← Фикх шафии

Фикх шафии · id 9059

تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي

ابن حجر الهيتمي

Полный текст (4 677 стр.). Показаны 2521–2560 · переход к 2526.

стр. 2521

إنْ عَلِمَ الْفَسَادَ وَأَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُ نَظِيرَ مَا مَرَّ وَتَفْسُدُ أَيْضًا إنْ شُرِطَ الثَّمَرُ لِوَاحِدٍ وَالْعِنَبُ لِلْآخَرِ وَاحْتِيَاجٌ لِهَذَا مَعَ فَهْمِهِ مِمَّا قَبْلَهُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُفْهَمُ مِنْهُ أَيْضًا أَنَّ الْقَصْدَ بِهِ إخْرَاجُ شَرْطِهِ لِثَالِثٍ فَيُصَدَّقُ بِكَوْنِهِ لِأَحَدِهِمَا وَلِمَا بَعْدَهُ؛ لِأَنَّهُ مَعَ الِاخْتِصَاصِ وَالشَّرِكَةِ يُصَدَّقُ بِكَوْنِهِ لَهُمَا عَلَى الْإِبْهَامِ، وَلَوْ سَاقَاهُ عَلَى ذِمَّتِهِ سَاقٍ غَيْرُهُ أَوْ عَيْنُهُ فَلَا فَإِنْ فَعَلَ وَمَضَتْ الْمُدَّةُ انْفَسَخَ الْعَقْدُ وَالثَّمَرُ لِلْمَالِكِ وَلَا شَيْءَ لِلْأَوَّلِ مُطْلَقًا وَلَا لِلثَّانِي إنْ عَلِمَ فَسَادَ الْعَقْدِ وَإِلَّا فَلَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ عَلَى الْأَوَّلِ وَكَذَا حَيْثُ فَسَدَتْ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الْقِرَاضِ (وَالْعِلْمُ) مِنْهُمَا (بِالنَّصِيبَيْنِ بِالْجُزْئِيَّةِ) وَمِنْهَا بَيْنَنَا لِحَمْلِهِ عَلَى الْمُنَاصَفَةِ (كَالْقِرَاضِ) فِي جَمِيعِ مَا مَرَّ فِيهِ، وَلَوْ فَاوَتَ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ فِي الْجُزْءِ الْمَشْرُوطِ لَمْ يَصِحَّ عَلَى مَا فِي الرَّوْضَةِ وَاعْتَرَضَ وَخَرَجَ بِالثَّمَرِ وَمِثْلِهِ الْقِنْوُ وَشَمَارِيخُهُ الْجَرِيدُ وَأَصْلُهُ وَكَذَا الْعُرْجُونُ عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ يُتَّجَهُ تَرْجِيحُهُ إنْ أُرِيدَ بِهِ أَصْلُ الْقِنْوِ كَمَا هُوَ أَحَدُ مَدْلُولَاتِهِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْقَامُوسِ وَاللِّيفُ يَخْتَصُّ بِهِ الْمَالِكُ فَإِنْ شُرِطَتْ الشَّرِكَةُ فِيهِ فَوَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا فَسَادُهَا؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ قَضِيَّتِهَا ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا قَالَ إنَّ الصِّحَّةَ أَوْجَهُ أَوْ شَرَطَ لِلْعَامِلِ بَطَلَ قَطْعًا وَمَرَّ أَنَّ الْعَامِلَ يَمْلِكُ حِصَّتَهُ بِظُهُورِ الثَّمَرِ وَمَحَلُّهُ إنْ عَقَدَ قَبْلَ ظُهُورِهِ وَإِلَّا مَلَكَ بِالْعَقْدِ. (وَالْأَظْهَرُ صِحَّةُ الْمُسَاقَاةِ بَعْدَ ظُهُورِ الثَّمَرَةِ) كَمَا قَبْلَ ظُهُورِهَا بَلْ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ أَبْعَدُ عَنْ الْغَرَرِ وَلِوُقُوعِ الْآفَةِ فِيهِ كَثِيرًا نَزَلَ مَنْزِلَةَ الْمَعْدُومِ فَلَيْسَ اشْتِرَاطُ جَزْءٍ مِنْهُ كَاشْتِرَاطِ جَزْءٍ مِنْ النَّخْلِ (لَكِنْ) لَا مُطْلَقًا بَلْ (قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ) لِبَقَاءِ مُعْظَمِ الْعَمَلِ بِخِلَافِهِ بَعْدَهُ، وَلَوْ فِي الْبَعْضِ كَالْبَيْعِ فَيَمْتَنِعُ قَطْعًا بَلْ قِيلَ إجْمَاعًا. (وَلَوْ سَاقَاهُ عَلَى وَدِيٍّ) غَيْرِ مَغْرُوسٍ بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ لِلْمُهْمَلَةِ فَتَحْتِيَّةٍ مُشَدَّدَةٍ وَهُوَ صِغَارُ النَّخْلِ (لِيَغْرِسَهُ وَيَكُونَ الشَّجَرُ) أَوْ ثَمَرَتُهُ إذَا أَثْمَرَ (لَهُمَا وَالْمُغْنِي، وَأَمَّا التُّحْفَةُ فَإِنَّهَا فَصَّلَتْ فِي الْقِرَاضِ فِي الْأُولَى أَيْضًا بَيْنَ الْعِلْمِ بِالْفَسَادِ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَبَيْنَ الْجَهْلِ بِذَلِكَ فَلَهُ الْأُجْرَةُ (قَوْلُهُ إنْ عَلِمَ الْفَسَادَ إلَخْ) خَالَفَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي فَقَالَا وَإِنْ جَهِلَ الْفَسَادَ اهـ. (قَوْلُهُ نَظِيرَ مَا مَرَّ) أَيْ فِي الْقِرَاضِ (قَوْلُهُ إنْ شُرِطَ الثَّمَرُ لِوَاحِدٍ وَالْعِنَبُ إلَخْ) لَعَلَّهُ فِيمَا إذَا كَانَتْ الْحَدِيقَةُ مُشْتَمِلَةً عَلَى النَّخْلِ وَالْكَرْمِ (قَوْلُهُ الثَّمَرَ) بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ وَلَعَلَّهُ مِنْ تَحْرِيفِ النَّاسِخِ وَأَصْلُهُ بِالْمُثَنَّاةِ (قَوْلُهُ وَلِهَذَا) أَيْ لِقَوْلِهِ وَاشْتِرَاكُهُمَا فِيهِ وَ (قَوْلُهُ مِمَّا قَبْلَهُ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ يُشْتَرَطُ تَخْصِيصُ إلَخْ وَ (قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ مِمَّا قَبْلَهُ وَ (قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَفَهْمِ الِاشْتِرَاكِ (قَوْلُهُ وَلِمَا بَعْدَهُ) أَيْ لِقَوْلِهِ وَالْعِلْمُ إلَخْ وَهُوَ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِهَذَا أَقُولُ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ مَا بَعْدَهُ يُغْنِي عَنْهُ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ الثَّمَرَ (قَوْلُهُ سَاقَى غَيْرَهُ) ثُمَّ إنْ شَرَطَ لَهُ مِثْلَ نَصِيبِهِ أَوْ دُونَهُ فَذَاكَ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ نَصِيبِهِ صَحَّ الْعَقْدُ فِيمَا يُقَابِلُ قَدْرَ نَصِيبِهِ دُونَ الزَّائِدِ تَفْرِيقًا لِلصَّفْقَةِ وَلَزِمَهُ أَنْ يُعْطِيَ لِلثَّانِي لِلزَّائِدِ أُجْرَةَ الْمِثْلِ اهـ مُغْنِي زَادَ شَرْحُ الرَّوْضِ نَعَمْ لَوْ كَانَ الثَّانِي عَالِمًا بِالْحَالِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا ذَكَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ اهـ وَقَوْلُهُ لَا يَسْتَحِقُّ إلَخْ أَيْ لِلزَّائِدِ (قَوْلُهُ أَوْ عَيْنَهُ) إلَى قَوْلِهِ وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ (قَوْلُهُ وَمَضَتْ الْمُدَّةُ انْفَسَخَ الْعَقْدُ) أَيْ يَنْفَسِخُ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ مَعَ تَرْكِ الْعَمَلِ لَا مُجَرَّدِ الْعَقْدِ اهـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ انْفَسَخَتْ بِتَرْكِهِ الْعَمَلَ أَيْ بِفَوَاتِ الْعَمَلِ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ أَوْ بِعَمَلِ الثَّانِي لَا بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ اهـ. (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ عَلِمَ الْفَسَادَ أَوْ لَا (قَوْلُهُ إنْ عَلِمَ فَسَادَ الْعَقْدِ) أَيْ وَأَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُ (قَوْلُهُ نَظِيرَ مَا مَرَّ إلَخْ) أَيْ فَلَوْ فَسَدَتْ الْمُسَاقَاةُ وَأَتَى الْعَامِلُ بِالْعَمَلِ اسْتَحَقَّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ لِعَمَلِهِ وَالثَّمَرَةُ كُلُّهَا لِلْمَالِكِ وَقِيَاسُ مَا مَرَّ لِلشَّارِحِ م ر فِي عَامِلِ الْقِرَاضِ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ وَإِنْ عَلِمَ الْفَسَادَ إلَّا إذَا قَالَ الْمَالِكُ وَكُلُّ الثَّمَرَةِ لِي فَلَا أُجْرَةَ لِلْعَامِلِ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ لِلشَّارِحِ م ر أَيْ وَالْمُغْنِي خِلَافًا لِلتُّحْفَةِ (قَوْلُهُ وَمِنْهَا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيُشْتَرَطُ أَنْ لَا يُشْتَرَطَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَكَذَا الْعُرْجُونُ إلَى وَاللِّيفِ (قَوْلُهُ وَمِنْهَا) أَيْ مِنْ الْجُزْئِيَّةِ بَيْنَنَا اهـ ع ش زَادَ الْمُغْنِي وَكَذَا مِنْهَا قَوْلُ الْمَالِكِ عَلَى أَنَّ لَك النِّصْفَ اهـ (قَوْلُهُ وَاعْتُرِضَ) بَلْ قِيلَ إنَّهُ تَحْرِيفٌ وَلِهَذَا جَزَمَ ابْنُ الْمُقْرِي بِخِلَافِهِ اهـ نِهَايَةٌ عِبَارَةُ الرَّوْضِ لَمْ يَضُرَّ اهـ وَعِبَارَةُ شَرْحِهِ وَوَقَعَ فِي الرَّوْضَةِ لَمْ يَصِحَّ وَهُوَ تَحْرِيفٌ اهـ. (قَوْلُهُ الْجَرِيدُ إلَخْ) فَاعِلُ خَرَجَ (قَوْلُهُ وَأَصْلُهُ) أَيْ الْجَرِيدِ (قَوْلُهُ وَكَذَا الْعُرْجُونُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْغُرَرُ (قَوْلُهُ إنْ أُرِيدَ إلَخْ) عِبَارَةُ ع ش وَالْقِنْوُ هُوَ مَجْمَعُ الشَّمَارِيخِ أَمَّا الْعُرْجُونُ وَهُوَ السَّاعِدُ فَلِلْمَالِكِ انْتَهَى شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ (قَوْلُهُ وَاللِّيفُ) أَيْ الْكُرْنَافُ وَهُوَ عَطْفٌ عَلَى الْجَرِيدِ اهـ. (قَوْلُهُ أَوْجَهُهُمَا فَسَادُهَا) اعْتَمَدَهُ م ر وَ (قَوْلُهُ أَوْ شَرَطَ لِلْعَامِلِ بَطَلَ قَطْعًا) هَذَا يُؤَيِّدُ الْبُطْلَانَ فَتَأَمَّلْهُ اهـ سم أَيْ فِي اشْتِرَاطِ الشَّرِكَةِ (قَوْلُهُ فَيَخْتَصُّ بِهِ) أَيْ بِمَا خَرَجَ بِالثَّمَرِ وَكَذَا ضَمِيرُ فِيهِ (قَوْلُهُ فَوَجْهَانِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لَمْ يَجُزْ خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ اهـ أَيْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ ع ش أَيْ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَتَبِعَهُ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَمَرَّ) أَيْ فِي الْقِرَاضِ (أَنَّ الْعَامِلَ) أَيْ فِي الْمُسَاقَاةِ. (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ الثَّمَرِ قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ (قَوْلُهُ بَلْ قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ) إذَا جُعِلَ عِوَضُ الْعَامِلِ مِنْ الثَّمَرَةِ الْمَوْجُودَةِ بِخِلَافِ مَا لَوْ سَاقَاهُ عَلَى النَّخْلِ الْمُثْمِرِ عَلَى مَا يَحْدُثُ مِنْ ثَمَرِ الْعَامِ فَلَا تَصِحُّ قَطْعًا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَوْ فِي الْبَعْضِ) ظَاهِرُهُ الْفَسَادُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فِي الْجَمِيعِ، وَلَكِنْ يَنْبَغِي تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ فَيَصِحُّ فِيمَا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ وَيَفْسُدُ فِيمَا بَدَا صَلَاحُهُ، وَلَوْ سَاقَى عَلَى مَا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ فَقَطْ فَيَنْبَغِي أَنْ يَصِحَّ بِشُرُوطٍ تَأْتِي الْعَمَلُ فِي الصُّورَتَيْنِ عَلَى مَا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ وَحْدَهُ وَلَا يَدْخُلُ مَا بَدَا صَلَاحُهُ تَبَعًا وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِي هَذَا الشَّرْطِ سم عَلَى حَجّ وَمَا اقْتَضَاهُ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ هُوَ الظَّاهِرُ لِمَا عَلَّلَ بِهِ مِنْ الْقِيَاسِ عَلَى الْبَيْعِ وَفِيهِ مَا لَا يَبْدُو صَلَاحُهُ تَابِعٌ لِمَا بَدَا صَلَاحُهُ م ر (قَوْلُهُ وَلِمَا بَعْدَهُ) عَطْفٌ عَلَى لِهَذَا ش (قَوْلُهُ فَإِنْ فَعَلَ وَمَضَتْ الْمُدَّةُ) أَيْ مَعَ تَرْكِهِ الْعَمَلَ (قَوْلُهُ وَمَضَتْ الْمُدَّةُ) أَيْ لَا بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ (قَوْلُهُ لَمْ يَصِحَّ عَلَى مَا فِي الرَّوْضَةِ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ لَمْ يَضُرَّ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَوَقَعَ فِي الرَّوْضَةِ لَمْ يَصِحَّ وَهُوَ تَحْرِيفٌ اهـ. (قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ الْقِنْوُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر وَكَذَا قَوْلُهُ أَوْجَهُهُمَا فَسَادُهَا (قَوْلُهُ أَوْ شَرَطَ لِلْعَامِلِ بَطَلَ قَطْعًا) هَذَا يُؤَيِّدُ الْبُطْلَانَ فَتَأَمَّلْهُ. (قَوْلُهُ وَلَوْ فِي الْبَعْضِ) ظَاهِرُهُ الْفَسَادُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فِي الْجَمِيعِ

стр. 2522

لَمْ يَجُزْ) لِأَنَّهَا رُخْصَةٌ وَلَمْ تَرِدْ فِي مِثْلِ ذَلِكَ وَحَكَى السُّبْكِيُّ عَنْ قَضِيَّةِ الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ مَنْعَهَا مُعْتَرِضًا بِهِ عَلَى حُكْمِ قُضَاةِ الْحَنَابِلَةِ بِهَا وَنَقَلَ غَيْرُهُ إجْمَاعَ الْأُمَّةِ عَلَى ذَلِكَ لَكِنَّهُ مُعْتَرَضٌ بِأَنَّ قَضِيَّةَ كَلَامِ جَمْعٍ مِنْ السَّلَفِ جَوَازُهَا وَالشَّجَرُ لِمَالِكِهِ وَعَلَيْهِ لِذِي الْأَرْضِ أُجْرَةُ مِثْلِهَا كَمَا أَنَّ عَلَى ذِي الْأَرْضِ وَالشَّجَرِ أُجْرَةَ الْعَمَلِ وَالْآلَاتِ وَيَأْتِي فِي الْقَلْعِ وَالْإِبْقَاءِ هُنَا مَا مَرَّ آخِرَ الْعَارِيَّةِ (وَلَوْ كَانَ) الْوَدِيُّ (مَغْرُوسًا وَشَرَطَ لَهُ) مُعَامَلَةً فَقَبِلَ أَوْ عَكْسُهُ (جُزْءًا مِنْ الثَّمَرِ عَلَى الْعَمَلِ فَإِنْ قَدَّرَ لَهُ مُدَّةً يُثْمِرُ فِيهَا غَالِبًا صَحَّ) وَإِنْ كَانَ أَكْثَرُهَا ثَمَرَةً فِيهِ؛ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ بِمَثَابَةِ الشُّهُورِ مِنْ السَّنَةِ الْوَاحِدَةِ فَإِنْ لَمْ تُثْمِرْ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَا يَصِحُّ بَيْعُ الشَّجَرِ؛ لِأَنَّ لِلْعَامِلِ حَقًّا فِي الثَّمَرَةِ الْمُتَوَقَّعَةِ فَكَأَنَّ الْبَائِعَ اسْتَثْنَى بَعْضَهَا (وَإِلَّا) يُثْمِرْ فِيهَا غَالِبًا (فَلَا) يَصِحُّ لِخُلُوِّهَا عَنْ الْعِوَضِ سَوَاءٌ أَعَلِمَ الْعَدَمَ أَمْ غَلَبَ أَمْ اسْتَوَيَا أَمْ جَهِلَ الْحَالَ نَعَمْ لَهُ الْأُجْرَةُ فِي الْأَخِيرَتَيْنِ؛ لِأَنَّهُ طَامِعٌ (وَقِيلَ إنْ تَعَارَضَ الِاحْتِمَالَانِ) لِلْإِثْمَارِ وَعَدَمِهِ عَلَى السَّوَاءِ (صَحَّ) كَالْقِرَاضِ فِي صِحَّةِ بَيْعِهِ مُطْلَقًا وَبِشَرْطِ الْإِبْقَاءِ وَقِيَاسُهُ هُنَا أَنَّ مَا لَا يَبْدُو صَلَاحُهُ تَابِعٌ لِمَا بَدَا صَلَاحُهُ فَيَبْطُلُ فِي الْجَمِيعِ اهـ ع ش. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ سَاقَاهُ عَلَى وَدِيٍّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيُشْتَرَطُ فِي الشَّجَرِ الْمُسَاقِي عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ مَغْرُوسًا كَمَا مَرَّ وَعَلَى هَذَا لَوْ سَاقَاهُ إلَخْ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (لَمْ يَجُزْ) فَإِذَا وَقَعَ إحْدَى الصُّورَتَيْنِ وَعَمِلَ الْعَامِلُ فَلَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ عَلَى الْمَالِكِ إنْ تُوُقِّعَتْ الثَّمَرَةُ فِي الْمُدَّةِ وَإِلَّا فَلَا وَلَهُ أُجْرَةُ الْأَرْضِ أَيْضًا إنْ كَانَتْ لَهُ، وَلَوْ كَانَ الْغِرَاسُ لِلْعَامِلِ وَالْأَرْضُ لِلْمَالِكِ فَلَا أُجْرَةَ لَهُ وَيَلْزَمُهُ أُجْرَةُ الْأَرْضِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ وَأَقَرَّهُ سم (قَوْلُهُ لِأَنَّهَا رُخْصَةٌ) أَيْ الْمُسَاقَاةُ (قَوْلُهُ مَنَعَهَا) أَيْ الْمُسَاقَاةَ عَلَى وَدِيٍّ إلَخْ وَكَذَا ضَمِيرُ بِهَا وَضَمِيرُ جَوَازَهَا (قَوْلُهُ عَلَى ذَلِكَ) أَيْ الْمَنْعِ (قَوْلُهُ وَالشَّجَرُ لِمَالِكِهِ) أَيْ عَلَى الْمَنْعِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ لِذِي الْأَرْضِ إلَخْ) أَوْ فِيمَا إذَا كَانَ مَالِكُ الشَّجَرِ غَيْرَ مَالِكِ الْأَرْضِ وَ (قَوْلُهُ كَمَا أَنَّ عَلَى ذِي الْأَرْضِ إلَخْ) أَيْ فِيمَا إذَا كَانَا لِغَيْرِ الْعَامِلِ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ لِذِي الْأَرْضِ إلَخْ هَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ حَمَلَ الْمَتْنَ عَلَى مَا لَوْ كَانَ الشَّجَرُ لِلْعَامِلِ وَالْأَرْضُ لِلْمَالِكِ، وَلَكِنْ الْمُتَبَادَرُ مِنْ الْمَتْنِ أَنَّ الشَّجَرَ وَالْأَرْضَ لِلْمَالِكِ وَهُوَ مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ كَمَا أَنَّ عَلَى ذِي الْأَرْضِ إلَخْ اهـ (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِيمَا إذَا كَانَ مَالِكُ الشَّجَرِ فِي الْمُسَاقَاةِ عَلَى الْوَدِيِّ غَيْرَ مَالِكِ الْأَرْضِ (قَوْلُهُ مَا مَرَّ آخِرَ الْعَارِيَّةِ) أَيْ مِنْ تَخْيِيرِ مَالِكِ الْأَرْضِ بَيْنَ تَبْقِيَةِ الشَّجَرِ بِالْأُجْرَةِ وَتَمَلُّكِهِ بِالْقِيمَةِ وَقَلْعِهِ وَغُرْمِ أَرْشِ نَقْصِهِ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَإِنْ قُدِّرَ) أَيْ فِي عَقْدِ الْمُسَاقَاةِ جُزْءًا مِنْ آلَةٍ عَلَى جَزْءٍ مِنْ الثَّمَرِ وَ (قَوْلُهُ غَالِبًا) أَيْ كَخَمْسِ سِنِينَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ أَكْثَرُهَا إلَخْ) أَيْ الْمُدَّةِ كَمَا لَوْ سَاقَاهُ خَمْسَ سِنِينَ وَالثَّمَرُ يَغْلِبُ وُجُودُهَا فِي الْخَامِسَةِ خَاصَّةً اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ فِي الْأَكْثَرِ وَ (قَوْلُهُ لِأَنَّهَا) أَيْ سِنِي الْمُدَّةِ الْمُقَدَّرَةِ اهـ أَسْنَى (قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يُثْمِرْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ اتَّفَقَ أَنَّهُ لَمْ يُثْمِرْ لَمْ يَسْتَحِقَّ الْعَامِلُ شَيْئًا كَمَا لَوْ سَاقَاهُ عَلَى النَّخِيلِ الْمُثْمِرَةِ فَلَمْ تُثْمِرْ اهـ. (قَوْلُهُ فَلَا شَيْءَ لَهُ) وَكَذَا لَا شَيْءَ فِي الثَّمَرَةِ الْغَيْرِ الْمُتَوَقَّعَةِ قَالَ فِي الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ، وَلَوْ سَاقَاهُ عَشْرَ سِنِينَ لِتَكُونَ الثَّمَرَةُ بَيْنَهُمَا وَلَمْ تُتَوَقَّعْ إلَّا فِي الْعَاشِرَةِ جَازَ فَإِنْ أَثْمَرَ قَبْلَ الْعَاشِرَةِ فَلَا شَيْءَ فِي الثَّمَرِ لِلْعَامِلِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَطْمَعْ فِي شَيْءٍ مِنْهُ انْتَهَى اهـ سم وَع ش (قَوْلُهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ) أَيْ فِيمَا لَوْ كَانَ الْوَدِيُّ مَغْرُوسًا وَشَرَطَ إلَخْ وَلَا يَخْتَصُّ الْحُكْمُ بِهَذِهِ الصُّورَةِ، بَلْ مُقْتَضَى مَا عَلَّلَ بِهِ أَنَّ هَذَا جَارٍ فِي جَمِيعِ صُوَرِ الْمُسَاقَاةِ حَيْثُ لَمْ تَخْرُجْ الثَّمَرَةُ وَسَيَأْتِي التَّصْرِيحُ بِهِ آخِرَ الْبَابِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَإِلَّا يُثْمِرْ فِيهَا غَالِبًا إلَخْ) وَالنَّفْيُ رَاجِعٌ لِلْقَيْدِ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ وَالْمَعْنَى وَإِنْ انْتَفَى غَلَبَةُ الْإِثْمَارِ فِيهَا بِأَنْ أَمْكَنَ فِيهَا الْإِثْمَارُ نَادِرًا أَوْ عُلِمَ عَدَمُهُ أَوْ اسْتَوَيَا أَوْ جُهِلَ الْحَالُ (قَوْلُهُ فِي الْأَخِيرَتَيْنِ) أَيْ صُورَتَيْ الِاسْتِوَاءِ وَالْجَهْلِ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ طَامِعٌ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مَعَ أَنَّ الْمُسَاقَاةَ بَاطِلَةٌ اهـ فَخَرَجَ بِذَلِكَ مَا إذَا صَحَّتْ بِأَنْ قُدِّرَتْ إلَى الْمُدَّةِ الَّتِي تُثْمِرُ فِيهَا غَالِبًا فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُ إذَا اتَّفَقَ عَدَمُ الْإِثْمَارِ وَإِنْ كَانَ عَمِلَ طَامِعًا كَمَا لَوْ قَارَضَهُ فَلَمْ يَرْبَحْ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الرَّوْضُ وَشَرْحُهُ قَبْلَ وَلَكِنْ يَنْبَغِي تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ فَيَصِحُّ فِيمَا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ وَيَفْسُدُ فِيمَا بَدَا صَلَاحُهُ بِشَرْطِ تَأَتِّي الْعَمَلِ عَلَى مَا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ وَحْدَهُ بِأَنْ تَمَيَّزَ عَنْ غَيْرِهِ، وَلَوْ سَاقَى عَلَى مَا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ فَقَطْ فَيَنْبَغِي أَنْ يَصِحَّ بِهَذَا الشَّرْطِ وَلَا يَدْخُلُ مَا بَدَا صَلَاحُهُ تَبَعًا وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِي اشْتِرَاطِ هَذَا الشَّرْطِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ لَمْ يَجُزْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَإِنْ وَقَعَ ذَلِكَ وَعَمِلَ الْعَامِلُ وَكَانَتْ الثَّمَرَةُ مُتَوَقَّعَةً فِي الْمُدَّةِ فَلَهُ أُجْرَةُ عَمَلِهِ عَلَى الْمَالِكِ وَإِلَّا فَلَا لَا إنْ كَانَ الْغِرَاسُ لِلْعَامِلِ فَلَا أُجْرَةَ لَهُ بَلْ يَلْزَمُهُ لِلْمَالِكِ أُجْرَةُ الْأَرْضِ فَإِنْ كَانَتْ الْأَرْضُ لِلْعَامِلِ اسْتَحَقَّ أُجْرَةَ عَمَلِهِ وَأَرْضِهِ انْتَهَى وَقَوْلُهُ اسْتَحَقَّ أُجْرَةَ عَمَلِهِ لَعَلَّهُ إذَا كَانَتْ الثَّمَرَةُ مُتَوَقَّعَةً أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ (قَوْلُهُ وَالشَّجَرُ لِمَالِكِهِ إلَخْ) أَيْ عَلَى الْمَنْعِ (قَوْلُهُ كَمَا أَنَّ عَلَى ذِي الْأَرْضِ إلَخْ) يَنْبَغِي فِيمَا إذَا كَانَ مَالِكُ الشَّجَرِ اسْتَأْجَرَ يَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ بِذِي الْأَرْضِ الْمُسْتَأْجِرُ (قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ تُثْمِرْ فَلَا شَيْءَ لَهُ) أَيْ وَإِنْ أَثْمَرَتْ فَلَهُ أَيْ إنْ أَثْمَرَتْ فِيمَا تَوَقَّعَ فِيهِ إثْمَارَهَا لَا مُطْلَقًا قَالَ فِي الرَّوْضِ، وَلَوْ سَاقَاهُ عَشْرَ سِنِينَ لِتَكُونَ الثَّمَرَةُ بَيْنَهُمَا وَلَمْ تُتَوَقَّعْ إلَّا فِي الْعَاشِرَةِ جَازَ فَإِنْ أَثْمَرَ قَبْلَهَا أَيْ الْعَاشِرَةِ فَلَا شَيْءَ فِيهِ أَيْ فِي الثَّمَرِ لِلْعَامِلِ أَيْ لِأَنَّهُ لَمْ يَطْمَعْ فِي شَيْءٍ مِنْهُ انْتَهَى (قَوْلُهُ نَعَمْ لَهُ الْأُجْرَةُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ طَامِعٌ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مَعَ أَنَّ الْمُسَاقَاةَ بَاطِلَةٌ انْتَهَى فَخَرَجَ بِذَلِكَ مَا إذَا صَحَّتْ فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُ إذَا اتَّفَقَ عَدَمُ الْإِثْمَارِ، وَإِنْ كَانَ عَمِلَ طَامِعًا كَمَا قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ قَبْلَ هَذَا كَمَنْ قَدَّرَهَا أَيْ الْمُدَّةَ الَّتِي تُثْمِرُ فِيهَا غَالِبًا وَلَمْ تُثْمِرْ فَإِنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ أُجْرَةً كَمَا لَوْ قَارَضَهُ فَلَمْ يَرْبَحْ اهـ، لَوْ أَثْمَرَتْ فِي الْعَامِ مَرَّتَيْنِ اسْتَحَقَّ الْعَامِلُ حِصَّتَهُ

стр. 2523

وَرُدَّ بِأَنَّ الظَّاهِرَ وُجُودُ الرِّبْحِ بِخِلَافِ هَذَا. (وَلَهُ مُسَاقَاةُ شَرِيكِهِ) فِي الشَّجَرِ إذَا شَرَطَ لَهُ (زِيَادَةً) مُعَيَّنَةً (عَلَى حِصَّتِهِ) كَمَا إذَا كَانَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَشَرَطَ لَهُ ثُلُثَيْ الثَّمَرَةِ فَإِنْ شَرَطَ قَدْرَ حِصَّتِهِ لَمْ يَصِحَّ لِعَدَمِ الْعِوَضِ وَكَذَا لَا أُجْرَةَ لَهُ بِخِلَافِ مَا إذَا شَرَطَ لَهُ الْكُلَّ كَمَا مَرَّ وَاسْتَشْكَلَ هَذَا بِأَنَّ عَمَلَ الْأَجِيرِ يَجِبُ كَوْنُهُ فِي خَالِصِ مِلْكِ الْمُسْتَأْجِرِ وَأَجَابَ السُّبْكِيُّ بِأَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يَقُولَ سَاقَيْتُك عَلَى نَصِيبِي وَبِهَذَا صَوَّرَ أَبُو الطَّيِّبِ كَالْمُزَنِيِّ، قَالَ لَكِنْ ظَاهِرُ كَلَامِ غَيْرِهِمَا كَالْمَتْنِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ ذَلِكَ وَقَوْلِهِ عَلَى جَمِيعِ هَذِهِ الْحَدِيقَةِ أَيْ وَعَلَيْهِ فَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي الْمُسَاقَاةِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الْإِجَارَةِ. (وَيُشْتَرَطُ) لِصِحَّةِ الْمُسَاقَاةِ (أَنْ لَا يُشْتَرَطَ عَلَى الْعَامِلِ مَا لَيْسَ مِنْ جِنْسِ أَعْمَالِهَا) الَّتِي سَنَذْكُرُ قَرِيبًا أَنَّهَا عَلَيْهِ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ وَيُوَجَّهُ كَوْنُهُ فِي الْقِرَاضِ قَدَّمَ مَا عَلَيْهِ ثُمَّ ذَكَرَ حُكْمَ مَا لَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ مَا لَيْسَ عَلَيْهِ وَعَكَسَ هُنَا بِأَنَّ الْأَعْمَالَ ثَمَّ قَلِيلَةٌ وَلَيْسَ فِيهَا كَبِيرُ تَفْصِيلٍ وَلَا خِلَافٍ فَقُدِّمَتْ، ثُمَّ ذُكِرَ حُكْمُهَا وَهُنَا بِالْعَكْسِ فَقَدَّمَ حُكْمَهَا ثُمَّ أُخِّرَتْ لِطُولِ الْكَلَامِ عَلَيْهَا فَإِذَا شَرَطَ عَلَيْهِ ذَلِكَ كَبِنَاءِ جِدَارِ الْحَدِيقَةِ لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ؛ لِأَنَّهُ اسْتِئْجَارٌ بِلَا عِوَضٍ وَكَذَا شَرْطُهُمَا عَلَى الْعَامِلِ عَلَى الْمَالِكِ كَالسَّقْيِ وَنَصُّ الْبُوَيْطِيِّ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ شَرْطُهُ عَلَى الْمَالِكِ وَبِهِ جَزَمَ الدَّارِمِيُّ ضَعِيفٌ (وَأَنْ يَنْفَرِدَ) الْعَامِلُ (بِالْعَمَلِ) نَعَمْ لَا يَضُرُّ شَرْطُ عَمَلِ عَبْدِ الْمَالِكِ مَعَهُ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الْقِرَاضِ بَلْ أَوْلَى؛ لِأَنَّ بَعْضَ أَعْمَالِ الْمُسَاقَاةِ عَلَى الْمَالِكِ فَيَأْتِي هُنَا جَمِيعُ مَا مَرَّ ثَمَّ (وَالْيَدُ فِي الْحَدِيقَةِ) لِيَعْمَلَ مَتَى شَاءَ فَشَرَطَ كَوْنَهَا بِيَدِ الْمَالِكِ أَوْ عَبْدِهِ ذَلِكَ اهـ سم وَمَرَّ عَنْ الْمُغْنِي وَسَيَأْتِي عَنْهُ وَعَنْ النِّهَايَةِ التَّصْرِيحُ بِذَلِكَ أَيْضًا قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَهُ مُسَاقَاةُ شَرِيكِهِ إلَخْ) أَيْ إذَا اسْتَقَلَّ الشَّرِيكُ بِالْعَمَلِ فِيهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَمَّا إذَا لَمْ يَسْتَقِلَّ بِأَنْ شَرَطَ مُعَاوَنَتَهُ لَهُ فِي الْعَمَلِ فَيَفْسُدُ الْعَقْدُ كَمَا لَوْ سَاقَى أَجْنَبِيًّا بِهَذَا الشَّرْطِ فَإِنْ عَاوَنَهُ وَاسْتَوَى عَمَلُهُمَا فَلَا أُجْرَةَ لِأَحَدٍ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ وَكَذَا لَا أُجْرَةَ لِلْمُعَاوِنِ إنْ زَادَ عَمَلُهُ بِخِلَافِ الْآخَرِ إذَا زَادَ عَمَلُهُ فَلَهُ أُجْرَةُ عَمَلِهِ بِالْحِصَّةِ عَلَى الْمُعَاوِنِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ مَجَّانًا مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ (قَوْلُهُ قَدْرَ حِصَّتِهِ) أَيْ أَوْ دُونَهُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَاسْتُشْكِلَ هَذَا) أَيْ مَسْأَلَةُ الْكِتَابِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ قَالَ) أَيْ السُّبْكِيُّ (قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ إلَخْ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَلَوْ سَاقَى أَحَدَ الشَّرِيكَيْنِ عَلَى نَصِيبِهِ أَجْنَبِيًّا بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ لَمْ يَصِحَّ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي فِي شَرْحِ إرْشَادِهِ وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَإِنْ سَاقَى الشَّرِيكَانِ ثَالِثًا لَمْ تُشْتَرَطْ مَعْرِفَتُهُ بِحِصَّتِهِ كُلٌّ مِنْهُمَا إلَّا إنْ تَفَارَقَا فِي الْمَشْرُوطِ لَهُ فَلَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَتِهِ بِحِصَّةِ كُلٍّ مِنْهُمَا اهـ نِهَايَةٌ خِلَافًا لِلْمُغْنِي فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَلَهُ وَلِشَرْحِ الرَّوْضِ فِي الثَّانِيَةِ وَوِفَاقًا لَهُمَا فِي الثَّالِثَةِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ السُّبْكِيّ وَاَلَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ قَالَ سَاقَيْتُك عَلَى كُلِّ الشَّجَرِ لَمْ يَصِحَّ أَوْ عَلَى نَصِيبِي أَوْ أَطْلَقَ وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا صِحَّةُ مُسَاقَاةِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ عَلَى نَصِيبِهِ أَجْنَبِيًّا، وَلَوْ بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ الْآخَرِ اهـ. (قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ) أَيْ ظَاهِرُ كَلَامِ غَيْرِ أَبِي الطَّيِّبِ وَالْمُزَنِيِّ كَالْمَتْنِ إلَخْ (قَوْلُهُ بِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي الْمُسَاقَاةِ إلَخْ) هَذَا بِنَاءً عَلَى تَفْرِقَتِهِ بَيْنَهُمَا فِي هَذَا الْحُكْمِ كَمَا سَيَأْتِي لَهُ فِي الْإِجَارَةِ فِي شَرْحِ، وَلَوْ اسْتَأْجَرَهَا لِتُرْضِعَ رَقِيقًا بِبَعْضِهِ جَازَ إلَخْ لَكِنْ سَنُبَيِّنُ فِي هَامِشِ ذَلِكَ الْمَحَلِّ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ خِلَافُهُ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش وَرَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ لِصِحَّةِ الْمُسَاقَاةِ) إلَى قَوْلِهِ وَيُفَرَّقُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ فَيَأْتِي هُنَا إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ لِمَنْ زَعَمَهُ أَيْ الِاعْتِرَاضَ) وَالزَّاعِمُ هُوَ الدَّمِيرِيِّ وَوَافَقَهُ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ كَوْنُهُ) أَيْ الْمُصَنِّفِ وَ (قَوْلُهُ مَا عَلَيْهِ) أَيْ الْعَامِلِ وَ (قَوْلُهُ ثُمَّ ذَكَرَ حُكْمَ) عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ قَدَّمَ وَ (قَوْلُهُ مَا لَوْ شَرَطَ إلَخْ) مَا مَصْدَرِيَّةٌ وَلَوْ زَائِدَةٌ وَ (قَوْلُهُ وَعَكَسَ هُنَا) أَيْ فِي الْمُسَاقَاةِ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِي الْقِرَاضِ قَدَّمَ إلَخْ وَ (قَوْلُهُ بِأَنَّ الْأَعْمَالَ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ وَيُوَجَّهُ وَ (قَوْلُهُ فَقَدَّمْت) الْأَنْسَبَ فَقَدَّمَهَا وَ (قَوْلُهُ ثُمَّ ذَكَرَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ فَقَدَّمْت وَ (قَوْلُهُ وَهُنَا بِالْعَكْسِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ ثَمَّ قَلِيلَةٌ إلَخْ وَ (قَوْلُهُ ثُمَّ أَخَّرْت) الْأَوْلَى ثُمَّ ذَكَرَهَا (قَوْلُهُ فَإِذَا شَرَطَ) إلَى قَوْلِهِ وَيُفَرَّقُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَنَصَّ الْبُوَيْطِيُّ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ نَظِيرَ مَا مَرَّ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ نَعَمْ لَا يَضُرُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ فَلَوْ شَرَطَ عَمَلَ الْمَالِكِ مَعَهُ فَسَدَ بِخِلَافِ مَا لَوْ شَرَطَا عَمَلَ غُلَامِ الْمَالِكِ مَعَهُ بِلَا شَرْطِ يَدٍ وَلَا مُشَارَكَةٍ فِي تَدْبِيرٍ فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَلَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَتِهِ بِالرُّؤْيَةِ أَوْ الْوَصْفِ، وَنَفَقَتُهُ عَلَى الْمَالِكِ بِحُكْمِ الْمِلْكِ فَلَوْ شُرِطَتْ عَلَيْهِ جَازَ وَكَانَ تَأْكِيدًا، وَلَوْ شُرِطَتْ فِي الثَّمَرَةِ بِغَيْرِ تَقْدِيرٍ بِجُزْءٍ مَعْلُومٍ لَمْ يَصِحَّ أَوْ شُرِطَتْ عَلَى الْعَامِلِ وَقُدِرَتْ صَحَّ وَلَوْ لَمْ تُقَدَّرْ صَحَّ أَيْضًا مِنْهُمَا وَلَوْ تَأَخَّرَ إثْمَارُهَا عَنْ عَامِ الْمُسَاقَاةِ فَإِنْ كَانَ لِعَارِضٍ اسْتَحَقَّ مِنْهُ وَإِلَّا فَلَا م ر (قَوْلُهُ وَرُدَّ بِأَنَّ الطَّاهِرَ وُجُودُ الرِّبْحِ بِخِلَافِ هَذَا) وَعَلَيْهِ فَلَهُ الْأُجْرَةُ وَإِنْ لَمْ تُثْمِرْ؛ لِأَنَّهُ عَمِلَ طَامِعًا شَرْحُ م ر. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَهُ مُسَاقَاةُ شَرِيكِهِ إلَخْ) وَلَوْ سَاقَى أَحَدَ الشَّرِيكَيْنِ عَلَى نَصِيبِهِ أَجْنَبِيًّا بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ لَمْ يَصِحَّ، كَمَا جَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي فِي شَرْحِ إرْشَادِهِ وَأَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ فَإِنْ سَاقَى الشَّرِيكَانِ ثَالِثًا لَمْ يُشْتَرَطْ مَعْرِفَتُهُ بِحِصَّةِ كُلٍّ مِنْهُمَا إلَّا إنْ تَفَاوَتَ بِالْمَشْرُوطِ لَهُ فَلَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَتِهِ بِحِصَّةِ كُلٍّ مِنْهُمَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَكَذَا لَا أُجْرَةَ لَهُ) كَذَا شَرْحُ م ر أَيْ لِأَنَّهُ لَمْ يَطْمَعْ (قَوْلُهُ قَالَ لَكِنْ ظَاهِرُ كَلَامِ غَيْرِهِمَا كَالْمَتْنِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ عَلَى جَمِيعِ هَذِهِ الْحَدِيقَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ أَوْ سَاقَاهُ أَيْ شَرِيكُهُ عَلَى الْكُلِّ بَطَلَ وَلَكِنْ لَهُ الْأُجْرَةُ؛ لِأَنَّهُ عَمِلَ طَامِعًا وَقَيَّدَهُ الْغَزَالِيُّ كَإِمَامِهِ تَفَقُّهًا بِمَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ الْفَسَادَ انْتَهَى أَيْ بِخِلَافِ مَا إذَا عَلِمَ الْفَسَادَ وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ عَلِمَ مَعَ ذَلِكَ أَنْ لَا أُجْرَةَ (قَوْلُهُ يُغْتَفَرُ فِي الْمُسَاقَاةِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الْإِجَارَةِ) هَذَا بِنَاءً عَلَى تَفْرِقَتِهِ بَيْنَهُمَا فِي هَذَا الْحُكْمِ، كَمَا سَيَأْتِي لَهُ فِي الْإِجَارَةِ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ، وَلَوْ اسْتَأْجَرَهَا لِتُرْضِعَ رَقِيقًا بِبَعْضِهِ فِي الْحَالِ جَازَ عَلَى الصَّحِيحِ، لَكِنْ سَنُبَيِّنُ فِي هَامِشِ ذَلِكَ الْمَحَلِّ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ خِلَافُهُ (قَوْلُهُ كَالسَّقْيِ) اعْتَمَدَهُ م ر

стр. 2524

مَثَلًا وَلَوْ مَعَ يَدِ الْعَامِلِ يُفْسِدُهَا (وَمَعْرِفَةُ الْعَمَلِ) جُمْلَةً لَا تَفْصِيلًا (بِتَقْدِيرِ الْمُدَّةِ كَسَنَةٍ) أَوْ أَقَلَّ إذْ أَقَلُّ مُدَّتِهَا مَا يَطْلُعُ فِيهِ الثَّمَرُ وَيَسْتَغْنِي عَنْ الْعَمَلِ (أَوْ أَكْثَرَ) إلَى مُدَّةٍ تَبْقَى فِيهَا الْعَيْنُ غَالِبًا لِلِاسْتِغْلَالِ فَلَا تَصِحُّ مُطْلَقَةً وَلَا مُؤَبَّدَةً؛ لِأَنَّهَا عَقْدٌ لَازِمٌ فَكَانَتْ كَالْإِجَارَةِ، وَهَذَا مِمَّا خَالَفَتْ فِيهِ الْقِرَاضَ وَالسَّنَةُ الْمُطْلَقَةُ عَرَبِيَّةٌ وَيَصِحُّ شَرْطُ غَيْرِهَا إنْ عَلِمَاهُ، وَلَوْ أُدْرِكَتْ الثَّمَرَةُ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ عَمِلَ بَقِيَّتَهَا بِلَا أُجْرَةٍ وَإِنْ انْقَضَتْ وَهُوَ طَلْعٌ أَوْ بَلَحٌ فَلَهُ حِصَّتُهُ مِنْهُ وَعَلَى الْمَالِكِ التَّبْقِيَةُ وَالتَّعَهُّدُ إلَى الْجُذَاذِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَالشَّرِيكَيْنِ بِأَنَّ شَرِكَةَ الْعَامِلِ هُنَا وَقَعَتْ تَابِعَةً غَيْرَ مَقْصُودَةٍ مِنْهُ فَلَمْ يَلْزَمْهُ بِسَبَبِهَا شَيْءٌ وَلَا حَقَّ لِلْعَامِلِ فِيمَا حَدَثَ بَعْدَهَا. (وَلَا يَجُوزُ التَّوْقِيتُ بِإِدْرَاكِ الثَّمَرِ) أَيْ جُذَاذِهِ كَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ (فِي الْأَصَحِّ) لِلْجَهْلِ بِهِ فَإِنَّهُ قَدْ يَتَقَدَّمُ وَقَدْ يَتَأَخَّرُ (وَصِيغَتُهَا) صَرِيحَةٌ وَكِنَايَةٌ فَمِنْ صَرَائِحِهَا (سَاقَيْتُك عَلَى هَذَا النَّخْلِ) أَوْ الْعِنَبِ (بِكَذَا) مِنْ الثَّمَرَةِ فَالْعُرْفُ كَافٍ وَإِنْ شَرَطَ الْعَامِلُ عَمَلَ الْغُلَامِ فِي حَوَائِجِ نَفْسِهِ أَوْ اسْتِئْجَارِ مُعَاوِنٍ بِجُزْءٍ مِنْ الثَّمَرَةِ أَوْ مِنْ غَيْرِهَا مِنْ مَالِ الْمَالِكِ لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ أَمَّا إذَا جُعِلَتْ الْأُجْرَةُ مِنْ مَالِ الْعَامِلِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ اهـ (قَوْلُهُ مَثَلًا) أَدْخَلَ بِهِ أَجِيرَهُ الْحُرَّ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ وَأَنَّ الْمُرَادَ مَنْ يَسْتَحِقُّ مَنْفَعَتَهُ وَإِنْ كَانَ حُرًّا اهـ شَرْحُ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ وَلَا مُؤَبَّدَةً) أَيْ وَلَا مُؤَقَّتَةً بِمُدَّةٍ لَا يُثْمِرُ فِيهَا عَادَةً اهـ ع ش أَيْ كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ اشْتِرَاطُ مَعْرِفَةِ الْعَمَلِ إلَخْ (قَوْلُهُ وَلَوْ أُدْرِكَتْ الثَّمَرَةُ) أَيْ الَّتِي ظَهَرَتْ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي يُتَوَقَّعُ ظُهُورُهَا فِيهَا اهـ ع ش وَقَدْ مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَسم مِثْلُهُ (قَوْلُهُ وَعَلَى الْمَالِكِ التَّبْقِيَةُ وَالتَّعَهُّدُ) خِلَافًا لِمَا فِي الِانْتِصَارِ وَالْمُرْشِدِ مِنْ أَنَّهُ عَلَيْهِمَا اهـ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَلَا يَلْزَمُ الْعَامِلَ أُجْرَةُ تَبْقِيَةِ حِصَّتِهِ عَلَى الشَّجَرِ إلَى حِينِ الْإِدْرَاكِ؛ لِأَنَّهُ يَسْتَحِقُّهَا ثَمَرَةً مُدْرَكَةً بِحُكْمِ الْعَقْدِ اهـ. (قَوْلُهُ التَّبْقِيَةُ) فِي نُسَخٍ السَّقِيَّةُ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ التَّبْقِيَةُ وَصُورَةُ الْمَوْجُودِ فِي أَصْلِ الشَّارِحِ بِخَطِّهِ أَقْرَبُ إلَى التَّبْقِيَةِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ التَّعَهُّدُ فِيهِ عَلَيْهِمَا مَعَ اشْتِرَاكِهِمَا فِي الثَّمَرَةِ وَالْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ هَذَا وَقَوْلُهُ الْآتِي هُنَا إلَى مَا لَوْ انْقَضَتْ الْمُدَّةُ وَالثَّمَرُ طَلْعٌ أَوْ بَلَحٌ (قَوْلُهُ غَيْرَ مَقْصُودَةٍ مِنْهُ) أَيْ مِنْ جِهَةِ الْعَامِلِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الضَّمِيرَ رَاجِعٌ إلَى الْعَقْدِ بِقَرِينَةِ الْمَقَامِ فَلَا تَقْدِيرَ فِي الْكَلَامِ (قَوْلُهُ وَلَا حَقَّ لِلْعَامِلِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنْ لَمْ يَحْدُثْ الثَّمَرُ إلَّا بَعْدَ الْمُدَّةِ فَلَا شَيْءَ لِلْعَامِلِ اهـ زَادَ النِّهَايَةُ وَأَقَرَّهُ سم وَهُوَ صَحِيحٌ إنْ تَأَخَّرَ لَا بِسَبَبٍ عَارِضٍ فَإِنْ كَانَ بِعَارِضٍ كَبَرْدٍ، وَلَوْلَاهُ لَطَلَعَ فِي الْمُدَّةِ اسْتَحَقَّ حِصَّتَهُ لِقَوْلِ الْمَاوَرْدِيِّ وَالرُّويَانِيِّ الصَّحِيحُ أَنَّ الْعَامِلَ شَرِيكٌ اهـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر لَا بِسَبَبٍ إلَخْ أَيْ وَالصُّورَةُ أَنَّ الْمُدَّةَ يَطْلُعُ فِيهَا حَتَّى تَصِحَّ الْمُسَاقَاةُ وَقَوْلُهُ م ر لِقَوْلِ الْمَاوَرْدِيِّ وَالرُّويَانِيِّ إلَخْ عِبَارَةُ الْقُوتِ، وَأَمَّا حُدُوثُ الطَّلْعِ بَعْدَ الْمُدَّةِ فَفِي الْحَاوِي وَالْبَحْرِ أَنَّهَا إذَا طَلَعَتْ بَعْدَ تَقَضِّي الْمُدَّةِ أَنَّ الصَّحِيحَ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّ الْعَامِلَ شَرِيكٌ وَالثَّمَرُ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّ ثَمَرَةَ الْعَامِ حَادِثَةٌ عَلَى مِلْكِهِمَا وَلَا يَلْزَمُ الْعَمَلُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ الْعَامِلُ أَجِيرٌ فَعَلَى هَذَا لَا حَقَّ لَهُ فِي الثَّمَرَةِ الْحَادِثَةِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ، بَلْ لَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ فَالْخِلَافُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ شَرِيكٌ أَوْ أَجِيرٌ انْتَهَتْ اهـ. وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر اسْتَحَقَّ حِصَّتَهُ وَعَلَيْهِ فَهَلْ الْخِدْمَةُ عَلَى الْمَالِكِ أَوْ الْعَامِلِ فِيهِ نَظَرٌ وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِمْ أَنَّهَا عَلَى الْأَوَّلِ وَنُقِلَ بِالدَّرْسِ عَنْ بَعْضِ الْهَوَامِشِ مَا يُوَافِقُهُ اهـ. أَقُولُ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ الرَّشِيدِيِّ مِنْ قَوْلِهِ وَلَا يَلْزَمُ الْعَمَلُ إلَخْ وَفِي الشَّارِحِ فِي مَسْأَلَةِ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ وَالثَّمَرُ طَلْعٌ أَوْ بَلَحٌ مِنْ أَنَّ التَّعَهُّدَ عَلَى الْمَالِكِ صَرِيحٌ فِيهِ (فَرْعٌ) فِي النِّهَايَةِ وَأَقَرَّهُ حَوَاشِيهِ وَسَمِّ مَا حَاصِلُهُ لَوْ كَانَ النَّخْلُ الْمَعْقُودُ عَلَيْهَا مِمَّا يُثْمِرُ فِي الْعَامِ مَرَّتَيْنِ فَإِنْ أَثْمَرَتْ مَرَّتَيْنِ مَعًا قَبْلَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ اسْتَحَقَّ الْعَامِلُ حِصَّتَهُ مِنْهُمَا فَإِنْ أَثْمَرَتْ الثَّانِيَةُ بَعْدَ انْقِضَائِهَا فَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ يَفُوزُ بِهَا الْمَالِكُ وَلَا حَقَّ لِلْعَامِلِ فِيهَا اهـ وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ عَنْهُ بِمَا إذَا كَانَ التَّأْخِيرُ لَا لِعَارِضٍ نَحْوِ بَرْدٍ وَلَا فَلِلْعَامِلِ مِنْهَا حِصَّتُهُ كَالْأُولَى. (قَوْلُهُ أَيْ جِذَاذُهُ) إلَى قَوْلِهِ لَكِنْ الَّذِي فِي الْمُغْنِي وَإِلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ كَمَا قَالَهُ) أَيْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِدْرَاكِ الْجِذَاذُ. قَوْلُ الْمَتْنِ (بِكَذَا) أَفْهَمَ تَعْبِيرُهُ بِكَذَا اعْتِبَارَ ذِكْرِ الْعِوَضِ فَلَوْ سَكَتَ عَنْهُ لَمْ يَصِحَّ وَفِي اسْتِحْقَاقِهِ الْأُجْرَةَ وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا نَعَمْ شَرْحُ م ر اهـ سم. وَقَالَ الْمُغْنِي أَوْجَهُهُمَا عَدَمُ الِاسْتِحْقَاقِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر أَوْجَهُهُمَا نَعَمْ أَيْ وَإِنْ عَلِمَ بِالْفَسَادِ عَلَى قَوْلُهُ وَيَسْتَغْنِي عَنْ الْعَمَلِ) كَذَا شَرْحُ م ر وَهَلْ يُشْكِلُ إدْخَالُهُ فِي الْأَقَلِّ مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي، وَإِنْ انْقَضَتْ وَهُوَ طَلْعٌ إلَخْ الْمُقْتَضِي عَدَمَ اسْتِلْزَامِهَا لِلِاسْتِغْنَاءِ إلَّا أَنْ يُفْرَضَ هَذَا فِيمَا إذَا كَانَ انْقِضَاؤُهَا مَعَ كَوْنِهِ طَلْعًا أَوْ بَلَحًا لِعَارِضٍ (قَوْلُهُ عَمِلَ بَقِيَّتَهَا بِلَا أُجْرَةٍ وَإِنْ انْقَضَتْ وَهُوَ طَلْعٌ إلَخْ) فِي شَرْحِ م ر وَإِنْ لَمْ يَحْدُثْ الثَّمَرُ إلَّا بَعْدَ الْمُدَّةِ فَلَا شَيْءَ لِلْعَامِلِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَهُوَ صَحِيحٌ إنْ تَأَخَّرَ بِلَا سَبَبٍ عَارِضٍ فَإِنْ كَانَ بِعَارِضٍ كَبَرْدٍ، وَلَوْلَاهُ لَاطَّلَعَ فِي الْمُدَّةِ اسْتَحَقَّ حِصَّتَهُ لِقَوْلِ الْمَاوَرْدِيِّ وَالرُّويَانِيِّ إنَّ الْعَامِلَ شَرِيكٌ، وَلَوْ كَانَ النَّخْلُ الْمَعْقُودُ عَلَيْهَا مِمَّا تُثْمِرُ فِي الْعَامِ مَرَّتَيْنِ فَأَطْلَعَ الثَّمَرَةُ الْأُولَى قَبْلَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ وَالثَّانِيَةُ بَعْدَهَا فَهَلْ يَفُوزُ الْمَالِكُ بِهَا أَوْ يَكُونُ الْعَامِلُ شَرِيكًا لَهُ فِيهَا؛ لِأَنَّهَا ثَمَرَةُ عَامٍ فِيهِ احْتِمَالٌ وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ اهـ. (قَوْلُهُ وَعَلَى الْمَالِكِ التَّبْقِيَةُ وَالتَّعَهُّدُ إلَى الْجُذَاذِ) خِلَافًا لِمَا فِي الِانْتِصَارِ وَالْمُرْشِدِ مِنْ أَنَّهُ عَلَيْهِمَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ التَّعَهُّدُ فِيهِ عَلَيْهِمَا لِاشْتِرَاكِهِمَا. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ بِكَذَا) وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ بِكَذَا اعْتِبَارَ

стр. 2525

لِأَنَّهُ الْمَوْضُوعُ لَهَا (أَوْ سَلَّمْته إلَيْك لِتَعَهُّدِهِ) أَوْ اعْمَلْ عَلَيْهِ أَوْ تَعَهُّدِهِ بِكَذَا لِأَدَاءِ كُلٍّ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ مَعْنَى الْأَوَّلِ وَمِنْ ثَمَّ اعْتَمَدَ ابْنُ الرِّفْعَةِ صَرَاحَتَهَا، لَكِنْ الَّذِي اعْتَمَدَهُ السُّبْكِيُّ وَالْأَذْرَعِيُّ أَنَّهَا كِنَايَةٌ (وَيُشْتَرَطُ الْقَبُولُ) لَفْظًا مُتَّصِلًا نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ وَمِنْ ثَمَّ اشْتَرَطَ فِي الصِّيغَةِ هُنَا مَا مَرَّ فِيهَا ثَمَّ إلَّا عَدَمَ التَّأْقِيتِ (وَتَصِحُّ بِإِشَارَةِ أَخْرَسَ وَبِكِتَابَةٍ مَعَ النِّيَّةِ وَلَوْ مِنْ نَاطِقٍ دُونَ تَفْصِيلِ الْأَعْمَالِ) فَلَا يُشْتَرَطُ التَّعَرُّضُ لَهُ فِي الْعَقْدِ، وَلَوْ بِغَيْرِ لَفْظِ الْمُسَاقَاةِ عَلَى الْأَوْجَهِ؛ لِأَنَّ الْمُحَكَّمَ فِيهَا الْعُرْفُ كَمَا قَالَ (وَيُحْتَمَلُ الْمُطْلَقُ فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ عَلَى الْعُرْفِ الْغَالِبِ) لِأَنَّهُ يُحَكَّمُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ هَذَا إنْ كَانَ عُرْفٌ غَالِبٌ وَعَرَفَاهُ وَإِلَّا وَجَبَ التَّفْصِيلُ جَزْمًا. (وَعَلَى الْعَامِلِ) بِنَفْسِهِ أَوْ نَائِبِهِ عَمَلُ (مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ لِصَلَاحِ الثَّمَرِ وَاسْتِزَادَتِهِ مِمَّا يَتَكَرَّرُ كُلَّ سَنَةٍ كَسَقْيٍ) إنْ لَمْ يَشْرَبْ بِعُرُوقِهِ وَتَوَابِعِهِ كَإِصْلَاحِ طُرُقِ الْمَاءِ وَإِدَارَةِ الدُّولَابِ وَفَتْحِ رَأْسِ السَّاقِيَةِ أَيْ الْقَنَاةِ وَسَدِّهَا عِنْدَ السَّقْيِ (تَنْبِيهٌ) قَدْ يُقَالُ جَعْلُ مَا ذُكِرَ تَوَابِعَ لِلسَّقْيِ يُحِيلُ حَقِيقَتَهُ وَجَوَابُهُ أَنَّهُ أُرِيدَ بِهِ إيصَالُ الْمَاءِ وَبِتَوَابِعِهِ مَا يُحَصِّلُهُ فَلَا إحَالَةَ (وَتَنْقِيَةُ نَهْرٍ) أَيْ مَجْرَى الْمَاءِ مِنْ طِينٍ وَغَيْرِهِ (وَإِصْلَاحُ الْأَجَاجِينِ) وَهِيَ الْحُفَرُ حَوْلَ النَّخْلِ (الَّتِي يَثْبُتُ فِيهَا الْمَاءُ) شُبِّهَتْ بِالْأَجَّانَةِ الَّتِي يُغْسَلُ فِيهَا (وَتَلْقِيحٌ) وَهُوَ وَضْعُ بَعْضِ طَلْعِ ذَكَرٍ عَلَى طَلْعِ أُنْثَى (وَتَنْحِيَةُ حَشِيشٍ) وَلَوْ رَطْبًا وَإِطْلَاقُهُ عَلَيْهِ لُغَةً وَإِنْ كَانَ الْأَشْهَرُ أَنَّهُ الْيَابِسُ (وَقُضْبَانُ مُضِرَّةٍ) لِاقْتِضَاءِ الْعُرْفِ ذَلِكَ وَقَيَّدْنَا مَا عَلَيْهِ بِالْعَمَلِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ عَيْنٌ أَصْلًا فَنَحْوُ طَلْعٍ يُلَقَّحُ بِهِ وَقَوْصَرَةٍ تَحْفَظُ الْعُنْقُودَ عَنْ الطَّيْرِ عَلَى الْمَالِكِ (وَتَعْرِيشٌ جَرَتْ بِهِ) أَيْ التَّعْرِيشِ (عَادَةٌ) فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ لِيَمْتَدَّ الْكَرْمُ عَلَيْهِ وَوَضْعِ حَشِيشٍ عَلَى الْعَنَاقِيدِ صَوْنًا لَهَا عَنْ الشَّمْسِ عِنْدَ الْحَاجَةِ (وَكَذَا حِفْظُ الثَّمَرِ) عَلَى النَّخْلِ وَفِي الْجَرِينِ مِنْ نَحْوِ سَارِقٍ وَطَيْرٍ فَإِنْ لَمْ يَتَحَفَّظْ بِهِ لِكَثْرَةِ السُّرَّاقِ أَوْ كِبَرٍ لِبُسْتَانٍ فَالْمُؤْنَةُ عَلَيْهِ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ، لَكِنْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ الَّذِي يُقَوِّي أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُكْرِيَ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ بَلْ عَلَى الْمَالِكِ مَعُونَتُهُ عَلَيْهِ (وَجُذَاذُهُ) أَيْ قَطْعُهُ (وَتَجْفِيفُهُ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ الصَّلَاحَ يَحْصُلُ بِهِمَا نَعَمْ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا تَقْيِيدُ وُجُوبِ التَّخْفِيفِ بِمَا إذَا اُعْتِيدَ أَوْ شَرْطَاهُ لَكِنَّهُ مُعْتَرَضٌ بِأَنَّ الْوَجْهَ مَا أَطْلَقَهُ الْمَتْنُ مِنْ وُجُوبِهِ مُطْلَقًا إذْ مُقَابِلُ الْأَصَحِّ لَا يَتَأَتَّى إلَّا عِنْدَ انْتِفَاءِ الْعَادَةِ وَالشَّرْطِ إذْ لَا يَسَعُهُ مُخَالَفَتُهُمَا، وَإِذَا وَجَبَ إصْلَاحُ مَوْضِعِهِ وَتَهْيِئَتُهُ وَنَقْلُ الثَّمَرَةِ إلَيْهِ وَتَقْلِيبُهَا فِي الشَّمْسِ وَمَا عَلَيْهِ قِيَاسِ مَا مَرَّ لَهُ غَيْرَ مَرَّةٍ هُنَا وَفِي الْقِرَاضِ اهـ. (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ لَفْظُ سَاقَيْتُك عَلَى هَذَا إلَخْ (قَوْلُهُ لَهَا) أَيْ لِلْمُسَاقَاةِ (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ اعْتَمَدَ ابْنُ الرِّفْعَةِ صَرَاحَتَهَا) وَهُوَ الظَّاهِرُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَشَرْحُ الرَّوْضِ قَالَ ع ش وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ. (قَوْلُهُ وَلَوْ بِغَيْرِ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ كَانَ الْعَقْدُ بِغَيْرِ إلَخْ (قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مُحَكَّمٌ) إلَى التَّشْبِيهِ فِي الْمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (عَلَى الْعُرْفِ الْغَالِبِ) أَيْ فِيهَا فِي الْعَمَلِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ هَذَا إنْ إلَخْ) تَقْيِيدٌ لِلْمَتْنِ وَالْمُشَارُ إلَيْهِ كِفَايَةُ الْإِطْلَاقِ وَحَمْلُهُ عَلَى الْعُرْفِ الْغَالِبِ فِي مَحَلِّ الْعَقْدِ. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَعَلَى الْعَامِلِ) أَيْ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ عَمِلَ مَا يَحْتَاجُ إلَخْ) قَدَّرَ الشَّارِحُ عَمِلَ كَمَا تَرَى وَلَك أَنْ تَقُولَ يُغْنِي عَنْهُ تَفْسِيرُ مَا بِعَمَلِ اهـ سم (قَوْلُهُ يُحِيلُ حَقِيقَتَهُ) أَيْ إذْ الْمُتَبَادَرُ بِالسَّقْيِ جَمِيعُ مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ وُصُولُ الْمَاءِ (قَوْلُهُ أَيْ مَجْرَى الْمَاءِ) إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ لَمْ يَتَحَفَّظْ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَهُوَ مَا دَلَّ فِي النِّهَايَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ (نَهْرٍ) أَيْ وَبِئْرٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ مِنْ طِينٍ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِتَنْقِيَةِ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ (يَثْبُتُ) أَيْ يَجْتَمِعُ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَتَلْقِيحٌ) وَقَدْ يُسْتَغْنَى عَنْهُ لِكَوْنِ الْإِنَاثِ تَحْتَ رِيحِ الذُّكُورِ فَيَحْمِلُ الْهَوَاءُ رِيحَ الذُّكُورِ إلَيْهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (وَتَنْحِيَةُ إلَخْ) أَيْ إزَالَتُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَقُضْبَانُ) بِضَمِّ الْقَافِ وَكَسْرِهَا جَمْعُ قَضِيبٍ وَهُوَ الْغُصْنُ (قَوْلُهُ وَقَيَّدْنَا إلَخْ) اُنْظُرْ هَلَّا أَخَّرَ هَذَا عَنْ جَمِيعِ مَا عَلَى الْعَامِلِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَقَيَّدْنَا مَا عَلَيْهِ بِالْعَمَلِ إلَخْ) يُغْنِي عَنْ زِيَادَتِهِ تَفْسِيرُ مَا بِعَمَلٍ كَمَا مَرَّ اهـ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (وَتَعْرِيشِ إلَخْ) وَهُوَ أَنْ يَنْصِبَ أَعْوَادًا وَيُظَلِّلَهَا وَيَرْفَعَ الْعِنَبَ عَلَيْهَا شَرْحُ مَنْهَجٍ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَوَضْعِ حَشِيشٍ إلَخْ) بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى سَقْيٍ، وَلَوْ أَخَّرَهُ وَأَدْخَلَهُ فِي تَفْسِيرِ حِفْظِ الثَّمَرِ كَمَا فَعَلَ الْمُغْنِي لَكَانَ أَنْسَبَ (قَوْلُهُ مِنْ نَحْوِ سَارِقٍ إلَخْ) أَيْ كَالزَّنَابِيرِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فَالْمُؤْنَةُ عَلَيْهِ) أَيْ الْعَامِلِ مُعْتَمَدٌ وَ (قَوْلُهُ لَكِنْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) هُوَ ضَعِيفٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مَعُونَتُهُ) أَيْ الْعَامِلِ (عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْكِرَاءِ (قَوْلُهُ أَيْ قَطْعُهُ) إلَى قَوْلِهِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ بِهِمَا) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي؛ لِأَنَّهَا مِنْ مَصَالِحِهِ اهـ بِإِرْجَاعِ الضَّمِيرِ إلَى الثَّلَاثَةِ الْمَذْكُورَةِ بَعْدُ وَكَذَا قَوْلُهُ لَكِنَّهُ مُعْتَرَضٌ إلَخْ وَيُمْكِنُ دَفْعُ الِاعْتِرَاضِ بِحَمْلِ مُعْتَادِ التَّجْفِيفِ فِي كَلَامِ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا عَلَى مَا يَجِفُّ غَيْرَ رَدِيءٍ أَيْ بِخِلَافِ مَا لَا يَجِفُّ أَصْلًا أَوْ يَجِفُّ رَدِيئًا فَلَا يَجِبُ تَجْفِيفُهُ (قَوْلُهُ وَإِذَا وَجَبَ) أَيْ التَّجْفِيفُ (قَوْلُهُ وَمَا عَلَيْهِ) مُبْتَدَأٌ أَيْ وَكُلُّ عَمَلٍ وَجَبَ ذِكْرِ الْعِوَضِ فَلَوْ سَكَتَ عَنْهُ لَمْ يَصِحَّ وَفِي اسْتِحْقَاقِهِ الْأُجْرَةَ وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا نَعَمْ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ اعْتَمَدَ ابْنُ الرِّفْعَةِ صَرَاحَتَهَا) وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ عَلَى الْعُرْفِ الْغَالِبِ) أَيْ إنْ شَمِلَ ذَلِكَ الْعُرْفُ جَمِيعَ مَا يَأْتِي أَنَّهُ عَلَى الْعَامِلِ، كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَإِلَّا لَمْ يُتَّجَهْ الْحَمْلُ عَلَى الْعُرْفِ كَمَا أَفَادَ ذَلِكَ قَوْلُهُ هَذَا إلَخْ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ إلَخْ) قَدَّرَ الشَّارِحُ عَمِلَ كَمَا تَرَى، وَلَك أَنْ تَقُولَ يُغْنِي عَنْ تَقْدِيرِهِ تَأْوِيلُ مَا يَعْمَلُ مَعَ أَنَّ تَقْدِيرَهُ لَا يُغْنِي عَنْ التَّأْوِيلِ الْمَذْكُورِ فَيَحْتَاجُ لِحَمْلِ مَا عَلَى الْعَمَلِ بِمَعْنَى الْحَاصِلِ بِالْمَصْدَرِ وَالْعَمَلُ الْمُقَدَّرُ بِالْمَعْنَى الْمَصْدَرِيِّ؛ لِأَنَّ الْحَاصِلَ بِالْمَصْدَرِ أَثَرُهُ وَلَا يَتَأَتَّى الْعَكْسُ؛ إذْ الْحَاصِلُ بِالْمَصْدَرِ لَا يَكُونُ الْمَعْنَى الْمَصْدَرِيُّ أَثَرَهُ وَحِينَئِذٍ يَلْزَمُ أَنَّ الْمُكَلَّفَ بِهِ الْمَعْنَى الْمَصْدَرِيُّ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ فَإِنَّ الْمُقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ أَنَّ الْمُكَلَّفَ بِهِ الْحَاصِلُ بِالْمَصْدَرِ؛ لِأَنَّهُ الْوُجُودِيُّ وَلَا تَكْلِيفَ إلَّا بِوُجُودِيٍّ وَالْمَعْنَى الْمَصْدَرِيُّ لَيْسَ بِوُجُودِيٍّ، كَمَا تَقَرَّرَ ثَمَّ فَلَمْ يُفِدْ مَا قَدَّرَهُ إلَّا الضَّرَرَ فَتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ يُحِيلُ حَقِيقَتُهُ) يُتَأَمَّلُ كَيْفَ الْوُرُودُ (قَوْلُهُ وَقَيَّدْنَا مَا عَلَيْهِ بِالْعَمَلِ إلَخْ) يُغْنِي عَنْ زِيَادَةِ تَفْسِيرِ مَا بِهِ كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ لَكِنْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) كَذَا فِي شَرْحِ م ر (قَوْلُهُ

стр. 2526

يَصِحُّ اسْتِئْجَارُهُ الْمَالِكَ لَهُ، وَلَوْ فَعَلَ مَا عَلَى الْمَالِكِ بِإِذْنِهِ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِ الْأُجْرَةَ تَنْزِيلًا لَهُ مَنْزِلَةَ قَوْلِهِ لِغَيْرِهِ اقْضِ دَيْنِي وَبِهِ فَارَقَ قَوْلُهُ لَهُ اغْسِلْ ثَوْبِي وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ مَا ذَكَرُوا أَنَّهُ عَلَى الْعَامِلِ أَوْ الْمَالِكِ مِنْ غَيْرِ تَعْوِيلٍ فِيهِ عَلَى عَادَةٍ لَا يُلْتَفَتُ فِيهِ إلَى عَادَةٍ مُخَالِفَةٍ لَهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْعُرْفَ الطَّارِئَ لَا يُعْمَلُ بِهِ إذَا خَالَفَ عُرْفًا سَبَقَهُ وَهُوَ مَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ الزَّرْكَشِيّ فِي قَوَاعِدِهِ بَلْ كَلَامُهُمْ فِي الْوَصِيَّةِ وَالْأَيْمَانِ وَغَيْرِهِمَا صَرِيحٌ فِيهِ فَبَحْثُ أَنَّ مَا ذَكَرُوهُ عَلَى الْعَامِلِ لَوْ اُعْتِيدَ مِنْهُ شَيْءٌ عَلَى الْمَالِكِ لَزِمَهُ غَيْرُ صَحِيحٍ، وَلَوْ تَرَكَ الْعَامِلُ بَعْضَ مَا عَلَيْهِ نَقَصَ مِنْ حِصَّتِهِ بِقَدْرِهِ كَمَا فِي الْجَعَالَةِ. (وَمَا قُصِدَ بِهِ حِفْظُ الْأَصْلِ وَلَا يَتَكَرَّرُ كُلَّ سَنَةٍ كَبِنَاءِ الْحِيطَانِ) وَنَصْبُ نَحْوِ بَابٍ وَدُولَابٍ وَفَأْسٍ وَمِعْوَلٍ وَمِنْجَلٍ وَبَقَرَةٍ تَحْرُثُ أَوْ تُدِيرُ الدُّولَابَ وَاسْتَشْكَلَ بِاتِّبَاعِ الْعُرْفِ فِي نَحْوِ خَيْطِ الْخِيَاطَةِ فِي الْإِجَارَةِ وَفُرِّقَ بِأَنَّ هَذَا بِهِ قِوَامُ الصَّنْعَةِ حَالًّا وَدَوَامًا وَالطَّلْعُ نَفْعُهُ انْعِقَادُ الثَّمَرَةِ حَالًّا ثُمَّ يُسْتَغْنَى عَنْهُ بَعْدُ وَيُبْطِلُهُ جَعْلُهُمْ ثَمَّ الطَّلْعَ كَالْخَيْطِ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّ الْعُرْفَ هُنَا لَمْ يَنْضَبِطْ فَعُمِلَ فِيهِ بِأَصْلِ أَنَّ الْعَيْنَ عَلَى الْمَالِكِ وَثَمَّ قَدْ يَنْضَبِطُ، وَقَدْ يَضْطَرِبُ فَعُمِلَ بِهِ فِي الْأَوَّلِ وَوَجَبَ الْبَيَانُ فِي الثَّانِي (وَحَفْرُ نَهْرٍ جَدِيدٍ فَعَلَى الْمَالِكِ) لِأَنَّهُ الْمُتَعَارَضُ فِيهِ وَصَحَّحَا فِي سَدِّ الثَّلْمِ اتِّبَاعَ الْعُرْفِ وَكَذَا وَضْعُ الشَّوْكِ عَلَى رَأْسِ الْجِدَارِ عَلَى الْعَامِلِ وَ (قَوْلُهُ يَصِحُّ إلَخْ) خَبَرُهُ (قَوْلُهُ وَلَوْ فَعَلَ مَا عَلَى الْمَالِكِ) الْأَنْسَبُ وَمَا عَلَى الْمَالِكِ لَوْ فَعَلَهُ (قَوْلُهُ بِإِذْنِهِ) أَيْ مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِأُجْرَةٍ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش أَيْ وَإِلَّا فَيَسْتَحِقُّهَا قَطْعًا (قَوْلُهُ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِ الْأُجْرَةَ إلَخْ) قِيَاسُهُ أَنَّ مَا وَجَبَ عَلَى الْعَامِلِ إذَا فَعَلَهُ الْمَالِكُ بِإِذْنِهِ اسْتَحَقَّ بِهِ الْأُجْرَةَ عَلَى الْعَامِلِ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ تَنْزِيلًا لَهُ مَنْزِلَةَ اقْضِ دَيْنِي) أَيْ بِجَامِعِ الْوُجُوبِ إذْ مَا يَخُصُّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ فِعْلُهُ لِحَقِّ الْعَامِلِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَبِهِ فَارَقَ) أَيْ بِالتَّنْزِيلِ (قَوْلُهُ لَهُ) أَيْ لِآخَرَ (قَوْلُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ بِنَاءً إلَخْ) أَيْ وَمَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُطْلَقَ يُحْمَلُ فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ عَلَى الْعُرْفِ الْغَالِبِ إنْ كَانَ عُرْفٌ غَالِبٌ وَعَرَفَاهُ إنَّمَا يُتَّجَهُ إذَا شَمِلَ ذَلِكَ الْعُرْفُ الْغَالِبُ جَمِيعَ مَا تَبَيَّنَ أَنَّهُ عَلَى الْعَامِلِ وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِلْحَمْلِ عَلَيْهِ اهـ سم (قَوْلُهُ فَبَحْثُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَقَوْلُ الشَّيْخِ فِي شَرْحِ مَنْهَجٍ هـ اهـ. (قَوْلُهُ ذَكَرُوهُ عَلَى الْعَامِلِ) الْأَوْلَى ذَكَرُوا أَنَّهُ عَلَى إلَخْ (قَوْلُهُ غَيْرُ صَحِيحٍ) خَبَرُ قَوْلِهِ فَبَحْثُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَلَوْ تَرَكَ الْعَامِلُ إلَخْ) هَذَا كَقَوْلِ شَرْحِ الرَّوْضِ إذَا شَرَطَ الْمَالِكُ عَلَى الْعَامِلِ أَعْمَالًا تَلْزَمُهُ فَأَثْمَرَتْ الْأَشْجَارُ وَالْعَامِلُ لَمْ يَعْمَلْ بَعْضَ تِلْكَ الْأَعْمَالِ اسْتَحَقَّ مِنْ الثَّمَرَةِ بِقَدْرِ مَا عَمِلَ فَإِنْ عَمِلَ نِصْفَ مَا لَزِمَهُ اسْتَحَقَّ نِصْفَ مَا شَرَطَ لَهُ اهـ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْعَامِلَ أَجِيرٌ لَكِنَّ الصَّحِيحَ أَنَّهُ شَرِيكٌ وَعَلَى هَذَا فَيَسْتَحِقُّ جَمِيعَ مَا شَرَطَ لَهُ إنْ تَرَكَ جَمِيعَ الْأَعْمَالِ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْمُسَاقَاةُ عَلَى الْعَيْنِ وَالذِّمَّةِ وَفِي الْعُبَابِ، وَلَوْ أَطْلَعَ الشَّجَرُ قَبْلَ الْعَمَلِ فِيهِ قَبَضَ الْعَامِلُ الشَّجَرَ أَمْ لَا اسْتَحَقَّ حِصَّتَهُ مِنْ الثَّمَرَةِ وَلَزِمَهُ أُجْرَةُ مَا الْتَزَمَهُ مِنْ الْعَمَلِ انْتَهَى اهـ سم وَيَأْتِي عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ. قَوْلُ الْمَتْنِ (حِفْظَ الْأَصْلِ) أَيْ أَصْلِ الثَّمَرِ وَهُوَ الشَّجَرُ (قَوْلُهُ وَنَصْبِ) إلَى قَوْلِهِ وَاسْتَشْكَلَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ غَيْرُ وَاحِدٌ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وَفَاسٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى بِنَاءِ الْحِيطَانِ (قَوْلُهُ وَمِعْوَلٍ وَمِنْجَلٍ) كَمِنْبَرٍ وَالْأَوَّلُ الْفَأْسُ الْعَظِيمَةُ الَّتِي يُنْقَرُ بِهَا الصَّخْرُ وَالثَّانِي الْحَدِيدَةُ الَّتِي يُقَضِّبُ بِهَا الزَّرْعَ (قَوْلُهُ وَاسْتُشْكِلَ بِاتِّبَاعِ الْعُرْفِ إلَخْ) مَوْضِعُ هَذَا الْإِشْكَالِ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَتَعْرِيشِ إلَخْ كَمَا يَظْهَرُ مِنْ الْجَوَابِ بِالْفَرْقِ بَيْنَ الْخَيْطِ وَالطَّلْعِ فَإِنَّ الطَّلْعَ مَذْكُورٌ هُنَاكَ اهـ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ مَا وَجْهُ ارْتِبَاطِهِ بِسَابِقِهِ مَعَ عَدَمِ ذِكْرِ الطَّلْعِ ثُمَّ رَأَيْت فِي أَصْلِ الشَّارِحِ قَبْلُ وَاسْتُشْكِلَ وَطَلْعُ الذُّكُورِ الَّذِي يُذَرُّ فِي طَلْعِ الْإِنَاثِ وَضُرِبَ عَلَيْهِ فَلَعَلَّ الضَّرْبَ وَقَعَ لِغَيْرِ الشَّارِحِ مِنْ غَيْرِ تَأَمُّلٍ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ وَفِي الرَّشِيدِيِّ مَا يُوَافِقُهَا (قَوْلُهُ وَيُبْطِلُهُ) أَيْ الْفَرْقَ (قَوْلُهُ ثَمَّ) أَيْ فِي الْإِجَارَةِ (قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ) أَيْ فِي دَفْعِ الْإِشْكَالِ (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي الطَّلْعِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَثَمَّ) أَيْ فِي الْخَيْطِ (قَوْلُهُ فَعَمِلَ بِهِ) أَيْ بِالْعُرْفِ وَ (قَوْلُهُ فِي الْأَوَّلِ) أَيْ فِيمَا إذَا انْضَبَطَ وَ (قَوْلُهُ فِي الثَّانِي) أَيْ فِيمَا إذَا لَمْ يَنْضَبِطْ اهـ رَشِيدِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَحَفْرِ نَهْرٍ جَدِيدٍ) أَيْ وَإِصْلَاحِ مَا انْهَارَ مِنْ النَّهْرِ مُغْنِي وَرَوْضٌ وَشَرْحُ مَنْهَجٍ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَعَلَى الْمَالِكِ) وَعَلَيْهِ أَيْضًا خَرَاجُ الْأَرْضِ الْخَرَاجِيَّةِ مُغْنِي وَرَوْضٌ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) إلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ فِي الْمُغْنِي ثُمَّ قَالَ وَفِي فُرُوعِ ابْنِ الْقَطَّانِ أَنَّ الْعَامِلَ لَوْ قَطَعَ الثَّمَرَةَ قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ كَانَ مُتَعَدِّيًا قَالَ وَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْهَا وَالْأَوَّلُ وَلَوْ فَعَلَ مَا عَلَى الْمَالِكِ بِإِذْنِهِ) أَيْ مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِأُجْرَةٍ (قَوْلُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ بِنَاءً إلَخْ) فَمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ يُحْمَلُ فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ عَلَى الْعُرْفِ الْغَالِبِ إنْ كَانَ عُرْفٌ غَالِبٌ وَعَرَفَاهُ إنَّمَا يُتَّجَهُ إذَا شَمِلَ ذَلِكَ الْعُرْفُ الْغَالِبُ جَمِيعَ مَا تَبَيَّنَ أَنَّهُ عَلَى الْعَامِلِ وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِلْحَمْلِ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ وَلَوْ تَرَكَ الْعَامِلُ بَعْضَ مَا عَلَيْهِ نَقَصَ مِنْ حِصَّتِهِ بِقَدْرِهِ) هَذَا كَقَوْلِ شَرْحِ الرَّوْضِ فَرْعٌ فِي فَتَاوَى الْقَاضِي إذَا شَرَطَ الْمَالِكُ عَلَى الْعَامِلِ أَعْمَالًا تَلْزَمُهُ فَأَثْمَرَتْ الْأَشْجَارُ وَالْعَامِلُ لَمْ يَعْمَلْ بَعْضَ تِلْكَ الْأَعْمَالِ اسْتَحَقَّ مِنْ الثَّمَرَةِ بِقَدْرِ مَا عَمِلَ فَإِنْ عَمِلَ نِصْفَ مَا لَزِمَهُ اسْتَحَقَّ نِصْفَ مَا شَرَطَ لَهُ اهـ، مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْعَامِلَ أَجِيرٌ، لَكِنْ الصَّحِيحُ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ أَنَّهُ شَرِيكٌ وَعَلَى هَذَا فَيَسْتَحِقُّ جَمِيعَ مَا شَرَطَ لَهُ، وَإِنْ تَرَكَ جَمِيعَ الْأَعْمَالِ الَّتِي عَلَيْهِ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْمُسَاقَاةُ عَلَى الْعَيْنِ وَالذِّمَّةِ وَفِي الْعُبَابِ وَلَوْ أَطْلَعَ الشَّجَرُ قَبْلَ الْعَمَلِ فِيهِ قَبَضَ الْعَامِلُ الشَّجَرَ أَمْ لَا اسْتَحَقَّ حِصَّتَهُ مِنْ الثَّمَرَةِ وَلَزِمَتْهُ أُجْرَةُ مِثْلِ مَا الْتَزَمَهُ مِنْ الْعَمَلِ اهـ، وَنَقَلَهُ فِي تَجْرِيدِهِ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ شَرِيكٌ، وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضِ فَإِنْ كَانَتْ أَيْ الْمُسَاقَاةُ عَلَى عَيْنِهِ وَعَامَلَ غَيْرَهُ انْفَسَخَتْ بِتَرْكِهِ الْعَمَلَ اهـ، فَيُحْتَمَلُ تَفْرِيعُهُ عَلَى أَنَّهُ أَجِيرٌ وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُجَرَّدِ التَّرْكِ بِأَنَّ فِي مُسَاقَاةِ الْغَيْرِ مَعَ التَّرْكِ مَزِيدُ إعْرَاضًا وَمُنَافَاةٍ لِلْحَالِ تَقْتَضِي الِانْفِسَاخَ فَلْيُحَرَّرْ. (قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر فَلْيُتَأَمَّلْ

стр. 2527

وَبَحَثَ غَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّ الْعَامِلَ لَوْ تَرَكَ مَا عَلَيْهِ حَتَّى فَسَدَتْ الْأَشْجَارُ ضَمِنَ وَأَبُو زُرْعَةَ أَنَّهُمَا لَوْ اخْتَلَفَا أَثْنَاءَ الْمُدَّةِ فِي إتْيَانِ الْعَامِلِ بِمَا لَزِمَهُ فَإِنْ بَقِيَ مِنْ أَعْمَالِهَا مَا يُمْكِنُ تَدَارُكُهُ صُدِّقَ الْمَالِكُ وَأُلْزِمَ الْعَامِلُ بِالْعَمَلِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ وَيُمْكِنُهُ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ وَإِنْ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ وَلَا أَمْكَنَ تَدَارُكُهُ صُدِّقَ الْعَامِلُ لِتَضَمُّنِ دَعْوَى الْمَالِكِ انْفِسَاخَهَا وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ. (وَالْمُسَاقَاةُ لَازِمَةٌ) مِنْ الْجَانِبَيْنِ قَبْلَ الْعَمَلِ وَبَعْدَهُ؛ لِأَنَّ عَمَلَهَا فِي أَعْيَانٍ بَاقِيَةٍ بِحَالِهَا فَأَشْبَهَتْ الْإِجَارَةَ دُونَ الْقِرَاضِ فَيَلْزَمُهُ إتْمَامُ الْأَعْمَالِ وَإِنْ تَلِفَتْ الثَّمَرَةُ كُلُّهَا بِآفَةٍ وَنَحْوِ غَصْبٍ كَمَا يَلْزَمُ عَامِلَ الْقِرَاضِ التَّنْضِيضُ مَعَ عَدَمِ الرِّبْحِ (فَلَوْ هَرَبَ الْعَامِلُ) أَوْ مَرِضَ أَوْ حُبِسَ (قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْ الْعَمَلِ) وَلَوْ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِيهِ (وَأَتَمَّهُ الْمَالِكُ مُتَبَرِّعًا) بِالْعَمَلِ أَوْ بِمُؤْنَتِهِ عَنْ الْعَامِلِ (بَقِيَ اسْتِحْقَاقُ الْعَامِلِ) لِمَا شُرِطَ لَهُ كَمَا لَوْ تَبَرَّعَ أَجْنَبِيٌّ بِذَلِكَ وَالتَّبَرُّعُ عَنْهُ مَعَ حُضُورِهِ كَذَلِكَ وَبَحَثَ السُّبْكِيُّ أَنَّهُ لَوْ عَمِلَ فِي مَالِ نَفْسِهِ لَا تَبَرُّعًا عَنْهُ أَوْ عَمِلَ الْأَجْنَبِيُّ عَنْ الْمَالِكِ لَا الْعَامِلِ لَمْ يَسْتَحِقَّ الْعَامِلُ شَيْئًا كَالْجَعَالَةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَلَا نَظَرَ لِجَوَازِ تِلْكَ وَلُزُومِ هَذِهِ فَإِنْ قُلْت يُمْكِنُ الْفَرْقُ؛ لِأَنَّ الْأَعْمَالَ صَارَتْ كَالدَّيْنِ عَلَيْهِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ اسْتِئْجَارِ الْحَاكِمِ عَنْهُ وَغَيْرُهُ مِمَّا يَأْتِي فَالْعَمَلُ فِي حِصَّتِهِ كَقَضَاءِ دَيْنِهِ وَهُوَ يَقَعُ عَنْهُ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ وُقُوعَهُ عَنْهُ قُلْت مَمْنُوعٌ؛ لِأَنَّ قَصْدَهُ الْمَالِكَ صَرْفٌ لَهُ عَنْ جِهَةِ الْعَامِلِ فَهُوَ كَالْأَدَاءِ لِلدَّائِنِ بِقَصْدِ التَّبَرُّعِ عَلَيْهِ (وَإِلَّا) يَتَبَرَّعْ أَحَدٌ بِإِتْمَامِهِ وَرَفَعَ الْأَمْرَ لِلْحَاكِمِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ضَامِنٌ فِيمَا لَزِمَهُ مِنْ أَعْمَالِ الْمُسَاقَاةِ أَوْ كَانَ وَلَمْ يُمْكِنْ التَّخَلُّصُ مِنْهُ (اسْتَأْجَرَ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ مَنْ يُتِمُّهُ) بَعْدَ ثُبُوتِ الْمُسَاقَاةِ وَالْهَرَبِ مَثَلًا وَتَعَذُّرِ إحْضَارِهِ عِنْدَهُ؛ لِأَنَّهُ وَاجِبٌ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ حَتَّى مَا سَبَقَ) هَكَذَا بِالنُّسَخِ الَّتِي بِأَيْدِينَا وَلَعَلَّهُ يُنَافِي مَا سَبَقَ ظَاهِرٌ وَالثَّانِي لَا يَأْتِي عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْعَامِلَ يَمْلِكُ حِصَّتَهُ بِالظُّهُورِ اهـ. (قَوْلُهُ وَبَحَثَ غَيْرُ وَاحِدٍ إلَخْ) وَيُوَافِقُ هَذَا مَا تَقَدَّمَ عَنْ السُّبْكِيّ قَبْلَ الْفَصْلِ قُبَيْلَ، وَلَوْ كَانَ بَيْنَ النَّخْلِ بَيَاضٌ اهـ سم (قَوْلُهُ وَأَبُو زُرْعَةَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى غَيْرُ وَاحِدٍ (قَوْلُهُ فَإِنْ بَقِيَ إلَخْ) هَذَا التَّفْصِيلُ لَا يَظْهَرُ بِالنِّسْبَةِ لِاسْتِحْقَاقِ الْعَامِلِ جَمِيعَ حِصَّتِهِ عَلَى الصَّحِيحِ أَنَّ الْعَامِلَ شَرِيكٌ، بَلْ الْمُوَافِقُ لَهُ اسْتِحْقَاقُ الْعَامِلِ حِصَّتَهُ، وَإِنْ تَرَكَ الْعَمَلَ وَالتَّفْصِيلُ بَيْنَ تَصْدِيقِ الْمَالِكِ أَوْ الْعَامِلِ لَا أَثَرَ لَهُ م ر اهـ سم (قَوْلُهُ صُدِّقَ الْمَالِكُ) قَدْ يَقْتَضِي هَذَا تَصْدِيقَهُ بِالنِّسْبَةِ لِمَا مَضَى مِنْ الْمُدَّةِ حَتَّى يَنْقُصَ مِنْ حِصَّتِهِ بِقَدْرِهِ كَمَا سَبَقَ قَرِيبًا اهـ سم (قَوْلُهُ وَلَا أَمْكَنَ تَدَارُكُهُ) الْأَخْصَرُ الْأَنْسَبُ يُمْكِنُ تَدَارُكُهُ (قَوْلُهُ لِتَضْمَنَ دَعْوَى الْمَالِكِ إلَخْ) يَدُلُّ عَلَى أَنَّ تَرْكَ الْأَعْمَالِ فِي الْمُدَّةِ يُوجِبُ انْفِسَاخَ الْمُسَاقَاةِ فَانْظُرْ مَا قَدَّمْته قَرِيبًا اهـ سم أَيْ فِي حَاشِيَةِ وَلَوْ تَرَكَ الْعَامِلُ إلَخْ. (قَوْلُهُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ) إلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ السُّبْكِيُّ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَيَلْزَمُهُ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ دُونَ الْقِرَاضِ) لَا تَبْقَى أَعْيَانُهُ بَعْدَ الْعَمَلِ فَأَشْبَهَ الْوَكَالَةَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ كَمَا يَلْزَمُ إلَخْ) تَعْلِيلُ لِلْغَايَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ هَرَبَ الْعَامِلُ) وَالْهَرَبُ لَيْسَ بِقَيْدٍ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ م ر بِقَوْلِهِ وَالتَّبَرُّعُ عَنْهُ مَعَ حُضُورِهِ كَذَلِكَ اهـ رَشِيدِيٌّ أَيْ وَبِقَوْلِهِ، وَلَوْ امْتَنَعَ إلَخْ (قَوْلُهُ أَوْ مَرِضَ إلَخْ) أَيْ أَوْ عَجَزَ بِغَيْرِ ذَلِكَ اهـ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (وَأَتَمَّهُ الْمَالِكُ) وَالْإِتْمَامُ لَيْسَ بِقَيْدٍ فَلَوْ تَبَرَّعَ عَنْهُ بِجَمِيعِ الْعَمَلِ كَانَ كَذَلِكَ اهـ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَالْمَالِكُ أَيْضًا لَيْسَ بِقَيْدٍ فَلَوْ فَعَلَهُ أَجْنَبِيٌّ مُتَبَرِّعًا عَنْ الْعَامِلِ فَكَذَلِكَ اهـ وَأَشَارَ الشَّارِحُ إلَى الْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ، وَلَوْ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِيهِ وَإِلَى الثَّانِي بِقَوْلِهِ كَمَا لَوْ تَبَرَّعَ أَجْنَبِيٌّ إلَخْ (قَوْلُهُ كَمَا لَوْ تَبَرَّعَ أَجْنَبِيٌّ بِذَلِكَ) سَوَاءٌ أَجَهِلَهُ الْمَالِكُ أَمْ عَلِمَهُ أَيْ تَبَرَّعَ الْأَجْنَبِيُّ نَعَمْ لَا يَلْزَمُهُ أَيْ الْمَالِكَ إجَابَةُ الْأَجْنَبِيِّ الْمُتَطَوِّعِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش ظَاهِرُهُ وَلَوْ أَمِينًا عَارِفًا وَيَنْبَغِي خِلَافُهُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي الْوَارِثِ إذْ الظَّاهِرُ عَدَمُ الْفَرْقِ وَلِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ فِيهِ عَلَى الْمَالِكِ وَفِيهِ نَفْعٌ لِلْعَامِلِ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ اسْتَأْجَرَ مَنْ يَعْمَلُ عَنْهُ اهـ. (قَوْلُهُ بِذَلِكَ) أَيْ بِالْإِتْمَامِ وَكَذَا بِالْجَمِيعِ كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ وَالتَّبَرُّعُ) أَيْ تَبَرُّعُ الْمَالِكِ أَوْ الْأَجْنَبِيِّ (عَنْهُ) أَيْ الْعَامِلِ وَ (قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ كَالتَّبَرُّعِ بَعْدَ هَرَبِهِ (قَوْلُهُ إنَّهُ إلَخْ) أَيْ الْمَالِكَ (قَوْلُهُ لَا تَبَرُّعًا عَنْهُ) يَشْمَلُ الْإِطْلَاقَ (قَوْلُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ) وِفَاقًا لِشَرْحِ الرَّوْضِ وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلِ سم عِبَارَتُهُ الْمُتَّجَهُ اسْتِحْقَاقُهُ وَلَيْسَ هَذَا كَالْجَعَالَةِ؛ لِأَنَّهُ عَقْدٌ لَازِمٌ بِخِلَافِهَا م ر وَأَيْضًا الِاسْتِحْقَاقُ هُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا قَدَّمْته قَرِيبًا مِنْ أَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّهُ شَرِيكٌ وَأَنَّهُ لَوْ تَرَكَ الْأَعْمَالَ جَمِيعَهَا اسْتَحَقَّ اهـ. (قَوْلُهُ لِجَوَازِ تِلْكَ) أَيْ الْجَعَالَةِ (وَلَزِمَ هَذِهِ) أَيْ الْمُسَاقَاةِ (قَوْلُهُ يُمْكِنُ الْفَرْقُ) أَيْ بَيْنَ الْمُسَاقَاةِ وَالْجَعَالَةِ فِيمَا إذَا عَمِلَ الْأَجْنَبِيُّ عَنْ الْمَالِكِ (قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ الْعَامِلِ (قَوْلُهُ عَنْهُ) أَيْ عَنْ الْعَامِلِ بِمَا لَهُ (قَوْلُهُ وَغَيْرِهِ) عَطْفٌ عَلَى اسْتِئْجَارِ إلَخْ (قَوْلُهُ فَالْعَمَلُ فِي حِصَّتِهِ) يَعْنِي عَمَلَ الْأَجْنَبِيِّ مَا لَزِمَ الْعَمَلَ مِنْ أَعْمَالِ الْمُسَاقَاةِ (قَوْلُهُ لِأَنَّ قَصْدَهُ إلَخْ) أَيْ الْأَجْنَبِيِّ أَيْ وَكَذَا الْمَالِكُ عِنْدَ عَدَمِ قَصْدِهِ الْعَامِلَ يَنْصَرِفُ عَمَلُهُ إلَى نَفْسِهِ (قَوْلُهُ صَرْفٌ لَهُ إلَخْ) أَيْ لِلْعَمَلِ خَبَرُ أَنَّ (قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ الدَّائِنِ (قَوْلُهُ يَتَبَرَّعُ أَحَدٌ) إلَى قَوْلِهِ عَلَى مَا رَجَّحَهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَمْ يَكُنْ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ إنْ أَرَادَ الرُّجُوعَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَإِنْ قَلَّ قَوْلُ الْمَتْنِ (مَنْ يُتِمُّهُ) أَيْ وَلَوْ الْمَالِكُ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ وَالْهَرَبِ) عَطْفٌ عَلَى الْمُسَاقَاةِ وَ (قَوْلُهُ وَتَعَذُّرِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى ثُبُوتِ إلَخْ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ وَجَبَ) أَيْ الْإِتْمَامُ (عَلَيْهِ) قَوْلُهُ وَبَحَثَ غَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّ الْعَامِلِ إلَخْ) وَيُوَافِقُ هَذَا مَا تَقَدَّمَ عَنْ السُّبْكِيّ فِيمَا لَوْ تَرَكَ الْفَلَّاحُ السَّقْيَ مَعَ صِحَّةِ الْمُعَامَلَةِ حَتَّى فَسَدَ الزَّرْعُ (قَوْلُهُ فَإِنْ بَقِيَ مِنْ أَعْمَالِهَا إلَخْ) هَذَا التَّفْصِيلُ لَا يَظْهَرُ بِالنِّسْبَةِ لِاسْتِحْقَاقِ الْعَامِلِ جَمِيعَ حِصَّتِهِ وَإِنْ تَرَكَ الْعَمَلَ، وَالتَّفْصِيلُ بَيْنَ تَصْدِيقِ الْمَالِكِ أَوْ الْعَامِلِ لَا أَثَرَ لَهُ م ر (قَوْلُهُ صُدِّقَ الْمَالِكُ) قَدْ يَقْتَضِي هَذَا تَصْدِيقَهُ بِالنِّسْبَةِ لِمَا مَضَى مِنْ الْمُدَّةِ حَتَّى يَنْقُصَ مِنْ حِصَّتِهِ بِقَدْرِهِ حَتَّى مَا سَبَقَ قَرِيبًا (قَوْلُهُ لِتَضَمُّنِ دَعْوَى الْمَالِكِ انْفِسَاخَهَا) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ تَرْكَ الْأَعْمَالِ فِي الْمُدَّةِ يُوجِبُ انْفِسَاخَ الْمُسَاقَاةِ فَانْظُرْ مَا قَدَّمْته قَرِيبًا. (قَوْلُهُ لَمْ يَسْتَحِقَّ الْعَامِلُ شَيْئًا كَالْجَعَالَةِ) الْمُتَّجَهُ اسْتِحْقَاقُهُ وَلَيْسَ هَذَا كَالْجَعَالَةِ؛ لِأَنَّهُ عَقْدٌ لَازِمٌ بِخِلَافِهَا

стр. 2528

فَنَابَ عَنْهُ فِيهِ، وَلَوْ امْتَنَعَ وَهُوَ حَاضِرٌ فَكَذَلِكَ يَسْتَأْجِرُ مِنْ مَالِكٍ إنْ وُجِدَ وَلَوْ مِنْ نَصِيبِهِ إذَا كَانَ بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ أَوْ مَنْ يَرْضَى بِأُجْرَةٍ مُؤَجَّلَةٍ إنْ وَجَدَهُ فَإِنْ تَعَذَّرَ ذَلِكَ افْتَرَضَ عَلَيْهِ مِنْ الْمَالِكِ أَوْ غَيْرِهِ وَيُوَفِّي مِنْ نَصِيبِهِ مِنْ الثَّمَرَةِ فَإِنْ تَعَذَّرَ افْتِرَاضُهُ عَمِلَ الْمَالِكُ بِنَفْسِهِ وَلِلْمَالِكِ فِعْلُ مَا ذُكِرَ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ عَلَى مَا رَجَّحَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ، لَكِنْ قَيَّدَهُ السُّبْكِيُّ بِمَا إذَا قَدَّرَ لَهُ الْحَاكِمُ الْأُجْرَةَ وَعَيَّنَ الْأَجِيرَ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ هَذَا كُلُّهُ إنْ كَانَتْ الْمُسَاقَاةُ عَلَى الذِّمَّةِ فَإِنْ كَانَتْ عَلَى الْعَيْنِ فَقَضِيَّةُ قَوْلِهِمَا لَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَنِيبَ غَيْرَهُ فَإِنْ فَعَلَ انْفَسَخَتْ بِتَرْكِهِ الْعَمَلَ وَالثَّمَرُ كُلُّهُ لِلْمَالِكِ أَنَّهُ لَا يَسْتَأْجِرُ عَنْهُ مُطْلَقًا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَقَالَ السُّبْكِيُّ وَالنَّشَائِيُّ وَصَاحِبُ الْمُعِينِ لَا يَسْتَأْجِرُ عَنْهُ قَطْعًا، وَلَكِنْ يَتَخَيَّرُ الْمَالِكُ بَيْنَ الْفَسْخِ وَالصَّبْرِ (وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ) الْمَالِكُ (عَلَى الْحَاكِمِ) بِأَنْ كَانَ فَوْقَ مَسَافَةِ الْعَدْوِ أَوْ حَاضِرًا وَلَمْ يُجِبْهُ لَمَّا الْتَمَسَهُ أَوْ أَجَابَهُ إلَيْهِ لَكِنْ بِمَالٍ أَيْ الْعَامِلِ (فَنَابَ) أَيْ الْحَاكِمُ (عَنْهُ فِيهِ) أَيْ عَنْ الْعَامِلِ فِي الْإِتْمَامِ (قَوْلُهُ وَلَوْ امْتَنَعَ) أَيْ الْعَامِلُ مِنْ الْعَمَلِ وَلَوْ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِيهِ (قَوْلُهُ فَكَذَلِكَ) أَيْ كَالْهَرَبِ فَيَسْتَأْجِرُ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ مَنْ يَعْمَلُ (قَوْلُهُ مِنْ مَالِهِ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ عَقَارًا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَوْ مِنْ نَصِيبِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ وَالْغُرَرِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَإِنْ كَانَ بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ بَاعَ نَصِيبَ الْعَامِلِ كُلَّهُ أَوْ بَعْضَهُ بِحَسَبِ الْحَاجَةِ وَاسْتَأْجَرَ بِثَمَنِهِ، وَإِنْ كَانَ قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ سَوَاءٌ أَظَهَرَتْ الثَّمَرَةُ أَمْ لَا اقْتَرَضَ عَلَيْهِ مِنْ الْمَالِكِ أَوْ أَجْنَبِيٍّ أَوْ بَيْتِ الْمَالِ إنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يَعْمَلُ بِأُجْرَةٍ مُؤَجَّلَةٍ مُدَّةَ إدْرَاكِ الثَّمَرَةِ لِتَعَذُّرِ بَيْعِ نَصِيبِهِ وَحْدَهُ لِلْحَاجَةِ إلَى شَرْطِ قَطْعِهِ وَتَعَذُّرِهِ فِي الشَّائِعِ وَاسْتَأْجَرَ بِمَا اقْتَرَضَهُ وَيَقْضِيهِ الْعَامِلُ بَعْدَ زَوَالِ مَانِعِهِ أَوْ يَقْضِيهِ الْحَاكِمُ مِنْ نَصِيبِهِ مِنْ الثَّمَرَةِ بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ فَإِنْ وُجِدَ مَنْ يُتِمُّ الْعَمَلَ بِذَلِكَ اسْتَغْنَى عَنْ الِافْتِرَاضِ وَحَصَلَ الْغَرَضُ، وَلَوْ اسْتَأْجَرَ الْحَاكِمُ الْمَالِكَ أَوْ أَذِنَ لَهُ فِي الْإِنْفَاقِ فَأَنْفَقَ لِيَرْجِعَ رَجَعَ كَمَا لَوْ اقْتَرَضَ مِنْهُ اهـ. (قَوْلُهُ إذَا كَانَ) أَيْ نَحْوُ هَرَبِ الْعَامِلِ أَوْ اسْتِئْجَارِ الْحَاكِمِ (قَوْلُهُ أَوْ مَنْ يَرْضَى بِأُجْرَةٍ إلَخْ) لَعَلَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ مِنْ مَالِهِ إلَخْ (قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ الِاسْتِئْجَارُ (قَوْلُهُ اقْتَرَضَ عَلَيْهِ إلَخْ) وَقَوْلُهُمْ اسْتَقْرَضَ وَاكْتَرَى عَنْهُ يُفْهِمُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُسَاقِيَ عَنْهُ وَهُوَ كَذَلِكَ مُغْنِي وَأَسْنَى اهـ سم وَع ش (قَوْلُهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ) أَيْ مِنْ أَجْنَبِيٍّ أَوْ بَيْتِ الْمَالِ وَاسْتَأْجَرَ بِمَا اقْتَرَضَهُ مُغْنِي وَأَسْنَى (قَوْلُهُ فَإِنْ تَعَذَّرَ اقْتِرَاضُهُ إلَخْ) لَيْسَ بِقَيْدٍ كَمَا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ وَإِنَّمَا قَيَّدَ بِهِ لِتَعَيُّنِ عَمَلِ الْمَالِكِ بِنَفْسِهِ حِينَئِذٍ (قَوْلُهُ عَمِلَ الْمَالِكُ بِنَفْسِهِ) أَيْ وَرَجَعَ بِالْأُجْرَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فِعْلُ مَا ذُكِرَ) أَيْ الِاسْتِئْجَارُ سم وَرَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ) وَالْأَوْلَى رُجُوعُهُ لِكُلٍّ مِنْ عَمَلِ الْمَالِكِ وَفِعْلِ مَا ذُكِرَ لِيُوَافِقَ مَا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ وَأَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي شَرْحِ فَلْيُشْهِدْ عَلَى الْإِنْفَاقِ إنْ أَرَادَ الرُّجُوعَ (قَوْلُهُ عَلَى مَا رَجَّحَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا رَجَّحَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَقَيَّدَهُ السُّبْكِيُّ إلَخْ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَقَيَّدَهُ السُّبْكِيُّ إلَخْ مُعْتَمَدٌ اهـ لَكِنْ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَشَرْحِ الرَّوْضِ وَالْمُغْنِي وَالْغُرَرِ كَمَا مَرَّتْ ظَاهِرَةٌ فِي تَرْجِيحِ الْإِطْلَاقِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ هَذَا كُلُّهُ) أَيْ الِاسْتِئْجَارُ عَلَى الْعَامِلِ بِصُوَرِهِ (قَوْلُهُ لَيْسَ لَهُ) أَيْ لِلْعَامِلِ الْمُسَاقِي عَلَى عَيْنِهِ (قَوْلُهُ أَنْ يَسْتَنِيبَ) أَيْ يُسَاقِيَ كَمَا عَبَّرَ بِهِ فِي شَرْحِ وَاشْتِرَاكُهُمَا فِيهِ عِبَارَةُ الرَّوْضِ فَإِنْ كَانَتْ الْمُسَاقَاةُ عَلَى عَيْنِهِ وَعَامَلَ غَيْرَهُ انْفَسَخَتْ بِتَرْكِهِ الْعَمَلَ انْتَهَتْ اهـ أَيْ فَيَصِحُّ الِاسْتِعَانَةُ بِالْغَيْرِ فِي الْمُسَاقَاةِ عَلَى الْعَيْنِ كَالذِّمَّةِ (قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يَسْتَأْجِرُ إلَخْ) خَبَرُ قَوْلِهِ فَقَضِيَّةُ إلَخْ (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ وُجِدَ لِلْعَامِلِ مَالٌ أَوْ لَا تَعَذَّرَ الِاقْتِرَاضُ أَوْ لَا. وَقَالَ ع ش أَيْ سَوَاءٌ تَعَذَّرَ عَمَلُهُ أَمْ لَا كَانَ الْعَامِلُ الْمَالِكُ أَمْ لَا قُدِّرَتْ لَهُ أُجْرَةٌ أَمْ لَا اهـ. (قَوْلُهُ وَقَالَ السُّبْكِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ شُرُوحِ الْمَنْهَجِ وَالْبَهْجَةِ وَالرَّوْضِ نَعَمْ إنْ كَانَ الْمُسَاقَاةُ عَلَى الْعَيْنِ فَاَلَّذِي جَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْمُعِينِ الْيَمَنِيُّ وَالنَّشَائِيُّ وَاسْتَظْهَرَهُ غَيْرُهُمَا أَنَّهُ لَا يَكْتَرِي عَلَيْهِ لِتُمَكِّنْ الْمَالِكِ مِنْ الْفَسْخِ اهـ زَادَ الْمُغْنِي وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ اهـ. (قَوْلُهُ وَالنَّشَائِيُّ) بِكَسْرِ النُّونِ وَالْمَدِّ نِسْبَةٌ لِبَيْعِ النِّشَاءِ بِرْمَاوِيٌّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ بَيْنَ الْفَسْخِ وَالصَّبْرِ) هَذَا إنْ لَمْ تَظْهَرْ الثَّمَرَةُ كَمَا يَأْتِي اهـ كُرْدِيٌّ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ مَا يَأْتِي فِيمَا إذَا كَانَتْ الْمُسَاقَاةُ عَلَى الذِّمَّةِ وَالْكَلَامُ هُنَا فِيمَا إذَا كَانَتْ عَلَى الْعَيْنِ ثُمَّ رَأَيْت مَا يَأْتِي آنِفًا عَنْ سم الصَّرِيحَ فِي إطْلَاقِ التَّخْيِيرِ هُنَا (قَوْلُهُ بَيْنَ الْفَسْخِ وَالصَّبْرِ) وَإِذَا فَسَخَ بَعْدَ ظُهُورِ الثَّمَرَةِ فَلَا يَبْعُدُ اسْتِحْقَاقُ الْعَامِلِ لِحِصَّةِ مَا عَمِلَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ شَرِيكٌ وَالْقِيَاسُ أَنْ يَسْتَحِقَّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّ قَضِيَّةَ الْفَسْخِ تَرَادُّ الْعِوَضَيْنِ فَيَرْجِعُ لِبَدَلِ عَمَلِهِ وَهُوَ أُجْرَةُ الْمِثْلِ وِفَاقًا لِلرَّمْلِيِّ وَقَدْ يُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ فِي نَظِيرِهِ وَالثَّمَرُ كُلُّهُ لِلْمَالِكِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ وِفَاقًا لِلرَّمْلِيِّ أَيْ وَالْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ بِأَنْ كَانَ) إلَى قَوْلُهُ فَإِنْ عَجَزَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ أَجَابَهُ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ بِأَنْ كَانَ فَوْقَ مَسَافَةِ الْعَدْوَى إلَخْ) أَوْ عَجَزَ عَنْ الْإِثْبَاتِ اهـ شَرْحُ الرَّوْضِ عِبَارَةُ الْقَلْيُوبِيِّ وَمِثْلُهُ عَجْزُ الْمَالِكِ عَنْ م ر وَأَيْضًا الِاسْتِحْقَاقُ هُوَ الْمُوَافِقُ؛ لِأَنَّهُ شَرِيكٌ وَأَنَّهُ لَوْ تَرَكَ الْأَعْمَالَ اسْتَحَقَّ كَمَا قَدَّمْته قَرِيبًا (قَوْلُهُ فَإِنْ تَعَذَّرَ ذَلِكَ اقْتَرَضَ عَلَيْهِ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَوْلُهُمْ اسْتَقْرَضَ وَاكْتَرَى عَنْهُ يُفْهِمُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُسَاقِيَ عَنْهُ وَهُوَ كَذَلِكَ اهـ. (قَوْلُهُ وَلِلْمَالِكِ فِعْلُ مَا ذُكِرَ) أَيْ الِاسْتِئْجَارُ إلَخْ (قَوْلُهُ فَقَضِيَّةُ قَوْلِهِمَا لَيْسَ لَهُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ فَإِنْ فَعَلَ انْفَسَخَتْ بِتَرْكِهِ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ فَإِنْ كَانَتْ الْمُسَاقَاةُ عَلَى عَيْنِهِ وَعَامَلَ غَيْرَهُ انْفَسَخَتْ بِتَرْكِهِ الْعَمَلَ اهـ. (قَوْلُهُ وَلَكِنْ يَتَخَيَّرُ الْمَالِكُ بَيْنَ الْفَسْخِ وَالصَّبْرِ) وَإِذَا فَسَخَ بَعْدَ ظُهُورِ الثَّمَرِ فَلَا يَبْعُدُ اسْتِحْقَاقُ

стр. 2529

يُعْطِيهِ لَهُ وَإِنْ قَلَّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (فَلْيُشْهِدْ عَلَى الْإِنْفَاقِ) أَيْ لِمَنْ اسْتَأْجَرَهُ وَأَنَّهُ إنَّمَا يَبْذُلُ بِشَرْطِ الرُّجُوعِ أَوْ عَلَى الْعَامِلِ إنْ عَمِلَ بِنَفْسِهِ وَإِنَّهُ إنَّمَا يَعْمَلُ بِشَرْطِ الرُّجُوعِ (إنْ أَرَادَ الرُّجُوعَ) تَنْزِيلًا لِلْإِشْهَادِ حِينَئِذٍ مَنْزِلَةَ الْحُكْمِ وَيُصَدَّقُ حِينَئِذٍ الْمَالِكُ فِي قَدْرِ مَا أَنْفَقَهُ كَمَا رَجَّحَهُ السُّبْكِيُّ وَاعْتَرَضَ بِأَنَّ كَلَامَهُمَا فِي هَرَبِ الْجِمَالِ صَرِيحٌ فِي تَصْدِيقِ الْعَامِلِ؛ لِأَنَّ الْمَالِكَ مُقَصِّرٌ بَعْدَ الْإِشْهَادِ عَلَى عَيْنِ مَا أَنْفَقَهُ مَعَ كَوْنِهِ غَيْرَ مُسْتَنِدٍ لِائْتِمَانٍ مِنْ جِهَةِ الْحَاكِمِ أَمَّا إذَا لَمْ يُشْهِدْ كَمَا ذَكَرْنَا فَلَا يَرْجِعُ لِظُهُورِ أَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ فَإِنْ تَعَذَّرَ الْإِشْهَادُ لَمْ يَرْجِعْ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ عُذْرٌ نَادِرٌ فَإِنْ عَجَزَ حِينَئِذٍ عَنْ الْعَمَلِ وَالْإِنْفَاقِ وَلَمْ تَظْهَرْ الثَّمَرَةُ فَلَهُ الْفَسْخُ وَلِلْعَامِلِ أُجْرَةُ عَمَلِهِ وَإِنْ ظَهَرَتْ فَلَا فَسْخَ وَهِيَ لَهُمَا. (وَلَوْ مَاتَ) الْعَامِلُ قَبْلَ الْعَمَلِ (وَخَلَّفَ تَرِكَةً أَتَمَّ الْوَارِثُ الْعَمَلَ مِنْهَا) كَسَائِرِ دُيُونِ مُوَرِّثِهِ (وَلَهُ أَنْ يُتِمَّ الْعَمَلَ بِنَفْسِهِ أَوْ بِمَالِهِ) وَلَا يُجْبَرُ عَلَى الْوَفَاءِ مِنْ عَيْنِ التَّرِكَةِ وَعَلَى الْمَالِكِ تَمْكِينُهُ إنْ كَانَ أَمِينًا عَارِفًا بِالْعَمَلِ فَإِنْ امْتَنَعَ بِالْكُلِّيَّةِ اسْتَأْجَرَ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ أَمَّا إذَا لَمْ يُخَلِّفْ تَرِكَةً فَلِلْوَارِثِ الْعَمَلُ وَلَا يَلْزَمُهُ هَذَا كُلُّهُ إنْ كَانَتْ عَلَى الذِّمَّةِ وَإِلَّا انْفَسَخَتْ بِمَوْتِهِ كَالْأَجِيرِ الْمُعَيَّنِ وَلَا تَنْفَسِخُ بِمَوْتِ الْمَالِكِ إثْبَاتِ هَرَبِ الْعَامِلِ اهـ. (قَوْلُهُ يُعْطِيهِ لَهُ) أَيْ لِلْحَاكِمِ أَيْ أَوْ لِمَنْ يُوصِلُهُ إلَيْهِ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (فَلْيُشْهِدْ عَلَى الْإِنْفَاقِ) وَيَنْبَغِي الِاكْتِفَاءُ بِوَاحِدٍ وَيَحْلِفُ مَعَهُ إنْ أَرَادَ الرُّجُوعَ اهـ ع ش وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا كَانَ هُنَاكَ قَاضٍ يَرَى ذَلِكَ وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ شَاهِدَيْنِ (قَوْلُهُ وَأَنَّهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الْإِنْفَاقِ (قَوْلُهُ أَوْ عَلَى الْعَمَلِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ عَلَى الْإِنْفَاقِ وَ (قَوْلُهُ وَأَنَّهُ إنَّمَا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الْعَمَلِ (قَوْلُهُ تَنْزِيلًا) إلَى الْكِتَابِ فِي بَعْضِ نُسَخِ النِّهَايَةِ وَسَقَطَ فِي بَعْضِهَا قَوْلُهُ وَاعْتَرَضَ إلَى أَمَّا إذَا (قَوْلُهُ لِلْإِشْهَادِ حِينَئِذٍ) أَيْ إذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْحَاكِمِ (قَوْلُهُ وَيُصَدَّقُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَاعْتَمَدَ الْمُغْنِي تَصْدِيقَ الْعَامِلِ قِيَاسًا عَلَى تَصْدِيقِ الْجَمَّالِ فِي مَسْأَلَةِ هَرَبِهِ (قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ أَنْفَقَ وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ لِأَنَّ الْمَالِكَ مُقَصِّرٌ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ هَذَا مَوْجُودٌ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ أَيْضًا (قَوْلُهُ فَإِنْ تَعَذَّرَ الْإِشْهَادُ لَمْ يَرْجِعْ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ بَاطِنًا وَلَوْ قِيلَ بِأَنَّ لَهُ الرُّجُوعُ بَاطِنًا لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا، بَلْ وَمِثْلُهُ سَائِرُ الصُّوَرِ الَّتِي قِيلَ فِيهَا بِعَدَمِ الرُّجُوعِ لِفَقْدِ الشُّهُودِ فَإِنَّ الشُّهُودَ إنَّمَا تُعْتَبَرُ لِإِثْبَاتِ الْحَقِّ ظَاهِرًا وَإِلَّا فَالْمَدَارُ فِي الِاسْتِحْقَاقِ وَعَدَمِهِ عَلَى مَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ اهـ ع ش وَهُوَ وَجِيهٌ (قَوْلُهُ فَإِنْ عَجَزَ إلَخْ) صَرِيحٌ فِي امْتِنَاعِ الْفَسْخِ عِنْدَ الْقُدْرَةِ وَالْكَلَامُ إذَا لَمْ تَكُنْ عَلَى الْعَيْنِ لِمَا تَقَدَّمَ عَنْ السُّبْكِيّ وَمَنْ مَعَهُ اهـ سم زَادَ ع ش أَمَّا إذَا كَانَتْ عَلَى الْعَيْنِ خُيِّرَ بَيْنَ الْفَسْخِ وَالصَّبْرِ مُطْلَقًا اهـ. (قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْحَاكِمِ (قَوْلُهُ فَلَا فَسْخَ) قَالَ فِي الرَّوْضِ لِأَجْلِ الشَّرِكَةِ اهـ سم. (قَوْلُهُ قَبْلَ الْعَمَلِ) أَيْ قَبْلَ تَمَامِهِ وَهُوَ إلَى الْبَابِ فِي الْمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (تَرِكَةً) وَفِي مَعْنَى التَّرِكَةِ نَصِيبُهُ مِنْ الثَّمَرَةِ قَالَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ اهـ مُغْنِي زَادَ ع ش وَقَدْ أَفَادَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ السَّابِقِ وَلَوْ مِنْ نَصِيبِهِ اهـ. (قَوْلُهُ وَإِلَّا انْفَسَخَتْ بِمَوْتِهِ) أَيْ وَلِوَارِثِهِ أُجْرَةُ مِثْلِهِ مَا مَضَى إنْ لَمْ تَظْهَرْ الثَّمَرَةُ فَإِنْ ظَهَرَتْ أَخَذَ جُزْءًا مِنْهَا وَهَلْ يُوَزَّعُ بِاعْتِبَارِ الْمُدَّتَيْنِ وَإِنْ تَفَاوَتَا أَوْ بِاعْتِبَارِ الْعَمَلِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَخْتَلِفُ فِي الْمُدَّةِ قِلَّةً وَكَثْرَةً فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي اهـ ع ش وَقَوْلُهُ فَإِنْ ظَهَرَتْ إلَخْ يَأْتِي آنِفًا عَنْ الرَّمْلِيِّ خِلَافُهُ (قَوْلُهُ انْفَسَخَتْ بِمَوْتِهِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّهُ إذَا مَاتَ فِي أَثْنَاءِ الْعَمَلِ الَّذِي هُوَ عُمْدَةُ الْمُسَاقَاةِ فَإِنْ مَاتَ بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ أَوْ الْجُذَادِ وَلَمْ يَبْقَ إلَّا التَّجْفِيفُ وَنَحْوُهُ فَلَا انْتَهَى. وَلَوْ كَانَتْ الثَّمَرَةُ ظَهَرَتْ أَوْ كَانَتْ الْمُسَاقَاةُ بَعْدَ ظُهُورِهَا هَلْ يَنْقَطِعُ اسْتِحْقَاقُهُ مِنْ الثَّمَرَةِ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَسْتَحِقَّ مِنْهَا بِقِسْطِ مَا عَمِلَ قَبْلَ مَوْتِهِ، وَالْقِيَاسُ أَنْ يَسْتَحِقَّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ دُونَ الثَّمَرَةِ لِارْتِفَاعِ الْعَقْدِ بِالِانْفِسَاخِ وَقَدْ وَافَقَ الرَّمْلِيُّ آخِرًا عَلَى هَذَا الْقِيَاسِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش وَسَيَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى مَا يُوَافِقُ الْقِيَاسَ الْمَذْكُورَ (قَوْلُهُ وَلَا تَنْفَسِخُ بِمَوْتِ الْمَالِكِ إلَخْ) إلَّا لَوْ سَاقَى فِي الْبَطْنِ الْأَوَّلِ الْبَطْنَ الثَّانِيَ ثُمَّ مَاتَ الْأَوَّلُ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ وَكَانَ الْوَقْفُ وَقْفَ تَرْتِيبٍ فَيَنْبَغِي أَنْ تَنْفَسِخَ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ؛ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ عَامِلًا لِنَفْسِهِ وَاسْتَثْنَى مَعَ ذَلِكَ الْوَارِثَ أَيْ الْحَائِزَ إذَا سَاقَاهُ مُوَرِّثُهُ ثُمَّ مَاتَ الْمُوَرِّثُ فَتَنْفَسِخُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَقُولُ يَنْبَغِي أَنْ يُسْتَثْنَى مَا لَوْ أَوْصَى الْإِنْسَانُ بِثَمَرِ شَجَرٍ لِشَخْصٍ ثُمَّ سَاقَاهُ عَلَيْهِ ثُمَّ مَاتَ الْمَالِكُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ قَالَ ع ش وَفَائِدَةُ الِانْفِسَاخِ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى انْقِطَاعُ تَعَلُّقِ حَقِّ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ بِالثَّمَرَةِ حَتَّى لَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِالثَّمَرَةِ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ التَّرِكَةِ وَالْوَارِثُ إنَّمَا الْعَامِلِ مِنْهَا لِحِصَّةِ مَا عَمِلَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ شَرِيكٌ وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّ قَضِيَّةَ الْفَسْخِ تَرَادُّ الْعِوَضَيْنِ فَيَرْجِعُ لِبَدَلِ عَمَلِهِ وَهُوَ أُجْرَةُ الْمِثْلِ وِفَاقًا لِ م ر فَوْرًا وَقَدْ يُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ فِي نَظِيرِهِ وَالثَّمَرُ كُلُّهُ لِلْمَالِكِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ فَإِنْ عَجَزَ حِينَئِذٍ عَنْ الْعَمَلِ) إلَخْ صَرِيحٌ فِي امْتِنَاعِ الْفَسْخِ عِنْدَ الْقُدْرَةِ وَالْكَلَامُ إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى الْعَيْنِ لِمَا تَقَدَّمَ عَنْ السُّبْكِيّ وَمَنْ مَعَهُ (قَوْلُهُ فَلَا فَسْخَ) قَالَ فِي الرَّوْضِ لِأَجْلِ الشَّرِكَةِ اهـ (قَوْلُهُ وَهِيَ لَهُمَا) اُنْظُرْ هَذَا مَعَ بَحْثِ السُّبْكِيّ السَّابِقِ عَقِبَ قَوْلِهِ بَقِيَ اسْتِحْقَاقُ الْعَامِلِ إلَّا أَنْ يَكُونَ ذَاكَ فِيمَا إذَا لَمْ تَظْهَرْ الثَّمَرَةُ وَعَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ هُنَاكَ أَنَّ الْأَوْجَهَ الِاسْتِحْقَاقُ لَا إشْكَالَ (قَوْلُهُ وَإِلَّا انْفَسَخَتْ بِمَوْتِهِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ ظَهَرَتْ الثَّمَرَةُ (قَوْلُهُ وَإِلَّا انْفَسَخَتْ بِمَوْتِهِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّهُ إذَا مَاتَ فِي أَثْنَاءِ الْعَمَلِ الَّذِي هُوَ عُمْدَةُ الْمُسَاقَاةِ فَإِنْ مَاتَ بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ أَوْ الْجُذَاذِ وَلَمْ يَبْقَ إلَّا التَّجْفِيفُ وَنَحْوُهُ فَلَا اهـ، وَلَوْ كَانَتْ الثَّمَرَةُ ظَهَرَتْ أَوْ كَانَتْ الْمُسَاقَاةُ بَعْدَ ظُهُورِهَا هَلْ يَنْقَطِعُ اسْتِحْقَاقُهُ مِنْ الثَّمَرَةِ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَسْتَحِقَّ مِنْهَا بِقِسْطِ مَا عَمِلَ قَبْلَ مَوْتِهِ وَالْقِيَاسُ أَنْ يَسْتَحِقَّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ دُونَ الثَّمَرَةِ لِارْتِفَاعِ الْعَقْدِ بِالِانْفِسَاخِ وَقَدْ وَافَقَ م ر آخِرًا عَلَى

стр. 2530

مُطْلَقًا فَيَسْتَمِرُّ الْعَامِلُ وَيَأْخُذُ نَصِيبَهُ (وَلَوْ ثَبَتَتْ خِيَانَةُ عَامِلٍ) بِإِقْرَارِهِ أَوْ بِبَيِّنَةٍ أَوْ يَمِينٍ مَرْدُودَةٍ (ضَمَّ إلَيْهِ مُشْرِفٌ) وَلَا تُزَالُ يَدُهُ؛ لِأَنَّ الْعَمَلَ حَقٌّ عَلَيْهِ وَيُمْكِنُ اسْتِيفَاؤُهُ مِنْهُ بِهَذَا الطَّرِيقِ فَتَعَيَّنَ جَمْعًا بَيْنَ الْحَقَّيْنِ وَأُجْرَةُ الْمُشْرِفِ عَلَيْهِ فَإِنْ ضَمَّ إلَيْهِ لِرِيبَةٍ فَقَطْ فَأُجْرَتُهُ عَلَى الْمَالِكِ (فَإِنْ لَمْ يَتَحَفَّظْ) الْعَامِلُ (بِهِ) أَيْ الْمُشْرِفِ عَلَى الْخِيَانَةِ (اُسْتُؤْجِرَ مِنْ مَالِهِ عَامِلٌ) لِتَعَذُّرِ الِاسْتِيفَاءِ مِنْهُ هَذَا إنْ كَانَ الْعَامِلُ فِي الذِّمَّةِ وَإِلَّا تَخَيَّرَ الْمَالِكُ عَلَى الْأَوْجَهِ نَظِيرَ مَا مَرَّ آنِفًا (وَلَوْ خَرَجَ الثَّمَرُ مُسْتَحَقًّا) لِغَيْرِ الْمُسَاقِي (فَلِلْعَامِلِ) الْجَاهِلِ بِالْحَالِ (عَلَى الْمُسَاقِي أُجْرَةُ الْمِثْلِ) لِأَنَّهُ فَوَّتَ مَنَافِعَهُ بِعِوَضٍ فَاسِدٍ فَرَجَعَ بِبَدَلِهَا كَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ رَجُلًا لِلْعَمَلِ فِي مَغْصُوبٍ فَعَمِلَ جَاهِلًا أَمَّا الْعَالِمُ فَلَا شَيْءَ لَهُ قَطْعًا. (كِتَابُ الْإِجَارَةِ) بِتَثْلِيثِ الْهَمْزَةِ وَالْكَسْرُ أَفْصَحُ مِنْ آجَرَهُ بِالْمَدِّ إيجَارًا وَبِالْقَصْرِ يَأْجُرُهُ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَضَمِّهَا أَجْرًا هِيَ لُغَةٌ اسْمٌ لِلْأُجْرَةِ ثُمَّ اُشْتُهِرَتْ فِي الْعَقْدِ وَشَرْعًا تَمْلِيكُ مَنْفَعَةٍ بِعِوَضٍ بِالشُّرُوطِ الْآتِيَةِ مِنْهَا عِلْمُ عِوَضِهَا وَقَبُولِهَا لِلْبَذْلِ وَالْإِبَاحَةِ، فَخَرَجَ بِالْأَخِيرِ نَحْوُ مَنْفَعَةِ الْبُضْعِ عَلَى أَنَّ الزَّوْجَ لَمْ يَمْلِكْهَا وَإِنَّمَا مَلَكَ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهَا وَبِالْعِلْمِ الْمُسَاقَاةُ وَالْجَعَالَةُ كَالْحَجِّ بِالرِّزْقِ فَإِنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِمَا عِلْمُ الْعِوَضِ وَإِنْ كَانَ قَدْ يَكُونُ مَعْلُومًا كَمُسَاقَاةٍ عَلَى ثَمَرَةٍ مَوْجُودَةٍ وَجَعَالَةٍ عَلَى مَعْلُومٍ فَانْدَفَعَ مَا لِلشَّارِحِ هُنَا وَالْأَصْلُ فِيهَا قَبْلَ الْإِجْمَاعِ آيَاتٌ مِنْهَا ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٦] وَمُنَازَعَةُ الْإِسْنَوِيِّ فِي الِاسْتِدْلَالِ بِهَا مَرْدُودَةٌ إذْ مُفَادُهَا وُقُوعُ الْإِرْضَاعِ لِلْآبَاءِ اسْتَحَقَّهَا مِنْ قِبَلِ الْوَاقِفِ وَفِي الثَّانِيَةِ اسْتِحْقَاقُ الْوَارِثِ لِلثَّمَرَةِ تَرِكَةٌ حَتَّى لَوْ كَانَ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ تَعَلَّقَ بِهَا مُقَدَّمًا عَلَى حَقِّ الْوَرَثَةِ اهـ. (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ الْمُسَاقَاةُ عَلَى الْعَيْنِ أَوْ الذِّمَّةِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ فَتَعَيَّنَ) أَيْ هَذَا الطَّرِيقُ (قَوْلُهُ لِرِيبَةٍ فَقَطْ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَثْبُتْ الْخِيَانَةُ وَلَكِنْ ارْتَابَ الْمَالِكُ فِيهِ (قَوْلُهُ عَنْ الْخِيَانَةِ) أَيْ الثَّابِتَةِ بِمَا مَرَّ (قَوْلُهُ مَرَّ آنِفًا) أَيْ قُبَيْلَ وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْحَاكِمِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ خَرَجَ الثَّمَرُ مُسْتَحَقًّا إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ فَإِنْ تَلِفَتْ أَيْ الثَّمَرَةُ أَوْ الشَّجَرُ طُولِبَ الْغَاصِبُ وَكَذَا الْعَامِلُ بِالْجَمِيعِ بِخِلَافِ الْأَجِيرِ لِلْعَمَلِ فِي الْحَدِيقَةِ الْمَغْصُوبَةِ أَيْ لَا يُطَالَبُ وَيَرْجِعُ الْعَامِلُ لَكِنْ قَرَارُ نَصِيبِهِ عَلَيْهِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَمَّا الْعَالِمُ فَلَا شَيْءَ لَهُ إلَخْ) وَكَذَا إذَا كَانَ الْخُرُوجُ قَبْلَ الْعَمَلِ، وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ الْمَشْرُوطِ لِلْعَامِلِ وَلَا بَيِّنَةَ لِأَحَدِهِمَا أَوْ لَهُمَا بَيِّنَتَانِ وَسَقَطَتَا تَحَالَفَا وَفُسِخَ الْعَقْدُ كَمَا فِي الْقِرَاضِ وَلِلْعَامِلِ عَلَى الْمَالِكِ أُجْرَةُ عَمَلِهِ إنْ فَسَخَ الْعَقْدَ بَعْدَ الْعَمَلِ وَإِنْ لَمْ يُثْمِرْ الشَّجَرُ وَإِلَّا فَلَا أُجْرَةَ لَهُ فَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ قَضَى لَهُ بِهَا مُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ وَفِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَتَصِحُّ الْإِقَالَةُ فِي الْمُسَاقَاةِ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ فَإِنْ كَانَ ثَمَّ ثَمَرَةٌ لَمْ يَسْتَحِقَّهَا الْعَامِلُ وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ شَجَرِ الْمُسَاقَاةِ مِنْ الْمَالِكِ قَبْلَ خُرُوجِ الثَّمَرَةِ وَيَصِحُّ بَعْدَهَا وَالْعَامِلُ مَعَ الْمُشْتَرِي كَمَا كَانَ مَعَ الْبَائِعِ، وَلَوْ شَرَطَ الْمَالِكُ عَلَى الْعَامِلِ أَعْمَالًا تَلْزَمُهُ فَأَثْمَرَتْ الْأَشْجَارُ وَالْعَامِلُ لَمْ يَعْمَلْ بَعْضَ تِلْكَ الْأَعْمَالِ اسْتَحَقَّ جَمِيعَ مَا شَرَطَ لَهُ كَمَا لَوْ لَمْ يَعْمَلْ شَيْئًا؛ لِأَنَّهُ شَرِيكٌ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ اهـ وَقَوْلُهُمَا لَمْ يَسْتَحِقَّهَا الْعَامِلُ أَيْ وَلَهُ أُجْرَةُ عَمَلِهِ أَخْذًا مِنْ نَظَائِرِهِ السَّابِقَةِ خِلَافًا لِعْ ش حَيْثُ قَالَ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا أُجْرَةَ لَهُ ثُمَّ فَرَّقَ بِكَوْنِ الْإِقَالَةِ بِالتَّوَافُقِ مِنْهُمَا وَالْفَسْخُ بِاسْتِقْلَالِ الْمَالِكِ وَيَرُدُّ الْفَرْقُ الِانْفِسَاخُ بِمَوْتِ الْعَامِلِ وَاسْتِقْلَالِ الْعَامِلِ بِالْفَسْخِ فِي التَّحَالُفِ. [كِتَابُ الْإِجَارَةِ] [أَرْكَانُ الْإِجَارَةُ] (كِتَابُ الْإِجَارَةِ) (قَوْلُهُ بِتَثْلِيثِ الْهَمْزَةِ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ مِنْ آجَرَهُ إلَى هِيَ لُغَةٌ وَقَوْلُهُ كَالْحَجِّ بِالرِّزْقِ وَقَوْلُهُ وَلَك إلَى وَأَحَادِيثُ (قَوْلُهُ ثُمَّ اُشْتُهِرَتْ إلَخْ) أَيْ لُغَةً عَلَى وَجْهِ الْمَجَازِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ وَشَرْعًا إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَلِمَ عِوَضَهَا) يَعْنِي عِوَضَ الْإِجَارَةِ الشَّامِلِ لِلْمَنْفَعَةِ وَالْأُجْرَةِ أَمَّا ضَمِيرُ قَبُولِهَا فَلِلْمَنْفَعَةِ وَلَك أَنْ تَقُولَ إنَّ ضَمِيرَ عِوَضِهَا لِلْمَنْفَعَةِ أَيْضًا إذْ لَوْ كَانَ لِلْإِجَارَةِ فَلَا تَرِدُ الْمُسَاقَاةُ أَصْلًا؛ لِأَنَّ أَحَدَ الْعِوَضَيْنِ فِيهَا وَهُوَ الْعَمَلُ لَا يَكُونُ إلَّا مَجْهُولًا اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَقَبُولُهَا) عَطْفٌ عَلَى عِلْمِ إلَخْ (قَوْلُهُ لِلْبَذْلِ) بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ الْإِعْطَاءِ (قَوْلُهُ وَالْإِبَاحَةِ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ عَلَى الْبَذْلِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِالْأَخِيرِ) أَيْ بِشَرْطِ قَبُولِهَا إلَخْ (قَوْلُهُ نَحْوُ مَنْفَعَةِ الْبُضْعِ) فَلَا تَصِحُّ إجَارَةُ الْجَوَارِي لِلْوَطْءِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ الزَّوْجَ إلَخْ) أَيْ فَخَرَجَ عَقْدُ نِكَاحٍ بِتَمْلِيكِ مَنْفَعَةٍ (قَوْلُهُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهَا) الْأَوْلَى بِهِ أَيْ الْبُضْعِ (قَوْلُهُ وَبِالْعِلْمِ) أَيْ خَرَجَ بِشَرْطِ عِلْمِ الْعِوَضُ (قَوْلُهُ كَالْحَجِّ بِالرِّزْقِ) مِثَالُ الْجَعَالَةِ (قَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِمَا عِلْمٌ إلَخْ) فِيهِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ الِاشْتِرَاطِ اشْتِرَاطُ الْعَدَمِ فَإِشْكَالُ الشَّارِحِ الْآتِي مَنْعُ التَّعْرِيفِ بِنَحْوِ الْجَعَالَةِ عَلَى عِوَضٍ مَعْلُومٍ عَلَى حَالِهِ لَا يَنْدَفِعُ بِذَلِكَ عِبَارَةُ ع ش حَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ الْعِلْمَ بِالْعَمَلِ وَالْعِوَضِ شَرْطٌ فِي الْإِجَارَةِ وَلَيْسَ ذَلِكَ شَرْطًا فِي الْمُسَاقَاةِ وَالْجَعَالَةِ وَإِنْ اتَّفَقَ وُجُودُهُ وَاعْتَرَضَ سم عَلَى حَجّ عَلَى هَذَا الْجَوَابِ بِأَنَّ عَدَمَ الِاشْتِرَاطِ لَا دَخْلَ لَهُ فِي دَفْعِ الِاعْتِرَاضِ؛ لِأَنَّهُ مَتَى دَخَلَ فِي التَّعْرِيفِ فَرْدٌ مِنْ غَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ مَانِعًا انْتَهَى اهـ. (قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ) أَيْ الْعِوَضُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ هُوَ يَسْتَلْزِمُ إلَخْ) فِيهِ بَحْثٌ هَذَا الْقِيَاسِ (قَوْلُهُ وَإِلَّا تَخَيَّرَ الْمَالِكُ عَلَى الْأَوْجَهِ) فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَنَّهُ ظَاهِرٌ نَبَّهَ عَلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ اهـ وَاعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَوْ خَرَجَ الثَّمَرُ مُسْتَحَقًّا إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ فَإِنْ تَلِفَتْ أَيْ الثَّمَرَةُ أَوْ الشَّجَرُ طُولِبَ الْغَاصِبُ وَكَذَا الْعَامِلُ بِالْجَمِيعِ بِخِلَافِ الْأَجِيرِ لِلْعَامِلِ فِي الْحَدِيقَةِ الْمَغْصُوبَةِ أَيْ لَا يُطَالَبُ وَيَرْجِعُ الْعَامِلُ لَكِنْ قَرَارُ نَصِيبِهِ عَلَيْهِ اهـ. (كِتَابُ الْإِجَارَةِ) (قَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِمَا عِلْمُ الْعِوَضِ) لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ هَذَا لَا يُطَابِقُ مَا أَفَادَهُ التَّعْرِيفُ الْمَذْكُورُ؛ لِأَنَّ حَاصِلَ هَذَا أَنْ قَيَّدَ التَّعْرِيفُ اشْتِرَاطَ عِلْمٍ لِعِوَضٍ وَحَاصِلُ التَّعْرِيفِ أَنَّهُ نَفْسُ الْعِلْمِ أَلَا تَرَى إلَى قَوْلِهِ مِنْهَا أَيْ

стр. 2531

وَهُوَ يَسْتَلْزِمُ الْإِذْنَ لَهُنَّ فِيهِ بِعِوَضٍ وَإِلَّا كَانَ تَبَرُّعًا، وَهَذَا الْإِذْنُ بِالْعِوَضِ هُوَ الِاسْتِئْجَارُ الَّذِي هُوَ تَمَلُّكُ الْمَنْفَعَةِ بِعِوَضٍ إلَخْ وَيَدُلُّ لَهُ أَيْضًا وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى الطَّلَاقُ إلَى آخَرِ الْآيَةِ وَلَك أَنْ تَقُولَ إنْ أَرَادَ الْمُنَازَعَةَ عَلَى أَصْلِ الْإِيجَارِ فَرَدُّهُ بِمَا ذَكَرُوا وَاضِحٌ أَوْ مَعَ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ لَمْ يَصْلُحْ ذَلِكَ لِرَدِّهِ إذْ لَا دَلَالَةَ فِيهَا عَلَى الْقَبُولِ لَفْظًا بِوَجْهٍ وَكَوْنُ مَا مَرَّ مِنْ الدَّلِيلِ عَلَى الصِّيغَةِ فِي الْبَيْعِ يَأْتِي هُنَا؛ لِأَنَّهَا نَوْعٌ مِنْهُ لَا يَمْنَعُ النِّزَاعَ فِي الِاسْتِدْلَالِ بِهَا وَحْدَهَا عَلَى ذَلِكَ وَأَحَادِيثُ مِنْهَا «اسْتِئْجَارُهُ ﷺ هُوَ وَالصِّدِّيقَ دَلِيلًا فِي الْهِجْرَةِ وَأَمْرُهُ ﷺ بِالْمُؤَاجَرَةِ» وَالْحَاجَةُ بَلْ الضَّرُورَةُ دَاعِيَةٌ إلَيْهَا وَأَرْكَانُهَا صِيغَةٌ وَأُجْرَةٌ وَمَنْفَعَةٌ وَعَاقِدٌ وَلِكَوْنِهِ الْأَصْلَ بَدَأَ بِهِ فَقَالَ (شَرْطُهُمَا) أَيْ الْمُؤَجِّرِ وَالْمُسْتَأْجِرِ الدَّالِّ عَلَيْهِمَا لَفْظُ الْإِجَارَةِ (كَبَائِعٍ وَمُشْتَرٍ) لِأَنَّهَا صِنْفٌ مِنْ الْبَيْعِ فَاشْتُرِطَ فِي عَاقِدِهَا مَا يُشْتَرَطُ فِي عَاقِدِهِ مِمَّا مَرَّ كَالرُّشْدِ وَعَدَمِ الْإِكْرَاهِ بِغَيْرِ حَقٍّ نَعَمْ يَصِحُّ اسْتِئْجَارُ كَافِرٍ لِمُسْلِمٍ وَلَوْ إجَارَةَ عَيْنٍ لَكِنَّهَا مَكْرُوهَةٌ وَمِنْ ثَمَّ أُجْبِرَ فِيهَا لِأَنَّهُ إنْ أَرَادَ أَنَّ وُقُوعَ الْإِرْضَاعِ لِلْآبَاءِ مُطْلَقًا يَسْتَلْزِمُ الْإِذْنَ الْمَذْكُورَ فَغَيْرُ صَحِيحٍ لِإِمْكَانِ وُقُوعِهِ لَهُمْ بِالْإِذْنِ بِلَا عِوَضٍ، وَإِنْ أَرَادَ أَنَّ وُقُوعَهُ لَهُمْ يُفِيدُ اسْتِحْقَاقَ الْأُجْرَةِ عَلَيْهِ فَهَذَا أَوَّلُ الْمَسْأَلَةِ كَمَا أَنَّ قَوْلَهُ وَإِلَّا كَانَ تَبَرُّعًا أَوَّلَ الْمَسْأَلَةِ أَيْضًا اهـ سم (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ يُوجَدَ الْإِذْنُ بِعِوَضٍ (كَانَ تَبَرُّعًا) أَيْ الْإِرْضَاعُ (قَوْلُهُ هُوَ الِاسْتِئْجَارُ إلَخْ) فِي هَذَا الْحَصْرِ بِالنِّسْبَةِ إلَى قَوْلِهِ إلَى آخِرِهِ نَظَرٌ (قَوْلُهُ وَيَدُلُّ لَهُ) أَيْ لِعَقْدِ الْإِجَارَةِ وَمَشْرُوعِيَّتِهِ (قَوْلُهُ مَعَ الْإِيجَابِ إلَخْ) أَيْ وَالشُّرُوطِ وَ (قَوْلُهُ عَلَى الْقَبُولِ إلَخْ) أَيْ وَالشُّرُوطِ (قَوْلُهُ إذْ لَا دَلَالَةَ فِيهَا عَلَى الْقَبُولِ إلَخْ) وَأَيْضًا فَقَدْ عَلَّقَ فِي الْآيَةِ إيتَاءَ الْأَجْرِ عَلَى الْإِرْضَاعِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا عَقْدَ وَإِلَّا وَجَبَ الْإِيتَاءُ بِالْعَقْدِ؛ لِأَنَّ الْأُجْرَةَ تُمْلَكُ وَتُسْتَحَقُّ بِالْعَقْدِ عَلَى مَا قَرَّرَهُ اهـ سم (قَوْلُهُ عَلَى الصِّيغَةِ فِي الْبَيْعِ) أَيْ عَلَى اعْتِبَارِ الصِّيغَةِ وَرُكْنِيَّتِهِ فِي الْبَيْعِ (قَوْلُهُ يَأْتِي هُنَا) خَبَرٌ لِلْكَوْنِ مِنْ حَيْثُ مَصْدَرِيَّتُهُ وَ (قَوْلُهُ لِأَنَّهَا نَوْعٌ مِنْهُ) مُتَعَلِّقٌ بِيَأْتِي وَ (قَوْلُهُ لَا يَمْنَعُ إلَخْ) خَبَرٌ لِلْكَوْنِ مِنْ حَيْثُ ابْتِدَاؤُهُ (قَوْلُهُ وَالصِّدِّيقَ) مَفْعُولٌ مَعَهُ وَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى الضَّمِيرِ فَهُوَ بِالْجَرِّ اهـ ع ش أَيْ بِلَا إعَادَةِ الْخَافِضِ عَلَى مَذْهَبِ الْكُوفِيِّينَ وَابْنِ مَالِكٍ (قَوْلُهُ دَلِيلًا فِي الْهِجْرَةِ) أَيْ لِيَدُلَّهُمْ عَلَى طَرِيقِ الْمَدِينَةِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَغَيْرِهِمَا رَجُلًا مِنْ بَنِي الدِّيلِ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأُرَيْقِطِ اهـ قَالَ ع ش الدِّيلُ بِكَسْرِ الدَّالِ وَسُكُونِ الْيَاءِ التَّحْتِيَّةِ، وَقِيلَ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ ثَانِيهِ مَهْمُوزًا اهـ (قَوْلُهُ وَأَمْرُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَخَبَرُ مُسْلِمٍ «أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ الْمُزَارَعَةِ وَأَمَرَ بِالْمُؤَاجَرَةِ» اهـ. (قَوْلُهُ بِالْمُؤَاجَرَةِ) بِالْهَمْزِ وَيَجُوزُ إبْدَالُ الْهَمْزِ وَاوًا لِكَوْنِهِ مَفْتُوحًا بَعْدَ ضَمَّةٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ إلَيْهَا) أَيْ الْإِجَارَةِ (قَوْلُهُ أَيْ الْمُؤَجِّرُ) إلَى قَوْلِهِ لِأَنَّ بَيْعَهُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَفَرَّقَ فِي النِّهَايَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ (كَبَائِعٍ وَمُشْتَرٍ) أَيْ كَشَرْطِهِمَا وَعُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ كَبَائِعٍ أَنَّ الْأَعْمَى لَا يَكُونُ مُؤَجِّرًا وَإِنْ جَازَ لَهُ إجَارَةُ نَفْسِهِ اهـ مُغْنِي زَادَ سم عَنْ الزَّرْكَشِيّ وَكَذَا لِلْغَيْرِ أَنْ يَسْتَأْجِرَ ذِمَّةَ الْأَعْمَى؛ لِأَنَّهَا سَلَمٌ اهـ زَادَ ع ش وَقِيَاسُ مَا فِي السَّلَمِ مِنْ جَوَازِ كَوْنِهِ مُسْلَمًا وَمُسْلَمًا إلَيْهِ جَوَازُ أَنْ يَلْزَمَ ذِمَّةَ الْغَيْرِ هُنَا أَيْضًا اهـ. (قَوْلُهُ نَعَمْ يَصِحُّ اسْتِئْجَارُ إلَخْ) اسْتِثْنَاءٌ مِنْ طَرْدِ الْمَتْنِ وَ (قَوْلُهُ الْآتِي وَيَصِحُّ بَيْعُ السَّيِّدِ إلَخْ) مِنْ عَكْسِهِ (قَوْلُهُ لَكِنَّهَا مَكْرُوهَةٌ إلَخْ) أَيْ إجَارَةُ الْعَيْنِ سم وَع ش (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ أُجْبِرَ الشُّرُوطِ الْآتِيَةِ عِلْمُ عِوَضِهَا وَلَمْ يَقُلْ مِنْهَا اشْتِرَاطُ عِلْمِ عِوَضِهَا فَجَعَلَ الشَّرْطَ الْعِلْمَ لَا اشْتِرَاطَهُ فَقَوْلُهُ بِالشُّرُوطِ الْآتِيَةِ مَعْنَاهُ مَعَ الْمُشْتَرَطَاتِ الْآتِيَةِ وَمَا ذَكَرْنَا أَنَّ حَاصِلَ التَّعْرِيفِ هُوَ صَرِيحُ تَعْبِيرِهِمْ فِي التَّعْرِيفِ بِقَوْلِهِ وَاللَّفْظُ لِشَرْحِ الرَّوْضِ بِعِوَضٍ مَعْلُومٍ اهـ، وَحِينَئِذٍ فَشُمُولُ التَّعْرِيفِ لِلْمُسَاقَاةِ وَالْجَعَالَةِ إذَا كَانَ الْعِوَضُ فِيهِمَا مَعْلُومًا مِمَّا لَا شُبْهَةَ فِيهِ فَلَمْ يَنْدَفِعْ مَا لِلشَّارِحِ الْمُشَارُ إلَيْهِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ مِنْهَا عِلْمُ عِوَضِهَا مِنْهَا شَرْطُ عِلْمِ عِوَضِهَا حَتَّى يَكُونَ الْقَيْدُ شَرْطَ عِلْمِ الْعِوَضِ لَا عِلْمِ الْعِوَضِ فَيَتِمُّ مَا قَالَهُ إنْ كَانَ التَّعْرِيفُ الَّذِي أَوْرَدَ عَلَيْهِ ذَلِكَ الشَّارِحُ جَعَلَ الْقَيْدَ فِيهِ شَرْطَ الْعِلْمِ لَا نَفْسَهُ فَلْيُرَاجَعْ عَلَى أَنَّ الظَّاهِرَ عَدَمُ صِحَّةِ الْإِرَادَةِ الْمَذْكُورَةِ؛ لِأَنَّ الشَّرْطَ عِلْمُ الْعِوَضِ لَا اشْتِرَاطُهُ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ ذُكِرَ عِوَضٌ مَعْلُومٌ كَفَى، وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ فَإِنْ قِيلَ ذِكْرُهُ اشْتِرَاطٌ لَهُ قُلْنَا هَذَا مَوْجُودٌ فِي الْمُسَاقَاةِ وَالْجَعَالَةِ قَطْعًا فَلَا يُفِيدُ إرَادَةُ ذَلِكَ شَيْئًا فَظَهَرَ عَدَمُ الِانْدِفَاعِ مُطْلَقًا فَتَأَمَّلْهُ نَعَمْ إنْ أُرِيدَ بِعِلْمِ الْعِوَضِ كَوْنُهُ عِلْمَهُ مِمَّا لَا بُدَّ مِنْهُ ثَمَّ الِانْدِفَاعُ، إلَّا أَنَّ حَمْلَ الْعِبَارَةِ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى فِي غَايَةِ التَّعَسُّفِ الَّذِي لَا يُنَاسِبُ التَّعْرِيفَ؛ لِأَنَّهُ لَا يُفْهَمُ مِنْ اللَّفْظِ وَلَا قَرِينَةَ عَلَيْهِ بِوَجْهٍ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَهُوَ يَسْتَلْزِمُ الْإِذْنَ لَهُنَّ فِيهِ بِعِوَضٍ إلَخْ) فِيهِ بَحْثٌ لِأَنَّهُ إنْ أَرَادَ أَنَّ وُقُوعَ الْإِرْضَاعِ لِلْآبَاءِ مُطْلَقًا يَسْتَلْزِمُ الْإِذْنَ الْمَذْكُورَ فَغَيْرُ صَحِيحٍ لِإِمْكَانِ وُقُوعِهِ لَهُمْ بِالْإِذْنِ بِلَا عِوَضٍ أَوْ مُطْلَقًا، وَإِنْ أَرَادَ أَنَّ وُقُوعَهُ لَهُمْ يُفِيدُ اسْتِحْقَاقَ الْأُجْرَةِ عَلَيْهِ فَهَذَا أَوَّلُ الْمَسْأَلَةِ، كَمَا أَنَّ قَوْلَهُ وَإِلَّا كَانَ تَبَرُّعًا أَوَّلَ الْمَسْأَلَةِ أَيْضًا فَتَأَمَّلْهُ لِيَظْهَرَ لَك مِنْ هَذَا وَأَمْثَالِهِ مَا جَرَتْ بِهِ عَادَتُهُ مِنْ الْمُبَالَغَةِ عَلَى الْأَئِمَّةِ بِمَا لَا يَصِحُّ بِهِ الْمُبَالَغَةُ أَوْ بِمَا هُوَ أَوْهَنُ مِنْ بَيْتِ الْعَنْكَبُوتِ اهـ. (قَوْلُهُ إذْ لَا دَلَالَةَ فِيهَا عَلَى الْقَبُولِ لَفْظًا إلَخْ) وَأَيْضًا فَقَدْ عَلَّقَ فِي الْآيَةِ إيتَاءَ الْأَجْرِ عَلَى الْإِرْضَاعِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا عَقْدَ وَإِلَّا وَجَبَ الْإِيتَاءُ بِالْعَقْدِ؛ لِأَنَّ الْأُجْرَةَ تَمَلُّكٌ وَتُسْتَحَقُّ بِالْعَقْدِ عَلَى مَا قَرَّرُوهُ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ شَرْطُهُمَا كَبَائِعٍ وَمُشْتَرٍ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَا تَصِحُّ إجَارَةُ الْأَعْمَى؛ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ نَعَمْ لَهُ أَنْ يُؤَجِّرَ نَفْسَهُ كَمَا لِلْعَبْدِ الْأَعْمَى أَنْ يَشْتَرِيَ نَفْسَهُ، قَالَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَشَرْحِ الْمُهَذَّبِ فِي كِتَابِ الْبَيْعِ وَكَذَا لِلْغَيْرِ أَنْ يَسْتَأْجِرَ ذِمَّتَهُ؛ لِأَنَّهَا سَلَمٌ انْتَهَى (قَوْلُهُ لَكِنَّهَا مَكْرُوهَةٌ) أَيْ إجَارَةُ الْعَيْنِ وَقَوْلُهُ أُجْبِرَ

стр. 2532

عَلَى إيجَارِهِ لِمُسْلِمٍ وَإِيجَارِ سَفِيهٍ نَفْسَهُ لِمَا لَا يَقْصِدُ مِنْ عَمَلِهِ كَالْحَجِّ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ التَّبَرُّعُ بِهِ عَلَى مَا مَرَّ فِيهِ وَيَصِحُّ بَيْعُ السَّيِّدِ قِنَّهُ نَفْسَهُ لَا إجَارَتُهُ إيَّاهَا؛ لِأَنَّ بَيْعَهُ يُؤَدِّي لِعِتْقِهِ فَاغْتُفِرَ فِيهِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الْإِجَارَةِ إذْ لَا تُؤَدِّي لِذَلِكَ، وَلَوْ كَانَ لِلْوَقْفِ نَاظِرَانِ فَآجَرَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ أَرْضًا لِلْوَقْفِ صَحَّ إنْ اسْتَقَلَّ كُلٌّ مِنْهُمَا وَإِلَّا فَلَا كَمَا بَحَثَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَصِيَّيْنِ اُشْتُرِطَ اجْتِمَاعُهُمَا عَلَى التَّصَرُّفِ فِي مَالِ مَحْجُورَيْهِمَا لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ الْآخَرِ لِمَحْجُورِهِ عَيْنًا لِلْآخَرِ بِوُجُودِ الْغَرَضِ هُنَا مِنْ اجْتِمَاعِهِمَا مَعَ عَدَمِ التُّهْمَةِ بِوُقُوعِ التَّصَرُّفِ لِلْغَيْرِ بِخِلَافِهِ ثَمَّ فَإِنَّهُ يَقَعُ لِلْمُبَاشِرِ مَعَ اتِّحَادِ الْمُوجِبِ وَالْقَابِلِ لِتَوَقُّفِ الْإِيجَابِ عَلَى مُبَاشَرَتِهِ أَوْ إذْنِهِ. (وَالصِّيغَةُ) لَا بُدَّ مِنْهَا هُنَا كَالْبَيْعِ فَيُجْرَى فِيهَا خِلَافُ الْمُعَاطَاةِ وَيُشْتَرَطُ فِيهَا جَمِيعُ مَا مَرَّ فِي صِيغَةِ الْبَيْعِ إلَّا عَدَمَ التَّوْقِيتِ وَهِيَ إمَّا صَرِيحٌ أَوْ كِنَايَةٌ فَمِنْ الصَّرِيحِ (آجَرْتُكَ هَذَا أَوْ أَكْرَيْتُكَ) هَذَا (أَوْ مَلَّكْتُك مَنَافِعَهُ سَنَةً) لَيْسَ ظَرْفًا لِآجَرَ وَمَا بَعْدَهُ؛ لِأَنَّهُ إنْشَاءٌ وَهُوَ يَنْقَضِي بِانْقِضَاءِ لَفْظِهِ بَلْ لِمُقَدِّرٍ نَحْوِ انْتَفِعْ بِهِ سَنَةً وَنَظِيرُهُ فِي التَّقْدِيرِ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ فِي الْآيَةِ قَوْله تَعَالَى ﴿فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ﴾ [البقرة: ٢٥٩] أَيْ وَأَلْبَثَهُ مِائَةَ عَامٍ فَإِنْ قُلْت يَصِحُّ جَعْلُهُ ظَرْفًا لِمَنَافِعِهِ الْمَذْكُورَةِ فَلَا يَحْتَاجُ لِتَقْدِيرٍ وَلَيْسَ كَالْآيَةِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ قُلْت الْمَنَافِعُ أَمْرٌ مَوْهُومٌ الْآنَ وَالظَّرْفِيَّةُ تَقْتَضِي خِلَافَ ذَلِكَ فَكَانَ تَقْدِيرُ مَا ذُكِرَ أَوْلَى أَوْ مُتَعَيِّنًا (بِكَذَا) وَتَخْتَصُّ إجَارَةُ الذِّمَّةِ بِنَحْوِ أَلْزَمْت ذِمَّتَك أَوْ أَسْلَمْت إلَيْك هَذِهِ الدَّرَاهِمَ فِي خِيَاطَةِ هَذَا وَفِي دَابَّةٍ صِفَتُهَا كَذَا أَوْ فِي حَمْلِي إلَى مَكَّةَ (فَيَقُولُ) الْمُخَاطَبُ مُتَّصِلًا (قَبِلْت أَوْ اسْتَأْجَرْت أَوْ اكْتَرَيْت) وَمِنْ الْكِنَايَةِ اُسْكُنْ دَارِي شَهْرًا بِكَذَا أَوْ جَعَلْت لَك مَنْفَعَتَهَا سَنَةً بِكَذَا وَمِنْهَا الْكِتَابَةُ وَتَنْعَقِدُ بِاسْتِيجَابٍ وَإِيجَابٍ وَبِإِشَارَةِ أَخْرَسَ مُفْهِمَةٍ وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ التَّأْقِيتِ وَذَكَرَ الْأُجْرَةَ لِانْتِفَاءِ الْجَهَالَةِ حِينَئِذٍ وَلَا يُشْتَرَطُ عِنْدَهُمَا وَإِنْ نُوزِعَا فِيهِ أَنْ يَقُولَ مِنْ الْآنِ وَمَوْرِدُ إجَارَةِ الْعَيْنِ وَالذِّمَّةِ الْمَنَافِعُ؛ لِأَنَّهَا الْمَقْصُودَةُ لَا الْعَيْنُ الَّتِي هِيَ مَحَلُّهَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَقَوْلُ الشَّيْخَيْنِ الْخِلَافُ غَيْرُ مُحَقَّقٍ إذْ لَا بُدَّ مِنْ النَّظَرِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا اتِّفَاقًا نَازَعُوهُمَا فِيهِ بِأَنَّ لَهُ فَوَائِدَ إلَخْ) مُجَرَّدُ الْكَرَاهَةِ لَا يَسْتَلْزِمُ الْإِجْبَارَ فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَمَعَ ذَلِكَ يُجْبَرُ عَلَى إيجَارِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَلَى إيجَارِهِ إلَخْ) وَلَوْ لَمْ يَفْعَلْ وَخَدَمَهُ بِنَفْسِهِ اسْتَحَقَّ الْأَجِيرُ الْمُسَمَّاةَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَإِيجَارِ سَفِيهٍ إلَخْ) عَطْفُ عَلَى اسْتِئْجَارِ إلَخْ (قَوْلُهُ لِمَا لَا يَقْصِدُ إلَخْ) بِأَنْ يَكُونَ غَنِيًّا بِمَالِهِ عَنْ كَسْبٍ يَصْرِفُهُ عَلَى مُؤْنَتِهِ أَوْ مُؤْنَةِ مُمَوِّنِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَآجَرَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ أَرْضًا) حَاصِلُهُ أَنَّ أَحَدَهُمَا اسْتَأْجَرَهَا لِنَفْسِهِ مِنْ الْآخَرِ (قَوْلُهُ وَفَرَّقَ بَيْنَهُ) أَيْ بَيْنَ عَدَمِ الصِّحَّةِ الْمَذْكُورِ بِقَوْلِهِ وَإِلَّا فَلَا (قَوْلُهُ لِأَحَدِهِمَا إلَخْ) اسْتِئْنَافٌ بَيَانِيٌّ، وَلَوْ قَالَ حَيْثُ صَحَّ لِأَحَدِهِمَا إلَخْ لَكَانَ أَوْضَحَ (قَوْلُهُ لِمَحْجُورِهِ) الْأَوْلَى تَثْنِيَةُ الضَّمِيرِ أَوْ إبْدَالُ أَلْ مِنْهُ (قَوْلُهُ لِلْآخَرِ) نَعْتُ عَيْنًا (قَوْلُهُ بِوُجُودِ الْفَرْضِ) بِالْفَاءِ وَالْجَارُّ مُتَعَلِّقٌ بِفَرَّقَ (قَوْلُهُ لِلْغَيْرِ) وَهُوَ الْمَحْجُورُ (قَوْلُهُ لِتَوَقُّفِ الْإِيجَابِ إلَخْ) فَالْقَابِلُ قَابِلٌ بِنَفْسِهِ وَمُوجِبٌ بِنَائِبِهِ اهـ سم. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالصِّيغَةُ) مُبْتَدَأٌ لَا مَعْطُوفٌ وَمَا بَعْدَهُ خَبَرُهُ وَهُوَ قَوْلُهُ آجَرْتُكَ إلَخْ اهـ مُغْنِي هَذَا فِي الْمَتْنِ، وَأَمَّا فِي الشَّرْحِ فَخَبَرُهُ قَوْلُهُ لَا بُدَّ مِنْهَا هُنَا وَقَوْلُ الْمَتْنِ (آجَرْتُكَ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ وَ (قَوْلُهُ فَمِنْ الصَّرِيحِ) خَبَرُهُ (قَوْلُهُ لَا بُدَّ مِنْهَا) إلَى قَوْلِهِ وَقَوْلُ الشَّيْخَيْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ عِنْدَهُمَا وَإِنْ نُوزِعَا فِيهِ قَوْلُ الْمَتْنِ (هَذَا) أَيْ الثَّوْبُ مَثَلًا اهـ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ مَلَّكْتُك إلَخْ) أَوْ عَاوَضْتُكَ مَنْفَعَةَ هَذِهِ الدَّارِ سَنَةً بِمَنْفَعَةِ دَارِك اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ لَيْسَ ظَرْفًا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَالْأَصَحُّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَأَفْهَمَ إلَى وَلَا يُشْتَرَطُ وَقَوْلُهُ عِنْدَهُمَا وَإِنْ نُوزِعَا فِيهِ وَقَوْلُهُ لَكِنْ نَظَرَ فِي أَكْثَرِهَا وَقَوْلُهُ الَّذِي لَمْ يَنْتَظِرْ فِيهِ (قَوْلُهُ بَلْ لِمُقَدَّرٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بَلْ الْمَعْنَى آجَرْتُكَ وَاسْتَمِرَّ أَنْتَ عَلَى ذَلِكَ سَنَةً، كَمَا قِيلَ بِذَلِكَ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ﴾ [البقرة: ٢٥٩] وَالْمَعْنَى فَأَمَاتَهُ اللَّهُ وَاسْتَمَرَّ عَلَى ذَلِكَ مِائَةَ عَامٍ وَإِلَّا فَزَمَنُ الْإِمَاتَةِ يَسِيرٌ اهـ. (قَوْلُهُ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ ثَمَّ أَيْ فِي الْآيَةِ مَنْ لَا يُقَدِّرُ مَحْذُوفًا فَلَا تَكُونُ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ اهـ ع ش وَأَشَارَ إلَى الْقَوْلَيْنِ الْبَيْضَاوِيُّ بِقَوْلِهِ فَأَلْبَثَهُ اللَّهُ مَيِّتًا مِائَةَ عَامٍ أَوْ أَمَاتَهُ فَلَبِثَ مَيِّتًا مِائَةَ عَامٍ اهـ (قَوْلُهُ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ فِي الْآيَةِ) الْأَسْبَكُ الْأَخْصَرُ أَنْ يُؤَخِّرَهُ فَيَقُولَ عَقِبَ الْآيَةِ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ فِيهِ (قَوْلُهُ أَمْرٌ مَوْهُومٌ) أَيْ مَعْدُومٌ غَيْرُ مُحَقَّقٍ فِي الْخَارِجِ (قَوْلُهُ وَالظَّرْفِيَّةُ تَقْتَضِي إلَخْ) أَطَالَ سم فِي مَنْعِهِ وَأَقَرَّهُ ع ش (قَوْلُهُ خِلَافُ ذَلِكَ) أَيْ خِلَافُ الْمَوْهُومِ بِأَنْ يَكُونَ الْمَظْرُوفُ مُحَقَّقًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْلَى) أَيْ إنْ جُعِلَ ظَرْفًا لِمَنَافِعِهِ وَ (قَوْلُهُ مُتَعَيِّنًا) أَيْ إنْ جُعِلَ ظَرْفًا لِآجَرَ وَمَا بَعْدَهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَتَخْتَصُّ إجَارَةُ الذِّمَّةِ بِنَحْوِ إلَخْ) أَيْ تَنْفَرِدُ إجَارَةُ الذِّمَّةِ عَنْ إجَارَةِ الْعَيْنِ بِنَحْوِ إلَخْ فَالْبَاءُ دَاخِلٌ عَلَى الْمَقْصُورِ (قَوْلُهُ بِنَحْوِ أَلْزَمْت ذِمَّتَك) أَيْ كَذَا وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَذْكُرَهُ وَخَرَجَ بِهِ مَا لَوْ قَالَ أَلْزَمْتُك فَإِنَّهُ إجَارَةُ عَيْنٍ كَمَا نَقَلَ سم عَلَى مَنْهَجٍ عَنْ الدَّمِيرِيِّ إنَّهُ أَقْرَبُ احْتِمَالَيْنِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ أَسْلَمْت إلَخْ) يَعْنِي يَنْعَقِدُ إجَارَةُ الذِّمَّةِ بِلَفْظِ السَّلَمِ؛ لِأَنَّهَا نَوْعٌ مِنْهُ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ بِاسْتِيجَابٍ) كَآجِرْنِي (قَوْلُهُ وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ إلَخْ) أَيْ حَيْثُ اشْتَمَلَ عَلَى ذِكْرِ سَنَةٍ وَذُكِرَ بِكَذَا فَقَوْلُهُ لِانْتِفَاءِ الْجَهَالَةِ إلَخْ عِلَّةٌ لِمُقَدَّرٍ لَا لِلْإِفْهَامِ أَيْ وَهُوَ كَذَلِكَ لِانْتِفَاءِ إلَخْ (قَوْلُهُ أَنْ يَقُولَ إلَخْ) نَائِبُ فَاعِلِ يُشْتَرَطُ (قَوْلُهُ لَا الْعَيْنُ) عَطْفٌ عَلَى الْمَنَافِعِ (قَوْلُهُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ) مُتَعَلِّقٌ بِمَعْنَى الْفِعْلِ الْمَفْهُومِ مِنْ نِسْبَةِ الْخَبَرِ إلَى الْمُبْتَدَأِ فِي قَوْلِهِ وَمَوْرِدُ إجَارَةِ إلَخْ الْمَنَافِعِ فَكَانَ الْأَنْسَبُ ذِكْرُهُ عَقِبَ ذَلِكَ (قَوْلُهُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا) أَيْ الْمَنْفَعَةِ وَالْعَيْنِ (قَوْلُهُ نَازَعُوهُمَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي نَازَعَ فِي ذَلِكَ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِأَنَّ فِي الْبَحْرِ وَجْهًا فِيهَا أَيْ فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ أَيْضًا ش (قَوْلُهُ فَآجَرَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ أَرْضًا) أَيْ آجَرَهَا الْآخَرُ لِنَفْسِ ذَلِكَ الْآخَرِ وَحَاصِلُهُ أَنَّ أَحَدَهُمَا اسْتَأْجَرَهَا لِنَفْسِهِ مِنْ الْآخَرِ (قَوْلُهُ وَفَرَّقَ بَيْنَهُ) أَيْ عَدَمِ الصِّحَّةِ الْمَذْكُورَةِ بِقَوْلِهِ وَإِلَّا فَلَا ش (قَوْلُهُ لِتَوَقُّفِ الْإِيجَابِ عَلَى مُبَاشَرَتِهِ أَوْ إذْنِهِ) فَالْقَابِلُ قَابِلٌ بِنَفْسِهِ وَمُوجِبٌ بِنَائِبِهِ. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ أَوْ مَلَّكْتُك مَنَافِعَهُ سَنَةً) أَوْ عَارَضْتُك مَنْفَعَةَ هَذِهِ الدَّارِ بِمَنْفَعَةِ تِلْكَ م ر (قَوْلُهُ وَالظَّرْفِيَّةُ تَقْتَضِي خِلَافَ ذَلِكَ) يُنْظَرُ وَجْهُ هَذَا

стр. 2533

لَكِنْ نَظَرَ فِي أَكْثَرِهَا وَمِنْ جُمْلَتِهَا الَّذِي لَمْ يَنْظُرْ فِيهِ قَوْلُهُ (وَالْأَصَحُّ انْعِقَادُهَا) أَيْ الْإِجَارَةِ (بِقَوْلِهِ آجَرْتُكَ) أَوْ أَكْرَيْتُكَ (مَنْفَعَتَهَا) أَيْ الدَّارَ سَنَةً مَثَلًا بِكَذَا؛ لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ هِيَ الْمَقْصُودَةُ مِنْهَا فَيَكُونُ ذِكْرُهَا تَأْكِيدًا وَادِّعَاءً أَنَّ لَفْظَهَا إنَّمَا وُضِعَ مُضَافًا لِلْعَيْنِ فَلَا يُضَافُ لِلْمَنْفَعَةِ مَمْنُوعٌ وَقَوْلُهُ (وَ) الْأَصَحُّ (مَنْعُهَا) أَيْ مَنْعُ انْعِقَادِهَا (بِقَوْلِهِ بِعْتُك) أَوْ اشْتَرَيْت (مَنْفَعَتَهَا) لِأَنَّ لَفْظَ الْبَيْعِ مَوْضُوعٌ لِتَمْلِيكِ الْعَيْنِ فَلَا يُسْتَعْمَلُ فِي الْمَنْفَعَةِ كَمَا لَا يَنْعَقِدُ بِلَفْظِ الْإِجَارَةِ وَاخْتَارَ جَمْعٌ الْمُقَابِلَ اعْتِبَارًا بِالْمَعْنَى فَإِنَّهَا صِنْفٌ مِنْهُ إذْ هِيَ بَيْعٌ لِلْمَنَافِعِ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الْأَوْجَهُ عَلَى الْأَوَّلِ أَنَّ ذَلِكَ كِنَايَةٌ، قِيلَ هَذَا كُلُّهُ فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ دُونَ إجَارَةِ الذِّمَّةِ كَأَلْزَمْت ذِمَّتَك كَذَا اهـ، وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ يَجْرِي ذَلِكَ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ كَآجَرْتُكِ أَوْ بِعْتُك مَنْفَعَةَ دَابَّةٍ صِفَتُهَا كَذَا. (وَهِيَ قِسْمَانِ وَارِدَةٌ عَلَى الْعَيْنِ كَإِجَارَةِ الْعَقَارِ) لَمْ يُقَيِّدْهُ بِمَا بَعْدَهُ لِيُفِيدَ أَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ إجَارَةُ الذِّمَّةِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ فِيهَا (وَدَابَّةٍ أَوْ شَخْصٍ) أَيْ آدَمِيٍّ وَلِكَوْنِهِ ضِدَّ الدَّابَّةِ اتَّضَحَتْ التَّثْنِيَةُ الْمُغَلَّبُ فِيهَا الْمُذَكَّرُ لِشَرَفِهِ فِي قَوْلِهِ (مُعَيَّنَيْنِ) فَيُتَصَوَّرُ فِيهِمَا إجَارَةُ الْعَيْنِ وَالذِّمَّةِ أَنَّ حُلِيَّ الذَّهَبِ لَا تَجُوزُ إجَارَتُهُ بِالذَّهَبِ وَحُلِيَّ الْفِضَّةِ لَا تَجُوزُ إجَارَتُهُ بِالْفِضَّةِ وَلَا يَظْهَرُ لَهُ وَجْهٌ إلَّا عَلَى التَّخْرِيجِ بِأَنَّ الْمُؤَجَّرَ الْعَيْنُ وَقَدْ صَارَ خِلَافًا مُحَقَّقًا وَنَشَأَ مِنْهُ الِاخْتِلَافُ فِي هَذَا الْفَرْعِ اهـ. (قَوْلُهُ لَكِنْ نَظَرَ فِي أَكْثَرِهَا) أَيْ الْفَوَائِدِ (قَوْلُهُ وَمِنْ جُمْلَتِهَا) حَالٌ مِنْ الْمُبْتَدَأِ عَلَى قَوْلٍ، وَالْمُبْتَدَأُ هُوَ قَوْلُهُ الَّذِي وَخَبَرُهُ قَوْلُهُ إلَخْ اهـ سم وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ جُمْلَتِهَا خَبَرًا لِقَوْلِهِ قَوْلُهُ وَيَكُونُ الَّذِي نَعْتًا لِجُمْلَتِهَا الَّتِي لَا تُسْتَعْمَلُ إلَّا بِالتَّاءِ فَتُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ كَالْمَعْرِفَةِ وَالنَّكِرَةِ. (قَوْلُهُ مِنْهَا) أَيْ الْإِجَارَةِ (قَوْلُهُ وَادِّعَاءُ أَنَّ إلَخْ) رَدٌّ لِمُقَابِلِ الْأَصَحِّ (قَوْلُهُ مُضَافًا لِلْعَيْنِ) أَيْ مُرْتَبِطًا بِهَا وَإِنْ كَانَ الْمَقْصُودُ الْمَنْفَعَةَ (قَوْلُهُ وَقَوْلُهُ وَالْأَصَحُّ مَنْعُهَا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ قَوْلُهُ وَالْأَصَحُّ إلَخْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِنْ فَوَائِدِ الْخِلَافِ أَيْضًا فِي أَنَّ مَوْرِدَ الْعَقْدِ الْعَيْنُ أَوْ الْمَنْفَعَةُ وَالصِّحَّةُ عَلَى قَوْلِ الْعَيْنِ وَالْمَنْعُ عَلَى قَوْلِ الْمَنْفَعَةِ وَعَلَيْهِ لَا يَكُونُ الْبَيْعُ كِنَايَةً فِيهَا أَيْضًا؛ لِأَنَّ بِعْتُك يُنَافِي قَوْلَهُ سَنَةً فَلَا يَكُونُ صَرِيحًا وَلَا كِنَايَةً خِلَافًا لِمَا بَحَثَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ أَنَّهُ فِيهَا كِنَايَةٌ هَذَا كُلُّهُ فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ أَمَّا إجَارَةُ الذِّمَّةِ فَيَكْفِي فِيهَا أَلْزَمْت ذِمَّتَك كَذَا عَنْ لَفْظِ الْإِجَارَةِ وَنَحْوِهَا فَيَقُولُ قَبِلْت كَمَا فِي الْكَافِي أَوْ الْتَزَمْت اهـ وَيَأْتِي عَنْ النِّهَايَةِ مَا يُوَافِقُهُ خِلَافًا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَالشَّارِحِ (قَوْلُهُ كَمَا لَا يَنْعَقِدُ) أَيْ الْبَيْعُ (قَوْلُهُ الْمُقَابِلَ) أَيْ مُقَابِلَ الْأَصَحِّ مِنْ الِانْعِقَادِ بِلَفْظِ الْبَيْعِ (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الِاعْتِبَارِ (قَوْلُهُ كَانَ الْأَوْجَهُ إلَخْ) وِفَاقًا لِشَرْحَيْ الرَّوْضِ وَالْمَنْهَجِ وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا وَلِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّهُ أَيْ قَوْلُهُ بِعْتُك مَنْفَعَتَهَا لَا يَكُونُ كِنَايَةً وَالْقَوْلُ بِذَلِكَ مَرْدُودٌ بِاخْتِلَالِ الصِّيغَةِ حِينَئِذٍ إذْ لَفْظُ الْبَيْعِ يَقْتَضِي التَّأْبِيدَ فَيُنَافِي ذِكْرَ الْمُدَّةِ اهـ. (قَوْلُهُ هَذَا كُلُّهُ) أَيْ الْخِلَافُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ (قَوْلُهُ كَآجَرْتُكِ أَوْ بِعْتُك إلَخْ) أَيْ وَالْأَصَحُّ انْعِقَادُ الْإِجَارَةِ بِالْأُولَى دُونَ الثَّانِيَةِ. قَوْلُ الْمَتْنِ (عَلَى عَيْنٍ) أَيْ مَنْفَعَةٍ مُرْتَبِطَةٍ بِعَيْنٍ (قَوْلُهُ لَمْ يُقَيِّدْهُ) إلَى قَوْلِهِ وَزَعَمَ فَرَّقَ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ لَمْ يُقَيِّدْهُ) أَيْ الْعَقَارَ (بِمَا بَعْدَهُ) أَيْ بِقَيْدِ مَا بَعْدَهُ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ أَيْ بِالتَّعْيِينِ الَّذِي قَيَّدَ بِهِ الدَّابَّةَ وَالشَّخْصَ (قَوْلُهُ لِيُفِيدَ) تَعْلِيلٌ لِلنَّفْيِ اهـ سم أَيْ تَرَكَ التَّقْيِيدَ بِمَا بَعْدَهُ لِيُفِيدَ إلَخْ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِانْتِفَاءِ التَّصَوُّرِ وَالضَّمِيرُ لِلْعَقَارِ (قَوْلُهُ فِيهَا) أَيْ الذِّمَّةِ (قَوْلُهُ وَلِكَوْنِهِ إلَخْ) وَيُمْكِنُ جَعْلُ أَوْ لِلتَّنْوِيعِ فَيَنْدَفِعُ اعْتِرَاضُ التَّثْنِيَةِ فَقَدْ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ إنَّ أَوْ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا﴾ [النساء: ١٣٥] لِلتَّنْوِيعِ وَحُكْمُهَا حُكْمُ الْوَاوِ فِي وُجُوبِ الْمُطَابَقَةِ نَصَّ عَلَيْهِ الْآمِدِيُّ وَهُوَ الْحَقُّ انْتَهَى اهـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ قَالَ مُعَيَّنٌ بِالْإِفْرَادِ وَافَقَ الْمَعْرُوفَ لُغَةً مِنْ أَنَّ الْعَطْفَ بِأَوْ يَقْتَضِي الْإِفْرَادَ وَلِهَذَا أُجِيبَ عَنْ قَوْله تَعَالَى ﴿إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا﴾ [النساء: ١٣٥] إلَخْ بِأَنَّ الْمُرَادَ التَّنْوِيعُ وَبِهِ يُجَابُ عَنْ الْمُصَنِّفِ هُنَا وَفِي كَثِيرٍ مِنْ الْأَبْوَابِ اهـ. (قَوْلُهُ ضِدَّ الدَّابَّةِ) أَيْ الْعُرْفِيَّةِ الَّتِي ذَاتَ الْأَرْبَعِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ اتَّضَحَتْ التَّثْنِيَةُ) أَيْ وَلَا يَقْدَحُ فِيهَا كَوْنُ الْعَطْفِ بِأَوْ؛ لِأَنَّ مَحَلَّ تَعَيُّنِ الْإِفْرَادِ بَعْدَهَا إذَا كَانَتْ لِلشَّكِّ أَوْ نَحْوِهِ لَا لِلتَّنْوِيعِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ فِي قَوْلِهِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ التَّثْنِيَةُ (قَوْلُهُ الِاقْتِضَاءِ وَعَلَيْهِ فَيَرِدُ عَلَى مَا قَدَّرَهُ؛ لِأَنَّ الِانْتِفَاعَ أَمْرٌ مَوْهُومٌ الْآنَ مَعَ أَنَّ مَعْنَى انْتَفِعْ اسْتَوْفِ مَنَافِعَهُ وَبِالْجُمْلَةِ فَدَعْوَى هَذَا الِاقْتِضَاءِ مِمَّا لَا سَنَدَ لَهَا إلَّا مُجَرَّدُ التَّخَيُّلِ وَمَا تَقُولُ فِي نَحْو لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَصُومَ هَذِهِ السَّنَةَ أَوْ أَنْ أَعْتَكِفَ هَذَا الْيَوْمَ فَإِنَّ كُلًّا مِنْ الصَّوْمِ وَالِاعْتِكَافِ أَمْرٌ مَوْهُومٌ الْآنَ مَعَ ظَرْفِيَّةِ السَّنَةِ وَالْيَوْمِ لَهُمَا بِالْإِجْمَاعِ ظَرْفِيَّةً لَا شُبْهَةَ فِي صِحَّتِهَا لِأَحَدٍ (قَوْلُهُ وَمِنْ جُمْلَتِهَا) حَالٌ مِنْ الْمُبْتَدَأِ عَلَى قَوْلٍ وَالْمُبْتَدَأُ هُوَ قَوْلُهُ الَّذِي وَخَبَرُهُ قَوْلُهُ (قَوْلُهُ لِأَنَّ لَفْظَ الْبَيْعِ إلَى قَوْلِهِ بِلَفْظِ الْإِجَارَةِ) وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّهُ لَا يَكُونُ كِنَايَةً وَالْقَوْلُ بِذَلِكَ مَرْدُودٌ بِاخْتِلَالِ الصِّيغَةِ حِينَئِذٍ؛ إذْ لَفْظُ الْبَيْعِ يَقْتَضِي التَّأْبِيدَ فَيُنَافِي ذِكْرَ الْمُدَّةِ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الْأَوْجَهُ عَلَى الْأَوَّلِ أَنَّ ذَلِكَ كِنَايَةٌ) قِيلَ بَلْ الْأَوْجَهُ أَنَّهُ غَيْرُ كِنَايَةٍ أَيْضًا لِتَنَافِي اللَّفْظِ وَتَهَافُتِهِ؛ إذْ ذِكْرُ الْبَيْعِ يَقْتَضِي تَمْلِيكَ الْعَيْنِ وَذِكْرُ الْمَنْفَعَةِ يَقْتَضِي خِلَافَهُ انْتَهَى وَقَدْ يَمْنَعُ أَنَّ لَفْظَ الْبَيْعِ يَقْتَضِي تَمْلِيكَ الْعَيْنِ عَلَى الْإِطْلَاقِ بِدَلِيلِ مَا قَالُوهُ فِي بَيْعِ رَأْسِ الْجِدَارِ لِلْبِنَاءِ عَلَيْهِ. (قَوْلُهُ لِيُفِيدَ) تَعْلِيلٌ لِلْمَنْفِيِّ ش (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَدَابَّةٌ أَوْ شَخْصٌ مُعَيَّنَيْنِ) يُمْكِنُ جَعْلُ أَوْ لِلتَّنْوِيعِ فَيَنْدَفِعُ اعْتِرَاضُ التَّثْنِيَةِ فَقَدْ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ فِي الْبَابِ الثَّانِي مِنْ الْمُغْنِي فِي الْكَلَامِ عَلَى الْجُمْلَةِ الْمُعْتَرِضَةِ فِي أَمْثِلَةِ الِاعْتِرَاضِ مَا نَصُّهُ وَنَحْوُ ﴿إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوَى﴾ [النساء: ١٣٥] قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ ابْنُ مَالِكٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْجَوَابَ فَاَللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا وَلَا يَرِدُ عَلَى ذَلِكَ تَثْنِيَةُ الضَّمِيرِ كَمَا تَوَهَّمُوا لِأَنَّ أَوْ هُنَا لِلتَّنْوِيعِ وَحُكْمُهَا حُكْمُ

стр. 2534

وَبَحَثَ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ إلْحَاقَ السُّفُنِ بِهِمَا لَا بِالْعَقَارِ وَالْمُرَادُ بِالْعَيْنِ هُنَا مُقَابِلُ الذِّمَّةِ وَهُوَ مَحْسُوسٌ يَتَقَيَّدُ الْعَقْدُ بِهِ وَفِي صُورَةِ الْخِلَافِ السَّابِقَةِ آنِفًا مُقَابِلُ الْمَنْفَعَةِ وَهُوَ مَحَلُّهَا الَّذِي يُسْتَوْفَى مِنْهُ، وَلَوْ أَذِنَ أَجِيرُ الْعَيْنِ لِغَيْرِهِ فِي الْعَمَلِ بِأُجْرَةٍ فَعَمِلَ فَلَا أُجْرَةَ لِلْأَوَّلِ مُطْلَقًا وَلَا لِلثَّانِي إنْ عَلِمَ الْفَسَادَ وَإِلَّا فَلَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ أَيْ عَلَى الْأَوَّلِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (وَ) وَارِدَةٌ (عَلَى الذِّمَّةِ كَاسْتِئْجَارِ دَابَّةٍ) مَثَلًا (مَوْصُوفَةٍ) بِالصِّفَاتِ الْآتِيَةِ (وَ) يُتَصَوَّرُ أَيْضًا (بِأَنْ يُلْزِمَ ذِمَّتَهُ) عَمَلًا وَمِنْهُ أَنْ يُلْزِمَهُ حَمْلَهُ إلَى كَذَا أَوْ (خِيَاطَةً أَوْ بِنَاءً) بِشَرْطِهِمَا الْآتِي أَوْ يُسَلِّمُ إلَيْهِ فِي أَحَدِهِمَا أَوْ فِي دَابَّةٍ مَوْصُوفَةٍ لِتَحْمِلَهُ إلَى مَكَّةَ مَثَلًا بِكَذَا (وَلَوْ قَالَ اسْتَأْجَرْتُك) أَوْ اكْتَرَيْتُكَ (لِتَعْمَلَ كَذَا) أَوْ لِكَذَا أَوْ لِعَمَلِ كَذَا فَلَا فَرْقَ بَيْنَ هَذِهِ الصِّيَغِ وَزُعِمَ فَرْقٌ بَيْنَهُمَا كَالْوَصِيَّةِ بِالسُّكْنَى وَأَنْ تَسْكُنَ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ؛ لِأَنَّ الْخِطَابَ هُنَا مُعَيِّنٌ لِلْعَيْنِ فَلَمْ يَفْتَرِقْ الْحُكْمُ بِذَيْنِك وَلَا كَذَلِكَ ثَمَّ (فَإِجَارَةُ عَيْنٍ) لِأَنَّ الْخِطَابَ دَالٌّ عَلَى ارْتِبَاطِهَا بِعَيْنِ الْمُخَاطَبِ كَاسْتَأْجَرْت عَيْنَك (وَقِيلَ) إجَارَةُ (ذِمَّةٍ) لِأَنَّ الْقَصْدَ حُصُولُ الْعَمَلِ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ لِعَيْنِ فَاعِلِهِ وَيُرَدُّ بِمَنْعِ ذَلِكَ نَظَرًا لِمَا دَلَّ عَلَيْهِ الْخِطَابُ (وَيُشْتَرَطُ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ) إنْ عُقِدَتْ بِلَفْظِ إجَارَةٍ أَوْ سَلَمٍ (تَسْلِيمُ الْأُجْرَةِ فِي الْمَجْلِسِ) كَرَأْسِ مَالِ السَّلَمِ؛ لِأَنَّهَا سَلَمٌ فِي الْمَنَافِعِ فَيَمْتَنِعُ فِيهَا تَأْجِيلُ الْأُجْرَةِ سَوَاءٌ أَتَأَخَّرَ الْعَمَلُ فِيهَا عَنْ الْعَقْدِ أَمْ لَا وَالِاسْتِبْدَالُ عَنْهَا وَالْحَوَالَةُ بِهَا وَعَلَيْهَا وَالْإِبْرَاءُ مِنْهَا وَإِنَّمَا اشْتَرَطُوا ذَلِكَ فِي الْعَقْدِ بِلَفْظِ الْإِجَارَةِ وَلَمْ يَشْتَرِطُوهُ فِي الْعَقْدِ عَلَى مَا فِي الذِّمَّةِ بِلَفْظِ الْبَيْعِ مَعَ أَنَّهُ سَلَمٌ فِي الْمَعْنَى أَيْضًا وَبَحَثَ الْجَلَالُ إلَخْ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتَهُ وَمَا بَحَثَهُ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ مِنْ إلْحَاقِ إلَخْ أَفْتَى الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِخِلَافِهِ وَهُوَ أَنَّهُ لَا تَصِحُّ إجَارَتُهَا إلَّا إجَارَةَ عَيْنٍ كَالْعَقَارِ بِدَلِيلِ عَدَمِ صِحَّةِ السَّلَمِ فِي السُّفُنِ اهـ وَأَقَرَّ سم الْإِفْتَاءُ الْمَذْكُورُ وَنَقَلَ الْبُجَيْرِمِيُّ عَنْ الْحَلَبِيِّ وَالْقَلْيُوبِيِّ اعْتِمَادَهُ (قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَنْبِيهٌ تَقْسِيمُ الْإِجَارَةِ إلَى وَارِدَةٍ عَلَى الْعَيْنِ وَوَارِدَةٍ عَلَى الذِّمَّةِ لَا يُنَافِي تَصْحِيحَهُمْ أَنَّ مَوْرِدَهَا الْمَنْفَعَةُ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ إلَخْ اهـ (وَهُوَ) أَيْ مُقَابِلُ الذِّمَّةِ (قَوْلُهُ السَّابِقَةِ آنِفًا) أَيْ بِقَوْلِهِ وَمَوْرِدُ إجَارَةِ الْعَيْنِ إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ مُقَابِلُ الْمَنْفَعَةِ (مَحَلُّهَا) أَيْ الْمَنْفَعَةِ (قَوْلُهُ تُسْتَوْفَى إلَخْ) صِلَةٌ جَرَتْ عَلَى غَيْرِ مَنْ هِيَ لَهُ وَلَمْ يَبْرُزْ لِعَدَمِ الِالْتِبَاسِ عَلَى مَذْهَبِ الْكُوفِيِّينَ (قَوْلُهُ بِأُجْرَةٍ إلَخْ) مَفْهُومُهُ اسْتِحْقَاقُ الْأَوَّلِ الْأُجْرَةَ إذَا أَذِنَ لِلثَّانِي بِلَا تَعَرُّضٍ لِلْأُجْرَةِ فَبِالْأَوْلَى مَعَ التَّعَرُّضِ بِعَدَمِهَا فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ لِلْأَوَّلِ) أَيْ الْأَجِيرِ الْأَوَّلِ وَ (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ عَلِمَ الْفَسَادَ أَمْ لَا (قَوْلُهُ وَلَا لِلثَّانِي إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر وَتَقَدَّمَ فِي الْقِرَاضِ وَالْمُسَاقَاةِ أَنَّهُ قَدْ يَسْتَحِقُّ مَعَ عِلْمِ الْفَسَادِ فَمَا الْفَرْقُ سم عَلَى حَجّ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّهُ ثَمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْمَالِ بِإِذْنٍ مِنْ الْمَالِكِ فَكَانَ عَمَلُهُ فِيهِ جَائِزًا وَهُنَا بِغَيْرِ إذْنٍ مِنْهُ فَهُوَ كَمَأْذُونِ الْغَاصِبِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَتْ الْمُسَاقَاةُ عَلَى عَيْنِهِ وَسَاقَى غَيْرَهُ انْفَسَخَتْ الْمُسَاقَاةُ كَمَا مَرَّ وَلَا شَيْءَ لِلْعَامِلِ الثَّانِي عَلَى الْأَوَّلِ إنْ عَلِمَ الْفَسَادَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ إنْ عَلِمَ الْفَسَادَ) أَيْ وَأَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُ (قَوْلُهُ أَيْ عَلَى الْأَوَّلِ) أَيْ لَا عَلَى الْمَالِكِ اهـ ع ش أَيْ وَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى الْمَالِكِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي الْقِرَاضِ وَالْمُسَاقَاةِ (قَوْلُهُ وَيُتَصَوَّرُ) أَيْ عَقْدُ إجَارَةِ الذِّمَّةِ قَوْلُ الْمَتْنِ (ذِمَّتَهُ) أَيْ الشَّخْصِ (قَوْلُهُ وَمِنْهُ) أَيْ إلْزَامِ الذِّمَّةِ (قَوْلُهُ أَنْ يُلْزِمَهُ حَمْلَهُ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ يَقُولَ أَلْزَمْتُك حَمْلِي إلَى كَذَا لَكِنْ قَدَّمْنَا عَنْ الدَّمِيرِيِّ أَنَّهُ لَوْ قَالَ أَلْزَمْتُك عَمَلَ كَذَا كَانَ إجَارَةَ عَيْنٍ فَيُحْتَمَلُ أَنَّ مَا هُنَا مُفَرَّعٌ عَلَى كَلَامِ غَيْرِ الدَّمِيرِيِّ فَمَا مَرَّ عَنْ الدَّمِيرِيِّ خِلَافُ الْمُعْتَمَدِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ مَا هُنَا مُصَوَّرٌ بِمَا لَوْ قَالَ أَلْزَمْتُك ذِمَّتَك حَمْلِي إلَى كَذَا فَلَا يَكُونُ مُخَالِفًا لَهُ اهـ ع ش أَقُولُ صَنِيعُ التُّحْفَةِ وَالنِّهَايَةِ كَالصَّرِيحِ فِي الِاحْتِمَالِ الْأَوَّلِ وَصَنِيعُ الْمُغْنِي ظَاهِرٌ فِي الثَّانِي (أَوْ يُسَلَّمُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى يُلْزِمَهُ (قَوْلُهُ فِي أَحَدِهِمَا) أَيْ الْخِيَاطَةِ وَالْبِنَاءِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِكَذَا) رَاجِعٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ مَعًا (قَوْلُهُ أَوْ لِعَمَلِ كَذَا) أَيْ أَوْ أَلْزَمْتُك عَمَلَ كَذَا كَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الدَّمِيرِيِّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بَيْنَ هَذِهِ الصِّيَغِ) يَعْنِي بَيْنَ التَّعْبِيرِ بِالْفِعْلِ وَالتَّعْبِيرِ بِالْمَصْدَرِ اهـ ع ش أَيْ وَتَرْكِ لَفْظِ الْعَمَلِ بِالْكُلِّيَّةِ (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي الْإِجَارَةِ (قَوْلُهُ مُعَيِّنٌ) اسْمُ فَاعِلٍ (قَوْلُهُ بِذَيْنِك) أَيْ بِالتَّعْبِيرِ بِالْفِعْلِ وَالتَّعْبِيرِ بِالْمَصْدَرِ، وَقَالَ الْكُرْدِيُّ أَيْ بِالْجُمْلَةِ الْأَسْمِيَةِ وَالْفِعْلِيَّةِ اهـ وَفِيهِ تَأَمُّلٌ (قَوْلُهُ ثَمَّ) أَيْ فِي الْوَصِيَّةِ (قَوْلُهُ لِأَنَّ الْخِطَابَ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنَّمَا اشْتَرَطُوا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ سَوَاءٌ إلَى وَالِاسْتِبْدَالُ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيُشْتَرَطُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ كَثَمَنِ الْمَبِيعِ وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا كَمَا يَأْتِي. (قَوْلُهُ بِلَفْظِ إجَارَةٍ) يَعْنِي كُلَّ لَفْظٍ مِنْ أَلْفَاظِهَا الْمَارَّةِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ خُصُوصَ هَذَا اللَّفْظِ وَكَانَ الْأَوْضَحُ أَنْ يَقُولَ سَوَاءٌ بِلَفْظِ الْإِجَارَةِ أَوْ السَّلَمِ إذْ الْمُرَادُ التَّعْمِيمُ لَا التَّقْيِيدُ رَشِيدِيٌّ وَع ش (قَوْلُهُ فَيَمْتَنِعُ إلَخْ) الْأَوْلَى أَنْ يُعَبِّرَ بِالْوَاوِ إذْ امْتِنَاعُ التَّأْجِيلِ وَمَا بَعْدَهُ لَا يَتَفَرَّعُ عَلَى مُجَرَّدِ اشْتِرَاطِ تَسْلِيمِ الْأُجْرَةِ فِي الْمَجْلِسِ نَعَمْ لَوْ قَالَ يُشْتَرَطُ لَهَا مَا شُرِطَ لِرَأْسِ مَالِ السَّلَمِ شَمِلَ ذَلِكَ كُلَّهُ وَيُمْكِنُ أَنَّ التَّفْرِيعَ بِالنَّظَرِ لِمَا أَفَادَهُ التَّشْبِيهُ بِقَوْلِهِ كَرَأْسِ مَالِ السَّلَمِ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَنْبِيهٌ لَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ وُجُوبُ كَوْنِ الْأُجْرَةِ حَالَّةً وَهُوَ لَا بُدَّ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ الْقَبْضِ فِي الْمَجْلِسِ الْحُلُولُ اهـ. (قَوْلُهُ وَالِاسْتِبْدَالُ إلَخْ) وَ (قَوْلُهُ وَالْحَوَالَةُ إلَخْ) وَ (قَوْلُهُ وَالْإِبْرَاءُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ تَأْجِيلُ الْأُجْرَةِ (قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ تَسْلِيمُ الْأُجْرَةِ فِي الْمَجْلِسِ (قَوْلُهُ أَيْضًا) الْوَاوِ فِي وُجُوبِ الْمُطَابَقَةِ نَصَّ عَلَيْهِ الْآمِدِيُّ وَهُوَ الْحَقُّ، وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ عُصْفُورٍ إنَّ تَثْنِيَةَ الضَّمِيرِ فِي الْآيَةِ شَاذَّةٌ فَبَاطِلٌ اهـ، وَلَعَلَّ هَذَا مُرَادُ الْمُحَقِّقِ الْمَحَلِّيِّ بِمَا قَالَهُ (قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) خَالَفَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَأَفْتَى بِأَنَّ أَجَارَةَ السُّفُنِ لَا تَكُونُ إلَّا عَيْنِيَّةً كَالْعَقَارِ لَا ذِمِّيَّةً بِدَلِيلِ عَدَمِ صِحَّةِ السَّلَمِ فِيهَا اهـ. (قَوْلُهُ وَلَا لِلثَّانِي إنْ عَلِمَ الْفَسَادَ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر وَتَقَدَّمَ فِي الْقِرَاضِ وَالْمُسَاقَاةِ أَنَّهُ قَدْ يَسْتَحِقُّ مَعَ عِلْمِ الْفَسَادِ فَافْرُقْ. (قَوْلُهُ وَالِاسْتِبْدَالُ) عَطْفٌ عَلَى تَأْجِيلِ ش

стр. 2535

لِضَعْفِ الْإِجَارَةِ بِوُرُودِهَا عَلَى مَعْدُومٍ وَتَعَذُّرِ اسْتِيفَائِهَا دُفْعَةً وَلَا كَذَلِكَ بَيْعُ مَا فِي الذِّمَّةِ فِيهِمَا فَجَبَرُوا ضَعْفَهَا بِاشْتِرَاطِ قَبْضِ الْأُجْرَةِ فِي الْمَجْلِسِ. (وَإِجَارَةُ الْعَيْنِ) الْأُجْرَةُ فِيهَا كَالثَّمَنِ فِي الْبَيْعِ فَحِينَئِذٍ (لَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ) أَيْ قَبْضُ الْأُجْرَةِ الْمُعَيَّنَةِ وَاَلَّتِي فِي الذِّمَّةِ فِي الْمَجْلِسِ (فِيهَا) كَثَمَنِ الْمَبِيعِ نَعَمْ يَتَعَيَّنُ مَحَلُّ الْعَقْدِ لِتَسْلِيمِهَا عَلَى مَا مَرَّ فِيهِ فِي السَّلَمِ (وَيَجُوزُ) فِي الْأُجْرَةِ (فِيهَا) أَيْ إجَارَةُ الْعَيْنِ (التَّعْجِيلُ وَالتَّأْجِيلُ) لِلْأُجْرَةِ لَكِنْ (إنْ كَانَتْ) الْأُجْرَةُ (فِي الذِّمَّةِ) إذْ الْأَعْيَانُ لَا تُؤَجَّلُ وَالِاسْتِبْدَالُ عَنْهَا وَالْحَوَالَةُ بِهَا وَعَلَيْهَا وَالْإِبْرَاءُ مِنْهَا مُطْلَقًا كَمَا يَأْتِي (وَإِذَا أُطْلِقَتْ) الْأُجْرَةُ عَنْ ذِكْرِ تَأْجِيلٍ أَوْ تَعْجِيلٍ (تَعَجَّلَتْ) كَثَمَنِ الْمَبِيعِ الْمُطْلَقِ وَلِأَنَّ الْمُؤَجِّرَ يَمْلِكُهَا بِالْعَقْدِ، لَكِنْ لَا يَسْتَحِقُّ اسْتِيفَاءَهَا إلَّا بِتَسْلِيمِ الْعَيْنِ فَإِنْ تَنَازَعَا فِي الْبَدَاءَةَ فَكَمَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ (وَإِنْ كَانَتْ) الْأُجْرَةُ (مُعَيَّنَةً) بِأَنْ رَبَطَهَا بِعَيْنٍ أَوْ مُطْلَقَةً أَوْ فِي الذِّمَّةِ (مُلِكَتْ فِي الْحَالِ) بِنَفْسِ الْعَقْدِ وَإِنْ كَانَتْ مُؤَجَّلَةً كَمَا يَمْلِكُ الْمُسْتَأْجِرُ الْمَنْفَعَةَ بِهِ فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ لَكِنَّهُ مِلْكٌ مُرَاعًى كُلَّمَا مَضَى جَزْءٌ مِنْ الزَّمَانِ عَلَى السَّلَامَةِ بَانَ أَنَّ مِلْكَ الْمُؤَجِّرِ اسْتَقَرَّ عَلَى مَا يُقَابِلُ ذَلِكَ وَسَيَذْكُرُ أَنَّهَا لَا تَسْتَقِرُّ إلَّا بِاسْتِيفَاءِ الْمَنَافِعِ أَوْ تَفْوِيتِهَا وَقَضِيَّةُ مِلْكِهَا حَالًّا وَلَوْ مُؤَجَّلَةً صِحَّةُ الْإِبْرَاءِ مِنْهَا وَلَوْ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ؛ لِأَنَّهُ لَا خِيَارَ فِيهَا فَكَانَ كَالْإِبْرَاءِ مِنْ الثَّمَنِ بَعْدَ لُزُومِهِ بِخِلَافِهِ قَبْلَهُ؛ لِأَنَّ زَمَنَ الْخِيَارِ كَزَمَنِ الْعَقْدِ فَكَأَنَّهُ بَاعَهُ بِلَا ثَمَنٍ أَيْ كَالْعَقْدِ بِلَفْظِ الْإِجَارَةِ (قَوْلُهُ عَلَى مَعْدُومٍ) أَيْ دَائِمًا وَإِلَّا فَالْبَيْعُ فِي الذِّمَّةِ قَدْ يَكُونُ مَعْدُومًا حَالَةَ الْعَقْدِ بِالنِّسْبَةِ لِلْبَائِعِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ سم قَدْ يُقَالُ الْعَقْدُ عَلَى مَا فِي الذِّمَّةِ أَيْضًا وَارِدٌ عَلَى مَعْدُومٍ ضَرُورَةَ أَنَّ مَا فِي الذِّمَّةِ غَيْرُ مَوْجُودٍ نَعَمْ يَفْتَرِقَانِ مِنْ جِهَةِ أَنَّ مَا فِي الذِّمَّةِ فِي الْبَيْعِ يُمْكِنُ وُجُودُهُ قَبْلَ اسْتِيفَائِهِ بِخِلَافِ الْإِجَارَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ (قَوْلُهُ وَتَعَذُّرِ اسْتِيفَائِهَا) أَيْ الْمَنْفَعَةِ (قَوْلُهُ بِاشْتِرَاطِ قَبْضِ الْأُجْرَةِ إلَخْ) أَيْ وَبِامْتِنَاعِ الِاسْتِبْدَالِ عَنْهَا إلَى آخِرِ مَا تَقَدَّمَ. (قَوْلُهُ أَيْ قَبْضِ الْأُجْرَةِ) إلَى قَوْلِهِ وَقَضِيَّةُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ مُطْلَقًا كَمَا يَأْتِي وَقَوْلُهُ وَلِأَنَّ الْمُؤَجِّرَ إلَى فَإِنْ تَنَازَعَا وَقَوْلُهُ وَإِنْ كَانَتْ مُؤَجَّلَةً وَقَوْلُهُ فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ (قَوْلُهُ كَثَمَنِ الْمَبِيعِ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ مَعَ مَا قَدَّمَهُ عَقِبَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِجَارَةُ الْعَيْنِ (قَوْلُهُ نَعَمْ يَتَعَيَّنُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي ثُمَّ إنْ عَيَّنَا لِمَكَانِ التَّسْلِيمِ مَكَانًا تَعَيَّنَ وَإِلَّا فَمَوْضِعُ الْعَقْدِ اهـ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ مَحَلُّ الْعَقْدِ أَيْ تِلْكَ الْمَحَلَّةُ حَيْثُ كَانَ الْمَحَلُّ صَالِحًا وَلَمْ يُعَيِّنَا غَيْرَهُ اهـ. (قَوْلُهُ عَلَى مَا مَرَّ فِيهِ فِي السَّلَمِ) يَقْتَضِي تَفْصِيلَ السَّلَمِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِلْأُجْرَةِ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ مَعَ قَوْلِهِ فِي الْأُجْرَةِ السَّابِقِ عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيَجُوزُ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَالِاسْتِبْدَالُ عَنْهَا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى التَّعْجِيلِ (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ وَلَوْ فِي الْمَجْلِسِ اهـ ع ش عِبَارَةُ سم أَيْ مُعَجَّلَةً كَانَتْ أَوْ مُؤَجَّلَةً وَظَاهِرُ عِبَارَتِهِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ كَمَا يَأْتِي اخْتِصَاصُ الْإِطْلَاقِ بِالْإِبْرَاءِ مَعَ أَنَّهُ جَارٍ فِيمَا قَبْلَهُ أَيْضًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ (قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي شَرْحِ مُلِكَتْ فِي الْحَالِ (قَوْلُهُ وَإِذَا أُطْلِقَتْ الْأُجْرَةُ) أَيْ الَّتِي فِي الذِّمَّةِ فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ أَوْ الذِّمَّةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلِأَنَّ الْمُؤَجِّرَ إلَخْ) فِي هَذَا التَّعْلِيلِ نَظَرٌ يَظْهَرُ مِنْ التَّعْمِيمِ الَّذِي يَذْكُرُهُ فِي شَرْحِ مُلِكَتْ فِي الْحَالِ (قَوْلُهُ فَكَمَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ) أَيْ فَيَبْدَأُ هُنَا بِالْمُؤَجِّرِ إنْ كَانَتْ الْأُجْرَةُ فِي الذِّمَّةِ وَإِلَّا فَيُجْبَرَانِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ مُطْلَقَةً) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ مُعَيَّنَةً اهـ سم أَيْ فَمَا فِي الْمَتْنِ لَيْسَ بِقَيْدٍ وَالْمُرَادُ أَنَّهَا تَمْلِكُ فِي الْحَالِ سَوَاءٌ عَيَّنَهَا بِأَنْ رَبَطَهَا بِعَيْنٍ أَوْ بِدَيْنٍ بِأَنْ قَالَ بِالْعَشَرَةِ الَّتِي فِي ذِمَّةِ فُلَانٍ أَوْ أَطْلَقَهَا أَوْ قَالَ فِي ذِمَّتِي رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ أَوْ فِي الذِّمَّةِ) أَيْ بِأَنْ صَرَّحَ بِكَوْنِهَا فِي الذِّمَّةِ وَإِلَّا فَالْمُطْلَقَةُ مَحْمُولَةٌ عَلَى الذِّمَّةِ ثُمَّ رَأَيْته فِي سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَتْ مُؤَجَّلَةً) أَيْ الْأُجْرَةُ (قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ بِالْعَقْدِ (قَوْلُهُ فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ) يُنْظَرُ وَجْهُ هَذَا التَّقْيِيدِ اهـ سم وَيُؤَيِّدُ النَّظَرَ إسْقَاطُ الْمُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ هَذَا الْقَيْدَ (قَوْلُهُ لَكِنَّهُ مِلْكٌ إلَخْ) رَاجِعٌ إلَى الْمَتْنِ وَالْأَحْسَنُ فِي تَعْبِيرِهِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لَكِنْ مِلْكًا مُرَاعًى كُلَّمَا مَضَى إلَخْ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي مُلِكَتْ فِي الْحَالِ بِالْعَقْدِ مِلْكًا مُرَاعًى بِمَعْنَى أَنَّهُ كُلَّمَا مَضَى جَزْءٌ مِنْ الزَّمَانِ عَلَى السَّلَامَةِ بَانَ أَنَّ الْمُؤَجِّرَ اسْتَقَرَّ مِلْكُهُ مِنْ الْأُجْرَةِ عَلَى مَا يُقَابِلُ ذَلِكَ أَمَّا اسْتِقْرَارُ جَمِيعِهَا فَبِاسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ أَوْ بِتَفْوِيتِهَا كَمَا سَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ آخِرَ الْبَابِ اهـ. (قَوْلُهُ إنَّهَا لَا تَسْتَقِرُّ) أَيْ الْأُجْرَةُ جَمِيعُهَا (قَوْلُهُ لَا خِيَارَ فِيهَا) أَيْ الْإِجَارَةِ (قَوْلُهُ بَعْدَ لُزُومِهِ) أَيْ عَقْدِ الْبَيْعِ (بِخِلَافِهِ) أَيْ الْإِبْرَاءِ (قَبْلَهُ) أَيْ اللُّزُومِ (فَرْعٌ) قَالَ النِّهَايَةُ وَلَوْ آجَرَ النَّاظِرُ الْوَقْفَ سِنِينَ وَقَبَضَ الْأُجْرَةَ جَازَ لَهُ دَفْعُ جَمِيعِهَا لِأَهْلِ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ، وَإِنْ عَلِمَ مَوْتَهُمْ قَبْلَ مُضِيِّ مُدَّتِهَا فَلَوْ مَاتَ الْقَابِضُ قَبْلَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ لَمْ يَضْمَنْ الْمُسْتَأْجِرُ وَلَا النَّاظِرُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تَبَعًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ خِلَافًا لِلْقَفَّالِ؛ لِأَنَّ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ مَلَكَهَا فِي الْحَالِ ظَاهِرًا وَعَدَمُ الِاسْتِقْرَارِ لَا يُنَافِي جَوَازَ التَّصَرُّفِ كَمَا نَصُّوا عَلَيْهِ وَيَرْجِعُ الْمُسْتَحِقُّ بِحِصَّتِهِ مِنْ الْأُجْرَةِ الْمُسَمَّاةِ فِي تَرِكَةِ الْقَابِضِ اهـ وَاقْتَصَرَ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي عَلَى مَقَالَةِ الْقَفَّالِ فَقَالَا وَلَوْ آجَرَ النَّاظِرُ الْوَقْفَ سِنِينَ وَأَخَذَ الْأُجْرَةَ لَمْ يَجُزْ لَهُ دَفْعُ جَمِيعِهَا لِلْبَطْنِ الْأَوَّلِ وَإِنَّمَا يُعْطَى بِقَدْرِ مَا مَضَى مِنْ الزَّمَانِ فَإِنْ دَفَعَ أَكْثَرَ مِنْهُ قَوْلُهُ لِضَعْفِ الْإِجَارَةِ بِوُرُودِهَا عَلَى مَعْدُومٍ) قَدْ يُقَالُ وَالْعَقْدُ عَلَى مَا فِي الذِّمَّةِ أَيْضًا وَارِدٌ عَلَى مَعْدُومٍ؛ إذْ مَا فِي الذِّمَّةِ مَعْدُومٌ ضَرُورَةَ أَنَّهُ غَيْرُ مَوْجُودٍ نَعَمْ يَفْتَرِقَانِ مِنْ جِهَةِ أَنَّ الْعَقْدَ عَلَى مَا فِي الذِّمَّةِ وَارِدٌ عَلَى مَا يُمْكِنُ وُجُودُهُ قَبْلَ اسْتِيفَائِهِ بِخِلَافِ الْإِجَارَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ عَلَى مَا مَرَّ فِيهِ فِي السَّلَمِ) يَقْتَضِي تَفْصِيلَ السَّلَمِ (قَوْلُهُ وَالْإِبْرَاءُ مِنْهَا مُطْلَقًا) أَيْ مُعَجَّلَةً كَانَتْ أَوْ مُؤَجَّلَةً وَظَاهِرُ عِبَارَتِهِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ كَمَا يَأْتِي اخْتِصَاصُ الْإِطْلَاقِ بِالْإِبْرَاءِ مَعَ جَرَيَانِهِ فِيمَا قَبْلَهُ أَيْضًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ فَكَمَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ) يُتَأَمَّلُ (قَوْلُهُ أَوْ مُطْلَقَةً) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ مُعَيَّنَةً ش (قَوْلُهُ أَوْ فِي الذِّمَّةِ) كَانَ مُرَادُهُ بِذَلِكَ أَنَّهُ صَرَّحَ بِأَنَّهَا فِي الذِّمَّةِ لِيَتَأَتَّى مَعَ ذَلِكَ ذِكْرُ قَوْلِهِ أَوْ مُطْلَقَةً وَإِلَّا فَالْمُطْلَقَةُ أَيْ عَنْ التَّعْيِينِ وَالتَّصْرِيحِ بِكَوْنِهَا فِي الذِّمَّةِ أَيْضًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ) يُنْظَرُ وَجْهُ هَذَا الْقَيْدِ (قَوْلُهُ لَكِنَّهُ إلَخْ) اسْتِدْرَاكٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ مُلِكَتْ فِي الْحَالِ ش (قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ)

стр. 2536

(وَيُشْتَرَطُ) لِصِحَّةِ الْإِجَارَةِ (كَوْنُ الْأُجْرَةِ مَعْلُومَةً) جِنْسًا وَقَدْرًا وَصِفَةً إنْ كَانَتْ فِي الذِّمَّةِ وَإِلَّا كَفَتْ مُعَايَنَتُهَا فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ وَالذِّمَّةِ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الثَّمَنِ، وَجَوَازُ الْحَجِّ بِالرِّزْقِ مُسْتَثْنًى إنْ قُلْنَا إنَّهُ إجَارَةٌ تَوْسِعَةً فِي تَحْصِيلِ هَذِهِ الْعِبَادَةِ (فَلَا تَصِحُّ) الْإِجَارَةُ لِدَارٍ (بِالْعِمَارَةِ) لَهَا (وَ) لَا لِدَابَّةٍ بِصَرْفٍ أَوْ بِفِعْلِ (الْعَلْفِ) لَهَا بِفَتْحِ اللَّامِ الْمَعْلُوفُ بِهِ وَبِإِسْكَانِهِ كَمَا بِخَطِّهِ الْمَصْدَرُ لِلْجَهْلِ بِهِمَا كَآجَرْتُكَهَا بِعِمَارَتِهَا أَوْ بِدِينَارٍ عَلَى أَنْ تَصْرِفَ فِي عِمَارَتِهَا أَوْ عَلْفِهَا لِلْجَهْلِ بِالْمَصْرِفِ فَتَصِيرُ الْأُجْرَةُ مَجْهُولَةً فَإِنْ صَرَفَ وَقَصَدَ الرُّجُوعَ بِهَا رَجَعَ لِلْإِذْنِ مَعَ عَدَمِ قَصْدِ التَّبَرُّعِ وَإِلَّا فَلَا وَالْأَوْجَهُ أَنَّ التَّعْلِيلَ بِالْجَهْلِ لِلْأَغْلَبِ وَأَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ وَإِنْ عَلِمَ الْمَصْرِفَ كَبَيْعِ زَرْعٍ بِشَرْطِ أَنْ يَحْصُدَهُ الْبَائِعُ فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ حَيْثُ كَانَ هُنَاكَ شَرْطٌ بَطَلَتْ مُطْلَقًا وَإِلَّا كَآجَرْتُكَهَا بِعِمَارَتِهَا فَإِنْ عُيِّنَتْ صَحَّتْ وَإِلَّا فَلَا أَمَّا إذَا أَذِنَ لَهُ فِي صَرْفِهَا بَعْدَ الْعَقْدِ مِنْ غَيْرِ فَمَاتَ الْآخِذُ ضَمِنَ النَّاظِرُ تِلْكَ الزِّيَادَةَ لِلْبَطْنِ الثَّانِي قَالَهُ الْقَفَّالُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ لَوْ آجَرَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ لَا يَتَصَرَّفُ فِي جَمِيعِ الْأُجْرَةِ لِتَوَقُّعِ ظُهُورِ كَوْنِهَا لِغَيْرِهِ بِمَوْتِهِ انْتَهَى وَهُوَ كَمَا قَالَ السُّبْكِيُّ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا طَالَتْ الْمُدَّةُ أَمَّا إذَا قَصُرَتْ فَيَتَصَرَّفُ فِي الْجَمِيعِ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَهَا فِي الْحَالِ أَمَّا صَرْفُهَا فِي الْعِمَارَةِ فَلَا مَنْعَ مِنْهُ بِحَالٍ اهـ وَلَعَلَّ مَا قَالَهُ الْقَفَّالُ لَا سِيَّمَا عِنْدَ ظُهُورِ انْقِرَاضِ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ قَبْلَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ هُوَ الظَّاهِرُ فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ رَأَيْت الشَّارِحَ فِي فَصْلِ لَا تَنْفَسِخُ إجَارَةٌ بِعُذْرٍ إلَخْ اعْتَمَدَ مَا قَالَهُ الْقَفَّالُ وَسَمِّ هُنَاكَ ذَكَرَ عَنْ الْأُسْتَاذِ الْبَكْرِيِّ مَا يُوَافِقُهُ وَأَقَرَّهُ. (قَوْلُهُ لِصِحَّةِ الْإِجَارَةِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا لِيُسْلَخَ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ جِنْسًا) إلَى قَوْلِهِ وَجَوَازُ الْحَجِّ فِي الْمُغَنِّي (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ مُعَيَّنَةً (قَوْلُهُ مُعَايَنَتُهَا) أَيْ مُشَاهَدَتُهَا (قَوْلُهُ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الثَّمَنِ) وَيُؤْخَذُ مِنْ تَشْبِيهِهَا بِالثَّمَنِ أَنَّهَا لَوْ حَلَّتْ وَقَدْ تَغَيَّرَ النَّقْدُ وَجَبَ مِنْ نَقْدِ يَوْمِ الْعَقْدِ لَا يَوْمِ تَمَامِ الْعَمَلِ، وَلَوْ فِي الْجَعَالَةِ إذْ الْعِبْرَةُ فِي الْأُجْرَةِ حَيْثُ كَانَتْ نَقْدًا بِنَقْدِ بَلَدِ الْعَقْدِ وَقْتَهُ فَإِنْ كَانَ بِبَادِيَةٍ اُعْتُبِرَ أَقْرَبُ الْبِلَادِ إلَيْهَا كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَالْعِبْرَةُ فِي أُجْرَةِ الْمِثْلِ فِي الْفَاسِدَة بِمَوْضِعِ إتْلَافِ الْمَنْفَعَةِ نَقْدًا وَوَزْنًا اهـ نِهَايَةٌ قَالَ الرَّشِيدِيُّ وَع ش قَوْلُهُ وَلَوْ فِي الْجَعَالَةِ الْأُولَى كَالْجَعَالَةِ اهـ (قَوْلُهُ إنْ قُلْنَا إنَّهُ إجَارَةٌ إلَخْ) عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِإِجَارَةٍ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ كَالشَّرْحِ الصَّغِيرِ، بَلْ نَوْعُ جَعَالَةٍ يُغْتَفَرُ فِيهَا الْجَهْلُ بِالْجَعْلِ كَمَسْأَلَةِ الْعِلْجِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (بِالْعِمَارَةِ) بِأَنْ آجَرَهَا بِعِمَارَتِهَا أَوْ بِدَرَاهِمَ مَعْلُومَةٍ عَلَى أَنْ تُعَمِّرَهَا بِهَا اهـ شَرْحُ الرَّوْضِ وَإِلَى هَذَيْنِ التَّصْوِيرَيْنِ أَشَارَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ كَآجَرْتُكَهَا إلَخْ (قَوْلُهُ بِصَرْفِ أَوْ بِفِعْلِ الْعَلَفِ) إضَافَةُ الصَّرْفِ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى مَفْعُولِهِ وَإِضَافَةُ الْفِعْلِ مِنْ إضَافَةِ الْأَعَمِّ إلَى الْأَخَصِّ الْمَعْرُوفَةِ بِالْإِضَافَةِ لِلْبَيَانِ (قَوْلُهُ بِفَتْحِ اللَّامِ إلَخْ) نَشْرٌ عَلَى تَرْتِيبِ اللَّفِّ (لِلْجَهْلِ بِهِمَا) أَيْ بِالْعِمَارَةِ وَالْعَلْفِ (قَوْلُهُ كَآجَرْتُكَهَا بِعِمَارَتِهَا) أَيْ إذَا لَمْ تُعَيَّنْ الْعِمَارَةُ لِمَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ فَإِنْ عُيِّنَتْ إلَخْ سم وَع ش (قَوْلُهُ أَوْ عَلْفِهَا) عَطَفَهُ عَلَى عِمَارَتِهَا الْأَوَّلِ مِنْ عَطْفِهِ عَلَى الثَّانِي، وَلَوْ قَالَ أَوْ بِعَلْفِهَا أَوْ بِدِينَارٍ عَلَى أَنْ تَصْرِفَهُ فِي عَلْفِهَا لَكَانَ وَاضِحًا (قَوْلُهُ لِلْجَهْلِ بِالصَّرْفِ إلَخْ) عِلَّةٌ لِلْعِلَّةِ فَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ كَمَا فِي الْمُغْنِي لَكَانَ حَسَنًا عِبَارَتُهُ؛ لِأَنَّ الْعَمَلَ بَعْضُ الْأُجْرَةِ وَهُوَ مَجْهُولٌ فَتَصِيرُ الْأُجْرَةُ مَجْهُولَةً اهـ. (قَوْلُهُ بِالصَّرْفِ) أَيْ الْعَمَلِ وَقَوْلُهُ فَتَصِيرُ الْأُجْرَةُ مَجْهُولَةً أَيْ لِأَنَّهَا مَجْمُوعُ الدِّينَارِ وَالصَّرْفِ وَالْمَجْهُولُ إذَا انْضَمَّ إلَى مَعْلُومٍ صَيَّرَهُ مَجْهُولًا اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ فَإِنْ صَرَفَ وَقَصَدَ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الرُّجُوعِ عِنْدَ نَبْتِهِ بَيْنَ كَوْنِ الْآذِنِ مَالِكًا أَوْ غَيْرَهُ كَوَلِيِّ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ وَنَاظِرِ الْوَقْفِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ يَرْجِعُ بِمَا صَرَفَهُ جَاهِلًا بِالْفَسَادِ عَلَى الْوَلِيِّ وَالنَّاظِرِ وَلَا رُجُوعَ لَهُمَا عَلَى جِهَةِ الْمَحْجُورِ وَالْوَقْفِ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لَهُمَا الْإِذْنُ فِي الْفَاسِدِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ رَجَعَ) أَيْ بِالْمَصْرُوفِ وَبِأُجْرَةِ عَمَلِهِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ إنْ لَمْ يَقْصِدْ الرُّجُوعَ (قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ عَدَمُ الصِّحَّةِ (قَوْلُهُ وَإِنْ عَلِمَ إلَخْ) غَايَةٌ (قَوْلُهُ كَبَيْعِ زَرْعٍ إلَخْ) أَيْ قِيَاسًا عَلَيْهِ فَإِنَّهُ بَاطِلٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ هُنَاكَ شَرْطٌ) أَيْ وَلَوْ بِالْقُوَّةِ كَقَوْلِهِ آجَرْتُكهَا بِدِينَارٍ عَلَى أَنْ تَصْرِفَهُ إلَخْ اهـ ع ش (مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ عَلِمَ الصَّرْفَ أَوْ جَهِلَهُ فَعِلَّةُ الْبُطْلَانِ الشَّرْطُ لَا الْجَهْلُ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ شَرْطٌ فِي الْعَقْدِ (قَوْلُهُ بِعِمَارَتِهَا) أَيْ أَوْ بِعَلْفِهَا (قَوْلُهُ فَإِنْ عُيِّنَتْ) أَيْ الْعِمَارَةُ كَآجَرْتُكَهَا بِعِمَارَةِ هَذَا الْمَحَلِّ عَلَى كَيْفِيَّةِ كَذَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَمَّا إذَا) إلَى قَوْلِهِ عَلَى أَنَّهُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ فِي صَرْفِهَا) أَيْ الْأُجْرَةِ وَ (قَوْلُهُ بَعْدَ الْعَقْدِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ أَيْ الْإِبْرَاءُ قَبْلَهُ أَيْ اللُّزُومِ ش (قَوْلُهُ وَإِلَّا كَفَتْ مُعَايَنَتُهَا) وَالْمَعْلُومَةُ شَامِلَةٌ لَهَا (قَوْلُهُ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الثَّمَنِ) وَيُؤْخَذُ مِنْ تَشْبِيهِهَا بِالثَّمَنِ أَنَّهَا لَوْ حَلَّتْ وَقَدْ تَغَيَّرَ النَّقْدُ وَجَبَ مِنْ نَقْدِ يَوْمِ الْعَقْدِ لَا يَوْمِ الْعَمَلِ، وَلَوْ فِي الْجَعَالَةِ إذْ الْعِبْرَةُ فِي الْأُجْرَةِ حَيْثُ كَانَتْ نَقْدًا بِنَقْدِ بَلَدِ الْعَقْدِ وَقْتَهُ فَإِنْ كَانَ بِبَادِيَةٍ اُعْتُبِرَ أَقْرَبُ الْبِلَادِ إلَيْهَا كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَالْعِبْرَةُ فِي أُجْرَةِ الْمِثْلِ فِي الْفَاسِدِ بِمَوْضِعِ إتْلَافِ الْمَنْفَعَةِ نَقْدًا أَوْ وَزْنًا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ إنْ قُلْنَا إنَّهُ إجَارَةٌ إلَخْ) عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِإِجَارَةٍ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ كَالشَّرْحِ الصَّغِيرِ خِلَافًا لِلْوَلِيِّ الْعِرَاقِيِّ وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ التَّرَاضِي وَالْمَعُونَةِ فَهُوَ جَعَالَةٌ اُغْتُفِرَ فِيهَا الْجَهْلُ بِالْجُعْلِ كَمَسْأَلَةِ الصُّلْحِ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ كَآجَرْتُكَهَا بِعِمَارَتِهَا) اُنْظُرْ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي وَإِلَّا كَآجَرْتُكَهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ هَذَا إذَا لَمْ تُعَيَّنْ الْعِمَارَةُ (قَوْلُهُ كَآجَرْتُكَهَا بِعِمَارَتِهَا أَوْ بِدِينَارٍ إلَخْ) كَذَا م ر إلَخْ (قَوْلُهُ وَالْأَوْجَهُ) أَيْ وِفَاقًا لِتَنْظِيرِ ابْنِ الرِّفْعَةِ

стр. 2537

شَرْطٍ فِيهِ وَتَبَرَّعَ بِهِ الْمُسْتَأْجِرُ فَيَجُوزُ وَاغْتُفِرَ اتِّحَادُ الْقَابِضِ وَالْمُقْبِضِ فِيهِ لِلْحَاجَةِ عَلَى أَنَّهُ فِي الْحَقِيقَةِ لَا اتِّحَادَ تَنْزِيلًا لِلْقَابِضِ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُعَيَّنًا مَنْزِلَةَ الْوَكِيلِ عَلَى الْمُؤَجِّرِ وَكَالَةً ضِمْنِيَّةً وَيُصَدَّقُ الْمُسْتَأْجِرُ فِي أَصْلِ الْإِنْفَاقِ وَقَدْرِهِ كَمَا رَجَّحَهُ السُّبْكِيُّ؛ لِأَنَّهُ ائْتَمَنَهُ وَيَتَعَيَّنُ تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا ادَّعَى قَدْرًا لَائِقًا عَادَةً نَظِيرَ مَا يَأْتِي فِي الْوَصِيِّ بَلْ أَوْلَى وَإِلَّا احْتَاجَ لِبَيِّنَةٍ عَلَى أَنَّهُ اعْتَرَضَ بِقَوْلِهِمْ لَوْ قَالَ الْوَكِيلُ أَتَيْت بِالتَّصَرُّفِ الْمَأْذُونِ فِيهِ وَأَنْكَرَ الْمُوَكِّلُ صُدِّقَ الْمُوَكَّلُ، وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ ثَمَّ لَا خَارِجَ يُصَدَّقُ الْوَكِيلُ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ وَهُنَا الْخَارِجُ وَهُوَ وُجُودُ الْعِمَارَةِ وَاسْتِغْنَاءُ الدَّابَّةِ مُدَّةً عَنْ إنْفَاقِ مَالِكِهَا عَلَيْهَا يُصَدَّقُ الْمُسْتَأْجِرُ فَلَا جَامِعَ بَيْنَ الْبَابَيْنِ وَلَا تَكْفِي شَهَادَةُ الصُّنَّاعِ لَهُ أَنَّهُ صَرَفَ عَلَى أَيْدِيهِمْ كَذَا لِأَنَّهُمْ وُكَلَاؤُهُ، وَلَوْ اكْتَرَى نَحْوَ حَمَّامٍ مُدَّةً يَعْلَمُ عَادَةً تَعَطُّلَهَا فِيهَا لِنَحْوِ عِمَارَةٍ فَإِنْ شَرَطَ احْتِسَابَ مُدَّةِ التَّعْطِيلِ مِنْ الْإِجَارَةِ وَجُهِلَتْ فَسَدَتْ أَذِنَ وَ (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ (قَوْلُهُ وَتَبَرَّعَ بِهِ) أَيْ بِالصَّرْفِ أَيْ الْعَمَلِ اهـ رَشِيدِيٌّ وَع ش (قَوْلُهُ فَيَجُوزُ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ فِي الْمِلْكِ أَوْ الْوَقْفِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَاغْتُفِرَ اتِّحَادُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ وَالْبَهْجَةِ وَالْمَنْهَجِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَلَمْ يُخَرِّجُوهُ عَلَى اتِّحَادِ الْقَابِضِ وَالْمُقْبِضِ لِوُقُوعِهِ ضِمْنًا اهـ (قَوْلُهُ اتِّحَادُ الْقَابِضِ وَالْمُقْبِضِ) لِأَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ مُقْبِضٌ عَنْ نَفْسِهِ وَقَابِضٌ عَنْ الْمُؤَجِّرِ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ لِأَنَّهُ أَيْ الْمُسْتَأْجِرَ كَأَنَّهُ أَقْبَضَ الْمُؤَجِّرَ ثُمَّ قَبَضَ مِنْهُ لِلصَّرْفِ اهـ (قَوْلُهُ لِلْحَاجَةِ) وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ صِحَّةُ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ فِي زَمَنِنَا مِنْ تَسْوِيغِ النَّاظِرِ لِلْمُسْتَحِقِّ بِاسْتِحْقَاقِهِ عَلَى سَاكِنِ الْوَقْفِ فِيمَا يَظْهَرُ شَرْحُ م ر اهـ سم قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر مِنْ ذَلِكَ أَيْ مِنْ الِاكْتِفَاءِ بِالْإِذْنِ لِلْمُسْتَأْجِرِ فِي الصَّرْفِ اهـ. (قَوْلُهُ لِلْقَابِضِ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ قَبَضَ الْبَنَّاءُ مَثَلًا أُجْرَتَهُ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ يَتَضَمَّنُ الِاتِّحَادَ الْمَذْكُورَ؛ لِأَنَّهُ مُقْبَضٌ عَنْ جِهَةِ الْمُؤَجِّرِ فَيَقْبِضُ لِنَفْسِهِ مِنْ نَفْسِهِ اهـ سم عِبَارَةُ ع ش فِيهِ أَنَّ تَنْزِيلَهُ مَنْزِلَةَ الْوَكِيلِ يُصَحِّحُ قَبْضَهُ عَنْ النَّاظِرِ فَيَكُونُ فِي يَدِهِ أَمَانَةً لِلنَّاظِرِ وَدُخُولُهُ فِي مِلْكِهِ يَسْتَلْزِمُ كَوْنَهُ قَابِضًا عَنْ النَّاظِرِ مُقْبِضًا لِنَفْسِهِ فَلَمْ يَنْتِفْ الِاتِّحَادُ الْمَذْكُورُ اهـ وَقَدْ يُقَالُ أَيْضًا إنَّ هَذَا التَّنْزِيلَ لَا يَتَأَتَّى فِي مَسْأَلَةِ الدَّابَّةِ إذَا كَانَتْ الْأُجْرَةُ عَلَفًا مُعَيَّنًا لِلْمُسْتَأْجِرِ (قَوْلُهُ وَيُصَدَّقُ إلَخْ) إلَى قَوْلِهِ نَظِيرَ إلَخْ فِي الْمُغَنِّي وَشَرْحَيْ الرَّوْضِ وَالْبَهْجَةِ (قَوْلُهُ وَيُصَدَّقُ الْمُسْتَأْجِرُ إلَخْ) هُوَ ظَاهِرٌ حَيْثُ كَانَتْ الْإِجَارَةُ مِنْ الْمَالِكِ أَمَّا نَاظِرُ الْوَقْفِ إذَا وَقَعَ مِنْهُ مِثْلُ ذَلِكَ فَفِي تَصْدِيقِ الْمُسْتَأْجِرِ فِيمَا صَرَفَهُ نَظَرٌ فَلْيُرَاجَعْ؛ لِأَنَّ تَصْدِيقَهُ لَيْسَ فِي مَمْلُوكٍ لَهُ، بَلْ تَصْدِيقٌ عَلَى صَرَفَ مَالَ الْوَقْفِ وَقَدْ لَا يَكُونُ الْمُسْتَأْجِرُ فِيهِ صَادِقًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُمْ لَوْ قَالَ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ ثُمَّ لَا خَارِجَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لَيْسَ هُنَاكَ شَيْءٌ فِي الْخَارِجِ يُحَالُ عَلَيْهِ قَوْلُ الْوَكِيلِ وَالْأَصْلُ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ وَهُنَا الْخَارِجُ إلَخْ) قَضِيَّةُ هَذَا الْفَرْقِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمُوَكِّلُ فِيهِ نَحْوَ عُمَارَةٍ بِمَالٍ دَفَعَهُ إلَيْهِ وَاخْتَلَفَا بَعْدَ وُجُودِ عِمَارَةٍ بِالصِّفَةِ الْمَأْمُورِ بِهَا صُدِّقَ الْوَكِيلُ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بَيْنَ الْبَابَيْنِ) أَيْ الْمَسْأَلَتَيْنِ (قَوْلُهُ شَهَادَةُ الصُّنَّاعِ إلَخْ) إنْ أُرِيدَ بِالصُّنَّاعِ الْقَابِضِ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ السَّابِقِ فِي قَوْلِهِ تَنْزِيلًا لِلْقَابِضِ إلَخْ يُنَافِي قَوْلَهُ لِأَنَّهُمْ وُكَلَاؤُهُ مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ الْمَذْكُورِ وَإِنْ أُرِيدَ بِهِمْ غَيْرُهُ فَلْيُحَرَّرْ اهـ سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ لِأَنَّهُمْ وُكَلَاؤُهُ تَأَمَّلْ الْجَمْعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِهِ آنِفًا عَلَى أَنَّهُ فِي الْحَقِيقَةِ لَا اتِّحَادَ تَنْزِيلًا لِلْقَابِضِ إلَخْ اهـ (قَوْلُهُ عَلَى أَيْدِيهِمْ كَذَا) الْمُرَادُ عَلَى عَمَلِهِمْ وَمِنْ ثَمَّ عَلَّلَهُ بِقَوْلِهِ لِأَنَّهُمْ وُكَلَاؤُهُ أَيْ فَهِيَ شَهَادَةٌ عَلَى فِعْلِ أَنْفُسِهِمْ بِخِلَافِ مَا لَوْ شَهِدُوا بِأَنَّهُ صَرَفَ كَذَا فَإِنَّهَا تُقْبَلُ إلَّا إنْ عَلِمَ الْحَاكِمُ أَنَّهُمْ يَعْنُونَ أَنْفُسَهُمْ قَالَهُ الزِّيَادِيُّ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ عَلَى أَيْدِيهِمْ أَيْ لِأَنْفُسِهِمْ أَمَّا لَوْ شَهِدُوا بِأَنَّهُ اشْتَرَى الْآلَةَ الَّتِي بَنَى بِهَا بِكَذَا وَكَانُوا عُدُولًا أَوْ شَهِدَ بَعْضُهُمْ لِغَيْرِهِ بِأَنَّهُ دَفَعَ لَهُ كَذَا عَنْ أُجْرَتِهِ لَمْ يَمْتَنِعْ أَوْ شَهِدُوا بِأَنَّهُ صَرَفَ عَلَى عِمَارَةِ الْمَحَلِّ وَلَمْ يُضِيفُوا ذَلِكَ لِأَنْفُسِهِمْ فَيَقْبَلُ الْقَابِضُ شَهَادَتَهُمْ مَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُمْ يَعْنُونَ أَنْفُسَهُمْ اهـ. (قَوْلُهُ يُعْلَمُ عَادَةً إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُعْلَمْ ثُمَّ طَرَأَ مَا يُوجِبُ تَعَطُّلَهَا لَمْ تَنْفَسِخْ وَهُوَ كَذَلِكَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ تَعَطُّلَهَا) لَعَلَّ التَّأْنِيثَ بِتَأْوِيلِ الْعَيْنِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ مِنْ الْإِجَارَةِ) اُنْظُرْ مَا مَفْهُومُ هَذَا الشَّرْطِ عِبَارَةُ الْعُبَابِ لَوْ آجَرَ حَمَّامًا عَلَى أَنَّ مُدَّةَ تَعَطُّلِهِ مَحْسُوبَةٌ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ بِمَعْنَى انْحِصَارِ الْأُجْرَةِ فِي الْبَاقِي أَوْ عَلَى الْمُؤَجِّرِ بِمَعْنَى اسْتِيفَاءِ مِثْلِهَا بَعْدَ الْمُدَّةِ فَسَدَتْ لِجَهْلِ نِهَايَةِ الْمُدَّةِ فَإِنْ عُلِمَتْ بِعَادَةٍ أَوْ تَقْدِيرٍ كَتَعَطُّلِ شَهْرِ كَذَا لِلْعِمَارَةِ بَطَلَتْ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ قَوْلُهُ وَاغْتُفِرَ اتِّحَادُ الْقَابِضِ وَالْمُقْبِضِ لِلْحَاجَةِ إلَخْ) وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ صِحَّةُ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ فِي زَمَنِنَا مِنْ تَسْوِيغِ النَّاظِرِ لِلْمُسْتَحِقِّ بِاسْتِحْقَاقِهِ عَلَى سَاكِنِ الْوَقْفِ فِيمَا يَظْهَرُ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ تَنْزِيلًا إلَخْ) قَدْ يُقَالُ قَبَضَ الْبَنَّاءُ مَثَلًا أَجَرْته مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ يَتَضَمَّنُ الِاتِّحَادَ الْمَذْكُورَ؛ لِأَنَّهُ مُقَبِّضٌ عَنْ الْمُؤَجِّرِ وَيَقْبِضُ لِنَفْسِهِ مِنْ نَفْسِهِ (قَوْلُهُ تَنْزِيلًا لِلْقَابِضِ) أَيْ الْقَابِضِ إذَا عَلَفَ بِنَفْسِهِ (قَوْلُهُ وَيَتَعَيَّنُ تَقْيِيدُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ أَشْبَهَهُمَا أَيْ الْقَوْلَيْنِ فِي الْأَنْوَارِ الْمُنْفِقُ أَيْ تَصْدِيقُهُ إنْ ادَّعَى مُحْتَمَلًا وَبِهِ جَزَمَ ابْنُ الصَّبَّاغِ وَغَيْرُهُ اهـ. (قَوْلُهُ وَيَرِدُ بِأَنَّهُ ثَمَّ لَا خَارِجَ إلَخْ) قَضِيَّةُ هَذَا الْفَرْقِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمُوَكَّلُ فِيهِ نَحْوُ عُمَارَةٍ بِمَالٍ دَفَعَهُ إلَيْهِ وَاخْتَلَفَا بَعْدَ وُجُودِ عُمَارَةٍ بِالصِّفَةِ الْمَأْمُورِ بِهَا صُدِّقَ الْوَكِيلُ (قَوْلُهُ وَلَا تَكْفِي شَهَادَةُ الصُّنَّاعِ لَهُ إلَخْ) أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ ثُمَّ إنْ أُرِيدَ بِالصُّنَّاعِ الْقَابِضُ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ السَّابِقِ فِي قَوْلِهِ تَنْزِيلًا لِلْقَابِضِ إلَخْ يُنَافِي قَوْلَهُ لِأَنَّهُمْ وُكَلَاؤُهُ مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ فِي قَوْلِهِ

стр. 2538

وَإِلَّا فَفِيهَا وَفِيمَا بَعْدَهَا (وَلَا) الْإِيجَارُ (لِيَسْلُخَ) مَذْبُوحَةً (بِالْجِلْدِ وَيَطْحَنَ) بُرًّا (بِبَعْضِ الدَّقِيقِ أَوْ بِالنُّخَالَةِ) الْخَارِجِ مِنْهُ كَثُلُثِهِ لِلْجَهْلِ بِثَخَانَةِ الْجِلْدِ وَرِقَّتِهِ وَنُعُومَةِ أَحَدِ الْأَخِيرَيْنِ وَخُشُونَتِهِ وَلِعَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِمَا حَالًّا وَلِخَبَرِ الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ ﷺ «نَهَى عَلَى قَفِيزِ الطَّحَّانِ» أَيْ أَنْ يَجْعَلَ أُجْرَةَ الطَّحْنِ بِحَبٍّ مَعْلُومٍ قَفِيزًا مَطْحُونًا مِنْهُ وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يَقُولَ لِتَطْحَنَ الْكُلَّ بِقَفِيزٍ مِنْهُ أَوْ يُطْلِقَ فَإِنْ قَالَ اسْتَأْجَرْتُك بِقَفِيزٍ مِنْ هَذَا لِتَطْحَنَ مَا عَدَاهُ صَحَّ فَضَابِطُ مَا يَبْطُلُ أَنْ تَجْعَلَ الْأُجْرَةَ شَيْئًا يَحْصُلُ بِعَمَلِ الْأَجِيرِ وَجَعَلَ مِنْهُ السُّبْكِيُّ مَا اُعْتِيدَ مِنْ جَعْلِ أُجْرَةِ الْجَابِي الْعُشْرَ مِمَّا يَسْتَخْرِجُهُ قَالَ فَإِنْ قِيلَ لَك نَظِيرُ الْعُشْرِ مِمَّا تَسْتَخْرِجُهُ لَمْ تَصِحَّ الْإِجَارَةُ أَيْضًا وَفِي صِحَّتِهِ جَعَالَةً نَظَرٌ اهـ. وَيُتَّجَهُ صِحَّتُهُ جَعَالَةً، لَكِنْ لَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ لِلْجَهْلِ بِقَدْرِ مَا يَسْتَخْرِجُهُ (وَلَوْ اسْتَأْجَرَهَا) أَيْ امْرَأَةً مَثَلًا (لِتُرْضِعَ رَقِيقًا) لَهُ أَيْ حِصَّتُهُ مِنْهُ الْبَاقِيَةُ لَهُ بَعْدَمَا جَعَلَهُ مِنْهُ أُجْرَةَ الْمَذْكُورِ فِي قَوْلِهِ (بِبَعْضِهِ) الْمُعَيَّنِ كَثُلُثِهِ (فِي الْحَالِ جَازَ عَلَى الصَّحِيحِ) لِلْعِلْمِ بِالْأُجْرَةِ وَلَا أَثَرَ لِوُقُوعِ الْعَمَلِ الْمُكْتَرِي لَهُ فِي مِلْكِ غَيْرِ الْمُكْتَرِي؛ لِأَنَّهُ بِطَرِيقِ التَّبَعِ كَمُسَاقَاةِ شَرِيكِهِ إذَا شَرَطَ لَهُ زِيَادَةً مِنْ الثَّمَرِ وَانْتَصَرَ لِلْمُقَابِلِ بِمَا يَرُدُّهُ مَا تَقَرَّرَ مِنْ التَّفْصِيلِ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ السُّبْكِيُّ التَّحْقِيقُ أَنَّ الِاسْتِئْجَارَ أَيْ بِبَعْضِهِ حَالًّا إنْ وَقَعَ عَلَى الْكُلِّ أَوْ أَطْلَقَ وَلَمْ تَدُلَّ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ حِصَّتُهُ فَقَطْ لَمْ يَصِحَّ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ النَّصُّ لِوُقُوعِ الْعَمَلِ فِي مِلْكِ غَيْرِ الْمُكْتَرِي قَصْدًا أَوْ عَلَى حِصَّةِ الْمُسْتَأْجِرِ فَقَطْ جَازَ، وَفِي الْحَالِ مُتَعَلِّقٌ بِبَعْضِهِ احْتِرَازًا عَمَّا لَوْ اسْتَأْجَرَهَا بِبَعْضِهِ بَعْدَ الْفِطَامِ مَثَلًا فَلَا يَصِحُّ قَطْعًا لِمَا مَرَّ أَنَّ الْأُجْرَةَ الْمُعَيَّنَةَ لَا تُؤَجَّلُ وَلِلْجَهْلِ بِهَا إذْ ذَاكَ وَخَرَجَ بِنَحْوِ الْمَرْأَةِ اسْتِئْجَارُ شَاةٍ مَثَلًا لِإِرْضَاعِ طِفْلٍ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ أَوْ سَخْلَةٍ فَلَا يَصِحُّ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ مَعَ عَدَمِ قُدْرَةِ الْمُؤَجِّرِ عَلَى تَسْلِيمِ الْمَنْفَعَةِ كَالِاسْتِئْجَارِ وَمَا بَعْدَهُ وَصَحَّ فِيمَا اتَّصَلَ بِالْعَقْدِ انْتَهَتْ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَإِلَّا فَفِيهَا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْأَمْرُ كَمَا ذُكِرَ بِأَنْ لَمْ تُشْتَرَطْ أَوْ شُرِطَتْ وَعُلِمَتْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ فَفِيهَا) أَيْ فَتَبْطُلُ فِيهَا إلَخْ وَطَرِيقُ الصِّحَّةِ تَجْدِيدُ الْعَقْدِ فِيمَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ مَذْبُوحَةً) إلَى قَوْلِهِ انْتَهَى فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَصُورَةُ إلَى فَضَابِطُ وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ كَثُلُثِهِ وَقَوْلُهُ فَضَابِطُ إلَى وَجَعَلَ (قَوْلُهُ الْخَارِجُ مِنْهُ) أَيْ كُلٌّ مِنْ الدَّقِيقِ وَالنُّخَالَةِ مِنْ الْبُرِّ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ نَعْتٌ لِلنُّخَالَةِ فَقَطْ، وَالتَّذْكِيرُ لِرِعَايَةِ لَفْظِ أَلْ وَضَمِيرُ مِنْهُ حِينَئِذٍ لِلْبُرِّ أَوْ لِلدَّقِيقِ وَ (قَوْلُهُ كَثُلُثِهِ) عَلَى كِلَا الِاحْتِمَالَيْنِ مِثَالٌ لِبَعْضِ الدَّقِيقِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي الْبُرُّ مَثَلًا بِبَعْضِ الدَّقِيقِ مِنْهُ كَرُبْعِهِ أَوْ بِالنُّخَالَةِ مِنْهُ اهـ وَهِيَ حَسَنٌ (قَوْلُهُ وَلِعَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَيْهَا إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحَيْ الرَّوْضِ وَالْبَهْجَةِ وَلِأَنَّ الْأُجْرَةَ لَيْسَتْ فِي الْحَالِ بِالْهَيْئَةِ الْمَشْرُوطَةِ فَهِيَ غَيْرُ مَقْدُورٍ عَلَيْهَا اهـ. (قَوْلُهُ وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ إلَخْ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَشُرُوحِ الْمَنْهَجِ وَالرَّوْضِ وَالْبَهْجَةِ وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ أَوْ يُطْلِقَ) أَيْ وَلَمْ تَدُلَّ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ حِصَّتُهُ فَقَطْ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ بِقَفِيزٍ مِنْ هَذَا) أَيْ الْحَبِّ فَالْأُجْرَةُ مِنْ الْحَبِّ لَا مِنْ الدَّقِيقِ اهـ سم (قَوْلُهُ لِتَطْحَنَ مَا عَدَاهُ) وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي الشَّارِحِ م ر فِيمَا لَوْ سَاقَى فِي أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ شَرِيكَهُ وَمَا يَأْتِي فِيمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ امْرَأَةً لِإِرْضَاعِ رَقِيقٍ بِبَعْضِهِ الْآنَ مِنْ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ فِيهِ الصِّحَّةُ مُطْلَقًا أَنَّهُ هُنَا كَذَلِكَ فَتَصِحُّ سَوَاءٌ قَالَ لِتَطْحَنَ بَاقِيَهُ أَوْ كُلَّهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ الْجَابِي) أَيْ الْجَامِعِ لِلْخَرَاجِ وَنَحْوِهِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ لَوْ حَذَفَ لَفْظَةَ نَظِيرٍ (قَوْلُهُ وَيُتَّجَهُ صِحَّتُهُ جَعَالَةً) اُنْظُرْ مَا مَعْنَى الصِّحَّةِ مَعَ اشْتِرَاطِ عِلْمِ الْجَعْلِ فِي الْجَعَالَةِ وَفَسَادِهَا بِجَهْلِهِ وَفِي شَرْحِ م ر أَيْ وَالْمُغْنِي وَالْغُرَرِ وَالْأَوْجَهُ فِيهَا الْبُطْلَانُ لِلْجَهْلِ بِالْجَعْلِ انْتَهَى اهـ سم قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَالْأَوْجَهُ الْبُطْلَانُ أَيْ وَيَسْتَحِقُّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ اهـ (قَوْلُهُ أَيْ امْرَأَةً) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَكَوْنُ الْمَنْفَعَةِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا أَنَّهُ عَقِبَ قَوْلِهِ فَقَطْ جَازَ بِمَا نَصُّهُ لَكِنْ الْمُعْتَمَدُ إطْلَاقُ الصِّحَّةِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ اهـ. (قَوْلُهُ مَثَلًا) أَيْ أَوْ ذَكَرًا أَوْ صَغِيرَةً سم عَلَى مَنْهَجٍ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْغُرَرِ وَدَخَلَ فِي الْمَرْأَةِ الصَّغِيرَةُ فَيَصِحُّ اسْتِئْجَارُهَا لِذَلِكَ بِنَاءً عَلَى طَهَارَةِ لَبَنِهَا وَفِي مَعْنَاهَا الرَّجُلُ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ. (قَوْلُهُ لَهُ) نَعْتٌ لِرَقِيقًا وَ (قَوْلُهُ أَيْ حِصَّتُهُ مِنْهُ) أَيْ حِصَّةُ الْمُسْتَأْجِرِ مِنْ الرَّقِيقِ تَفْسِيرٌ لِرَقِيقًا لَهُ وَ (قَوْلُهُ الْبَاقِيَةُ لَهُ) نَعْتٌ لِحِصَّتِهِ وَ (قَوْلُهُ بَعْدَمَا جَعَلَهُ) ظَرْفٌ لِلْبَاقِيَةِ وَمَا وَاقِعَةٌ عَلَى الْجُزْءِ وَ (قَوْلُهُ الْمَذْكُورِ) نَعْتٌ لَهَا (قَوْلُهُ لِلْمُقَابِلِ) أَيْ الْقَائِلِ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ (قَوْلُهُ مِنْ التَّفْصِيلِ) أَرَادَ بِهِ قَوْلَهُ أَيْ حِصَّتُهُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ السُّبْكِيُّ إلَخْ) لَكِنْ الْمُعْتَمَدُ إطْلَاقُ الصِّحَّةِ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ اهـ شَرْحُ م ر اهـ سم قَالَ ع ش قَوْلُهُ الْمُعْتَمَدُ إطْلَاقُ الصِّحَّةِ أَيْ هُنَا وَفِي الْمُسَاقَاةِ وَكَذَا فِي اسْتِئْجَارِهِ لِطَحْنِ هَذِهِ الْوَيْبَةِ بِرُبْعِهَا فِي الْحَالِ وَلَا يَضُرُّ وُقُوعُ الْعَمَلِ فِي الْمُشْتَرَكِ وَإِنْ نُوزِعَ فِيهِ م ر اهـ سم عَلَى حَجّ اهـ. (قَوْلُهُ قَالَ السُّبْكِيُّ التَّحْقِيقُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ وَالْبَهْجَةِ وَالْمَنْهَجِ (قَوْلُهُ أَوْ عَلَى حِصَّتِهِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ عَلَى الْكُلِّ (قَوْلُهُ إذْ ذَاكَ) أَيْ وَقْتَ الْفِطَامِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ أَوْ سَخْلَةٍ إلَخْ) وَإِنَّمَا صَحَّ إيجَارُ تَنْزِيلًا لِلْقَابِضِ مَنْزِلَةَ الْوَكِيلِ عَنْ الْمُؤَجِّرِ، وَإِنْ أُرِيدَ بِهِمْ غَيْرُهُ فَلْيُحَرَّرْ (قَوْلُهُ وَإِلَّا فَفِيهَا) أَيْ وَإِنْ لَمْ تُجْهَلْ. (قَوْلُهُ بِقَفِيزٍ مِنْ هَذَا) بِالْأُجْرَةِ مِنْ الْحَبِّ لَا مِنْ الدَّقِيقِ (قَوْلُهُ وَيُتَّجَهُ صِحَّتُهُ جَعَالَةً) اُنْظُرْ مَا مَعْنَى الصِّحَّةِ مَعَ اشْتِرَاطِ عِلْمِ الْجُعْلِ وَفَسَادِهَا بِجَهْلِهِ وَفِي شَرْحِ م ر وَالْأَوْجَهُ فِيهَا الْبُطْلَانُ لِلْجَهْلِ بِالْجُعْلِ اهـ. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَوْ اسْتَأْجَرَهَا لِتُرْضِعَ رَقِيقًا إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَتَصِحُّ بِجُزْءٍ مِنْهُ أَيْ مِمَّا عَمِلَ فِيهِ فِي الْحَالِ اهـ أَيْ كَاسْتِئْجَارِهَا لِإِرْضَاعِ الرَّقِيقِ بِبَعْضِهِ فِي الْحَالِ وَاسْتِئْجَارِهِ لِطَحْنِ هَذِهِ الْوَيْبَةِ بِرُبْعِهَا فِي الْحَالِ وَلَا يَضُرُّ وُقُوعُ الْعَمَلِ فِي الْمُشْتَرَكِ كَمَا فِي مُسَاقَاةِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ الْآخَرَ، وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ نُوزِعَ فِيهِ م ر (قَوْلُهُ بَعْدُ) مَعْمُولٌ لِلْبَاقِيَةِ ش (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ السُّبْكِيُّ إلَخْ) لَكِنْ الْمُعْتَمَدُ إطْلَاقُ الصِّحَّةِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ أَوْ سَخْلَةٌ فَلَا يَصِحُّ) وَإِنَّمَا صَحَّ إيجَارُ الْهِرَّةِ لِصَيْدِ الْفَأْرِ؛ لِأَنَّهَا بِطَبْعِهَا تَنْقَادُ لِصَيْدِهِ بِخِلَافِ الشَّاةِ لَا تَنْقَادُ

стр. 2539

لِضَرْبِ الْفَحْلِ بِخِلَافِ الْمَرْأَةِ لِإِرْضَاعِ سَخْلَةٍ (وَ) يُشْتَرَطُ لِصِحَّتِهَا أَيْضًا (كَوْنُ الْمَنْفَعَةِ) مَعْلُومَةً كَمَا يَأْتِي (مُتَقَوَّمَةً) أَيْ لَهَا قِيمَةٌ لِيَحْسُنَ بَذْلُ الْمَالِ فِي مُقَابَلَتِهَا وَإِلَّا بِأَنْ كَانَتْ مُحَرَّمَةً أَوْ خَسِيسَةً كَانَ بَذْلُ الْمَالِ فِي مُقَابَلَتِهَا سَفَهًا وَكَوْنُهَا وَاقِعَةً لِلْمُكْتَرِي وَكَوْنُ الْعَقْدِ عَلَيْهَا غَيْرُ مُتَضَمِّنٍ لِاسْتِيفَاءِ عَيْنٍ قَصْدًا كَاسْتِئْجَارِ بُسْتَانٍ لِثَمَرِهِ بِخِلَافِ نَحْوِ اسْتِئْجَارِهَا لِلْإِرْضَاعِ وَإِنْ نَفَى الْحَضَانَةَ الْكُبْرَى؛ لِأَنَّ اللَّبَنَ تَابِعٌ لِمَا تَنَاوَلَهُ الْعَقْدُ نَعَمْ يَصِحُّ اسْتِئْجَارُ قَنَاةٍ أَوْ بِئْرٍ لِلِانْتِفَاعِ بِمَائِهَا لِلْحَاجَةِ وَكَوْنِهَا تُسْتَوْفَى مَعَ بَقَاءِ الْعَيْنِ وَكَوْنِهَا مُبَاحَةً مَمْلُوكَةً مَقْصُودَةً لَا كَتُفَّاحَةٍ لِلشَّمِّ بِخِلَافِ تُفَّاحٍ كَثِيرٍ كَمَا يَجُوزُ اسْتِئْجَارُ مِسْكٍ وَرَيَاحِينَ لِلشَّمِّ كَذَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ، لَكِنْ نَازَعَ فِيهِ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ؛ لِأَنَّ هَذَيْنِ الْقَصْدُ مِنْهُمَا الشَّمُّ وَذَاكَ الْقَصْدُ مِنْهُ الْأَكْلُ قَلَّ أَوْ كَثُرَ تَضَمَّنَ بِالْبَدَلِ لَا كَكَلْبٍ وَتُبَاحُ بِالْإِبَاحَةِ لَا كَبُضْعٍ وَأَكْثَرُ هَذِهِ الْقُيُودِ تُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِهِ (فَلَا يَصِحُّ اسْتِئْجَارُ بَيَّاعٍ عَلَى) نَحْوِ (كَلِمَةٍ) وَمُعَلِّمٍ عَلَى حُرُوفٍ مِنْ قُرْآنٍ أَوْ غَيْرِهِ (لَا تُتْعِبُ) أَيْ عَادَةً فِيمَا يَظْهَرُ (وَإِنْ رُوِّجَتْ السِّلْعَةُ) إذْ لَا قِيمَةَ لَهَا وَمِنْ ثَمَّ اخْتَصَّ هَذَا بِمَبِيعٍ مُسْتَقِرِّ الْقِيمَةِ فِي الْبَلَدِ كَالْخَبَرِ بِخِلَافِ نَحْوِ عَبْدٍ وَثَوْبٍ مِمَّا يَخْتَلِفُ ثَمَنُهُ بِاخْتِلَافِ مُتَعَاطِيهِ فَيَخْتَصُّ بَيْعُهُ مِنْ الْبَيَّاعِ بِمَزِيدِ نَفْعٍ الْهِرَّةِ لِصَيْدِ الْفَأْرِ؛ لِأَنَّهَا بِطَبْعِهَا تَنْقَادُ لِصَيْدِهِ بِخِلَافِ الشَّاةِ لَا تَنْقَادُ بِطَبْعِهَا لِلْإِرْضَاعِ سم عَلَى حَجّ وَمِنْ طُرُقِ اسْتِحْقَاقِهِ أُجْرَةَ الْهِرَّةِ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا لِعَدَمِ مَالِكٍ لَهَا وَيَتَعَهَّدَهَا بِالْحِفْظِ وَالتَّرْبِيَةِ فَيَمْلِكُهَا بِذَلِكَ كَالْوُحُوشِ الْمُبَاحَةِ حَيْثُ تُمْلَكُ بِالِاصْطِيَادِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْمَرْأَةِ لِإِرْضَاعِ سَخْلَةٍ) فَإِنَّ الظَّاهِرَ صِحَّتُهُ كَمَا قَالَ أَعْنِي الْبُلْقِينِيَّ اهـ سم. (قَوْلُهُ وَيُشْتَرَطُ إلَخْ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ هَذَا الشَّرْطَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ كَوْنُ الْأُجْرَةِ مَعْلُومَةً (قَوْلُهُ مَعْلُومَةً) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ اخْتَصَّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَإِنْ نَفَى إلَى وَكَوْنُهَا تُسْتَوْفَى (قَوْلُهُ مَعْلُومَةً إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَضَابِطُ مَا يَجُوزُ اسْتِئْجَارُهُ كُلُّ عَيْنٍ يُنْتَفَعُ بِهَا مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهَا مَنْفَعَةً مُبَاحَةً مَعْلُومَةً مَقْصُودَةً تُضْمَنُ بِالْبَدَلِ وَتُبَاحُ بِالْإِبَاحَةِ اهـ. (قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ الْآتِي (قَوْلُهُ أَيْ لَهَا قِيمَةٌ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لَمْ يُرِدْ بِالْمُتَقَوَّمَةِ هُنَا مُقَابِلَ الْمِثْلِيَّةِ بَلْ مَا لَهَا قِيمَةٌ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ مُحَرَّمَةً) فِي التَّنْبِيهِ كَالْغِنَاءِ اهـ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ فِي تَصْحِيحِهِ الْأَصَحُّ كَرَاهَتُهُ لَا تَحْرِيمُهُ انْتَهَى وَسَيَأْتِي فِي الشَّهَادَةِ، وَيُبَاحُ الْغِنَاءُ بِلَا آلَةٍ وَسَمَاعُهُ انْتَهَى وَسَيَأْتِي هُنَاكَ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ وَمِنْهُ قَوْلُ الزَّرْكَشِيّ إنَّهُ مَكْرُوهٌ أَيْضًا مَعَ الْآلَةِ وَالْمُحَرَّمُ إنَّمَا هُوَ الْآلَةُ وَفِي تَجْرِيدِ الْمُزَجَّدِ إطْلَاقُ الْغَزَالِيِّ وَابْنِ الصَّبَّاغِ وَالشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ مَنْعُ الِاسْتِئْجَارِ لِلْغِنَاءِ تَعْلِيلًا بِأَنَّهُ حَرَامٌ مَمْنُوعٌ ثُمَّ قَالَ وَفِي الْأَنْوَارِ يَجُوزُ اسْتِئْجَارُ الْقَوَّالِ لِلْقَوْلِ الْمُبَاحِ وَضَرْبِ الدُّفِّ إذَا قُدِّرَ بِالزَّمَنِ وَلَمْ يَكُنْ امْرَأَةً وَلَا أَمْرَدَ انْتَهَى اهـ سم (قَوْلُهُ كَأَنْ بَذَلَ الْمَالَ إلَخْ) جَوَابُ وَإِلَّا (قَوْلُهُ وَكَوْنُهَا وَاقِعَةً لِلْمُكْتَرِي) أَيْ أَوْ مُوَكِّلِهِ أَوْ مُوَلِّيهِ وَخَرَجَ بِذَلِكَ الْعِبَادَةُ الَّتِي لَا تَقْبَلُ النِّيَابَةَ كَالصَّلَاةِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ كَاسْتِئْجَارِ بُسْتَانٍ لِثَمَرَةٍ) أَيْ فَإِنَّهُ بَاطِلٌ ع ش وَمَرَّ فِي أَوَّلِ الْمُسَاقَاةِ حِيلَةُ جَوَازِهِ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ لِأَنَّ اللَّبَنَ تَابِعٌ لِمَا تَنَاوَلَهُ الْعَقْدُ) عِبَارَةُ الْغُرَرِ وَاسْتِئْجَارُ الْمَرْأَةِ لِلْإِرْضَاعِ مُطْلَقًا يَتَضَمَّنُ اسْتِيفَاءَ اللَّبَنِ وَالْحَضَانَةَ الصُّغْرَى وَهِيَ وَضْعُ الطِّفْلِ فِي الْحِجْرِ وَإِلْقَامُهُ الثَّدْيَ وَعَصْرُهُ لَهُ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ وَالْأَصْلُ الَّذِي تَنَاوَلَهُ الْعَقْدُ فِيمَا ذُكِرَ فِعْلُهَا وَاللَّبَنُ تَابِعٌ، وَأَمَّا الْحَضَانَةُ الْكُبْرَى وَهِيَ حِفْظُ الطِّفْلِ وَتَعَهُّدُهُ بِغَسْلِ رَأْسِهِ وَبَدَنِهِ وَثِيَابِهِ وَدَهْنِهِ وَكَحْلِهِ وَرَبْطِهِ فِي الْمَهْدِ وَتَحْرِيكِهِ لِيَنَامَ وَنَحْوِهَا مِمَّا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فَلَا يَشْمَلُهَا الْإِرْضَاعُ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ النَّصِّ عَلَيْهَا اهـ. (قَوْلُهُ قَنَاةٍ) وَهِيَ الْجَدْوَلُ الْمَحْفُورُ اهـ شَرْحُ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ وَكَوْنُهَا تُسْتَوْفَى إلَخْ) قَدْ يُقَالُ يُغْنِي عَنْ هَذَا قَوْلُهُ وَكَوْنُ الْعَقْدِ عَلَيْهَا إلَخْ (قَوْلُهُ وَكَوْنُهَا مُبَاحَةً) قَدْ يُقَالُ يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ مُتَقَوَّمَةً وَمِنْ ثَمَّ أَخْرَجَ هُوَ بِهَا الْمُحَرَّمَةَ كَمَا مَرَّ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ تُفَّاحٍ كَثِيرٍ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي وَالنِّهَايَةُ عِبَارَتُهُمْ فَإِنْ كَثُرَ لِتُفَّاحٍ صَحَّتْ الْإِجَارَةُ؛ لِأَنَّ مِنْهُ مَا هُوَ أَطْيَبُ مِنْ كَثِيرٍ مِنْ الرَّيَاحِينِ اهـ زَادَ الْأَوَّلَانِ وَكَوْنُ الْمَقْصُودِ مِنْهُ الْأَكْلُ دُونَ الرَّائِحَةِ لَا يَقْدَحُ فِي ذَلِكَ اهـ وَزَادَ الثَّالِثُ كَمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ وَإِنْ نَازَعَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ اهـ (قَوْلُهُ تُضْمَنُ بِالْبَدَلِ) خَبَرٌ رَابِعٌ لِلْكَوْنِ فِي قَوْلِهِ وَكَوْنُهَا مُبَاحَةً إلَخْ (قَوْلُهُ وَتُبَاحُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى تُضْمَنُ (قَوْلُهُ وَمُعَلِّمٍ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَمِنْ ثَمَّ إلَى بِخِلَافِ نَحْوِ وَقَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ إلَى وَفِي الْإِحْيَاءِ (قَوْلُهُ وَمُعَلِّمٍ عَلَى حُرُوفٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيَلْحَقُ بِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مَا إذَا اسْتَأْجَرَهُ لِيُعَلِّمَهُ آيَةً لَا تَعَبَ فِيهَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ [المدثر: ٢١] كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي الصَّدَاقِ وَكَذَا عَلَى إقَامَةِ الصَّلَاةِ إذْ لَا كُلْفَةَ فِيهَا بِخِلَافِ الْأَذَانِ فَإِنَّ فِيهِ كُلْفَةَ مُرَاعَاةِ الْوَقْتِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِنْ رُوِّجَتْ السِّلْعَةُ) أَيْ وَكَانَتْ إيجَابًا وَقَبُولًا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ اخْتَصَّ هَذَا إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ بِخِلَافِ نَحْوِ عَبْدٍ إلَخْ) يُحْمَلُ عَلَى مَا فِيهِ تَعَبٌ وَإِلَّا فَلَا فَرْقَ م ر اهـ سم أَيْ بَيْنَ مُسْتَقِرِّ الْقِيمَةِ وَغَيْرِهِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَشَمِلَ كَلَامُ بِطَبْعِهَا لِلْإِرْضَاعِ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْمَرْأَةِ لِإِرْضَاعِ سَخْلَةٍ) فَإِنَّ الظَّاهِرَ صِحَّتُهُ كَمَا قَالَ أَعْنِي الْبُلْقِينِيَّ (قَوْلُهُ وَإِلَّا بِأَنْ كَانَتْ مُحَرَّمَةً) فِي التَّنْبِيهِ وَلَا تَصِحُّ أَيْ الْإِجَارَةُ عَلَى مَنْفَعَةٍ مُحَرَّمَةٍ كَالْغِنَاءِ اهـ، قَالَ الْإِسْنَوِيُّ فِي تَصْحِيحِهِ الْأَصَحُّ كَرَاهَةُ الْغِنَاءِ لَا تَحْرِيمُهُ اهـ، وَسَيَأْتِي فِي الشَّهَادَاتِ قَوْلُ الْمَتْنِ وَيُبَاحُ الْغِنَاءُ بِلَا آلَةٍ وَسَمَاعُهُ اهـ، وَيَأْتِي هُنَاكَ مَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ وَمِنْهُ قَوْلُ الزَّرْكَشِيّ إنَّهُ مَكْرُوهٌ أَيْضًا مَعَ الْآلَةِ وَالْمُحَرَّمُ إنَّمَا هُوَ الْآلَةُ وَفِي تَجْرِيدِ الْمُزَجَّدِ إطْلَاقُ الْغَزَالِيِّ وَابْنِ الصَّبَّاغِ وَالشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ مَنْعَ الِاسْتِئْجَارِ لِلْغِنَاءِ تَعْلِيلًا بِأَنَّهُ حَرَامٌ مَمْنُوعٌ ثُمَّ قَالَ قَالَ فِي الْأَنْوَارِ يَجُوزُ اسْتِئْجَارُ الْقَوَّالِ لِلْقَوْلِ الْمُبَاحِ وَضَرْبِ الدُّفُوفِ إذَا قُدِّرَ بِالزَّمَنِ وَلَمْ تَكُنْ امْرَأَةً وَلَا أَمْرَدَ اهـ. (قَوْلُهُ نَعَمْ يَصِحُّ اسْتِئْجَارُ قَنَاةٍ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَهِيَ الْجَدْوَلُ الْمَحْفُورُ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ نَحْوِ عَبْدٍ إلَخْ) يُحْمَلُ عَلَى مَا فِيهِ تَعَبٌ

стр. 2540

فَصَحَّ اسْتِئْجَارُهُ عَلَيْهِ وَحَيْثُ لَمْ يَصِحَّ فَإِنْ تَعِبَ بِكَثْرَةِ تَرَدُّدٍ أَوْ كَلَامٍ فَلَهُ أُجْرَةُ مِثْلٍ وَإِلَّا فَلَا وَبَحَثَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ بِأَنَّ الْغَرَضَ أَنَّهُ اسْتَأْجَرَهُ عَلَى مَا لَا تَعَبَ فِيهِ فَتَعَبُهُ غَيْرُ مَعْقُودٍ عَلَيْهِ فَيَكُونُ مُتَبَرِّعًا بِهِ وَرُدَّ بِأَنَّهُ لَا يَتِمُّ عَادَةً إلَّا بِذَلِكَ فَكَانَ كَالْمَعْقُودِ عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ الصُّورَةُ ذَلِكَ كَاسْتَأْجَرْتُك عَلَى بَيْعِ هَذَا بِكَذَا صَحَّ وَكَبِعْهُ وَأَنَا أُرْضِيك فَسَدَ وَلَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ وَفِي الْإِحْيَاءِ يَمْتَنِعُ أَخْذُ طَبِيبٍ أُجْرَةً عَلَى كَلِمَةٍ بِدَوَاءٍ يَنْفَرِدُ بِهِ لِعَدَمِ الْمَشَقَّةِ بِخِلَافِ مَا هُوَ عُرْفُ إزَالَةِ اعْوِجَاجِ نَحْوِ سَيْفٍ بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِيهَا مَشَقَّةٌ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الصِّنَاعَاتِ يَتْعَبُ فِي تَعَلُّمِهَا لِيَتَكَسَّبَ بِهَا وَيُخَفِّفَ عَنْ نَفْسِهِ التَّعَبَ، وَخَالَفَهُ الْبَغَوِيّ فِي هَذِهِ وَرَجَّحَ الْأَذْرَعِيُّ الْأَوَّلَ (وَكَذَا دَرَاهِمَ وَدَنَانِيرَ لِلتَّزْيِينِ) أَوْ الْوَزْنِ بِهَا أَوْ الضَّرْبِ عَلَى سِكَّتِهَا وَمَرَّ فِي الزَّكَاةِ خِلَافٌ فِي حِلِّ التَّزْيِينِ بِالْمُعَرَّاةِ وَالْمَثْقُوبَةِ فَعَلَى التَّحْرِيمِ لَا يَصِحُّ اسْتِئْجَارُهَا لِلتَّزَيُّنِ بِهَا (وَ) نَحْوُ (كَلْبٍ لِلصَّيْدِ) أَوْ الْحِرَاسَةِ بِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَصِحُّ اسْتِئْجَارُهُ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ مَنْفَعَةَ التَّزَيُّنِ بِهِمَا لَا تُقْصَدُ غَالِبًا وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَضْمَنْ غَاصِبُهُمَا أُجْرَتَهُمَا وَنَحْوُ الْكَلْبِ لَا قِيمَةَ لِعَيْنِهِ وَلَا لِمَنْفَعَتِهِ، وَلَوْ لَمْ يَقُلْ لِلتَّزْيِينِ وَنَحْوِهِ لَمْ يَصِحَّ قَطْعًا كَمَا لَوْ كَانَ نَحْوُ الْكَلْبِ غَيْرَ مُعَلَّمٍ وَأَجْرَى الْبَغَوِيّ الْخِلَافَ فِي اسْتِئْجَارِ طَائِرٍ لِلِاسْتِئْنَاسِ بِصَوْتِهِ أَوْ لَوْنِهِ وَقَطَعَ الْمُتَوَلِّي بِالْجَوَازِ. (وَكَوْنُ الْمُؤَجِّرِ قَادِرًا عَلَى تَسْلِيمِهَا) أَيْ الْمَنْفَعَةِ بِتَسْلِيمِ مَحَلِّهَا حِسًّا وَشَرْعًا وَالْمُسْتَأْجِرُ قَادِرًا عَلَى تَسَلُّمِهَا كَذَلِكَ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي الْبَيْعِ لِيَتَمَكَّنَ الْمُسْتَأْجِرُ مِنْهَا وَمِنْ الْقَادِرِ عَلَى التَّسْلِيمِ الْمُصَنِّفِ مَا كَانَ مُسْتَقَرَّ الْقِيمَةِ وَمَا لَمْ يَسْتَقِرَّ خِلَافًا لِمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى إلَّا أَنْ يُحْمَلَ كَلَامُهُ عَلَى مَا فِيهِ تَعَبٌ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ إلَخْ حَيْثُ قَالَ مَحَلُّ عَدَمِ صِحَّةِ الْإِجَارَةِ عَلَى كَلِمَةٍ لَا تُتْعِبُ إذَا كَانَ الْمُنَادَى عَلَيْهِ مُسْتَقَرَّ الْقِيمَةِ انْتَهَى شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ اهـ (قَوْلُهُ فَصَحَّ اسْتِئْجَارُهُ عَلَيْهِ) وَكَأَنَّهُمْ اغْتَفَرُوا جَهَالَةَ الْعَمَلِ هُنَا لِلْحَاجَةِ فَإِنَّهُ لَا يُعْلَمُ مِقْدَارُ الْكَلِمَاتِ الَّتِي يَأْتِي بِهَا وَلَا مِقْدَارُ زَمَانِ وَمَكَانِ التَّرَدُّدِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَلَهُ أُجْرَةُ مِثْلٍ) لَعَلَّ مَحَلَّهُ وَمَحَلَّ نَظِيرِهِ الْآتِي إذَا لَمْ يَكُنْ عَالِمًا بِالْفَسَادِ وَإِلَّا فَمَحَلُّ تَأَمُّلٍ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ وَرُدَّ بِأَنَّهُ لَا يَتِمُّ عَادَةً إلَخْ) قَدْ يُقَالُ هَذَا لَا يَرُدُّ بَحْثَ الْأَذْرَعِيِّ؛ لِأَنَّ فَرْضَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْإِجَارَةَ عَلَى مَا مِنْ شَأْنِهِ عَدَمُ التَّعَبِ وَمَا الْعَادَةُ فِيهِ عَدَمُ التَّعَبِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ الصُّورَةُ ذَلِكَ) لَعَلَّهُ رَاجِعٌ إلَى مَا فِي الْمَتْنِ أَيْ فَإِنْ كَانَ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ مِمَّا يُتْعِبُ قَائِلَهُ فَفِيهِ تَفْصِيلٌ فَإِنْ وُجِدَ الْعَقْدُ الشَّرْعِيُّ صَحَّ وَلَهُ الْمُسَمَّى وَإِلَّا فَسَدَ وَلَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ (قَوْلُهُ لِعَدَمِ الْمَشَقَّةِ) يُؤْخَذُ مِنْهُ صِحَّةُ الْإِجَارَةِ عَلَى إبْطَالِ السِّحْرِ؛ لِأَنَّ فَاعِلَهُ يَحْصُلُ لَهُ مَشَقَّةٌ بِالْكِتَابَةِ وَنَحْوِهَا مِنْ اسْتِعْمَالِ الْبَخُورِ وَتِلَاوَةِ الْأَقْسَامِ الَّتِي جَرَتْ عَادَتُهُمْ بِاسْتِعْمَالِهَا وَمِنْهُ إزَالَةُ مَا يَحْصُلُ لِلزَّوْجِ مِنْ الِانْحِلَالِ الْمُسَمَّى عِنْدَ الْعَامَّةِ بِالرِّبَاطِ وَالْأُجْرَةُ عَلَى مَنْ الْتَزَمَ الْعِوَضَ، وَلَوْ أَجْنَبِيًّا حَتَّى لَوْ كَانَ الْمَانِعُ بِالزَّوْجِ وَالْتَزَمَتْ الْمَرْأَةُ أَوْ أَهْلَهَا الْعِوَضَ لَزِمَتْ الْأُجْرَةُ مَنْ الْتَزَمَهَا وَكَذَا عَكْسُهُ وَلَا يَلْزَمُ مَنْ قَامَ بِهِ الْمَانِعُ الِاسْتِئْجَارُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ قَبِيلِ الْمُدَاوَاةِ وَهِيَ غَيْرُ لَازِمَةٍ لِلْمَرِيضِ مِنْ الزَّوْجَيْنِ ثُمَّ إنْ وَقَعَ إيجَارٌ بِعَقْدٍ صَحِيحٍ لَزِمَ الْمُسَمَّى وَإِلَّا فَأُجْرَةُ الْمِثْلِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ يُتْعِبُ) أَيْ صَاحِبَ هَذِهِ الصِّنَاعَاتِ (قَوْلُهُ وَخَالَفَهُ) أَيْ الْغَزَالِيَّ (الْبَغَوِيّ إلَخْ) لَعَلَّ الْأَوْلَى إسْنَادُ الْمُخَالَفَةِ لِلْغَزَالِيِّ لِتَقَدُّمِ الْبَغَوِيّ فِي الطَّبْعَةِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَقَدْ يُقَالُ أَشَارَ الشَّارِحُ بِذَلِكَ إلَى رُجْحَانِ مَا قَالَهُ الْغَزَالِيُّ فَشَبَّهَ الرُّجْحَانَ بِالتَّقَدُّمِ الزَّمَانِيِّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَأَفْتَى الْقَفَّالُ بِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ اسْتِئْجَارُهُ أَيْ الْمَاهِرِ لَهُ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ وَإِنْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ الْمُخْتَارُ مَا قَالَهُ الْغَزَالِيُّ اهـ. (قَوْلُهُ فِي هَذِهِ) أَيْ فِي ضَرْبَةِ السَّيْفِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَرَجَّحَ الْأَذْرَعِيُّ الْأَوَّلَ) وَهُوَ الْأَرْجَحُ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ الْأَوَّلَ) أَيْ الصِّحَّةَ فِي ضَرْبَةِ السَّيْفِ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَكَذَا دَرَاهِمُ وَدَنَانِيرُ) خَرَجَ بِهِمَا الْحُلِيُّ فَيَجُوزُ إجَارَتُهُ حَتَّى بِمِثْلِهِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر حَتَّى بِمِثْلِهِ إلَخْ أَيْ لِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ فِي الْإِجَارَةِ الْمَنْفَعَةُ فَلَا رِبَا فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ فِي بَيْعِ النَّقْدِ بِمِثْلِهِ اهـ (قَوْلُهُ أَوْ الْوَزْنُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَلَا يَصِحُّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَأَجْرَى إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ بِأَنْ أَقْطَعَ إلَى كَمَا أَفْتَى وَقَوْلُهُ وَإِنْ جَازَ إلَى لَكِنْ خَالَفَهُ وَقَوْلُهُ وَالزَّوْجَةُ مَلَكَتْ مِلْكًا تَامًّا وَقَوْلُهُ وَبِهِ يُعْلَمُ إلَى وَيُوَجَّهُ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَمَرَّ فِي الزَّكَاةِ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ وَمَرَّ فِي الزَّكَاةِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ فِي الزَّكَاةِ عَدَمُ صِحَّةِ إجَارَةِ دَنَانِيرَ مَثْقُوبَةٍ غَيْرِ مُعَرَّاةٍ لِلتَّزْيِينِ بِهَا اهـ (قَوْلُهُ فَعُلِمَ التَّحْرِيمُ إلَخْ) أَيْ وَعَلَى الْحِلِّ يَصِحُّ وَالْمُعْتَمَدُ حِلُّ التَّزْيِينِ بِالْمُعَرَّاةِ دُونَ الْمَثْقُوبَةِ اهـ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (وَكَلْبٍ إلَخْ) خَرَجَ بِهِ الْخِنْزِيرُ فَلَا يَصِحُّ إجَارَتُهُ جَزْمًا وَالْمُتَوَلِّدُ مِنْهُمَا كَذَلِكَ كَمَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ الْحِرَاسَةُ إلَخْ) أَيْ لِمَاشِيَةٍ أَوْ زَرْعٍ أَوْ دَرْبٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَا لِمَنْفَعَتِهِ) الْأَوْلَى فَلَا بِالْفَاءِ كَمَا فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَقَطَعَ الْمُتَوَلِّي بِالْجَوَازِ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَالرَّوْضُ مَعَ شَرْحِهِ عِبَارَتَهُمْ، وَلَوْ اسْتَأْجَرَ شَجَرَةً لِلِاسْتِظْلَالِ بِظِلِّهَا أَوْ الرَّبْطِ بِهَا أَوْ طَائِرًا لِلْأُنْسِ بِصَوْتِهِ كَالْعَنْدَلِيبِ أَوْ لَوْنِهِ كَالطَّاوُسِ صَحَّ؛ لِأَنَّ الْمَنَافِعَ الْمَذْكُورَةَ مَقْصُودَةً مُتَقَوِّمَةً وَيَصِحُّ اسْتِئْجَارُ هِرٍّ لِدَفْعِ الْفَأْرِ وَشَبَكَةٍ وَبَازٍ وَشَاهِينَ لِلصَّيْدِ لِأَنَّ مَنَافِعَهَا مُتَقَوِّمَةٌ اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ الْمُسْتَأْجِرِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الْمُؤَجِّرِ إلَخْ وَ (قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ حِسًّا وَشَرْعًا (قَوْلُهُ أَخْذًا إلَخْ) عِلَّةٌ لِزِيَادَتِهِ أَوْ الْمُسْتَأْجِرِ إلَخْ وَ (قَوْلُهُ لِيَتَمَكَّنَ إلَخْ) عِلَّةٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ مَعًا (قَوْلُهُ مِنْهَا) أَيْ الْمَنْفَعَةِ (قَوْلُهُ وَمِنْ الْقَادِرِ عَلَى وَإِلَّا فَلَا فَرْقَ م ر (قَوْلُهُ وَرَجَّحَ الْأَذْرَعِيُّ الْأَوَّلَ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَكَذَا دَرَاهِمُ وَدَنَانِيرُ لِلتَّزْيِينِ) وَخَرَجَ بِالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ الْحُلِيُّ فَيَجُوزُ إجَارَتُهُ حَتَّى بِمِثْلِهِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ وَيُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ فِي الزَّكَاةِ عَدَمُ صِحَّةِ إجَارَةِ دَنَانِيرَ مَثْقُوبَةٍ غَيْرِ مُعَرَّاةٍ لِلتَّزْيِينِ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ فَعَلَى التَّحْرِيمِ) أَيْ وَعَلَى الْحِلِّ يَصِحُّ وَالْمُعْتَمَدُ حِلُّ التَّزْيِينِ بِالْمُعَرَّاةِ دُونَ الْمَثْقُوبَةِ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَكَلْبٍ لِلصَّيْدِ) وَخَرَجَ بِالْكَلْبِ الْخِنْزِيرُ فَلَا تَصِحُّ إجَارَتُهُ جَزْمًا وَالْمُتَوَلِّدُ مِنْهُمَا كَذَلِكَ كَمَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَقَطَعَ الْمُتَوَلِّي بِالْجَوَازِ) جَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضِ وَاعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ

стр. 2541

الْمُقْطِعُ فَإِنْ أَقْطَعَ رَقَبَتَهَا صَحَّتْ إجَارَتُهُ اتِّفَاقًا أَوْ مَنْفَعَتُهَا فَكَذَلِكَ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْمُصَنِّفُ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَحِقٌّ لِلْمَنْفَعَةِ وَإِنْ جَازَ لِلسُّلْطَانِ الِاسْتِرْدَادُ كَمَا أَنَّ لِلزَّوْجَةِ إيجَارُ الصَّدَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَإِنْ كَانَ مُتَعَرِّضًا لِزَوَالِهِ عَنْهَا إلَى الزَّوْجِ بِانْفِسَاخِ النِّكَاحِ، لَكِنْ خَالَفَهُ عُلَمَاءُ عَصْرِهِ مُحْتَجِّينَ بِأَنَّهُ لَمْ يَمْلِكْ الْمَنْفَعَةَ بَلْ أَنْ يَنْتَفِعَ فَهُوَ كَالْمُسْتَعِيرِ وَالزَّوْجَةُ مُلِكَتْ مِلْكًا تَامًّا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَالْحَقُّ أَنَّ الْإِمَامَ إذَا أَذِنَ لَهُ فِي الْإِيجَارِ أَوْ جَرَى بِهِ عُرْفٌ عَامٌّ كَدِيَارِ مِصْرَ صَحَّ وَإِلَّا امْتَنَعَ اهـ، وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ مُعْتَمَدٌ لِعَدَمِ مِلْكِهِ الْمَنْفَعَةَ وَتَوَجَّهَ صِحَّةُ إيجَارِهِ مَعَ ذَلِكَ فِي الْأَخِيرَةِ بِأَنَّ اطِّرَادَ الْعُرْفِ بِذَلِكَ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ الْإِذْنِ مِنْ الْإِمَامِ وَحِينَئِذٍ فَقَدْ يُجْمَعُ بِمَا قَالَهُ بَيْنَ الْكَلَامَيْنِ. (فَلَا يَصِحُّ اسْتِئْجَارُ) أَبْنِيَةِ مِنًى لِعَجْزِ مَالِكِهَا عَنْ تَسْلِيمِهَا شَرْعًا؛ لِأَنَّهَا مُسْتَحَقَّةُ الْإِزَالَةِ فَوْرًا وَكَذَا يُقَالُ فِي كُلِّ بِنَاءٍ كَذَلِكَ كَالْأَبْنِيَةِ الَّتِي فِي حَرِيمِ النِّيلِ مَثَلًا وَلَا مَنْ نَذَرَ عِتْقَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَالْقُدْرَةُ عَلَى ذَلِكَ تَشْمَلُ مِلْكَ الْأَصْلِ وَمِلْكَ الْمَنْفَعَةِ فَيَدْخُلُ الْمُسْتَأْجِرُ فَلَهُ إيجَارُ مَا اسْتَأْجَرَهُ وَكَذَا لِلْمُقْطِعِ أَيْضًا إجَارَةُ مَا أَقْطَعَهُ لَهُ الْإِمَامُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْمُصَنِّفُ اهـ. (قَوْلُهُ الْمُقْطِعُ) وَهُوَ مَا أَقْطَعَهُ الْإِمَامُ مِنْ أَرْضِ بَيْتِ الْمَالِ لِوَاحِدٍ مِنْ الْمُسْتَحَقِّينَ اهـ كُرْدِيٌّ أَقُولُ هَذَا التَّفْسِيرُ وَإِنْ نَاسَبَ مَا بَعْدَهُ لَكِنَّ الْمُنَاسِبَ لِمَا قَبْلَهُ وَهُوَ مَنْ أَقْطَعَ لَهُ الْإِمَامُ قِطْعَةً مِنْ أَرَاضِي بَيْتِ الْمَالِ مِنْ الْمُسْتَحَقِّينَ (قَوْلُهُ فَإِنْ أَقْطَعَ) بِبِنَاءِ الْفَاعِلِ وَفَاعِلُهُ ضَمِيرُ الْإِمَامِ الْمَعْلُومِ مِنْ الْمَقَامِ أَوْ بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَنَائِبُ فَاعِلِهِ قَوْلُهُ رَقَبَتُهَا (قَوْلُهُ أَوْ مَنْفَعَتُهَا) عَطْفٌ عَلَى رَقَبَتِهَا وَضَمِيرِهِمَا لِلْمُقْطِعِ الْمُرَادُ بِهِ الْأَرْضُ الَّتِي أَقْطَعَهَا الْإِمَامُ عَلَى مَا مَرَّ عَنْ الْكُرْدِيِّ أَوْ لِتِلْكَ الْأَرْضِ الْمَعْلُومَةِ مِنْ الْمَقَامِ كَمَا هُوَ الْمُنَاسِبُ لِقَوْلِهِ وَمِنْ الْقَادِرِ إلَخْ (قَوْلُهُ وَإِنْ جَازَ لِلسُّلْطَانِ إلَخْ) أَيْ حَيْثُ أَقْطَعَ إرْفَاقًا فَأَمَّا إقْطَاعُ التَّمْلِيكِ فَيَمْتَنِعُ عَلَى الْإِمَامِ الرُّجُوعُ فِيهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ خَالَفَهُ) أَيْ الْمُصَنِّفُ (قَوْلُهُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَوْلَى كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ وَالْحَقُّ أَنَّ الْإِمَامَ إذَا أَذِنَ إلَخْ) أَيْ مُدْخِلٌ لِلْإِذْنِ أَوْ اطِّرَادِ الْعَادَةِ مَعَ عَدَمِ مِلْكِ الْمَنْفَعَةِ اهـ سم وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْإِذْنَ الْمَذْكُورَ مُتَضَمِّنٌ لِتَمْلِيكِ الْمَنْفَعَةِ (قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ بِقَوْلِ الزَّرْكَشِيّ (يُعْلَمُ أَنَّهُ) أَيْ خِلَافُ الْعُلَمَاءِ لِلْمُصَنِّفِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ كُرْدِيٌّ وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ مُعْتَمَدٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَلَامِ الْجَرِّ لِلتَّعْلِيلِ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ بِكَسْرِهَا وَاللَّامُ لِمُجَرَّدِ التَّعْدِيَةِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الزَّرْكَشِيَّ مُعْتَمِدٌ لِمَا قَالَهُ الْعُلَمَاءُ مِنْ أَنَّ الْمُقْطِعَ لَمْ يَمْلِكْ الْمَنْفَعَةَ وَإِنَّمَا أُبِيحَ لَهُ الِانْتِفَاعُ (قَوْلُهُ وَتَوَجَّهَ صِحَّةُ إيجَارِهِ) (فَرْعٌ) فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ مَسْأَلَةٌ رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ مِنْ رَجُلٍ أَرْضًا إقْطَاعِيَّةً لِيَزْرَعَهَا مُدَّةَ ثَلَاثِ سِنِينَ فَمَاتَ الْمُؤَجِّرُ بَعْدَ سَنَتَيْنِ وَخَلَّفَ وَلَدًا فَهَلْ تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ أَوْ تَبْقَى لِوَلَدِ الْمُؤَجِّرِ؟ الْجَوَابُ الْأَرْضُ الْإِقْطَاعِيَّةُ فِي إجَارَتِهَا كَلَامٌ لِلْعُلَمَاءِ لَكِنْ الَّذِي نَخْتَارُهُ صِحَّةُ إجَارَتِهَا وَمَعَ ذَلِكَ لَا نَقُولُ إنَّهَا كَالْأَرْضِ الْمَمْلُوكَةِ حَتَّى أَنَّهُ إذَا مَاتَ الْمُؤَجِّرُ تَبْقَى الْإِجَارَةُ بَلْ نَقُولُ بِانْفِسَاخِ الْإِجَارَةِ بِمَوْتٍ كَمَا إذَا مَاتَ الْبَطْنُ الْأَوَّلُ وَقَدْ أَجَّرَ الْوَقْفَ انْتَهَى اهـ سم وَالْكَلَامُ كَمَا مَرَّ عَنْ ع ش وَيَأْتِي عَنْ الرَّشِيدِيِّ وَيَقْتَضِيهِ الْمَقَامُ فِي إقْطَاعِ الْإِرْفَاقِ (قَوْلُهُ مَعَ ذَلِكَ) أَيْ عَدَمِ مِلْكِهِ الْمَنْفَعَةَ (قَوْلُهُ فِي الْأَخِيرَةِ) أَيْ فِي صُورَةِ جَرَيَانِ الْعُرْفِ الْعَامِّ بِالْإِجَارَةِ (قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ فَقَدْ يُجْمَعُ) الْأَوْلَى وَقَدْ يُجْمَعُ (قَوْلُهُ فَقَدْ يُجْمَعُ بِمَا قَالَهُ إلَخْ) سَيَأْتِي أَنَّ الرَّاجِحَ صِحَّةُ إيجَارِهِ مُطْلَقًا وَالْكَلَامُ فِي إقْطَاعِ الْإِرْفَاقِ إمَّا إقْطَاعُ التَّمْلِيكِ فَيَصِحُّ اتِّفَاقًا اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ بَيْنَ الْكَلَامَيْنِ) أَيْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بِالصِّحَّةِ وَكَلَامِ مُعَاصِرِيهِ بِالْبُطْلَانِ. (قَوْلُهُ وَلَا مَنْ نُذِرَ) إلَى قَوْلِهِ أَخْذًا فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَكَذَا لَهَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ مُطْلَقًا إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ وَلَا مَنْ نُذِرَ عِتْقُهُ إلَخْ) أَيْ وَلَا يَصِحُّ اسْتِئْجَارُ الْعَبْدِ الْمَنْذُورِ عِتْقُهُ أَوْ الْمَشْرُوطِ عِتْقُهُ عَلَى الْمُشْتَرِي اهـ مُغْنِي قَالَ الرَّشِيدِيُّ ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ تَنْقَضِي قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِ الْعِتْقِ بِأَنْ كَانَ مُعَلَّقًا عَلَى شَيْءٍ كَقُدُومِ غَائِبٍ وَالْحَقُّ أَنَّ الْإِمَامَ إذَا أَذِنَ إلَخْ) أَيْ مُدْخِلٌ لِلْإِذْنِ أَوْ اطِّرَادِ الْعَادَةِ مَعَ عَدَمِ مِلْكِ الْمَنْفَعَةِ (قَوْلُهُ وَتَوَجَّهَ صِحَّةُ إيجَارِهِ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (فَرْعٌ) فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ مَسْأَلَةٌ رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ مِنْ رَجُلٍ أَرْضًا إقْطَاعِيَّةً لِيَزْرَعَهَا مُدَّةَ ثَلَاثِ سِنِينَ فَمَاتَ الْمُؤَجِّرُ بَعْدَ سَنَتَيْنِ وَخَلَّفَ وَلَدًا فَهَلْ تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ أَوْ تَبْقَى لِوَلَدِ الْمُؤَجِّرِ؟ الْجَوَابُ: الْأَرْضُ الْإِقْطَاعِيَّةُ فِي إجَارَتِهَا كَلَامٌ لِلْعُلَمَاءِ حَتَّى قَالَ الْمُحَقِّقُونَ إنَّهَا لَا تَصِحُّ إجَارَتُهَا؛ لِأَنَّهَا بِصَدَدِ أَنْ يَنْزِعَهَا الْإِمَامُ مِنْ الْمُقْطَعِ وَيَقْطَعَهَا غَيْرَهُ، لَكِنْ الَّذِي نَخْتَارُهُ صِحَّةُ إجَارَتِهَا وَمَعَ ذَلِكَ لَا نَقُولُ إنَّهَا كَالْأَرْضِ الْمَوْقُوفَةِ حَتَّى إنَّهُ إذَا مَاتَ الْبَطْنُ الْأَوَّلُ وَقَدْ أَجَرَ الْوَقْفَ بَقِيَ؛ لِأَنَّ الْبَطْنَ الثَّانِيَ يَنْتَقِلُ إلَيْهِ الْوَقْفُ قَطْعًا وَالْإِقْطَاعُ لَا يَتَحَقَّقُ انْتِقَالُهُ إلَى الْوَلَدِ فَقَدْ يَقْطَعُهُ السُّلْطَانُ إيَّاهُ وَقَدْ لَا يَقْطَعُهُ اهـ. (مَسْأَلَةٌ) رَجُلٌ سَافَرَ لِبِلَادِ السُّلْطَانِ فِي طَلَبِ مَالِ الذَّخِيرَةِ فَأَعْطَوْهُ حَقَّ طَرِيقِهِ فَأَخَذَ صُحْبَتَهُ ثَلَاثَ مَمَالِيكَ فِي خِدْمَتِهِ فَأَعْطَى كُلَّ وَاحِدٍ عَشَرَةً أَشَرَفِيَّةً فَهَلْ لَهُ أَنْ يَدَّعِيَ عَلَى أَحَدِهِمْ بِالْمَبْلَغِ الَّذِي أَعْطَاهُ فِي نَظِيرِ سَفَرِهِ مَعَهُ وَهَلْ يَلْزَمُهُ أَنْ يُعْطِيَ مَنْ أَخَذَ مَعَهُ تَسْفِيرَهُ، الْجَوَابُ يَلْزَمُهُ أَنْ يُعْطِيَ الَّذِي أَخَذَ مَعَهُ تَسْفِيرَهُ بِشَرْطِ أَنْ يَشْرِطَ عَلَيْهِ ذَلِكَ أَوَّلًا فَإِنْ سَافَرَ مَعَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ أُجْرَةً فَلَا شَيْءَ لَهُ وَمَتَى أَعْطَاهُ شَيْئًا وَقَدْ شَرَطَهُ لَهُ أَوَّلًا أَوْ لَمْ يَشْرِطْهُ وَلَكِنْ تَبَرَّعَ بِهِ فَلَا رُجُوعَ لَهُ بِهِ اهـ وَأَقُولُ يَنْبَغِي التَّأَمُّلُ فِي جَوَابِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ وَتَحْرِيرُهُ فَإِنْ كَانَ اسْتَأْجَرَ الْمَمَالِيكَ لِخِدْمَتِهِ اُحْتِيجَ إلَى عَقْدِ الْمَالِكِينَ أَوْ إذْنِهِمْ لَهُ وَلَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ الْخِدْمَةُ مَعْلُومَةً وَلَا يَخْفَى أَنَّ التَّسْفِيرَ أَمْرٌ مَجْهُولٌ فَإِذَا شَرَطَهُ يَنْبَغِي الرُّجُوعُ لِأُجْرَةِ الْمِثْلِ، وَلَوْ لَمْ يَشْتَرِطْ

стр. 2542

أَوْ شَرَطَ فِي بَيْعِهِ وَلَا اسْتِئْجَارَ (آبِقٍ وَمَغْصُوبٍ) لِغَيْرِ مَنْ هُوَ بِيَدِهِ وَلَا يَقْدِرُ هُوَ أَوْ الْمُؤَجِّرُ عَلَى انْتِزَاعِهِ عَقِبَ الْعَقْدِ أَيْ قَبْلَ مُضِيِّ مُدَّةٍ لَهَا أُجْرَةٌ مَثَلًا أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي التَّفْرِيعِ مِنْ نَحْوِ الْأَمْتِعَةِ وَذَلِكَ كَبَيْعِهِمَا، وَأَلْحَقَ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ بِذَلِكَ مَا لَوْ تَبَيَّنَ أَنَّ الدَّارَ مَسْكَنُ الْجِنِّ وَأَنَّهُمْ يُؤْذُونَ السَّاكِنَ بِرَجْمٍ أَوْ نَحْوِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ تَعَذَّرَ دَفْعُهُمْ وَعَلَيْهِ فَطُرُوُّ ذَلِكَ بَعْدَ الْإِجَارَةِ كَطُرُوِّ الْغَصْبِ بَعْدَهَا (وَ) لَا اسْتِئْجَارُ (أَعْمَى لِلْحِفْظِ) بِالنَّظَرِ وَأَخْرَسَ لِلتَّعْلِيمِ إجَارَةَ عَيْنٍ لِاسْتِحَالَتِهِ بِخِلَافِ الْحِفْظِ بِنَحْوِ يَدٍ وَإِجَارَةِ الذِّمَّةِ مُطْلَقًا. (وَ) لِاسْتِئْجَارِ (أَرْضٍ لِلزِّرَاعَةِ) أَوْ مُطْلَقًا وَالزِّرَاعَةُ فِيهَا مُتَوَقَّعَةٌ (لَا مَاءَ لَهَا دَائِمٌ وَلَا يَكْفِيهَا الْمَطَرُ الْمُعْتَادُ) أَوْ نَحْوُهُ كَنَدَاوَةٍ أَوْ مَاءِ ثَلْجٍ لِعَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى مَنْفَعَتِهَا حِينَئِذٍ وَاحْتِمَالُ نَحْوِ سَيْلٍ نَادِرٍ لَا يُؤَثِّرُ نَعَمْ إنْ قَالَ مُكْرٍ، وَلَوْ قَبْلَ الْعَقْدِ فِيمَا يَظْهَرُ إذْ لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ إنْ لَمْ يَفِ لَهُ بِهِ تَخَيَّرَ فِي فَسْخِ الْعَقْدِ أَنَا أَحْفِرُ لَك بِئْرًا لِتَسْقِيَهَا مِنْهَا أَوْ أَسُوقُ الْمَاءَ إلَيْهَا مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ صَحَّتْ أَيْ إنْ كَانَ قَبْلَ مُضِيِّ مُدَّةٍ مِنْ وَقْتِ الِانْتِفَاعِ بِهَا لَهَا أُجْرَةٌ وَخَرَجَ بِ لِلزِّرَاعَةِ اسْتِئْجَارُهَا لِمَا شَاءَ أَوْ لِغَيْرِ الزِّرَاعَةِ فَيَصِحُّ وَكَذَا لَهَا وَشَرَطَ أَنْ لَا مَاءَ لَهَا عَلَى مَا صَرَّحَ بِهِ الْجُورِيُّ مُخَالِفًا لِإِطْلَاقِهِمْ الْبُطْلَانَ وَبَحَثَ السُّبْكِيُّ أَنَّهُ إنْ أَمْكَنَ إحْدَاثُ مَاءٍ لَهَا بِنَحْوِ حَفْرِ بِئْرٍ، وَلَوْ بِكُلْفَةٍ صَحَّ وَإِلَّا فَلَا وَفِيهِ نَظَرٌ لِمَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ أَنَّ الْقُدْرَةَ عَلَى التَّسْلِيمِ أَوْ التَّسْلِيمُ بِكُلْفَةٍ لَهَا وَقْعٌ لَا أَثَرَ لَهَا فَلْيُقَيَّدْ قَوْلُهُ بِكُلْفَةٍ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا وَقْعٌ وَلَمْ يَكُنْ لِمُدَّةِ التَّعْطِيلِ أُجْرَةٌ (وَيَجُوزُ) إيجَارُهَا (إنْ كَانَ لَهَا مَاءٌ دَائِمٌ) مِنْ نَحْوِ عَيْنٍ أَوْ نَهْرٍ لِسُهُولَةِ الزِّرَاعَةِ حِينَئِذٍ ثُمَّ إنْ شُرِطَ أَوْ اُعْتِيدَ فِي شِرْبِهَا دُخُولٌ أَوْ عَدَمُهُ عُمِلَ بِهِ وَإِلَّا لَمْ يَدْخُلْ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ لَمْ يَشْمَلْهُ وَمَعَ دُخُولِهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ فَلْيُرَاجَعْ اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ شُرِطَ) أَيْ عِتْقُهُ ش اهـ سم (قَوْلُهُ هُوَ بِيَدِهِ) الْأَوْلَى هُمَا كَمَا فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَا يَقْدِرُ هُوَ) أَيْ الْغَيْرُ (قَوْلُهُ لَهَا أُجْرَةُ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ لَهَا أُجْرَةٌ مِثْلًا بِزِيَادَةِ مِثْلًا وَلَعَلَّهُ بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ مُؤَخَّرٌ عَنْ مُقَدَّمِ عِبَارَةِ النِّهَايَةِ مُدَّةً لِمِثْلِهَا أُجْرَةٌ اهـ. (قَوْلُهُ وَذَلِكَ كَبَيْعِهِمَا) التَّشْبِيهُ فِي أَصْلِ الْحُكْمِ فَإِنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ ثَمَّ كَوْنُ الْقُدْرَةِ قَبْلَ مُضِيِّ مُدَّةٍ لَهَا أُجْرَةٌ، بَلْ الشَّرْطُ أَنْ يَقْدِرَ بِلَا مُؤْنَةٍ أَوْ كُلْفَةٍ لَهَا وَقَعَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِذَلِكَ) أَيْ الْمَذْكُورِ مِنْ الْآبِقِ وَالْمَغْصُوبِ (قَوْلُهُ وَأَنَّهُمْ يُؤْذُونَ السَّاكِنَ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ تَكُنْ الدَّارُ مُعَدَّةً لِلسُّكْنَى بَلْ لِخَزِينِ أَمْتِعَةٍ كَتِبْنٍ وَنَحْوِهِ صَحَّ اسْتِئْجَارُهَا لِذَلِكَ وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ) أَيْ الْإِلْحَاقُ (قَوْلُهُ إنْ تَعَذَّرَ دَفْعُهُمْ) أَفْهَمَ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَتَعَذَّرْ دَفْعُهُمْ صَحَّتْ الْإِجَارَةُ وَمِنْهُ مَا لَوْ أَمْكَنَ دَفْعُهُمْ بِكِتَابَةٍ أَوْ نَحْوِهَا كَتِلَاوَةٍ قُسِّمَ فَالْأُجْرَةُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ حَيْثُ أَجَازَ الْإِجَارَةَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَطُرُوِّ الْغَصْبِ إلَخْ) أَيْ فَلَا تَنْفَسِخُ بِهِ الْإِجَارَةُ وَيَثْبُتُ لِلْمُكْتَرِي الْخِيَارُ فَإِنْ رَضِيَ بِغَيْرِ انْتِفَاعٍ بِهَا لِتَعَذُّرِهِ انْفَسَخَتْ فِيهَا كَمَا يَأْتِي اهـ ع ش (قَوْلُهُ إجَارَةَ عَيْنٍ) أَيْ فِيهِمَا اهـ سم (قَوْلُهُ لَا لِاسْتِحَالَتِهِ) أَيْ كُلٍّ مِنْ الْحِفْظِ وَالتَّعْلِيمِ الْمَذْكُورَيْنِ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْحِفْظِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَمَّا لَوْ اسْتَأْجَرَ وَاحِدًا عَنْهُمَا لِحِفْظِ شَيْءٍ بِيَدِهِ أَوْ جُلُوسِهِ خَلْفَ بَابٍ لِلْحِرَاسَةِ لَيْلًا فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَخَرَجَ بِإِجَارَةِ الْعَيْنِ إجَارَةُ الذِّمَّةِ فَتَصِحُّ مِنْهُمَا مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهَا سَلَمٌ وَعَلَى الْمُسْلَمِ إلَيْهِ تَحْصِيلُ الْمُسْلَمِ فِيهِ بِأَيِّ طَرِيقٍ كَانَ اهـ (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ لِلْحِفْظِ وَالتَّعْلِيمِ وَغَيْرِهِمَا. (قَوْلُهُ أَوْ مُطْلَقًا) يُتَأَمَّلُ صُورَةُ الْإِطْلَاقِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ صُورَتُهُ مَا سَيَأْتِي أَنَّهُ لَوْ لَمْ تَصْلُحْ الْأَرْضُ إلَّا لِجِهَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ الْبِنَاءِ وَالزِّرَاعَةِ وَالْغِرَاسِ فَإِنَّهُ يَكْفِي فِيهَا الْإِطْلَاقُ وَلَا يُشْتَرَطُ تَبْيِينُ الْمَنْفَعَةِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ وَالزِّرَاعَةُ فِيهَا مُتَوَقَّعَةٌ أَيْ فَقَطْ قَوْلُ الْمَتْنِ (دَائِمٌ) أَيْ مُسْتَمِرٌّ يَجِيءُ عِنْدَ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهِ (قَوْلُهُ أَوْ نَحْوُهُ) إلَى قَوْلِهِ أَيْ إنْ كَانَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ قَبْلَ إلَى أَنَا أَحْفُرُ (قَوْلُهُ وَلَوْ قَبْلَ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ كَانَ الْقَوْلُ قَبْلَ إلَخْ (قَوْلُهُ إذْ لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ) أَيْ الْمُسْتَأْجِرِ وَكَذَا ضَمِيرُ قَوْلِهِ لَهُ وَقَوْلُهُ تَخَيَّرَ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ إنْ لَمْ يَفِ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِعَدَمِ الضَّرَرِ (قَوْلُهُ أَنَا أَحْفِرُ لَك إلَخْ) مَقُولُ قَالَ مُكْرٍ (قَوْلُهُ أَيْ إنْ كَانَ) أَيْ أَمْكَنَ الْحَفْرُ أَوْ السَّوْقُ وَ (قَوْلُهُ قَبْلَ مُضِيِّ مُدَّةٍ إلَخْ) أَيْ وَبِدُونِ كُلْفَةٍ لَهَا وَقَعَ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ أَوْ لِغَيْرِ الزِّرَاعَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلِلسُّكْنَى فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَإِنْ كَانَتْ بِمَحَلٍّ لَا يَصْلُحُ كَالْمَفَازَةِ اهـ (قَوْلُهُ فَيَصِحُّ) أَيْ وَيُفْعَلُ مَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِهِ فِي تِلْكَ الْأَرْضِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَكَذَا لَهَا وَشَرْطَ) أَيْ وَكَذَا يَصِحُّ لِلزِّرَاعَةِ مَعَ شَرْطِ أَنْ لَا إلَخْ فَشَرْطُ مَنْصُوبٌ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ مَعَهُ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَبَحَثَ السُّبْكِيُّ إلَخْ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ (قَوْلُهُ فَلْيُقَيَّدْ قَوْلُهُ بِكُلْفَةٍ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ تَقْيِيدُ قَوْلِهِ السَّابِقِ نَعَمْ إنْ قَالَ مُكْرٍ إلَخْ بِانْتِفَاءِ كُلْفَةٍ لَهَا وَقَعَ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ إذْ لَا فَرْقَ فِي ضَرَرِ الْكُلْفَةِ بَيْنَ الْمُؤَجِّرِ وَالْمُسْتَأْجِرِ كَالْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي اهـ سم (قَوْلُهُ إيجَارُهَا) أَيْ الْأَرْضِ لِلزَّارِعَةِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ مِنْ نَحْوِ عَيْنٍ) إلَى قَوْلِهِ كَخَمْسَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَلَوْ آجَرَهَا مَقِيلًا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لِأَنَّ اللَّفْظَ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ ثُمَّ إنْ شُرِطَ أَوْ اُعْتِيدَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنْ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا لِلزِّرَاعَةِ وَأَطْلَقَ دَخَلَ فِيهَا شِرْبُهَا إنْ اُعْتِيدَ دُخُولُهُ بِعُرْفٍ مُطَّرِدٍ أَوْ شَرْطٍ فِي الْعَقْدِ وَإِنْ اضْطَرَبَ الْعُرْفُ فِيهِ أَوْ اسْتَثْنَى الشِّرْبَ وَلَمْ يُوجَدْ أُجْرَةً وَدَفَعَ لَهُ شَيْئًا ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ إنَّمَا دَفَعَ لِظَنِّهِ لُزُومَ ذَلِكَ يَنْبَغِي أَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ بِشَرْطِهِ (قَوْلُهُ أَوْ شَرَطَ) أَيْ عِتْقَهُ ش (قَوْلُهُ إجَارَةُ عَيْنٍ) أَيْ فِيهِمَا (قَوْلُهُ قَبْلَ الْعَقْدِ فِيمَا يَظْهَرُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ أَنَا أَحْفِرُ إلَخْ) مَقُولُ قَالَ مِنْ قَالَ مُكْرٍ ش (قَوْلُهُ فَيَصِحُّ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ وَبَحَثَ السُّبْكِيُّ إلَخْ) هَلْ بَحَثَ السُّبْكِيُّ فِي الْمُسْتَأْجِرِ فَقَطْ حَتَّى يُغَايِرَ قَوْلَهُ السَّابِقَ نَعَمْ إنْ قَالَ مُكْرٍ إلَخْ أَوْ الْمُغَايَرَةُ بِوَجْهٍ آخَرَ وَبِكُلِّ حَالٍ يُؤْخَذُ مِنْ نَظَرِ الشَّارِحِ تَقْيِيدُ السَّابِقِ بِانْتِفَاءِ كُلْفَةٍ لَهَا وَقَعَ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ؛ إذْ لَا فَرْقَ فِي ضَرَرِ الْكُلْفَةِ بَيْنَ الْمُؤَجِّرِ وَالْمُسْتَأْجِرِ كَالْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي (قَوْلُهُ ثُمَّ إنْ شَرَطَ أَوْ اُعْتِيدَ فِي شِرْبِهَا دُخُولُ إلَخْ) فِي الرَّوْضِ وَإِنْ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا لِلزِّرَاعَةِ وَأَطْلَقَ دَخَلَ الشِّرْبُ إنْ اُعْتِيدَ دُخُولُهُ وَإِلَّا فَسَيَأْتِي فِي الْبَابِ الثَّانِي اهـ، ثُمَّ قَالَ فِي الْبَابِ الثَّانِي فَصْلٌ لَوْ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا لِلزِّرَاعَةِ لَمْ يَدْخُلْ شِرْبُهَا إلَّا بِشَرْطٍ أَوْ عُرْفٍ فَإِنْ اضْطَرَبَ الْعُرْفُ أَوْ اسْتَثْنَى الشِّرْبَ لَمْ يَصِحَّ إلَّا إنْ وُجِدَ

стр. 2543

لَا يَمْلِكُ الْمُسْتَأْجِرُ الْمَاءَ بَلْ يَسْقِي بِهِ عَلَى مِلْكِ الْمُؤَجِّرِ كَمَا رَجَّحَهُ السُّبْكِيُّ وَبَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَنَّ اسْتِئْجَارَ الْحَمَّامِ كَاسْتِئْجَارِ الْأَرْضِ لِلزِّرَاعَةِ (وَكَذَا) يَجُوزُ إيجَارُهَا (إنْ كَفَاهَا الْمَطَرُ الْمُعْتَادُ أَوْ مَاءُ الثُّلُوجِ الْمُجْتَمِعَةِ وَالْغَالِبُ حُصُولُهَا فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ الظَّاهِرَ حُصُولُ الْمَاءِ حِينَئِذٍ وَيَجُوزُ اسْتِئْجَارُ أَرَاضِي نَحْوِ الْبَصْرَةِ وَمِصْرَ لِلزِّرَاعَةِ بَعْدَ انْحِسَارِ الْمَاءِ عَنْهَا إنْ كَانَ يَكْفِيهَا السَّنَةُ وَقَبْلَ انْحِسَارِهِ إنْ رُجِيَ وَقْتُهَا عَادَةً شِرْبٌ غَيْرُهُ لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ لِلِاضْطِرَابِ فِي الْأَوَّلِ وَكَمَا لَوْ اسْتَثْنَى مَمَرَّ الدَّارِ فِي بَيْعِهَا فِي الثَّانِي فَإِنْ وُجِدَ شِرْبٌ غَيْرُهُ صَحَّ مَعَ الِاضْطِرَابِ وَالِاسْتِثْنَاءِ اهـ. وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ الْأَسْنَى مَا نَصُّهُ وَقِيَاسُ مَا ذَكَرَهُ فِي الِاضْطِرَابِ وَالِاسْتِثْنَاءِ جَرَيَانُ مِثْلِهِ فِي اطِّرَادِ الْعُرْفِ بِعَدَمِ الدُّخُولِ وَفِيمَا إذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ عُرْفٌ بِدُخُولٍ وَلَا بِعَدَمِهِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ صَنِيعَ الشَّارِحِ ظَاهِرٌ فِي جَوَازِ الْإِيجَارِ مُطْلَقًا خِلَافُ مَا أَفَادَهُ كَلَامُ الْأَسْنَى مِنْ التَّفْصِيلِ كَمَا تَرَى اهـ (قَوْلُهُ فِي شِرْبِهَا) وَالشِّرْبُ بِكَسْرِ الشِّينِ هُوَ النَّصِيبُ مِنْ الْمَاءِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ دُخُولُ إلَخْ) أَيْ دُخُولُ الشِّرْبِ أَوْ خُرُوجِهِ فِي الْأَرْضِ الْمُؤَجَّرَةِ (قَوْلُهُ لَا يَمْلِكُ الْمُسْتَأْجِرُ الْمَاءَ) أَيْ فَلَوْ فَضَلَ مِنْهُ شَيْءٌ عَنْ السَّقْيِ كَانَ لِلْمُؤَجِّرِ لِبَقَائِهِ عَلَى مِلْكِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَنَّ اسْتِئْجَارَ الْحَمَّامِ إلَخْ) أَيْ فَإِنْ كَانَ لَهُ مَاءٌ مُعْتَادٌ أَوْ يَغْلِبُ حُصُولُهُ صَحَّ وَإِلَّا فَلَا اهـ ع ش أَيْ وَفِي تَفْصِيلِ دُخُولِ الشِّرْبِ وَعَدَمِهِ وَكَذَا فِيمَا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مِنْ تَفْصِيلِ صِحَّةِ الْإِجَارَةِ وَعَدَمِهَا عِنْدَ اضْطِرَابِ الْعُرْفِ وَاسْتِثْنَاءِ الشِّرْبِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالْغَالِبُ حُصُولُهَا) هَذَا وَنَحْوُهُ صَرِيحٌ فِي صِحَّةِ إيجَارِ الْأَرْضِ لِلزِّرَاعَةِ قَبْلَ الرَّيِّ اهـ سم أَقُولُ وَأَصْرَحُ مِنْهُ مَا يَأْتِي فِي أَرَاضِي نَحْوِ الْبَصْرَةِ وَمِصْرَ (قَوْلُهُ لِلزِّرَاعَةِ) لَوْ تَأَخَّرَ إدْرَاكُ الزَّرْعِ عَنْ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ بِلَا تَقْصِيرٍ لَمْ يَجِبْ الْقَلْعُ قَبْلَ أَوَانِهِ وَلَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ م ر وَقَوْلُهُ وَلَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ يُخَالِفُهُ قَوْلُ الرَّوْضِ أَيْ وَالْأَنْوَارِ وَإِنْ تَأَخَّرَ الْإِدْرَاكُ لِعُذْرِ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ أَوْ مَطَرٍ أَوْ أَكْلِ جَرَادٍ لِبَعْضِهِ أَيْ كَرُءُوسِهِ فَنَبَتَ ثَانِيًا بَقِيَ بِالْأُجْرَةِ إلَى الْحَصَادِ سم عَلَى مَنْهَجٍ أَقُولُ وَيُمْكِنُ حَمْلُ قَوْلِ م ر وَلَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ عَلَى مَا لَوْ كَانَتْ تُزْرَعُ مَرَّةً وَاحِدَةً وَاسْتَأْجَرَهَا لِزِرَاعَةِ الْحَبِّ عَلَى مَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِهِ فِي زَرْعِ الْبُرِّ وَنَحْوِهِ فَتَأَخَّرَ الْإِدْرَاكُ عَنْ وَقْتِهِ الْمُعْتَادِ فَلَا يُكَلَّفُ الْأُجْرَةَ لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ فِي مِثْلِهِ بِتَبْقِيَةِ الزَّرْعِ إلَى وَقْتِ إدْرَاكِهِ وَإِنْ تَأَخَّرَ وَحُمِلَ قَوْلُ الرَّوْضِ بَقِيَ بِالْأُجْرَةِ عَلَى مَا لَوْ قَدَّرَ مُدَّةً مَعْلُومَةً يُدْرِكُ الزَّرْعَ قَبْلَ فَرَاغِهَا فَيَلْزَمُ بِأُجْرَةِ مَا زَادَ عَلَى الْمُدَّةِ الْمُقَدَّرَةِ إذَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِانْتِفَاعٍ بِهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ بِزَرْعٍ آخَرَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ السَّنَةَ) يَعْنِي بَقِيَّةَ سَنَةِ الِانْحِسَارِ فِيمَا يَظْهَرُ (وَقَوْلُهُ بَعْدَ انْحِسَارِ الْمَاءِ) مُتَعَلِّقٌ بِالِاسْتِئْجَارِ (قَوْلُهُ وَقَبْلَ انْحِسَارِهِ) وَإِنْ سَتَرَهَا عَنْ الرُّؤْيَةِ؛ لِأَنَّ الْمَاءَ مِنْ مَصْلَحَتِهَا كَاسْتِتَارِ الْجَوْزِ وَاللَّوْزِ بِالْقِشْرِ مُغْنِي وَأَسْنَى وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِ ذَلِكَ عَنْ شَرْحِ الْإِرْشَادِ مَا نَصُّهُ وَقَدَّمْت فِي الْبَيْعِ اعْتِمَادَ شَيْخِ الْإِسْلَامِ لِذَلِكَ دُونَ بَحْثِ الْأَذْرَعِيِّ اشْتِرَاطَ أَنْ يَكُونَ رَآهَا قَبْلُ ثُمَّ قَالَ وَهَلْ يُشْتَرَطُ إمْكَانُ الِانْحِسَارِ فِي زَمَنٍ لَا أُجْرَةَ لَهُ كَمَا فِي إيجَارِ دَارٍ مَشْحُونَةٍ بِأَمْتِعَةٍ قَوْلُهُ إنْ رُجِيَ إلَخْ ظَاهِرٌ فِي عَدَمِ الِاشْتِرَاطِ وَقَدْ يُشْعِرُ بِالِاشْتِرَاطِ نَظِيرَهُ قَوْلُهُ السَّابِقُ أَيْ إنْ كَانَ قَبْلَ مُضِيِّ مُدَّةٍ مِنْ وَقْتِ الِانْتِفَاعِ لَهُ أُجْرَةٌ وَهُوَ ظَاهِرٌ إذْ لَا فَرْقَ لَكِنْ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ وَالْمُغْنِي وَاعْتُرِضَ عَلَى الصِّحَّةِ بِأَنَّ التَّمَكُّنَ مِنْ الِانْتِفَاعِ عَقِبَ الْعَقْدِ شَرْطٌ وَالْمَاءُ يَمْنَعُهُ وَأُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّ الْمَاءَ مِنْ مَصَالِحِ الزَّرْعِ وَبِأَنَّ صَرْفَهُ يُمْكِنُ فِي الْحَالِ بِفَتْحِ مَوْضِعٍ يَنْصَبُّ إلَيْهِ فَيَتَمَكَّنُ مِنْ الزَّرْعِ حَالًّا كَإِيجَارِ دَارٍ مَشْحُونَةٍ بِأَمْتِعَةٍ يُمْكِنُ نَقْلُهَا فِي زَمَنٍ لَا أُجْرَةَ لَهُ انْتَهَى وَقَضِيَّةُ الْجَوَابِ الْأَوَّلِ عَدَمُ التَّقْيِيدِ، وَقَضِيَّةُ الثَّانِي التَّقْيِيدُ اهـ أَقُولُ الْجَوَابُ الثَّانِي جَوَابٌ تَسْلِيمِيٌّ فَالْمَدَارُ عَلَى الْجَوَابِ الْأَوَّلِ وَيُؤَيِّدُ عَدَمَ التَّقْيِيدِ، بَلْ يُصَرِّحُ بِهِ جَوَازُ الْإِيجَارِ قَبْلَ الرَّيِّ كَمَا مَرَّ مِنْهُ وَسَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلِذَا قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَيَجُوزُ اسْتِئْجَارُ أَرَاضِي مِصْرَ إلَخْ سَيَأْتِي أَنَّ هَذِهِ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ اشْتِرَاطِ اتِّصَالِ الْمَنْفَعَةِ بِالْعَقْدِ اهـ (قَوْلُهُ إنْ رُجِيَ وَقْتُهَا عَادَةً) أَيْ رُجِيَ الِانْحِسَارُ وَقْتَ الزِّرَاعَةِ عَادَةً فَقَوْلُهُ وَقْتَهَا مُتَعَلِّقٌ بِضَمِيرِ غَيْرُهُ اهـ. وَقِيَاسُ مَا ذَكَرَهُ فِي الِاضْطِرَابِ وَالِاسْتِثْنَاءِ جَرَيَانُ مِثْلِهِ فِي اطِّرَادِ الْعُرْفِ بِعَدَمِ الدُّخُولِ فِيمَا إذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ عُرْفٌ بِدُخُولٍ وَلَا بِعَدَمِهِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ صَنِيعَ الشَّارِحِ ظَاهِرٌ فِي جَوَازِ الْإِيجَارِ مُطْلَقًا خِلَافُ مَا أَفَادَهُ كَلَامُ الرَّوْضِ مِنْ التَّفْصِيلِ كَمَا تَرَى (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالْغَالِبُ حُصُولُهَا) هَذَا وَنَحْوُهُ صَرِيحٌ فِي صِحَّةِ إيجَارِ الْأَرْضِ لِلزِّرَاعَةِ قَبْلَ رَيِّهَا (قَوْلُهُ وَقَبْلَ انْحِسَارِهِ) قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَإِنْ مُنِعَ رُؤْيَتَهَا؛ لِأَنَّهُ مِنْ مَصَالِحِهَا اهـ، وَقَدَّمْت فِي الْبَيْعِ اعْتِمَادَ شَيْخِ الْإِسْلَامِ لِذَلِكَ دُونَ بَحْثِ الْأَذْرَعِيِّ اشْتِرَاطَ أَنْ يَكُونَ رَآهَا قَبْلُ وَجَزَمَ بِهِ الْأُسْتَاذُ الْبَكْرِيُّ فِي كَنْزِهِ وَهَلْ يُشْتَرَطُ إمْكَانُ الِانْحِسَارِ فِي زَمَنٍ لَا أُجْرَةَ لَهُ كَمَا فِي إيجَارِ دَارٍ مَشْحُونَةٍ بِأَمْتِعَةٍ الَّذِي نَظَرَ بِهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي صِحَّتِهِ إمْكَانِ النَّقْلِ لِلْأَمْتِعَةِ فِي الزَّمَنِ الْمَذْكُورِ وَقَوْلُهُ إنْ رُجِيَ إلَخْ ظَاهِرٌ فِي عَدَمِ الِاشْتِرَاطِ (قَوْلُهُ إنْ رُجِيَ) أَيْ الِانْحِسَارُ وَقْتَهَا عَادَةً قَدْ يُشْعِرُ بِنَظِيرِ التَّقْيِيدِ السَّابِقِ فِي قَوْلِهِ أَيْ إنْ كَانَ قَبْلَ

стр. 2544

وَقَبْلَ أَنْ يَعْلُوَهَا إنْ وَثِقَ بِهِ كَالْمَدِّ بِالْبَصْرَةِ وَكَالَتِي تُرْوَى مِنْ زِيَادَةِ النِّيلِ الْغَالِبَةِ كَخَمْسَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا فَأَقَلُّ وَأَلْحَقَ بِهَا السُّبْكِيُّ سِتَّةَ عَشَرَ وَسَبْعَةَ عَشَرَ لِغَلَبَةِ حُصُولِهِمَا، وَلَكِنْ تَطَرُّقُ الِاحْتِمَالِ لِلْأُولَى قَلِيلٌ وَلِلثَّانِيَةِ كَثِيرٌ وَيَظْهَرُ أَنَّ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ كَذَلِكَ لِغَلَبَةِ حُصُولِهَا أَيْضًا كَمَا هُوَ مُشَاهَدٌ، وَلَوْ آجَرَهَا مَقِيلًا وَمَرَاحًا وَلِلزِّرَاعَةِ لَمْ تَصِحَّ إلَّا إنْ بَيَّنَ عَيْنَ مَا لِكُلٍّ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْقَفَّالُ لَوْ آجَرَهُ لِيَزْرَعَ النِّصْفَ وَيَغْرِسَ النِّصْفَ لَمْ يَصِحَّ إلَّا إنْ بَيَّنَ عَيْنَ كُلٍّ مِنْهُمَا. (وَالِامْتِنَاعُ) لِلتَّسْلِيمِ (الشَّرْعِيِّ كَالْحِسِّيِّ) السَّابِقِ (فَلَا يَصِحُّ اسْتِئْجَارٌ لِقَلْعٍ) أَوْ قَطْعِ مَا يَحْرُمُ قَلْعُهُ أَوْ قَطْعُهُ مِنْ نَحْوِ (سِنٍّ صَحِيحَةٍ) وَعُضْوٍ سَلِيمٍ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ آدَمِيٍّ لِلْعَجْزِ عَنْهُ شَرْعًا بِخِلَافِهِ لِنَحْوِ قَوَدٍ الِانْحِسَارِ وَقَوْلُهُ عَادَةً بِضَمِيرِ الزِّرَاعَةِ عَلَى الشُّذُوذِ كَمَا مَرَّ غَيْرَ مَرَّةٍ قَالَ ع ش فَإِنْ تَأَخَّرَ الِانْحِسَارُ عَنْ الْوَقْتِ الْمُعْتَادِ ثَبَتَ لَهُ الْخِيَارُ اهـ. (قَوْلُهُ وَقَبْلَ أَنْ يَعْلُوَهَا إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَقَبْلَهُ أَيْ الرَّيِّ إنْ كَانَ رَيُّهَا مِنْ الزِّيَادَةِ الْغَالِبَةِ وَيُعْتَبَرُ فِي كُلِّ زَمَنٍ بِمَا يُنَاسِبُهُ وَالتَّمْثِيلُ بَخَمْسَةَ عَشَرَ أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ بِاعْتِبَارِ ذَلِكَ الزَّمَنِ اهـ وَإِطْلَاقُهُمْ جَوَازَ الْإِيجَارِ قَبْلَ الرَّيِّ شَامِلٌ لِمَا قَبْلَهُ بِمُدَّةٍ لَهَا أُجْرَةٌ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ الِاسْتِثْنَاءِ الْآتِي وَيَأْتِي هُنَاكَ تَأْيِيدٌ آخَرُ لِلشُّمُولِ (قَوْلُهُ إنْ وَثِقَ بِهِ) أَيْ بِعُلُوِّ الْمَاءِ وَإِنْ كَانَتْ الْأَرْضُ عَلَى شَطِّ بَحْرٍ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُغْرِقُهَا وَتَنْهَارُ فِي الْمَاءِ لَمْ يَصِحَّ اسْتِئْجَارُهُ لِعَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى تَسْلِيمِهَا وَإِنْ احْتَمَلَهُ وَلَمْ يَظْهَرْ جَازَ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ وَالْغَالِبَ السَّلَامَةُ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ (قَوْلُهُ كَالْمَدِّ بِالْبَصْرَةِ) الْمَدُّ ارْتِفَاعُ النَّهْرِ اهـ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ الْقَامُوسِ الْمَدُّ كَثْرَةُ الْمَاءِ اهـ (قَوْلُهُ وَكَالَتِي) عَطْفٌ عَلَى الْمَدِّ وَ (قَوْلُهُ تَرْوِي) بِبِنَاءِ الْفَاعِلِ وَ (قَوْلُهُ مِنْ زِيَادَةِ النِّيلِ إلَخْ) بَيَانٌ لِلْمَوْصُولِ وَ (قَوْلُهُ كَخَمْسَةَ عَشَرَ إلَخْ) مِثَالُ الزِّيَادَةِ الْغَالِبَةِ (قَوْلُهُ بِهَا) أَيْ بِالْخَمْسَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا (قَوْلُهُ تَطَرَّقَ الِاحْتِمَالُ) أَيْ احْتِمَالُ عَدَمِ الْحُصُولِ (لِلْأُولَى) أَيْ لِلسِّتَّةَ عَشَرَ وَ (قَوْلُهُ لِلثَّانِيَةِ) أَيْ لِلسَّبْعَةِ عَشَرَ (قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بَلْ الْغَالِبُ فِي زَمَانِنَا وُصُولُ الزِّيَادَةِ إلَى السَّبْعَةَ عَشَرَ وَالثَّمَانِيَةَ عَشَرَ اهـ. (قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ كَخَمْسَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا فِي الصِّحَّةِ (قَوْلُهُ وَلَوْ أَجَّرَهَا) إلَى قَوْلِهِ وَتَنْفَسِخُ (قَوْلُهُ لَمْ يَصِحَّ إلَخْ) وَيُتَّجَهُ تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا قَيَّدَ تَوْزِيعَ أُجْرَةِ مَنْفَعَةِ الْأَرْضِ عَلَى الْمَنَافِعِ شَرْحُ م ر أَيْ فَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ لَمْ يَشْتَرِطْ بَيَانُ مَا ذُكِرَ اهـ سم قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر بِمَا إذَا قَصَدَ إلَخْ مَفْهُومُهُ أَنَّهُ يَصِحُّ إذَا أَطْلَقَ وَيَنْبَغِي أَنَّ حَالَةَ الْإِطْلَاقِ مَحْمُولَةٌ عَلَى تَوْزِيعِ الْأُجْرَةِ عَلَى الْمَنَافِعِ الثَّلَاثِ وَيَخْرُجُ بِذَلِكَ مَا لَوْ قَصَدَ تَعْمِيمَ الِانْتِفَاعِ وَأَنَّ الْمَعْنَى آجَرْتُكَ هَذِهِ الْأَرْضَ لِتَنْتَفِعَ بِمَا شِئْت وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْمَنَافِعَ الثَّلَاثَ لِمُجَرَّدِ بَيَانِ أَنَّهَا مِمَّا شَمِلَتْهُ مَنْفَعَةُ الْأَرْضِ لَا لِتَقْيِيدِهَا بِهَذِهِ الثَّلَاثِ اهـ (قَوْلُهُ عَيَّنَ مَا لِكُلٍّ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ مَا لِكُلٍّ مِنْ مَجْمُوعِ الْمَقِيلِ وَالْمَرَاحِ؛ لِأَنَّهُمَا كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ وَمِنْ الزِّرَاعَةِ فَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يُعَيِّنَ مَا لِكُلٍّ مِنْ الْمُقِيلِ وَالْمَرَاحِ عَلَى حِدَتِهِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ لِأَجْلِ اشْتِرَاطِ التَّعْيِينِ (قَوْلُهُ قَالَ الْقَفَّالُ إلَخْ) بَقِيَ مَا لَوْ آجَرَهُ لِيَزْرَعَ النِّصْفَ بُرًّا وَالنِّصْفَ شَعِيرًا هَلْ يَجِبُ أَنْ يُبَيِّنَ عَيْنَ كُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى قِيَاسِ مَا ذَكَرَ فِي الزَّرْعِ وَالْغِرَاسِ بِجَامِعِ اخْتِلَافِ الضَّرَرِ وَلِأَنَّهُ يَمْتَنِعُ إبْدَالُ الشَّعِيرِ بِالْحِنْطَةِ أَوْ يُفَرَّقُ بِاتِّحَادِ الْجِنْسِ هُنَا وَهُوَ الزَّرْعُ بِخِلَافِ الزَّرْعِ وَالْغِرَاسِ فَهُمَا جِنْسَانِ فِيهِ نَظَرٌ وَصَمَّمَ م ر عَلَى الْفَرْقِ فَلْيُحَرَّرْ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ وَالْأَقْرَبُ عَدَمُ الْفَرْقِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ أَوْ قَطَعَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا تَجُوزُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَأَقُولُ إلَى وَتَنْفَسِخُ قَوْلُ الْمَتْنِ (كَالْحِسِّيِّ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِالسَّابِقِ الْحِسِّيَّ فَقَطْ، وَلَوْ أَرَادَ بِهِ الْأَعَمَّ كَمَا حَمَلَهُ عَلَيْهِ الشَّارِحُ هُنَاكَ لَاسْتَغْنَى عَمَّا هُنَا (قَوْلُهُ مِنْ نَحْوِ سِنٍّ صَحِيحَةٍ إلَخْ) فَلَوْ اسْتَأْجَرَ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَفَعَلَ لَمْ يَسْتَحِقَّ أُجْرَةً لِعَدَمِ الْإِذْنِ الشَّرْعِيِّ نَعَمْ لَوْ جَهِلَ الْأَجِيرُ أَنَّهَا صَحِيحَةٌ فَيَنْبَغِي اسْتِحْقَاقُهُ الْأُجْرَةَ، وَلَوْ اخْتَلَفَا فَالْأَقْرَبُ تَصْدِيقُ الْأَجِيرِ؛ لِأَنَّهُ الظَّاهِرُ إذْ الْغَالِبُ أَنَّ الْإِجَارَةَ لَا تَقَعُ إلَّا عَلَى الْوَجِعَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ لِنَحْوِ قَوَدٍ) أَيْ بِخِلَافِ قَلْعٍ أَوْ قَطْعِ نَحْوِ سِنٍّ صَحِيحَةٍ إلَخْ لِنَحْوِ قَوَدٍ فَيَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ لَهُ؛ لِأَنَّ الِاسْتِئْجَارَ فِي الْقِصَاصِ وَاسْتِيفَاءِ الْحُدُودِ جَائِزٌ وَفِي الْبَيَانِ أَنَّ الْأُجْرَةَ عَلَى الْمُقْتَصِّ مِنْهُ إذَا لَمْ يَنْصِبْ الْإِمَامُ جَلَّادًا يُقِيمُ الْحُدُودَ وَيَرْزُقُهُ مِنْ مَالِ الْمَصَالِحِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي الِانْحِسَارِ مُضِيُّ مُدَّةٍ مِنْ وَقْتِ الِانْتِفَاعِ لَهَا أُجْرَةٌ وَهُوَ ظَاهِرٌ إذْ لَا فَرْقَ، لَكِنْ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَاعْتُرِضَ عَلَى الصِّحَّةِ بِأَنَّ التَّمَكُّنَ مِنْ الِانْتِفَاعِ عَقِبَ الْعَقْدِ شَرْطٌ وَالْمَاءُ يَمْنَعُهُ وَأُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّ الْمَاءَ مِنْ مَصَالِحِ الزَّرْعِ وَبِأَنَّ صَرْفَهُ يُمْكِنُ فِي الْحَالِ بِفَتْحِ مَوْضِعٍ يَنْصَبُّ إلَيْهِ فَيَتَمَكَّنُ مِنْ الزَّرْعِ حَالًّا كَإِيجَارِ دَارٍ مَشْحُونَةٍ بِأَمْتِعَةٍ يُمْكِنُ نَقْلُهَا فِي زَمَنٍ لَا أُجْرَةَ لَهُ اهـ، وَقَضِيَّةُ الْوَجْهِ الْأَوَّلِ مِنْ الْجَوَابِ عَدَمُ التَّقْيِيدِ وَقَضِيَّةُ مَا نَظَرَ بِهِ فِي الْوَجْهِ الثَّانِي مِنْهُ التَّقْيِيدُ (قَوْلُهُ وَقَبْلَ أَنْ يَعْلُوَهَا) مَا ضَابِطُهُ (قَوْلُهُ لَمْ تَصِحَّ إلَّا إنْ بَيَّنَ عَيْنَ مَا لِكُلٍّ) وَيُتَّجَهُ تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا قَصَدَ تَوْزِيعَ أُجْرَةِ مَنْفَعَةِ الْأَرْضِ عَلَى الْمَنَافِعِ أَخْذًا مِمَّا بَعْدَهَا شَرْحُ م ر أَيْ فَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ لَمْ يُشْتَرَطْ بَيَانُ مَا ذُكِرَ وَقَوْلُهُ مِمَّا بَعْدَهَا أَيْ مِنْ كَلَامِ الْقَفَّالِ (قَوْلُهُ لَمْ يَصِحَّ إلَّا إنْ بَيَّنَ عَيْنَ مَا لِكُلٍّ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ مَا لِكُلٍّ مِنْ مَجْمُوعِ الْمَقِيلِ وَالْمَرَاحِ؛ لِأَنَّهُمَا كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ وَمِنْ الزِّرَاعَةِ فَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يُعَيِّنَ مَا لِكُلٍّ مِنْ الْمَقِيلِ وَالْمَرَاحِ عَلَى حِدَتِهِ (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْقَفَّالُ إلَخْ) بَقِيَ مَا لَوْ أَجَرَهُ لِيَزْرَعَ النِّصْفَ بُرًّا وَالنِّصْفَ شَعِيرًا هَلْ يَجِبُ أَنْ يُبَيِّنَ عَيْنَ كُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى قِيَاسِ مَا ذَكَرَ

стр. 2545

أَوْ عِلَّةٍ صَعُبَ مَعَهَا الْأَلَمُ عَادَةً وَقَالَ الْخُبَرَاءُ إنَّ الْقَلْعَ أَوْ الْقَطْعَ يُزِيلُهُ نَظِيرُ مَا يَأْتِي فِي السِّلْعَةِ، وَلَوْ صَحَّ نَحْوُ السِّنِّ، لَكِنْ انْصَبَّ تَحْتَهُ مَادَّةٌ مِنْ نَحْوِ نَزْلَةٍ قَالُوا لَا تَزُولُ إلَّا بِقَلْعِهِ جَازَ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ لِلضَّرُورَةِ وَاسْتَشْكَلَ الْأَذْرَعِيُّ صِحَّتَهَا لِنَحْوِ الْفَصْدِ دُونَ نَحْوِ كَلِمَةِ الْبَيَّاعِ وَأَجَابَ غَيْرُهُ بِأَنَّ هَذَا فِي مَعْنَى إصْلَاحِ عِوَجِ السَّيْفِ بِضَرْبَةٍ لَا تُتْعِبُ وَأَقُولُ بَلْ فِيهِ تَعَبٌ بِتَمْيِيزِ الْعُرْفِ وَإِحْسَانِ ضَرْبِهِ وَتَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ لِقَلْعِ سِنٍّ عَلِيلَةٍ بِسُكُونِ أَلَمِهَا لِتَعَذُّرِ الْقَلْعِ وَلَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ مُسْتَأْجِرٌ إيَّاهُ، لَكِنْ عَلَيْهِ لِلْأَجِيرِ أُجْرَتُهُ إنْ سَلَّمَ نَفْسَهُ وَمَضَى زَمَنُ إمْكَانِ الْقَلْعِ. (وَلَا) اسْتِئْجَارُ (حَائِضٍ) أَوْ نُفَسَاءَ مُسْلِمَةٍ (لِخِدْمَةِ مَسْجِدٍ) أَوْ تَعْلِيمِ قُرْآنٍ قَوْلُهُ أَوْ عِلَّةٍ صَعُبَ) أَيْ قَوِيَ وَالْيَدُ الْمُتَآكِلَةُ كَالسِّنِّ الْوَجِعَةِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَقَالُوا) أَيْ الْخُبَرَاءُ (قَوْلُهُ جَازَ) أَيْ الْقَلْعُ (قَوْلُهُ وَاسْتَشْكَلَ) أَيْ الْأَذْرَعِيُّ (صِحَّتَهَا) أَيْ الْإِجَارَةِ (قَوْلُهُ وَأَجَابَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْفَصْدَ وَنَحْوَهُ جُوِّزَ لِلْحَاجَةِ اهـ. (قَوْلُهُ وَأَقُولُ بَلْ فِيهِ إلَخْ) قَدْ يَسْلَمُ هَذَا الِاسْتِدْرَاكُ بِالنِّسْبَةِ إلَى غَيْرِ الْمَاهِرِ أَمَّا الْمَاهِرُ فَهُوَ فِي مَعْنَى الْمَاهِرِ بِإِصْلَاحِ عِوَجِ السَّيْفِ مِنْ غَيْرِ فَارِقٍ فَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ فِيهِ خِلَافُ الْبَغَوِيّ وَالْغَزَالِيِّ الْمُتَقَدِّمِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ وَتَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ إلَخْ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَالْغُرَرِ وَالرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَوَافَقَهُ سم وَالرَّشِيدِيُّ وَع ش عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لَمْ تَنْفَسِخْ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ إبْدَالِ الْمُسْتَوْفِي بِهِ، وَالْقَوْلُ بِانْفِسَاخِهَا مَبْنِيٌّ عَلَى مُقَابِلِهِ اهـ عِبَارَةُ سم الْوَجْهُ تَفْرِيعُ الِانْفِسَاخِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ إبْدَالُ الْمُسْتَوْفِي بِهِ وَالْأَصَحُّ الْجَوَازُ وَقَضِيَّتُهُ م ر عَدَمُ الِانْفِسَاخِ بَلْ وَاسْتِقْرَارُ الْأُجْرَةِ فَقَوْلُ الرَّوْضِ وَيَسْتَحِقُّ الْأَجِيرُ الْأُجْرَةَ أَيْ تَسَلُّمَهَا بِالتَّسْلِيمِ لِنَفْسِهِ وَمُضِيِّ مُدَّةِ إمْكَانِ الْعَمَلِ لَكِنَّهَا تَكُونُ غَيْرَ مُسْتَقِرَّةٍ حَتَّى لَوْ سَقَطَتْ تِلْكَ السِّنُّ أَوْ بَرِئَتْ رَدَّ الْأَجِيرُ الْأُجْرَةَ إنَّمَا يُتَّجَهُ عَلَى الْقَوْلِ بِالِانْفِسَاخِ بِنَاءً عَلَى عَدَمِ جَوَازِ إبْدَالِ الْمُسْتَوْفَى بِهِ اهـ وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ عَدَمُ الِانْفِسَاخِ وَاسْتِقْرَارُ الْأُجْرَةِ وَفِي حَاشِيَةِ التُّحْفَةِ لِلشِّهَابِ سم أَنَّ الْمُعْتَمَدَ عَدَمُ الِانْفِسَاخِ وَاسْتِقْرَارُ الْأُجْرَةِ اهـ وَسَيَأْتِي آنِفًا مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ (قَوْلُهُ وَلَا يُجْبَرُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَجُوزُ تَأْجِيلٌ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وَلَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ مُسْتَأْجِرُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْغُرَرِ وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ، وَلَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِقَلْعِ سِنٍّ وَجِعَةٍ فَبَرِئَتْ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ لِتَعَذُّرِ الْقَلْعِ فَإِنْ لَمْ تَبْرَأْ وَمَنَعَهُ مِنْ قَلْعِهَا لَمْ يُجْبَرْ عَلَيْهِ اهـ. (قَوْلُهُ لَكِنْ عَلَيْهِ لِلْأَجِيرِ أُجْرَتُهُ إلَخْ) لَكِنَّهَا غَيْرُ مُسْتَقِرَّةٍ حَتَّى لَوْ سَقَطَتْ رَدّ الْأُجْرَةَ كَمَنْ مَكَّنَتْ الزَّوْجَ فَلَمْ يَطَأْهَا ثُمَّ فَارَقَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَرَوْضٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر رَدَّ الْأُجْرَةَ قَدْ يُشْكِلُ الرَّدُّ هُنَا بِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّهُ لَوْ عَرَضَ الدَّابَّةَ الْمُسْتَأْجَرَةَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ أَوْ عَرَضَ الْمِفْتَاحَ وَامْتَنَعَ الْمُسْتَأْجِرُ مِنْ تَسَلُّمِ مَا ذُكِرَ حَتَّى مَضَتْ مُدَّةٌ يُمْكِنُ فِيهَا اسْتِيفَاءُ الْمَنْفَعَةِ اسْتَقَرَّتْ الْأُجْرَةُ عَلَى أَنَّ قِيَاسَ مَا مَرَّ لَهُ م ر وَيَأْتِي مِنْ جَوَازِ إبْدَالِ الْمُسْتَوْفَى بِهِ عَدَمُ الرَّدِّ وَأَنَّهُ يُسْتَعْمَلُ الْمُؤَجَّرُ فِيمَا يَقُومُ مَقَامَ قَلْعِ السِّنِّ الْمَذْكُورِ فَلْيُحَرَّرْ اهـ وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ سُلْطَانٍ مَا يُوَافِقُهُ وَعَنْ الْقَلْيُوبِيِّ مَا يُوَافِقُ مَا مَرَّ عَنْ سم وَالرَّشِيدِيِّ وَع ش مِنْ الِاسْتِقْرَارِ أَقُولُ وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ أَيْضًا الِاسْتِقْرَارُ وَلَعَلَّهُ فِي الزَّرْعِ وَالْغِرَاسِ بِجَامِعِ اخْتِلَافِ الضَّرَرِ وَلِأَنَّهُ يَمْتَنِعُ إبْدَالُ الشَّعِيرِ بِالْحِنْطَةِ أَوْ يُفَرَّقُ بِاتِّحَادِ الْجِنْسِ هُنَا وَهُوَ الزَّرْعُ بِخِلَافِ الزَّرْعِ وَالْغِرَاسِ فَهُمَا جِنْسَانِ فِيهِ نَظَرٌ وَصَمَّمَ م ر عَلَى الْفَرْقِ فَلْيُحَرَّرْ. (قَوْلُهُ وَتَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ لِقَلْعِ سِنٍّ عَلِيلَةٍ بِسُكُونِ أَلَمِهَا إلَخْ) الْوَجْهُ تَفْرِيعُ الِانْفِسَاخِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ إبْدَالُ الْمُسْتَوْفَى بِهِ وَالْأَصَحُّ الْجَوَازُ وَقَضِيَّتُهُ عَدَمُ الِانْفِسَاخِ، بَلْ وَاسْتِقْرَارُ الْأُجْرَةِ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَيَسْتَحِقُّ الْأَجِيرُ الْأُجْرَةَ أَيْ تَسَلُّمَهَا بِالتَّسْلِيمِ لِنَفْسِهِ وَمَضَى إمْكَانُ الْعَمَلِ لَكِنَّهَا تَكُونُ غَيْرَ مُسْتَقِرَّةٍ حَتَّى لَوْ سَقَطَتْ تِلْكَ السِّنُّ أَوْ بَرِئَتْ رَدَّ الْأَجِيرُ الْأُجْرَةَ لِانْفِسَاخِ الْإِجَارَةِ كَمَنْ مَكَّنَتْ الزَّوْجَ فَلَمْ يَطَأْهَا ثُمَّ فَارَقَهَا فَإِنَّ الْمَهْرَ يَجِبُ تَسْلِيمُهُ بِالتَّمْكِينِ غَيْرَ مُسْتَقِرٍّ وَيُرَدُّ نِصْفُهُ بَعْدَ الْمُفَارَقَةِ قَالَ فِي الْأَصْلِ وَيُفَارِقُ ذَلِكَ مَا لَوْ حَبَسَ الدَّابَّةَ مُدَّةَ إمْكَانِ السَّيْرِ حَتَّى تَسْتَقِرَّ عَلَيْهِ الْأُجْرَةُ لِتَلَفِ الْمَنَافِعِ تَحْتَ يَدِهِ وَسَيَأْتِي فِي الْبَابِ الثَّالِثِ عَنْ الْإِمَامِ مَا يُخَالِفُهُ أَيْ عَدَمُ الِاسْتِقْرَارِ فِيمَا ذُكِرَ اهـ فَقَوْلُ الرَّوْضِ غَيْرُ مُسْتَقِرَّةٍ إلَخْ إنَّمَا يُتَّجَهُ عَلَى الْقَوْلِ بِالِانْفِسَاخِ بِنَاءً عَلَى عَدَمِ جَوَازِ إبْدَالِ الْمُسْتَوْفَى بِهِ وَيُؤَيِّدُهُ تَعْلِيلُ شَرْحِهِ رَدَّ الْأُجْرَةِ بِقَوْلِهِ لِانْفِسَاخِ الْأُجْرَةِ وَقَوْلُ الرَّوْضِ وَسَيَأْتِي فِي الْبَابِ الثَّالِثِ إلَخْ هَذَا الْآتِي هُوَ الْمُوَافِقُ الْأَصَحُّ مِنْ جَوَازِ إبْدَالِ الْمُسْتَوْفَى بِهِ الْمُقْتَضِي لِعَدَمِ الِانْفِسَاخِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَلَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ مُسْتَأْجِرٌ إيَّاهُ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَمَا اقْتَضَاهُ قَوْلُهُمْ إنَّ الْمُسْتَأْجِرَ لَا يُجْبَرُ عَلَى قَلْعِ السِّنِّ مِنْ أَنَّهُ لَا يَجِبُ تَسْلِيمُ الْعَيْنِ لِلْأَجِيرِ لِيَعْمَلَ فِيهَا لَا يُخَالِفُ مَا مَرَّ فِي بَابِ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ مِنْ أَنَّهُ يَجِبُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ تَسْلِيمُهُ لَهُ عَيْنًا، بَلْ تَسْلِيمُهُ لَهُ لِيَعْمَلَ فِيهِ أَوْ دَفْعُ الْأُجْرَةِ مِنْ غَيْرِ عَمَلٍ اهـ. (قَوْلُهُ لَكِنْ عَلَيْهِ لِلْأَجِيرِ أُجْرَتُهُ إلَخْ) لَكِنَّهَا غَيْرُ مُسْتَقِرَّةٍ حَتَّى لَوْ سَقَطَتْ رَدَّ الْأُجْرَةَ كَمَنْ مَكَّنَتْ الزَّوْجَ فَلَمْ يَطَأْهَا ثُمَّ فَارَقَ وَيُفَارِقُ ذَلِكَ مَا لَوْ حَبَسَ الدَّابَّةَ بَعْدَ إمْكَانِ السَّيْرِ حَتَّى تَسْتَقِرَّ الْأُجْرَةُ عَلَيْهِ لِتَلَفِ الْمَنَافِعِ تَحْتَ يَدِهِ وَمَا تَقَرَّرَ هُنَا لَا يُنَافِي مَا نُقِلَ عَنْ الْإِمَامِ مِنْ اسْتِقْرَارِهَا؛ إذْ لَمْ يَطْرَأْ ثَمَّ مَا يَتَبَيَّنُ بِهِ عَدَمُ إمْكَانِ الْفِعْلِ الْمُسْتَأْجَرِ عَلَيْهِ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ مُسْلِمَةٍ) خَرَجَتْ الْكَافِرَةُ وَهَلْ مَعَ أَمْنِ التَّلْوِيثِ

стр. 2546

إجَارَةَ عَيْنٍ وَإِنْ أَمِنَتْ التَّلْوِيثَ لِاقْتِضَاءِ الْخِدْمَةِ الْمُكْثَ وَهِيَ مَمْنُوعَةٌ مِنْهُ بِخِلَافِ الذِّمِّيَّةِ عَلَى مَا مَرَّ وَبِطُرُوِّ نَحْوِ الْحَيْضِ يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ كَمَا يَأْتِي (وَكَذَا) حَرَّةٌ (مَنْكُوحَةٌ لِرَضَاعٍ أَوْ غَيْرِهِ) مِمَّا لَا يُؤَدِّي إلَى خَلْوَةٍ مُحَرَّمَةٍ فَلَا يَجُوزُ اسْتِئْجَارُهَا إجَارَةِ عَيْنٍ (بِغَيْرِ إذْنِ الزَّوْجِ عَلَى الْأَصَحِّ) لِاسْتِغْرَاقِ أَوْقَاتِهَا بِحَقِّهِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ تَرْجِيحُ مَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ لَوْ كَانَ غَائِبًا أَوْ طِفْلًا فَآجَرَتْ نَفْسَهَا لِعَمَلٍ يَنْقَضِي قَبْلَ قُدُومِهِ وَتَأَهُّلِهِ لِلتَّمَتُّعِ جَازَ وَاعْتِرَاضُ الْغَزِّيِّ لَهُ بِأَنَّ مَنَافِعَهَا مُسْتَحَقَّةٌ لَهُ بِعَقْدِ النِّكَاحِ مَرْدُودٌ بِأَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّهَا بَلْ يَسْتَحِقُّ أَنْ يَنْتَفِعَ وَهُوَ مُتَعَذِّرٌ مِنْهُ أَمَّا الْأَمَةُ فَلِسَيِّدِهَا إيجَارُهَا الْوَقْتَ الَّذِي لَا يَجِبُ تَسْلِيمُهَا لِلزَّوْجِ فِيهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ، وَأَمَّا مَعَ إذْنِهِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ. (قَوْلُهُ إجَارَةَ عَيْنٍ) وَأَمَّا إجَارَةُ مَنْ ذُكِرَ فِي الذِّمَّةِ فَتَصِحُّ وَلَا يَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ لِتَعْلِيمِ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالسِّحْرِ وَالْفُحْشِ وَالنُّجُومِ وَالرَّمْلِ وَلَا لِخِتَانِ صَغِيرٍ لَا يَحْتَمِلُ وَلَا لِخِتَانِ كَبِيرٍ فِي شِدَّةِ بَرْدٍ وَحَرٍّ وَلَا لِزَمْرٍ وَنِيَاحَةٍ وَحَمْلِ مُسْكِرٍ غَيْرِ مُحْتَرَمٍ إلَّا لِلْإِرَاقَةِ وَلَا لِتَصْوِيرِ حَيَوَانٍ وَسَائِرِ الْمُحَرَّمَاتِ وَلَا يَحِلُّ أَخْذُ عِوَضٍ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ كَبَيْعِ الْمَيْتَةِ وَكَمَا يَحْرُمُ أَخْذُ عِوَضٍ عَلَى ذَلِكَ يَحْرُمُ إعْطَاؤُهُ إلَّا لِضَرُورَةٍ كَفَكِّ أَسِيرٍ وَإِعْطَاءِ شَاعِرٍ دَفْعًا لِهَجْوِهِ وَظَالِمٍ دَفْعًا لِظُلْمِهِ اهـ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي فِي الْأَوَّلِ وَلَا لِتَثْقِيبِ الْأُذُنِ، وَلَوْ لِأُنْثَى وَفِي الْآخَرِ وَالْجَائِرِ لِيَحْكُمَ بِالْحَقِّ فَلَا يَحْرُمُ الْإِعْطَاءُ عَلَيْهَا اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ فَتَصِحُّ، وَلَوْ أَتَتْ بِالْعَمَلِ بِنَفْسِهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ بِأَنْ كَنَسَتْ الْمَسْجِدَ بِنَفْسِهَا فِي حَالِ الْحَيْضِ فَيَنْبَغِي أَنْ تَسْتَحِقَّ الْأُجْرَةَ وَإِنْ أَثِمَتْ بِالْمُكْثِ فِيهِ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ مَعَ ذَلِكَ وَبِذَلِكَ يُفَارِقُ مَا لَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ عِنْدَ قَبْرٍ مَثَلًا فَقَرَأَ جُنُبًا فَإِنَّ الظَّاهِرَ عَدَمُ اسْتِحْقَاقِهِ الْأُجْرَةَ وَذَلِكَ لِعَدَمِ حُصُولِ الْمَقْصُودِ؛ لِأَنَّهُ إذَا أَتَى بِالْقُرْآنِ عَلَى وَجْهٍ مُحَرَّمٍ بِأَنْ قَصَدَ الْقِرَاءَةَ أَوْ عَلَى وَجْهٍ غَيْرِ مُحَرَّمٍ يَصْرِفُهُ عَنْ حُكْمِ الْقِرَاءَةِ كَأَنْ أَطْلَقَ انْتَفَى الْمَقْصُودُ أَوْ نَقَصَ وَهُوَ الثَّوَابُ أَوْ نُزُولُ الرَّحْمَةِ عِنْدَهُ (فَرْعٌ) سَامِعُ قِرَاءَةِ الْجُنُبِ حَيْثُ حَرُمَتْ هَلْ يُثَابُ لَا يَبْعُدُ الثَّوَابُ؛ لِأَنَّهُ اسْتِمَاعٌ لِلْقُرْآنِ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ الْحُرْمَةَ عَلَى الْقَارِئِ م ر اهـ سم اهـ وَقَوْلُهُ فَيَنْبَغِي أَنْ تَسْتَحِقَّ إلَخْ سَيَأْتِي عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُخَالِفُهُ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ الذِّمِّيَّةِ) مُحْتَرَزُ مُسْلِمَةٍ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ أَمَّا الْكَافِرَةُ إذَا أَمِنَتْ التَّلْوِيثَ فَالْأَشْبَهُ الصِّحَّةُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ بِنَاءً عَلَى تَرْجِيحِ الْأَصَحِّ مِنْ تَمْكِينِ الْكَافِرِ الْجُنُبِ مِنْ الْمُكْثِ بِالْمَسْجِدِ؛ لِأَنَّهَا لَا تَعْتَقِدُ حُرْمَتَهُ اهـ قَالَ ع ش وَلَوْ قِيلَ بِعَدَمِ صِحَّةِ إجَارَةِ الذِّمِّيَّةِ وَإِنْ قُلْنَا بِعَدَمِ مَنْعِ الْكَافِرِ الْجُنُبِ مِنْ الْمُكْثِ فِي الْمَسْجِدِ لَمْ يَبْعُدْ؛ لِأَنَّ فِي صِحَّةِ الْإِجَارَةِ تَسْلِيطًا لَهَا عَلَى دُخُولِ الْمَسْجِدِ وَمُطَالَبَتُهَا مِنَّا بِالْخِدْمَةِ وَفَرْقٌ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مُجَرَّدِ عَدَمِ الْمَنْعِ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا صَرَّحُوا بِهِ مِنْ حُرْمَةِ بَيْعِ الطَّعَامِ لِلْكَافِرِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ مَعَ أَنَّا لَا نَتَعَرَّضُ لَهُ إذَا وَجَدْنَاهُ يَأْكُلُ أَوْ يَشْرَبُ اهـ وَهُوَ وَجِيهٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (قَوْلُهُ عَلَى مَا مَرَّ) أَيْ فِي بَابِ الْحَدَثِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَبِطُرُوِّ نَحْوِ الْحَيْضِ يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ) أَيْ فِي الْعَيْنِيَّةِ وَهَذَا قَدْ يُشْكِلُ عَلَى جَوَازِ إبْدَالِ الْمُسْتَوْفَى بِهِ إذْ قِيَاسُهُ عَدَمُ الِانْفِسَاخِ وَإِبْدَالُ خِدْمَةِ الْمَسْجِدِ بِخِدْمَةِ بَيْتٍ مِثْلِهِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ) فَلَوْ دَخَلَتْ وَكَنَسَتْ عَصَتْ وَلَمْ تَسْتَحِقَّ أُجْرَةً وَفِي مَعْنَى الْحَائِضِ الْمُسْتَحَاضَةُ وَمَنْ بِهِ سَلَسُ بَوْلٍ أَوْ جِرَاحَةٌ نَضَّاحَةٌ يُخْشَى مِنْهَا التَّلْوِيثُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ مَنْكُوحَةٌ) أَيْ لِغَيْرِ الْمُسْتَأْجِرِ وَتَمْلِكُ مَنَافِعَ نَفْسِهَا أَمَّا لَوْ كَانَتْ مُسْتَأْجَرَةً فَلَا يَصِحُّ أَنْ تُؤَجِّرَ نَفْسَهَا قَطْعًا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ) أَيْ مِنْ التَّعْلِيلِ (قَوْلُهُ لِعَمَلٍ) أَيْ تَعْمَلُهُ فِي بَيْتِهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ يَنْقَضِي قَبْلَ قُدُومِهِ) فَلَوْ حَضَرَ قَبْلَ فَرَاغِ الْمُدَّةِ فَيَنْبَغِي الِانْفِسَاخُ فِي الْبَاقِي م ر اهـ سم وَع ش وَمِثْلُهُ يُقَالُ فِي التَّأَهُّلِ قَبْلَ فَرَاغِ الْمُدَّةِ عَلَى خِلَافِ الْعَادَةِ (قَوْلُهُ مَرْدُودٌ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَمَّا الْأَمَةُ فَلِسَيِّدِهَا إلَخْ) نَعَمْ الْمُكَاتَبَةُ كَالْحُرَّةِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ لِانْتِفَاءِ سَلْطَنَةِ السَّيِّدِ عَلَيْهَا وَالْعَتِيقَةُ الْمُوصَى بِمَنَافِعِهَا أَبَدًا لَا يُعْتَبَرُ إذْنُ الزَّوْجِ فِي إيجَارِهَا كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ أَمَّا مَعَ إذْنِهِ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بِغَيْرِ إذْنِ الزَّوْجِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ قَوْلُهُ بِخِلَافِ الذِّمِّيَّةِ) أَيْ الْإِجَارَةُ لِلذِّمِّيَّةِ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ الذِّمِّيَّةِ عَلَى مَا مَرَّ) لَوْ أَتَتْ بِالْعَمَلِ بِنَفْسِهَا فِي هَذِهِ الْحَالِ بِأَنْ كَنَسَتْ الْمَسْجِدَ بِنَفْسِهَا فِي حَالِ الْحَيْضِ فَيَنْبَغِي أَنْ تَسْتَحِقَّ الْأُجْرَةَ، وَإِنْ أَثِمَتْ بِالْمُكْثِ فِيهِ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ مَعَ ذَلِكَ وَبِذَلِكَ يُفَارِقُ مَا لَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ عِنْدَ قَبْرٍ مَثَلًا فَقَرَأَهُ جُنُبًا فَإِنَّ الظَّاهِرَ عَدَمُ اسْتِحْقَاقِهِ الْأُجْرَةَ وَذَلِكَ لِعَدَمِ حُصُولِ الْمَقْصُودِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا أَتَى بِالْقُرْآنِ عَلَى وَجْهٍ مُحَرَّمٍ بِأَنْ قَصَدَ الْقِرَاءَةَ أَوْ عَلَى وَجْهٍ يَصْرِفُهُ عَنْ حُكْمِ الْقُرْآنِ كَأَنْ أَطْلَقَ انْتَفَى الْمَقْصُودُ أَوْ نَقَصَ وَهُوَ الثَّوَابُ أَوْ نُزُولُ الرَّحْمَةِ عِنْدَهُ م ر (فَرْعٌ) سَامِعُ قِرَاءَةِ الْجُنُبِ حَيْثُ حَرُمَتْ هَلْ يُثَابُ لَا يَبْعُدُ الثَّوَابُ؛ لِأَنَّهُ اسْتِمَاعٌ لِلْقُرْآنِ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ الْحُرْمَةَ عَلَى الْقَارِئِ م ر (قَوْلُهُ وَبِطُرُوِّ نَحْوِ الْحَيْضِ يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ) أَيْ فِي الْعَيْنِيَّةِ، وَهَذَا قَدْ يُشْكِلُ عَلَى جَوَازِ إبْدَالِ الْمُسْتَوْفَى بِهِ؛ إذْ قِيَاسُهُ عَدَمُ الِانْفِسَاخِ وَإِبْدَالُ خِدْمَةِ الْمَسْجِدِ بِخِدْمَةِ بَيْتٍ مِثْلِهِ إذْ الْمَسْجِدُ نَظِيرُ الصَّبِيِّ الْمُعَيَّنِ لِلْإِرْضَاعِ وَالثَّوْبِ الْمُعَيَّنِ لِلْخِيَاطَةِ وَالْخِدْمَةُ نَظِيرٌ لِلْإِرْضَاعِ وَالْخِيَاطَةِ (قَوْلُهُ لِعَمَلٍ يَنْقَضِي قَبْلَ قُدُومِهِ) فَلَوْ حَضَرَ قَبْلَ فَرَاغِ الْمُدَّةِ فَيَنْبَغِي الِانْفِسَاخُ فِي الْبَاقِي م ر (قَوْلُهُ أَمَّا الْأَمَةُ فَلِسَيِّدِهَا إيجَارُهَا إلَخْ) نَعَمْ الْمُكَاتَبَةُ كَالْحُرَّةِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ لِانْتِفَاءِ سَلْطَنَةِ السَّيِّدِ

стр. 2547

فَيَصِحُّ وَلَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ مَنْعُهُ مِنْ وَطْءِ الْمُرْضِعَةِ خَوْفَ الْحَبَلِ وَانْقِطَاعِ اللَّبَنِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَعَنْ الْأَصْحَابِ الْمَنْعُ كَمَنْعِ الرَّاهِنِ مِنْ وَطْءِ الْمَرْهُونَةِ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الرَّاهِنَ هُوَ الَّذِي حَجَرَ عَلَى نَفْسِهِ بِتَعَاطِيهِ لِعَقْدِ الرَّهْنِ بِخِلَافِ الزَّوْجِ وَإِذْنُهُ لَيْسَ كَتَعَاطِي الْعَقْدِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَلَهُ اسْتِئْجَارُ زَوْجَتِهِ لِإِرْضَاعِ وَلَدِهِ مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا وَأَفْتَى السُّبْكِيُّ بِمَنْعِ اسْتِئْجَارِ الْعَكَّامِينَ لِلْحَجِّ وَالْأَوْجَهُ خِلَافُهُ إذْ لَا مُزَاحَمَةَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعَكْمِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَغْرِقُ الْأَزْمِنَةَ (وَيَجُوزُ تَأْجِيلُ الْمَنْفَعَةِ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ كَأَلْزَمْت ذِمَّتَك الْحَمْلَ) لِكَذَا (إلَى مَكَّةَ أَوَّلَ شَهْرِ كَذَا) لِأَنَّهَا دَيْنٌ إذْ هِيَ سَلَمٌ كَمَا مَرَّ وَمِنْ ثَمَّ يَأْتِي فِي تَأْجِيلِهَا مَا مَرَّ ثَمَّ وَكَانَ مُرَادُ الْمَتْنِ بِأَوَّلِ الشَّهْرِ هُنَا مُسْتَهَلُّهُ لِمَا مَرَّ ثُمَّ إنَّ التَّأْجِيلَ بِهِ بَاطِلٌ لِوُقُوعِهِ عَلَى جَمِيعِ نِصْفِ الشَّهْرِ الْأَوَّلِ. (وَلَا يَجُوزُ إجَارَةُ عَيْنٍ لِمَنْفَعَةٍ مُسْتَقْبَلَةٍ) بِأَنْ صَرَّحَ فِي الْعَقْدِ بِذَلِكَ أَوْ اقْتَضَاهُ الْحَالُ كَإِجَارَةِ هَذِهِ سَنَةً مُسْتَقْبَلَةً أَوْ سَنَةً أَوَّلُهَا مِنْ غَدٍ وَكَذَا إنْ قَالَ أَوَّلُهَا أَمْسِ وَكَإِجَارَةِ أَرْضٍ مَزْرُوعَةٍ لَا يَتَأَتَّى تَفْرِيغُهَا قَبْلَ مُضِيِّ مُدَّةٍ لَهَا أُجْرَةٌ، وَذَلِكَ كَمَا لَوْ بَاعَهُ عَيْنًا عَلَى أَنْ يُسَلِّمَهَا لَهُ بَعْدَ سَاعَةٍ بِخِلَافِ إجَارَةِ الذِّمَّةِ كَمَا مَرَّ، وَلَوْ قَالَ وَقَدْ عَقَدَ آخِرَ النَّهَارِ أَوَّلَهَا يَوْمَ تَارِيخِهِ لَمْ يَضُرَّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ الْقَرِينَةَ ظَاهِرَةٌ فِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالْيَوْمِ الْوَقْتُ أَوْ فِي التَّعْبِيرِ بِالْيَوْمِ عَنْ بَعْضِهِ وَكُلٌّ مِنْهُمَا سَائِغٌ شَائِعٌ، وَلَوْ قَالَا بِقِسْطَيْنِ مُتَسَاوِيَيْنِ فِي السَّنَةِ فَإِنْ أَرَادَ النِّصْفَ فِي أَوَّلِ أَوْ آخِرِ نِصْفِهَا الْأَوَّلِ وَالنِّصْفَ فِي أَوَّلِ أَوْ آخِرِ نِصْفِهَا الثَّانِي صَحَّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَيْضًا لِاسْتِغْرَاقِهِمَا السَّنَةَ حِينَئِذٍ مَعَ احْتِمَالِ اللَّفْظِ لَهُ وَإِنْ اخْتَلَفَا بَطَلَ لِلْجَهْلِ بِهِ إذْ يَصْدُقُ تَسَاوِيهِمَا بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ وَثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ مَثَلًا مِنْ السَّنَةِ، وَذَلِكَ مَجْهُولٌ وَيُسْتَثْنَى مِنْ الْمَنْعِ فِي الْمُسْتَقْبَلَةِ مَسَائِلُ مِنْهَا مَا لَوْ آجَرَهُ لَيْلًا لِمَا يُعْمَلُ نَهَارًا وَأَطْلَقَ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي إجَارَةِ أَرْضٍ لِلزِّرَاعَةِ قَبْلَ الرَّيِّ وَإِجَارَةِ عَيْنِ الشَّخْصِ لِلْحَجِّ عِنْدَ خُرُوجِ قَافِلَةِ بَلْدَةٍ أَوْ تَهَيُّئِهَا لِلْخُرُوجِ، وَلَوْ قَبْلَ أَشْهُرِهِ إذَا لَمْ يَتَأَتَّ الْإِتْيَانُ بِهِ مِنْ بَلَدِ الْعَقْدِ إلَّا بِالسَّيْرِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَفِي أَشْهُرِهِ قَبْلَ الْمِيقَاتِ لِيُحْرِمَ مِنْهُ وَإِجَارَةُ دَارٍ بِبَلَدٍ غَيْرِ بَلَدِ الْعَاقِدَيْنِ وَدَارٍ مَشْغُولَةٍ بِأَمْتِعَةٍ وَأَرْضٍ مَزْرُوعَةٍ يَتَأَتَّى تَفْرِيغُهُمَا قَبْلَ مُضِيِّ مُدَّةٍ لَهَا أُجْرَةٌ أَمَّا مَعَ إذْنِهِ) أَيْ الزَّوْجِ، وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي الْإِذْنِ وَعَدَمِهِ صُدِّقَ الزَّوْجُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْإِذْنِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَيَصِحُّ) أَيْ قَطْعًا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ خَوْفَ الْحَبَلِ) أَيْ أَمَّا الْوَطْءُ الْمُضِرُّ بِالطِّفْلِ حَالًّا فَيَمْتَنِعُ كَمَا يَأْتِي لَهُ م ر بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَتَصِحُّ لِحَضَانَةٍ وَإِرْضَاعٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ) لِأَنَّ الْإِذْنَ لَا يَسْتَلْزِمُ الْعَقْدَ الْمُوجِبَ لِاسْتِحْقَاقِ الْمَنْفَعَةِ بِخِلَافِ نَفْسِ الرَّهْنِ مَعَ الْإِقْبَاضِ فَإِنَّهُ مُسْتَلْزِمٌ لِلْحَجْرِ عَلَيْهِ فِي الْمَرْهُونِ بِحَقِّ الْمُرْتَهِنِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ الْعَكَّامِينَ) الْعِكَامُ مِنْ الْعَكْمِ أَيْ الشَّدُّ فَإِطْلَاقُهُ عَلَى أَجِيرِ الْحُجَّاجِ؛ لِأَنَّهُ يَشُدُّ الرِّحَالَ (قَوْلُهُ لَا مُزَاحَمَةَ إلَخْ) أَيْ لَا مُنَافَاةَ إذْ يُمْكِنُ أَنْ يَأْتِيَ بِأَعْمَالِ الْحَجِّ مِنْ غَيْرِ إخْلَالٍ بِالْعَمَلِ الْأَوَّلِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ الْعَكْمُ وَ (قَوْلُهُ الْأَزْمِنَةَ) أَيْ أَزْمِنَةَ الْعِكَامِ أَوْ أَزْمِنَةَ أَعْمَالِ الْحَجِّ. (قَوْلُهُ لِأَنَّهَا) أَيْ الْمَنْفَعَةَ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ وَ (قَوْلُهُ إذْ هِيَ) أَيْ إجَارَةُ الذِّمَّةِ وَ (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِذَا أُطْلِقَتْ الْأُجْرَةُ وَ (قَوْلُهُ مَا مَرَّ ثَمَّ) أَيْ فِي السَّلَمِ فَإِنْ أَطْلَقَ كَانَ حَالًّا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ مُسْتَهَلَّهُ) أَيْ غُرَّتَهُ (قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ بِأَوَّلِ الشَّهْرِ (قَوْلُهُ بَاطِلٌ) عَلَى مَا نَقَلَاهُ عَنْ الْأَصْحَابِ وَمَرَّ ثَمَّ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ مَا نَقَلَاهُ عَنْ الْإِمَامِ وَالْبَغَوِيِّ أَنَّهُ يَصِحُّ وَيُحْمَلُ عَلَى الْجُزْءِ الْأَوَّلِ وَعَلَيْهِ فَكَلَامُهُ هُنَا عَلَى إطْلَاقِهِ اهـ نِهَايَةٌ. (قَوْلُهُ بِذَلِكَ) أَيْ الِاسْتِقْبَالِ (قَوْلُهُ كَإِجَارَةِ هَذِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَلِلْمُؤَجِّرِ حِينَئِذٍ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وَكَذَا إنْ قَالَ إلَخْ) اسْتِطْرَادِيٌّ وَبِهِ يَنْدَفِعُ اعْتِرَاضُ السَّيِّدِ عُمَرَ بِمَا نَصَّهُ قَوْلُهُ وَكَذَا إلَخْ يُتَأَمَّلُ وَجْهُ انْدِرَاجِهِ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ اهـ. (قَوْلُهُ وَكَإِجَارَةِ أَرْضٍ إلَخْ) مِثَالُ الِاقْتِضَاءِ كَمَا أَنَّ قَوْلَهُ كَإِجَارَةِ هَذِهِ إلَخْ مِثَالُ التَّصْرِيحِ (قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ عَدَمُ الْجَوَازِ الَّذِي فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ إجَارَةِ الذِّمَّةِ) مُحْتَرَزُ إجَارَةِ الْعَيْنِ (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي الْمَتْنِ آنِفًا (قَوْلُهُ آخِرَ النَّهَارِ) أَيْ فِي آخِرِ جَزْءٍ مِنْهُ (قَوْلُهُ أَوَّلَهَا) أَيْ الْمُدَّةِ (قَوْلُهُ تَارِيخُهُ) أَيْ الْعَقْدِ (قَوْلُهُ أَوْ فِي التَّعْبِيرِ إلَخْ) أَيْ فِي أَنَّهُ عَبَّرَ بِالْيَوْمِ إلَخْ وَالْأَخْصَرُ الْأَوْضَحُ أَوْ بَعْضُهُ (قَوْلُهُ وَلَوْ قَالَا بِقِسْطَيْنِ مُتَسَاوِيَيْنِ إلَخْ) الْمُرَادُ مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ أَنَّ الْقِسْطَ الْأَوَّلَ سِتَّةُ أَشْهُرٍ مُتَوَالِيَةٍ مِنْ أَوَّلِ السَّنَةِ، وَالْقِسْطُ الثَّانِي سِتَّةٌ مُتَوَالِيَةٌ تَلِي السِّتَّةَ الْأُولَى اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَإِنْ أَرَادَ النِّصْفَ فِي أَوَّلِ إلَخْ) أَيْ مُتَّفِقَيْنِ فِي أَوَّلِ إلَخْ فَالْجَارُّ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ أَرَادَ بِاعْتِبَارِ تَضَمُّنِهِ مَعْنَى الِاتِّفَاقِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ الْآتِي وَإِنْ اخْتَلَفَا إلَخْ وَأَوَّلُ النِّصْفِ الْأَوَّلِ وَقْتُ الْعَقْدِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَآخِرُهُ تَمَامُ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَهُوَ أَيْ الْآخِرُ أَوَّلُ النِّصْفِ الثَّانِي وَآخِرُهُ تَمَامُ سِتَّةِ أَشْهُرٍ أُخْرَى اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ فِي أَوَّلِ أَوْ آخِرِ نِصْفِهَا الْأَوَّلِ) الْمُرَادُ بِهِ أَوَّلُ جَزْءٍ مِنْ النِّصْفِ الْأَوَّلِ أَوْ آخِرُ جُزْءٍ مِنْهُ وَبِمَا بَعْدَهُ أَوَّلُ جَزْءٍ مِنْ النِّصْفِ الثَّانِي أَوْ آخِرُ جَزْءٍ مِنْهُ فَلَوْ بِإِسْكَانِ الْوَاوِ وَالْمُرَادُ الْأَوَّلُ أَوْ الْآخِرُ عَلَى التَّعْيِينِ لَا وَاحِدٌ مُبْهَمٌ مِنْهُمَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَوْ اخْتَلَفَا) أَيْ فِي إرَادَةِ الْقِسْطَيْنِ أَوْ الْأَوَّلِ أَوْ الْآخِرِ (قَوْلُهُ لِلْجَهْلِ بِهِ) أَيْ بِالتَّسَاوِي فِي الْقِسْطَيْنِ وَذَلِكَ مَجْهُولٌ يَعْنِي أَنَّ اللَّفْظَ فِي ذَاتِهِ مُبْهَمٌ فَلَا بُدَّ لِإِزَالَتِهِ مِنْ إرَادَةٍ صَالِحَةٍ لَهَا وَهِيَ إرَادَةُ النِّصْفَيْنِ لَا غَيْرُ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَأَطْلَقَ) أَيْ وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الْعَقْدِ أَنَّ الْعَمَلَ فِي النَّهَارِ مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ ذَكَرَهُ لَمْ يَصِحَّ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَإِجَارَةِ عَيْنِ الشَّخْصِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مَا لَوْ آجَرَهُ لَيْلًا إلَخْ (قَوْلُهُ وَفِي أَشْهُرِهِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى عِنْدَ خُرُوجِ إلَخْ (قَوْلُهُ وَإِجَارَةِ دَارٍ بِبَلَدٍ غَيْرِ بَلَدِ الْعَاقِدَيْنِ) هَلْ ابْتِدَاءُ الْمُدَّةِ مِنْ زَمَنِ الْوُصُولِ إلَيْهَا كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ كَوْنِ الْإِجَارَةِ لِمَنْفَعَةٍ مُسْتَقْبَلَةٍ بِدَلِيلِ اسْتِثْنَائِهَا مِنْ الْمَنْعِ أَوْ مِنْ عَلَيْهَا وَالْعَتِيقَةُ الْمُوصَى بِمَنَافِعِهَا أَبَدًا لَا يُعْتَبَرُ إذْنُ الزَّوْجِ فِي إيجَارِهَا كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الرَّاهِنَ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر وَهَذَا الْفَرْقُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ السَّيِّدَ لَوْ آجَرَ أَمَتَهُ الْخَلِيَّةَ امْتَنَعَ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا؛ لِأَنَّهُ حَجَرَ عَلَى نَفْسِهِ بِتَعَاطِيهِ عَقْدَ الْإِجَارَةِ وَهُوَ مَحَلُّ نَظَرٍ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرَّاهِنِ لَائِحٌ (قَوْلُهُ وَالْأَوْجَهُ خِلَافُهُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَإِجَارَةُ دَارٍ بِبَلَدٍ غَيْرِ بَلَدِ الْعَاقِدَيْنِ) هَلْ ابْتِدَاءُ الْمُدَّةِ مِنْ زَمَنِ الْوُصُولِ

стр. 2548

وَمِنْهَا قَوْلُهُ (فَلَوْ آجَرَ السَّنَةَ الثَّانِيَةَ لِمُسْتَأْجِرِ الْأُولَى) أَوْ مُسْتَحِقِّهَا بِنَحْوِ وَصِيَّةٍ أَوْ عِدَّةٍ بِالْأَشْهُرِ (قَبْلَ انْقِضَائِهَا جَازَ فِي الْأَصَحِّ) لِاتِّصَالِ الْمُدَّتَيْنِ وَاحْتِمَالِ طُرُوُّ عَدَمِهِ بِطُرُوٍّ مُقْتَضٍ لِانْفِسَاخِ الْأُولَى لَا يُؤَثِّرُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ فَإِنْ وُجِدَ ذَلِكَ لَمْ يَقْدَحْ فِي الثَّانِي كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْعَزِيزِ وَلِلْمُؤَجِّرِ حِينَئِذٍ إيجَارُ مَا انْفَسَخَتْ فِيهِ لِغَيْرِ مُسْتَأْجِرِ الثَّانِيَةِ؛ لِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي الدَّوَامِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الِابْتِدَاءِ وَقَضِيَّةُ الْمَتْنِ أَنَّ مُسْتَأْجَرَ الْأُولَى لَوْ آجَرَهَا مِنْ غَيْرِهِ صَحَّتْ إجَارَةُ الثَّانِيَةِ لَهُ زَمَنِ الْعَقْدِ وَعَلَيْهِ فَهَلْ يَلْزَمُهُ أُجْرَةُ الْمُدَّةِ السَّابِقَةِ عَلَى الْوُصُولِ أَوْ لَا يَلْزَمُهُ إلَّا أُجْرَةُ مَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ بَعْدَ الْوُصُولِ، وَلَوْ كَانَ الْوُصُولُ يَسْتَغْرِقُ الْمُدَّةَ فَهَلْ تَمْتَنِعُ الْإِجَارَةُ فِي كُلِّ ذَلِكَ نَظَرٌ وَلَمْ أَرَ مِنْهُ شَيْئًا وَيُتَّجَهُ الْأَوَّلُ، وَهُوَ أَنَّ الْمُدَّةَ إنَّمَا تُحْسَبُ مِنْ زَمَنِ الْوُصُولِ فَلْيُحَرَّرْ اهـ سم عَلَى حَجّ قَالَ شَيْخُنَا ع ش فِي حَاشِيَتِهِ وَنُقِلَ ذَلِكَ يَعْنِي الْأَوَّلُ عَنْ إفْتَاءِ النَّوَوِيِّ قَالَ أَيْ النَّوَوِيُّ فَلَا يَضُرُّ فَرَاغُ السَّنَةِ قَبْلَ الْوُصُولِ إلَيْهَا؛ لِأَنَّ الْمُدَّةَ إنَّمَا تُحْسَبُ مِنْ وَقْتِ الْوُصُولِ إلَيْهَا وَالتَّمَكُّنُ مِنْهَا انْتَهَى وَعَلَى الثَّانِي فَلَوْ انْقَضَتْ الْمُدَّةُ قَبْلَ الْوُصُولِ إلَيْهَا كَانَتْ الْإِجَارَةُ فَاسِدَةً اهـ مَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ وَمَا نَقَلَهُ عَنْ إفْتَاءِ النَّوَوِيِّ وَلَمْ أَرَهُ فِي فَتَاوِيهِ الْمَشْهُورَةِ وَفِي فَتَاوَى الشَّارِحِ م ر خِلَافُهُ وَهُوَ أَنَّ الْمُدَّةَ تُحْسَبُ مِنْ الْعَقْدِ وَنَصُّ مَا فِيهَا سَأَلَ عَمَّا لَوْ آجَرَ دَارًا مَثَلًا بِمَكَّةَ شَهْرًا وَالْمُسْتَأْجِرُ بِمِصْرَ مَثَلًا هَلْ يَصِحُّ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يُمَكِّنْهُ الْوُصُولُ إلَى مَكَّةَ إلَّا بَعْدَ شَهْرٍ وَيَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ قَدْرٍ زَائِدٍ عَلَى مَا يُمْكِنُ الْوُصُولُ فِيهِ، وَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَهَلْ يَسْتَحِقُّ الْمُسَمَّى أَوْ الْقِسْطَ مِنْهُ بِقَدْرِ الزَّائِدِ الْمَذْكُورِ، فَأَجَابَ بِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ زِيَادَةِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ قَبْلَ وُصُولِهِ وَإِلَّا لَمْ تَصِحَّ فَإِنْ زَادَتْ اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ مِنْ الْأُجْرَةِ بِقِسْطِ مَا بَقِيَ مِنْهَا فَقَطْ وَفِيهَا أَعْنِي فَتَاوَى الشَّارِحِ م ر جَوَابٌ آخَرُ يُوَافِقُ مَا هُنَا فَلْيُرَاجَعْ اهـ رَشِيدِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَلَوْ آجَرَ السَّنَةَ الثَّانِيَةَ إلَخْ) وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ كَغَيْرِهِ شَامِلٌ لِلطِّلْقِ وَالْوَقْفِ نَعَمْ لَوْ شَرَطَ الْوَاقِفُ أَنْ لَا يُؤَجِّرَ الْوَقْفَ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِ سِنِينَ فَآجَرَهُ النَّاظِرُ ثَلَاثًا فِي عَقْدٍ وَثَلَاثًا فِي عَقْدٍ قَبْلَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ فَالْمُعْتَمَدُ كَمَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ وَوَافَقَهُ السُّبْكِيُّ وَالْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُمَا عَدَمُ صِحَّةِ الْعَقْدِ الثَّانِي وَإِنْ قُلْنَا بِصِحَّةِ إجَارَةِ الزَّمَانِ الْقَابِلِ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ اتِّبَاعًا لِشَرْطِ الْوَاقِفِ؛ لِأَنَّ الْمُدَّتَيْنِ الْمُتَّصِلَتَيْنِ فِي الْعَقْدَيْنِ فِي مَعْنَى الْعَقْدِ الْوَاحِدِ، وَلَوْ آجَرَ عَيْنًا فَآجَرَهَا الْمُسْتَأْجِرُ لِغَيْرِهِ ثُمَّ تَقَايَلَ الْمُؤَجِّرُ وَالْمُسْتَأْجِرُ الْأَوَّلُ فَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ صِحَّةُ الْإِقَالَةِ وَلَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ الثَّانِيَةُ نِهَايَةٌ وَشَرْحُ الرَّوْضِ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر لِلطِّلْقِ أَيْ الْأَرْضِ الْمَمْلُوكَةِ وَعِبَارَةُ الْمُخْتَارِ وَالطِّلْقُ بِالْكَسْرِ الْحَلَالُ اهـ وَالْمُرَادُ هُنَا الْمَمْلُوكُ وَقَوْلُهُ م ر عَدَمُ صِحَّةِ الْعَقْدِ إلَخْ أَيْ مَا لَمْ تَدْعُ إلَيْهِ ضَرُورَةٌ كَمَا يَأْتِي وَإِلَّا جَازَ وَقَوْلُهُ لِأَنَّ الْمُدَّتَيْنِ الْمُتَّصِلَتَيْنِ إلَخْ يُؤْخَذُ مِنْهُ امْتِنَاعُ مَا يَقَعُ كَثِيرًا مِنْ أَنَّ النَّاظِرَ يُؤَجِّرُهُ الْقَدْرَ الَّذِي شَرَطَهُ الْوَاقِفُ ثُمَّ قَبْلَ مُضِيِّهِ بِأَشْهُرٍ أَوْ أَيَّامٍ يَعْقِدُ الْمُسْتَأْجِرُ عَقْدًا آخَرَ خَوْفًا مِنْ تَقَدُّمِ غَيْرِهِ عَلَيْهِ فَلَا يَصِحُّ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ اهـ وَقَوْلُهُ م ر وَلَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ إلَخْ أَيْ فَيَرْجِعُ الْمُسْتَأْجِرُ الْأَوَّلُ عَلَى الْمَالِكِ بِقِسْطِ الْمُسَمَّى مِنْ وَقْتِ التَّقَايُلِ وَلِلْمَالِكِ عَلَيْهِ أُجْرَةُ مِثْلِ مَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ وَيَسْتَحِقُّ الْمُسْتَأْجِرُ عَلَى الثَّانِي مَا سَمَّاهُ فِي إجَارَتِهِ سم وَع ش وَرَشِيدِيٌّ وَفِي الْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ عَقِبَ مَسْأَلَةِ الْإِقَالَةِ الْمَارَّةِ آنِفًا وَيُخَالِفُ نَظِيرَهُ فِي الْبَيْعِ بِانْقِطَاعِ عَلَقِهِ بِخِلَافِ الْإِجَارَةِ اهـ وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مَا يُوَافِقُ ذَلِكَ عَنْ الدَّمِيرِيِّ مَا نَصُّهُ هَذَا أَيْ مُخَالَفَةُ الْإِجَارَةِ لِلْبَيْعِ عَلَى أَحَدِ رَأْيَيْنِ وَإِلَّا فَالْأَصَحُّ صِحَّةُ الْإِقَالَةِ فِي مَسْأَلَةِ الْبَيْعِ أَيْضًا اهـ عِبَارَةُ ع ش وَكَالْإِجَارَةِ مَا لَوْ لَوْ اشْتَرَى عَيْنًا ثُمَّ بَاعَهَا وَتَقَايَلَ الْمُشْتَرِي مَعَ الْبَائِعِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَلَا يَنْفَسِخُ الْبَيْعُ أَيْ الثَّانِي سم عَلَى حَجّ اهـ (قَوْلُهُ أَوْ مُسْتَحِقِّهَا) إلَى قَوْلِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ بِنَحْوِ وَصِيَّةٍ إلَخْ) أَيْ كَالنَّذْرِ (قَوْلُهُ لِاتِّصَالِ الْمُدَّتَيْنِ) مَعَ اتِّحَادِ الْمُسْتَأْجِرِ كَمَا لَوْ آجَرَ مِنْهُ السَّنَتَيْنِ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ عَدَمِهِ) أَيْ عَدَمِ الِاتِّصَالِ (قَوْلُهُ الْأُولَى) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي الْعَقْدِ الْأَوَّلِ اهـ وَهُوَ الْمُنَاسِبُ لِقَوْلِهِ الْآتِي فِي الثَّانِي (قَوْلُهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ) أَيْ طُرُوُّ مُقْتَضِي الِانْفِسَاخِ أَوْ الِانْفِسَاخُ وَالْمَآلُ وَاحِدٌ (قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ الِانْفِسَاخُ وَ (قَوْلُهُ لَمْ يَقْدَحْ) أَيْ لِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي الدَّوَامِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الِابْتِدَاءِ وَ (قَوْلُهُ فِي الثَّانِي) أَيْ فِي صِحَّةِ الْعَقْدِ الثَّانِي اهـ ع ش (قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذَا انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ الْأُولَى اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ إلَخْ) حَقُّهُ أَنْ يُقَدَّمَ عَلَى قَوْلِهِ وَلِلْمُؤَجِّرِ إلَخْ (قَوْلُهُ وَقَضِيَّةُ الْمَتْنِ) أَيْ قَوْلُهُ قَبْلَ انْقِضَائِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ لِأَجْلِ انْتِفَاءِ الْمُعَاقَدَةِ (قَوْلُهُ صَحَّتْ إجَارَةُ الثَّانِيَةِ لَهُ) أَيْ صَحَّتْ مِنْ الْمَالِكِ إجَارَةُ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ لِمُسْتَأْجِرِ السَّنَةِ الْأُولَى بِأَنْ آجَرَ زَيْدٌ مِنْ إلَيْهَا كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ كَوْنِ الْإِجَارَةِ لِمَنْفَعَةٍ مُسْتَقْبَلَةٍ بِدَلِيلِ اسْتِثْنَائِهَا مِنْ الْمَنْعِ أَوْ مِنْ زَمَنِ الْعَقْدِ وَعَلَيْهِ فَهَلْ يَلْزَمُهُ أُجْرَةُ الْمُدَّةِ السَّابِقَةِ عَلَى الْوُصُولِ أَوْ لَا يَلْزَمُهُ إلَّا أُجْرَةُ مَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ بَعْدَ الْوُصُولِ، وَلَوْ كَانَ الْوُصُولُ يَسْتَغْرِقُ الْمُدَّةَ فَهَلْ تُمْنَعُ الْإِجَارَةُ فِي كُلِّ ذَلِكَ نَظَرٌ وَلَمْ أَرَ مِنْهُ شَيْئًا وَيُتَّجَهُ الْأَوَّلُ وَهُوَ أَنَّ الْمُدَّةَ إنَّمَا تُحْسَبُ مِنْ زَمَنِ الْوُصُولِ فَلْيُحَرَّرْ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَلَوْ آجَرَ السَّنَةَ الثَّانِيَةَ إلَخْ) وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ كَغَيْرِهِ شَامِلٌ لِلطَّلْقِ وَالْوَقْفِ نَعَمْ لَوْ شَرَطَ الْوَاقِفُ

стр. 2549

لِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ الْمُعَاقَدَةِ لَا لِلْمُسْتَأْجِرِ مِنْهُ إذْ لَا مُعَاقَدَةَ بَيْنَهُمَا وَإِنْ وُجِدَ اتِّصَالُ الْمُدَّتَيْنِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ بَاعَهَا الْمَالِكُ لَمْ يَكُنْ لِلْمُشْتَرِي مِنْهُ إيجَارُهَا مِنْ مُسْتَأْجِرِ الْأُولَى وَبِذَلِكَ كُلِّهِ أَفْتَى الْقَفَّالُ بَلْ قَالَ إنَّ الْوَارِثَ لَا يَقُومُ مَقَامَ الْمُوَرِّثِ فِي ذَلِكَ نَظَرًا لِمَا ذَكَرَهُ مِنْ انْتِفَاءِ الْمُعَاقَدَةِ بَيْنَهُمَا وَعَكَسَ ذَلِكَ الْقَاضِي وَالْبَغَوِيُّ فَقَالَا يَجُوزُ حَتَّى لِلْوَارِثِ إيجَارُهَا مِمَّنْ هِيَ فِي يَدِهِ مُدَّةً تَلِي مُدَّتَهُ دُونَ مَنْ خَرَجَتْ عَنْهُ قَالَ السُّبْكِيُّ وَكَلَامُ الرَّافِعِيِّ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَائِلًا إلَيْهِ، لَكِنْ الْأَوَّلُ أَعْوَصُ اهـ، وَالثَّانِي هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقَضِيَّةُ الْمَتْنِ أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ قَالَ آجَرْتُكهَا سَنَةً فَإِذَا انْقَضَتْ فَقَدْ آجَرْتُكهَا سَنَةً أُخْرَى لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ إيجَارُ الثَّانِيَةِ مَعَ كَوْنِهِ مُسْتَأْجِرًا لِلْأُولَى بَلْ مَعَ انْقِضَائِهَا وَعَجِيبٌ إيرَادُ بَعْضِهِمْ لِهَذِهِ عَلَى الْمَتْنِ وَمِنْهَا قَوْلُهُ (وَيَجُوزُ كِرَاءُ الْعُقَبِ) بِضَمِّ الْعَيْنِ جَمْعُ عُقْبَةٍ أَيْ نَوْبَةٍ؛ لِأَنَّ كُلًّا يَعْقُبُ صَاحِبَهُ وَفِي حَدِيثِ الْبَيْهَقِيّ «مَنْ مَشَى عَنْ رَاحِلَتِهِ عُقْبَةً فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَ رَقَبَةً» وَفَسَّرُوهَا بِسِتَّةِ أَمْيَالٍ وَلَعَلَّهُ وَضْعُهَا لُغَةً وَلَا يَتَقَيَّدُ مَا هُنَا بِذَلِكَ (وَفِي الْأَصَحِّ) وَخَرَجَ بِإِجَارَةِ الْعَيْنِ الَّتِي الْكَلَامُ فِيهَا إجَارَةُ الذِّمَّةِ فَتَصِحُّ اتِّفَاقًا لِمَا مَرَّ أَنَّ التَّأْجِيلَ فِيهَا جَائِزٌ (وَهُوَ أَنْ يُؤَجِّرَ دَابَّةً رَجُلًا لِيَرْكَبَهَا بَعْضَ الطَّرِيقِ) وَيَمْشِيَ بَعْضَهَا أَوْ يَرْكَبَهَا الْمَالِكُ تَنَاوُبًا (أَوْ) يُؤَجِّرَهَا (رَجُلَيْنِ لِيَرْكَبَ هَذَا أَيَّامًا وَذَا أَيَّامًا) تَنَاوَبَا وَمِنْ ذَلِكَ آجَرْتُكَ نِصْفَهَا لِمَحَلِّ كَذَا أَوْ كُلَّهَا لِتَرْكَبَهَا نِصْفَ الطَّرِيقِ فَيَصِحُّ كَبَيْعِ الْمُشَاعِ (وَيُبَيِّنُ الْبَعْضَيْنِ) فِي الصُّورَتَيْنِ كَنِصْفٍ أَوْ رُبْعٍ مَا لَمْ تَكُنْ هُنَاكَ عَادَةٌ مَعْرُوفَةٌ مَضْبُوطَةٌ بِالزَّمَنِ أَوْ الْمَسَافَةِ كَيَوْمٍ وَيَوْمٍ أَوْ فَرْسَخٍ وَفَرْسَخٍ وَإِلَّا حُمِلَ عَلَيْهَا وَالْمَحْسُوبُ فِي الزَّمَنِ زَمَنُ السَّيْرِ لَا زَمَنُ النُّزُولِ لِنَحْوِ اسْتِرَاحَةٍ أَوْ عَلَفٍ عَمْرٍو سَنَةً وَعَمْرٌو مِنْ بَكْرٍ تِلْكَ فَيَصِحُّ إيجَارُ زَيْدٍ سَنَةً تَلِيهَا مِنْ عَمْرٍو لَا مِنْ بَكْرٍ (قَوْلُهُ لِمَا بَيْنَهُمَا) أَيْ بَيْنَ الْمَالِكِ وَمُسْتَأْجِرِ السَّنَةِ الْأُولَى مِنْهُ وَ (قَوْلُهُ لَا لِلْمُسْتَأْجِرِ مِنْهُ) أَيْ مِنْ مُسْتَأْجِرِ الْأُولَى وَهُوَ بَكْرٌ فِي مِثَالِنَا اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ دُونَ مَنْ خَرَجَتْ إلَخْ) أَيْ مُسْتَأْجَرِي الْأُولَى (قَوْلُهُ مَائِلًا إلَيْهِ) أَيْ مَا قَالَهُ الْقَاضِي وَالْبَغَوِيُّ (قَوْلُهُ أَعْوَصُ) أَيْ أَدَقُّ (قَوْلُهُ وَالثَّانِي هُوَ الْمُعْتَمَدُ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَشَرْحِ الرَّوْضِ عِبَارَتُهُمْ وَإِنْ اُسْتُؤْجِرَتْ الدَّارُ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ الْأَوَّلِ فَلِلْمَالِكِ أَنْ يُؤَجِّرَهَا السَّنَةَ الْأُخْرَى مِنْ الثَّانِي؛ لِأَنَّهُ الْمُسْتَحِقُّ الْآنَ الْمَنْفَعَةَ لَا مِنْ الْأُولَى كَمَا جَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ؛ لِأَنَّهُ الْآنَ غَيْرُ مُسْتَحِقٍّ لِلْمَنْفَعَةِ خِلَافًا لِمَا أَفْتَى بِهِ الْقَفَّالُ وَيَجُوزُ لِمُشْتَرِي الْعَيْنِ الْمُسْتَأْجَرَةِ أَنْ يُؤَجِّرَهَا مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ مِنْ الْبَائِعِ السَّنَةَ الثَّانِيَةَ قَبْلَ فَرَاغِ الْأُولَى لِاتِّحَادِ الْمُسْتَأْجِرِ خِلَافًا لِابْنِ الْمُقْرِي وَكَذَا لَوْ آجَرَ الْوَارِثُ مَا آجَرَهُ مُوَرِّثُهُ لِمُسْتَأْجِرٍ مِنْهُ لِمَا مَرَّ هَذَا كُلُّهُ إذَا لَمْ يَحْصُلْ فَصْلٌ بَيْنَ السَّنَتَيْنِ وَإِلَّا فَلَا تَصِحُّ الثَّانِيَةُ قَطْعًا اهـ (قَوْلُهُ وَقَضِيَّةُ الْمَتْنِ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ اسْتَأْجَرَهَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَفِي تَوْجِيهِ النَّصِّ إلَى وَيُؤْخَذُ (قَوْلُهُ وَمِنْهَا) أَيْ مِنْ الْمُسْتَثْنَيَاتِ. (قَوْلُهُ جَمْعُ عُقْبَةٍ) بِضَمِّ الْعَيْنِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ مَنْ مَشَى إلَخْ) أَيْ قَاصِدًا إرَاحَتَهَا وَ (قَوْلُهُ وَفَسَّرُوهَا) أَيْ الْعُقْبَةُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِإِجَارَةِ الْعَيْنِ إلَخْ) كَانَ الْأَوْلَى تَأْخِيرُهُ عَنْ تَمَامِ الْمَسْأَلَةِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَخَرَجَ) إلَى قَوْلِهِ وَفِي تَوْجِيهِ النَّصِّ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) أَيْ فِي الْمَتْنِ عَنْ قَرِيبٍ (قَوْلُهُ وَيَمْشِي بَعْضُهَا إلَخْ) وَالْأَوْلَى وَتَمْشِي بِحَالِهَا بَعْضُهَا أَوْ يَرْكَبُهَا الْمَالِكُ فِيهِ (قَوْلُهُ أَوْ يَرْكَبُهُ) فِيهِ حَذْفٌ وَإِيصَالٌ وَالْأَصْلُ أَوْ يَرْكَبَ فِيهِ أَيْ بَعْضُهَا الْآخَرُ (قَوْلُهُ لِتَرْكَبَهَا نِصْفَ الطَّرِيقِ) أَيْ ثُمَّ إنْ كَانَ ثَمَّ مَرَاحِلُ مَعْلُومَةٌ حُمِلَ عَلَيْهَا وَإِلَّا اُشْتُرِطَ بَيَانُ مَا يَمْشِيه وَمَا يَرْكَبُهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَإِلَّا حُمِلَ) أَيْ وَإِنْ كَانَ هُنَاكَ عَادَةٌ مَضْبُوطَةٌ كَفَى الْإِطْلَاقُ أَنْ لَا يُؤَجِّرَ الْوَقْفَ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِ سِنِينَ فَأَجَّرَهُ النَّاظِرُ ثَلَاثًا فِي عَقْدٍ وَثَلَاثًا فِي عَقْدٍ قَبْلَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ فَالْمُعْتَمَدُ كَمَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ وَوَافَقَهُ السُّبْكِيُّ وَالْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُمَا عَدَمُ صِحَّةِ الْعَقْدِ الثَّانِي، وَإِنْ قُلْنَا بِصِحَّةِ إجَارَةِ الزَّمَانِ الْقَابِلِ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ اتِّبَاعًا لِشَرْطِ الْوَاقِفِ؛ لِأَنَّ الْمُدَّتَيْنِ الْمُتَّصِلَتَيْنِ فِي الْعَقْدَيْنِ فِي مَعْنَى الْعَقْدِ الْوَاحِدِ، وَهَذَا بِعَيْنِهِ يَقْتَضِي الْمَنْعَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ لِوُقُوعِهِ زَائِدًا عَلَى مَا شَرَطَهُ الْوَاقِفُ شَرْحُ م ر (فَرْعٌ) أَجَّرَ عَيْنًا مُدَّةً فَآجَرَهَا الْمُسْتَأْجِرُ لِغَيْرِهِ ثُمَّ إنَّ الْمُسْتَأْجِرَ وَالْمُؤَجِّرَ الْأَوَّلَ تَقَايَلَا قَالَ الشَّيْخُ يَعْنِي السُّبْكِيَّ الظَّاهِرُ صِحَّةُ الْإِقَالَةِ وَلَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ الثَّانِيَةُ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا لَوْ اشْتَرَى عَيْنًا فَبَاعَهَا مِنْ غَيْرِهِ ثُمَّ تَقَايَلَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الِانْقِطَاعُ عَلَّقَ الْبَيْعَ بِخِلَافِ الْإِجَارَةِ كَذَا فِي الدَّمِيرِيِّ وَقَوْلُهُ عَنْ السُّبْكِيُّ وَالْفَرْقُ إلَخْ أَيْ عَلَى أَحَدِ رَأْيَيْنِ وَإِلَّا فَالْأَصَحُّ صِحَّةُ الْإِقَالَةِ فِي مَسْأَلَةِ الْبَيْعِ أَيْضًا وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ إذَا تَقَايَلَ الْمُسْتَأْجِرُ وَالْمُؤَجِّرُ الْأَوَّلُ رَجَعَ الْمُسْتَأْجِرُ عَلَى الْمُؤَجِّرِ بِالْمُسَمَّى وَلَزِمَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ مِنْ حِينِ التَّقَايُلِ لَا الْمُسَمَّى لِارْتِفَاعِ الْعَقْدِ بِالتَّقَايُلِ وَقَدْ أَتْلَفَ عَلَيْهِ الْمَنْفَعَةَ بِإِيجَارِهَا فَلَزِمَهُ قِيمَتُهَا وَهِيَ أُجْرَةُ الْمِثْلِ وَمَا سَبَقَ التَّقَايُلَ يَسْتَقِرُّ قِسْطُهُ مِنْ الْمُسَمَّى وَبِذَلِكَ يُعْلَمُ مَا وَقَعَ فِي فَتَاوَى الْجَلَالِ السُّيُوطِيّ فِي بَابِ الْإِقَالَةِ فَإِنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ مَا نَصُّهُ الَّذِي يَظْهَرُ بُطْلَانُ الْإِقَالَةِ فِي الْعَيْنِ الْمُسْتَأْجَرَةِ بَعْدَ إيجَارِهَا لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْغَيْرِ بِهَا وَلِأَنَّ الْإِقَالَةَ وَارِدَةٌ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ عَلَى الْمَنْفَعَةِ وَهِيَ غَيْرُ بَاقِيَةٍ فِي مِلْكِهِ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ تَقَايَلَا فِي الْعَيْنِ الْمَبِيعَةِ بَعْدَ بَيْعِهَا وَهُوَ بَاطِلٌ بِلَا شُبْهَةٍ وَإِذَا بَطَلَ التَّقَايُلُ فَالْإِجَارَةُ الثَّانِيَةُ بَاقِيَةٌ وَالْمُطَالَبَةُ لِلْمُؤَجِّرِ الثَّانِي بِمَا أَجَرَ بِهِ اهـ. (قَوْلُهُ وَعَكَسَ ذَلِكَ الْقَاضِي وَالْبَغَوِيُّ إلَخْ) فِي شَرْحِ م ر وَيَجُوزُ لِلْمُشْتَرِي لِمَا أَجَّرَهُ الْبَائِعُ مِنْ غَيْرِهِ إيجَارُ ذَلِكَ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ جَمْعٍ خِلَافًا لِابْنِ الْمُقْرِي وَفِي جَوَازِ إيجَارِ الْوَارِثِ مَا أَجَّرَهُ الْمَيِّتُ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ تَرَدُّدٌ وَالْأَقْرَبُ مِنْهُ الْجَوَازُ؛ لِأَنَّهُ نَائِبُهُ وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ إنَّهُ الظَّاهِرُ، وَهَذَا كُلُّهُ إذَا لَمْ يَحْصُلْ فَصْلٌ بَيْنَ السِّنِينَ وَإِلَّا فَلَا يَصِحُّ قَطْعًا اهـ. (قَوْلُهُ لَمْ يَصِحَّ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ كَمَا لَوْ عَلَّقَ بِمَجِيءِ الشَّهْرِ (فَرْعٌ) اسْتَأْجَرَ زَيْدٌ سَنَةً مِنْ عَمْرٍو ثُمَّ أَجَّرَ نِصْفَهَا لِبَكْرٍ فَهَلْ لِعَمْرٍو إيجَارُ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ لِاتِّصَالِهَا بِالنِّصْفِ الثَّانِي الَّذِي يَسْتَحِقُّ مَنْفَعَتَهُ أَوْ لَا لِأَنَّ زَيْدًا غَيْرَ مَالِكٍ لِلْمَنْفَعَةِ الْحَاضِرَةِ فِيهِ نَظَرٌ

стр. 2550

(ثُمَّ) بَعْدَ صِحَّةِ الْإِجَارَةِ (يَقْتَسِمَانِ) الْبَعْضَيْنِ بِالتَّرَاضِي فَإِنْ تَنَازَعَا فِي الْبَادِئِ أَقْرَعَ، وَذَلِكَ لِمِلْكِهِمَا الْمَنْفَعَةَ مَعًا وَيُغْتَفَرُ التَّأْخِيرُ الْوَاقِعُ لِضَرُورَةِ الْقِسْمَةِ نَعَمْ شَرْطُ الْأُولَى أَنْ يَتَقَدَّمَ رُكُوبُ الْمُسْتَأْجِرِ وَإِلَّا بَطَلَتْ لِتَعَلُّقِهَا بِالْمُسْتَقْبَلِ وَالْقِنُّ كَالدَّابَّةِ وَاغْتُفِرَ فِيهِمَا ذَلِكَ دُونَ نَظِيرِهِ فِي نَحْوِ دَارٍ وَثَوْبٍ لِإِطَاقَتِهِمَا دَوَامَ الْعَمَلِ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ أَيَّامًا جَوَازُ جَعْلِ النَّوْبَةِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَأَكْثَرَ كَأَنْ يَتَّفِقَا عَلَى ذَلِكَ وَإِنْ خَالَفَ الْعَادَةَ أَوْ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ فِي الْعَقْدِ وَهُوَ كَذَلِكَ مَا لَمْ يَضُرَّ بِالْبَهِيمَةِ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا أَوْ بِالْمَاشِي وَفِي تَوْجِيهِ النَّصِّ الْمَنْعُ عِنْدَ طَلَبِ أَحَدِهِمَا لِلثَّلَاثِ مَا يُوَافِقُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ قَالَ إنَّ ذَلِكَ إضْرَارٌ بِالْمَاشِي وَالْمَرْكُوبِ؛ لِأَنَّهُ إذَا رَكِبَ وَهُوَ غَيْرُ تَعِبٍ خَفَّ عَلَى الْمَرْكُوبِ، وَإِذَا رَكِبَ بَعْدَ كَلَالٍ وَتَعَبٍ وَقَعَ عَلَى الْمَرْكُوبِ كَالْمَيِّتِ اهـ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ رِضَا مَالِكِ الدَّابَّةِ بِذَلِكَ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ لَا يَجُوزُ النَّوْمُ عَلَى الدَّابَّةِ فِي غَيْرِ وَقْتِهِ؛ لِأَنَّ النَّائِمَ يَثْقُلُ وَأَنَّهُ لَوْ مَاتَ الْمَحْمُولُ لَمْ يُجْبَرْ مَالِكُ الدَّابَّةِ عَلَى مَا يَأْتِي، وَلَوْ اسْتَأْجَرَاهَا وَلَمْ يَتَعَرَّضَا لِلتَّعَاقُبِ فَإِنْ احْتَمَلَتْهُمَا رَكِبَاهَا مَعًا وَإِلَّا تَهَايَآ فَإِنْ تَنَازَعَا فِيمَنْ يَبْدَأُ أُقْرِعَ. (فَصْلٌ) فِي بَقِيَّةِ شُرُوطِ الْمَنْفَعَةِ وَمَا تُقَدَّرُ بِهِ وَفِي شُرُوطِ الدَّابَّةِ الْمُكْتَرَاةِ وَمَحْمُولِهَا (يُشْتَرَطُ كَوْنُ) الْمَعْقُودِ مَعْلُومَ الْعَيْنِ فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ وَالصِّفَةِ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ وَكَوْنُ (الْمَنْفَعَةِ مَعْلُومَةً) بِالتَّقْدِيرِ الْآتِي كَالْبَيْعِ فِي الْكُلِّ، لَكِنْ مُشَاهَدَةُ مَحَلِّ الْمَنْفَعَةِ لَا تُغْنِي عَنْ تَقْدِيرِهَا وَإِنَّمَا أَغْنَتْ مُشَاهَدَةُ الْعَيْنِ فِي الْبَيْعِ عَنْ مَعْرِفَةِ قَدْرِهِ؛ لِأَنَّهَا تُحِيطُ بِهِ وَلَا كَذَلِكَ الْمَنْفَعَةُ لِأَنَّهَا أَمْرٌ اعْتِبَارِيٌّ يَتَعَلَّقُ بِالِاسْتِقْبَالِ وَيُحْمَلُ عَلَيْهَا قَوْلُ الْمَتْنِ (يَقْتَسِمَانِ) أَيْ الْمُكْتَرِي وَالْمُكْرِي فِي الْأُولَى وَالْمُكْتَرِيَانِ فِي الثَّانِيَةِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بِالتَّرَاضِي) عَلَى الْوَجْهِ الْمُبَيَّنِ أَوْ الْمُعْتَادِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ نَعَمْ شَرْطُ الْأُولَى إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى عَقِبَ قَوْلِ الْمَتْنِ لِيَرْكَبَهَا بَعْضَ الطَّرِيقِ نَصُّهَا وَالْمُؤَجِّرُ الْبَعْضِ الْآخِرِ تَنَاوَبَا مَعَ عَدَمِ شَرْطِ الْبُدَاءَةِ بِالْمُؤَجِّرِ سَوَاءٌ شَرَطَا لِلْمُسْتَأْجِرِ أَمْ أَطْلَقَا أَوْ قَالَا لِيَرْكَبَ أَحَدُنَا أَمَّا إذَا اشْتَرَطَ أَنْ يَرْكَبَهَا الْمُؤَجِّرُ أَوَّلًا فَإِنَّ الْعَقْدَ بَاطِلٌ فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ اهـ وَأَقَرَّهُ سم (قَوْلُهُ نَعَمْ شَرْطُ الْأُولَى) وَهُوَ قَوْلُ الْمَتْنِ أَنْ يُؤَجِّرَ دَابَّةً رَجُلًا وَ (قَوْلُهُ أَنْ يَتَقَدَّمَ رُكُوبُ الْمُسْتَأْجِرِ) أَيْ يَتَقَدَّمَ رُكُوبُهُ عَلَى مَشْيِهِ أَوْ عَلَى رُكُوبِ الْمَالِكِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ أَنْ يَتَقَدَّمَ رُكُوبُ الْمُسْتَأْجِرِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ اعْتِبَارُ رُكُوبِهِ بِالْفِعْلِ وَالْمُتَّجَهُ خِلَافُهُ كَمَا قَدْ يَدُلُّ عَلَيْهِ التَّعْلِيلُ، بَلْ الْمُتَّجَهُ أَنَّهُ إذَا شَرَطَ فِي الْعَقْدِ رُكُوبَ الْمُسْتَأْجِرِ أَوَّلًا أَوْ اقْتَسَمَا بَعْدَ الْعَقْدِ وَجَعَلَ نَوْبَةَ الْمُسْتَأْجِرِ أَوَّلًا فَسَامَحَ كُلٌّ الْآخَرَ بِنَوْبَتِهِ جَازَ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش وَرَشِيدِيٌّ أَقُولُ بَلْ الْمَدَارُ كَمَا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى آنِفًا عَلَى أَنْ لَا يُشْتَرَطَ فِي الْعَقْدِ رُكُوبُ الْمُؤَجِّرِ أَوَّلًا (قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ كِرَاءُ الْعَقِبِ (قَوْلُهُ لِإِطَاقَتِهِمَا) لَعَلَّ صَوَابُهُ لِعَدَمِ إطَاقَتِهِمَا عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ، وَلَوْ آجَرَهُ حَانُوتًا أَوْ نَحْوَهُ لِيَنْتَفِعَ بِهِ الْأَيَّامَ دُونَ اللَّيَالِي أَوْ عَكْسُهُ لَمْ يَصِحَّ لِعَدَمِ اتِّصَالِ زَمَنِ الِانْتِفَاعِ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ بِخِلَافِ الْعَبْدِ وَالدَّابَّةِ فَيَصِحُّ؛ لِأَنَّهُمَا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ لِلْإِجَارَةِ يُرَفَّهَانِ فِي اللَّيْلِ أَوْ غَيْرِهِ عَلَى الْعَادَةِ لِعَدَمِ إطَاقَتِهِمَا الْعَمَلَ دَائِمًا اهـ. (قَوْلُهُ وَإِنْ خَالَفَ إلَخْ) غَايَةٌ (قَوْلُهُ أَوْ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الْعَادَةِ (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الْجَوَازُ الَّذِي اقْتَضَاهُ (قَوْلُهُ أَيَّامًا كَذَلِكَ) أَيْ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ) أَيْ الضَّرَرُ (يُحْمَلُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ إلَخْ) أَيْ بِعَدَمِ الْجَوَازِ (قَوْلُهُ أَوْ بِالْمَاشِي) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِالْبَهِيمَةِ (قَوْلُهُ وَفِي تَوْجِيهِ النَّصِّ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى فَاعِلِهِ وَ (قَوْلُهُ الْمَنْعَ) مَفْعُولُهُ (قَوْلُهُ لِثَلَاثٍ) الْأَوْلَى لِلثَّلَاثَةِ بِالتَّاءِ (قَوْلُهُ فَإِنَّهُ قَالَ) أَيْ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - (قَوْلُهُ لِأَنَّ ذَلِكَ) أَيْ الرُّكُوبَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَالْمَشْيَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ (قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ التَّوْجِيهِ (أَنَّهُ لَا بُدَّ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ يُغْنِي عَنْ هَذَا قَوْلُهُ السَّابِقُ مَا لَمْ يَضُرَّ بِالْبَهِيمَةِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش وَرَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ أَخْذًا إلَخْ) اُنْظُرْ مَا مُتَعَلِّقُهُ وَلَعَلَّ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَيُفِيدُهُ أَيْضًا قَوْلُهُمْ إلَخْ (قَوْلُهُ وَأَنَّهُ لَوْ مَاتَ الْمَحْمُولُ إلَخْ) اُنْظُرْ لَوْ مَرِضَ سم عَلَى حَجّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمَرَضَ مِثْلُ الْمَوْتِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ تَوْجِيهِ النَّصِّ السَّابِقِ آنِفًا اهـ ع ش وَلَك أَنْ تَقُولَ إنَّ اقْتِصَارَهُمْ عَلَى الْمَوْتِ يُفْهِمُ أَنَّ الْمَرَضَ بِخِلَافِهِ وَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ عَلَى مَا يَأْتِي) أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ، وَلَوْ اكْتَرَى جِمَالًا (قَوْلُهُ وَلَوْ اسْتَأْجَرَاهَا) إلَى الْفَصْلِ فِي الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ. [فَصْلٌ فِي بَقِيَّةِ شُرُوطِ الْمَنْفَعَةِ وَمَا تُقَدَّرُ بِهِ] (فَصْلٌ فِي بَقِيَّةِ شُرُوطِ الْمَنْفَعَةِ) (قَوْلُهُ فِي بَقِيَّةِ شُرُوطِ) إلَى قَوْلِهِ لَكِنْ هَلْ يُعْتَبَرُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ بِإِشَارَةٍ إلَى وَلَا يَجِبُ وَقَوْلُهُ لِأَنَّهُ صَرِيحٌ إلَى وَلَا لِتَسْكُنَهَا (قَوْلُهُ فِي بَقِيَّةِ شُرُوطِ الْمَنْفَعَةِ) أَيْ زِيَادَةٌ عَلَى مَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ وَكَوْنُ الْمَنْفَعَةِ مُتَقَوِّمَةً إلَخْ قَالَ الْمُغْنِي وَلَمْ يَقُلْ الْمَنْفَعَةُ مَعْلُومَةً أَيْ بِالْعَطْفِ بِدُونِ تَرْجَمَةٍ لِكَثْرَةِ أَبْحَاثِ هَذَا الشَّرْطِ اهـ (قَوْلُهُ كَوْنُ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ) أَيْ كَالدَّارِ مَثَلًا (قَوْلُهُ بِالتَّقْدِيرِ الْآتِي) أَيْ فِي الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ (قَوْلُهُ كَالْبَيْعِ فِي الْكُلِّ) أَيْ فِي أَنَّهُ إذَا وَرَدَ عَلَى مُعَيَّنٍ اشْتَرَطَ مَعْرِفَةَ عَيْنِهِ وَتَقْدِيرُهُ عَلَى مَا يَأْتِي، وَإِنْ وَرَدَ عَلَى مَا فِي الذِّمَّةِ اُشْتُرِطَ وَصْفُهُ وَتَقْدِيرُهُ لَكِنْ مُشَاهَدَةُ الْأَوَّلِ تُغْنِي عَنْ تَقْدِيرِهِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ لَكِنْ مُشَاهَدَةُ مَحَلِّ وَبَادَرَ م ر لِلثَّانِي (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلَوْ أَجَّرَهُ مُعَاقَبَةً لِيَرْكَبَ الْمُكْتَرِي أَوَّلًا صَحَّ لَا عَكْسُهُ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَقَوْلُهُ مِنْ زِيَادَتِهِ لِيَرْكَبَ الْمُكْتَرِي أَوَّلًا قَاصِرٌ، بَلْ لَوْ سَكَتَا عَنْهُ أَوْ قَالَا لِيَرْكَبَ أَحَدُنَا أَوْ نَحْوَهُ صَحَّ ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ اهـ. (قَوْلُهُ نَعَمْ شَرْطُ الْأُولَى أَنْ يَتَقَدَّمَ رُكُوبُ الْمُسْتَأْجِرِ) ظَاهِرُهُ اعْتِبَارُ رُكُوبِهِ بِالْفِعْلِ وَالْمُتَّجَهُ خِلَافُهُ كَمَا قَدْ يَدُلُّ عَلَيْهِ التَّعْلِيلُ، بَلْ الْمُتَّجَهُ أَنَّهُ إذَا شَرَطَ فِي الْعَقْدِ رُكُوبَ الْمُسْتَأْجِرِ أَوَّلًا أَوْ اقْتَسَمَا بَعْدَ الْعَقْدِ وَجَعَلَا تَوْبَةَ الْمُسْتَأْجِرِ أَوَّلًا فَسَامَحَ كُلٌّ الْآخَرَ بِنَوْبَتِهِ جَازَ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ رِضَا مَالِكِ الدَّابَّةِ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر وَقَدْ يُقَالُ يُغْنِي عَنْ هَذَا قَوْلُهُ السَّابِقُ مَا لَمْ يَضُرَّ بِالْبَهِيمَةِ (قَوْلُهُ وَأَنَّهُ لَوْ مَاتَ الْمَحْمُولُ) اُنْظُرْ لَوْ مَرِضَ. (فَصْلٌ فِي بَقِيَّةِ شُرُوطِ الْمَنْفَعَةِ)

стр. 2551

فَعُلِمَ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ تَحْدِيدُ جِهَاتِ الْعَقَارِ وَأَنَّهُ لَا تَصِحُّ إجَارَةُ أَحَدِ عَبْدَيْهِ وَغَائِبٌ وَمُدَّةٌ مَجْهُولَةٌ أَوْ عَمَلٌ كَذَلِكَ وَفِيمَا لَهُ مَنْفَعَةٌ وَاحِدَةٌ كَالْبِسَاطِ يُحْمَلُ الْإِطْلَاقُ عَلَيْهَا وَغَيْرُهُ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِهَا نَعَمْ يَجُوزُ دُخُولُ الْحَمَّامِ بِأُجْرَةٍ إجْمَاعًا مَعَ الْجَهْلِ بِقَدْرِ الْمُكْثِ وَغَيْرِهِ، لَكِنْ الْأُجْرَةُ فِي مُقَابَلَةِ الْآلَاتِ لَا الْمَاءِ فَعَلَيْهِ مَا يُسْكَبُ بِهِ الْمَاءُ غَيْرُ مَضْمُونٍ عَلَى الدَّاخِلِ وَثِيَابُهُ غَيْرُ مَضْمُونَةٍ عَلَى الْحَمَّامِيِّ مَا لَمْ يَسْتَحْفِظْهُ عَلَيْهَا وَيُجِيبُهُ لِذَلِكَ، وَلَوْ بِالْإِشَارَةِ بِرَأْسِهِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي الْوَدِيعَةِ وَلَا يَجِبُ بَيَانُ مَا يَسْتَأْجِرُ لَهُ فِي الدَّارِ لِقُرْبِ التَّفَاوُتِ بَيْنَ السُّكْنَى وَوَضْعِ الْمَتَاعِ وَمِنْ ثَمَّ حُمِلَ الْعَقْدُ عَلَى الْمَعْهُودِ فِي مِثْلِهَا مِنْ سُكَّانِهَا وَلَمْ تُشْتَرَطْ مَعْرِفَةُ عَدَدِ مَنْ يَسْكُنُ اكْتِفَاءً بِمَا اُعْتِيدَ فِي مِثْلِهَا (ثُمَّ) إذَا وُجِدَتْ الشُّرُوطُ فِي الْمَنْفَعَةِ (تَارَةً تُقَدَّرُ) الْمَنْفَعَةُ (بِزَمَانٍ) فَقَطْ وَضَابِطُهُ كُلُّ مَا لَا يَنْضَبِطُ بِالْعَمَلِ وَحِينَئِذٍ يُشْتَرَطُ عِلْمُهُ كَرَضَاعِ هَذَا شَهْرًا وَتَطْيِينِ أَوْ تَجْصِيصِ الْمَنْفَعَةِ) أَيْ كَالدَّابَّةِ مَثَلًا (قَوْلُهُ فَعُلِمَ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ إلَخْ) أَيْ فَلَا يَكْفِي أَنْ يَقُولَ آجَرْتُكَ قِطْعَةً مِنْ هَذِهِ الْأَرْضِ مَثَلًا وَظَاهِرٌ أَنَّهُ إذَا آجَرَهُ دَارًا مَثَلًا كَفَتْ مُشَاهَدَتُهُ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا قَدَّمَهُ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش لَعَلَّ فَائِدَةَ اشْتِرَاطِ التَّحْدِيدِ مَعَ أَنَّ إجَارَةَ الْعَقَارِ لَا تَكُونُ إلَّا عَيْنِيَّةً وَالْإِجَارَةُ الْعَيْنِيَّةُ يُشْتَرَطُ فِيهَا لِكُلٍّ مِنْ الْعَاقِدَيْنِ رُؤْيَةُ الْعَيْنِ أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ الْعَقَارُ أَرْضًا مُتَّصِلَةً بِغَيْرِهَا لِيَرَاهَا كُلٌّ مِنْ الْعَاقِدَيْنِ، وَلَكِنْ لَا يَعْرِفُ الْمُسْتَأْجِرُ مِقْدَارَ مَا يَسْتَأْجِرُهُ مِنْ الْأَرْضِ فَيَذْكُرُ الْمُؤَجِّرُ حُدُودَهَا لِتَتَمَيَّزَ عَنْ غَيْرِهَا وَمُجَرَّدُ الرُّؤْيَةِ لَا يُفِيدُ ذَلِكَ اهـ. (قَوْلُهُ تَحْدِيدُ جِهَاتِ الْعَقَارِ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يُشْتَهَرْ بِدُونِهِ اهـ نِهَايَةٌ أَيْ لِلْعَاقِدَيْنِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ لَا تَصِحُّ إجَارَةُ أَحَدِ عَبْدَيْهِ) إلَى قَوْلِهِ لَكِنْ الْأُجْرَةُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَغَائِبٍ) أَيْ فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ فَمُرَادُهُ بِالْغَائِبِ غَيْرُ الْمَرْئِيِّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَمُدَّةٌ مَجْهُولَةٌ) أَيْ وَلَا إجَارَةُ مُدَّةٍ غَيْرِ مُقَدَّرَةٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ عَمَلٍ كَذَلِكَ) أَيْ مَجْهُولٍ ع ش (قَوْلُهُ وَفِيمَا لَهُ مَنْفَعَةٌ وَاحِدَةٌ إلَخْ) أَيْ عُرْفًا فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ يُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِهِ بِغَيْرِ الْفُرُشِ كَجَعْلِهِ خَيْمَةً مَثَلًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَغَيْرُهُ إلَخْ) أَيْ وَمَا لَهُ مَنَافِعُ كَالْأَرْضِ وَالدَّابَّةِ وَجَبَ بَيَانُهَا كَمَا قَالَ ثُمَّ تَارَةً إلَخْ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ مَعَ الْجَهْلِ بِقَدْرِ الْمُكْثِ إلَخْ) أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ يَمْنَعُ مِنْ الْمُكْثِ زِيَادَةً عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ نَوْعِهِ وَمِنْ الزِّيَادَةِ فِي اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ أَيْضًا، وَقَالَ سم اُنْظُرْ مَا صُورَةُ الْمُعَاقَدَةِ الصَّحِيحَةِ عَلَى دُخُولِ الْحَمَّامِ مَعَ تَعَدُّدِ الدَّاخِلِينَ فَإِنَّهُ مَثَلًا لَوْ قَالَ اسْتَأْجَرْت مِنْك هَذَا الْحَمَّامَ بِكَذَا وَقَدَّرَ مُدَّةً اسْتَحَقَّ مَنْفَعَةَ جَمِيعِهِ فَلَا يُمْكِنُ الْمُعَاقَدَةُ مَعَ غَيْرِهِ أَيْضًا وَلَعَلَّ مِنْ صُوَرِهَا أَذِنْت لَك فِي دُخُولِ الْحَمَّامِ بِدِرْهَمٍ فَيُقْبَلُ أَوْ ائْذَنْ لِي فِي دُخُولِ الْحَمَّامِ بِدِرْهَمٍ فَيَقُولُ أَذِنْت فَلْيُتَأَمَّلْ انْتَهَى اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَغَيْرُهُ) كَالْمَاءِ (قَوْلُهُ لَكِنْ الْأُجْرَةُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَالْأَصَحُّ أَنَّ الَّذِي يَأْخُذُهُ الْحَمَّامِيُّ أُجْرَةَ الْحَمَّامِ وَمَا يَسْكُبُ بِهِ الْمَاءَ وَالْإِزَارَ وَحِفْظِ الثِّيَابِ أَمَّا الْمَاءُ فَغَيْرُ مَضْبُوطٍ عَلَى الدَّاخِلِ، وَالْحَمَّامِيُّ أَجِيرٌ مُشْتَرَكٌ لَا يَضْمَنُ عَلَى الْمَذْهَبِ اهـ (قَوْلُهُ فِي مُقَابَلَةِ الْآلَاتِ) ظَاهِرُ الْإِطْلَاقِ عَدَمُ وُجُوبِ تَعْيِينِ الْآلَاتِ اهـ سم (قَوْلُهُ لَا الْمَاءِ) أَيْ فَهُوَ مَقْبُوضٌ بِالْإِبَاحَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مَا لَمْ يَسْتَحْفِظْهُ عَلَيْهَا) فَإِنْ اسْتَحْفَظَهُ عَلَيْهَا صَارَتْ وَدِيعَةً يَضْمَنُهَا بِالتَّقْصِيرِ كَمَا يَأْتِي فِي مَحَلِّهِ أَمَّا إذَا لَمْ يَسْتَحْفِظْهُ عَلَيْهَا فَلَا يَضْمَنُهَا أَصْلًا وَإِنْ قَصَّرَ وَمَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ ع ش مِنْ تَقْيِيدِ الضَّمَانِ بِمَا إذَا دَفَعَ إلَيْهِ أُجْرَةً فِي حِفْظِهَا لَمْ أَعْلَمْ مَأْخَذَهُ اهـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ الَّذِي فِي ع ش إنَّمَا هُوَ تَنْزِيلُ أَخْذِ الْحَمَّامِيِّ الْأُجْرَةَ مَعَ الِاسْتِحْفَاظِ مَنْزِلَةَ إجَابَتِهِ عِبَارَتُهُ قَوْلُهُ وَيُجِيبُهُ إلَى ذَلِكَ أَيْ أَوْ يَأْخُذُ مِنْهُ الْأُجْرَةَ مَعَ صِيغَةِ الِاسْتِحْفَاظِ اهـ وَلَا بُعْدَ فِي ذَلِكَ (قَوْلُهُ مِنْ سُكَّانِهَا) أَيْ وَالْأَمْتِعَةُ الْمَوْضُوعَةُ فِيهَا (قَوْلُهُ ثُمَّ إذَا وُجِدَتْ الشُّرُوطُ فِي الْمَنْفَعَةِ) قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قَاسِمٍ قَدْ يُقَالُ مِنْ الشُّرُوطِ كَوْنُهَا مَعْلُومَةً بِالتَّقْدِيرِ الْآتِي فَانْظُرْ بَعْدَ ذَلِكَ حَاصِلُ الْمَعْنَى اهـ أَقُولُ الْمُرَادُ بِشُرُوطِ الْمَنْفَعَةِ شُرُوطُهَا فِي نَفْسِهَا كَكَوْنِهَا مُتَقَوَّمَةً إلَى آخِرِ مَا مَرَّ هُنَاكَ وَكَذَا الْمُرَادُ بِعِلْمِهَا الَّذِي هُوَ شَرْطٌ لَهَا هُوَ كَوْنُهَا مَعْلُومَةً فِي نَفْسِهَا غَيْرَ مُبْهَمَةٍ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْجَلَالُ الْمُحَقِّقُ وَالْمُغْنِي بِتَقْدِيرٍ فِيمَا لَهُ مَنَافِعُ عَقِبَ قَوْلِ الْمَتْنِ يُشْتَرَطُ، وَأَمَّا التَّقْدِيرُ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا فَهُوَ بَيَانٌ لِكَيْفِيَّةِ الْعَقْدِ عَلَيْهَا وَلَيْسَ شَرْطًا لَهَا فِي نَفْسِهَا لَكِنْ يُعَكِّرُ عَلَى هَذَا الْجَوَابِ قَوْلُ الشَّارِحِ م ر كَابْنِ حَجَرٍ بِالتَّقْدِيرِ الْآتِي عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ مَعْلُومَةٌ فَلْيُحَرَّرْ اهـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ وَلِقُوَّةِ الْإِشْكَالِ تَرَكَ الْمُغْنِي الْعِبَارَةَ الْمَذْكُورَةَ (قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ قُدِّرَتْ الْمَنْفَعَةُ بِالزَّمَانِ فَقَطْ (قَوْلُهُ عَلِمَهُ) أَيْ الزَّمَانَ (قَوْلُهُ أَوْ تَطْيِينِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ مَا الْمَانِعُ مِنْ ضَبْطِهِ بِالْعَمَلِ كَتَطْيِينِ هَذَا الْجِدَارِ تَطْيِينًا سُمْكُهُ قَدْرُ شِبْرٍ وَكَذَا قَوْلُهُ فَعُلِمَ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ تَحْدِيدُ جِهَاتِ الْعَقَارِ) حَيْثُ لَمْ يُشْتَهَرْ بِدُونِهِ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ نَعَمْ يَجُوزُ دُخُولُ الْحَمَّامِ بِأُجْرَةٍ إجْمَاعًا إلَخْ) اُنْظُرْ صُورَةَ الْمُعَاقَدَةِ الصَّحِيحَةِ عَلَى دُخُولِ الْحَمَّامِ مَعَ تَعَدُّدِ الدَّاخِلِينَ فَإِنَّهُ مَثَلًا لَوْ قَالَ اسْتَأْجَرْت مِنْك هَذَا الْحَمَّامَ بِكَذَا وَقَدَّرَ مُدَّةً اسْتَحَقَّ مَنْفَعَةَ جَمِيعِهِ فَلَا يُمْكِنُ الْمُعَاقَدَةُ مَعَ غَيْرِهِ أَيْضًا أَوْ لَمْ يُقَدِّرْ مُدَّةً فَبَعْدَ تَسْلِيمِ الصِّحَّةِ يَسْتَحِقُّ مَنْفَعَةَ الْجَمِيعِ أَيْضًا وَلَا تُمْكِنُ الْمُعَاقَدَةُ مَعَ غَيْرِهِ وَلَعَلَّ مِنْ صُوَرِهَا أَذِنْت لَك فِي دُخُولِ الْحَمَّامِ بِدِرْهَمٍ فَيَقْبَلُ أَوْ ائْذَنْ لِي فِي دُخُولِ الْحَمَّامِ بِدِرْهَمٍ فَيَقُولُ أَذِنْت فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ لَكِنْ الْأُجْرَةُ فِي مُقَابَلَةِ الْآلَاتِ) ظَاهِرُ الْإِطْلَاقِ عَدَمُ وُجُوبِ تَعْيِينِ الْآلَاتِ (قَوْلُهُ ثُمَّ إذَا وُجِدَتْ الشُّرُوطُ فِي الْمَنْفَعَةِ) قَدْ يُقَالُ مِنْ الشُّرُوطِ كَوْنُهَا مَعْلُومَةً بِالتَّقْدِيرِ الْآتِي فَلْيُنْظَرْ بَعْدَ ذَلِكَ حَاصِلُ

стр. 2552

أَوْ اكْتِحَالِ أَوْ مُدَاوَاةِ هَذَا يَوْمًا وَ (كَدَارٍ) وَأَرْضٍ وَآنِيَةٍ وَثَوْبٍ وَيَقُولُ فِي دَارٍ تُؤَجَّرُ لِلسُّكْنَى لِتَسْكُنَهَا فَلَا يَصِحُّ عَلَى أَنْ تَسْكُنَهَا؛ لِأَنَّهُ صَرِيحٌ فِي الِاشْتِرَاطِ بِخِلَافِ مَا قَبْلَهُ إذْ يَنْتَظِمُ مَعَهُ إنْ شِئْت قَالَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ وَلَا لِتَسْكُنَهَا وَحْدَك (سَنَةً) بِمِائَةٍ وَأَوَّلُهَا مِنْ فَرَاغِ الْعَقْدِ إذْ يَجِبُ اتِّصَالُهَا بِالْعَقْدِ فَإِنْ لَمْ تُعْلَمْ كَآجَرْتُكَهَا كُلَّ شَهْرٍ بِدِينَارٍ لَمْ يَصِحَّ، وَلَوْ مِنْ إمَامٍ اسْتَأْجَرَ لِلْأَذَانِ مِنْ مَالِهِ بِخِلَافِهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَإِنْ قَالَ هَذَا الشَّهْرَ وَكُلَّ شَهْرٍ بِدِينَارٍ صَحَّ فِي الْأَوَّلِ فَقَطْ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ مَرَّةً وَتَبِعَهُ الرُّويَانِيُّ وَأَقَلُّ مُدَّةٍ تُؤَجَّرُ لِلسُّكْنَى يَوْمٌ فَأَكْثَرُ وَمَرَّةٌ أَقَلُّهَا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا نَظَرٌ بَلْ الْأَوْجَهُ مَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ مِنْ جَوَازِ بَعْضِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ فَقَدْ يَتَعَلَّقُ بِهِ غَرَضُ مُسَافِرٍ وَنَحْوِهِ، وَالضَّابِطُ كَوْنُ الْمَنْفَعَةِ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ مُتَقَوِّمَةً عِنْدَ أَهْلِ الْعُرْفِ أَيْ لِذَلِكَ الْمَحَلِّ، لَكِنْ هَلْ يُعْتَبَرُ كَوْنُهُمْ يَعْتَادُونَ إيجَارَ مِثْلِهِ بِالْفِعْلِ أَوْ بِالْقُوَّةِ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ لِيَحْسُنَ بِذَلِكَ الْمَالِ فِي مُقَابَلَتِهَا (وَتَارَةً) تُقَدَّرُ (بِعَمَلٍ) أَيْ بِمَحَلِّهِ كَمَا بِأَصْلِهِ يُقَالُ فِي قَوْلِهِ وَآنِيَةٍ وَنَحْوِهِ مَا الْمَانِعُ فِيهِ مِنْ التَّقْدِيرِ بِالْعَمَلِ كَأَنْ يَقُولَ لَا تَنْقِلْ بِهِ هَذَا الْمَاءَ مِنْ هَذَا الْمَحَلِّ إلَى ذَلِكَ الْمَحَلِّ اهـ سم (قَوْلُهُ أَوْ اكْتِحَالِ) الْأَوْلَى أَوْ تَكْحِيلِ (قَوْلُهُ أَوْ مُدَاوَاةِ هَذَا) وَتُقَدَّرُ الْمُدَاوَاةُ بِالْمُدَّةِ لَا بِالْبُرْءِ وَالْعَمَلِ فَإِنْ بَرِئَ قَبْلَ تَمَامِ الْمُدَّةِ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ فِي الْبَاقِي اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَكَدَارٍ وَأَرْضٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ كَرَضَاعٍ إلَخْ بِتَقْدِيرِ إيجَارٍ عَقِبَ الْكَافِ (قَوْلُهُ وَآنِيَةٍ) إلَى قَوْلِهِ لِأَنَّهُ صَرِيحٌ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَيَقُولُ) إلَى الْمَتْنِ الْأَوْلَى تَأْخِيرُهُ وَذَكَرَهُ قُبَيْلَ قَوْلِهِ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ (قَوْلُهُ مَا قَبْلَهُ) أَيْ قَوْلُهُ لِتَسْكُنَهَا (قَوْلُهُ إذْ يَنْتَظِمُ مَعَهُ إنْ شِئْت) أَيْ وَإِنْ لَمْ تَشَأْ فَأَسْكِنْهَا مَنْ شِئْت فَلَا تَحْجِيرَ بِخِلَافِ صِيغَةِ عَلَى إلَخْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ قَالَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَالْأَسْنَى قَالَ ع ش وَلَوْ تَقَدَّمَ الْقَبُولُ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ وَشَرَطَ عَلَى نَفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنْ قَالَ اسْتَأْجَرْتهَا لِأَسْكُنَهَا وَحْدِي صَحَّ كَمَا بِبَعْضِ الْهَوَامِشِ عَنْ الصَّيْمَرِيِّ أَقُولُ وَهُوَ قِيَاسُ شَرْطِ الزَّوْجِ عَلَى نَفْسِهِ عَدَمَ الْوَطْءِ لَكِنْ قَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ الشُّرُوطُ الْفَاسِدَةُ مُضِرَّةٌ سَوَاءٌ ابْتَدَأَ بِهَا الْمُؤَجِّرُ أَوْ الْقَابِلُ يَقْتَضِي خِلَافَهُ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ شَرْطٌ يُخَالِفُ مُقْتَضَى الْعَقْدِ وَقَدْ يَمُوتُ الْمُسْتَأْجِرُ وَيَنْتَقِلُ الْحَقُّ لِوَارِثِهِ وَلَا يَلْزَمُ مُسَاوَاتُهُ فِي السُّكْنَى لِلْمُوَرِّثِ اهـ (قَوْلُهُ وَلَا لِتَسْكُنَهَا وَحْدَك) وَالْأَقْرَبُ أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا كَانَتْ مُتَّسِعَةً لِسُكْنَى أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ عَادَةً؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ مُتَحَجِّرٌ أَمَّا إذَا كَانَتْ لَا تُسْكَنُ عَادَةً لِأَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ وَكَانَ غَرَضُهُ مِنْ الْقَوْلِ الْمَذْكُورِ وِحْدَةَ السَّاكِنِ لَا اشْتِرَاطَ خُصُوصِ سُكْنَى الْمُسْتَأْجِرِ فَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ يَصِحُّ وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ الْمَذْكُورُ تَصْرِيحٌ بِمَا يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ وَهُوَ لَا يَضُرُّ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ وَلَا لِتَسْكُنَهَا إلَخْ) يَنْبَغِي وَلَا لِتُسْكِنَ غَيْرَك بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِ الْكَافِ اهـ سم (قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ) أَيْ الزَّمَانُ (قَوْلُهُ كَآجَرْتُكَهَا كُلَّ شَهْرٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَلَوْ آجَرَهُ شَهْرًا مَثَلًا وَأَطْلَقَ صَحَّ وَجَعَلَ ابْتِدَاءَ الْمُدَّةِ مِنْ حِينَئِذٍ؛ لِأَنَّهُ الْمَعْهُودُ الْمُتَعَارَفُ، وَإِنْ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ لَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ مِنْ الْآنَ وَلَا تَصِحُّ إجَارَة شَهْرٍ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ وَبَقِيَ مِنْهَا أَكْثَرُ مِنْ شَهْرٍ لِلْإِبْهَامِ فَإِنْ لَمْ يَبْقَ مِنْهَا غَيْرُهُ صَحَّ وَقَوْلُهُ آجَرْتُكَ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ كُلَّ شَهْرٍ بِدِرْهَمٍ فَاسِدٍ وَكَذَا لَوْ قَالَ آجَرْتُكَ كُلَّ شَهْرٍ مِنْهَا بِدِرْهَمٍ لَا إنْ قَالَ آجَرْتُكَ هَذِهِ السَّنَةَ كُلَّ شَهْرٍ بِدِرْهَمٍ فَيَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ أَضَافَ الْإِجَارَةَ إلَى جَمِيعِ السَّنَةِ بِخِلَافِهِ فِي الصُّوَرِ السَّابِقَةِ، وَلَوْ قَالَ آجَرْتُكَ هَذَا الشَّهْرَ بِدِينَارٍ وَمَا زَادَ فَبِحِسَابِهِ صَحَّ فِي الشَّهْرِ الْأَوَّلِ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَأَجْمَعُوا عَلَى جَوَازِ الْإِجَارَةِ شَهْرًا مَعَ أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَقَدْ يَكُونُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ لَكِنْ إذَا آجَرَهُ شَهْرًا مُعَيَّنًا بِثَلَاثِينَ دِرْهَمًا كُلَّ يَوْمٍ مِنْهُ بِدِرْهَمٍ فَجَاءَ الشَّهْرُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ بَطَلَ كَمَا لَوْ بَاعَ الصُّبْرَةَ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ كُلَّ صَاعٍ بِدِرْهَمٍ فَخَرَجَتْ تِسْعِينَ مَثَلًا اهـ أَيْ فَيَسْقُطُ الْمُسَمَّى وَتَجِبُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ سم (قَوْلُهُ لَمْ يَصِحَّ) أَيْ حَتَّى فِي الشَّهْرِ الْأَوَّلِ لِلْجَهْلِ بِمِقْدَارِ الْمُدَّةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِلْأَذَانِ) وَمِثْلُهُ الْخُطْبَةُ اهـ زِيَادِيٌّ أَيْ وَالتَّدْرِيسُ (قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ) فَإِنَّهُ يَصِحُّ، وَإِنْ لَمْ يُقَدِّرْ الْمُدَّةَ لِأَنَّهُ رِزْقٌ لَا أُجْرَةٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَكُلَّ شَهْرٍ بِدِينَارٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَالنِّهَايَةِ هَذَا الشَّهْرَ بِدِينَارٍ وَمَا زَادَ بِحِسَابِهِ صَحَّ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ) وَالثَّانِي أَقْرَبُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ لِإِطْلَاقِهِمْ صِحَّةَ بَيْعِ أَقَلَّ مَا يُتَمَوَّلُ وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لِاشْتِرَاطِ اعْتِيَادِ بَيْعِهِ بِذَلِكَ الْمَحَلِّ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ لِيَحْسُنَ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ كَوْنُ الْمَنْفَعَةِ إلَخْ (قَوْلُهُ أَيْ بِمَحَلِّهِ) إلَى قَوْلِهِ إلَّا أَنْ يُجَابَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلَا يُنَافِي الْمَعْنَى وَقَوْلُهُ أَوْ تَطْيِينٍ قَدْ يُقَالُ مَا الْمَانِعُ مِنْ ضَبْطِهِ بِالْعَمَلِ كَتَطْيِينِ هَذَا الْجِدَارِ تَطْيِينًا سُمْكُهُ قَدْرُ شِبْرٍ وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ وَآنِيَةٍ وَنَحْوِهِ مَا الْمَانِعُ فِي نَحْوِ الْآنِيَةِ مِنْ التَّقْدِيرِ بِالْعَمَلِ كُلًّا نَقَلَ بِهِ هَذَا الْمَاءَ مِنْ هَذَا الْمَحَلِّ إلَى ذَلِكَ الْمَحَلِّ (قَوْلُهُ وَلَا لِتَسْكُنَهَا وَحْدَك) يَنْبَغِي وَلَا تُسْكِنْهَا أَيْ بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِ الْكَافِ أَيْ غَيْرَك (قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ تُعْلَمْ) أَيْ الْمَنْفَعَةُ كَأَجَّرْتُكَهَا كُلَّ شَهْرٍ بِدِينَارٍ إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ قَالَ هَذَا الشَّهْرَ وَكُلَّ شَهْرٍ إلَخْ قَالَ فِي الرَّوْضِ فَرْعٌ آجَرَ شَهْرًا وَأَطْلَقَ صَحَّ وَجَعَلَ مِنْ حِينَئِذٍ لَا شَهْرًا مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ وَفِيهَا غَيْرُهُ وَآجَرْتُك مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ كُلَّ شَهْرٍ بِدِرْهَمٍ فَاسِدٍ وَكَذَا لَوْ قَالَ كُلَّ شَهْرٍ مِنْهَا لَا هَذِهِ السَّنَةِ كُلَّ شَهْرٍ بِدِرْهَمٍ انْتَهَى قَالَ فِي شَرْحِهِ وَلَوْ قَالَ أَجَرْتُك هَذَا الشَّهْرَ بِدِينَارٍ وَمَا زَادَ فَبِحِسَابِهِ صَحَّ فِي الشَّهْرِ الْأَوَّلِ قَالَهُ الْبَغَوِيّ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ فِي بَيْعِ الْغَرَرِ اجْمَعُوا عَلَى جَوَازِ الْإِجَارَةِ شَهْرًا مَعَ أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَقَدْ يَكُونُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ بَطَلَ، كَمَا لَوْ بَاعَ الصُّبْرَةَ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ كُلَّ صَاعٍ بِدِرْهَمٍ فَخَرَجَتْ تِسْعِينَ مَثَلًا انْتَهَى أَيْ فَيَسْقُطُ الْمُسَمَّى وَتَجِبُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ (قَوْلُهُ أَيْ بِمَحَلِّهِ)

стр. 2553

أَوْ بِزَمَنٍ (كَدَابَّةٍ) مُعَيَّنَةٍ أَوْ مَوْصُوفَةٍ لِلرُّكُوبِ أَوْ لِحَمْلِ شَيْءٍ عَلَيْهَا (إلَى مَكَّةَ) أَوْ لِيَرْكَبَهَا شَهْرًا بِشَرْطِ بَيَانِ النَّاحِيَةِ الَّتِي يَرْكَبُ إلَيْهَا وَمَحَلُّ تَسْلِيمِهَا لِلْمُؤَجِّرِ أَوْ نَائِبِهِ وَلَا يُنَافِي هَذَيْنِ جَوَازَ الْإِبْدَالِ وَالتَّسْلِيمِ لِلْقَاضِي أَوْ نَائِبِهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُعْرَفُ إلَّا بَعْدَ بَيَانِ النَّاحِيَةِ وَمَحَلِّ التَّسْلِيمِ حَتَّى يُبَدَّلَانِ بِمِثْلِهِمَا (وَكَخِيَاطَةِ ذَا الثَّوْبِ) أَوْ ثَوْبٍ صِفَتُهُ كَذَا كَاسْتَأْجَرْتُك لِخِيَاطَتِهِ أَوْ أَلْزَمْت ذِمَّتَك خِيَاطَتَهُ لِتَمَيُّزِ هَذِهِ الْمَنَافِعِ فِي نَفْسِهَا مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرِ مُدَّةٍ وَكَاسْتَأْجَرْتُك لِلْخِيَاطَةِ شَهْرًا وَيُشْتَرَطُ فِي هَذِهِ بَيَانُ مَا يَخِيطُهُ وَفِي الْكُلِّ كَمَا سَيُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ بَيَانُ كَوْنِهِ قَمِيصًا أَوْ غَيْرَهُ وَطُولُهُ وَعَرْضُهُ وَنَوْعُ الْخِيَاطَةِ أَيْ رُومِيَّةٌ أَوْ غَيْرُهَا هَذَا إنْ اخْتَلَفَتْ الْعَادَةُ وَإِلَّا حُمِلَ الْمُطْلَقُ عَلَيْهَا وَبِمَا تَقَرَّرَ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى التَّقْدِيرُ بِالزَّمَنِ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ فَلَوْ قَالَ أَلْزَمْت ذِمَّتَك عَمَلَ الْخِيَاطَةِ شَهْرًا لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُعَيِّنْ عَامِلًا وَلَا مَحَلًّا لِلْعَمَلِ وَقَيَّدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ بَحْثًا وَسَبَقَهُ إلَيْهِ الْقَفَّالُ بِمَا إذَا لَمْ يُبَيِّنْ صِفَةَ الْعَمَلِ وَلَا مَحَلَّهُ وَإِلَّا بِأَنْ بَيَّنَ صِفَتَهُ أَوْ مَحَلَّهُ صَحَّ قَالَ الْقَفَّالُ؛ لِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْإِشَارَةِ إلَى الثَّوْبِ أَوْ وَصْفِهِ وَتَارَةً تُقَدَّرُ بِعَمَلٍ فَقَطْ كَبَيْعِ كَذَا وَقَبْضِهِ وَكَالْحَجِّ (فَلَوْ جَمَعَهُمَا) أَيْ الْعَمَلَ وَالزَّمَانَ (فَاسْتَأْجَرَهُ لِيَخِيطَهُ) أَيْ هَذَا الثَّوْبَ يَوْمًا مُعَيَّنًا أَوْ لِيَحْرُثَ هَذِهِ الْأَرْضَ أَوْ يَبْنِيَ هَذَا الْحَائِطَ (بَيَاضَ النَّهَارِ) الْمُعَيَّنِ (لَمْ يَصِحَّ فِي الْأَصَحِّ) لِلْغَرَرِ إذْ قَدْ يَتَقَدَّمُ الْعَمَلُ، وَقَدْ يَتَأَخَّرُ نَعَمْ إنْ قَصَدَ التَّقْدِيرَ بِالْعَمَلِ فَقَطْ وَإِنَّ ذِكْرَ الزَّمَنِ إنَّمَا هُوَ لِلْحَمْلِ عَلَى التَّعْجِيلِ صَحَّ عَلَى الْأَوْجَهِ قَالَ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ أَخْذًا مِنْ نَصِّ الْبُوَيْطِيِّ وَيَصِحُّ أَيْضًا فِيمَا لَوْ صَغُرَ الثَّوْبُ بِحَيْثُ يَفْرُغُ مِنْهُ عَادَةً فِي دُونِ النَّهَارِ اهـ، وَلَا يَخْلُو عَنْ نَظَرٍ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَعْرِضُ لَهُ عَائِقٌ عَنْ إكْمَالِهِ فِي ذَلِكَ النَّهَارِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُ خِلَافُ الْأَصْلِ بَلْ وَالْغَالِبِ فَلَمْ يُلْتَفَتْ إلَيْهِ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ إذَا إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ أَيْ بِمَحَلِّهِ) كَالْمَسَافَةِ إلَى مَكَّةَ اهـ سم (قَوْلُهُ أَوْ بِزَمَنٍ) عَطْفٌ عَلَى بِعَمَلٍ فَقَدْ جَعَلَ الْقِسْمَ الْأَوَّلَ مَا لَا يُقَدَّرُ إلَّا بِالزَّمَنِ وَالثَّانِي مَا يُقَدَّرُ بِأَحَدِ الْأَمْرَيْنِ الْعَمَلِ أَوْ الزَّمَنِ، وَسَيَأْتِي قِسْمٌ ثَالِثٌ وَهُوَ مَا لَا يُقَدَّرُ إلَّا بِالْعَمَلِ سم وَرَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ أَوْ لِيَرْكَبَهَا شَهْرًا بِشَرْطِ إلَخْ) مِثَالٌ أَوْ بِزَمَنٍ وَمَا قَبْلَهُ مِثَالٌ بِعَمَلٍ عَلَى تَرْتِيبِ اللَّفِّ (قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِي هَذَيْنِ) أَيْ بَيَانَ النَّاحِيَةِ وَمَحَلَّ التَّسْلِيمِ ش اهـ سم (قَوْلُهُ جَوَازَ الْإِبْدَالِ) أَيْ لِلنَّاحِيَةِ وَمَحَلِّ التَّسْلِيمِ بِمِثْلِهِمَا اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ لِأَنَّ ذَلِكَ) أَيْ الْإِبْدَالَ وَالتَّسْلِيمَ لِلْقَاضِي إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ (ذَا الثَّوْبِ) وَالْمُرَادُ بِالثَّوْبِ نَحْوُ الْمُقَطَّعِ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ أَوْ ثَوْبٍ) إلَى قَوْلِهِ وَقَيَّدَهُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ لِتَمَيُّزِ هَذِهِ الْمَنَافِعِ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِكِفَايَةِ التَّقْدِيرِ بِالْعَمَلِ مِنْ غَيْرِ مُدَّةٍ فِي الْأَمْثِلَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ لَكِنْ كَانَ الْمُنَاسِبُ تَأْخِيرَ قَوْلِهِ أَوْ لِيَرْكَبَهَا إلَخْ عَنْ هَذَا التَّعْلِيلِ كَمَا فَعَلَ الْمُغْنِي لِأَنَّهُ مِنْ صُوَرِ التَّقْدِيرِ بِالزَّمَنِ (قَوْلُهُ فِي هَذِهِ) أَيْ فِي الْإِجَارَةِ لِلْخِيَاطَةِ شَهْرًا بَلْ فِي التَّقْدِيرِ بِالزَّمَنِ (قَوْلُهُ بَيَانُ مَا يَخِيطُهُ) اُنْظُرْ مَا الْمُرَادُ بِهِ وَإِنْ أَرَادَ تَعْيِينَ نَحْوِ الْمُقَطَّعِ أَوْ وَصْفَهُ كَمَا فِي الْبُجَيْرِمِيِّ فَيَرْجِعُ إلَى الْمِثَالِ الْمُتَقَدِّمِ (قَوْلُهُ أَوْ غَيْرِهِ) أَيْ كَقَبَاءٍ أَوْ سَرَاوِيلَ اهـ سم (قَوْلُهُ وَطُولِهِ) أَيْ وَبَيَانِ طُولِ الثَّوْبِ (قَوْلُهُ أَهِيَ رُومِيَّةٌ إلَخْ) وَالرُّومِيَّةُ بِغُرْزَتَيْنِ وَالْفَارِسِيَّةُ بِغُرْزَةٍ اهـ مُغْنِي قَالَ الْبُجَيْرِمِيُّ وَاعْلَمْ أَنَّ اسْتِئْجَارَهُ لِمُجَرَّدِ الْخِيَاطَةِ قَبْلَ الْقَطْعِ إجَارَةٌ فَاسِدَةٌ؛ لِأَنَّهَا عَمَلٌ مُسْتَقْبَلٌ لِتَوَقُّفِ الْخِيَاطَةِ عَلَى الْقَطْعِ بِخِلَافِ الْإِجَارَةِ لِلْقَطْعِ وَالْخِيَاطَةِ مَعًا م ر وَسم وَقَلْيُوبِيٌّ اهـ. (قَوْلُهُ هَذَا إنْ إلَخْ) أَيْ اشْتِرَاطُ بَيَانِ نَوْعِ الْخِيَاطَةِ بَلْ بَيَانُ كَوْنِهِ قَمِيصًا إلَخْ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ وَبِمَا تَقَرَّرَ) أَيْ مِنْ تَصْوِيرِ التَّقْدِيرِ بِالْعَمَلِ بِكُلٍّ مِنْ إجَارَةِ الْعَيْنِ وَالذِّمَّةِ وَتَصْوِيرُ التَّقْدِيرِ بِالزَّمَنِ بِإِجَارَةِ الْعَيْنِ فَقَطْ (قَوْلُهُ وَسَبَقَهُ إلَيْهِ الْقَفَّالُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لِعَدَمِ اطِّلَاعِهِ عَلَى كَلَامِ الْقَفَّالِ اهـ يَعْنِي فَوَافَقَ بَحْثُهُ مَا قَالَهُ الْقَفَّالُ ع ش (قَوْلُهُ صِفَتُهُ أَوْ مَحَلُّهُ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ وَشَرْحِ الْبَهْجَةِ تَقْتَضِي اعْتِبَارَ الْأَمْرَيْنِ وَهِيَ نَعَمْ إنْ بَيَّنَ صِفَةَ الْعَمَلِ وَنَوْعَ مَحَلِّهِ صَحَّ كَمَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ انْتَهَتْ اهـ سم وَكَذَا تَقْتَضِيهِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَهِيَ وَإِلَّا بِأَنْ بَيَّنَ مَحَلَّهُ وَصِفَتَهُ صَحَّ وَلَا فَرْقَ كَمَا قَالَهُ الْقَفَّالُ بَيْنَ الْإِشَارَةِ إلَى الثَّوْبِ أَوْ وَصْفِهِ اهـ. (قَوْلُهُ بَيَّنَ الْإِشَارَةَ إلَى الثَّوْبِ) أَيْ مَثَلًا اهـ سم (قَوْلُهُ أَوْ وَصْفَهُ) أَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ (قَوْلُهُ وَتَارَةً تُقَدَّرُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ تَارَةً تُقَدَّرُ الْمَنْفَعَةُ بِزَمَانٍ فَقَطْ (قَوْلُهُ فَقَطْ) أَيْ لَا بِزَمَنٍ أَيْضًا اهـ سم (قَوْلُهُ يَوْمًا مُعَيَّنًا) يُغْنِي عَنْهُ بَيَاضُ النَّهَارِ الْمُعَيَّنِ (قَوْلُهُ أَوْ يَبْنِي هَذِهِ) الْأَوْلَى هَذَا بِالتَّذْكِيرِ قَوْلُ الْمَتْنِ (بَيَاضَ النَّهَارِ) الْإِضَافَةُ لِلْبَيَانِ اهـ سم (قَوْلُهُ صَحَّ إلَخْ) وَ (قَوْلُهُ قَالَ السُّبْكِيُّ إلَخْ) وِفَاقًا لِشَرْحَيْ الرَّوْضِ وَالْمَنْهَجِ فِيهِمَا وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي فِيهِمَا وَلِلنِّهَايَةِ فِي الثَّانِي (قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُ) أَيْ الْعَائِقُ (خِلَافُ الْأَصْلِ إلَخْ) فَإِنْ قِيلَ لَا يَصِحُّ هَذَا الْجَوَابُ؛ لِأَنَّ عِلَّةَ الْبُطْلَانِ الِاحْتِمَالُ وَهُوَ مَوْجُودٌ مَعَ مُخَالَفَةِ الْأَصْلِ وَالْغَالِبِ، قُلْت بَلْ هُوَ صَحِيحٌ فِي نَفْسِهِ؛ لِأَنَّ حَاصِلَ الْجَوَابِ حَمْلُ الِاحْتِمَالِ الَّذِي هُوَ عِلَّةُ الْبُطْلَانِ عَلَى مَا لَا يَكُونُ خِلَافَ الْأَصْلِ وَالْغَالِبِ لِقُوَّتِهِ حِينَئِذٍ وَقُرْبِهِ كَالْمَسَافَةِ إلَى مَكَّةَ (قَوْلُهُ أَوْ بِزَمَنٍ) عَطْفٌ عَلَى بِعَمَلٍ فَقَدْ جَعَلَ الْقِسْمَ الْأَوَّلَ مَا لَا يُقَدَّرُ إلَّا بِالزَّمَنِ وَالثَّانِيَ مَا يُقَدَّرُ بِأَحَدِ الْأَمْرَيْنِ الْعَمَلِ أَوْ الزَّمَنِ وَسَيَأْتِي قِسْمٌ ثَالِثٌ وَهُوَ مَا لَا يُقَدَّرُ إلَّا بِالْعَمَلِ (قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِي هَذَيْنِ) أَيْ بَيَانُ النَّاحِيَةِ وَمَحَلُّ التَّسْلِيمِ ش (قَوْلُهُ جَوَازَ الْإِبْدَالِ) أَيْ لِلنَّاحِيَةِ بِمِثْلِهَا (قَوْلُهُ أَوْ غَيْرَهُ) كَقَبَاءٍ أَوْ سَرَاوِيلَ (قَوْلُهُ وَإِلَّا بِأَنْ بَيَّنَ صِفَتَهُ أَوْ مَحَلَّهُ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ تَقْتَضِي اعْتِبَارَ الْأَمْرَيْنِ وَهِيَ نَعَمْ إنْ بَيَّنَ صِفَةَ الْعَمَلِ وَنَوْعَ مَحَلِّهِ صَحَّ كَمَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَخْ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْإِشَارَةِ إلَى الثَّوْبِ) أَيْ مَثَلًا (قَوْلُهُ فَقَطْ) أَيْ لَا بِزَمَنٍ أَيْضًا (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ بَيَاضَ النَّهَارِ) لَعَلَّ الْإِضَافَةَ فِيهِ بَيَانِيَّةٌ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ لَمْ يَصِحَّ فِي الْأَصَحِّ) قَالَ الشَّارِحُ وَالثَّانِي يَقُولُ ذَكَرَ النَّهَارَ لِلتَّعْجِيلِ اهـ. يَعْنِي أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى التَّعْجِيلِ، وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُهُ الشَّرْطِيَّةُ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ بِذِكْرِهِ مُجَرَّدَ التَّعْجِيلِ وَبِهَذَا تَظْهَرُ مُغَايَرَةُ هَذَا لِمَا اسْتَثْنَاهُ بِقَوْلِهِ نَعَمْ إلَخْ لِأَنَّهُ مَفْرُوضٌ فِي قَصْدِ التَّعْجِيلِ بِهَذَا اللَّفْظِ (قَوْلُهُ وَلَا يَخْلُو عَنْ نَظَرٍ) م ر (قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُ خِلَافُ الْأَصْلِ) بَلْ

стр. 2554

عَرَضَ ذَلِكَ تَخَيَّرَ الْمُسْتَأْجِرُ (فَرْعٌ) يُسْتَثْنَى مِنْ زَمَنِ الْإِجَارَةِ فِعْلُ الْمَكْتُوبَةِ وَلَوْ جُمُعَةً لَمْ يَخْشَ مِنْ الذَّهَابِ إلَيْهَا عَلَى عَمَلِهِ وَطَهَارَتِهَا وَرَاتِبَتِهَا وَزَمَنُ الْأَكْلِ وَقَضَاءُ الْحَاجَةِ وَظَاهِرٌ أَنَّ الْمُرَادَ أَقَلُّ زَمَنٍ يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِيهِمَا وَهَلْ زَمَنُ شِرَاءِ مَا يَحْتَاجُهُ لِأَكْلِهِ كَذَلِكَ فِيهِ نَظَرٌ، وَيُتَّجَهُ أَنَّهُ إنْ أَمْكَنَ إعْدَادُهُ قَبْلَ الْعَمَلِ أَوْ إنَابَةُ مَنْ يَشْتَرِيهِ لَهُ تَبَرُّعًا لَمْ يُغْتَفَرْ لَهُ زَمَنُهُ وَلَا نَظَرَ لِلْمِنَّةِ فِي الثَّانِيَةِ لِقَوْلِهِمْ إنَّ الْإِنْسَانَ يَسْتَنْكِفُ مِنْ الِاسْتِعَانَةِ بِمَالِ الْغَيْرِ لَا بِبَدَنِهِ وَإِلَّا اُغْتُفِرَ لَهُ بِأَقَلَّ مَا يُمْكِنُ أَيْضًا وَهَلْ يَجْرِي ذَلِكَ فِي شِرَاءِ قُوتِ مُمَوِّنِهِ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِ فِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ دُونَ نَحْوِ الذَّهَابِ لِلْمَسْجِدِ إلَّا إنْ قَرُبَ جِدًّا وَإِمَامُهُ لَا يُطِيلُ عَلَى احْتِمَالٍ وَيَلْزَمُهُ تَخْفِيفُهَا مَعَ إتْمَامِهَا أَيْ بِأَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى أَقَلِّ الْكَمَالِ وَلَا يَسْتَوْفِيَ الْكَمَالَ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ فِي رِضَا الْمَحْصُورِينَ بِالتَّطْوِيلِ نَعَمْ تَبْطُلُ إجَارَةُ أَيَّامٍ مُعَيَّنَةٍ بِاسْتِثْنَاءِ زَمَنِ ذَلِكَ عَلَى مَا فِي قَوَاعِدِ الزَّرْكَشِيّ مِنْ تَفَرُّدِهِ اسْتِثْنَاءً مِنْ قَاعِدَةِ أَنَّ الْحَاصِلَ ضِمْنًا لَا يَضُرُّ التَّعَرُّضُ لَهُ وَوُجِّهَ بِأَنَّ فِيهِ الْجَهْلَ بِمِقْدَارِ الْوَقْتِ الْمُسْتَثْنَى مَعَ إخْرَاجِهِ عَنْ مُسَمَّى اللَّفْظِ وَإِنْ وَافَقَ الِاسْتِثْنَاءَ الشَّرْعِيَّ اهـ، وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ كَمَا تَرَى بَلْ الْأَوْجَهُ خِلَافُهُ ثُمَّ رَأَيْت مَنْ وَجَّهَهُ بِمَا ذُكِرَ ثُمَّ قَالَ لَوْ قِيلَ يَصِحُّ وَتُحْمَلُ الْأَوْقَاتُ عَلَى الْعَادَةِ الْغَالِبَةِ لَمْ يَبْعُدْ. (وَيُقَدَّرُ تَعْلِيمُ) نَحْوِ (الْقُرْآنِ بِمُدَّةٍ) كَشَهْرٍ وَنَظِيرُ مَا مَرَّ فِي نَحْوِ الْخِيَاطَةِ وَلَا نَظَرَ لِاخْتِلَافِ صُعُوبَتِهِ وَسُهُولَتِهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ قَدْرٌ مُعَيَّنٌ حَتَّى يُتْعِبَ نَفْسَهُ فِي تَحْصِيلِهِ هَذَا إنْ لَمْ يُرِيدَا الْقُرْآنَ جَمِيعَهُ بَلْ مَا يُسَمَّى قُرْآنًا فَإِنْ أَرَادَ جَمِيعَهُ بِخِلَافِ مَا يُخَالِفُ الْغَالِبَ وَإِنْ لَمْ يُخَالِفْ الْأَصْلَ لِضَعْفِهِ وَبُعْدِهِ فَلَا اعْتِبَارَ بِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَاعْلَمْ أَنَّ بِهَذَا الْجَوَابِ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ يُجَابُ عَنْ قِيَاسِ الْمَنْعِ عَلَى مَا لَوْ أَسْلَمَ فِي قَفِيزِ حِنْطَةٍ عَلَى أَنَّ وَزْنَهُ كَذَا حَيْثُ لَا يَصِحُّ لِاحْتِمَالِ زِيَادَتِهِ أَوْ نَقْصِهِ إذْ لَا أَصْلَ وَلَا غَالِبَ ثَمَّ اهـ سم وَأَرَادَ بِهِ الرَّدَّ عَلَى النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَفِي الرَّشِيدِيِّ أَيْضًا مَا يُؤَيِّدُ الرَّدَّ (قَوْلُهُ عَرَضَ ذَلِكَ) أَيْ الْعَائِقُ عَلَى خِلَافِ الْغَالِبِ. (قَوْلُهُ فِعْلُ الْمَكْتُوبَةِ) أَيْ زَمَنَهُ أَيْ فَيُصَلِّيَهَا بِمَحَلِّهِ أَوْ بِالْمَسْجِدِ إذَا اسْتَوَى الزَّمَنَانِ فِي حَقِّهِ وَإِلَّا تَعَيَّنَ مَحَلُّهُ وَاسْتِئْجَارُهُ عُذْرٌ فِي تَرْكِ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فِي عَمَلِهِ) أَيْ فِي فَسَادِهِ (قَوْلُهُ وَطَهَارَتُهَا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الْمَكْتُوبَةِ وَ (قَوْلُهُ وَزَمَنُ الْأَكْلِ) عَطْفٌ عَلَى فِعْلِ إلَخْ (قَوْلُهُ فِيهِمَا) أَيْ الْأَكْلِ وَقَضَاءِ الْحَاجَةِ (قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ مُسْتَثْنًى (قَوْلُهُ وَإِلَّا اُغْتُفِرَ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ وَاحِدٌ مِنْ الْإِعْدَادِ وَالْإِنَابَةِ اُغْتُفِرَ لَهُ الشِّرَاءُ فِي أَقَلِّ زَمَنٍ يُمْكِنُ الشِّرَاءُ فِيهِ (قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ تَفْصِيلُ شِرَاءِ مَا يَحْتَاجُهُ لِأَكْلِهِ (قَوْلُهُ دُونَ نَحْوِ الذَّهَابِ إلَخْ) حَالٌ مِنْ فِعْلِ الْمَكْتُوبَةِ أَيْ لَا يُسْتَثْنَى نَحْوُ الذَّهَابِ لِلْمَسْجِدِ، وَلَوْ لِلْجُمُعَةِ بِقَيْدِهَا (قَوْلُهُ إنْ قَرُبَ جِدًّا إلَخْ) وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ ع ش (قَوْلُهُ وَإِمَامُهُ إلَخْ) الْوَاوُ حَالِيَّةٌ (قَوْلُهُ وَيَلْزَمُهُ) أَيْ الْإِمَامَ (قَوْلُهُ نَعَمْ تَبْطُلُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر وَظَاهِرٌ أَنَّ هَذَا بِخِلَافِ اسْتِثْنَاءِ نَحْوِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ إذْ لَا يُؤَدِّي إلَى جَهْلٍ م ر اهـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَاعْلَمْ أَنَّ أَوْقَاتَ الصَّلَاةِ الْخَمْسِ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ الْإِجَارَةِ نَعَمْ تَبْطُلُ بِاسْتِثْنَائِهَا مِنْ إجَارَةِ أَيَّامٍ مُعَيَّنَةٍ كَمَا فِي قَوَاعِدِ الزَّرْكَشِيّ لِلْجَهْلِ بِمِقْدَارِ الْوَقْتِ الْمُسْتَثْنَى مَعَ إخْرَاجِهِ عَنْ مُسَمَّى اللَّفْظِ وَإِنْ وَافَقَ الِاسْتِثْنَاءَ الشَّرْعِيَّ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَأَفْتَى بِهِ الشَّيْخُ ﵀ وَإِنْ نُوزِعَ فِيهِ اهـ وَقَوْلُهُ وَإِنْ نُوزِعَ إلَخْ تَعْرِيضٌ لِلشَّارِحِ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَأَفْتَى بِهِ الشَّيْخُ بَقِيٍّ مَا لَوْ آجَرَ نَفْسَهُ بِشَرْطِ عَدَمِ الصَّلَاةِ وَصَرْفِ زَمَنِهَا فِي الْعَمَلِ الْمُسْتَأْجَرِ لَهُ هَلْ تَصِحُّ الْإِجَارَةُ وَيَلْغُو الشَّرْطُ لِاسْتِثْنَائِهَا شَرْعًا أَمْ تَبْطُلُ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِاسْتِثْنَاءِ زَمَنِ ذَلِكَ) أَيْ زَمَنِ فِعْلِ الْمَكْتُوبَةِ إلَخْ وَزَمَنِ الْأَكْلِ إلَخْ وَزَمَنِ شِرَاءِ مَا يَحْتَاجُهُ لِأَكْلِهِ بِقَيْدِهِ (قَوْلُهُ مِنْ تَفَرُّدِهِ) أَيْ حَالَ كَوْنِ الْقَوْلِ بِالْبُطْلَانِ بِاسْتِثْنَاءِ زَمَنِ ذَلِكَ مِنْ تَفَرُّدِ الزَّرْكَشِيّ (قَوْلُهُ اسْتِثْنَاءً إلَخْ) أَيْ حَالَ كَوْنِ الزَّرْكَشِيّ مُسْتَثْنِيًا لِذَلِكَ مِنْ قَاعِدَةٍ إلَخْ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ التَّقْدِيرَ مِنْ تَفَرُّدِ الزَّرْكَشِيّ بِاسْتِثْنَاءِ ذَلِكَ مِنْ قَاعِدَةٍ إلَخْ (قَوْلُهُ وَوُجِّهَ) أَيْ مَا فِي الْقَوَاعِدِ (قَوْلُهُ انْتَهَى) أَيْ التَّوْجِيهُ (قَوْلُهُ ثُمَّ قَالَ إلَخْ) الْأَوْلَى قَالَ بَعْدَهُ لَوْ قِيلَ إلَخْ. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيُقَدَّرُ تَعْلِيمُ الْقُرْآنِ بِمُدَّةٍ) لَا يَبْعُدُ أَنْ يُعْتَبَرَ بَيَانُ أَنَّ التَّعْلِيمِ مِنْ أَوَّلِ الْقُرْآنِ أَوْ آخِرِهِ أَوْ وَسَطِهِ؛ لِأَنَّ الْغَرَضَ يَخْتَلِفُ جِدًّا بِذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ هَلْ فِي الْمَنْقُولِ مَا يُوَافِقُهُ أَوْ يُخَالِفُهُ م ر اهـ سم (قَوْلُهُ كَشَهْرٍ) إلَى قَوْلِهِ قِيلَ وَفِيهِ نَظَرٌ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ هَذَا) أَيْ جَوَازُ تَقْدِيرِ تَعَلُّمِ الْقُرْآنِ بِمُدَّةٍ (قَوْلُهُ فَإِنْ أَرَادَ جَمِيعَهُ) أَيْ أَوْ بَعْضًا مُعَيَّنًا مِنْهُ وَإِنْ قَطَعَ بِحِفْظِهِ عَادَةً اهـ ع ش أَيْ عَلَى مُخْتَارِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي خِلَافًا لِلشَّارِحِ فِي مَسْأَلَةِ الثَّوْبِ وَالْغَالِبُ فَإِنْ قِيلَ لَا يَصِحُّ هَذَا الْجَوَابُ؛ لِأَنَّ عِلَّةَ الْبُطْلَانِ الِاحْتِمَالُ وَهُوَ مَوْجُودٌ مَعَ مُخَالَفَةِ الْأَصْلِ وَالْغَالِبُ قُلْت بَلْ هُوَ صَحِيحٌ فِي نَفْسِهِ؛ لِأَنَّ حَاصِلَ الْجَوَابِ حَمَلَ الِاحْتِمَالَ الَّذِي هُوَ عِلَّةُ الْبُطْلَانِ عَلَى مَا يَكُونُ خِلَافَ الْأَصْلِ وَالْغَالِبِ، وَإِنْ لَمْ يُخَالِفْ الْأَصْلَ لِضَعْفِهِ وَبَعْدَهُ فَلَا اعْتِبَارَ بِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَاعْلَمْ أَنَّ بِهَذَا الْجَوَابِ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ يُجَابُ عَنْ قِيَاسِ الْمَنْعِ عَلَى مَا لَوْ أَسْلَمَ فِي قَفِيزِ حِنْطَةٍ عَلَى أَنَّ وَزْنَهُ كَذَا حَيْثُ لَا يَصِحُّ لِاحْتِمَالِ زِيَادَتِهِ أَوْ نَقْصِهِ؛ إذْ لَا أَصْلَ وَلَا غَالِبَ ثَمَّ (قَوْلُهُ فَرْعٌ يُسْتَثْنَى مِنْ زَمَنِ الْإِجَارَةِ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَكَذَا سَبْتُ الْيَهُودِ أَيْ مُسْتَثْنًى إنْ اُعْتِيدَ أَيْ لَهُمْ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَحُكْمُ النَّصَارَى فِي يَوْمِ الْأَحَدِ كَذَلِكَ قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ قَالَ وَهَلْ يَلْحَقُ بِذَلِكَ بَقِيَّةُ أَعْيَادِهِمَا فِيهِ نَظَرٌ لَا سِيَّمَا الَّتِي تَدُومُ أَيَّامًا وَالْأَقْرَبُ الْمَنْعُ إلَخْ اهـ، وَلَا يُنَافِي اسْتِثْنَاءَ سَبْتِ الْيَهُودِيِّ أَنَّهُ إذَا اُسْتُعْدِيَ عَلَيْهِ يَوْمَ السَّبْتِ أُحْضِرَ؛ لِأَنَّهُ لِحَقٍّ تَعَلَّقَ بِهِ وَالْإِجَارَةُ تَنْزِلُ عَلَى الْعَمَلِ الْمُعْتَادِ وَالْجُمُعَةُ لِلْمُسْلِمِ مُسْتَثْنَاةٌ أَيْضًا (قَوْلُهُ نَعَمْ تَبْطُلُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ بِاسْتِثْنَاءِ زَمَنِ ذَلِكَ) وَظَاهِرٌ أَنَّ هَذَا بِخِلَافِ اسْتِثْنَاءِ نَحْوِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ؛ إذْ لَا يُؤَدِّي إلَى جَهْلٍ م ر (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَيُقَدَّرُ تَعْلِيمُ الْقُرْآنِ بِمُدَّةٍ) لَا يَبْعُدُ أَنْ يُعْتَبَرَ بَيَانُ أَنَّ التَّعْلِيمَ

стр. 2555

كَانَ مِنْ الْجَمْعِ بَيْنَ التَّقْدِيرِ بِالْعَمَلِ وَالزَّمَنِ وَكَذَا إنْ أَطْلَقَا لِقَوْلِ الشَّافِعِيِّ إنَّ الْقُرْآنَ بِأَلْ لَا يُطْلَقُ إلَّا عَلَى الْكُلِّ وَفِي دُخُولِ الْجَمْعِ فِي الْمُدَّةِ تَرَدُّدٌ كَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ ظَهْرًا لِيَرْكَبَهُ فِي الطَّرِيقِ وَاعْتِيدَ نُزُولُ بَعْضَهُمَا هَلْ يَلْزَمُ الْمُكْتَرِيَ ذَلِكَ وَاَلَّذِي رَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ عَدَمَ الدُّخُولِ كَالْأَحَدِ لِلنَّصَارَى أَخْذًا مِنْ إفْتَاءِ الْغَزَالِيِّ أَنَّ السَّبْتَ لَا يَدْخُلُ فِي اسْتِئْجَارِ يَهُودِيٍّ شَهْرًا لِاطِّرَادِ الْعُرْفِ بِهِ، قِيلَ وَفِيهِ نَظَرٌ وَكَانَ وَجْهُهُ أَنَّ عُرْفَ الْيَهُودِ مُحَرِّمٌ لِلِاشْتِغَالِ يَوْمَ السَّبْتِ وَمِثْلُهُمْ النَّصَارَى فِي الْأَحَدِ بِخِلَافِ عُرْفِنَا فِي الْجُمَعِ (أَوْ تَعْيِينِ سُوَرٍ) كَامِلَةٍ أَوْ آيَاتٍ كَعَشْرٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ كَذَا لِلتَّفَاوُتِ وَشَرَطَ الْقَاضِي أَنْ يَكُونَ فِي التَّعْلِيمِ كُلْفَةٌ كَأَنْ لَا يَتَعَلَّمَ الْفَاتِحَةَ مَثَلًا إلَّا فِي نِصْفِ يَوْمٍ فَإِنْ تَعَلَّمَهَا فِي مَرَّتَيْنِ لَمْ يَصِحَّ الِاسْتِئْجَارُ وَبِهِ جَزَمَ الرَّافِعِيُّ بِالنِّسْبَةِ لِلصَّدَاقِ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الْكُلْفَةِ عُرْفًا كَإِقْرَائِهَا، وَلَوْ مَرَّةً خِلَافُ مَا يُوهِمُهُ قَوْلُهُ نِصْفَ يَوْمٍ وَجَزَمَ الْمَاوَرْدِيُّ بِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ لِدُونِ ثَلَاثَةِ آيَاتٍ لِأَنَّ تَعَيُّنَ الْقُرْآنِ يَقْتَضِي الْإِعْجَازَ وَدُونَهَا لَا إعْجَازَ فِيهِ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ بَلْ الَّذِي يُتَّجَهُ خِلَافُهُ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ هُنَا عَلَى مَنْ يَنْتَفِعُ بِهِ وَمَا دُونَ الثَّلَاثِ يُنْتَفَعُ بِهِ، وَأَمَّا الْإِعْجَازُ فَاعْتِبَارُهُ إنَّمَا هُوَ لِرَدِّ عِنَادٍ أَوْ نَحْوِهِ فَلَا مَدْخَلَ لَهُ هُنَا عَلَى أَنَّ التَّحْقِيقَ أَنَّ مَا دُونَهَا مُعْجِزٌ كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ الصَّغِيرِ السَّابِقَةِ آنِفًا قُبَيْلَ الْفَرْعِ (قَوْلُهُ كَانَ مِنْ الْجَمْعِ إلَخْ) أَيْ وَهُوَ مُبْطِلٌ كَمَا مَرَّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَكَذَا إنْ أَطْلَقَا) أَيْ فَيَبْطُلُ أَيْضًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَا يُطْلَقُ إلَّا عَلَى الْكُلِّ) أَيْ غَالِبًا وَإِلَّا فَقَدْ يُطْلَقُ وَيُرَادُ بِهِ الْجِنْسُ الشَّامِلُ لِلْبَعْضِ أَيْضًا نِهَايَةٌ وَسَمِّ (قَوْلُهُ وَفِي دُخُولِ الْجُمَعِ) أَيْ أَيَّامِهَا وَ (قَوْلُهُ فِي الْمُدَّةِ) أَيْ مُدَّةِ التَّعْلِيمِ وَخَرَجَ بِهِ مَا لَوْ اسْتَأْجَرَهُ مُدَّةَ الْخِيَاطَةِ أَوْ بِنَاءٍ أَوْ غَيْرِهِمَا فَإِنَّ أَيَّامَ الْجُمَعِ تَدْخُلُ فِيمَا قَدَّرَاهُ مِنْ الزَّمَنِ وَيُسْتَثْنَى أَوْقَاتُ الصَّلَاةِ عَلَى مَا مَرَّ وَظَاهِرُهُ وَإِنْ اطَّرَدَتْ عَادَتُهُمْ فِي مَحَلِّ الْعَقْدِ بِتَرْكِ الْعَمَلِ فِي أَيَّامِ الْجُمَعِ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ وَإِنْ اطَّرَدَتْ إلَخْ صَرَّحَ بِخِلَافِهِ الرَّوْضُ وَأَقَرَّهُ سم بَلْ هُوَ خِلَافُ مَا يَأْتِي عَنْ الْبُلْقِينِيِّ الَّذِي اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي فَإِنَّهُ عَلَى إطْلَاقِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَلَيْسَ مَخْصُوصًا بِالتَّعْلِيمِ وَإِنْ كَانَ الْكَلَامُ فِيهِ (قَوْلُهُ هَلْ يَلْزَمُ الْمُكْتَرِيَ ذَلِكَ) أَيْ وَالرَّاجِحُ اللُّزُومُ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَأْذُونٍ فِيهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَاَلَّذِي رَجَّحَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَوْجَهُ كَمَا رَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ عَدَمُ الدُّخُولِ) قِيَاسُهُ بِالْأَوْلَى عَدَمُ دُخُولِ عِيدَيْ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى، بَلْ لَا يَبْعُدُ أَنَّ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ كَذَلِكَ م ر اهـ سم وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ مَا لَوْ اعْتَادُوا بَطَالَةَ شَيْءٍ قَبْلَ يَوْمِ الْعِيدِ أَوْ بَعْدَهُ، بَلْ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ كَالْأَيَّامِ الَّتِي اُعْتِيدَ فِيهَا خُرُوجُ الْمَحْمَلِ مَثَلًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَالْأَحَدِ لِلنَّصَارَى) وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَهَلْ يُلْحَقُ بِذَلِكَ بَقِيَّةُ أَعْيَادِهِمْ فِيهِ نَظَرٌ لَا سِيَّمَا الَّتِي تَدُومُ أَيَّامًا وَالْأَقْرَبُ الْمَنْعُ انْتَهَى اهـ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِخِلَافِ عُرْفِنَا فِي الْجُمَعِ) قَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ لَا أَثَرَ لِهَذَا الْفَرْقِ حَيْثُ اُعْتِيدَ بَطَالَةُ الْجُمَعِ اهـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَدْ يُقَالُ لَا بُعْدَ فِيهِ أَيْ فِيمَا رَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ مِنْ عَدَمِ الدُّخُولِ إلَخْ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُسْتَأْجِرِ لِتَعْلِيمِ الْقُرْآنِ؛ لِأَنَّ الْعُرْفَ مُطَّرِدٌ فِيهِ فِي سَائِرِ الْأَقْطَارِ بِتَعْطِيلِ التَّعْلِيمِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَأَمَّا غَيْرُهُ فَيَنْبَغِي أَنْ يُعَلَّقَ الْأَمْرُ فِيهِ بِاطِّرَادِ الْعُرْفِ فِي مَحَلِّ الْإِيجَارِ اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ آيَاتٍ) إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ أَقْرَأَهُ غَيْرَهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ بَلْ الَّذِي إلَى عَلَى أَنَّ التَّحْقِيقَ (قَوْلُهُ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ كَذَا) أَوْ آخِرِهَا أَوْ وَسَطِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَسَيَأْتِي قَبْلَ الْفَرْعِ تَقْيِيدُ هَذَا بِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ عِلْمُ الْمُتَعَاقِدَيْنِ بِمَا يَقَعُ الْعَقْدُ عَلَى تَعْلِيمِهِ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمَاهُ وَكَّلَا مَنْ يَعْلَمُ ذَلِكَ وَلَا يَكْفِي أَنْ يَفْتَحَ الْمُصْحَفَ وَيُعَيَّنَا قَدْرًا مِنْهُ (قَوْلُهُ لِلتَّفَاوُتِ) صُعُوبَةً وَسُهُولَةً (قَوْلُهُ وَشَرَطَ الْقَاضِي) (فَرْعٌ) لَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِحِفْظِ كَذَا مِنْ الْقُرْآنِ هَلْ يَفْسُدُ الْعَقْدُ؛ لِأَنَّ الْحِفْظَ لَيْسَ بِيَدِهِ كَمَا لَوْ شَرَطَ الشِّفَاءَ فِي الْمُدَاوَاةِ كَمَا يَأْتِي أَوْ يَصِحُّ لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ مِنْ التَّعْلِيمِ وَيُفَرَّقُ فِيهِ نَظَرٌ سم عَلَى حَجّ وَلَا يَبْعُدُ الصِّحَّةُ لِمَا عَلَّلَ بِهِ مِنْ أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ التَّعْلِيمِ الْحِفْظُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الْكُلْفَةِ) أَيْ وَلَوْ حَرْفًا وَاحِدًا كَأَنْ ثَقُلَ عَلَيْهِ النُّطْقُ بِهِ فَعَالَجَهُ لِيُعَرِّفَهُ لَهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَإِقْرَائِهَا) مِنْ أَوَّلِ الْقُرْآنِ أَوْ مِنْ آخِرِهِ أَوْ مِنْ أَوْسَطِهِ؛ لِأَنَّ الْغَرَضَ يَخْتَلِفُ جِدًّا بِذَلِكَ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ قَوْلَهُ وَلَا نَظَرَ لِاخْتِلَافِ إلَخْ وَلَيْسَ فِيهِ بَيَانُ قَدْرٍ مُعَيَّنٍ حَتَّى يَلْزَمَ الْجَمْعُ بَيْنَ مَحَلِّ الْعَمَلِ وَالزَّمَانِ، بَلْ بَيَانُ الْبِدَايَةِ فَلْيُرَاجَعْ هَلْ فِي الْمَنْقُولِ مَا يُوَافِقُ ذَلِكَ أَوْ يُخَالِفُهُ م ر (قَوْلُهُ وَكَذَا إنْ أَطْلَقَا) اعْتَمَدَهُ م ر فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ إلَّا عَلَى الْكُلِّ) أَيْ غَالِبًا وَإِلَّا فَقَدْ يُطْلَقُ وَيُرَادُ بِهِ الْجِنْسُ الشَّامِلُ لِلْبَعْضِ أَيْضًا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَفِي دُخُولِ الْجَمْعِ فِي الْمُدَّةِ) أَيْ لِلتَّعْلِيمِ (قَوْلُهُ وَاَلَّذِي رَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ عَدَمُ الدُّخُولِ) قِيَاسُهُ بِالْأَوْلَى عَدَمُ دُخُولِ عِيدَيْ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى، بَلْ لَا يَبْعُدُ أَنَّ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ كَذَلِكَ م ر (قَوْلُهُ إنَّ السَّبْتَ لَا يَدْخُلُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ بِخِلَافِ عُرْفِنَا فِي الْجُمَعِ) قَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ لَا أَثَرَ لِهَذَا الْفَرْقِ حَيْثُ اُعْتِيدَ بَطَالَةُ الْجُمَعِ (قَوْلُهُ كَعُشْرٍ مِنْ أَوَّلِ كُلِّ سُورَةِ كَذَا) أَوْ آخِرِهَا أَوْ وَسَطِهَا شَرْحُ م ر وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي حَافِظٍ سُورَةَ كَذَا وَفِيمَنْ قَرَأَهَا نَظَرًا وَنَحْوِهِمَا أَمَّا عَامِّيٌّ غَيْرُ حَافِظٍ لَهَا وَلَا قَرَأَهَا نُظِرَ وَلَا سَمِعَهَا مِنْ غَيْره فَالْوَجْهُ عَدَمُ صِحَّةِ عَقْدِهِ لِجَهْلِهِ بِهَا وَبِصِفَتِهَا مِنْ نَحْوِ الصُّعُوبَةِ وَالسُّهُولَةِ مُطْلَقًا وَمُجَرَّدُ قَوْلِهِ مِنْ سُورَةِ كَذَا لَا يُفِيدُهُ شَيْئًا فَلَا بُدَّ مِنْ صِحَّةِ الْعَقْدِ مِنْ إسْمَاعِهِ إيَّاهَا قَبْلَ الْعَقْدِ أَوْ تَوْكِيلِهِ غَيْرَهُ فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَهُ الْآتِي وَعِلْمِهِمَا بِمَا عُقِدَ عَلَيْهِ إلَخْ وَهُوَ مُفِيدٌ لِمَا تَقَرَّرَ فَلْيُتَأَمَّلْ (فَرْعٌ) لَوْ اسْتُأْجِرَ لِحِفْظِ كَذَا مِنْ الْقُرْآنِ هَلْ يَفْسُدُ الْعَقْدُ؛ لِأَنَّ الْحِفْظَ لَيْسَ بِيَدِهِ كَمَا لَوْ شَرَطَ الشِّفَاءَ فِي الْمُدَاوَاةِ كَمَا يَأْتِي أَوْ يَصِحُّ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ التَّعْلِيمُ وَيُفَرَّقُ فِيهِ نَظَرٌ (قَوْلُهُ وَجَزَمَ الْمَاوَرْدِيُّ بِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ لِدُونِ ثَلَاثِ آيَاتٍ؛ لِأَنَّ تَعْيِينَ إلَخْ) إنْ كَانَ مُرَادُ الْمَاوَرْدِيِّ مَا لَوْ عَيَّنَ الْمُسْتَأْجِرَ لَهُ كَاسْتَأْجَرْتُك لِتَعْلِيمِ آيَةٍ أَوْ آيَتَيْنِ

стр. 2556

وَلَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ قِرَاءَةِ نَافِعٍ مَثَلًا؛ لِأَنَّ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ قَرِيبٌ فَإِنْ عَيَّنَ شَيْئًا تَعَيَّنَ فَإِنْ أَقْرَأَهُ غَيْرَهُ فَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّ لَهُ أُجْرَةَ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّهُ أَتَى بِأَصْلِ الْعَمَلِ الْمَقْصُودِ كَمَا أَفْهَمَهُ التَّعْلِيلُ الْمَذْكُورُ، وَلَوْ كَانَ يَنْسَى مَا يَتَعَلَّمُهُ لِوَقْتِهِ فَفِيهِ وُجُوهٌ أَصَحُّهَا اعْتِبَارُ الْعُرْفِ الْغَالِبِ فِي إعَادَةِ التَّعْلِيمِ أَنَسِيَ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْمَجْلِسِ أَوْ بَعْدَهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ غَالِبٌ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ وُجُوبُ الْبَيَانِ فِي الْعَقْدِ فَإِنْ طَرَأَ كَوْنَهُ يَنْسَى بَعْدَهُ اُحْتُمِلَ أَنْ يُقَالَ يَتَخَيَّرُ الْأَجِيرُ وَأَنْ يُقَالَ لَا يَلْزَمُهُ التَّجْدِيدُ لِمَا حَفِظَ سَوَاءٌ فِيمَا ذُكِرَ أَنَسِيَهُ قَبْلَ كَمَالِ الْآيَةِ أَمْ بَعْدَهَا ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا قَالَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عُرْفٌ غَالِبٌ فَالْأَوْجَهُ اعْتِبَارُ مَا دُونَ الْآيَةِ فَإِذَا عَلَّمَهُ بَعْضَهَا فَنَسِيَهُ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ بَاقِيهَا لَزِمَ الْأَجِيرَ إعَادَةُ تَعْلِيمِهَا اهـ، وَفِي الْبَيَانِ مَحَلُّ الْخِلَافِ فِيمَا إذَا عَلَّمَهُ آيَةً فَأَكْثَرَ وَإِلَّا وَجَبَتْ الْإِعَادَةُ قَطْعًا؛ لِأَنَّ بَعْضَ الْآيَةِ لَا يَقَعُ بِهِ الْإِعْجَازُ اهـ. وَلَعَلَّ شَيْخَنَا أَخَذَ مَا ذَكَرَهُ مِنْ هَذَا وَإِنْ كَانَ مَا قَالَهُ فِيمَا إذَا لَمْ يَغْلِبْ عُرْفٌ وَمَا فِي الْبَيَانِ فِيمَا غَلَبَ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّا إنْ اعْتَبَرْنَا الْإِعْجَازَ فَدُونَ ثَلَاثِ آيَاتٍ لَا إعْجَازَ فِيهِ عَلَى الْأَصَحِّ أَوْ لَمْ نَعْتَبِرْهُ وَهُوَ الْوَجْهُ كَمَا مَرَّ آنِفًا أَدَرْنَا الْأَمْرَ عَلَى الْعُرْفِ الْغَالِبِ فِي الْآيَةِ وَدُونِهَا وَعِنْدَ عَدَمِ الْغَلَبَةِ هُنَاكَ إبْهَامٌ فَاحْتِيجَ لِبَيَانِهِ فِي الْعَقْدِ وَإِلَا بَطَلَ وَبِهِ يُتَّجَهُ مَا ذَكَرْته أَيْ الْفَاتِحَةَ (قَوْلُهُ وَلَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ قِرَاءَةِ نَافِعٍ مَثَلًا إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يُعَلِّمُهُ مَا شَاءَ مِنْ الْقِرَاءَاتِ لَكِنْ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ تَفْرِيعًا عَلَى ذَلِكَ يُعَلِّمُهُ الْأَغْلَبَ مِنْ قِرَاءَةِ الْبَلَدِ كَمَا لَوْ أَصْدَقَهَا دَرَاهِمَ فَإِنَّهُ يَتَعَيَّنُ غَالِبُ دَرَاهِمَ الْبَلَدِ أَيْ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا أَغْلَبُ عَلَّمَهُ مَا شَاءَ مِنْ ذَلِكَ وَهَذَا أَوْجَهُ اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش أَيْ فَلَوْ أَطْلَقَا صَحَّ وَحَلَّ عَلَى الْغَالِبِ فِي بَلَدِهِ إنْ كَانَ وَإِلَّا أَقْرَأَهُ مَا شَاءَ فَإِنْ تَنَازَعَا فِيمَا يُعَلِّمُهُ أُجِيبَ الْمُعَلِّمُ اهـ (قَوْلُهُ فَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ لَهُ أُجْرَةٌ إلَخْ) وَاعْتَمَدَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَسَمِّ عَدَمَ اسْتِحْقَاقِهِ الْأُجْرَةَ وَفِي سم بَعْدَ نَقْلِهِ أَيْ عَدَمَ الِاسْتِحْقَاقِ عَنْ الْعُبَابِ وَالتَّجْرِيدِ مَا نَصُّهُ وَهَذَا أَيْ الْخِلَافُ فِي التَّقْدِيرِ بِالْعَمَلِ فَلَوْ قُدِّرَتْ بِزَمَانٍ كَشَهْرِ كَذَا وَأَقْرَأَهُ فِيهِ غَيْرَ مَا عَيَّنَهُ فَلَا أَجْرَ لَهُ وَتَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ م ر اهـ. وَفِي ع ش هَلْ الْمُرَادُ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ أُجْرَةَ الْكَلِمَاتِ الَّتِي فِيهَا الْخِلَافُ بَيْنَ نَافِعٍ مَثَلًا وَغَيْرِهِ أَوْ جَمِيعَ مَا عَلَّمَهُ إيَّاهُ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ الْأَوَّلُ وَإِنْ كَانَ الْمُتَبَادَرُ مِنْ كَلَامِهِ م ر الثَّانِيَ وَيَنْبَغِي أَنَّ هَذَا الْخِلَافَ يَجْرِي فِيمَا لَوْ آجَرَهُ لِقِرَاءَةٍ عَلَى قَبْرٍ أَوْ قِرَاءَةِ لَيْلَةٍ عِنْدَهُ اهـ. (قَوْلُهُ التَّعْلِيلُ الْمَذْكُورُ) أَيْ بِقَوْلِهِ لِأَنَّ الْأَمْرَ إلَخْ (قَوْلُهُ نَسِيَ قَبْلَ إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ نَسِيَ إلَخْ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ إذَا نَسِيَ إلَخْ (قَوْلُهُ وُجُوبُ الْبَيَانِ) أَيْ لِلُزُومِ الْإِعَادَةِ أَوْ عَدَمِهِ مُطْلَقًا أَوْ الْإِعَادَةِ فِي النِّسْيَانِ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْمَجْلِسِ لَا بَعْدَهُ أَوْ قَبْلَ تَمَامِ الْآيَةِ لَا بَعْدَهُ (قَوْلُهُ يَنْسَى بَعْدَهُ) أَيْ التَّعْلِيمِ (قَوْلُهُ فِيمَا ذُكِرَ) أَيْ مِنْ الْوُجُوهِ وَالِاحْتِمَالَاتِ وَالتَّرْجِيحِ (قَوْلُهُ فِيمَا إذَا عَلَّمَهُ آيَةً إلَخْ) أَيْ ثُمَّ نَسِيَهَا (قَوْلُهُ ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا إلَخْ) مُقَابِلُ قَوْلِهِ السَّابِقِ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ إلَخْ (قَوْلُهُ قَالَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عُرْفٌ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ) أَيْ فِيمَا فِي الْبَيَانِ (قَوْلُهُ عَلَى الْأَصَحِّ) قَدْ يُقَالُ هَذَا مَنَافٍ لِقَوْلِهِ السَّابِقِ عَلَى أَنَّ التَّحْقِيقَ إلَخْ وَيُجَابُ بِأَنَّ التَّحْقِيقَ مَا يَقْتَضِيهِ لِدَلِيلٍ وَقَدْ يَكُونُ خِلَافَ الْمُصَحَّحِ لِشُهْرَتِهِ أَوْ لِذَهَابِ الْأَكْثَرِ إلَيْهِ فَقَوْلُهُ عَلَى أَنَّ التَّحْقِيقَ بِمَثَابَةِ قَوْلِهِمْ الْأَوْجَهُ مَدْرَكًا أَوْ الْأَقْوَى أَوْ الْمُخْتَارُ أَيْ مِنْ حَيْثُ الدَّلِيلُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ آنِفًا) أَيْ بِقَوْلِهِ بَلْ الَّذِي يُتَّجَهُ خِلَافُهُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ بِتَوْجِيهِ النَّظَرِ بِقَوْلِهِ لِأَنَّا إلَخْ وَ (قَوْلُهُ مَا ذَكَرْته) أَيْ قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ غَالِبٌ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ إلَخْ (قَوْلُهُ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ كَذَا كَمَا هُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ عِبَارَةِ الشَّارِحِ فَلَا وَجْهَ لِلْقَوْلِ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ وَلَا لِاعْتِبَارِ الْإِعْجَازِ؛ لِأَنَّ الْآيَةَ وَالْآيَتَيْنِ فِيمَا ذُكِرَ لَا يَنْقُصَانِ عَنْ تَعْيِينِ شَعْرٍ مُبَاحٍ لِلتَّعْلِيمِ، وَإِنْ كَانَ مُرَادُهُ مَا لَوْ قَالَ لِتَعْلِيمِ قُرْآنٍ فَهَذَا لَا يُوَافِقُ عِبَارَةَ الشَّارِحِ؛ إذْ لَا يُقَالُ فِي هَذَا إنَّهُ اسْتَأْجَرَهُ لِدُونِ ثَلَاثِ آيَاتٍ إذْ لَيْسَ فِي هَذَا تَعَرُّضٌ لِلْآيَاتِ وَلَا يُنَاسِبُهُ التَّعْلِيلُ بِمَا ذُكِرَ، بَلْ إنْ كَانَ الْمَاوَرْدِيُّ يَرَى صِحَّةَ الِاسْتِئْجَارِ لِلْقُرْآنِ بِدُونِ تَعْيِينٍ فَالْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ صَحَّ الِاسْتِئْجَارُ وَيَلْزَمُ تَعْلِيمُ ثَلَاثِ آيَاتٍ أَوْ أَكْثَرَ وَلَا يَكْفِي مَا دُونَهَا، وَإِنْ كَانَ لَا يَرَى صِحَّةَ ذَلِكَ لِلْإِبْهَامِ فَالْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ لَمْ يَصِحَّ لِلْإِبْهَامِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ مَا لَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِتَعْلِيمِ قُرْآنٍ دُونَ ثَلَاثِ آيَاتٍ وَفِيهِ نَظَرٌ أَيْضًا؛ لِأَنَّ تَقْيِيدَهُ بِدُونِ الثَّلَاثِ مُبَيِّنٌ لِمُرَادِهِ فَلَا وَجْهَ لِعَدَمِ الصِّحَّةِ مَعَ ذَلِكَ وَفِي شَرْحِ م ر وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِهِ عَلَى مَا لَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِتَعْلِيمِ قُرْآنٍ مُقَدَّرٍ بِزَمَنٍ فَيُعْتَبَرُ حِينَئِذٍ مَا يَحْصُلُ بِهِ الْإِعْجَازُ اهـ. وَأَقُولُ فِيهِ نَظَرٌ أَيْضًا لِأَنَّ بَعْضَ الْقُرْآنِ قُرْآنٌ، وَإِنْ لَمْ يَتَّصِفْ بِالْإِعْجَازِ اسْتِقْلَالًا وَلِهَذَا يَحْرُمُ عَلَى الْجُنُبِ قِرَاءَةُ كَلِمَةٍ بَلْ حَرْفٍ مَثَلًا (قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ) كَذَا م ر (قَوْلُهُ وَلَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ قِرَاءَةِ نَافِعٍ مَثَلًا إلَخْ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ وَلَا يَتَعَيَّنُ قِرَاءَةُ شَيْخٍ فَيَتَعَيَّنُ غَالِبُ قِرَاءَةِ الْبَلَدِ اهـ. فَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الْبَلَدِ غَالِبٌ فَهَلْ يُعْتَبَرُ التَّعْيِينُ فِي الْعَقْدِ أَوْ يُحْمَلُ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْ الْقِرَاءَاتِ فِيهِ نَظَرٌ وَالثَّانِي هُوَ مُقْتَضَى قَوْلِهِمْ إنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ قِرَاءَةِ شَيْخٍ وَعَلَى هَذَا فَلَوْ طَلَبَ أَحَدُهُمَا قِرَاءَةَ شَيْخٍ وَالْآخَرُ قِرَاءَةَ آخَرَ فَمَنْ يُجَابُ (قَوْلُهُ فَإِنْ أَقْرَأهُ غَيْرَهُ فَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّ لَهُ أُجْرَةَ الْمِثْلِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ بَلْ الْمُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا أُجْرَةَ لَهُ؛ لِأَنَّ مَا أَتَى بِهِ لَيْسَ بِالصِّفَةِ الْمَشْرُوطَةِ فَهُوَ مُتَبَرِّعٌ بِهِ وَيَجِبُ عَلَيْهِ تَعْلِيمُ الْمَشْرُوطِ ثُمَّ رَأَيْت الْعُبَابَ رَجَّحَهُ فَقَالَ فَإِنْ عُيِّنَتْ قِرَاءَةُ شَيْخٍ تَعَيَّنَتْ، وَإِنْ أَقْرَأَهُ غَيْرَهَا فَمُتَبَرِّعٌ وَيَلْزَمُهُ تَعْلِيمُ مَا الْتَزَمَهُ اهـ. وَعِبَارَةُ تَجْرِيدٍ فَهَلْ لَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ أَوْ لَا وَجْهَانِ فِي الرَّافِعِيِّ فِي الصَّدَاقِ اهـ، وَهَذَا فِي التَّقْدِيرِ بِالْعَمَلِ فَلَوْ قُدِّرَتْ بِزَمَانٍ كَشَهْرِ كَذَا وَأَقْرَأَهُ فِيهِ غَيْرَ مَا عَلَيْهِ فَلَا أُجْرَةَ لَهُ وَتَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ لِمُضِيِّ الْمُدَّةِ م ر (قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ يَنْسَى مَا يَتَعَلَّمُهُ) هَذَا نَصٌّ فِي أَنَّ الْمُرَادَ بِتَعْلِيمِ الْقُرْآنِ تَعْلِيمُ نَتِيجَتِهِ مِنْ الْحِفْظِ خِلَافًا لِمَا تَوَهَّمَهُ جَمْعٌ مِنْ الطَّلَبَةِ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مُجَرَّدُ اسْتِخْرَاجِ الْكَلِمَاتِ وَمَعَ ذَلِكَ فَهَذَا لَا يُنَافِي مَا قَدَّمْته مِنْ التَّرَدُّدِ فِي صِحَّةِ الْإِجَارَةِ إذَا اسْتَأْجَرَهُ لِلتَّحْفِيظِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي قُدْرَتِهِ وَذَلِكَ لِظُهُورِ

стр. 2557

وَيُشْتَرَطُ تَعْيِينُ الْمُتَعَلِّمِ وَإِسْلَامُهُ أَوْ رَجَاءُ إسْلَامِهِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَدَمِ جَوَازِ بَيْعِ نَحْوِ مُصْحَفٍ مِمَّنْ يُرْجَى إسْلَامُهُ بِأَنَّ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى خُلْفِ الرَّجَاءِ فِيهِ مِنْ الِامْتِهَانِ أَفْحَشُ مِمَّا يَتَرَتَّبُ عَلَى التَّعْلِيمِ هُنَا لَا رُؤْيَتُهُ وَلَا اخْتِبَارُ حِفْظِهِ نَعَمْ إنْ وَجَدَ فِيهِ خَارِجًا عَنْ عَادَةِ أَمْثَالِهِ تَخَيَّرَ كَمَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَعَلَّمَهُمَا بِمَا عَقَدَ عَلَيْهِ وَإِلَّا وَكَّلَا مَنْ يُعَلِّمُهُ وَلَا يَكْفِي أَنْ يَفْتَحَا الْمُصْحَفَ وَيُعَيِّنَا قَدْرًا مِنْهُ لِاخْتِلَافِ الْمُشَارِ إلَيْهِ صُعُوبَةً وَسُهُولَةً وَفَارَقَ الِاكْتِفَاءَ بِمُشَاهَدَةِ الْكَفِيلِ فِي الْبَيْعِ كَمَا مَرَّ بِأَنَّهُ تَوْثِقَةٌ لِلْعَقْدِ لَا مَعْقُودٌ عَلَيْهِ وَيَسْهُلُ السُّؤَالُ عَنْهُ فَخَفَّ أَمْرُهُ. (فَرْعٌ) يَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ لِلْخِدْمَةِ ثُمَّ إنْ عَيَّنَا شَيْئًا اُتُّبِعَ وَإِلَّا اتَّبَعَ الْعُرْفُ اللَّائِقَ بِالْأَجِيرِ وَالْمُسْتَأْجِرِ وَكَانَ الْهَرَوِيُّ بَيَّنَهُ بِقَوْلِهِ يَدْخُلُ فِيهَا إذَا أَطْلَقْت غَسْلُ ثَوْبٍ وَخِيَاطَتُهُ وَخَبْزٌ وَطَحْنٌ وَعَجْنٌ وَإِيقَادُ نَارٍ فِي تَنُّورٍ وَعَلْفُ دَابَّةٍ وَحَلْبُ حَلُوبَةٍ وَخِدْمَةُ زَوْجَةٍ وَفَرْشٌ فِي دَارٍ وَحَمْلُ مَاءٍ لِيَشْرَبَ الْمُسْتَأْجِرُ أَوْ يَتَطَهَّرَ اهـ. لَكِنْ نَقَلَ الصُّعْلُوكِيُّ عَنْ شُيُوخِهِ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ عَلْفُ الدَّابَّةِ وَحَلْبُ الْحَلُوبَةِ وَيَأْتِي أَوَائِلَ الْوَصِيَّةِ بِالْمَنَافِعِ أَنَّهُ لَا تَجِبُ كِتَابَةً وَبِنَاءً (وَفِي) اسْتِئْجَارِ شَخْصٍ لِفِعْلِ (الْبِنَاء) عَلَى أَرْضٍ أَوْ نَحْوِ سَقْفٍ (يُبَيِّنُ الْوَضْعَ) الَّذِي يَبْنِي فِيهِ الْجِدَارَ (وَالطُّولَ) لَهُ وَهُوَ الِامْتِدَادُ مِنْ إحْدَى الرَّاوِيَتَيْنِ إلَى الْأُخْرَى (وَالْعَرْضَ) وَهُوَ مَا بَيْنَ وَجْهَيْ الْجِدَارِ (وَالسَّمْكَ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَهُوَ الِارْتِفَاعُ إنْ قُدِّرَ بِالْعَمَلِ (وَمَا يَبْنِي بِهِ) مِنْ حَجَرٍ أَوْ غَيْرِهِ (وَكَيْفِيَّةَ الْبِنَاءِ) أَهُوَ مُنَضَّدٌ أَوْ مُسَنَّمٌ أَوْ مُجَوَّفٌ (إنْ قُدِّرَ بِالْعَمَلِ) أَوْ بِالزَّمَنِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْعِمْرَانِيُّ وَغَيْرُهُ لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ بِهِ وَاعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي خِيَاطَةٍ قُدِّرَتْ بِزَمَنٍ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يُعَيِّنَ مَا يَخِيطُهُ وَفَارَقَ مَا ذُكِرَ تَقْدِيرُ الْحَفْرِ بِالزَّمَنِ فَإِنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ بَيَانُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ بِأَنَّ الْغَرَضَ يَخْتَلِفُ فِي الْخِيَاطَةِ وَالْبِنَاءِ بِخِلَافِ الْحَفْرِ وَلَوْ اسْتَأْجَرَ مَحَلًّا لِلْبِنَاءِ عَلَيْهِ وَيُشْتَرَطُ) إلَى قَوْلِهِ وَفَارَقَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْفَرْعِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وَيُشْتَرَطُ تَعْيِينُ الْمُتَعَلِّمِ) كَانَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَكْفِي وَصْفُهُ بِدَلِيلٍ لَا رُؤْيَتُهُ اهـ سم. وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ تَعْيِينُ الْمُتَعَلِّمِ أَيْ فَلَا يَصِحُّ اسْتَأْجَرْتُك لِتَعْلِيمِ أَحَدِ عَبْدَيْ اهـ (قَوْلُهُ بَيْنَهُ) أَيْ بَيْنَ جَوَازِ الْإِجَارَةِ لِتَعْلِيمِ مَنْ يُرْجَى إسْلَامُهُ (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ الْبَيْعِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَلَى التَّعْلِيمِ) أَيْ عَلَى خَلَفِ الرَّجَاءِ فِيهِ (قَوْلُهُ لَا رُؤْيَتُهُ إلَخْ) أَيْ كَمَا قَالَ الْغَزَالِيُّ م ر اهـ سم وَكَذَا لَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ الْمَوْضِعِ الَّذِي يُقْرِئُهُ فِيهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ إنْ وَجَدَهُ فِيهِ) أَيْ وَجَدَ الْمُعَلِّمُ الْمُتَعَلِّمَ فِي الْحِفْظِ (قَوْلُهُ وَعَلَّمَهُمَا إلَخْ) أَيْ الْمُتَعَاقِدَيْنِ وَهُوَ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ تَعْيِينُ الْمُتَعَلِّمِ قَالَ سم هَذَا رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ تَعْيِينُ سُوَرٍ وَظَاهِرُهُ عَدَمُ رُجُوعِهِ لِمَا قَبْلَهُ مِنْ قَوْلِهِ وَيُقَدَّرُ تَعْلِيمُ الْقُرْآنِ بِمُدَّةٍ وَتَوَقَّفَ فِي ذَلِكَ م ر وَ (قَوْلُهُ بِمَا عَقَدَ عَلَيْهِ) شَامِلٌ لِكُلِّ الْقُرْآنِ وَبَعْضِهِ اهـ. (قَوْلُهُ وَكُلًّا) أَيْ إذَا جَهِلَ كُلٌّ مِنْهُمَا وَإِلَّا فَيُوَكَّلُ الْجَاهِلُ مِنْهُمَا فَقَطْ وَيُتَصَوَّرُ جَهْلُ الْأَجِيرِ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ فَقَطْ سَيِّدُ عُمَرَ وَكَذَا يُتَصَوَّرُ بِأَنْ يُعَلِّمَ مِنْ الْمُصْحَفِ دُونَ الْحِفْظِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ الْعِلْمِ مِنْ الْمُصْحَفِ مَعْرِفَةٌ السُّورَةِ الَّتِي يُرِيدُ الْعَقْدَ عَلَيْهَا ع ش (قَوْلُهُ بِأَنَّهُ) أَيْ الْكَفِيلُ وَكَذَا ضَمِيرُ عَنْهُ وَضَمِيرُ أَمْرِهِ (قَوْلُهُ وَيَسْهُلُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى تَوْثِقَةٌ إلَخْ. [فَرْعٌ الِاسْتِئْجَارُ لِلْخِدْمَةِ] (قَوْلُهُ بَيْنَهُ) أَيْ الْعُرْفِ (قَوْلُهُ فِيهَا) أَيْ الْخِدْمَةِ (قَوْلُهُ انْتَهَى) أَيْ قَوْلُ الْهَرَوِيِّ (قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا تَجِبُ) أَيْ عَلَى الْمُوصِي بِمَنْفَعَةِ كِتَابَةٍ وَبِنَاءٍ أَيْ وَقِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّهُمَا لَا يَدْخُلَانِ فِي الْخِدْمَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَفِي الْبِنَاءِ يُبَيِّنُ إلَخْ) وَيُبَيِّنُ فِي النِّسَاخَةِ عَدَدَ الْأَوْرَاقِ وَأَسْطُرَ الصَّفْحَةِ وَقَدْرَ الْقِطْعِ أَيْ كَوْنُهُ فِي نِصْفِ الْفَرْخِ أَوْ كَامِلِهِ وَالْحَوَاشِي وَيَجُوزُ التَّقْدِيرُ فِيهَا بِالْمُدَّةِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَلَا يَبْعُدُ اشْتِرَاطُ رُؤْيَةِ خَطِّ الْأَجِيرِ وَهُوَ كَمَا قَالَ وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لِبَيَانِ دِقَّةِ الْخَطِّ وَغِلَظِهِ وَالْأَوْجَهُ اعْتِبَارُهُ إنْ اخْتَلَفَ فِيهِ غَرَضٌ وَإِلَّا فَلَا وَيُبَيِّنُ فِي الرَّعْيِ الْمُدَّةَ وَجِنْسَ الْحَيَوَانِ وَنَوْعَهُ وَيَجُوزُ الْعَقْدُ عَلَى قَطِيعٍ مُعَيَّنٍ وَعَلَى قَطِيعٍ فِي الذِّمَّةِ، وَلَوْ لَمْ يُبَيِّنْ فِيهِ الْعَدَدَ اكْتَفَى بِالْعُرْفِ اهـ نِهَايَةٌ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ قَالَ إلَى قَوْلِهِ وَيُبَيِّنُ قَالَ ع ش قَوْلُهُ اكْتَفَى بِالْعُرْفِ أَيْ إذَا كَانَ فِي مَحَلِّ الْعَقْدِ عُرْفٌ مُطَّرِدٌ وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ عَدَدٍ اهـ. (قَوْلُهُ اسْتِئْجَارِ شَخْصٍ) إلَى قَوْلِهِ وَأَفْتَى فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ أَوْ نَحْوِ سَقْفٍ) كَجِدَارٍ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَمَا يَبْنِي بِهِ) نَعَمْ إنْ كَانَ مَا يَبْنِي بِهِ حَاضِرًا فَمُشَاهَدَتُهُ تُغْنِي عَنْ تَبْيِينِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَشَرْحَا الرَّوْضِ وَالْمَنْهَجِ (قَوْلُهُ أَهُوَ مُنَضَّدٌ إلَخْ) الْمُنَضَّدُ مَا جُعِلَ بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ وَالْمُجَوَّفُ مَا فِيهِ تَجْوِيفٌ وَالْمُسَنَّمُ الْمَمْلُوءُ اهـ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْحِفْنِيُّ قَوْلُهُ مُنَضَّدًا أَيْ مَحْشُوًّا وَقَوْلُهُ أَوْ مُجَوَّفًا أَيْ غَيْرَ مَحْشُوٍّ وَقَوْلُهُ أَوْ مُسَنَّمًا أَيْ عَلَى صُورَةِ سَنَامِ الْبَعِيرِ اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ بِالزَّمَنِ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَالْغُرَرِ وَالْمُغْنِي وَإِنْ قَدَّرَ بِزَمَنٍ لَمْ يَحْتَجْ إلَى بَيَانِ غَيْرِ الصِّفَةِ اهـ يَعْنِي غَيْرَ مَا يَبْنِي بِهِ وَكَيْفِيَّةَ الْبِنَاءِ (قَوْلُهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَفَارَقَ إلَخْ مُتَعَلِّقٌ بِالزَّمَنِ الَّذِي زَادَهُ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ الْعِمْرَانِيُّ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَعِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ الْفَارِقِيُّ وَغَيْرُهُ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر الْعِمْرَانِيُّ صَوَابُهُ الْفَارِقِيُّ كَمَا هُوَ كَذَلِكَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ الَّذِي نَقَلَ الشَّارِحُ م ر عِبَارَتَهُ مَعَ الْمَتْنِ بِالْحَرْفِ اهـ وَيُدْفَعُ بِاحْتِمَالِ أَنَّ شَرْحَ الرَّوْضِ أَدْخَلَ الْعِمْرَانِيَّ فِي الْغَيْرِ (قَوْلُهُ وَفَارَقَ مَا ذُكِرَ تَقْدِيرُ الْحَفْرِ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَيَتَقَدَّرُ الْحَفْرُ وَضَرْبُ اللَّبِنِ وَالْبِنَاءُ بِالزَّمَانِ كَاسْتَأْجَرْتُك لِتَحْفِرَ لِي أَوْ تَبْنِيَ أَوْ تَضْرِبَ اللَّبِنَ لِي شَهْرًا وَبِالْعَمَلِ فَيُبَيِّنُ فِي الْحَفْرِ طُولَ النَّهْرِ وَالْبِئْرِ وَالْقَبْرِ وَعَرْضَهَا وَعُمْقَهَا وَلْيَعْرِفْ أَيْ الْأَجِيرُ الْأَرْضَ أَيْ بِالرُّؤْيَةِ اهـ عِبَارَةُ شَرْحِهِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ الْفَرْقِ بَيْنَ الِاشْتِرَاطِ الصَّرِيحِ وَالضِّمْنِيِّ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَيُشْتَرَطُ تَعْيِينُ الْمُتَعَلِّمِ) كَانَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَكْفِي وَصْفُهُ بِدَلِيلِهِ لَا رُؤْيَتُهُ (قَوْلُهُ لَا رُؤْيَتُهُ) أَيْ كَمَا قَالَ الْغَزَالِيُّ م ر (قَوْلُهُ وَعَلَّمَهُمَا بِمَا عَقَدَ عَلَيْهِ وَإِلَّا وَكَّلَا مَنْ يُعَلِّمُهُ) هَذَا رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ تَعْيِينُ سُوَرٍ، وَظَاهِرُهُ عَدَمُ رُجُوعِهِ لِمَا قَبْلَهُ مِنْ قَوْلِهِ وَيُقَدَّرُ تَعْلِيمُ الْقُرْآنِ بِمُدَّةٍ وَتَوَقَّفَ فِي ذَلِكَ م ر وَقَوْلُهُ بِمَا عَقَدَ عَلَيْهِ شَامِلٌ لِكُلِّ الْقُرْآنِ وَبَعْضِهِ. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَمَا يَبْنِي بِهِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ نَعَمْ إنْ كَانَ مَا يَبْنِي بِهِ حَاضِرًا فَمُشَاهَدَتُهُ تُغْنِي عَنْ تَبْيِينِهِ اهـ. (قَوْلُهُ وَفَارَقَ مَا ذُكِرَ تَقْدِيرُ الْحَفْرِ بِالزَّمَنِ فَإِنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ

стр. 2558

وَهُوَ نَحْوُ سَقْفٍ اشْتَرَطَ جَمِيعَ ذَلِكَ أَوْ أَرْضٍ اشْتَرَطَ غَيْرَ الِارْتِفَاعِ وَمَا يَبْنِي بِهِ وَصِفَةَ الْبِنَاءِ؛ لِأَنَّهَا تَحْمِلُ كُلَّ شَيْءٍ وَأَفْتَى ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي اسْتِئْجَارِ عُلُوِّ دُكَّانٍ مَوْقُوفَةً لِلْبِنَاءِ عَلَيْهِ بِجَوَازِهِ إنْ كَانَ عَلَيْهِ حَالَةَ الْوَقْفِ بِنَاءٌ وَتَعَذَّرَتْ إعَادَتُهُ حَالًا وَمَآلًا وَلَمْ يَضُرَّ بِالسُّفْلِ قَالَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ بِنَاءٌ وَاعْتِيدَ انْتِفَاعُ الْمُسْتَأْجِرِ بِسَطْحِهِ وَكَانَ الْبِنَاءُ عَلَيْهِ يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ وَتَنْقُصُ بِسَبَبِهِ أُجْرَتُهُ لَمْ يَجُزْ وَإِنْ زَادَتْ أُجْرَةُ الْبِنَاءِ عَلَى مَا نَقَصَ مِنْ أُجْرَتِهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ تَغْيِيرٌ لِلْوَقْفِ مَعَ إمْكَانِ بَقَائِهِ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ جَازَ وَاعْتَرَضَ السُّبْكِيُّ مَا قَالَهُ مِنْ الْجَوَازِ بِأَنَّهُ خِلَافُ الْمَنْقُولِ لِقَوْلِهِمْ لَوْ انْقَلَعَ الْبِنَاءُ وَالْغِرَاسُ لَمْ يُؤَجِّرْ الْأَرْضَ لِيَبْنِيَ فِيهَا غَيْرَ مَا كَانَتْ عَلَيْهِ بَلْ يَنْتَفِعُ بِهَا بِزَرْعٍ أَوْ نَحْوِهِ إلَى أَنْ تُعَادَ لِمَا كَانَتْ عَلَيْهِ وَخِلَافُ الْمُدْرَكِ؛ لِأَنَّ الْبَانِيَ قَدْ يَسْتَوْلِي عَلَيْهِ وَيَدَّعِي مِلْكَ السُّفْلِ وَيَعْجِزُ النَّاظِرُ عَنْ بَيِّنَةٍ تَدْفَعُهُ. (وَإِذَا صَلَحَتْ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَضَمِّهَا (الْأَرْضُ لِبِنَاءٍ وَزِرَاعَةٍ وَغِرَاسٍ) أَوْ لِاثْنَيْنِ مِنْ ذَلِكَ (اُشْتُرِطَ) فِي صِحَّةِ إجَارَتِهَا (تَعْيِينُ) نَوْعِ (الْمَنْفَعَةِ) الْمُسْتَأْجَرِ لَهَا لِاخْتِلَافِ ضَرَرِهَا (وَيَكْفِي تَعْيِينُ الزِّرَاعَةِ) بِأَنْ يَقُولَ لِلزِّرَاعَةِ أَوْ لِتَزْرَعَهَا (عَنْ ذِكْرِ مَا يُزْرَعُ فِي الْأَصَحِّ) فَيَزْرَعُ مَا شَاءَ لِقِلَّةِ تَفَاوُتِ أَنْوَاعِ الزَّرْعِ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُنَزَّلْ عَلَى أَقَلِّهَا ضَرَرًا وَأَجْرَيَا ذَلِكَ فِي لِتَغْرِسَ أَوْ لِتَبْنِيَ فَلَا يُشْتَرَطُ بَيَانُ أَفْرَادِهِمَا فَيَغْرِسَ أَوْ يَبْنِيَ مَا شَاءَ وَاعْتَرَضَا بِكَثْرَةِ التَّفَاوُتِ فِي أَنْوَاعِ هَذَيْنِ وَيُرَدُّ بِمَنْعِ ذَلِكَ فَإِيهَامُ الْمَتْنِ اخْتِصَاصَ ذَلِكَ بِالزِّرَاعَةِ غَيْرُ مُرَادٍ وَخَرَجَ بِصَلَحَتْ كَأَصْلِهِ عَدَمُ اشْتِرَاطِ هَذِهِ الْأُمُورِ فِي التَّقْدِيرِ بِالزَّمَانِ لَكِنْ مَرَّ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْإِجَارَةِ لِلْخِيَاطَةِ شَهْرًا بَيَانُ الثَّوْبِ وَمَا يُرَادُ مِنْهُ وَنَوْعُ الْخِيَاطَةِ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْغَرَضَ يَخْتَلِفُ فِي الْخِيَاطَةِ بِخِلَافِ الْحَفْرِ اهـ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَيُبَيِّنُ فِي الِاسْتِئْجَارِ لِضَرْبِ اللَّبِنِ إذَا قَدَّرَ بِالْعَمَلِ الْعَدَدَ وَالْقَالَبَ بِفَتْحِ اللَّامِ طُولًا وَعَرْضًا وَسُمْكًا إنْ لَمْ يَكُنْ مَعْرُوفًا وَإِلَّا فَلَا حَاجَةَ إلَى التَّبْيِينِ فَإِنْ قَدَّرَ بِالزَّمَانِ لَمْ يَحْتَجْ إلَى ذِكْرِ الْعَدَدِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْعِمْرَانِيُّ وَغَيْرُهُ اهـ (قَوْلُهُ وَهُوَ نَحْوُ سَقْفٍ) كَجِدَارٍ سم وَع ش (قَوْلُهُ لِلْبِنَاءِ عَلَيْهِ) مُتَعَلِّقٌ بِاسْتِئْجَارِ إلَخْ وَ (قَوْلُهُ وَبِجَوَازِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ وَأَفْتَى (قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ الْعُلْوِ (قَوْلُهُ إعَادَتُهُ) أَيْ الْبِنَاءِ الْقَدِيمِ وَ (قَوْلُهُ وَلَمْ يَضُرَّ) أَيْ الْبِنَاءُ الْمُحْدَثُ (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ إلَخْ) شَامِلٌ لِمَا إذَا مُنِعَ مِنْ ذَلِكَ وَلَمْ يَنْقُصْ بِسَبَبِهِ الْأُجْرَةُ فَلْيُتَأَمَّلْ فِي ذَلِكَ اهـ ع ش أَيْ وَالظَّاهِرُ عَدَمُ جَوَازِهِ حِينَئِذٍ رِعَايَةً لِشَرْطِ الْوَاقِفِ (قَوْلُهُ بِأَنَّهُ خِلَافُ الْمَنْقُولِ لِقَوْلِهِمْ إلَخْ) قَدْ يَمْنَعُ وُرُودُ هَذَا عَلَى ابْنِ الرِّفْعَةِ لِتَقْيِيدِهِ بِمَا إذَا تَعَذَّرَتْ الْإِعَادَةُ حَالًا وَمَآلًا وَهَذَا فِيمَا إذَا رُجِيَتْ الْإِعَادَةُ اهـ سم (قَوْلُهُ لِيَبْنِيَ إلَخْ) وَالْمُرَادُ بِهِ مَا يَشْمَلُ الْغِرَاسَ (قَوْلُهُ غَيْرَ مَا كَانَتْ عَلَيْهِ) الْأَوْلَى كَانَ عَلَيْهَا. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِذَا صَلَحَتْ إلَخْ) أَيْ بِحَسَبِ الْعَادَةِ وَإِلَّا فَغَالِبُ الْأَرَاضِي يَتَأَتَّى فِيهَا كُلٌّ مِنْ الثَّلَاثَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِفَتْحِ اللَّامِ) إلَى قَوْلِهِ وَفِيمَا إذَا فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ عَلَى أَنَّهُ لَوْ قِيلَ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ نَوْعُ الْمَنْفَعَةِ) فَلَوْ اخْتَلَفَا فِي ذَلِكَ فَيَنْبَغِي تَصْدِيقُ الْمَالِكِ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيَكْفِي تَعْيِينُ الزِّرَاعَةِ) (وَاقِعَةٌ) آجَرَ أَرْضًا لِلزِّرَاعَةِ فَعَطَّلَهَا الْمُسْتَأْجِرُ فَنَبَتَ بِهَا عُشْبٌ فَلِمَنْ يَكُونُ أَجَابَ شَيْخُنَا بِأَنَّهُ لِلْمَالِكِ؛ لِأَنَّ الْأَعْيَانَ لَا تُمْلَكُ بِعَقْدِ الْإِجَارَةِ وَإِنَّمَا تُمْلَكُ بِهِ الْمَنَافِعُ انْتَهَى دَمِيرِيٌّ أَيْ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْأُجْرَةَ الَّتِي وَقَعَ بِهَا الْعَقْدُ تَلْزَمُ الْمُسْتَأْجِرَ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّهَا تَجِبُ بِقَبْضِ الْعَيْنِ وَقِيَاسُ مَا أَجَابَ بِهِ أَنَّ مَا يَطْلُعُ فِي خِلَالِ الزَّرْعِ مِنْ غَيْرِ بَذْرِ الْمُسْتَأْجِرِ كَالْحَشِيشِ مَثَلًا يَكُونُ لِمَالِكِ الْأَرْضِ اهـ ع ش وَفِي كُلٍّ مِنْ الْمَقِيسِ وَالْمَقِيسِ عَلَيْهِ وَقْفَةٌ وَالْقَلْبُ أَمْيَلُ إلَى خِلَافِهِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ فَيَزْرَعُ مَا شَاءَ) شَامِلٌ لِنَحْوِ الْقَصَبِ وَالْأَرُزِّ مَعَ شِدَّةِ ضَرَرِهِ بِالنِّسْبَةِ لِبَقِيَّةِ أَنْوَاعِ الزَّرْعِ وَالْوَجْهُ أَنْ يَتَقَيَّدَ بِالْمُعْتَادِ فِي مِثْلِ تِلْكَ الْأَرْضِ وَإِنْ عَمَّمَ فَقَالَ تَزْرَعُ مَا شِئْت م ر اهـ سم عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ م ر فَيَزْرَعُ مَا شَاءَ أَيْ مِمَّا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ، وَلَوْ مِنْ أَنْوَاعٍ مُخْتَلِفَةٍ وَفِي مَرَّاتٍ مُخْتَلِفَةٍ ثُمَّ رَأَيْته فِي الزِّيَادِيِّ وَفِي كَلَامِهِ م ر الْآتِي اهـ أَيْ فَطَرِيقُ زَرْعِ مَا لَمْ يَجْرِ الْعَادَةُ بِزَرْعِهِ فِي تِلْكَ الْأَرْضِ أَنْ يَنُصَّ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ وَأَجْرَيَا ذَلِكَ) أَيْ الْخِلَافَ الْمَذْكُورَ (قَوْلُهُ فَيَغْرِسُ أَوْ يَبْنِي إلَخْ) أَيْ وَلَوْ بِغَرْسِ الْبَعْضِ وَبِنَاءِ الْبَعْضِ اهـ ع ش وَفِيهِ وَقْفَةٌ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ أَوْ يَبْنِي مَا شَاءَ) أَيْ مِنْ دَارٍ أَوْ حَمَّامٍ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمَا وَقَدْ مَرَّ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ الْمَوْضِعِ وَالطُّولِ وَالْعَرْضِ اهـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ وَقِيَاسُ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ سم وَع ش فِي إطْلَاقِ الزِّرَاعَةِ أَنْ يَتَقَيَّدَ الْغِرَاسُ وَالْبِنَاءُ بِالْمُعْتَادِ فِي مِثْلِ تِلْكَ الْأَرْضِ ثُمَّ رَأَيْت سم قَدْ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَيَتَقَدَّرُ الْحَفْرُ وَضَرْبُ اللَّبِنِ وَالْبِنَاءُ بِالزَّمَانِ كَاسْتَأْجَرْتُك لِتَحْفِرَ لِي أَوْ تَبْنِيَ أَوْ تَضْرِبَ اللَّبِنَ لِي شَهْرًا وَبِالْعَمَلِ فَيُبَيِّنُ فِي الْحَفْرِ طُولَ النَّهْرِ وَالْبِئْرِ وَالْقَبْرِ وَعَرْضَهَا وَعُمْقَهَا وَلْيُعَرِّفْ أَيْ الْأَجِيرَ الْأَرْضَ أَيْ بِالرُّؤْيَةِ لِيَعْرِفَ صَلَابَتَهَا وَرَخَاوَتَهَا اهـ. قَالَ فِي شَرْحِهِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ كَأَصْلِهِ عَدَمُ اشْتِرَاطِ هَذِهِ الْأُمُورِ فِي التَّقْدِيرِ بِالزَّمَانِ، لَكِنْ مَرَّ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْإِجَارَةِ لِلْخِيَاطَةِ شَهْرًا بَيَانُ الثَّوْبِ وَمَا يُرَادُ مِنْهُ وَنَوْعُ الْخِيَاطَةِ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْغَرَضَ يَخْتَلِفُ فِي الْخِيَاطَةِ بِخِلَافِ الْحَفْرِ اهـ. وَهَلْ يَكْفِي إطْلَاقُ اللَّبِنِ عَنْ بَيَانِ قَدْرِ اللَّبِنَاتِ طُولًا وَعَرْضًا وَسُمْكًا فِي لِتَضْرِبَ لِي اللَّبِنَ شَهْرًا وَلَا عُرْفَ مُطَّرِدٌ فِي قَدْرِهَا، كَمَا هُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِ هَذِهِ الْعِبَارَةِ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِهِ فِيهِ نَظَرٌ فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ رَأَيْت فِي شَرْحِ م ر مَا نَصُّهُ وَيُبَيِّنُ فِي الِاسْتِئْجَارِ لِضَرْبِ اللَّبِنِ إذَا قَدَّرَ بِالْعَمَلِ الْعَدَدَ وَالْقَالَبَ بِفَتْحِ اللَّامِ طُولًا وَعَرْضًا وَسُمْكًا إنْ لَمْ يَكُنْ مَعْرُوفًا وَإِلَّا فَلَا حَاجَةَ إلَى التَّبْيِينِ فَإِنْ قَدَّرَ بِالزَّمَانِ لَمْ يَحْتَجْ إلَى ذِكْرِ الْعَدَدِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْعِمْرَانِيُّ وَغَيْرُهُ فَقَوْلُ الشَّارِحِ فَإِنْ قَدَّرَ بِالزَّمَانِ لَمْ يَحْتَجْ إلَى بَيَانِ مَا ذُكِرَ أَيْ جَمِيعَهُ فَلَا يُنَافِيهِ وُجُوبُ بَيَانِ صِفَتِهِ اهـ (قَوْلُهُ وَهُوَ نَحْوُ سَقْفٍ) كَجِدَارٍ (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ جَازَ) شَامِلٌ لِمَا إذَا مُنِعَ مِنْ ذَلِكَ وَلَمْ تَنْقُصْ بِسَبَبِهِ الْأُجْرَةُ فَلْيُتَأَمَّلْ فِي ذَلِكَ (قَوْلُهُ وَاعْتَرَضَ السُّبْكِيُّ مَا قَالَهُ مِنْ الْجَوَازِ بِأَنَّهُ خِلَافُ الْمَنْقُولِ لِقَوْلِهِمْ إلَخْ) قَدْ يَمْنَعُ وُرُودُ هَذَا عَلَى ابْنِ الرِّفْعَةِ لِتَقْيِيدِهِ بِمَا إذَا تَعَذَّرَتْ الْإِعَادَةُ حَالًا وَمَآلًا وَهَذَا فِيمَا إذَا رُجِيَتْ الْإِعَادَةُ (قَوْلُهُ فَيَزْرَعُ مَا شَاءَ) شَامِلٌ لِنَحْوِ الْقَصَبِ وَالْأَرُزِّ مَعَ شِدَّةِ ضَرَرِهِ بِالنِّسْبَةِ لِبَقِيَّةِ أَنْوَاعِ الزَّرْعِ وَالْوَجْهُ أَنْ

стр. 2559

لِذَلِكَ مَا لَوْ لَمْ تَصْلُحْ إلَّا لِأَحَدِهِمَا فَلَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُهُ وَفِيمَا إذَا لَمْ تَصْلُحْ إلَّا لِلزِّرَاعَةِ يَلْزَمُ غَاصِبَهَا فِي سِنِي الْجَدْبِ أُجْرَةُ مِثْلِهَا فِي مُدَّةِ الِاسْتِيلَاءِ عَلَيْهَا لِإِمْكَانِ الِانْتِفَاعِ بِهَا بِنَحْوِ رَبْطِ الدَّوَابِّ فِيهَا، وَأَمَّا إفْتَاءُ بَعْضِهِمْ بِخِلَافِ ذَلِكَ مُعَلِّلًا لَهُ بِأَنَّهُ لَا أُجْرَةَ لَهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَعَدَّاهُ غَيْرُهُ إلَى بُيُوتِ مِنًى مِنْ حَيْثُ الِانْتِفَاعُ بِالْآلَةِ فِي غَيْرِ أَيَّامِ الْمَوْسِمِ فَلَيْسَ فِي مَحَلِّهِ؛ لِأَنَّا لَا نَعْتَبِرُ فِي تَغْرِيمِ الْغَاصِبِ أَنَّ لِلْمَغْصُوبِ أُجْرَةً بِالْفِعْلِ بَلْ بِالْإِمْكَانِ حَيْثُ أَمْكَنَ الِانْتِفَاعُ بِهِ وَجَبَتْ أُجْرَتُهُ عَلَى أَنَّهُ لَوْ قِيلَ فِي آلَاتِ مِنًى لَا أُجْرَةَ فِيهَا مُطْلَقًا لَمْ يَبْعُدْ؛ لِأَنَّ مَالِكَهَا مُتَعَدٍّ بِوَضْعِهَا ثَمَّ، فَلَمْ يُنَاسِبْ وُجُوبَ أُجْرَةٍ لَهَا؛ لِأَنَّ فِيهِ مَنْعَ النَّاسِ مِنْ اسْتِيفَاءِ مَنَافِعِ أَرْضِهَا الْمُبَاحَةِ لَهُمْ (وَلَوْ قَالَ) آجَرْتُكهَا (لِتَنْتَفِعَ بِهَا بِمَا شِئْت صَحَّ) وَيَصْنَعُ مَا شَاءَ لِرِضَاهُ بِهِ، لَكِنْ شَرَطَ ابْنُ الصَّبَّاغِ فِي أَرْضِ الزِّرَاعَةِ عَدَمَ الْإِضْرَارِ فَيَجِبُ إرَاحَتُهَا إذَا اُعْتِيدَتْ كَالدَّابَّةِ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ إتْعَابَ الدَّابَّةِ الْمُضِرَّ بِهَا حَرَامٌ حَتَّى عَلَى مَالِكِهَا بِخِلَافِ الْأَرْضِ، وَظَاهِرٌ أَنَّ الْآدَمِيَّ لَيْسَ مِثْلَهُمَا فِي ذَلِكَ فَلَا تَصِحُّ إجَارَتُهُ لِيَنْتَفِعَ بِهِ الْمُؤَجِّرُ مَا شَاءَ (وَكَذَا) تَصِحُّ (لَوْ قَالَ) لَهُ (إنْ شِئْتَ فَازْرَعْ) هَا (إنْ شِئْتَ فَاغْرِسْ) هَا (فِي الْأَصَحِّ) وَيَتَخَيَّرُ بَيْنَهُمَا فَيَصْنَعُ مَا شَاءَ مِنْ زَرْعٍ أَوْ غَرْسٍ؛ لِأَنَّهُ رَضِيَ بِالْأَضَرِّ وَلَا يَصِحُّ لِتَزْرَعَ وَتَغْرِسَ وَلَا ازْرَعْهَا وَاغْرِسْهَا لِأَنَّهُ لَمْ يُبَيِّنْ قَدْرَ كُلٍّ مِنْهُمَا صَرَّحَ بِهِ عِنْدَ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي وَلَا يَصِحُّ لِتَزْرَعَ وَتَغْرِسَ إلَخْ (قَوْلُهُ لِذَلِكَ) أَيْ لِلثَّلَاثَةِ أَوْ لِاثْنَيْنِ مِنْهَا (قَوْلُهُ مَا لَوْ لَمْ تَصْلُحْ إلَّا لِأَحَدِهِمَا) أَيْ بِحَسَبِ الْعَادَةِ وَإِلَّا فَغَالِبُ الْأَرَاضِي يَتَأَتَّى فِيهَا كُلٌّ مِنْ الثَّلَاثَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ يَلْزَمُ غَاصِبَهَا إلَخْ) لَعَلَّهُ لِلِانْتِفَاعِ الْمُمْكِنِ سم عَلَى حَجّ فَلَوْ لَمْ يُمْكِنْ الِانْتِفَاعُ بِهَا إلَّا بِالزِّرَاعَةِ لَمْ يَسْتَحِقَّ أُجْرَةً لِمُدَّةِ الْغَصْبِ اهـ ع ش وَقَدْ يُخَالِفُهُ مَا سَيَأْتِي مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ كَالنِّهَايَةِ؛ لِأَنَّا لَا نَعْتَبِرُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَعَدَّاهُ غَيْرُهُ إلَى بُيُوتِ مِنًى إلَخْ) أَيْ قَالَ مَنْ تَعَدَّى بِاسْتِعْمَالِ نَحْوِ جُدْرَانِهَا لَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ لِمَا اسْتَعْمَلَهُ اهـ سم (قَوْلُهُ فَلَيْسَ فِي مَحَلِّهِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيُلْحَقُ بِهِ فِيمَا يَظْهَرُ بُيُوتُ مِنًى غَيْرَ أَيَّامِ الْمَوْسِمِ؛ لِأَنَّا لَا نَعْتَبِرُ إلَخْ قَالَ الرَّشِيدِيُّ أَيْ مِنْ حَيْثُ الْآلَةُ وَإِلَّا فَأَرْضُهَا لَا تُمْلَكُ وَمَا يُبْنَى فِيهَا وَاجِبُ الْهَدْمِ ثُمَّ ذَكَرَ قَوْلَ الشَّارِحِ عَلَى أَنَّهُ لَوْ قِيلَ إلَخْ فَأَقَرَّهُ (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ فِي أَيَّامِ الْمَوْسِمِ وَغَيْرِهَا (قَوْلُهُ مَنَافِعِ أَرْضِهَا) أَيْ أَرْضِ مِنًى (قَوْلُهُ لَكِنْ شَرَطَ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي وَكَذَا النِّهَايَةُ عِبَارَتُهُ لَكِنْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ عَلَى الْوَجْهِ الْمُعْتَادِ أَيْ فِي تِلْكَ الْأَرْضِ كَمَا مَرَّ نَظِيرُهُ فِي الْعَارِيَّةِ وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ ﵀ وَعَدَمُ الْإِضْرَارِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ فَعَلَيْهِ كَمَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ إرَاحَةُ الْمَأْجُورِ عَلَى الْوَجْهِ الْمُعْتَادِ كَمَا فِي إرَاحَةِ الدَّابَّةِ وَلَا أَثَرَ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ إتْعَابَ الدَّابَّةِ الْمُضِرِّ إلَخْ اهـ؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ مُحَكَّمَةٌ وَالتَّعْمِيمُ مَحْمُولٌ عَلَيْهَا لِلُحُوقِ الضَّرَرِ لِلْمَالِكِ بِمُخَالَفَتِهَا اهـ وَأَقَرَّهُ سم (قَوْلُهُ وَظَاهِرٌ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيُشْتَرَطُ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ أَنَّ الْآدَمِيَّ إلَخْ) أَيْ حُرًّا كَانَ أَوْ رَقِيقًا، وَلَوْ قِيلَ بِالصِّحَّةِ وَالْحَمْلِ عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ فِي إيجَارِ مِثْلِهِ لَكَانَ لَهُ وَجْهٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِيَنْتَفِعَ بِهِ الْمُؤَجَّرُ) كَذَا فِي نُسَخِ الشَّارِحِ م ر وَحِينَئِذٍ فَتَتَعَيَّنُ قِرَاءَتُهُ بِفَتْحِ الْجِيمِ فَيَكُونُ مِنْ بَابِ الْحَذْفِ أَوْ الْإِيصَالِ أَيْ الْمُؤَجَّرُ لَهُ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَيَتَخَيَّرُ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنَّمَا اعْتَبَرُوا فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ فَيَصْنَعُ مَا شَاءَ مِنْ زَرْعٍ أَوْ غَرْسٍ) يُتَّجَهُ أَنْ يَجُوزَ لَهُ زَرْعُ الْبَعْضِ وَغَرْسُ الْبَعْضِ؛ لِأَنَّهُ أَخَفُّ قَطْعًا مِنْ غَرْسِ الْجَمِيعِ الْجَائِزِ لَهُ، بَلْ قَالَ لَهُ إنْ شِئْت فَاغْرِسْ وَإِنْ شِئْت فَابْنِ اُحْتُمِلَ جَوَازُ غَرْسِ الْبَعْضِ وَالْبِنَاءُ فِي الْبَعْضِ؛ لِأَنَّهُ رَضِيَ بِكُلٍّ مِنْ ضَرَرَيْ غَرْسِ الْجَمِيعِ وَبِنَائِهِ، وَضَرَرِ التَّبْعِيضِ إنْ لَمْ يَكُنْ أَقَلَّ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا مَا زَادَ عَلَيْهِ وَيُحْتَمَلُ م ر الْمَنْعُ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ رِضَاهُ بِمَحْضِ ضَرَرِ كُلِّ رِضَاهُ بِالْمُلَفَّقِ مِنْهُمَا إذْ قَدْ يَرْضَى بِمَحْضِ ضَرَرِ ظَاهِرِ الْأَرْضِ كَمَا فِي الْبِنَاءِ أَوْ بِمَحْضِ ضَرَرِ بَاطِنِهَا كَمَا فِي الْغَرْسِ دُونَ الْمُتَبَعِّضِ مِنْهُمَا فَلْيُتَأَمَّلْ فَلَعَلَّ هَذَا أَوْجَهُ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش أَيْ الِاحْتِمَالُ الثَّانِي (قَوْلُهُ لِتَزْرَعَ وَتَغْرِسَ) وَكَذَا لِتَزْرَعَ أَوْ تَغْرِسَ بِأَوْ كَمَا فِي الرَّوْضِ قَالَ فِي يَتَقَيَّدَ بِالْمُعْتَادِ فِي مِثْلِ تِلْكَ الْأَرْضِ وَإِنْ عَمَّمَ فَقَالَ لِتَزْرَعَ مَا شِئْت م ر (قَوْلُهُ يَلْزَمُ غَاصِبَهَا فِي سِنِي الْجَدْبِ أُجْرَةُ مِثْلِهَا إلَخْ) لَعَلَّهُ لِلِانْتِفَاعِ الْمُمْكِنِ (قَوْلُهُ وَعَدَّاهُ غَيْرُهُ إلَى بُيُوتِ مِنًى) أَيْ قَالَ مَنْ تَعَدَّى بِاسْتِعْمَالِ نَحْوِ جُدْرَانِهَا لَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ لِمَا اسْتَعْمَلَهُ (قَوْلُهُ فَلَيْسَ فِي مَحَلِّهِ) كَذَا م ر (قَوْلُهُ وَجَبَتْ أُجْرَته) كَذَا م ر (قَوْلُهُ وَيَصْنَعُ مَا شَاءَ لِرِضَاهُ بِهِ) لَكِنْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ عَلَى الْوَجْهِ الْمُعْتَادِ كَمَا مَرَّ نَظِيرُهُ فِي الْعَارِيَّةِ وَأَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَعَدَمُ الْإِضْرَارِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ فَعَلَيْهِ كَمَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ إرَاحَةُ الْمَأْجُورِ عَلَى الْوَجْهِ الْمُعْتَادِ كَمَا فِي إرَاحَةِ الدَّابَّةِ وَلَا أَثَرَ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ إتْعَابَ الدَّابَّةِ الْمُضِرَّ بِهَا حَرَامٌ حَتَّى عَلَى مَالِكِهَا بِخِلَافِ الْأَرْضِ؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ مُحَكَّمَةٌ وَالتَّعْمِيمَ مَحْمُولٌ عَلَيْهَا لِلُحُوقِ الضَّرَرِ بِالْمَالِكِ بِمُخَالَفَتِهَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَظَاهِرٌ أَنَّ الْآدَمِيَّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ وَيَتَخَيَّرُ بَيْنَهُمَا فَيَصْنَعُ مَا شَاءَ مِنْ زَرْعٍ أَوْ غَرْسٍ) يُتَّجَهُ أَنْ يَجُوزَ لَهُ زَرْعُ الْبَعْضِ وَغَرْسُ الْبَعْضِ؛ لِأَنَّهُ أَخَفُّ قَطْعًا مِنْ غَرْسِ الْجَمِيعِ الْجَائِزِ لَهُ وَغَايَةُ زَرْعِ الْبَعْضِ فَقَطْ أَنَّهُ عُدُولٌ عَنْ غَرْسِ ذَلِكَ الْبَعْضِ الْجَائِزِ إلَى مَا هُوَ أَخَفُّ مِنْهُ وَلَا وَجْهَ لِمَنْعِهِ، بَلْ لَوْ قَالَ لَهُ إنْ شِئْت فَاغْرِسْ وَإِنْ شِئْت فَابْنِ اُحْتُمِلَ جَوَازُ غَرْسِ الْبَعْضِ وَالْبِنَاءُ فِي الْبَعْضِ؛ لِأَنَّهُ رَضِيَ بِكُلٍّ مِنْ ضَرَرَيْ غَرْسِ الْجَمِيعِ وَبِنَائِهِ وَضَرَرِ التَّبْعِيضِ إنْ لَمْ يَكُنْ أَقَلَّ مِنْ ضَرَرِ كُلٍّ مِنْهُمَا مَا زَادَ عَلَيْهِ وَيُحْتَمَلُ الْمَنْعُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ رِضَاهُ بِمَحْضِ ضَرَرِ كُلٍّ رِضَاهُ بِالْمُلَفَّقِ مِنْهُمَا؛ إذْ قَدْ يَرْضَى بِمَحْضِ ضَرَرِ ظَاهِرِ الْأَرْضِ كَمَا فِي الْبِنَاءِ أَوْ بِمَحْضِ ضَرَرِ بَاطِنِهَا كَمَا فِي الْغَرْسِ دُونَ الْمُتَبَعِّضِ مِنْهُمَا فَلْيُتَأَمَّلْ فَلَعَلَّ هَذَا أَوْجَهُ (قَوْلُهُ وَلَا يَصِحُّ لِتَزْرَعَ وَتَغْرِسَ) وَكَذَا لِتَزْرَعَ أَوْ تَغْرِسَ بِأَوْ كَمَا فِي الرَّوْضِ قَالَ فِي شَرْحِهِ لِلْإِبْهَامِ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَ لَهُ أَحَدَهُمَا لَا بِعَيْنِهِ حَتَّى لَوْ قَالَ ذَلِكَ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ يَفْعَلُ أَيَّهُمَا شَاءَ صَحَّ كَمَا نُقِلَ عَنْ التَّقْرِيبِ اهـ. وَقَوْلُهُ لِأَنَّهُ جَعَلَ لَهُ أَحَدَهُمَا لَا بِعَيْنِهِ مَعَ قَوْلِهِ حَتَّى إلَخْ يُعْلَمُ مِنْهُ الْفَرْقُ بَيْنَ الْبُطْلَانِ فِي لِتَزْرَعَ أَوْ

стр. 2560

بَلْ قَالَ الْقَفَّالُ لَا يَصِحُّ ازْرَعْ النِّصْفَ وَاغْرِسْ النِّصْفَ حَتَّى يُبَيِّنَ جَانِبَ كُلٍّ (وَيُشْتَرَطُ فِي إجَارَةِ دَابَّةٍ لِرُكُوبٍ) عَيْنًا أَوْ ذِمَّةً (مَعْرِفَةُ الرَّاكِبِ بِمُشَاهَدَةٍ أَوْ وَصْفٍ تَامٍّ) لَهُ بِنَحْوِ ضَخَامَةٍ أَوْ نَحَافَةٍ لِيَعْرِفَ زِنَتَهُ تَخْمِينًا وَقَوْلُ الْجَلَالِ الْبُلْقِينِيِّ لَا بُدَّ مِنْ الْوَزْنِ مَعَ الْوَصْفِ ضَعِيفٌ وَإِنَّمَا اعْتَبَرُوا فِي نَحْوِ الْمَحْمَلِ الْوَصْفَ مَعَ الْوَزْنِ؛ لِأَنَّهُ إذَا عُيِّنَ لَا يَتَغَيَّرُ وَالرَّاكِبُ قَدْ يَتَغَيَّرُ بِسِمَنٍ أَوْ هُزَالٍ فَلَمْ يُعْتَبَرْ جَمِيعُهُمَا فِيهِ (وَقِيلَ لَا يَكْفِي الْوَصْفُ) وَتَتَعَيَّنُ الْمُشَاهَدَةُ لِلْخَبَرِ السَّابِقِ «لَيْسَ الْخَبَرُ كَالْمُعَايَنَةِ» وَلِمَا يَأْتِي أَنَّهُ لَا يَكْفِي وَصْفُ الرَّضِيعِ وَأَطَالُوا فِي تَرْجِيحِهِ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ بَلْ الْأَوَّلُ بَحْثٌ لَهُمَا فَقَطْ (وَكَذَا الْحُكْمُ فِيمَا) مَعَهُ مِنْ زَامِلَةٍ وَنَحْوِهَا كَمَا بِأَصْلِهِ وَلَا تَرِدُ عَلَيْهِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ؛ لِأَنَّ كَلَامَهُ الْآتِيَ فِي الْمَحْمَلِ يُفِيدُهُ وَفِيمَا (يَرْكَبُ عَلَيْهِ مِنْ مَحْمَلٍ وَغَيْرِهِ) كَسَرْجٍ أَوْ إكَافٍ (إنْ) فَحُشَ تَفَاوُتُهُ وَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ عُرْفٌ مُطَّرِدٌ وَ (كَانَ) ذَلِكَ (لَهُ) أَيْ تَحْتَ يَدِهِ وَلَوْ بِعَارِيَّةٍ يُشْتَرَطُ أَحَدُهُمَا إنْ ذُكِرَ فِي الْعَقْدِ، لَكِنْ الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا بُدَّ هُنَا مِنْ الرُّؤْيَةِ مَعَ الِامْتِحَانِ بِالْيَدِ إنْ أَمْكَنَ وَأَلْحَقُوا نَحْوَ الْمَحْمَلِ بِالزَّامِلَةِ لَا بِالْمَحْمُولِ الْآتِي الِاكْتِفَاءُ فِيهِ بِأَحَدِ هَذَيْنِ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ كَمَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ لَا عُرْفَ مُطَّرِدٌ ثَمَّ مَعَ فُحْشِ تَفَاوُتِهِ إذْ نَحْوُ الْخَشَبِ يَتَفَاوَتُ ثِقَلُهُ فَلَا يُحِيطُ بِهِ الْعِيَانُ وَبِهِ يُرَدُّ تَنْظِيرُ ابْنِ الرِّفْعَةِ فِي ذَلِكَ أَوْ مِنْ الْوَصْفِ مَعَ الْوَزْنِ أَمَّا لَوْ اطَّرَدَ بِمَا يُرْكَبُ عَلَيْهِ عُرْفٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ لِلرَّاكِبِ فَلَا يَحْتَاجُ لِمَعْرِفَتِهِ وَيُحْمَلُ فِي الْأُولَى عَلَى الْعُرْفِ وَيَرْكَبُهُ الْمُؤَجِّرُ فِي الثَّانِيَةِ شَرْحِهِ لِلْإِبْهَامِ لِأَنَّهُ جَعَلَ لَهُ أَحَدَهُمَا لَا بِعَيْنِهِ حَتَّى لَوْ قَالَ ذَلِكَ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ يَفْعَلُ أَيَّهُمَا شَاءَ صَحَّ كَمَا نُقِلَ عَنْ التَّقْرِيبِ اهـ وَقَضِيَّةُ هَذَا أَيْ مَا نُقِلَ عَنْ التَّقْرِيبِ الصِّحَّةُ فِي لِتَغْرِسَ أَوْ تَبْنِيَ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ يَفْعَلُ أَيَّهمَا شَاءَ اهـ سم وَمَا ذَكَرَهُ عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فِي الْمُغْنِي مِثْلُهُ وَقَوْلُهُ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ إلَخْ هَذَا يَجْرِي فِي لِتَزْرَعَ وَتَغْرِسَ وَفِي ازْرَعْهَا وَاغْرِسْهَا بِالْوَاوِ كَمَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَالِامْتِنَاعُ الشَّرْعِيُّ كَالْحِسِّيِّ مَا يُصَرِّحُ بِهِ (قَوْلُهُ بَلْ قَالَ الْقَفَّالُ) أَيْ كَمَا مَرَّ اهـ سم أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَالِامْتِنَاعُ الشَّرْعِيُّ إلَخْ (قَوْلُهُ حَتَّى يُبَيِّنَ جَانِبَ كُلٍّ) وَإِذَا بَيَّنَ جَانِبَ كُلٍّ جَازَ إبْدَالُ الْغَرْسِ بِالزَّرْعِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُ أَخَفُّ اهـ سم. (قَوْلُهُ عَيْنًا) إلَى قَوْلِهِ إنْ ذُكِرَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَأَطَالُوا إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ جَمْعُهُمَا) أَيْ الْوَصْفِ وَالْوَزْنِ (قَوْلُهُ كَالْمُعَايَنَةِ) وَفِي رِوَايَةٍ كَالْعِيَانِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مَعَهُ) إلَى قَوْلِهِ لَكِنْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَا تُرَدُّ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ مِنْ زَامِلَةٍ) وَهِيَ ثِيَابٌ تُجْمَعُ وَيُضَمُّ بَعْضُهُمَا إلَى بَعْضٍ اهـ كُرْدِيٌّ أَيْ وَتُوضَعُ عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ بَدَلَ نَحْوِ السَّرْجِ وَيُرْكَبُ عَلَيْهَا (قَوْلُهُ يُفِيدُهُ) أَيْ لِدُخُولِهِ فِي قَوْلِهِ وَغَيْرِهِ اهـ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (مِنْ مَحْمِلٍ بِفَتْحِ) الْمِيمِ الْأُولَى وَكَسْرِ الثَّانِيَةِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ تَفَاوُتُهُ) أَيْ مَا يَرْكَبُ عَلَيْهِ وَكَذَا الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ ذَلِكَ (قَوْلُهُ يُشْتَرَطُ إلَخْ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَكَذَا الْحُكْمُ فِيمَا مَعَهُ إلَخْ أَوْ فِيمَا يَرْكَبُ إلَخْ وَبَيَانٌ لِفَائِدَةِ التَّشْبِيهِ وَكَانَ الْأَنْسَبُ التَّفْرِيعُ وَلِذَا قَالَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي فَيُشْتَرَطُ مَعْرِفَتُهُ بِمُشَاهَدَتِهِ أَوْ وَصْفِهِ التَّامِّ اهـ وَ (قَوْلُهُ إنْ ذَكَرَ) أَيْ مَا مَرَّ مِمَّا مَعَهُ وَمَا يَرْكَبُ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ لَكِنْ الْمُعْتَمَدُ إلَخْ) وِفَاقًا لِلرَّوْضِ وَالْبَهْجَةِ وَشَيْخِ الْإِسْلَامِ (قَوْلُهُ لَا بُدَّ هُنَا) أَيْ فِي نَحْوِ الْمَحْمَلِ (قَوْلُهُ مَعَ الِامْتِحَانِ بِالْيَدِ) أَيْ فَلَا يَكْفِي الرُّؤْيَةُ بِدُونِ الِامْتِحَانِ وَلَا الْوَصْفِ بِدُونِ الْوَزْنِ خِلَافًا لِقَضِيَّةِ التَّشْبِيهِ اهـ سم وَظَاهِرُ صَنِيعِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي هُنَا اعْتِمَادُ قَضِيَّةِ التَّشْبِيهِ مِنْ كِفَايَةِ الرُّؤْيَةِ أَوْ الْوَصْفِ التَّامِّ حَيْثُ حَمَلَا الْمَتْنَ عَلَى ظَاهِرِهِ وَأَسْقَطَا قَوْلَ الشَّارِحِ لَكِنْ إلَى أَمَّا لَوْ اطَّرَدَ (قَوْلُهُ إنْ أَمْكَنَ) مَفْهُومُهُ كَمَا يَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي أَنَّهُ إنْ لَمْ يُمْكِنْ الِامْتِحَانُ بِالْيَدِ كَفَتْ الرُّؤْيَةُ (قَوْلُهُ وَأَلْحَقُوا) أَيْ فِي اشْتِرَاطِ الرُّؤْيَةِ مَعَ الِامْتِحَانِ (قَوْلُهُ الِاكْتِفَاءُ) فَاعِلُ الْآتِي وَ (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ الْمَحْمُولِ (قَوْلُهُ بِأَحَدِ هَذَيْنِ) أَيْ الرُّؤْيَةِ وَالِامْتِحَانِ اهـ سم. وَقَالَ الْكُرْدِيُّ أَيْ الْمُشَاهَدَةُ وَالْوَصْفُ التَّامُّ اهـ. (قَوْلُهُ لِأَنَّ الْغَرَضَ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْإِلْحَاقِ (قَوْلُهُ فَلَا يُحِيطُ بِهِ) أَيْ بِنَحْوِ الْمَحْمَلِ (قَوْلُهُ ثَمَّ) أَيْ فِي نَحْوِ الْمَحْمِلِ (قَوْلُهُ وَبِهِ يُرَدُّ إلَخْ) أَيْ بِالتَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ وَ (قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ) أَيْ فِي الْإِلْحَاقِ (قَوْلُهُ أَوْ مِنْ الْوَصْفِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مِنْ الرُّؤْيَةِ إلَخْ أَيْ وَصْفِ مَا يَرْكَبُ عَلَيْهِ بِضِيقِهِ أَوْ سَعَتِهِ اهـ شَرْحَا الرَّوْضِ وَالْبَهْجَةِ (قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ اطَّرَدَ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَصَحْنٍ وَإِبْرِيقٍ وَإِدَاوَةٍ وَقَوْلُهُ قَالَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَزَعَمَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَقَدْ يُغْنِي عَنْ الْجِنْسِ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَجِبُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَقَدْ يُغْنِي عَنْ الْجِنْسِ (قَوْلُهُ لِمَعْرِفَتِهِ) تَغْرِسَ وَالصِّحَّةِ فِي إنْ شِئْت فَازْرَعْ، وَإِنْ شِئْت فَاغْرِسْ وَتَوَهَّمَ بَعْضُ الطَّلَبَةِ مِنْ قَوْلِ الرَّوْضِ وَكَذَا لَوْ آجَرَهُ لِيَغْرِسَ أَوْ لِيَبْنِيَ وَأَطْلَقَ وَغَرَسَ وَبَنَى مَا شَاءَ أَنَّهُ مُصَوَّرٌ بِجَمْعِهِ بَيْنَ الصِّيغَتَيْنِ فِي الْعَقْدِ بِأَنْ قَالَ الْمُؤَجِّرُ أَجَرْتُك لِتَغْرِسَ أَوْ لِتَبْنِي وَاسْتَشْكَلَهُ بِالْبُطْلَانِ فِي لِتَزْرَعَ أَوْ لِتَغْرِسَ وَهُوَ خَطَأٌ، بَلْ هُوَ إشَارَةٌ إلَى مَسْأَلَتَيْنِ إحْدَاهُمَا أَجَرْتُكهَا لِتَغْرِسَ وَلَمْ يُبَيِّنْ الْمَغْرُوسَ فَيَغْرِسْ مَا شَاءَ وَالثَّانِيَةُ أَجَرْتُكهَا لِتَبْنِيَ وَلَمْ يُعَيِّنْ مَا يَبْنِي بِهِ فَيَبْنِي مَا شَاءَ وَلَا يَبْعُدُ فِيهِمَا التَّقَيُّدُ بِالْمُعْتَادِ فِي مِثْلِ تِلْكَ الْأَرْضِ مِنْ الْغِرَاسِ وَالْبِنَاءِ وَقَضِيَّةُ مَا تَقَدَّمَ عَنْ التَّقْرِيبِ الصِّحَّةُ فِي لِتَغْرِسَ أَوْ تَبْنِيَ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ يَفْعَلُ أَيَّهمَا شَاءَ (قَوْلُهُ بَلْ قَالَ الْقَفَّالُ) أَيْ كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ حَتَّى يُبَيِّنَ جَانِبَ كُلٍّ) وَإِذَا بَيَّنَ جَانِبَ كُلٍّ جَازَ إبْدَالُ الْغَرْسِ بِالزَّرْعِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُ أَخَفُّ. (قَوْلُهُ مَعَ الِامْتِحَانِ بِالْيَدِ) أَيْ فَلَا يَكْفِي الرُّؤْيَةُ بِدُونِ الِامْتِحَانِ وَلَا الْوَصْفُ بِدُونِ الْوَزْنِ خِلَافًا لِقَضِيَّةِ التَّشْبِيهِ وَعِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ مَعَ امْتِحَانِهِ الزَّامِلَةَ بِالْيَدِ كَمَا نَقَلَهُ الْأَصْلُ عَنْ الْبَغَوِيّ وَأَقَرَّهُ ثُمَّ أَلْحَقَ بِهَا الْمَحْمَلَ وَالْعُمَارِيَّةَ، لَكِنْ رَدَّ ابْنُ الرِّفْعَةِ الْإِلْحَاقَ إلَخْ (قَوْلُهُ إنْ أَمْكَنَ) اُنْظُرْ مَفْهُومَهُ (قَوْلُهُ بِأَحَدِ هَذَيْنِ) أَيْ الرُّؤْيَةِ وَالِامْتِحَانِ ش (قَوْلُهُ أَوْ مِنْ الْوَصْفِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بِضِيقِهِ أَوْ سَعَتِهِ اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ مِنْ الْوَصْفِ) عَطْفٌ عَلَى مِنْ الرُّؤْيَةِ ش (قَوْلُهُ وَيُحْمَلُ فِي الْأَوْلَى عَلَى الْعُرْفِ) وَبِهَذَا يُرَدُّ قَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ يَطْلُبُ الْجَمْعَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ قَوْلِهِمْ الْآتِي يُتْبَعُ فِي السَّرْجِ
следующие страницы →