Полный текст (4 677 стр.). Показаны 2346–2385 · переход к 2351.
стр. 2346
بِشَرْطِ الْخِيَارِ فَادَّعَاهُ رَجُلٌ فَأَقَرَّ الْبَائِعُ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ بِأَنَّهُ مِلْكُ الْمُدَّعِي فَيَصِحُّ إقْرَارُهُ وَيَنْفَسِخُ الْبَيْعُ؛ لِأَنَّ لَهُ فَسْخَهُ وَمَا لَوْ وَهَبَ لِوَلَدِهِ عَيْنًا ثُمَّ أَقْبَضَهُ إيَّاهَا ثُمَّ أَقَرَّ بِهَا لِآخَرَ فَيُقْبَلُ عَلَى مَا فِي الْبَيَانِ لَكِنْ بَنَاهُ الْأَذْرَعِيُّ عَلَى ضَعِيفٍ أَنَّ الرُّجُوعَ يُحْمَلُ بِمُجَرَّدِ التَّصَرُّفِ (فَلَوْ أَقَرَّ وَلَمْ يَكُنْ فِي يَدِهِ ثَمَّ صَارَ) فِي يَدِهِ (عَمِلَ بِمُقْتَضَى الْإِقْرَارِ) لِوُجُودِ شَرْطِ الْعَمَلِ بِهِ فَيُسَلِّمُ لِلْمُقَرِّ لَهُ حَالًا
(تَنْبِيهٌ) يُؤْخَذُ مِنْ الْمَتْنِ وَغَيْرِهِ صِحَّةُ مَا أَجَبْتُ بِهِ فِي مَمَرٍّ مُسْتَطِيلٍ إلَى بُيُوتٍ، أَوْ مَجْرَى مَاءٍ كَذَلِكَ إلَى أَرَاضٍ لَا يَقْبَلُ قِسْمَةً فَأَقَرَّ بَعْضُ الشُّرَكَاءِ لِآخَرَ بِحَقٍّ فِيهِ مِنْ صِحَّةِ الْإِقْرَارِ وَوَقَفَ الْأَمْرُ لِتَعَذُّرِ تَسْلِيمِ الْمُقَرِّ بِهِ؛ لِأَنَّ يَدَ الشُّرَكَاءِ حَائِلَةٌ فَإِنْ صَارَ بِيَدِ الْمُقِرِّ مَا يُمْكِنُهُ بِهِ تَسْلِيمُ الْحَقِّ الْمُقَرِّ بِهِ وَأَخَذَ بِهِ وَإِلَّا، فَلَا وَلَا قِيمَةَ هُنَا لِلْحَيْلُولَةِ؛ لِأَنَّ الشَّرْطَ أَنْ تَكُونَ مِنْ الْمُقِرِّ وَهِيَ هُنَا مِنْ غَيْرِهِ لِتَعَذُّرِ الْقِسْمَةِ وَالْمُرُورِ فِي حَقِّ الْغَيْرِ
(فَلَوْ أَقَرَّ بِحُرِّيَّةِ عَبْدٍ) مُعَيَّنٍ (فِي يَدِ غَيْرِهِ) ، أَوْ شَهِدَ بِهَا (ثُمَّ اشْتَرَاهُ) لِنَفْسِهِ أَوْ مِلْكِهِ بِوَجْهٍ آخَرَ أَوْ اسْتَأْجَرَهُ وَخَصَّ الشِّرَاءَ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ جَمِيعُ الْأَحْكَامِ الْآتِيَةِ (حَكَمَ بِحُرِّيَّتِهِ) بَعْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ خِيَارِ الْبَائِعِ وَرُفِعَتْ يَدُ الْمُشْتَرِي عَنْهُ وَتَسْمِيَةُ الْحُرِّ فِي زَعْمِ الْمُقِرِّ عَبْدًا بِاعْتِبَارِ ظَاهِرِ الِاسْتِرْقَاقِ، أَوْ بِاعْتِبَارِ مَا كَانَ، أَوْ بِاعْتِبَارِ مَدْلُولِهِ الْعَامِّ، أَوْ مَا اشْتَرَاهُ بِطَرِيقِ الْوَكَالَةِ، فَلَا يُؤَثِّرُ؛ لِأَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّ الْمِلْكَ يَقَعُ ابْتِدَاءً لِلْمُوَكِّلِ (ثُمَّ إنْ كَانَ قَالَ) فِي إقْرَارِهِ (هُوَ حُرُّ الْأَصْلِ) ، أَوْ أَعْتَقَهُ مَالِكُهُ قَبْلَ شِرَاءِ الْبَائِعِ (فَشِرَاؤُهُ افْتِدَاءٌ) مِنْ جِهَةِ الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّ اعْتِرَافَهُ بِحُرِّيَّتِهِ مَانِعٌ مِنْ جَعْلِهِ بَيْعًا مِنْ جِهَتِهِ وَبَيْعُهُ بَيْعٌ مِنْ جِهَةِ الْبَائِعِ تَثْبُتُ فِيهِ أَحْكَامُهُ وَكَانَ سُكُوتُهُ هُنَا عَنْ ذَلِكَ لِاخْتِصَاصِ الْخِلَافِ بِالثَّانِيَةِ لَكِنْ صَرَّحَ فِي الْمَطْلَبِ بِأَنَّ الْخِلَافَ ثَمَّ يَأْتِي هُنَا أَيْضًا وَلَا يَرُدُّ عَلَى الْمَتْنِ
ع ش قَوْلُهُ: فَيُقْبَلُ مِنْهُ أَيْ بِيَمِينِهِ عَلَى الْقَاعِدَةِ مِنْ أَنَّهُمْ حَيْثُ أَطْلَقُوا الْقَبُولَ حُمِلَ عَلَى مَا هُوَ بِالْيَمِينِ فَإِنْ أَرَادُوا خِلَافَهُ قَالُوا بِلَا يَمِينٍ. اهـ. (قَوْلُهُ: بِشَرْطِ الْخِيَارِ) أَيْ لَهُ، أَوْ لَهُمَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَسم (قَوْلُهُ: وَيَنْفَسِخُ الْبَيْعُ) لَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ يَتَبَيَّنُ بُطْلَانُهُ لِعَدَمِ دُخُولِهِ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي وَبَقَاءِ مِلْكِ الْبَائِعِ عَلَيْهِ، فَلَا يَصِحُّ بَيْعُهُ لَهُ، أَوْ أَنَّ الْمُرَادَ وَيَنْفَسِخُ الْأَثَرُ الَّذِي كَانَ يَتَرَتَّبُ عَلَى الْعَقْدِ لَوْ لَمْ يَأْتِ بِمَا يَقْتَضِي الِانْفِسَاخَ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ: وَبَقَاءُ مِلْكِ الْبَائِعِ عَلَيْهِ. إلَخْ لَعَلَّ الْمُنَاسِبَ مِلْكُ الْمُدَّعِي. إلَخْ (قَوْلُهُ: لَكِنْ بَنَاهُ الْأَذْرَعِيُّ. إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ لَكِنَّهُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ مُفَرَّعٌ عَلَى أَنَّ تَصَرُّفَ الْوَاهِبِ رُجُوعٌ وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ. اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ أَيْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ: لَغْوًا وَظَاهِرُهُ، وَإِنْ دَلَّتْ الْقَرِينَةُ عَلَى صِدْقِهِ. اهـ. (قَوْلُهُ: أَوْ مَجْرَى. إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مَمَرٍّ (قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ مُسْتَطِيلٌ (قَوْلُهُ: لَا يُقْبَلُ) أَيْ كُلٌّ مِنْ الْمَمَرِّ وَالْمَجْرَى. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: مِنْ صِحَّةِ الْإِقْرَارِ. إلَخْ) بَيَانٌ لِقَوْلِهِ: مَا أَجَبْت بِهِ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ يَدَ الشُّرَكَاءِ حَائِلَةٌ. إلَخْ) قَدْ يُشْكِلُ عَلَى هَذَا مَا قِيلَ مِنْ أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُ جُزْءٍ شَائِعٍ مِنْ دَارٍ وَيَصِحُّ تَسْلِيمُهُ بِغَيْرِ إذْنِ الشَّرِيكِ وَلَمْ يُنْظَرْ لِكَوْنِ يَدِهِ حَائِلَةً إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ الدَّارَ يُمْكِنُ انْتِفَاعُ الشَّرِيكَيْنِ بِهَا مُهَايَأَةً، أَوْ قِسْمَتُهَا، أَوْ إيجَارُهَا مِنْ الْقَاضِي عَلَيْهِمَا بِخِلَافِ مَا لَوْ ذُكِرَ مِنْ الْمَمَرِّ وَالْمَجْرَى اهـ ع ش أَقُولُ لَا يَظْهَرُ هَذَا الْفَرْقُ لَا سِيَّمَا إذَا كَانَ الْمُقَرُّ لَهُ مِنْ الشُّرَكَاءِ فَإِنَّهُ يُنَزَّلُ فِي الِانْتِفَاعِ مَنْزِلَةَ الْمُقِرِّ وَيَقُومُ مَقَامَهُ (قَوْلُهُ: لِلْحَيْلُولَةِ) تَعْلِيلٌ لِلْمَنْفِيِّ
(قَوْلُهُ: أَنْ تَكُونَ) أَيْ الْحَيْلُولَةُ ش. اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَالْمُرُورُ. إلَخْ) لَا يَظْهَرُ فِيمَا إذَا كَانَ الْمُقَرُّ لَهُ مِنْ الشُّرَكَاءِ
(قَوْلُهُ: مُعَيَّنٌ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَصِحُّ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: لِنَفْسِهِ) إلَى قَوْلِهِ: وَتَسْمِيَةُ الْحُرِّ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ لِنَفْسِهِ) سَيُذْكَرُ مُحْتَرَزُهُ (قَوْلُهُ: بِوَجْهٍ آخَرَ) كَالْإِرْثِ وَالْوَصِيَّةِ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: أَوْ اسْتَأْجَرَهُ) وَظَاهِرُ أَنَّ الْحُكْمَ بِحُرِّيَّتِهِ فِي هَذِهِ بِالنِّسْبَةِ لِامْتِنَاعِ اسْتِيفَاءِ مَنْفَعَتِهِ بِغَيْرِ رِضَاهُ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَرُفِعَتْ الْأُولَى) فَرُفِعَتْ بِالْفَاءِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ الَّذِي. إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِأَجْلِ ثُبُوتِ الْخِيَارِ الْآتِي فِي كَلَامِهِ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَتَسْمِيَةُ الْحُرِّ. إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَلَوْ عَبَّرَ بِحُرِّيَّةِ شَخْصٍ بَدَلَ عَبْدٍ لَكَانَ أَوْلَى لِئَلَّا يُنَاقِضَ الْحُرِّيَّةَ إلَّا أَنْ يُرِيدَ كَمَا قَالَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ بِالْعَبْدِ الْمَدْلُولِ الْعَامِّ لَا الْخَاصِّ الَّذِي هُوَ الرِّقُّ. اهـ. (قَوْلُهُ: أَوْ بِاعْتِبَارِ مَا كَانَ) يَعْنِي فِيمَا إذَا قَالَ أَعْتَقَهُ مَالِكُهُ قَبْلَ الشِّرَاءِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: أَوْ بِاعْتِبَارِ مَدْلُولِهِ الْعَامِّ) وَهُوَ الْإِنْسَانُ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ اشْتَرَاهُ بِطَرِيقِ الْوَكَالَةِ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ الْوَكَالَةِ الْوِلَايَةُ كَمَا أَفْهَمَهُ التَّقْيِيدُ بِنَفْسِهِ ثُمَّ الْكَلَامُ فِي الْحُكْمِ بِالصِّحَّةِ ظَاهِرًا أَمَّا بِحَسَبِ نَفْسِ الْأَمْرِ فَإِنْ كَانَ صَادِقًا فِيمَا ذَكَرَهُ مِنْ الْحُرِّيَّةِ فَالْعَقْدُ بَاطِلٌ وَيَأْثَمُ بِإِقْدَامِهِ عَلَيْهِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: فِي إقْرَارِهِ) إلَى قَوْلِهِ: وَلَا يُرَدُّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: كَانَ إلَى صَرَّحَ (قَوْلُهُ افْتِدَاءٌ مِنْ جِهَةِ الْمُشْتَرِي) فَلَا يَثْبُتُ لَهُ أَحْكَامُ الشِّرَاءِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: مَنْ جَعَلَهُ بَيْعًا) الْأَوْلَى شِرَاءً (قَوْلُهُ: بِالثَّانِيَةِ) أَيْ بِالصُّورَةِ الْآتِيَةِ فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: وَلَا يُرَدُّ) أَيْ إتْيَانُ الْخِلَافِ هُنَا. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: عَلَى الْمَتْنِ) يُمْكِنُ جَعْلُ قَوْلِهِ: الْآتِي وَبَيْعٌ مِنْ جِهَةِ الْبَائِعِ عَلَى الْمَذْهَبِ
الْمُقَرُّ بِهِ فِي يَدِ الْمُقِرِّ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ (قَوْلُهُ بِشَرْطِ الْخِيَارِ) أَيْ لَهُ أَوْ لَهُمَا (قَوْلُهُ إنَّ الرُّجُوعَ يَحْصُلُ بِمُجَرَّدِ التَّصَرُّفِ) وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ لَا يُقْبَلُ) أَيْ الْمَمَرُّ وَالْمَجْرَى ش
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ يَدَ الشُّرَكَاءِ حَائِلَةٌ) قَدْ يُقَالُ: مُجَرَّدُ هَذَا لَا يَقْتَضِي التَّعَذُّرَ لِإِمْكَانِ قَبْضِ الْمُقَرِّ بِهِ بِقَبْضِ الْجُمْلَةِ بِإِذْنِ الشُّرَكَاءِ، وَإِلَّا فَالْحَاكِمُ كَمَا صَرَّحُوا بِذَلِكَ فِي قَبْضِ حِصَّةٍ بِيعَتْ مِنْ مُشْتَرِكٍ، وَعِبَارَتُهُ فِي مَبْحَثِ قَبْضِ الْمَبِيعِ: وَلَوْ بَاعَ حِصَّتَهُ مِنْ مُشْتَرِكٍ لَمْ يَجُزْ لَهُ الْإِذْنُ فِي قَبْضِهِ إلَّا بِإِذْنِ الشَّرِيكِ، وَإِلَّا فَالْحَاكِمُ إلَخْ اهـ.
بَلْ يَظْهَرُ أَنَّ إذْنَ الشَّرِيكِ أَوْ الْحَاكِمِ شَرْطٌ لِحِلِّ الْقَبْضِ دُونَ صِحَّتِهِ، فَإِنْ قُلْتَ لَعَلَّ الْمَانِعَ هُنَا شَيْءٌ آخَرُ قُلْتُ: لَمْ يَجْعَلْهُ إلَّا لِلْحَيْلُولَةِ الْمَذْكُورَةِ، نَعَمْ إنْ كَانَ الْمُقَرُّ بِهِ زَائِدًا عَلَى حِصَّتِهِ اُتُّجِهَ مَا قَالَهُ لَكِنَّ هَذَا بَعِيدٌ مِنْ عِبَارَتِهِ، وَلَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ مَا يَقْبَلُ الْقِسْمَةَ وَغَيْرِهِ (قَوْلُهُ أَنْ تَكُونَ) أَيْ الْحَيْلُولَةُ
(قَوْلُهُ أَوْ اسْتَأْجَرَهُ) وَظَاهِرٌ أَنَّ الْحُكْمَ بِحُرِّيَّتِهِ فِي هَذِهِ بِالنِّسْبَةِ لِامْتِنَاعِ اسْتِيفَاءِ مَنْفَعَتِهِ بِغَيْرِ رِضَاهُ (قَوْلُهُ وَلَا يُرَدُّ عَلَى الْمَتْنِ إلَخْ) يُمْكِنُ جَعْلُ قَوْلِهِ الْآتِي وَبَيْعٌ مِنْ جِهَةِ الْبَائِعِ عَلَى الْمَذْهَبِ رَاجِعًا لِهَذِهِ أَيْضًا
стр. 2347
؛ لِأَنَّهُ قَدْ لَا يَرْتَضِيهِ (وَإِنْ قَالَ أَعْتَقَهُ) الْبَائِعُ وَإِنَّمَا يَسْتَرِقُّهُ ظُلْمًا (فَافْتِدَاءٌ مِنْ جِهَتِهِ) أَيْ الْمُشْتَرِي لِذَلِكَ (وَبَيْعٌ مِنْ جِهَةِ الْبَائِعِ عَلَى الْمَذْهَبِ) فِيهِمَا عِنْدَ السُّبْكِيّ، أَوْ فِي الْبَائِعِ فَقَطْ عِنْدَ الْإِسْنَوِيِّ بِنَاءً عَلَى اعْتِقَادِهِ (فَيَثْبُتُ فِيهِ الْخِيَارَانِ) أَيْ الْمَجْلِسِ وَالشَّرْطِ وَكَذَا خِيَارُ عَيْبِ الثَّمَنِ (لِلْبَائِعِ فَقَطْ دُونَ الْمُشْتَرِي) لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ افْتِدَاءٌ مِنْ جِهَتِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَا يَرُدُّهُ بِعَيْبٍ وَلَا أَرْشٍ لَهُ بِخِلَافِ الْبَائِعِ إذْ لَوْ رَدَّ الثَّمَنَ الْمُعَيَّنَ بِعَيْبٍ جَازَ لَهُ اسْتِرْدَادُ الْعَبْدِ بِخِلَافِ رَدِّهِ بَعْدَ عِتْقِ الْمُشْتَرِي فِي غَيْرِ ذَلِكَ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى عِتْقِهِ ثَمَّ، وَلَوْ أَقَرَّ بِأَنَّ مَا فِي يَدِ زَيْدٍ مَغْصُوبٌ صَحَّ شِرَاؤُهُ مِنْهُ لِأَنَّهُ قَدْ يَقْصِدُ اسْتِنْقَاذَهُ
وَكَذَا ضَمِيرُ النَّصْبِ فِي لَا يَرْتَضِيهِ رَاجِعًا لِهَذِهِ أَيْضًا وَإِنْ كَانَ خِلَافَ الْمُتَبَادَرِ سم عَلَى حَجّ. اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ قَدْ لَا يَرْتَضِيهِ) أَيْ فَيَكُونُ مَا هُنَا افْتِدَاءً مِنْ جِهَةِ الْمُشْتَرِي وَبَيْعًا مِنْ جِهَةِ الْبَائِعِ قَطْعًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: قَدْ لَا يَرْتَضِيهِ) وَإِذَا مَاتَ الْمُدَّعِي حُرِّيَّتَهُ بَعْدَ الشِّرَاءِ فَمِيرَاثُهُ لِوَارِثِهِ الْخَاصِّ أَيْ كَالِابْنِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَلِبَيْتِ الْمَالِ، وَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي أَخْذُ شَيْءٍ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ أَيْ مَا يَأْخُذُهُ بِزَعْمِهِ لَيْسَ لِلْبَائِعِ كَمَا مَرَّ وَاعْتَرَفَ الْمُشْتَرِي بِأَنَّهُ كَانَ مَمْلُوكًا وَلَكِنْ أَعْتَقَهُ مَالِكُهُ كَاعْتِرَافِهِ بِحُرِّيَّتِهِ أَصْلُهُ لَكِنَّهُ هُنَا يُورَثُ بِالْوَلَاءِ بِشَرْطِهِ وَيَأْخُذُ الْمُشْتَرِي مِنْ تَرِكَتِهِ أَيْ الْمُدَّعِي حُرِّيَّتَهُ أَقَلَّ الثَّمَنَيْنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر أَقَلُّ الثَّمَنَيْنِ أَيْ ثَمَنِ الْبَائِعِ الْأَوَّلِ وَالْبَائِعِ الثَّانِي وَوَجْهُهُ أَنَّ الْأَقَلَّ إنْ كَانَ هُوَ الَّذِي وَقَعَ بِهِ الْبَيْعُ الْأَوَّلُ فَهُوَ الَّذِي تَعَدَّى سَيِّدَ الْعَبْدِ بِقَبْضِهِ فَيُؤْخَذُ مِنْ تَرِكَتِهِ دُونَ مَا زَادَ وَإِنْ كَانَ الْأَقَلُّ هُوَ الثَّانِيَ فَلِأَنَّ الْمُقِرَّ بِالْحُرِّيَّةِ لَمْ يَغْرَمْ إلَّا هُوَ، فَلَا يَأْخُذُ زِيَادَةً عَلَيْهِ (فَرْعٌ) قَالَ الشَّافِعِيُّ لَوْ اشْتَرَى أَرْضًا وَوَقَفَهَا مَسْجِدًا أَيْ مَثَلًا فَجَاءَ آخَرُ وَادَّعَاهَا وَصُدِّقَ الْمُشْتَرِي لَمْ تَبْطُلْ الْوَقْفِيَّةُ وَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا. اهـ. حَوَاشِي شَرْحُ الرَّوْضِ أَقُولُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ جَلِيٌّ مَأْخُوذٌ مِمَّا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْحَقَّ إذَا تَعَلَّقَ بِثَالِثٍ لَا الْتِفَاتَ إلَى قَوْلِ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي إذَا اتَّفَقَا عَلَى بُطْلَانِ الْبَيْعِ وَلَا يَثْبُتُ مَا ادَّعَاهُ الثَّالِثُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ وَلَا رُجُوعَ لِلْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِشَيْءٍ حَيْثُ لَمْ يُصَدِّقْهُ الْبَائِعُ عَلَى الْوَقْفِيَّةِ اهـ
وَقَوْلُهُ: عَلَى الْوَقْفِيَّةِ لَعَلَّهُ مِنْ تَحْرِيفِ النَّاسِخِ وَالْأَصْلُ عَلَى مَلَكِيَّةِ الثَّالِثِ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَافْتِدَاءٌ) أَيْ فَشِرَاؤُهُ حِينَئِذٍ افْتِدَاءٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْله لِذَلِكَ) اسم الْإِشَارَةُ رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ: لِأَنَّ اعْتِرَافَهُ إلَخْ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: فِيهِمَا. إلَخْ) أَيْ فِي الْمُشْتَرِي وَالْبَائِعِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَنْبِيهٌ خَلَفَ فِي قَوْلِهِ: عَلَى الْمَذْهَبِ فَقَالَ السُّبْكِيُّ يَرْجِعُ إلَى الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي وَقَالَ الْإِسْنَوِيُّ يَعُودُ إلَى الْبَائِعِ فَقَطْ فَإِنَّ الطَّرِيقَيْنِ فِيهِ وَيَفُوتُهُ الْخِلَافُ فِي الْمُشْتَرِي فَلَوْ قَالَ فَافْتِدَاءٌ مِنْ جِهَتِهِ عَلَى الصَّحِيحِ كَانَ أَحْسَنَ وَقَالَ ابْنُ النَّقِيبِ الْأَوَّلُ أَقْرَبُ إلَى ظَاهِرِ الْعِبَارَةِ وَالثَّانِي أَقْرَبُ إلَى مَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ. اهـ. (قَوْلُهُ: أَوْ فِي الْبَائِعِ) أَيْ: أَوْ عَلَى الْمَذْهَبِ فِي الْبَائِعِ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى اعْتِقَادِهِ) هَذَا تَعْلِيلٌ لِقَوْلِ الْمَتْنِ وَبَيْعٌ مِنْ جِهَةِ الْبَائِعِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: أَيْ الْمَجْلِسُ) إلَى قَوْلِهِ: وَمِنْ ثَمَّ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَكَذَا خِيَارُ عَيْبِ الثَّمَنِ) أَيْ فَإِنْ تَعَذَّرَ رَدُّهُ فَلَهُ الْأَرْشُ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: دُونَ الْمُشْتَرِي. إلَخْ) وَهُنَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فَوَائِدُ لَا يُسْتَغْنَى عَنْهَا (قَوْلُهُ: لَا يَرُدُّهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي (قَوْلُهُ لَوْ رَدَّ) أَيْ الْبَائِعُ (قَوْلُهُ: جَازَ. إلَخْ) التَّعْبِيرُ بِالْجَوَازِ يُشْعِرُ بِأَنَّ لَهُ حَالَةً أُخْرَى وَانْظُرْ مَا هِيَ فَإِنَّهُ بِرَدِّ الثَّمَنِ الْمُعَيَّنِ يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ فَيَعُودُ لَهُ الْمَبِيعُ وَلَوْ قَالَ فَبِاطِّلَاعِهِ عَلَى عَيْبٍ فِي الثَّمَنِ الْمُعَيَّنِ يَجُوزُ لَهُ اسْتِرْدَادُ الْمَبِيعِ كَانَ ظَاهِرًا. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: اسْتِرْدَادُ الْعَبْدِ) وَكَتَبَ بِهَامِشِ الْعُبَابِ شَيْخُنَا الشَّوْبَرِيُّ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ: اسْتِرْدَادُ الْمَبِيعِ أَيْ وَمَا كَسَبَهُ مِنْ الْبَيْعِ إلَى الْفَسْخِ لَا يَأْخُذُهُ الْبَائِعُ، بَلْ يُوقَفُ تَحْتَ يَدِ مَنْ يَخْتَارُهُ الْقَاضِي فَإِنْ عَتَقَ فَلَهُ، وَإِنْ مَاتَ فَحُكْمُهُ الْفَيْءُ كَمَالِ مَنْ رُقَّ مِنْ الْحَرْبِيِّينَ كَمَا أَوْضَحَ ذَلِكَ الشِّهَابُ حَجّ فِي الْفَتَاوَى. انْتَهَى. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ رَدِّهِ) أَيْ الثَّمَنَ الْمُعَيَّنَ (قَوْلُهُ: بَعْدَ عِتْقِ الْمُشْتَرَى) بِفَتْحِ الرَّاءِ (قَوْلُهُ: لِاتِّفَاقِهِمَا) أَيْ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي (قَوْلُهُ: وَلَوْ أَقَرَّ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: صَحَّ شِرَاؤُهُ مِنْهُ) أَيْ حُكِمَ بِصِحَّةِ شِرَائِهِ مِنْهُ وَيَجِبُ رَدُّهُ لِمَنْ قَالَ إنَّهُ مَغْصُوبٌ مِنْهُ إنْ عُرِفَ وَإِلَّا انْتَزَعَهُ الْحَاكِمُ مِنْهُ وَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي كُتُبِ الْأَوْقَافِ فَإِذَا عُلِمَ بِوَقْفِيَّتِهَا، وَلَيْسَ مِنْ الْعِلْمِ مَا يُكْتَبُ بِهَوَامِشِهَا مِنْ لَفْظِ وَقْفٌ ثُمَّ اشْتَرَاهَا كَانَ شِرَاؤُهُ افْتِدَاءً فَيَجِبُ عَلَيْهِ رَدُّهَا لِمَنْ لَهُ وِلَايَةُ حِفْظِهَا إنْ عُرِفَ وَإِلَّا سَلَّمَهَا لِمَنْ يَعْرِفُ الْمَصْلَحَةَ فَإِنْ عَرَفَهَا هُوَ وَأَبْقَاهَا فِي يَدِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ دَفْعُهَا وَالْإِعَارَةُ مِنْهَا عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ فِي كُتُبِ الْأَوْقَافِ وَفِي حَوَاشِي الرَّوْضِ، وَلَوْ أَقَرَّ بِأَنَّ هَذِهِ الدَّارَ وَقْفٌ ثُمَّ اشْتَرَاهَا فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ. انْتَهَى اهـ. ع ش بِحَذْفٍ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ قَدْ يَقْصِدُ اسْتِنْقَاذَهُ) وَلَا يَثْبُتُ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَثْبُتُ لِمَنْ يَطْلُبُ الشِّرَاءَ مِلْكًا لِنَفْسِهِ أَوْ مُسْتَنِيبِهِ، وَلَوْ أَقَرَّ بِحُرِّيَّةِ أَمَةٍ لِغَيْرِهِ فَاسْتَأْجَرَهَا لَزِمَتْهُ الْأُجْرَةُ، أَوْ نَكَحَهَا لَزِمَهُ الْمَهْرُ، وَلَيْسَ لَهُ فِي الْأُولَى اسْتِخْدَامُهَا وَلَا فِي الثَّانِيَةِ وَطْؤُهَا إلَّا إذَا نَكَحَهَا بِإِذْنِهَا وَسَيِّدُهَا عِنْدَهُ وَلِيٌّ بِالْوَلَاءِ كَأَنْ قَالَ أَنْتَ أَعْتَقْتَهَا، أَوْ بِغَيْرِ الْوَلَاءِ كَأَنْ كَانَ أَخَاهَا وَسَوَاءٌ أَيْ فِي صِحَّةِ النِّكَاحِ أَحَلَّتْ لَهُ الْأَمَةُ أَمْ لَا لِاعْتِرَافِهِ بِحُرِّيَّتِهَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ لَكِنْ قَالَ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ -
وَإِنْ كَانَ خِلَافَ الْمُتَبَادَرِ
(قَوْلُهُ أَيْ مُتَمَوَّلًا) يُمْكِنُ أَنْ لَا يَحْتَاجَ لِذَلِكَ لَوْ قَالُوا لَيْسَتْ مَالًا فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ فِيهَا) يُمْكِنُ أَنْ يُصَوَّرَ ثُبُوتُ نَحْوِ الْحَبَّةِ بِمَا لَوْ أَتْلَفَ لَهُ حَبَّاتٍ مُتَمَوَّلَةً كَمِائَةٍ مَعْلُومَةِ الْأَعْيَانِ لَهُمَا، ثُمَّ أَبْرَأَهُ
стр. 2348
(وَيَصِحُّ الْإِقْرَارُ بِالْمَجْهُولِ) إجْمَاعًا؛ لِأَنَّ الْإِخْبَارَ عَنْ الْحَقِّ السَّابِقِ يَقَعُ مُجْمَلًا وَمُفَصَّلًا وَأَرَادَ بِهِ مَا يَعُمُّ الْمُبْهَمَ كَأَحَدِ الْعَبْدَيْنِ (فَإِذَا قَالَ) مَا يَدَّعِيهِ فُلَانٌ فِي تَرِكَتِي فَهُوَ حَقٌّ عَيَّنَهُ الْوَارِثُ، أَوْ (لَهُ عَلَيَّ شَيْءٌ قَبْلَ تَفْسِيرِهِ بِكُلِّ مَا يُتَمَوَّلُ، وَإِنْ قَلَّ) كَفَلْسٍ لِصِدْقِ الِاسْمُ فَإِنْ امْتَنَعَ مِنْ التَّفْسِيرِ، أَوْ نُوزِعَ فِيهِ فَسَيَأْتِي قَرِيبًا وَضَبْطُ الْإِمَامِ مَا يَتَمَوَّلُ بِمَالٍ يَسُدُّ مَسَدًّا أَوْ يَقَعُ مَوْقِعًا يَحْصُلُ بِهِ جَلْبُ نَفْعٍ، أَوْ دَفْعُ ضَرَرٍ وَنَظَرَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَوَّلِ مَا لَهُ قِيمَةٌ عُرْفًا، وَإِنْ قَلَّتْ جِدًّا كَفَلْسٍ وَالْحَاصِلُ أَنَّ كُلَّ مُتَمَوَّلٍ مَالٌ وَلَا يَنْعَكِسُ كَحَبَّةِ بُرٍّ وَقَوْلُهُمْ فِي الْبَيْعِ لَا يُعَدُّ مَالًا أَيْ مُتَمَوَّلًا (وَلَوْ فَسَّرَهُ بِمَا لَا يَتَمَوَّلُ لَكِنَّهُ مِنْ جِنْسِهِ كَحَبَّةِ حِنْطَةٍ، أَوْ بِمَا) أَيْ بِنَجَسٍ (يَحِلُّ اقْتِنَاؤُهُ كَكَلْبٍ مُعَلَّمٍ) لِصَيْدٍ، أَوْ حِرَاسَةٍ، أَوْ قَابِلٍ لِلتَّعْلِيمِ وَمَيْتَةٍ لِمُضْطَرٍّ (وَسِرْجِينٍ) وَهُوَ الزِّبْلُ وَحَقِّ شُفْعَةٍ وَحَدِّ قَذْفٍ الْوَدِيعَةٍ (قُبِلَ فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهُ شَيْءٌ وَيَحْرُمُ أَخْذُهُ وَيَجِبُ رَدُّهُ وَخَرَجَ بِعَلَيَّ فِي ذِمَّتِي، فَلَا يُقْبَلُ فِيهِ بِنَحْوِ حَبَّةِ حِنْطَةٍ وَكَلْبٍ قَطْعًا لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ فِيهَا
(فَرْعٌ) قَالَ لَهُ هَذِهِ الدَّارُ وَمَا فِيهَا صَحَّ وَاسْتَحَقَّ جَمِيعُ مَا فِيهَا وَقْتَ الْإِقْرَارِ فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي شَيْءٍ أَهُوَ بِهَا وَقْتَهُ صُدِّقَ الْمُقِرُّ وَعَلَى الْمُقَرِّ لَهُ الْبَيِّنَةُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الرَّوْضَةِ لَوْ أَقَرَّ لَهُ بِجَمِيعِ مَا فِي يَدِهِ، أَوْ يُنْسَبُ إلَيْهِ صَحَّ وَصُدِّقَ الْمُقِرُّ إذَا تَنَازَعَا فِي شَيْءٍ أَكَانَ بِيَدِهِ حِينَئِذٍ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ اخْتَلَفَ وَارِثُ الْمُقِرِّ وَالْمُقَرُّ لَهُ صُدِّقَ وَارِثُ الْمُقِرِّ؛ لِأَنَّهُ خَلِيفَةُ مُورِثِهِ فَيَحْلِفُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ بِوُجُودِ ذَلِكَ فِيهَا حَالَةَ الْإِقْرَارِ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ وَلَا يَقْنَعُ مِنْهُ بِحَلِفِهِ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ فِيهَا شَيْئًا وَبِهِ أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ، وَهُوَ أَوْجَهُ مِنْ قَوْلِ الْقَاضِي يُصَدَّقُ الْمُقَرُّ لَهُ قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ
يَنْبَغِي عَدَمُ الصِّحَّةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ حَلَّتْ لَهُ الْأَمَةُ لِاسْتِرْقَاقِ أَوْلَادِهَا كَأُمِّهِمْ، وَهُوَ الْأَوْجَهُ وَيُؤَيِّدُ مَا أَفْتَى بِهِ شَيْخِي الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ فِيمَنْ أَوْصَى بِأَوْلَادِ أَمَتِهِ لِآخَرَ ثُمَّ مَاتَ وَأَعْتَقَهَا الْوَارِثُ، فَلَا بُدَّ فِي تَزْوِيجِهَا مِنْ شُرُوطِ نِكَاحِ الْأَمَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيَصِحُّ الْإِقْرَارُ. إلَخْ) ابْتِدَاءً كَانَ، أَوْ جَوَابًا لِدَعْوَى نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (بِالْمَجْهُولِ) أَيْ لِأَيِّ شَخْصٍ كَانَ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ إجْمَاعًا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ، وَلَوْ أَقَرَّ بِمَالٍ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُقْبَلْ بِنَحْوِ عِيَادَةٍ وَحَدِّ قَذْفٍ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْإِخْبَارَ. إلَخْ) الْأَوْلَى الْعَطْفُ (قَوْلُهُ: يَقَعُ مُجْمَلًا. إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي؛ لِأَنَّ الْإِقْرَارَ إخْبَارٌ عَنْ حَقٍّ سَابِقٍ وَالشَّيْءُ يُخْبَرُ عَنْهُ مُفَصَّلًا تَارَةً وَمُجْمَلًا أُخْرَى إمَّا لِلْجَهْلِ بِهِ أَوْ لِثُبُوتِهِ مَجْهُولًا بِوَصِيَّةٍ وَنَحْوِهَا، أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَأَرَادَ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ الْمَجْهُولِ (قَوْلُهُ: عَيَّنَهُ. إلَخْ) أَيْ صَحَّ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ الْمُقَرُّ لَهُ شَيْئًا وَعَيَّنَهُ الْوَارِثُ وَمَعَ ذَلِكَ فَهُوَ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّهُ فَوَّضَ أَمْرَ الْمُقَرِّ بِهِ لِلْمُقَرِّ لَهُ دُونَ الْوَارِثِ فَكَيْفَ يَرْجِعُ لِتَعْيِينِهِ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ إقْرَارًا مِنْهُ حَالًا بِالْمُقَرِّ بِهِ مَجْهُولٌ فَلَمَّا لَمْ يَتَوَقَّفْ صِحَّةُ الْإِقْرَارِ عَلَى تَعْيِينِ الْمُقَرِّ لَهُ رَجَعَ لِتَعْيِينِ الْوَارِثِ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: كَفَلْسٍ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ قُبِلَ فِي الْأَصَحِّ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: فَسَيَأْتِي قَرِيبًا) أَيْ فِي الْفَصْلِ الْآتِي بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَمَتَى أَقَرَّ بِمُبْهَمٍ. إلَخْ. اهـ. ع ش وَقَوْلُهُ: وَيَقَعُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي، أَوْ يَقَعُ. إلَخْ بِأَوْ بَدَلَ الْوَاوِ
(قَوْلُهُ: نَظَرَ فِيهِ) أَيْ الضَّبْطُ الْمَذْكُورُ (قَوْلُهُ: وَيَرُدُّ) أَيْ الْأَذْرَعِيُّ (قَوْلُهُ: بِالْأَوَّلِ) هُوَ قَوْلُهُ: م ر مَا يَسُدُّ. إلَخْ وَالثَّانِي هُوَ قَوْلُهُ: م ر، أَوْ يَقَعُ. إلَخْ لَكِنْ فِي حَجّ التَّعْبِيرُ بِالْوَاوِ وَعَلَيْهَا فَهُوَ عَطْفُ تَفْسِيرٍ وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَوَّلِ مَا يَحْصُلُ بِهِ جَلْبُ نَفْعٍ. اهـ. ع ش وَقَوْلُهُمْ فِي الْبَيْعِ. إلَخْ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا يُخَالِفُ مَا ذَكَرُوهُ هُنَا مِنْ أَنَّ حَبَّةَ الْبُرِّ وَنَحْوَهَا مَالٌ مَا قَالُوهُ فِي الْبَيْعِ مِنْ أَنَّهَا لَا تُعَدُّ مَالًا فَإِنَّ كَوْنَهَا تُعَدُّ مَالًا لِعَدَمِ تَمَوُّلِهَا لَا لِنَفْيِ كَوْنِهَا مَالًا كَمَا يُقَالُ زَيْدٌ لَا يُعَدُّ مِنْ الرِّجَالِ، وَإِنْ كَانَ رَجُلًا. اهـ. وَعِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ: أَيْ مُتَمَوَّلًا يُمْكِنُ أَنْ لَا يَحْتَاجَ لِذَلِكَ وَإِنَّمَا يَحْتَاجُ لِذَلِكَ لَوْ قَالَ لَيْسَتْ مَالًا فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ وَوَجْهُهُ أَنَّ قَوْلَهُمْ لَا يُعَدُّ مَالًا نَفْيٌ لِإِعْدَادِهِ أَيْ تَسْمِيَتُهُ فِي الْعُرْفِ مَالًا وَعَدَمُ التَّسْمِيَةِ فِي الْعُرْفِ لَا يُنَافِي أَنَّهُ مَالٌ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، وَإِنْ لَمْ يُسَمَّ بِهِ لِحَقَارَتِهِ. اهـ. (قَوْلُهُ: كَحَبَّةِ بُرٍّ) أَوْ وَقَمْعِ بَاذِنْجَانَةٍ وَقِشْرَةِ فُسْتُقَةٍ، أَوْ جَوْزَةٍ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ (لَا يُتَمَوَّلُ) أَيْ لَا يُتَّخَذُ مَالًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: أَوْ قَابِلٌ. إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مُعَلَّمٍ (قَوْلُهُ وَمَيْتَةٌ. إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى كَلْبٍ (قَوْلُهُ: وَحَقُّ شُفْعَةٍ. إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مَا يَحِلُّ اقْتِنَاؤُهُ. اهـ. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَسِرْجِينٍ) وَكَذَا بِكُلِّ نَجَسٍ يَقْتَضِي كَجِلْدِ مَيْتَةٍ يَطْهُرُ بِالدَّبَّاغِ وَخَمْرٍ مُحْتَرَمَةٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ الْوَدِيعَةٍ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَرَدِّ وَدِيعَةٍ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ. إلَخْ) أَيْ كُلًّا مِمَّا ذُكِرَ عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِصِدْقِ كُلٍّ مِنْهُمَا بِالشَّيْءِ مَعَ كَوْنِهِ مُحْتَرَمًا يَحْرُمُ أَخْذُهُ وَيَجِبُ رَدُّهُ وَالْأَصْلُ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ مِنْ غَيْرِهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: فِي ذِمَّتِي) فَاعِلُ خَرَجَ (قَوْلُهُ: فَلَا يُقْبَلُ فِيهِ. إلَخْ) أَيْ لَا يُقْبَلُ تَفْسِيرُ الشَّيْءِ فِي الْإِقْرَارِ بِعُنْوَانِ فِي ذِمَّتِي فَقَوْلُهُ: بِنَحْوِ حَبَّةٍ. إلَخْ مُتَعَلِّقٌ بِضَمِيرِ الْمَصْدَرِ الْمُسْتَتِرِ فِي يُقْبَلُ وَقَدْ مَرَّ مَا فِيهِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ فِيهَا) يُمْكِنُ أَنْ يُصَوَّرَ ثُبُوتُ نَحْوِ الْحَبَّةِ بِمَا لَوْ أَتْلَفَ لَهُ حَبَّاتٍ مُتَمَوِّلَةٍ كَمِائَةٍ مَعْلُومَةِ الْأَعْيَانِ لَهُمَا ثُمَّ أَبْرَأَهُ الْمَالِكُ مِمَّا عَدَا حَبَّةً مُعَيَّنَةً فَإِنَّ الظَّاهِرَ بَقَاؤُهَا فِي ذِمَّتِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ مِثْلُ هَذَا نَادِرٌ، فَلَا اعْتِبَارَ بِهِ سم عَلَى حَجّ. اهـ. ع ش
[فَرْعٌ قَالَ لَهُ هَذِهِ الدَّارُ وَمَا فِيهَا]
(قَوْلُهُ: قَالَ لَهُ) أَيْ لَوْ قَالَ شَخْصٌ لِزَيْدٍ هَذِهِ. إلَخْ (قَوْلُهُ: جَمِيعُ مَا فِيهَا) أَيْ مَعَهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ: صُدِّقَ الْمُقِرُّ) أَيْ بِيَمِينِهِ حَيْثُ لَا بَيِّنَةَ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: أَوْ يُنْسَبُ. إلَخْ) وَتَقَدَّمَ لَهُ عَنْ الْأَنْوَارِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ جَمِيعُ مَا عُرِفَ لِي لِفُلَانٍ صَحَّ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَقَضِيَّتُهُ) أَيْ قَوْلُ الرَّوْضَةِ (قَوْلُهُ: وَالْمُقَرُّ لَهُ) عَطْفٌ عَلَى الْمُضَافِ (قَوْلُهُ: فِيهَا) أَيْ فِي الدَّارِ (قَوْلُهُ: وَنَحْوُ ذَلِكَ) عَطْفٌ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ. إلَخْ أَيْ كَعَدَمِ اسْتِحْقَاقِهِ لِذَلِكَ الشَّيْءِ (قَوْلُهُ: وَلَا يَقَعُ مِنْهُ. إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّ قَضِيَّتَهُ إقْرَارُ مُوَرِّثِهِ أَنَّ فِيهَا شَيْئًا فَلَمْ يُقْبَلُ مِنْ وَارِثِهِ مَا يُنَافِيهِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: إنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ) أَيْ الْمُقِرُّ لَهُ (قَوْلُهُ: فِيهَا) أَيْ فِي الدَّارِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: فِيهَا شَيْئًا) لَعَلَّ الْمُنَاسِبَ شَيْئًا فِيهَا (قَوْلُهُ: وَبِهِ) أَيْ بِأَنَّ الْمُصَدِّقَ الْمُقِرِّ (أَفْتَى. إلَخْ) عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ: م ر وَبِهِ أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ فِي حَجّ وَبِهِ أَفْتَى ابْنُ الصَّبَّاغِ، وَفِي نُسْخَةٍ مِنْهُ ابْنُ الصَّلَاحِ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَهُوَ أَوْجَهُ مِنْ قَوْلِ الْقَاضِي
الْمَالِكُ مِمَّا عَدَا حَبَّةً مُعَيَّنَةً فَإِنَّ الظَّاهِرَ بَقَاؤُهَا فِي ذِمَّتِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ مِثْلُ هَذَا نَادِرٌ فَلَا اعْتِبَارَ بِهِ
(قَوْلُهُ وَهُوَ أَوْجَهُ مِنْ قَوْلِ الْقَاضِي إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر وَاقْتَصَرَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَلَى كَلَامِ الْقَاضِي ثُمَّ قَالَ وَكَالْوَارِثِ
стр. 2349
وَلَوْ كَانَ لِلْمُقِرِّ زَوْجَةٌ سَاكِنَةٌ مَعَهُ فِي الدَّارِ قُبِلَ قَوْلُهَا فِي نِصْفِ الْأَعْيَانِ بِيَمِينِهَا لِأَنَّ الْيَدَ لَهُمَا عَلَى جَمِيعِ مَا فِيهَا صَلَحَ لِأَحَدِهِمَا فَقَطْ أَوْ لِكِلَيْهِمَا
(وَلَا يُقْبَلُ بِمَا لَا يُقْتَنَى كَخِنْزِيرٍ وَكَلْبٍ لَا نَفْعَ فِيهِ) بِوَجْهٍ حَالًا وَلَا مَآلًا وَخَمْرٍ غَيْرِ مُحْتَرَمَةٍ؛ لِأَنَّ عَلَيَّ تَقْتَضِي ثُبُوتَ حَقٍّ وَهَذَا لَا حَقَّ وَلَا اخْتِصَاصَ وَبَحَثَ السُّبْكِيُّ قَبُولَ تَفْسِيرِهِ بِخِنْزِيرٍ وَخَمْرٍ إذَا أَقَرَّ لِذِمِّيٍّ؛ لِأَنَّهُ يُقِرُّ عَلَيْهِمَا إذَا لَمْ يُظْهِرْهُمَا وَيَجِبُ رَدُّهُمَا لَهُ قَالَ لَكِنَّهُمْ أَطْلَقُوا هُنَا عَدَمَ الْقَبُولِ وَلَمْ يُفَرَّقُوا بَيْنَ مُسْلِمٍ وَذِمِّيٍّ وَاعْتَرَضَ بِمَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَوْجَهُ مَا بَحَثَهُ وَمِنْ ثَمَّ اعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ، وَفِي عِنْدِي شَيْءٌ وَغَصَبْتُ مِنْهُ شَيْئًا يَصِحُّ تَفْسِيرُهُ بِمَا لَا يُقْتَنَى إذْ لَيْسَ فِي لَفْظِهِ مَا يُشْعِرُ بِالْتِزَامِ حَقٍّ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُقْبَلْ بِنَحْوِ عِيَادَةٍ وَحَدِّ قَذْفٍ وَاسْتَشْكَلَ الْغَصْبُ بِأَنَّهُ الِاسْتِيلَاءُ الْآتِي وَهَذَا غَيْرُ مَالٍ وَلَا حَقٍّ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ لُغَةً وَعُرْفًا يَشْمَلُ ذَلِكَ فَصَحَّ التَّفْسِيرُ بِهِ
(وَلَا) يُقْبَلُ أَيْضًا (بِعِيَادَةٍ) لِمَرِيضٍ (وَرَدِّ سَلَامٍ) لِبُعْدِهِ عَنْ الْفَهْمِ
إلَخْ) كَذَا فِي شَرْحِ م ر وَاقْتَصَرَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَلَى كَلَامِ الْقَاضِي ثُمَّ قَالَ وَكَالْوَارِثِ فِي هَذَا الْمُقَرِّ بَعْدَ إنْ أَقَرَّ الرَّوْضُ عَلَى تَصْدِيقِ الْمُقَرِّ فِي مَسْأَلَةِ الرَّوْضَةِ وَأَلْحَقَ بِهِ وَارِثَهُ فَقَدْ فَرَّقَ بَيْنَ مَسْأَلَةِ الدَّارِ وَمَسْأَلَةِ الرَّوْضَةِ. اهـ. سم عِبَارَةُ الرَّوْضِ قَالَ مَا يُنْسَبُ إلَى، أَوْ مَا فِي يَدِي لِزَيْدٍ ثُمَّ قَالَ لَمْ يَكُنْ هَذِهِ الْعَيْنُ فِي يَدِي صُدِّقَ الْمُقِرُّ بِيَمِينِهِ وَعِبَارَةُ شَرْحِهِ وَمِثْلُ وَارِثِهِ فِيمَا يَظْهَرُ نَعَمْ لَوْ قَالَ هَذِهِ الدَّارُ وَمَا فِيهَا لِفُلَانٍ ثُمَّ مَاتَ وَتَنَازَعَ وَارِثُهُ وَالْمُقَرُّ لَهُ فِي بَعْضِ الْأَمْتِعَةِ وَقَالَ الْوَارِثُ لَمْ يَكُنْ هَذَا فِي الدَّارِ يَوْمَ الْإِقْرَارِ وَعَاكَسَهُ الْمُقَرُّ لَهُ صُدِّقَ الْمُقَرُّ لَهُ لِأَنَّهُ أَقَرَّ لَهُ بِهَا وَبِمَا فِيهَا وَوَجَدَ الْمَتَاعَ فِيهَا فَالظَّاهِرُ وُجُودُهُ فِيهِ يَوْمَ الْإِقْرَارِ قَالَهُ الْقَاضِي فِي فَتَاوِيهِ وَكَالْوَارِثِ فِي هَذَا الْمُقِرُّ. اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: زَوْجَةٌ) أَيْ مَثَلًا (قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ لِلْمُقَرِّ زَوْجَةٌ. إلَخْ) سَيَأْتِي هَذَا فِي الدَّعَاوَى بِأَبْسَطَ مِمَّا هُنَا. اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: زَوْجَةٌ سَاكِنَةٌ مَعَهُ) أَيْ فَلَوْ كَانَ السَّاكِنُ مَعَهُ أَكْثَرَ مِنْ زَوْجَةٍ جُعِلَ فِي أَيْدِيهِمْ بِعَدَدِ الرُّءُوسِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: فِي نِصْفِ الْأَعْيَانِ) أَيْ الَّتِي فِي الدَّارِ بِخِلَافِ مَا فِي يَدِهَا كَخَلْخَالٍ وَنَحْوِهِ فَإِنَّهَا تَخْتَصُّ بِهِ لِانْفِرَادِهَا بِالْيَدِ، وَسَوَاءٌ كَانَ مَلْبُوسًا لَهَا وَقْتَ الْمُنَازَعَةِ، أَوْ لَا حَيْثُ عَلِمَ أَنَّهَا كَانَتْ تَتَصَرَّفُ فِيهِ وَعِبَارَةُ الدَّمِيرِيِّ فِي النَّفَقَاتِ تَنْبِيهٌ قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - إذَا اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ فِي مَتَاعِ الْبَيْتِ فَمَنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ لَهُ، وَمَنْ لَمْ يُقِمْ الْبَيِّنَةَ فَالْقِيَاسُ الَّذِي لَا يُعْذَرُ أَحَدٌ عِنْدِي بِالْغَفْلَةِ عَنْهُ أَنَّ هَذَا الْمَتَاعَ فِي أَيْدِيهِمَا مَعًا فَيَحْلِفُ كُلٌّ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ عَلَى دَعْوَاهُ فَإِنْ حَلَفَا جَمِيعًا فَهُوَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، وَإِنْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ قَضَى لِلْحَالِفِ سَوَاءٌ اخْتَلَفَا مَعَ دَوَامِ النِّكَاحِ أَمْ بَعْدَ التَّفَرُّقِ وَاخْتِلَافُ وَرَثَتِهِمَا كَهُمَا وَكَذَلِكَ أَحَدُهُمَا وَوَارِثُ الْآخَرِ، وَسَوَاءٌ مَا يَصْلُحُ لِلزَّوْجِ كَالسَّيْفِ وَالْمِنْطَقَةِ، أَوْ لِلزَّوْجَةِ كَالْحُلِيِّ وَالْغَزْلِ، أَوْ لَهُمَا كَالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ، أَوْ يَصْلُحُ لَهُمَا كَالْمُصْحَفِ وَهُمَا أُمِّيَّانِ وَالنَّبْلِ وَتَاجِ الْمُلُوكِ وَهُمَا عَامِّيَّانِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إنْ كَانَ فِي يَدِهِمَا حِسًّا فَهُوَ لَهُمَا، وَإِنْ كَانَ فِي يَدِهِمَا حُكْمًا فَمَا يَصْلُحُ لِلرِّجَالِ لِلزَّوْجِ، أَوْ لَهَا فَلَهَا وَاَلَّذِي يَصْلُحُ لَهُمَا فَلَهُمَا وَعِنْدَ أَحْمَدَ وَمَالِكٍ قَرِيبٌ مِنْ ذَلِكَ وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ بِأَنَّ الرَّجُلَ قَدْ يَمْلِكُ مَتَاعَ الْمَرْأَةِ وَالْمَرْأَةُ مَتَاعَ الرَّجُلِ فَلَوْ اُسْتُعْمِلَتْ الظُّنُونُ لِحُكْمٍ فِي دَبَّاغٍ وَعَطَّارٍ تَدَاعَيَا عِطْرًا وَدِبَاغًا فِي أَيْدِيهِمَا بِأَنْ يَكُونَ لِكُلِّ مَا يَصْلُحُ لَهُ وَفِيمَا إذَا تَنَازَعَ مُوسِرٌ وَمُعْسِرٌ فِي لُؤْلُؤٍ بِأَنْ يُجْعَلَ لِلْمُوسِرِ وَلَا يَجُوزُ الْحُكْمُ بِالظُّنُونِ. انْتَهَى.
وَيَنْبَغِي أَنَّ مِمَّا يَقْتَضِي الْحُكْمَ لِأَحَدِهِمَا بِيَدِهِ مَعْرِفَتُهُ بِهِ قَبْلَ التَّنَازُعِ كَمَلْبُوسِ الرَّجُلِ الَّذِي يُشَاهِدُ عَلَيْهِ فِي أَوْقَاتِ انْتِفَاعِهِ بِهِ وَمَعْرِفَةُ الْمَرْأَةِ بِحُلِيٍّ تَلْبَسُهُ فِي بَيْتِهَا وَغَيْرِهِ لَكِنْ اتَّفَقَ وَقْتُ التَّنَازُعِ أَنَّ الْحُلِيَّ وَالْمَلْبُوسَ مَوْضُوعَانِ فِي الْبَيْتِ فَتُسْتَصْحَبُ الْيَدُ الَّتِي عُرِفَتْ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: أَوْ لِكِلَيْهِمَا) أَيْ، أَوْ لَمْ يَصْلُحْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا سم وَع ش
قَوْلُ الْمَتْنِ (بِمَا لَا يُقْتَنَى) أَيْ بِشَيْءٍ لَا يَحِلُّ اقْتِنَاؤُهُ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: بِوَجْهٍ) إلَى قَوْلِهِ وَقَدْ يُجَابُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَمِنْ ثَمَّ إلَى وَاسْتَشْكَلَ (قَوْلُهُ: وَخَمْرٍ غَيْرِ مُحْتَرَمَةٍ) وَجِلْدٍ لَا يَطْهُرُ بِالدَّبْغِ وَمَيْتَةٍ لَا يَحِلُّ أَكْلُهَا. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: لَا حَقَّ. إلَخْ) أَيْ لَيْسَ حَقًّا وَلَا اخْتِصَاصَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَخَمْرٍ) أَيْ: وَإِنْ عَصَرَهَا الذِّمِّيُّ بِقَصْدِ الْخَمْرِيَّةِ ع ش وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: قَالَ) أَيْ السُّبْكِيُّ (قَوْلُهُ: وَاعْتَرَضَ) أَيْ بَحْثَ السُّبْكِيّ (قَوْلُهُ: لِذِمِّيٍّ) وَمِثْلُهُ الْمُسْتَأْمَنُ وَالْمُعَاهَدُ فِيمَا يَظْهَرُ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يُقِرُّ عَلَيْهِمَا) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ فَسَّرَهُ لِحَنَفِيٍّ بِنَبِيذٍ قُبِلَ مِنْهُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ مَا بَحَثَهُ. إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر أَيْ وَالْمُغْنِي. اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَفِي عِنْدِي شَيْءٌ إلَخْ) أَيْ فِي لَهُ عِنْدِي. إلَخْ. اهـ. نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: إذْ لَيْسَ فِي لَفْظِهِ مَا يُشْعِرُ بِالْتِزَامِ حَقٍّ) إذْ الْغَصْبُ لَا يَقْتَضِي الْتِزَامًا وَثُبُوتَ مَالٍ وَإِنَّمَا يَقْتَضِي الْأَخْذَ قَهْرًا بِخِلَافِ قَوْلِهِ: عَلَيَّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ. . إلَخْ) لَا يَظْهَرُ هَذَا التَّفْرِيعُ وَالْأَوْلَى وَلَا يُقْبَلُ. إلَخْ (قَوْلُهُ: الِاسْتِيلَاءُ الْآتِي) أَيْ الِاسْتِيلَاءُ عَلَى مَالِ الْغَيْرِ، أَوْ حَقِّ الْغَيْرِ فَكَيْفَ قُبِلَ تَفْسِيرُهُ بِمَا لَيْسَ بِمَالٍ وَلَا حَقٍّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ مَا لَا يُقْتَنَى وَكَذَا قَوْلُهُ: ذَلِكَ الْآتِي (قَوْلُهُ: وَقَدْ يُجَابُ. إلَخْ) حَاصِلُ هَذَا الْجَوَابِ أَنَّ الْإِشْكَالَ مَبْنِيٌّ عَلَى تَفْسِيرِ الْغَصْبِ بِالْمَعْنَى الشَّرْعِيِّ وَنَحْنُ لَا نَلْتَزِمُهُ وَنَنْظُرُ إلَى اللُّغَةِ وَالْعُرْفِ وَكُلٌّ مِنْهُمَا يُعِدُّ مَا ذُكِرَ غَصْبًا. اهـ. رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: لِبُعْدِهِ) إلَى قَوْلِهِ: قَالَ
فِي هَذَا الْمُقِرُّ بَعْدَ أَنْ أَقَرَّ الرَّوْضُ عَلَى تَصْدِيقِ الْمُقِرِّ فِي مَسْأَلَةِ الرَّوْضَةِ وَأَلْحَقَ بِهِ وَارِثَهُ فَقَدْ فَرَّقَ بَيْنَ مَسْأَلَةِ الدَّارِ وَمَسْأَلَةِ الرَّوْضَةِ (قَوْلُهُ أَوْ لِكِلَيْهِمَا) أَيْ أَوْ لَمْ يَصِحَّ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا
(قَوْلُهُ وَالْأَوْجَهُ مَا بَحَثَهُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر
стр. 2350
فِي مَعْرِضِ الْإِقْرَارِ إذْ لَا مُطَالَبَةَ بِهِمَا وَيُقْبَلُ بِهِمَا فِي لَهُ عَلَيَّ حَقٌّ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ قَدْ شَاعَ اسْتِعْمَالُهُ فِي ذَلِكَ كَكُلِّ مَا لَا يُطَالَبُ بِهِ عُرْفًا وَشَرْعًا فَقَدْ عَدَّهُمَا ﷺ مِنْ حَقِّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ وَالشَّيْءُ الْأَعَمُّ مِنْ الْحَقِّ هُوَ الشَّيْءُ الْمُطْلَقُ لَا الشَّيْءُ الْمُقَرُّ بِهِ أَيْ؛ لِأَنَّهُ صَارَ خَاصًّا بِقَرِينَةِ عَلَيَّ قَالَهُ السُّبْكِيُّ رَدًّا لِاسْتِشْكَالِ الرَّافِعِيِّ الْفَرْقَ بَيْنَ الْحَقِّ وَالشَّيْءِ مَعَ كَوْنِ الشَّيْءِ أَعَمَّ فَكَيْفَ يُقْبَلُ فِي تَفْسِيرِ الْأَخَصِّ مَا لَا يُقْبَلُ فِي تَفْسِيرِ الْأَعَمِّ وَاعْتَرَضَ الْفَرْقُ بِأَنَّ الشَّافِعِيَّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لَا يَسْتَعْمِلُ ظَوَاهِرَ الْأَلْفَاظِ وَحَقَائِقَهَا فِي الْإِقْرَارِ، بَلْ قَالَ أَصْلُ مَا أَبْنِي عَلَيْهِ الْإِقْرَارَ أَنْ أَلْزَمَ الْيَقِينَ وَأَطْرَحَ الشَّكَّ وَلَا أَسْتَعْمِلُ الْغَلَبَةَ وَهَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا يُقَدِّمُ الْحَقِيقَةَ عَلَى الْمَجَازِ وَلَا الظَّاهِرَ عَلَى الْمُؤَوَّلِ فِي هَذَا الْبَابِ. اهـ.
وَلَيْسَ صَرِيحًا فِي ذَلِكَ، بَلْ وَلَا ظَاهِرًا فِيهِ كَيْفَ وَعُمُومُ هَذَا النَّفْيِ النَّاشِئِ عَنْ فَهْمِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْيَقِينِ هُنَا مَا انْتَفَتْ عَنْهُ الِاحْتِمَالَاتُ الْعَشَرَةُ الْمُقَرَّرَةُ فِي الْأُصُولِ يَقْتَضِي أَنْ لَا يُوجَدَ إقْرَارٌ يُعْمَلُ بِهِ إلَّا نَادِرًا وَلَا يَتَوَهَّمُ هَذَا ذُو لُبٍّ، وَمَنْ سَبَرَ فُرُوعَ الْبَابِ عَلِمَ أَنَّ مُرَادَهُ بِالْيَقِينِ الظَّنُّ الْقَوِيُّ وَبِقَوْلِهِ: وَلَا أَسْتَعْمِلُ الْغَلَبَةَ أَيْ حَيْثُ عَارَضَهَا مَا هُوَ أَقْوَى مِنْهَا وَحِينَئِذٍ اُتُّجِهَ فَرْقُ السُّبْكِيّ
(وَلَوْ أَقَرَّ بِمَالٍ، أَوْ بِمَالٍ عَظِيمٍ، أَوْ كَبِيرٍ، أَوْ كَثِيرٍ) أَوْ نَفِيسٍ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ مَالِ زَيْدٍ الْمَشْهُورِ بِالْمَالِ الْكَثِيرِ كَانَ مُبْهِمًا جِنْسًا وَقَدْرًا وَصِفَةً فَمِنْ ثَمَّ (قُبِلَ) بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ السَّابِقِ
السُّبْكِيُّ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: فِي مَعْرَضٍ) كَمَجْلِسٍ كَمَا فِي الْمِصْبَاحِ وَنَقَلَ الشَّنَوَانِيُّ فِي حَوَاشِي شَرْحِ الشَّافِيَةِ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ أَنَّهَا بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الرَّاءِ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَيُقْبَلُ بِهِمَا) اُنْظُرْ مَا قُبِلَ بِهِ فِي لَهُ عَلَيَّ شَيْءٌ مِمَّا تَقَدَّمَ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: عُرْفًا وَشَرْعًا) مَعْمُولٌ لِشَاعَ اسْتِعْمَالُهُ. إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَالشَّيْءُ الْأَعَمُّ. إلَخْ) جَوَابُ سُؤَالٍ يَظْهَرُ مِمَّا بَعْدَهُ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ صَارَ خَاصًّا) قَدْ يُقَالُ هَذَا الْخَاصُّ أَيْضًا أَعَمُّ مِنْ الْحَقِّ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: قَالَهُ السُّبْكِيُّ. . إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ. اهـ. سم وَيُعْلَمُ وَجْهُ النَّظَرِ مِمَّا مَرَّ مِنْهُ آنِفًا (قَوْلُهُ: رَدَّ الِاسْتِشْكَالَ الرَّافِعِيُّ. إلَخْ) نُقِلَ فِي الْخَادِمِ عَنْ الْقَاضِي حُسَيْنٍ وَالدَّارِمِيِّ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ التَّفْسِيرُ بِهِمَا فِي الْحَقِّ كَالشَّيْءِ وَهَذَا مُوَافِقٌ لِاسْتِشْكَالِ الشَّيْخَيْنِ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: وَاعْتَرَضَ الْفَرْقَ) أَيْ بَيْنَ الْحَقِّ وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ أَيْ فَرَّقَ السُّبْكِيُّ بَيْنَ الشَّيْءِ الْمُطْلَقِ وَالشَّيْءِ الْمُقَيَّدِ بِالْإِقْرَارِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي وَحِينَئِذٍ اُتُّجِهَ فَرْقُ السُّبْكِيّ. اهـ. وَقَوْلُهُ: كَمَا يُعْلَمُ. إلَخْ لِلنَّظَرِ فِيهِ مَجَالٌ (قَوْلُهُ: بَلْ قَالَ) أَيْ الشَّافِعِيُّ (قَوْلُهُ: الْغَلَبَةَ) أَيْ مَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّ النَّاسِ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَهَذَا. إلَخْ) قَوْلُ الشَّافِعِيِّ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ:. انْتَهَى.) أَيْ كَلَامُ الْمُعْتَرِضِ (قَوْلُهُ وَلَيْسَ. إلَخْ) أَيْ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ الْمَذْكُورِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَا اعْتَرَضَ بِهِ الْفَرْقَ مِنْ أَنَّ الشَّافِعِيَّ لَا يَسْتَعْمِلُ. إلَخْ رُدَّ بِمَنْعِ كَوْنِهِ صَرِيحًا. إلَخْ
(قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ) أَيْ فِي أَنَّهُ لَا يُقَدِّمُ الْحَقِيقَةَ. إلَخْ (قَوْلُهُ وَعُمُومُ هَذَا النَّفْيِ) أَيْ الْمَذْكُورِ فِي قَوْلِ الْمُعْتَرِضِ أَنَّ الشَّافِعِيَّ لَا يَسْتَعْمِلُ ظَوَاهِرَ الْأَلْفَاظِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ فِي كَلَامِ الشَّافِعِيِّ (قَوْلُهُ: الِاحْتِمَالَاتُ الْعَشَرَةُ) مِنْهَا عَدَمُ احْتِمَالِ الْمَجَازِ وَالْإِضْمَارِ وَالنَّقْلِ وَالِاشْتِرَاكِ وَالتَّخْصِيصِ وَالتَّقْيِيدِ وَالنَّسْخِ وَعَدَمِ الْمُعَارِضِ الْعَقْلِيِّ. اهـ. ع ش وَكَانَ الْأَوْلَى إسْقَاطَ لَفْظَةِ عَدَمُ (قَوْلُهُ: وَمَنْ سَبَرَ) أَيْ تَتَبَّعَ (قَوْلُهُ إنَّ مُرَادَهُ بِالْيَقِينِ الظَّنُّ الْقَوِيُّ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي مَا يَشْمَلُ الظَّنَّ الْقَوِيَّ كَمَا قَالَ الْهَرَوِيُّ وَغَيْرُهُ الشَّافِعِيُّ يَلْزَمُ فِي الْإِقْرَارِ بِالْيَقِينِ وَبِالظَّنِّ الْقَوِيِّ لَا بِمُجَرَّدِ الظَّنِّ وَالشَّكِّ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَبِقَوْلِهِ:) عَطْفٌ عَلَى بِالْيَقِينِ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ كَانَ مُرَادُ الشَّافِعِيِّ مَا ذُكِرَ (قَوْلُهُ: اُتُّجِهَ فَرْقُ السُّبْكِيّ) أَيْ السَّابِقِ فِي قَوْلِهِ: وَالشَّيْءُ الْأَعَمُّ مِنْ الْحَقِّ هُوَ الشَّيْءُ الْمُطْلَقُ لَا الشَّيْءُ الْمُقَرُّ بِهِ. اهـ. ع ش
(فَرْعٌ) فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي، وَلَوْ قَالَ غَصَبْتُك، أَوْ غَصَبْتُك مَا تَعْلَمُ لَمْ يَصِحَّ إذْ قَدْ يُرِيدُ نَفْسَهُ فَإِنْ قَالَ أَرَدْت غَيْرَ نَفْسِك قُبِلَ لِأَنَّهُ غَلُظَ عَلَى نَفْسِهِ، وَإِنْ قَالَ غَصَبْتُك شَيْئًا ثُمَّ قَالَ أَرَدْت نَفْسَك لَمْ تُقْبَلُ إرَادَتُهُ وَيُؤَاخَذُ بِإِقْرَارِهِ وَقَضِيَّتَهُ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ لَوْ قَالَ غَصَبْتُك شَيْئًا أَتَعْلَمُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ فِي غَصَبْتُك مَا تَعْلَمُ بِأَنَّ شَيْئًا اسم تَامٌّ ظَاهِرٌ فِي الْمُغَايَرَةِ بِخِلَافِ مَا. اهـ
قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ كَبِيرٍ) بِمُوَحَّدَةٍ (أَوْ كَثِيرٍ) بِمُثَلَّثَةٍ، أَوْ جَلِيلٍ، أَوْ خَطِيرٍ، أَوْ وَافِرٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: أَوْ نَفِيسٍ) إلَى قَوْلِهِ: كَانَ مُبْهِمًا فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَالْمَذْهَبِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ السَّابِقِ فِي عَلَيَّ شَيْءٌ وَقَوْلَهُ: وَحِينَئِذٍ يُتَّجَهُ مَا قَالَاهُ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: مِنْ مَالِ زَيْدٍ. إلَخْ) أَوْ مِمَّا شَهِدَ بِهِ الشُّهُودُ عَلَيْهِ، أَوْ حَكَمَ بِهِ الْحَاكِمُ عَلَى فُلَانٍ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: أَيْ الْمَالِ) إلَى قَوْلِهِ: وَلَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَقَعَ إلَى؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ ثُمَّ قَالَ وَيُقْبَلُ مِنْهُ ذَلِكَ إذَا وُصِفَ الْمَالُ بِضِدِّ مَا ذُكِرَ كَقَوْلِهِ: مَالٌ حَقِيرٌ، أَوْ قَلِيلٌ، أَوْ خَسِيسٌ أَوْ طَفِيفٌ، أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ مِنْ بَابٍ أَوْلَى. اهـ. (قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ السَّابِقِ. إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ قِيلَ كَيْفَ يُحْكَى الْخِلَافُ فِي قَبُولِ التَّفْسِيرِ بِهَا أَيْ بِحَبَّةِ بُرٍّ فِي قَوْلِهِ: شَيْءٍ
قَوْلُهُ وَيُقْبَلُ بِهِمَا) اُنْظُرْ مَا قُبِلَ بِهِ فِي لَهُ عَلَيَّ شَيْءٌ مِمَّا تَقَدَّمَ (قَوْلُهُ أَيْ؛ لِأَنَّهُ صَارَ خَاصًّا) قَدْ يُقَالُ هَذَا الْخَاصُّ أَيْضًا أَعَمُّ مِنْ الْحَقِّ (قَوْلُهُ: قَالَهُ السُّبْكِيُّ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ (قَوْلُهُ وَبِقَوْلِهِ) عَطْفٌ عَلَى بِالْيَقِينِ ش (فَرْعٌ) فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ مَا نَصُّهُ مَسْأَلَةٌ إذَا قَالَ لِفُلَانٍ عِنْدِي أَقَلُّ مِنْ ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ مَا يَلْزَمُهُ الْجَوَابُ، مُقْتَضَى الْقَوَاعِدِ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ بَعْضُ دَرَاهِمَ وَهُوَ قَدْرُ مَا يُتَمَوَّلُ مِنْ الدِّرْهَمِ
١ -
(مَسْأَلَةٌ) مَرِيضٌ صَدَرَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ زَوْجَتِهِ مُبَارَأَةٌ مَا عَدَا حُقُوقَ الزَّوْجِيَّةِ وَلَمْ يَسْتَفْسِرُوهُ عَنْ مُرَادِهِ بِالْحُقُوقِ فَهَلْ يَدْخُلُ كِسْوَتُهَا فِي لَفْظِ الْحُقُوقِ أَوْ يُحْمَلُ عَلَى حَالِّ الصَّدَاقِ؟ وَمُنْجِمِهِ فَقَطْ وَهَلْ يَنْفَعُ قَوْلُهُ لِغَيْرِ الشُّهُودِ قَبْلَ مَوْتِهِ: لَيْسَ لِزَوْجَتِي عِنْدِي سِوَى حَالِّ الصَّدَاقِ وَمُنْجِمِهِ؟ الْجَوَابُ هَذِهِ اللَّفْظَةُ فِي أَصْلِهَا شَامِلَةٌ لِكُلِّ حَقٍّ لِلزَّوْجَةِ مِنْ صَدَاقٍ وَكِسْوَةٍ وَنَفَقَةٍ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ إطْلَاقِهَا إرَادَةُ جَمِيعِ مَدْلُولَاتِهَا، فَإِذَا أَطْلَقَهَا الزَّوْجُ وَأَرَادَ بَعْضَ ذَلِكَ قُبِلَ مِنْهُ، وَإِذَا أَخْبَرَ قَبْلَ مَوْتِهِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهَا عِنْدَهُ سِوَى الْحَالِّ وَالْمُنْجِمِ نَفَعَ ذَلِكَ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ الْمُطْلَقَةِ فِي الْإِقْرَارِ اهـ. فَلْيُتَأَمَّلْ فِيهِ وَفِي قَوْلِهِ قُبِلَ مِنْهُ وَقَوْلِهِ نَفَعَ ذَلِكَ
стр. 2351
فِي عَلَيَّ شَيْءٌ (تَفْسِيرُهُ بِمَا قَلَّ مِنْهُ) أَيْ الْمَالِ وَإِنْ لَمْ يُتَمَوَّلْ كَحَبَّةِ بُرٍّ وَقَمْعِ بَاذِنْجَانَةٍ أَيْ صَالِحٍ لِلْأَكْلِ وَإِلَّا فَهُوَ لَيْسَ بِمَالٍ وَلَا مِنْ جِنْسِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ فِيمَا فَوْقَهُ وَوَصْفُهُ بِنَحْوِ الْعَظْمِ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ بِالنِّسْبَةِ لِتَيَقُّنِ حِلِّهِ أَوْ لِشَحِيحٍ، أَوْ لِكُفْرِ مُسْتَحِلِّهِ وَعِقَابِ غَاصِبِهِ وَثَوَابِ بَاذِلِهِ لِنَحْوِ مُضْطَرٍّ، وَلَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ مِثْلُ مَا فِي يَدِ زَيْدٍ أَوْ مِثْلُ مَا عَلَيَّ لِزَيْدٍ كَانَ مُبْهِمًا جِنْسًا وَنَوْعًا لَا قَدْرًا، فَلَا يُقْبَلُ بِأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ عَدَدًا؛ لِأَنَّ الْمِثْلِيَّةَ لَا تَحْتَمِلُ مَا مَرَّ لِتَبَادُرِ الِاسْتِوَاءِ عَدَدًا مِنْهَا (وَكَذَا) يُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ (بِالْمُسْتَوْلَدَةِ فِي الْأَصَحِّ) لِصِحَّةِ إيجَارِهَا وَوُجُوبِ قِيمَتِهَا إذَا تَلِفَتْ وَلِأَنَّهَا تُسَمَّى مَالًا وَبِهِ فَارَقَتْ الْمَوْقُوفَ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّاهُ (لَا بِكَلْبٍ وَجِلْدِ مَيْتَةٍ) وَسَائِرِ النَّجَاسَاتِ لِأَنَّهَا لَا تُسَمَّى مَالًا (وَقَوْلُهُ: لَهُ) عِنْدِي أَوْ عَلَيَّ (كَذَا كَقَوْلِهِ) لَهُ (شَيْءٌ) بِجَامِعِ الْإِبْهَامِ فِيهِمَا فَيُقْبَلُ تَفْسِيرُ هَذَا بِمَا يُقْبَلُ بِهِ تَفْسِيرُ ذَاكَ مِمَّا مَرَّ وَكَذَا فِي الْأَصْلِ مُرَكَّبَةٌ مِنْ كَافِ التَّشْبِيهِ وَاسْمِ الْإِشَارَةِ ثُمَّ نُقِلَ عَنْ ذَلِكَ وَصَارَ يُكَنَّى بِهِ عَنْ الْمُبْهَمِ مِنْ الْعَدَدِ وَغَيْرِهِ
(وَقَوْلُهُ: شَيْءٌ شَيْءٌ، أَوْ كَذَا كَذَا كَمَا لَوْ لَمْ يُكَرِّرْ) مَا لَمْ يُرِدْ الِاسْتِئْنَافَ؛ لِأَنَّهُ ظَاهِرٌ فِي التَّأْكِيدِ (وَلَوْ قَالَ شَيْءٌ وَشَيْءٌ، أَوْ كَذَا وَكَذَا) وَيَظْهَرُ أَنَّ مِثْلَ الْوَاوِ هُنَا مَا يَأْتِي (وَجَبَ شَيْئَانِ) مُتَّفِقَانِ أَوْ مُخْتَلِفَانِ لِاقْتِضَاءِ الْعَطْفِ الْمُغَايَرَةَ وَصَحِيحُ السُّبْكِيّ فِي كَذَا دِرْهَمًا، بَلْ كَذَا أَنَّهُ إقْرَارٌ بِشَيْءٍ وَاحِدٍ وَيَلْزَمُهُ مِثْلُ ذَلِكَ فِي كَذَا دِرْهَمًا وَكَذَا، وَهُوَ بَعِيدٌ مِنْ كَلَامِهِمْ إذْ تَفْسِيرُ أَحَدِ الْمُبْهَمَيْنِ لَا يَقْتَضِي اتِّحَادَهُمَا، وَلَوْ مَعَ بَلْ الِانْتِقَالِيَّةِ أَوْ الْإِضْرَابِيَّةِ
وَيَجْزِمُ بِالْقَبُولِ فِي مَالٍ، أَوْ مَالٍ عَظِيمٍ وَنَحْوِهِ، بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يَعْكِسَ ذَلِكَ أُجِيبَ بِأَنَّهُ إنَّمَا لَمْ يَذْكُرْ الْخِلَافَ هُنَا؛ لِأَنَّهُ لَا يَخْفَى أَنَّ الْجَوَازَ هُنَا مُفَرَّعٌ عَلَى الْأَصَحِّ السَّابِقِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَقَمْعِ بَاذِنْجَانَةٍ) أَيْ بَيْتِهَا. اهـ. كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: أَيْ صَالِحٍ لِلْأَكْلِ) هَلَّا قَالَ مَثَلًا أَوْ لِغَيْرِهِ مِنْ وُجُوهِ الِانْتِفَاعِ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ أَيْضًا مِنْ جِنْسِ الْمَالِ سم عَلَى حَجّ وَقَدْ يُقَالُ لَمَّا لَمْ يَكُنْ الْمَقْصُودُ مِنْهُ إلَّا ذَلِكَ وَلَمْ يَصْلُحْ لَهُ عَدُّ غَيْرِ مُنْتَفَعٍ بِهِ بِالْمَرَّةِ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْأَصْلَ. . إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَمَّا عِنْدَ الِاقْتِصَارِ عَلَى الْمَالِ فَلِصِدْقِ الِاسْم عَلَيْهِ وَالْأَصْلُ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ مِنْ الزِّيَادَةِ، وَأَمَّا عِنْدَ وَصْفِهِ بِالْعَظَمَةِ وَنَحْوِهَا، فَلَا احْتِمَالَ أَنْ يُرِيدَ ذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْفَقِيرِ، أَوْ الشَّحِيحِ، أَوْ بِاعْتِبَارِ كُفْرِ مُسْتَحِلِّهَا إلَخْ، وَأَمَّا كَوْنُهُ أَكْثَرَ مِنْ مَالِ فُلَانٍ فَلِاحْتِمَالِ أَنَّهُ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ أَحَلُّ مِنْهُ، أَوْ أَنَّهُ دَيْنٌ لَا يَتَعَرَّضُ لِلتَّلَفِ وَذَلِكَ عَيْنٌ تَتَعَرَّضُ لَهُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: فِيمَا. إلَخْ) أَيْ مِمَّا فَوْقَهُ (قَوْلُهُ: أَوْ مِثْلِ. إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مِثْلِ. إلَخْ أَيْ أَوَّلُهُ عَلَى مِثْلِ مَا عَلَى لِزَيْدٍ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: فَلَا يُقْبَلُ بِأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ عَدَدًا) أَيْ وَيُقْبَلُ بِغَيْرِ جِنْسِهِ وَنَوْعِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: مَا مَرَّ) أَيْ الْأَقَلُّ. اهـ. رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ لِتَبَادُرِ الِاسْتِوَاءِ. إلَخْ) فِي كَوْنِ التَّبَادُرِ فِي مَعْنَى يَمْنَعُ احْتِمَالَ غَيْرِهِ بِالْكُلِّيَّةِ نَظَرٌ لَا يَخْفَى. اهـ. رَشِيدِيٌّ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ احْتِمَالٌ لَهُ نَوْعُ قُوَّةٍ لَا مُطْلَقُ الِاحْتِمَالِ لِمَا مَرَّ أَنَّ الظَّنَّ الْقَوِيَّ مُلْحَقٌ بِالْيَقِينِ (قَوْلُهُ: مِنْهَا) أَيْ مِنْ الْمِثْلِيَّةِ (قَوْلُهُ: لِصِحَّةِ إيجَارِهَا) إلَى قَوْلِهِ: وَصَحِيحٌ السُّبْكِيُّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: عِنْدِي (قَوْلُهُ: إذْ أُتْلِفَتْ) أَيْ أَتْلَفَهَا أَجْنَبِيٌّ (قَوْلُهُ: وَبِهِ فَارَقَتْ الْمَوْقُوفَ) أَيْ حَيْثُ لَا يُقْبَلُ تَفْسِيرُ الْمَالِ بِهِ (قَوْلُهُ: وَغَيْرُهُ) عَطْفٌ عَلَى الْمُبْهَمِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ عَنْ الْمُبْهَمِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْعَدَدِ. اهـ. وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي عَنْ الْعَدَدِ وَغَيْرِهِ اهـ ثُمَّ قَالَا دُخُولًا فِي الْمَتْنِ وَيَجُوزُ اسْتِعْمَالُهَا فِي النَّوْعَيْنِ أَيْ الْمُبْهَمِ وَغَيْرِهِ مُفْرَدَةً وَمُرَكَّبَةً أَيْ مُكَرَّرَةً مِنْ غَيْرِ عَطْفٍ وَمَعْطُوفَةٍ. اهـ. قَوْلُ الْمَتْنِ (شَيْءٌ شَيْءٌ، أَوْ كَذَا كَذَا) وَإِنْ زَادَ عَلَى مَرَّتَيْنِ مِنْ غَيْرِ عَطْفٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: مَا لَمْ يُرِدْ الِاسْتِئْنَافَ) فَإِنْ قَالَ أَرَدْت الِاسْتِئْنَافَ عَمِلَ بِهِ لِأَنَّهُ غَلَّظَ عَلَى نَفْسِهِ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ ظَاهِرٌ) أَيْ مَا بَعْدَ الْأَوَّلِ (قَوْلُهُ: مَا يَأْتِي) أَيْ فِي شَرْحِ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ كَذَا وَكَذَا مِنْ ثَمَّ وَالْفَاءُ حَيْثُ زَادَ بِهَا الْعَطْفُ وَإِلَّا، فَلَا تَعَدُّدَ لِمَا يَأْتِي فِيهَا. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ شَيْئَانِ مُتَّفِقَانِ، أَوْ مُخْتَلِفَانِ) بِحَيْثُ يَقْبَلُ كُلٌّ مِنْهُمَا فِي تَفْسِيرِ شَيْءٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ كَذَا وَكَذَا وَجَبَ شَيْئَانِ) فِي شَرْحِ الرَّوْضِ، وَلَوْ قَالَ كَذَا، بَلْ كَذَا فِيهِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الْمَاوَرْدِيُّ أَحَدُهُمَا يَلْزَمُ شَيْءٌ وَاحِدٌ وَالثَّانِي شَيْئَانِ لِأَنَّهُ لَا يَسُوغُ رَأَيْتُ زَيْدًا، بَلْ زَيْدًا إذَا عَنَى الْأَوَّلَ وَإِنَّمَا يَصِحُّ إذَا عَنَى غَيْرَهُ. اهـ. وَقِيَاسُ تَصْحِيحُ السُّبْكِيّ الْآتِي قَرِيبًا تَصْحِيحُ الْأَوَّلِ وَيُؤَيِّدُ تَصْحِيحَهُ وَمَا صَحَّحَهُ السُّبْكِيُّ قَوْلُهُمْ وَاللَّفْظُ لِلرَّوْضِ، وَإِنْ قَالَ دِرْهَمٌ، بَلْ دِرْهَمٌ فَدِرْهَمٌ. اهـ. قَالَ فِي شَرْحِهِ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا قَصَدَ الِاسْتِدْرَاكَ فَيُذْكَرُ أَنَّهُ لَا حَاجَة إلَيْهِ فَيُعِيدُ الْأَوَّلُ اهـ وَبِهِ يَنْدَفِعُ قَوْلُ الشَّارِحِ وَيَلْزَمُهُ. إلَخْ إذْ لَا يَتَأَتَّى هَذَا التَّوْجِيهُ مَعَ الْعَطْفِ أَيْ بِالْوَاوِ إذْ لَا يُقْصَدُ بِهِ الِاسْتِدْرَاكُ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ. سم وَوَافَقَ النِّهَايَةُ هُنَا الشَّارِحَ وَخَالَفَتْهُ كَالْمُغْنِي فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي، وَلَوْ حَذَفَ الْوَاوَ فَدِرْهَمٌ فِي الْأَحْوَالِ وَجَزَمَا هُنَاكَ بِمَا مَرَّ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ بِلَا عَزْوٍ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ: وَيَلْزَمُهُ) أَيْ السُّبْكِيَّ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَهُوَ بَعِيدٌ) أَيْ جَرَيَانُ مِثْلِ ذَلِكَ فِي كَذَا دِرْهَمًا وَكَذَا وَيُحْتَمَلُ أَنَّ مَرْجِعَ الضَّمِيرِ مَا صَحَّحَهُ السُّبْكِيُّ (قَوْلُهُ: أَوْ الْإِضْرَابِيَّةُ) أَيْ الْإِبْطَالِيَّةُ عَلَى قَاعِدَةِ إذَا قُوبِلَ الْعَامُّ بِالْخَاصِّ يُرَادُ بِهِ مَا وَرَاءَ الْخَاصِّ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ: الِانْتِقَالِيَّةُ، أَوْ الْإِضْرَابِيَّةُ يُوهِمُ أَنَّهُمَا قِسْمَانِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ الِانْتِقَالِيَّةُ قِسْمٌ مِنْ الْإِضْرَابِيَّةِ
فَإِنَّهُ إنْ أَرَادَ بِذَلِكَ مَنْعَ دَعْوَاهَا عَلَيْهِ فَهُوَ مَمْنُوعٌ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ أَيْ صَالِحٌ لِلْأَكْلِ) هَلَّا قَالَ مَثَلًا أَوْ لِغَيْرِهِ مِنْ وُجُوهِ الِانْتِفَاعِ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ أَيْضًا مِنْ جِنْسِ الْمَالِ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ أَوْ كَذَا وَكَذَا وَجَبَ شَيْئَانِ) فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَوْ قَالَ كَذَا بَلْ كَذَا فِيهِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الْمَاوَرْدِيُّ أَحَدُهُمَا يَلْزَمُ شَيْءٌ وَاحِدٌ وَالثَّانِي شَيْئَانِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَسُوغُ رَأَيْت زَيْدًا بَلْ زَيْدًا إذَا عَنَى الْأَوَّلَ، وَإِنَّمَا يَصِحُّ إذَا عَنَى غَيْرَهُ اهـ. وَقِيَاسُ تَصْحِيحِ السُّبْكِيّ الْآتِي قَرِيبًا تَصْحِيحُ الْوَجْهِ الْأَوَّلِ، وَيُؤَيِّدُ تَصْحِيحَهُ وَمَا صَحَّحَهُ السُّبْكِيُّ قَوْلُهُمْ: وَاللَّفْظُ لِلرَّوْضِ وَإِنْ قَالَ دِرْهَمٌ بَلْ دِرْهَمٌ أَوَّلًا بَلْ دِرْهَمٌ فَدِرْهَمٌ اهـ. قَالَ فِي شَرْحِهِ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا قَصَدَ الِاسْتِدْرَاكَ فَتَذَكَّرَ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ فَيُعِيدُ الْأَوَّلَ اهـ. وَبِهِ يَنْدَفِعُ قَوْلُ الشَّارِحِ وَيَلْزَمُهُ إلَخْ إذْ لَا يَتَأَتَّى هَذَا التَّوْجِيهُ مَعَ الْعَطْفِ إذْ لَا يَقْصِدُ بِهِ الِاسْتِدْرَاكَ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَيَلْزَمُهُ)
стр. 2352
وَإِنَّمَا الْمُقْتَضِي لِلِاتِّحَادِ نَفْسُ بَلْ لِمَا يَأْتِي فِيهَا فَقَوْلُهُ: دِرْهَمًا مُوهِمٌ أَنَّهُ سَبَبُ الِاتِّحَادِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ
(وَلَوْ قَالَ) لَهُ عِنْدِي (كَذَا دِرْهَمًا) بِالنَّصْبِ تَمْيِيزًا لِإِبْهَامِ كَذَا (أَوْ رَفَعَ الدِّرْهَمَ) بَدَلًا، أَوْ عَطْفَ بَيَانٍ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَقَوْلُ السُّبْكِيّ لَهُ لَحْنٌ بَعِيدٌ، وَإِنْ سَبَقَهُ إلَيْهِ ابْنُ مَالِكٍ فَقَالَ: تَجْوِيزُ الْفُقَهَاءِ لِلرَّفْعِ خَطَأٌ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُسْمَعْ مِنْ لِسَانِهِمْ وَكَأَنَّهُ بَنَاهُ عَلَى عَدَمِ النَّقْلِ السَّابِقِ فِي كَذَا وَحِينَئِذٍ يُتَّجَهُ مَا قَالَاهُ أَمَّا مَعَ مُلَاحَظَةِ النَّقْلِ فَلَا وَجْهَ لَهُ، بَلْ هُوَ مُبْتَدَأٌ وَدِرْهَمٌ بَيَانٌ، أَوْ بَدَلٌ وَلَهُ خَبَرٌ وَعِنْدِي ظَرْفٌ لَهُ وَقِيلَ دِرْهَمٌ مُبْتَدَأٌ وَلَهُ خَبَرٌ وَكَذَا حَالٌ (أَوْ جَرَّهُ) لَحْنًا عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ، أَوْ سَكَّنَهُ وَقْفًا (لَزِمَهُ دِرْهَمٌ) وَلَا نَظَرَ لِلَّحْنِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ هُنَا وَقِيلَ عَلَيَّ نَحْوِي فِي النَّصْبِ عِشْرُونَ؛ لِأَنَّهَا أَقَلُّ عَدَدٍ مُفْرَدٍ يُمَيَّزُ بِمُفْرَدٍ مَنْصُوبٍ وَرُدَّ بِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ مِائَةٌ فِي الْجَرِّ؛ لِأَنَّهَا أَقَلُّ عَدَدٍ يُجَرُّ مُمَيَّزُهُ وَلَا قَائِلَ بِهِ
وَقَوْلُ جَمْعٍ يَجِبُ فِي الْجَرِّ بَعْضُ دِرْهَمٍ إذْ التَّقْدِيرُ كَذَا مِنْ دِرْهَمٍ مَرْدُودٌ، وَإِنْ نُسِبَ لِلْأَكْثَرِينَ بِأَنَّ كَذَا إنَّمَا تَقَعُ عَلَى الْآحَادِ دُونَ كُسُورِهَا (وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَوْ قَالَ) لَهُ عَلَيَّ (كَذَا وَكَذَا) أَوْ ثُمَّ كَذَا، أَوْ فَكَذَا وَأَرَادَ الْعَطْفَ بِالْفَاءِ لِمَا يَأْتِي فِيهَا مَعَ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ بَلْ (دِرْهَمًا بِالنَّصْبِ وَجَبَ دِرْهَمَانِ) لِأَنَّهُ عَقَّبَ مُبْهَمَيْنِ بِمُمَيَّزٍ فَكَانَ الظَّاهِرُ أَنَّهُ تَفْسِيرٌ لِكُلٍّ مِنْهُمَا وَاحْتِمَالُ التَّأْكِيدِ يَمْنَعُهُ الْعَاطِفُ وَلِأَنَّ التَّمْيِيزَ وَصْفٌ فِي الْمَعْنَى، وَهُوَ يَعُودُ لِكُلِّ مَا تَقَدَّمَهُ كَمَا يَأْتِي فِي الْوَقْفِ، وَلَوْ زَادَ فِي التَّكْرِيرِ فَكَمَا فِي نَظِيرِهِ الْآتِي (وَ) الْمَذْهَبُ (أَنَّهُ لَوْ رَفَعَ، أَوْ جَرَّ)
؛ لِأَنَّ، بَلْ لِلْإِضْرَابِ مُطْلَقًا وَتَنْقَسِمُ إلَى انْتِقَالِيَّةٍ وَإِبْطَالِيَّةٍ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا الْمُقْتَضِي. إلَخْ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَكَتَبَ عَلَيْهِ الرَّشِيدِيُّ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ: م ر وَإِنَّمَا الْمُقْتَضِي لِلِاتِّحَادِ نَفْسٌ، بَلْ إلَخْ تَبِعَ فِي هَذَا الشِّهَابُ ابْنُ حَجَرٍ لَكِنْ ذَاكَ جَارٍ عَلَى طَرِيقَةِ أَنَّ الْعَطْفَ بِ، بَلْ لَا يُوجِبُ إلَّا شَيْئًا وَاحِدًا وَأَمَّا الشَّارِحُ م ر فَإِنَّهُ سَيَأْتِي لَهُ قَرِيبًا اخْتِيَارُ أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ الْقَائِلِ بِلُزُومِ شَيْئَيْنِ وَهَذَا لَا يُنَاسِبُهُ وَقَدْ فَرَّقَ الشَّارِحُ كَمَا نَقَلَهُ عَنْهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي حَوَاشِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ بَيْنَ مَا اخْتَارَهُ مِنْ لُزُومِ شَيْئَيْنِ وَبَيْنَ مَا سَيَأْتِي لَهُ فِي الْفَصْلِ الْآتِي فِيمَا لَوْ قَالَ دِرْهَمٌ، بَلْ دِرْهَمٌ مِنْ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إلَّا دِرْهَمٌ بِأَنَّهُ فِي مَسْأَلَةِ الدِّرْهَمِ أَعَادَ نَفْسَ الْأَوَّلِ بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ كَذَا فَإِنَّ الْمُعَادَ فِيهَا صَالِحٌ لِإِرَادَةِ غَيْرِ مَا أُرِيدَ بِهِ الْأَوَّلُ. اهـ. (قَوْلُهُ: لِمَا يَأْتِي) أَيْ فِي الْفَصْلِ الْآتِي بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَإِنْ قَالَ وَدِرْهَمٌ لَزِمَهُ دِرْهَمَانِ (قَوْلُهُ: فَقَوْلُهُ:) أَيْ السُّبْكِيّ (قَوْلُهُ: مُوهِمٌ. إلَخْ) قَدْ يُقَالُ إنَّمَا ذَكَرَ دِرْهَمًا لِيَدْفَعَ تَوَهُّمَ التَّعَدُّدِ لِتَفْسِيرِ الْأَوَّلِ قَبْلَ ذِكْرِ الثَّانِي فَيُفْهَمُ مِنْهُ الِاتِّحَادُ إذْ لَمْ يَذْكُرْ دِرْهَمًا بِالْأَوْلَى سم عَلَى حَجّ. اهـ. رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: لَهُ عِنْدِي) أَيْ: أَوْ عَلَيَّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: بَدَلًا) إلَى قَوْلِهِ: وَكَأَنَّهُ بَنَاهُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ) أَيْ، أَوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ كَمَا قَالَهُ غَيْرُهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: فَقَالَ) أَيْ ابْنُ مَالِكٍ وَكَذَا ضَمِيرُ فَكَأَنَّهُ (قَوْلُهُ: مِنْ لِسَانِهِمْ) أَيْ الْعَرَبِ (قَوْلُهُ وَكَأَنَّهُ بَنَاهُ. إلَخْ) دَلِيلُهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ هَذَا الْبِنَاءَ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: السَّابِقِ) أَيْ فِي قَوْلِهِ: ثُمَّ نُقِلَ عَنْ تِلْكَ وَصَارَ يُكَنَّى بِهِ. إلَخْ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ عَدَمِ النَّقْلِ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ أَيْ حِينَ الْبِنَاءِ عَلَى عَدَمِ النَّقْلِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: مَا قَالَاهُ) أَيْ ابْنُ مَالِكٍ وَالسُّبْكِيُّ (قَوْلُهُ: فَلَا وَجْهَ لَهُ) بَلْ لَهُ وَجْهٌ وَجِيهٌ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْعَرَبَ أَلْزَمَتْ أَنْ يَكُونَ مُبَيِّنُهَا تَمْيِيزًا مَنْصُوبًا كَمَا يُشْعِرُ بِهِ قَوْلُهُ: لَمْ يُسْمَعْ. إلَخْ وَعَلَى هَذَا، فَلَا وَجْهَ إلَّا لَهُ نَعَمْ قَدْ يُجَابُ عَنْ الْفُقَهَاءِ بِأَنَّهُ لَيْسَ مَقْصُودُهُمْ صِحَّةَ هَذَا الِاسْتِعْمَالِ لُغَةً، بَلْ بَيَانَ حُكْمِهِ، وَإِنْ امْتَنَعَ لُغَةً فَتَأَمَّلْ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: بَلْ هُوَ) أَيْ لَفْظُ كَذَا (قَوْلُهُ: ظَرْفٌ لَهُ) أَيْ لِلْخَبَرِ (قَوْلُهُ: لَحْنًا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَالْمَذْهَبِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ) أَيْ لِأَنَّهُمْ لَا يَجُرُّونَ التَّمْيِيزَ هُنَا. اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَلَا نَظَرَ لِلَّحْنِ) عِبَارَةُ الْمُغَنِّي وَالْجَرُّ لَحْنٌ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ، وَهُوَ لَا يُؤَثِّرُ فِي الْإِقْرَارِ كَمَا لَا يُؤَثِّرُ فِي الطَّلَاقِ وَنَحْوِهِ وَالسُّكُونُ كَالْجَرِّ كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَرُدَّ بِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ. إلَخْ) إنَّمَا يُتَّجَهُ هَذَا الرَّدُّ فِي نَحْوِي يَجُوزُ جَرُّ التَّمْيِيزِ لَا فِيمَنْ يَمْنَعُهُ كَالْبَصْرِيِّينَ فَتَأَمَّلْ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: يَلْزَمُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى تَعْلِيلِهِ (مِائَةٌ فِي الْجَرِّ. إلَخْ) أَيْ وُجُوبُ مِائَةٍ. إلَخْ (قَوْلُهُ: إذْ التَّقْدِيرُ كَذَا مِنْ دِرْهَمٍ) كَانَ مِنْ عَلَى هَذَا لِلتَّبْعِيضِ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: بِأَنْ كَذَا) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: مَرْدُودٌ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ إنَّمَا تَقَعُ. . إلَخْ) يُتَأَمَّلُ وَجْهُ ذَلِكَ فَإِنَّ الْمَفْهُومَ مِمَّا سَبَقَ أَنَّهَا بِمَعْنَى شَيْءٍ، وَهُوَ كَمَا يَشْمَلُ الْآحَادَ يَشْمَلُ الْأَبْعَاضَ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنَّهَا عَلَى الْآحَادِ فِي الِاسْتِعْمَالِ، أَوْ بِثَبْتِ أَنَّهَا إنَّمَا نُقِلَتْ لِلْآحَادِ دُونَ غَيْرِهَا ع ش (قَوْلُهُ: أَوْ ثُمَّ كَذَا. إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَجَزَمَ ابْنُ الْمُقْرِي تَبَعًا لِلْبُلْقِينِيِّ بِأَنَّ ثُمَّ كَالْوَاوِ أَيْ وَالْفَاءُ كَذَلِكَ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَأَرَادَ الْعَطْفَ بِالْفَاءِ) أَمَّا ثُمَّ وَالْوَاوُ، فَلَا يَحْتَاجَانِ إلَى الْإِرَادَةِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: لِمَا يَأْتِي) أَيْ فِي الْفَصْلِ الْآتِي فِي شَرْحِ فَإِنْ قَالَ وَدِرْهَمٌ. إلَخْ مِنْ أَنَّهَا كَثِيرًا مَا تُسْتَعْمَلُ لِلتَّفْرِيعِ وَتَزْيِينِ اللَّفْظِ وَمُقْتَرِنَةً بِجَزَاءٍ حُذِفَ شَرْطُهُ فَتَعَيَّنَ الْقَصْدُ فِيهَا كَمَا هُوَ شَأْنُ الْمُشْتَرَكَاتِ. اهـ. عِبَارَةُ ع ش أَيْ مِنْ أَنَّهُ يَجِبُ فِيهَا دِرْهَمٌ وَاحِدٌ إنْ لَمْ يُرِدْ الْعَطْفَ. اهـ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ عَقِبَ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا يَأْتِي فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَلِأَنَّ التَّمْيِيزَ. إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى لِأَنَّهُ عَقِبَ. إلَخْ (قَوْلُهُ: وَلَوْ زَادَ فِي التَّكْرِيرِ) أَيْ كَأَنْ يَقُولَ لَهُ عَلَيَّ كَذَا وَكَذَا وَكَذَا (قَوْلُهُ: فَكَمَا فِي نَظِيرِهِ الْآتِي) أَيْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ، وَلَوْ حُذِفَ الْوَاوُ فَدِرْهَمٌ فِي. . إلَخْ قَالَ ع ش وَفِيهِ تَأَمُّلٌ إذْ الْمُتَبَادَرُ التَّكْرِيرُ مَعَ الْعَطْفِ كَمَا أَشَرْنَا وَأَيْضًا لَوْ أُرِيدَ التَّكْرِيرُ بِلَا عَطْفٍ كَانَ مُنْدَرِجًا فِي الْآتِي لَا نَظِيرًا لَهُ فَلَعَلَّ الصَّوَابَ أَيْ فِي الْفَصْلِ الْآتِي بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ، وَلَوْ قَالَ دِرْهَمٌ وَدِرْهَمٌ
أَيْ السُّبْكِيَّ مِثْلُ ذَلِكَ إلَخْ كَذَا شَرْحُ م ر
(قَوْلُهُ: فَقَوْلُهُ دِرْهَمًا مُوهِمٌ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ إنَّمَا ذَكَرَ دِرْهَمًا لِيَدْفَعَ تَوَهُّمَ التَّعَدُّدِ لِتَفْسِيرِ الْأَوَّلِ قَبْلَ ذِكْرِ الثَّانِي فَيُفْهَمُ مِنْهُ الِاتِّحَادُ إذَا لَمْ يَذْكُرْ دِرْهَمًا بِالْأَوْلَى
(قَوْلُهُ وَكَأَنَّهُ بَنَاهُ إلَخْ) دَلِيلُهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ هَذَا الْبِنَاءَ (قَوْلُهُ النَّقْلِ السَّابِقِ) أَيْ قَرِيبًا (قَوْلُهُ فَلَا وَجْهَ لَهُ) بَلْ لَهُ وَجْهٌ وَجِيهٌ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْعَرَبَ أُلْزِمَتْ أَنْ يَكُونَ مُبَيِّنُهَا تَمْيِيزًا مَنْصُوبًا كَمَا يُشْعِرُ بِهِ قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يُسْمَعْ وَعَلَى هَذَا فَلَا وَجْهَ إلَّا لَهُ، نَعَمْ قَدْ يُجَابُ عَنْ الْفُقَهَاءِ بِأَنَّهُ لَيْسَ مَقْصُودُهُمْ صِحَّةَ هَذَا الِاسْتِعْمَالِ لُغَةً بَلْ بَيَانُ حُكْمِهِ وَإِنْ امْتَنَعَ لُغَةً فَتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ لَحْنًا عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ) أَيْ لِأَنَّهُمْ لَا يَجُرُّونَ التَّمْيِيزَ هُنَا (قَوْلُهُ إذْ التَّقْدِيرُ كَذَا مِنْ
стр. 2353
الدِّرْهَمَ، أَوْ سَكَّنَهُ (فَدِرْهَمٌ) أَمَّا الرَّفْعُ فَلِأَنَّهُ خَبَرٌ عَنْ الْمُبْهَمَيْنِ أَيْ هُمَا دِرْهَمٌ كَذَا قِيلَ وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ يَلْزَمُهُ عَدَمُ الْمُطَابَقَةِ قَبْلَ عَدَمِ الصِّحَّةِ إذَا كَانَ الْعَطْفُ بِثُمَّ، أَوْ الْفَاءِ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ وُجُوبُ دِرْهَمَيْنِ وَكَذَا يَلْزَمُ هَذَا عَلَى جَعْلِهِ خَبَرًا صِنَاعَةً؛ لِأَنَّ عَدَمَ الْمُطَابَقَةِ يَسْتَدْعِي أَنْ يُقَدِّرَ أَنَّ دِرْهَمًا خَبَرٌ عَنْ أَحَدِهِمَا وَخَبَرُ الْآخَرِ مَحْذُوفٌ فَيَلْزَمُ وُجُوبُ دِرْهَمَيْنِ فَالْوَجْهُ أَنَّهُ بَدَلٌ، أَوْ بَيَانٌ لَهُمَا وَالْخَبَرُ الظَّرْفُ نَظِيرُ مَا مَرَّ آنِفًا وَأَمَّا الْجَرُّ فَلِأَنَّهُ، وَإِنْ امْتَنَعَ وَلَمْ يَظْهَرْ لَهُ مَعْنًى عِنْدَ جُمْهُورِ النُّحَاةِ لَكِنَّهُ يُفْهَمُ مِنْهُ عُرْفًا أَنَّهُ تَفْسِيرٌ لِجُمْلَةِ مَا سَبَقَ فَحُمِلَ عَلَى الضَّمِّ، وَأَمَّا السُّكُونُ فَوَاضِحٌ (وَلَوْ حَذَفَ الْوَاوَ فَدِرْهَمٌ فِي الْأَحْوَالِ) كُلِّهَا لِاحْتِمَالِ التَّأْكِيدِ حِينَئِذٍ
(وَلَوْ قَالَ أَلْفٌ وَدِرْهَمٌ قَبْلَ تَفْسِيرِ الْأَلْفِ بِغَيْرِ الدَّرَاهِمِ) مِنْ الْمَالِ اتَّحَدَ جِنْسُهُ، أَوْ اخْتَلَفَ؛ لِأَنَّهُ مُبْهَمٌ وَالْعَطْفُ إنَّمَا يُفِيدُ زِيَادَةَ عَدَدٍ لَا تَفْسِيرًا كَأَلْفٍ وَثَوْبٍ قَالَ الْقَاضِي: وَلَوْ قَالَ أَلْفٌ وَدِرْهَمٌ فِضَّةً وَجَبَ الْكُلُّ فِضَّةً، وَهُوَ وَاضِحٌ مَا لَمْ يَجُرَّهَا بِإِضَافَةِ دِرْهَمٍ إلَيْهَا وَيَبْقَى تَنْوِينُ أَلْفٍ، بَلْ الَّذِي يُتَّجَهُ حِينَئِذٍ بَقَاءُ الْأَلْفِ عَلَى إبْهَامِهَا، وَلَوْ قَالَ أَلْفٌ وَقَفِيزٌ حِنْطَةً بِالنَّصْبِ لَمْ يُعِدْ لِلْأَلْفِ إذْ لَا يُقَالُ أَلْفٌ حِنْطَةٌ وَلَوْ قَالَ أَلْفٌ دِرْهَمًا، أَوْ أَلْفُ دِرْهَمٍ بِالْإِضَافَةِ فَوَاضِحٌ، وَإِنْ
وَدِرْهَمٌ لَزِمَهُ. إلَخْ (قَوْلُهُ: أَمَّا الرَّفْعُ) إلَى قَوْلِهِ: كَذَا فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ: وَالْخَبَرُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: كَذَا إلَى فَالْوَجْهُ (قَوْلُهُ إذْ يَلْزَمُهُ) أَيْ الرَّفْعَ مُطْلَقًا (عَدَمُ الْمُطَابَقَةِ) أَيْ بَيْنَ الْمُبْتَدَأِ وَخَبَرِهِ (قَوْلُهُ: حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ كَانَ الْعَطْفُ بِثُمَّ، أَوْ الْفَاءِ (قَوْلُهُ: وَكَذَا يَلْزَمُ هَذَا) أَيْ وُجُوبُ دِرْهَمَيْنِ وَ (قَوْلُهُ: خَبَرًا صِنَاعَةً) أَيْ نَحْوُ يَا عَلِيُّ مَا جَرَى صَاحِبُ الْقِيلِ
(قَوْلُهُ: فَالْوَجْهُ أَنَّهُ بَدَلٌ. إلَخْ) فِيهِ بَحْثٌ أَمَّا أَوَّلًا، فَلَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَى الْخَبَرِيَّةِ صِنَاعَةُ مَا ذَكَرَهُ وَإِنَّمَا يَلْزَمُ ذَلِكَ لَوْ أُرِيدَ أَنَّهُ خَبَرٌ عَنْ نَفْسِهِمَا، وَهُوَ مَمْنُوعٌ لِجَوَازِ أَنَّ مُرَادَهُ أَنَّهُ خَبَرٌ عَنْ ضَمِيرِهِمَا الْمُقَدَّرِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: أَيْ وَهُمَا دِرْهَمٌ، وَأَمَّا ثَانِيًا فَلِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَى الْبَدَلِيَّةِ وَالْبَيَانِيَّةِ صِنَاعَةً أَنَّهُ بَدَلٌ، أَوْ بَيَانٌ مِنْ أَحَدِهِمَا وَبَدَلُ الْآخَرُ، أَوْ بَيَانُهُ مَحْذُوفٌ إذْ الْمُفْرَدُ لَا يُمْكِنُ كَوْنُهُ بَدَلًا مِنْ مَجْمُوعِ الْمُتَعَاطِفَيْنِ وَلَا بَيَانًا لَهُمَا كَمَا لَا يَخْفَى وَحِينَئِذٍ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ كُرِّرَ الدِّرْهَمُ مَعَ الْعَطْفِ وَمُوجِبُ ذَلِكَ دِرْهَمَانِ فَتَأَمَّلْ فَمَا قَالُوهُ أَوْلَى. اهـ. سم (قَوْلُهُ: أَنَّهُ بَدَلٌ. إلَخْ) أَيْ وَكَذَا الْأَوَّلُ مُبْتَدَأٌ وَالثَّانِي مَعْطُوفٌ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ نَظِيرُ مَا مَرَّ آنِفًا) أَيْ فِي شَرْحِ، أَوْ رُفِعَ الدِّرْهَمُ (قَوْلُهُ وَأَمَّا الْجَرُّ) إلَى قَوْلِهِ: وَأَمَّا السُّكُونُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ: وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ فَحُمِلَ عَلَى الضَّمِّ) أَيْ الرَّفْعِ لَا عَلَى النَّصْبِ؛ لِأَنَّ الْحَمْلَ عَلَى الرَّفْعِ هُوَ الْأَقَلُّ الْمُتَيَقَّنُ. اهـ. كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا السُّكُونُ فَوَاضِحٌ) أَيْ لِإِمْكَانِ أَنَّ التَّقْدِيرَ هُمَا دِرْهَمٌ. اهـ. ع ش وَالْأَوْلَى أَيْ لِإِمْكَانِ حَمْلِ عَلَى أَنَّهُ بَدَلٌ، أَوْ بَيَانٌ لَهُمَا (قَوْلُهُ: كُلُّهَا) أَيْ رَفْعًا وَنَصْبًا وَجَرًّا وَسُكُونًا وَيَتَحَصَّلُ مِمَّا تَقَرَّرَ اثْنَا عَشَرَ مَسْأَلَةً؛ لِأَنَّ كَذَا إمَّا أَنْ يُؤْتَى بِهَا مُفْرَدَةً، أَوْ مُرَكَّبَةً، أَوْ مَعْطُوفَةً وَالدِّرْهَمُ إمَّا أَنْ يُرْفَعَ، أَوْ يُنْصَبَ، أَوْ يُجَرَّ، أَوْ يُسْكَنَ ثَلَاثَةٌ فِي أَرْبَعَةٍ يَحْصُلُ مَا ذُكِرَ وَالْوَاجِبُ فِي جَمِيعِهَا دِرْهَمٌ إلَّا إذَا عُطِفَ وَنُصِبَ تَمْيِيزُهَا فَدِرْهَمَانِ، وَلَوْ قَالَ كَذَا، بَلْ كَذَا فَفِيهِ وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا لُزُومُ شَيْءٍ إذْ لَا يَسُوغُ رَأَيْت زَيْدًا، بَلْ زَيْدًا إذَا عُنِيَ الْأَوَّلُ فَإِنْ عُنِيَ غَيْرُهُ صَحَّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ: م ر أَوْجَهُهُمَا لُزُومُ شَيْئَيْنِ ظَاهِرُهُ مُطْلَقًا خُصُوصًا بِالنَّظَرِ لِلتَّعْلِيلِ لَكِنْ سَيَأْتِي لَهُ فِي الْفَصْلِ الْآتِي مَا يُخَالِفُهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ اهـ عِبَارَةُ ع ش هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ: عَلَى أَنَّ الْأَوْجَهَ فِي، بَلْ اعْتِبَارٌ. إلَخْ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ مَا هُنَا عَلَى قَصْدِ الِاسْتِئْنَافِ. اهـ. قَوْلُ الْمَتْنِ (قَبْلَ تَفْسِيرِ الْأَلْفِ بِغَيْرِ الدَّرَاهِمِ) بِخِلَافِ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةِ دَنَانِيرَ، أَوْ ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ فَإِنَّ الْكُلَّ دَنَانِيرُ، أَوْ ثِيَابٌ ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضِ وَكَالدَّنَانِيرِ الدَّرَاهِمُ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: مِنْ الْمَالِ) إلَى قَوْلِهِ: وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ كَأَلْفٍ وَثَوْبٍ وَقَوْلَهُ: مَا لَمْ يَجُرَّهَا إلَيَّ، وَلَوْ قَالَ أَلْفٌ وَقَفِيزٌ وَقَوْلَهُ: وَلَوْ قَالَ أَلْفٌ دِرْهَمًا إلَيَّ، وَإِنْ رَفَعَهُمَا (قَوْلُهُ: مِنْ الْمَالِ) كَأَلْفِ فَلْسٍ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ اتَّحَدَ جِنْسُهُ. إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ فَسَّرَهُ بِجِنْسٍ وَاحِدٍ أَمْ أَجْنَاسٍ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: أَلْفٌ وَدِرْهَمٌ فِضَّةً) يُنْصَبُ عَلَى أَنَّهُ تَمْيِيزٌ لَهُمَا. اهـ. كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَجَبَ الْكُلُّ فِضَّةً) لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ كَوْنُ الْأَلْفِ دَرَاهِمَ سم وَرَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: لَمْ يُعَدَّ) أَيْ لَفْظَةُ حِنْطَةٍ (قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ أَلْفٌ دِرْهَمًا) إلَى الْمَتْنِ قَالَ فِي الرَّوْضِ، أَوْ أَلْفُ دِرْهَمٍ مُنَوَّنَيْنِ مَرْفُوعَيْنِ وَجَبَ مَا عَدَدُهُ أَلْفٌ وَقِيمَتُهُ دِرْهَمٌ. اهـ. قَالَ فِي شَرْحِهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَوْ نَصَبَهُمَا، أَوْ خَفَضَهُمَا مُنَوَّنَيْنِ، أَوْ رَفَعَ الْأَلْفَ مُنَوَّنًا وَنَصَبَ الدِّرْهَمَ، أَوْ خَفَضَهُ، أَوْ سَكَّنَهُ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ وَأَنَّهُ لَوْ رَفَعَ الْأَلْفَ، أَوْ نَصَبَهُ، أَوْ خَفَضَهُ وَلَمْ يُنَوِّنْهُ وَنَصَبَ الدِّرْهَمَ، أَوْ رَفَعَهُ، أَوْ خَفَضَهُ أَوْ سَكَّنَهُ لَزِمَهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ، وَلَوْ سَكَّنَ الْأَلْفَ وَأَتَى بِالدِّرْهَمِ بِالْأَحْوَالِ الْمَذْكُورَةِ احْتَمَلَ الْأَمْرَيْنِ وَهُوَ إلَى الْأَوَّلِ أَقْرَبُ. انْتَهَى. اهـ. سم بِحَذْفٍ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ الرَّوْضِ وَمِنْ شَرْحِهِ إلَيَّ وَأَنَّهُ. إلَخْ فِي الْمُغْنِي مِثْلُهُ (قَوْلُهُ: فَوَاضِحٌ) أَيْ لُزُومُ
دِرْهَمٍ) كَأَنَّ مِنْ عَلَى هَذَا لِلتَّبْعِيضِ (قَوْلُهُ وَأَوْلَى مِنْهُ أَنَّهُ بَدَلٌ أَوْ بَيَانٌ لَهُمَا إلَخْ) فِيهِ بَحْثٌ أَمَّا أَوَّلًا فَلَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَى الْخَبَرِيَّةِ صِنَاعَةُ مَا ذَكَرَهُ، وَإِنَّمَا يَلْزَمُ ذَلِكَ لَوْ أُرِيدَ أَنَّهُ خَبَرٌ عَنْ نَفْسِهِمَا وَهُوَ مَمْنُوعٌ لِجَوَازِ أَنْ يُرَادَ أَنَّهُ خَبَرٌ عَنْ ضَمِيرِهِمَا الْمُقَدَّرِ، كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ أَيْ هُمَا دِرْهَمٌ، وَأَمَّا ثَانِيًا فَلِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَى الْبَدَلِيَّةِ وَالْبَيَانِيَّةِ صِنَاعَةُ أَنَّهُ بَدَلٌ أَوْ بَيَانٌ مِنْ أَحَدِهِمَا، وَبَدَلٌ عَنْ الْآخَرِ أَوْ بَيَانُهُ مَحْذُوفٌ إذْ الْمُفْرَدُ لَا يُمْكِنُ كَوْنُهُ بَدَلًا عَنْ مَجْمُوعِ الْمُتَعَاطِفَيْنِ وَلَا بَيَانًا لَهُمَا كَمَا لَا يَخْفَى وَحِينَئِذٍ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ كَرَّرَ الدِّرْهَمَ مَعَ الْعَطْفِ، وَمُوجِبُ ذَلِكَ دِرْهَمَانِ فَتَأَمَّلْ فَمَا قَالُوهُ أَوْلَى
(قَوْلُهُ إذْ يَلْزَمُهُ) عَلَى الْخَبَرِيَّةِ قَدْ يَمْنَعُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ خَبَرٌ عَنْ نَفْسِهِمَا لِجَوَازِ أَنَّهُ خَبَرُ الْمَجْمُوعِ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ قَبْلَ تَفْسِيرِ الْأَلْفِ بِغَيْرِ الدَّرَاهِمِ) بِخِلَافِ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةِ دَنَانِيرَ أَوْ وَثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ فَإِنَّ الْكُلَّ دَنَانِيرُ أَوْ ثِيَابٌ، ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضِ وَكَالدَّنَانِيرِ الدَّرَاهِمُ (قَوْلُهُ وَجَبَ الْكُلُّ فِضَّةً) لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَجِبَ كَوْنُ الْأَلْفِ دَرَاهِمَ (قَوْلُهُ وَلَوْ قَالَ أَلْفٌ دِرْهَمًا أَوْ أَلْفُ دِرْهَمٍ بِالْإِضَافَةِ فَوَاضِحٌ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ أَوْ أَلْفٌ دِرْهَمٌ مُنَوَّنَيْنِ مَرْفُوعَيْنِ
стр. 2354
رَفَعَهُمَا وَنَوَّنَهُمَا، أَوْ نَوَّنَ الْأَوَّلَ فَقَطْ فَلَهُ تَفْسِيرُ الْأَلْفِ بِمَا لَا تَنْقُصُ قِيمَتُهُ عَنْ دِرْهَمٍ فَكَأَنَّهُ قَالَ أَلْفٌ مِمَّا قِيمَةُ الْأَلْفِ مِنْهُ دِرْهَمٌ (وَلَوْ قَالَ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا) أَوْ أَلْفٌ وَمِائَةٌ وَخَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا (فَالْجَمِيعُ دَرَاهِمُ عَلَى الصَّحِيحِ) لِأَنَّ لَفْظَ الدِّرْهَمِ لَمَّا لَمْ يَجِبْ بِهِ عَدَدٌ زَائِدٌ تَمَحَّضَ لِتَفْسِيرِ الْكُلِّ وَلِأَنَّ التَّمْيِيزَ كَالْوَصْفِ، وَهُوَ يَعُودُ لِلْكُلِّ كَمَا مَرَّ، وَفِي نَحْوِ خَمْسَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا يَجِبُ الْكُلُّ دَرَاهِمَ جَزْمًا.
وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ أَنَّهُ لَوْ رَفَعَ الدِّرْهَمَ، أَوْ جَرَّهُ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ نَعَمْ بَحَثَ أَنَّهُ كَمَا ذَكَرَ فِي أَلْفِ دِرْهَمٍ مُنَوَّنَيْنِ مَرْفُوعَيْنِ فَيَلْزَمُهُ مَا عَدَدُهُ الْعَدَدُ الْمَذْكُورُ وَقِيمَتُهُ دِرْهَمٌ وَعَنْ ابْنِ الْوَرْدِيِّ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ فِي اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا وَسُدُسًا أَيْ وَلَا نِيَّةَ لَهُ، سَبْعَةُ دَرَاهِمَ لِأَنَّهُمَا تَمْيِيزَانِ لِكُلٍّ مِنْ الِاثْنَيْ عَشَرَ فَيَكُونُ كُلٌّ مُمَيِّزًا لِنِصْفِ الِاثْنَيْ عَشَرَ الْمُبْهَمَةِ حَذَرًا مِنْ التَّرْجِيحِ مِنْ غَيْرِ مُرَجِّحٍ وَنِصْفُهَا دَرَاهِمُ سِتَّةٍ وَأَسْدَاسَا دِرْهَمٍ، أَوْ دِرْهَمًا وَرُبُعًا فَسَبْعَةٌ وَنِصْفٌ، أَوْ وَثُلُثًا فَثَمَانِيَةٌ، أَوْ وَنِصْفًا فَتِسْعَةٌ لِنَظِيرِ مَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّ نِصْفَ الْمُبْهَمِ بِعَدَدِ ذَلِكَ الْكَسْرِ فَإِنْ قَالَ أَرَدْتُ أَنَّ جُمْلَةَ ذَلِكَ الْعَدَدِ
الْأَلْفِ مِنْ الدَّرَاهِمِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا اهـ ع ش عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ: فَوَاضِحٌ يَنْبَغِي أَنَّ مُرَادَهُ لُزُومُ مَا عَدَدُهُ أَلْفٌ وَقِيمَتُهُ دِرْهَمٌ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى وَأَلْفُ دِرْهَمٍ فِي الثَّانِيَةِ فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ رَأَيْت عِبَارَةَ شَرْحِ الرَّوْضِ الْمَارَّةِ مُصَرِّحَةً بِمَا قُلْنَاهُ فِي الْأُولَى إنْ صُوِّرْت بِرَفْعِ الْأَلْفِ مُنَوَّنًا وَنَصْبِ دِرْهَمًا فَإِنْ صُوِّرَتْ بِرَفْعِ الْأَلْفِ بِلَا تَنْوِينٍ وَنَصْبِ دِرْهَمًا فَهِيَ كَالثَّانِيَةِ كَمَا يُسْتَفَادُ مِنْ عِبَارَةِ شَرْحِ الرَّوْضِ الْمَارَّةِ وَلَعَلَّ هَذَا مُرَادُ عِبَارَةِ الشَّارِحِ فَيَرْجِعُ قَوْلُهُ: بِالْإِضَافَةِ لِلصُّورَتَيْنِ؛ لِأَنَّ تَرْكَ تَنْوِينِ الْأَلْفِ، وَلَوْ مَعَ نَصْبِ الدِّرْهَمِ يَدُلُّ عَلَى إضَافَتِهِ. اهـ. (قَوْلُهُ: أَوْ نُوِّنَ الْأَوَّلُ فَقَطْ) أَيْ رُفِعَ الْأَلْفُ مُنَوَّنًا وَرُفِعَ الدِّرْهَمُ بِلَا تَنْوِينٍ قَالَ ع ش أَيْ وَسَكَّنَ الدِّرْهَمَ، أَوْ رَفَعَهُ، أَوْ جَرَّهُ بِلَا تَنْوِينٍ. اهـ.
(قَوْلُهُ: أَوْ أَلْفٌ وَمِائَةٌ. إلَخْ) أَوْ أَلْفٌ وَنِصْفُ دِرْهَمٍ، وَالظَّاهِرُ كَمَا أَفَادَهُ الشَّيْخُ أَيْ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَنَّهُ لَوْ رَفَعَ الدِّرْهَمَ، أَوْ نَصَبَهُ فِي الْأَخِيرَةِ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ وَلَا يَضُرُّ فِيهِ اللَّحْنُ وَأَنَّهُ لَوْ رَفَعَهُ، أَوْ نَصَبَهُ فِيهَا لَكِنْ مَعَ تَنْوِينِ نِصْفٍ، أَوْ رَفْعِهِ، أَوْ خَفْضِهِ فِي بَقِيَّةِ الصُّوَرِ لَزِمَهُ مَا عَدَدُهُ الْعَدَدُ الْمَذْكُورُ وَقِيمَتُهُ دِرْهَمٌ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي أَلْفٍ وَدِرْهَمٍ مُنَوَّنَيْنِ مَرْفُوعَيْنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ آنِفًا فِي شَرْحِ وَجَبَ دِرْهَمَانِ (قَوْلُهُ: يَجِبُ الْكُلُّ دَرَاهِمُ. إلَخْ) لِأَنَّهُمَا اسْمَانِ جُعِلَا اسْمًا وَاحِدًا فَالدِّرْهَمُ تَفْسِيرٌ لَهُ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ) أَيْ الثَّانِي، وَهُوَ أَنَّ التَّمْيِيزَ كَالْوَصْفِ. إلَخْ (أَنَّهُ لَوْ رَفَعَ الدِّرْهَمَ، أَوْ جَرَّهُ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ) أَيْ لَمْ يَكُنْ الْكُلُّ دَرَاهِمَ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَا يَكُونُ وَصْفًا، فَلَا يَعُودُ لِلْكُلِّ، وَأَمَّا التَّعْلِيلُ الْأَوَّلُ فَقَضِيَّتُهُ عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَ النَّصْبِ وَغَيْرِهِ، بَلْ هُوَ غَيْرُ كَافٍ فِي التَّعْلِيلِ إذْ لَا تَلَازُمَ بَيْنَ عَدَمِ وُجُوبِ عَدَدٍ زَائِدٍ بِدِرْهَمًا وَتَمَحُّضُهُ لِتَفْسِيرِ الْكُلِّ. اهـ. مُصْطَفَى الْحَمَوِيُّ أَقُولُ وَلِهَذَا اقْتَصَرَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي عَلَى التَّعْلِيلِ الثَّانِي (قَوْلُهُ: نَعَمْ بَحَثَ. إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ: إنَّهُ) أَيْ حُكْمُ مَا لَوْ رَفَعَ، أَوْ جَرَّهُ (كَمَا ذَكَرَهُ. إلَخْ) أَيْ كَالْحُكْمِ الَّذِي ذُكِرَ. إلَخْ (قَوْلُهُ: وَعَنْ ابْنِ الْوَرْدِيِّ) إلَى قَوْلِهِ، أَوْ اثْنَيْ عَشَرَ سُدُسًا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: أَيْ وَلَا نِيَّةَ لَهُ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُمَا) أَيْ الدِّرْهَمَ وَالسُّدُسَ (قَوْلُهُ: لِكُلٍّ مِنْ الِاثْنَيْ عَشَرَ) الْوَجْهُ حَذْفُ لَفْظِ مِنْ. اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: فَيَكُونُ كُلٌّ) أَيْ مِنْ الدِّرْهَمِ وَالسُّدُسِ (قَوْلُهُ: دَرَاهِمُ سِتَّةٌ) الْأَوَّلُ بِالنَّصْبِ حَالٌ مِنْ النِّصْفِ الْمُضَافِ وَالثَّانِي خَبَرٌ لِلنِّصْفِ (قَوْلُهُ: أَوْ أَسْدَاسًا دِرْهَمٌ) عَطْفٌ عَلَى دَرَاهِمَ سِتَّةٍ (قَوْلُهُ: أَوْ دِرْهَمًا وَرُبْعًا فَسَبْعَةٌ. إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: دِرْهَمًا وَسُدُسًا سَبْعَةُ دَرَاهِمَ فَكَانَ حَقُّهُ حَذْفُ الْفَاءِ
(قَوْلُهُ: أَوْ وَثُلُثًا. إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى، أَوْ رُبْعًا. إلَخْ وَكَذَا قَوْلُهُ: أَوْ نِصْفًا. إلَخْ عَطْفٌ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: لِنَظِيرِ مَا تَقَرَّرَ) أَيْ بِقَوْلِهِ: لِأَنَّهُمَا تَمْيِيزَانِ لِكُلٍّ مِنْ الِاثْنَيْ عَشَرَ فَيَكُونُ كُلُّ مُمَيَّزٍ النِّصْفُ الِاثْنَيْ عَشَرَ. إلَخْ (قَوْلُهُ: إنَّ جُمْلَةَ ذَلِكَ. إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَإِنْ قَالَ أَرَدْتُ وَسُدُسُ دِرْهَمٍ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ لِاحْتِمَالِهِ وَكَذَا الْبَاقِي قَالَ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَمَا حُكِيَ عَنْهُ أَيْ ابْنِ الْوَرْدِيِّ غَيْرُ بَعِيدٍ بَلْ هُوَ جَارٍ عَلَى الْقَوَاعِدِ وَلَكِنَّ الْأَصَحَّ أَنَّ الْكَسْرَ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ
وَجَبَ مَا عَدَدُهُ أَلْفٌ وَقِيمَتُهُ دِرْهَمٌ اهـ.
قَالَ فِي شَرْحِهِ: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَوْ نَصَبَهُمَا أَوْ خَفَضَهُمَا مُنَوَّنَيْنِ أَوْ رَفَعَ الْأَلْفَ مُنَوَّنًا وَنَصَبَ الدِّرْهَمَ أَوْ خَفَضَهُ أَوْ سَكَّنَهُ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ، وَأَنَّهُ لَوْ رَفَعَ الْأَلْفَ أَوْ نَصَبَهُ أَوْ خَفَضَهُ أَوْ سَكَّنَهُ لَزِمَهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَلَوْ سَكَّنَ الْأَلْفَ وَأَتَى فِي الدِّرْهَمِ بِالْأَحْوَالِ الْمَذْكُورَةِ احْتَمَلَ الْأَمْرَيْنِ وَهُوَ إلَى الْأَوَّلِ أَقْرَبُ اهـ ثُمَّ ذُكِرَ فِي الرَّوْضِ أَنَّهُ يَجِبُ فِي إقْرَارِهِ بِمِائَةِ عَدَدٍ مِنْ الدَّرَاهِمِ الْعَدَدُ فَقَطْ أَيْ دُونَ الْوَزْنِ قَالَ فِي شَرْحِهِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ أَقَلَّ الْعَدَدِ اثْنَانِ، وَالْقِيَاسُ لُزُومُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ نَاقِصَةً إنْ كَانَ عَدَدٌ مَجْرُورًا بِالْإِضَافَةِ وَكَذَا إنْ كَانَ مَنْصُوبًا لِأَنَّهُ تَفْسِيرٌ لِلْمِائَةِ إلَخْ مَا حَكَاهُ عَنْهُ وَأَقَرَّهُ، وَقَوْلُهُ وَكَذَا إنْ كَانَ مَنْصُوبًا إنْ كَانَ مَعَ عَدَمِ تَنْوِينِ مِائَةٍ فَوَاضِحٌ وَإِنْ كَانَ مَعَ تَنْوِينِهَا خَالَفَ قَوْلَهُ السَّابِقَ أَوْ رَفَعَ الْأَلْفَ مُنَوَّنًا وَنَصَبَ الدِّرْهَمَ، إذْ قِيَاسُهُ هُنَا لُزُومُ مَا عَدَدُهُ مِائَةٌ وَقِيمَتُهُ دِرْهَمَانِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ.
(قَوْلُهُ بِالْإِضَافَةِ) كَأَنَّ الْمُرَادَ فِيهِمَا بِدَلِيلِ الْمَنْقُولِ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ فَوَاضِحٌ) يَنْبَغِي أَنَّ مُرَادَهُ لُزُومُ مَا عَدَدُهُ أَلْفٌ وَقِيمَتُهُ دِرْهَمٌ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى وَأَلْفُ دِرْهَمٍ فِي الثَّانِي فَلْيُرَاجَعْ، ثُمَّ رَأَيْت عِبَارَةَ شَرْحِ الرَّوْضِ الْمَارَّةَ مُصَرِّحَةً بِمَا قُلْنَاهُ فِي الْأُولَى، إنْ صُوِّرَتْ بِرَفْعِ الْأَلْفِ مُنَوَّنًا وَنَصْبِ دِرْهَمًا فَإِنْ صُوِّرَتْ بِرَفْعِ الْأَلْفِ بِلَا تَنْوِينٍ وَنَصْبِ دِرْهَمًا فَهِيَ كَالثَّانِيَةِ كَمَا يُسْتَفَادُ ذَلِكَ مِنْ عِبَارَةِ شَرْحِ الرَّوْضِ الْمَارَّةِ، وَلَعَلَّ هَذَا مُرَادُ عِبَارَةِ الشَّارِحِ فَيَرْجِعُ قَوْلُهُ بِالْإِضَافَةِ لِلصُّورَتَيْنِ؛ لِأَنَّ تَرْكَ تَنْوِينِ أَلْفٍ وَلَوْ مَعَ نَصْبِ الدِّرْهَمِ يَدُلُّ عَلَى إضَافَتِهِ (قَوْلُهُ نَعَمْ بَحَثَ أَنَّهُ) أَيْ لَوْ رَفَعَ إلَخْ ش (قَوْلُهُ وَعَنْ ابْنِ الْوَرْدِيِّ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ إلَخْ) فِي الْعُبَابِ مَا نَصُّهُ فَرْعٌ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ اثْنَا عَشَرَ دِرْهَمًا وَدَانَقٌ بِرَفْعِ الدَّانَقِ أَوْ جَرِّهِ لَزِمَاهُ أَوْ بِنَصْبِهِ فَقِيلَ يَلْزَمُهُ
стр. 2355
يُسَاوِي دِرْهَمًا وَسُدُسَ دِرْهَمٍ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ لِاحْتِمَالِهِ وَكَذَا الْبَاقِي، أَوْ اثْنَيْ عَشَرَ سُدُسًا صُدِّقَ بِالْأُولَى؛ لِأَنَّهُ غَلَّظَ عَلَى نَفْسِهِ مَعَ احْتِمَالِ لَفْظِهِ لَهُ كَذَا قِيلَ وَفِي تَعْلِيلِهِ نَظَرٌ، بَلْ لَا يَحْتَمِلُهُ لَفْظُهُ بِوَجْهٍ فَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ كَمَا لَوْ أَطْلَقَ فَتَلْزَمُهُ السَّبْعَةُ لِمَا عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّهَا مَدْلُولُ اللَّفْظِ مَا لَمْ يُصْرَفْ عَنْهُ لِمَعْنًى يَحْتَمِلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْ تَعْلِيلِهِ لِلِاثْنَيْ عَشَرَ بِمَا ذُكِرَ أَنَّهُ فِيمَا عَدَاهَا مِنْ الْمُرَكَّبِ الْمَزْجِيِّ كَثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا وَسُدُسًا يَلْزَمُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ وَسُدُسٌ؛ لِأَنَّ الْمُرَكَّبَ هُنَا فِي حُكْمِ الْمُفْرَدِ وَقَدْ مَيَّزَهُ بِأَنَّهُ جَمِيعَهُ دَرَاهِمُ كَذَا وَأَسْدَاسًا كَذَا فَلَزِمَهُ مَا ذُكِرَ
(وَلَوْ قَالَ الدَّرَاهِمُ الَّتِي أَقْرَرْتُ بِهَا نَاقِصَةُ الْوَزْنِ فَإِنْ كَانَتْ دَرَاهِمُ الْبَلَدِ) الَّذِي أَقَرَّ بِهِ (تَامَّةَ الْوَزْنِ)
وَنَحْوِهَا مِنْ الدِّرْهَمِ فَيَلْزَمُهُ فِي الْأُولَى اثْنَا عَشَرَ دِرْهَمًا وَسُدُسُ دِرْهَمٍ، وَفِي الثَّانِيَةِ اثْنَا عَشَرَ دِرْهَمًا وَرُبْعُ دِرْهَمٍ وَفِي الثَّالِثَةِ اثْنَا عَشَرَ دِرْهَمًا، وَفِي الرَّابِعَةِ اثْنَا عَشَرَ دِرْهَمًا وَنِصْفُ دِرْهَمٍ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ فِي قَوْلِهِ: اثْنَا عَشَرَ دِرْهَمًا وَسُدُسًا لَاحِنٌ، وَهُوَ لَا يَمْنَعُ الْحُكْمَ هَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ نَحْوِيًّا فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ لَزِمَهُ أَرْبَعَةُ عَشَرَ دِرْهَمًا أَمَّا لَوْ قَالَ اثْنَا عَشَرَ دِرْهَمًا وَسُدُسٌ بِالرَّفْعِ، أَوْ سُدُسٍ بِالْجَرِّ، فَلَا نِزَاعَ فِي لُزُومِ اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا وَزِيَادَةِ سُدُسٍ. اهـ. وَفِي سم بَعْدَ أَنْ نُقِلَ قَوْلُ م ر قَالَ الْوَالِدُ إلَيَّ وَمَعْلُومٌ مَا نَصُّهُ فَلْيُتَأَمَّلْ تَوْجِيهُ ذَلِكَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَجْرِي ذَلِكَ فِي حَالَةِ جَرِّ السُّدُسِ أَوْ سُكُونِهِ فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ رَأَيْت فِي الدَّمِيرِيِّ مَا نَصُّهُ
تَنْبِيهٌ قَالَ لَهُ عَلَى اثْنَا عَشَرَ دِرْهَمًا وَسُدُسٌ بِالرَّفْعِ، أَوْ وَسُدُسٍ بِالْخَفْضِ لَزِمَهُ اثْنَا عَشَرَ دِرْهَمًا وَزِيَادَةُ سُدُسٍ، وَأَمَّا إذَا قَالَ وَسُدُسًا بِالنَّصْبِ فَالْأَصَحُّ كَذَلِكَ وَلَا يَضُرُّهُ اللَّحْنُ إنْ لَمْ يَكُنْ نَحْوِيًّا، وَإِنْ كَانَ نَحْوِيًّا لَزِمَهُ أَرْبَعَةُ عَشَرَ دِرْهَمًا كَأَنَّهُ قَالَ اثْنَا عَشَرَ دِرْهَمًا وَاثْنَيْ عَشَرَ سُدُسًا ثُمَّ حَكَى مَا قَالَهُ ابْنُ الْوَرْدِيِّ عَنْ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ ثُمَّ حَكَى عَنْ الْمُتَوَلِّي أَنَّهُ يَقْبَلُ تَفْسِيرَهُ بِسَبْعَةِ دَرَاهِمَ وَخَمْسَةِ أَسْدَاسِ دِرْهَمٍ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَا قَالَهُ أَوَّلًا هُوَ مُسْتَنَدُ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ فِيمَا قَالَهُ فَيَكُونُ قَائِلًا بِمَا صَحَّحَهُ الدَّمِيرِيِّ مِنْ التَّفْصِيلِ بَيْنَ النَّحْوِيِّ وَغَيْرِهِ عِنْدَ النَّصْبِ. اهـ. وَقَوْلُهُ: ثُمَّ حَكَى الْمُتَوَلِّي. إلَخْ يُتَأَمَّلُ وَجْهُهُ (قَوْلُهُ: يُسَاوِي دِرْهَمًا. إلَخْ) أَيْ عَلَى أَنَّ دِرْهَمًا وَسُدُسًا خَبَرٌ عَنْ ضَمِيرِ اثْنَيْ عَشَرَ، أَوْ بَدَلٌ أَوْ بَيَانٌ لِلِاثْنَيْ عَشَرَ وَقَدْ غَلِطَ عَنْ الرَّفْعِ إلَى النَّصْبِ (قَوْلُهُ: أَوْ اثْنَيْ عَشَرَ سُدُسًا) أَيْ وَقَالَ أَرَدْت اثْنَيْ عَشَرَ سُدُسًا وَغَلِطْتُ فِي قَوْلِي دِرْهَمًا. اهـ. كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: كَذَا قِيلَ) رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ: أَوْ اثْنَيْ عَشَرَ سُدُسًا. إلَخْ (قَوْلُهُ مِمَّا تَقَرَّرَ) أَيْ مِنْ التَّعْلِيلِ بِقَوْلِهِ: لِأَنَّهُمَا تَمْيِيزَانِ لِكُلٍّ مِنْ الِاثْنَيْ عَشَرَ. إلَخْ (قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْ تَعْلِيلِهِ. إلَخْ) يُتَأَمَّلُ وَجْهُ هَذَا الْأَخْذِ وَقَضِيَّةُ مَا صَحَّحَهُ الدَّمِيرِيِّ فِي غَيْرِ النَّحْوِيِّ فِي الِاثْنَيْ عَشَرَ أَنَّ اللَّازِمَ هُنَا ثَلَاثُ عَشَرَ دِرْهَمًا وَسُدُسُ دِرْهَمٍ. اهـ. (قَوْلُهُ جَمِيعُهُ) تَأْكِيدٌ لِاسْمِ إنَّ وَقَوْلُهُ: دَرَاهِمُ حَالٌ مِنْهُ وَقَوْلُهُ: كَذَا خَبَرَانِ وَقَوْلُهُ: وَأَسْدَاسًا كَذَا عَطْفٌ عَلَى دَرَاهِمَ كَذَا
قَوْلُ الْمَتْنِ (دَرَاهِمُ الْبَلَدِ) أَيْ: أَوْ
ثَمَانِيَةُ دَرَاهِمَ إلَّا دَانَقًا لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ عَطْفٌ أَوْ مُفَسِّرٌ لَا يَقْتَضِي فَوْقَ اثْنَيْ عَشَرَ، وَتَقْدِيرُهُ اثْنَا عَشَرَ مِنْ الْقِسْمَيْنِ فَيُجْعَلُ خَمْسَةٌ مِنْ الْعَدَدِ دَوَانِقَ وَسَبْعَةٌ مِنْهُ دَرَاهِمَ، وَقِيلَ يَلْزَمُهُ سَبْعَةُ دَرَاهِمَ تَنْزِيلًا لِلتَّفْسِيرِ عَلَى الْمُنَاصَفَةِ فَيَكُونُ سِتَّةَ دَرَاهِمَ وَسِتَّةَ دَوَانِقَ وَهِيَ دِرْهَمٌ، وَقِيلَ يَلْزَمُهُ دِرْهَمَانِ وَنِصْفٌ وَثُلُثٌ لِانْقِسَامِ الْمُفَسِّرِ إلَى الْجِنْسَيْنِ فَيَقْنَعُ بِدِرْهَمٍ وَالْبَاقِي دَوَانِقُ اهـ
وَقَوْلُهُ فَقِيلَ يَلْزَمُهُ ثَمَانِيَةُ دَرَاهِمَ إلَّا دَانَقًا وَجْهُهُ أَنَّ غَايَةَ مَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ الدَّوَانِقِ خَمْسَةٌ وَإِذَا زَادَ فَهُوَ دِرْهَمٌ فَالتَّعْبِيرُ بِالدَّوَانِقِ قَرِينَةُ أَنَّهُ أَرَادَ مَا دُونَ الدِّرْهَمِ إذْ لَوْ أَرَادَ مَا يَبْلُغُ دِرْهَمًا أَخْبَرَ عَنْهُ بِدِرْهَمٍ إذْ لَا وَجْهَ لِلْعُدُولِ حِينَئِذٍ، وَقَوْلُهُ فَيَقْنَعُ بِدِرْهَمٍ كَانَ وَجْهُهُ الْأَخْذَ بِالْأَقَلِّ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ مَا قَالَهُ ابْنُ الْوَرْدِيِّ فِي مَسْأَلَتِهِ يُوَافِقُ الْوَجْهَ الثَّانِيَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ دُونَ مَا قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ وَقَدْ قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ: إنَّ مَا قَالَهُ ابْنُ الْوَرْدِيِّ هُوَ الْأَقْرَبُ الْجَارِي عَلَى الْقَوَاعِدِ قَالَ لَكِنَّ الْأَصَحَّ أَنَّ الْكَسْرَ مِنْ الدِّرْهَمِ فَيَلْزَمُهُ فِي مِثَالِهِ اثْنَا عَشَرَ دِرْهَمًا وَسُدُسُ دِرْهَمٍ، عَلَى هَذَا الْقِيَاسُ اهـ.
كَذَا نَقَلَهُ عَنْهُ م ر فَلْيُتَأَمَّلْ تَوْجِيهُ ذَلِكَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَجْرِي ذَلِكَ فِي حَالَةِ جَرِّ السُّدُسِ أَوْ سُكُونِهِ فَلْيُرَاجَعْ، ثُمَّ رَأَيْت فِي الدَّمِيرِيِّ مَا نَصُّهُ (تَنْبِيهٌ) قَالَ لَهُ عَلَيَّ اثْنَا عَشَرَ دِرْهَمًا وَسُدُسٌ بِالرَّفْعِ أَوْ وَسُدُسٍ بِالْخَفْضِ لَزِمَهُ اثْنَا عَشَرَ دِرْهَمًا وَزِيَادَةُ سُدُسٍ، وَأَمَّا إذَا قَالَ وَسُدُسًا بِالنَّصْبِ فَالْأَصَحُّ كَذَلِكَ، وَلَا يَضُرُّ اللَّحْنُ إنْ لَمْ يَكُنْ نَحْوِيًّا وَإِنْ كَانَ نَحْوِيًّا لَزِمَهُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا كَأَنَّهُ قَالَ اثْنَا عَشَرَ دِرْهَمًا وَاثْنَا عَشَرَ سُدُسًا اهـ.
ثُمَّ حَكَى مَا قَالَهُ ابْنُ الْوَرْدِيِّ عَنْ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ ثُمَّ حَكَى عَنْ الْمُتَوَلِّي أَنَّهُ يُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ بِسَبْعَةِ دَرَاهِمَ وَخَمْسَةِ أَسْدَاسِ دِرْهَم، وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَا قَالَهُ أَوَّلًا هُوَ مُسْتَنَدٌ لِشَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ فِيمَا قَالَهُ، وَأَنَّهُ وَقَعَ خَلَلٌ فِي النَّقْلِ عَنْهُ فَيَكُونُ قَائِلًا بِمَا صَحَّحَهُ الدَّمِيرِيِّ مِنْ التَّفْصِيلِ بَيْنَ النَّحْوِيِّ وَغَيْرِهِ عِنْدَ النَّصْبِ ثُمَّ رَأَيْتُ فِي شَرْحِ م ر عَنْهُ مَا حَاصِلُهُ ذَلِكَ وَلَا يَرِدُ عَلَى مَا قَالَهُ فِي النَّحْوِيِّ أَنَّ اللَّفْظَ لَا يَحْتَمِلُهُ؛ لِأَنَّ هَذَا مَمْنُوعٌ؛ لِأَنَّ التَّمْيِيزَ يَتَعَلَّقُ بِجَمِيعِ أَفْرَادِ مَا سَبَقَ فَإِنْ كَانَ التَّمْيِيزُ مَعْطُوفًا وَمَعْطُوفًا عَلَيْهِ كَانَ مُمَيِّزًا لِكُلِّ فَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِ مَا سَبَقَ كَمَا لَوْ مَيَّزْتَ الْمُفْرَدَ بِمَعْطُوفٍ وَمَعْطُوفٍ عَلَيْهِ، نَحْوُ لَهُ عَلَيَّ شَيْءٌ دِرْهَمًا وَنِصْفًا فَإِنَّهُ يَلْزَمُ دِرْهَمٌ وَنِصْفٌ لِتَفْسِيرِ الشَّيْءِ بِهِمَا (قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْ تَعْلِيلِهِ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ وَجْهُ هَذَا الْأَخْذِ، وَقَضِيَّةُ مَا صَحَّحَهُ الدَّمِيرِيِّ فِي غَيْرِ النَّحْوِيِّ فِي الِاثْنَيْ عَشَرَ أَنَّ اللَّازِمَ هُنَا ثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا وَسُدُسُ دِرْهَمٍ (قَوْلُهُ يَلْزَمُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ وَسُدُسٌ) هُوَ فِي النَّحْوِيِّ لَا إشْكَالَ فِيهِ عَلَى قِيَاسِ مَا مَرَّ عَنْ
стр. 2356
بِأَنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهَا سِتَّةَ دَوَانِقَ (فَالصَّحِيحُ قَبُولُهُ إنْ ذَكَرَهُ مُتَّصِلًا) بِالْإِقْرَارِ؛ لِأَنَّهُ فِي الْمَعْنَى بِمَثَابَةِ الِاسْتِثْنَاءِ وَحِينَئِذٍ يَرْجِعُ لِتَفْسِيرِهِ فِي قَدْرِ النَّاقِصِ فَإِنْ تَعَذَّرَ بَيَانُهُ نُزِّلَ عَلَى أَقَلِّ الدَّرَاهِمِ (وَمَنَعَهُ إنْ فَصَلَهُ عَنْ الْإِقْرَارِ) وَكَذَّبَهُ الْمُقَرُّ لَهُ فَيَلْزَمُهُ دَرَاهِمُ تَامَّةٌ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ وَعُرْفَ الْبَلَدِ يَمْنَعَانِ مَا يَقُولُهُ (وَإِنْ كَانَتْ) دَرَاهِمُ الْبَلَدِ (نَاقِصَةً قُبِلَ) قَوْلُهُ (إنْ وَصَلَهُ) بِالْإِقْرَارِ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ أَيْ مِنْ حَيْثُ الِاتِّصَالُ وَالْعُرْفُ يُصَدِّقَانِهِ (وَكَذَا إنْ فَصَلَهُ) عَنْهُ (فِي النَّصِّ) عَمَلًا بِخِلَافِ الْبَلَدِ كَمَا فِي الْمُعَامَلَةِ وَيَجْرِي ذَلِكَ عَلَى الْأَوْجَهِ فِي بَلَدٍ زَادَ وَزْنُهُمْ عَلَى دِرْهَمِ الْإِسْلَامِ فَإِذَا قَالَ أَرَدْته قُبِلَ إنْ وَصَلَهُ لَا إنْ فَصَلَهُ
(وَالتَّفْسِيرُ بِالْمَغْشُوشَةِ كَهُوَ بِالنَّاقِصَةِ) فَإِنَّ الدِّرْهَمَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ مَحْمُولٌ عَلَى الْفِضَّةِ الْخَالِصَةِ وَمَا فِيهَا مِنْ الْغِشِّ يَنْقُصُهَا فَكَانَتْ كَالنَّاقِصَةِ فِي تَفْصِيلِهَا الْمَذْكُورِ وَبَحَثَ جَمْعٌ قَبُولَ التَّفْسِيرِ بِالْفُلُوسِ، وَإِنْ فَصَلَ فِي بَلَدٍ يَتَعَامَلُونَ بِهَا فِيهِ وَلَا يَعْرِفُونَ غَيْرَهَا وَلَوْ تَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَتُهُ حُمِلَ عَلَى دَرَاهِمِ الْبَلَدِ الْغَالِبَةِ عَلَى الْمَنْقُولِ الْمُعْتَمَدِ وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي الْكَيْلِ مَثَلًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَلَوْ أَقَرَّ لَهُ بِإِرْدَبِّ بُرٍّ وَبِمَحِلِّ الْإِقْرَارِ مَكَايِيلَ مُخْتَلِفَةً وَلَا غَالِبَ فِيهَا تَعَيَّنَ أَقَلُّهَا مَا لَمْ يَخْتَصَّ الْمُقَرُّ بِهِ بِمِكْيَالٍ مِنْهَا فَيُحْمَلُ عَلَيْهِ لَا عَلَى غَيْرِهِ الْأَنْقَصُ مِنْهُ إلَّا إنْ وَصَلَهُ، وَفِي الْعُقُودِ يُحْمَلُ عَلَى الْغَالِبِ الْمُخْتَصُّ مِنْ تِلْكَ الْمَكَايِيلِ كَالنَّقْدِ مَا لَمْ يَخْتَلِفَا فِي تَعْيِينِ غَيْرِهِ فَإِنَّهُمَا حِينَئِذٍ يَتَحَالَفَانِ وَيُصَدَّقُ الْغَاصِبُ وَالْمُتْلِفُ بِيَمِينِهِ فِي قَدْرِ كَيْلِ مَا غَصَبَهُ، أَوْ أَتْلَفَهُ، وَلَوْ فَسَّرَ الدَّرَاهِمَ بِغَيْرِ سِكَّةِ الْبَلَدِ، أَوْ بِجِنْسٍ رَدِيءٍ قُبِلَ مُطْلَقًا لَوْ فَارَقَ النَّاقِصَ
الْقَرْيَةِ. اهـ. نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ بِأَنْ كَانَ كُلٌّ) إلَى قَوْلِهِ: وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ الْأَشْرَفِيَّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: إلَّا نُقِصَ مِنْهُ إلَّا إنْ وَصَّلَهُ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَلَوْ تَعَذَّرَتْ إلَى وَلَوْ فَسَّرَ الدَّرَاهِمَ (قَوْلُهُ: وَيَجْرِي ذَلِكَ) أَيْ الْخِلَافُ الْمُتَقَدِّمُ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَالصَّحِيحُ قَبُولُهُ. إلَخْ
(قَوْلُهُ: عَلَى دِرْهَمِ الْإِسْلَامِ) وَوَزْنُهُ بِالْحَبِّ خَمْسُونَ شَعِيرَةً وَخُمُسًا شَعِيرَةٍ وَبِالدَّوَانِقِ سِتٌّ وَكُلُّ دَانَقٍ ثَمَانُ حَبَّاتٍ وَخُمُسَا حَبَّةٍ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: فَإِذَا قَالَ أَرَدْتُهُ) أَيْ دِرْهَمَ الْإِسْلَامِ، وَفِي هَذَا الْكَلَامِ إشَارَةٌ إلَى الْحَمْلِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ عَلَى دَرَاهِمِ الْبَلَدِ الزَّائِدَةِ عَلَى دَرَاهِمِ الْإِسْلَامِ. اهـ. سم، وَفِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي هُنَا مِثْلُ مَا فِي الشَّرْحِ لَكِنَّهُمَا قَالَا حِينَ الدُّخُولِ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ السَّابِقِ، وَلَوْ قَالَ الدَّرَاهِمُ الَّتِي. إلَخْ مَا نَصُّهُ وَالْمُعْتَبَرُ فِي الدَّرَاهِمِ الْمُقَرِّ بِهَا دَرَاهِمُ الْإِسْلَامِ، وَإِنْ كَانَ دَرَاهِمُ الْبَلَدِ أَكْثَرَ وَزْنًا مِنْهَا مَا لَمْ يُفَسِّرْهُ الْمُقِرُّ بِمَا يُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ فَعَلَى هَذَا لَوْ قَالَ. إلَخْ. اهـ. فَكَتَبَ الرَّشِيدِيُّ عَلَى الْأَوَّلِ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ: م ر وَيَجْرِي ذَلِكَ عَلَى الْأَوْجَهِ. إلَخْ هَذَا مَا يُنَافِي مَا قَدَّمَهُ آنِفًا مِنْ حَمْلِ الدَّرَاهِمِ فِي الْإِقْرَارِ عَلَى دَرَاهِمِ الْإِسْلَامِ مَا لَمْ يُفَسِّرُهُ بِغَيْرِهَا مِمَّا يُحْتَمَلُ وَعُذْرُهُ أَنَّهُ خَالَفَ فِي هَذَا الْمُتَقَدِّمِ آنِفًا الشِّهَابَ ابْنَ حَجَرَ فَإِنَّ ذَاكَ يَخْتَارُ أَنَّهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ يُحْمَلُ عَلَى دِرْهَمِ الْبَلَدِ الْغَالِبِ ثُمَّ تَبِعَهُ فِي جَمِيعِ مَا يَأْتِي مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالْمَسْأَلَةِ فَوَقَعَ فِي التَّنَاقُضِ فِي مَوَاضِعَ اهـ
(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ جَمْعٌ. إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي نَعَمْ لَوْ غَلَبَ التَّعَامُلُ بِهَا أَيْ الْفُلُوسِ بِبَلَدٍ بِحَيْثُ هُجِرَ التَّعَامُلَ بِالْفِضَّةِ وَإِنَّمَا تُؤْخَذُ عِوَضًا عَنْ الْفُلُوسِ كَالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ فِي هَذِهِ الْأَزْمَانِ فَالْأَوْجَهُ كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ الْقَبُولُ وَإِنْ كَانَ مُنْفَصِلًا. اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر كَالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ. إلَخْ أَيْ فِي زَمَنِهِ إذْ ذَاكَ، وَأَمَّا فِي زَمَانِنَا، فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ التَّفْسِيرُ بِهَا؛ لِأَنَّهَا لَا يُتَعَامَلُ بِهَا الْآنَ إلَّا فِي الْمُحَقِّرَاتِ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ تَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَتُهُ. إلَخْ) أَيْ كَمَا هُوَ صَرِيحُ شَرْحِ الرَّوْضِ فِيمَا إذَا كَانَتْ دَرَاهِمُ الْبَلَدِ نَاقِصَةً، أَوْ مَغْشُوشَةً وَلَمْ يُفَسِّرْ الدَّرَاهِمَ الَّتِي أَقَرَّ بِهَا فِيهَا وَتَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَتُهُ. اهـ. سم
(قَوْلُهُ: حُمِلَ عَلَى دَرَاهِمِ الْبَلَدِ الْغَالِبَةِ) قَالَ الْأَذْرَعِيُّ كَمَا فِي الْمُعَامَلَاتِ وَلِأَنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَضِيَّةُ التَّوْجِيهِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ دَرَاهِمُ الْبَلَدِ أَكْبَرَ مِنْ دَرَاهِمِ الْإِسْلَامِ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ وَقَضِيَّةُ الثَّانِي خِلَافُهُ اهـ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّارِحِ أَنَّهَا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ مَحْمُولَةٌ عَلَى دَرَاهِمِ الْبَلَدِ، وَإِنْ كَانَتْ نَاقِصَةً، أَوْ مَغْشُوشَةً لَكِنَّ الْمُتَبَادَرَ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ، وَلَوْ قَالَ الدَّرَاهِمُ الَّتِي أَقْرَرْت بِهَا. إلَخْ خِلَافُهُ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَيَجْرِي ذَلِكَ. إلَخْ) يَعْنِي الْحَمْلَ عَلَى الْغَالِبِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: فَلَوْ أَقَرَّ لَهُ. إلَخْ) كَأَنَّهُ لَيْسَ تَفْصِيلًا لِمَا قَبْلَهُ فَتَأَمَّلْهُ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: الْأَنْقَصُ مِنْهُ إلَّا إنْ وَصَلَهُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيَحْكُمُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ، وَلَوْ قَالَ أَرَدْت غَيْرَهَا. اهـ. (قَوْلُهُ: وَفِي الْعُقُودِ يُحْمَلُ) أَيْ يُحْمَلُ إطْلَاقُ نَحْوِ الْإِرْدَبِّ فِي الْعُقُودِ (قَوْلُهُ: يُحْمَلُ عَلَى الْغَالِبِ الْمُخْتَصِّ. إلَخْ) فَإِنْ لَمْ يَكُنْ غَالِبٌ، فَلَا بُدَّ مِنْ التَّعْيِينِ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: كَالنَّقْدِ) كَحَمْلِ إطْلَاقِ النَّقْدِ فِي الْعُقُودِ عَلَى الْغَالِبِ (قَوْلُهُ: فِي قَدْرِ كَيْلٍ) أَيْ وَقِيمَتِهِ أَيْضًا. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: الدَّرَاهِمَ) أَيْ الَّتِي أَقَرَّ بِهَا (قَوْلُهُ: أَوْ بِجِنْسٍ رَدِيءٍ) ظَاهِرُهُ، وَلَوْ أَنْقَصَ قِيمَةً اهـ سم (قَوْلُهُ: قُبِلَ مُطْلَقًا) أَيْ فَصَلَهُ، أَوْ وَصَلَهُ كَانَتْ دَرَاهِمُ الْبَلَدِ كَذَلِكَ، أَوْ لَا. اهـ. ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَلَوْ فَسَّرَهَا بِجِنْسٍ مِنْ الْفِضَّةِ رَدِيءٍ، أَوْ بِدَرَاهِمَ سِكَّتُهَا غَيْرُ جَارِيَةٍ فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ قَبْلَ تَفْسِيرِهِ، وَلَوْ مُنْفَصِلًا -
الدَّمِيرِيِّ
(قَوْلُهُ فَإِذَا قَالَ أَرَدْتُهُ) أَيْ دِرْهَمَ الْإِسْلَامِ، وَفِي هَذَا الْكَلَامِ إشَارَةٌ إلَى الْحَمْلِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ عَلَى دَرَاهِمِ الْبَلَدِ الزَّائِدَةِ عَلَى دَرَاهِمِ الْإِسْلَامِ (قَوْلُهُ وَلَوْ تَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَتُهُ حُمِلَ إلَخْ) أَيْ كَمَا هُوَ صَرِيحُ شَرْحِ الرَّوْضِ فِيمَا إذَا كَانَتْ دَرَاهِمُ الْبَلَدِ نَاقِصَةً أَوْ مَغْشُوشَةً بِأَنْ لَمْ يُفَسِّرْ الدَّرَاهِمَ الَّتِي أَقَرَّ بِهَا فِيهَا وَتَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَتُهُ (قَوْلُهُ حُمِلَ عَلَى دَرَاهِمِ الْبَلَدِ الْغَالِبَةِ) قَالَ الْأَذْرَعِيُّ قَالَ فِي الْمُعَامَلَاتِ: وَلِأَنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَضِيَّةُ التَّوْجِيهِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ دَرَاهِمُ الْبَلَدِ أَكْبَرَ مِنْ دَرَاهِمِ الْإِسْلَامِ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ، وَقَضِيَّةُ الثَّانِي خِلَافُهُ اهـ.
وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّارِحِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ مَحْمُولَةٌ عَلَى دَرَاهِمِ الْبَلَدِ وَإِنْ كَانَتْ نَاقِصَةً أَوْ مَغْشُوشَةً لَكِنَّ الْمُتَبَادَرَ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ قَالَ: الدَّرَاهِمُ الَّتِي أَقْرَرْتُ بِهَا إلَخْ خِلَافُهُ (قَوْلُهُ فَلَوْ أَقَرَّ لَهُ إلَخْ) كَأَنَّهُ لَيْسَ تَفْصِيلًا لِمَا قَبْلَهُ فَتَأَمَّلْهُ (قَوْلُهُ يُحْمَلُ عَلَى الْغَالِبِ الْمُخْتَصِّ مِنْ تِلْكَ الْمَكَايِيلِ) فَإِنْ لَمْ يَكُنْ غَالِبٌ فَلَا بُدَّ مِنْ التَّعْيِينِ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ (قَوْلُهُ أَوْ بِجِنْسٍ رَدِيءٍ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ أَنْقَصَ قِيمَةً
стр. 2357
بِأَنَّ فِيهِ رَفْعَ بَعْضِ مَا أَقَرَّ بِهِ بِخِلَافِهِ هُنَا وَإِنَّمَا انْعَقَدَ الْبَيْعُ بِنَقْدِ الْبَلَدِ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ فِي الْمُعَامَلَةِ قَصْدُ مَا يَرُوجُ فِي الْبَلَدِ وَالْإِقْرَارُ إخْبَارٌ بِحَقٍّ سَابِقٍ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ الْأَشْرَفِيَّ إذَا أُطْلِقَ يَنْصَرِفُ هُنَا لِلذَّهَبِ وَلَا يُعْتَبَرُ فِيهِ عُرْفُ الْبَلَدِ لِمَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ أَنَّهُ مَوْضُوعٌ لِلذَّهَبِ أَصَالَةً فَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ الْعُرْفُ هُنَا وَإِنْ أَثَّرَ فِيهِ ثَمَّ لِمَا تَقَرَّرَ وَيَأْتِي قَرِيبًا لِذَلِكَ مَزِيدٌ
(وَلَوْ قَالَ) لَهُ (عَلَيَّ مِنْ دِرْهَمٍ إلَى عَشَرَةٍ لَزِمَهُ تِسْعَةٌ فِي الْأَصَحِّ) كَمَا مَرَّ فِي الضَّمَانِ بِتَوْجِيهِهِ وَفَارَقَ بِعْتُك مِنْ هَذَا الْجِدَارِ إلَى هَذَا الْجِدَارِ فَإِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْمَبْدَأُ أَيْضًا بِأَنَّ هَذَا مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ قَالَ فِي الْأَرْضِ مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ إلَى هَذَا الْمَوْضِعِ دَخَلَ الْمَبْدَأُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الْجِنْسِ، وَالظَّاهِرُ خِلَافُهُ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ هَذَا مِنْ الْمِسَاحَاتِ الْحِسِّيَّةِ وَهِيَ لَا تَشْمَلُ شَيْئًا مِنْ حُدُودِهَا لِاسْتِقْلَالِهَا بِإِيرَادِ الْعَقْدِ عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ مُحْوِجٍ إلَى دُخُولِ حُدُودِهَا بِخِلَافِ الْمَبْدَأِ هُنَا فَإِنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ وَمَا بَعْدَهُ مُتَرَتِّبٌ عَلَيْهِ فَيَلْزَمُ دُخُولُهُ، وَلَوْ قَالَ مَا بَيْنَ دِرْهَمٍ وَعَشَرَةٍ
كَمَا لَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ ثَوْبٌ ثُمَّ فَسَّرَهُ بِجِنْسٍ رَدِيءٍ، أَوْ بِمَا لَا يَعْتَادُ أَهْلُ الْبَلَدِ لُبْسَهُ. اهـ. (قَوْلُهُ: بِأَنَّ فِيهِ) أَيْ فِي التَّفْسِيرِ بِالنَّاقِصِ (قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ فِي التَّفْسِيرِ بِغَيْرِ سِكَّةِ الْبَلَدِ، أَوْ بِجِنْسٍ رَدِيءٍ (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا انْعَقَدَ الْبَيْعُ بِنَقْدِ الْبَلَدِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَبِخِلَافِ الْبَيْعِ حَيْثُ يُحْمَلُ عَلَى سِكَّةِ الْبَلَدِ؛ لِأَنَّ. إلَخْ. اهـ. (قَوْلُهُ وَالْإِقْرَارُ إخْبَارٌ بِحَقٍّ سَابِقٍ) أَيْ يُحْتَمَلُ ثُبُوتُهُ بِمُعَامَلَةٍ فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْمَحَلِّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَبِهِ) أَيْ بِالتَّعْلِيلِ (قَوْلُهُ: أَنَّ الْأَشْرَفِيَّ إلَخْ) عِبَارَةُ سم وَالنِّهَايَةُ أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِأَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ بِأَشْرَفِيٍّ كَانَ مُجْمَلًا؛ لِأَنَّهُ يُطْلَقُ عَلَى الذَّهَبِ وَعَلَى قَدْرٍ مَعْلُومٍ مِنْ الْفِضَّةِ فَيُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ بِكُلٍّ مِنْهُمَا مُتَّصِلًا وَمُنْفَصِلًا وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ إطْلَاقَهُ عَلَى الذَّهَبِ لَيْسَ عُرْفَ الشَّرْعِ، بَلْ هُوَ عُرْفٌ حَادِثٌ وَلَمْ يَخْتَصَّ فِيهِ بَلْ أُطْلِقَ عَلَى الْقَدْرِ الْمَذْكُورِ مِنْ الْفِضَّةِ فَوَجَبَ قَبُولُ التَّفْسِيرِ بِهِ مُطْلَقًا وَلَا يَرُدُّ عَلَيْهِ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ؛ لِأَنَّهُ أَيْ الشِّهَابَ الرَّمْلِيَّ يَمْنَعُ أَنَّهُ مَوْضُوعٌ لِلذَّهَبِ أَصَالَةً فَلْيُتَأَمَّلْ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا يُسَلِّمُ أَنَّهُ مِنْ عُرْفِ الشَّرْعِ وَلَا أَنَّهُ أَصَالَةٌ لِلذَّهَبِ فَكَانَ مُجْمَلًا فَوَجَبَ قَبُولُ التَّفْسِيرِ بِالْفِضَّةِ مُطْلَقًا. اهـ. أَقُولُ، وَفِي وُجُوبِ الْقَبُولِ فِيمَا إذَا فُقِدَ إطْلَاقُهُ عَلَى الْفِضَّةِ فِي مَحَلِّ الْإِقْرَارِ وَزَمَنُهُ بِالْكُلِّيَّةِ كَزَمَنِنَا نَظَرٌ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ فِي الْإِقْرَارِ وَ (قَوْلُهُ: ثَمَّ) أَيْ فِي الْمُعَامَلَةِ (قَوْلُهُ: لِمَا تَقَرَّرَ) أَيْ التَّعْلِيلُ الْمَذْكُورُ
(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ بِعْتُك مِنْ هَذَا الْجِدَارِ. إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَذَكَرَ الْجِدَارَ مِثَالٌ فَالشَّجَرَةُ كَذَلِكَ، بَلْ لَوْ قَالَ مِنْ هَذَا الدِّرْهَمِ إلَى هَذَا الدِّرْهَمِ فَكَذَلِكَ فِيمَا يَظْهَرُ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ التَّحْدِيدُ لَا التَّعْدِيدُ. اهـ. وَقَوْلُهُ: فَكَذَلِكَ. إلَخْ هَذَا مَمْنُوعٌ بِالْفَرْقِ الْمَذْكُورِ وَشَرْحِ م ر أَيْ وَالْخَطِيبُ. اهـ. سم قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ: وَمِنْ هَذَا الدِّرْهَمِ. إلَخْ أَيْ بِأَنْ كَانَ مُعَيَّنًا بِدَلِيلِ الْإِشَارَةِ وَالتَّنْظِيرِ فَلْيُرَاجَعْ. اهـ.
(قَوْلُهُ: أَيْضًا) أَيْ كَالْمُنْتَهَى (قَوْلُهُ: بِأَنَّ هَذَا) أَيْ الْمَبْدَأَ فِي مَسْأَلَةِ الْجِدَارِ (قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ) أَيْ جِنْسِ الْمُقَرِّ بِهِ الَّذِي هُوَ السَّاحَةُ
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ) أَيْ الْمَبْدَأُ فِي مَسْأَلَةِ الدِّرْهَمِ (قَوْلُهُ: وَقَضِيَّتُهُ) أَيْ الْفَرْقِ (قَوْلُهُ: فِي الْأَرْضِ) أَيْ فِي الْإِقْرَارِ بِهَا (قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ هَذَا مِنْ الْمِسَاحَاتِ. إلَخْ) أَوْ يُقَالُ الْمَبْدَأُ فِي مَسْأَلَةِ الدَّرَاهِمِ مُنْضَبِطٌ بِخِلَافِهِ فِي مَسْأَلَةِ الْأَرْضِ فَإِنَّ دُخُولَ جَمِيعِ مَا بَقِيَ مِنْ الْأَرْضِ بَعِيدٌ يُنَافِيهِ التَّحْدِيدُ وَالْبَعْضُ مُبْهَمٌ فَتَعَذَّرَ ثُمَّ رَأَيْتُ الْمُحَشِّيَ نَظَرَ فِي فَرْقِ الشَّارِحِ فَقَالَ قَوْلُهُ: وَيُفَرَّقُ. إلَخْ يُتَأَمَّلُ فِيهِ. انْتَهَى. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: بِأَنَّ هَذَا) أَيْ الْمُقَرَّ بِهِ فِي مَسْأَلَةِ الْأَرْضِ (قَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ. إلَخْ) أَيْ لَيْسَ الْمَبْدَأُ فِي مَسْأَلَةِ الدِّرْهَمِ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ، بَلْ هُوَ مُحْتَاجٌ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مَبْدَأُ الِالْتِزَامِ فَقَوْلُهُ: وَمَا بَعْدَهُ. إلَخْ مِنْ عَطْفِ السَّبَبِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ مَا بَيْنَ دِرْهَمٍ) إلَى الْمَتْنِ -
قَوْلُهُ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ الْأَشْرَفِيَّ إذَا أُطْلِقَ يَنْصَرِفُ هُنَا لِلذَّهَبِ إلَخْ) أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِأَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ بِأَشْرَفِيٍّ كَانَ مُجْمَلًا؛ لِأَنَّهُ يُطْلَقُ عَلَى الذَّهَبِ وَعَلَى قَدْرٍ مَعْلُومٍ مِنْ الْفِضَّةِ فَيُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ بِكُلٍّ مِنْهُمَا مُتَّصِلًا وَمُنْفَصِلًا، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ إطْلَاقَهُ عَلَى الذَّهَبِ لَيْسَ عُرْفَ الشَّرْعِ بَلْ هُوَ عُرْفٌ حَادِثٌ، وَلَمْ يَخْتَصَّ فِيهِ بِهِ، بَلْ أُطْلِقَ عَلَى الْقَدْرِ الْمَذْكُورِ مِنْ الْفِضَّةِ أَيْضًا فَوَجَبَ قَبُولُ التَّفْسِيرِ بِهِ مُطْلَقًا وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ لِأَنَّهُ يَمْنَعُ أَنَّهُ مَوْضُوعٌ لِلذَّهَبِ أَصَالَةً فَلْيُتَأَمَّلْ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا يُسَلَّمُ أَنَّهُ مِنْ عُرْفِ الشَّرْعِ وَلَا أَنَّهُ أَصَالَةً فِي الذَّهَبِ بَلْ هُوَ عُرْفٌ حَادِثٌ مُشْتَرَكٌ فَكَانَ مُجْمَلًا وَوَجَبَ قَبُولُ التَّفْسِيرِ بِالْفِضَّةِ مُطْلَقًا ثُمَّ رَأَيْت الشَّارِحَ أَعَادَ الْمَسْأَلَةَ فِيمَا يَأْتِي بِالْبَسْطِ وَالْبَحْثِ فِيهِ بِحَالِهِ تَأَمَّلْ. وَيَقَعُ فِي لَفْظِ الْعَامَّةِ التَّعْبِيرُ بِالدُّوكَانِ والأفرنثى وَيَنْبَغِي أَنَّهُ كَالْأَشْرَفِيِّ فَيَكُونُ مُجْمَلًا بَيْنَ دِينَارِ الذَّهَبِ وَالْقَدْرِ مِنْ الْفِضَّةِ وَهُوَ عَشَرَةُ أَنْصَافٍ، وَكَذَا يَنْبَغِي أَنَّ الْفِضَّةَ الْأَنْصَافَ فِي الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ فِي هَذِهِ الْأَزْمَانِ مُجْمَلٌ بَيْنَ الْفِضَّةِ وَالْفُلُوسِ لِإِطْلَاقِ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ عَلَى الْفُلُوسِ وَعَلَى الْفِضَّةِ، نَعَمْ قَدْ تَقُومُ قَرِينَةٌ عَلَى إرَادَةِ أَحَدِهِمَا فَيُعْمَلُ بِهَا، وَأَنَّ نَحْوَ ثَلَاثَةٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ نُقْرَةً مُخْتَصَّةٌ بِالْفُلُوسِ؛ لِأَنَّهَا لَا تُطْلَقُ فِي الْعُرْفِ إلَّا عَلَيْهَا وَحَيْثُ أَقَرَّ بِمَحَلٍّ وَتَعَذَّرَ اسْتِفْسَارُهُ لِنَحْوِ مَوْتِهِ لَزِمَ الْأَقَلُّ، وَلَوْ عَبَّرَ بِنَحْوِ ثَلَاثَةٍ ذَهَبًا مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ فَيَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى الذَّهَبِ الْكَبِيرِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُرَادُ عُرْفًا بِهَذِهِ الْعِبَارَةِ إلَّا ذَلِكَ بِخِلَافِ غَيْرِهِ كَالسُّلَيْمِيِّ وَالْمَغْرِبِيِّ وَنَحْوِهِمَا، وَلَوْ عَبَّرَ بِالدِّينَارِ فَلَا يَبْعُدُ شُمُولُهُ لِلْمِثْقَالِ وَالدِّينَارِ الْكَبِيرِ، أَمَّا الْمِثْقَالُ فَلِأَنَّهُ عُرْفُ الشَّرْعِ وَأَمَّا الدِّينَارُ الْكَبِيرُ فَلِغَلَبَةِ اسْتِعْمَالِهِ فِيهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. م ر
(قَوْلُهُ وَفَارَقَ بِعْتُكَ مِنْ هَذَا الْجِدَارِ إلَى هَذَا الْجِدَارِ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: وَذِكْرُ الْجِدَارِ مِثَالٌ فَالشَّجَرَةُ كَذَلِكَ، بَلْ لَوْ قَالَ مِنْ هَذَا الدِّرْهَمِ إلَى هَذَا الدِّرْهَمِ فَكَذَلِكَ فِيمَا يَظْهَرُ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ التَّحْدِيدُ لَا التَّعْدِيدُ اهـ. وَقَوْلُهُ فَكَذَلِكَ هَذَا مَمْنُوعٌ بِالْفَرْقِ الْمَذْكُورِ شَرْحٌ م ر (قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ
стр. 2358
أَوْ إلَى عَشَرَةٍ لَزِمَهُ ثَمَانِيَةٌ وَقَالَ شَارِحٌ وَالْحُكْمُ هُنَا، وَفِي الطَّلَاقِ وَالْيَمِينِ وَالنَّذْرِ وَالْوَصِيَّةِ وَاحِدٌ. اهـ.
وَمَا ذَكَرَهُ فِي الطَّلَاقِ غَلَطٌ صَرِيحٌ وَاَلَّذِي فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مِنْ وَاحِدَةٍ إلَى ثَلَاثٍ طَلُقَتْ ثَلَاثًا وَفَرَّقُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَذْكُورَاتِ بِأَنَّ عَدَدَهُ مَحْصُورٌ فَالظَّاهِرُ قَصْدُ اسْتِيفَائِهِ بِخِلَافِ غَيْرِهِ
(وَإِنْ قَالَ) لَهُ (عَلَيَّ دِرْهَمٌ فِي عَشَرَةٍ) أَوْ دِرْهَمٌ فِي دِينَارٍ (فَإِنْ أَرَادَ الْمَعِيَّةَ لَزِمَهُ أَحَدَ عَشَرَ) أَوْ الدِّرْهَمُ وَالدِّينَارُ؛ لِأَنَّ فِي تَأْتِي بِمَعْنَى مَعَ كَادْخُلُوا فِي أُمَمٍ أَيْ مَعَهُمْ وَاسْتَشْكَلَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ بِشَيْئَيْنِ أَحَدِهِمَا جَزْمُهُمْ فِي دِرْهَمٍ مَعَ دِرْهَمٍ بِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ دِرْهَمٌ لِاحْتِمَالِ أَنْ يُرِيدَ مَعَ دِرْهَمٍ لِي فَمَعَ نِيَّتِهِ أَوْلَى وَأَجَابَ الْبُلْقِينِيُّ بِأَنَّ فَرْضَ مَا ذُكِرَ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ الظَّرْفَ، بَلْ الْمَعِيَّةَ فَوَجَبَ أَحَدَ عَشَرَ وَفُرِضَ دِرْهَمٌ مَعَ دِرْهَمٍ أَنَّهُ أُطْلِقَ، وَهُوَ مُحْتَمِلٌ الظَّرْفَ أَيْ مَعَ دِرْهَمٍ لِي فَلَمْ يَجِبْ إلَّا وَاحِدٌ فَالْمَسْأَلَتَانِ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ وَفِيهِ تَكْلِيفٌ يُنَافِيهِ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ فِي الثَّانِي أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الدِّرْهَمُ مُطْلَقًا أَيْ مَا لَمْ يَنْوِ مَعَ دِرْهَمٍ يَلْزَمُنِي كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَأَجَابَ غَيْرُهُ بِأَنَّ نِيَّةَ الْمَعِيَّةِ تُجْعَلُ فِي عَشْرٍ بِمَعْنَى وَعَشَرَةٍ بِدَلِيلِ تَقْدِيرِهِمْ جَاءَ زَيْدٌ وَعَمْرٌو بِمَعَ عَمْرٍو بِخِلَافِ لَفْظَةِ مَعَ فَإِنَّ غَايَتَهَا الْمُصَاحَبَةُ وَهِيَ تَصْدُقُ بِمُصَاحَبَةِ دِرْهَمٍ لِلْمُقِرِّ وَفِيهِ نَظَرٌ وَتَكَلُّفٌ وَلَيْسَتْ الْوَاوُ بِمَعْنَى مَعَ بَلْ تَحْتَمِلُهَا وَغَيْرَهَا وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مَعَ دِرْهَمٍ صَرِيحٌ فِي الْمُصَاحَبَةِ الصَّادِقَةِ بِدِرْهَمٍ لَهُ وَلِغَيْرِهِ فَلَيْسَ فِيهَا تَصْرِيحٌ بِلُزُومِ الدِّرْهَمِ الثَّانِي، بَلْ وَلَا إشَارَةَ إلَيْهِ فَلَمْ يَجِبْ فِيهَا إلَّا وَاحِدٌ، وَأَمَّا فِي عَشَرَةٍ فَهُوَ صَرِيحٌ فِي الظَّرْفِيَّةِ الْمُقْتَضِيَةِ لِلُزُومِ وَاحِدٍ فَقَطْ فَنِيَّةُ مَعَ بِهَا قَرِينَةٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ مَا يُرَادُ بِمَعَ دِرْهَمٍ
فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: أَوْ إلَى عَشَرَةٍ) أَيْ: أَوْ قَالَ مَا بَيْنَ دِرْهَمٍ إلَى عَشَرَةٍ (قَوْلُهُ: وَالْحُكْمُ) أَيْ حُكْمُ مِنْ دِرْهَمٍ إلَى عَشَرَةٍ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ فِي الْإِقْرَارِ (قَوْلُهُ وَالْوَصِيَّةُ) أَيْ وَالْإِبْرَاءُ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَاحِدٌ) وَهُوَ دُخُولُ الطَّرَفِ الْأَوَّلِ دُونَ الْأَخِيرِ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: مِنْ وَاحِدَةٍ. إلَخْ) أَوْ مِنْ وَاحِدَةٍ إلَى ثِنْتَيْنِ طَلُقَتْ طَلْقَتَيْنِ م ر. اهـ.
(قَوْلُهُ: أَوْ دِرْهَمٌ فِي دِينَارٍ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: فَمَعَ نِيَّتِهِ إلَيَّ فَلَمْ يَجِبْ وَقَوْلَهُ: فِي الْأَوَّلِ وَقَوْلَهُ: فِي الثَّانِي قَوْلُ الْمَتْنِ (فَإِنْ أَرَادَ الْمَعِيَّةَ) أَيْ بِأَنْ قَالَ أَرَدْتُ مَعَ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ لَهُ. اهـ. مُغْنِي وَيَأْتِي عَنْ السُّبْكِيّ مَا يُوَافِقُهُ، وَإِنْ لَمْ يَرْتَضِ بِهِ الشَّارِحُ
(قَوْلُهُ أَوْ الدِّرْهَمُ وَالدِّينَارُ) رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ: أَوْ دِرْهَمٌ فِي دِينَارٍ
(قَوْلُهُ: وَاسْتَشْكَلَهُ) أَيْ مَا فِي الْمَتْنِ مِنْ لُزُومِ أَحَدِ عَشَرَ دِرْهَمًا فِيمَا ذُكِرَ (قَوْلُهُ: فَمَعَ نِيَّتِهِ) أَيْ نِيَّةِ مَعَ (قَوْلُهُ: فَرْضُ مَا ذُكِرَ) أَيْ مَا فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: أُطْلِقَ) أَيْ لَمْ يُرِدْ الْمَعِيَّةَ (قَوْلُهُ: فَالْمَسْأَلَتَانِ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ) أَيْ فَعِنْدَ الْإِطْلَاقِ يَلْزَمُ فِيهِمَا الْمَرْفُوعُ فَقَطْ وَعِنْدَ إرَادَةِ الْمَعِيَّةِ يَلْزَمُ فِيهِمَا الْمَجْرُورُ أَيْضًا (قَوْلُهُ: وَفِيهِ تَكَلُّفٌ) أَيْ فِي جَوَابِ الْبُلْقِينِيِّ (قَوْلُهُ: أَنَّهُ يَلْزَمُهُ. إلَخْ) بَيَانُ الظَّاهِرِ كَلَامُهُمْ (قَوْلُهُ وَأَجَابَ غَيْرُهُ) أَيْ غَيْرُ الْبُلْقِينِيِّ (قَوْلُهُ: بِأَنَّ نِيَّةَ الْمَعِيَّةِ. إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِأَنَّ قَصْدَ الْمَعِيَّةِ فِي قَوْلِهِ: دِرْهَمٌ فِي عَشَرَةٍ بِمَثَابَةِ حَرْفِ الْعَطْفِ وَالتَّقْدِيرُ لَهُ دِرْهَمٌ وَعَشَرَةُ وَلَفْظُ الْمَعِيَّةِ مُرَادِفٌ لِحَرْفِ الْعَطْفِ بِدَلِيلِ تَقْدِيرِهِمْ فِي جَاءَ زَيْدٌ وَعُمَرُ وَبِقَوْلِهِمْ مَعَ عُمَرَ وَبِخِلَافِ قَوْلُهُ: لَهُ عَلَيَّ دِرْهَمٌ مَعَ دِرْهَمٍ فَإِنَّ مَعَ فِيهِ لِمُجَرَّدِ الْمُصَاحَبَةِ وَالْمُصَاحَبَةُ تَصْدُقُ بِمُصَاحَبَةِ دِرْهَمٍ بِدِرْهَمٍ وَغَيْرِهِ وَلَا يَقْدِرُ فِيهَا عَطْفٌ بِالْوَاوِ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَلَيْسَتْ الْوَاوُ. إلَخْ) أَيْ فِي جَاءَ زَيْدٌ وَعَمْرٌو (قَوْلُهُ: وَقَدْ يُجَابُ) أَيْ عَنْ أَصْلِ الْإِشْكَالِ (قَوْلُهُ: بِأَنَّ مَعَ دِرْهَمٍ صَرِيحٌ. إلَخْ) أَقُولُ مَا الْمَانِعُ مِنْ أَنَّهُمْ أَرَادُوا بِإِرَادَةِ الْمَعِيَّةِ إرَادَةُ مَعَ عَشَرَةٍ مِنْ الدَّرَاهِمِ لَهُ وَحِينَئِذٍ يَنْدَفِعُ هَذَا الْإِشْكَالُ وَالْإِشْكَالُ الْآتِي ثُمَّ رَأَيْته فِيمَا يَأْتِي نُقِلَ الْجَوَابُ بِذَلِكَ عَنْ السُّبْكِيّ فَلِلَّهِ الْحَمْدُ. اهـ. سم
(قَوْلُهُ: لَهُ) أَيْ الْمُقَرُّ لَهُ (قَوْلُهُ: وَلِغَيْرِهِ) أَيْ وَبِدِرْهَمٍ لِغَيْرِ الْمُقَرِّ بِهِ (قَوْلُهُ: فَنِيَّةُ مَعَ بِهَا) أَيْ نِيَّةُ الْمَعِيَّةِ بِفِي عَشَرَةٍ (قَوْلُهُ: قَرِينَةٌ ظَاهِرَةٌ. إلَخْ) لَا نُسَلِّمُ كَوْنُهَا قَرِينَةً فَضْلًا عَنْ كَوْنِهَا ظَاهِرَةً؛ لِأَنَّ فِي تَحْتَمِلُ مَعَانِيَ، مَعْنَى مَعَ وَالْحِسَابِ وَالظَّرْفِيَّةِ فَإِرَادَةُ مَعْنَى مَعَ بِهَا احْتِرَازٌ عَنْ إرَادَةِ بَقِيَّةِ الْمَعَانِي الَّتِي لَهَا فَكَيْفَ يُقَالُ إنَّ نِيَّةَ مَعَ قَرِينَةٌ عَلَى عَدَمِ إرَادَةِ مَعْنَى وَكَيْفَ يُقَالُ؛ لِأَنَّهُ يُرَادِفُهَا وَهِيَ أَعَمُّ مِنْهُ لِمَا تَبَيَّنَ فَقَدْ ظَهَرَ بِهَذَا مَنَعَ الْمُلَازَمَةَ الَّتِي أَعَادَهَا فِي الْحَاصِلِ بِقَوْلِهِ: إذْ لَوْلَا. إلَخْ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ اسْتِعْمَالَ فِي مَعْنَى مَعَ لَيْسَ مِنْ بَابِ إخْرَاجِهَا عَنْ مَدْلُولِهَا الصَّرِيحِ بَلْ مِنْ بَابِ تَخْصِيصِ اللَّفْظِ بِأَحَدِ مُحْتَمَلَاتِهِ الَّذِي لَا يَقْتَضِي مَعْنَى الضَّمِّ فِي اللُّزُومِ؛ لِأَنَّ مَعْنَى مَعَ لَا يَقْتَضِي ذَلِكَ وَقَوْلُهُ تُفِيدُ مَعْنًى زَائِدًا عَلَى الظَّرْفِيَّةِ يُقَالُ عَلَيْهِ مَعْنَى مَعَ مُقَابِلٌ لِمَعْنَى الظَّرْفِيَّةِ وَلَا يَقْتَضِي زِيَادَةً عَلَى مُجَرَّدِ الْمُصَاحَبَةِ فَتَأَمَّلْ بِلُطْفٍ. اهـ. سم أَقُولُ وَقَوْلُهُ: لَا نُسَلِّمُ. إلَخْ لَا مَجَالَ لِعَدَمِ تَسْلِيمِ ذَلِكَ بَعْدَ تَسْلِيمِ مَا قَبْلَهُ الْمُفَرَّعُ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ: لِأَنَّ فِي تَحْتَمِلُ مَعَانِي. إلَخْ الظَّاهِرُ عَلَى سَبِيلِ الْمُسَاوَاةِ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَنْعِ وَقَوْلُهُ: وَكَيْفَ يُقَالُ؛ لِأَنَّهُ يُرَادِفُهَا جَوَابُهُ أَنَّ مُرَادَ الشَّارِحِ بِقَوْلِهِ ذَلِكَ الْمُسَاوَاةُ فِي الْمُفَادِ لَا التَّرَادُفُ الْأُصُولِيُّ وَقَوْلُهُ: لَيْسَ مِنْ بَابِ إخْرَاجِهَا عَنْ مَدْلُولِهَا الصَّرِيحِ. إلَخْ ظَاهِرُ الْمَنْعِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ وَأَيْضًا فَقَوْلُهُ: دِرْهَمٌ مَعَ دِرْهَمٍ صَرِيحٌ فِي الْمَعِيَّةِ وَدِرْهَمٌ فِي عَشَرَةٍ صَرِيحٌ فِي الظَّرْفِيَّةِ فَإِذَا نَوَى بِالثَّانِيَةِ الْمَعِيَّةَ لَزِمَهُ الْجَمِيعُ عَمَلًا
بِأَنَّ هَذَا إلَخْ) يُتَأَمَّلُ فِيهِ (قَوْلُهُ مِنْ وَاحِدَةٍ إلَى ثَلَاثٍ طَلُقَتْ ثَلَاثًا) أَوْ مِنْ وَاحِدَةٍ إلَى ثِنْتَيْنِ طَلُقَتْ طَلْقَتَيْنِ م ر
(قَوْلُهُ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مَعَ دِرْهَمٍ صَرِيحٌ إلَخْ) أَقُولُ مَا الْمَانِعُ مِنْ أَنَّهُمْ أَرَادُوا بِإِرَادَةِ الْمَعِيَّةِ إرَادَةَ مَعَ عَشَرَةٍ مِنْ الدَّرَاهِمِ لَهُ؟ وَحِينَئِذٍ يَنْدَفِعُ هَذَا الْإِشْكَالُ وَالْإِشْكَالُ الْآتِي، ثُمَّ رَأَيْته فِيمَا يَأْتِي نَقَلَ الْجَوَابَ بِذَلِكَ عَنْ السُّبْكِيّ فَلِلَّهِ الْحَمْدُ (قَوْلُهُ فَنِيَّةُ مَعَ بِهَا قَرِينَةٌ ظَاهِرَةٌ إلَخْ) لَا نُسَلِّمُ كَوْنَهَا قَرِينَةً فَضْلًا عَنْ كَوْنِهَا ظَاهِرَةً؛ لِأَنَّ فِي تَحْتَمِلُ مَعَانِيَ مَعْنَى مَعَ وَالْحِسَابِ وَالظَّرْفِيَّةِ، فَإِرَادَةُ مَعْنَى مَعَ بِهَا احْتِرَازٌ عَنْ إرَادَةِ بَقِيَّةِ الْمَعَانِي الَّتِي لَهَا، فَكَيْفَ يُقَالُ إنَّ نِيَّةَ مَعَ قَرِينَةٌ عَلَى عَدَمِ إرَادَةِ مَعْنَى مَعَ وَكَيْفَ يُقَالُ؛ لِأَنَّهُ يُرَادِفُهَا وَهِيَ أَعَمُّ مِنْهُ كَمَا تَبَيَّنَ؟ وَقَدْ ظَهَرَ بِهَذَا مَعْنَى الْمُلَازَمَةِ الَّتِي ادَّعَاهَا فِي الْحَاصِلِ بِقَوْلِهِ إذْ لَوْلَا إلَخْ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ اسْتِعْمَالَ " فِي " فِي مَعْنَى مَعَ لَيْسَ مِنْ بَابِ إخْرَاجِهَا عَنْ مَدْلُولِهَا الصَّرِيحِ بَلْ مِنْ بَابِ تَخْصِيصِ اللَّفْظِ بِأَحَدِ مُحْتَمَلَاتِهِ الَّذِي لَا يَقْتَضِي مَعْنَى الضَّمِّ فِي الْمَلْزُومِ؛ لِأَنَّ مَعْنَى مَعَ لَا يَقْتَضِي ذَلِكَ
стр. 2359
؛ لِأَنَّهُ يُرَادِفُهَا، بَلْ ضَمَّ الْعَشَرَةَ إلَى الدِّرْهَمِ فَوَجَبَ الْأَحَدَ عَشَرَ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الدِّرْهَمَ لَازِمٌ فِيهِمَا وَالدِّرْهَمُ الثَّانِي فِي مَعَ دِرْهَمٍ لَمْ تَقُمْ قَرِينَةٌ عَلَى لُزُومِهِ وَالْعَشَرَةُ قَامَتْ قَرِينَةٌ عَلَى لُزُومِهَا إذْ لَوْلَا أَنَّ نِيَّةَ الْمَعِيَّةِ تُفِيدُ مَعْنًى زَائِدًا عَلَى الظَّرْفِيَّةِ الَّتِي هِيَ صَرِيحُ اللَّفْظِ لِمَا أَخْرَجَهُ عَنْ مَدْلُولِهِ الصَّرِيحِ إلَى غَيْرِهِ فَتَأَمَّلْهُ.
ثَانِيهِمَا يَنْبَغِي أَنَّ الْعَشَرَةَ مُبْهَمَةٌ كَالْأَلْفِ، فِي أَلْفٍ وَدِرْهَمٍ بِالْأَوْلَى وَأَجَابَ الزَّرْكَشِيُّ بِأَنَّ الْعَطْفَ فِي هَذِهِ يَقْتَضِي مُغَايَرَةَ الْأَلْفِ لِلدَّرَاهِمِ فَبَقِيَتْ عَلَى إبْهَامِهَا بِخِلَافِهِ فِي دِرْهَمٍ فِي عَشَرَةٍ وَأَجَابَ غَيْرُهُ بِأَنَّ الْعَشَرَةَ هُنَا عُطِفَتْ تَقْدِيرًا عَلَى مُبَيَّنٍ فَتَخَصَّصَتْ بِهِ إذْ الْأَصْلُ مُشَارَكَةُ الْمَعْطُوفِ لِلْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ وَثَمَّ عُطِفَ الْمُبَيَّنُ عَلَى الْأَلْفِ فَلَمْ يُخَصِّصْهَا وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ فِي أَلْفِ دِرْهَمٍ وَعَشَرَةٍ تَكُونُ الْعَشَرَةُ دَرَاهِمَ وَكَلَامُهُمْ يَأْبَاهُ فَاَلَّذِي يُتَّجَهُ الْفَرْقُ بِأَنَّ فِي الظَّرْفِيَّةِ الْمُقْتَرِنَةِ بِنِيَّةِ الْمَعِيَّةِ إشْعَارًا بِالتَّجَانُسِ وَالِاتِّحَادِ لِاجْتِمَاعِ أَمْرَيْنِ كُلٌّ مِنْهُمَا مُقَرِّبٌ لِذَلِكَ بِخِلَافِ أَلْفٍ وَدِرْهَمٍ فَإِنَّ فِيهِ مُجَرَّدَ الْعَطْفِ، وَهُوَ لَا يَقْتَضِي بِمُفْرَدِهِ صَرْفَ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ عَنْ إبْهَامِهِ الَّذِي هُوَ مَدْلُولُ لَفْظِهِ ثُمَّ رَأَيْت السُّبْكِيَّ أَجَابَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِنِيَّةِ مَعَ بِذَلِكَ أَنَّهُ أَرَادَ مَعَ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ لَهُ وَجَرَى عَلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ وَعَلَيْهِ، فَلَا يَرِدُ شَيْءٌ مِنْ الْإِشْكَالَيْنِ وَلَا يَحْتَاجُ لِشَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الْأَجْوِبَةِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ لَوْلَا أَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ، أَوْ صَرِيحَهُ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ إلَّا مُجَرَّدَ مَعْنَى مَعَ عَشَرَةٍ فَعَلَيْهِ يَرِدُ الْإِشْكَالَانِ وَيَحْتَاجُ إلَى الْجَوَابِ عَنْهُمَا بِمَا ذُكِرَ (أَوْ) أَرَادَ (الْحِسَابَ) وَعَرَفَهُ (فَعَشَرَةٌ) لِأَنَّهُ مُوجِبُهُ (وَإِلَّا) يُرِدْ الْمَعِيَّةَ فِي الْأَوَّلِ بَلْ أَرَادَ الظَّرْفِيَّةَ، أَوْ أَطْلَقَ وَلَا الْحِسَابَ فِي الثَّانِي أَوْ أَرَادَهُ وَلَمْ يَعْرِفْ مَعْنَاهُ (فَدِرْهَمٌ) لِأَنَّهُ الْيَقِينُ.
(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ أَنْوَاعٍ مِنْ الْإِقْرَارِ فِي بَيَانِ الِاسْتِثْنَاءِ (قَالَ لَهُ عِنْدِي سَيْفٌ فِي غِمْدٍ) بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَهُوَ غِلَافُهُ (أَوْ ثَوْبٌ فِي صُنْدُوقٍ) أَوْ ثَمَرَةٌ عَلَى شَجَرَةٍ أَوْ زَيْتٌ فِي جَرَّةٍ (لَا يَلْزَمُهُ الظَّرْفُ) لِأَنَّهُ مُغَايِرٌ لِلْمَظْرُوفِ وَالْإِقْرَارُ يَعْتَمِدُ الْيَقِينَ وَهَكَذَا كُلُّ ظَرْفٍ وَمَظْرُوفٍ وَلَا يَدْخُلُ أَحَدُهُمَا فِي الْآخَرِ، وَلِذَا قَالَ (أَوْ) لَهُ عِنْدِي (غِمْدٌ فِيهِ سَيْفٌ أَوْ صُنْدُوقٌ فِيهِ ثَوْبٌ) أَوْ خَاتِمٌ فِيهِ فَصٌّ أَوْ أَمَةٌ فِي بَطْنِهَا حَمْلٌ أَوْ شَجَرَةٌ عَلَيْهَا ثَمَرَةٌ
بِنِيَّتِهِ وَمَعَ إرَادَتِهِ الْمَعِيَّةَ لَمْ يَصِحَّ تَقْدِيرُ الْمَعِيَّةِ بِالْمُصَاحَبَةِ لِدَرَاهِمَ أُخَرَ؛ لِأَنَّ فِيهِ تَكْثِيرَ الْمَجَازِ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ وَأَيْضًا اُمْتُنِعَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمَعِيَّةَ مُسْتَفَادَةٌ لَا مِنْ اللَّفْظِ، بَلْ مِنْ نِيَّتِهِ فَلَوْ قَدَّرَ مَعَهُ مَجَازًا لِإِضْمَارٍ لَكَثُرَ الْمَجَازُ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: دِرْهَمٌ مَعَ دِرْهَمٍ آخَرَ فَهُوَ ظَاهِرٌ فِي الْمَعِيَّةِ الْمُطْلَقَةِ فَإِذَا أُطْلِقَ لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا دِرْهَمٌ اهـ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ مَا يُرَادُ بِمَعَ دِرْهَمٍ، وَهُوَ الْمُصَاحَبَةُ الصَّادِقَةُ بِعَشَرَةٍ لَهُ وَلِغَيْرِهِ وَ (قَوْلُهُ: يُرَادِفُهَا) أَيْ الظَّرْفِيَّةَ (قَوْلُهُ: بَلْ ضَمُّ الْعَشَرَةِ) أَيْ: بَلْ أَرُدُّ ضَمَّ. إلَخْ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: ثَانِيهِمَا) أَيْ ثَانِي الشَّيْئَيْنِ (قَوْلُهُ: مُغَايَرَةُ الْأَلْفِ لِلدِّرْهَمِ) فِي أَصْلِهِ لِلدَّرَاهِمِ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ) أَيْ الْأَمْرِ (قَوْلُهُ: عُطِفَتْ تَقْدِيرًا) أَيْ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ نِيَّةَ الْمَعِيَّةِ تَجْعَلُ فِي عَشَرَةٍ بِمَعْنَى وَعَشَرَةٍ (قَوْلُهُ: لِاجْتِمَاعِ أَمْرَيْنِ إلَخْ) وَهُمَا الظَّرْفِيَّةُ وَالْمَعِيَّةُ (قَوْلُهُ: مَدْلُولُ لَفْظِهِ) أَيْ لَفْظِ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ. اهـ. كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: رَأَيْت السُّبْكِيَّ. إلَخْ) الْوَجْهُ التَّعْوِيلُ عَلَى جَوَابِ السُّبْكِيّ لِظُهُورِ الْمَعْنَى عَلَيْهِ وَكَلَامُهُمْ لَا يُنَافِيهِ، بَلْ قَوَاعِدُهُمْ تَقْتَضِيهِ قَطْعًا وَدَعْوَى أَنَّ كَلَامَهُمْ صَرِيحٌ فِي خِلَافِهِ غَيْرُ صَحِيحٍ قَطْعًا، أَوْ أَنَّهُ ظَاهِرٌ فِي خِلَافِهِ لَا أَثَرَ لَهُ، بَلْ كَلَامُهُمْ مَعَ مُلَاحَظَةِ الْمَعْنَى وَقَوَاعِدِهِمْ لَا يَكُونُ إلَّا ظَاهِرًا فِيهِ فَأَحْسِنْ التَّأَمُّلَ سم عَلَى حَجّ. اهـ. رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: أَجَابَ بِأَنَّ الْمُرَادَ إلَخْ) تَقَدَّمَ عَنْ الْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ (قَوْله بِذَلِكَ) أَيْ بَقِيَ عَشَرَةٌ (قَوْلُهُ: أَوْ صَرِيحُهُ) مَمْنُوعٌ قَطْعًا. اهـ. سم (قَوْلُهُ: إلَّا مُجَرَّدُ مَعْنَى مَعَ عَشَرَةٍ) وَهُوَ الْمُصَاحَبَةُ الصَّادِقَةُ بِعَشَرَةٍ لَهُ وَلِغَيْرِهِ (قَوْلُهُ: فِي الْأَوَّلِ. إلَخْ) الْوَجْهُ إسْقَاطٌ فِي الْأَوَّلِ وَفِي الثَّانِي إذْ لَا أَوَّلَ هُنَا وَلَا ثَانِيَ فَتَأَمَّلْهُ. اهـ. سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَإِلَّا بِأَنْ لَمْ يُرِدْ الْمَعِيَّةَ وَلَا الْحِسَابَ بِأَنْ أُطْلِقَ، أَوْ أَرَادَ الظَّرْفَ فَدِرْهَمٌ لِأَنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ. اهـ. وَمَعْلُومٌ أَنَّ مُرَادَ الشَّارِحِ بِالْأَوَّلِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَإِنْ أَرَادَ الْمَعِيَّةَ وَبِالثَّانِي قَوْلُهُ: أَوْ الْحِسَابُ فَأَفَادَ بِهِمَا أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ: وَإِلَّا رَجَعَ لِلْمَعْطُوفَيْنِ جَمِيعًا.
[فَصْلٌ فِي بَيَانِ أَنْوَاعٍ مِنْ الْإِقْرَارِ فِي بَيَانِ الِاسْتِثْنَاءِ]
. (قَوْلُهُ فِي بَيَانِ) إلَى قَوْلِهِ وَمَعَ سَرْجِهَا فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ فِي بَيَانِ أَنْوَاعٍ مِنْ الْإِقْرَارِ) أَيْ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ كَاَلَّذِي يُفْعَلُ بِالْمُمْتَنِعِ مِنْ التَّفْسِيرِ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (سَيْفٌ فِي غِمْدٍ) يَنْبَغِي أَوْ فَصٌّ فِي خَاتَمٍ اهـ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (فِي صُنْدُوقٍ) بِضَمِّ الصَّادِ اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مُغَايِرٌ) إلَى قَوْلِهِ وَمَعَ سَرْجِهَا فِي الْمُغْنِي. (قَوْلُهُ لَا يَدْخُلُ إلَخْ) جُمْلَةٌ اسْتِئْنَافِيَّةٌ بَيَانٌ لِوَجْهِ الشَّبَهِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لَا يَكُونُ الْإِقْرَارُ بِأَحَدِهِمَا إقْرَارًا بِالْآخَرِ اهـ.
(قَوْلُهُ أَوْ خَاتَمٌ فِيهِ فَصٌّ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَمِثْلُ ذَلِكَ لَهُ عِنْدِي جَارِيَةٌ فِي بَطْنِهَا حَمْلٌ أَوْ خَاتَمٌ فِيهِ أَوْ عَلَيْهِ فَصٌّ أَوْ دَابَّةٌ فِي حَافِرِهَا نَعْلٌ أَوْ قُمْقُمَةٌ عَلَيْهَا عُرْوَةٌ أَوْ فَرَسٌ عَلَيْهَا سَرْجٌ لَزِمَتْهُ الْجَارِيَةُ وَالدَّابَّةُ وَالْقُمْقُمَةُ وَالْفَرَسُ لَا الْحَمْلُ وَالنَّعْلُ وَالْعُرْوَةُ وَالسَّرْجُ، وَلَوْ عَكَسَ انْعَكَسَ الْحُكْمُ اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ أَمَةٌ فِي بَطْنِهَا) لَمْ يَذْكُرْ عَكْسَ هَذَا فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ مَعَ تَصَوُّرِ مِلْكِ الْحَمْلِ دُونَ الْأُمِّ بِنَحْوِ الْوَصِيَّةِ وَقَدْ ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ، فَقَالَ وَحَمْلٌ فِي بَطْنِ جَارِيَةٍ اهـ سم وَقَوْلُهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ إلَخْ أَيْ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي. (قَوْلُهُ أَوْ شَجَرَةٌ عَلَيْهَا ثَمَرَةٌ)
وَقَوْلُهُ يُفِيدُ مَعْنًى زَائِدًا عَلَى الظَّرْفِيَّةِ يُقَالُ عَلَيْهِ مَعْنَى مَعَ مُقَابِلٌ لِمَعْنَى الظَّرْفِيَّةِ وَلَا يَقْتَضِي زِيَادَةً عَلَى مُجَرَّدِ الْمُصَاحَبَةِ فَتَأَمَّلْ بِلُطْفٍ (قَوْلُهُ ثُمَّ رَأَيْت السُّبْكِيَّ أَجَابَ إلَخْ) الْوَجْهُ التَّعْوِيلُ عَلَى جَوَابِ السُّبْكِيّ لِظُهُورِ الْمَعْنَى عَلَيْهِ، وَكَلَامُهُمْ لَا يُنَافِيهِ، بَلْ قَوَاعِدُهُمْ تَقْتَضِيهِ قَطْعًا وَدَعْوَى أَنَّ كَلَامَهُمْ صَرِيحٌ فِي خِلَافِهِ غَيْرُ صَحِيحٍ قَطْعًا أَوْ أَنَّهُ ظَاهِرٌ فِي خِلَافِهِ بَلْ لَا يَكُونُ إلَّا ظَاهِرًا فِيهِ فَأَحْسِنْ التَّأَمُّلَ
(قَوْلُهُ أَوْ صَرِيحَةٌ) مَمْنُوعٌ قَطْعًا (قَوْلُهُ فِي الْأَوَّلِ إلَخْ) الْوَجْهُ إسْقَاطُ فِي الْأَوَّلِ وَفِي الثَّانِي، إذْ لَا أَوَّلَ هُنَا وَلَا ثَانِيَ فَتَأَمَّلْهُ
(فَصْلٌ فِي بَيَانِ أَنْوَاعٍ مِنْ الْإِقْرَارِ إلَخْ) (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ سَيْفٌ فِي غِمْدٍ إلَخْ) يَنْبَغِي أَوْ فَصٌّ فِي خَاتَمٍ. (قَوْلُهُ أَوْ أَمَةٌ فِي بَطْنِهَا حَمْلٌ) لَمْ يَذْكُرْ عَكْسَ هَذَا فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ مَعَ تَصَوُّرِ مِلْكِ الْحَمْلِ دُونَ الْأُمِّ بِنَحْوِ الْوَصِيَّةِ، وَقَدْ ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ، فَقَالَ وَحَمْلٌ فِي بَطْنِ جَارِيَةٍ. (قَوْلُهُ أَوْ شَجَرَةٌ عَلَيْهَا ثَمَرَةٌ) يَنْبَغِي بِخِلَافِ شَجَرَةٍ بِثَمَرَتِهَا أَوْ مَعَ ثَمَرَتِهَا
стр. 2360
(لَزِمَهُ الظَّرْفُ وَحْدَهُ) لِمَا ذُكِرَ (أَوْ عَبْدٌ) عَلَيْهِ ثَوْبٌ أَوْ (عَلَى رَأْسِهِ عِمَامَةٌ لَمْ يَلْزَمْهُ) الثَّوْبُ وَلَا (الْعِمَامَةُ عَلَى الصَّحِيحِ) لِأَنَّ الِالْتِزَامَ لَمْ يَتَنَاوَلْهَا، وَلَوْ قَالَ خَاتِمٌ ثُمَّ عَيَّنَ مَا فِيهِ فَصٌّ، وَقَالَ لَمْ أُرِدْ الْفَصَّ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ لِأَنَّهُ يَتَنَاوَلُهُ وَفَارَقَ مَا مَرَّ لِقَرِينَةِ الْوَصْفِ الْمُوقَعِ فِي الشَّكِّ أَوْ أَمَةٌ وَعَيَّنَ حَامِلًا، وَقَالَ لَمْ أُرِدْ الْحَمْلَ قُبِلَ لِأَنَّهَا لَا تَتَنَاوَلُهُ مَعَ أَنَّ الْمَطْلُوبَ هُنَا الْيَقِينُ وَمِنْ ثَمَّ قَالُوا كُلُّ مَا دَخَلَ فِي مُطْلَقِ الْبَيْعِ دَخَلَ هُنَا وَمَا لَا فَلَا إلَّا الثَّمَرَةَ غَيْرَ الْمُؤَبَّرَةِ وَالْحَمْلَ وَالْجِدَارَ فَيَدْخُلُ، ثُمَّ لِأَنَّ الْمَدَارَ فِيهِ عَلَى الْعُرْفِ لَا هُنَا (أَوْ دَابَّةٌ بِسَرْجِهَا أَوْ ثَوْبٌ مُطَرَّزٌ) بِالتَّشْدِيدِ (لَزِمَهُ الْجَمِيعُ) لِأَنَّ الْبَاءُ بِمَعْنَى مَعَ نَحْوُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ أَيْ مَعَهُ وَالطِّرَازُ جُزْءٌ مِنْ الثَّوْبِ بِاعْتِبَارِ لَفْظِهِ، وَإِنْ كَانَ فِي الْوَاقِعِ مُرَكَّبًا عَلَيْهِ وَبَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَنَّ عَلَيْهِ طِرَازًا كَذَلِكَ وَخَالَفَهُ غَيْرُهُ وَهُوَ مُتَّجِهٌ إذْ هُوَ كَعَلَيْهِ ثَوْبٌ وَمَعَ سَرْجِهَا كَبِسَرْجِهَا كَمَا عُلِمَ بِالْأَوْلَى وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنِ مَعَ دِرْهَمٍ بِأَنَّهُ لَا قَرِينَةَ ثَمَّ عَلَى لُزُومِ الثَّانِي وَهُنَا قَرِينَةٌ عَلَى لُزُومِهِ وَهُوَ إضَافَتُهُ إلَيْهَا (وَلَوْ قَالَ) ابْنٌ مَثَلًا حَائِزٌ لِزَيْدٍ (فِي مِيرَاثِ أَبِي أَلْفٌ فَهُوَ إقْرَارٌ عَلَى أَبِيهِ بِدَيْنٍ) لِإِضَافَةِ الْأَلْفِ إلَى جَمِيعِ التَّرِكَةِ الْمُضَافَةِ إلَى الْأَبِ دُونَهُ وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي تَعَلُّقِ الْمَالِ بِجَمِيعِهَا وَضْعًا تَعَلُّقًا يَمْنَعُهُ مِنْ تَمَامِ التَّصَرُّفِ فِيهَا وَلَا يَكُونُ كَذَلِكَ إلَّا الدَّيْنُ فَانْدَفَعَ بِالتَّعَلُّقِ بِالْجَمِيعِ احْتِمَالُ الْوَصِيَّةِ لِأَنَّهَا إنَّمَا تَتَعَلَّقُ بِالثُّلُثِ وَاحْتِمَالُ نَحْوِ الرَّهْنِ عَنْ دَيْنِ الْغَيْرِ، وَوَجْهُ انْدِفَاعِ هَذَا أَنَّ الرَّهْنَ
يَنْبَغِي بِخِلَافٍ بِثَمَرَتِهَا أَوْ مَعَ ثَمَرَتِهَا اهـ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (لَزِمَهُ الظَّرْفُ وَحْدَهُ) بَقِيَ مَا لَوْ قَالَ عِنْدِي سَيْفٌ بِغِمْدِهِ أَوْ ثَوْبٌ بِصُنْدُوقٍ هَلْ يَلْزَمُهُ الْجَمِيعُ كَمَا لَوْ قَالَ دَابَّةٌ بِسَرْجِهَا أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ أَنْ يُقَالَ يَلْزَمُهُ الْمَظْرُوفُ فَقَطْ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ دَابَّةٍ بِسَرْجِهَا بِأَنَّ الْبَاءَ إذَا دَخَلَتْ عَلَى الظَّرْفِ كَانَتْ فِي اسْتِعْمَالِهِمْ بِمَعْنَى فِي كَثِيرٍ فَتُحْمَلُ عَلَيْهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِمَا ذُكِرَ) أَيْ بِقَوْلِهِ لِأَنَّهُ مُغَايِرٌ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ (عِمَامَةٌ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَضَمِّهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي. (قَوْلُهُ لِأَنَّ الِالْتِزَامَ) أَيْ الْمُلْتَزَمَ. (قَوْلُهُ لَمْ يَتَنَاوَلْهَا) الْأَوْلَى التَّثْنِيَةُ. (قَوْلُهُ: ثُمَّ عَيَّنَ إلَخْ) أَيْ فَسَّرَ الْخَاتَمَ الْمُجْمَلَ بِخَاتَمٍ أَيْ مُعَيَّنٍ فِيهِ فَصٌّ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ يَتَنَاوَلُهُ) أَيْ الْخَاتَمُ يَتَنَاوَلُ الْفَصَّ. (قَوْلُهُ وَفَارَقَ مَا مَرَّ) يَعْنِي قَوْلَهُ أَوْ خَاتَمٍ فِيهِ فَصٌّ حَيْثُ لَمْ يَتَنَاوَلْ الْخَاتَمَ فِيهِ فَصٌّ (قَوْلُهُ أَوْ أَمَةٌ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ خَاتَمٌ، ثُمَّ إلَخْ. (قَوْلُهُ: وَقَالَ لَمْ أُرِدْ الْحَمْلَ) قَدْ يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ دَخَلَ الْحَمْلُ وَلَيْسَ مُرَادًا كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي، وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ وَلِهَذَا عَبَّرَ فِي الْعُبَابِ كَالرَّوْضِ بِقَوْلِهِ، وَلَوْ قَالَ لَهُ عِنْدِي خَاتَمٌ أَوْ جَارِيَةٌ وَكَانَتْ ذَاتَ فَصٍّ أَوْ حَمْلٍ دَخَلَ الْفَصُّ لَا الْحَمْلُ انْتَهَى.
(فَرْعٌ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ لَوْ قَالَ هَذِهِ الدَّابَّةُ لِفُلَانٍ إلَّا حَمْلَهَا صَحَّ بِخِلَافِ بِعْتُكهَا إلَّا حَمْلَهَا انْتَهَى اهـ سم (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الْأَمَةَ لَا تَتَنَاوَلُ الْحَمْلَ. (قَوْلُهُ إلَّا الثَّمَرَةَ إلَخْ) اسْتِثْنَاءٌ مِنْ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ. (قَوْلُهُ وَالْجِدَارَ) أَيْ فِيمَا لَوْ أَقَرَّ لَهُ بِأَرْضٍ أَوْ سَاحَةٍ أَوْ بُقْعَةٍ أَمَّا لَوْ أَقَرَّ لَهُ بِدَارٍ أَوْ بَيْتٍ دَخَلَتْ الْجُدْرَانُ لِأَنَّهَا مِنْ مُسَمَّاهَا اهـ ع ش. (قَوْلُهُ فَيَدْخُلُ) أَيْ كُلٌّ مِنْ الثَّمَرَةِ غَيْرِ الْمُؤَبَّرَةِ إلَخْ. (قَوْلُهُ: ثَمَّ) أَيْ فِي الْمَبِيعِ. وَ (قَوْلُهُ لَا هُنَا) أَيْ فِي الْإِقْرَارِ قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ دَابَّةٌ بِسَرْجِهَا) أَوْ عَبْدٌ بِعِمَامَتِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَقِيَاسُهُ أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مَا لَوْ قَالَ لَهُ عِنْدِي جَارِيَةٌ بِحَمْلِهَا أَوْ خَاتَمٌ بِفَصِّهِ إلَى آخِرِ الصُّوَرِ السَّابِقَةِ ع ش وَمَرَّ عَنْ سم مَا يُوَافِقُهُ. (قَوْلُهُ إنَّ عَلَيْهِ طِرَازًا) أَيْ ثَوْبٌ عَلَيْهِ طِرَازٌ (كَذَلِكَ) أَيْ كَثَوْبٍ مُطَرَّزٍ فَيَلْزَمُ الْجَمِيعُ. (قَوْلُهُ وَخَالَفَهُ غَيْرُهُ) أَيْ ابْنُ الْمُلَقِّنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي. (قَوْلُهُ كَعَلَيْهِ ثَوْبٌ) وَخَاتَمٌ عَلَيْهِ فَصٌّ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَمَعَ سَرْجِهَا كَبِسَرْجِهَا) بِخِلَافِ فَرَسٍ مُسَرَّجَةٍ كَمَا قَالَ فِي الْعُبَابِ كَالرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَغَيْرِهِمَا وَإِنْ قَالَ فَرَسٌ مُسَرَّجَةٌ أَوْ دَارٌ مَفْرُوشَةٌ فَلَهُ الْفَرَسُ وَالدَّارُ فَقَطْ انْتَهَى وَقِيَاسُهُ لُزُومُ الْعَبْدِ فَقَطْ فِي قَوْلِهِ عَبْدٌ مُعَمَّمٌ اهـ سم (قَوْلُهُ كَبِسَرْجِهَا إلَخْ) عِبَارَةُ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَتَى بِمَعَ أَيْ فَلَا يَلْزَمُهُ سِوَى الدَّابَّةِ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْبُجَيْرَمِيِّ عَلَى الْمَنْهَجِ قَوْلُهُ لِأَنَّ الْبَاءَ بِمَعْنَى مَعَ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ قَالَ مَعَ سَرْجِهَا لَزِمَهُ الْجَمِيعُ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ يَلْزَمُهُ الدَّابَّةُ فَقَطْ ع ش قَالَ الْعَلَّامَةُ الْخَطِيبُ وم ر وَالْفَرْقُ أَنَّهُ لَمَّا أَخْرَجَ الْحَرْفَ عَنْ مَوْضُوعِهِ غَلُظَ عَلَيْهِ بِلُزُومِ الْجَمِيعِ بِخِلَافِ التَّصْرِيحِ بِهِ انْتَهَى اهـ. (قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ عَدَمُ اللُّزُومِ فِي نَحْوِ بِسَرْجٍ اهـ سم (قَوْلُهُ وَهُوَ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ. (قَوْلُهُ إضَافَتُهُ) أَيْ الثَّانِي (إلَيْهَا) أَيْ الدَّابَّةِ، وَلَوْ قَالَ إلَى الْأَوَّلِ لَكَانَ أَنْسَبَ. (قَوْلُهُ ابْنٌ مَثَلًا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ قَالَ فِي مِيرَاثِي فِي النِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ دُونَهُ) أَيْ الِابْنِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَهَذَا ظَاهِرٌ) أَيْ الْإِضَافَةُ الْمَذْكُورَةُ. (قَوْلُهُ فِي تَعَلُّقِ الْمَالِ) أَيْ الْأَلْفِ. (قَوْلُهُ يَمْنَعُهُ) أَيْ الِابْنَ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ فِيهَا) أَيْ التَّرِكَةِ أَيْ فِي شَيْءٍ مِنْهَا. (قَوْلُهُ إنَّمَا تَتَعَلَّقُ بِالثُّلُثِ) يُتَأَمَّلُ الْحَصْرُ اهـ سم أَيْ فَإِنَّ الْوَصِيَّةَ بِنَحْوِ الثُّلُثِ مَانِعٌ
قَوْلُهُ وَفَارَقَ مَا مَرَّ) يَعْنِي قَوْلَهُ أَوْ خَاتَمٌ فِيهِ فَصٌّ إلَخْ ش (قَوْلُهُ، وَقَالَ لَمْ أُرِدْ الْحَمْلَ) قَدْ يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ دَخَلَ الْحَمْلُ وَلَيْسَ مُرَادًا كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي، وَمِنْ ثَمَّ قَالُوا إلَخْ وَلِهَذَا عَبَّرَ فِي الْعُبَابِ كَالرَّوْضِ بِقَوْلِهِ وَلَوْ قَالَ لَهُ عِنْدِي خَاتَمٌ أَوْ جَارِيَةٌ وَكَانَتْ ذَاتَ فَصٍّ أَوْ حَمْلٍ دَخَلَ الْفَصُّ لَا الْحَمْلُ اهـ.
(فَرْعٌ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ لَوْ قَالَ هَذِهِ الدَّابَّةُ لِفُلَانٍ إلَّا حَمْلَهَا صَحَّ بِخِلَافِ بِعْتُكهَا إلَّا حَمْلَهَا اهـ. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ أَوْ دَابَّةٌ بِسَرْجِهَا إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ أَوْ عَبْدٌ بِعِمَامَتِهِ. (قَوْلُهُ وَالطِّرَازُ جُزْءٌ مِنْ الثَّوْبِ بِاعْتِبَارِ لَفْظِهِ) قَدْ يَقْتَضِي أَنَّهُ فِيمَا لَوْ قَالَ لَهُ عِنْدِي ثَوْبٌ مُطَرَّزٌ أَوْ قَالَ لَمْ أُرِدْ الطِّرَازَ لَا يُقْبَلُ وَهُوَ مَحِلُّ نَظَرٍ وَقَوْلُهُ وَخَالَفَ غَيْرَهُ وَهُوَ مُتَّجِهٌ هَلْ الْأَمْرُ كَذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ الطِّرَازُ بِالْإِبْرَةِ نَظَرًا لِأَنَّهُ زَائِدٌ عَلَى الثَّوْبِ عَارِضٌ لَهُ فِيهِ نَظَرٌ. (قَوْلُهُ وَخَالَفَهُ غَيْرُهُ) أَيْ كَابْنِ الْمُلَقِّنِ م ر وَقَوْلُهُ وَهُوَ مُتَّجِهٌ اعْتَمَدَهُ م ر. (قَوْلُهُ وَمَعَ سَرْجِهَا كَبِسَرْجِهَا إلَخْ) بِخِلَافِ فَرَسٍ مُسَرَّجَةٍ كَمَا قَالَ فِي الْعُبَابِ كَالرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَغَيْرِهِمَا، وَإِنْ قَالَ فَرَسٌ مُسَرَّجَةٌ أَوْ دَارٌ مَفْرُوشَةٌ فَلَهُ الْفَرَسُ وَالدَّارُ فَقَطْ اهـ وَقِيَاسُهُ لُزُومُ الْعَبْدِ فَقَطْ فِي قَوْلِهِ عَبْدٌ مُعَمَّمٌ (قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ عَدَمُ اللُّزُومِ فِي نَحْوِ بِسَرْجٍ. (قَوْلُهُ لِأَنَّهَا إنَّمَا تَتَعَلَّقُ بِالثُّلُثِ) يُتَأَمَّلْ
стр. 2361
عَنْ دَيْنِ الْغَيْرِ لَا يُتَصَوَّرُ عُمُومُهُ لَهَا مِنْ حَيْثُ الْوَضْعُ وَبِقَوْلِي وَضْعًا فَارَقَ هَذَا قَوْلَهُ لَهُ فِي هَذَا الْعَبْدِ أَلْفٌ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ مِنْهُ بِنَحْوِ جِنَايَةٍ أَوْ رَهْنٍ، وَوَجْهُ الْفَرْقِ مَا تَقَرَّرَ أَنَّ كَلَامَ الْوَارِثِ هُنَا ظَاهِرٌ فِي التَّعَلُّقِ بِجَمِيعِ التَّرِكَةِ مِنْ حَيْثُ ذَاتُهَا لَا بِالنَّظَرِ لِزِيَادَةِ مَا ذُكِرَ عَلَيْهَا أَوْ نَقْصِهِ عَنْهُ وَذَلِكَ لَا يُوجَدُ إلَّا فِي الدَّيْنِ بِخِلَافِ نَحْوِ الْجِنَايَةِ وَالرَّهْنِ فَإِنَّهُ إنَّمَا يَتَعَلَّقُ فِي الْمَوْجُودِ بِقَدْرِهِ مِنْهُ وَحِينَئِذٍ فَلَا نَظَرَ هُنَا إلَى تَفْسِيرِهِ بِمَا يَعُمُّ الْمِيرَاثَ وَلَا، ثُمَّ إلَى تَفْسِيرِهِ بِمَا يَخُصُّ الْبَعْضَ كُلَّهُ فِي هَؤُلَاءِ أَلْفٌ وَفُسِّرَ بِجِنَايَةِ أَحَدِهِمْ (وَلَوْ قَالَ لَهُ) فِي مِيرَاثِي كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَوْ (فِي مِيرَاثِي مِنْ أَبِي) أَلْفٌ أَوْ نِصْفُهُ وَلَمْ يُرِدْ الْإِقْرَارَ وَلَا أَتَى بِنَحْوِ عَلَيَّ (فَهُوَ وَعْدُ هِبَةٍ) أَيْ أَنْ يَهَبَهُ أَلْفًا لِأَنَّهُ أَضَافَ الْمِيرَاثَ لِنَفْسِهِ وَهُوَ يَقْتَضِي عُرْفًا عَدَمَ تَعَلُّقِ دَيْنٍ بِهِ وَمَا لَهَا يَتَعَذَّرُ الْإِقْرَارُ بِهِ لِغَيْرِهِ كَمَا فِي مَالِي لِزَيْدٍ فَجَعْلُ جُزْءٍ لَهُ مِنْهُ لَا يُتَصَوَّرُ إلَّا بِالْهِبَةِ وَبَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَنَّ مَحَلَّ هَذَا إذَا كَانَتْ التَّرِكَةُ دَرَاهِمَ وَإِلَّا فَهُوَ كُلُّهُ فِي هَذَا الْعَبْدِ أَلْفٌ فَيُعْمَلُ بِتَفْسِيرِهِ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَفِي كَلَامِ الرَّافِعِيِّ مَا يُشِيرُ إلَيْهِ أَمَّا غَيْرُ الْحَائِزِ إذَا كَذَّبَهُ الْبَقِيَّةُ فَيَغْرَمُ فِي الْأُولَى قَدْرَ حِصَّتِهِ فَقَطْ. وَأَمَّا لَوْ أَرَادَ الْإِقْرَارَ فِي الثَّانِيَةِ أَوْ أَتَى بِنَحْوِ عَلَيَّ فَهُوَ إقْرَارٌ بِكُلِّ حَالٍ كَمَا فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ
أَيْضًا مِنْ التَّصَرُّفِ فِي شَيْءٍ مِنْ التَّرِكَةِ قَبْلَ تَنْفِيذِهَا (قَوْلُهُ عَنْ دَيْنِ الْغَيْرِ) أَيْ دَيْنِ غَيْرِ الْأَبِ عَلَى الْأَبِ (قَوْلُهُ انْدِفَاعُ هَذَا) أَيْ احْتِمَالُ نَحْوِ الرَّهْنِ. (قَوْلُهُ مِنْ حَيْثُ الْوَضْعُ) أَيْ وَأَنْ أَمْكَنَ عُمُومُهُ مِنْ حَيْثُ الِانْحِصَارُ بِأَنْ تَكُونَ تَرِكَةُ الْأَبِ الْعَبْدَ الْمَرْهُونَ فَقَطْ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ فَارَقَ هَذَا) أَيْ مَا فِي الْمَتْنِ. (قَوْلُهُ قَوْلُهُ) أَيْ قَوْلُ الْوَارِثِ أَوْ الْمُقِرِّ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ بِنَحْوِ جِنَايَةٍ) أَيْ جِنَايَةِ الْعَبْدِ عَلَى الْمُقَرِّ لَهُ أَوْ عَلَى مَالِهِ جِنَايَةُ أَرْشِهَا أَلْفٌ اهـ كُرْدِيٌّ. (قَوْلُهُ أَوْ رَهْنٌ) أَيْ كَوْنُ الْعَبْدِ رَهْنًا بِأَلْفٍ عَلَى الْأَبِ أَوْ الْمُقِرِّ. (قَوْلُهُ لِزِيَادَةِ مَا ذُكِرَ) أَيْ لِأَلْفٍ (عَلَيْهَا) أَيْ التَّرِكَةِ كَمَا فِي صُورَةِ الرَّهْنِ عَنْ دَيْنِ الْغَيْرِ (أَوْ نَقَصَهُ إلَخْ) كَمَا فِي صُورَةِ الْوَصِيَّةِ اهـ كُرْدِيٌّ وَمِثْلُ الزِّيَادَةِ فِي الْأُولَى وَالنَّقْصِ فِي الثَّانِيَةِ الْمُسَاوَاةُ. (قَوْلُهُ عَنْهُ) الْأَوْلَى عَنْهَا كَمَا فِي النِّهَايَةِ. (قَوْلُهُ فَإِنَّهُ) أَيْ نَحْوُ الْجِنَايَةِ إلَخْ، وَكَذَا ضَمِيرُ بِقَدْرِهِ اهـ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ إنَّمَا يَتَعَلَّقُ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ سم عَلَى حَجٍّ وَلَعَلَّ وَجْهَ التَّأَمُّلِ أَنَّ أَرْشَ الْجِنَايَةِ وَدَيْنَ الرَّهْنِ يَتَعَلَّقَانِ بِجَمِيعِ الْمَرْهُونِ وَالْجَانِي لَا بِقَدْرِ الدَّيْنِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمَوْجُودِ اهـ كُرْدِيٌّ. (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي مِيرَاثِ أَبِي إلَخْ. (قَوْلُهُ بِمَا يَعُمُّ الْمِيرَاثَ) يَعْنِي بِنَحْوِ جِنَايَةٍ أَوْ رَهْنٍ يَعُمُّ إلَخْ. وَ (قَوْلُهُ ثَمَّ) أَيْ فِي نَحْوٍ لَهُ فِي هَذَا الْعَبْدِ أَلْفٌ وَتَوْضِيحُ الْمَقَامِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ اهـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ فَإِنْ قِيلَ لِمَ لَا يَصِحُّ تَفْسِيرُهُ أَيْضًا بِالْوَصِيَّةِ وَالرَّهْنِ عَنْ دَيْنِ الْغَيْرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ كَمَا لَوْ قَالَ لَهُ فِي هَذَا الْعَبْدِ أَلْفٌ فَإِنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يُفَسَّرَ بِذَلِكَ أُجِيبَ بِأَنَّ قَوْلَهُ فِي مِيرَاثِ أَبِي أَلْفٌ إقْرَارٌ بِتَعَلُّقِ الْأَلْفِ بِعُمُومِ الْمِيرَاثِ فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ دَعْوَى الْخُصُوصِ بِتَفْسِيرِهِ بِشَيْءٍ مِمَّا ذُكِرَ لِأَنَّ الْعَبْدَ الْمُفَسَّرَ بِجِنَايَتِهِ أَوْ رَهْنِهِ مَثَلًا لَوْ تَلِفَ ضَاعَ حَقُّ الْمُقَرِّ لَهُ فِي الْأَوَّلِ وَانْقَطَعَ حَقُّ تَعَلُّقِهِ بِعَيْنٍ مِنْ التَّرِكَةِ فِي الثَّانِي فَيَصِيرُ كَالرُّجُوعِ عَنْ الْإِقْرَارِ بِمَا يُرْفَعُ كُلُّهُ أَوْ بَعْضُهُ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ فَسَّرَ هُنَا بِمَا يَعُمُّ الْمِيرَاثَ وَأَمْكَنَ قُبِلَ وَأَنَّهُ لَوْ قَالَ ثَمَّ وَلَهُ عَبِيدٌ لَهُ فِي هَذِهِ الْعَبِيدِ أَلْفٌ وَفَسَّرَ بِجِنَايَةِ أَحَدِهِمْ لَمْ يُقْبَلْ اهـ. (قَوْلُهُ كُلُّهُ فِي هَؤُلَاءِ إلَخْ) مِثَالٌ لِلتَّفْسِيرِ ثَمَّ بِمَا يَخُصُّ الْبَعْضَ. (قَوْلُهُ وَفَسَّرَ إلَخْ) عَطْفٌ بِحَسَبِ الْمَعْنَى عَلَى مَدْخُولِ الْكَافِ (قَوْلُهُ أَلْفٌ) إلَى قَوْلِهِ وَيَظْهَرُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي. (قَوْلُهُ وَنِصْفُهُ) أَيْ نِصْفُ مِيرَاثِي.
(قَوْلُهُ بِنَحْوِ عَلَى رَأْيٍ) بِمَا يَدُلُّ عَلَى الِالْتِزَامِ كَقَوْلِهِ لَهُ عَلَيَّ فِي مِيرَاثِي مِنْ أَبِي أَلْفٌ أَوْ لَهُ فِي مَالِي أَلْفٌ بِحَقٍّ لَزِمَنِي أَوْ بِحَقٍّ ثَابِتٍ مُغْنِي وَرَوْضٌ (قَوْلُهُ دُيِّنَ بِهِ) أَيْ بِالْمِيرَاثِ. (قَوْلُهُ وَمَالُهَا) أَيْ لِنَفْسِهِ ع ش اهـ سم. (قَوْلُهُ فَجَعْلُ جُزْءٍ لَهُ) أَيْ لِغَيْرِهِ (مِنْهُ) أَيْ الْمِيرَاثِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَبَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر اهـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَمَحِلُّهُ كَمَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ إنَّ مَحِلَّ هَذَا) أَيْ مَحِلَّ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَهُوَ إقْرَارٌ عَلَى أَبِيهِ بِدَيْنٍ أَخَّرَهُ إلَى هُنَا لِيَجْمَعَ بَيْنَ مُتَعَلِّقَاتِ الْمَسْأَلَةِ جَمِيعِهَا فِي مَحِلٍّ وَاحِدٍ وَإِلَّا فَالْأَوْلَى أَنْ يُقَدَّمَ هَذَا عَلَى بَحْثِ الْهِبَةِ اهـ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش وَالرَّشِيدِيِّ أَيْ كَوْنُ قَوْلِهِ لَهُ فِي مِيرَاثِي مِنْ أَبِي إلَخْ وَعْدُ هِبَةٍ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ حَجّ اهـ وَهَذَا هُوَ الْمُتَبَادِرُ مِنْ الْمَقَامِ وَعِبَارَةُ سم الْمُشَارُ إلَيْهِ مَا ذُكِرَ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ اهـ أَيْ مَسْأَلَتَيْ الْمَتْنِ وَهُوَ الْأَفْيَدُ. (قَوْلُهُ دَرَاهِمَ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِهَا مَا يَشْمَلُ الدَّنَانِيرَ، فَقَوْلُهُ (وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ عُرُوضًا. (قَوْلُهُ فَيُعْمَلُ بِتَفْسِيرِهِ) الْمُرَادُ أَنَّهُ يَكُونُ إقْرَارًا بِدَيْنٍ مُتَعَلِّقٍ بِالتَّرِكَةِ وَيُطْلَبُ تَفْسِيرُهُ مِنْهُ فَإِنْ فَسَّرَهُ بِنَحْوِ جِنَايَةٍ قُبِلَ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ فَيَغْرَمُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَبَعْضِ نُسَخِ الشَّارِحِ فَيَتَعَلَّقُ اهـ. (قَوْلُهُ فِي الْأُولَى) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ لَهُ فِي مِيرَاثِ أَبِي إلَخْ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ فَيَتَعَلَّقُ فِي الْأُولَى إلَخْ الْمُرَادُ مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ مَا سَيَأْتِي فِي الْفَائِدَةِ الْآتِيَةِ آخِرَ الْفَصْلِ بِقَوْلِهِ فَمِنْ فُرُوعِهَا هُنَا إقْرَارُ بَعْضِ الْوَرَثَةِ عَلَى التَّرِكَةِ بِدَيْنٍ أَوْ وَصِيَّةٍ فَيَشِيعُ حَتَّى لَا يَلْزَمَهُ إلَّا قِسْطُهُ مِنْ حِصَّتِهِ مِنْ التَّرِكَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ فِي الثَّانِيَةِ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ لَهُ فِي مِيرَاثِ إلَخْ (قَوْلُهُ فَهُوَ إقْرَارٌ بِكُلِّ حَالٍ) فَيَلْزَمُهُ مَا أَقَرَّ بِهِ كَالْأَلْفِ سَوَاءٌ بَلَغَ الْمِيرَاثُ قَدْرَهُ أَوْ نَقَصَ
الْحَصْرُ. (قَوْلُهُ فَإِنَّهُ إنَّمَا يَتَعَلَّقُ فِي الْمَوْجُودِ إلَخْ) يُتَأَمَّلْ وَقَوْلُهُ هُنَا أَيْ فِي مِيرَاثِ الْحَائِزِ وَقَوْلُهُ ثَمَّ أَيْ نَحْوٌ لَهُ فِي هَذَا الْعَبْدِ أَلْفٌ وَتَوْضِيحُ الْمَقَامِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ. (قَوْلُهُ وَمَالُهَا) أَيْ لِنَفْسِهِ ش وَقَوْلُهُ وَبَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَخْ اعْتَمَدَهُ م ر. (قَوْلُهُ فَيَغْرَمُ فِي الْأُولَى قَدْرَ حِصَّتِهِ فَقَطْ) الْمُرَادُ مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ مَا سَيَأْتِي فِي الْفَائِدَةِ الْآتِيَةِ آخِرَ الْفَصْلِ بِقَوْلِهِ فَمِنْ فُرُوعِهَا هُنَا إقْرَارُ بَعْضِ الْوَرَثَةِ عَلَى الْوَرَثَةِ بِدَيْنٍ أَوْ وَصِيَّةٍ فَيَشِيعُ حَتَّى لَا يَلْزَمَهُ إلَّا قِسْطُهُ مِنْ حِصَّتِهِ مِنْ التَّرِكَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ فَهُوَ إقْرَارٌ بِكُلِّ حَالٍ) أَيْ فَيَلْزَمُهُ مَا أَقَرَّ بِهِ كَالْأَلْفِ سَوَاءٌ بَلَغَ الْمِيرَاثُ قَدْرَهُ أَوْ نَقَصَ عَنْهُ كَمَا قَالَ فِي الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ فَإِنْ كَانَ بِصِيغَةٍ مُلْزِمَةٍ كَقَوْلِهِ عَلَيَّ فِي مِيرَاثِي أَوْ لَهُ فِي مَالِي
стр. 2362
وَلَوْ أَقَرَّ فِي الْأُولَى بِجُزْءٍ شَائِعٍ صَحَّ وَحُمِلَ عَلَى وَصِيَّةٍ قَبْلَهَا وَأُجِيزَتْ إنْ زَادَتْ عَلَى الثُّلُثِ وَلَا يَنْصَرِفُ لِلدَّيْنِ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِبَعْضِ التَّرِكَةِ بَلْ بِكُلِّهَا ذَكَرَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ وَهُوَ أَوْجَهُ مِنْ تَفْصِيلِ السُّبْكِيّ بَيْنَ النِّصْفِ فَيَكُونُ وَعْدَ هِبَةٍ وَالثُّلُثُ فَيَكُونُ إقْرَارًا بِوَصِيَّةٍ بِهِ وَيَظْهَرُ فِي قَوْلِهِ حَظِّي مِنْ تَرِكَةِ أَبِي صَيَّرْتهَا لِفُلَانٍ إنَّهُ صَحِيحٌ لِاحْتِمَالِهِ الصَّيْرُورَةَ الصَّحِيحَةَ بِنَذْرٍ أَوْ نَحْوِهِ.
(وَلَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ دِرْهَمٌ دِرْهَمٌ لَزِمَهُ دِرْهَمٌ) وَاحِدٌ وَإِنْ كَرَّرَهُ أُلُوفًا فِي مَجَالِسَ لِاحْتِمَالِهِ التَّأْكِيدَ مَعَ عَدَمِ مَا يَصْرِفُهُ عَنْهُ وَأُخِذَ مِنْ هَذَا رَدُّ مَا يَأْتِي فِي الطَّلَاقِ مَعَ رَدِّهِ أَيْضًا مِنْ تَقْيِيدِ إفَادَةِ التَّأْكِيدِ بِثَلَاثٍ فَأَقَلَّ (فَإِنْ قَالَ وَدِرْهَمٌ لَزِمَهُ دِرْهَمَانِ) لِمَكَانِ الْوَاوِ وَمِثْلُهَا، ثُمَّ، وَكَذَا الْفَاءُ إنْ أَرَادَ الْعَطْفَ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ ثُمَّ بِأَنَّ ثُمَّ لِمَحْضِ الْعَطْفِ وَالْفَاءَ كَثِيرًا مَا تُسْتَعْمَلُ لِلتَّفْرِيعِ وَتَزْيِينِ اللَّفْظِ وَمُقْتَرِنَةٌ بِجَزَاءٍ حُذِفَ شَرْطُهُ أَيْ فَتَفَرَّعَ عَلَى ذَلِكَ دِرْهَمٌ يَلْزَمُنِي لَهُ أَوْ إنْ أَرَدْت مَعْرِفَةَ مَا يَلْزَمُنِي بِهَذَا الْإِقْرَارِ فَهُوَ دِرْهَمٌ فَتَعَيَّنَ الْقَصْدُ فِيهَا كَمَا هُوَ شَأْنُ سَائِرِ الْمُشْتَرَكَاتِ وَفَرَّقَ بِغَيْرِ ذَلِكَ لَكِنْ ضَعَّفَهُ الرَّافِعِيُّ وَإِنَّمَا وَقَعَ طَلْقَتَانِ فِي نَظِيرِ ذَلِكَ لِأَنَّهُ إنْشَاءٌ وَهُوَ أَقْوَى مَعَ تَعَلُّقِهِ بِالْإِبْضَاعِ الْمَبْنِيَّةِ عَلَى الِاحْتِيَاطِ وَيَظْهَرُ فِي بَلْ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ قَصْدِ الِاسْتِئْنَافِ وَإِنْ جَرَّدَ إرَادَةَ الْعَطْفِ بِهَا لَا يُلْحِقُهَا بِالْفَاءِ لِأَنَّهَا مَعَ قَصْدِ الْعَطْفِ لَا تُنَافِي قَوْلَهُمْ فِيهَا لَا يَلْزَمُ مَعَهَا إلَّا وَاحِدٌ لِأَنَّهُ رُبَّمَا قَصَدَ الِاسْتِدْرَاكَ فَتَذَكَّرْ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ فَيُعِيدُ الْأَوَّلَ (وَلَوْ قَالَ دِرْهَمٌ وَدِرْهَمٌ وَدِرْهَمٌ لَزِمَهُ بِالْأَوَّلَيْنِ دِرْهَمَانِ) لِمَكَانِ الْوَاوِ كَمَا مَرَّ.
(وَأَمَّا الثَّالِثُ فَإِنْ أَرَادَ بِهِ تَأْكِيدَ الثَّانِي) بِعَاطِفَةٍ (لَمْ يَجِبْ بِهِ شَيْءٌ) كَالطَّلَاقِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ بَيْنَهُمَا فَرْقًا (وَإِنْ نَوَى الِاسْتِئْنَافَ لَزِمَهُ ثَالِثٌ، وَكَذَا إنْ نَوَى تَأْكِيدَ الْأَوَّلِ) بِالثُّلُثِ لِمَنْعِ الْفَصْلِ وَالْعَاطِفِ مِنْهُ (أَوْ أَطْلَقَ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ الْعَطْفَ ظَاهِرٌ فِي التَّغَايُرِ وَفِي دِرْهَمٍ وَدِرْهَمٍ ثُمَّ دِرْهَمٍ يَجِبُ ثَلَاثَةٌ بِكُلِّ حَالٍ لِتَعَذُّرِ التَّأْكِيدِ هُنَا (وَمَتَى أَقَرَّ بِمُبْهَمٍ كَشَيْءٍ وَثَوْبٍ) وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ مِنْهُمْ الْأَشْرَفِيُّ قَالَ لِأَنَّهُ مَوْضُوعٌ عُرْفًا لِقَدْرٍ مَعْلُومٍ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فَهُوَ مُجْمَلٌ فَيَرْجِعُ فِي تَفْسِيرٍ لِلْمُقِرِّ، ثُمَّ لِوَارِثِهِ وَهَذَا قَدْ يُنَافِيهِ قَوْلُهُ فِي مَحَلٍّ آخَرَ أَنَّهُ مَوْضُوعٌ لِضَرْبٍ مَخْصُوصٍ مِنْ
عَنْهُ كَمَا فِي الرَّوْضِ اهـ سم عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ قَوْلُهُ بِكُلِّ حَالٍ أَيْ سَوَاءٌ كَانَ حَائِزًا أَوْ غَيْرَهُ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَقَرَّ فِي الْأُولَى إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِ الْمَتْنِ أَلْفٌ. (قَوْلُهُ بِجُزْءٍ شَائِعٍ) أَيْ كَقَوْلِهِ لَهُ فِي مِيرَاثِ أَبِي نِصْفُهُ أَوْ ثُلُثُهُ مُغْنِي وَسم. (قَوْلُهُ وَحُمِلَ عَلَى وَصِيَّةٍ) أَيْ صَدَرَتْ مِنْ أَبِيهِ. وَ (قَوْلُهُ قَبِلَهَا) أَيْ الْمُوصَى لَهُ. وَ (قَوْلُهُ وَأُجِيزَتْ إلَخْ) هَذَا الْحَمْلُ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ كَانَ ثَمَّ وَصَايَا بِالثُّلُثِ غَيْرَ هَذِهِ لَمْ تُشَارِكْ الْمُقَرَّ لَهُ فِي الْجُزْءِ الَّذِي عُيِّنَ لَهُ لِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ قَوْلِهِ لَهُ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّهُ وَلَا يَكُونُ كَذَلِكَ إلَّا حَيْثُ لَمْ يُشْرِكْهُ غَيْرُهُ فِيهِ اهـ ع ش وَقَدْ يُقَالُ بَلْ مُقْتَضَى هَذَا الْحَمْلِ مُؤَاخَذَةُ الْوَارِثِ بِهَذَا الْإِقْرَارِ مُطْلَقًا مَعَ نُفُوذِ غَيْرِ هَذِهِ الْوَصِيَّةِ مِنْ الْوَصَايَا بِالثُّلُثِ أَوْ أَقَلَّ الثَّابِتَةِ بِالْبَيِّنَةِ فَلْيُرَاجَعْ.
. (قَوْلُهُ وَاحِدٌ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَمَتَى أَقَرَّ فِي النِّهَايَةِ. (قَوْلُهُ فِي مَجَالِسَ) الْأَوْلَى وَفِي مَجَالِسَ بِالْعَطْفِ. (قَوْلُهُ مِنْ هَذَا) أَيْ مِنْ التَّعْلِيلِ. (قَوْلُهُ مِنْ تَقْيِيدِ إلَخْ) بَيَانٌ لِمَا يَأْتِي ع ش. (قَوْلُهُ لِمَكَانِ الْوَاوِ) أَيْ لِوُجُودِهَا فَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ الْكَوْنِ بِمَعْنَى الْوُجُودِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لِأَنَّ الْعَطْفَ يَقْتَضِي الْمُغَايَرَةَ اهـ. (قَوْلُهُ وَمِثْلُهَا) إلَى قَوْلِهِ وَيُفَرَّقُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ فَيُفَرَّعُ إلَخْ) بَيَانٌ لِمَعْنَى التَّفْرِيعِ. وَ (قَوْلُهُ وَإِنْ أَرَدْت إلَخْ) بَيَانٌ لِمَعْنَى الْجَزَاءِ اهـ رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ فَتَعَيَّنَ الْقَصْدُ إلَخْ) أَيْ تَوَقَّفَ اللُّزُومُ فِي الْفَاءِ عَلَى قَصْدِ الْعَطْفِ بِهَا (قَوْلُهُ فِي نَظِيرِ ذَلِكَ) أَيْ نَحْوِ أَنْتِ طَالِقٌ فَطَالِقٌ سم وع ش. (قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ فِي بَلْ إلَخْ) فِي الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَالنِّهَايَةِ هُنَا زِيَادَةُ بَسْطٍ مُتَعَلِّقَةٌ بِبَلْ وَلَكِنْ وَمَعَ وَفَوْقَ وَتَحْتَ وَقَبْلَ وَبَعْدَ رَاجِعْهَا. (قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ قَصْدِ الِاسْتِئْنَافِ) أَيْ فَلَا يَتَكَرَّرُ الدِّرْهَمُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ أَوْ إرَادَةِ الْعَطْفِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ لَا يَلْحَقُهَا بِالْفَاءِ) أَيْ بِحَيْثُ يَتَكَرَّرُ الدِّرْهَمُ بَلْ لَا يَلْزَمُهُ مَعَ ذَلِكَ إلَّا وَاحِدٌ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَدِرْهَمٌ وَدِرْهَمٌ) أَيْ أَوْ زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّ فِيهِ هَذَا التَّفْصِيلَ وَهُوَ أَنَّهُ إنْ قَصَدَ بِكُلِّ وَاحِدٍ تَأْكِيدَ مَا يَلِيهِ قُبِلَ وَإِنْ قَصَدَ بِهِ تَأْكِيدَ مَا لَا يَلِيهِ أَوْ الِاسْتِئْنَافَ أَوْ أَطْلَقَ تُعَدَّد اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحٍ لَزِمَهُ دِرْهَمَانِ. (قَوْلُهُ بِعَاطِفَةٍ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُرِدْ ذَلِكَ بَلْ أَرَادَ تَأْكِيدَ الثَّانِي مُجَرَّدًا عَنْ عَاطِفَةٍ وَجَبَ ثَالِثٌ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الْمُؤَكِّدَ حِينَئِذٍ زَائِدٌ عَلَى الْمُؤَكَّدِ فَأَشْبَهَ تَوْكِيدَ الْأَوَّلِ بِالثَّانِي اهـ ع ش عِبَارَةُ سم قَوْلُ الْمَتْنِ، وَكَذَا إنْ نَوَى تَأْكِيدَ الْأَوَّلِ يَنْبَغِي أَوْ تَأْكِيدَ الثَّانِي بِلَا عَاطِفَةٍ اهـ. (قَوْلُهُ لِمَنْعِ الْفَصْلِ) أَيْ بِالثَّانِي وَعَاطِفَةُ قَوْلِ الْمَتْنِ (أَوْ أَطْلَقَ) أَيْ لَمْ يَنْوِ بِهِ شَيْئًا. (قَوْلُهُ لِأَنَّ الْعَطْفَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِأَنَّ تَأْكِيدَ الثَّانِي بِالثَّالِثِ وَإِنْ كَانَ جَائِزًا لَكِنَّهُ إذَا دَارَ لِلَّفْظِ بَيْنَ التَّأْسِيسِ وَالتَّأْكِيدِ كَانَ حَمْلُهُ عَلَى التَّأْسِيسِ أَوْلَى فَعَلَى هَذَا لَوْ كَرَّرَ أَلْفَ مَرَّةٍ تَلْزَمُهُ بِعَدَدِ مَا كَرَّرَ اهـ.
(قَوْلُهُ وَفِي دِرْهَمٍ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي. (قَوْلُهُ لِتَعَذُّرِ التَّأْكِيدِ إلَخْ) لِاخْتِلَافِ حَرْفِ الْعَطْفِ وَلَا بُدَّ مِنْ اتِّفَاقِهِ فِي الْمُؤَكِّدِ وَالْمُؤَكَّدِ بِهِ اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ) هُوَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ اهـ سم. (قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ قَوْلُهُ الْمَذْكُورُ. (قَوْلُهُ
أَلْفٌ بِحَقٍّ لَزِمَنِي أَوْ ثَابِتٌ لَزِمَهُ سَوَاءٌ بَلَغَ الْمِيرَاثُ أَلْفًا أَوْ نَقَصَ عَنْهُ لِاعْتِرَافِهِ بِلُزُومِهِ اهـ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَبِمَا قَرَّرْته عُلِمَ أَنَّ قَوْلَهُ بِحَقٍّ لَزِمَنِي أَوْ ثَابِتٌ قَيْدٌ فِي الثَّانِيَةِ فَقَطْ اهـ. (قَوْلُهُ بِجُزْءٍ شَائِعٍ) أَيْ كَقَوْلِهِ لَهُ فِي مِيرَاثِ أَبِي نِصْفُهُ أَوْ ثُلُثُهُ.
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا وَقَعَ طَلْقَتَانِ فِي نَظِيرِ ذَلِكَ) أَيْ نَحْوِ أَنْتِ طَالِقٌ فَطَالِقٌ. (قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ فِي بَلْ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر قَالَ فِي الرَّوْضِ وَإِنْ قَالَ دِرْهَمٌ بَلْ دِرْهَمٌ أَوْ لَا بَلْ دِرْهَمٌ فَدِرْهَمٌ اهـ قَالَ فِي شَرْحِهِ لِأَنَّهُ رُبَّمَا قَصَدَ الِاسْتِدْرَاكَ فَتَذَكَّرْ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ فَيُعِيدُ الْأَوَّلَ اهـ.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ، وَكَذَا إنْ نَوَى تَأْكِيدَ الْأَوَّلِ) وَيَنْبَغِي أَوْ تَأْكِيدُ الثَّانِي بِلَا عَاطِفٍ. (قَوْلُهُ وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ) هُوَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ. (قَوْلُهُ وَهَذَا قَدْ يُنَافِيهِ قَوْلُهُ إلَخْ) لَا يُقَالُ يُجَابُ بِمَنْعِ الْمُنَافَاةِ لِأَنَّ هَذَا الْبَعْضَ يَجْعَلُهُ مُشْتَرَكًا بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ وَالْمُشْتَرَكُ مَوْضُوعٌ لِكُلِّ مِنْ مَعْنَيَيْهِ فَقَوْلُهُ فِي الْمَحِلِّ الْآخَرِ أَنَّهُ مَوْضِعٌ لِضَرْبٍ مَخْصُوصٍ مِنْ الذَّهَبِ لَا يُنَافِي أَنَّهُ مَوْضُوعٌ أَيْضًا لِشَيْءٍ آخَرَ وَهُوَ
стр. 2363
الذَّهَبِ فَيُحْمَلُ فِي الْبَيْعِ وَغَيْرِهِ عَلَيْهِ اهـ وَقَدْ يُقَالُ وَضْعُهُ لِمِقْدَارٍ مَعْلُومٍ مِنْ الذَّهَبِ هُوَ الْأَصْلُ فِيهِ.
وَأَمَّا اسْتِعْمَالُهُ فِيمَا يَعُمُّ الْفِضَّةَ أَيْضًا فَهُوَ اصْطِلَاحٌ حَادِثٌ وَقَاعِدَتُهُمْ فِي الْإِقْرَارِ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ إلَّا إنْ وَصَلَهُ بِهِ لَا إنْ فَصْلَهُ، نَعَمْ الْغَالِبُ الْآنَ أَنَّهُ لَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا فِي مِقْدَارٍ مَعْلُومٍ مِنْ الْفِضَّةِ فَيَنْبَغِي عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فِي مَحَلٍّ اطَّرَدَ فِيهِ هَذَا الِاسْتِعْمَالُ حَمْلُهُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ الْمُتَبَادِرُ مِنْهُ، وَكَذَا الدِّينَارُ عَلَى نَظِيرِ مَا مَرَّ فِي الْفُلُوسِ.
وَأَمَّا الْبَيْعُ فَمَنُوطٌ بِغَالِبِ نَقْدِ مَحَلِّهِ فَلْيُرْجَعْ فِيهِ لِمُصْطَلَحِ أَهْلِهِ (وَطُولِبَ بِالْبَيَانِ) لِمَا أَبْهَمَهُ وَلَمْ تُمْكِنْ مَعْرِفَتُهُ مِنْ غَيْرِهِ (فَإِنْ امْتَنَعَ مِنْهُ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يُحْبَسُ) لِامْتِنَاعِهِ مِنْ وَاجِبٍ عَلَيْهِ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْبَيَانِ طُولِبَ وَارِثُهُ وَوُقِفَ جَمِيعُ التَّرِكَةِ، وَلَوْ فِي نَحْوِ شَيْءٍ وَإِنْ قُبِلَ تَفْسِيرُهُ بِغَيْرِ الْمَالِ كَمَا مَرَّ احْتِيَاطًا لِحَقِّ الْغَيْرِ وَسُمِعَتْ هُنَا الدَّعْوَى بِالْمَجْهُولِ وَالشَّهَادَةُ بِهِ لِلضَّرُورَةِ إذْ لَا يُتَوَصَّلُ لِمَعْرِفَتِهِ إلَّا بِسَمَاعِهَا، وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَمْكَنَ مَعْرِفَةُ الْمَجْهُولِ مِنْ غَيْرِهِ كَأَنْ أَحَالَهُ عَلَى مَعْرُوفٍ كَزِنَةِ هَذِهِ مِنْ كَذَا أَوْ مَا بَاعَ بِهِ فُلَانٌ فَرَسَهُ أَوْ ذَكَرَ مَا يُمْكِنُ اسْتِخْرَاجُهُ بِالْحِسَابِ، وَإِنْ دَقَّ لَمْ يُسْمَعَا وَلَمْ يُحْبَسْ (وَلَوْ بَيَّنَ) الْمُقِرُّ إقْرَارَهُ الْمُبْهَمَ تَبْيِينًا صَحِيحًا (وَكَذَّبَهُ الْمُقَرُّ لَهُ) فِي ذَلِكَ (فَلْيُبَيِّنْ) الْمُقَرُّ لَهُ جِنْسَ الْحَقِّ وَقَدْرَهُ وَصِفَتَهُ (وَلْيَدَّعِ) بِهِ إنْ شَاءَ (وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُقِرِّ فِي نَفْيِهِ) أَيْ مَا ادَّعَاهُ الْمُقَرُّ لَهُ ثُمَّ إنْ ادَّعَى بِزَائِدٍ عَلَى الْمُبَيَّنِ مِنْ جِنْسِهِ كَأَنْ بَيَّنَ بِمِائَةٍ وَادَّعَى بِمِائَتَيْنِ فَإِنْ صَدَّقَهُ عَلَى إرَادَةِ الْمِائَةِ ثَبَتَتْ وَحَلَفَ الْمُقِرُّ عَلَى نَفْيِ الزِّيَادَةِ وَإِنْ قَالَ بَلْ أَرَدْت الْمِائَتَيْنِ حَلَفَ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْهُمَا وَأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْأَمَانَةُ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّهُمَا لَا أَنَّهُ أَرَادَهُمَا
وَقَدْ يُقَالُ) أَيْ فِي دَفْعِ الْمُنَافَاةِ بَيْنَ قَوْلَيْهِ (قَوْلُهُ وَقَاعِدَتُهُمْ إلَخْ) أَيْ وَمُقْتَضَاهَا أَنَّ الْأَشْرَفِيَّ إذَا أُطْلِقَ هُنَا يَنْصَرِفُ لِلذَّهَبِ كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ إنَّهُ لَا يُقْبَلُ) أَيْ تَفْسِيرُ الْأَشْرَفِيِّ بِالْفِضَّةِ (قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ الْإِقْرَارِ (قَوْلُهُ الْغَالِبُ الْآنَ إلَخْ) أَيْ فِي زَمَنِ الشَّارِحِ بِخِلَافِ زَمَنِنَا فَإِنَّ الْأَمْرَ فِيهِ بِعَكْسِهِ. (قَوْلُهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ) أَيْ عِنْدَ ذِكْرِ الْأَشْرَفِيِّ مُطْلَقًا غَيْرَ مُفَسَّرٍ بِشَيْءٍ. (قَوْلُهُ هَذَا الِاسْتِعْمَالُ) أَيْ اسْتِعْمَالُهُ فِي مِقْدَارٍ مَعْلُومٍ مِنْ الْفِضَّةِ. (قَوْلُهُ: وَكَذَا الدِّينَارُ إلَخْ) أَيْ فَيَنْبَغِي عِنْدَ إطْلَاقِهِ فِي مَحِلٍّ اطَّرَدَ فِيهِ اسْتِعْمَالُهُ فِي مِقْدَارٍ مَعْلُومٍ مِنْ الْفِضَّةِ حَمَلَهُ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ مَا مَرَّ فِي الْفُلُوسِ) أَيْ فِي شَرْحٍ وَالتَّفْسِيرُ بِالْمَغْشُوشَةِ إلَخْ. (قَوْلُهُ لِمَا أَبْهَمَهُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ، وَلَوْ أَقَرَّ بِأَلْفٍ فِي النِّهَايَةِ. (قَوْلُهُ وَلَمْ يُمْكِنْ) إلَى قَوْلِهِ وَسَمِعْت فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَلَمْ يُمْكِنْ مَعْرِفَتُهُ مِنْ غَيْرِهِ) كَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمَهُ عَلَى الْمَتْنِ كَمَا فِي الْمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (أَنَّهُ يُحْبَسُ) هَلَّا قَالَ إنَّهُ يُعَزَّرُ بِحَبْسٍ أَوْ غَيْرِهِ لِيَشْمَلَ كُلَّ مَا يَحْصُلُ بِهِ التَّعْزِيرُ مِنْ ضَرْبٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَقَدْ يُقَالُ وَجْهُ الِاقْتِصَارِ عَلَى الْحَبْسِ أَنَّهُ مَحِلُّ الْخِلَافِ فِي كَلَامِهِمْ اهـ ع ش أَيْ فَجَوَازُ التَّعْزِيرِ بِغَيْرِهِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ طُولِبَ وَارِثُهُ) قَضِيَّةُ اقْتِصَارِهِ عَلَى مُطَالَبَةِ الْوَارِثِ أَنَّهُ إنْ امْتَنَعَ لَمْ يُحْبَسْ، وَقَدْ يُوَجَّهُ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهِ وَارِثًا عِلْمُهُ بِمُرَادِ مُورِثِهِ وَالْمُقَرُّ لَهُ يُمْكِنُهُ الْوُصُولُ إلَى حَقِّهِ بِأَنْ يَذْكُرَ قَدْرًا وَيَدَّعِي بِهِ عَلَى الْوَارِثِ فَإِنْ امْتَنَعَ الْوَارِثُ مِنْ الْحَلِفِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ مُرَادُ الْمُورِثِ وَنَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ رُدَّتْ عَلَى الْمُقَرِّ لَهُ فَيَحْلِفُ وَيَقْضِي لَهُ بِمَا ادَّعَاهُ، ثُمَّ رَأَيْت فِي ابْنِ عَبْدِ الْحَقِّ مَا يُصَرِّحُ بِهِ وَبَقِيَ مَا لَوْ لَمْ يُعَيِّنْ الْوَارِثُ وَلَا الْمُقَرُّ لَهُ شَيْئًا لِعَدَمِ عَمَلِهِمَا بِمَا أَرَادَهُ الْمُقِرُّ فَمَاذَا يُفْعَلُ فِي التَّرِكَةِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ أَنَّ الْقَاضِيَ يَجْبُرُهُمَا عَلَى الِاصْطِلَاحِ عَلَى شَيْءٍ لِيَنْفَكَّ التَّعَلُّقُ بِالتَّرِكَةِ إذَا كَانَ ثَمَّ دُيُونٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِهَا وَطَلَبَهَا أَرْبَابُهَا اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ وَوُقِفَ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ (قَوْلُهُ فِي نَحْوِ شَيْءٍ) أَيْ فِي الْإِقْرَارِ بِنَحْوِ شَيْءٍ. (قَوْلُهُ تَفْسِيرُهُ) أَيْ نَحْوُ شَيْءٍ (قَوْلُهُ بِغَيْرِ الْمَالِ) أَيْ بِالسَّرْجَيْنِ وَنَحْوِهِ. (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ قُبَيْلَ هَذَا الْفَصْلِ. (قَوْلُهُ إلَّا بِسَمَاعِهَا) الْأَوْلَى التَّثْنِيَةُ. (قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِهِ) أَيْ الْمُقِرِّ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ مِنْ كَذَا) أَيْ مِنْ الذَّهَبِ مَثَلًا وَ. (قَوْلُهُ أَوْ مَا بَاعَ بِهِ إلَخْ) أَيْ مِنْ الذَّهَبِ مَثَلًا اهـ رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ أَوْ ذُكِرَ مَا يُمْكِنُ اسْتِخْرَاجُهُ بِالْحِسَابِ إلَخْ) رَاجِعْ الْمُغْنِيَ وَالْأَسْنَى (قَوْلُهُ لَمْ يُسْمَعَا) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ. (قَوْلُهُ وَلَمْ يُحْبَسْ) هَذَا ظَاهِرٌ مَا دَامَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ بَاقِيًا فَلَوْ تَلِفَتْ الصَّنْجَةُ أَوْ مَا بَاعَ بِهِ فُلَانٌ فَرَسَهُ هَلْ يُحْبَسُ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ تَبْيِينًا صَحِيحًا) أَيْ بِأَنْ فُسِّرَ بِمَا يُقْبَلُ مِنْهُ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ إنْ شَاءَ) رَاجِعٌ إلَى الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ أَيْضًا. (قَوْلُهُ: ثُمَّ إنْ ادَّعَى إلَخْ) ظَاهِرُ صَنِيعِهِ أَنَّ هَذَا زَائِدٌ عَلَى مَا فِي الْمَتْنِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ تَفْصِيلٌ لِقَوْلِهِ، وَلَوْ بَيَّنَ وَكَذَّبَهُ إلَخْ أَيْ فَتَارَةً يَكُونُ الْبَيَانُ مِنْ جِنْسِ الْمُدَّعِي بِهِ وَتَارَةً لَا وَحَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ سِتُّ صُوَرٍ ثِنْتَانِ فِي الْجِنْسِ وَأَرْبَعَةٌ فِي غَيْرِهِ كَمَا سَيَأْتِي اهـ بُجَيْرِمِيٌّ. (قَوْلُهُ مِنْ جِنْسِهِ) نَعْتٌ لِزَائِدٍ إلَخْ (قَوْلُهُ فَإِنْ صَدَّقَهُ عَلَى إرَادَةِ الْمِائَةِ) كَانَ قَالَ لَهُ نَعَمْ أَرَدْت لَكِنَّك أَخْطَأْت فِي الِاقْتِصَارِ عَلَيْهَا وَإِنَّمَا الَّذِي لِي عَلَيْك مِائَتَانِ (قَوْلُهُ: وَإِنْ قَالَ بَلْ إلَخْ) أَيْ، وَإِنْ كَذَّبَهُ، وَقَالَ بَلْ أَرَدْت إلَخْ.
(قَوْلُهُ أَنَّهُ حَلَفَ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْهُمَا إلَخْ) أَيْ حَلَفَ عَلَى نَفْيِ الزِّيَادَةِ وَعَلَى نَفْيِ الْإِرَادَةِ لَهُمَا يَمِينًا وَاحِدَةً لِاتِّحَادِ الدَّعْوَى اهـ مُغْنِي وَفِي ع ش عَنْ الزِّيَادِيِّ مِثْلُهُ. (قَوْلُهُ فَإِنْ نَكَلَ) أَيْ الْمُقِرُّ (حَلَفَ) أَيْ الْمُقَرُّ لَهُ اهـ ع ش
الْمَعْنَى الْآخَرُ لِأَنَّا نَقُولُ هَذَا الْجَوَابُ يَرُدُّهُ قَوْلُهُ فَيُحْمَلُ فِي الْبَيْعِ وَغَيْرِهِ عَلَيْهِ اهـ فَتَأَمَّلْهُ (قَوْلُهُ، وَقَدْ يُقَالُ وَضْعُهُ إلَخْ) قَدْ يُرَدُّ عَلَيْهِ مَنْعُ تِلْكَ الْأَصَالَةِ الْمَبْنِيَّةِ عَلَى مَمْنُوعٍ أَيْضًا وَهُوَ أَنَّ أَصْلَ اسْتِعْمَالِهِ قَدِيمٌ لَا حَادِثٌ بَلْ أَصْلُ اسْتِعْمَالِهِ فِيهِ وَفِيمَا يَعُمُّ اصْطِلَاحٌ حَادِثٌ غَيْرُ مَعْرُوفٍ لِلشَّرْعِ. (قَوْلُهُ وَبِهِ فَارَقَ حَلِفُ الزَّوْجَةِ) أَيْ إذَا نَكَلَ زَوْجُهَا، وَقَوْلُهُ إنَّ زَوْجَهَا أَرَادَ الطَّلَاقَ بِالْكِنَايَةِ أَيْ مَعَ أَنَّهَا لَا اطِّلَاعَ لَهَا عَلَى إرَادَتِهِ وَإِيضَاحُ ذَلِكَ مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ أَنَّ الْمُقَرَّ لَهُ لَا يَحْلِفُ عَلَى إرَادَتِهِ أَيْ الْمُقِرِّ لِأَنَّهُ لَا اطِّلَاعٌ لَهُ عَلَيْهَا بِحَالٍ أَيْ الْإِرَادَةِ بِخِلَافِ الزَّوْجَةِ مَعَ أَنَّهَا لَا اطِّلَاعَ لَهَا عَلَى إرَادَتِهِ مِمَّا نَصُّهُ وَفَرَّقَ الْإِمَامُ بِأَنَّهَا تَدَّعِي عَلَيْهِ إنْشَاءَ الطَّلَاقِ وَالْمُقَرُّ لَهُ لَا يَدَّعِي عَلَى الْمُقِرِّ إثْبَاتَ حَقٍّ لَهُ فَإِنَّ الْإِقْرَارَ لَا يَثْبُتُ حَقًّا وَإِنَّمَا هُوَ إخْبَارٌ عَنْ حَقٍّ سَابِقٍ حَتَّى لَوْ كَذَّبَهُ الْمُقَرُّ لَهُ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ حَقٌّ اهـ. (قَوْلُهُ فَإِنْ صَدَّقَهُ إلَخْ) أَيْ، وَقَالَ وَلِي عَلَيْك مِائَةُ دِينَارٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
стр. 2364
لِأَنَّ الْإِقْرَارَ لَا يُثْبِتُ حَقًّا وَإِنَّمَا هُوَ إخْبَارٌ عَنْ حَقٍّ سَابِقٍ وَبِهِ فَارَقَ حَلِفَ الزَّوْجَةِ أَنَّ زَوْجَهَا أَرَادَ الطَّلَاقَ بِالْكِتَابَةِ لِأَنَّهُ إنْشَاءٌ يُثْبِتُ الطَّلَاقَ أَوْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ كَأَنْ بَيَّنَ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَادَّعَى بِمِائَةِ دِينَارٍ فَإِنْ صَدَّقَهُ عَلَى إرَادَةِ الدَّرَاهِمِ أَوْ كَذَّبَهُ فِي إرَادَتِهَا، وَقَالَ إنَّمَا أَرَدْت الدَّنَانِيرَ فَإِنْ وَافَقَهُ عَلَى أَنَّ الدَّرَاهِمَ عَلَيْهِ ثَبَتَتْ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَيْهَا وَإِلَّا بَطَلَ الْإِقْرَارُ بِهَا وَكَانَ مُدَّعِيًا لِلدَّنَانِيرِ فَيَحْلِفُ الْمُقِرُّ عَلَى نَفْيِهَا، وَكَذَا عَلَى نَفْيِ إرَادَتِهَا فِي صُورَةِ التَّكْذِيبِ.
(وَلَوْ أَقَرَّ بِأَلْفٍ، ثُمَّ أَقَرَّ لَهُ بِأَلْفٍ) ، وَلَوْ (فِي يَوْمٍ آخَرَ لَزِمَهُ أَلْفٌ فَقَطْ) ، وَإِنْ كَتَبَ بِكُلِّ وَثِيقَةٍ مَحْكُومًا بِهَا لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ تَعَدُّدِ الْخَبَرِ تَعَدُّدُ الْمُخْبَرِ عَنْهُ قِيلَ هَذَا يَنْقُضُ قَاعِدَةَ أَنَّ النَّكِرَةَ إذَا أُعِيدَتْ كَانَتْ غَيْرَ الْأُولَى وَيُرَدُّ بِأَنَّ هَذَا مَعَ كَوْنِهِ مُخْتَلَفًا فِيهِ لَمْ يَشْتَهِرْ وَلَمْ يَطَّرِدْ إذْ كَثِيرًا مَا تُعَادُ وَهِيَ عَيْنٌ كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ فِي مَحَلِّهِ وَمِنْهُ ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَهٌ﴾ [الزخرف: ٨٤] فَلَمْ يُعْمَلْ بِقَضِيَّتِهَا لِذَلِكَ فَلَا نَقْضَ وَلَا تَخَالُفَ.
(وَلَوْ اخْتَلَفَ الْقَدْرُ) كَأَنْ أَقَرَّ فِي يَوْمٍ بِأَلْفٍ وَفِي آخَرَ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ بِخَمْسِمِائَةٍ (دَخَلَ الْأَقَلُّ فِي الْأَكْثَرِ) إذْ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ ذَكَرَ بَعْضَ مَا أَقَرَّ بِهِ (وَلَوْ وَصَفَهُمَا بِصِفَتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ) تَأْكِيدٌ كَمِائَةٍ صِحَاحٍ فِي مَجْلِسٍ وَمِائَةٍ مُكَسَّرَةٍ فِي آخَرَ (أَوْ أَسْنَدَهُمَا إلَى جِهَتَيْنِ) كَثَمَنِ مَبِيعٍ مَرَّةً وَبَدَلِ قَرْضٍ أُخْرَى (أَوْ قَالَ قَبَضْت) مِنْهُ (يَوْمَ السَّبْتِ عَشْرَةً، ثُمَّ قَالَ قَبَضْت) مِنْهُ (يَوْمَ الْأَحَدِ عَشْرَةً لَزِمَا) أَيْ الْقَدْرُ أَنَّ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ لِتَعَذُّرِ اتِّحَادِهِمَا، وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَطْلَقَ مَرَّةً وَقَيَّدَ أُخْرَى حُمِلَ الْمُطْلَقُ عَلَى الْمُقَيَّدِ وَلَمْ يَلْزَمْهُ غَيْرُهُ (وَلَوْ قَالَ) لَهُ عَلَيَّ مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ مَثَلًا أَلْفٌ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ قَطْعًا أَوْ (لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ أَوْ كَلْبٍ) مَثَلًا (أَوْ أَلْفٌ قَضِيَّتُهُ لَزِمَهُ الْأَلْفُ) ، وَلَوْ جَاهِلًا (فِي الْأَظْهَرِ) إلْغَاءُ الْآخَرِ لَفْظَهُ الرَّافِعَ لِمَا أَثْبَتَهُ فَأَشْبَهَ عَلَيَّ أَلْفٌ لَا تَلْزَمُنِي
قَوْلُهُ لِأَنَّ الْإِقْرَارَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِأَنَّهُ اطِّلَاعٌ لَهُ عَلَيْهَا اهـ. (قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ بِكَوْنِهِ إخْبَارًا عَنْ حَقٍّ سَابِقٍ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ حَلَّفَ الزَّوْجَةَ) أَيْ إذَا نَكَلَ زَوْجُهَا اهـ سم. (قَوْلُهُ أَوْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ) عَطْفٌ عَلَى مِنْ جِنْسِهِ. (قَوْلُهُ كَأَنْ بَيَّنَ) أَيْ الْمُقِرُّ. وَ (قَوْلُهُ فَادَّعَى) أَيْ الْمُقَرُّ لَهُ. (قَوْلُهُ فَإِنْ صَدَّقَهُ عَلَى إرَادَةِ الدِّرْهَمِ) أَيْ، وَقَالَ وَلِي عَلَيْك مِائَةُ دِينَارٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ سم. (قَوْلُهُ فَإِنْ وَافَقَهُ) أَيْ الْمُقَرُّ لَهُ الْمُقِرَّ فِي صُورَتَيْ التَّصْدِيقِ وَالتَّكْذِيبِ لَكِنْ هَلْ الْمُرَادُ بِالْمُوَافَقَةِ عَدَمُ الرَّدِّ فَيَشْمَلُ السُّكُوتَ أَوْ الْمُوَافَقَةَ صَرِيحًا وَقَضِيَّةُ الْبَابِ تَرْجِيحُ الْأَوَّلِ شَوْبَرِيُّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ. (قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ الدَّرَاهِمَ عَلَيْهِ) أَيْ زِيَادَةً عَلَى الدَّنَانِيرِ.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ، وَإِنْ لَمْ يُوَافِقْهُ عَلَى ثُبُوتِ الدَّرَاهِمِ عَلَيْهِ فِي صُورَتَيْ التَّصْدِيقِ وَالتَّكْذِيبِ (قَوْلُهُ بَطَلَ الْإِقْرَارُ بِهَا) أَيْ بِالدَّرَاهِمِ وَيَبْطُلُ إقْرَارُهُ بِالشَّيْءِ اهـ حَلَبِيٌّ. (قَوْلُهُ وَكَانَ مُدَّعِيًا) أَيْ فِي الصُّوَرِ الْأَرْبَعِ اهـ شَرْحُ مَنْهَجٍ أَيْ الْحَاصِلَةُ مِنْ ضَرْبِ صُورَتَيْ الْمُوَافَقَةِ وَعَدَمِهَا فِي صُورَتَيْ التَّصْدِيقِ وَالتَّكْذِيبِ (قَوْلُهُ لِلدَّنَانِيرِ) أَيْ الْمِائَةِ فِي صُورَتَيْ التَّصْدِيقِ وَالْمِائَتَيْنِ فِي صُورَةِ التَّكْذِيبِ. (قَوْلُهُ فَيَحْلِفُ الْمُقِرُّ) أَيْ فِي الصُّوَرِ الْأَرْبَعِ اهـ شَرْحُ مَنْهَجٍ. (قَوْلُهُ، وَكَذَا عَلَى إلَخْ) أَيْ وَيَحْلِفُ الْمُقِرُّ عَلَى نَفْيِ إرَادَةِ الدَّنَانِيرِ الْمِائَتَيْنِ أَيْضًا فِي صُورَتَيْ التَّكْذِيبِ أَيْ التَّكْذِيبِ مَعَ الْمُوَافَقَةِ وَالتَّكْذِيبِ بِدُونِهَا فَيَتَعَرَّضُ فِي الْيَمِينِ فِي هَاتَيْنِ لِنَفْيِ الدَّنَانِيرِ وَنَفْيِ إرَادَتِهَا وَيَقْتَصِرُ فِي صُورَتَيْ التَّصْدِيقِ عَلَى نَفْيِ الدَّنَانِيرِ فَعَلَى كُلٍّ لَا تَلْزَمُهُ الدَّنَانِيرُ وَتَلْزَمُهُ الدَّرَاهِمُ فِي صُورَتَيْ الْمُوَافَقَةِ دُونَ صُورَتَيْ عَدَمِهَا شَيْخُنَا اهـ بُجَيْرِمِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ أَقَرَّ بِأَلْفٍ) بِدُونِ لَهُ كَذَا فِي أَصْلِهِ وَجَمِيعِ نُسَخِ التُّحْفَةِ أَيْ وَالْمُغْنِي وَفِي نُسَخِ الْمُحَلَّيْ وَالنِّهَايَةِ بِزِيَادَةِ لَهُ فِي الْمَتْنِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ قَوْلُ الْمَتْنِ (فِي يَوْمٍ آخَرَ لَزِمَهُ) بَقِيَ مَا لَوْ اتَّحَدَ الزَّمَنُ وَتَعَدَّدَ الْمَكَانُ مَعَ بُعْدِ الْمَكَانَيْنِ كَأَنْ أَقَرَّ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ مِنْ صَفَرٍ بِأَنَّهُ أَقْرَضَنِي بِمِصْرَ فِي أَوَّلِ الْمُحَرَّمِ أَلْفًا، ثُمَّ أَقَرَّ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ بِأَنَّهُ أَقْرَضَنِي بِمَكَّةَ فِي أَوَّلِ الْمُحَرَّمِ أَلْفًا وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْأَلْفُ وَاحِدٌ لِأَنَّهُ يَتَعَذَّرُ الْإِقْرَاضُ بِمِصْرَ وَمَكَّةَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ فَتَسْقُطُ الْإِضَافَةُ إلَيْهِمَا اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَإِنْ كَتَبَ) إلَى قَوْلِهِ وَأَفْتَى الْبُلْقِينِيُّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَمَرَّ إلَى، وَلَوْ قَالَ وَقَوْلَهُ فَإِنْ امْتَنَعَا إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: وَإِنْ كَتَبَ) غَايَةٌ (وَقَوْلُهُ مَحْكُومٌ بِهَا) أَيْ فِيهَا بِالْإِقْرَارِ بِالْأَلْفِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ بِأَنَّ هَذَا إلَخْ) أَيْ الضَّابِطُ الْمَذْكُورُ (قَوْلُهُ كَمَا هُوَ) أَيْ عَدَمُ الِاطِّرَادِ أَوْ كَوْنُ الْعَيْنِيَّةِ كَثِيرًا لَا كُلِّيًّا. (قَوْلُهُ وَمِنْهُ) أَيْ مِنْ الْكَثِيرِ (قَوْلُهُ لِذَلِكَ) أَيْ لِعَدَمِ اطِّرَادِهَا وَبِفَرْضِ تَسْلِيمِ اطِّرَادِهَا فَصُرِفَ عَنْ ذَلِكَ قَاعِدَةُ الْبَابِ وَهُوَ الْأَخْذُ بِالْيَقِينِ مَعَ الِاعْتِضَادِ بِالْأَصْلِ وَهُوَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ مِمَّا زَادَ عَلَى الْوَاحِدِ اهـ نِهَايَةٌ.
. (قَوْلُهُ مَا أَقَرَّ بِهِ) أَيْ فِي أَحَدِهِمَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ تَأْكِيدٌ) أَيْ قَوْلُهُ مُخْتَلِفَيْنِ تَأْكِيدٌ لِقَوْلِهِ صِفَتَيْنِ إذْ لَا تَتَحَقَّقُ صِفَتَانِ إلَّا مَعَ الِاخْتِلَافِ (قَوْلُهُ كَمِائَةٍ صِحَاحٍ إلَخْ) أَيْ كَأَنْ أَقَرَّ بِمِائَةٍ إلَخْ، وَكَذَا أَمْرُ قَوْلِهِ كَثَمَنِ مَبِيعٍ إلَخْ. (قَوْلُهُ أَيْ الْقَدْرَانِ) إلَى قَوْلِهِ وَنَعَمْ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ لَوْ أَطْلَقَ) وَمِنْهُ مَا لَوْ أَقَرَّ بِأَنَّهُ نَذَرَ لَهُ أَلْفًا، ثُمَّ أَقَرَّ بِأَنَّ لَهُ عَلَيْهِ أَلْفًا فَيُحْمَلُ الْمُطْلَقُ عَلَى الْمُقَيَّدِ سَوَاءٌ سَبَقَ إقْرَارُهُ بِالْقَيْدِ أَوْ الْمُطْلَقِ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ أَوْ كَلْبٍ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ وَالْمُغْنِي وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي اللُّزُومِ بِذَلِكَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْكُفَّارِ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّ الْكُفَّارَ إذَا تَرَافَعُوا إلَيْنَا إنَّمَا نُقِرُّهُمْ عَلَى مَا نُقِرُّهُمْ عَلَيْهِ لَوْ أَسْلَمُوا اهـ وَهَذَا فِيهِ تَأْيِيدٌ لِلنَّظَرِ الْآتِي فِي مَسْأَلَةِ الْمَالِكِيِّ وَالْحَنَفِيِّ فَتَأَمَّلْهُ اهـ سم. (قَوْلُهُ: وَلَوْ جَاهِلًا) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ كَافِرًا جَاهِلًا اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر، وَلَوْ كَافِرًا قَدْ يَتَوَقَّفُ فِيهِ إذَا كَانَ الْمُقِرُّ وَالْمُقَرُّ لَهُ كَافِرَيْنِ لِعِلْمِنَا بِالتَّعَامُلِ بِالْخَمْرِ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبِاعْتِقَادِهِمْ حِلَّهُ وَقَضِيَّتُهُ عَدَمُ لُزُومِ الْأَلْفِ قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ نَكَحَهَا بِخَمْرٍ فِي الْكُفْرِ وَأَقْبَضَهُ لَهَا، ثُمَّ أَسْلَمَا وَلَا يُنَافِيهِ مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِعَقِيدَةِ الْحَاكِمِ لِأَنَّا نَقُولُ الْقَرِينَةُ مُخَصِّصَةٌ
قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ، وَإِنْ لَمْ يُوَافِقْهُ وَقَوْلُهُ نَفَى إرَادَتَهَا أَيْ الدَّنَانِيرَ ش.
(قَوْلُهُ تَأْكِيدٌ) أَيْ إذْ لَا يَتَحَقَّقُ صِفَتَانِ إلَّا مَعَ الِاخْتِلَافِ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ أَوْ كَلْبٍ لَزِمَهُ الْأَلْفُ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي اللُّزُومِ بِذَلِكَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْكُفَّارِ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّ الْكُفَّارَ إذَا تَرَافَعُوا إلَيْنَا إنَّمَا نُقِرُّهُمْ عَلَى مَا نُقِرّهُمْ عَلَيْهِ لَوْ أَسْلَمُوا اهـ وَهَذَا فِيهِ تَأْيِيدٌ لِلنَّظَرِ الْآتِي فِي مَسْأَلَةِ الْمَالِكِيِّ وَالْحَنَفِيِّ فَتَأَمَّلْهُ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ جَاهِلًا) ، وَلَوْ كَافِرًا شَرْحُ م ر
стр. 2365
نَعَمْ إنْ قَالَ كَانَ مِنْ نَحْوِ خَمْرٍ وَظَنَنْته يَلْزَمُنِي حَلَفَ الْمُقَرُّ لَهُ عَلَى نَفْيِهِ رَجَاءَ أَنْ يَنْكُلَ فَيَحْلِفُ الْمُقِرُّ فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ وَبَحَثَ جَمْعٌ فِي مَالِكِيٍّ يَعْتَقِدُ بَيْعَ الْكَلْبِ وَحَنَفِيٍّ يَعْتَقِدُ بَيْعَ النَّبِيذِ أَنَّهُ لَوْ رُفِعَ لِشَافِعِيٍّ،، وَقَدْ أَقَرَّ كَذَلِكَ لَا يَلْزَمُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ حُكْمَ رَفْعِ الْإِقْرَارِ فَلَمْ يَكُنْ مُكَذِّبًا لِنَفْسِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ لِقَوْلِهِمْ الْعِبْرَةُ بِعَقِيدَةِ الْحَاكِمِ لَا الْخَصْمِ، وَلَوْ أَشْهَدَ أَنَّهُ سَيُقِرُّ بِمَا لَيْسَ عَلَيْهِ فَأَقَرَّ أَنَّ عَلَيْهِ لِفُلَانٍ كَذَا أَلْزَمَهُ وَلَمْ يَنْفَعْهُ ذَلِكَ الْإِشْهَادُ، وَلَوْ قَالَ كَانَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ قَضَيْته فَلَغْوٌ لِأَنَّهُ لَمْ يُقِرَّ بِشَيْءٍ حَالًا
وَمُقْتَضَاهَا عَدَمُ اللُّزُومِ فَلَيْسَ هُوَ مِنْ تَعْقِيبِ الْإِقْرَارِ بِمَا يَرْفَعُهُ وَسَيَأْتِي مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ التَّوَقُّفِ عَنْ سم فِي قَوْلِهِ قَدْ يُقَالُ اعْتِبَارُ عَقِيدَةِ الْحَاكِمِ إلَخْ وَقَوْلُهُ م ر جَاهِلًا سَيَأْتِي مَا يُفِيدُ قَبُولَ ذَلِكَ مِنْهُ لَوْ قَطَعَ بِصِدْقِهِ كَكَوْنِهِ يَدَوِيًّا حَلَفَا فَمَا هُنَا مَحِلُّهُ حَيْثُ لَمْ يَذْكُرْ مَا يَمْنَعُ مِنْ صِحَّةِ الْإِقْرَارِ اهـ وَقَوْلُهُ سَيَأْتِي أَيْ فِي مَبْحَثِ الْإِقْرَارِ بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ، ثُمَّ دَعْوَى فَسَادِهِ.
(قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ قَالَ كَانَ إلَخْ) وَلَوْ صَدَّقَهُ الْمُقَرُّ لَهُ عَلَى ذَلِكَ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُقِرِّ وَإِنْ كَذَّبَهُ وَحَلَفَ لَزِمَهُ الْمُقَرُّ بِهِ مَا لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ عَلَى الْمُنَافِي فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ شَرْحُ م ر اهـ سم قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر مَا لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ عَلَى الْمُنَافِي اُنْظُرْ قَبُولَ هَذِهِ الْبَيِّنَةِ مَعَ أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ لَزِمَهُ الْأَلْفُ بِسَبَبٍ آخَرَ فَهِيَ شَاهِدَةٌ بِنَفْيٍ غَيْرِ مَحْصُورٍ اهـ وَهَذَا الْإِشْكَالُ ظَاهِرٌ وَيُؤَيِّدُهُ التَّأَمُّلُ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ. (قَوْلُهُ مِنْ نَحْوِ خَمْرٍ) أَيْ مِنْ ثَمَنِ نَحْوِ خَمْرٍ. (قَوْلُهُ عَلَى نَفْيِهِ) أَيْ عَلَى نَفْيِ كَوْنِهِ مِنْ نَحْوِ خَمْرٍ. (قَوْلُهُ لَوْ رُفِعَ) أَيْ غَيْرُ الشَّافِعِيِّ مِنْ الْمَالِكِيِّ أَوْ الْحَنَفِيِّ (قَوْلُهُ: وَقَدْ أَقَرَّ إلَخْ) أَيْ وَالْحَالُ قَدْ أَقَرَّ كَذَلِكَ بِأَنْ يَقُولَ الْمَالِكِيُّ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ مِنْ ثَمَنِ كَلْبٍ وَالْحَنَفِيُّ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ مِنْ ثَمَنِ نَبِيذٍ. (قَوْلُهُ لَا يَلْزَمُهُ) وَظَاهِرٌ أَنَّهُ يَأْتِي هُنَا مَا مَرَّ فِي الِاسْتِدْرَاكِ مِنْ تَحْلِيفِ الْمُقَرِّ لَهُ رَجَاءَ أَنْ يَرُدَّ الْيَمِينَ اهـ رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّنَا إنَّمَا أَلْزَمْنَا الشَّافِعِيَّ لِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَعْتَقِدْ بَيْعَ مَا ذُكِرَ لَمْ نَقْبَلْهُ فِي التَّعْقِيبِ الْمَذْكُورِ لِمُنَافَاتِهِ لِمَا قَبْلَهُ بِخِلَافِ غَيْرِهِ فَإِنَّهُ لَمَّا اعْتَقَدَ بَيْعَ مَا ذُكِرَ قَبِلْنَاهُ فِي التَّعْقِيبِ الْمَذْكُورِ لِعَدَمِ مُنَافَاتِهِ فِي اعْتِقَادِهِ وَإِذَا قَبِلْنَاهُ أَلْغَاهُ الْحَاكِمُ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ عِنْدَهُ وَلِهَذَا لَوْ كَانَ الْمُقِرُّ شَافِعِيًّا وَصَدَّقَهُ الْمُقَرُّ لَهُ فِي التَّعْقِيبِ أَلْغَاهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا اهـ سم. (قَوْلُهُ حُكْمٌ رُفِعَ إلَخْ) الْأَوْلَى رُفِعَ حُكْمُ الْإِقْرَارِ كَمَا فِي النِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ لِقَوْلِهِمْ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ اعْتِبَارُ عَقِيدَةِ الْحَاكِمِ لَا يُنَافِيهِ الْعَمَلُ بِالْقَرِينَةِ لَكِنَّ قَضِيَّتَهُ عَدَمُ اللُّزُومِ إذَا كَانَ الْمُقِرُّ كَافِرًا أَيْضًا لِلْقَرِينَةِ وَهُوَ وَجِيهٌ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَلَمْ يَنْفَعْهُ ذَلِكَ الْإِشْهَادُ) خَرَجَ بِالْإِشْهَادِ مَا لَوْ صَدَّقَهُ الْمُقَرُّ لَهُ حِينَ الْإِقْرَارِ الْأَوَّلِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ عِنْدَهُ شَيْئًا، ثُمَّ أَقَرَّ لَهُ بِشَيْءٍ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ مَضَى زَمَنٌ يُمْكِنُ لُزُومُ مَا أَقَرَّ بِهِ بِذِمَّةِ الْمُقِرِّ لَزِمَهُ لِعَدَمِ مُنَافَاتِهِ تَصْدِيقَ الْمُقَرِّ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَمْضِ ذَلِكَ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَلَغْوٌ) كَذَا فِي أَصْلِ الرَّوْضِ وَفِي شَرْحٍ م ر مَا نَصُّهُ لَوْ قَالَ كَانَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ وَلَمْ يَكُنْ فِي جَوَابِ دَعْوَى فَلَغْوٌ كَمَا مَرَّ لِانْتِفَاءِ إقْرَارِهِ حَالًّا بِشَيْءٍ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ كَانَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ وَقَدْ قَضَيْته بِأَنَّ جُمْلَةَ قَضَيْته وَقَعَتْ حَالًا مُقَيِّدَةً لِعَلَيَّ فَاقْتَضَتْ كَوْنَهُ مُعْتَرَفًا بِلُزُومِهَا إلَى أَنْ يَثْبُتَ الْقَضَاءُ وَإِلَّا فَيَبْقَى اللُّزُومُ بِخِلَافِ الْأَوْلَى فَإِنَّهُ لَا إشْعَارَ فِيهِ بِلُزُومِ شَيْءٍ حَالًّا أَصْلًا فَكَانَ لَغْوًا انْتَهَى فَلْيُتَأَمَّلْ فِيهِ فِي نَفْسِهِ، ثُمَّ مَعَ مَسْأَلَةِ الرَّوْضِ الْمَذْكُورَةِ فَإِنَّ قَضِيَّتَهُ بِدُونِ الْوَاوِ حَالٌ أَيْضًا إلَّا أَنْ يُقَالَ هِيَ مَعَ الْوَاوِ أَقْرَبُ لِلْحَالِيَّةِ سم عَلَى حَجّ لَكِنْ لَيْسَ فِي كَلَامِ م ر قَضَيْته وَالْفَرْقُ عَلَيْهِ ظَاهِرٌ اهـ ع ش وَفِي الْبُجَيْرَمِيِّ عَنْ الْقَلْيُوبِيِّ وَمِثْلُهُ أَيْ مِثْلُ لَهُ أَلْفٌ عَلَيَّ قَضَيْته فِي اللُّزُومِ مَا لَوْ قَالَ كَانَ عَلَيَّ أَلْفٌ قَضَيْته فَإِنْ لَمْ يَقُلْ فِي هَذِهِ قَضَيْته كَانَ لَغْوًا اهـ وَهَذَا صَرِيحٌ بِعَدَمِ
قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ قَالَ كَانَ مِنْ نَحْوِ خَمْرٍ وَظَنَنْته يَلْزَمُنِي إلَخْ) وَلَوْ صَدَّقَهُ الْمُقَرُّ لَهُ عَلَى ذَلِكَ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُقِرِّ وَإِنْ كَذَّبَهُ وَحَلَفَ لَزِمَهُ الْمُقَرُّ بِهِ مَا لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ عَلَى الْمُنَافِي فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ شَرْحُ م ر. (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ حُكْمَ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّنَا إنَّمَا أَلْزَمْنَا الشَّافِعِيَّ لِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَعْتَقِدْ بَيْعَ مَا ذُكِرَ لَمْ نَقْبَلْهُ فِي التَّعْقِيبِ الْمَذْكُورِ لِمُنَافَاتِهِ لِمَا قَبْلَهُ بِخِلَافِ غَيْرِهِ فَإِنَّهُ لَمَّا اعْتَقَدَ بَيْعَ مَا ذُكِرَ قَبِلْنَاهُ فِي التَّعْقِيبِ لِعَدَمِ مُنَافَاتِهِ فِي اعْتِقَادِهِ وَإِذَا قَبِلْنَاهُ أَلْغَاهُ الْحَاكِمُ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ عِنْدَهُ وَلِهَذَا لَوْ كَانَ الْمُقِرُّ شَافِعِيًّا وَصَدَّقَهُ الْمُقَرُّ لَهُ فِي التَّعْقِيبِ أَلْغَاهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا.
(قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ لِقَوْلِهِمْ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ اعْتِبَارُ عَقِيدَةِ الْحَاكِمِ لَا يُنَافِيهِ الْعَمَلُ بِالْقَرِينَةِ لَكِنَّ قَضِيَّتَهُ عَدَمُ اللُّزُومِ إذَا كَانَ الْمُقِرُّ كَافِرًا أَيْضًا لِلْقَرِينَةِ وَهُوَ وَجِيهٌ. (قَوْلُهُ وَلَوْ قَالَ كَانَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ قَضَيْته فَلَغْوٌ) كَذَا فِي أَصْلِ الرَّوْضِ وَفِي شَرْحِ م ر مَا نَصُّهُ، وَلَوْ قَالَ كَانَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ وَلَمْ يَكُنْ فِي جَوَابِ دَعْوَى فَلَغْوٌ كَمَا مَرَّ لِانْتِفَاءِ إقْرَارِهِ لَهُ حَالًّا بِشَيْءٍ أَوْ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ كَانَ عَلَيَّ لَهُ أَلْفٌ وَقَدْ قَضَيْتُهُ بِأَنَّ جُمْلَةَ قَضَيْتُهُ وَقَعَتْ حَالًا مُقَيَّدَةً لِعَلَيَّ فَاقْتَضَتْ كَوْنَهُ مُعْتَرِفًا بِلُزُومِهَا إلَى أَنْ يَثْبُتَ الْقَضَاءُ وَإِلَّا فَيَنْبَغِي اللُّزُومُ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ لَا إشْعَارَ فِيهِ بِلُزُومِ شَيْءٍ حَالًّا أَصْلًا فَكَانَ لَغْوًا اهـ فَلْيُتَأَمَّلْ فِيهِ فِي نَفْسِهِ، ثُمَّ مَعَ مَسْأَلَةِ الرَّوْضِ الْمَذْكُورَةِ فَإِنَّ قَضَيْتُهُ بِدُونِ الْوَاوِ حَالٌ أَيْضًا إلَّا أَنْ يُقَالَ هِيَ مَعَ الْوَاوِ أَقْرَبُ إلَى الْحَالِيَّةِ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يُقِرَّ بِشَيْءٍ حَالًا) يُؤْخَذُ مِنْهُ الْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا مَرَّ فِي فَصْلِ يُشْتَرَطُ فِي الْمُقَرِّ بِهِ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ أَوْ هَذَا إلَى وَكَانَ مِلْكَ زَيْدٍ إلَى أَنْ أَقْرَرْت مِنْ أَنَّهُ إقْرَارٌ بَعْدَ إنْكَارٍ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ فِي تِلْكَ بِقَوْلِهِ إلَى أَنْ أَقْرَرْت
стр. 2366
وَمَرَّ فِي شَرْحِ أَوْ قَضَيْته مَا لَهُ تَعَلَّقَ بِذَلِكَ، وَلَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ أَوْ لَا بِسُكُونِ الْوَاوِ فَلَغْوٌ لِلشَّكِّ، وَلَوْ شَهِدَا عَلَيْهِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَأَطْلَقَا قُبِلَا وَلَمْ يُنْظَرْ لِقَوْلِهِ إنَّهَا مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ وَلَا يُجَابُ لِتَحْلِيفِ الْمُدَّعِي وَلِلْحَاكِمِ اسْتِفْسَارُهُمَا عَنْ الْوَجْهِ لَزِمَ بِهِ الْأَلْفُ فَإِنْ امْتَنَعَا لَمْ يُؤَثِّرْ فِي شَهَادَتِهِمَا فِيمَا يَظْهَرُ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي بِقَيْدِهِ فِي الشَّهَادَاتِ فِي بَحْثِ الْمُنْتَقِبَةِ وَغَيْرِهَا.
(وَلَوْ قَالَ) لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ أَخَذْته أَنَا وَفُلَانٌ لَزِمَهُ الْأَلْفُ لِأَنَّهُ مِنْ تَعْقِيبِ الْإِقْرَارِ بِمَا يَرْفَعُهُ وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُمْ لَوْ قَالَ غَصَبْنَا مِنْ زَيْدٍ أَلْفًا، ثُمَّ قَالَ كُنَّا عَشْرَةَ أَنْفُسٍ وَخَالَفَهُ زَيْدٌ صُدِّقَ الْغَاصِبُ بِيَمِينِهِ لِأَنَّهُ هُنَا ذَكَرَ نُونَ الْجَمْعِ الدَّالَّةَ عَلَى مَا وَصَلَهُ بِهِ فَلَا رَفْعَ فِيهِ أَوْ (مِنْ ثَمَنِ) بَيْعٍ فَاسِدٍ لَزِمَهُ الْأَلْفُ أَوْ مِنْ ثَمَنِ (عَبْدٍ لَمْ أَقْبِضْهُ إذَا سَلَّمَهُ) لِي (سُلِّمَتْ) لَهُ الْأَلْفُ وَأَنْكَرَ الْمُقَرُّ لَهُ الْبَيْعَ وَطَالَبَهُ بِالْأَلْفِ (قُبِلَ) إقْرَارُهُ كَمَا ذُكِرَ (عَلَى الْمَذْهَبِ وَجُعِلَ ثَمَنًا) لِتَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ أَحْكَامُهُ لِأَنَّ الْآخَرَ لَا يَرْفَعُ حُكْمَ الْأَوَّلِ وَلَا بُدَّ مِنْ اتِّصَالِ قَوْلِهِ مِنْ ثَمَنِ عَبْدٍ وَيُلْحَقُ بِهِ فِيمَا يَظْهَرُ كُلُّ تَقْيِيدٍ لِمُطْلَقٍ أَوْ تَخْصِيصٍ لِعَامٍّ كَاتِّصَالِ الِاسْتِثْنَاءِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَإِلَّا لَبَطَلَ الِاحْتِجَاجُ بِالْإِقْرَارِ بِخِلَافِ لَمْ أَقْبِضْهُ وَقَوْلُهُ إذَا إلَخْ إيضَاحٌ لِحُكْمِ لَمْ أَقْبِضْهُ، وَكَذَا جُعِلَ ثَمَنًا مَعَ قَبْلُ وَلَوْ أَقَرَّ بِقَبْضِ أَلْفٍ عَنْ قَرْضٍ أَوْ غَيْرِهِ، ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْهُ قُبِلَ لِتَحْلِيفِ الْمُقَرِّ لَهُ وَأَفْتَى الْبُلْقِينِيُّ بِأَنَّهُ لَوْ قَالَ لِزَوْجَتِي فِي ذِمَّتِي أَلْفٌ عِوَضُ كَسَاوِيهَا لَغَا وَلَيْسَ مِنْ تَعْقِيبِ الْإِقْرَارِ بِمَا يَرْفَعُهُ لِأَنَّ هُنَا شَيْئًا يَرْجِعُ إلَيْهِ وَهُوَ الْكَسَاوِي وَلَا يُتَخَيَّلُ أَنَّهَا بَاعَتْهُ الْكِسْوَةَ بَعْدَ أَنْ قَبَضَتْهَا لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ عِوَضَ الْكِسْوَةِ وَإِنَّمَا هُوَ ثَمَنُ قُمَاشٍ كَانَ كِسْوَةً اهـ. وَخَالَفَهُ الزَّرْكَشِيُّ فَجَعَلَهُ مِنْ تَعْقِيبِ الْإِقْرَارِ بِمَا يَرْفَعُهُ حَتَّى يَلْزَمَهُ الْأَلْفُ أَيْ وَمَا بِذِمَّتِهِ مِنْ كَسَاوِيهَا بَاقٍ بِحَالِهِ لِأَنَّ قَوْلَهُ عِوَضُ كَسَاوِيهَا وَقَعَ لَغْوًا عَلَى بَحْثِ الزَّرْكَشِيّ، وَلَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ بِأَلْفٍ، فَقَالَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ مِنْ ثَمَنِ مَبِيعٍ لَمْ يَلْزَمْهُ
الْفَرْقُ بَيْنَ وُجُودِ الْوَاوِ وَعَدَمِهِ.
(قَوْلُهُ وَمَرَّ إلَخْ) أَيْ فِي فَصْلِ الصِّيغَةِ. (قَوْلُهُ وَلَا يُجَابُ) كَانَ هَذَا خَاصًّا بِمَسْأَلَةِ بِشَهَادَةٍ لِأَنَّ فِيهِ تَكْذِيبًا لِلشُّهُودِ فَلَوْ قَالَ مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ وَلَمْ يَشْهَدْ عَلَيْهِ أَحَدٌ مَعَ الْإِطْلَاقِ فَلَا يَبْعُدُ إجَابَتُهُ لِلتَّحْلِيفِ، ثُمَّ رَأَيْت فِيمَا يَأْتِي مَا يُفِيدُ ذَلِكَ اهـ سم وَقَوْلُهُ فِيمَا يَأْتِي إلَخْ أَيْ فِي شَرْحِ وَجُعِلَ ثَمَنًا. (قَوْلُهُ لَمْ يُؤَثِّرْ إلَخْ) ، وَقَدْ يُقَالُ بِالتَّأْثِيرِ لِجَوَازِ أَنْ يَعْتَقِدَا لُزُومَهُ بِوَجْهٍ لَا يَرَاهُ الْحَاكِمُ اهـ ع ش أَيْ لَا سِيَّمَا عِنْدَ وُجُودِ فَرَيْنَةٍ دَالَّةٍ عَلَيْهِ. .
(قَوْلُهُ لَزِمَهُ الْأَلْفُ) أَيْ وَلَا شَيْءَ عَلَى فُلَانٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِمَا يَرْفَعُهُ) أَيْ يَرْفَعُ بَعْضَهُ. (قَوْلُهُ وَخَالَفَهُ زَيْدٌ) أَيْ فَادَّعَى أَنَّهُ غَصَبَهُ وَحْدَهُ مَثَلًا (قَوْلُهُ صُدِّقَ الْغَاصِبُ) أَيْ فَيَلْزَمُهُ عُشْرُ الْأَلْفِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ ذَكَرَ نُونَ الْجَمْعِ إلَخْ) قِيَاسُ هَذَا الْفَرْقِ تَصْدِيقُ الْمُقِرِّ إذَا قَالَ لَهُ عَلَيْنَا أَلْفٌ، ثُمَّ قَالَ أَخَذْته أَنَا وَفُلَانٌ مَثَلًا اهـ سم. (قَوْلُهُ الدَّالَّةُ عَلَى وَصْلِهِ بِهِ) وَعَلَيْهِ فَلَوْ قَالَ هُنَا أَنَا وَفُلَانٌ أَخَذْنَا مِنْ زَيْدٍ أَلْفًا كَانَ كَالْغَاصِبِ فَيَلْزَمُهُ النِّصْفُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ مِنْ ثَمَنِ بَيْعٍ فَاسِدٍ) أَيْ ثَمَنِ مَبِيعٍ بِبَيْعٍ فَاسِدٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَصَلَهُ) أَيْ فَسَّرَ نُونَ الْجَمْعِ (قَوْلُهُ أَوْ مِنْ ثَمَنِ عَبْدٍ) أَيْ أَوْ هَذَا الْعَبْدُ مَثَلًا اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ قُبِلَ إقْرَارُهُ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ قُبِلَ قَوْلُهُ لَوْ قَبَضَهُ اهـ. (قَوْلُهُ كَمَا ذُكِرَ) أَيْ بِكَوْنِ الْأَلْفِ مِنْ ثَمَنِ عَبْدٍ لَمْ يَقْبِضْهُ.
(قَوْلُهُ لِيَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ أَحْكَامُهُ) حَتَّى لَا يُجْبَرَ عَلَى التَّسْلِيمِ إلَّا بَعْدَ قَبْضِ الْعَبْدِ اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ لَا يَرْفَعُ حُكْمَ الْأَوَّلِ) بَلْ يُخَصِّصُهُ بِحَالَةٍ دُونَ أُخْرَى. (قَوْلُهُ مِنْ اتِّصَالِ قَوْلِهِ إلَخْ) أَيْ بِقَوْلِهِ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ (قَوْلُهُ وَيُلْحَقُ بِهِ) أَيْ بِقَوْلِهِ مِنْ ثَمَنِ عَبْدٍ فِي اشْتِرَاطِ الِاتِّصَالِ. (قَوْلُهُ كَاتِّصَالِ الِاسْتِثْنَاءِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ اتِّصَالٌ مِنْ قَوْلِهِ وَلَا بُدَّ مِنْ اتِّصَالِ إلَخْ وَمُرَادُهُ بِذَلِكَ أَنَّ ضَابِطَ الِاتِّصَالِ هُنَا كَضَابِطِهِ الْآتِي فِي الِاسْتِثْنَاءِ وَ (قَوْلُهُ وَيُلْحَقُ بِهِ إلَخْ) مُعْتَرَضٌ بَيْنَ الْمُتَعَلِّقِ وَالْمُتَعَلَّقِ اهـ رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ، وَإِنْ لَمْ نَقُلْ بِاشْتِرَاطِ الِاتِّصَالِ (قَوْلُهُ الِاحْتِجَاجُ بِالْإِقْرَارِ) أَيْ فَائِدَةِ الْإِقْرَارِ. (قَوْلُهُ بِخِلَافِ لَمْ أَقْبِضْهُ) أَيْ فَيُقْبَلُ سَوَاءٌ قَالَهُ مُتَّصِلًا بِهِ أَوْ مُنْفَصِلًا عَنْهُ سم وَمُغْنِي وَشَرْحُ مَنْهَجٍ وَفَرَّقَ ع ش بِأَنَّ قَوْلَهُ مِنْ ثَمَنِ عَبْدٍ خَصَّصَهُ بِجِهَةٍ مُعَرَّضَةٍ لِلسُّقُوطِ بِمَوْتِ الْعَبْدِ فَلَمْ يُقْبَلُ مِنْهُ إلَّا مُتَّصِلًا وَوَجَبَ الْأَلْفُ إذَا لَمْ يَذْكُرْهُ مُتَّصِلًا لِاحْتِمَالِ وُجُوبِهَا بِسَبَبٍ آخَرَ بِخِلَافِ قَوْلِهِ لَمْ أَقْبِضْهُ فَلَمْ يُخَصِّصْهُ بِتِلْكَ الْجِهَةِ الْمُعَرَّضَةِ لِلسُّقُوطِ فَقُبِلَ مُطْلَقًا اهـ. (قَوْلُهُ وَقَوْلُهُ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ. وَ (قَوْلُهُ إيضَاحُ إلَخْ) خَبَرُهُ.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا جُعِلَ ثَمَنًا مَعَ قُبِلَ إلَخْ) أَيْ فَقَوْلُهُ جُعِلَ ثَمَنًا إيضَاحٌ لِحُكْمِ قَوْلِهِ قُبِلَ (قَوْلُهُ قُبِلَ لِتَحْلِيفِ الْمُقَرِّ لَهُ) بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ أَقْرِضْنِي أَلْفًا، ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْهُ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ وَلَا فَرْقَ فِي الْقَبُولِ بَيْنَ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ مُتَّصِلًا أَوْ مُنْفَصِلًا، وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ فِي الْحَاوِي وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِمَا فِي الشَّامِلِ شَرْحِ م ر وَقَوْلُهُ م ر فَإِنَّهُ يُقْبَلُ أَيْ لِأَنَّ الْقَرْضَ يَسْتَلْزِمُ الْقَبْضَ لِأَنَّهُ مُتَحَقِّقٌ قَبْلَ الْقَبْضِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ بَابِهِ اهـ سم وَقَوْلُهُ م ر لِمَا فِي الشَّامِلِ اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ وَظَاهِرُهُ أَيْ قَوْلِ الْمَاوَرْدِيِّ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَذْكُرَهُ مُتَّصِلًا أَوْ مُنْفَصِلًا لَكِنَّ فِي الشَّامِلِ إنْ قَالَهُ مُنْفَصِلًا لَا يُقْبَلُ وَهَذَا أَوْجَهُ اهـ. (قَوْلُهُ وَأَفْتَى الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) وَالْقَلْبُ إلَى هَذَا أَمْيَلُ. (قَوْلُهُ لَغَا) أَيْ الْإِقْرَارُ بِالْأَلْفِ فَلَا تَلْزَمُهُ إلَّا الْإِقْرَارُ بِبَقَاءِ كَسَاوِيهَا بِذِمَّتِهِ أَخْذًا مِمَّا بَعْدَهُ. (قَوْلُهُ وَلَا يُتَخَيَّلُ إلَخْ) أَيْ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ مِنْ ثَمَنِ عَبْدٍ لَمْ أَقْبِضْهُ (قَوْلُهُ لِأَنَّ ذَلِكَ) أَيْ الْأَلْفَ عَلَى فَرْضِ الْبَيْعِ (قَوْلُهُ لَيْسَ عِوَضَ الْكِسْوَةِ إلَخْ) فِيهِ تَأَمُّلٌ. (قَوْلُهُ وَقَعَ لَغْوًا) أَيْ لَمْ يُقْبَلْ التَّعْقِيبُ بِهِ وَلَمْ يُحْمَلْ الْأَلْفُ عَلَيْهِ. (قَوْلُهُ وَلَوْ ادَّعَى) إلَى قَوْلِهِ وَيَظْهَرُ فِي النِّهَايَةِ
صَارَ مُقِرًّا فِي الْحَالِ. (قَوْلُهُ وَلَا يُجَابُ إلَخْ) كَأَنَّ هَذَا خَاصٌّ بِمَسْأَلَةِ الشَّهَادَةِ لِأَنَّ فِيهِ تَكْذِيبًا لِلشُّهُودِ فَلَوْ قَالَ مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ وَلَمْ يَشْهَدْ عَلَيْهِ أَحَدٌ مَعَ الْإِطْلَاقِ فَلَا يَبْعُدُ إجَابَتُهُ لِلتَّحْلِيفِ، ثُمَّ رَأَيْت فِيمَا يَأْتِي مَا يُفِيدُ ذَلِكَ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ هُنَا ذَكَرَ نُونَ الْجَمْعِ إلَخْ) قِيَاسُ هَذَا الْفَرْقِ تَصْدِيقُ الْمُقِرِّ إذَا قَالَ لَهُ عَلَيْنَا أَلْفٌ، ثُمَّ قَالَ أَخَذْته أَنَا وَفُلَانٌ مَثَلًا. (قَوْلُهُ بِخِلَافِ لَمْ أَقْبِضْهُ) أَيْ لَا يُشْتَرَطُ اتِّصَالُهُ
стр. 2367
فِي إلَّا أَنْ يَقُولَ مِنْ ثَمَنِ مَبِيعٍ قَبَضْته مِنْهُ بِخِلَافِ لَهُ عَلَيَّ تَسْلِيمُ أَلْفٍ ثَمَنِ مَبِيعٍ لِأَنَّ عَلَيَّ وَمَا بَعْدَهَا هُنَا يَقْتَضِي أَنَّهُ قَبَضَهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ قَالَ لَمْ أَقْبِضْهُ لَمْ يُصَدَّقْ.
(وَلَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ) أَوْ إنْ أَوْ إذَا مَثَلًا شَاءَ أَوْ قَدِمَ زَيْدٌ أَوْ إلَّا أَنْ يَشَاءَ أَوْ يَقْدَمَ أَوْ إنْ جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ وَلَمْ يُرِدْ التَّأْجِيلَ (لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ عَلَى الْمَذْهَبِ) نَظِيرُ مَا يَأْتِي فِي الطَّلَاقِ، وَمِنْ ثَمَّ اُشْتُرِطَ هُنَا قَصْدُ التَّعْلِيقِ قَبْلَ فَرَاغِ الصِّيغَةِ كَهُوَ ثَمَّ وَفَارَقَ مِنْ ثَمَنِ كَلْبٍ بِأَنَّ دُخُولَ الشَّرْطِ عَلَى الْجُمْلَةِ يُصَيِّرُهَا جُزْءًا مِنْ جُمْلَةِ الشَّرْطِ فَلَزِمَ تَغْيِيرُ مَعْنَى الشَّرْطِ أَوَّلَ الْكَلَامِ بِخِلَافِ مِنْ ثَمَنِ كَلْبٍ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ بَلْ مُبَيِّنٌ لِجِهَةِ اللُّزُومِ بِمَا هُوَ بَاطِلٌ شَرْعًا فَلَمْ يُقْبَلْ (وَلَوْ قَالَ أَلْفٌ لَا تَلْزَمُ لَزِمَهُ) لِأَنَّهُ غَيْرُ مُنْتَظِمٍ.
(وَلَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ، ثُمَّ جَاءَ بِأَلْفٍ، وَقَالَ أَرَدْت هَذَا وَهُوَ وَدِيعَةٌ، فَقَالَ الْمُقَرُّ لَهُ لِي عَلَيْك أَلْفٌ آخَرُ) غَيْرُ الْوَدِيعَةِ وَهُوَ الَّذِي أَرَدْته بِإِقْرَارِك (صُدِّقَ الْمُقِرُّ فِي الْأَظْهَرِ بِيَمِينِهِ) أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُ أَلْفٍ أُخْرَى إلَيْهِ وَأَنَّهُ مَا أَرَادَ بِإِقْرَارِهِ إلَّا هَذِهِ لِأَنَّ عَلَيْهِ حِفْظَ الْوَدِيعَةِ فَصَدَقَ لَفْظُهُ بِهَا (فَإِنْ كَانَ قَالَ) لَهُ أَلْفٌ (فِي ذِمَّتِي أَوْ دَيْنًا) ، ثُمَّ جَاءَ بِأَلْفٍ وَفَسَّرَ الْوَدِيعَةِ كَمَا تَقَرَّرَ.
(صُدِّقَ الْمُقَرُّ لَهُ) بِيَمِينِهِ (عَلَى الْمَذْهَبِ) لِأَنَّ الْعَيْنَ لَا تَكُونُ فِي الذِّمَّةِ وَلَا دَيْنًا الْوَدِيعَةُ لَا تَكُونُ فِي ذِمَّتِهِ بِالتَّعَدِّي بَلْ بِالتَّلَفِ وَلَا تَلَفَ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ، ثُمَّ جَاءَ أَنَّهُ لَوْ وَصَلَهُ كَعَلَيَّ أَلْفٌ وَدِيعَةً قُبِلَ، وَكَذَا هُنَا كَعَلَيَّ أَلْفٌ فِي ذِمَّتِي أَوْ دَيْنًا وَدِيعَةً وَقَوْلُهُ أَرَدْت هَذَا أَنَّهُ لَوْ جَاءَ هُنَا بِأَلْفٍ، وَقَالَ الْأَلْفُ الَّتِي أَقْرَرْت بِهَا كَانَتْ وَدِيعَةً وَتَلِفَتْ وَهَذِهِ بَدَلُهَا أَنَّهُ يُقْبَلُ لِجَوَازِ تَلَفِهَا بِتَفْرِيطٍ فَيَكُونُ بَدَلُهَا ثَابِتًا فِي ذِمَّتِهِ.
(قُلْت فَإِذَا قَبِلْنَا التَّفْسِيرَ الْوَدِيعَةِ فَالْأَصَحُّ أَنَّهَا أَمَانَةٌ فَتُقْبَلُ دَعْوَاهُ) وَلَوْ بَعْدَ مُدَّةٍ طَوِيلَةٍ (التَّلَفُ) الْوَاقِعُ
إلَّا قَوْلَهُ وَسَيَأْتِي إلَى الْمَتْنِ.
. (قَوْلُهُ شَيْءٌ) أَيْ تَسْلِيمُهُ. (قَوْلُهُ لَمْ يُرِدْ إلَخْ) رَاجِعٌ لِمَا يَلِيهِ فَقَطْ. (قَوْلُهُ لَمْ يُرِدْ التَّأْجِيلَ) فَإِنْ قَصَدَ التَّأْجِيلَ، وَلَوْ بِأَجَلٍ فَاسِدٍ فَيَلْزَمُهُ مَا أَقَرَّ بِهِ قَالَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ اهـ سم وَقَوْلُهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ وَالْمُغْنِي، ثُمَّ قَالَا وَلَكِنَّ مَنْ عَقَّبَ إقْرَارَهُ بِذِكْرِ أَجَلٍ صَحِيحٍ مُتَّصِلٍ ثَبَتَ الْأَجَلُ صَحِيحٌ مُتَّصِلٌ ثَبَتَ الْأَجَلُ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَذْكُرْهُ صَحِيحًا كَقَوْلِهِ إذَا قَدِمَ زَيْدٌ وَمَا إذَا كَانَ صَحِيحًا لَكِنْ ذَكَرَهُ مُنْفَصِلًا أَيْ فَيَلْزَمُهُ حَالًّا قَوْلُ الْمَتْنِ (لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ) سَوَاءٌ أَقَدَّمَ الْأَلْفَ عَلَى الْمَشِيئَةِ أَمْ لَا اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ اُشْتُرِطَ هُنَا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ قُلْت فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ بِمَا هُوَ بَاطِلٌ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ، وَكَذَا إلَى قَوْلِهِ. (قَوْلُهُ قَصَدَ التَّعْلِيقَ) يَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ قَصْدُ الْإِتْيَانِ بِالصِّيغَةِ أَعَمُّ مِنْ الْإِتْيَانِ بِهَا بِقَصْدِ التَّعْلِيقِ أَوْ مَعَ الْإِطْلَاقِ بِخِلَافِ قَصْدِ التَّبَرُّكِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَنْبِيهٌ يُشْتَرَطُ قَصْدُ الِاسْتِثْنَاءِ قَبْلَ فَرَاغِ الْإِقْرَارِ وَأَنْ يَتَلَفَّظَ بِهِ بِحَيْثُ يُسْمِعُ مِنْ يَقْرَبُهُ وَأَنْ لَا يَقْصِدَ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى التَّبَرُّكَ اهـ. (قَوْلُهُ وَفَارَقَ) أَيْ قَوْلُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ إلَخْ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ دُخُولُ الشَّرْطِ) أَيْ أَدَاتِهِ (قَوْلُهُ عَلَى الْجُمْلَةِ) أَيْ كَشَاءِ اللَّهُ. (قَوْلُهُ مِنْ جُمْلَةِ الشَّرْطِ) أَيْ مِنْ الْجُمْلَةِ الشَّرْطِيَّةِ كَمَا عَبَّرَ بِهَا وَالنِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ أَيْ كُلُّهُ عَلَى أَلْفٍ إنْ شَاءَ اللَّهُ. (قَوْلُهُ بِمَا هُوَ بَاطِلٌ شَرْعًا) اُنْظُرْهُ فِي نَحْوِ لَهُ أَلْفٌ قَضَيْته اهـ سم أَيْ فَإِنَّهُ لَا يَتَأَتَّى فِيهِ فَالْأَوْلَى إسْقَاطُهُ وَالِاقْتِصَارُ عَلَى مَا قَبْلَهُ كَمَا فَعَلَهُ شَرْحُ الرَّوْضِ وَالْمُغْنِي. (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُلْتَزَمٍ) أَيْ فَلَا يَبْطُلُ بِهِ الْإِقْرَارُ، وَكَذَا لَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ إلَّا اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَهُوَ الَّذِي أَرَدْته بِإِقْرَارِك) قُيِّدَ اهـ سم أَقُولُ قَضِيَّةُ اتِّفَاقِ الرَّوْضِ وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عَلَى ذِكْرِهِ هُنَا وَذِكْرِ نَفْيِ الْإِرَادَةِ فِي يَمِينِ الْمُقِرِّ أَنَّ ذَلِكَ قَيْدٌ. (قَوْلُهُ لِأَنَّ عَلَيْهِ إلَخْ) وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ تَعَدَّى فِيهَا فَصَارَتْ مَضْمُونَةً عَلَيْهِ فَحَسُنَ الْإِتْيَانُ فِيهَا بِعَلَيَّ اهـ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَقَدْ تُسْتَعْمَلُ عَلَيَّ بِمَعْنَى عِنْدِي كَمَا فِي وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ اهـ. (قَوْلُهُ لَفْظُهُ) أَيْ قَوْلُ الْمُقِرِّ عَلَيَّ بِهَا أَيْ الْوَدِيعَةِ. (قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ) أَيْ أَنَّ لَهُ عَلَيْهِ أَلْفًا أُخْرَى. (قَوْلُهُ لِأَنَّ الْعَيْنَ) أَيْ الْأَلْفَ الَّتِي جَاءَ بِهَا، وَقَالَ إلَخْ. (قَوْلُهُ لَوْ وَصَلَهُ) أَيْ التَّفْسِيرَ الْوَدِيعَةِ. (قَوْلُهُ: وَكَذَا هُنَا) أَيْ فِي قَوْلِهِ فَإِنْ كَانَ قَالَ إلَخْ قَالَ م ر فِي شَرْحِهِ فَيُقْبَلُ مُتَّصِلًا لَا مُنْفَصِلًا عَلَى الْأَوْجَهِ اهـ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ أَيْ الشَّارِحِ وَمِثْلُهُ شَرْحُ م ر، وَكَذَا هُنَا إلَخْ أَنْ يَجْرِيَ فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ قُلْت إلَخْ اهـ سم وَخَالَفَهُمَا الْمُغْنِي، فَقَالَ تَبَعًا لِشَرْحِ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ وَلَوْ وَصَلَ دَعْوَاهُ الْوَدِيعَةَ بِالْإِقْرَارِ كَقَوْلِهِ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ فِي ذِمَّتِي وَدِيعَةً لَمْ يُقْبَلْ خِلَافًا لِمَا جَرَى عَلَيْهِ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ الْقَبُولِ فَهُوَ نَظِيرُ مَا لَوْ قَالَ مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ بَعْدَ قَوْلِهِ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ اهـ
(قَوْلُهُ
قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَقُولَ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر وَفِيهِ وَلَوْ أَقَرَّ بِقَبْضِ أَلْفٍ عَنْ قَرْضٍ أَوْ غَيْرِهِ، ثُمَّ ادَّعَى عَدَمَ قَبْضِهِ قُبِلَ لِتَحْلِيفِ الْمُقَرِّ لَهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ أَقْرَضَنِي الْقَائِمَ ادَّعَى أَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْهُ مُتَّصِلًا أَوْ مُنْفَصِلًا فَإِنَّهُ يُقْبَلُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ اهـ وَقَوْلُهُ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ أَيْ لِأَنَّ الْقَرْضَ لَا يَسْتَلْزِمُ الْقَبْضَ لِأَنَّهُ مُتَحَقِّقٌ عِنْدَ الْقَرْضِ قَبْلَ الْقَبْضِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ بَابِهِ.
(قَوْلُهُ وَلَمْ يُرِدْ التَّأْجِيلَ) فَإِنْ قَصَدَ التَّأْجِيلَ، وَلَوْ بِأَجَلٍ فَاسِدٍ فَيَلْزَمُهُ مَا أَقَرَّ بِهِ قَالَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ. (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ اُشْتُرِطَ هُنَا قَصْدُ التَّعْلِيقِ) يَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ قَصْدُ الْإِتْيَانِ بِالصِّيغَةِ أَعَمُّ مِنْ الْإِتْيَانِ بِهَا بِقَصْدِ التَّعْلِيقِ أَوْ مَعَ الْإِطْلَاقِ بِخِلَافِ قَصْدِ التَّبَرُّكِ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ يُصَيِّرهَا جُزْءًا مِنْ جُمْلَةِ الشَّرْطِ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ مِنْ الْجُمْلَةِ الشَّرْطِيَّةِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ جُمْلَةُ الشَّرْطِ (قَوْلُهُ بِمَا هُوَ بَاطِلٌ شَرْعًا) اُنْظُرْهُ فِي نَحْوِ وَأَلْفٌ قَضَيْته. (قَوْلُهُ وَهُوَ الَّذِي أَرَدْتَهُ بِإِقْرَارِك) قَيْدٌ. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَإِنْ كَانَ قَالَ فِي ذِمَّتِي أَوْ دَيْنًا إلَخْ) فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ، وَإِنْ قَالَ لَهُ عِنْدِي أَلْفٌ وَدِيعَةً دَيْنًا أَوْ مُضَارَبَةً دَيْنًا لَزِمَهُ الْأَلْفُ مَضْمُونًا عَلَيْهِ اهـ.
وَفِي الرَّوْضِ فَصْلٌ وَإِذَا قَالَ بِعْتُكَ أَوْ أَعْتَقْتُكَ أَوْ خَالَعْتكِ بِكَذَا فَلَمْ تَقْبَلِي، فَقَالَتْ قَبِلْت صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا اهـ
وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَجِبَ يَمِينٌ مُؤَاخَذَةً بِقَوْلِهِ فَلَمْ تَقْبَلِي، ثُمَّ قَالَ فِي الرَّوْضِ آخِرَ الْبَابِ وَمَنْ ادَّعَى أَنَّهُ بَاعَ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ أَوْ مِنْ حُرٍّ أَبَاهُ بِأَلْفٍ فَأَنْكَرَ وَحَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَتَقَ عَلَيْهِ وَسَقَطَ الْمَالُ اهـ. (قَوْلُهُ: وَكَذَا هُنَا) أَيْ فِي قَوْلِهِ فَإِنْ كَانَ قَالَ إلَخْ قَالَ م ر فِي شَرْحِهِ أَيْ فَيُقْبَلُ مُتَّصِلًا لَا مُنْفَصِلًا عَلَى الْأَوْجَهِ اهـ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ يَعْنِي الشَّرْحَ وَمِثْلُهُ شَرْحُ
стр. 2368
(بَعْدَ) تَفْسِيرِ (الْإِقْرَارِ) بِمَا ذُكِرَ (وَدَعْوَى الرَّدِّ) الْوَاقِعِ بَعْدَهُ أَيْضًا لِأَنَّ هَذَا شَأْنُ الْوَدِيعَةِ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ بَعْدَ الْإِقْرَارِ الَّذِي هُوَ ظَرْفٌ لِلتَّلَفِ كَمَا تَقَرَّرَ مَا لَوْ قَالَ أَقْرَرْت بِهَا ظَانًّا بَقَاءَهَا، ثُمَّ بَانَ لِي أَوْ ذَكَرْت تَلَفَهَا أَوْ إنِّي رَدَدْتهَا قَبْلَ الْإِقْرَارِ فَلَا يُقْبَلُ لِأَنَّهُ يُخَالِفُ قَوْلَهُ عَلَيَّ (وَإِنْ قَالَ لَهُ عِنْدِي أَوْ مَعِي أَلْفٌ صُدِّقَ) بِيَمِينِهِ (فِي دَعْوَى الْوَدِيعَةِ وَالرَّدِّ وَالتَّلَفِ) الْوَاقِعَيْنِ بَعْدَ تَفْسِيرِ الْإِقْرَارِ نَظِيرَ مَا تَقَرَّرَ فِي عَلَيَّ (قَطْعًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) إذْ لَا إشْعَارَ لِعِنْدِي وَمَعِي بِذِمَّةٍ وَلَا ضَمَانٍ وَسَيَأْتِي آخِرَ الْعَارِيَّةُ مَا يُشْكِلُ عَلَيَّ ذَلِكَ.
(وَلَوْ أَقَرَّ بِبَيْعٍ) مَثَلًا (أَوْ هِبَةٍ وَإِقْبَاضٍ) بَعْدَهَا (ثُمَّ قَالَ) وَلَوْ مُتَّصِلًا فَثَمَّ لِمُجَرَّدِ التَّرْتِيبِ (كَانَ) ذَلِكَ (فَاسِدًا وَأَقْرَرْت لِظَنِّي الصِّحَّةَ لَمْ يُقْبَلْ) لِأَنَّ الِاسْمَ يُحْمَلُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ عَلَى الصَّحِيحِ وَلِأَنَّ الْإِقْرَارَ يُرَادُ بِهِ الِالْتِزَامُ فَلَمْ يَشْمَلْ الْفَاسِدَ إذْ لَا الْتِزَامَ فِيهِ نَعَمْ إنْ قَطَعَ ظَاهِرُ الْحَالِ بِصِدْقِهِ كَبَدْوِيٍّ حَلَفَ فَيَنْبَغِي قَبُولُهُ وَخَرَجَ بِإِقْبَاضِ مَا لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى الْهِبَةِ فَلَا يَكُونُ مُقِرًّا بِإِقْبَاضٍ، وَإِنْ قَالَ خَرَجْت إلَيْهِ مِنْهَا أَوْ مِلْكِهَا مَا لَمْ تَكُنْ بِيَدِ الْمُقَرِّ لَهُ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ يَعْتَقِدُ الْمِلْكَ بِمُجَرَّدِ الْهِبَةِ، وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْفَقِيهَ الَّذِي لَا يَخْفَى عَلَيْهِ ذَلِكَ بِوَجْهٍ يَكُونُ فِي حَقِّهِ بِمَنْزِلَةِ الِاعْتِرَافِ بِالْإِقْبَاضِ وَهُوَ مُتَّجِهٌ.
وَيَظْهَرُ أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ قَالَ مَلَكَهَا مِلْكًا لَازِمًا وَهُوَ يَعْرِفُ مَعْنَى ذَلِكَ كَانَ مُقِرًّا بِالْقَبْضِ أَيْضًا (وَلَهُ تَحْلِيفُ الْمُقَرِّ لَهُ) أَنَّهُ لَيْسَ فَاسِدَ الْإِمْكَانِ مَا يَدَّعِيهِ وَلَا تُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ لِأَنَّهُ كَذَّبَهَا بِإِقْرَارِهِ (فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمُقِرُّ) عَلَى الْفَسَادِ وَحُكِمَ بِهِ (وَبَرِئَ) لِأَنَّ الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ كَالْإِقْرَارِ قِيلَ قَوْلُهُ بَرِئَ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ لِأَنَّ النِّزَاعَ فِي عَيْنٍ، وَرُدَّ عَلَيْهَا بِنَحْوِ بَيْعٍ لَا فِي دَيْنٍ اهـ وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ فِي عَيْنٍ لَكِنَّهُ قَدْ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ دَيْنٌ كَالثَّمَنِ فَغَلَبَ عَلَى أَنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يُرِيدَ يُبْرِئُ غَايَةً بَطَلَ الَّذِي بِأَصْلِهِ (وَلَوْ قَالَ هَذِهِ) الدَّارُ أَوْ الْبُرُّ مَثَلًا وَهِيَ بِيَدِهِ (لِزَيْدٍ بَلْ) أَوْ، ثُمَّ وَمِثْلُهَا الْفَاءُ هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي (لِعَمْرِو أَوْ غَصَبْتهَا مِنْ زَيْدٍ بَلْ) أَوْ، ثُمَّ (مِنْ عَمْرٍو سُلِّمَتْ لِزَيْدٍ) .
بَعْدَ تَفْسِيرِ الْإِقْرَارِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ أَضَافَ التَّلَفَ أَوْ الرَّدَّ بَعْدَ التَّفْسِيرِ إلَى مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْإِقْرَارِ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ وَالْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ كَمَا نَقَلَهُ سم عَلَى مَنْهَجٍ عَنْ الشَّارِحِ م ر وَيُمْكِنُ جَعْلُ الْإِضَافَةِ فِي كَلَامِهِ بَيَانِيَّةً فَيَكُونُ التَّفْسِيرُ هُوَ نَفْسَ الْإِقْرَارِ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ وَالْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ وِفَاقًا لِلسَّيِّدِ عُمَرَ عِبَارَةُ الْبُجَيْرَمِيِّ الْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ أَيْ بَعْدَ إقْرَارِهِ كَمَا لَا يَخْفَى شَوْبَرِيُّ أَيْ لِأَنَّهُ يُقْبَلُ دَعْوَاهُ التَّلَفَ أَوْ الرَّدَّ بَعْدَ الْإِقْرَارِ وَلَوْ قَبْلَ التَّفْسِيرِ الْمَذْكُورِ اهـ وَيُوَافِقُ إسْقَاطُ الْمُغْنِي لَفْظَ التَّفْسِيرِ هُنَا وَفِي قَوْلِهِ الْآتِي الْوَاقِعَيْنِ إلَخْ. (قَوْلُهُ كَمَا تَقَرَّرَ) أَيْ بِقَوْلِهِ الْوَاقِعِ. (قَوْلُهُ لَوْ ذَكَرْت) أَيْ تَذَكَّرْت. (قَوْلُهُ فَلَا يُقْبَلُ) قَدْ يَتَوَقَّفُ فِي عَدَمِ الْقَبُولِ فِي قَوْلِهِ بِأَنَّ لِي إلَخْ لِأَنَّهُ أَخْبَرَ بِأَنَّ إقْرَارَهُ بِنَاءٌ عَلَى الظَّاهِرِ مِنْ بَقَائِهَا اهـ ع ش. (قَوْلُهُ إذْ لَا إشْعَارَ لِعِنْدِي وَمَعِي إلَخْ) بَلْ هُمَا مُشْعِرَانِ بِالْأَمَانَةِ اهـ مَعْنَى قَوْلِ الْمَتْنِ (لَمْ يُقْبَلْ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِسُقُوطِ الْحَقِّ وَلَهُ تَحْلِيفُ الْمُقَرِّ لَهُ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا صَحِيحٌ كَمَا يَأْتِي اهـ ع ش. (قَوْلُهُ حَلَفَ) أَيْ غَيْرُ مُلَازِمٍ لِمَكَانٍ اهـ كُرْدِيٌّ. (قَوْلُهُ فَيَنْبَغِي قَبُولُهُ) اعْتَمَدَهُ م ر، وَكَذَا قَوْلُهُ وَهُوَ مُتَّجِهٌ اهـ سم. (قَوْلُهُ وَخَرَجَ) إلَى قَوْلِهِ وَقَدْ يُؤْخَذُ فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ قَالَ إلَخْ) غَايَةٌ. (قَوْلُهُ خَرَجْت إلَخْ) أَيْ سَلَّمْتهَا وَلَهُ وَخَلَصْت مِنْهَا اهـ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ فَلَوْ قَالَ وَهَبْته لَهُ وَخَرَجْت إلَيْهِ مِنْهُ أَوْ وَمَلَّكَهُ لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا بِالْقَبْضِ لِجَوَازَاتٍ يُرِيدُ الْخُرُوجَ إلَيْهِ مِنْهُ بِالْهِبَةِ اهـ. (قَوْلُهُ مَا لَمْ تَكُنْ إلَخْ) وَإِلَّا فَهُوَ إقْرَارٌ بِالْقَبْضِ اهـ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي، وَلَوْ قَالَ وَهَبْته لَهُ وَقَبَضَهُ بِغَيْرِ رِضَائِي فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الرِّضَا نَصَّ عَلَيْهِ وَالْإِقْرَارُ بِالْقَبْضِ هُنَا كَالْإِقْرَارِ بِهِ فِي الرَّهْنِ فَإِذَا قَالَ لَمْ يَكُنْ إقْرَارِي عَنْ حَقِيقَةٍ فَلَهُ تَحْلِيفُ الْمُقَرِّ لَهُ أَنَّهُ قَبَضَ الْمَوْهُوبَ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ لِإِقْرَارِهِ تَأْوِيلًا اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ فَهُوَ إقْرَارٌ بِالْقَبْضِ فِيهِ أَنَّ مُجَرَّدَ الْيَدِ لَا يَسْتَلْزِمُ كَوْنَ الْقَبْضِ عَنْ الْهِبَةِ بَلْ يَجُوزُ كَوْنُهُ فِي يَدِهِ عَارِيَّةً أَوْ غَصْبًا وَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ بَعْدَ الْهِبَةِ فِي الْقَبْضِ عَنْهَا اهـ. (قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ التَّعْلِيلِ. (قَوْلُهُ يَكُونُ) أَيْ قَوْلُهُ خَرَجْت إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَنَّهُ) أَيْ الْمُقِرُّ بِالْهِبَةِ. (قَوْلُهُ مَلَكَهَا إلَخْ) أَيْ وَهَبْته لَهُ وَمَلَكَهَا إلَخْ.
(قَوْلُهُ مَعْنَى ذَلِكَ) وَهُوَ الْإِقْبَاضُ. (قَوْلُهُ أَنَّهُ لَيْسَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَالْأَظْهَرُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ، وَإِنْ كَانَ إلَى يَصِحُّ وَقَوْلُهُ وَمِثْلُهَا إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِ الشَّارِحِ وَقَضِيَّتُهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ الْبِرُّ وَقَوْلُهُ، وَإِنْ كَانَتْ إلَى الْمَتْنِ. (قَوْلُهُ بَيِّنَتُهُ) أَيْ الْمُقِرِّ. (قَوْلُهُ وَحُكِمَ بِهِ) أَيْ بِالْفَسَادِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ إلَخْ) وَأَجَابَ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِأَنَّ قَوْلَهُ وَبَرِئَ أَيْ مِنْ الدَّعْوَى فَيَشْمَلُ حِينَئِذٍ الْعَيْنَ وَالدَّيْنَ فَلَا اعْتِرَاضَ حِينَئِذٍ عَلَى الْمُصَنِّفِ اهـ نِهَايَةٌ زَادَ سم بَعْدَ ذِكْرِهِ جَوَابَ الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ الْمَارَّ وَيُجَابُ أَيْضًا بِأَنَّ قَوْلَهُ وَبَرِئَ أَيْ مِنْ تَبِعَةِ ذَلِكَ أَوْ عُهْدَتِهِ اهـ أَقُولُ وَهُوَ الْمُرَادُ بِالْجَوَابِ الثَّانِي فِي الشَّرْحِ إذْ غَايَةُ بُطْلَانِ الْبَيْعِ أَوْ الْهِبَةِ الْبَرَاءَةُ مِنْ تَبِعَتِهِ. (قَوْلُهُ كَالثَّمَنِ) يُتَأَمَّلْ فَإِنَّ الثَّمَنَ لِلْمُقِرِّ لَا عَلَيْهِ اهـ سم، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالثَّمَنِ قِيمَةُ الْمَبِيعِ التَّالِفِ. (قَوْلُهُ الَّذِي بِأَصْلِهِ) أَيْ فِي
م ر، وَكَذَا هُنَا إلَخْ أَنْ يَجْرِيَ فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ قُلْت إلَخْ.
(قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر. (قَوْلُهُ يَنْبَغِي قَبُولُهُ) اعْتَمَدَهُ م ر، وَكَذَا قَوْلُهُ وَهُوَ مُتَّجِهٌ (قَوْلُهُ قِيلَ قَوْلُهُ بَرِئَ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ إلَخْ) أَجَابَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِأَنَّ قَوْلَهُ وَبَرِئَ أَيْ مِنْ الدَّعْوَى فَيَشْمَلُ حِينَئِذٍ الدَّيْنَ وَالْعَيْنَ فَلَا اعْتِرَاضَ حِينَئِذٍ عَلَى الْمُصَنِّفِ شَرْحُ م ر أَقُولُ يُجَابُ أَيْضًا بِأَنَّ قَوْلَهُ وَبَرِئَ أَيْ مِنْ تَبِعَةِ ذَلِكَ أَوْ عُهْدَتِهِ (قَوْلُهُ كَالثَّمَنِ) يُتَأَمَّلْ فَإِنَّ الثَّمَنَ لِلْمُقِرِّ لَا عَلَيْهِ. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ أَوْ غَصَبْتهَا مِنْ زَيْدٍ بَلْ مِنْ عُمَرَ وَسَلَّمْت لِزَيْدٍ وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْمُقِرَّ يَغْرَمُ قِيمَتَهَا لِعَمْرٍو) هَلْ يَلْزَمُهُ مَعَ الْقِيمَةِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ أَيْضًا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْغَاصِبَ يَلْزَمُ مَعَ قِيمَةِ الْحَيْلُولَةِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ، وَلَوْ بَاعَ عَيْنًا ثُمَّ أَقَرَّ بِأَنَّهُ كَانَ وَقَفَهَا عَلَى زَيْدٍ فَهَلْ يَلْزَمُهُ أَنْ يَغْرَمَ لَهُ بَدَلَ رَيْعِهِ وَفَوَائِدِهِ لِأَنَّهُ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا بِالْبَيْعِ فِيهِ نَظَرٌ وَاللُّزُومُ غَيْرُ بَعِيدٍ فَلْيُرَاجَعْ
(فَرْعٌ) قَالَ فِي الرَّوْضِ فَرْعٌ بَاعَ، ثُمَّ أَقَرَّ بَعْدَ الْخِيَارِ بِالْبَيْعِ الْآخَرِ أَوْ بِالْغَصْبِ لَمْ يَبْطُلْ وَغَرِمَ لِلْآخَرِ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَخَرَجَ بِبَعْدِ الْخِيَارِ الْمَذْكُورِ مَا لَوْ أَقَرَّ فِي زَمَنِهِ فَيَنْفَسِخُ الْبَيْعُ وَرَدَّ إلَى الْمُشْتَرِي
стр. 2369
سَوَاءٌ أَقَالَ ذَلِكَ مُتَّصِلًا بِمَا قَبْلَهُ أَمْ مُنْفَصِلًا عَنْهُ، وَإِنْ طَالَ الزَّمَنُ لِامْتِنَاعِ الرُّجُوعِ عَنْ الْإِقْرَارِ بِحَقٍّ آدَمِيٍّ (وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْمُقِرَّ يَغْرَمُ قِيمَتَهَا) إنْ كَانَتْ مُتَقَوِّمَةً وَمِثْلُهَا إنْ كَانَتْ مِثْلِيَّةً (لِعَمْرٍو) وَإِنْ أَخَذَهَا زَيْدٌ مِنْهُ جَبْرًا بِالْحَاكِمِ لِأَنَّهُ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مِلْكِهِ بِإِقْرَارِهِ الْأَوَّلِ كَمَا يَضْمَنُ قِنًّا غَصَبَهُ فَأَبَقَ مِنْ يَدِهِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ الْمَغْرُومَ هُوَ الْقِيمَةُ لَا غَيْرُ إذْ لَوْ عَادَتْ لِلْمُقِرِّ سَلَّمَهَا لَهُ وَاسْتَرْجَعَ الْقِيمَةَ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْحَيْلُولَةَ هُنَا بِوَجْهٍ مُمَلَّكٍ فَكَانَتْ أَقْوَى مِنْ تِلْكَ فَغَرِمَهُ الْبَدَلَ عَمَلًا بِتَعَذُّرِ رُجُوعِهِ لِلْمُقِرِّ فَإِذَا فُرِضَ رُجُوعُهُ رَتَّبَ عَلَيْهِ حُكْمَهُ وَيَجْرِي الْخِلَافُ فِي غَصَبْتهَا مِنْ زَيْدٍ وَهُوَ غَصَبَهَا مِنْ عُمَرَ فَإِنْ قَالَ غَصَبْتهَا مِنْهُ وَالْمِلْكُ فِيهَا لِعَمْرٍو سُلِّمَتْ لِزَيْدٍ لِأَنَّهُ اعْتَرَفَ لَهُ بِالْيَدِ وَلَا يَغْرَمُ لِعَمْرٍو لِاحْتِمَالِ كَوْنِهَا مِلْكَ عَمْرٍو وَهِيَ فِي يَدِ زَيْدٍ بِنَحْوِ إجَارَةٍ أَوْ رَهْنٍ، وَلَوْ قَالَ عَنْ عَيْنٍ فِي تَرِكَةٍ مُورِثَةٍ هَذِهِ لِزَيْدٍ بَلْ لِعَمْرٍو لَمْ يَغْرَمْ لِعَمْرٍو عَلَى الْأَوْجَهِ وَالْفَرْقُ أَنَّهُ هُنَا مَعْذُورٌ لِعَدَمِ كَمَالِ اطِّلَاعِهِ.
(وَيَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ) هُنَا كَكُلِّ إخْبَارٍ وَإِنْشَاءٍ لِوُرُودِهِ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَهُوَ إخْرَاجُ مَا لَوْلَاهُ لَدَخَلَ بِنَحْوِ إلَّا كَأَسْتَثْنِي أَوْ أَحْظَ مِنْ الثَّنْيِ بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ أَيْ الرُّجُوعِ لِأَنَّهُ رَجَعَ عَمَّا اقْتَضَاهُ لَفْظُهُ (إنْ اتَّصَلَ) بِالْإِجْمَاعِ وَمَا حُكِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قِيلَ لَمْ يَصِحَّ، وَإِنْ صَحَّ فَمُؤَوَّلٌ نَعَمْ لَا يَضُرُّ يَسِيرُ سُكُوتٍ بِقَدْرِ سَكْتَةِ تَنَفُّسٍ وَعِيٍّ
الْمُحَرَّرِ وَالْمَوْصُولُ نَعْتٌ بَطَلَ. (قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ بَلْ لِعُمَرَ وَقَوْلُ الْمَتْنِ (يَغْرَمُ قِيمَتَهَا إلَخْ) وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ مَعَ الْقِيمَةِ أُجْرَةُ مِثْلِ مُدَّةِ وَضْعِ الْأَوَّلِ يَدَهُ عَلَيْهَا اهـ ع ش زَادَ سم، وَلَوْ بَاعَ عَيْنًا، ثُمَّ أَقَرَّ بِأَنَّهُ كَانَ وَقَفَهَا عَلَى زَيْدٍ فَهَلْ يَلْزَمُهُ أَنْ يَغْرَمَ لَهُ بَدَلَ رِيعِهَا وَفَوَائِدِهَا لِأَنَّهُ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا بِالْبَيْعِ فِيهِ نَظَرٌ وَاللُّزُومُ غَيْرُ بَعِيدٍ فَلْيُرَاجَعْ اهـ.
(قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ إنْ كَانَتْ مِثْلِيَّةً) اقْتَصَرَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَلَى قَوْلِهِ وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمُقَرُّ بِهِ مِثْلِيًّا غَرِمَ الْقِيمَةَ أَيْضًا اهـ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَرَجَعَ إلَيْهِ م ر اهـ سم عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ م ر، وَلَوْ كَانَتْ مِثْلِيَّةً وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ إنْ كَانَتْ مُتَقَوِّمَةً وَمِثْلُهَا إنْ كَانَتْ مِثْلِيَّةً، وَقَالَ سم إنَّهُ رَجَعَ عَمَّا فِي ذَلِكَ الْبَعْضِ إلَى هَذِهِ النُّسْخَةِ اهـ وَعِبَارَةُ الْبُجَيْرَمِيِّ عَلَى شَرْحِ مَنْهَجِ قَوْلِهِ وَغَرِمَ الْمُقِرُّ بَدَلَهُ أَيْ مِنْ مِثْلٍ فِي الْمِثْلِيِّ وَقِيمَةٍ فِي الْمُتَقَوِّمِ وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ حَجَرٍ وَاَلَّذِي قَالَهُ وَالِدُ شَيْخِنَا م ر فِي حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ وُجُوبُ الْقِيمَةِ مُطْلَقًا وَهُوَ الرَّاجِحُ أَيْ لِأَنَّ الْغُرْمَ لِلْحَيْلُولَةِ شَوْبَرِيُّ فَلَوْ رَجَعَ الْمُقَرُّ بِهِ لِيَدِ الْمُقِرِّ دَفَعَهُ لِعَمْرٍو وَاسْتَرَدَّ مَا غَرِمَهُ لَهُ وَلَهُ حَبْسُهُ تَحْتَ يَدِهِ حَتَّى يَرُدَّ مَا غَرِمَهُ لَهُ اهـ ع ش اهـ.
(قَوْلُهُ وَقَضِيَّتُهُ) أَيْ التَّعْلِيلِ. (قَوْلُهُ لَا غَيْرُ) أَيْ فِي كُلٍّ مِنْ الْمِثْلِيِّ وَالْمُتَقَوِّمِ. (قَوْلُهُ وَقَدْ يُجَابُ إلَخْ) ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ (وَقَوْلُهُ بِوَجْهٍ مُمَلَّكٍ) أَيْ لِأَنَّ الْحَيْلُولَةَ بِإِقْرَارِهِ الْأَوَّلِ وَالْمُقَرُّ لَهُ الْأَوَّلِ قَدْ مَلَكَ بِهَذَا الْإِقْرَارِ بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الْإِبَاقِ فَإِنَّ مِلْكَ الْآبِقِ لَمْ يَثْبُتْ لِغَيْرِ مَالِكِهِ اهـ سم. (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْإِقْرَارِ. وَ (قَوْلُهُ مِنْ تِلْكَ) أَيْ مِنْ الْحَيْلُولَةِ فِي مَسْأَلَةِ الْإِبَاقِ. (قَوْلُهُ حُكْمُهُ) أَيْ تَسْلِيمُهُ لِلْمُقَرِّ لَهُ وَاسْتِرْجَاعُ الْبَدَلِ مِنْهُ وَهَلْ لَهُ حَبْسُهُ حَتَّى يَرُدَّ لَهُ مَا غَرِمَهُ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ وَيَجْرِي) إلَى قَوْلِهِ، وَلَوْ قَالَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ. (قَوْلُهُ فِي غَصَبْتهَا مِنْ زَيْدٍ إلَخْ) أَيْ فَتُسَلَّمُ لِزَيْدٍ وَيَلْزَمُهُ قِيمَتُهَا لِعَمْرٍو اهـ ع ش (قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ زَيْدٍ.
(قَوْلُهُ هُنَا كَكُلٍّ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَصِحُّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ إخْرَاجُ إلَى مِنْ الثِّنَى وَقَوْلُهُ وَيَظْهَرُ إلَى وَيُشْتَرَطُ. (قَوْلُهُ وَهُوَ إخْرَاجٌ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي. (قَوْلُهُ مِنْ الثَّنْيِ) أَيْ مَأْخُوذٌ مِنْهُ خَبَرٌ ثَانٍ لِقَوْلِهِ وَهُوَ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ س م الْإِخْرَاجُ الْمَذْكُورُ بِالِاسْتِثْنَاءِ لِأَنَّهُ إلَخْ. (قَوْلُهُ لَفْظُهُ) أَيْ لَفْظُهُ الْمُسْتَثْنِي بِكَسْرِ النُّونِ قَوْلُ الْمَتْنِ (إنْ اتَّصَلَ إلَخْ) أَيْ وَسَمِعَهُ مَنْ بِقُرْبِهِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَمَا حُكِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ) أَيْ مِنْ عَدَمِ اشْتِرَاطِ الِاتِّصَالِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ يَسِيرُ سُكُوتٍ بِقَدْرِ سَكْتَةٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي الْفَصْلُ الْيَسِيرُ بِسَكْتَةِ تَنَفُّسٍ أَوْ عِيٍّ أَوْ تَذَكُّرٍ أَوْ انْقِطَاعِ صَوْتٍ اهـ.
(قَوْلُهُ وَعِيٍّ) بِكَسْرِ
الثَّمَنَ اهـ. (قَوْلُهُ سَوَاءٌ أَقَالَ ذَلِكَ مُتَّصِلًا إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر. (قَوْلُهُ وَمِثْلُهَا إنْ كَانَتْ مِثْلِيَّةً) اقْتَصَرَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَلَى قَوْلِهِ وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمُقَرُّ بِهِ مِثْلِيًّا غَرِمَ الْقِيمَةَ أَيْضًا اهـ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَرَجَعَ إلَيْهِ م ر. (قَوْلُهُ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ الْمَغْرُومَ هُوَ الْقِيمَةُ لَا غَيْرُ) فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ مَا نَصُّهُ وَمَتَى اُنْتُزِعَتْ عَيْنٌ مِنْ يَدِ رَجُلٍ بِيَمِينٍ لِنُكُولِهِ، ثُمَّ أَثْبَتَ أَيْ أَقَامَ بِهَا آخَرُ بَيِّنَةً غَرِمَ لَهُ الرَّجُلُ الْقِيمَةَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ كَالْإِقْرَارِ اهـ
وَلَعَلَّ غُرْمَهُ إذَا تَعَذَّرَتْ الْعَيْنُ وَإِلَّا فَالْبَيِّنَةُ أَثْبَتَتْهَا لَهُ فَيَنْتَزِعُهَا مِمَّنْ هِيَ فِي يَدِهِ قَالَ فِي الرَّوْضِ، وَلَوْ شَهِدَ الْمُقَرُّ بِهَا لِعَمْرٍو لَمْ يُقْبَلْ لِأَنَّهُ غَاصِبٌ أَيْ فَهُوَ فَاسِقٌ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَعَلَى هَذَا فَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ إنْ شَهِدَ بِذَلِكَ بَعْدَ تَوْبَتِهِ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ اهـ فَانْظُرْهُ مَعَ أَنَّهُ يُتَّهَمُ بِدَفْعِهِ بِشَهَادَتِهِ غُرْمِهِ الْقِيمَةَ لِعَمْرٍو. (قَوْلُهُ: وَقَدْ يُجَابُ إلَخْ) ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ وَقَوْلُهُ بِوَجْهٍ مُمَلَّكٍ لِأَنَّ الْحَيْلُولَةَ بِإِقْرَارِهِ لِلْأَوَّلِ وَالْمُقَرُّ لَهُ الْأَوَّلُ قَدْ مَلَكَ بِهَذَا الْإِقْرَارِ بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الْإِبَاقِ فَإِنَّ مِلْكَ الْآبِقِ لَمْ يَثْبُتْ لِغَيْرِ مَالِكِهِ.
(قَوْلُهُ وَيَجْرِي الْخِلَافُ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ، وَلَوْ قَالَ غَصَبْتهَا مِنْ زَيْدٍ وَغَصَبْتهَا مِنْ عَمْرٍو فَهَلْ هُوَ كَقَوْلِهِ غَصَبْتهَا مِنْ زَيْدٍ وَعَمْرٍو حَتَّى تُسَلَّمَ إلَيْهِمَا فِيهِ وَجْهَانِ اهـ وَمَالَ السُّبْكِيُّ إلَى الْمَنْعِ قَالَ لِأَنَّهُمَا إقْرَارَانِ بِغَصْبَيْنِ مُسْتَقِلَّيْنِ بِخِلَافِ مَا إذَا عَطَفَ وَلَمْ يُعِدْ الْعَامِلَ فَإِنَّهُ إقْرَارٌ وَاحِدٌ لَهُمَا مَعًا اهـ. (قَوْلُهُ بِنَحْوِ إجَارَةٍ أَوْ رَهْنٍ) قَالَ السُّبْكِيُّ وَفَهِمَ ابْنُ الرِّفْعَةِ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْعَيْنَ الْمَغْصُوبَةَ مِنْ يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ أَوْ الْمُرْتَهِنِ تُرَدُّ عَلَيْهِ وَيَبْرَأُ الْغَاصِبُ مِنْ الضَّمَانِ قَالَ بَلْ ذَلِكَ مُصَرَّحٌ بِهِ فِي كَلَامِهِمْ قُلْت وَهَذَا صَحِيحٌ وَلَا يُنَافِي قَوْلُنَا إنَّهُمَا لَا يُخَاصَمَانِ عَلَى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ اهـ، ثُمَّ قَالَ وَأَطْلَقُوا فِي قَوْلِهِ غَصَبْتهَا مِنْ زَيْدٍ بَلْ مِنْ عَمْرٍو غَرِمَ الْقِيمَةَ وَذَلِكَ يَقْتَضِي أَنَّ الْإِقْرَارَ بِالْغَصْبِ يَتَضَمَّنُ الْإِقْرَارَ بِالْمِلْكِ وَهُنَا بِخِلَافِهِ فَطَرِيقُ الْجَمْعِ أَنْ يُجْعَلَ لِتَصْوِيرِ ثَمَّ فِيمَا إذَا أَقَرَّ بِالْمِلْكِ أَوْ يُقَالُ إطْلَاقُ الْإِقْرَارِ بِالْغَصْبِ يَقْتَضِي الْإِقْرَارَ بِالْمِلْكِ لِغَيْرِهِ وَعَلَى هَذَا تَتَقَيَّدُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ بِمَا إذَا ذَكَرَهُ مُتَّصِلًا بِكَلَامِهِ اهـ قَالَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ. (قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ) اعْتَمَدَهُ م ر
стр. 2370
وَلَا لِتَذَكُّرٍ وَانْقِطَاعِ صَوْتٍ وَيَضُرُّ يَسِيرُ كَلَامٍ أَجْنَبِيٍّ كَلَهُ عَلَيَّ أَلْفُ الْحَمْدِ لِلَّهِ إلَّا مِائَةً، وَكَذَا أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَيَا فُلَانُ عَلَيَّ مَا أَشَارَ إلَيْهِ فِي الرَّوْضَةِ فَإِنَّهُ لَمَّا نَقَلَ صِحَّةَ الِاسْتِثْنَاءِ مَعَ ذَلِكَ نَظَرَ فِيهِ قَالَ غَيْرُهُ وَالنَّظَرُ وَاضِحٌ فِي يَا فُلَانُ بِخِلَافِهِ فِي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِقَوْلِ الْكَافِي لَا يَضُرُّ لِأَنَّهُ لِاسْتِدْرَاكِ مَا سَبَقَ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ الْيَسِيرُ مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ الْمُسْتَثْنَى كَغَيْرِ الْمَطْلُوبِ جَوَابُهُ فِي الْبَيْعِ بَلْ أَوْلَى وَيُشْتَرَطُ قَصْدُهُ قَبْلَ فَرَاغِ الْإِقْرَارِ نَظِيرَ مَا يَأْتِي فِي الطَّلَاقِ وَلِكَوْنِهِ رَفْعًا لِبَعْضِ مَا شَمِلَهُ اللَّفْظُ احْتَاجَ لِنِيَّةٍ، وَإِنْ كَانَ إخْبَارًا وَلَا بُعْدَ فِي ذَلِكَ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ (وَلَمْ يَسْتَغْرِقْ) الْمُسْتَثْنَى الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ فَإِنْ اسْتَغْرَقَهُ كَعَشْرَةٍ إلَّا عَشْرَةً بَطَلَ الِاسْتِثْنَاءُ إجْمَاعًا إلَّا مَنْ شَذَّ لِلتَّنَاقُضِ الصَّرِيحِ، وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُخْرِجُوهُ عَلَى الْجَمْعِ بَيْنَ مَا يَجُوزُ وَمَا لَا يَجُوزُ إذْ لَا تَنَاقُضَ فِيهِ وَمَحِلُّ ذَلِكَ إنْ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ وَإِلَّا كَعَشَرَةٍ إلَّا عَشَرَةً إلَّا أَرْبَعَةً صَحَّ وَلَزِمَهُ أَرْبَعَةٌ لِأَنَّهُ اسْتَثْنَى مِنْ الْعَشَرَةِ عَشَرَةً إلَّا أَرْبَعَةً وَعَشَرَةً إلَّا أَرْبَعَةً إلَّا سِتَّةً أَوْ لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مِنْ النَّفْيِ إثْبَاتٌ وَعَكْسَهُ كَمَا قَالَ.
(فَلَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ عَشْرَةٌ إلَّا تِسْعَةً إلَّا ثَمَانِيَةً وَجَبَ تِسْعَةٌ) أَيْ إلَّا تِسْعَةً لَا تَلْزَمُ إلَّا ثَمَانِيَةً تَلْزَمُ فَتُضَمُّ لِلْوَاحِدِ الْبَاقِي مِنْ الْعَشَرَةِ وَطَرِيقُ ذَلِكَ وَنَظَائِرُهُ أَنْ تَجْمَعَ كُلَّ مُثْبَتٍ وَكُلَّ مَنْفِيٍّ وَتُسْقِطَ هَذَا مِنْ ذَاكَ فَالْبَاقِي هُوَ الْوَاجِبُ فَمُثْبَتُ هَذِهِ الصُّورَةِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَمَنْفِيُّهَا تِسْعَةٌ أَسْقِطْهَا مِنْهَا تَبْقَ تِسْعَةٌ، وَلَوْ زَادَ عَلَيْهَا إلَى الْوَاحِدِ كَانَ مُثْبَتُهَا ثَلَاثِينَ وَمَنْفِيُّهَا خَمْسَةً وَعِشْرِينَ أَسْقِطْهَا مِنْهَا تَبْقَ خَمْسَةٌ هَذَا كُلُّهُ إنْ كَرَّرَ بِلَا عَطْفٍ وَإِلَّا كَعَشْرَةٍ لَا خَمْسَةٍ وَثَلَاثَةٍ أَوْ إلَّا خَمْسَةً وَإِلَّا ثَلَاثَةً كَانَا مُسْتَثْنَيَيْنِ مِنْ الْعَشَرَةِ فَيَلْزَمُهُ دِرْهَمًا فَإِنْ كَانَا لَوْ جُمِعَا اسْتَغْرَقَا كَعَشْرَةٍ إلَّا سَبْعَةً وَثَلَاثَةً اخْتَصَّ الْبُطْلَانُ بِمَا بِهِ الِاسْتِغْرَاقُ وَهُوَ الثَّلَاثَةُ فَيَلْزَمُهُ ثَلَاثَةٌ وَفِي لَيْسَ لَهُ عَلَيَّ شَيْءٌ إلَّا خَمْسَةً
الْعَيْنِ التَّعَبُ مِنْ الْقَوْلِ. (قَوْلُهُ وَلَا لِتَذَكُّرِ إلَخْ) هَلْ يُقْبَلُ اهـ سم عِبَارَةُ الشَّوْبَرِيِّ اُنْظُرْ مَا لَوْ سَكَتَ وَادَّعَى وَاحِدًا مِمَّا ذُكِرَ هَلْ يُقْبَلُ مِنْهُ ذَلِكَ وَيَصِحُّ اسْتِثْنَاؤُهُ أَوْ لَا وَالْفَرْضُ أَنْ لَا قَرِينَةَ أَمَّا إذَا كَانَتْ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَلْيُحَرَّرْ اهـ أَقُولُ قَدْ يَتَبَادَرُ مِنْ الِاسْتِدْرَاكِ الْمَذْكُورِ أَنَّ السُّكُوتَ الْيَسِيرَ بِقَدْرِ سَكْتَةِ التَّنَفُّسِ مُغْتَفَرٌ مُطْلَقًا سَوَاءٌ وُجِدَ وَاحِدٌ مِمَّا ذُكِرَ مِنْ الْأَعْذَارِ أَمْ لَا نَعَمْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي الْمَارَّةُ ظَاهِرُهَا اشْتِرَاطُ وُجُودِهِ بِالْفِعْلِ وَعَلَيْهِ يَظْهَرُ تَرَدُّدُ الْمُحَشِّي. (قَوْلُهُ لِتَذَكُّرٍ) أَيْ تَذَكُّرِ قَدْرِ مَا يَسْتَثْنِيهِ أَيْ إنْ كَانَ بِقَدْرِ سَكْتَةِ التَّنَفُّسِ ع ش اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ وَانْقِطَاعِ صَوْتٍ) وَانْظُرْ، وَلَوْ طَالَ زَمَنُهُ أَوْ لَا ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ الْأَوَّلُ فَلْيُتَأَمَّلْ شَوْبَرِيُّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ أَقُولُ بَلْ كَلَامُهُمْ كَالصَّرِيحِ فِي الثَّانِي. (قَوْلُهُ وَيَضُرُّ يَسِيرُ كَلَامٍ إلَخْ) وَسُكُوتٍ طَوِيلٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ) وَمِثْلُ ذَلِكَ فِي الضَّرَرِ الْفَصْلُ بِالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ عَلَى مَا أَشَارَ إلَيْهِ إلَخْ) يَعْنِي فِي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَيَا فُلَانُ رَشِيدِيٌّ وع ش. (قَوْلُهُ فَإِنَّهُ) أَيْ صَاحِبُ الرَّوْضَةِ. (قَوْلُهُ مَعَ ذَلِكَ) أَيْ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَيَا فُلَانُ. (قَوْلُهُ لِقَوْلِ الْكَافِي لَا يَضُرُّ) وَبِهِ أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ اهـ سم وَاعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي وَالزِّيَادِيُّ. (قَوْلُهُ لِاسْتِدْرَاكِ إلَخْ) فَكَانَ مُلَائِمًا لِلِاسْتِثْنَاءِ فَلَا يَمْنَعُ الصِّحَّةَ اهـ كُرْدِيٌّ. (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ أَجْنَبِيًّا أَوْ لَا.
(قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ الْمُسْتَثْنِي) بِكَسْرِ النُّونِ أَيْ الْمُقِرِّ. (قَوْلُهُ كَغَيْرِ الْمَطْلُوبِ إلَخْ) أَيْ كَمَا لَا يَضُرُّ مِنْ غَيْرِ إلَخْ (قَوْلُهُ بَلْ أَوْلَى) إذْ لَا ارْتِبَاطَ هُنَا بَيْنَهُمَا بِخِلَافِهِ هُنَاكَ اهـ سم (قَوْلُهُ قَبْلَ فَرَاغِ الْإِقْرَارِ) أَيْ، وَلَوْ مَعَ آخِرِ حَرْفٍ مِنْهُ أَوْ عِنْدَ أَوَّلِ حَرْفٍ مَثَلًا وَإِنْ عَزَبَتْ النِّيَّةُ قَبْلَ فَرَاغِ الصِّيغَةِ، ثُمَّ قِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ عَنْ سم فِي التَّعْلِيقِ بِإِنْ شَاءَ اللَّهُ فِي قَوْلِهِ يَنْبَغِي إلَخْ أَنْ يَكْتَفِيَ هُنَا بِقَصْدِ الْإِتْيَانِ بِصِيغَةِ الِاسْتِثْنَاءِ قَصَدَهُ أَوْ أَطْلَقَ اهـ ع ش أَقُولُ وَكَلَامُ الْمُغْنِي كَالصَّرِيحِ فِي الِاكْتِفَاءِ بِذَلِكَ. (قَوْلُهُ وَلَا بَعْدَ إلَخْ) مَا فِيهِ مِنْ الْبُعْدِ لَا يُنْكَرُ كَمَا يُعْرَفُ بِالتَّأَمُّلِ لِوُضُوحِ الْفَرْقِ بَيْنَ الْإِنْشَاءَاتِ وَالْإِخْبَارَاتِ اهـ رَشِيدِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَمْ يَسْتَغْرِقْ) أَيْ، وَلَوْ بِحَسَبِ الْمَعْنَى كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَيَصِحُّ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ إلَخْ. (قَوْلُهُ وَمَحِلُّ ذَلِكَ) أَيْ الْبُطْلَانِ (إنْ اقْتَصَرَ إلَخْ) وَمَحِلُّهُ أَيْضًا فِي غَيْرِ الْوَصِيَّةِ إمَّا فِيهَا كَأَوْصَيْت لَهُ بِعَشْرَةٍ إلَّا عَشْرَةً فَيَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ وَيَكُونُ رُجُوعًا ذَكَرَهُ السُّيُوطِيّ وَغَيْرُهُ اهـ سم وَفِي الْبُجَيْرَمِيِّ عَنْ ع ش مَا يُوَافِقُهُ مِنْ غَيْرِ عَزْوٍ (قَوْلُهُ أَوْ لِأَنَّ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى لِأَنَّهُ اسْتَثْنَى إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَجَبَ) فِي نُسَخِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لَزِمَهُ. (قَوْلُهُ فَتُضَمُّ لِلْوَاحِدِ إلَخْ) أَيْ فَيَكُونُ الْوَاجِبُ تِسْعَةً (قَوْلُهُ وَطَرِيقُ ذَلِكَ) أَيْ مَعْرِفَةُ مَا يَجِبُ فِي ذَلِكَ (قَوْلُهُ هَذَا مِنْ ذَاكَ) أَيْ الْمَنْفِيُّ مِنْ الْمُثْبَتِ (قَوْلُهُ أَسْقَطَهَا) بِصِيغَةِ الْأَمْرِ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ زَادَ عَلَيْهَا إلَخْ) أَيْ، فَقَالَ إلَّا سَبْعَةً إلَّا سِتَّةً وَهَكَذَا إلَى الْوَاحِدِ. (قَوْلُهُ هَذَا كُلُّهُ إلَخْ) أَيْ وُجُوبُ التِّسْعَةِ فِي مِثَالِ الْمَتْنِ وَالْخَمْسَةِ فِي مِثَالِ الشَّرْحِ بَلْ رُجُوعُ كُلٍّ اسْتِثْنَاءٍ لِمَا يَلِيهِ إذْ ذَكَرَ الْمُسْتَثْنَيَاتِ بِلَا عَطْفٍ. وَأَمَّا إذَا كَانَتْ مَعَ الْعَطْفِ فَيَرْجِعُ الْجَمِيعُ لِلْأَوَّلِ وَيَلْغُو مِنْهَا مَا حَصَلَ بِهِ الِاسْتِغْرَاقُ سَوَاءٌ أُعِيدَتْ إلَّا مَعَ الْعَطْفِ أَوْ لَا وَقِسْ عَلَيْهِ مَا إذَا عَطَفَ بَعْضَهَا فَقَطْ. (قَوْلُهُ وَفِي لَيْسَ لَهُ عَلَيَّ شَيْءٌ) هَذَا عَامٌّ وَقَوْلُهُ إلَّا خَمْسَةً خَاصٌّ وَ (قَوْلُهُ لَيْسَ لَهُ عَلَيَّ عَشْرَةٌ) هُوَ خَاصٌّ وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ ضَابِطًا حَاصِلُهُ أَنَّهُ إنْ كَانَ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ عَامًّا عُمِلَ بِالِاسْتِثْنَاءِ كَالْمِثَالِ الْأَوَّلِ، وَإِنْ كَانَ خَاصًّا أُلْغِيَ الِاسْتِثْنَاءُ كَالْمِثَالِ الثَّانِي وَهَذَا تَقْيِيدٌ لِقَوْلِهِمْ الِاسْتِثْنَاءُ مِنْ النَّفْيِ إثْبَاتٌ أَيْ مَحِلُّهُ إذَا لَمْ يَدْخُلْ النَّفْيُ عَلَى خَاصٍّ وَإِلَّا فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ بِجَعْلِ النَّفْيِ مُتَوَجِّهًا لِكُلٍّ مِنْ الْمُسْتَثْنَى وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ زِيَادِيٌّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ أَقُولُ قَدْ يُنَاقَشُ هَذَا فِي تَعْبِيرِ الشَّارِحِ بِالْخُرُوجِ عَنْ
(قَوْلُهُ وَلَا لِتُذْكَرَ إلَخْ) هَلْ يُقْبَلُ. (قَوْلُهُ لِقَوْلِ الْكَافِي لَا يَضُرُّ) وَبِهِ أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ. (قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ الْيَسِيرُ مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ الْمُسْتَثْنَى إلَخْ) وَيَظْهَرُ أَنَّ عَدَمَ الضَّرَرِ هُنَا، وَإِنْ قُلْنَا بِالضَّرَرِ هُنَاكَ مِنْ غَيْرِ الْمَطْلُوبِ جَوَابُهُ أَيْضًا أَنَّهُ لَا ارْتِبَاطَ هُنَا بَيْنَهُمَا بِخِلَافِهِ هُنَاكَ. (قَوْلُهُ وَمَحِلُّ ذَلِكَ إنْ اقْتَصَرَ إلَخْ) مَحِلُّهُ أَيْضًا فِي غَيْرِ الْوَصِيَّةِ أَمَّا فِيهَا كَأَوْصَيْت لَهُ بِعَشْرَةٍ إلَّا عَشْرَةً فَيَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ وَيَكُونُ رُجُوعًا ذَكَرَهُ السُّيُوطِيّ فِي شَرْحِ نَظْمِ جَمْعِ الْجَوَامِعِ وَذَكَرَهُ غَيْرُهُ أَيْضًا. (قَوْلُهُ وَتَسْقُطُ هَذَا) أَيْ الْمَنْفِيُّ وَقَوْلُهُ مِنْ ذَاكَ أَيْ الْمُثْبَتِ. (قَوْلُهُ
стр. 2371
يَلْزَمُهُ خَمْسَةٌ وَفِي لَيْسَ لَهُ عَلَيَّ عَشْرَةٌ إلَّا خَمْسَةً لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ لِأَنَّ عَشْرَةً لَا خَمْسَةً خَمْسَةً فَكَأَنَّهُ قَالَ لَيْسَ لَهُ عَلَى خَمْسَةٌ يَجْعَلُ النَّفْيَ مُتَوَجِّهًا إلَى الْمُسْتَثْنَى وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ، وَإِنْ خَرَجَ عَنْ قَاعِدَةِ الِاسْتِثْنَاءِ مِنْ النَّفْيِ إثْبَاتٌ احْتِيَاطًا لِلْإِلْزَامِ وَفِي لَيْسَ لَهُ عَلَيَّ أَكْثَرُ مِنْ مِائَةٍ لَا يَلْزَمُهُ الْمِائَةُ وَلَا أَقَلُّ مِنْهَا وَلَا يُجْمَعُ مُفَرَّقٌ فِي الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ وَلَا فِي الْمُسْتَثْنَى وَلَا فِيهِمَا لِاسْتِغْرَاقِ وَلَا لِعَدَمِهِ فَعَلَيَّ دِرْهَمٌ وَدِرْهَمٌ وَدِرْهَمٌ إلَّا دِرْهَمًا مُسْتَغْرِقٌ فَيَلْزَمُهُ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثَةٌ إلَّا دِرْهَمَيْنِ وَدِرْهَمًا أَوْ إلَّا دِرْهَمًا وَدِرْهَمًا وَدِرْهَمًا يُلْغَى دِرْهَمًا لِأَنَّ بِهِ الِاسْتِغْرَاقَ فَيَجِبُ دِرْهَمٌ، وَكَذَا ثَلَاثَةٌ إلَّا دِرْهَمًا وَدِرْهَمًا يَلْزَمُهُ دِرْهَمٌ لِجَوَازِ الْجَمْعِ هُنَا إذْ لَا اسْتِغْرَاقَ.
(وَيَصِحُّ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ) وَهُوَ الْمُنْقَطِعُ (كَأَلْفِ) دَرَاهِمِ (إلَّا ثَوْبًا) لِوُرُودِهِ لُغَةً وَشَرْعًا نَحْوُ ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلا سَلامًا﴾ [مريم: ٦٢]
الْقَاعِدَةِ، ثُمَّ رَأَيْت مُنَاقَشَةَ السَّيِّدِ عُمَرَ الْآتِيَةَ. (قَوْلُهُ يَلْزَمُهُ خَمْسَةٌ) قَدْ يُوَجَّهُ بِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يُرِدْ إثْبَاتَ الْمُسْتَثْنَى كَانَ لَغْوًا لِكِفَايَةِ مَا قَبْلَهُ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ فَتَأَمَّلْهُ اهـ سم. (قَوْلُهُ إلَى الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ) أَيْ إلَى مَضْمُونِ لَفْظَيْهِمَا وَهُوَ الْبَاقِي مِنْ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ بَعْدَ إخْرَاجِ الْمُسْتَثْنَى وَإِلَّا فَحَمْلُ عِبَارَتِهِ عَلَى ظَاهِرِهَا لَا يَخْلُو عَنْ إشْكَالٍ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ خَرَجَ عَنْ قَاعِدَةِ الِاسْتِثْنَاءِ إلَخْ) وَقَدْ يُنَازَعُ فِي خُرُوجِهِ عَنْ الْقَاعِدَةِ الْمَذْكُورَةِ لِأَنَّ مُرَادَهُمْ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَنَّ ذَلِكَ هُوَ مُؤَدَّى لَفْظِ الِاسْتِثْنَاءِ عِنْدَ تَعَيُّنِ انْصِبَابِ النَّفْيِ عَلَى الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَصِحُّ التَّعْبِيرُ بِالِاسْتِثْنَاءِ عَنْ النَّفْيِ مَا إذَا كَانَ الْمُرَادُ نَفْيَ الْبَاقِي مِنْ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ بَعْدَ إخْرَاجِ الْمُسْتَثْنَى وَالنَّفْيُ دَاخِلٌ عَلَى الْمَجْمُوعِ وَالْمَنْفِيُّ بِالْحَقِيقَةِ الْبَاقِي الْمَذْكُورُ لَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ وَالْمُسْتَثْنَى وَإِنْ أَوْهَمَ ذَلِكَ تَعْبِيرُ الشَّارِحِ بِقَوْلِهِ مُتَوَجِّهًا إلَخْ لَكِنْ يَتَعَيَّنُ تَأْوِيلُهُ بِمَا أَشَرْنَا إلَيْهِ وَلَعَلَّ حَمْلُ الْعِبَارَةِ الْمَذْكُورَةِ عَلَى ظَاهِرِهَا هُوَ الَّذِي أَوْقَعَهُ فِي قَوْلِهِ، وَإِنْ خَرَجَ إلَخْ فَلَيْسَ مَا ذُكِرَ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ مِنْ الِاسْتِثْنَاءِ مِنْ النَّفْيِ بَلْ مِنْ الْإِثْبَاتِ، ثُمَّ لُوحِظَ انْصِبَابُ النَّفْيِ عَلَيْهِ وَهَذَا الِاحْتِمَالُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُتَعَيِّنًا لِاحْتِمَالِ الْعِبَارَةِ لِلْمَعْنَيَيْنِ إلَّا أَنَّهُ رَجَحَ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ لِبِنَاءِ الْإِقْرَارِ عَلَى الْيَقِينِ وَأَصْلِ بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ احْتِيَاطًا إلَخْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ. (قَوْلُهُ وَلَا أَقَلَّ مِنْهَا) أَيْ لِأَنَّ دَلَالَةَ الْمَفْهُومِ ضَعِيفَةٌ لَا يُعْمَلُ بِهَا فِي الْأَقَارِيرِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَلَا يُجْمَعُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا يُجْمَعُ مُفَرَّقٌ بِالْعَطْفِ فِي الْمُسْتَثْنَى أَوْ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ أَوْ فِيهِمَا إنْ حَصَلَ بِجَمْعِهِ اسْتِغْرَاقٌ أَوْ عَدَمُهُ لِأَنَّ وَاوَ الْعَطْفِ وَإِنْ اقْتَضَتْ الْجَمْعَ لَا يَخْرُجُ الْكَلَامُ عَنْ كَوْنِهِ ذَا جُمْلَتَيْنِ مِنْ جِهَةِ اللَّفْظِ الَّذِي يَدُورُ عَلَيْهِ الِاسْتِثْنَاءُ وَهَذَا مُخَصِّصٌ لِقَوْلِهِمْ إنَّ الِاسْتِثْنَاءَ يَرْجِعُ إلَى جَمِيعِ الْمَعْطُوفَاتِ لَا إلَى الْأَخِيرِ فَقَطْ اهـ وَقَوْلُهُ وَهَذَا مُخَصِّصٌ إلَخْ ذَكَرَهُ سم عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَأَقَرَّهُ.
(قَوْلُهُ وَلَا فِيهِمَا) كَقَوْلِهِ لَهُ عَلَيَّ دِرْهَمٌ وَدِرْهَمٌ وَدِرْهَمٌ إلَّا دِرْهَمًا وَدِرْهَمًا وَدِرْهَمًا فَيَلْزَمُهُ ثَلَاثَةٌ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَجْمَعْ مُفَرَّقَ الْمُسْتَثْنَى وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ كَانَ الْمُسْتَثْنَى دِرْهَمًا مِنْ دِرْهَمٍ فَيَلْغُو اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِاسْتِغْرَاقِ إلَخْ) لَفْظُ الْمَنْهَجِ فِي اسْتِغْرَاقٍ بَقِيَ بَدَلَ اللَّامِ وَقَضِيَّتُهُ كَعِبَارَةِ الْمُغْنِي الْمَارَّةِ أَنَّ اللَّامَ هُنَا بِمَعْنَى الْوَقْتِ فَالْمَعْنَى حِينَئِذٍ إذَا وُجِدَ الِاسْتِغْرَاقُ بِلَا جَمْعِ الْمُفَرَّقِ لَا يُجْمَعُ لِدَفْعِ ذَلِكَ الِاسْتِغْرَاقِ كَالْمِثَالِ الْأَوَّلِ وَإِذَا انْتَفَى الِاسْتِغْرَاقُ بِلَا جَمْعِ الْمُفَرَّقِ لَا يُجْمَعُ لِتَحْصِيلِهِ كَالْمِثَالِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ اللَّامَ عَلَى بَابِهِ فَالْمَعْنَى لِأَجْلِ تَحْصِيلِهِ كَالْمِثَالِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ أَوْ لِأَجْلِ دَفْعِهِ كَالْمِثَالِ الْأَوَّلِ عِبَارَةُ الْبُجَيْرَمِيِّ قَوْلُهُ فِي اسْتِغْرَاقٍ أَيْ لِأَجْلِ اسْتِغْرَاقٍ فَفِي بِمَعْنَى اللَّامِ كَمَا عَبَّرَ بِهَا م ر أَيْ لِأَجْلِ دَفْعِهِ إذَا كَانَ الْجَمْعُ فِي الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ أَوْ لِأَجْلِ تَحْصِيلِهِ إذَا كَانَ فِي الْمُسْتَثْنَى أَوْ فِيهِمَا اهـ.
(قَوْلُهُ فَعَلَيَّ دِرْهَمٌ إلَخْ) ، وَكَذَا عَلَيَّ دِرْهَمَانِ وَدِرْهَمٌ إلَّا دِرْهَمًا.
(قَوْلُهُ فَعَلَيَّ دِرْهَمٌ إلَخْ) ذَكَرَ أَرْبَعَةَ أَمْثِلَةٍ آخِرُهَا لِلْمَفْهُومِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ تَعْلِيلُهُ وَثَلَاثَةٌ لِلْمَنْطُوقِ أَوَّلُهَا لِعَدَمِ الْجَمْعِ فِي الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ وَثَانِيهَا وَثَالِثُهَا لِعَدَمِهِ فِي الْمُسْتَثْنَى وَذَكَرَ لَهُ مِثَالَيْنِ إشَارَةً إلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ لَا يَجُوزَ جَمْعٌ أَصْلًا كَالْأَوَّلِ مِنْهُمَا أَوْ يَكُونَ جَمْعَ جَائِزٍ مَعَ جَمْعِ جَائِزٍ كَالثَّانِي مِنْهُمَا لِأَنَّ الْأَوَّلَيْنِ فِيهِ يَجُوزُ جَمْعُهُمَا وَلَا يَجُوزُ جَمْعُ الثَّالِثِ مَعَهُمَا أَوْ إلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ جَمِيعُ أَفْرَادِهِ مُفَرَّقَةً كَالْمِثَالِ الثَّانِي أَوْ بَعْضُهَا مُفَرَّقًا وَبَعْضُهَا مَجْمُوعًا كَالْمِثَالِ الْأَوَّلِ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ فَيَلْزَمُهُ ثَلَاثَةٌ) لِأَنَّ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ إذَا لَمْ يُجْمَعْ مُفَرَّقُهُ كَانَ الدِّرْهَمُ الْوَاحِدُ مُسْتَثْنًى مِنْ دِرْهَمٍ وَاحِدٍ فَيَسْتَغْرِقُ فَيَلْغُو اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَثَلَاثَةٌ إلَخْ) أَيْ وَعَلَيَّ ثَلَاثَةٌ إلَخْ. (قَوْلُهُ فَلَغَا دِرْهَمًا) أَيْ فِي الصُّورَتَيْنِ. (قَوْلُهُ لِأَنَّ بِهِ الِاسْتِغْرَاقَ) أَيْ لِأَنَّ الِاسْتِغْرَاقَ إنَّمَا حَصَلَ بِهِ فَنُلْغِيهِ فَيَبْقَى اسْتِثْنَاءُ اثْنَيْنِ مِنْ ثَلَاثَةٍ فَيَكُونُ الْوَاجِبُ وَاحِدًا (قَوْلُهُ لِجَوَازِ الْجَمْعِ هُنَا) أَيْ جَمْعِ الْمُسْتَثْنَى.
(وَيَصِحُّ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ) أَيْ جِنْسِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ خِلَافًا لِلْإِمَامِ أَحْمَدَ فِي بُطْلَانِهِ مُطْلَقًا وَلِلْإِمَامِ أَبِي حَنِيفَةَ فِي بُطْلَانِهِ فِي غَيْرِ الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ وَقَلْيُوبِيٌّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ. (قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ)
يَلْزَمُهُ خَمْسَةٌ) قَدْ يُوَجَّهُ بِأَنَّهُ إنْ لَمْ يُرِدْ إثْبَاتَ الْمُسْتَثْنَى كَانَ لَغْو لِكِفَايَةِ مَا قَبْلَهُ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ فَتَأَمَّلْهُ. (قَوْلُهُ وَلَا يُجْمَعُ مُفَرَّقٌ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ فَقَوْلُهُ دِرْهَمًا وَدِرْهَمٌ إلَّا دِرْهَمًا يُوجِبُ ثَلَاثَةً انْتَهَى وَأَقُولُ قَضِيَّةُ قَاعِدَةِ رُجُوعِ الِاسْتِثْنَاءِ لِجَمِيعِ الْمُتَعَاطِفَاتِ لُزُومُ دِرْهَمَيْنِ فَقَطْ لِأَنَّ الْمُسْتَثْنَى بِاعْتِبَارِ رُجُوعِهِ لِلْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ صَحِيحٌ لِعَدَمِ الِاسْتِغْرَاقِ فَتَأَمَّلْهُ، ثُمَّ رَأَيْته فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَقِبَ قَوْلِهِ وَلَا يُجْمَعُ مُفَرَّقٌ فِي الْمُسْتَثْنَى أَوْ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ أَوْ فِيهِمَا قَالَ وَهَذَا تَخْصِيصٌ لِقَوْلِهِمْ إنَّ الِاسْتِثْنَاءَ يَرْجِعُ إلَى جَمِيعِ الْمَعْطُوفَاتِ لَا إلَى الْأَخِيرِ فَقَطْ انْتَهَى.
قَوْلُ الْمَتْنِ (قَوْلُهُ
стр. 2372
(وَيُبَيِّنُ بِثَوْبٍ قِيمَتَهُ دُونَ أَلْفٍ) حَتَّى لَا يَسْتَغْرِقَ فَإِنْ بَيَّنَ بِثَوْبٍ قِيمَتُهُ أَلْفٌ بَطَلَ الِاسْتِثْنَاءُ لِأَنَّهُ لَمَّا بَيَّنَ الثَّوْبَ بِالْأَلْفِ صَارَ كَأَنَّهُ تَلَفَّظَ بِهِ وَلَزِمَهُ الْأَلْفُ وَفِي شَيْءِ الْأَشْيَاءِ يُعْتَبَرُ تَفْسِيرُهُ فَإِنْ فَسَّرَ بِمُسْتَغْرِقٍ بَطَلَ الِاسْتِثْنَاءُ وَإِلَّا فَلَا (وَ) يَصِحُّ أَيْضًا (مِنْ الْمُعَيَّنِ كَهَذِهِ الدَّارُ لَهُ إلَّا هَذَا الْبَيْتَ أَوْ هَذِهِ الدَّرَاهِمُ) لَهُ (إلَّا ذَا الدِّرْهَمَ) ، وَكَذَا الثَّوْبُ إلَّا كُمَّهُ لِصِحَّةِ الْمَعْنَى فِيهِ إذْ هُوَ إخْرَاجٌ بِلَفْظٍ مُتَّصِلٍ فَأَشْبَهَ التَّخْصِيصَ (وَفِي الْمُعَيَّنِ وَجْهٌ شَاذٌّ) أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ مِنْهُ لِتَضَمُّنِ الْإِقْرَارِ بِهَا مِلْكَ جَمِيعِهَا فَيَكُونُ الِاسْتِثْنَاءُ رُجُوعًا بِخِلَافِهِ فِي الدَّيْنِ فَإِنَّهُ مَعَ الِاسْتِثْنَاءِ عِبَارَةٌ عَنْ الْبَاقِي وَيَرُدُّ فِرْقَةٌ بِأَنَّهُ تَحَكُّمٌ صَرْفٌ (قُلْت وَلَوْ قَالَ هَؤُلَاءِ الْعَبِيدُ لَهُ إلَّا وَاحِدًا قُبِلَ) وَلَا أَثَرَ لِلْجَهْلِ بِالْمُسْتَثْنَى كَمَا لَوْ قَالَ الْأَشْيَاءُ (وَرَجَعَ فِي الْبَيَانِ إلَيْهِ) لِأَنَّهُ أَعْرَفُ بِنِيَّتِهِ وَيَلْزَمُهُ الْبَيَانُ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْغَيْرِ بِهِ فَإِنْ مَاتَ خَلَفَهُ وَارِثُهُ (فَإِنْ مَاتُوا إلَّا وَاحِدًا وَزَعَمَ أَنَّهُ الْمُسْتَثْنَى صُدِّقَ بِيَمِينِهِ) أَنَّهُ الَّذِي أَرَادَهُ بِالِاسْتِثْنَاءِ (عَلَى الصَّحِيحِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِاحْتِمَالِ مَا ادَّعَاهُ، وَلَوْ قُتِلُوا قَتْلًا مُضَمَّنًا قُبِلَ قَطْعًا لِبَقَاءِ أَثَرِ الْإِقْرَارِ
(فَرْعٌ) أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ بِأَنَّهُ لَوْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى إقْرَارِهِ لِزَيْدٍ بِدَيْنٍ فَأَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى إقْرَارِ زَيْدٍ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ شَيْئًا وَتَارِيخُهُمَا وَاحِدٌ حُكِمَ بِالْأُولَى لِأَنَّهُ ثَبَتَ بِهَا الشُّغْلُ وَشَكَّكْنَا فِي الرَّفْعِ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ وَخَالَفَهُ غَيْرُهُ، فَقَالَ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ كَمَا مَرَّ أَيْ لِلتَّعَارُضِ الْمُضْعِفِ لِاسْتِصْحَابِ ذَلِكَ الشُّغْلِ وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَلَوْ أَقَرَّ بِدَيْنٍ لِآخَرَ، ثُمَّ ادَّعَى أَدَاءَهُ إلَيْهِ وَأَنَّهُ نَسِيَ ذَلِكَ حَالَةَ الْإِقْرَارِ سُمِعَتْ دَعْوَاهُ لِلتَّحْلِيفِ فَقَطْ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي الرَّهْنِ فَإِنْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِالْأَدَاءِ قُبِلَتْ عَلَى مَا أَفْتَى بِهِ بَعْضُهُمْ لِاحْتِمَالِ مَا قَالَهُ فَلَا تَنَاقُضَ كَمَا لَوْ قَالَ لَا بَيِّنَةَ لِي، ثُمَّ أَتَى بِبَيِّنَةٍ تُسْمَعُ وَفِيهِ نَظَرٌ وَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ إذْ كَثِيرًا مَا يَكُونُ لِلْإِنْسَانِ بَيِّنَةٌ وَلَا يَعْلَمُ بِهَا فَلَا يُنْسَبُ لِتَقْصِيرٍ بِخِلَافِ مَسْأَلَتِنَا، ثُمَّ مَحِلُّ قَبُولِ ادِّعَاءِ النِّسْيَانِ كَمَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ مَا لَمْ يَلْتَزِمْ عَدَمُ قَبُولٍ فِيهِ بِأَنْ يَذْكُرَ فِي أَلْفَاظِ الْإِقْرَارِ بِعَدَمِ الِاسْتِحْقَاقِ وَلَا نِسْيَانًا لِأَنَّ دَعْوَاهُ حِينَئِذٍ مُخَالِفَةٌ لِمَا أَقَرَّ بِهِ أَوَّلًا وَنَظِيرُ ذَلِكَ مَا لَوْ حَلَفَ لَا يَفْعَلُ كَذَا عَامِدًا وَلَا نَاسِيًا فَفَعَلَهُ نَاسِيًا فَإِنَّهُ يَحْنَثُ وَقَدْ يُنَافِيهِ
وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ الْجِنْسِ النَّوْعُ وَالصِّفَةُ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيُبَيِّنُ إلَخْ) أَيْ إنْ بَيَّنَهُ إلَخْ اهـ مَنْهَجٌ. (قَوْلُهُ تَلَفَّظَ بِهِ) أَيْ بِالْأَلْفِ. (قَوْلُهُ وَلَزِمَهُ الْأَلْفُ) عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ بَطَلَ الِاسْتِثْنَاءُ وَكَانَ الْأَوْلَى التَّفْرِيعَ. (قَوْلُهُ وَفِي شَيْءِ الْأَشْيَاءِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي، وَلَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ شَيْءٌ إلَّا شَيْئًا أَوْ مَالٌ إلَّا مَالًا أَوْ نَحْوُهُمَا فَكُلٌّ مِنْ الْمُسْتَثْنَى وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ مُجْمَلٌ فَلْيُفَسِّرْهُمَا فَإِنْ فَسَّرَ الثَّانِيَ بِأَقَلَّ مِمَّا فَسَّرَ بِهِ الْأَوَّلَ صَحَّ الِاسْتِثْنَاءُ وَإِلَّا لَغَا، وَلَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفُ إلَّا شَيْئًا أَوْ عَكَسَ فَالْأَلْفُ وَالشَّيْءُ مُجْمَلَانِ فَلِيُفَسِّرهُمَا مَعَ الِاجْتِنَاب فِي تَفْسِيرِهِ عَمَّا يَقَعُ بِهِ الِاسْتِغْرَاقُ وَلَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ إلَّا دِرْهَمًا فَالْأَلْفُ مُجْمَلٌ فَلْيُسْفِرْهُ بِمَا فَوْقَ الدِّرْهَمِ وَلَوْ فَسَّرَهُ بِمَا قِيمَتُهُ دِرْهَمٌ فَمَا دُونَهُ كَانَ الِاسْتِثْنَاءُ لَاغِيًا، وَكَذَا التَّفْسِيرُ، وَلَوْ قَدَّمَ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ صَحَّ اهـ.
(قَوْلُهُ وَكَهَذَا الثَّوْبِ) إلَى قَوْلِهِ فَإِنَّهُ فِي النِّهَايَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ (إلَّا هَذَا الْبَيْتَ إلَخْ) وَمِثْلُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ إلَّا ثُلُثَهَا مَثَلًا (قَوْلُهُ إلَّا كُمَّهُ) أَيْ وَإِنْ كَانَ الْكُمُّ بِصِفَةِ بَقِيَّةِ الثَّوْبِ وَلَمْ يَصْلُحْ لِغَيْرِ الْمُقَرِّ لَهُ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ فَأَشْبَهَ التَّخْصِيصَ) التَّخْصِيصُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الِاتِّصَالِ اهـ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (قُبِلَ) أَيْ اسْتِثْنَاؤُهُ. (قَوْلُهُ وَلَا أَثَرَ) إلَى الْفَرْعِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي. (قَوْلُهُ إلَّا شَيْئًا) أَيْ لَهُ عَلَيَّ عَشْرَةُ دَرَاهِمَ إلَّا شَيْئًا قَوْلُهُ (صُدِّقَ بِيَمِينِهِ) أَيْ إذَا كَذَّبَهُ الْمُقَرُّ لَهُ اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَلَوْ قُتِلُوا قَتْلًا إلَخْ) أَيْ إلَّا وَاحِدًا وَزَعَمَ أَنَّهُ الْمُسْتَثْنَى سم. (قَوْلُهُ قُبِلَ) أَيْ تَفْسِيرُهُ. (قَوْلُهُ لِبَقَاءِ أَثَرِ الْإِقْرَارِ) وَهُوَ الْقِيمَةُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ غَصَبْتهمْ إلَّا وَاحِدًا فَمَاتُوا وَبَقِيَ وَاحِدٌ وَزَعَمَ أَنَّهُ الْمُسْتَثْنَى أَنَّهُ يُصَدَّقُ لِأَنَّ أَثَرَ الْإِقْرَارِ بَاقٍ وَهُوَ الضَّمَانُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ إلَخْ) فِي أَدَبِ الْقَضَاءِ لِلْغَزِّيِّ مَا نَصُّهُ فِي أَدَبِ الْقَضَاءِ لِابْنِ الْقَاصِّ لَوْ جَاءَ بِوَرَقَةٍ فِيهَا إقْرَارُ زَيْدٍ وَجَاءَ زَيْدٌ بِوَرَقَةِ فِيهَا إبْرَاءٌ مِنْ الْمُقَرِّ لَهُ فَإِنْ أُطْلِقَتَا أَوْ أُرِّخَتَا بِتَارِيخٍ مُتَّحِدٍ أَوْ أُرِّخَتْ وَاحِدَةٌ وَأُطْلِقَتْ أُخْرَى لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ نَعَمْ إنْ أُرِّخَتَا وَتَأَخَّرَ تَارِيخُ الْإِقْرَارِ عُمِلَ بِهِ انْتَهَى م ر اهـ سم وَهَذَا فِيهِ تَأْيِيدٌ لِقَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي وَهُوَ ظَاهِرٌ. (قَوْلُهُ حُكِمَ بِالْأَوْلَى) اعْتَمَدَهُ م ر اهـ سم. (قَوْلُهُ بِهَا) أَيْ بِالْبَيِّنَةِ الْأُولَى (قَوْلُهُ وَخَالَفَهُ) أَيْ ابْنُ الصَّلَاحِ. (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ قُبَيْلَ فَصْلِ الصِّيغَةِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ لِلتَّحْلِيفِ) أَيْ لِتَحْلِيفِ الْمُقَرِّ لَهُ أَنَّهُ يُؤَدِّهِ إلَيْهِ. (قَوْلُهُ مِمَّا مَرَّ فِي الرَّهْنِ) أَيْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ، وَلَوْ أَقَرَّ بِأَلْفَيْنِ، ثُمَّ قَالَ لَمْ يَكُنْ إقْرَارِي عَنْ حَقِيقَةٍ اهـ كُرْدِيٌّ. (قَوْلُهُ قُبِلَتْ عَلَى مَا أَفْتَى بِهِ بَعْضُهُمْ) وَاعْتَمَدَهُ م ر اهـ سم. (قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ) أَيْ فِي الْقِيَاسِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ: ثُمَّ مَحِلُّ قَبُولِ ادِّعَاءِ النِّسْيَانِ) أَيْ فِي نَحْوِ مَسْأَلَتنَا لِتَحْلِيفِ الْمُقَرِّ لَهُ.
(قَوْلُهُ كَمَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ) وَأَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - اهـ سم (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ فِي ادِّعَاءِ النِّسْيَانِ. (قَوْلُهُ بِأَنْ يُذْكَرَ) بَيَانٌ لِلْمَنْفِيِّ اهـ كُرْدِيٌّ. (قَوْلُهُ وَلَا نِسْيَانًا) عَطْفٌ عَلَى عَدَمِ الِاسْتِحْقَاقِ كَأَنْ يَقُولَ بَعْدَ الْإِقْرَارِ وَلَا أَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ شَيْئًا وَلَا نِسْيَانًا أَيْ وَلَسْت نَاسِيًا فِي هَذِهِ الْإِقْرَارِ أَوْ وَلَا أَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ بِدَعْوَى النِّسْيَانِ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّ إلَخْ) أَيْ فَإِذَا الْتَزَمَ ذَلِكَ فَلَا يُقْبَلُ دَعْوَاهُ النِّسْيَانَ لِأَنَّ إلَخْ. (قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ صَدَرَ مِنْهُ ذَلِكَ الِالْتِزَامُ. (قَوْلُهُ وَنَظِيرُ ذَلِكَ) أَيْ عَدَمِ الْقَبُولِ مَعَ الِالْتِزَامِ، وَكَذَلِكَ ضَمِيرٌ، وَقَدْ يُنَافِيهِ وَيَجُوزُ إرْجَاعُ ضَمِيرِهِ إلَى مَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ وَمَآلُهُمَا وَاحِدٌ. (قَوْلُهُ: وَقَدْ يُنَافِيهِ إلَخْ) الْمُنَافَاةُ مَمْنُوعَةٌ لِأَنَّهُ إذَا ذَكَرَ وَلَا نِسْيَانًا فَقَدْ اعْتَرَفَ بِعِلْمِهِ بِالْحَالِ فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ خِلَافُهُ وَلَا كَذَلِكَ فِي قَوْلِهِمْ
فَأَشْبَهَ التَّخْصِيصَ) التَّخْصِيصُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الِاتِّصَالِ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ قُتِلُوا قَتْلًا مُضْمَنًا) أَيْ إلَّا وَاحِدًا وَزَعَمَ أَنَّهُ الْمُسْتَثْنَى. (قَوْلُهُ فَرْعٌ أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ إلَخْ) فِي أَدَبِ الْقَضَاءِ لِابْنِ الْقَاصِّ لَوْ جَاءَ بِوَرَقَةٍ فِيهَا إقْرَارُ زَيْدٍ وَجَاءَ زَيْدٌ بِوَرَقَةٍ فِيهَا إبْرَاءٌ مِنْ الْمُقَرِّ لَهُ فَإِنْ أُطْلِقَتَا أَوْ أُرِّخَتَا بِتَارِيخٍ مُتَّحِدٍ أَوْ أُرِّخَتْ وَاحِدَةٌ وَأُطْلِقَتْ أُخْرَى لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ نَعَمْ إنْ أُرِّخَتَا وَتَأَخَّرَ تَارِيخُ الْإِقْرَارِ عُمِلَ بِهِ انْتَهَى م ر (قَوْلُهُ حُكِمَ بِالْأَوْلَى) اعْتَمَدَهُ م ر. (قَوْلُهُ قُبِلَتْ عَلَى مَا أَفْتَى بِهِ بَعْضُهُمْ) وَاعْتَمَدَهُ م ر. (قَوْلُهُ كَمَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ) وَأَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ رَحْمَةُ اللَّهُ عَلَيْهِ. (قَوْلُهُ وَقَدْ يُنَافِيهِ
стр. 2373
إطْلَاقُ قَوْلِهِمْ لَوْ أَبْرَأَ بَرَاءَةً عَامَّةً وَكَانَ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنُ سَلَمٍ مَثَلًا فَادَّعَى أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ حَالَةَ الْإِبْرَاءِ أَوْ عَلِمَهُ وَلَمْ يَرُدَّهُ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَلِفِ بِأَنَّ الْإِقْرَارَ لَا يُقْبَلُ الْتِزَامُ خِلَافِ مَا دَلَّ عَلَيْهِ اللَّفْظُ لِأَنَّهُ إخْبَارٌ عَنْ حَقٍّ سَابِقٍ فَكَيْفَ يَدْخُلُ فِيهِ الْتِزَامُ أَمْرٍ مُسْتَقْبَلٍ بِخِلَافِ الْإِنْشَاءِ فَإِنَّهُ يَقَعُ فِي الْحَالِ وَالْمُسْتَقْبَلِ فَأَثَّرَ فِيهِ الْتِزَامُ الْحِنْثِ بِمَا فَعَلَهُ نَسِيَانَا، وَلَوْ قَالَ لَا حَقَّ لِي عَلَى فُلَانٍ فَفِيهِ خِلَافٌ فِي رَوْضَةِ شُرَيْحٍ وَالرَّاجِحُ مِنْهُ أَنَّهُ إنْ قَالَ فِيمَا أَظُنُّ أَوْ فِيمَا أَعْلَمُ، ثُمَّ أَقَامَ بَيِّنَةً بِأَنَّ لَهُ عَلَيْهِ حَقًّا قُبِلَتْ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ لَمْ تُقْبَلْ بَيِّنَتُهُ إلَّا إنْ اعْتَذَرَ بِنَحْوِ نِسْيَانٍ أَوْ غَلَطٍ ظَاهِرٍ
(فَائِدَةٌ) كُثْرُ كَلَامِهِمْ فِي قَاعِدَةِ الْحَصْرِ وَالْإِشَاعَةِ وَحَاصِلُهُ أَنَّهُمْ قَدْ يُغَلِّبُونَ الْأَوَّلَ قَطْعًا أَوْ عَلَى الْأَصَحِّ وَالثَّانِي كَذَلِكَ وَلَمْ يُبَيِّنُوا سِرَّ الْقَطْعِ وَالْخِلَافُ فِي كُلٍّ، وَقَدْ بَيَّنْته بِحَمْدِ اللَّهِ مَعَ ذِكْرِ مِثْلِهِ قُبَيْلَ الْمُتْعَةِ فَرَاجِعْهُ فَإِنَّهُ مُهِمٌّ فَمِنْ فُرُوعِهَا هُنَا إقْرَارُ بَعْضِ الْوَرَثَةِ عَلَى التَّرِكَةِ بِدَيْنٍ أَوْ وَصِيَّةٍ فَيَشِيعُ حَتَّى لَا يَلْزَمُهُ إلَّا قِسْطُهُ مِنْ حِصَّتِهِ مِنْ التَّرِكَةِ لِأَنَّهُ خَلِيفَةٌ عَنْ مُورِثِهِ فَتَقَيَّدَ بِقَدْرِ خِلَافَتِهِ عَنْهُ وَهُوَ حِصَّتُهُ فَقَطْ وَكَمَا فِي إقْرَارِ أَحَدِ مَالِكَيْ قِنٍّ بِجِنَايَتِهِ وَاسْتَثْنَى الْبُلْقِينِيُّ مِنْ ذَلِكَ مَسَائِلَ يَنْحَصِرُ الْإِقْرَارُ فِيهَا فِي حِصَّتِهِ لَكِنْ لِمُدْرَكٍ آخَرَ كَمَا يُعْلَمُ بِتَأَمُّلِهَا أَوْ أَقَرَّ أَحَدُ شَرِيكَيْنِ لِثَالِثٍ بِنِصْفٍ مُشْتَرَكٍ بَيْنَهُمَا تَعَيَّنَ مَا أَقَرَّ بِهِ فِي نَصِيبِهِ وَفَارَقَ الْوَارِثُ بِانْتِفَاءِ الْخِلَافَةِ هُنَا الْمُوجِبَةِ لِلْإِشَاعَةِ، ثُمَّ، وَمِنْ ثَمَّ أَلْحَقُوا بِهَذَا نَحْوَ الْبَيْعِ وَالرَّهْنِ وَالْوَصِيَّةِ وَالصَّدَاقِ وَالْعِتْقِ وَمَا ذُكِرَ مِنْ الْحَصْرِ فِي إقْرَارِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ هُوَ مَا رَجَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ هُنَا لَكِنَّهُ خَالَفَهُ فِي الْعِتْقِ وَلِكَوْنِ مَا فِي الْبَابِ يُقَدَّمُ عَلَى مَا فِي غَيْرِهِ غَالِبًا جَزَمَ ابْنُ الْمُقْرِي وَغَيْرُهُ بِمَا هُنَا وَلَمْ يَنْظُرُوا لِقَوْلِ الْإِسْنَوِيِّ الْفَتْوَى عَلَى التَّفْصِيلِ لِقُوَّةِ مُدْرَكِهِ أَوْ عَلَى الْإِشَاعَةِ وَهُوَ الْحَقُّ لِنَقْلِهِ عَنْ الْأَكْثَرِينَ وَلَا لِمُوَافَقَةِ الْبُلْقِينِيِّ لَهُ عَلَى أَنَّ الْأَفْقَهَ الْإِشَاعَةُ
(فَصْلٌ)
فِي الْإِقْرَارِ بِالنَّسَبِ وَهُوَ مَعَ الصِّدْقِ وَاجِبٌ وَمَعَ الْكَذِبِ فِي ثُبُوتِهِ حَرَامٌ كَالْكَذِبِ فِي نَفْيِهِ بَلْ صَحَّ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ
الْمَذْكُورِ فَإِنَّهُ لَمْ يَصْدُرْ مِنْهُ الِاعْتِرَافُ بِالْعِلْمِ بِالْحَالِ حَتَّى يُنَافِيَ دَعْوَاهُ الْمَذْكُورَةَ اهـ سم أَقُولُ قَدْ يُؤَيِّدُ الْمُنَافَاةَ وَالْفَرْقَ الْآتِيَ وَيَدْفَعُ الْمَنْعَ هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي وَالرَّاجِحُ مِنْهُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ) أَيْ الْإِقْرَارِ الْمُقَارِنِ لِلِالْتِزَامِ الْمَذْكُورِ. (قَوْلُهُ فَكَيْفَ يَدْخُلُ فِيهِ الْتِزَامُ أَمْرٍ مُسْتَقْبَلٍ) قَدْ يَمْنَعُ لُزُومَ دُخُولِ الْمُسْتَقْبَلِ لِأَنَّ قَوْلَهُ وَلَا نَاسِيًا حَاصِلُهُ الْإِخْبَارُ بِأَنَّهُ عَالِمٌ بِجَمِيعِ جِهَاتِ تِلْكَ الْقَضِيَّةِ وَتَفَاصِيلِهَا وَبِأَنَّهُ لَيْسَ نَاسِيًا لِشَيْءٍ مِنْهَا فَيُؤَاخَذُ بِذَلِكَ فِي عَدَمِ قَبُولِ دَعْوَى النِّسْيَانِ وَلَيْسَ فِيهِ الْتِزَامُ أَمْرٍ مُسْتَقْبَلٍ اهـ سم.
(قَوْلُهُ الْتِزَامُ أَمْرٍ مُسْتَقْبَلٍ) وَالْأَمْرُ الْمُسْتَقْبَلُ هُوَ عَدَمُ قَبُولِ قَوْلِهِ فِي النِّسْيَانِ اهـ كُرْدِيٌّ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ لَا حَقَّ إلَخْ) أَيْ، ثُمَّ أَقَامَ بَيِّنَةً اهـ سم. (قَوْلُهُ فِي رَوْضَةِ شُرَيْحٍ) نَعْتٌ لِخِلَافٍ. (قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْخِلَافِ. (قَوْلُهُ فِي قَاعِدَةِ الْحَصْرِ وَالْإِشَاعَةِ) أَيْ حَصْرِ الْإِقْرَارِ فِي حِصَّةِ الْمُقِرِّ مِنْ الْمُشْتَرَكِ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ وَإِشَاعَتِهِ فِي جَمِيعِهِ فِي آخَرَ. (قَوْلُهُ الْأَوَّلُ) أَيْ الْحَصْرُ وَ (قَوْلُهُ وَالثَّانِي) أَيْ الْإِشَاعَةُ (وَقَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ قَدْ يُغَلِّبُونَهُ قَطْعًا أَوْ عَلَى الْأَصَحِّ. (قَوْلُهُ مُثُلُهُ) جَمْعُ مِثَالٍ أَيْ أَمْثِلَةُ كُلٍّ. (قَوْلُهُ فَمِنْ فُرُوعِهَا) أَيْ قَاعِدَةِ الْحَصْرِ وَالْإِشَاعَةِ (هُنَا) أَيْ فِي الْإِقْرَارِ. (قَوْلُهُ إقْرَارُ بَعْضِ الْوَرَثَةِ إلَخْ) وَلَوْ أَقَرَّ لِوَرَثَةِ أَبِيهِ بِمَالٍ وَكَانَ هُوَ أَحَدَهُمْ لَمْ يَدْخُلْ لِأَنَّ الْمُتَكَلِّمَ لَا يَدْخُلُ فِي عُمُومِ كَلَامِهِ وَهَذَا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ كَمَا قَالَهُ السَّرَخْسِيُّ فَإِنْ نَصَّ عَلَى نَفْسِهِ دَخَلَ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ. (قَوْلُهُ فَيَشِيعُ) مِنْ الشُّيُوعِ أَيْ يَشِيعُ الْمُقَرُّ بِهِ فِي جَمِيعِ التَّرِكَةِ. (قَوْلُهُ فَتُقَيَّدُ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَالضَّمِيرُ الْمُسْتَتِرُ لِإِقْرَارِ بَعْضِ الْوَرَثَةِ.
(قَوْلُهُ خِلَافَتُهُ) أَيْ الْبَعْضِ (عَنْهُ) أَيْ عَنْ مُورِثِهِ. (قَوْلُهُ حِصَّتُهُ) أَيْ قَدْرُ حِصَّتِهِ (قَوْلُهُ وَكَمَا فِي إقْرَارِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى لِأَنَّهُ إلَخْ أَيْ وَقِيَاسًا عَلَى ذَلِكَ (قَوْلُهُ مِنْ ذَلِكَ) أَيْ مِنْ إقْرَارِ بَعْضِ الْوَرَثَةِ إلَخْ (قَوْلُهُ فِي حِصَّتِهِ) أَيْ الْبَعْضِ. (قَوْلُهُ وَإِقْرَارُ أَحَدِ شَرِيكَيْنِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى إقْرَارِ بَعْضِ الْوَرَثَةِ إلَخْ قَوْلُهُ بِنِصْفٍ مُشْتَرَكٍ بِالْإِضَافَةِ. (قَوْلُهُ تَعَيَّنَ) الْأَوْلَى فَيَتَعَيَّنُ. (قَوْلُهُ فِي نَصِيبِهِ) وَهُوَ النِّصْفُ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي، وَلَوْ أَقَرَّ أَحَدُ شَرِيكَيْنِ بِنِصْفِ الْأَلْفِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُمَا لِثَالِثٍ تَعَيَّنَ مَا أَقَرَّ بِهِ فِي نَصِيبِهِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر فِي نَصِيبِهِ أَيْ الْخَمْسِمِائَةِ فَيَسْتَحِقُّهُ الْمُقَرُّ لَهُ اهـ.
(وَفَارَقَ) أَيْ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ الْمُقِرَّ الثَّالِثَ إلَخْ. (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي إقْرَارِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ (وَقَوْلُهُ، ثُمَّ) أَيْ فِي إقْرَارِ بَعْضِ الْوَرَثَةِ (قَوْلُهُ بِهَذَا) أَيْ بِإِقْرَارِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ. (قَوْلُهُ نَحْوُ الْبَيْعِ إلَخْ) أَيْ بَيْعُ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ بِأَنْ قَالَ الثَّالِثُ بِعْتُك نِصْفَهُ، وَكَذَا الْبَقِيَّةُ اهـ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي بَابِ الْإِقْرَارِ وَ (قَوْلُهُ فِي الْعِتْقِ) أَيْ فِي بَابِ الْعِتْقِ. (قَوْلُهُ مُقَدَّمٌ) كَذَا فِي أَصْلِهِ بِخَطِّهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَالظَّاهِرُ مُقَدَّمٌ أَوْ يُقَدَّمُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ جَزَمَ ابْنُ الْمُقْرِي إلَخْ) ، وَكَذَا جَزَمَ بِهِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي. (قَوْلُهُ عَلَى التَّفْصِيلِ) أَيْ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ حَصْرٌ وَفِي بَعْضِهَا إشَاعَةٌ اهـ كُرْدِيٌّ. (قَوْلُهُ وَهُوَ الْحَقُّ) أَيْ كَوْنُ الْفَتْوَى عَلَى الْإِشَاعَةِ (قَوْلُهُ لَهُ) أَيْ لِلْإِسْنَوِيِّ.
[فَصْلٌ فِي الْإِقْرَارِ بِالنَّسَبِ]
(فَصْلٌ فِي الْإِقْرَارِ بِالنَّسَبِ) (قَوْلُهُ فِي الْإِقْرَارِ إلَخْ) أَيْ وَمَا يَتْبَعُهُ مِنْ ثُبُوتِ الِاسْتِيلَادِ وَإِرْثِ الْمُسْتَلْحَقِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ فِي الْإِقْرَارِ) إلَى قَوْلِهِ لَا أُمِّي فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ بِالنَّسَبِ) أَيْ الْقَرَابَةِ. (قَوْلُهُ حَرَامٌ) بَلْ مِنْ الْكَبَائِرِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَالْكَذِبِ فِي نَفْيِهِ) الْأَوْلَى كَنَفَيْهِ مَعَ الْكَذِبِ أَيْ كَالْإِقْرَارِ بِنَفْيِ النَّسَبِ مَعَ الْكَذِبِ.
(قَوْلُهُ أَنَّهُ
إطْلَاقُ قَوْلِهِمْ إلَخْ) الْمُنَافَاةُ مَمْنُوعَةٌ لِأَنَّهُ إذَا ذُكِّرَ وَلَا نِسْيَانَ فَقَدْ اعْتَرَفَ بِعِلْمِهِ بِالْحَالِ فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ خِلَافُهُ وَلَا كَذَلِكَ فِي قَوْلِهِمْ الْمَذْكُورِ فَإِنَّهُ لَمْ يَصْدُرْ مِنْهُ الِاعْتِرَافُ بِالْعِلْمِ بِالْحَالِ حَتَّى يُنَافَى دَعْوَاهُ الْمَذْكُورَةَ. (قَوْلُهُ فَكَيْفَ يَدْخُلُ فِيهِ الْتِزَامُ أَمْرٍ مُسْتَقْبَلٍ) قَدْ يُمْنَعُ لُزُومُ دُخُولِ الْمُسْتَقْبَلِ لِأَنَّ قَوْلَهُ وَلَا نِسْيَانًا حَاصِلُهُ الْإِخْبَارُ بِأَنَّهُ عَالِمٌ بِجَمِيعِ جِهَاتِ تِلْكَ الْقَضِيَّةِ وَتَفَاصِيلِهَا وَبِأَنَّهُ لَيْسَ نَاسِيًا لِشَيْءٍ مِنْهَا فَيُؤَاخَذُ بِذَلِكَ فِي عَدَمِ قَبُولِ دَعْوَى النِّسْيَانِ وَلَيْسَ فِيهِ الْتِزَامُ أَمْرٍ مُسْتَقْبَلٍ. (قَوْلُهُ وَلَوْ قَالَ لَا حَقَّ لِي عَلَى فُلَانٍ) أَيْ، ثُمَّ أَقَامَ بَيِّنَةً.
(فَصْلٌ) فِي الْإِقْرَارِ بِالنَّسَبِ (قَوْلُهُ بَلْ صَحَّ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ) أَيْ كُلًّا مِنْهُمَا
стр. 2374
كَفَرَ لَكِنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الْمُسْتَحِلِّ أَوْ عَلَى كُفْرِ النِّعْمَةِ إذَا (أَقَرَّ) مُكَلَّفٌ أَوْ سَكْرَانُ ذَكَرَ مُخْتَارٌ، وَلَوْ سَفِيهًا قِنًّا كَافِرًا (بِنَسَبٍ إنْ أَلْحَقَهُ بِنَفْسِهِ) بِلَا وَاسِطَةٍ كَهَذَا ابْنِي أَوْ أَبِي لَا أُمِّي لِسُهُولَةِ الْبَيِّنَةِ بِوِلَادَتِهَا وَقَوْلُهُ يَدُ فُلَانٍ ابْنِي لَغْوٌ بِخِلَافِ نَحْوِ رَأْسِهِ مِمَّا لَا يَبْقَى بِدُونِهِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي الْكَفَالَةِ وَمِثْلُهُ الْجُزْءُ الشَّائِعُ كَرُبُعِهِ (اُشْتُرِطَ لِصِحَّتِهِ) أَيْ الْإِلْحَاقُ (أَنْ لَا يُكَذِّبَهُ الْحِسُّ) فَإِنْ كَذَّبَهُ بِأَنْ كَانَ فِي سِنٍّ لَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يُولَدَ لِمِثْلِهِ مِثْلُ هَذَا الْوَلَدِ، وَلَوْ لِطُرُوٍّ قَطْعِ ذَكَرِهِ وَأُنْثَيَيْهِ قَبْلَ زَمَنِ إمْكَانِ الْعُلُوقِ بِذَلِكَ الْوَلَدِ كَانَ إقْرَارُهُ لَغْوًا (وَ) أَنْ (لَا) يُكَذِّبَهُ (الشَّرْعُ) .
فَإِنْ كَذَّبَهُ (بِأَنْ يَكُونَ مَعْرُوفَ النَّسَبِ مِنْ غَيْرِهِ) أَوْ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ نِكَاحٍ صَحِيحٍ لَمْ يَصِحَّ اسْتِلْحَاقُهُ وَإِنْ صَدَّقَهُ الْمُسْتَلْحَقُ لِأَنَّ النَّسَبَ لَا يَقْبَلُ النَّقْلَ نَعَمْ لَوْ اُسْتُلْحِقَ قِنُّهُ عَتَقَ عَلَيْهِ إنْ أَمْكَنَ أَنْ يُولَدَ مِثْلُهُ لِمِثْلِهِ وَإِنْ عُرِفَ نَسَبُهُ مِنْ غَيْرِهِ كَمَا يَأْتِي فَعُلِمَ أَنَّ الْمَنْفِيَّ بِاللِّعَانِ إنْ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ نِكَاحٍ صَحِيحٍ لَمْ يَجُزْ لِأَحَدٍ اسْتِلْحَاقُهُ لِمَا فِيهِ مِنْ إبْطَالِ حَقِّ النَّافِي إذْ لَهُ اسْتِلْحَاقُهُ وَإِنَّ هَذَا الْوَلَدَ لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ قَافَةٌ وَلَا انْتِسَابٌ يُخَالِفُ حُكْمَ الْفِرَاشِ بَلْ لَا يَنْتَفِي إلَّا بِاللِّعَانِ رُخْصَةٌ أَثْبَتُهَا الشَّارِعُ لِدَفْعِ الْأَنْسَابِ الْبَاطِلَةِ وَأَخَذَ ابْنُ الصَّلَاحِ مِنْ هَذَا الْمَذْكُورِ فِي النِّهَايَةِ وَغَيْرِهَا إفْتَاءَهُ فِي مَرِيضٍ أَقَرَّ بِأَنَّهُ بَاعَ كَذَا مِنْ ابْنِهِ هَذَا فَمَاتَ فَادَّعَى ابْنُ أَخِيهِ أَنَّهُ الْوَارِثُ وَأَنَّ ذَلِكَ الِابْنَ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ فُلَانٍ وَقَامَ بِهِ بَيِّنَةٌ وَفُلَانٌ وَالِابْنُ سَكْرَانُ لِذَلِكَ بِأَنَّهُ يُلْحَقُ بِذِي الْفِرَاشِ وَلَا أَثَرَ لِإِقْرَارِ الْمَيِّتِ وَلَا لِإِنْكَارِ ذَيْنِك وَسُمِعَتْ دَعْوَى ابْنِ الْأَخِ وَبَيِّنَتُهُ وَإِنْ كَانَ إثْبَاتًا لِلْغَيْرِ لِأَنَّهُ طَرِيقٌ فِي دَفْعِ خَصْمِهِ وَيَسْتَحِقُّ الِابْنُ مَا أَقَرَّ لَهُ بِهِ، وَإِنْ انْتَفَى نَسَبُهُ نَظَرًا لِلتَّعْيِينِ فِي قَوْلِهِ هَذَا وَتُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ أَنَّهُ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ الْمُقِرِّ وَلَا وَارِثَ لَهُ غَيْرُهُ فَيَرِثُهُ وَكَانَ وَجْهُ تَقْدِيمِ بَيِّنَتِهِ أَنَّهَا تَرَجَّحَتْ بِإِقْرَارِ هَذَا لَا سِيَّمَا مَعَ إنْكَارِ صَاحِبِ ذَلِكَ الْفِرَاشِ أَوْ عَلَى فِرَاشِ وَطْءِ شُبْهَةٍ أَوْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ جَازَ لِلْغَيْرِ اسْتِلْحَاقُهُ لِأَنَّهُ لَوْ نَازَعَهُ فِيهِ قَبْلَ النَّفْيِ سُمِعَتْ دَعْوَاهُ وَلَا يَجُوزُ اسْتِلْحَاقُ وَلَدِ الزِّنَا
كَفَرَ) أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا اهـ سم، وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ ضَمِيرُ أَنَّهُ رَاجِعٌ لِلنَّفْيِ فَقَطْ وَجَعَلَهُ مَقِيسًا عَلَيْهِ لِلنَّصِّ عَلَيْهِ فِي الْخَبَرِ اهـ وَهُوَ الظَّاهِرُ بَلْ قَوْلُ الشَّارِحِ كَالنِّهَايَةِ أَوْ عَلَى كُفْرِ النِّعْمَةِ كَالصَّرِيحِ فِيهِ (قَوْلُهُ أَوْ عَلَى كُفْرِ النِّعْمَةِ) أَيْ فَإِنَّ حُصُولَ الْوَلَدِ لَهُ نِعْمَةٌ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنْكَارُهُ جُحْدٌ لِنِعْمَتِهِ تَعَالَى وَلَا نَظَرَ لِمَا قَدْ يَعْرِضُ لِلْوَلَدِ مِنْ عُقُوقٍ وَنَحْوِهِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ أَوْ سَكْرَانَ) أَيْ مُتَعَدٍّ سم وع ش وَعَطَفَهُ عَلَى مُكَلَّفٍ لِأَنَّهُ عِنْدَهُ غَيْرُ مُكَلَّفٍ وَمُؤَاخَذَتُهُ إنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ رَبْطِ الْأَحْكَامِ بِالْأَسْبَابِ تَغْلِيظًا عَلَيْهِ قَوْلُ الْمَتْنِ (إنْ أَلْحَقَهُ إلَخْ) لَمْ يَشْتَرِطُوا هُنَا كَوْنَ الْمُسْتَلْحَقِ وَارِثًا وَلَا حَائِزًا اهـ سم. (قَوْلُهُ كَهَذَا ابْنِي) أَوْ أَنَا أَبُوهُ وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ أَوْلَى لِكَوْنِ الْإِضَافَةِ فِيهِ إلَى الْمُقِرِّ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ لَا أُمِّي إلَخْ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ وَالنِّهَايَةِ عِبَارَتُهَا لَا أُمِّي لِسُهُولَةِ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ بِوِلَادَتِهَا عَلَى مَا قَالَهُ فِي الْكِفَايَةِ وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ اهـ أَيْ فَيَصِحُّ إلْحَاقُ نَسَبِ الْأُمِّ بِهِ ع ش. (قَوْلُهُ بِخِلَافِ نَحْوِ رَأْسِهِ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ فَالتَّفْرِقَةُ بَيْنَهُمَا قِيَاسًا عَلَى الْكَفَالَةِ وَهْمٌ اهـ أَيْ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَعِيشَ بِدُونِهِ أَوْ لَا فِي كَوْنِهِ لَغْوًا ع ش وَأَطَالَ سم فِي رَدِّهِ وَانْتِصَارِ الشَّارِحِ. (قَوْلُهُ فَإِنْ كَذَّبَهُ) إلَى قَوْلِهِ وَأَنَّ هَذَا الْوَلَدَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَأَخَذَ إلَى أَوْ عَلَى فِرَاشٍ قَوْلُ الْمَتْنِ (مَعْرُوفُ النَّسَبِ) أَيْ مَشْهُورُهُ كَمَا عَبَّرَ بِهِ غَيْرُهُ اهـ رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ لَمْ يَصِحَّ إلَخْ) جَزَاءٌ فَإِنْ كَذَّبَهُ (قَوْلُهُ الْمُسْتَلْحَقُ) بِفَتْحِ الْحَاءِ.
(قَوْلُهُ إنَّ الْمَنْفِيَّ بِلِعَانٍ إلَخْ) وَمِثْلُهُ وَلَدَا الْأَمَةِ، وَلَوْ غَيْرَ مُسْتَوْلَدَةٍ الْمَنْفِيُّ بِحَلِفِ السَّيِّدِ فَلَيْسَ لِغَيْرِ السَّيِّدِ اسْتِلْحَاقُهُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ م ر الْآتِي لِأَنَّهُ لَوْ نَازَعَهُ قَبْلَ النَّفْيِ إلَخْ بَلْ، وَكَذَا لَوْ لَمْ يَكُنْ مَنْفِيًّا لِأَنَّهُ مِلْكٌ لِسَيِّدِهَا وَلَا يَصِحُّ اسْتِلْحَاقُ رَقِيقِ الْغَيْرِ لِمَا فِيهِ مِنْ إبْطَالِ حَقِّ السَّيِّدِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ لَمْ يَجُزْ إلَخْ) أَيْ وَلَمْ يَصِحَّ اهـ نِهَايَةٌ. (قَوْلُهُ وَإِنَّ هَذَا الْوَلَدَ) أَيْ فَعُلِمَ أَنَّ هَذَا الْوَلَدَ أَيْ الَّذِي وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ نِكَاحٍ صَحِيحٍ. (قَوْلُهُ بَلْ لَا يَنْتَفِي) أَيْ حُكْمُ الْفِرَاشِ أَوْ الْوَلَدِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ مِنْ هَذَا) لَعَلَّ الْمُشَارَ إلَيْهِ قَوْلُهُ إنَّ هَذَا الْوَلَدَ إلَخْ. (قَوْلُهُ بِأَنَّهُ يُلْحَقُ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِالْإِفْتَاءِ (قَوْلُهُ وَسَمِعْت إلَخْ) جَوَابُ سُؤَالٍ غَنِيٍّ عَنْ الْبَيَانِ (قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ) أَيْ ابْنُ الْأَخِ (إثْبَاتًا) أَيْ مُثْبَتًا (لِلْغَيْرِ) أَيْ لِفُلَانٍ. (قَوْلُهُ الِابْنُ) أَيْ ابْنُ الْمَرِيضِ الْمُقِرِّ. (قَوْلُهُ فِي قَوْلِهِ) أَيْ الْمَرِيضِ الْمُقِرِّ. (قَوْلُهُ وَتُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ) أَيْ الِابْنِ. (قَوْلُهُ بِإِقْرَارِ هَذَا) أَيْ الْمَرِيضِ الْمُقِرِّ. (قَوْلُهُ أَوْ عَلَى فِرَاشٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ عَلَى فِرَاشِ نِكَاحٍ إلَخْ ش اهـ سم.
(قَوْلُهُ أَوْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ) عَطْفُ خَاصٍّ عَلَى عَامٍّ إذْ الْوَطْءُ بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ مِنْ الْوَطْءِ بِشُبْهَةٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ الْغَيْرَ (لَوْ نَازَعَهُ) أَيْ الْوَاطِئَ بِشُبْهَةٍ. (قَوْلُهُ سم سُمِعَتْ دَعْوَاهُ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ اسْتِلْحَاقُهُ قَبْلَ نَفْيِ صَاحِبِ الْفِرَاشِ وَأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ بَيِّنَةٍ فَلْيُرَاجَعْ اهـ
قَوْلُهُ أَوْ سَكْرَانَ) أَيْ مُتَعَدٍّ. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ إنْ أَلْحَقهُ إلَخْ) لَمْ يَشْتَرِطُوا هُنَا كَوْنَ الْمُسْتَلْحَقِ وَارِثًا وَلَا حَائِزًا. (قَوْلُهُ أَوْ أَبَى) هَذَا يُفِيدُ أَنَّ هَذَا مِنْ الْإِلْحَاقِ بِنَفْسِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ فِيهِ. (قَوْلُهُ لَا أُمِّي) الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ الصِّحَّةُ هُنَا أَيْضًا. (قَوْلُهُ وَقَوْلُهُ يَدُ فُلَانٍ ابْنِي لَغْوٌ) هُوَ مَا صَرَّحَ بِهِ الشَّيْخَانِ فِي بَابِ الطَّلَاقِ، وَإِنْ حَكَوْا فِيهِ وَجْهَيْنِ بِلَا تَرْجِيحٍ وَقَوْلُهُ بِخِلَافِ نَحْوِ رَأْسِهِ مِمَّا لَا يَبْقَى بِدُونِهِ إلَخْ اُعْتُرِضَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ وَهْمٌ لِأَنَّهُمْ صَرَّحُوا بِأَنَّ مَا يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ يَصِحُّ إضَافَتُهُ لِبَعْضِ مَحِلِّهِ وَهُوَ شَامِلٌ لِمَا لَا يَبْقَى بِدُونِهِ وَأَقُولُ أَمَّا أَوَّلًا فَهَذَا الَّذِي صَرَّحُوا بِهِ لَا يَقْتَضِي الْوَهْمَ لِجَوَازِ حَمْلِ الْبَعْضِ فِيهِ عَلَى مَا يَبْقَى بِدُونِهِ وَجَعَلَ مَا لَا يَبْقَى بِدُونِهِ فِي حُكْمِ الْكُلِّ، وَلَوْ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ لِمَعْنًى يَخُصُّهُ لِتَوَسُّعِهِمْ فِيهِ.
وَأَمَّا ثَانِيًا فَالْكَفَالَةُ لَا تَقْبَلُ التَّعْلِيقَ لِأَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّ التَّعْلِيقَ يُفْسِدُهَا، وَقَدْ جَوَّزُوا إضَافَتَهَا لِمَا لَا يَبْقَى بِدُونِهِ وَهَذَا يَقْتَضِي تَخْصِيصَ الْبَعْضِ فِي الْقَاعِدَةِ وَإِلْحَاقَ مَا لَا يَبْقَى بِدُونِهِ فِي الْكُلِّ وَلَوْ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ فَلَوْ صَحَّ الْحُكْمُ بِالْوَهْمِ لِمَا ذَكَرَهُ لَزِمَ الْحُكْمُ عَلَيْهِمْ بِالْوَهْمِ فِي مَسْأَلَةِ الْكَفَالَةِ وَلَا سَبِيلَ إلَيْهِ فَتَأَمَّلْهُ بِإِنْصَافٍ.
(قَوْلُهُ وَأَنَّ هَذَا الْوَلَدَ) أَيْ الَّذِي وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ نِكَاحٍ صَحِيحٍ. (قَوْلُهُ أَوْ عَلَى فِرَاشٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ عَلَى فِرَاشٍ
стр. 2375
مُطْلَقًا.
(تَنْبِيهٌ) اشْتِرَاطُ أَنْ لَا يُكَذِّبَ الْمُقِرَّ الْحِسُّ وَلَا الشَّرْعُ وَلَا يَخْتَصُّ بِمَا هُنَا بَلْ يَعُمُّ سَائِرَ الْأَقَارِيرِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْمُقَرِّ لَهُ أَهْلِيَّةُ اسْتِحْقَاقِ الْمُقَرِّ بِهِ حِسًّا وَشَرْعًا (وَأَنْ يُصَدِّقَهُ الْمُسْتَلْحَقُ) بِفَتْحِ الْحَاءِ (إنْ كَانَ أَهْلًا لِلتَّصْدِيقِ) وَهُوَ الْمُكَلَّفُ أَوْ السَّكْرَانُ لِأَنَّ لَهُ حَقًّا فِي نَسَبِهِ وَهُوَ أَعْرَفُ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ وَخَرَجَ يُصَدِّقُهُ مَا لَوْ سَكَتَ فَلَا يَثْبُتُ النَّسَبُ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ لَهُمَا فِي مَوْضِعٍ نَعَمْ إنْ مَاتَ قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِنْ التَّصْدِيقِ صَحَّ وَعَلَيْهِ قَدْ يُحْمَلُ كَلَامُهُمَا وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا أَنْ لَا يُنَازَعَ فِيهِ وَإِلَّا فَسَيَأْتِي وَأَنْ لَا يَكُونَ الْمُسْتَلْحَقُ بِفَتْحِ الْحَاءِ قِنًّا أَوْ عَتِيقًا لِلْغَيْرِ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ لِأَحَدٍ اسْتِلْحَاقُهُ إلَّا إنْ كَانَ بَالِغًا عَاقِلًا وَصَدَّقَ الْمُسْتَلْحَقُ وَمَعَ ذَلِكَ رِقُّهُ فِي الْأُولَى بَاقٍ أَيْ، وَكَذَا وَلَاؤُهُ لِمُعْتِقِهِ فِي الثَّانِيَةِ فِيمَا يَظْهَرُ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا أَخْذًا مِنْ تَعْلِيلِهِمْ الْأُولَى بِعَدَمِ التَّنَافِي بَيْنَ النَّسَبِ وَالرِّقِّ لِأَنَّ النَّسَبَ لَا يَسْتَلْزِمُ الْحُرِّيَّةَ وَهِيَ لَمْ تَثْبُتْ ثُمَّ رَأَيْت مَا يَأْتِي فِي إقْرَارِ عَتِيقٍ بِأَخٍ وَهُوَ يُؤَيِّدُ مَا ذَكَرْته.
(تَنْبِيهٌ) وَقَعَ خَطْبٌ فِيمَنْ أَتَى بِزَوْجَتِهِ الْمَعْرُوفَةِ النَّسَبِ لِقَاضٍ وَأَقَرَّ بِأَنَّهَا أُخْتُهُ فَصَدَقَتْهُ وَأَقَرَّتْ بِأَنَّهَا لَا حَقَّ لَهَا عَلَيْهِ مِنْ جِهَةِ مُورِثِهِمَا فَحُكِمَ عَلَيْهَا بِذَلِكَ، ثُمَّ بَانَ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ هَلْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ ظَاهِرًا فَقَطْ أَوْ وَبَاطِنًا أَوْ لَا وَلَا، وَقَدْ أَلَّفْت فِي ذَلِكَ كِتَابًا حَافِلًا بَيَّنْت فِيهِ فَسَادَ هَذِهِ الْإِطْلَاقَاتِ وَإِنَّ حَاصِلَ الْمَنْقُولِ بَلْ الصَّوَابَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهَا لَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ لَهَا أَنْتِ أَوْ هَذِهِ أُخْتِي وَلَوْ زَادَ مِنْ أَبِي إلَّا إنْ قَصَدَ اسْتِلْحَاقَهَا وَهِيَ مِمَّنْ يُمْكِنُ لُحُوقُهَا بِأَبِيهِ لَوْ فُرِضَ جَهْلُ نَسَبِهَا فَإِنَّهُ إنْ صَدَقَ بَاطِنًا حَرُمَتْ عَلَيْهِ بَاطِنًا قَطْعًا، وَكَذَا ظَاهِرًا عَلَى خِلَافٍ فِيهِ وَأَنَّهُ يَتَعَيَّنُ حَمْلُ إطْلَاقِ الْحِلِّ فِيهِمَا عَلَى مَا إذَا قَصَدَ الْكَذِبَ أَوْ أُخُوَّةَ الْإِسْلَامِ أَوْ أَطْلَقَ وَالْحُرْمَةُ فِيهِمَا عَلَى مَا إذَا قَصَدَ الِاسْتِلْحَاقَ وَصَدَقَ فِيهِ وَالْحِلُّ بَاطِنًا فَقَطْ عَلَى مَا إذَا قَصَدَهُ وَكُذِّبَ (فَإِنْ كَانَ بَالِغًا) عَاقِلًا (فَكَذَّبَهُ) أَوْ سَكَتَ وَأَصَرَّ
رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ أَمْكَنَ نِسْبَتُهُ إلَيْهِ مِنْ حَيْثُ السِّنُّ أَوْ لَا وَكَانَ الْمُسْتَلْحَقُ الْوَاطِئَ أَمْ لَا اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَهُوَ الْمُكَلَّفُ) إلَى قَوْلِهِ أَيْ، وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَنْ لَا يُنَازَعَ فِيهِ وَإِلَّا فَسَيَأْتِي. (قَوْلُهُ أَوْ السَّكْرَانَ) أَيْ الْمُتَعَدِّيَ اهـ سم. (قَوْلُهُ وَهُوَ أَعْرَفُ بِهِ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ الْعَادَةَ جَارِيَةٌ بِأَنَّ الشَّخْصَ يَبْحَثُ عَنْ نِسْبَتِهِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ فَلَا يَثْبُتُ النَّسَبُ) كَذَا فِي الْمُغْنِي. (قَوْلُهُ قَبْلَ التَّمَكُّنِ) يَنْبَغِي أَوْ بَعْدَهُ سم عَلَى حَجّ وَيُصَوَّرُ ذَاكَ بِمَا إذَا اسْتَمَرَّ الْمُسْتَلْحَقُ عَلَى دَعْوَى مِنْهُ وَيَنْزِلُ ذَلِكَ عَلَى مَا إذَا اسْتَلْحَقَهُ وَهُوَ مَيِّتٌ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ كَلَامُهُمَا) أَيْ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ اهـ سم. (قَوْلُهُ وَأَنْ لَا يَكُونَ) إلَى قَوْلِهِ أَيْ، وَكَذَا فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ إلَّا إنْ كَانَ بَالِغًا إلَخْ) فَلَوْ كَانَ مَيِّتًا قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الْبُرُلُّسِيُّ اتَّجَهَ عَدَمُ الصِّحَّةِ فِي الْعَتِيقِ لِأَنَّهُ يَجْتَمِعُ عَدَمُ التَّصْدِيقِ مَعَ ضَرَرِ الْمَوْلَى وَلَمْ أَرَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا اهـ مَفْهُومُ قَوْلِهِ فِي الْعِتْقِ الصِّحَّةُ فِي الرَّقِيقِ، وَكَذَا مَفْهُومُ تَعْلِيلِهِ وَيُنْظَرُ فِي التَّعْلِيلِ بِقَوْلِ الشَّارِحِ أَيْ، وَكَذَا وَلَاؤُهُ إلَخْ وَالْحَاصِلُ أَنَّ اسْتِلْحَاقَ الْمَيِّتِ نَظِيرُ اسْتِلْحَاقِ الْحَيِّ غَيْرِ الْبَالِغِ الْعَاقِلِ، وَقَدْ يُقَالُ الْوَجْهُ صِحَّةُ اسْتِلْحَاقِ الْمَيِّتِ كَاسْتِلْحَاقِ الْحُرِّ الْمَيِّتِ اهـ سم بِحَذْفٍ (قَوْلُهُ فِي الْأُولَى) أَيْ فِي صُورَةِ كَوْنِ الْمُسْتَلْحَقِ قِنًّا. وَ (قَوْلُهُ فِي الثَّانِيَةِ) أَيْ فِي صُورَةِ كَوْنِهِ عَتِيقًا.
(قَوْلُهُ أَوْ وَبَاطِنًا) الْأَوْلَى حَذْفُ فَقَطْ وَالْوَاوِ. (قَوْلُهُ أَوْ لَا وَلَا) أَيْ لَا تَحْرُمُ لَا ظَاهِرًا وَلَا بَاطِنًا. (قَوْلُهُ وَإِنْ حَاصِلٌ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى فَسَادٍ. (قَوْلُهُ لَوْ فُرِضَ إلَخْ) الظَّاهِرُ الْأَخْصَرُ وَجُهِلَ نَسَبُهَا. (قَوْلُهُ فَإِنَّهُ إلَخْ) تَفْصِيلٌ لِقَوْلِهِ إلَّا إنْ قَصَدَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ وَأَنْ يَتَعَيَّنَ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فَسَادُ هَذِهِ إلَخْ. (قَوْلُهُ فِيهِمَا) أَيْ فِي الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ. (قَوْلُهُ وَالْحُرْمَةُ) أَيْ وَإِطْلَاقُ الْحُرْمَةِ. (قَوْلُهُ وَالْحُرْمَةُ فِيهِمَا عَلَى مَا إلَخْ) إنْ أَرَادَ أَنَّ الْحُرْمَةَ ظَاهِرًا تَتَوَقَّفُ عَلَى ثُبُوتِ قَصْدِ الِاسْتِلْحَاقِ فَهُوَ مَمْنُوعٌ مَنْعًا وَاضِحًا لِأَنَّ الْمُقِرَّ يُؤَاخَذُ بِإِقْرَارِهِ لِحَمْلِهِ عَلَى اسْتِيفَاءِ شَرَائِطِهِ مَا لَمْ يَثْبُتْ خِلَافُهُ وَإِنْ أَرَادَ أَنَّهَا نَابِتَةٌ لِلْحَمْلِ عَلَى قَصْدِ الِاسْتِلْحَاقِ لِأَنَّهُ الظَّاهِرُ مِنْ إطْلَاقِ الْإِقْرَارِ فَلَمْ يَثْبُتْ مَا ادَّعَاهُ مِنْ تَقْيِيدِ إطْلَاقِ الْحُرْمَةِ ظَاهِرًا اهـ سم.
(قَوْلُهُ وَالْحِلُّ إلَخْ) أَيْ وَإِطْلَاقُ الْحِلِّ وَهَلَّا زَادَ وَالْحِلَّ ظَاهِرًا فَقَطْ عَلَى مَا إذَا قَصَدَ أُخُوَّةَ الْإِسْلَامِ أَوْ أَطْلَقَ وَهُوَ يَعْتَقِدُ أُخُوَّةَ النَّسَبِ. (قَوْلُهُ أَوْ سَكَتَ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ اسْتَلْحَقَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ خِلَافًا لِابْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ. (قَوْلُهُ وَأَصَرَّ) الْأَوْلَى تَأْخِيرُهُ عَنْ قَوْلِهِ أَوْ قَالَ.
إلَخْ ش. (قَوْلُهُ أَوْ السَّكْرَانَ) أَيْ الْمُتَعَدِّي. (قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِ يُصَدِّقُهُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر. (قَوْلُهُ قَبْلَ التَّمَكُّنِ) يَنْبَغِي أَوْ بَعْدَهُ. (قَوْلُهُ كَلَامُهُمَا) أَيْ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ. (قَوْلُهُ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ لِأَحَدٍ اسْتِلْحَاقُهُ) أَيْ مُحَافَظَةً عَلَى حَقِّ الْوَلَاءِ لِلسَّيِّدِ كَمَا عَلَّلُوا بِهِ لَكِنْ قَدْ يُقَالُ قِيَاسُ مَا يَأْتِي فِي اسْتِلْحَاقِ الْبَالِغِ الْعَاقِلِ الْمُصَدَّقِ مِنْ بَقَاءِ الرِّقِّ وَالْوَلَاءِ لِلسَّيِّدِ الصِّحَّةُ هُنَا وَبَقَاءُ ذَلِكَ فَلَا ضَرَرَ عَلَى السَّيِّدِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِتَأَكُّدِ الِاسْتِلْحَاقِ فِيمَا يَأْتِي بِتَصْدِيقِهِ لِأَنَّ لَهُ حَقًّا فِي نَسَبِهِ (قَوْلُهُ إلَّا إنْ كَانَ بَالِغًا عَاقِلًا وَصُدِّقَ) فَلَوْ كَانَ مَيِّتًا قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الْبُرُلُّسِيُّ فِيمَا كَتَبَهُ عَلَى آخِرِ التَّنْبِيهِ اتَّجَهَ عَدَمُ الصِّحَّةِ فِي الْعِتْقِ لِأَنَّهُ يَجْتَمِعُ عَدَمُ التَّصْدِيقِ مَعَ ضَرَرِ الْمَوْلَى وَلَمْ أَرَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا انْتَهَى فَلَوْ عَدِمَ ذُو الْوَلَاءِ عِنْدَ مَوْتِهِ فَيُحْتَمَلُ صِحَّةُ الِاسْتِلْحَاقِ إذْ لَا ضَرَرَ فِيهِ عَلَى أَحَدٍ لَا يُقَالُ فِيهِ ضَرَرٌ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ لِأَنَّهُ لَوْ اُعْتُبِرَ ذَلِكَ امْتَنَعَ اسْتِلْحَاقُ حُرِّ الْأَصْلِ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ فِي الْعَتِيقِ الصِّحَّةُ فِي الرَّقِيقِ، وَكَذَا مَفْهُومُ تَعْلِيلِهِ هَذَا وَيُنْظَرُ فِي قَوْلِهِ فِي التَّعْلِيلِ مَعَ ضَرَرِ الْمَوْلَى بِقَوْلِ الشَّارِحِ أَيْ، وَكَذَا وَلَاؤُهُ لِمُعْتِقِهِ فِي الثَّانِيَةِ فِيمَا يَظْهَرُ إلَخْ إذْ مَعَ بَقَاءِ وَلَائِهِ لِمُعْتِقِهِ لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ لَكِنَّ هَذَا مَفْرُوضٌ مَعَ التَّصْدِيقِ وَمَعَ الْمَوْتِ لَا يُتَصَوَّرُ تَصْدِيقٌ وَالْحَاصِلُ أَنَّ اسْتِلْحَاقَ الْمَيِّتِ نَظِيرُ اسْتِلْحَاقِ الْحَيِّ غَيْرِ الْبَالِغِ الْعَاقِلِ، وَقَدْ يُقَالُ الْوَجْهُ صِحَّةُ اسْتِلْحَاقِ الْمَيِّتِ كَاسْتِلْحَاقِ الْحُرِّ الْمَيِّتِ وَلَا ضَرَرَ عَلَى السَّيِّدِ الْمُعْتِقِ لِبَقَاءِ الْوَلَاءِ كَمَا بَحَثَهُ الشَّارِحُ، وَكَذَا اسْتِلْحَاقُهُ إذَا كَانَ حَيًّا وَمَاتَ قَبْلَ تَمَكُّنِهِ مِنْ التَّصْدِيقِ كَاسْتِلْحَاقِ الْحُرِّ الْأَصْلِيِّ كَمَا سَيَأْتِي فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ وَالْحُرْمَةُ فِيهِمَا عَلَى مَا إذَا قَصَدَ الِاسْتِلْحَاقَ إلَخْ) إنْ أَرَادَ أَنَّ الْحُرْمَةَ ظَاهِرًا تَتَوَقَّفُ عَلَى ثُبُوتِ قَصْدِ الِاسْتِلْحَاقِ فَهُوَ مَمْنُوعٌ مَنْعًا وَاضِحًا لِأَنَّ الْمُقِرَّ يُؤَاخَذُ بِإِقْرَارِهِ لِحَمْلِهِ عَلَى اسْتِيفَاءِ شَرَائِطِهِ مَا لَمْ يَثْبُتْ خِلَافُهُ وَإِنْ أَرَادَ أَنَّهَا ثَابِتَةً لِلْحَمْلِ عَلَى قَصْدِ الِاسْتِلْحَاقِ لِأَنَّهُ الظَّاهِرُ.
стр. 2376
أَوْ قَالَ لَا أَعْلَمُ (لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ) مِنْهُ (إلَّا بِبَيِّنَةٍ) أَوْ يَمِينٍ مَرْدُودَةٍ كَسَائِرِ الْحُقُوقِ، وَلَوْ تَصَادَقَا، ثُمَّ تَرَاجَعَا لَمْ يَبْطُلْ النَّسَبُ خِلَافًا لِابْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ.
(وَإِنْ اسْتَلْحَقَ صَغِيرًا) أَوْ مَجْنُونًا (ثَبَتَ) نَسَبُهُ مِنْهُ بِالشُّرُوطِ السَّابِقَةِ خَلَا التَّصْدِيقُ لِعُسْرِ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ فَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ أَحْكَامُ النَّسَبِ (فَلَوْ بَلَغَ) أَوْ أَفَاقَ (وَكَذَّبَهُ لَمْ يَبْطُلْ) اسْتِلْحَاقُهُ لَهُ بِتَكْذِيبِهِ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ النَّسَبَ يُحْتَاطُ لَهُ فَلَا يَنْدَفِعُ بَعْدَ ثُبُوتِهِ، وَلَوْ اسْتَلْحَقَ أَبَاهُ الْمَجْنُونَ لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ حَتَّى يُفِيقَ وَيُصَدَّقَ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا ذُكِرَ فِي الِابْنِ بِأَنَّ اسْتِلْحَاقَ الْأَبِ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ وَالْقِيَاسِ فَاحْتِيطَ لَهُ أَكْثَرَ (وَيَصِحُّ أَنْ يَسْتَلْحِقَ مَيِّتًا صَغِيرًا) ، وَلَوْ بَعْدَ أَنْ قَتَلَهُ، وَإِنْ نَفَاهُ بِلِعَانٍ أَوْ غَيْرِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ أَوْ بَعْدَهُ وَلَا يُبَالَى بِتُهْمَةِ الْإِرْثِ وَسُقُوطِ الْقَوَدِ لِأَنَّ النَّسَبَ يُحْتَاطُ لَهُ، وَمِنْ ثَمَّ ثَبَتَ بِمُجَرَّدِ الْإِمْكَانِ (وَكَذَا كَبِيرٌ) لَمْ يَسْبِقْ مِنْهُ إنْكَارٌ فِي حَالِ تَكْلِيفِهِ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ الْمَيِّتَ لَمَّا تَعَذَّرَ تَصْدِيقُهُ كَانَ كَالْمَجْنُونِ الْكَبِيرِ (وَيَرِثُهُ) أَيْ الْمُسْتَلْحِقُ بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمَيِّتَ الصَّغِيرَ وَالْكَبِيرَ لِأَنَّ الْإِرْثَ فَرْعُ النَّسَبِ وَقَدْ ثَبَتَ (وَلَوْ اسْتَلْحَقَ اثْنَانِ بَالِغًا) عَاقِلًا وَوُجِدَتْ الشُّرُوطُ فِيهِمَا مَا عَدَا التَّصْدِيقَ (ثَبَتَ) نَسَبُهُ (لِمَنْ صَدَّقَهُ) مِنْهُمَا لِاجْتِمَاعِ الشُّرُوطِ فِيهِ دُونَ الْآخَرِ فَإِنْ صَدَّقَهُمَا أَوْ لَمْ يُصَدِّقْ وَاحِدًا مِنْهُمَا كَأَنْ سَكَتَ عَرِيضٌ عَلَى الْقَائِفِ كَمَا قَالَاهُ وَاعْتِرَاضًا بِأَنَّ اسْتِلْحَاقَ الْبَالِغِ يُعْتَبَرُ فِيهِ تَصْدِيقُهُ وَيُرَدُّ بِمَا يَأْتِي أَنَّ قَوْلَ الْقَائِفِ حُكْمٌ فَلَا اسْتِلْحَاقَ هُنَا حَتَّى يَحْتَاجَ لِلتَّصْدِيقِ (وَحُكْمُ الصَّغِيرِ) الَّذِي يَسْتَلْحِقُهُ اثْنَانِ وَاسْتِلْحَاقُ الْمَرْأَةِ وَالْعَبْدِ (يَأْتِي فِي اللَّقِيطِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى) .
فَرْعٌ اشْتَبَهَ طِفْلٌ مُسْلِمٌ بِطِفْلٍ نَصْرَانِيٍّ وَقَفَ أَمْرُهُمَا نَسَبًا وَغَيْرَهُ إلَى وُجُودِ بَيِّنَةٍ فَقَائِفٍ فَانْتِسَابٍ بَعْدَ التَّكْلِيفِ مُخْتَلِفٌ
إلَخْ كَمَا فِي النِّهَايَةِ. (قَوْلُهُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ أَوْ يَمِينٍ مَرْدُودَةٍ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ بِإِلْحَاقِ الْقَائِفِ بِخِلَافِ مَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَلَوْ اسْتَلْحَقَ اثْنَانِ بَالِغًا وَلَعَلَّ السَّبَبَ أَنَّ الْقَائِفَ إنَّمَا يُعْتَبَرُ عِنْدَ الْمُزَاحَمَةِ وَنَحْوِهَا سم وع ش. (قَوْلُهُ أَوْ مَجْنُونًا) أَيْ لَمْ يَسْبِقْ لَهُ عَقْلٌ بَعْدَ بُلُوغِهِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ م ر الْآتِي وَالْوَجْهَانِ جَارِيَانِ إلَخْ وَالْأَقْرَبُ أَنَّ الْمُغْمَى عَلَيْهِ لَا يَصِحُّ اسْتِلْحَاقُهُ بَلْ يُنْتَظَرُ إفَاقَتُهُ نَعَمْ إنْ أَيِسَ مِنْ إفَاقَتِهِ كَانَ حُكْمُهُ حُكْمَ الْمَجْنُونِ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ لِعُسْرِ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِأَنَّ إقَامَةَ الْبَيِّنَةِ عَلَى النَّسَبِ عُسْرٌ وَالشَّارِعُ قَدْ اعْتَنَى بِهِ وَأَثْبَتَهُ بِالْإِمْكَانِ فَكَذَلِكَ أَثْبَتْنَاهُ بِالِاسْتِلْحَاقِ إذَا لَمْ يَكُنْ الْمُقَرُّ بِهِ أَهْلًا لِلتَّصْدِيقِ اهـ. (قَوْلُهُ لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَةُ الثَّانِي وَلَا فَرْقَ بَيْنَ هَذَا أَبِي وَهَذَا ابْنِي كَمَا أَفَادَهُ شَيْخِي اهـ وَعِبَارَةُ سم الْأَوْجَهُ م ر ثُبُوتُ نَسَبِهِ مُطْلَقًا كَمَا فِي اسْتِلْحَاقِ الِابْنِ الْمَجْنُونِ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى إطْلَاقِهِمْ فَلَا حَاجَةَ إلَى تَكَلُّفِ فَرْقٍ اهـ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ بَعُدَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَحُكْمُ الصَّغِيرِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لَمْ يَسْبِقْ إلَى الْمَتْنِ، وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ صَدَّقَهُمَا. (قَوْلُهُ وَإِنْ نَفَاهُ) (فَرْعٌ) الذِّمِّيُّ إذَا نَفَى وَلَدَهُ، ثُمَّ أَسْلَمَ لَا يُحْكَمُ بِإِسْلَامِ الْمَنْفِيِّ وَلَوْ مَاتَ هَذَا الْوَلَدُ وَصَرَفْنَا مِيرَاثَهُ إلَى أَقَارِبِهِ الْكُفَّارِ، ثُمَّ اسْتَلْحَقَهُ النَّافِي حُكِمَ بِالنَّسَبِ وَيَتَبَيَّنُ أَنَّهُ صَارَ مُسْلِمًا بِإِسْلَامِهِ وَيَسْتَرِدُّ مِيرَاثَهُ مِنْ وَرَثَتِهِ الْكُفَّارِ انْتَهَى م ر وَخَطِيبٌ وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ غُسِّلَ وَجَبَ نَبْشُهُ مَا لَمْ يَتَهَرَّ لِغَسْلِهِ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَنَقْلِهِ إلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنْ كَانَ غُسِّلَ يُصَلَّى عَلَيْهِ فِي الْقَبْرِ وَلَا يُنْبَشُ لِدِفَتِهِ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ حِفْظًا لَهُ عَنْ انْتِهَاك حُرْمَتِهِ بِالنَّبْشِ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَكَذَا كَبِيرٌ) فِي نُسَخِ الْمُحَلَّيْ مِنْ الْمَتْنِ كَثِيرًا بِالنَّصْبِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ.
(قَوْلُهُ لَمْ يَسْبِقْ مِنْهُ إنْكَارٌ إلَخْ) صَرَّحَ بِهِ الْإِرْشَادُ اهـ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (فِي الْأَصَحِّ) وَالْوَجْهَانِ جَارِيَانِ فِيمَنْ جُنَّ بَعْدَ بُلُوغِهِ عَاقِلًا وَلَمْ يَمُتْ لِأَنَّهُ سَبَقَ لَهُ حَالَةٌ يُعْتَبَرُ فِيهَا تَصْدِيقُهُ وَلَيْسَ الْآنَ مِنْ أَهْلِ التَّصْدِيقِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ أَيْ الْمُسْتَلْحَقُ) تَفْسِيرٌ لِلضَّمِيرِ الْمُسْتَتِرِ وَ. (قَوْلُهُ الْمَيِّتُ إلَخْ) لِلْبَارِزِ قَوْلُ الْمَتْنِ (لِمَنْ صَدَّقَهُ) بَقِيَ مَا لَوْ صُدِّقَ أَحَدُهُمَا وَأَقَامَ الْآخَرُ بَيِّنَةً هَلْ يُعْمَلُ بِالْأَوَّلِ أَوْ بِالثَّانِي فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ لَمْ يُصَدَّقُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَذَّبَهُمَا وَاسْتَشْكَلَهُ ابْنُ شُهْبَةَ اهـ سم عِبَارَةُ الْبُجَيْرَمِيِّ عَلَى شَرْحِ مَنْهَجِ قَوْلِهِ فَإِنْ لَمْ يُصَدَّقْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا هَذَا يُصَدَّقُ بِمَا إذَا كَذَّبَهُمَا مَعَ أَنَّهُ لَا يُعْرَضُ عَلَى الْقَائِفِ حِينَئِذٍ فَيُحْمَلُ كَلَامُهُ عَلَى مَا إذَا سَكَتَ كَمَا فِي م ر وَعِبَارَتُهُ فَلَوْ لَمْ يُصَدَّقْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا بِأَنْ سَكَتَ عُرِضَ إلَخْ اهـ وَعِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ بِأَنْ سَكَتَ بَقِيَ مَا لَوْ كَذَّبَهُمَا مَعًا وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يُعْرَضُ عَلَى الْقَائِفِ وَهُوَ ظَاهِرٌ لَكِنَّ عِبَارَةَ حَجّ تَشْمَلُ التَّكْذِيبَ اهـ.
(قَوْلُهُ وَاسْتِلْحَاقُ الْمَرْأَةِ إلَخْ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى فَاعِلِهِ قَوْلُ الْمَتْنِ (يَأْتِي فِي اللَّقِيطِ) سَرْدُ سم هُنَا عِبَارَتُهُ الَّتِي هُنَاكَ. .
[فَرْعٌ اشْتَبَهَ طِفْلٌ مُسْلِمٌ بِطِفْلٍ نَصْرَانِيٍّ]
(قَوْلُهُ فَرْعٌ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ مُخْتَلِفٌ وَقَوْلَهُ فِي تَجْهِيزِهِمَا وَقَوْلَهُ لِأَنَّ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ طِفْلٍ مُسْلِمٍ) بِالْإِضَافَةِ، وَكَذَا قَوْلُهُ بِطِفْلٍ نَصْرَانِيٍّ وَيَجُوزُ فِيهِمَا التَّوْصِيفُ. (قَوْلُهُ مُخْتَلِفٌ) احْتِرَازٌ عَمَّا لَوْ انْتَسَبَا مَعًا لِوَاحِدٍ اهـ سم. (قَوْلُهُ
مِنْ إطْلَاقِ الْإِقْرَارِ فَلَمْ يَثْبُتْ مَا ادَّعَاهُ مِنْ تَقْيِيدِ إطْلَاقِ الْحُرْمَةِ ظَاهِرًا. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ أَوْ يَمِينٍ مَرْدُودَةٍ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ بِإِلْحَاقِ الْقَائِفِ بِخِلَافٍ سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَلَوْ اسْتَلْحَقَ اثْنَانِ بَالِغًا وَلَعَلَّ السَّبَبَ أَنَّ الْقَائِفَ إنَّمَا يُعْتَبَرُ عِنْدَ الْمُزَاحَمَةِ وَنَحْوِهَا. (قَوْلُهُ لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ حَتَّى يُفِيقَ إلَخْ) الْأَوْجَهُ ثُبُوتُ نَسَبِهِ مُطْلَقًا كَمَا فِي اسْتِلْحَاقِ الِابْنِ الْمَجْنُونِ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى إطْلَاقِهِمْ فَلَا حَاجَةَ إلَى تَكَلُّفِ فَرْقٍ (قَوْلُهُ لَمْ يَسْبِقْ مِنْهُ إنْكَارٌ إلَخْ) صَرَّحَ بِهِ الْإِرْشَادُ. (قَوْلُهُ أَوْ لَمْ يُصَدِّقْ وَاحِدًا مِنْهُمَا) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَذَّبَهُمَا وَاسْتَشْكَلَهُ ابْنُ شُهْبَةَ. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْن يَأْتِي فِي اللَّقِيطِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى) عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ هُنَاكَ وَلَوْ اسْتَلْحَقَ اللَّقِيطَ حُرٌّ مُسْلِمٌ لَحِقَهُ وَصَارَ أَوْلَى بِتَرْبِيَتِهِ وَإِنْ اسْتَلْحَقَهُ عَبْدٌ لَحِقَهُ وَفِي قَوْلٍ يُشْتَرَطُ تَصْدِيقُ سَيِّدِهِ، وَإِنْ اسْتَلْحَقَتْهُ امْرَأَةٌ لَمْ يَلْحَقْهَا فِي الْأَصَحِّ أَوْ اثْنَانِ لَمْ يُقَدَّمْ مُسْلِمٌ وَحُرٌّ عَلَى عَبْدٍ وَذِمِّيٍّ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيِّنَةٌ عُرِضَ عَلَى الْقَائِفِ فَيَلْحَقُ مَنْ أَلْحَقَهُ بِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَائِفٌ أَوْ تَحَيَّرَ أَوْ نَفَاهُ عَنْهُمَا أَوْ أَلْحَقَهُ بِهِمَا أُمِرَ بِالِانْتِسَابِ بَعْدَ بُلُوغِهِ إلَى مَنْ يَمِيلُ طَبْعُهُ إلَيْهِ مِنْهُمَا، وَلَوْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ مُتَعَارِضَتَيْنِ سَقَطَتَا فِي الْأَظْهَرِ انْتَهَى.
(قَوْلُهُ مُخْتَلَفٌ) احْتِرَازٌ عَمَّا لَوْ انْتَسَبَا مَعًا لِوَاحِدٍ
стр. 2377
فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ وَاحِدٌ مِنْ هَذِهِ دَامَ وَقْفُ النَّسَبِ وَيُتَلَطَّفُ بِهِمَا حَتَّى يُسْلِمَا بِاخْتِيَارِهِمَا مِنْ غَيْرِ إجْبَارٍ فَإِنْ مَاتَا قَبْلَ الِامْتِنَاعِ مِنْ الْإِسْلَامِ فَكَمُسْلِمَيْنِ فِي تَجْهِيزِهِمَا لَكِنْ دَفْنُهُمَا يَكُونُ بَيْنَ مَقْبَرَتَيْ الْكُفَّارِ وَالْمُسْلِمِينَ أَوْ بَعْدَهُ فَلَا لِأَنَّ أَحَدَهُمَا كَافِرٌ أَصْلِي وَالْآخَرَ مُرْتَدٌّ (وَلَوْ قَالَ لِوَلَدِ أَمَتِهِ هَذَا وَلَدِي) سَوَاءٌ قَالَ مِنْهَا أَمْ لَا وَذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ كَالتَّنْبِيهِ تَصْوِيرٌ فَقَطْ أَوْ تَقْيِيدٌ لِمَحِلِّ الْخِلَافِ (ثَبَتَ نَسَبُهُ) بِالشُّرُوطِ السَّابِقَةِ فَيُشْتَرَطُ خُلُوُّهَا مِنْ زَوْجٍ يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ كَمَا يَأْتِي (وَلَا يَثْبُتُ الِاسْتِيلَادُ فِي الْأَظْهَرِ) لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ مَلَكَهَا بَعْدَ أَنْ حَبِلَتْ مِنْهُ بِنِكَاحٍ أَوْ شُبْهَةٍ وَإِنَّمَا اسْتَقَرَّ مَهْرُ مُسْتَفْرَشَةِ رَجُلٍ أَتَتْ بِوَلَدٍ يَلْحَقُهُ، وَإِنْ أَنْكَرَ الْوَطْءَ لِأَنَّ هُنَا ظَاهِرًا يُؤَيِّدُ دَعْوَاهَا وَهُوَ الْوِلَادَةُ مِنْهُ إذَا لِحَمْلِ مِنْ الِاسْتِدْخَالِ نَادِرٌ وَفِي مَسْأَلَتِنَا لَا ظَاهِرَ عَلَى الِاسْتِيلَادِ (وَكَذَا لَوْ قَالَ) فِيهِ هَذَا (وَلَدِي وَلَدَتْهُ فِي مِلْكِي) لِمَا ذُكِرَ (فَإِنْ قَالَ عَلِقَتْ بِهِ فِي مِلْكِي) أَوْ اسْتَوْلَدْتهَا بِهِ فِي مِلْكِي أَوْ هَذَا وَلَدِي مِنْهَا وَلَدُ سَنَةٍ وَهِيَ فِي مِلْكِي مِنْ خَمْسِ سِنِينَ مَثَلًا (ثَبَتَ الِاسْتِيلَادُ) قَطْعًا لِانْتِفَاءِ ذَلِكَ الِاحْتِمَالِ وَلَا نَظَرَ فِي الْقَطْعِ مِنْهَا لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ رَهَنَهَا، ثُمَّ أَوْلَدَهَا وَهُوَ مُعْسِرٌ فَبِيعَتْ فِي الدَّيْنِ، ثُمَّ اشْتَرَاهَا فَإِنَّ فِي عَوْدِ اسْتِيلَادِهَا قَوْلَيْنِ مَرَّ الْأَرْجَحُ مِنْهُمَا لِنُدْرَةِ ذَلِكَ وَشُرِطَ ثُبُوتُ الِاسْتِيلَادِ فِي إقْرَارِ مَنْ سَبَقَتْ كِتَابَتُهُ إقْرَارَهُ الْوَاقِعَ بَعْدَ حُرِّيَّتِهِ أَنْ يَنْتَفِيَ احْتِمَالُ حَمْلِهَا بِهِ زَمَنَ الْكِتَابَةِ لِأَنَّ الْحَمْلَ فِيهَا لَا يُفِيدُ أُمَيَّةَ الْوَلَدِ (فَإِنْ كَانَتْ الْأَمَةُ فِرَاشًا لَهُ) بِأَنْ أَقَرَّ بِوَطْئِهَا (لَحِقَهُ) عِنْدَ الْإِمْكَانِ (بِالْفِرَاشِ مِنْ غَيْرِ اسْتِلْحَاقٍ) لِخَبَرِ «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ» وَتَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ (وَإِنْ كَانَتْ مُزَوَّجَةً فَالْوَلَدُ لِلزَّوْجِ) عِنْدَ إمْكَانِ كَوْنِهِ مِنْهُ لِأَنَّ الْفِرَاشَ لَهُ (وَاسْتِلْحَاقُ السَّيِّدِ) لَهُ حِينَئِذٍ (بَاطِلٌ) لِلُحُوقِهِ بِالزَّوْجِ شَرْعًا (. وَأَمَّا إذَا أُلْحِقَ النَّسَبُ بِغَيْرِهِ) مِمَّنْ يَتَعَدَّى النَّسَبُ مِنْهُ إلَى نَفْسِهِ بِوَاسِطَةٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ الْأَبُ.
فِي تَجْهِيزِهِمَا) أَيْ أَمَّا فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِمَا فَكَاخْتِلَاطِ الْمُسْلِمِ بِالْكَافِرِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ الِامْتِنَاعِ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (لِوَلَدِ أَمَتِهِ) أَيْ فِي حَقِّهِ وَشَأْنِهِ اهـ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (لِوَلَدِ أَمَتِهِ) أَيْ غَيْرِ الْمُزَوَّجَةِ والمستفرشة لَهُ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ سَوَاءٌ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنْ كَانَتْ الْأَمَةُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ فَإِنْ إلَى لِنُدْرَةِ، وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَإِنَّمَا إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ قَطْعًا. (قَوْلُهُ وَذَكَرَهُ) أَيْ لَفْظٌ مِنْهُمَا (قَوْلُهُ كَالتَّنْبِيهِ) هُوَ لِأَبِي إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيِّ (قَوْلُهُ لِمَحِلِّ الْخِلَافِ) أَيْ الْآتِي فِي الْمَتْنِ آنِفًا. (قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي) أَيْ آنِفًا فِي الْمَتْنِ. (قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْوَلَدَ غَيْرُ حُرِّ الْأَصْلِ حَيْثُ لَا شُبْهَةَ تَقْتَضِي الْحُرِّيَّةَ لَكِنَّهُ يُعْتَقُ بِمِلْكِهِ اهـ سم. (قَوْلُهُ مُسْتَفْرَشَةَ رَجُلٍ) بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ أَوْ فَاسِدٍ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ لِأَنَّ هُنَا) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْمُسْتَفْرَشَةِ. وَ (قَوْلُهُ فِي مَسْأَلَتِنَا) أَيْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَا يَثْبُتُ الِاسْتِيلَادُ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ الْوَلَدِ أَيْ حَقِّهِ وَشَأْنِهِ اهـ سم. (قَوْلُهُ لِمَا ذُكِرَ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ لِاحْتِمَالِ إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَهِيَ فِي مِلْكِي إلَخْ) هِيَ قَيْدٌ خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ لَمْ يَقُلْهُ وَعُلِمَ دُخُولُهَا فِي مِلْكِهِ مِنْ عُشْرِ سَنَةٍ فَيَثْبُتُ النَّسَبُ وَلَا يَثْبُتُ الِاسْتِيلَادُ لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا خَرَجَتْ عَنْ مِلْكِهِ بِبَيْعٍ مَثَلًا وَحَمَلَتْ بِهِ، ثُمَّ اشْتَرَاهَا وَهِيَ حَامِلٌ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِالنَّظَرِ الْمَنْفِيِّ. وَ (قَوْلُهُ لِنُدْرَةِ ذَلِكَ) مُتَعَلِّقٌ بِنَفْيِ النَّظَرِ. (قَوْلُهُ مَرَّ الْأَرْجَحُ إلَخْ) وَهُوَ النُّفُوذُ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ لِنُدْرَةِ ذَلِكَ) النُّدْرَةُ لَا تَمْنَعُ الِاحْتِمَالَ وَأَيَّ قَطْعٍ مَعَهُ اهـ سم وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الِاحْتِمَالَ الْبَعِيدَ فِي الْغَايَةِ لَا يُنَافِي الْقَطْعَ.
(قَوْلُهُ إقْرَارَهُ) مَفْعُولُ سَبَقَتْ. وَ (قَوْلُهُ الْوَاقِعَ) نَعْتٌ لِإِقْرَارِهِ وَ (قَوْلُهُ وَأَنْ يَنْتَفِيَ إلَخْ) خَبَرٌ وَشَرْطٌ إلَخْ. (قَوْلُهُ أَنْ يَنْتَفِيَ احْتِمَالُ حَمْلِهَا إلَخْ) أَيْ بِأَنْ يَكُونَ لِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ مِنْ وَقْتِ الْإِعْتَاقِ فَلَوْ وَلَدَتْهُ مَثَلًا لِتِسْعَةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ الْإِعْتَاقِ لَمْ يَلْحَقْهُ لِاحْتِمَالِ وُجُودِهِ قَبْلَ الْإِعْتَاقِ عَلَى مَا أَفْهَمَهُ قَوْلُهُ أَنْ يَنْتَفِيَ احْتِمَالُ إلَخْ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ فِيهَا) الْأَوْلَى فِيهِ. (قَوْلُهُ بِأَنْ أَقَرَّ) إلَى قَوْلِهِ وَهَلْ فِي الْمُغْنِي. (قَوْلُهُ بِأَنْ أَقَرَّ إلَخْ) أَوْ يُثْبِتَ بَيِّنَةً ع ش وَقَلْيُوبِيٌّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ بِأَنْ أَقَرَّ بِوَطْئِهَا) قَضِيَّتُهُ أَنَّهَا لَا تَصِيرُ فِرَاشًا بِاسْتِدْخَالِ مَنِيِّهِ الْمُحْتَرَمِ وَلَا يَثْبُتُ بِهِ نَسَبُ الْوَلَدِ وَلَيْسَ مُرَادًا. اهـ. ع ش. (قَوْلُهُ مِمَّنْ يَتَعَدَّى النَّسَبُ مِنْهُ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ صَرِيحَ الصَّنِيعِ أَنَّ مِمَّنْ بَيَانٌ لِلْغَيْرِ وَذَلِكَ الْغَيْرُ هُوَ الْأَبُ فِي هَذَا أَخِي وَالْجَدُّ فِي هَذَا عَمِّي فَانْظُرْ أَيَّ وَاسِطَةٍ فِي تَعَدِّي النَّسَبِ مِنْ الْأَبِ إلَى الْمُقِرِّ الَّذِي هُوَ ابْنُهُ وَأَيَّ وَاسِطَتَيْنِ فِي تَعَدِّيه مِنْ الْجَدِّ إلَى الْمُقِرِّ اهـ سم وَلَك أَنْ تَقُولَ مَا أَشَارَ إلَيْهِ وَإِنْ كَانَ هُوَ الْمُتَبَادِرَ مِنْ الصَّنِيعِ لَكِنْ يَتَعَيَّنُ الْخُرُوجُ عَنْهُ حَتَّى يُصْبِحَ بِأَنْ تُجْعَلَ مِمَّنْ بَيَانًا لِلشَّخْصِ الْمَفْهُومِ مِنْ السِّيَاقِ لِأَنَّ الْمَعْنَى إذَا أُلْحِقَ نَسَبُ شَخْصٍ بِغَيْرِهِ فَقَوْلُهُ مِمَّنْ بَيَانٌ لِهَذَا الشَّخْصِ الْمُسْتَلْحَقِ يُفْتَح الْحَاءِ فَيَتِمُّ الْكَلَامُ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ زَادَ الرَّشِيدِيُّ وَالْجَوَابُ الثَّانِي وَهُوَ الْأَظْهَرُ أَنَا مُلْتَزِمٌ أَنَّ مِمَّنْ بَيَانٌ لِلْغَيْرِ إلَّا أَنَّ قَوْلَهُ بِوَاسِطَةٍ وَاحِدَةٍ لَيْسَ مُتَعَلِّقًا بِ يَتَعَدَّى حَتَّى يَلْزَمَ الْإِشْكَالُ الْمَذْكُورُ بَلْ هُوَ تَفْصِيلٌ لِوُجُوهِ الْإِلْحَاقِ وَالْمَعْنَى حِينَئِذٍ.
وَأَمَّا إذَا أُلْحِقَ النَّسَبُ بِغَيْرِهِ مِمَّنْ يَتَعَدَّى
قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ لِوَلَدِ أَمَتِهِ) أَيْ فِي حَقِّهِ وَشَأْنِهِ. (قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ مَلَكَهَا إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْوَلَدَ غَيْرُ حُرِّ الْأَصْلِ حَيْثُ لَا شُبْهَةَ تَقْتَضِي الْحُرِّيَّةَ لَكِنَّهُ يُعْتَقُ بِمِلْكِهِ (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ الْوَلَدِ أَيْ فِي حَقِّهِ وَشَأْنِهِ. (قَوْلُهُ لِنُدْرَةِ ذَلِكَ) النُّدْرَةُ لَا تَمْنَعُ الِاحْتِمَالَ وَأَيَّ قَطْعٍ مَعَهُ. (قَوْلُهُ مِمَّنْ يَتَعَدَّى النَّسَبُ مِنْهُ إلَى نَفْسِهِ بِوَاسِطَةٍ وَاحِدَةٍ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ صَرِيحَ هَذَا الصَّنِيعِ أَنَّ مِمَّنْ بَيَانٌ لِلْغَيْرِ وَذَلِكَ الْغَيْرُ هُوَ الْأَبُ فِي هَذَا أَخِي وَالْجَدُّ فِي هَذَا عَمِّي فَانْظُرْ أَيَّ وَاسِطَةٍ فِي تَعَدِّي النَّسَبِ مِنْ الْأَبِ إلَى الْمُقِرِّ الَّذِي هُوَ ابْنٌ فَإِنَّهُ لَا مَعْنَى لِتَعَدِّي النَّسَبِ بِوَاسِطَةٍ إلَّا أَنَّ النَّسَبَ يَتَعَدَّى مِنْ الْمُلْحَقِ بِهِ إلَيْهَا، ثُمَّ مِنْهَا إلَى الْمُقِرِّ وَلَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ هُنَا وَأَيُّ وَاسِطَتَيْنِ فِي تَعَدِّيهِ مِنْ الْجَدِّ إلَى الْمُقِرِّ الَّذِي هُوَ ابْنُ ابْنِهِ فِي هَذَا عَمِّي فَإِنَّ النَّسَبَ لَمْ يَتَعَدَّ مِنْ الْجَدِّ إلَّا إلَى أَبِي الْمُقِرِّ ثُمَّ مِنْهُ إلَى الْمُقِرِّ فَلَيْسَ هُنَاكَ إلَّا وَاسِطَةٌ وَاحِدَةٌ
(قَوْلُهُ مِمَّنْ يَتَعَدَّى إلَخْ) صَرِيحُ هَذَا الصَّنِيعِ أَنَّهُ بَيَانٌ لِلْغَيْرِ وَأَنَّ الْغَيْرَ مَرْجِعُ هَاءِ مِنْهُ وَلَمْ يَظْهَرْ اسْتِقَامَةُ الْمَعْنَى حِينَئِذٍ مَعَ قَوْلِهِ بِوَاسِطَةٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ الْأَبُ إلَخْ فَإِنَّ الْأَبَ هُوَ ذَلِكَ الْغَيْرُ فَتَأَمَّلْهُ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُ لَا مَانِعَ مِنْ اتِّحَادِ الْغَيْرِ وَالْوَاسِطَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ
стр. 2378
(كَهَذَا أَخِي أَوْ) بِثِنْتَيْنِ كَالْأَبِ وَالْجَدِّ فِي هَذَا (عَمِّي) أَوْ بِثَلَاثَةٍ كَهَذَا ابْنُ عَمِّي وَهَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَقُولَ أَخِي مِنْ أَبَوَيَّ أَوْ مِنْ أَبِي أَوْ ابْنُ عَمِّي لِأَبَوَيْنِ وَلِأَبٍ كَمَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ فِي الْبَيِّنَةِ كَالدَّعْوَى أَوْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْمُقِرَّ يَحْتَاطُ لِنَفْسِهِ فَلَا يُقِرُّ إلَّا عَنْ تَحْقِيقٍ، وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَقَرَّ بِأُخُوَّةِ مَجْهُولٍ لَمْ يُقْبَلْ تَفْسِيرُهُ بِأُخُوَّةِ الرَّضَاعِ وَلَا الْإِسْلَامِ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَظَاهِرُ الْمَتْنِ وَغَيْرِهِ يَشْهَدُ لِلثَّانِي لَكِنَّ الْمَنْقُولَ عَنْ الْقَفَّالِ وَغَيْرِهِ الْأَوَّلُ وَأَقَرَّهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ بَلْ جَرَى عَلَيْهِ الشَّيْخَانِ أَوَاخِرَ الْبَابِ الثَّالِثِ لِأَنَّهُ بَعْدَ التَّفْسِيرِ يُنْظَرُ فِي الْمُقِرِّ أَهُوَ وَارِثُ الْمُلْحَقِ بِهِ الْحَائِزِ لِتَرِكَتِهِ فَيَصِحُّ أَوْ لَا فَلَا يَصِحُّ وَفِي الْمُلْحَقِ بِهِ أَذْكُرُ فَيَصِحُّ الْإِلْحَاقُ بِهِ أَوْ أُنْثَى فَلَا وَلَا يُمْكِنُ ذَلِكَ إلَّا بَعْدَ بَيَانِ الْمُلْحَقِ بِهِ وَسَوَاءٌ أَقَالَ فُلَانٌ وَارِثِي وَسَكَتَ أَوْ زَادَ لَا وَارِثَ لِي غَيْرُهُ وَلَمَّا نَقَلَ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ عَنْ جَمْعٍ مِنْهُمْ التَّاجُ السُّبْكِيُّ مَا يُخَالِفُ بَعْضَ مَا مَرَّ وَيَأْتِي قَالَ هَذَا وَهْمٌ سَبَبُهُ عَدَمُ اسْتِحْضَارِ النَّقْلِ وَفِي فَتَاوَى ابْنِ الصَّلَاحِ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الْقَاضِي لَوْ قَالَ لَيْسَ لِي وَارِثٌ إلَّا أَوْلَادِي هَؤُلَاءِ وَزَوْجَتِي قُبِلَ لَكِنْ نَازَعَهُ ابْنُ الْأُسْتَاذِ وَأَطَالَ بِأَنَّ كَلَامَ الْقَاضِي لَا يَدُلُّ لِمَا ذَكَرَهُ وَبِأَنَّ الْأَصَحُّ مَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّهُ لَا يَكْفِي قَوْلُهُ فِي الْحَصْرِ بَلْ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الْبَيِّنَةِ وَيَكْفِي قَوْلُ الْبَيِّنَةِ ابْنُ عَمّ لِأَبٍ مَثَلًا، وَإِنْ لَمْ يُسَمُّوا الْوَسَائِطَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُلْحَقِ بِهِ كَذَا جَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ وَيَتَّجِهُ أَنَّ مَحِلَّهُ فِي فَقِيهَيْنِ عَارِفَيْنِ بِحُكْمِ الْإِلْحَاقِ بِالْغَيْرِ بِخِلَافِ عَامِّيَّيْنِ لَا يَعْرِفَانِ ذَلِكَ فَيَجِبُ اسْتِفْصَالُهُمَا، وَكَذَا يُقَالُ فِي الْمُقِرِّ.
ثَمَّ رَأَيْت الْغَزِّيِّ بَحَثَ قَبُولَ شَهَادَةِ الْفَقِيهِ الْمُوَافِقِ لِمَذْهَبِ الْقَاضِي أَيْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ
النَّسَبُ مِنْ ذَلِكَ الْغَيْرِ إلَى نَفْسِهِ أَمَّا بِأَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْإِلْحَاقُ بِوَاسِطَةٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ الْأَبُ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ بِثَلَاثَةٍ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا زِيَادَةَ عَلَى الثَّلَاثَةِ فَلْيُنْظَرْ فِيهِ اهـ سم. (قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ بَيَانٌ أَنَّهُ مِنْ أَبَوَيْهِ مَثَلًا. (قَوْلُهُ أَوْ يُفَرَّقُ) أَيْ بَيْنَ الْمُقِرِّ وَالْبَيِّنَةِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ بِأَنَّ الْمُقِرَّ إلَخْ) هَذَا الْفَرْقُ عَدَمُ اشْتِرَاطِ مَا ذُكِرَ فَتَأَمَّلْهُ اهـ سم (قَوْلُهُ لَمْ يُقْبَلْ تَفْسِيرُهُ إلَخْ) أَيْ حَيْثُ ذَكَرَهُ مُنْفَصِلًا ع ش وسم (قَوْلُهُ يَشْهَدُ لِلثَّانِي) أَيْ عَدَمِ اشْتِرَاطِ الْبَيَانِ وَهُوَ الْأَوْجَهُ اهـ نِهَايَةٌ لَكِنَّ الرَّشِيدِيَّ بَسَطَ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِ وَالِانْتِصَارِ لِمَا اخْتَارَهُ الشَّارِحُ مِنْ اشْتِرَاطِ الْبَيَانِ وَإِلَيْهِ مَيْلُ كَلَامِ الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ لَكِنَّ الْمَنْقُولَ عَنْ الْقَفَّالِ وَغَيْرِهِ الْأَوَّلُ إلَخْ مِنْ تَرْجِيحِهِ الْأَوَّلَ لَكِنَّ الْأَوْضَحَ الْأَخْصَرُ أَنْ يَقُولَ لِأَنَّ النَّظَرَ فِي الْمُقِرِّ إلَخْ لَا يُمْكِنُ إلَّا بَعْدَ بَيَانِ الْمُلْحَقِ بِهِ. (قَوْلُهُ أَهُوَ وَارِثُ الْمُلْحَقِ بِهِ إلَخْ) هَذَا يَتَّجِهْ حَيْثُ كَانَ التَّرَدُّدُ السَّابِقُ فِي هَذَا ابْنُ عَمِّي أَوْ ابْنُ أَخِي وَعَلَيْهِ فَقَوْلُهُ السَّابِقُ أَنْ يَقُولَ هَذَا أَخِي إلَخْ أَيْ فِي قَوْلِهِ هَذَا ابْنُ أَخِي إلَخْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَمَا أَفَادَهُ بِقَوْلِهِ هَذَا يَتَّجِهُ حَيْثُ إلَخْ مِنْ الْحَصْرِ مَحِلُّ نَظَرٍ بَلْ ظَاهِرُ الْمَنْعِ. (قَوْلُهُ فَيَصِحُّ) أَيْ إلْحَاقُهُ. (قَوْلُهُ وَفِي الْمُلْحَقِ بِهِ) أَيْ وَيُنْظَرُ فِي الْمُلْحَقِ بِهِ إلَخْ. (قَوْلُهُ أُنْثَى فَلَا) فِيهِ مَا سَتَعْلَمُهُ سم وَنِهَايَةٌ. (قَوْلُهُ وَسَوَاءٌ أَقَالَ فُلَانٌ إلَخْ) كَانَ الْمُرَادُ سَوَاءً فِي عَدَمِ الِاكْتِفَاءِ بِإِطْلَاقِ الْإِقْرَارِ م ر اهـ سم وَرَشِيدِيٌّ أَيْ وَكَانَ حَقُّهُ أَنْ يَقُولَ وَسَوَاءٌ أَقَالَ وَأَنَا وَارِثُهُ وَسَكَتَ أَوْ زَادَ وَلَا وَارِثَ لَهُ غَيْرِي.
(قَوْلُهُ وَفِي فَتَاوَى ابْنِ الصَّلَاحِ) إلَى قَوْلِهِ لَكِنْ إلَخْ أَقَرَّهُ الْمُغْنِي. (قَوْلُهُ وَزَوْجَتِي) أَيْ هَذِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ قُبِلَ) أَيْ يَثْبُتُ حَصْرُ وَرَثَتِهِ فِيهِمْ بِإِقْرَارِهِ فَكَمَا يُعْتَمَدُ إقْرَارُهُ فِي أَصْلِ الْإِرْثِ كَذَلِكَ يُعْتَمَدُ فِي حَصْرِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لَكِنْ نَازَعَهُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر اهـ سم. (قَوْلُهُ قَوْلَهُ) أَيْ إقْرَارَهُ الْمَذْكُورَ (فِي الْحَصْرِ) أَيْ فِي ثُبُوتِهِ وَالظَّرْفُ مُتَعَلِّقٌ بِ يَكْفِي. (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ الْحَصْرِ وَثُبُوتِهِ. (قَوْلُهُ وَيَكْفِي) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ. (قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يُسَمُّوا) أَيْ الشَّاهِدَانِ فَالْمُرَادُ بِالْجَمْعِ مَا فَوْقَ الْوَاحِدِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَإِنْ لَمْ تُسْمَ إلَخْ وَهِيَ ظَاهِرَةٌ. (قَوْلُهُ بَيَّنَهُ) أَيْ الْمُسْتَحَقُّ بِفَتْحِ الْحَاءِ (قَوْلُهُ فَيَجِبُ) أَيْ عَلَى الْقَاضِي. (قَوْلُهُ اسْتِفْصَالُهُمَا) أَيْ عَلَى أَسْمَاءِ الْوَسَائِطِ اهـ سم.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا يُقَالُ فِي الْمُقِرِّ) هَذَا يُفِيدُ اعْتِبَارَ زِيَادَةٍ عَلَى مَا تَقَدَّمَ عَنْ الْقَفَّالِ وَغَيْرِهِ اهـ سم. (قَوْلُهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ) هِيَ قَوْلُهُ وَيَكْفِي فِي
قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ كَهَذَا أَخِي أَوْ عَمِّي) قَالَ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ فَإِنَّهُ إلْحَاقٌ لِلْأَخِ بِالْأَبِ وَلِلْعَمِّ بِالْجَدِّ انْتَهَى فَانْظُرْ كَيْفَ يَكُونُ الْأَوَّلُ إلْحَاقًا بِوَاسِطَةٍ وَاحِدَةٍ وَالثَّانِي بِثِنْتَيْنِ.
(قَوْلُهُ أَوْ بِثَلَاثَةٍ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا زِيَادَةَ عَلَى الثَّلَاثَةِ فَلْيُنْظَرْ فِيهِ. (قَوْلُهُ أَوْ يُفَرَّقُ إلَخْ) هَذَا الْفَرْقُ لَا يُفِيدُ عَدَمَ اشْتِرَاطِ مَا ذُكِرَ فَتَأَمَّلْهُ. (قَوْلُهُ لَمْ يُقْبَلْ تَفْسِيرُهُ بِأُخُوَّةِ الرَّضَاعِ) قَالَ فِي الرَّوْضِ فَرْعٌ لَوْ أَقَرَّ بِأَخٍ، وَقَالَ أَيْ مُنْفَصِلًا كَمَا فِي شَرْحِهِ أَرَدْت مِنْ الرَّضَاعِ لَمْ يُقْبَلْ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَلِهَذَا لَوْ فَسَّرَ بِأُخُوَّةِ الْإِسْلَامِ لَمْ يُقْبَلْ وَاسْتَشْكَلَ بِقَوْلِ الْعَبَّادِيِّ لَوْ شَهِدَ أَنَّهُ أَخُوهُ لَا يُكْتَفَى بِهِ لِأَنَّهُ يَصْدُقُ بِأُخُوَّةِ الْإِسْلَامِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُقِرَّ يَحْتَاطُ لِنَفْسِهِ يَتَعَلَّقُ بِهِ فَلَا يُقِرُّ إلَّا عَنْ تَحْقِيقٍ انْتَهَى.
(قَوْلُهُ لَكِنَّ الْمَنْقُولَ إلَخْ) وَالْأَوْجَهُ الثَّانِي شَرْحُ م ر، وَقَدْ يُنَافِي الْأَوَّلُ مَسْأَلَةَ الْإِقْرَارِ بِأُخُوَّةِ الْمَجْهُولِ الْمَذْكُورَةِ فَإِنَّ قَضِيَّةَ قَوْلِهِمْ فِيهَا لَا يُقْبَلُ التَّفْسِيرُ بِأُخُوَّةِ الرَّضَاعِ وَلَا الْإِسْلَامِ تَصْوِيرُهَا بِمَا إذَا لَمْ يَقُلْ أَخِي مِنْ أَبَوَيَّ أَوْ أَبِي مَعَ جَزْمِ الرَّوْضِ كَغَيْرِهِ بِهَا فَلْيُنْظَرْ هَلْ هِيَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الثَّانِي أَوْ كَيْفَ الْحَالُ، ثُمَّ أَوْرَدْته عَلَى م ر فَأَجَابَ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ قَبُولِ التَّفْسِيرِ فِيهَا بِمَا ذُكِرَ صِحَّةُ الْإِقْرَارِ فِيهَا مُطْلَقًا بَلْ شَرْطُ صِحَّتِهِ أَنْ يُبَيِّنَ بِأَنَّهُ مِنْ أَبَوَيْهِ مَثَلًا فَإِذَا أَطْلَقَ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ إلَّا إنْ بَيَّنَ بَعْدَ ذَلِكَ بِنَاءً عَلَى الْمَنْقُولِ الْمَذْكُورِ وَلَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا الْجَوَابِ وَعَدَمِ الْتِئَامِهِ مَعَ الْحُكْمِ بِعَدَمِ الْقَبُولِ وَمَعَ الِاسْتِشْكَالِ وَالْجَوَابِ الْمَذْكُورَيْنِ فَتَأَمَّلْ ثَمَّ أَوْرَدْت ذَلِكَ مَرَّةً أُخْرَى عَلَى م ر فَاعْتَرَفَ بِالْإِشْكَالِ وَمُنَافَاةِ ذَلِكَ لِمَسْأَلَةِ الْإِقْرَارِ بِأُخُوَّةِ الْمَجْهُولِ الْمَذْكُورَةِ وَمَالَ إلَى الْأَخْذِ بِهَا وَحَمَلَ هَذَا الْكَلَامَ عَلَى نَحْوِ الْأَوْلَوِيَّةِ.
(قَوْلُهُ أَوْ أُنْثَى فَلَا) فِيهِ مَا سَتَعْلَمُهُ. (قَوْلُهُ وَسَوَاءٌ أَقَالَ فُلَانٌ إلَخْ) كَانَ الْمُرَادُ سَوَاءً فِي عَدَمِ الِاكْتِفَاءِ بِإِطْلَاقِ الْإِقْرَارِ م ر. (قَوْلُهُ قِيلَ لَكِنْ نَازَعَهُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر. (قَوْلُهُ فَيَجِبُ اسْتِفْصَالُهُمَا) الْمَفْهُومُ مِنْ هَذَا السِّيَاقِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالِاسْتِفْصَالِ تَسْمِيَةُ الْوَسَائِطِ فَتَأَمَّلْهُ (قَوْلُهُ: وَكَذَا يُقَالُ فِي الْمُقِرِّ) هَذَا يُفِيدُ اعْتِبَارَ زِيَادَةٍ عَلَى مَا تَقَدَّمَ عَنْ الْقَفَّالِ وَغَيْرِهِ
стр. 2379
وَإِنْ لَمْ يَفْصِلْ، ثُمَّ نُقِلَ عَنْ شُرَيْحٍ أَنَّهُ لَوْ حَكَمَ قَاضٍ بِأَنَّهُ وَارِثُهُ لَا وَارِثَ لَهُ غَيْرُهُ حَمَلَ عَلَى الصِّحَّةِ، ثُمَّ قَيَّدَهُ بِقَاضٍ عَالِمٍ أَيْ ثِقَةٍ أَمِينٍ قَالَ وَيُقَاسُ بِهِ كُلُّ حُكْمٍ أَجْمَلَهُ اهـ وَهِيَ فَائِدَةٌ حَسَنَةٌ يَتَعَيَّنُ اسْتِحْضَارُهَا فِي فُرُوعٍ كَثِيرَةٍ يَأْتِي بَعْضُهَا فِي الْقَضَاءِ وَغَيْرِهِ (فَيَثْبُتُ) ، وَإِنْ كَانَ الْمُقِرُّ فِي الظَّاهِرِ وَلَا وَارِثَ إلَّا بَيْتُ الْمَالِ عَلَى الْمَنْقُولِ خِلَافًا لِلتَّاجِ الْفَزَارِيِّ (نَسَبَهُ مِنْ الْمُلْحَقِ بِهِ) الذَّكَرِ لِأَنَّ الْوَارِثَ يَخْلُفُ مُورِثَهُ فِي حُقُوقِهِ وَالنَّسَبُ مِنْهَا أَمَّا الْأُنْثَى فَلَا يَصِحُّ اسْتِلْحَاقٌ فَوَارِثُهَا أَوْلَى (بِالشُّرُوطِ السَّابِقَةِ) فِيمَا إذَا أَلْحَقهُ بِنَفْسِهِ فَيَصِحُّ هُنَا مِنْ السَّفِيهِ أَيْضًا (وَيُشْتَرَطُ) هُنَا زِيَادَةٌ عَلَى ذَلِكَ (كَوْنُ الْمُلْحَقِ بِهِ مَيِّتًا) فَيَمْتَنِعُ الْإِلْحَاقُ بِالْحَيِّ وَلَوْ مَجْنُونًا لِأَنَّهُ قَدْ يَتَأَهَّلُ فَلَوْ أُلْحِقَ بِهِ ثُمَّ صُدِّقَ ثَبَتَ بِتَصْدِيقِهِ دُونَ الْإِلْحَاقِ وَفِيمَا إذَا كَانَ وَاسِطَتَانِ كَهَذَا عَمِّي يُشْتَرَطُ تَصْدِيقُ الْجَدِّ فَقَطْ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ الَّذِي يُنْسَبُ إلَيْهِ وَمَنْ اشْتَرَطَ تَصْدِيقَ الْأَبِ أَيْضًا كَالْبَغَوِيِّ فَقَدْ أَبْعَدَ لِأَنَّهُ غَيْرُ وَارِثٍ وَلَيْسَ الْإِلْحَاقُ بِهِ وَفَرَّعَهُ لَمْ يَقَعْ إلْحَاقٌ بِقَوْلِهِ حَتَّى يَقُولَ يَبْعُدُ إلْحَاقُ الْفَرْعِ بِدُونِ الْأَصْلِ بَلْ السَّبَبُ فِي الْإِلْحَاقِ تَصْدِيقُ الْجَدِّ فَقَطْ فَانْدَفَعَ اسْتِشْكَالُ ذَلِكَ، وَإِنْ قَالَ شَارِحٌ إنَّهُ إشْكَالٌ قَوِيٌّ، ثُمَّ حَكَى عَنْ السُّبْكِيّ جَوَابًا عَنْهُ بِمَا لَا يَصِحُّ.
(وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَكُونَ الْمُلْحَقُ بِهِ) نَفَاهُ فِي الْأَصَحِّ بَلْ لَا يَجُوزُ الْإِلْحَاقُ بِهِ، وَإِنْ نَفَاهُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِلِعَانٍ أَوْ غَيْرِهِ لِأَنَّهُ لَوْ اسْتَلْحَقَهُ لَقُبِلَ فَكَذَا وَارِثُهُ (وَيُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمُقِرِّ وَارِثًا حَائِزًا) لِتَرْكِهِ الْمُلْحَقَ بِهِ حِينَ الْإِقْرَارِ وَإِنْ تَعَدَّدَ فَلَوْ أَقَرَّ بِعَمٍّ اُشْتُرِطَ كَوْنُهُ حَائِزًا لِتَرِكَةِ أَبِيهِ الْحَائِزِ لِتَرِكَةِ جَدِّهِ وَمِنْهُ بِنْتٌ وَرِثَتْ الْكُلَّ فَرْضًا وَرَدًّا بِشَرْطِهِ
الْبَيِّنَةِ أَنْ يَقُولَ ابْنُ عَمَّ لِأَبٍ إلَخْ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَفْصِلْ) أَيْ الْفَقِيهُ الْمُوَافِقُ إلَخْ. (قَوْلُهُ: ثُمَّ قَيَّدَهُ إلَخْ) . وَ (قَوْلُهُ قَالَ) أَيْ الْغَزِّيِّ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ أَجْمَلَهُ) أَيْ الْقَاضِي (قَوْلُهُ وَهِيَ إلَخْ) أَيْ قَوْلُ الْغَزِّيِّ وَيُقَاسُ إلَخْ وَالتَّأْنِيثُ لِرِعَايَةِ الْخَبَرِ. (قَوْلُهُ فَوَارِثُهَا أَوْلَى) خَالَفَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وسم، فَقَالُوا بَعْدَ بَسْطٍ وَاللَّفْظُ لِلْأَوَّلِ فَالْمُعْتَمَدُ صِحَّةُ اسْتِلْحَاقِ وَارِثِهَا وَفَرَّقَ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بَيْنَ اسْتِلْحَاقِ الْوَارِثِ بِهَا وَبَيْنَ اسْتِلْحَاقِهَا بِأَنَّ إقَامَةَ الْبَيِّنَةِ تَسْهُلُ عَلَيْهَا بِخِلَافِ الْوَارِثِ لَا سِيَّمَا إذَا تَرَاخَى النَّسَبُ اهـ.
(قَوْلُهُ فِيمَا إذَا) إلَى قَوْلِهِ وَمَنْ اشْتَرَطَ فِي النِّهَايَةِ، وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَيَصِحُّ إلَى الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي الْإِلْحَاقِ بِالْغَيْرِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَلَى ذَلِكَ) أَيْ عَلَى الشُّرُوطِ السَّابِقَةِ فِي الْإِلْحَاقِ بِنَفْسِهِ. (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ الْمَجْنُونَ عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِاسْتِحَالَةِ ثُبُوتِ نَسَبِ الشَّخْصِ مَعَ وُجُودِهِ بِقَوْلِ غَيْرِهِ اهـ وَهِيَ شَامِلَةٌ لِلْمَجْنُونِ وَغَيْرِهِ. (قَوْلُهُ فَلَوْ أُلْحِقَ بِهِ) أَيْ بِالْحَيِّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ ثَبَتَ) أَيْ نَسَبُهُ (قَوْلُهُ وَفِيمَا إذَا كَانَ وَاسِطَتَانِ إلَخْ) أَيْ وَالْفَرْضُ أَنَّ الْإِلْحَاقَ بِالْحَيِّ اهـ سم. (قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَتَصْدِيقِ الْجَدِّ. (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ الْأَبُ، وَكَذَا ضَمِيرُ بِهِ وَضَمِيرُ فَرَّعَهُ (قَوْلُهُ غَيْرُ وَارِثٍ) كَانَ الْمُرَادُ لِلْمُسْتَلْحَقِ بِفَتْحِ الْحَاءِ لِوُجُودِ أَبِيهِ وَهُوَ الْجَدُّ وَالْأَخُ لَا يَرِثُ مَعَ وُجُودِ الْأَبِ اهـ سم أَقُولُ بَلْ الْمُرَادُ أَنَّ الْأَبَ لَيْسَ بِوَارِثٍ لِلْمُلْحَقِ بِهِ وَهُوَ الْجَدُّ لِكَوْنِهِ حَيًّا. (قَوْلُهُ وَلَيْسَ الْإِلْحَاقُ بِهِ) وَ (قَوْلُهُ وَفَرَّعَهُ لَمْ يَقَعْ إلَخْ) مَعْطُوفَانِ عَلَى خَبَرِ إنَّ أَوْ حَالَانِ مِنْ فَاعِلِ غَيَّرَ بِمَعْنَى الْمُغَايِرِ.
وَ (قَوْلُهُ حَتَّى نَقُولَ إلَخْ) مُفَرَّعٌ عَلَى الثَّانِي. (قَوْلُهُ بِبَعْدِ إلْحَاقِ الْفَرْعِ) يَعْنِي إثْبَاتَ نَسَبِ الْأَصْلِ وَهُوَ الْأَبُ بِقَوْلِ فَرَّعَهُ. (قَوْلُهُ بَلْ السَّبَبُ إلَخْ) لَعَلَّ الْأَنْسَبَ لِمَا قَبْلَهُ الْإِلْحَاقُ بِالْجَدِّ وَالسَّبَبُ فِيهِ تَصْدِيقُهُ فَقَطْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَلَوْ صُدِّقَ الْحَيُّ ثَبَتَ نَسَبُهُ بِتَصْدِيقِهِ وَالِاعْتِمَادُ فِي الْحَقِيقَةِ عَلَى الْمُصَدَّقِ لَا عَلَى الْمُقِرِّ اهـ. (قَوْلُهُ اسْتِشْكَالُ ذَلِكَ) رَاجِعْ الْمُغْنِيَ وَالْإِشَارَةَ إلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ تَصْدِيقِ الْأَبِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَارِثًا) بِخِلَافِ غَيْرِهِ كَرَقِيقٍ وَقَاتِلٍ وَأَجْنَبِيٍّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (حَائِزًا) أَيْ، وَلَوْ مَآلًا بِدَلِيلِ مَا سَيَأْتِي فِيمَا لَوْ أَقَرَّ أَحَدُ الْوَارِثَيْنِ وَأَنْكَرَ الْآخَرُ وَمَاتَ وَلَمْ يَرِثْهُ إلَّا الْمُقِرُّ حَيْثُ يَثْبُتُ النَّسَبُ بِالْإِقْرَارِ الْأَوَّلِ رَشِيدِيٌّ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَإِنْ تَعَدَّدَ) فَلَوْ مَاتَ وَخَلَفَ ابْنًا وَاحِدًا فَأَقَرَّ بِأَخٍ آخَرَ ثَبَتَ نَسَبُهُ وَوَرِثَ أَوْ مَاتَ عَنْ بَنِينَ وَبَنَاتٍ اُعْتُبِرَ اتِّفَاقُ جَمِيعِهِمْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ فَلَوْ أَقَرَّ بِعَمٍّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَدَخَلَ فِي كَلَامِهِ الْحَائِزُ بِوَاسِطَةٍ كَأَنْ أَقَرَّ بِعَمٍّ وَهُوَ حَائِزُ تَرِكَةِ أَبِيهِ الْحَائِزِ تَرِكَةِ جَدِّهِ الْمُلْحَقِ بِهِ فَإِنْ كَانَ قَدْ مَاتَ أَبُوهُ قَبْلَ جَدِّهِ فَلَا وَاسِطَةَ صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ اهـ. (قَوْلُهُ وَمِنْهُ)
فَتَأَمَّلْهُ.
(قَوْلُهُ أَمَّا الْأُنْثَى فَلَا يَصِحُّ اسْتِلْحَاقُهَا فَوَارِثُهَا أَوْلَى) كَذَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَحَكَاهُ عَنْ ابْنِ اللَّبَّانِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَهَذَا وَاضِحٌ وَابْنُ اللَّبَّانِ قَالَ إنَّهُ أَظْهَرُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ الظَّاهِرُ أَنَّهُ عَنَى الْقَوْلَ الصَّائِرَ إلَى امْتِنَاعِ قَبُولِ إقْرَارِهَا بِالْوَلَدِ، وَقَدْ صَرَّحَ م ر وَالْمَاوَرْدِيُّ بِأَنَّهُ يُسْتَلْحَقُ الْأَخُ لِلْأُمِّ (تَنْبِيهٌ) وَجَّهَ الْبُلْقِينِيُّ صِحَّةَ اسْتِلْحَاقِ الْوَارِثِ لَهَا مَعَ عَدَمِ اسْتِلْحَاقِهَا بِأَنَّ الْإِلْحَاقَ بِهَا مَبْنِيٌّ عَلَى الْوَارِثَةِ فَإِذَا أَلْحَقَهَا جَمِيعَ وَرَثَتِهَا بِهَا صَحَّ وَإِلْحَاقًا بِنَفْسِهَا لَيْسَ مَبْنَاهُ عَلَى الْوَرَثَةِ بَلْ عَلَى مُجَرَّدِ الدَّعْوَةِ وَالشَّافِعِيُّ لَا يُثْبِتُ لَهَا دَعْوَةً إمَّا لِأَنَّ الِاطِّلَاعَ عَلَى الْوِلَادَةِ مُمْكِنٌ وَإِمَّا لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى الْإِلْحَاقِ بِصَاحِبِ الْفِرَاشِ وَهَذَا لَا يَأْتِي فِي إلْحَاقِ وَرَثَتِهَا بِهَا وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا كَقَوْلِهِ هَذَا أَخِي ابْنُ أَبِي وَأُمِّي وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى الْإِلْحَاقِ بِالْأُمِّ، وَإِنْ كَانَ كَلَامُهُ فِي الشَّقِيقِ اهـ كَذَا فِي النَّاشِرِيِّ وَيُؤَيِّدُ صِحَّةَ اسْتِلْحَاقِ وَارِثِ الْمَرْأَةِ مَا يَأْتِي مِنْ اعْتِبَارِ مُوَافَقَةِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ لِصِدْقِ أَحَدِهِمَا بِالذَّكَرِ وَذَلِكَ يَتَضَمَّنُ صِحَّةَ اسْتِلْحَاقِ وَارِثِهَا وَهُوَ مَا اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَفَرَّقَ بِسُهُولَةِ إقَامَةِ الْمَرْأَةِ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْوِلَادَةِ بِخِلَافِ وَارِثِهَا خُصُوصًا مَعَ تَرَاخِيهِ اهـ وَيُوَضِّحُ هَذَا الْفَرْقُ أَنَّ الْمَرْأَةَ تَشْهَدُ وِلَادَةَ نَفْسِهَا وَتَضْبِطُهَا وَوَقْتَهَا وَتَضْبِطُ الْحَاضِرِينَ عِنْدَ وِلَادَتِهَا فَيَسْهُلُ عَلَيْهَا إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ وَلَا كَذَلِكَ وَارِثُهَا لِأَنَّهُ لَا يَحْضُرُ الْوِلَادَةَ وَلَا يَضْبِطُ مَنْ يَحْضُرُهَا فَيَعْسُرُ عَلَيْهِ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ (قَوْلُهُ وَفِيمَا إذَا كَانَ وَاسِطَتَانِ) أَيْ وَالْفَرْضُ أَنَّ الْإِلْحَاقَ بِالْحَيِّ. (قَوْلُهُ تَصْدِيقُ الْجَدِّ فَقَطْ) اعْتَمَدَهُ م ر. (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ غَيْرُ وَارِثٍ) كَانَ الْمُرَادُ لِلْمُسْتَلْحَقِ لِوُجُودِ أَبِيهِ
стр. 2380
لِأَنَّهُ إنْ لَمْ يَرِثْ الْمَيِّتَ لَمْ يَكُنْ خَلِيفَتَهُ، وَكَذَا إنْ لَمْ يَسْتَغْرِقْ تَرِكَتَهُ لِأَنَّ الْقَائِمَ مَقَامَهُ مَجْمُوعُهُمْ لَا خُصُوصُ الْمُسْتَلْحَقِ فَيُعْتَبَرُ حَتَّى مُوَافَقَةُ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ وَالْمُعْتِقُ وَأُلْحِقَ بِالْوَارِثِ الْحَائِزِ الْإِمَامُ فَيُلْحَقُ بِمَيِّتٍ مُسْلِمٍ وَارِثُهُ بَيْتُ الْمَالِ لِأَنَّهُ نَائِبُ الْوَارِثِ وَهُوَ جِهَةُ الْإِسْلَامِ وَلَوْ قَالَهُ حُكْمًا ثَبَتَ أَيْضًا لِأَنَّ لَهُ الْقَضَاءَ بِعِلْمِهِ وَكَوْنِهِ أَيْضًا لَا وَلَاءَ عَلَيْهِ، وَلَوْ أَقَرَّ عَتِيقٌ بِأَخٍ أَوْ عَمَّ لَمْ يُقْبَلْ لِإِضْرَارِهِ بِمَنْ لَهُ الْوَلَاءُ الَّذِي لَا قُدْرَةَ لَهُ عَلَى إسْقَاطِهِ كَأَصْلِهِ وَهُوَ الْمِلْكُ أَوْ بِابْنٍ قُبِلَ لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى اسْتِلْحَاقٍ بِمِلْكٍ أَوْ نِكَاحٍ فَلَمْ يَقْدِرْ مَوْلَاهُ عَلَى مَنْعِهِ.
وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ حِينَ الْإِقْرَارِ أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ بِابْنٍ لِعَمِّهِ فَأَثْبَتَ آخَرُ أَنَّهُ ابْنُهُ لَمْ يَبْطُلْ إقْرَارُهُ لَكِنْ أَفْتَى الْقَفَّالُ بِبُطْلَانِهِ لِأَنَّهُ بَانَ بِالْبَيِّنَةِ أَنَّهُ غَيْرُ حَائِزٍ وَلِابْنِ الرِّفْعَةِ هُنَا مَا أَجَبْت عَنْهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ.
(وَالْأَصَحُّ) فِيمَا إذَا أَقَرَّ أَحَدُ الْحَائِزَيْنِ بِثَالِثٍ أَوْ بِزَوْجَةٍ لِلْمَيِّتِ وَأَنْكَرَهُ الْآخَرُ أَوْ سَكَتَ (إنَّ الْمُسْتَلْحَقَ لَا يَرِثُ) لِعَدَمِ ثُبُوتِ نَسَبِهِ وَبِفَرْضِ الْمَتْنِ فِي هَذَا الَّذِي دَلَّ عَلَى السِّيَاقِ وَصَرَّحَ بِهِ فِي بَعْضِ النُّسَخِ يَنْدَفِعُ مَا اعْتَرَضَ بِهِ الْفَزَارِيّ وَأَطَالَ (وَلَا يُشَارِكُ الْمُقِرُّ فِي حِصَّتِهِ) ظَاهِرًا بَلْ بَاطِنًا إنْ صَدَقَ فَفِي ابْنَيْنِ أَقَرَّ أَحَدُهُمَا بِثَالِثٍ يَلْزَمُهُ أَنْ يُعْطِيَهُ ثُلُثَ حِصَّتِهِ، وَلَوْ ادَّعَى عَلَى ابْنَيْ مَيِّتٍ بِعَيْنٍ فِي التَّرِكَةِ فَصَدَّقَهُ.
أَيْ مِنْ الْوَارِثِ الْحَائِزِ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ. (قَوْلُهُ فَيُعْتَبَرُ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ قَالَهُ حُكْمًا فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَلِابْنِ الرِّفْعَةِ فِي النِّهَايَةِ. (قَوْلُهُ فَيُعْتَبَرُ) أَيْ إقْرَارُ مَجْمُوعِ الْوَرَثَةِ (قَوْلُهُ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ) صَادِقٌ بِالذِّكْرِ فَقَضِيَّتُهُ صِحَّةُ اسْتِلْحَاقِ وَارِثِ الْأُنْثَى بِهَا اهـ سم وَصُورَتُهُ أَنْ تَمُوتَ امْرَأَةٌ وَتَخْلُفَ ابْنًا وَزَوْجًا فَيَقُولَ الِابْنُ لِشَخْصٍ هَذَا أَخِي مِنْ أُمِّي فَلَا بُدَّ مِنْ مُوَافَقَةِ الزَّوْجِ فَهَذَا اسْتِلْحَاقٌ بِامْرَأَةٍ وَهُوَ يَرُدُّ عَلَى ابْنِ اللَّبَّانِ وَغَيْرِهِ م ر إطْفِيحِيٌّ وَحَلَبِيٌّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ وَقَوْلُهُ وَغَيْرِهِ أَيْ كَالشَّارِحِ فِيمَا قَدَّمَهُ آنِفًا فِي شَرْحٍ فَيَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْ الْمُلْحَقِ بِهِ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ الْإِمَامَ.
(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الْوَارِثُ (قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَهُ حُكْمًا) أَيْ بِأَنْ حَكَمَ بِثُبُوتِ نَسَبِهِ مِنْهُ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ لِأَنَّ لَهُ الْقَضَاءَ بِعِلْمِهِ) أَيْ بِشَرْطِ كَوْنِهِ مُجْتَهِدًا اهـ ع ش أَيْ خِلَافًا لِلتُّحْفَةِ. (قَوْلُهُ وَكَوْنُهُ أَيْضًا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ كَوْنُ الْمُقِرِّ وَارِثًا إلَخْ (قَوْلُهُ لَمْ يُقْبَلْ لِإِضْرَارِهِ بِمَنْ لَهُ الْوَلَاءُ إلَخْ) هَلَّا صَحَّ وَبَقِيَ الْوَلَاءُ وَبِهِ يَنْدَفِعُ الضَّرَرُ كَمَا قَدَّمَهُ فِي الْإِلْحَاقِ بِنَفْسِهِ لَكِنَّ الْفَرْقَ مُمْكِنٌ اهـ سم وَلَعَلَّ بِأَنَّ ضَرَرَ عَدَمِ ارْثِ عَصَبَةِ النَّسَبِ هُنَا عَائِدٌ لِغَيْرِ الْمُقِرِّ وَهُنَاكَ لِلْمُقِرِّ. (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ أَصْلُ الْوَلَاءِ الْمِلْكُ أَيْ كَوْنُهُ مَمْلُوكًا لِلسَّيِّدِ (قَوْلُهُ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ حِينَ الْإِقْرَارِ) أَيْ كَمَا مَرَّ تَقْيِيدُ الْمَتْنِ بِهِ. (قَوْلُهُ أَنَّهُ) أَيْ ابْنُ الْعَمِّ (لَمْ يَبْطُلْ إقْرَارُهُ) أَيْ الْمُقِرِّ بِابْنٍ لِعَمِّهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَنَّهُ) أَيْ الْمُقِرَّ بِابْنٍ لِعَمِّهِ. (قَوْلُهُ غَيْرُ جَائِزٍ) هَلَّا قَالَ غَيْرَ وَارِثٍ لِحَجْبِهِ بِالِابْنِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَلِابْنِ الرِّفْعَةِ إلَخْ) أَقَرَّهُ الْمُغْنِي ثُمَّ قَالَ وَيَصِحُّ إلْحَاقُ الْمُسْلِمِ الْكَافِرِ بِالْمُسْلِمِ وَإِلْحَاقُ الْكَافِرِ الْمُسْلِمِ بِالْكَافِرِ اهـ. (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي اشْتِرَاطِ كَوْنِ الْمُقِرِّ حَائِزًا حِينَ الْإِقْرَارِ. (قَوْلُهُ أَجَبْت عَنْهُ إلَخْ) وَأَجَابَ النِّهَايَةُ عَنْهُ أَيْضًا رَاجِعْهُ.
(قَوْلُهُ فِيمَا إذَا أَقَرَّ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ ادَّعَى فِي النِّهَايَةِ، وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ بِزَوْجَةٍ لِلْمَيِّتِ. (قَوْلُهُ أَوْ بِزَوْجَةٍ إلَخْ) اُنْظُرْ مَا صُورَتُهُ اهـ ع ش كَانَ مُرَادُهُ مَا فَائِدَةُ عَطْفِهِ مَعَ أَنَّ الثَّالِثَ شَامِلٌ لِلزَّوْجَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ (لَا يَرِثُ) وَإِذَا قُلْنَا لَا يَرِثُ لِعَدَمِ ثُبُوتِ نَسَبِهِ وَحَرُمَ عَلَى الْمُقِرِّ بِنْتُ الْمُقَرِّ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهَا مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ كَمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ وَيُقَاسُ بِالْبِنْتِ مَنْ فِي مَعْنَاهَا وَفِي عِتْقِ حِصَّةِ الْمُقِرِّ لَوْ كَانَ الْمُقَرُّ بِهِ عَبْدًا مِنْ التَّرِكَةِ كَأَنْ قَالَ أَحَدُهُمَا الْعَبْدُ فِيهَا أَنَّهُ ابْنُ أَبِينَا وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا أَنَّهُ يُعْتَقُ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ إلَى الْعِتْقِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَشَرْحُ الرَّوْضِ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَفِي عِتْقِ حِصَّةِ الْمُقِرِّ إلَخْ أَيْ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا وَقَوْلُهُ م ر أَوْجَهُهُمَا أَنَّهُ يُعْتَقُ أَيْ وَلَا سِرَايَةَ، وَإِنْ كَانَ الْمُقِرُّ مُوسِرًا لِعَدَمِ اعْتِرَافِهِ بِمُبَاشَرَةِ الْعِتْقِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَبِفَرْضِ الْمَتْنِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْمُسْتَلْحَقَ لَا يَرِثُ كَذَا فِي نُسْخَةِ الْمُصَنِّفِ كَمَا حَكَاهُ السُّبْكِيُّ قَالَ الشَّيْخُ بُرْهَانُ الدِّينِ وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّهُ مَعَ كَوْنِ الْمُقِرِّ حَائِزًا إنْ اُسْتُلْحِقَ لَا يَرِثُ وَهَذَا لَا يُعْرَفُ بَلْ هُوَ خِلَافُ النَّقْلِ وَالْعَقْلِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ هُنَا سَقْطَةً هِيَ إمَّا مِنْ أَصْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِمَّا مِنْ نَاسِخٍ وَصَوَابُهُ أَنْ يَقُولَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَائِزًا فَالْأَصَحُّ إلَخْ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ بَعْضِ النُّسَخِ انْتَهَى وَيُوجَدُ فِي بَعْضِهَا فَلَوْ أَقَرَّ أَحَدُ الْحَائِزَيْنِ دُونَ الْآخَرِ فَالْأَصَحُّ إلَخْ وَهُوَ كَلَامٌ صَحِيحٌ وَلَعَلَّهُ هُوَ الْمُرَادُ مِنْ النُّسْخَةِ الْأُولَى وَيَدُلُّ لِذَلِكَ كَمَا قَالَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ قَوْلُهُ وَلَا يُشَارِكُ الْمُقِرُّ فِي حِصَّتِهِ فَهُوَ قَرِينَةٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى أَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ إقْرَارُ بَعْضِ الْوَرَثَةِ إذَا لَوْ كَانَ الْمُقِرُّ حَائِزًا لَمْ يَكُنْ لَهُ حِصَّةٌ بَلْ جَمِيعُ الْإِرْثِ لَهُ اهـ.
(قَوْلُهُ فِي هَذَا) أَيْ فِيمَا إذَا أَقَرَّ أَحَدُ الْحَائِزَيْنِ إلَخْ. (قَوْلُهُ السِّيَاقُ) أَيْ كَقَوْلِهِ الْمُقِرُّ بِحِصَّتِهِ اهـ سم. (قَوْلُهُ ظَاهِرًا بَلْ بَاطِنًا) أَيْ بَلْ يُشَارِكُهُ فِيهَا بَاطِنًا وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ الْمُسْتَلْحَقُ وَلَا وَارِثَ غَيْرُهُمَا كَانَ لِلصَّادِقِ بَاطِنًا تَنَاوُلُ مَا يَخُصُّهُ فِي ارْثِهِ إنْ تَمَكَّنَ مِنْهُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ يَلْزَمُهُ إلَخْ) أَيْ الْمُقِرَّ، وَكَذَلِكَ يَجِبُ عَلَى غَيْرِ الْمُقِرِّ أَنْ يُشَارِكَ هَذَا الثَّالِثَ بِثُلُثِ مَا أَخَذَهُ إنْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُ أَخُوهُ وَإِنْ كَانَ فِي الظَّاهِرِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُعْطِيَهُ شَيْئًا فَكُلٌّ مِنْ الْمُقِرِّ وَالْمُكَذَّبِ حُكْمُهُمَا وَاحِدٌ وَأَنَّمَا خُصَّ الْمُقِرُّ
وَهُوَ الْجَدُّ وَالْأَخُ لَا يَرِثُ مَعَ وُجُودِ الْأَبِ. (قَوْلُهُ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ) صَادِقٌ بِالذَّكَرِ فَقَضِيَّتُهُ صِحَّةُ اسْتِلْحَاقِ وَارِثِ الْأُنْثَى بِهَا. (قَوْلُهُ وَكَوْنُهُ) أَيْ الْمُقِرِّ. (قَوْلُهُ لَمْ يُقْبَلْ لِإِضْرَارِهِ بِمَنْ لَهُ الْوَلَاءُ إلَخْ) هَلَّا صَحَّ وَبَقِيَ الْوَلَاءُ وَبِهِ يَنْدَفِعُ الضَّرَرُ كَمَا قَدَّمَهُ فِي الْإِلْحَاقِ بِنَفْسِهِ لَكِنَّ الْفَرْقَ مُمْكِنٌ. (قَوْلُهُ أَنَّهُ) أَيْ الْآخَرَ وَقَوْلُهُ ابْنُهُ أَيْ ابْنُ الْعَمِّ. (قَوْلُهُ أَنَّهُ غَيْرُ حَائِزٍ) هَلَّا قَالَ غَيْرُ وَارِثٍ لِحَجْبِهِ بِالِابْنِ.
(قَوْلُهُ السِّيَاقُ) أَيْ كَقَوْلِهِ الْمُقِرُّ فِي حِصَّتِهِ. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَا يُشَارِكُ الْمُقِرُّ فِي حِصَّتِهِ) قَالَ فِي الرَّوْضِ لَكِنْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ أَيْ الْمُقِرِّ تَبْيِينُهُ أَيْ الْمُقَرِّ بِهِ وَفِي عِتْقِ حِصَّتِهِ أَيْ الْمُقِرِّ إنْ كَانَ أَيْ الْمُقَرُّ بِهِ مِنْ التَّرِكَةِ كَأَنْ قَالَ أَحَدُهُمَا الْعَبْدُ مِنْ التَّرِكَةِ إنَّهُ ابْنُ أَبِينَا وَجْهَانِ انْتَهَى وَفِي
стр. 2381
أَحَدُهُمَا فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ دَفَعَ إلَيْهِ نِصْفَهَا أَوْ بَعْدَهَا فَإِنْ كَانَتْ بِيَدِ الْمُصَدِّقِ سَلَّمَهَا لَهُ كُلَّهَا وَلَا شَيْءَ لَهُ عَلَى الْمُكَذَّبِ أَوْ بِيَدِ الْمُكَذَّبِ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ وَعَلَى الْمُصَدِّقِ نِصْفُ قِيمَتِهَا (وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّ الْبَالِغَ) الْعَاقِلَ (مِنْ الْوَرَثَةِ لَا يَنْفَرِدُ بِالْإِقْرَارِ) بَلْ يَنْتَظِرُ كَمَا الْآخَرِينَ فَإِنْ أَقَرَّ فَمَاتَ غَيْرُ الْكَامِلِ وَوَرِثَهُ نَفَذَا قَرَارُهُ مِنْ غَيْرِ تَجْدِيدٍ كَمَا فِي قَوْلِهِ (وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ أَحَدُ الْوَارِثَيْنِ) الْحَائِزَيْنِ بِثُلُثٍ (وَأَنْكَرَ الْآخَرُ) أَوْ سَكَتَ لَمْ يَرِثْ شَيْئًا وَلَا مِنْ حِصَّةِ الْمُقِرِّ لَكِنْ ظَاهِرًا فَقَطْ كَمَا تَقَرَّرَ لِأَنَّ الْإِرْثَ فَرْعُ النَّسَبِ وَلَمْ يَثْبُتْ وَإِنَّمَا طُولِبَ مَنْ أَقَرَّ بِكَوْنِهِ ضَامِنًا لِعُمَرَ وَفِي أَلْفٍ بِالْأَلْفِ، وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ عَلَى عَمْرٍو، وَلَوْ كَذَّبَ الضَّامِنُ لِأَنَّهُ لَا مُلَازَمَةَ بَيْنَ مُطَالَبَتِهِمَا فَقَدْ يُطَالَبُ الضَّامِنُ فَقَطْ لِإِعْسَارِ الْأَصِيلِ أَوْ نَذْرِ الْمَضْمُونِ لَهُ أَنْ لَا يُطَالِبَهُ أَوْ مَوْتِ الضَّامِنِ وَالدَّيْنُ مُؤَجَّلٌ وَقَدْ يُطَالَبُ الْأَصِيلُ فَقَطْ كَإِنْ ضَمِنَ الْحَالَّ مُؤَجَّلًا أَوْ أُعْسِرَ الضَّامِنُ أَوْ مَاتَ الْأَصِيلُ وَالدَّيْنُ مُؤَجَّلٌ.
وَأَمَّا النَّسَبُ وَالْإِرْثُ فَبَيْنَهُمَا مُلَازَمَةٌ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ ثُبُوتِ الْإِرْثِ بِالْقَرَابَةِ ثُبُوتُ النَّسَبِ وَلَا عَكْسٌ كَمَا يَأْتِي وَنَظِيرُهُ إقْرَارُهُ بِالْخُلْعِ فَإِنَّهُ يُثْبِتُ الْبَيْنُونَةَ وَلَا مَالَ لِوُجُودِهَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَعِنْدَ اسْتِيفَاءِ الْعَدَدِ مِنْ غَيْرِ مَالٍ بِخِلَافِ وُجُوبِهِ بِالطَّلَاقِ فَإِنَّهُ يَسْتَلْزِمُهَا (وَ) يَسْتَمِرُّ عَدَمُ إرْثِ الْمُقَرِّ بِهِ إلَى مَوْتِ الْمُنْكَرِ أَوْ السَّاكِتِ فَإِنْ (مَاتَ وَلَمْ يَرِثْهُ إلَّا الْمُقِرُّ ثَبَتَ النَّسَبُ) بِالْإِقْرَارِ الْأَوَّلِ وَوَرِثَ لِأَنَّهُ صَارَ حَائِزًا، وَكَذَا لَوْ وَرِثَهُ غَيْرُ الْمُقِرِّ وَصَدَّقَهُ (وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ ابْنٌ حَائِزٌ) مَشْهُورُ النَّسَبِ لَا وِلَايَةَ عَلَيْهِ (بِأُخُوَّةِ مَجْهُولٍ فَأَنْكَرَ الْمَجْهُولُ نَسَبَ الْمُقِرِّ) بِأَنْ قَالَ أَنَا ابْنُ الْمَيِّتِ وَلَسْت أَنْتَ ابْنَهُ (لَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ) لِثُبُوتِهِ وَشُهْرَتِهِ وَلِأَنَّهُ لَوْ بَطَلَ نَسَبُهُ بَطَلَ نَسَبُ الْمَجْهُولِ فَإِنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ إلَّا لِإِرْثِهِ وَحِيَازَتِهِ وَلَوْ بَطَلَ نَسَبُهُ ثَبَتَ نَسَبُ الْمُقِرِّ وَذَلِكَ دَوْرٌ حُكْمِيٌّ، وَمِنْ ثَمَّ غَلِطَ الْمُقَابِلُ وَلَوْ أَقَرَّا بِثُلُثٍ فَأَنْكَرَ نَسَبَ الثَّانِي وَلَيْسَ تَوْأَمًا سَقَطَ لِثُبُوتِ نَسَبِ الثَّالِثِ بِاتِّفَاقِهِمَا فَاشْتُرِطَ مُوَافَقَتُهُ عَلَى نَسَبِ الثَّانِي لِثُبُوتِهِ بِالِاسْتِلْحَاقِ وَبِهَذَا فَارَقَ مَا قَبْلَهُ (وَيَثْبُتُ أَيْضًا نَسَبُ الْمَجْهُولِ) لِأَنَّ الْحَائِزَ قَدْ اسْتَلْحَقَهُ فَلَمْ يُنْظَرْ لِإِخْرَاجِهِ لَهُ عَنْ أَهْلِيَّةِ الْإِقْرَارِ بِتَكْذِيبِهِ لَهُ (وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّهُ إذَا كَانَ الْوَارِثُ الظَّاهِرُ يَحْجُبُهُ الْمُسْتَلْحَقُ) حَجْبَ حِرْمَانٍ (كَآخٍ أَقَرَّ بِابْنِ لِلْمَيِّتِ ثَبَتَ النَّسَبُ) لِلِابْنِ لِأَنَّ الْحَائِزَ ظَاهِرًا قَدْ اسْتَلْحَقَهُ (وَلَا إرْثَ) لَهُ لِلدَّوْرِ الْحُكْمِيِّ وَهُوَ أَنْ يَلْزَمَ مِنْ إثْبَاتِ الشَّيْءِ رَفْعُهُ إذَا لَوْ وَرِثَ حُجِبَ الْأَخُ فَخَرَجَ عَنْ كَوْنِهِ وَارِثًا فَلَمْ يَصِحَّ اسْتِلْحَاقُهُ فَلَمْ.
بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُ رُبَّمَا يَتَوَهَّمُ أَنَّهُ لَمَّا أَقَرَّ وَجَبَ عَلَيْهِ التَّشْرِيكُ فِي حِصَّتِهِ حَتَّى فِي الظَّاهِرِ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ دُفِعَ إلَيْهِ نِصْفُهَا) يَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ أَخْرَجَتْ الْقِسْمَةُ النِّصْفَ الْآخَرَ فِي حِصَّةِ الْمُقِرِّ لَزِمَهُ دَفْعُهُ إلَيْهِ أَيْضًا لِاعْتِرَافِهِ بِهِ لَهُ اهـ سم وَفِي تَصْوِيرِهِ وَقْفَةٌ لِأَنَّهُ إذَا دُفِعَ نِصْفُ الْعَيْنِ إلَى الْمُقَرِّ لَهُ تَصِيرُ الْعَيْنُ مُشْتَرَكَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُكَذَّبِ وَلَا يَبْقَى لِلْمُصَدَّقِ تَعَلُّقٌ بِهَا أَصْلًا فَكَيْفَ يُتَصَوَّرُ إخْرَاجُ الْقِسْمَةِ النِّصْفَ الْآخَرَ فِي حِصَّتِهِ. (قَوْلُهُ وَلَا شَيْءَ لَهُ) أَيْ لِلْمُصَدَّقِ. (قَوْلُهُ لَمْ يَلْزَمْهُ) أَيْ الْمُكَذَّبَ (قَوْلُهُ بَلْ يُنْتَظَرُ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنَّمَا طُولِبَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ كَمَالِ الْآخَرِينَ إلَخْ) أَيْ بُلُوغِ الصَّغِيرِ وَإِفَاقَةِ الْمَجْنُونِ فَإِذَا بَلَغَ الْأَوَّلُ وَأَفَاقَ الثَّانِي فَوَافَقَ الْبَالِغُ الْعَاقِلَ ثَبَتَ النَّسَبُ حِينَئِذٍ وَلَا بُدَّ مِنْ مُوَافَقَةِ الْغَائِبِ أَيْضًا وَيُعْتَبَرُ مُوَافَقَةُ وَارِثِ مَنْ مَاتَ قَبْلَ الْكَمَالِ أَوْ الْحُضُورِ اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ وَوَرِثَهُ) أَيْ وَرِثَ الْمُقِرُّ فَقَطْ غَيْرَ الْكَامِلِ. (قَوْلُهُ كَمَا تَقَرَّرَ) أَيْ فِي شَرْحٍ وَلَا يُشَارِكُ الْمُقِرُّ فِي حِصَّتِهِ. (قَوْلُهُ لِعَمْرٍو) أَيْ عَنْ عَمْرٍو (قَوْلُهُ أَنْ لَا يُطَالِبَهُ) أَيْ الْأَصِيلَ. (قَوْلُهُ وَالدَّيْنُ مُؤَجَّلٌ) فَيُؤْخَذُ مِنْ تَرِكَتِهِ اهـ سم. (قَوْلُهُ بِالْقَرَابَةِ) احْتِرَازٌ عَنْ الْوَلَاءِ (قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي) أَيْ بِقَوْلِ الْمَتْنِ وَأَنَّهُ إذَا كَانَ الْوَارِثُ إلَخْ. (قَوْلُهُ وَنَظِيرُهُ) أَيْ الْعَكْسُ أَوْ مَا ذُكِرَ مِنْ النَّسَبِ وَالْإِرْثِ (قَوْلُهُ بِالْخُلْعِ) يَعْنِي بِالطَّلَاقِ الْبَائِنِ. (قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يُثْبِتُ الْبَيْنُونَةَ إلَخْ) أَيْ بِالْإِقْرَارِ بِالْخُلْعِ.
(قَوْلُهُ لِوُجُودِهَا إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِثُبُوتِ الْبَيْنُونَةِ بِدُونِ مَالٍ وَ (قَوْلُهُ قَبْلَ الدُّخُولِ) أَيْ بِالطَّلَاقِ قَبْلَهُ. وَ (قَوْلُهُ وَعِنْدَ اسْتِيفَاءِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَبْلَ الدُّخُولِ. وَ (قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ مَالٍ) مُتَعَلِّقٌ بِالْوُجُودِ. (قَوْلُهُ بِخِلَافِ وُجُوبِهِ) أَيْ الْمَالِ. (قَوْلُهُ بِالْإِقْرَارِ الْأَوَّلِ) إلَى قَوْلِهِ الْمَتْنِ وَيَثْبُتُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَإِلَّا قَوْلَهُ، وَمِنْ ثَمَّ غَلِطَ الْمُقَابِلُ وَقَوْلُهُ وَبِهَذَا إلَى الْمَتْنِ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ وَرِثَهُ) أَيْ وَرِثَ الْمُنْكِرَ أَوْ السَّاكِتَ اهـ سم. (قَوْلُهُ وَصَدَّقَهُ) أَيْ صَدَّقَ وَارِثُ غَيْرِ الْمُقِرِّ الْمُقِرَّ. (قَوْلُهُ وَلَا وَلَاءَ عَلَيْهِ) أَيْ وَمَنْ عَلَيْهِ وَلَاءٌ فَقَدْ مَرَّ حُكْمُهُ فِي شَرْحِ وَارِثًا حَائِزًا. (قَوْلُهُ وَلَوْ أَقَرَّ) أَيْ الْحَائِزُ وَالْمَجْهُولُ اهـ سم. (قَوْلُهُ فَأَنْكَرَ إلَخْ) ، وَلَوْ أَقَرَّ بِأَخَوَيْنِ مَجْهُولَيْنِ مَعًا فَكَذَّبَ كُلٌّ مِنْهُمَا الْآخَرَ أَوْ صَدَّقَهُ ثَبَتَ نَسَبُهُمَا لِوُجُودِ الْإِقْرَارِ مِنْ الْحَائِزِ وَإِنْ صَدَّقَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فَكَذَّبَهُ الْآخَرُ سَقَطَ نَسَبُ الْمُكَذَّبِ بِفَتْحِ الذَّالِ دُونَ نَسَبِ الْمُصَدَّقِ إنْ لَمْ يَكُونَا تَوْأَمَيْنِ وَإِلَّا فَلَا أَثَرَ لِتَكْذِيبِ الْآخَرِ لِأَنَّ الْمُقِرَّ بِأَحَدِ التَّوْأَمَيْنِ مُقِرٌّ بِالْآخِرِ، وَلَوْ كَانَ الْمُنْكِرُ اثْنَيْنِ وَالْمُقِرُّ وَاحِدًا فَلِلْمُقِرِّ تَحْلِيفُهُمَا فَإِنْ نَكَلَ أَحَدُهُمَا لَمْ تُرَدَّ الْيَمِينُ عَلَى الْمُقِرِّ لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ بِهَا نَسَبُ وَلَا يَسْتَحِقُّ بِهَا إرْثًا وَلَوْ أَقَرَّ الْوَرَثَةُ بِزَوْجِيَّةِ امْرَأَةٍ لِمُورِثِهِمْ وَرِثَتْ كَإِقْرَارِهِمْ بِنَسَبِ شَخْصٍ وَمِثْلُهُ إقْرَارُهُمْ بِزَوْجٍ لِلْمَرْأَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْحَائِزَ) إلَى الْكِتَابِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي. (قَوْلُهُ لِلدَّيْنِ إلَخْ) وَلَوْ أَقَرَّ بِهِ أَيْ
شَرْحِهِ أَنَّ الْأَوَّلَ أَوْجَهُ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ إلَى الْعِتْقِ انْتَهَى (قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ دَفَعَ إلَيْهِ نِصْفَهَا) يَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ أَخْرَجَتْ الْقِسْمَةُ النِّصْفَ الْآخَرَ فِي حِصَّةِ الْمُقِرِّ لَزِمَهُ دَفْعُهُ إلَيْهِ أَيْضًا لِاعْتِرَافِهِ بِهِ لَهُ.
(قَوْلُهُ لَمْ يَلْزَمْهُ) أَيْ الْمُكَذَّبَ ش. (قَوْلُهُ أَوْ نَذَرَ الْمَضْمُونُ لَهُ أَنْ لَا يُطَالِبَهُ) أَيْ أَنْ لَا يُطَالِبَ الْأَصِيلَ (قَوْلُهُ وَالدَّيْنُ مُؤَجَّلٌ) فَيُؤْخَذُ مِنْ تَرِكَتِهِ. (قَوْلُهُ: وَكَذَا لِوِرْثِهِ) أَيْ وِرْثِ الْمُنْكِرِ أَوْ السَّاكِتِ وَقَوْلُهُ وَصَدَّقَهُ أَيْ وَصَدَّقَ غَيْرَ الْمُقِرِّ ش. (قَوْلُهُ، وَلَوْ أَقَرَّ) أَيْ الْحَائِزُ وَالْمَجْهُولُ بِثَالِثٍ فَأَنْكَرَ إلَخْ قَالَ فِي الرَّوْضِ، وَلَوْ أَقَرَّ بِهِمَا أَيْ بِأَخَوَيْنِ مَجْهُولَيْنِ مَعًا فَكَذَّبَ كُلٌّ مِنْهُمَا الْآخَرَ ثَبَتَ نَسَبُهُمَا وَإِنْ صَدَّقَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فَكَذَّبَهُ بِهِ سَقَطَ الْمُكَذَّبُ أَيْ بِفَتْحِ الذَّالِ إنْ لَمْ يَكُونَا تَوْأَمَيْنِ لِأَنَّ الْمُقِرَّ بِأَحَدِ التَّوْأَمَيْنِ مُقِرٌّ بِالْآخَرِ وَقَوْلُهُ إنْ لَمْ يَكُونَا تَوْأَمَيْنِ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَإِلَّا فَلَا أَثَرَ لِتَكْذِيبِ الْآخَرِ اهـ. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ كَأَخٍ أَقَرَّ بِابْنٍ لِلْمَيِّتِ) قَالَ فِي الرَّوْضِ فَإِنْ أَقَرَّ بِهِ الْأَخُ وَالزَّوْجَةُ لَمْ يَرِثْ مَعَهُمَا
стр. 2382
يَرِثْ فَأَدَّى إرْثُهُ إلَى عَدَمِ إرْثِهِ، وَلَوْ ادَّعَى الْمَجْهُولُ عَلَى الْأَخِ فَنَكَلَ وَحَلَفَ الْمَجْهُولُ ثَبَتَ نَسَبُهُ ثُمَّ إنْ قُلْنَا الْيَمِينُ الْمَرْدُودَةُ كَالْبَيِّنَةِ وَرِثَ أَوْ كَالْإِقْرَارِ وَهُوَ الْأَصَحُّ فَلَا وَخَرَجَ بِ يَحْجُبُهُ مَا لَوْ أَقَرَّتْ بِنْتُ مُعْتِقِهِ لِلْأَبِ بِأَخٍ لَهَا فَيَثْبُتُ نَسَبُهُ لِكَوْنِهَا حَائِزَةً وَيَرِثَانِهِ أَثْلَاثًا لِأَنَّهُ لَا يَحْجُبُهَا حِرْمَانًا.
(كِتَابُ الْعَارِيَّةُ) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَقَدْ تُخَفَّفُ اسْمٌ لِمَا يُعَارُ وَلِلْعَقْدِ الْمُتَضَمِّنِ لِإِبَاحَةِ الِانْتِفَاعِ بِمَا يَحِلُّ الِانْتِفَاعُ بِهِ مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ لِيَرُدَّهُ مِنْ عَارَ ذَهَبَ وَجَاءَ بِسُرْعَةٍ أَوْ مِنْ التَّعَاوُرِ أَيْ التَّنَاوُبِ لَا مِنْ الْعَارِ لِأَنَّهُ يَائِيٌّ وَهِيَ وَاوِيَّةٌ وَأَصْلُهَا قَبْلَ الْإِجْمَاعِ ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ [الماعون: ٧] قَالَ جُمْهُورُ الْمُفَسِّرِينَ هُوَ مَا يَسْتَعِيرُهُ الْجِيرَانُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ «وَاسْتِعَارَتُهُ ﷺ فَرَسًا لِأَبِي طَلْحَةَ فَرَكِبَهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ «وَأَدْرُعًا مِنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَقَالَ أَغَصْبٌ يَا مُحَمَّدُ، فَقَالَ لَا بَلْ عَارِيَّةٌ مَضْمُونَةٌ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَهِيَ سُنَنُهُ قَالَ الرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُ وَكَانَتْ وَاجِبَةً أَوَّلَ الْإِسْلَامِ
بِابْنٍ لِلْمَيِّتِ الْأَخِ وَالزَّوْجَةِ لَمْ يَرِثْ مَعَهُمَا لِذَلِكَ أَيْ لِلدَّوْرِ الْحُكْمِيِّ وَلَوْ مَاتَ عَنْ بِنْتٍ وَأُخْتٍ فَأَقَرَّتَا بِابْنٍ لَهُ سُلِّمَ لِلْأُخْتِ نَصِيبُهَا لِأَنَّهُ لَوْ وَرِثَ لَحَجَبَهَا مُغْنِي وَأَسْنَى. (قَوْلُهُ وَلَوْ ادَّعَى إلَخْ) أَيْ لَوْ ادَّعَى مَجْهُولٌ عَلَى أَخٍ الْمَيِّتِ أَنَّهُ ابْنُ الْمَيِّتِ فَأَنْكَرَ الْأَخُ وَنَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ فَحَلَفَ الْمُدَّعِي الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ (قَوْلُهُ مَا لَوْ أَقَرَّتْ بِنْتُ إلَخْ) لَعَلَّهُ تَصْوِيرٌ وَإِلَّا فَلَوْ وَرِثَتْ الْجَمِيعَ فَرْضًا وَرَدًّا فَكَذَلِكَ كَمَا عُلِمَ مِمَّا قَدَّمَهُ وَصَرَّحَ بِهِ النَّاشِرِيُّ عَنْ الْأَذْرَعِيِّ اهـ سم
[كِتَابُ الْعَارِيَّةُ]
(قَوْلُهُ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَيْ حَيْثُ إلَى قَالَ وَقَوْلُهُ مَعَ أَنَّهَا فَاسِدَةٌ، وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ الْمُتَضَمَّنَ إلَى مِنْ عَارَ وَقَوْلَهُ وَمُصْحَفٌ إلَى كَإِعَارَةٍ وَقَوْلَهُ مَعَ أَنَّهَا فَاسِدَةٌ.
(قَوْلُهُ: وَقَدْ تُخَفَّفُ) وَفِيهَا لُغَةٌ ثَالِثَةٌ عَارَةٌ بِوَزْنِ نَاقَةٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي. (قَوْلُهُ اسْمٌ لِمَا إلَخْ) أَيْ شَرْعًا اهـ ع ش، وَقَالَ الْحَلَبِيُّ قَوْلُهُ اسْمٌ إلَخْ أَيْ لُغَةً وَشَرْعًا أَوْ لُغَةً فَقَطْ أَوْ لُغَةً لِمَا يُعَارُ وَشَرْعًا لِلْعَقْدِ لَكِنْ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ وَالْمُغْنِي مَا يُفِيدَانِ إطْلَاقَهَا عَلَى كُلٍّ مِنْ الْعَقْدِ وَمَا يُعَارُ لُغَوِيٌّ اهـ. (قَوْلُهُ وَلِلْعِقْدِ) أَيْ فَهِيَ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَهُمَا، وَقَدْ تُطْلَقُ عَلَى الْأَثَرِ الْمُتَرَتِّبِ عَلَى ذَلِكَ مِنْ جَوَازِ الِانْتِفَاعِ بِهَا وَعَدَمِ الضَّمَانِ وَهَذَا مَوْرِدُ الْفَسْخِ وَالِانْفِسَاخِ كَمَا تَقَدَّمَ نَظِيرُهُ فِي أَوَّلِ الْبَيْعِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَلِلْعِقْدِ الْمُتَضَمِّنِ لِإِبَاحَةِ الِانْتِفَاعِ) فَهِيَ إبَاحَةُ الْمَنَافِعِ، وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ هِبَةُ الْمَنَافِعِ فَلَوْ رَدَّ الْمُسْتَعِيرُ ارْتَدَّتْ عَلَى هَذَا دُونَ الْأَوَّلِ فَيَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بَعْدَ الرَّدِّ قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ كَذَا قِيلَ وَصَرِيحُ مَا يَأْتِي عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ مَا لَمْ يَنْهَ أَنَّهَا تَرْتَدُّ بِالرَّدِّ وَهُوَ ظَاهِرٌ انْتَهَى اهـ سم (قَوْلُهُ أَوْ مِنْ التَّعَاوُرِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقِيلَ مِنْ التَّعَاوُرِ اهـ. (قَوْلُهُ لَا مِنْ الْعَارِ) لَا يُقَالُ بِرَدِّهِ اسْتِعَارَتَهُ ﷺ لِأَنَّا نَقُولُ اسْتِعَارَتُهُ لِبَيَانِ الْجَوَازِ لِئَلَّا يَتَوَهَّمَ الْمَنْعُ مِنْهَا مَعَ وُجُودِ الْعَارِ فِيهَا وَاسْتِعَارَتُهُ لِبَيَانِ الْجَوَازِ لَا عَارَ فِيهَا عَلَيْهِ اهـ سم. (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ الْعَارَ. (قَوْلُهُ يَائِيٌّ) بِدَلِيلِ عَيَّرْته بِكَذَا اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ وَهِيَ وَاوِيَّةٌ) فَإِنَّ أَصْلَهَا عَوَرِيَّةٌ اهـ مُغْنِي قَالَ ع ش هَذَا بِمُجَرَّدِهِ لَا يُمْنَعُ لِأَنَّهُمْ قَدْ يُدْخِلُونَ بَنَاتِ الْيَاءِ عَلَى بَنَاتِ الْوَاوِ كَمَا فِي الْبَيْعِ مِنْ مَدِّ الْبَاعِ مَعَ أَنَّ الْبَيْعَ يَائِيٌّ وَالْبَائِعُ وَاوِيٌّ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُمْ لَا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ إلَّا عِنْدَ الِاضْطِرَارِ إلَيْهِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَاسْتِعَارَتُهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَيَمْنَعُونَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ مُتَّفَقٌ إلَخْ) أَيْ هَذَا الْخَبَرُ مُتَّفَقٌ إلَخْ (قَوْلُهُ وَأَدْرُعًا) كَذَا فِي أَصْلِهِ
اهـ، وَقَالَ فِي شَرْحِهِ وَلَوْ مَاتَ عَنْ بِنْتٍ وَأُخْتٍ فَأَقَرَّتَا بِابْنٍ لَهُ سَلَّمَ لِلْأُخْتِ نَصِيبَهَا لِأَنَّهُ لَوْ وَرِثَ لَحَجَبَهَا ذَكَرَهُ الْأَصْلُ اهـ. (قَوْلُهُ مَا لَوْ أَقَرَّتْ بِنْتُ مُعْتَقَةٌ لِلْأَبِ إلَخْ) لَعَلَّهُ تَصْوِيرٌ إلَّا فَلَوْ وَرِثَتْ الْجَمِيعَ فَرْضًا وَرَدًّا فَكَذَلِكَ كَمَا عُلِمَ مِمَّا قَدَّمَهُ وَصَرَّحَ بِهِ النَّاشِرِيُّ عَنْ الْأَذْرَعِيِّ، فَقَالَ فَائِدَةٌ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ بَقِيَ مَا لَوْ تَرَكَ بِنْتًا وَقُلْنَا بِالرَّدِّ لِفَسَادِ بَيْتِ الْمَالِ فَاسْتَلْحَقَتْ أَخًا فَهَلْ يَكُونُ كَاسْتِلْحَاقِ الِابْنِ الْحَائِزِ مَثَلًا أَمْ لَا لَمْ أَرَ فِيهِ نَقْلًا وَالْأَقْرَبُ نَعَمْ اهـ.
(قَوْلُهُ وَيَرِثَانِهِ) هُوَ فِي ارْثِ الْأَخِ أَحَدُ وَجْهَيْنِ، وَوَجْهُهُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ وَالثَّانِي لَا لِأَنَّهُ يَمْنَعُهَا عُصُوبَةٌ الْوَلَاءِ أَيْ الْإِرْثِ بِهَا قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ وَلَعَلَّ اقْتِصَارَ الشَّارِحِ عَلَى هَذَا التَّصْوِيرِ لِذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(كِتَابُ الْعَارِيَّةُ) (قَوْلُهُ وَلِلْعَقْدِ الْمُتَضَمِّنِ لِإِبَاحَةِ الِانْتِفَاعِ) فَهِيَ إبَاحَةُ الْمَنَافِعِ، وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ هِبَةُ الْمَنَافِعِ فَلَوْ رَدَّ الْمُسْتَعِيرُ رُدَّتْ عَلَى هَذَا دُونِ الْأَوَّلُ فَيَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بَعْدَ الرَّدِّ قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ كَذَا قِيلَ وَصَرِيحُ مَا يَأْتِي عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ مَا لَمْ يَنْهَ أَنَّهَا تَرْتَدُّ بِالرَّدِّ وَهُوَ ظَاهِرٌ فَإِنْ قُلْت مَرَّ فِي الْوَكَالَةِ أَنَّ الْإِبَاحَةَ لَا تَرْتَدُّ بِالرَّدِّ قُلْت ذَاكَ فِي الْإِبَاحَةِ الْمَحْضَةِ وَهَذِهِ لَيْسَتْ كَذَلِكَ اهـ وَكَأَنَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ وَصَرِيحُ مَا يَأْتِي إلَخْ مَا ذَكَرَهُ وَفِيمَا لَوْ فَعَلَ مَا مُنِعَ مِنْهُ مِنْ نَحْوِ الزَّرْعِ مِنْ أَنَّ عَلَيْهِ أُجْرَةَ الْمِثْلِ لَا مَا زَادَ عَلَى الْمُسَمَّى مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ لِأَنَّهُ بِعُدُولِهِ عَنْ الْمُسْتَحَقِّ لَهُ كَالرَّادِّ لِمَا أُبِيحَ لَهُ اهـ وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُ لَا دَلَالَةَ فِي ذَلِكَ لِمُطْلَقِ الرَّدِّ إذْ هُنَا تَفْوِيتٌ لِلْمَأْذُونِ فِيهِ بِفِعْلِ غَيْرِهِ وَمُجَرَّدُ الرَّدِّ لَيْسَ فِيهِ ذَلِكَ.
(قَوْلُهُ لَا مِنْ الْعَارِ) لَا يُقَالُ يَرُدُّهُ اسْتِعَارَتَهُ ﷺ لِأَنَّا نَقُولُ قَدْ تَكُونُ اسْتِعَارَتُهُ لِبَيَانِ الْجَوَازِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ الْمَنْعُ مِنْهَا مَعَ وُجُودِ الْعَارِ فِيهَا وَاسْتِعَارَتُهُ لِبَيَانِ الْجَوَازِ لَا عَارَ فِيهَا عَلَيْهِ وَأَيْضًا فَهُوَ ﵇ ﴿أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٦] فَأَوْلَى بِأَمْوَالِهِمْ فَبِالْكُفَّارِ أَوْلَى فَلَا عَارَ فِي تَصَرُّفِهِ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْوَالِ الْخَلْقِ لِأَنَّ الْجَمِيعَ لَهُ وَلَا يُنَافِيهِ نَحْوُ قَوْلِهِ بَلْ عَارِيَّةٌ مَضْمُونَةٌ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ التَّفَضُّلِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَقَوْلُهُ لِأَنَّهُ أَيْ
стр. 2383
لِلْآيَةِ وَقَدْ تَجِبُ كَإِعَارَةِ نَحْوِ ثَوْبٍ لِدَفْعِ مُؤْذٍ كَحَرٍّ وَمُصْحَفٍ أَوْ ثَوْبٍ تَوَقَّفَتْ صِحَّةُ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ أَيْ حَيْثُ لَا أُجْرَةَ لَهُ لِقِلَّةِ الزَّمَنِ وَإِلَّا لَمْ يَلْزَمْهُ بَذْلُهُ بِلَا أُجْرَةٍ فِيمَا يَظْهَرُ، ثُمَّ رَأَيْت الْأَذْرَعِيَّ ذَكَرَهُ حَيْثُ قَالَ وَالظَّاهِرُ مِنْ حَيْثُ الْفِقْهُ وُجُوبُ إعَارَةِ كُلِّ مَا فِيهِ إحْيَاءُ مُهْجَةٍ مُحْتَرَمَةٍ لَا أُجْرَةَ لِمِثْلِهِ، وَكَذَا إعَارَةُ سِكِّينٍ لِذَبْحِ مَأْكُولٍ يُخْشَى مَوْتُهُ وَكَإِعَارَةِ مَا كَتَبَ صَاحِبُ كِتَابِ الْحَدِيثِ بِنَفْسِهِ أَوْ مَأْذُونُهُ فِيهِ سَمَاعُ غَيْرِهِ أَوْ رِوَايَتُهُ لِيَنْسَخَهُ مِنْهُ كَمَا صَوَّبَهُ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ.
وَتَحْرُمُ كَمَا يَأْتِي مَعَ بَيَانِ أَنَّهَا فَاسِدَةٌ وَتُكْرَهُ كَإِعَارَةِ مُسْلِمٍ لِكَافِرٍ كَمَا يَأْتِي وَأَرْكَانُهَا أَرْبَعَةٌ مُعِيرٌ وَمُسْتَعِيرٌ وَمُعَارٌ وَصِيغَةُ (شَرْطُ الْمُعِيرِ)
وَاَلَّذِي فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ دِرْعًا بِالْإِفْرَادِ وَفِي نُسَخِ الْمَحَلِّيِّ بِالْجَمْعِ كَالتُّحْفَةِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ م ر وَدِرْعًا إلَخْ أَرَادَ بِهِ الْجِنْسَ وَإِلَّا فَالْمَأْخُوذُ مِنْ صَفْوَانَ مِائَةُ دِرْعٍ اهـ. (قَوْلُهُ وَقَدْ تَجِبُ إلَخْ) لَمْ يَذْكُرْ أَنَّهَا قَدْ تُبَاحُ اهـ سم أَقُولُ، وَقَدْ تُصَوَّرُ الْإِبَاحَةُ بِإِعَارَةِ مَنْ لَا حَاجَةَ لَهُ بِالْمُعَارِ بِوَجْهٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَإِعَارَةِ نَحْوِ ثَوْبٍ إلَخْ) وَمَعَ الْوُجُوبِ لَا يَلْزَمُ الْمَالِكَ الْبَذْلُ مَجَّانًا لَهُ طَلَبُ الْأُجْرَةِ، ثُمَّ إنْ عَقَدَ بِالْإِجَارَةِ وَوُجِدَتْ شُرُوطُهَا فَهِيَ إجَارَةٌ صَحِيحَةٌ وَإِلَّا فَهِيَ إعَارَةٌ لَفْظًا وَإِجَارَةٌ مَعْنًى ع ش وَقَلْيُوبِيٌّ وسم وَلَا يَضْمَنُ الْعَيْنَ حِينَئِذٍ تَغْلِيبًا لِلْإِعَارَةِ ع ش اهـ بُجَيْرِمِيٌّ وَيَأْتِي آنِفًا مَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ. (قَوْلُهُ مُؤْذٍ إلَخْ) ظَاهِرُهُ، وَإِنْ قَلَّ الْأَذِي وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِأَذٍ لَا يُحْتَمَلُ عَادَةً أَوْ يُبِيحُ مَحْذُورَ تَيَمُّمٍ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي عَنْ الْأَذْرَعِيِّ فِي قَوْلِهِ كُلُّ مَا فِيهِ إحْيَاءُ مُهْجَةٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَمُصْحَفٌ أَوْ ثَوْبٌ إلَخْ) عِبَارَةُ الشَّارِحِ م ر فِي بَابِ صِفَةِ الصَّلَاةِ بَعْدَ قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنْ جَهِلَ الْفَاتِحَةَ إلَخْ حَتَّى لَوْ لَمْ يَكُنْ بِالْبَلَدِ إلَّا مُصْحَفٌ وَاحِدٌ وَلَمْ يُمْكِنْ التَّعْلِيمُ إلَّا مِنْهُ لَمْ يَلْزَمْ مَالِكَهُ إعَارَتُهُ، وَكَذَا لَوْ لَمْ يَكُنْ بِالْبَلَدِ إلَّا مُعَلَّمٌ وَاحِدٌ لَمْ يَلْزَمْهُ التَّعْلِيمُ إلَّا بِأُجْرَةٍ عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ كَمَا لَوْ احْتَاجَ إلَى السُّتْرَةِ أَوْ الْوُضُوءِ وَمَعَ غَيْرِهِ ثَوْبٌ أَوْ مَاءٌ فَيَنْتَقِلُ إلَى الْبَدَلِ اهـ وَحَمَلَ حَجّ الْوُجُوبَ عَلَى مَا إذَا أَعَارَ ذَلِكَ زَمَنًا لَا يُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ اهـ ع ش وَمَا نَقَلَهُ عَنْ شَرْحِ م ر نَقَلَ سم عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مِثْلَهُ.
(قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْمُصْحَفِ أَوْ الثَّوْبِ اهـ رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ لَا أُجْرَةَ لِمِثْلِهِ) أَيْ أَمَّا الَّذِي لِمِثْلِهِ أُجْرَةٌ فَظَاهِرٌ أَنَّهُ وَاجِبٌ أَيْضًا لَكِنْ لَا بِالْعَارِيَّةِ بَلْ بِالْإِجَارَةِ اهـ رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ: وَكَذَا إعَارَةُ سِكِّينٍ إلَخْ) لَا يُنَافِي وُجُوبُ الْإِعَارَةِ هُنَا أَنَّ الْمَالِكَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ ذَبْحُهُ، وَإِنْ كَانَ فِي ذَلِكَ إضَاعَةُ مَالٍ لِأَنَّهَا بِالتَّرْكِ هُنَا وَهُوَ غَيْرُ مُمْتَنِعٍ لِأَنَّ عَدَمَ الْوُجُوبِ عَلَيْهِ لَا يُنَافِي وُجُوبَ اسْتِعَارَتِهِ إذَا أَرَادَ حِفْظَ مَالِهِ كَمَا يَجِبُ الِاسْتِيدَاعُ إذَا تَعَيَّنَ لِلْحِفْظِ، وَإِنْ جَازَ لِلْمَالِكِ الْإِعْرَاضُ عَنْهُ إلَى التَّلَفِ وَهَذَا ظَاهِرٌ، وَإِنْ تَوَهَّمَ بَعْضُ الطَّلَبَةِ الْمُنَافَاةَ سم عَلَى حَجّ ع ش. (قَوْلُهُ وَكَإِعَارَةِ مَا كَتَبَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَأَفْتَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ بِوُجُوبِ إعَارَةِ كُتُبِ الْحَدِيثِ إذَا كَتَبَ صَاحِبُهَا اسْمَ مَنْ سَمِعَهُ سم عِه لِيَكْتُبَ نُسْخَةَ السَّمَاعِ قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَالْقِيَاسُ أَنَّ الْعَارِيَّةُ لَا تَجِبُ عَنَيَا بَلْ هِيَ أَوْ النَّقْلُ إذَا كَانَ النَّاقِلُ ثِقَةً اهـ. (قَوْلُهُ مَا كَتَبَ إلَخْ) مَا وَاقِعَةٌ عَلَى نَحْوِ الْكِتَابِ. (قَوْلُهُ فِيهِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ كَتَبَ وَالضَّمِيرُ لِمَا كُتِبَ إلَخْ، وَكَذَا ضَمِيرٌ مِنْهُ. وَ (قَوْلُهُ أَوْ رَاوِيَتَهُ) أَيْ الْغَيْرِ يَعْنِي سَنَدَ شَيْخِهِ. (قَوْلُهُ لِيَنْسَخَهُ) أَيْ غَيْرُهُ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَتَحْرُمُ) ، ثُمَّ قَوْلُهُ (يُكْرَهُ) كُلٌّ مِنْهُمَا مَعْطُوفٌ عَلَى تَجِبُ اهـ سم (قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي) أَيْ كَإِعَارَةِ الصَّيْدِ مِنْ الْمُحْرِمِ وَالْأَمَةِ مِنْ الْأَجْنَبِيِّ وَإِعَارَةِ الْغِلْمَانِ لِمَنْ عُرِفَ بِاللِّوَاطِ اهـ مُغْنِي (قَوْله مَعَ أَنَّهَا فَاسِدَةٌ) وَعَلَيْهِ فَلَيْسَ هَذَا مِنْ أَقْسَامِ الْعَارِيَّةُ الصَّحِيحَةِ فَالْأَوْلَى التَّمْثِيلُ لَهُ بِإِعَارَةِ خَيْلٍ
الْعَارَ يَائِيٌّ قَدْ يُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّهُ قَدْ يُؤْخَذُ أَحَدُهُمَا مِنْ الْآخَرِ كَمَا قِيلَ إنَّ الْبَيْعَ مِنْ الْبَاعِ. (قَوْلُهُ: وَقَدْ تَجِبُ إلَخْ) لَمْ يَذْكُرُوا أَنَّهَا قَدْ تُبَاحُ. (قَوْلُهُ وَمُصْحَفٌ) عَلَى مَا جَزَمَ بِهِ الْعُبَابُ تَبَعًا لِلْكِفَايَةِ كَذَا شَرْحُ م ر وفِيهِ نَظَرٌ وَقَوْلُهُ أَوْ ثَوْبٌ تَوَقَّفَتْ صِحَّةُ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ فِي شَرْحِ م ر عَلَى مَا سَيَأْتِي اهـ وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِي بَابِ صِفَةِ الصَّلَاةِ قَالَ فِي الْكِفَايَةِ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ بِالْبَلَدِ إلَّا مُصْحَفٌ وَاحِدٌ وَلَمْ يُمْكِنْ التَّعْلِيمُ إلَّا مِنْهُ لَمْ يَلْزَمْ مَالِكَهُ إعَارَتُهُ، وَكَذَا لَوْ لَمْ يَكُنْ إلَّا مُعَلِّمٌ وَاحِدٌ لَمْ يَلْزَمْهُ التَّعْلِيمُ أَيْ بِلَا أُجْرَةٍ عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ كَمَا لَوْ احْتَاجَ إلَى السُّتْرَةِ أَوْ الْوُضُوءِ وَمَعَ غَيْرِهِ ثَوْبٌ أَوْ مَاءٌ فَيَنْتَقِلُ إلَى الْبَدَلِ اهـ.
وَفِي الْعُبَابِ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ وَلَا تَجِبُ إعَارَتُهُ أَيْ الْمُصْحَفَ، وَإِنْ تَعَيَّنَ فَإِنْ غَابَ مَالِكُهُ فَيُحْتَمَلُ لُزُومُ أَخْذِهِ وَأَنَّهُ كَالْعَارِيَّةِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَضْمَنَهُ أهـ هَذَا وَلَا يَخْفَى أَنَّ مُقْتَضَى وُجُوبِ الْإِعَارَةِ فِي الثَّوْبِ الْمَذْكُورِ امْتِنَاعُ الرُّجُوعِ بَعْدَ الْإِحْرَامِ وَسَيَأْتِي فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ الْآتِي مِنْ الشَّرْحِ وَالْحَاشِيَةِ مَا يَتَحَصَّلُ مِنْهُ تَفْصِيلٌ فِي الرُّجُوعِ بَعْدَ الْإِحْرَامِ فَيُحْمَلُ مَا هُنَا عَلَى مَا يَمْتَنِعُ فِيهِ الرُّجُوعُ مِمَّا سَيَأْتِي لَا مَا يَجُوزُ فِيهِ أَيْضًا إذَا لَا يَنْتَظِمُ مَعَ وُجُوبِ الْإِعَادَةِ لِلصَّلَاةِ جَوَازُ الرُّجُوعِ بَعْدَ الْإِحْرَامِ بِهَا بَلْ وَلَا قَبْلَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ فَيُحْمَلُ الْوُجُوبُ هُنَا عَلَى مَا إذَا طَلَبَ الثَّوْبَ لِصَلَاةِ الْفَرْضِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا إعَارَةُ سِكِّينٍ إلَخْ) لَا يُنَافِي وُجُوبَ الْإِعَارَةِ هُنَا أَنَّ الْمَالِكَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ ذَبْحُهُ، وَإِنْ كَانَ فِي ذَلِكَ إضَاعَةُ مَالٍ لِأَنَّهَا بِالتَّرْكِ هُنَا وَهُوَ غَيْرُ مُمْتَنِعٍ لِأَنَّ عَدَمَ الْوُجُوبِ عَلَيْهِ لَا يُنَافِي وُجُوبَ اسْتِعَارَتِهِ إذَا أَرَادَ حِفْظَ مَالِهِ كَمَا يَجِبُ الِاسْتِيدَاعُ إذَا تَعَيَّنَ لِلْحِفْظِ، وَإِنْ جَازَ لِلْمَالِكِ الْإِعْرَاضُ عَنْهُ إلَى التَّلَفِ وَهَذَا ظَاهِرٌ، وَإِنْ تَوَهَّمَ بَعْضُ الطَّلَبَةِ الْمُنَافَاةَ. (قَوْلُهُ وَتَحْرُمُ ثَمَّ قَوْلُهُ وَتُكْرَهُ) كُلٌّ مِنْهُمَا مَعْطُوفٌ عَلَى تَجِبُ
стр. 2384
الِاخْتِيَارِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي الطَّلَاقِ فَلَا تَصِحُّ إعَارَةُ مُكْرَهٍ أَيْ بِغَيْرِ حَقٍّ وَإِلَّا كَالْإِكْرَاهِ عَلَيْهَا حَيْثُ وَجَبَتْ صَحَّتْ فِيمَا يَظْهَرُ وَ (صِحَّةُ تَبَرُّعِهِ) بِأَنْ يَكُونَ رَشِيدًا لِأَنَّهَا تَبَرُّعٌ بِالْمَنَافِعِ فَلَا تَصِحُّ إعَارَةُ مَحْجُورٍ إلَّا السَّفِيهَ لِبَدَنِ نَفْسِهِ إذَا لَمْ يَقْصِدْ عَمَلَهُ لِاسْتِغْنَائِهِ عَنْهُ بِمَالِهِ عَلَى أَنَّهُ فِي الْحَقِيقَةِ لَا اسْتِثْنَاءَ لِأَنَّ بَدَنَهُ فِي يَدِهِ فَلَا عَارِيَّةَ وَإِلَّا الْمُفْلِسُ لِعَيْنٍ زَمَنًا لَا يُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ وَلَا مُكَاتَبٍ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ إلَّا فِي نَظِيرِ مَا ذُكِرَ فِي الْمُفْلِسِ فِيمَا يَظْهَرُ.
وَيُشْتَرَطُ ذَلِكَ فِي الْمُسْتَعِيرِ أَيْضًا فَلَا تَصِحُّ اسْتِعَارَةُ مَحْجُورٍ، وَلَوْ سَفِيهًا وَلَا اسْتِعَارَةُ وَلِيِّهِ لَهُ إلَّا لِضَرُورَةٍ كَبَرْدٍ مُهْلِكٍ فِيمَا يَظْهَرُ أَوْ حَيْثُ لَا ضَمَانَ كَأَنْ اسْتَعَارَ لَهُ مِنْ نَحْوِ مُسْتَأْجِرٍ وَيُشْتَرَطُ تَعْيِينُهُ فَلَوْ فَرَشَ بِسَاطَهُ لِمَنْ يَجْلِسُ عَلَيْهِ، وَلَوْ بِالْقَرِينَةِ كَمَا عَلَى دَكَاكِينِ الْبَزَّازِينَ بِالنِّسْبَةِ لِمُرِيدِ الشِّرَاءِ مِنْهُمْ لَمْ يَكُنْ عَارِيَّةً بَلْ مُجَرَّدَ إبَاحَةٍ، وَلَوْ أَرْسَلَ صَبِيًّا لِيَسْتَعِيرَ لَهُ شَيْئًا لَمْ يَصِحَّ فَلَوْ تَلِفَ فِي يَدِهِ أَوْ أَتْلَفَهُ لَمْ يَضْمَنْهُ هُوَ وَلَا مُرْسِلُهُ كَذَا فِي الْجَوَاهِرِ وَنَظَرَ غَيْرُهُ فِي قَوْلِهِ أَوْ أَتْلَفَهُ وَالنَّظَرُ وَاضِحٌ إذَا الْإِعَارَةُ مِمَّنْ عُلِمَ أَنَّهُ رَسُولٌ لَا تَقْتَضِي تَسْلِيطَهُ عَلَى الْإِتْلَافِ فَلْيُحْمَلْ ذَلِكَ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ رَسُولٌ (وَمِلْكُهُ الْمَنْفَعَةَ) وَأَنْ يَمْلِكَ الرَّقَبَةَ لِأَنَّ الْإِعَارَةَ إنَّمَا تُرَدُّ عَلَى الْمَنْفَعَةِ.
وَأَخَذَ الْأَذْرَعِيُّ مِنْهُ امْتِنَاعَ إعَارَةِ صُوفِيٍّ وَفَقِيهٍ سَكَنَهُمَا فِي رِبَاطٍ وَمَدْرَسَةٍ لِأَنَّهُمَا يَمْلِكَانِ الِانْتِفَاعَ لَا الْمَنْفَعَةَ وَكَانَ مُرَادُهُ أَنَّ ذَلِكَ لَا يُسَمَّى عَارِيَّةً حَقِيقَةً فَإِنْ أَرَادَ حُرْمَتَهُ
وَسِلَاحٍ لِحَرْبِيٍّ عَلَى مَا يَأْتِي اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ الِاخْتِيَارُ) إلَى قَوْلِهِ إلَّا فِي نَظِيرِ إلَخْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي الطَّلَاقِ وَقَوْلَهُ أَيْ بِغَيْرِ حَقٍّ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَلَوْ أَرْسَلَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَإِلَّا كَالْإِكْرَاهِ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ لِضَرُورَةٍ إلَى حَيْثُ وَقَوْلَهُ، وَلَوْ بِالْقَرِينَةِ إلَى لَمْ يَكُنْ. (قَوْلُهُ فَلَا عَارِيَّةَ) مُقْتَضَاهُ أَنَّ شَرْطَ تَحَقُّقِ الْعَارِيَّةُ كَوْنُهَا بِيَدِ الْمُسْتَعِيرِ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُمْ فِي التَّعْرِيفِ لِيَرُدَّهُ لَكِنْ يُنَافِيهِ مَا سَيَأْتِي فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَالثَّالِثُ يَضْمَنُ الْمُنْمَحِقَ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ زَادَ ع ش اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ السَّفِيهُ لَا يُمْكِنُ جَعْلُهُ تَحْتَ يَدِ غَيْرِهِ لِكَوْنِهِ حُرًّا بِخِلَافِ الدَّابَّةِ الَّتِي حَمَلَ عَلَيْهَا صَاحِبُهَا مَتَاعَ غَيْرِهِ بِسُؤَالِهِ فَكَأَنَّهَا فِي يَدِ الْغَيْرِ اهـ وَأَشَارَ الرَّشِيدِيُّ إلَى رَدِّ هَذَا الْجَوَابِ بِمَا نَصُّهُ قَوْلُهُ فَلَا عَارِيَّةَ فِيهِ أَنَّهُمْ صَرَّحُوا بِأَنَّهُ إذَا قَالَ لِغَيْرِهِ اغْسِلْ ثَوْبِي كَانَ اسْتِعَارَةً لِبَدَنِهِ اهـ. (قَوْلُهُ وَإِلَّا الْمُفْلِسَ) قَدْ يُنَاقَشُ بِأَنَّ قَضِيَّتَهُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالْمَحْجُورِ مَا يَعُمُّ الْمُفْلِسَ وَحِينَئِذٍ يُشْكِلُ التَّفْرِيعُ فِي قَوْلِهِ فَلَا يَصِحُّ إعَارَةُ مَحْجُورٍ لِأَنَّ عَدَمَ الصِّحَّةِ مِنْ مُطْلَقِ الْمَحْجُورِ لَا يَتَفَرَّعُ عَلَى اعْتِبَارِ الرُّشْدِ لِأَنَّ الْمَحْجُورَ بِفَلَسٍ رَشِيدٌ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم أَيْ فَكَانَ الْأَوْلَى اعْتِبَارَ كَوْنِ التَّبَرُّعِ تَأَخُّرًا بَدَلَ الرُّشْدِ. (قَوْلُهُ لِعَيْنٍ إلَخْ) وَلِبَدَنِ نَفْسِهِ مُطْلَقًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ. (قَوْلُهُ إلَّا فِي نَظِيرِ مَا ذُكِرَ إلَخْ) أَيْ فِي قَوْلِهِ زَمَنًا لَا يُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ وَيُشْتَرَطُ) إلَى قَوْلِهِ وَيُشْتَرَطُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ إلَى الضَّرُورَةِ إلَى حَيْثُ. (قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ صِحَّةُ التَّبَرُّعِ عَلَيْهِ اهـ مُغْنِي أَيْ وَالِاخْتِيَارُ (قَوْلُهُ: وَلَوْ سَفِيهًا) أَيْ بِأَنْ كَانَ صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِسَفَهٍ أَمَّا الْمُفْلِسُ فَتَصِحُّ اسْتِعَارَتُهُ لِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ لَهَا عَلَى الْغُرَمَاءِ لِأَنَّهَا لَوْ تَلِفَتْ تَلَفًا مُضْمَنًا لَا يُزَاحِمُ الْمُعِيرُ الْغُرَمَاءَ بِبَدَلِهَا ع ش وسم (قَوْلُهُ وَلَا اسْتِعَارَةُ وَلِيِّهِ لَهُ) أَيْ إيقَاعُ عَقْدِ الْعَارِيَّةُ لَهُ بِطَرِيقِ الْوِلَايَةِ أَمَّا إذَا اسْتَعَارَ الْوَلِيُّ لِنَفْسِهِ، ثُمَّ اسْتَنَابَهُ فِي اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ فَوَاضِحٌ أَنَّهُ لَا مَحْذُورَ فِيهِ لِأَنَّ الضَّمَانَ حِينَئِذٍ مُتَعَلِّقٌ بِالْمُسْتَعِيرِ وَهُوَ الْوَلِيُّ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ. (قَوْلُهُ تَعْيِينُهُ) أَيْ الْمُسْتَعِيرِ وَكَوْنُهُ مُخْتَارًا اهـ نِهَايَةٌ. (قَوْلُهُ بَلْ مُجَرَّدُ إبَاحَةٍ) اعْتَمَدَهُ م ر اهـ سم.
(قَوْلُهُ إذَا الْإِعَارَةُ مِمَّنْ عَلِمَ إلَخْ) إنَّمَا يَتَّضِحُ فِي الْجَاهِلِ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ أَمَّا الْعَالِمُ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ فَمُسَلَّطٌ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ فَلْيُحْمَلْ ذَلِكَ إلَخْ) أَيْ مَا فِي الْجَوَاهِرِ مِنْ عَدَمِ الضَّمَانِ أَقُولُ فِيهِ نَظَرٌ أَيْضًا لِأَنَّ الْإِعَارَةَ لَا تَقْتَضِي تَسْلِيطَ الْمُسْتَعِيرِ عَلَى الْإِتْلَافِ أَيْ فَيَضْمَنُ فِيهِ لَا فِي التَّلَفِ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهَا تَقْتَضِي الْمُسَامَحَةَ بِالتَّلَفِ بِوَاسِطَةِ الِاسْتِعْمَالِ الْمَأْذُونِ فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّهَا وَإِنْ لَمْ تَقْتَضِ التَّسْلِيطَ بِالْإِتْلَافِ لَكِنَّهَا اقْتَضَتْهُ بِالتَّسْلِيطِ عَلَى الْعَيْنِ الْمُعَارَةِ فَأَشْبَهَتْ الْبَيْعَ وَقَدْ صَرَّحُوا فِيهِ بِأَنَّ الْمَقْبُوضَ بِالشِّرَاءِ الْفَاسِدِ مِنْ السَّفِيهِ لَا يَضْمَنُهُ إذَا أَتْلَفَهُ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَمْلِكْ الرَّقَبَةَ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ. (قَوْلُهُ وَأَخَذَ الْأَذْرَعِيُّ مِنْهُ امْتِنَاعَ إعَارَةِ صُوفِيٍّ إلَخْ) إنْ كَانَتْ الصُّورَةُ أَنَّهُ أَعَارَ لِمُسْتَحِقِّ السُّكْنَى فِي الْمَدْرَسَةِ أَوْ الرِّبَاطِ فَلَا يَتَّجِهُ إلَّا الْجَوَازُ لَكِنَّ هَذَا لَيْسَ عَارِيَّةً وَإِنَّمَا هُوَ إسْقَاطُ حَقٍّ وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ الَّذِي فَهِمَهُ الشَّارِحُ م ر عَنْ الْأَذْرَعِيِّ وَإِنْ كَانَتْ الصُّورَةُ أَنَّهُ أَعَارَ لِغَيْرِ مُسْتَحِقٍّ فَلَا يَتَّجِهُ إلَّا الْمَنْعُ وَلَعَلَّهُ مُرَادُ الْأَذْرَعِيِّ فَلَمْ يَتَوَارَدْ مَعَهُ الشَّارِحُ م ر عَلَى مَحِلٍّ وَاحِدٍ، ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ الصُّورَةَ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا أَنَّ الْفَقِيهَ أَوْ الصُّوفِيَّ يَخْرُجُ مِنْ الْمَسْكَنِ الْمَذْكُورِ وَيُعِيرُهُ لِغَيْرِهِ أَمَّا كَوْنُهُ يَدْخُلُ عِنْدَهُ نَحْوُ ضَيْفٍ فَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا الْإِنْزَاعَ فِي جَوَازِهِ اهـ رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ امْتِنَاعُ إعَارَةُ صُوفِيٍّ إلَخْ) كَلَامُ شَرْحِ الرَّوْضِ مُصَرِّحٌ بِالْجَوَازِ اهـ سم وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ الرَّوْضِ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ أَيْ مَا عَلَيْهِ الْعَمَلُ مِنْ إعَارَةِ الصُّوفِيِّ وَالْفَقِيهِ مَسْكَنَهُمَا بِالرِّبَاطِ وَالْمَدْرَسَةِ وَمَا فِي مَعْنَاهُمَا لَا يَجُوزُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ اهـ.
(قَوْلُهُ
ش. (قَوْلُهُ لِأَنَّ بَدَنَهُ فِي يَدِهِ إلَخْ) قَدْ يُرَدُّ عَلَيْهِ مَا إذَا قَصَدَ عَمَلَهُ. (قَوْلُهُ وَإِلَّا الْمُفْلِسَ إلَخْ) قَدْ يُنَاقَشُ هُنَا بِأَنَّ قَوْلَهُ وَإِلَّا الْمُفْلِسَ يَقْتَضِي أَنَّهُ أَرَادَ بِالْمَحْجُورِ مَا يَعُمُّهُ وَحِينَئِذٍ يُشْكِلُ التَّفْرِيعُ فِي قَوْلِهِ فَلَا يَصِحُّ إعَارَةُ مَحْجُورٍ لِأَنَّ عَدَمَ الصِّحَّةِ مِنْ مُطْلَقِ الْمَحْجُورِ لَا يَتَفَرَّعُ عَلَى اعْتِبَارِ الرُّشْدِ لِأَنَّ الْمَحْجُورَ بِفَلْسٍ رَشِيدٌ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ فَلَا تَصِحُّ اسْتِعَارَةُ مَحْجُورٍ، وَلَوْ سَفِيهًا) أَيْ كَمَا يَكُونُ صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا وَقَدْ يَشْمَلُ الْمُفْلِسَ وَالْوَجْهُ خِلَافُهُ.
(قَوْلُهُ بَلْ مُجَرَّدُ إبَاحَةٍ) اعْتَمَدَهُ م ر. (قَوْلُهُ فَلْيُحْمَلْ ذَلِكَ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ رَسُولٌ) أَقُولُ فِيهِ أَيْضًا نَظَرٌ لِأَنَّ الْإِعَارَةَ لَا تَقْتَضِي تَسْلِيطَ الْمُسْتَعِيرِ عَلَى الْإِتْلَافِ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهَا تَقْتَضِي الْمُسَامَحَةَ بِالتَّلَفِ بِوَاسِطَةِ الِاسْتِعْمَالِ الْمَأْذُونِ فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ امْتِنَاعُ صُوفِيٍّ إلَخْ) كَلَامُ شَرْحِ الرَّوْضِ مُصَرِّحٌ بِالْجَوَازِ (قَوْلُهُ فَإِنْ أَرَادَ حُرْمَتَهُ
стр. 2385
فَمَمْنُوعٌ حَيْثُ لَا نَصَّ مِنْ الْوَاقِفِ أَوْ عَادَةٌ مُطَّرِدَةٌ فِي زَمَنِهِ تَمْنَعُ ذَلِكَ وَكَمِلْكِهِ لَهَا اخْتِصَاصُهُ بِهَا لِمَا سَيَذْكُرُهُ فِي الْأُضْحِيَّةِ أَنَّ لَهُ إعَارَةَ هَدْيٍ أَوْ الْأُضْحِيَّةِ نَذَرَهُ مَعَ خُرُوجِهِ عَنْ مِلْكِهِ وَمِثْلُهُ إعَارَةُ كَلْبٍ لِلصَّيْدِ وَإِعَارَةُ الْأَبِ لِابْنِهِ الصَّغِيرِ، وَكَذَا الْمَجْنُونِ وَالسَّفِيهِ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ زَمَنًا لَا يُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ وَلَا يَضُرُّ بِهِ لِأَنَّ لَهُ اسْتِخْدَامَهُ فِي ذَلِكَ وَأَطْلَقَ الرُّويَانِيُّ حِلَّ إعَارَتِهِ لِخِدْمَةِ مَنْ يَتَعَلَّمُ مِنْهُ لِقِصَّةِ أَنَسٍ فِي الصَّحِيحِ وَظَاهِرٌ أَنَّ تَسْمِيَةَ مِثْلِ هَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ عَارِيَّةً فِيهِ نَوْعُ تَجَوُّزٍ.
قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَإِعَارَةُ الْإِمَامِ مَالَ بَيْتِ الْمَالِ لِأَنَّهُ إذَا جَازَ لَهُ التَّمْلِيكُ فَالْإِعَارَةُ أَوْلَى وَرُدَّ بِأَنَّهُ إنْ أَعَارَهُ لِمَنْ لَهُ حَقٌّ فِي بَيْتِ الْمَالِ فَهُوَ إيصَالُ حَقٍّ لِمُسْتَحِقِّهِ فَلَا يُسَمَّى عَارِيَّةً أَوْ لِمَنْ لَا حَقَّ لَهُ فِيهِ لَمْ يَجُزْ لِأَنَّ الْإِمَامَ فِيهِ كَالْوَلِيِّ فِي مَالِ وَلِيِّهِ وَهُوَ لَا يَجُوزُ لَهُ إعَارَةُ شَيْءٍ مِنْهُ مُطْلَقًا، وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ لِقِنِّ بَيْتِ الْمَالِ مِنْ نَفْسِهِ لِأَنَّهُ عَقْدُ عَتَاقَةٍ وَهُوَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْعِتْقِ وَلَوْ بِعِوَضٍ كَالْكِتَابَةِ لِأَنَّهُ بَيْعٌ لِبَعْضِ بَيْتِ الْمَالِ بِبَعْضٍ آخَرَ لِمِلْكِهِ إكْسَابَهُ لَوْلَا الْبَيْعُ وَلِأَنَّهُ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ تَسْلِيمُ مَا بَاعَهُ قَبْلَ قَبْضِ ثَمَنِهِ وَهَذَا مِثْلُهُ لِأَنَّ الْقِنَّ قَبْلَ الْعِتْقِ لَا مِلْكَ لَهُ وَبَعْدَهُ قَدْ يَحْصُلُ، وَقَدْ لَا فَلَا مَصْلَحَةَ فِي ذَلِكَ لِبَيْتِ الْمَالِ أَصْلًا وَمِنْ هَذَا أَخَذَ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ أَنَّ أَوْقَافَ الْأَتْرَاكِ لَا تَجِبُ مُرَاعَاةُ
أَوْ عَادَةً إلَخْ) الْأَنْسَبُ وَعَادَةً بِالْوَاوِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ أَيْ كَمَا فِي النِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ يَمْنَعُ ذَلِكَ) أَيْ يَمْنَعُ النَّصُّ أَوْ الْعَادَةُ إعَارَةَ الْمَسْكَنِ اهـ كُرْدِيٌّ. (قَوْلُهُ وَكَمِلْكِهِ لَهَا) إلَى قَوْلِهِ وَرَدَّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَقَوْلَهُ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ. (قَوْلُهُ هَدْيٌ أَوْ أُضْحِيَّةٌ إلَخْ) لَوْ تَلِفَ ضَمِنَهُ الْمُعِيرُ وَالْمُسْتَعِيرُ وَلَيْسَ لَنَا مُعِيرٌ يَضْمَنُ إلَّا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ م ر اهـ سم عَلَى حَجّ وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِ الشَّارِحِ م ر وَمُرَادُ هـ أَنَّ كُلًّا طَرِيقٌ فِي الضَّمَانِ وَالْقَرَارِ عَلَى مَنْ تَلِفَتْ تَحْتَ يَدِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مَعَ خُرُوجِهِ) أَيْ الْمَنْذُورِ مِنْ الْهَدْيِ أَوْ الْأُضْحِيَّةِ. (قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ) أَيْ مِثْلُ مَا ذُكِرَ مِنْ إعَارَةِ هَدْيٍ أَوْ أُضْحِيَّةٍ نَذْرُهُ (قَوْلُهُ وَإِعَارَةُ الْأَبِ لِابْنِهِ) أَيْ وَأَنْ يُعِيرَ الْأَبُ ابْنَهُ لِلْغَيْرِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَلَا يَضُرُّ بِهِ) أَيْ بِالِابْنِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِأَنَّ لَهُ اسْتِخْدَامَهُ فِي ذَلِكَ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْأَبِ اسْتِخْدَامُ وَلَدِهِ فِيمَا يُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ أَوْ كَانَ يَضُرُّهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي الثَّانِي وَيَنْبَغِي خِلَافُهُ فِي الْأَوَّلِ بَلْ هُوَ أَوْلَى مِنْ الْمُعَلِّمِ إلَّا آتِي وَبِتَسْلِيمِ الْأَوَّلِ فَيَنْبَغِي لِلْأَبِ إذَا اسْتَخْدَمَ مَنْ ذُكِرَ أَنْ يَحْسِبَ أُجْرَةَ مِثْلِهِ مُدَّةَ اسْتِخْدَامِهِ، ثُمَّ يُمَلِّكَهَا لَهُ عَمَّا وَجَبَ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَصْرِفَهَا عَلَيْهِ فِيمَا يَحْتَاجُهُ مِنْ نَفَقَةٍ وَكِسْوَةٍ وَمِمَّا عَمَّتْ بِهِ الْبَلْوَى أَنْ يَمُوتَ إنْسَانٌ وَيَتْرُكَ أَوْلَادًا صِغَارًا فَتَتَوَلَّى أُمُّهُمْ أَمْرَهُمْ بِلَا وِصَايَةٍ أَوْ كَبِيرُ الْإِخْوَةِ أَوْ عَمٌّ لَهُمْ مَثَلًا يَسْتَخْدِمُونَهُمْ فِي رَعْيِ دَوَابِّ أَمَالَهُمْ أَوْ لِغَيْرِهِمْ وَالْقِيَاسُ وُجُوبُ الْأُجْرَةِ عَلَى مَنْ اسْتَخْدَمَهُمْ سَوَاءٌ كَانَ أَجْنَبِيًّا أَوْ قَرِيبًا وَلَا يَسْقُطُ الضَّمَانُ بِقَبْضِ الْأُمِّ أَوْ كَبِيرِ الْإِخْوَةِ أَوْ نَحْوِهِمَا حَيْثُ لَا وِصَايَةَ وَلَا وِلَايَةَ مِنْ الْقَاضِي اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ حَلَّ إعَارَتُهُ) أَيْ وَلَدِهِ الصَّغِيرِ. وَ (قَوْلُهُ لِخِدْمَةِ إلَخْ) ظَاهِرٌ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ يُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ أَمْ لَا لِأَنَّ فِيهِ مَصْلَحَةً لَهُ وَمِنْ ذَلِكَ بِالْأَوْلَى الْفَقِيهُ وَمَعْلُومٌ أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ إذَا أَذِنَ لَهُ وَلِيُّهُ أَمَّا إذَا لَمْ يَأْذَنْ لَهُ أَوْ قَامَتْ قَرِينَةٌ عَلَى عَدَمِ رِضَاهُ بِذَلِكَ أَوْ كَانَ اسْتِخْدَامُهُ يُعَدُّ إزْرَاءً بِهِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ وَبَقِيَ مَا يَقَعُ كَثِيرًا أَنَّ الْمُعَلِّمَ يَأْمُرُ بَعْضَ مَنْ يَتَعَلَّمُ مِنْهُ بِتَعْلِيمِ بَعْضٍ آخَرَ هَلْ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّ فِيهِ مَصْلَحَةً لِلْوَلَدِ بِإِتْقَانِهِ لِلصَّنْعَةِ بِتَكْرَارِهَا أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ وَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ مِثْلُ ذَلِكَ فِيمَا لَوْ كَانَ الْأَبُ هُوَ الْمُعَلِّمَ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ مِثْلُ هَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ إلَخْ) أَيْ إعَارَةِ الْهَدْيِ وَالْأُضْحِيَّةِ الْمَنْذُورَيْنِ وَإِعَارَةِ الْكَلْبِ لِلصَّيْدِ وَإِعَارَةِ الْأَبِ لِابْنِهِ. (قَوْلُهُ فِيهِ نَوْعُ تَجَوُّزٍ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لَيْسَتْ حَقِيقَةً بَلْ شَبِيهَةً بِهَا اهـ.
(قَوْلُهُ فِيهِ نَوْعُ تَجَوُّزٍ) كَأَنَّهُ لِعَدَمِ مِلْكِ الْمُعِيرِ الْمَنْفَعَةَ اهـ سم. (قَوْلُهُ وَإِعَارَةُ الْإِمَامِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ إعَارَةُ كَلْبٍ إلَخْ. (قَوْلُهُ وَرُدَّ بِأَنَّهُ إنْ أَعَارَهُ إلَخْ) نَظِيرُ هَذَا التَّرْدِيدِ جَارٍ فِي التَّمْلِيكِ الصَّادِرِ مِنْ الْإِمَامِ لِمَالِ بَيْتِ الْمَالِ، وَقَدْ صَرَّحَتْ الْأَئِمَّةُ بِهِ وَلَك أَنْ تَقُولَ نَخْتَارُ الشِّقَّ الْأَوَّلَ وَنَمْنَعُ الْمَحْذُورَ الْمُتَرَتِّبَ عَلَيْهِ لِأَنَّ الِاسْتِحْقَاقَ غَيْرُ مُنْحَصِرٍ فِي الْمَذْكُورِ بَلْ هُوَ لِعُمُومِ الْمُسْلِمِينَ فَإِذَا خَصَّ الْإِمَامُ وَاحِدًا بِتَمْلِيكٍ وَإِعَارَةٍ فَقَدْ نَابَ عَنْ الْبَاقِينَ فِي تَصْيِيرِ مَا يَخُصُّهُمْ فِي الْمَالِ الْمُتَصَرَّفِ فِيهِ لِمَنْ صَرَفَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ لَيْسَ الْحَقُّ لِلْعُمُومِ حَتَّى يَكُونَ مُشْتَرَكًا شَرِكَةً حَقِيقَةً بَيْنَ سَائِرِ الْأَفْرَادِ بَلْ الْحَقُّ لِلْجِهَةِ فَإِذَا دُفِعَ لِبَعْضِ أَفْرَادِهَا وَقَعَ فِي مَحِلِّهِ بِالْأَصَالَةِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ. (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ لِوَلِيٍّ.
وَ (قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ مَالِ مُولِيهِ. (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مَا أَعَارَهُ يُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ أَمْ لَا اهـ ع ش. (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الْأَمَامَ كَالْوَلِيِّ. (قَوْلُهُ كَانَ الْمُعْتَمَدُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَانَ الصَّوَابُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَدَمَ صِحَّةِ بَيْعِهِ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ مِنْ نَفْسِهِ) أَيْ نَفْسِ الْقِنِّ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَهُوَ لَيْسَ إلَخْ) أَيْ الْإِمَامُ فِي مَالِ بَيْتِ الْمَالِ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِعِوَضٍ كَالْكِتَابَةِ) غَايَةٌ لِقَوْلِهِ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ إلَخْ. (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ بَيْعٌ) أَيْ الْعِتْقُ بِعِوَضٍ أَوْ الْكِتَابَةُ وَالتَّذْكِيرُ بِتَأْوِيلِ الْعَقْدِ أَوْ لِرِعَايَةِ الْخَبَرِ. (قَوْلُهُ بِمِلْكِهِ) أَيْ بَيْتِ الْمَالِ (إكْسَابَهُ) أَيْ قِنِّ بَيْتِ الْمَالِ. (قَوْلُهُ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْإِمَامِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ عِتْقُهُ بِعِوَضٍ، وَكَذَا قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ (قَوْلُهُ وَمِنْ هَذَا) أَيْ مِنْ الْمُعْتَمَدِ الْمَذْكُورِ مَعَ عِلَّتِهِ الْمَذْكُورَةِ.
(قَوْلُهُ إنَّ أَوْقَافَ الْأَتْرَاكِ لَا تَجِبُ إلَخْ) وَالْأَوْجَهُ اتِّبَاعُ شُرُوطِهِمْ حَيْثُ لَمْ يُعْلَمْ رِقُّهُمْ وَفَعَلُوا
فَمَمْنُوعٌ إلَخْ) وَافَقَ عَلَى الْمَنْعِ م ر وَهَلْ يَتَوَقَّفُ هَذَا عَلَى إذْنِ النَّاظِرِ، ثُمَّ رَأَيْت كَلَامَ الشَّارِحِ الْآتِيَ الصَّرِيحَ فِي الرُّجُوعِ لِهَذِهِ مَعَ مُنَازَعَتِنَا لَهُ، وَقَدْ يُقَالُ إذَا تَوَقَّفَ إعَارَةُ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ عَلَى إذْنِ النَّاظِرِ فَغَيْرُ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ الْمُنْزَلُ فِي الْمَوْقُوفِ أَوْلَى فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ هَدْيٌ أَوْ أُضْحِيَّةٌ نَذَرَهُ) لَوْ تَلِفَ ضَمِنَهُ الْمُسْتَعِيرُ وَالْمُعِيرُ وَلَيْسَ لَنَا مُعِيرٌ يَضْمَنُ إلَّا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ م ر.
(قَوْلُهُ فِيهِ نَوْعُ تَجَوُّزٍ) كَأَنَّهُ لِعَدَمِ مِلْكِ الْمُعِيرِ الْمَنْفَعَةَ. (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الْمُعْتَمَدُ إلَخْ) أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ. (قَوْلُهُ وَمِنْ هَذَا أَخَذَ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ وَإِنَّ أَوْقَافَ الْأَتْرَاكِ إلَخْ) وَالْأَوْجَهُ
следующие страницы →