← Фикх шафии

Фикх шафии · id 9059

تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي

ابن حجر الهيتمي

Полный текст (4 677 стр.). Показаны 2241–2280 · переход к 2246.

стр. 2241

لَا عُمُومَ فِيهِ فَيَصْدُقُ بِالصُّوَرِ الصَّحِيحَةِ بَلْ هِيَ الْمُتَيَقَّنَةُ مِنْهُ وَمَا عَدَاهَا مَشْكُوكٌ فِيهِ وَلَا بُطْلَانَ مَعَ الشَّكِّ عَلَى أَنَّ قَاعِدَةَ صَوْنِ كَلَامِ الْمُكَلَّفِ عَنْ الْإِلْغَاءِ مَا وُجِدَ لَهُ مَحْمَلٌ صَحِيحٌ غَيْرُ بَعِيدٍ مِنْ ظَاهِرِ لَفْظِهِ صَرِيحٌ فِيمَا ذَكَرْتُهُ بَلْ قَاعِدَةُ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ إضْمَارُ الْمُبْطِلِ كَأَنْكَحْتُكَ بِنْتِي وَأَرَادَا يَوْمَيْنِ مَثَلًا تُؤَيِّدُ إطْلَاقَهُمْ صَرَاحَتَهُ الشَّامِلَ لِإِرَادَةِ أَبَدًا أَيْضًا فَإِنْ قُلْتَ لِمَ حَمَلَ الْمَالَ هُنَا عَلَى مَا عَلَى الْأَصِيلِ بِخِلَافِهِ فِي أَنَا بِالْمَالِ إلَى آخِرِهِ قُلْتُ يُفَرَّقُ بِأَنَّ (عَلَيَّ) لَمَّا كَانَ صَرِيحَ الْتِزَامٍ وَوَقَعَ خَبَرًا عَنْ الْمَالِ كَانَ صَرِيحًا فِي دَفْعِ الْإِيهَامِ الَّذِي فِيهِ وَفِي حَمْلِهِ عَلَى مَا يُلْتَزَمُ وَهُوَ مَا فِي ذِمَّةِ الْأَصِيلِ وَأَمَّا ثَمَّ فَالْمَالُ بَاقٍ عَلَى إيهَامِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْتَرِنْ بِهِ مَا يُخْرِجُهُ عَنْهُ وَكَوْنُ أَلْ عَهْدِيَّةً أَمْرٌ مُحْتَمَلٌ لَا يَصْلُحُ مُزِيلًا لِلْإِيهَامِ اللَّفْظِيِّ وَبِهَذَا يَتَّضِحُ لَك أَنَّ قَوْلَ شَيْخِنَا وَالْمَالُ الَّذِي لَك عَلَيْهِ عَلَى إنْ أَرَادَ بِهِ أَنَّ ذِكْرَ ذَلِكَ شَرْطٌ لِلصَّرَاحَةِ فَبَعِيدٌ لِمَا عَلِمْت أَنَّ الْإِخْبَارَ عَنْهُ بِعَلَيَّ قَائِمٌ مَقَامَ وَصْفِهِ بِاَلَّذِي لَك عَلَيَّ وَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ تَفْسِيرٌ مُرَادٌ دَلَّ عَلَيْهِ اللَّفْظُ كَانَ صَرِيحًا فِيمَا ذَكَرْتُهُ وَالْكِنَايَةُ نَحْوُ دَيْنِ فُلَانٍ إلَيَّ أَوْ عِنْدِي أَوْ مَعِي وَخَلِّ عَنْهُ وَالْمَالُ إلَيَّ أَوْ نَحْوُهُ مِمَّا ذُكِرَ وَلَوْ تَكَفَّلَ فَأَبْرَأَهُ الْمُسْتَحِقُّ ثُمَّ وُجِدَ مُلَازِمًا لِخَصْمِهِ فَقَالَ خَلِّهِ وَأَنَا عَلَيَّ مَا كُنْتَ عَلَيْهِ مِنْ الْكَفَالَةِ صَارَ كَفِيلًا وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي صَرَاحَةِ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ مِنْ ذِكْرِ الْمَالِ فَنَحْوُ ضَمِنْت فُلَانًا مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ مَالٍ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كِنَايَةً كَخَلِّ عَنْ مُطَالَبَةِ فُلَانٍ الْآنَ فَإِنَّهُ كِنَايَةٌ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا مَرَّ فِي إلَيَّ أَوْ عِنْدِي (وَلَوْ قَالَ أُؤَدِّي الْمَالَ أَوْ أُحْضِرُ الشَّخْصَ فَهُوَ وَعْدٌ) بِالِالْتِزَامِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ الصِّيغَةِ نَعَمْ إنَّ حُفَّتْ بِهِ قَرِينَةٌ تَصْرِفُهُ إلَى الْإِنْشَاءِ انْعَقَدَ كَمَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَأَيَّدَهُ السُّبْكِيُّ بِكَلَامٍ لِلْمَاوَرْدِيِّ وَغَيْرِهِ وَهُوَ أَنَّهُ لَوْ قَالَ إنْ سَلِمَ مَالِي أَعْتَقْتُ عَبْدِي انْعَقَدَ نَذْرُهُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ الْعَامِّيَّ إذَا قَالَ قَصَدْتُ بِهِ الْتِزَامَ ضَمَانٍ أَوْ كَفَالَةً لَزِمَهُ وَهُوَ أَوْجَهُ مِمَّا قَبْلَهُ وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي أَنَّهُ لَوْ قَالَ دَارِي لِزَيْدٍ كَانَ لَغْوًا إلَّا إنْ قَصَدَ بِالْإِضَافَةِ كَوْنَهَا مَعْرُوفَةً بِهِ مَثَلًا فَيَكُونُ إقْرَارًا وَقَدْ يُقَالُ الْبَحْثَانِ مُتَقَارِبَانِ فَإِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ ابْنَ الرِّفْعَةِ لَا يُرِيدُ أَنَّ الْقَرِينَةَ تَلْحَقُهُ بِالصَّرِيحِ بَلْ تَجْعَلُهُ كِنَايَةً فَحِينَئِذٍ إنْ نَوَى لَزِمَهُ وَإِلَّا فَلَا لَكِنَّهُ يَشْتَرِطُ شَيْئَيْنِ الْقَرِينَةَ وَالنِّيَّةَ مِنْ الْعَامِّيِّ وَغَيْرِهِ وَالْأَذْرَعِيُّ لَا يَشْتَرِطُ إلَّا النِّيَّةَ مِنْ الْعَامِّيِّ وَيَحْتَمِلُ فِي غَيْرِهِ الْأَبَدِ (قَوْلُهُ لَا عُمُومَ فِيهِ) قَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ فِي الْمَعْنَى نَفْيٌ فَفِيهِ عُمُومٌ إذْ مَعْنَى خَلِّ عَنْهُ لَا تُطَالِبُهُ أَوْ بِأَنَّهُ حُذِفَ مَعْمُولُهُ فَيُفِيدُ الْعُمُومَ أَيْ خَلِّ عَنْهُ الْآنَ وَبَعْدَ الْآنِ وَأَبَدًا اهـ سم (قَوْلُهُ غَيْرُ بَعِيدٍ إلَخْ) نَعْتٌ ثَانٍ لِمَحْمَلٍ (قَوْلُهُ مِنْ ظَاهِرِ لَفْظِهِ) أَيْ الْمُكَلَّفِ مُتَعَلِّقٌ بِبَعِيدٍ (قَوْلُهُ صَرِيحَ إلَخْ) خَبَرَ إنَّ وَالتَّذْكِيرُ بِاعْتِبَارِ الضَّابِطِ (قَوْلُهُ يُؤَيِّدُ إطْلَاقَهُمْ إلَخْ) قَدْ يَمْنَعُ أَنَّ هَذَا مِنْ تِلْكَ الْقَاعِدَةِ بَلْ مَحَلُّهَا مَا إذَا لَمْ يَكُنْ فِي اللَّفْظِ مَا يُنَاسِبُ الْمُبْطِلَ وَيَقْرُبُ مِنْهُ؛ كَمَا فِي مِثَالِ النِّكَاحِ الْمَذْكُورِ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ فِيهِ كَمَا فِي مِثَالِنَا لِأَنَّ الْأَمْرَ بِالتَّخْلِيَةِ يُنَاسِبُ الْمُبْطِلَ وَيَقْرُبُ مِنْهُ لِأَنَّ شَرْطَ التَّخْلِيَةِ أَيْ عَدَمَ الْمُطَالَبَةِ مُطْلَقًا مُبْطِلٌ فَإِذَا أُرِيدَ مَا يُكْمِلُ الْمُبْطِلَ أُبْطِلَ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم (قَوْلُهُ صَرَاحَتَهُ) مَفْعُولُ إطْلَاقِهِمْ وَالضَّمِيرُ لِقَوْلِهِ خَلِّ عَنْهُ وَالْمَالُ عَلَيَّ (وَقَوْلِهِ الشَّامِلِ إلَخْ) نَعْتٌ لِلْإِطْلَاقِ (قَوْلُهُ لِمَ حَمَلَ إلَخْ) أَيْ حَتَّى لَمْ يَحْتَجْ لِلتَّقْيِيدِ وَقَوْلُهُ بِخِلَافِهِ فِي أَنَا بِالْمَالِ أَيْ حَيْثُ لَمْ يُحْمَلْ عَلَيْهِ حَتَّى اُحْتِيجَ إلَى التَّقْيِيدِ السَّابِقِ اهـ سم (قَوْلُهُ قُلْت يُفَرَّقُ إلَخْ) بِالتَّأَمُّلِ الصَّادِقِ يَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَصْلُحُ لِلْفَارِقِيَّةِ فَإِمَّا إنْ يَكْتَفِي بِالْإِشَارَةِ فِيهِمَا أَوْ لَا يَكْتَفِي بِهَا فِيهِمَا فَتَأَمَّلْهُ ثُمَّ رَأَيْت الْفَاضِلَ الْمُحَشِّي سم قَالَ قَوْلُهُ يُفَرَّقُ إلَخْ قَدْ يُقَالُ عَلَى هَذَا الْفَرْقِ أَنَّ صَرَاحَةَ عَلَيَّ وَوُقُوعَهُ خَبَرًا عَنْ الْمَالِ هُنَا يُقَابِلُهُ صَرَاحَةُ لَفْظِ ضَامِنٍ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ وَتَعَلَّقَ بِالْمَالِ بِهِ هُنَاكَ انْتَهَى اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ وَفِي حَمْلِهِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِي دَفْعِ الْإِيهَامِ (قَوْلُهُ أَمْرٌ مُحْتَمَلٌ إلَخْ) فِي إطْلَاقِهِ تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ إنْ أَرَادَ إلَخْ) أَيْ الشَّيْخُ خَبَرُ أَنَّ (قَوْله بِهِ) أَيْ بِذَلِكَ الْقَوْلِ أَيْ بِقَوْلِهِ الَّذِي لَك عَلَيْهِ (قَوْلُهُ إنْ ذَكَرَ ذَلِكَ) أَيْ الْوَصْفَ الْمَذْكُورَ (قَوْلُهُ أَنَّ الْإِخْبَارَ عَنْهُ) أَيْ عَنْ الْمَالِ (قَوْلُهُ لَك عَلِيَّ) صَوَابُهُ عَلَيْهِ بِالْهَاءِ بَدَلَ الْيَاءِ (قَوْلُهُ وَالْكِنَايَةُ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ مَعِي إلَيَّ وَلَوْ إلَخْ وَقَوْلُهُ كَخِلٍّ إلَى كَمَا (قَوْلُهُ أَوْ نَحْوُهُ) أَيْ نَحْوُ إلَيَّ (قَوْلُهُ مِمَّا ذُكِرَ) أَيْ مِنْ عِنْدِي أَوْ مَعِي وَهُوَ بَيَانٌ لِلنَّحْوِ (قَوْلُهُ فَأَبْرَأَهُ) أَيْ الْكَفِيلُ (الْمُسْتَحِقُّ) أَيْ الْمَكْفُولُ لَهُ أَوْ وَارِثُهُ (قَوْلُهُ ثُمَّ وَجَدَهُ) أَيْ الْكَفِيلُ الْمُسْتَحِقُّ (قَوْلُهُ لِخَصْمِهِ) أَيْ الْمَكْفُولِ (قَوْلُهُ صَارَ كَفِيلًا) أَيْ فَيَكُونُ صَرِيحًا اهـ. ع ش (قَوْلُهُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كِنَايَةً) أَيْ فَإِنْ نَوَى بِهِ ضَمَانَ الْمَالِ وَعَرَفَ قَدْرَهُ صَحَّ وَإِلَّا فَلَا وَقَالَ عَمِيرَةُ مَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَرُدَّ بِهِ ضَمَانَ الْمَالِ حُمِلَ عَلَى كَفَالَةِ الْبَدَنِ لِأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ لِصِحَّتِهَا مَعْرِفَةُ قَدْرِ الْمَالِ الْمَضْمُونِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى كَوْنِ خَلِّ عَنْ مُطَالَبَةِ إلَخْ كِنَايَةً (قَوْلُهُ بِالِالْتِزَامِ) إلَى قَوْلِهِ وَهُوَ أَنَّهُ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَأَيَّدَهُ إلَخْ (قَوْلُهُ إنْ خَفَّتْ بِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي إنْ صَحِبَتْهُ قَرِينَةٌ اهـ. وَضَمِيرُ بِهِ كَضَمِيرِ تَصَرُّفِهِ وَضَمِيرُ بِهِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ رَاجِعٌ إلَى مَا فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ انْعَقَدَ) أَيْ الضَّمَانُ أَوْ الْكَفَالَةُ. (قَوْلُهُ وَأَيَّدَهُ) أَيْ بَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ كَلَامُهُمْ أَنَّهُ لَوْ قَالَ إنْ سَلِمَ إلَخْ مِنْ السَّلَامَةِ وَفِي دَلَالَةِ هَذَا الْكَلَامِ عَلَى اعْتِبَارِ الْقَرِينَةِ وَقْفَةٌ وَلَعَلَّ لِهَذَا اسْتَوْجَهَ الشَّارِحُ بَحْثَ الْأَذْرَعِيِّ الْآتِي (قَوْلُهُ وَهُوَ أَوْجَهُ) أَيْ بَحْثُ الْأَذْرَعِيِّ وَكَذَا ضَمِيرُ وَيُؤَيِّدُهُ (قَوْله لَكِنَّهُ يَشْتَرِطُ إلَخْ) أَيْ ابْنُ الرِّفْعَةِ (قَوْلُهُ وَالْأَذْرَعِيَّ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى ضَمِيرِ لَكِنَّهُ (قَوْلُهُ وَيُحْتَمَلُ فِي غَيْرِهِ إلَخْ) أَيْ سَكَتَ الْأَذْرَعِيُّ عَنْ حُكْمِ غَيْرِ الْعَامِّيِّ وَسُكُوتُهُ عَنْهُ صَيَّرَنَا مُتَرَدَّدًا فِي قَوْلُهُ لَا عُمُومَ فِيهِ) قَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ فِي الْمَعْنَى نَفْيٌ فَفِيهِ عُمُومٌ إذْ مَعْنَى خَلِّ عَنْهُ لَا تُطَالِبْ أَوْ بِأَنَّهُ حَذَفَ مَعْمُولَهُ فَيُفِيدُ الْعُمُومَ أَيْ خَلِّ عَنْهُ الْآنَ وَبَعْدَ الْآنِ وَأَبَدًا. (قَوْلُهُ تُؤَيِّدُ إطْلَاقَهُمْ إلَخْ) قَدْ يَمْنَعُ أَنَّ هَذَا مِنْ تِلْكَ الْقَاعِدَةِ بَلْ مَحَلُّهَا مَا إذَا لَمْ يَكُنْ فِي اللَّفْظِ مَا يُنَاسِبُ الْمُبْطِلَ وَيَقْرُبُ مِنْهُ كَمَا فِي مِثَالِ النِّكَاحِ الْمَذْكُورِ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ فِيهِ كَمَا فِي مِثَالِنَا لِأَنَّ الْأَمْرَ بِالتَّخْلِيَةِ يُنَاسِبُ الْمُبْطِلَ وَيَقْرُبُ مِنْهُ لِأَنَّ شَرْطَ التَّخْلِيَةِ أَيْ عَدَمِ الْمُطَابَقَةِ مُطْلَقًا مُبْطِلٌ فَإِذَا أُرِيدَ مَا يُكْمِلُ الْمُبْطِلَ أَبْطَلَ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ فَإِنْ قُلْت لِمَ حَمَلَ) أَيْ حَتَّى لَمْ يَحْتَجْ لِلتَّقْيِيدِ وَقَوْلُهُ بِخِلَافِهِ

стр. 2242

أَنْ يُوَافِقَ ابْنَ الرِّفْعَةِ وَأَنْ يَأْخُذَ بِإِطْلَاقِهِمْ أَنَّهُ لَغْوٌ وَقَوْلُ الشَّيْخَيْنِ عَنْ الْبُوشنْجِيِّ فِي طَلِّقِي نَفْسَكِ فَقَالَتْ أُطَلِّقُ لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ حَالًّا لِأَنَّ مُطْلَقَهُ الِاسْتِقْبَالُ فَإِنْ أَرَادَتْ بِهِ الْإِنْشَاءَ وَقَعَ حَالًّا. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَلَا شَكَّ فِي جَرَيَانِهِ فِي سَائِرِ الْعُقُودِ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ يُؤَثِّرُ مَعَ النِّيَّةِ وَحْدَهَا لَا مَعَ عَدَمِهَا سَوَاءٌ الْعَامِّيُّ وَغَيْرُهُ وُجِدَتْ قَرِينَةٌ أَمْ لَا وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ مَحَلَّ مَا مَرَّ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ إنْ نَوَى بِهِ الِالْتِزَامَ وَإِلَّا لَمْ يَنْعَقِدْ (وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ) شَرْطُ الْخِيَارِ لِلضَّامِنِ أَوْ الْكَفِيلِ أَوْ أَجْنَبِيٍّ وَلَا (تَعْلِيقُهُمَا) أَيْ الضَّمَانِ وَالْكَفَالَةِ (بِشَرْطِ) لِأَنَّهُمَا عَقْدَانِ كَالْبَيْعِ (وَلَا تَوْقِيتُ الْكَفَالَةِ) كَأَنَا كَفِيلٌ بِهِ إلَى شَهْرٍ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ وَأَنَا بَعْدَهُ بَرِيءٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَذَكَرَهُ فِي كَلَامِهِمْ مُجَرَّدَ تَصْوِيرٍ كَمَا لَا يَجُوزُ تَوْقِيتُ الضَّمَانِ جَزْمًا كَأَنَا ضَامِنٌ لَهُ إلَى شَهْرٍ وَلِهَذَا أَفْرَدَهَا وَكَانَ الْفَرْقُ أَنَّ الْإِحْضَارَ يَتَعَلَّقُ حُكْمِهِ عِنْدَهُ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ أَنْ يُوَافِقَ ابْنَ الرِّفْعَةِ) أَيْ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ النِّيَّةُ مَعَ الْقَرِينَةِ اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَأَنْ يَأْخُذَ بِإِطْلَاقِهِمْ أَنَّهُ لَغْوٌ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْأَذْرَعِيَّ لَا يَسَعُهُ أَنْ يَجْعَلَهُ كِنَايَةً مِنْ الْعَامِّيِّ دُونَ غَيْرِهِ لِأَنَّهُ لَا نَظِيرَ لَهُ فَتَأَمَّلْ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَقَوْلُ الشَّيْخَيْنِ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ عَنْ الْبُوشَنْجِيِّ) إمَامٌ عَظِيمٌ مَنْصُوبٌ إلَى بُوشَنْجَ قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى خُرَاسَانَ كَذَا فِي هَامِشِ النِّهَايَةِ. (قَوْلُهُ لِأَنَّ مُطْلَقَهُ) مِنْ إضَافَةِ الصِّفَةِ إلَى مَوْصُوفِهَا أَيْ الْمُضَارِعِ الْمُطْلَقِ عَمَّا يَخُصُّهُ بِالْحَالِ أَوْ الِاسْتِقْبَالِ (قَوْلُهُ الِاسْتِقْبَالُ) لَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ يُحْمَلُ عَلَيْهِ نَظَرًا إلَى أَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْعِصْمَةِ فَلَا يُحْكَمُ بِزَوَالِهَا بِالْإِتْيَانِ بِلَفْظٍ مُحْتَمَلٍ لَا أَنَّ مُطْلَقَ الْمُضَارِعِ بِحَسَبِ الْوَضْعِ يُحْمَلُ عَلَى الِاسْتِقْبَالِ لِأَنَّهُ مُشْكِلٌ عَلَى كِلَا الْمَذْهَبَيْنِ فِي وَضْعِ الْمُضَارِعِ اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ أَيْ وَلَا عِبْرَةَ بِالْمَذْهَبِ الثَّالِثِ لِغَايَةِ ضَعْفِهِ (قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ بِأَطْلَقَ (قَوْلُهُ وَقَعَ إلَخْ) أَيْ الطَّلَاقُ. (قَوْلُهُ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ) جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ الْمُبْتَدَأِ وَالْخَبَرِ (قَوْلُهُ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ إلَخْ) خَبَرٌ وَقَوْلُ الشَّيْخَيْنِ إلَخْ (قَوْلُهُ فِي أَنَّهُ) أَيْ أَطْلَقَ (قَوْلُهُ مَعَ النِّيَّةِ وَحْدَهَا) لَك أَنْ تَقُولَ إنَّمَا أَثَّرَتْ النِّيَّةُ وَحْدَهَا فِي أَطْلَقَ مَرِيدَةً بِهِ الْحَالَ لِأَنَّهُ أَحَدُ مَعْنَيَيْهِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ مُشْتَرَكٌ وَمَعْنَاهُ الْأَصْلِيُّ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ حَقِيقَةٌ فِي الْحَالِ بِخِلَافِ أُؤَدِّي أَوْ أُحْضِرُ فِي مَعْنَى أَضْمَنُ فَإِنَّهُمَا لَا زِمَانِ لِلْمَعْنَى الْمُرَادِ نَعَمْ قِيَاسُ أَطْلَقَ أَضْمَنُ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمَأْخُوذَ لَا يَلْزَمُ كَوْنُهُ فِي مَرْتَبَةِ الْمَأْخُوذِ مِنْهُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ بَلْ يَكْفِي وُجُودُ الْجَامِعِ فِي الْجُمْلَةِ وَهُوَ كَوْنُ كُلٍّ مِنْهُمَا مِمَّا يَحْتَمِلُهُ اللَّفْظُ وَلَوْ مَجَازًا اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ وَحْدَهَا) أَيْ بِلَا قَرِينَةٍ فَقَوْله الْآتِي وَوَجَدْت إلَخْ مُجَرَّدُ تَأْكِيدٍ (قَوْلُهُ سَوَاءٌ الْعَامِّيُّ وَغَيْرُهُ) مُعْتَمَدٌ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ وُجِدَتْ قَرِينَةٌ أَمْ لَا) يَحْتَمِلُ أَنَّ ابْنَ الرِّفْعَةِ إنَّمَا اعْتَبَرَ الْقَرِينَةَ لِلِاسْتِدْلَالِ بِهَا عَلَى قَصْدِ الِالْتِزَامِ لَا لِتَوَقُّفِ صِحَّةِ الِالْتِزَامِ عَلَيْهَا بَلْ يَكْفِي فِيهَا مُجَرَّدُ الْقَصْدِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ شَرْطُ الْخِيَارِ) أَيْ فَإِنْ شَرَطَهُ فَسَدَ الْعَقْدُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِلضَّامِنِ إلَخْ) خَرَجَ الْمَضْمُونُ لَهُ وَالْمَكْفُولُ لَهُ فَلْيُرَاجَعْ اهـ. سم أَقُولُ قَدْ أَفَادَ الشَّارِحُ وَالنِّهَايَةُ جَوَازَهُ لِلْمَضْمُونِ لَهُ فِي شَرْحٍ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَوْ شَرَطَ فِي الْكَفَالَةِ إلَخْ وَأَفَادَ الْمُغْنِي هُنَا جَوَازَهُ لَهُمَا بِمَا نَصَّهُ وَلَا يَجُوزُ شَرْطُ الْخِيَارِ فِي الضَّمَانِ لِلضَّامِنِ وَلَا فِي الْكَفَالَةِ لِلْكَفِيلِ لِمُنَافَاتِهِ مَقْصُودَهُمَا أَمَّا شَرْطُهُ لِلْمُسْتَحَقِّ فَيَصِحُّ لِأَنَّ الْخِيرَةَ فِي الْإِبْرَاءِ وَالطَّلَبِ إلَيْهِ أَوْ شَرْطُهُ لِلْأَجْنَبِيِّ كَشَرْطِهِ لِلضَّامِنِ اهـ وَكَذَا أَفَادَهُ ع ش هُنَا بِمَا نَصُّهُ قَوْلُهُ م ر أَوْ أَجْنَبِيٌّ أَيْ بِخِلَافِ مَا لَوْ شَرَطَهُ لِلْمَضْمُونِ لَهُ أَوْ الْمَكْفُولِ لَهُ فَإِنَّهُ لَا يَقْتَضِي فَسَادَ الْعَقْدِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَهُ الْخِيَارُ وَإِنْ لَمْ يَشْرِطْ اهـ. (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ إلَخْ) قَضِيَّةُ ضَمِّ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي الْقَوْلُ الْمَذْكُورُ لِمَا قَبْلَهُ أَنَّهُ قَيْدٌ (قَوْلُهُ كَمَا لَا يَجُوزُ) إلَى قَوْلِهِ وَكَانَ الْفَرْقُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَفِيهِمَا أَيْضًا وَلَوْ أَقَرَّ بِضَمَانٍ أَوْ كَفَالَةٍ بِشَرْطِ خِيَارٍ مُفْسِدٍ أَوْ قَالَ الضَّامِنُ أَوْ الْكَفِيلُ لَا حَقَّ عَلَى مَنْ ضَمِنْت أَوْ كَفَلْت بِهِ أَوْ قَالَ الْكَفِيلُ بَرِئَ الْمَكْفُولُ صُدِّقَ الْمُسْتَحِقُّ بِيَمِينِهِ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الضَّامِنُ وَالْكَفِيلُ وَبَرِئَا دُونَ الْمَضْمُونِ عَنْهُ وَالْمَكْفُولِ بِهِ وَيَبْطُلُ الضَّمَانُ بِشَرْطِ إعْطَاءِ مَالٍ لَا يُحْسَبُ مِنْ الدَّيْنِ وَلَوْ كَفَلَ بِزَيْدٍ عَلَى أَنَّ لِي عَلَيْك أَيْ الْمَكْفُولِ لَهُ كَذَا أَوْ إنْ أَحْضَرْته فَذَاكَ وَإِلَّا فَبِعُمَرَ وَأَوْ بِشَرْطِ إبْرَاءِ الْكَفِيلِ وَأَنَا كَفِيلُ الْمَكْفُولِ لَمْ يَصِحَّ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر بِشَرْطِ خِيَارٍ مُفْسِدٍ أَيْ بِأَنْ شَرَطَهُ لِنَفْسِهِ أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ وَقَوْلُهُ لَا يُحْسَبُ مِنْ الدَّيْنِ هَذَا الْقَيْدُ إنَّمَا يَظْهَرُ إذَا كَانَ الدَّافِعُ هُوَ الضَّامِنُ أَوْ الْمَضْمُونُ عَنْهُ وَكَانَ الْآخِذُ هُوَ الْمَضْمُونُ لَهُ وَقَوْلُهُ وَأَنَا كَفِيلُ الْمَكْفُولِ مَعْنَاهُ إبْرَاءُ الْكَفِيلِ بِأَنْ يَقُولَ تَكَفَّلْت بِإِحْضَارِ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنِ عَلَى أَنَّ مَنْ تَكَفَّلَ بِهِ قَبْلَ بَرِئَ اهـ. (قَوْلُهُ أَفْرَدَهَا) أَيْ فِي أَنَا بِالْمَالِ أَيْ حَيْثُ لَمْ يُحْمَلْ عَلَيْهِ حَتَّى اُحْتِيجَ إلَى التَّقْيِيدِ السَّابِقِ وَقَوْلُهُ يُفَرَّقُ قَدْ يُقَالُ عَلَى هَذَا الْفَرْقِ أَنَّ صَرَاحَةَ عَلَيَّ وَوُقُوعُهَا خَبَرًا عَنْ الْمَالِ هُنَا يُقَابِلُهُ صَرَاحَةَ لَفْظِ ضَامِنٍ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ وَتَعَلَّقَ الْمَالُ بِهِ هُنَاكَ. (قَوْلُهُ وُجِدَتْ قَرِينَةٌ أَمْ لَا) يَحْتَمِلُ أَنَّ ابْنَ الرِّفْعَةِ إنَّمَا اعْتَبَرَ الْقَرِينَةَ لِلِاسْتِدْلَالِ بِهَا عَلَى قَصْدِ الِالْتِزَامِ لَا لِتَوَقُّفِ صِحَّةِ الِالْتِزَامِ عَلَيْهَا بَلْ يَكْفِي فِيهَا مُجَرَّدُ الْقَصْدِ (قَوْلُهُ لِلضَّامِنِ إلَخْ) خَرَجَ الْمَضْمُونُ لَهُ وَالْمَكْفُولُ لَهُ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ وَكَانَ الْفَرْقُ إلَخْ) قَدْ يَشْكُلُ عَلَى هَذَا الْفَرْقِ ضَمَانُ الْأَعْيَانِ إنْ أُرِيدَ بِالضَّمَانِ هُنَا مَا يَشْمَلُهُ وَأَيْضًا فَالْكَفَالَةُ لَيْسَتْ هِيَ الْإِحْضَارُ بَلْ الْتِزَامُ الْإِحْضَارِ وَالِالْتِزَامُ لَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَسَافَاتِ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ الْإِحْضَارَ قَدْ يَكُونُ فِي طَرِيقِ الْخُرُوجِ عَنْ عُهْدَتِهَا وَقَدْ لَا يَكُونُ بِأَنْ يَكُونَ الْمَكْفُولُ حَاضِرًا فَيُسَلِّمُهُ إلَيْهِ (قَوْلُهُ يَتَعَلَّقُ

стр. 2243

بِالْمَسَافَاتِ وَهِيَ يَدْخُلُهَا التَّوْقِيتُ وَلَا كَذَلِكَ أَدَاءُ الدُّيُونِ (وَلَوْ نَجَّزَهَا وَشَرَطَ تَأْخِيرَ الْإِحْضَارِ شَهْرًا) كَضَمِنْتُ إحْضَارَهُ بَعْدَ شَهْرٍ أَيْ وَنَوَى تَعَلُّقَ بَعْدَ بِإِحْضَارِهِ فَإِنْ عَلَّقَهُ بِضَمِنْتُ فَوَاضِحٌ أَنَّهُ يَبْطُلُ وَأَنَّ كَلَامَهُمْ فِي غَيْرِ ذَلِكَ وَإِنْ أَطْلَقَ فَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ الصِّحَّةُ يُوَجَّهُ بِمَا مَرَّ أَنَّ كَلَامَ الْمُكَلَّفِ يُصَانُ عَنْ الْإِلْغَاءِ إلَى آخِرِهِ (جَازَ) لِأَنَّهُ الْتِزَامٌ لِعَمَلٍ فِي الذِّمَّةِ فَكَانَ كَعَمَلِ الْإِجَارَةِ يَجُوزُ حَالًّا وَمُؤَجَّلًا وَمَنْ عَبَّرَ بِجَوَازِ تَأْجِيلِ الْكَفَالَةِ أَرَادَ هَذِهِ الصُّورَةَ وَإِلَّا فَهُوَ ضَعِيفٌ وَخَرَجَ بِشَهْرًا مَثَلًا نَحْوُ الْحَصَادِ فَلَا يَصِحُّ التَّأْجِيلُ إلَيْهِ (و) الْأَصَحُّ (أَنَّهُ يَصِحُّ ضَمَانُ الْحَالِ مُؤَجَّلًا أَجَلًا مَعْلُومًا) فَيَثْبُتُ الْأَجَلُ فِي حَقِّ الضَّامِنِ عَلَى الْأَصَحِّ لِأَنَّ الضَّمَانَ تَبَرُّعٌ وَتَدْعُو الْحَاجَةُ إلَيْهِ فَكَانَ عَلَى حَسَبِ مَا الْتَزَمَهُ وَفُهِمَ مِنْهُ بِالْأَوْلَى جَوَازُ زِيَادَةِ الْأَجَلِ وَنَقْصِهِ وَأَسْقَطَ الْمَالَ مِنْ قَوْلِ أَصْلِهِ ضَمَانُ الْمَالِ الْحَالُّ لِيَشْمَلَ مَنْ تَكَفَّلَ كَفَالَةً مُؤَجَّلَةً بِبَدَنِ مَنْ تَكَفَّلَ بِغَيْرِهِ كَفَالَةً حَالَةً وَعُلِمَ مِنْ اشْتِرَاطِ مَعْرِفَةِ الضَّامِنِ لِصِفَةِ الدَّيْنِ اشْتِرَاطُ مَعْرِفَةِ كَوْنِهِ حَالًّا أَوْ مُؤَجَّلًا وَقَدْرُ الْأَجَلِ. (و) الْأَصَحُّ (أَنَّهُ يَصِحُّ ضَمَانُ الْمُؤَجَّلِ حَالًّا) لِتَبَرُّعِهِ بِالْتِزَامِ التَّعْجِيلِ فَصَحَّ كَأَصْلِ الضَّمَانِ وَاسْتَشْكَلَ ذَلِكَ السُّبْكِيُّ بِمَا لَوْ رَهَنَ بِدَيْنٍ حَالٍّ وَشَرَطَ فِي الرَّهْنِ أَجَلًا أَوْ عَكْسُهُ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ مَعَ أَنَّ كُلًّا وَثِيقَةٌ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ التَّوْثِقَةَ فِي الرَّهْنِ بِعَيْنٍ وَهِيَ لَا تَقْبَلُ تَأْجِيلًا وَلَا حُلُولًا وَفِي الضَّمَانِ بِذِمَّةٍ لِأَنَّهُ ضَمُّ ذِمَّةٍ لِذِمَّةٍ وَالذِّمَّةُ قَابِلَةٌ لِالْتِزَامِ الْحَالِ مُؤَجَّلًا وَعَكْسُهُ (و) الْأَصَحُّ (أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ التَّعْجِيلُ) كَمَا لَوْ الْتَزَمَ الْأَصِيلُ التَّعْجِيلَ فَيَثْبُتُ الْأَجَلُ فِي حَقِّهِ أَوْ حَقِّ وَارِثِهِ الْكَفَالَةُ (قَوْلُهُ كَضَمِنْتُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَضَمِنْتُ إحْضَارَهُ وَأَحْضَرَهُ بَعْدَ شَهْرٍ اهـ. وَعِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ نَحْوُ أَنَا كَفِيلٌ بِزَيْدٍ أُحْضِرُهُ بَعْدَ شَهْرٍ اهـ. (قَوْلُهُ فَوَاضِحٌ أَنَّهُ يَبْطُلُ) وَلَوْ ادَّعَى إرَادَةَ تَعَلُّقِهِ بِضَمِنْتُ قَبْلَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِاحْتِمَالِ عِبَارَتِهِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَإِنْ أَطْلَقَ فَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ الصِّحَّةُ إلَخْ) وَقَدْ يُقَالُ لَوْ قِيلَ بِالْبُطْلَانِ كَانَ لَهُ وَجْهٌ لِمَا قَالُوهُ فِي الْكِنَايَةِ أَنَّهُ لَا بُدَّ لَهَا مِنْ النِّيَّةِ وَأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَنْوِ لَغَتْ وَلَمْ يَقُولُوا بِصِحَّتِهَا صَوْنًا لِعِبَارَةِ الْمُكَلَّفِ وَأَيْضًا فَالْأَصْلُ هُنَا بَرَاءَةُ ذِمَّةِ الضَّامِنِ وَلِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْعَمَلِ الْفِعْلُ؛ وَالْإِحْضَارُ مَصْدَرٌ وَضَمِنَ فِعْلٌ وَالتَّعَلُّقُ بِالْفِعْلِ هُنَا يُوجِبُ الْفَسَادُ فَكَانَ هُوَ الْأَصْلُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ الْتِزَامٌ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَأَنَّهُ يَصِحُّ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَإِلَّا فَهُوَ ضَعِيفٌ (قَوْلُهُ هَذِهِ الصُّورَةُ) أَيْ شَرْطُ تَأْخِيرِ الْإِحْضَارِ (قَوْلُهُ فَلَا يَصِحُّ التَّأْجِيلُ) أَيْ مَا لَمْ يُرِيدَا وَقْتَهُ وَيَكُونُ مَعْلُومًا لَهُمَا فَلَوْ أَرَادَهُ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ أَوْ أَطْلَقَا كَانَ بَاطِلًا وَبَقِيَ مَا لَوْ تَنَازَعَا فِي إرَادَةِ الْوَقْتِ الْمُعَيَّنِ وَعَدَمِهِ هَلْ يُصَدَّقُ مُدَّعِي الصِّحَّةِ أَوْ مُدَّعِي الْفَسَادِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَب الثَّانِي لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ ذِمَّةِ الضَّامِنِ وَأَنَّ الْإِرَادَةَ لَا تُعْلَمُ إلَّا مِنْهُ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ فَيَثْبُتُ الْأَجَلُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَصَالَةً لَا تَبَعًا بِخِلَافِ مَا يَأْتِي سم وَمُغْنِي (قَوْلُهُ فِي حَقِّ الضَّامِنِ) أَيْ دُونَ الْأَصْلِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَلَى الْأَصَحِّ) فَلَا يُطَالَبُ الضَّامِنُ إلَّا كَمَا الْتَزَمَ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ وَفُهِمَ مِنْهُ بِالْأَوْلَى إلَخْ) لَوْ أَخَّرَ هَذَا مِنْ قَوْلِهِ وَأَنَّهُ يَصِحُّ ضَمَانُ الْمُؤَجَّلِ حَالًّا كَانَ أَوْلَى اهـ. ع ش أَيْ لِيَظْهَرَ قَوْلُهُ وَنَقْصُهُ أَيْضًا بَلْ هُوَ مُكَرَّرٌ مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي نَعَمْ إلَخْ (قَوْلُهُ جَوَازُ زِيَادَةِ الْأَجَلِ) لَعَلَّهُ يَثْبُتُ الْأَجَلُ هُنَا مَقْصُودًا لَا تَبَعًا كَمَسْأَلَةِ الْمَتْنِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَنَقْصِهِ) أَيْ وَلَا يَلْحَقُ النَّقْصَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَقَدْرَ الْأَجَلِ) أَيْ وَمَعْرِفَتَهُ [فَرْعٌ قَالَ رَجُلَانِ لِآخَرَ ضَمِنَّا مَالَك عَلَى فُلَانٍ] (قَوْلُهُ لِتَبَرُّعِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَظَاهِرٌ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ حَقَّ وَارِثِهِ (قَوْلُهُ كَأَصْلِ الضَّمَانِ) اُنْظُرْ مَا فَائِدَةُ صِحَّتِهِ مَعَ عَدَمِ لُزُومِ الْوَفَاءِ بِهِ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ ع ش الِاخْتِلَافُ ظَاهِرٌ فِيمَا لَوْ ضَمِنَ الْحَالَّ مُؤَجَّلًا أَمَّا عَكْسُهُ فَلَا يَظْهَرُ فِيهِ ذَلِكَ لِعَدَمِ لُزُومِ التَّعْجِيلِ لِلضَّامِنِ فَالتَّخَالُفُ بَيْنَهُمَا إنَّمَا هُوَ فِي مُجَرَّدِ التَّسْمِيَةِ اهـ. (قَوْلُهُ وَاسْتَشْكَلَ ذَلِكَ) أَيْ تَصْحِيحَ ضَمَانِ الْحَالِّ مُؤَجَّلًا وَعَكْسَهُ (قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أُجِيبَ بِأَنَّ الشَّرْطَ فِي الْمَرْهُونِ إذَا كَانَ يَنْفَعُ الرَّاهِنَ وَيَضُرُّ بِالْمُرْتَهِنِ أَوْ بِالْعَكْسِ لَمْ يَصِحَّ وَهُنَا الضَّرَرُ وَاصِلٌ لِلرَّاهِنِ إمَّا بِحَبْسِ الْمَرْهُونِ حَتَّى يَحِلَّ الدَّيْنُ وَإِمَّا بِبَيْعِهِ فِي الْحَالِ قَبْلَ حُلُولِهِ اهـ. (قَوْلُهُ وَهِيَ لَا تَقْبَلُ تَأْجِيلًا) قَدْ يُقَالُ لَيْسَ قَضِيَّةُ الشَّرْطِ رُجُوعَ التَّعْجِيلِ وَالْحُلُولِ لِلْعَيْنِ بَلْ لِلتَّوَثُّقِ بِهَا اهـ سم (قَوْلُهُ فِي حَقِّهِ) أَيْ الضَّامِنِ (قَوْلُهُ أَوْ حَقِّ وَارِثِهِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ بِمَوْتِهِ وَإِلَّا لَمْ يَثْبُتْ فِي حَقِّ وَارِثِهِ وَهُوَ مَمْنُوعٌ إلَّا بِنَقْلٍ وَثُبُوتُهُ تَبَعًا لَا يَقْتَضِي عَدَمَ حُلُولِهِ بِمَوْتِهِ بَلْ يَكْفِي فِيهِ حُلُولُهُ بِمَوْتِ الْأَصِيلِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ فَيَثْبُتُ الْأَجَلُ فِي حَقِّهِ أَيْ مَا دَامَ حَيًّا بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يُطَالَبُ إلَّا بَعْدَ الْحُلُولِ أَوْ حَقِّ وَارِثِهِ أَيْ عِنْدَ مَوْتِ الْمُوَرِّثِ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يُطَالَبُ الْوَارِثُ إذَا أَخَذَ مِنْهُ الْأَصِيلُ إلَّا بَعْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ بِالْمَسَافَاتِ) قَدْ يُقَالُ أَدَاءُ الدُّيُونِ زَمَانِيٌّ قَطْعًا وَالتَّوْقِيتُ حَقِيقَةً إنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِالزَّمَانِ لِأَنَّهُ عِبَارَةٌ عَنْ تَعْيِينِ الزَّمَانِ وَتَحْدِيدِهِ وَأَمَّا الْمَسَافَاتُ فَلَا يُتَصَوَّرُ تَعَلُّقُ التَّوْقِيتِ بِهَا نَفْسِهَا فَإِنْ تَعَلَّقَ بِهَا مِنْ حَيْثُ نَحْوُ قَطْعِهَا رَجَعَ لِلتَّعَلُّقِ بِالزَّمَانِ لِأَنَّ قَطْعَهَا زَمَانِيٌّ فَتَعَلُّقُ التَّوْقِيتِ بِالْأَدَاءِ أَقْرَبُ وَأَظْهَرُ مِنْ تَعَلُّقِهِ بِالْمَسَافَاتِ لِتَوَقُّفِهِ عَلَى ارْتِكَابِ التَّكَلُّفِ الْبَعِيدِ فَتَأَمَّلْهُ (قَوْلُهُ فَإِنْ عَلَّقَهُ بِضَمِنْتُ فَوَاضِحٌ أَنَّهُ يَبْطُلُ) وَلَوْ ادَّعَى إرَادَةَ تَعَلُّقِهِ قَبْلُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِاحْتِمَالِ عِبَارَتِهِ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ قَوْلَهُمْ لَوْ أَقَرَّ بِأَنَّهُ ضَمِنَ أَوْ كَفَلَ بِتَوْقِيتٍ فَكَذَّبَهُ الْمُسْتَحِقُّ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ تَبْعِيضِ الْإِقْرَارِ لِأَنَّهُ هُنَاكَ لَمْ يَقَعْ اتِّفَاقٌ عَلَى الْعِبَارَةِ الصَّادِرَةِ الْمُحْتَمَلَةِ كَمَا فِيمَا نَحْنُ فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ فَيَثْبُتُ الْأَجَلُ) ظَاهِرُهُ أَصَالَةً لَا تَبَعًا بِخِلَافِ مَا يَأْتِي (قَوْلُهُ جَوَازُ زِيَادَةِ الْأَجَلِ) لَعَلَّهُ يَثْبُتُ الْأَجَلُ هُنَا مَقْصُودٌ لَا تَبَعًا كَمَسْأَلَةِ الْمَتْنِ (قَوْلُهُ وَهِيَ لَا تَقْبَلُ تَأْجِيلًا) قَدْ يُقَالُ لَيْسَ قَضِيَّةُ الشَّرْطِ رُجُوعُ التَّأْجِيلِ وَالْحُلُولُ لِلْعَيْنِ بَلْ لِلتَّوَثُّقِ بِهَا (قَوْلُهُ أَوْ حَقُّ وَارِثِهِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ بِمَوْتِهِ وَإِلَّا لَمْ يَثْبُتْ فِي حَقِّ وَارِثِهِ وَهُوَ مَمْنُوعٌ إلَّا بِأَقَلّ وَثُبُوتُهُ تَبَعًا لَا يَقْتَضِي عَدَمَ حُلُولِهِ بِمَوْتِهِ بَلْ يَكْفِي فِيهِ حُلُولٌ بِمَوْتِ الْأَصِيلِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ

стр. 2244

تَبَعًا عَلَى الْأَوْجَهِ فَلَوْ مَاتَ الْأَصِيلُ حَلَّ عَلَيْهِ أَيْضًا نَعَمْ فِيمَا إذَا ضَمِنَ مُؤَجَّلًا لِشَهْرَيْنِ مُؤَجَّلًا لِشَهْرٍ لَا يَحِلُّ بِمَوْتِ الْأَصِيلِ إلَّا بَعْدَ مُضِيِّ الْأَقْصَرِ (وَلِلْمُسْتَحِقِّ) الشَّامِلِ لِلْمَضْمُونِ لَهُ وَلِوَارِثِهِ قِيلَ وَلِلْمُحْتَالِ مَعَ أَنَّهُ لَا يُطَالِبُهُ لِبَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ بِالْحَوَالَةِ كَمَا مَرَّ وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ لَا يَشْمَلُهُ لِأَنَّ الْمُحْتَالَ لَيْسَ مُسْتَحِقًّا بِالنِّسْبَةِ لِلضَّامِنِ (مُطَالَبَةُ الضَّامِنِ) وَضَامِنُهُ وَهَكَذَا وَإِنْ كَانَ بِالدَّيْنِ رَهْنٌ وَافٍ (وَالْأَصِيلُ) اجْتِمَاعًا وَانْفِرَادًا وَتَوْزِيعًا بِأَنْ يُطَالِبَ كُلًّا بِبَعْضِ الدَّيْنِ لِبَقَاءِ الدَّيْنِ عَلَى الْأَصِيلِ وَلِلْخَبَرِ السَّابِقِ «الزَّعِيمُ غَارِمٌ» وَلَا مَحْذُورَ فِي مُطَالَبَتِهِمَا وَإِنَّمَا الْمَحْذُورُ فِي تَغْرِيمِهِمَا مَعًا كُلَّ الدَّيْنِ، وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ الذِّمَّتَيْنِ إنَّمَا اشْتَغَلَتَا بِدَيْنٍ وَاحِدٍ كَالرَّهْنَيْنِ بِدَيْنٍ وَاحِدٍ فَهُوَ كَفَرْضِ الْكِفَايَةِ يَتَعَلَّقُ بِالْكُلِّ وَيَسْقُطُ بِفِعْلِ الْبَعْضِ فَالتَّعَدُّدُ فِيهِ لَيْسَ فِي ذَاتِهِ بَلْ بِحَسَبِ ذَاتَيْهِمَا وَمِنْ ثَمَّ حَلَّ عَلَى أَحَدِهِمَا فَقَطْ وَتَأَجَّلَ فِي حَقِّ أَحَدِهِمَا فَقَطْ وَلَوْ أَفْلَسَ الْأَصِيلُ فَطَلَبَ الضَّامِنُ بَيْعَ مَالِهِ أَوَّلًا أُجِيبَ إنْ ضَمِنَ بِإِذْنِهِ وَإِلَّا فَلَا لِأَنَّهُ مُوَطِّنٌ نَفْسَهُ عَلَى عَدَمِ الرُّجُوعِ. (فَرْعٌ) أَفْتَى السُّبْكِيُّ وَفُقَهَاءُ عَصْرِهِ تَبَعًا لِلْمُتَوَلِّي وَاعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ بِأَنَّهُ لَوْ قَالَ رَجُلَانِ لِآخَرَ ضَمِنَّا مَالَك عَلَى فُلَانٍ طَالَبَ كُلًّا بِجَمِيعِ الدَّيْنِ كَرَهَنَّا عَبْدَنَا بِأَلْفٍ يَكُونُ نِصْفُ كُلٍّ رَهْنًا بِجَمِيعِ الْأَلْفِ وَقَالَ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ يُطَالِبُ كُلًّا بِنِصْفِ الْأَلْفِ كَاشْتَرَيْنَا هَذَا فَثُبُوتُهُ فِي حَقِّهِمَا مُخْتَلِفٌ بِالْمَعْنَيَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ وَلَكِنَّ الْمَعْنَى الثَّانِيَ سَيُصَرِّحُ بِهِ فَفِي كَلَامِهِ نَوْعُ تَكْرَارٍ وَلَا يَضُرُّ كَذَا نُقِلَ عَنْ تِلْمِيذِهِ عَبْدِ الرَّءُوفِ وَهَذَا التَّوْجِيهُ يَدْفَعُ مَا أَشَارَ إلَيْهِ الْفَاضِلُ الْمُحَشِّي وَيُمْكِنُ أَنْ يَدْفَعَ مَا أَشَارَ إلَيْهِ الْمُوَجِّهُ مِنْ التَّكْرَارِ بِأَنَّ مَا سَيَأْتِي فِي الْمُؤَجَّلِ أَصَالَةً وَهَذَا فِي الْمُؤَجَّلِ تَبَعًا وَهَذَا الْقَدْرُ كَافٍ فِي دَفْعِ التَّكْرَارِ اهـ. (قَوْلُهُ تَبَعًا) أَيْ لَا مَقْصُودًا فِي أَوْجَهِ الْوَجْهَيْنِ كَمَا رَجَّحَهُ صَاحِبُ التَّعْجِيزِ فِي شَرْحِهِ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ الْمُغْنِي وَتَظْهَرُ فَائِدَتُهُمَا فِيمَا لَوْ مَاتَ الْأَصِيلُ وَالْحَالَةُ هَذِهِ فَإِنْ جَعَلْنَاهُ فِي حَقِّهِ تَابِعًا حَلَّ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا كَمَا لَوْ مَاتَ الْمَضْمُونُ وَالرَّاجِحُ الثَّانِي اهـ أَيْ خِلَافًا لِلتُّحْفَةِ وَالنِّهَايَةِ (قَوْلُهُ فَلَوْ مَاتَ إلَخْ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ تَبَعًا اهـ. ع ش (قَوْلُهُ حَلَّ عَلَيْهِ أَيْضًا) أَيْ عَلَى الضَّامِنِ كَالْأَصِيلِ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ يَحِلُّ عَلَى الضَّامِنِ بِمَوْتِهِ أَيْ نَفْسِهِ مُطْلَقًا اهـ نِهَايَةٌ أَيْ سَوَاءٌ قُلْنَا يَثْبُتُ تَبَعًا أَوْ مَقْصُودًا ع ش (قَوْلُهُ لَا يَحِلُّ بِمَوْتِ الْأَصِيلِ إلَخْ) لِأَنَّهُ بِالنِّسْبَةِ لِلشَّهْرِ الثَّانِي بِمَنْزِلَةِ ضَمَانِ الْمُؤَجَّلِ حَالًّا وَلِلشَّهْرِ الْأَوَّلِ بِمَنْزِلَةِ ضَمَانِهِ مُؤَجَّلًا فَيَثْبُتُ الْأَجَلُ مَقْصُودًا فِي الشَّهْرِ الْأَوَّلِ وَتَبَعًا فِي الثَّانِي فَإِنْ مَاتَ الْأَصِيلُ فِي الشَّهْرِ الْأَوَّلِ لَمْ يَحِلَّ عَلَى الضَّامِنِ أَوْ فِي الشَّهْرِ الثَّانِي حَلَّ عَلَيْهِ فَلِهَذَا قَالَ إلَّا بَعْدَ مُضِيِّ الْأَقْصَرِ سم وع ش (قَوْلُهُ الشَّامِلِ) إلَى قَوْلِهِ فَهُوَ كَفَرْضٍ إلَخْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَ وَيُرَدُّ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ مَعَ أَنَّهُ لَا يُطَالِبُهُ) أَيْ أَنَّ الْمُحْتَالَ لَا يُطَالِبُ الضَّامِنَ (قَوْلُهُ لِبَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ إلَخْ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَتَعَرَّضْ الْمُحِيلُ لِلضَّامِنِ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَحَالَ عَلَيْهِمَا فَلَا يَبْرَأُ فَيُطَالِبُ الْمُحْتَالُ كُلًّا مِنْ الْأَصِيلِ وَالضَّامِنِ كَمَا مَرَّ وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ الْقِيلِ عَلَى ذَلِكَ اهـ. ع ش وَفِي السَّيِّدِ عُمَرَ نَحْوُهُ (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي بَابِ الْحَوَالَةِ. (قَوْلُهُ وَيُرَدُّ إلَخْ) بِتَأَمُّلٍ أَنَّ لَيْسَ مَعْنَى الْمُسْتَحِقِّ إلَّا مَنْ لَهُ الدَّيْنُ يُشْكِلُ هَذَا الرَّدُّ فَتَأَمَّلْ اهـ سم أَقُولُ وَيُحْمَلُ الْمُسْتَحَقُّ عَلَى الْمُسْتَحِقِّ فِي بَابِ الضَّمَانِ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادِرُ يَنْدَفِعُ الْإِشْكَالُ (قَوْلُهُ لِبَقَاءِ الدَّيْنِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَمَّا الضَّامِنُ فَلِحَدِيثِ «الزَّعِيمُ غَارِمٌ» وَأَمَّا الْأَصِيلُ فَإِنَّ الدَّيْنَ بَاقٍ عَلَيْهِ اهـ. (قَوْلُهُ مَعًا كُلًّا) بِالنَّصْبِ لِعِلَّةٍ بِاتِّبَاعِهِ لِلضَّمِيرِ فِي تَغْرِيمِهِمَا بِالنَّظَرِ لِمَحَلِّهِ الْبَعِيدِ لِأَنَّهُ مَفْعُولٌ وَلَوْ قَالَ فِي تَغْرِيمِ كُلٍّ الدَّيْنَ كَانَ أَخْصَرَ وَأَوْضَحَ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ يَتَعَلَّقُ) أَيْ فَرْضُ الْكِفَايَةِ بِالْكُلِّ أَيْ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُكَلَّفِينَ (قَوْلُهُ فَلِتَعَدُّدٍ فِيهِ) أَيْ فِي الدَّيْنِ (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ حَلَّ إلَخْ) قَالَ الشِّهَابُ ابْنُ سم قَدْ يُقَالُ هَذَا بِالتَّعَدُّدِ أَنْسَبُ مِنْهُ بِعَدَمِهِ انْتَهَى اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَلَوْ أَفْلَسَ) إلَى قَوْلِهِ قَالَ الْبَدْرُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَوْ أَفْلَسَ الْأَصِيلُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَلَوْ أَفْلَسَ الضَّامِنُ وَالْمَضْمُونُ عَنْهُ فَقَالَ الضَّامِنُ لِلْحَاكِمِ بِعْ أَوَّلًا مَالَ الْمَضْمُونِ عَنْهُ وَقَالَ الْمَضْمُونُ لَهُ أَبْدَأُ بِبَيْعِ مَالِ أَيِّكُمَا شِئْتُ قَالَ الشَّافِعِيُّ إنْ كَانَ الضَّمَانُ بِالْإِذْنِ أُجِيبَ الضَّامِنُ وَإِلَّا فَالْمَضْمُونُ لَهُ وَإِذَا رَهَنَ رَهْنًا وَأَقَامَ ضَامِنًا خُيِّرَ الْمُسْتَحِقُّ بَيْنَ بَيْعِ الرَّهْنِ وَمُطَالَبَةِ الضَّامِنِ عَلَى الصَّحِيحِ اهـ. (قَوْلُهُ أَوَّلًا) أَيْ قَبْلَ غُرْمِ الضَّامِنِ كَأَنْ قَالَ بِيعُوا مَالَ الْمُفْلِسِ وَوَفُّوا مِنْهُ مَا يَخُصُّ دَيْنَ الْمَضْمُونِ لَهُ فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ غَرِمْتُهُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ الْمَضْمُونَ لَهُ يُقَدَّمُ بِدَيْنِهِ عَلَى بَقِيَّةِ الْغُرَمَاءِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَلَى فُلَانٍ) كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَزِيدَ قَوْلَهُ وَهُوَ أَلْفٌ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لِيُنَاسِبَ قَوْلَهُ الْآتِي بِنِصْفِ الْأَلْفِ (قَوْلُهُ نِصْفَ كُلٍّ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي حِصَّةَ كُلٍّ مِنْهُمَا اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر فَإِنَّ حِصَّةَ كُلٍّ مِنْهُمَا رَهْنٌ إلَخْ ضَعِيفٌ اهـ. (قَوْلُهُ وَقَالَ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ إلَخْ) قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ الْمُعْتَمَدُ فِي مَسْأَلَةِ الضَّمَانِ أَنَّ كُلًّا ضَامِنٌ لِلنِّصْفِ فَقَطْ وَفِي مَسْأَلَةِ الرَّهْنِ أَنَّ نِصْفَ كُلٍّ رَهْنٌ بِالنِّصْفِ فَقَطْ فَالْقِيَاسُ عَلَى الرَّهْنِ قِيَاسٌ ضَعِيفٌ عَلَى ضَعِيفٍ اهـ سم وَوَافَقَهُ أَيْ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ النِّهَايَةُ لَا يَحِلُّ بِمَوْتِ الْأَصِيلِ) لِأَنَّهُ بِالنِّسْبَةِ لِلشَّهْرِ الثَّانِي بِمَنْزِلَةِ ضَمَانِ الْمُؤَجَّلِ حَالًّا وَلِلشَّهْرِ الْأَوَّلِ بِمَنْزِلَةِ ضَمَانِهِ مُؤَجَّلًا فَيَثْبُتُ الْأَجَلُ مَقْصُودًا فِي الْأَوَّلِ وَتَبَعًا فِي الثَّانِي فَإِنْ مَاتَ الْأَصِيلُ فِي الشَّهْرِ الْأَوَّلِ لَمْ يَحِلَّ عَلَى الضَّامِنِ أَوْ فِي الشَّهْرِ الثَّانِي حَلَّ عَلَيْهِ فَلِهَذَا قَالَ إلَّا بَعْدَ مُضِيِّ الْأَقْصَرِ وَهُوَ الشَّهْرُ الْأَوَّلُ بِأَنْ مَاتَ فِي الشَّهْرِ الثَّانِي. (قَوْلُهُ وَيُرَدُّ إلَخْ) بِتَأَمُّلٍ أَنْ لَيْسَ مَعْنَى الْمُسْتَحِقِّ إلَّا مَنْ لَهُ الدَّيْنُ يُشْكِلُ هَذَا الرَّدُّ فَتَأَمَّلْهُ (قَوْلُهُ مَعَ أَنَّهُ لَا يُطَالِبُهُ) أَيْ لَا يُطَالِبُ الضَّامِنَ (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ حَلَّ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ هَذَا بِالتَّعَدُّدِ أَنْسَبُ مِنْهُ بِعَدَمِهِ فَتَأَمَّلْهُ (قَوْلُهُ وَلَوْ أَفْلَسَ الْأَصِيلُ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَلَوْ أَفْلَسَ الضَّامِنُ وَالْمَضْمُونُ عَنْهُ فَقَالَ الضَّامِنُ لِلْحَاكِمِ بِعْ أَوَّلًا مَالَ الْمَضْمُونِ عَنْهُ وَقَالَ الْمَضْمُونُ لَهُ أُرِيدُ أَبِيعُ مَالَ أَيِّكُمَا شِئْت قَالَ الشَّافِعِيُّ إنْ كَانَ الضَّمَانُ بِالْإِذْنِ أُجِيبَ الضَّامِنُ وَإِلَّا فَالْمَضْمُونُ لَهُ انْتَهَى. (قَوْلُهُ وَقَالَ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ إلَخْ) قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ الْمُعْتَمَدُ فِي مَسْأَلَةِ الضَّمَانِ أَنَّ

стр. 2245

بِأَلْفٍ وَمَالَ إلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ قَالَ الْبَدْرُ بْنُ شُهْبَةَ وَبِهَذَا أَفْتَيْت عِنْدَ دَعْوَى الضَّامِنَيْنِ أَنَّهُمَا لَمْ يَضْمَنَا ذَلِكَ إلَّا عَلَى أَنَّ عَلَى كُلٍّ النِّصْفَ وَحَلَفْتهمَا عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّ اللَّفْظَ ظَاهِرٌ فِيمَا ادَّعَيَاهُ اهـ. وَظَاهِرٌ أَنَّ قِيَاسَ الْأَوَّلَيْنِ عَلَى الرَّهْنِ وَاضِحٌ وَالْأَخِيرَيْنِ عَلَى الْبَيْعِ غَيْرُ وَاضِحٍ لِتَعَذُّرِ شِرَاءِ كُلٍّ لَهُ بِأَلْفٍ فَتَعَيَّنَ تَنْصِيفُهُ بَيْنَهُمَا وَإِذَا اتَّضَحَ قِيَاسُ الْأَوَّلَيْنِ اتَّضَحَ مَا قَالُوهُ وَلَا نُسَلِّمُ ظُهُورَ اللَّفْظِ فِيمَا ادَّعَيَاهُ وَإِلَّا لَبَطَلَ مَا ذَكَرُوهُ فِي الرَّهْنِ وَإِنَّمَا تَقَسَّطَ الضَّمَانُ فِي أَلِقْ مَتَاعَك فِي الْبَحْرِ وَأَنَا وَرُكَّابُ السَّفِينَةِ ضَامِنُونَ لِأَنَّهُ لَيْسَ ضَمَانًا حَقِيقَةً بَلْ اسْتِدْعَاءُ إتْلَافِ مَالِ لِمَصْلَحَةِ فَاقْتَضَتْ التَّوْزِيعَ لِئَلَّا يَنْفِرَ النَّاسُ عَنْهَا ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا اعْتَمَدَ مَا اعْتَمَدْته. قَالَ وَبِهِ أَفْتَيْت وَعَلَّلَهُ بِأَنَّ الضَّمَانَ وَثِيقَةٌ لَا تُقْصَدُ فِيهِ التَّجْزِئَةُ وَأَبَا زُرْعَةَ اعْتَمَدَهُ أَيْضًا وَفَرَّقَ بِنَحْوِ مَا فَرَّقْتُ بِهِ وَهُوَ أَنَّ الثَّمَنَ عِوَضُ الْمِلْكِ فَوَجَبَ بِقَدْرِهِ وَلَا مُعَاوَضَةَ فِي الضَّمَانِ ثُمَّ رَأَيْت الْمُتَوَلِّي نَفْسَهُ فَرَّقَ بِذَلِكَ. (وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ) الضَّمَانُ وَمِثْلُهُ الْكَفَالَةُ (بِشَرْطِ بَرَاءَةِ الْأَصِيلِ) لِمُنَافَاتِهِ مُقْتَضَاهُ (وَلَوْ أَبْرَأَ الْأَصِيلَ) أَوْ بَرِئَ بِنَحْوِ أَدَاءً أَوْ اعْتِيَاضٍ أَوْ حَوَالَةٍ وَإِنَّمَا آثَرَ أَبْرَأَ لِتُعِينَهُ فِي صُورَةِ الْعَكْسِ (بَرِئَ الضَّامِنُ) وَضَامِنُهُ وَهَكَذَا لِسُقُوطِ الْحَقِّ (وَلَا عَكْسَ) فَلَوْ بَرِئَ الضَّامِنُ بِإِبْرَاءٍ لَمْ يَبْرَأْ الْأَصِيلُ وَلَا مَنْ قَبْلَهُ بِخِلَافِ مَنْ بَعْدَهُ وَكَذَا فِي كَفِيلِ الْكَفِيلِ وَكَفِيلِهِ وَهَكَذَا وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إسْقَاطُ وَثِيقَةٍ فَلَا يَسْقُطُ بِهَا الدَّيْنُ كَفَكِّ الرَّهْنِ بِخِلَافِ مَا لَوْ بَرِئَ بِنَحْوِ أَدَاءً وَشَمِلَ كَلَامُهُمْ مَا لَوْ أَبْرَأَ الضَّامِنُ مِنْ الدَّيْنِ فَيَكُونُ كَإِبْرَائِهِ مِنْ الضَّمَانِ وَهُوَ مُتَّجِهٌ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ وَقَوْلُهُ إنَّ الدَّيْنَ وَاحِدٌ تَعَدَّدَ مَحَلُّهُ فَيَبْرَأُ الْأَصِيلُ بِذَلِكَ يَرُدُّهُ مَا مَرَّ فِي التَّحْقِيقِ مِنْ تَعَدُّدِهِ الِاعْتِبَارِيِّ فَهُوَ عَلَى الضَّامِنِ مِنْ غَيْرِهِ عَلَى الْأَصِيلِ بِاعْتِبَارِ أَنَّ ذَاكَ عَارِضٌ لَهُ اللُّزُومُ وَهَذَا أَصْلِيٌّ فِيهِ فَلَمْ يَلْزَمْ مِنْ إبْرَاءِ الضَّامِنِ مِنْ الْعَارِضِ إبْرَاءُ الْأَصِيلِ مِنْ الذَّاتِيِّ. (تَنْبِيهٌ) أَقَالَ الْمَضْمُونُ لَهُ الضَّامِنَ فَإِنْ قَصَدَ إبْرَاءَهُ بَرِئَ مِنْ غَيْرِ قَبُولٍ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ ذَلِكَ فَإِنْ قَبِلَ فِي الْمَجْلِسِ بَرِئَ وَإِلَّا فَلَا كَمَا بَحَثَهُ شَيْخُنَا وَقَالَ إنَّهُ مُقْتَضَى كَلَامِهِمْ قَالَ وَيَصْدُقُ الْمَضْمُونُ لَهُ وَالْمُغْنِي كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ وَمَالَ إلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) وَأَنَا أَقُولُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ اهـ. مُغْنِي عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَالْقَلْبُ إلَيْهِ أَمِيلُ وَبِهِ أَفْتَى الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِأَنَّهُ الْيَقِينُ وَشَغْلُ ذِمَّةِ كُلِّ وَاحِدٍ بِالزَّائِدِ مَشْكُوكٌ فِيهِ وَبِذَلِكَ أَفْتَى الْبَدْرُ بْنُ شُهْبَةَ وَبِالتَّبْعِيضِ قَطَعَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِلْأَصَحِّ فِي مَسْأَلَةِ الرَّهْنِ الْمُشَبَّهِ بِهَا أَنَّ حِصَّةَ كُلِّ مَرْهُونَةٍ بِالنِّصْفِ فَقَطْ وَقَدْ قَالَ ابْنُ أَبِي الدَّمِ لَا وَجْهَ لِلْأَوَّلِ اهـ أَيْ مُطَالَبَةَ كُلٍّ بِجَمِيعِ الْأَلْفِ (قَوْلُهُ لَبَطَلَ مَا ذَكَرُوهُ فِي الرَّهْنِ) قَدْ مَرَّ عَنْ الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ وَالنِّهَايَةِ اعْتِمَادُ بُطْلَانِهِ (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا تُقَسَّطُ إلَخْ) جَوَابٌ نَشَأَ عَنْ تَرْجِيحِهِ كَلَامَ الْأَوَّلِينَ مِنْ عَدَمِ التَّنْصِيفِ (قَوْلُهُ وَأَبَا زُرْعَةَ اعْتَمَدَهُ) أَيْ عَدَمَ التَّنْصِيفِ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ شَيْخَنَا اعْتَمَدَ مَا إلَخْ (قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ الْكَفَالَةُ) إلَى قَوْلِهِ وَذَلِكَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَشَمِلَ فِي النِّهَايَةِ قَوْلَ الْمَتْنِ (بِشَرْطِ بَرَاءَةِ الْأَصِيلِ) وَكَذَا لَوْ ضَمِنَ بِشَرْطِ بَرَاءَةِ ضَامِنٍ قَبْلَهُ أَوْ كَفَلَ بِشَرْطِ بَرَاءَةِ كَفِيلٍ قَبْلَهُ اهـ. مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ بِشَرْطِ بَرَاءَةِ إلَخْ هُوَ فِي الضَّمَانِ وَيُصَوَّرُ فِي الْكَفَالَةِ بِإِبْرَاءِ كَفِيلِ الْكَفِيلِ بِأَنْ يَقُولَ تَكَفَّلْتُ بِإِحْضَارِ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ عَلَى أَنَّ مَنْ تَكَفَّلَ بِهِ قَبْلُ بَرِئَ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ أَبْرَأَ الْأَصِيلَ) يَنْبَغِي أَنَّ مِنْ الْبَرَاءَةِ مَا لَوْ قَالَ لَهُ أَبْرَأْتَنِي فَقَالَ نَعَمْ فَيَبْرَأُ بِذَلِكَ قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ قِيلَ لَهُ الْتِمَاسًا طَلَّقْتَ زَوْجَتَكَ فَقَالَ نَعَمْ وَمِثْلُهُ أَيْضًا مَا لَوْ قَالَ ضَمِنْتَ لِي مَا عَلَى فُلَانٍ مِنْ الدَّيْنِ فَقَالَ نَعَمْ فَيَكُونُ ضَامِنًا لَهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا آثَرَ أَبْرَأَ) أَيْ لَفْظَةَ أَبْرَأَ مِنْ بَابِ الْأَفْعَالِ وَهُوَ جَوَابُ سُؤَالٍ (قَوْلُهُ بِإِبْرَاءِ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ (قَوْلُهُ لَمْ يَبْرَأْ الْأَصِيلُ وَلَا مَنْ قَبْلَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَإِنْ ضَمِنَ بِهِ أَوْ كَفَلَ آخَرُ وَبِالْآخِرِ آخَرُ وَهَكَذَا طَالَبَهُمْ فَإِنْ بَرِئَ الْأَصِيلُ بَرِئُوا أَوْ غَيْرُهُ بَرِئَ وَمَنْ بَعْدَهُ لَا مَنْ قَبْلَهُ انْتَهَتْ اهـ. سم وَرَشِيدِيٌّ أَيْ فَضَمِيرٌ قَبْلَهُ وَبَعْدَهُ لِلضَّامِنِ كَمَا فِي ع ش لَا لِلْأَصِيلِ خِلَافًا لِلْكُرْدِيِّ عِبَارَتُهُ قَوْلُهُ وَلَا مَنْ قَبْلَهُ أَيْ قَبْلَ الْأَصِيلِ يَعْنِي أَصِيلَ الْأَصِيلِ لِأَنَّ كُلَّ ضَامِنٍ بِالنِّسْبَةِ إلَى مَنْ بَعْدَهُ أَصِيلٌ اهـ فَإِنَّهُ لَا يَتَأَتَّى فِي قَوْلِهِ بِخِلَافِ مَنْ بَعْدَهُ فَتَدَبَّرْ (قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ عَدَمُ الْعَكْسِ. (قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ بَرِئَ بِنَحْوِ أَدَاءً) أَيْ فَيَبْرَأُ الْكُلُّ (قَوْلُهُ وَشَمِلَ كَلَامُهُمْ إلَخْ) بَلْ كَلَامُهُمْ مُصَرِّحٌ بِذَلِكَ اهـ سم (قَوْلُهُ فَيَكُونُ كَأَبْرَائِهِ إلَخْ) فَلَا يَبْرَأُ الْأَصِيلُ إلَّا إنْ قَصَدَ إسْقَاطَهُ عَنْ الْمَضْمُونِ عَنْهُ اهـ نِهَايَةٌ أَيْ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَطْلَقَ أَوْ قَصَدَ إبْرَاءَ الضَّامِنِ وَحْدَهُ ع ش (قَوْلُهُ بِذَلِكَ) أَيْ بِإِبْرَاءِ الضَّامِنِ مِنْ الدَّيْنِ (قَوْلُهُ إنَّ ذَاكَ) أَيْ الضَّامِنَ (وَقَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ الْأَصِيلُ (قَوْلُهُ مِنْ تَعَدُّدِهِ الِاعْتِبَارِيِّ) بَلْ يُمْكِنُ رَدُّ مَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ مَعَ تَسْلِيمِ اتِّحَادِ الدَّيْنِ لِأَنَّ مَعْنَى أَبْرَأْتُك مِنْ الدَّيْنِ أَسْقَطْت تَعَلُّقَهُ بِك وَلَا يَلْزَمُ مِنْ سُقُوطِ تَعَلُّقِهِ بِهِ سُقُوطُهُ مِنْ أَصْلِهِ وَإِنَّمَا سَقَطَ عَنْ الضَّامِنِ بِإِبْرَاءِ الْأَصِيلِ لِأَنَّ تَعَلُّقَهُ بِهِ تَابِعٌ لِتَعَلُّقِهِ بِالْأَصِيلِ فَإِذَا سَقَطَ الْأَصْلُ سَقَطَ تَابِعُهُ اهـ سم (قَوْلُهُ تَنْبِيهٌ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ أَدَّى مُكَسَّرًا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَذَكَرَ الْعَارِيَّةَ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ أَقَالَ) أَيْ لَوْ قَالَ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ إبْرَائِهِ) أَيْ مِنْ الضَّمَانِ أَوْ الدَّيْنِ (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ ذَلِكَ) أَيْ بِأَنْ قَصَدَ فَسْخَ عَقْدِ الضَّمَانِ أَوْ أَطْلَقَ (قَوْلُهُ فِي الْمَجْلِسِ) كُلًّا ضَامِنٌ لِلنِّصْفِ فَقَطْ وَفِي مَسْأَلَةِ الرَّهْنِ أَنَّ نِصْفَ كُلٍّ رَهْنٌ بِالنِّصْفِ فَقَطْ فَالْقِيَاسُ عَلَى الرَّهْنِ قِيَاسٌ ضَعِيفٌ عَلَى ضَعِيف انْتَهَى. (قَوْلُهُ لَمْ يَبْرَأْ الْأَصِيلُ وَلَا مَنْ قِبَلُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَإِنْ ضَمِنَ بِهِ أَوْ كَفَلَ آخَرُ وَبِالْآخَرِ آخَرُ وَهَكَذَا طَالَبَهُمْ فَإِنْ بَرِئَ الْأَصِيلُ بَرِئُوا أَوْ غَيْرُهُ بَرِئَ وَمَنْ بَعْدَهُ لَا مَنْ قَبْلُ انْتَهَى. (قَوْلُهُ وَشَمِلَ كَلَامُهُمْ إلَخْ) بَلْ كَلَامُهُمْ مُصَرَّحٌ بِذَلِكَ فَإِنَّ تَعْبِيرَ الْمُحَقِّقِ الْمَحَلِّيّ بِقَوْلِهِ وَلَوْ أَبْرَأَ الْمُسْتَحِقُّ الْأَصِيلَ مِنْ الدَّيْنِ صَرِيحٌ فِي أَنَّ مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَا عَكْسَ أَنَّهُ لَوْ أَبْرَأَ الضَّامِنَ مِنْ الدَّيْنِ لَمْ يَبْرَأْ الْأَصِيلُ (قَوْلُهُ مِنْ تَعَدُّدِهِ الِاعْتِبَارِيِّ) بَلْ يُمْكِنُ رَدُّ مَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ مَعَ تَسْلِيمِ اتِّحَادِ الدَّيْنِ لِأَنَّ مَعْنَى أَبْرَأْتُك مِنْ الدَّيْنِ أَسْقَطْتُ تَعَلُّقَهُ بِك وَلَا يَلْزَمُ مِنْ سُقُوطِ تَعْلِيقِهِ بِهِ سُقُوطُهُ مِنْ أَصْلِهِ وَإِنَّمَا سَقَطَ عَنْ الضَّامِنِ بِإِبْرَاءِ الْأَصِيلِ لِأَنَّ تَعَلُّقَهُ بِهِ تَابِعٌ لِتَعَلُّقِهِ بِالْأَصِيلِ فَإِذَا سَقَطَ الْأَصْلُ

стр. 2246

فِي أَنَّ الضَّامِنَ لَمْ يَقْبَلْ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ (وَلَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا) وَالدَّيْنُ مُؤَجَّلٌ عَلَيْهِمَا بِأَجَلٍ وَاحِدٍ (حَلَّ عَلَيْهِ) لِوُجُودِ سَبَبِ الْحُلُولِ فِي حَقِّهِ (دُونَ الْآخَرِ) لِعَدَمِ وُجُودِهِ فِي حَقِّهِ وَعِنْدَ مَوْتِ الْأَصِيلِ وَلَهُ تَرِكَةٌ لِلضَّامِنِ مُطَالَبَةُ الْمُسْتَحِقِّ بِأَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا أَوْ يُبْرِئَهُ لِاحْتِمَالِ تَلَفِهَا فَلَا يَجِدُ مَرْجِعًا إذَا غَرِمَ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ ضَمِنَ بِغَيْرِ الْإِذْنِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ إذْ لَا رُجُوعَ لَهُ وَهُوَ قِيَاسُ مَا مَرَّ فِي إفْلَاسِ الْأَصِيلِ وَلَوْ قِيلَ لَهُ ذَلِكَ فِيهِمَا مُطْلَقًا حَتَّى لَا يَغْرَمَ لَمْ يَبْعُدْ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ بِعَدَمِ الِاسْتِئْذَانِ وَعِنْدَ مَوْتِ الضَّامِنِ إذَا أَخَذَ الْمُسْتَحِقُّ مَالَهُ مِنْ تَرِكَتِهِ لَا تَرْجِعُ وَرَثَتُهُ عَلَى الْأَصِيلِ إلَّا بَعْدَ الْحُلُولِ وَأَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ بِأَنَّهُ لَوْ أَعَارَ عَيْنًا لِيَرْهَنَهَا ثُمَّ مَاتَ لَمْ يَحِلَّ الدَّيْنُ لِتَعَلُّقِهِ بِهَا لِمَا مَرَّ أَنَّهُ ضَمَانٌ فِي رَقَبَتِهَا دُونَ الذِّمَّةِ وَذِكْرُ الْعَارِيَّةِ مِثَالٌ وَالْمَدَارُ عَلَى تَعَلُّقِ الدَّيْنِ بِالْعَيْنِ بِضَمَانٍ فِيهَا أَوْ رَهْنٍ لَهَا (وَإِذَا طَالَبَ الْمُسْتَحِقُّ الضَّامِنُ فَلَهُ مُطَالَبَةُ الْأَصِيلِ) أَوْ وَلِيُّهُ (بِتَخْلِيصِهِ بِالْأَدَاءِ إنْ ضَمِنَ بِإِذْنِهِ) لِأَنَّهُ الَّذِي وَرَّطَهُ فِي الْمُطَالَبَةِ لَكِنْ لَيْسَ لَهُ حَبْسُهُ وَإِنْ حَبَسَ وَلَا مُلَازَمَتُهُ فَفَائِدَتُهَا إحْضَارُهُ مَجْلِسَ الْقَاضِي وَتَفْسِيقُهُ بِالِامْتِنَاعِ إذَا ثَبَتَ لَهُ مَالٌ (وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يُطَالِبُهُ) بِالدَّيْنِ الْحَالِّ (قَبْلَ أَنْ يُطَالِبَ) كَمَا لَا يَغْرَمُهُ مِثْلَ الْغُرْمِ (وَلِلضَّامِنِ) بَعْدَ أَدَائِهِ مِنْ مَالِهِ كَمَا أَفَادَهُ السِّيَاقُ (الرُّجُوعُ عَلَى الْأَصِيلِ إنْ وُجِدَ إذْنُهُ فِي الضَّمَانِ وَالْأَدَاءِ) لِصَرْفِ مَالِهِ لِغَرَضِ الْغَيْرِ بِإِذْنِهِ أَمَّا لَوْ أَدَّى مِنْ سَهْمِ الْغَارِمِينَ فَلَا رُجُوعَ لَهُ أَيْ مَجْلِسِ الْإِيجَابِ بِأَنْ لَا يَطُولَ الْفَصْلُ عُرْفًا بَيْنَ لَفْظَيْهِمَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ فِي أَنَّ الضَّامِنَ إلَخْ) أَيْ فِي أَنَّهُ أَيْ الْمَضْمُونَ لَهُ لَمْ يَقْصِدْ الْإِبْرَاءَ (قَوْلُهُ لَمْ يَقْبَلْ) أَيْ الْإِقَالَةَ (قَوْلُهُ وَعِنْدَ مَوْتِ الْأَصِيلِ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَقَضِيَّتُهُ إلَيَّ وَعِنْدَ مَوْتِ الضَّامِنِ (قَوْلُهُ أَوْ يُبْرِئُهُ) أَيْ الضَّامِنُ. (قَوْلُهُ وَقَضِيَّتُهُ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مَا مَرَّ) أَيْ قُبَيْلَ الْفَرْعِ (قَوْلُهُ فِيهِمَا) أَيْ فِي مَسْأَلَتَيْ مَوْتِ الْأَصِيلِ وَإِفْلَاسِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الضَّمَانُ بِالْإِذْنِ أَوْ بِدُونِهِ (قَوْلُهُ وَعِنْدَ مَوْتِ الضَّامِنِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَعِنْدَ مَوْتِ الْأَصِيلِ إلَخْ (قَوْلُهُ ثُمَّ مَاتَ) أَيْ الْمُعِيرُ (قَوْلُهُ لِتَعَلُّقِهِ بِهَا) أَيْ الدَّيْنِ بِالْعَيْنِ (قَوْلُهُ أَنَّهُ) أَيْ إعَارَةُ الْعَيْنِ لِرَهْنِهَا (قَوْلُهُ دُونَ الذِّمَّةِ) أَيْ ذِمَّةِ الْمُعِيرِ (قَوْلُهُ أَوْ وَلِيِّهِ) قَالَ فِي الْمَطْلَبِ وَلَوْ كَانَ الْأَصِيلُ مَحْجُورًا عَلَيْهِ لِصِبًا فَلِلضَّامِنِ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ إنْ طُولِبَ طَلَبَ الْوَلِيُّ بِتَخْلِيصِهِ مَا لَمْ يَزُلْ الْحَجْرُ فَإِنْ زَالَ تَوَجَّهَ الطَّلَبُ عَلَى الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ وَيُقَاسُ بِالصَّبِيِّ الْمَجْنُونُ وَالْمَحْجُورُ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ سَوَاءٌ كَانَ الضَّمَانُ بِإِذْنِهِمَا قَبْلَ الْجُنُونِ وَالْحَجْرِ أَمْ بِإِذْنِ وَلِيِّهِمَا بَعْدَ ذَلِكَ اهـ مُغْنِي وَفِي سُمَّ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مِثْلُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (إنْ ضَمِنَ بِإِذْنِهِ) أَيْ أَمَّا لَوْ ضَمِنَ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَلَيْسَ لَهُ مُطَالَبَتُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يُسَلِّطْهُ عَلَيْهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ الَّذِي وَرَّطَهُ) أَيْ أَوْقَعَهُ فِي مَشَقَّةِ الْمُطَالَبَةِ وَأَصْلُ التَّوْرِيطِ الْإِيقَاعُ فِي الْهَلَاكِ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ لَيْسَ لَهُ حَبْسُهُ إلَخْ) قَالَ فِي الْعُبَابِ بَعْدَ هَذَا قَالَ فِي الْأَنْوَارِ وَلَهُ طَلَبُ حَبْسِهِ مَعَهُ انْتَهَى فَلْيُتَأَمَّلْ مَعْنَاهُ مَعَ هَذَا اهـ سم وَفِي ع ش بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ الْأَنْوَارِ مَا نَصُّهُ أَيْ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَحْبِسَهُ مَعَهُ بَلْ يَتَخَيَّرُ وَعَلَيْهِ فَقَوْلُ الشَّارِحِ م ر لَيْسَ لَهُ حَبْسُهُ أَيْ لَيْسَ لَهُ الْإِلْزَامُ بِحَبْسِهِ اهـ. (قَوْلُهُ فَفَائِدَتُهَا) أَيْ الْمُطَالَبَةُ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يُطَالِبُهُ إلَخْ) وَعَلَيْهِ لَيْسَ لَهُ مُطَالَبَةُ الْمَضْمُونِ لَهُ بِأَنْ يُطَالِبَهُ أَوْ يُبْرِئَهُ وَلَا مُطَالَبَةُ الْأَصِيلِ بِالْمَالِ حَيْثُ كَانَ ضَامِنًا بِالْإِذْنِ مَا لَمْ يُسَلِّمْهُ فَلَوْ دَفَعَ لَهُ الْأَصِيلُ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ مُطَالَبَةٍ أَيْ مِنْ رَبِّ الدَّيْنِ لَمْ يَمْلِكْهُ وَلَزِمَهُ رَدُّهُ وَضَمَانُهُ إنْ تَلِفَ كَالْمَقْبُوضِ بِشِرَاءٍ فَاسِدٍ فَلَوْ قَالَ لَهُ اقْضِ بِهِ مَا ضَمِنْته عَنِّي كَانَ وَكِيلًا وَالْمَالُ فِي يَدِهِ أَمَانَةٌ وَلَوْ أَبْرَأَ الضَّامِنُ الْأَصِيلَ أَوْ صَالَحَ عَمَّا سَيَغْرَمُ فِيهِمَا أَيْ الضَّمَانِ وَالْكَفَالَةِ أَوْ رَهَنَهُ الْأَصِيلُ شَيْئًا بِمَا ضَمِنَهُ أَوْ أَقَامَ بِهِ كَفِيلًا لَمْ يَصِحَّ إذْ لَمْ يَثْبُتْ لِلضَّامِنِ حَقٌّ بِمُجَرَّدِ الضَّمَانِ وَلَوْ شَرَطَ الضَّامِنُ حَالَ الضَّمَانِ أَنْ يَرْهَنَهُ الْأَصِيلُ شَيْئًا أَوْ يُقِيمَ لَهُ بِهِ ضَامِنًا فَسَدَ أَيْ الضَّمَانُ لِفَسَادِ الشَّرْطِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَقَوْلُهُ وَعَلَيْهِ لَيْسَ لَهُ أَيْ لِلضَّامِنِ وَكَذَا ضَمَائِرُ بِأَنْ يُطَالِبَهُ إلَخْ وَدَفَعَ لَهُ وَلَزِمَهُ وَقَالَ لَهُ وَضَمِنْته وَرَهْنه وَأَنْ يَرْهَنَهُ وَيُقِيمَ لَهُ. (قَوْلُهُ بَعْدَ أَدَائِهِ إلَخْ) أَيْ وَلَمْ يَقْصِدْ الْأَدَاءَ عَنْ غَيْرِ جِهَةِ الضَّمَانِ اهـ. نِهَايَةٌ أَيْ بِأَنْ قَصَدَ الْأَدَاءَ عَنْ جِهَةِ الضَّمَانِ أَوْ أَطْلَقَ ع ش وَيَنْبَغِي فِي صُورَةِ الْإِطْلَاقِ أَنَّ مَحَلَّهَا إنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ آخَرُ لِلْمَضْمُونِ لَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ لِصَرْفِهِ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ لِغَرَضِ الْغَيْرِ) أَيْ الْوَاجِبِ عَلَى ذَلِكَ الْغَيْرِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ فِي الْقَرْضِ اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ أَدَّى إلَخْ) أَيْ الضَّامِنُ مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ السَّابِقِ مِنْ مَالِهِ. عِبَارَةُ الْمُغْنِي هَذَا إذَا أَدَّى مِنْ مَالِهِ أَمَّا لَوْ أَخَذَ مِنْ سَهْمِ سَقَطَ تَابِعُهُ. (قَوْلُهُ أَوْ وَلِيِّهِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِي الْمَجْنُونِ وَالْمَحْجُورِ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ سَوَاءٌ أَكَانَ الضَّمَانُ بِإِذْنِهِمَا قَبْلَ الْجُنُونِ وَالْحَجْرِ بِإِذْنِ وَلِيِّهِمَا بُعْدٌ انْتَهَى (قَوْلُهُ أَوْ وَلِيِّهِ) مَا لَمْ يَزُلْ الْحَجْرُ فَإِنْ زَالَ تَوَجَّهَ الطَّلَبُ عَلَى الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْ الْمُطَّلِبِ (قَوْلُهُ لَيْسَ لَهُ حَبْسُهُ وَإِنْ حُبِسَ وَلَا مُلَازَمَتُهُ) قَالَ فِي الْعُبَابِ بَعْدَ هَذَا قَالَ فِي الْأَنْوَارِ وَلَهُ طَلَبُ حَبْسِهِ مَعَهُ انْتَهَى فَلْيُتَأَمَّلْ مَعْنَاهُ مَعَ هَذَا (قَوْلُهُ كَمَا لَا يَغْرَمُهُ قَبْلَ الْغُرْمِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَمَّا إذَا سَلَّمَ فَلَهُ مُطَالَبَتُهُ أَيْ بِالْمَالِ وَحَبْسُهُ وَمُلَازَمَتُهُ وَلَوْ دَفَعَ إلَيْهِ الْأَصِيلُ الْمَالَ بِلَا مُطَالَبَةٍ وَقُلْنَا لَا يَمْلِكُهُ أَيْ وَهُوَ الْأَصَحُّ فَعَلَيْهِ رَدُّهُ وَيَضْمَنُهُ إنْ هَلَكَ كَالْمَقْبُوضِ بِشِرَاءٍ فَاسِدٍ فَلَوْ قَالَ لَهُ اقْضِ بِهِ مَا ضَمِنْته عَنِّي فَهُوَ وَكِيلٌ وَالْمَالُ أَمَانَةٌ فِي يَدِهِ صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي الْأَصْلِ فِي النُّسَخِ الْمُعْتَمَدَةِ انْتَهَى (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلِلضَّامِنِ الرُّجُوعُ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَلَوْ ضَمِنَ رِجَالٌ عَنْ الضَّامِنِ وَأَدَّى فَرُجُوعُهُ إنْ ثَبَتَ عَلَى الضَّامِنِ الْأَوَّلِ لَا عَلَى الْأَصِيلِ وَصَرَّحَ الْأَصْلُ بِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَثْبُتْ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْأَوَّلِ لَمْ يَثْبُتْ بِأَدَائِهِ الرُّجُوعُ لِلْأَوَّلِ عَلَى الْأَصِيلِ لِأَنَّهُ لَمْ يَغْرَمْ وَبِأَنَّهُ إذَا ثَبَتَ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْأَوَّلِ فَرَجَعَ رَجَعَ الْأَوَّلُ عَلَى الْأَصِيلِ بِشَرْطِهِ وَبِأَنَّهُ لَوْ ضَمِنَ شَخْصٌ الضَّامِنَ بِإِذْنِ الْأَصِيلِ رَجَعَ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ قَالَ لِغَيْرِهِ أَدِّ دَيْنِي فَأَدَّاهُ وَبِأَنَّهُ لَوْ ضَمِنَ عَنْ الْأَصِيلِ بِإِذْنِهِ رَجَعَ مَنْ أَدَّى مِنْهُمَا عَلَيْهِ

стр. 2247

وَكَذَا لَوْ ضَمِنَ سَيِّدُهُ ثُمَّ أَدَّى بَعْدَ عِتْقِهِ أَوْ نَذَرَ ضَامِنُ الْأَدَاءِ وَعُدِمَ الرُّجُوعُ (وَإِنْ انْتَفَى) إذْنُهُ (فِيهِمَا) أَيْ الضَّمَانِ وَالْأَدَاءِ (فَلَا) رُجُوعَ لَهُ لِأَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ (فَإِنْ أَذِنَ) لَهُ (فِي الضَّمَانِ فَقَطْ) أَيْ دُونَ الْأَدَاءِ وَلَمْ يَنْهَهُ عَنْهُ (رَجَعَ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ الضَّمَانَ هُوَ الْأَصْلُ فَالْإِذْنُ فِيهِ إذْنٌ فِيمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ. أَمَّا إذْ نَهَاهُ عَنْهُ بَعْدَ الضَّمَانِ فَلَا يُؤَثِّرُ أَوْ قَبْلَهُ فَإِنْ انْفَصَلَ عَنْ الْإِذْنِ فَلَا رُجُوعَ عَنْهُ وَإِلَّا أَفْسَدَهُ ذَكَرَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَقَدْ لَا يَرْجِعُ بِأَنْ أَنْكَرَ أَصْلَ الضَّمَانِ فَثَبَتَ عَلَيْهِ بِالْبَيِّنَةِ مَعَ إذْنِ الْأَصِيلِ لَهُ فِيهِ فَكَذَّبَهَا لِأَنَّهُ بِتَكْذِيبِهَا صَارَ مَظْلُومًا بِزَعْمِهِ وَالْمَظْلُومُ لَا يَرْجِعُ عَلَى غَيْرِ ظَالِمِهِ الْغَارِمِينَ فَأَدَّى بِهِ الدَّيْنَ فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ كَمَا ذَكَرُوهُ فِي الصَّدَقَاتِ خِلَافًا لِلْمُتَوَلِّي اهـ. (قَوْلُهُ لَوْ ضَمِنَ سَيِّدُهُ) أَيْ بِإِذْنِهِ لِأَجْنَبِيٍّ ثُمَّ أَدَّى بَعْدَ عِتْقِهِ لَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ لَمَّا جَرَى سَبَبُ الْوُجُوبِ قَبْلَ الْعِتْقِ كَانَ الْمَغْرُومُ بِسَبَبِ الضَّمَانِ كَأَنَّهُ مِنْ مَالِ السَّيِّدِ اهـ ع ش وَفِي النِّهَايَةِ عَطْفًا عَلَى مَا مَرَّ أَوْ ضَمِنَ السَّيِّدُ دَيْنًا عَلَى عَبْدِهِ غَيْرِ الْمُكَاتَبِ بِإِذْنِهِ وَأَدَّاهُ قَبْلَ عِتْقِهِ أَوْ عَلَى مُكَاتَبِهِ بِإِذْنِهِ وَأَدَّاهُ بَعْدَ تَعْجِيزِهِ أَوْ ضَمِنَ فَرْعٌ عَنْ أَصْلِهِ صَدَاقَ زَوْجَتِهِ بِإِذْنِهِ ثُمَّ طَرَأَ إعْسَارُهُ بِحَيْثُ وَجَبَ إعْفَافُهُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَامْتَنَعَتْ الزَّوْجَةُ مِنْ تَسْلِيمِ نَفْسِهَا حَتَّى تَقْبِضَ الصَّدَاقَ فَأَدَّاهُ الضَّامِنُ فَلَا رُجُوعَ وَإِنْ أَيْسَرَ الْمَضْمُونُ أَيْ الْأَصِيلُ وَكَذَا لَوْ ضَمِنَهُ عَنْهُ عِنْدَ وُجُوبِ الْإِعْفَافِ بِإِذْنِهِ ثُمَّ أَدَّى اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر قَبْلَ عِتْقِهِ مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ أَدَّى بَعْدَ عِتْقِهِ رَجَعَ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ م ر فَلَا رُجُوعَ أَيْ لِأَنَّ مَا أَدَّاهُ صَارَ وَاجِبًا عَلَيْهِ بِإِعْسَارِ أَصْلِهِ وَعَلَى هَذَا لَوْ تَزَوَّجَ الْأَصْلُ زَوْجَتَيْنِ وَضَمِنَ صَدَاقَهُمَا الْفَرْعُ بِإِذْنِ أَصْلِهِ ثُمَّ أَعْسَرَ الْأَصْلُ فَيَنْبَغِي أَنَّ الْفَرْعَ إذَا غَرِمَ يَرْجِعُ بِصَدَاقِ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا لِحُصُولِ الْإِعْفَافِ بِهَا وَتَكُونُ الْخِيَرَةُ لِلْفَرْعِ فِيمَا يَرْجِعُ بِهِ مِنْ الصَّدَاقَيْنِ اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ نَذْرِ ضَامِنٍ) أَيْ بِالْإِذْنِ (الْأَدَاءِ) قَدْ يَسْتَشْكِلُ انْعِقَادُ نَذْرِ الْأَدَاءِ مَعَ وُجُوبِهِ عَلَى الضَّامِنِ وَالْوَاجِبُ لَا يَنْعَقِدُ نَذْرُهُ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُجْعَلَ الْمَنْذُورُ مُجَرَّدَ عَدَمِ الرُّجُوعِ فَقَطْ حَتَّى يَكُونَ الْمَقْصُودُ مِنْ قَوْلِهِ لِلَّهِ عَلَيَّ الْأَدَاءُ وَعَدَمُ الرُّجُوعِ هُوَ نَذْرُ عَدَمِ الرُّجُوعِ اهـ. سم عِبَارَةُ ع ش فَإِنْ نَذَرَ الْأَدَاءَ وَلَمْ يَذْكُرْ الرُّجُوعَ ثُمَّ أَدَّى لَمْ يَرْجِعْ قَالَهُ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ لِأَنَّ الْأَدَاءَ صَارَ وَاجِبًا فَيَقَعُ الْأَدَاءُ عَنْ الْوَاجِبِ وَنَازَعَهُ م ر فِي نَفْسِ انْعِقَادِ النَّذْرِ لِأَنَّ الْأَدَاءَ وَاجِبٌ لَا يَصِحُّ نَذْرُهُ انْتَهَى اهـ. أَقُولُ وَلَك دَفْعُ إشْكَالِ سم وَنِزَاعِ م ر بِأَنَّ وُجُوبَ الْأَدَاءِ عَلَى الضَّامِنِ عَلَى سَبِيلِ الْكِفَايَةِ كَمَا مَرَّ وَفَرْضُ الْكِفَايَةِ يَنْعَقِدُ نَذْرُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِنْ انْتَفَى فِيهِمَا فَلَا) شَمِلَ مَا لَوْ أَذِنَ لَهُ الْمَدْيُونُ فِي أَدَاءِ دَيْنِهِ فَضَمِنَهُ وَأَدَّى عَنْ جِهَةِ الضَّمَانِ وَمَا لَوْ قَالَ لَهُ أَدِّ عَنِّي مَا ضَمِنْتَهُ لِتَرْجِعَ بِهِ عَلَيَّ وَأَدَّى لَا عَنْ جِهَةِ الْإِذْنِ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر عَنْ جِهَةِ الضَّمَانِ خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ أَدَّى عَنْ جِهَةِ الْإِذْنِ أَوْ أَطْلَقَ لَكِنَّ الشِّهَابَ ابْنَ قَاسِمٍ نَقَلَ عَنْهُ فِي حَوَاشِي الْمَنْهَجِ أَنَّهُ لَا رُجُوعَ فِي صُورَةِ الْإِطْلَاقِ فَلَعَلَّ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُ هُنَا غَيْرُ مُرَادٍ لَهُ فَلْيُرَاجَعْ اهـ. وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر لَا عَنْ جِهَةِ الْإِذْنِ أَيْ بِأَنْ أَدَّى عَنْ جِهَةِ الضَّمَانِ أَوْ أَطْلَقَ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي النِّيَّةِ وَعَدَمِهَا صُدِّقَ الدَّافِعُ فَإِنَّ النِّيَّةَ لَا تُعْلَمُ إلَّا مِنْ جِهَتِهِ اهـ. (قَوْلُهُ وَلَمْ يَنْهَهُ عَنْهُ) أَيْ عَنْ الْأَدَاءِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بَعْدَ الضَّمَانِ) حَقُّ الْعِبَارَةِ فَإِنْ كَانَ بَعْدَ الضَّمَانِ إلَخْ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ فَلَا يُؤَثِّرُ) أَيْ النَّهْيُ فَيَرْجِعُ بِمَا أَدَّى اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَإِنْ انْفَصَلَ عَنْ الْإِذْنِ) بِأَنْ طَالَ الزَّمَنُ بَيْنَهُمَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَهُوَ) أَيْ النَّهْيُ (رُجُوعٌ عَنْهُ) أَيْ الْإِذْنِ وَهُوَ صَحِيحٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَإِلَّا أَفْسَدَهُ) أَيْ وَإِنْ كَانَ النَّهْيُ مُقَارِنًا لِلْإِذْنِ أَفْسَدَ النَّهْيُ الْإِذْنَ فَلَا رُجُوعَ فِي الصُّورَتَيْنِ (قَوْلُهُ وَقَدْ لَا يَرْجِعُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ أَدَّى لَا عَلَى الْآخَرِ أَوْ ضَمِنَ عَنْ الضَّامِنِ وَالْأَصِيلِ بِإِذْنِهِمَا رَجَعَ عَلَى مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا بِمَا شَاءَ انْتَهَى بِبَعْضِ اخْتِصَارٍ. (فَرْعٌ) فِي النَّاشِرِيّ مَا نَصُّهُ تَنْبِيهٌ لَوْ ضَمِنَ بِإِذْنِ الْوَلِيِّ فِي صُورَةِ الصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ طَالَبَ الْوَلِيُّ فَلَوْ اتَّفَقَ ذَلِكَ بَعْدَ رُشْدِهِمَا فَالْمُتَّجِهُ مُطَالَبَتُهُمَا وَإِذْنُ الْوَلِيُّ فِي حَالِ الْحَجْرِ يَقُومُ مَقَامَ إذْنِهِمَا وَلَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لِذَلِكَ قَالَهُ أَبُو زُرْعَةَ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ نَعَمْ لَوْ كَانَ الصَّبِيُّ مُعْدَمًا فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْوَلِيَّ لَا يُطَالَبُ بِخَلَاصِ الصَّبِيِّ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الصَّبِيُّ مُوسِرًا قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَلَوْ كَانَ غَيْرُ الْأَبِ أَمَرَهُ بِالضَّمَانِ عَنْهُ فَلَيْسَ لِلضَّامِنِ الْمُطَالَبَةُ بِخَلَاصِهِ لِأَحَدٍ لِأَنَّهُ ضَمِنَ بِإِذْنِ مَنْ لَا وِلَايَةَ لَهُ انْتَهَى فَافْهَمْ إنْ أَذِنَ لَهُ الْحَاكِمُ وَالْوَصِيُّ لَيْسَ كَإِذْنِ الْأَبِ انْتَهَى. (قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ ضَمِنَ سَيِّدُهُ إلَخْ) عِبَارَتُهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَلَوْ ضَمِنَ عَبْدٌ عَنْ سَيِّدِهِ بِإِذْنِهِ وَأَدَّى بَعْدَ الْعِتْقِ لَمْ يَرْجِعْ كَمَا لَوْ أَجَرَهُ ثُمَّ أَعْتَقَهُ أَثْنَاءَ الْمُدَّةِ لَا يَرْجِعُ بِأُجْرَةِ بَقِيَّتِهَا وَكَذَا لَوْ ضَمِنَ عَنْ قِنِّهِ بِإِذْنِهِ وَأَدَّى قَبْلَ عِتْقِهِ أَوْ عَنْ مُكَاتَبِهِ وَأَدَّى بَعْدَ تَعْجِيزِهِ لِأَنَّ السَّيِّدَ لَا يَثْبُتُ لَهُ عَلَى عَبْدِهِ دَيْنٌ انْتَهَى وَقَضِيَّةُ تَقْيِيدِهِ بِقَبْلِ الْعِتْقِ وَبَعْدِ التَّعْجِيزِ أَنَّهُ لَوْ أَدَّى بَعْدَ الْعِتْقِ وَقَبْلَ التَّعْجِيزِ رَجَعَ وَلَوْ قَرِيبَ مَفْهُومٍ مِنْ التَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ أَوْ نَذَرَ ضَامِنٌ الْأَدَاءَ) قَدْ يَسْتَشْكِلُ انْعِقَادُ نَذْرِ الْأَدَاءِ مَعَ وُجُوبِهِ عَلَى الضَّامِنِ وَالْوَاجِبُ لَا يَنْعَقِدُ نَذْرُهُ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَجْعَلَ الْمَنْذُورَ مُجَرَّدَ عَدَمِ الرُّجُوعِ فَقَطْ حَتَّى يَكُونَ الْمَقْصُودُ مِنْ قَوْلِهِ لِلَّهِ عَلَيَّ الْأَدَاءُ وَعَدَمُ الرُّجُوعِ هُوَ نَذْرُ عَدَمِ الرُّجُوعِ فَقَطْ. (قَوْلُهُ

стр. 2248

وَهُوَ هُنَا الْمُسْتَحِقُّ (وَلَا عَكْسَ فِي الْأَصَحِّ) بِأَنْ ضَمِنَ بِلَا إذْنٍ وَأَدَّى بِالْإِذْنِ لِأَنَّ وُجُوبَ الْأَدَاءِ سَبَبُهُ الضَّمَانُ وَلَمْ يَأْذَنْ فِيهِ نَعَمْ إنْ أَذِنَ لَهُ فِي الْأَدَاءِ بِشَرْطِ الرُّجُوعِ رَجَعَ وَحَيْثُ ثَبَتَ الرُّجُوعُ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْقَرْضِ حَتَّى يُرَدَّ فِي الْمُتَقَوِّمِ مِثْلُهُ صُورَةً (وَلَوْ أَدَّى مُكَسَّرًا عَنْ صِحَاحٍ أَوْ صَالَحَ عَنْ مِائَةٍ) ضَمِنَهَا (بِثَوْبٍ قِيمَتُهُ خَمْسُونَ فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ إلَّا بِمَا غَرِمَ) لِأَنَّهُ الَّذِي بَذَلَهُ قَالَ شَارِحُ التَّعْجِيزِ وَالْقَدْرُ الَّذِي سُومِحَ بِهِ يَبْقَى عَلَى الْأَصِيلِ إلَّا أَنْ يَقْصِدَ الدَّائِنُ مُسَامَحَتَهُ بِهِ أَيْضًا اهـ. وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُ لَمْ يُسَامِحْ هُنَا بِقَدْرٍ وَإِنَّمَا أَخَذَهُ بَدَلًا عَنْ الْكُلِّ فَالْوَجْهُ بَرَاءَةُ الْأَصِيلِ مِنْهُ أَيْضًا وَخَرَجَ بِمَا ذَكَرَهُ صُلْحُهُ عَنْ مُكَسَّرٍ بِصَحِيحٍ وَعَنْ خَمْسِينَ بِثَوْبٍ قِيمَتُهُ مِائَةٌ فَلَا يَرْجِعُ إلَّا بِالْأَصْلِ فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَرْجِعُ بِأَقَلَّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ الدَّيْنِ وَالْمُؤَدَّيْ وَبِالصُّلْحِ مَا لَوْ بَاعَهُ الثَّوْبَ بِمِائَةٍ ثُمَّ وَقَعَ تَقَاصٌّ فَيَرْجِعُ بِالْمِائَةِ قَطْعًا وَكَذَا لَوْ بَاعَهُ الثَّوْبَ بِمَا ضَمِنَهُ عَلَى الْأَصَحِّ. وَاسْتَشْكَلَ السُّبْكِيُّ هَذَا بِمَا مَرَّ فِي الصُّلْحِ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الْغَالِبَ فِي الصُّلْحِ الْمُسَامَحَةُ بِتَرْكِ بَعْضِ الْحَقِّ وَعَدَمِ مُقَابَلَةِ الْمُصَالَحِ بِهِ لِجَمِيعِ الْمُصَالَحِ عَنْهُ فَرَجَعَ بِالْأَقَلِّ وَفِي الْبَيْعِ الْمُشَاحَّةُ وَمُقَابَلَةُ جَمِيعِ الثَّمَنِ بِجَمِيعِ الْمَبِيعِ مِنْ غَيْرِ نَقْصٍ لِشَيْءٍ مِنْهُمَا فَرَجَعَ بِالثَّمَنِ فَانْدَفَعَ مَا يُقَالُ الصُّلْحُ بَيْعٌ أَيْضًا وَلَوْ صَالَحَ مِنْ الدَّيْنِ عَلَى بَعْضِهِ أَوْ أَدَّى بَعْضَهُ وَأُبْرِئَ مِنْ الْبَاقِي رَجَعَ بِمَا أَدَّى وَبَرِئَ فِيهِمَا وَكَذَا الْأَصِيلُ لَكِنْ فِي صُورَةِ الصُّلْحِ لِأَنَّهُ يَقَعُ عَنْ أَصْلِ الدَّيْنِ مَعَ أَنَّ لَفْظَهُ مِنْ حَيْثُ هُوَ لَا بِالنَّظَرِ لِمَنْ جَرَى مَعَهُ يُشْعِرُ بِقَنَاعَةِ الْمُسْتَحِقِّ بِالْقَلِيلِ عَنْ الْكَثِيرِ دُونَ صُورَةِ الْبَرَاءَةِ لِأَنَّهَا لِلضَّامِنِ إنَّمَا تَقَعُ عَنْ الْوَثِيقَةِ دُونَ أَصْلِ الدَّيْنِ وَلَوْ ضَمِنَ ذِمِّيٌّ لِذِمِّيٍّ دَيْنًا عَلَى مُسْلِمٍ ثُمَّ تَصَالَحَا عَلَى خَمْرٍ لَمْ يَصِحَّ وَلَمْ يَرْجِعْ وَإِنْ قُلْنَا بِالْمَرْجُوحِ وَهُوَ سُقُوطُ الدَّيْنِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَهُوَ إلَخْ) أَيْ ظَالِمُهُ (قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ أَذِنَ لَهُ فِي الْأَدَاءِ بِشَرْطِ الرُّجُوعِ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ يَقُومَ مَقَامَ شَرْطِ الرُّجُوعِ التَّعْرِيضُ بِهِ كَأَنْ يَقُولَ لَهُ أَدِّ وَلَا أُفَوِّتُ عَلَيْك شَيْئًا أَوْ وَأُعَوِّضُ عَلَيْك أَوْ وَأُكَافِئُك كَمَا قَالُوا نَظِيرَ ذَلِكَ فِيمَنْ عَمِلَ لِغَيْرِهِ بِغَيْرِ تَصْرِيحٍ بِأُجْرَةٍ ثُمَّ الرُّجُوعُ عِنْدَ الشَّرْطِ ظَاهِرٌ إنْ أَدَّى عَنْ جِهَةِ الْإِذْنِ فَإِنْ قَصَدَ الْأَدَاءَ عَنْ جِهَةِ الضَّمَانِ فَيَنْبَغِي عَدَمُ الرُّجُوعِ لِصَرْفِهِ الْأَدَاءَ عَنْ الْجِهَةِ الْمُقْتَضِيَةِ لِلرُّجُوعِ وَلَوْ لَمْ يَقْصِدْ وَاحِدَةً مِنْ الْجِهَتَيْنِ فَعَلَى أَيِّهِمَا يَنْحَطُّ مَحَلُّ نَظَرٍ؛ وَقُوَّةُ عِبَارَةِ الشَّارِحِ كَغَيْرِهِ تَقْتَضِي الرُّجُوعَ فَيَكُونُ مُنْحَطًّا عَلَى جِهَةِ الْإِذْنِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ وُقُوعَهُ بَعْدَ الْإِذْنِ يَقْتَضِي إلْغَاءَ النَّظَرِ إلَى الضَّمَانِ وَقَصْرَ النَّظَرِ عَلَى الْإِذْنِ مَا لَمْ يَقْصِدْ الصَّرْفَ عَنْهُ وَلَوْ قَصَدَ الْأَدَاءَ عَنْ الْجِهَتَيْنِ جَمِيعًا فَهَلْ يُقْسَمُ بَيْنَهُمَا أَوْ يُغَلَّبُ أَحَدُهُمَا وَأَيُّهُمَا يُغَلَّبُ فِيهِ نَظَرٌ وَالْقِسْمَةُ غَيْرُ بَعِيدَةٍ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (إلَّا بِمَا غَرِمَ) قَضِيَّةُ هَذَا مَعَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ حَيْثُ ثَبَتَ الرُّجُوعُ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْقَرْضِ إلَخْ أَنْ يَرْجِعَ بِمِثْلِ الثَّوْبِ لَا قِيمَتِهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ الَّذِي بَذَلَهُ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَإِنْ قُلْنَا إلَى لِتَعَلُّقِهَا (قَوْلُهُ قَالَ شَارِحُ التَّعْجِيزِ) هُوَ ابْنُ يُونُسَ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ) التَّنْظِيرُ فِي مَسْأَلَةِ الثَّوْبِ وَاضِحٌ وَكَذَا فِي أَدَاءِ الْمُكَسَّرِ عَنْ الصِّحَاحِ إنْ كَانَ عَلَى وَجْهِ الصُّلْحِ أَمَّا إذَا كَانَ الْأَدَاءُ مِنْ غَيْرِ صُلْحٍ وَرَضِيَ بِهِ الْمُسْتَحِقُّ مِنْ الضَّامِنِ فَبَرَاءَةُ الْأَصِيلِ مِنْ التَّفَاوُتِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ لِأَنَّ حَاصِلَهُ أَنَّهُ اسْتَوْفَى مِنْهُ الْبَعْضَ وَأَسْقَطَ عَنْهُ الْبَاقِيَ فَهُوَ نَظِيرُ مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ أَوْ أَدَّى بَعْضَهُ وَأَبْرَأَ يَعْنِي الْمُسْتَحِقَّ مِنْ الْبَاقِي، وَحُمِلَ كَلَامُ شَارِحِ التَّعْجِيزِ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ كَأَنْ يُقْبَلَ الْحَمْلُ عَلَيْهَا أَوْلَى مِنْ تَضْعِيفِهِ فَتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ قَوْلُهُ لِأَنَّ حَاصِلَهُ إلَخْ ظَاهِرُ الْمَنْعِ كَمَا يُعْلَمُ بِتَأَمُّلِ عِلَّةِ الْمَسْأَلَتَيْنِ (قَوْلُهُ صُلْحُهُ عَنْ مُكَسَّرٍ إلَخْ) كَانَ الْأَنْسَبُ: أَدَاء صَحِيح عَنْ مُكَسَّرٍ إلَّا أَنْ يُشِيرَ بِذَلِكَ التَّعْبِيرِ إلَى أَنَّ مُرَادَ الْمُصَنِّفِ بِأَدَاءِ الْمُكَسَّرِ عَنْ الصِّحَاحِ مَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الصُّلْحِ (قَوْلُهُ فَلَا يَرْجِعُ إلَّا بِالْأَصْلِ) وَهُوَ الْمُكَسَّرُ وَالْخَمْسُونَ لِتَبَرُّعِهِ بِالزِّيَادَةِ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ وَالصُّلْحُ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَاسْتُشْكِلَ إلَى وَلَوْ صَالَحَ وَقَوْلُهُ وَإِنْ قُلْنَا إلَى لِتَعَلُّقِهَا (قَوْلُهُ وَبِالصُّلْحِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى بِمَا ذَكَرَهُ إلَخْ (قَوْلُهُ مَا لَوْ بَاعَهُ) أَيْ الضَّامِنُ الْمُسْتَحِقُّ (قَوْلُهُ فَيَرْجِعُ بِالْمِائَةِ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُسَاوِ الثَّوْبُ الْمَبِيعَ بِمِائَةٍ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ هَذَا) أَيْ مَا بَعْدَ كَذَا (قَوْلُهُ بِمَا مَرَّ فِي الصُّلْحِ) أَيْ عَنْ مِائَةٍ بِثَوْبٍ قِيمَتُهُ خَمْسُونَ حَيْثُ لَا يَرْجِعُ إلَّا بِمَا غَرِمَ مِنْ أَنَّ الصُّلْحَ بَيْعٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ إلَخْ) مَادَّةُ هَذَا الْفَرْقِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَرَاجِعْهُ وَتَأَمَّلْهُ اهـ سم. (قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَمَادَّةِ الْمَبِيعِ الْمَذْكُورَةِ (قَوْلُهُ وَأُبْرِئَ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ أَيْ الضَّامِنُ وَكَذَا ضَمِيرُ بَرِئَ (قَوْلُهُ وَكَذَا الْأَصِيلُ) أَيْ يَبْرَأُ (قَوْلُهُ لَكِنْ فِي صُورَةِ الصُّلْحِ) أَيْ دُونَ صُورَةِ الْإِبْرَاءِ كَمَا يَأْتِي بِقَوْلِهِ دُونَ صُورَةِ الْبَرَاءَةِ إلَخْ (قَوْلُهُ إنَّمَا تَقَعُ عَنْ الْوَثِيقَةِ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ سَلَّمَ فَقَدْ مَرَّ أَنَّ إبْرَاءَ الضَّامِنِ مِنْ الدَّيْنِ كَإِبْرَائِهِ مِنْ الضَّمَانِ (قَوْلُهُ لَمْ يَصِحَّ) لِمَا سَيَأْتِي أَنَّ أَدَاءَ الضَّامِنِ لِلْمُسْتَحِقِّ يَتَضَمَّنُ إقْرَاضَ الْأَصِيلِ مَا أَدَّاهُ وَتَمْلِيكَهُ إيَّاهُ وَهُوَ مُتَعَذِّرٌ هُنَا فَلَا يَبْرَأُ الْمُسْلِمُ كَمَا لَوْ دَفَعَ الْخَمْرَ بِنَفْسِهِ شَرْحُ الرَّوْضِ اهـ. سم وَرَشِيدِيٌّ (فَرْعٌ) لَوْ أَحَالَ الْمُسْتَحِقُّ عَلَى الضَّامِنِ ثُمَّ أَبْرَأَ الْمُحْتَالُ الضَّامِنَ لَمْ يَرْجِعْ نَعَمْ إنْ أَذِنَ لَهُ فِي الْأَدَاءِ بِشَرْطِ الرُّجُوعِ رَجَعَ) يَنْبَغِي أَنْ يَقُومَ مَقَامَ شَرْطِ الرُّجُوعِ التَّعْرِيضُ بِهِ كَأَنْ يَقُولَ لَهُ أَوَلَا أُفَوِّتُ عَلَيْك شَيْئًا أَوْ وَأُعَوِّضُ عَلَيْك أَوْ وَأُكَافِئُك كَمَا قَالُوا نَظِيرَ ذَلِكَ فِيمَنْ عَمِلَ لِغَيْرِهِ بِغَيْرِ تَصْرِيحٍ بِأُجْرَةٍ ثُمَّ الرُّجُوعُ عِنْدَ الشَّرْطِ ظَاهِرٌ إنْ أَدَّى عَنْ جِهَةِ الْإِذْنِ فَإِنْ قَصَدَ الْأَدَاءَ عَنْ جِهَةِ الضَّمَانِ فَيَنْبَغِي عَدَمُ الرُّجُوعِ لِصَرْفِهِ الْأَدَاءَ عَنْ الْجِهَةِ الْمُقْتَضِيَةِ لِلرُّجُوعِ وَلَوْ لَمْ يَقْصِدْ وَاحِدَةً مِنْ الْجِهَتَيْنِ فَعَلَى أَيِّهِمَا يَنْحَطُّ مَحَلُّ نَظَرٍ، وَقُوَّةُ عِبَارَةِ الشَّارِحِ كَغَيْرِهِ تَقْتَضِي الرُّجُوعَ فَيَكُونُ مُنْحَطًّا عَلَى جِهَةِ الْإِذْنِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ وُقُوعَهُ بَعْدَ الْإِذْنِ يَقْتَضِي إلْغَاءَ النَّظَرِ إلَى الضَّمَانِ، وَقَصْرَ النَّظَرِ عَلَى الْإِذْنِ مَا لَمْ يَقْصِدْ الصَّرْفَ عَنْهُ وَلَوْ قَصَدَ الْأَدَاءَ عَنْ الْجِهَتَيْنِ جَمِيعًا فَهَلْ يُقْسَمُ بَيْنَهُمَا أَوْ يَغْلِبُ أَحَدُهُمَا وَأَيُّهُمَا يَغْلِبُ فِيهِ نَظَرٌ وَالْقِسْمَةُ غَيْرُ بَعِيدَةٍ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ بِمَا مَرَّ فِي الصُّلْحِ) أَيْ فَإِنَّهُ بَيْعٌ وَقَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ مَادَّةُ هَذَا الْفَرْقِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَرَاجِعْهُ وَتَأَمَّلْهُ (قَوْلُهُ وَكَذَا الْأَصِيلُ) أَيْ يَبْرَأُ (قَوْلُهُ لَمْ يَصِحَّ) أَيْ الصُّلْحُ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ لِمَا سَيَأْتِي أَنَّ أَدَاءَ الضَّامِنِ لِلْمُسْتَحِقِّ يَتَضَمَّنُ إقْرَاضَ الْأَصِيلِ مَا أَدَّاهُ

стр. 2249

لِتَعَلُّقِهَا بِالْمُسْلِمِ وَلَا قِيمَةَ لِلْخَمْرِ عِنْدَهُ (وَمَنْ أَدَّى دَيْنَ غَيْرِهِ) وَلَيْسَ أَبًا وَلَا جَدًّا (بِلَا ضَمَانٍ وَلَا إذْنٍ فَلَا رُجُوعَ) لَهُ عَلَيْهِ وَإِنْ قَصَدَهُ لِتَبَرُّعِهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ أُوجِرَ مُضْطَرًّا لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ إطْعَامُهُ إبْقَاءً لِمُهْجَتِهِ مَعَ تَرْغِيبِ النَّاسِ فِي ذَلِكَ. أَمَّا الْأَبُ أَوْ الْجَدُّ إذَا أَدَّى دَيْنَ مَحْجُورِهِ أَوْ ضَمِنَهُ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ (وَإِنْ أَذِنَ) لَهُ فِي الْأَدَاءِ (بِشَرْطِ الرُّجُوعِ) فَأَدَّى بِقَيْدِهِ الْآتِي (رَجَعَ) عَلَيْهِ (وَكَذَا إنْ أَذِنَ) لَهُ إذْنًا (مُطْلَقًا) عَنْ شَرْطِ الرُّجُوعِ فَأَدَّى لَا بِقَصْدِ التَّبَرُّعِ كَمَا بَيَّنْته فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ فَإِنْ قُلْتَ قَالَ السُّبْكِيُّ فِي تَكْمِلَةِ شَرْحِ الْمُهَذَّبِ عَنْ الْإِمَامِ خِلَافًا لِلْجَلَالِ الْبُلْقِينِيِّ لِأَنَّهُ لَمْ يَغْرَمْ شَيْئًا نِهَايَةٌ زَادَ سم وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ وَهَبَهُ الْمُسْتَحِقُّ الدَّيْنَ فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ اهـ. زَادَ الْمُغْنِي عَلَى الْجَمِيعِ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَبَضَهُ مِنْهُ ثُمَّ وَهَبَهُ لَهُ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ اهـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر لَمْ يَرْجِعْ وَهَلْ يَسْقُطُ الدَّيْنُ عَنْ الْأَصِيلِ بِإِبْرَاءِ الْمُحْتَالِ الظَّاهِرُ نَعَمْ لِأَنَّ الْمُسْتَحِقَّ سَقَطَ حَقُّهُ بِالْحَوَالَةِ وَالْمُحْتَالُ لَمْ يَتَوَجَّهْ مُطَالَبَتُهُ إلَّا عَلَى الضَّامِنِ فَلْيُرَاجَعْ وَسَيَأْتِي أَنَّ حَوَالَةَ الْمُسْتَحِقِّ قَبْضٌ اهـ. (قَوْلُهُ لِتَعَلُّقِهَا) أَيْ الْمُصَالَحَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَيْسَ أَبًا) إلَى قَوْلِهِ كَمَا بَيَّنَتْهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَأَدَّى إلَى الْمَتْنِ قَوْلُ الْمَتْنِ (بِلَا ضَمَانٍ وَلَا إذْنٍ) لَيْسَ هَذَا مُكَرَّرًا مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَإِنْ انْتَفَى فِيهِمَا إلَخْ لِأَنَّ ذَاكَ فِيمَا لَوْ وُجِدَ الضَّمَانُ وَأَدَّى بِلَا إذْنٍ فِيهِ وَفِي الْأَدَاءِ وَمَا هُنَا فِيمَا لَمْ يُوجَدْ فِيهِ الضَّمَانُ وَوُجِدَ الْأَدَاءُ بِلَا إذْنٍ فِيهِ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ أُوجِرَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَفَارَقَ مَا لَوْ أُوجِرَ طَعَامُهُ مُضْطَرًّا قَهْرًا أَوْ وَهُوَ مُغْمًى عَلَيْهِ حَيْثُ يَرْجِعُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مُتَبَرِّعًا بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ خَلَاصُهُ مِنْ الْهَلَاكِ وَلِمَا فِيهِ مِنْ التَّحْرِيضِ عَلَى ذَلِكَ اهـ. (قَوْلُهُ مَا لَوْ أُوجِرُ مُضْطَرًّا) وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ وَصَلَ إلَى حَدٍّ لَا يُمْكِنُ الْعَقْدُ مَعَهُ فِيهَا اهـ. ع ش (قَوْلُهُ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الْأَدَاءِ وَالضَّمَانِ وَيُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ بِيَمِينِهِ لِأَنَّ النِّيَّةَ لَا تُعْلَمُ إلَّا مِنْهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ) وَيَنْبَغِي فِي صُورَةِ الضَّمَانِ إذَا لَمْ يَقْصِدْ الْأَدَاءَ عَنْ غَيْرِ جِهَةِ الضَّمَانِ كَمَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ وَسَيَأْتِي عَنْ شَرْحِ الْإِرْشَادِ (قَوْلُهُ بِقَيْدِهِ الْآتِي) يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ الْآتِي إذَا أَشْهَدَ إلَخْ وَأَنْ يُرِيدَ بِهِ قَوْلَهُ الْآتِي آنِفًا لَا بِقَصْدِ التَّبَرُّعِ وَعَلَى الْجُمْلَةِ فَيَنْبَغِي تَقْيِيدُ مَا هُنَا أَيْضًا بِأَنْ لَا يَقْصِدَ التَّبَرُّعَ وَكَذَا تَقْيِيدُ رُجُوعِ الضَّامِنِ حَيْثُ ثَبَتَ بِذَلِكَ أَيْضًا بَلْ لَمْ يُذْكَرْ هَذَا التَّقْيِيدُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ إلَّا فِي رُجُوعِ الضَّامِنِ وَفِي النَّاشِرِيِّ مَا نَصُّهُ شَرَطَ بَعْضُهُمْ تَفَقُّهًا لَا نَقْلًا مَعَ ذَلِكَ أَنْ يَقْصِدَ الْأَدَاءَ عَنْ جِهَةِ الضَّمَانِ أَمَّا لَوْ قَصَدَ التَّبَرُّعَ بِأَدَاءِ دَيْنِ الْأَصِيلِ ذَاكِرًا لِلضَّمَانِ أَوْ نَاسِيًا أَوْ دَفَعَ لَهُ ذَلِكَ عَنْ زَكَاتِهِ بِإِذْنِ الْأَصِيلِ أَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَلَا وَإِنْ لَمْ تَسْقُطْ الزَّكَاةُ لِأَنَّهُ صَرَفَهُ بِالْقَصْدِ عَنْ جِهَةِ الضَّمَانِ وَإِنْ أَطْلَقَ وَلَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ كَقَصْدِهِ الدَّفْعَ عَنْ الضَّمَانِ وَالْأَشْبَهُ أَنَّ لَهُ صَرْفَهُ بِالنِّيَّةِ إلَيْهِ إنْ شَاءَ وَإِلَى التَّطَوُّعِ بِهِ إنْ شَاءَ قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ انْتَهَى وَلَكِنَّ الشَّارِحَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ رَدَّ هَذَا الشَّرْطَ ثُمَّ قَالَ فَاَلَّذِي يَتَّجِهُ هُنَا أَيْ فِي الضَّمَانِ وَثَمَّ أَيْ فِي الْكَفَالَةِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَقْصِدَ التَّسْلِيمَ وَالْأَدَاءَ عَنْ غَيْرِ جِهَةِ الضَّمَانِ وَالْكَفَالَةِ سَوَاءٌ أَقَصَدَهُمَا أَمْ أَطْلَقَ اهـ. وَهَذَا مَا أَشَارَ إلَيْهِ هُنَا بِقَوْلِهِ لَا بِقَصْدِ التَّبَرُّعِ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ يَنْحَطُّ عَلَى جِهَةِ الضَّمَانِ خِلَافًا لِمَا ذُكِرَ عَنْ الْأَذْرَعِيِّ مِنْ الْأَشْبَهِ الْمَذْكُورِ اهـ سم بِحَذْفٍ. وَقَدْ قَدَّمْنَا عَنْ الرَّشِيدِيِّ تَقْيِيدَ انْحِطَاطِ الْإِطْلَاقِ عَلَى ذَلِكَ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ آخَرُ لِلْمَضْمُونِ لَهُ ثُمَّ قَضِيَّةُ صَنِيعِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي حَيْثُ حَذَفَا قَوْلُهُ بِقَيْدِهِ الْآتِي أَنَّ مُرَادَهُ بِهِ مَا يَأْتِي آنِفًا فِي كَلَامِهِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَكَذَا إنْ أَذِنَ إلَخْ) وَفِي مَعْنَى الْإِذْنِ التَّوْكِيلُ فِي الشِّرَاءِ إذَا دَفَعَ الثَّمَنَ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى الرَّاجِحِ لِتَضَمُّنِ التَّوْكِيلِ إذْنَهُ بِدَفْعِ الثَّمَنِ بِدَلِيلِ أَنَّ لِلْبَائِعِ مُطَالَبَتَهُ بِالثَّمَنِ وَالْعُهْدَةِ اهـ. مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (وَكَذَا إنْ أَذِنَ إلَخْ) أَيْ بِلَا ضَمَانٍ كَمَا هُوَ مَوْضُوعُ الْمَسْأَلَةِ فَلَا يُنَافِي هَذَا قَوْلَهُ السَّابِقُ وَلَا عَكْسَ إلَخْ (قَوْلُهُ فَأَدَّى لَا بِقَصْدِ التَّبَرُّعِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي إذَا أَدَّى بِقَصْدِ الرُّجُوعِ اهـ قَضِيَّتُهَا عَدَمُ الرُّجُوعِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ خِلَافًا لِمَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ وَشَرْحِ الْإِرْشَادِ وَتَمْلِيكَهُ إيَّاهُ وَهُوَ مُتَعَذِّرٌ هُنَا فَلَا يَبْرَأُ الْمُسْلِمُ كَمَا لَوْ دَفَعَ الْخَمْرَ بِنَفْسِهِ انْتَهَى. (فَرْعٌ) فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ رَجُلٌ ضَمِنَ شَخْصًا بِإِذْنِهِ فِي عِشْرِينَ دِينَارًا وَلِلْمَضْمُونِ الْمَدْيُونُ عِنْدَ الضَّامِنِ مَالٌ وَدِيعَةٌ فَقَالَ لَهُ أَدِّ الْعِشْرِينَ مِمَّا عِنْدَك ثُمَّ إنَّهُ وَكَّلَ وَكِيلًا فِي قَبْضِ الْوَدِيعَةِ فَهَلْ لِلضَّامِنِ إمْسَاكُ الْوَدِيعَةِ عِنْدَهُ حَتَّى يَقْضِيَ مِنْهَا الدَّيْنَ أَمْ لَا الْجَوَابُ نَعَمْ لَهُ ذَلِكَ انْتَهَى وَفِي جَوَابِهِ نَظَرٌ فَلْيُرَاجَعْ. (قَوْلُهُ بِقَيْدِهِ الْآتِي) يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ الْآتِي إذَا أَشْهَدَ إلَخْ وَأَنْ يُرِيدَ بِهِ قَوْلَهُ الْآتِي آنِفًا لَا بِقَصْدِ التَّبَرُّعِ وَعَلَى الْجُمْلَةِ يَنْبَغِي تَقْيِيدُ مَا هُنَا أَيْضًا بِأَنْ لَا يَقْصِدَ التَّبَرُّعَ وَكَذَا تَقْيِيدُ رُجُوعِ الضَّامِنِ حَيْثُ ثَبَتَ بِذَلِكَ أَيْضًا بَلْ لَمْ يُذْكَرَ هَذَا التَّقْيِيدُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ إلَّا فِي رُجُوعِ الضَّامِنِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِلْوَاقِفِ عَلَى عِبَارَتِهِ وَحِينَئِذٍ يُشْكِلُ قَوْلُهُ هُنَا كَمَا بَيَّنَهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَفِي النَّاشِرِيّ مَا نَصُّهُ شَرَطَ بَعْضُهُمْ تَفَقُّهًا لَا نَقْلًا مَعَ ذَلِكَ أَنْ يَقْصِدَ الْأَدَاءَ عَنْ جِهَةِ الضَّمَانِ أَمَّا لَوْ قَصَدَ التَّبَرُّعَ بِأَدَاءِ دَيْنِ الْأَصِيلِ ذَاكِرًا لِلضَّمَانِ أَوْ نَاسِيًا أَوْ دَفَعَ لَهُ ذَلِكَ عَنْ زَكَاتِهِ بِإِذْنِ الْأَصِيلِ أَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَلَا وَإِنْ لَمْ تَسْقُطْ الزَّكَاةُ لِأَنَّهُ صَرَفَهُ بِالْقَصْدِ

стр. 2250

مَتَى أَدَّى الْمَدِينُ بِغَيْرِ قَصْدِ شَيْءٍ حَالَةَ الدَّفْعِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا وَلَمْ يَمْلِكْهُ الْمَدْفُوعُ إلَيْهِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ قَصْدِ الْأَدَاءِ عَنْ جِهَةِ الدَّيْنِ وَكَثِيرٌ مِنْ الْفُقَهَاءِ يَغْلَطُ فِي هَذَا وَيَقُولُ أَدَاءُ الدَّيْنِ لَا تَجِبُ فِيهِ النِّيَّةُ اهـ. وَجَرَى عَلَيْهِ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ وَهَذَا يُنَافِي مَا ذُكِرَ أَنَّ الشَّرْطَ أَنْ لَا يَقْصِدَ التَّبَرُّعَ قُلْتُ لَا يُنَافِيه لِأَنَّ إذْنَ الْمَدِينِ فِي الْأَدَاءِ عَنْ دَيْنِهِ مُتَضَمِّنٌ لِنِيَّةِ الْأَدَاءِ عَنْ الدَّيْنِ عِنْدَ الدَّفْعِ بَلْ يَنْبَغِي جَوَازُ تَقْدِيمِ النِّيَّةِ هُنَا عِنْدَ عَزْلِ مَا يُرِيدُ أَدَاءَهُ كَنَظِيرِهِ فِي الزَّكَاةِ (فِي الْأَصَحِّ) كَمَا لَوْ قَالَ اعْلِفْ دَابَّتِي أَوْ قَالَ أَسِيرٌ: فَادِنِي وَإِنْ لَمْ يَشْرِطْ الرُّجُوعَ وَيُفَرَّقَ بَيْنَ هَذَيْنِ وَأَطْعِمْنِي رَغِيفًا بِجَرَيَانِ الْمُسَامَحَةِ فِي مِثْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَا أُجْرَةَ فِي نَحْوِ اغْسِلْ ثَوْبِي لِأَنَّ الْمُسَامَحَةَ فِي الْمَنَافِعِ أَكْثَرُ مِنْهَا فِي الْأَعْيَانِ وَقَوْلُ الْقَاضِي لَوْ قَالَ لِشَرِيكِهِ أَوْ أَجْنَبِيٍّ عَمِّرْ دَارِي أَوْ أَدِّ دَيْنَ فُلَانٍ عَلَى أَنْ تَرْجِعَ عَلِيَّ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ إذْ لَا يَلْزَمُهُ عِمَارَةُ دَارِهِ لَا أَدَاءَ دَيْنِ غَيْرِهِ بِخِلَافِ اقْضِ دَيْنِي وَأَنْفِقْ عَلَى زَوْجَتِي أَوْ عَبْدِي اهـ. ضَعِيفٌ بِالنِّسْبَةِ قَوْلُهُ مَتَى أَدَّى الْمَدِينُ) أَيْ شَيْئًا لِدَائِنِهِ (لَمْ يَكُنْ) أَيْ الْمُؤَدَّى (شَيْئًا) أَيْ لَا تَبَرُّعًا وَلَا مَحْسُوبًا مِنْ الدَّيْنِ (قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ مَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ (يُنَافِي مَا ذُكِرَ) أَيْ فَإِنَّ اشْتِرَاطَ قَصْدِ الْمَدِينِ الْأَدَاءَ عَنْ جِهَةِ دَيْنِهِ مُفْهِمٌ لِاشْتِرَاطِ قَصْدِ الْمُؤَدِّي لِدَيْنِ غَيْرِهِ ذَلِكَ بِالْأَوْلَى (قَوْلُهُ أَنَّ الشَّرْطَ إلَخْ) بَيَانٌ لِمَا ذُكِرَ (قَوْلُهُ قُلْتُ لَا يُنَافِيه إلَخْ) أَقُولُ مَا الْمَانِعُ مِنْ أَنْ يُوَجَّهَ عَدَمُ الْمُنَافَاةِ بِأَنَّ عَدَمَ قَصْدِ التَّبَرُّعِ صَادِقٌ مَعَ قَصْدِ الْمُؤَدِّي الْأَدَاءَ عَنْ جِهَةِ الدَّيْنِ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ أَوَّلًا بِهَذِهِ النِّيَّةِ وَهَذَا فِي غَايَةِ الظُّهُورِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَدَاءِ الْمَدِينِ وَأَدَاءِ غَيْرِهِ حَيْثُ كَانَ بِذَلِكَ الْقَصْدِ وَلَيْسَ مُرَادُ الْإِمَامِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَدَاءِ الْمَدِينِ أَوْ نِيَّتِهِ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ أَدَاءُ غَيْرِهِ عَنْهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ بَلْ إنَّهُ إذَا أَدَّى الْمَدِينُ فَلَا بُدَّ مِنْ نِيَّتِهِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ عِبَارَتِهِ وَأَمَّا قَوْلُ الشَّارِحِ مُتَضَمِّنٌ لِنِيَّةِ الْأَدَاءِ فَإِنْ أَرَادَ نِيَّةَ الْمَدِينِ قَبْلَ أَدَاءِ الْمُؤَدِّي فَفِيهِ أَنَّهُ كَيْفَ يَصِحُّ نِيَّةُ الْأَدَاءِ مِنْ غَيْرِ الْمُؤَدِّي سِيَّمَا وَلَمْ يَقْتَرِنْ بِعَزْلٍ وَلَا أَدَاءً أَوْ عِنْدَ أَدَاءِ الْمُؤَدِّي كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ عِنْدَ الدَّفْعِ فَفِيهِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ إذْنِهِ نِيَّتُهُ عِنْدَ الدَّفْعِ وَأَيْضًا فَكَيْفَ تَصِحُّ النِّيَّةُ مِنْ غَيْرِ الْفَاعِلِ فِي غَيْرِ مَا اسْتَثْنَى وَإِنْ أَرَادَ نِيَّةَ الْمُؤَدِّي فَالتَّضَمُّنُ الَّذِي ذَكَرَهُ مَمْنُوعٌ إذْ إذْنُ الْمَدِينِ لَا يَسْتَلْزِمُ نِيَّةَ الْمُؤَدِّي عِنْدَ الْأَدَاءِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم. (قَوْلُهُ لِأَنَّ إذْنَ الْمَدِينِ إلَخْ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ (قَوْلُهُ كَمَا لَوْ قَالَ اعْلِفْ) إلَى قَوْلِهِ وَقِيَاسُ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ عَلَى خِلَافِ إلَيَّ لِأَنَّهُمْ اعْتَنَوْا (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَشْرِطْ إلَخْ) أَيْ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ فِيهِمَا وَإِنْ إلَخْ (وَقَوْلُهُ وَأَطْعِمْنِي رَغِيفًا) أَيْ فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ بِذَلِكَ وَإِنْ دَلَّتْ الْقَرِينَةُ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا يَدْفَعُ بِمُقَابِلٍ كَأَنْ قَالَ ذَلِكَ لِمَنْ حِرْفَتُهُ بَيْعُ الْخُبْزِ اهـ ع ش وَالْأَقْرَبُ مَا مَالَ إلَيْهِ السَّيِّدُ عُمَرَ بِمَا نَصُّهُ قَوْلُهُ بِجَرَيَانِ الْمُسَامَحَةِ فِي مِثْلِهِ هَلْ يَلْحَقُ بِهِ اعْلِفْ دَابَّتِي إذَا اطَّرَدَ عُرْفٌ بِالْمُسَامَحَةِ بِهِ فَلَا رُجُوعَ نَظَرًا إلَى أَنَّهُ عِنْدَ اطِّرَادِ الْعُرْفِ بِذَلِكَ لَا يَخْطُرُ بِبَالِ الْآذِنِ الْتِزَامُ الْعِوَضِ وَلَا بِبَالِ الدَّافِعِ الطَّمَعُ وَكَذَا يُقَالُ إذَا اطَّرَدَ عُرْفٌ بِعَدَمِ الْمُسَامَحَةِ بِالرَّغِيفِ مِنْ بَاذِلِهِ وَدَلَّتْ الْقَرِينَةُ عَلَى الْتِزَامِ الْعِوَضِ مِنْ الْآذِنِ يَجِبُ الْعِوَضُ كَقَوْلِ مَنْ ظَاهِرُهُ الْغِنَى وَعَدَمُ الْحَاجَةِ لِسُوقِيٍّ مِنْ سُوقَةِ الْمُدُنِ الْمُطَّرِدِ عُرْفُهُمْ فِي الْمُشَاحَّةِ فِي أَقَلِّ مُتَمَوِّلٍ أَطْعِمْنِي رَغِيفًا أَوْ يُقَالُ بِمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ فِي كِلَا الطَّرَفَيْنِ الْقَلْبُ إلَى الْأَوَّلِ أَمْيَلُ أَخْذًا مِنْ فَرْقِهِمْ بِجَرَيَانِ الْمُسَامَحَةِ إلَخْ وَلِأَنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ فِي حِلِّ مَالِ الْغَيْرِ طَيْبَةُ النَّفْسِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ اهـ. (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الْعُرْفِ بِالْمُسَامَحَةِ وُجُودًا وَعَدَمًا (قَوْلُهُ فِي نَحْوِ اغْسِلْ ثَوْبِي) أَيْ وَإِنْ كَانَ عَادَتُهُ الْغَسْلَ بِالْأُجْرَةِ اهـ. ع ش وَفِيهِ مَا مَرَّ عَنْ السَّيِّدِ عُمَرَ (قَوْلُهُ وَقَوْلُ الْقَاضِي) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ ضَعِيفٌ إلَخْ (قَوْلُهُ إذْ لَا يَلْزَمُهُ) أَيْ الشَّخْصَ. (قَوْلُهُ ضَعِيفٌ بِالنِّسْبَةِ إلَخْ) أَيْ فَيَكُونُ الْمُعْتَمَدُ فِيهِ الرُّجُوعَ حَيْثُ شَرَطَهُ وَصُورَةُ ذَلِكَ أَنَّ الْآلَةَ لِمَالِكِ الدَّارِ بِخِلَافِ مَا لَوْ عَنْ جِهَةِ الضَّمَانِ وَإِنْ أَطْلَقَ وَلَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ كَقَصْدِهِ الدَّفْعَ عَنْ الضَّمَانِ وَالْأَشْبَهُ أَنَّ لَهُ صَرْفَهُ بِالنِّيَّةِ إلَيْهِ إنْ شَاءَ وَإِلَى التَّطَوُّعِ بِهِ إنْ شَاءَ قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ انْتَهَى لَكِنَّ الشَّارِحَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ رَدَّ هَذَا الشَّرْطَ ثُمَّ قَالَ فَاَلَّذِي يَتَّجِهُ هُنَا وَثَمَّ أَيْ فِي الْكَفَالَةِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يُقْصَدَ بِالتَّسْلِيمِ الْأَدَاءُ عَنْ غَيْرِ جِهَةِ الضَّمَانِ وَالْكَفَالَةِ سَوَاءٌ أَقَصَدَهُمَا لَمْ أُطْلِقْ وَإِنَّمَا اشْتَرَطَ الْقَصْدَ فِيمَا لَوْ سَلَّمَ الْمَكْفُولُ نَفْسَهُ لِأَنَّ مُجَرَّدَ التَّسْلِيمِ ثُمَّ لَا يَسْتَلْزِمُ بَرَاءَةَ الْكَفِيلِ بِخِلَافِ الْأَدَاءِ هُنَا انْتَهَى وَهَذَا مَا أَشَارَ إلَيْهِ هُنَا بِقَوْلِهِ لَا بِقَصْدِ التَّبَرُّعِ كَمَا بَيَّنْته فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ يَنْحَطُّ عَلَى جِهَةِ الضَّمَانِ خِلَافًا لِمَا ذُكِرَ عَنْ الْأَذْرَعِيِّ مَنْ الْأَشْبَهِ الْمَذْكُورِ. (قَوْلُهُ قُلْتُ لَا يُنَافِيه إلَخْ) أَقُولُ مَا الْمَانِعُ مِنْ أَنْ يُوَجِّهَ عَدَمَ الْمُنَافَاةِ بِأَنَّ عَدَمَ قَصْدِ التَّبَرُّعِ صَادِقٌ مَعَ قَصْدِ الْمُؤَدِّي الْأَدَاءَ عَنْ جِهَةِ الدَّيْنِ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ أَوَّلًا بِهَذِهِ النِّيَّةِ وَهَذَا فِي غَايَةِ الظُّهُورِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَدَاءِ الْمَدِينِ وَأَدَاءِ غَيْرِهِ حَيْثُ كَانَ بِذَلِكَ الْقَصْدِ وَلَيْسَ مُرَادُ الْإِمَامِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَدَاءِ الْمَدِينِ أَوْ نِيَّتِهِ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ أَدَاءُ غَيْرِهِ عَنْهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ بَلْ إنَّهُ إذَا أَدَّى الْمَدِينُ فَلَا بُدَّ مِنْ نِيَّتِهِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ عِبَارَتِهِ وَأَمَّا قَوْلُ الشَّارِحِ مُتَضَمِّنٌ لِنِيَّةِ الْأَدَاءِ فَإِنْ أَرَادَ نِيَّةَ الْمَدِينِ قَبْلَ أَدَاءِ الْمُؤَدِّي فَفِيهِ أَنَّهُ كَيْفَ تَصِحُّ نِيَّةُ الْأَدَاءِ مِنْ غَيْرِ الْمُؤَدِّي سِيَّمَا وَلَمْ تَقْتَرِنْ بِعَزْلٍ وَلَا أَدَاءً وَعِنْدَ أَدَاءِ الْمُؤَدِّي كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ عِنْدَ الدَّفْعِ فَفِيهِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ إذْنِهِ نِيَّتُهُ عِنْدَ الدَّفْعِ وَأَيْضًا فَكَيْفَ تَصِحُّ النِّيَّةُ مِنْ غَيْرِ الْفَاعِلِ فِي غَيْرِ مَا اسْتَثْنَى وَإِنْ أَرَادَ نِيَّةَ الْمُؤَدَّى فَالتَّضَمُّنُ الَّذِي ذَكَرَهُ مَمْنُوعٌ إذْ إذْنُ الْمَدِينِ لَا يَسْتَلْزِمُ نِيَّةَ الْمُؤَدَّى عِنْدَ الْأَدَاءِ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَيْنِ إلَخْ) فِيهِ رَدٌّ لِمَا فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ فِي الْأَوَّلِ مِنْ أَنَّ الْوَجْهَ حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا

стр. 2251

لِشُقَّةِ الْأَوَّلِ لِمَا مَرَّ أَوَائِلَ الْقَرْضِ أَنَّهُ مَتَى شَرَطَ الرُّجُوعَ هُنَا وَفِي نَظَائِرِهِ رَجَعَ وَفَارَقَ نَحْوَ أَدِّ دَيْنِي وَاعْلِفْ دَابَّتِي بِوُجُوبِهِمَا عَلَيْهِ فَيَكْفِي الْإِذْنُ فِيهِمَا وَإِنْ لَمْ يَشْرِطْ الرُّجُوعَ وَأَلْحَقَ بِهِمَا فِدَاءَ الْأَسِيرِ عَلَى خِلَافِ مَا مَشَى عَلَيْهِ الْقَمُولِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ شَرْطِ الرُّجُوعِ فِيهِ أَيْضًا لِأَنَّهُمْ اعْتَنَوْا فِي وُجُوبِ السَّعْيِ فِي تَحْصِيلِهِ مَا لَمْ يُعْتَنَوْا بِهِ فِي غَيْرِهِ. قَالَ الْقَاضِي أَيْضًا وَلَوْ قَالَ أَنْفِقْ عَلَى امْرَأَتِي مَا تَحْتَاجُهُ كُلَّ يَوْمٍ عَلَى أَنِّي ضَامِنٌ لَهُ صَحَّ ضَمَانُ نَفَقَةِ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ دُونَ مَا بَعْدَهُ اهـ وَفِيهِ نَظَرٌ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ مَا بَعْدَ الْأَوَّلِ أَيْضًا لِأَنَّ الْمُتَبَادِرَ مِنْ ذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لَيْسَ حَقِيقَةَ الضَّمَانِ السَّابِقِ بَلْ مَا يُرَادُ بِقَوْلِهِ عَلَى أَنْ تَرْجِعَ عَلِيَّ أَنَّهُ مَرَّ فِي كَلَامِ الْقَاضِي نَفْسِهِ أَنَّ أَنْفِقْ عَلَى زَوْجَتِي لَا يَحْتَاجُ لِشَرْطِ الرُّجُوعِ فَإِنْ أَرَادَ حَقِيقَةَ الضَّمَانِ فَاَلَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّهُ يُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ وَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا الْيَوْمَ الْأَوَّلَ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ كَلَامُ الْقَاضِي وَلَوْ قَالَ بِعْ لِهَذَا بِأَلْفٍ وَأَنَا أَدْفَعُهُ لَك فَفَعَلَ لَمْ يَلْزَمْهُ الْأَلْفُ خِلَافًا لِابْنِ سُرَيْجٍ وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي فِي الصَّدَاقِ أَنَّهُ لَوْ ارْتَفَعَ الْعَقْدُ الَّذِي أَدَّى بِهِ الدَّيْنَ بِعَيْبٍ وَنَحْوِهِ رَجَعَ لِلْمُؤَدَّى إلَّا أَنْ يَكُونَ أَبًا أَوْ جَدًّا فَيَرْجِعُ لِلْمُؤَدَّى عَنْهُ. (تَنْبِيهٌ) مَحَلُّ مَا ذَكَرَهُ الْمَتْنُ قَالَ عَمِّرْ دَارِي بِآلَتِك فَلَا رُجُوعَ لِتَعَذُّرِ الْبَيْعِ كَمَا مَرَّ وَالْآلَةُ بَاقِيَةٌ عَلَى مِلْكِ صَاحِبِهَا كَمَا قَدَّمْنَا عَنْ حَجّ قُبَيْلَ الْحَوَالَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِشُقَّةِ الْأَوَّلِ) هُوَ قَوْلُهُ عَمِّرْ دَارِي أَوْ أَدِّ دَيْنَ فُلَانٍ إلَخْ وَالثَّانِي هُوَ قَوْلُهُ بِخِلَافِ اقْضِ إلَخْ (وَقَوْلُهُ وَفَارَقَ) أَيْ قَوْلُهُ عَمِّرْ دَارِي إلَخْ (وَقَوْلُهُ وَأَلْحَقَ بِهِمَا) أَيْ بِأَدِّ دَيْنِي وَاعْلِفْ دَابَّتِي اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِأَنَّهُمْ إلَخْ) عِلَّةٌ لِلْإِلْحَاقِ (قَوْلُهُ عَلَى أَنِّي ضَامِنٌ لَهُ) اعْلَمْ أَنَّ هَذَا يَسْتَشْكِلُ مِنْ جِهَةِ أَنَّ فِيهِ اتِّحَادَ الضَّامِنِ وَالْمَضْمُونِ عَنْهُ فَيَنْدَفِعُ هَذَا بِأَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ حَقِيقَةَ الضَّمَانِ بَلْ شَرْطُ الرُّجُوعِ فَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إذْنٌ فِي الْأَدَاءِ بِشَرْطِ الرُّجُوعِ نَعَمْ قَدْ يُسْتَشْكَلُ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ إذْ لَمْ تَجِبْ نَفَقَتُهُ فَكَيْفَ اعْتَدَّ بِالْإِذْنِ فِي أَدَاءِ مَا لَمْ يَجِبْ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْإِذْنَ فِيهِ تَابِعٌ لِلْإِذْنِ فِي أَدَاءِ مَا وَجَبَ وَهُوَ نَفَقَةُ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ اهـ. سم أَيْ فَكَلَامُ الْقَاضِي مُصَوَّرٌ بِمَا لَوْ صُوِّرَ ذَلِكَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهُ مَرَّ) أَيْ آنِفًا (قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا الْيَوْمَ الْأَوَّلَ) يُشْكِلُ صِحَّةُ الضَّمَانِ وَلَوْ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ فَقَطْ لِأَنَّ فِيهِ اتِّحَادَ الضَّامِنِ وَالْمَضْمُونِ عَنْهُ لِأَنَّ الزَّوْجَ هُوَ الضَّامِنُ وَالْمَضْمُونُ عَنْهُ لِأَنَّهُ مَدْيُونُ الْمُنْفِقِ فِيمَا يُؤَدِّيه لِلزَّوْجَةِ إلَّا أَنْ يَلْتَزِمَ صِحَّةَ اتِّحَادِهِمَا إذَا كَانَ الْمَضْمُونُ لَهُ غَيْرُهُمَا كَمَا هُنَا فَالْمُنْفِقُ هُوَ الْمَضْمُونُ لَهُ نَعَمْ يَشْكُلُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَهُوَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَحَقُّقِ دَيْنٍ لِلْمَضْمُونِ لَهُ وَلَا دَيْنَ لَهُ هُنَا لِأَنَّهُ عِنْدَ الضَّمَانِ لَمْ يَقَعْ إنْفَاقٌ لِيَكُونَ دَيْنًا لَهُ اهـ. سم (قَوْلُهُ لِهَذَا) أَيْ لِزَيْدٍ مَثَلًا (قَوْلُهُ لَمْ يَلْزَمْهُ الْأَلْفُ إلَخْ) تَقَدَّمَ فِيمَا لَوْ قَالَ أَقْرِضْهُ كَذَا وَعَلَيَّ ضَمَانُهُ مَا يُخَالِفُهُ فَلْيُرَاجَعْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي إلَخْ) الْمَسْأَلَةُ مَذْكُورَةٌ هُنَا فِي الرَّوْضَةِ عَلَى تَفْصِيلٍ فَلْيُرَاجَعْ اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ إنَّهُ لَوْ ارْتَفَعَ إلَخْ) خَبَرُ وَقِيَاسُ مَا إلَخْ (قَوْلُهُ بِهِ الدَّيْنُ) يَعْنِي الدَّيْنَ الْحَادِثَ بِذَلِكَ لِعَقْدٍ (قَوْلُهُ رَجَعَ) أَيْ الْمُؤَدَّى بِفَتْحِ الدَّالِ وَكَذَا ضَمِيرُ فَيَرْجِعُ (قَوْلُهُ رَجَعَ لِلْمُؤَدَّى إلَخْ) هَذَا فِي الضَّمَانِ بِلَا إذْنٍ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ هَذَا السِّيَاقُ أَمَّا بِالْإِذْنِ فَيَرْجِعُ أَيْ الضَّامِنُ عَلَى الْأَصِيلِ بِمَا أَدَّاهُ وَيَرْجِعُ الْأَصِيلُ عَلَى الْبَائِعِ بِعَيْنِ مَا أَخَذَهُ كَمَا يُعْلَمُ ذَلِكَ وَاضِحًا مِنْ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَإِنْ ضَمِنَ الثَّمَنَ بِالْإِذْنِ وَأَدَّاهُ ثُمَّ انْفَسَخَ الْعَقْدُ رَجَعَ عَلَى الْأَصِيلِ وَالْأَصِيلُ عَلَى الْبَائِعِ بِمَا أَخَذَهُ وَلَيْسَ لَهُ إمْسَاكُهُ وَرَدُّ بَدَلِهِ وَلَيْسَ لِلضَّامِنِ مُطَالَبَةُ الْبَائِعِ لِأَنَّ الْأَدَاءَ يَتَضَمَّنُ إقْرَاضَ الْمَضْمُونِ عَنْهُ وَتَمْلِيكَهُ وَإِنْ ضَمِنَ أَيْ الثَّمَنَ بِلَا إذْنٍ أَيْ وَأَدَّاهُ ثُمَّ انْفَسَخَ الْعَقْدُ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى الْأَصِيلِ وَعَلَى الْبَائِعِ رَدُّهُ وَلِمَنْ يَرُدُّهُ فِيهِ الْخِلَافُ فِي الصَّدَاقِ الْمُتَبَرَّعِ بِهِ. انْتَهَى اهـ سم. ٢ - (فَرْعَانِ) لَوْ ضَمِنَ شَخْصُ الضَّامِنَ بِإِذْنِ الْأَصِيلِ وَغَرِمَ رَجَعَ عَلَيْهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ غَرِمَ الضَّامِنُ الثَّانِي وَهُوَ شَامِلٌ لِمَا لَوْ لَمْ يَأْذَنْ الْأَصِيلُ لِلضَّامِنِ الْأَوَّلِ ع ش وَلَوْ ضَمِنَ شَخْصُ الضَّامِنِ بِإِذْنِهِ وَأَدَّى الدَّيْنَ لِلْمُسْتَحِقِّ رَجَعَ عَلَى الضَّامِنِ لَا عَلَى الْأَصِيلِ ثُمَّ يَرْجِعُ الْأَوَّلُ أَيْ الْمَأْذُونُ عَلَى الْأَصِيلِ فَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ إذْنِهِ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى الْأَوَّلِ لِعَدَمِ إذْنِهِ وَلَا الْأَوَّلُ عَلَى الْأَصِيلِ لِأَنَّهُ يَغْرَمُ شَيْئًا مُغْنِي (قَوْلُهُ مَا ذَكَرَهُ الْمَتْنُ) وَهُوَ قَوْلُهُ وَإِنْ أَذِنَ بِشَرْطِ اُضْطُرَّتْ الدَّابَّةُ كَمَا فِي الْآدَمِيِّ أَوْ عَلَى مَا إذَا الْتَزَمَ الْبَدَلَ لِتَوَافُقِ مَا قَالَهُ أَيْ الرَّافِعِيُّ فِي بَابِ الْإِجَارَةِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ قَالَ لِغَيْرِهِ أَطْعِمْنِي خُبْزَك فَأَطْعَمَهُ لَا ضَمَانَ لِعَدَمِ الِالْتِزَامِ انْتَهَى فَلْيُتَأَمَّلْ ١ - (قَوْلُهُ عَلَيَّ أَنِّي ضَامِنٌ لَهُ) اعْلَمْ أَنَّ هَذَا يَسْتَشْكِلُ مِنْ جِهَةِ أَنَّ فِيهِ اتِّحَادَ الضَّامِنِ وَالْمَضْمُونِ عَنْهُ فَيُدْفَعُ هَذَا بِأَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ حَقِيقَةَ الضَّمَانِ بَلْ شَرْطُ الرُّجُوعِ فَحَاصِلُهُ أَنَّهُ أَذِنَ فِي الْأَدَاءِ بِشَرْطِ الرُّجُوعِ نَعَمْ قَدْ يَسْتَشْكِلُ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ إذْ لَمْ تَجِبْ نَفَقَتُهُ فَكَيْفَ اُعْتُدَّ بِالْإِذْنِ فِي أَدَاءِ مَا لَمْ يَجِبْ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْإِذْنَ فِيهِ تَابِعٌ لِلْإِذْنِ فِي أَدَاءِ مَا وَجَبَ وَهُوَ نَفَقَةُ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ (قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا الْيَوْمَ الْأَوَّلَ) يَسْتَشْكِلُ صِحَّةُ الضَّمَانِ وَلَوْ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ فَقَطْ لِأَنَّ فِيهِ اتِّحَادَ الضَّامِنِ وَالْمَضْمُونِ عَنْهُ لِأَنَّهُ مَدْيُونُ الضَّامِنِ فِيمَا يُؤَدِّيه لِلزَّوْجَةِ إلَّا أَنْ يَلْتَزِمَ صِحَّةَ اتِّحَادِهِمَا إذَا كَانَ الْمَضْمُونُ لَهُ غَيْرُهُمَا كَمَا هُنَا فَإِنَّ الْمُنْفِقَ هُوَ الْمَضْمُونُ لَهُ نَعَمْ يَسْتَشْكِلُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَهُوَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَحَقُّقِ دَيْنٍ لِلْمَضْمُونِ لَهُ وَلَا دَيْنَ لَهُ هُنَا لِأَنَّهُ عِنْدَ الضَّمَانِ لَمْ يَقَعْ إنْفَاقًا لِيَكُونَ دَيْنًا لَهُ. (قَوْلُهُ رَجَعَ لِلْمُؤَدِّي إلَخْ) هَذَا فِي الضَّمَانِ بِلَا إذْنٍ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ هَذَا السِّيَاقُ أَمَّا بِالْإِذْنِ فَيَرْجِعُ عَلَى الْأَصِيلِ بِمَا أَدَّاهُ وَيَرْجِعُ الْأَصِيلُ عَلَى الْبَائِعِ بِعَيْنِ مَا أَخَذَهُ كَمَا يُعْلَمُ ذَلِكَ وَاضِحًا مِنْ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَإِنْ ضَمِنَ الثَّمَنَ بِالْإِذْنِ وَأَدَّاهُ ثُمَّ انْفَسَخَ الْعَقْدُ رَجَعَ عَلَى الْأَصِيلِ وَالْأَصِيلُ عَلَى الْبَائِعِ بِمَا أَخَذَهُ وَلَيْسَ لَهُ إمْسَاكُهُ وَرَدُّ بَدَلِهِ وَلَيْسَ لِلضَّامِنِ مُطَالَبَةُ

стр. 2252

إنْ لَمْ يَضْمَنْ بَعْدَ الْإِذْنِ فِي الْأَدَاءِ بِلَا إذْنٍ وَإِلَّا لَمْ يَرْجِعْ فِيمَا يَظْهَرُ لِأَنَّهُ أَبْطَلَ الْإِذْنَ بِضَمَانِهِ بِلَا إذْنٍ (وَالْأَصَحُّ أَنَّ مُصَالَحَتَهُ) أَيْ الْمَأْذُونِ لَهُ فِي الْأَدَاءِ (عَلَى غَيْرِ جِنْسِ الدَّيْنِ لَا تَمْنَعُ الرُّجُوعَ) لِأَنَّ الْإِذْن إنَّمَا يَقْصِدُ الْبَرَاءَةَ وَقَدْ حَصَلَتْ فَيَرْجِعُ بِالْأَقَلِّ كَمَا مَرَّ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ يَأْتِي هُنَا مَا مَرَّ ثُمَّ فِي الْبَيْعِ وَحَكَوْا خِلَافًا هُنَا لِإ ثُمَّ لِأَنَّ الصُّلْحَ ثَمَّ وَقَعَ عَنْ حَقٍّ لَزِمَهُ بِخِلَافِهِ هُنَا وَإِحَالَةُ الْمُسْتَحِقِّ عَلَى الضَّامِنِ وَإِحَالَةُ الضَّامِنِ لَهُ قَبْضٌ وَمَتَى وَرِثَ الضَّامِنُ الدَّيْنَ رَجَعَ بِهِ مُطْلَقًا (ثُمَّ إنَّمَا يَرْجِعُ الضَّامِنُ وَالْمُؤَدِّي) بِشَرْطِهِمَا السَّابِقِ (إذَا أَشْهَدَا بِالْأَدَاءِ) مَنْ لَمْ يَعْلَمْ سَفَرَهُ عَنْ قُرْبٍ أَيْ عُرْفًا فِيمَا يَظْهَرُ وَيَحْتَمِلُ ضَبْطَهُ بِمَنْ لَا يَعْلَمُ سَفَرَهُ قَبْلَ ثَلَاثَةِ أَيَّامِ سَوَاءٌ أَكَانَ (رَجُلَيْنِ أَوْ رَجُلًا وَامْرَأَتَيْنِ) وَلَوْ مَسْتُورَيْنِ وَإِنْ بَانَ فِسْقُهُمَا لِعَدَمِ الِاطِّلَاعِ عَلَيْهِ بَاطِنًا (وَكَذَا رَجُلٌ) يَكْفِي إشْهَادُهُ (لِيَحْلِفَ مَعَهُ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ كَافٍ فِي إثْبَاتِ الْأَدَاءِ وَإِنْ كَانَ حَاكِمُ الْبَلَدِ حَنَفِيًّا كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ لَكِنَّهُ مُشْكِلٌ إذَا كَانَ كُلُّ الْإِقْلِيمِ كَذَلِكَ فَيَنْبَغِي هُنَا عَدَمُ الِاكْتِفَاءِ بِهِ وَقَوْلُهُ لِيَحْلِفَ عِلَّةٌ غَائِبَةٌ فَلَا يُشْتَرَطُ عَزْمُهُ عَلَى الْحَلِفِ حِينَ الْإِشْهَادِ عَلَى الْأَوْجَهِ بَلْ إنْ يَحْلِفْ عِنْدَ الْإِثْبَاتِ فَقَوْلُ الْحَاوِي إنْ لَمْ يَقْصِدْهُ كَانَ كَمَنْ لَمْ يَشْهَدْ يُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَحْلِفْ أَصْلًا الرُّجُوعِ رَجَعَ وَكَذَا إنْ أَذِنَ مُطْلَقًا (قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَضْمَنْ إلَخْ) خَبَرُ مَحَلُّ إلَخْ أَيْ إنْ لَمْ يَضْمَنْ بَعْدَ الْإِذْنِ فِي الْأَدَاءِ أَصْلًا أَوْ ضَمِنَ بِإِذْنٍ بَعْدَ الْإِذْنِ فَفِي الْأَدَاءِ فَقَوْلُهُ بِلَا إذْنٍ مُتَعَلِّقٍ بِيَضْمَنُ (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ ضَمِنَ بِلَا إذْنٍ فِيهِ بَعْدَ الْإِذْنِ فِي الْأَدَاءِ (قَوْلُهُ أَبْطَلَ الْإِذْنَ) أَيْ فِي الْأَدَاءِ. (قَوْلُهُ لِأَنَّ الْآذِنَ) إلَى قَوْلِهِ وَيَظْهَرُ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ فَيَرْجِعُ بِالْأَقَلِّ) مِنْ الدَّيْنِ الْمَضْمُونِ وَقِيمَةِ الْمُؤَدَّى فَلَوْ صَالَحَ بِالْإِذْنِ عَنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ عَلَى ثَوْبٍ قِيمَتُهُ خَمْسَةُ أَوْ عَنْ خَمْسَةٍ عَلَى ثَوْبٍ قِيمَتُهُ عَشَرَةٌ لَمْ يَرْجِعْ إلَّا بِخَمْسَةٍ اهـ. مُغْنِي وَقَوْلُهُ الْمَضْمُونُ لَعَلَّ الصَّوَابَ إسْقَاطُهُ إذْ الْكَلَامُ هُنَا فِي الْإِذْنِ فِي الْأَدَاءِ بِلَا ضَمَانٍ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ الشَّارِحِ وَيَظْهَرُ إلَخْ (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ وَلَوْ أَدَّى مُكَسَّرًا إلَخْ (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِيمَا لَوْ أَدَّى بِالْإِذْنِ بِلَا ضَمَانٍ وَصَالَحَ عَنْ الدَّيْنِ بِغَيْرِ جِنْسِهِ (قَوْلُهُ مَا مَرَّ ثُمَّ إلَخْ) أَيْ فِيمَا لَوْ ضَمِنَ بِالْإِذْنِ وَصَالَحَ عَنْ الدَّيْنِ بِغَيْرِ جِنْسِهِ اهـ ع ش أَيْ بِقَوْلِهِ وَبِالصُّلْحِ مَا لَوْ بَاعَهُ الثَّوْبَ إلَخْ (قَوْلُهُ عَنْ حَقٍّ لَزِمَهُ) أَيْ بِسَبَبِ الضَّمَانِ (قَوْلُهُ وَإِحَالَةُ الْمُسْتَحِقِّ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَإِحَالَةُ الضَّامِنِ (قَوْلُهُ قَبْضٌ) أَيْ فَيَرْجِعُ عَلَى الْأَصِيلِ بِمُجَرَّدِ الْحَوَالَةِ وَإِنْ لَمْ يُؤَدِّ لِلْمُحْتَالِ وَمَحَلُّهُ إذَا لَمْ يُبَرِّئْهُ الْمُحْتَالُ لِيُلَائِمَ مَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ م ر وَلَوْ أَبْرَأَ الْمُحْتَالُ الضَّامِنَ لَمْ يَرْجِعْ ثُمَّ رَأَيْت فِي الْخَطِيبِ هُنَا مَا هُوَ صَرِيحٌ فِيمَا قُلْنَاهُ اهـ. ع ش وَصَرَّحَ سم أَيْضًا هُنَا بِذَلِكَ (قَوْلُهُ رَجَعَ بِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ لَهُ الرُّجُوعَ لِانْتِقَالِ الدَّيْنِ إلَيْهِ وَلَوْ كَانَ الضَّمَانُ بِغَيْرِ إذْنِ اهـ. (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ ضَمِنَ بِالْإِذْنِ أَمْ بِدُونِهِ لِأَنَّهُ صَارَ لَهُ وَهُوَ بَاقٍ فِي ذِمَّةِ الْأَصِيلِ وَإِنَّمَا عَبَّرَ بِالرُّجُوعِ وَإِنْ كَانَتْ الصُّورَةُ أَنَّهُ لَمْ يُؤَدِّ شَيْئًا لِأَنَّهُمْ نَزَّلُوا انْتِقَالَ الدَّيْنِ لَهُ بِالْإِرْثِ مَنْزِلَةَ الْأَدَاءِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ رَجَعَ بِهِ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ ضَمِنَ بِإِذْنِهِ أَوْ بِدُونِهِ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادِرُ مِنْ لَفْظِ مُطْلَقًا لَكِنْ هَذَا ظَاهِرٌ إنْ وَرِثَهُ قَبْلَ الْأَدَاءِ فَلَوْ وَرِثَهُ بَعْدَ الْأَدَاءِ فَالْوَجْهُ عَدَمُ الرُّجُوعِ إذَا ضَمِنَ بِلَا إذْنٍ كَمَا لَوْ لَمْ يَرِثْهُ بَلْ أَوْلَى لِأَنَّهُ لَمْ يَرْجِعْ بَعْدَ أَدَائِهِ وَقَدْ ضَمِنَ بِلَا إذْنٍ مِنْ غَيْرِ اسْتِفَادَةِ شَيْءٍ فَلَأَنْ لَا يَرْجِعُ بَعْدَهُ كَذَلِكَ وَقَدْ اسْتَفَادَ مَا أَدَّاهُ بِالْإِرْثِ بِالْأَوْلَى اهـ. وَبِجَمِيعِ ذَلِكَ يُعْلَمُ مَا فِي تَفْسِيرِ ع ش الْإِطْلَاقَ بِقَوْلِهِ سَوَاءٌ أَدَّاهُ لِمُوَرِّثِهِ أَوْ لَا اهـ. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالْمُؤَدَّى) أَيْ بِالْإِذْنِ بِلَا ضَمَانٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بِشَرْطِهِمَا السَّابِقِ) أَيْ الْإِذْنِ وَعَدَمِ قَصْدِ التَّبَرُّعِ بِأَدَاءٍ ثُمَّ قَوْلُهُ ذَلِكَ إلَى قَوْلِهِ أَيْ عُرْفًا فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ إلَخْ) فَلَا يَكْفِي إشْهَادٌ مَنْ يُسَافِرُ قَرِيبًا إذْ لَا يُفْضِي إلَى الْمَقْصُودِ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ سَوَاءٌ أَكَانَ) أَيْ مَنْ لَمْ يُعْلَمْ إلَخْ (قَوْلُهُ وَلَوْ مَسْتُورِينَ) أَيْ وَلَوْ كَانَ الشَّاهِدَانِ مَسْتُورِي الْعَدَالَةِ ثُمَّ قَوْلُهُ ذَلِكَ إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنْ لَمْ يَشْهَدْ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لَكِنَّهُ إلَيَّ وَقَوْلُهُ إلَخْ وَقَوْلَهُ فَقَوْلُ الْحَاوِي إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ وَإِنْ بَانَ إلَخْ) الْأَوْلَى كَمَا فِي الْمُغْنِي فَبَانَ إلَخْ (قَوْلُهُ وَإِنْ بَانَ فِسْقُهُمَا) هَذَا يُفِيدُ الرُّجُوعَ حِينَئِذٍ مَعَ أَخْذِ الْمُسْتَحِقِّ الدَّيْنَ مِنْ الْأَصِيلِ اهـ سم وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا صَدَّقَ الْأَصِيلُ الضَّامِنَ فِي الْإِشْهَادِ وَالْأَدَاءِ (قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ إلَخْ) أَيْ حِينَ الدَّفْعِ وَالْإِشْهَادِ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ حَاكِمُهُ حَنَفِيٌّ (قَوْلُهُ فَيَنْبَغِي هُنَا إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَالْأَوْجَهُ عَدَمُ الِاكْتِفَاءِ بِهِ اهـ. (قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ بِرَجُلٍ (قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فِيمَا يَظْهَرُ كَمَا أَفَادَهُ الزَّرْكَشِيُّ اهـ. (قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَقْصِدْهُ) أَيْ الْحَلِفَ حِينَ الْإِشْهَادِ (قَوْلُهُ بِحَمْلِ إلَخْ) لَا يَخْفَى بَعْدَ هَذَا الْحَمْلِ بَلْ لَا يَحْتَمِلُهُ اللَّفْظُ أَصْلًا قَوْلُ الْمَتْنِ الْبَائِعِ لِأَنَّ الْأَدَاءَ يَتَضَمَّنُ إقْرَاضَ الْمَضْمُونِ عَنْهُ وَتَمْلِيكَهُ وَإِنْ ضَمِنَ أَيْ الثَّمَنَ بِلَا إذْنٍ أَيْ وَأَدَّاهُ ثُمَّ انْفَسَخَ الْعَقْدُ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى الْأَصِيلِ وَعَلَى الْبَائِعِ رَدُّهُ وَلِمَنْ يَرُدُّهُ فِيهِ الْخِلَافُ فِي الصَّدَاقِ الْمُتَبَرَّعِ بِهِ انْتَهَى (قَوْلُهُ وَإِحَالَةُ الْمُسْتَحِقِّ عَلَى الضَّامِنِ) لَوْ كَانَ الضَّامِنُ هُنَا بِحَيْثُ يَرْجِعُ فَأَبْرَأهُ الْمُحْتَالُ فَيَنْبَغِي عَدَمُ الرُّجُوعِ خِلَافًا لِلْجَلَالِ الْبُلْقِينِيِّ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُ لَمْ يَغْرَمْ شَيْئًا وَمِثْلُهُ مَا لَوْ وَهَبَهُ الدَّيْنَ لِأَنَّ هِبَةَ الدَّيْنِ لِلْمَدِينِ إبْرَاءً قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَوْ قَالَ الْمُسْتَحِقُّ لِلضَّامِنِ وَهَبْتُك الدَّيْنَ الَّذِي ضَمِنْتَهُ لِي كَانَ كَالْإِبْرَاءِ فَلَا رُجُوعَ انْتَهَى وَلَوْ أَحَالَ الضَّامِنُ الْمُسْتَحِقَّ فَأَبْرَأَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ فَيَنْبَغِي رُجُوعُ الضَّامِنِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُ فَاتَ دَيْنُهُ الَّذِي كَانَ عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ بِسَبَبِ الضَّمَانِ (قَوْلُهُ وَمَتَى وَرِثَ الضَّامِنُ الدَّيْنَ رَجَعَ بِهِ مُطْلَقًا) أَيْ وَسَوَاءٌ ضَمِنَ بِإِذْنٍ أَوْ بِدُونِهِ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادِرُ مِنْ لَفْظِ مُطْلَقًا لَكِنَّ هَذَا ظَاهِرٌ إنْ وَرِثَهُ قَبْلَ الْأَدَاءِ فَلَوْ وَرِثَهُ بَعْدَ الْأَدَاءِ فَالْوَجْهُ عَدَمُ الرُّجُوعِ إذَا ضَمِنَ بِغَيْرِ الْإِذْنِ كَمَا لَوْ لَمْ يَرِثْهُ بَلْ أَوْلَى لِأَنَّهُ إنْ لَمْ يَرْجِعْ بَعْدَ أَدَائِهِ وَقَدْ ضَمِنَ بِلَا إذْنٍ مِنْ غَيْرِ اسْتِفَادَةِ شَيْءٍ فَلَأَنْ لَا يَرْجِعَ بَعْدَهُ كَذَلِكَ وَقَدْ اسْتَفَادَ مَا أَدَّاهُ بِالْإِرْثِ بِالْأَوْلَى (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ ضَمِنَ بِإِذْنِهِ أَوْ بِدُونِهِ. (قَوْلُهُ وَإِنْ بَانَ فِسْقُهُمَا)

стр. 2253

(فَإِنْ لَمْ يَشْهَدْ) أَوْ قَالَ أَشْهَدْت وَمَاتُوا أَوْ غَابُوا أَوْ هَذَيْنِ وَكَذَّبَاهُ أَوْ قَالَا نَسِينَا وَلَمْ يُصَدِّقْهُ الْأَصِيلُ وَأَنْكَرَ رَبُّ الْمَالِ دَفْعَهُ إلَيْهِ (فَلَا رُجُوعَ) لَهُ (إنْ أَدَّى فِي غَيْبَةِ الْأَصِيلِ وَكَذَّبَهُ) لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْأَدَاءِ وَهُوَ مُقَصِّرٌ بِتَرْكِ الْإِشْهَادِ (وَكَذَا إنْ صَدَّقَهُ) عَلَى الْأَدَاءِ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ لَمْ يَنْتَفِعْ بِأَدَائِهِ وَلَوْ أَذِنَ لَهُ فِي تَرْكِ الْإِشْهَادِ رَجَعَ إنْ صَدَّقَهُ عَلَى الدَّفْعِ وَلَوْ لَمْ يَشْهَدْ أَوَّلًا ثُمَّ أَدَّى ثَانِيًا وَأَشْهَدَ رَجَعَ بِأَقَلِّهِمَا لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ ذِمَّةِ الْأَصِيلِ مِنْ الزَّائِدِ (وَإِنْ صَدَّقَهُ الْمَضْمُونُ لَهُ) أَوْ وَارِثُهُ الْخَاصُّ عَلَى الْأَوْجُهِ وَكَذَّبَهُ الْأَصِيلُ وَلَا بَيِّنَةَ (أَوْ أَدَّى بِحَضْرَةِ الْأَصِيلِ) وَأَنْكَرَ الْمَضْمُونُ لَهُ (رَجَعَ عَلَى الْمَذْهَبِ) لِسُقُوطِ الطَّلَبِ فِي الْأَوْلَى بِإِقْرَارِ ذِي الْحَقِّ وَلِأَنَّ الْمُقَصِّرَ هُوَ الْأَصِيلُ فِي الثَّانِيَةِ حَيْثُ لَمْ يَحْتَطْ لِنَفْسِهِ وَكَالضَّامِنِ فِيمَا ذُكِرَ الْمُؤَدِّي نَعَمْ بَحَثَ بَعْضُهُمْ تَصْدِيقَهُ فِي نَحْوِ أَطْعِمْ دَابَّتِي وَأَنْفِقْ عَلَى مَحْجُورِي فِي أَصْلِ الْإِطْعَامِ وَالْإِنْفَاقِ وَفِي قَدْرِهِ لِرِضَاهُ بِأَمَانَتِهِ وَهُوَ قِيَاسُ مَا يَأْتِي فِي نَحْوِ تَعْمِيرِ الْمُسْتَأْجَرِ وَإِنْفَاقِ الْوَصِيِّ وَمِنْ ثَمَّ تَقَيَّدَ قَبُولُ قَوْلِهِ بِالْمُحْتَمَلِ. (فَرْعٌ) قَالَ جَمْعٌ تُقْبَلُ شَهَادَةِ الْأَصِيلِ لِآخَرَ بِأَنَّهُ لَمْ يَضْمَنْ مَا لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي الضَّمَانِ عَنْهُ وَلِلضَّامِنِ بَاطِنًا إذَا أَدَّى لِلْمُسْتَحِقِّ فَإِنْ لَمْ يَشْهَدْ) أَيْ الضَّامِنُ بِالْأَدَاءِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ قَالَ أَشْهَدْت إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَوْ قَالَ أَشْهَدْتُ بِالْأَدَاءِ شُهُودًا وَمَاتُوا أَوْ غَابُوا أَوْ طَرَأَ فِسْقُهُمْ وَكَذَّبَهُ الْأَصِيلُ فِي الْإِشْهَادِ قَبْلَ قَوْلِ الْأَصِيلِ بِيَمِينِهِ وَلَا رُجُوعَ وَإِنْ كَذَّبَهُ الشُّهُودُ فَكَمَا لَوْ لَمْ يَشْهَدْ وَإِنْ قَالُوا لَا نَدْرِي وَرُبَّمَا نَسِينَا فَلَا رُجُوعَ كَمَا رَجَّحَهُ الْإِمَامُ اهـ. (قَوْلُهُ وَلَمْ يُصَدِّقْهُ إلَخْ) أَيْ فِي الْإِشْهَادِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي. (قَوْلُهُ وَأَنْكَرَ إلَخْ) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَإِنْ لَمْ يَشْهَدْ وَقَوْلُ الشَّارِحِ أَوْ قَالَ أَشْهَدْت إلَخْ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَأَنْكَرَ رَبُّ الدَّيْنِ أَوْ سَكَتَ اهـ. (قَوْلُهُ وَلَوْ أَذِنَ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْكِتَابِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ إنْ صَدَّقَهُ) أَيْ الْأَصِيلُ الضَّامِنُ (قَوْلُهُ وَلَوْ لَمْ يُشْهِدْ إلَخْ) أَيْ لَوْ أَدَّى الضَّامِنُ الدَّيْنَ مَرَّتَيْنِ وَأَشْهَدَ فِي الثَّانِيَةِ دُونَ الْأُولَى (قَوْلُهُ رَجَعَ بِأَقَلِّهِمَا) هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِأَقَلِّهِمَا) فَإِنْ كَانَ أَيْ الْأَقَلُّ الْأَوَّلَ فَهُوَ بِزَعْمِهِ مَظْلُومٌ بِالثَّانِي وَإِنْ كَانَ الثَّانِي فَهُوَ الْمُبْرِئُ لِكَوْنِهِ أَشْهَدَ بِهِ وَالْأَصْلُ بَرَاءَةُ ذِمَّةِ الْأَصِيلِ مِنْ الزَّائِدِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَوْ وَارِثُهُ الْخَاصُّ لَا الْعَامُّ وَقَدْ كَذَّبَهُ الْأَصِيلُ وَلَا بَيِّنَةَ عَلَى مَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ وَالْأَوْجَهُ خِلَافُهُ لِسُقُوطِ الطَّلَبِ بِذَلِكَ حَيْثُ اعْتَرَفَ الْوَارِثُ الْمَذْكُورُ بِقَبْضِهِ أَمَّا إقْرَارُ الْعَامِّ بِقَبْضِ الْمُوَرِّثِ فَغَيْرُ مَقْبُولٍ كَإِقْرَارِ الْوَلِيِّ وَيُمْكِنُ حَمْلُ الْأَوَّلِ عَلَيْهِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَالْأَوْجَهُ خِلَافُهُ أَيْ فَتَصْدِيقُ الْعَامِّ كَتَصْدِيقِ الْخَاصِّ وَقَوْلُهُ الْوَارِثُ الْمَذْكُورُ أَيْ الْعَامُّ كَالْخَاصِّ وَقَوْلُهُ بِقَبْضِهِ أَيْ بِأَنْ اعْتَرَفَ الْوَارِثُ الْعَامُّ بِأَنَّهُ قَبَضَ مِنْ الضَّامِنِ بِخِلَافِ مَا لَوْ صَدَّقَ الضَّامِنُ فِي أَنَّهُ دَفَعَ لِلْمَضْمُونِ لَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ وَهِيَ صُورَةُ الْإِقْرَارِ الْمَذْكُورَةِ وَقَوْلُهُ وَيُمْكِنُ حَمْلُ الْأَوَّلِ وَهُوَ قَوْلُهُ وَلَا بَيِّنَةَ عَلَى مَا بَحَثَهُ إلَخْ وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى قَوْلِهِ أَمَّا إقْرَارُ الْعَامِّ إلَخْ اهـ. وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر وَيُمْكِنُ حَمْلُ الْأَوَّلِ أَيْ قَوْلُهُ لَا الْعَامُّ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ اهـ وَهُوَ الظَّاهِرُ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَتَصْدِيقُ وَرَثَةِ رَبِّ الدَّيْنِ الْمُطْلَقِينَ التَّصَرُّفَ كَتَصْدِيقِهِ وَهَلْ تَصْدِيقُ الْإِمَامِ حَيْثُ يَكُونُ الْإِرْثُ لِبَيْتِ الْمَالِ كَتَصْدِيقِ الْوَارِثِ الْخَاصِّ أَوْ تَصْدِيقِ غُرَمَاءِ مَنْ مَاتَ مُفْلِسًا كَتَصْدِيقِ رَبِّ الدَّيْنِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ لَمْ أَرَ فِيهِ شَيْئًا وَهُوَ مَوْضِعُ تَأَمُّلٍ اهـ. وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ عَدَمُ الْإِلْحَاقِ لِأَنَّ الْمَالَ لِغَيْرِهِ اهـ وَظَاهِرُهُ كَظَاهِرِ الشَّارِحِ مُخَالِفٌ لِمَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ لَمْ يَحْتَطْ لِنَفْسِهِ إلَخْ) أَيْ بِتَرْكِهِ الْإِشْهَادَ (قَوْلُهُ فِيمَا ذُكِرَ) أَيْ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَإِنْ لَمْ يَشْهَدْ إلَخْ عِبَارَةُ ع ش فِي عَمِيرَةَ هَذَا التَّفْصِيلُ بَيْنَ الْإِشْهَادِ وَتَرْكِهِ وَكَوْنُهُ بِحَضْرَةِ الْأَصِيلِ أَوَّلًا وَكَوْنُ الْمُسْتَحِقِّ مُصَدِّقًا عَلَى الْأَدَاءِ وَلَا يَجْرِي مِثْلُهُ فِي أَدَاءِ الْوَكِيلِ فَحَيْثُ رَجَعَ الْمُؤَدَّى هُنَا خَرَجَ الْوَكِيلُ عَنْ الْعُهْدَةِ وَحَيْثُ لَا فَلَا إلَّا فِي مَسْأَلَةٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ مَا لَوْ وَكَّلَهُ بِأَدَاءِ شَيْءٍ لِمَنْ لَا دَيْنَ لَهُ عَلَيْهِ فَأَدَّاهُ بِغَيْرِ حُضُورِ الْمُوَكِّلِ بِغَيْرِ إشْهَادٍ فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَيَبْرَأُ عَنْ الْعُهْدَةِ م ر فَلْيُرَاجَعْ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ أَقُولُ وَهُوَ وَاضِحٌ إنْ أَذِنَ فِي الْأَدَاءِ لِمَنْ لَا دَيْنَ لَهُ عَلَيْهِ عَلَى وَجْهِ التَّبَرُّعِ أَمَّا إنْ أَمَرَهُ بِدَفْعِهِ لِمَنْ يَتَصَرَّفُ لَهُ فِيهِ بِبَيْعٍ أَوْ نَحْوِهِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَالدَّيْنِ اهـ. (قَوْلُهُ نَعَمْ بَحَثَ بَعْضُهُمْ تَصْدِيقَهُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ نَعَمْ يَظْهَرُ كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ تَصْدِيقَهُ إلَخْ وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر تَصْدِيقُهُ أَيْ الْمُطْعِمُ أَوْ الْمُنْفِقُ الْآتِي ذِكْرُهُمَا وَهَذَا اسْتِدْرَاكٌ عَلَى مَا عُلِمَ مِنْ الْمَتْنِ مِنْ أَنَّهُ لَا رُجُوعَ إلَّا إذَا صَدَّقَهُ الْمَضْمُونُ لَهُ أَوْ أَدَّى بِحَضْرَةِ الْأَصِيلِ اهـ. أَقُولُ بَلْ هَذَا اسْتِدْرَاكٌ عَلَى مَا يُفِيدُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ وَكَالضَّامِنِ فِيمَا ذَكَرَ الْمُؤَدَّى مِنْ نَظِيرِ مَا ذَكَرَهُ الْمُحَشِّي (قَوْلُهُ وَفِي قَدْرِهِ) أَيْ حَيْثُ كَانَ مُحْتَمَلًا اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ لِرِضَاهُ) أَيْ الْآمِرُ بِالْإِطْعَامِ أَوْ الْإِنْفَاقِ (بِأَمَانَتِهِ) أَيْ الْمَطْعَمِ أَوْ الْمُنْفِقِ (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ قِيَاسِ نَحْوِ الْإِطْعَامِ عَلَى نَحْوِ التَّعْمِيرِ. (قَوْلُهُ تَقَيَّدَ) بِصِيغَةِ الْمَاضِي الْمَبْنِيِّ لِلْمَفْعُولِ مِنْ بَابِ التَّفَعُّلِ (قَوْلُهُ قَبُولُ قَوْلِهِ) أَيْ الْمُطْعِمِ أَوْ الْمُنْفِقِ [فَرْعٌ شَهَادَةِ الْأَصِيلِ لِآخَرَ بِأَنَّهُ لَمْ يَضْمَنْ] (قَوْلُهُ شَهَادَةُ الْأَصِيلِ) أَيْ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ (وَقَوْلُهُ لِآخَرَ) أَيْ لِمَنْ ادَّعَى رَبَّ الدَّيْنِ أَنَّهُ ضَامِنٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِأَنَّهُ لَمْ يَضْمَنْ إلَخْ) هَذَا مُشْكِلٌ إذْ هُوَ نَفْيُ غَيْرِ مَحْصُورٍ وَلَا تُقْبَلُ بِهِ الشَّهَادَةُ فَإِنْ حُمِلَ عَلَى نَفْيِ مَحْصُورٍ كَوَقْتِ مُعَيَّنٍ كَانَ صَحِيحًا اهـ نِهَايَةٌ عِبَارَةُ سم قَدْ يَتَوَقَّفُ فِي قَبُولِ هَذِهِ الشَّهَادَةِ فِي نَفْسِهَا وَلَوْ مِنْ أَجْنَبِيٍّ لِأَنَّهَا شَهَادَةٌ عَلَى نَفْيِ غَيْرِ مَحْصُورٍ م ر اهـ. (قَوْلُهُ مَا لَمْ يَأْذَنْ لَهُ إلَخْ) كَانَ وَجْهُهُ اتِّهَامُهُ بِدَفْعِ الرُّجُوعِ عَلَيْهِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَلِلضَّامِنِ إلَخْ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ لِقَوْلِهِ أَنْ يَشْهَدَ إلَخْ (قَوْلُهُ بَاطِنًا) أَيْ إذَا لَمْ يَقُلْ أَنَّهُ ضَامِنٌ أَوْ مُوفٍ لِلْحَقِّ هَذَا يُفِيدُ الرُّجُوعَ حِينَئِذٍ مَعَ أَخْذِ الْمُسْتَحِقِّ الدَّيْنَ مِنْ الْأَصِيلِ (قَوْلُهُ بِأَنَّهُ لَمْ يَضْمَنْ) قَدْ يَتَوَقَّفُ فِي قَبُولِ هَذِهِ الشَّهَادَةِ فِي نَفْسِهَا وَلَوْ مِنْ أَجْنَبِيٍّ لِأَنَّهَا شَهَادَةٌ عَلَى نَفْيِ غَيْرِ مَحْصُورٍ م ر (قَوْلُهُ مَا لَمْ يَأْذَنْ لَهُ) كَانَ وَجْهُهُ

стр. 2254

فَأَنْكَرَ وَطَالَبَ الْأَصِيلَ أَنْ يَشْهَدَ أَنَّهُ اسْتَوْفَى الْحَقَّ الْمُدَّعَى بِهِ كَشَهَادَةِ بَعْضِ قَافِلَةٍ عَلَى قُطَّاعٍ عَلَيْهِمْ أَنَّهُمْ قَطَعُوا الطَّرِيقَ مَا لَمْ يَقُولُوا عَلَيْنَا ذَكَرَهُ الْقَفَّالُ وَلَوْ ضَمِنَ صَدَاقَ زَوْجَةِ ابْنِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَمَاتَ وَلَهُ تَرِكَةٌ فَلَهَا أَنْ تُغَرِّمَ الْأَبَ وَتَفُوزَ بِإِرْثِهَا مِنْ التَّرِكَةِ لِأَنَّهُ لَا رُجُوعَ لَهُ وَقَوْلُ التَّاجِ الْفَزَارِيِّ وَغَيْرِهِ لَهُ الِامْتِنَاعُ مِنْ الْأَدَاءِ لِأَنَّ الدَّيْنَ تَعَلَّقَ بِالتَّرِكَةِ تَعَلُّقَ شَرِكَةٍ فَقَدَّمَ مُتَعَلِّقَ الْعَيْنِ عَلَى مُتَعَلِّقِ الذِّمَّةِ كَدَيْنٍ بِهِ رَهْنٌ لَا يَلْزَمُ الْأَدَاءُ مِنْ غَيْرِهِ مَرْدُودٌ وَمَا عَلَّلَ بِهِ مَمْنُوعٌ وَالْخِبْرَةُ فِي الْمُطَالَبَةِ لِلْمَضْمُونِ لَهُ لَا لِلضَّامِنِ وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ الضَّمَانَ كَالرَّهْنِ لِأَنَّهُ ضَمُّ ذِمَّةٍ إلَى ذِمَّةٍ وَالرَّهْنُ ضَمُّ عَيْنٍ إلَى ذِمَّةٍ وَشَتَّانَ مَا بَيْنَهُمَا. (كِتَابُ الشِّرْكَةِ) بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ وَحُكِيَ فَتْحٌ فَكَسْرٌ وَفَتْحٌ فَسُكُونٌ وَقَدْ تُحْذَفُ هَاؤُهَا فَتَصِيرُ مُشْتَرَكَةً بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّصِيبِ. لُغَةً الِاخْتِلَاطُ وَشَرْعًا ثُبُوتُ الْحَقِّ وَلَوْ قَهْرًا شَائِعًا فِي شَيْءٍ لِأَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ أَوْ عَقْدٌ يَقْتَضِي ذَلِكَ كَالشِّرَاءِ وَهَذَا حَيْثُ قُصِدَ بِهِ ابْتِغَاءُ الرِّبْحِ بِلَا عِوَضٍ هُوَ الْمُتَرْجَمُ لَهُ وَإِنَّمَا لَمْ نَقُلْ إنَّ الْمُتَرْجَمَ لَهُ هُوَ الْآذِنُ فِي التَّصَرُّفِ فِي الْمُشْتَرَكِ لِابْتِغَاءِ ذَلِكَ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ وَاحِدًا مِنْ الثُّبُوتِ وَالْعَقْدُ الْمَحْصُورُ فِيهِمَا مَدْلُولُ الشَّرِكَةِ الشَّرْعِيَّةِ بِخِلَافِ عَقْدِ نَحْوِ الشِّرَاءِ بِالْمُشْتَرَكِ لِابْتِغَاءِ ذَلِكَ وَأَصْلُهَا قَبْلَ الْإِجْمَاعِ الْخَبَرُ الصَّحِيحُ الْقُدْسِيُّ «وَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَا ثَالِثُ الشَّرِيكَيْنِ مَا لَمْ يَخُنْ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَإِذَا خَانَهُ خَرَجْت مِنْ بَيْنِهِمَا» قَوْلُهُ فَأَنْكَرَ وَطَالَبَ) أَيْ الْمُسْتَحِقُّ (قَوْلُهُ أَنْ يَشْهَدَ أَنَّهُ) أَيْ يَشْهَدُ الضَّامِنُ أَنَّ الْمُسْتَحِقَّ (قَوْلُهُ عَلَيْنَا) هَذَا اللَّفْظُ أَوْ مَا بِمَعْنَاهُ (قَوْلُهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ) أَيْ الِابْنِ (وَقَوْلُهُ فَلَهَا أَنْ تُغَرِّمَ الْأَبَ) فَإِنْ امْتَنَعَ أُجْبِرَ أَيْ وَلَهَا أَنْ تَأْخُذَ مِنْ عَيْنِ التَّرِكَةِ (وَقَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَا رُجُوعَ لَهُ) أَيْ لِلْأَبِ لِعَدَمِ الْإِذْنِ فِي الضَّمَانِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ الِامْتِنَاعُ) أَيْ لِلْأَبِ (قَوْلُهُ لِأَنَّ الدَّيْنَ) أَيْ الَّذِي عَلَى الِابْنِ (قَوْلُهُ مُتَعَلَّقُ الْعَيْنِ إلَخْ) مِنْ إضَافَةِ الْأَعَمِّ إلَى الْأَخَصِّ. ٢ - (فَرْعٌ) فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَوْ بَاعَ مِنْ اثْنَيْنِ وَشَرَطَ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَكُونُ ضَامِنًا لِلْآخَرِ بَطَلَ الْبَيْعُ قَالَ السُّبْكِيُّ وَرَأَيْت ابْنَ الرِّفْعَةِ فِي حِسْبَتِهِ يَمْنَعُ أَهْلَ سُوقِ الرَّقِيقِ مِنْ الْبَيْعِ مُسْلِمًا وَمَعْنَاهُ إلْزَامُ الْمُشْتَرِي بِمَا يَلْحَقُ الْبَائِعَ مِنْ الدَّلَالَةِ وَغَيْرِهَا قَالَ وَلَعَلَّهُ أَخَذَهُ مِنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَلَا يَخْتَصُّ ذَلِكَ بِالرَّقِيقِ وَهَذَا إذَا كَانَ مَجْهُولًا فَإِنْ كَانَ مَعْلُومًا فَلَا وَكَأَنَّهُ جُعِلَ جُزْءًا مِنْ الثَّمَنِ بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ ضَمَانِ أَحَدِ الْمُشْتَرِيَيْنِ لِلْآخَرِ لَا يُمْكِنُ فِيهَا ذَلِكَ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ لَكِنَّهُ هُنَا شَرَطَ عَلَيْهِ أَمْرًا آخَرَ وَهُوَ أَنْ يَدْفَعَ كَذَا إلَى جِهَةِ كَذَا فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مُبْطِلًا مُطْلَقًا انْتَهَى وَهُوَ كَمَا قَالَ اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر مُطْلَقًا أَيْ مَعْلُومًا كَانَ أَوْ لَا وَقَوْلُهُ وَهُوَ كَمَا قَالَ هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا نَقَلَهُ سم عَلَى مَنْهَجٍ عَنْهُ م ر وَمَعَ ذَلِكَ فَالْمُعْتَمَدُ مَا فِي الشَّرْحِ هُنَا اهـ بِحَذْفٍ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. [كِتَابُ الشِّرْكَةِ] (قَوْلُهُ بِكَسْرٍ) إلَى قَوْلِهِ كَالشِّرَاءِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا أَنَّهُ أَبْدَلَ قَوْلَهُ مُشْتَرَكَةً بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّصِيبِ بِقَوْلِهِ بِمَعْنَى النَّصِيبِ وَأَسْقَطَ قَوْلَهُ وَلَوْ قَهْرًا وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَعَقْدٌ إلَخْ (قَوْلُهُ وَحُكِيَ إلَخْ) يُشْعِرُ بِأَنَّ الْأَوَّلَ هُوَ الْأَفْصَحُ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ وَقَدْ تُحْذَفُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشِرْكٌ بِلَا هَاءٍ قَالَ تَعَالَى ﴿وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ﴾ [سبأ: ٢٢] أَيْ نَصِيبٍ اهـ. (قَوْلُهُ وَقَدْ تُحْذَفُ تَاؤُهَا إلَخْ) أَيْ عَلَى الْأَوَّلِ وَظَاهِرُ الشَّارِحِ م ر أَنَّهُ عَلَى الْجَمِيعِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بَيْنَهَا) أَيْ الشَّرِكَةِ بِمَعْنَى الِاخْتِلَاطِ (قَوْلُهُ لُغَةً إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَهِيَ لُغَةً إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ الِاخْتِلَاطُ) أَيْ شُيُوعًا أَوْ مُجَاوَرَةً زِيَادِيٌّ بِعَقْدٍ أَوْ غَيْرِهِ لِيَكُونَ الْمَعْنَى الشَّرْعِيُّ فَرْدًا مِنْ أَفْرَادِهِ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ وَلَوْ قَهْرًا) أَيْ كَالْإِرْثِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ شَائِعًا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فِي شَيْءٍ لِاثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ عَلَى جِهَةِ الشُّيُوعِ اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ عَقْدٌ إلَخْ) وَالْمُرَادُ بِالْعَقْدِ هُنَا لَفْظٌ يُشْعِرُ بِالْإِذْنِ أَوْ نَفْسِهِ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ كَمَا سَيَأْتِي فَتَسْمِيَتُهَا عَقْدًا فِيهَا مُسَامَحَةٌ لِعَدَمِ اشْتِمَالِهَا عَلَى إيجَابٍ وَقَبُولٍ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ ثُبُوتِ الْحَقِّ إلَخْ لَكِنْ لَا بِقَيْدٍ وَلَوْ قَهْرًا (قَوْلُهُ كَالشِّرَاءِ) فَيُسَمَّى شِرَاءً أَوْ شَرِكَةً اهـ سم عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ قَوْلُهُ كَالشِّرَاءِ مِثَالٌ لِلْعَقْدِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ شَائِعًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ. (قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ الْعَقْدُ الَّذِي يَقْتَضِي ذَلِكَ وَقَالَ الْكُرْدِيُّ إشَارَةٌ إلَى الشِّرَاءِ اهـ. (قَوْلُهُ بِلَا عِوَضٍ) لَمْ يَظْهَرْ لِي مُحْتَرَزُهُ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَمَقْصُودُ الْبَابِ شَرِكَةٌ تَحْدُثُ بِالِاخْتِيَارِ بِقَصْدِ التَّصَرُّفِ وَتَحْصِيلِ الرِّبْحِ وَلَيْسَتْ عَقْدًا مُسْتَقِلًّا بَلْ هِيَ فِي الْحَقِيقَةِ وَكَالَةٌ وَتَوْكِيلٌ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا سَيَأْتِي اهـ. (قَوْلُهُ هُوَ الْمُتَرْجَمُ لَهُ) فِيهِ تَأَمُّلٌ اهـ سم (قَوْلُهُ لِابْتِغَاءِ ذَلِكَ) أَيْ الرِّبْحِ بِلَا عِوَضٍ (قَوْلُهُ لِأَنَّ هَذَا) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ لَمْ نَقُلْ إلَخْ أَيْ بِالنَّفْيِ (قَوْلُهُ الْمَحْصُورُ فِيهِمَا إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ اهـ سم وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ قَوْلَ الْمَتْنِ الْآتِيَ فَإِنْ مَلَكَا إلَخْ صَرِيحٌ فِي إطْلَاقِ الشَّرِكَةِ شَرْعًا عَلَى الْإِذْنِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ عَقْدِ نَحْوِ إلَخْ) الْإِضَافَةُ لِلْبَيَانِ (قَوْلُهُ وَأَصْلُهَا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيُشْتَرَطُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ حَالٍّ (قَوْلُهُ الْقُدُسِيُّ) نِسْبَةٌ إلَى الْقُدُسِ بِمَعْنَى الطَّهَارَةِ وَسُمِّيَتْ أَيْ الْأَحَادِيثُ الْقُدُسِيَّةُ بِذَلِكَ لِنِسْبَتِهَا لَهُ جَلَّ وَعَلَا حَيْثُ أَنْزَلَ أَلْفَاظَهَا كَالْقُرْآنِ لَكِنْ الْقُرْآنُ أُنْزِلَ لِلْإِعْجَازِ بِسُورَةٍ مِنْهُ وَالْأَحَادِيثُ الْقُدْسِيَّةُ لَيْسَ إنْزَالُهَا لِذَلِكَ وَأَمَّا غَيْرُ الْقُدُسِيَّةِ فَأَوْحَى إلَيْهِ مَعَانِيهَا وَعَبَّرَ عَنْهَا بِأَلْفَاظٍ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ مَا لَمْ يَخُنْ) أَيْ وَلَوْ بِغَيْرِ مُتَمَوِّلٍ ثُمَّ فِي ذَلِكَ الْقَوْلِ إشْعَارٌ بِأَنَّ اتِّهَامُهُ بِدَفْعِ الرُّجُوعِ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ فَلَهَا أَنْ تُغَرِّمَ الْأَبَ) هَذَا وَاضِحٌ عَلَى الْقَضِيَّةِ الَّتِي ذَكَرَهَا الشَّارِحُ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ وَلَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا إلَخْ فِيمَا لَوْ مَاتَ الْأَصِيلُ وَلَهُ تَرِكَةٌ وَلَوْلَاهَا لَكَانَ لَهُ هُنَا الِامْتِنَاعُ وَمُطَالَبَتُهَا بِالْأَخْذِ مِنْ التَّرِكَةِ أَوْ إبْرَائِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ. (كِتَابُ االشَّرِكَةِ) (قَوْلُهُ كَالشِّرَاءِ) فَيُسَمَّى شِرَاءً وَشَرِكَةً (قَوْلُهُ هُوَ الْمُتَرْجَمُ لَهُ) فِيهِ تَأَمُّلٌ (قَوْلُهُ الْمَحْصُورُ فِيهِمَا) فِيهِ

стр. 2255

أَيْ بِنَزْعِ الْبَرَكَةِ مِنْ مَالِهِمَا (هِيَ) بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ (أَنْوَاعُ) أَرْبَعَةٌ أَحَدُهَا (شَرِكَةُ الْأَبْدَانِ كَشَرِكَةِ الْحَمَّالِينَ وَسَائِرِ الْمُحْتَرِفَةِ لِيَكُونَ بَيْنَهُمَا كَسْبُهُمَا) بِحِرْفَتِهِمَا (مُتَسَاوِيًا أَوْ مُتَفَاوِتًا مَعَ اتِّفَاقِ الصَّنْعَةِ أَوْ اخْتِلَافِهَا) وَهِيَ بَاطِلَةٌ لِمَا فِيهَا مِنْ الْغَرَرِ وَالْجَهْلِ (وَشَرِكَةُ الْمُفَاوَضَةِ) بِفَتْحِ الْوَاوِ مِنْ تَفَاوَضَا فِي الْحَدِيثِ شَرَعَا فِيهِ جَمِيعًا أَوْ مِنْ قَوْمٍ فَوْضَى أَيْ مُسْتَوِينَ (لِيَكُونَ بَيْنَهُمَا كَسْبُهُمَا) بِبَدَنٍ أَوْ مَالٍ مِنْ غَيْرِ خَلْطٍ (وَعَلَيْهِمَا مَا يَعْرِضُ مِنْ غُرْمٍ) بِنَحْوِ غَصْبٍ أَوْ إتْلَافٍ وَهِيَ بَاطِلَةٌ أَيْضًا لِاشْتِمَالِهَا عَلَى أَنْوَاعٍ مِنْ الْغَرَرِ فَيَخْتَصُّ كُلٌّ فِي هَاتَيْنِ بِمَا كَسَبَهُ. (وَشَرِكَةُ الْوُجُوهِ بِأَنْ يَشْتَرِكَ الْوَجِيهَانِ) عِنْدَ النَّاسِ لِحُسْنِ مُعَامَلَتِهِمَا مَعَهُمْ (لِيَبْتَاعَ) أَيْ يَشْتَرِي (كُلٌّ مِنْهُمَا بِمُؤَجَّلٍ) أَوْ حَالٍّ وَيَكُونَ الْمُبْتَاعُ (لَهُمَا فَإِذَا بَاعَا كَانَ الْفَاضِلُ عَنْ الْأَثْمَانِ بَيْنَهُمَا) أَوْ أَنْ يَبْتَاعَ وَجِيهٌ فِي ذِمَّتِهِ وَيُفَوِّضَ بَيْعَهُ لِحَامِلٍ وَالرِّبْحُ بَيْنَهُمَا أَوْ يَشْتَرِكَ وَجِيهٌ لَا مَالَ لَهُ وَحَامِلٌ لَهُ مَالٌ لِيَكُونَ الْمَالُ مِنْ هَذَا وَالْعَمَلُ مِنْ هَذَا مِنْ غَيْرِ تَسْلِيمٍ لِلْمَالِ وَالرِّبْحِ بَيْنَهُمَا وَالْكُلُّ بَاطِلٌ إذْ لَيْسَ بَيْنَهُمَا مَالٌ مُشْتَرَكٌ فَكُلُّ مَنْ اشْتَرَى شَيْئًا فَهُوَ لَهُ عَلَيْهِ خُسْرُهُ وَلَهُ رِبْحُهُ وَالثَّالِثُ قِرَاضٌ مَا أَخَذَهُ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ مِمَّا جَرَتْ الْعَادَةُ بِالْمُسَامَحَةِ بِهِ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ كَشِرَاءِ طَعَامٍ أَوْ خُبْزٍ جَرَتْ الْعَادَةُ بِمِثْلِهِ لَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مَا ذُكِرَ مِنْ نَزْعِ الْبَرَكَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَيْ بِنَزْعِ الْبَرَكَةِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْمَعْنَى أَنَا مَعَهُمَا بِالْحِفْظِ وَالْإِعَانَةِ فَأَمُدُّهُمَا بِالْمُعَاوَنَةِ فِي أَمْوَالِهِمَا وَإِنْزَالِ الْبَرَكَةِ فِي تِجَارَتِهِمَا فَإِذَا وَقَعَتْ الْخِيَانَةُ بَيْنَهُمَا رَفَعْت الْبَرَكَةَ وَالْإِعَانَةَ عَنْهُمَا وَهُوَ أَيْ رَفْعُ الْبَرَكَةِ مَعْنَى خَرَجَتْ مِنْ بَيْنَهُمَا اهـ (قَوْلُهُ هِيَ بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي هِيَ أَيْ الشَّرِكَةُ مِنْ حَيْثُ هِيَ اهـ قَالَ ع ش بَعْدَ نَقْلِ عِبَارَةِ التُّحْفَةِ الْمَذْكُورَةِ وَهِيَ أَوْلَى مِمَّا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ م ر وَإِنْ كَانَ مُرَادًا لَهُ فَإِنَّ قَوْلَهُ م ر مِنْ حَيْثُ هِيَ الْمُرَادُ بِهِ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهَا شَرِكَةَ عِنَانٍ أَوْ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهَا مَأْذُونًا فِيهَا وَلَا مَمْنُوعًا مِنْهَا فَتَشْمَلُ الصَّحِيحَةَ وَالْفَاسِدَةَ اهـ. (قَوْلُهُ هِيَ بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ أَنْوَاعٌ) قَدْ يُقَالُ مَا الْمَانِعُ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهَا بِالْمَعْنَى الشَّرْعِيِّ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمَعْنَى الشَّرْعِيَّ يَشْمَلُ الصَّحِيحَ وَالْبَاطِلَ وَمَا فِيهِ مَالٌ يُخْلَطُ وَمَا لَا. اهـ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (وَسَائِرِ الْمُحْتَرِفَةِ) أَيْ كَالْخَيَّاطِينَ وَالنَّجَّارِينَ وَالدَّلَّالِينَ اهـ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (كَسْبُهُمَا) لَعَلَّهُ بِمَعْنَى مَكْسُوبِهِمَا سم وَع ش (قَوْلُهُ بِحِرْفَتِهِمَا) أَيْ سَوَاءٌ شَرَطَا أَنَّ عَلَيْهِمَا مَا يَعْرِضُ مِنْ غُرْمٍ أَمْ لَا وَعَلَى هَذَا فَبَيْنَهَا وَبَيْنَ شَرِكَةِ الْمُفَاوَضَةِ عُمُومٌ مِنْ وَجْهٍ يَجْتَمِعَانِ فِيمَا إذَا اشْتَرَكَا بِأَبْدَانِهِمَا وَقَالَا وَعَلَيْنَا مَا يَغْرَمُ وَتَنْفَرِدُ شَرِكَةُ الْأَبْدَان فِيمَا إذَا لَمْ يَقُولَا ذَلِكَ وَتَنْفَرِدُ شَرِكَةُ الْمُفَاوَضَةِ فِيمَا إذَا اشْتَرَكَا بِمَالِهِمَا ثُمَّ إنْ اتَّفَقُوا فِي الْعَمَلِ قُسِّمَ بَيْنَهُمْ عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ وَإِنْ تَفَاوَتُوا فِيهِ قُسِّمَ بِحَسَبِهِ فَإِنْ اخْتَلَفُوا وُقِفَ الْأَمْرُ إلَى الصُّلْحِ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (مَعَ اتِّفَاقِ الصَّنْعَةِ) أَيْ كَنَجَّارٍ وَاخْتِلَافِهَا أَيْ كَخَيَّاطٍ وَنَجَّارٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَهِيَ بَاطِلَةٌ) صَرَّحَ بِذَلِكَ مَعَ عِلْمِهِ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي تَوْطِئَةً لِلتَّعْلِيلِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِمَا فِيهَا مِنْ الْغَرَرِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِعَدَمِ الْمَالِ فِيهَا وَلِمَا فِيهَا مِنْ الْغَرَرِ إذْ لَا يَدْرِي أَنَّ صَاحِبَهُ يَكْسِبُ أَمْ لَا وَلِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُتَمَيِّزٌ بِبَدَنِهِ وَمَنَافِعِهِ فَيَخْتَصُّ بِفَوَائِدِهِ كَمَا لَوْ اشْتَرَكَا فِي مَاشِيَتِهِمَا وَهِيَ مُتَمَيِّزَةٌ لِيَكُونَ الدَّرُّ وَالنَّسْلُ بَيْنَهُمَا وَقِيَاسًا عَلَى الِاصْطِيَادِ وَالِاحْتِطَابِ اهـ. (قَوْلُهُ مَنْ تَفَاوَضَا) أَيْ مَأْخُوذُ إلَخْ (وَقَوْلُهُ مِنْ قَوْمٍ فَوْضَى) أَيْ مِنْ قَوْلِهِمْ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ فَوْضَى اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَوْضَى) بِفَتْحِ الْفَاءِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ مُسْتَوِينَ) الْأَوْلَى كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مُسْتَوُونَ بِالرَّفْعِ قَوْلُ الْمَتْنِ (مَا يَعْرِضُ) بِكَسْرِ الرَّاءِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَهِيَ بَاطِلَةٌ) فِيهِ مَا تَقَدَّمَ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (لِيَبْتَاعَ كُلٌّ مِنْهُمَا إلَخْ) أَيْ لِنَفْسِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ وَكَّلَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فِي أَنْ يَشْتَرِيَ فِي الذِّمَّةِ لَهُمَا عَيْنًا وَقَصَدَ الْمُشْتَرِي ذَلِكَ صَارَا شَرِيكَيْنِ فِي الْعَيْنِ الْمُشْتَرَاةِ اهـ رَشِيدِيٌّ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَيَكُونَ) بِالنَّصْبِ عَطْفٌ عَلَى يَبْتَاعَ اهـ ع ش عَنْ عَمِيرَةَ (قَوْلُهُ وَأَنْ يَبْتَاعَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى يَشْتَرِكَ (قَوْلُهُ وَالرِّبْحُ بَيْنَهُمَا) قَدْ يُقَالُ هَلَّا كَانَ هَذَا جَعَالَةً أَيْ فَيَسْتَحِقُّ أُجْرَةَ مِثْلِ عَمَلِهِ وَلَوْ فَاسِدَةً لِعَدَمِ تَعْيِينِ الْعِوَضِ فَإِنَّ قَوْلَهُ مَعَ هَذَا وَلَك نِصْفُ الرِّبْحِ كَقَوْلِك رُدَّ عَبْدِي وَلَك كَذَا إلَّا أَنْ يُصَوَّرَ هَذَا بِأَنْ يَقُولَ اشْتَرَكْنَا عَلَى أَنَّك تَبِيعُ هَذَا وَالرِّبْحُ بَيْنَنَا فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ لَا يُنَافِي مَا ذَكَرَهُ الْمُحَشِّي سم مِنْ أَنَّهُ جَعَالَةٌ لِأَنَّ الْمُسْتَفَادَ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ فِي هَذِهِ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ مَلَّكَ الْوَجِيهَ لَهُ رِبْحَهُ وَعَلَيْهِ خُسْرُهُ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ فِيهَا لِمَا يَجِبُ لِلْعَامِلِ فَيُحْمَلُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُحَشِّي مِنْ أَنَّهُ جَعَالَةٌ وَعَلَيْهِ لِلْعَامِلِ أُجْرَةُ مِثْلِ عَمَلِهِ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ أَوْ يَشْتَرِكَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ يَبْتَاعَ وَجِيهٌ إلَخْ (قَوْلُهُ وَالْكُلُّ) أَيْ كُلٌّ مِنْ التَّصَاوِيرِ الثَّلَاثَةِ لِلنَّوْعِ الثَّالِثِ أَيْ شَرِكَةِ الْوُجُوهِ (قَوْلُهُ فَكُلُّ مَنْ اشْتَرَى شَيْئًا إلَخْ) أَيْ فِي التَّصْوِيرِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَالثَّالِثُ) أَيْ التَّصْوِيرُ الثَّالِثُ وَهُوَ قَوْلُهُ أَوْ يَشْتَرِكَ وَجِيهٌ إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ قِرَاضٌ فَاسِدٌ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَحِينَئِذٍ يَسْتَحِقُّ الَّذِي هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْعَامِلِ عَلَى الَّذِي هُوَ نَظَرٌ. (قَوْلُهُ هِيَ بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ أَنْوَاعٌ أَرْبَعَةٌ) قَدْ يُقَالُ مَا الْمَانِعُ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهَا بِالْمَعْنَى الشَّرْعِيِّ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمَعْنَى الشَّرْعِيَّ يَشْمَلُ الصَّحِيحَ وَالْبَاطِلَ وَمَا فِيهِ مَالٌ يُخْلَطُ وَمَا لَا (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ كَسْبُهُمَا) لَعَلَّهُ بِمَعْنَى مَكْسُوبِهِمَا (قَوْلُهُ أَوْ أَنْ يَبْتَاعَ وَجِيهٌ فِي ذِمَّتِهِ وَيُفَوِّضُ بَيْعَهُ لِحَامِلٍ وَالرِّبْحُ بَيْنَهُمَا) قَدْ يُقَالُ هَلَّا كَانَ هَذَا جَعَالَةً وَلَوْ فَاسِدَةً لِعَدَمِ تَعْيِينِ الْعِوَضِ فَإِنَّ قَوْلَهُ بِعْ هَذَا وَلَك نِصْفُ الرِّبْحِ كَقَوْلِهِ رُدَّ عَبْدِي وَلَك كَذَا إلَّا أَنْ يُصَوَّرَ هَذَا بِأَنْ يَقُولَ اشْتَرَكْنَا عَلَى أَنَّك تَبِيعُ هَذَا وَالرِّبْحُ بَيْنَنَا فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ وَالثَّالِثُ قِرَاضٌ فَاسِدٌ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَحِينَئِذٍ يَسْتَحِقُّ الْوَجِيهُ الَّذِي هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْعَامِلِ عَلَى الَّذِي هُوَ رَبُّ الْمَالِ أُجْرَةَ الْمِثْلِ فِي مُقَابَلَةِ تَصَرُّفِهِ فِي مَالِهِ بِإِذْنِهِ عَلَى

стр. 2256

فَاسِدٍ لِاسْتِبْدَادِ الْمَالِكِ بِالْيَدِ وَلَوْ نَوَيَا هُنَا وَفِيمَا مَرَّ شَرِكَةَ الْعَنَانِ وَثَمَّ مَالٌ بَيْنَهُمَا صَحَّتْ (وَهَذِهِ الْأَنْوَاعُ بَاطِلَةٌ) بِمَا ذَكَرْنَاهُ. (وَشَرِكَةُ الْعَنَانِ) الَّتِي هِيَ بَعْضُ تِلْكَ الْأَنْوَاعِ أَيْضًا وَتَرَكَهُ لِوُضُوحِهِ وَسَيُعْلَمُ أَنَّهَا اشْتِرَاكُهُمَا فِي مَالٍ لَهُمَا لِيَتَّجِرَا فِيهِ (صَحِيحَةٌ) إجْمَاعًا وَلِسَلَامَتِهَا مِنْ سَائِرِ أَنْوَاعِ الْغَرَرِ مِنْ عَنَانِ الدَّابَّةِ لِاسْتِوَائِهِمَا فِي التَّصَرُّفِ وَغَيْرِهِ كَاسْتِوَاءِ طَرَفَيْ الْعَنَانِ أَوْ لِمَنْعِ كُلٍّ الْآخَرَ مِمَّا يُرِيدُ كَمَنْعِ الْعَنَانِ لِلدَّابَّةِ أَوْ مِنْ عَنَّ ظَهَرَ لِظُهُورِهَا بِالْإِجْمَاعِ عَلَيْهَا أَوْ مِنْ عِنَانِ السَّمَاءِ أَيْ مَا ظَهَرَ مِنْهَا فَهِيَ عَلَى غَيْرِ الْأَخِيرِ بِكَسْرِ الْعَيْنِ عَلَى الْأَشْهَرِ رَبُّ الْمَالِ أُجْرَةَ الْمِثْلِ فِي مُقَابَلَةِ تَصَرُّفِهِ فِي مَالِهِ بِإِذْنِهِ عَلَى أَنَّ لَهُ حِصَّةً مِنْ الرِّبْحِ فَدَخَلَ طَامِعًا فِيهِ فَإِذَا لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ شَيْءٌ إذْ هُوَ كُلُّهُ لِلْمَالِكِ وَجَبَ لَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ كَالْعَامِلِ فِي الْقِرَاضِ الْفَاسِدِ فِي نَحْوِ هَذِهِ الصُّورَةِ قَالَ الْقَمُولِيُّ وَلَوْ لَمْ يَصْدُرْ مِنْهُ إلَّا كَلِمَةٌ لَا تَعَبَ فِيهَا كَلَفْظِ بِعْت لَمْ يَسْتَحِقَّ أُجْرَةً انْتَهَى. وَهُوَ ظَاهِرٌ مَعْلُومٌ مِنْ بَابِ الْإِجَارَةِ. سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِاسْتِبْدَادِ الْمَالِكِ) أَيْ اسْتِقْلَالِهِ (وَقَوْلُهُ بِالْيَدِ) أَيْ وَلِذَا قُيِّدَ بِقَوْلِهِ السَّابِقِ مِنْ تَسْلِيمٍ لِلْمَالِ لَكِنْ قَدْ يَحْصُلُ الْفَسَادُ بِغَيْرِ ذَلِكَ كَكَوْنِ الْمَالِ غَيْرَ نَقْدٍ فَلَا يَتَوَقَّفُ الْفَسَادُ حِينَئِذٍ عَلَى عَدَمِ تَسْلِيمِ الْمَالِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَوْ نَوَيَا هُنَا إلَخْ) إلَى الْمَتْنِ إلَّا قَوْلَهُ وَفِيمَا مَرَّ ذَكَرَهُ النِّهَايَةُ قُبَيْلَ النَّوْعِ الثَّالِثِ (قَوْلُهُ وَلَوْ نَوَيَا هُنَا) أَيْ فِي شَرِكَةِ الْوُجُوهِ (وَفِيمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرِكَةِ الْمُفَاوَضَةِ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُ م ر نَعَمْ لَوْ نَوَيَا هُنَا شَرِكَةَ الْعِنَانِ إلَخْ يَعْنِي فِيمَا إذَا قَالَا تَفَاوَضْنَا وَالصُّورَةُ أَنَّ شُرُوطَ شَرِكَةِ الْعِنَانِ مُتَوَفِّرَةً فَيَصِحُّ بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ الْعُقُودِ بِالْكِنَايَاتِ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَإِنْ أَرَادَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِلَفْظِ الْمُفَاوَضَةِ شَرِكَةَ الْعِنَانِ كَأَنْ قَالَا تَفَاوَضْنَا أَيْ اشْتَرَكْنَا شَرِكَةَ عِنَانٍ جَازَ بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ الْعُقُودِ بِالْكِنَايَاتِ انْتَهَتْ وَقَدْ عُلِمَ مِمَّا قَدَّمْته أَنَّهُمَا لَمْ يَشْتَرِطَا أَنَّ عَلَيْهِمَا غُرْمَ مَا يَعْرِضُ وَهَذَا ظَاهِرٌ وَبِهَذَا انْدَفَعَ مَا أَطَالَ بِهِ الشَّيْخُ فِي الْحَاشِيَةِ مِمَّا هُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الِاسْتِدْرَاكَ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ م ر رَاجِعٌ إلَى صُورَةِ الْمُفَاوَضَةِ الْمَذْكُورَةِ وَقَدْ عُلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ رَاجِعًا إلَّا إلَى لَفْظِ الْمُفَاوَضَةِ فَقَطْ وَإِنْ كَانَ فِي السِّيَاقِ إيهَامٌ اهـ. وَمَا نَقَلَهُ عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فِي الْمُغْنِي مِثْلُهُ إلَّا أَنَّهُ عَبَّرَ بِأَوْ اشْتَرَكْنَا بَدَلَ أَيْ وَكَذَا ذَكَرَهُ سم بِلَفْظَةِ أَوْ عَنْ عِبَارَةِ شَرْحِ الرَّوْضِ ثُمَّ عَقَّبَهُ بِقَوْلِهِ وَقَدْ يَسْتَشْكِلُ قَوْلُهُ أَوْ اشْتَرَكْنَا شَرِكَةَ عِنَانٍ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ مَثَّلَ بِهِ لِإِرَادَةِ شَرِكَةِ الْعِنَانِ بِلَفْظِ الْمُفَاوَضَةِ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي هَذَا لَفْظُ مُفَاوَضَةٍ وَالثَّانِي أَنَّ التَّمْثِيلَ بِهِ صَرِيحٌ فِي احْتِيَاجِهِ لِلنِّيَّةِ مَعَ قَوْلِهِ شَرِكَةَ عِنَانٍ وَيُجَابُ عَنْ الثَّانِي بِأَنَّ لَفْظَ الِاشْتِرَاكِ وَإِنْ قُيِّدَ بِقَوْلِنَا شَرِكَةَ عِنَانٍ لَا يَكْفِي فِي انْعِقَادِ الشَّرِكَةِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ الْإِذْنِ فِي التَّصَرُّفِ كَمَا سَنُبَيِّنُ فِيمَا يَأْتِي وَلَيْسَ فِي هَذَا الْمِثَالِ تَعَرُّضٌ لِلْإِذْنِ فِي التَّصَرُّفِ فَلَا بُدَّ مِنْ نِيَّتِهِ اهـ وَلَا يَخْفَى أَنَّ كُلًّا مِنْ الْإِشْكَالَيْنِ إنَّمَا يَرِدُ عَلَى مَا نَقَلَهُ بِلَفْظِ أَوْ بِخِلَافِ مَا مَرَّ عَنْ الرَّشِيدِيِّ بِلَفْظِ أَيْ فَلَا يَرُدَّانِ عَلَيْهِ فَلْيُرَاجَعْ النُّسَخُ الصَّحِيحَةُ لِشَرْحِ الرَّوْضِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَثَمَّ مَالٌ إلَخْ) أَيْ وَخَلَطَاهُ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَهَذِهِ الْأَنْوَاعُ بَاطِلَةٌ) أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ إنْ كَانَ فِيهَا مَالٌ وَسُلِّمَ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ فَهُوَ أَمَانَةٌ فِي يَدِهِ لِأَنَّ فَاسِدَ كُلِّ عَقْدٍ كَصَحِيحِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَتَرَكَهُ) أَيْ التَّنْبِيهَ عَلَى أَنَّهَا مِنْ تِلْكَ الْأَنْوَاعِ (قَوْلُهُ فِي مَالٍ) أَيْ مِثْلِيٍّ أَوْ مُتَقَوِّمٍ عَلَى مَا يَأْتِي اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلِسَلَامَتِهَا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى إجْمَاعًا (قَوْلُهُ مِنْ عِنَانِ الدَّابَّةِ إلَخْ) أَيْ وَالْعِنَانُ فِي شَرِكَةِ الْعِنَانِ مَأْخُوذٌ مِنْ عِنَانِ إلَخْ (قَوْلُهُ لِظُهُورِهَا بِالْإِجْمَاعِ عَلَيْهَا) أَيْ شَرِكَةِ الْعِنَانِ (قَوْلُهُ أَيْ مَا ظَهَرَ مِنْهَا) تَفْسِيرٌ لِعِنَانِ السَّمَاءِ وَتَأْنِيثُ الضَّمِيرِ بِاعْتِبَارِ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ السَّمَاءِ السَّحَابَةُ اهـ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقِيلَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ مِنْ عَنَانِ السَّمَاءِ أَيْ سَحَابَةٌ أَنَّ لَهُ حِصَّةً مِنْ الرِّبْحِ فَدَخَلَ طَامِعًا فِيهِ فَإِذَا لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ شَيْءٌ إذْ هُوَ كُلُّهُ لِلْمَالِكِ وَجَبَتْ لَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ كَالْعَامِلِ فِي الْقِرَاضِ الْفَاسِدِ فِي نَحْوِ هَذِهِ الصُّورَةِ قَالَ الْقَمُولِيُّ وَلَوْ لَمْ يَصْدُرْ مِنْهُ إلَّا كَلِمَةٌ لَا تَعَبَ فِيهَا كَلَفْظِ بِعْت لَمْ يَسْتَحِقَّ أُجْرَةً انْتَهَى وَهُوَ ظَاهِرٌ مَعْلُومٌ مِنْ بَابِ الْإِجَارَةِ انْتَهَى (قَوْلُهُ لِاسْتِبْدَادِ الْمَالِكِ بِالْيَدِ) وَلِذَا قَيَّدَ بِقَوْلِهِ السَّابِقِ مِنْ غَيْرِ تَسْلِيمٍ لِلْمَالِ لَكِنْ قَدْ يَحْصُلُ الْفَسَادُ لِغَيْرِ ذَلِكَ كَكَوْنِ الْمَالِ غَيْرَ نَقْدٍ فَلَا يَتَوَقَّفُ الْفَسَادُ حِينَئِذٍ عَلَى عَدَمِ تَسْلِيمِ الْمَالِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ وَلَوْ نَوَيَا هُنَا وَفِيمَا مَرَّ شَرِكَةَ الْعَنَانِ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ فَإِنْ أَرَادَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِلَفْظِ الْمُفَاوَضَةِ شَرِكَةَ الْعَنَانِ كَأَنْ قَالَا تَفَاوَضْنَا أَوْ اشْتَرَكْنَا شَرِكَةَ عَنَانٍ جَازَ بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ الْعُقُودِ بِالْكِنَايَاتِ انْتَهَى وَقَدْ يَسْتَشْكِلُ قَوْلُهُ أَوْ اشْتَرَكْنَا شَرِكَةَ عَنَانٍ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ مَثَّلَ بِهِ لِإِرَادَةِ شَرِكَةِ الْعَنَانِ بِلَفْظِ الْمُفَاوَضَةِ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي هَذَا لَفْظُ مُفَاوَضَةٍ وَالثَّانِي أَنَّ التَّمْثِيلَ بِهِ صَرِيحٌ فِي احْتِيَاجِهِ لِلنِّيَّةِ وَهُوَ مُشْكِلٌ مَعَ قَوْلِهِ شَرِكَةَ عَنَانٍ وَيُجَابُ عَنْ هَذَا الثَّانِي بِأَنَّ لَفْظَ الِاشْتِرَاكِ وَإِنْ قُيِّدَ بِقَوْلِنَا شَرِكَةَ عَنَانٍ لَا يَكْفِي فِي انْعِقَادِ الشَّرِكَةِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ الْإِذْنِ فِي التَّصَرُّفِ كَمَا سَنُبَيِّنُهُ فِيمَا يَأْتِي وَلَيْسَ فِي هَذَا الْمِثَالِ تَعَرُّضٌ لِلْإِذْنِ فِي التَّصَرُّفِ فَلَا بُدَّ مِنْ نِيَّتِهِ (قَوْلُهُ الَّتِي هِيَ بَعْضُ تِلْكَ الْأَنْوَاعِ) هَذَا مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ هِيَ بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ أَنْوَاعٌ أَرْبَعَةٌ يَقْتَضِي أَنَّ شَرِكَةَ الْعَنَانِ الْمَذْكُورَةَ بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ وَهُوَ صَحِيحٌ وَإِنْ كَانَتْ بِالْمَعْنَى الشَّرْعِيِّ أَيْضًا لِأَنَّ اللُّغَوِيَّ

стр. 2257

وَعَلَيْهِ بِفَتْحِهَا وَأَرْكَانُهَا خَمْسَةٌ عَاقِدَانِ وَمَعْقُودٌ عَلَيْهِ وَعَمَلٌ وَصِيغَةٌ. (وَيُشْتَرَطُ فِيهَا لَفْظٌ) صَرِيحٌ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا لِلْآخَرِ (يَدُلُّ عَلَى الْإِذْنِ) لِلْمُتَصَرِّفِ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا أَوْ أَحَدِهِمَا (فِي التَّصَرُّفِ) بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ الَّذِي هُوَ التِّجَارَةُ أَوْ كِنَايَةٌ تُشْعِرُ بِذَلِكَ لِمَا مَرَّ آنِفًا أَنَّهَا مُشْعِرَةٌ لَا دَالَّةٌ إلَّا بِتَجَوُّزٍ وَحِينَئِذٍ فَقَدْ يَشْمَلُهَا كَلَامُهُ وَقَوْلِي بِالْبَيْعِ إلَى آخِرِهِ أَخَذْته مِنْ قَوْلِ الرَّوْضَةِ وَأَصْلُهَا لَا بُدَّ مِنْ لَفْظٍ يَدُلُّ عَلَى الْإِذْنِ فِي التِّجَارَةِ فَعَلَيْهِ لَوْ عَبَّرَا بِالْإِذْنِ فِي التَّصَرُّفِ اُشْتُرِطَ اقْتِرَانُ لَفْظٍ بِهِ يَدُلُّ عَلَى التِّجَارَةِ كَتَصَرُّفٍ فِي هَذَا وَعِوَضِهِ وَتَكْفِي الْقَرِينَةُ الْمُعَيِّنَةُ لِلْمُرَادِ مِنْ ذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَكَاللَّفْظِ الْكِتَابَةُ وَإِشَارَةُ الْأَخْرَسِ الْمُفْهِمَةُ فَلَوْ أَذِنَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ تَصَرَّفَ الْمَأْذُونُ لَهُ فِي الْكُلِّ وَالْآذِنُ فِي نَصِيبِهِ فَقَطْ فَإِنْ شَرَطَا أَنْ لَا يَتَصَرَّفَ فِي نَصِيبِهِ بَطَلَتْ لِأَنَّهَا عَلَتْ كَالسَّحَابِ بِصِحَّتِهَا وَشُهْرَتِهَا اهـ. (قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ) أَيْ الْأَخِيرِ وَهُوَ قَوْلُهُ مِنْ عَنَانِ السَّمَاءِ (قَوْلُهُ خَمْسَةٌ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي ثَلَاثَةٌ صِيغَةٌ وَعَاقِدَانِ وَمَالٌ وَزَادَ بَعْضُهُمْ رَابِعًا وَهُوَ الْعَمَلُ وَبَدَأَ الْمُصَنِّفُ مِنْهَا بِالصِّيغَةِ مُعَبِّرًا عَنْهَا بِالشَّرْطِ كَمَا تَقَدَّمَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الْبَيْعِ فَقَالَ وَيُشْتَرَطُ اهـ. (قَوْلُهُ وَعَمَلٌ) اسْتَشْكَلَ عَدُّ الْعَمَلِ مِنْ الْأَرْكَانِ مَعَ أَنَّهُ خَارِجٌ عَنْ الْعَقْدِ وَإِنْ وُجِدَ فَيَكُونُ بَعْدَهُ وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ الْعَمَلَ الَّذِي يَقَعُ بَعْدَ الْعَقْدِ هُوَ مُبَاشَرَةُ الْفِعْلِ كَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَاَلَّذِي اُعْتُبِرَ رُكْنًا هُوَ تَصْوِيرُ الْعَمَلِ وَذَكَرَهُ فِي الْعَقْدِ عَلَى وَجْهٍ يُعْلَمُ مِنْهُ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْعَقْدُ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (فِيهَا) أَيْ شَرِكَةِ الْعِنَانِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ صَرِيحٌ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ هَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَقَوْلِي إلَى وَكَاللَّفْظِ وَقَوْلُهُ نَعَمْ إلَى وَلَوْ كَانَ وَقَوْلُهُ وَعَلَى الْأَوَّلِ إلَى وَالْمَضْرُوبِ (قَوْلُهُ لِلْمُتَصَرِّفِ) أَيْ لِمَنْ يَتَصَرَّفُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ الَّذِي إلَخْ) نَعْتُ التَّصَرُّفِ بِالْبَيْعِ إلَخْ (قَوْلُهُ أَوْ كِنَايَةٌ) عَطْفٌ عَلَى صَرِيحٌ (قَوْلُهُ بِذَلِكَ) أَيْ بِالْإِذْنِ إلَخْ (قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) تَعْلِيلٌ لِزِيَادَتِهِ (قَوْلُهُ أَوْ كِنَايَةٌ إلَخْ) وَعَدَمُ جَعْلِهِ الْمَتْنَ شَامِلًا لَهُ (قَوْلُهُ آنِفًا) أَيْ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي الضَّمَانِ فَصْلٌ يُشْتَرَطُ فِي الضَّمَانِ وَالْكَفَالَةِ لَفْظٌ يُشْعِرُ بِالضَّمَانِ اهـ سم زَادَ ع ش مَا نَصُّهُ لَكِنْ قَوْلُهُ إلَّا بِتَجَوُّزٍ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ إذَا اُسْتُعْمِلَ عَلَى وَجْهِ الْكِنَايَةِ لَا يَكُونُ حَقِيقَةً وَقَدْ يُنَافِيهِ قَوْلُهُ ثُمَّ لِأَنَّهَا أَيْ الْكِنَايَةَ لَيْسَتْ دَالَّةً أَيْ دَلَالَةً ظَاهِرَةً انْتَهَى فَإِنَّ الْمُتَبَادِرَ مِنْ قَوْلِهِ أَيْ دَلَالَةً ظَاهِرَةً أَنَّهَا تَدُلُّ دَلَالَةً خَفِيَّةً وَتَكُونُ حَقِيقَةً وَقَدْ يُقَالُ مُرَادُهُ ثَمَّ أَنَّ دَلَالَتَهَا حَيْثُ كَانَتْ خَفِيَّةً مَجَازٌ فَيُحْمَلُ مَا هُنَاكَ عَلَى مَا هُنَا اهـ وَفِيهِ أَنَّ كَلَامَ الشَّارِحِ هُنَا لَيْسَ فِي كَوْنِ كِنَايَةِ الشَّرِكَةِ قِسْمًا مِنْهَا وَإِنَّمَا كَلَامُهُ فِي شُمُولِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لَهَا وَحَاصِلُهُ إنْ أُرِيدَ بِالدَّلَالَةِ فِيهِ حَقِيقَتُهَا وَهِيَ الظَّاهِرَةُ فَلَا يَشْمَلُهَا كَلَامُ الْمُصَنِّفِ فَيُحْتَاجُ إلَى زِيَادَةٍ أَوْ يُشْعِرُ بِذَلِكَ وَإِنْ أُرِيدَ بِهَا مُطَلَّقُ الدَّلَالَةِ مَجَازًا فَيَشْمَلُهَا وَعَلَى كُلٍّ فَالْكِنَايَةُ قِسْمٌ مِنْ الشَّرِكَةِ (قَوْلُهُ أَنَّهَا إلَخْ) أَيْ الْكِنَايَةَ (قَوْلُهُ لَا دَالَّةٌ إلَخْ) فِي نَفْيِ الدَّلَالَةِ نَظَرٌ وَاضِحٌ اهـ سم (قَوْلُهُ فَعَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْقَوْلِ الْمَذْكُورِ لِلرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا (قَوْلُهُ لَوْ عَبَّرَ) أَيْ عَاقِدُ الشَّرِكَةِ (قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ بِالْإِذْنِ إلَخْ (قَوْلُهُ مِنْ ذَلِكَ) أَيْ الْإِذْنِ فِي التَّصَرُّفِ (قَوْلُهُ وَكَاللَّفْظِ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ فِي نَصِيبِهِ فَقَطْ) فِي الْعُبَابِ وَلَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ فَقَطْ اتَّجِرْ مَثَلًا تَصَرَّفَ فِي الْجَمِيعِ وَصَاحِبُهُ فِي نَصِيبِهِ فَقَطْ حَتَّى يَأْذَنَ لَهُ شَرِيكُهُ وَهَذِهِ الصُّورَةُ إبْضَاعٌ لَا شَرِكَةٌ وَلَا قِرَاضٌ اهـ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّهُ لَيْسَ شَرِكَةً وَلَا قِرَاضًا مَنْقُولٌ عَنْ الْقَاضِي الطَّبَرِيِّ وَالْبَنْدَنِيجِيّ وَالرُّويَانِيِّ وَقَوْلُهُ إبْضَاعٌ أَيْ تَوْكِيلٌ وَقَوْلُهُ لَا شَرِكَةٌ أَيْ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ مَالٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَقَوْلُهُ وَلَا قِرَاضٌ أَيْ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ شَرْطُ بَيَانِ قَدْرِ الرِّبْحِ بَلْ وَلَا ذِكْرُهُ بِالْكُلِّيَّةِ وَنَقَلَ فِي شَرْحِهِ خِلَافَ ذَلِكَ فَقَالَ قَالَ الْقَمُولِيُّ قَالَ الْإِمَامُ إنَّهَا أَيْ هَذِهِ الصُّورَةَ تُضَاهِي الْقِرَاضَ قَالَ وَهَلْ يُشْتَرَطُ انْفِرَادُهُ فِي هَذِهِ كَالْقِرَاضِ فِيهِ وَجْهَانِ أَيْ وَالْقِيَاسُ الِاشْتِرَاطُ كَمَا هُوَ شَأْنُ الْقِرَاضِ اهـ فَلْيُتَأَمَّلْ مَا قَالَهُ الْإِمَامُ مَعَ انْتِفَاءِ التَّعَرُّضِ لِحِصَّةِ الْعَامِلِ مِنْ الرِّبْحِ وَالْوَجْهُ أَنَّهُ حَيْثُ أُوجِدَ خَلْطُ مَالَيْنِ بِشَرْطِهِ وَوُجِدَ إذْنٌ فِي التَّصَرُّفِ وَلَوْ لِأَحَدِهِمَا فَقَطْ كَانَ شَرِكَةً وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مَالٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ بَلْ مِنْ أَحَدِهِمَا مَعَ إذْنِ صَاحِبِ الْمَالِ لِلْآخَرِ كَانَ قِرَاضًا بِشَرْطِهِ اهـ. سم أَقُولُ كَلَامُ الشَّارِحِ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَالصَّرِيحِ فِي قَوْلِهِ وَالْوَجْهُ إلَى قَوْلِهِ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ إلَخْ خِلَافًا لِمَا مَالَ عَلَيْهِ ع ش مِنْ أَنَّ صُورَةَ إذْنِ أَحَدِهِمَا فَقَطْ فِي التَّصَرُّفِ لَا تَكُونُ شَرِكَةً إلَّا إذَا صَرَّحَ بِلَفْظِ الشَّرِكَةِ قَالَ وَيَدُلُّ لِذَلِكَ مَا نَقَلَهُ سم عَلَى مَنْهَجٍ عَنْ الْعُبَابِ فَقَوْلُ الشَّارِحِ م ر أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا يُخَصُّ بِمَا إذَا كَانَ هُنَاكَ لَفْظُ شَرِكَةٍ اهـ وَسَيَأْتِي آنِفًا عَنْ سم أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الْإِذْنِ فِي التَّصَرُّفِ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مَعَهُ لَفْظُ اشْتَرَكْنَا وَنَحْوُهُ. (قَوْلُهُ أَنْ لَا يَتَصَرَّفَ) أَيْ أَحَدُهُمَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بَطَلَتْ) أَيْ لِلشَّرْطِ الْفَاسِدِ وَهُوَ مَنْعُهُ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي مِلْكِهِ وَمَعَ ذَلِكَ فَتَصَرُّفُ الْآذِنِ فِي أَعَمُّ (قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ آنِفًا) كَأَنَّهُ يُرِيدُ مَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي الضَّمَانِ فَصْلٌ يُشْتَرَطُ فِي الضَّمَانِ وَالْكَفَالَةِ لَفْظٌ يُشْعِرُ بِالضَّمَانِ (قَوْلُهُ لَا دَالَّةٌ) فِي نَفْيِ الدَّلَالَةِ نَظَرٌ وَاضِحٌ (قَوْلُهُ فِي نَصِيبِهِ فَقَطْ) فِي الْعُبَابِ وَلَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ فَقَطْ اتَّجِرْ مَثَلًا تَصَرَّفَ فِي الْجَمِيعِ وَصَاحِبُهُ فِي نَصِيبِهِ فَقَطْ حَتَّى يَأْذَنَ لَهُ شَرِيكُهُ وَهَذِهِ الصُّورَةُ إبْضَاعٌ لَا شَرِكَةٌ وَلَا قِرَاضٌ انْتَهَى وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّهُ لَيْسَ شَرِكَةً وَلَا قِرَاضًا مَنْقُولٌ عَنْ الْقَاضِي الطَّبَرِيِّ وَالْبَنْدَنِيجِيّ وَالرُّويَانِيِّ قَوْلُهُ إبْضَاعٌ أَيْ تَوْكِيلٌ وَقَوْلُهُ لَا شَرِكَةٌ أَيْ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ مَالٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَقَوْلُهُ وَلَا

стр. 2258

(فَلَوْ اقْتَصَرَا عَلَى) قَوْلِهِمَا (اشْتَرَكْنَا) لَمْ يَكْفِ عَنْ الْإِذْنِ فِي التَّصَرُّفِ (فِي الْأَصَحِّ) لِاحْتِمَالِهِ الْإِخْبَارَ عَنْ وُقُوعِ الشَّرِكَةِ فَقَطْ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ نَوَيَاهُ بِهِ كَفَى (وَ) يُشْتَرَطُ (فِيهِمَا) أَيْ الشَّرِيكَيْنِ إنْ تَصَرَّفَا (أَهْلِيَّةُ التَّوْكِيلِ وَالتَّوَكُّلِ) فِي الْمَالِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا وَكِيلٌ عَنْ صَاحِبِهِ وَمُوَكِّلٌ لَهُ أَمَّا إذَا تَصَرَّفَ أَحَدُهُمَا فَيُشْتَرَطُ فِيهِ أَهْلِيَّةُ التَّوَكُّلِ وَفِي الْآخَرِ أَهْلِيَّةُ التَّوْكِيلِ فَيَصِحُّ كَوْنُ الثَّانِي أَعْمَى دُونَ الْأَوَّلِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ جَوَازُ مُشَارَكَةِ الْوَلِيِّ فِي مَالِ مَحْجُورِهِ وَتَوَقَّفَ فِيهِ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِأَنَّ فِيهِ خَلْطًا قَبْلَ الْعَقْدِ بِلَا مَصْلَحَةٍ نَاجِزَةٍ بَلْ قَدْ يُوَرِّثُ نَقْصًا وَيُجَابُ بِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّ فِيهِ مَصْلَحَةً لِتَوَقُّفِ تَصَرُّفِ الْوَلِيِّ عَلَيْهَا وَاشْتِرَاطُ إنْجَازِ الْمَصْلَحَةِ مَمْنُوعٌ نَعَمْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ شَرْطُ الشَّرِيكِ أَنْ يَكُونَ أَمِينًا يُجَوِّزُ إيدَاعَ مَالِ الْيَتِيمِ عِنْدَهُ. قَالَ غَيْرُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ تَصَرَّفَ دُونَ مَا إذَا تَصَرَّفَ الْوَلِيُّ وَحْدَهُ اهـ نَعَمْ قِيَاسُ مَا مَرَّ أَنْ لَا تَكُونَ بِمَالِهِ شُبْهَةٌ أَيْ إنْ سَلِمَ مَالُ الْوَلِيِّ عَنْهَا نَصِيبِهِ صَحِيحٌ وَتَصَرُّفُ الْمَأْذُونِ لَهُ فِي الْكُلِّ صَحِيحٌ أَيْضًا بِعُمُومِ الْإِذْنِ وَإِنْ بَطَلَ خُصُوصُ الشَّرِكَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَلَوْ اقْتَصَرَا عَلَى قَوْلِهِمَا) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى التَّصْوِيرِ بِوُقُوعِ هَذَا الْقَوْلِ مِنْهُمَا وَأَنَّهُ إذَا انْضَمَّ إلَيْهِ الْإِذْنُ فِي التَّصَرُّفِ كَفَى وَيَبْقَى مَا لَوْ وَقَعَ هَذَا الْقَوْلِ مِنْ أَحَدِهِمَا مَعَ الْإِذْنِ فِي التَّصَرُّفِ وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَكْفِيَ لِأَنَّهُ عَقْدٌ مُتَعَلِّقٌ بِمَالِهِمَا فَلَا يَكْفِي فِيهِ اللَّفْظُ مِنْ أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ بَلْ لَا بُدَّ مَعَهُ مِنْ وُقُوعِهِ مِنْ الْآخَرِ أَوْ قَبُولِهِ وِفَاقًا ل م ر سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ لَمْ يَكْفِ عَنْ الْإِذْنِ فِي التَّصَرُّفِ) فَعُلِمَ تَوَقُّفُ انْعِقَادِ الشَّرِكَةِ الَّتِي الْكَلَامُ فِيهَا عَلَى الْإِذْنِ فِي التَّصَرُّفِ أَوْ نِيَّةِ ذَلِكَ كَمَا يَأْتِي وَحِينَئِذٍ فَإِذَا اقْتَصَرَا عَلَى اشْتَرَكْنَا وَلَمْ يَنْوِيَا مَعَهُ الْإِذْنَ فِي التَّصَرُّفِ لَمْ تَحْصُلْ الشَّرِكَةُ الَّتِي يَثْبُتُ لَهَا الْأَحْكَامُ الْآتِيَةُ فَإِذَا وُجِدَ بَعْدَ ذَلِكَ الْإِذْنُ فِي التَّصَرُّفِ حَصَلَتْ الشَّرِكَةُ الْمَذْكُورَةُ مِنْ حِينِ ذَلِكَ الْإِذْنِ فَالْمَدَارُ عَلَى الْإِذْنِ فِي التَّصَرُّفِ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مَعَهُ لَفْظُ اشْتَرَكْنَا وَنَحْوُهُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي وَالْحِيلَةُ فِي الشَّرِكَةِ فِي الْعُرُوضِ إلَخْ فَإِنَّهُ أَثْبَتَ الشَّرِكَةَ فِي ذَلِكَ بِبَيْعِ بَعْضِ عَرْضِ أَحَدِهِمَا بِبَعْضِ عَرْضِ الْآخَرِ مَعَ الْإِذْنِ فِي التَّصَرُّفِ مَعَ انْتِفَاءِ لَفْظِ الشَّرِكَةِ اهـ سم. (قَوْلُهُ لَوْ نَوَيَاهُ) أَيْ الْإِذْنَ فِي التَّصَرُّفِ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ بِهِ أَيْ بِاشْتَرَكْنَا (قَوْلُهُ كَفَى) كَمَا جَزَمَ بِهِ السُّبْكِيُّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ فِي الْمَالِ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ نَعَمْ إلَى وَلَوْ كَانَ (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ الْمَأْذُونِ لَهُ فِي التَّصَرُّفِ (قَوْلُهُ كَوْنُ الثَّانِي) أَيْ الْآذِنِ الْغَيْرِ الْمُتَصَرِّفِ (قَوْلُهُ أَعْمَى) اُنْظُرْ كَيْفَ يَصِحُّ عَقْدُ الْأَعْمَى عَلَى الْعَيْنِ وَهُوَ الْمَالُ الْمَخْلُوطُ وَيُجَابُ بِأَنَّهُ عَقْدُ تَوْكِيلٍ وَتَوْكِيلُهُ جَائِزٌ كَمَا يَأْتِي وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ صِحَّةُ قِرَاضِهِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ إلَخْ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَشْتَرِطُوا فِي الشَّرِيكِ كَوْنَهُ مَالِكًا اهـ ع ش وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الشَّرِيكَ هُنَا فِي الْحَقِيقَةِ هُوَ الْمَوْلَى الْمَالِكُ لَا الْوَلِيُّ فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ حَيْثُ أَطْلَقُوا جَوَازَ تَصَرُّفِ الْوَلِيِّ فِي مَالِ الْمَحْجُورِ بِالْمَصْلَحَةِ وَلَمْ يُقَيِّدُوهَا بِالنَّاجِزَةِ (قَوْلُهُ مُشَارَكَةِ الْوَلِيِّ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ بِأَنَّ فِيهِ إلَخْ) أَيْ فِي عَقْدِ الشَّرِكَةِ فِي مَالِ الْمَحْجُورِ وَكَذَا ضَمِيرُ فِيهِ الْآتِي (قَوْلُهُ خَلَطَا قَبْلَ الْعَقْدِ) أَيْ لِمَا يَأْتِي مِنْ اشْتِرَاطِهِ (قَوْلُهُ قَدْ يُوَرِّثُ) أَيْ الْخَلْطُ (قَوْلُهُ عَلَيْهَا) أَيْ الْمَصْلَحَةِ (قَوْلُهُ شَرَطَ الشَّرِيكُ) أَيْ شَرِيكُ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ أَمِينًا يَجُوزُ إلَخْ) فَلَوْ ظَنَّهُ أَمِينًا أَوْ عَدْلًا فَبَانَ خِلَافُهُ يَتَبَيَّنُ بُطْلَانُ الشَّرِكَةِ وَهَلْ يَضْمَنُ الْوَلِيَّ بِتَسْلِيمِ الْمَالِ لَهُ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِتَقْصِيرِهِ بِعَدَمِ الْبَحْثِ عَنْ حَالِهِ قَبْلَ تَسْلِيمِ الْمَالِ لَهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مَا مَرَّ) أَيْ فِي الْحَجْرِ قُبَيْلَ قَوْلِهِ وَلَهُ بَيْعُ مَالِهِ اهـ كُرْدِيٌّ. (قَوْلُهُ إنْ سَلَّمَ مَالَ الْمَوْلَى عَنْهَا) أَيْ أَوْ كَانَ مَالُ الْمَوْلَى أَخَفَّ شُبْهَةً فَلَا يُشَارِكُ بِهِ مَنْ مَالُهُ أَشَدُّ شُبْهَةً نَظِيرُ مَا مَرَّ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ وَفِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَيُكْرَهُ مُشَارَكَةُ الْكَافِرِ وَمَنْ لَا يَحْتَرِزُ عَنْ الشُّبْهَةِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَمَنْ قِرَاضٌ أَيْ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ شَرْطُ بَيَانِ قَدْرِ الرِّبْحِ بَلْ وَلَا ذِكْرُهُ بِالْكُلِّيَّةِ وَنَقَلَ فِي شَرْحِهِ خِلَافَ ذَلِكَ فَقَالَ قَالَ الْقَمُولِيُّ قَالَ الْإِمَامُ إنَّهَا أَيْ هَذِهِ الصُّورَةَ تُضَاهِي الْقِرَاضَ قَالَ وَهَلْ يُشْتَرَطُ انْفِرَادُهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ كَالْقِرَاضِ فِيهِ وَجْهَانِ أَيْ وَالْقِيَاسُ الِاشْتِرَاطُ كَمَا هُوَ شَأْنُ الْقِرَاضِ انْتَهَى فَلْيُتَأَمَّلْ مَا قَالَهُ الْإِمَامُ مَعَ انْتِفَاءِ التَّعَرُّضِ لِحِصَّةِ الْعَامِلِ مِنْ الرِّبْحِ وَالْوَجْهُ أَنَّهُ حَيْثُ وُجِدَ خَلْطُ مَالَيْنِ بِشَرْطِهِ وَوُجِدَ إذْنٌ فِي التَّصَرُّفِ وَلَوْ لِأَحَدِهِمَا فَقَطْ كَانَ شَرِكَةً وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مَالٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ بَلْ مِنْ أَحَدِهِمَا مَعَ إذْنِ صَاحِبِ الْمَالِ لِلْآخَرِ كَانَ قِرَاضًا بِشَرْطِهِ (قَوْلُهُ فَلَوْ اقْتَصَرَا عَلَى قَوْلِهِمَا) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى التَّصْوِيرِ بِوُقُوعِ هَذَا الْقَوْلِ مِنْهُمَا وَأَنَّهُ إذَا انْضَمَّ إلَيْهِ الْإِذْنُ فِي التَّصَرُّفِ كَفَى وَيَبْقَى مَا لَوْ وَقَعَ هَذَا الْقَوْلُ مِنْ أَحَدِهِمَا مَعَ الْإِذْنِ فِي التَّصَرُّفِ وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَكْفِي لِأَنَّهُ عَقْدٌ مُتَعَلِّقٌ بِمَالِهِمَا فَلَا يَكْفِي فِيهِ اللَّفْظُ مِنْ أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ بَلْ لَا بُدَّ مَعَهُ مِنْ وُقُوعِهِ مِنْ الْآخَرِ أَوْ قَبُولِهِ وِفَاقًا لِلرَّمْلِيِّ (قَوْلُهُ لَمْ يَكْفِ عَنْ الْإِذْنِ فِي التَّصَرُّفِ) فَعُلِمَ تَوَقُّفُ انْعِقَادِ الشَّرِكَةِ الَّتِي الْكَلَامُ فِيهَا عَلَى الْإِذْنِ فِي التَّصَرُّفِ أَوْ نِيَّةِ ذَلِكَ كَمَا يَأْتِي وَحِينَئِذٍ فَإِذَا اقْتَصَرَا عَلَى اشْتَرَكْنَا وَلَمْ يَنْوِيَا مَعَهُ الْإِذْنَ فِي التَّصَرُّفِ لَمْ تَحْصُلْ الشَّرِكَةُ الَّتِي تَثْبُتُ لَهَا الْأَحْكَامُ الْآتِيَةُ فَإِذَا وُجِدَ بَعْدَ ذَلِكَ الْإِذْنُ فِي التَّصَرُّفِ حَصَلَتْ الشَّرِكَةُ الْمَذْكُورَةُ مِنْ حِينِ ذَلِكَ الْإِذْنِ فَالْمَدَارُ عَلَى الْإِذْنِ فِي التَّصَرُّفِ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مَعَهُ لَفْظُ اشْتَرَكْنَا وَنَحْوُهُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي وَالْحِيلَةُ فِي الشَّرِكَةِ فِي الْعُرُوضِ إلَخْ فَإِنَّهُ أَثْبَتَ الشَّرِكَةَ فِي ذَلِكَ بِبَيْعِ بَعْضِ عَرْضِ أَحَدِهِمَا بِبَعْضِ عَرْضِ الْآخَرِ مَعَ الْإِذْنِ فِي التَّصَرُّفِ مَعَ انْتِفَاءِ لَفْظِ الشَّرِكَةِ (قَوْلُهُ أَعْمَى) اُنْظُرْ كَيْفَ يَصِحُّ عَقْدُ الْأَعْمَى عَلَى الْعَيْنِ وَهُوَ الْمَالُ الْمَخْلُوطُ

стр. 2259

وَلَوْ كَانَ الْمُكَاتَبُ هُوَ الْمُتَصَرِّفُ اُشْتُرِطَ إذْنُ سَيِّدِهِ لِتَبَرُّعِهِ بِالْعَمَلِ (وَتَصِحُّ) الشَّرِكَةُ (فِي كُلِّ مِثْلِيٍّ) إجْمَاعًا فِي النَّقْدِ وَعَلَى الْأَصَحِّ فِي الْمَغْشُوشِ الرَّائِجِ لِأَنَّهُ بِاخْتِلَاطِهِ يَرْتَفِعُ تَمَيُّزُهُ كَالنَّقْدِ وَمِنْهُ التِّبْرُ كَمَا سَيُصَرَّحُ بِهِ فِي الْغَصْبِ فَمَا وَقَعَ لِلشَّارِحِ مِنْ اعْتِمَادِ أَنَّهَا لَا تَجُوزُ فِيهِ يَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى نَوْعٍ مِنْهُ لَا يَنْضَبِطُ (دُونَ الْمُتَقَوِّمِ) بِكَسْرِ الْوَاوِ لِتَمَايُزِ أَعْيَانِهِ وَإِنْ اتَّفَقَتْ قِيمَتُهَا وَحِينَئِذٍ تَتَعَذَّرُ الشَّرِكَةُ لِأَنَّ بَعْضَهَا قَدْ يَتْلَفُ فَيَذْهَبُ عَلَى صَاحِبِهِ وَحْدَهُ (وَقِيلَ تَخْتَصُّ بِالنَّقْدِ الْمَضْرُوبِ) الْخَالِصِ كَالْقِرَاضِ وَعَلَى الْأَوَّلِ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْغَرَضَ مِنْ الْقِرَاضِ الرِّبْحُ فَانْحَصَرَ فِيمَا يَحْصُلُهُ غَالِبًا فِي كُلِّ مَحِلٍّ وَهُوَ الْخَالِصُ لَا غَيْرُ وَلَا كَذَلِكَ الشَّرِكَةُ وَالْمَضْرُوبُ صِفَةٌ كَاشِفَةٌ إذْ النَّقْدُ لَا يَكُونُ إلَّا كَذَلِكَ عَلَى مَا مَرَّ فِي الزَّكَاةِ (وَيُشْتَرَطُ خَلْطُ الْمَالَيْنِ) قَبْلَ الْعَقْدِ (بِحَيْثُ لَا يَتَمَيَّزَانِ) وَإِنْ لَمْ تَتَسَاوَ أَجْزَاؤُهُمَا فِي الْقِيمَةِ لِتَعَذُّرِ إثْبَاتِ الشَّرِكَةِ مَعَ التَّمَيُّزِ لَا يَحْتَرِزُ عَنْ الشُّبْهَةِ يَنْبَغِي أَنَّ مَحِلَّ ذَلِكَ حَيْثُ سَلِمَ مَالُ الْمُشَارِكِ مِنْ الشُّبْهَةِ أَوْ كَانَتْ فِيهِ أَقَلَّ وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ اهـ. (قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَوْ شَارَكَ الْمُكَاتَبُ غَيْرَهُ لَمْ يَصِحَّ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ إنْ كَانَ هُوَ الْمَأْذُونُ لَهُ أَيْ وَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ السَّيِّدُ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّبَرُّعِ بِعَمَلِهِ وَيَصِحُّ إنْ كَانَ هُوَ الْآذِنُ فَإِنْ أَذِنَ السَّيِّدُ صَحَّ مُطْلَقًا اهـ أَيْ آذِنًا أَوْ مَأْذُونًا لَهُ ع ش. (قَوْلُهُ أَذِنَ سَيِّدُهُ) أَيْ فِي الشَّرِكَةِ الْمَذْكُورَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ إجْمَاعًا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ هَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَمَا وَقَعَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَعَلَى الْأَوَّلِ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ فِي النَّقْدِ) أَيْ الْخَالِصِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر فِي النَّقْدِ الْخَالِصِ يُوهِمُ قَصْرَ الْمُثْلَى عَلَى النَّقْدِ وَعِبَارَةُ الْجَلَالِ نَقْدٌ وَغَيْرُهُ كَالْحِنْطَةِ انْتَهَى اهـ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَسَمِّ وَأَمَّا غَيْرُ النَّقْدِ مِنْ الْمِثْلِيَّاتِ كَالْبُرِّ وَالشَّعِيرِ وَالْحَدِيدِ فَعَلَى الْأَظْهَرِ وَمِنْ الْمُثْلَى تِبْرُ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ فَتَصِحُّ الشَّرِكَةُ فِيهِ فَمَا أَطْلَقَهُ الْأَكْثَرُونَ هُنَا مِنْ مَنْعِ الشَّرِكَةِ فِيهِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ مُتَقَوِّمٌ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَسَوَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحُلِيِّ وَالسَّبَائِكِ فِي ذَلِكَ اهـ وَعِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ فِي الْمَغْشُوشِ وَكَالْمَغْشُوشِ فِي الْخِلَافِ سَائِرُ الْمِثْلِيَّاتِ وَلَمْ يُنَبِّهْ الشَّارِحُ م ر عَلَى ذَلِكَ اكْتِفَاءً بِمَا فُهِمَ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَقِيلَ يَخْتَصُّ بِالنَّقْدِ اهـ. (قَوْلُهُ الرَّائِجِ) أَيْ فِي بَلَدِ التَّصَرُّفِ وَلَوْ أُطْلِقَ الْإِذْنُ احْتَمَلَ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِبَلَدِ الْعَقْدِ لِأَنَّهَا الْأَصْلُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ بِاخْتِلَاطِهِ إلَخْ) عِلَّةٌ لِلْمَتْنِ اهـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ قَوْلُ الشَّارِحِ كَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَالنَّقْدِ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ عِلَّةٌ لِلصِّحَّةِ فِي الْمَغْشُوشِ (قَوْلُهُ يَرْتَفِعُ) أَيْ يَزُولُ (قَوْلُهُ وَمِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمِثْلِيِّ (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ التِّبْرِ (قَوْلُهُ حَمْلُهُ) أَيْ كَلَامِ الشَّارِحِ (قَوْلُهُ لِتَمَايُزِ أَعْيَانِهِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لِتَعَذُّرِ الْخَلْطِ فِي الْمُقَوَّمَاتِ لِأَنَّهَا أَعْيَانٌ مُتَمَايِزَةٌ اهـ. (قَوْلُهُ كَالْقِرَاضِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْقِرَاضَ عَلَى الْمَغْشُوشِ غَيْرُ صَحِيحٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِأَنَّ الْغَرَضَ مِنْ الْقِرَاضِ الرِّبْحُ) مَفْهُومُهُ أَنَّ الشَّرِكَةَ لَيْسَ الْغَرَضُ مِنْهَا الرِّبْحَ فَانْظُرْهُ مَعَ قَوْلِهِ أَوَّلَ الْكِتَابِ وَهَذَا حَيْثُ قَصَدَ بِهِ ابْتِغَاءَ الرِّبْحِ بِلَا عِوَضٍ إلَخْ اهـ سم (قَوْلُهُ إذْ النَّقْدُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ إنْ قِيلَ بِأَنَّ النَّقْدَ لَا يَكُونُ غَيْرَ مَضْرُوبٍ كَمَا هُوَ أَحَدُ الِاصْطِلَاحَيْنِ اهـ أَيْ لِلْفُقَهَاءِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ اسْمٌ لِلنَّقْدِ مُطْلَقًا وَجَرَوْا عَلَيْهِ فِي بَابِ الزَّكَاةِ وَالثَّانِي أَنَّهُ اسْمٌ لِلدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ الْمَضْرُوبَةِ وَجَرَوْا عَلَيْهِ هُنَا وَفِي الْقِرَاضِ ع ش (قَوْلُهُ قَبْلَ الْعَقْدِ) بَقِيَ مَا لَوْ وَقَعَ أَيْ الْخَلْطُ مُقَارِنًا وَنُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ بِالدَّرْسِ أَنَّهُ كَالْبَعْدِيَّةِ فَلَا يَكْفِي وَفِيهِ وَقْفَةٌ وَيُقَالُ يَنْبَغِي إلْحَاقُهُ بِالْقَبْلِيَّةِ فَيَكْفِي لِأَنَّ الْعَقْدَ إنَّمَا تَمَّ حَالَةَ عَدَمِ التَّمْيِيزِ وَهُوَ كَافٍ اهـ ع ش أَقُولُ قَدْ يُفِيدُ كِفَايَةَ الْمُقَارِنِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ وَقَعَ بَعْدَهُ فِي الْمَجْلِسِ لَمْ يَكْفِ عَلَى الْأَصَحِّ أَوْ بَعْدَ مُفَارَقَتِهِ لَمْ يَكْفِ جَزْمًا إذْ لَا اشْتَرَاك حَالَ الْعَقْدِ فَيُعَادُ الْعَقْدُ بَعْدَ ذَلِكَ اهـ. (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ تَتَسَاوَ أَجْزَاؤُهُمَا) قَالَ فِي الرَّوْضِ فَلَوْ خَلَطَا قَفِيزًا بِمِائَةِ بِقَفِيزٍ بِخَمْسِينَ فَالشَّرِكَةُ أَثْلَاثٌ اهـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ قَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ تَسَاوِي الْمِثْلَيْنِ فِي الْقِيمَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ اهـ زَادَ الْمُغْنِي فَلَوْ خَلَطَا قَفِيزًا مُقَوَّمًا بِمِائَةٍ بِقَفِيزٍ مُقَوَّمٍ بِخَمْسِينَ صَحَّ وَكَانَتْ الشَّرِكَةُ أَثْلَاثًا بِنَاءً عَلَى قَطْعِ النَّظَرِ فِي الْمُثْلَى عَنْ تَسَاوِي وَيُجَابُ بِأَنَّهُ عَقْدُ تَوْكِيلٍ وَتَوْكِيلُهُ جَائِزٌ كَمَا يَأْتِي وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ صِحَّةُ قِرَاضِهِ م ر (قَوْلُهُ إجْمَاعًا فِي النَّقْدِ إلَخْ) بَقِيَ غَيْرُ النَّقْدِ وَغَيْرُ الْمَغْشُوشِ مِنْ الْمِثْلِيَّاتِ وَقَوْلُهُ فِي الْمَغْشُوشِ الرَّائِجِ كَذَا صَحَّحَ فِي الرَّوْضَةِ وَهَذَا لَا يُنَافِي أَنَّ الْمَغْشُوشَ مِثْلِيٌّ قَطْعًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَائِجًا كَمَا اقْتَضَاهُ قَوْلُ الرَّوْضَةِ فِي بَابِ الْغَصْبِ أَمَّا الدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ الْمَغْشُوشَةُ فَقَالَ الْمُتَوَلِّي إنْ جَوَّزْنَا الْمُعَامَلَةَ بِهَا فَمِثْلِيَّةٌ وَإِلَّا فَمُتَقَوِّمَةٌ انْتَهَى (قَوْلُهُ وَمِنْهُ التِّبْرُ) عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ تَجُوزُ الشَّرِكَةُ فِي النَّقْدَيْنِ قَطْعًا وَلَا تَجُوزُ فِي الْمُتَقَوِّمَاتِ قَطْعًا وَفِي الْمِثْلِيَّاتِ قَوْلَانِ أَظْهَرُهُمَا الْجَوَازُ وَالْمُرَادُ بِالنَّقْدَيْنِ الدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ الْمَضْرُوبَةُ أَمَّا التِّبْرُ وَالْحُلِيُّ وَالسَّبَائِكُ فَأَطْلَقُوا مَنْعَ الشَّرِكَةِ فِيهَا وَيَجُوزُ أَنْ يُبْنَى عَلَى أَنَّ التِّبْرَ مِثْلِيٌّ أَمْ لَا فَإِنْ جَعَلْنَاهُ مُتَقَوِّمًا لَمْ تَجُزْ الشَّرِكَةُ وَإِلَّا فَعَلَى الْخِلَافِ فِي الْمِثْلِيِّ ثُمَّ قَالَ وَأَمَّا قَوْلُهُ أَيْ الرَّافِعِيِّ أَطْلَقُوا مَنْعَ الشَّرِكَةِ فِي التِّبْرِ إلَخْ فَعَجِيبٌ فَإِنَّ صَاحِبَ التَّتِمَّةِ حَكَى فِي انْعِقَادِ الشَّرِكَةِ عَلَى التِّبْرِ وَالنُّقُودِ وَجْهَيْنِ كَالْمِثْلِيِّ اهـ. (قَوْلُهُ فَمَا وَقَعَ لِلشَّارِحِ إلَخْ) فِي شَرْحِ م ر وَقَوْلُ الشَّارِحِ وَلَا تَجُوزُ فِي التِّبْرِ وَفِيهِ وَجْهٌ فِي التَّتِمَّةِ فَرَّعَهُ عَلَى الْمَرْجُوحِ الْقَائِلِ بِاخْتِصَاصِهَا بِالنَّقْدِ الْمَضْرُوبِ نَعَمْ يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى نَوْعٍ مِنْهُ غَيْرِ مُنْضَبِطٍ انْتَهَى. (قَوْلُهُ بِأَنَّ الْغَرَضَ مِنْ الْقِرَاضِ الرِّبْحُ) مَفْهُومُهُ أَنَّ الشَّرِكَةَ لَيْسَ الْغَرَضُ مِنْهَا الرِّبْحَ فَانْظُرْهُ مَعَ قَوْلِهِ أَوَّلَ الْبَابِ وَهَذَا حَيْثُ قَصَدَ بِهِ ابْتِغَاءَ الرِّبْحِ بِلَا عِوَضٍ إلَخْ (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ تَتَسَاوَ أَجْزَاؤُهُمَا) قَالَ فِي الرَّوْضِ فَلَوْ خَلَطَا قَفِيزًا

стр. 2260

(وَلَا يَكْفِي الْخَلْطُ مَعَ اخْتِلَافِ جِنْسٍ) كَدَنَانِيرَ وَدَرَاهِمَ (أَوْ صِفَةٍ كَصِحَاحٍ وَمُكَسَّرَةٍ) وَأَبْيَضَ وَغَيْرِهِ كَبُرٍّ أَبْيَضَ بِأَحْمَرَ لِإِمْكَانِ التَّمَيُّزِ وَإِنْ عَسُرَ وَلَوْ كَانَ لِكُلٍّ عَلَامَةٌ مُمَيِّزَةٌ عِنْدَ مَالِكِهِ دُونَ بَقِيَّةِ النَّاسِ فَوَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا عَدَمُ الصِّحَّةِ (هَذَا) الْمَذْكُورُ مِنْ اشْتِرَاطِ خَلْطِهِمَا (إذَا أَخْرَجَا مَالَيْنِ وَعَقَدَا فَإِنْ مَلَكَا مُشْتَرَكًا) بَيْنَهُمَا عَلَى جِهَةِ الشُّيُوعِ وَهُوَ مِثْلِيٌّ إذْ الْكَلَامُ فِيهِ وَأَمَّا غَيْرُهُ فَسَيُعْلَمُ حُكْمُهُ مِنْ قَوْلِهِ وَالْحِيلَةُ إلَى آخِرِهِ وَيَصِحُّ التَّعْمِيمُ هُنَا وَتَكُونُ تِلْكَ الْحِيلَةُ لِابْتِدَاءِ الشَّرِكَةِ فِي عُرُوضٍ حَاصِلَةٍ بَيْنَهُمَا. (تَنْبِيهٌ) فِي نَصْبِ مُشْتَرَكًا بِمَلَكَا تَجُوزُ لِأَنَّ الِاشْتِرَاكَ لَمْ يَتَقَدَّمْ الْمِلْكُ وَإِنَّمَا قَارَنَهُ (بِإِرْثٍ وَشِرَاءٍ وَغَيْرِهِمَا وَأَذِنَ كُلٌّ لِلْآخَرِ فِي التِّجَارَةِ فِيهِ) أَوْ أَذِنَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ نَظِيرُ مَا مَرَّ (تَمَّتْ الشَّرِكَةُ) لِحُصُولِ الْمَعْنَى الْمَقْصُودِ بِالْخَلْطِ (وَالْحِيلَةُ فِي الشَّرِكَةِ فِي) الْمُتَقَوِّمِ مِنْ (الْعُرُوضِ) لَهَا طُرُقٌ مِنْهَا أَنْ يَرِثَاهَا مَثَلًا أَوْ (أَنْ يَبِيعَ) مَثَلًا (كُلُّ وَاحِدٍ بَعْضَ عَرْضِهِ بِبَعْضِ عَرْضِ الْآخَرِ) تَجَانَسَا وَتَسَاوَى الْبَعْضَانِ وَعَلِمَا قِيمَتَهُمَا أَمْ لَا قَالَ الْإِمَامُ وَالْبَغَوِيُّ وَالرَّافِعِيُّ وَهَذَا أَبْلَغُ فِي الِاشْتِرَاكِ مِنْ خَلْطِ الْمَالَيْنِ لِأَنَّ مَا مِنْ جَزْءٍ مِنْهُمَا إلَّا وَهُوَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا وَهُنَاكَ وَإِنْ وُجِدَ الْخَلْطُ فَمَالُ كُلٍّ وَاحِدٌ مُمْتَازٌ عَنْ مَالِ الْآخَرِ اهـ. وَفِيهِ نَظَرٌ وَإِنْ جَزَمَ بِهِ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ لِأَنَّهُ إنْ أُرِيدَ الْخَلْطُ مَعَ التَّمَيُّزِ فَهَذَا لَا شَرِكَةَ فِيهِ أَصْلًا أَوْ مَعَ عَدَمِ التَّمَيُّزِ فَالْمُصَرَّحُ بِهِ فِيهِ أَنَّهُمَا بِهِ مَلَكَا كُلًّا بِالسَّوِيَّةِ حَتَّى لَوْ تَلِفَ بَعْضُهُ الْأَجْزَاءِ فِي الْقِيمَةِ وَإِلَّا فَلَيْسَ هَذَا الْقَفِيزُ مِثْلًا لِذَلِكَ الْقَفِيزِ وَإِنْ كَانَ مِثْلِيًّا فِي نَفْسِهِ اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَهُوَ كَذَلِكَ أَيْ وَيَكُونُ الِاشْتِرَاكُ فِي الْمَالِ بَيْنَهُمَا بِحَسَبِ الْقِيمَةِ نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْعِرَاقِيِّينَ سم عَلَى مَنْهَجٍ أَيْ فَلَوْ اخْتَلَفَا فِي الْقِيمَةِ وُقِفَ الْأَمْرُ إلَى الِاصْطِلَاحِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَا يَكْفِي إلَخْ) الْأَوْلَى التَّفْرِيعُ قَوْلُ الْمَتْنِ (مَعَ اخْتِلَافِ جِنْسٍ) أَيْ يَحْصُلُ مَعَهُ التَّمَيُّزُ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ كَدَرَاهِمَ إلَخْ بِخِلَافِ مَا لَوْ خَلَطَ أَحَدَ الْجِنْسَيْنِ بِآخَرَ بِحَيْثُ لَا يَحْصُلُ مَعَهُ تَمْيِيزٌ فَإِنَّهُ يَكْفِي كَخَلْطِ زَيْتٍ بِشَيْرَجٍ اهـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ لِإِمْكَانِ التَّمْيِيزِ يُؤْخَذُ مِنْ الْعِلَّةِ أَنَّهُ حَيْثُ تَعَذَّرَ التَّمْيِيزُ لَا يَضُرُّ اخْتِلَافُ الْجِنْسِ كَجِنْسَيْنِ مِنْ سَمْنٍ أَوْ نَحْوِهِ اهـ. وَيُفِيدُهُ أَيْضًا قَوْلُ الْمُغْنِي وَلَا يَكْفِي الْخَلْطُ مَعَ إمْكَانِ التَّمْيِيزِ لِنَحْوِ اخْتِلَافِ الْجِنْسِ كَدَرَاهِمَ وَدَنَانِيرَ اهـ. (قَوْلُهُ أَوْجَهُهَا عَدَمُ الصِّحَّةِ) وَمِثْلُهُ عَكْسُهُ بِالْأَوْلَى اهـ ع ش أَيْ بِأَنْ تَمَيَّزَا عِنْدَ عَامَّةِ النَّاسِ دُونَ الْعَاقِدَيْنِ (قَوْلُهُ بَيْنَهُمَا) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وَهُوَ مِثْلِيٌّ إذْ الْكَلَامُ إلَخْ) يُوَضِّحُ ذَلِكَ أَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ قَوْلِهِ هَذَا إلَخْ تَخْصِيصٌ مَا سَبَقَ وَإِنَّمَا يَظْهَرُ التَّخْصِيصُ إذَا كَانَ مَوْضُوعُ الْكَلَامِ وَاحِدًا وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الشَّارِحُ الْمَحَلِّيُّ مِمَّا تَصِحُّ الشَّرِكَةُ فِيهِ اهـ سم. (قَوْلُهُ غَيْرُهُ) أَيْ غَيْرُ الْمِثْلِيِّ (قَوْلُهُ وَيَصِحُّ التَّعْمِيمُ) أَيْ تَعْمِيمُ قَوْلِهِ مُشْتَرَكًا لِلْمِثْلِيِّ وَالْمُتَقَوِّمِ جَرَى عَلَيْهِ الْمُغْنِي فَقَالَ فَإِنْ خَلَطَا مُشْتَرَكًا مِمَّا يَصِحُّ فِيهِ الشَّرِكَةُ أَوْ لَا كَالْعُرُوضِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ (قَوْلُهُ حَاصِلَةً بَيْنَهُمَا) أَيْ بَعْضُهَا بِعَيْنِهِ لِأَحَدِهِمَا وَالْبَعْضُ الْآخَرِ بِعَيْنِهِ لِلْآخَرِ (قَوْلُهُ لِأَنَّ الِاشْتِرَاكَ إلَخْ) قَدْ يَمْنَعُ اقْتِضَاءُ ذَلِكَ التَّجَوُّزَ وَالْحَقُّ أَنَّ السَّمَوَاتِ فِي خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ مَفْعُولٌ بِهِ مَعَ عَدَمِ تَقَدُّمِهَا عَلَى الْخَلْقِ وَإِنَّمَا هِيَ مُقَارِنَةٌ لَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ. وَكَانَ يَنْبَغِي عَلَى زَعْمِهِ أَنْ يَزِيدَ عَلَى الْمَفْعُولِ بِهِ إذْ مُطْلَقُ النَّصْبِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى التَّقَدُّمِ كَمَا فِي الْمَفْعُولِ الْمُطْلَقِ سم وَسَيِّدُ عُمَرُ أَيْ وَلِذَا جَعَلَ مَنْ شَرَطَ فِي الْمَفْعُولِ بِهِ تَقَدُّمَهُ عَلَى تَعَلُّقِ عَامِلِهِ كَابْنِ هِشَامٍ جَعَلَ السَّمَوَاتِ فِي خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ مَفْعُولًا مُطْلَقًا (قَوْلُهُ نَظِيرُ مَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ وَيُشْتَرَطُ فِيهَا لَفْظُ إلَخْ. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالْحِيلَةُ إلَخْ) وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَمِنْ الْحِيلَةِ لِأَنَّ مِنْهَا أَنْ يَبِيعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَعْضَ عَرْضِهِ لِصَاحِبِهِ بِثَمَنٍ فِي الذِّمَّةِ ثُمَّ يَتَقَاصَّا وَأَنْ يَقُولَ فِي بَاقِي الْعُرُوضِ أَوْ فِي الْمُتَقَوِّمَاتِ لِأَنَّ الشَّرِكَةَ فِي الْمِثْلِيَّاتِ جَائِزَةٌ بِالْخَلْطِ مَعَ أَنَّهَا مِنْ الْعُرُوضِ إذْ الْعَرْضُ مَا عَدَا النَّقْدَ وَأَنْ يَقُولَ ثُمَّ يَأْذَنَهُ فَإِنَّهُ يَجِبُ تَأْخِيرُ الْإِذْنِ عَنْ الْبَيْعِ لِيَقَعَ الْإِذْنُ بَعْدَ الْمِلْكِ وَالْقُدْرَةِ عَلَى التَّصَرُّفِ وَأَنْ يَحْذِفَ لَفْظَةَ كُلُّ وَلَعَلَّ مُرَادَهُ كَمَا قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى الْبَدَلِ اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ مِنْهَا أَنْ يَرِثَاهَا إلَخْ) قَدْ يُقَالُ لَا مَدْخَلَ لِلْعَبْدِ فِي الْإِرْثِ وَقَضِيَّةُ التَّعْبِيرِ بِالْحِيلَةِ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَدْخَلٌ فِي الشَّرِكَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ (أَنْ يَبِيعَ كُلُّ وَاحِدٍ بَعْضَ عَرْضِهِ إلَخْ) وَحِينَئِذٍ فَيَمْلِكَانِهِ بِالسَّوِيَّةِ إنْ بِيعَ نِصْفٌ بِنِصْفٍ وَإِنْ بِيعَ ثُلُثٌ بِثُلُثَيْنِ أَوْ رُبْعٌ بِثَلَاثَةِ أَرْبَاعٍ لِأَجْلِ تَفَاوُتِهِمَا فِي الْقِيمَةِ تَمَلَّكَاهُ عَلَى هَذِهِ النِّسْبَةِ أَيْضًا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ تَجَانُسًا) إلَى قَوْلِهِ قَالَ الْإِمَامُ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ انْتَهَى فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَالْبَغَوِيُّ وَالرَّافِعِيُّ (قَوْلُهُ تَجَانُسًا) أَيْ سَوَاءٌ أَتَجَانَسَ الْعَرْضَانِ أَمْ اخْتَلَفَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَعَلِمَا قِيمَتَهُمَا أَمْ لَا) يَنْبَغِي أَنْ يُشْتَرَطَ إمْكَانُ الْعِلْمِ بَعْدَ ذَلِكَ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي شَرْحِ قَوْلِهِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ إلَخْ كَذَا أَفَادَهُ الْمُحَشِّي وَهُوَ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ وَيُؤَيِّدُ مَا أَشَارَ إلَيْهِ مِنْ عَدَمِ الِاشْتِرَاطِ مَا قَدَّمْنَا عَنْ ع ش مِنْ أَنَّهُمَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي الْقِيمَةِ وَقَفَ الْأَمْرُ إلَى الِاصْطِلَاحِ. (قَوْلُهُ قَالَ الْإِمَامُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهَذَا كَمَا قَالَ الْإِمَامُ أَبْلَغُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ نَحْوُ الْإِرْثِ (قَوْلُهُ لِأَنَّ مَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي (لِأَنَّهُ) مَا إلَخْ بِضَمِيرِ الشَّأْنِ (قَوْلُهُ مِنْهُمَا) أَيْ الْمَالَيْنِ (قَوْلُهُ وَهُنَاكَ وَإِنْ وُجِدَ الْخَلْطُ إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُمْ أَنَّ الْأَوَّلَ لَا تَمَيُّزَ فِيهِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ بِخِلَافِ الثَّانِي وَإِنْ كَانَ كُلُّ جَزْءٍ حُكِمَ عَلَيْهِ شَرْعًا بِأَنَّهُ مُشْتَرَكٌ فَلَا يُرَدُّ مَا نَظَرَ بِهِ الشَّارِحُ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ وَهُوَ وَجِيهٌ (قَوْلُهُ فَالْمُصَرَّحُ بِهِ فِيهِ) أَيْ فِي الْخَلْطِ مَعَ عَدَمِ التَّمَيُّزِ (قَوْلُهُ بِالسَّوِيَّةِ) أَيْ بِمِائَةٍ بِقَفِيزٍ بِخَمْسِينَ فَالشَّرِكَةُ أَثْلَاثٌ (قَوْلُهُ وَهُوَ مِثْلِيٌّ إذْ الْكَلَامُ فِيهِ إلَخْ) يُوَضِّحُ ذَلِكَ أَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ قَوْلِهِ هَذَا إلَخْ تَخْصِيصُ مَا سَبَقَ وَإِنَّمَا يَظْهَرُ التَّخْصِيصُ إذَا كَانَ مَوْضُوعُ الْكَلَامِ وَاحِدًا مِنْ ثَمَّ قَالَ الشَّارِحُ الْمَحَلِّيُّ مِمَّا تَصِحُّ الشَّرِكَةُ فِيهِ (قَوْلُهُ لِأَنَّ الِاشْتِرَاكَ إلَخْ) قَدْ يَمْنَعُ اقْتِضَاءَ ذَلِكَ لِلتَّجَوُّزِ وَالْحَقُّ أَنَّ السَّمَوَاتِ فِي خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ مَفْعُولٌ بِهِ مَعَ عَدَمِ تَقَدُّمِهَا عَلَى الْخَلْقِ وَإِنَّمَا هِيَ مُقَارِنَةٌ لَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ وَكَانَ يَنْبَغِي عَلَى زَعْمِهِ أَنْ يَزِيدَ عَلَى الْمَفْعُولِ بِهِ إذْ مُطْلَقُ النَّصْبِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى التَّقَدُّمِ كَمَا فِي الْمَفْعُولِ الْمُطْلَقِ (قَوْلُهُ وَعَلِمَا قِيمَتَهُمَا أَمْ لَا) يَنْبَغِي

стр. 2261

تَلِفَ عَلَيْهِمَا وَقَدْ يُجَابُ بِالْفَرْقِ بَيْنَ مُطْلَقِ الْخَلْطِ وَنَحْوِ الْإِرْثِ بِأَنَّ هَذَا يَمْلِكَانِ بِهِ الْكُلَّ مُشَاعًا ابْتِدَاءً وَلَا كَذَلِكَ الْخَلْطُ لِتَوَقُّفِ الْمِلْكِ بِهِ عَلَى عَدَمِ التَّمَيُّزِ وَلَا يُنَافِي الْمِلْكَ هُنَا مَا يَأْتِي آخِرَ الْأَيْمَانِ فِي لَا آكُلُ طَعَامًا أَوْ مِنْ طَعَامٍ اشْتَرَاهُ زَيْدٌ مِنْ التَّفْصِيلِ بَيْنَ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَرْجِعُ لِلْقَوْلِ بِالْمِلْكِ وَلَا بِعَدَمِهِ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ الْأَذْرَعِيِّ وَغَيْرِهِ بَلْ لِمَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ أَوَّلًا فَالْقَلِيلُ يُظَنُّ أَنَّهُ مِمَّا لَمْ يَشْتَرِهِ بِخِلَافِ الْكَثِيرِ وَأَرَادَ بِكُلِّ الْكُلِّ الْبَدَلِيُّ لَا الشُّمُولِيُّ إذْ يَكْفِي بَيْعُ أَحَدِهِمَا بَعْضَ عَرْضِهِ بِبَعْضِ عَرْضِ الْآخَرِ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ الْآخَرَ فِي هَذِهِ يَصْدُقُ عَلَيْهِ إنَّهُ بَاعَ بَعْضَ عَرْضِهِ بِبَعْضِ عَرْضِ الْآخَرِ لِأَنَّهُ بَائِعُ الثَّمَنِ فَتَكُونُ كُلُّ حِينَئِذٍ عَلَى ظَاهِرِهَا عَلَى أَنَّ كُلُّ لَا بُدَّ مِنْهُ بِالنِّسْبَةِ لِقَوْلِهِ (وَيَأْذَنُ لَهُ فِي التَّصَرُّفِ) فِيهِ بَعْدَ التَّقَابُضِ وَغَيْرِهِ مِمَّا شُرِطَ فِي الْبَيْعِ وَمَحِلُّهُ إنْ لَمْ تُشْرَطْ الشَّرِكَةُ فِي التَّبَايُعِ وَإِلَّا فَسَدَ الْبَيْعُ وَمِنْهَا أَنْ يَشْتَرِيَا سِلْعَةً بِثَمَنٍ وَاحِدٍ ثُمَّ يَدْفَعُ كُلٌّ عَرْضَهُ عَمَّا يَخُصُّهُ (وَلَا يُشْتَرَطُ) فِي صِحَّةِ الشَّرِكَةِ (تَسَاوِي قَدْرِ الْمَالَيْنِ) عَدَلَ إلَيْهِ عَنْ قَوْلِ أَصْلِهِ وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ الشَّرِكَةِ تَسَاوِي الْمَالَيْنِ فِي الْقَدْرِ لِأَنَّهُ مَعَ كَوْنِهِ بِمَعْنَاهُ أَخْصَرُ مِنْهُ وَإِنْ كَانَتْ عِبَارَةُ أَصْلِهِ أَوْضَحَ مِنْهُ إذْ التَّعَدُّدُ فِي فَاعِلِ التَّفَاعُلِ الَّذِي هُوَ شَرْطٌ فِيهِ أَظْهَرُ فِي عِبَارَةِ الْأَصْلِ مِنْهُ فِي عِبَارَةِ الْمَتْنِ إذْ الْمُضَافُ إلَى مُتَعَدِّدٍ مُتَغَايِرٍ مُتَعَدِّدٌ بَلْ تَثْبُتُ الشَّرِكَةُ مَعَ تَفَاوُتِهِمَا عَلَى نِسْبَتِهِمَا إذْ لَا مَحْذُورَ حِينَئِذٍ لِمَا يَأْتِي أَنَّ الرِّبْحَ وَالْخُسْرَانَ عَلَى قَدْرِ الْمَالَيْنِ (وَالْأَصَحُّ إنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الْعِلْمُ بِقَدْرِهِمَا) أَيْ النِّسْبَتَيْنِ فِي الْمُخْتَلَطِ كَكَوْنِهِ مُنَاصَفَةً (عِنْدَ الْعَقْدِ) إذَا أَمْكَنَ مَعْرِفَتُهُ بَعْدُ بِنَحْوِ مُرَاجَعَةِ حِسَابٍ أَوْ وَكِيلٍ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمَا لَا يَعْدُوهُمَا وَلَوْ جُهِلَ الْقَدْرُ وَعَلِمَا النِّسْبَةَ فِيهِ نَظِيرُ مَا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي آنِفًا (قَوْلُهُ لِتَوَقُّفِ الْمِلْكِ) أَيْ مِلْكِهَا لِلْكُلِّ مَشَاعًا (قَوْلُهُ عَلَى عَدَمِ التَّمَيُّزِ) أَيْ بَعْدَ إمْكَانِهِ أَيْ التَّمَيُّزِ (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي الْخَلْطِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ بَيْنَ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ) أَيْ بِأَنَّهُ إنْ أَكَلَ الْقَلِيلَ مِنْ الْمَخْلُوطِ مِثْلَ عَشْرِ حَبَّاتٍ لَا يَحْنَثُ وَإِنْ أَكَلَ الْكَثِيرَ مِنْهُ مِثْلَ الْكَفِّ يَحْنَثُ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَأَرَادَ بِكُلِّ) إلَى قَوْلِهِ وَعَدَلَ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ الْكُلِّ الْبَدَلِيَّ) يُتَأَمَّلْ اهـ مُحَشِّي كَانَ وَجْهُهُ أَنَّ الْكُلَّ الْبَدَلِيَّ فِيهِ عُمُومٌ أَيْضًا فَلَا يُلَائِمُ قَوْلَهُ إذْ يَكْفِي إلَخْ أَوْ يُقَالُ لَا يَظْهَرُ فِي هَذَا الْمَقَامِ تَفَاوُتٌ بَيْنَ الْعُمُومَيْنِ لِأَنَّهُ إنْ حُمِلَ عَلَى الْبَدَلِيِّ فَكُلٌّ مِنْهُمَا بَائِعٌ وَمُشْتَرٍ كَمَا لَمَحَهُ الشَّارِحُ أَوْ عَلَى الشُّمُولِيِّ فَلَيْسَ الْمُرَادُ مِنْهُ وُجُودَ عَقْدَيْنِ بَلْ تَحَقَّقَ وَصْفُ الْبَائِعِيَّةِ فِي كُلٍّ وَهِيَ مُحَقَّقَةٌ مَعَ اتِّحَادٍ وَحِينَئِذٍ اتَّضَحَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ إرَادَةِ الْعُمُومَيْنِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ أَقُولُ فِي كُلٍّ مِنْ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ تَأَمُّلٌ يَظْهَرُ وَجْهُهُ بِالتَّأَمُّلِ فِيمَا إذَا قِيلَ فِي رَغِيفٍ يُشْبِعُ شَخْصًا وَاحِدًا فَقَطْ هَذَا الرَّغِيفُ يُشْبِعُ كُلَّ أَحَدٍ أَوْ لَا يُشْبِعُ كُلَّ أَحَدٍ حَيْثُ يَتَعَيَّنُ فِي الْأَوَّلِ الْبَدَلِيُّ وَفِي الثَّانِي الشُّمُولِيُّ (قَوْلُهُ فَتَكُونُ كُلُّ) أَيْ لَفْظَةُ كُلٍّ (عَلَى ظَاهِرِهَا) أَيْ مِنْ الشُّمُولِ لَهُمَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ كُلَّ) أَيْ لَفْظَةَ كُلِّ (قَوْلُهُ لَا بُدَّ مِنْهُ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ عِبَارَتِهِمْ وَقِيَاسُ مَا سَبَقَ فِي شَرِكَةِ الْمِثْلِيِّ الِاكْتِفَاءَ بِإِذْنِ أَحَدِهِمَا أَيْ كَمَا هُوَ صَرِيحُ صَنِيعِ الْمُغْنِي هُنَا فَإِنْ قِيلَ الْحَامِلُ عَلَى مَا قَالَهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَبِتَسَلُّطِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى التَّصَرُّفِ بِلَا ضَرَرٍ قُلْت هَذَا رَاجِعٌ لِمَا تَقَدَّمَ فِي الْمِثْلِيِّ أَيْضًا مَعَ أَنَّ الشَّارِحَ بَيَّنَ الِاكْتِفَاءَ بِإِذْنِ أَحَدِهِمَا فِيهِ وَجَعَلَهُ دَاخِلًا فِي مَعْنَى الْمَتْنِ فَلْيُحَرَّرْ سم عَلَى حَجّ وَقَدْ يُقَالُ يَكْفِي فِي أَنَّ كُلًّا لَا بُدَّ مِنْهُ مُوَافَقَتُهُ لِلظَّاهِرِ وَالْغَالِبُ مِنْ أَنَّ كُلًّا مِنْ الشَّرِيكَيْنِ يَأْذَنُ لِصَاحِبِهِ وَكَوْنُ ذَلِكَ هُوَ الْغَالِبُ لَا يُنَافِي الِاكْتِفَاءَ بِإِذْنِ أَحَدِهِمَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ بَعْدَ التَّقَابُضِ) مُتَعَلِّقٌ بِيَأْذَنُ ثُمَّ هُوَ إلَى قَوْلِهِ وَمِنْهَا فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَمَحِلُّهُ) أَيْ مَحِلُّ صِحَّةِ الطَّرِيقِ الثَّانِي وَهُوَ أَنْ يَبِيعَ كُلُّ وَاحِدٍ إلَخْ (قَوْلُهُ إنْ لَمْ يُشْرَطْ الشَّرِكَةُ) أَيْ الْمُفِيدَةُ لِصِحَّةِ التَّصَرُّفِ الَّتِي هِيَ مَقْصُودُ الْبَابِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ سم وَأَقَرَّهَا ع ش قَوْلُهُ الشَّرِكَةَ لَعَلَّ الْمُرَادَ بِهَا التَّصَرُّفُ وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِلْفَسَادِ اهـ. (قَوْلُهُ وَمِنْهَا) أَيْ مِنْ طُرُقِ الْحِيلَةِ (قَوْلُهُ أَظْهَرُ فِي عِبَارَةِ الْأَصْلِ) يُفِيدُ صِحَّةَ عِبَارَةِ الْمَتْنِ وَوَجْهُهُ حَمْلُ قَدْرِ عَلَى مَعْنَى قَدْرَيْ بِالتَّثْنِيَةِ سم وَسَيِّدُ عُمَرُ وع ش (قَوْلُهُ إذْ الْمُضَافُ إلَخْ) دَلِيلٌ لِلظُّهُورِ فِي عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ وَالتَّقْدِيرُ تَسَاوِي قَدْرَيْ الْمَالَيْنِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ إذْ الْمُضَافُ إلَى مُتَعَدِّدٍ إلَخْ) فِيهِ تَأَمُّلٌ وَمَا تَقُولُ فِي غُلَامِ الرَّجُلَيْنِ لِغُلَامٍ وَاحِدٍ اهـ سم وَقَدْ يُجَابُ عَنْ الشَّارِحِ بِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ مُرَادَهُ بِقَرِينَةِ الْمَقَامِ مَا يَقْبَلُ التَّعَدُّدَ وَلَمْ يَقُمْ بِهِ مَانِعٌ مِنْ إرَادَتِهِ كَالْقَدْرِ بِخِلَافِ مَا قَامَ بِهِ مَانِعٌ مِنْهُ كَالْغُلَامِ حَيْثُ لُوحِظَ فِيهِ الْوَحْدَةُ الْمُنَافِيَةُ لِلتَّعَدُّدِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أُرِيدَ بِهِ الْمَاهِيَّةُ الْمُطْلَقَةُ فَلَا مَحْذُورَ فِي الْتِزَامِ التَّعَدُّدِ فِيهِ عِنْدَ إضَافَتِهِ إلَى مُتَعَدِّدٍ فَتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ بَلْ تَثْبُتُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَا يُشْتَرَطُ إلَخْ وَبَلْ انْتِقَالِيَّةٌ لَا إبْطَالِيَّةٌ (قَوْلُهُ أَيْ النِّسْبَتَيْنِ) أَيْ بِقَدْرِ كُلٍّ مِنْ الْمَالَيْنِ أَهُوَ النِّصْفُ أَمْ غَيْرُهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ فِي الْمُخْتَلَطِ) أَسْقَطَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَلَعَلَّ وَجْهَ ذِكْرِهِ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي يَغْلِبُ فِيهِ الْجَهْلُ (قَوْلُهُ إذَا أَمْكَنَ) إلَى الْمَتْنِ زَادَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي عَقِبَهُ وَلَوْ اشْتَبَهَ ثَوْبَاهُمَا لَمْ يَكْفِ لِلشَّرِكَةِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ لِأَنَّ ثَوْبَ كُلٍّ مِنْهُمَا مُمَيَّزٌ عَنْ الْآخَرِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر لَمْ يَكْفِ إلَخْ أَيْ الِاشْتِبَاهُ لِصِحَّةِ الشَّرِكَةِ عَنْ الِاخْتِلَاطِ أَنْ يُشْتَرَطَ إمْكَانُ الْعِلْمِ بَعْدَ ذَلِكَ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي شَرْحِ قَوْلِهِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الْعِلْمُ إلَخْ (قَوْلُهُ الْبَدَلِيَّ) يُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ لَا بُدَّ مِنْهُ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ عِبَارَتِهِمْ وَقِيَاسُ مَا سَبَقَ فِي شَرِكَةِ الْمِثْلِيِّ الِاكْتِفَاءَ بِإِذْنِ أَحَدِهِمَا فَإِنْ قِيلَ الْحَامِلُ عَلَى مَا قَالَهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَيَتَسَلَّطُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى التَّصَرُّفِ بِلَا ضَرَرٍ قُلْت هَذَا رَاجِعٌ لِمَا تَقَدَّمَ فِي الْمِثْلِيِّ أَيْضًا مَعَ أَنَّ الشَّارِحَ بَيَّنَ الِاكْتِفَاءَ بِإِذْنِ أَحَدِهِمَا فِيهِ وَجَعَلَهُ دَاخِلًا فِي مَعْنَى الْمَتْنِ فَلْيُحَرَّرْ. (قَوْلُهُ إنْ لَمْ تُشْرَطْ الشَّرِكَةُ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِهَا التَّصَرُّفُ وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِلْفَسَادِ (قَوْلُهُ أَظْهَرُ إلَخْ) يُفِيدُ صِحَّةَ عِبَارَةِ الْمَتْنِ وَوَجْهُهُ حَمْلُ قَدْرِ عَلَى مَعْنَى قَدْرَيْ بِالتَّثْنِيَةِ (قَوْلُهُ إذْ الْمُضَافُ إلَى مُتَعَدِّدٍ) فِيهِ تَأَمُّلٌ وَمَا

стр. 2262

بِأَنْ وَضَعَ كُلٌّ دَرَاهِمَهُ بِكِفَّةٍ حَتَّى تَسَاوَيَا صَحَّ جَزْمًا (وَيَتَسَلَّطُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى التَّصَرُّفِ) إذَا أَذِنَ كُلٌّ لِلْآخَرِ (بِلَا ضَرَرٍ) أَصْلًا بِأَنْ تَكُونَ فِيهِ مَصْلَحَةٌ وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ الْغِبْطَةُ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ تَعْبِيرُ أَصْلِهِ بِهَا مِنْ مَنْعِ شِرَاءِ مَا تُوُقِّعَ رِبْحُهُ إذْ هِيَ التَّصَرُّفُ فِيمَا فِيهِ رِبْحٌ عَاجِلٌ لَهُ وَقَعَ وَاكْتَفَى هُنَا بِالْمَصْلَحَةِ لِأَنَّهُ كَتَصَرُّفِ الْوَكِيلِ فِي جَمِيعِ مَا يَأْتِي فِيهِ (فَلَا) يَبِيعُ بِثَمَنِ الْمِثْلِ وَثَمَّ رَاغِبٌ بَلْ لَوْ ظَهَرَ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ لَزِمَهُ الْفَسْخُ وَإِلَّا انْفَسَخَ وَلَا (يَبِيعُ نَسِيئَةً) لِلْغَرَرِ (وَلَا بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ) كَالْوَكِيلِ هَذَا مَا جَزَمَا بِهِ هُنَا وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي فِي عَامِلِ الْقِرَاضِ فَإِنْ أَرَادَ صِحَّةَ الشَّرِكَةِ فَلْيَبِعْ أَحَدُهُمَا بَعْضَ ثَوْبِهِ لِلْآخَرِ بِبَعْضِ ثَوْبِهِ وَيُغْتَفَرُ ذَلِكَ مَعَ الْجَهْلِ لِلضَّرُورَةِ كَمَا فِي اخْتِلَاطِ حَمَامِ الْبُرْجَيْنِ اهـ. (قَوْلُهُ بِأَنْ إلَخْ) لَعَلَّ الْبَاءَ بِمَعْنَى الْكَافِ (قَوْلُهُ بِأَنَّ وَضَعَ كُلٌّ دَرَاهِمَهُ بِكِفَّةٍ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي بِأَنْ وَضَعَ أَحَدُهُمَا الدَّرَاهِمَ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ وَوَضَعَ الْآخَرُ بِإِزَائِهَا مِثْلَهَا اهـ. (قَوْلُهُ بِكِفَّةٍ) بِكَسْرِ الْكَافِ وَفَتْحِهَا مُخْتَارٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ حَتَّى تَسَاوَيَا) أَيْ أَوْ يَخْتَلِفَا اخْتِلَافًا مَعْلُومَ النِّسْبَةِ (قَوْلُهُ صَحَّ جَزْمًا) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الدَّرَاهِمِ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ مِنْ الطَّيِّبَةِ أَوْ مِنْ الْمَقَاصِيصِ حَيْثُ عَرَفْت قِيمَتَهُمَا وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الشَّرِكَةَ لَيْسَ وَضْعُهَا عَلَى أَنْ يَرُدَّ مِثْلَ مَا أَخَذَ بَلْ الْمَقْصُودُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِالْمَالِ الْمَخْلُوطِ مَا يَحْصُلُ مِنْهُ رِبْحٌ ثُمَّ عِنْدَ إرَادَةِ الِانْفِصَالِ تَحْصُلُ قِسْمَةُ الْمَالَيْنِ بِمَا يَتَرَاضَيَانِ عَلَيْهِ وَهَذَا بِخِلَافِ الْقَرْضِ فَإِنَّ مَبْنَاهُ عَلَى رَدِّ الْمِثْلِ الصُّورِيِّ وَهُوَ مُتَعَذِّرٌ لِعَدَمِ انْضِبَاطِ الْقَصِّ فَالْقِيَاسُ فِيهِ عَدَمُ الصِّحَّةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ إذَا أَذِنَ) إلَى قَوْلِهِ وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَاكْتَفَى إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ بِهَا) أَيْ بِالْغِبْطَةِ (قَوْلُهُ مِنْ مَنْعِ إلَخْ) بَيَانٌ لِمَا (قَوْلُهُ إذْ هِيَ) أَيْ الْغِبْطَةُ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ تَصَرُّفُ الشَّرِيكِ (قَوْلُهُ فَلَا يَبِيعُ بِثَمَنِ الْمِثْلِ إلَخْ) أَيْ بِغَيْرِ إذْنِ الْآخَرِ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ وَثَمَّ رَاغِبٌ) أَيْ بِأَزْيَدَ (قَوْلُهُ وَإِلَّا انْفَسَخَ) أَيْ بِنَفْسِهِ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَا بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ) أَيْ لَا يَجُوزُ أَيْ الْبَيْعُ بِالْعَرْضِ وَلَا بِنَقْدٍ غَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ م ر اهـ سم عَلَى حَجّ ظَاهِرُهُ وَإِنْ رَاجَ كُلٌّ مِنْهُمَا اهـ ع ش أَيْ وَسَيَأْتِي خِلَافُهُ (قَوْلُهُ هَذَا) أَيْ عَدَمُ جَوَازِ الْبَيْعِ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ وَكَذَا الْإِشَارَةُ فِي قَوْلِهِ الْآتِي لَهُ ذَلِكَ (قَوْلُهُ وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي إلَخْ) بَيَّنَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِي بَابِ الْقِرَاضِ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلشَّرِيكِ الْبَيْعُ بِالْعَرْضِ وَبِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ إذَا رَاجَا وَفِي بَابِ الْوَكَالَةِ عَنْ الْأَذْرَعِيِّ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ يَجُوزُ لِشَرِيكِ التِّجَارَةِ شِرَاءُ الْمَعِيبِ اهـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا يُنَافِيهِ أَيْ قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَا بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْعَامِلِ أَيْ فِي الْقِرَاضِ الْبَيْعُ بِغَيْرِهِ مَعَ أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْبَابَيْنِ مُتَّحِدٌ وَهُوَ الرِّبْحُ لِأَنَّ الْعَمَلَ فِي الشَّرِكَةِ غَيْرُ مُقَابَلٍ بِعِوَضٍ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فَلَا يَلْزَمُ مِنْ امْتِنَاعِ التَّصَرُّفِ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ تَضَرُّرٌ بِخِلَافِ الْعَمَلِ ثَمَّ فَإِنَّهُ يُقَابَلُ بِالرِّبْحِ فَلَوْ مَنَعْنَاهُ مِنْ التَّصَرُّفِ بِغَيْرِ النَّقْدِ لَضَيَّقْنَا عَلَيْهِ طُرُقَ الرِّبْحِ الَّذِي فِي مُقَابَلَةِ عَمَلِهِ وَفِيهِ مِنْ الضَّرَرِ وَالْمَشَقَّةِ مَا لَا يَخْفَى عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِكَوْنِ الشَّرِيكِ لَا يَبِيعُ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ أَنَّهُ لَا يَبِيعُ بِنَقْدٍ غَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ إلَّا أَنْ يَرُوجَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ أَبِي عَصْرُونٍ إلَى أَنْ قَالَ وَالْأَوْجَهُ الْأَخْذُ بِالْإِطْلَاقِ هُنَا أَيْ فِي الْعَرْضِ فَلَا يَبِيعُ بِعَرْضٍ وَإِنْ رَاجَ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَالْأَوْجَهُ الْأَخْذُ بِالْإِطْلَاقِ عِبَارَةُ سم عَلَى مَنْهَجٍ وَمَحِلُّ مَنْعِ نَقْدِ غَيْرِ الْبَلَدِ إذَا لَمْ يَرُجْ فِي الْبَلَدِ وَإِلَّا جَازَ انْتَهَى وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمُقْتَضَى مَا تَقَدَّمَ عَنْهُ سم عَلَى حَجّ وَقَوْلُهُ فَلَا يَبِيعُ بِعَرْضٍ وَإِنْ رَاجَ أَيْ أَمَّا نَقْدُ غَيْرِ الْبَلَدِ فَيَبِيعُ بِهِ إنْ رَاجَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ سم فِيمَا تَقَدَّمَ اهـ وَكَتَبَ عَلَيْهِ أَيْضًا الرَّشِيدِيُّ مَا نَصُّهُ سَكَتَ م ر عَنْ نَقْدِ غَيْرِ الْبَلَدِ الرَّائِجِ لَكِنْ تَمَسُّكُهُ بِإِطْلَاقِهِمْ يَقْتَضِي الْمَنْعَ فِيهِ مُطْلَقًا اهـ وَفِي الْبُجَيْرَمِيِّ تَقُولُ فِي غُلَامِ الرَّجُلَيْنِ لِغُلَامِ وَاحِدٍ. (قَوْلُهُ حَتَّى تَسَاوَيَا صَحَّ جَزْمًا) قَالَ فِي الرَّوْضِ فَلَوْ خَلَطَا قَفِيزًا بِمِائَةٍ بِقَفِيزٍ بِخَمْسِينَ فَالشَّرِكَةُ أَثْلَاثٌ وَإِنْ كَانَ لِهَذَا دَنَانِيرُ أَيْ كَعَشَرَةٍ وَهَذَا دَرَاهِمُ أَيْ كَمِائَةٍ فَاشْتَرَيَا بِهَا شَيْئًا قُوِّمَ غَيْرُ نَقْدِ الْبَلَدِ وَعُرِفَ التَّسَاوِي وَالتَّفَاضُلُ انْتَهَى وَلَا يُخَالِفُ ذَلِكَ مَا فِي الْبَيْعِ فِيمَا لَوْ كَانَ لِكُلٍّ مِنْ اثْنَيْنِ عَبْدٌ فَبَاعَاهُمَا بِثَمَنٍ وَاحِدٍ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ لِلْجَهْلِ بِحِصَّةِ كُلٍّ مِنْ الثَّمَنِ عِنْدَ الْعَقْدِ وَإِنْ كَانَتْ تُعْلَمُ بِالتَّقْوِيمِ وَكَذَلِكَ هُنَا كُلٌّ مِنْهُمَا يَجْهَلُ حِصَّتَهُ مِنْ الْمَبِيعِ لِأَنَّ الْغَالِبَ فِي قِيَمِ النُّقُودِ الِانْضِبَاطُ وَعَدَمُ التَّغَيُّرِ فَخَفَّ الْجَهْلُ وَأَيْضًا فَالْمُقَوَّمُ وَالْمُقَوَّمُ بِهِ هُنَا مُتَّحِدَانِ فِي النَّقْدِيَّةِ وَإِنَّمَا اخْتَلَفَا بِغَلَبَةِ تَعَامُلِ أَهْلِ الْبَلَدِ بِأَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ فَأُدِيرَ الْأَمْرُ هُنَا عَلَى الْغَالِبِ وَهُوَ لَا يَخْتَلِفُ فَخَفَّ بِهِ الْجَهْلُ أَيْضًا فَاغْتُفِرَ هُنَا لِمَا ذُكِرَ مَا لَمْ يُغْتَفَرْ فِي مَسْأَلَةِ الْعَبْدَيْنِ السَّابِقَةِ لِأَنَّ الْغَالِبَ فِي قِيمَتِهِمَا الِاخْتِلَافُ وَلَا غَالِبَ ثَمَّ مَعَ تَغَايُرِ الْقِيمَةِ لِلْمُقَوَّمِ جِنْسًا وَصِفَةً فَزَادَ فِيهَا الْغَرَرُ وَالْجَهْلُ وَيُؤَيِّدُ مَا قَرَّرْنَاهُ مَا أَجَابَ بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَيْضًا مِنْ أَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُمَا عَالِمَانِ بِالنِّسْبَةِ حَالَ الشِّرَاءِ إذْ الْغَالِبُ مَعْرِفَةُ نِسْبَةِ النَّقْدِ غَيْرِ الْغَالِبِ مِنْ الْغَالِبِ بِخِلَافِ الْعُرُوضِ إذْ الْقِيمَةُ فِيهَا لَا تَكَادُ تَنْضَبِطُ (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَا بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ) أَيْ لَا يَجُوزُ بِالْعَرْضِ وَلَا بِنَقْدِ غَيْرِ الْبَلَدِ م ر (قَوْلُهُ وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي فِي عَامِلِ الْقِرَاضِ) بَيَّنَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِي بَابِ الْقِرَاضِ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلشَّرِيكِ الْبَيْعُ بِالْعَرْضِ وَبِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ إذَا

стр. 2263

أَنَّ لَهُ ذَلِكَ إذَا رَآهُ مَصْلَحَةً (وَلَا) يَبِيعُ وَلَا يَشْتَرِي (بِغَبْنٍ فَاحِشٍ) وَسَيَأْتِي ضَابِطُهُ فِي الْوَكَالَةِ فَإِنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ صَحَّ فِي نَصِيبِهِ فَقَطْ فَتَنْفَسِخُ الشَّرِكَةُ فِيهِ وَيَصِيرُ مُشْتَرَكًا بَيْنَ الْمُشْتَرِي وَالشَّرِيكِ (وَلَا يُسَافِرُ بِهِ) حَيْثُ لَمْ يُعْطِهِ لَهُ فِي السَّفَرِ وَلَا اُضْطُرَّ إلَيْهِ لِنَحْوِ قَحْطٍ أَوْ خَوْفٍ وَلَا كَانَا مِنْ أَهْلِ النُّجْعَةِ وَإِنْ أَعْطَاهُ لَهُ حَضَرَا فَإِنْ فَعَلَ ضَمِنَ وَصَحَّ تَصَرُّفُهُ (وَلَا يُبْضِعُهُ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ فَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ يَجْعَلُهُ بِضَاعَةً يَدْفَعُهُ لِمَنْ يَعْمَلُ لَهُمَا فِيهِ وَلَوْ مُتَبَرِّعًا لِأَنَّهُ لَمْ يَرْضَ بِغَيْرِ يَدِهِ فَإِنْ فَعَلَ ضَمِنَ أَيْضًا (غَيْرَ إذْنِهِ) قَيْدٌ فِي الْكُلِّ وَبِمُجَرَّدِ الْإِذْنِ فِي السَّفَرِ لَا يَتَنَاوَلُ رُكُوبَ الْبَحْرِ الْمِلْحِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ النَّصِّ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ مَا شِئْت إذْنٌ فِي الْمُحَابَاةِ كَمَا يَأْتِي بِزِيَادَةٍ فِي الْوَكَالَةِ لَا بِمَا تَرَى لِأَنَّ فِيهِ تَفْوِيضًا لِرَأْيِهِ وَهُوَ يَقْتَضِي النَّظَرَ بِالْمَصْلَحَةِ. (وَلِكُلٍّ فَسْخُهُ) أَيْ عَقْدِ الشَّرِكَةِ (مَتَى شَاءَ) لِمَا مَرَّ أَنَّهَا تَوْكِيلٌ وَتَوَكُّلٌ (وَيَنْعَزِلَانِ عَنْ التَّصَرُّفِ بِفَسْخِهِمَا) أَيْ فَسْخِ كُلٍّ مِنْهُمَا (فَإِنْ قَالَ أَحَدُهُمَا) لِلْآخَرِ (عَزَلْتُك، أَوْ لَا تَتَصَرَّفْ فِي نَصِيبِي لَمْ يَنْعَزِلْ الْعَازِلُ) لِأَنَّهُ لَمْ يَمْنَعْهُ أَحَدٌ بِخِلَافِ الْمُخَاطَبِ (وَتَنْفَسِخُ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا وَبِجُنُونِهِ قَوْلُهُ وَلَا بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ أَيْ لَا يَجُوزُ بِالْعَرْضِ وَلَا بِنَقْدِ غَيْرِ الْبَلَدِ أَيْ وَإِنْ رَاجَ كُلٌّ مِنْهُمَا م ر ع ش وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا صَرَّحَ بِهِ م ر فِي النِّهَايَةِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَا بِغَبْنٍ إلَخْ) أَيْ بِعَيْنِ مَالِ الشَّرِكَةِ فَإِنْ اشْتَرَى فِي الذِّمَّةِ وَقَعَ لَهُ اهـ رَشِيدِيٌّ وَيَأْتِي مِثْلُهُ عَنْ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَسَيَأْتِي) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلِكُلٍّ فَسْخُهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ الْمِلْحِ (قَوْلُهُ فَإِنْ فَعَلَ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ فَتَنْفَسِخُ الشَّرِكَةُ فِيهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَتَنْفَسِخُ الشَّرِكَةُ فِي الْمُشْتَرَى بِهِ أَوْ فِي الْمَبِيعِ وَيَصِيرُ مُشْتَرَكًا بَيْنَ الْبَائِعِ أَوْ الْمُشْتَرِي وَالشَّرِيكِ فَإِنْ اشْتَرَى بِالْغَبْنِ فِي الذِّمَّةِ اخْتَصَّ الشِّرَاءُ بِهِ فَيَزِنُ الثَّمَنَ مِنْ مَالِهِ اهـ. (قَوْلُهُ وَيَصِيرُ مُشْتَرَكًا) أَيْ عَلَى جِهَةِ الشُّيُوعِ وَلَكِنْ لَا يَتَصَرَّفُ أَحَدُهُمَا إلَّا بِإِذْنِ الْآخَرِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَالشَّرِيكِ) أَيْ غَيْرِ الْبَائِعِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ حَيْثُ لَمْ يُعْطِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَقَوْلُهُ بِمَا شِئْت فِي الْمُغْنِي إلَّا لَفْظَةَ وَلَوْ فِي وَلَوْ تَبَرُّعًا وَقَوْلُهُ الْمِلْحِ (قَوْلُهُ فِي السَّفَرِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي نَعَمْ إنْ عَقَدَ الشَّرِكَةَ بِمَفَازَةٍ لَمْ يَضْمَنْ بِالسَّفَرِ إلَى مَقْصِدِهِ لِأَنَّ الْقَرِينَةَ قَاضِيَةٌ بِذَلِكَ اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ خَوْفٍ) أَيْ مِنْ عَدُوٍّ (قَوْلُهُ وَلَا كَانَا مِنْ أَهْلِ النُّجْعَةِ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ أَهْلِ النُّجْعَةِ مَنْ جَرَتْ عَادَتُهُمْ بِالذَّهَابِ إلَى أَسْوَاقٍ مُتَعَدِّدَةٍ بِبِلَادٍ مُخْتَلِفَةٍ كَبَعْضِ بَائِعِي الْأَقْمِشَةِ فَيَجُوزُ لَهُ السَّفَرُ بِالْمَالِ عَلَى الْعَادَةِ وَلَوْ فِي الْبَحْرِ حَيْثُ غَلَبَتْ السَّلَامَةُ وَيَنْبَغِي الِاكْتِفَاءُ بِالْإِذْنِ لَهُ فِي السَّفَرِ عَلَى وَجْهِ التَّعْمِيمِ أَوْ يُطْلَقُ الْإِذْنُ فَيُحْمَلُ عَلَى الْعُمُومِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَإِنْ أَعْطَاهُ إلَخْ) غَايَةٌ لِمَا قَبْلَهُ (قَوْلُهُ فَإِنْ فَعَلَ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ سَافَرَ وَبَاعَ صَحَّ الْبَيْعُ وَإِنْ كَانَ ضَامِنًا اهـ. (قَوْلُهُ وَلَوْ تَبَرُّعًا) وَاقْتِصَارُ كَثِيرٍ عَلَى دَفْعِهِ لِمَنْ يَعْمَلُ فِيهِ مُتَبَرِّعًا بِاعْتِبَارِ تَفْسِيرِ الْإِبْضَاعِ اهـ نِهَايَةٌ أَيْ وَإِلَّا فَلَا فَرْقَ فِي الضَّمَانِ بَيْنَ ذَلِكَ وَدَفْعِهِ لِمَنْ يَعْمَلُ فِيهِ بِأُجْرَةٍ ع ش (قَوْلُهُ فَإِنْ فَعَلَ ضَمِنَ أَيْضًا) ظَاهِرُهُ صِحَّةُ التَّصَرُّفِ وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ قُلْنَا بِصِحَّةِ تَوْكِيلِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِلَّا فَلَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ قَيْدٌ فِي الْكُلِّ) أَيْ وَأَمَّا بِإِذْنِهِ فَيَصِحُّ ثُمَّ إنْ كَانَ لِمَا أَذِنَ لَهُ فِيهِ مَحْمَلٌ يُحْمَلُ عَلَيْهِ كَأَنْ كَانَتْ النَّسِيئَةُ مُعْتَادَةً إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَإِلَّا فَيَنْبَغِي اشْتِرَاطُ بَيَانِ قَدْرِ النَّسِيئَةِ وَيَحْتَمِلُ الصِّحَّةَ وَيَبِيعُ بِأَيِّ أَجَلٍ اتَّفَقَ لِصِدْقِ النَّسِيئَةِ بِهِ اهـ ع ش أَيْ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي إطْلَاقِ الْإِذْنِ فِي السَّفَرِ وَهُوَ الْأَقْرَبُ. (قَوْلُهُ لَا يَتَنَاوَلُ رُكُوبَ الْبَحْرِ الْمِلْحِ إلَخْ) أَقُولُ وَلَا الْأَنْهَارِ الْعَظِيمَةِ حَيْثُ خِيفَ مِنْ السَّفَرِ فِيهَا وَمَحِلُّ ذَلِكَ حَيْثُ لَمْ يَتَعَيَّنْ الْبَحْرُ طَرِيقًا بِأَنْ لَمْ يَكُنْ لِلْبَلَدِ الْمَأْذُونِ فِيهِ طَرِيقٌ غَيْرُ الْبَحْرِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَلْحَقَ بِهِ مَا لَوْ كَانَ لِلْبَلَدِ طَرِيقٌ آخَرُ لَكِنْ كَثُرَ فِيهِ الْخَوْفُ أَوْ لَمْ يَكْثُرْ لَكِنْ غَلَبَ سَفَرُهُمْ فِي الْبَحْرِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فِي الْوَكَالَةِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَسَيَأْتِي فِي الْوَكَالَةِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ الْمُوَكِّلُ لِلْوَكِيلِ بِعْ بِكَمْ شِئْت أَنَّ لَهُ الْبَيْعَ بِالْغَبَنِ الْفَاحِشِ وَلَا يَجُوزُ بِالنَّسِيئَةِ وَلَوْ قَالَ كَيْفَ شِئْت فَلَهُ الْبَيْعُ بِالنَّسِيئَةِ وَلَا يَجُوزُ بِالْغَبْنِ وَلَا بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ فَيَأْتِي مِثْلُ ذَلِكَ هُنَا اهـ. (قَوْلُهُ إذْنٌ فِي الْمُحَابَاةِ) بِلَا هَمْزٍ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ الْمُخْتَارِ حَيْثُ ذَكَرَهُ فِي الْمُعْتَلِّ وَمَعَ ذَلِكَ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُبَالِغَ فِي الْمُحَابَاةِ بَلْ يَفْعَلُ مَا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ الرِّضَا بِالْمُسَامَحَةِ بِهِ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلِكُلٍّ فَسْخُهُ إلَخْ) بَيَّنَ بِهِ أَنَّ عَقْدَ الشَّرِكَةِ جَائِزٌ مِنْ الطَّرَفَيْنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُهُ م ر أَيْ فَسْخِ كُلٍّ مِنْهُمَا كَذَا فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ مُرَادُهُ بِهِ الْكُلُّ الْبَدَلِيُّ إذْ الصَّحِيحُ أَنَّهُ إذَا فَسَخَهَا أَحَدُهُمَا انْعَزِلَا وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الشَّارِحَ م ر كَالشِّهَابِ بْنِ حَجَرٍ جَرَى عَلَى مَا جَرَى عَلَيْهِ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَابْنُ الصَّبَّاغِ مِنْ أَنَّهَا لَا تَنْفَسِخُ إلَّا بِفَسْخِهِمَا جَمِيعًا فَلْيُرَاجَعْ اهـ. وَفِي الْبُجَيْرَمِيِّ عَلَى مَنْهَجٍ قَوْلُهُ أَعَمُّ وَأَوْلَى وَجْهُ الْأَوْلَوِيَّةِ أَنَّ عِبَارَةَ الْأَصْلِ تُوهِمُ أَنَّ فَسْخَ أَحَدِهِمَا لَا يَكْفِي حَلَبِيٌّ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَإِنْ قَالَهُ أَحَدُهُمَا) أَيْ فَإِنْ لَمْ يَفْسَخَا وَلَا أَحَدُهُمَا وَلَكِنْ قَالَ إلَخْ اهـ مُغْنِي وَهَذَا يُفِيدُ مَا مَرَّ عَنْ الرَّشِيدِيِّ فِي الصَّحِيحِ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ (لَمْ يَنْعَزِلْ الْعَازِلُ) أَيْ انْعَزَلَ الْمُخَاطَبُ وَلَمْ يَنْعَزِلْ الْعَازِلُ فَيَتَصَرَّفُ فِي نَصِيبِ الْمَعْزُولِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْمُخَاطَبِ) فَإِنْ أَرَادَ الْمُخَاطَبُ عَزْلَهُ فَلْيَعْزِلْهُ اهـ مُغْنِي أَيْ الْعَازِلَ. قَوْلُ الْمَتْنِ (بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا وَبِجُنُونِهِ إلَخْ) وَلَا يَنْتَقِلُ الْحُكْمُ فِي الثَّالِثَةِ عَنْ الْمُغْمَى عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَا يُوَلَّى عَلَيْهِ فَإِذَا أَفَاقَ تَخَيَّرَ بَيْنَ الْقِسْمَةِ وَاسْتِئْنَافِ رَاجَ فِي بَابِ الْوَكَالَةِ عَنْ الْأَذْرَعِيِّ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ يَجُوزُ لِشَرِيكِ التِّجَارَةِ شِرَاءُ الْمَعِيبِ (قَوْلُهُ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ) وَعَلَى الْأَوَّلِ فَالْفَرْقُ أَنَّ الْعَمَلَ فِي الشَّرِكَةِ غَيْرُ مُقَابَلٍ بِعِوَضٍ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فَلَا يَلْزَمُ مِنْ امْتِنَاعِ التَّصَرُّفِ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ تَضَرُّرٌ بِخِلَافِ الْعَمَلِ ثُمَّ فَإِنَّهُ مُقَابَلٌ بِالرِّبْحِ فَلَوْ مَنَعْنَاهُ مِنْ التَّصَرُّفِ بِغَيْرِ النَّقْدِ لَضَيَّقْنَا عَلَيْهِ طُرُقَ الرِّبْحِ الَّذِي فِي مُقَابَلَةِ عَمَلِهِ وَفِيهِ مِنْ الضَّرَرِ وَالْمَشَقَّةِ مَا لَا يَخْفَى م ر (قَوْلُهُ وَيَصِيرُ) أَيْ الْمَالُ

стр. 2264

وَبِإِغْمَائِهِ) وَبِطُرُوِّ رَهْنٍ أَوْ رِقٍّ أَوْ حَجْرِ سَفَهٍ أَوْ فَلَسٍ بِالنِّسْبَةِ لِمَا لَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ فِيهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَأْتِي فِي الْوَكَالَةِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا قَدَّمَهُ أَنَّ كُلًّا وَكِيلٌ وَمُوَكِّلٌ نَعَمْ الْإِغْمَاءُ الْخَفِيفُ بِأَنْ لَمْ يَسْتَغْرِقْ وَقْتَ فَرْضِ صَلَاةٍ لَا يُؤَثِّرُ (وَالرِّبْحُ وَالْخُسْرَانُ عَلَى قَدْرِ الْمَالَيْنِ) بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ لَا الْأَجْزَاءِ (تَسَاوَيَا) أَيْ الشَّرِيكَانِ (فِي الْعَمَلِ أَوْ تَفَاوَتَا) فِيهِ الشَّرِكَةِ وَلَوْ بِلَفْظِ التَّقْرِيرِ أَوْ كَانَ الْمَالُ عَرْضًا وَعَلَى وَلِيِّ الْوَارِثِ غَيْرِ الرَّشِيدِ فِي الْأُولَى وَالْمَجْنُونِ فِي الثَّانِيَةِ اسْتِئْنَافُهَا لَهُمَا وَلَوْ بِلَفْظِ التَّقْرِيرِ عِنْدَ الْغِبْطَةِ فِيهَا بِخِلَافِ مَا إذَا انْتَفَتْ الْغِبْطَةُ فَعَلَيْهِ الْقِسْمَةُ أَمَّا إذَا كَانَ الْوَارِثُ رَشِيدًا فَيَتَخَيَّرُ بَيْنَ الْقِسْمَةِ وَاسْتِئْنَافِ الشَّرِكَةِ إنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ وَلَا وَصِيَّةٌ وَإِلَّا فَلَيْسَ لَهُ وَلَا لِوَلِيِّ غَيْرِ الرَّشِيدِ اسْتِئْنَافُهَا إلَّا بَعْدَ قَضَاءِ دَيْنٍ أَوْ وَصِيَّةٍ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ كَالْفُقَرَاءِ لِأَنَّ الْمَالَ حِينَئِذٍ كَالْمَرْهُونِ وَالشَّرِكَةُ فِي الْمَرْهُونِ بَاطِلَةٌ فَإِنْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ لِمُعَيَّنٍ فَهُوَ كَأَحَدِ الْوَرَثَةِ فَيُفْصَلُ فِيهِ بَيْنَ كَوْنِهِ رَشِيدًا وَكَوْنِهِ غَيْرِ رَشِيدٍ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر لِأَنَّهُ لَا يُوَلَّى عَلَيْهِ مَحِلُّ ذَلِكَ حَيْثُ رُجِيَ زَوَالُهُ عَنْ قُرْبٍ فَإِنْ أَيِسَ مِنْ إفَاقَتِهِ أَوْ زَادَتْ مُدَّةُ إغْمَائِهِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ الْتَحَقَ بِالْمَجْنُونِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ فِي بَابِ النِّكَاحِ وَقَوْلُهُ عِنْدَ الْغِبْطَةِ وَعَلَى قِيَاسِ مَا مَرَّ تَكْفِي الْمَصْلَحَةُ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَبِإِغْمَائِهِ) لَوْ حَصَلَ لَهُ غَيْبَةٌ بِمَرَضٍ فَيَنْبَغِي أَنَّهُ إنْ حَصَلَ جُنُونٌ أَوْ إغْمَاءٌ انْعَزَلَ وَإِلَّا فَلَا لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ بِمَنْزِلَةِ النَّوْمِ م ر اهـ سم وَفِي الْبُجَيْرَمِيِّ عَنْ الْقَلْيُوبِيِّ وَمِنْ الْإِغْمَاءِ التَّقْرِيفُ الْمَشْهُورُ سَوَاءٌ كَانَ فِي الْحَمَّامِ أَوْ فِي غَيْرِهِ وَكَالْإِغْمَاءِ السُّكْرُ بِلَا تَعَدٍّ اهـ. (قَوْلُهُ وَبِطُرُوِّ رَهْنٍ) إلَى قَوْلِهِ وَغَيْرُ ذَلِكَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَالرَّهْنُ أَيْ لِلْمَالِ الْمُشْتَرَكِ وَصُورَتُهُ أَنْ يَرْهَنَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ حِصَّتَهُ مِنْهُ فَيَكُونُ فَسْخًا لِلشَّرِكَةِ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ قَبْلَ الْقَبْضِ ثُمَّ رَأَيْت فِي نُسْخَةٍ وَالرَّهْنُ الْمَقْبُوضُ اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ رِقٍّ أَوْ حَجْرِ سَفَهٍ) مَعْطُوفٌ عَلَى رَهْنٍ (قَوْلُهُ بِالنِّسْبَةِ إلَخْ) يُمْكِنُ أَنَّهُ احْتِرَازٌ عَنْ نَحْوِ شِرَائِهِ لِلشَّرِكَةِ بِثَمَنٍ فِي ذِمَّتِهِ سم عَلَى حَجّ وَلَمْ يَذْكُرْ مُحْتَرَزَهُ بِالنِّسْبَةِ لِحَجْرِ السَّفَهِ اهـ ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ م ر أَوْ حَجْرِ سَفَهٍ وَفَلَسٍ فِي كُلِّ تَصَرُّفٍ لَا يَنْفُذُ مِنْهُمَا نَصُّهَا عِبَارَةُ التُّحْفَةِ بِالنِّسْبَةِ لِمَا لَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ فِيهِ أَيْ الْمُفْلِسِ لِأَنَّ السَّفِيهَ لَا يَصِحُّ مِنْهُ تَصَرُّفٌ مَالِيٌّ إلَّا فِي الْوَصِيَّةِ وَالتَّدْبِيرِ وَفَائِدَةُ بَقَائِهَا بِالنِّسْبَةِ لِمَا يَصِحُّ مِنْ الْمُفْلِسِ أَنَّهُ إذَا اشْتَرَى شَيْئًا فِي الذِّمَّةِ يَصِيرُ مُشْتَرَكًا بِشَرْطِهِ وَظَاهِرٌ أَنَّ شَرِيكَ الْمُفْلِسِ لَا يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ فِي نَصِيبِ الْمُفْلِسِ مِنْ الْأَعْيَانِ الْمُشْتَرَكَةِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ. (قَوْلُهُ نَعَمْ الْإِغْمَاءُ إلَخْ) لَكِنْ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ يُخَالِفُهُ شَرْحُ م ر أَيْ وَالْخَطِيبُ اهـ سم قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر لَكِنْ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ يُخَالِفُهُ أَيْ فَيَضُرُّ الْإِغْمَاءُ وَإِنْ قَلَّ عَلَى الْمُعْتَمَدِ اهـ. (قَوْلُهُ وَقْتَ فَرْضِ صَلَاةٍ) هَلْ يُعْتَبَرُ أَقَلُّ أَوْقَاتِ الْفُرُوضِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَا وَقَعَ فِيهِ الْإِغْمَاءُ أَوْ يُعْتَبَرُ مَا وَقَعَ فِيهِ الْإِغْمَاءُ فَإِنْ اسْتَغْرَقَهُ أَثَّرَ وَإِلَّا فَلَا فِيهِ نَظَرٌ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ الْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِقْدَارٌ يَحْصُلُ بِهِ الْعَزْلُ مِنْ غَيْرِ تَفْرِقَةٍ بَيْنَ شَخْصٍ وَشَخْصٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَمْ يُؤَثِّرْ) وِفَاقًا لِشَرْحِ الْمَنْهَجِ حَيْثُ نَقَلَهُ عَنْ ابْنِ الرِّفْعَةِ عَنْ الْبَحْرِ وَأَقَرَّهُ خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالْخُسْرَانُ) وَمِنْهُ مَا يَدْفَعُ لِلرَّصَدِيِّ وَالْمَكَّاسِ وَلِرَدِّ الْمَسْرُوقِ الْمُحْتَاجِ فِيهِ إلَى الْمَالِ عَلَى الْأَقْرَبِ وَلَيْسَ مِنْهُ مَا يَقَعُ كَثِيرًا أَنَّ أَحَدَ الشَّرِيكَيْنِ يَغْرَمُ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ عَلَى عَوْدِ الدَّابَّةِ الْمُشْتَرَكَةِ إذَا سُرِقَتْ فَلَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَى شَرِيكِهِ لِأَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ بِمَا دَفَعَهُ وَلَوْ اسْتَأْذَنَ الْقَاضِيَ فِي ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ لَهُ الْإِذْنُ لِأَنَّ أَخْذَ الْمَالِ عَلَى ذَلِكَ ظُلْمٌ وَالْحَاكِمُ لَا يَأْمُرُ بِهِ إذْ لَيْسَ الْمَقْصُودُ مِنْ شَرِكَةِ الدَّوَابِّ غُرْمٌ وَلَا هُوَ مُعْتَادٌ فِيهَا بِخِلَافِ الشَّرِكَةِ الَّتِي الْكَلَامُ فِيهَا فَإِنَّهُ جَرَتْ الْعَادَةُ فِيهَا يَصْرِفُ مِنْهَا مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ. (فَرْعٌ) وَقَعَ السُّؤَالُ كَثِيرًا عَمَّا يَقَعُ كَثِيرًا أَنَّ الشَّخْصَ يَمُوتُ وَيَخْلُفُ تَرِكَةً وَأَوْلَادًا وَيَتَصَرَّفُونَ بَعْدَ الْمَوْتِ فِي التَّرِكَةِ بِالْبَيْعِ وَالزَّرْعِ وَالْحَجِّ وَالزَّوَاجِ وَغَيْرِهَا ثُمَّ بَعْدَ مُدَّةٍ يَطْلُبُونَ الِانْفِصَالَ فَهَلْ لِمَنْ لَمْ يَحُجَّ وَلَمْ يَتَزَوَّجْ مِنْهُمْ الرُّجُوعُ بِمَا يَخُصُّهُ عَلَى مَنْ تَصَرَّفَ بِالزَّوَاجِ وَنَحْوِهِ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّهُ إنَّ حَصَلَ إذْنٌ مِمَّنْ يُعْتَدُّ بِإِذْنِهِ بِأَنْ كَانَ بَالِغًا رَشِيدًا لِلْمُتَصَرِّفِ فَلَا رُجُوعَ لَهُ وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ (قَوْلُهُ وَبِإِغْمَائِهِ) لَوْ حَصَلَ لَهُ غَيْبَةٌ بِمَرَضٍ فَيَنْبَغِي أَنَّهُ إنْ حَصَلَ جُنُونٌ أَوْ إغْمَاءٌ انْعَزَلَ وَإِلَّا فَلَا لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ بِمَنْزِلِهِ النَّوْمِ م ر (قَوْلُهُ أَوْ حَجْرِ سَفَهٍ أَوْ فَلَسٍ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَخَرَجَ بِحَجْرِ مُجَرَّدِ السَّفَهِ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ إنْ وُجِدَ فِيهِ السَّفَهُ الْمُقْتَضِي لِكَوْنِهِ سَفِيهًا مُهْمَلًا يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ لَمْ تَنْفَسِخْ وَإِلَّا انْفَسَخَتْ لِأَنَّ هَذَا مَحْجُورٌ عَلَيْهِ شَرْعًا وَإِنْ لَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ حِسًّا إلَخْ انْتَهَى وَقَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ إلَى اسْتِدْرَاكِ ذَلِكَ إذْ لَمْ يُرِيدُوا بِحَجْرِ السَّفَهِ خُصُوصَ الْحَجْرِ حِسًّا وَلَا اقْتَضَتْ عِبَارَتُهُمْ ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ فَفِيهِ مَا فِيهِ. (قَوْلُهُ بِالنِّسْبَةِ إلَخْ) يُمْكِنُ أَنَّهُ احْتِرَازٌ عَنْ نَحْوِ شِرَائِهِ لِلشَّرِكَةِ بِثَمَنٍ فِي ذِمَّتِهِ (قَوْلُهُ نَعَمْ الْإِغْمَاءُ إلَخْ) لَكِنْ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ يُخَالِفُهُ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ بِأَنْ لَمْ يَسْتَغْرِقْ وَقْتَ فَرْضِ صَلَاةٍ) هَلْ يُعْتَبَرُ أَقَلُّ أَوْقَاتِ الْفُرُوضِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَا وَقَعَ فِيهِ الْإِغْمَاءُ أَوْ يُعْتَبَرُ مَا وَقَعَ فِيهِ الْإِغْمَاءُ وَإِنْ

стр. 2265

وَإِنْ لَمْ يَشْرِطَا ذَلِكَ لِأَنَّهُ ثَمَرَتُهُمَا فَكَانَ عَلَى قَدْرِهِمَا وَالْخُسْرُ مِنْهُمَا فَكَانَ عَلَيْهِمَا (فَإِنْ شَرَطَا خِلَافَهُ) أَيْ مَا ذُكِرَ كَأَنْ شَرَطَا تَسَاوِي الرِّبْحِ وَالْخُسْرِ مَعَ تَفَاضُلِ الْمَالَيْنِ أَوْ عَكْسَهُ (فَسَدَ الْعَقْدُ) لِمُنَافَاتِهِ لِوَضْعِ الشَّرِكَةِ (فَيَرْجِعُ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ بِأُجْرَةِ عَمَلِهِ فِي مَالِهِ) أَيْ مَالِ الْآخَرِ كَالْقِرَاضِ إذَا فَسَدَ وَقَدْ يَقَعُ التَّقَاصُّ نَعَمْ إنْ تَسَاوَيَا مَالًا وَتَفَاوَتَا عَمَلًا وَشَرَطَ الْأَقَلُّ لِلْأَكْثَرِ عَمَلًا لَمْ يَرْجِعْ بِالزَّائِدِ إنْ عَلِمَ الْفَسَادَ وَأَنَّهُ لَا شَيْءَ فِي الْفَاسِدِ لِأَنَّهُ عَمِلَ غَيْرَ طَامِعٍ فِي شَيْءٍ كَمَا لَوْ عَمِلَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ فِي فَاسِدِهِ (وَتَنْفُذُ التَّصَرُّفَاتُ) مِنْهُمَا لِلْإِذْنِ (وَالرِّبْحُ) بَيْنَهُمَا فِي هَذَا أَيْضًا (عَلَى قَدْرِ الْمَالَيْنِ) رُجُوعًا لِلْأَصْلِ (وَيَدُ الشَّرِيكِ يَدُ أَمَانَةٍ فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي الرَّدِّ) لِنَصِيبِ الشَّرِيكِ إلَيْهِ الْإِذْنِ مَا لَوْ دَلَّتْ قَرِينَةٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى الرِّضَا بِمَا ذَكَرَ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ إذْنٌ وَلَا رِضًا أَوْ حَصَلَ الْإِذْنُ مِمَّنْ لَا يُعْتَدُّ بِإِذْنِهِ فَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْمُتَصَرِّفِ بِمَا يَخُصُّهُ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ فَلَا رُجُوعَ لَهُ إلَخْ ظَاهِرُهُ وَإِنْ ادَّعَى الْآذِنُ أَنَّهُ إنَّمَا أَذِنَ بِنِيَّةِ أَنَّهُ يَصْرِفُ لِنَفْسِهِ مِثْلَ مَا صَرَفَهُ الْمَأْذُونُ لَهُ لِنَحْوِ الزَّوَاجِ وَوُجِدَتْ قَرِينَةٌ دَالَّةٌ عَلَى ذَلِكَ كَجَرَيَانِ الْعَادَةِ بِذَلِكَ وَفِيهِ وَقْفَةٌ لَا سِيَّمَا إذَا اعْتَقَدَ الرُّجُوعَ مَعَ الْإِذْنِ الْمَذْكُورِ فَلْيُرَاجَعْ. (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَشْرِطَا ذَلِكَ) أَيْ كَوْنَ الرِّبْحِ وَالْخُسْرَانِ عَلَى قَدْرِ الْمَالَيْنِ وَكَذَا الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ الْآتِي مَا ذُكِرَ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ الرِّبْحَ (قَوْلُهُ ثَمَرَتُهُمَا) أَيْ الْمَالَيْنِ وَكَذَا نَظَائِرُهُ الْآتِيَةُ (قَوْلُهُ أَيْ مَا ذُكِرَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ اشْتَرَى فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ كَأَنْ شَرَطَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِأَنْ شَرَطَا التَّسَاوِي فِي الرِّبْحِ وَالْخُسْرَانِ مَعَ التَّفَاضُلِ فِي الْمَالَيْنِ أَوْ التَّفَاضُلِ فِي الرِّبْحِ وَالْخُسْرَانِ مَعَ التَّسَاوِي فِي الْمَالَيْنِ اهـ وَلَا يَخْفَى أَنَّ التَّفَاضُلَ فِي عِبَارَتِهِ وَعِبَارَةِ الشَّارِحِ لَيْسَ عَلَى بَابِهِ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَسَدَ الْعَقْدُ) عِبَارَتُهُ مُصَرِّحَةٌ بِالْفَسَادِ إذَا شَرَطَ زِيَادَةَ الْأَكْثَرِ عَمَلًا اهـ سم قَالَ ع ش وَمَعَ ذَلِكَ أَيْ الْفَسَادِ، الْمَالُ أَمَانَةٌ فِي يَدِهِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَيَرْجِعُ كُلٌّ إلَخْ) وَكَذَا يَجِبُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا ذَلِكَ عِنْدَ فَسَادِ الشَّرِكَةِ بِغَيْرِ مَا ذُكِرَ اهـ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (بِأُجْرَةِ عَمَلِهِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ رِبْحٌ وَتَقَدَّمَ عَنْ سم عَلَى حَجّ مَا يُصَرِّحُ بِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَالْقِرَاضِ إلَخْ) صَنِيعُ التَّشْبِيهِ أَنَّهُ إذَا عَلِمَ بِالْفَسَادِ وَأَنَّهُ لَا أُجْرَةَ لَهُ أَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُ هُنَا وَهَذَا ضَعِيفٌ وَالْمُعْتَمَدُ اسْتِحْقَاقُ الْأُجْرَةِ أَيْ هُنَا وَفِي الْقِرَاضِ الْفَاسِدِ وَإِنْ عَلِمَ بِالْفَسَادِ زِيَادِيٌّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُ الْمَتْنِ (بِأُجْرَةِ عَمَلِهِ إلَخْ) حَيْثُ لَمْ يَعْلَمْ بِالْفَسَادِ وَأَنَّهُ لَا أُجْرَةَ لَهُ نَظِيرُ مَا يَأْتِي فِي الْقِرَاضِ كَذَا فِي فَتْحِ الْجَوَّادِ وَفِي حَاشِيَةِ الزِّيَادِيِّ تَضْعِيفُهُ بِنَاءً عَلَى مَا يَأْتِي عَنْ الرَّمْلِيِّ فِي مَسْأَلَةِ الْقِرَاضِ اهـ. (قَوْلُهُ كَمَا لَوْ عَمِلَ أَحَدُهُمَا) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَكَذَا لَوْ اخْتَصَّ أَحَدُهُمَا بِأَصْلِ التَّصَرُّفِ لَا يَرْجِعُ بِنِصْفِ أُجْرَةِ عَمَلِهِ إلَخْ اهـ سم (قَوْلُهُ فِي فَاسِدِهِ) أَيْ عَقْدِ الشَّرِكَةِ إنْ عَلِمَ الْفَسَادَ وَأَنَّهُ لَا أُجْرَةَ لَهُ وَقَوْلُ ع ش قَوْلُهُ فِي فَاسِدِهِ أَيْ فِي الْقِرَاضِ وَفِي نُسْخَةٍ فَاسِدَةٍ وَمَا فِي الْأَصْلِ أَوْلَى لِأَنَّ الثَّانِيَةَ تَقْتَضِي تَشْبِيهَ الشَّيْءِ بِنَفْسِهِ اهـ يُرَدُّ بِأَنَّ الْمُشَبَّهَ عَمَلُهُمَا فِي فَاسِدِ الشَّرِكَةِ وَالْمُشَبَّهُ بِهِ عَمَلُ أَحَدِهِمَا فَقَطْ فِي فَاسِدِهَا (قَوْلُهُ وَالرِّبْحُ بَيْنَهُمَا) لَعَلَّ تَخْصِيصَهُ بِالذِّكْرِ لِكَوْنِهِ مَحِلَّ التَّوَهُّمِ وَإِلَّا فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْخُسْرَانَ كَذَلِكَ بَيْنَهُمَا فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ رَأَيْت فِي سم مَا نَصُّهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَالرِّبْحُ أَيْ وَالْخُسْرُ كَمَا تُصَرِّحُ بِهِ عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ اهـ. (قَوْلُهُ فِي هَذَا أَيْضًا) أَيْ فِي الْفَاسِدِ كَالصَّحِيحِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيَدُ الشَّرِيكِ يَدُ أَمَانَةٍ) . (فَرْعٌ) تَلِفَتْ الدَّابَّةُ الْمُشْتَرَكَةُ تَحْتَ يَدِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ فَفِي ضَمَانِهَا وَعَدَمِهِ تَفَاصِيلُ مِنْهَا أَنَّهُ إنْ دَفَعَهَا أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ عَلَى أَنْ يَعْلِفَهَا وَيَنْتَفِعَ بِهَا فَحِصَّتُهُ مَقْبُوضَةٌ بِالْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ فَلَا يَضْمَنُ أَيْ بِغَيْرِ تَقْصِيرٍ وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ انْتَفَعَ بِهَا فَهِيَ إعَارَةٌ فَيَضْمَنُهَا حَيْثُ كَانَ التَّلَفُ بِغَيْرِ الِانْتِفَاعِ الْمَأْذُونِ فِيهِ وَلَوْ دَفَعَهَا وَدِيعَةً كَأَنْ قَالَ لَهُ احْفَظْهَا فَلَا ضَمَانَ إنْ تَلِفَتْ بِغَيْرِ تَفْرِيطٍ وَقِسْ عَلَى ذَلِكَ سم عَلَى حَجّ وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ شَرْطِ عَلَفِهَا عَلَيْهِ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ أَنَّ أَحَدَ الشَّرِيكَيْنِ يَدْفَعُ الدَّابَّةَ الْمُشْتَرَكَةَ لِشَرِيكِهِ لِتَكُونَ تَحْتَ يَدِهِ وَلَا يَتَعَرَّضُ لِلْعَلَفِ إثْبَاتًا وَلَا نَفْيًا فَإِذَا تَلِفَتْ تَحْتَ يَدِ مَنْ هِيَ عِنْدَهُ بِلَا تَقْصِيرٍ لَمْ يَضْمَنْ وَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِمَا عَلَفَ وَإِنْ لَمْ يَنْتَفِعْ بِالدَّابَّةِ كَأَنْ مَاتَتْ صَغِيرَةً لِأَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ بِالْعَلَفِ وَإِنْ قَالَ قَصَدْت الرُّجُوعَ لِأَنَّهُ كَانَ مِنْ حَقِّهِ مُرَاجَعَةُ الْمَالِكِ إنْ تَيَسَّرَ وَإِلَّا فَمُرَاجَعَةُ الْحَاكِمِ وَلَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا مُهَايَأَةٌ وَاسْتَعْمَلَ كُلٌّ فِي نَوْبَتِهِ فَلَا ضَمَانَ لِأَنَّ هَذَا شَبِيهٌ بِالْإِجَارَةِ وَإِذَا بَاعَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ نَصِيبَهُ وَسَلَّمَ ذَلِكَ لِلْمُشْتَرِي مِنْ غَيْرِ إذْنِ الشَّرِيكِ صَارَا ضَامِنَيْنِ وَالْقَرَارُ عَلَى مَنْ تَلِفَ تَحْتَ يَدِهِ اهـ ابْنُ أَبِي شَرِيفٍ وَقَوْلُهُ مُهَايَأَةٌ أَيْ فِي الْعَمَلِ بِأَنْ قَالَ تَسْتَعْمِلُهُ الْمُدَّةَ الْفُلَانِيَّةَ فَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ لَهُ بِالِاسْتِعْمَالِ وَاسْتَعْمَلَهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ ضَمِنَهُ وَإِنْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِاسْتِعْمَالِهِ تِلْكَ الْمُدَّةَ. (فَرْعٌ) وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا يَقَعُ كَثِيرًا فِي قُرَى الرِّيفِ مِنْ ضَمَانِ دَوَابِّ اللَّبَنِ كَالْجَامُوسِ وَالْبَقَرِ مَا حُكْمُهُ وَمَا يَجِبُ فِيهِ عَلَى الْآخِذِ وَالْمَأْخُوذِ مِنْهُ وَالْجَوَابُ عَنْهُ بِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنْ يُقَالَ فِيهِ إنَّ اللَّبَنَ مَقْبُوضٌ فِيهِ بِالشِّرَاءِ الْفَاسِدِ وَذَاتُ اللَّبَنِ اسْتَغْرَقَهُ أَثَّرَ، وَإِلَّا فَلَا فِيهِ نَظَرٌ. (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَسَدَ الْعَقْدُ) عِبَارَتُهُ مُصَرِّحَةٌ بِالْفَسَادِ إذَا شَرَطَ زِيَادَةً لِلْأَكْثَرِ (قَوْلُهُ كَمَا لَوْ عَمِلَ أَحَدُهُمَا) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَكَذَا لَوْ اخْتَصَّ أَحَدُهُمَا بِأَصْلِ التَّصَرُّفِ لَا يَرْجِعُ بِنِصْفِ أُجْرَةِ عَمَلِهِ إلَخْ (قَوْلُهُ وَالرِّبْحُ) أَيْ وَالْخَسْرُ كَمَا تُصَرِّحُ بِهِ عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ.

стр. 2266

لَا لِنَصِيبِهِ هُوَ إلَيْهِ (وَالْخُسْرَانِ وَالتَّلَفِ) كَالْوَكِيلِ (فَإِنْ ادَّعَاهُ) أَيْ التَّلَفَ (بِسَبَبٍ ظَاهِرٍ) كَحَرِيقٍ وَجُهِلَ (طُولِبَ بِبَيِّنَةٍ) بِالسَّبَبِ (ثُمَّ) بَعْدَ إقَامَتِهَا (يُصَدَّقُ فِي التَّلَفِ بِهِ) بِيَمِينِهِ كَمَا يَأْتِي ذَلِكَ مَعَ بَقِيَّةِ أَقْسَامِ الْمَسْأَلَةِ آخِرَ بَابِ الْوَدِيعَةِ وَحَاصِلُهَا أَنَّهُ إنْ عُرِفَ دُونَ عُمُومِهِ أَوْ ادَّعَاهُ بِلَا سَبَبٍ أَوْ بِسَبَبٍ خَفِيٍّ كَسَرِقَةٍ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ وَإِنْ عُرِفَ هُوَ وَعُمُومُهُ صُدِّقَ بِلَا يَمِينٍ (وَلَوْ قَالَ مَنْ فِي يَدِهِ الْمَالُ) مِنْ الشَّرِيكَيْنِ (هُوَ لِي وَقَالَ الْآخَرُ مُشْتَرَكٌ أَوْ) قَالَا (بِالْعَكْسِ) أَيْ قَالَ مَنْ بِيَدِهِ الْمَالُ هُوَ مُشْتَرَكٌ وَقَالَ الْآخَرُ هُوَ لِي (صُدِّقَ صَاحِبُ الْيَدِ) بِيَمِينِهِ لِأَنَّهَا تَدُلُّ عَلَى الْمِلْكِ الْمُوَافِقِ لِدَعْوَاهُ بِهِ فِي الْأُولَى وَنِصْفِهِ فِي الثَّانِيَةِ (وَلَوْ قَالَ) ذُو الْيَدِ (اقْتَسَمْنَا وَصَارَ لِي صُدِّقَ الْمُنْكِرُ) لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْقِسْمَةِ وَإِنَّمَا قُبِلَ قَوْلُهُ فِي الرَّدِّ مَعَ أَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ لِأَنَّ مِنْ شَأْنِ الْأَمِينِ قَبُولُ قَوْلِهِ فِيهِ تَوْسِعَةٌ عَلَيْهِ (وَلَوْ اشْتَرَى) الشَّرِيكُ (وَقَالَ اشْتَرَيْته لِلشَّرِكَةِ أَوْ لِنَفْسِي وَكَذَّبَهُ الْآخَرُ صُدِّقَ الْمُشْتَرِي) بِيَمِينِهِ لِأَنَّهُ أَعْرَفُ بِقَصْدِهِ نَعَمْ لَوْ اشْتَرَى شَيْئًا فَظَهَرَ عَيْبُهُ وَأَرَادَ رَدَّ حِصَّتِهِ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ عَلَى الْبَائِعِ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ لِلشَّرِكَةِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ لِنَفْسِهِ فَلَيْسَ لَهُ تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ عَلَيْهِ وَظَاهِرُ هَذَا تَعَدُّدُ الصَّفْقَةِ لَوْ صَدَّقَهُ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ أَصِيلٌ فِي الْبَعْضِ وَوَكِيلٌ فِي الْبَعْضِ فَكَانَا بِمَنْزِلَةِ عَقْدَيْنِ. (فَرْعٌ) أَفْتَى الْمُصَنِّفُ كَابْنِ الصَّلَاحِ فِيمَنْ غَصَبَ نَحْوَ نَقْدٍ أَوْ بُرٍّ وَخَلَطَهُ بِمَالِهِ وَلَمْ يَتَمَيَّزْ بِأَنَّ لَهُ إفْرَازَ قَدْرِ الْمَغْصُوبِ وَيَحِلُّ لَهُ التَّصَرُّفُ فِي الْبَاقِي ويَأْتِي لِذَلِكَ تَتِمَّةٌ قُبَيْلَ الْأُضْحِيَّةِ وَلَوْ بَاعَا عَبْدَهُمَا صَفْقَةً أَوْ وَكَّلَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فَبَاعَهُ لَمْ يُشَارِكْ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فِيمَا قَبَضَهُ فَإِنْ قُلْت يُنَافِي ذَلِكَ قَوْلَهُمْ فِي مُشْتَرَكٍ بِنَحْوِ إرْثٍ أَنَّهُ يُشَارِكُهُ فِيهِ لِاتِّحَادِ الْحَقِّ قُلْت لَا يُنَافِيهِ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الْمُشْتَرَكَ بِنَحْوِ الشِّرَاءِ يَتَأَتَّى فِيهِ تَعَدُّدُ الصَّفْقَةِ الْمُقْتَضِي لِتَعَدُّدِ الْعَقْدِ وَتَرَتُّبِ الْمِلْكِ فَكَانَ كُلٌّ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ فِيهِ كَالْمُسْتَقِلِّ وَلِأَنَّ حَقَّهُ يَتَوَقَّفُ وُجُودُهُ عَلَى وُجُودِ غَيْرِهِ فَإِذَا قَبَضَ قَدْرَ حِصَّتِهِ أَوْ بَعْضَهَا فَازَ بِهِ بِخِلَافِ نَحْوِ الْإِرْثِ فَإِنَّهُ حَقٌّ يَثْبُتُ لِلْوَرَثَةِ دَفْعَةً وَاحِدَةً مِنْ غَيْرِ أَنْ يُتَصَوَّرَ فِيهِ تَرَتُّبٌ وَلَا تَوَقُّفٌ فَكَانَ جَمِيعُهُ كَالْحَقِّ الَّذِي لَا يُمْكِنُ تَبْعِيضُهُ فَلَمْ يَخْتَصَّ قَابِضُ شَيْءٍ مِنْهُ بِهِ فَإِنْ قُلْت يُبْطِلُ هَذَا الْفَرْقَ إلْحَاقَهُمْ دَيْنَ الْكِتَابَةِ بِنَحْوِ الْإِرْثِ قُلْت لَا يُبْطِلُهُ بَلْ يُؤَيِّدُهُ لِأَنَّ كِتَابَةَ بَعْضِ الرَّقِيقِ لِمَا كَانَ الْأَصْلُ فِيهَا الِامْتِنَاعَ كَانَتْ كَالْإِرْثِ فِيمَا ذُكِرَ فَأُلْحِقَ دَيْنُهَا بِهِ فِي عَدَمِ الِاسْتِقْلَالِ نَظَرًا لِأَصْلِ امْتِنَاعِ التَّعَدُّدِ فِيهِ فَإِنْ قُلْت يُنَافِي مَقْبُوضَةٌ هِيَ وَوَلَدُهَا بِالْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ فَإِنَّ مَا يَدْفَعُهُ الْآخِذُ لِلدَّابَّةِ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَالْعَلَفِ فِي مُقَابَلَةِ اللَّبَنِ وَالِانْتِفَاعِ بِالْبَهِيمَةِ فِي الْوُصُولِ إلَى اللَّبَنِ فَاللَّبَنُ مَضْمُونٌ عَلَى الْآخِذِ بِمِثْلِهِ وَالْبَهِيمَةُ وَوَلَدُهَا أَمَانَتَانِ كَسَائِرِ الْأَعْيَانِ الْمُسْتَأْجَرَةِ فَإِنْ تَلِفَتْ هِيَ أَوْ وَلَدُهَا بِلَا تَقْصِيرٍ لَمْ يَضْمَنْهَا أَوْ بِتَقْصِيرٍ ضَمِنَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَا لِنَصِيبِهِ هُوَ إلَيْهِ) أَيْ لَا لِلنَّصِيبِ الرَّادِّ إلَى شَرِيكِهِ (قَوْلُهُ وَحَاصِلُهَا) أَيْ الْأَقْسَامِ الْبَاقِيَةِ (قَوْلُهُ إنْ عُرِفَ) أَيْ السَّبَبُ (وَقَوْلُهُ أَوْ ادَّعَاهُ) أَيْ التَّلَفَ [فَرْعٌ فِيمَنْ غَصَبَ نَحْوَ نَقْدٍ أَوْ بُرٍّ وَخَلَطَهُ بِمَالِهِ وَلَمْ يَتَمَيَّزْ] (قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ بِالْمَالِ جَمِيعِهِ (قَوْلُهُ وَنِصْفِهِ) أَيْ نِصْفِ الْمَالِ عَطْفٌ عَلَى ضَمِيرِ بِهِ بِلَا إعَادَةِ الْخَافِضِ كَمَا جَوَّزَهُ ابْنُ مَالِكٍ وِفَاقًا لِلْكُوفِيِّينَ عِبَارَةُ الْمُغْنِي بَدَلُ قَوْلِهِ الْمُوَافِقِ إلَخْ وَقَدْ ادَّعَى صَاحِبُهَا جَمِيعَ الْمَالِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَنِصْفَهُ فِي الثَّانِيَةِ اهـ وَهِيَ أَحْسَنُ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَصَارَ لِي إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَصَارَ مَا فِي يَدِي إلَيَّ وَقَالَ الْآخَرُ لَا بَلْ هُوَ مُشْتَرَكٌ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (صَدَقَ الْمُنْكِرُ) وَلَوْ ادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّهُ مَلَكَ هَذَا الرَّقِيقَ مَثَلًا بِالْقِسْمَةِ وَحَلَفَا أَوْ نَكَلَا جُعِلَ مُشْتَرَكًا وَإِلَّا فَلِلْحَالِفِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (صَدَقَ الْمُشْتَرِي) سَوَاءٌ ادَّعَى أَنَّهُ صَرَّحَ بِذَلِكَ أَمْ نَوَاهُ اهـ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَالْغَالِبُ أَنَّ الْأَوَّلَ يَقَعُ عِنْدَ ظُهُورِ الْخُسْرَانِ وَالثَّانِي عِنْدَ ظُهُورِ الرِّبْحِ اهـ وَقَوْلُهُ فِي الرَّدِّ أَيْ لِنَصِيبِ الشَّرِيكِ إلَيْهِ وَ (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ الرَّدِّ (قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَظَاهِرٌ إلَخْ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ فَإِنْ قُلْت فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَيَأْتِي لِذَلِكَ تَتِمَّةٌ قُبَيْلَ الْأُضْحِيَّةِ (قَوْلُهُ أَفْتَى الْمُصَنِّفُ إلَخْ) وَلَوْ اشْتَرَكَ مَالِكُ أَرْضٍ وَمَالِكُ بُذُورٍ وَمَالِكُ آلَةِ حَرْثٍ مَعَ رَابِعٍ يَعْمَلُ عَلَى أَنَّ الْغَلَّةَ بَيْنَهُمْ لَمْ يَصِحَّ ذَلِكَ شَرِكَةً لِعَدَمِ اخْتِلَاطِ الْمَالَيْنِ وَلَا إجَارَةً لِعَدَمِ تَقْدِيرِ الْمُدَّةِ وَالْأُجْرَةِ وَلَا قِرَاضًا إذْ لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ رَأْسُ مَالٍ يَرْجِعُ إلَيْهِ فَيَتَعَيَّنُ حِينَئِذٍ أَنْ يَكُونَ الزَّرْعُ لِمَالِكِ الْبَذْرِ وَلَهُمْ عَلَيْهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ إنْ حَصَلَ مِنْ الزَّرْعِ شَيْءٌ وَإِلَّا فَلَا أُجْرَةَ لَهُمْ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ وَيَحِلُّ لَهُ التَّصَرُّفُ إلَخْ) أَيْ وَأَمَّا مَا أَفْرَزَهُ مِنْ جِهَةِ الْغَصْبِ فَيَجِبُ رَدُّهُ لِأَرْبَابِهِ وَلَوْ تَلِفَ فَهُوَ فِي ضَمَانِهِ وَمَتَى تَمَكَّنَ مِنْ رَدِّهِ وَجَبَ عَلَيْهِ رَدُّهُ خُرُوجًا مِنْ الْمَعْصِيَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَوْ بَاعَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْأَنْوَارِ وَلَوْ مَلَكَا عَبْدًا فَبَاعَاهُ صَفْقَةً أَوْ وَكَّلَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فَبَاعَاهُ فَكُلُّ وَاحِدٍ يَسْتَقِلْ بِقَبْضِ حِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ وَلَا يُشَارِكُهُ الْآخَرُ فِيهِ انْتَهَى اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ أَوْ وَكَّلَ أَحَدُهُمَا إلَخْ) قَضِيَّةُ الْفَرْقِ الْآتِي أَنَّ الْأَمْرَ كَذَلِكَ لَوْ وَكَّلَا ثَالِثًا فَبَاعَهُ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ يُنَافِي ذَلِكَ) أَيْ قَوْلَهُ لَمْ يُشَارِكْهُ إلَخْ (قَوْلُهُ قُلْت إلَخْ) عِبَارَةُ سم عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ يُجَابُ بِمَنْعِ أَنَّ الثَّمَنَ مُشْتَرَكٌ بَلْ كُلٌّ يَمْلِكُ نَصِيبَهُ مُنْفَرِدًا وَلَوْ سَلِمَ فَيُجَابُ بِأَنَّ الِاتِّحَادَ الْمُقْتَضِيَ لِلْمُشَارَكَةِ فِيمَا يُقْبَضُ مَحِلُّهُ إذَا لَمْ يَتَأَتَّ انْفِرَادُ أَحَدِهِمَا بِالِاسْتِحْقَاقِ لِنَصِيبِهِ فِيمَا اشْتَرَكَا فِيهِ كَمَا فِي ذَيْنِك أَيْ الْمُشْتَرَكِ مِنْ إرْثٍ وَدَيْنِ كِتَابَةٍ بِخِلَافِ هَذِهِ أَيْ صُورَةِ الِاشْتِرَاكِ بِالشِّرَاءِ اهـ. (قَوْلُهُ وَتَرَتُّبِ الْمِلْكِ) أَيْ وَلِتَرَتُّبِ مِلْكِ كُلٍّ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ عَلَى عَقْدِهِ وَلَوْ عَبَّرَ هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي بِتَرْتِيبٍ مِنْ بَابِ التَّفْعِيلِ لَكَانَ أَوْفَقَ بِقَوْلِهِ الْآتِي دَفْعَةً وَاحِدَةً (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ فِي نَصِيبِهِ مِنْ الْمُشْتَرَكِ بِنَحْوِ الشِّرَاءِ (قَوْلُهُ وَلِأَنَّ حَقَّهُ إلَخْ) أَيْ كُلٌّ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ عَطْفٌ بِحَسَبِ الْمَعْنَى عَلَى قَوْلِهِ وَيُفَرَّقُ إلَخْ لَكِنْ لَا يَظْهَرُ مِنْهُ ثُبُوتُ الْمَطْلُوبِ الَّذِي هُوَ إثْبَاتُ الْغَرَضِ وَدَفْعُ التَّنَافِي إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ مِنْهُ أَنَّ حَقَّ كُلٍّ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ فِي الْمُشْتَرَكِ بِنَحْوِ الشِّرَاءِ يُمْكِنُ وُجُودُهُ بِدُونِ حَقِّ الْآخَرِ بِأَنْ بَاعَ مَثَلًا أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ بِخِلَافِ حَقِّهِ فِي الْمُشْتَرَكِ بِنَحْوِ الْإِرْثِ فَلَا يُمْكِنُ فِيهِ ثُبُوتُ حَقِّ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ لِاتِّحَادِ سَبَبِ مِلْكِهِمَا وَعَدَمِ إمْكَانِ تَعَدُّدِهِ وَهُوَ الْمَوْتُ (قَوْلُهُ لَمَّا كَانَ الْأَصْلُ فِيهَا) احْتِرَازٌ عَمَّا إذَا كَانَ الْمُكَاتَبُ مُشْتَرَكًا بَيْنَ (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ إنْ بَاعُوا مُرَتَّبًا لَا مَعًا إلَخْ) فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ مَا نَصُّهُ وَلَوْ بَاعَا عَبْدَهُمَا صَفْقَةً أَوْ وَكَّلَ أَحَدُهُمَا

стр. 2267

مَا ذُكِرَ فِي الشِّرَاءِ قَوْلُهُمْ ادَّعَيَا عَيْنًا فِي يَدِ ثَالِثٍ بِالشِّرَاءِ مَعًا فَأَقَرَّ لِأَحَدِهِمَا بِنِصْفِهَا شَارَكَهُ الْآخَرُ فِيهِ قُلْت يُفَرَّقُ بِأَنَّ الثُّبُوتَ هُنَا لَا يُنْسَبُ لِلشِّرَاءِ الَّذِي ادَّعَيَاهُ بَلْ لِلْإِقْرَارِ وَمِنْ شَأْنِ الْإِقْرَارِ أَنْ لَا يَدْخُلَهُ تَعَدُّدُ صَفْقَةٍ وَلَا اتِّحَادُهَا فَكَانَ بِالْإِرْثِ أَشْبَهَ فَأُعْطِيَ حُكْمَهُ وَوَقَعَ لِشَيْخِنَا هُنَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مَا يُعْلَمُ بِتَأَمُّلِهِ مَعَ تَأَمُّلِ مَا ذَكَرْته أَنَّ مَا ذَكَرْته أَدَقُّ مَدْرَكًا وَأَوْفَقُ لِكَلَامِهِمْ فَتَأَمَّلْهُ وَلَوْ أَجَرَ حِصَّتَهُ فِي مُشْتَرَكٍ لَمْ يُشَارِكْ فِيمَا قَبَضَهُ مِمَّا أَجَرَ بِهِ وَإِنْ تَعَدَّى بِتَسْلِيمِهِ الْعَيْنَ لِلْمُسْتَأْجِرِ بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ (كِتَابُ الْوَكَالَةِ) هِيَ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِهَا لُغَةً التَّفْوِيضُ وَالْمُرَاعَاةُ وَالْحِفْظُ وَاصْطِلَاحًا تَفْوِيضُ شَخْصٍ لِغَيْرِهِ مَا يَفْعَلُهُ عَنْهُ فِي حَيَاتِهِ مِمَّا يَقْبَلُ النِّيَابَةَ أَيْ شَرْعًا إذْ التَّقْدِيرُ حِينَئِذٍ مِمَّا لَيْسَ بِعِبَادَةٍ وَنَحْوِهِ فَلَا دَوْرَ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ وَأَصْلُهَا قَبْلَ الْإِجْمَاعِ قَوْله تَعَالَى ﴿فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ﴾ [النساء: ٣٥] بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ الْآتِي أَنَّهُ وَكِيلٌ «وَتَوْكِيلُهُ ﷺ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ فِي نِكَاحِ أُمِّ حَبِيبَةَ وَأَبَا رَافِعٍ فِي نِكَاحِ مَيْمُونَةَ وَعُرْوَةَ الْبَارِقِيَّ فِي شِرَاءِ شَاةٍ بِدِينَارٍ» وَالْحَاجَةُ مَاسَّةٌ إلَيْهَا وَمِنْ ثَمَّ نُدِبَ قَبُولُهَا لِأَنَّهَا قِيَامٌ بِمَصْلَحَةِ الْغَيْرِ اثْنَيْنِ مَثَلًا (قَوْلُهُ مَا ذُكِرَ) أَيْ عَدَمُ الْمُشَارَكَةِ (قَوْلُهُ شَارَكَهُ الْآخَرُ فِيهِ) أَيْ شَارَكَ أَحَدُ الْمُدَّعِيَيْنِ الْمُقَرَّ لَهُ الْمُدَّعِي الْآخَرَ فِي النِّصْفِ الْمُقَرِّ بِهِ (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي الْمُشْتَرَكِ بِنَحْوِ الشِّرَاءِ قَوْلُهُ وَلَوْ آجَرَ إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ لَمْ يُشَارَكْ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ (قَوْلُهُ مِمَّا آجَرَ بِهِ) أَيْ مِنْ الْأُجْرَةِ كُلًّا أَوْ بَعْضًا [كِتَابُ الْوَكَالَةِ] (كِتَابُ الْوَكَالَةِ) (قَوْلُهُ هِيَ بِفَتْحِ الْوَاوِ) إلَى قَوْلِهِ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ إذْ التَّقْدِيرُ مِمَّا لَيْسَ بِعِبَادَةٍ وَنَحْوِهِ وَقَوْلُهُ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ (قَوْلُهُ وَالْحِفْظُ) عَطْفُ لَازِمٍ عَلَى مَلْزُومٍ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْبُجَيْرَمِيِّ قَوْلُهُ وَالْحِفْظُ فِيهِ مُسَامَحَةٌ فَإِنَّ الْحِفْظَ مِنْ فِعْلِ الْوَكِيلِ وَالْوَكَالَةُ اسْمُ مَصْدَرٍ مِنْ التَّوْكِيلِ وَهُوَ فِعْلُ الْمُوَكِّلِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُسْتَعْمَلَ الْحِفْظُ بِمَعْنَى الِاسْتِحْفَاظِ أَوْ يُقَدَّرُ فِي الْكَلَامِ مُضَافٌ أَيْ طَلَبُ الْحِفْظِ اهـ. وَهَذَا السُّؤَالُ وَالْجَوَابُ يَأْتِيَانِ فِي قَوْلِهِ وَالْمُرَاعَاةُ أَيْضًا (قَوْلُهُ وَاصْطِلَاحًا) غَيْرُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ أَيْ وَالْمُغْنِي بِقَوْلِهِ وَشَرْعًا أَقُولُ قَدْ فَرَّقُوا بَيْنَ الْحَقِيقَةِ الِاصْطِلَاحِيَّةِ وَالشَّرْعِيَّةِ بِأَنَّ مَا تُلُقِّيَ مِنْ كَلَامِ الشَّارِعِ فَهُوَ حَقِيقَةٌ شَرْعِيَّةٌ وَمَا كَانَ بِاصْطِلَاحِ أَهْلِ الْفَنِّ يُسَمَّى اصْطِلَاحِيَّةً فَإِنْ كَانَ هَذَا الْمَعْنَى مَأْخُوذًا مِنْ اسْتِعْمَالِ الْفُقَهَاءِ أَشْكَلَ قَوْلُ الْمَنْهَجِ أَيْ وَالْمُغْنِي وَشَرْعًا وَإِنْ كَانَ مُتَلَقَّى مِنْ كَلَامِ الشَّارِعِ أَشْكَلَ قَوْلُ الشَّارِحِ م ر وحج وَاصْطِلَاحًا وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِمَا قَالَهُ سم فِي حَوَاشِي الْبَهْجَةِ فِي بَابِ الزَّكَاةِ مِنْ أَنَّ الْفُقَهَاءَ قَدْ يَطْلِقُونَ الشَّرْعِيَّ مَجَازًا عَلَى مَا وَقَعَ فِي كَلَامِ الْفُقَهَاءِ وَإِنْ لَمْ يَرِدْ بِخُصُوصِهِ عَنْ الشَّارِعِ انْتَهَى اهـ ع ش. (قَوْلُهُ تَفْوِيضُ شَخْصٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَفْوِيضُ شَخْصٍ مَا لَهُ فَعِلْمُهُ مِمَّا يَقْبَلُ النِّيَابَةَ إلَى غَيْرِهِ لِيَفْعَلهُ فِي حَيَاتِهِ اهـ (قَوْلُهُ فِي حَيَاتِهِ) خَرَجَ بِهِ الْإِيصَاءُ (قَوْلُهُ إذْ التَّقْدِيرُ حِينَئِذٍ مِمَّا لَيْسَ بِعِبَادَةٍ وَنَحْوِهِ) مَوْقِعُهُ بَعْدَ قَوْلِهِ فَلَا دَوْرَ لِأَنَّهُ تَعْلِيلٌ لِتَفَرُّعِهِ عَلَى قَوْلِهِ أَيْ شَرْعًا (قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ قَيَّدَ قَبُولَ النِّيَابَةِ بِشَرْعًا (قَوْلُهُ فَلَا دَوْرَ) الدَّوْرُ الْمَنْفِيُّ هُوَ أَنَّ النِّيَابَةَ هِيَ الْوَكَالَةُ وَقَدْ أُخِذَتْ فِي تَعْرِيفِ الْوَكَالَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ الْآتِي) أَيْ فِي بَابِ الْقَسَمِ اهـ سم. (قَوْلُهُ أَنَّهُ) أَيْ الْحُكْمَ (قَوْلُهُ وَتَوْكِيلُهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ قَوْلُهُ تَعَالَى إلَخْ (الضَّمْرِيُّ) بِفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْمِيمِ نِسْبَةً إلَى ضَمْرَةَ بْنِ بَكْرٍ اهـ لب اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَالْحَاجَةُ إلَخْ) يُرِيدُ الْقِيَاسَ فَحِينَئِذٍ هِيَ ثَابِتَةٌ بِالْكِتَابِ وَالْإِجْمَاعِ وَالسُّنَّةِ وَالْقِيَاسُ يَقْتَضِيهَا أَيْضًا اهـ عَمِيرَةَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ نُدِبَ قَبُولُهَا) أَيْ الْأَصْلِ فِيهَا النَّدْبُ وَقَدْ تَحْرُمُ إنْ كَانَ فِيهَا إعَانَةٌ عَلَى حَرَامٍ وَتُكْرَهُ إنْ كَانَ فِيهَا إعَانَةٌ عَلَى مَكْرُوهٍ وَتَجِبُ إنْ تَوَقَّفَ عَلَيْهَا دَفْعُ ضَرُورَةِ الْمُوَكِّلِ كَتَوْكِيلِ الْمُضْطَرِّ غَيْرَهُ فِي شِرَاءِ طَعَامٍ قَدْ عَجَزَ عَنْ شِرَائِهِ وَقَدْ تُتَصَوَّرُ فِيهَا الْإِبَاحَةُ أَيْضًا بِأَنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُوَكِّلِ حَاجَةٌ فِي الْوَكَالَةِ وَسَأَلَهُ الْوَكِيلُ لَا لِغَرَضٍ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَإِيجَابُهَا) الْآخَرُ فَبَاعَهُ فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا قَبْضُ نَصِيبِهِ مِنْ الثَّمَنِ كَمَا لَوْ انْفَرَدَ بِالْبَيْعِ فَلَا يُشَارِكُهُ الْآخَرُ فِيمَا قَبَضَهُ وَقَدْ يُقَالُ قِيَاسُ مَا قَالُوهُ فِي الْمُشْتَرَكِ مِنْ إرْثٍ وَدَيْنِ كِتَابَةٍ أَنْ يُشَارِكَهُ فِيهِ لِاتِّحَادِهِمَا فِي الْحَقِّ كَمَا هُوَ وَجْهٌ فِي الْمَسْأَلَةِ وَيُجَابُ بِمَنْعِ أَنَّ الثَّمَنَ مُشْتَرَكٌ بَلْ كُلٌّ يَمْلِكُ نَصِيبَهُ مُنْفَرِدًا وَلَوْ سُلِّمَ فَيُجَابُ بِأَنَّ الِاتِّحَادَ الْمُقْتَضِيَ لِلْمُشَارَكَةِ فِيمَا يَقْبِضُ مَحِلَّهُ إذَا لَمْ يَتَأَتَّ انْفِرَادُ أَحَدِهِمَا بِالِاسْتِحْقَاقِ لِنَصِيبِهِ فِيمَا اشْتَرَكَا فِيهِ كَمَا فِي ذَيْنِك بِخِلَافِ هَذِهِ نَعَمْ قَدْ تُشْكِلُ هَذِهِ بِالْمُشْتَرَكِ بِالشِّرَاءِ مَعًا إذَا ادَّعَيَاهُ وَهُوَ فِي يَدِ ثَالِثٍ فَأَقَرَّ لِأَحَدِهِمَا بِنِصْفِهِ فَإِنَّ الْآخَرَ يُشَارِكُهُ فِيهِ كَمَا مَرَّ فِي الصُّلْحِ مَعَ أَنَّ شِرَاءَ أَحَدِهِمَا يَتَأَتَّى انْفِرَادُهُ عَنْ شِرَاءِ الْآخَرِ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُشْتَرَكَ ثَمَّ نَفْسُ الْمُدَّعِي وَهُنَا بَدَلُهُ فَأُلْحِقَ ذَلِكَ بِذَيْنِك وَإِنْ تَأَتَّى الِانْفِرَادُ بِهِ انْتَهَى فَجَزَمَ الرَّوْضُ بِأَنَّ لِكُلٍّ قَبْضُ نَصِيبِهِ مَعَ تَصْوِيرِ الْمَسْأَلَةِ بِاتِّحَادِ الصَّفْقَةِ يُنَافِي قَوْلَ الشَّارِحِ وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ إلَخْ فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْتُ الشَّارِحَ أَصْلَحَ هَذَا الْمَحِلَّ. (كِتَابُ الْوَكَالَةِ) (قَوْلُهُ فَلَا دَوْرَ) الظَّاهِرُ أَنَّ الدَّوْرَ الْمَنْفِيَّ هُوَ أَنَّ النِّيَابَةَ هِيَ الْوَكَالَةُ وَقَدْ أُخِذَتْ فِي تَعْرِيفِ الْوَكَالَةِ وَحِينَئِذٍ فَفِي انْدِفَاعِهِ بِقَوْلِهِ أَيْ شَرْعًا إلَخْ خَفَاءٌ إذْ يُقَالُ النِّيَابَةُ شَرْعًا هِيَ الْوَكَالَةُ فَإِنْ أُجِيبَ بِأَنَّ النِّيَابَةَ شَرْعًا أَعَمُّ مِنْ الْوَكَالَةِ فَلَا دَوْرَ كَانَ التَّعْرِيفُ غَيْرَ مَانِعٍ نَعَمْ يُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يُتَصَوَّرَ مَا يَقْبَلُ النِّيَابَةَ شَرْعًا بِوَجْهِ أَنَّهُ لَيْسَ عِبَادَةً وَنَحْوَهَا وَهَذَا الْوَجْهُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْوَكَالَةِ فَلَا دَوْرَ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ الْآتِي)

стр. 2268

وَإِيجَابُهَا إنْ لَمْ يُرِدْ بِهِ حَظَّ نَفْسِهِ لِتَوَقُّفِ الْقَبُولِ الْمَنْدُوبِ عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المائدة: ٢] وَفِي الْخَبَرِ «وَاَللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا دَامَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ» وَأَرْكَانُهَا أَرْبَعَةٌ مُوَكِّلٌ وَوَكِيلٌ وَمُوَكَّلٌ فِيهِ وَصِيغَةٌ (شَرْطُ الْمُوَكِّلِ صِحَّةُ مُبَاشَرَتِهِ مَا وَكَّلَ) بِفَتْحِ الْوَاوِ (فِيهِ بِمِلْكٍ) لِكَوْنِهِ رَشِيدًا (أَوْ وِلَايَةٍ) لِكَوْنِهِ أَبًا فِي نِكَاحٍ أَوْ مَالٍ أَوْ غَيْرِهِ فِي مَالٍ (فَلَا يَصِحُّ تَوْكِيلُ صَبِيٍّ وَلَا مَجْنُونٍ) وَلَا مُغْمًى عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ وَلَا سَفِيهٍ فِي نَحْوِ مَالٍ لِأَنَّهُمْ إذَا عَجَزُوا عَنْ تَعَاطِي مَا وُكِّلُوا فِيهِ فَنَائِبُهُمْ أَوْلَى وَخَرَجَ بِمِلْكٍ أَوْ وِلَايَةٍ الْمُتَعَلِّقُ بِالصِّحَّةِ وَبِالْمُبَاشَرَةِ الْوَكِيلُ فَإِنَّهُ لَا يُوَكِّلُ كَمَا يَأْتِي لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَالِكٍ وَلَا وَلِيٍّ وَصِحَّةُ تَوْكِيلِهِ عَنْ نَفْسِهِ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ أَمْرٌ خَارِجٌ عَنْ الْقِيَاسِ فَلَا يَرِدُ نَقْضًا وَالْقِنُّ الْمَأْذُونُ لَهُ فَإِنَّهُ إنَّمَا يَتَصَرَّفُ وَبِالْإِذْنِ فَقَطْ. (تَنْبِيهٌ) قَدَّمُوا فِي الْبَيْعِ الصِّيغَةَ لِأَنَّهَا ثَمَّ أَهَمُّ لِكَثْرَةِ تَفَاصِيلِهَا وَاشْتِرَاطِهَا مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَقَدَّمَ فِي الرَّوْضَةِ الْمُوَكَّلَ فِيهِ لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ وَالْبَقِيَّةُ وَسِيلَةٌ إلَيْهِ وَهُنَا الْمُوَكِّلَ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِي الْعَقْدِ (وَلَا) تَوْكِيلِ (الْمَرْأَةِ) لِغَيْرِهَا فِي النِّكَاحِ لِأَنَّهَا لَا تُبَاشِرُهُ وَلَا يُرَدُّ صِحَّةُ إذْنِهَا لِوَلِيِّهَا بِصِيغَةِ الْوَكَالَةِ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ فِي الْحَقِيقَةِ وَكَالَةٌ بَلْ مُتَضَمِّنٌ لِلْإِذْنِ (وَ) لَا تَوْكِيلُ (الْمُحْرِمِ) بِضَمِّ الْمِيمِ لِحَلَالٍ (فِي النِّكَاحِ) لِيَعْقِدَ لَهُ أَوْ لِمُوَلِّيَتِهِ حَالَ إحْرَامِ الْمُوَكِّلِ لِأَنَّهُ لَا يُبَاشِرُهُ أَمَّا إذَا وَكَّلَهُ لِيَعْقِدَ عَنْهُ بَعْدَ تَحَلُّلِهِ أَوْ أَطْلَقَ فَيَصِحُّ كَمَا لَوْ وَكَّلَهُ لِيَشْتَرِيَ لَهُ هَذِهِ الْخَمْرَ بَعْدَ تَخَلُّلِهَا أَيْ أَوْ هَذِهِ وَأَطْلَقَ أَخْذًا مِمَّا قَبْلَهَا أَوْ وَكَّلَ حَلَالٌ مُحْرِمًا لِيُوَكِّلَ حَلَالًا فِي التَّزْوِيجِ (وَيَصِحُّ تَوْكِيلُ الْوَلِيِّ فِي حَقِّ الطِّفْلِ) أَوْ الْمَجْنُونِ أَوْ السَّفِيهِ كَأَصْلٍ عَطْفٌ عَلَى قَبُولِهَا ش اهـ سم (قَوْلُهُ لِتَوَقُّفِ الْقَبُولِ الْمَنْدُوبِ عَلَيْهِ) إنَّمَا يَظْهَرُ هَذَا التَّوْجِيهُ لَوْ نُدِبَ الْقَبُولُ لِنَفْسِهِ لَا لِمَصْلَحَةِ الْمُوجِبِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ فَإِنَّ الْمُعَاوَنَةَ وَالْعَوْنَ ظَاهِرَانِ فِي الْقَبُولِ دُونَ الْإِيجَابِ فَالْآيَةُ وَالْخَبَرُ الْمَذْكُورَانِ دَلِيلَانِ لِنَدْبِ الْقَبُولِ فَقَطْ كَمَا هُوَ صَرِيحُ الْمُغْنِي فَكَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمَ ذَلِكَ عَلَى قَوْلِهِ وَإِيجَابُهَا قَوْلُ الْمَتْنِ (مَا وَكَّلَ فِيهِ) وَهُوَ التَّصَرُّفُ الْمَأْذُونُ فِيهِ اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ بِفَتْحِ الْوَاوِ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ غَيْرَهُ فِي مَالٍ وَقَوْلُهُ الْمُتَعَلِّقُ بِالصِّحَّةِ وَبِالْمُبَاشَرَةِ (قَوْلُهُ لِكَوْنِهِ أَبًا) أَيْ وَإِنْ عَلَا (فِي نِكَاحٍ) اُنْظُرْ الْحَصْرَ فِي الْأَبِ مَعَ أَنَّ غَيْرَهُ مِنْ أَوْلِيَاءِ النِّكَاحِ كَالْأَخِ وَالْعَمِّ كَذَلِكَ وَلِذَا اسْتَثْنَى غَيْرَهُ مِمَّنْ ذُكِرَ إذَا نَهَتْهُ مِنْ الطَّرْدِ كَمَا يَأْتِي وَتَوَقُّفُ مُبَاشَرَتِهِ عَلَى الْإِذْنِ لَا يُنَافِي اتِّصَافَهُ بِصِحَّةِ مُبَاشَرَتِهِ بِالْوِلَايَةِ كَمَا فِي الْأَبِ فِي غَيْرِ الْمُجْبَرَةِ سم وَرَشِيدِيٌّ أَيْ فَكَانَ الْمُنَاسِبُ إبْدَالَ اللَّامِ بِالْكَافِ (قَوْلُهُ أَوْ غَيْرَهُ) عَطْفٌ عَلَى أَبًا (قَوْلُهُ وَلَا مُغْمًى عَلَيْهِ) وَلَا نَائِمٍ فِي التَّصَرُّفَاتِ وَلَا فَاسِقٍ فِي نِكَاحِ ابْنَتِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَا سَفِيهٍ) أَيْ وَلَا مَحْجُورٍ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي. (قَوْلُهُ وَبِالْمُبَاشَرَةِ) قَدْ يُقَالُ التَّعَلُّقُ بِهَا يُغْنِي عَنْ التَّعَلُّقِ بِالصِّحَّةِ (قَوْلُهُ الْوَكِيلُ) قَدْ يُقَالُ يَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِالْوِلَايَةِ التَّسْلِيطُ مِنْ جِهَةِ الشَّارِعِ فَيَدْخُلُ فِيهَا الْوَكِيلُ وَنَحْوُهُ وَيَدْخُلُ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ يَمْلِكُ الْمُلْتَقِطُ فَإِنَّهُ إنَّمَا يَتَصَرَّفُ بَعْدَ التَّمَلُّكِ وَقَبْلَهُ هِيَ أَمَانَةٌ فِي يَدِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَصِحَّةُ تَوْكِيلِهِ إلَخْ) فِي هَذَا الْجَوَابِ نَظَرٌ لَا يَخْفَى لِأَنَّ الْمَقْصُودَ ضَبْطُهُ لَا بَيَانُ مَا كَانَ عَلَى الْقِيَاسِ هَذَا وَيُمْكِنُ دَفْعُ النَّقْضِ عَنْ الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ مَفْهُومَ كَلَامِهِ هُنَا مَخْصُوصٌ بِمَا سَيُبَيِّنُهُ مِنْ أَحْكَامِ تَوْكِيلِ الْوَكِيلِ فَغَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ هُنَا مَعَ الْآتِي مِنْ قَبِيلِ الْعَامِّ وَالْخَاصِّ أَوْ الْمُطْلَقِ وَالْمُقَيَّدِ وَلَا إشْكَالَ فِيهِ فَتَأَمَّلْهُ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَالْقِنُّ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الْوَكِيلُ (قَوْلُهُ وَهُنَا) أَيْ فِي الْمِنْهَاجِ (قَوْلُهُ لِغَيْرِهَا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيُسْتَثْنَى فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلَكِنَّهُ رَجَّحَ إلَى وَذَلِكَ وَفِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ أَطْلَقَ وَقَوْلُهُ أَيْ أَوْ هَذِهِ إلَى أَوْ وَكَّلَ وَقَوْلُهُ عَلَى مَا قَالَهُ إلَى وَذَلِكَ (قَوْلُهُ أَيْ أَوْ هَذِهِ وَأَطْلَقَ) ظَاهِرُ هَذَا التَّصْوِيرِ إخْرَاجُ هَذِهِ الْخَمْرَةِ وَأُطْلِقَ وَفِيهِ نَظَرٌ وَعِبَارَةُ م ر هَذِهِ الْخَمْرَةُ اهـ سم. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيَصِحُّ تَوْكِيلُ الْوَلِيِّ فِي حَقِّ الطِّفْلِ) شَامِلٌ لِلتَّوْكِيلِ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ الطِّفْلِ خِلَافًا لِمَا تُوُهِّمَ اهـ سم (قَوْلُهُ أَوْ الْمَجْنُونِ إلَخْ) أَيْ أَوْ الْمَعْتُوهِ وَنَحْوِهِمْ وَلَوْ حَذَفَ الطِّفْلَ لَكَانَ أَوْلَى لِيَشْمَلَ هَؤُلَاءِ أَيْ فِي بَابِ الْقَسَمِ (قَوْلُهُ وَإِيجَابُهَا) عَطْفٌ عَلَى قَبُولُهَا ش (قَوْلُهُ لِتَوَقُّفِ الْقَبُولِ الْمَنْدُوبِ عَلَيْهِ) إنَّمَا يَظْهَرُ هَذَا التَّوْجِيهُ لَوْ نُدِبَ الْقَبُولُ لِنَفْسِهِ لَا لِمَصْلَحَةِ الْمُوجِبِ (قَوْلُهُ لِكَوْنِهِ أَبًا) أَيْ وَإِنْ عَلَا فِي نِكَاحٍ وَانْظُرْ الْحَصْرَ فِي الْأَبِ مَعَ أَنَّ غَيْرَهُ مِنْ أَوْلِيَاءِ النِّكَاحِ كَالْأَخِ وَالْعَمِّ كَذَلِكَ وَلِذَا اُسْتُثْنِيَ غَيْرُهُ مِمَّنْ ذُكِرَ إذَا نَهَتْهُ مِنْ الطَّرْدِ كَمَا يَأْتِي وَتَوَقُّفُ مُبَاشَرَتِهِ عَلَى الْإِذْنِ لَا يُنَافِي اتِّصَافَهُ بِصِحَّةِ مُبَاشَرَتِهِ بِالْوِلَايَةِ كَمَا فِي الْأَبِ فِي غَيْرِ الْمُجْبَرَةِ وَكَمَا اسْتَثْنَاهُ مِنْ الطَّرْدِ كَمَا يَأْتِي وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ عَدَمَ صِحَّةِ تَوْكِيلِ غَيْرِ الْمُجْبَرَةِ قَبْلَ إذْنِهَا لَهُ (قَوْلُهُ وَصِحَّةُ تَوْكِيلِهِ عَنْ نَفْسِهِ إلَخْ) فِي هَذَا الْجَوَابِ نَظَرٌ لَا يَخْفَى لِأَنَّ الْمَقْصُودَ ضَبْطُهُ لَا بَيَانُ مَا كَانَ مِنْهُ عَلَى الْقِيَاسِ هَذَا وَيُمْكِنُ دَفْعُ النَّقْضِ عَنْ الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ مَفْهُومَ كَلَامِهِ هُنَا مَخْصُوصٌ بِمَا سَيُبَيِّنُهُ مِنْ أَحْكَامِ تَوْكِيلِ الْوَكِيلِ فَغَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ هُنَا مَعَ الْآتِي مِنْ قَبِيلِ الْعَامِّ وَالْخَاصِّ أَوْ الْمُطْلَقِ وَالْمُقَيَّدِ وَلَا إشْكَالَ فِيهِ فَتَأَمَّلْهُ (قَوْلُهُ فَإِنَّهُ إنَّمَا يَتَصَرَّفُ بِالْإِذْنِ فَقَطْ) قَدْ يُقَالُ مُجَرَّدُ هَذَا لَا يَكْفِي فِي دَفْعِ الْإِيرَادِ لِأَنَّهُ إذَا أَذِنَ لَهُ فِي التَّوْكِيلِ صَحَّ تَوْكِيلُهُ مَعَ انْتِفَاءِ هَذَا الشَّرْطِ عَنْهُ وَدُفِعَ هَذَا بِأَنَّ الْمُوَكِّلَ إنَّمَا هُوَ السَّيِّدُ بِوَاسِطَةِ هَذَا بَعِيدٌ كَمَا لَا يَخْفَى نَعَمْ يُمْكِنُ دَفْعُهُ بِأَنْ يُرَادَ بِالْوِلَايَةِ مَا يَشْمَلُ مِثْلَ تَسَلُّطِ الْقِنِّ الْمَأْذُونِ عَلَى الْمَأْذُونِ فِيهِ وَمِثْلُ هَذَا الْجَوَابُ يُمْكِنُ فِي حَقِّ الْوَكِيلِ أَيْضًا فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْت الشَّارِحَ أَشَارَ إلَى إمْكَانِ حَمْلِ الْوِلَايَةِ هُنَا عَلَى مَا يَشْمَلُ مِثْلَ مَا ذُكِرَ بِقَوْلِهِ الْآتِي بِنَاءً عَلَى شُمُولِ الْوِلَايَةِ لِلْوَكَالَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ كَمَا لَوْ وَكَّلَهُ لِيَشْتَرِيَ لَهُ هَذِهِ الْخَمْرَةَ بَعْدَ تَخَلُّلِهَا) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ أَيْ أَوْ هَذِهِ وَأَطْلَقَ) اعْتَمَدَهُ م ر وَظَاهِرُ هَذَا التَّصْوِيرِ إخْرَاجُ هَذِهِ الْخَمْرَةِ وَأَطْلَقَ. وَفِيهِ نَظَرٌ وَعِبَارَةُ م ر هَذِهِ الْخَمْرَةُ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَيَصِحُّ تَوْكِيلُ الْوَلِيِّ فِي حَقِّ الطِّفْلِ) شَامِلٌ لِلتَّوْكِيلِ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ الطِّفْلِ خِلَافًا لِمَا تُوُهِّمَ (قَوْلُهُ أَوْ الْمَجْنُونِ أَوْ السَّفِيهِ) هَذَا

стр. 2269

فِي تَزْوِيجٍ أَوْ مَالٍ وَوَصِيٍّ أَوْ قَيِّمٍ فِي مَالٍ إنْ عَجَزَ عَنْهُ أَوْ لَمْ تَلِقْ بِهِ مُبَاشَرَتُهُ لَكِنْ رَجَّحَ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمَا هُنَا عَنْ نَفْسِهِ وَكَذَا عَنْ الْمَوْلَى عَلَى مَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَنَظَرَ فِيهِ فِي الرَّوْضَةِ وَضَعَّفَهُ السُّبْكِيُّ وَذَلِكَ لِوِلَايَتِهِ عَلَيْهِ نَعَمْ لَا يُوَكِّلُ إلَّا أَمِينًا كَمَا يَأْتِي وَيَصِحُّ تَوْكِيلُ سَفِيهٍ أَوْ مُفْلِسٍ أَوْ قِنٍّ فِي تَصَرُّفٍ يَسْتَبْدِيهِ لَا غَيْرِهِ إلَّا بِإِذْنِ وَلِيٍّ أَوْ غَرِيمٍ أَوْ سَيِّدٍ (وَيُسْتَثْنَى) مِنْ عَكْسِ الضَّابِطِ السَّابِقِ وَهُوَ أَنَّ كُلَّ مَنْ لَا تَصِحُّ مِنْهُ الْمُبَاشَرَةُ لَا يَصِحُّ مِنْهُ التَّوْكِيلُ (تَوْكِيلُ الْأَعْمَى فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ) وَغَيْرِهِمَا مِمَّا يَتَوَقَّفُ عَلَى الرُّؤْيَةِ (فَيَصِحُّ) وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى مُبَاشَرَتِهِ لِلضَّرُورَةِ وَنَازَعَ الزَّرْكَشِيُّ فِي اسْتِثْنَائِهِ بِأَنَّهُ يَصِحُّ بَيْعُهُ فِي الْجُمْلَةِ وَهُوَ السَّلَمُ وَشِرَاؤُهُ لِنَفْسِهِ إذْ الشَّرْطُ صِحَّةُ الْمُبَاشَرَةِ فِي الْجُمْلَةِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ وَرِثَ بَصِيرٌ عَيْنًا لَمْ يَرَهَا صَحَّ تَوْكِيلُهُ فِي بَيْعِهَا مَعَ عَدَمِ صِحَّتِهِ مِنْهُ وَلَك رَدُّهُ بِأَنَّ الْكَلَامَ فِي بَيْعِ الْأَعْيَانِ وَهُوَ لَا يَصِحُّ مِنْهُ مُطْلَقًا وَفِي الشِّرَاءِ الْحَقِيقِيِّ وَشِرَاؤُهُ لِنَفْسِهِ لَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ عَقْدُ عَتَاقَةٍ فَصَحَّ الِاسْتِثْنَاءُ وَمَسْأَلَةُ الْبَصِيرِ الْمَذْكُورَةِ مُلْحَقَةٌ بِمَسْأَلَةِ الْأَعْمَى لَكِنْ يَأْتِي فِي الْوَكِيلِ عَنْ الْمُصَنِّفِ مَا يُؤَيِّدُ مَا ذَكَرَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَبِهِ يَسْقُطُ أَكْثَرُ الْمُسْتَثْنَيَاتِ الْآتِيَةِ وَيُضَمُّ لِلْأَعْمَى فِي الِاسْتِثْنَاءِ مِنْ الْعَكْسِ الْمُحْرِمُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فِي تَزْوِيجٍ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِتَوْكِيلِ الْوَلِيِّ الْأَصِيلِ (قَوْلُهُ فِي تَزْوِيجٍ أَوْ مَالٍ) أَيْ مُطْلَقًا م ر اهـ سم (قَوْلُهُ إنْ عَجَزَ عَنْهُ إلَخْ) فِي اعْتِبَارِ هَذَا فِي التَّوْكِيلِ عَنْ الْمَوْلَى نَظَرٌ ثُمَّ يَنْبَغِي تَخْصِيصُ هَذَا الشَّرْطِ بِالْوَصِيِّ وَالْقَيِّمِ لِمَا قَرَّرَهُ فِي بَابِ النِّكَاحِ مِمَّا نَبَّهْنَا عَلَيْهِ هُنَاكَ سم عَلَى حَجّ وَعِبَارَتُهُ ثُمَّ قَوْلُهُ وَبِهِ فَارَقَ كَوْنَ الْوَكِيلِ لَا يُوَكِّلُ إلَخْ هَذَا صَرِيحٌ بِأَنَّ الْوَلِيَّ وَلَوْ غَيْرَ مُجْبِرٍ وَمِنْهُ الْقَاضِي يُوَكِّلُ وَإِنْ لَاقَتْ بِهِ الْمُبَاشَرَةُ وَلَمْ يَعْجَزْ عَنْهَا وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ اهـ. فَالْحَاصِلُ أَنَّ التَّوْكِيلَ مِنْ الْأَبِ وَالْجَدِّ أَيْ وَالْقَاضِي يَصِحُّ مُطْلَقًا وَمِنْ الْوَصِيِّ وَالْقَيِّمِ إنْ عَجَزَ أَوْ لَمْ تَلِقْ بِهِ الْمُبَاشَرَةُ وَمِثْلُهُمَا الْوَكِيلُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ) أَيْ فَيَجُوزُ تَوْكِيلُ الْوَصِيِّ وَالْقَيِّمِ كَالْأَصْلِ مُطْلَقًا عَجَزَا أَوْ لَا لَاقَتْ بِهِمَا الْمُبَاشَرَةُ أَمْ لَا (قَوْلُهُ هُنَا) وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ فِي الْوَصَايَا أَنَّهُ أَيْ الْوَصِيَّ لَا يُوَكِّلُ وَلَا يَصِحُّ تَوْكِيلُهُ أَيْ فِيمَا يَتَوَلَّى مِثْلَهُ فَعَلَيْهِ يُمْكِنُ حَمْلُ مَا هُنَا عَلَى ذَلِكَ لَكِنْ الظَّاهِرُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا الْإِطْلَاقُ اهـ مُغْنِي أَيْ خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وَكَذَا عَنْ الْمَوْلَى) وَكَذَا عَنْهُمَا مَعًا وَفَائِدَةُ كَوْنِهِ وَكِيلًا عَنْ الطِّفْلِ أَنَّهُ لَوْ بَلَغَ رَشِيدًا لَمْ يَنْعَزِلْ الْوَكِيلُ بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ وَكِيلًا عَنْ الْوَلِيِّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر عَنْهُمَا مَعًا أَيْ أَمَّا إذَا أُطْلِقَ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ وَكِيلًا عَنْ الْوَلِيِّ سم عَلَى حَجّ وَفِي الزِّيَادِيِّ أَنَّهُ يَكُونُ وَكِيلًا عَنْ الْمَوْلَى عَلَيْهِ وَالْأَقْرَبُ مَا قَالَهُ سم وَقَوْلُهُ م ر عَنْ الطِّفْلِ أَيْ وَلَوْ مَعَ الْوَلِيِّ كَمَا فِي حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَوْلُهُ م ر عَنْ الْوَلِيِّ أَيْ وَحْدَهُ اهـ. (قَوْلُهُ وَذَلِكَ) رَاجِعٌ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيَصِحُّ إلَخْ (قَوْلُهُ تَوْكِيلُ سَفِيهٍ إلَخْ) الْمَصْدَرُ مُضَافٌ إلَى فَاعِلِهِ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي شُرُوطِ الْمُوَكِّلِ وَأَمَّا كَوْنُ السَّفِيهِ يَصِحُّ مِنْهُ أَنْ يَتَوَكَّلَ فَسَيَأْتِي فِي شُرُوطِ الْوَكِيلِ بِمَا فِيهِ وَبِهِ يُعْلَمُ مَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ يَسْتَبِدُّ) أَيْ يَسْتَقِلُّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ إلَّا بِإِذْنِ وَلِيٍّ إلَخْ) وَسَيَأْتِي أَنَّهُ يَصِحُّ تَوْكِيلُ الْعَبْدِ فِي الْقَبُولِ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ وَالسَّفِيهِ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهِ فَالتَّقْيِيدُ بِالْإِذْنِ هُنَا إنَّمَا هُوَ لِيَكُونَ حُكْمُهُمَا مُسْتَفَادًا مِنْ الضَّابِطِ أَمَّا مِنْ حَيْثُ الصِّحَّةُ مُطْلَقًا فَلَا فَرْقَ اهـ ع ش وَمَرَّ آنِفًا عَنْ الرَّشِيدِيِّ مَا فِيهِ. (قَوْلُهُ مِنْ عَكْسِ الضَّابِطِ) أَيْ مِنْ مَفْهُومِهِ وَهُوَ إلَى قَوْلِهِ وَاعْتَرَضَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَإِنْ عَجَزَ إلَى وَالتَّوْكِيلُ فِي الْإِقْرَارِ (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الْعَكْسُ ش اهـ سم (قَوْلُهُ مِمَّا يَتَوَقَّفُ عَلَى الرُّؤْيَةِ) كَالْإِجَارَةِ وَالْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَنَازَعَ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ) صَحَّحَهُ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ لِنَفْسِهِ) الْأَوْلَى إسْقَاطُ اللَّامِ (قَوْلُهُ إذْ الشَّرْطُ إلَخْ) الْأَوْلَى فَالشَّرْطُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الشَّرْطَ صِحَّةُ الْمُبَاشَرَةِ فِي الْجُمْلَةِ (قَوْلُهُ رَدَّهُ) أَيْ نِزَاعَ الزَّرْكَشِيّ (قَوْلُهُ بِأَنَّ الْكَلَامَ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْكَلَامُ فِي: أَعَمَّ مِنْ الْبَيْعِ وَمِنْ بَيْعِ الْأَعْيَانِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِالْكَلَامِ مَا ذَكَرَهُ فِي الْأَعْمَى لَكِنْ هَذَا لَا يُنَاسِبُهُ قَوْلُهُ وَغَيْرِهِمَا مِمَّا يَتَوَقَّفُ عَلَى الرُّؤْيَةِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَفِي الشِّرَاءِ الْحَقِيقِيِّ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِي بَيْعِ الْأَعْيَانِ (قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ الْأَعْمَى وَكَذَا ضَمِيرُ شِرَاؤُهُ (قَوْلُهُ وَمَسْأَلَةَ الْبَصِيرِ) عَطْفٌ عَلَى الْكَلَامَ إلَخْ (قَوْلُهُ مُلْحَقَةٌ إلَخْ) أَيْ فَهِيَ مُسْتَثْنَاةٌ أَيْضًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَكِنْ يَأْتِي إلَخْ) الْآتِي هُوَ قَوْلُهُ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ فِي مَسْأَلَةِ طَلَاقِ الْكَافِرِ لِلْمُسْلِمَةِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ طَلَاقُهُ فِي الْجُمْلَةِ إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فِي الْوَكِيلِ) أَيْ فِي شُرُوطِهِ (قَوْلُهُ مَا ذَكَرَهُ الزَّرْكَشِيُّ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ لَا اسْتِثْنَاءَ لِأَنَّ تَوْكِيلَ الْأَعْمَى فِيمَا ذُكِرَ دَاخِلٌ فِي طَرْدِ الضَّابِطِ وَمَنْطُوقِهِ (قَوْلُهُ وَبِهِ يَسْقُطُ إلَخْ) أَيْ بِمَا ذَكَرَهُ الزَّرْكَشِيُّ (قَوْلُهُ الْآتِيَةِ) أَيْ آنِفًا (قَوْلُهُ وَيُضَمُّ) إلَى قَوْلِهِ وَيُسْتَثْنَى فِي الْمُغْنِي. مَفْهُومٌ بِالْمُوَافَقَةِ مِنْ قَوْلِهِ فِي حَقِّ الطِّفْلِ بِجَامِعِ الْوِلَايَةِ عَلَى كُلٍّ كَمَا شَمِلَهُ قَوْلُهُ السَّابِقُ أَوْ وِلَايَةٍ فَتَرَكَ التَّصْرِيحَ بِهِ هُنَا فِي التَّفْرِيعِ اخْتِصَارًا وَآثَرَ الطِّفْلَ لِأَنَّهُ أَضْعَفُ وَالْوِلَايَةُ عَلَيْهِ أَقْوَى (قَوْلُهُ فِي تَزْوِيجٍ أَوْ مَالٍ) أَيْ مُطْلَقًا انْتَهَى م ر (قَوْلُهُ إنْ عَجَزَ عَنْهُ إلَخْ) فِي اعْتِبَارِ هَذَا فِي التَّوْكِيلِ عَنْ الْمَوْلَى نَظَرٌ ثُمَّ يَنْبَغِي تَخْصِيصُ هَذَا الشَّرْطِ بِالْوَصِيِّ وَالْقَيِّمِ لِمَا قَرَّرَهُ فِي بَابِ النِّكَاحِ مِمَّا نَبَّهْنَا عَلَيْهِ هُنَاكَ (قَوْلُهُ وَكَذَا عَنْ الْمَوْلَى) وَكَذَا عَنْهُمَا مَعًا وَفَائِدَةُ كَوْنِهِ وَكِيلًا عَنْ الطِّفْلِ أَنَّهُ لَوْ بَلَغَ رَشِيدًا لَمْ يَنْعَزِلْ الْوَكِيل بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ وَكِيلًا عَنْ الْوَلِيِّ شَرْحُ م ر وَلَوْ لَمْ يَقْصِدْ الْوَلِيُّ نَفْسَهُ وَلَا مُوَلِّيَهُ فَإِلَى أَيِّهِمَا يَنْصَرِفُ يَنْبَغِي إلَى الْوَلِيِّ (قَوْلُهُ وَهُوَ أَنَّ كُلَّ إلَخْ) الضَّمِيرُ رَاجِعٌ لِلْعَكْسِ ش (قَوْلُهُ وَلَك رَدُّهُ بِأَنَّ الْكَلَامَ فِي بَيْعِ الْأَعْيَانِ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْكَلَامُ فِي أَعَمَّ مِنْ الْبَيْعِ وَمِنْ بَيْعِ الْأَعْيَانِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِالْكَلَامِ مَا ذَكَرَهُ فِي الْأَعْمَى لَكِنْ هَذَا لَا يُنَاسِبُ قَوْلَهُ وَغَيْرُهُمَا مِمَّا يَتَوَقَّفُ عَلَى الرُّؤْيَةِ ثُمَّ قَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ فِي مَسْأَلَةِ الْبَصِيرِ الْمَذْكُورَةِ إلَى الْإِلْحَاقِ الْمَذْكُورِ لِأَنَّ تَوَقُّفَ صِحَّةِ تَصَرُّفِ

стр. 2270

فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ السَّابِقَةِ وَتَوْكِيلُ الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ فِي أَنْ يُوَكِّلَ مَنْ يَقْبِضُ الْمَبِيعَ مِنْهُ عَنْهُ مَعَ اسْتِحَالَةِ مُبَاشَرَتِهِ الْقَبْضَ مِنْ نَفْسِهِ وَالْمُسْتَحَقَّ فِي نَحْوِ قَوَدِ الطَّرَفِ مَعَ أَنَّهُ لَا يُبَاشِرُهُ وَالْوَكِيلُ فِي التَّوْكِيلِ وَمَالِكَةُ أَمَةٍ لِوَلِيِّهَا فِي تَزْوِيجِهَا وَيُسْتَثْنَى مِنْ طَرْدِهِ، وَهُوَ أَنَّ كُلَّ مَنْ صَحَّتْ مُبَاشَرَتُهُ بِمِلْكٍ أَوْ وِلَايَةٍ صَحَّ تَوْكِيلُهُ وَلِيَّ غَيْرِ مُجْبَرٍ نَهَتْهُ عَنْهُ فَلَا يُوَكِّلُ وَظَافِرٌ بِحَقِّهِ فَلَا يُوَكِّلُ فِي نَحْوِ كَسْرِ بَابٍ وَأَخْذِهِ وَإِنْ عَجَزَ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ هَذَا عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ فَلَمْ يُتَوَسَّعْ فِيهِ وَالتَّوْكِيلُ فِي الْإِقْرَارِ وَتَوْكِيلُ وَكِيلٍ قَادِرٍ بِنَاءً عَلَى شُمُولِ الْوِلَايَةِ لِلْوَكَالَةِ وَسَفِيهٍ أَذِنَ لَهُ فِي النِّكَاحِ وَمِثْلُهُ الْعَبْدُ فِي ذَلِكَ. قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَالتَّوْكِيلُ فِي تَعْيِينِ أَوْ تَبْيِينِ مُبْهَمَةٍ وَاخْتِيَارِ أَرْبَعٍ إلَّا أَنْ يُعَيِّنَ لَهُ عَيْنَ امْرَأَةٍ وَتَوْكِيلُ مُسْلِمٍ كَافِرًا فِي اسْتِيفَاءِ قَوَدٍ مِنْ مُسْلِمٍ أَوْ نِكَاحِ مُسْلِمَةٍ وَرَجَّحَا فِي تَوْكِيلِ الْمُرْتَدِّ لِغَيْرِهِ فِي تَصَرُّفٍ مَالِيٍّ الْوَقْفَ وَاعْتَرَضَا وَفِي الرَّوْضَةِ يَجُوزُ تَوْكِيلُ مُسْتَحِقٍّ أَيْ مَا دَامَ فِي الْبَلَدِ قَوْلُهُ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثَةِ إلَخْ) هِيَ قَوْلُهُ أَمَّا إذَا وَكَّلَهُ لِيَعْقِدَ عَنْهُ إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَتَوْكِيلُ الْمُشْتَرِي إلَخْ) أَيْ وَعَكْسُهُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَتَوْكِيلُ الْمُشْتَرِي بِإِذْنِ الْبَائِعِ مَنْ يَقْبِضُ الثَّمَنَ مِنْهُ مَعَ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ قَبْضُهُ مِنْ نَفْسِهِ اهـ. (وَقَوْلُهُ وَالْمُسْتَحَقَّ إلَخْ) وَ (قَوْلُهُ وَالْوَكِيلُ إلَخْ) وَ (قَوْلُهُ وَمَالِكَةُ أَمَةٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ الْمُشْتَرِي إلَخْ (قَوْلُهُ مِنْهُ عَنْهُ) أَيْ مِنْ الْبَائِعِ عَنْ جِهَةِ الْمُشْتَرِي وَلِأَجْلِهِ (قَوْلُهُ فِي نَحْوِ قَوَدٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِقَطْعِ طَرَفٍ أَوْ لِحَدِّ قَذْفٍ اهـ. (قَوْلُهُ وَالْوَكِيلُ فِي التَّوْكِيلِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمَا لَوْ وَكَّلَتْ امْرَأَةٌ رَجُلًا بِإِذْنِ الْوَلِيِّ لَا عَنْهَا بَلْ عَنْهُ أَوْ مُطْلَقًا فِي نِكَاحِ مُوَلِّيَتِهِ فَيَصِحُّ فَإِنْ كَانَتْ الْمُوَكِّلَةُ هِيَ الْمُوَلِّيَةُ فَكَذَلِكَ فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ رَجَّحَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ وَالْمُتَوَلِّي اهـ. (قَوْلُهُ وَيُسْتَثْنَى) إلَى قَوْلِهِ وَرَجَّحَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَإِنْ عَجَزَ إلَى وَتَوْكِيلُ مُسْلِمٍ وَقَوْلُهُ وَمِثْلُهُ إلَى وَالتَّوْكِيلُ (قَوْلُهُ مِنْ طَرْدِهِ إلَخْ) إنْ قِيلَ لَا حَاجَةَ لِلِاسْتِثْنَاءِ لِأَنَّ الشَّرْطَ لَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ الْوُجُودُ فَلَا يَلْزَمُ مِنْ أَنَّ شَرْطَ الْمُوَكِّلِ صِحَّةُ مُبَاشَرَتِهِ مَا وُكِّلَ فِيهِ أَنَّ كُلَّ مَنْ صَحَّتْ مُبَاشَرَتُهُ صَحَّ تَوْكِيلُهُ حَتَّى يُحْتَاجَ لِاسْتِثْنَاءِ الْمَذْكُورَاتِ قُلْت ذِكْرُ شَرْطِ الْمُوَكِّلِ فِي مَقَامِ ضَبْطِهِ وَبَيَانِ مَنْ يَصِحُّ تَوْكِيلُهُ وَمَنْ لَا يَصِحُّ يَقْتَضِي أَنَّ الْمَذْكُورَ هُوَ جُمْلَةُ مَا يُشْتَرَطُ فِيهِ وَأَنَّهُ مَضْبُوطٌ بِمَنْ وُجِدَ فِيهِ ذَلِكَ وَذَلِكَ يُوجِبُ الِاحْتِيَاجَ لِلِاسْتِثْنَاءِ وَكَذَا مَا يَأْتِي فِي الْوَكِيلِ وَأَيْضًا فَالْقَاعِدَةُ الْأُصُولِيَّةُ أَنَّ أَلْ مَحْمُولَةٌ عَلَى الْعُمُومِ حَيْثُ لَا عَهْدَ وَأَنَّ الْمُضَافَ لِمَعْرِفَةٍ لِلْعُمُومِ أَيْ حَيْثُ لَا عَهْدَ وَلَا عَهْدَ هُنَا فَقَوْلُهُ شَرْطِ الْمُوَكِّلِ صِحَّةَ مُبَاشَرَتِهِ إلَخْ لِلْعُمُومِ أَيْ كُلِّ شَرْطٍ لِكُلِّ مُوَكِّلِ فَيُحْتَاجُ لِلِاسْتِثْنَاءِ سم وَسَيِّدُ عُمَرَ. (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الطَّرْدُ اهـ سم (قَوْلُهُ وَلِيُّ غَيْرِ مُجْبَرٍ) بِالتَّوْصِيفِ نَائِبُ فَاعِلِ يُسْتَثْنَى (قَوْلُهُ نَهَتْهُ عَنْهُ) أَيْ أَذِنَتْ لَهُ مُوَلِّيَتُهُ فِي النِّكَاحِ وَنَهَتْهُ عَنْ التَّوْكِيلِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَظَافِرٌ إلَخْ) وَقَوْلُهُ وَالتَّوْكِيلُ فِي الْإِقْرَارِ وَقَوْلُهُ وَتَوْكِيلُ وَكِيلٍ وَقَوْلُهُ وَسَفِيهٍ وَقَوْلُهُ وَالتَّوْكِيلُ فِي تَعْيِينٍ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَتَوْكِيلُ مُسْلِمٍ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَلِيَ إلَخْ (قَوْلُهُ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا صَرَّحَ بِهِ جَمْعٌ وَيُحْتَمَلُ جَوَازُهُ عِنْدَ عَجْزِهِ اهـ أَقُولُ وَهُوَ مُتَّجَهٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ثُمَّ رَأَيْت ابْنَ عَبْدِ الْحَقِّ فِي حَاشِيَةِ الْمَحَلِّيِّ قَالَ وَهُوَ مُتَّجَهٌ انْتَهَى اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى شُمُولِ الْوِلَايَةِ لِلْوَكَالَةِ) أَيْ وَإِلَّا فَلَا حَاجَةَ إلَى اسْتِثْنَائِهِ وَتَقَدَّمَ لَهُ فِي شَرْحٍ فَلَا يَصِحُّ تَوْكِيلُ صَبِيٍّ إلَخْ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَالِكٍ وَلَا وَلِيٍّ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ شُمُولِ الْوِلَايَةِ لِلْوَكَالَةِ) أَيْ بِأَنْ يُرَادَ بِالْوِلَايَةِ فِي الْمَتْنِ التَّسْلِيطُ مِنْ جِهَةِ الشَّارِعِ (قَوْلُهُ وَسَفِيهٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى وَكِيلٍ (قَوْلُهُ وَالتَّوْكِيلُ فِي تَعْيِينِ إلَخْ) وَالتَّوْكِيلُ فِي رَدِّ الْمَغْصُوبِ وَالْمَسْرُوقِ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى الرَّدِّ بِنَفْسِهِ لَا يَجُوزُ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَرَجَّحَا الْوَارِثِ عَلَى رُؤْيَتِهَا لَا يَنْفِي اتِّصَافَهُ بِصِحَّةِ مُبَاشَرَتِهِ التَّصَرُّفَ تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَيُسْتَثْنَى مِنْ طَرْدِهِ وَهُوَ) أَيْ الطَّرْدُ (أَنَّ كُلَّ إلَخْ) إنْ قِيلَ لَا حَاجَةَ لِلِاسْتِثْنَاءِ لِأَنَّ الشَّرْطَ لَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ الْوُجُودُ فَلَا يَلْزَمُ مِنْ أَنَّ شَرْطَ الْمُوَكِّلِ صِحَّةُ مُبَاشَرَتِهِ مَا وُكِّلَ فِيهِ أَنَّ كُلَّ مَنْ صِحْت مُبَاشَرَتُهُ صَحَّ تَوْكِيلُهُ حَتَّى يَحْتَاجَ لِاسْتِثْنَاءِ الْمَذْكُورَاتِ قُلْت ذِكْرُ شَرْطِ الْمُوَكِّلِ فِي مَقَامِ ضَبْطِهِ وَبَيَانُ مَنْ يَصِحُّ تَوْكِيلُهُ وَمَنْ لَا يَصِحُّ يَقْتَضِي أَنَّ الْمَذْكُورَ هُوَ جُمْلَةُ مَا يُشْتَرَطُ فِيهِ وَأَنَّهُ مَضْبُوطٌ بِمَنْ وُجِدَ فِيهِ ذَلِكَ وَذَلِكَ يُوجِبُ لِلِاحْتِيَاجِ إلَى الِاسْتِثْنَاءِ وَكَذَا مَا يَأْتِي فِي الْوَكِيلِ وَأَيْضًا فَالْقَاعِدَةُ الْأُصُولِيَّةُ أَنَّ أَلْ مَحْمُولَةٌ عَلَى الْعُمُومِ حَيْثُ لَا عَهْدَ وَأَنَّ الْمُضَافَ لِمَعْرِفَةٍ لِلْعُمُومِ أَيْ حَيْثُ لَا عَهْدَ وَلَا عَهْدَ هُنَا فَقَوْلُهُ شَرْطُ الْمُوَكِّلِ صِحَّةُ مُبَاشَرَتِهِ إلَخْ لِلْعُمُومِ أَيْ كُلُّ شَرْطٍ لِكُلِّ مُوَكِّلٍ فَيَحْتَاجُ لِلِاسْتِثْنَاءِ وَقَدْ يُسْتَدَلُّ أَيْضًا عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ الضَّبْطُ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيُسْتَثْنَى إلَخْ إذْ لَوْ أَرَادَ مُجَرَّدَ بَيَانِ هَذَا الشَّرْطِ لَمْ يَحْتَجْ لِذَلِكَ وَيُرَدُّ بِأَنَّ هَذَا اسْتِثْنَاءٌ مِنْ الْعَكْسِ وَهُوَ مُحْتَاجٌ إلَيْهِ عَلَى تَقْدِيرِ إرَادَةِ مُجَرَّدِ بَيَانِ هَذَا الشَّرْطِ إذْ الشَّرْطُ يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ الْعَدَمُ فَلَا يَدُلُّ عَلَى إرَادَةِ الضَّبْطِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَالتَّوْكِيلُ فِي الْإِقْرَارِ) هَلْ يَصْدُقُ هُنَا بِمِلْكٍ أَوْ وِلَايَةٍ (قَوْلُهُ وَرَجَّحَا فِي تَوْكِيلِ الْمُرْتَدِّ لِغَيْرِهِ فِي تَصَرُّفٍ مَالِيٍّ الْوَقْفَ) خَالَفَهُمَا فِي الرَّوْضِ فَجَزَمَ بِالْبُطْلَانِ م ر وَأَمَّا تَوَكُّلُ الْمُرْتَدِّ فِي التَّصَرُّفِ عَنْ غَيْرِهِ فَهُوَ صَحِيحٌ عِنْدَهُ وَعِنْدَهُمَا كَغَيْرِهِمَا وَسَيَأْتِي وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَتَوْكِيلُ الْمُرْتَدِّ كَتَصَرُّفِهِ قَالَ فِي شَرْحِهِ فَلَا يَصِحُّ ثُمَّ قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلَوْ وَكَّلَهُ أَيْ الْمُرْتَدَّ أَحَدٌ صَحَّ تَصَرُّفُهُ اهـ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَفُهِمَ مِنْهُ بِالْأَوْلَى مَا صَرَّحَ بِهِ أَصْلُهُ مِنْ أَنَّهُ لَوْ ارْتَدَّ الْوَكِيلُ لَمْ يُؤَثِّرْ فِي التَّوْكِيلِ اهـ وَقَالَ فِيمَا تَقَدَّمَ وَأَفْهَمَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ أَصْلِهِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ ارْتَدَّ الْمُوَكِّلُ لَمْ يُؤَثِّرْ فِي التَّوْكِيلِ بَلْ يُوقَفُ كَمِلْكِهِ بِأَنْ يُوقَفَ

стр. 2271

إنْ لَمْ يَمْلِكْهَا لِانْحِصَارِهِ وَإِلَّا فَمُطْلَقًا كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي بَابِهَا فِي قَبْضِ زَكَاةٍ لَهُ وَقَيَّدَهُ الزَّرْكَشِيُّ نَقْلًا عَنْ الْقَفَّالِ بِمَا إذَا كَانَ الْوَكِيلُ مِمَّنْ لَا يَسْتَحِقُّهَا وَفِيهِ نَظَرٌ لِمَا يَأْتِي أَنَّهُ يَجُوزُ التَّوْكِيلُ فِي تَمَلُّكِ الْمُبَاحَاتِ مَعَ أَنَّ لِلْوَكِيلِ أَنْ يَتَمَلَّكَهَا لِنَفْسِهِ فَإِذَا صَرَفَهُ عَنْهَا لِلْمُوَكِّلِ مَلَكَهُ فَكَذَلِكَ هُنَا يَمْلِكُ الْمُوَكِّلُ غَيْرَ الْمَحْصُورِ بِقَبْضِ وَكِيلِهِ إنْ نَوَى الدَّافِعُ وَالْوَكِيلُ الْمُوَكِّلَ أَوْ نَوَاهُ الْوَكِيلُ وَلَمْ يَنْوِ الدَّافِعُ شَيْئًا فَإِنْ قَصَدَ نَفْسَهُ وَهُوَ مُسْتَحِقٌّ وَالدَّافِعُ مُوَكِّلَهُ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا أَمَّا الْوَكِيلُ فَلِأَنَّ الْمَالِكَ قَصَدَ غَيْرَهُ وَالْعِبْرَةُ بِقَصْدِهِ لَا بِقَصْدِ الْآخِذِ وَأَمَّا الْمُوَكِّلُ فَلِانْعِزَالِ وَكِيلِهِ بِقَصْدِهِ الْأَخْذَ لِنَفْسِهِ وَإِنْ قَصَدَهُ الدَّافِعُ وَلَمْ يَقْصِدْ الْوَكِيلُ شَيْئًا مَلَكَهُ أَوْ قَصَدَ مُوَكِّلَهُ لَمْ يَمْلِكْهُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا هُنَا فِيمَا يَظْهَرُ أَيْضًا لِأَنَّ الْوَكِيلَ بِقَصْدِهِ الْمُوَكِّلَ صَرَفَ الْقَبْضَ عَنْ نَفْسِهِ فَلَمْ تُؤَثِّرْ نِيَّةُ الدَّافِعِ وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ قَصْدُهُ حَيْثُ لَمْ يَصْرِفْهُ الْآخِذُ عَنْ نَفْسِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَلِأَنَّ الْمُوَكِّلَ صَرَفَ الْمَالِكُ الدَّفْعَ عَنْهُ بِقَصْدِهِ الْوَكِيلَ فَلَمْ يَقَعْ لِلْمُوَكِّلِ وَلَوْ عَارَضَ لَفْظُ أَحَدِهِمَا أَوْ تَعْيِينُهُ قَصْدَ الْآخَرِ تَأَتَّى فِي الْمِلْكِ نَظِيرُ مَا تَقَرَّرَ فِي مُعَارَضَةِ الْقَصْدَيْنِ (وَشَرْطُ الْوَكِيلِ) تَعْيِينُهُ إلَّا فِي نَحْوِ مَنْ حَجَّ عَنِّي فَلَهُ كَذَا أَيْ لِأَنَّ عَامِلَ الْجَعَالَةِ هُنَا وَكِيلٌ بِجُعْلٍ أَوْ إلَّا فِيمَا لَا عُهْدَةَ فِيهِ كَالْعِتْقِ كَمَا يَأْتِي فَيَبْطُلُ وَكَّلْت أَحَدَكُمَا نَعَمْ إنْ وَقَعَ غَيْرُ الْمُعَيَّنِ تَبَعًا لِلْمُعَيَّنِ كَوَكَّلْتُك فِي بَيْعِ كَذَا مَثَلًا وَكُلَّ مُسْلِمٍ صَحَّ عَلَى مَا بَحَثَهُ شَيْخُنَا وَقَالَ إنَّ عَلَيْهِ الْعَمَلَ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَشْهَدُ لَهُ مَا يَأْتِي فِي الْمُوَكَّلِ فِيهِ لِلْفَرْقِ الظَّاهِرِ فَإِنَّهُ يُحْتَاطُ لِلْعَاقِدِ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ مَا لَا يُحْتَاطُ لِلْمَعْقُودِ عَلَيْهِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي الْوَصِيَّةِ حَيْثُ اغْتَفَرُوا الْإِبْهَامَ فِي الْمُوصَى بِهِ دُونَ الْمُوصَى لَهُ وَفَرَّقُوا بِمَا ذَكَرْته وَ (صِحَّةُ مُبَاشَرَتِهِ التَّصَرُّفَ) الَّذِي وُكِّلَ فِيهِ (لِنَفْسِهِ) لِأَنَّهُ إذَا عَجَزَ عَنْهُ لِنَفْسِهِ كَيْفَ يَسْتَطِيعُهُ لِغَيْرِهِ، وَاسْتَثْنَى مِنْ طَرْدِهِ وَهُوَ أَنَّ كُلَّ مَنْ صَحَّتْ مُبَاشَرَتُهُ لِنَفْسِهِ صَحَّ تَوَكُّلِهِ مَنْ غَيْرِهِ مَنْعَ تَوَكُّلِ فَاسِقٍ عَنْ الْوَلِيِّ إلَخْ) خَالَفَهُمَا فِي الرَّوْضِ فَجَزَمَ بِالْبُطْلَانِ وَأَمَّا تَوَكُّلُ الْمُرْتَدِّ فِي التَّصَرُّفِ عَنْ غَيْرِهِ فَهُوَ صَحِيحٌ عِنْدَهُ وَعِنْدَهُمَا كَغَيْرِهِمَا وَسَيَأْتِي اهـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَذَكَرَا فِي تَوْكِيلِ الْمُرْتَدِّ لِغَيْرِهِ فِي تَصَرُّفٍ مَالِيٍّ الْوَقْفَ وَجَزَمَ ابْنُ الْمُقْرِي بِبُطْلَانِهِ وَاسْتَوْجَهَهُ الشَّيْخُ ﵀ فِي فَتَاوِيهِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَاسْتَوْجَهَهُ أَيْ الْبُطْلَانَ مُعْتَمَدٌ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ مَا يَقْبَلُ الْوَقْفَ هُوَ الَّذِي يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ وَذَلِكَ مُنْتَفٍ فِي الْوَكَالَةِ اهـ. (قَوْلُهُ الْوَقْفَ) مَفْعُولُ رَجَّحَا أَيْ رَجَّحَا مَوْقُوفِيَّةَ تَوْكِيلِ الْمُرْتَدِّ كَمَوْقُوفِيَّةِ مِلْكِهِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَمْلِكْهَا) أَيْ الزَّكَاةَ (قَوْلُهُ لِانْحِصَارِهِ) أَيْ الْمُسْتَحَقِّ تَعْلِيلٌ لِيَمْلِكْهَا ش اهـ سم (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ مَلَكَهَا لِانْحِصَارِهِ (قَوْلُهُ فَمُطْلَقًا) أَيْ فَيَجُوزُ تَوْكِيلُهُ دَامَ فِي الْبَلَدِ أَوْ لَا (قَوْلُهُ فِي قَبْضِ زَكَاةٍ لَهُ) مُتَعَلِّقٌ بِتَوْكِيلِ مُسْتَحَقٍّ (قَوْلُهُ وَقَيَّدَهُ) أَيْ الْجَوَازَ (قَوْلُهُ فَإِذَا صَرَفَهُ عَنْهَا) أَيْ صَرَفَ التَّمَلُّكَ عَنْ نَفْسِهِ (قَوْلُهُ وَإِنْ قَصَدَهُ) أَيْ قَصَدَ الْوَكِيلَ (وَلَمْ يَقْصِدْ الْوَكِيلُ شَيْئًا) أَيْ أَوْ قَصَدَ نَفْسَهُ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ وَلَعَلَّهُ تَرَكَهُ لِوُضُوحِهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ أَوْ قَصَدَ) أَيْ الْوَكِيلَ (قَوْلُهُ لَمْ يَمْلِكْهُ إلَخْ) سَكَتَ عَمَّا لَوْ قَصَدَ الدَّافِعُ الْمُوَكِّلَ وَلَمْ يَقْصِدْهُ الْوَكِيلُ شَيْئًا وَمَا لَوْ لَمْ يَقْصِدْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا أَحَدًا وَالْوَجْهُ فِي الثَّانِيَةِ مِلْكُ الْوَكِيلِ وَفِي الْأُولَى مِلْكُ الْمُوَكِّلِ سم وَسَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ لَمْ يَمْلِكْهُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا) مَحِلُّ تَأَمُّلٍ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ فِي أَدَاءِ الدَّيْنِ بِقَصْدِ الدَّافِعِ الْمُؤَدَّى وَإِنْ قَصَدَ الدَّائِنُ أَخْذَهُ عَلَى سَبِيلِ التَّبَرُّعِ مَعَ أَنَّ حُقُوقَ الْآدَمِيِّينَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْمُضَايَقَةِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ وَلَك دَفْعُهُ بِأَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ صَرْفِ الْآخِذِ عَنْ نَفْسِهِ بِالْكُلِّيَّةِ وَبَيْنَ صَرْفِهِ عَنْ الْجِهَةِ الَّتِي قَصَدَهَا الدَّافِعُ (قَوْلُهُ وَلِأَنَّ الْمُوَكِّلَ إلَخْ) الْأَوْلَى إسْقَاطُ اللَّامِ (قَوْلُهُ صَرَفَ الْمَالِكُ الدَّفْعَ) فِعْلٌ فَفَاعِلٌ فَمَفْعُولٌ (عَنْهُ) أَيْ الْمُوَكِّلِ (بِقَصْدِهِ) أَيْ الْمَالِكِ (قَوْلُهُ لَفْظُ أَحَدِهِمَا) أَيْ الدَّافِعِ وَالْوَكِيلِ وَبَقِيَ مَا لَوْ وُجِدَ لَفْظٌ أَوْ تَعْيِينٌ فَقَطْ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُوجَدْ مِنْ الْآخَرِ شَيْءٌ مِنْ الثَّلَاثَةِ وَلَعَلَّ الْمِلْكَ فِيهِ نَظِيرُ مَا تَقَرَّرَ فِي وُجُودِ قَصْدٍ مِنْ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ أَوْ تَعْيِينُهُ) لَعَلَّ الْمُرَادَ التَّعْيِينُ بِغَيْرِ اللَّفْظِ كَالْإِشَارَةِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ. (قَوْلُهُ تَعْيِينُهُ) إلَى قَوْلِهِ وَفِيهِ نَظِيرٌ فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَيْ لِأَنَّ إلَى فَيَبْطُلُ (قَوْلُهُ أَوْ إلَّا فِيمَا إلَخْ) أَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ (قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي شَرْحِ وَيُشْتَرَطُ مِنْ الْمُوَكِّلِ لَفْظُ إلَخْ (قَوْلُهُ صَحَّ عَلَى مَا بَحَثَهُ شَيْخُنَا) اعْتَمَدَهُ م ر اهـ سم وَكَذَا اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةُ (قَوْلُهُ فَيَبْطُلُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَلَوْ قَالَ لِاثْنَيْنِ وَكَّلْت أَحَدَكُمَا فِي بَيْعِ دَارِي مَثَلًا أَوْ قَالَ أَذِنْت لِكُلٍّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَبِيعَ دَارِي أَنْ يَبِيعَهَا لَمْ يَصِحَّ اهـ. (قَوْلُهُ أَنَّ عَلَيْهِ الْعَمَلَ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ وَعَلَيْهِ إلَخْ (قَوْلُهُ لِلْفَرْقِ الظَّاهِرِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ لَا أَثَرَ لِهَذَا الْفَرْقِ مَعَ كَوْنِ الْغَرَضِ الْأَعْظَمِ الْإِتْيَانَ بِالْمَأْذُونِ فِيهِ سم وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ وَصِحَّةُ مُبَاشَرَتِهِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ تَعْيِينُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (صِحَّةُ مُبَاشَرَتِهِ التَّصَرُّفَ لِنَفْسِهِ) يَدْخُلُ فِيهِ السَّكْرَانُ الْمُتَعَدِّي بِسُكْرِهِ وَلَا مَانِعَ اهـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيَصِحُّ تَوْكِيلُ السَّكْرَانِ بِمُحَرَّمٍ كَسَائِرِ تَصَرُّفَاتِهِ بِخِلَافِ السَّكْرَانِ بِمُبَاحٍ كَدَوَاءٍ فَإِنَّهُ كَالْمَجْنُونِ اهـ. (قَوْلُهُ وَاسْتُثْنِيَ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ مَنْعُ تَوَكُّلِ فَاسِقٍ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ وَكَّلَهُ فِي بَيْعِ مُعَيَّنٍ مِنْ أَمْوَالِ الْمَحْجُورِ بِثَمَنٍ مُعَيَّنٍ وَلَوْ قِيلَ بِصِحَّةِ تَوْكِيلِ الْفَاسِقِ فِي ذَلِكَ حَيْثُ لَمْ يُسَلَّمْ الْمَالُ لَهُ، لَمْ يَبْعُدْ ثُمَّ رَأَيْتُ فِي حَجّ فِيمَا يَأْتِي قُبَيْلَ قَوْلِ اسْتِمْرَارُهُ لَكِنْ جَزَمَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي الْمَطْلَبِ بِأَنَّ ارْتِدَادَهُ عَزْلٌ وَلَيْسَ بِظَاهِرٍ اهـ (قَوْلُهُ لِانْحِصَارِهِ) تَعْلِيلٌ لِيَمْلِكَهَا ش (قَوْلُهُ إنْ نَوَى الدَّافِعُ وَالْوَكِيلُ الْمُوَكِّلَ إلَخْ) سَكَتَ عَمَّا لَوْ قَصَدَ الدَّافِعُ الْمُوَكِّلَ وَلَمْ يَقْصِدْ الْوَكِيلَ شَيْئًا وَمَا لَوْ لَمْ يَقْصِدْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا أَحَدًا وَالْوَجْهُ فِي الثَّانِيَةِ مِلْكُ الْوَكِيلِ وَفِي الْأُولَى مِلْكُ الْمُوَكِّلِ (قَوْلُهُ وَإِنْ قَصَدَهُ) أَيْ قَصَدَ الْوَكِيلَ لَا الْمُوَكِّلَ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ قَوْلُهُ أَوْ قَصَدَ مُوَكِّلَهُ لَمْ يَمْلِكْهُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا فَتَأَمَّلْهُ (قَوْلُهُ صَحَّ عَلَى مَا بَحَثَهُ شَيْخُنَا إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ لِلْفَرْقِ الظَّاهِرِ فَإِنَّهُ يُحْتَاطُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ لَا أَثَرَ لِهَذَا الْفَرْقِ مَعَ كَوْنِ الْغَرَضِ الْأَعْظَمِ الْإِتْيَانَ بِالْمَأْذُونِ فِيهِ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ صِحَّةُ مُبَاشَرَتِهِ التَّصَرُّفَ لِنَفْسِهِ) يَدْخُلُ فِيهِ السَّكْرَانُ الْمُتَعَدِّي بِسُكْرِهِ

стр. 2272

فِي بَيْعِ مَالِ مَحْجُورِهِ وَمَنْعُ تَوَكُّلِ الْمَرْأَةِ عَنْ غَيْرِ زَوْجِهَا بِغَيْرِ إذْنِهِ عَلَى مَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ قِيلَ وَكَأَنَّهُ أَرَادَ الْحُرَّةَ أَمَّا الْأَمَةُ إذَا أَذِنَ سَيِّدُهَا فَلَا اعْتِرَاضَ لِلزَّوْجِ كَالْإِجَارَةِ وَأَوْلَى وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ الْوَجْهُ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرُّويَانِيِّ مِنْ الصِّحَّةِ إنْ لَمْ يُفَوِّتْ عَلَى الزَّوْجِ حَقًّا اهـ. وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ الصِّحَّةُ مُطْلَقًا وَإِنْ كَانَ لِلزَّوْجِ مَنْعُهَا مِمَّا يُفَوِّتُ حَقًّا لَهُ لِأَنَّ هَذَا أَمْرٌ خَارِجٌ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَالْإِجَارَةِ بِأَنَّهَا حَقٌّ لَازِمٌ تَتَعَلَّقُ بِالْعَيْنِ فَعَارَضَ حَقَّ الزَّوْجِ وَهُوَ أَوْلَى فَأَبْطَلَهُ وَلَا كَذَلِكَ الْوَكَالَةُ وَمَنْعُ تَوَكُّلِ كَافِرٍ عَنْ مُسْلِمٍ فِي اسْتِيفَاءِ قَوَدِ مُسْلِمٍ وَهَذِهِ مَرْدُودَةٌ بِأَنَّ الْوَكِيلَ لَا يَسْتَوْفِيهِ لِنَفْسِهِ وَبِأَنَّ الْمُصَنِّفَ إنَّمَا جَعَلَ صِحَّةَ مُبَاشَرَتِهِ شَرْطًا لِصِحَّةِ تَوَكُّلِهِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِ الشَّرْطِ وُجُودُ الْمَشْرُوطِ وَإِنَّمَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ عَدَمُهُ وَالْأَوَّلُ صَحِيحٌ وَالثَّانِي لَيْسَ فِي مَحِلِّهِ لِأَنَّ الشَّرْطَ وَهُوَ صِحَّةُ الْمُبَاشَرَةِ لَمْ يُوجَدْ هُنَا أَصْلًا (لَا) تَوَكُّلُ (صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ) وَمُغْمًى عَلَيْهِ فَلَا يَصِحُّ لِتَعَذُّرِ مُبَاشَرَتِهِمْ لِأَنْفُسِهِمْ نَعَمْ يَصِحُّ تَوَكُّلُ صَبِيٍّ فِي نَحْوِ تَفْرِقَةِ زَكَاةٍ وَذَبْحِ أُضْحِيَّةٍ وَمَا يَأْتِي (وَكَذَا الْمَرْأَةُ) أَوْ الْخُنْثَى (وَالْمُحْرِمُ) فَلَا يَصِحُّ تَوَكُّلُهُمَا (فِي النِّكَاحِ) إيجَابًا وَقَبُولًا لِسَلْبِ عِبَارَتِهِمَا فِيهِ وَالْمَرْأَةِ أَوْ الْخُنْثَى فِي رَجْعَةٍ أَوْ اخْتِيَارٍ لِنِكَاحٍ أَوْ فِرَاقٍ وَإِنْ عَيَّنَتْ لَهُمَا الْمَرْأَةُ وَلَوْ بَانَ الْخُنْثَى ذَكَرًا بَعْدَ تَصَرُّفِهِ ذَلِكَ بَانَتْ صِحَّتُهُ (الصَّحِيحُ اعْتِمَادُ قَوْلِ صَبِيٍّ) وَلَوْ قُلْنَا الْمُصَنِّفِ وَأَحْكَامُ الْعَقْدِ تَتَعَلَّقُ بِالْوَكِيلِ إلَخْ مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ ذَلِكَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فِي بَيْعِ مَالِ مَحْجُورِهِ) وَقَدْ يُقَالُ لَا يَصِحُّ مُبَاشَرَةُ الْفَاسِقِ ذَلِكَ لِعَدَمِ مَحْجُورٍ لَهُ فَلَا حَاجَةَ إلَى الِاسْتِثْنَاءِ (قَوْلُهُ وَمُنِعَ تَوَكُّلُ الْمَرْأَةِ إلَخْ) كَقَوْلِهِ وَمُنِعَ تَوَكُّلُ كَافِرٍ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مُنِعَ تَوَكُّلُ فَاسِقٍ إلَخْ (قَوْلُهُ كَالْإِجَارَةِ) أَيْ قِيَاسًا عَلَيْهَا (قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ الصِّحَّةُ مُطْلَقًا) اعْتَمَدَهُ م ر اهـ سم (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ فَوَّتَ أَوْ لَا حَيْثُ كَانَتْ حُرَّةً أَوْ أَمَةً فِيمَا تَسْتَقِلُّ بِهِ أَوْ غَيْرِهِ وَأَذِنَ لَهَا السَّيِّدُ كَمَا مَرَّ فِي تَوْكِيلِ الْقِنِّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِأَنَّ هَذَا) أَيْ الْمَنْعَ (قَوْلُهُ وَالْإِجَارَةِ) أَيْ حَيْثُ قِيلَ فِيهَا بِالْبُطْلَانِ إذَا فَوَّتَتْ حَقَّ الزَّوْجِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَهُوَ أَوْلَى) أَيْ حَقُّ الزَّوْجِ أَوْلَى مِنْ حَقِّ الْإِجَارَةِ فَلِذَا أَبْطَلَ حَقُّ الزَّوْجِ حَقَّ الْإِجَارَةِ وَقَالَ الْكُرْدِيُّ أَيْ حَقُّ الْإِجَارَةِ أَوْلَى مِنْ حَقِّ الزَّوْجِ فَلِذَا أَبْطَلَهُ اهـ. (قَوْلُهُ وَهَذِهِ) أَيْ مَسْأَلَةُ مَنْعِ تَوَكُّلِ كَافِرٍ عَنْ مُسْلِمٍ إلَخْ (مَرْدُودَةٌ) أَيْ مِنْ حَيْثُ الِاسْتِثْنَاءُ وَأَمَّا الْحُكْمُ أَيْ الْمَنْعُ الْمَذْكُورُ فَمُسَلَّمٌ (قَوْلُهُ بِأَنَّ الْوَكِيلَ) أَيْ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ (لَا يَسْتَوْفِيهِ إلَخْ) أَيْ فَلَمْ يَشْمَلْهُ هَذَا الشَّرْطُ فَلَا حَاجَةَ لِاسْتِثْنَائِهِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِ الشَّرْطِ إلَخْ) يَرُدُّ عَلَى هَذَا وَرَاءَ مَا يَأْتِي مَا عُلِمَ مِمَّا قَدَّمْته اهـ سم أَيْ عِنْدَ قَوْلِ الشَّارِحِ وَيُسْتَثْنَى مِنْ طَرْدِهِ إلَخْ (قَوْلُهُ وَالْأَوَّلُ إلَخْ) هُوَ قَوْلُهُ بِأَنَّ الْوَكِيلَ إلَخْ (وَالثَّانِي) هُوَ قَوْلُهُ وَبِأَنَّ الْمُصَنِّفَ إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَيْسَ فِي مَحِلِّهِ إلَخْ) قَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الثَّانِيَ مَذْكُورٌ عَلَى التَّنَزُّلِ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَنَّهُ صَرَّحَ فِي الْأَوَّلِ بِأَنَّ الْوَكِيلَ لَا يَسْتَوْفِيهِ لِنَفْسِهِ فَقَدْ صَرَّحَ بِأَنَّ الشَّرْطَ لَمْ يُوجَدْ هُنَا أَصْلًا سم وَسَيِّدُ عُمَرُ. (قَوْلُهُ لَا تَوَكُّلُ صَبِيٍّ) كَانَ الْأَوْلَى التَّفْرِيعُ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْمُغْنِي بِقَوْلِهِ فَلَا يَصِحُّ تَوْكِيلُ مُغْمًى عَلَيْهِ وَلَا صَبِيٍّ إلَخْ (قَوْلُهُ لَا تَوَكُّلُ صَبِيٍّ إلَخْ) ظَاهِرُهُ بُطْلَانُ تَوَكُّلِهِ وَلَوْ عَلَى وَجْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِالتَّصَرُّفِ بَعْدَ بُلُوغِهِ وَهُوَ الظَّاهِرُ وَفِي الرَّوْضَةِ مَا يُفْهِمُهُ وَيُفَارِقُ تَوَكُّلَ الْمُحْرِمِ لِيَعْقِدَ بَعْدَ تَحَلُّلِهِ بِوُجُودِ أَهْلِيَّةِ الْمُحْرِمِ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ قَامَ بِهِ الْآنَ مَانِعٌ فَانْدَفَعَ مَا قَالَهُ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ مِنْ جَوَازِ تَوَكُّلِ الصَّبِيِّ لِيَأْتِيَ بِالتَّصَرُّفِ بَعْدَ بُلُوغِهِ أَخْذًا مِنْ مَسْأَلَةِ الْمُحْرِمِ وَكَذَا يُقَالُ فِي تَوَكُّلِ السَّفِيهِ لِيَأْتِيَ بِالتَّصَرُّفِ بَعْدَ رُشْدِهِ وَقَدْ قَالَ فِيهِ الْبَعْضُ الْمَذْكُورُ مَا قَالَهُ فِي الصَّبِيِّ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم عِبَارَةُ ع ش. (فَرْعٌ) قَالَ الْخَطِيبُ الشِّرْبِينِيُّ يَجُوزُ تَوْكِيلُ الصَّبِيِّ وَالسَّفِيهِ لِيَتَصَرَّفَ بَعْدَ بُلُوغِ الصَّبِيِّ وَرُشْدِ السَّفِيهِ كَتَوْكِيلِ الْمُحْرِمِ لِيَعْقِدَ بَعْدَ حِلِّهِ وَفِيهِ نَظَرٌ وَالْوَجْهُ وِفَاقًا ل م ر عَدَمُ الصِّحَّةِ لِأَنَّ الْمُحْرِمَ فِيهِ الْأَهْلِيَّةُ إلَّا أَنَّهُ عَرَضَ لَهُ مَانِعٌ بِخِلَافِهِمَا فَإِنَّهُ لَا أَهْلِيَّةَ لَهُمَا وَفِي الرَّوْضَةِ مَا يُفْهَمُ مِنْهُ عَدَمُ الصِّحَّةِ سم عَلَى مَنْهَجٍ وَمِثْلُهُ عَلَى حَجّ اهـ. (قَوْلُهُ وَمُغْمًى عَلَيْهِ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَمُغْمًى عَلَيْهِ) أَيْ وَنَائِمٍ وَمَعْتُوهٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَمَعْتُوهٍ مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ لِأَنَّ الْعَتَهَ نَوْعٌ مِنْ الْجُنُونِ اهـ. (قَوْلُهُ نَعَمْ يَصِحُّ تَوَكُّلِ صَبِيٍّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمَحِلُّ عَدَمِ صِحَّةِ تَوْكِيلِ الصَّبِيِّ فِيمَا لَا تَصِحُّ مِنْهُ مُبَاشَرَتُهُ فَيَجُوزُ تَوْكِيلُ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ فِي حَجِّ تَطَوُّعٍ وَفِي ذَبْحِ أُضْحِيَّةٍ وَتَفْرِقَةِ زَكَاةٍ اهـ (قَوْلُهُ وَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ لَكِنْ الصَّحِيحُ إلَخْ (قَوْلُهُ أَوْ الْخُنْثَى) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَالْأَصَحُّ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلِلْمُمَيِّزِ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالْمُحْرِمُ فِي النِّكَاحِ) أَيْ لِيَعْقِدَهُ فِي إحْرَامِهِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَالْمَرْأَةُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مَدْخُولِ كَذَا (قَوْلُهُ وَإِنْ عُيِّنَتْ إلَخْ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ غَايَةٌ لِقَوْلِهِ أَوْ اخْتِيَارٍ إلَخْ (قَوْلُهُ وَلَوْ قِنًّا) يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ الْآتِي وَلَا مَانِعَ (قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ الصِّحَّةُ مُطْلَقًا إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ مَرْدُودَةٌ بِأَنَّ الْوَكِيلَ) أَيْ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وَقَوْلُهُ لَا يَسْتَوْفِيهِ لِنَفْسِهِ أَيْ فَلَمْ يَشْمَلْهُ هَذَا الشَّرْطُ فَلَا حَاجَةَ لِاسْتِثْنَائِهِ (قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِ الشَّرْطِ إلَخْ) يَرُدُّ عَلَى هَذَا وَرَاءَ مَا يَأْتِي مَا عُلِمَ مِمَّا قَدَّمْته (قَوْلُهُ وَالثَّانِي لَيْسَ فِي مَحِلِّهِ إلَخْ) قَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الثَّانِيَ مَذْكُورٌ عَلَى التَّنَزُّلِ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَنَّهُ صَرَّحَ فِي الْأَوَّلِ بِأَنَّ الْوَكِيلَ لَا يَسْتَوْفِيهِ لِنَفْسِهِ فَقَدْ صَرَّحَ بِأَنَّ هَذَا الشَّرْطَ لَمْ يُوجَدْ هُنَا أَصْلًا (قَوْلُهُ لَا تَوَكُّلُ صَبِيٍّ) ظَاهِرُهُ بُطْلَانُ تَوَكُّلِهِ وَلَوْ عَلَى وَجْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِالتَّصَرُّفِ بَعْدَ بُلُوغِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَفِي الرَّوْضَةِ مَا يُفْهِمُهُ وَيُفَارِقُهُ تَوَكُّلُ الْمُحْرِمِ لِيَعْقِدَ بَعْدَ تَحَلُّلِهِ بِوُجُودِ أَهْلِيَّةِ الْمَحْرَمِ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ قَامَ بِهِ الْآنَ مَانِعٌ فَانْدَفَعَ مَا قَالَهُ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ مِنْ جَوَازِ تَوَكُّلِ الصَّبِيِّ لِيَأْتِيَ التَّصَرُّفُ بَعْدَ بُلُوغِهِ أَخْذًا مِنْ مَسْأَلَةِ الْمُحْرِمِ وَكَذَا يُقَالُ فِي تَوَكُّلِ السَّفِيهِ لِيَأْتِيَ بِالتَّصَرُّفِ بَعْدَ رُشْدِهِ وَقَدْ قَالَ فِيهِ الْبَعْضُ الْمَذْكُورُ مَا قَالَهُ فِي الصَّبِيِّ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالْمَحْرَمُ فِي النِّكَاحِ) أَيْ لِيَعْقِدَ فِي إحْرَامِهِ (قَوْلُهُ وَإِنْ عَيَّنَتْ لَهُمَا الْمَرْأَةُ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَمَا مَرَّ

стр. 2273

مُمَيِّزًا لَمْ يُجَرَّبْ عَلَيْهِ كَذِبٌ وَكَذَا فَاسِقٌ وَكَافِرٌ كَذَلِكَ بَلْ قَالَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ لَا أَعْلَمُ فِيهِمَا خِلَافًا (فِي الْإِذْنِ فِي دُخُولِ دَارٍ وَإِيصَالِ هَدِيَّةٍ) وَلَوْ أَمَةً قَالَتْ لَهُ سَيِّدِي أَهْدَانِي إلَيْك عَلَى مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ وَإِنْ اسْتَشْكَلَهُ السُّبْكِيُّ فَيَجُوزُ وَطْؤُهَا وَطَلَبِ صَاحِبِ وَلِيمَةٍ لِتَسَامُحِ السَّلَفِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ وَغَيْرُ الْمَأْمُونِ بِأَنْ جُرِّبَ عَلَيْهِ كَذِبٌ وَلَوْ مَرَّةً فِيمَا يَظْهَرُ لَا يُعْتَمَدُ قَطْعًا وَمَا حَفَّتْهُ قَرِينَةٌ يُعْتَمَدُ قَطْعًا وَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ عَمَلٌ بِالْعِلْمِ لَا بِخَبَرِهِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ هُنَا بَيْنَ الْكَاذِبِ وَغَيْرِهِ وَلِلْمُمَيِّزِ وَنَحْوِهِ تَوْكِيلُ غَيْرِهِ فِي ذَلِكَ بِشَرْطِهِ الْآتِي (وَالْأَصَحُّ صِحَّةُ تَوْكِيلِ عَبْدٍ) مَصْدَرٌ مُضَافٌ لِلْمَفْعُولِ وَلَوْ حُذِفَتْ الْيَاءُ لَكَانَ مُضَافًا لِلْفَاعِلِ وَهُوَ أَوْضَحُ (فِي قَبُولِ نِكَاحٍ) وَلَوْ بِلَا إذْنِ سَيِّدٍ إذْ لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ مُطْلَقًا وَأَشَارَ بِلَكِنْ إلَى اسْتِثْنَاءِ هَذَيْنِ أَيْضًا مِنْ عَكْسِ الضَّابِطِ وَهُوَ مَنْ لَا تَصِحُّ مُبَاشَرَتُهُ لِنَفْسِهِ لَا يَصِحُّ تَوَكُّلُهُ وَيُسْتَثْنَى أَيْضًا صِحَّةُ تَوَكُّلِ سَفِيهٍ فِي قَبُولِ نِكَاحٍ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهِ وَتَوَكُّلِ كَافِرٍ عَنْ مُسْلِمٍ فِي شِرَاءِ مُسْلِمٍ أَوْ طَلَاقِ مُسْلِمَةٍ وَهَذِهِ مَرْدُودَةٌ إذْ لَوْ أَسْلَمَتْ زَوْجَتُهُ فَطَلَّقَ ثُمَّ أَسْلَمَ فِي الْعِدَّةِ بَانَ نُفُوذُ طَلَاقِهِ وَتَوَكُّلِ الْمَرْأَةِ فِي طَلَاقِ غَيْرِهَا وَالْمُرْتَدِّ فِي التَّصَرُّفِ لِغَيْرِهِ مَعَ امْتِنَاعِهِ لِنَفْسِهِ وَإِنَّمَا يَصِحُّ ذَلِكَ إنْ لَمْ يُشْرَطْ فِي بُطْلَانِ تَصَرُّفِهِ لِنَفْسِهِ حَجْرُ الْحَاكِمِ عَلَيْهِ وَلَوْ أَمَةً (قَوْلُهُ مُمَيِّزًا) حَالٌ مِنْ صَبِيٍّ وَلَوْ جَرَّهُ بِالْوَصْفِيَّةِ لَكَانَ أَوْلَى عِبَارَةُ النِّهَايَةِ إذَا كَانَ مُمَيِّزًا اهـ. (قَوْلُهُ لَمْ يُجَرَّبْ عَلَيْهِ كَذِبٌ) أَيْ وَلَمْ تَقُمْ قَرِينَةٌ عَلَى كَذِبِهِ انْتَهَى شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَكَافِرٌ) أَيْ وَلَوْ بَالِغًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ لَمْ يُجَرَّبْ عَلَيْهِمَا كَذِبٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فِيهِمَا) أَيْ الْفَاسِقِ وَالْكَافِرِ أَيْ فِي اعْتِمَادِ قَوْلِهِمَا اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ فَيَجُوزُ وَطْؤُهَا) أَيْ بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ أَيْ وَلَوْ رَجَعَتْ وَكَذَّبَتْ نَفْسَهَا لِاتِّهَامِهَا فِي حَقِّ غَيْرِهَا وَخَرَجَ بِكَذَّبَتْ نَفْسَهَا مَا لَوْ كَذَّبَهَا السَّيِّدُ فَيُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ بِيَمِينِهِ وَعَلَيْهِ فَيَكُونُ وَطْءُ الْمُهْدَى إلَيْهِ وَطْءَ شُبْهَةٍ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْمَهْرُ لِأَنَّ السَّيِّدَ بِدَعْوَاهُ ذَلِكَ يَدَّعِي زِنَاهَا وَلَا الْحَدُّ أَيْضًا لِلشُّبْهَةِ وَيَنْبَغِي أَنَّهُ لَا حَدَّ عَلَيْهَا أَيْضًا لِزَعْمِهَا أَنَّ السَّيِّدَ أَهْدَاهَا لَهُ وَأَنَّ الْوَلَدَ حُرٌّ لِظَنِّهِ أَنَّهَا مِلْكُهُ وَتَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ لِتَفْوِيتِهِ رَقَبَتَهُ عَلَى السَّيِّدِ بِزَعْمِهِ وَأَمَّا لَوْ وَافَقَهَا السَّيِّدُ عَلَى وَطْءِ الشُّبْهَةِ فَيَجِبُ الْمَهْرُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَطَلَبِ صَاحِبِ وَلِيمَةٍ) عَطْفٌ عَلَى الْإِذْنِ أَيْ وَفِي إخْبَارِهِ بِطَلَبِ صَاحِبِ وَلِيمَةٍ (قَوْلُهُ لِتَسَامُحِ السَّلَفِ إلَخْ) وَلَيْسَ فِي مَعْنَى مَنْ ذُكِرَ الْبَبَّغَاءُ وَالْقِرْدُ وَنَحْوُهُمَا إذَا حَصَلَ مِنْهُمْ الْإِذْنُ وَلَمْ يُجَرَّبْ عَلَيْهِمْ الْكَذِبُ لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ الْإِذْنِ أَصْلًا بِخِلَافِ الصَّبِيِّ فَإِنَّهُ أَهْلٌ فِي الْجُمْلَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَا يُعْتَمَدُ قَطْعًا) ظَاهِرُهُ وَإِنْ مَضَى عَلَيْهِ سَنَةٌ فَأَكْثَرُ وَلَمْ يُجَرَّبْ عَلَيْهِ فِيهَا كَذِبٌ وَلَوْ قِيلَ بِجَوَازِ اعْتِمَادِ قَوْلِهِ حِينَئِذٍ لَمْ يَبْعُدْ بَلْ وَإِنْ لَمْ تَمْضِ الْمُدَّةُ الْمَذْكُورَةُ وَيَكُونُ الْمَدَارُ عَلَى أَنْ يَغْلِبَ عَلَى الظَّنِّ صِدْقُهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَمَا حَفَّتْهُ قَرِينَةٌ) أَيْ مُفِيدَةٌ لِلْعِلْمِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بِالْعِلْمِ) وَعَلَى هَذَا فَيَنْبَغِي أَنَّ الْبَبَّغَاءَ وَنَحْوَهَا مَعَ الْقَرِينَةِ كَالصَّبِيِّ لِأَنَّ التَّعْوِيلَ لَيْسَ عَلَى خَبَرِهَا بَلْ عَلَى الْقَرِينَةِ وَبَقِيَ مَا لَوْ جُهِلَ حَالُ الصَّبِيِّ وَالْأَقْرَبُ فِيهِ أَنَّهُ لَا يُعْتَمَدُ قَوْلُهُ إلَّا بِقَرِينَةٍ تَدُلُّ عَلَى صِدْقِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ قَبُولِ خَبَرِهِ اهـ ع ش أَقُولُ قَضِيَّةُ قَوْلِ الشَّارِحِ كَالنِّهَايَةِ لَمْ يُجَرَّبْ عَلَيْهِ إلَخْ اعْتِمَادُ قَوْلِ الصَّبِيِّ الْمَجْهُولِ الْحَالِ بِلَا قَرِينَةٍ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ بِشَرْطِهِ الْآتِي) وَهُوَ الْعَجْزُ أَوْ كَوْنُهُ لَمْ تَلِقْ بِهِ مُبَاشَرَتُهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مَصْدَرٌ مُضَافٌ) إلَى قَوْلِهِ وَيَجُوزُ تَوَكُّلُ الْعَبْدِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وَهُوَ أَوْضَحُ) أَيْ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الْوَكِيلِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَلَوْ بِلَا إذْنٍ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَإِنَّمَا يَصِحُّ إلَى وَالرَّجُلِ وَقَوْلُهُ وَالْمُوسِرِ إلَى وَأَشَارَ (قَوْلُهُ وَأَشَارَ إلَخْ) وَجْهُ الْإِشَارَةِ أَنَّ الْكَلَامَ فِي شُرُوطِ الْوَكِيلِ (قَوْلُهُ هَذَيْنِ) أَيْ تَوَكُّلِ الصَّبِيِّ فِي نَحْوِ الْإِذْنِ فِي الدُّخُولِ وَتَوَكُّلِ الْعَبْدِ فِي قَبُولِ النِّكَاحِ قَالَ السَّيِّدُ عُمَرُ فِي كَوْنِ مَسْأَلَةِ الْعَبْدِ مِنْ الْمُسْتَثْنَى تَأَمُّلٌ لِأَنَّهُ تَصِحُّ مُبَاشَرَتُهُ لِقَبُولِ النِّكَاحِ لِنَفْسِهِ نَعَمْ يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ بِالنِّسْبَةِ لِحَالَةِ عَدَمِ إذْنِ سَيِّدِهِ اهـ (قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَاسْتِثْنَاءِ تَوَكُّلِ الْأَعْمَى عَنْ عَكْسِ ضَابِطِ الْمُوَكِّلِ (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الْعَكْسُ (قَوْلُهُ فِي قَبُولِ نِكَاحٍ) أَيْ بِخِلَافِهِ فِي نَحْوِ بَيْعٍ فَلَا يَصِحُّ وَلَوْ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مُسْتَفَادٌ مِنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَإِنْ أَوْهَمَ كَلَامُ الرَّوْضِ خِلَافَهُ قَالَهُ سم ثُمَّ سَرَدَ عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ مِثْلَ عِبَارَةِ الشَّارِحِ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي السَّابِقَةِ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيُسْتَثْنَى تَوْكِيلُ الْأَعْمَى إلَخْ (قَوْلُهُ وَهَذِهِ) أَيْ مَسْأَلَةُ تَوَكُّلِ كَافِرٍ عَنْ مُسْلِمٍ فِي طَلَاقِ مُسْلِمَةٍ مَرْدُودَةٌ أَيْ مِنْ حَيْثُ الِاسْتِثْنَاءُ لَا الْحُكْمُ (قَوْلُهُ إذْ لَوْ أَسْلَمَتْ إلَخْ) فَهُوَ مِمَّنْ يَصِحُّ مُبَاشَرَتُهُ التَّصَرُّفَ لِنَفْسِهِ اهـ سم (قَوْلُهُ أَسْلَمَتْ زَوْجَتُهُ) أَيْ الْمَدْخُولُ بِهَا لِأَنَّ غَيْرَهَا يَنْفَسِخُ نِكَاحُهَا بِالْإِسْلَامِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ ثُمَّ أَسْلَمَ إلَخْ) لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يُسْلِمْ إلَى انْقِضَائِهَا يَتَبَيَّنُ الِانْفِسَاخُ بِالْإِسْلَامِ فَلَا طَلَاقَ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ اسْتِثْنَاءُ تَوَكُّلِ الْمُرْتَدِّ (قَوْلُهُ إنْ لَمْ يُشْرَطْ إلَخْ) أَيْ فَإِنْ قُلْنَا بِاشْتِرَاطِ ذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يَحْجُرْ الْحَاكِمُ أَوَّلَ الْبَابِ مِنْ صِحَّةِ التَّوْكِيلِ فِيمَا إذَا عَيَّنَهَا الْمُوَكِّلُ مَحِلُّهُ فِي تَوْكِيلِ الرَّجُلِ اهـ ثُمَّ رَأَيْت الشَّارِحَ ذَكَرَ ذَلِكَ قَرِيبًا اهـ (قَوْلُهُ وَهُوَ أَوْضَحُ) أَيْ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الْوَكِيلِ (قَوْلُهُ وَيُسْتَثْنَى أَيْضًا صِحَّةُ تَوَكُّلِ سَفِيهٍ فِي قَبُولِ نِكَاحٍ) أَيْ بِخِلَافِهِ فِي نَحْوِ بَيْعٍ فَلَا يَصِحُّ وَلَوْ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مُسْتَفَادٌ مِنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَإِنْ أَوْهَمَ كَلَامُ الرَّوْضِ خِلَافَهُ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمَّا قَالَ الرَّوْضُ وَلَا يَصِحُّ تَوْكِيلُ الرَّقِيقِ وَالسَّفِيهِ وَالْمُفْلِسِ فِيمَا لَا يَسْتَقِلُّ بِهِ أَيْ كُلٌّ مِنْهُمْ إلَّا بِالْإِذْنِ مِنْ السَّيِّدِ وَالْوَلِيِّ وَالْغَرِيمِ انْتَهَى قَالَ فِي شَرْحِهِ وَلَيْسَ مِنْ لَازِمِ وُجُودِ الْإِذْنِ لِمَنْ ذَكَرَ صِحَّةَ تَصَرُّفِهِ فَلَا يُرَدُّ عَدَمُ صِحَّةِ الْبَيْعِ وَنَحْوِهِ مِنْ السَّفِيهِ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ انْتَهَى (قَوْلُهُ وَهَذِهِ مَرْدُودَةٌ إذْ لَوْ أَسْلَمَتْ زَوْجَتُهُ إلَخْ) فَهُوَ مِمَّنْ يَصِحُّ مُبَاشَرَتُهُ التَّصَرُّفَ لِنَفْسِهِ (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يَصِحُّ ذَلِكَ إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ فِي بُطْلَانِ تَصَرُّفِهِ لِنَفْسِهِ حَجْرُ الْحَاكِمِ عَلَيْهِ) أَيْ فَإِنْ قُلْنَا بِاشْتِرَاطِ ذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يَحْجُرْ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ لَمْ يُحْتَجْ لِاسْتِثْنَائِهِ لِصِحَّةِ تَصَرُّفِهِ

стр. 2274

وَسَيَأْتِي مَا فِيهِ فِي بَابِهِ وَالرَّجُلُ فِي قَبُولِ نِكَاحِ أُخْتِ زَوْجَتِهِ مَثَلًا أَوْ خَامِسَةٍ وَتَحْتَهُ أَرْبَعٌ وَالْمُوسِرُ فِي قَبُولِ نِكَاحِ أَمَةٍ وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ فِي مَسْأَلَةِ طَلَاقِ الْكَافِرِ لِلْمُسْلِمَةِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ طَلَاقُهُ فِي الْجُمْلَةِ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ صِحَّةُ مُبَاشَرَةِ الْوَكِيلِ التَّصَرُّفَ لِنَفْسِهِ فِي جِنْسِ مَا وُكِّلَ فِيهِ فِي الْجُمْلَةِ لَا فِي عَيْنِهِ وَحِينَئِذٍ يَسْقُطُ أَكْثَرُ مَا مَرَّ مِنْ الْمُسْتَثْنَيَاتِ وَقِيَاسُهُ جَرَيَانُ ذَلِكَ فِي الْمُوَكِّلِ أَيْضًا كَمَا قَدَّمْته (وَمَنْعُهُ) أَيْ تَوَكُّلِ الْعَبْدِ أَيْ مَنْ فِيهِ رِقٌّ (فِي الْإِيجَابِ) لِلنِّكَاحِ لِأَنَّهُ إذَا امْتَنَعَ مِنْ أَنْ يُزَوِّجَ بِنْتَه فَبِنْتُ غَيْرِهِ أَوْلَى وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ صِحَّةَ تَوَكُّلِ الْمُكَاتَبِ فِي تَزْوِيجِ الْأَمَةِ إذَا قُلْنَا إنَّهُ يُزَوِّجُ أَمَتَهُ وَمِثْلُهُ فِي هَذَا الْمُبَعَّضُ بِالْأَوْلَى وَيَجُوزُ تَوَكُّلُ الْعَبْدِ فِي نَحْوِ بَيْعٍ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَيُجْعَلُ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ تَكَسُّبٌ كَذَا عَبَّرَ بِهِ شَارِحٌ وَصَوَابُهُ لَا يَتَوَكَّلُ بِلَا إذْنٍ عَنْ غَيْرِهِ فِيمَا يَلْزَمُ ذِمَّتَهُ عُهْدَتُهُ كَبَيْعٍ وَلَوْ بِجُعَلٍ بَلْ فِيمَا لَا يَلْزَمُهَا كَقَبُولِ نِكَاحٍ وَلَوْ بِغَيْرِ إذْنٍ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَلَا يَجُوزُ تَوَكُّلُهُ عَلَى طِفْلٍ أَوْ مَالِهِ مُطْلَقًا لِأَنَّهَا وِلَايَةٌ (وَشَرْطُ الْمُوَكَّلِ فِيهِ أَنْ يَمْلِكَهُ الْمُوَكِّلُ) وَقْتَ التَّوْكِيلِ وَإِلَّا فَكَيْفَ يَأْذَنُ فِيهِ وَالْمُرَادُ مِلْكُ التَّصَرُّفِ فِيهِ النَّاشِئُ عَنْ مِلْكِ الْعَيْنِ تَارَةً وَالْوِلَايَةُ عَلَيْهِ أُخْرَى بِدَلِيلِ قَوْلِهِ أَوَّلَ الْبَابِ بِمِلْكٍ أَوْ وِلَايَةٍ وَلَا يُنَافِيهِ التَّفْرِيعُ الْآتِي لِأَنَّهُ يَصِحُّ عَلَى مِلْكِ التَّصَرُّفِ أَيْضًا فَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ هَذَا أَيْ الْمَتْنُ فِيمَنْ يُوَكِّلُ فِي مَالِهِ وَإِلَّا فَنَحْوُ الْوَلِيِّ وَكَّلَ مَنْ جَازَ لَهُ التَّوْكِيلُ فِي مَالِ الْغَيْرِ لَا يَمْلِكُهُ غَيْرُ صَحِيحٍ لِمَا عُلِمَ مِنْ الْمَتْنِ أَنَّ الشَّرْطَ مِلْكُ مَحِلِّ التَّصَرُّفِ أَوْ مِلْكُ التَّصَرُّفِ فِيهِ عَلَى أَنَّ الْغَزِّيِّ اعْتَرَضَهُ أَعْنِي الْأَذْرَعِيَّ بِأَنَّ الشَّرْطَ مِلْكُ التَّصَرُّفِ لَا الْعَيْنِ وَمُرَادُهُ مَا قَرَّرْته أَنَّ مِلْكَ التَّصَرُّفِ يُفِيدُ مِلْكَ الْمَحِلِّ تَارَةً وَالْوِلَايَةَ عَلَيْهِ أُخْرَى وَرَدَّ بَعْضُهُمْ كَلَامَ الْغَزِّيِّ بِمَا لَا يَصِحُّ (فَلَوْ وَكَّلَهُ بِبَيْعِ) أَوْ إعْتَاقِ (عَبْدٍ سَيَمْلِكُهُ) مَوْصُوفٍ أَوْ مُعَيَّنٍ أَمْ لَا لَكِنْ هَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ وَلَمْ يَكُنْ تَابِعًا لِمَمْلُوكٍ كَمَا يَأْتِي عَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَغَيْرِهِ (وَطَلَاقِ مَنْ سَيَنْكِحُهَا) مَا لَمْ تَكُنْ تَبَعًا لِمَنْكُوحَتِهِ أَخْذًا مِمَّا قَبْلَهُ (بَطَلَ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ وَكَذَا لَوْ وَكَّلَ مَنْ يُزَوِّجُ مُوَلِّيَتَهُ إذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا أَوْ طَلُقَتْ عَلَيْهِ لَمْ يُحْتَجْ لِاسْتِثْنَائِهِ لِصِحَّةِ تَصَرُّفِهِ لِنَفْسِهِ أَيْضًا وَإِنْ حَجَرَ عَلَيْهِ اُحْتِيجَ لِاسْتِثْنَائِهِ أَيْضًا لِصِحَّةِ تَصَرُّفِهِ لِغَيْرِهِ مَعَ امْتِنَاعِ تَصَرُّفِهِ لِنَفْسِهِ وَحِينَئِذٍ يُشْكِلُ الْحَصْرُ الَّذِي ادَّعَاهُ إذْ لَوْ قُلْنَا بِالِاشْتِرَاطِ وَحَجَرَ صَحَّ الِاسْتِثْنَاءُ أَيْضًا اهـ سم وَقَدْ يُدْفَعُ الْإِشْكَالُ بِأَنَّ فِي الْمَفْهُومِ تَفْصِيلًا فَلَا يُعَابُ (قَوْلُهُ وَسَيَأْتِي مَا فِيهِ إلَخْ) وَالْمُعْتَمَدُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فَيَكُونُ مُسْتَثْنًى اهـ ع ش (قَوْلُهُ نِكَاحِ أُخْتِ زَوْجَتِهِ مَثَلًا) أَيْ أَوْ نِكَاحِ مَحْرَمِهِ كَأُخْتِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ) يَعْنِي فِي الرَّوْضَةِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ أَكْثَرُ مَا مَرَّ) وَمِنْهُ تَوْكِيلُ الْمُسْلِمِ الْكَافِرَ فِي شِرَاءِ مُسْلِمٍ لِأَنَّهُ يَصِحُّ شِرَاؤُهُ لَهُ فِي الْجُمْلَةِ وَذَلِكَ كَمَا لَوْ حَكَمَ بِعِتْقِهِ عَلَيْهِ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَمَنْعِهِ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَيْ تَوَكُّلِ إلَخْ) الْأَنْسَبُ تَوْكِيلِ الْعَبْدِ بِزِيَادَةِ الْيَاءِ. (قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ (قَوْلُهُ إذَا قُلْنَا إنَّهُ يُزَوِّجُ إلَخْ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَبِجُعْلٍ مُطْلَقًا) كَذَا فِي ش م ر يَعْنِي بِمُطْلَقًا بِإِذْنٍ أَوْ لَا وَيَنْبَغِي مُرَاجَعَةُ ذَلِكَ فَإِنَّ الْقِيَاسَ الْبُطْلَانُ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش أَقُولُ قَدْ رَدَّهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ وَصَوَابُهُ إلَخْ (قَوْلُهُ بَلْ فِيمَا لَا يَلْزَمُهَا إلَخْ) هَذَا وَاضِحٌ فِي نَحْوِ قَبُولِ النِّكَاحِ مِمَّا لَا يُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ فَيَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ كَلَامُهُ عَلَيْهِ فَقَطْ وَإِلَّا فَهُوَ مُشْكِلٌ فَيَتَعَيَّنُ التَّفْصِيلُ فِيمَا لَا يَلْزَمُهَا بَيْنَ أَنْ يُقَابَلَ بِأُجْرَةٍ فَيَتَوَقَّفُ عَلَى الْإِذْنِ كَالْأَوَّلِ وَبَيْنَ أَنْ لَا فَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْإِذْنِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ. (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ أَذِنَ السَّيِّدُ أَوْ لَا (قَوْلُهُ لِأَنَّهَا إلَخْ) أَيْ الْوَكَالَةَ عَلَى ذَلِكَ (قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ مِلْكُ التَّصَرُّفِ فِيهِ إلَخْ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ فَسَّرَ الْمُوَكَّلَ فِيهِ بِالْعَيْنِ فَهَلَّا فَسَّرَهُ بِنَفْسِ التَّصَرُّفِ لِأَنَّهُ أَقَلُّ تَصَرُّفًا مِنْ هَذَا تَأَمَّلْ اهـ سم (قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِيهِ) أَيْ الْمُرَادُ الْمَذْكُورُ (قَوْلُهُ الْآتِي) أَيْ بِقَوْلِهِ فَلَوْ وَكَّلَهُ إلَخْ (قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَمِلْكِ الْعَيْنِ (قَوْلُهُ فَنَحْوُ الْوَلِيِّ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَالْوَلِيُّ وَالْحَاكِمُ اهـ. (قَوْلُهُ لَا يَمْلِكُهُ) أَيْ مَا يُرِيدُ أَنْ يُوَكِّلَ فِيهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ غَيْرُ صَحِيحٍ) خَبَرُ فَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ إلَخْ (قَوْلُهُ أَنَّ مِلْكَ التَّصَرُّفِ إلَخْ) بَيَانٌ لِمَا (قَوْلُهُ وَرَدَّ بَعْضُهُمْ إلَخْ) ارْتَضَى بِهَذَا الرَّدِّ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةُ عِبَارَتُهُمَا قَالَ الْغَزِّيِّ وَهُوَ عَجِيبٌ لِأَنَّ الْمُرَادَ التَّصَرُّفُ قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ بَلْ مَا قَالَهُ هُوَ الْعَجِيبُ بَلْ الْمُرَادُ مَحِلُّ التَّصَرُّفِ بِلَا شَكٍّ بِدَلِيلِ مَا سَيَأْتِي وَأَمَّا الْكَلَامُ عَلَى التَّصَرُّفِ الْمُوَكَّلِ فِيهِ فَقَدْ مَرَّ أَوَّلَ الْبَابِ اهـ أَقُولُ الْحَقُّ مَا قَالَهُ الْغَزِّيِّ وَتَفْرِيعُ مَا سَيَأْتِي عَلَيْهِ وَاضِحٌ لَا غُبَارَ عَلَيْهِ قَالَهُ السَّيِّدُ عُمَرُ ثُمَّ أَطَالَ فِي رَدِّ قَوْلِهِمَا وَأَمَّا الْكَلَامُ عَلَى التَّصَرُّفِ الْمُوَكَّلِ فِيهِ إلَخْ (قَوْلُهُ أَوْ إعْتَاقٍ) إلَى قَوْلِهِ عَلَى مَا قَالَاهُ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ مَوْصُوفٍ إلَى وَلَمْ يَكُنْ. (قَوْلُهُ لَكِنْ هَذَا) أَيْ قَوْلُهُ أَمْ لَا وَأَمَّا الْأَوَّلَانِ وَهُمَا مَا كَانَ مَوْصُوفًا أَوْ مُعَيَّنًا فَفِيهِمَا الْخِلَافُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَمْ يَكُنْ تَابِعًا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ سَيَمْلِكُهُ ش اهـ سم (قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي أَيْضًا قَوْلُ الْمَتْنِ (وَطَلَاقِ مَنْ سَيَنْكِحُهَا) وَقَضَاءِ دَيْنٍ سَيَلْزَمُهُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَكَذَا إلَخْ) أَيْ يَبْطُلُ لِنَفْسِهِ أَيْضًا وَإِنْ حَجَرَ عَلَيْهِ اُحْتِيجَ لِاسْتِثْنَائِهِ أَيْضًا لِصِحَّةِ تَصَرُّفِهِ لِغَيْرِهِ مَعَ امْتِنَاعِ تَصَرُّفِهِ لِنَفْسِهِ وَحِينَئِذٍ يُشْكِلُ الْحَصْرُ الَّذِي ادَّعَاهُ إذْ لَوْ قُلْنَا بِالِاشْتِرَاطِ وَحَجَرَ صَحَّ الِاسْتِثْنَاءُ أَيْضًا (قَوْلُهُ وَبِجُعْلٍ مُطْلَقًا) كَذَا شَرْحُ م ر يَعْنِي مُطْلَقًا بِإِذْنٍ أَوْ لَا وَيَنْبَغِي مُرَاجَعَةُ ذَلِكَ فَإِنَّ الْقِيَاسَ الْبُطْلَانُ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ وَقَدْ يُسْتَدَلُّ عَلَى الصِّحَّةِ بِصِحَّةِ قَبُولِ الْهِبَةِ وَالْوَصِيَّةِ بِغَيْرِ إذْنٍ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ هُنَا إتْلَافُ مَنْفَعَتِهِ لِلْغَيْرِ (قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ مِلْكُ التَّصَرُّفِ فِيهِ) هَذَا يَدُلُّ أَنَّهُ فَسَّرَ الْمُوَكَّلَ فِيهِ بِالْعَيْنِ فَهَلَّا فَسَّرَهُ بِنَفْسِ التَّصَرُّفِ لِأَنَّهُ أَقَلُّ تَكَلُّفًا مِنْ هَذَا تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَلَوْ وَكَّلَهُ بِبَيْعِ عَبْدٍ سَيَمْلِكُهُ وَطَلَاقِ مَنْ سَيَنْكِحُهَا بَطَلَ) وَهَلْ يَنْفُذُ الْبَيْعُ بَعْدَ الْمِلْكِ وَالطَّلَاقُ بَعْدَ النِّكَاحِ بِعُمُومِ الْإِذْنِ فِيهِ تَرَدُّدٌ ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَكَمَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهَا بِشَرْطِهِ (قَوْلُهُ وَلَمْ يَكُنْ تَابِعًا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ سَيَمْلِكُهُ ش (قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ وَكَّلَ مَنْ يُزَوِّجُ مُوَلِّيَتَهُ إذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا أَوْ طَلُقَتْ

стр. 2275

عَلَى مَا قَالَاهُ هُنَا وَاعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ لَكِنْ رَجَّحَ فِي الرَّوْضَةِ فِي النِّكَاحِ الصِّحَّةَ وَكَذَا لَوْ قَالَتْ لَهُ وَهِيَ فِي نِكَاحٍ أَوْ عِدَّةٍ أَذِنْت لَك فِي تَزْوِيجِي إذَا حَلَلْت وَلَوْ عُلِّقَ ذَلِكَ وَلَوْ ضِمْنًا كَمَا يَأْتِي تَحْقِيقُهُ عَلَى الِانْقِضَاءِ أَوْ الطَّلَاقِ فَسَدَتْ الْوَكَالَةُ وَنَفَذَ التَّزْوِيجُ لِلْإِذْنِ وَأَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ بِأَنَّهُ إذَا وَكَّلَهُ فِي الْمُطَالَبَةِ بِحُقُوقِهِ دَخَلَ فِيهِ مَا يَتَجَدَّدُ بَعْدَ الْوَكَالَةِ وَخَالَفَهُ الْجُورِيُّ وَقَدْ يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ صِحَّةُ مَا لَوْ وَكَّلَهُ فِي بَيْعِ نَحْوِ ثَمَرِ شَجَرَةٍ لَهُ قَبْلَ إثْمَارِهَا قِيلَ وَكَوْنُهُ مَالِكًا لِأَصْلِ الثَّمَرِ هُنَا لَا يَنْفَعُ فِي الْفَرْقِ قَوْلُهُ عَلَى مَا قَالَاهُ إلَخْ) ضَعِيفٌ اهـ ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ م ر عَلَى مَا قَالَاهُ تَبِعَ م ر فِي هَذَا التِّبْرِيُّ كَلَامَ حَجّ لَكِنْ سَيَأْتِي لَهُ م ر نَقَلَ هَذَا عَنْ إفْتَاءِ وَالِدِهِ بِمَا يُشْعِرُ بِرِضَاهُ بِهِ فَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ عَدَمُ التَّبَرِّي مِنْهُ هُنَا وَفِي نُسْخَةِ م ر كَمَا قَالَاهُ هُنَا اهـ. (قَوْلُهُ وَاعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ) وَكَذَا اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي وَنَقَلَهُ النِّهَايَةُ عَنْ إفْتَاءِ وَالِدِهِ ثُمَّ أَيَّدَهُ عِبَارَتُهُ لَكِنْ أَفْتَى الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِصِحَّةِ إذْنِ الْمَرْأَةِ الْمَذْكُورَةِ لِوَلِيِّهَا كَمَا نَقَلَهُ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ عَنْ فَتَاوَى الْبَغَوِيّ وَأَقَرَّاهُ وَعَدَمَ صِحَّةِ تَوْكِيلِ الْوَلِيِّ الْمَذْكُورِ كَمَا صَحَّحَاهُ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا هُنَا وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ تَزْوِيجَ الْوَلِيِّ بِالْوِلَايَةِ الشَّرْعِيَّةِ وَتَزْوِيجَ الْوَكِيلِ بِالْوِلَايَةِ الْجَعْلِيَّةِ وَظَاهِرٌ أَنَّ الْأُولَى أَقْوَى فَيُكْتَفَى فِيهَا بِمَا لَا يُكْتَفَى بِهِ فِي الثَّانِيَةِ وَإِنْ بَابُ الْإِذْنِ أَوْسَعَ مِنْ بَابِ الْوَكَالَةِ، وَمَا جَمَعَ بِهِ بَعْضُهُمْ بَيْنَ مَا ذُكِرَ فِي الْبَابَيْنِ بِحَمْلِ عَدَمِ الصِّحَّةِ عَلَى الْوَكَالَةِ وَالصِّحَّةِ عَلَى التَّصَرُّفِ إذْ قَدْ تَبْطُلُ الْوَكَالَةُ وَيَصِحُّ التَّصَرُّفُ رُدَّ بِأَنَّهُ خَطَأٌ صَرِيحٌ مُخَالِفٌ لِلْمَنْقُولِ إذْ الْأَبْضَاعُ يُحْتَاطُ لَهَا فَوْقَ غَيْرِهَا اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَمَا جَمَعَ بِهِ بَعْضُهُمْ إلَخْ أَيْ حَجّ حَيْثُ قَالَ وَلَوْ عَلَّقَ ذَلِكَ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ وَكَذَا إلَخْ) أَيْ يَبْطُلُ (قَوْلُهُ وَلَوْ عَلَّقَ) أَيْ الْوَلِيُّ (ذَلِكَ) أَيْ وَكَالَةَ مَنْ يُزَوِّجُ مُوَلِّيَتَهُ (قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي شَرْحٍ وَلَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهَا وَأَيْضًا مَا سَيَأْتِي فِي النِّكَاحِ بَحْثٌ فِي الْوَكِيلِ وَقَوْلُهُ فَسَدَتْ الْوَكَالَةُ أَيْ تَوْكِيلُ الْوَلِيِّ كُرْدِيٌّ. (قَوْلُهُ وَنَفَذَ التَّزْوِيجُ إلَخْ) قَدْ بَالَغَ ابْنُ الْعِمَادِ فِي تَوْقِيفِ الْحُكَّامِ عَلَى غَوَامِضِ الْأَحْكَامِ فِي تَخْطِئَةِ مَنْ قَالَ بِصِحَّةِ النِّكَاحِ عِنْدَ فَسَادِ التَّوْكِيلِ فِيهِ وَقَدْ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ أَيْضًا اهـ سم. (قَوْلُهُ وَأَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ دَخَلَ فِيهِ مَا يَتَجَدَّدُ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ دَخَلَ فِيهِ إلَخْ يَنْبَغِي عَلَى هَذَا أَنْ يَخْتَصَّ الدُّخُولُ بِمَا إذَا عَبَّرَ بِحُقُوقِي بِخِلَافٍ بِكُلِّ حَقٍّ لِي كَمَا عَبَّرَ بِهِ الْجُورِيُّ لِأَنَّ إظْهَارَ لَامِ الْإِضَافَةِ ظَاهِرٌ فِي الثَّابِتِ حَالَ التَّوْكِيلِ فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُمَا م ر اهـ سم (قَوْلُهُ مَا يَتَجَدَّدُ) أَيْ مِنْ هَذِهِ الْحُقُوقِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَخَالَفَهُ الْجُورِيُّ) الْعِبَارَةُ الْمَنْقُولَةُ عَنْ الْجُورِيُّ لَوْ وَكَّلَهُ فِي كُلِّ حَقٍّ هُوَ لَهُ إلَخْ اهـ عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ وَخَالَفَهُ الْجُورِيُّ مُشْعِرٌ بِمُعَاصَرَتِهِ لَهُ أَوْ تَأَخُّرِهِ عَنْهُ فَلْيُرَاجَعْ اهـ. (قَوْلُهُ الْجُورِيُّ) قَالَ فِي اللُّبِّ الْجُورِيُّ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَالرَّاءِ إلَى جُوِّرَ بَلَدُ الْوَرْدِ بِفَارِسَ وَمَحَلَّةٌ بِنَيْسَابُورَ وَبِالزَّايِ إلَى جَوْزَةَ قَرْيَةٍ بِالْمُوصِلِ ثُمَّ قَالَ وَبِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ وَالرَّاءِ إلَى جَوْرٍ قَرْيَةٌ بِأَصْبَهَانَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ صِحَّةُ مَا لَوْ وَكَّلَهُ إلَخْ) اعْتَمَدَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ أَيْ وَالنِّهَايَةُ الْبُطْلَانَ هُنَا لِأَنَّ الثَّمَرَةَ مَعْدُومَةٌ غَيْرُ مَأْذُونٍ فِي مَتْبُوعِهَا اهـ سم وَظَاهِرُ الْمُغْنِي اعْتِمَادُ الصِّحَّةِ هُنَا (قَوْلُهُ قِيلَ وَكَوْنُهُ إلَخْ) يَأْتِي فِي الشَّرْحِ رَدُّهُ وَعَنْ سم مَنْعُ الرَّدِّ (قَوْلُهُ عَلَى مَا قَالَاهُ هُنَا وَاعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ) أَفْتَى شَيْخُنَا الْإِمَامُ الْفَقِيهُ الْعُمْدَةُ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِصِحَّةِ إذْنِ الْمَرْأَةِ الْمَذْكُورَةِ لِوَلِيِّهَا كَمَا نَقَلَاهُ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ عَنْ فَتَاوَى الْبَغَوِيّ وَأَقَرَّاهُ وَعَدَمَ صِحَّةِ تَوْكِيلِ الْوَلِيِّ الْمَذْكُورِ كَمَا صَحَّحَاهُ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا هُنَا وَأَمَّا قَوْلُ الْبَغَوِيّ فِي فَتَاوِيه عَقِبَ مَسْأَلَةِ الْإِذْنِ كَمَا لَوْ قَالَ الْوَلِيُّ لِلْوَكِيلِ زُوِّجَ بِنْتِي إذَا فَارَقَهَا زَوْجُهَا أَوْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَفِي هَذَا التَّوْكِيلِ وَجْهٌ ضَعِيفٌ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ وَقَدْ سَبَقَ فِي الْوَكَالَةِ فَمَبْنِيٌّ عَلَى رَأْيِهِ إذْ هُوَ قَائِلٌ بِالصِّحَّةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَقَدْ عُلِمَ أَنَّ الْأَصَحَّ خِلَافُهُ فَالْأَصَحُّ صِحَّةُ الْإِذْنِ دُونَ التَّوْكِيلِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ تَزْوِيجَ الْوَلِيِّ بِالْوِلَايَةِ الشَّرْعِيَّةِ وَتَزْوِيجَ الْوَكِيلِ بِالْوِلَايَةِ الْجَعْلِيَّةِ وَظَاهِرٌ أَنَّ الْأَوْلَى أَقْوَى فَيُكْتَفَى فِيهَا بِمَا لَا يُكْتَفَى بِهِ فِي الثَّانِيَةِ فَإِنَّ بَابَ الْإِذْنِ أَوْسَعُ مِنْ بَابِ الْوَكَالَةِ وَمَا جَمَعَ بِهِ بَعْضُهُمْ بَيْنَ مَا ذُكِرَ فِي الْبَابَيْنِ بِحَمْلِ عَدَمِ الصِّحَّةِ عَلَى الْوَكَالَةِ وَالصِّحَّةِ عَلَى التَّصَرُّفِ إذْ قَدْ تَبْطُلُ الْوَكَالَةُ وَيَصِحُّ التَّصَرُّفُ، رُدَّ بِأَنَّهُ خَطَأٌ صَرِيحٌ مُخَالِفٌ لِلْمَنْقُولِ إذْ الْأَبْضَاعُ يُحْتَاطُ لَهَا فَوْقَ غَيْرِهَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَنَفَذَ التَّزْوِيجُ لِلْإِذْنِ) قَدْ بَالَغَ ابْنُ الْعِمَادِ فِي تَوْقِيفِ الْحُكَّامِ عَلَى غَوَامِضِ الْأَحْكَامِ فِي تَخْطِئَةِ مَنْ قَالَ بِصِحَّةِ النِّكَاحِ عِنْدَ فَسَادِ التَّوْكِيلِ فِيهِ وَقَدْ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ فِيمَا نَقَلْنَاهُ عَنْهُ قَرِيبًا لَكِنْ فِي الرَّوْضَةِ فِي بَابِ النِّكَاحِ وَلَوْ قَالَ إذَا حَصَلَ التَّحَلُّلُ فَقَدْ وَكَّلْتُك فَهَذَا تَعْلِيقٌ لِلْوَكَالَةِ وَقَدْ سَبَقَ الْخِلَافُ فِيهِ انْتَهَى فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ دَخَلَ فِيهِ مَا يَتَجَدَّدُ) يَنْبَغِي عَلَى هَذَا أَنْ يَخْتَصَّ الدُّخُولُ بِمَا إذَا عَبَّرَ بِحُقُوقِي بِخِلَافِ بِكُلِّ حَقٍّ لِي كَمَا عَبَّرَ بِهِ الْجُورِيُّ لِأَنَّ إظْهَارَ لَامَ الْإِضَافَةِ ظَاهِرٌ فِي الثَّابِتِ حَالَ التَّوْكِيلِ فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُمَا م ر (قَوْلُهُ وَخَالَفَهُ الْجُورِيُّ) الْعِبَارَةُ الْمَنْقُولَةُ عَنْ الْجُورِيُّ لَوْ وَكَّلَهُ فِي كُلِّ حَقٍّ هُوَ لَهُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَقَدْ يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ صِحَّةُ مَا لَوْ وَكَّلَهُ إلَخْ) اعْتَمَدَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ الْبُطْلَانَ هُنَا لِأَنَّ الثَّمَرَةَ مَعْدُومَةٌ

стр. 2276

وَالثَّانِي إفْتَاءُ التَّاجِ الْفَزَارِيِّ وَغَيْرِهِ بِأَنَّهُ لَوْ وَكَّلَهُ فِي التَّصَرُّفِ فِي أَمْلَاكِهِ فَحَدَثَ لَهُ مِلْكٌ لَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ فِيهِ أَيْ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ قَالَهُ الْغَزِّيِّ وَفَرَّقَ شَيْخُنَا بِأَنَّ الْحَقَّ ثَمَّ مَوْجُودٌ لَكِنْ لَمْ يَثْبُتْ حَالًّا بِخِلَافِ حُدُوثِ الْمِلْكِ وَإِنَّمَا يَتِمُّ هَذَا إنْ كَانَتْ عِبَارَةُ ابْنِ الصَّلَاحِ بِمَا يَثْبُتُ لِلْمُوَكِّلِ كَمَا وَقَعَ فِي عِبَارَةِ بَعْضِهِمْ عَنْهُ وَأَمَّا إذَا كَانَتْ عِبَارَتُهُ بِمَا يَتَجَدَّدُ بَعْدَ الْوَكَالَةِ كَمَا عَبَّرَ بِهِ الْإِسْنَوِيُّ وَالزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُمَا عَنْهُ فَلَا يَتَأَتَّى ذَلِكَ الْفَرْقُ لِمُسَاوَاتِهِ حِينَئِذٍ لِحُدُوثِ الْمِلْكِ فَلْيَبْطُلْ مِثْلُهُ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ مَا مَرَّ فِي الثَّمَرَةِ أَنَّهُ مَالِكٌ لِأَصْلِهَا فَوَقَعَتْ تَابِعَةً بِخِلَافِهِمَا وَزَعْمُ أَنَّ ذَلِكَ لَا يُؤَثِّرُ فِي الْفَرْقِ لَيْسَ فِي مَحِلِّهِ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَغَيْرِهِ لَوْ وَكَّلَهُ فِيمَا مَلَكَهُ الْآنَ وَمَا سَيَمْلِكُهُ صَحَّ وَيَصِحُّ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ فِي وَكَّلْتُك فِي بَيْعِ هَذَا وَشِرَاءِ كَذَا بِثَمَنِهِ وَإِذْنُ الْمُقَارِضِ لِلْعَامِلِ فِي بَيْعِ مَا سَيَمْلِكُهُ وَأَلْحَقَ بِهِ الْأَذْرَعِيُّ الشَّرِيكَ وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أَنَّ شَرْطَ الْمُوَكَّلِ فِيهِ أَنْ يَمْلِكَ الْمُوَكِّلُ التَّصَرُّفَ فِيهِ حِينَ التَّوْكِيلِ أَوْ يَذْكُرُهُ تَبَعًا لِذَلِكَ أَوْ يَمْلِكَ أَصْلَهُ (وَأَنْ يَكُونَ قَابِلًا لِلنِّيَابَةِ) لِأَنَّ التَّوْكِيلَ اسْتِنَابَةٌ (فَلَا يَصِحُّ) التَّوْكِيلُ (فِي عِبَادَةٍ) وَإِنْ لَمْ تَحْتَجْ لِنِيَّةٍ لِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْهَا امْتِحَانُ عَيْنِ الْمُكَلَّفِ وَلَيْسَ مِنْهَا نَحْوُ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ لِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْهَا التَّرْكُ (إلَّا الْحَجُّ) وَالْعُمْرَةُ وَيَنْدَرِجُ فِيهِمَا تَوَابِعُهُمَا كَرَكْعَتَيْ الطَّوَافِ (وَتَفْرِقَةُ زَكَاةٍ) وَنَذْرٌ وَكَفَّارَةٌ (وَذَبْحُ أُضْحِيَّةٍ) وَهَدْيٍ وَعَقِيقَةٍ سَوَاءٌ أَوَكَّلَ الذَّابِحُ الْمُسْلِمَ الْمُمَيِّزَ فِي النِّيَّةِ أَمْ وَكَّلَ فِيهَا مُسْلِمًا مُمَيِّزًا غَيْرَهُ لِيَأْتِيَ بِهَا عِنْدَ ذَبْحِهِ كَمَا لَوْ نَوَى الْمُوَكِّلُ عِنْدَ ذَبْحٍ وَكِيلَهُ وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ لَا يَجُوزُ أَنْ يُوَكِّلَ فِيهَا آخَرَ مَرْدُودٌ وَنَحْوُ عِتْقٍ وَوَقْفٍ وَغَسْلِ أَعْضَاءٍ لَا فِي نَحْوِ غُسْلِ مَيِّتٍ لِأَنَّهُ فَرْضٌ فَيَقَعُ عَنْ مُبَاشِرِهِ وَقَضِيَّتُهُ صِحَّةُ تَوْكِيلِ مَنْ لَمْ يُتَوَجَّهْ عَلَيْهِ فَرْضُهُ كَالْعَبْدِ وَالثَّانِي) عَطْفٌ عَلَى الْأَوَّلِ ش اهـ سم (قَوْلُهُ لَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ إلَخْ) قِيَاسُ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ حُقُوقِي وَكُلِّ حَقٍّ هُوَ لِي كَمَا جَمَعَ بِهِ بَيْنَ ابْنِ الصَّلَاحِ وَالْجَوْرِيِّ شَيْخُنَا الشِّهَابُ أَنَّهُ يَنْفُذُ فِيهِ لَا فِي كُلِّ مِلْكٍ لِي فَلْيُتَأَمَّلْ م ر اهـ سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ لَك أَنْ تَقُولَ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ أَيْ التَّوْكِيلِ فِي التَّصَرُّفِ فِي أَمْلَاكِهِ وَبَيْنَ مَا قَالَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ بِأَنَّ النُّفُوسَ مَجْبُولَةٌ عَلَى الْحِرْصِ عَلَى اسْتِيفَاءِ الْحُقُوقِ غَالِبًا مِنْ غَيْرِ تَمْيِيزٍ بَيْنَ حَقٍّ وَآخَرَ فَعَمِلَ بِقَضِيَّةِ إطْلَاقِ اللَّفْظِ وَأَلْحَقَ الْحَادِثَ بِالْمَوْجُودِ تَبَعًا نَظَرًا لِشُمُولِ اللَّفْظِ مِنْ غَيْرِ مَانِعٍ يَمْنَعُ مِنْهُ بَلْ قَرِينَةُ الْحَالِ الْمَذْكُورَةِ تُؤَيِّدُهُ بِخِلَافِ التَّصَرُّفِ فِي الْأَمْلَاكِ فَإِنَّ النَّفْسَ رُبَّمَا تَشُحُّ بِالتَّصَرُّفِ فِي بَعْضِهَا لِغِبْطَةٍ أَوْ رَغْبَةٍ فَحُمِلَ ذَلِكَ عَلَى قَصْرِ لَفْظِ الْمُوَكِّلِ عَلَى الْمَوْجُودِ دُونَ الْحَادِثِ فَلَا تَنَافِيَ بَيْنَ إفْتَاءِ الْفَزَارِيِّ وَابْنِ الصَّلَاحِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ. (قَوْلُهُ قَالَهُ الْغَزِّيِّ) أَيْ تَأْيِيدَ إفْتَاءِ التَّاجِ قَوْلُ الْجُورِيُّ (قَوْلُهُ وَفَرَّقَ إلَخْ) أَيْ بَيْنَ إفْتَاءِ ابْنِ الصَّلَاحِ وَإِفْتَاءِ التَّاجِ (قَوْلُهُ ثُمَّ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ ابْنِ الصَّلَاحِ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ حُدُوثِ الْمِلْكِ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ التَّاجِ (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يَتِمُّ هَذَا) أَيْ فَرْقُ الشَّيْخِ (قَوْلُهُ لِمُسَاوَاتِهِ) أَيْ مَا فِي عِبَارَةِ ابْنِ الصَّلَاحِ وَكَذَا ضَمِيرُ فَلْيَبْطُلْ (قَوْلُهُ مِثْلُهُ) أَيْ مَا فِي عِبَارَةِ التَّاجِ (قَوْلُهُ بَيْنَهُمَا) أَيْ بَيْنَ مَا فِي عِبَارَةِ ابْنِ الصَّلَاحِ وَمَا فِي عِبَارَةِ التَّاجِ (قَوْلُهُ أَنَّهُ مَالِكٌ إلَخْ) خَبَرُ وَالْفَرْقُ إلَخْ (قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ مِلْكُ الْأَصْلِ وَعَدَمُهُ (قَوْلُهُ لَيْسَ فِي مَحِلِّهِ) مَمْنُوعٌ اهـ سم. (قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ) أَيْ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ إلَخْ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ قَوْلُ الشَّيْخِ إلَخْ) أَقُولُ فِي التَّأْيِيدِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ لِوُجُودِ التَّوْكِيلِ فِي الْمَتْبُوعِ فِي مَسْأَلَةِ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ دُونَ مَسْأَلَتِنَا اهـ سم (قَوْلُهُ فِيمَا مَلَكَهُ إلَخْ) أَيْ فِي بَيْعِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَيَصِحُّ) إلَى قَوْلِهِ أَوْ يَمْلِكُ أَصْلَهُ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وَيَصِحُّ إلَخْ) أَيْ التَّوْكِيلُ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَوْ وَكَّلَهُ بِبَيْعِ عَيْنٍ يَمْلِكُهَا وَأَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ بِثَمَنِهَا كَذَا فَأَشْهُرُ الْقَوْلَيْنِ صِحَّةُ التَّوْكِيلِ بِالشِّرَاءِ اهـ. (قَوْلُهُ وَإِذْنُ الْمُقَارِضِ إلَخْ) أَيْ وَيَصِحُّ إذْنُ الْمُقَارِضِ (قَوْلُهُ فِي بَيْعِ مَا سَيَمْلِكُهُ) مَا صُورَتُهُ فَقَدْ يُقَالُ هَذَا الْبَيْعُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إذْنٍ زَائِدٍ عَلَى الْعَقْدِ الْمُتَضَمِّنِ لِلْإِذْنِ اهـ سم (قَوْلُهُ أَوْ يَمْلِكُ أَصْلَهُ) أَشَارَ بِهِ إلَى مَا مَرَّ فِي بَيْعِ الثَّمَرَةِ قَبْلَ إطْلَاعِهَا وَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ إذْ الصِّحَّةُ فِيهِ مُفَرَّعَةٌ عَلَى مَرْجُوحٍ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الزَّرْكَشِيُّ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ لِأَنَّ التَّوْكِيلَ) إلَى قَوْلِهِ وَلَيْسَ بِالْوَاضِحِ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَسَوَاءٌ إلَى وَنَحْوُ عِتْقٍ (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ تَحْتَجْ إلَخْ) أَيْ احْتَاجَتْ إلَى نِيَّةٍ كَالصَّلَاةِ أَوْ لَمْ تَحْتَجْ إلَيْهَا كَالْأَذَانِ (قَوْلُهُ امْتِحَانُ عَيْنِ الْمُكَلَّفِ) أَيْ اخْتِبَارِهِ بِإِتْعَابِ نَفْسِهِ وَذَلِكَ لَا يَحْصُلُ بِالتَّوْكِيلِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَيْسَ مِنْهَا) أَيْ مِنْ الْعِبَادَةِ (قَوْلُهُ إلَّا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ) أَيْ عِنْدَ الْعَجْزِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ تَوَابِعُهُمَا) أَيْ الْمُتَقَدِّمَةُ وَالْمُتَأَخِّرَةُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَرَكْعَتَيْ الطَّوَافِ) أَيْ فَلَوْ أَفْرَدَهُمَا بِالتَّوْكِيلِ لَمْ يَصِحَّ اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ وَكَفَّارَةٌ) أَيْ وَصَدَقَةٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَعَقِيقَةٌ) أَيْ وَجُبْرَانٌ وَشَاةُ وَلِيمَةٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَمْ وَكَّلَ فِيهَا مُسْلِمًا إلَخْ) وَحِينَئِذٍ يَجُوزُ كَوْنُ الْوَكِيلِ فِي الذَّبْحِ كَافِرًا اهـ سم (قَوْلُهُ فِيهَا) أَيْ فِي النِّيَّةِ (قَوْلُهُ وَنَحْوُ عِتْقٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الْحَجِّ (قَوْلُهُ عَنْ مُبَاشَرَةٍ) أَيْ وَلَوْ عَبْدًا اهـ. (قَوْلُهُ لَا فِي نَحْوِ غُسْلِ مَيِّتٍ) أَيْ وَحَمْلِهِ وَدَفْنِهِ اهـ أَسْنَى (قَوْلُهُ وَقَضِيَّتُهُ صِحَّةُ تَوْكِيلِ غَيْرُ مَأْذُونٍ فِي مَبْتُوعِهَا (قَوْلُهُ وَالثَّانِي) عَطْفٌ عَلَى الْأَوَّلِ ش (قَوْلُهُ لَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ فِيهِ) قِيَاسُ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ حُقُوقِي وَكُلِّ حَقٍّ هُوَ لِي كَمَا جَمَعَ بِهِ بَيْنَ ابْنِ الصَّلَاحِ وَالْجَوْرِيِّ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ أَنَّهُ لَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ فِيهِ لَا فِي كُلِّ مِلْكٍ لِي فَلْيَتَأَمَّلْ م ر (قَوْلُهُ لَيْسَ فِي مَحِلِّهِ) مَمْنُوعٌ (قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ إلَخْ) أَقُولُ فِي التَّأْيِيدِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ لِوُجُودِ التَّوْكِيلِ فِي الْمَتْبُوعِ فِي مَسْأَلَةِ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ دُونَ مَسْأَلَتِنَا (قَوْلُهُ وَأَذِنَ الْمُقَارِضُ لِلْعَامِلِ فِي بَيْعِ مَا سَيَمْلِكُهُ) مَا صُورَتُهُ فَقَدْ يُقَالُ هَذَا الْبَيْعُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إذْنٍ زَائِدٍ عَلَى الْعَقْدِ الْمُتَضَمِّنِ لِلْإِذْنِ (قَوْلُهُ أَمْ وَكَّلَ فِيهَا مُسْلِمًا مُمَيِّزًا غَيْرَهُ إلَخْ) وَحِينَئِذٍ يَجُوزُ كَوْنُ الْوَكِيلِ فِي الذَّبْحِ كَافِرًا وَغَيْرَ مُمَيِّزٍ وَفِي عِبَارَتِهِ رَمْزٌ إلَيْهِ فَتَأَمَّلْهُ لَكِنْ لَا يَظْهَرُ صِحَّةُ تَوْكِيلِ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ لِأَنَّهُ لَيْسَ أَهْلًا لِلْإِذْنِ لَهُ وَمُخَاطَبَتِهِ (قَوْلُهُ لَا فِي نَحْوِ غُسْلِ مَيِّتٍ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَمِنْ ذَلِكَ أَيْ مِمَّا يَقْبَلُ النِّيَابَةَ مِنْ الْعِبَادَاتِ تَجْهِيزُ الْمَوْتَى وَحَمْلُهُمْ وَدَفْنُهُمْ نَبَّهَ عَلَيْهِ

стр. 2277

عَلَى أَنَّ الْأَذْرَعِيَّ رَجَّحَ جَوَازَ التَّوْكِيلِ هُنَا مُطْلَقًا لِصِحَّةِ الِاسْتِئْجَارِ عَلَيْهِ وَلَيْسَ بِالْوَاضِحِ فَإِنَّ قَوْلَهُ لِغَيْرِهِ غَسْلُ هَذَا مَثَلًا لَا يُوجِبُ إلْغَاءَ فِعْلِ الْمُبَاشِرِ وَوُقُوعِهِ عَنْ الْآذِنِ لِأَنَّ فِعْلَهُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إذْنِهِ فَتَعَيَّنَ انْصِرَافُهُ لِمَا خُوطِبَ بِهِ مِنْ فَرْضِ الْكِفَايَةِ بِخِلَافِ غَسْلِهِ بِكَذَا فَإِنَّ اسْتِحْقَاقَهُ الْأُجْرَةَ يُوجِبُ وُقُوعَ الْفِعْلِ عَنْ بَاذِلِهَا فَاتَّضَحَ الْفَرْقُ بَيْنَ صِحَّةِ أَخْذِ الْأُجْرَةِ وَوُقُوعِهِ عَنْ الْمُبَاشِرِ لَهُ بِلَا اسْتِئْجَارٍ (وَلَا فِي شَهَادَةِ) لِأَنَّ مَبْنَاهَا عَلَى التَّعَبُّدِ وَالْيَقِينِ الَّذِي لَا تُمْكِنُ النِّيَابَةُ فِيهِ وَبِهِ فَارَقَتْ النِّكَاحَ وَالشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ لَيْسَتْ تَوْكِيلًا بَلْ الْحَاجَةُ جَعَلَتْ الشَّاهِدَ الْمُتَحَمِّلَ عَنْهُ كَحَاكِمٍ أَدَّى عَنْهُ عِنْدَ حَاكِمٍ آخَرَ (وَإِيلَاءٍ وَلِعَانٍ) لِأَنَّهُمَا يَمِينَانِ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ (وَسَائِرِ الْأَيْمَانِ) أَيْ بَاقِيهَا لِأَنَّ الْقَصْدَ بِهَا تَعْظِيمُهُ تَعَالَى فَأَشْبَهَتْ الْعِبَادَةَ وَمِثْلُهَا النَّذْرُ وَتَعْلِيقُ الْعِتْقِ وَالطَّلَاقِ وَالتَّدْبِيرِ قِيلَ وَنَحْوِ الْوِصَايَةِ وَتَقْيِيدُهُمْ بِمَا ذُكِرَ لِلْغَالِبِ اهـ وَإِنَّمَا يَكُونُ لِلْغَالِبِ إنْ لَمْ يَكُنْ لِلتَّقْيِيدِ بِهِ مَعْنًى مُحْتَمَلٌ وَإِلَّا كَمَا هُنَا عُمِلَ بِمَفْهُومِهِ وَيُوَجَّهُ اخْتِصَاصُ الْمَنْعِ بِتِلْكَ الثَّلَاثَةِ بِأَنَّ لِلْعِبَادَةِ فِيهَا شَبَهًا بَيِّنًا إمَّا لِبُعْدِهَا عَنْ قَضَايَا الْأَمْوَالِ بِكُلِّ وَجْهٍ كَالطَّلَاقِ وَإِمَّا لِتَبَادُرِ التَّعَبُّدِ مِنْهَا كَالْآخَرِينَ بِخِلَافِ نَحْوِ الْوِصَايَةِ فَإِنَّهَا تَصَرُّفٌ مَالِيٌّ فَلَمْ تُشْبِهْ الْعِبَادَةَ فَجَازَ التَّوْكِيلُ فِي تَعْلِيقِهَا وَبَحَثَ السُّبْكِيُّ صِحَّتَهَا فِي تَعْلِيقٍ لَا حَثَّ فِيهِ وَلَا مَنْعَ كَهُوَ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ وَفِيهِ نَظَرٌ (وَلَا فِي ظِهَارٍ) كَأَنْ يَقُولَ أَنْتِ عَلَى مُوَكِّلِي كَظَهْرِ أُمِّهِ أَوْ جَعَلْته مُظَاهِرًا مِنْك (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ مَعْصِيَةٌ وَكَوْنُهُ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ أَحْكَامٌ أُخَرُ لَا يَمْنَعُ النَّظَرَ لِكَوْنِهِ مَعْصِيَةً وَبِهِ يُعْلَمُ عَدَمُ صِحَّةِ التَّوْكِيلِ فِي كُلِّ مَعْصِيَةٍ نَعَمْ مَا الْإِثْمُ فِيهِ لِمَعْنًى خَارِجٍ كَالْبَيْعِ بَعْدَ نِدَاءِ الْجُمُعَةِ الثَّانِي يَصِحُّ التَّوْكِيلُ فِيهِ وَكَذَا الطَّلَاقُ فِي الْحَيْضِ وَمُخَالَفَةُ الْإِسْنَوِيِّ كَالْبَارِزِيِّ فِيهِ رَدَّهَا الْبُلْقِينِيُّ (وَيَصِحُّ) التَّوْكِيلُ (فِي طَرَفَيْ بَيْعٍ وَهِبَةٍ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ رَجَّحَ جَوَازَ التَّوْكِيلِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر جَوَازَ التَّوْكِيلِ إلَخْ قَالَ م ر الْمُعْتَمَدُ مَا قَالَهُ فِي الْبَحْرِ مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ التَّوْكِيلِ فِي الْغُسْلِ وَمِثْلُهُ غَيْرُهُ مِنْ خِصَالِ التَّجْهِيزِ لِأَنَّهُ يَقَعُ عَنْ الْوَكِيلِ وَيُفَارِقُ صِحَّةَ الِاسْتِئْجَارِ لِذَلِكَ بِأَنَّ بَذْلَهُ الْعِوَضَ يَقْتَضِي وُقُوعَ الْعَمَلِ لِلْمُسْتَأْجِرِ سم عَلَى مَنْهَجٍ وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الثَّوَابَ لِلْمُسْتَأْجِرِ وَلَوْ بِلَفْظِ الْوَكَالَةِ اهـ. (قَوْلُهُ وَوُقُوعَهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى إلْغَاءَ إلَخْ (قَوْلُهُ لِأَنَّ قَوْلَهُ) أَيْ الْمُبَاشِرِ (قَوْلُهُ عَلَى إذْنِهِ) أَيْ الْآذِنِ (قَوْلُهُ فَيَتَعَيَّنُ انْصِرَافُهُ إلَخْ) لَعَلَّ مَحِلَّهُ مَا إذَا لَمْ يَقْصِدْ إيقَاعَ هَذَا الْفِعْلَ عَنْ الْآذِنِ أَمَّا إذَا قَصَدَهُ فَذَلِكَ صَارِفٌ عَنْ الِاعْتِدَادِ بِهِ عَنْ الْمُبَاشِرِ لِأَنَّ فَقْدَ الصَّارِفِ مُعْتَبَرٌ فِي كُلِّ عِبَادَةٍ إلَّا مَا اُسْتُثْنِيَ وَيَكْفِي هَذِهِ الصُّورَةُ لِتَصْوِيرِ صِحَّةِ التَّوْكِيلِ فِيهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ. (قَوْلُهُ وَالْيَقِينُ) يُتَأَمَّلْ اهـ سم وَيَنْبَغِي أَنْ يُرَادَ بِالْيَقِينِ مَا يَشْمَلُ الظَّنَّ الْقَوِيَّ (قَوْلُهُ وَالشَّهَادَةُ إلَخْ) جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ إنَّ الشَّهَادَةَ عَلَى الشَّهَادَةِ جَائِزَةٌ فَهَلَّا كَانَ هُنَا كَذَلِكَ (قَوْلُهُ الْمُتَحَمَّلِ عَنْهُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ (قَوْلُهُ أُدِّيَ إلَخْ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ نَعْتٌ لِحَاكِمٍ (قَوْلُهُ وَمِثْلُهَا) أَيْ الْأَيْمَانِ (قَوْلُهُ وَالتَّدْبِيرُ) مَعْطُوفٌ عَلَى النَّذْرُ وَلَيْسَ مِنْ مَدْخُولِ تَعْلِيقٍ رَشِيدِيٌّ وَكُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَالتَّدْبِيرُ) وَهَلْ يَصِيرُ بِتَوْكِيلِهِ مُدَبَّرًا وَمُعَلَّقًا وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا لَا اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ وَتَقْيِيدُهُمْ بِمَا ذُكِرَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَقَضِيَّةُ تَقْيِيدِهِمْ بِتَعْلِيقِ الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ صِحَّةُ التَّوْكِيلِ بِتَعْلِيقِ غَيْرِهِمَا كَالْوِصَايَةِ وَالظَّاهِرُ كَمَا أَفَادَهُ الشَّيْخُ أَنَّهُ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ فَلَا يُعْتَبَرُ مَفْهُومُهُ اهـ أَيْ فَالتَّوْكِيلُ بِسَائِرِ التَّعَالِيقِ بَاطِلٌ ع ش (قَوْلُهُ مَعْنًى مُحْتَمَلٌ) أَرَادَ بِهِ مَا فِي قَوْلِهِ الْآتِي أَنَّ لِلْعِبَادَةِ فِيهَا إلَخْ اهـ كُرْدِيٌّ. (قَوْلُهُ وَيُوَجَّهُ اخْتِصَاصُ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَشَرْحِ الرَّوْضِ كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ بِتِلْكَ الثَّلَاثَةِ) أَرَادَ بِهَا التَّدْبِيرَ وَتَعْلِيقَ الْعِتْقِ وَتَعْلِيقَ الطَّلَاقِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ لِلْعِبَادَةِ) الْأَسْبَكُ تَأْخِيرُهُ عَنْ قَوْلِهِ شَبَهًا بَيِّنًا (قَوْلُهُ لِبُعْدِهَا) الْأَوْلَى لِلْبُعْدِ (وَقَوْلُهُ مِنْهَا) الْأَوْلَى إسْقَاطُهُ (قَوْلُهُ كَالْآخَرِينَ) أَيْ التَّدْبِيرِ وَتَعْلِيقِ الْعِتْقِ (قَوْلُهُ وَبَحَثَ السُّبْكِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمُقْتَضَى إطْلَاقِهِمْ عَدَمَ صِحَّةِ ذَلِكَ فِي التَّعْلِيقِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ تَعْلِيقٍ عَارٍ عَنْ حَثٍّ أَوْ مَنْعٍ كَهُوَ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ وَبَيْنَ غَيْرِهِ وَهُوَ الْأَوْجَهُ خِلَافًا لِلسُّبْكِيِّ اهـ. (قَوْلُهُ صِحَّتَهَا) أَيْ الْوَكَالَةِ (قَوْلُهُ كَأَنْ يَقُولَ) إلَى قَوْلِهِ وَمُخَالَفَةُ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مَعْصِيَةٌ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِأَنَّ الْمُغَلَّبَ فِيهِ مَعْنَى الْيَمِينِ لِتَعَلُّقِهِ بِأَلْفَاظٍ وَخَصَائِصَ كَالْيَمِينِ وَلَا فِي الْمَعَاصِي كَالْقَتْلِ وَالْقَذْفِ وَالسَّرِقَةِ لِأَنَّ حُكْمَهَا يَخْتَصُّ بِمُرْتَكِبِهَا لِأَنَّ كُلَّ شَخْصٍ مَقْصُودٌ بِالِامْتِنَاعِ مِنْهَا وَلَا فِي مُلَازَمَةِ مَجْلِسِ الْخِيَارِ فَيَنْفَسِخُ الْعَقْدُ بِمُفَارَقَةِ الْمُوَكِّلِ لِأَنَّ التَّعَبُّدَ فِي الْعَقْدِ مَنُوطٌ بِمُلَازَمَةِ الْعَاقِدِ اهـ. (قَوْلُهُ وَكَوْنُهُ يَتَرَتَّبُ إلَخْ) جَوَابٌ عَنْ دَلِيلِ الْمُخَالِفِ اهـ سم (قَوْلُهُ أَحْكَامٌ إلَخْ) أَيْ كَالْكَفَّارَةِ وَتَحْرِيمِ الْوَطْءِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لَا تَمْنَعُ) الْأَوْلَى التَّذْكِيرُ (قَوْلُهُ وَبِهِ يُعْلَمُ) أَيْ بِالتَّعْلِيلِ (قَوْلُهُ الثَّانِي) أَيْ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْ الْخَطِيبِ (قَوْلُهُ لِلنَّصِّ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَالدَّعْوَى فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَقِيَاسًا إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ وَمِنْ ثَمَّ إلَى مَا لَمْ تَصِلْ وَقَوْلُهُ نَعَمْ إلَى وَكَذَا (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي صَدْرِ الْبَابِ (قَوْلُهُ نَعَمْ إلَخْ) فَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا كَانَ مُبَاحًا فِي الْأَصْلِ وَحَرُمَ لِعَارِضٍ صَحَّ التَّوْكِيلُ فِيهِ وَيَمْتَنِعُ فِيمَا كَانَ مُحَرَّمًا الْأَذْرَعِيُّ قَالَ وَفِي الْبَحْرِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّوْكِيلُ فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ وَكَأَنَّهُ أَرَادَ أَنَّ فِعْلَ الْغَاسِلِ يَقَعُ عَنْ نَفْسِهِ كَالْجِهَادِ وَفِيهِ نَظَرٌ اهـ. (قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ الْأَذْرَعِيَّ رَجَّحَ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر. (قَوْلُهُ وَالْيَقِينُ) يُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَتَعْلِيقُ الْعِتْقِ وَالطَّلَاقِ وَالتَّدْبِيرِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَضِيَّةُ تَقْيِيدِهِمْ بِتَعْلِيقِ الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ أَنَّهُ يَصِحُّ التَّوْكِيلُ بِتَعْلِيقِ غَيْرِهِمَا كَتَعْلِيقِ الْوِصَايَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ وَيُحْتَمَلُ وَهُوَ الظَّاهِرُ أَنَّهُمْ قَيَّدُوا بِهِ نَظَرًا لِلْغَالِبِ فَلَا يُعْتَبَرُ مَفْهُومُهُ اهـ. (قَوْلُهُ: وَالتَّدْبِيرِ) وَهَلْ يَصِيرُ بِتَوْكِيلِهِ مُدَبَّرًا أَوْ مُعَلَّقًا وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا لَا شَرْحُ م ر. (قَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ) كَذَا م ر (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: فِي الْأَصَحِّ) وَاسْتُبْعِدَ الْخِلَافُ فِي الظِّهَارِ فَإِنَّهُ مَعْصِيَةٌ وَالتَّوْكِيلُ فِي الْمَعَاصِي لَا يَجُوزُ جَزْمًا وَيُجَابُ بِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ مَعْصِيَةً فَيَرْتَبِطُ بِهِ تَحْرِيمُ الزَّوْجَةِ إلَى الْكَفَّارَةِ فَأَخَذَ شَائِبَةً مِنْ الطَّلَاقِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فَجَرَى فِيهِ الْخِلَافُ كَنْزٌ. (قَوْلُهُ: وَكَوْنُهُ يَتَرَتَّبُ إلَخْ) جَوَابٌ عَنْ دَلِيلِ الْمُخَالِفِ

стр. 2278

وَسَلَمٍ وَرَهْنٍ وَنِكَاحٍ) لِلنَّصِّ فِي النِّكَاحِ وَالشِّرَاءِ كَمَا مَرَّ وَقِيسَ بِهِمَا الْبَاقِي (وَ) فِي (طَلَاقٍ) مُنَجَّزٍ (وَ) فِي (سَائِرِ الْعُقُودِ) وَصِيغَةُ الضَّمَانِ وَالْوَصِيَّةِ وَالْحَوَالَةِ جَعَلْت مُوَكِّلِي ضَامِنًا لَك أَوْ مُوصِيًا لَك بِكَذَا أَوْ أَحَلْتُك بِمَا لَك عَلَى مُوَكِّلِي مِنْ كَذَا بِنَظِيرِهِ مِمَّا لَهُ عَلَى فُلَانٍ وَيُقَاسَ بِذَلِكَ غَيْرُهُ (وَالْفُسُوخِ) وَلَوْ فَوْرِيَّةً إذَا لَمْ يَحْصُلْ بِالتَّوْكِيلِ تَأْخِيرٌ مُضِرٌّ وَمَرَّ وَيَأْتِي امْتِنَاعُهُ فِي فَسْخِ نِكَاحِ الزَّائِدَاتِ عَلَى أَرْبَعٍ (وَ) فِي (قَبْضِ الدُّيُونِ) وَلَوْ مُؤَجَّلَةً عَلَى الْأَوْجَهِ لِإِمْكَانِ قَبْضِهِ عَقِبَ الْوَكَالَةِ بِتَعْجِيلِ الْمَدِينِ وَقِيَاسًا عَلَى مَا مَرَّ مِنْ الصِّحَّةِ فِي التَّوْكِيلِ بِتَزْوِيجِهَا إذَا طَلُقَتْ (وَإِقْبَاضِهَا) وَلَا يُرَدُّ مَنْعُ التَّوْكِيلِ فِي عِوَضِ صَرْفٍ وَرَأْسِ مَالٍ سُلِّمَ فِي غَيْبَةِ الْمُوَكِّلِ لِأَنَّهُ بِغِيبَتِهِ بَطَلَ الْعَقْدُ فَلَا دَيْنَ وَيَصِحُّ فِي الْإِبْرَاءِ مِنْهُ لَكِنْ فِي أَبْرِئْ نَفْسَك لَا بُدَّ مِنْ الْفَوْرِ تَغْلِيبًا لِلتَّمْلِيكِ قِيلَ وَكَذَا فِي وَكَّلْتُك لِتُبْرِئَ نَفْسَك عَلَى مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ لَكِنْ قِيَاسُ الطَّلَاقِ جَوَازُ التَّرَاخِي ذَكَرَهُ السُّبْكِيُّ اهـ وَخَرَجَ بِالدُّيُونِ الْأَعْيَانُ فَلَا يَصِحُّ التَّوْكِيلُ فِيمَا قَدَرَ عَلَى رَدِّهِ مِنْهَا بِنَفْسِهِ مَضْمُونَةً أَوْ أَمَانَةً لِأَنَّ مَالِكَهَا لَمْ يَأْذَنْ فِي ذَلِكَ وَمِنْ ثَمَّ ضَمِنَ بِهِ بِأَصْلِ الشَّرْعِ اهـ نِهَايَةٌ أَيْ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ الصِّحَّةِ جَوَازُ التَّوْكِيلِ فَيَحْرُمُ التَّوْكِيلُ فِي الْبَيْعِ وَقْتَ نِدَاءِ الْجُمُعَةِ لِمَنْ تَلْزَمُهُ وَإِنْ صَحَّ ع ش (قَوْلُهُ فِي طَلَاقٍ إلَخْ) فِي تَقْدِيرٍ فِي إشَارَةٍ إلَى عَطْفِهِ عَلَى طَرَفَيْ لَا عَلَى بَيْعٍ فَلَا يُشْكِلُ بِأَنَّ الطَّلَاقَ لَيْسَ لَهُ طَرَفَانِ عَلَى أَنَّهُ يُتَصَوَّرُ أَنْ يَكُونَ لَهُ طَرَفَانِ كَالْخُلْعِ اهـ سم (قَوْلُهُ مُنَجَّزٍ) لِمُعَيَّنَةٍ فَلَوْ وَكَّلَهُ بِتَطْلِيقِ إحْدَى نِسَائِهِ لَمْ يَصِحَّ فِي الْأَصَحِّ كَمَا فِي الْبَحْرِ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش فَرْعٌ وَكَّلَهُ فِي طَلَاقِ زَوْجَتِهِ ثُمَّ طَلَّقَهَا هُوَ كَانَ لِلْوَكِيلِ التَّطْلِيقُ إذَا كَانَ طَلَاقُ الْمُوَكِّلِ رَجْعِيًّا بِخِلَافِ حُكْمِ الزَّوْجِ فِي الشِّقَاقِ إذَا سَبَقَ الزَّوْجُ إلَى الطَّلَاقِ لَيْسَ لَهُ هُوَ الطَّلَاقُ بَعْدَ ذَلِكَ لِأَنَّ الطَّلَاقَ هُنَاكَ لِحَاجَةِ قَطْعِ الشِّقَاقِ وَقَدْ حَصَلَ بِطَلَاقِ الزَّوْجِ بِخِلَافِهِ هُنَا م ر اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ وَظَاهِرُهُ عَدَمُ الْحُرْمَةِ وَإِنْ عَلِمَ بِطَلَاقِ الزَّوْجِ أَوَّلًا وَلَوْ قِيلَ بِالْحُرْمَةِ فِي هَذِهِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا وَلَا سِيَّمَا إذَا تَرَتَّبَ عَلَيْهِ أَذًى لِلزَّوْجِ وَقَوْلُ سم رَجْعِيًّا أَيْ وَإِنْ بَانَتْ الْبَيْنُونَةُ الْكُبْرَى بِمَا يَحْصُلُ مِنْ الْوَكِيلِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَسَائِرِ الْعُقُودِ) كَصُلْحٍ وَإِبْرَاءٍ وَحَوَالَةٍ وَضَمَانٍ وَشَرِكَةٍ وَوَكَالَةٍ وَقِرَاضٍ وَمُسَاقَاةٍ وَإِجَارَةٍ وَأَخْذٍ بِشُفْعَةٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ جَعَلْت مُوَكِّلِي إلَخْ) يَنْبَغِي أَنَّ مَا ذَكَرَهُ مُجَرَّدُ تَصْوِيرٍ فَيَصِحُّ الضَّمَانُ بِقَوْلِ الْوَكِيلِ ضَمِنْت مَا لَك عَلَى زَيْدٍ عَنْ مُوَكِّلِي أَوْ بِطَرِيقِ الْوَكَالَةِ عَنْهُ وَالْوَصِيَّةِ بِنَحْوِ أَوْصَيْت لَك بِكَذَا عَنْ مُوَكِّلِي أَوْ نِيَابَةٍ عَنْهُ وَالْحَوَالَةِ بِنَحْوِ جَعَلْت مُوَكِّلِي مُحِيلًا لَك بِمَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ عَلَى زَيْدٍ اهـ ع ش وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ جَعَلْت مُوَكِّلِي إلَخْ وَصِيغَةُ التَّوْكِيلِ فِي الضَّمَانِ كَمَا نَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَنْ الْعِجْلِيّ أَنْ يَقُولَ الْمُوَكِّلُ اجْعَلْنِي ضَامِنًا لِدَيْنِهِ أَوْ اجْعَلْنِي كَفِيلًا بِبَدَنِ فُلَانٍ اهـ وَلَا يَخْفَى أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ م ر مِنْ التَّصْوِيرِ أَيْ تَبَعًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ مُتَعَيَّنٌ وَمَا صَوَّرَ بِهِ الشَّيْخُ ع ش فِي حَاشِيَتِهِ يَلْزَمُ عَلَيْهِ انْتِفَاءُ حَقِيقَةِ الْوَكَالَةِ كَمَا يُعْلَمُ بِتَأَمُّلِهِ اهـ (قَوْلُهُ وَمَرَّ) أَيْ فِي الْمُسْتَثْنَيَاتِ (وَيَأْتِي) أَيْ فِي النِّكَاحِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ امْتِنَاعُهُ) أَيْ التَّوْكِيلِ (قَوْلُهُ فِي فَسْخِ إلَخْ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يُعَيِّنْ لَهُ الْمُخْتَارَةَ لِلْفِرَاقِ كَمَا مَرَّ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَقَبْضِ الدُّيُونِ) إطْلَاقُهُ الدُّيُونَ يَشْمَلُ الْمُؤَجَّلَ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِي صِحَّةِ التَّوْكِيلِ فِيهِ لِأَنَّ الْمُوَكِّلَ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ الْمُطَالَبَةِ وَلَا شَكَّ فِي الصِّحَّةِ لَوْ جَعَلَهُ تَابِعًا لِلْحَالِ انْتَهَى مُغْنِي أَقُولُ يُؤْخَذُ مِنْ صَنِيعِ الزَّرْكَشِيّ أَنَّ مَحِلَّ التَّرَدُّدِ إذَا وَكَّلَهُ فِي الْمُطَالَبَةِ بِهِ وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ حِينَئِذٍ عَدَمُ الصِّحَّةِ مَا لَمْ يَجْعَلْهُ تَابِعًا أَمَّا إذَا وَكَّلَهُ فِي الْقَبْضِ فَلَيْسَ لِلتَّرَدُّدِ فِي الصِّحَّةِ وَجْهٌ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ صَنِيعُ التُّحْفَةِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ وَقَوْلُهُ وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ إلَخْ لَعَلَّهُ فِيمَا إذَا قَيَّدَ الْمُطَالَبَةَ بِالْحَالِ وَأَمَّا إذَا قُيِّدَتْ بِبَعْدِ الْحُلُولِ أَوْ أُطْلِقَتْ فَقِيَاسُ نَظَائِرِهِ الصِّحَّةُ (قَوْلُهُ وَيَصِحُّ) أَيْ التَّوْكِيلُ (فِي الْإِبْرَاءِ مِنْهُ) أَيْ الدَّيْنِ (قَوْلُهُ لَا بُدَّ مِنْ الْفَوْرِ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ قِيلَ وَكَذَا فِي وَكَّلْتُك إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر اهـ سم أَيْ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ قِيَاسُ الطَّلَاقِ) أَيْ فِيمَا لَوْ قَالَ وَكَّلْتُك فِي أَنْ تُطَلِّقِي نَفْسَك فَلَا يُشْتَرَطُ الْفَوْرُ عَلَى مَا أَفْهَمهُ كَلَامُهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِالدُّيُونِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَمَّا الْأَعْيَانُ فَتَارَةً يَصِحُّ التَّوْكِيلُ فِي قَبْضِهَا دُونَ إقْبَاضِهَا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى رَدِّهَا كَالْوَدِيعَةِ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ دَفْعُهَا لِغَيْرِ مَالِكِهَا فَلَوْ سَلَّمَهَا لِوَكِيلِهِ بِغَيْرِ إذْنِ مَالِكِهَا كَانَ مُفَرِّطًا لَكِنَّهَا إذَا وَصَلَتْ إلَى مَالِكِهَا خَرَجَ الْمُوَكِّلُ عَنْ عُهْدَتِهَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَعَنْ الْجَوْجَرِيِّ مَا يَقْتَضِي اسْتِثْنَاءَ الْعِيَالِ كَالِابْنِ وَغَيْرِهِ انْتَهَى وَهُوَ حَسَنٌ لِلْعُرْفِ فِي ذَلِكَ وَإِذَا كَانَ فِي الْمَفْهُومِ تَفْصِيلٌ لَا يُرَدُّ اهـ. (قَوْلُهُ الْأَعْيَانِ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ يَصِحَّ التَّوْكِيلُ فِي الدَّيْنِ قَبْضًا وَإِقْبَاضًا وَأَمَّا فِي الْعَيْنِ فَيَصِحُّ التَّوْكِيلُ فِيهَا قَبْضًا مَضْمُونَةً أَوْ لَا لَا إقْبَاضًا مَضْمُونَةً أَوْ لَا لِأَنَّ إقْبَاضَهَا مُضَمِّنٌ لِلرَّسُولِ إنْ عَلِمَ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِلْكًا لِلْمُرْسِلِ وَإِلَّا فَالضَّامِنُ الْمُرْسِلُ لِأَنَّهُ الْمُتَعَدِّي هُوَ مَعَ عُذْرِ الرَّسُولِ كَمَا قَالَهُ ع ش هُنَا اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ فَلَا يَصِحُّ التَّوْكِيلُ) إلَى قَوْلِهِ وَكَذَا لَهُ الِاسْتِعَانَةُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَكَذَا إلَى مَا لَمْ تَصِلْ. (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ ضَمِنَ) أَيْ فِي صُورَةِ الْأَمَانَةِ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ أَوْ فِيمَا إذَا قَدَرَ عَلَى الرَّدِّ أَمَّا إذَا لَمْ يَقْدِرْ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَضْمَنَ لِأَنَّ إذْنَ الشَّرْعِ فِي التَّوْكِيلِ كَإِذْنِ الْمُوَكِّلِ وَكَمَا لَوْ وَكَّلَ الْوَكِيلُ فِيمَا يَعْجَزُ عَنْهُ فَإِنَّهُ غَيْرُ ضَامِنٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ. (قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ بِسَبَبِ التَّوْكِيلِ وَذَلِكَ إذَا سَلَّمَ الْعَيْنَ لِلْوَكِيلِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فِيمَا قَدَرَ عَلَى رَدِّهِ) أَمَّا إذَا لَمْ يَقْدِرْ بِأَنْ عَجَزَ عَنْ الْمَشْيِ وَالذَّهَابِ لَا الْعَجْزِ عَنْ الْحَمْلِ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ وَإِنَّمَا لَهُ أَنْ يَسْتَعِينَ بِمَنْ يَحْمِلُهَا وَيَكُونُ قَوْلُهُ: وَفِي طَلَاقٍ إلَخْ) فِي تَقْدِيرِهِ إشَارَةٌ إلَى عَطْفِهِ عَلَى طَرَفَيْ لَا عَلَى بَيْعٍ فَلَا يُشْكِلُ بِأَنَّ الطَّلَاقَ لَيْسَ لَهُ طَرَفَانِ عَلَى أَنَّهُ يُتَصَوَّرُ أَنْ يَكُونَ لَهُ طَرَفَانِ كَالْخُلْعِ. (قَوْلُهُ: قِيلَ وَكَذَا فِي وَكَّلْتُك إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر. (قَوْلُهُ: فَلَا يَصِحُّ التَّوْكِيلُ

стр. 2279

وَكَذَا وَكِيلُهُ وَالْقَرَارُ عَلَيْهِ مَا لَمْ تَصِلْ بِحَالِهَا لِيَدِ مَالِكِهَا نَعَمْ إنْ كَانَ الْوَكِيلُ مِنْ عِيَالِ الْمُوَكِّلِ وَكَانَ ثِقَةً مَأْمُونًا جَازَ لَهُ تَفْوِيضُ الرَّدِّ إلَيْهِ وَكَذَا لَهُ الِاسْتِعَانَةُ عَلَى الْأَوْجَهِ بِمَنْ يَحْمِلُهَا مَعَهُ لَكِنْ إنْ كَانَ مَعَهُ عَلَى مَا يَأْتِي فِي الْوَدِيعَةِ (وَ) فِي (الدَّعْوَى) بِنَحْوِ مَالٍ أَوْ عُقُوبَةٍ لِغَيْرِ اللَّهِ (وَالْجَوَابِ) وَإِنْ كَرِهَ الْخَصْمُ وَيَنْعَزِلُ وَكِيلُ الْمُدَّعِي بِإِقْرَارِهِ بِقَبْضِ مُوَكِّلِهِ أَوْ إبْرَائِهِ لَا بِإِبْرَائِهِ هُوَ لِأَنَّهُ وَقَعَ لَغْوًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَضَمَّنَ رَفْعَ الْوَكَالَةِ وَيَنْعَزِلُ وَكِيلُ الْخَصْمِ بِقَوْلِهِ إنَّ مُوَكِّلَهُ أَقَرَّ بِالْمُدَّعَى بِهِ وَلَا يُقْبَلُ تَعْدِيلُهُ لِبَيِّنَةِ الْمُدَّعِي وَتُقْبَلُ شَهَادَتُهُ عَلَى مُوَكِّلِهِ مُطْلَقًا وَلَهُ فِيمَا لَمْ يُوَكَّلْ فِيهِ وَفِيمَا وُكِّلَ فِيهِ إنْ انْعَزَلَ قَبْلَ الْخَوْضِ فِي الْخُصُومَةِ وَيَلْزَمُهُ حَيْثُ لَمْ يُصَدِّقْهُ الْخَصْمُ بَيِّنَةٌ بِوَكَالَتِهِ وَتُسْمَعُ مِنْ غَيْرِ تَقَدُّمِ دَعْوَى حَضَرَ الْخَصْمُ أَوْ غَابَ وَمَعَ تَصْدِيقِ الْخَصْمِ عَلَيْهَا لَهُ الِامْتِنَاعُ مِنْ التَّسْلِيمِ حَتَّى يُثْبِتَهَا بِالتَّسَلُّمِ (وَكَذَا فِي تَمَلُّكِ الْمُبَاحَاتِ كَالْأَحْيَاءِ وَالِاصْطِيَادِ وَالِاحْتِطَابِ فِي الْأَظْهَرِ) كَالشِّرَاءِ بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا سَبَبٌ لِلْمِلْكِ فَيَحْصُلُ الْمِلْكُ لِلْمُوَكِّلِ إنْ قَصَدَهُ الْوَكِيلُ لَهُ وَإِلَّا فَلَا (لَا فِي) الِالْتِقَاطِ كَالِاغْتِنَامِ تَغْلِيبًا لِشَائِبَةِ الْوِلَايَةِ عَلَى شَائِبَةِ الِاكْتِسَابِ وَلَا فِي (الْإِقْرَارِ) كَوَكَّلْتُك لِتُقِرَّ عَنِّي لِفُلَانٍ بِكَذَا (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ إخْبَارٌ عَنْ حَقٍّ كَالشَّهَادَةِ مَعَهُ كَمَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَكَذَا لَهُ الِاسْتِعَانَةُ إلَخْ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ وَكَذَا وَكِيلُهُ) فِي الْمَضْمُونِ لَهُ مُطْلَقًا وَفِي الْأَمَانَةِ إنْ عَلِمَ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِلْكَ الدَّافِعِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَالْقَرَارُ عَلَيْهِ) أَيْ الْوَكِيلِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنَّ هَذَا إنَّمَا هُوَ حَيْثُ عَلِمَ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِلْكَ الْمُوَكِّلِ وَإِلَّا فَالْقَرَارُ عَلَى الْمُوَكِّلِ لِأَنَّ يَدَ الْوَكِيلِ يَدُ أَمَانَةٍ وَالْأَمِينُ لَا يَضْمَنُ مَعَ انْتِفَاءِ الْعِلْمِ كَمَا يَأْتِي فِي الْغَصْبِ ع ش اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ إنْ كَانَ مَعَهُ) أَيْ إنْ كَانَ مُلَاحِظًا لَهُ لِأَنَّ يَدَهُ لَمْ تَزُلْ عَنْهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِنَحْوِ) إلَى قَوْلِهِ كَالِاغْتِنَامِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ لِإِبْرَائِهِ إلَى وَيَنْعَزِلُ (قَوْلُهُ بِنَحْوِ مَالٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَفِي الدَّعْوَى وَالْجَوَابِ لِلْحَاجَةِ إلَى ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَرْضَ بِهِ الْخَصْمُ لِأَنَّهُ مَحْضُ حَقِّهِ وَسَوَاءٌ أَكَانَ ذَلِكَ فِي مَالٍ أَمْ فِي غَيْرِهِ إلَّا فِي حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى كَمَا سَيَأْتِي اهـ. (قَوْلُهُ بِإِقْرَارِهِ) أَيْ الْوَكِيلِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَقَرَّ الْمُدَّعِي بِهِ) أَيْ بِأَنَّهُ مِلْكٌ لِلْمُدَّعِي (قَوْلُهُ وَلَا يُقْبَلُ تَعْدِيلُهُ إلَخْ) لِأَنَّهُ كَالْإِقْرَارِ فِي كَوْنِهِ قَاطِعًا لِلْخُصُومَةِ وَلَيْسَ لِلْوَكِيلِ قَطْعُ الْخُصُومَةِ بِالِاخْتِيَارِ فَلَوْ عَدَلَ انْعَزَلَ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَيُفْهَمُ مِنْ عَدَمِ قَبُولِ التَّعْدِيلِ عَدَمُ الصِّحَّةِ فَلْيُحَرَّرْ اهـ سم (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ فِيمَا وَكَّلَ فِيهِ وَفِي غَيْرِهِ (قَوْلُهُ وَلَهُ) أَيْ وَتُقْبَلُ لِمُوَكَّلِهِ ش اهـ سم (قَوْلُهُ إنْ انْعَزَلَ) أَيْ وَكِيلُ الْخَصْمِ قَيْدٌ لِلْمَعْطُوفِ فَقَطْ (قَوْلُهُ وَيَلْزَمُهُ حَيْثُ لَمْ يُصَدِّقْهُ الْخَصْمُ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ مَعَ هَذَا قَوْلُ الْكَنْزِ فَرْعٌ لَوْ ادَّعَى الْوَكِيلُ الْوَكَالَةَ فَصَدَّقَهُ الْغَرِيمُ لَمْ يَلْتَفِتْ الْحَاكِمُ لِذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ إثْبَاتِ الْحَجْرِ عَلَى صَاحِبِهَا وَلَوْ وَكَّلَهُ بِمُطَالَبَةِ زَيْدٍ بِحَقٍّ فَلَهُ قَبْضُهُ اهـ وَلَعَلَّ مُرَادَهُ بِعَدَمِ الْتِفَاتِ الْحَاكِمِ أَنَّهُ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ فِي حُكْمِهِ وَنَحْوِهِ وَهَذَا لَا يُنَافِي جَوَازَ تَصَرُّفِ الْوَكِيلِ اعْتِمَادًا عَلَى التَّصْدِيقِ اهـ سم وَفِي الْكُرْدِيِّ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ تَثْبُتُ الْوَكَالَةُ بِاعْتِرَافِ الْخَصْمِ وَكَذَا بِالْبَيِّنَةِ بَلْ أَوْلَى فَلَهُ مُخَاصَمَتُهُ لَكِنْ لَيْسَ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَحْكُمَ بِالْوَكَالَةِ وَلِلْخَصْمِ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْ مُخَاصَمَتِهِ حَتَّى يُقِيمَ بَيِّنَةً بِوَكَالَتِهِ كَالْمَدْيُونِ حَيْثُ يَعْتَرِفُ لِلْوَكِيلِ أَيْ الْمُدَّعِي الْوَكَالَةَ بِأَنَّهُ وَكِيلٌ وَلَا بَيِّنَةَ فَإِنَّ لَهُ الِامْتِنَاعَ مِنْ إقْبَاضِهِ الدَّيْنَ حَتَّى يُقِيمَ بَيِّنَةً بِوَكَالَتِهِ لِاحْتِمَالِ تَكْذِيبِ رَبِّ الدَّيْنِ بِوَكَالَتِهِ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَفَائِدَةُ الْمُخَاصَمَةِ مَعَ جَوَازِ الِامْتِنَاعِ مِنْهَا إلْزَامُ الْحَقِّ لِلْمُوَكِّلِ لَا دَفْعُهُ لِلْوَكِيلِ اهـ. (قَوْلُهُ عَلَيْهَا) أَيْ الْوَكَالَةِ (قَوْلُهُ بِالتَّسَلُّمِ) مُتَعَلِّقٌ بِضَمِيرِ يُثْبِتُهَا الرَّاجِعِ لِلْوَكَالَةِ (قَوْلُهُ إنْ قَصَدَهُ) أَيْ الْمِلْكَ (الْوَكِيلُ لَهُ) أَيْ لِلْمُوَكِّلِ وَاسْتَمَرَّ قَصْدُهُ فَلَوْ عَنَّ لَهُ قَصْدُ نَفْسِهِ بَعْدَ قَصْدِ مُوَكِّلِهِ كَانَ لَهُ ذَلِكَ وَيَمْلِكُ مَا أَحْيَاهُ مِنْ حِينَئِذٍ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ وَاسْتَمَرَّ إلَخْ أَيْ إلَى تَسْلِيمِهِ لِلْمُوَكِّلِ فَقَوْلُهُ فَلَوْ عَنَّ إلَخْ أَيْ قَبْلَ التَّسْلِيمِ بِخِلَافِ قَصْدِ نَفْسِهِ بَعْدَهُ فَلَا يُؤَثِّرُ فِيمَا يَظْهَرُ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ وَإِلَّا) بِأَنْ قَصَدَ نَفْسَهُ أَوْ أَطْلَقَ أَوْ قَصَدَ وَاحِدًا لَا بِعَيْنِهِ لِأَنَّ قَصْدَ وَاحِدٍ لَا بِعَيْنِهِ غَيْرُ صَحِيحٍ فَكَأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ فَيُحْمَلُ عَلَى حَالَةِ الْإِطْلَاقِ فَإِنْ قَصَدَ نَفْسَهُ وَمُوَكِّلَهُ كَانَ مُشْتَرَكًا فِيمَا يَظْهَرُ اهـ ع ش زَادَ الْبُجَيْرَمِيُّ وَمَحِلُّهُ مَا لَمْ يَكُنْ بِأُجْرَةٍ وَعَيَّنَ لَهُ الْمُوَكِّلُ أَمْرًا خَاصًّا كَأَنْ قَالَ لَهُ احْتَطِبْ لِي هَذِهِ الْحُزْمَةَ الْحَطَبِ مَثَلًا بِكَذَا فَإِنَّهُ يَقَعُ لِلْمُوَكِّلِ وَإِنْ قَصَدَ نَفْسَهُ فَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ لَهُ أَمْرًا خَاصًّا كَأَنْ قَالَ لَهُ احْتَطِبْ لِي حُزْمَةَ حَطَبٍ بِكَذَا فَاحْتَطَبَهَا وَقَصَدَ نَفْسَهُ وَقَعَتْ لَهُ وَعَمَلُ الْإِجَارَةِ بَاقٍ فِي ذِمَّتِهِ فَيَحْتَطِبُ غَيْرَهَا إطْفِيحِيٌّ اهـ. (قَوْلُهُ لَا فِي الِالْتِقَاطِ) إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر. (قَوْلُهُ: وَالْقَرَارُ عَلَيْهِ) أَيْ الْوَكِيلِ ش (قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ كَانَ الْوَكِيلُ إلَخْ) إطْلَاقُهُمْ يُخَالِفُهُ م ر. (قَوْلُهُ: وَلَا يَقْبَلُ تَعْدِيلَهُ إلَخْ) لِأَنَّهُ كَالْإِقْرَارِ فِي كَوْنِهِ قَاطِعًا لِلْخُصُومَةِ وَلَيْسَ لِلْوَكِيلِ قَطْعُ الْخُصُومَةِ بِالِاخْتِيَارِ فَلَوْ عَدَلَ انْعَزَلَ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَيُفْهَمُ مِنْ عَدَمِ قَبُولِ التَّعْدِيلِ عَدَمُ الصِّحَّةِ فَلْيُحَرَّرْ. (قَوْلُهُ: وَلَهُ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ عَلَى ش (قَوْلُهُ: وَمَعَ تَصْدِيقِ الْخَصْمِ عَلَيْهَا لَهُ الِامْتِنَاعُ إلَخْ) يُتَأَمَّلْ مَعَ هَذَا قَوْلُ الْكَنْزِ فَرْعٌ لَوْ ادَّعَى الْوَكِيلُ الْوَكَالَةَ فَصَدَّقَهُ الْغَرِيمُ لَمْ يَلْتَفِتْ الْحَاكِمُ لِذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ إثْبَاتِ الْحَجْرِ عَلَى صَاحِبِهَا وَلَوْ وَكَّلَهُ بِمُطَالَبَةِ زَيْدٍ بِحَقٍّ فَلَهُ قَبْضُهُ اهـ، وَلَعَلَّ مُرَادَهُ بِعَدَمِ الْتِفَاتِ الْحَاكِمِ أَنَّهُ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ فِي حُكْمِهِ وَنَحْوِهِ وَهَذَا لَا يُنَافِي جَوَازَ تَصَرُّفِ الْوَكِيلِ اعْتِمَادًا عَلَى التَّصْدِيقِ فَلَا يُنَافِي هَذَا الْكَلَامُ مَا سَيَأْتِي عَنْ الرَّوْضَةِ نَقْلًا عَنْ الْحَاوِي عِنْدَ قَوْلِ الشَّارِحِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ تَصَرَّفَ غَيْرَ عَالِمٍ إلَخْ. (فَرْعٌ) فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ رَجُلٌ وَكَّلَ إنْسَانًا فِي أَنْ يُسْلِمَ لَهُ فِي قَمْحٍ فَفَعَلَ وَضَمِنَ الْمُسَلَّمَ إلَيْهِ رَجُلٌ فَهَلْ يَصِحُّ دَعْوَى الْمُوَكِّلِ عَلَى الْمُسَلَّمِ إلَيْهِ بِالْقَمْحِ وَعَلَى ضَامِنِهِ وَهَلْ يَجُوزُ لِلْوَكِيلِ أَنْ يَشْهَدَ لِلْمُوَكِّلِ بِالضَّمَانِ أَمْ لَا الْجَوَابُ نَعَمْ لِلْمُوَكِّلِ الدَّعْوَى عَلَى الْمُسَلَّمِ إلَيْهِ وَالضَّامِنِ، وَأَمَّا شَهَادَةُ الْوَكِيلِ لَهُ فَإِنْ كَانَ قَبْلَ عَزْلِهِ لَمْ تُقْبَلْ وَكَذَا بَعْدَهُ إنْ خَاصَمَ وَإِنْ لَمْ يُخَاصِمْ قُبِلَتْ اهـ. (قَوْلُهُ: لَا فِي الِالْتِقَاطِ)

стр. 2280

وَرَجَّحَ فِي الرَّوْضَةِ أَنَّهُ يَكُونُ مُقِرًّا بِالتَّوْكِيلِ لِإِشْعَارِهِ بِثُبُوتِ الْحَقِّ عَلَيْهِ وَفِيهِ مَا فِيهِ إذْ الْمَدَارُ فِي الْإِقْرَارِ عَلَى الْيَقِينِ أَوْ الظَّنِّ الْقَوِيِّ نَعَمْ إنْ قَالَ أُقِرُّ لَهُ عَنِّي بِأَلْفٍ لَهُ عَلَيَّ كَانَ إقْرَارًا جَزْمًا وَلَوْ قَالَ أُقِرُّ عَلَيَّ لَهُ بِأَلْفٍ لَمْ يَكُنْ مُقِرًّا قَطْعًا (وَيَصِحُّ) التَّوْكِيلُ (فِي اسْتِيفَاءِ عُقُوبَةٍ آدَمِيٍّ) وَلَوْ قَبْلَ ثُبُوتِهَا عَلَى الْأَوْجَهِ (كَقِصَاصٍ وَحَدِّ قَذْفٍ) بَلْ يَتَعَيَّنُ فِي قَطْعِ طَرَفٍ وَحَدِّ قَذْفٍ كَمَا يَأْتِي وَيَصِحُّ أَيْضًا فِي اسْتِيفَاءِ عُقُوبَةٍ لِلَّهِ تَعَالَى لَكِنْ مِنْ الْإِمَامِ أَوْ السَّيِّدِ لَا فِي إنْبَاتِهَا مُطْلَقًا نَعَمْ لِلْقَاذِفِ أَنْ يُوَكِّلَ فِي ثُبُوتِ زِنَا الْمَقْذُوفِ لِيَسْقُطَ الْحَدُّ عَنْهُ فَتُسْمَعُ دَعْوَاهُ عَلَيْهِ أَنَّهُ زَنَى (وَقِيلَ لَا يَجُوزُ) التَّوْكِيلُ فِي اسْتِيفَائِهَا (إلَّا بِحَضْرَةِ الْمُوَكِّلِ) لِاحْتِمَالِ عَفْوِهِ وَرُدَّ بِأَنَّ احْتِمَالَهُ كَاحْتِمَالِ رُجُوعِ الشُّهُودِ إذَا ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ مَعَ الِاسْتِيفَاءِ فِي غَيْبَتِهِمْ اتِّفَاقًا (وَلْيَكُنْ الْمُوَكَّلُ فِيهِ مَعْلُومًا مِنْ بَعْضِ الْوُجُوهِ) لِئَلَّا يَعْظُمَ الْغَرَرُ (وَلَا يُشْتَرَطُ عِلْمُهُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ) وَلَا ذِكْرُ أَوْصَافِ الْمُسَلَّمِ فِيهِ لِأَنَّهَا جُوِّزَتْ لِلْحَاجَةِ فَسُومِحَ فِيهَا (فَلَوْ قَالَ وَكَّلْتُك فِي كُلِّ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ) لِي (أَوْ فِي كُلِّ أُمُورِي) أَوْ حُقُوقِي (أَوْ فَوَّضْت إلَيْك كُلَّ شَيْءٍ) لِي أَوْ كُلَّ مَا شِئْت مِنْ مَالِي (لَمْ يَصِحَّ) لِمَا فِيهِ مِنْ عَظِيمِ الْغَرَرِ إذْ يَدْخُلُ فِيهِ مَا لَا يَسْمَحُ الْمُوَكِّلُ اسْتَشْكَلَ بِقَوْلِهِمْ فِي بَابِ اللُّقَطَةِ مَنْ رَأَى لُقَطَةً فَوَكَّلَ مَنْ يَلْتَقِطُهَا لَهُ فَالْتَقَطَهَا الْوَكِيلُ بِقَصْدِهِ صَحَّ أُجِيبُ بِأَنَّ مَا هُنَاكَ فِي الْمُعَيَّنَةِ وَمَا هُنَا فِي غَيْرِهَا م ر اهـ سم أَيْ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وَرَجَّحَ فِي الرَّوْضَةِ أَنَّهُ يَكُونُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ مُقِرًّا بِالتَّوْكِيلِ) أَيْ مُقِرًّا بِكَذَا بِسَبَبِ التَّوْكِيلِ (قَوْلُهُ إذْ الْمَدَارُ فِي الْإِقْرَارِ إلَخْ) يُتَأَمَّلْ تَقْرِيبُهُ (قَوْلُهُ نَعَمْ إلَخْ) وَفِي الْبُجَيْرَمِيِّ بَعْدَ كَلَامٍ مَا نَصُّهُ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا أَتَى بِ عَلَيَّ وَعَنِّي يَكُونُ إقْرَارًا قَطْعًا وَإِنْ حَذَفَهُمَا لَا يَكُونُ إقْرَارًا قَطْعًا وَإِنْ أَتَى بِأَحَدِهِمَا يَكُونُ إقْرَارًا عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الْحَلَبِيِّ وَعَلَى كَلَامِ الْقَلْيُوبِيِّ وَع ش وَالزِّيَادِيِّ لَا يَكُونُ مُقِرًّا قَطْعًا إذَا أَتَى بِعَلَيَّ اهـ وَقَوْلُهُ وَعَلَى كَلَامِ الْقَلْيُوبِيِّ إلَخْ أَيْ وَالتُّحْفَةِ وَالْمُغْنِي فَمَا نَقَلَهُ عَنْ الْحَلَبِيِّ ضَعِيفٌ. (قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ) اعْتَمَدَهُ أَيْضًا م ر اهـ سم أَيْ فِي النِّهَايَةِ وَاعْتَمَدَ الْمُغْنِي عَدَمَ الصِّحَّةِ (قَوْلُهُ بَلْ يَتَعَيَّنُ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَيَصِحُّ فِي اسْتِيفَاءِ عُقُوبَةٍ لِلَّهِ تَعَالَى) ظَاهِرُهُ وَلَوْ قَبْلَ ثُبُوتِهَا وَهُوَ مُتَّجَهٌ م ر اهـ سم (قَوْلُهُ فِي إثْبَاتِهَا) أَيْ عُقُوبَةٍ لِلَّهِ تَعَالَى (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ مِنْ الْإِمَامِ أَوْ السَّيِّدِ وَغَيْرِهِمَا (قَوْلُهُ فِي ثُبُوتِ زِنَا الْمَقْذُوفِ) فَإِذَا ثَبَتَ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ اهـ مُغْنِي وَفِي سم عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مِثْلُهُ. (قَوْلُهُ عَنْهُ) أَيْ الْقَاذِفِ (قَوْلُهُ دَعْوَاهُ) أَيْ الْوَكِيلِ (قَوْلُهُ فِي اسْتِيفَائِهَا) أَيْ عُقُوبَةِ الْآدَمِيِّ قَوْلُ الْمَتْنِ (بِحَضْرَةِ الْمُوَكِّلِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِ الشَّارِحِ اسْتِيفَائِهَا ش اهـ سم (قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِ عَفْوِهِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِنْ وَكَّلَهُ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ إذَا ثَبَتَ) أَيْ الْعُقُوبَةُ وَالتَّذْكِيرُ لِأَنَّ الْمَصْدَرَ الْمُؤَنَّثَ يَجُوزُ فِيهِ التَّذْكِيرُ وَالتَّأْنِيثُ (قَوْلُهُ مَعَ الِاسْتِيفَاءِ إلَخْ) أَيْ مَعَ جَوَازِهِ. (قَوْلُهُ أَوْ فِي حُقُوقِي) أَيْ أَوْ فِي كُلِّ حُقُوقِي وَلَاحِظْ التَّمْيِيزَ بَيْنَ هَذَا وَمَا سَبَقَ عَنْ فَتْوَى ابْنِ الصَّلَاحِ وَقَدْ يُقَالُ الْحُقُوقُ الْمُطَالَبُ بِهَا بَعْضُ الْحُقُوقِ عَلَى الْإِطْلَاقِ سم اسْتَشْكَلَ بِقَوْلِهِمْ فِي بَابِ اللُّقَطَةِ مَنْ رَأَى لُقَطَةً فَوَكَّلَ مَنْ يَلْتَقِطُهَا لَهُ فَالْتَقَطَهَا الْوَكِيلُ بِقَصْدِهِ صَحَّ وَأُجِيبَ بِأَنَّ مَا هُنَاكَ فِي الْمُعَيَّنَةِ وَمَا هُنَا فِي غَيْرِهَا م ر (قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ) اعْتَمَدَهُ أَيْضًا م ر (قَوْلُهُ وَيَصِحُّ أَيْضًا فِي اسْتِيفَاءِ عُقُوبَةٍ لِلَّهِ تَعَالَى) ظَاهِرُهُ وَلَوْ قَبْلَ ثُبُوتِهَا وَهُوَ مُتَّجَهٌ م ر (قَوْلُهُ لَا فِي إثْبَاتِهَا مُطْلَقًا) قَدْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا فِي خَبَرِ «وَاغْدُ يَا أُنَيْسٌ إلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا» فَإِنَّ قَوْلَهُ «فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا» تَوْكِيلٌ مِنْ الْإِمَامِ فِي إثْبَاتِ الرَّجْمِ وَفِي اسْتِيفَائِهِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْمُرَادَ فَإِنْ دَامَتْ عَلَى الِاعْتِرَافِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ اعْتَرَفَتْ لَهُ ﷺ أَوْ بَلَغَهُ اعْتِرَافُهَا بِطَرِيقٍ مُعْتَبَرٍ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ أَنْ يُوَكِّلَ فِي ثُبُوتِ زِنَا الْمَقْذُوفِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَإِذَا أَثْبَتَ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ اهـ. (قَوْلُهُ وَقِيلَ لَا يَجُوزُ التَّوْكِيلُ فِي اسْتِيفَائِهَا) عِبَارَةُ الْكَنْزِ وَقِيلَ لَا يَجُوزُ اسْتِيفَاؤُهُ إلَخْ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ بِحَضْرَةِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِ الشَّرْحِ اسْتِيفَائِهَا ش (قَوْلُهُ أَوْ حُقُوقِي) أَيْ أَوْ فِي كُلِّ حُقُوقِي وَلَاحِظْ التَّمْيِيزَ بَيْنَ هَذَا وَمَا سَبَقَ عَنْ فَتْوَى ابْنِ الصَّلَاحِ وَقَدْ يُقَالُ الْحُقُوقُ الْمُطَالَبُ بِهَا بَعْضُ الْحُقُوقِ عَلَى الْإِطْلَاقِ. (فَرْعٌ) قَالَ فِي الرَّوْضِ لَا بِعْ بَعْضَ مَالِي وَلَا بِعْ هَذَا أَوْ ذَاكَ أَيْ لَا يَجُوزُ وَلَوْ قَالَ بِعْ أَوْ هَبْ مِنْ مَالِي مَا شِئْت أَوْ أَعْتِقْ مِنْ عَبِيدِي مَنْ شِئْت صَحَّ لَا فِي الْجَمِيعِ قَالَ فِي شَرْحِهِ لَكِنْ قَالَ الْقَاضِي مَا مَرَّ عَنْهُ مِنْ أَنَّهُ لَوْ قَالَ طَلِّقْ مِنْ نِسَائِي مَنْ شَاءَتْ فَلَهُ أَنْ يُطَلِّقَ كُلَّ مَنْ شَاءَتْ الطَّلَاقَ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الْمَشِيئَةَ فِي هَذِهِ مُسْنَدَةٌ إلَى كُلٍّ مِنْهُنَّ فَلَا تَصْدُقُ مَشِيئَةُ وَاحِدَةٍ بِمَشِيئَةِ غَيْرِهَا فَكَانَ ذَلِكَ فِي مَعْنَى: أَيُّ امْرَأَةٍ شَاءَتْ مِنْهُنَّ الطَّلَاقَ طَلِّقْهَا بِخِلَافِهَا فِي تِلْكَ فَإِنَّهَا مُسْنَدَةٌ إلَى الْوَكِيلِ فَصَدَقَتْ مَشِيئَتُهُ فِيمَا لَا يَسْتَوْعِبُ الْجَمِيعَ فَلَا يَتَمَكَّنُ مِنْ مَشِيئَتِهِ فِيمَا يَسْتَوْعِبُهُ احْتِيَاطًا اهـ وَقَوْلُ الرَّوْضِ السَّابِقِ وَلَا بِعْ هَذَا أَوْ ذَاكَ فَرَّقَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصِّحَّةِ فِي بِعْ أَحَدَ عَبْدَيْ بِأَنَّ الْعَقْدَ فِيهِ لَمْ يَجِدْ مَوْرِدًا يَتَأَثَّرُ بِهِ لِأَنَّ أَوْ لِلْإِبْهَامِ بِخِلَافِ الْأَحَدِ فَإِنَّهُ صَادِقٌ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ وَفِي تَجْرِيدِ الْمُزَجَّدِ مَا نَصُّهُ فِي صِحَّةِ التَّوْكِيلِ بِطَلَاقِ أَحَدِ الزَّوْجَتَيْنِ وَجْهَانِ وَجْهُ الْمَنْعِ أَنَّهُ لَا يَتِمُّ إلَّا بِالتَّعْيِينِ الرَّاجِعِ إلَى الشُّهُودِ وَيُحْتَمَلُ بِنَاؤُهُ عَلَى أَنَّ الطَّلَاقَ يَقَعُ عِنْدَ اللَّفْظِ فَيَصِحُّ أَوْ عِنْدَ التَّعْيِينِ فَلَا وَقَدْ قَالَ الْبَغَوِيّ إنْ قَالَ طَلِّقْ وَاحِدَةً لَا بِعَيْنِهَا فَإِنْ قُلْنَا هُوَ إذَا فَعَلَهُ الزَّوْجُ طَلَاقٌ وَاقِعٌ صَحَّ وَعَلَى الزَّوْجِ التَّعْيِينُ وَإِنْ قُلْنَا الْتِزَامُ طَلَاقٍ فَلَا قَالَ وَإِنْ قَالَ طَلِّقْ إحْدَاهُمَا بِعَيْنِهَا فَطَلَّقَ وَقَصَدَ مُعَيَّنَةً صَحَّ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ تَعْيِينِهَا مُنِعَ الْمُوَكِّلُ مِنْهُمَا حَتَّى يُعَيِّنَ. اهـ كَلَامُ التَّجْرِيدِ وَتَلَخَّصَ مِمَّا نَقَلَهُ الْبَغَوِيّ الْجَوَازُ سَوَاءٌ قَالَ لَهُ طَلِّقْ وَاحِدَةً عَلَى الْإِبْهَامِ أَوْ عَلَى التَّعْيِينِ وَجَزَمَ بِذَلِكَ فِي الْعُبَابِ فَقَالَ فِي الطَّلَاقِ وَلَوْ أَبْهَمَ كَإِحْدَاهُمَا أَيْ يَصِحُّ اهـ نَعَمْ قَوْلُ التَّجْرِيدِ عَنْ
следующие страницы →