← Фикх шафии

Фикх шафии · id 9059

تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي

ابن حجر الهيتمي

Полный текст (4 677 стр.). Показаны 2206–2245 · переход к 2211.

стр. 2206

بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّهَا بَيْعُ دَيْنٍ بِدَيْنٍ (وَيَبْرَأُ بِالْحَوَالَةِ الْمُحِيلُ عَنْ دَيْنِ الْمُحْتَالِ وَالْمُحَالُ عَلَيْهِ عَنْ دَيْنِ الْمُحِيلِ وَيَتَحَوَّلُ حَقُّ الْمُحْتَالِ إلَى ذِمَّةِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ) بِالْإِجْمَاعِ لِأَنَّ هَذَا فَائِدَتُهَا وَأَفْهَمَ ذِكْرُهُ التَّحَوُّلَ بَعْدَ الْبَرَاءَةِ الْمَذْكُورَةِ الْمُقْتَضِيَةِ لِسُقُوطِ حَقِّ الْمُحْتَالِ أَنَّ الْمُرَادَ بِتَحَوُّلِ حَقِّهِ إلَى مَا ذُكِرَ تَحَوُّلُ طَلَبِهِ إلَى نَظِيرِ حَقِّهِ وَهُوَ مَا بِذِمَّةِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّهَا بَيْعٌ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَى الْمَتْنِ لِأَنَّهُ أَوْمَأَ إلَى دَفْعِهِ بِذِكْرِهِ التَّحَوُّلَ بَعْدَ الْبَرَاءَةِ الدَّالِّ عَلَى الْمُرَادِ كَمَا تَقَرَّرَ وَأَفْهَمَ هَذَا مَا مَرَّ أَنَّهُ لَا تَنْتَقِلُ إلَيْهِ صِفَةُ التَّوَثُّقِ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ حَقِّ الْمُحْتَالِ وَلَوْ أَحَالَ مَنْ لَهُ دَيْنٌ عَلَى مَيِّتٍ صَحَّتْ كَمَا فِي الْمَطْلَبِ كَالْبَيَانِ وَغَيْرِهِ. وَاعْتَمَدَهُ جَمْعٌ وَقَوْلُهُ م ر فَسَقَطَ الْقَوْلُ إلَخْ ارْتَضَى بِهَذَا الْقَوْلِ الْمُغْنِي وِفَاقًا لِلشَّارِحِ فَقَالَ بَعْدَ أَنْ سَاقَ كَلَامَ الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ الْمَذْكُورَ مَا نَصُّهُ وَهُوَ بَعِيدٌ إذْ الْمُحَالُ عَلَيْهِ لَا مَدْخَلَ لَهُ فِي الْعَقْدِ فَالْمُعْتَمَدُ كَلَامُ صَاحِبِ الْأَنْوَارِ وَلَا يَثْبُتُ فِي عَقْدِهَا خِيَارُ شَرْطٍ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْنِ عَلَى الْمُعَايَنَةِ وَلَا خِيَارَ مَجْلِسٍ فِي الْأَصَحِّ وَإِنْ قُلْنَا إنَّهَا مُعَاوَضَةٌ لِأَنَّهَا عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ وَقِيلَ يَثْبُتُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا اسْتِيفَاءٌ اهـ. (قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ إلَخْ) يُرَاجَعُ وَجْهُ الْبِنَاءِ اهـ سم أَقُولُ قَدْ يَظْهَرُ وَجْهُهُ مِمَّا مَرَّ آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي. (قَوْلُهُ بِالْإِجْمَاعِ) رَاجِعٌ إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَبْرَأُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَأَفْهَمَ ذِكْرُهُ إلَخْ) فِيهِ بَحْثٌ لِأَنَّ غَايَةَ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الْبَرَاءَةُ الْمَذْكُورَةُ خُلُوُّ ذِمَّةِ الْمُحِيلِ مِنْ دَيْنِ الْمُحْتَالِ وَهَذَا صَادِقٌ مَعَ كَوْنِ ذَلِكَ الْخُلُوِّ بِسَبَبِ تَغَيُّرِ مَحَلِّ الدَّيْنِ وَانْتِقَالِهِ مِنْ ذِمَّةِ الْمُحِيلِ إلَى ذِمَّةِ الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ مَعَ بَقَائِهِ بِعَيْنِهِ فَدَعْوَى أَنَّ ذِكْرَ الْبَرَاءَةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُتَحَوِّلَ هُوَ الطَّلَبُ لَا نَفْسُ الدَّيْنِ وَأَنَّهُ يَنْدَفِعُ بِذَلِكَ الِاعْتِرَاضُ مَمْنُوعَةً إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ ذِكْرَ بَرَاءَةِ ذِمَّةِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ مِنْ دَيْنِ الْمُحِيلِ يُشْعِرُ بِأَنَّ سَبَبَ هَذِهِ الْبَرَاءَةِ تَعَلُّقُ الْمُحْتَالِ بِمَا فِي ذِمَّتِهِ وَذَلِكَ يَقْتَضِي أَنَّهُ اسْتَحَقَّهُ عِوَضًا عَمَّا فِي ذِمَّةِ الْمُحِيلِ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّ الْمُتَحَوِّلَ الطَّلَبُ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ سم (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ النَّظِيرُ (قَوْلُهُ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَى الْمَتْنِ) أَيْ بِأَنَّ تَعْبِيرَهُ بِالتَّحَوُّلِ يُنَافِي ظَاهِرًا كَوْنَهَا بَيْعًا فَإِنَّ الْبَيْعَ يَقْتَضِي أَنَّ الَّذِي انْتَقَلَ إلَيْهِ غَيْرُ الَّذِي كَانَ لَهُ وَالتَّحَوُّلُ يَقْتَضِي أَنَّ الدَّيْنَ الْأَوَّلَ بَاقٍ بِعَيْنِهِ وَلَكِنْ تَغَيَّرَ مَحَلُّهُ اهـ سم. (قَوْلُهُ وَأَفْهَمَ) إلَى قَوْلِهِ ثُمَّ الْمُتَّجِهُ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ هَذَا) أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَيَتَحَوَّلُ إلَخْ (قَوْلُهُ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ حَقِّ الْمُحْتَالِ) يَقْتَضِي أَنَّ الْمُخْرِجَ لِحَقِّ التَّوَثُّقِ التَّعْبِيرُ بِالْحَقِّ وَفِي إخْرَاجِهِ بِذَلِكَ بَحْثٌ وَيَظْهَرُ أَنَّ الْمُخْرِجَ لَهُ قَوْلُهُ إلَى ذِمَّةِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ فَتَأَمَّلْهُ سم عَلَى حَجّ وَكَانَ وَجْهُ الْبَحْثِ مَنْعَ إطْلَاقِ أَنَّ صِفَةَ التَّوَثُّقِ لَيْسَتْ مِنْ حَقِّ الْمُحْتَالِ إذَا كَانَ لَهُ حَقُّ التَّوَثُّقِ أَيْضًا كَأَنْ كَانَ بِدَيْنِهِ رَهْنٌ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَلَوْ أَحَالَ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا قَالَهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَى وَقَوْلِهِمْ: وَقَوْلُهُ وَلَا يُشْكِلُ إلَى أَوْ عَلَى تَرِكَةٌ (قَوْلُهُ وَلَوْ أَحَالَ مَنْ لَهُ دَيْنٌ إلَخْ) يَصِحُّ جَعْلُ مَنْ مَفْعُولًا وَعَلَى مَيِّتٍ مُتَعَلِّقًا بِأَحَالَ وَالْفَاعِلُ ضَمِيرُ أَحَالَ وَيَصِحُّ جَعْلُ مَنْ فَاعِلًا فَعَلَى مَيِّتٍ وَصْفٌ لِدَيْنٍ لَكِنَّ الْأَوَّلَ أَوْلَى لِقِلَّةِ التَّقْدِيرِ اهـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ وَالْأَوْلَى جَعْلُ مَنْ فَاعِلًا وَجَعْلُ عَلَى مَيِّتٍ مُتَعَلِّقًا بِكُلِّ مَنْ أَحَالَ وَمُتَعَلَّقٌ لَهُ أَيْ ثَبَتَ عَلَى التَّنَازُعِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ عَطْفُ قَوْلِهِ أَوْ عَلَى تَرِكَةٍ إلَخْ عَلَى قَوْلِهِ عَلَى مَيِّتٍ (قَوْلُهُ صَحَّتْ) وَيَتَعَلَّقُ الدَّيْنُ الْمُحَالُ بِهِ عَلَى الْمَيِّتِ بِتَرِكَتِهِ إنْ كَانَتْ وَإِلَّا فَهُوَ بَاقٍ بِذِمَّتِهِ فَإِنْ تَبَرَّعَ بِهِ أَحَدٌ عَنْهُ بَرِئَتْ ذِمَّتُهُ وَإِلَّا فَلَا. (فَرْعٌ) لَوْ نَذَرَ الْمُحْتَالُ عَدَمَ طَلَبِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ صَحَّتْ الْحَوَالَةُ وَالنَّذْرُ وَامْتَنَعَ عَلَيْهِ مُطَالَبَتُهُ حَتَّى يَدْفَعَ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ وَطَرِيقُهُ إنْ أَرَادَ الطَّلَبَ أَنْ يُوَكِّلَ فِي ذَلِكَ وَبَقِيَ مَا لَوْ حَلَفَ أَوْ نَذَرَ أَنْ لَا يُطَالِبَهُ بِمَا عَلَيْهِ فَأَحَالَ لَهُ عَلَيْهِ شَخْصٌ بِدَيْنٍ لَهُ عَلَى الْمُحِيلِ هَلْ لَهُ مُطَالَبَتُهُ لِأَنَّ هَذَا دَيْنٌ جَدِيدٌ غَيْرُ الَّذِي كَانَ مَوْجُودًا عِنْدَ الْحَلِفِ وَالنَّذْرِ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَإِلَّا قَرُبَ الْأَوَّلُ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ فَإِنَّ الْقَرِينَةَ ظَاهِرَةٌ فِي أَنَّهُ لَا يُطَالِبُ بِالدَّيْنِ الْمَوْجُودِ وَفِي سم عَلَى مَنْهَجٍ قَالَ الطَّبَلَاوِيُّ وَحَوَالَةُ نَاظِرِ الْوَقْفِ أَحَدَ الْمُسْتَحِقِّينَ أَوْ غَيْرِهِمْ مِمَّنْ لَهُ مَالٌ فِي جِهَةِ الْوَقْفِ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ لِجِهَةِ الْوَقْفِ لَا تَصِحُّ وَمَا وَقَعَ مِنْ النَّاظِرِ مِنْ التَّسْوِيغِ لَيْسَ حَوَالَةً بَلْ إذْنٌ فِي الْقَبْضِ فَلَهُ مَنْعُهُ مِنْ قَبْضِهِ وَوَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ م ر لِأَنَّ شَرْطَهَا أَنْ يَكُونَ الْمُحِيلُ مَدِينًا وَالنَّاظِرُ أَوَّلًا فَسَقَطَ الْقَوْلُ بِأَنَّهُ شَرْطٌ عَلَى أَجْنَبِيٍّ عَنْ الْعَقْدِ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ) يُرَاجَعُ وَجْهُ الْبِنَاءِ (قَوْلُهُ أَنَّ الْمُرَادَ إلَخْ) فِيهِ بَحْثٌ لِأَنَّ غَايَةَ مَا تَدُلُّ عَلَيْهِ الْبَرَاءَةُ الْمَذْكُورَةُ خُلُوُّ ذِمَّةِ الْمُحِيلِ مِنْ دَيْنِ الْمُحْتَالِ وَهَذَا صَادِقٌ مَعَ كَوْنِ ذَلِكَ الْخُلُوِّ بِسَبَبِ تَغَيُّرِ مَحَلِّ الدَّيْنِ وَانْتِقَالِهِ مِنْ ذِمَّةِ الْمُحِيلِ إلَى ذِمَّةِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ مَعَ بَقَائِهِ بِعَيْنِهِ فَدَعْوَى أَنَّ ذِكْرَ الْبَرَاءَةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُتَحَوِّلَ هُوَ الطَّلَبُ لَا نَفْسُ الدَّيْنِ وَأَنَّهُ يَنْدَفِعُ بِذَلِكَ الِاعْتِرَاضِ مَمْنُوعَةٌ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ ذِكْرَ بَرَاءَةِ ذِمَّةِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ مِنْ دَيْنِ الْمُحِيلِ يُشْعِرُ بِأَنَّ سَبَبَ هَذِهِ الْبَرَاءَةِ تَعَلُّقُ الْمُحْتَالِ بِمَا فِي ذِمَّتِهِ وَذَلِكَ يَقْتَضِي أَنَّهُ اسْتَحَقَّهُ عِوَضًا عَمَّا فِي ذِمَّةِ الْمُحِيلِ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّ الْمُتَحَوِّلَ الطَّلَبُ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَى الْمَتْنِ) كَانَ الِاعْتِرَاضُ الْمُشَارُ إلَيْهِ هُوَ مَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بِقَوْلِهِ وَتَعْبِيرُهُ بِاللُّزُومِ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِ أَصْلِهِ بِالتَّحَوُّلِ لِأَنَّهُ يُنَافِي ظَاهِرًا كَوْنَهَا بَيْعًا فَإِنَّ الْبَيْعَ يَقْتَضِي أَنَّ الَّذِي انْتَقَلَ إلَيْهِ غَيْرَ الَّذِي كَانَ لَهُ وَالتَّحَوُّلُ يَقْتَضِي أَنَّ الْأَوَّلَ بَاقٍ بِعَيْنِهِ لَكِنْ تَغَيَّرَ مَحَلُّهُ اهـ ثُمَّ رَأَيْت الْإِسْنَوِيَّ أَوْرَدَ هَذَا الِاعْتِرَاضَ بِعَيْنِهِ. (قَوْلُهُ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ حَقِّ الْمُحْتَالِ) يَقْتَضِي أَنَّ الْمُخْرِجَ لِحَقِّ التَّوَثُّقِ التَّعْبِيرُ بِالْحَقِّ وَفِي إخْرَاجِهِ لِذَلِكَ بَحْثٌ وَيَظْهَرُ أَنَّ الْمُخْرِجَ لَهُ قَوْلُهُ إلَى

стр. 2207

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ تَرْكُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ وَقَوْلُهُمْ الْمَيِّتُ لَا ذِمَّةَ أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلِالْتِزَامِ لَا لِلْإِلْزَامِ وَلَا يُشْكِلُ بِأَنْ مَنْ أَحَالَ بِدَيْنٍ بِهِ رَهْنٌ انْفَكَّ الرَّهْنُ لِأَنَّ ذَاكَ فِي الرَّهْنِ الْجَعْلِيِّ لَا الشَّرْعِيِّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّ التَّرِكَةَ إنَّمَا جُعِلَتْ رَهْنًا بِدَيْنِ الْمَيِّتِ نَظَرًا لِمَصْلَحَتِهِ فَالْحَوَالَةُ عَلَيْهِ لَا تَنْفِيه أَوْ عَلَى تَرِكَةٍ قُسِمَتْ أَوَّلًا لَمْ تَصِحَّ كَمَا قَالَهُ كَثِيرُونَ وَإِنْ خَالَفَ فِي ذَلِكَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ لِأَنَّ الْحَوَالَةَ لَمْ تَقَعْ عَلَى دَيْنٍ بَلْ عَلَى عَيْنٍ هِيَ التَّرِكَةُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَ لِلْمَيِّتِ دُيُونٌ فَلِلزَّرْكَشِيِّ احْتِمَالَانِ أَوْجَهُهُمَا عَدَمُ الصِّحَّةِ أَيْضًا لِانْتِقَالِهَا لِلْوَارِثِ وَلَهُ الْوَفَاءُ مِنْ غَيْرِهَا نَعَمْ إنَّ تَصَرَّفَ فِي التَّرِكَةِ صَارَتْ دَيْنًا عَلَيْهِ فَتَصِحُّ الْحَوَالَةُ عَلَيْهِ وَفِيمَا إذَا أَحَالَ عَلَى الْمَيِّتِ لِكُلٍّ مِنْ الْمُحِيلِ وَالْمُحْتَالِ إثْبَاتُ الدَّيْنِ عَلَيْهِ أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِأَنَّهُ مَالِكُ الدَّيْنِ فِي الْأَصْلِ وَأَمَّا الثَّانِي فَلِأَنَّهُ يَدَّعِي مَالًا لِغَيْرِهِ مُنْتَقِلًا مِنْهُ إلَيْهِ فَهُوَ كَالْوَارِثِ فِيمَا يَدَّعِيه مِنْ مِلْكِ مُوَرِّثِهِ فَعُلِمَ صِحَّةُ مَا أَفْتَى بِهِ بَعْضُهُمْ أَنَّ الْمُحِيلَ لَوْ مَاتَ بِلَا وَارِثٍ فَادَّعَى الْمُحْتَالُ أَوْ وَارِثُهُ عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى وَارِثِهِ بِالدَّيْنِ الْمُحَالِ بِهِ فَأَنْكَرَ دَيْنَ الْمُحِيلِ وَمَعَهُ بِهِ شَاهِدٌ وَاحِدٌ حَلَفَ مَعَهُ الْمُحْتَالُ أَنَّ دَيْنَ مُحِيلِهِ ثَابِتٌ فِي ذِمَّةِ الْمَيِّتِ وَيَجِبُ تَسْلِيمُهُ إلَيَّ مِنْ تَرِكَتِهِ أَوْ ثَابِتٌ فِي ذِمَّتِهِ وَلَا أَعْلَمُ أَنَّ مُحِيلِي أَبْرَأهُ قَبْلَ أَنْ يُحِيلَنِي وَيَسْمَعَ قَوْلَ الْمُحَالِ عَلَيْهِ أَنَّ الدَّيْنَ انْتَقَلَ لِغَائِبٍ قَبْلَ الْحَوَالَةِ فَيَحْلِفُ الْمُحْتَالُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ إنْ لَمْ يُقِمْ الْمُحَالُ عَلَيْهِ بَيِّنَةً بِمَا ذَكَرَهُ قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ وَلَوْ طَالَبَ الْمُحْتَالُ الْمُحَالَ عَلَيْهِ ذِمَّتُهُ بَرِيئَةٌ وَلَوْ أَحَالَ الْمُسْتَحِقُّ عَلَى النَّاظِرِ بِمَعْلُومِهِ لَمْ تَصِحَّ أَيْضًا لِعَدَمِ الدَّيْنِ عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ قَالَ وَلَوْ أَحَالَ عَلَى مَالِ الْوَقْفِ لَمْ يَصِحَّ كَمَا لَوْ أَحَالَ عَلَى التَّرِكَةِ لِأَنَّ شَرْطَ الْحَوَالَةِ أَنْ تَكُونَ عَلَى شَخْصٍ مَدِينٍ إلَى آخِرِ مَا قَالَهُ انْتَهَى. أَقُولُ قَوْلُهُ بَلْ أَذِنَ فِي الْقَبْضِ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَيْسَ لِصَاحِبِ الْوَظِيفَةِ مُخَاصَمَةُ السَّاكِنِ الْمُسَوِّغِ عَلَيْهِ وَلَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ وَقَوْلُهُ وَالنَّاظِرُ ذِمَّتُهُ بَرِيئَةٌ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ أَخَذَ النَّاظِرُ مَا يَسْتَحِقُّهُ الْمُسْتَحِقُّ فِي الْوَقْفِ أَيْ وَتَصَرَّفَ فِيهِ لِنَفْسِهِ صَحَّتْ الْحَوَالَةُ عَلَيْهِ سم اهـ ع ش وَأَقُولُ لَوْ قَبِلَ بِتَنْزِيلِ نَاظِرِ الْوَقْفِ مَنْزِلَةَ وَلِيِّ الْمَحْجُورِ فَجُوِّزَ كُلٌّ مِنْ حَوَالَتِهِ وَالْحَوَالَةُ عَلَيْهِ لَمْ يَبْعُدْ. (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ تَرِكَةٌ) أَيْ وَيَلْزَمُ الْحَقُّ ذِمَّتَهُ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ أَيْ بِالنِّسْبَةِ إلَخْ) خَبَرٌ وَقَوْلُهُ إلَخْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُسْتَقْبَلِ أَيْ لَمْ تَقْبَلْ ذِمَّتُهُ شَيْئًا وَإِلَّا فَذِمَّتُهُ مَرْهُونَةٌ بِدَيْنِهِ حَتَّى يَقْضِيَ اهـ. (قَوْلُهُ لَا لِلْإِلْزَامِ) أَيْ لَا لَأَنْ يَلْزَمَهَا الشَّارِعُ (قَوْلُهُ وَلَا يُشْكِلُ) يَعْنِي بَقَاءَ التَّرِكَةِ مَرْهُونَةً بِدَيْنِ الْمُحْتَالِ وَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَذْكُرَهُ قَبْلَ الْإِشْكَالِ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش أَيْ تَعَلُّقُهُ بِتَرِكَتِهِ الْمَفْهُومِ مِنْ قَوْلِهِ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ لَهُ تَرِكَةٌ اهـ. (قَوْلُهُ بِدَيْنٍ) أَيْ أَوْ عَلَيْهِ اهـ سم أَقُولُ كَانَ يَنْبَغِي لِلشَّارِحِ أَنْ يَذْكُرَهُ أَيْضًا أَوْ يَقْتَصِرُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ هُوَ مَنْشَأُ الْإِشْكَالِ (قَوْلُهُ بِهِ رَهْنٌ انْفَكَّ) أَيْ وَالدَّيْنُ عَلَى الْمَيِّتِ بِهِ رَهْنٌ وَهُوَ تَرِكَتُهُ اهـ سم (قَوْلُهُ لِأَنَّ ذَاكَ) أَيْ انْفِكَاكَ الرَّهْنِ بِالْحَوَالَةِ (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي الشَّرْعِ (قَوْلُهُ لِمَصْلَحَتِهِ) أَيْ لَا لِمَصْلَحَةِ دَائِنِهِ كَمَا فِي الرَّهْنِ الْجَعْلِيِّ (قَوْلُهُ لَا تَنْفِيهِ) أَيْ لَا تَنْفِي التَّعَلُّقَ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ أَوْجَهُهُمَا عَدَمُ الصِّحَّةِ) وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إنَّمَا تَسُوغُ الْحَوَالَةُ عَلَى مَنْ تَسُوغُ لِلْمُحِيلِ الدَّعْوَى عَلَيْهِ وَمُطَالَبَتُهُ وَمَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ لِلْمَيِّتِ لَا يَسُوغُ لِدَائِنِ الْمَيِّتِ الدَّعْوَى عَلَيْهِ اهـ سم. (قَوْلُهُ نَعَمْ إلَخْ) اسْتِدْرَاكٌ عَلَى عَدَمِ صِحَّةِ الْحَوَالَةِ عَلَى التَّرِكَةِ (قَوْلُهُ إنْ تَصَرَّفَ إلَخْ) أَيْ وَحَدَثَ دَيْنُ الْمُحِيلِ بَعْدَ التَّصَرُّفِ بِنَحْوِ رَدٍّ بِعَيْبٍ وَإِلَّا فَالتَّصَرُّفُ بَاطِلٌ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي الْفَرَائِضِ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ بِالتَّصَرُّفِ التَّصَرُّفَ تَعَدِّيًا اهـ رَشِيدِيٌّ وَيَظْهَرُ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى تَعَلُّقِ التَّرِكَةِ بِذِمَّةِ الْوَارِثِ تَعَدَّى أَوْ لَا (قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ الْوَارِثِ (قَوْلُهُ فَتَصِحُّ الْحَوَالَةُ عَلَيْهِ) أَيْ الْوَارِثِ لِأَنَّهُ تَسُوغُ مُطَالَبَتُهُ لِأَنَّهُ خَلِيفَةُ الْمُوَرِّثِ اهـ سم أَيْ وَالْحَوَالَةُ وَاقِعَةٌ حِينَئِذٍ عَلَى دَيْنٍ (قَوْلُهُ إثْبَاتُ الدَّيْنِ) أَيْ حَيْثُ أَنْكَرَهُ الْوَارِثُ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ مَا أَفْتَى بِهِ بَعْضُهُمْ) وَهُوَ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ سم وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ أَنَّ الْمُحِيلَ لَوْ مَاتَ بِلَا وَارِثٍ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْمُحْتَالَ لَا يَحْلِفُ مَعَ وُجُودِ الْمُحِيلِ أَوْ وَارِثِهِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ يَدْفَعُهَا السَّابِقُ لِكُلٍّ مِنْ الْمُحِيلِ وَالْمُحْتَالِ إثْبَاتُ الدَّيْنِ إلَخْ لِأَنَّ الْإِثْبَاتَ شَامِلٌ لِلْحَلِفِ أَيْضًا فَالظَّاهِرُ أَنَّ قَوْلَهُ بِلَا وَارِثٍ لَا مَفْهُومَ لَهُ. (قَوْلُهُ وَمَعَهُ) أَيْ الْمُحْتَالِ أَوْ وَارِثِهِ (قَوْلُهُ الْمُحْتَالُ) أَيْ أَوْ وَارِثُهُ اهـ سم. (قَوْلُهُ أَنَّ دَيْنَ مُحِيلِهِ) أَيْ أَوْ مُحِيلِ مُوَرِّثِهِ (قَوْلُهُ فِي ذِمَّةِ الْمَيِّتِ) لَعَلَّ هَذَا بِالنَّظَرِ لِقَوْلِهِ أَوْ عَلَى وَارِثِهِ اهـ سم أَيْ فَفِي كَلَامِهِ اكْتِفَاءٌ أَيْ أَوْ فِي ذِمَّتِك (قَوْلُهُ أَنَّ مُحِيلِي) أَيْ أَوْ مُحِيلَ مُوَرِّثِي (قَوْلُهُ أَنْ يُحِيلَنِي) أَيْ أَوْ يُحِيلَ مُوَرِّثِي. (قَوْلُهُ انْتَقَلَ) أَيْ بِحَوَالَةٍ مَثَلًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ إنْ لَمْ يُقِمْ إلَخْ) فَإِنْ أَقَامَهَا فَيَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ هُنَا الْمُتَّجَهُ الْآتِي عَنْ الْغَزِّيِّ اهـ سم (قَوْلُهُ فِي وَجْهِ الْمُحْتَالِ) أَيْ حُضُورِهِ (قَوْلُهُ ذِمَّةِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ فَتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ وَلَا يُشْكِلُ إلَخْ) لَا يُقَالُ لَا إشْكَالَ وَإِنْ كَانَ ذَاكَ فِي الشَّرْعِيِّ أَيْضًا كَمَا لَوْ لَمْ تَكُنْ تَرِكَةً بِالْكُلِّيَّةِ وَفَائِدَتُهَا سُقُوطُ الدَّيْنِ عَنْ الْمُحِيلِ وَتَعَلُّقِهِ بِذِمَّةِ الْمَيِّتِ وَقَدْ يَتَبَرَّعُ أَحَدٌ بِوَفَائِهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ الْإِشْكَالُ فِي مُجَرَّدِ الصِّحَّةِ بَلْ مَعَ بَقَاءِ رَهْنِ التَّرِكَةِ (قَوْلُهُ بِدَيْنٍ) أَيْ أَوْ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ بِهِ رَهْنٌ انْفَكَّ) أَيْ وَالدَّيْنُ عَلَى الْمَيِّتِ بِهِ رَهْنٌ وَهُوَ تَرِكَتُهُ (قَوْلُهُ أَوْجَهُهُمَا عَدَمُ الصِّحَّةِ) وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إنَّمَا تَسُوغُ الْحَوَالَةُ عَلَى مَنْ تَسُوغُ لِلْمُحِيلِ الدَّعْوَى عَلَيْهِ وَمُطَالَبَتُهُ وَمَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ لِلْمَيِّتِ لَا يَسُوغُ لِدَائِنِ الْمَيِّتِ الدَّعْوَى عَلَيْهِ وَلَا مُطَالَبَتُهُ إذْ لَا حَقَّ لَهُ فِي ذِمَّتِهِ فَكَيْفَ يَصِحُّ أَنْ يُحِيلَ عَلَيْهِ وَمِنْ هُنَا صَحَّ أَنْ يُحِيلَ عَلَى الْوَارِثِ إذَا تَصَرَّفَ فِي التَّرِكَةِ وَصَارَتْ دَيْنًا عَلَيْهِ لِأَنَّهُ يَسُوغُ الدَّعْوَى عَلَيْهِ وَمُطَالَبَتُهُ وَقَدْ اشْتَغَلَتْ ذِمَّتُهُ بِالتَّرِكَةِ بَلْ الْوَارِثُ تَسُوغُ الدَّعْوَى عَلَيْهِ وَمُطَالَبَتُهُ وَإِنْ لَمْ تَلْزَمْ التَّرِكَةُ ذِمَّتَهُ لِأَنَّهُ خَلِيفَةُ الْمُوَرِّثِ وَإِنَّمَا لَمْ تَصِحَّ الْحَوَالَةُ عَلَيْهِ إذَا لَمْ تَلْزَمْ التَّرِكَةُ ذِمَّتَهُ لِأَنَّ الْحَوَالَةَ إنَّمَا تَصِحُّ عَلَى مَدِينٍ وَهُوَ لَيْسَ بِمَدِينٍ حِينَئِذٍ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ فَتَصِحُّ الْحَوَالَةُ عَلَيْهِ) لِأَنَّهُ يَسُوغُ مُطَالَبَتُهُ لِأَنَّهُ خَلِيفَةُ الْمُوَرِّثِ (قَوْلُهُ مَا أَفْتَى بِهِ بَعْضُهُمْ) وَهُوَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ (قَوْلُهُ الْمُحْتَالُ) أَيْ أَوْ وَارِثُهُ (قَوْلُهُ فِي ذِمَّةِ الْمَيِّتِ) لَعَلَّ هَذَا بِالنَّظَرِ لِقَوْلِهِ أَوْ عَلَى وَارِثِهِ (قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَقُمْ إلَخْ) فَإِنْ أَقَامَهَا فَيَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ هُنَا الْمُتَّجِهُ الْآتِي

стр. 2208

فَقَالَ أَبْرَأَنِي الْمُحِيلُ قَبْلَ الْحَوَالَةِ وَأَقَامَ بِذَلِكَ بَيِّنَةً سُمِعَتْ فِي وَجْهِ الْمُحْتَالِ وَإِنْ كَانَ الْمُحِيلُ بِالْبَلَدِ اهـ. قَالَ الْغَزِّيِّ وَهَذَا صَحِيحٌ فِي دَفْعِ الْمُحْتَالِ أَمَّا إثْبَاتُ الْبَرَاءَةِ مِنْ دَيْنِ الْمُحِيلِ فَلَا بُدَّ مِنْ إعَادَتِهَا فِي وَجْهِهِ ثُمَّ الْمُتَّجِهُ أَنَّ لِلْمُحْتَالِ الرُّجُوعُ بِدَيْنِهِ عَلَى الْمُحِيلِ إلَّا إذَا اسْتَمَرَّ عَلَى تَكْذِيبِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ اهـ وَفَارَقَ مَا يَأْتِي مِنْ عَدَمِ الرُّجُوعِ بِنَحْوِ الْفَلَسِ بِأَنَّ دَيْنَهُ هُنَا تَحَوَّلَ بِخِلَافِهِ فِي الْأَوَّلِ لِتَبَيُّنِ بُطْلَانِ الْحَوَالَةِ وَقَوْلُ ابْنِ الصَّلَاحِ قَبْلَ الْحَوَالَةِ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا تُسْمَعُ مِنْهُ دَعْوَى الْإِبْرَاءِ وَلَا تُقْبَلُ مِنْهُ بَيِّنَتُهُ إلَّا إنْ صَرَّحَ بِأَنَّهُ قَبْلَ الْحَوَالَةِ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَطْلَقَ وَمِنْ ثَمَّ أَفْتَى بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ لَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِالْحَوَالَةِ فَأَقَامَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ بَيِّنَةً بِإِبْرَاءِ الْمُحِيلِ لَهُ لَمْ تُسْمَعْ بَيِّنَةُ الْإِبْرَاءِ أَيْ وَلَيْسَ هَذَا مِنْ تَعَارُضِ الْبَيِّنَتَيْنِ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ دَعْوَى الْإِبْرَاءِ الْمُطْلَقِ وَالْبَيِّنَةَ الشَّاهِدَةَ بِهِ فَاسِدَانِ فَوَجَبَ الْعَمَلُ بِبَيِّنَةِ الْحَوَالَةِ لِأَنَّهَا لَمْ تُعَارَضْ (فَإِنْ تَعَذَّرَ) أَخْذُ الْمُحْتَالِ مِنْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ (بِفَلَسٍ) طَرَأَ بَعْدَ الْحَوَالَةِ (أَوْ جَحْدٍ وَحَلِفٍ وَنَحْوَهُمَا) كَمَوْتٍ (لَمْ يَرْجِعْ عَلَى الْمُحِيلِ) لِأَنَّ الْحَوَالَةَ بِمَنْزِلَةِ الْقَبْضِ وَقَبُولُهَا مُتَضَمِّنٌ لِلِاعْتِرَافِ بِشُرُوطِهَا كَمَا فِي الْمَطْلَبِ فَلَا أَثَرَ لِتَبَيُّنِ أَنْ لَا دَيْنَ نَعَمْ لَهُ تَحْلِيفُ الْمُحِيلِ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ بَرَاءَةَ الْمُحَالِ عَلَيْهِ عَلَى الْأَوْجَهِ وَعَلَيْهِ فَلَوْ نَكَلَ حَلَفَ الْمُحْتَالُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَبَانَ بُطْلَانُ الْحَوَالَةِ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ كَرَدِّ الْمُقَرِّ لَهُ الْإِقْرَارَ وَبِهَذَا يَتَبَيَّنُ اتِّضَاحُ رَدِّ مَا أَفْتَى بِهِ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ لَوْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِأَنَّ الْمُحَالَ عَلَيْهِ وَفَّى الْمُحِيلَ بَطَلَتْ الْحَوَالَةُ إذْ فَرْقٌ وَاضِحٌ بَيْنَ الْبَيِّنَةِ وَرَدِّ الْإِقْرَارِ فَقَالَ أَبْرَأَنِي الْمُحِيلُ) هَلْ كَذَلِكَ إذَا قَالَ أَقَرَّ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيَّ دَيْنٌ حَتَّى يَكُونَ لِلْمُحْتَالِ الرُّجُوعُ اهـ سم أَقُولُ الظَّاهِرُ نَعَمْ إذَا كَانَ الْإِقْرَارُ قَبْلَ الْحَوَالَةِ (قَوْلُهُ سَمِعْتُ إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى الْمُحِيلِ لِتَبَيُّنِ أَنْ لَا دَيْنَ فِي الْوَاقِعِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ ثُمَّ الْمُتَّجِهُ إلَخْ) لَمْ يَظْهَرْ وَجْهُ تَقْرِيرِ الشَّارِحِ لِهَذَا وَمُخَالَفَتُهُ فِيمَا سَيَأْتِي عَنْ إفْتَاءِ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ لَوْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِأَنَّ الْمُحَالَ عَلَيْهِ وَفَّى الْمُحِيلَ إلَخْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَيَأْتِي عَنْ سم مِثْلُهُ. (قَوْلُهُ إلَّا إذَا اسْتَمَرَّ إلَخْ) أَيْ وَلَمْ تَقُمْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ بِالْإِبْرَاءِ (قَوْلُهُ وَفَارَقَ) أَيْ الرُّجُوعَ بِإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَى الْإِبْرَاءِ (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي نَحْوِ الْفَلَسِ. (قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ) أَيْ الدَّيْنِ (فِي الْأَوَّلِ) أَيْ فِي الْإِبْرَاءِ (قَوْلُهُ قَبْلَ الْحَوَالَةِ) مَقُولُ الْقَوْلِ (قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ بِأَنَّهُ) أَيْ الْإِبْرَاءَ (قَوْلُهُ لَوْ أَقَامَ) أَيْ الْمُحْتَالُ (قَوْلُهُ وَلَيْسَ هَذَا) أَيْ إقَامَةُ كُلٍّ مِنْ الْمُحْتَالِ وَالْمُحَالِ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ (قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ بِالْإِبْرَاءِ الْمُطْلَقِ (قَوْلُهُ فَاسِدَانِ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ. (قَوْلُهُ طَرَأَ بَعْدَ الْحَوَالَةِ) وَسَيَأْتِي الْمُقَارَنُ فِي الْمَتْنِ (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ أَوْ جَحَدَ) أَيْ لِلْحَوَالَةِ أَوْ لِدَيْنِ الْمُحِيلِ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَيُفِيدُ أَنَّهُ مَعَ جَحْدِ الدَّيْنِ وَالْحَلِفِ عَلَيْهِ لَا رُجُوعَ بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ فِي مَسْأَلَةِ ابْنِ الصَّلَاحِ فَهَلْ ذَلِكَ لِفَرْقٍ بَيْنَ الْحَلِفِ وَإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ أَوْ لِاخْتِلَافِ التَّصْوِيرِ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ ظَهَرَ تَوْجِيهُ عَدَمِ الرُّجُوعِ بِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ عَدَمُ الدَّيْنِ لَا بِالْبَيِّنَةِ وَلَا بِاعْتِرَافِ الْمُحِيلِ وَلَوْ ضِمْنًا. (قَوْلُهُ الْمُصَنِّفُ وَحَلَفَ) أَيْ عَلَى ذَلِكَ (قَوْلُهُ لِتَبَيُّنِ أَنْ لَا دَيْنَ) اُنْظُرْ إطْلَاقَ هَذَا مَعَ مَا تَقَدَّمَ عَنْ الْغَزِّيِّ مِنْ الرُّجُوعِ وَبُطْلَانِ الْحَوَالَةِ وَإِذَا تَبَيَّنَ أَنْ لَا دَيْنَ بَيْنَ بُطْلَانِ الْحَوَالَةِ (قَوْلُهُ وَبَانَ بُطْلَانُ الْحَوَالَةِ إلَخْ) صَرِيحٌ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ حَلِفِ الْمُحْتَالِ بَعْدَ إنْكَارِ الْمُحِيلِ فَتَبْطُلُ الْحَوَالَةُ وَبَيْنَ جَحْدِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ دَيْنُ الْمُحِيلِ وَالْحَلِفِ عَلَى ذَلِكَ فَلَا تَبْطُلُ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الْحَلِفَ فِي الْأَوَّلِ بِمَنْزِلَةِ اعْتِرَافِ الْمُحِيلِ بِعَدَمِ الدَّيْنِ. (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ كَرَدٍّ الْمُقَرِّ لَهُ الْإِقْرَارَ) هَلْ الْإِقْرَارُ الْمَرْدُودُ هُنَا مَا تَضَمَّنَهُ الْقَبُولُ. (قَوْلُهُ رَدِّ مَا أَفْتَى بِهِ بَعْضُهُمْ) هُوَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ فَعَلَى هَذَا الرَّدِّ لَا رُجُوعَ لِلْمُحْتَالِ ثُمَّ اُنْظُرْ الْفَرْقَ بَيْنَ عَدَمِ سَمَاعِ الْبَيِّنَةِ هُنَا عَلَى هَذَا الرَّدِّ وَبَيْنَ سَمَاعِهَا فِيمَا تَقَدَّمَ عَنْ ابْنِ الصَّلَاحِ وَأَيُّ فَرْقٍ بَيْنَ قِيَامِهَا بِالْإِبْرَاءِ وَقِيَامِهَا بِالْوَفَاءِ إلَّا أَنْ يَكُونَ وَجْهُ الرَّدِّ هُنَا عَدَمُ التَّقْيِيدِ بِقَبْلِ الْحَوَالَةِ كَمَا بَيَّنَهُ فِيمَا تَقَدَّمَ فِي مَسْأَلَةِ ابْنِ الصَّلَاحِ لَكِنْ هَذَا لَا يُنَاسِبُ قَوْلَهُ إذْ فَرْقٌ إلَخْ. (قَوْلُهُ وَفِي الْمُحِيلِ) أَيْ قَبْلَ الْحَوَالَةِ بِأَنْ صَرَّحَ بِذَلِكَ م ر (قَوْلُهُ عَنْ الْغَزِّيِّ (قَوْلُهُ فَقَالَ أَبْرَأَنِي الْمُحِيلُ) هَلْ كَذَلِكَ إذَا قَالَ أَقَرَّ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيَّ دَيْنٌ حَتَّى يَكُونَ لِلْمُحْتَالِ الرُّجُوعُ (قَوْلُهُ أَخَذَ الْمُحْتَالُ) إلَى قَوْلِهِ وَبِهَذَا يَتَبَيَّنُ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ طَرَأَ بَعْدَ الْحَوَالَةِ) قَيَّدَ بِهِ لِأَنَّ حُكْمَ الْفَلَسِ الْمَوْجُودِ عِنْدَ الْحَوَالَةِ يَأْتِي فِي كَلَامِهِ ع ش وَسَمِّ قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ جَحَدَ) أَيْ لِلْحَوَالَةِ أَوْ لِدَيْنِ الْمُحِيلِ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ (وَقَوْلُهُ وَحَلَفَ) أَيْ عَلَى ذَلِكَ اهـ سم (قَوْلُهُ كَمَوْتٍ) أَيْ وَامْتِنَاعُهُ لِشَوْكَتِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِأَنَّ الْحَوَالَةَ بِمَنْزِلَةِ الْقَبْضِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا لَا رُجُوعَ فِيمَا لَوْ اشْتَرَى شَيْئًا وَغَبَنَ فِيهِ أَوْ أَخَذَ عِوَضًا عَنْ دَيْنِهِ وَتَلِفَ عِنْدَهُ اهـ. (قَوْلُهُ وَقَبُولَهَا) أَيْ وَلِأَنَّ قَبُولَ الْحَوَالَةِ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ فَلَا أَثَرَ لِتَبَيُّنِ أَنْ لَا دَيْنَ) قَدْ يَشْمَلُ مَا إذَا كَانَ التَّبَيُّنُ بِإِقْرَارِ كُلِّهِمْ بِعَدَمِهِ وَفِي عَدَمِ الرُّجُوعِ حِينَئِذٍ نَظَرٌ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ نَعَمْ لَهُ) أَيْ لِلْمُحْتَالِ (وَقَوْلُهُ بَرَاءَةَ الْمُحَالِ عَلَيْهِ) أَيْ قَبْلَ الْحَوَالَةِ بِدَلِيلِ مَا مَرَّ (قَوْلُهُ فَلَوْ نَكَلَ) أَيْ الْمُحِيلُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَبَانَ بُطْلَانُ الْحَوَالَةِ إلَخْ) صَرِيحٌ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ حَلِفِ الْمُحْتَالِ بَعْدَ إنْكَارِ الْمُحِيلِ فَتَبْطُلُ الْحَوَالَةُ وَبَيْنَ جَحْدِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ دَيْنَ الْمُحِيلِ وَالْحَلِفِ عَلَى ذَلِكَ فَلَا تَبْطُلُ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الْحَلِفَ فِي الْأَوَّلِ بِمَنْزِلَةِ اعْتِرَافِ الْمُحِيلِ بِعَدَمِ الدَّيْنِ اهـ سم (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ النُّكُولَ (قَوْلُهُ كَرَدِّ الْمُقَرِّ لَهُ الْإِقْرَارَ) هَلْ الْإِقْرَارُ الْمَرْدُودُ هُنَا مَا تَضَمَّنَهُ الْقَبُولُ اهـ سم. (قَوْلُهُ رَدَّ مَا أَفْتَى بِهِ بَعْضُهُمْ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِأَنَّ الْمُحَالَ عَلَيْهِ وَفَّى الْمُحِيلَ فَتَبْطُلُ الْحَوَالَةُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذْ التَّقْصِيرُ حِينَئِذٍ وَالتَّدْلِيسُ جَاءَ مِنْ قِبَلِ الْمُحِيلِ وَإِنْ زَعَمَ بَعْضُهُمْ رَدَّهُ اهـ. قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي دَعْوَى الْبَرَاءَةِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إعَادَةِ الْبَيِّنَةِ فِي وَجْهِ الْمُحِيلِ لِيَنْدَفِعَ اهـ. (قَوْلُهُ رَدِّ مَا أَفْتَى بِهِ بَعْضُهُمْ) هُوَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ فَعَلَى هَذَا الرَّدِّ لَا رُجُوعَ لِلْمُحْتَالِ ثُمَّ اُنْظُرْ الْفَرْقَ بَيْنَ عَدَمِ سَمَاعِ الْبَيِّنَةِ هُنَا عَلَى هَذَا الرَّدِّ وَبَيْنَ سَمَاعِهَا فِيمَا تَقَدَّمَ عَنْ ابْنِ الصَّلَاحِ وَأَيُّ فَرْقٍ بَيْنَ قِيَامِهَا بِالْإِبْرَاءِ وَقِيَامِهَا بِالْوَفَاءِ إلَّا أَنْ يَكُونَ وَجْهُ الرَّدِّ هُنَا عَدَمَ التَّقْيِيدِ بِقَبْلِ الْحَوَالَةِ كَمَا بَيَّنَهُ فِيمَا تَقَدَّمَ فِي مَسْأَلَةِ ابْنِ الصَّلَاحِ لَكِنْ هَذَا لَا يُنَاسِبُ قَوْلَهُ إذْ فَرْقٌ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ وَفِي الْمُحِيلِ) أَيْ قَبْلَ

стр. 2209

لَكِنْ لَهُ تَحْلِيفُهُ هُنَا أَيْضًا وَلَوْ شَرَطَ الرُّجُوعَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ فَأَوْجُهٌ قِيلَ قَضِيَّةُ الْمَتْنِ أَيْ فِيمَا يَأْتِي فِي الْيَسَارِ صِحَّةُ الْحَوَالَةِ لَا الشَّرْطُ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ بُطْلَانُهَا هُنَا لِأَنَّهُ شَرْطٌ يُنَافِي مُقْتَضَاهَا ثُمَّ رَأَيْت غَيْرَ وَاحِدٍ جَزَمَ بِهِ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُمْ لَوْ أُحَالَ غَيْرَهُ بِشَرْطِ أَنَّهُ ضَامِنٌ لِلْحَوَالَةِ أَوْ أَنْ يُعْطِيَهُ الْمُحَالُ عَلَيْهِ رَهْنًا أَوْ كَفِيلًا لَمْ تَصِحَّ الْحَوَالَةُ (فَلَوْ كَانَ مُفْلِسًا عِنْدَ الْحَوَالَةِ وَجَهِلَهُ الْمُحْتَالُ فَلَا رُجُوعَ لَهُ) لِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ بِتَرْكِ الْبَحْثِ (وَقِيلَ لَهُ الرُّجُوعُ إنْ شَرَطَ يَسَارَهُ) وَرُدَّ بِأَنَّهُ مَعَ ذَلِكَ مُقَصِّرٌ وَأَفْهَمَ الْمَتْنُ صِحَّتَهَا مَعَ شَرْطِ الْيَسَارِ وَأَنَّ الشَّرْطَ بَاطِلٌ وَعَلَيْهِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ آنِفًا بِأَنَّ شَرْطَ الرُّجُوعِ مُنَافٍ صَرِيحٌ فَأَبْطَلَهَا بِخِلَافِ شَرْطِ الْيَسَارِ فَبَطَلَ وَحْدَهُ (وَلَوْ أَحَالَ الْمُشْتَرِي) الْبَائِعَ (بِالثَّمَنِ فَرَدَّ الْمَبِيعَ بِعَيْبٍ) أَوْ إقَالَةٍ أَوْ تَحَالَفَ بَعْدَ الْقَبْضِ لِلْمَبِيعِ وَلِمَالِ الْحَوَالَةِ (بَطَلَتْ) الْحَوَالَةُ (فِي الْأَظْهَرِ) لِارْتِفَاعِ الثَّمَنِ بِانْفِسَاخِ الْبَيْعِ وَإِنَّمَا لَمْ تَبْطُلْ فِيمَا لَوْ أَحَالَهَا بِصَدَاقِهَا ثُمَّ انْفَسَخَ النِّكَاحُ لِأَنَّ الصَّدَاقَ أَثْبَتُ مِنْ غَيْرِهِ وَلِهَذَا لَوْ زَادَ زِيَادَةً مُتَّصِلَةً لَمْ يَرْجِعْ فِي نِصْفِهِ إلَّا بِرِضَاهَا بِخِلَافِ الْمَبِيعِ فَيَرُدُّ الْبَائِعُ مَا قَبَضَهُ مِنْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ بِذَلِكَ) أَيْ الْفَلَسِ وَمَا ذُكِرَ مَعَهُ (قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ بُطْلَانُهَا) جَزَمَ بِهِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ اهـ. (قَوْلُهُ جَزَمَ بِهِ) قَدْ جَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضِ (قَوْلُهُ أَوْ كَفِيلًا لَمْ تَصِحَّ) أَيْ عَلَى مَا تَقَدَّمَ (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَلَوْ كَانَ مُفْلِسًا عِنْدَ الْحَوَالَةِ فَلَا رُجُوعَ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلَوْ بَانَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ مُعْسِرًا فَلَا خِيَارَ وَلَوْ شَرَطَ يَسَارَهُ وَكَذَا أَيْ لَا خِيَارَ إنْ بَانَ عَبْدًا لِغَيْرِهِ أَيْ لِغَيْرِ الْمُحِيلِ بَلْ يُطَالِبُهُ بَعْدَ الْعِتْقِ اهـ. قَالَ فِي شَرْحِهِ وَإِنْ بَانَ عَبْدًا لَهُ أَيْ لِلْمُحِيلِ لَمْ تَصِحَّ الْحَوَالَةُ وَإِنْ كَانَ لَهُ فِي ذِمَّتِهِ دَيْنٌ قَبْلَ مِلْكِهِ لَهُ لِسُقُوطِهِ عَنْهُ بِمِلْكِهِ اهـ وَلَوْ بَانَ عَبْدًا لِلْمُحْتَالِ أَيْ وَفِي ذِمَّتِهِ دَيْنٌ لِلْمُحِيلِ فَالْوَجْهُ فَسَادُ الْحَوَالَةِ أَيْضًا لِأَنَّ مِلْكَ الْمُحْتَالِ لَهُ يَمْنَعُ ثُبُوتَ الدَّيْنِ عَلَيْهِ بِالْحَوَالَةِ لِلْمُحْتَالِ لِأَنَّ الْمِلْكَ كَمَا يُسْقِطُ الدَّيْنَ يَمْنَعُ ثُبُوتَهُ بَعْدُ وَلَا يَخْفَى إشْكَالُ قَوْلِ شَارِحِ الرَّوْضِ السَّابِقِ لِسُقُوطِهِ عَنْهُ بِمِلْكِهِ لِأَنَّهُ إذَا تَقَدَّمَ لُزُومُ الدَّيْنِ لِذِمَّةِ الرَّقِيقِ عَلَى مِلْكِهِ لَمْ يَسْقُطْ بِمِلْكِهِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْمُرَادَ لِسُقُوطِ دَيْنِ الْحَوَالَةِ بِسَبَبِ مِلْكِهِ بِمَعْنَى أَنَّ مِلْكَهُ ثَمَّةَ مَانِعٌ مِنْ ثُبُوتِ دَيْنِ الْحَوَالَةِ عَلَيْهِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ لِسُقُوطِ الدَّيْنِ السَّابِقِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ كَذَا أَجَابَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ لِأَنَّ دَيْنَ الْحَوَالَةِ إنَّمَا يَثْبُتُ لِلْمُحْتَالِ لَا لِلْمُحِيلِ الْمَالِكِ حَتَّى يَكُونَ مِلْكُهُ مَانِعًا مِنْ ثُبُوتِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ أَوْ إقَالَةٍ أَوْ تَحَالُفٍ) أَيْ أَوْ خِيَارٍ بِالْأَوْلَى وَكَأَنَّهُ إنَّمَا حَذَفَهُ لِتَتَأَتَّى لَهُ الْإِحَالَةُ فِي الشِّقِّ الثَّانِي بِقَوْلِهِ بِشَيْءٍ مِمَّا ذُكِرَ أَوْ أَنَّ الرَّدَّ بِالْخِيَارِ لَيْسَ مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ بَعْدَ الْقَبْضِ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ هُنَا ثُمَّ قَالَ فِي شَرْحٍ فِي الْأَظْهَرِ وَسَوَاءٌ فِي الْخِلَافِ أَكَانَ رَدَّ الْمَبِيعَ بَعْدَ قَبْضِهِ أَمْ قَبْلَهُ وَبَعْدَ قَبْضِ الْمُحْتَالِ الثَّمَنَ أَمْ قَبْلَهُ اهـ. قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلَهُ م ر بَعْدَ الْقَبْضِ إلَخْ الْأَصْوَبُ حَذْفُهُ لِأَنَّهُ يُوهِمُ أَنَّهُ تَقْيِيدٌ لِمَحَلِّ الْخِلَافِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَسَوَاءٌ إلَخْ اهـ وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ بَعْدَ الْقَبْضِ إلَخْ أَنَّهُ مُجَرَّدُ تَصْوِيرٍ لِمَا يَأْتِي بَعْدُ فِي قَوْلِهِ وَسَوَاءٌ فِي الْخِلَافِ إلَخْ اهـ. وَهَذَا الْإِشْكَالُ يَرِدُ عَلَى الشَّارِحِ أَيْضًا بِلَا انْدِفَاعٍ لِسُكُوتِهِ عَمَّا ذَكَرَهُ النِّهَايَةُ آخِرًا مِنْ التَّعْمِيمِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ الْآتِي فَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهُ إلَخْ يُفِيدُهُ أَيْضًا عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ أَوْ تَخَالُفٍ بَعْدَ الْقَبْضِ عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ وَالْمُغْنِي سَوَاءٌ كَانَ الْفَسْخُ بَعْدَ قَبْضِ الْمَبِيعِ وَمَالِ الْحَوَالَةِ أَمْ قَبْلَهُ اهـ سم. أَقُولُ التَّعْمِيمُ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ هُوَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ أَيْضًا فَلْيُتَأَمَّلْ مَلْحَظُ الشَّارِحِ فِي التَّقْيِيدِ اهـ. (قَوْلُهُ لِارْتِفَاعِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِنْ كَذَبَهُمَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهُ إلَى الْمَتْنِ. (قَوْلُهُ ثُمَّ انْفَسَخَ النِّكَاحُ) أَيْ وَرَجَعَ عَلَيْهَا الزَّوْجُ بِالْكُلِّ أَوْ بِنِصْفِهِ إنْ طَلَّقَ قَبْلَ الدُّخُولِ رَوْضٌ انْتَهَى سِمْ عَلَى مَنْهَجٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَوْ زَادَ) أَيْ الصَّدَاقُ (قَوْلُهُ فَيَرُدُّ الْبَائِعُ إلَخْ) وَإِبْرَاءُ الْبَائِعِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ قَبْلَ الْفَسْخِ كَقَبْضِهِ لَهُ فِيمَا ذُكِرَ فَلِلْمُشْتَرِي مُطَالَبَتُهُ بِمِثْلِ الْحَوَالَةِ بِأَنْ صَرَّحَ بِذَلِكَ م ر اهـ سم وع ش (قَوْلُهُ بِذَلِكَ) أَيْ الْمُفْلِسِ وَمَا ذُكِرَ مَعَهُ سم وع ش (قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ) إلَى قَوْلِهِ ثُمَّ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي شَرْطِ الرُّجُوعِ بِمَا ذُكِرَ (قَوْلُهُ جَزَمَ بِهِ) قَدْ جَزَمَ بِهِ الرَّوْضُ وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُهُ) أَيْ الْبُطْلَانَ (قَوْلُهُ بِشَرْطِ أَنَّهُ) أَيْ الْمُحِيلَ (قَوْلُهُ لِلْحَوَالَةِ) أَيْ لِلدَّيْنِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ أَنْ يُعْطِيَهُ) أَيْ الْمُحْتَالُ (قَوْلُهُ رَهْنًا أَوْ كَفِيلًا لَمْ يَصِحَّ) أَيْ عَلَى مَا تَقَدَّمَ اهـ سم أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَبْرَأُ بِالْحَوَالَةِ إلَخْ مِنْ مُخَالَفَةِ النِّهَايَةِ تَبَعًا لِوَالِدِهِ الشَّارِحِ وَقَدْ قَدَّمْنَا مُوَافَقَةَ الْمُغْنِي لِلشَّارِحِ قَوْلَ الْمَتْنِ (فَلَوْ كَانَ مُفْلِسًا إلَخْ) وَلَوْ بَانَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ عَبْدًا لِغَيْرِ الْمُحِيلِ لَمْ يَرْجِعْ الْمُحْتَالُ أَيْضًا بَلْ يُطَالِبُهُ بَعْدَ عِتْقِهِ أَوْ عَبْدًا لَهُ لَمْ تَصِحَّ الْحَوَالَةُ وَإِنْ كَانَ كَسُوبًا أَوْ مَأْذُونًا لَهُ وَكَانَ لِسَيِّدِهِ فِي ذِمَّتِهِ دَيْنٌ قَبْلَ مِلْكِهِ لَهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ زَادَ سم عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ مَا نَصُّهُ وَلَوْ بَانَ عَبْدًا لِلْمُحْتَالِ أَيْ وَفِي ذِمَّتِهِ دَيْنٌ لِلْمُحِيلِ فَالْوَجْهُ فَسَادُ الْحَوَالَةِ أَيْضًا لِأَنَّ مِلْكَ الْمُحْتَالِ لَهُ يَمْنَعُ ثُبُوتَ الدَّيْنِ عَلَيْهِ بِالْحَوَالَةِ لِلْمُحْتَالِ لِأَنَّ الْمِلْكَ كَمَا يُسْقِطُ الدَّيْنَ يَمْنَعُ ثُبُوتَهُ بَعْدُ اهـ. (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ بِتَرْكِ الْبَحْثِ) فَأَشْبَهَ مَا لَوْ اشْتَرَى شَيْئًا وَهُوَ مَغْبُونٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَرَدَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ بَاعَ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ) أَيْ مَا أَفْهَمَهُ الْمَتْنُ مِنْ الصِّحَّةِ (قَوْلُهُ بَيْنَهُ) أَيْ شَرْطِ الْيَسَارِ (قَوْلُهُ مَا مَرَّ آنِفًا) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ شَرَطَ الرُّجُوعَ بِذَلِكَ إلَخْ (قَوْلُهُ فَبَطَلَ) أَيْ الشَّرْطُ (قَوْلُهُ بَعْدَ الْقَبْضِ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ سَوَاءٌ أَكَانَ الْفَسْخُ بَعْدَ قَبْضِ الْمَبِيعِ وَمَالِ الْحَوَالَةِ أَمْ قَبْلَهُ (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ بَطَلَتْ فِي الْأَظْهَرِ) يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ يَكُنْ الْبَائِعُ قَدْ أَحَالَ آخَرَ عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا بُطْلَانَ لِتَعَلُّقِ الْحَقِّ حِينَئِذٍ بِثَالِثٍ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ فَيَرُدُّ الْبَائِعُ مَا قَبَضَهُ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَإِبْرَاءُ الْبَائِعِ الْمُحَالَ عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ

стр. 2210

لِلْمُشْتَرِي إنْ بَقِيَ وَإِلَّا فَبَدَلُهُ؛ فَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهُ امْتَنَعَ عَلَيْهِ قَبْضُهُ (أَوْ) أَحَالَ (الْبَائِعُ) عَلَى الْمُشْتَرِي (بِالثَّمَنِ فَوُجِدَ الرَّدُّ) لِلْمَبِيعِ بِشَيْءٍ مِمَّا ذُكِرَ (لَمْ تَبْطُلْ) الْحَوَالَةُ (عَلَى الْمَذْهَبِ) لِتَعَلُّقِ الْحَقِّ هُنَا بِثَالِثٍ وَهُوَ الَّذِي انْتَقَلَ إلَيْهِ الثَّمَنُ فَلَمْ يَبْطُلْ حَقُّهُ بِفَسْخِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ كَمَا لَوْ تَصَرَّفَ الْبَائِعُ فِي الثَّمَنِ ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِ الْمَبِيعُ بِعَيْبٍ لَا يَبْطُلُ تَصَرُّفُهُ وَلِلْمُشْتَرِي الرُّجُوعُ عَلَى الْبَائِعِ إنْ قَبَضَ مِنْهُ الْمُحْتَالُ لَا قَبْلَهُ (وَلَوْ بَاعَ عَبْدًا) أَيْ قِنًّا ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى (وَأَحَالَ بِثَمَنِهِ) آخَرَ عَلَى الْمُشْتَرِي (ثُمَّ اتَّفَقَ الْمُتَبَايِعَانِ وَالْمُحْتَالُ عَلَى حُرِّيَّتِهِ) وَقْتَ الْبَيْعِ (أَوْ ثَبَتَتْ) حُرِّيَّتُهُ حِينَئِذٍ (بِبَيِّنَةٍ) شَهِدَتْ حِسْبَةٌ أَوْ أَقَامَهَا الْعَبْدُ وَمَحَلُّ إقَامَتِهَا فِي هَذَيْنِ وَقَدْ تَصَادَقَ الْمُتَبَايِعَانِ عَلَى حُرِّيَّتِهِ مَا إذَا كَانَ قَدْ بِيعَ لِآخَرَ لِأَنَّ هَذَا وَقْتُ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهَا أَوْ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ وَلَمْ يُصَرِّحْ قَبْلَ إقَامَتِهَا بِأَنَّهُ مَمْلُوكٌ الْمُحَالِ بِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَأَسْنَى (قَوْلُهُ لِلْمُشْتَرِي إلَخْ) وَلَا يَرُدُّهُ إلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ فَإِنْ رَدَّهُ إلَيْهِ لَمْ تَسْقُطْ عَنْهُ مُطَالَبَةُ الْمُشْتَرِي لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ وَقَدْ قَبَضَ الْبَائِعُ بِإِذْنِهِ وَيَتَعَيَّنُ حَقُّهُ فِيمَا قَبَضَهُ الْبَائِعُ حَتَّى لَا يَجُوزُ إبْدَالُهُ إنْ بَقِيَتْ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بِشَيْءٍ مِمَّا ذُكِرَ) أَيْ مِنْ الْعَيْبِ وَالتَّحَالُفِ وَالْإِقَالَةِ أَمَّا الْخِيَارُ فَقَدْ قَدَّمَ بُطْلَانَهَا فِيهِ رَشِيدِيٌّ وَسَمِّ قَوْلُ الْمَتْنِ (لَمْ تَبْطُلْ إلَخْ) سَوَاءٌ أَقَبَضَ الْمُحْتَالُ الْمَالَ أَمْ لَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِتَعَلُّقِ الْحَقِّ هُنَا إلَخْ) وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْبَائِعَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى أَيْ فِيمَا لَوْ أَحَالَ الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ إلَخْ لَوْ أَحَالَ عَلَى مَنْ أُحِيلَ عَلَيْهِ لَمْ تَبْطُلْ لِتَعَلُّقِ الْحَقِّ بِثَالِثٍ وَهُوَ الْأَوْجَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَسَمِّ. (قَوْلُهُ بِعَيْبٍ) أَيْ أَوْ نَحْوِهِ مِمَّا مَرَّ (قَوْلُهُ إنْ قَبَضَ مِنْهُ الْمُحْتَالُ) هَلْ إبْرَاؤُهُ كَقَبْضِهِ أَوْ لَا لِأَنَّهُ لَمْ يَغْرَمْ شَيْئًا وَلَمْ يَفُتْ عَلَيْهِ شَيْءٌ بِخِلَافِ نَظِيرِهِ السَّابِقِ اهـ سم وَاسْتَظْهَرَ ع ش الثَّانِي أَيْ عَدَمَ الرُّجُوعِ مَعَ الْإِبْرَاءِ وَفِي كَلَامِ الْمُغْنِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ أَيْ قِنًّا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِنْ كَذَّبَهُمَا فِي بَعْضِ نُسَخِ النِّهَايَةِ الَّذِي كَتَبَ عَلَيْهِ الرَّشِيدِيَّ وَقَالَ ع ش أَنَّ مَا فِيهِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ. (قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ الْبَيْعِ (قَوْله شَهِدَتْ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِنْ كَذَّبَهُمَا فِي الْمُغْنِي إلَّا مَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ أَوْ أَقَامَهَا الْعَبْدُ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ قَالَ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيِّ لَمْ يَذْكُرُوا إقْرَارَ الْعَبْدِ بِالرِّقِّ وَالْقِيَاسُ يَقْتَضِي تَعَيُّنَ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ حِسْبَةً لِأَنَّ إقْرَارَهُ بِالرِّقِّ مُكَذِّبٌ لِبَيِّنَتِهِ فَلَا يُقِيمُهَا اهـ وَنُقِلَ عَنْ الْإِسْنَوِيِّ مَا يُوَافِقُهُ وَعَنْ السُّبْكِيّ وَالْأَذْرَعِيِّ مَا يُخَالِفُهُ وَيُؤَيِّدُ كَلَامَ الْجَلَالِ وَالْإِسْنَوِيِّ امْتِنَاعُ سَمَاعِهَا مِنْ الْمُتَبَايِعَيْنِ إذَا صَرَّحَا حِينَ الْبَيْعِ بِالْمِلْكِ فَإِنَّ تَصْرِيحَهُمَا بِالْمِلْكِ نَظِيرُ تَصْرِيحِ الْعَبْدِ بِالْمِلْكِ اهـ سم بِحَذْفِ (قَوْلُهُ وَقَدْ تَصَادَقَ الْمُتَبَايِعَانِ) كَأَنَّهُ احْتِرَازٌ عَمَّا إذَا لَمْ يَتَصَادَقَا فَلَا يَتَوَقَّفُ إقَامَتُهَا عَلَى الْبَيْعِ لِآخَرَ لِلِاحْتِيَاجِ إلَيْهَا بِدُونِ ذَلِكَ لِلُزُومِ اسْتِرْقَاقِ الْحُرِّ اهـ سم. (قَوْلُهُ مَا إذَا كَانَ إلَخْ) خَبَرُ وَمَحَلُّ إقَامَتِهَا إلَخْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمَحَلُّ إقَامَةِ الْعَبْدِ الْبَيِّنَةَ إذَا تَصَادَقَ الْمُتَبَايِعَانِ بَعْدَ بَيْعِهِ لِآخَرَ كَمَا صَوَّرَهَا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ إقَامَتُهُ لَهَا قَبْلَ بَيْعِهِ لِأَنَّهُ مَحْكُومٌ بِحُرِّيَّتِهِ بِتَصَادُقِهِمَا وَإِنْ لَمْ يُصَدَّقْ الْمُحْتَالُ فَلَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ وَلَا بَيِّنَتُهُ نَبَّهَ عَلَيْهِ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ وَمِثْلُهُ شَهَادَةُ الْحِسْبَةِ لِأَنَّهَا إنَّمَا تُقَامُ عِنْدَ الْحَاجَةِ وَلَا حَاجَةَ قَبْلَ الْبَيْعِ اهـ. (قَوْلُهُ قَدْ بِيعَ إلَخْ) أَيْ مَثَلًا (قَوْلُهُ أَوْ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ الْعَبْدُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ بِالْحُرِّيَّةِ الْمُتَبَايِعَانِ لِأَنَّهُمَا كَذَّبَاهَا بِالْمُبَايَعَةِ كَذَا قَالَهُ هُنَا وَقَالَا فِي آخِرِ كِتَابِ الدَّعْوَى إنَّهُ لَوْ بَاعَ شَيْئًا ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ كَانَ وَقْفًا عَلَيْهِ أَوْ أَنَّهُ بَاعَهُ وَهُوَ لَا يَمْلِكُهُ ثُمَّ مَلَكَهُ إنْ قَالَ حِينَ بَاعَ هُوَ مِلْكِي لَمْ تُسْمَعْ دَعْوَاهُ وَلَا بَيِّنَتُهُ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ سُمِعَتْ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ قَالَ الْعِرَاقِيُّونَ وَغَلَّطَ الرُّويَانِيُّ مَنْ قَالَ بِخِلَافِهِ انْتَهَى. وَيُمْكِنُ حَمْلُ مَا هُنَا عَلَى مَا هُنَاكَ اهـ وَفِي بَعْضِ نُسَخِ النِّهَايَةِ مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ وَلَمْ يُصَرِّحْ) يَصِحُّ رُجُوعُهُ لِلْعَبْدِ أَيْضًا وَلَوْ فُرِضَ رُجُوعُهُ لِأَحَدِ الثَّلَاثَةِ فَقَطْ فَمِثْلُهُ الْعَبْدُ إذْ لَا فَرْقَ فَتَأَمَّلْهُ سم وَرَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ قَبْلَ إقَامَتِهَا) أَيْ أَوْ صَرَّحَ بِالْمِلْكِ لَكِنَّهُ ذَكَرَ تَأْوِيلًا قَبْلَ الْفَسْخِ كَقَبْضِهِ لَهُ فِيمَا ذُكِرَ فَلِلْمُشْتَرِي مُطَالَبَتُهُ بِمِثْلِ الْمُحَالِ بِهِ اهـ (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ لَمْ تَبْطُلْ عَلَى الْمَذْهَبِ) يُسْتَثْنَى الرَّدُّ بِالْفَسْخِ بِالْخِيَارِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَشَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ (قَوْلُهُ إنْ قَبَضَ مِنْهُ الْمُحْتَالُ) هَلْ إبْرَاؤُهُ كَقَبْضِهِ أَوَّلًا لِأَنَّهُ لَمْ يَغْرَمْ شَيْئًا وَلَمْ يَفُتْ عَلَيْهِ شَيْءٌ بِخِلَافِ نَظِيرِهِ السَّابِقِ (قَوْلُهُ شَهِدَتْ حِسْبَةً أَوْ أَقَامَهَا الْعَبْدُ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ قَالَ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ لَمْ يَذْكُرَا إقْرَارَ الْعَبْدِ بِالرِّقِّ وَالْقِيَاسُ يَقْتَضِي تَعَيُّنَ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ حِسْبَةً لِأَنَّ إقْرَارَهُ بِالرِّقِّ مُكَذِّبٌ لِبَيِّنَتِهِ فَلَا يُقِيمُهَا هُوَ اهـ قَالَ غَيْرُهُ وَسَيَأْتِي عَنْ السُّبْكِيّ وَالْأَذْرَعِيِّ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي شَهَادَةِ الْحِسْبَةِ وَإِقَامَةِ الْعَبْدِ الْبَيِّنَةَ بَيْنَ أَنْ يَتَقَدَّمَ مِنْهُ إقْرَارٌ بِالرِّقِّ أَمْ لَا لِأَنَّ الْعِتْقَ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى ثُمَّ قَالَ لَكِنْ يُوَافِقُ كَلَامَ الْجَلَالِ قَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ لَا يُقِيمُهَا الْعَبْدُ لِأَنَّهُ إنْ سَكَتَ عَنْ الْإِقْرَارِ بِالرِّقِّ حِينَ الْبَيْعِ صُدِّقَ بِلَا بَيِّنَةٍ وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ فَهُوَ مُكَذِّبٌ لِلْبَيِّنَةِ صَرِيحًا اهـ وَعَلَى ذَلِكَ يَتَخَرَّجُ مَا وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهُ وَهُوَ شَخْصٌ أَقَرَّ بِالرِّقِّ لِغَيْرِهِ ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ أَعْتَقَهُ ثُمَّ أُقِيمَتْ بَيِّنَةٌ أَنَّهُ حُرُّ الْأَصْلِ وَأَقُولُ يُؤَيِّدُ كَلَامَ الْإِسْنَوِيِّ وَالْجَلَالِ امْتِنَاعُ سَمَاعِهَا مِنْ الْمُتَبَايِعَيْنِ إذَا صَرَّحَا حِينَ الْبَيْعِ بِالْمِلْكِ فَإِنَّ تَصْرِيحَهُمَا بِالْمِلْكِ نَظِيرُ تَصْرِيحِ الْعَبْدِ بِالرِّقِّ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ وَقَدْ تَصَادَقَ) كَأَنَّهُ احْتِرَازٌ عَمَّا إذَا لَمْ يَتَصَادَقَا فَلَا يَتَوَقَّفُ إقَامَتُهَا عَلَى الْبَيْعِ الْآخَرِ لِلِاحْتِيَاجِ إلَيْهَا بِدُونِ ذَلِكَ لِلُزُومِ اسْتِرْقَاقِ الْحُرِّ. (قَوْلُهُ وَلَمْ يُصَرِّحْ) يَصِحُّ رُجُوعُهُ لِلْعَبْدِ أَيْضًا وَلَوْ فَرَضَ رُجُوعَهُ لِأَحَدِ الثَّلَاثَةِ فَقَطْ فَمِثْلُهُ الْعَبْدُ إذْ لَا فَرْقَ فَتَأَمَّلْهُ (قَوْلُهُ قَبْلَ إقَامَتِهَا) أَيْ أَوْ صَرَّحَ بِالْمِلْكِ لَكِنَّهُ ذَكَرَ تَأْوِيلًا كَمَا فِي نَظَائِرِهِ (قَوْلُهُ

стр. 2211

عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ تَنَاقُضٍ لَهُمَا فِي مَوَاضِعَ (بَطَلَتْ الْحَوَالَةُ) أَيْ بِأَنْ عُدِمَ انْعِقَادُهَا لِأَنَّهُ بَانَ أَنْ لَا بَيْعَ فَلَا ثَمَنَ وَكَذَا كُلُّ مَا يَمْنَعُ صِحَّةَ الْبَيْعِ كَكَوْنِهِ مَمْلُوكًا لِلْغَيْرِ فَيَرُدُّ الْمُحْتَالُ مَا أَخَذَهُ عَلَى الْمُشْتَرِي وَيَبْقَى حَقُّهُ فِي ذِمَّةِ الْبَائِعِ كَمَا كَانَ (وَإِنْ كَذَبَهُمَا الْمُحْتَالُ) فِي الْحُرِّيَّةِ (وَلَا بَيِّنَةَ حَلَّفَاهُ) أَيْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا تَحْلِيفُهُ وَإِنْ لَمْ يَجْتَمِعَا عَلَى الْأَوْجَهِ (عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ) بِهَا كَكُلِّ نَفْيٍ لَا يَتَعَلَّقُ بِالْحَالِفِ وَإِذَا حَلَّفَهُ أَحَدُهُمَا فَلِلْآخَرِ تَحْلِيفُهُ عَلَى الْأَوْجُهِ أَيْضًا (ثُمَّ) بَعْدَ حَلِفِهِ كَذَلِكَ (يَأْخُذُ الْمَالَ مِنْ الْمُشْتَرِي) لِبَقَاءِ الْحَوَالَةِ ثُمَّ بَعْدَ أَخْذِ الْمَالِ مِنْهُ لَا قَبْلَهُ يَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا لِأَنَّهُ قَضَى دَيْنَهُ بِإِذْنِهِ الَّذِي تَضَمَّنَتْهُ الْحَوَالَةُ فَلَا نَظَرَ لِقَوْلِهِ ظَلَمَنِي الْمُحْتَالُ بِمَا أَخَذَهُ مِنِّي وَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ إنَّهُ الْحَقُّ لِأَنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ لَكِنَّهُ يَرْجِعُ بِطَرِيقِ الظَّفَرِ وَرَدَّ تَعْلِيلَهُ بِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الرُّجُوعِ ظَاهِرٌ بِحَيْثُ يُلْزِمُهُ بِهِ الْحَاكِمُ لَا فِي الرُّجُوعِ بِالظَّفَرِ أَمَّا إذَا لَمْ يَحْلِفْ بِأَنْ نَكَلَ فَيَحْلِفُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْحُرِّيَّةِ وَتَبْطُلُ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّ الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ كَالْإِقْرَارِ (وَلَوْ) أَذِنَ مَدِينٌ لِدَائِنِهِ فِي الْقَبْضِ مِنْ مَدِينِهِ ثُمَّ (قَالَ الْمُسْتَحَقُّ عَلَيْهِ) وَهُوَ الْمَدِينُ الْآذِنُ لَمْ يَصْدُرْ مِنِّي إلَّا أَنِّي قُلْت (وَكَّلْتُك لِتَقْبِضَ لِي وَقَالَ الْمُسْتَحِقُّ) وَهُوَ الدَّائِنُ بَلْ الصَّادِرُ مِنْك أَنَّك (أَحَلْتَنِي) فَصَارَ الْحَقُّ لِي (أَوْ قَالَ) الْمُسْتَحَقُّ عَلَيْهِ (أَرَدْتَ بِقَوْلِي) اقْبِضْ مِنْهُ أَوْ (أَحَلْتُكَ) بِمِائَةٍ مَثَلًا عَلَى عَمْرٍو (الْوَكَالَة) بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ صِحَّةِ الْوَكَالَةِ بِلَفْظِ الْحَوَالَةِ وَكَانَ وَجْهُ خُرُوجِ هَذَا عَنْ قَاعِدَةِ كَمَا فِي نَظَائِرِهِ سم وَرَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمَحَلُّ الْخِلَافِ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ مَا إذَا لَمْ يَذْكُرْ الْبَائِعُ تَأْوِيلًا فَإِنْ ذَكَرَهُ كَأَنْ قَالَ كُنْتُ أَعْتَقْتُهُ وَنَسِيتُ أَوْ اشْتَبَهَ عَلَيَّ بَعِيرُهُ سُمِعَتْ قَطْعًا كَنَظِيرِهِ فِيمَا لَوْ قَالَ لَا شَيْءَ لِي عَلَى زَيْدٍ ثُمَّ ادَّعَى عَلَيْهِ دَيْنًا اهـ. زَادَ النِّهَايَةُ وَادَّعَى أَنَّهُ نَسِيَهُ أَوْ اطَّلَعَ عَلَيْهِ بَعْدُ اهـ. (قَوْلُهُ عَلَى الْأَصَحِّ) وِفَاقًا لِلْمَنْهَجِ عِبَارَتُهُ أَوْ أَقَامَهَا الْقِنُّ أَوْ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ وَلَمْ يُصَرِّحْ قَبْلَ إقَامَتِهَا بِأَنَّهُ مَمْلُوكٌ كَمَا قَالَاهُ فِي الدَّعَاوَى وَالْبَيِّنَاتِ إذْ إطْلَاقُهُمَا هُنَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا ذَكَرَاهُ ثُمَّ بَطَلَتْ الْحَوَالَةُ إلَخْ وَهَذَا الْحَمْلُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَيْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا تَحْلِيفُهُ) أَمَّا الْبَائِعُ فَلِغَرَضِ انْتِفَاءِ مِلْكِهِ فِي الثَّمَنِ وَأَمَّا الْمُشْتَرِي فَلِغَرَضِ دَفْعِ الْمُطَالَبَةِ اهـ نِهَايَةٌ. (قَوْلُهُ فَلِلْآخَرِ تَحْلِيفُهُ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي تَبَعًا لِلشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ لَكِنْ نَقَلَ سم عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مَا يُوَافِقُ الشَّارِحَ (قَوْلُهُ لِبَقَاءِ الْحَوَالَةِ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَقَالَ إلَى أَمَّا إذَا. (قَوْلُهُ ثُمَّ بَعْدَ أَخْذِ الْمَالِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِرُجُوعِ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ أَخْذُ الْمُحْتَالِ حَقَّهُ مِنْ الْمُشْتَرِي وَعَلَيْهِ فَلَوْ أَبْرَأَ الْمُحْتَالُ الْمُشْتَرِيَ لَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى الْبَائِعِ وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَنَّهُ الْحَقُّ) أَيْ الرُّجُوعَ ع ش (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ الْبَائِعَ (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَإِنْ أَذِنَ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِالْأَوَّلِ الْإِذْنُ الصَّرِيحُ وَبِالثَّانِي الْإِذْنُ الضِّمْنِيُّ (قَوْلُهُ لَكِنَّهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي (قَوْلُهُ تَعْلِيلُهُ) أَيْ قَوْلُهُ لِأَنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ إلَخْ (قَوْلُهُ لَمْ يَحْلِفْ) أَيْ الْمُحْتَالُ (قَوْلُهُ فَيَحْلِفُ الْمُشْتَرِي) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْبَائِعَ لَا يَحْلِفُ وَقَدْ يُوَجَّهُ بِأَنَّهُ لَا غَرَضَ لَهُ وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ يَحْلِفُ وَيُوَجَّهُ بِمَا وَجَّهَ بِهِ ابْنُ الرِّفْعَةِ صِحَّةَ دَعْوَاهُ عَلَى الْمُحْتَالِ مِنْ أَنَّ لَهُ إجْبَارَ مَنْ لَهُ عَلَيْهِ حَقٌّ عَلَى قَبْضِهِ عَلَى الصَّحِيحِ فَيُحْضِرُهُ وَيَدَّعِي عَلَيْهِ اسْتِحْقَاقَ قَبْضِهِ فَيُحْكَمُ بِبُطْلَانِ الْحَوَالَةِ بِالْحُرِّيَّةِ انْتَهَى اهـ سم. (قَوْلُهُ كَالْإِقْرَارِ) أَمَّا إذَا جَعَلْنَاهَا كَالْبَيِّنَةِ فَلَا إذْ لَا فَائِدَةَ فِي التَّحْلِيفِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ اهـ مُغْنِي وَفِيهِ تَأَمُّلٌ. (قَوْلُهُ وَلَوْ أَذِنَ مَدِينٌ) إلَى الْفَرْعِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ إلَى أَمَّا إذَا (قَوْلُهُ أَوْ أَحَلْتُك بِمِائَةٍ مَثَلًا عَلَى عَمْرٍو) هَذَا التَّصْوِيرُ قَدْ حُكِمَ عَلَيْهِ فِي أَوَّلِ الْبَابِ بِأَنَّهُ كِنَايَةٌ حَيْثُ قَالَ تَبَعًا لِمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ تَبَعًا لِلْبُلْقِينِيِّ وَغَيْرِهِ فَإِنْ لَمْ يَقُلْ بِالدَّيْنِ فِي الْأُولَى فَكِنَايَةٌ وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ وَكَانَ وَجْهُ خُرُوجِ هَذَا عَنْ قَاعِدَةِ مَا كَانَ صَرِيحًا فِي بَابِهِ لَا مَحَلَّ لَهُ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ صَرِيحًا عِنْدَهُ حَتَّى يَحْتَاجَ إلَى التَّكَلُّفِ فِي خُرُوجِهِ عَنْ الْقَاعِدَةِ نَعَمْ نُوزِعَ فِيمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مِنْ أَنَّهُ كِنَايَةٌ لَكِنْ هَذَا لَا يَنْفَعُ الشَّارِحَ كَمَا لَا يَخْفَى لِمُوَافَقَتِهِ لَهُ فِيهِ فَتَأَمَّلْ اهـ سم. وَقَدْ قَدَّمْنَا عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي اعْتِمَادَ النِّزَاعِ وَأَنَّهُ مِنْ الصَّرِيحِ أَيْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا تَحْلِيفُهُ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَمَّا الْبَائِعُ فَلِغَرَضِ بَقَاءِ مِلْكِهِ فِي الثَّمَنِ وَأَمَّا الْمُشْتَرِي فَلِغَرَضِ دَفْعِ الْمُطَالَبَةِ اهـ فَلْيُتَأَمَّلْ قَوْلُهُ فَلِغَرَضِ بَقَاءِ مِلْكِهِ فِي الثَّمَنِ مَعَ أَنَّهُ لَا ثَمَنَ يَزْعُمُهُ لِأَنَّهُ يَدَّعِي الْحُرِّيَّةَ وَمَا الْمَانِعُ مِنْ أَنْ يُعَلِّلَ تَحْلِيفَ الْبَائِعِ إيَّاهُ بِمَا سَيَأْتِي عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ فِي تَوْجِيهِ حَلِفِ الْبَائِعِ إذَا نَكَلَ الْمُحْتَالُ ثُمَّ بَلَغَنِي أَنَّ شَيْخَنَا الشِّهَابَ الرَّمْلِيَّ أَصْلَحَ تَعْلِيلَ شَرْحِ الرَّوْضِ الْمَذْكُورِ هَكَذَا فَلِغَرَضِ انْتِفَاءِ مِلْكِهِ فِي الثَّمَنِ اهـ فَلْيُتَأَمَّلْ. الْمُرَادُ وَقَدْ يُحْمَلُ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ أَخْذًا مِنْ تَوْجِيهِ حَلِفِ الْبَائِعِ الْآتِي (قَوْلُهُ فَلِلْآخَرِ تَحْلِيفُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ) هُوَ الْأَوْجَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مِنْ تَرَدُّدِ نَقْلِهِ عَنْ الْإِسْنَوِيِّ قَالَ لِأَنَّ لَهُ حَقًّا فَإِنْ حَلَفَ بَقِيَتْ الْحَوَالَةُ فِي حَقِّهِ اهـ. لَكِنَّ الْأَوْجَهَ عِنْدَ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ تَحْلِيفُهُ لِأَنَّ خُصُومَتَهُمَا وَاحِدَةٌ اهـ. (قَوْلُهُ فَيَحْلِفُ الْمُشْتَرِي إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْبَائِعَ لَا يَحْلِفُ وَقَدْ يُوَجَّهُ بِأَنَّهُ لَا غَرَضَ لَهُ وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ يَحْلِفُ وَيُوَجَّهُ بِمَا وَجَّهَ بِهِ ابْنُ الرِّفْعَةِ صِحَّةَ دَعْوَاهُ عَلَى الْمُحْتَالِ مِنْ أَنَّ لَهُ إجْبَارَ مَنْ لَهُ عَلَيْهِ حَقٌّ عَلَى قَبْضِهِ عَلَى الصَّحِيحِ فَيُحْضِرُهُ وَيَدَّعِي عَلَيْهِ اسْتِحْقَاقَ قَبْضِهِ فَيُحْكَمُ بِبُطْلَانِ الْحَوَالَةِ بِالْحُرِّيَّةِ اهـ (قَوْلُهُ أَوْ أَحَلْتُك بِمِائَةٍ مَثَلًا عَلَى عَمْرٍو) هَذَا التَّصْوِيرُ قَدْ حُكِمَ عَلَيْهِ فِي أَوَّلِ الْبَابِ بِأَنَّهُ كِنَايَةٌ حَيْثُ قَالَ تَبَعًا لِمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ تَبَعًا لِلْبُلْقِينِيِّ وَغَيْرِهِ فَإِنْ لَمْ يَقُلْ بِالدَّيْنِ فِي الْأُولَى أَوْ هِيَ قَوْلُهُ كَأَحَلْتُكَ عَلَى فُلَانٍ بِكَذَا بِالدَّيْنِ الَّذِي لَك عَلَيَّ اهـ هـ فَكِنَايَةٌ فَإِنَّ قَوْلَهُ أَحَلْتُك بِمِائَةٍ عَلَى عَمْرٍو كَقَوْلِهِ أَحَلْتُك عَلَى فُلَانٍ بِكَذَا وَقَدْ حَكَمَ بِأَنَّ ذَاكَ كِنَايَةٌ كَمَا تَرَى فَكَذَا هَذَا إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا يُوَجَّهُ كَمَا لَا يَخْفَى وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ وَكَانَ خُرُوجُ هَذَا عَنْ قَاعِدَةِ مَا كَانَ صَرِيحًا فِي بَابِهِ لَا مَحَلَّ لَهُ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ صَرِيحًا عِنْدَهُ حَتَّى يَحْتَاجَ إلَى التَّكَلُّفِ فِي خُرُوجِهِ عَنْ الْقَاعِدَةِ، نَعَمْ نُوزِعَ فِيمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مِنْ أَنَّهُ كِنَايَةٌ لَكِنَّ هَذَا لَا يَنْفَعُ

стр. 2212

مَا كَانَ صَرِيحًا فِي بَابِهِ احْتِمَالُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ لَمْ يَحْتَمِلْ صِدْقَ مُدَّعِي الْحَوَالَةِ قَطْعًا كَمَا يَأْتِي (وَقَالَ الْمُسْتَحَقُّ بَلْ أَرَدْت الْحَوَالَةَ صُدِّقَ الْمُسْتَحَقُّ عَلَيْهِ بِيَمِينِهِ) لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْحَقَّيْنِ عَلَى مَا كَانَا عَلَيْهِ مَعَ كَوْنِهِ أَعْرَفُ بِنِيَّتِهِ وَبِحَلِفِهِ تَنْدَفِعُ الْحَوَالَةُ وَبِإِنْكَارِ الْآخَرِ الْوَكَالَةَ انْعَزَلَ فَيَمْتَنِعُ قَبْضُهُ فَإِنْ كَانَ قَدْ قَبَضَ بَرِئَ الدَّافِعُ لَهُ لِأَنَّهُ وَكِيلٌ أَوْ مُحْتَالٌ وَيَلْزَمُهُ تَسْلِيمُ مَا قَبَضَهُ لِلْحَالِفِ وَحَقُّهُ عَلَيْهِ بَاقٍ أَيْ إلَّا أَنْ تُوجَدَ فِيهِ شُرُوطُ الظَّفَرِ أَوْ التَّقَاصِّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَإِنْ تَلِفَ الْمَالُ فِي يَدِهِ بِلَا تَقْصِيرٍ لَمْ يَضْمَنْهُ لِأَنَّهُ وَكِيلٌ بِزَعْمِ خَصْمِهِ وَلَيْسَ لَهُ الْمُطَالَبَةُ بِدَيْنِهِ لِأَنَّهُ اسْتَوْفَاهُ بِزَعْمِهِ وَقَالَ الْبَغَوِيّ وَتَبِعَهُ الْخُوَارِزْمِيُّ يَضْمَنُ لِثُبُوتِ وَكَالَتِهِ وَالْوَكِيلُ إذَا أَخَذَ لِنَفْسِهِ يَضْمَنُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ مَعَ ضَمَانِهِ لَا يَرْجِعُ وَحِينَئِذٍ فَكَانَ هَذَا هُوَ وَجْهُ قَوْلِ الرَّوْضِ وَإِنْ تَلِفَ بِتَفْرِيطِ طَالِبِهِ وَبَطَلَ حَقُّهُ. أَمَّا إذَا قَالَ أَحَلْتُك بِالْمِائَةِ الَّتِي لَك عَلَيَّ عَلَى عَمْرٍو فَيُصَدَّقُ الْمُسْتَحِقُّ بِيَمِينِهِ قَطْعًا لِأَنَّهُ لَا يَحْتَمِلُ غَيْرَ الْحَوَالَةِ وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يَتَّفِقَا عَلَى الدَّيْنِ كَمَا أَفَادَهُ تَعْبِيرُهُ بِالْمُسْتَحَقِّ عَلَيْهِ وَالْمُسْتَحِقِّ فَلَوْ أَنْكَرَ مُدَّعِي الْوَكَالَةِ الدَّيْنَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ (وَفِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ وَجْهٌ) أَنَّهُ يُصَدَّقُ الْمُسْتَحَقِّ بِيَمِينِهِ بِنَاءً عَلَى الضَّعِيفِ أَنَّهُ لَا تَصِحُّ الْوَكَالَةُ بِلَفْظِ الْحَوَالَةِ لِتَنَافِيهِمَا (وَإِنْ) اخْتَلَفَا فِي أَصْلِ اللَّفْظِ الصَّادِرِ كَأَنْ (قَالَ) الْمُسْتَحَقُّ عَلَيْهِ (أَحَلْتُك فَقَالَ) الْمُسْتَحِقُّ بَلْ (وَكَّلْتنِي) أَوْ فِي الْمُرَادِ مِنْ لَفْظٍ مُحْتَمَلٍ كَاقْبِضْ أَوْ أَحَلْتُك (صُدِّقَ الثَّانِي بِيَمِينِهِ) لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ حَقِّهِ فِي ذِمَّةِ الْمُسْتَحَقِّ عَلَيْهِ وَيَحْلِفُ الْمُسْتَحِقُّ تَنْدَفِعُ الْحَوَالَةُ وَيَأْخُذُ حَقَّهُ مِنْ الْمُسْتَحَقِّ عَلَيْهِ فَتَكَلُّفُ النِّهَايَةِ فِي الْخُرُوجِ فِي مَحَلِّهِ وَقَدْ يُجَابُ عَنْ الشَّارِحِ بِأَنَّ كَلَامَهُ تَسْلِيمِيٌّ لَا حَقِيقِيٌّ (قَوْلُهُ مَا كَانَ صَرِيحًا إلَخْ) فَإِنَّ هَذَا صَرِيحٌ فِي الْحَوَالَةِ مَعَ أَنَّهُ هُنَا كِنَايَةٌ فِي الْوَكَالَةِ اهـ سم (قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي قَوْلِهِ أَمَّا إذَا قَالَ إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ التَّقَاصَّ وَقَوْلُهُ وَقَالَ إلَى قَوْلِهِ أَمَّا إذَا (قَوْلُهُ شُرُوطُ الظَّفَرِ أَوْ التَّقَاصِّ) يُتَأَمَّلُ فِيهِ فَإِنَّ التَّقَاصَّ إنَّمَا يَكُونُ فِي دَيْنَيْنِ مُتَوَافِقَيْنِ جِنْسًا وَقَدْرًا وَصِفَةً وَمَا هُنَا دَيْنٌ لِلْمُحْتَالِ عَلَى الْمُحِيلِ وَمَا قَبَضَهُ الْمُحْتَالُ مِنْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ بِتَقْدِيرِ كَوْنِهِ وَكِيلًا هُوَ عَيْنٌ مَمْلُوكَةٌ لِلْمُحِيلِ وَالْعَيْنُ وَالدَّيْنُ لَا تَقَاصَّ فِيهِمَا وَشَرْطُ الظَّفَرِ أَنْ يَتَعَذَّرَ أَخْذُ الْمُسْتَحِقِّ مَالَهُ عِنْدَ غَيْرِهِ كَأَنْ يَكُونَ مُنْكِرًا وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ وَمَا هُنَا وَإِنْ كَانَ فِيهِ دَيْنٌ لِلْمُحْتَالِ عَلَى الْمُحِيلِ لَيْسَ مُنْكِرًا لَهُ فَلَمْ تُوجَدْ فِيهِ شُرُوطُ الظَّفَرِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِحَمْلِ مَا هُنَا عَلَى مَا لَوْ تَلِفَ الْمَقْبُوضُ مِنْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ بِتَقْصِيرٍ مِنْ الْمُحْتَالِ فَيَضْمَنُ بَدَلَهُ وَالْبَدَلُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ جِنْسِ دَيْنِ الْمُحْتَالِ وَصِفَتِهِ فَيَقَعُ فِيهِ التَّقَاصُّ وَبِتَقْدِيرِ عَدَمِ تَلَفِهِ فَيَجُوزُ أَنْ يَتَعَذَّرَ أَخْذُ دَيْنِ الْمُحْتَالِ مِنْ الْمُحِيلِ بِأَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَيِّنَةٌ فَيُنْكَرُ أَصْلُ الدَّيْنِ فَيَجُوزُ لِلْمُحْتَالِ أَخْذٌ بِطَرِيقِ الظَّفَرِ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَوَجَبَ تَسْلِيمُهُ لِلْحَالِفِ إنْ كَانَ بَاقِيًا وَبَدَلِهِ إنْ كَانَ تَالِفًا وَحَقُّهُ عَلَيْهِ بَاقٍ فَإِنْ خَشِيَ امْتِنَاعَ الْحَالِفِ مِنْ تَسْلِيمِ حَقِّهِ لَهُ كَانَ لَهُ فِي الْبَاطِنِ أَخْذُ الْمَالِ وَجَحَدَ الْحَالِفُ لِأَنَّهُ ظَفَرَ بِجِنْسِ حَقِّهِ مِنْ مَالِ الْحَالِفِ وَهُوَ ظَالِمُهُ اهـ. (قَوْلُهُ بِلَا تَقْصِيرٍ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ تَلِفَ مَعَهُ بِتَفْرِيطِ طَالِبِهِ لِأَنَّهُ صَارَ ضَامِنًا وَبَطَلَ حَقُّهُ لِزَعْمِهِ اسْتِيفَاءَهُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فَكَانَ هَذَا وَجْهُ قَوْلِ الرَّوْضِ إلَخْ) فِي حَمْلِ كَلَامِ الرَّوْضِ عَلَى هَذَا نَظَرٌ لِأَنَّ هَذَا يَقْتَضِي ضَمَانَهُ أَبَدًا لِأَنَّ سَبَبَهُ أَخَذَهُ لِنَفْسِهِ وَهُوَ مُتَحَقِّقٌ أَبَدًا فَكَيْفَ يُوَافِقُهُ كَلَامُ الرَّوْضِ مَعَ تَفْصِيلِهِ بَيْنَ التَّلَفِ بِلَا تَفْرِيطٍ فَلَا يَضْمَنُ وَالتَّلَفُ بِتَفْرِيطِ فَيَضْمَنُ فَتَأَمَّلْهُ اهـ عِبَارَةُ لِسَيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ فَكَانَ هَذَا إلَخْ. أَقُولُ جَرَى عَلَيْهِ شَارِحُهُ وَجَرَى عَلَيْهِ الْمُتَأَخِّرُونَ مِنْ تَلَامِيذِهِ وَهُوَ مُشْكِلٌ فَإِنَّ الَّذِي صَحَّحَهُ الشَّيْخَانِ وَنَقَلَ الرَّافِعِيُّ تَصْحِيحَهُ عَنْ جَمَاعَةٍ فِي مَسْأَلَةِ مَا إذَا كَانَ بَاقِيًا أَنَّهُ يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُ مَا قَبَضَهُ وَأَنَّ حَقَّهُ بَاقٍ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي التُّحْفَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ كَلَامُ أَصْلِ الرَّوْضَةِ فَلَعَلَّ قَوْلَ التُّحْفَةِ وَكَانَ إلَخْ إشَارَةٌ وَتَنْبِيهٌ عَلَى التَّوَقُّفِ فِيهِ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَظْهَرُ تَخْرِيجٌ عَلَى مَقَالَةِ الْبَغَوِيّ الَّتِي تَقَرَّرَ أَنَّهَا هُنَا مَرْجُوحَةٌ اهـ. (قَوْلُهُ قَوْلُ الرَّوْضِ إلَخْ) تَقَدَّمَ عَنْ الْمُغْنِي مِثْلُهُ (قَوْلُهُ أَمَّا إذَا قَالَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بَعْدَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَفِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ وَجْهٌ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا قَالَ أَحَلْتُك بِمِائَةٍ عَلَى زَيْدٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ أَمَّا إذَا قَالَ إلَخْ (قَوْلُهُ وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ إلَخْ) يَعْنِي مَسْأَلَتَيْ الْمَتْنِ حَيْثُ يَصْدُقُ الْمُسْتَحِقُّ عَلَيْهِ فِي الْأَوْلَى مِنْهُمَا قَطْعًا وَفِي الثَّانِيَةِ عَلَى خِلَافٍ وَمُرَادُهُ أَنَّ مَحَلَّ التَّفْصِيلِ مِنْ حَيْثُ الْخِلَافُ فِيمَا إذَا اتَّفَقَا عَلَى أَصْلِ الدَّيْنِ أَمَّا لَوْ أَنْكَرَ مُدَّعِي الْوَكَالَةِ أَصْلَ الدَّيْنِ فَهُوَ الْمُصَدَّقُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ قَطْعًا وَحِينَئِذٍ فَكَانَ الْأَصْوَبُ أَنْ يُؤَخِّرَ الشَّارِحُ هَذَا عَنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَفِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ وَجْهٌ وَيَقُولُ عَقِبَ قَوْلِهِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ قَطْعًا اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ اخْتَلَفَا فِي أَصْلِ اللَّفْظِ إلَخْ) ثُمَّ (قَوْلُهُ أَوْ فِي الْمُرَادِ إلَخْ) كَانَ الْأَنْسَبُ ذِكْرَهُمَا فِي حِلٍّ وَلَوْ قَالَ الْمُسْتَحِقُّ عَلَيْهِ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ (صُدِّقَ الثَّانِي بِيَمِينِهِ) فِي الْأُولَى جَزْمًا وَفِي الثَّانِيَةِ فِي الْأَصَحِّ اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ) إلَى الْفَرْعِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَيَأْخُذُ حَقَّهُ إلَخْ) فَإِنْ كَانَ قَدْ قَبَضَهُ فَلَهُ تَمَلُّكُهُ بِحَقِّهِ لِأَنَّهُ مِنْ جِنْسِ حَقِّهِ وَإِنْ تَلِفَ بِلَا تَفْرِيطٍ لَمْ يَضْمَنْ لِأَنَّهُ وَكِيلٌ وَهُوَ أَمِينٌ أَوْ بِتَفْرِيطٍ ضَمِنَ وَتَقَاصَّا اهـ مُغْنِي وَفِي سم عَنْ الرَّوْضِ مِثْلُهُ (قَوْلُهُ وَيَرْجِعُ هَذَا) هَلْ شَرْطُ الرُّجُوعِ تَقَدُّمُ أَخْذِ الشَّارِحَ كَمَا لَا يَخْفَى لِمُوَافَقَتِهِ لَهُ فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ مَا كَانَ صَرِيحًا فِي بَابِهِ) فَإِنَّ هَذَا صَرِيحٌ فِي الْحَوَالَةِ مَعَ أَنَّهُ هُنَاكَ كِنَايَةٌ فِي الْوَكَالَةِ (قَوْلُهُ فَكَانَ هَذَا هُوَ وَجْهُ قَوْلِ الرَّوْضِ إلَخْ) فِي حَمْلِ كَلَامِ الرَّوْضِ عَلَى هَذَا نَظَرٌ لِأَنَّ هَذَا يَقْتَضِي ضَمَانَهُ أَبَدًا لِأَنَّ سَبَبَهُ أَخْذُهُ لِنَفْسِهِ وَهُوَ مُتَحَقِّقٌ أَبَدًا فَكَيْفَ يُوَافِقُهُ كَلَامُ الرَّوْضِ مَعَ تَفْصِيلِهِ بَيْنَ التَّلَفِ بِلَا تَفْرِيطٍ فَلَا يَضْمَنُ وَالتَّلَفُ بِتَفْرِيطٍ فَيَضْمَنُ فَتَأَمَّلْهُ (قَوْلُهُ تَنْدَفِعُ الْحَوَالَةُ) قَالَ فِي الرَّوْضِ فَإِنْ كَانَ قَدْ قَبَضَهُ مِنْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ فَلَهُ أَخْذُهُ كَحَقِّهِ وَإِنْ تَلِفَ بِلَا تَفْرِيطٍ لَمْ يَضْمَنْ أَوْ بِتَفْرِيطٍ ضَمِنَ وَتَقَاصَّا اهـ. (قَوْلُهُ وَيَرْجِعُ هَذَا إلَخْ) هَلْ شَرْطُ الرُّجُوعِ تَقَدَّمَ أَخْذُ الْمُسْتَحَقِّ مِنْهُ

стр. 2213

وَيَرْجِعُ هَذَا عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ وَيَظْهَرُ أَثَرُ النِّزَاعِ فِيمَا ذُكِرَ عِنْدَ إفْلَاسِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ. (فَرْعٌ) أَفْتَى بَعْضُهُمْ فِيمَنْ أَقَرَّ أَنَّ مَدِينَهُ أَحَالَهُ عَلَى فُلَانٍ فَأَنْكَرَ الْمَدِينُ الْحَوَالَةَ وَحَلَفَ عَلَى نَفْيِهَا بِأَنَّهُ لَا يَبْرَأُ مِنْ الدَّيْنِ لِأَنَّهُ إنْ صَدَّقَ فَالدَّيْنُ بَاقٍ بِحَالِهِ وَإِنْ كَذَّبَ فَقَدْ أَحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَقِّهِ بِجَحْدِهِ حَلِفَهُ وَذَلِكَ يَقْتَضِي الضَّمَانَ وَلَا نَظَرَ إلَى أَنَّ الدَّائِنَ اعْتَرَفَ بِبَرَاءَةِ الْمَدِينِ لِأَنَّ اعْتِرَافَهُ إنَّمَا صَدَرَ فِي مُقَابَلَةِ مَا ثَبَتَ لَهُ عَلَى فُلَانٍ فَإِذَا لَمْ يَثْبُتْ رَجَعَ إلَى حَقِّهِ وَقَدْ نَصَّ فِي الْأُمِّ عَلَى هَذَا فِي نَظِيرِ مَسْأَلَتِنَا فَقَالَ فِيمَا إذَا أَقَرَّ أَحَدُ ابْنَيْنِ بِأَخٍ وَكَذَّبَهُ الْآخَرُ لَا يَثْبُتُ الْإِرْثُ كَمَا لَوْ قَالَ اشْتَرَيْتُ مِنْك هَذِهِ الدَّارَ بِأَلْفٍ وَأَنْكَرَ الْبَائِعُ لَا يُسْتَحَقُّ عَلَيْهِ الْأَلْفُ لِأَنَّهُ إنَّمَا أَثْبَتَهَا فِي مُقَابَلَةِ مَا يَثْبُتُ لَهُ وَلَمْ يَثْبُتْ اهـ وَفِيهِ نَظَرٌ أَمَّا أَوَّلًا فَلِأَنَّهُ لَا نَظَرَ لِإِنْكَارِ الْمَدِينِ وَإِنَّمَا النَّظَرُ لِإِقْرَارِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ إقْرَارُهُ لَا يُقْبَلُ عَلَى الْمُحِيلِ فَلَهُ تَغْرِيمُهُ أَيْضًا وَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى الْمُحْتَالِ بِشَيْءٍ وَإِنْ فَرَضَ أَنَّهُ بَانَ أَنْ لَا حَوَالَةَ أَوْ لِإِنْكَارِهِ فَلَمْ تَقَعْ الْإِحَالَةُ مِنْ الْمُحِيلِ وَحْدَهُ وَأَمَّا ثَانِيًا فَمَا ذُكِرَ عَنْ الْأُمِّ لَا شَاهِدَ فِيهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّ الْمُقِرَّ ذَكَرَ الْمُقَابِلَ فِي إقْرَارِهِ فَكَانَ قَرِينَةً ظَاهِرَةً عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا ذَكَرَ الْأَلْفَ لِيَأْخُذَ مُقَابِلَهُ وَهُنَا لَمْ يَذْكُرْ مُقَابِلًا وَإِنَّمَا جَزَمَ بِتَحَوُّلِ حَقِّهِ مِنْ ذِمَّةِ الْمُحِيلِ إلَى ذِمَّةِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ رُجُوعٌ إلَى مُطَالَبَةِ الْمُحِيلِ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ مُكَذِّبًا لِنَفْسِهِ صَرِيحًا. (بَابُ الضَّمَانِ) الشَّامِلُ لِلْكَفَالَةِ هُوَ لُغَةً الِالْتِزَامُ وَشَرْعًا يُطْلَقُ عَلَى الْتِزَامِ الدَّيْنِ وَالْبَدَنِ وَالْعَيْنِ الْآتِي كُلٌّ مِنْهَا وَعَلَى الْعَقْدِ الْمُحَصَّلِ لِذَلِكَ وَيُسَمَّى مُلْتَزِمُ ذَلِكَ ضَامِنًا وَضَمِينًا وَحَمِيلًا وَزَعِيمًا الْمُسْتَحَقِّ مِنْهُ اهـ سم وَالظَّاهِرُ لَا لِظُهُورِ الْفَرْقِ بَيْنَ مَا هُنَا وَمَا سَبَقَ فَلْيُرَاجَعْ. (قَوْلُهُ عِنْدَ إفْلَاسِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ) أَيْ وَنَحْوِهِ [فَرْعٌ أَقَرَّ أَنَّ مَدِينَهُ أَحَالَهُ عَلَى فُلَانٍ فَأَنْكَرَ الْمَدِينُ الْحَوَالَةَ وَحَلَفَ عَلَى نَفْيِهَا] (قَوْلُهُ بِأَنَّهُ) (وَقَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ الْمَدِينَ (قَوْلُهُ فَالدَّيْنُ) أَيْ دَيْنُ الْمُقِرِّ الْمَذْكُورُ (قَوْلُهُ أَحَالَ بَيْنَهُ) أَيْ أَحَالَ الْمَدِينُ بَيْنَ الْمُحْتَالِ (قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ الْإِحَالَةُ (قَوْلُهُ مَا ثَبَتَ إلَخْ) وَهُوَ مَا فِي ذِمَّةِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ وَالْأَنْسَبُ لِمَا يَأْتِي مَا يَثْبُتُ (قَوْلُهُ لَهُ) أَيْ الْمُحْتَالِ. (قَوْلُهُ بِأَخٍ) أَيْ بِأُخُوَّةِ ثَالِثٍ (قَوْلُهُ لَا يَثْبُتُ الْإِرْثُ) أَيْ ظَاهِرُ الْعَدَمِ ثُبُوتُ نَسَبِهِ لِعَدَمِ كَوْنِ الْمُقِرِّ جَائِزًا أَمَّا فِي الْبَاطِنِ فَيُشَارِكُ الْمُقِرُّ فِي حِصَّتِهِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُشْرِكَهُ فِيهَا بِثُلُثِهَا إنْ كَانَ الْمُقِرُّ صَادِقًا كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ كَمَا لَوْ قَالَ إلَخْ) لَمْ يَظْهَرْ لِي وَجْهُ التَّشْبِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ إلَخْ) غَايَةٌ (قَوْلُهُ فَلَهُ تَغْرِيمُهُ) أَيْ لِلْمُحِيلِ تَغْرِيمُ الْمُحَالِ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَمَا أَنَّ لِلْمُحْتَالِ تَغْرِيمَهُ اهـ سم (قَوْلُهُ وَلَا رُجُوعَ لَهُ) أَيْ لِلْمُحَالِ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ وَإِنْ فُرِضَ أَنَّهُ بَانَ إلَخْ) قَدْ يَشْمَلُ مَا إذَا تَصَادَقَ الثَّلَاثَةُ عَلَى عَدَمِ الْحَوَالَةِ وَفِي عَدَمِ الرُّجُوعِ حِينَئِذٍ وَقْفَةٌ ظَاهِرَةٌ فَيَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى خُصُوصِ مَا مَرَّ فِي الْإِفْتَاءِ مِنْ إنْكَارِ الْمَدِينِ الْحَوَالَةَ وَحَلِفِهِ عَلَى نَفْيِهَا فَلْيُرَاجَعْ. (قَوْلُهُ وَلِإِنْكَارِهِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِإِقْرَارِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ فَلَمْ تَقَعْ الْإِحَالَةُ) رَدٌّ لِقَوْلِ الْبَعْضِ السَّابِقِ وَإِنْ كَذَبَ فَقَدْ أَحَالَ إلَخْ (قَوْلُهُ وَحْدَهُ) أَيْ بَلْ وَمِنْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ أَيْضًا (قَوْلُهُ لَا شَاهِدَ فِيهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ بِنَاءً عَلَى مَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْمُرَجَّحَ فِي الْحَوَالَةِ أَنَّهُ بَيْعُ دَيْنٍ بِدَيْنٍ فَكَانَ مَعْنَى أَحَلْتنِي عَلَى فُلَانٍ بِالْمِائَةِ الَّتِي لِي عَلَيْك اشْتَرَيْتُ مِنْكَ الْمِائَةَ الَّتِي لَك عَلَيْهِ بِالْمِائَةِ الَّتِي لِي عَلَيْك وَالْحُكْمُ بِتَحَوُّلِ الْحَقِّ إلَى ذِمَّةِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ فَرْعُ ثُبُوتِ الْحَوَالَةِ وَلَمْ يَثْبُتْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ هَذَا وَسَبَبُهُ يُؤَيِّدُهُ بَلْ يُصَرِّحُ بِهِ مَا تَقَدَّمَ فِي شَرْحِ صِدْقِ الْمُسْتَحَقِّ عَلَيْهِ مِنْ قَوْلِهِ وَحَقُّهُ عَلَيْهِ بَاقٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ٢ - (خَاتِمَةٌ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ لِلْمُحْتَالِ أَنْ يُحِيلَ وَأَنْ يَحْتَالَ مِنْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ عَلَى مَدِينِهِ وَلَوْ آجَرَ جُنْدِيٌّ إقْطَاعَهُ وَأَحَالَ بَعْضَ الْأُجْرَةِ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ ثُمَّ مَاتَ تَبَيَّنَ بُطْلَانُ الْإِجَارَةِ فِيمَا بَعْدَ مَوْتِهِ مِنْ الْمُدَّةِ وَبُطْلَانُ الْحَوَالَةِ فِيمَا يُقَابِلُهُ وَتَصِحُّ الْإِجَارَةُ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي قَبْلَ مَوْتِ الْمُؤَجِّرِ وَتَصِحُّ الْحَوَالَةُ بِقَدْرِهَا وَلَا رُجُوعَ لِلْمُحَالِ عَلَيْهِ بِمَا قَبَضَهُ الْمُحْتَالُ مِنْهُ مِنْ ذَلِكَ وَيَبْرَأُ الْمُحِيلُ مِنْهُ وَلَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّ غَرِيمَهُ الدَّائِنَ أَحَالَ عَلَيْهِ فُلَانًا الْغَائِبَ سُمِعَتْ بَيِّنَتُهُ وَسَقَطَتْ مُطَالَبَتُهُ فَإِنْ لَمْ يُقِمْ بَيِّنَةً صُدِّقَ غَرِيمُهُ بِيَمِينِهِ وَلَا يُقْضَى بِالْبَيِّنَةِ لِلْغَائِبِ بِأَنَّهُمَا تَثْبُتُ بِهَا الْحَوَالَةُ فِي حَقِّهِ حَتَّى لَا يَحْتَاجَ إلَى إقَامَةِ بَيِّنَةٍ بِهَا إذَا قَدَّمَ عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ رَجَّحَهُ ابْنُ سُرَيْجٍ لَكِنَّ الْأَوْجَهَ الْقَضَاءُ بِهَا كَمَا هُوَ احْتِمَالٌ عِنْدَ ابْنِ الصَّبَّاغِ وَتَابَعَهُ عَلَيْهِ صَاحِبُ الْبَحْرِ لِأَنَّهُ إذَا قَدَّمَ يَدَّعِي عَلَى الْمُحَالُ عَلَيْهِ لَا الْمُحِيلُ وَهُوَ مُقِرٌّ لَهُ فَلَا حَاجَةَ إلَى إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر إقْطَاعُهُ أَيْ مَا يُجْعَلُ لَهُ فِي مُقَابَلَةِ رَزْقِهِ الْمُعَيَّنِ لَهُ فِي مُقَابَلَةِ خِدْمَتِهِ مَثَلًا. أَمَّا مَنْ انْكَسَرَ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْجَامِكِيَّةِ ثُمَّ عَوَّضَهُ السُّلْطَانُ مَثَلًا قِطْعَةَ أَرْضٍ يَنْتَفِعُ بِهَا مُدَّةً مُعَيَّنَةً فِي مُقَابَلَةِ مَا تَجَمَّدَ لَهُ فَهُوَ إجَارَةٌ لِلْأَرْضِ فَلَا يَنْفَسِخُ بِمَوْتِهِ فَلَوْ آجَرَهَا لِغَيْرِهِ ثُمَّ أَحَالَ عَلَى الْأُجْرَةِ اسْتَمَرَّتْ الْحَوَالَةُ بِحَالِهَا وَقَوْلُهُ م ر بِبَعْضِ الْأُجْرَةِ أَيْ أَوْ بِكُلِّهَا وَقَوْلُهُ مِنْ الْمُدَّةِ أَيْ وَلَوْ كَانَ بِهَا زَرْعٌ لِلْمُسْتَأْجِرِ بَقِيَ إلَى أَوَانِ الْحَصَادِ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ اهـ. [بَابُ الضَّمَان] (بَابُ الضَّمَانِ) (قَوْلُهُ الشَّامِلُ لِلْكَفَالَةِ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ هُوَ لُغَةً) إلَى قَوْلِهِ وَالِاخْتِيَارُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ إلَى وَأَرْكَانُ (قَوْلُهُ عَلَى الْتِزَامِ الدَّيْنِ إلَخْ) أَيْ الَّذِي هُوَ أَحَدُ شِقَّيْ الْعَقْدِ أَيْ الْإِيجَابُ وَسَيَأْتِي أَنَّهُ يُطْلَقُ عَلَى مَجْمُوعِ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ وَهَذَا نَظِيرُ مَا مَرَّ أَوَّلَ الْبَيْعِ أَنَّهُ يُطْلَقُ عَلَى الشِّرَاءِ وَعَلَى الْعَقْدِ الْمُشْتَمِلِ عَلَيْهِمَا وَهَذَا أَوْلَى مِمَّا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةٌ ع ش قَوْلُهُ وَعَلَى الْعَقْدِ الْمُحَصَّلِ إلَخْ أَيْ فَالضَّمَانُ يُطْلَقُ عَلَى كُلٍّ مِنْ الضَّمَانِ وَالْأَثَرِ وَهُوَ الْحَاصِلُ بِالْمَصْدَرِ اهـ. أَقُولُ يُرَجَّحُ هَذَا تَعْبِيرُهُمْ هُنَا بِالْمُحَصَّلِ دُونَ الْمُشْتَمِلِ وَمُوَافَقَةُ هَذَا لِمَا مَرَّ آنِفًا فِي الْحَوَالَةِ (قَوْلُهُ الدَّيْنُ) وَلَوْ مَنْفَعَةً اهـ ع ش أَيْ كَالْعَمَلِ الْمُلْتَزَمِ فِي الذِّمَّةِ بِالْإِجَارَةِ أَوْ الْمُسَاقَاةِ قَلْيُوبِيٌّ (قَوْلُهُ وَالْبَدَنِ إلَخْ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ الْآتِي إلَخْ) أَيْ بَعْدَ قَوْلِهِ وَلَا مَعْرِفَتَهُ فِي الْأَصَحِّ اهـ قَوْلُهُ فَلَهُ تَغْرِيمُهُ أَيْضًا) أَيْ كَمَا أَنَّ لِلْمُحْتَالِ تَغْرِيمَهُ (بَابُ الضَّمَانِ)

стр. 2214

وَكَفِيلًا وَصَبِيرًا. قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ لَكِنَّ الْعُرْفَ خَصَّصَ الضَّمِينَ بِالْمَالِ أَيْ وَمِثْلُهُ الضَّامِنُ وَالْحَمِيلُ بِالدِّيَةِ وَالزَّعِيمُ بِالْمَالِ الْعَظِيمِ وَالْكَفِيلُ بِالنَّفْسِ وَالصَّبِيرُ يَعُمُّ الْكُلَّ وَأَصْلُهُ قَبْلَ الْإِجْمَاعِ الْخَبَرُ الصَّحِيحُ «الزَّعِيمُ غَارِمٌ» «وَأَنَّهُ ﷺ تَحَمَّلَ عَنْ رَجُلٍ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ» وَيُؤْخَذُ مِنْهُ مَعَ قَوْلِهِمْ أَنَّهُ مَعْرُوفٌ الْآتِي أَنَّهُ سُنَّةٌ وَيَتَّجِهُ أَنَّ مَحَلَّهُ فِي قَادِرٍ عَلَيْهِ يَأْمَنُ غَائِلَتَهُ وَأَرْكَانُ ضَمَانِ الذِّمَّةِ خَمْسَةٌ ضَامِنٌ وَمَضْمُونٌ وَمَضْمُونٌ لَهُ وَمَضْمُونٌ عَنْهُ وَصِيغَةٌ (شَرْطُ الضَّامِنِ) لِيَصِحَّ ضَمَانُهُ (الرُّشْدُ) بِالْمَعْنَى السَّابِقِ فِي الْحَجْرِ لَا الصَّوْمِ فِي قَوْلِهِ أَوْ صِبْيَانٌ رُشَدَاءُ فَإِنَّهُ مَجَازٌ وَالِاخْتِيَارُ كَمَا يُعْلَمُ مَعَ صِحَّةِ ضَمَانِ السَّكْرَانِ مِنْ كَلَامِهِ فِي الطَّلَاقِ فَلَا يَصِحُّ ضَمَانُ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ بِصِبًا أَوْ جُنُونٍ أَوْ سَفَهٍ وَمُكْرَهٍ وَلَوْ قِنًّا أَكْرَهَهُ سَيِّدُهُ وَمَرَّ أَوَّلَ الْحَجْرِ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ حُكْمُ أَخْرَسَ لَا يَفْهَمُ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ وَالنَّائِمُ وَإِنَّ مَنْ بَذَّرَ بَعْدَ رُشْدِهِ وَلَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ وَمِنْ فَسَقَ فِي حُكْمِ الرَّشِيدِ وَسَيُذْكَرُ حُكْمُ ضَمَانِ الْمُكَاتَبِ قَرِيبًا فَلَا يَرِدُ عَلَى عِبَارَتِهِ شَيْءٌ خِلَافًا لِمَنْ أَوْرَدَ ذَلِكَ كُلَّهُ عَلَيْهَا ثُمَّ قَالَ كَانَ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَكَفِيلًا إلَخْ) وَكَافِلًا وَقَبِيلًا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بِالْمَالِ) أَيْ عَيْنًا كَانَ أَوْ دَيْنًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِالْمَالِ الْعَظِيمِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ دِيَةً اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَالصَّبِيرُ يَعُمُّ الْكُلَّ) الْأَنْسَبُ وَعَمَّمَ الصَّبِيرَ لِلْكُلِّ قَالَ النِّهَايَةُ وَمِثْلُهُ الْقَبِيلُ اهـ. (قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ) أَيْ خَبَرُ التَّحَمُّلِ (قَوْلُهُ فِي قَادِرٍ عَلَيْهِ إلَخْ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا فَقَدَ أَحَدَ الشَّرْطَيْنِ لَا يُسَنُّ وَهَلْ هُوَ مُبَاحٌ حِينَئِذٍ أَوْ مَكْرُوهٌ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ ع ش وَقَلْيُوبِيٌّ (قَوْلُهُ غَائِلَتُهُ) وَمِنْهَا أَنْ لَا يَكُونَ مَالُ الْمَضْمُونِ عَنْهُ إذَا ضَمِنَ بِإِذْنِهِ فِيهِ شُبْهَةً سَلِمَ مِنْهَا مَالُ الضَّامِنِ اهـ ع ش عِبَارَةُ. الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ يَأْمَنُ غَائِلَتَهُ الظَّاهِرُ أَنَّ الضَّمِيرَ فِيهِ لِلضَّمَانِ أَيْ بِأَنْ يَجِدَ مَرْجِعًا إذَا غَرِمَ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الْخَبَرِ أَوَّلَ الْحَوَالَةِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ. (قَوْلُهُ ضَمَانِ الذِّمَّةِ) لِمَ أَخْرَجَ الْعَيْنَ اهـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي ضَمَانُ الْمَالِ اهـ وَعِبَارَةُ ع ش إنَّمَا قَيَّدَ م ر بِالذِّمَّةِ لِقَوْلِهِ بَعْدُ وَيُشْتَرَطُ فِي الْمَضْمُونِ كَوْنَهُ ثَابِتًا إلَخْ وَإِلَّا فَكَوْنُهَا خَمْسَةٌ لَا يَتَقَيَّدُ بِذَلِكَ بَلْ يَجْرِي فِي ضَمَانِ الْعَيْنِ أَيْضًا لَكِنْ هَذَا ظَاهِرٌ عَلَى مَا سَلَكَهُ الْمَحَلِّيّ مِنْ أَنَّ قَوْلَهُ ثَابِتًا الْآتِي صِفَةً لِدَيْنًا الْمَحْذُوفِ أَمَّا عَلَى مَا سَلَكَهُ الشَّارِحُ م ر أَيْ وَالتُّحْفَةُ عَلَى أَنَّهُ حَذَفَ دَيْنًا لِيَعُمَّ الثَّابِتُ الْعَيْنَ وَالدَّيْنَ فَلَا يَظْهَرُ هَذَا الْجَوَابُ لَا أَنْ يُقَالَ تَسَمُّحٌ فَأَرَادَ بِضَمَانِ الذِّمَّةِ مَا يَشْمَلُ ضَمَانَ الْعَيْنِ تَغْلِيبًا اهـ. (قَوْلُهُ وَصِيغَةٌ) وَكُلُّهَا تُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِهِ وَبَدَأَ بِشَرْطِ الضَّامِنِ فَقَالَ شَرْطُ الضَّامِنِ فَإِلَخْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ لِيَصِحَّ ضَمَانُهُ) إنَّمَا قَيَّدَ بِهِ لِأَنَّ الضَّامِنَ اسْمُ ذَاتٍ وَالشُّرُوطُ لَا تَتَعَلَّقُ بِالذَّوَاتِ وَإِنَّمَا تَتَعَلَّقُ بِالْأَحْكَامِ وَحَيْثُ رُوعِيَتْ الْحَيْثِيَّةُ كَانَ الْمَعْنَى وَيُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الضَّمَانِ الرُّشْدُ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (الرُّشْدُ) أَيْ وَلَوْ حُكْمًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِالْمَعْنَى السَّابِقِ إلَخْ) وَهُوَ صَلَاحُ الدَّيْنِ وَالْمَالِ اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش وَهُوَ عَدَمُ الْحَجْرِ اهـ. (قَوْلُهُ لَا الصَّوْمِ) وَهُوَ عَدَمُ تَجْرِبَةِ الْكَذِبِ مِنْ الصَّبِيِّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَالِاخْتِيَارُ) عَطْفٌ عَلَى الرُّشْدِ (قَوْلُهُ كَمَا يُعْلَمُ) أَيْ اشْتِرَاطُ الِاخْتِيَارِ (قَوْلُهُ مَعَ صِحَّةِ ضَمَانِ السَّكْرَانِ) أَيْ الْمُتَعَدِّي (قَوْلُهُ فَلَا يَصِحُّ ضَمَانُ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ إلَخْ) تَفْرِيعٌ عَلَى اشْتِرَاطِ الرُّشْدِ (وَقَوْلُهُ وَمُكْرَهٍ) تَفْرِيعٌ عَلَى اشْتِرَاطِ الِاخْتِيَارِ (قَوْلُهُ بِصِبًا أَوْ جُنُونٍ إلَخْ) فِي شَرْحِ م ر وَلَوْ ادَّعَى الضَّامِنُ كَوْنَهُ صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا وَقْتَ الضَّمَانِ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ إنْ أَمْكَنَ الصِّبَا وَعُهِدَ الْجُنُونُ بِخِلَافِ مَا لَوْ ادَّعَى ذَلِكَ بَعْدَ تَزْوِيجِ أَمَتِهِ أَيْ مَثَلًا فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ الزَّوْجُ إذْ الْأَنْكِحَةُ يُحْتَاطُ فِيهَا غَالِبًا مَا لَا يُحْتَاطُ فِي الْعُقُودِ فَالظَّاهِرُ وُقُوعُهَا بِشُرُوطِهَا وَسَكَتُوا عَمَّا لَوْ ادَّعَى أَنَّهُ كَانَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِالسَّفَهِ وَقْتَ الضَّمَانِ وَالْأَوْجَهُ إلْحَاقُهُ بِدَعْوَى الصِّبَا انْتَهَى اهـ سم وَقَوْلُهُ م ر وَلَوْ ادَّعَى إلَى قَوْلِهِ وَسَكَتُوا فِي الْمُغْنِي مِثْلَهُ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ الزَّوْجُ أَيْ وَإِنْ أَمْكَنَ الصِّبَا وَعَهْدَ الْجُنُونِ وَقَوْلُهُ م ر يُحْتَاطُ إلَخْ أَيْ حَالَ الْإِقْدَامِ عَلَيْهَا وَقَوْلُهُ م ر وَالْأَوْجَهُ إلْحَاقُهُ بِدَعْوَى الصِّبَا الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ إلْحَاقُهُ بِدَعْوَى الْجُنُونِ لِأَنَّ مَحَلَّ تَصْدِيقِ السَّفِيهِ فِي دَعْوَاهُ أَنْ يُعْهَدَ لَهُ سَفَهٌ وَلَا يَكْفِي مُجَرَّدُ إمْكَانِهِ بِخِلَافِ الصِّبَا اهـ. (قَوْلُهُ وَمَرَّ أَوَّلَ الْحَجْرِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ إنَّمَا يُفِيدُ ذَلِكَ فِي دَفْعِ الِاعْتِرَاضِ لَوْ كَانَ هَذَا الْمَارُّ فِي الْمَتْنِ اهـ سم (قَوْلُهُ لَا يُفْهِمُ) بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْهَاءِ أَيْ لَا يُفْهِمُ غَيْرَهُ بِإِشَارَةٍ وَلَا كِتَابَةٍ بِخِلَافِ مَنْ لَهُ إشَارَةٌ مُفْهِمَةٌ ثُمَّ إنْ فَهِمَ إشَارَتَهُ كُلُّ أَحَدٍ فَصَرِيحَةٌ وَإِنْ اخْتَصَّ بِفَهْمِهَا الْفَطِنُ فَكِنَايَةٌ وَمِنْهَا الْكِتَابَةُ فَإِنْ احْتَفَتْ بِقَرَائِنَ أُلْحِقَتْ بِالصَّرِيحِ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ هُنَا وَفِيهِ نَظَرٌ اهـ حَجّ بِالْمَعْنَى اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَالْمُغْمَى إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى أَخْرَسَ (قَوْلُهُ وَإِنَّ مَنْ بَذَّرَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مَا يُعْلَمُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَمَنْ فَسَقَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مَنْ بَذَّرَ إلَخْ (قَوْلُهُ فِي حُكْمِ الرَّشِيدِ) خَبَرَانِ (قَوْلُهُ وَسَيَذْكُرُ إلَخْ) أَيْ فِي عُمُومِ قَوْلِهِ وَضَمَانُ عَبْدٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِمَنْ أَوْرَدَ ذَلِكَ إلَخْ) أَقَرَّهُ الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ. (تَنْبِيهٌ) يَرِدُ عَلَى طَرْدِ هَذِهِ الْعِبَارَةِ الْمُكْرَهُ وَالْمُكَاتَبُ إذَا ضَمِنَ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ وَالْأَخْرَسُ الَّذِي لَا تُفْهَمُ إشَارَتُهُ وَلَا يُحْسِنُ الْكِتَابَةَ وَالنَّائِمُ فَإِنَّهُمْ رُشَدَاءُ وَلَا يَصِحُّ ضَمَانُهُمْ وَعَلَى عَكْسِهَا السَّكْرَانُ الْمُتَعَدِّي بِسُكْرِهِ، وَمِنْ سَفِهَ بَعْدَ قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ مَعَ قَوْلِهِمْ) فِيهِ تَأَمُّلٌ (قَوْلُهُ وَأَرْكَانُ ضَمَانِ الذِّمَّةِ) لَمْ أُخْرِجْ الْعَيْنَ (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ الرُّشْدُ) أَيْ وَلَوْ حُكْمًا (قَوْلُهُ بِصِبًا أَوْ جُنُونٍ أَوْ سَفَهٍ) فِي شَرْحِ م ر وَلَوْ ادَّعَى الضَّامِنُ كَوْنَهُ صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا وَقْتَ الضَّمَانِ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ إنْ أَمْكَنَ الصِّبَا وَعَهْدُ الْجُنُونِ بِخِلَافِ مَا لَوْ ادَّعَى ذَلِكَ بَعْدَ تَزْوِيجِ أَمَتِهِ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ الزَّوْجُ وَسَكَتُوا عَمَّا لَوْ ادَّعَى أَنَّهُ كَانَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِالسَّفَهِ وَقْتَ الضَّمَانِ وَالْأَوْجَهُ إلْحَاقُهُ بِدَعْوَى الصِّبَا وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ إقْدَامُهُ عَلَى الضَّمَانِ مُتَضَمِّنٌ لِدَعْوَاهُ الرُّشْدَ فَلَا يُصَدَّقُ فِي دَعْوَاهُ أَنَّهُ كَانَ سَفِيهًا بِخِلَافِ الصِّبَا اهـ. (قَوْلُهُ وَمَرَّ أَوَّلَ الْحَجْرِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ

стр. 2215

يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَزِيدَ وَالِاخْتِيَارُ وَأَهْلِيَّةُ التَّبَرُّعِ وَصِحَّةُ الْعِبَارَةِ. (تَنْبِيهٌ) وَقَعَ لَهُمَا هُنَا مَا يَقْتَضِي أَنَّ كِتَابَةَ الْأَخْرَسِ الْمُنْضَمِّ إلَيْهَا قَرَائِنُ تُشْعِرُ بِالضَّمَانِ صَرِيحَةً وَإِنْ كَانَ لَهُ إشَارَةٌ مُفْهِمَةٌ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ لِإِطْلَاقِهِمْ أَنَّ كِتَابَتَهُ كِتَابَةٌ وَلِقَوْلِهِمْ الْكِتَابَةَ لَا تَنْقَلِبُ إلَى الصَّرِيحِ بِالْقَرَائِنِ وَإِنْ كَثُرَتْ كَأَنْتِ بَائِنٌ مُحَرَّمَةٌ عَلَيَّ أَبَدًا لَا تَحِلِّينَ لِي وَعَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا فَهَلْ يَخْتَصُّ ذَلِكَ بِالضَّمَانِ أَوْ يَعُمُّ كُلَّ عَقْدٍ وَحِلٍّ وَيُقَيَّدُ بِهَذَا مَا أَطْلَقُوهُ ثُمَّ لِلنَّظَرِ فِيهِ مَجَالٌ وَالْأَوَّلُ بَعِيدٌ الْمَعْنَى لِأَنَّ الضَّمَانَ عَقْدُ غَرَرٍ وَغَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ فَلَا يُنَاسِبُ جَعْلَ تِلْكَ الْكِتَابَةِ صَرِيحَةً فِيهِ دُونَ غَيْرِهِ وَالثَّانِي بَعِيدٌ مِنْ كَلَامِهِمْ (وَضَمَانُ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ بِفَلْسٍ كَشِرَائِهِ) بِثَمَنٍ فِي ذِمَّتِهِ فَيَصِحُّ كَضَمَانِ مَرِيضٍ نَعَمْ إنْ اسْتَغْرَقَ الدَّيْنُ مَالَ الْمَرِيضِ وَقُضِيَ بِهِ بَانَ بُطْلَانُ ضَمَانِهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ حَدَثَ لَهُ مَالٌ أَوْ أُبْرِئَ وَإِطْلَاقُ مَنْ أَطْلَقَ الْبُطْلَانَ عِنْدَ الِاسْتِغْرَاقِ يَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى ذَلِكَ وَلَوْ أَقَرَّ بِدَيْنٍ مُسْتَغْرِقٍ قُدِّمَ عَلَى الضَّمَانِ وَإِنْ تَأَخَّرَ عَنْهُ وَضَمَانُهُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ إلَّا عَنْ مُعْسِرٍ أَوْ حَيْثُ لَا رُجُوعَ فَمِنْ الثُّلُثِ (وَضَمَانُ عَبْدٍ) أَيْ قِنٍّ وَلَوْ مُكَاتَبًا (بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ بَاطِلٌ فِي الْأَصَحِّ) وَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي التِّجَارَةِ وَإِنَّمَا صَحَّ خَلْعُ أَمَةٍ بِمَالٍ فِي ذِمَّتِهَا بِلَا إذْنٍ لِأَنَّهَا قَدْ تَضْطَرُّ إلَيْهِ لِنَحْوِ سُوءِ عِشْرَتِهِ نَعَمْ يَصِحُّ ضَمَانُ مُكَاتَبٍ لِسَيِّدِهِ وَمُبَعَّضٍ رُشْدِهِ وَلَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ وَالْفَاسِقُ فَإِنَّهُمْ يَصِحُّ ضَمَانُهُمْ وَلَيْسُوا بِرُشَدَاءَ فَلَوْ عَبَّرَ بِأَهْلِيَّةِ التَّبَرُّعِ وَالِاخْتِيَارِ لَسَلِمَ مِنْ ذَلِكَ اهـ. (قَوْلُهُ أَنْ يَزِيدَ وَالِاخْتِيَارُ) أَيْ لِيَخْرُجَ الْمُكْرَهُ (وَأَهْلِيَّةُ التَّبَرُّعِ) أَيْ لِيَخْرُجَ السَّفِيهُ وَالْمُكَاتَبُ (وَصِحَّةُ الْعِبَارَةِ) أَيْ لِيَخْرُجَ نَحْوُ النَّائِمِ وَالصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ اهـ سم (قَوْلُهُ مَا يَقْتَضِي أَنَّ كِتَابَةَ الْأَخْرَسِ إلَخْ) عَبَّرَ الرَّوْضُ بِمَا يُقْتَضَى ذَلِكَ وَاسْتَظْهَرَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فَقَالَ فِي شَرْحِهِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ كَأَصْلِهِ أَنَّ كِتَابَةَ النَّاطِقِ كِتَابَةٌ وَكِتَابَةَ الْأَخْرَسِ بِالْقَرِينَةِ صَرِيحَةٌ وَهُوَ ظَاهِرٌ انْتَهَى اهـ سم. (قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ لَهُ إشَارَةٌ مُفْهِمَةٌ) وَقَدْ يُوَجَّهُ ذَلِكَ بِأَنَّ حَالُ ضَرُورَةٍ فَلَا يُقَاسُ حُكْمُهُ بِغَيْرِهِ وَبِأَنَّ الْكِتَابَةَ مِنْهُ وَالْحَالُ مَا ذُكِرَ أَقْوَى فِي الدَّلَالَةِ مِنْ الْإِشَارَةِ الْمَحْكُومِ بِصَرَاحَتِهَا بَلْ يَكَادُ أَنْ تَكُونَ عِنْدَ التَّأَمُّلِ الصَّادِقِ مِنْ جُمْلَةِ الْإِشَارَةِ وَلَا يُنَافِيه إطْلَاقُهُمْ أَنَّ كِتَابَتَهُ كِنَايَةٌ لِأَنَّهُ يَقْبَلُ التَّقْيِيدَ وَلِأَنَّ هَذَا هُوَ الْأَصْلُ فِيهَا فَذَكَرُوهُ كَغَيْرِهِ وَلَا قَوْلُهُمْ الْكِنَايَةُ لَا تَنْقَلِبُ إلَخْ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ حَالَتَهُ حَالَ ضَرُورَةٍ فَلَا يُقَاسُ بِمَا ذُكِرَ فِي غَيْرِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ حَقَّ التَّأَمُّلِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ. (قَوْلُهُ وَيُقَيَّدُ بِهَذَا) أَيْ بِمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا هُنَا (قَوْلُهُ ثُمَّ) أَيْ فِي الطَّلَاقِ (قَوْلُهُ لِلنَّظَرِ فِيهِ مَجَالٌ) وَالثَّانِي أَقْرَبُ وَإِنْ قَالَ الشَّارِحُ إنَّهُ بَعِيدٌ مِنْ كَلَامِهِمْ إذْ لَا يَظْهَرُ تَوْجِيهُ مَا ذَكَرَهُ مِنْ الْبُعْدِ إلَّا بِعَدَمِ ذِكْرِهِمْ لَهُ فِي غَيْرِ الضَّمَانِ وَقَدْ يَكُونُ الْحَامِلُ عَلَيْهِ أَنَّهُمْ إنَّمَا نَبَّهُوا لَهُ فِي هَذَا الْبَابِ بِخُصُوصِهِ لِوُقُوعِ نَازِلَةٍ فِيهِ أَوْجَبَتْ التَّخْصِيصَ بِذِكْرِهِ وَمِثْلُ هَذَا يَقَعُ كَثِيرًا فِي صَنِيعِهِمْ لِلْمُتَتَبِّعِ ثُمَّ رَأَيْت فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ بَعْدَ ذِكْرِ حُكْمِ ضَمَانِ الْأَخْرَسِ مَا نَصُّهُ وَلَوْ ضَمِنَ بِالْكِتَابَةِ فَوَجْهَانِ سَوَاءٌ أَحْسَنَ الْإِشَارَةَ أَمْ لَا أَصَحُّهُمَا الصِّحَّةُ وَذَلِكَ عِنْدَ الْقَرِينَةِ الْمُشْعِرَةِ وَيَجْرِي الْوَجْهَانِ فِي النَّاطِقِ فِي سَائِرِ التَّصَرُّفَاتِ انْتَهَى فَأَفْهَمَ قَوْلُهُ وَفِي سَائِرِ إلَخْ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ فِي كِتَابَةِ الْأَخْرَسِ لَيْسَ خَاصًّا بِضَمَانِهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ. (قَوْلُهُ بِثَمَنٍ) إلَى قَوْلِهِ بِخِلَافِهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَإِطْلَاقُ إلَيَّ وَلَوْ أَقَرَّ وَقَوْلُهُ وَإِنْ تَأَخَّرَ عَنْهُ (قَوْلُهُ فَيَصِحُّ) أَيْ وَيُطَالَبُ بِمَا ضَمِنَهُ إذَا انْفَكَّ عَنْهُ الْحَجْرُ وَأَيْسَرَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ كَضَمَانِ مَرِيضٍ) أَيْ مَرَضَ الْمَوْتِ اهـ سم فَإِنَّهُ يَصِحُّ ظَاهِرًا أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ نَعَمْ إنْ اُسْتُغْرِقَ إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ إنْ اُسْتُغْرِقَ الدَّيْنُ) أَيْ الَّذِي عَلَى الْمَرِيضِ (وَقَوْلُهُ وَقَضَى) أَيْ الدَّيْنُ (بِهِ) أَيْ بِمَالِ الْمَرِيضِ بِأَنْ دُفِعَ لِأَرْبَابِ الدُّيُونِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَوْ حَدَثَ إلَخْ) أَيْ بَعْدَ قَضَاءِ الدَّيْنِ جَمِيعِهِ أَوْ قَبْلَهُ وَزَادَ الْحَادِثُ كُلًّا أَوْ بَعْضًا عَنْ دَيْنِهِ (قَوْلُهُ وَإِطْلَاقُ مَنْ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ (وَقَوْلُهُ يَتَعَيَّنُ إلَخْ) خَبَرُهُ (قَوْلُهُ وَلَوْ أَقَرَّ) أَيْ الْمَرِيضُ (وَقَوْلُهُ قُدِّمَ) أَيْ الدَّيْنُ الْمُقَرُّ بِهِ (وَقَوْلُهُ وَإِنْ تَأَخَّرَ عَنْهُ) أَيْ تَأَخَّرَ الْإِقْرَارُ بِهِ عَنْ الضَّمَانِ وَهَذَا شَامِلٌ لِمَا تَأَخَّرَ سَبَبُ لُزُومِهِ عَنْ الضَّمَانِ كَمَا لَوْ ضَمِنَ فِي أَوَّلِ الْمُحَرَّمِ ثُمَّ أَقَرَّ بِأَنَّهُ اشْتَرَى مِنْ زَيْدٍ سِلْعَةً فِي صَفَرٍ وَلَمْ يُؤَدِّ ثَمَنَهَا وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ فِي هَذِهِ بِاسْتِوَاءِ الدَّيْنَيْنِ لِأَنَّهُ حِينَ ضَمِنَ وَقَعَ ضَمَانُهُ صَحِيحًا مُسْتَوْفِيًا لِلشُّرُوطِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَضَمَانُهُ) أَيْ الْمَرِيضُ (وَقَوْلُهُ إلَّا عَنْ مُعْسِرٍ) أَيْ اسْتَمَرَّ إعْسَارُهُ إلَى مَا بَعْدَ الْمَوْتِ أَمَّا إذَا أَيْسَرَ وَأَمْكَنَ أَخْذُ الْمَالِ مِنْهُ فَيَتَبَيَّنُ أَنَّ ضَمَانَهُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَا رُجُوعَ) بِأَنْ ضَمِنَ بِغَيْرِ إذْنٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ قَدْ تُضْطَرُّ إلَيْهِ) أَيْ الْخُلْعِ وَلَا ضَرُورَةَ إلَى الضَّمَانِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِنَحْوِ سُوءِ عِشْرَتِهِ) أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ إنَّمَا تُطَالِبُ بَعْدَ الْعِتْقِ وَالْيَسَارِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ ضَمَانُ مُكَاتَبٍ لِسَيِّدِهِ) بِخِلَافِ غَيْرِ الْمُكَاتَبِ لَا يَصِحُّ ضَمَانُهُ لِسَيِّدِهِ لِأَنَّهُ يُؤَدَّى مِنْ كَسْبِهِ وَهُوَ لِسَيِّدِهِ فَهُوَ كَمَا لَوْ ضَمِنَ الْمُسْتَحَقَّ لِنَفْسِهِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ سم بَعْدَ ذِكْرِ ذَلِكَ عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَسَكَتَ عَنْ ضَمَانِ الْمُكَاتَبِ مَا عَلَى سَيِّدِهِ لِأَجْنَبِيٍّ وَهُوَ دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ وَضَمَانُ عَبْدٍ أَيْ قِنٍّ وَلَوْ مُكَاتَبًا إلَخْ اهـ وَسَيَأْتِي إنَّمَا يُفِيدُ ذَلِكَ فِي دَفْعِ الِاعْتِرَاضِ لَوْ كَانَ هَذَا الْمَارُّ فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ وَأَهْلِيَّةُ التَّبَرُّعِ) أَيْ لِيَخْرُجَ السَّفِيهُ وَالْمُكَاتَبُ وَقَوْلُهُ وَصِحَّةُ الْعِبَارَةِ أَيْ لِيَخْرُجَ نَحْوُ النَّائِمِ وَالصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ (قَوْلُهُ مَا يَقْتَضِي أَنَّ كِتَابَةَ الْأَخْرَسِ إلَخْ) عَبَّرَ الرَّوْضُ بِمَا يَقْتَضِي ذَلِكَ وَاسْتَظْهَرَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فَقَالَ فِي شَرْحِهِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ كَأَصْلِهِ أَنَّ كِتَابَةَ النَّاطِقِ كِنَايَةٌ وَكِتَابَةَ الْأَخْرَسِ بِالْقَرِينَةِ صَرِيحَةٌ وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ (قَوْلُهُ مَا أَطْلَقُوهُ) أَيْ بِأَنْ يُحْمَلَ عَلَى غَيْرِ الْكِتَابَةِ مَعَ الْقَرِينَةِ (قَوْلُهُ مَرِيضٌ) أَيْ مَرَضَ الْمَوْتِ (قَوْلُهُ وَإِنْ تَأَخَّرَ) ظَاهِرُهُ تَأَخُّرُ الْوُجُوبِ (قَوْلُهُ ضَمَانُ مُكَاتَبٍ لِسَيِّدِهِ) أَيْ كَمَا بَحَثَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بِخِلَافِ غَيْرِ الْمُكَاتَبِ لَا يَصِحُّ ضَمَانُهُ لِسَيِّدِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضِ قَالَ فِي شَرْحِهِ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي مِنْ كَسْبِهِ وَهُوَ لِسَيِّدِهِ فَهُوَ كَمَا لَوْ ضَمِنَ الْمُسْتَحَقَّ لِنَفْسِهِ اهـ وَسَكَتَ عَنْ ضَمَانِ الْمُكَاتَبِ مَا عَلَى سَيِّدِهِ

стр. 2216

فِي نَوْبَتِهِ بِغَيْرِ إذْنٍ بِخِلَافِهِ فِي نَوْبَةِ السَّيِّدِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ صِحَّةِ شِرَائِهِ لِنَفْسِهِ حِينَئِذٍ بِأَنَّ الضَّمَانَ فِيهِ الْتِزَامُ مَالٍ فِي الذِّمَّةِ عَلَى وَجْهِ التَّبَرُّعِ وَهُوَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ حِينَئِذٍ فَإِنْ قُلْتَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ صِحَّةُ هِبَتِهِ حِينَئِذٍ قُلْتُ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْتِزَامَ الذِّمَّةِ عَلَى وَجْهِ التَّبَرُّعِ يُحْتَاطُ لَهُ لِأَنَّ فِيهِ غَرَرًا فَاشْتُرِطَ لَهُ عَدَمُ حَجْرٍ بِالْكُلِّيَّةِ وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إلَّا وَالنَّوْبَةُ لَهُ لَا غَيْرُ ثُمَّ رَأَيْت ابْنَ الرِّفْعَةِ فَرَّقَ بِأَنَّهُ فِي الشِّرَاءِ يَدْخُلُ فِي مِلْكِهِ نَاجِزًا جَابِرًا بِخِلَافِهِ فِي الضَّمَانِ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِقَوْلِي عَلَى وَجْهِ التَّبَرُّعِ لَكِنَّهُ يَقْتَضِي بُطْلَانَ هِبَتِهِ حِينَئِذٍ وَلَيْسَ بِالْوَاضِحِ فَتَعَيَّنَ أَنْ يُزَادَ فِي الْفَرْقِ مَا ذَكَرْتُهُ مِمَّا يُخْرِجُ نَحْوَ الْهِبَةِ فَتَأَمَّلْهُ. وَبَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَدَمَ صِحَّةِ ضَمَانِ الْقِنِّ الْمَوْقُوفِ جَزْمًا بِنَاءً عَلَى الْمَشْهُورِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ عِتْقُهُ وَبَحَثَ غَيْرُهُ صِحَّتَهُ بِإِذْنِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ إذْنَهُ يُسَلَّطُ عَلَى التَّعَلُّقِ بِكَسْبِهِ الْمُسْتَحَقِّ لَهُ وَهُوَ قِيَاسُ الْأَوْجَهِ مِنْ صِحَّتِهِ مِنْ الْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهِ يَأْذَنُ الْمُوصَى لَهُ عَنْهُ أَنَّ الْمُبَعَّضَ كَالْمُكَاتَبِ فِي صِحَّةِ الضَّمَانِ لِسَيِّدِهِ (قَوْلُهُ فِي نَوْبَتِهِ بِغَيْرِ إذْنٍ) لَوْ ادَّعَى الْمُبَعَّضُ أَنَّ ضَمَانَهُ بِغَيْرِ الْإِذْنِ كَانَ فِي نَوْبَةِ السَّيِّدِ فَيَنْبَغِي تَصْدِيقُهُ عِنْدَ الِاحْتِمَالِ كَمَا لَوْ ادَّعَى الضَّامِنُ الصِّبَا وَأَمْكَنَ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِغَيْرِ إذْنٍ) رَاجِعٌ لِلْمُكَاتَبِ أَيْضًا (قَوْلُهُ فِي نَوْبَةِ السَّيِّدِ) أَيْ أَوْ إذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا مُهَايَأَةً ثُمَّ إذَا أَذِنَ السَّيِّدُ فِي نَوْبَتِهِ فَهَلْ يَكُونُ مَا يُؤَدِّيه مِنْ الْكَسْبِ الْوَاقِعِ فِي نَوْبَةِ السَّيِّدِ دُونَ الْعَبْدِ أَوْ مِنْ كَسْبِهِ مُطْلَقًا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ اهـ ع ش وَقَلْبِي إلَى الثَّانِي أَمْيَلُ وَيَأْتِي عَنْ السَّيِّدِ عُمَرَ آنِفًا مَا هُوَ ظَاهِرٌ فِيهِ (قَوْلُهُ بَيْنَهُ) أَيْ ضَمَانِ الْمُبَعَّضِ فِي نَوْبَةِ السَّيِّدِ بِلَا إذْنٍ حَيْثُ لَا يَصِحُّ (قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ كَانَ الشِّرَاءُ فِي نَوْبَةِ السَّيِّدِ بِغَيْرِ إذْنٍ (قَوْلُهُ عَلَى وَجْهِ التَّبَرُّعِ) أَيْ وَالشِّرَاءُ لَيْسَ كَذَلِكَ (قَوْلُهُ صِحَّةُ هِبَتِهِ حِينَئِذٍ) أَيْ هِبَةُ الْمُبَعَّضِ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ فِي نَوْبَةِ السَّيِّدِ بِغَيْرِ إذْنِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ قُلْت يُفَرَّقُ) أَيْ بَيْنَ الْهِبَةِ وَالضَّمَانِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ قُلْت يُفَرَّقُ إلَخْ) وَيُمْكِنُ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الضَّمَانِ وَالْهِبَةِ بِأَنَّ الضَّمَانَ يَتَوَجَّهُ إلَى كَسْبِهِ بَعْدَ الضَّمَانِ وَكَسْبِهِ بَعْدَ الضَّمَانِ حَقٌّ لِلسَّيِّدِ فَاعْتُبِرَ إذْنُهُ وَالْهِبَةُ تُصْرَفُ فِي خَالِصِ مِلْكِهِ فَلَا مَانِعَ وَيَتَفَرَّعُ عَلَى الْفَرْقِ الْمَذْكُورِ أَنَّهُ لَوْ ضَمِنَ فِي عَيْنٍ مِنْ أَعْيَانِ مَالِهِ فِي نَوْبَةِ سَيِّدِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ صَحَّ وَهُوَ وَاضِحٌ بِنَاءً عَلَى مَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِ الشَّارِحِ تَنْبِيهٌ يُعْلَمُ إلَخْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ. (قَوْلُهُ بِأَنَّ الْتِزَامَ الذِّمَّةِ إلَخْ) أَيْ بِخِلَافِ الْهِبَةِ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ فِيهَا الِالْتِزَامُ (قَوْلُهُ بِأَنَّهُ) أَيْ الْمُبَعَّضَ (قَوْلُهُ يَدْخُلُ) مِنْ الْإِدْخَالِ (قَوْلُهُ جَابِرًا) أَيْ جَابِرًا لِمَا فَاتَهُ فِي مُقَابَلَتِهِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ فِي الضَّمَانِ) أَيْ بِخِلَافِ الْمُبَعَّضِ إذَا ضَمِنَ (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ فَرَّقَ ابْنُ الرِّفْعَةِ (قَوْلُهُ مَا ذَكَرْتُ إلَخْ) وَهُوَ الْتِزَامُ الذِّمَّةِ. (قَوْلُهُ وَبَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ) إلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ فِي الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ وَالْمَوْقُوفُ لَا يَصِحُّ بِغَيْرِ إذْنٍ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ فَإِنْ ضَمِنَ بِإِذْنِ مَالِكِ مَنْفَعَتِهِ صَحَّ لِأَنَّهُ سُلِّطَ إلَخْ اهـ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ وَبَحَثَ غَيْرُهُ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ (قَوْلُهُ بِإِذْنِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ النَّظَرُ وَلَمْ يَأْذَنْ النَّاظِرُ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم. (قَوْلُهُ وَيُوجَدُ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا التَّوْجِيهِ أَنَّهُ لَوْ أَذِنَ عَلَى أَنْ لَا يُؤَدِّيَ مِنْ كَسْبِهِ لَمْ يَصِحَّ الضَّمَانُ لِعَدَمِ فَائِدَتِهِ لِأَنَّهُ لَا يُتَوَقَّعُ عِتْقُهُ لِيُؤَدِّيَ بَعْدَهُ لِامْتِنَاعِهِ وَقَدْ مُنِعَ مِنْ الْأَدَاءِ مِنْ كَسْبِهِ اهـ سم (قَوْلُهُ مِنْ صِحَّتِهِ مِنْ الْمُوصِي بِمَنْفَعَتِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَسَمِّ وَالْمُوصِي بِمَنْفَعَتِهِ دُونَ رَقَبَتِهِ أَوْ بِالْعَكْسِ كَالْقِنِّ كَمَا اسْتَظْهَرَهُ فِي الْمَطْلَبِ لَكِنَّ الْأَوْجَهَ كَمَا أَفَادَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - اعْتِبَارُ إذْنِهِمَا مَعًا إذْ التَّعَلُّقُ بِكَسْبِهِ شَامِلٌ لِلْمُعْتَادِ مِنْهُ وَالنَّادِرُ فَإِنْ أَذِنَ فِيهِ مَالِكُ الرَّقَبَةِ فَقَطْ صَحَّ وَتَعَلَّقَ بِكَسْبِهِ أَوْ مَالِكُ الْمَنْفَعَةِ فَقَطْ صَحَّ وَتَعَلَّقَ بِالْمُعْتَادِ اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَالْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهِ إلَخْ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُؤَقَّتَة وَغَيْرِهَا وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِغَيْرِ الْمُؤَقَّتَةِ وَأَمَّا هِيَ فَإِنْ ضَمِنَ بِإِذْنِ مَالِكِ الرَّقَبَةِ تَعَلَّقَ بِالْأَكْسَابِ النَّادِرَةِ مُدَّةَ الْوَصِيَّةِ بِالْمَنْفَعَةِ وَبِالْأَكْسَابِ مُطْلَقًا بَعْدَ فَرَاغِ الْمُدَّةِ وَإِنْ ضَمِنَ بِإِذْنِ مَالِكِ الْمَنْفَعَةِ بِالْوَصِيَّةِ أَدَّى مِنْ الْمُعْتَادَةِ بَقِيَّةَ الْمُدَّةِ دُونَ مَا بَعْدَهَا فَلَا يُؤَدِّي مِنْ الْمُعْتَادَةِ وَلَا غَيْرِهَا وَقَوْلُهُ اعْتِبَارُ إذْنِهِمَا أَيْ لِيَتَعَلَّقَ الضَّمَانُ بِالْكَسْبِ مُطْلَقًا مُعْتَادًا أَوْ نَادِرًا كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا لِأَجْنَبِيٍّ وَهُوَ دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ وَضَمَانُ عَبْدٍ أَيْ قِنٍّ وَلَوْ مُكَاتَبًا إلَخْ. (قَوْلُهُ فِي نَوْبَتِهِ بِغَيْرِ إذْنٍ) لَوْ ادَّعَى الْمُبَعَّضَ أَنَّ ضَمَانَهُ بِغَيْرِ الْإِذْنِ كَانَ فِي نَوْبَةِ السَّيِّدِ فَيَنْبَغِي تَصْدِيقُهُ عِنْدَ الِاحْتِمَالِ كَمَا لَوْ ادَّعَى الضَّامِنُ الصِّبَا عِنْدَ الضَّمَانِ وَأَمْكَنَ (قَوْلُهُ وَبَحَثَ غَيْرُهُ صِحَّتَهُ بِإِذْنِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ النَّظَرُ وَلَمْ يَأْذَنْ النَّاظِرُ فَلْيُتَأَمَّلْ. وَقَوْلُهُ الْآتِي مَتَى انْتَقَلَ الْوَقْفُ لِغَيْرِهِ بَطَلَ الضَّمَانُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَبْطُلَ كَمَا لَوْ ضَمِنَ عَبْدٌ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ ثُمَّ بَاعَهُ أَوْ مَاتَ السَّيِّدُ فَانْتَقَلَ الْمَلِكُ لِلْوَرَثَةِ فَإِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يَبْطُلُ الضَّمَانُ فَلْيُتَأَمَّلْ. وَإِذَا قُلْنَا لَا يَبْطُلُ فَهَلْ يَتَعَلَّقُ بِكَسْبِهِ لِأَنَّهُ لَمَّا تَعَلَّقَ بِهِ قَبْلُ اسْتَمَرَّ أَوْ يَنْقَطِعُ التَّعَلُّقُ بِكَسْبِهِ وَفَائِدَةُ بَقَاءِ الضَّمَانِ عَلَى هَذَا أَنَّهُ قَدْ يَتَبَرَّعُ عَنْهُ أَحَدٌ بِالْوَفَاءِ فِيهِ نَظَرٌ. (قَوْلُهُ وَيُوَجَّهُ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا التَّوْجِيهِ أَنَّهُ لَوْ أَذِنَ لَهُ عَلَى أَنْ لَا يُؤَدِّيَ مِنْ كَسْبِهِ لَمْ يَصِحَّ الضَّمَانُ لِعَدَمِ فَائِدَتِهِ لِأَنَّهُ لَا يُتَوَقَّعُ عِتْقه لِيُؤَدِّيَ بَعْدَهُ لِامْتِنَاعِهِ وَقَدْ مُنِعَ مِنْ الْأَدَاءِ مِنْ كَسْبِهِ (قَوْلُهُ بِإِذْنِ الْمُوصَى لَهُ) يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ يَصِحُّ بِإِذْنِ الْمُوصَى لَهُ وَمَالِكِ الرَّقَبَةِ أَوْ أَحَدِهِمَا فَإِنْ أَذِنَا تَعَلَّقَ الضَّمَانُ بِكَسْبِهِ الْمُعْتَادِ وَالنَّادِرِ أَوْ أَحَدِهِمَا فَإِنْ كَانَ الْمُوصَى لَهُ تَعَلَّقَ بِالْمُعْتَادِ، أَوْ مَالِكُ الرَّقَبَةِ تَعَلَّقَ بِالنَّادِرِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ تَوَقُّفُ ضَمَانِ الْمُشْتَرَكِ عَلَى إذْنِ الشَّرِيكَيْنِ أَوْ الشُّرَكَاءِ لِتَمَيُّزِ مَا لِكُلٍّ هُنَا لَا هُنَاكَ فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ رَأَيْت

стр. 2217

وَعَلَيْهِ يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ مَتَى انْتَقَلَ الْوَقْفُ لِغَيْرِهِ بَطَلَ الضَّمَانُ (وَيَصِحُّ) ضَمَانُ الْقِنِّ (بِإِذْنِهِ) أَيْ السَّيِّدِ بَعْدَ عِلْمِهِ بِقَدْرِ مَا يَضْمَنُ لِأَنَّ التَّعَلُّقَ بِمَالِهِ وَهَلْ مَعْرِفَةُ الْمَضْمُونِ لَهُ الْآتِي اشْتِرَاطُهَا مُعْتَبَرَةً مِنْ السَّيِّدِ أَوْ مِنْ الْعَبْدِ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ اشْتِرَاطُهَا مِنْهُمَا لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مُطَالَبٌ وَيَأْتِي أَنَّ وَجْهَ اشْتِرَاطِهَا اخْتِلَافُ النَّاسِ فِي الْمُطَالَبَةِ تَشْدِيدًا وَضِدَّهُ وَالْمُطَالَبَةُ هُنَا لَهُمَا فَاتَّجَهَ اشْتِرَاطُ عِلْمِهِمَا بِهِ وَلَوْمًا عَلَى سَيِّدِهِ إذْ لَا مَحْذُورَ وَلَا يَلْزَمُهُ امْتِثَالُ أَمْرِ السَّيِّدِ لَهُ بِهِ إذْ لَا تَسَلُّطَ لَهُ عَلَى ذِمَّتِهِ بِخِلَافِ بَقِيَّةِ الِاسْتِخْدَامَاتِ وَإِذَا أَدَّى بَعْدَ الْعِتْقِ فَالرُّجُوعُ لَهُ لِأَنَّهُ أَدَّى مِلْكَهُ بِخِلَافِ قَبْلِهِ (فَإِنْ عَيَّنَ) فِي إذْنِهِ فِي الضَّمَانِ لَا بَعْدَهُ إذْ لَا يُعْتَبَرُ تَعْيِينُهُ حِينَئِذٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (لِلْأَدَاءِ كَسْبُهُ أَوْ يَأْتِي اهـ. (قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ) أَيْ بَحَثَ الْغَيْرُ (قَوْلُهُ بَطَلَ الضَّمَانُ) وَيَحْتَمِلُ عَدَمَ الْبُطْلَانِ وَهُوَ الْأَقْرَبُ شَرْحُ م ر اهـ سم قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر وَيَحْتَمِلُ عَدَمَ الْبُطْلَانِ إلَخْ وَفِي نُسْخَةٍ مَا نَصُّهُ وَعَلَيْهِ فَالْأَوْجَهُ بُطْلَانُهُ إذَا انْتَقَلَ الْوَقْفُ لِغَيْرِهِ انْتَهَى اهـ وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ وَهُوَ الْأَقْرَبُ وَقَدْ يُشْكِلُ بِمَا تَقَدَّمَ فِي الْحَوَالَةِ فِيمَا لَوْ آجَرَ الْجُنْدِيُّ إقْطَاعَهُ وَأَحَالَ بَعْضَ الْأُجْرَةِ ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ حَيْثُ قِيلَ ثَمَّ بِبُطْلَانِ الْحَوَالَةِ عَلَى مَا زَادَ عَلَى مَا اسْتَقَرَّ فِي حَيَاتِهِ وَبِمَا يَأْتِي فِي الْوَقْفِ مِنْ أَنَّ الْبَطْنَ الْأَوَّلَ إذَا آجَرَ وَشَرَطَ لَهُ النَّظَرَ مُدَّةَ اسْتِحْقَاقِهِ مِنْ بُطْلَانِ الْإِجَارَةِ بِمَوْتِهِ وَمِنْ ثَمَّ جَزَمَ حَجّ بِالْبُطْلَانِ إلَّا أَنْ يُجَابَ إلَخْ وَعَلَى مَا قَالَهُ الشَّارِحُ م ر فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَدْفَعَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ إلَّا بِإِذْنِ مَنْ انْتَقَلَ إلَيْهِ لِأَنَّ الْحَقَّ صَارَ لَهُ وَحَيْثُ امْتَنَعَ مَنْ انْتَقَلَ لَهُ الْوَقْفُ مِنْ الْإِذْنِ فَفَائِدَةُ الضَّمَانِ احْتِمَالُ أَنْ يَتَبَرَّعَ أَحَدٌ عَنْ الضَّامِنِ بِمَا لَزِمَهُ أَوْ يَسْمَحُ مَنْ انْتَقَلَ إلَيْهِ الْوَقْفُ بِالْإِذْنِ بَعْدَ ذَلِكَ اهـ. (قَوْلُهُ بَعْدَ عِلْمِهِ) أَيْ السَّيِّدُ سَكَتَ عَنْ عِلْمِ الْعَبْدِ بِذَلِكَ وَلَا يَبْعُدُ اعْتِبَارُهُ اهـ سم عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ م ر وَلَا بُدَّ مِنْ عِلْمِ السَّيِّدِ إلَخْ أَيْ وَالْعَبْدُ اهـ حَجّ أَيْ وَسَوَاءٌ عَيَّنَ السَّيِّدُ لِلْأَدَاءِ جِهَةً مِنْ مَالِهِ خَاصَّةً أَوْ لَا اهـ وَلَعَلَّهُ رَجَعَ ضَمِيرُ عِلْمِهِ إلَى كُلٍّ مِنْ السَّيِّدِ وَالْقِنِّ أَقُولُ وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ اشْتِرَاطُ كَوْنِ الْمَضْمُونِ مَعْلُومًا لِلضَّامِنِ وَهُوَ شَامِلٌ لِلْعَبْدِ أَيْضًا. (قَوْلُهُ الْآتِي اشْتِرَاطُهَا) نَعْتٌ سَبَبِيٌّ لِلْمَعْرِفَةِ (وَقَوْلُهُ مُعْتَبَرَةٌ إلَخْ) خَبَرُهَا (وَقَوْلُهُ اشْتِرَاطُهَا مِنْهُمَا) خَبَرٌ وَاَلَّذِي إلَخْ (قَوْلُهُ وَلَوْ مَا عَلَى سَيِّدِهِ) غَايَةٌ لِلْمَتْنِ (قَوْلُهُ إذْ لَا مَحْذُورَ) أَيْ بِخِلَافِ ضَمَانِهِ لِسَيِّدِهِ فَلَا يَصِحُّ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ الْمَحْذُورِ نَعَمْ يَصِحُّ ضَمَانُ الْمُكَاتَبِ لِسَيِّدِهِ كَمَا مَرَّ وَيَأْتِي وَكَذَا الْمُبَعَّضُ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي. (قَوْلُهُ وَإِذَا أَدَّى بَعْدَ إلَخْ) أَيْ وَالْمَضْمُونُ عَنْهُ غَيْرُ سَيِّدِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَالرُّجُوعُ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ أَيْ وَالْمُغْنِي لَوْ أَدَّى الْعَبْدُ الضَّامِنُ مَا ضَمِنَهُ عَنْ الْأَجْنَبِيِّ بِالْإِذْنِ مِنْهُ وَمِنْ سَيِّدِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ فَحَقُّ الرُّجُوعِ لَهُ أَوْ قَبْلَ عِتْقِهِ فَحَقُّ الرُّجُوعِ لِسَيِّدِهِ أَوْ أَدَّى مَا ضَمِنَهُ عَنْ السَّيِّدِ فَلَا رُجُوعَ لَهُ وَإِنْ أَدَّاهُ بَعْدَ عِتْقِهِ إلَخْ فَانْظُرْ بَعْدَ هَذَا إطْلَاقَ الشَّارِحِ مَعَ قَوْلِهِ وَلَوْ مَا عَلَى سَيِّدِهِ وَيَنْبَغِي الرُّجُوعُ عَلَى السَّيِّدِ فِيمَا إذَا أَدَّى الْمُبَعَّضُ ذُو الْمُهَايَأَةِ أَوْ الْمُكَاتَبُ ثُمَّ عَتَقَ، مَا ضَمِنَهُ عَنْهُ اهـ سم. (قَوْلُهُ لَهُ) أَيْ لِلْعَبْدِ وَلَوْ ضَمِنَ السَّيِّدُ دَيْنًا وَجَبَ عَلَى عَبْدِهِ بِمُعَامَلَةٍ صَحَّ وَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَيْهِ وَلَا يَصِحُّ ضَمَانُهُ لِعَبْدِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ مَأْذُونًا لَهُ فِي مُعَامَلَةٍ ثَبَتَ عَلَيْهِ بِهَا دَيْنُ وَلَا ضَمَانُ الْقِنِّ لِسَيِّدِهِ مَا لَمْ يَكُنْ مُكَاتَبًا فِيمَا يَظْهَرُ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر بِمُعَامَلَةٍ خَرَجَ بِهِ دُيُونُ الْإِتْلَافِ فَتَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ فَلَا يَصِحُّ ضَمَانُهَا (وَقَوْلُهُ لِعَبْدِهِ) أَيْ بِأَنْ ضَمِنَ مَا عَلَى عَبْدِهِ لِغَيْرِهِ اهـ. وَقَوْلُهُ م ر مَا لَمْ يَكُنْ مُكَاتَبًا قَالَ سم وَالْمُبَعَّضُ كَالْمُكَاتَبِ إنْ لَمْ يَكُنْ أَوْلَى مِنْهُ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ بِبَعْضِهِ الْحُرِّ فَلَمْ يُوجَدْ الْمَعْنَى الَّذِي لِأَجْلِهِ امْتَنَعَ ضَمَانُ كَامِلِ الرِّقِّ لَهُ اهـ. (قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ قَبْلَهُ) أَيْ بِخِلَافِ أَدَائِهِ قَبْلَ الْعِتْقِ فَالرُّجُوعُ لِلسَّيِّدِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فِي إذْنِهِ فِي الضَّمَانِ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَكَلَامُ الْأَصْلِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ تَعْيِينَ جِهَةِ الْأَدَاءِ إنَّمَا تُؤَثِّرُ إذَا اتَّصَلَ بِالْإِذْنِ وَهُوَ ظَاهِرٌ كَذَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ انْتَهَى اهـ سم عِبَارَةُ ع ش قَالَ حَجّ فِي إذْنِهِ فِي الضَّمَانِ لَا بَعْدَهُ إلَخْ وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مَا لَوْ عَيَّنَ جِهَةً بَعْدَ الْإِذْنِ التَّفْصِيلَ الْمَذْكُور فِي الْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهِ مَنْقُولًا عَنْ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ ﵀ (قَوْلُهُ بَطَلَ الضَّمَانُ) وَيُحْتَمَلُ عَدَمُ الْبُطْلَانِ وَهُوَ الْأَقْرَبُ شَرْحُ م ر. (قَوْلُهُ بَعْدَ عِلْمِهِ) أَيْ السَّيِّدِ سَكَتَ عَنْ عِلْمِ الْعَبْدِ بِذَلِكَ وَلَا يَبْعُدُ صِحَّةُ ضَمَانِ الْمُبَعَّضِ لَهُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُهَايَأَةً لِأَنَّهُ يَمْلِكُ بِبَعْضِهِ الْحَرَّ فَلَمْ يُوجَدْ الْمَعْنَى الَّذِي لِأَجْلِهِ امْتَنَعَ ضَمَانُ كَامِلِ الرِّقِّ لَهُ وَقَدْ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ إنَّ قَضِيَّةَ التَّعْلِيلِ وَكَلَامَهُ أَيْ الرَّوْضِ الْآتِي صِحَّةُ ضَمَانِ الْمُكَاتَبِ لِسَيِّدِهِ وَأَنَّهُ الظَّاهِرُ اهـ وَالْمُبَعَّضُ كَالْمُكَاتَبِ إنْ لَمْ يَكُنْ أَوْلَى مِنْهُ فِي ذَلِكَ لَكِنْ هَلْ يُشْتَرَطُ إذْنُ السَّيِّدِ لَهُمَا فِي ذَلِكَ إذَا كَانَ ضَمَانُ الْمُبَعَّضِ فِي غَيْرِ نَوْبَةِ نَفْسِهِ كَمَا يُشْتَرَطُ فِي غَيْرِ هَذِهِ الصُّورَةِ وَقَدْ يَتَعَلَّقُ غَرَضُهُ بِعَدَمِ تَعَلُّقِ دَيْنِهِ بِذِمَّتِهِمَا أَوْ لَا لِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ فِيهِ نَظَرٌ وَقَدْ يُقَالُ الْمُبَعَّضُ فِي نَوْبَةِ نَفْسِهِ كَالْحُرِّ. (قَوْلُهُ فَالرُّجُوعُ لَهُ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ لَوْ أَدَّى الْعَبْدُ الضَّامِنُ مَا ضَمِنَهُ عَنْ الْأَجْنَبِيِّ بِالْإِذْنِ مِنْهُ وَمِنْ سَيِّدِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ فَحَقُّ الرُّجُوعِ لَهُ أَوْ قَبْلَ عِتْقِهِ فَحَقُّ الرُّجُوعِ لِسَيِّدِهِ أَوْ أَدَّى مَا ضَمِنَهُ عَنْ السَّيِّدِ فَلَا رُجُوعَ لَهُ وَإِنْ أَدَّاهُ بَعْدَ عِتْقِهِ إلَخْ اهـ فَانْظُرْ بَعْدَ هَذَا إطْلَاقَ الشَّارِحِ مَعَ قَوْلِهِ وَلَوْ مَا عَلَى سَيِّدِهِ وَيَنْبَغِي الرُّجُوعُ عَلَى السَّيِّدِ فِيمَا إذَا أَدَّى الْمُبَعَّضُ ذُو الْمُهَايَأَةِ أَوْ الْمُكَاتَبُ ثُمَّ عَتَقَ مَا ضَمِنَهُ عَنْهُ (قَوْلُهُ فِي إذْنِهِ فِي الضَّمَانِ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَكَلَامُ الْأَصْلِ يَدُلُّ

стр. 2218

غَيْرُهُ) كَمَالِ التِّجَارَةِ (قَضَى مِنْهُ) عَمَلًا بِتَعْيِينِهِ نَعَمْ إنْ لَمْ يَفِ مَالُ التِّجَارَةِ وَلَوْ لِتَعَلُّقِ دَيْنٍ بِهِ لِتَقَدُّمِهِ عَلَى الضَّمَانِ مَا لَمْ يَحْجُرْ عَلَيْهِ الْقَاضِي وَإِلَّا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ الضَّمَانُ أَصْلًا اُتُّبِعَ الْقِنُّ بِالْبَاقِي إذَا عَتَقَ كَمَا اعْتَمَدَهُ السُّبْكِيُّ لِأَنَّ التَّعْيِينَ قَصْرُ الطَّمَعِ عَنْ تَعَلُّقِهِ بِالْكَسْبِ الَّذِي اعْتَمَدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةَ (وَإِلَّا) يُعَيِّنُ فِي إذْنِهِ لِلْأَدَاءِ جِهَةً (فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إنْ كَانَ مَأْذُونًا لَهُ فِي التِّجَارَةِ تَعَلَّقَ) غُرْمُ الضَّمَانِ (بِمَا فِي يَدِهِ) رِبْحًا وَرَأْسَ مَالٍ (وَمَا يَكْسِبُهُ بَعْدَ الْإِذْنِ وَإِلَّا) يَكُنْ مَأْذُونًا لَهُ فِيهَا (ف) لَا تَعَلُّقَ إلَّا (بِمَا يَكْسِبُهُ) بَعْدَ الْإِذْنِ كَمُؤَنِ النِّكَاحِ الْوَاجِبَةِ بِإِذْنِهِ فِي الصُّورَتَيْنِ نَعَمْ هَذِهِ لَا تَتَعَلَّقُ إلَّا بِكَسْبِهِ بَعْدَ النِّكَاحِ لِأَنَّهَا لَا تَجِبُ إلَّا بِهِ بِخِلَافِ الْمَضْمُونِ بِهِ فَإِنَّهُ ثَابِتٌ حَالَ الْإِذْنِ فَانْدَفَعَ قَوْلُ جَمْعٍ بِالتَّسْوِيَةِ بَيْنَهُمَا. (تَنْبِيهٌ) يُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ فِي الرَّهْنِ صِحَّةُ ضَمِنْتُ مَالَك عَلَى زَيْدٍ فِي رَقَبَةِ عَبْدِي هَذَا أَوْ فِي هَذِهِ الْعَيْنِ فَيَتَعَلَّقُ بِهَا لَا غَيْرُ (وَالْأَصَحُّ اشْتِرَاطُ مَعْرِفَةِ) الضَّامِنِ لِعَيْنِ (الْمَضْمُونِ لَهُ) وَهُوَ صَاحِبُ الدَّيْنِ دُونَ مُجَرَّدِ نَسَبِهِ فَلَا يَكْفِي ذَلِكَ لِتَفَاوُتِ النَّاسِ فِي الْمُطَالَبَةِ تَشْدِيدًا وَتَسْهِيلًا وَلَا مَعْرِفَةَ وَكِيلِهِ كَمَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَغَيْرُهُ وَالتَّعْلِيلُ مُصَرَّحٌ بِهِ لِأَنَّهُ قَدْ يَعْزِلُهُ فَإِفْتَاءُ ابْنِ الصَّلَاحِ بِالِاكْتِفَاءِ بِمَعْرِفَتِهِ لِأَنَّ أَحْكَامَ الْعَقْدِ تَتَعَلَّقُ بِهِ ضَعِيفٌ وَإِنْ بَالَغَ الْأَذْرَعِيُّ فِي الِانْتِصَارِ لَهُ (و) الْأَصَحُّ (أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ قَبُولُهُ و) لَا (رِضَاهُ) لِأَنَّ الضَّمَانَ مَحْضُ الْتِزَامٍ لَا مُعَاوَضَةَ فِيهِ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ رَدُّهُ فَنَقَلَ الزَّرْكَشِيُّ عَنْ الْمَحَامِلِيُّ تَأْثِيرَهُ إنَّمَا يَأْتِي وَقَبْلَ الضَّمَانِ كَمَا يُشْعِرُ بِهِ قَوْلُهُ لَا بَعْدَهُ اهـ. (قَوْلُهُ كَمَالِ التِّجَارَةِ) وَغَيْرِهِ مِنْ أَمْوَالِ السَّيِّدِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ عَمَلًا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَالْأَصَحُّ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ نَعَمْ إلَى إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَفِي سم عَنْ الْكَنْزِ نَحْوُهَا نَعَمْ إنْ قَالَ لَهُ اضْمَنْ فِي مَالِ التِّجَارَةِ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ وَحَجَرَ الْقَاضِي عَلَيْهِ بِاسْتِدْعَاءِ الْغُرَمَاءِ لَمْ يُؤَدِّ مِمَّا فِي يَدِهِ لِأَنَّ تَعَلُّقَ حَقِّ الْغُرَمَاءِ سَابِقٌ أَمَّا إذَا لَمْ يَحْجُرْ عَلَيْهِ فَيَتَعَلَّقُ بِالْفَاضِلِ عَنْ حُقُوقِ الْغُرَمَاءِ رِعَايَةً لِلْجَانِبَيْنِ اهـ. (قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَفِ مَالُ التِّجَارَةِ) أَيْ فِيمَا إذَا عَيَّنَهُ لِلْأَدَاءِ اهـ سم (قَوْلُهُ مَالُ التِّجَارَةِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ مَا عَيَّنَهُ لَهُ اهـ أَيْ مِنْ غَيْرِ الْكَسْبِ وَسَوَاءٌ مَا عَيَّنَهُ مِنْ أَمْوَالِ التِّجَارَةِ أَوْ غَيْرِهَا ع ش (قَوْلُهُ لِتَقَدُّمِهِ عَلَى الضَّمَانِ) أَيْ أَمَّا لَوْ لَزِمَتْهُ الدُّيُونُ بَعْدَ الضَّمَانِ لَمْ يَبْطُلْ تَعْيِينُ السَّيِّدِ لِأَنَّ ضَمَانَهُ بَعْدَ تَعْيِينِ السَّيِّدِ يَصِيرُ مَا عَيَّنَهُ السَّيِّدُ مُسْتَحِقًّا لِتَوْفِيَةِ حَقِّ الْمَضْمُونِ لَهُ مِنْهُ فَلَا تَتَعَلَّقُ الدُّيُونُ إلَّا بِمَا زَادَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مَا لَمْ يَحْجُرْ عَلَيْهِ الْقَاضِي) أَيْ مُطْلَقًا قَبْلَ الضَّمَانِ أَوْ بَعْدَهُ فَهُوَ قَيْدٌ لِاعْتِبَارِ تَقَدُّمِ الدَّيْنِ عَلَى الضَّمَانِ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ أَوْ بَعْدَهُ يَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ مِنْهُ آنِفًا بِلُزُومِ الدَّيْنِ قَبْلَ الضَّمَانِ (قَوْلُهُ وَإِلَّا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ الضَّمَانُ) أَيْ وَإِنْ حَجَرَ عَلَيْهِ الْقَاضِي فَلَا يَتَعَلَّقُ بِمَا عَيَّنَهُ السَّيِّدُ دَيْنُ الضَّمَانِ مُطْلَقًا اهـ ع ش وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِمَا مَرَّ مِنْهُ بِسَبْقِ لُزُومِ الدَّيْنِ عَلَى عَقْدِ الضَّمَانِ (قَوْلُهُ اُتُّبِعَ الْقِنُّ إلَخْ) جَوَابُ إنْ لَمْ يَفِ إلَخْ (قَوْلُهُ لِأَنَّ التَّعْيِينَ) أَيْ تَعْيِينَ مَالِ التِّجَارَةِ وَمِثْلُهُ تَعْيِينُ سَائِرِ أَمْوَالِ السَّيِّدِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ الَّذِي اعْتَمَدَهُ) أَيْ التَّعَلُّقُ بِالْكَسْبِ (قَوْلُهُ وَإِلَّا يُعَيَّنْ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ قَالَ أَضْمَنُ وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ أَوْ قَالَ أَضْمَنُ وَأَدِّ وَلَمْ يُعَيِّنْ جِهَةً لِلْأَدَاءِ وَبَقِيَ مَا لَوْ أَذِنَ لَهُ فِي الضَّمَانِ وَعَيَّنَ وَاحِدَةً مِنْ جِهَتَيْنِ كَأَنْ قَالَ أَدِّ إمَّا مِنْ كَسْبِك أَوْ مِنْ مَالِ التِّجَارَةِ وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ يَصِحُّ وَيَتَخَيَّرُ الْعَبْدُ فَيَدْفَعُ مِمَّا شَاءَ وَلَوْ أَذِنَ السَّيِّدُ لِلْمُبَعَّضِ فِي نَوْبَتِهِ فَأَخَّرَ الضَّمَانَ حَتَّى دَخَلَتْ نَوْبَةُ الْمُبَعَّضِ وَانْقَضَتْ ثُمَّ دَخَلَتْ نَوْبَةَ السَّيِّدِ فَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى إذْنٍ جَدِيدٍ لِأَنَّ إذْنَهُ مُطْلَقٌ فَيُحْمَلُ عَلَى مَا يَتَوَقَّفُ تَصَرُّفُهُ فِيهِ عَلَى إذْنِهِ وَهُوَ شَامِلٌ لِجَمِيعِ النُّوَبِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ غَرِمَ الضَّمَانَ) إلَى قَوْلِهِ فَانْدَفَعَ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ رِبْحًا) وَلَوْ قَدِيمًا خِلَافًا لِمَا فِي الْعُبَابِ حَيْثُ قَيَّدَ بِالْحَادِثِ سم عَلَى مَنْهَجِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ إلَّا بِمَا يَكْسِبُهُ إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ أَيْ الِاكْتِسَابُ مُعْتَادًا أَمْ نَادِرًا اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش فَلَوْ اسْتَخْدَمَهُ السَّيِّدُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ هَلْ تَجِبُ عَلَيْهِ لَهُ أُجْرَةٌ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَقِيَاسُ مَا فِي النِّكَاحِ مِنْ أَنَّهُ إذَا تَزَوَّجَ بِإِذْنِهِ وَاسْتَخْدَمَهُ مِنْ وُجُوبِ أُجْرَتِهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ هُنَا كَذَلِكَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَمُؤَنِ النِّكَاحِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي كَمَا فِي الْمَهْرِ اهـ وَعِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ عَلَى الْمَنْهَجِ عَبَّرَ بِهَا أَيْ بِمُؤَنِ النِّكَاحِ مَعَ أَنَّ كَلَامَهُ فِي الْمَهْرِ فَقَطْ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ مِثْلَهُ بَاقِي الْمُؤَنِ مِنْ نَفَقَةٍ وَكِسْوَةٍ وَغَيْرِهِمَا اهـ. (قَوْلُهُ فِي الصُّورَتَيْنِ) أَيْ فِيمَا قَبْلُ إلَّا وَمَا بَعْدَهَا (قَوْلُهُ بَعْدَ النِّكَاحِ) أَيْ وَبَعْدَ الْوُجُوبِ وَلَوْ عَبَّرَ بِهِ لَكَانَ أَوْلَى اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَيَتَعَلَّقُ بِهَا إلَخْ) أَيْ بِالرَّقَبَةِ أَوْ الْعَيْنِ فَلَوْ فَاتَتْ الرَّقَبَةُ أَوْ الْعَيْنُ فَاتَ الضَّمَانُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَلَا يَكْفِي ذَلِكَ) أَيْ مُجَرَّدُ نَسْبِهِ أَيْ مَعْرِفَتِهِ وَظَاهِرُهُ وَإِنْ اُشْتُهِرَ بِذَلِكَ شُهْرَةً تَامَّةً كَسَادَاتِنَا الْوَفَائِيَّةِ وَلَوْ قِيلَ بِالِاكْتِفَاءِ بِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا لِأَنَّ مَنْ اُشْتُهِرَ بِمَا ذُكِرَ يُعْرَفُ حَالُهُ أَكْثَرُ مِمَّا يُدْرَكُ مِنْهُ بِمُجَرَّدِ الْمُشَاهَدَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِتَفَاوُتِ النَّاسِ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ وَلَا مَعْرِفَةَ وَكِيلِهِ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ كَمَا أَفْتَى بِهِ إلَخْ) أَيْ بِعَدَمِ كِفَايَةِ مَعْرِفَةِ وَكِيلِهِ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ إلَخْ) لَعَلَّ الْأَوْلَى الْعَطْفُ. (قَوْلُهُ فَإِفْتَاءُ ابْنِ الصَّلَاحِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي قَالَ سم أَفْتَى بِهِ أَيْضًا شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَاعْتَمَدَهُ فِي الْعُبَابِ فَقَالَ وَمَعْرِفَةُ الضَّامِنِ لَهُ أَوْ لِوَكِيلِهِ قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ أَوْ لِوَلِيِّهِ فِيمَا إذَا ضَمِنَ لِسَفِيهٍ أَوْ صَبِيٍّ أَوْ مَجْنُونٍ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ السُّبْكِيُّ لَا يُشْتَرَطُ فِي الْمَضْمُونِ لَهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الِاسْتِحْقَاقِ فَخَرَجَ الْحَمْلُ وَالْمَيِّتُ انْتَهَى اهـ. (قَوْلُهُ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ رَدُّهُ) عِبَارَةٌ سم عَلَى مَنْهَجٍ لَكِنَّهُ يَرْتَدُّ بِرَدِّهِ اهـ وَالْأَقْرَبُ عَلَى أَنَّ تَعْيِينَ جِهَةِ الْأَدَاءِ إنَّمَا تُؤَثِّرُ إذَا اتَّصَلَ بِالْإِذْنِ وَهُوَ ظَاهِرٌ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ اهـ. (قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَفِ مَالُ التِّجَارَةِ) أَيْ فِيمَا إذَا عَيَّنَهُ لِلْأَدَاءِ (قَوْلُهُ مَا لَمْ يَحْجُرْ عَلَيْهِ الْقَاضِي إلَخْ) عِبَارَةُ الْأُسْتَاذِ الْبِكْرِيِّ فِي كَنْزِهِ وَمَحَلُّ مَا سَبَقَ فِي الْمَأْذُونِ إنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دُيُونٌ فَإِنْ كَانَتْ تَعَلُّقُ بِمَا فَضَلَ عَنْهَا وَلَوْ حَجَرَ عَلَيْهِ بِاسْتِدْعَاءِ الْغُرَمَاءِ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِمَا فِي يَدِهِ اهـ (قَوْلُهُ فَإِفْتَاءُ ابْنِ الصَّلَاحِ إلَخْ) أَفْتَى بِهِ أَيْضًا شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَاعْتَمَدَهُ فِي الْعُبَابِ فَقَالَ وَمَعْرِفَةُ الضَّامِنِ لَهُ أَوْ لِوَكِيلِهِ قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ أَوْ لِوَلِيِّهِ فِيمَا إذَا ضَمِنَ لِسَفِيهٍ أَوْ صَبِيٍّ أَوْ مَجْنُونٍ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ السُّبْكِيُّ

стр. 2219

عَلَى الضَّعِيفِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ رِضَاهُ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْوَكِيلِ ظَاهِرٌ (وَلَا يُشْتَرَطُ رِضَا الْمَضْمُونِ عَنْهُ قَطْعًا) لِجَوَازِ أَدَاءِ دَيْنِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَالْتِزَامُهُ أَوْلَى وَفِيهِ وَجْهٌ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ لِشُذُوذِهِ (وَلَا مَعْرِفَتَهُ) حَيًّا كَانَ أَوْ مَيِّتًا (فِي الْأَصَحِّ) كَرِضَاهُ وَلِأَنَّ ضَمَانَهُ مَعْرُوفٌ مَعَهُ وَهُوَ يَفْعَلُ مَعَ أَهْلِهِ وَغَيْرِ أَهْلِهِ نَعَمْ يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ مَدِينًا كَمَا أَفَادَهُ قَوْلُهُ (وَيُشْتَرَطُ فِي الْمَضْمُونِ كَوْنُهُ) أَشَارَ بِحَذْفِهِ دَيْنًا هُنَا وَذَكَرَهُ فِي الرَّهْنِ إلَى شُمُولِهِ لِلْعَيْنِ الْمَضْمُونَةِ وَمِنْهَا الزَّكَاةُ بَعْدَ التَّمَكُّنِ وَالْعَمَلِ الْمُلْتَزَمِ فِي الذِّمَّةِ بِالْإِجَارَةِ أَوْ الْمُسَاقَاةِ (ثَابِتًا) حَالَ الضَّمَانِ لِأَنَّهُ وَثِيقَةٌ فَلَا يَتَقَدَّمُ ثُبُوتُ الْحَقِّ كَالشَّهَادَةِ فَلَا يَكْفِي جَرَيَانُ سَبَبِ وُجُوبِهِ كَنَفَقَةِ الْغَدِ لِلزَّوْجَةِ وَيَكْفِي فِي ثُبُوتِهِ اعْتِرَافُ الضَّامِنِ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ عَلَى الْمَضْمُونِ شَيْءٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الرَّافِعِيُّ بَلْ الضَّمَانُ مُتَضَمِّنٌ لِاعْتِرَافِهِ بِوُجُودِ شَرَائِطِهِ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي قَبُولِ الْحَوَالَةِ وَإِنَّمَا أَهْمَلَا رَابِعًا ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ وَهُوَ كَوْنُهُ قَابِلًا لِلتَّبَرُّعِ بِهِ فَخَرَجَ نَحْوُ قَوَدٍ وَحَقِّ شُفْعَةٍ لِفَسَادِهِ إذْ يَرِدُ عَلَى طَرْدِهِ حَقُّ الْقَسْمِ لِلْمَظْلُومَةِ يَصِحُّ تَبَرُّعُهَا بِهِ وَلَا يَصِحُّ ضَمَانُهُ لَهَا وَعَلَى عَكْسِهِ دَيْنُ اللَّهِ تَعَالَى كَالزَّكَاةِ مَا قَالَهُ سم وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ إذَا أَبْرَأَ الضَّامِنُ بَرِئَ وَبَقِيَ حَقُّهُ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ فَرَدَّهُ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ إبْرَائِهِ فَلَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ اشْتِرَاطِ الرِّضَا لِصِحَّةِ الضَّمَانِ كَوْنُهُ لَا يَرْتَدُّ بِالرَّدِّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْوَكِيلِ ظَاهِرٌ) إذْ الضَّمَانُ مِنْ التَّبَرُّعِ وَالتَّوْكِيلِ شَبِيهٌ بِالِاسْتِخْدَامِ (قَوْلُهُ لِجَوَازِ أَدَاءِ) إلَى قَوْلِهِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ أَوْ مَيِّتًا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُخَلِّفْ وَفَاءً اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ مَعْرُوفٌ) أَيْ إحْسَانٌ (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الْمَعْرُوفُ (قَوْلُهُ أَشَارَ) إلَى قَوْلِهِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَذَكَرَهُ) أَيْ وَبِذِكْرِ لَفْظِ دَيْنًا فَهُوَ بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى حَذْفِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ بِتَقْدِيرِ قَدْ (قَوْلُهُ إلَى شُمُولِهِ) أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ ثَابِتًا (قَوْلُهُ لِلْعَيْنِ الْمَضْمُونَةِ) قَدْ يَتَوَقَّفُ فِي اتِّصَافِ الْعَيْنِ بِالثُّبُوتِ وَاللُّزُومِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَمِنْهَا الزَّكَاةُ) أَيْ مِنْ الْعَيْنِ الْمَضْمُونَةِ فَالصُّورَةُ أَنَّ تَعَلُّقَهَا بِالْعَيْنِ بَاقٍ بِأَنْ لَمْ يُتْلِفْ النِّصَابَ أَمَّا دَيْنُهَا فَدَاخِلٌ فِي جُمْلَةِ الدَّيْنِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَالْعَمَلُ) بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى الْعَيْنِ رَشِيدِيٌّ وَكُرْدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ ثَابِتًا صِفَةٌ لِمَوْصُوفٍ مَحْذُوفٌ أَيْ حَقًّا ثَابِتًا فَيَشْمَلُ الْأَعْيَانَ الْمَضْمُونَةَ وَالدَّيْنَ سَوَاءٌ كَانَ مَالًا أَمْ عَمَلًا فِي الذِّمَّةِ بِالْإِجَارَةِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (ثَابِتًا) قَالَ فِي التَّنْبِيهِ وَيَصِحُّ ضَمَانُ كُلِّ دَيْنٍ لَازِمٍ كَثَمَنِ الْمَبِيعِ وَدَيْنِ السَّلَمِ اهـ. وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ عَنْ الرُّويَانِيِّ عَنْ النَّصِّ جَوَازُ الضَّمَانِ فِي الْمُسْلَمِ فِيهِ دُونَ الْحَوَالَةِ انْتَهَى اهـ سم (قَوْلُهُ وَيَكْفِي فِي ثُبُوتِهِ اعْتِرَافُ الضَّامِنِ بِهِ) أَيْ فَيُطَالَبُ بِهِ وَلَا رُجُوعَ لَهُ إذَا غَرِمَ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لَا ثُبُوتَهُ عَلَى الْمَضْمُونِ عَنْهُ فَلَوْ قَالَ شَخْصٌ لِزَيْدٍ عَلَى عَمْرٍو مِائَةٌ وَأَنَا ضَامِنُهُ فَأَنْكَرَ عَمْرٌو فَلِزَيْدٍ مُطَالَبَةُ الْقَائِلِ فِي الْأَصَحِّ ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فِي كُتُبِهِ وَالْمُصَنِّفُ فِي الرَّوْضَةِ اهـ. (قَوْلُهُ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي قَبْضِ الْحَوَالَةِ) قَدْ يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ ادَّعَى الْمَضْمُونُ عَنْهُ أَنَّهُ أَدَّى الدَّيْنَ الَّذِي اعْتَرَفَ بِهِ الضَّامِنُ قَبْلَ صُدُورِ الضَّمَانِ وَأَثْبَتَ ذَلِكَ بِبَيِّنَةٍ أَنَّهُ يَتَبَيَّنُ بُطْلَانُ الضَّمَانِ كَمَا فِي نَظِيرِهِ مِنْ الْحَوَالَةِ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَنْكَرَ أَصْلَ الدَّيْنِ وَحَلَفَ عَلَيْهِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَقْدَحُ فِي صِحَّةِ الضَّمَانِ كَمَا فِي نَظِيرِهِ مِنْ الْحَوَالَةِ م ر اهـ سم وَقَوْلُهُ أَنَّهُ أَدَّى الدَّيْنَ إلَخْ أَيْ أَوْ انْتَقِلْ لِغَيْرِي أَوْ أَبْرَأَنِي الْمَضْمُونُ لَهُ مِنْهُ قَبْلَ الضَّمَانِ (قَوْلُهُ رَابِعًا) أَيْ لِلثَّلَاثَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ وَإِنَّمَا أَهْمَلَا رَابِعًا أَيْ مِنْ شُرُوطِ الْمَضْمُونِ عَنْهُ وَاقْتَصَرَا عَلَى كَوْنِهِ ثَابِتًا لَازِمًا مَعْلُومًا وَلَوْ أَخَّرَ هَذَا عَنْ بَيَانِ الشُّرُوطِ الثَّلَاثَةِ لَكَانَ أَوْضَحَ اهـ. (قَوْلُهُ لِفَسَادِهِ) مُتَعَلِّقٌ لِقَوْلِهِ أَهْمَلَا (قَوْلُهُ عَلَى طَرْدِهِ) أَيْ الرَّابِعِ (قَوْلُهُ حَقُّ الْقَسَمِ لِلْمَظْلُومَةِ) كَانَ التَّقْيِيدُ بِهِ لِيَكُونَ ثَابِتًا وَإِلَّا فَصِحَّةُ التَّبَرُّعِ لَا تَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ عَلَى أَنَّ فِي إيرَادِهِ نَظَرًا لِأَنَّ الشَّرْطَ مَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ الْعَدَمُ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ وُجُودٌ وَلَا عَدَمٌ لِذَاتِهِ وَيُمْكِنُ دَفْعُ مَا أُورِدَ عَلَى عَكْسِهِ بِأَنَّ الْمُرَادَ جَوَازُ التَّبَرُّعِ بِهِ فِي الْجُمْلَةِ وَالزَّكَاةُ يُتَصَوَّرُ التَّبَرُّعُ بِهَا بَعْدَ قَبْضِ الْمُسْتَحِقِّ لَهَا وَدَيْنُ الْمُعْسِرِ يَقْبَلُ التَّبَرُّعَ بِهِ عِنْدَ زَوَالِ مَانِعِ الْإِعْسَارِ وَأَمَّا حَقُّ الْقَوَدِ وَالْقِصَاصِ فَلَا يُقْبَلُ التَّبَرُّعُ بِهِ بِوَجْهٍ لَكِنْ مِنْ الْوَاضِحِ أَنَّ مُرَادَ الْغَزَالِيِّ قَبُولُهُ لِلتَّبَرُّعِ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ مُسْتَحِقِّهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ كَالزَّكَاةِ) أَيْ كَأَنْ تَبَرَّعَ بِهَا الْمُسْتَحِقُّونَ قَبْلَ قَبْضِهَا لِغَيْرِ مُسْتَحِقٍّ كَغَنِيٍّ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش الظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالزَّكَاةِ هُنَا مَا يَشْمَلُ عَيْنَهَا بِأَنْ كَانَ النِّصَابُ بَاقِيًا وَبَدَلَهَا بِأَنْ كَانَ تَالِفًا اهـ وَعِبَارَةُ سم فِي الْعُبَابِ وَيَصِحُّ ضَمَانُ الزَّكَاةِ وَالْكَفَّارَةِ اهـ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ. فَرْعٌ لَوْ ضَمِنَ عَنْهُ زَكَاةً لَا يُشْتَرَطُ فِي الْمَضْمُونِ لَهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الِاسْتِحْقَاقِ فَخَرَجَ الْحَمْلُ وَالْمَيِّتُ اهـ (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَيُشْتَرَطُ فِي الْمَضْمُونِ كَوْنُهُ ثَابِتًا إلَخْ) قَالَ فِي التَّنْبِيهِ وَيَصِحُّ ضَمَانُ كُلِّ دَيْنِ لَازِمٍ كَثَمَنِ الْمَبِيعِ وَدَيْنِ السَّلَمِ إلَخْ اهـ وَتَقَدَّمَ عَدَمُ صِحَّةِ الْحَوَالَةِ بِدَيْنِ السَّلَمِ وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ فِي بَابِ الْحَوَالَةِ وَنَقَلَ الرُّويَانِيُّ عَنْ النَّصِّ جَوَازَ الضَّمَانِ فِي الْمُسْلَمِ فِيهِ دُونَ الْحَوَالَةِ لِأَنَّهُ يُطَالَبُ فِيهَا بِبَدَلِ الْحَقِّ وَفِيهِ بِنَفْسِ الْحَقِّ اهـ. (قَوْلُهُ لِلْعَيْنِ الْمَضْمُونَةِ) قَدْ يَتَوَقَّفُ فِي اتِّصَافِ الْعَيْنِ بِالثُّبُوتِ وَاللُّزُومِ. (قَوْلُهُ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي قَبُولِ الْحَوَالَةِ) قَدْ يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ ادَّعَى الْمَضْمُونُ عَنْهُ أَنَّهُ أَدَّى الدَّيْنَ الَّذِي اعْتَرَفَ بِهِ الضَّامِنُ قَبْلَ صُدُورِ الضَّمَانِ وَأَثْبَتَ ذَلِكَ بِبَيِّنَةٍ أَنَّهُ يَتَبَيَّنُ بُطْلَانُ الضَّمَانِ كَمَا فِي نَظِيرِهِ مِنْ الْحَوَالَةِ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَنْكَرَ أَصْلَ الدِّينِ وَحَلَفَ عَلَيْهِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَقْدَحُ فِي صِحَّةِ الضَّمَانِ كَمَا فِي نَظِيرِهِ مِنْ الْحَوَالَةِ م ر (قَوْلُهُ كَالزَّكَاةِ) فِي الْعُبَابِ وَيَصِحُّ ضَمَانُ الزَّكَاةِ وَالْكَفَّارَةِ اهـ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ فَرْعٌ لَوْ ضَمِنَ عَنْهُ زَكَاتَهُ صَحَّ وَيُعْتَبَرُ الْإِذْنُ عِنْدَ الْأَدَاءِ وَفِي شَرْحِهِ قَالَ أَيْ وَفِي الْمُهِمَّاتِ ثُمَّ أَنَّ

стр. 2220

وَدَيْنِ مَرِيضٍ مُعْسِرٍ أَوْ مَيِّتٍ فَإِنَّهُ يَصِحُّ ضَمَانُهُ مَعَ عَدَمِ صِحَّةِ التَّبَرُّعِ بِهِ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَلَا بُدَّ مِنْ الْإِذْنِ فِي أَدَاءِ الزَّكَاةِ لِأَجْلِ النِّيَّةِ إلَّا أَنْ تَكُونَ عَنْ مَيِّتٍ لِجَوَازِ الِاسْتِقْلَالِ بِهَا عَنْهُ اهـ وَمِثْلُهَا الْكَفَّارَةُ (وَصَحَّحَ الْقَدِيمُ ضَمَانَ مَا سَيَجِبُ) وَإِنْ لَمْ يَجْرِ سَبَبُ وُجُوبِهِ كَثَمَنِ مَا سَيَبِيعُهُ لِأَنَّ الْحَاجَةَ قَدْ تَمَسُّ إلَيْهِ وَلَا يَجُوزُ ضَمَانُ نَفَقَةٍ مُسْتَقْبَلَةٍ لِلْقَرِيبِ قَطْعًا لِأَنَّ سَبِيلَهَا سَبِيلُ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ لَا الدُّيُونِ وَلَوْ قَالَ أَقْرِضْ هَذَا مِائَةً وَأَنَا لَهَا ضَامِنٌ فَفَعَلَ ضَمِنَهَا عَلَى الْأَوْجُهِ نَظِيرَ مَا يَأْتِي فِي أَلْقِ مَتَاعَك فِي الْبَحْرِ وَعَلَيَّ ضَمَانُهُ بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالضَّمَانِ مَا فِي هَذَا الْبَابِ (وَالْمَذْهَبُ صِحَّةُ ضَمَانِ الدَّرْكِ) وَيُسَمَّى ضَمَانَ الْعُهْدَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَابِتًا لِمَسِّ الْحَاجَةِ إلَيْهِ فِي غَرِيبٍ وَنَحْوِهِ مِمَّنْ لَوْ خَرَجَ مَبِيعُهُ أَوْ ثَمَنُهُ مُسْتَحَقًّا لَمْ يَظْفَرْ بِهِ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ ضَمَانِ مَا لَمْ يَجِبْ مُطْلَقًا لِأَنَّ الْمُقَابِلَ لَوْ خَرَجَ عَمَّا شُرِطَ تَبَيَّنَ وُجُوبُ رَدِّ الْمَضْمُونِ وَالدَّرْكِ بِفَتْحِ الرَّاء وَسُكُونِهَا التَّبَعَةُ أَيْ الْمُطَالَبَةُ سُمِّيَ بِهِ لِالْتِزَامِهِ الْغَرَامَةَ عِنْدَ إدْرَاكِ الْمُسْتَحَقِّ عَيْنَ مَالِهِ (بَعْدَ قَبْضِ) مَا يَضْمَنُ مِنْ (الثَّمَنِ) فِي التَّصْوِيرِ الْآتِي وَالْمَبِيعِ فِيمَا نَذْكُرُهُ بَعْدُ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَدْخُلُ فِي ضَمَانِ الْبَائِعِ أَوْ الْمُشْتَرِي حِينَئِذٍ وَقَبْلَ الْقَبْضِ وَكَذَا مَعَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِنْ كَلَامِهِمْ لَمْ يَتَحَقَّقْ ذَلِكَ فَخَرَجَ مَا لَوْ بَاعَ الْحَاكِمُ عَقَارَ غَائِبٍ لِلْمُدَّعِي بِدِينِهِ فَلَا يَصِحُّ أَنْ يَضْمَنَ لَهُ دَرْكَهُ لِعَدَمِ الْقَبْضِ وَنَحْوِهِ إفْتَاءُ ابْنِ الصَّلَاحِ بِأَنَّهُ لَوْ آجَرَ الْمَدِينُ وَقْفًا عَلَيْهِ صَحَّ وَيُعْتَبَرُ الْإِذْنُ عِنْدَ الْأَدَاءِ انْتَهَى اهـ. (قَوْلُهُ وَدَيْنِ مَرِيضٍ) أَيْ لَهُ عَلَى غَيْرِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَدَيْنِ مَرِيضٍ مُعْسِرٍ) الْأَوْلَى تَقْدِيمُ مُعْسِرٍ عَلَى مَرِيضٍ أَوْ تَأْخِيرُهُ عَنْ مَيِّتٍ لِيُفِيدَ اعْتِبَارُهُ فِي دَيْنِ الْمَيِّتِ أَيْضًا اهـ سَيِّدُ عُمَرَ. (قَوْلُهُ مَعَ عَدَمِ صِحَّةِ التَّبَرُّعِ) أَيْ مِنْ الْمَرِيضِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَجْرِ) إلَى قَوْلِهِ نَظِيرٌ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا أَنَّهُ أَبْدَلَ عَلَى الْأَوْجَهِ بِعَلَى الْقَدِيمِ (قَوْلُهُ لَا الدُّيُونِ) عَطْفٌ عَلَى الْبِرِّ إلَخْ (قَوْلُهُ ضَمِنَهَا عَلَى الْأَوْجَهِ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ فَلَا يَصِحُّ ضَمَانُ مَا لَمْ يَثْبُتْ كَأَقْرِضْهُ أَلْفًا وَعَلَيَّ ضَمَانُهُ اهـ وَلَمْ يُخَالِفْهُ فِي شَرْحِهِ بَلْ صَرَّحَ بِأَنَّ قَوْلَ ابْنِ سُرَيْجٍ بِالصِّحَّةِ ضَعِيفٌ وَعِبَارَةُ شَرْحِ م ر وَلَوْ قَالَ أَقْرِضْ هَذَا مِائَةً وَأَنَا ضَامِنُهَا فَفَعَلَ ضَمِنَهَا عَلَى الْقَدِيمِ أَيْضًا اهـ سم قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر أَيْضًا أَيْ كَمَا يَصِحُّ ضَمَانُ ثَمَنِ مَا سَيَبِيعُهُ لَكِنْ عِبَارَةُ حَجّ قَدْ تَقْتَضِي الصِّحَّةَ عَلَى الْجَدِيدِ أَيْضًا ثُمَّ سَرَدَ عِبَارَةَ سم الْمَارَّةَ آنِفًا وَأَقَرَّهَا وَكَذَا يُوَافِقُهَا قَوْلُ الْمُغْنِي وَيُشْتَرَطُ فِي الْمَضْمُونِ كَوْنُهُ ثَابِتًا فَلَا يَصِحُّ ضَمَانُ مَا لَمْ يَجِبْ سَوَاءٌ أَجْرَى سَبَبَ وُجُوبِهِ كَنَفَقَةِ مَا بَعْدَ الْيَوْمِ لِلزَّوْجَةِ وَخَادِمِهَا أَمْ لَا كَضَمَانِ مَا سَيُقْرِضُهُ لِفُلَانٍ وَصَحَّحَ الْقَدِيمُ ضَمَانَ مَا سَيَجِبُ كَثَمَنِ مَا سَيَبِيعُهُ أَوْ مَا سَيُقْرِضُهُ اهـ وَعِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ ضَمِنَهَا عَلَى الْأَوْجَهِ صَرَّحَ فِي الرَّوْضَةِ بِأَنَّ صِحَّةَ الضَّمَانِ فِي هَذِهِ عَلَى الْقَدِيمِ وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ. (قَوْلُهُ وَيُسَمَّى) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَهُوَ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَيُسَمَّى إلَخْ) أَيْ مَا يَأْتِي مِنْ التَّصْوِيرَيْنِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيُسَمَّى أَيْضًا ضَمَانَ الْعُهْدَةِ لِالْتِزَامِ الضَّامِنُ مَا فِي عُهْدَةِ الْبَائِعِ وَرَدَّهُ وَالْعُهْدَةُ فِي الْحَقِيقَةِ عِبَارَةٌ عَنْ الصَّكِّ الْمَكْتُوبِ فِيهِ الثَّمَنُ وَلَكِنَّ الْفُقَهَاءَ يَسْتَعْمِلُونَهُ فِي الثَّمَنِ لِأَنَّهُ مَكْتُوبٌ فِي الْعُهْدَةِ مَجَازًا تَسْمِيَةً لِلْحَالِّ بِاسْمِ الْمَحَلِّ اهـ. (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ) أَيْ الْحَقُّ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لَوْ خَرَجَ عَمَّا شُرِطَ) أَيْ بِأَنْ وُجِدَ مَا يَقْتَضِي الرَّدَّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا (قَوْلُهُ التَّبِعَةُ) أَيْ الْمُطَالَبَةُ كَمَا قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْمَضْمُونَ هُوَ الثَّمَنُ أَوْ الْمَبِيعُ لَا نَفْسُ التَّبَعَةِ فَالدَّرْكُ هُنَا إمَّا بِمَعْنَى الثَّمَنِ أَوْ الْمَبِيعِ أَوْ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ ذَا دَرْكٍ وَهُوَ الْحَقُّ الْوَاجِبُ لِلْمُشْتَرِي أَوْ الْبَائِعِ عِنْدَ إدْرَاكِ الْمَبِيعِ أَوْ الثَّمَنِ مُسْتَحَقًّا وَوَجْهُ تَسْمِيَتِهِ بِالدَّرْكِ كَوْنُهُ مَضْمُونًا بِتَقْدِيرِ الدَّرْكِ أَيْ إدْرَاكِ الْمُسْتَحِقِّ عَيْنَ مَالِهِ وَمُطَالَبَتِهِ وَمُؤَاخَذَتِهِ بِهِ انْتَهَى سم عَلَى أَبِي شُجَاعٍ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (بَعْدَ قَبْضِ إلَخْ) الْمُرَادُ بِالْقَبْضِ هُنَا الْقَبْضُ الْحَقِيقِيُّ فَلَا يَكْفِي الْحَوَالَةُ بِهِ كَمَا فِي سُلْطَانٍ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ الْآتِي) أَيْ فِي الْمَتْنِ (قَوْله وَالْمَبِيعُ) عَطْفٌ عَلَى الثَّمَنِ (قَوْلُهُ فِيمَا يَذْكُرُهُ) كَذَا فِي نُسَخِ الْقَلَمِ بِصِيغَةِ الْغَيْبَةِ وَحَقُّ الْمَقَامِ صِيغَةُ التَّكَلُّمِ كَمَا فِي نُسَخِ الطَّبْعِ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ الثَّمَنَ أَوْ الْمَبِيعَ (قَوْلُهُ وَقَبْلَ الْقَبْضِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ الْآتِي لَمْ يَتَحَقَّقْ (قَوْلُهُ مَعَهُ) أَيْ مَعَ الْقَبْضِ (قَوْلُهُ فَخَرَجَ) أَيْ بِقَوْلِهِ بَعْدَ قَبْضِ الثَّمَنِ. (قَوْلُهُ لَوْ بَاعَ الْحَاكِمُ إلَخْ) قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَعَلَى قِيَاسِهِ لَوْ بَاعَهَا صَاحِبُهَا بِالدَّيْنِ الَّذِي عَلَيْهِ وَضَمِنَ الدَّرْكَ لَا يَصِحُّ قَالَ وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ ضَمَانُ الدَّرْكِ فِي الِاعْتِيَاضِ عَنْ الدَّيْنِ انْتَهَى اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ لِلْمُدَّعِي بِدَيْنِهِ) كُلٌّ مِنْ الْجَارَّيْنِ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ بَاعَ وَالضَّمِيرُ الْمَجْرُورُ لِلْمُدَّعَى عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَخَرَجَ بِبَعْدَ قَبْضِ الثَّمَنِ مَا لَوْ ثَبَتَ دَيْنٌ عَلَى غَائِبٍ فَبَاعَ الْحَاكِمُ عَقَارَهُ مِنْ الْمُدَّعِي بِدَيْنِهِ وَضَمِنَ لَهُ الدَّرْكَ شَخْصٌ إنْ خَرَجَ الْمَبِيعُ مُسْتَحَقًّا فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ الضَّمَانُ قَالَهُ الْبَغَوِيّ إلَخْ (قَوْلُهُ فَلَا يَصِحُّ أَنْ يَضْمَنَ لَهُ دَرْكُهُ) أَيْ لَا يَصِحُّ ضَمَانُ الْعَقَارِ لِلْمُشْتَرِي اهـ رَشِيدِيٌّ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ الْمُطَابِقُ لِمَا مَرَّ عَنْ الْمَغْنَى وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر أَنْ يَضْمَنَ لَهُ دَرْكُهُ أَيْ الثَّمَنِ وَهُوَ الدَّيْنُ الَّذِي فِي ذِمَّةِ الْغَائِبِ وَقَضِيَّةُ الْعِلَّةِ أَنَّ مِثْلَ بَيْعِ الْقَاضِي مَا لَوْ بَاعَ الْمَدِينُ عَقَارًا أَوْ غَيْرَهُ لِرَبِّ الدَّيْنِ بِمَالِهِ عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ اهـ. (قَوْلُهُ لِعَدَمِ الْقَبْضِ) أَيْ قَبْضِ الثَّمَنِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَنَحْوُهُ إفْتَاءُ ابْنِ الصَّلَاحِ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ رَشِيدِيٌّ وع ش أَيْ وَنَحْوُ الْمَبِيعِ الْمَذْكُورِ فِي عَدَمِ صِحَّةِ ضَمَانِ دَرْكِهِ مَا تَضَمَّنَهُ إفْتَاءُ ابْنِ الصَّلَاحِ بِأَنَّهُ إلَخْ (قَوْلُهُ لَوْ آجَرَ الْمَدِينُ) كَانَتْ الزَّكَاةُ فِي الذِّمَّةِ فَوَاضِحٌ وَإِنْ كَانَتْ فِي الْعَيْنِ فَيَظْهَرُ صِحَّتُهَا أَيْضًا كَمَا أَطْلَقُوهُ كَالْعَيْنِ الْمَغْصُوبَةِ اهـ فَيَجِبُ تَقْيِيدُ الْعَيْنِ هُنَا بِمَا إذَا تَمَكَّنَ مِنْ أَدَائِهَا وَلَمْ يُؤَدِّهَا وَفِي مَعْنَى الزَّكَاةِ الْكَفَّارَةُ اهـ (قَوْلُهُ ضَمِنَهَا عَلَى الْأَوْجَهِ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ فَلَا يَصِحُّ ضَمَانُ مَا لَمْ يَثْبُتْ كَأَقْرِضْهُ أَلْفًا وَعَلِيَّ ضَمَانَهُ اهـ وَلَمْ يُخَالِفْهُ فِي شَرْحِهِ بَلْ صَرَّحَ بِأَنَّ قَوْلَ ابْنِ سُرَيْجٍ بِالصِّحَّةِ ضَعِيفٌ وَعِبَارَةُ شَرْحِ م ر وَلَوْ قَالَ أَقْرِضْ هَذَا مِائَةً وَأَنَا ضَامِنُهَا فَفَعَلَ ضَمِنَهَا عَلَى الْقَدِيمِ

стр. 2221

بِدَيْنِهِ وَضَمِنَ ضَامِنٌ دَرْكَهُ فَبَانَ بُطْلَانُ الْإِجَارَةِ لَمْ يَلْزَمْ الضَّامِنَ شَيْءٌ مِنْ الْأُجْرَةِ لِبَقَاءِ الدَّيْنِ الَّذِي هُوَ أُجْرَةٌ بِحَالِهِ فَلَمْ يُفَوِّتْ عَلَيْهِ شَيْئًا (وَهُوَ أَنْ يَضْمَنَ لِلْمُشْتَرِي الثَّمَنَ) وَقَدْ عَلِمَ قَدْرَهُ وَتَسَلَّمَهُ الْبَائِعُ (إنْ خَرَجَ الْمَبِيعُ) الْمُعَيَّنُ (مُسْتَحَقًّا) كَأَنْ خَرَجَ مَرْهُونًا أَوْ مَأْخُوذًا بِشُفْعَةٍ بِبَيْعٍ سَابِقٍ (أَوْ مَعِيبًا) وَرَدَّهُ الْمُشْتَرِي (أَوْ نَاقِصًا لِنَقْصِ) مَا قُدِّرَ بِهِ مِنْ الْكَيْلِ أَوْ الذَّرْعِ أَوْ الْوَزْنِ كَنَقْصِ (الصَّنْجَةِ) وَرَدَّ أَيْضًا وَهِيَ بِفَتْحِ الصَّادِ وَالسِّينُ أَفْصَحُ مِنْهَا كَمَا فِي الْقَامُوسِ وَفِي نُسْخَةٍ جَعْلُ اللَّامِ كَافًا فَيَشْمَلُ نَقْصَ الْقَدْرِ وَنَقْصَ الصِّفَةِ الْمَشْرُوطَةِ كَمَا إذَا بَاعَهُ بِشَرْطِ كَوْنِ وَزْنِهِ كَذَا أَوْ مِنْ نَوْعِ كَذَا وَضَمِنَ ضَامِنٌ عُهْدَةَ ذَلِكَ وَبَيَّنَ بِمُسْتَحَقًّا وَمَا بَعْدَهُ صِحَّةَ ضَمَانِ دَرْكِ فَسَادٍ يَظْهَرُ فِي الْعَقْدِ بِاسْتِحْقَاقٍ أَوْ غَيْرِهِ وَنَحْوِ رَدَاءَةِ جِنْسٍ أَوْ عَيْبٍ أَوْ تَلَفٍ قَبْلَ قَبْضٍ أَوْ بَعْدَهُ وَقَدْ انْفَسَخَ بِنَحْوِ تَقَايُلٍ أَوْ نَقْصِهِ عَمَّا قُدِّرَ بِهِ مِمَّا يَقْتَضِي الْخِيَارَ لَا الْفَسَادَ وَأَلْ فِي الثَّمَنِ لِلْجِنْسِ فَيَشْمَلُ كُلَّهُ كَمَا تَقَرَّرَ وَمَا لَوْ ضَمِنَ بَعْضَهُ الْمُعَيَّنَ إنْ خَرَجَ بَعْضُ مُقَابِلِهِ مُسْتَحَقًّا أَوْ مَعِيبًا أَوْ نَاقِصًا لِنَقْصِ صَنْجَةٍ أَوْ صِفَةٍ وَحِينَئِذٍ انْدَفَعَ الِاعْتِرَاضُ عَلَيْهِ وَتَصْوِيرُ غَيْرِ وَاحِدٍ لَهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ لِخُرُوجِهِ عَمَّا الْكَلَامُ فِيهِ وَهُوَ الضَّمَانُ لِلْمُشْتَرِي كَمَا يُعْرَفُ بِتَأَمُّلِهِ وَلَوْ أَطْلَقَ ضَمَانَ الدَّرْكِ أَوْ الْعُهْدَةِ اخْتَصَّ بِمَا خَرَجَ مُسْتَحَقًّا لِأَنَّهُ الْمُتَبَادِرُ مِنْهُ لَا مَا خَرَجَ فَاسِدًا بِغَيْرِ الِاسْتِحْقَاقِ وَذِكْرُهُ كَالْجُمْهُورِ الضَّمَانَ لِلْمُشْتَرِي فَقَطْ كَأَنَّهُ لِلْغَالِبِ لِصِحَّتِهِ لِلْبَائِعِ بِأَنْ يَضْمَنَ لَهُ الْمَبِيعَ بَعْدَ قَبْضِ الْمُشْتَرِي لَهُ إنْ خَرَجَ الثَّمَنُ الْمُعَيَّنُ ابْتِدَاءً أَوْ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ مُسْتَحَقًّا أَوْ نَاقِصًا لِنَقْصِ نَحْوِ صَنْجَةٍ أَوْ مَعِيبًا مَثَلًا وَصُورَةُ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ ضَمِنْت لَك عُهْدَةَ الثَّمَنِ أَوْ الْمَبِيعِ أَوْ دَرْكِهِ أَوْ خَلَاصَك مِنْهُ وَلَا يَكْفِي قَوْلُهُ خَلَاصَ الْمَبِيعِ أَوْ الثَّمَنِ أَيْ لَدَائِنه (قَوْلُهُ بِدِينِهِ) أَيْ بِدَيْنٍ عَلَيْهِ لِلْمُسْتَأْجَرِ (قَوْلُهُ فَبَانَ بُطْلَانُ الْإِجَارَةِ) أَيْ لِمُخَالَفَتِهَا شَرْطَ الْوَاقِفِ اهـ مُغْنِي قَالَ سم وَكَذَا إنْ لَمْ يَبِنْ أَخْذًا مِنْ اشْتِرَاطِ الْقَبْضِ اهـ عِبَارَةُ سَيِّدِ عُمَرَ إنَّمَا ذَكَرَهُ لِكَوْنِهِ مَفْرُوضًا فِي الْحَادِثَةِ الْمَسْئُولِ عَنْهَا وَإِلَّا فَالضَّمَانُ غَيْرُ صَحِيحٍ مُطْلَقًا اهـ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ لِبَقَاءِ الدَّيْنِ إلَخْ قَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ أَنَّ مِثْلَ الْوَقْفِ غَيْرُهُ وَأَنَّهُ مَتَى كَانَ الْعِوَضُ دَيْنًا فِي ذِمَّةِ الْمُؤَجِّرِ أَوْ الْبَائِعِ لَا يَلْزَمُ الضَّامِنَ شَيْءٌ لِبَقَاءِ حَقِّ الْمَضْمُونِ لَهُ فِي ذِمَّةِ خَصْمِهِ وَلَعَلَّهُ إنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَى الْوَقْفِ لِكَوْنِهِ صُورَةَ الْوَاقِعَةِ الَّتِي سَأَلَ عَنْهَا ابْنُ الصَّلَاحِ اهـ. (قَوْلُهُ فَلَمْ يُفَوَّتْ) أَيْ بُطْلَانُ الْإِجَارَةِ (عَلَيْهِ) أَيْ الْمَضْمُونِ لَهُ الْمُسْتَأْجَرِ (قَوْلُهُ وَقَدْ عُلِمَ) إلَى قَوْلِهِ وَالسِّينُ فِي الْمُغْنِي قَوْلُهُ وَرَدَ أَيْضًا وَإِلَى قَوْلِهِ وَصُورَةُ ذَلِكَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَرَدَ أَيْضًا وَقَوْلُهُ وَالسِّينُ إلَى وَفِي نُسْخَةٍ وَقَوْلُهُ بَيْنَ إلَى وَأَلْ وَقَوْلُهُ ابْتِدَاءً أَوْ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ (قَوْلُهُ وَقَدْ عَلِمَ) أَيْ الضَّامِنُ (قَدْرَهُ) فَإِنَّ جَهِلَهُ لَمْ يَصِحَّ الضَّمَانُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَتَسَلُّمُهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ عَلِمَ إلَخْ (قَوْلُهُ الْمَبِيعَ الْمُعَيَّنَ) أَيْ ابْتِدَاءً أَوْ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي ضَمَانِهِ لِلْبَائِعِ الْمَبِيعَ إنْ خَرَجَ الثَّمَنُ الْمُعَيَّنُ مُسْتَحَقًّا إلَخْ اهـ سم (قَوْلُهُ أَوْ مَأْخُوذًا بِشُفْعَةٍ) صُورَتُهُ أَنْ يَشْتَرِيَ حِصَّةً مِنْ عَقَارٍ ثُمَّ يَبِيعَهَا الْآخَرُ وَيَقْبِضَ مِنْهُ الثَّمَنَ فَيَضْمَنَ شَخْصٌ لِلْمُشْتَرِي الثَّانِي رَدَّ الثَّمَنِ إنْ أَخَذَهَا الشَّرِيكُ الْقَدِيمُ بِالشُّفْعَةِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ كَنَقْصِ الصَّنْجَةِ) لَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا الْحَلِّ وَالْأَخْصَرِ وَالْأَسْبَكِ لِنَقْصِ مَا قُدِّرَ بِهِ كَالصَّنْجَةِ (قَوْلُهُ وَرَدَّ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى خَرَجَ الْمَبِيعُ الْمُقَدَّرُ بِالْعَطْفِ (قَوْلُهُ وَالسِّينُ أَفْصَحُ مِنْهَا) وَفِي الْمُخْتَارِ صَنْجَةُ الْمِيزَانِ مُعَرَّبٌ وَلَا تَقُلْ سَنْجَةً اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهِيَ بِفَتْحِ الصَّادِ فَارِسِيَّةٌ وَعُرِّبَتْ وَالْجَمْعُ صِنَجٌ وَيُقَالُ سَنْجَةٌ بِالسِّينِ خِلَافًا لِابْنِ السِّكِّيتِ اهـ. (قَوْلُهُ جَعَلَ اللَّامَ كَافًا) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ بَدَلُ اللَّامِ كَافٌ اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ مِنْ نَوْعٍ إلَخْ) الْأَوْلَى لِيَظْهَرَ الْعَطْفُ أَوْ كَوْنُهُ مِنْ نَوْعٍ إلَخْ (قَوْلُهُ وَبَيَّنَ بِمُسْتَحَقًّا إلَخْ) كَانَ الْمُرَادُ وَلَوْ بِطَرِيقِ الْإِشَارَةِ وَإِلَّا فَنَحْوُ التَّلَفِ لَا يَتَنَاوَلُهُ مَنْطُوقُ كَلَامِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم (قَوْلُهُ أَوْ غَيْرِهِ) عَطْفٌ عَلَى اسْتِحْقَاقٍ (قَوْلُهُ وَنَحْوُ رَدَاءَةِ جِنْسٍ) عَطْفٌ عَلَى فَسَادِ (قَوْلُهُ أَوْ عَيْبٍ إلَخْ) وَقَوْلُهُ الْآتِي أَوْ نَقْصُهُ عَطْفٌ عَلَى رَدَاءَةِ جِنْسٍ (قَوْلُهُ قَبْلَ قَبْضِ إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ تَلَفُ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِ الْمُشْتَرِي لَهُ أَوْ بَعْدَهُ. (وَقَوْلُهُ وَقَدْ انْفَسَخَ إلَخْ) حَالٌ مِنْ التَّلَفِ بِاعْتِبَارِ تَقْيِيدِهِ بِقَوْلِهِ أَوْ بَعْدَهُ (قَوْلُهُ بِنَحْوِ تَقَايُلٍ) أَيْ مِنْ خِيَارِ الشَّرْطِ أَوْ الْمَجْلِسِ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَأَلْ) إلَى قَوْلِهِ وَيَصِحُّ أَيْضًا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَحِينَئِذٍ إلَيَّ وَلَوْ أَطْلَقَ وَقَوْلُهُ ابْتِدَاءً إلَيَّ مُسْتَحَقًّا وَقَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ إلَى وَلِلْمُسْتَأْجِرِ وَقَوْلُهُ أَوْ الْأَجِيرُ (قَوْلُهُ وَمَا لَوْ ضَمِنَ إلَخْ) لَعَلَّ الْأَوْلَى الِاقْتِصَارُ عَلَى وَبَعْضُهُ الْمُعَيَّنُ ثُمَّ فِي الشُّمُولِ وَقْفَةٌ لِأَنَّ اسْمَ الْجِنْسِ إنَّمَا يَصْدُقُ عَلَى أَفْرَادِ الْجِنْسِ لَا عَلَى أَجْزَائِهَا وَبَعْضِ الثَّمَنِ مِنْ الثَّانِي لَا الْأَوَّلِ (قَوْلُهُ بَعْضَهُ الْمُعَيَّنَ) أَيْ كَرُبْعِهِ مَثَلًا أَيْ بِخِلَافِ الْمُبْهَمِ كَضَمِنْتُ بَعْضَهُ فَلَا يَصِحُّ ا. هـ سَيِّدُ عُمَرَ. (قَوْلُهُ وَتَصْوِيرُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الِاعْتِرَاضِ (قَوْلُهُ لَهُ) أَيْ لِكَلَامِ الْمُصَنِّفِ (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ مَا الْكَلَامُ فِيهِ (قَوْلُهُ بِتَأَمُّلِهِ) أَيْ تَصْوِيرِ الْغَيْرِ (قَوْلُهُ وَلَوْ أَطْلَقَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ ضَمِنَ عُهْدَةَ فَسَادِ الْبَيْعِ بِغَيْرِ الِاسْتِحْقَاقِ أَوْ عُهْدَةَ الْعَيْبِ أَوْ التَّلَفِ قَبْلَ قَبْضِ الْمَبِيعِ صَحَّ لِلْحَاجَةِ إلَيْهِ وَلَا يَدْخُلُ ذَلِكَ تَحْتَ ضَمَانِ الْعُهْدَةِ بِأَنْ يَقُولَ ضَمِنْتُ لَك عُهْدَةً أَوْ دَرْكَ الثَّمَنِ أَوْ الْمَبِيعِ مِنْ غَيْرِ اسْتِحْقَاقٍ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا ذُكِرَ وَلَوْ خَصَّ ضَمَانَ الدَّرْكِ بِنَوْعٍ كَخُرُوجِ الْمَبِيعِ مُسْتَحَقًّا لَمْ يُطَالَبْ بِجِهَةٍ أُخْرَى وَلَوْ خَرَجَ بَعْضُ الْمَبِيعِ مُسْتَحَقًّا طُولِبَ الضَّامِنُ بِقِسْطِ الْمُسْتَحَقِّ اهـ. (قَوْلُهُ لَا مَا خَرَجَ فَاسِدًا) أَيْ أَوْ تَلِفَ أَوْ خَرَجَ مَعِيبًا أَوْ نَاقِصًا لِنَحْوِ رَدَاءَةٍ (قَوْلُهُ وَصُورَةُ ذَلِكَ) أَيْ ضَمَانُ الدَّرْكِ أَوْ الْعُهْدَةِ لِلْمُشْتَرِي أَوْ الْبَائِعِ (قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الثَّمَنِ أَوْ الْمَبِيعِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ خَلَاصُ الْمَبِيعِ) أَيْ ضَمِنْت لَك خَلَاصَ الْمَبِيعِ أَيْضًا. (قَوْلُهُ فَبَانَ بُطْلَانُ الْإِجَارَةِ) وَكَذَا إنْ لَمْ يَبِنْ أَخْذًا مِنْ اشْتِرَاطِ الْقَبْضِ. (قَوْلُهُ الْمَبِيعُ الْمُعَيَّنُ) أَيْ ابْتِدَاءً أَوْ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي ضَمَانِهِ لِلْبَائِعِ الْمَبِيعَ إنْ خَرَجَ الثَّمَنُ الْمُعَيَّنُ مُسْتَحَقًّا إلَخْ (قَوْلُهُ وَبَيَّنَ بِمُسْتَحَقًّا) كَانَ الْمُرَادُ وَلَوْ بِطَرِيقِ الْإِشَارَةِ وَإِلَّا فَنَحْوُ التَّلَفِ لَا يَتَنَاوَلُهُ مَنْطُوقُ كَلَامِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ

стр. 2222

أَوْ شَرَطَ كَفِيلٌ بِخَلَاصِ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَقِلُّ بِتَخْلِيصِهِ شَرْطَ كَفِيلٍ بِالثَّمَنِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ وَلَوْ اخْتَلَفَ الضَّامِنُ وَالْبَائِعُ فِي نَقْصِ صَنْجَةِ الثَّمَنِ وَلَا بَيِّنَةَ حَلَفَ الضَّامِنُ لِأَصْلِ بَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ أَوْ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي حَلَفَ الْبَائِعُ لِأَنَّ ذِمَّةَ الْمُشْتَرِي كَانَتْ مَشْغُولَةٌ وَبِحَلِفِ الْبَائِعِ يُطَالِبُ الْمُشْتَرِي وَكَذَا الضَّامِنُ إنْ أَقَرَّ أَوْ ثَبَتَ بِحُجَّةٍ أُخْرَى وَيَصِحُّ ضَمَانُ الدَّرْكِ لِلْمُسْلَمِ إلَيْهِ الْمُسْلَمُ فِيهِ بَعْدَ أَدَائِهِ إنْ اسْتَحَقَّ رَأْسَ الْمَالِ الْمُعَيَّنَ لَا لِلْمُسْلِمِ رَأْسَ الْمَالِ إنْ اسْتَحَقَّ الْمُسْلَمَ فِيهِ لِأَنَّهُ لِكَوْنِهِ فِي الذِّمَّةِ يَسْتَحِيلُ فِيهِ الِاسْتِحْقَاقُ بِخِلَافِ الْمَقْبُوضِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ اشْتَرَى أَرْضًا ثُمَّ غَرَسَ أَوْ بَنَى ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ لَمْ يَصِحَّ ضَمَانُ الْأَرْشِ إلَّا بَعْدَ الْقَلْعِ وَمَعْرِفَةِ قَدْرِهِ وَلِلْمُسْتَأْجِرِ أَوْ الْأَجِيرِ أَيْضًا عَلَى وِزَانِ مَا ذُكِرَ وَيَصِحُّ أَيْضًا ضَمَانُ دَرْكِ دَيْنٍ قُبِضَ فَإِذَا ضَمِنَ ابْتِدَاءً أَوْ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ لَهُ آخَرُ دَرْكَ نَحْوِ زَيْفِهِ أَوْ نَقْصِ صَنْجَتِهِ أُبْدِلَ الزَّيْفُ مِنْ الْمُؤَدِّي أَوْ الضَّامِنِ وَطَالَبَ أَحَدُهُمَا بِالنَّقْصِ فَإِنْ طَلَبَ الضَّامِنُ فِي الْأُولَى أَنْ يُعْطِيَهُ الْمُؤَدَّى لِيُبْدِلَهُ لَهُ لَمْ يُعْطِهِ قَالَهَا الْمَاوَرْدِيُّ. وَتَخْيِيرُهُ بَيْنَ الْمُؤَدِّي وَالضَّامِنِ يُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا رَدَّ الْمُؤَدِّي وَإِلَّا لَمْ يُطَالِبْ الضَّامِنُ بِشَيْءٍ وَمِنْ ثَمَّ قَيَّدْتُ مَا مَرَّ بِقَوْلِي وَرَدَّهُ الْمُشْتَرِي وَقَوْلِي وَرَدَّ أَيْضًا لِأَنَّهُ الَّذِي فِي الْبَيَانِ عَنْ الْمَسْعُودِيِّ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الشُّرَّاحِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الْمَضْمُونَ هُنَا كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي إنَّمَا هُوَ الْمَالِيَّةُ الْفَائِتَةُ وَمَعَ وُجُودِ نَحْوِ الْمَعِيبِ بِيَدِ الْمَضْمُونِ لَهُ لَا فَوَاتَ عَلَيْهِ نَعَمْ لَوْ رُفِعَ الْأَمْرُ لِقَاضٍ إلَخْ (قَوْلُهُ أَوْ شَرْطُ كَفِيلٍ إلَخْ) أَيْ وَلَا يَكْفِي شَرْطُ كَفِيلٍ إلَخْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ قَالَ ضَمِنْت لَك خَلَاصَ الْمَبِيعِ لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَقِلُّ بِتَخْلِيصِهِ إذَا اُسْتُحِقَّ فَإِنْ شَرَطَ فِي الْبَيْعِ كَفِيلًا بِخَلَاصِ الْبَيْعِ بَطَلَ الْبَيْعُ لِفَسَادِ الشَّرْطِ وَإِنْ ضَمِنَ دَرْكَ الثَّمَنِ وَخَلَاصَ الْمَبِيعِ مَعًا صَحَّ ضَمَانُ الدَّرْكِ دُونَ خَلَاصِ الْمَبِيعِ تَفْرِيقًا لِلصَّفْقَةِ. اهـ (قَوْلُهُ حَلَفَ الْبَائِعُ إلَخْ) أَيْ إنْ ادَّعَى نَقْصَ الثَّمَنِ وَقِيَاسَهُ حَلْفُ الْمُشْتَرِي إنْ ادَّعَى نَقْصَ الْمَبِيعِ ثُمَّ قَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ بِقَوْلِهِ لِأَنَّ ذِمَّةَ الْمُشْتَرِي إلَخْ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الثَّمَنُ أَوْ الْمَبِيعُ مُعَيَّنًا وَشَرَطَ كَوْنَ وَزْنِهِ أَوْ ذَرْعِهِ كَذَا ثُمَّ اخْتَلَفَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي فِي كَوْنِهِ نَاقِصًا عَمَّا قُدِّرَ بِهِ أَنَّ الْمُصَدَّقَ الْمُشْتَرِي إنْ ادَّعَى الْبَائِعُ نَقْصَ الثَّمَنِ وَالْبَائِعُ إنْ ادَّعَى الْمُشْتَرِي نَقْصَ الْمَبِيعِ لِعَدَمِ اشْتِغَالِ ذِمَّةِ كُلٍّ مِنْهُمَا بِشَيْءٍ فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ ذُكِرَ ظَاهِرٌ إنْ كَانَ الِاخْتِلَافُ بَعْدَ تَلَفِ الْمَبِيعِ أَوْ الثَّمَنِ أَمَّا مَعَ بَقَائِهِمَا فَيُعَادُ تَقْدِيرُهُ مَا وَقْعِ الْخِلَافِ فِيهِ بِكَيْلِهِ أَوْ وَزْنِهِ أَوْ ذَرْعِهِ ثَانِيًا اهـ ع ش. (قَوْلُهُ أَوْ ثَبَتَ بِحُجَّةٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَوْ قَامَتْ بَيِّنَةً اهـ. (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لِكَوْنِهِ فِي الذِّمَّةِ إلَخْ) هَلْ يَصِحُّ بَعْدَ قَبْضِهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الثَّمَنِ الْمُعَيَّنِ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ اهـ سم أَقُولُ قَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ الصِّحَّةُ ثُمَّ رَأَيْت فِي الْكُرْدِيِّ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ إنْ اسْتَحَقَّ الْمُسْلِمُ فِيهِ أَيْ الَّذِي فِي الذِّمَّةِ (فَقَوْلُهُ بِخِلَافِ الْمَقْبُوضِ) مَعْنَاهُ يَصِحُّ ضَمَانُ الدَّرْكِ لِلْمُسْلِمِ رَأْسَ الْمَالِ بَعْدَ قَبْضِ الْمُسْلَمِ فِيهِ اهـ. (قَوْلُهُ وَلَوْ اشْتَرَى أَرْضًا إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَوْ ضَمِنَ فِي عَقْدِ وَاحِدٍ عُهْدَةَ ثَمَنِ الْأَرْضِ وَأَرْشَ نَقْصِ مَا غَرَسَ أَوْ بَنَى فِيهَا بِاسْتِحْقَاقِهَا فِيمَا إذَا اشْتَرَاهَا شَخْصٌ وَغَرَسَ فِيهَا أَوْ بَنَى ثُمَّ ظَهَرَتْ مُسْتَحَقَّةً يَصِحُّ ضَمَانُ الْأَرْشِ لِعَدَمِ وُجُوبِهِ عِنْدَ ضَمَانِهِ الْعُهْدَةَ وَفِي ضَمَانِ الثَّمَنِ قَوْلًا: تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ وَالْأَصَحُّ الصِّحَّةُ وَلَوْ ضَمِنَ الْأَرْشَ فَقَطْ فَإِنْ كَانَ قَبْلَ ظُهُورِ الِاسْتِحْقَاقِ أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ الْقَلْعِ لَمْ يَصِحَّ وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُمَا صَحَّ إنْ عَلِمَ قَدْرَهُ انْتَهَى اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَلِلْمُسْتَأْجِرِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِلْبَائِعِ أَيْ وَلِصِحَّتِهِ لِلْمُسْتَأْجِرِ اهـ كُرْدِيٌّ أَقُولُ بَلْ هُوَ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِلْمُسْلَمِ إلَيْهِ إلَخْ (قَوْلُهُ أَوْ الْأَجِيرُ) اُنْظُرْ مَا صُورَتُهُ ثُمَّ رَأَيْت فِي سم عَلَى حَجّ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ وَلِلْمُسْتَأْجِرِ أَيْ بِأَنْ يَضْمَنَ لَهُ دَرْكَ الْأُجْرَةِ إنْ اُسْتُحِقَّتْ الْمَنْفَعَةُ وَقَوْلُهُ أَوْ الْأَجِيرُ لَعَلَّ صُورَتَهُ ضَمَانُ دَرْكِ الْمَنْفَعَةِ خَرَجَتْ الْأُجْرَةُ مُسْتَحَقَّةً مَثَلًا وَقَضِيَّةُ اعْتِبَارِ قَبْضِ الْمَضْمُونِ دَرْكُهُ تَوَقُّفُ الصِّحَّةِ هُنَا عَلَى الْعَمَلِ كَيْ تَصِيرَ الْمَنْفَعَةُ مَقْبُوضَةً فَلْيُرَاجَعْ انْتَهَى. وَقَدْ يُقَالُ يُكْتَفَى بِقَبْضِ الْعَيْنِ الَّتِي تَعَلَّقَتْ بِهَا الْمَنْفَعَةُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَيَصِحُّ أَيْضًا ضَمَانُ دَرْكٍ إلَخْ) لَعَلَّهُ إنَّمَا أَعَادَهُ مَعَ عِلْمِهِ بِمَا سَبَقَ لِكَوْنِهِ مِنْ كَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ وَتَفَرَّعَ قَوْلُهُ أَيْ الْمَاوَرْدِيُّ فَإِذَا إلَخْ (قَوْلُهُ قُبِضَ) نَعْتُ دَيْنٍ (قَوْلُهُ أَبْدَلَ الزَّيْفَ) أَيْ أَخَذَ الْمَضْمُونُ لَهُ بَدَلَ الزَّيْفِ وَطَلَبَهُ (مِنْ الْمُؤَدِّي) بِكَسْرِ الدَّالِ (وَطَالَبَ إلَخْ) أَيْ الْمَضْمُونُ لَهُ (بِالنَّقْصِ) أَيْ نَقْصِ الصَّنْجَةِ (قَوْلُهُ الضَّامِنُ) فَاعِلُ طَلَبَ (قَوْلُهُ فِي الْأَوْلَى) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ ضَمَانِ نَحْوِ الزَّيْفِ (قَوْلُهُ أَنْ يُعْطِيَهُ) أَيْ يُعْطِيَ الْمَضْمُونُ لَهُ الضَّامِنَ الْمُؤَدَّى بِفَتْحِ الدَّالِ (لِيُبْدِلَهُ) أَيْ الضَّامِنِ الْمُؤَدِّي (لَهُ) أَيْ لِلْمَضْمُونِ لَهُ (قَوْلُهُ لَمْ يُعْطِهِ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ) أَيْ بَلْ يُبْدِلُهُ لَهُ وَيَبْقَى نَحْوُ الْمَعِيبِ فِي يَدِهِ حَتَّى يَأْتِيَ مِلْكُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ ضَعْفُ قَوْلِ الْأَنْوَارِ وَلَا يُطَالِبُ الْبَائِعُ الضَّامِنَ قَبْلَ رَدِّ نَحْوِ الْمَعِيبِ لِلْمُشْتَرِي كَذَا فِي شَرْحِ م ر وَهُوَ خِلَافُ قَوْلِ الشَّارِحِ وَتَخْيِيرِهِ إلَخْ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم وَقَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ إلَخْ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ قِيلَ وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ ضَعْفُ قَوْلِ الْأَنْوَارِ إلَخْ وَفِيهِ نَظَرٌ لِإِمْكَانِ حَمْلِ كَلَامِهِ أَيْ الْأَنْوَارِ عَلَى عَدَمِ مُطَالَبَتِهِ قَبْلَ وُجُودِ الرَّدِّ الْمُقْتَضَيْ لِلْمُطَالَبَةِ بِالْأَصَالَةِ بَلْ كَلَامُهُمْ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الْمُطَالَبَةِ مِنْ رَدٍّ بِعَيْبٍ أَوْ نَحْوِهِ مِمَّا ضَمِنَهُ اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ قَبْلَ وُجُودِ الرَّدِّ فَالْمُرَادُ بِالرَّدِّ فِي عِبَارَةِ الْأَنْوَارِ فَسْخُ الْعَقْدِ. (قَوْلُهُ وَتَخْيِيرُهُ إلَخْ) أَيْ الْمَاوَرْدِيُّ بِقَوْلِهِ أَبْدَلَ الزَّيْفَ مِنْ الْمُؤَدِّي أَوْ الضَّامِنِ (قَوْلُهُ رَدَّ) أَيْ الْمَضْمُونُ لَهُ إلَى الْمَضْمُونِ عَنْهُ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) لِأَنَّهُ لِكَوْنِهِ فِي الذِّمَّةِ إلَخْ) هَلْ يَصِحُّ بَعْدَ قَبْضِهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الثَّمَنِ الْمُعَيَّنِ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ (قَوْلُهُ وَلِلْمُسْتَأْجِرِ) أَيْ بِأَنْ يَضْمَنَ لَهُ دَرْكُ الْأُجْرَةِ إنْ اُسْتُحِقَّتْ الْمَنْفَعَةُ وَقَوْلُهُ أَوْ الْأَجِيرُ لَعَلَّ صُورَتَهُ ضَمَانُ دَرْكِ الْمَنْفَعَةِ إنْ خَرَجَتْ الْأُجْرَةُ مُسْتَحَقَّةً مَثَلًا وَقَضِيَّةُ اعْتِبَارِ قَبْضِ الْمَضْمُونِ دَرْكُهُ تُوقَفُ الصِّحَّةُ هُنَا عَلَى الْعَمَلِ كَيْ تَصِيرَ الْمَنْفَعَةُ مَقْبُوضَةً فَلْيُرَاجَعْ. (قَوْلُهُ لَمْ يُعْطِهِ) قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ أَيْ بَلْ يُبْدِلُهُ لَهُ وَيَبْقَى نَحْوُ الْمَعِيبِ فِي يَدِهِ حَتَّى يَأْتِيَ مَالِكُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ ضَعْفُ قَوْلِ الْأَنْوَارِ وَلَا يُطَالَبُ الْبَائِعُ الضَّامِنُ قَبْلَ رَدِّ نَحْوِ الْمَعِيبِ لِلْمُشْتَرِي كَذَا فِي شَرْحِ م ر وَهُوَ خِلَافٌ

стр. 2223

وَفُسِخَ بِنَحْوِ الْعَيْبِ وَأَبْقَاهُ تَحْتَ يَدِهِ إلَى مَجِيءِ مَالِكِهِ فَهَلْ لَهُ الْآنَ مُطَالَبَةُ الضَّامِنِ لِارْتِفَاعِ الْعَقْدِ وَخُرُوجِ الْمَعِيبِ عَنْ مِلْكِهِ أَوْ لَا لِأَنَّهُ مَا دَامَ تَحْتَ يَدِهِ فَتَوَثُّقُهُ بِهِ بَاقٍ كُلٌّ مُحْتَمِلٍ وَالثَّانِي أَقْرَبُ إلَى إطْلَاقِهِمْ قَالَا وَفِيمَا إذَا اسْتَحَقَّ الْمَبِيعَ يُطَالِبُ الضَّامِنَ كَالْبَائِعِ أَوْ بَعْضِ الْمَبِيعِ طُولِبَ الضَّامِنُ أَيْ أَوْ الْبَائِعُ بِقِسْطِ الْمُسْتَحَقِّ مِنْ الثَّمَنِ فَسَخَ الْمُشْتَرِي أَمْ لَا (تَنْبِيهٌ) التَّحْقِيقُ أَنَّ مُتَعَلِّقَ ضَمَانِ الدَّرْكِ عَيْنُ الثَّمَنِ أَوْ الْمَبِيعِ إنْ بَقِيَ وَسَهُلَ رَدُّهُ وَبَدَلُهُ أَيْ قِيمَتُهُ إنْ عَسُرَ رَدُّهُ لِلْحَيْلُولَةِ وَمِثْلُ الْمِثْلِيِّ قِيمَةُ الْمُتَقَوِّمِ إنْ تَلِفَ وَتَعَلُّقُهُ بِالْبَدَلِ أَظْهَرُ لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَى قَاعِدَةِ ضَمَانِ الْأَعْيَانِ مِنْ جِهَةِ أَنَّ ضَامِنَ الدَّرْكِ يَغْرَمُ بَدَلَ الْعَيْنِ عِنْدَ تَلَفِهَا بِخِلَافِ ضَامِنِ الْعَيْنِ الْمَغْصُوبَةِ وَالْمُسْتَعَارَةِ وَفِي الْمَطْلَبِ لَيْسَ الْمَضْمُونُ هُنَا رَدَّ الْعَيْنِ أَيْ وَحْدَهَا وَإِلَّا لَزِمَ أَنْ لَا تَجِبَ قِيمَتُهَا عِنْدَ التَّلَفِ بَلْ الْمَضْمُونُ الْمَالِيَّةُ أَيْ التَّقْيِيدُ بِالرَّدِّ (قَوْلُهُ وَفَسَخَ) أَيْ الْقَاضِي الْبَيْعَ (قَوْلُهُ وَالثَّانِي أَقْرَبُ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَةُ الْأَنْوَارِ فُسِخَ الْعَقْدُ اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ بَعْضِ الْمَبِيعِ) عُطِفَ عَلَى الْمَبِيعِ. (قَوْلُهُ قَالَا إلَخْ) أَيْ الشَّيْخَانِ نَبَّهَ بِهِ عَلَى أَنَّ ضَمَانَ دَرْكِ نَحْوِ الثَّمَنِ كَغَيْرِهِ فِي مُطَالَبَةِ كُلٍّ مِنْ الضَّامِنِ وَالْمَضْمُونِ عَنْهُ وَأَنَّ ضَمَانَهُ مُتَضَمِّنٌ لِضَمَانِ أَجْزَائِهِ وَأَنَّ مُطَالَبَةَ الضَّامِنِ مَعَهُ فِيمَا لَوْ بَانَ الِاسْتِحْقَاقُ لَيْسَ مُقَيَّدًا بِالْفَسْخِ بِخِلَافِ ضَمَانِ نَحْوِ الزَّيْفِ (قَوْلُهُ التَّحْقِيقُ) إلَى قَوْلِهِ فَعُلِمَ زَادَ النِّهَايَةُ عَقِبَهُ مَا نَصُّهُ وَالْحَاصِلُ أَنَّ ضَمَانَ الْعُهْدَةِ يَكُونُ ضَمَانَ عَيْنٍ فِيمَا إذَا كَانَ الثَّمَنُ مُعَيَّنًا بَاقِيًا لَمْ يَتْلَفْ وَضَمَانُ ذِمَّةٍ فِيمَا عَدَا ذَلِكَ اهـ. (قَوْلُهُ عَيْنُ الثَّمَنِ أَوْ الْمَبِيعِ إنْ بَقِيَ) أَيْ حَيْثُ كَانَ مُعَيَّنًا أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ م ر وَالْحَاصِلُ إلَخْ وَعَلَيْهِ فَلَوْ تَعَذَّرَ إحْضَارُهُ بِلَا تَلَفٍ لَا يَجِبُ عَلَى الضَّامِنِ شَيْءٌ لِأَنَّ الْعَيْنَ إذَا تَعَذَّرَ إحْضَارُهَا لَمْ يَجِبْ عَلَى مُلْتَزِمِهَا شَيْءٌ نَعَمْ ضَمَانُ مَا ذُكِرَ وَإِنْ كَانَ ضَمَانَ عَيْنٍ يُخَالِفُ ضَمَانَ الْعَيْنِ فِي أَنَّهُ إذَا تَلِفَ يُطَالِبُ بِبَدَلِهِ وَالْعَيْنُ إذَا تَلِفَتْ لَا يُطَالَبُ بِشَيْءٍ اهـ ع ش. وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ أَيْ فِيمَا إذَا كَانَ الثَّمَنُ فِي الذِّمَّةِ لِمَا يَأْتِي اهـ وَيَأْتِي عَنْ سم مَا قَدْ يُوَافِقُهُ لَكِنْ إطْلَاقُهُمْ يُوَافِقُ الْأَوَّلَ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ الْمَارِّ خَرَجَ الثَّمَنُ الْمُعَيَّنُ ابْتِدَاءً أَوْ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ إلَخْ وَقَوْلُهُ الْآتِي لَيْسَ عَلَى قَاعِدَةِ ضَمَانِ الْأَعْيَانِ إلَخْ (قَوْلُهُ وَبَدَلَهُ كَقَوْلِهِ وَمِثْلُ الْمِثْلِيِّ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ عَيْنُ الثَّمَنِ إلَخْ (قَوْلُهُ وَبَدَلَهُ أَيْ قِيمَتَهُ إنْ عَسُرَ رَدُّهُ لِلْحَيْلُولَةِ إلَخْ) قَضِيَّةُ مَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ فَعَلِمَ إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ تَعَذَّرَ رَدُّهَا لَمْ يَغْرَمْ الضَّامِنُ بَدَلَهَا اخْتِصَاصُ هَذَا بِغَيْرِ الْمُعَيَّنِ الْبَاقِي فَانْظُرْ بَعْدَ هَذَا مَا ذَكَرَهُ مِنْ التَّفْرِيعِ فِي قَوْلِهِ فَعُلِمَ إلَخْ وَالْحَوَالَةُ فِي قَوْلِهِ كَمَا تَقَرَّرَ وَالِاخْتِصَاصُ بِغَيْرِ الْمُعَيَّنِ الْبَاقِي هُوَ صَرِيحُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فِي فَصْلِ ضَمَانِ الْعَيْنِ فَإِنَّهُمَا لَمَّا قَرَّرَا أَنَّهُ يَصِحُّ ضَمَانُ رَدِّ كُلِّ عَيْنٍ مَضْمُونَةٍ وَأَنَّهُ يَبْرَأُ بِرَدِّهَا وَبِتَلَفِهَا فَلَا يَلْزَمُهُ قِيمَتُهَا قَالَ وَضَمَانُ الْعُهْدَةِ أَيْ عُهْدَةِ الثَّمَنِ وَالثَّمَنُ مُعَيَّنٌ بَاقٍ بِيَدِ الْبَائِعِ ضَمَانُ الْعَيْنِ فَإِنْ ضَمِنَ قِيمَتَهُ بَعْدَ تَلَفِهِ أَيْ الثَّمَنِ بِيَدِ الْبَائِعِ فَكَمَا لَوْ كَانَ فِي الذِّمَّةِ فَيَكُونُ أَيْ ضَمَانُ الْعُهْدَةِ ضَمَانَ ذِمَّةٍ انْتَهَى. وَبِهِ يَظْهَرُ إشْكَالُ تَقْرِيرِ الشَّارِحِ لِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ قَبْلَ قَوْلِهِ فَعُلِمَ يَقْتَضِي أَنَّهُ يَضْمَنُ بَدَلَ الثَّمَنِ الْمُعَيَّنِ الْبَاقِي بِيَدِ الْبَائِعِ إذَا تَلِفَ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِذَلِكَ وَمَا ذَكَرَهُ فِي قَوْلِهِ فَعُلِمَ إلَخْ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ مَا ذُكِرَ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم أَقُولُ يُمْكِنُ التَّوْفِيقُ بِحَمْلِ التَّعَذُّرِ الَّذِي قَبْلَ فَعُلِمَ إلَخْ عَلَى التَّلَفِ وَحَمْلُ التَّعَذُّرِ الَّذِي بَعْدَهُ عَلَى الِاسْتِحْقَاقِ وَأَمَّا قَوْلُهُ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِذَلِكَ فَجَوَابُهُ أَنَّ كَلَامَ الرَّوْضِ وَشَرْحَهُ مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا بَقِيَ الثَّمَنُ بِيَدِ الْبَائِعِ بِلَا تَلَفٍ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ قَبْلَ فَعُلِمَ إلَخْ فِيمَا إذَا تَلِفَ الثَّمَنُ فَلَا مُخَالَفَةَ وَأَمَّا قَوْلُهُ فَانْظُرْ بَعْدَ هَذَا إلَخْ فَسَيَأْتِي جَوَابُهُ (قَوْلُهُ لَيْسَ عَلَى قَاعِدَةِ ضَمَانِ الْأَعْيَانِ) إشَارَةً إلَى أَنَّهُ يَصِحُّ ضَمَانُ رَدِّ كُلِّ عَيْنٍ مَضْمُونَةٍ عَلَى مَنْ هِيَ بِيَدِهِ كَمَغْصُوبٍ وَمَبِيعٍ وَمُسْتَعَارٍ لَكِنْ يَبْرَأُ الضَّامِنُ بِرَدِّهَا لِلْمَضْمُونِ لَهُ وَكَذَا بِتَلَفِهَا فَلَا يَلْزَمُهُ قِيمَتُهَا بِخِلَافِ ضَمَانِ الدَّرْكِ كُرْدِيٌّ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَفِي الْمَطْلَبِ إلَخْ) كَالتَّأْيِيدِ لِمَا قَبْلَهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي ضَمَانِ الثَّمَنِ الَّذِي فِي الذِّمَّةِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَبِالْجُمْلَةِ فَهَذَا الْمَحَلُّ يَحْتَاجُ إلَى تَحْرِيرٍ اهـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ قَضِيَّةُ سَابِقِ كَلَامِ الشَّارِحِ وَلَاحِقِهِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْعَيْنِ مَا يَشْمَلُ الْمُعَيَّنَ ابْتِدَاءً وَعَمَّا فِي الذِّمَّةِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ فِي الْمَطْلَبِ وَالْمَضْمُونُ فِي هَذَا الْفَصْلِ هُوَ رَدُّ الْعَيْنِ وَإِلَّا لَكَانَ يَلْزَمُ أَنْ لَا يَجِبَ قِيمَتُهُ عِنْدَ التَّلَفِ بَلْ الْمَضْمُونُ قِيمَتُهُ عِنْدَ تَعَذُّرِ رَدِّهِ اهـ. (قَوْلُهُ أَيْ وَحْدَهَا) هَذَا التَّفْسِيرُ قَدْ لَا يُلَاقِي آخِرَ كَلَامِ الْمَطْلَبِ اهـ رَشِيدِيٌّ وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِهِ قَوْلُ الشَّارِحِ وَتَخْيِيرٌ إلَخْ فَلِيَتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَبَدَلُهُ) أَيْ قِيمَتُهُ إنْ عَسُرَ رَدُّهُ لِلْحَيْلُولَةِ إلَى آخِرِ قَضِيَّةِ مَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ فَعُلِمَ إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ تَعَذَّرَ رَدُّهَا لَمْ يَغْرَمْ الضَّامِنُ بَدَلَهَا اخْتِصَاصُ هَذَا بِغَيْرِ الْمُعَيَّنِ الْبَاقِي فَانْظُرْ بَعْدَ هَذَا مَا ذَكَرَهُ مِنْ التَّفْرِيعِ فِي قَوْلِهِ فَعُلِمَ وَالْحَوَالَةُ فِي قَوْلِهِ كَمَا تَقَرَّرَ وَالِاخْتِصَاصُ بِغَيْرِ الْمُعَيَّنِ الْبَاقِي هُوَ صَرِيحُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فِي فَصْلِ ضَمَانِ الْعَيْنِ فَإِنَّهُمَا لَمَّا قَرَّرَا أَنَّهُ يَصِحُّ ضَمَانُ رَدِّ كُلِّ عَيْنٍ مَضْمُونَةٍ وَأَنَّهُ يَبْرَأُ بِرَدِّهَا وَبِتَلَفِهَا فَلَا يَلْزَمُهُ قِيمَتُهَا قَالَا وَضَمَانُ الْعُهْدَةِ أَيْ عُهْدَةُ الثَّمَنِ وَالثَّمَنُ مُعَيَّنٌ بَاقٍ بِيَدِ الْبَائِعِ ضَمَانُ عَيْنٍ فَإِنْ ضَمِنَ قِيمَتَهُ بَعْدَ تَلَفِهِ أَيْ الثَّمَنِ بِيَدِ الْبَائِعِ فَكَمَا لَوْ كَانَ فِي الذِّمَّةِ وَضَمَانُ الْعُهْدَةِ فَيَكُونُ ضَمَانَ ذِمَّةٍ اهـ وَبِهِ يَظْهَرُ أَشْكَالُ تَقْرِيرِ الشَّارِحِ لِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ قَبْلَ قَوْلِهِ فَعُلِمَ إلَخْ يَقْتَضِي أَنَّهُ يَضْمَنُ بَدَلَ الثَّمَنِ الْمُعَيَّنِ الْبَاقِي بِيَدِ الْبَائِعِ عِنْدَ الضَّمَانِ إذَا تَلِفَ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِذَلِكَ وَمَا ذَكَرَهُ فِي قَوْلِهِ فَعُلِمَ إلَخْ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ مَا ذُكِرَ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ.

стр. 2224

عِنْدَ تَعَذُّرِ الرَّدِّ حَتَّى لَوْ بَانَ الِاسْتِحْقَاقُ وَالثَّمَنُ فِي يَدِ الْبَائِعِ لَا يُطَالَبُ الضَّامِنُ بِبَدَلِهِ فَعُلِمَ أَنَّ ضَمَانَ الثَّمَنِ الْمُعَيَّنِ الْبَاقِي بِيَدِ الْبَائِعِ ضَمَانُ عَيْنٍ فَيَبْطُلُ الْعَقْدُ بِخُرُوجِهِ مُسْتَحَقًّا لِأَنَّ الرَّدَّ هُنَا لَمْ يَتَوَجَّهْ لِبَدَلٍ أَصْلًا بَلْ لِلْعَيْنِ الْمُتَعَيِّنَةِ بِالْعَقْدِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ تَعَذَّرَ رَدُّهَا لَمْ يَغْرَمْ الضَّامِنُ بَدَلَهَا كَمَا تَقَرَّرَ وَأَنَّ ضَمَانَ الثَّمَنِ الَّذِي لَيْسَ كَذَلِكَ ضَمَانُ ذِمَّةٍ فَلَا بُطْلَانَ بِتَبَيُّنِ اسْتِحْقَاقِهِ لِأَنَّ الرَّدَّ هُنَا لَمْ يَتَوَجَّهْ لِلْعَيْنِ بَلْ لِمَالِيَّتِهَا عِنْدَ تَعَذُّرِ رَدِّهَا كَمَا تَقَرَّرَ أَيْضًا وَبِهَذَا انْدَفَعَ مَا قَدْ يُقَالُ أَيُّ فَرْقٍ بَيْنَ الْمُعَيَّنِ وَغَيْرِهِ مَعَ تَوَقُّفِ صِحَّةِ ضَمَانِهِ عَلَى قَبْضِ الْبَائِعِ لَهُ وَغَيْرِ الْمُعَيَّنِ يَتَعَيَّنُ بِقَبْضِهِ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إلَى عَدَمِ تَعْيِينِهِ فِي الْعَقْدِ وَوَجْهُ انْدِفَاعِهِ مَا عُلِمَ مِنْ الْفَرْقِ الْوَاضِحِ بَيْنَهُمَا فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ كُلَّهُ فَإِنَّ كَلَامَ الْمُتَأَخِّرِينَ أَوْهَمَ تَنَاقُضًا لَهُمْ فِيهِ وَهُوَ لَا يَنْدَفِعُ إلَّا بِمَا تَقَرَّرَ كَمَا أَفَادَهُ كَلَامُ شَيْخِنَا وَغَيْرِهِ وَلَا يَجْرِي ضَمَانُ الدَّرْكِ فِي نَحْوِ الرَّهْنِ كَمَا بَحَثَهُ أَبُو زُرْعَةَ لِأَنَّهُ لَا ضَمَانَ فِيهِ (وَكَوْنُهُ لَازِمًا) وَإِنْ لَمْ يَسْتَقِرَّ كَثَمَنٍ مَبِيعٍ لَمْ يُقْبَضْ وَكَمَهْرٍ قَبْلَ وَطْءٍ (لَا كَنُجُومِ كِتَابَةٍ) لِقُدْرَةِ الْمُكَاتَبِ عَلَى إسْقَاطِهَا مَتَى شَاءَ فَلَا مَعْنَى لِلتَّوَثُّقِ بِهِ وَكَذَا جَعْلُ الْجَعَالَةِ قَبْلَ الْفَرَاغِ كَمَا سَيَذْكُرُهُ. (تَنْبِيهٌ) اعْتَرَضَ الْمَتْنُ بِاقْتِضَائِهِ صِحَّةَ ضَمَانِ الْغَيْرِ لِدُيُونِ السَّيِّدِ عَلَى الْمُكَاتَبِ مِنْ نَحْوِهِ مُعَامَلَةً وَالْأَصَحُّ وِفَاقًا لِأَكْثَرِ الْمُتَأَخِّرِينَ عَدَمُ صِحَّةِ ضَمَانِهَا بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ تَنَاقُضٍ فِيهِ وَهُوَ سُقُوطُهَا بِتَعْجِيزِهِ وَكَلَامُهُمَا هُنَا صَرِيحٌ فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ بَلْ الْمَضْمُونُ الْمَالِيَّةُ أَقُولُ وَتَحْصُلُ الْمُلَاقَاةُ بِتَقْيِيدِهِ بِقَوْلِهِ عِنْدَ تَعَذُّرِ الرَّدِّ. (قَوْلُهُ عِنْدَ تَعَذُّرِ الرَّدِّ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِالتَّعَذُّرِ هُنَا مَا يَشْمَلُ التَّلَفَ (قَوْلُهُ حَتَّى لَوْ بَانَ الِاسْتِحْقَاقُ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ عِنْدَ تَعَذُّرِ الرَّدِّ وَالْمُرَادُ بِالِاسْتِحْقَاقِ اسْتِحْقَاقُ الْمَبِيعِ وَوَجْهُ التَّفْرِيعِ انْتِفَاءُ التَّعَذُّرِ لِبَقَاءِ الثَّمَنِ فِي يَدِ الْبَائِعِ (قَوْلُهُ فَعُلِمَ) اُنْظُرْ مِنْ أَيْنَ اهـ سم وَقَدْ يُقَالُ مِنْ قَوْلِ الْمَطْلَبِ حَتَّى لَوْ بَانَ الِاسْتِحْقَاقُ إلَى قَوْلِ الشَّارِحِ فَعُلِمَ (قَوْلُهُ أَنَّ ضَمَانَ الثَّمَنِ الْمُعَيَّنِ) أَيْ فِي الْعَقْدِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْمُتَعَيِّنَةِ فِي الْعَقْدِ وَقَوْلُهُ فَيَبْطُلُ الْعَقْدُ بِخُرُوجِهِ مُسْتَحَقًّا اهـ سم (قَوْلُهُ الْبَاقِي بِيَدِ الْبَائِعِ) أَيْ بِأَنْ يَقَعَ الضَّمَانُ حَالَ تَعَيُّنِهِ وَبَقَائِهِ بِخِلَافِهِ فِيمَا يَأْتِي لَا يَقَعُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَإِنْ كَانَ بَعْدَ قَبْضِهِ اهـ سم. (قَوْلُهُ بِخُرُوجِهِ) أَيْ الثَّمَنِ (قَوْلُهُ لِأَنَّ الرَّدَّ هُنَا لَمْ يَتَوَجَّهْ إلَخْ) أَيْ فَلَا يُمْكِنُ اسْتِدْرَاكُ الْمَالِيَّةِ لِيَسْتَقِرَّ الْعَقْدُ اهـ سم. (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَوْ مِنْ أَجْلِهِ تَوَجَّهَ الرَّدُّ لِلْعَيْنِ الْمُتَعَيِّنَةِ بِالْعَقْدِ (قَوْلُهُ لَوْ تَعَذَّرَ إلَخْ) لَعَلَّ بِنَحْوِ انْتِقَالِهِ لِمِلْكِ الْغَيْرِ (قَوْلُهُ كَمَا تَقَرَّرَ) أَيْ بِقَوْلِ الْمَطْلَبِ لَوْ بَانَ الِاسْتِحْقَاقُ إلَخْ وَقَالَ الْكُرْدِيُّ هُوَ إشَارَةٌ إلَى قَوْلِهِ بِخِلَافِ ضَامِنِ الْعَيْنِ الْمَغْصُوبَةِ إلَخْ وَقَوْلُهُ كَمَا تَقَرَّرَ أَيْضًا إشَارَةٌ إلَى قَوْلِهِ بَلْ الْمَضْمُونُ الْمَالِيَّةُ اهـ. (قَوْلُهُ وَأَنَّ ضَمَانَ الثَّمَنِ إلَخْ) أَيْ وَعُلِمَ أَنَّ ضَمَانَ الثَّمَنِ الَّذِي إلَخْ وَلَعَلَّهُ عُلِمَ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ وَبَدَلُهُ أَيْ قِيمَتُهُ إنَّ عَسُرَ رَدُّهُ لِلْحَيْلُولَةِ كَمَا مَرَّ عَنْ سم (قَوْلُهُ وَأَنَّ ضَمَانَ الثَّمَنِ إلَخْ) هَذَا يَشْمَلُ الْمُعَيَّنَ الْغَيْرَ الْبَاقِي بِيَدِ الْبَائِعِ فَيُشْكِلُ قَوْلُهُ فَلَا بُطْلَانَ إلَخْ اهـ سم وَيُمْكِنُ دَفْعُ الْإِشْكَالِ بِأَنَّ التَّفْرِيعَ بِقَوْلِهِ الْمَذْكُورِ بِاعْتِبَارِ بَعْضِ مَا تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ وَأَنَّ ضَمَانَ إلَخْ (قَوْلُهُ مَعَ تَوَقُّفِ صِحَّةِ ضَمَانِهِ) أَيْ غَيْرِ الْمُعَيَّنِ فِي الْعَقْدِ (قَوْلُهُ وَلَا يَجْرِي ضَمَانُ الدَّرْكِ فِي نَحْوِ الرَّهْنِ) فِي شَرْحِهِ لِلْإِرْشَادِ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ بَعْدَ قَبْضِ الثَّمَنِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ ضَمَانُ الدَّرْكِ فِي الِاعْتِيَاضِ عَنْ الدَّيْنِ كَدَارٍ بَاعَهَا صَاحِبُهَا بِدَيْنٍ عَلَيْهِ وَمِنْ ثَمَّ أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ بِأَنَّهُ لَوْ آجَرَهُ مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ الْوَقْفَ بِدَيْنِهِ وَضَمِنَ ضَامِنٌ الدَّرْكَ ثُمَّ بَانَ بُطْلَانُ الْإِجَارَةِ لِمُخَالَفَةِ شَرْطِ الْوَاقِفِ لَمْ يَلْزَمْ الضَّامِنَ شَيْءٌ لِبَقَاءِ الدَّيْنِ الَّذِي هُوَ أُجْرَةٌ بِحَالِهِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّ ضَمَانَ دَرْكِ الرَّهْنِ لِلْمُرْتَهِنِ بَاطِلٌ لِعَدَمِ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهِ لِبَقَاءِ الْمَرْهُونِ بِهِ بِحَالِهِ لَوْ اسْتَحَقَّ الرَّهْنَ فَإِذَا بَانَ أَنَّ الرَّهْنَ لَيْسَ مِلْكًا لِلرَّاهِنِ وَلَا مُسْتَحَقًّا رَهْنُهُ لَمْ يَلْزَمْ الضَّامِنَ شَيْءٌ اهـ سم (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَا ضَمَانَ فِيهِ) أَيْ وَلِأَنَّ الْعِلَّةَ وَهِيَ فَوَاتُ الْحَقِّ مُنْتَفِيَةٌ فِيهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَسْتَقِرَّ) إلَى قَوْلِهِ وَكَذَا إلَخْ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ لَمْ يَقْبِضْ) أَيْ الْمَبِيعَ كَمَا أَظْهَرَهُ الْمَنْهَجُ وَقَالَ الْبُجَيْرِمِيُّ إنَّمَا أَظْهَرَ فِي مَحَلِّ الْإِضْمَارِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ عَوْدُ الضَّمِيرِ عَلَى الثَّمَنِ وَهُوَ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ لِأَنَّهُ إذَا قَبَضَ الْمَبِيعَ فَالثَّمَنُ حِينَئِذٍ مُسْتَقِرٌّ مَعَ أَنَّ مُرَادَهُ التَّمْثِيلُ لِغَيْرِ الْمُسْتَقِرِّ وَأَيْضًا الْفَرْضُ أَنَّ الثَّمَنَ فِي الذِّمَّةِ فَهُوَ غَيْرُ مَقْبُوضٍ قَطْعًا اهـ. (قَوْلُهُ وَكَمَهْرٍ إلَخْ) أَيْ وَدَيْنُ السَّلَمِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ قَبْلَ وَطْءٍ) أَيْ وَمَوْتٍ (قَوْلُهُ لِلتَّوَثُّقِ بِهِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ بِهَا أَيْ النُّجُومِ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي عَلَيْهِ أَيْ الْمُكَاتَبِ فَالْبَاءُ فِي بِهِ بِمَعْنَى عَلَى أَوْ الضَّمِيرُ فِيهِ لِلنُّجُومِ بِتَأْوِيلِ الْمَذْكُورِ. (قَوْلُهُ بِاقْتِضَائِهِ إلَخْ) أَيْ مِنْ حَيْثُ تَعْبِيرُهُ بِالنُّجُومِ (قَوْلُهُ وَالْأَصَحُّ) إلَى قَوْلِهِ إذْ لَا مَانِعَ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَكَلَامُهُمَا هُنَا صَرِيحٌ فِي ذَلِكَ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَصْلٌ لَا يَصِحُّ ضَمَانُ غَيْرِ اللُّزُومِ كَنُجُومِ الْمُكَاتَبِ وَيَصِحُّ عَنْهُ بِغَيْرِهَا لَا لِلسَّيِّدِ انْتَهَى اهـ سم (قَوْلُهُ قَوْلُهُ فَعُلِمَ) اُنْظُرْ مِنْ أَيْنَ وَقَوْلُهُ إنَّ ضَمَانَ الثَّمَنِ الْمُعَيَّنِ أَيْ فِي الْعَقْدِ بِدَلِيلِ الْمُتَعَيِّنَةِ بِالْعَقْدِ وَكَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُ فَيَبْطُلُ الْعَقْدُ بِخُرُوجِهِ مُسْتَحَقًّا وَقَوْلُهُ الْبَاقِي بِيَدِ الْبَائِعِ أَيْ بِأَنْ يَقَعَ الضَّمَانُ حَالَ تَعَيُّنِهِ وَبَقَائِهِ بِخِلَافِهِ فِيمَا يَأْتِي لَا يَقَعُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَإِنْ كَانَ بَعْدَ قَبْضِهِ تَأَمَّلْ. وَقَوْلُهُ لِأَنَّ الرَّدَّ هُنَا لَمْ يَتَوَجَّهْ إلَخْ أَيْ فَلَا يُمْكِنُ اسْتِدْرَاكُ الْمَالِيَّةِ لِيَبْقَى الْعَقْدُ وَقَوْلُهُ وَأَنَّ ضَمَانَ الثَّمَنِ إلَخْ هَذَا يَشْمَلُ الْمُعَيَّنَ الْغَيْرَ الْبَاقِي بِيَدِ الْبَائِعِ فَيَشْكُلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فَلَا بُطْلَانَ إلَخْ (قَوْلُهُ وَلَا يَجْرِي ضَمَانُ الدَّرْكِ فِي نَحْوِ الرَّهْنِ) فِي شَرْحِهِ لِلْإِرْشَادِ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ بَعْدَ قَبْضِ الثَّمَنِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ ضَمَانُ الدَّرْكِ فِي الِاعْتِيَاضِ عَنْ الدَّيْنِ كَدَارٍ بَاعَهَا صَاحِبُهَا بِدَيْنٍ عَلَيْهِ وَمِنْ ثَمَّ أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ بِأَنَّهُ لَوْ آجَرَ مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ الْوَقْفَ بِدَيْنِهِ وَضَمِنَ ضَامِنٌ الدَّرْكَ ثُمَّ بَانَ بُطْلَانُ الْإِجَارَةِ لِمُخَالَفَةِ شَرْطِ الْوَاقِفِ لَمْ يَلْزَمْ الضَّامِنَ شَيْءٌ لِبَقَاءِ الدَّيْنِ الَّذِي هُوَ أُجْرَةٌ بِحَالِهِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّ ضَمَانَ دَرْكِ الرَّهْنِ لِلْمُرْتَهِنِ بَاطِلٌ لِعَدَمِ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهِ لِبَقَاءِ الْمَرْهُونِ بِحَالِهِ لَوْ اُسْتُحِقَّ الرَّهْنَ فَإِنْ بَانَ أَنَّ الرَّهْنَ لَيْسَ مِلْكًا لِلرَّاهِنِ وَلَا مُسْتَحِقًّا رَهْنَهُ لَمْ يَلْزَمْ الضَّامِنَ شَيْءٌ اهـ. (قَوْلُهُ وَكَلَامُهُمَا هُنَا صَرِيحٌ فِي ذَلِكَ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ فَصْلٌ لَا يَصِحُّ ضَمَانُ غَيْرِ اللَّازِمِ

стр. 2225

بِخِلَافِ ضَمَانِهَا لِأَجْنَبِيٍّ فَإِنَّهُ يَصِحُّ إذْ لَا مَانِعَ وَيَرُدُّ بِمَنْعِ اقْتِضَائِهِ ذَلِكَ إذْ إدْخَالُهُ الْكَافَ عَلَيْهَا اقْتَضَى عَدَمَ انْحِصَارِ الْبُطْلَانِ فِيهَا فَإِنْ قُلْتَ مَرَّتْ صِحَّةُ الْحَوَالَةِ بِهَا وَعَلَيْهَا لِمَا مَرَّ مِنْ التَّوْجِيهِ فَهَلَّا جَرَى ذَلِكَ هُنَا مَعَ اسْتِوَاءِ الْبَابَيْنِ فِي اشْتِرَاطِ اللُّزُومِ قُلْتُ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الضَّمَانَ فِيهِ شَغْلُ ذِمَّةٍ فَارِغَةٍ فَاحْتِيطَ لَهُ بِاشْتِرَاطِ عَدَمِ قُدْرَةِ الْمَضْمُونِ عَنْهُ عَلَى إسْقَاطِهِ لِئَلَّا يَغْرَمَ ثُمَّ يَحْصُلَ التَّعْجِيزُ فَيَتَضَرَّرَ الضَّامِنُ حِينَئِذٍ بِفَوَاتِ مَا أَخَذَ مِنْهُ لَا لِمَعْنًى بِخِلَافِ الْحَوَالَةِ فَإِنَّ الَّذِي فِيهَا مُجَرَّدُ التَّحَوُّلِ الَّذِي لَا ضَرَرَ عَلَى الْمُحْتَالِ فِيهِ لِأَنَّهُ إنْ قَبَضَ مِنْ الْمُكَاتَبِ فَذَاكَ وَإِلَّا أَخَذَ مِنْ السَّيِّدِ فَلَمْ يَنْظُرْ لِقُدْرَةِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ عَلَى ذَلِكَ فَتَأَمَّلْهُ فَإِنَّهُ خَفِيٌّ وَالْمُرَادُ بِاللَّازِمِ مَا لَا تَسَلُّطَ عَلَى فَسْخِهِ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ وَلَوْ بِاعْتِبَارِ وَضْعِهِ (و) مِنْ ثَمَّ (يَصِحُّ ضَمَانُ الثَّمَنِ) لِلْبَائِعِ (فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ) لِلْمُشْتَرِي (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ آيِلٌ لِلُزُومٍ بِنَفْسِهِ أَمَّا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا فَالثَّمَنُ مَوْقُوفٌ أَوْ لِلْبَائِعِ فَمِلْكُ الْمَبِيعِ لَهُ وَمِلْكُ الثَّمَنِ لِلْمُشْتَرِي فَلَا ثَمَنَ عَلَيْهِ حَتَّى يَضْمَنَ وَبِالْإِجَازَةِ يَمْلِكُهُ الْبَائِعُ مِلْكًا مُبْتَدَأً لَا تَبَيُّنًا كَمَا مَرَّ وَقَوْلُ الشَّيْخَيْنِ عَنْ الْمُتَوَلِّي يَصِحُّ الضَّمَانُ هُنَا بِلَا خِلَافٍ مُفَرَّعٌ عَلَى الضَّعِيفِ أَنَّهُ مَعَ ذَلِكَ مِلْكٌ لِلْبَائِعِ نَعَمْ لَوْ قِيلَ فِيمَا إذَا تَخَيَّرَا أَنَّ الضَّمَانَ يُوقَفُ فَإِنْ بَانَ مِلْكُ الْبَائِعِ لَهُ لِوُجُودِ الْإِجَازَةِ بَانَتْ صِحَّةُ الضَّمَانِ وَإِلَّا فَلَا لَمْ يَبْعُدْ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْعُقُودِ بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ (وَضَمَانُ الْجَعْلِ كَالرَّهْنِ بِهِ) فَيَصِحُّ بَعْدَ الْفَرَاغِ لِلُزُومِهِ لَا قَبْلَهُ لِجَوَازِهِ مَعَ كَوْنِهِ لَا يَئُولُ لِلُّزُومِ بِنَفْسِهِ بَلْ بِالْعَمَلِ وَبِهِ فَارَقَ الثَّمَنَ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ. (تَنْبِيهٌ مُهِمٌّ) وَقَعَ لَهُمْ فِي مَبْحَثِ اشْتِرَاطِ لُزُومِ الدَّيْنِ فِي الرَّهْنِ وَالْحَوَالَةِ وَالضَّمَانِ مَا يُوهِمُ التَّنَافِي وَبَيَانُهُ مَعَ الْجَوَابِ عَنْهُ وَإِنْ لَمْ أَرَ مِنْ تَنْبِيهٍ لِذَلِكَ كُلِّهِ أَنَّهُمْ صَرَّحُوا بِأَنَّ كُلَّ مَا صَحَّ رَهْنُهُ صَحَّ ضَمَانُهُ وَعَكْسُهُ وَاسْتَثْنَوْا صُوَرًا يَصِحُّ ضَمَانُهَا لَا رَهْنُهَا لِعَدَمِ الدَّيْنِ فِيهَا كَالدَّرْكِ وَرَدِّ الْأَعْيَانِ الْمَضْمُونَةِ وَإِحْضَارِ الْبُدْنِ وَكَذَا مِنْ دِرْهَمٍ إلَى عَشَرَةٍ عَلَى مَقَالَةٍ يُتَعَجَّبُ مِمَّنْ نَقَلَهَا مُوهِمًا صِحَّتَهَا مَعَ مَا فِيهَا مِنْ التَّحَكُّمِ الصِّرْفِ لِاسْتِوَاءِ الْجَمِيعِ فِي أَنَّ الْعِلْمَ بِهِ شَرْطٌ فَإِنْ نَافَاهُ هَذَا فَلْيَبْطُلْ فِي الْكُلِّ بِخِلَافِ ضَمَانِهَا) أَيْ دُيُونِ نَحْوِ الْمُعَامَلَةِ عَلَى الْمُكَاتَبِ (قَوْلُهُ عَلَيْهَا) أَيْ نُجُومِ الْكِتَابَةِ وَكَذَا ضَمِيرُ قَوْلِهِ فِيهَا (قَوْلُهُ بِهَا وَعَلَيْهَا) أَيْ دُيُونِ السَّيِّدِ عَلَى الْمُكَاتَبِ مِنْ نَحْوِ مُعَامَلَةٍ ثُمَّ الْأَوْلَى إسْقَاطُ لَفْظَةٍ بِهَا تَأَمُّلٌ (قَوْلُهُ فَهَلَّا جَرَى ذَلِكَ) أَيْ الصِّحَّةُ الْمُوَجَّهَةُ بِمَا مَرَّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ قِيلَ قَدْ مَرَّ أَنَّ الْحَوَالَةَ تَصِحُّ مِنْ السَّيِّدِ عَلَيْهِ فَهَلَّا كَانَ هُنَا كَذَلِكَ أُجِيبَ بِأَنَّ الْحَوَالَةَ يُتَوَسَّعُ فِيهَا لِأَنَّهَا بَيْعُ دَيْنٍ بِدَيْنٍ جُوِّزَ لِلْحَاجَةِ اهـ. (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ إنْ قَبَضَ مِنْ الْمُكَاتَبِ إلَخْ) هَذَا لَا يَأْتِي فِي الْحَوَالَةِ بِهَا لِأَنَّ الْمُحْتَالَ حِينَئِذٍ هُوَ السَّيِّدُ لَكِنْ قَدْ يُقَالُ فِيهِ بَدَلُ هَذَا إنْ قَبَضَهَا مِنْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ قَبْلَ تَعْجِيزِ الْمُكَاتَبِ فَذَاكَ وَإِلَّا صَارَتْ بِالتَّعْجِيزِ لَهُ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ التَّعْجِيزُ لَا يُبْطِلُ الْحَوَالَةَ حَتَّى لَوْ أَحَالَ الْمُكَاتَبُ أَجْنَبِيًّا عَلَى مَدِينِهِ الْأَجْنَبِيِّ أَيْضًا ثُمَّ حَصَلَ التَّعْجِيزُ فَالْحَوَالَةُ بِحَالِهَا؛ فَلْيُرَاجَعْ اهـ سم. (قَوْلُهُ وَإِلَّا أُخِذَ مِنْ السَّيِّدِ) قَدْ يُمْنَعُ اهـ سم (قَوْلُهُ لِقُدْرَةِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ) أَيْ الْمُكَاتَبِ (عَلَى ذَلِكَ) أَيْ الْإِسْقَاطِ (قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَبِالْإِجَازَةِ إلَيَّ وَقَوْلُ الشَّيْخَيْنِ (قَوْلُهُ وَلَوْ بِاعْتِبَارِ وَضْعِهِ) دَفَعَ بِهِ مَا يُقَالُ لَا حَاجَةَ لِلْجَمْعِ بَيْنَ قَوْلِهِ لَازِمًا وَقَوْلُهُ ثَابِتًا إذْ اللَّازِمُ لَا يَكُونُ إلَّا ثَابِتًا وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ اللَّازِمَ قَدْ يُطْلَقُ بِاعْتِبَارِ مَا وَضَعَهُ ذَلِكَ فَثَمَنُ الْمَبِيعِ يُقَالُ لَهُ لَازِمٌ بِاعْتِبَارِ أَنَّ وَضْعَهُ ذَلِكَ وَلَوْ قَبْلَ الْقَبْضِ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ بِثَابِتٍ فَأَحَدُهُمَا لَا يُغْنِي عَنْ الْآخَرِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِلْمُشْتَرِي) أَيْ وَحْدَهُ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ فَلَا ثَمَنَ عَلَيْهِ) أَيْ الْمُشْتَرِي حَتَّى يَضْمَنَ فَلَا يَصِحُّ الضَّمَانُ فِي الصُّورَتَيْنِ سم وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ مُبْتَدَأً لَا تَبَيُّنًا) هَذَا إنَّمَا هُوَ فِي الثَّانِيَةِ اهـ سم. (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِيمَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا اهـ ع ش وَقَالَ الْكُرْدِيُّ قَوْلُهُ هُنَا إشَارَةٌ إلَى كَوْنِ الْخِيَارِ لِلْبَائِعِ وَضَمِيرُ أَنَّهُ يَرْجِعُ إلَى الثَّمَنِ اهـ أَقَوْلُ وَظَاهِرُ السِّيَاقِ رُجُوعُهُ إلَيْهِمَا مَعًا (قَوْلُهُ مَعَ ذَلِكَ) أَيْ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ فِيمَا إذَا تَخَيَّرَ) جَزَمَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الْإِمَامِ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ هُنَا أَيْضًا اهـ سم وَكَذَا جَزَمَ بِذَلِكَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ فَيَصِحُّ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي. [اشْتِرَاطِ لُزُومِ الدَّيْنِ فِي الرَّهْنِ وَالْحَوَالَةِ وَالضَّمَانِ] (قَوْلُهُ وَبَيَانُهُ) أَيْ بَيَانُ مَا يُوهِمُ إلَخْ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ قَوْلُهُ أَنَّهُمْ صَرَّحُوا إلَخْ (قَوْلُهُ وَعَكْسُهُ) أَيْ اللُّغَوِيُّ لَا الْمَنْطِقِيُّ (قَوْلُهُ وَاسْتَثْنَوْا) أَيْ مِنْ الْعَكْسِ (قَوْلُهُ ضَمَانُهَا لَا رَهْنُهَا) الْإِضَافَةُ بِمَعْنَى فِي (قَوْلِهِ كَالدَّرْكِ) أَيْ دَرْكِ عَيْنِ الثَّمَنِ أَوْ الْمَبِيعِ مَثَلًا (قَوْلُهُ وَرَدِّ الْأَعْيَانِ الْمَضْمُونَةِ) كَالْمَغْصُوبَةِ وَالْمُسْتَعَارَةِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي. (تَنْبِيهٌ) يَصِحُّ ضَمَانُ رَدِّ كُلِّ عَيْنٍ مِمَّنْ هِيَ فِي يَدِهِ مَضْمُونَةً عَلَيْهِ كَمَغْصُوبَةٍ وَمُسْتَعَارَةٍ وَمُسْتَامَةٍ وَمَبِيعٍ لَمْ يُقْبَضْ وَيَبْرَأُ الضَّامِنُ بِرَدِّهَا لَهُ وَيَبْرَأُ أَيْضًا بِتَلَفِهَا فَلَا يَلْزَمُهُ قِيمَتُهَا وَلَوْ ضَمِنَ قِيمَةَ الْعَيْنِ إنْ تَلِفَ لَمْ يَصِحَّ لِعَدَمِ ثُبُوتِ الْقِيمَةِ وَمَحَلِّ صِحَّةِ ضَمَانِ الْعَيْنِ إذَا أَذِنَ فِيهِ وَاضِعُ الْيَدِ أَوْ كَانَ الضَّامِنُ قَادِرًا عَلَى انْتِزَاعِهَا. أَمَّا إذَا لَمْ تَكُنْ الْعَيْنُ مَضْمُونَةً عَلَى مَنْ هِيَ بِيَدِهِ كَالْوَدِيعَةِ وَالْمَالِ فِي يَدِ الشَّرِيكِ وَالْوَكِيلِ وَالْوَصِيِّ فَلَا يَصِحُّ ضَمَانُهَا لِأَنَّ الْوَاجِبَ فِيهَا التَّخْلِيَةُ دُونَ الرَّدِّ اهـ (قَوْلُهُ وَكَذَا مِنْ دِرْهَمٍ إلَخْ) أَيْ وَمِثْلُ الصُّوَرِ الْمَذْكُورَةِ قَوْلُهُ مِنْ دِرْهَمٍ إلَخْ فِي صِحَّةِ الضَّمَانِ دُونَ الرَّهْنِ. (قَوْلُهُ مِمَّنْ نَقَلَهَا) أَيْ الْمَقَالَةَ وَكَذَا ضَمِيرُ صِحَّتِهَا وَضَمِيرٌ فِيهَا (قَوْلُهُ لِاسْتِوَاءِ الْجَمِيعِ) أَيْ الرَّهْنِ وَالْحَوَالَةِ وَالضَّمَانِ (قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ بِالدَّيْنِ (قَوْلُهُ فَإِنْ نَافَاهُ هَذَا) أَيْ نَافَى الْعِلْمَ قَوْلُهُ مِنْ دِرْهَمٍ إلَخْ (قَوْلُهُ فِي الْكُلِّ) كَنُجُومِ الْمُكَاتَبِ وَيَصِحُّ عَنْهُ بِغَيْرِهَا لَا لِلسَّيِّدِ اهـ. (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ إنْ قَبَضَ مِنْ الْمُكَاتَبِ إلَخْ) هَذَا لَا يَأْتِي فِي الْحَوَالَةِ بِهَا لِأَنَّ الْمُحْتَالَ حِينَئِذٍ هُوَ السَّيِّدُ لَكِنْ قَدْ يُقَالُ فِيهِ بَدَلَ هَذَا إنَّ قَبْضَهَا مِنْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ قَبْلَ تَعْجِيزِ الْمُكَاتَبِ فَذَاكَ وَإِلَّا صَارَتْ بِالتَّعْجِيزِ لَهُ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ التَّعْجِيزُ لَا يُبْطِلُ الْحَوَالَةَ حَتَّى لَوْ أَحَالَ الْمُكَاتَبُ أَجْنَبِيًّا عَلَى مَدِينِهِ الْأَجْنَبِيِّ أَيْضًا ثُمَّ حَصَلَ التَّعْجِيزُ فَالْحَوَالَةُ بِحَالِهَا فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ وَإِلَّا أُخِذَ مِنْ السَّيِّدِ) قَدْ يُمْنَعُ (قَوْلُهُ فَلَا ثَمَنَ عَلَيْهِ حَتَّى يَضْمَنَ) فَلَا يَصِحُّ الضَّمَانُ فِي الصُّورَتَيْنِ (قَوْلُهُ مُبْتَدَأً لَا تَبَيُّنًا) هَذَا إنَّمَا هُوَ فِي الثَّانِيَةِ (قَوْلُهُ فِيمَا إذَا تَخَيَّرَا)

стр. 2226

أَوْ لَا فَلَا ثَمَّ كَلَامُهُمْ فِي تِلْكَ الْكُلِّيَّةِ قَاضٍ بِأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي هَذَيْنِ اسْتِقْرَارُ الدَّيْنِ كَأُجْرَةٍ قَبْلَ انْتِفَاعٍ فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ وَلَا صِحَّةِ الِاعْتِيَاضِ عَنْهُ فَيَصِحُّ كُلٌّ مِنْهُمَا بِدَيْنِ السَّلَمِ وَهُوَ الْمُسْلَمُ فِيهِ وَبِالدِّيَةِ وَالزَّكَاةِ بِتَفْصِيلِهِمَا نَعَمْ الرَّهْنُ لِزَكَاةٍ تَعَلَّقَتْ بِالْعَيْنِ لَا يَصِحُّ بِخِلَافِ ضَمَانِهَا لِصِحَّتِهِ بِرَدِّ الْأَعْيَانِ الْمَضْمُونَةِ وَخَالَفُوا هَذَا فِي الْحَوَالَةِ فَاشْتَرَطُوا صِحَّةَ الِاعْتِيَاضِ عَنْ دَيْنِهَا الْمُحَالِ بِهِ وَعَلَيْهِ فَلَا يَصِحُّ بِدَيْنٍ سَلَمٍ وَلَا إبِلِ دِيَةٍ وَلَا زَكَاةٍ وَلَا عَلَيْهَا وَكَأَنَّهُمْ نَظَرُوا إلَى أَنَّهَا مُعَاوَضَةٌ أَوْ اسْتِيفَاءٌ وَكُلٌّ مِنْهُمَا يَسْتَدْعِي صِحَّةَ الِاعْتِيَاضِ بِخِلَافِ ذَيْنِك فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا وَثِيقَةٌ وَالتَّوَثُّقُ يَحْصُلُ بِمُجَرَّدِ اللُّزُومِ لِأَنَّهُ لِخَشْيَةٍ لِفَوَاتِ وَهِيَ مُنْتَفِيَةٌ عِنْدَ لُزُومِ سَبَبِهِ. وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ الْعِمَادِ هِيَ أَوْسَعُ مِنْهُمَا لِأَنَّهَا رُخْصَةٌ وَجَرَى وَجْهٌ بِصِحَّتِهَا عَلَى مَنْ لَا دَيْنَ عَلَيْهِ بِخِلَافِهِمَا فَهُوَ مِمَّا يُتَعَجَّبُ مِنْهُ لِمُخَالِفَتِهِ لِصَرِيحِ كَلَامِهِمْ مَعَ فَسَادِ اسْتِنْتَاجِهِ لِإِطْلَاقِ الْأَوْسَعِيَّةِ مِمَّا عَلَّلَ بِهِ إلَّا عَلَى اعْتِبَارٍ بَعِيدٍ لَكِنْ بِفَرْضِهِ إنَّمَا يُعَبَّرُ عَنْهُ بِكَوْنِهَا أَوْسَعُ مِنْهُمَا مِنْ حَيْثِيَّةٍ لَا مُطْلَقًا كَمَا هُوَ وَاضِحٌ وَفَرَّقُوا أَيْضًا بَيْنَهَا وَبَيْنَهُمَا فَفَصَّلُوا فِيهَا فِي نُجُومِ الْكِتَابَةِ وَدَيْنِ الْمُعَامَلَةِ تَفْصِيلًا مُخَالِفًا لِمَا فَصَّلُوهُ فِي الضَّمَانِ الْمُلْحَقِ بِهِ الرَّهْنُ وَكَأَنَّهُمْ لَمَحُوا فِي الْفَرْقِ مَا قَدَّمْتُهُ آنِفًا فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ كُلَّهُ فَإِنَّهُ نَفِيسٌ مُهِمٌّ (وَكَوْنُهُ مَعْلُومًا) لِلضَّامِنِ فَقَطْ جِنْسًا وَقَدْرًا وَصِفَةً وَعَيْنًا خِلَافًا لِقَوْلِ الزَّرْكَشِيّ الْمَذْهَبُ جَوَازُ ضَمَانِ مَا عُلِمَ قَدْرُهُ وَإِنْ جُهِلَ صِفَتُهُ (فِي الْجَدِيدِ) لِأَنَّهُ إثْبَاتُ مَالٍ فِي الذِّمَّةِ لِآدَمِيٍّ بِعَقْدٍ فَلَمْ يَصِحَّ مَعَ الْجَهْلِ كَالثَّمَنِ نَعَمْ لَوْ قَالَ جَاهِلٌ بِالْقَدْرِ ضَمِنْت لَك الدَّرَاهِمَ الَّتِي عَلَى فُلَانٍ كَانَ ضَامِنًا لِثَلَاثَةٍ عَلَى الْأَوْجَهِ وَكَذَا لَوْ بَرَّأَهُ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَلَا نَظَرَ لِمَنْ يَقُولُ أَقَلُّ الْجَمْعِ اثْنَانِ لِأَنَّهُ شَاذٌّ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ قَالَ لَهُ عَلِيَّ دَرَاهِمَ لَزِمَهُ ثَلَاثَةٌ وَفَارَقَ آجَرْتُك الشُّهُورَ بِأَنَّهُ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ مَحْضَةٍ فَإِنْ قُلْتُ قَدْ يَكُونُ مَا عَلَى الْأَصِيلِ دُونَ ثَلَاثَةِ قُلْت يُؤْخَذُ الضَّامِنُ بِإِقْرَارِهِ أَنَّهَا عَلَى الْأَصِيلِ وَأَيْضًا فَمَنْ ضَمِنَ ثَلَاثَةً ضَمِنَ دُونَهَا بِالْأَوْلَى (وَالْإِبْرَاءُ) الْمُؤَقَّتُ وَالْمُعَلَّقُ بِغَيْرِ الْمَوْتِ وَإِلَّا كَإِذَا مِتّ فَأَنْتَ بَرِيءٌ أَوْ أَنْتَ بَرِيءٌ بَعْدَ مَوْتِي كَانَ وَصِيَّةً وَالْأَوْلَى فِيهِ الْكُلُّ (قَوْلُهُ أَوَّلًا فَلَا) أَيْ وَهُوَ الرَّاجِحُ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ ثُمَّ كَلَامُهُمْ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَنَّهُمْ صَرَّحُوا إلَخْ كَذَا قَوْلُهُ وَخَالَفُوا إلَخْ وَقَوْلُهُ وَفَرَّقُوا إلَخْ (قَوْلُهُ فِي تِلْكَ الْكُلِّيَّةِ) أَلْ لِلْجِنْسِ فَتَشْمَلُ كُلِّيَّةَ الْأَصْلِ وَالْعَكْسَ (قَوْلُهُ فِي هَذَيْنِ) أَيْ الرَّهْنِ وَالضَّمَانِ وَكَذَا ضَمِيرُ كُلٍّ مِنْهُمَا (قَوْلُهُ وَلَا صِحَّةَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى اسْتِقْرَارِ الدَّيْنِ (قَوْلُهُ فَيَصِحُّ إلَخْ) تَفْرِيعٌ عَلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ صِحَّةِ الِاعْتِيَاضِ (قَوْلُهُ بِتَفْصِيلِهِمَا) أَيْ الرَّهْنِ وَالضَّمَانِ (قَوْلُهُ وَخَالَفُوا هَذَا) أَيْ عَدَمَ اشْتِرَاطِ صِحَّةِ الِاعْتِيَاضِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَلَا عَلَيْهَا) أَيْ الثَّلَاثِ الْمَذْكُورَةِ (قَوْلُهُ إلَى أَنَّهَا) أَيْ الْحَوَالَةَ (قَوْلُهُ مُعَاوَضَةٌ) أَيْ عَلَى الرَّاجِحِ (أَوْ اسْتِيفَاءٌ) أَيْ عَلَى الْمَرْجُوحِ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ ذَيْنِكَ) أَيْ الرَّهْنِ وَالضَّمَانِ (قَوْلُهُ بِمُجَرَّدِ اللُّزُومِ) أَيْ لُزُومِ سَبَبِهِ كَدَيْنِ السَّلَمِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إلَى جَوَازِ الِاعْتِيَاضِ عَنْهُ (قَوْلُهُ عِنْدَ لُزُومِ سَبَبِهِ) أَيْ بِسَبَبِ التَّوَثُّقِ لِأَنَّهُ لَمَّا لَزِمَ سَبَبُ التَّوَثُّقِ لَزِمَ التَّوَثُّقُ فَانْتَفَتْ خَشْيَةَ الْفَوَاتِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ الْعِمَادِ إلَخْ) أَيْ الْمُقْتَضِي لِجَوَازِ الْحَوَالَةِ فِيمَا يَجُوزُ فِيهِ الرَّهْنُ وَالضَّمَانُ مِنْ غَيْرِ عَكْسٍ (قَوْلُهُ لِصَرِيحِ كَلَامِهِمْ) أَيْ فِي أَوْسَعِيَّةِ الرَّهْنِ وَالضَّمَانِ مِنْ الْحَوَالَةِ (قَوْلُهُ عَلَى اعْتِبَارٍ بَعِيدٍ) أَيْ كَدُيُونِ الْمُعَامَلَةِ لِلسَّيِّدِ عَلَى الْمُكَاتَبِ يَصِحُّ الْحَوَالَةُ عَلَيْهَا دُونَ الضَّمَانِ عَنْهَا وَالثَّمَنُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ لَهُمَا أَوْ لِلْبَائِعِ يَصِحُّ الْحَوَالَةُ عَلَيْهَا دُونَ الضَّمَانِ عَنْهُ (قَوْلُهُ عَنْهُ) أَيْ عَنْ الِاعْتِبَارِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَالْفَرْقِ بِاشْتِرَاطِ صِحَّةِ الِاعْتِيَاضِ فِي الْحَوَالَةِ دُونَ الرَّهْنِ وَالضَّمَانِ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ قَوْلُهُ أَيْضًا يَرْجِعُ إلَيَّ وَخَالَفُوا إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ تَفْصِيلًا مُخَالِفًا لِمَا فَصَّلُوهُ إلَخْ) أَيْ حَيْثُ جَوَّزُوا الْحَوَالَةَ بِالنُّجُومِ لَا عَلَيْهَا وَجَوَّزُوا الْحَوَالَةَ عَلَى دَيْنِ الْمُعَامَلَةِ وَبِهِ لِلسَّيِّدِ وَغَيْرِهِ بِخِلَافِ ضَمَانِهِ لِلسَّيِّدِ وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ الْأَوْلَى إسْقَاطُ قَوْلِهِ نُجُومُ الْكِتَابَةِ (قَوْلُهُ مَا قَدَّمْتُهُ) مَفْعُولٌ لَمَحُوا (قَوْلُهُ آنِفًا) إشَارَةٌ إلَى قَوْلِهِ قُلْت يُفَرَّقُ إلَخْ قَبْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَصِحُّ ضَمَانُ الثَّمَنِ اهـ كُرْدِيٌّ. (قَوْلُهُ لِلضَّامِنِ) إلَى قَوْلِهِ وَفَارَقَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ خِلَافًا إلَى الْمَتْنِ وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ قَوْلُهُ لِلضَّامِنِ أَيْ وَلِسَيِّدِهِ إنْ كَانَ الضَّامِنُ عَبْدًا اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ جِنْسًا) إلَى قَوْلِهِ خِلَافًا فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَصِفَةً) وَمِنْهَا الْحُلُولُ وَالتَّأْجِيلُ وَمِقْدَارُ الْأَجَلِ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ وَعَيْنًا) فَلَا يَصِحُّ أَحَدُ الدَّيْنَيْنِ مُبْهَمًا كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ سم وَرَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَكَوْنُهُ أَيْ الْمَضْمُونُ مَعْلُومًا جِنْسًا وَقَدْرًا وَصِفَةً وَعَيْنًا (فِي الْجَدِيدِ) فَلَا يَصِحُّ ضَمَانُ الْمَجْهُولِ وَلَا غَيْرُ الْمُعَيَّنِ كَأَحَدِ الدَّيْنَيْنِ اهـ وَبِمَا ذُكِرَ يُعْلَمُ مَا فِي قَوْلِ ع ش قَوْلُهُ وَعَيْنًا أَيْ فِيمَا لَوْ كَانَ ضَمَانُ عَيْنٍ كَالْمَغْصُوبِ اهـ وَأَيْضًا يُخَالِفُهُ التَّعْلِيلُ الْآتِي لِلْجَدِيدِ (قَوْلُهُ جَاهِلٌ بِالْقَدْرِ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ قَالَ ذَلِكَ الْعَالِمُ بِهِ كَانَ ضَامِنًا لِلْكُلِّ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَقَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ أَبْرَأَهُ إلَخْ يَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ فِيهِ مِثْلُ ذَلِكَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ شُذُوذِ ذَلِكَ الْقَوْلِ (قَوْلُهُ وَفَارَقَ آجَرْتُك الشُّهُورَ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَصِحَّ عَقْدُ الْإِجَارَةِ حَمْلًا لِلشُّهُورِ عَلَى ثَلَاثَةٍ (قَوْلُهُ قَدْ يَكُونُ إلَخْ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ ضَمَانِ الْجَاهِلِ بِالْقَدْرِ (قَوْلُهُ يُؤَاخَذُ الضَّامِنُ إلَخْ) أَيْ فِيمَا إذَا لَمْ يُنْكِرْهُ الْمُقِرُّ لَهُ (وَقَوْلُهُ وَأَيْضًا فَمَنْ إلَخْ) أَيْ فِيمَا إذَا أَنْكَرَهُ الْمَضْمُونُ لَهُ وَقَالَ إنَّ مَالِي عَلَى الْأَصِيلِ أَقَلُّ مِنْ ثَلَاثَةٍ (قَوْلُهُ الْمُؤَقَّتُ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ فِي وَاحِدٍ مِمَّا ذُكِرَ وَقَوْلُهُ يَأْتِي فِي الْخُلْعِ تَعَلُّقٌ بِذَلِكَ وَقَوْلُهُ وَكَذَا أَحَلَّك كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَقَوْلُهُ وَوَقَعَ لِجَمْعِ مُفْتِينَ إلَى وَلَوْ أَبْرَأهُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ وَالْإِبْرَاءُ الْمُؤَقَّتُ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِ كَأَنْ يَقُولَ أَبْرَأْتُك مِمَّا لِي عَلَيْك سَنَةً اهـ ع ش. (قَوْلُهُ كَانَ وَصِيَّةً) جَوَابٌ وَإِلَّا أَيْ فَفِيهِ تَفْصِيلُهَا وَهُوَ أَنَّهُ إنْ جَزَمَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الْإِمَامِ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ هُنَا أَيْضًا. (قَوْلُهُ اسْتِقْرَارُ الدَّيْنِ كَأُجْرَةٍ إلَخْ) تَقَدَّمَ صِحَّةُ الْحَوَالَةِ بِالْأُجْرَةِ قَبْلَ فَرَاغِ الْمُدَّةِ وَتَقَدَّمَ اشْتِرَاطُ الِاسْتِقْرَارِ وَتَفْسِيرُهُ بِجَوَازِ الِاعْتِيَاضِ وَهُوَ غَيْرُ الْمُرَادِ بِهِ هُنَا (قَوْلُهُ وَعَيْنًا) كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَكَأَنَّهُ احْتِرَازٌ عَنْ أَحَدِ الدَّيْنَيْنِ ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَ شَرْحِ الرَّوْضِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ. فَصْلٌ لَا يَصِحُّ ضَمَانُ الْمَجْهُولِ وَلَا غَيْرُ الْعَيْنِ كَأَحَدِ الدَّيْنَيْنِ اهـ. (قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ أَبْرَأَهُ مِنْ الدَّرَاهِمِ)

стр. 2227

وَاَلَّذِي لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الْمُبَرَّأَ مِنْهُ وَلَا نَوَى (وَمِنْ الْمَجْهُولِ) فِي وَاحِدٍ مِمَّا ذُكِرَ لِلدَّائِنِ لَا وَكِيلِهِ أَوْ لِلْمَدِينِ لَكِنْ فِيمَا فِيهِ مُعَاوَضَةٌ كَأَنْ أَبْرَأْتنِي فَأَنْتِ طَالِقٌ لَا فِيمَا عَدَا ذَلِكَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ (بَاطِلٌ فِي الْجَدِيدِ) لِأَنَّ الْبَرَاءَةَ مُتَوَقِّفَةٌ عَلَى الرِّضَا وَلَا رِضَا بِعَقْلِ مَعَ الْجَهْلِ نَعَمْ لَا أَثَرَ لِجَهْلٍ تُمْكِنُ مَعْرِفَتُهُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ لَوْ كَاتَبَهُ بِدَرَاهِمَ ثُمَّ وَضَعَ عَنْهُ دِينَارَيْنِ مُرِيدًا مَا يُقَابِلُهُمَا مِنْ الْقِيمَةِ صَحَّ وَيَكْفِي فِي النَّقْدِ الرَّائِجِ عِلْمُ الْعَدَدِ وَفِي الْإِبْرَاءِ مِنْ حِصَّتِهِ مِنْ مُوَرِّثِهِ عِلْمُ قَدْرِ التَّرِكَةِ وَإِنْ جُهِلَ قَدْرُ جِهَتِهِ وَيَأْتِي فِي الْخُلْعِ مَالَهُ تَعَلُّقٌ بِذَلِكَ وَلِأَنَّ الْإِبْرَاءَ وَمِثْلُهُ التَّرْكُ وَالتَّحْلِيلُ وَالْإِسْقَاطُ تَمْلِيكٌ لِلْمَدِينِ مَا فِي ذِمَّتِهِ أَيْ الْغَالِبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ دُونَ الْإِسْقَاطِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ قَالَ لِأَحَدِ مَدِينَيْهِ أَبْرَأْتُ أَحَدَكُمَا لَمْ يَصِحَّ بِخِلَافِ مَا لَوْ عَلِمَهُ وَجَهِلَ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ عَلَى مَا جَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ وَإِنَّمَا لَمْ يَشْتَرِطْ قَبُولَ الْمَدِينِ وَلَمْ يَرْتَدَّ بِرَدِّهِ نَظَرًا لِشَائِبَةِ الْإِسْقَاطِ فَإِنَّ قُلْت لِمَ غَلَّبُوا فِي عِلْمِهِ شَائِبَةَ التَّمْلِيكِ وَفِي قَبُولِهِ شَائِبَةَ الْإِسْقَاطِ قُلْتُ لِأَنَّ الْقَبُولَ أَدْوَنُ أَلَا تَرَى إلَى اخْتِيَارِ كَثِيرِينَ مِنْ أَصْحَابِنَا جَوَازَ الْمُعَاطَاةِ فِي نَحْوِ الْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَلَمْ يَخْتَارُوا صِحَّةَ نَحْوِ بَيْعِ الْغَائِبِ وَهِبَتِهِ وَلَوْ أَبْرَأَ ثُمَّ ادَّعَى الْجَهْلَ لَمْ يُقْبَلْ ظَاهِرًا بَلْ بَاطِنًا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ لَكِنْ فِي الْأَنْوَارِ أَنَّهُ إنْ بَاشَرَ سَبَبَ الدَّيْنِ لَمْ يُقْبَلْ وَإِلَّا كَدَيْنِ وَرَثَةٍ قُبِلَ وَفِي الْجَوَاهِرِ نَحْوُهُ فَلْيُخَصَّ بِهِ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ وَفِيهَا أَيْضًا عَنْ الزَّبِيلِيِّ تُصَدَّقُ الصَّغِيرَةُ الْمُزَوَّجَةُ إجْبَارًا بِيَمِينِهَا فِي جَهْلِهَا بِمَهْرِهَا. قَالَ الْغَزِّيِّ وَكَذَا التَّكْبِيرَةُ الْمُجْبَرَةُ إنْ دَلَّ الْحَالُ عَلَى جَهْلِهَا وَهَذَا أَيْضًا يُؤَيِّدُ مَا فِي الْأَنْوَارِ قَالَ الْمُتَوَلِّي وَيَجُوزُ بَذْلُ الْعِوَضِ فِي مُقَابَلَةِ الْإِبْرَاءِ خَرَجَ الْمُبَرَّأُ مِنْهُ مِنْ الثُّلُثِ بَرِئَ وَإِلَّا تَوَقَّفَ عَلَى إجَازَةِ الْوَرَثَةِ فِيمَا زَادَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَاَلَّذِي إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الْمُؤَقَّتِ (قَوْلُهُ لَمْ يَذْكُرْ) وَقَوْلُهُ وَلَا نَرَى بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ (قَوْلُهُ وَمِنْ الْمَجْهُولِ فِي وَاحِدٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الْمُؤَقَّتِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْإِبْرَاءُ مِنْ الْعَيْنِ بَاطِلٌ جَزْمًا وَكَذَا مِنْ الدَّيْنِ الْمَجْهُولِ جِنْسًا أَوْ قَدْرًا أَوْ صِفَةً اهـ. (قَوْلُهُ فِي وَاحِدٍ مِمَّا ذُكِرَ) أَيْ آنِفًا بِقَوْلِهِ جِنْسًا وَقَدْرًا إلَخْ سَيِّدُ عُمَرَ وَكُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ لَا وَكِيلُهُ) أَيْ لَا يُشْتَرَطُ عِلْمُ وَكِيلِ الدَّائِنِ فِي الْإِبْرَاءِ (وَقَوْلُهُ أَوْ لِلْمَدِينِ) عَطْفٌ عَلَى لِلدَّائِنِ (وَقَوْلُهُ لَكِنْ فِيمَا فِيهِ مُعَاوَضَةٌ) مَعْنَاهُ عِلْمُ الدَّائِنِ وَالْمَدِينِ شَرْطٌ فِي الْإِبْرَاءِ الَّذِي فِيهِ مُعَاوَضَةٌ اهـ كُرْدِيٌّ وَالْأَوْلَى إسْقَاطُ الدَّائِنِ؛ فَإِنَّ عِلْمَهُ شَرْطٌ مُطْلَقًا (قَوْلُهُ كَأَنْ أَبْرَأَتْنِي إلَخْ) قَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُغْنِي أَنَّ الْكَافَ اسْتِقْصَائِيَّةٌ حَيْثُ قَالَ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي الْجَدِيدِ وَمَأْخَذُ الْقَوْلَيْنِ أَنَّهُ تَمْلِيكٌ أَوْ إسْقَاطٌ فَعَلَى الْأَوَّلِ يُشْتَرَطُ الْعِلْمُ بِالْمُبَرَّأِ مِنْهُ وَعَلَى الثَّانِي لَا وَالتَّحْقِيقُ فِيهِ كَمَا أَفَادَهُ شَيْخِي أَنَّهُ إنْ كَانَ فِي مُقَابَلَةِ طَلَاقِ اُشْتُرِطَ عِلْمُ كُلٍّ مِنْ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ لِأَنَّهُ يَئُولُ إلَى مُعَاوَضَةٍ وَإِلَّا فَهُوَ تَمْلِيكٌ مِنْ الْمُبْرِئِ إسْقَاطٌ عَنْ الْمُبْرَأِ عَنْهُ فَيُشْتَرَطُ عِلْمُ الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي اهـ ثُمَّ رَأَيْت مَا سَيَأْتِي عَنْ السَّيِّدِ الْبَصْرِيِّ عِنْدَ قَوْلِ الشَّارِحِ قَالَ الْمُتَوَلِّي إلَخْ الْمُفِيدُ أَنَّهَا لَيْسَتْ اسْتِقْصَائِيَّةً (قَوْلُهُ مَعْرِفَتُهُ) أَيْ الْجَهْلَ أَيْ مُتَعَلِّقُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (فِي الْجَدِيدِ) مَحَلُّ الْخِلَافِ فِي الدَّيْنِ أَمَّا الْإِبْرَاءُ مِنْ الْعَيْنِ فَبَاطِلٌ جَزْمًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ مِنْ الْعَيْنِ أَيْ كَأَنْ غَصَبَ مِنْهُ كِتَابًا مَثَلًا اهـ. (قَوْلُهُ بِدَرَاهِمَ) أَيْ مَعْلُومَةٍ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ مَا يُقَابِلُهُمَا مِنْ الْقِيمَةِ) أَيْ مَا يُقَابِلُ الدِّينَارَيْنِ مِنْ الدَّرَاهِمِ مِنْ حَيْثُ الْقِيمَةُ (قَوْلُهُ عِلْمُ قَدْرِ التَّرِكَةِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ عِلْمُ قَدْرِ الدَّيْنِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ عَلِمَ قَدْرَ التَّرِكَةِ كَأَنْ يَعْلَمَ أَنَّ قَدْرَهَا أَلْفٌ (وَقَوْلُهُ وَإِنْ جَهِلَ قَدْرَ حِصَّتِهِ) بِأَنْ لَمْ يَعْلَمْ قَدْرَ مَا يَخُصُّهُ أَهُوَ الرُّبْعُ أَوْ غَيْرُهُ اهـ. (قَوْلُهُ وَلِأَنَّ الْإِبْرَاءَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِأَنَّ الْبَرَاءَةَ إلَخْ (قَوْلُهُ الْغَالِبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ) أَيْ وَقَدْ يُغَلِّبُونَ الْإِسْقَاطَ وَمِنْهُ عَدَمُ عِلْمِ الْمُبَرَّأِ بِمَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ وَعَدَمُ اشْتِرَاطِ قَبُولِهِ وَعَدَمُ اشْتِرَاطِ عِلْمِ الْوَكِيلِ بِهِ أَيْضًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ دُونَ الْإِسْقَاطِ) وَلَيْسَ الْغَالِبُ عَلَيْهِ الْإِسْقَاطُ (وَقَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) إشَارَةٌ إلَى كَوْنِ الْإِبْرَاءِ وَنَحْوِهِ تَمْلِيكًا اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ لِمَدِينَيْهِ) فِي أَصْلِهِ لِأَحَدِ مَدِينَيْهِ وَالْحُكْمُ صَحِيحٌ عَلَى كِلْتَا النُّسْخَتَيْنِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَمِنْ الْمَجْهُولِ بَاطِلٌ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ لَوْ عَلِمَهُ) أَيْ الدَّيْنُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَجَهِلَ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ) أَيْ بِأَنْ كَانَ الدَّيْنُ وَاحِدًا وَلَكِنْ لَا يُعْلَمُ عَيْنُ الْمَدِينِ فَهُوَ جَهْلٌ وَمَا قَبْلَهُ إبْهَامٌ اهـ رَشِيدِيٌّ وَقَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يُشْتَرَطْ جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ لَوْ كَانَ الْإِبْرَاءُ تَمْلِيكًا لِشَرْطٍ فِيهِ الْقَبُولُ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَلَمْ يَرْتَدَّ بِرَدِّهِ) هُوَ الْأَصَحُّ فِي الرَّوْضَةِ اهـ سم (قَوْلُهُ فِي عِلْمِهِ) أَيْ الدَّائِنِ اهـ ع ش وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ فِي عِلْمِهِ أَيْ الْمُبَرَّأِ مِنْهُ وَكَذَا الضَّمِيرُ فِي قَبُولِهِ اهـ وَالظَّاهِرُ أَنَّ ضَمِيرَ قَبُولِهِ لِلْمَدِينِ. (قَوْلُهُ أَدْوَنُ) أَيْ مِنْ الْعِلْمِ اهـ كُرْدِيٌّ أَيْ وَبِهِ يَنْدَفِعُ تَنْظِيرُ سم بِمَا نَصُّهُ قَوْلُهُ أَلَا تَرَى إلَخْ فِي إثْبَاتِهِ الْأَدْوَنِيَّةَ نَظَرٌ لِأَنَّ الْمُعَاطَاةَ تَكُونُ فِي الْقَبُولِ بِدُونِ إيجَابٍ كَعَكْسِهِ اهـ. (قَوْلُهُ بَلْ بَاطِنًا) أَيْ يُقْبَلُ بَاطِنًا. (قَوْلُهُ لَكِنْ فِي الْأَنْوَارِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا فِي الْأَنْوَارِ أَنَّهُ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ إنْ بَاشَرَ سَبَبَ الدَّيْنِ) أَيْ أَوْ رُوجِعَ فِيهِ كَمَهْرِ الثَّيِّبِ سم عَلَى مَنْهَجٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَمْ يُقْبَلْ) أَيْ ظَاهِرًا اهـ سم (قَوْلُهُ كَدَيْنٍ وَرِثَهُ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ ادَّعَى أَنَّهُ يَجْهَلُ قَدْرَ التَّرِكَةِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ آنِفًا فَلْيُرَاجَعْ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَفِي الْجَوَاهِرِ نَحْوُهُ) أَيْ مَا فِي الْأَنْوَارِ (قَوْلُهُ فَلْيُخَصَّ بِهِ) أَيْ بِمَا فِي الْأَنْوَارِ وَالْجَوَاهِرِ (قَوْلُهُ وَفِيهَا) أَيْ الْجَوَاهِرِ (قَوْلُهُ وَكَذَا الْكَبِيرَةُ الْمُجْبَرَةُ) وَكَذَا غَيْرُهَا إنْ لَمْ تَتَعَرَّضْ لِلْمَهْرِ فِي الْإِذْنِ وَلَا رُوجِعَتْ فِيهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَلَى جَهْلِهَا) كَأَنَّهُ حَيْثُ لَمْ يُعْلَمْ اسْتِئْذَانُهَا اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ مَا فِي الْجَوَاهِرِ عَنْ الزَّبِيلِيِّ وَمَا قَالَهُ الْغَزِّيِّ (قَوْلُهُ وَيَجُوزُ بَذْلُ الْعِوَضِ) أَيْ كَأَنْ يُعْطِيَهُ ثَوْبًا مَثَلًا فِي مُقَابَلَةِ الْإِبْرَاءِ مِمَّا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ أَمَّا لَوْ أَعْطَاهُ بَعْضَ الدَّيْنِ عَلَى أَنْ يُبَرِّئَهُ مِنْ الْبَاقِي فَلَيْسَ مِنْ التَّعْوِيضِ فِي شَيْءٍ بَلْ مَا قَبَضَهُ بَعْضُ حَقِّهِ أَفْتَى بِذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ (قَوْلُهُ لَا وَكِيلُهُ) فَلَا يُشْتَرَطُ عِلْمُهُ. (قَوْلُهُ وَلَمْ يَرْتَدَّ بِرَدِّهِ) هُوَ الْأَصَحُّ فِي الرَّوْضَةِ (قَوْلُهُ أَلَا تَرَى إلَخْ) فِي إثْبَاتِهِ الْأَدْوَنِيَّةَ نَظَرٌ لِأَنَّ الْمُعَاطَاةَ تَكُونُ بِالْقَبُولِ بِدُونِ إيجَابٍ كَعَكْسِهِ. (قَوْلُهُ لَمْ يُقْبَلْ)

стр. 2228

اهـ وَعَلَيْهِ فَيَمْلِكُ الدَّائِنُ الْعِوَضَ الْمَبْذُولَ لَهُ بِالْإِبْرَاءِ وَيَبْرَأُ الْمَدِينُ وَطَرِيقُ الْإِبْرَاءِ مِنْ الْمَجْهُولِ أَنْ يُبْرِئَهُ مِمَّا يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَنْقُصُ عَنْ الدَّيْنِ كَأَلْفٍ شَكَّ هَلْ دَيْنُهُ يَبْلُغُهَا أَوْ يَنْقُصُ عَنْهَا وَإِذَا لَمْ تَبْلُغْ الْغِيبَةُ الْمُغْتَابَ كَفَى فِيهَا النَّدَمُ وَالِاسْتِغْفَارُ لَهُ. فَإِنْ بَلَغَتْهُ لَمْ يَصِحَّ الْإِبْرَاءُ مِنْهَا إلَّا بَعْدَ تَعْيِينِهَا بِالشَّخْصِ وَالْبَاقِي مَا عَدَاهُ ع ش (قَوْلُهُ انْتَهَى) أَيْ مَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي. (قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ فَيَمْلِكُ الدَّائِنُ) وَفِي ع ش بَعْدَ كَلَامٍ مَا نَصُّهُ أَقُولُ يُمْكِنُ أَنْ يُصَوَّرَ مَا هُنَا بِمَا لَوْ وَقَعَ ذَلِكَ بِالْمُوَاطَأَةِ مِنْهُمَا قَبْلَ الْعَقْدِ ثُمَّ دَفَعَ ذَلِكَ قَبْلَ الْبَرَاءَةِ أَوْ بَعْدَهَا فَلَوْ قَالَ أَبْرَأْتُك عَلَى أَنْ تُعْطِيَنِي كَذَا كَانَ كَمَا لَوْ قَالَ صَالَحْتُك عَلَى أَنْ تُقِرَّ لِي عَلَى أَنَّ لَك عَلَيَّ كَذَا فَكَمَا قِيلَ فِي ذَلِكَ بِالْبُطْلَانِ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى الشَّرْطِ يُقَالُ هُنَا كَذَلِكَ لِاشْتِمَالِ الْبَرَاءَةِ عَلَى الشَّرْطِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ. عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ وَيَبْرَأُ الْمَدِينُ وَعَلَيْهِ فَهَلْ هُوَ بَيْعٌ فَيُجْرَى فِيهِ أَحْكَامُهُ أَوْ مَا حَقِيقَتُهُ وَهَلْ يَكْفِي الْتِزَامُ الْعِوَضِ فِي الذِّمَّةِ أَوْ لَا لِأَنَّهُ بَيْعُ دَيْنٍ بِدَيْنٍ يَنْبَغِي أَنْ يُحَرَّرَ ثُمَّ رَأَيْت ابْنَ زِيَادٍ قَالَ يَصِحُّ الْإِبْرَاءُ فِي مُقَابَلَةِ مَالٍ مُعَيَّنٍ أَوْ مَوْصُوفٍ فِي الذِّمَّةِ وَعِبَارَةُ الْعُبَابِ لَوْ قَالَ لِغَرِيمِهِ بِلَا خُصُومَةٍ أَبْرِئْنِي مِنْ دَيْنِك عَلَى كَذَا فَأَبْرَأَهُ جَازَ صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي الْأَنْوَارِ وَجَرَى عَلَيْهِ الزَّرْكَشِيُّ فِي قَوَاعِدِهِ اهـ انْتَهَتْ وَبِذَلِكَ عُلِمَ عَدَمُ تَعَيُّنِ مَا صَوَّرَهُ ع ش وَأَنَّهُ يَصِحُّ الْإِبْرَاءُ فِيمَا لَوْ قَالَ أَبْرَأْتُك عَلَى أَنْ تُعْطِيَنِي كَذَا (قَوْلُهُ وَطَرِيقُ الْإِبْرَاءِ) إلَى قَوْلِهِ وَإِذَا فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ مِنْ الْمَجْهُولِ إلَخْ) ذَكَر حَجّ فِي غَيْرِ التُّحْفَةِ أَنَّ عَدَمَ صِحَّةِ الْإِبْرَاءِ مِنْ الْمَجْهُولِ بِالنِّسْبَةِ لِلدُّنْيَا أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْآخِرَةِ فَيَصِحُّ لِأَنَّ الْمُبْرَأَ رَاضٍ بِذَلِكَ اهـ. هَكَذَا رَأَيْته بِهَامِشٍ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعَصْرِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَالِاسْتِغْفَارُ لَهُ) أَيْ لِلْمُغْتَابِ كَأَنْ يَقُولَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِفُلَانٍ أَوْ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَمَعْلُومٌ أَنَّ هَذَا الْكَلَامَ فِي غِيبَةِ الْبَالِغِ وَأَمَّا غِيبَةُ الصَّبِيِّ فَهَلْ يُقَالُ فِيهَا بِمِثْلِ ذَلِكَ التَّفْصِيلِ وَهُوَ أَنَّهَا إذَا بَلَغَتْهُ فَلَا بُدَّ مِنْ بُلُوغِهِ وَذِكْرِهَا لَهُ وَذِكْرِ مَنْ ذُكِرَتْ عِنْدَهُ أَيْضًا بَعْدَ الْبُلُوغِ لِأَنَّ بَرَاءَتَهُ قَبْلَ الْبُلُوغِ غَيْرُ صَحِيحَةٍ أَوْ يَكْفِي مُجَرَّدُ الِاسْتِغْفَارِ لَهُ حَالًا مُطْلَقًا لِتَعَذُّرِ الِاسْتِحْلَالِ مِنْهُ الْآنَ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ. وَقَالَ سم عَلَى حَجّ قَوْلُهُ وَالِاسْتِغْفَارُ لَهُ أَيْ وَلَوْ بَلَغَتْهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ الْأَبْعَدُ تَعْيِينُهَا بِالشَّخْصِ أَطْلَقَ السُّيُوطِيّ فِي فَتَاوِيه اعْتِبَارَ التَّعْيِينِ وَإِنْ لَمْ تَبْلُغْ الْمُغْتَابَ وَهُوَ مَمْنُوعٌ وَقَالَ فِيمَنْ خَانَ رَجُلًا فِي أَهْلِهِ بِزِنًا أَوْ غَيْرِهِ لَا تَصِحُّ التَّوْبَةُ مِنْهُ إلَّا بِالشُّرُوطِ الْأَرْبَعَةِ وَمِنْهَا اسْتِحْلَالُهُ بَعْدَ أَنْ يُعَرِّفَهُ بِهِ بِعَيْنِهِ ثُمَّ لَهُ حَالَانِ أَحَدُهُمَا أَنْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمَرْأَةِ فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ بِأَنْ أَكْرَهَهَا فَهَذَا كَمَا وَصَفْنَا وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ عَلَيْهَا فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ بِأَنْ تَكُونَ مُطَاوِعَةً فَهَذَا قَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ سَاعٍ فِي إزَالَةِ ضَرَرِهِ فِي الْآخِرَةِ بِضَرَرِ الْمَرْأَةِ فِي الدُّنْيَا وَالضَّرَرُ لَا يُزَالُ بِالضَّرَرِ فَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَسُوغَ لَهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ إخْبَارَهُ بِهِ وَإِنْ أَدَّى إلَى بَقَاءِ ضَرَرِهِ فِي الْآخِرَةِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عُذْرًا وَيُحْكَمُ بِصِحَّةِ تَوْبَتِهِ إذَا عَلِمَ اللَّهُ مِنْهُ حُسْنَ النِّيَّةِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُكَلَّفَ الْإِخْبَارَ بِهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَلَكِنْ يَذْكُرُ مَعَهُ مَا يَنْفِي الضَّرَرَ عَنْهَا بِأَنْ يَذْكُرَ أَنَّهُ أَكْرَهَهَا وَيَجُوزُ الْكَذِبُ بِمِثْلِ ذَلِكَ وَهَذَا فِيهِ جَمْعٌ بَيْنَ الْمَصْلَحَتَيْنِ لَكِنْ الِاحْتِمَالُ الْأَوَّلُ أَظْهَرُ عِنْدِي وَلَوْ خَافَ مِنْ ذِكْرِ الضَّرَرِ عَلَى نَفْسِهِ دُونَ غَيْرِهِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ عُذْرًا لِأَنَّ التَّخَلُّصَ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ بِضَرَرِ الدُّنْيَا مَطْلُوبٌ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ أَنَّهُ يُعْذَرُ بِذَلِكَ وَيُرْجَى مِنْ فَضْلِ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يُرْضِيَ عَنْهُ خَصْمَهُ إذَا عَلِمَ حُسْنَ نِيَّتِهِ وَلَوْ لَمْ يَرْضَ صَاحِبُ الْحَقِّ فِي الْغِيبَةِ وَالزِّنَا وَنَحْوِهِمَا أَنَّهُ يَعْفُو إلَّا بِبَذْلِ مَالٍ فَلَهُ بَذْلُهُ سَعْيًا فِي خَلَاصِ ذِمَّتِهِ ثُمَّ رَأَيْت الْغَزَالِيَّ قَالَ فِيمَنْ خَانَهُ فِي أَهْلِهِ أَوْ وَلَدِهِ أَوْ نَحْوِهِ لَا وَجْهَ لِلِاسْتِحْلَالِ وَالْإِظْهَارِ فَإِنَّهُ يُوَلِّدُ فِتْنَةً وَغَيْظًا بَلْ يَفْزَعُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى لِيُرْضِيَهُ عَنْهُ اهـ بِاخْتِصَارِ اهـ. أَقُولُ الْأَقْرَبُ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْغَزَالِيِّ حَتَّى لَوْ أَكْرَهَ الْمَرْأَةَ عَلَى الزِّنَا لَا يَسُوغُ لَهُ ذِكْرُ ذَلِكَ لِزَوْجِهَا إذَا لَمْ يَبْلُغْهُ مِنْ غَيْرِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ هَتْكِ عِرْضِهَا وَبَقِيَ مَا لَوْ اغْتَابَ ذِمِّيًّا فَهَلْ يَسُوغُ الدُّعَاءُ لَهُ بِالْمَغْفِرَةِ لِيَتَخَلَّصَ هُوَ مِنْ إثْمِ الْغِيبَةِ أَوْ لَا وَيَكْتَفِي بِالنَّدَمِ لِامْتِنَاعِ الدُّعَاءِ بِالْمَغْفِرَةِ لِلْكَافِرِ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَالْأَقْرَبُ أَنْ يَدْعُوَ لَهُ بِمَغْفِرَةِ غَيْرِ الشِّرْكِ أَوْ كَثْرَةِ الْمَالِ وَنَحْوِهِ مَعَ النَّدَمِ وَوَقَعَ السُّؤَالُ عَمَّا لَوْ أَتَى بَهِيمَةً فَهَلْ يُخْبِرُ أَهْلَهَا بِذَلِكَ وَإِنْ كَانَ فِيهِ إظْهَارٌ لِقُبْحِ مَا صَنَعَ أَمْ لَا وَيَكْفِي النَّدَمُ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ الْأَوَّلُ وَيُفَارِقُ مَا لَوْ أَتَى أَهْلَ غَيْرِهِ حَيْثُ امْتَنَعَ الْإِخْبَارُ بِمَا وَقَعَ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ إضْرَارًا لِلْمَرْأَةِ وَلِأَهْلِهَا فَامْتَنَعَ لِذَلِكَ وَلَا كَذَلِكَ الْبَهِيمَةُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ إلَّا بَعْدَ تَعْيِينِهَا إلَخْ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي حَيْثُ قَالَ وَلَوْ اسْتَحَلَّ مِنْهُ مِنْ غِيبَةٍ اغْتَابَهَا وَلَمْ يُعَيِّنْهَا لَهُ فَأَحَلَّهُ مِنْهَا فَهَلْ أَيْ ظَاهِرًا (قَوْلُهُ وَالِاسْتِغْفَارُ لَهُ) أَيْ لَوْ بَلَغَتْهُ بَعْدَ ذَلِكَ. (قَوْلُهُ إلَّا بَعْدَ تَعْيِينِهَا بِالشَّخْصِ) أَطْلَقَ السُّيُوطِيّ فِي فَتَاوِيه اعْتِبَارَ التَّعْيِينِ وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ الْمُغْتَابُ وَهُوَ مَمْنُوعٌ وَقَالَ فِيمَنْ خَانَ رَجُلًا فِي أَهْلِهِ بِزِنًا أَوْ غَيْرِهِ لَا تَصِحُّ التَّوْبَةُ مِنْهُ إلَّا بِالشُّرُوطِ الْأَرْبَعَةِ وَمِنْهَا اسْتِحْلَالُهُ بَعْدَ أَنْ يُعْرَفَ بِهِ بِعَيْنِهِ ثُمَّ لَهُ حَالَانِ أَحَدُهُمَا

стр. 2229

بَلْ وَتَعْيِينِ حَاضِرِهَا فِيمَا يَظْهَرُ إنْ اخْتَلَفَ بِهِ الْغَرَضُ وَلَوْ أَبْرَأهُ مِنْ مُعَيَّنٍ مُعْتَقِدًا أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّهُ فَبَانَ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّهُ بَرِئَ (إلَّا) الْإِبْرَاءَ (مِنْ إبِلِ الدِّيَةِ) فَإِنَّهُ صَحِيحٌ مَعَ الْجَهْلِ بِصِفَتِهَا لِأَنَّهُمْ اغْتَفَرُوا ذَلِكَ فِي إثْبَاتِهَا فِي ذِمَّةِ الْجَانِي فَكَذَا هُنَا وَإِلَّا لِتَعَذُّرِ الْإِبْرَاءُ مِنْهَا بِخِلَافِ غَيْرِهَا لِإِمْكَانِ مَعْرِفَتِهِ بِالْبَحْثِ عَنْهُ (وَيَصِحُّ ضَمَانُهَا فِي الْأَصَحِّ) كَالْإِبْرَاءِ لِلْعِلْمِ بِسِنِّهَا وَعَدَدِهَا وَيُرْجَعُ فِي صِفَتِهَا لِغَالِبِ إبِلِ الْبَلَدِ (وَلَوْ قَالَ ضَمِنْتُ مَالَك عَلَى زَيْدٍ) أَوْ أَبْرَأْتُك أَوْ نَذَرْتُ لَك مَثَلًا وَكَذَا أَحَلْتُكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (مِنْ دِرْهَمٍ إلَى عَشَرَةٍ فَالْأَصَحُّ صِحَّتُهُ) لِانْتِفَاءِ الْغَرَرِ بِذِكْرِ الْغَايَةِ (و) الْأَصَحُّ (أَنَّهُ يَكُونُ ضَامِنًا لِعَشَرَةٍ) وَمُبْرِئًا مِنْهَا وَنَاذِرًا لَهَا إدْخَالًا لِلْغَايَتَيْنِ (قُلْتُ الْأَصَحُّ) أَنَّهُ يَكُونُ ضَامِنًا (لِتِسْعَةٍ) وَمُبْرِئًا مِنْهَا وَنَاذِرًا لَهَا (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) إدْخَالًا لِلْأَوَّلِ فَقَطْ لِأَنَّهُ مَبْدَأُ الِالْتِزَامِ وَلِتَرَتُّبِ صِحَّةِ مَا بَعْدَهُ عَلَيْهِ بَلْ قِيلَ لِثَمَانِيَةٍ إخْرَاجًا لَهُمَا لِأَنَّهُ الْيَقِينُ فَإِنْ قُلْتَ مِمَّا يُضْعِفُ هَذَيْنِ وَيُرَجِّحُ الْأَوَّلَ قَوْلُهُمْ إذَا كَانَتْ الْغَايَةُ مِنْ جِنْسِ الْمُغَيَّا دَخَلَتْ قُلْتُ هَذَا فِي غَيْرِ مَا نَحْنُ فِيهِ لِأَنَّهُ فِي الْأُمُورِ الِاعْتِبَارِيَّةِ وَمَا نَحْنُ فِيهِ فِي الْأُمُورِ الِالْتِزَامِيَّةِ وَهِيَ يُحْتَاطُ لَهَا وَيَأْتِي ذَلِكَ فِي الْإِقْرَارِ كَمَا سَيَذْكُرُهُ وَيَأْتِي ثَمَّ زِيَادَةٌ عَلَى مَا هُنَا وَلَوْ لُقِّنَ صِيغَةٌ نَحْوُ إبْرَاءٍ ثُمَّ قَالَ جَهِلْت مَدْلُولَهَا وَأَمْكَنَ عَادَةً خَفَاءُ ذَلِكَ عَلَيْهِ قُبِلَ وَإِلَّا فَلَا كَمَا يَأْتِي فِي النَّذْرِ. (فَرْعٌ) مَاتَ مَدْيَنُ فَسَأَلَ وَارِثُهُ دَائِنَهُ أَنْ يُبْرِئَهُ وَيَكُونَ ضَامِنًا لِمَا عَلَيْهِ فَأَبْرَأَهُ عَلَى ظَنِّ صِحَّةِ الضَّمَانِ وَأَنَّ الدَّيْنَ انْتَقَلَ إلَى ذِمَّةِ الضَّامِنِ لَمْ يَصِحَّ الْإِبْرَاءُ لِأَنَّهُ بَنَاهُ عَلَى ظَنِّ انْتِقَالِهِ لِلضَّامِنِ وَلَمْ يَنْتَقِلْ إلَيْهِ يَبْرَأُ مِنْهَا أَوْ لَا وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا نَعَمْ وَالثَّانِي لَا وَبِهَذَا جَزَمَ الْمُصَنِّفُ فِي أَذْكَارِهِ وَزَعَمَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ الْأَصَحَّ خِلَافُهُ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ انْتَهَى وَتَقَدَّمَ عَنْ ع ش عَنْ حَجّ فِي غَيْرِ التُّحْفَةِ مَا يُؤَيِّدُهُ (قَوْلُهُ وَتَعْيِينُ حَاضِرِهَا) هَذَا مِمَّا لَا مَحِيصَ عَنْهُ وَلَوْ مَاتَ بَعْدَ أَنْ بَلَغَتْهُ قَبْلَ الْإِبْرَاءِ مِنْهَا لَمْ يَصِحَّ إبْرَاءُ وَارِثِهِ بِخِلَافِهِ فِي الْمَالِ م ر اهـ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَتَعْيِينُ حَاضِرِهَا) أَيْ الشَّخْصُ الْحَاضِرُ عِنْدَ الْغِيبَةِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ مِنْ مُعَيَّنٍ) أَيْ فِي الْوَاقِعِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ الْإِبْرَاءُ (قَوْلُهُ وَإِلَّا لِتَعَذُّرِ إلَخْ) هَذَا التَّعْلِيلُ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَلِذَا حَذَفَهُ الْمُغْنِي وَاقْتَصَرَ عَلَى مَا قَبْلَهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (فِي الْأَصَحِّ) وَعَلَيْهِ يَرْجِعُ ضَامِنُهَا بِالْإِذْنِ إذَا غَرِمَهَا بِمِثْلِهَا لَا قِيمَتِهَا كَالْقَرْضِ كَمَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي وَلَا يَصِحُّ ضَمَانُ الدِّيَةِ عَنْ الْعَاقِلَةِ قَبْلَ الْحُلُولِ وَلَوْ ضَمِنَ عَنْهُ زَكَاتَهُ أَوْ كَفَّارَتَهُ صَحَّ كَدَيْنِ الْآدَمِيِّ وَيُعْتَبَرُ الْإِذْنُ عِنْدَ الْأَدَاءِ إنْ ضَمِنَ عَنْ حَيٍّ فَإِنْ ضَمِنَ عَنْ مَيِّتٍ لَمْ يَتَوَقَّفْ الْأَدَاءُ عَلَى إذْنٍ كَمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فِي بَابِ الْوَصِيَّةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَقَوْلُهُمَا وَلَوْ ضَمِنَ إلَخْ مَرَّ مِثْلُهُ فِي الشَّرْحِ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَصَحَّحَ الْقَدِيمُ ضَمَانَ مَا سَيَجِبُ (قَوْلُهُ وَكَذَا أَحَلْتُك إلَخْ) وَانْظُرْ مَا حُكْمُ بَقِيَّةِ التَّصَرُّفَاتِ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ إلْحَاقُهَا بِمَا ذُكِرَ لِأَنَّهُ حَيْثُ حُمِلَ الْمَجْهُولُ عَلَى جُمْلَةِ مَا قَبْلَ الْغَايَةِ كَانَ كَالْمُعَيَّنِ اهـ ع ش أَقُولُ قَدْ أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ فِي التَّنْبِيهِ السَّابِقِ وَكَذَا هُنَا كَالنِّهَايَةِ بِقَوْلِهِ مَثَلًا (قَوْلُهُ وَنَاذِرًا لَهَا) أَيْ وَمُحِيلًا بِهَا (قَوْلُهُ لِلْغَايَتَيْنِ) أَيْ لِلطَّرَفَيْنِ فَفِيهِ تَغْلِيبٌ (قَوْلُهُ هَذَيْنِ) أَيْ الضَّمَانِ لِتِسْعَةٍ وَالضَّمَانِ لِثَمَانِيَةِ (وَقَوْلُهُ الْأَوَّلَ) أَيْ الضَّمَانَ لِعَشَرَةٍ (قَوْلُهُ فِي غَيْرِ مَا نَحْنُ فِيهِ) تَأَمَّلْ فِيهِ اهـ سم (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ فِي الْأُمُورِ الِاعْتِبَارِيَّةِ إلَخْ) نَازَعَ الشِّهَابُ ابْنُ قَاسِمٍ فِي هَذِهِ التَّفْرِقَةِ وَقَالَ إنَّهَا لَا مُسْتَنَدَ لَهَا اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ الِاعْتِبَارِيَّةِ) كَغَسْلِ الْيَدَيْنِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَيَأْتِي ذَلِكَ) أَيْ الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ (فِي الْإِقْرَارِ) أَيْ بِأَنَّ لِزَيْدٍ عَلَيْهِ مِنْ دِرْهَمٍ إلَى عَشَرَةٍ. (قَوْلُهُ وَيَأْتِي ثَمَّ) أَيْ فِي بَابِ الْإِقْرَارِ (قَوْلُهُ وَلَوْ لُقِّنَ إلَخْ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ (قَوْلُهُ نَحْوِ إبْرَاءٍ) أَيْ كَالْإِقْرَارِ وَالْهِبَةِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ الْحِلِّ وَالْعَقْدِ [فَرْعٌ مَاتَ مَدْيَنُ فَسَأَلَ وَارِثُهُ دَائِنَهُ أَنْ يُبْرِئَهُ وَيَكُونَ ضَامِنًا لِمَا عَلَيْهِ] (قَوْلُهُ فَرْعٌ مَاتَ مَدِينٌ إلَخْ) جَمِيعُ مَا ذَكَرَهُ فِي هَذَا الْفَرْع تَبِعَهُ أَنْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمَرْأَةِ فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ بِأَنْ أَكْرَهَهَا فَهَذَا كَمَا وَصْفنَا وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ عَلَيْهَا فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ بِأَنْ تَكُونَ مُطَاوِعَةً فَهَذَا قَدْ يَتَوَقَّفُ فِيهِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ سَاعٍ فِي إزَالَةِ ضَرَرِهِ فِي الْآخِرَةِ بِضَرَرِ الْمَرْأَةِ فِي الدُّنْيَا وَالضَّرَرُ لَا يُزَالُ بِالضَّرَرِ فَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَسُوغَ لَهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ إخْبَارُهُ بِهِ وَإِنْ أَدَّى إلَى بَقَاءِ ضَرَرِهِ فِي الْآخِرَةِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عُذْرًا وَيُحْكَمُ بِصِحَّةِ تَوْبَتِهِ إذَا عَلِمَ اللَّهُ مِنْهُ حُسْنَ النِّيَّةِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُكَلَّفَ الْإِخْبَارَ بِهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَلَكِنْ يُذْكَرُ مَعَهُ مَا يَنْفِي الضَّرَرَ عَنْهَا بِأَنْ يُذْكَرَ أَنَّهُ أَكْرَهَهَا وَيَجُوزُ الْكَذِبُ بِمِثْلِ ذَلِكَ وَهَذَا فِيهِ جَمْعٌ بَيْنَ الْمَصْلَحَتَيْنِ لَكِنَّ الِاحْتِمَالَ الْأَوَّلَ أَظْهَرُ عِنْدِي وَلَوْ خَافَ مِنْ ذِكْرِ ذَلِكَ الضَّرَرَ عَلَى نَفْسِهِ دُونَ غَيْرِهِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ عُذْرًا لِأَنَّ التَّخَلُّصَ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ بِضَرَرِ الدُّنْيَا مَطْلُوبٌ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ أَنَّهُ يُعْذَرُ بِذَلِكَ وَيُرْجَى مِنْ فَضْلِ اللَّهِ تَعَالَى أَنَّهُ يَرْضَى عَنْهُ خَصْمُهُ إذَا عَلِمَ حُسْنَ نِيَّتِهِ وَلَوْ لَمْ يَرْضَ صَاحِبُ الْحَقِّ فِي الْغَيْبَةِ وَالزِّنَا وَنَحْوِهِمَا أَنَّهُ يَعْفُو إلَّا بِبَذْلِ مَالٍ فَلَهُ بَذْلُهُ سَعْيًا فِي خَلَاصِ ذِمَّتِهِ ثُمَّ رَأَيْت الْغَزَالِيَّ قَالَ فِيمَنْ خَانَهُ فِي أَهْلِهِ أَوْ وَلَدِهِ أَوْ نَحْوِهِ لَا وَجْهَ لِلِاسْتِحْلَالِ وَالْإِظْهَارِ فَإِنَّهُ يُوَلِّدُ فِتْنَةً وَغَيْظًا بَلْ يَفْزَعُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى لِيُرْضِيَهُ عَنْهُ اهـ بِاخْتِصَارٍ. (قَوْلُهُ بَلْ وَتَعْيِينُ حَاضِرِهَا) هَذَا مِمَّا لَا مَحِيصَ عَنْهُ وَلَوْ مَاتَ بَعْدَ أَنْ بَلَغَتْهُ قَبْلَ الْإِبْرَاءِ مِنْهَا لَمْ يَصِحَّ إبْرَاءُ وَارِثِهِ بِخِلَافِهِ فِي الْمَالِ. م ر (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَيَصِحُّ ضَمَانُهَا إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَيَرْجِعُ أَيْ ضَامِنُهَا إنْ ضَمِنَهَا بِالْإِذْنِ وَغَرِمَهَا بِمِثْلِهَا لَا الْقِيمَةِ أَيْ كَمَا فِي الْقِرَاضِ اهـ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَقِيلَ بِالْعَكْسِ وَالتَّصْرِيحُ بِالتَّرْجِيحِ مِنْ زِيَادَتِهِ (قَوْلُهُ فِي غَيْرِ مَا نَحْنُ فِيهِ) تَأَمَّلْ فِيهِ وَقَوْلُهُ لِأَنَّهُ فِي الْأُمُورِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذِهِ التَّفْرِقَةَ لَا سَنَدَ لَهَا إلَّا مُجَرَّدَ مَا وَقَعَ فِي خَاطِرِهِ بِلَا مُرَاجَعَةٍ. (قَوْلُهُ فَرْعٌ مَاتَ مَدِينٌ إلَخْ) جَمِيعُ مَا ذَكَرَهُ فِي هَذَا الْفَرْعِ تَبِعَهُ فِيهِ م ر فِي شَرْحِهِ مَسْأَلَةٌ فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ رَجُلٌ نَزَلَ لِآخَرَ عَنْ إقْطَاعٍ وَالْتَزَمَ لَهُ أَنَّهُ إذَا صَارَ اسْمُهُ فِي الدِّيوَانِ أَعْطَاهُ بَعْضَهَا وَأَبْرَأهُ مِنْ الْبَاقِي فَهَلْ يَصِحُّ هَذَا الِالْتِزَامُ إنْ كَانَ بِطَرِيقِ النَّذْرِ كَمَا هُوَ الْعَادَةُ الْآنَ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّهُ لَا تَصِحُّ الْبَرَاءَةُ وَلَوْ تَرَاضَيَا لِأَنَّ النَّذْرَ لَا تَصِحُّ الْبَرَاءَةُ مِنْهُ لِمَا فِيهِ مِنْ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى كَالزَّكَاةِ وَالْكَفَّارَةِ وَيَحْتَمِلُ الصِّحَّةَ لِأَنَّ الْحَقَّ فِيهِ لِمُعَيَّنٍ بِخِلَافِ سَائِرِ النُّذُورِ وَالزَّكَاةِ وَالْكَفَّارَةِ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ كَمَا لَوْ انْحَصَرَتْ صِفَةُ الِاسْتِحْقَاقِ فِي مُعَيَّنٍ فَإِنَّهُ لَا تَصِحُّ الْبَرَاءَةُ مِنْهُ

стр. 2230

لِأَنَّ الضَّمَانَ بِشَرْطِ بَرَاءَةِ الْأَصِيلِ بَاطِلٌ وَدَلِيلُ بُطْلَانِ الْإِبْرَاءِ قَوْلُ الْأُمِّ وَتَبِعُوهُ لَوْ صَالَحَهُ مِنْ أَلْفٍ عَلَى خَمْسمِائَةٍ صُلْحَ إنْكَارٍ ثُمَّ أَبْرَأهُ مِنْ خَمْسِمِائَةٍ ظَانًّا صِحَّةَ الصُّلْحِ لَمْ يَصِحَّ الْإِبْرَاءُ عَنْ الْخَمْسِمِائَةِ الَّتِي أَبْرَأَ مِنْهَا وَقَوْلُهُمْ لَوْ أَتَى الْمُكَاتَبُ لِسَيِّدِهِ بِالنُّجُومِ فَأَخَذَهَا مِنْهُ وَقَالَ لَهُ اذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ ثُمَّ خَرَجَ الْمَالُ مُسْتَحَقًّا بِأَنْ عُدِمَ عِتْقُهُ لِأَنَّهُ إنَّمَا أَعْتَقَهُ بِظَنِّ سَلَامَةِ الْعِوَضِ وَقَوْلُهُمْ لَوْ أَتَى بِالْبَيْعِ الْمَشْرُوطِ فِي بَيْعٍ عَلَى ظَنِّ صِحَّةِ الشَّرْطِ بَطَلَ أَوْ مَعَ عِلْمِهِ بِفَسَادِهِ صَحَّ وَلَا يُنَافِيه صِحَّةُ الرَّهْنِ بِظَنِّ الْوُجُوبِ لِمَا مَرَّ فِي الْمَنَاهِي وَلِمَا ذَكَرَ الْبُلْقِينِيُّ ذَلِكَ. قَالَ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ بَانِيَ الْأَمْرِ فِي نَحْوِ ذَلِكَ عَلَى مَا اعْتَقَدَهُ مُخَالِفًا لِمَا فِي الْبَاطِنِ لَا يُؤَاخِذُ بِهِ وَتَزْيِيفُ الْإِمَامِ لِقَوْلِ الْقَاضِي الْمُوَافِقِ لِذَلِكَ مُزَيَّفٌ اهـ. وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ فِي نَحْوِ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي تَصْدِيقِهِ مِنْ قَرِينَةٍ تَقْضِي بِصِدْقِ مَا ادَّعَاهُ مِنْ الظَّنِّ وَوَقَعَ لِجَمْعِ مُفْتِينَ وَغَيْرِهِمْ اعْتِمَادُ خِلَافِ بَعْضِ مَا قَرَرْنَاهُ فَاحْذَرْهُ وَلَوْ أَبْرَأَهُ فِي الدُّنْيَا دُونَ الْآخِرَةِ بَرِئَ فِيهِمَا لِأَنَّ أَحْكَامَ الْآخِرَةِ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الدُّنْيَا وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مِثْلَهُ عَكْسُهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ إبْرَاءٌ مُعَلَّقٌ لَكِنْ مَرَّ صِحَّةُ تَعْلِيقِهِ بِالْمَوْتِ فَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ هَذَا مِثْلُهُ وَلَوْ قَالَ أَبْرَأْتُك مِمَّا لِي عَلَيْك وَلَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَصْلِيٌّ وَدَيْنُ ضَمَانٍ بَرِئَ مِنْهُمَا. (فَصْلٌ) فِي قَسْمِ الضَّمَانِ الثَّانِي وَهُوَ كَفَالَةُ الْبَدَنِ وَفِيهَا خِلَافُ أَصْلِهِ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ ﵁ إنَّهَا ضَعِيفَةٌ (وَالْمَذْهَبُ) مِنْهُ (صِحَّةُ كَفَالَةِ الْبَدَنِ) وَهِيَ الْتِزَامُ إحْضَارِ الْمَكْفُولِ أَوْ جُزْءٍ مِنْهُ شَائِعٌ كَعُشْرِهِ أَوْ مَا لَا بَقَاءَ بِدُونِهِ كَرُوحِهِ أَوْ رَأْسِهِ أَوْ قَلْبِهِ إلَى الْمَكْفُولِ لَهُ لِإِطْبَاقِ النَّاسِ عَلَيْهَا وَمَسِيسِ الْحَاجَةِ إلَيْهَا وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهَا ضَعِيفَةٌ مِنْ جِهَةِ الْقِيَاسِ لِأَنَّ الْحُرَّ لَا يُدْخِلُهُ تَحْتَ الْيَدِ وَيُشْتَرَطُ تَعْيِينُهُ فَلَا يَصِحُّ كَفَلْتُ بَدَنَ أَحَدِ هَذَيْنِ (فَإِنْ كَفَلَ) بِفَتْحِ الْفَاءِ أَفْصَحُ مِنْ كَسْرِهَا (بَدَنَ) عَدَّاهُ كَغَيْرِهِ بِنَفْسِهِ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى ضَمِنَ لَكِنْ قِيلَ أَئِمَّةُ اللُّغَةِ لَمْ يَسْتَعْمِلُوهُ إلَّا مُتَعَدِّيًا بِالْبَاءِ فِيهِ م ر فِي شَرْحِهِ اهـ سم (قَوْلُهُ لِأَنَّ الضَّمَانَ بِشَرْطِ بَرَاءَةِ الْأَصِيلِ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْ تَعْلِيلِهِ أَنَّ الْكَلَامَ مَفْرُوضٌ فِي نَحْوِ قَوْلِهِ ضَمِنْت مَا عَلَيْهِ بِشَرْطِ إبْرَائِهِ بِخِلَافِ نَحْوِ أَبْرِئْهُ وَأَنَا ضَامِنٌ لِمَا عَلَيْهِ إذْ لَيْسَ فِيهِ تَقْيِيدُ الضَّمَانِ بِالْبَرَاءَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ فِي كُلٍّ مِنْ الْأَخْذِ وَالْمَأْخُوذِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ بَلْ مُخَالِفٌ لِمُفَادٍ كَلَامِ الشَّارِحِ كَمَا يَظْهَرُ بِأَدْنَى تَأَمُّلٍ (قَوْلُهُ وَقَوْلُهُمْ لَوْ أَتَى الْمُكَاتَبُ إلَخْ) ثُمَّ قَوْلُهُ وَقَوْلُهُمْ لَوْ أَتَى بِالْبَيْعِ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْأُمِّ (قَوْلُهُ فَأَنْتَ حُرٌّ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ قَصَدَ بِهِ الْإِنْشَاءَ فَرَاجِعْهُ اهـ سم. أَقُولُ التَّعْلِيلُ الْآتِي وَمَا بَعْدَهُ كَالصَّرِيحِ فِي ذَلِكَ (قَوْلُهُ بَطَلَ) أَيْ الْبَيْعُ الْمَشْرُوطُ (قَوْلُهُ أَوْ مَعَ عِلْمِهِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ عَلَى ظَنِّ إلَخْ (قَوْلُهُ بِفَسَادِهِ) أَيْ الشَّرْطِ (قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِيه) أَيْ قَوْلُهُمْ لَوْ أَتَى بِالْبَيْعِ الْمَشْرُوطِ إلَخْ وَكَذَا الْإِشَارَةُ فِي قَوْلِهِ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ وَهَذَا وَقَوْلُهُ نَحْوُ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ لِذَلِكَ (قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ إلَخْ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ م ر لِوُجُودِ مُقْتَضِيهِ اهـ. وَالْمُرَادُ بِمُقْتَضِيهِ وُجُودُ الدَّيْنِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ قَالَ وَهَذَا إلَخْ) جَوَابُ لِمَا (قَوْلُهُ مُخَالِفًا إلَخْ) حَالَ مَنْ مَا اعْتَقَدَهُ (قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش وَقَالَ السَّيِّدُ عُمَرَ قَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّهُ إذَا أَسْقَطَ الدَّيْنَ فِي الدُّنْيَا لَزِمَ إسْقَاطُهُ فِي الْآخِرَةِ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُطَالَبُ فِيهَا بِمَا اسْتَحَقَّهُ فِي الدُّنْيَا وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِمْ لِأَنَّ أَحْكَامَ إلَخْ بِخِلَافِ الْعَكْسِ فَإِنَّ مَعْنَاهُ أَسْقَطْتُ مِنْك الْمُطَالَبَةَ فِي الْآخِرَةِ إنْ مِتُّ مِنْ غَيْرِ وَفَاءٍ وَأَمَّا فِي الدُّنْيَا فَلَا أُسْقِطُ الْمُطَالَبَةَ عَنْك بَلْ أَنَا مَطَالِبُ لَك فِيهَا وَالْحَاصِلُ أَنَّ التَّعْلِيلَ وَالِاقْتِصَارَ فِي التَّصْوِيرِ مُشْعِرٌ أَنَّ بِالْفَرْقِ فِي نَظَرِهِمْ أَيْ إشْعَارٌ فَتَأَمَّلْهُ بِعَيْنِ الْإِنْصَافِ مُتَجَنِّبًا لِلِاعْتِسَافِ اهـ. (قَوْلُهُ لَكِنْ مَرَّ إلَخْ) أَيْ فِي شَرْحٍ وَالْإِبْرَاءُ إلَخْ (قَوْله فَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إلَخْ) وَهُوَ الظَّاهِرُ كَمَا مَرَّ عَنْ السَّيِّدِ عُمَرَ خِلَافًا لِمَا مَرَّ عَنْ ع ش (قَوْلُهُ بَرِئَ مِنْهُمَا) أَيْ فَلَوْ قَالَ أَرَدْتُ الْإِبْرَاءَ مِنْ دَيْنِ الضَّمَانِ دُونَ الثَّمَنِ لَمْ يُقْبَلْ ظَاهِرًا مَا لَمْ تَدُلَّ قَرِينَةٌ عَلَى ذَلِكَ اهـ ع ش [فَصْلٌ فِي قَسْمِ الضَّمَانِ الثَّانِي وَهُوَ كَفَالَةُ الْبَدَنِ] (فَصْلٌ فِي كَفَالَةِ الْبَدَنِ) (قَوْلُهُ فِي قِسْمِ الضَّمَانِ إلَخْ) أَيْ وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ كَكَوْنِهِ يَغْرَمُ أَوَّلًا اهـ ع ش ثُمَّ قَوْلُهُ الْمَذْكُورُ إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ بَدَنُ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ الثَّانِي) نَعْتٌ لِلْمُضَافِ (قَوْلُهُ وَهُوَ كَفَالَةُ الْبَدَنِ) وَيُسَمَّى أَيْضًا كَفَالَةُ الْوَجْهِ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ أَصْلُهُ) أَيْ الْخِلَافُ وَكَذَا ضَمِيرٌ مِنْهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ) خَبَرُ أَصْلُهُ (وَقَوْلُهُ أَنَّهَا) أَيْ كَفَالَةَ الْبَدَنِ (ضَعِيفَةٌ) مَقُولُ الْقَوْلِ (قَوْلُهُ أَوْ مَا لَا بَقَاءَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الْمَكْفُولِ وَلَوْ حَذَفَ لَفْظَةَ مَا عَطْفًا عَلَى شَائِعٍ لَكَانَ أَوْلَى (قَوْلُهُ كَرُوحِهِ إلَخْ) أَيْ حَيْثُ كَانَ الْمُتَكَفَّلُ بِجُزْئِهِ حَيًّا نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ أَوْ قَلْبِهِ) أَوْ كَبِدِهِ أَوْ دِمَاغِهِ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ اهـ سم (قَوْلُهُ لِإِطْبَاقِ النَّاسِ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ (قَوْلُهُ وَمَعْنَى ذَلِكَ إلَخْ) هَذَا جَوَابٌ عَنْ جِهَةِ الْمَذْهَبِ عَمَّا يُورِدُهُ عَلَيْهِ مُقَابِلُهُ مِنْ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ الْمَذْكُورِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ قِيلَ أَئِمَّةُ اللُّغَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُخْتَارِ وَالْكَفِيلُ الضَّامِنُ وَقَدْ كَفَلَ بِهِ يَكْفُلُ بِالضَّمِّ كَفَالَةً وَكَفَلَ عَنْهُ بِالْمَالِ لِغَرِيمِهِ وَأَكْفَلَهُ الْمَالَ ضَمَّنَهُ إيَّاهُ وَكَفَلَهُ إيَّاهُ بِالتَّخْفِيفِ فَكَفَلَ هُوَ بِهِ مِنْ بَابِ نَصَرَ وَدَخَلَ وَكَفَلَهُ إيَّاهُ تَكْفِيلًا مِثْلُهُ وَتَكَفَّلَ بِدَيْنِهِ وَالْكَافِلُ الَّذِي يَكْفُلُ إنْسَانًا يَعُولُهُ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى ﴿وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا﴾ [آل عمران: ٣٧] اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَمْ يَسْتَعْمِلُوهُ) وَأَمَّا إنْ كَانَ هَذَا الِالْتِزَامُ لَا بِطَرِيقِ النَّذْرِ بَلْ فِي مُقَابَلَةِ النُّزُولِ وَقُلْنَا بِصِحَّةِ ذَلِكَ كَمَا اسْتَنْبَطَهُ السُّبْكِيُّ مِنْ خُلْعِ الْأَجْنَبِيِّ فَإِنَّ الْبَرَاءَةَ مِنْهُ تَصِحُّ كَمَالِ الْخُلْعِ اهـ وَسَيَأْتِي فِي بَابِ النَّذْرِ جَزَمَ الشَّارِحُ بِصِحَّةِ إبْرَاءِ الْمَنْذُورِ لَهُ النَّاذِرَ مِمَّا فِي ذِمَّتِهِ حَيْثُ سَاغَ لَهُ الْمُطَالَبَةُ بِهِ وَفِي بَابِ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ عَدَمُ صِحَّةِ إبْرَاءِ الْمُسْتَحِقِّ الْمُنْحَصِرِ فِي ثَلَاثَةٍ فَأَقَلَّ وَقْتٌ لِوُجُوبٍ لِأَنَّ الزَّكَاةَ يَغْلِبُ عَلَيْهَا التَّعَبُّدُ (قَوْلُهُ فَأَنْتَ حُرٌّ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ قَصَدَ بِهِ الْإِنْشَاءَ فَرَاجِعْهُ. (فَصْلٌ) (قَوْلُهُ أَوْ قَلْبِهِ) أَوْ كَبِدِهِ أَوْ دِمَاغِهِ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى ضَمِنَ) صَرِيحٌ فِي أَنَّ كَوْنَهُ بِهَذَا الْمَعْنَى يَقْتَضِي تَعْدِيَتَهُ بِنَفْسِهِ وَقَضِيَّةُ شَرْحِ الرَّوْضِ عَكْسُهُ فَإِنَّهُ قَالَ فَإِنْ قُلْتَ كَفَلَ مُتَعَدٍّ بِنَفْسِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا﴾ [آل عمران: ٣٧] فَلِمَ عَدَّاهُ الْمُصَنِّفُ بِغَيْرِهِ قُلْت ذَاكَ بِمَعْنًى عَالٍ وَمَا هُنَا بِمَعْنًى ضَمِنَ وَالْتَزَمَ وَاسْتِعْمَالُ

стр. 2231

اهـ. وَلَعَلَّهُ لِكَوْنِهِ الْأَفْصَحَ أَمَّا كَفَلَ بِمَعْنَى عَالَ كَمَا فِي الْآيَةِ فَمُتَعَدٍّ بِنَفْسِهِ دَائِمًا أَيْ وَمَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ الْغَامِدِيَّةِ الْآتِي الْبَاءُ فِيهِ زَائِدَةٌ تَأْكِيدًا (مَنْ عَلَيْهِ مَالٌ) أَوْ عِنْدَهُ مَالٌ وَلَوْ أَمَانَةً (لَمْ يُشْتَرَطْ الْعِلْمُ بِقَدْرِهِ) لِمَا يَأْتِي أَنَّهُ لَا يَغْرَمُهُ (وَيُشْتَرَطُ كَوْنُهُ) أَيْ مَا عَلَى الْمَكْفُولِ (مِمَّا يَصِحُّ ضَمَانُهُ) فَلَا تَصِحُّ بِبَدَنٍ أَيْ كَفَلَ بِمَعْنَى ضَمِنَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ انْتَهَى) أَيْ كَلَامُ الْقِيلِ (قَوْلُهُ وَلَعَلَّهُ لِكَوْنِهِ إلَخْ) أَيْ مَا فَعَلَهُ أَئِمَّةُ اللُّغَةِ (قَوْلُهُ أَمَّا كَفَلَ إلَخْ) عَدِيلُهُ مَا تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى ضَمِنَ إلَخْ (قَوْلُهُ وَمَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ الْغَامِدِيَّةِ إلَخْ) الْوَارِدُ فِي حَدِيثِهَا كَمَا سَيَأْتِي تَكَفَّلَ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ أَوْ عِنْدَهُ مَالٌ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَوْلُهُ كَأَصْلِهِ مَنْ عَلَيْهِ مَالٌ يُوهِمُ أَنَّ الْكَفَالَةَ لَا تَصِحُّ بِبَدَنٍ مَنْ عِنْدَهُ مَالٌ لِغَيْرِهِ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ تَصِحُّ وَإِنْ كَانَ الْمَالُ أَمَانَةً كَوَدِيعَةٍ لِأَنَّ الْحُضُورَ مُسْتَحَقٌّ عَلَيْهِ فَيَشْمَلُهُ الضَّابِطُ الْآتِي ثُمَّ قَالَ تَنْبِيهُ الضَّابِطِ لِصِحَّةِ الْكَفَالَةِ وُقُوعُهَا بِإِذْنِ الْمَكْفُولِ مَعَ مَعْرِفَةِ الْكَفِيلِ لَهُ بِبَدَنِ مَنْ لَزِمَهُ إجَابَةٌ إلَى مَجْلِسِ الْحُكْمِ أَوْ اُسْتُحِقَّ إحْضَارُهُ إلَيْهِ عِنْدَ الِاسْتِعْدَاءِ لِلْحَقِّ كَالْكَفَالَةِ بِبَدَنِ امْرَأَةٍ يَدَّعِي رَجُلٌ زَوْجِيَّتَهَا لِأَنَّ الْحُضُورَ مُسْتَحَقٌّ عَلَيْهَا أَوْ بِبَدَنِ رَجُلٍ تَدَّعِي امْرَأَةٌ زَوْجِيَّتَهُ أَوْ بِبَدَنِ امْرَأَةٍ لِمَنْ ثَبَتَتْ زَوْجِيَّتُهُ وَكَذَا عَكْسُهُ كَمَا بَحَثَهُ شَيْخُنَا وَكَأَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ مُولِيًا اهـ. (قَوْلُهُ وَلَوْ أَمَانَةً) قَدْ يُخَالِفُ هَذَا مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَيُشْتَرَطُ كَوْنُهُ مِمَّا يَصِحُّ ضَمَانُهُ إذْ الْأَمَانَةُ لَا يَصِحُّ ضَمَانُهَا وَيُجَابُ بِأَنَّهُ فِيمَا يَأْتِي لَمْ يَقْتَصِرْ عَلَى مَا ذُكِرَ بَلْ ذُكِرَ بَعْدَهُ صِحَّةُ كَفَالَةِ مَنْ عَلَيْهِ عُقُوبَةٌ لِآدَمِيٍّ وَأُلْحِقَ بِهِ مَنْ عَلَيْهِ حَقٌّ لِآدَمِيٍّ يَسْتَحِقُّ بِسَبَبِهِ حُضُورَهُ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ إذَا طُلِبَ لَهُ وَمِنْهُ الْوَدِيعُ وَالْأَجِيرُ وَنَحْوُهُمَا فَإِنَّهُمْ إذَا طُلِبُوا وَجَبَ عَلَيْهِمْ الْحُضُورُ لَكِنْ قَدْ يُتَوَقَّفُ فِي الْوَدِيعِ فَإِنَّ اللَّازِمَ لَهُ التَّخْلِيَةُ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْحُضُورُ لِمَجْلِسِ الْحُكْمِ إلَّا أَنْ يُقَالَ قَدْ يَطْرَأُ عَلَيْهِ مَا يُوجِبُ حُضُورَهُ مَجْلِسَ الْحُكْمِ كَمَا لَوْ ادَّعَى ضَيَاعَ الْعَيْنِ فَطَلَبَ مَالِكُهَا حُضُورَهُ اهـ ع ش عِبَارَةٌ سم قَوْلُهُ وَلَوْ أَمَانَةً بِهِ مَعَ الْفَرْعِ الْآتِي آخِرَ الْفَصْلِ يُعْلَمُ أَنَّ الْأَمَانَةَ لَا يَصِحُّ ضَمَانُهَا وَيَصِحُّ التَّكَفُّلُ بِبَيَانِ مَنْ هِيَ عِنْدَهُ اهـ. (قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يَغْرَمُهُ) أَيْ لَا يُطْلَبُ بِالْغُرْمِ فَلَا يُنَافِي مَا سَيَأْتِي لِلشَّارِحِ م ر أَنَّهُ لَوْ امْتَنَعَ حَبْسُ مَا لَمْ يُؤَدِّ الْمَالَ لِأَنَّ التَّأْدِيَةَ تَبَرُّعٌ مِنْهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ حَضَرَ الْمَكْفُولُ أَوْ تَعَذَّرَ حُضُورُهُ اسْتَرَدَّ مَا غَرِمَهُ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيُشْتَرَطُ كَوْنُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ تَصِحُّ الْكَفَالَةُ بِبَدَنِ مُعَيَّنٍ عَلَيْهِ مَالٌ يَصِحُّ ضَمَانُهُ انْتَهَى قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ وَيَصِحُّ أَيْضًا بِبَدَنِ مَنْ عِنْدَهُ مَالٌ لِغَيْرِهِ وَلَوْ أَمَانَةً كَوَدِيعَةٍ وَرَهْنٍ كَمَا فِي عُمْدَةِ السِّرَاجِ لِابْنِ الْمُلَقِّنِ وَحَذَفَهُ كَالرَّوْضِ وَأَصْلِهِ لِمَا هُوَ وَاضِحٌ أَنَّ ضَمَانَ هَذَا لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ كَوْنُهُ يَصِحُّ ضَمَانُهُ بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّ مَنْ تَحْتَ يَدِهِ اخْتِصَاصَاتٌ نَجِسَةٌ يَصِحُّ التَّكْفِيلُ بِبَدَنِهِ كَمَا أَفْهَمَهُ قَوْلُهُمْ اُسْتُحِقَّ إحْضَارُهُ انْتَهَى اهـ سم. (قَوْلُهُ أَيْ مَا عَلَى الْمَكْفُولِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَيْ الْمَالُ الْمَكْفُولُ بِسَبَبِهِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر أَيْ الْمَالُ أَيْ الَّذِي عَلَيْهِ بِصِفَةِ كَوْنِهِ دَيْنًا أَوْ عِنْدَهُ وَهُوَ عَيْنٌ اهـ وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ م ر أَيْ الْمَالُ إلَخْ عِبَارَةُ كَثِيرٍ مِنْ الْفُقَهَاءِ لَهُ مُتَعَدِّيًا بِنَفْسِهِ يُؤَوَّلُ فَإِنَّ صَاحِبَيْ الصِّحَاحِ وَالْقَامُوسِ وَغَيْرَهُمَا مِنْ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ لَمْ يَسْتَعْمِلُوهُ إلَّا مُتَعَدِّيًا بِغَيْرِهِ اهـ. (قَوْلُهُ وَلَوْ أَمَانَةً) بِهِ مَعَ الْفَرْعِ الْآتِي آخِرَ الْفَصْلِ يُعْلَمُ أَنَّ الْأَمَانَةَ لَا يَصِحُّ ضَمَانُهَا وَيَصِحُّ التَّكَفُّلُ بِبَدَنِ مَنْ هِيَ عِنْدَهُ (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَيُشْتَرَطُ كَوْنُهُ مِمَّا يَصِحُّ ضَمَانُهُ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ تَصِحُّ الْكَفَالَةُ بِبَدَنٍ مُعَيَّنٍ عَلَيْهِ مَالٌ يَصِحُّ ضَمَانُهُ اهـ. قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ وَيَصِحُّ أَيْضًا بِبَدَنِ مَنْ عِنْدَهُ مَالٌ لِغَيْرِهِ وَلَوْ أَمَانَةً كَوَدِيعَةٍ وَرَهْنٍ كَمَا فِي عُمْدَةِ السِّرَاجِ لِابْنِ الْمُلَقِّنِ وَحَذْفُهُ كَالرَّوْضِ وَأَصْلُهُ لِمَا هُوَ وَاضِحٌ أَنَّ ضَمَانَ هَذَا لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ كَأَنَّهُ يَصِحُّ ضَمَانُهُ بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّ مَنْ تَحْتَ يَدِهِ اخْتِصَاصَاتٌ نَجِسَةٌ يَصِحُّ التَّكَفُّلُ بِبَدَنِهِ كَمَا أَفْهَمَهُ قَوْلُهُمْ اسْتَحَقَّ إحْضَارَهُ وَبِهَذَا الَّذِي ذَكَرْتُهُ يُعْلَمُ رَدُّ قَوْلِ شَيْخِنَا وَقَوْلُهُ أَيْ الرَّوْضِ كَأَصْلِهِ مَنْ عَلَيْهِ مَالٌ يُوهِمُ أَنَّ الْكَفَالَةَ لَا تَصِحُّ بِبَدَنِ مَنْ عِنْدَهُ مَالٌ لِلْغَيْرِ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ يَصِحُّ وَإِنْ كَانَ الْمَالُ أَمَانَةً كَوَدِيعَةٍ كَمَا شَمِلَهُ قَوْلُهُ فِيمَا يَأْتِي أَوْ اُسْتُحِقَّ إحْضَارُهُ اهـ. وَذَلِكَ لِأَنَّ حَذْفَهُ لَيْسَ إلَّا لِكَوْنِهِ لَوْ ذُكِرَ لَا وَهَمَ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ التَّكَفُّلِ بِبَدَنِ الْوَدِيعِ كَوْنُ الْوَدِيعَةِ مَالًا يَصِحُّ ضَمَانُهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الَّذِي يَتَّجِهُ صِحَّةُ التَّكَفُّلِ بِبَدَنِهِ وَإِنْ كَانَتْ الْوَدِيعَةُ اخْتِصَاصًا كَمَا تَقَرَّرَ فَتَأَمَّلْهُ اهـ. وَأَقُولُ عِنْدِي أَنَّ رَدَّهُ عَلَى الشَّيْخِ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ لِأَنَّ مَا ادَّعَاهُ الشَّيْخُ مِنْ إيهَامِ الْعِبَارَةِ مَا ذُكِرَ مِمَّا لَا شُبْهَةَ فِيهِ وَأَمَّا مَا أَوْرَدَهُ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ وَذَلِكَ لِأَنَّ حَذْفَهُ إلَخْ فَمَعَ كَوْنِهِ لَا يَدْفَعُ إيهَامَ الْعِبَارَةِ مَا ذُكِرَ لَا يَرُدُّ عَلَى الشَّيْخِ إذْ لَمْ يَعْتَرِضْ بِأَنَّهُ كَانَ يَنْبَغِي الِاقْتِصَارُ عَلَى ذِكْرِ التَّكَفُّلِ بِمَنْ عِنْدَهُ مَالٌ بَلْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَقْصُودُهُ الِاعْتِرَاضَ بِأَنَّهُ كَانَ يَنْبَغِي ذِكْرُهُ وَذَلِكَ صَادِقٌ بِذِكْرِهِ فِي ضِمْنِ ذِكْرِ التَّكَفُّلِ بِمَنْ عِنْدَهُ حَقٌّ أَعَمُّ مِنْ الْمَالِ وَالِاخْتِصَاصِ فَتَأَمَّلْهُ فَإِنَّهُ دَقِيقٌ ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ الِاعْتِرَاضَ بِذَلِكَ لَا يَرُدُّ عَلَى الْمِنْهَاجِ لِأَنَّ قَوْلَهُ فَإِنْ كَفَلَ

стр. 2232

مُكَاتَبٍ بِالنُّجُومِ أَمَّا غَيْرُهَا فَفِيهِ مَا مَرَّ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ وَكَوْنُهُ لَازِمًا وَلَا بِبَدَنِ مَنْ عَلَيْهِ نَحْوُ زَكَاةِ كَذَا أَطْلَقَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَمَحَلُّهُ إنْ تَعَلَّقَتْ بِالْعَيْنِ قَبْلَ التَّمَكُّنِ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ فِي الذِّمَّةِ أَوْ تَعَلَّقَتْ بِالْعَيْنِ وَتَمَكَّنَ مِنْهَا لِصِحَّةِ ضَمَانِ الْأَوْلَى وَمِثْلُهَا الْكَفَّارَةُ وَضَمَانُ رَدِّ الثَّانِيَةِ. (وَالْمَذْهَبُ صِحَّتُهَا بِبَدَنِ) كُلُّ مَنْ اُسْتُحِقَّ حُضُورُهُ مَجْلِسَ الْحُكْمِ عِنْدَ الطَّلَبِ لِحَقِّ آدَمِيٍّ كَكَفِيلٍ وَأَجِيرٍ وَقِنٍّ آبِقٍ لِمَوْلَاهُ وَامْرَأَةٍ لِمَنْ يَدَّعِي نِكَاحَهَا لِيُثْبِتَهُ أَوْ لِمَنْ أَثْبَتَ نِكَاحَهَا لِيُسَلِّمَهَا لَهُ وَكَذَا عَكْسُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (وَمَنْ عَلَيْهِ عُقُوبَةُ آدَمِيٍّ كَقِصَاصٍ وَحَدِّ قَذْفٍ) لِأَنَّهُ حَقٌّ لَازِمٌ فَأَشْبَهَ الْمَالَ مَعَ أَنَّ الْأَوَّلَ يَدْخُلُهُ الْمَالُ وَلِذَا مَثَّلَ بِمِثَالَيْنِ (وَمَنْعِهَا فِي حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى) وَتَعَازِيرِهِ كَحَدِّ سَرِقَةٍ لِأَنَّا مَأْمُورُونَ بِسِتْرِهَا وَالسَّعْيِ فِي إسْقَاطِهَا مَا أَمْكَنَ وَمَعْنَى تَكَفَّلَ أَنْصَارِيٌّ بِالْغَامِدِيَّةِ بَعْدَ ثُبُوتِ زِنَاهَا إلَى أَنْ تَلِدَ أَنَّهُ قَامَ بِمُؤَنِهَا وَمَصَالِحِهَا عَلَى حَدِّ ﴿وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا﴾ [آل عمران: ٣٧] وَبِهِ يُرَدُّ اسْتِشْكَالُ تَصَوُّرِ الْكَفَالَةِ هُنَا مَعَ وُجُوبِ الِاسْتِيفَاءِ فَوْرًا. التُّحْفَةِ أَيْ مَا عَلَى الْمَكْفُولِ انْتَهَتْ فَأَخْرَجَ بِذَلِكَ مَا عِنْدَهُ مِنْ الْعَيْنِ فَتَلَخَّصَ أَنَّهُ إنْ كَفَلَهُ بِسَبَبِ عَيْنٍ عِنْدَهُ صَحَّ وَإِنْ كَانَتْ أَمَانَةً وَإِنْ كَفَلَهُ بِسَبَبِ دَيْنٍ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مِمَّا يَصِحُّ ضَمَانُهُ اهـ. (قَوْلُهُ بِالنُّجُومِ) أَخْرَجَ دُيُونَ الْمُعَامَلَةِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ صِحَّةِ ضَمَانِهَا لِغَيْرِ السَّيِّدِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَصِحَّ التَّكَفُّلُ بِهِ لِغَيْرِ السَّيِّدِ بِخِلَافِ السَّيِّدِ وَإِنْ اُسْتُحِقَّ إحْضَارُهُ مَجْلِسَ الْحُكْمِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَلْيُرَاجَعْ اهـ سم (قَوْلُهُ وَغَيْرِهَا) أَيْ غَيْرِ النُّجُومِ كَدُيُونِ الْمُعَامَلَةِ لَكِنْ لِلسَّيِّدِ بِخِلَافِ غَيْرِهِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ عَلَى الْأَصَحِّ السَّابِقِ إلَخْ (قَوْلُهُ نَحْوُ زَكَاةٍ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ تَصِحُّ الْكَفَالَةُ بِبَدَنِ مَنْ عَلَيْهِ مَالٌ يَصِحُّ ضَمَانُهُ وَإِنْ جَهِلَ قَالَ فِي شَرْحِهِ أَوْ كَانَ زَكَاةً اهـ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الشَّرْحِ أَيْ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي صِحَّةُ ضَمَانِ الزَّكَاةِ وَمَا تَتَعَلَّقُ بِهِ اهـ سم (قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ فِي الذِّمَّةِ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ أَوْ تَعَلَّقَتْ بِالْعَيْنِ وَتَمَكَّنَ مِنْهَا) هَلَّا صَحَّ التَّكَفُّلُ وَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ أَدَائِهَا إذْ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهَا فِي يَدِهِ أَمَانَةً أَوْ مَا فِي مَعْنَاهَا وَذَلِكَ لَا يَمْنَعُ صِحَّةَ التَّكَفُّلِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ سم. أَقُولُ قَدْ يُفَرَّقُ بِجَوَازِ طَلَبِ نَحْوِ الْأَمَانَةِ دُونَ الزَّكَاةِ قَبْلَ التَّمَكُّنِ (قَوْلُهُ وَضَمَانُ رَدِّ الثَّانِيَةِ) عَطْفٌ عَلَى ضَمَانِ الْأُولَى أَيْ وَلِصِحَّةِ ضَمَانِ رَدِّ الثَّانِيَةِ إلَى السَّاعِي (قَوْلُهُ كُلُّ مَنْ اسْتَحَقَّ) إلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ كُلُّ مَنْ اُسْتُحِقَّ حُضُورُهُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ يَرُدُّ عَلَيْهِ الْمُكَاتَبُ فِي نُجُومِ الْكِتَابَةِ لِظُهُورِ أَنَّ السَّيِّدَ قَدْ يَسْتَحِقُّ إحْضَارَهُ لِنَحْوِ امْتِنَاعِهِ مِنْ الْأَدَاءِ مَعَ عَدَمِ فَسْخِهِ أَوْ لِاخْتِلَافِهِمَا فِي نَحْوِ قَدْرِ النُّجُومِ مَعَ عَدَمِ صِحَّةِ التَّكَفُّلِ بِبَدَنِهِ بِالنِّسْبَةِ لِلنُّجُومِ اهـ سم. وَقَوْلُهُ فِي نُجُومِ الْكِتَابَةِ أَيْ وَغَيْرِهَا لِلسَّيِّدِ. (قَوْلُهُ وَأَجِيرٍ إلَخْ) صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْأَجِيرَ وَالْقِنَّ مِمَّنْ اُسْتُحِقَّ حُضُورُهُ مَجْلِسَ الْحُكْمِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ بِمَنْ لَزِمَهُ إجَابَةٌ إلَى مَجْلِسِ الْحُكْمِ أَوْ اُسْتُحِقَّ إحْضَارُهُ إلَى أَنْ قَالَ وَبِبَدَنٍ آبِقٍ وَأَجِيرٍ فَجَعَلَهُمَا مَعْطُوفَيْنِ عَلَى الضَّابِطِ اهـ. رَشِيدِيٌّ أَقُولُ لَعَلَّ مَا صَنَعَهُ الرَّوْضُ لِمُجَرَّدِ دَفْعِ تَوَهُّمِ عَدَمِ انْدِرَاجِهِمَا فِي الضَّابِطِ وَإِلَّا فَالضَّابِطُ شَامِلٌ لَهُمَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ وَقِنٍّ آبِقٍ إلَخْ) أَيْ بِإِذْنِ الْآبِقِ سم وع ش (قَوْلُهُ وَكَذَا عَكْسُهُ) وَهُوَ كَفَالَةُ الزَّوْجِ لِامْرَأَةٍ ادَّعَتْ نِكَاحَهُ لِتُثْبِتَهُ أَوْ لِطَلَبِ النَّفَقَةِ وَالْمَهْرِ إنْ كَانَ نِكَاحُهُ ثَابِتًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَمَنْ عَلَيْهِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى كَكَفِيلٍ اهـ. ع ش وَالْأَوْلَى عَلَى كَفِيلٍ (قَوْلُهُ يَدْخُلُهُ الْمَالُ) أَيْ حَيْثُ عَفَا عَنْ الْقِصَاصِ عَلَى الْمَالِ اهـ. ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَمَنَعَهَا) أَيْ وَإِنْ تَكَرَّرَ ذَلِكَ مِنْ الْمَكْفُولِ وَظَهَرَ عَلَيْهِ التَّسَاهُلُ عَلَى الْإِقْدَامِ عَلَى الْمَعْصِيَةِ وَعَدَمِ الْمُبَالَاةِ اهـ. ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (فِي حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى) أَيْ وَإِنْ تَحَتَّمَتْ وَلَمْ تَسْقُطْ بِالنَّوْبَةِ كَمَا اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ أَيْ وَالنِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي اهـ سم. (قَوْلُهُ وَمَعْنَى تَكَفَّلَ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ وَقَوْلُهُ أَنَّهُ قَامَ إلَخْ خَبَرُهُ (قَوْلُهُ بِالْغَامِدِيَّةِ) وَقَوْلُهُ بَعْدَ إلَخْ (وَقَوْلُهُ إلَى أَنَّ إلَخْ) مُتَعَلِّقَةٌ بِتَكَفُّلِ إلَخْ (قَوْلُهُ عَلَى حَدِّ) أَيْ عَلَى مَعْنَى اهـ كُرْدِيٌّ وَالْأَوْلَى أَيْ عَلَى طَبَقٍ (قَوْلُهُ وَبِهِ إلَخْ) أَيْ بِالْمَعْنَى الْمَذْكُورِ اهـ. كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ أَيْ بِمَا أَشَارَ إلَيْهِ حَدِيثُ الْغَامِدِيَّةِ مِنْ أَنَّ اسْتِيفَاءَ الْحَدِّ وَإِنْ كَانَ فَوْرِيًّا قَدْ يَمْنَعُ مِنْهُ مَانِعٌ كَالْحَمْلِ اهـ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَلَا يُشْكِلُ بِمَا ذُكِرَ هُنَا مَعَ وُجُوبِ الِاسْتِيفَاءِ فَوْرًا اهـ. قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر فَلَا يُشْكِلُ بِمَا ذُكِرَ هُنَا أَيْ مِنْ مَنْعِ الْكَفَالَةِ فِي حُدُودِهِ تَعَالَى وَقَوْلُهُ إلَخْ يُفْهَمُ عَدَمُ الِانْحِصَارِ فِي التَّكَفُّلِ بِمَنْ عِنْدَهُ مَالٌ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ مُكَاتَبٍ بِالنُّجُومِ) أَخْرَجَ دُيُونَ الْمُعَامَلَةِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ صِحَّةِ ضَمَانِهَا لِغَيْرِ السَّيِّدِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَصِحَّ التَّكَفُّلُ بِهِ لِغَيْرِ السَّيِّدِ بِخِلَافِ السَّيِّدِ وَإِنْ اُسْتُحِقَّ إحْضَارُهُ مَجْلِسَ الْحُكْمِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ نَحْوُ زَكَاةٍ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ تَصِحُّ الْكَفَالَةُ بِبَدَنِ مَنْ عَلَيْهِ مَالٌ يَصِحُّ ضَمَانُهُ وَإِنْ جَهِلَ قَالَ فِي شَرْحِهِ أَوْ كَانَ زَكَاةً اهـ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الشَّرْحِ صِحَّةَ ضَمَانِ الزَّكَاةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ (قَوْلُهُ أَوْ تَعَلَّقَتْ بِالْعَيْنِ وَتَمَكَّنَ مِنْهَا) هَلَّا صَحَّ التَّكَفُّلُ وَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ أَدَائِهَا إذْ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهَا فِي يَدِهِ أَمَانَةً أَوْ فِي مَعْنَاهَا وَذَلِكَ لَا يَمْنَعُ صِحَّةَ التَّكَفُّلِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ كُلِّ مَنْ اُسْتُحِقَّ حُضُورُهُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ يَرُدُّ عَلَيْهِ الْمُكَاتَبُ فِي نُجُومِ الْكِتَابَةِ لِظُهُورِ أَنَّ السَّيِّدَ قَدْ يَسْتَحِقُّ إحْضَارَهُ لِنَحْوِ امْتِنَاعِهِ مِنْ الْأَدَاءِ مَعَ عَدَمِ فَسْخِهِ أَوْ لِاخْتِلَافِهِمَا فِي نَحْوِ قَدْرِ النُّجُومِ مَعَ عَدَمِ صِحَّةِ التَّكَفُّلِ بِبَدَنِهِ بِالنِّسْبَةِ لِلنُّجُومِ كَمَا تَقَدَّمَ. (قَوْلُهُ وَقِنٍّ آبِقٍ) أَيْ بِإِذْنِ الْآبِقِ (قَوْلُهُ وَكَذَا عَكْسُهُ) كَمَا هُوَ ظَاهِرُ عِبَارَةِ الرَّوْضِ كَدَعْوَى زَوْجِيَّتِهَا وَعَكْسُهُ وَكَذَا الْكَفَالَةُ بِهَا لِمَنْ ثَبَتَتْ زَوْجِيَّتُهُ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَكَذَا عَكْسُهُ فِيمَا يَظْهَرُ كَأَنْ كَانَ الزَّوْجُ مُوَلِّيًا اهـ. (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَمَنَعَهَا فِي حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى)

стр. 2233

وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ فِي حَدٍّ تَحَتَّمْ وَلَمْ يَسْقُطْ بِالتَّوْبَةِ صِحَّةَ التَّكَفُّلِ بِبَدَنِ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ وَيُنَافِيه إنْ لَمْ يَرِدْ حَدُّ قَاطِعِ الطَّرِيقِ فَقَطْ جَوَابُهُمْ عَنْ الْخَبَرِ الْمَذْكُورِ (وَيَصِحُّ بِبَدَنِ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ) لِأَنَّهُ قَدْ يَسْتَحِقُّ إحْضَارَهُمَا لِيَشْهَدَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْ اسْمَهُمَا وَنَسَبَهُمَا عَلَيْهِمَا بِنَحْوِ إتْلَافٍ وَيُشْتَرَطُ إذْنُ وَلِيِّهِمَا فَيُطَالَبُ بِإِحْضَارِهِمَا مَا بَقِيَ حَجْرُهُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ اشْتِرَاطَ إذْنِ وَلِيِّ السَّفِيهِ وَلَهُ احْتِمَالٌ بِخِلَافِهِ وَهُوَ الَّذِي يَظْهَرُ تَرْجِيحُهُ لِصِحَّةِ إذْنِهِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْبَدَنِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ فِيهِ ثُمَّ رَأَيْت غَيْرَهُ قَالَ إنَّ هَذَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ وَمِثْلُهُ الْقِنُّ فَيُعْتَبَرُ إذْنُهُ لَا إذْنُ سَيِّدِهِ اهـ. وَإِنَّمَا يَظْهَرُ فِيمَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى السَّيِّدِ كَإِتْلَافِهِ الثَّابِتَ بِالْبَيِّنَةِ (وَمَحْبُوسٍ) بِإِذْنِهِ لِتَوَقُّعِ خَلَاصِهِ كَمَا يَصِحُّ ضَمَانُ مُعْسِرِ الْمَالِ (وَغَائِبٍ) كَذَلِكَ وَإِنْ كَانَ فَوْقَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ فَيَلْزَمُهُ الْحُضُورُ مَعَهُ سَوَاءٌ أَكَانَ بِبَلَدٍ بِهَا حَاكِمٌ حَالَ الْكَفَالَةِ أَوْ بَعْدَهَا طَلَبَ إحْضَارَهُ بَعْدَ ثُبُوتِ الْحَقِّ أَوْ قَبْلَهُ لِلْمُخَاصَمَةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ وَغَيْرِهِ لِأَجْلِ إذْنِهِ فِي ذَلِكَ فَهُوَ الْمُوَرِّطُ لِنَفْسِهِ (وَمَيِّتٌ لِيُحْضِرَهُ فَيَشْهَدَ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ ثَالِثِهِ (عَلَى صُورَتِهِ) لِعَدَمِ الْعِلْمِ بِاسْمِهِ وَنَسَبِهِ لِأَنَّهُ قَدْ يَحْتَاجُ لِذَلِكَ وَمَحَلُّهُ قَبْلَ الدَّفْنِ لَا بَعْدَهُ وَإِنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ مَعَ وُجُوبِ إلَخْ إشَارَةٌ إلَى دَفْعِ إشْكَالٍ ثَانٍ يَرُدُّ عَلَى قِصَّةِ الْغَامِدِيَّةِ وَهُوَ أَنَّ الْحَدَّ يَجِبُ فِيهِ الْفَوْرُ فَلِمَ أَخَّرَ حَدَّهَا وَالْحَاصِلُ أَنَّ قِصَّةَ الْغَامِدِيَّةِ مُشْكِلَةٌ مِنْ وَجْهَيْنِ اهـ. أَيْ جِهَةِ الْكَفَالَةِ فِي حَدِّ اللَّهِ تَعَالَى وَجِهَةِ تَأْخِيرِهِ (قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) اعْتَمَدَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ أَيْ وَالنِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي خِلَافَ هَذَا الْبَحْثِ كَمَا مَرَّ اهـ سم (قَوْلُهُ مَنْ هُوَ) أَيْ الْحَدُّ الْمُتَحَتِّمُ (قَوْلُهُ وَيُنَافِيه) أَيْ مَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ مِنْ صِحَّةِ التَّكَفُّلِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَرُدَّ إلَخْ) أَيْ الْأَذْرَعِيُّ بِالْحَدِّ الْمُتَحَتِّمِ حَدَّ قَاطِعِ الطَّرِيقِ إلَخْ وَاعْتَمَدَ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةُ عَدَمَ اسْتِثْنَاءِ حَدِّ قَاطِعِ الطَّرِيقِ عِبَارَتُهُمَا وَاللَّفْظُ الثَّانِي وَشَمِلَ كَلَامُهُ مَا إذَا تَحَتَّمَ اسْتِيفَاءُ الْعُقُوبَةِ وَهُوَ مَا اقْتَضَاهُ تَعْلِيلُهُمْ وَاعْتَمَدَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر إذَا تَحَتَّمَ اسْتِيفَاءُ الْعُقُوبَةِ كَقَاطِعِ الطَّرِيقِ اهـ. (قَوْلُهُ جَوَابُهُمْ إلَخْ) أَيْ بِتَأْوِيلِ تَكَفُّلِ الْغَامِدِيَّةِ بِإِقَامَةِ مُؤَنِهَا اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ قَدْ يَسْتَحِقُّ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ ثُمَّ إنْ عَيَّنَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ سَوَاءٌ إلَى لِأَجْلِ إذْنِهِ (قَوْلُهُ عَلَيْهِمَا) أَيْ عَلَى صُورَتِهِمَا إذَا تَحَمَّلَ الشَّهَادَةَ كَذَلِكَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فَيُطَالِبُ إلَخْ) أَيْ يَطْلُبُ الْكَفِيلُ وَلِيَّهُمَا بِإِحْضَارِهِمَا عِنْدَ الْحَاجَةِ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ مَا بَقِيَ حَجْرُهُ) أَيْ حَجْرُ الْوَلِيِّ عَلَيْهِمَا قَالَ سم قَوْلُهُ مَا بَقِيَ حَجْرُهُ يُفِيدُ انْقِطَاعَ الْمُطَالَبَةِ إذَا زَالَ الْحَجْرُ اهـ وَقَالَ ع ش شَمِلَ قَوْلُهُ م ر مَا بَقِيَ حَجْرُهُ مَا لَوْ بَلَغَ الصَّبِيُّ غَيْرَ رَشِيدٍ وَقَضِيَّةُ مَا يَأْتِي فِي السَّفِيهِ أَنَّ الطَّلَبَ مُتَعَلِّقٌ بِهِ دُونَ الْوَلِيِّ وَقَدْ يُقَالُ لَمَّا سَبَقَ إذْنُ الْوَلِيِّ اُسْتُصْحِبَ وَعَلَيْهِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَ الْكَفَالَةِ بِبَدَنِهِ بَعْدَ بُلُوغِهِ سَفِيهًا وَبَيْنَ الْكَفَالَةِ بِهِ قَبْلَ بُلُوغِهِ إذَا بَلَغَ كَذَلِكَ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ مَا بَقِيَ حَجْرُهُ مَا لَوْ بَلَغَ الصَّبِيُّ رَشِيدًا وَأَفَاقَ الْمَجْنُونُ فَيَتَوَجَّهُ الطَّلَبُ عَلَيْهِمَا وَإِنْ لَمْ يَسْبِقْ مِنْهُمَا إذْنُ اكْتِفَاءٍ بِإِذْنِ وَلِيِّهِمَا اهـ. (قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ اشْتِرَاطَ إذْنِ وَلِيِّ السَّفِيهِ) وَهُوَ الْأَظْهَرُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَهُوَ الَّذِي يَظْهَرُ تَرْجِيحُهُ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش وَقَالَ سم يَنْبَغِي إلَّا أَنْ يَلْزَمَ فَوَاتُ كَسْبٍ مَقْصُودٍ أَوْ اُحْتِيجَ إلَى مُؤْنَةٍ فِي الْحُضُورِ فَيُعْتَبَرُ إذْنُ الْوَلِيِّ مَعَ مُرَاعَاةِ الْمَصْلَحَةِ اهـ. وَيَأْتِي عَنْ السَّيِّدِ عُمَرَ مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ لِصِحَّةِ إذْنِهِ) لَكَ أَنْ تَقُولَ سَلَّمْنَا ذَلِكَ لَكِنَّهُ قَدْ يَحْتَاجُ إلَى الْمَالِ بِنَاءً عَلَى مَا سَيَأْتِي مِنْ تَعْمِيمِ وُجُوبِ الْحُضُورِ وَيَأْتِي نَظِيرُ ذَلِكَ فِي الْعَبْدِ أَيْضًا فَتَدَبَّرْهُ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَوْ فُصِلَ فِي الْعَبْدِ وَالسَّفِيهِ بَيْنَ احْتِيَاجِهِمَا إلَى الْمُؤْنَةِ فِي حُضُورِ مَحَلِّ التَّسْلِيمِ وَبَيْنَ عَدَمِهَا لَكَانَ وَجْهًا وَجِيهًا وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ الِاحْتِيَاجِ إلَى الْمُؤْنَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلْعَبْدِ تَفْوِيتُ الْمَنْفَعَةِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ غَيْرَهُ) أَيْ غَيْرَ الْأَذْرَعِيُّ (قَوْلُهُ انْتَهَى) أَيْ كَلَامُ الْغَيْرِ (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يَظْهَرُ) أَيْ اعْتِبَارُ إذْنِ الْقِنِّ لَا سَيِّدِهِ (قَوْلُهُ وَمَحْبُوسٌ بِإِذْنِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَبِبَدَنِ مَحْبُوسٍ وَغَائِبٍ بِإِذْنِهِ كَمَا سَيَأْتِي فِي عُمُومِ اللَّفْظِ لِأَنَّ حُصُولَ الْمَقْصُودِ مُتَوَقَّعٌ وَإِنْ تَعَذَّرَ تَحْصِيلُ الْغَرَضِ فِي الْحَالِ كَمَا يَصِحُّ ضَمَانُ الْمُعْسِرِ فِي الْحَالِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعٍ يَلْزَمُهُ الْحُضُورُ مِنْهُ إلَى مَجْلِسِ الْحُكْمِ أَمْ لَا حَتَّى لَوْ أَذِنَ ثُمَّ انْتَقَلَ إلَى بَلَدٍ بِهَا حَاكِمٌ أَوْ إلَى فَوْقِ مَسَافَةِ الْعَدْوَى فَوَقَعَتْ بَعْدَ ذَلِكَ صَحَّتْ وَوَجَبَ عَلَيْهِ الْحُضُورُ مَعَهُ لِأَجْلِ إذْنِهِ فِي ذَلِكَ اهـ. (قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ بِإِذْنِهِ لِتَوَقُّعِ حُضُورِهِ (قَوْلُهُ الْمَالِ) مَفْعُولُ الضَّمَانِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لِذَلِكَ اهـ قَالَ ع ش أَيْ لِتَوَقُّعِ خَلَاصِهِ أَيْ مِنْ الْغَيْبَةِ بِأَنْ يَحْضُرَ اهـ. (قَوْلُهُ أَكَانَ إلَخْ) الْأَوْلَى أَكَانَ بِبَلَدِهِ حَاكِمٌ حَالَ الْكَفَالَةِ أَوْ بَعْدَهَا أَمْ لَا (قَوْلُهُ لِأَجْلِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ فَيَلْزَمُهُ الْحُضُورُ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ (مَيِّتٌ) أَيْ وَلَوْ كَانَ عَالِمًا وَوَلِيًّا وَنَبِيًّا وَلَا نَظَرَ لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ الْمَشَقَّةِ فِي حُضُورِهِمْ فِي جَانِبِ الْخُرُوجِ مِنْ حُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِعَدَمِ الْعِلْمِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي إذَا تَحَمَّلَ كَذَلِكَ وَلَمْ يُعْرَفْ اسْمُهُ وَنَسَبُهُ اهـ. (قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ) أَيْ مَحَلُّ صِحَّةِ كَفَالَةِ الْمَيِّتِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَا بَعْدَهُ) يَحْتَمِلُ وَإِنْ لَمْ يُوَارَ بِالتُّرَابِ وَإِنْ لَمْ يُسَدَّ اللَّحْدُ بِنَاءً عَلَى امْتِنَاعِ رُجُوعِ الْمُعِيرِ حِينَئِذٍ اهـ سم عِبَارَةُ ع ش الْمُرَادُ بِالدَّفْنِ وَضْعُهُ فِي الْقَبْرِ وَإِنْ لَمْ يُهَلْ عَلَيْهِ التُّرَابُ وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ الْوَضْعِ إدْلَاؤُهُ فِي الْقَبْرِ ثُمَّ رَأَيْتُهُ فِي سم عَلَى حَجّ فِي الْعَارِيَّةِ وَعِبَارَتُهُ بَلْ يَتَّجِهُ امْتِنَاعُ الرُّجُوعِ أَيْ فِي الْعَارِيَّةِ بِمُجَرَّدِ إدْلَائِهِ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ إلَى أَرْضِ الْقَبْرِ أَيْ وَإِنْ تَحَتَّمَتْ وَلَمْ تَسْقُطْ بِالتَّوْبَةِ كَمَا اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ (قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ) اعْتَمَدَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ خِلَافَ هَذَا الْبَحْثِ كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ مَا بَقِيَ حَجْرُهُ) يُفِيدُ انْقِطَاعَ الْمُطَالَبَةِ إذَا زَالَ الْحَجْرُ (قَوْلُهُ يَظْهَرُ تَرْجِيحُهُ) يَنْبَغِي إلَّا إنْ لَزِمَ فَوَاتَ كَسْبِ مَقْصُودٍ أَوْ اُحْتِيجَ إلَى مُؤْنَةٍ فِي الْحُضُورِ فَيُعْتَبَرُ إذْنُ الْوَلِيِّ مَعَ مُرَاعَاةِ الْمَصْلَحَةِ (قَوْلُهُ لَا بَعْدَهُ) يَحْتَمِلُ وَإِنْ لَمْ يُوَارَ بِالتُّرَابِ وَإِنْ لَمْ يُسَدَّ اللَّحْدُ بِنَاءً عَلَى امْتِنَاعِ رُجُوعِ

стр. 2234

وَعَدَمُ النَّقْلِ الْمُحَرَّمِ وَأَنْ لَا يَتَغَيَّرَ فِي مُدَّةِ الْإِحْضَارِ وَإِذْنُ الْوَلِيِّ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْأَحْوَالِ لَغْوٌ ذَكَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَبَحَثَ فِي الْمَطْلَبِ اشْتِرَاطَ إذْنِ الْوَارِثِ أَيْ إنْ تَأَهَّلَ وَإِلَّا فَوَلِيُّهُ كَنَاظِرِ بَيْتِ الْمَالِ وَوَافَقَهُ الْإِسْنَوِيُّ ثُمَّ بَحَثَ اشْتِرَاطَ إذْنِ جَمِيعِ الْوَرَثَةِ وَتَعَقَّبَهُ الْأَذْرَعِيُّ بِأَنَّ كَثِيرِينَ صَوَّرُوا مَسْأَلَةَ الْمَتْنِ بِمَا إذَا كَفَلَهُ بِإِذْنِهِ فِي حَيَاتِهِ اهـ. وَيُجَابُ بِحَمْلِ الْأَوَّلِ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَأْذَنْ أَمَّا مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ كَذِمِّيٍّ مَاتَ وَلَمْ يَأْذَنْ فَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا تَصِحُّ كَفَالَتُهُ (ثُمَّ إنْ عَيَّنَ مَكَانَ التَّسْلِيمِ) فِي الْكَفَالَةِ (تَعَيَّنَ) إنْ صَلَحَ سَوَاءٌ أَكَانَ ثَمَّ مُؤْنَةٌ أَمْ لَا وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ اشْتِرَاطَ رِضَا الْمَكْفُولِ بِبَدَنِهِ بِهِ وَفِيهِ وَقْفَةٌ (وَإِلَّا) يُعَيَّنُ لِأَنَّ فِي عَوْدِهِ مِنْ هَوَاءِ الْقَبْرِ بَعْدَ إدْلَائِهِ إزْرَاءً بِهِ فَتَأَمَّلْ اهـ. (قَوْلُهُ وَعَدَمُ النَّقْلِ) اُنْظُرْ عَلَامَ عَطَفَ اهـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَعَ عَدَمِ النَّقْلِ الْمُحَرَّمِ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ قَبْلَ دَفْنِهِ وَقَبْلَ تَغَيُّرِهِ وَلَا نَقْلَ مِنْ بَلَدٍ إلَى آخَرَ فَإِنْ حَصَلَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ لَمْ تَصِحَّ الْكَفَالَةُ اهـ. وَكُلٌّ مِنْهُمَا ظَاهِرٌ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إنَّ الْوَاوَ فِيهِ بِمَعْنَى مَعَ أَوْ أَنَّهُ بِصِيغَةِ الْمُضِيِّ وَالْوَاوَ حَالِيَّةٌ (قَوْلُهُ ذَكَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ) أَيْ قَوْلُهُ وَأَذِنَ الْوَلِيُّ إلَخْ (قَوْلُهُ فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ) أَيْ الْمُشَارِ إلَيْهَا بِقَوْلِهِ قَبْلَ الدَّفْنِ إلَخْ. (قَوْلُهُ وَبَحَثَ) إلَى قَوْلِهِ وَوَافَقَهُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَبَحَثَ فِي الْمَطْلَبِ إلَخْ) الْأَوْجَهُ أَنَّهُ إنْ كَانَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ عِنْدَ مَوْتِهِ اُعْتُبِرَ إذْنُ الْوَلِيِّ مِنْ وَرَثَتِهِ فَقَطْ وَإِلَّا فَكُلُّهُمْ فَإِنْ كَانَ فِيهِمْ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ قَامَ وَلِيُّهُ مَقَامَهُ شَرْحُ م ر اهـ سم قَالَ ع ش قَوْلُهُ مِنْ وَرَثَتِهِ التَّقْيِيدُ بِهِ يَقْتَضِي تَخْصِيصَ الْوَلِيِّ بِالْأَبِ وَالْجَدِّ دُونَ الْوَصِيِّ وَالْقَيِّمِ إنْ كَانَا غَيْرَ وَارِثَيْنِ وَعِبَارَةُ الزِّيَادِيِّ وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إنْ كَانَ لِلْمَيِّتِ وَلِيٌّ قَبْلَ مَوْتِهِ اُعْتُبِرَ إذْنُهُ فَقَطْ لَا إذْنُ الْوَرَثَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ قَبْلَ مَوْتِهِ اُعْتُبِرَ إذْنُ جَمِيعِ الْوَرَثَةِ إنْ كَانُوا أَهْلًا لِلْإِذْنِ وَإِلَّا فَإِذْن أَوْلِيَائِهِمْ وَهِيَ تُفِيدُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الْوَلِيِّ بَيْنَ الْوَصِيِّ وَغَيْرِهِ اهـ. (قَوْلُهُ إذْنِ الْوَارِثِ) فِي شَرْحِهِ لِلْإِرْشَادِ وَدَخَلَ فِي الْوَارِثِ بَيْتُ الْمَالِ فَيَقُومُ الْإِمَامُ مَقَامَهُ ثُمَّ اسْتَثْنَى الذِّمِّيَّ الَّذِي مَاتَ بِلَا وَارِثٍ مُوَافِقًا لِمَا هُنَا وَقَوْلُهُ فَيَقُومُ الْإِمَامُ مَقَامَهُ الْقِيَاسُ اعْتِبَارُ إذْنِهِ إذَا كَانَ الْوَارِثُ غَيْرَ حَائِزٍ أَيْضًا اهـ سم (قَوْلُهُ إنْ تَأَهَّلَ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ كَانَ رَشِيدًا أَمَّا غَيْرُهُ وَلَوْ سَفِيهًا فَيُعْتَبَرُ إذْنُ وَلِيِّهِ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ كَنَاظِرِ بَيْتِ الْمَالِ) أَيْ فِيمَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ خَاصٌّ اهـ رَشِيدِيٌّ فَهُوَ مِثَالٌ لِلْوَارِثِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَدَخَلَ فِي الْوَارِثِ بَيْتُ الْمَالِ اهـ. (قَوْلُهُ ثُمَّ بَحَثَ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ جَمِيعِ الْوَرَثَةِ) أَيْ مَعَ اعْتِبَارِ إذْنِ وَلِيِّ غَيْرِ الْمُتَأَهِّلِ مِنْهُمْ اهـ. سم عِبَارَةُ ع ش أَيْ حَيْثُ لَمْ يَأْذَنْ فِي حَيَاتِهِ لِمَا يَأْتِي مِنْ الْحَمْلِ اهـ. (قَوْلُهُ وَتَعَقَّبَهُ) أَيْ بَحْثُ الْمَطْلَبِ (قَوْلُهُ بِحَمْلِ الْأَوَّلِ) أَيْ بَحْثِ الْمَطْلَبِ (قَوْلُهُ بِإِذْنِهِ فِي حَيَاتِهِ) قَدْ يُقَالُ بِبُطْلَانِ إذْنِهِ بِالْمَوْتِ اهـ سم أَقُولُ فِي اقْتِصَارِ الْمُغْنِي عَلَى بَحْثِ الْمَطْلَبِ كَمَا مَرَّ إشَارَةً إلَيْهِ (قَوْلُهُ كَذِمِّيٍّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَبَقِيَ مَا لَوْ مَاتَ ذِمِّيٌّ عَنْ غَيْرِ وَارِثٍ وَانْتَقَلَ مَالُهُ فَيْئًا لِبَيْتِ الْمَالِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ عَدَمُ الِاكْتِفَاءِ بِإِذْنِ الْإِمَامِ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ اهـ. (قَوْلُهُ فَظَاهِرٌ إلَخْ) تَرَدَّدَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ اهـ سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ لَا تَصِحُّ كَفَالَتُهُ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ لِأَنَّ الْإِمَامَ لَهُ الْوِلَايَةُ الْعَامَّةُ وَإِنْ انْتَفَى الْإِرْثُ وَوِلَايَتُهُ عَلَيْهِ لَا تَقْصُرُ مِنْ وِلَايَةِ وَلِيٍّ غَيْرِ وَارِثٍ عَلَى صَبِيٍّ اهـ وَاعْتَمَدَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَشَرْحُ الْإِرْشَادِ مَا فِي الشَّرْحِ كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ إنَّ صَلَحَ) يَنْبَغِي أَنَّ تَعْيِينَ مَا لَا يَصْلُحُ مُفْسِدٌ وَكَلَامُهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ يَصِحُّ وَلَا يَتَعَيَّنُ اهـ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ اُنْظُرْ لَوْ كَانَ أَيْ الْمُعَيَّنُ غَيْرُ صَالِحٍ هَلْ تَبْطُلُ الْكَفَالَةُ أَوْ تَصِحُّ وَيُحْمَلُ عَلَى أَقْرَبِ مَحَلٍّ إلَيْهِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْمُتَبَادِرُ الْأَوَّلُ فَلْيُرَاجَعْ اهـ. (قَوْلُهُ سَوَاءٌ أَكَانَ ثَمَّ) أَيْ فِي الْمَكَانِ الْمُعَيَّنِ أَيْ فِي حُضُورِ الْمَكْفُولِ بِهِ (قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ سم وَالسَّيِّدُ عُمَرَ وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهَا وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَأْذَنَ فِيهِ أَيْ فِي الْمَكَانِ الْمَكْفُولِ بِبَدَنِهِ فِيمَا يَظْهَرُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ فَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ فَسَدَتْ وَلَا يُغْنِي عَنْ ذَلِكَ مُطْلَقُ الْإِذْنِ فِي الْكَفَالَةِ وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَيُشْتَرَطُ إلَخْ مُعْتَمَدٌ وَقَوْلُهُ وَلَا يُغْنِي عَنْ ذَلِكَ إلَخْ مُعْتَمَدٌ وَقَوْلُهُ وَقَدْ يُتَوَقَّفُ إلَخْ أَيْ بِأَنْ يُقَالَ حَيْثُ أَذِنَ فِي ذَلِكَ لَا تَتَفَاوَتُ الْأَمَاكِنُ فِيهِ وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْأَمَاكِنَ قَدْ تَخْتَلِفُ بِالنِّسْبَةِ لَهُ بِأَنْ يَكُونَ لَهُ غَرَضٌ فِيمَا أَذِنَ فِيهِ بِخُصُوصِهِ كَمَعْرِفَةِ أَهْلِهِ لَهُ مَثَلًا اهـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ بَحْثُ الْأَذْرَعِيِّ مُتَّجِهٌ وَلَا وَجْهَ لِلتَّوَقُّفِ فِيهِ ثُمَّ رَأَيْتُ الْمُحَشِّي سم الْمُعِيرِ حِينَئِذٍ (قَوْلُهُ وَعَدَمُ النَّقْلِ) اُنْظُرْ عَلَامَ عَطَفَ (قَوْلُهُ وَبَحَثَ فِي الْمَطْلَبِ إلَخْ) الْأَوْجَهُ أَنَّهُ إنْ كَانَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ عِنْدَ مَوْتِهِ اُشْتُرِطَ إذْنُ الْوَلِيِّ مِنْ وَرَثَتِهِ فَقَطْ وَإِلَّا فَكُلُّهُمْ فَإِنْ كَانَ فِيهِمْ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ قَامَ وَلِيُّهُ مَقَامَهُ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ أَذِنَ الْوَارِثُ) فِي شَرْحِهِ لِلْإِرْشَادِ وَدَخَلَ فِي الْوَارِثِ بَيْتُ الْمَالِ فَيَقُومُ الْإِمَامُ مَقَامَهُ نَعَمْ لَوْ مَاتَ ذِمِّيٌّ عَنْ غَيْرِ وَارِثٍ وَانْتَقِلْ مَالُهُ فَيْئًا لِبَيْتِ الْمَالِ فَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ عَدَمُ الِاكْتِفَاءِ بِإِذْنِ الْإِمَامِ وَهُوَ مُتَّجِهٌ لِأَنَّهُ لَا عُلْقَةَ بَيْنَ الْإِمَامِ وَبَيْنَهُ بِوَجْهٍ اهـ. وَقَوْلُهُ فَيَقُومُ الْإِمَامُ مَقَامَهُ لِقِيَاسِ اعْتِبَارِ إذْنِهِ إذَا كَانَ الْوَارِثُ غَيْرَ جَائِزٍ أَيْضًا (قَوْلُهُ جَمِيعِ الْوَرَثَةِ) أَيْ مَعَ اعْتِبَارِ إذْنِ وَلِيِّ غَيْرِ الْمُتَأَهِّلِ مِنْهُمْ (قَوْلُهُ بِإِذْنِهِ فِي حَيَاتِهِ) قَدْ يُقَالُ بِبُطْلَانِ إذْنِهِ بِالْمَوْتِ (قَوْلُهُ فَظَاهِرٌ) تَرَدَّدَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ إنْ صَلُحَ) يَنْبَغِي أَنْ تَعْيِينَ مَا لَا يَصْلُحُ مُفْسِدٌ وَكَلَامُهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ يَصِحُّ وَلَا يَتَعَيَّنُ (قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) أَقُولُ هُوَ مُتَّجِهٌ إنْ اخْتَلَفَ بِهِ الْغَرَضُ كَبَعِيدٍ

стр. 2235

(فَمَكَانُهَا) يَتَعَيَّنُ إنْ صَلُحَ أَيْضًا كَالسَّلَمِ نَعَمْ كَلَامُهُمْ هُنَا يُفْهَمُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ بَيَانُ مَحَلِّ التَّسْلِيمِ وَإِنْ لَمْ يَصْلُحْ لَهُ مَوْضِعُ التَّكَفُّلِ أَوْ كَانَ لَهُ مُؤْنَةٌ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِنَظِيرِهِ فِي السَّلَمِ الْمُؤَجَّلِ فَيَحْتَمِلُ التَّسْوِيَةَ وَيَحْتَمِلُ الْفَرْقَ. قَالَ الدَّمِيرِيِّ وَهُوَ أَنَّ وَضْعَ السَّلَمِ التَّأْجِيلُ، وَالضَّمَانِ الْحُلُولُ وَأَنَّ ذَاكَ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ وَهَذَا مَحْضُ غَرَامَةٍ وَالْتِزَامٍ وَفِي كِلَا فَرْقَيْهِ نَظَرٌ وَإِنْ جَزَمَ بِثَانِيهِمَا شَيْخُنَا وَتَبِعْته فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ. أَمَّا أَوَّلًا فَلِأَنَّا نَمْنَعُ أَنَّ وَضْعَ الضَّمَانِ الْحُلُولُ وَأَمَّا ثَانِيًا فَكُلٌّ مِنْهُمَا عَقْدُ غَرَرٍ وَمَعَ الْغَرَرِ لَا تُفَارِقُ الْمُعَاوَضَةُ الِالْتِزَامَ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّهُ يُحْتَاطُ لِلْأَمْوَالِ لِاخْتِلَافِ حِفْظِهَا بِاخْتِلَافِ الْمَحَالِّ مَا لَا يُحْتَاطُ لَلْأَبَدَانِ لِمَا مَرَّ مِنْ جَوَازِ إرْكَابِ الْبَحْرِ بِبَدَنِ الْمَوْلَى لَا بِمَالِهِ وَحِينَئِذٍ فَمَا هُنَاكَ مَالٌ فَاحْتِيطَ لَهُ بِبَيَانِ مَحَلِّ التَّسْلِيمِ شَرْطُهُ وَمَا هُنَا بَدَنٌ أَذِنَ صَاحِبُهُ فَلَمْ يَحْتَجْ لِبَيَانِهِ وَلَا نَظَرَ هُنَا لِمُؤْنَةِ الْمُحْضِرِ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ عَلَى الْكَفِيلِ الْعَاقِدِ فَلَا غَرَرَ عَلَيْهِ بَلْ عَلَى الْمَكْفُولِ بِخِلَافِ الْمُؤْنَةِ ثُمَّ أَمَّا إذَا لَمْ يَصْلُحْ فَأَقْرَبُ مَحَلٍّ صَالِحٍ عَلَى الْأَوْجُهِ مِنْ تَرَدُّدٍ فِيهِ (وَيَبْرَأُ الْكَفِيلُ بِتَسْلِيمِهِ) مَصْدَرٌ مُضَافٌ لِلْفَاعِلِ أَوْ الْمَفْعُولِ أَيْ بِنَفْسِهِ أَوْ وَكِيلِهِ الْمَكْفُولِ مِنْ بَدَنٍ أَوْ عَيْنٍ إلَى الْمَكْفُولِ لَهُ أَوْ وَارِثِهِ (فِي مَكَانِ التَّسْلِيمِ) الْمُتَعَيِّنِ بِمَا ذُكِرَ وَإِنْ لَمْ يُطَالِبْهُ بِهِ. وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَوْ كَفَلَ وَاحِدٌ بَدَنَ اثْنَيْنِ لَمْ يَبْرَأْ إلَّا بِإِحْضَارِهِمَا كَانَا مُتَضَامِنَيْنِ وَهُوَ ظَاهِرٌ (بِلَا حَائِلٍ) بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَكْفُولِ لَهُ وَلَوْ مَحْبُوسًا بِحَقٍّ لِإِتْيَانِهِ بِمَا لَزِمَهُ بِخِلَافِ مَا إذَا سَلَّمَهُ لَهُ بِحَضْرَةِ مَانِعٍ (كَمُتَغَلِّبٍ) يَمْنَعُهُ مِنْهُ فَلَا يَبْرَأُ لِعَدَمِ حُصُولِ الْمَقْصُودِ قَالَ مَا نَصُّهُ أَقُولُ هُوَ مُتَّجِهٌ إنْ اخْتَلَفَ بِهِ الْغَرَضُ كَبَعِيدٍ يُحْوِجُ لِمُؤْنَةٍ انْتَهَى اهـ. قَوْلُ الْمَتْنِ (فَمَكَانُهَا) وَالْمُرَادُ بِهِ قِيَاسًا عَلَى مَا فِي السَّلَمِ تِلْكَ الْمَحَلَّةُ لَا ذَلِكَ الْمَحَلُّ بِعَيْنِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ يَتَعَيَّنُ) إلَى قَوْلِهِ مِنْ تَرَدُّدٍ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَفِي كِلَا فَرْقَيْهِ إلَى أَمَّا إذَا وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ إنْ صَلَحَ أَيْضًا) وَإِلَّا بِأَنْ لَمْ يَكُنْ صَالِحًا أَوْ كَانَ لَهُ مُؤْنَةٌ فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِهِ وَلَوْ خَرَجَ عَنْ الصَّلَاحِيَّةِ بَعْدَهُ تَعَيَّنَ أَقْرَبُ مَحَلٍّ إلَيْهِ قِيَاسًا عَلَى السَّلَمِ وَإِنْ فَرَّقَ بَعْضُهُمْ بَيْنَهُمَا لِإِمْكَانِ رَدِّهِ بِأَنَّ الْمَدَارَ فِي الْبَابَيْنِ عَلَى الْعُرْفِ وَهُوَ قَاضٍ بِذَلِكَ فِيهِمَا اهـ. نِهَايَةُ عِبَارَةِ سم قَوْلُهُ يَتَعَيَّنُ إنْ صَلَحَ فَلَوْ خَرَجَ عَنْ الصَّلَاحِيَّةِ تَعَيَّنَ أَقْرَبُ مَكَان صَالِحٍ عَلَى مَا هُوَ قِيَاسُ السَّلَمِ فَإِنْ لَمْ يَصْلُحْ وَجَبَ الْبَيَانُ وَإِلَّا فَسَدَتْ كَالسَّلَمِ م ر اهـ. (قَوْلُهُ فَيَحْتَمِلُ التَّسْوِيَةَ) تَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ عِبَارَةُ سم يَتَّجِهُ أَنَّهُ إنْ كَانَ الْإِحْضَارُ لَمْ يَشْتَرِطْ تَأْخِيرَهُ فَكَالسَّلَمِ الْحَالِّ وَإِلَّا فَكَالْمُؤَجَّلِ اهـ. (قَوْلُهُ وَيَحْتَمِلُ الْفَرْقَ) بِأَنَّ السَّلَمَ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ وَالتَّكَفُّلُ مَحْضُ الْتِزَامٍ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ وَيُحْمَلُ عَلَى أَقْرَبِ مَوْضِعٍ صَالِحٍ لِلتَّسْلِيمِ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ وَتَبِعْتُهُ إلَخْ) وَكَذَا تَبِعَهُ الْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا (قَوْلُهُ فَكُلٌّ مِنْهُمَا إلَخْ) الْأَنْسَبُ فَلِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا (قَوْلُهُ عَقْدُ غَرَرٍ) قَدْ يُقَالُ الْغَرَرُ هُنَا أَقْوَى لِأَنَّهُ مَحْضُ الْتِزَامٍ اهـ سم (قَوْلُهُ وَقَدْ يُفَرَّقُ) أَيْ بَيْنَ السَّلَمِ وَالضَّمَانِ (قَوْلُهُ بِأَنَّهُ يُحْتَاطُ إلَخْ) وَقَدْ يُقَالُ أَنَّ هَذَا هُوَ الْمُرَادُ بِالْفَرْقِ الثَّانِي (قَوْلُهُ مِنْ جَوَازِ إرْكَابِ الْبَحْرِ إلَخْ) كَذَا فِي أَصْلِهِ بِخَطِّهِ ﵀ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ أَيْ وَحَقُّ الْعِبَارَةِ إرْكَابُ بَدَنِ الْمَوْلَى لَا مَالِهِ الْبَحْرَ (قَوْلُهُ بِشَرْطِهِ) أَيْ إذَا لَمْ يَصْلُحْ مَوْضِعُ التَّكَفُّلِ لِتَسْلِيمِ الْمَكْفُولِ (قَوْلُهُ أَذِنَ صَاحِبُهُ) الْجُمْلَةُ نَعْتٌ لِبَدَنٍ (قَوْلُهُ لِمُؤْنَةِ الْمُحْضِرِ) بِكَسْرِ الضَّادِ أَيْ مُحْضِرِ الْقَاضِي. (قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْمُؤْنَةِ ثُمَّ) أَيْ فِي السَّلَمِ الْمُؤَجَّلِ فَعَلَى الْعَاقِدِ أَيْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ (قَوْلُهُ أَمَّا إذَا لَمْ يَصْلُحْ إلَخْ) أَيْ الْمَكَانُ الْمُعَيَّنُ أَوْ مَكَانُ الْكَفَالَةِ فَهُوَ رَاجِعٌ لِمَا قَبْلَ إلَّا وَمَا بَعْدَهَا (قَوْلُهُ فَأَقْرَبُ مَحَلٍّ) الْقِيَاسُ أَنَّهُ حَيْثُ اشْتَرَطْنَا تَعْيِينَ مَحَلِّ التَّسْلِيمِ إذَا لَمْ يَصْلُحْ مَكَانَهَا لَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِ مَحَلٍّ وَإِلَّا فَسَدَتْ (قَوْلُهُ أَيْ بِنَفْسِهِ إلَخْ) أَيْ بِتَسْلِيمِ الْكَفِيلِ بِنَفْسِهِ إلَخْ وَهَذَا تَفْسِيرٌ مُرَادٌ فَلَا يَرِدُ أَنَّهُ إنَّمَا يُنَاسِبُ الِاحْتِمَالَ الْأَوَّلَ (قَوْلُهُ أَوْ عَيَّنَ هُنَا) وَفِيمَا يَأْتِي فِي شَرْحِ فَإِنْ غَابَ اسْتِطْرَادِيٌّ (قَوْلُهُ بِمَا ذُكِرَ) أَيْ بِتَعْيِينِ مَحَلٍّ صَالِحٍ أَوْ وُقُوعِ الْكَفَالَةِ فِيهِ أَصْلًا وَحَالًّا وَبِكَوْنِهِ أَقْرَبَ مَحَلٍّ صَالِحٍ مِنْ مَحَلِّ التَّكَفُّلِ أَوْ مِنْ الْمُعْيَنِ إذَا لَمْ يَصْلُحْ أَصْلًا أَوْ حَالًّا وَهَذَا عَلَى مَرْضِيِّ الشَّارِحِ كَالْمُغْنِي مِنْ الْفَرْقِ بَيْنِ الضَّمَانِ وَالسَّلَمِ وَأَمَّا عَلَى مَرْضِيِّ النِّهَايَةِ وَسَمِّ مِنْ عَدَمِ الْفَرْقِ فَبِالتَّعْيِينِ أَوْ بِوُقُوعِ الْكَفَالَةِ أَوْ بِخُرُوجِهِ عَنْ الصَّلَاحِيَّةِ بَعْدَهُ (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يُطَالِبْهُ بِهِ) أَيْ الْمَكْفُولُ لَهُ الْكَفِيلُ بِتَسْلِيمِ الْمَكْفُولِ (قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ مُتَضَامِنَيْنِ) أَيْ وَإِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا ضَامِنًا عَنْ الْآخَرِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ) وَلَوْ تَكَفَّلَ بِهِ رَجُلَانِ مَعًا أَوْ مُرَتَّبًا فَسَلَّمَهُ أَحَدُهُمَا لَمْ يَبْرَأْ الْآخَرُ وَإِنْ قَالَ سَلَّمْته عَنْ صَاحِبِي وَلَوْ كَفَلَ رَجُلٌ لِرَجُلَيْنِ فَسَلَّمَ إلَى أَحَدِهِمَا لَمْ يَبْرَأْ مِنْ حَقِّ الْآخَرِ وَلَوْ تَكَافَلَ كَفِيلَانِ ثُمَّ أَحْضَرَ أَحَدُهُمَا الْمَكْفُولَ بِهِ بَرِئَ مُحْضِرُهُ مِنْ الْكَفَالَةِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةُ وَبَرِئَ الْآخَرُ مِنْ الثَّانِيَةِ لِأَنَّ كَفِيلَهُ مُسْلِمٌ وَلَمْ يَبْرَأْ مِنْ الْأُولَى لِأَنَّهُ لَمْ يُسْلِمْ هُوَ وَلَا أَحَدَ مِنْ جِهَتِهِ وَلَوْ أَبْرَأَ الْمَكْفُولُ لَهُ الْكَفِيلَ مِنْ حَقِّهِ بَرِئَ وَكَذَا لَوْ قَالَ لَا حَقَّ لِي عَلَى الْأَصِيلِ أَوْ قَبْلَهُ فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ الْأَقْرَبُ كَمَا يَبْرَأُ الْأَصِيلُ بِإِقْرَارِهِ الْمَذْكُورِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَإِنْ قَالَ إلَخْ يَنْبَغِي مَا لَمْ يَرْضَ الْمَكْفُولُ لَهُ بِذَلِكَ اهـ. (قَوْلُهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَكْفُولِ لَهُ) إلَى قَوْلِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وَلَوْ مَحْبُوسًا بِحَقٍّ) الْمُتَبَادَرُ مِنْهُ الْمُوَافِقُ لِتَصْرِيحِ الْمُغْنِي أَنَّ الْمَعْنَى وَلَوْ كَانَ الْمَكْفُولُ لَهُ مَحْبُوسًا إلَخْ خِلَافًا لِقَوْلِ الْكُرْدِيُّ أَيْ وَلَوْ كَانَ الْمَكْفُولُ مَحْبُوسًا بِحَقٍّ اهـ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيَبْرَأُ بِتَسْلِيمِهِ لَهُ مَحْبُوسًا بِحَقٍّ أَيْضًا لِإِمْكَانِ إحْضَارِهِ وَمُطَالَبَتِهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ حُبِسَ بِغَيْرِ حَقٍّ لِتَعَذُّرِ تَسْلِيمِهِ اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَيَبْرَأُ بِتَسْلِيمِهِ إلَخْ الْمُرَادُ مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ أَنَّ الْكَفِيلَ إذَا سَلَّمَ الْمَكْفُولَ لِلْمَكْفُولِ لَهُ يُحْوِجُ لِمُؤْنَةٍ (قَوْله يَتَعَيَّنُ إنْ صَلُحَ) فَلَوْ خَرَجَ عَنْ الصَّلَاحِيَة تَعَيَّنَ أَقْرَبُ مَكَان صَالِحٍ عَلَى مَا هُوَ قِيَاسُ السَّلَمِ فَإِنْ لَمْ يَصْلُحْ وَجَبَ الْبَيَانُ وَإِلَّا فَسَدَ كَالسَّلَمِ م ر (قَوْلُهُ فَيُحْتَمَلُ التَّسْوِيَةُ) يَتَّجِهُ أَنَّهُ إنْ كَانَ الْإِحْضَارُ لَمْ يُشْتَرَطْ تَأْخِيرُهُ فَكَالسَّلَمِ الْحَالِّ وَإِلَّا فَكَالْمُؤَجَّلِ (قَوْلُهُ فَكُلٌّ مِنْهُمَا عَقْدُ غَرَرٍ) قَدْ يُقَالُ الْغَرَرُ هُنَا أَقْوَى لِأَنَّهُ مَحْضُ الْتِزَامٍ (قَوْلُهُ أَمَّا إذَا لَمْ يَصْلُحْ إلَخْ) الْقِيَاسُ أَنَّهُ حَيْثُ اشْتَرَطْنَا تَعْيِينَ مَحَلِّ التَّسْلِيمِ إذَا لَمْ يَصْلُحْ مَكَانَهَا لَا بُدَّ مِنْ

стр. 2236

نَعَمْ إنْ قَبِلَ مُخْتَارًا بَرِئَ وَخَرَجَ بِمَكَانِ التَّسْلِيمِ غَيْرُهُ فَلَا يَلْزَمُهُ قَبُولُهُ فِيهِ إنْ كَانَ لَهُ غَرَضٌ فِي الِامْتِنَاعِ كَأَنْ كَانَ بِمَحَلِّ التَّسْلِيمِ بَيِّنَتُهُ أَوْ مَنْ يُعِينُهُ عَلَى خَلَاصِهِ وَإِلَّا أَجْبَرَهُ الْحَاكِمُ عَلَى قَبُولِهِ فَإِنْ صَمَّمَ تَسَلَّمَهُ عَنْهُ فَإِنْ فُقِدَ الْحَاكِمُ أَشْهَدَ أَنَّهُ سَلَّمَهُ وَبَرِئَ وَيَأْتِي هَذَا التَّفْصِيلُ فِيمَا لَوْ أَحْضَرَهُ قَبْلَ زَمَنِهِ الْمُعَيَّنِ. (فَرْعٌ) قَالَ ضَمِنْتُ إحْضَارَهُ كُلَّمَا طَلَبَهُ الْمَكْفُولُ لَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ غَيْرَ مَرَّةٍ لِأَنَّهُ فِيمَا بَعْدَهَا مُعَلَّقُ الضَّمَانِ عَلَى طَلَبِ الْمَكْفُولِ لَهُ وَتَعْلِيقُ الضَّمَانِ يُبْطِلُهُ كَذَا اعْتَمَدَهُ شَارِحٌ كَالْبُلْقِينِيِّ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ مُقْتَضَى اللَّفْظِ تَعْلِيقُ أَصْلِ الضَّمَان عَلَى الطَّلَبِ وَتَعَلُّقُهُ مُبْطِلٌ لَهُ مِنْ أَصْلِهِ فَهُوَ الْأَوْجَهُ فَإِنْ قُلْتَ الْأَوْلَى فِيهَا تَعْلِيقٌ بِالْمُقْتَضَى إذْ لَا يَلْزَمُهُ الْإِحْضَارُ إلَّا بِالطَّلَبِ قُلْتُ الْمُعَلَّقُ هُنَا الضَّمَانُ لَا الْإِحْضَارُ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادِرُ فَإِنْ جَعَلَ كُلَّمَا قَيْدًا لِلْإِحْضَارِ فَقَطْ فَقِيَاسُهُ التَّكَرُّرُ فَلَمْ يَصِحَّ الْقَوْلُ بِالْمَرَّةِ عَلَيْهِمَا فَإِنْ قُلْتَ فَمَا الرَّاجِحُ مِنْ ذَلِكَ قُلْتُ قَضِيَّةُ مَا يَأْتِي فِي ضَمِنْت إحْضَارَهُ بَعْدَ شَهْرٍ أَنَّ الظَّرْفَ مُتَعَلِّقٌ بِإِحْضَارِهِ لَا بِضَمِنْتُ تَعَلُّقُهُ هُنَا بِهِ أَيْضًا فَيَصِحُّ وَيَتَكَرَّرُ كُلَّمَا طَلَبَهُ (وَبِأَنْ يَحْضُرَ الْمَكْفُولُ) الْبَالِغُ الْعَاقِلُ بِمَحَلِّ التَّسْلِيمِ وَلَا حَائِلَ (وَيَقُولُ) لِلْمَكْفُولِ لَهُ (سَلَّمْتُ نَفْسِي عَنْ جِهَةِ الْكَفِيلِ) وَكَذَا فِي غَيْرِ مَحَلِّ التَّسْلِيمِ أَوْ زَمَنِهِ حَيْثُ لَا غَرَضَ لَهُ فِي الِامْتِنَاعِ فَيَشْهَدُ أَنَّهُ سَلَّمَ نَفْسَهُ عَنْ كَفَالَةِ فُلَانٍ وَيَبْرَأُ الْكَفِيلُ كَذَا أَطْلَقَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْأَوْجَهُ أَخْذًا مِمَّا قَبْلَهُ أَنَّهُ لَا يَكْفِي إشْهَادُهُ إلَّا إنْ فُقِدَ الْحَاكِمُ أَمَّا الصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ فَلَا عِبْرَةَ بِقَوْلِهِمَا إلَّا إنْ رَضِيَ بِهِ الْمَكْفُولُ لَهُ عَلَى الْأَوْجَهِ وَتَسْلِيمُ أَجْنَبِيٍّ بِإِذْنِ الْكَفِيلِ كَتَسْلِيمِهِ وَبِدُونِ إذْنِهِ لَغْوٌ إلَّا إنْ قَبِلَ الْمَكْفُولُ لَهُ. (تَنْبِيهٌ) ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ اشْتِرَاطُ اللَّفْظِ هُنَا لَا فِيمَا قَبْلَهُ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ مَجِيءَ هَذَا وَحْدَهُ لَا قَرِينَةَ فِيهِ فَاشْتُرِطَ لَفْظٌ يَدُلُّ بِخِلَافِ مَجِيءِ الْكَفِيلِ بِهِ فَلَا يَحْتَاجُ لِلَّفْظِ وَنَظِيرُهُ أَنَّ التَّخْلِيَةَ فِي الْقَبْضِ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ لَفْظٍ يَدُلُّ عَلَيْهَا بِخِلَافِ الْوَضْعِ بَيْنَ يَدَيْ الْمُشْتَرِي كَمَا مَرَّ نَعَمْ إنْ أَحْضَرَهُ بِغَيْرِ مَحَلِّ التَّسْلِيمِ فَلَا بُدَّ مِنْ لَفْظٍ يَدُلُّ عَلَى قَبُولِهِ لَهُ حِينَئِذٍ فِيمَا يَظْهَرُ (وَلَا يَكْفِي مُجَرَّدُ حُضُورِهِ) بِلَا قَوْلِهِ الْمَذْكُورِ أَنَّهُ لَمْ يُسَلِّمْهُ إلَيْهِ وَلَا أُخِذَ مِنْ جِهَتِهِ (فَإِنْ غَابَ) الْمَكْفُولُ مِنْ بَدَنٍ أَوْ عَيْنٍ وَهُوَ مَحْبُوسٌ بَرِئَ إنْ كَانَ الْحَبْسُ بِحَقٍّ كَأَنْ كَانَ عَلَى دَيْنٍ لِمَا عَلَّلَ بِهِ الشَّارِحُ م ر بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْمَكْفُولُ تَحْتَ يَدِ مُتَغَلِّبٍ فَلَا يَبْرَأُ لِمَا عَلَّلَ بِهِ أَيْضًا اهـ. وَهُوَ أَيْضًا صَرِيحٌ فِيمَا قُلْتُ (قَوْلُهُ إنْ قَبِلَ إلَخْ) أَيْ إنْ قَبِلَ الْمَكْفُولُ لَهُ تَسَلَّمَ الْمَكْفُولُ مَعَ الْحَائِلِ مُخْتَارًا لِهَذَا الْقَبُولِ بَرِئَ الْكَفِيلُ اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ تَسَلَّمَهُ إلَخْ) أَيْ الْحَاكِمُ الْمَكْفُولُ عَنْ جِهَةِ الْمَكْفُولِ لَهُ (قَوْلُهُ فَإِنْ فَقَدَ الْحَاكِمُ) أَيْ فَقَدَ الْكَفِيلُ الْحَاكِمَ أَيْ لِغَيْبَتِهِ عَنْ الْبَلَدِ إلَى مَا فَوْقَ مَسَافَةِ الْعَدْوَى أَوْ لِمَشَقَّةِ الْوُصُولِ إلَيْهِ لِتَحَجُّبِهِ أَوْ لِطَلَبِهِ دَرَاهِمَ وَإِنْ قَلَّتْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَبَرِئَ) عَطْفٌ عَلَى أَشْهَدَ [فَرْعٌ قَالَ ضَمِنْتُ إحْضَارَهُ كُلَّمَا طَلَبَهُ الْمَكْفُولُ لَهُ] (قَوْلُهُ كَذَا اعْتَمَدَهُ شَارِحٌ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَتَابَعَهُ عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ وَهُوَ الْأَوْجَهُ وَإِنْ نُظِرَ فِيهِ بِأَنَّ مُقْتَضَى اللَّفْظِ تَعْلِيقُ أَصْلِ الضَّمَانِ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ بَلْ مُقْتَضَى اللَّفْظِ تَعْلِيقُ أَصْلِ الضَّمَانِ) فِيهِ وَفِي قَوْلِهِ الْآتِي كَمَا هُوَ الْمُتَبَادِرُ وَقْفَةٌ ظَاهِرَةٌ (قَوْلُهُ وَتَعْلِيقُهُ مُبْطِلٌ لَهُ إلَخْ) أَيْ فَلَا يَلْزَمُهُ إحْضَارُهُ مُطْلَقًا فِي لَا وَلِي وَلَا فِيمَا بَعْدَهَا (قَوْلُهُ فَهُوَ الْأَوْجَهُ) أَيْ بُطْلَانُ الضَّمَانِ مِنْ أَصْلِهِ أَيْ مِنْ حَيْثُ الدَّلِيلُ فَلَا يُنَافِيه قَوْلُهُ الْآتِي فَيَصِحُّ وَيَتَكَرَّرُ إلَخْ فَإِنَّهُ مِنْ حَيْثُ الْحُكْمُ عِنْدَهُ (قَوْلُهُ الْأَوْلَى) أَيْ الْمَرَّةُ الْأُولَى اهـ. كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ بِالْمُقْتَضِي) بِكَسْرِ الضَّادِ وَهُوَ الطَّلَبُ (قَوْلُهُ عَلَيْهِمَا) أَيْ عَلَى جَعْلِ كُلَّمَا قَيْدًا لِلْإِحْضَارِ وَجَعْلُهُ قَيْدًا لَضَمِنْت أَوْ عَلَى تَعْلِيقِ الضَّمَانِ وَتَعْلِيقِ الْإِحْضَارِ إذْ الْأَوَّلُ يَقْتَضِي الْبُطْلَانَ وَالثَّانِي التَّكَرُّرَ (قَوْلُهُ مِنْ ذَلِكَ) أَيْ مِمَّا ذُكِرَ مِنْ التَّعْلِيقَيْنِ (قَوْلُهُ الْبَالِغُ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ فَيَصِحُّ) أَيْ الضَّمَانُ (وَيَتَكَرَّرُ إلَخْ) أَيْ الْإِحْضَارُ وَلُزُومُهُ (قَوْلُهُ الْبَالِغُ الْعَاقِلُ) شَامِلٌ لِلسَّفِيهِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ سم وع ش وَسَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَ الْبَالِغِ الْعَاقِلِ بِقَوْلِهِ أَمَّا الصَّبِيُّ إلَخْ (قَوْلُهُ بِمَحَلِّ التَّسْلِيمِ) أَيْ وَزَمَنِهِ أَخْذًا مِمَّا سَيَذْكُرُهُ (قَوْلُهُ فَيَشْهَدُ) أَيْ الْمَكْفُولُ (قَوْلُهُ وَالْأَوْجَهُ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ فَلَا عِبْرَةَ بِقَوْلِهِمَا) يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ يَحْضُرَا وَيَقُولَا أَرْسَلَنِي وَلِيِّي إلَيْك لِأُسَلِّمَ نَفْسِي عَنْ جِهَةِ الْكَفَالَةِ وَيَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ صِدْقُهُمَا أَخْذًا مِمَّا قَالُوهُ فِي الْإِذْنِ فِي دُخُولِ الدَّارِ وَإِيصَالِ الْهَدِيَّةِ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَتَسْلِيمُ وَلِيِّ الْمَكْفُولِ كَتَسْلِيمِهِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ مُعْتَمَدٌ اهـ. وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر كَتَسْلِيمِهِ أَيْ الْمَكْفُولَ الْمُعْتَبَرَ تَسْلِيمُهُ اهـ. (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي تَسْلِيمِ الْمَكْفُولِ نَفْسَهُ عَنْ الْكَفِيلِ (وَقَوْلُهُ لَا فِيمَا قَبْلَهُ) أَيْ فِي تَسْلِيمِ الْكَفِيلِ الْمَكْفُولَ وَلَا يَخْفَى أَنَّ تَعْبِيرَهُ بِالظُّهُورِ إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِلثَّانِي وَإِلَّا فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَا يَكْفِي إلَخْ نَصٌّ فِي الْأَوَّلِ (قَوْلُهُ فَاشْتُرِطَ لَفْظُ إلَخْ) هَلْ يَتَعَيَّنُ اللَّفْظُ بِخُصُوصِهِ أَوْ يَقُومُ مَقَامُهُ مَا يَدُلُّ عَلَى تَسْلِيمِهِ نَفْسَهُ عَنْ الْكَفِيلِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَفْظًا مَحَلَّ تَرَدُّدٍ وَلَعَلَّ الثَّانِيَ أَقْرَبُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ وَقَوْلُ الشَّارِحِ لَا قَرِينَةَ إلَخْ فِيهِ إشَارَةٌ إلَى مَا اسْتَقَرَّ بِهِ (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي الْبَيْعِ (إنْ أَحْضَرَهُ) أَيْ الْكَفِيلُ الْمَكْفُولَ (قَوْلُهُ بِغَيْرِ مَحَلِّ التَّسْلِيمِ) هَلْ أَوْ بِغَيْرِ زَمَانِهِ اهـ سم أَقُولُ نَعَمْ كَمَا جَزَمَ بِهِ السَّيِّدُ عُمَرَ (فَلَا بُدَّ مِنْ لَفْظِ إلَخْ) فِيهِ نَظِيرُ مَا مَرَّ فَلَا تُغْفِلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ عَلَى قَبُولِهِ لَهُ) وَفِي نُسْخَةٍ عَلَى قَوْلِهِ وَكُلٌّ مِنْهُمَا مُحْتَاجٌ إلَى التَّأَمُّلِ اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ أَيْ كَانَ قَضِيَّةُ السِّيَاقِ أَنْ يَقُولَ عَلَى تَسْلِيمِهِ عَنْ الْكَفَالَةِ فَيَكُونُ اللَّفْظُ مِنْ الْكَفِيلِ وَلَك أَنْ تَقُولَ إنَّمَا عَدَلَ الشَّارِحُ إلَى قَوْلِهِ عَلَى إشَارَةٍ إلَى أَنَّ الْمَدَارَ إلَى لَفْظِ الْمَكْفُولِ لَهُ الدَّالُّ عَلَى قَبُولِهِ لِلْمَكْفُولِ فِي غَيْرِ مَحَلِّ التَّسْلِيمِ فَلَا يَكْفِي مُجَرَّدُ قَوْلِ الْكَفِيلِ سَلَّمْته عَنْ الْكَفَالَةِ (قَوْلُهُ بِلَا قَوْلِهِ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَزَادَ الْأَوَّلُ حَتَّى لَوْ ظَفِرَ بِهِ الْمَكْفُولُ لَهُ وَلَوْ بِمَجْلِسِ الْحُكْمِ وَادَّعَى عَلَيْهِ لَمْ يَبْرَأْ الْكَفِيلُ اهـ. قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر وَادَّعَى عَلَيْهِ أَيْ وَلَمْ يَسْتَوْفِ عَنْهُ الْحَقَّ بِقَرِينَةِ مَا يَأْتِي فِي السِّوَادَةِ اهـ. (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ الْكَفِيلُ وَكَذَا ضَمِيرٌ مِنْ جِهَتِهِ (قَوْلُهُ وَلَا أَحَدَ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ كَانَ وَكِيلًا تَعْيِينِ مَحَلٍّ وَإِلَّا فَسَدَتْ (قَوْلُهُ الْبَالِغُ الْعَاقِلُ) شَامِلٌ لِلسَّفِيهِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ. (قَوْلُهُ بِغَيْرِ مَحَلِّ التَّسْلِيمِ) هَلْ

стр. 2237

(لَمْ يَلْزَمْ الْكَفِيلَ إحْضَارُهُ إنْ جَهِلَ مَكَانَهُ) لِعُذْرِهِ وَيُصَدَّقُ فِي جَهْلِهِ بِيَمِينِهِ (وَإِلَّا) بِأَنْ عَرَفَ مَكَانَهُ (فَيَلْزَمُهُ) عِنْدَ أَمْنِ الطَّرِيقِ وَلَمْ يَكُنْ ثَمَّ مَنْ يَمْنَعُهُ مِنْهُ عَادَةً وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يُكْتَفَى فِي هَذَيْنِ بِقَوْلِهِ إحْضَارُهُ وَلَوْ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ وَمِنْ فَوْقِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ وَلَوْ فِي بَحْرٍ غَلَبَتْ السَّلَامَةُ فِيهِ فِيمَا يَظْهَرُ وَإِنْ حَبَسَ بِحَقٍّ فَيَلْزَمُهُ قَضَاءُ مَا عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْبَيَانِ وَغَيْرُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ إلَّا أَنْ يُرَادَ أَنَّهُ مَعَ حَبْسِهِ بِحَقٍّ فِي غَيْرِ مَحَلِّ التَّسْلِيمِ يَلْزَمُ بِإِحْضَارِهِ وَيُحْبَسُ مَا لَمْ يَتَسَبَّبْ فِي تَخْلِيصِهِ وَلَوْ بِبَذْلِ مَا عَلَيْهِ وَمُؤْنَةُ السَّفَرِ فِي مَالِ الْكَفِيلِ وَلَوْ كَانَ الْمَكْفُولُ بِبَدَنِهِ يَحْتَاجُ لِمُؤَنِ السَّفَرِ وَلَا شَيْءَ مَعَهُ فَيَظْهَرُ أَنْ يَأْتِيَ فِيهِ مَا مَرَّ فِي الدَّيْنِ الْمَحْبُوسِ عَلَيْهِ. (تَنْبِيهٌ) مِنْ الْوَاضِحِ أَنَّهُ إنَّمَا يَلْزَمُ بِالسَّفَرِ لِلْإِحْضَارِ وَيُمْكِنُ مِنْهُ إنْ وَثِقَ الْحَاكِمُ مِنْهُ بِذَلِكَ وُثُوقًا ظَاهِرًا لَا يَتَخَلَّفُ عَادَةً وَإِلَّا فَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ يُلْزَمُ حِينَئِذٍ بِكَفِيلٍ كَذَلِكَ فَإِنْ تَعَذَّرَ حُبِسَ حَتَّى يَزِنَ الْمَالَ قَرْضًا أَوْ يَيْأَسُ مِنْ إحْضَارِهِ (وَيُمْهَلُ مُدَّةَ ذَهَابٍ وَإِيَابٍ) عَادَةً لِأَنَّهُ الْمُمَكَّنُ وَبَحَثَ الْإِسْنَوِيُّ إمْهَالَهُ مَعَ ذَلِكَ أَيْ فِي السَّفَرِ الطَّوِيلِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ كَامِلَةٍ مُدَّةَ إقَامَةِ الْمُسَافِرِينَ وَالْأَذْرَعِيُّ إمْهَالَهُ لِانْتِظَارِ رُفْقَةٍ يَأْمَنُ بِهِمْ وَانْقِطَاعِ نَحْوِ مَطَرٍ وَثَلْجٍ وَوَحْلٍ مُؤْذٍ (فَإِنْ مَضَتْ) الْمُدَّةُ الْمَذْكُورَةُ (وَلَمْ يُحْضِرْهُ) وَقَدْ وُجِدَتْ تِلْكَ الشُّرُوطُ وَمِنْهَا أَنْ تَلْزَمَهُ الْإِجَابَةُ إلَى الْقَاضِي لِإِذْنِهِ أَوْ لِقَوْلِ الْمَكْفُولِ لَهُ لِلْكَفِيلِ أَحْضِرْهُ لِلْقَاضِي وَهُوَ عَطْفٌ عَلَى الضَّمِيرِ الْمُسْتَتِرِ فِي قَوْلِهِ لَمْ يُسَلِّمْهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (إنْ جَهِلَ مَكَانَهُ) وَلَا يُكَلَّفُ السَّفَرَ إلَى النَّاحِيَةِ الَّتِي عَلِمَ ذَهَابَهُ إلَيْهَا وَجَهِلَ خُصُوصَ الْقَرْيَةِ الَّتِي هُوَ بِهَا لِيَبْحَثَ عَنْ الْمَوْضِعِ الَّذِي هُوَ بِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِعُذْرِهِ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَيَظْهَرُ إلَى إحْضَارِهِ وَقَوْلُهُ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ (قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يَكْتَفِي إلَخْ) الظَّاهِرُ خِلَافُهُ لِأَنَّهُ قَدْ يَخْتَصُّ بِهِ خَوْفُ الطَّرِيقِ لِنَحْوِ عُذْرٍ خَاصٍّ وَكَذَا بَقِيَّةُ الْمَوَانِعِ قَدْ تَخْتَصُّ بِهِ وَيَعْسُرُ عَلَيْهِ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ فِي هَذَيْنِ) كَانَ الْمُرَادُ فِي عَدَمِ أَمْنِ الطَّرِيقِ وَفِي وُجُودِ مَنْ يَمْنَعُهُ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم (قَوْلُهُ إحْضَارُهُ) فَاعِلُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَيَلْزَمُهُ (قَوْلُهُ وَإِنْ حُبِسَ) أَيْ الْمَكْفُولُ (قَوْلُهُ فَيَلْزَمُهُ) أَيْ الْكَفِيلُ (قَوْلُهُ قَضَاءَ مَا عَلَيْهِ) أَيْ الْمَكْفُولِ ثُمَّ إنْ كَانَ قَضَاؤُهُ لِلدَّيْنِ بِإِذْنِ الْمَدِينِ الْمَكْفُولِ بِإِذْنٍ رَجَعَ وَإِلَّا فَلَا لِأَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ بِذَلِكَ وَلَا يَلْزَمُهُ مِنْ كَوْنِهِ نَشَأَ عَنْ الضَّمَانِ الْمَأْذُونِ لَهُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ مَأْذُونًا لَهُ فِي الْأَدَاءِ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ أَنَّهُ) أَيْ الْكَفِيلَ وَكَذَا الضَّمِيرُ الْمُسْتَتِرُ فِي قَوْلِهِ يَلْزَمُ وَقَوْلُهُ يَحْبِسُ الْآتِيَيْنِ (قَوْلُهُ مَعَ حَبْسِهِ) أَيْ الْمَكْفُولِ وَكَذَا الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ الْآتِي بِإِحْضَارِهِ (قَوْلُهُ وَمُؤْنَةُ السَّفَرِ) أَيْ سَفَرِ الْكَفِيلِ لِإِحْضَارِ الْغَائِبِ سَيِّدُ عُمَرَ وَكُرْدِيٌّ زَادَ ع ش وَأَمَّا مُؤْنَةُ الْمَكْفُولِ فَسَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَلَوْ كَانَ الْمَكْفُولُ بِبَدَنِهِ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ فِي مَالِ الْكَفِيلِ) بِخِلَافِ مَا لَوْ امْتَنَعَ الْمَكْفُولُ مِنْ الْحُضُورِ وَاحْتِيجَ فِي إحْضَارِهِ إلَى رَسُولٍ مِنْ الْحَاكِمِ لِيُجْبِرَهُ عَلَى الْحُضُورِ فَإِنَّ أُجْرَةَ الرَّسُولِ عَلَى الْمَكْفُولِ م ر اهـ سم (قَوْلُهُ مَا مَرَّ فِي الدَّيْنِ) كَأَنَّهُ يُرِيدُ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ صَاحِبِ الْبَيَانِ اهـ سم عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ قَوْلُهُ مَا مَرَّ إلَخْ وَهُوَ قَوْلُهُ فَيَلْزَمُهُ قَضَاءُ مَا عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ مَعَ قَوْلِهِ يَلْزَمُ بِإِحْضَارِهِ وَيَحْبِسُ إلَخْ يَعْنِي يَلْزَمُ الْكَفِيلُ بِإِحْضَارِهِ وَلَوْ بِبَدَلِ مَالٍ اهـ وَعِبَارَةُ ع ش أَيْ فَيُقَالُ هُنَا يَلْزَمُهُ مُؤَنُ السَّفَرِ ثُمَّ إنْ كَانَ صَرْفُهُ عَلَى الْمَكْفُولِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ بِإِذْنِهِ رَجَعَ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهِ نَشَأَ عَنْ الضَّمَانِ الْمَأْذُونِ لَهُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ مَأْذُونًا لَهُ فِي الصَّرْفِ عَلَى الْمَكْفُولِ وَمَعَ ذَلِكَ فَلَهُ الرَّفْعُ إلَى قَاضٍ بِإِذْنٍ لِلْكَفِيلِ فِي صَرْفِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ قَرْضًا لِأَنَّ الْمَكْفُولَ بِإِذْنِهِ فِي الْكَفَالَةِ الْتَزَمَ الْحُضُورَ مَعَ الْكَفِيلِ لِلْقَاضِي وَمَنْ لَازَمَهُ صَرْفُ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ اهـ. (قَوْلُهُ الْمَحْبُوسِ عَلَيْهِ) أَيْ الدَّيْنِ الَّذِي حُبِسَ الْمَكْفُولُ لِأَجْلِهِ (قَوْلُهُ مِنْهُ بِذَلِكَ) أَيْ مِنْ الْكَفِيلِ بِالْإِحْضَارِ (قَوْلُهُ فَإِنْ تَعَذَّرَ) أَيْ كَفِيلُ الْكَفِيلِ (قَوْلُهُ حَتَّى يَزْنِ الْمَالَ قَرْضًا أَوْ يَيْأَسَ إلَخْ) قِيَاسُ الِاكْتِفَاءِ بِالْيَأْسِ مِنْ إحْضَارِهِ أَنَّهُ لَوْ وَزَنَ الْمَالَ ثُمَّ حَصَلَ الْيَأْسُ رَجَعَ فِيهِ ثُمَّ رَأَيْت مَا يَأْتِي عَنْ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ وَهُوَ يُؤَيِّدُ مَا ذَكَرْته اهـ سم. (قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي أَيْضًا (قَوْلُهُ أَيْ فِي السَّفَرِ الطَّوِيلِ) إنْ كَانَ تَقْيِيدُ كَلَامِ الْإِسْنَوِيِّ بِالطَّوِيلِ بِالنِّسْبَةِ لِلثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ فَوَاضِحٌ وَإِلَّا فَمَحَلُّ تَأَمُّلٍ فَيَنْبَغِي فِي الْقَصِيرِ اعْتِبَارُ مُدَّةِ الِاسْتِرَاحَةِ عَلَى الْعَادَةِ فَتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ وَالْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي أَيْضًا (قَوْلُهُ إمْهَالُهُ) أَيْ عِنْدَ الذَّهَابِ وَالْعَوْدِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَانْقِطَاعِ نَحْوِ مَطَرٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى رُفْقَةٍ وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ مَا ذُكِرَ مِنْ الْأَعْذَارِ مَا لَوْ غُرِّبَ الْمَكْفُولُ لِزِنًا ثَبَتَ عَلَيْهِ فَيُمْهَلُ الْكَفِيلُ مُدَّةَ التَّغْرِيبِ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ مُؤْذٍ) أَيْ لَا يَسْلُكُ عَادَةً وَلَا يُحْبَسُ مَعَ هَذِهِ الْأَعْذَارِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ لِإِذْنِهِ) أَيْ لِأَجْلِ إذْنِ الْمَكْفُولِ لِلْكَفِيلِ فِي الْكَفَالَةِ فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ تَلْزَمُهُ الْإِجَابَةُ إلَى الْقَاضِي اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ أَوْ لِقَوْلِ الْمَكْفُولِ لَهُ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ يُوهِمُ صِحَّةَ الْكَفَالَةِ مَعَ عَدَمِ إذْنِ الْمَكْفُولِ وَحَبْسِ الْكَفِيلِ مَعَهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَكَانَ الْمُنَاسِبُ ذِكْرَهُ بَعْدَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَأَنَّهَا لَا تَصِحُّ بِغَيْرِ رِضَا الْمَكْفُولِ كَمَا فَعَلَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي حَيْثُ قَالَا تَفْرِيعًا عَلَيْهِ وَاللَّفْظُ لِلثَّانِي فَلَوْ كَفَلَ بِهِ بِلَا إذْنٍ مِنْهُ لَمْ تَلْزَمْهُ إجَابَةُ الْكَفِيلِ فَلَيْسَ لِلْكَفِيلِ مُطَالَبَتُهُ وَإِنْ طَالَبَ الْمَكْفُولُ لَهُ الْكَفِيلَ كَمَا فِي ضَمَانِ الْمَالِ بِغَيْرِ إذْنٍ إلَّا إنْ سَأَلَهُ الْمَكْفُولُ لَهُ إحْضَارَهُ كَأَنْ قَالَ لَهُ أَحْضِرْهُ إلَى الْقَاضِي فَإِنَّهُ إذَا أَحْضَرَهُ بِاسْتِدْعَاءِ الْقَاضِي وَجَبَتْ عَلَيْهِ لَكِنَّهُ لَيْسَ بِسَبَبِ الْكَفَالَةِ بَلْ لِأَنَّهُ وَكِيلُ صَاحِبِ أَوْ بِغَيْرِ مَحَلِّ زَمَانِهِ (قَوْلُهُ فِي هَذَيْنِ) كَانَ الْمُرَادُ فِي عَدَمِ أَمْنِ الطَّرِيقِ وَفِي وُجُودِ مَنْ يَمْنَعُهُ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ فِي مَالِ الْكَفِيلِ) بِخِلَافِ مَا لَوْ امْتَنَعَ الْمَكْفُولُ مِنْ الْحُضُورِ وَاحْتِيجَ فِي حُضُورِهِ إلَى رَسُولٍ مِنْ الْحَاكِمِ لِيُجْبِرَهُ عَلَى الْحُضُورِ فَإِنَّ أُجْرَةَ الرَّسُولِ عَلَى الْمَكْفُولِ م ر (قَوْلُهُ مَا مَرَّ فِي الدَّيْنِ) كَأَنَّهُ يُرِيدُ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ صَاحِبِ الْبَيَانِ (قَوْلُهُ حَتَّى يَزِنَ الْمَالَ قَرْضًا أَوْ يَيْأَسَ مِنْ إحْضَارِهِ) قِيَاسُ الِاكْتِفَاءِ بِالْيَأْسِ مِنْ إحْضَارِهِ أَنَّهُ لَوْ وَزَنَ الْمَالَ ثُمَّ حَصَلَ الْيَأْسُ رَجَعَ فِيهِ ثُمَّ رَأَيْت مَا يَأْتِي عَنْ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ وَهُوَ يُؤَيِّدُ مَا ذَكَرْته (قَوْلُهُ

стр. 2238

وَيَقُولُ لَهُ الْقَاضِي أَحْضِرْهُ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ رَسُولُ الْقَاضِي إلَيْهِ وَلَمْ يَكْفِ قَوْلُ ذِي الْحَقِّ لِأَنَّ مَنْ طَلَبَ خَصْمَهُ لِقَاضٍ لَا تَلْزَمُهُ إجَابَتُهُ مِنْ حَيْثُ طَلَبُهُ لَهُ وَمِنْ ثَمَّ تَقَيَّدَ بِمَسَافَةِ الْعَدْوَى وَبِقَوْلِي وَقَدْ إلَخْ يَنْدَفِعُ اعْتِمَادُ الزَّرْكَشِيّ قَوْلَ جَمْعٍ لَا يَحْبِسُ كَمُعْسِرٍ بِدَيْنٍ وَوَجْهُ انْدِفَاعِهِ ظُهُورُ الْفَرْقِ بِأَنَّ هَذَا يُعَدُّ قَادِرًا عَلَى إحْضَارِ مَا لَزِمَهُ بِخِلَافِ ذَاكَ (حُبِسَ) إنْ لَمْ يُؤَدِّ الدَّيْنَ إلَى تَعَذُّرِ إحْضَارِ الْمَكْفُولِ بِمَوْتٍ أَوْ نَحْوِ تَغَلُّبٍ أَوْ جَهْلٍ بِمَحَلِّهِ لِامْتِنَاعِهِ مِمَّا لَزِمَهُ. وَبَحَثَ الْإِسْنَوِيُّ أَنَّهُ إذَا حَضَرَ الْمَكْفُولُ بَعْدَ تَسْلِيمِهِ الدَّيْنَ رَجَعَ بِهِ عَلَى مَنْ أَدَّاهُ إلَيْهِ وَرَدَّ أَنَّهُ تَبَرَّعَ بِالْأَدَاءِ لِتَخْلِيصِ نَفْسِهِ وَأُجِيبَ: يُمْنَعُ تَبَرُّعُهُ وَإِنَّمَا بَذَلَهُ لِلْحَيْلُولَةِ وَهُوَ مُتَّجِهٌ وَمِنْ ثَمَّ اسْتَرَدَّهُ إنْ بَقِيَ وَإِلَّا فَبَدَلُهُ وَالْكَلَامُ حَيْثُ لَمْ يَنْوِ الْوَفَاءَ عَنْهُ وَإِلَّا لَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ لِتَبَرُّعِهِ بِأَدَاءِ دَيْنِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَلَوْ تَعَذَّرَ رُجُوعُهُ عَلَى الْمُؤَدَّى إلَيْهِ فَهَلْ يَرْجِعُ عَلَى الْمَكْفُولِ؟ لِأَنَّ أَدَاءَهُ عَنْهُ يُشْبِهُ الْقَرْضَ الضِّمْنِيَّ لَهُ أَوْ لَا لِأَنَّهُ لَمْ يُرَاعِ فِي الْأَدَاءِ جِهَةَ الْمَكْفُولِ بَلْ مَصْلَحَةَ نَفْسِهِ بِتَخْلِيصِهِ لَهَا بِهِ مِنْ الْحَبْسِ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَالثَّانِي أَقْرَبُ (وَقِيلَ إنْ غَابَ إلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ لَمْ يَلْزَمْهُ إحْضَارُهُ) لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْغَيْبَةِ الْمُنْقَطِعَةِ وَرَدُّوهُ بِأَنَّ مَالَ الْمَدِينِ لَوْ غَابَ إلَيْهَا لَزِمَ إحْضَارُهُ فَكَذَا هُوَ وَلَا فَرْقَ فِي جَمِيعِ مَا ذُكِرَ بَيْنَ أَنْ تَطْرَأَ الْغَيْبَةُ أَوْ يَكُونَ غَائِبًا وَقْتَ الْكَفَالَةِ نَعَمْ لَا تَصِحُّ بِبَدَنٍ غَائِبٍ جُهِلَ مَكَانُهُ. (تَنْبِيهٌ) وَقَعَ لِلشَّارِحِ هُنَا مَا قَدْ يُتَعَجَّبُ مِنْهُ حَيْثُ مَزَجَ الْمَتْنَ بِقَوْلِهِ فَيَلْزَمُهُ إحْضَارُهُ مِنْ مَسَافَةِ الْقَصْرِ فَمَا دُونَهَا وَظَاهِرُهُ أَنَّ مَا فَوْقَهَا لَا يَلْزَمُهُ الْإِحْضَارُ مِنْهُ وَهُوَ خِلَافُ مُصَحَّحِ الشَّيْخَيْنِ وَغَيْرِهِمَا لَا يُقَالُ هِيَ وَإِنْ بَعُدَتْ تُسَمَّى مَسَافَةَ قَصْرٍ لِأَنَّ هَذَا إنَّمَا يَحْسُنُ لَوْ لَمْ يَقُلْ فَمَا دُونَهَا أَمَّا إذَا قَالَ ذَلِكَ فَلَيْسَ مُرَادُهُ بِمَسَافَةِ الْقَصْرِ إلَّا أَقَلَّهَا لِأَنَّهَا الَّتِي لَهَا دُونٌ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ لَهُ فَائِدَتَيْنِ إحْدَاهُمَا الرَّدُّ عَلَى مَنْ أَشَارَ إلَى أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُفْصَلَ بَيْنَ مَسَافَةِ الْعَدْوَى وَغَيْرِهَا وَالثَّانِيَةُ بَيَانُ نُكْتَةٍ خِلَافِيَّةٍ أَوْمَأَ إلَيْهَا الْمَتْنُ وَأَشَارَ إلَيْهَا فِي الْخَادِمِ بِقَوْلِهِ مَا صَحَّحَهُ الرَّافِعِيُّ مِنْ إلْحَاقِهِ مَسَافَةَ الْقَصْرِ بِمَا دُونَهَا خِلَافُ مَا صَحَّحَهُ الْمُتَوَلِّي فَعَلِمْنَا أَنَّ مَا دُونَهَا لَا خِلَافَ فِيهِ يُعْتَدُّ بِهِ بَلْ فِيهَا فَالشَّيْخَانِ يُلْحِقَانِهَا بِمَا دُونَهَا وَالْمُتَوَلِّي يُفَرِّقُ فَقَصَدَ الشَّارِحُ أَنْ يُبَيِّنَ الْأَصْلَ الْمُتَّفَقَ عَلَيْهِ وَأَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِمَنْ شَذَّ الْحَقِّ وَعَلَى هَذَا لَا بُدَّ مِنْ اعْتِبَارِ مَسَافَةِ الْعَدْوَى وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَ اسْتِدْعَاءُ الْقَاضِي لِأَنَّ صَاحِبَ الْحَقِّ لَوْ طَلَبَ إحْضَارَ خَصْمِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ الْحُضُورُ مَعَهُ بَلْ يَلْزَمُهُ أَدَاءُ الْحَقِّ إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِذَا امْتَنَعَ الْكَفِيلُ مِنْ إحْضَارِ الْمَكْفُولِ فِي هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ فَلَا حَبْسَ عَلَيْهِ أَمَّا فِي الْأُولَى وَهِيَ فِيمَا إذَا لَمْ تَلْزَمْهُ الْإِجَابَةُ فَإِنَّهُ حَبْسٌ عَلَى مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ وَهِيَ فِيمَا إذَا قَالَ لَهُ أَحْضِرْهُ إلَى الْقَاضِي فَلِأَنَّهُ وَكِيلٌ اهـ. (قَوْلُهُ وَيَقُولَ لَهُ إلَخْ) بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى الْقَوْلِ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ) أَيْ الْكَفِيلَ حِينَ إذْ أَمَرَهُ الْقَاضِي بِإِحْضَارِ الْمَكْفُولِ (قَوْلُهُ إلَيْهِ) أَيْ الْمَكْفُولِ (قَوْلُهُ وَلَمْ يَكْفِ) أَيْ فِي لُزُومِ الْإِجَابَةِ (قَوْلُهُ ذِي الْحَقِّ) هُوَ هُنَا الْمَكْفُولُ (قَوْله لَا تَلْزَمُهُ) أَيْ الْخَصْمَ (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ حِينَئِذٍ رَسُولُ الْقَاضِي إلَيْهِ (يُقَيَّدُ) أَيْ لُزُومُ الْإِجَابَةِ حِينَئِذٍ (قَوْلُهُ إنْ لَمْ يُؤَدِّ) إلَى قَوْلِهِ وَالْكَلَامُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ إنْ لَمْ يُؤَدِّ الدَّيْنَ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ إذَا أَدَّاهُ مَلَكَهُ الْمُسْتَحِقُّ مِلْكَ قَرْضٍ فَلَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ كَالْقَرْضِ م ر اهـ. سم (قَوْلُهُ لِامْتِنَاعِهِ إلَخْ) عِلَّةٌ لِلْحَبْسِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْأَوْجَهُ أَنَّ لَهُ اسْتِرْدَادَهُ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ إذَا حَضَرَ الْمَكْفُولُ إلَخْ) وَيَتَّجِهُ كَمَا أَفَادَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ أَنْ يُلْحَقَ بِقُدُومِهِ أَيْ مِنْ الْغَيْبَةِ تَعَذُّرُ حُضُورِهِ بِمَوْتٍ وَنَحْوِهِ حَتَّى يَرْجِعَ بِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَسَمِّ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر حَتَّى يَرْجِعَ بِهِ أَيْ حَتَّى يَرْجِعَ الْكَفِيلُ بِمَا غَرِمَهُ اهـ. (قَوْلُهُ عَنْهُ) أَيْ الْمَكْفُولِ (قَوْلُهُ عَلَى الْمُؤَدَّى إلَيْهِ) أَيْ الْمَكْفُولِ لَهُ (قَوْلُهُ لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ فِي جَمِيعِ مَا ذُكِرَ) مِنْ قَوْلِهِ فَإِنْ غَابَ إلَى هُنَا (قَوْلُهُ لَا تَصِحُّ بِبَدَنٍ غَائِبٍ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ قَالَ ع ش وَقَدْ يُوَجَّهُ كَلَامُ حَجّ بِأَنَّ فَائِدَةَ الْكَفَالَةِ إحْضَارُ الْمَكْفُولِ وَلَا يَتَأَتَّى إلَّا إذَا عَرَفَ مَكَانَهُ وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ الْجَهْلِ بِمَكَانِهِ وَقْتَ الْكَفَالَةِ اسْتِمْرَارُ ذَلِكَ اهـ. (قَوْلُهُ جَهِلَ مَكَانَهُ) الَّذِي فِي الْعُبَابِ عَطْفًا عَلَى مَا يَصِحُّ التَّكَفُّلُ بِهِ أَوْ غَائِبٌ لَمْ يَنْقَطِعْ خَبَرُهُ انْتَهَى وَقَوْلُهُ لَمْ يَنْقَطِعْ خَبَرُهُ عَزَاهُ فِي شَرْحِهِ إلَى الْبَحْرِ اهـ. سم (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي شَرْحِ وَإِلَّا فَيَلْزَمُهُ (قَوْلُهُ بِقَوْلِهِ إلَخْ) أَيْ مَزْجًا مُتَلَبِّسًا بِقَوْلِهِ إلَخْ (قَوْلُهُ لَا يُقَالُ) أَيْ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِ الشَّارِحِ الْمَذْكُورِ لِدَفْعِ مَا يَرِدُ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ هِيَ) أَيْ الْمَسَافَةُ (وَإِنْ بَعُدَتْ) أَيْ عَنْ مَرْحَلَتَيْنِ (تُسَمَّى إلَخْ) أَيْ مُرَادُ الشَّارِحِ بِقَوْلِهِ مِنْ مَسَافَةِ الْقَصْرِ مِنْ مَسَافَةِ يَقْصُرُ فِيهَا الصَّلَاةَ لَا التَّقْيِيدُ بِمَرْحَلَتَيْنِ وَجَرَى النِّهَايَةُ عَلَى ذَلِكَ التَّفْسِيرِ (قَوْلُهُ لَوْ لَمْ يَقُلْ إلَخْ) أَيْ لَوْ تُرِكَ لِشَارِحٍ لَفْظٌ فَمَا دُونَهَا (قَوْلُهُ فَلَيْسَ مُرَادُهُ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِيهِ فَإِنَّ مَسَافَةَ الْقَصْرِ بِالْمَعْنَى الشَّامِلِ لِأَقَلِّهَا وَمَا زَادَ لَهَا دُونَ وَهُوَ مَا لَيْسَ مِنْ أَفْرَادِهَا وَهَذَا ظَاهِرٌ وَلَعَمْرِي إنَّ التَّعَجُّبَ مِنْ الشَّارِحِ فِي ذَلِكَ مِمَّا يُتَعَجَّبُ مِنْهُ بَلْ لَمْ يَصْدُرْ عَنْ تَأَمُّلٍ سم وَسَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ بِأَنَّ لَهُ إلَخْ) أَيْ لِلْمَزْجِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ أَنْ يَفْصِلَ بَيْنَ مَسَافَةِ الْعَدْوَى وَغَيْرِهَا) أَيْ وَاَلَّتِي فَوْقَهَا إلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ بِاللُّزُومِ فِيهَا دُونَ الْأَوْلَى (قَوْلُهُ يُعْتَدُّ بِهِ) اُحْتُرِزَ بِهِ عَمَّنْ أَشَارَ إلَى أَنْ يَنْبَغِيَ أَنْ يَفْصِلَ إلَخْ (قَوْلُهُ بَلْ فِيهَا) أَيْ بَلْ الْخِلَافُ الْمُعْتَدُّ بِهِ فِي مَسَافَةِ الْقَصْرِ (قَوْلُهُ الْأَصْلَ الْمُتَّفَقَ عَلَيْهِ) وَهُوَ مَا دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ (قَوْلُهُ وَأَنَّهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الْأَصْلِ (قَوْلُهُ فَأَشَارَ) أَيْ مَنْ شَذَّ (قَوْلُهُ إنْ لَمْ يُؤَدِّ الدَّيْنَ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ إذَا أَدَّاهُ امْتَنَعَ حَبْسُهُ وَانْقَطَعَ طَلَبُ الْمَكْفُولِ لَهُ الْإِحْضَارُ وَاعْلَمْ أَنَّهُ إذَا أَدَّاهُ مَلَكَهُ الْمُسْتَحِقُّ مِلْكَ قَرْضٍ فَلَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ كَالْقَرْضِ م ر. (قَوْلُهُ إنَّهُ إذَا حَضَرَ الْمَكْفُولُ إلَخْ) كَحُضُورِهِ كَمَا أَفَادَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ تَعَذَّرَ حُضُورُهُ بِمَوْتٍ وَنَحْوِهِ حَتَّى يَرْجِعَ بِهِ انْتَهَى (قَوْلُهُ جَهِلَ مَكَانَهُ) الَّذِي فِي الْعُبَابِ عَطْفًا عَلَى مَا يَصِحُّ التَّكَفُّلُ بِهِ أَوْ غَائِبٌ لَمْ يَنْقَطِعْ خَبَرُهُ انْتَهَى وَقَوْلُهُ لَمْ يَنْقَطِعْ خَبَرُهُ عَزَاهُ فِي شَرْحِهِ إلَى الْبَحْرِ (قَوْلُهُ فَلَيْسَ مُرَادُهُ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِيهِ فَإِنَّ مَسَافَةَ الْقَصْرِ بِالْمَعْنَى الشَّامِلِ لِأَقَلِّهَا وَمَا زَادَ لَهَا دُونَ وَهُوَ مَا لَيْسَ مِنْ

стр. 2239

فَأَشَارَ إلَى تَفْصِيلٍ فِيهِ وَلَمْ يُبَالِ بِذَلِكَ الْإِيهَامِ لِأَنَّهُ لَا قَائِلَ بِالْفَرْقِ بَيْنَ الْمَسَافَةِ وَمَا فَوْقَهَا فَيَلْزَمُ مِنْ ثُبُوتِهَا ثُبُوتُ مَا فَوْقَهَا وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ثُبُوتِ مَا دُونَهَا ثُبُوتُهَا فَتَعَيَّنَ ذِكْرُ الدُّونِ لِتَيْنِكَ الْفَائِدَتَيْنِ فَتَأَمَّلْهُ (وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إذَا مَاتَ وَدُفِنَ) أَوْ هَرَبَ أَوْ تَوَارَى وَلَمْ يُدْرَ مَحَلُّهُ (لَا يُطَالَبُ الْكَفِيلُ بِالْمَالِ) فَالْعُقُوبَةُ أَوْلَى لِأَنَّهُ لَمْ يَلْتَزِمْهُ أَصْلًا بَلْ النَّفْسُ وَقَدْ فَاتَتْ وَذَكَرَ الدَّفْنَ لِأَنَّهُ قَبْلَهُ قَدْ يُطَالَبُ بِإِحْضَارِهِ لِلْإِشْهَادِ عَلَى صُورَتِهِ كَمَا مَرَّ لَا لِأَنَّهُ يُطَالَبُ قَبْلَهُ بِالْمَالِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ (وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَوْ شَرَطَ فِي الْكَفَالَةِ أَنَّهُ يَغْرَمُ الْمَالَ) وَلَوْ مَعَ قَوْلِهِ (إنْ فَاتَ التَّسْلِيمُ بَطَلَتْ) الْكَفَالَةُ لِأَنَّهُ شَرْطٌ يُنَافِي مُقْتَضَاهَا وَإِنَّمَا صَحَّ قَرْضٌ شُرِطَ فِيهِ نَحْوُ رَدِّ مُكَسَّرٍ عَنْ نَحْوِ صَحِيحٍ وَضَمَانٌ بِشَرْطِ الْخِيَارِ لِلْمَضْمُونِ لَهُ أَوْ حُلُولِ الْمُؤَجَّلِ لِأَنَّ الْغُرْمَ هُنَا مُسْتَقِلٌّ يُفْرَدُ بِعَقْدٍ فَأَثَرُ شَرْطِهِ كَشَرْطِ عَقْدٍ فِي عَقْدٍ وَغَيْرِهِ مِمَّا ذُكِرَ صِفَةً تَابِعَةً لَا تُخِلُّ بِمُقْتَضَى الْعَقْدِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَأُلْغِيَتْ وَحْدَهَا وَلَيْسَ مِنْ الشَّرْطِ كَفَلْتُ بِبَدَنِهِ فَإِنْ مَاتَ فَعَلَيَّ الْمَالُ لِأَنَّهُ وَعْدٌ فَيَلْغُو وَتَصِحُّ الْكَفَالَةُ وَلَا أَثَرَ لِإِرَادَةِ الشَّرْطِ هُنَا فِيمَا يَظْهَرُ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ لِأَنَّ إنْ إنَّمَا وَقَعَتْ شَرْطًا لِمَا بَعْدَهَا الْمُنْفَصِلَ عَنْ كَفَلْتُ فَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ وَإِنْ أَرَادَهُ وَلَوْ قَالَ كَفَلْتُ لَك نَفْسَهُ عَلَى أَنَّهُ إنْ مَاتَ فَأَنَا ضَامِنُهُ بَطَلَتْ الْكَفَالَةُ وَالضَّمَانُ لِأَنَّهُ شَرْطٌ يُنَافِيهَا أَيْضًا (و) الْأَصَحُّ (أَنَّهَا لَا تَصِحُّ بِغَيْرِ رِضَا الْمَكْفُولِ) أَوْ نَحْوُ وَلِيِّهِ لِأَنَّهُ مَعَ عَدَمِ إذْنِهِ لَا يَلْزَمُهُ الْحُضُورُ مَعَهُ فَتَبْطُلُ فَائِدَتُهَا. (فَرْعٌ) يَصِحُّ التَّكَفُّلُ لِمَالِكِ عَيْنٍ مَعْلُومَةٍ وَلَوْ خَفِيفَةً لَا مُؤْنَةَ لِرَدِّهَا بِرَدِّهَا لَا قِيمَتِهَا لَوْ تَلِفَتْ مِمَّنْ هِيَ بِيَدِهِ إنْ كَانَتْ يَدُهُ يَدَ ضَمَانٍ وَأَذِنَ مَنْ هِيَ تَحْتَ يَدِهِ أَوْ قَدَرَ عَلَى انْتِزَاعِهَا مِنْهُ فَإِنْ تَعَذَّرَ رَدُّهَا لِنَحْوِ تَلَفٍ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ. (تَنْبِيهٌ) الَّذِي يَظْهَرُ فِي مُؤَنِ رَدِّهَا أَنَّهَا عَلَى الضَّامِنِ بِالْمَعْنَى السَّابِقِ فِي الدَّيْنِ الْمَحْبُوسِ عَلَيْهِ الْمَكْفُولِ بِهِ. إلَى تَفْصِيلٍ فِيهِ) أَيْ فِيمَا دُونَهَا أَيْ بَيْنَ كَوْنِهِ مَسَافَةَ الْعَدْوَى وَغَيْرِهَا كَمَا مَرَّ آنِفًا (قَوْلُهُ وَلَمْ يُبَالِ) أَيْ الشَّارِحُ (قَوْلُهُ أَوْ هَرَبَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَأَنَّهَا لَا تَصِحُّ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَا أَثَرَ إلَى وَلَوْ قَالَ (قَوْلُهُ فَالْعُقُوبَةُ) أَيْ مِنْ حَدٍّ أَوْ غَيْرِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْلَى) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَاحْتُرِزَ بِالْمَالِ عَنْ الْعُقُوبَةِ فَإِنَّهُ لَا يُطَالَبُ بِهَا جَزْمًا اهـ. (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَلْتَزِمْهُ إلَخْ) وَظَاهِرُ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ عَدَمُ الْفَرْقِ فِي جَرَيَانِ الْخِلَافِ بَيْنَ أَنْ يَخْلُفَ الْمَكْفُولُ وَفَاءً أَمْ لَا لَكِنْ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ تَبَعًا لِلسُّبْكِيِّ أَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِ اخْتِصَاصُهُ بِمَا إذَا لَمْ يَخْلُفْ ذَلِكَ اهـ. نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَظَاهِرُ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ إلَخْ مُعْتَمَدٌ اهـ. (قَوْلُهُ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ) أَيْ قَوْلُهُ لَا لِأَنَّهُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا صَحَّ قَرْضٌ) أَيْ مَعَ مُشَارَكَةِ هَذِهِ الصُّوَرِ لِمَا نَحْنُ فِيهِ فِي أَنَّهُ زَادَ خَيْرًا فِي الْجَمِيعِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَضَمَانُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَرْضٍ (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي الْكَفَالَةِ (قَوْلُهُ وَغَيْرُهُ) أَيْ غَيْرُ الْغُرْمِ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ صِفَةٌ إلَخْ (قَوْلُهُ فَأُلْغِيَتْ وَحْدَهَا) يُتَأَمَّلُ مَعْنَى إلْغَاءِ شَرْطِ الْخِيَارِ لِلْمَضْمُونِ لَهُ فَإِنَّهُ صَاحِبُ الْحَقِّ وَمُتَمَكِّنٌ مِنْ الْإِبْرَاءِ مَتَى شَاءَ فَاشْتِرَاطُ الْخِيَارِ لَهُ تَصْرِيحٌ بِمُقْتَضَى الْعَقْدِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ مَعْنَى إلْغَائِهَا أَنَّهُ لَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا شَيْءٌ يَزِيدُ عَلَى مُقْتَضَى الْعَقْدِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَا أَثَرَ لِإِرَادَةِ الشَّرْطِ هُنَا إلَخْ) خَالَفَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي فَقَالَا قَالَهُ أَيْ صِحَّةُ الْكَفَالَةِ وَبُطْلَانِ الْتِزَامِ الْمَالِ فِيمَا ذَكَرَ الْمَاوَرْدِيُّ وَهُوَ كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا لَمْ يُرَدْ بِهِ الشَّرْطُ وَإِلَّا بَطَلَتْ الْكَفَالَةُ أَيْضًا اهـ. (قَوْلُهُ الْمُنْفَصِلِ عَنْ كَفَلْت) فِيهِ بَحْثٌ لِأَنَّهُ إذَا أُرِيدَ الشَّرْطُ صَارَ مَضْمُونُ الْجُمْلَةِ الشَّرْطِيَّةِ مُتَّصِلًا بِكَفَلْتُ مُقَيِّدٌ لَهُ إذْ الْمَعْنَى حِينَئِذٍ كَفَلْت بِبَدَنِهِ بِشَرْطِ أَنَّ الْمَالَ عَلَى أَنْ مَاتَ فَهُوَ مُسَاوٍ فِي الْمَعْنَى لِقَوْلِهِ بَعْدَهُ عَلَى أَنَّهُ إنْ مَاتَ فَأَنَا ضَامِنٌ وَتَفَاوُتُهُمَا فِي مُجَرَّدِ اللَّفْظِ لَا أَثَرَ لَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم. (قَوْلُهُ فَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ وَإِنْ أَرَادَهُ) فِيهِ أَنَّهُ مَرَّ فِي الْبَيْعِ أَنَّ إلْحَاقَ الشَّرْطِ الْمُفْسِدِ مُضِرٌّ إذَا ذُكِرَ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ وَمَا هُنَا كَذَلِكَ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الْبَيْعَ لَهُ زَمَانُ خِيَارِ مَجْلِسٍ فَأُلْحِقَ الْوَاقِعُ فِيهِ بِالْوَاقِعِ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ وَلَا كَذَلِكَ الْكَفَالَةُ ثُمَّ يَظْهَرُ أَنَّ مَحَلَّ التَّرَدُّدِ مَا لَمْ يَقُلْ عَزَمْتُ عَلَى الْإِتْيَانِ بِمَا ذُكِرَ مَعَ إرَادَةِ الشَّرْطِيَّةِ قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْ كَفَلْتُ إلَخْ فَإِنْ قَالَ ذَلِكَ ضَرَّ قَطْعًا فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ أَيْ فَيُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِنِيَّتِهِ. [فَرْعٌ يَصِحُّ التَّكَفُّلُ لِمَالِكِ عَيْنٍ مَعْلُومَةٍ وَلَوْ خَفِيفَةً] قَوْلُ الْمَتْنِ (بِغَيْرِ رِضَا الْمَكْفُولِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهَا بِدُونِ الْإِذْنِ بَاطِلَةٌ وَلَوْ قَدَرَ الْكَفِيلُ عَلَى إحْضَارِ الْمَكْفُولِ قَهْرًا عَلَيْهِ وَقِيَاسُ صِحَّةِ كَفَالَةِ الْعَيْنِ إذَا كَانَ قَادِرًا عَلَى انْتِزَاعِهَا؛ الصِّحَّةُ هُنَا أَيْضًا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الْعَيْنَ إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِغَيْرِ رِضَا الْمَكْفُولِ) أَيْ الَّذِي يُعْتَبَرُ إذْنُهُ (أَوْ نَحْوُ وَلِيِّهِ) أَيْ حَيْثُ لَا يُعْتَبَرُ وَأُدْخِلَ بِالنَّحْوِ سَيِّدُ الْعَبْدِ فِيمَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ كَدَيْنِ الْمُعَامَلَةِ. (قَوْلُهُ أَوْ نَحْوُ وَلِيِّهِ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ قَالَ سم قَوْلُ الْمَتْنِ بِغَيْرِ رِضَا الْمَكْفُولِ أَيْ وَلَا بِغَيْرِ رِضَا مَعْرِفَتِهِ وَلَا بِغَيْرِ مَعْرِفَةِ الْمَكْفُولِ لَهُ بِخِلَافِ رِضَاهُ اهـ. عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ عَدَمُ اشْتِرَاطِ رِضَا الْمَكْفُولِ لَهُ الْكَفِيلَ كَمَا فِي ضَمَانِ الْمَالِ اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر عَدَمُ اشْتِرَاطِ رِضَا الْمَكْفُولِ لَهُ وَهَلْ يَرْتَدُّ بِرَدِّهِ أَوْ لَا فِيهِ مَا قَدَّمْنَا فِي رَدِّ الْمَضْمُونِ لَهُ مِنْ كَلَامِ حَجّ وَسَمِّ عَلَى مَنْهَجٍ اهـ. (قَوْلُهُ بِالْمَعْنَى السَّابِقِ) كَأَنَّهُ يُرِيدُ مَسْأَلَةَ صَاحِبِ الْبَيَانِ السَّابِقَةِ اهـ سم أَيْ فِي شَرْحِ وَإِلَّا فَيَلْزَمُهُ ٢ - (تَتِمَّةٌ) لَوْ مَاتَ الْكَفِيلُ بَطَلَتْ الْكَفَالَةُ وَلَا شَيْءَ لِلْمَكْفُولِ لَهُ فِي تَرِكَتِهِ وَلَوْ مَاتَ الْمَكْفُولُ لَهُ لَمْ تَبْطُلْ وَيَبْقَى الْحَقُّ لِوَرَثَتِهِ كَمَا فِي ضَمَانِ الْمَالِ فَلَوْ خَلَفَ وَرَثَةً وَغُرَمَاءَ وَوَصَايَا لَمْ يَبْرَأْ الْكَفِيلُ إلَّا بِالتَّسْلِيمِ إلَى الْجَمِيعِ أَفْرَادِهَا وَهَذَا ظَاهِرٌ وَلَعَمْرِي أَنَّ التَّعَجُّبَ مِنْ الشَّارِحِ فِي ذَلِكَ مِمَّا يَتَعَجَّبُ مِنْهُ بَلْ لَمْ يَصْدُرْ عَنْ تَأَمُّلٍ (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا صَحَّ قَرْضٌ إلَخْ) أَيْ مَعَ مُشَارَكَةِ هَذِهِ الصُّورَةِ لِمَا نَحْنُ فِيهِ فِي أَنَّهُ زَادَ خَيْرًا فِي الْجَمِيعِ (قَوْلُهُ الْمُنْفَصِلُ عَنْ كَفَلْت) فِيهِ بَحْثٌ لِأَنَّهُ إذَا أُرِيدَ الشَّرْطُ صَارَ مَضْمُونُ الْجُمْلَةِ الشَّرْطِيَّةِ مُتَّصِلًا بِكَفَلْتُ مُقَيِّدًا لَهُ إذْ الْمَعْنَى حِينَئِذٍ كَفَلْت بِبَدَنِهِ بِشَرْطِ أَنَّ الْمَالَ عَلَى إنْ مَاتَ فَهُوَ مُسَاوٍ فِي الْمَعْنَى لِقَوْلِهِ بَعْدَهُ عَلَى أَنَّهُ إنْ مَاتَ فَأَنَا ضَامِنُهُ وَتَفَاوُتُهُمَا فِي مُجَرَّدِ اللَّفْظِ لَا أَثَرَ لَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ بِغَيْرِ رِضَا الْمَكْفُولِ) أَيْ وَلَا بِغَيْرِ مَعْرِفَةِ الْمَكْفُولِ لَهُ بِخِلَافِ رِضَاهُ. (قَوْلُهُ بِالْمَعْنَى السَّابِقِ فِي الدَّيْنِ) كَأَنَّهُ يُرِيدُ مَسْأَلَةَ صَاحِبِ الْبَيَانِ السَّابِقَةَ

стр. 2240

(فَصْلٌ) فِي صِيغَتَيْ الضَّمَانِ وَالْكَفَالَةِ وَمُطَالَبَةِ الضَّامِنِ وَأَدَائِهِ وَرُجُوعِهِ وَتَوَابِعَ لِذَلِكَ (يُشْتَرَطُ فِي الضَّمَانِ) لِلْمَالِ (وَالْكَفَالَةِ) لِلْبَدَنِ أَوْ الْعَيْنِ (لَفْظٌ) غَالِبًا إذْ مِثْلُهُ الْخَطُّ مَعَ النِّيَّةِ وَإِشَارَةُ أَخْرَسَ مُفْهِمَةٌ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ فِي مَوَاضِعَ (يُشْعِرُ بِالِالْتِزَامِ) كَغَيْرِهِ مِنْ الْعُقُودِ وَدَخَلَ فِي يُشْعِرُ الْكِتَابَةَ فَهُوَ أَوْضَحُ مِنْ قَوْلِ الرَّوْضَةِ كَغَيْرِهَا بَدَلٌ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ دَالَّةً أَيْ دَلَالَةً ظَاهِرَةً ثُمَّ الصَّرِيحُ (كَضَمِنْتُ) لَك كَذَا ذَكَرَاهُ وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ خِلَافًا لِمَنْ اعْتَمَدَ الْأَوَّلَ أَنَّهُ لَيْسَ بِشَرْطٍ (دَيْنَك عَلَيْهِ) أَيْ فُلَانٍ (أَوْ تَحَمَّلْتُهُ أَوْ تَقَلَّدْتُهُ) أَيْ دَيْنَك عَلَيْهِ (أَوْ تَكَفَّلْتُ بِبَدَنِهِ) لِفُلَانٍ أَوْ نَحْوِهِ مِمَّا يَدُلُّ عَلَيْهِ فِيمَا يَظْهَرُ (أَوْ أَنَا بِالْمَالِ) الَّذِي عَلَى زَيْدٍ مَثَلًا (أَوْ بِإِحْضَارِ الشَّخْصِ) الَّذِي هُوَ فُلَانٌ وَإِنَّمَا قَيَّدَتْ الْمَالَ وَالشَّخْصَ بِمَا ذَكَرْتُهُ لِمَا هُوَ وَاضِحٌ أَنَّهُ لَا يَكْفِي ذِكْرُ مَا فِي الْمَتْنِ وَحْدَهُ فَإِنْ قُلْتَ يُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا قَالَ ذَلِكَ بَعْدَ ذِكْرِهِمَا وَتَكُونُ أَلْ لِلْعَهْدِ الذِّكْرِيِّ بَلْ وَإِنْ لَمْ يَجْرِ لَهُمَا ذِكْرٌ حَمْلًا لَهَا عَلَى الْعَهْدِ الذِّهْنِيِّ قُلْت لَا يَصِحُّ هَذَا الْحَمْلُ وَإِنْ أَوْهَمَهُ قَوْلُ الشَّارِحِ الْمَعْهُودُ بَلْ الَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّهُ فِيهِمَا كِنَايَةً لِمَا مَرَّ أَوَّلَ الْبَابِ أَنَّهُ لَا أَثَرَ لِلْقَرِينَةِ فِي الصَّرَاحَةِ (ضَامِنٌ أَوْ كَفِيلٌ أَوْ زَعِيمٌ أَوْ حَمِيلٌ) أَوْ قَبِيلٍ أَيْ لِفُلَانِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ وَلَعَلَّهُمْ حَذَفُوهُ لِذَلِكَ وَعَلَيَّ مَا عَلَى فُلَانٍ، وَمَالُك عَلَى فُلَانٍ عَلَيَّ لِثُبُوتِ بَعْضِهَا نَصًّا وَبَقِيَّتِهَا قِيَاسًا مَعَ اشْتِهَارِ لَفْظِ الْكَفَالَةِ بَيْنَ الصَّحَابَةِ فَمَنْ بَعْدَهُمْ وَخَلِّ عَنْهُ وَالْمَالُ عَلِيَّ صَرِيحٌ لِأَنَّ عَلَيَّ صِيغَةُ الْتِزَامٍ صَرِيحَةٌ فِي ضَمَانِ مَالَهُ عَلَيْهِ فَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَحْتَجْ لِقَوْلِ شَيْخِنَا وَالْمَالُ الَّذِي لَك عَلَيْهِ إنْ أَرَادَ بِهِ الِاشْتِرَاطَ وَصَحَّ حَذْفُ الرَّوْضِ لَهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ آنِفًا بِأَنَّ الْقَرِينَةَ ثَمَّ خَارِجِيَّةٌ فَضَعُفَتْ عَنْ أَنَّ تُؤَثِّرَ الصَّرَاحَةَ إنْ أَرَادَ خَلِّ عَنْهُ الْآنَ وَكَذَا إنْ أَطْلَقَ فِيمَا يَظْهَرُ لِأُخَلِّ عَنْهُ وَأَرَادَ أَبَدًا لِأَنَّهُ شَرْطٌ مُفْسِدٌ وَقَوْلُ شَيْخِنَا بِالْإِبْطَالِ مَعَ الْإِطْلَاقِ أَيْضًا فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ خَلِّ عَنْهُ وَيَكْفِي التَّسْلِيمُ إلَى الْمُوصَى لَهُ عَنْ التَّسْلِيمِ إلَى الْمُوصِي فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ كَمَا رَجَّحَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ أَيْ إذَا كَانَ الْمُوصَى لَهُ مَحْصُورًا لَا كَالْفُقَرَاءِ وَنَحْوِهِمْ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ اهـ. مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ هَذَا إنْ كَانَتْ الْكَفَالَةُ بِسَبَبِ مَالٍ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِسَبَبِهِ فَالْمُسْتَحِقُّ لِلْكَفَالَةِ الْوَارِثُ وَحْدَهُ [فَصْلٌ فِي صِيغَتَيْ الضَّمَانِ وَالْكَفَالَةِ وَمُطَالَبَةِ الضَّامِنِ وَأَدَائِهِ وَرُجُوعِهِ وَتَوَابِعَ لِذَلِكَ] (فَصْلٌ فِي صِيغَتَيْ الضَّمَانِ وَالْكَفَالَةِ) (قَوْلُهُ صِيغَتَيْ الضَّمَانِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ دَيْنُك فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَهُوَ وَاضِحٌ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ وَتَوَابِعُ لِذَلِكَ) كَمِقْدَارِ مَا يَرْجِعُ بِهِ أَوْ جِنْسِهِ وَحُكْمِ مَا لَوْ أَدَّى دَيْنَ غَيْرِهِ بِلَا ضَمَانٍ اهـ. ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (لَفْظٌ) صَرِيحٌ أَوْ كِنَايَةٌ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ إذْ مِثْلُهُ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلتَّقْيِيدِ بِغَالِبًا (قَوْلُهُ إذْ مِثْلُهُ الْخَطُّ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهِ مِنْ الْأَخْرَسِ أَوْ غَيْرِهِ وَنَقَلَ سم عَلَى مَنْهَجِ عَنْ الشَّارِحِ م ر أَنَّ هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ ع ش قَوْلِ الْمَتْنِ (يُشْعِرُ بِالِالْتِزَامِ) مَعْنَى يُشْعِرُ يُعْلِمُ وَدَعْوَى الْأُضْحِيَّةِ بِالنِّسْبَةِ لِلدَّلَالَةِ فِيهِ خَفَاءٌ فَتَأَمَّلْهُ اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ وَدَخَلَ فِي يُشْعِرُ الْكِنَايَةَ بِالنُّونِ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْإِشْعَارَ أَمْرٌ خَفِيٌّ وَقَدْ يُخَالِفُهُ قَوْلُ الْبَيْضَاوِيِّ فِي تَفْسِيرِ قَوْله تَعَالَى ﴿لا يَشْعُرُونَ﴾ [يوسف: ١٥] لَا يُحِسُّونَ بِذَلِكَ وَالشُّعُورُ الْإِحْسَاسُ وَمَشَاعِرُ الْإِنْسَانِ حَوَاسُّهُ انْتَهَى اهـ. (قَوْلُهُ كَذَا ذَكَرَاهُ) أَيْ بِضَمِّ لَكَ إلَى ضَمِنْتُ (قَوْلُهُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) أَقَرَّهُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةُ أَيْضًا (قَوْلُهُ اعْتَمَدَ الْأَوَّلَ) أَيْ الضَّمَّ أَيْ اشْتِرَاطَهُ (قَوْلُهُ أَنَّهُ لَيْسَ بِشَرْطٍ) أَيْ الضَّمُّ خَبَرُ قَوْلِهِ وَالظَّاهِرُ قَوْلُ الْمَتْنِ (دَيْنُك عَلَيْهِ) هُوَ ظَاهِرٌ إنْ اتَّحَدَ الدَّيْنُ وَتَوَافَقَا عَلَيْهِ فَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنُ قَرْضٍ وَثَمَنُ مَبِيعٍ وَطَالَبَهُ رَبُّ الدَّيْنِ فَقَالَ الْكَفِيلُ ضَمِنْتُ دَيْنَكَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَا ضَمِنْتُ شَيْئًا خَاصًّا كَدَيْنِ الْقَرْضِ مَثَلًا فَهَلْ يَصْدُقُ فِي ذَلِكَ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَيَنْبَغِي تَصْدِيقُ الْكَفِيلِ إنْ دَلَّتْ عَلَيْهِ قَرِينَةٌ كَمَا لَوْ طَالَبَهُ بِدَيْنِ الْقَرْضِ فَقَالَ ذَلِكَ فَلَوْ لَمْ تَقُمْ عَلَى ذَلِكَ قَرِينَةٌ حُمِلَ عَلَى جَمِيعِ الدَّيْنِ لِأَنَّ الدَّيْنَ مُفْرَدٌ مُضَافٌ إلَى مَعْرِفَةٍ فَيَعُمُّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ هُوَ فُلَانٌ) أَيْ مَثَلًا (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا قَيَّدْت الْمَالَ وَالشَّخْصَ بِمَا ذَكَرْته) الْأَقْرَبُ عَدَمُ الِاحْتِيَاجِ لِذِكْرِ ذَلِكَ كَمَا يَقْتَضِيه كَلَامُهُمْ اكْتِفَاءً فَاللَّامُ الْعَهْدِ الْخَارِجِيِّ كَمَا سَيُشِيرُ إلَيْهِ صَنِيعُ الشَّارِحِ الْمُحَقِّقِ وَقَوْلُ التُّحْفَةِ لَا أَثَرَ لِلْقَرِينَةِ فِي الصَّرَاحَةِ مَحَلُّهُ بِالنِّسْبَةِ لِأَصْلِ الصِّيغَةِ لَا لِتَوَابِعِهَا كَالْمَعْقُودِ عَلَيْهِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِهِمْ فِي مَوَاضِعَ عَدِيدَةٍ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ مَا فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ بَعْدَ ذِكْرِهِمَا) أَيْ ذِكْرِ وَصْفِ الْمَالِ وَوَصْفِ الشَّخْصِ اللَّذَيْنِ فِي الشَّرْحِ (قَوْلُهُ بَلْ وَإِنْ إلَخْ) عَطْفٌ بِحَسَبِ الْمَعْنَى عَلَى قَوْلِهِ يُحْمَلُ عَلَى إلَخْ وَالْمَعْنَى بَلْ يُمْكِنُ تَصْحِيحُهُ وَإِنْ إلَخْ (قَوْلُهُ عَلَى الْعَهْدِ الذِّهْنِيِّ) يَنْبَغِي الْخَارِجِيُّ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَقَدْ يُجَابُ أَرَادَ اصْطِلَاحَ النُّحَاةِ لَا الْمَعَانِيِّينَ (قَوْلُهُ هَذَا الْحَمْلُ) أَلْ لِلْجِنْسِ فَيَشْمَلُ الْعَهْدَ الذِّكْرِيَّ وَالذِّهْنِيَّ (قَوْله الْمَعْهُودَ) مَقُولُ الْقَوْلِ (قَوْلُهُ بَلْ الَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّهُ فِيهِمَا كِنَايَةً) اعْلَمْ أَنَّ قَوْلَهُ السَّابِقَ وَدَخَلَ فِي يُشْعِرُ الْكِنَايَةَ إلَخْ صَرِيحٌ فِي أَنَّ مُرَادَ الْمُصَنِّفِ أَعَمُّ مِنْ الصَّرِيحِ وَالْكِنَايَةِ وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ بَلْ يَتَّجِهُ أَنَّهُ فِيهِمَا كِنَايَةٌ يَرُدُّ قَوْلَهُ؛ قُلْتُ لَا يَصِحُّ هَذَا الْحَمْلُ وَيُنَاقِضُهُ فَتَأَمَّلْهُ فَإِنَّهُ وَاضِحٌ اهـ سم وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ كَلَامَ الشَّارِحِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُتَبَادِرِ مِنْ أَنَّ مَا فِي الْمَتْنِ أَمْثِلَةٌ لِلصَّرِيحِ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ الشَّارِحُ كَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَإِنْ كَانَ الْمُمَثِّلُ لَهُ شَامِلًا لَهُ وَلِلْكِنَايَةِ (قَوْلُهُ أَنَّهُ) أَيْ الْعَقْدَ (فِيهِمَا) أَيْ فِي الْعَهْدِ الذِّكْرِيِّ وَالْعَهْدِ الذِّهْنِيِّ (قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ إلَخْ) قَدْ مَرَّ مَا فِيهِ (قَوْلُهُ أَيْ لِفُلَانٍ إلَخْ) قِيَاسُهُ اعْتِبَارُ نَحْوِهِ فِي عَلَيَّ مَا عَلَى فُلَانٍ اهـ سم (قَوْلُهُ لِذَلِكَ) أَيْ لِلْوُضُوحِ (وَلَهُ وَعَلَيَّ مَا عَلَى) إلَى قَوْلِهِ وَخَلِّ عَنْهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَعَلَى مَا عَلَى فُلَانٍ) أَيْ إذَا ضَمَّ إلَيْهِ لَك بِأَنْ قَالَ مَالُك عَلَيَّ إلَخْ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ ع ش وَمَرَّ عَنْ سم آنِفًا مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ لَا خَلِّ عَنْهُ وَأَرَادَ أَبَدًا) الْأَوْلَى لَا إنْ أَرَادَ خَلِّ عَنْهُ أَبَدًا (قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَإِرَادَةِ (فَصْلٌ) (قَوْلُهُ بَلْ الَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّهُ فِيهِمَا كِنَايَةٌ) اعْلَمْ أَنَّ قَوْلَهُ السَّابِقَ وَدَخَلَ فِي قَوْلِهِ يُشْعِرُ الْكِنَايَةَ إلَخْ صَرِيحٌ فِي أَنَّ مُرَادَ الْمُصَنِّفِ أَعَمُّ مِنْ الصَّرِيحِ وَالْكِنَايَةِ وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ بَلْ الَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّهُ فِيهِمَا كِنَايَةٌ يُرَدُّ قَوْله قُلْتُ لَا يَصِحُّ هَذَا الْحَمْلُ وَيُنَاقِضُهُ فَتَأَمَّلْهُ فَإِنَّهُ وَاضِحٌ (قَوْلُهُ أَيْ لِفُلَانٍ إلَخْ) قِيَاسُهُ اعْتِبَارُ نَحْوِهِ فِي عَلَيَّ مَا عَلَى فُلَانٍ

стр. 2241

لَا عُمُومَ فِيهِ فَيَصْدُقُ بِالصُّوَرِ الصَّحِيحَةِ بَلْ هِيَ الْمُتَيَقَّنَةُ مِنْهُ وَمَا عَدَاهَا مَشْكُوكٌ فِيهِ وَلَا بُطْلَانَ مَعَ الشَّكِّ عَلَى أَنَّ قَاعِدَةَ صَوْنِ كَلَامِ الْمُكَلَّفِ عَنْ الْإِلْغَاءِ مَا وُجِدَ لَهُ مَحْمَلٌ صَحِيحٌ غَيْرُ بَعِيدٍ مِنْ ظَاهِرِ لَفْظِهِ صَرِيحٌ فِيمَا ذَكَرْتُهُ بَلْ قَاعِدَةُ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ إضْمَارُ الْمُبْطِلِ كَأَنْكَحْتُكَ بِنْتِي وَأَرَادَا يَوْمَيْنِ مَثَلًا تُؤَيِّدُ إطْلَاقَهُمْ صَرَاحَتَهُ الشَّامِلَ لِإِرَادَةِ أَبَدًا أَيْضًا فَإِنْ قُلْتَ لِمَ حَمَلَ الْمَالَ هُنَا عَلَى مَا عَلَى الْأَصِيلِ بِخِلَافِهِ فِي أَنَا بِالْمَالِ إلَى آخِرِهِ قُلْتُ يُفَرَّقُ بِأَنَّ (عَلَيَّ) لَمَّا كَانَ صَرِيحَ الْتِزَامٍ وَوَقَعَ خَبَرًا عَنْ الْمَالِ كَانَ صَرِيحًا فِي دَفْعِ الْإِيهَامِ الَّذِي فِيهِ وَفِي حَمْلِهِ عَلَى مَا يُلْتَزَمُ وَهُوَ مَا فِي ذِمَّةِ الْأَصِيلِ وَأَمَّا ثَمَّ فَالْمَالُ بَاقٍ عَلَى إيهَامِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْتَرِنْ بِهِ مَا يُخْرِجُهُ عَنْهُ وَكَوْنُ أَلْ عَهْدِيَّةً أَمْرٌ مُحْتَمَلٌ لَا يَصْلُحُ مُزِيلًا لِلْإِيهَامِ اللَّفْظِيِّ وَبِهَذَا يَتَّضِحُ لَك أَنَّ قَوْلَ شَيْخِنَا وَالْمَالُ الَّذِي لَك عَلَيْهِ عَلَى إنْ أَرَادَ بِهِ أَنَّ ذِكْرَ ذَلِكَ شَرْطٌ لِلصَّرَاحَةِ فَبَعِيدٌ لِمَا عَلِمْت أَنَّ الْإِخْبَارَ عَنْهُ بِعَلَيَّ قَائِمٌ مَقَامَ وَصْفِهِ بِاَلَّذِي لَك عَلَيَّ وَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ تَفْسِيرٌ مُرَادٌ دَلَّ عَلَيْهِ اللَّفْظُ كَانَ صَرِيحًا فِيمَا ذَكَرْتُهُ وَالْكِنَايَةُ نَحْوُ دَيْنِ فُلَانٍ إلَيَّ أَوْ عِنْدِي أَوْ مَعِي وَخَلِّ عَنْهُ وَالْمَالُ إلَيَّ أَوْ نَحْوُهُ مِمَّا ذُكِرَ وَلَوْ تَكَفَّلَ فَأَبْرَأَهُ الْمُسْتَحِقُّ ثُمَّ وُجِدَ مُلَازِمًا لِخَصْمِهِ فَقَالَ خَلِّهِ وَأَنَا عَلَيَّ مَا كُنْتَ عَلَيْهِ مِنْ الْكَفَالَةِ صَارَ كَفِيلًا وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي صَرَاحَةِ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ مِنْ ذِكْرِ الْمَالِ فَنَحْوُ ضَمِنْت فُلَانًا مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ مَالٍ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كِنَايَةً كَخَلِّ عَنْ مُطَالَبَةِ فُلَانٍ الْآنَ فَإِنَّهُ كِنَايَةٌ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا مَرَّ فِي إلَيَّ أَوْ عِنْدِي (وَلَوْ قَالَ أُؤَدِّي الْمَالَ أَوْ أُحْضِرُ الشَّخْصَ فَهُوَ وَعْدٌ) بِالِالْتِزَامِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ الصِّيغَةِ نَعَمْ إنَّ حُفَّتْ بِهِ قَرِينَةٌ تَصْرِفُهُ إلَى الْإِنْشَاءِ انْعَقَدَ كَمَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَأَيَّدَهُ السُّبْكِيُّ بِكَلَامٍ لِلْمَاوَرْدِيِّ وَغَيْرِهِ وَهُوَ أَنَّهُ لَوْ قَالَ إنْ سَلِمَ مَالِي أَعْتَقْتُ عَبْدِي انْعَقَدَ نَذْرُهُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ الْعَامِّيَّ إذَا قَالَ قَصَدْتُ بِهِ الْتِزَامَ ضَمَانٍ أَوْ كَفَالَةً لَزِمَهُ وَهُوَ أَوْجَهُ مِمَّا قَبْلَهُ وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي أَنَّهُ لَوْ قَالَ دَارِي لِزَيْدٍ كَانَ لَغْوًا إلَّا إنْ قَصَدَ بِالْإِضَافَةِ كَوْنَهَا مَعْرُوفَةً بِهِ مَثَلًا فَيَكُونُ إقْرَارًا وَقَدْ يُقَالُ الْبَحْثَانِ مُتَقَارِبَانِ فَإِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ ابْنَ الرِّفْعَةِ لَا يُرِيدُ أَنَّ الْقَرِينَةَ تَلْحَقُهُ بِالصَّرِيحِ بَلْ تَجْعَلُهُ كِنَايَةً فَحِينَئِذٍ إنْ نَوَى لَزِمَهُ وَإِلَّا فَلَا لَكِنَّهُ يَشْتَرِطُ شَيْئَيْنِ الْقَرِينَةَ وَالنِّيَّةَ مِنْ الْعَامِّيِّ وَغَيْرِهِ وَالْأَذْرَعِيُّ لَا يَشْتَرِطُ إلَّا النِّيَّةَ مِنْ الْعَامِّيِّ وَيَحْتَمِلُ فِي غَيْرِهِ الْأَبَدِ (قَوْلُهُ لَا عُمُومَ فِيهِ) قَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ فِي الْمَعْنَى نَفْيٌ فَفِيهِ عُمُومٌ إذْ مَعْنَى خَلِّ عَنْهُ لَا تُطَالِبُهُ أَوْ بِأَنَّهُ حُذِفَ مَعْمُولُهُ فَيُفِيدُ الْعُمُومَ أَيْ خَلِّ عَنْهُ الْآنَ وَبَعْدَ الْآنِ وَأَبَدًا اهـ سم (قَوْلُهُ غَيْرُ بَعِيدٍ إلَخْ) نَعْتٌ ثَانٍ لِمَحْمَلٍ (قَوْلُهُ مِنْ ظَاهِرِ لَفْظِهِ) أَيْ الْمُكَلَّفِ مُتَعَلِّقٌ بِبَعِيدٍ (قَوْلُهُ صَرِيحَ إلَخْ) خَبَرَ إنَّ وَالتَّذْكِيرُ بِاعْتِبَارِ الضَّابِطِ (قَوْلُهُ يُؤَيِّدُ إطْلَاقَهُمْ إلَخْ) قَدْ يَمْنَعُ أَنَّ هَذَا مِنْ تِلْكَ الْقَاعِدَةِ بَلْ مَحَلُّهَا مَا إذَا لَمْ يَكُنْ فِي اللَّفْظِ مَا يُنَاسِبُ الْمُبْطِلَ وَيَقْرُبُ مِنْهُ؛ كَمَا فِي مِثَالِ النِّكَاحِ الْمَذْكُورِ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ فِيهِ كَمَا فِي مِثَالِنَا لِأَنَّ الْأَمْرَ بِالتَّخْلِيَةِ يُنَاسِبُ الْمُبْطِلَ وَيَقْرُبُ مِنْهُ لِأَنَّ شَرْطَ التَّخْلِيَةِ أَيْ عَدَمَ الْمُطَالَبَةِ مُطْلَقًا مُبْطِلٌ فَإِذَا أُرِيدَ مَا يُكْمِلُ الْمُبْطِلَ أُبْطِلَ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم (قَوْلُهُ صَرَاحَتَهُ) مَفْعُولُ إطْلَاقِهِمْ وَالضَّمِيرُ لِقَوْلِهِ خَلِّ عَنْهُ وَالْمَالُ عَلَيَّ (وَقَوْلِهِ الشَّامِلِ إلَخْ) نَعْتٌ لِلْإِطْلَاقِ (قَوْلُهُ لِمَ حَمَلَ إلَخْ) أَيْ حَتَّى لَمْ يَحْتَجْ لِلتَّقْيِيدِ وَقَوْلُهُ بِخِلَافِهِ فِي أَنَا بِالْمَالِ أَيْ حَيْثُ لَمْ يُحْمَلْ عَلَيْهِ حَتَّى اُحْتِيجَ إلَى التَّقْيِيدِ السَّابِقِ اهـ سم (قَوْلُهُ قُلْت يُفَرَّقُ إلَخْ) بِالتَّأَمُّلِ الصَّادِقِ يَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَصْلُحُ لِلْفَارِقِيَّةِ فَإِمَّا إنْ يَكْتَفِي بِالْإِشَارَةِ فِيهِمَا أَوْ لَا يَكْتَفِي بِهَا فِيهِمَا فَتَأَمَّلْهُ ثُمَّ رَأَيْت الْفَاضِلَ الْمُحَشِّي سم قَالَ قَوْلُهُ يُفَرَّقُ إلَخْ قَدْ يُقَالُ عَلَى هَذَا الْفَرْقِ أَنَّ صَرَاحَةَ عَلَيَّ وَوُقُوعَهُ خَبَرًا عَنْ الْمَالِ هُنَا يُقَابِلُهُ صَرَاحَةُ لَفْظِ ضَامِنٍ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ وَتَعَلَّقَ بِالْمَالِ بِهِ هُنَاكَ انْتَهَى اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ وَفِي حَمْلِهِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِي دَفْعِ الْإِيهَامِ (قَوْلُهُ أَمْرٌ مُحْتَمَلٌ إلَخْ) فِي إطْلَاقِهِ تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ إنْ أَرَادَ إلَخْ) أَيْ الشَّيْخُ خَبَرُ أَنَّ (قَوْله بِهِ) أَيْ بِذَلِكَ الْقَوْلِ أَيْ بِقَوْلِهِ الَّذِي لَك عَلَيْهِ (قَوْلُهُ إنْ ذَكَرَ ذَلِكَ) أَيْ الْوَصْفَ الْمَذْكُورَ (قَوْلُهُ أَنَّ الْإِخْبَارَ عَنْهُ) أَيْ عَنْ الْمَالِ (قَوْلُهُ لَك عَلِيَّ) صَوَابُهُ عَلَيْهِ بِالْهَاءِ بَدَلَ الْيَاءِ (قَوْلُهُ وَالْكِنَايَةُ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ مَعِي إلَيَّ وَلَوْ إلَخْ وَقَوْلُهُ كَخِلٍّ إلَى كَمَا (قَوْلُهُ أَوْ نَحْوُهُ) أَيْ نَحْوُ إلَيَّ (قَوْلُهُ مِمَّا ذُكِرَ) أَيْ مِنْ عِنْدِي أَوْ مَعِي وَهُوَ بَيَانٌ لِلنَّحْوِ (قَوْلُهُ فَأَبْرَأَهُ) أَيْ الْكَفِيلُ (الْمُسْتَحِقُّ) أَيْ الْمَكْفُولُ لَهُ أَوْ وَارِثُهُ (قَوْلُهُ ثُمَّ وَجَدَهُ) أَيْ الْكَفِيلُ الْمُسْتَحِقُّ (قَوْلُهُ لِخَصْمِهِ) أَيْ الْمَكْفُولِ (قَوْلُهُ صَارَ كَفِيلًا) أَيْ فَيَكُونُ صَرِيحًا اهـ. ع ش (قَوْلُهُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كِنَايَةً) أَيْ فَإِنْ نَوَى بِهِ ضَمَانَ الْمَالِ وَعَرَفَ قَدْرَهُ صَحَّ وَإِلَّا فَلَا وَقَالَ عَمِيرَةُ مَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَرُدَّ بِهِ ضَمَانَ الْمَالِ حُمِلَ عَلَى كَفَالَةِ الْبَدَنِ لِأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ لِصِحَّتِهَا مَعْرِفَةُ قَدْرِ الْمَالِ الْمَضْمُونِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى كَوْنِ خَلِّ عَنْ مُطَالَبَةِ إلَخْ كِنَايَةً (قَوْلُهُ بِالِالْتِزَامِ) إلَى قَوْلِهِ وَهُوَ أَنَّهُ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَأَيَّدَهُ إلَخْ (قَوْلُهُ إنْ خَفَّتْ بِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي إنْ صَحِبَتْهُ قَرِينَةٌ اهـ. وَضَمِيرُ بِهِ كَضَمِيرِ تَصَرُّفِهِ وَضَمِيرُ بِهِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ رَاجِعٌ إلَى مَا فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ انْعَقَدَ) أَيْ الضَّمَانُ أَوْ الْكَفَالَةُ. (قَوْلُهُ وَأَيَّدَهُ) أَيْ بَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ كَلَامُهُمْ أَنَّهُ لَوْ قَالَ إنْ سَلِمَ إلَخْ مِنْ السَّلَامَةِ وَفِي دَلَالَةِ هَذَا الْكَلَامِ عَلَى اعْتِبَارِ الْقَرِينَةِ وَقْفَةٌ وَلَعَلَّ لِهَذَا اسْتَوْجَهَ الشَّارِحُ بَحْثَ الْأَذْرَعِيِّ الْآتِي (قَوْلُهُ وَهُوَ أَوْجَهُ) أَيْ بَحْثُ الْأَذْرَعِيِّ وَكَذَا ضَمِيرُ وَيُؤَيِّدُهُ (قَوْله لَكِنَّهُ يَشْتَرِطُ إلَخْ) أَيْ ابْنُ الرِّفْعَةِ (قَوْلُهُ وَالْأَذْرَعِيَّ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى ضَمِيرِ لَكِنَّهُ (قَوْلُهُ وَيُحْتَمَلُ فِي غَيْرِهِ إلَخْ) أَيْ سَكَتَ الْأَذْرَعِيُّ عَنْ حُكْمِ غَيْرِ الْعَامِّيِّ وَسُكُوتُهُ عَنْهُ صَيَّرَنَا مُتَرَدَّدًا فِي قَوْلُهُ لَا عُمُومَ فِيهِ) قَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ فِي الْمَعْنَى نَفْيٌ فَفِيهِ عُمُومٌ إذْ مَعْنَى خَلِّ عَنْهُ لَا تُطَالِبْ أَوْ بِأَنَّهُ حَذَفَ مَعْمُولَهُ فَيُفِيدُ الْعُمُومَ أَيْ خَلِّ عَنْهُ الْآنَ وَبَعْدَ الْآنِ وَأَبَدًا. (قَوْلُهُ تُؤَيِّدُ إطْلَاقَهُمْ إلَخْ) قَدْ يَمْنَعُ أَنَّ هَذَا مِنْ تِلْكَ الْقَاعِدَةِ بَلْ مَحَلُّهَا مَا إذَا لَمْ يَكُنْ فِي اللَّفْظِ مَا يُنَاسِبُ الْمُبْطِلَ وَيَقْرُبُ مِنْهُ كَمَا فِي مِثَالِ النِّكَاحِ الْمَذْكُورِ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ فِيهِ كَمَا فِي مِثَالِنَا لِأَنَّ الْأَمْرَ بِالتَّخْلِيَةِ يُنَاسِبُ الْمُبْطِلَ وَيَقْرُبُ مِنْهُ لِأَنَّ شَرْطَ التَّخْلِيَةِ أَيْ عَدَمِ الْمُطَابَقَةِ مُطْلَقًا مُبْطِلٌ فَإِذَا أُرِيدَ مَا يُكْمِلُ الْمُبْطِلَ أَبْطَلَ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ فَإِنْ قُلْت لِمَ حَمَلَ) أَيْ حَتَّى لَمْ يَحْتَجْ لِلتَّقْيِيدِ وَقَوْلُهُ بِخِلَافِهِ

стр. 2242

أَنْ يُوَافِقَ ابْنَ الرِّفْعَةِ وَأَنْ يَأْخُذَ بِإِطْلَاقِهِمْ أَنَّهُ لَغْوٌ وَقَوْلُ الشَّيْخَيْنِ عَنْ الْبُوشنْجِيِّ فِي طَلِّقِي نَفْسَكِ فَقَالَتْ أُطَلِّقُ لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ حَالًّا لِأَنَّ مُطْلَقَهُ الِاسْتِقْبَالُ فَإِنْ أَرَادَتْ بِهِ الْإِنْشَاءَ وَقَعَ حَالًّا. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَلَا شَكَّ فِي جَرَيَانِهِ فِي سَائِرِ الْعُقُودِ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ يُؤَثِّرُ مَعَ النِّيَّةِ وَحْدَهَا لَا مَعَ عَدَمِهَا سَوَاءٌ الْعَامِّيُّ وَغَيْرُهُ وُجِدَتْ قَرِينَةٌ أَمْ لَا وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ مَحَلَّ مَا مَرَّ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ إنْ نَوَى بِهِ الِالْتِزَامَ وَإِلَّا لَمْ يَنْعَقِدْ (وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ) شَرْطُ الْخِيَارِ لِلضَّامِنِ أَوْ الْكَفِيلِ أَوْ أَجْنَبِيٍّ وَلَا (تَعْلِيقُهُمَا) أَيْ الضَّمَانِ وَالْكَفَالَةِ (بِشَرْطِ) لِأَنَّهُمَا عَقْدَانِ كَالْبَيْعِ (وَلَا تَوْقِيتُ الْكَفَالَةِ) كَأَنَا كَفِيلٌ بِهِ إلَى شَهْرٍ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ وَأَنَا بَعْدَهُ بَرِيءٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَذَكَرَهُ فِي كَلَامِهِمْ مُجَرَّدَ تَصْوِيرٍ كَمَا لَا يَجُوزُ تَوْقِيتُ الضَّمَانِ جَزْمًا كَأَنَا ضَامِنٌ لَهُ إلَى شَهْرٍ وَلِهَذَا أَفْرَدَهَا وَكَانَ الْفَرْقُ أَنَّ الْإِحْضَارَ يَتَعَلَّقُ حُكْمِهِ عِنْدَهُ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ أَنْ يُوَافِقَ ابْنَ الرِّفْعَةِ) أَيْ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ النِّيَّةُ مَعَ الْقَرِينَةِ اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَأَنْ يَأْخُذَ بِإِطْلَاقِهِمْ أَنَّهُ لَغْوٌ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْأَذْرَعِيَّ لَا يَسَعُهُ أَنْ يَجْعَلَهُ كِنَايَةً مِنْ الْعَامِّيِّ دُونَ غَيْرِهِ لِأَنَّهُ لَا نَظِيرَ لَهُ فَتَأَمَّلْ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَقَوْلُ الشَّيْخَيْنِ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ عَنْ الْبُوشَنْجِيِّ) إمَامٌ عَظِيمٌ مَنْصُوبٌ إلَى بُوشَنْجَ قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى خُرَاسَانَ كَذَا فِي هَامِشِ النِّهَايَةِ. (قَوْلُهُ لِأَنَّ مُطْلَقَهُ) مِنْ إضَافَةِ الصِّفَةِ إلَى مَوْصُوفِهَا أَيْ الْمُضَارِعِ الْمُطْلَقِ عَمَّا يَخُصُّهُ بِالْحَالِ أَوْ الِاسْتِقْبَالِ (قَوْلُهُ الِاسْتِقْبَالُ) لَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ يُحْمَلُ عَلَيْهِ نَظَرًا إلَى أَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْعِصْمَةِ فَلَا يُحْكَمُ بِزَوَالِهَا بِالْإِتْيَانِ بِلَفْظٍ مُحْتَمَلٍ لَا أَنَّ مُطْلَقَ الْمُضَارِعِ بِحَسَبِ الْوَضْعِ يُحْمَلُ عَلَى الِاسْتِقْبَالِ لِأَنَّهُ مُشْكِلٌ عَلَى كِلَا الْمَذْهَبَيْنِ فِي وَضْعِ الْمُضَارِعِ اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ أَيْ وَلَا عِبْرَةَ بِالْمَذْهَبِ الثَّالِثِ لِغَايَةِ ضَعْفِهِ (قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ بِأَطْلَقَ (قَوْلُهُ وَقَعَ إلَخْ) أَيْ الطَّلَاقُ. (قَوْلُهُ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ) جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ الْمُبْتَدَأِ وَالْخَبَرِ (قَوْلُهُ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ إلَخْ) خَبَرٌ وَقَوْلُ الشَّيْخَيْنِ إلَخْ (قَوْلُهُ فِي أَنَّهُ) أَيْ أَطْلَقَ (قَوْلُهُ مَعَ النِّيَّةِ وَحْدَهَا) لَك أَنْ تَقُولَ إنَّمَا أَثَّرَتْ النِّيَّةُ وَحْدَهَا فِي أَطْلَقَ مَرِيدَةً بِهِ الْحَالَ لِأَنَّهُ أَحَدُ مَعْنَيَيْهِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ مُشْتَرَكٌ وَمَعْنَاهُ الْأَصْلِيُّ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ حَقِيقَةٌ فِي الْحَالِ بِخِلَافِ أُؤَدِّي أَوْ أُحْضِرُ فِي مَعْنَى أَضْمَنُ فَإِنَّهُمَا لَا زِمَانِ لِلْمَعْنَى الْمُرَادِ نَعَمْ قِيَاسُ أَطْلَقَ أَضْمَنُ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمَأْخُوذَ لَا يَلْزَمُ كَوْنُهُ فِي مَرْتَبَةِ الْمَأْخُوذِ مِنْهُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ بَلْ يَكْفِي وُجُودُ الْجَامِعِ فِي الْجُمْلَةِ وَهُوَ كَوْنُ كُلٍّ مِنْهُمَا مِمَّا يَحْتَمِلُهُ اللَّفْظُ وَلَوْ مَجَازًا اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ وَحْدَهَا) أَيْ بِلَا قَرِينَةٍ فَقَوْله الْآتِي وَوَجَدْت إلَخْ مُجَرَّدُ تَأْكِيدٍ (قَوْلُهُ سَوَاءٌ الْعَامِّيُّ وَغَيْرُهُ) مُعْتَمَدٌ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ وُجِدَتْ قَرِينَةٌ أَمْ لَا) يَحْتَمِلُ أَنَّ ابْنَ الرِّفْعَةِ إنَّمَا اعْتَبَرَ الْقَرِينَةَ لِلِاسْتِدْلَالِ بِهَا عَلَى قَصْدِ الِالْتِزَامِ لَا لِتَوَقُّفِ صِحَّةِ الِالْتِزَامِ عَلَيْهَا بَلْ يَكْفِي فِيهَا مُجَرَّدُ الْقَصْدِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ شَرْطُ الْخِيَارِ) أَيْ فَإِنْ شَرَطَهُ فَسَدَ الْعَقْدُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِلضَّامِنِ إلَخْ) خَرَجَ الْمَضْمُونُ لَهُ وَالْمَكْفُولُ لَهُ فَلْيُرَاجَعْ اهـ. سم أَقُولُ قَدْ أَفَادَ الشَّارِحُ وَالنِّهَايَةُ جَوَازَهُ لِلْمَضْمُونِ لَهُ فِي شَرْحٍ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَوْ شَرَطَ فِي الْكَفَالَةِ إلَخْ وَأَفَادَ الْمُغْنِي هُنَا جَوَازَهُ لَهُمَا بِمَا نَصَّهُ وَلَا يَجُوزُ شَرْطُ الْخِيَارِ فِي الضَّمَانِ لِلضَّامِنِ وَلَا فِي الْكَفَالَةِ لِلْكَفِيلِ لِمُنَافَاتِهِ مَقْصُودَهُمَا أَمَّا شَرْطُهُ لِلْمُسْتَحَقِّ فَيَصِحُّ لِأَنَّ الْخِيرَةَ فِي الْإِبْرَاءِ وَالطَّلَبِ إلَيْهِ أَوْ شَرْطُهُ لِلْأَجْنَبِيِّ كَشَرْطِهِ لِلضَّامِنِ اهـ وَكَذَا أَفَادَهُ ع ش هُنَا بِمَا نَصُّهُ قَوْلُهُ م ر أَوْ أَجْنَبِيٌّ أَيْ بِخِلَافِ مَا لَوْ شَرَطَهُ لِلْمَضْمُونِ لَهُ أَوْ الْمَكْفُولِ لَهُ فَإِنَّهُ لَا يَقْتَضِي فَسَادَ الْعَقْدِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَهُ الْخِيَارُ وَإِنْ لَمْ يَشْرِطْ اهـ. (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ إلَخْ) قَضِيَّةُ ضَمِّ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي الْقَوْلُ الْمَذْكُورُ لِمَا قَبْلَهُ أَنَّهُ قَيْدٌ (قَوْلُهُ كَمَا لَا يَجُوزُ) إلَى قَوْلِهِ وَكَانَ الْفَرْقُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَفِيهِمَا أَيْضًا وَلَوْ أَقَرَّ بِضَمَانٍ أَوْ كَفَالَةٍ بِشَرْطِ خِيَارٍ مُفْسِدٍ أَوْ قَالَ الضَّامِنُ أَوْ الْكَفِيلُ لَا حَقَّ عَلَى مَنْ ضَمِنْت أَوْ كَفَلْت بِهِ أَوْ قَالَ الْكَفِيلُ بَرِئَ الْمَكْفُولُ صُدِّقَ الْمُسْتَحِقُّ بِيَمِينِهِ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الضَّامِنُ وَالْكَفِيلُ وَبَرِئَا دُونَ الْمَضْمُونِ عَنْهُ وَالْمَكْفُولِ بِهِ وَيَبْطُلُ الضَّمَانُ بِشَرْطِ إعْطَاءِ مَالٍ لَا يُحْسَبُ مِنْ الدَّيْنِ وَلَوْ كَفَلَ بِزَيْدٍ عَلَى أَنَّ لِي عَلَيْك أَيْ الْمَكْفُولِ لَهُ كَذَا أَوْ إنْ أَحْضَرْته فَذَاكَ وَإِلَّا فَبِعُمَرَ وَأَوْ بِشَرْطِ إبْرَاءِ الْكَفِيلِ وَأَنَا كَفِيلُ الْمَكْفُولِ لَمْ يَصِحَّ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر بِشَرْطِ خِيَارٍ مُفْسِدٍ أَيْ بِأَنْ شَرَطَهُ لِنَفْسِهِ أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ وَقَوْلُهُ لَا يُحْسَبُ مِنْ الدَّيْنِ هَذَا الْقَيْدُ إنَّمَا يَظْهَرُ إذَا كَانَ الدَّافِعُ هُوَ الضَّامِنُ أَوْ الْمَضْمُونُ عَنْهُ وَكَانَ الْآخِذُ هُوَ الْمَضْمُونُ لَهُ وَقَوْلُهُ وَأَنَا كَفِيلُ الْمَكْفُولِ مَعْنَاهُ إبْرَاءُ الْكَفِيلِ بِأَنْ يَقُولَ تَكَفَّلْت بِإِحْضَارِ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنِ عَلَى أَنَّ مَنْ تَكَفَّلَ بِهِ قَبْلَ بَرِئَ اهـ. (قَوْلُهُ أَفْرَدَهَا) أَيْ فِي أَنَا بِالْمَالِ أَيْ حَيْثُ لَمْ يُحْمَلْ عَلَيْهِ حَتَّى اُحْتِيجَ إلَى التَّقْيِيدِ السَّابِقِ وَقَوْلُهُ يُفَرَّقُ قَدْ يُقَالُ عَلَى هَذَا الْفَرْقِ أَنَّ صَرَاحَةَ عَلَيَّ وَوُقُوعُهَا خَبَرًا عَنْ الْمَالِ هُنَا يُقَابِلُهُ صَرَاحَةَ لَفْظِ ضَامِنٍ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ وَتَعَلَّقَ الْمَالُ بِهِ هُنَاكَ. (قَوْلُهُ وُجِدَتْ قَرِينَةٌ أَمْ لَا) يَحْتَمِلُ أَنَّ ابْنَ الرِّفْعَةِ إنَّمَا اعْتَبَرَ الْقَرِينَةَ لِلِاسْتِدْلَالِ بِهَا عَلَى قَصْدِ الِالْتِزَامِ لَا لِتَوَقُّفِ صِحَّةِ الِالْتِزَامِ عَلَيْهَا بَلْ يَكْفِي فِيهَا مُجَرَّدُ الْقَصْدِ (قَوْلُهُ لِلضَّامِنِ إلَخْ) خَرَجَ الْمَضْمُونُ لَهُ وَالْمَكْفُولُ لَهُ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ وَكَانَ الْفَرْقُ إلَخْ) قَدْ يَشْكُلُ عَلَى هَذَا الْفَرْقِ ضَمَانُ الْأَعْيَانِ إنْ أُرِيدَ بِالضَّمَانِ هُنَا مَا يَشْمَلُهُ وَأَيْضًا فَالْكَفَالَةُ لَيْسَتْ هِيَ الْإِحْضَارُ بَلْ الْتِزَامُ الْإِحْضَارِ وَالِالْتِزَامُ لَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَسَافَاتِ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ الْإِحْضَارَ قَدْ يَكُونُ فِي طَرِيقِ الْخُرُوجِ عَنْ عُهْدَتِهَا وَقَدْ لَا يَكُونُ بِأَنْ يَكُونَ الْمَكْفُولُ حَاضِرًا فَيُسَلِّمُهُ إلَيْهِ (قَوْلُهُ يَتَعَلَّقُ

стр. 2243

بِالْمَسَافَاتِ وَهِيَ يَدْخُلُهَا التَّوْقِيتُ وَلَا كَذَلِكَ أَدَاءُ الدُّيُونِ (وَلَوْ نَجَّزَهَا وَشَرَطَ تَأْخِيرَ الْإِحْضَارِ شَهْرًا) كَضَمِنْتُ إحْضَارَهُ بَعْدَ شَهْرٍ أَيْ وَنَوَى تَعَلُّقَ بَعْدَ بِإِحْضَارِهِ فَإِنْ عَلَّقَهُ بِضَمِنْتُ فَوَاضِحٌ أَنَّهُ يَبْطُلُ وَأَنَّ كَلَامَهُمْ فِي غَيْرِ ذَلِكَ وَإِنْ أَطْلَقَ فَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ الصِّحَّةُ يُوَجَّهُ بِمَا مَرَّ أَنَّ كَلَامَ الْمُكَلَّفِ يُصَانُ عَنْ الْإِلْغَاءِ إلَى آخِرِهِ (جَازَ) لِأَنَّهُ الْتِزَامٌ لِعَمَلٍ فِي الذِّمَّةِ فَكَانَ كَعَمَلِ الْإِجَارَةِ يَجُوزُ حَالًّا وَمُؤَجَّلًا وَمَنْ عَبَّرَ بِجَوَازِ تَأْجِيلِ الْكَفَالَةِ أَرَادَ هَذِهِ الصُّورَةَ وَإِلَّا فَهُوَ ضَعِيفٌ وَخَرَجَ بِشَهْرًا مَثَلًا نَحْوُ الْحَصَادِ فَلَا يَصِحُّ التَّأْجِيلُ إلَيْهِ (و) الْأَصَحُّ (أَنَّهُ يَصِحُّ ضَمَانُ الْحَالِ مُؤَجَّلًا أَجَلًا مَعْلُومًا) فَيَثْبُتُ الْأَجَلُ فِي حَقِّ الضَّامِنِ عَلَى الْأَصَحِّ لِأَنَّ الضَّمَانَ تَبَرُّعٌ وَتَدْعُو الْحَاجَةُ إلَيْهِ فَكَانَ عَلَى حَسَبِ مَا الْتَزَمَهُ وَفُهِمَ مِنْهُ بِالْأَوْلَى جَوَازُ زِيَادَةِ الْأَجَلِ وَنَقْصِهِ وَأَسْقَطَ الْمَالَ مِنْ قَوْلِ أَصْلِهِ ضَمَانُ الْمَالِ الْحَالُّ لِيَشْمَلَ مَنْ تَكَفَّلَ كَفَالَةً مُؤَجَّلَةً بِبَدَنِ مَنْ تَكَفَّلَ بِغَيْرِهِ كَفَالَةً حَالَةً وَعُلِمَ مِنْ اشْتِرَاطِ مَعْرِفَةِ الضَّامِنِ لِصِفَةِ الدَّيْنِ اشْتِرَاطُ مَعْرِفَةِ كَوْنِهِ حَالًّا أَوْ مُؤَجَّلًا وَقَدْرُ الْأَجَلِ. (و) الْأَصَحُّ (أَنَّهُ يَصِحُّ ضَمَانُ الْمُؤَجَّلِ حَالًّا) لِتَبَرُّعِهِ بِالْتِزَامِ التَّعْجِيلِ فَصَحَّ كَأَصْلِ الضَّمَانِ وَاسْتَشْكَلَ ذَلِكَ السُّبْكِيُّ بِمَا لَوْ رَهَنَ بِدَيْنٍ حَالٍّ وَشَرَطَ فِي الرَّهْنِ أَجَلًا أَوْ عَكْسُهُ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ مَعَ أَنَّ كُلًّا وَثِيقَةٌ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ التَّوْثِقَةَ فِي الرَّهْنِ بِعَيْنٍ وَهِيَ لَا تَقْبَلُ تَأْجِيلًا وَلَا حُلُولًا وَفِي الضَّمَانِ بِذِمَّةٍ لِأَنَّهُ ضَمُّ ذِمَّةٍ لِذِمَّةٍ وَالذِّمَّةُ قَابِلَةٌ لِالْتِزَامِ الْحَالِ مُؤَجَّلًا وَعَكْسُهُ (و) الْأَصَحُّ (أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ التَّعْجِيلُ) كَمَا لَوْ الْتَزَمَ الْأَصِيلُ التَّعْجِيلَ فَيَثْبُتُ الْأَجَلُ فِي حَقِّهِ أَوْ حَقِّ وَارِثِهِ الْكَفَالَةُ (قَوْلُهُ كَضَمِنْتُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَضَمِنْتُ إحْضَارَهُ وَأَحْضَرَهُ بَعْدَ شَهْرٍ اهـ. وَعِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ نَحْوُ أَنَا كَفِيلٌ بِزَيْدٍ أُحْضِرُهُ بَعْدَ شَهْرٍ اهـ. (قَوْلُهُ فَوَاضِحٌ أَنَّهُ يَبْطُلُ) وَلَوْ ادَّعَى إرَادَةَ تَعَلُّقِهِ بِضَمِنْتُ قَبْلَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِاحْتِمَالِ عِبَارَتِهِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَإِنْ أَطْلَقَ فَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ الصِّحَّةُ إلَخْ) وَقَدْ يُقَالُ لَوْ قِيلَ بِالْبُطْلَانِ كَانَ لَهُ وَجْهٌ لِمَا قَالُوهُ فِي الْكِنَايَةِ أَنَّهُ لَا بُدَّ لَهَا مِنْ النِّيَّةِ وَأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَنْوِ لَغَتْ وَلَمْ يَقُولُوا بِصِحَّتِهَا صَوْنًا لِعِبَارَةِ الْمُكَلَّفِ وَأَيْضًا فَالْأَصْلُ هُنَا بَرَاءَةُ ذِمَّةِ الضَّامِنِ وَلِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْعَمَلِ الْفِعْلُ؛ وَالْإِحْضَارُ مَصْدَرٌ وَضَمِنَ فِعْلٌ وَالتَّعَلُّقُ بِالْفِعْلِ هُنَا يُوجِبُ الْفَسَادُ فَكَانَ هُوَ الْأَصْلُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ الْتِزَامٌ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَأَنَّهُ يَصِحُّ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَإِلَّا فَهُوَ ضَعِيفٌ (قَوْلُهُ هَذِهِ الصُّورَةُ) أَيْ شَرْطُ تَأْخِيرِ الْإِحْضَارِ (قَوْلُهُ فَلَا يَصِحُّ التَّأْجِيلُ) أَيْ مَا لَمْ يُرِيدَا وَقْتَهُ وَيَكُونُ مَعْلُومًا لَهُمَا فَلَوْ أَرَادَهُ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ أَوْ أَطْلَقَا كَانَ بَاطِلًا وَبَقِيَ مَا لَوْ تَنَازَعَا فِي إرَادَةِ الْوَقْتِ الْمُعَيَّنِ وَعَدَمِهِ هَلْ يُصَدَّقُ مُدَّعِي الصِّحَّةِ أَوْ مُدَّعِي الْفَسَادِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَب الثَّانِي لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ ذِمَّةِ الضَّامِنِ وَأَنَّ الْإِرَادَةَ لَا تُعْلَمُ إلَّا مِنْهُ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ فَيَثْبُتُ الْأَجَلُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَصَالَةً لَا تَبَعًا بِخِلَافِ مَا يَأْتِي سم وَمُغْنِي (قَوْلُهُ فِي حَقِّ الضَّامِنِ) أَيْ دُونَ الْأَصْلِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَلَى الْأَصَحِّ) فَلَا يُطَالَبُ الضَّامِنُ إلَّا كَمَا الْتَزَمَ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ وَفُهِمَ مِنْهُ بِالْأَوْلَى إلَخْ) لَوْ أَخَّرَ هَذَا مِنْ قَوْلِهِ وَأَنَّهُ يَصِحُّ ضَمَانُ الْمُؤَجَّلِ حَالًّا كَانَ أَوْلَى اهـ. ع ش أَيْ لِيَظْهَرَ قَوْلُهُ وَنَقْصُهُ أَيْضًا بَلْ هُوَ مُكَرَّرٌ مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي نَعَمْ إلَخْ (قَوْلُهُ جَوَازُ زِيَادَةِ الْأَجَلِ) لَعَلَّهُ يَثْبُتُ الْأَجَلُ هُنَا مَقْصُودًا لَا تَبَعًا كَمَسْأَلَةِ الْمَتْنِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَنَقْصِهِ) أَيْ وَلَا يَلْحَقُ النَّقْصَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَقَدْرَ الْأَجَلِ) أَيْ وَمَعْرِفَتَهُ [فَرْعٌ قَالَ رَجُلَانِ لِآخَرَ ضَمِنَّا مَالَك عَلَى فُلَانٍ] (قَوْلُهُ لِتَبَرُّعِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَظَاهِرٌ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ حَقَّ وَارِثِهِ (قَوْلُهُ كَأَصْلِ الضَّمَانِ) اُنْظُرْ مَا فَائِدَةُ صِحَّتِهِ مَعَ عَدَمِ لُزُومِ الْوَفَاءِ بِهِ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ ع ش الِاخْتِلَافُ ظَاهِرٌ فِيمَا لَوْ ضَمِنَ الْحَالَّ مُؤَجَّلًا أَمَّا عَكْسُهُ فَلَا يَظْهَرُ فِيهِ ذَلِكَ لِعَدَمِ لُزُومِ التَّعْجِيلِ لِلضَّامِنِ فَالتَّخَالُفُ بَيْنَهُمَا إنَّمَا هُوَ فِي مُجَرَّدِ التَّسْمِيَةِ اهـ. (قَوْلُهُ وَاسْتَشْكَلَ ذَلِكَ) أَيْ تَصْحِيحَ ضَمَانِ الْحَالِّ مُؤَجَّلًا وَعَكْسَهُ (قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أُجِيبَ بِأَنَّ الشَّرْطَ فِي الْمَرْهُونِ إذَا كَانَ يَنْفَعُ الرَّاهِنَ وَيَضُرُّ بِالْمُرْتَهِنِ أَوْ بِالْعَكْسِ لَمْ يَصِحَّ وَهُنَا الضَّرَرُ وَاصِلٌ لِلرَّاهِنِ إمَّا بِحَبْسِ الْمَرْهُونِ حَتَّى يَحِلَّ الدَّيْنُ وَإِمَّا بِبَيْعِهِ فِي الْحَالِ قَبْلَ حُلُولِهِ اهـ. (قَوْلُهُ وَهِيَ لَا تَقْبَلُ تَأْجِيلًا) قَدْ يُقَالُ لَيْسَ قَضِيَّةُ الشَّرْطِ رُجُوعَ التَّعْجِيلِ وَالْحُلُولِ لِلْعَيْنِ بَلْ لِلتَّوَثُّقِ بِهَا اهـ سم (قَوْلُهُ فِي حَقِّهِ) أَيْ الضَّامِنِ (قَوْلُهُ أَوْ حَقِّ وَارِثِهِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ بِمَوْتِهِ وَإِلَّا لَمْ يَثْبُتْ فِي حَقِّ وَارِثِهِ وَهُوَ مَمْنُوعٌ إلَّا بِنَقْلٍ وَثُبُوتُهُ تَبَعًا لَا يَقْتَضِي عَدَمَ حُلُولِهِ بِمَوْتِهِ بَلْ يَكْفِي فِيهِ حُلُولُهُ بِمَوْتِ الْأَصِيلِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ فَيَثْبُتُ الْأَجَلُ فِي حَقِّهِ أَيْ مَا دَامَ حَيًّا بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يُطَالَبُ إلَّا بَعْدَ الْحُلُولِ أَوْ حَقِّ وَارِثِهِ أَيْ عِنْدَ مَوْتِ الْمُوَرِّثِ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يُطَالَبُ الْوَارِثُ إذَا أَخَذَ مِنْهُ الْأَصِيلُ إلَّا بَعْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ بِالْمَسَافَاتِ) قَدْ يُقَالُ أَدَاءُ الدُّيُونِ زَمَانِيٌّ قَطْعًا وَالتَّوْقِيتُ حَقِيقَةً إنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِالزَّمَانِ لِأَنَّهُ عِبَارَةٌ عَنْ تَعْيِينِ الزَّمَانِ وَتَحْدِيدِهِ وَأَمَّا الْمَسَافَاتُ فَلَا يُتَصَوَّرُ تَعَلُّقُ التَّوْقِيتِ بِهَا نَفْسِهَا فَإِنْ تَعَلَّقَ بِهَا مِنْ حَيْثُ نَحْوُ قَطْعِهَا رَجَعَ لِلتَّعَلُّقِ بِالزَّمَانِ لِأَنَّ قَطْعَهَا زَمَانِيٌّ فَتَعَلُّقُ التَّوْقِيتِ بِالْأَدَاءِ أَقْرَبُ وَأَظْهَرُ مِنْ تَعَلُّقِهِ بِالْمَسَافَاتِ لِتَوَقُّفِهِ عَلَى ارْتِكَابِ التَّكَلُّفِ الْبَعِيدِ فَتَأَمَّلْهُ (قَوْلُهُ فَإِنْ عَلَّقَهُ بِضَمِنْتُ فَوَاضِحٌ أَنَّهُ يَبْطُلُ) وَلَوْ ادَّعَى إرَادَةَ تَعَلُّقِهِ قَبْلُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِاحْتِمَالِ عِبَارَتِهِ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ قَوْلَهُمْ لَوْ أَقَرَّ بِأَنَّهُ ضَمِنَ أَوْ كَفَلَ بِتَوْقِيتٍ فَكَذَّبَهُ الْمُسْتَحِقُّ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ تَبْعِيضِ الْإِقْرَارِ لِأَنَّهُ هُنَاكَ لَمْ يَقَعْ اتِّفَاقٌ عَلَى الْعِبَارَةِ الصَّادِرَةِ الْمُحْتَمَلَةِ كَمَا فِيمَا نَحْنُ فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ فَيَثْبُتُ الْأَجَلُ) ظَاهِرُهُ أَصَالَةً لَا تَبَعًا بِخِلَافِ مَا يَأْتِي (قَوْلُهُ جَوَازُ زِيَادَةِ الْأَجَلِ) لَعَلَّهُ يَثْبُتُ الْأَجَلُ هُنَا مَقْصُودٌ لَا تَبَعًا كَمَسْأَلَةِ الْمَتْنِ (قَوْلُهُ وَهِيَ لَا تَقْبَلُ تَأْجِيلًا) قَدْ يُقَالُ لَيْسَ قَضِيَّةُ الشَّرْطِ رُجُوعُ التَّأْجِيلِ وَالْحُلُولُ لِلْعَيْنِ بَلْ لِلتَّوَثُّقِ بِهَا (قَوْلُهُ أَوْ حَقُّ وَارِثِهِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ بِمَوْتِهِ وَإِلَّا لَمْ يَثْبُتْ فِي حَقِّ وَارِثِهِ وَهُوَ مَمْنُوعٌ إلَّا بِأَقَلّ وَثُبُوتُهُ تَبَعًا لَا يَقْتَضِي عَدَمَ حُلُولِهِ بِمَوْتِهِ بَلْ يَكْفِي فِيهِ حُلُولٌ بِمَوْتِ الْأَصِيلِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ

стр. 2244

تَبَعًا عَلَى الْأَوْجَهِ فَلَوْ مَاتَ الْأَصِيلُ حَلَّ عَلَيْهِ أَيْضًا نَعَمْ فِيمَا إذَا ضَمِنَ مُؤَجَّلًا لِشَهْرَيْنِ مُؤَجَّلًا لِشَهْرٍ لَا يَحِلُّ بِمَوْتِ الْأَصِيلِ إلَّا بَعْدَ مُضِيِّ الْأَقْصَرِ (وَلِلْمُسْتَحِقِّ) الشَّامِلِ لِلْمَضْمُونِ لَهُ وَلِوَارِثِهِ قِيلَ وَلِلْمُحْتَالِ مَعَ أَنَّهُ لَا يُطَالِبُهُ لِبَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ بِالْحَوَالَةِ كَمَا مَرَّ وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ لَا يَشْمَلُهُ لِأَنَّ الْمُحْتَالَ لَيْسَ مُسْتَحِقًّا بِالنِّسْبَةِ لِلضَّامِنِ (مُطَالَبَةُ الضَّامِنِ) وَضَامِنُهُ وَهَكَذَا وَإِنْ كَانَ بِالدَّيْنِ رَهْنٌ وَافٍ (وَالْأَصِيلُ) اجْتِمَاعًا وَانْفِرَادًا وَتَوْزِيعًا بِأَنْ يُطَالِبَ كُلًّا بِبَعْضِ الدَّيْنِ لِبَقَاءِ الدَّيْنِ عَلَى الْأَصِيلِ وَلِلْخَبَرِ السَّابِقِ «الزَّعِيمُ غَارِمٌ» وَلَا مَحْذُورَ فِي مُطَالَبَتِهِمَا وَإِنَّمَا الْمَحْذُورُ فِي تَغْرِيمِهِمَا مَعًا كُلَّ الدَّيْنِ، وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ الذِّمَّتَيْنِ إنَّمَا اشْتَغَلَتَا بِدَيْنٍ وَاحِدٍ كَالرَّهْنَيْنِ بِدَيْنٍ وَاحِدٍ فَهُوَ كَفَرْضِ الْكِفَايَةِ يَتَعَلَّقُ بِالْكُلِّ وَيَسْقُطُ بِفِعْلِ الْبَعْضِ فَالتَّعَدُّدُ فِيهِ لَيْسَ فِي ذَاتِهِ بَلْ بِحَسَبِ ذَاتَيْهِمَا وَمِنْ ثَمَّ حَلَّ عَلَى أَحَدِهِمَا فَقَطْ وَتَأَجَّلَ فِي حَقِّ أَحَدِهِمَا فَقَطْ وَلَوْ أَفْلَسَ الْأَصِيلُ فَطَلَبَ الضَّامِنُ بَيْعَ مَالِهِ أَوَّلًا أُجِيبَ إنْ ضَمِنَ بِإِذْنِهِ وَإِلَّا فَلَا لِأَنَّهُ مُوَطِّنٌ نَفْسَهُ عَلَى عَدَمِ الرُّجُوعِ. (فَرْعٌ) أَفْتَى السُّبْكِيُّ وَفُقَهَاءُ عَصْرِهِ تَبَعًا لِلْمُتَوَلِّي وَاعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ بِأَنَّهُ لَوْ قَالَ رَجُلَانِ لِآخَرَ ضَمِنَّا مَالَك عَلَى فُلَانٍ طَالَبَ كُلًّا بِجَمِيعِ الدَّيْنِ كَرَهَنَّا عَبْدَنَا بِأَلْفٍ يَكُونُ نِصْفُ كُلٍّ رَهْنًا بِجَمِيعِ الْأَلْفِ وَقَالَ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ يُطَالِبُ كُلًّا بِنِصْفِ الْأَلْفِ كَاشْتَرَيْنَا هَذَا فَثُبُوتُهُ فِي حَقِّهِمَا مُخْتَلِفٌ بِالْمَعْنَيَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ وَلَكِنَّ الْمَعْنَى الثَّانِيَ سَيُصَرِّحُ بِهِ فَفِي كَلَامِهِ نَوْعُ تَكْرَارٍ وَلَا يَضُرُّ كَذَا نُقِلَ عَنْ تِلْمِيذِهِ عَبْدِ الرَّءُوفِ وَهَذَا التَّوْجِيهُ يَدْفَعُ مَا أَشَارَ إلَيْهِ الْفَاضِلُ الْمُحَشِّي وَيُمْكِنُ أَنْ يَدْفَعَ مَا أَشَارَ إلَيْهِ الْمُوَجِّهُ مِنْ التَّكْرَارِ بِأَنَّ مَا سَيَأْتِي فِي الْمُؤَجَّلِ أَصَالَةً وَهَذَا فِي الْمُؤَجَّلِ تَبَعًا وَهَذَا الْقَدْرُ كَافٍ فِي دَفْعِ التَّكْرَارِ اهـ. (قَوْلُهُ تَبَعًا) أَيْ لَا مَقْصُودًا فِي أَوْجَهِ الْوَجْهَيْنِ كَمَا رَجَّحَهُ صَاحِبُ التَّعْجِيزِ فِي شَرْحِهِ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ الْمُغْنِي وَتَظْهَرُ فَائِدَتُهُمَا فِيمَا لَوْ مَاتَ الْأَصِيلُ وَالْحَالَةُ هَذِهِ فَإِنْ جَعَلْنَاهُ فِي حَقِّهِ تَابِعًا حَلَّ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا كَمَا لَوْ مَاتَ الْمَضْمُونُ وَالرَّاجِحُ الثَّانِي اهـ أَيْ خِلَافًا لِلتُّحْفَةِ وَالنِّهَايَةِ (قَوْلُهُ فَلَوْ مَاتَ إلَخْ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ تَبَعًا اهـ. ع ش (قَوْلُهُ حَلَّ عَلَيْهِ أَيْضًا) أَيْ عَلَى الضَّامِنِ كَالْأَصِيلِ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ يَحِلُّ عَلَى الضَّامِنِ بِمَوْتِهِ أَيْ نَفْسِهِ مُطْلَقًا اهـ نِهَايَةٌ أَيْ سَوَاءٌ قُلْنَا يَثْبُتُ تَبَعًا أَوْ مَقْصُودًا ع ش (قَوْلُهُ لَا يَحِلُّ بِمَوْتِ الْأَصِيلِ إلَخْ) لِأَنَّهُ بِالنِّسْبَةِ لِلشَّهْرِ الثَّانِي بِمَنْزِلَةِ ضَمَانِ الْمُؤَجَّلِ حَالًّا وَلِلشَّهْرِ الْأَوَّلِ بِمَنْزِلَةِ ضَمَانِهِ مُؤَجَّلًا فَيَثْبُتُ الْأَجَلُ مَقْصُودًا فِي الشَّهْرِ الْأَوَّلِ وَتَبَعًا فِي الثَّانِي فَإِنْ مَاتَ الْأَصِيلُ فِي الشَّهْرِ الْأَوَّلِ لَمْ يَحِلَّ عَلَى الضَّامِنِ أَوْ فِي الشَّهْرِ الثَّانِي حَلَّ عَلَيْهِ فَلِهَذَا قَالَ إلَّا بَعْدَ مُضِيِّ الْأَقْصَرِ سم وع ش (قَوْلُهُ الشَّامِلِ) إلَى قَوْلِهِ فَهُوَ كَفَرْضٍ إلَخْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَ وَيُرَدُّ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ مَعَ أَنَّهُ لَا يُطَالِبُهُ) أَيْ أَنَّ الْمُحْتَالَ لَا يُطَالِبُ الضَّامِنَ (قَوْلُهُ لِبَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ إلَخْ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَتَعَرَّضْ الْمُحِيلُ لِلضَّامِنِ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَحَالَ عَلَيْهِمَا فَلَا يَبْرَأُ فَيُطَالِبُ الْمُحْتَالُ كُلًّا مِنْ الْأَصِيلِ وَالضَّامِنِ كَمَا مَرَّ وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ الْقِيلِ عَلَى ذَلِكَ اهـ. ع ش وَفِي السَّيِّدِ عُمَرَ نَحْوُهُ (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي بَابِ الْحَوَالَةِ. (قَوْلُهُ وَيُرَدُّ إلَخْ) بِتَأَمُّلٍ أَنَّ لَيْسَ مَعْنَى الْمُسْتَحِقِّ إلَّا مَنْ لَهُ الدَّيْنُ يُشْكِلُ هَذَا الرَّدُّ فَتَأَمَّلْ اهـ سم أَقُولُ وَيُحْمَلُ الْمُسْتَحَقُّ عَلَى الْمُسْتَحِقِّ فِي بَابِ الضَّمَانِ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادِرُ يَنْدَفِعُ الْإِشْكَالُ (قَوْلُهُ لِبَقَاءِ الدَّيْنِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَمَّا الضَّامِنُ فَلِحَدِيثِ «الزَّعِيمُ غَارِمٌ» وَأَمَّا الْأَصِيلُ فَإِنَّ الدَّيْنَ بَاقٍ عَلَيْهِ اهـ. (قَوْلُهُ مَعًا كُلًّا) بِالنَّصْبِ لِعِلَّةٍ بِاتِّبَاعِهِ لِلضَّمِيرِ فِي تَغْرِيمِهِمَا بِالنَّظَرِ لِمَحَلِّهِ الْبَعِيدِ لِأَنَّهُ مَفْعُولٌ وَلَوْ قَالَ فِي تَغْرِيمِ كُلٍّ الدَّيْنَ كَانَ أَخْصَرَ وَأَوْضَحَ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ يَتَعَلَّقُ) أَيْ فَرْضُ الْكِفَايَةِ بِالْكُلِّ أَيْ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُكَلَّفِينَ (قَوْلُهُ فَلِتَعَدُّدٍ فِيهِ) أَيْ فِي الدَّيْنِ (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ حَلَّ إلَخْ) قَالَ الشِّهَابُ ابْنُ سم قَدْ يُقَالُ هَذَا بِالتَّعَدُّدِ أَنْسَبُ مِنْهُ بِعَدَمِهِ انْتَهَى اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَلَوْ أَفْلَسَ) إلَى قَوْلِهِ قَالَ الْبَدْرُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَوْ أَفْلَسَ الْأَصِيلُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَلَوْ أَفْلَسَ الضَّامِنُ وَالْمَضْمُونُ عَنْهُ فَقَالَ الضَّامِنُ لِلْحَاكِمِ بِعْ أَوَّلًا مَالَ الْمَضْمُونِ عَنْهُ وَقَالَ الْمَضْمُونُ لَهُ أَبْدَأُ بِبَيْعِ مَالِ أَيِّكُمَا شِئْتُ قَالَ الشَّافِعِيُّ إنْ كَانَ الضَّمَانُ بِالْإِذْنِ أُجِيبَ الضَّامِنُ وَإِلَّا فَالْمَضْمُونُ لَهُ وَإِذَا رَهَنَ رَهْنًا وَأَقَامَ ضَامِنًا خُيِّرَ الْمُسْتَحِقُّ بَيْنَ بَيْعِ الرَّهْنِ وَمُطَالَبَةِ الضَّامِنِ عَلَى الصَّحِيحِ اهـ. (قَوْلُهُ أَوَّلًا) أَيْ قَبْلَ غُرْمِ الضَّامِنِ كَأَنْ قَالَ بِيعُوا مَالَ الْمُفْلِسِ وَوَفُّوا مِنْهُ مَا يَخُصُّ دَيْنَ الْمَضْمُونِ لَهُ فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ غَرِمْتُهُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ الْمَضْمُونَ لَهُ يُقَدَّمُ بِدَيْنِهِ عَلَى بَقِيَّةِ الْغُرَمَاءِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَلَى فُلَانٍ) كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَزِيدَ قَوْلَهُ وَهُوَ أَلْفٌ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لِيُنَاسِبَ قَوْلَهُ الْآتِي بِنِصْفِ الْأَلْفِ (قَوْلُهُ نِصْفَ كُلٍّ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي حِصَّةَ كُلٍّ مِنْهُمَا اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر فَإِنَّ حِصَّةَ كُلٍّ مِنْهُمَا رَهْنٌ إلَخْ ضَعِيفٌ اهـ. (قَوْلُهُ وَقَالَ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ إلَخْ) قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ الْمُعْتَمَدُ فِي مَسْأَلَةِ الضَّمَانِ أَنَّ كُلًّا ضَامِنٌ لِلنِّصْفِ فَقَطْ وَفِي مَسْأَلَةِ الرَّهْنِ أَنَّ نِصْفَ كُلٍّ رَهْنٌ بِالنِّصْفِ فَقَطْ فَالْقِيَاسُ عَلَى الرَّهْنِ قِيَاسٌ ضَعِيفٌ عَلَى ضَعِيفٍ اهـ سم وَوَافَقَهُ أَيْ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ النِّهَايَةُ لَا يَحِلُّ بِمَوْتِ الْأَصِيلِ) لِأَنَّهُ بِالنِّسْبَةِ لِلشَّهْرِ الثَّانِي بِمَنْزِلَةِ ضَمَانِ الْمُؤَجَّلِ حَالًّا وَلِلشَّهْرِ الْأَوَّلِ بِمَنْزِلَةِ ضَمَانِهِ مُؤَجَّلًا فَيَثْبُتُ الْأَجَلُ مَقْصُودًا فِي الْأَوَّلِ وَتَبَعًا فِي الثَّانِي فَإِنْ مَاتَ الْأَصِيلُ فِي الشَّهْرِ الْأَوَّلِ لَمْ يَحِلَّ عَلَى الضَّامِنِ أَوْ فِي الشَّهْرِ الثَّانِي حَلَّ عَلَيْهِ فَلِهَذَا قَالَ إلَّا بَعْدَ مُضِيِّ الْأَقْصَرِ وَهُوَ الشَّهْرُ الْأَوَّلُ بِأَنْ مَاتَ فِي الشَّهْرِ الثَّانِي. (قَوْلُهُ وَيُرَدُّ إلَخْ) بِتَأَمُّلٍ أَنْ لَيْسَ مَعْنَى الْمُسْتَحِقِّ إلَّا مَنْ لَهُ الدَّيْنُ يُشْكِلُ هَذَا الرَّدُّ فَتَأَمَّلْهُ (قَوْلُهُ مَعَ أَنَّهُ لَا يُطَالِبُهُ) أَيْ لَا يُطَالِبُ الضَّامِنَ (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ حَلَّ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ هَذَا بِالتَّعَدُّدِ أَنْسَبُ مِنْهُ بِعَدَمِهِ فَتَأَمَّلْهُ (قَوْلُهُ وَلَوْ أَفْلَسَ الْأَصِيلُ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَلَوْ أَفْلَسَ الضَّامِنُ وَالْمَضْمُونُ عَنْهُ فَقَالَ الضَّامِنُ لِلْحَاكِمِ بِعْ أَوَّلًا مَالَ الْمَضْمُونِ عَنْهُ وَقَالَ الْمَضْمُونُ لَهُ أُرِيدُ أَبِيعُ مَالَ أَيِّكُمَا شِئْت قَالَ الشَّافِعِيُّ إنْ كَانَ الضَّمَانُ بِالْإِذْنِ أُجِيبَ الضَّامِنُ وَإِلَّا فَالْمَضْمُونُ لَهُ انْتَهَى. (قَوْلُهُ وَقَالَ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ إلَخْ) قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ الْمُعْتَمَدُ فِي مَسْأَلَةِ الضَّمَانِ أَنَّ

стр. 2245

بِأَلْفٍ وَمَالَ إلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ قَالَ الْبَدْرُ بْنُ شُهْبَةَ وَبِهَذَا أَفْتَيْت عِنْدَ دَعْوَى الضَّامِنَيْنِ أَنَّهُمَا لَمْ يَضْمَنَا ذَلِكَ إلَّا عَلَى أَنَّ عَلَى كُلٍّ النِّصْفَ وَحَلَفْتهمَا عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّ اللَّفْظَ ظَاهِرٌ فِيمَا ادَّعَيَاهُ اهـ. وَظَاهِرٌ أَنَّ قِيَاسَ الْأَوَّلَيْنِ عَلَى الرَّهْنِ وَاضِحٌ وَالْأَخِيرَيْنِ عَلَى الْبَيْعِ غَيْرُ وَاضِحٍ لِتَعَذُّرِ شِرَاءِ كُلٍّ لَهُ بِأَلْفٍ فَتَعَيَّنَ تَنْصِيفُهُ بَيْنَهُمَا وَإِذَا اتَّضَحَ قِيَاسُ الْأَوَّلَيْنِ اتَّضَحَ مَا قَالُوهُ وَلَا نُسَلِّمُ ظُهُورَ اللَّفْظِ فِيمَا ادَّعَيَاهُ وَإِلَّا لَبَطَلَ مَا ذَكَرُوهُ فِي الرَّهْنِ وَإِنَّمَا تَقَسَّطَ الضَّمَانُ فِي أَلِقْ مَتَاعَك فِي الْبَحْرِ وَأَنَا وَرُكَّابُ السَّفِينَةِ ضَامِنُونَ لِأَنَّهُ لَيْسَ ضَمَانًا حَقِيقَةً بَلْ اسْتِدْعَاءُ إتْلَافِ مَالِ لِمَصْلَحَةِ فَاقْتَضَتْ التَّوْزِيعَ لِئَلَّا يَنْفِرَ النَّاسُ عَنْهَا ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا اعْتَمَدَ مَا اعْتَمَدْته. قَالَ وَبِهِ أَفْتَيْت وَعَلَّلَهُ بِأَنَّ الضَّمَانَ وَثِيقَةٌ لَا تُقْصَدُ فِيهِ التَّجْزِئَةُ وَأَبَا زُرْعَةَ اعْتَمَدَهُ أَيْضًا وَفَرَّقَ بِنَحْوِ مَا فَرَّقْتُ بِهِ وَهُوَ أَنَّ الثَّمَنَ عِوَضُ الْمِلْكِ فَوَجَبَ بِقَدْرِهِ وَلَا مُعَاوَضَةَ فِي الضَّمَانِ ثُمَّ رَأَيْت الْمُتَوَلِّي نَفْسَهُ فَرَّقَ بِذَلِكَ. (وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ) الضَّمَانُ وَمِثْلُهُ الْكَفَالَةُ (بِشَرْطِ بَرَاءَةِ الْأَصِيلِ) لِمُنَافَاتِهِ مُقْتَضَاهُ (وَلَوْ أَبْرَأَ الْأَصِيلَ) أَوْ بَرِئَ بِنَحْوِ أَدَاءً أَوْ اعْتِيَاضٍ أَوْ حَوَالَةٍ وَإِنَّمَا آثَرَ أَبْرَأَ لِتُعِينَهُ فِي صُورَةِ الْعَكْسِ (بَرِئَ الضَّامِنُ) وَضَامِنُهُ وَهَكَذَا لِسُقُوطِ الْحَقِّ (وَلَا عَكْسَ) فَلَوْ بَرِئَ الضَّامِنُ بِإِبْرَاءٍ لَمْ يَبْرَأْ الْأَصِيلُ وَلَا مَنْ قَبْلَهُ بِخِلَافِ مَنْ بَعْدَهُ وَكَذَا فِي كَفِيلِ الْكَفِيلِ وَكَفِيلِهِ وَهَكَذَا وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إسْقَاطُ وَثِيقَةٍ فَلَا يَسْقُطُ بِهَا الدَّيْنُ كَفَكِّ الرَّهْنِ بِخِلَافِ مَا لَوْ بَرِئَ بِنَحْوِ أَدَاءً وَشَمِلَ كَلَامُهُمْ مَا لَوْ أَبْرَأَ الضَّامِنُ مِنْ الدَّيْنِ فَيَكُونُ كَإِبْرَائِهِ مِنْ الضَّمَانِ وَهُوَ مُتَّجِهٌ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ وَقَوْلُهُ إنَّ الدَّيْنَ وَاحِدٌ تَعَدَّدَ مَحَلُّهُ فَيَبْرَأُ الْأَصِيلُ بِذَلِكَ يَرُدُّهُ مَا مَرَّ فِي التَّحْقِيقِ مِنْ تَعَدُّدِهِ الِاعْتِبَارِيِّ فَهُوَ عَلَى الضَّامِنِ مِنْ غَيْرِهِ عَلَى الْأَصِيلِ بِاعْتِبَارِ أَنَّ ذَاكَ عَارِضٌ لَهُ اللُّزُومُ وَهَذَا أَصْلِيٌّ فِيهِ فَلَمْ يَلْزَمْ مِنْ إبْرَاءِ الضَّامِنِ مِنْ الْعَارِضِ إبْرَاءُ الْأَصِيلِ مِنْ الذَّاتِيِّ. (تَنْبِيهٌ) أَقَالَ الْمَضْمُونُ لَهُ الضَّامِنَ فَإِنْ قَصَدَ إبْرَاءَهُ بَرِئَ مِنْ غَيْرِ قَبُولٍ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ ذَلِكَ فَإِنْ قَبِلَ فِي الْمَجْلِسِ بَرِئَ وَإِلَّا فَلَا كَمَا بَحَثَهُ شَيْخُنَا وَقَالَ إنَّهُ مُقْتَضَى كَلَامِهِمْ قَالَ وَيَصْدُقُ الْمَضْمُونُ لَهُ وَالْمُغْنِي كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ وَمَالَ إلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) وَأَنَا أَقُولُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ اهـ. مُغْنِي عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَالْقَلْبُ إلَيْهِ أَمِيلُ وَبِهِ أَفْتَى الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِأَنَّهُ الْيَقِينُ وَشَغْلُ ذِمَّةِ كُلِّ وَاحِدٍ بِالزَّائِدِ مَشْكُوكٌ فِيهِ وَبِذَلِكَ أَفْتَى الْبَدْرُ بْنُ شُهْبَةَ وَبِالتَّبْعِيضِ قَطَعَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِلْأَصَحِّ فِي مَسْأَلَةِ الرَّهْنِ الْمُشَبَّهِ بِهَا أَنَّ حِصَّةَ كُلِّ مَرْهُونَةٍ بِالنِّصْفِ فَقَطْ وَقَدْ قَالَ ابْنُ أَبِي الدَّمِ لَا وَجْهَ لِلْأَوَّلِ اهـ أَيْ مُطَالَبَةَ كُلٍّ بِجَمِيعِ الْأَلْفِ (قَوْلُهُ لَبَطَلَ مَا ذَكَرُوهُ فِي الرَّهْنِ) قَدْ مَرَّ عَنْ الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ وَالنِّهَايَةِ اعْتِمَادُ بُطْلَانِهِ (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا تُقَسَّطُ إلَخْ) جَوَابٌ نَشَأَ عَنْ تَرْجِيحِهِ كَلَامَ الْأَوَّلِينَ مِنْ عَدَمِ التَّنْصِيفِ (قَوْلُهُ وَأَبَا زُرْعَةَ اعْتَمَدَهُ) أَيْ عَدَمَ التَّنْصِيفِ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ شَيْخَنَا اعْتَمَدَ مَا إلَخْ (قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ الْكَفَالَةُ) إلَى قَوْلِهِ وَذَلِكَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَشَمِلَ فِي النِّهَايَةِ قَوْلَ الْمَتْنِ (بِشَرْطِ بَرَاءَةِ الْأَصِيلِ) وَكَذَا لَوْ ضَمِنَ بِشَرْطِ بَرَاءَةِ ضَامِنٍ قَبْلَهُ أَوْ كَفَلَ بِشَرْطِ بَرَاءَةِ كَفِيلٍ قَبْلَهُ اهـ. مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ بِشَرْطِ بَرَاءَةِ إلَخْ هُوَ فِي الضَّمَانِ وَيُصَوَّرُ فِي الْكَفَالَةِ بِإِبْرَاءِ كَفِيلِ الْكَفِيلِ بِأَنْ يَقُولَ تَكَفَّلْتُ بِإِحْضَارِ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ عَلَى أَنَّ مَنْ تَكَفَّلَ بِهِ قَبْلُ بَرِئَ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ أَبْرَأَ الْأَصِيلَ) يَنْبَغِي أَنَّ مِنْ الْبَرَاءَةِ مَا لَوْ قَالَ لَهُ أَبْرَأْتَنِي فَقَالَ نَعَمْ فَيَبْرَأُ بِذَلِكَ قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ قِيلَ لَهُ الْتِمَاسًا طَلَّقْتَ زَوْجَتَكَ فَقَالَ نَعَمْ وَمِثْلُهُ أَيْضًا مَا لَوْ قَالَ ضَمِنْتَ لِي مَا عَلَى فُلَانٍ مِنْ الدَّيْنِ فَقَالَ نَعَمْ فَيَكُونُ ضَامِنًا لَهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا آثَرَ أَبْرَأَ) أَيْ لَفْظَةَ أَبْرَأَ مِنْ بَابِ الْأَفْعَالِ وَهُوَ جَوَابُ سُؤَالٍ (قَوْلُهُ بِإِبْرَاءِ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ (قَوْلُهُ لَمْ يَبْرَأْ الْأَصِيلُ وَلَا مَنْ قَبْلَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَإِنْ ضَمِنَ بِهِ أَوْ كَفَلَ آخَرُ وَبِالْآخِرِ آخَرُ وَهَكَذَا طَالَبَهُمْ فَإِنْ بَرِئَ الْأَصِيلُ بَرِئُوا أَوْ غَيْرُهُ بَرِئَ وَمَنْ بَعْدَهُ لَا مَنْ قَبْلَهُ انْتَهَتْ اهـ. سم وَرَشِيدِيٌّ أَيْ فَضَمِيرٌ قَبْلَهُ وَبَعْدَهُ لِلضَّامِنِ كَمَا فِي ع ش لَا لِلْأَصِيلِ خِلَافًا لِلْكُرْدِيِّ عِبَارَتُهُ قَوْلُهُ وَلَا مَنْ قَبْلَهُ أَيْ قَبْلَ الْأَصِيلِ يَعْنِي أَصِيلَ الْأَصِيلِ لِأَنَّ كُلَّ ضَامِنٍ بِالنِّسْبَةِ إلَى مَنْ بَعْدَهُ أَصِيلٌ اهـ فَإِنَّهُ لَا يَتَأَتَّى فِي قَوْلِهِ بِخِلَافِ مَنْ بَعْدَهُ فَتَدَبَّرْ (قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ عَدَمُ الْعَكْسِ. (قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ بَرِئَ بِنَحْوِ أَدَاءً) أَيْ فَيَبْرَأُ الْكُلُّ (قَوْلُهُ وَشَمِلَ كَلَامُهُمْ إلَخْ) بَلْ كَلَامُهُمْ مُصَرِّحٌ بِذَلِكَ اهـ سم (قَوْلُهُ فَيَكُونُ كَأَبْرَائِهِ إلَخْ) فَلَا يَبْرَأُ الْأَصِيلُ إلَّا إنْ قَصَدَ إسْقَاطَهُ عَنْ الْمَضْمُونِ عَنْهُ اهـ نِهَايَةٌ أَيْ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَطْلَقَ أَوْ قَصَدَ إبْرَاءَ الضَّامِنِ وَحْدَهُ ع ش (قَوْلُهُ بِذَلِكَ) أَيْ بِإِبْرَاءِ الضَّامِنِ مِنْ الدَّيْنِ (قَوْلُهُ إنَّ ذَاكَ) أَيْ الضَّامِنَ (وَقَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ الْأَصِيلُ (قَوْلُهُ مِنْ تَعَدُّدِهِ الِاعْتِبَارِيِّ) بَلْ يُمْكِنُ رَدُّ مَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ مَعَ تَسْلِيمِ اتِّحَادِ الدَّيْنِ لِأَنَّ مَعْنَى أَبْرَأْتُك مِنْ الدَّيْنِ أَسْقَطْت تَعَلُّقَهُ بِك وَلَا يَلْزَمُ مِنْ سُقُوطِ تَعَلُّقِهِ بِهِ سُقُوطُهُ مِنْ أَصْلِهِ وَإِنَّمَا سَقَطَ عَنْ الضَّامِنِ بِإِبْرَاءِ الْأَصِيلِ لِأَنَّ تَعَلُّقَهُ بِهِ تَابِعٌ لِتَعَلُّقِهِ بِالْأَصِيلِ فَإِذَا سَقَطَ الْأَصْلُ سَقَطَ تَابِعُهُ اهـ سم (قَوْلُهُ تَنْبِيهٌ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ أَدَّى مُكَسَّرًا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَذَكَرَ الْعَارِيَّةَ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ أَقَالَ) أَيْ لَوْ قَالَ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ إبْرَائِهِ) أَيْ مِنْ الضَّمَانِ أَوْ الدَّيْنِ (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ ذَلِكَ) أَيْ بِأَنْ قَصَدَ فَسْخَ عَقْدِ الضَّمَانِ أَوْ أَطْلَقَ (قَوْلُهُ فِي الْمَجْلِسِ) كُلًّا ضَامِنٌ لِلنِّصْفِ فَقَطْ وَفِي مَسْأَلَةِ الرَّهْنِ أَنَّ نِصْفَ كُلٍّ رَهْنٌ بِالنِّصْفِ فَقَطْ فَالْقِيَاسُ عَلَى الرَّهْنِ قِيَاسٌ ضَعِيفٌ عَلَى ضَعِيف انْتَهَى. (قَوْلُهُ لَمْ يَبْرَأْ الْأَصِيلُ وَلَا مَنْ قِبَلُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَإِنْ ضَمِنَ بِهِ أَوْ كَفَلَ آخَرُ وَبِالْآخَرِ آخَرُ وَهَكَذَا طَالَبَهُمْ فَإِنْ بَرِئَ الْأَصِيلُ بَرِئُوا أَوْ غَيْرُهُ بَرِئَ وَمَنْ بَعْدَهُ لَا مَنْ قَبْلُ انْتَهَى. (قَوْلُهُ وَشَمِلَ كَلَامُهُمْ إلَخْ) بَلْ كَلَامُهُمْ مُصَرَّحٌ بِذَلِكَ فَإِنَّ تَعْبِيرَ الْمُحَقِّقِ الْمَحَلِّيّ بِقَوْلِهِ وَلَوْ أَبْرَأَ الْمُسْتَحِقُّ الْأَصِيلَ مِنْ الدَّيْنِ صَرِيحٌ فِي أَنَّ مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَا عَكْسَ أَنَّهُ لَوْ أَبْرَأَ الضَّامِنَ مِنْ الدَّيْنِ لَمْ يَبْرَأْ الْأَصِيلُ (قَوْلُهُ مِنْ تَعَدُّدِهِ الِاعْتِبَارِيِّ) بَلْ يُمْكِنُ رَدُّ مَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ مَعَ تَسْلِيمِ اتِّحَادِ الدَّيْنِ لِأَنَّ مَعْنَى أَبْرَأْتُك مِنْ الدَّيْنِ أَسْقَطْتُ تَعَلُّقَهُ بِك وَلَا يَلْزَمُ مِنْ سُقُوطِ تَعْلِيقِهِ بِهِ سُقُوطُهُ مِنْ أَصْلِهِ وَإِنَّمَا سَقَطَ عَنْ الضَّامِنِ بِإِبْرَاءِ الْأَصِيلِ لِأَنَّ تَعَلُّقَهُ بِهِ تَابِعٌ لِتَعَلُّقِهِ بِالْأَصِيلِ فَإِذَا سَقَطَ الْأَصْلُ
следующие страницы →