِلْكِ ظَاهِرًا يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ يَدَ الرَّاهِنِ بِمُقْتَضَى إقْرَارِ الْمُرْتَهِنِ ثُمَّ بَحَثْت

стр. 2103

وَلِيَسْتَغْنَى عَنْ بَيِّنَةٍ بِمِلْكِهِ عَلَى مَا مَرَّ وَنَدْبًا أَيْضًا (كُلُّ شَيْءٍ فِي سُوقِهِ) وَقْتَ قِيَامِهِ؛ لِأَنَّ طَالِبِيهِ فِيهِ أَكْثَرُ فَإِنْ بِيعَ فِي غَيْرِهِ بِثَمَنِ مِثْلِهِ جَازَ كَمَا لَوْ اسْتَدْعَى أَهْلَ السُّوقِ إلَيْهِ لِمَصْلَحَةٍ كَتَوَفُّرِ مُؤْنَةِ الْحَمْلِ نَعَمْ لَوْ تَعَلَّقَ بِالسُّوقِ غَرَضٌ ظَاهِرٌ وَجَبَ وَإِنَّمَا يَجُوزُ بَيْعُ مَالِ الْمُفْلِسِ (بِثَمَنِ مِثْلِهِ حَالًّا مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ) أَيْ: مَحَلِّ الْبَيْعِ؛ لِأَنَّهُ الْمَصْلَحَةُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ رَآهَا الْحَاكِمُ فِي الْبَيْعِ بِمِثْلِ حُقُوقِهِمْ جَازَ وَلَوْ رَضِيَ الْمُفْلِسُ وَالْغُرَمَاءُ بِمُؤَجَّلٍ أَوْ غَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ جَازَ عَلَى مَا قَالَ الْمُتَوَلِّي وَمِثْلُهُمَا الْغَبْنُ الْفَاحِشُ وَنَظَرَ فِيهِ السُّبْكِيُّ لِاحْتِمَالِ غَرِيمٍ آخَرَ وَيَرُدُّهُ أَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ وَمَا يَأْتِي فِي عَدَمِ احْتِيَاجِهِمْ لِبَيِّنَةٍ بِأَنْ لَا غَرِيمَ غَيْرُهُمْ قِيلَ وَلَوْ قُلْنَا بِمَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي لَا يَجُوزُ لِلْحَاكِمِ أَنْ يُوَافِقَهُمْ عَلَى ذَلِكَ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي فَرْضِ مَهْرِ الْمِثْلِ لِلْمُفَوِّضَةِ، وَلَوْ ظَهَرَ رَاغِبٌ هُنَا زَمَنَ الْخِيَارِ فَكَمَا مَرَّ فِي عَدْلِ الرَّهْنِ وَلَوْ تَعَذَّرَ مُشْتَرٍ أَيْ: الْمُفْلِسِ (قَوْلُهُ عَنْ بَيِّنَةٍ بِمِلْكِهِ) أَيْ: لَوْ بَاعَهُ الْحَاكِمُ وَ (قَوْلُهُ عَلَى مَا مَرَّ) إشَارَةٌ إلَى عَدَمِ الِاسْتِغْنَاءِ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الرِّفْعَةِ اهـ سم (قَوْلُهُ عَلَى مَا مَرَّ) أَيْ: فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ بِقَوْلِهِ وَلَا يَتَوَلَّى إلَخْ (قَوْلُهُ وَنَدْبًا أَيْضًا) أَيْ: وَلْيُبَعْ نَدْبًا إلَخْ وَيُشْهَرُ بَيْعُ الْعَقَارِ لِيَظْهَرَ الرَّاغِبُونَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ كَمَا لَوْ اسْتَدْعَى إلَخْ) قَضِيَّةُ صَنِيعِهِ جَوَازُ الِاسْتِدْعَاءِ حِينَئِذٍ وَظَاهِرُ الْمُغْنِي وَصَرِيحُ النِّهَايَةِ أَنَّهُ وَاجِبٌ عِبَارَةُ الثَّانِي وَلَوْ كَانَ فِي النَّقْلِ إلَيْهِ مُؤْنَةٌ كَبِيرَة وَرَأَى اسْتِدْعَاءَ أَهْلِهِ أَوْ ظَنَّ الزِّيَادَةَ فِي غَيْرِ سُوقِهِ فَعَلَ أَيْ: وُجُوبًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ وَفِي الْأَوَّلِ مِثْلُهَا إلَّا قَوْلَهُ م ر أَيْ: وُجُوبًا إلَخْ. (قَوْلُهُ نَعَمْ لَوْ تَعَلَّقَ بِالسُّوقِ غَرَضٌ إلَخْ) يَظْهَرُ أَنَّ مِنْهُ مَا إذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ الزِّيَادَةُ عَلَى مَا يَدْفَعُ فِيهِ غَيْرَ سُوقِهِ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ لِكَثْرَةِ الرَّاغِبِينَ فِيهِ اهـ بَصْرِيٌّ (قَوْلُهُ غَرَضٌ ظَاهِرٌ) أَيْ: لِلْمُفْلِسِ أَوْ لِلْغُرَمَاءِ كَرَوَاجِ النَّقْدِ الَّذِي يُبَاعُ بِهِ فِيهِ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (بِثَمَنِ مِثْلِهِ) أَيْ: فَأَكْثَرَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ) أَيْ: الْبَيْعَ بِمَا ذَكَرَهُ (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ) أَيْ مِنْ أَجْلِ وُجُوبِ الْعَمَلِ بِالْمَصْلَحَةِ (قَوْلُهُ لَوْ رَآهَا) أَيْ: الْمَصْلَحَةَ إلَى قَوْلِهِ وَمَا يَأْتِي فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَمِثْلُهُمَا الْغَبْنُ الْفَاحِشُ (قَوْلُهُ عَلَى مَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَسَمِّ (قَوْلُهُ وَمِثْلُهُمَا الْغَبْنُ الْفَاحِشُ) أَيْ: كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْمُلَقِّنِ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْفَائِتَ فِيهِمَا مُجَرَّدُ صِفَةٍ وَفِيهِ قَدْرٌ مَعَ احْتِمَالِ ظُهُورِ غَرِيمٍ اهـ سم عِبَارَةُ ع ش سَأَلَ م ر عَنْ ذَلِكَ فَمَالَ إلَى الْمَنْعِ وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا بِأَنَّهُ لَمْ يَفُتْ فِيهِمَا إلَّا صِفَةٌ وَالْفَائِتُ هُنَا جُزْءٌ فَيُحْتَاطُ فِيهِ مَا لَا يُحْتَاطُ فِيهِمَا اهـ. وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ قَوْلُهُ نَعَمْ إلَخْ، وَكَذَا لَوْ رَضُوا بِدُونِ ثَمَنِ الْمِثْلِ مَعَ الْقَاضِي قِيَاسًا عَلَى مَا قَبْلَهُ انْتَهَى وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ الْبَيْعِ بِدُونِ ثَمَنِ الْمِثْلِ وَبَيْنَهُ بِالْمُؤَجَّلِ بِأَنَّ النَّقْصَ خُسْرَانٌ لَا مَصْلَحَةَ فِيهِ، وَالْقَاضِي إنَّمَا يَتَصَرَّفُ بِهَا وَفِي سم عَلَى حَجّ مَا يُوَافِقُهُ اعْتِرَاضًا عَلَى حَجّ وَعَلَيْهِ أَيْ: قَوْلِ حَجّ فَلَوْ تَبَيَّنَ لَهُ غَرِيمٌ فَهَلْ يَثْبُتُ بُطْلَانُ الْبَيْعِ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ اهـ. (قَوْلُهُ وَنُظِرَ فِيهِ) أَيْ فِيمَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي سم وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِ غَرِيمٍ آخَرَ) أَيْ: بِطَلَبِ دَيْنِهِ فِي الْحَالِ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ وَمَا يَأْتِي إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ إنَّ الْأَصْلَ إلَخْ (قَوْلُهُ فِي عَدَمِ احْتِيَاجِهِمْ) أَيْ: فِي تَعْلِيلِهِ وَ (قَوْلُهُ بِأَنَّ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِبَيِّنَةٍ (قَوْلُهُ لَا يَجُوزُ لِلْحَاكِمِ أَنْ يُوَافِقَهُمْ) لَعَلَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْقَاضِيَ أَذِنَ لَهُمْ أَوَّلًا إذْنًا مُطْلَقًا فِي الْبَيْعِ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ ثُمَّ بَاعُوا لِأَنْفُسِهِمْ مِنْ غَيْرِ مُرَاجَعَتِهِ ثَانِيًا وَعَلَيْهِ فَلَا يُقَالُ: إنْ صَدَرَ الْبَيْعُ بِلَا إذْنٍ مِنْ الْقَاضِي فَبَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ بِإِذْنٍ مِنْهُ فَقَدْ وَافَقَهُمْ ثُمَّ رَأَيْت فِي سم مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ تَصْوِيرُ الْمَسْأَلَةِ بِذَلِكَ اهـ ع ش عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ لَا يَجُوزُ لِلْحَاكِمِ إلَخْ امْتِنَاعُ مُوَافَقَتِهِ أَعَمُّ مِنْ مَنْعِهِ اهـ. (قَوْلُهُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي فَرْضِ مَهْرِ الْمِثْلِ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَيُرَدُّ بِأَنَّ الَّذِي يَأْتِي أَنَّ الْحَاكِمَ لَا يَفْرِضُ مُؤَجَّلًا وَلَا غَيْرَ نَقْدِ الْبَلَدِ لَا أَنَّهُ يَمْنَعُ الزَّوْجَ مِنْ فَرْضِ ذَلِكَ إذَا رَضِيَتْ الزَّوْجَةُ بِهِ وَاَلَّذِي هُنَا نَظِيرُ هَذَا إلَى أَنْ قَالَ فَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا هُنَا وَثَمَّ عَلَى حَدٍّ وَاحِدٍ وَهُوَ أَنَّ الْحَاكِمَ إنْ تَوَلَّى ذَلِكَ بِنَفْسِهِ أَوْ نَائِبِهِ لَمْ يَجُزْ إلَّا بِثَمَنِ الْمِثْلِ الْحَالِّ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ وَإِنْ تَوَلَّاهُ الْمُفْلِسُ بِإِذْنِهِ مَعَ رِضَاهُمْ جَازَ بِمَا اتَّفَقُوا عَلَيْهِ مِنْ خِلَافِ ذَلِكَ انْتَهَى اهـ سم (قَوْلُهُ وَلَوْ ظَهَرَ) إلَى قَوْلِهِ وَيُرَدُّ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ أَيْ إلَى بِالثَّمَنِ وَقَوْلُهُ وَهَذَا الْخِلَافُ إلَى وَأُجِيبُ (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ: فِي بَيْعِ مَالِ الْمُفْلِسِ (قَوْلُهُ زَمَنَ الْخِيَارِ) أَيْ: خِيَارِ الْمَجْلِسِ أَوْ الشَّرْطِ (قَوْلُهُ فَكَمَا مَرَّ فِي عَدْلِ الرَّهْنِ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ يَجِبُ الْفَسْخُ وَإِلَّا انْفَسَخَ بِنَفْسِهِ كُرْدِيٌّ وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ بِجَمْعِ ذَلِكَ م ر فَوَافَقَ عَلَيْهِ. (قَوْلُهُ عَنْ بَيِّنَةٍ بِمِلْكِهِ) أَيْ: لَوْ بَاعَهُ الْحَاكِمُ وَقَوْلُهُ عَلَى مَا مَرَّ إشَارَةٌ إلَى عَدَمِ الِاسْتِغْنَاءِ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الرِّفْعَةِ (قَوْلُهُ عَلَى مَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ (قَوْلُهُ وَمِثْلُهُمَا الْغَبْنُ الْفَاحِشُ) أَيْ: كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْمُلَقِّنِ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْفَائِتَ فِيهِمَا مُجَرَّدُ صِفَةٍ فِيهِ وَقَدْرٍ مَعَ احْتِمَالِ ظُهُورِ غَرِيمٍ (قَوْلُهُ وَنَظَرَ فِيهِ) أَيْ: فِيمَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي (قَوْلُهُ لَا يَجُوزُ لِلْحَاكِمِ أَنْ يُوَافِقَهُمْ) امْتِنَاعُ مُوَافَقَتِهِ أَعَمُّ مِنْ مَنْعِهِ فَالرَّدُّ الْآتِي عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ فِيهِ نَظَرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ لِلْمُفَوَّضَةِ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَيُرَدُّ بِأَنَّ الَّذِي يَأْتِي ثَمَّ أَنَّ الْحَاكِمَ لَا يَفْرِضُ مُؤَجَّلًا وَلَا غَيْرَ نَقْدِ الْبَلَدِ لَا أَنَّهُ يَمْنَعُ الزَّوْجَ مِنْ فَرْضِ ذَلِكَ إذَا رَضِيَتْ الزَّوْجَةُ بِهِ، وَاَلَّذِي هُنَا هُوَ نَظِيرُ هَذَا وَهُوَ أَنَّ الْغُرَمَاءَ وَالْمُفْلِسَ لَوْ اتَّفَقُوا عَلَى الْمُفْلِسِ يَبِيعُ بِإِذْنِهِمْ بِذَلِكَ جَازَ وَلَيْسَ لِلْحَاكِمِ مَنْعُهُمْ مِنْهُ بِخِلَافِ مَا إذَا أَرَادُوا أَنَّ الْحَاكِمَ هُوَ الَّذِي يَتَوَلَّى بَيْعَ ذَلِكَ أَوْ مَأْذُونَهُ فَإِنَّهُ إذَا تَوَلَّاهُ لَمْ يَجُزْ لَهُ الْبَيْعُ بِذَلِكَ فَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا هُنَا وَثَمَّ عَلَى حَدٍّ وَاحِدٍ، وَهُوَ أَنَّ الْحَاكِمَ إنْ تَوَلَّى ذَلِكَ بِنَفْسِهِ أَوْ نَائِبِهِ لَمْ يَجُزْ إلَّا بِثَمَنِ الْمِثْلِ الْحَالِّ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ وَإِنْ

стр. 2104

بِذَيْنِك وَجَبَ الصَّبْرُ بِلَا خِلَافٍ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْمُصَنِّفُ وَاعْتُرِضَ بِقَوْلِ ابْنِ أَبِي الدَّمِ يُبَاعُ الْمَرْهُونُ أَيْ: وَلَوْ شَرْعًا كَتَرِكَةِ الْمَدِينِ بِالثَّمَنِ الَّذِي دُفِعَ فِيهِ بَعْدَ النِّدَاءِ وَالْإِشْهَارِ وَإِنْ شَهِدَ عَدْلَانِ أَنَّهُ دُونَ ثَمَنِهِ بِلَا خِلَافٍ لِئَلَّا يَتَضَرَّرَ الْمُرْتَهِنُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْقِيمَةَ وَصْفٌ قَائِمٌ بِالذَّاتِ فَإِنْ قُلْنَا إنَّهَا مَا تَنْتَهِي إلَيْهِ الرَّغَبَاتُ بَعْدَ إشْهَارِهِ الْأَيَّامَ الْمُتَوَالِيَةَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ بِحُكْمِ الْعَادَةِ الْغَالِبَةِ فِيهِ وَهُوَ الْأَظْهَرُ فَوَاضِحٌ؛ لِأَنَّ الَّذِي دَفَعَ فِيهِ هُوَ ثَمَنُ مِثْلِهِ وَهَذَا الْخِلَافُ قَرِيبٌ مِنْ الْخِلَافِ أَنَّ الْمَلَاحَةَ صِفَةٌ قَائِمَةٌ بِالذَّاتِ وَجِنْسٌ يُعْرَفُ بِنَفْسِهِ أَوْ مُخْتَلِفَةٌ بِاخْتِلَافِ مَيْلِ الطِّبَاعِ اهـ وَأُجِيبُ بِأَنَّ الرَّاهِنَ عَرَضَ مِلْكَهُ لِلْبَيْعِ بِخِلَافِ الْمُفْلِسِ وَيُرَدُّ بِأَنَّ هَذَا لَا يُنْتَجُ بَيْعُ مَالِهِ بِدُونِ ثَمَنِ مِثْلِهِ بَلْ الْوَجْهُ اسْتِوَاؤُهُمَا وَحُمِلَ إفْتَاءُ الْمُصَنِّفِ عَلَى مَا إذَا لَمْ يُدْفَعْ فِيهِ شَيْءٌ أَوْ دُفِعَ فِيهِ شَيْءٌ وَرُجِيَتْ الزِّيَادَةُ. وَكَلَامُ ابْنِ أَبِي الدَّمِ عَلَى مَا إذَا دُفِعَ فِيهِ شَيْءٌ بَعْدَ النِّدَاءِ وَالْإِشْهَارِ بِحَيْثُ لَا تُرْجَى فِيهِ زِيَادَةٌ الْآنَ؛ لِأَنَّ هَذَا هُوَ ثَمَنُ مِثْلِهِ؛ إذْ الظَّاهِرُ بِنَاءً عَلَى الْأَظْهَرِ أَنَّ الْقِيمَةَ لَيْسَتْ وَصْفًا ذَاتِيًّا أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِيهَا هُوَ مَا يُرْغَبُ بِهِ وَقْتَ إرَادَةِ الْبَيْعِ لَا مُطْلَقًا وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي بَيْعِ مَالٍ مُمْتَنِعٍ، وَيَتِيمٍ، وَغَائِبٍ لِوَفَاءِ مَا عَلَيْهِ نَعَمْ الْأَوْجَهُ فِي قِنٍّ كَافِرٍ أَسْلَمَ أَنَّهُ لَا يُبَاعُ إلَّا بِمَا يُسَاوِيهِ فِي غَالِبِ الْأَوْقَاتِ لِانْدِفَاعِ الضَّرَرِ بِالْحَيْلُولَةِ بَيْنَهُمَا وَلِأَنَّ الْحَقَّ فِيهِ لِلَّهِ تَعَالَى فَسُومِحَ بِالتَّأْخِيرِ وَهُنَا الْحَقُّ لِلْآدَمِيِّ الطَّالِبِ لِحَقِّهِ وَأَفْتَى السُّبْكِيُّ بِجَوَازِ بَيْعِ مَالِ يَتِيمٍ لِنَفَقَتِهِ بِنِهَايَةِ مَا دُفِعَ فِيهِ وَإِنْ رَخُصَ لِضَرُورَتِهِ ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا اعْتَمَدَ مَا ذَكَرْته مِنْ اسْتِوَائِهِمَا، فَقَالَ بَعْدَ أَنْ نَقَلَ عَنْ الْغَزِّيِّ اعْتِمَادَ الْفَرْقِ وَالْأَوْجَهُ أَنَّ غَيْرَ الرَّهْنِ كَالرَّهْنِ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ السُّبْكِيُّ فِيهِ وَفِي بَيْعِ مَالِ الْيَتِيمِ الْمُحْتَاجِ بِمَا ذُكِرَ أَيْ: بِمَا يَنْتَهِي إلَيْهِ ثَمَنُهُ فِي النِّدَاءِ وَإِنْ كَانَ دُونَ ثَمَنِ مِثْلِهِ دَفْعًا لِلضَّرَرِ فِي الْجَمِيعِ وَيُشْتَرَطُ فِي ذَلِكَ أَنْ لَا يُوجَدَ لِلْمَدِينِ نَقْدٌ أَوْ مَالٌ آخَرُ رَائِجٌ يَقْضِي مِنْهُ ع ش وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ (قَوْلُهُ بِذَيْنِك) أَيْ: بِثَمَنِ الْمِثْلِ وَنَقْدِ الْبَلَدِ سم وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَجَبَ الصَّبْرُ) أَيْ: إلَى أَنْ يُوجَدَ مَنْ يَأْخُذُهُ بِذَلِكَ لَا يُقَالُ التَّأْخِيرُ إلَى ذَلِكَ قَدْ يُؤَدِّي إلَى ضَرَرٍ بِالْمَالِكِ لِطُولِ مُدَّةِ الِانْتِظَارِ لِمَنْ يَرْغَبُ فِيهِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ الْغَالِبُ عَدَمُ الطُّولِ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ وُجُودُ مَنْ يَأْخُذُ بِثَمَنِ الْمِثْلِ وَفَقْدُهُ نَادِرٌ فَلَا نَظَرَ إلَيْهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَاعْتُرِضَ) أَيْ: إفْتَاءُ الْمُصَنِّفِ (قَوْلُهُ وَإِنْ شَهِدَ عَدْلَانِ أَنَّهُ دُونَ ثَمَنِ مِثْلِهِ بِلَا خِلَافٍ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْقِيمَةَ وَصْفٌ إلَخْ) إنَّمَا بَنَاهُ عَلَى هَذَا؛ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يَسْتَغْرِبُ الْحُكْمَ عَلَيْهِ. أَمَّا بِنَاؤُهُ عَلَى أَنَّهَا مَا تَنْتَهِي إلَيْهِ الرَّغَبَاتُ فَإِنَّهُ ظَاهِرٌ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ م ر فَإِنْ قُلْنَا إلَخْ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَهَذَا الْخِلَافُ) أَيْ: الْخِلَافُ فِي تَفْسِيرِ الْقِيمَةِ (قَوْلُهُ انْتَهَى) أَيْ: قَوْلُ ابْنِ أَبِي الدَّمِ (قَوْلُهُ وَأُجِيبُ بِأَنَّ الرَّاهِنَ إلَخْ) أَقَرَّهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي قَالَ ع ش وَالرَّشِيدِيُّ فَرْقُهُ م ر بَيْنَهُمَا يَقْتَضِي اعْتِمَادَ مَا نَقَلَهُ عَنْ ابْنِ أَبِي الدَّمِ أَيْ: مِنْ وُجُوبِ الصَّبْرِ فِي الرَّهْنِ الشَّرْعِيِّ دُونَ الْجَعْلِيِّ فَلْيُرَاجَعْ وَاعْتَمَدَ حَجّ التَّسْوِيَةَ بَيْنَهُمَا فِي وُجُوبِ الصَّبْرِ إلَى وُجُودِ رَاغِبٍ بِثَمَنِ الْمِثْلِ وَهُوَ الْأَقْرَبُ اهـ وَقَوْلُهُ فِي وُجُوبِ الصَّبْرِ إلَخْ أَيْ: إذَا لَمْ يُدْفَعْ فِيهِ شَيْءٌ أَوْ دُفِعَ فِيهِ شَيْءٌ بَعْدَ النِّدَاءِ وَالْإِشْهَارِ وَرُجِيَتْ الزِّيَادَةُ بِلَا تَأْخِيرٍ عُرْفًا وَإِلَّا فِيمَا انْتَهَى إلَيْهِ ثَمَنُهُ فِي النِّدَاءِ وَإِنْ كَانَ دُونَ ثَمَنِ مِثْلِهِ فِي غَالِبِ الْأَوْقَاتِ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ قَوْلُهُ بِثَمَنِ الْمِثْلِ (قَوْلُهُ وَحُمِلَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الِاسْتِوَاءِ وَ (قَوْلُهُ وَكَلَامُ ابْنِ أَبِي الدَّمِ) عَطْفٌ عَلَى الْإِفْتَاءِ (قَوْلُهُ إنَّ الْقِيمَةَ إلَخْ) بَيَانٌ لِلْأَظْهَرِ وَ (قَوْلُهُ إنَّ الْمُعْتَبَرَ إلَخْ) خَبَرٌ؛ إذْ الظَّاهِرُ (قَوْلُهُ وَيَجْرِي ذَلِكَ) أَيْ: جَوَازُ الْبَيْعِ بِمَا يُرْغَبُ بِهِ وَقْتَ إرَادَتِهِ (قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى مَنْ ذُكِرَ مِنْ الْمُمْتَنِعِ عَنْ الْأَدَاءِ وَالْيَتِيمِ وَالْغَائِبِ (قَوْلُهُ فِي قِنٍّ كَافِرٍ) بِالْإِضَافَةِ (قَوْلُهُ أَسْلَمَ) أَيْ: الْقِنُّ (قَوْلُهُ لِانْدِفَاعِ الضَّرَرِ) أَيْ: حَقَارَةِ الْإِسْلَامِ (قَوْلُهُ بِالْحَيْلُولَةِ إلَخْ) أَيْ بِتَسْلِيمِ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ (قَوْلُهُ وَأَفْتَى السُّبْكِيُّ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَيَجْرِي ذَلِكَ إلَخْ وَتَأْيِيدٌ لَهُ (قَوْلُهُ مِنْ اسْتِوَائِهِمَا) أَيْ: الْمَرْهُونِ وَلَوْ شَرْعًا وَمَالِ الْمُفْلِسِ (قَوْلُهُ اعْتِمَادُ الْفَرْقِ) أَيْ السَّابِقِ بِقَوْلِهِ وَأُجِيبُ إلَخْ (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ: فِي الْبَيْعِ لِوَفَاءِ الدَّيْنِ وَالْجَارُّ مُتَعَلِّقٌ بِجَرَى (قَوْلُهُ وَفِي بَيْعِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِيهِ (قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ دُونَ ثَمَنِ مِثْلِهِ إلَخْ) اُنْظُرْهُ مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ؛ لِأَنَّ هَذَا هُوَ ثَمَنُ مِثْلِهِ اهـ سم وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْمَعْنَى دُونَهُ بِاعْتِبَارِ غَالِبِ الْأَوْقَاتِ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ إلَخْ وَقَدْ يُقَالُ وَفِيهِ وَقْفَةٌ بَلْ يَجِبُ عَلَى الْقَاضِي الِاقْتِرَاضُ أَوْ الِارْتِهَانُ إلَّا أَنْ يُقَالَ هُوَ مُصَوَّرٌ بِمَا إذَا تَعَذَّرَ عَلَيْهِ ذَلِكَ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ لِلضَّرَرِ إلَخْ أَوْ إنَّهُ يُقَالُ حَيْثُ انْتَهَتْ الرَّغَبَاتُ فِيهِ بِقَدْرٍ كَانَ ثَمَنَ مِثْلِهِ وَالرُّخْصُ لَا يُنَافِيهِ؛ لِأَنَّ الثَّمَنَ قَدْ يَكُونُ غَالِيًا وَقَدْ يَكُونُ رَخِيصًا اهـ وَهَذَا الثَّانِي هُوَ الظَّاهِرُ الْمُتَبَادَرُ (قَوْلُهُ وَيُشْتَرَطُ فِي ذَلِكَ) تَوَلَّاهُ الْمُفْلِسُ بِإِذْنِهِ مَعَ رِضَاهُمْ جَازَ بِمَا اتَّفَقُوا عَلَيْهِ مِنْ خِلَافِ ذَلِكَ فَإِنْ قُلْت يُنَافِي هَذَا التَّفْصِيلُ مَا حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ فِي الْوَكَالَةِ أَنَّ الْحَاكِمَ لَوْ رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي الْبَيْعِ بِمِثْلِ حُقُوقِهِمْ جَازَ قُلْت لَا يُنَافِيهِ بَلْ يَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَيْهِ بِأَنْ يُقَالَ إذَا رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي ذَلِكَ فَيُفَوِّضُهُ هُوَ وَالْغُرَمَاءُ إلَى الْمُفْلِسِ جَازَ، فَإِنْ قُلْت هَلْ يُمْكِنُ الْفَرْقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَمَهْرِ الْمِثْلِ قُلْت نَعَمْ وَهُوَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُهُمْ هُنَا لَكِنَّ الْحَقَّ أَنَّ الْفَرْقَ بَعِيدٌ مُتَكَلَّفٌ فَلْيَكُنْ الْأَوْجَهُ مَا قَدَّمْته مِنْ التَّفْصِيلِ هُنَا الْمُوَافِقِ لِمَا يَأْتِي ثَمَّ انْتَهَى مَا فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَقَوْلُهُ قُلْت لَا يُنَافِيهِ بَلْ يَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ إلَخْ وَلَك أَنْ تَقُولَ إنَّهُ مُسْتَثْنًى مِنْ هَذَا؛ لِأَنَّ غَيْرَ نَقْدِ الْبَلَدِ أَعَمُّ مِنْ جِنْسِ حُقُوقِهِمْ (قَوْلُهُ بِذَيْنِك) قَدْ يَسْبِقُ إلَى الْفَهْمِ أَنَّ الْمُشَارَ إلَيْهِ مَا فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بِثَمَنِ مِثْلِهِ حَالًّا مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ لَكِنَّهُ ثَلَاثَةُ أُمُورٍ وَصِيغَةُ الْإِشَارَةِ لِلتَّثْنِيَةِ وَعِبَارَتُهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ قَالَ فِي الْأَنْوَارِ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مَنْ يَشْتَرِي مَالَهُ بِثَمَنِ مِثْلِهِ لَمْ يُجْبَرْ عَلَى الْبَيْعِ بِدُونِهِ قَطْعًا بَلْ يَصْبِرُ حَتَّى يُوجَدَ اهـ وَجَزَمَ بِهِ النَّوَوِيُّ فِي فَتَاوِيهِ وَالرَّافِعِيُّ فِي بَحْثِ بَيْعِ قِنٍّ أَسْلَمَ عَلَى سَيِّدِهِ الْكَافِرِ وَعِبَارَةُ الْغَزِّيِّ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مَنْ يَشْتَرِيهِ بِثَمَنِ الْمِثْلِ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ وَجَبَ الصَّبْرُ بِلَا خِلَافًا هـ. (قَوْلُهُ نَعَمْ الْأَوْجَهُ) قَدْ يُشْكِلُ بِقَوْلِهِ قَبْلَهُ؛ لِأَنَّ هَذَا هُوَ ثَمَنُ مِثْلِهِ؛ إذْ لَا يَلْزَمُ الْبَيْعُ بِزِيَادَةٍ عَلَى ثَمَنِ الْمِثْلِ غَيْرِ حَاضِرَةٍ اهـ. (قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ دُونَ ثَمَنِ مِثْلِهِ) اُنْظُرْهُ مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ؛ لِأَنَّ

стр. 2105

وَإِلَّا تَعَيَّنَ، وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَبِعْ عَقَارَ غَائِبٍ مَدِينٍ لَهُ نَضٌّ أَوْ حَيَوَانٌ أَوْ عَرْضٌ بَلْ يَقْضِي مِنْ النَّضِّ فَالْحَيَوَانِ فَالْعَرْضِ فَالْعَقَارِ وَمَرَّ أَنَّ الدَّيْنَ لَا يَمْنَعُ الْإِرْثَ فَمِنْ ثَمَّ اُشْتُرِطَ فِي بَيْعِ الْحَاكِمِ الْمَرْهُونِ عَلَى الْمَيِّتِ عَرْضُهُ عَلَى الْوَرَثَةِ أَوْ أَوْلِيَائِهِمْ، وَتَخْيِيرُهُمْ بَعْدَ انْتِهَاءِ قِيمَتِهِ إلَى ثَمَنٍ مَعْلُومٍ إمَّا بِالْإِشْهَارِ وَالنِّدَاءِ عَلَيْهِ وَعَرْضُهُ عَلَى ذَوِي الرَّغَبَاتِ الْأَيَّامَ الْمُتَوَالِيَةَ وَإِمَّا بِتَقْوِيمِ عَدْلَيْنِ خَبِيرَيْنِ بَيْنَ الْوَفَاءِ مِنْ مَالِهِمْ وَبَيْعِهِ بِمَا انْتَهَى إلَيْهِ. (تَنْبِيهٌ) اسْتَشْكَلَ السُّبْكِيُّ تَصَوُّرَ ثُبُوتِ الْقِيمَةِ قَبْلَ الْبَيْعِ بِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَقَدُّمِ دَعْوَى عَلَى الشَّهَادَةِ بِهَا؛ لِأَنَّهُ حَقُّ آدَمِيٍّ وَكَيْفَ يَدَّعِي بِهَا وَلَا إلْزَامَ فِيهَا وَأُجِيبُ بِأَنَّهَا إنْ كَانَتْ مَغْصُوبَةً ادَّعَى مَالِكُهَا قِيمَتَهَا لِلْحَيْلُولَةِ وَإِلَّا نَذَرَ شَخْصٌ التَّصَدُّقَ عَلَى مُعَيَّنٍ بِقَدْرِ عُشْرِ قِيمَةِ هَذِهِ مَثَلًا فَيَدَّعِي عَلَى النَّاذِرِ بِدِرْهَمٍ مَثَلًا بِحُكْمِ أَنَّهُ نَذَرَ عُشْرَ قِيمَتِهَا وَأَنَّهُ لَزِمَهُ لَهُ النَّذْرُ فَيُنْكِرُ فَيُقِيمُ الْبَيِّنَةَ. (ثُمَّ إنْ كَانَ الدَّيْنُ غَيْرَ جِنْسِ النَّقْدِ) الَّذِي بِيعَ بِهِ (وَلَمْ يَرْضَ الْغَرِيمُ إلَّا بِجِنْسِ حَقِّهِ اُشْتُرِيَ) لَهُ جِنْسُ حَقِّهِ وُجُوبًا؛ لِأَنَّهُ وَاجِبُهُ وَالْمُرَادُ بِالْجِنْسِ هُنَا مَا يَشْمَلُ النَّوْعَ بَلْ وَالصِّفَةَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (وَإِنْ رَضِيَ) بِغَيْرِ جِنْسِ حَقِّهِ وَهُوَ مُسْتَقِلٌّ أَوْ وَلِيٌّ وَالْمَصْلَحَةُ لِلْمَوْلَى فِي التَّعْوِيضِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (جَازَ صَرْفُ النَّقْدِ إلَيْهِ إلَّا فِي) نَحْوِ (السَّلَمِ) وَالْمَبِيعِ وَالْمَنْفَعَةِ فِي الذِّمَّةِ لِامْتِنَاعِ الِاعْتِيَاضِ عَنْهَا كَمَا مَرَّ وَفِي جَوَازِ الِاعْتِيَاضِ عَنْ نُجُومِ الْكِتَابَةِ تَنَاقُضٌ يَأْتِي فِي الشُّفْعَةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. (وَلَا يُسَلِّمُ) الْحَاكِمُ أَوْ نَائِبُهُ (مَبِيعًا قَبْلَ قَبْضِ ثَمَنِهِ) وَإِلَّا أَثِمَ وَضَمِنَ وَقَيَّدَهُ السُّبْكِيُّ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ بِاجْتِهَادٍ، أَوْ تَقْلِيدٍ صَحِيحٍ وَعَلَيْهِ إفْتَاءُ الْبُلْقِينِيِّ مَرَّةً بِعَدَمِ ضَمَانِ أَمِينِ الْحَاكِمِ وَأُخْرَى بِضَمَانِهِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ مُتَصَرِّفٌ لِغَيْرِهِ فَيُحْتَاطُ كَالْوَكِيلِ فَإِنْ تَنَازَعَا أُجْبِرَ الْمُشْتَرِي عَلَى التَّسْلِيمِ أَوَّلًا مَا لَمْ يَكُنْ نَائِبًا لِغَيْرِهِ فَيُجْبَرَانِ عَلَى الْأَوْجَهِ وَاسْتَثْنَى الْأَذْرَعِيُّ مَا لَوْ بَاعَ لِغَرِيمٍ يَحْصُلُ لَهُ مِثْلُ ثَمَنِ الْمِثْلِ عِنْدَ الْقِسْمَةِ فَالْأَحْوَطُ بَقَاؤُهُ فِي ذِمَّتِهِ لَا أَخْذُهُ وَإِعَادَتُهُ إلَيْهِ وَنَازَعَهُ الزَّرْكَشِيُّ بِأَنَّهُ إنْ كَانَ مِنْ جِنْسِ دَيْنِهِ تَقَاصَّا وَإِلَّا وَرَضِيَ حَصَلَ أَيْ: فِي بَيْعِ مَالِ الْمُمْتَنِعِ وَالْيَتِيمِ وَالْغَائِبِ بِمَا ذُكِرَ (قَوْلُهُ تَعَيَّنَ) أَيْ: مَا ذُكِرَ مِنْ النَّقْدِ أَوْ غَيْرِهِ الرَّائِجِ لِلْقَضَاءِ مِنْهُ (قَوْلُهُ وَمَرَّ) أَيْ: فِي الْفَصْلِ الَّذِي قُبَيْلَ الْكِتَابِ وَهُوَ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَيُشْتَرَطُ إلَخْ (قَوْلُهُ فَمِنْ ثَمَّ) أَيْ: مِنْ أَجْلِ عَدَمِ الْمَنْعِ وَفِي جَمْعِهِ بَيْنَ الْفَاءِ وَمِنْ ثَمَّ مُنَاقَشَةٌ لَا تَخْفَى (قَوْلُهُ أَوْ أَوْلِيَائِهِمْ) أَيْ: أَوْ وُكَلَائِهِمْ (قَوْلُهُ وَتَخْيِيرُهُمْ) عَطْفٌ عَلَى عَرْضُهُ (قَوْلُهُ وَعَرْضُهُ) عَطْفٌ عَلَى الْإِشْهَارُ (قَوْلُهُ بَيْنَ الْوَفَاءِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِتَخْيِيرِهِمْ (قَوْلُهُ تَصَوُّرَ ثُبُوتِ الْقِيمَةِ) أَيْ: اللَّازِمِ لِلتَّخْيِيرِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ بِهَا) أَيْ: بِالْقِيمَةِ تَعَارَضَ فِيهِ الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةُ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ) أَيْ ثُبُوتَ الْقِيمَةِ (قَوْلُهُ وَلَا إلْزَامَ فِيهَا) أَيْ: فِي دَعْوَى الْقِيمَةِ، وَالْحَالُ أَنَّ شَرْطَ الدَّعْوَى أَنْ تَكُونَ مُلْزِمَةً (قَوْلُهُ بِأَنَّهَا) أَيْ: الْعَيْنَ الْمُرَادَ بَيْعُهَا لِوَفَاءٍ عَلَى مَا عَلَى نَحْوِ الْمُمْتَنِعِ وَالْيَتِيمِ وَالْغَائِبِ (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ: وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَغْصُوبَةً (قَوْلُهُ شَخْصٌ) أَيْ مِنْ الْوَرَثَةِ أَوْ غَيْرِهِمْ (قَوْلُهُ قِيمَةِ هَذِهِ) أَيْ الْعَيْنِ الْمَرْهُونَةِ وَنَحْوِهَا (قَوْلُهُ فَيَدَّعِي) أَيْ: الْمَنْذُورُ لَهُ الْمَعْنَى (قَوْلُهُ بِحُكْمِ أَنَّهُ نَذَرَ عُشْرَ قِيمَتِهَا) أَيْ وَأَنَّ قِيمَتَهَا عَشَرَةُ دَرَاهِمَ فَعُشْرُهَا دِرْهَمٌ وَ (قَوْلُهُ فَيُنْكِرُ) أَيْ: النَّذْرَ أَوْ كَوْنَ الْقِيمَةِ الْعَشَرَةَ. (قَوْلُهُ الَّذِي بِيعَ بِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَفِي جَوَازٍ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ بَلْ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ فِي نَحْوِ السَّلَمِ إلَخْ) اُنْظُرْ مَا أَدْخَلَهُ بِالنَّحْوِ (قَوْلُهُ فِي الذِّمَّةِ) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الْمَبِيعِ وَالْمَنْفَعَةِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ كَبَيْعٍ فِي الذِّمَّةِ وَكَمَنْفَعَةٍ وَاجِبَةٍ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ اهـ. (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ: فِي الْبَيْعِ وَالسَّلَمِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَفِي جَوَازِ الِاعْتِيَاضِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَأَوْرَدَ ابْنُ النَّقِيبِ عَلَى الْمُصَنِّفِ نُجُومَ الْكِتَابَةِ فَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ الِاعْتِيَاضُ عَنْهَا عَلَى الْأَصَحِّ وَلَا يُرَدُّ كَمَا قَالَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ؛ لِأَنَّ النُّجُومَ لَا يُحْجَرُ لِأَجْلِهَا فَلَيْسَتْ مُرَادَةً هُنَا اهـ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ. (وَلَا يُسَلِّمُ مَبِيعًا إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ: وَالْمُغْنِي فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْبَيْعُ بِمُؤَجَّلٍ وَإِنْ حَلَّ قَبْلَ أَوَانِ الْقِسْمَةِ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ بِمُؤَجَّلٍ يَجِبُ تَسْلِيمُهُ قَبْلَ قَبْضِ الثَّمَنِ اهـ سم (قَوْلُهُ الْحَاكِمُ) إلَى قَوْلِهِ وَيَرِدُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ إلَى وَذَلِكَ وَإِلَى قَوْلِهِ عَلَى أَنَّ تَعْبِيرَهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا ذُكِرَ (قَوْلُهُ أَوْ نَائِبُهُ) يَشْمَلُ الْمُفْلِسَ اهـ سم وع ش وَبُجَيْرِمِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (قَبْلَ قَبْضِ ثَمَنِهِ) أَيْ: وَإِنْ أَحْضَرَ لَهُ الْمُشْتَرِي ضَامِنًا أَوْ رَهْنًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَإِلَّا إلَخْ) أَيْ: وَإِنْ سَلَّمَهُ قَبْلَ ذَلِكَ (قَوْلُهُ أَثِمَ إلَخْ) أَيْ الْمُسْلِمُ حَاكِمًا كَانَ أَوْ مَأْذُونَهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَضَمِنَ) أَيْ: بِقِيمَةِ الْمَبِيعِ لَا بِالثَّمَنِ الَّذِي بَاعَ بِهِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَيَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ بِقِيمَتِهِ قِيمَتُهُ وَقْتَ التَّسْلِيمِ ع ش (قَوْلُهُ وَقَيَّدَهُ) أَيْ: الْإِثْمَ وَالضَّمَانَ (قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى التَّقْيِيدِ (قَوْلُهُ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ (قَوْلُهُ فَيُجْبَرَانِ) أَيْ: الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ كَانَ الْبَائِعُ الْمُفْلِسَ بِإِذْنِ الْقَاضِي أَمَّا لَوْ كَانَ الْبَائِعُ هُوَ الْقَاضِي فَالْمُرَادُ بِإِجْبَارِهِ وُجُوبُ إحْضَارِهِ عَلَيْهِ ثُمَّ يَأْمُرُ الْمُشْتَرِي بِالْإِحْضَارِ فَإِذَا أَحْضَرَ سَلَّمَهُ الْمَبِيعَ وَأَخَذَ مِنْهُ الثَّمَنَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَاسْتَثْنَى الْأَذْرَعِيُّ) أَيْ: مِنْ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَنَازَعَهُ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ) أَقَرَّهُ الْمُغْنِي. (قَوْلُهُ إنْ كَانَ) أَيْ: الثَّمَنُ (مِنْ جِنْسِ دَيْنِهِ تَقَاصَّا) كَيْفَ يُحْكَمُ بِالتَّقَاصِّ مَعَ احْتِمَالِ تَلَفِ الْبَاقِي قَبْلَ وُصُولِهِ إلَى مُسْتَحِقِّيهِ وَ (قَوْلُهُ وَإِلَّا وَرَضِيَ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ مَا مَرَّ مِنْ احْتِمَالِ التَّلَفِ فَكَيْفَ يَصِحُّ الِاعْتِيَاضُ وَأَنَّهُ يُوهِمُ حُصُولَ الِاعْتِيَاضِ بِمُجَرَّدِ رِضَاهُ وَأَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ وَهُوَ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَبِالْجُمْلَةِ فَكَلَامُ الْأَذْرَعِيِّ بِإِطْلَاقِهِ اُقْعُدْ وَأَحْوَطُ ثُمَّ رَأَيْت الْفَاضِلَ الْمُحَشِّي نَقَلَ عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ قَوْلَهُ وَلَكَ رَدُّهُ بِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ هُنَا تَقَاصٌّ وَلَا اعْتِيَاضٌ لِمَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ مِنْ تَقَدُّمِهِ عَلَى بَقِيَّةِ الْغُرَمَاءِ بِوَفَائِهِ دَيْنَهُ قَبْلَهُمْ وَهُوَ لَا يَجُوزُ فَوَجَبَ أَنْ لَا يُفْرَضَ هُنَا تَقَاصٌّ وَلَا اعْتِيَاضٌ لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ الْمَحْذُورِ الْمَذْكُورِ انْتَهَى اهـ بَصْرِيٌّ (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ جِنْسِهِ (قَوْلُهُ وَرَضِيَ) هَذَا هُوَ ثَمَنُ مِثْلِهِ. (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ: الْخِلَافُ فِيهِ. (قَوْلُهُ الْمُصَنِّفُ وَلَا يُسَلِّمُ مَبِيعًا إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْبَيْعُ بِمُؤَجَّلٍ وَإِنْ حَلَّ أَوَانُ الْقِسْمَةِ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ بِمُؤَجَّلٍ يَجِبُ تَسْلِيمُهُ قَبْلَ قَبْضِ الثَّمَنِ اهـ. (قَوْلُهُ الْحَاكِمُ أَوْ نَائِبُهُ) أَخْرَجَ الْمُفْلِسَ بِغَيْرِ رِضَا الْغُرَمَاءِ مَعَ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنَّهُ كَذَلِكَ وَقَدْ يَشْمَلُهُ أَوْ نَائِبُهُ وَسَيَأْتِي عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ
следующие страницы →