← Фикх шафии

Фикх шафии · id 9059

تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي

ابن حجر الهيتمي

Полный текст (4 677 стр.). Показаны 2556–2595 · переход к 2561.

стр. 2556

وَلَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ قِرَاءَةِ نَافِعٍ مَثَلًا؛ لِأَنَّ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ قَرِيبٌ فَإِنْ عَيَّنَ شَيْئًا تَعَيَّنَ فَإِنْ أَقْرَأَهُ غَيْرَهُ فَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّ لَهُ أُجْرَةَ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّهُ أَتَى بِأَصْلِ الْعَمَلِ الْمَقْصُودِ كَمَا أَفْهَمَهُ التَّعْلِيلُ الْمَذْكُورُ، وَلَوْ كَانَ يَنْسَى مَا يَتَعَلَّمُهُ لِوَقْتِهِ فَفِيهِ وُجُوهٌ أَصَحُّهَا اعْتِبَارُ الْعُرْفِ الْغَالِبِ فِي إعَادَةِ التَّعْلِيمِ أَنَسِيَ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْمَجْلِسِ أَوْ بَعْدَهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ غَالِبٌ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ وُجُوبُ الْبَيَانِ فِي الْعَقْدِ فَإِنْ طَرَأَ كَوْنَهُ يَنْسَى بَعْدَهُ اُحْتُمِلَ أَنْ يُقَالَ يَتَخَيَّرُ الْأَجِيرُ وَأَنْ يُقَالَ لَا يَلْزَمُهُ التَّجْدِيدُ لِمَا حَفِظَ سَوَاءٌ فِيمَا ذُكِرَ أَنَسِيَهُ قَبْلَ كَمَالِ الْآيَةِ أَمْ بَعْدَهَا ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا قَالَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عُرْفٌ غَالِبٌ فَالْأَوْجَهُ اعْتِبَارُ مَا دُونَ الْآيَةِ فَإِذَا عَلَّمَهُ بَعْضَهَا فَنَسِيَهُ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ بَاقِيهَا لَزِمَ الْأَجِيرَ إعَادَةُ تَعْلِيمِهَا اهـ، وَفِي الْبَيَانِ مَحَلُّ الْخِلَافِ فِيمَا إذَا عَلَّمَهُ آيَةً فَأَكْثَرَ وَإِلَّا وَجَبَتْ الْإِعَادَةُ قَطْعًا؛ لِأَنَّ بَعْضَ الْآيَةِ لَا يَقَعُ بِهِ الْإِعْجَازُ اهـ. وَلَعَلَّ شَيْخَنَا أَخَذَ مَا ذَكَرَهُ مِنْ هَذَا وَإِنْ كَانَ مَا قَالَهُ فِيمَا إذَا لَمْ يَغْلِبْ عُرْفٌ وَمَا فِي الْبَيَانِ فِيمَا غَلَبَ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّا إنْ اعْتَبَرْنَا الْإِعْجَازَ فَدُونَ ثَلَاثِ آيَاتٍ لَا إعْجَازَ فِيهِ عَلَى الْأَصَحِّ أَوْ لَمْ نَعْتَبِرْهُ وَهُوَ الْوَجْهُ كَمَا مَرَّ آنِفًا أَدَرْنَا الْأَمْرَ عَلَى الْعُرْفِ الْغَالِبِ فِي الْآيَةِ وَدُونِهَا وَعِنْدَ عَدَمِ الْغَلَبَةِ هُنَاكَ إبْهَامٌ فَاحْتِيجَ لِبَيَانِهِ فِي الْعَقْدِ وَإِلَا بَطَلَ وَبِهِ يُتَّجَهُ مَا ذَكَرْته أَيْ الْفَاتِحَةَ (قَوْلُهُ وَلَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ قِرَاءَةِ نَافِعٍ مَثَلًا إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يُعَلِّمُهُ مَا شَاءَ مِنْ الْقِرَاءَاتِ لَكِنْ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ تَفْرِيعًا عَلَى ذَلِكَ يُعَلِّمُهُ الْأَغْلَبَ مِنْ قِرَاءَةِ الْبَلَدِ كَمَا لَوْ أَصْدَقَهَا دَرَاهِمَ فَإِنَّهُ يَتَعَيَّنُ غَالِبُ دَرَاهِمَ الْبَلَدِ أَيْ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا أَغْلَبُ عَلَّمَهُ مَا شَاءَ مِنْ ذَلِكَ وَهَذَا أَوْجَهُ اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش أَيْ فَلَوْ أَطْلَقَا صَحَّ وَحَلَّ عَلَى الْغَالِبِ فِي بَلَدِهِ إنْ كَانَ وَإِلَّا أَقْرَأَهُ مَا شَاءَ فَإِنْ تَنَازَعَا فِيمَا يُعَلِّمُهُ أُجِيبَ الْمُعَلِّمُ اهـ (قَوْلُهُ فَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ لَهُ أُجْرَةٌ إلَخْ) وَاعْتَمَدَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَسَمِّ عَدَمَ اسْتِحْقَاقِهِ الْأُجْرَةَ وَفِي سم بَعْدَ نَقْلِهِ أَيْ عَدَمَ الِاسْتِحْقَاقِ عَنْ الْعُبَابِ وَالتَّجْرِيدِ مَا نَصُّهُ وَهَذَا أَيْ الْخِلَافُ فِي التَّقْدِيرِ بِالْعَمَلِ فَلَوْ قُدِّرَتْ بِزَمَانٍ كَشَهْرِ كَذَا وَأَقْرَأَهُ فِيهِ غَيْرَ مَا عَيَّنَهُ فَلَا أَجْرَ لَهُ وَتَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ م ر اهـ. وَفِي ع ش هَلْ الْمُرَادُ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ أُجْرَةَ الْكَلِمَاتِ الَّتِي فِيهَا الْخِلَافُ بَيْنَ نَافِعٍ مَثَلًا وَغَيْرِهِ أَوْ جَمِيعَ مَا عَلَّمَهُ إيَّاهُ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ الْأَوَّلُ وَإِنْ كَانَ الْمُتَبَادَرُ مِنْ كَلَامِهِ م ر الثَّانِيَ وَيَنْبَغِي أَنَّ هَذَا الْخِلَافَ يَجْرِي فِيمَا لَوْ آجَرَهُ لِقِرَاءَةٍ عَلَى قَبْرٍ أَوْ قِرَاءَةِ لَيْلَةٍ عِنْدَهُ اهـ. (قَوْلُهُ التَّعْلِيلُ الْمَذْكُورُ) أَيْ بِقَوْلِهِ لِأَنَّ الْأَمْرَ إلَخْ (قَوْلُهُ نَسِيَ قَبْلَ إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ نَسِيَ إلَخْ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ إذَا نَسِيَ إلَخْ (قَوْلُهُ وُجُوبُ الْبَيَانِ) أَيْ لِلُزُومِ الْإِعَادَةِ أَوْ عَدَمِهِ مُطْلَقًا أَوْ الْإِعَادَةِ فِي النِّسْيَانِ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْمَجْلِسِ لَا بَعْدَهُ أَوْ قَبْلَ تَمَامِ الْآيَةِ لَا بَعْدَهُ (قَوْلُهُ يَنْسَى بَعْدَهُ) أَيْ التَّعْلِيمِ (قَوْلُهُ فِيمَا ذُكِرَ) أَيْ مِنْ الْوُجُوهِ وَالِاحْتِمَالَاتِ وَالتَّرْجِيحِ (قَوْلُهُ فِيمَا إذَا عَلَّمَهُ آيَةً إلَخْ) أَيْ ثُمَّ نَسِيَهَا (قَوْلُهُ ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا إلَخْ) مُقَابِلُ قَوْلِهِ السَّابِقِ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ إلَخْ (قَوْلُهُ قَالَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عُرْفٌ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ) أَيْ فِيمَا فِي الْبَيَانِ (قَوْلُهُ عَلَى الْأَصَحِّ) قَدْ يُقَالُ هَذَا مَنَافٍ لِقَوْلِهِ السَّابِقِ عَلَى أَنَّ التَّحْقِيقَ إلَخْ وَيُجَابُ بِأَنَّ التَّحْقِيقَ مَا يَقْتَضِيهِ لِدَلِيلٍ وَقَدْ يَكُونُ خِلَافَ الْمُصَحَّحِ لِشُهْرَتِهِ أَوْ لِذَهَابِ الْأَكْثَرِ إلَيْهِ فَقَوْلُهُ عَلَى أَنَّ التَّحْقِيقَ بِمَثَابَةِ قَوْلِهِمْ الْأَوْجَهُ مَدْرَكًا أَوْ الْأَقْوَى أَوْ الْمُخْتَارُ أَيْ مِنْ حَيْثُ الدَّلِيلُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ آنِفًا) أَيْ بِقَوْلِهِ بَلْ الَّذِي يُتَّجَهُ خِلَافُهُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ بِتَوْجِيهِ النَّظَرِ بِقَوْلِهِ لِأَنَّا إلَخْ وَ (قَوْلُهُ مَا ذَكَرْته) أَيْ قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ غَالِبٌ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ إلَخْ (قَوْلُهُ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ كَذَا كَمَا هُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ عِبَارَةِ الشَّارِحِ فَلَا وَجْهَ لِلْقَوْلِ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ وَلَا لِاعْتِبَارِ الْإِعْجَازِ؛ لِأَنَّ الْآيَةَ وَالْآيَتَيْنِ فِيمَا ذُكِرَ لَا يَنْقُصَانِ عَنْ تَعْيِينِ شَعْرٍ مُبَاحٍ لِلتَّعْلِيمِ، وَإِنْ كَانَ مُرَادُهُ مَا لَوْ قَالَ لِتَعْلِيمِ قُرْآنٍ فَهَذَا لَا يُوَافِقُ عِبَارَةَ الشَّارِحِ؛ إذْ لَا يُقَالُ فِي هَذَا إنَّهُ اسْتَأْجَرَهُ لِدُونِ ثَلَاثِ آيَاتٍ إذْ لَيْسَ فِي هَذَا تَعَرُّضٌ لِلْآيَاتِ وَلَا يُنَاسِبُهُ التَّعْلِيلُ بِمَا ذُكِرَ، بَلْ إنْ كَانَ الْمَاوَرْدِيُّ يَرَى صِحَّةَ الِاسْتِئْجَارِ لِلْقُرْآنِ بِدُونِ تَعْيِينٍ فَالْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ صَحَّ الِاسْتِئْجَارُ وَيَلْزَمُ تَعْلِيمُ ثَلَاثِ آيَاتٍ أَوْ أَكْثَرَ وَلَا يَكْفِي مَا دُونَهَا، وَإِنْ كَانَ لَا يَرَى صِحَّةَ ذَلِكَ لِلْإِبْهَامِ فَالْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ لَمْ يَصِحَّ لِلْإِبْهَامِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ مَا لَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِتَعْلِيمِ قُرْآنٍ دُونَ ثَلَاثِ آيَاتٍ وَفِيهِ نَظَرٌ أَيْضًا؛ لِأَنَّ تَقْيِيدَهُ بِدُونِ الثَّلَاثِ مُبَيِّنٌ لِمُرَادِهِ فَلَا وَجْهَ لِعَدَمِ الصِّحَّةِ مَعَ ذَلِكَ وَفِي شَرْحِ م ر وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِهِ عَلَى مَا لَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِتَعْلِيمِ قُرْآنٍ مُقَدَّرٍ بِزَمَنٍ فَيُعْتَبَرُ حِينَئِذٍ مَا يَحْصُلُ بِهِ الْإِعْجَازُ اهـ. وَأَقُولُ فِيهِ نَظَرٌ أَيْضًا لِأَنَّ بَعْضَ الْقُرْآنِ قُرْآنٌ، وَإِنْ لَمْ يَتَّصِفْ بِالْإِعْجَازِ اسْتِقْلَالًا وَلِهَذَا يَحْرُمُ عَلَى الْجُنُبِ قِرَاءَةُ كَلِمَةٍ بَلْ حَرْفٍ مَثَلًا (قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ) كَذَا م ر (قَوْلُهُ وَلَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ قِرَاءَةِ نَافِعٍ مَثَلًا إلَخْ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ وَلَا يَتَعَيَّنُ قِرَاءَةُ شَيْخٍ فَيَتَعَيَّنُ غَالِبُ قِرَاءَةِ الْبَلَدِ اهـ. فَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الْبَلَدِ غَالِبٌ فَهَلْ يُعْتَبَرُ التَّعْيِينُ فِي الْعَقْدِ أَوْ يُحْمَلُ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْ الْقِرَاءَاتِ فِيهِ نَظَرٌ وَالثَّانِي هُوَ مُقْتَضَى قَوْلِهِمْ إنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ قِرَاءَةِ شَيْخٍ وَعَلَى هَذَا فَلَوْ طَلَبَ أَحَدُهُمَا قِرَاءَةَ شَيْخٍ وَالْآخَرُ قِرَاءَةَ آخَرَ فَمَنْ يُجَابُ (قَوْلُهُ فَإِنْ أَقْرَأهُ غَيْرَهُ فَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّ لَهُ أُجْرَةَ الْمِثْلِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ بَلْ الْمُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا أُجْرَةَ لَهُ؛ لِأَنَّ مَا أَتَى بِهِ لَيْسَ بِالصِّفَةِ الْمَشْرُوطَةِ فَهُوَ مُتَبَرِّعٌ بِهِ وَيَجِبُ عَلَيْهِ تَعْلِيمُ الْمَشْرُوطِ ثُمَّ رَأَيْت الْعُبَابَ رَجَّحَهُ فَقَالَ فَإِنْ عُيِّنَتْ قِرَاءَةُ شَيْخٍ تَعَيَّنَتْ، وَإِنْ أَقْرَأَهُ غَيْرَهَا فَمُتَبَرِّعٌ وَيَلْزَمُهُ تَعْلِيمُ مَا الْتَزَمَهُ اهـ. وَعِبَارَةُ تَجْرِيدٍ فَهَلْ لَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ أَوْ لَا وَجْهَانِ فِي الرَّافِعِيِّ فِي الصَّدَاقِ اهـ، وَهَذَا فِي التَّقْدِيرِ بِالْعَمَلِ فَلَوْ قُدِّرَتْ بِزَمَانٍ كَشَهْرِ كَذَا وَأَقْرَأَهُ فِيهِ غَيْرَ مَا عَلَيْهِ فَلَا أُجْرَةَ لَهُ وَتَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ لِمُضِيِّ الْمُدَّةِ م ر (قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ يَنْسَى مَا يَتَعَلَّمُهُ) هَذَا نَصٌّ فِي أَنَّ الْمُرَادَ بِتَعْلِيمِ الْقُرْآنِ تَعْلِيمُ نَتِيجَتِهِ مِنْ الْحِفْظِ خِلَافًا لِمَا تَوَهَّمَهُ جَمْعٌ مِنْ الطَّلَبَةِ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مُجَرَّدُ اسْتِخْرَاجِ الْكَلِمَاتِ وَمَعَ ذَلِكَ فَهَذَا لَا يُنَافِي مَا قَدَّمْته مِنْ التَّرَدُّدِ فِي صِحَّةِ الْإِجَارَةِ إذَا اسْتَأْجَرَهُ لِلتَّحْفِيظِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي قُدْرَتِهِ وَذَلِكَ لِظُهُورِ

стр. 2557

وَيُشْتَرَطُ تَعْيِينُ الْمُتَعَلِّمِ وَإِسْلَامُهُ أَوْ رَجَاءُ إسْلَامِهِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَدَمِ جَوَازِ بَيْعِ نَحْوِ مُصْحَفٍ مِمَّنْ يُرْجَى إسْلَامُهُ بِأَنَّ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى خُلْفِ الرَّجَاءِ فِيهِ مِنْ الِامْتِهَانِ أَفْحَشُ مِمَّا يَتَرَتَّبُ عَلَى التَّعْلِيمِ هُنَا لَا رُؤْيَتُهُ وَلَا اخْتِبَارُ حِفْظِهِ نَعَمْ إنْ وَجَدَ فِيهِ خَارِجًا عَنْ عَادَةِ أَمْثَالِهِ تَخَيَّرَ كَمَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَعَلَّمَهُمَا بِمَا عَقَدَ عَلَيْهِ وَإِلَّا وَكَّلَا مَنْ يُعَلِّمُهُ وَلَا يَكْفِي أَنْ يَفْتَحَا الْمُصْحَفَ وَيُعَيِّنَا قَدْرًا مِنْهُ لِاخْتِلَافِ الْمُشَارِ إلَيْهِ صُعُوبَةً وَسُهُولَةً وَفَارَقَ الِاكْتِفَاءَ بِمُشَاهَدَةِ الْكَفِيلِ فِي الْبَيْعِ كَمَا مَرَّ بِأَنَّهُ تَوْثِقَةٌ لِلْعَقْدِ لَا مَعْقُودٌ عَلَيْهِ وَيَسْهُلُ السُّؤَالُ عَنْهُ فَخَفَّ أَمْرُهُ. (فَرْعٌ) يَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ لِلْخِدْمَةِ ثُمَّ إنْ عَيَّنَا شَيْئًا اُتُّبِعَ وَإِلَّا اتَّبَعَ الْعُرْفُ اللَّائِقَ بِالْأَجِيرِ وَالْمُسْتَأْجِرِ وَكَانَ الْهَرَوِيُّ بَيَّنَهُ بِقَوْلِهِ يَدْخُلُ فِيهَا إذَا أَطْلَقْت غَسْلُ ثَوْبٍ وَخِيَاطَتُهُ وَخَبْزٌ وَطَحْنٌ وَعَجْنٌ وَإِيقَادُ نَارٍ فِي تَنُّورٍ وَعَلْفُ دَابَّةٍ وَحَلْبُ حَلُوبَةٍ وَخِدْمَةُ زَوْجَةٍ وَفَرْشٌ فِي دَارٍ وَحَمْلُ مَاءٍ لِيَشْرَبَ الْمُسْتَأْجِرُ أَوْ يَتَطَهَّرَ اهـ. لَكِنْ نَقَلَ الصُّعْلُوكِيُّ عَنْ شُيُوخِهِ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ عَلْفُ الدَّابَّةِ وَحَلْبُ الْحَلُوبَةِ وَيَأْتِي أَوَائِلَ الْوَصِيَّةِ بِالْمَنَافِعِ أَنَّهُ لَا تَجِبُ كِتَابَةً وَبِنَاءً (وَفِي) اسْتِئْجَارِ شَخْصٍ لِفِعْلِ (الْبِنَاء) عَلَى أَرْضٍ أَوْ نَحْوِ سَقْفٍ (يُبَيِّنُ الْوَضْعَ) الَّذِي يَبْنِي فِيهِ الْجِدَارَ (وَالطُّولَ) لَهُ وَهُوَ الِامْتِدَادُ مِنْ إحْدَى الرَّاوِيَتَيْنِ إلَى الْأُخْرَى (وَالْعَرْضَ) وَهُوَ مَا بَيْنَ وَجْهَيْ الْجِدَارِ (وَالسَّمْكَ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَهُوَ الِارْتِفَاعُ إنْ قُدِّرَ بِالْعَمَلِ (وَمَا يَبْنِي بِهِ) مِنْ حَجَرٍ أَوْ غَيْرِهِ (وَكَيْفِيَّةَ الْبِنَاءِ) أَهُوَ مُنَضَّدٌ أَوْ مُسَنَّمٌ أَوْ مُجَوَّفٌ (إنْ قُدِّرَ بِالْعَمَلِ) أَوْ بِالزَّمَنِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْعِمْرَانِيُّ وَغَيْرُهُ لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ بِهِ وَاعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي خِيَاطَةٍ قُدِّرَتْ بِزَمَنٍ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يُعَيِّنَ مَا يَخِيطُهُ وَفَارَقَ مَا ذُكِرَ تَقْدِيرُ الْحَفْرِ بِالزَّمَنِ فَإِنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ بَيَانُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ بِأَنَّ الْغَرَضَ يَخْتَلِفُ فِي الْخِيَاطَةِ وَالْبِنَاءِ بِخِلَافِ الْحَفْرِ وَلَوْ اسْتَأْجَرَ مَحَلًّا لِلْبِنَاءِ عَلَيْهِ وَيُشْتَرَطُ) إلَى قَوْلِهِ وَفَارَقَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْفَرْعِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وَيُشْتَرَطُ تَعْيِينُ الْمُتَعَلِّمِ) كَانَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَكْفِي وَصْفُهُ بِدَلِيلٍ لَا رُؤْيَتُهُ اهـ سم. وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ تَعْيِينُ الْمُتَعَلِّمِ أَيْ فَلَا يَصِحُّ اسْتَأْجَرْتُك لِتَعْلِيمِ أَحَدِ عَبْدَيْ اهـ (قَوْلُهُ بَيْنَهُ) أَيْ بَيْنَ جَوَازِ الْإِجَارَةِ لِتَعْلِيمِ مَنْ يُرْجَى إسْلَامُهُ (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ الْبَيْعِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَلَى التَّعْلِيمِ) أَيْ عَلَى خَلَفِ الرَّجَاءِ فِيهِ (قَوْلُهُ لَا رُؤْيَتُهُ إلَخْ) أَيْ كَمَا قَالَ الْغَزَالِيُّ م ر اهـ سم وَكَذَا لَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ الْمَوْضِعِ الَّذِي يُقْرِئُهُ فِيهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ إنْ وَجَدَهُ فِيهِ) أَيْ وَجَدَ الْمُعَلِّمُ الْمُتَعَلِّمَ فِي الْحِفْظِ (قَوْلُهُ وَعَلَّمَهُمَا إلَخْ) أَيْ الْمُتَعَاقِدَيْنِ وَهُوَ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ تَعْيِينُ الْمُتَعَلِّمِ قَالَ سم هَذَا رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ تَعْيِينُ سُوَرٍ وَظَاهِرُهُ عَدَمُ رُجُوعِهِ لِمَا قَبْلَهُ مِنْ قَوْلِهِ وَيُقَدَّرُ تَعْلِيمُ الْقُرْآنِ بِمُدَّةٍ وَتَوَقَّفَ فِي ذَلِكَ م ر وَ (قَوْلُهُ بِمَا عَقَدَ عَلَيْهِ) شَامِلٌ لِكُلِّ الْقُرْآنِ وَبَعْضِهِ اهـ. (قَوْلُهُ وَكُلًّا) أَيْ إذَا جَهِلَ كُلٌّ مِنْهُمَا وَإِلَّا فَيُوَكَّلُ الْجَاهِلُ مِنْهُمَا فَقَطْ وَيُتَصَوَّرُ جَهْلُ الْأَجِيرِ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ فَقَطْ سَيِّدُ عُمَرَ وَكَذَا يُتَصَوَّرُ بِأَنْ يُعَلِّمَ مِنْ الْمُصْحَفِ دُونَ الْحِفْظِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ الْعِلْمِ مِنْ الْمُصْحَفِ مَعْرِفَةٌ السُّورَةِ الَّتِي يُرِيدُ الْعَقْدَ عَلَيْهَا ع ش (قَوْلُهُ بِأَنَّهُ) أَيْ الْكَفِيلُ وَكَذَا ضَمِيرُ عَنْهُ وَضَمِيرُ أَمْرِهِ (قَوْلُهُ وَيَسْهُلُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى تَوْثِقَةٌ إلَخْ. [فَرْعٌ الِاسْتِئْجَارُ لِلْخِدْمَةِ] (قَوْلُهُ بَيْنَهُ) أَيْ الْعُرْفِ (قَوْلُهُ فِيهَا) أَيْ الْخِدْمَةِ (قَوْلُهُ انْتَهَى) أَيْ قَوْلُ الْهَرَوِيِّ (قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا تَجِبُ) أَيْ عَلَى الْمُوصِي بِمَنْفَعَةِ كِتَابَةٍ وَبِنَاءٍ أَيْ وَقِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّهُمَا لَا يَدْخُلَانِ فِي الْخِدْمَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَفِي الْبِنَاءِ يُبَيِّنُ إلَخْ) وَيُبَيِّنُ فِي النِّسَاخَةِ عَدَدَ الْأَوْرَاقِ وَأَسْطُرَ الصَّفْحَةِ وَقَدْرَ الْقِطْعِ أَيْ كَوْنُهُ فِي نِصْفِ الْفَرْخِ أَوْ كَامِلِهِ وَالْحَوَاشِي وَيَجُوزُ التَّقْدِيرُ فِيهَا بِالْمُدَّةِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَلَا يَبْعُدُ اشْتِرَاطُ رُؤْيَةِ خَطِّ الْأَجِيرِ وَهُوَ كَمَا قَالَ وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لِبَيَانِ دِقَّةِ الْخَطِّ وَغِلَظِهِ وَالْأَوْجَهُ اعْتِبَارُهُ إنْ اخْتَلَفَ فِيهِ غَرَضٌ وَإِلَّا فَلَا وَيُبَيِّنُ فِي الرَّعْيِ الْمُدَّةَ وَجِنْسَ الْحَيَوَانِ وَنَوْعَهُ وَيَجُوزُ الْعَقْدُ عَلَى قَطِيعٍ مُعَيَّنٍ وَعَلَى قَطِيعٍ فِي الذِّمَّةِ، وَلَوْ لَمْ يُبَيِّنْ فِيهِ الْعَدَدَ اكْتَفَى بِالْعُرْفِ اهـ نِهَايَةٌ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ قَالَ إلَى قَوْلِهِ وَيُبَيِّنُ قَالَ ع ش قَوْلُهُ اكْتَفَى بِالْعُرْفِ أَيْ إذَا كَانَ فِي مَحَلِّ الْعَقْدِ عُرْفٌ مُطَّرِدٌ وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ عَدَدٍ اهـ. (قَوْلُهُ اسْتِئْجَارِ شَخْصٍ) إلَى قَوْلِهِ وَأَفْتَى فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ أَوْ نَحْوِ سَقْفٍ) كَجِدَارٍ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَمَا يَبْنِي بِهِ) نَعَمْ إنْ كَانَ مَا يَبْنِي بِهِ حَاضِرًا فَمُشَاهَدَتُهُ تُغْنِي عَنْ تَبْيِينِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَشَرْحَا الرَّوْضِ وَالْمَنْهَجِ (قَوْلُهُ أَهُوَ مُنَضَّدٌ إلَخْ) الْمُنَضَّدُ مَا جُعِلَ بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ وَالْمُجَوَّفُ مَا فِيهِ تَجْوِيفٌ وَالْمُسَنَّمُ الْمَمْلُوءُ اهـ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْحِفْنِيُّ قَوْلُهُ مُنَضَّدًا أَيْ مَحْشُوًّا وَقَوْلُهُ أَوْ مُجَوَّفًا أَيْ غَيْرَ مَحْشُوٍّ وَقَوْلُهُ أَوْ مُسَنَّمًا أَيْ عَلَى صُورَةِ سَنَامِ الْبَعِيرِ اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ بِالزَّمَنِ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَالْغُرَرِ وَالْمُغْنِي وَإِنْ قَدَّرَ بِزَمَنٍ لَمْ يَحْتَجْ إلَى بَيَانِ غَيْرِ الصِّفَةِ اهـ يَعْنِي غَيْرَ مَا يَبْنِي بِهِ وَكَيْفِيَّةَ الْبِنَاءِ (قَوْلُهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَفَارَقَ إلَخْ مُتَعَلِّقٌ بِالزَّمَنِ الَّذِي زَادَهُ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ الْعِمْرَانِيُّ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَعِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ الْفَارِقِيُّ وَغَيْرُهُ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر الْعِمْرَانِيُّ صَوَابُهُ الْفَارِقِيُّ كَمَا هُوَ كَذَلِكَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ الَّذِي نَقَلَ الشَّارِحُ م ر عِبَارَتَهُ مَعَ الْمَتْنِ بِالْحَرْفِ اهـ وَيُدْفَعُ بِاحْتِمَالِ أَنَّ شَرْحَ الرَّوْضِ أَدْخَلَ الْعِمْرَانِيَّ فِي الْغَيْرِ (قَوْلُهُ وَفَارَقَ مَا ذُكِرَ تَقْدِيرُ الْحَفْرِ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَيَتَقَدَّرُ الْحَفْرُ وَضَرْبُ اللَّبِنِ وَالْبِنَاءُ بِالزَّمَانِ كَاسْتَأْجَرْتُك لِتَحْفِرَ لِي أَوْ تَبْنِيَ أَوْ تَضْرِبَ اللَّبِنَ لِي شَهْرًا وَبِالْعَمَلِ فَيُبَيِّنُ فِي الْحَفْرِ طُولَ النَّهْرِ وَالْبِئْرِ وَالْقَبْرِ وَعَرْضَهَا وَعُمْقَهَا وَلْيَعْرِفْ أَيْ الْأَجِيرُ الْأَرْضَ أَيْ بِالرُّؤْيَةِ اهـ عِبَارَةُ شَرْحِهِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ الْفَرْقِ بَيْنَ الِاشْتِرَاطِ الصَّرِيحِ وَالضِّمْنِيِّ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَيُشْتَرَطُ تَعْيِينُ الْمُتَعَلِّمِ) كَانَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَكْفِي وَصْفُهُ بِدَلِيلِهِ لَا رُؤْيَتُهُ (قَوْلُهُ لَا رُؤْيَتُهُ) أَيْ كَمَا قَالَ الْغَزَالِيُّ م ر (قَوْلُهُ وَعَلَّمَهُمَا بِمَا عَقَدَ عَلَيْهِ وَإِلَّا وَكَّلَا مَنْ يُعَلِّمُهُ) هَذَا رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ تَعْيِينُ سُوَرٍ، وَظَاهِرُهُ عَدَمُ رُجُوعِهِ لِمَا قَبْلَهُ مِنْ قَوْلِهِ وَيُقَدَّرُ تَعْلِيمُ الْقُرْآنِ بِمُدَّةٍ وَتَوَقَّفَ فِي ذَلِكَ م ر وَقَوْلُهُ بِمَا عَقَدَ عَلَيْهِ شَامِلٌ لِكُلِّ الْقُرْآنِ وَبَعْضِهِ. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَمَا يَبْنِي بِهِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ نَعَمْ إنْ كَانَ مَا يَبْنِي بِهِ حَاضِرًا فَمُشَاهَدَتُهُ تُغْنِي عَنْ تَبْيِينِهِ اهـ. (قَوْلُهُ وَفَارَقَ مَا ذُكِرَ تَقْدِيرُ الْحَفْرِ بِالزَّمَنِ فَإِنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ

стр. 2558

وَهُوَ نَحْوُ سَقْفٍ اشْتَرَطَ جَمِيعَ ذَلِكَ أَوْ أَرْضٍ اشْتَرَطَ غَيْرَ الِارْتِفَاعِ وَمَا يَبْنِي بِهِ وَصِفَةَ الْبِنَاءِ؛ لِأَنَّهَا تَحْمِلُ كُلَّ شَيْءٍ وَأَفْتَى ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي اسْتِئْجَارِ عُلُوِّ دُكَّانٍ مَوْقُوفَةً لِلْبِنَاءِ عَلَيْهِ بِجَوَازِهِ إنْ كَانَ عَلَيْهِ حَالَةَ الْوَقْفِ بِنَاءٌ وَتَعَذَّرَتْ إعَادَتُهُ حَالًا وَمَآلًا وَلَمْ يَضُرَّ بِالسُّفْلِ قَالَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ بِنَاءٌ وَاعْتِيدَ انْتِفَاعُ الْمُسْتَأْجِرِ بِسَطْحِهِ وَكَانَ الْبِنَاءُ عَلَيْهِ يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ وَتَنْقُصُ بِسَبَبِهِ أُجْرَتُهُ لَمْ يَجُزْ وَإِنْ زَادَتْ أُجْرَةُ الْبِنَاءِ عَلَى مَا نَقَصَ مِنْ أُجْرَتِهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ تَغْيِيرٌ لِلْوَقْفِ مَعَ إمْكَانِ بَقَائِهِ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ جَازَ وَاعْتَرَضَ السُّبْكِيُّ مَا قَالَهُ مِنْ الْجَوَازِ بِأَنَّهُ خِلَافُ الْمَنْقُولِ لِقَوْلِهِمْ لَوْ انْقَلَعَ الْبِنَاءُ وَالْغِرَاسُ لَمْ يُؤَجِّرْ الْأَرْضَ لِيَبْنِيَ فِيهَا غَيْرَ مَا كَانَتْ عَلَيْهِ بَلْ يَنْتَفِعُ بِهَا بِزَرْعٍ أَوْ نَحْوِهِ إلَى أَنْ تُعَادَ لِمَا كَانَتْ عَلَيْهِ وَخِلَافُ الْمُدْرَكِ؛ لِأَنَّ الْبَانِيَ قَدْ يَسْتَوْلِي عَلَيْهِ وَيَدَّعِي مِلْكَ السُّفْلِ وَيَعْجِزُ النَّاظِرُ عَنْ بَيِّنَةٍ تَدْفَعُهُ. (وَإِذَا صَلَحَتْ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَضَمِّهَا (الْأَرْضُ لِبِنَاءٍ وَزِرَاعَةٍ وَغِرَاسٍ) أَوْ لِاثْنَيْنِ مِنْ ذَلِكَ (اُشْتُرِطَ) فِي صِحَّةِ إجَارَتِهَا (تَعْيِينُ) نَوْعِ (الْمَنْفَعَةِ) الْمُسْتَأْجَرِ لَهَا لِاخْتِلَافِ ضَرَرِهَا (وَيَكْفِي تَعْيِينُ الزِّرَاعَةِ) بِأَنْ يَقُولَ لِلزِّرَاعَةِ أَوْ لِتَزْرَعَهَا (عَنْ ذِكْرِ مَا يُزْرَعُ فِي الْأَصَحِّ) فَيَزْرَعُ مَا شَاءَ لِقِلَّةِ تَفَاوُتِ أَنْوَاعِ الزَّرْعِ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُنَزَّلْ عَلَى أَقَلِّهَا ضَرَرًا وَأَجْرَيَا ذَلِكَ فِي لِتَغْرِسَ أَوْ لِتَبْنِيَ فَلَا يُشْتَرَطُ بَيَانُ أَفْرَادِهِمَا فَيَغْرِسَ أَوْ يَبْنِيَ مَا شَاءَ وَاعْتَرَضَا بِكَثْرَةِ التَّفَاوُتِ فِي أَنْوَاعِ هَذَيْنِ وَيُرَدُّ بِمَنْعِ ذَلِكَ فَإِيهَامُ الْمَتْنِ اخْتِصَاصَ ذَلِكَ بِالزِّرَاعَةِ غَيْرُ مُرَادٍ وَخَرَجَ بِصَلَحَتْ كَأَصْلِهِ عَدَمُ اشْتِرَاطِ هَذِهِ الْأُمُورِ فِي التَّقْدِيرِ بِالزَّمَانِ لَكِنْ مَرَّ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْإِجَارَةِ لِلْخِيَاطَةِ شَهْرًا بَيَانُ الثَّوْبِ وَمَا يُرَادُ مِنْهُ وَنَوْعُ الْخِيَاطَةِ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْغَرَضَ يَخْتَلِفُ فِي الْخِيَاطَةِ بِخِلَافِ الْحَفْرِ اهـ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَيُبَيِّنُ فِي الِاسْتِئْجَارِ لِضَرْبِ اللَّبِنِ إذَا قَدَّرَ بِالْعَمَلِ الْعَدَدَ وَالْقَالَبَ بِفَتْحِ اللَّامِ طُولًا وَعَرْضًا وَسُمْكًا إنْ لَمْ يَكُنْ مَعْرُوفًا وَإِلَّا فَلَا حَاجَةَ إلَى التَّبْيِينِ فَإِنْ قَدَّرَ بِالزَّمَانِ لَمْ يَحْتَجْ إلَى ذِكْرِ الْعَدَدِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْعِمْرَانِيُّ وَغَيْرُهُ اهـ (قَوْلُهُ وَهُوَ نَحْوُ سَقْفٍ) كَجِدَارٍ سم وَع ش (قَوْلُهُ لِلْبِنَاءِ عَلَيْهِ) مُتَعَلِّقٌ بِاسْتِئْجَارِ إلَخْ وَ (قَوْلُهُ وَبِجَوَازِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ وَأَفْتَى (قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ الْعُلْوِ (قَوْلُهُ إعَادَتُهُ) أَيْ الْبِنَاءِ الْقَدِيمِ وَ (قَوْلُهُ وَلَمْ يَضُرَّ) أَيْ الْبِنَاءُ الْمُحْدَثُ (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ إلَخْ) شَامِلٌ لِمَا إذَا مُنِعَ مِنْ ذَلِكَ وَلَمْ يَنْقُصْ بِسَبَبِهِ الْأُجْرَةُ فَلْيُتَأَمَّلْ فِي ذَلِكَ اهـ ع ش أَيْ وَالظَّاهِرُ عَدَمُ جَوَازِهِ حِينَئِذٍ رِعَايَةً لِشَرْطِ الْوَاقِفِ (قَوْلُهُ بِأَنَّهُ خِلَافُ الْمَنْقُولِ لِقَوْلِهِمْ إلَخْ) قَدْ يَمْنَعُ وُرُودُ هَذَا عَلَى ابْنِ الرِّفْعَةِ لِتَقْيِيدِهِ بِمَا إذَا تَعَذَّرَتْ الْإِعَادَةُ حَالًا وَمَآلًا وَهَذَا فِيمَا إذَا رُجِيَتْ الْإِعَادَةُ اهـ سم (قَوْلُهُ لِيَبْنِيَ إلَخْ) وَالْمُرَادُ بِهِ مَا يَشْمَلُ الْغِرَاسَ (قَوْلُهُ غَيْرَ مَا كَانَتْ عَلَيْهِ) الْأَوْلَى كَانَ عَلَيْهَا. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِذَا صَلَحَتْ إلَخْ) أَيْ بِحَسَبِ الْعَادَةِ وَإِلَّا فَغَالِبُ الْأَرَاضِي يَتَأَتَّى فِيهَا كُلٌّ مِنْ الثَّلَاثَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِفَتْحِ اللَّامِ) إلَى قَوْلِهِ وَفِيمَا إذَا فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ عَلَى أَنَّهُ لَوْ قِيلَ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ نَوْعُ الْمَنْفَعَةِ) فَلَوْ اخْتَلَفَا فِي ذَلِكَ فَيَنْبَغِي تَصْدِيقُ الْمَالِكِ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيَكْفِي تَعْيِينُ الزِّرَاعَةِ) (وَاقِعَةٌ) آجَرَ أَرْضًا لِلزِّرَاعَةِ فَعَطَّلَهَا الْمُسْتَأْجِرُ فَنَبَتَ بِهَا عُشْبٌ فَلِمَنْ يَكُونُ أَجَابَ شَيْخُنَا بِأَنَّهُ لِلْمَالِكِ؛ لِأَنَّ الْأَعْيَانَ لَا تُمْلَكُ بِعَقْدِ الْإِجَارَةِ وَإِنَّمَا تُمْلَكُ بِهِ الْمَنَافِعُ انْتَهَى دَمِيرِيٌّ أَيْ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْأُجْرَةَ الَّتِي وَقَعَ بِهَا الْعَقْدُ تَلْزَمُ الْمُسْتَأْجِرَ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّهَا تَجِبُ بِقَبْضِ الْعَيْنِ وَقِيَاسُ مَا أَجَابَ بِهِ أَنَّ مَا يَطْلُعُ فِي خِلَالِ الزَّرْعِ مِنْ غَيْرِ بَذْرِ الْمُسْتَأْجِرِ كَالْحَشِيشِ مَثَلًا يَكُونُ لِمَالِكِ الْأَرْضِ اهـ ع ش وَفِي كُلٍّ مِنْ الْمَقِيسِ وَالْمَقِيسِ عَلَيْهِ وَقْفَةٌ وَالْقَلْبُ أَمْيَلُ إلَى خِلَافِهِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ فَيَزْرَعُ مَا شَاءَ) شَامِلٌ لِنَحْوِ الْقَصَبِ وَالْأَرُزِّ مَعَ شِدَّةِ ضَرَرِهِ بِالنِّسْبَةِ لِبَقِيَّةِ أَنْوَاعِ الزَّرْعِ وَالْوَجْهُ أَنْ يَتَقَيَّدَ بِالْمُعْتَادِ فِي مِثْلِ تِلْكَ الْأَرْضِ وَإِنْ عَمَّمَ فَقَالَ تَزْرَعُ مَا شِئْت م ر اهـ سم عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ م ر فَيَزْرَعُ مَا شَاءَ أَيْ مِمَّا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ، وَلَوْ مِنْ أَنْوَاعٍ مُخْتَلِفَةٍ وَفِي مَرَّاتٍ مُخْتَلِفَةٍ ثُمَّ رَأَيْته فِي الزِّيَادِيِّ وَفِي كَلَامِهِ م ر الْآتِي اهـ أَيْ فَطَرِيقُ زَرْعِ مَا لَمْ يَجْرِ الْعَادَةُ بِزَرْعِهِ فِي تِلْكَ الْأَرْضِ أَنْ يَنُصَّ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ وَأَجْرَيَا ذَلِكَ) أَيْ الْخِلَافَ الْمَذْكُورَ (قَوْلُهُ فَيَغْرِسُ أَوْ يَبْنِي إلَخْ) أَيْ وَلَوْ بِغَرْسِ الْبَعْضِ وَبِنَاءِ الْبَعْضِ اهـ ع ش وَفِيهِ وَقْفَةٌ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ أَوْ يَبْنِي مَا شَاءَ) أَيْ مِنْ دَارٍ أَوْ حَمَّامٍ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمَا وَقَدْ مَرَّ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ الْمَوْضِعِ وَالطُّولِ وَالْعَرْضِ اهـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ وَقِيَاسُ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ سم وَع ش فِي إطْلَاقِ الزِّرَاعَةِ أَنْ يَتَقَيَّدَ الْغِرَاسُ وَالْبِنَاءُ بِالْمُعْتَادِ فِي مِثْلِ تِلْكَ الْأَرْضِ ثُمَّ رَأَيْت سم قَدْ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَيَتَقَدَّرُ الْحَفْرُ وَضَرْبُ اللَّبِنِ وَالْبِنَاءُ بِالزَّمَانِ كَاسْتَأْجَرْتُك لِتَحْفِرَ لِي أَوْ تَبْنِيَ أَوْ تَضْرِبَ اللَّبِنَ لِي شَهْرًا وَبِالْعَمَلِ فَيُبَيِّنُ فِي الْحَفْرِ طُولَ النَّهْرِ وَالْبِئْرِ وَالْقَبْرِ وَعَرْضَهَا وَعُمْقَهَا وَلْيُعَرِّفْ أَيْ الْأَجِيرَ الْأَرْضَ أَيْ بِالرُّؤْيَةِ لِيَعْرِفَ صَلَابَتَهَا وَرَخَاوَتَهَا اهـ. قَالَ فِي شَرْحِهِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ كَأَصْلِهِ عَدَمُ اشْتِرَاطِ هَذِهِ الْأُمُورِ فِي التَّقْدِيرِ بِالزَّمَانِ، لَكِنْ مَرَّ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْإِجَارَةِ لِلْخِيَاطَةِ شَهْرًا بَيَانُ الثَّوْبِ وَمَا يُرَادُ مِنْهُ وَنَوْعُ الْخِيَاطَةِ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْغَرَضَ يَخْتَلِفُ فِي الْخِيَاطَةِ بِخِلَافِ الْحَفْرِ اهـ. وَهَلْ يَكْفِي إطْلَاقُ اللَّبِنِ عَنْ بَيَانِ قَدْرِ اللَّبِنَاتِ طُولًا وَعَرْضًا وَسُمْكًا فِي لِتَضْرِبَ لِي اللَّبِنَ شَهْرًا وَلَا عُرْفَ مُطَّرِدٌ فِي قَدْرِهَا، كَمَا هُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِ هَذِهِ الْعِبَارَةِ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِهِ فِيهِ نَظَرٌ فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ رَأَيْت فِي شَرْحِ م ر مَا نَصُّهُ وَيُبَيِّنُ فِي الِاسْتِئْجَارِ لِضَرْبِ اللَّبِنِ إذَا قَدَّرَ بِالْعَمَلِ الْعَدَدَ وَالْقَالَبَ بِفَتْحِ اللَّامِ طُولًا وَعَرْضًا وَسُمْكًا إنْ لَمْ يَكُنْ مَعْرُوفًا وَإِلَّا فَلَا حَاجَةَ إلَى التَّبْيِينِ فَإِنْ قَدَّرَ بِالزَّمَانِ لَمْ يَحْتَجْ إلَى ذِكْرِ الْعَدَدِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْعِمْرَانِيُّ وَغَيْرُهُ فَقَوْلُ الشَّارِحِ فَإِنْ قَدَّرَ بِالزَّمَانِ لَمْ يَحْتَجْ إلَى بَيَانِ مَا ذُكِرَ أَيْ جَمِيعَهُ فَلَا يُنَافِيهِ وُجُوبُ بَيَانِ صِفَتِهِ اهـ (قَوْلُهُ وَهُوَ نَحْوُ سَقْفٍ) كَجِدَارٍ (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ جَازَ) شَامِلٌ لِمَا إذَا مُنِعَ مِنْ ذَلِكَ وَلَمْ تَنْقُصْ بِسَبَبِهِ الْأُجْرَةُ فَلْيُتَأَمَّلْ فِي ذَلِكَ (قَوْلُهُ وَاعْتَرَضَ السُّبْكِيُّ مَا قَالَهُ مِنْ الْجَوَازِ بِأَنَّهُ خِلَافُ الْمَنْقُولِ لِقَوْلِهِمْ إلَخْ) قَدْ يَمْنَعُ وُرُودُ هَذَا عَلَى ابْنِ الرِّفْعَةِ لِتَقْيِيدِهِ بِمَا إذَا تَعَذَّرَتْ الْإِعَادَةُ حَالًا وَمَآلًا وَهَذَا فِيمَا إذَا رُجِيَتْ الْإِعَادَةُ (قَوْلُهُ فَيَزْرَعُ مَا شَاءَ) شَامِلٌ لِنَحْوِ الْقَصَبِ وَالْأَرُزِّ مَعَ شِدَّةِ ضَرَرِهِ بِالنِّسْبَةِ لِبَقِيَّةِ أَنْوَاعِ الزَّرْعِ وَالْوَجْهُ أَنْ

стр. 2559

لِذَلِكَ مَا لَوْ لَمْ تَصْلُحْ إلَّا لِأَحَدِهِمَا فَلَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُهُ وَفِيمَا إذَا لَمْ تَصْلُحْ إلَّا لِلزِّرَاعَةِ يَلْزَمُ غَاصِبَهَا فِي سِنِي الْجَدْبِ أُجْرَةُ مِثْلِهَا فِي مُدَّةِ الِاسْتِيلَاءِ عَلَيْهَا لِإِمْكَانِ الِانْتِفَاعِ بِهَا بِنَحْوِ رَبْطِ الدَّوَابِّ فِيهَا، وَأَمَّا إفْتَاءُ بَعْضِهِمْ بِخِلَافِ ذَلِكَ مُعَلِّلًا لَهُ بِأَنَّهُ لَا أُجْرَةَ لَهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَعَدَّاهُ غَيْرُهُ إلَى بُيُوتِ مِنًى مِنْ حَيْثُ الِانْتِفَاعُ بِالْآلَةِ فِي غَيْرِ أَيَّامِ الْمَوْسِمِ فَلَيْسَ فِي مَحَلِّهِ؛ لِأَنَّا لَا نَعْتَبِرُ فِي تَغْرِيمِ الْغَاصِبِ أَنَّ لِلْمَغْصُوبِ أُجْرَةً بِالْفِعْلِ بَلْ بِالْإِمْكَانِ حَيْثُ أَمْكَنَ الِانْتِفَاعُ بِهِ وَجَبَتْ أُجْرَتُهُ عَلَى أَنَّهُ لَوْ قِيلَ فِي آلَاتِ مِنًى لَا أُجْرَةَ فِيهَا مُطْلَقًا لَمْ يَبْعُدْ؛ لِأَنَّ مَالِكَهَا مُتَعَدٍّ بِوَضْعِهَا ثَمَّ، فَلَمْ يُنَاسِبْ وُجُوبَ أُجْرَةٍ لَهَا؛ لِأَنَّ فِيهِ مَنْعَ النَّاسِ مِنْ اسْتِيفَاءِ مَنَافِعِ أَرْضِهَا الْمُبَاحَةِ لَهُمْ (وَلَوْ قَالَ) آجَرْتُكهَا (لِتَنْتَفِعَ بِهَا بِمَا شِئْت صَحَّ) وَيَصْنَعُ مَا شَاءَ لِرِضَاهُ بِهِ، لَكِنْ شَرَطَ ابْنُ الصَّبَّاغِ فِي أَرْضِ الزِّرَاعَةِ عَدَمَ الْإِضْرَارِ فَيَجِبُ إرَاحَتُهَا إذَا اُعْتِيدَتْ كَالدَّابَّةِ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ إتْعَابَ الدَّابَّةِ الْمُضِرَّ بِهَا حَرَامٌ حَتَّى عَلَى مَالِكِهَا بِخِلَافِ الْأَرْضِ، وَظَاهِرٌ أَنَّ الْآدَمِيَّ لَيْسَ مِثْلَهُمَا فِي ذَلِكَ فَلَا تَصِحُّ إجَارَتُهُ لِيَنْتَفِعَ بِهِ الْمُؤَجِّرُ مَا شَاءَ (وَكَذَا) تَصِحُّ (لَوْ قَالَ) لَهُ (إنْ شِئْتَ فَازْرَعْ) هَا (إنْ شِئْتَ فَاغْرِسْ) هَا (فِي الْأَصَحِّ) وَيَتَخَيَّرُ بَيْنَهُمَا فَيَصْنَعُ مَا شَاءَ مِنْ زَرْعٍ أَوْ غَرْسٍ؛ لِأَنَّهُ رَضِيَ بِالْأَضَرِّ وَلَا يَصِحُّ لِتَزْرَعَ وَتَغْرِسَ وَلَا ازْرَعْهَا وَاغْرِسْهَا لِأَنَّهُ لَمْ يُبَيِّنْ قَدْرَ كُلٍّ مِنْهُمَا صَرَّحَ بِهِ عِنْدَ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي وَلَا يَصِحُّ لِتَزْرَعَ وَتَغْرِسَ إلَخْ (قَوْلُهُ لِذَلِكَ) أَيْ لِلثَّلَاثَةِ أَوْ لِاثْنَيْنِ مِنْهَا (قَوْلُهُ مَا لَوْ لَمْ تَصْلُحْ إلَّا لِأَحَدِهِمَا) أَيْ بِحَسَبِ الْعَادَةِ وَإِلَّا فَغَالِبُ الْأَرَاضِي يَتَأَتَّى فِيهَا كُلٌّ مِنْ الثَّلَاثَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ يَلْزَمُ غَاصِبَهَا إلَخْ) لَعَلَّهُ لِلِانْتِفَاعِ الْمُمْكِنِ سم عَلَى حَجّ فَلَوْ لَمْ يُمْكِنْ الِانْتِفَاعُ بِهَا إلَّا بِالزِّرَاعَةِ لَمْ يَسْتَحِقَّ أُجْرَةً لِمُدَّةِ الْغَصْبِ اهـ ع ش وَقَدْ يُخَالِفُهُ مَا سَيَأْتِي مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ كَالنِّهَايَةِ؛ لِأَنَّا لَا نَعْتَبِرُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَعَدَّاهُ غَيْرُهُ إلَى بُيُوتِ مِنًى إلَخْ) أَيْ قَالَ مَنْ تَعَدَّى بِاسْتِعْمَالِ نَحْوِ جُدْرَانِهَا لَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ لِمَا اسْتَعْمَلَهُ اهـ سم (قَوْلُهُ فَلَيْسَ فِي مَحَلِّهِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيُلْحَقُ بِهِ فِيمَا يَظْهَرُ بُيُوتُ مِنًى غَيْرَ أَيَّامِ الْمَوْسِمِ؛ لِأَنَّا لَا نَعْتَبِرُ إلَخْ قَالَ الرَّشِيدِيُّ أَيْ مِنْ حَيْثُ الْآلَةُ وَإِلَّا فَأَرْضُهَا لَا تُمْلَكُ وَمَا يُبْنَى فِيهَا وَاجِبُ الْهَدْمِ ثُمَّ ذَكَرَ قَوْلَ الشَّارِحِ عَلَى أَنَّهُ لَوْ قِيلَ إلَخْ فَأَقَرَّهُ (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ فِي أَيَّامِ الْمَوْسِمِ وَغَيْرِهَا (قَوْلُهُ مَنَافِعِ أَرْضِهَا) أَيْ أَرْضِ مِنًى (قَوْلُهُ لَكِنْ شَرَطَ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي وَكَذَا النِّهَايَةُ عِبَارَتُهُ لَكِنْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ عَلَى الْوَجْهِ الْمُعْتَادِ أَيْ فِي تِلْكَ الْأَرْضِ كَمَا مَرَّ نَظِيرُهُ فِي الْعَارِيَّةِ وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ ﵀ وَعَدَمُ الْإِضْرَارِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ فَعَلَيْهِ كَمَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ إرَاحَةُ الْمَأْجُورِ عَلَى الْوَجْهِ الْمُعْتَادِ كَمَا فِي إرَاحَةِ الدَّابَّةِ وَلَا أَثَرَ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ إتْعَابَ الدَّابَّةِ الْمُضِرِّ إلَخْ اهـ؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ مُحَكَّمَةٌ وَالتَّعْمِيمُ مَحْمُولٌ عَلَيْهَا لِلُحُوقِ الضَّرَرِ لِلْمَالِكِ بِمُخَالَفَتِهَا اهـ وَأَقَرَّهُ سم (قَوْلُهُ وَظَاهِرٌ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيُشْتَرَطُ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ أَنَّ الْآدَمِيَّ إلَخْ) أَيْ حُرًّا كَانَ أَوْ رَقِيقًا، وَلَوْ قِيلَ بِالصِّحَّةِ وَالْحَمْلِ عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ فِي إيجَارِ مِثْلِهِ لَكَانَ لَهُ وَجْهٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِيَنْتَفِعَ بِهِ الْمُؤَجَّرُ) كَذَا فِي نُسَخِ الشَّارِحِ م ر وَحِينَئِذٍ فَتَتَعَيَّنُ قِرَاءَتُهُ بِفَتْحِ الْجِيمِ فَيَكُونُ مِنْ بَابِ الْحَذْفِ أَوْ الْإِيصَالِ أَيْ الْمُؤَجَّرُ لَهُ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَيَتَخَيَّرُ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنَّمَا اعْتَبَرُوا فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ فَيَصْنَعُ مَا شَاءَ مِنْ زَرْعٍ أَوْ غَرْسٍ) يُتَّجَهُ أَنْ يَجُوزَ لَهُ زَرْعُ الْبَعْضِ وَغَرْسُ الْبَعْضِ؛ لِأَنَّهُ أَخَفُّ قَطْعًا مِنْ غَرْسِ الْجَمِيعِ الْجَائِزِ لَهُ، بَلْ قَالَ لَهُ إنْ شِئْت فَاغْرِسْ وَإِنْ شِئْت فَابْنِ اُحْتُمِلَ جَوَازُ غَرْسِ الْبَعْضِ وَالْبِنَاءُ فِي الْبَعْضِ؛ لِأَنَّهُ رَضِيَ بِكُلٍّ مِنْ ضَرَرَيْ غَرْسِ الْجَمِيعِ وَبِنَائِهِ، وَضَرَرِ التَّبْعِيضِ إنْ لَمْ يَكُنْ أَقَلَّ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا مَا زَادَ عَلَيْهِ وَيُحْتَمَلُ م ر الْمَنْعُ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ رِضَاهُ بِمَحْضِ ضَرَرِ كُلِّ رِضَاهُ بِالْمُلَفَّقِ مِنْهُمَا إذْ قَدْ يَرْضَى بِمَحْضِ ضَرَرِ ظَاهِرِ الْأَرْضِ كَمَا فِي الْبِنَاءِ أَوْ بِمَحْضِ ضَرَرِ بَاطِنِهَا كَمَا فِي الْغَرْسِ دُونَ الْمُتَبَعِّضِ مِنْهُمَا فَلْيُتَأَمَّلْ فَلَعَلَّ هَذَا أَوْجَهُ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش أَيْ الِاحْتِمَالُ الثَّانِي (قَوْلُهُ لِتَزْرَعَ وَتَغْرِسَ) وَكَذَا لِتَزْرَعَ أَوْ تَغْرِسَ بِأَوْ كَمَا فِي الرَّوْضِ قَالَ فِي يَتَقَيَّدَ بِالْمُعْتَادِ فِي مِثْلِ تِلْكَ الْأَرْضِ وَإِنْ عَمَّمَ فَقَالَ لِتَزْرَعَ مَا شِئْت م ر (قَوْلُهُ يَلْزَمُ غَاصِبَهَا فِي سِنِي الْجَدْبِ أُجْرَةُ مِثْلِهَا إلَخْ) لَعَلَّهُ لِلِانْتِفَاعِ الْمُمْكِنِ (قَوْلُهُ وَعَدَّاهُ غَيْرُهُ إلَى بُيُوتِ مِنًى) أَيْ قَالَ مَنْ تَعَدَّى بِاسْتِعْمَالِ نَحْوِ جُدْرَانِهَا لَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ لِمَا اسْتَعْمَلَهُ (قَوْلُهُ فَلَيْسَ فِي مَحَلِّهِ) كَذَا م ر (قَوْلُهُ وَجَبَتْ أُجْرَته) كَذَا م ر (قَوْلُهُ وَيَصْنَعُ مَا شَاءَ لِرِضَاهُ بِهِ) لَكِنْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ عَلَى الْوَجْهِ الْمُعْتَادِ كَمَا مَرَّ نَظِيرُهُ فِي الْعَارِيَّةِ وَأَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَعَدَمُ الْإِضْرَارِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ فَعَلَيْهِ كَمَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ إرَاحَةُ الْمَأْجُورِ عَلَى الْوَجْهِ الْمُعْتَادِ كَمَا فِي إرَاحَةِ الدَّابَّةِ وَلَا أَثَرَ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ إتْعَابَ الدَّابَّةِ الْمُضِرَّ بِهَا حَرَامٌ حَتَّى عَلَى مَالِكِهَا بِخِلَافِ الْأَرْضِ؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ مُحَكَّمَةٌ وَالتَّعْمِيمَ مَحْمُولٌ عَلَيْهَا لِلُحُوقِ الضَّرَرِ بِالْمَالِكِ بِمُخَالَفَتِهَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَظَاهِرٌ أَنَّ الْآدَمِيَّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ وَيَتَخَيَّرُ بَيْنَهُمَا فَيَصْنَعُ مَا شَاءَ مِنْ زَرْعٍ أَوْ غَرْسٍ) يُتَّجَهُ أَنْ يَجُوزَ لَهُ زَرْعُ الْبَعْضِ وَغَرْسُ الْبَعْضِ؛ لِأَنَّهُ أَخَفُّ قَطْعًا مِنْ غَرْسِ الْجَمِيعِ الْجَائِزِ لَهُ وَغَايَةُ زَرْعِ الْبَعْضِ فَقَطْ أَنَّهُ عُدُولٌ عَنْ غَرْسِ ذَلِكَ الْبَعْضِ الْجَائِزِ إلَى مَا هُوَ أَخَفُّ مِنْهُ وَلَا وَجْهَ لِمَنْعِهِ، بَلْ لَوْ قَالَ لَهُ إنْ شِئْت فَاغْرِسْ وَإِنْ شِئْت فَابْنِ اُحْتُمِلَ جَوَازُ غَرْسِ الْبَعْضِ وَالْبِنَاءُ فِي الْبَعْضِ؛ لِأَنَّهُ رَضِيَ بِكُلٍّ مِنْ ضَرَرَيْ غَرْسِ الْجَمِيعِ وَبِنَائِهِ وَضَرَرِ التَّبْعِيضِ إنْ لَمْ يَكُنْ أَقَلَّ مِنْ ضَرَرِ كُلٍّ مِنْهُمَا مَا زَادَ عَلَيْهِ وَيُحْتَمَلُ الْمَنْعُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ رِضَاهُ بِمَحْضِ ضَرَرِ كُلٍّ رِضَاهُ بِالْمُلَفَّقِ مِنْهُمَا؛ إذْ قَدْ يَرْضَى بِمَحْضِ ضَرَرِ ظَاهِرِ الْأَرْضِ كَمَا فِي الْبِنَاءِ أَوْ بِمَحْضِ ضَرَرِ بَاطِنِهَا كَمَا فِي الْغَرْسِ دُونَ الْمُتَبَعِّضِ مِنْهُمَا فَلْيُتَأَمَّلْ فَلَعَلَّ هَذَا أَوْجَهُ (قَوْلُهُ وَلَا يَصِحُّ لِتَزْرَعَ وَتَغْرِسَ) وَكَذَا لِتَزْرَعَ أَوْ تَغْرِسَ بِأَوْ كَمَا فِي الرَّوْضِ قَالَ فِي شَرْحِهِ لِلْإِبْهَامِ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَ لَهُ أَحَدَهُمَا لَا بِعَيْنِهِ حَتَّى لَوْ قَالَ ذَلِكَ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ يَفْعَلُ أَيَّهُمَا شَاءَ صَحَّ كَمَا نُقِلَ عَنْ التَّقْرِيبِ اهـ. وَقَوْلُهُ لِأَنَّهُ جَعَلَ لَهُ أَحَدَهُمَا لَا بِعَيْنِهِ مَعَ قَوْلِهِ حَتَّى إلَخْ يُعْلَمُ مِنْهُ الْفَرْقُ بَيْنَ الْبُطْلَانِ فِي لِتَزْرَعَ أَوْ

стр. 2560

بَلْ قَالَ الْقَفَّالُ لَا يَصِحُّ ازْرَعْ النِّصْفَ وَاغْرِسْ النِّصْفَ حَتَّى يُبَيِّنَ جَانِبَ كُلٍّ (وَيُشْتَرَطُ فِي إجَارَةِ دَابَّةٍ لِرُكُوبٍ) عَيْنًا أَوْ ذِمَّةً (مَعْرِفَةُ الرَّاكِبِ بِمُشَاهَدَةٍ أَوْ وَصْفٍ تَامٍّ) لَهُ بِنَحْوِ ضَخَامَةٍ أَوْ نَحَافَةٍ لِيَعْرِفَ زِنَتَهُ تَخْمِينًا وَقَوْلُ الْجَلَالِ الْبُلْقِينِيِّ لَا بُدَّ مِنْ الْوَزْنِ مَعَ الْوَصْفِ ضَعِيفٌ وَإِنَّمَا اعْتَبَرُوا فِي نَحْوِ الْمَحْمَلِ الْوَصْفَ مَعَ الْوَزْنِ؛ لِأَنَّهُ إذَا عُيِّنَ لَا يَتَغَيَّرُ وَالرَّاكِبُ قَدْ يَتَغَيَّرُ بِسِمَنٍ أَوْ هُزَالٍ فَلَمْ يُعْتَبَرْ جَمِيعُهُمَا فِيهِ (وَقِيلَ لَا يَكْفِي الْوَصْفُ) وَتَتَعَيَّنُ الْمُشَاهَدَةُ لِلْخَبَرِ السَّابِقِ «لَيْسَ الْخَبَرُ كَالْمُعَايَنَةِ» وَلِمَا يَأْتِي أَنَّهُ لَا يَكْفِي وَصْفُ الرَّضِيعِ وَأَطَالُوا فِي تَرْجِيحِهِ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ بَلْ الْأَوَّلُ بَحْثٌ لَهُمَا فَقَطْ (وَكَذَا الْحُكْمُ فِيمَا) مَعَهُ مِنْ زَامِلَةٍ وَنَحْوِهَا كَمَا بِأَصْلِهِ وَلَا تَرِدُ عَلَيْهِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ؛ لِأَنَّ كَلَامَهُ الْآتِيَ فِي الْمَحْمَلِ يُفِيدُهُ وَفِيمَا (يَرْكَبُ عَلَيْهِ مِنْ مَحْمَلٍ وَغَيْرِهِ) كَسَرْجٍ أَوْ إكَافٍ (إنْ) فَحُشَ تَفَاوُتُهُ وَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ عُرْفٌ مُطَّرِدٌ وَ (كَانَ) ذَلِكَ (لَهُ) أَيْ تَحْتَ يَدِهِ وَلَوْ بِعَارِيَّةٍ يُشْتَرَطُ أَحَدُهُمَا إنْ ذُكِرَ فِي الْعَقْدِ، لَكِنْ الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا بُدَّ هُنَا مِنْ الرُّؤْيَةِ مَعَ الِامْتِحَانِ بِالْيَدِ إنْ أَمْكَنَ وَأَلْحَقُوا نَحْوَ الْمَحْمَلِ بِالزَّامِلَةِ لَا بِالْمَحْمُولِ الْآتِي الِاكْتِفَاءُ فِيهِ بِأَحَدِ هَذَيْنِ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ كَمَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ لَا عُرْفَ مُطَّرِدٌ ثَمَّ مَعَ فُحْشِ تَفَاوُتِهِ إذْ نَحْوُ الْخَشَبِ يَتَفَاوَتُ ثِقَلُهُ فَلَا يُحِيطُ بِهِ الْعِيَانُ وَبِهِ يُرَدُّ تَنْظِيرُ ابْنِ الرِّفْعَةِ فِي ذَلِكَ أَوْ مِنْ الْوَصْفِ مَعَ الْوَزْنِ أَمَّا لَوْ اطَّرَدَ بِمَا يُرْكَبُ عَلَيْهِ عُرْفٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ لِلرَّاكِبِ فَلَا يَحْتَاجُ لِمَعْرِفَتِهِ وَيُحْمَلُ فِي الْأُولَى عَلَى الْعُرْفِ وَيَرْكَبُهُ الْمُؤَجِّرُ فِي الثَّانِيَةِ شَرْحِهِ لِلْإِبْهَامِ لِأَنَّهُ جَعَلَ لَهُ أَحَدَهُمَا لَا بِعَيْنِهِ حَتَّى لَوْ قَالَ ذَلِكَ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ يَفْعَلُ أَيَّهُمَا شَاءَ صَحَّ كَمَا نُقِلَ عَنْ التَّقْرِيبِ اهـ وَقَضِيَّةُ هَذَا أَيْ مَا نُقِلَ عَنْ التَّقْرِيبِ الصِّحَّةُ فِي لِتَغْرِسَ أَوْ تَبْنِيَ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ يَفْعَلُ أَيَّهمَا شَاءَ اهـ سم وَمَا ذَكَرَهُ عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فِي الْمُغْنِي مِثْلُهُ وَقَوْلُهُ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ إلَخْ هَذَا يَجْرِي فِي لِتَزْرَعَ وَتَغْرِسَ وَفِي ازْرَعْهَا وَاغْرِسْهَا بِالْوَاوِ كَمَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَالِامْتِنَاعُ الشَّرْعِيُّ كَالْحِسِّيِّ مَا يُصَرِّحُ بِهِ (قَوْلُهُ بَلْ قَالَ الْقَفَّالُ) أَيْ كَمَا مَرَّ اهـ سم أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَالِامْتِنَاعُ الشَّرْعِيُّ إلَخْ (قَوْلُهُ حَتَّى يُبَيِّنَ جَانِبَ كُلٍّ) وَإِذَا بَيَّنَ جَانِبَ كُلٍّ جَازَ إبْدَالُ الْغَرْسِ بِالزَّرْعِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُ أَخَفُّ اهـ سم. (قَوْلُهُ عَيْنًا) إلَى قَوْلِهِ إنْ ذُكِرَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَأَطَالُوا إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ جَمْعُهُمَا) أَيْ الْوَصْفِ وَالْوَزْنِ (قَوْلُهُ كَالْمُعَايَنَةِ) وَفِي رِوَايَةٍ كَالْعِيَانِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مَعَهُ) إلَى قَوْلِهِ لَكِنْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَا تُرَدُّ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ مِنْ زَامِلَةٍ) وَهِيَ ثِيَابٌ تُجْمَعُ وَيُضَمُّ بَعْضُهُمَا إلَى بَعْضٍ اهـ كُرْدِيٌّ أَيْ وَتُوضَعُ عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ بَدَلَ نَحْوِ السَّرْجِ وَيُرْكَبُ عَلَيْهَا (قَوْلُهُ يُفِيدُهُ) أَيْ لِدُخُولِهِ فِي قَوْلِهِ وَغَيْرِهِ اهـ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (مِنْ مَحْمِلٍ بِفَتْحِ) الْمِيمِ الْأُولَى وَكَسْرِ الثَّانِيَةِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ تَفَاوُتُهُ) أَيْ مَا يَرْكَبُ عَلَيْهِ وَكَذَا الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ ذَلِكَ (قَوْلُهُ يُشْتَرَطُ إلَخْ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَكَذَا الْحُكْمُ فِيمَا مَعَهُ إلَخْ أَوْ فِيمَا يَرْكَبُ إلَخْ وَبَيَانٌ لِفَائِدَةِ التَّشْبِيهِ وَكَانَ الْأَنْسَبُ التَّفْرِيعُ وَلِذَا قَالَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي فَيُشْتَرَطُ مَعْرِفَتُهُ بِمُشَاهَدَتِهِ أَوْ وَصْفِهِ التَّامِّ اهـ وَ (قَوْلُهُ إنْ ذَكَرَ) أَيْ مَا مَرَّ مِمَّا مَعَهُ وَمَا يَرْكَبُ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ لَكِنْ الْمُعْتَمَدُ إلَخْ) وِفَاقًا لِلرَّوْضِ وَالْبَهْجَةِ وَشَيْخِ الْإِسْلَامِ (قَوْلُهُ لَا بُدَّ هُنَا) أَيْ فِي نَحْوِ الْمَحْمَلِ (قَوْلُهُ مَعَ الِامْتِحَانِ بِالْيَدِ) أَيْ فَلَا يَكْفِي الرُّؤْيَةُ بِدُونِ الِامْتِحَانِ وَلَا الْوَصْفِ بِدُونِ الْوَزْنِ خِلَافًا لِقَضِيَّةِ التَّشْبِيهِ اهـ سم وَظَاهِرُ صَنِيعِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي هُنَا اعْتِمَادُ قَضِيَّةِ التَّشْبِيهِ مِنْ كِفَايَةِ الرُّؤْيَةِ أَوْ الْوَصْفِ التَّامِّ حَيْثُ حَمَلَا الْمَتْنَ عَلَى ظَاهِرِهِ وَأَسْقَطَا قَوْلَ الشَّارِحِ لَكِنْ إلَى أَمَّا لَوْ اطَّرَدَ (قَوْلُهُ إنْ أَمْكَنَ) مَفْهُومُهُ كَمَا يَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي أَنَّهُ إنْ لَمْ يُمْكِنْ الِامْتِحَانُ بِالْيَدِ كَفَتْ الرُّؤْيَةُ (قَوْلُهُ وَأَلْحَقُوا) أَيْ فِي اشْتِرَاطِ الرُّؤْيَةِ مَعَ الِامْتِحَانِ (قَوْلُهُ الِاكْتِفَاءُ) فَاعِلُ الْآتِي وَ (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ الْمَحْمُولِ (قَوْلُهُ بِأَحَدِ هَذَيْنِ) أَيْ الرُّؤْيَةِ وَالِامْتِحَانِ اهـ سم. وَقَالَ الْكُرْدِيُّ أَيْ الْمُشَاهَدَةُ وَالْوَصْفُ التَّامُّ اهـ. (قَوْلُهُ لِأَنَّ الْغَرَضَ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْإِلْحَاقِ (قَوْلُهُ فَلَا يُحِيطُ بِهِ) أَيْ بِنَحْوِ الْمَحْمَلِ (قَوْلُهُ ثَمَّ) أَيْ فِي نَحْوِ الْمَحْمِلِ (قَوْلُهُ وَبِهِ يُرَدُّ إلَخْ) أَيْ بِالتَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ وَ (قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ) أَيْ فِي الْإِلْحَاقِ (قَوْلُهُ أَوْ مِنْ الْوَصْفِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مِنْ الرُّؤْيَةِ إلَخْ أَيْ وَصْفِ مَا يَرْكَبُ عَلَيْهِ بِضِيقِهِ أَوْ سَعَتِهِ اهـ شَرْحَا الرَّوْضِ وَالْبَهْجَةِ (قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ اطَّرَدَ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَصَحْنٍ وَإِبْرِيقٍ وَإِدَاوَةٍ وَقَوْلُهُ قَالَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَزَعَمَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَقَدْ يُغْنِي عَنْ الْجِنْسِ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَجِبُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَقَدْ يُغْنِي عَنْ الْجِنْسِ (قَوْلُهُ لِمَعْرِفَتِهِ) تَغْرِسَ وَالصِّحَّةِ فِي إنْ شِئْت فَازْرَعْ، وَإِنْ شِئْت فَاغْرِسْ وَتَوَهَّمَ بَعْضُ الطَّلَبَةِ مِنْ قَوْلِ الرَّوْضِ وَكَذَا لَوْ آجَرَهُ لِيَغْرِسَ أَوْ لِيَبْنِيَ وَأَطْلَقَ وَغَرَسَ وَبَنَى مَا شَاءَ أَنَّهُ مُصَوَّرٌ بِجَمْعِهِ بَيْنَ الصِّيغَتَيْنِ فِي الْعَقْدِ بِأَنْ قَالَ الْمُؤَجِّرُ أَجَرْتُك لِتَغْرِسَ أَوْ لِتَبْنِي وَاسْتَشْكَلَهُ بِالْبُطْلَانِ فِي لِتَزْرَعَ أَوْ لِتَغْرِسَ وَهُوَ خَطَأٌ، بَلْ هُوَ إشَارَةٌ إلَى مَسْأَلَتَيْنِ إحْدَاهُمَا أَجَرْتُكهَا لِتَغْرِسَ وَلَمْ يُبَيِّنْ الْمَغْرُوسَ فَيَغْرِسْ مَا شَاءَ وَالثَّانِيَةُ أَجَرْتُكهَا لِتَبْنِيَ وَلَمْ يُعَيِّنْ مَا يَبْنِي بِهِ فَيَبْنِي مَا شَاءَ وَلَا يَبْعُدُ فِيهِمَا التَّقَيُّدُ بِالْمُعْتَادِ فِي مِثْلِ تِلْكَ الْأَرْضِ مِنْ الْغِرَاسِ وَالْبِنَاءِ وَقَضِيَّةُ مَا تَقَدَّمَ عَنْ التَّقْرِيبِ الصِّحَّةُ فِي لِتَغْرِسَ أَوْ تَبْنِيَ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ يَفْعَلُ أَيَّهمَا شَاءَ (قَوْلُهُ بَلْ قَالَ الْقَفَّالُ) أَيْ كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ حَتَّى يُبَيِّنَ جَانِبَ كُلٍّ) وَإِذَا بَيَّنَ جَانِبَ كُلٍّ جَازَ إبْدَالُ الْغَرْسِ بِالزَّرْعِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُ أَخَفُّ. (قَوْلُهُ مَعَ الِامْتِحَانِ بِالْيَدِ) أَيْ فَلَا يَكْفِي الرُّؤْيَةُ بِدُونِ الِامْتِحَانِ وَلَا الْوَصْفُ بِدُونِ الْوَزْنِ خِلَافًا لِقَضِيَّةِ التَّشْبِيهِ وَعِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ مَعَ امْتِحَانِهِ الزَّامِلَةَ بِالْيَدِ كَمَا نَقَلَهُ الْأَصْلُ عَنْ الْبَغَوِيّ وَأَقَرَّهُ ثُمَّ أَلْحَقَ بِهَا الْمَحْمَلَ وَالْعُمَارِيَّةَ، لَكِنْ رَدَّ ابْنُ الرِّفْعَةِ الْإِلْحَاقَ إلَخْ (قَوْلُهُ إنْ أَمْكَنَ) اُنْظُرْ مَفْهُومَهُ (قَوْلُهُ بِأَحَدِ هَذَيْنِ) أَيْ الرُّؤْيَةِ وَالِامْتِحَانِ ش (قَوْلُهُ أَوْ مِنْ الْوَصْفِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بِضِيقِهِ أَوْ سَعَتِهِ اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ مِنْ الْوَصْفِ) عَطْفٌ عَلَى مِنْ الرُّؤْيَةِ ش (قَوْلُهُ وَيُحْمَلُ فِي الْأَوْلَى عَلَى الْعُرْفِ) وَبِهَذَا يُرَدُّ قَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ يَطْلُبُ الْجَمْعَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ قَوْلِهِمْ الْآتِي يُتْبَعُ فِي السَّرْجِ

стр. 2561

عَلَى مَا يَلِيقُ بِالدَّابَّةِ كَمَا يَأْتِي وَإِنْ أَحْضَرَ الرَّاكِبُ مَا يَرْكَبُ عَلَيْهِ وَلَا بُدَّ فِي نَحْوِ الْمَحْمَلِ مِنْ وِطَاءٍ فِيهِ يَجْلِسُ عَلَيْهِ وَكَذَا غِطَاءٌ لَهُ إنْ شَرَطَ فِي الْعَقْدِ وَيُعْرَفُ أَحَدُهُمَا بِأَحَدِ ذَيْنِك مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ عُرْفٌ مُطَّرِدٌ فَيُحْمَلُ الْإِطْلَاقُ عَلَيْهِ (وَلَوْ شَرَطَ) فِي عَقَدِ الْإِجَارَةِ (حَمْلَ الْمَعَالِيقِ) جَمْعُ مُعْلُوقٍ بِضَمِّ الْمِيمِ، وَقِيلَ مِعْلَاقٌ كَسُفْرَةٍ وَقِدْرٍ وَصَحْنٍ وَإِبْرِيقٍ وَإِدَاوَةٍ وَقَصْعَةٍ فَارِغَةٍ أَوْ فِيهَا نَحْوُ مَاءٍ أَوْ زَادٍ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَمِضْرَبَةٍ وَمِخَدَّةٍ (مُطْلَقًا) عَنْ الرُّؤْيَةِ مَعَ الِامْتِحَانِ بِالْيَدِ وَعَنْ الْوَصْفِ مَعَ الْوَزْنِ (فَسَدَ الْعَقْدُ فِي الْأَصَحِّ) لِاخْتِلَافِ النَّاسِ فِيهَا قِلَّةً وَكَثْرَةً وَلَا يُشْتَرَطُ تَقْدِيرُ مَا يَأْكُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ (وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ) أَيْ حَمْلَ الْمَعَالِيقِ (لَمْ يُسْتَحَقَّ حَمْلُهَا) وَلَا حَمْلُ بَعْضِهَا وَإِنْ خَفَّ كَإِدَاوَةٍ اُعْتِيدَ حَمْلُهَا عَلَى مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ وَذَلِكَ لِاخْتِلَافِ النَّاسِ فِيهَا. (وَيُشْتَرَطُ فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ) لِدَابَّةٍ لِرُكُوبٍ أَوْ حَمْلٍ (تَعْيِينُ الدَّابَّةِ) أَيْ عَدَمُ إبْهَامِهَا فَلَا يَكْفِي أَحَدُ هَذَيْنِ وَزَعَمَ أَنَّ هَذَا مَعْلُومٌ مِنْ أَوَّلِ الْفَصْلِ بِتَسْلِيمِهِ لَا يُمْنَعُ التَّصْرِيحُ بِهِ (وَفِي اشْتِرَاطِ رُؤْيَتِهَا الْخِلَافُ فِي بَيْعِ الْغَائِبِ) وَالْأَظْهَرُ اشْتِرَاطُهُ وَكَذَا يُشْتَرَطُ قُدْرَتُهَا عَلَى مَا اُسْتُؤْجِرَتْ لِحَمْلِهِ (وَ) يُشْتَرَطُ (فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ) لِلرُّكُوبِ (ذِكْرُ الْجِنْسِ وَالنَّوْعِ) وَقَدْ يُغْنِي عَنْ الْجِنْسِ (وَالذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ) كَبَعِيرٍ بُخْتِيٍّ ذَكَرٍ لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ بِذَلِكَ وَوَجْهُهُ فِي الْأَخِيرِ أَنَّ الذَّكَرَ أَقْوَى وَالْأُنْثَى أَسْهَلُ وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا ذِكْرُ كَيْفِيَّةِ سَيْرِهَا كَكَوْنِهَا بَحْرًا أَوْ قَطُوفًا (وَيُشْتَرَطُ فِيهِمَا) أَيْ إجَارَةِ الْعَيْنِ وَالذِّمَّةِ لِلرُّكُوبِ (بَيَانُ قَدْرِ السَّيْرِ كُلَّ يَوْمٍ) وَكَوْنُهُ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا وَالنُّزُولُ فِي عَامِرٍ أَوْ صَحْرَاءَ لِتَفَاوُتِ الْغَرَضِ بِذَلِكَ وَيَجُوزُ مُجَاوَزَةُ الْمَحَلِّ الْمَشْرُوطِ وَالنَّقْصُ عَنْهُ لِخَوْفٍ ظُنَّ مِنْهُ ضَرَرٌ دُونَ غَيْرِهِ كَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً لِبَلَدٍ وَيَعُودُ عَلَيْهَا فَإِنَّهُ لَا يُحْسَبُ عَلَيْهِ مُدَّةُ إقَامَتِهَا عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَى ذِكْرِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَلَى مَا يَلِيقُ بِالدَّابَّةِ) مِنْ سَرْجٍ وَإِكَافٍ أَوْ زَامِلَةٍ أَوْ غَيْرِهَا اهـ شَرْحُ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ يَلِيقُ بِالدَّابَّةِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَلِقْ بِالرَّاكِبِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ عَدَمَ تَعْيِينِهِ مَا يَرْكَبُ عَلَيْهِ رِضًا مِنْهُ بِمَا يَصْلُحُ لِلدَّابَّةِ وَإِنْ لَمْ يَلْقَ بِهِ وَقَدْ يُقَالُ لَا بُدَّ مِنْ لَيَاقَتِهِ بِكُلٍّ مِنْ الرَّاكِبِ وَالدَّابَّةِ اهـ. (قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي الْفَصْلِ الْآتِي بَعْدُ (قَوْلُهُ وَإِنْ أَحْضَرَ إلَخْ) غَايَةٌ (قَوْلُهُ وَلَا بُدَّ فِي نَحْوِ الْمَحْمِلِ إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ شَرَطَ فِي الْعَقْدِ أَمْ لَا اهـ شَرْحُ الرَّوْضِ وَيُفِيدُهُ أَيْضًا إطْلَاقُ الشَّارِحِ كَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي هُنَا وَتَقْيِيدُهُمْ فِي الْغِطَاءِ (قَوْلُهُ مِنْ وِطَاءٍ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَهُوَ مَا يُفْرَشُ فِي الْمَحْمِلِ وَنَحْوِهِ لِيُجْلَسَ عَلَيْهِ اهـ شَرْحُ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ وَكَذَا غِطَاءٌ إلَخْ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَهُوَ مَا يُسْتَظَلُّ بِهِ وَيُتَوَقَّى بِهِ مِنْ الشَّمْسِ وَالْمَطَرِ فَإِنْ كَانَ لِلْمَحْمِلِ ظَرْفٌ مِنْ لِبْدٍ أَوْ أَدِيمٍ فَكَالْغِطَاءِ فِيمَا ذُكِرَ شَرْحُ الرَّوْضِ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَيُعْرَفُ أَحَدُهُمَا) أَيْ يُشْتَرَطُ مَعْرِفَةُ أَحَدِهِمَا أَيْ الْوِطَاءِ وَالْغِطَاءِ (قَوْلُهُ بِأَحَدِ ذَيْنِك) أَيْ بِالرُّؤْيَةِ أَوْ الْوَصْفِ مُغْنِي وَكُرْدِيٌّ وَع ش وَفِي سم بَعْدَ سَرْدِ عِبَارَةِ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ الْمُوَافَقَةَ لِهَذَا مَا نَصُّهُ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِامْتِحَانٍ مَعَ الرُّؤْيَةِ وَلَا لِلْوَزْنِ مَعَ الْوَصْفِ وَقَوْلُ الشَّارِحِ بِأَحَدِ ذَيْنِك قَدْ يُفِيدُ اعْتِبَارَهُمَا وَقَدْ يُنَاسِبُ ذَلِكَ مَا يُفِيدُهُ كَلَامُهُ الْآتِي اهـ أَيْ فِي تَفْسِيرِ مُطْلَقًا (قَوْلُهُ بِضَمِّ الْمِيمِ) أَيْ وَاللَّامِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مِعْلَاقٌ) أَيْ بِكَسْرِ الْمِيمِ (قَوْلُهُ كَسُفْرَةٍ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَهُوَ مَا يُعَلَّقُ عَلَى الْبَعِيرِ كَسُفْرَةٍ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إلَخْ) أَيْ عَطْفًا عَلَى السُّفْرَةِ (قَوْلُهُ وَلَا يُشْتَرَطُ تَقْدِيرُ مَا يَأْكُلُهُ إلَخْ) أَيْ مِنْ الطَّعَامِ الْمَحْمُولِ لِيُؤْكَلَ فِي الطَّرِيقِ وَإِنَّمَا ذَكَرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ هُنَا لِمُنَاسَبَتِهَا لِمَا أَفْهَمَهُ الْمَتْنُ مِنْ اشْتِرَاطِ مَعْرِفَةِ الْمَعَالِيقِ الْمَشْرُوطِ حَمْلُهَا الَّتِي مِنْهَا الطَّعَامُ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ السَّابِقِ أَوْ فِيهَا نَحْوُ مَاءٍ أَوْ زَادٍ (قَوْلُهُ تَقْدِيرُ مَا يَأْكُلُهُ) أَيْ فَيَأْكُلُ عَلَى الْعَادَةِ لِمِثْلِهِ فَلَوْ اتَّفَقَ لَهُ عَدَمُ الْأَكْلِ لِضِيَافَةٍ أَوْ تَشْوِيشٍ مَثَلًا فَيَنْبَغِي أَنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَى التَّصَرُّفِ فِيمَا كَانَ يَأْكُلُهُ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَقَعُ كَثِيرًا نَعَمْ لَوْ ظَهَرَ مِنْهُ قَصْدُ ذَلِكَ كَأَنْ اشْتَرَى مِنْ السُّوقِ مَا أَكَلَهُ وَقَصَدَ ادِّخَارَ مَا مَعَهُ مِنْ الزَّادِ لِيَبِيعَهُ إذَا ارْتَفَعَ السِّعْرُ كُلِّفَ نَقْصَ مَا كَانَ يَأْكُلُهُ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ فَلَوْ امْتَنَعَ لَزِمَهُ أُجْرَةُ مِثْلِ حَمْلِهِ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (لَمْ يُسْتَحَقَّ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ الرَّشِيدِيُّ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمُتَعَيِّنٍ اهـ عِبَارَةُ ع ش وَيَجُوزُ بِنَاؤُهُ لِلْفَاعِلِ يَعُودُ الضَّمِيرُ لِلْمُؤَجِّرِ بَلْ هُوَ أَنْسَبُ بِقَوْلِهِ وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ اهـ وَ (قَوْلُهُ الْمُؤَجِّرُ) صَوَابُهُ الْمُسْتَأْجِرُ. (قَوْلُهُ وَزَعَمَ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ لَا يُمْنَعُ إلَخْ وَقَوْلُهُ بِتَسْلِيمِهِ مُتَعَلِّقٌ بِالثَّانِي (قَوْلُهُ لَا يُمْنَعُ التَّصْرِيحُ بِهِ) مَعَ أَنَّ فِيهِ تَوْطِئَةً لِمَا بَعْدَهُ اهـ سم (قَوْلُهُ لِلرُّكُوبِ) لَا لِلْحَمْلِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي لَا لِجِنْسِ الدَّابَّةِ وَصِفَتِهَا اهـ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (ذِكْرُ الْجِنْسِ) كَالْإِبِلِ وَالْخَيْلِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ كَبَعِيرٍ بُخْتِيٍّ ذَكَرٍ) نَشْرٌ عَلَى تَرْتِيبِ اللَّفِّ (قَوْلُهُ وَوَجْهُهُ) أَيْ الِاخْتِلَافِ (فِي الْأَخِيرَةِ) أَيْ الذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ (قَوْلُهُ بَحْرًا أَوْ قَطُوفًا) أَيْ أَوْ مُهَمْلِجًا وَالْبَحْرُ الْوَاسِعُ الْمَشْيِ وَالْقَطُوفُ بِفَتْحِ الْقَافِ الْبَطِيءُ السَّيْرِ وَالْمُهَمْلِجُ بِكَسْرِ اللَّامِ حَسَنُ السَّيْرِ فِي سُرْعَةٍ اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ الْمُهَمْلِجَةُ هِيَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْهَاءِ وَإِسْكَانِ الْمِيمِ وَكَسْرِ اللَّامِ ذَاتِ السَّيْرِ السَّرِيعِ زِيَادِيٌّ وَالْقَطُوفُ بَطِيئُهُ وَالْبَحْرُ مَا بَيْنَهُمَا اهـ. (قَوْلُهُ وَيَجُوزُ مُجَاوَزَةُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْعُرْفُ فِي الْأَصَحِّ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَلَا بُدَّ فِي نَحْوِ الْمَحْمَلِ مِنْ وِطَاءٍ فِيهِ إلَخْ) سَوَاءٌ شُرِطَ فِي الْعَقْدِ أَمْ لَا قَالَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ وَيَعْرِفُ أَحَدَهُمَا بِأَحَدِ ذَيْنِك مَا لَمْ يَكُنْ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَيُشْتَرَطُ رُؤْيَةُ وِطَاءٍ أَوْ وَصْفِهِ سَوَاءٌ شَرَطَ فِي الْعَقْدِ أَمْ لَا وَكَذَا الْغِطَاءُ إنْ شُرِطَ فِي الْعَقْدِ إلَّا إنْ اطَّرَدَ فِيهِ عُرْفٌ فَيَكْفِي الْإِطْلَاقُ وَيُحْمَلُ عَلَى الْعُرْفِ وَيَأْتِي مِثْلُهُ فِي الْوِطَاءِ اهـ بِاخْتِصَارٍ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلِامْتِحَانِ مَعَ الرُّؤْيَةِ وَلَا لِلْوَزْنِ مَعَ الْوَصْفِ وَقَوْلُ الشَّارِحِ بِأَحَدِ ذَيْنِك قَدْ يُفِيدُ اعْتِبَارَهُمَا وَقَدْ يُنَاسِبُ ذَلِكَ مَا يُفِيدُهُ كَلَامُهُ الْآتِي فِي الْمِضْرَبَةِ وَالْمِخَدَّةِ. (قَوْلُهُ لَا يُمْنَعُ التَّصْرِيحُ بِهِ) وَفِيهِ تَوْطِئَةٌ لِمَا بَعْدَهُ (قَوْلُهُ لِلرُّكُوبِ) لَا لِلْحَمْلِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي لَا لِجِنْسِ الدَّابَّةِ وَصِفَتِهَا (قَوْلُهُ وَكَوْنُهُ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ فَرْعٌ وَيَتْبَعُ الشَّرْطَ وَإِلَّا فَالْعُرْفَ فِي سَيْرِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالنُّزُولِ

стр. 2562

لِخَوْفٍ (إلَّا أَنْ يَكُونَ بِالطَّرِيقِ مَنَازِلُ مَضْبُوطَةٌ) بِالْعَادَةِ (فَيَنْزِلُ) قَدْرَ السَّيْرِ (عَلَيْهَا) مَا لَمْ يَشْرِطْ خِلَافَهُ فَإِنْ لَمْ يَنْضَبِطْ اشْتَرَطَ بَيَانَ الْمَنَازِلِ أَوْ التَّقْدِيرِ بِالزَّمَنِ وَحْدَهُ هَذَا كُلُّهُ إنْ كَانَتْ الطَّرِيقُ آمِنَةً وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ تَقْدِيرُ السَّيْرِ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِالِاخْتِيَارِ ذَكَرَهُ جَمْعٌ قَالَا وَمُقْتَضَاهُ امْتِنَاعُ التَّقْدِيرِ بِالزَّمَانِ أَيْضًا وَحِينَئِذٍ يَتَعَذَّرُ الِاسْتِئْجَارُ فِي طَرِيقٍ تُخَوِّفُهُ لَا مَنَازِلَ بِهَا مَضْبُوطَةً اهـ. وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ قَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّامِلِ صِحَّةُ التَّقْدِيرِ مِنْ بَلَدِ كَذَا إلَى بَلَدِ كَذَا لِلضَّرُورَةِ. (وَيَجِبُ فِي الْإِيجَارِ لِلْحَمْلِ) إجَارَةَ عَيْنٍ أَوْ ذِمَّةٍ (أَنْ يَعْرِفَ الْمَحْمُولَ) لِاخْتِلَافِ تَأْثِيرِهِ وَضَرَرِهِ (فَإِنْ أُحْضِرَ رَآهُ) إنْ ظَهَرَ (وَامْتَحَنَهُ بِيَدِهِ إنْ) لَمْ يَظْهَرْ كَأَنْ كَانَ فِي ظُلْمَةٍ أَوْ (كَانَ فِي ظَرْفٍ) وَأَمْكَنَ تَخْمِينًا لِوَزْنِهِ (وَإِنْ غَابَ) أَوْ حَضَرَ (قُدِّرَ بِكَيْلٍ) إنْ كَانَ مَكِيلًا (أَوْ وَزْنٍ) إنْ كَانَ مَوْزُونًا أَوْ مَكِيلًا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ طَرِيقُ مَعْرِفَتِهِ وَالْوَزْنُ فِي كُلِّ شَيْءٍ أَوْلَى لِأَنَّهُ أَضْبَطُ (وَ) أَنْ يَعْرِفَ (جِنْسَهُ) أَيْ الْمَحْمُولِ الْمَكِيلِ لِاخْتِلَافِ تَأْثِيرِهِ فِي الدَّابَّةِ وَإِنْ اتَّحَدَ كَيْلُهُ كَمَا فِي الْمِلْحِ وَالذُّرَةِ أَمَّا الْمَوْزُونُ كَآجَرْتُكَهَا لِتَحْمِلَ عَلَيْهَا مِائَةَ رِطْلٍ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ مِمَّا شِئْت فَلَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ جِنْسِهِ؛ لِأَنَّهُ رِضًا مِنْهُ بِأَضَرِّ الْأَجْنَاسِ بِخِلَافِ عَشَرَةِ أَقْفِزَةٍ مِمَّا شِئْت فَإِنَّهُ لَا يُغْنِي عَنْ ذِكْرِ الْجِنْسِ لِكَثْرَةِ الِاخْتِلَافِ مَعَ اتِّحَادِ الْكَيْلِ وَأَيْنَ ثِقَلُ الْمِلْحِ مِنْ ثِقَلِ الذُّرَةِ الْمُغْنِي فَإِنْ زَادَا فِي يَوْمٍ عَلَى الْمَشْرُوطِ أَوْ نَقَصَا عَنْهُ فَلَا جُبْرَانَ مِنْ الْيَوْمِ الثَّانِي بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ بَلْ يَسِيرَانِ عَلَى الشَّرْطِ، وَلَوْ أَرَادَ أَحَدُهُمَا زِيَادَةً أَوْ نَقْصًا لِخَوْفٍ أُجِيبَ إنْ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ الضَّرَرُ بِهِ أَوْ لِخِصْبٍ أَوْ لِخَوْفٍ وَلَمْ يَغْلِبْ عَلَى الظَّنِّ الضَّرَرُ بِهِ فَلَا يُجَابُ اهـ زَادَ الْأَسْنَى قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَيَنْبَغِي أَنْ يُجَابَ طَالِبُ النَّقْصِ لِلْخِصْبِ حَيْثُ لَا عَلَفَ وَقَدْ يَدْخُلُ فِي الْخَوْفِ انْتَهَى اهـ. وَفِي سم بَعْدَ سَرْدِ عِبَارَةِ الْأَسْنَى مَا نَصُّهُ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يُجَابُ طَالِبُ الزِّيَادَةِ لِلْخِصْبِ حَيْثُ لَا عَلَفَ لَكِنْ مَعَ خَوْفِ الضَّرَرِ بِتَرْكِهِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُجَابَ كَمَا يُفْهِمُهُ أَوَّلُ الْكَلَامِ اهـ قَالَ ع ش وَمَعَ ذَلِكَ أَيْ الْجَوَازِ يَلْزَمُهُ أُجْرَةُ مِثْلِ اسْتِعْمَالِهِ فِي الْقَدْرِ الزَّائِدِ وَلَا شَيْءَ لَهُ فِي مُقَابَلَةِ مَا نَقَصَ مِنْ الْمَسَافَةِ إنْ قُدِّرَ بِالزَّمَنِ وَيَحُطُّ عَنْهُ أُجْرَةَ مَا نَقَصَ إنْ قُدِّرَ بِمَحَلِّ الْعَمَلِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (بِالطَّرِيقِ إلَخْ) أَيْ وَفِي السَّيْرِ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا وَفِي النُّزُولِ فِي عَامِرٍ أَوْ صَحْرَاءَ عُرْفٌ عِبَارَةِ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَيَتْبَعُ الشَّرْطَ، وَإِنْ خَالَفَ الْعُرْفَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَرْطٌ فَالْعُرْفُ يُتْبَعُ فِي سَيْرِ اللَّيْلِ أَوْ النَّهَارِ وَفِي النُّزُولِ فِي الْقُرَى أَوْ الصَّحْرَاءِ وَفِي سُلُوكِ أَحَدِ الطَّرِيقَيْنِ إذَا كَانَ لِلْمَقْصِدِ طَرِيقَانِ فَإِنْ اُعْتِيدَ سُلُوكُهُمَا وَجَبَ الْبَيَانُ فَإِنْ أَطْلَقَ لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ إلَّا إنْ تَسَاوَيَا مِنْ سَائِرِ الْوُجُوهِ فَيُحْتَمَلُ الصِّحَّةُ كَنَظِيرِهِ فِي النُّقُودِ فِي الْمُعَامَلَةِ بِهَا اهـ وَأَقَرَّهَا سم (قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَنْضَبِطْ) الْمُنَاسِبُ التَّأْنِيثُ (قَوْلُهُ هَذَا كُلُّهُ) أَيْ قَوْلُ الْمَتْنِ وَيُشْتَرَطُ فِيهِمَا إلَى هُنَا (قَوْلُهُ تَقْدِيرُ السَّيْرِ فِيهِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ التَّقْدِيرُ بِالسَّيْرِ بِهِ اهـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ وَانْظُرْ مَا مَرْجِعُ الضَّمِيرِ فِي الْعِبَارَتَيْنِ أَيْ النِّهَايَةِ وَالتُّحْفَةِ وَعِبَارَةُ الْقُوتِ، وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ إنْ كَانَ الطَّرِيقُ مَخُوفًا لَمْ يَجُزْ تَقْدِيرُ السَّيْرِ فِيهِ اهـ فَمَرْجِعُ الضَّمِيرِ فِيهَا الطَّرِيقُ اهـ أَيْ فَمَرْجِعُ الضَّمِيرِ فِي الْعِبَارَتَيْنِ الطَّرِيقُ الْغَيْرُ الْمَأْمُونِ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ السَّيْرَ (قَوْلُهُ وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّامِلِ كَمَا أَفَادَهُ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ كَمَا أَفَادَهُ الْأَذْرَعِيُّ هُوَ مُقَابِلٌ لِمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الشَّيْخَيْنِ مِنْ الْبُطْلَانِ مُطْلَقًا وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ يَكْفِي التَّقْدِيرُ فِي زَمَنِ الْخَوْفِ بِالْإِجَارَةِ إلَى بَلَدِ كَذَا طَالَ زَمَنُ السَّيْرِ لَهُ لِكَثْرَةِ الْخَوْفِ أَوْ قَلَّ اهـ. (قَوْلُهُ صِحَّةُ التَّقْدِيرِ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ إجَارَةَ عَيْنٍ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وَأَمْكَنَ) أَيْ الِامْتِحَانُ وَ (قَوْلُهُ تَخْمِينًا إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلِامْتِحَانِ ش اهـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ امْتِحَانُهُ بِالْيَدِ كَفَتْ الرُّؤْيَةُ وَلَا يُشْتَرَطُ الْوَزْنُ فِي الْحَالَيْنِ (تَنْبِيهٌ) قَوْلُهُ إنْ كَانَ فِي ظَرْفٍ يُوهِمُ أَنَّ مَا يَسْتَغْنِي عَنْ الظَّرْفِ كَالْأَحْجَارِ وَالْأَخْشَابِ لَا يُمْتَحَنُ بِالْيَدِ وَلَيْسَ مُرَادًا فَلَوْ قَالَ وَامْتَحَنَهُ بِيَدِهِ إنْ أَمْكَنَ لَكَانَ أَوْلَى اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ حَضَرَ) أَسْقَطَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَفِي الْكُرْدِيِّ قَوْلُهُ أَوْ حَضَرَ أَيْ حُضُورًا غَيْرَ مَا ذُكِرَ بِأَنْ لَمْ يَظْهَرْ وَلَمْ يُمْكِنْ امْتِحَانُهُ بِالْيَدِ اهـ وَهَذَا خِلَافُ ظَاهِرِ مَا مَرَّ فِي الشَّرْحِ وَخِلَافُ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي مِنْ كِفَايَةِ الرُّؤْيَةِ عِنْدَ عَدَمِ إمْكَانِ الِامْتِحَانِ بِالْيَدِ وَيَظْهَرُ أَنَّ الشَّارِحَ أَفَادَ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ أَنَّ التَّقْدِيرَ بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ يَكْفِي فِي الْحَاضِرِ كَمَا يَكْفِي فِيهِ مَا مَرَّ (قَوْلُهُ إنْ كَانَ مَكِيلًا) إلَى قَوْلِهِ إنَّمَا لَمْ يَشْتَرِطُوا فِي الْمَحْمُولِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيَأْتِي ذَلِكَ إلَى قَوْلِهِ وَفِي مِائَةِ قَدَحٍ (قَوْلُهُ أَيْ الْمَحْمُولُ الْمَكِيلُ) أَيْ الْغَائِبُ مُغْنِي وَغُرَرٌ (قَوْلُهُ فَلَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ جِنْسِهِ) وَتَقَدَّمَ فِي الْمَحْمِلِ أَنَّهُ لَا يَكْفِي ذِكْرُ وَزْنِهِ عَنْ ذِكْرِ وَصْفِهِ فِي الْقُرَى أَوْ الصَّحْرَاءِ وَسُلُوكِ أَحَدِ الطَّرِيقَيْنِ اهـ، قَالَ فِي شَرْحِهِ فَإِنْ اُعْتِيدَ سُلُوكُهُمَا مَعًا وَجَبَ الْبَيَانُ فَإِنْ أَطْلَقَ لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ إلَّا إنْ تَسَاوَيَا مِنْ سَائِرِ الْوُجُوهِ فَيَحْتَمِلُ الصِّحَّةَ كَنَظِيرِهِ فِي النُّقُودِ فِي الْمُعَامَلَةِ بِهَا اهـ. (قَوْلُهُ لِخَوْفِ ظَنٍّ مِنْهُ ضَرَرٌ دُونَ غَيْرِهِ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَإِنْ أَرَادَ أَحَدُهُمَا الزِّيَادَةَ أَوْ النَّقْصَ لِخِصْبٍ أَوْ لِخَوْفٍ وَلَمْ يَغْلِبْ عَلَى الظَّنِّ الضَّرَرُ بِهِ فَلَا يُجَابُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَيَنْبَغِي أَنْ يُجَابَ طَالِبُ النَّقْصِ لِلْخِصْبِ حَيْثُ لَا عَلَفَ وَقَدْ يَدْخُلُ فِي الْخَوْفِ اهـ. وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يُجَابُ طَالِبُ الزِّيَادَةِ لِلْخِصْبِ حَيْثُ لَا عَلَفَ، لَكِنْ مَعَ خَوْفِ الضَّرَرِ بِتَرْكِهِ يَنْبَغِي أَنْ يُجَابَ كَمَا يُفْهِمُهُ أَوَّلُ الْكَلَامِ (قَوْلُهُ وَأَمْكَنَ) أَيْ الِامْتِحَانُ وَقَوْلُهُ تَخْمِينًا تَعْلِيلٌ لِلِامْتِحَانِ ش (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَجِنْسِهِ) عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ وَشَرْحِهِ وَشُرِطَ لِحَمْلٍ رُؤْيَةُ مَحْمُولٍ إنْ حَضَرَ أَوْ امْتِحَانُهُ بِيَدٍ كَذَلِكَ أَوْ تَقْدِيرُهُ حَضَرَ أَوْ غَابَ بِكَيْلٍ فِي مَكِيلٍ وَذِكْرُ جِنْسِ مَكِيلٍ اهـ بِاخْتِصَارٍ فَقَوْلُ الْمِنْهَاجِ وَجِنْسُهُ لَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ (قَوْلُهُ فَلَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ جِنْسِهِ) وَتَقَدَّمَ فِي الْمَحْمَلِ أَنَّهُ لَا يَكْفِي فِي الْمَحْمَلِ ذِكْرُ وَزْنِهِ عَنْ ذِكْرِ

стр. 2563

وَقِلَّتِهِ مَعَ اتِّحَادِ الْوَزْنِ وَلَا يَصِحُّ لِتَحْمِلَ عَلَيْهَا مَا شِئْت بِخِلَافِ لِتَزْرَعَهَا مَا شِئْت؛ لِأَنَّ الْأَرْضَ تُطِيقُ كُلَّ شَيْءٍ وَمَتَى قُدِّرَ بِوَزْنٍ لِلْمَحْمُولِ كَمِائَةِ رِطْلٍ حِنْطَةً أَوْ كَيْلِهِ لَمْ يَدْخُلْ الظَّرْفُ فَيُشْتَرَطُ رُؤْيَتُهُ كَحِبَالِهِ أَوْ وَصْفُهُمَا مَا لَمْ يَطَّرِدْ الْعُرْفُ ثُمَّ بِغَرَائِرَ مُتَمَاثِلَةٍ أَيْ قَرِيبَةِ التَّمَاثُلِ عُرْفًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَيَأْتِي ذَلِكَ فِيمَا إذَا أَدْخَلَ الظَّرْفَ فِي الْحِسَابِ فَفِي مِائَةِ مَنٍّ بِظَرْفِهَا لَا بُدَّ أَنْ يَذْكُرَ جِنْسَ الظَّرْفِ أَوْ يَقُولَ مِائَةَ مَنٍّ مِمَّا شِئْت وَفِي مِائَةِ قَدَحِ بُرٍّ بِظَرْفِهَا لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مِمَّا لَا يَخْتَلِفُ عُرْفًا كَمَا ذُكِرَ أَمَّا لَوْ قَالَ مِائَةُ رِطْلٍ فَالظَّرْفُ مِنْهَا (لَا جِنْسُ الدَّابَّةِ وَصِفَتُهَا) فَلَا يُشْتَرَطُ مَعْرِفَتُهُمَا فِي الْإِجَارَةِ لِلْحَمْلِ (إنْ كَانَتْ إجَارَةَ ذِمَّةٍ) وَالْفَرْقُ مُمْكِنٌ اهـ سم (قَوْلُهُ وَقِلَّتِهِ) عَطْفٌ عَلَى كَثْرَةٍ مِنْ قَوْلِهِ لِكَثْرَةِ الِاخْتِلَافِ اهـ سم (قَوْلُهُ أَوْ كَيْلِهِ) عَطْفٌ عَلَى وَزْنٍ إلَخْ أَيْ أَوْ قُدِّرَ بِكَيْلِ الْمَحْمُولِ كَمِائَةِ قَفِيزٍ حِنْطَةً (قَوْلُهُ فَيُشْتَرَطُ رُؤْيَتُهُ كَحِبَالِهِ إلَخْ) لَعَلَّ هَذَا وَقَوْلُهُ الْآتِي وَيَأْتِي ذَلِكَ فِيمَا إذَا أَدْخَلَ إلَخْ فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ لِمَا سَيَأْتِي أَنَّ ظَرْفَ الْمَحْمُولِ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ عَلَى الْمُؤَجِّرِ وَلَا مَعْنَى لِاشْتِرَاطِ رُؤْيَتِهِ مَا عَلَيْهِ أَوْ وَصْفِهِ أَوْ مَحْمُولَانِ عَلَى مَا لَوْ اشْتَرَطَ الْمُسْتَأْجِرُ الظَّرْفَ مِنْ عِنْدِهِ وَيُقَالُ فِيمَا يَأْتِي أَيْضًا إنَّ إدْخَالَهُ الظَّرْفَ فِي الْحِسَابِ دَلَّ عَلَى إرَادَتِهِ أَنَّهُ مِنْ عِنْدِهِ وَهَذَا أَقْرَبُ اهـ سم (قَوْلُهُ أَوْ وَصْفِهِمَا) عِبَارَةُ الْغُرَرِ فَيَعْرِفُهُ الْمُؤَجِّرُ بِالرُّؤْيَةِ أَوْ الْوَزْنِ اهـ وَهِيَ الْأَنْسَبُ لِلْمَتْنِ (قَوْلُهُ بِغَرَائِرَ) أَيْ وَحِبَالٍ (قَوْلُهُ وَيَأْتِي ذَلِكَ) أَيْ اشْتِرَاطُ الرُّؤْيَةِ أَوْ الْوَصْفِ مَا لَمْ يَطَّرِدْ الْعُرْفُ فِيمَا إذَا أَدْخَلَ إلَخْ عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَالْمُغْنِي وَيُشْتَرَطُ فِيهِ أَيْ الْحَمْلُ ذِكْرُ الْجِنْسِ لِلْمَحْمُولِ نَعَمْ لَوْ قَالَ مِائَةُ رِطْلٍ مِمَّا شِئْت، بَلْ وَبِدُونِ مِمَّا شِئْت صَحَّ الْعَقْدُ وَالتَّقْدِيرُ بِالْوَزْنِ يُغْنِي عَنْ ذِكْرِ الْجِنْسِ وَحَسَبَ مِنْ الْمِائَةِ الظَّرْفَ كَقَوْلِهِ مِائَةُ رِطْلٍ حِنْطَةً بِظَرْفِهَا فَإِنَّهُ يَصِحُّ لِزَوَالِ الْغَرَرِ بِذَكَرِهِ الْوَزْنَ وَيُحْسَبُ مِنْهَا ظَرْفُهَا وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ وَزْنَهُ فَإِنْ قَالَ مِائَةُ رِطْلٍ حِنْطَةً أَوْ مِائَةُ قَفِيزٍ حِنْطَةً وَلَمْ يُحْسَبْ الظَّرْفُ فَيُشْتَرَطُ مَعْرِفَتُهُ بِالرُّؤْيَةِ أَوْ الْوَصْفِ إنْ كَانَ يَخْتَلِفُ وَإِلَّا كَأَنْ كَانَ ثَمَّ غَرَائِرُ مُتَمَاثِلَةٌ اطَّرَدَ الْعُرْفُ بِاسْتِعْمَالِهَا حُمِلَ الْعَقْدُ عَلَيْهَا اهـ وَهِيَ صَرِيحَةٌ كَمَا تَرَى فِي أَنَّهُ إنَّمَا يُشْتَرَطُ مَعْرِفَةُ الظَّرْفِ عِنْدَ عَدَمِ دُخُولِهِ، وَأَمَّا عِنْدَ دُخُولِهِ بِلَا ذِكْرِهِ كَقَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي أَمَّا لَوْ قَالَ مِائَةُ رِطْلٍ إلَخْ أَوْ بِذِكْرِهِ كَمَا هُنَا فَلَا، خِلَافًا لِمَا يُفِيدُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ كَالنِّهَايَةِ فَفِي مِائَةِ مَنٍّ بِظَرْفِهَا لَا بُدَّ أَنْ يَذْكُرَ جِنْسَ الظَّرْفِ وَلِذَا قَالَ سم بَعْدَ نَقْلِ عِبَارَةِ الْعُبَابِ وَالرَّوْضِ مَا نَصُّهُ وَقَوْلُ الْعُبَابِ كَقَوْلِهِ مِائَةُ رِطْلٍ حِنْطَةً بِظَرْفِهَا يَقْتَضِي أَنَّ الْمَعْنَى فَلَا يُحْتَاجُ إلَى مَعْرِفَتِهِ فَانْظُرْهُ مَعَ قَوْلِ الشَّارِحِ فَفِي مِائَةِ مَنٍّ بِظَرْفِهَا لَا بُدَّ أَنْ يَذْكُرَ الْجِنْسَ وَفِي عِبَارَةِ الرَّوْضِ الْمَذْكُورَةِ إشْعَارٌ بِمُوَافَقَةِ عِبَارَةِ الْعُبَابِ الْمَذْكُورِ فَتَأَمَّلْ اهـ. وَقَالَ السَّيِّدُ عُمَرَ قَوْلُهُ لَا بُدَّ أَنْ يَذْكُرَ جِنْسَ الظَّرْفِ تَأَمَّلْ الْفَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِهِ آنِفًا أَمَّا الْمَوْزُونُ إلَخْ فَإِنَّ الظُّرُوفَ مِنْ جُمْلَةِ الْمَوْزُونَاتِ فَلْيُتَأَمَّلْ تَصَوُّرُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي أَمَّا لَوْ قَالَ مِائَةُ رِطْلٍ فَالظَّرْفُ مِنْهَا اهـ. (قَوْلُهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ) أَيْ الظَّرْفُ (مِمَّا لَا يَخْتَلِفُ إلَخْ) أَيْ وَإِلَّا لَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَتِهِ بِالرُّؤْيَةِ أَوْ الْوَصْفِ كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ قَالَ مِائَةُ رِطْلٍ) أَيْ بِدُونِ نَحْوِ حِنْطَةٍ (قَوْلُهُ فَالظَّرْفُ مِنْهَا) أَيْ فَلَا يُشْتَرَطُ مَعْرِفَتُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (إجَارَةَ ذِمَّةٍ) أَمَّا إجَارَةُ عَيْنِ وَصْفِهِ وَالْفَرْقُ مُمْكِنٌ (قَوْلُهُ وَقِلَّتِهِ) عَطْفٌ عَلَى كَثْرَةٍ مِنْ قَوْلِهِ لِكَثْرَةِ الِاخْتِلَافِ ش (قَوْلُهُ وَمَتَى قُدِّرَ بِوَزْنٍ لِلْمَحْمُولِ كَمِائَةِ رِطْلٍ حِنْطَةً أَوْ كَيْلِهِ لَمْ يَدْخُلْ الظَّرْفُ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَإِنْ قَالَ مِائَةُ رِطْلٍ حِنْطَةً أَوْ مِائَةُ قَفِيزٍ حِنْطَةً لَمْ يُحْسَبْ الظَّرْفُ اهـ. (قَوْلُهُ فَيُشْتَرَطُ رُؤْيَتُهُ كَخَبَالِهِ إلَخْ) لَعَلَّ هَذَا فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ لِمَا سَيَأْتِي أَنَّ ظَرْفَ الْمَحْمُولِ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ عَلَى الْمُؤَجِّرِ؛ إذْ لَا مَعْنَى لِاشْتِرَاطِ رُؤْيَةِ مَا عَلَيْهِ أَوْ وَصْفِهِ أَوْ يُحْمَلُ هَذَا عَلَى مَا لَوْ اشْتَرَطَ الْمُسْتَأْجِرُ الظَّرْفَ مِنْ عِنْدِهِ وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا سَيَأْتِي آنِفًا مِنْ إدْخَالِهِ الظَّرْفَ فِي الْحِسَابِ فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى إجَارَةِ الْعَيْنِ لِمَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّهُ سَيَأْتِي أَنَّ ظَرْفَ الْمَحْمُولِ عَلَى الْمُؤَجِّرِ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ أَوْ يُقَالُ يُحْمَلُ مَا سَيَأْتِي إذَا لَمْ يَشْتَرِطْ الْمُسْتَأْجِرُ أَنْ يَكُونَ الظَّرْفُ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ يُقَالُ هُنَا حَيْثُ أَدْخَلَهُ فِي الْحِسَابِ دَلَّ عَلَى إرَادَتِهِ أَنَّهُ مِنْ عِنْدِهِ وَهَذَا أَقْرَبُ؛ إذْ يَبْعُدُ أَنْ يَسْتَأْجِرَهُ لِمِائَةٍ مَنَّ بِظَرْفِهَا وَيَكُونُ الظَّرْفُ خَارِجًا عَنْهَا عَلَى الْمُؤَجِّرِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ وَيَأْتِي ذَلِكَ فِيمَا إذَا أَدْخَلَ الظَّرْفَ فِي الْحِسَابِ فَفِي مِائَةِ مَنٍّ بِظَرْفِهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْعَبَابِ وَيُحْسَبُ الظَّرْفُ مِنْ الْمِائَةِ فَلَا يُحْتَاجُ إلَى مَعْرِفَتِهِ كَقَوْلِهِ مِائَةُ رِطْلٍ حِنْطَةً بِظَرْفِهَا فَإِنْ قَالَ مِائَةُ رِطْلٍ أَوْ مِائَةُ قَفِيزٍ حِنْطَةً لَمْ يَكُنْ الظَّرْفُ مِنْهَا فَلْيُعْرَفْ بِرُؤْيَةٍ أَوْ وَصْفٍ إنْ اخْتَلَفَ اهـ، وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ نَعَمْ لَوْ قَالَ مِائَةُ رِطْلٍ مِمَّا شِئْت أَيْ أَوْ بِدُونِ مَا شِئْت صَحَّ وَحَسَبَ الظَّرْفَ كَقَوْلِهِ مِائَةُ رِطْلٍ حِنْطَةً بِظَرْفِهَا فَإِنْ قَالَ مِائَةُ رِطْلٍ حِنْطَةً لَمْ يُحْسَبْ الظَّرْفُ فَيُشْتَرَطُ مَعْرِفَتُهُ إنْ كَانَ مُخْتَلِفًا اهـ، وَقَوْلُ الْعُبَابِ كَقَوْلِهِ مِائَةُ رِطْلٍ حِنْطَةً بِظَرْفِهَا يَقْتَضِي أَنَّ الْمَعْنَى فَلَا يَحْتَاجُ إلَى مَعْرِفَتِهِ فَانْظُرْهُ مَعَ قَوْلِ الشَّارِحِ فَفِي مِائَةٍ مَنَّ بِظَرْفِهَا لَا بُدَّ أَنْ يَذْكُرَ جِنْسَ الظَّرْفِ وَفِي عِبَارَةِ الرَّوْضِ الْمَذْكُورَةِ إشْعَارٌ بِمُوَافَقَةِ عِبَارَةِ الْعُبَابِ الْمَذْكُورَةِ فَتَأَمَّلْهَا (قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ قَالَ مِائَةُ رِطْلٍ) بِدُونِ حِنْطَةٍ (قَوْلُهُ لِلْإِجَارَةِ لِلْحَمْلِ) قَالَ الْأُسْتَاذُ فِي الْكَنْزِ وَإِجَارَةُ الْعَيْنِ لِلْحَمْلِ يُشْتَرَطُ فِيهَا تَعْيِينُ الدَّابَّةِ وَرُؤْيَتُهَا اهـ

стр. 2564

لِأَنَّ الْغَرَضَ مُجَرَّدُ نَقْلِ مَتَاعِ الْمُلْتَزَمِ فِي الذِّمَّةِ وَهُوَ لَا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الدَّوَابِّ (إلَّا أَنْ يَكُونَ) فِي الطَّرِيقِ نَحْوُ وَحْلٍ أَوْ يَكُونَ (الْمَحْمُولُ) الَّذِي شُرِطَ فِي الْعَقْدِ (زُجَاجًا) بِتَثْلِيثِ أَوَّلِهِ (وَنَحْوَهُ) مِمَّا يُسْرِعُ انْكِسَارُهُ كَالْخَزَفِ فَيُشْتَرَطُ مَعْرِفَةُ جِنْسِ الدَّابَّةِ وَصِفَتُهَا كَمَا فِي الْإِجَارَةِ لِلرُّكُوبِ مُطْلَقًا لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ بِاخْتِلَافِهَا فِي ذَلِكَ وَإِنَّمَا لَمْ يَشْتَرِطُوا فِي الْمَحْمُولِ التَّعَرُّضَ لِسَيْرِ الدَّابَّةِ مَعَ اخْتِلَافِ الْغَرَضِ بِهِ سُرْعَةً وَإِبْطَاءً عَنْ الْقَافِلَةِ؛ لِأَنَّ الْمَنَازِلَ تَجْمَعُهُمْ وَالْعَادَةُ تُبَيِّنُ وَالضَّعْفُ فِي الدَّابَّةِ عَيْبٌ وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ وُجُوبَ تَعْيِينِهَا فِي التَّقْدِيرِ بِالزَّمَنِ لِاخْتِلَافِ السَّيْرِ بِاخْتِلَافِ الدَّوَابِّ. (فَصْلٌ) فِي مَنَافِعَ لَا يَجُوزُ الِاسْتِئْجَارُ لَهَا وَمَنَافِعَ يَخْفَى الْجَوَازُ فِيهَا وَمَا يُعْتَبَرُ فِيهَا (لَا تَصِحُّ إجَارَةُ مُسْلِمٍ لِجِهَادٍ) وَإِنْ قَصَدَ إقَامَةَ هَذَا الشِّعَارِ وَصَرَفَ عَائِدَتَهُ لِلْإِسْلَامِ عَلَى الْأَوْجَهِ؛ لِأَنَّهُ يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ بِحُضُورِ الصَّفِّ مَعَ وُقُوعِهِ عَنْ نَفْسِهِ وَبِهِ فَارَقَ حِلَّ أَخْذِ الْأُجْرَةِ عَلَى نَحْوِ تَعْلِيمٍ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ أَمَّا الذِّمِّيُّ فَيَصِحُّ، لَكِنْ مِنْ الْإِمَامِ فَقَطْ اسْتِئْجَارُهُ لِلْجِهَادِ كَمَا يَأْتِي فِي بَابِهِ (وَلَا) لِفِعْلِ (عِبَادَةٍ تَجِبُ لَهَا) أَيْ فِيهَا (نِيَّةٌ) لَهَا أَوْ لِمُتَعَلِّقِهَا بِحَيْثُ يَتَوَقَّفُ أَصْلُ حُصُولِهَا عَلَيْهَا فَالْمُرَادُ بِالْوُجُوبِ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ امْتِحَانُ الْمُكَلَّفِ بِهَا بِكَسْرِ نَفْسِهِ بِالِامْتِثَالِ وَغَيْرُهُ لَا يَقُومُ مَقَامَهُ فِيهِ وَلَا يَسْتَحِقُّ الْأَجِيرُ شَيْئًا وَإِنْ عَمِلَ طَامِعًا دَابَّةٍ لِحَمْلٍ فَيُشْتَرَطُ رُؤْيَتُهَا وَتَعْيِينُهَا كَمَا فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ لِلرُّكُوبِ اهـ مُغْنِي وَفِي سم عَنْ كَنْزِ الْأُسْتَاذِ مِثْلُهُ وَمَرَّ آنِفًا فِي شَرْحِ وَيُشْتَرَطُ فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ (قَوْلُهُ لِأَنَّ الْغَرَضَ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ اسْتَأْجَرَ لِنَقْلِ أَحْمَالٍ فِي الْبَحْرِ مِنْ السُّوَيْسِ إلَى جُدَّةَ مَثَلًا لَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ السَّفِينَةِ الَّتِي يَحْمِلُ فِيهَا لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يَحْمِلَهَا فِي سَفِينَةٍ تَلِيقُ عُرْفًا بِحَمْلِ مِثْلِ ذَلِكَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ إجَارَةَ عَيْنٍ أَوْ ذِمَّةٍ (قَوْلُهُ لِأَنَّ الْمَنَازِلَ إلَخْ) هَذَا وَاضِحٌ عِنْدَ الْأَمْنِ عَلَيْهَا بِتَخَلُّفِهَا فَلْيُحَرَّرْ الْحُكْمُ عِنْدَ الْخَوْفِ عَلَيْهَا مِنْ التَّخَلُّفِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ بِدُخُولِهَا حِينَئِذٍ فِي قَوْلِهِمْ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي الطَّرِيقِ نَحْوُ وَحْلٍ (قَوْلُهُ عَيْبٌ) أَيْ يَتَخَيَّرُ بِهِ بَيْنَ الْفَسْخِ وَالْإِجَارَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وُجُوبَ تَعْيِينِهَا) لَعَلَّ الْمُرَادَ جِنْسًا وَصِفَةً. [فَصْلٌ فِي مَنَافِعَ لَا يَجُوزُ الِاسْتِئْجَارُ لَهَا] (فَصْلٌ فِي مَنَافِعَ لَا يَجُوزُ الِاسْتِئْجَارُ لَهَا) (قَوْلُهُ فِي مَنَافِعَ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا بَيَّنْتهَا فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وَمَا يُعْتَبَرُ فِيهَا) أَيْ فِي الْمَنَافِعِ الثَّانِيَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ (لَا تَصِحُّ) أَيْ مِنْ إمَامٍ وَغَيْرِهِ أَسْنَى وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (إجَارَةٌ) شَامِلٌ لِلْعَيْنِ وَالذِّمَّةِ وَ (قَوْلُهُ مُسْلِمٍ) يَنْبَغِي أَوْ مُرْتَدٍّ وَالْمُسْلِمُ شَامِلٌ لِلْإِمَامِ فَلَوْ اسْتَأْجَرَهُ الْآحَادُ لِلْجِهَادِ لَمْ يَصِحَّ وَظَاهِرُهُ، وَلَوْ إجَارَةَ ذِمَّةٍ وَإِنْ أَمْكَنَهُ إبْدَالُ نَفْسِهِ بِاسْتِئْجَارِ ذِمِّيٍّ لِأَنَّهُ فَرْعُهُ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (مُسْلِمٍ) أَيْ وَلَوْ عَبْدًا اهـ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَصَبِيًّا اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (لِجِهَادٍ) وَمِثْلُهُ الْمُرَابَطَةُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْبُلْقِينِيُّ سم وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ صَرَفَ عَائِدَتَهُ لِلْإِسْلَامِ إلَخْ) أَيْ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِالصِّحَّةِ حِينَئِذٍ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ هَذَا أَيْ عَدَمُ الصِّحَّةِ إذَا قَصَدَ الْمُسْتَأْجِرُ وُقُوعَ الْجِهَادِ عَنْ نَفْسِهِ فَإِنْ قَصَدَ إقَامَةَ هَذَا الشِّعَارَ وَصَرْفَ عَائِدَتِهِ أَيْ فَائِدَتِهِ إلَى الْإِسْلَامِ فَوَجْهَانِ إلَخْ اهـ (قَوْلُهُ يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ) أَيْ حَقِيقَةً بِأَنْ كَانَ مُكَلَّفًا أَوْ حُكْمًا بِأَنْ كَانَ غَيْرَ مُكَلَّفٍ فَإِنَّهُ يَلْزَمُ عَلَى وَلِيِّهِ مَنْعُهُ مِنْ الْخُرُوجِ عَنْ الصَّفِّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَبِهِ فَارَقَ إلَخْ) أَيْ بِالْوُقُوعِ عَنْ نَفْسِهِ (قَوْلُهُ عَلَى نَحْوِ تَعْلِيمٍ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَثَرِ الْمُتَرَتِّبِ عَلَيْهِ وَهُوَ التَّعْلِيمُ الْحَاصِلُ لِلْمُتَعَلِّمِ فَتَكُونُ الْأُجْرَةُ الْمَبْذُولَةُ فِي مُقَابِلِهِ وَلَا كَذَلِكَ فِي الْجِهَادِ فَإِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ أَثَرٌ يَحْصُلُ لِلْغَيْرِ، وَأَمَّا نُصْرَةُ الدِّينِ وَنَحْوُهُ فَلَا يَخْتَصُّ بِهِ أَحَدٌ سَيِّدُ عُمَرَ وَسَمِّ (قَوْلُهُ مِنْ الْإِمَامِ فَقَطْ) ظَاهِرُهُ امْتِنَاعُ ذَلِكَ مِنْ الْقَاضِي وَنَحْوُهُ أَيْضًا سم عَلَى حَجّ قَالَ شَيْخُنَا وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ الْقَاضِيَ لَا يُجَوِّزُ إلَّا فِعْلَ مَا فَوَّضَهُ لَهُ الْإِمَامُ انْتَهَى اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ أَوْ لِمُتَعَلِّقِهَا) أَيْ كَالْإِمَامَةِ سم وَرَشِيدِيٌّ فَإِنَّ مُتَعَلِّقَهَا الصَّلَاةُ ع ش (قَوْلُهُ بِحَيْثُ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِتَجِبُ (قَوْلُهُ حُصُولُهَا عَلَيْهَا) أَيْ حُصُولُ الْعِبَادَةِ عَلَى النِّيَّةِ (قَوْلُهُ لِأَنَّ الْقَصْدَ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ ثُمَّ هُوَ إلَى قَوْلِهِ وَدَخَلَ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ لَا بُدَّ مِنْهُ) أَيْ فِي الْحُصُولِ وَإِنْ لَمْ يَأْثَمْ بِتَرْكِهِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ بِهَا) أَيْ الْعِبَادَةِ وَالْجَارُّ مُتَعَلِّقٌ بِالْمُكَلَّفِ وَ (قَوْلُهُ بِكَسْرِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِالِامْتِحَانِ وَ (قَوْلُهُ بِالِامْتِثَالِ) مُتَعَلِّقٌ بِالْكَسْرِ (قَوْلُهُ وَغَيْرِهِ) أَيْ غَيْرِ الْمُكَلَّفِ فَصْلٌ فِي مَنَافِعَ لَا يَجُوزُ الِاسْتِئْجَارُ لَهَا إلَخْ) (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ إجَارَةٌ) شَامِلٌ لِلْعَيْنِ وَالذِّمَّةِ وَقَوْلُهُ مُسْلِمٌ يَنْبَغِي أَوْ مُرْتَدٌّ وَالْمُسْلِمُ شَامِلٌ لِلْإِمَامِ فَلَوْ اسْتَأْجَرَهُ الْآحَادُ لِلْجِهَادِ لَمْ يَصِحَّ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ إجَارَةَ ذِمَّةٍ وَإِنْ أَمْكَنَهُ إبْدَالُ نَفْسِهِ بِاسْتِئْجَارِ ذِمِّيٍّ؛ لِأَنَّهُ فَرْعُهُ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ لِجِهَادٍ) وَمِثْلُهُ الْمُرَابَطَةُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْبُلْقِينِيُّ (قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ) اعْتَمَدَهُ م ر وَعِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ عَقِبَ قَوْلِهِ فَلَا يُسْتَأْجَرُ لَهُ أَيْ لِلْجِهَادِ مُسْلِمٌ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ هَذَا إذَا قَصَدَ الْمُسْتَأْجِرُ وُقُوعَ الْجِهَادِ عَنْ نَفْسِهِ فَإِنْ قَصَدَ إقَامَةَ هَذَا الشِّعَارِ وَصَرْفَ عَائِدَتِهِ إلَى الْإِسْلَامِ إلَخْ (قَوْلُهُ وَبِهِ فَارَقَ حِلَّ أَخْذِ الْأُجْرَةِ عَلَى نَحْوِ تَعْلِيمٍ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ) يُتَأَمَّلُ الْفَرْقُ فَإِنَّهُ إنْ أُرِيدَ بِوُقُوعِهِ عَنْ نَفْسِهِ خُرُوجَهُ عَنْ الْعُهْدَةِ بِكَوْنِهِ أَدَّى مَا لَزِمَهُ فَالتَّعْلِيمُ الْمَذْكُورُ كَذَلِكَ، وَإِنْ أُرِيدَ أَنَّ فَائِدَةَ الْجِهَادِ تَقَعُ لَهُ وَتَعُودُ إلَيْهِ فَقَدْ يُمْنَعُ بِأَنَّهَا إنَّمَا تَعُودُ لِلْإِسْلَامِ أَوْ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنْ كَانَ هُوَ أَحَدَهُمْ كَمَا أَنَّ فَائِدَةَ التَّعْلِيمِ لَا تَعُودُ لِلْمُعَلِّمِ، بَلْ لِلْمُتَعَلِّمِ إلَّا أَنْ يُقَالَ يَكْفِي عَوْدُ الْفَائِدَةِ إلَيْهِ وَإِنْ لَمْ تَخُصَّهُ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ فَقَطْ) ظَاهِرُهُ امْتِنَاعُ ذَلِكَ مِنْ الْقَاضِي وَنَحْوِهِ أَيْضًا (قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي فِي بَابِهِ) سَيُذْكَرُ فِيهِ تَرَدُّدًا فِيمَا لَوْ أَسْلَمَ بَعْدَ اسْتِئْجَارِهِ هَلْ تَنْفَسِخُ كَمَا لَوْ اُسْتُؤْجِرَ عَيْنُهَا لِخِدْمَةِ مَسْجِدٍ فَحَاضَتْ أَوَّلًا وَيُفَرَّقُ فَرَاجِعْهُ وَالْفَرْقُ مُمْكِنٌ بِتَعَذُّرِ الْعَمَلِ ثَمَّ لَا هُنَا (قَوْلُهُ أَوْ لِمُتَعَلِّقِهَا) يُمْكِنُ تَمْثِيلُ هَذَا الْقِسْمِ بِالْإِمَامَةِ (قَوْلُهُ

стр. 2565

لِقَوْلِهِمْ كُلُّ مَا لَا يَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ لَهُ لَا أُجْرَةَ لِفَاعِلِهِ وَإِنْ عَمِلَ طَامِعًا وَأَلْحَقُوا بِتِلْكَ الْإِمَامَةِ وَلَوْ فِي نَفْلٍ؛ لِأَنَّهُ مُصَلٍّ لِنَفْسِهِ فَمَنْ أَرَادَ اقْتَدَى بِهِ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ الْإِمَامَةَ، وَتَوَقُّفُ فَضْلِ الْجَمَاعَةِ عَلَى نِيَّتِهَا فَائِدَةٌ تَخْتَصُّ بِهِ فَلَا يَعُودُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ مِنْهَا شَيْءٌ أَمَّا مَا لَا تَجِبُ لَهُ نِيَّةٌ كَالْأَذَانِ فَيَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ عَلَيْهِ وَالْأُجْرَةُ مُقَابَلَةٌ لِجَمِيعِهِ مَعَ نَحْوِ رِعَايَةِ الْوَقْفِ وَدَخَلَ فِي تَجِبُ زِيَارَةُ قَبْرِهِ ﷺ لِلْوُقُوفِ عِنْدَهُ وَمُشَاهَدَتِهِ فَلَا يَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ لَهَا كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ فَزِيَارَةُ قَبْرِ غَيْرِهِ أَوْلَى بِخِلَافِ الدُّعَاءِ عِنْدَ زِيَارَةِ قَبْرِهِ الْمُكَرَّمِ؛ لِأَنَّهُ مِمَّا تَدْخُلُهُ النِّيَابَةُ وَبِخِلَافِ السَّلَامِ عَلَيْهِ ﷺ فَتَدْخُلُهُمَا الْإِجَارَةُ وَالْجَعَالَةُ وَمَرَّ أَوَائِلَ الْحَجِّ مَا لَهُ تَعَلُّقٌ بِذَلِكَ فَرَاجِعْهُ قَوْلُهُ لِقَوْلِهِمْ كُلُّ مَا لَا يَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ لَهُ إلَخْ) كَانَ الْمُرَادُ لَا يَقْبَلُ الصِّحَّةَ وَإِلَّا فَالْإِجَارَةُ الْفَاسِدَةُ تَجِبُ فِيهَا الْأُجْرَةُ سم عَلَى حَجّ أَيْ مَعَ أَنَّهَا بِصِفَةِ الْفَسَادِ لَا يَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ عَلَيْهَا وَمَعَ ذَلِكَ يَجِبُ فِيهَا الْأُجْرَةُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَإِنْ عَمِلَ طَامِعًا) وَمِنْ ذَلِكَ مَا يَقَعُ لِكَثِيرٍ مِنْ أَرْبَابِ الْبُيُوتِ كَالْأُمَرَاءِ أَنَّهُمْ يَجْعَلُونَ لِمَنْ يُصَلِّي بِهِمْ قَدْرًا مَعْلُومًا فِي كُلِّ شَهْرٍ مِنْ غَيْرِ عَقْدِ إجَارَةٍ فَلَا يَسْتَحِقُّ الْمَعْلُومَ؛ لِأَنَّ هَذِهِ إجَارَةٌ فَاسِدَةٌ وَمَا كَانَ فَاسِدًا لِكَوْنِهِ لَيْسَ مَحَلًّا لِلصِّحَّةِ أَصْلًا لَا شَيْءَ فِيهِ لِلْأَجِيرِ، وَإِنْ عَمِلَ طَامِعًا فَطَرِيقُ مَنْ يُصَلِّي أَنْ يَطْلُبَ مِنْ صَاحِبِ الْبَيْتِ أَوْ غَيْرِهِ أَنْ يَنْذِرَ لَهُ شَيْئًا مُعَيَّنًا مَا دَامَ يُصَلِّي فَيَسْتَحِقُّهُ عَلَيْهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَأَلْحَقُوا بِتِلْكَ الْإِمَامَةَ) وَمَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ جَعْلِ جَامَكِيَّةٍ عَلَى ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنْ بَابِ الْإِجَارَةِ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ الْأَرْزَاقِ وَالْإِحْسَانِ وَالْمُسَامَحَةِ بِخِلَافِ الْإِجَارَةِ فَإِنَّهَا مِنْ بَابِ الْمُعَاوَضَةِ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر مِنْ بَابِ الْأَرْزَاقِ وَمِنْهُ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ اسْتِنَابَةِ صَاحِبِ الْوَظِيفَةِ لِمَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ فِيهَا فَيَسْتَحِقُّ مَا جَعَلَهُ لَهُ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَنِيبَ غَيْرَهُ إلَّا بِإِذْنٍ مِنْ مُنِيبِهِ وَلِلْأَصِيلِ بَاقِي الْمَعْلُومِ الْمَشْرُوطِ اهـ عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ، وَأَمَّا مَنْ شُرِطَ لَهُ شَيْءٌ فِي مُقَابَلَةِ الْإِمَامَةِ فَإِنَّهُ جَعَالَةٌ فَإِذَا اسْتَأْجَرَ الْمَشْرُوطُ لَهُ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ فِيهَا فَإِنَّهُ يَصِحُّ؛ لِأَنَّ نَفْعَهُ حِينَئِذٍ عَائِدٌ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ اهـ حَلَبِيٌّ وَهُوَ غَيْرُ نَائِبٍ عَنْهُ فِي الْإِمَامَةِ حِينَئِذٍ، بَلْ فِي الْقِيَامِ فِي مَحَلِّهِ فَمَتَى أَنَابَهُ فِيهِ صَحَّ وَاسْتَحَقَّ الْجُعْلَ كَمَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا الْحِفْنِيُّ اهـ. (قَوْلُهُ بِتِلْكَ) أَيْ الْعِبَادَةِ الَّتِي تَجِبُ لَهَا نِيَّةٌ وَ (قَوْلُهُ الْإِمَامَةُ) وَكَالْإِمَامَةِ الْخَطَابَةُ م ر اهـ ع ش وَيَأْتِي آنِفًا عَنْهُ مَا يُخَالِفُهُ وَلَعَلَّهُ أَيْ مَا يَأْتِي هُوَ الرَّاجِحُ (قَوْلُهُ وَلَوْ فِي نَفْلٍ) كَالتَّرَاوِيحِ اهـ حِفْنِيٌّ (قَوْلُهُ كَالْأَذَانِ إلَخْ) وَمِثْلُهُ الْخُطْبَةُ وَيَنْبَغِي أَنْ يَدْخُلَ فِي مُسَمَّى الْأَذَانِ إذَا اُسْتُؤْجِرَ لَهُ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ بَعْدَ الْأَذَانِ فِي غَيْرِ الْمَغْرِبِ؛ لِأَنَّهُمَا وَإِنْ لَمْ يَكُونَا مِنْ مُسَمَّاهُ شَرْعًا صَارَا مِنْهُ بِحَسَبِ الْعُرْفِ اهـ ع ش وَأَقَرَّهُ الرَّشِيدِيُّ عِبَارَةُ الْغُرَرِ وَيَدْخُلُ فِي الْإِجَارَةِ لَهُ الْإِقَامَةُ وَلَا يَجُوزُ الْإِجَارَةُ لَهَا وَحْدَهَا؛ لِأَنَّهُ لَا كُلْفَةَ فِيهَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ وَلَا يَخْلُو عَنْ إشْكَالٍ اهـ. (قَوْلُهُ مَعَ نَحْوِ رِعَايَةِ الْوَقْتِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ لَا عَلَى رَفْعِ الصَّوْتِ وَلَا عَلَى رِعَايَةِ الْوَقْتِ وَلَا عَلَى الْحَيْعَلَتَيْنِ كَمَا قِيلَ بِكُلٍّ مِنْهَا اهـ. (قَوْلُهُ وَدَخَلَ فِي تَجِبُ زِيَارَةُ قَبْرِهِ إلَخْ) صَرِيحٌ فِي وُجُوبِ النِّيَّةِ فِيهَا وَلَا بُعْدَ فِيهِ لِتَمْتَازَ عَنْ الْحُضُورِ عِنْدَ قَبْرِهِ ﷺ لَا بِذَلِكَ الْقَصْدِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ لِلْوُقُوفِ عِنْدَهُ وَمُشَاهَدَتُهُ) وَانْظُرْ مَا مُتَعَلِّقُهُ وَلَوْ آخِرَهُ وَذَكَرَهُ بَدَلَ قَوْلِهِ لَهَا لَكَانَ ظَاهِرًا (قَوْلُهُ فَتَدْخُلُهُمَا الْإِجَارَةُ) أَيْ إذَا عَيَّنَا كَأَنْ كَتَبَا لَهُ بِوَرَقَةٍ (وَالْجَعَالَةُ) أَيْ وَإِنْ جَهِلَا كَمَا مَرَّ فِي الْحَجِّ وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ ع ش وَخَرَجَ بِهِ الِاسْتِئْجَارُ لِلدُّعَاءِ عِنْدَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ صَحِيحٌ حَيْثُ عَيَّنَ لَهُ مَا يَدْعُو بِهِ فَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ لَهُ ذَلِكَ لَمْ تَصِحَّ الْإِجَارَةُ أَمَّا الْجَعَالَةُ عَلَى الدُّعَاءِ فَتَصِحُّ مُطْلَقًا لِصِحَّتِهَا عَلَى الْمَجْهُولِ اهـ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ بِخِلَافِ الْجَعَالَةِ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى الدُّعَاءِ عِنْدَ زِيَارَةِ قَبْرِهِ الْمُعَظَّمِ لِدُخُولِ النِّيَابَةِ فِيهِ وَإِنْ جَهِلَ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَإِنْ جَهِلَ قَضِيَّتُهُ عَدَمُ اشْتِرَاطِ تَعْيِينِ مَا يَدْعُو بِهِ اهـ وَعِبَارَةُ سم لَيْسَ فِي كَلَامِهِ أَيْ الشَّارِحِ إفْصَاحٌ بِحُكْمِ الْجَعَالَةِ عَلَى الزِّيَارَةِ وَقَدْ قَالَ فِي كِتَابِ الزِّيَارَةِ مَا نَصُّهُ ذِكْرُ أَصْحَابِنَا أَنَّ الِاسْتِئْجَارَ لِلزِّيَارَةِ لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ مَضْبُوطٍ وَلَا مُقَدَّرٍ بِشَرْعٍ وَكَذَا الْجَعَالَةُ عَلَى نَفْسِ الْوُقُوفِ عِنْدَ الْقَبْرِ الْمُكَرَّمِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقْبَلُ النِّيَابَةَ بِخِلَافِهِمَا عَلَى الدُّعَاءِ عِنْدَهُ لِقَبُولِهِ النِّيَابَةَ وَلَا أَثَرَ لِلْجَهْلِ أَيْ لِأَنَّهُ يُتَسَامَحُ فِي أَنْوَاعِهِ قَالَ السُّبْكِيُّ وَبَقِيَ قِسْمٌ ثَالِثٌ وَهُوَ إبْلَاغُ السَّلَامِ وَلَا شَكَّ فِي جَوَازِ الْإِجَارَةِ وَالْجَعَالَةِ عَلَيْهِ انْتَهَى اهـ أَقُولُ وَقَوْلُهُ وَلَا أَثَرَ لِلْجَهْلِ لِقَوْلِهِمْ كُلُّ مَا لَا يَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ لَهُ إلَخْ) كَانَ الْمُرَادُ لَا يَقْبَلُ الصِّحَّةَ وَإِلَّا فَالْإِجَارَةُ الْفَاسِدَةُ تَجِبُ فِيهَا الْأُجْرَةُ (قَوْلُهُ وَأَلْحَقُوا بِتِلْكَ الْإِمَامَةَ إلَخْ) وَمَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ جَعْلِ جَامَكِيَّةٍ عَلَى ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنْ بَابِ الْإِجَارَةِ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ الْأَرْزَاقِ وَالْإِحْسَانِ وَالْمُسَامَحَةِ بِخِلَافِ الْإِجَارَةِ فَإِنَّهَا مِنْ بَابِ الْمُعَاوَضَاتِ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَدَخَلَ فِي تَجِبُ زِيَارَةُ قَبْرِهِ ﷺ إلَخْ) لَيْسَ فِي كَلَامِهِ إفْصَاحٌ بِحُكْمِ الْجَعَالَةِ عَلَى الزِّيَارَةِ وَقَدْ قَالَ فِي كِتَابِ الزِّيَارَةِ مَا نَصُّهُ ذَكَرَ أَصْحَابُنَا أَنَّ الِاسْتِئْجَارَ لِلزِّيَارَةِ لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ مَضْبُوطٍ وَلَا مُقَدَّرٍ بِشَرْعٍ وَكَذَا الْجَعَالَةُ عَلَى نَفْسِ الْوُقُوفِ عِنْدَ الْقَبْرِ الْمُكَرَّمِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقْبَلُ النِّيَابَةَ بِخِلَافِهِمَا عَلَى الدُّعَاءِ عِنْدَهُ لِقَبُولِهِ النِّيَابَةَ وَلَا أَثَرَ لِلْجَهْلِ بِهِ أَيْ لِأَنَّهُ يُتَسَامَحُ فِي أَنْوَاعِهِ قَالَ السُّبْكِيُّ وَبَقِيَ قِسْمٌ ثَالِثٌ وَهُوَ إبْلَاغُ السَّلَامِ وَلَا شَكَّ فِي جَوَازِ الْإِجَارَةِ وَالْجَعَالَةِ عَلَيْهِ اهـ. (قَوْلُهُ فَلَا يَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ لَهَا إلَخْ) فِي شَرْحِ م ر بِخِلَافِ الْجَعَالَةِ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى الدُّعَاءِ عِنْدَ زِيَارَةِ قَبْرِهِ الْمُعَظِّمِ لِدُخُولِ

стр. 2566

وَاخْتَارَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَحِيُّ جَوَازَ الِاسْتِئْجَارِ لِلزِّيَارَةِ وَنَقَلَهُ عَنْ ابْنِ سُرَاقَةَ (إلَّا الْحَجَّ) وَالْعُمْرَةَ فَيَجُوزُ الِاسْتِئْجَارُ لَهُمَا وَلِأَحَدِهِمَا عَنْ مَيِّتٍ أَوْ مَعْضُوبٍ كَمَا مَرَّ وَيَتْبَعُهُمَا صَلَاةُ رَكْعَتَيْ نَحْوِ الطَّوَافِ لِوُقُوعِهِمَا عَنْ الْمُسْتَأْجِرِ (وَتَفْرِقَةِ زَكَاةٍ) وَكَفَّارَةٍ وَذَبْحِ وَتَفْرِقَةِ أُضْحِيَّةٍ وَهَدْيٍ وَصَوْمٍ عَنْ مَيِّتٍ وَسَائِرِ مَا يَقْبَلُ النِّيَابَةَ وَإِنْ تَوَقَّفَ عَلَى النِّيَّةِ لِمَا فِيهَا مِنْ شَائِبَةِ الْمَالِ. (وَتَصِحُّ) الْإِجَارَةُ لِكُلِّ مَا لَا تَجِبُ لَهُ نِيَّةٌ كَمَا أَفْهَمَهُ كَلَامُهُ، وَمِنْ ثَمَّ فَصَلَهُ عَمَّا قَبْلَهُ الْمُسْتَثْنَى مِنْ الْمَنْطُوقِ فَتَصِحُّ لِتَحْصِيلِ مُبَاحٍ كَصَيْدٍ وَ (لِتَجْهِيزِ مَيِّتٍ وَدَفْنِهِ) عَطْفُ خَاصٍّ عَلَى عَامٍّ وَإِنْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ مُؤَنَ ذَلِكَ فِي تَرِكَتِهِ أَصَالَةً فِي مَالِ مُمَوِّنِهِ ثُمَّ الْمَيَاسِيرُ فَلَمْ يَقْصِدْ الْأَجِيرَ لِفِعْلِهِ حَتَّى يَقَعَ عَنْهُ (وَتَعْلِيمِ الْقُرْآنِ) كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ وَإِنْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «إنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ اللَّهِ» وَصَرَّحَ بِهِ مَعَ عِلْمِهِ مِمَّا قَدَّمَهُ فِي تَقْرِيرِهِ نَظَرًا لِاسْتِثْنَائِهِ مِنْ الْعِبَادَةِ وَاهْتِمَامًا بِهِ لِشُهْرَةِ الْخِلَافِ فِيهِ وَكَثْرَةِ الْأَحَادِيثِ الدَّالَّةِ بِظَاهِرِهَا عَلَى امْتِنَاعِهِ كَمَا بَيَّنْتهَا مَعَ مَا يُعَارِضُهَا وَمَعَ مَسَائِلَ عَزِيزَةِ النَّقْلِ تَتَعَلَّقُ بِالتَّعْلِيمِ وَالْمُعَلِّمِينَ فِي تَأْلِيفٍ مُسْتَقِلٍّ، وَلَوْ قَالَ سَيِّدُ قِنٍّ صَغِيرٍ لِمُعَلِّمِهِ لَا تَدَعْهُ يَخْرُجُ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ إلَّا مَعَ وَكِيلٍ وَوَكَّلَ بِهِ صَغِيرًا فَهَرَبَ مِنْهُ ضَمِنَهُ؛ لِأَنَّهُ مُفَرِّطٌ وَلَا تَصِحُّ بِقَضَاءٍ وَلَا لِتَدْرِيسِ عِلْمٍ أَوْ إعَادَتِهِ إلَّا إنْ عَيَّنَ الْمُتَعَلِّمُ وَمَا يُعَلِّمُهُ وَكَذَا الْقَضَاءُ عَلَى الْأَوْجَهِ وَيَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ عِنْدَ الْقَبْرِ إلَخْ ظَاهِرُهُ عَدَمُ اشْتِرَاطِ التَّعْيِينِ فِي الْإِجَارَةِ لِلدُّعَاءِ كَالْجَعَالَةِ لَهُ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا مَرَّ آنِفًا فَلْيَرْجِعْ ذَلِكَ لِلْجَعَالَةِ فَقَطْ (قَوْلُهُ وَاخْتَارَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَحِيُّ إلَخْ) ضَعِيفٌ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (إلَّا الْحَجَّ) بِالنَّصْبِ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ أَوْ الْجَرِّ عَلَى الْبَدَلِيَّةِ مِنْ الْعِبَادَةِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ (قَوْلُهُ وَالْعُمْرَةَ) إلَى قَوْلِهِ وَاهْتِمَامًا بِهِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ نَحْوِ الطَّوَافِ) كَالْإِحْرَامِ اهـ سم (قَوْلُهُ لِوُقُوعِهِمَا) أَيْ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ (قَوْلُهُ وَذَبْحِ) بِلَا تَنْوِينٍ عَلَى نِيَّةِ الْإِضَافَةِ إلَى أُضْحِيَّةٍ اهـ سم (قَوْلُهُ لِمَا فِيهَا مِنْ شَائِبَةِ الْمَالِ) يُتَأَمَّلُ فِي الصَّوْمِ عَنْ الْمَيِّتِ اهـ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ هُوَ تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ كَمَا هُوَ عَادَتُهُ م ر وَمِثْلُهُ مَا فِي مَعْنَاهُ وَإِلَّا فَالصَّوْمُ عَنْ الْمَيِّتِ لَيْسَ فِيهِ ذَلِكَ اهـ. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَتَصِحُّ لِتَجْهِيزِ مَيِّتٍ إلَخْ) (تَنْبِيهٌ) احْتَجَّ بَعْضُهُمْ عَلَى جَوَازِ أَخْذِ الْإِجَارَةِ عَلَى فَرْضِ الْكِفَايَةِ بِعَامِلِ الصَّدَقَةِ فَإِنَّهَا أُجْرَةٌ عَلَى الْأَصَحِّ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ هُنَا مَا لَا تَجِبُ لَهُ نِيَّةٌ (قَوْلُهُ فَصَلَهُ) أَيْ بِقَوْلِهِ وَيَصِحُّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَصَيْدٍ) ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ قُدِّرَ بِالزَّمَانِ كَاسْتِئْجَارِهِ يَوْمًا لِلصَّيْدِ أَوْ بِمَحَلِّ الْعَمَلِ كَهَذَا الْغَزَالِ مَثَلًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ فِي مَالِ مُمَوِّنِهِ) لَعَلَّ صَوَابُهُ مَالُ مَائِنِهِ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ لَعَلَّ الْأَوْلَى مَائِنُهُ أَيْ مَنْ يَمُونُ الْمَيِّتَ فِي حَيَاتِهِ وَالْمَوْجُودُ فِي أَصْلِهِ بِخَطِّهِ مُمَوِّنُهُ فَيُمْكِنُ أَنْ يُقْرَأَ عَلَى صِيغَةِ اسْمِ الْفَاعِلِ مِنْ بَابِ التَّفْعِيلِ إنْ ثَبَتَ اسْتِعْمَالُهُ اهـ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي بِمَالِ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ اهـ وَهِيَ سَالِمَةٌ (قَوْلُهُ ثُمَّ الْمَيَاسِيرُ) لَمْ يَذْكُرْ بَيْتَ الْمَالِ مَعَ أَنَّهُ مُقَدَّمٌ عَلَى مَيَاسِيرِ الْمُسْلِمِينَ ع ش وَسَمِّ (قَوْلُهُ فَلَمْ يَقْصِدْ الْأَجِيرُ إلَخْ) وَلَا يَضُرُّ عُرُوضُ تَعَيُّنِهِ عَلَيْهِ كَالْمُضْطَرِّ فَإِنَّهُ يَتَعَيَّنُ إطْعَامُهُ مَعَ تَغْرِيمِهِ الْبَدَلَ اهـ نِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَتَعْلِيمِ الْقُرْآنِ) وَلَوْ اسْتَأْجَرَهُ عَلَى تَعْلِيمِ مَا نُسِخَ حُكْمُهُ فَقَطْ أَوْ تِلَاوَتُهُ كَذَلِكَ صَحَّ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ نِهَايَةٌ وَكَانَ الْمُرَادُ الِاسْتِئْجَارُ عَلَى تَعْلِيمِ مَا ذُكِرَ عَلَى وَجْهِ الْقُرْآنِيَّةِ وَأَفْهَمَ عَدَمُ صِحَّةِ الِاسْتِئْجَارِ عَلَى مَنْسُوخِ الْأَمْرَيْنِ أَيْ عَلَى وَجْهِ الْقُرْآنِيَّةِ لَا مُطْلَقًا إذْ لَا يَنْقُصُ عَنْ نَحْوِ الشِّعْرِ م ر اهـ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَدْ مَرَّ عَنْ النَّصِّ أَنَّ الْقُرْآنَ بِالتَّعْرِيفِ لَا يُطْلَقُ إلَّا عَلَى جَمِيعِهِ فَكَانَ يَنْبَغِي تَنْكِيرُهُ فَإِنَّ بَعْضَهُ كَذَلِكَ اهـ. (قَوْلُهُ وَصَرَّحَ بِهِ) أَيْ بِتَعْلِيمِ الْقُرْآنِ أَيْ بِصِحَّةِ الْإِجَارَةِ لَهُ (قَوْلُهُ نَظَرًا لِاسْتِثْنَائِهِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ الْعِبَادَةُ الْمَذْكُورَةُ هِيَ الْمُتَوَقِّفَةُ عَلَى النِّيَّةِ وَالتَّعْلِيمُ لَيْسَ مِنْهَا فَمَا مَعْنَى الِاسْتِثْنَاءِ اهـ سم وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ أَرَادَ بِالْعِبَادَةِ هُنَا مُطْلَقَ الْعِبَادَةِ لَا الْعِبَادَةَ الْمَذْكُورَةَ فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ وَلَوْ قَالَ سَيِّدُ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَنِيَّةُ الثَّوَابِ إلَى أَوْ بِحَضْرَةِ إلَخْ (قَوْلُهُ سَيِّدُ قِنٍّ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ قَالَ وَلِيُّ صَغِيرٍ حُرٍّ لِمُعَلِّمِهِ مَثَلًا مَا ذُكِرَ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إذَا تَرَكَهُ فَضَاعَ أَوْ سُرِقَ مِنْهُ مَتَاعٌ؛ لِأَنَّ الْحُرَّ لَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْيَدِ وَمَتَاعُهُ الَّذِي أُخِذَ مِنْهُ فِي يَدِ مَالِكِهِ لَا فِي يَدِ الْمُعَلِّمِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَوَكَّلَ بِهِ صَغِيرًا) إنْ كَانَ عَاجِزًا عَنْ حِفْظِ مِثْلِ ذَلِكَ الْعَبْدِ فِي الْعَادَةِ فَوَاضِحٌ وَإِلَّا فَمَحَلُّ تَأَمُّلٍ إذْ كَثِيرٌ مِنْ الْمُرَاهِقِينَ أَمْنَعُ مِنْ بَعْضِ الْبَالِغِينَ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ ع ش لَعَلَّ الْمُرَادَ بِالصَّغِيرِ هُنَا مَنْ لَا يَقْدِرُ عَادَةً عَلَى حِفْظِ مِثْلِ ذَلِكَ الرَّقِيقِ بِخِلَافِ الْمُرَاهِقِ بِالنِّسْبَةِ لِرَقِيقٍ سِنُّهُ نَحْوُ خَمْسِ سِنِينَ وَمَحَلُّهُ أَيْضًا مَا لَمْ يَقُلْ سَيِّدُهُ تُوَكِّلُ بِهِ وَلَدًا مِنْ عِنْدِك وَخَرَجَ مَا لَوْ لَمْ يَقُلْ لَهُ ذَلِكَ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ تَوْكِيلُ مَنْ يَخْرُجُ مَعَهُ لِلْحِفْظِ وَإِنْ جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ اهـ. (قَوْلُهُ ضَمِنَهُ) هَلْ هَذَا مُقَيَّدٌ بِقَبُولِ الْمُعَلِّمِ مَا أَمَرَهُ السَّيِّدُ بِهِ، وَلَوْ بِالْإِشَارَةِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ وَكَذَا الْقَضَاءُ إلَخْ) أَيْ وَكَذَا يَجُوزُ الِاسْتِئْجَارُ لِلْقَضَاءِ إنْ عَيَّنَ مَا يَقْضِي بِهِ وَعَلَيْهِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ عِنْدَ الْقَبْرِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ (فَرْعٌ) الْإِجَارَةُ لِلْقِرَاءَةِ عَلَى الْقَبْرِ مُدَّةً مَعْلُومَةً أَوْ قَدْرًا مَعْلُومًا جَائِزَةٌ لِلِانْتِفَاعِ بِنُزُولِ الرَّحْمَةِ حَيْثُ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَكُونُ الْمَيِّتُ كَالْحَيِّ الْحَاضِرِ سَوَاءٌ أَعْقَبَ الْقِرَاءَةَ النِّيَابَةِ فِيهِ وَإِنْ جُهِلَ اهـ. (قَوْلُهُ نَحْوُ الطَّوَافِ) كَالْإِحْرَامِ (قَوْلُهُ وَذَبْحِ) مُضَافٌ (قَوْلُهُ لِمَا فِيهَا مِنْ شَائِبَةِ الْمَالِ) يُتَأَمَّلُ فِي الصَّوْمِ عَنْ الْمَيِّتِ. (قَوْلُهُ ثُمَّ الْمَيَاسِيرِ) بَقِيَ بَيْتُ الْمَالِ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَتَعْلِيمِ الْقُرْآنِ) وَلَوْ اسْتَأْجَرَهُ عَلَى تَعْلِيمِ مَا نُسِخَ حُكْمُهُ فَقَطْ أَوْ تِلَاوَتِهِ كَذَلِكَ صَحَّ فِيمَا يَظْهَرُ شَرْحُ م ر وَكَانَ الْمُرَادُ الِاسْتِئْجَارَ عَلَى تَعْلِيمِ مَا ذُكِرَ عَلَى وَجْهِ الْقُرْآنِيَّةِ وَأَفْهَمَ عَدَمَ صِحَّةِ الِاسْتِئْجَارِ عَلَى مَنْسُوخٍ الْأَمْرَيْنِ أَيْ عَلَى وَجْهِ الْقُرْآنِيَّةِ لَا مُطْلَقًا؛ إذْ لَا يَنْقُصُ عَنْ نَحْوِ الشِّعْرِ م ر (قَوْلُهُ نَظَرًا لِاسْتِثْنَائِهِ مِنْ الْعِبَادَةِ) قَدْ يُقَالُ الْعِبَادَةُ الْمَذْكُورَةُ هِيَ الْمُتَوَقِّفَةُ عَلَى النِّيَّةِ وَالتَّعْلِيمُ لَيْسَ مِنْهَا فَمَا مَعْنَى الِاسْتِثْنَاءِ (قَوْلُهُ وَكَذَا الْقَضَاءُ) أَيْ مِثْلُ التَّدْرِيسِ فِي الِاسْتِثْنَاءِ الْمَذْكُورِ كَمَا بَحَثَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ عِنْدَ الْقَبْرِ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ سَوَاءٌ أَيْ فِي جَوَازِ الْإِجَارَةِ لِلْقِرَاءَةِ عَلَى الْقَبْرِ

стр. 2567

أَوْ مَعَ الدُّعَاءِ بِمِثْلِ مَا حَصَلَ مِنْ الْأَجْرِ لَهُ أَوْ بِغَيْرِهِ عَقِبَهَا عَيَّنَ زَمَانًا أَوْ مَكَانًا أَوْ لَا. وَنِيَّةُ الثَّوَابِ لَهُ مِنْ غَيْرِ دُعَاءٍ لَغْوٌ خِلَافًا لِجَمْعٍ وَإِنْ اخْتَارَ السُّبْكِيُّ مَا قَالُوهُ وَكَذَا أَهْدَيْت قِرَاءَتِي أَوْ ثَوَابَهَا لَهُ خِلَافًا لِجَمْعٍ أَيْضًا أَوْ بِحَضْرَةِ الْمُسْتَأْجِرِ أَيْ أَوْ نَحْوِ وَلَدِهِ فِيمَا يَظْهَرُ وَمَعَ ذِكْرِهِ فِي الْقَلْبِ حَالَتَهَا كَمَا ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ، وَذَلِكَ لِأَنَّ مَوْضِعَهَا مَوْضِعُ بَرَكَةٍ وَتَنَزُّلِ رَحْمَةٍ وَالدُّعَاءُ بَعْدَهَا أَقْرَبُ إجَابَةً وَإِحْضَارُ الْمُسْتَأْجِرِ فِي الْقَلْبِ سَبَبٌ لِشُمُولِ الرَّحْمَةِ لَهُ إذَا تَنَزَّلَتْ عَلَى قَلْبِ الْقَارِئِ وَأُلْحِقَ بِهَا الِاسْتِئْجَارُ لِمَحْضِ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ عَقِبَهُ وَمَا اُعْتِيدَ فِي الدُّعَاءِ بَعْدَهَا مِنْ جَعْلِ ثَوَابِ ذَلِكَ أَوْ مِثْلِهِ مُقَدَّمًا إلَى حَضْرَتِهِ ﷺ أَوْ زِيَادَةً فِي شَرَفِهِ بِالدُّعَاءِ لَهُ أَوْ جَعَلَ أَجْرَ قِرَاءَتِهِ لَهُ أَمْ لَا فَتَعُودُ مَنْفَعَةُ الْقِرَاءَةِ إلَى الْمَيِّتِ فِي ذَلِكَ وَلِأَنَّ الدُّعَاءَ يَلْحَقُهُ وَهُوَ بَعْدَهَا أَقْرَبُ إجَابَةً وَأَكْثَرُ بَرَكَةً وَلِأَنَّهُ إذَا جَعَلَ أَجْرَهُ الْحَاصِلَ بِقِرَاءَتِهِ لِلْمَيِّتِ فَهُوَ دُعَاءٌ بِحُصُولِ الْأَجْرِ لَهُ فَيَنْتَفِعُ بِهِ فَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ إنَّ الْقِرَاءَةَ لَا تَصِلُ إلَيْهِ مَحْمُولٌ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ مَعَ الدُّعَاءِ إلَخْ) أَيْ لِلْمَيِّتِ أَوْ الْمُسْتَأْجِرِ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ أَوْ مَعَ الدُّعَاءِ) عَطْفٌ عَلَى عِنْدَ الْقَبْرِ وَكَذَا قَوْلُهُ بَعْدُ أَوْ بِحَضْرَةِ الْمُسْتَأْجِرِ أَيْ أَوْ عِنْدَ غَيْرِ الْقَبْرِ مَعَ الدُّعَاءِ وَ (قَوْلُهُ لَهُ) أَيْ لِلْقَارِئِ مُتَعَلِّقٌ بِحَصَلَ وَ (قَوْلُهُ أَوْ بِغَيْرِهِ) عَطْفٌ عَلَى بِمِثْلِ أَيْ كَالْمَغْفِرَةِ رَشِيدِيٌّ وَسَمِّ (قَوْلُهُ أَوْ بِغَيْرِهِ) يَنْبَغِي أَنْ يُعَيِّنَ لَهُ لِيَصِحَّ الِاسْتِئْجَارُ وَتُرْفَعُ الْجَهَالَةُ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ الدُّعَاءُ هُنَا غَيْرُ مَعْقُودٍ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ وَالدُّعَاءُ تَابِعٌ وَلَعَلَّ هَذَا أَوْجَهُ نَعَمْ فِي قَوْلِهِ وَأُلْحِقَ بِهَا إلَخْ يَنْبَغِي تَعْيِينُ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ؛ لِأَنَّهُ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ لَغْوٌ) أَيْ فَلَا يَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ مَعَ نِيَّةِ الثَّوَابِ لِلْمَيِّتِ مَثَلًا عِنْدَ غَيْرِ الْقَبْرِ وَبِغَيْرِ حَضْرَةِ نَحْوِ الْمُسْتَأْجِرِ وَمِنْ غَيْرِ دُعَاءٍ لَهُ أَوْ ذِكْرِهِ فِي الْقَلْبِ حَالَةَ الْقِرَاءَةِ (قَوْلُهُ وَإِنْ اخْتَارَ السُّبْكِيُّ إلَخْ) وَافَقَهُ شَرْحُ الرَّوْضِ وَبَسَطَ فِي تَرْجِيحِهِ وَسَيَأْتِي عَنْ السَّيِّدِ عُمَرَ مَا يُؤَيِّدُهُ (قَوْلُهُ وَكَذَا أَهْدَيْت قِرَاءَتِي إلَخْ) (فَرْعٌ) فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ مَسْأَلَةٌ شَخْصٌ حَجَّ حَجَّةً نَافِلَةً فَقَالَ لَهُ آخَرُ بِعْنِي ثَوَابَ حِجِّك بِكَذَا فَقَالَ لَهُ بِعْتُك فَهَلْ ذَلِكَ صَحِيحٌ يَنْتَقِلُ ثَوَابُ ذَلِكَ إلَيْهِ، وَإِذَا قَالَ شَخْصٌ لِآخَرَ اقْرَأْ لِي كُلَّ يَوْمٍ مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآنِ وَاجْعَلْ ثَوَابَهُ لِي وَجَعَلَ لَهُ عَلَى ذَلِكَ مَالًا مَعْلُومًا فَفَعَلَ فَهَلْ ثَوَابُ الْقِرَاءَةِ لِلْمَجْعُولِ لَهُ الْجَوَابُ أَنَّ مَسْأَلَةَ الْحَجِّ وَسَائِرِ الْعِبَادَاتِ بَاطِلَةٌ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ، وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الْقِرَاءَةِ فَجَائِزَةٌ إذَا شَرَطَ الدُّعَاءَ بَعْدَهَا انْتَهَى اهـ سم (قَوْلُهُ خِلَافًا لِجَمْعٍ أَيْضًا) وَمِنْهُمْ شَرْحُ الرَّوْضِ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا (قَوْلُهُ وَمَعَ ذِكْرِهِ فِي الْقَلْبِ حَالَتَهَا) أَيْ حَالَةَ الْقِرَاءَةِ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَكْفِي مُجَرَّدُ كَوْنِ الْقِرَاءَةِ بِحَضْرَةِ مَنْ ذُكِرَ وَقَدْ يُقَالُ قِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ فِي الْقِرَاءَةِ عِنْدَ الْقَبْرِ بِخِلَافِهِ فَإِنْ كَانَ قَوْلُهُ وَمَعَ ذِكْرِهِ إلَخْ وَجْهًا مُسْتَقِلًّا لَيْسَ مِنْ تَتِمَّةِ مَا قَبْلَهُ فَلَا إشْكَالَ اهـ سم أَقُولُ قَوْلُهُ وَمَعَ ذِكْرِهِ إلَخْ فِي بَعْضِ نُسَخِ الشَّارِحِ الصَّحِيحَةِ بِأَوْ وَعَبَّرَ النِّهَايَةُ بِالْوَاوِ ثُمَّ قَالَ وَسَيَأْتِي فِي الْوَصَايَا مَا يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّ وُجُودَ اسْتِحْضَارِهِ بِقَلْبِهِ أَوْ كَوْنِهِ بِحَضْرَتِهِ كَافٍ وَإِنْ لَمْ يَجْتَمِعَا اهـ. وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر وَسَيَأْتِي فِي الْوَصَايَا مَا يُعْلَمُ مِنْهُ إلَخْ أَيْ خِلَافُ مَا أَفَادَهُ قَوْلُهُ قَبْلُ أَوْ بِحَضْرَةِ الْمُسْتَأْجِرِ وَمَعَ ذِكْرِهِ إلَخْ مِنْ اعْتِبَارِ اجْتِمَاعِهِمَا فَالْحَاصِلُ صِحَّةُ الْإِجَارَةِ فِي أَرْبَعِ صُوَرٍ الْقِرَاءَةُ عِنْدَ الْقَبْرِ وَالْقِرَاءَةُ عِنْدَهُ لَكِنْ مَعَ الدُّعَاءِ عَقِبَهَا وَالْقِرَاءَةُ بِحَضْرَةِ الْمُسْتَأْجِرِ وَالْقِرَاءَةُ مَعَ ذِكْرِهِ فِي الْقَلْبِ وَخَرَجَ بِذَلِكَ الْقِرَاءَةُ لَا مَعَ أَحَدِ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ وَسَيَأْتِي قُبَيْلَ الْفَصْلِ مَا يُفِيدُ عَدَمَ صِحَّةِ الْإِجَارَةِ لَهُ، وَأَمَّا مَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ مِنْ اعْتِمَادِ الصِّحَّةِ فِي الْآتِي فَلَمْ أَدْرِ مَأْخَذَهُ اهـ أَقُولُ وَظَاهِرُ كَلَامِ سم اعْتِمَادُ الصِّحَّةَ أَيْضًا وَفِي ع ش قَوْلُهُ وَمَعَ ذِكْرِهِ فِي الْقَلْبِ يَنْبَغِي الِاكْتِفَاءُ بِذِكْرِهِ فِي الْقَلْبِ فِي أَوَّلِ الْقِرَاءَةِ وَإِنْ غَابَ بَعْدُ حَيْثُ لَمْ يَجِدْ صَارِفًا كَمَا فِي نِيَّةِ الْوُضُوءِ مَثَلًا حَيْثُ اكْتَفَى بِهَا عِنْدَ غَسْلِ جَزْءٍ مِنْ الْوَجْهِ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ اسْتِحْضَارُهَا فِي بَقِيَّتِهِ اهـ. (قَوْلُهُ كَمَا ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا أَفَادَهُ السُّبْكِيُّ اهـ. (قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ صِحَّةُ الِاسْتِئْجَارِ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ إلَخْ (قَوْلُهُ لِأَنَّ مَوْضِعَهَا) أَيْ الْقِرَاءَةِ هَذَا رَاجِعٌ لِلصُّورَةِ الْأُولَى وَالثَّالِثَةِ (قَوْلُهُ وَتَنَزُّلِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى بَرَكَةٍ وَ (قَوْلُهُ وَالدُّعَاءَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مَوْضِعِهَا وَكَذَا قَوْلُهُ وَإِحْضَارَ إلَخْ عَطْفٌ عَلَيْهِ لَكِنَّهُ رَاجِعٌ لِلرَّابِعَةِ (قَوْلُهُ لِمَحْضِ الذِّكْرِ) أَيْ كَالتَّهْلِيلِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَرَّةٍ الْمَشْهُورُ بِالْعَتَاقَةِ الصُّغْرَى (قَوْلُهُ وَالدُّعَاءُ عَقِبَهُ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الِاسْتِئْجَارِ لِلذِّكْرِ وَأَنَّهُ لَا يَقُومُ مَقَامَهُ نَحْوُ كَوْنِهِ عِنْدَ الْقَبْرِ (قَوْلُهُ أَعْقَبَ الْقِرَاءَةَ بِالدُّعَاءِ لَهُ أَوْ جَعَلَ أَجْرَ قِرَاءَتِهِ لَهُ أَمْ لَا اهـ (قَوْلُهُ أَوْ مَعَ الدُّعَاءِ) عَطْفٌ عَلَى عِنْدَ الْقَبْرِ وَكَذَا قَوْلُهُ بَعْدُ أَوْ بِحَضْرَةِ الْمُسْتَأْجِرِ ش (قَوْلُهُ أَوْ بِغَيْرِهِ) عَطْفٌ عَلَى بِمِثْلِ وَالْغَيْرُ كَالْمَغْفِرَةِ ش (قَوْلُهُ وَمَعَ ذِكْرِهِ فِي الْقَلْبِ حَالَتَهَا) أَيْ الْقِرَاءَةِ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَكْفِي مُجَرَّدُ كَوْنِ الْقِرَاءَةِ بِحَضْرَةِ مَنْ ذُكِرَ وَقَدْ يُقَالُ قِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ فِي الْقِرَاءَةِ عِنْدَ الْقَبْرِ خِلَافُهُ فَإِنْ كَانَ قَوْلُهُ وَمَعَ ذِكْرِهِ إلَخْ وَجْهًا مُسْتَقِلًّا لَيْسَ مِنْ تَتِمَّةِ مَا قَبْلَهُ فَلَا إشْكَالَ (فُرُوعٌ) فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ مَسْأَلَةُ شَخْصٍ حَجَّ حَجَّةً نَافِلَةً فَقَالَ لَهُ آخَرُ بِعْنِي ثَوَابَ حَجِّك بِكَذَا فَقَالَ لَهُ بِعْتُك فَهَلْ ذَلِكَ صَحِيحٌ وَيَنْتَقِلُ ثَوَابُ ذَلِكَ إلَيْهِ وَإِذَا قَالَ شَخْصٌ لِآخَرَ اقْرَأْ لِي كُلَّ يَوْمٍ مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآنِ وَاجْعَلْ ثَوَابَهُ لِي وَجَعَلَ لَهُ عَلَى ذَلِكَ مَالًا مَعْلُومًا فَفَعَلَ فَهَلْ ثَوَابُ الْقِرَاءَةِ لِلْمَجْعُولِ لَهُ الْجَوَابُ أَمَّا مَسْأَلَةُ الْحَجِّ وَسَائِرُ الْعِبَادَاتِ فَبَاطِلَةٌ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ

стр. 2568

جَائِزٌ كَمَا قَالَهُ جَمَاعَاتٌ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ بَلْ حَسَنٌ مَنْدُوبٌ إلَيْهِ خِلَافًا لِمَنْ وَهَمَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ ﷺ أَذِنَ لَنَا بِأَمْرِهِ بِنَحْوِ سُؤَالِ الْوَسِيلَةِ لَهُ فِي كُلِّ دُعَاءٍ لَهُ بِمَا فِيهِ زِيَادَةُ تَعْظِيمِهِ وَحَذْفُ مِثْلٍ فِي الْأُولَى كَثِيرٌ شَائِعٌ لُغَةً وَاسْتِعْمَالًا نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي بِمَا بَاعَ بِهِ فُلَانٌ فَرَسَهُ وَلَيْسَ فِي الدُّعَاءِ بِالزِّيَادَةِ فِي الشَّرَفِ مَا يُوهِمُ النَّقْصَ خِلَافًا لِمَنْ وَهَمَ فِيهِ أَيْضًا كَمَا بَيَّنْته فِي الْفَتَاوَى وَفِي حَدِيثِ أُبَيٍّ الْمَشْهُورِ «كَمْ أَجْعَلُ لَك مِنْ صَلَاتِي» أَيْ دُعَائِي أَصْلٌ عَظِيمٌ فِي الدُّعَاءِ لَهُ عَقِبَ الْقِرَاءَةِ وَغَيْرِهَا وَمِنْ الزِّيَادَةِ فِي شَرَفِهِ أَنْ يَتَقَبَّلَ اللَّهُ عَمَلَ الدَّاعِي بِذَلِكَ وَيُثِيبَهُ عَلَيْهِ وَكُلُّ مَنْ أُثِيبَ مِنْ الْأُمَّةِ كَانَ لَهُ ﷺ مِثْلُ ثَوَابِهِ مُضَاعَفًا بِعَدَدِ الْوَسَائِطِ الَّتِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ كُلِّ عَامِلٍ مَعَ اعْتِبَارِ زِيَادَةٍ مُضَاعَفَةِ كُلِّ مَرْتَبَةٍ عَمَّا بَعْدَهَا فَفِي الْأُولَى ثَوَابُ إبْلَاغِ الصَّحَابِيِّ وَعَمَلِهِ وَفِي الثَّانِيَةِ هَذَا وَإِبْلَاغُ التَّابِعِيِّ وَعَمَلِهِ وَفِي الثَّالِثَةِ ذَلِكَ كُلُّهُ وَإِبْلَاغُ تَابِعِ التَّابِعِيِّ وَعَمَلِهِ وَهَكَذَا وَذَلِكَ شَرَفٌ لَا غَايَةَ لَهُ. (فَرْعٌ) اُسْتُؤْجِرَ لِقِرَاءَةٍ فَقَرَأَ جُنُبًا وَلَوْ نَاسِيًا لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ بِالِاسْتِئْجَارِ لَهَا حُصُولُ ثَوَابِهَا لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى نُزُولِ الرَّحْمَةِ وَقَبُولِ الدُّعَاءِ عَقِبَهَا وَالْجُنُبُ لَا ثَوَابَ لَهُ عَلَى قِرَاءَةٍ بَلْ عَلَى قَصْدِهِ فِي سَوْرَةِ النِّسْيَانِ كَمَنْ صَلَّى بِنَجَاسَةٍ نَاسِيًا لَا يُثَابُ عَلَى أَفْعَالِ الصَّلَاةِ الْمُتَوَقِّفَةِ عَلَى الطَّهَارَةِ بَلْ عَلَى مَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهَا كَالْقِرَاءَةِ وَالذِّكْرِ وَالْخُشُوعِ وَقَصْدِهِ فِعْلَ الْعِبَادَةِ مَعَ عُذْرِهِ فَمَنْ أَطْلَقَ إثَابَةَ الْجُنُبِ النَّاسِي يُحْمَلُ كَلَامُهُ عَلَى إثَابَتِهِ عَلَى الْقَصْدِ لَا غَيْرِهِ وَإِثَابَتُهُ عَلَيْهِ لَا تُحَصِّلُ غَرَضَ الْمُسْتَأْجِرِ الْمَذْكُورِ وَيُؤَيِّدُ عَدَمَ الِاعْتِدَادِ بِقِرَاءَتِهِ عَدَمُ نَدْبِ سُجُودِ التِّلَاوَةِ بَعْدَهَا) أَيْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ (قَوْلُهُ جَائِزٌ إلَخْ) قَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ جَعْلُ ثَوَابِ ذَلِكَ أَوْ مِثْلِهِ فِي صَحِيفَةِ فُلَانٍ سم عَلَى حَجّ اهـ رَشِيدِيٌّ وَفِي ع ش (فَائِدَةٌ) وَقَعَ السُّؤَالُ عَمَّا يَقَعُ مِنْ الدَّاعِينَ عَقِبَ الْخَتَمَاتِ مِنْ قَوْلِهِمْ اجْعَلْ اللَّهُمَّ ثَوَابَ مَا قَرَأْت زِيَادَةً فِي شَرَفِهِ ﷺ ثُمَّ يَقُولُ وَاجْعَلْ مِثْلَ ثَوَابِ ذَلِكَ وَأَضْعَافَ أَمْثَالِهِ إلَى رُوحِ فُلَانٍ أَوْ فِي صَحِيفَتَهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ هَلْ يَجُوزُ أَمْ يَمْتَنِعُ لِمَا فِيهِ مِنْ إشْعَارِ تَعْظِيمِ الْمَدْعُوِّ لَهُ بِذَلِكَ حَيْثُ اعْتَنَى بِهِ فَدَعَا لَهُ بِأَضْعَافِ مَا دَعَا بِهِ لِلرَّسُولِ ﷺ أَقُولُ الظَّاهِرُ الْجَوَازُ؛ لِأَنَّ الدَّاعِيَ لَمْ يَقْصِدْ بِذَلِكَ تَعْظِيمًا لِغَيْرِهِ عَلَيْهِ ﷺ ، بَلْ كَلَامُهُ مَحْمُولٌ عَلَى إظْهَارِ احْتِيَاجِ غَيْرِهِ لِرَحْمَتِهِ فَاعْتِنَاؤُهُ بِهِ لِلِاحْتِيَاجِ الْمَذْكُورِ وَلِلْإِشَارَةِ إلَى أَنَّهُ ﷺ لِقُرْبِ مَكَانَتِهِ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى الْإِجَابَةُ بِالنِّسْبَةِ لَهُ مُحَقَّقَةٌ وَغَيْرُهُ لِبُعْدِ رُتْبَتِهِ عَمَّا أُعْطِيَهُ ﷺ لَا تَتَحَقَّقُ الْإِجَابَةُ لَهُ، بَلْ قَدْ لَا تَكُونُ مَظْنُونَةً فَنَاسَبَ تَأْكِيدَ الدُّعَاءِ لَهُ وَتَكْرِيرَ رَجَاءِ الْإِجَابَةِ اهـ (قَوْلُهُ بِنَحْوِ سُؤَالِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِالْأَمْرِ وَالْأَوْلَى بِسُؤَالِ نَحْوِ الْوَسِيلَةَ أَوْ بِنَحْوِ أَمْرِهِ بِسُؤَالِ إلَخْ وَ (قَوْلُهُ فِي كُلِّ دُعَاءٍ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِأَذِنَ وَ (قَوْلُهُ بِمَا إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِدُعَاءٍ (قَوْلُهُ وَحَذْفُ مِثْلٍ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ مَا الدَّاعِي إلَى ذَلِكَ، وَأَمَّا التَّقْدِيرُ فِي مَسْأَلَةِ الْبَيْعِ فَضَرُورِيٌّ فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّ الْوَارِدَ فِي نَقْلِ حَسَنَاتِ الظَّالِمِ إلَى دِيوَانِ الْمَظْلُومِ مُشْعِرٌ بِأَنَّهُ لَا مَنْعَ فِي نَقْلِ الثَّوَابِ عَنْ الْعَامِلِ إلَى غَيْرِهِ شَرْعًا وَوَقَعَ لِبَعْضِ الْعَارِفِينَ أَنَّهُ رَأَى الرَّسُولَ ﷺ وَقَالَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي جَعَلْت لَك ثَوَابَ أَوْرَادِي أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ ﷺ أَبْقِ لِنَفْسِك كَذَا وَكَذَا اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ وَفِي حَدِيثِ أَبِي إلَخْ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ لِقَوْلِهِ أَصْلٌ عَظِيمٌ (قَوْلُهُ عَمِلَ الدَّاعِي بِذَلِكَ) أَيْ بِأَجْعَلُ ثَوَابَ ذَلِكَ أَوْ مِثْلَهُ زِيَادَةٌ إلَخْ وَعَمَلُهُ شَامِلٌ لِقِرَاءَتِهِ وَدُعَائِهِ بَعْدَهَا وَغَيْرُهُمَا (قَوْلُهُ فَفِي الْأَوْلَى إلَخْ) مُتَفَرِّعٌ عَلَى قَوْلِهِ وَكُلُّ مَنْ أُثِيبَ مِنْ الْأُمَّةِ إلَخْ (قَوْلُهُ ثَوَابُ إبْلَاغِ إلَخْ) أَيْ مِثْلُهُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ، بَلْ عَشَرَةُ أَمْثَالِهِ بِاعْتِبَارِ أَقَلِّ مَرَاتِبِ الْمُضَاعَفَةِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ مَعَ اعْتِبَارِ زِيَادَةٍ إلَخْ (قَوْلُهُ وَفِي الثَّانِيَةِ هَذَا إلَخْ) لَعَلَّ الْمُشَارَ إلَيْهِ هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي الْإِبْلَاغُ فَقَطْ فَإِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ سَبَبَ إبْلَاغِ وَعَمَلِ كُلِّ طَبَقَةٍ إبْلَاغُ الطَّبَقَةِ الَّتِي قَبْلَهَا فَقَطْ دُونَ عَمَلِهَا وَلَعَلَّ قَوْلَ الْمُحَشِّي سم الْعَلَّامَةُ قَوْلُهُ وَفِي الثَّانِيَةِ هَذَا يُتَأَمَّلُ جِدًّا اهـ مَبْنَاهُ أَنَّ الْمُشَارَ إلَيْهِ كُلٌّ مِنْ الْإِبْلَاغِ وَالْعَمَلِ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ وَجْهَ التَّأَمُّلِ أَنَّ الْمُنَاسِبَ أَنْ يَقُولَ مِائَةَ أَمْثَالِ هَذَا أَيْ بِاعْتِبَارِ أَقَلِّ مَرَاتِبِ الْمُضَاعَفَةِ الْحَاصِلَةِ لِلصَّحَابِيِّ ثُمَّ لَهُ ﷺ . [فَرْعٌ اُسْتُؤْجِرَ لِقِرَاءَةٍ فَقَرَأَ جُنُبًا وَلَوْ نَاسِيًا] (قَوْلُهُ حُصُولُ ثَوَابِهَا) أَيْ مِثْلِ ثَوَابِهَا كَمَا تَبَيَّنَ مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ آنِفًا وَحَذَفَ مِثْلَ إلَخْ اهـ كُرْدِيٌّ وَفِيهِ تَأَمُّلٌ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ حُصُولَ ثَوَابِهَا (قَوْلُهُ وَالْجُنُبُ لَا ثَوَابَ لَهُ إلَخْ) أَيْ حَتَّى يَقْصِدَ حُصُولَ مِثْلِهِ لِلْمَيِّتِ مَثَلًا بِالِاسْتِئْجَارِ (قَوْلُهُ لَا تَحْصُلُ) مِنْ التَّحْصِيلِ (قَوْلُهُ الْمَذْكُورِ) وَهُوَ ثَوَابُ الْقِرَاءَةِ (قَوْلُهُ وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الْقِرَاءَةِ فَجَائِزَةٌ إذَا شَرَطَ الدُّعَاءَ بَعْدَهَا وَالْمَالُ الَّذِي يَأْخُذُهُ مِنْ بَابِ الْجَعَالَةِ وَهِيَ جَعَالَةٌ عَلَى الدُّعَاءِ لَا عَلَى الْقِرَاءَةِ فَإِنَّ ثَوَابَ الْقِرَاءَةِ لِلْقَارِئِ وَلَا يُمْكِنُ نَقْلُهُ لِلْمَدْعُوِّ لَهُ وَإِنَّمَا يُقَالُ لَهُ مِثْلُ ثَوَابِهِ فَيَدْعُو بِذَلِكَ وَيَحْصُلُ لَهُ إنْ اسْتَجَابَ اللَّهُ الدُّعَاءَ وَكَذَا حُكْمُ الْقَارِئِ بِلَا جَعَالَةٍ فِي الدُّعَاءِ (مَسْأَلَةٌ) فِيمَنْ يَقْرَأُ خَتَمَاتٍ مِنْ الْقُرْآنِ بِأُجْرَةٍ هَلْ يَحِلُّ لَهُ ذَلِكَ وَهَلْ مَا يَأْخُذُهُ مِنْ الْأُجْرَةِ مِنْ بَابِ التَّكَسُّبِ وَالصَّدَقَةِ، الْجَوَابُ نَعَمْ يَحِلُّ لَهُ أَخْذُ الْمَالِ عَلَى الْقِرَاءَةِ وَالدُّعَاءِ بَعْدَهَا وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ بَابِ الْأُجْرَةِ وَلَا الصَّدَقَةِ، بَلْ مِنْ بَابِ الْجَعَالَةِ فَإِنَّ الْقِرَاءَةَ لَا يَجُوزُ الِاسْتِئْجَارُ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّ مَنْفَعَتَهَا لَا تَعُودُ لِلْمُسْتَأْجِرِ لِمَا تَقَرَّرَ فِي مَذْهَبِنَا أَنَّ ثَوَابَ الْقِرَاءَةِ لِلْقَارِئِ لَا لِلْمَقْرُوءِ لَهُ وَتَجُوزُ الْجَعَالَةُ عَلَيْهَا إنْ شَرَطَ الدُّعَاءَ بَعْدَهَا وَإِلَّا فَلَا وَتَكُونُ الْجَعَالَةُ عَلَى الدُّعَاءِ لَا عَلَى الْقِرَاءَةِ هَذَا مُقْتَضَى قَوَاعِدِ الْفِقْهِ وَقَرَّرَهُ لَنَا أَشْيَاخُنَا وَفِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الِاسْتِئْجَارُ لِزِيَارَةِ قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ وَتَجُوزُ الْجَعَالَةُ إنْ كَانَتْ عَلَى الدُّعَاءِ عِنْدَ زِيَارَةِ قَبْرِهِ؛ لِأَنَّ الدُّعَاءَ تَدْخُلُهُ النِّيَابَةُ وَلَا يَضُرُّ الْجَهْلُ بِنَفْسِ الدُّعَاءِ، وَإِنْ كَانَتْ عَلَى مُجَرَّدِ الْوُقُوفِ عِنْدَهُ وَمُشَاهَدَتِهِ فَلَا لِأَنَّهُ لَا تَدْخُلُهُ النِّيَابَةُ اهـ. وَمَسْأَلَةُ الْقِرَاءَةِ نَظِيرُهُ اهـ كَلَامُ السُّيُوطِيّ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِمَّا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ وَغَيْرُهُ وَمِنْهُ مَنْعُ الِاسْتِئْجَارِ عَلَى الْقِرَاءَةِ وَاقْتِضَاءُ مَنْعِ الْجَعَالَةِ عَلَى الزِّيَارَةِ وَالِاسْتِئْجَارِ لِلدُّعَاءِ عِنْدَ الْقَبْرِ الْمُكَرَّمِ (قَوْلُهُ جَائِزٌ) قَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ اجْعَلْ ثَوَابَ ذَلِكَ أَوْ مِثْلَهُ فِي صَحِيفَةِ فُلَانٍ (قَوْلُهُ بَلْ حَسَنٌ مَنْدُوبٌ إلَيْهِ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَفِي الثَّانِيَةِ هَذَا) يُتَأَمَّلُ جِدًّا

стр. 2569

لَهَا كَمَا مَرَّ وَقَوْلُهُمْ لَوْ نَذَرَهَا فَقَرَأَ جُنُبًا لَمْ يُجْزِئْهُ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْ النَّذْرِ التَّقَرُّبُ وَالْمَعْصِيَةُ أَيْ وَلَوْ فِي الصُّورَةِ لِتَدْخُلَ قِرَاءَةُ النَّاسِي لَا يُتَقَرَّبُ بِهَا وَبِهِ فَارَقَ الْبِرَّ بِقِرَاءَةِ الْجُنُبِ سَوَاءٌ أَنَصَّ فِي حَلِفِهِ عَلَى الْقِرَاءَةِ وَحْدَهَا أَوْ مَعَ الْجَنَابَةِ وَلَغَا النَّذْرُ إنْ نَصَّ فِيهِ عَلَيْهَا مَعَ الْجَنَابَةِ وَيَظْهَرُ أَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ لِتَعْلِيمِ الْقُرْآنِ مُسْتَحِقٌّ وَإِنْ كَانَ جُنُبًا؛ لِأَنَّ الثَّوَابَ هُنَا غَيْرُ مَقْصُودٍ بِالذَّاتِ وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ التَّعْلِيمُ وَهُوَ حَاصِلٌ مَعَ الْجَنَابَةِ وَأَفْتَى بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ لَوْ تَرَكَ مِنْ الْقِرَاءَةِ الْمُسْتَأْجَرِ عَلَيْهَا آيَاتٍ لَزِمَهُ قِرَاءَةُ مَا تَرَكَهُ وَلَا يَلْزَمُهُ اسْتِئْنَافُ مَا بَعْدَهُ وَبِأَنَّ مَنْ اُسْتُؤْجِرَ لِقِرَاءَةٍ عَلَى قَبْرٍ لَا يَلْزَمُهُ عِنْدَ الشُّرُوعِ أَنْ يَنْوِيَ أَنَّ ذَلِكَ عَمَّا اُسْتُؤْجِرَ عَنْهُ أَيْ بَلْ الشَّرْطُ عَدَمُ الصَّارِفِ فَإِنْ قُلْت صَرَّحُوا فِي النَّذْرِ بِأَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَنْوِيَ أَنَّهَا عَنْهُ قُلْت هُنَا قَرِينَةٌ صَارِفَةٌ لِوُقُوعِهَا عَمَّا اُسْتُؤْجِرَ لَهُ وَلَا كَذَلِكَ ثَمَّ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ اُسْتُؤْجِرَ هُنَا لِمُطْلَقِ الْقِرَاءَةِ وَصَحَّحْنَاهُ احْتَاجَ لِلنِّيَّةِ فِيمَا يَظْهَرُ أَوَّلًا لِمُطْلَقِهَا كَالْقِرَاءَةِ بِحَضْرَتِهِ لَمْ يَحْتَجْ لَهَا فَذِكْرُ الْقَبْرِ مِثَالٌ. (وَ) تَصِحُّ الْإِجَارَةُ مِنْ الزَّوْجِ وَغَيْرِهِ لِحُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ وَلَوْ كَافِرَةً إنْ أُمِنَتْ عَلَى الْأَوْجَهِ (لِحَضَانَةٍ) وَهِيَ الْكُبْرَى الْآتِيَةُ فِي كَلَامِهِ مِنْ الْحِضْنِ وَهُوَ مِنْ الْإِبْطِ إلَى الْكَشْحِ؛ لِأَنَّ الْحَاضِنَةَ تَضُمُّهُ إلَيْهِ (وَإِرْضَاعٍ) وَلَوْ لِلِبَإٍ (مَعًا) وَحِينَئِذٍ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ كِلَاهُمَا؛ لِأَنَّهُمَا مَقْصُودَانِ (وَلِأَحَدِهِمَا فَقَطْ) لِأَنَّ الْحَضَانَةَ نَوْعُ خِدْمَةٍ. وَلِآيَةِ الْإِرْضَاعِ السَّابِقَةِ أَوَّلَ الْبَابِ لَهَا) أَيْ لِقِرَاءَةِ الْجُنُبِ (قَوْلُهُ وَقَوْلُهُمْ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى عَدَمُ نَدْبِ إلَخْ (قَوْلُهُ لَوْ نَذَرَهَا) أَيْ الْقِرَاءَةَ (قَوْلُهُ وَالْمَعْصِيَةُ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ لَا يُتَقَرَّبُ بِهَا وَالْجُمْلَةُ حَالٌ مِنْ الْقَصْدِ عَلَى مُخْتَارِ سِيبَوَيْهِ وَ (قَوْلُهُ لِتَدْخُلَ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلتَّعْمِيمِ بِالْغَايَةِ (قَوْلُهُ وَبِهِ فَارَقَ إلَخْ) أَيْ بِكَوْنِ الْقَصْدِ مِنْ النَّذْرِ التَّقَرُّبَ إلَخْ (قَوْلُهُ وَلَغَا النَّذْرُ) مُسْتَأْنَفٌ اهـ ع ش وَالْأَوْلَى عَطْفُهُ عَلَى جُمْلَةِ لَوْ نَذَرَهَا فَقَرَأَ إلَخْ (قَوْلُهُ إنْ نَصَّ) أَيْ النَّاذِرُ (فِيهِ) أَيْ النَّذْرِ (عَلَيْهَا) أَيْ الْقِرَاءَةِ (قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ أَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ عَدَمُ انْفِسَاخِ الْإِجَارَةِ بِعُرُوضِ الْجَنَابَةِ، بَلْ الظَّاهِرُ صِحَّةُ الْعَقْدِ مَعَ وُجُودِهَا اهـ سم. وَقَالَ ع ش وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يُلْزِمَ ذِمَّتَهُ التَّعْلِيمَ أَوْ يَسْتَأْجِرَ عَيْنَهُ وَلَا يَنُصُّ عَلَى أَنْ يَقْرَأَهُ جُنُبًا فَيَتَّفِقُ لَهُ الْجَنَابَةُ وَيُعْلَمُ مَعَهَا بِخِلَافِ مَا لَوْ اسْتَأْجَرَ عَيْنَهُ وَهُوَ جُنُبٌ لِيُعَلِّمَهُ جُنُبًا فَلَا يَصِحُّ لِأَنَّ مَا ذُكِرَ عَقْدٌ عَلَى مَعْصِيَةٍ وَهُوَ فَاسِدٌ لَا يُقَالُ الْمُؤَجِّرُ يَتَمَكَّنُ مِنْ التَّعْلِيمِ بِقَصْدِ الذِّكْرِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ قَصْدُهُ لِلذِّكْرِ إنَّمَا يَمْنَعُ كَوْنَ الْمَأْتِيِّ بِهِ قُرْآنًا حِينَ التَّعْلِيمِ لَا إيرَادُهُ عَلَى كَوْنِ الْمُعَلَّمِ قُرْآنًا فَهُوَ تَنْصِيصٌ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ عَلَى فِعْلِ الْمَعْصِيَةِ اهـ وَفِيهِ تَأَمُّلٌ (قَوْلُهُ أَنَّ الْمُسْتَأْجَرَ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَ (قَوْلُهُ يَسْتَحِقُّ) أَيْ الْأُجْرَةَ (قَوْلُهُ وَأَفْتَى بَعْضُهُمْ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ (قَوْلُهُ بِأَنَّهُ لَوْ تَرَكَ إلَخْ) (فَرْعٌ) نُقِلَ أَنَّ شَيْخَنَا الشِّهَابَ الرَّمْلِيَّ أَفْتَى بِأَنَّ الْأَجِيرَ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ لَوْ قَرَأَهُ آيَةً آيَةً وَعَقَّبَ كُلَّ آيَةٍ بِتَفْسِيرِهَا لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا وَأَنْكَرَ م ر ذَلِكَ، وَقَالَ إنْ صَحَّ حُمِلَ عَلَى مَا لَوْ شَرَطَ التَّوَالِيَ أَوْ قَامَتْ عَلَيْهِ قَرِينَةٌ (فَرْعٌ آخَرُ) أَفْتَى شَيْخُنَا الْمَذْكُورُ بِجَوَازِ كِتَابَةِ الْقُرْآنِ بِالْقَلَمِ الْهِنْدِيِّ وَقِيَاسُهُ جَوَازُهُ بِنَحْوِ التُّرْكِيِّ أَيْضًا (فَرْعُ آخَرُ) الْوَجْهُ جَوَازُ تَقْطِيعِ حُرُوفِ الْقُرْآنِ فِي الْقِرَاءَةِ فِي التَّعْلِيمِ لِلْحَاجَةِ إلَى ذَلِكَ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ بِالْقَلَمِ الْهِنْدِيِّ إلَخْ فِيهِ تَأَمُّلٌ فَإِنَّ الْمَكْتُوبَ بِالْقَلَمِ الْهِنْدِيِّ وَنَحْوِهِ إنَّمَا هُوَ تَرْجَمَةُ الْقُرْآنِ لَا نَفْسُهُ (قَوْلُهُ لَزِمَهُ قِرَاءَةُ مَا تَرَكَهُ إلَخْ) فَلَوْ لَمْ يَقْرَأْ سَقَطَ مَا يُقَابِلُ الْمَتْرُوكَ مِنْ الْمُسَمَّى اهـ ع ش (قَوْلُهُ قُلْت هُنَا قَرِينَةٌ إلَخْ) إنْ كَانَتْ كَوْنَهُ عِنْدَ الْقَبْرِ فَقَدْ يَرِدُ مَا لَوْ نَذَرَ الْقِرَاءَةَ عِنْدَهُ اهـ سم (قَوْلُهُ لِوُقُوعِهَا) مُتَعَلِّقٌ بِصَارِفَةٍ وَ (قَوْلُهُ عَمَّا اُسْتُؤْجِرَ لَهُ) مُتَعَلِّقٌ بِوُقُوعِهَا أَيْ أَنَّهَا تَصْرِفُ الْقِرَاءَةَ لِمَا اُسْتُؤْجِرَ لَهُ عَنْ غَيْرِهِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَصَحَّحْنَاهُ) أَيْ وَهُوَ الرَّاجِحُ اهـ ع ش وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ وَصَحَّحْنَاهُ أَيْ خِلَافَ مَا مَرَّ مِنْ الْحَصْرِ فِي الصُّوَرِ الْأَرْبَعِ اهـ. (قَوْلُهُ وَتَصِحُّ الْإِجَارَةُ) إلَى التَّنْبِيهُ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ إنْ أُمِنَتْ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ (قَوْلُهُ مِنْ الْحِضْنِ) بِكَسْرِ الْحَاءِ وَ (قَوْلُهُ إلَى الْكَشْحِ) هُوَ اسْمٌ لِمَا تَحْتَ الْخَاصِرَةِ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِرْضَاعٍ) شَامِلٌ لِمَا لَوْ كَانَتْ الْمُرْضِعَةُ صَغِيرَةً لَمْ تَبْلُغْ تِسْعَ سِنِينَ خِلَافًا لِمَا فِي الْبَيَانِ شَرْحُ م ر اهـ سم وَاعْتَمَدَ الْمُغْنِي مَا فِي الْبَيَانِ مِنْ اشْتِرَاطِ بُلُوغِ الْمُرْضِعَةِ تِسْعَ سِنِينَ (قَوْلُهُ وَلَوْ لِلِبَا) بِالْقَصْرِ اهـ ع ش قَالَ الْمُغْنِي ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ صِحَّةُ الْإِجَارَةِ عَلَى إرْضَاعِ اللُّبَا وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ كَانَ إرْضَاعُهُ وَاجِبًا عَلَى الْأُمِّ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ بَابِ النَّفَقَاتِ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ اهـ (قَوْلُهُ لِأَنَّ الْحَضَانَةَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَمَّا الْحَضَانَةُ فَإِنَّهَا نَوْعُ خِدْمَةٍ، وَأَمَّا الْإِرْضَاعُ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ﴾ [الطلاق: ٦] الْآيَةَ، وَإِذَا جَازَ الِاسْتِئْجَارُ لِلْإِرْضَاعِ وَحْدَهُ فَلَهُ مَعَ الْحَضَانَةِ أَوْلَى قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ أَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ لِتَعْلِيمِ الْقُرْآنِ مُسْتَحِقٌّ وَإِنْ كَانَ جُنُبًا) اعْتَمَدَهُ م ر وَقَضِيَّتُهُ عَدَمُ انْفِسَاخِ الْإِجَارَةِ بِعُرُوضِ الْجَنَابَةِ، بَلْ الظَّاهِرُ صِحَّةُ الْعَقْدِ مَعَ وُجُودِهَا وَقَضِيَّةُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ انْفِسَاخِ الْإِجَارَةِ بِطُرُوِّ حَيْضِ مَنْ اُسْتُؤْجِرَتْ لِخِدْمَةِ مَسْجِدٍ أَنَّهَا لَوْ خَدَمَتْهُ مَعَ الْحَيْضِ لَمْ تَسْتَحِقَّ الْأُجْرَةَ وَإِلَّا لَمْ تَنْفَسِخْ الْإِجَارَةُ وَقَدْ يُشْكِلُ عَلَى مَسْأَلَةِ الْجُنُبِ الْمَذْكُورَةِ؛ لِأَنَّ مَقْصُودَ الْخِدْمَةِ حَاصِلٌ مَعَ الْحَيْضِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الْجُنُبَ يُمْكِنُهُ دَفْعُ إثْمِ الْقِرَاءَةِ بِأَنْ لَا يَقْصِدَ الْقُرْآنِيَّةَ وَالْحَائِضُ لَا يُمْكِنُهَا دَفْعُ إثْمِ الْمُكْثِ بِالِاخْتِيَارِ نَعَمْ إنْ كَانَتْ الْخِدْمَةُ بِدُونِ مُكْثٍ كَكَنْسٍ أَمْكَنَ بِدُونِهِ فَلَا يَبْعُدُ الِانْفِسَاخُ بِطُرُوِّ الْحَيْضِ (قَوْلُهُ قُلْت هُنَا قَرِينَةٌ صَارِفَةٌ) إنْ كَانَتْ كَوْنَهُ عِنْدَ الْقَبْرِ فَقَدْ يَرِدُ مَا لَوْ نَذَرَ الْقِرَاءَةَ عِنْدَهُ (فَرْعٌ) نُقِلَ أَنَّ شَيْخَنَا الشِّهَابَ الرَّمْلِيَّ أَفْتَى بِأَنَّ الْأَجِيرَ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ لَوْ قَرَأَهُ آيَةً آيَةً وَعَقَّبَ كُلَّ آيَةٍ بِتَفْسِيرِهَا لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا وَأَنْكَرَ م ر ذَلِكَ وَقَالَ إنْ صَحَّ حُمِلَ عَلَى مَا لَوْ شَرَطَ التَّوَالِي أَيْ أَوْ قَامَتْ عَلَيْهِ قَرِينَةٌ (فَرْعٌ آخَرُ) أَفْتَى شَيْخُنَا الْمَذْكُورُ بِجَوَازِ كِتَابَةِ الْقُرْآنِ بِالْقَلَمِ الْهِنْدِيِّ وَقِيَاسُهُ جَوَازُهُ بِنَحْوِ التُّرْكِيِّ أَيْضًا (فَرْعٌ آخَرُ) الْوَجْهُ جَوَازُ تَقْطِيعِ حُرُوفِ الْقُرْآنِ فِي الْقِرَاءَةِ فِي التَّعْلِيمِ لِلْحَاجَةِ إلَى ذَلِكَ. (قَوْلُهُ إنْ أُمِنَتْ عَلَى الْأَوْجَهِ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ مِنْ الْحِضْنِ) بِكَسْرِ الْحَاءِ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَإِرْضَاعٍ) وَشَمِلَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ مَا لَوْ

стр. 2570

وَتَدْخُلُ فِيهِ الْحَضَانَةُ الصُّغْرَى وَهِيَ وَضْعُهُ فِي الْحِجْرِ وَإِلْقَامُهُ الثَّدْيَ وَعَصْرُهُ لَهُ لِتَوَقُّفِهِ عَلَيْهَا وَمِنْ ثَمَّ كَانَتْ هِيَ الْمَعْقُودَ عَلَيْهَا وَاللَّبَنُ تَابِعٌ إذْ الْإِجَارَةُ مَوْضُوعَةٌ لِلْمَنَافِعِ وَإِنَّمَا الْأَعْيَانُ تَتْبَعُ لِلضَّرُورَةِ وَإِنَّمَا صَحَّتْ لَهُ مَعَ نَفْيِهَا تَوْسِعَةً فِيهِ لِمَزِيدِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ وَيَجِبُ فِي ذَلِكَ تَعْيِينُ مُدَّةِ الرَّضَاعِ وَمَحَلِّهِ أَهُوَ بَيْتُهُ؛ لِأَنَّهُ أَحْفَظُ لَهُ أَوْ بَيْتُ الْمُرْضِعَةِ لِأَنَّهُ أَسْهَلُ فَإِنْ امْتَنَعَتْ مِنْ مُلَازَمَةِ مَا عَيَّنَ أَوْ سَافَرَتْ تَخَيَّرَ وَلَا أُجْرَةَ لَهَا مِنْ حِينِ الْفَسْخِ. وَالصَّبِيِّ بِرُؤْيَتِهِ أَوْ وَصْفِهِ عَلَى مَا فِي الْحَاوِي لِاخْتِلَافِ شُرْبِهِ بِاخْتِلَافِ نَحْوِ سِنِّهِ وَتُكَلَّفُ الْمُرْضِعَةُ أَكْلَ وَشُرْبَ كُلِّ مَا يُكْثِرُ اللَّبَنَ وَتَرْكَ مَا يَضُرُّهُ كَوَطْءِ حَلِيلٍ يَضُرُّ وَإِلَّا تُخَيَّرُ وَعَدَمُ اسْتِمْرَاءِ الطِّفْلِ لَبَنَهَا لِعِلَّةٍ فِيهِ عَيْبٌ يَتَخَيَّرُ بِهِ الْمُسْتَأْجِرُ، وَلَوْ سَقَتْهُ لَبَنَ غَيْرِهَا فِي إجَارَةِ ذِمَّةٍ اسْتَحَقَّتْ الْأُجْرَةَ أَوْ عَيْنٍ فَلَا (وَالْأَصَحّ أَنَّهُ) أَيْ الشَّأْنَ (لَا يَسْتَتْبِعُ أَحَدَهُمَا) أَيْ الْإِرْضَاعَ وَالْحَضَانَةَ الْكُبْرَى (الْآخَرُ) لِاسْتِقْلَالِهِمَا مَعَ جَوَازِ اسْتِقْلَالِ كُلٍّ مِنْهُمَا بِالْإِجَارَةِ (وَالْحَضَانَةُ) الْكُبْرَى (حِفْظُ صَبِيٍّ) أَيْ جِنْسِهِ الصَّادِقِ بِالْأُنْثَى وَالْخُنْثَى (وَتَعَهُّدُهُ بِغَسْلِ رَأْسِهِ وَبَدَنِهِ وَثِيَابِهِ وَدَهْنِهِ) بِفَتْحِ الدَّالِ (وَكَحْلِهِ وَرَبْطِهِ فِي الْمَهْدِ وَتَحْرِيكِهِ لِيَنَامَ وَنَحْوِهَا) لِاقْتِضَاءِ اسْمِ الْحَضَانَةِ ذَلِكَ عُرْفًا أَمَّا الدُّهْنُ بِالضَّمِّ، فَقِيلَ عَلَى الْأَبِ وَقِيلَ تُتْبَعُ فِيهِ الْعَادَةُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ الْأَوَّلُ وَالْحَاجَةُ دَاعِيَةٌ إلَى ذَلِكَ اهـ. (قَوْلُهُ وَيَدْخُلُ) إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ امْتَنَعَتْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَإِنَّمَا إلَى وَيَجِبُ (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ الْإِرْضَاعِ (قَوْلُهُ لِتَوَقُّفِهِ عَلَيْهَا) أَيْ الْإِرْضَاعِ عَلَى الْحَضَانَةِ الصُّغْرَى (قَوْلُهُ كَانَتْ هِيَ) أَيْ الْحَضَانَةُ الصُّغْرَى وَ (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا صَحَّتْ لَهُ) أَيْ الْإِرْضَاعِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مَعَ نَفْيِهَا) أَيْ عَدَمِ ذِكْرِهَا لِمَا سَيَأْتِي م ر مِنْ أَنَّهُ لَوْ اسْتَأْجَرَهَا لِلْإِرْضَاعِ وَنَفْيِ الْحَضَانَةِ الصُّغْرَى لَمْ يَصِحَّ لَكِنْ لَمْ يَذْكُرْ التُّحْفَةُ قَوْلَهُ م ر وَلَوْ اسْتَأْجَرَهَا لِلْإِرْضَاعِ إلَخْ وَعَبَّرَ هُنَا بِمِثْلِ مَا عَبَّرَ بِهِ الشَّارِحُ م ر فَكَتَبَ عَلَيْهِ سم مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ وَإِنَّمَا صَحَّتْ مَعَ نَفْيِهَا إلَخْ ظَاهِرُهُ مَعَ نَفْيِ الصُّغْرَى وَكَلَامُ الرَّوْضَةِ صَرِيحٌ فِيهِ لَكِنْ وَصَفَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ الْحَضَانَةَ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ نَفَى الْحَضَانَةَ جَازَ بِقَوْلِهِ الْكُبْرَى وَعِبَارَةُ الزَّرْكَشِيّ فَإِنْ اسْتَأْجَرَ لِلرَّضَاعِ وَنَفْيِ الْحَضَانَةِ فَالْأَصَحُّ الصِّحَّةُ ثُمَّ قَالَ خَصَّ الْإِمَامُ الْخِلَافَ بِنَفْيِ الْحَضَانَةِ الصُّغْرَى، وَأَمَّا نَفْيُ الْحَضَانَةِ الْكُبْرَى فَلَا خِلَافَ فِي جَوَازِهِ وَأَقَرَّاهُ لَكِنْ فِي الْكِفَايَةِ عَنْ الْقَاضِي الْحُسَيْنِ جَرَيَانُ الْخِلَافِ فِيهَا أَيْضًا انْتَهَى اهـ ع ش أَقُولُ وَظَاهِرُ صَنِيعِ الْمُغْنِي مُوَافِقٌ لِمَا فِي النِّهَايَةِ مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ الْإِجَارَةِ مَعَ نَفْيِ الْحَضَانَةِ الصُّغْرَى (قَوْلُهُ وَيَجِبُ فِي ذَلِكَ) أَيْ فِي الِاسْتِئْجَارِ لِلْإِرْضَاعِ (قَوْلُهُ بَيْتُهُ) أَيْ الصَّبِيِّ (قَوْلُهُ وَلَا أُجْرَةَ لَهَا مِنْ حِينِ الْفَسْخِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ بِهِ سم وَع ش أَيْ وَإِنْ أَرْضَعَتْ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَالصَّبِيُّ) عَطْفٌ عَلَى مُدَّةِ الرَّضَاعِ (قَوْلُهُ عَلَى مَا فِي الْحَاوِي) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا فِي الْحَاوِي اهـ. (قَوْلُهُ بِاخْتِلَافِ نَحْوِ سِنِّهِ) أَسْقَطَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي لَفْظَةَ النَّحْوِ، وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر بِاخْتِلَافِ سِنِّهِ قَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِوَصْفِهِ ذِكْرُ سِنِّهِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ. (قَوْلُهُ وَتُكَلَّفُ الْمُرْضِعَةُ أَكْلَ وَشُرْبَ كُلِّ مَا يُكْثِرُ اللَّبَنَ) قَالَهُ الرَّافِعِيُّ، وَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ الَّذِي قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ أَيْ وَالصَّيْمَرِيُّ وَالرُّويَانِيُّ أَنَّ لَهُ أَيْ الْمُكْتَرِي مَنْعَهَا مِنْ أَكْلِ مَا يَضُرُّ لِلَبَنِهَا اهـ وَهَذَا أَظْهَرُ مُغْنِي وَأَسْنَى (قَوْلُهُ مَا يُكْثِرُ اللَّبَنَ) يَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ الْكَثْرَةُ إلَى حَدِّ الْكِفَايَةِ لَا غَيْرُ فَلْيُرَاجَعْ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ كَوَطْءِ حَلِيلٍ يَضُرُّ) وَالْأَقْرَبُ أَنَّهَا تَصِيرُ نَاشِزَةً بِذَلِكَ فَلَا تَسْتَحِقُّ نَفَقَةً وَإِنْ أَذِنَ الزَّوْجُ لَهَا فِي ذَلِكَ قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ أَذِنَ لَهَا فِي السَّفَرِ لِحَاجَتِهَا وَحْدَهَا، وَغَايَةُ الْإِذْنِ لَهَا فِي ذَلِكَ سُقُوطُ الْإِثْمِ عَنْهَا فَقَطْ وَأَنَّ الزَّوْجَ يَحْرُمُ عَلَيْهِ الْوَطْءُ وَإِنْ خَافَ الْعَنَتَ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِضْرَارِ بِالْوَلَدِ الْمُؤَدِّي إلَى قَتْلِهِ فَيَجُوزُ لَهُ نِكَاحُ الْأَمَةِ حِينَئِذٍ وَنُقِلَ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعَصْرِ خِلَافُ مَا قُلْنَاهُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى فَاحْذَرْهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَعَدَمُ اسْتِمْرَاءِ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ عَيْبٌ أَيْ عَدَمُ كَوْنِ اللَّبَنِ مَرِيئًا لَهُ أَيْ مَحْمُودَ الْعَاقِبَةِ عَيْبٌ اهـ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِذَا لَمْ يَقْبَلْ الرَّضِيعُ ثَدْيَهَا فَفِي انْفِسَاخِ الْإِجَارَةِ وَجْهَانِ فِي تَعْلِيقِ الْقَاضِي وَيَنْبَغِي عَدَمُ الِانْفِسَاخِ وَثُبُوتُ الْخِيَارِ وَفِي الْحَاوِي وَالْبَحْرِ أَنَّ الطِّفْلَ إذَا لَمْ يَشْرَبْ لَبَنَهَا لِعِلَّةٍ فِي اللَّبَنِ فَهُوَ عَيْبٌ يُثْبِتُ لِلْمُسْتَأْجِرِ الْفَسْخَ اهـ. (قَوْلُهُ وَلَوْ سَقَتْهُ) إلَى قَوْلِهِ أَمَّا الدَّهْنُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ أَمَّا الدَّهْنُ إلَخْ) لَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لِلْكُحْلِ وَنَحْوِ مَاءٍ وَأُشْنَانٍ لِغَسْلِهِ وَغَسْلِ ثَوْبِهِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ حُكْمُهُ حُكْمَ الدَّهْنِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ ع ش وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ الدَّهْنِ فِي كَوْنِهِ عَلَى الْأَبِ أُجْرَةُ الْقَابِلَةِ لِفِعْلِهَا الْمُتَعَلِّقِ بِإِصْلَاحِ الْوَلَدِ كَقَطْعِ سُرَّتِهِ دُونَ مَا يَتَعَلَّقُ بِإِصْلَاحِ الْأُمِّ مِمَّا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ نَحْوِ مُلَازَمَتِهَا قَبْلَ الْوِلَادَةِ وَغَسْلِ بَدَنِهَا وَثِيَابِهَا فَإِنَّهُ عَلَيْهَا كَصَرْفِهَا مَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ لِلْمَرَضِ اهـ (قَوْلُهُ فَقِيلَ عَلَى الْأَبِ وَقِيلَ إلَخْ) وَجَمَعَ الْمُغْنِي بَيْنَهُمَا بِمَا نَصُّهُ، وَأَمَّا بِالضَّمِّ فَفِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا أَنَّهُ عَلَى الْأَبِ فَإِنْ جَرَى كَانَتْ الْمُرْضِعَةُ صَغِيرَةً لَمْ تَبْلُغْ تِسْعَ سِنِينَ خِلَافًا لِمَا فِي التِّبْيَانِ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا صَحَّتْ لَهُ مَعَ نَفْيِهَا) ظَاهِرُهُ مَعَ نَفْيِ الصُّغْرَى وَكَلَامُ الرَّوْضَةِ صَرِيحٌ فِيهِ، لَكِنْ وَصَفَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ الْحَضَانَةَ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ نَفَى الْحَضَانَةَ جَازَ بِقَوْلِهِ الْكُبْرَى وَعِبَارَةُ الزَّرْكَشِيّ فَإِنْ اسْتَأْجَرَ لِلرَّضَاعِ وَنَفْيِ الْحَضَانَةِ فَالْأَصَحُّ الصِّحَّةُ ثُمَّ قَالَ وَخَصَّ الْإِمَامُ الْخِلَافَ بِنَفْيِ الْحَضَانَةِ الصُّغْرَى فَأَمَّا نَفْيُ الْحَضَانَةِ الْكُبْرَى فَلَا خِلَافَ فِي جَوَازِهِ وَأَقَرَّاهُ، لَكِنْ فِي الْكِفَايَةِ عَنْ الْقَاضِي الْحُسَيْنِ جَرَيَانُ الْخِلَافِ فِيهَا أَيْضًا اهـ، وَعِبَارَةُ شَرْحِ م ر وَلَوْ اسْتَأْجَرَهَا لِلْإِرْضَاعِ وَنَفْيِ الْحَضَانَةِ الصُّغْرَى لَمْ يَصِحَّ اهـ. (قَوْلُهُ وَلَا أُجْرَةَ لَهَا مِنْ حِينِ الْفَسْخِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ بِهِ (قَوْلُهُ وَالصَّبِيُّ) عَطْفٌ عَلَى مُدَّةِ الرَّضَاعِ ش (قَوْلُهُ أَوْ وَصَفَهُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَتُكَلَّفُ الْمُرْضِعَةُ إلَخْ) جَزَمَ بِهِ الرَّوْضُ وم ر (قَوْلُهُ أَمَّا الدُّهْنُ بِالضَّمِّ إلَخْ) سَكَتَ عَنْ الْكُحْلِ بِالضَّمِّ وَسَيَأْتِي حُكْمُهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْكَحَّالِ (قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ الْأَوَّلُ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ

стр. 2571

إذْ الْعَادَةُ فِي ذَلِكَ لَا تَنْضَبِطُ (وَلَوْ اسْتَأْجَرَ لَهُمَا) أَيْ الْحَضَانَةِ الْكُبْرَى وَالْإِرْضَاعِ (فَانْقَطَعَ اللَّبَنُ فَالْمَذْهَبُ انْفِسَاخُ الْعَقْدِ فِي الْإِرْضَاعِ) فَيَسْقُطُ قِسْطُهُ مِنْ الْأُجْرَةِ (دُونَ الْحَضَانَةِ) لِمَا مَرَّ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَقْصُودٌ مَعْقُودٌ عَلَيْهِ (وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَجِبُ حِبْرٌ وَخَيْطٌ وَكُحْلٌ) وَصَبْغٌ وَطَلْعٌ (عَلَى وَرَّاقٍ) وَهُوَ النَّاسِخُ (وَخَيَّاطٍ وَكَحَّالٍ) وَصَبَّاغٍ وَمُلَقِّحٍ اقْتِصَارًا عَلَى مَدْلُولِ اللَّفْظِ مَعَ أَنَّ وَضْعَ الْإِجَارَةِ أَنَّهُ لَا يُسْتَحَقُّ بِهَا عَيْنٌ (قُلْت صَحَّحَ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ) الْكَبِيرِ (الرُّجُوعَ فِيهِ إلَى الْعَادَةِ) إذْ لَا ضَابِطَ لَهُ لُغَةً وَلَا شَرْعًا (تَنْبِيهٌ) غَالِبُ اسْتِدْرَاكَاتِ الْمَتْنِ عَلَى أَصْلِهِ مِنْ الشَّرْحِ وَحِينَئِذٍ فَقَدْ يُقَالُ مَا حِكْمَةُ الْإِسْنَادِ إلَيْهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ لَا غَيْرَ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ هُنَا لَمْ يَتَرَجَّحْ لَهُ أَحَدُ الْمَوْضِعَيْنِ الْمُتَنَاقِضَيْنِ فَأَرْسَلَهُمَا بِخِلَافِ الْبَقِيَّةِ ثُمَّ رَأَيْت لِلشَّارِحِ مَا قَدْ يُخَالِفُ ذَلِكَ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ (فَإِنْ اضْطَرَبَتْ) الْعَادَةُ (وَجَبَ الْبَيَانُ) نَفْيًا لِلْغَرَضِ (وَإِلَّا) يُبَيِّنْ فِي الْعَقْدِ مَنْ عَلَيْهِ ذَلِكَ (فَتَبْطُلُ الْإِجَارَةُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِمَا فِيهَا مِنْ الْغَرَرِ الْمُؤَدِّي إلَى التَّنَازُعِ لَا إلَى غَايَةٍ وَأَفْهَمَ كَلَامُ الْإِمَامِ أَنَّ الْخِلَافَ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ أَمَّا الْعَيْنُ فَلَا يَجِبُ فِيهَا غَيْرُ الْعَمَلِ عُرْفُ الْبَلَدِ بِخِلَافِهِ فَوَجْهَانِ اهـ وَالظَّاهِرُ مِنْهُمَا اتِّبَاعُ الْعُرْفِ اهـ. (قَوْلُهُ إذْ الْعَادَةُ فِي تِلْكَ لَا تَنْضَبِطُ) قَدْ يُقَالُ إطْلَاقُ عَدَمِ الِانْضِبَاطِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ فَقَدْ يَنْضَبِطُ وَيَطَّرِدُ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ سم قَدْ يُقَالُ عَدَمُ انْضِبَاطِهَا لَا يُوجِبُ أَنَّهُ عَلَى الْأَبِ بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي فِي الزِّيَادَةِ اهـ. (قَوْلُهُ أَيْ الْحَضَانَةِ الْكُبْرَى) إلَى التَّنْبِيهُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ فَيَسْقُطُ قِسْطُهُ إلَخْ) بِأَنْ تُعْتَبَرَ نِسْبَةُ أُجْرَةِ مِثْلِ الْإِرْضَاعِ لِمَجْمُوعِ أُجْرَتَيْ الْإِرْضَاعِ وَالْحَضَانَةِ وَيُؤْخَذُ مِثْلُ هَذِهِ النِّسْبَةِ مِنْ الْمُسَمَّى ع ش اهـ بُجَيْرِمِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (حِبْرٌ إلَخْ) بِكَسْرِ الْحَاءِ اسْمٌ لِلْمِدَادِ وَكَالْمَذْكُورَاتِ فِيمَا ذُكِرَ قَلَمُ النُّسَّاخِ وَمِرْوَدُ الْكَحَّالِ وَإِبْرَةُ الْخَيَّاطِ وَنَحْوِهَا أَسْنَى وَمُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَمَرْهَمُ الْجَرَايِحِيِّ وَصَابُونُ وَمَاءُ الْغَسَّالِ اهـ (قَوْلُهُ وَهُوَ النَّاسِخُ) أَمَّا بَيَّاعُ الْوَرَقِ فَيُقَالُ لَهُ كَاغَدِيٌّ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ مَعَ أَنَّ وَضْعَ الْإِجَارَةِ إلَخْ) وَأَمْرَ اللَّبَنِ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ لِلضَّرُورَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (صَحَّحَ الرَّافِعِيُّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الرَّوْضُ وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ وَالنِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (الرُّجُوعُ فِيهِ) أَيْ الْمَذْكُورِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ إلَى الْعَادَةِ) أَيْ الْعُرْفِ اهـ رَوْضٌ (قَوْلُهُ مِنْ الشَّرْحِ) أَيْ الشَّرْحِ الْكَبِيرِ لِلرَّافِعِيِّ (قَوْلُهُ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ هُنَا لَمْ يَتَرَجَّحْ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَشَرْحَيْ الرَّوْضِ وَالْبَهْجَةِ (قَوْلُهُ فَإِنْ اضْطَرَبَتْ الْعَادَةُ) أَيْ أَوْ لَمْ يَكُنْ عُرْفٌ كَمَا فُهِمَ بِالْأَوْلَى مُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَجَبَ الْبَيَانُ) وَحَيْثُ شُرِطَتْ عَلَى الْأَجِيرِ فَلَا بُدَّ مِنْ التَّقْدِيرِ فِي نَحْوِ الْمَرْهَمِ وَأَخَوَاتِهِ فَإِنْ شَرَطَهُ مُطْلَقًا فَسَدَ الْعَقْدُ بِخِلَافِ مَا لَوْ اقْتَضَى الْعُرْفُ كَوْنَهُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ وَشُرِطَ عَلَيْهِ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ شَرْحُ م ر وَقَوْلُهُ وَحَيْثُ شُرِطَتْ يَخْرُجُ مَا لَوْ كَانَتْ عَلَيْهِ بِالْعُرْفِ اهـ سم قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر وَأَخَوَاتِهِ أَيْ مِمَّا يُسْتَهْلَكُ كَالْكُحْلِ بِخِلَافِ الْإِبْرَةِ وَالْقَلَمِ كَذَا ظَهَرَ فَلْيُرَاجَعْ اهـ. (قَوْلُهُ وَأَفْهَمَ) إلَى قَوْلِهِ وَقَطَعَ فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ (قَوْلُهُ أَمَّا الْعَيْنُ فَلَا يَجِبُ فِيهَا غَيْرُ الْعَمَلِ) هَذَا هُوَ الْأَوْجَهُ اهـ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَفِي ذِكْرِ الْمُصَنِّفِ كَلَامَ الشَّرْحِ إشْعَارٌ بِتَرْجِيحِ مَا فِيهِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَإِذَا أَوْجَبْنَا الْخَيْطَ وَالصَّبْغَ عَلَى الْمُؤَجِّرِ أَيْ حَيْثُ جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ أَوْ شُرِطَ عَلَيْهِ فَالْأَوْجَهُ مِلْكُ الْمُسْتَأْجِرِ لَهُمَا فَيَتَصَرَّفُ فِيهِ كَالثَّوْبِ لَا إنْ الْمُؤَجِّرُ أَتْلَفَهُ عَلَى إذْ الْعَادَةُ فِي ذَلِكَ لَا تَنْضَبِطُ) قَدْ يُقَالُ عَدَمُ انْضِبَاطِهَا لَا يُوجِبُ أَنَّهُ عَلَى الْأَبِ بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي فِي الزِّيَادَةِ. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَجِبُ حِبْرٌ وَخَيْطٌ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَكَالْمَذْكُورَاتِ فِيمَا ذُكِرَ قَلَمُ النُّسَّاخِ وَمِرْوَدُ الْكَحَّالِ وَإِبْرَةُ الْخَيَّاطِ وَنَحْوِهَا اهـ زَادَ م ر فِي شَرْحِهِ وَمَرْهَمُ الْجَرَائِحِيِّ وَصَابُونُ وَمَاءُ الْغَسَّالِ اهـ. (فَرْعٌ) فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ مَا نَصُّهُ قَالَ السُّبْكِيُّ وَإِذَا أَوْجَبْنَا الْخَيْطَ أَوْ الصِّبْغَ عَلَى الْمُؤَجِّرِ هَلْ نَقُولُ إنَّ الْمُسْتَأْجِرَ يَمْلِكُهُ حَتَّى يَتَصَرَّفَ فِيهِ كَالثَّوْبِ أَوْ إنَّ الْمُؤَجِّرَ أَتْلَفَهُ عَلَى مِلْكِ نَفْسِهِ أَوْ كَيْفَ الْحَالُ وَقَرِيبٌ مِنْهُ الْكَلَامُ عَلَى مَاءِ الْأَرْضِ الْمُسْتَأْجَرَةِ لِلزَّرْعِ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ فِيهِ أَنَّهُ بَاقٍ عَلَى مِلْكِ مَالِكِهَا يَنْتَفِعُ بِهِ الْمُسْتَأْجِرُ لِنَفْسِهِ وَفِي اللَّبَنِ وَالْكُحْلِ كَذَلِكَ، وَأَمَّا الْخَيْطُ وَالصِّبْغُ فَالضَّرُورَةُ تُحْوِجُ إلَى تَقْدِيرِ نَقْلِ الْمِلْكِ وَأَلْحَقُوا بِمَا تَقَدَّمَ الْحَطَبَ الَّذِي يُوقِدُهُ الْخَبَّازُ وَلَا شَكَّ أَنَّهُ يُتْلَفُ عَلَى مِلْكِهِ اهـ مَا فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَيُتَّجَهُ أَنَّ الْحِبْرَ كَالْخَيْطِ وَالصِّبْغِ وَأَنَّ الْمَعْنَى الْفَارِقَ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ الِانْتِفَاعُ بَعْدَ حُصُولِ الْعَمَلِ وَمَا لَا فَمَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ الِانْتِفَاعُ بَعْدُ كَالْخَيْطِ وَالصِّبْغِ فَإِنَّهُ لَا يُنْتَفَعُ بِالثَّوْبِ بَعْدَ خِيَاطَتِهِ بِدُونِ الْخَيْطِ وَلَا بَعْدَ صَبْغِهِ بِاعْتِبَارِ كَوْنِهِ مَصْبُوغًا بِدُونِ الصِّبْغِ يَمْلِكُهُ الْمُسْتَأْجِرُ وَمَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ ذَلِكَ كَمَاءِ الْأَرْضِ فَإِنَّهُ بَعْدَ شُرْبِهَا يُمْكِنُ زَرْعُهَا، وَإِنْ انْفَصَلَ مَا شَرِبَتْ مِنْهُ عَنْهَا وَكَالْكُحْلِ فَإِنَّهُ بَعْدَ وَضْعِهِ فِي الْعَيْنِ الْقَدْرَ الْمَعْلُومَ يَحْصُلُ الْمَقْصُودُ، وَإِنْ انْفَصَلَ عَنْهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَكَالْحَطَبِ فَإِنَّهُ بَعْدَ حَمْيِ التَّنُّورِ بِإِحْرَاقِهِ وَالْخُبْزِ يُسْتَغْنَى عَنْ رَمَادِهِ وَلَا شَكَّ أَنَّ الْحِبْرَ مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ بَعْدَ الْكِتَابَةِ لَا يُنْتَفَعُ بِالْمَكْتُوبِ بِدُونِ الْحِبْرِ وَأَنَّ اللَّبَنَ مِنْ الْقِسْمِ الثَّانِي لِأَنَّهُ بَعْدَ حُصُولِهِ فِي الْمَعِدَةِ يَحْصُلُ التَّغَذِّي ثُمَّ يُسْتَغْنَى عَنْهُ حَتَّى لَوْ انْفَصَلَ كَانَ التَّغَذِّي بِحَالِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ قُلْت صَحَّحَ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ إلَخْ) وَحَيْثُ شَرَطْت عَلَى الْأَجِيرِ فَلَا بُدَّ مِنْ التَّقْدِيرِ فِي نَحْوِ الْمَرْهَمِ وَأَخَوَاتِهِ فَإِنْ شَرَطَهُ مُطْلَقًا فَسَدَ الْعَقْدُ بِخِلَافِ مَا لَوْ اقْتَضَى الْعُرْفُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ أَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ فَلَا يَجِبُ ذَلِكَ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ الرُّجُوعُ فِيهِ إلَى الْعَادَةِ) عَبَّرَ فِي الرَّوْضِ بِالْعُرْفِ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَإِنْ اضْطَرَبَتْ وَجَبَ الْبَيَانُ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ فَإِنْ لَمْ نُوجِبْهُ أَيْ ذِكْرَهُ بَاتَ لَمْ يَخْتَلِفْ الْعُرْفُ فَشَرَطَهُ بِلَا تَقْدِيرٍ بَطَلَ أَيْ الْعَقْدُ اهـ (قَوْلُهُ وَأَفْهَمَ كَلَامُ الْإِمَامِ) وَهُوَ الْأَوْجَهُ

стр. 2572

وَقَطَعَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِيمَا إذَا كَانَتْ عَلَى مُدَّةٍ وَجَوَّزَ التَّرَدُّدَ فِيمَا إذَا كَانَتْ عَلَى عَمَلٍ (فَرْعٌ) اقْتَضَى كَلَامُهُمْ وَصَرَّحَ بِهِ بَعْضُهُمْ أَنَّ الطَّبِيبَ الْمَاهِرَ أَيْ بِأَنْ كَانَ خَطَؤُهُ نَادِرًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَاهِرًا فِي الْعِلْمِ فِيمَا يَظْهَرُ؛ لِأَنَّا نَجِدُ بَعْضَ الْأَطِبَّاءِ اسْتَفَادَ مِنْ طُولِ التَّجْرِبَةِ وَالْعِلَاجِ مَا قَلَّ بِهِ خَطَؤُهُ جِدًّا وَبَعْضُهُمْ لِعَدَمِ ذَلِكَ مَا كَثُرَ بِهِ خَطَؤُهُ فَتَعَيَّنَ الضَّبْطُ بِمَا ذَكَرْته لَوْ شُرِطَتْ لَهُ أُجْرَةٌ وَأُعْطِيَ ثَمَنَ الْأَدْوِيَةِ فَعَالَجَهُ بِهَا فَلَمْ يَبْرَأْ اسْتَحَقَّ الْمُسَمَّى إنْ صَحَّتْ الْإِجَارَةُ وَإِلَّا فَأُجْرَةُ الْمِثْلِ وَلَيْسَ لِلْعَلِيلِ الرُّجُوعُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَأْجَرَ عَلَيْهِ الْمُعَالَجَةُ لَا الشِّفَاءُ بَلْ إنْ شُرِطَ بَطَلَتْ الْإِجَارَةُ؛ لِأَنَّهُ بِيَدِ اللَّهِ لَا غَيْرَ نَعَمْ إنْ جَاعَلَهُ عَلَيْهِ صَحَّ وَلَمْ يَسْتَحِقَّ الْمُسَمَّى إلَّا بَعْدَ وُجُودِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَمَّا غَيْرُ الْمَاهِرِ الْمَذْكُورِ فَقِيَاسُ مَا يَأْتِي أَوَائِلَ الْجِرَاحِ وَالتَّعَازِيرِ مِنْ أَنَّهُ يَضْمَنُ مَا تَوَلَّدَ مِنْ فِعْلِهِ بِخِلَافِ الْمَاهِرِ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ أُجْرَةً وَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِثَمَنِ الْأَدْوِيَةِ لِتَقْصِيرِهِ بِمُبَاشَرَتِهِ لِمَا لَيْسَ هُوَ لَهُ بِأَهْلٍ وَمِنْ شَأْنِ هَذَا الْإِضْرَارُ لَا النَّفْعُ (فَصْلٌ) فِيمَا يَلْزَمُ الْمُكْرِيَ أَوْ الْمُكْتَرِيَ لِعَقَارٍ أَوْ دَابَّةٍ (يَجِبُ) يَعْنِي يَتَعَيَّنُ لِدَفْعِ الْخِيَارِ الْآتِي عَلَى الْمُكْرِي (تَسْلِيمُ مِفْتَاحِ) ضَبَّةِ (الدَّارِ) مَعَهَا (إلَى الْمُكْتَرِي) لِتَوَقُّفِ الِانْتِفَاعِ عَلَيْهِ وَهُوَ أَمَانَةٌ بِيَدِهِ فَإِذَا تَلِفَ بِتَقْصِيرِهِ ضَمِنَهُ أَوْ عَدَمِهِ فَلَا وَفِيهِمَا يَلْزَمُ الْمُكْرِيَ تَجْدِيدُهُ فَإِنْ أَبَى لَمْ يُجْبَرْ وَلَمْ يَأْثَمْ لَكِنْ يَتَخَيَّرُ الْمُكْتَرِي وَكَذَا فِي جَمِيعِ مَا يَأْتِي مِلْكِ نَفْسِهِ وَيَظْهَرُ لِي إلْحَاقُ الْحِبْرِ بِالْخَيْطِ وَالصَّبْغِ وَلَمْ أَرَ فِيهِ شَيْئًا ثُمَّ رَأَيْت صَاحِبَ الْعُبَابِ جَزَمَ بِهِ وَيَقْرُبُ مِنْ ذَلِكَ مَاءُ الْأَرْضِ الْمُسْتَأْجَرَةِ لِلزَّرْعِ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ فِيهِ أَيْ مَاءِ الْأَرْضِ كَمَا أَفَادَهُ السُّبْكِيُّ أَنَّهُ بَاقٍ عَلَى مِلْكِ مَالِكِهَا يَنْتَفِعُ بِهِ الْمُسْتَأْجِرُ لِنَفْسِهِ وَفِي اللَّبَنِ وَالْكُحْلِ كَذَلِكَ أَيْ أَنَّهُ بَاقٍ عَلَى مِلْكِ الْمُؤَجِّرِ وَيَنْتَفِعُ بِهِ الْمُسْتَأْجِرُ وَأَمَّا الْخَيْطُ وَالصَّبْغُ فَالضَّرُورَةُ تُحْوِجُ إلَى نَقْلِ الْمِلْكِ وَأَلْحَقُوا بِمَا تَقَدَّمَ الْحَطَبَ الَّذِي يُوقِدُهُ الْخَبَّازُ وَلَا شَكَّ أَنَّهُ يُتْلَفُ عَلَى مِلْكِ مَالِكِهِ اهـ بِأَدْنَى زِيَادَةٍ مِنْ ع ش وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ قَوْلِهِ م ر وَإِذَا أَوْجَبْنَا إلَى آخِرِهِ عَنْ الْغُرَرِ إلَّا مَسْأَلَةَ إلْحَاقِ الْحِبْرِ مَا نَصُّهُ وَيُتَّجَهُ أَنَّ الْحِبْرَ كَالْخَيْطِ وَالصَّبْغِ وَأَنَّ الْمَعْنَى الْفَارِقَ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ الِانْتِفَاعُ بَعْدَ حُصُولِ الْعَمَلِ وَمَا لَا فَمَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ الِانْتِفَاعُ بَعْدُ كَالْخَيْطِ وَالصَّبْغِ فَإِنَّهُ لَا يُنْتَفَعُ بِالثَّوْبِ بَعْدَ خِيَاطَتِهِ بِدُونِ الْخَيْطِ وَلَا بَعْدَ صَبْغِهِ بِاعْتِبَارِ كَوْنِهِ مَصْبُوغًا بِدُونِ الصَّبْغِ يَمْلِكُهُ الْمُسْتَأْجِرُ وَمَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ ذَلِكَ كَمَاءِ الْأَرْضِ فَإِنَّهُ بَعْدَ شِرْبِهَا يُمْكِنُ زَرْعُهَا وَإِنْ انْفَصَلَ مَا شَرِبَتْ مِنْهُ عَنْهُ وَكَالْكُحْلِ فَإِنَّهُ بَعْدَ وَضْعِهِ فِي الْعَيْنِ الْقَدْرَ الْمَعْلُومَ يَحْصُلُ الْمَقْصُودُ وَإِنْ انْفَصَلَ مِنْهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَكَالْحَطْبِ فَإِنَّهُ بَعْدَ حَمْيِ التَّنُّورِ بِإِحْرَاقِهِ وَالْخَبْزِ يُسْتَغْنَى عَنْ رَمَادِهِ وَلَا شَكَّ أَنَّ الْحِبْرَ مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ بَعْدَ الْكِتَابَةِ لَا يُنْتَفَعُ بِالْمَكْتُوبِ بِدُونِ الْحِبْرِ وَأَنَّ اللَّبَنَ مِنْ الْقِسْمِ الثَّانِي؛ لِأَنَّهُ بَعْدَ حُصُولِهِ فِي الْمَعِدَةِ يَحْصُلُ التَّغَذِّي حَتَّى لَوْ انْفَصَلَ كَانَ التَّغَذِّي بِحَالِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ. (قَوْلُهُ وَقَطَعَ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَخْ) أَيْ بِعَدَمِ وُجُوبِ غَيْرِ الْعَمَلِ فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ. (قَوْلُهُ اقْتَضَى كَلَامُهُمْ) إلَى قَوْلِهِ أَمَّا غَيْرُ الْمَاهِرِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَيْ بِأَنْ إلَى لَوْ شُرِطَتْ (قَوْلُهُ لِعَدَمِ ذَلِكَ) أَيْ طُولِ التَّجْرِبَةِ وَالْعِلَاجِ (قَوْلُهُ مَا كَثُرَ بِهِ خَطَؤُهُ) الْأَوْلَى الْأَخْصَرُ كَثُرَ خَطَؤُهُ بِإِسْقَاطِ مَا وَبِهِ عَطْفًا عَلَى اسْتَفَادَ إلَخْ (قَوْلُهُ لَوْ شُرِطَتْ إلَخْ) خَبَرُ أَنَّ الطَّبِيبَ إلَخْ (قَوْلُهُ أَمَّا غَيْرُ الْمَاهِرِ إلَخْ) هَلْ اسْتِئْجَارُهُ صَحِيحٌ أَوْ لَا إنْ كَانَ الْأَوَّلُ قَدْ يُشْكِلُ الْحُكْمُ الَّذِي ذَكَرَهُ وَإِنْ كَانَ الثَّانِي فَقَدْ يُقَيَّدُ الرُّجُوعُ بِثَمَنِ الْأَدْوِيَةِ بِالْجَهْلِ بِحَالِهِ م ر فَلْيُحَرَّرْ سم عَلَى حَجّ وَالظَّاهِرُ الثَّانِي وَلَا شَيْءَ لَهُ فِي مُقَابَلَةِ عَمَلِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ لِعَدَمِ الِانْتِفَاعِ بِهِ، بَلْ الْغَالِبُ عَلَى عَمَلِ مِثْلِهِ الضَّرَرُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ إلَخْ) خَبَرُ قَوْلِهِ فَقِيَاسُ إلَخْ (قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ أُجْرَةً إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ حَصَلَ الْبُرْءُ وَالشِّفَاءُ. [فَصْلٌ فِيمَا يَلْزَمُ الْمُكْرِيَ أَوْ الْمُكْتَرِيَ لِعَقَارٍ أَوْ دَابَّةٍ] (فَصْلٌ) فِيمَا يَلْزَمُ الْمُكْرِيَ أَوْ الْمُكْتَرِيَ (قَوْلُهُ فِيمَا يَلْزَمُ) إلَى قَوْلِهِ وَأَنَّهُ لَا يُكَلَّفُ النَّزْعَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَفِيهِ نَظَرٌ إلَى وَخَرَجَ وَقَوْلَهُ وَفِي إطْلَاقِهِ إلَى وَأَنَّهُ لَوْ شَرَطَ (قَوْلُهُ فِيمَا يَلْزَمُ الْمُكْرِيَ إلَخْ) أَيْ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ مِنْ انْفِسَاخِ الْإِجَارَةِ بِتَلَفِ الدَّابَّةِ وَغَيْرِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ يَعْنِي) إلَى قَوْلِهِ انْتَهَى فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ لِدَفْعِ الْخِيَارِ إلَخْ) أَيْ لَا لِدَفْعِ الْإِثْمِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَلَى الْمُكْرِي) مُتَعَلِّقٌ بِيَجِبُ (قَوْلُهُ ضَبَّةِ الدَّارِ) أَيْ الْغَلَقِ الْمُثَبَّتِ فِي بَابِهَا (قَوْلُهُ مَعَهَا) أَيْ الدَّارِ (قَوْلُهُ لِتَوَقُّفِ الِانْتِفَاعِ عَلَيْهِ) (فَرْعٌ) هَلْ تَصِحُّ إجَارَةُ دَارٍ لَا بَابَ لَهَا فِيهِ نَظَرٌ وَقَدْ يَتَّجِهُ الصِّحَّةُ إنْ أَمْكَنَ الِانْتِفَاعُ بِهَا بِلَا بَابٍ كَأَنْ أَمْكَنَ التَّسَلُّقُ مِنْ الْجِدَارِ وَعَلَى الصِّحَّةِ فَهَلْ يَثْبُتُ الْخِيَارُ لِلْجَاهِلِ كَأَنْ رَآهَا قَبْلُ ثُمَّ سُدَّ بَابُهَا ثُمَّ اسْتَأْجَرَهَا اعْتِمَادًا عَلَى الرُّؤْيَةِ السَّابِقَةِ الْوَجْهُ الثُّبُوتُ فَلْتُرَاجَعْ الْمَسْأَلَةُ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ ضَمِنَهُ) أَيْ بِقِيمَتِهِ (قَوْلُهُ وَفِيهِمَا إلَخْ) أَيْ التَّلَفِ بِتَقْصِيرٍ وَالتَّلَفِ بِدُونِهِ (قَوْلُهُ فَإِنْ أَبَى إلَخْ) أَيْ مِنْ التَّجْدِيدِ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ أَوَّلًا يَعْنِي يَتَعَيَّنُ لِدَفْعِ الْخِيَارِ أَنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَى تَسْلِيمِ الْمِفْتَاحِ أَيْضًا وَلَا يَأْثَمُ بِامْتِنَاعِهِ وَهُوَ مُشْكِلٌ، فَإِنَّهُ حَيْثُ صَحَّتْ الْإِجَارَةُ يَسْتَحِقُّ الْمُكْتَرِي الْمَنْفَعَةَ عَلَى الْمُكْرِي فَعَدَمُ التَّسْلِيمِ وَالتَّجْدِيدِ امْتِنَاعٌ مِنْ حَقٍّ تَوَجَّهَ عَلَيْهِ فِعْلُهُ فَالْقِيَاسُ أَنَّهُ يَأْثَمُ بِعَدَمِهِ وَيُجْبَرُ عَلَى التَّسْلِيمِ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْبَائِعَ يُجْبَرُ عَلَى تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ حَيْثُ قَبَضَ الثَّمَنَ أَوْ كَانَ مُؤَجَّلًا اهـ ع ش وَهَذَا وَجِيهٌ لَا سِيَّمَا فِي الِابْتِدَاءِ لَكِنَّ كَلَامَ شَرْحَيْ الرَّوْضِ وَالْبَهْجَةِ أَيْضًا كَالصَّرِيحِ فِي عَدَمِ الْإِثْمِ بِعَدَمِ التَّسْلِيمِ ابْتِدَاءً وَدَوَامًا وَفِي عَدَمِ الْجَبْرِ عَلَيْهِ كَذَلِكَ بَلْ عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ مَعَ شَرْحِهِ صَرِيحٌ فِي ذَلِكَ وَهِيَ فَصْلٌ فِيمَا يَجِبُ بِالْمَعْنَى الْآتِي عَلَى الْمُكْرِي عَلَيْهِ تَسْلِيمُ مِفْتَاحِ دَارٍ مَعَهَا لِمُكْتَرٍ وَعِمَارَتُهَا وَكَنْسُ ثَلْجٍ بِسَطْحِهَا سَوَاءٌ فِي وُجُوبِ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ اسْتَحَقَّ الْمُسَمَّى) اعْتَمَدَهُ م ر وَكَذَا قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ جَاعَلَهُ إلَخْ (قَوْلُهُ أَمَّا غَيْرُ الْمَاهِرِ إلَخْ) هَلْ اسْتِئْجَارُهُ صَحِيحٌ أَوْ لَا إنْ كَانَ الْأَوَّلُ قَدْ يُشْكِلُ الْحُكْمُ الَّذِي ذَكَرَهُ، وَإِنْ كَانَ الثَّانِي فَقَدْ يُقَيَّدُ الرُّجُوعُ بِثَمَنِ الْأَدْوِيَةِ بِالْجَهْلِ بِحَالِهِ م ر فَلْيُحَرَّرْ. (فَصْلٌ فِيمَا يَلْزَمُ الْمُكْرِيَ أَوْ الْمُكْتَرِيَ لِعَقَارٍ أَوْ دَابَّةٍ) (قَوْلُهُ مَعَهَا) أَيْ الدَّارِ ش

стр. 2573

قَالَ الْقَاضِي وَتَنْفَسِخُ فِي مُدَّةِ الْمَنْعِ اهـ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ الْمُقَصِّرُ بِعَدَمِ الْفَسْخِ مَعَ ثُبُوتِ الْخِيَارِ لَهُ نَعَمْ إنْ جَهِلَ الْخِيَارَ وَعُذِرَ فِيهِ اُحْتُمِلَ مَا قَالَهُ وَخَرَجَ بِالضَّبَّةِ الْقُفْلُ فَلَا يَجِبُ تَسْلِيمُهُ فَضْلًا عَنْ مِفْتَاحِهِ لِأَنَّهُ مَنْقُولٌ وَلَيْسَ بِتَابِعٍ (وَعِمَارَتُهَا) الشَّامِلَةُ لِنَحْوِ تَطْيِينِ سَطْحٍ وَإِعَادَةِ رُخَامٍ قَلَعَهُ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَلَا نَظَرَ لِكَوْنِ الْفَائِتِ بِهِ مُجَرَّدَ الزِّينَةِ؛ لِأَنَّهَا غَرَضٌ مَقْصُودٌ وَمِنْ ثَمَّ امْتَنَعَ (عَلَى الْمُؤَجِّرِ) قَلْعُهُ ابْتِدَاءً وَدَوَامًا وَإِنْ احْتَاجَتْ لِآلَاتٍ جَدِيدَةٍ (فَإِنْ بَادَرَ) أَيْ قَبْلَ مُضِيِّ مُدَّةٍ لَهَا أُجْرَةٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (وَأَصْلَحَهَا) أَوْ سَلَّمَ الْمِفْتَاحَ فَذَاكَ (وَإِلَّا) يُبَادِرْ (فَلِلْمُكْتَرِي) قَهْرًا (عَلَى الْمُؤَجِّرِ الْخِيَارُ) إنْ نَقَصَتْ الْمَنْفَعَةُ بَيْنَ الْفَسْخِ وَالْإِبْقَاءِ لِتَضَرُّرِهِ وَمِنْ ثَمَّ زَالَ بِزَوَالِهِ فَإِذَا وَكَفَ السَّقْفُ تَخَيَّرَ حَالَةَ الْوَكْفِ فَقَطْ مَا لَمْ يَتَوَلَّدْ مِنْهُ نَقْصٌ وَبَحَثَ أَبُو زُرْعَةَ سُقُوطَهُ بِالْبَلَاطِ بَدَلَ الرُّخَامِ لِأَنَّ التَّفَاوُتَ بَيْنَهُمَا لَيْسَ فِيهِ كَبِيرُ وَقْعٍ اهـ وَفِي إطْلَاقِهِ مَا فِيهِ فَاَلَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّهُمَا إنْ تَفَاوَتَا أُجْرَةً لَهَا وَقْعٌ تَخَيَّرَ وَإِلَّا فَلَا وَأَنَّهُ لَوْ شَرَطَ إبْقَاءَ الرُّخَامِ فُسِخَ بِخُلْفِ الشَّرْطِ هَذَا فِي حَادِثٍ أَمَّا مُقَارِنٌ عَلِمَ بِهِ الْمُكْتَرِي فَلَا خِيَارَ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ مِنْ وَظِيفَةِ الْمُكْرِي لِتَقْصِيرِهِ بِإِقْدَامِهِ مَعَ عِلْمِهِ بِهِ وَمَحَلُّ مَا ذُكِرَ فِي الْمُتَصَرِّفِ لِنَفْسِهِ وَفِي الطِّلْقِ أَمَّا الْمُتَصَرِّفُ تَسْلِيمِ الْمِفْتَاحِ الِابْتِدَاءُ وَالدَّوَامُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِكَوْنِ مَا ذُكِرَ وَاجِبًا عَلَى الْمُكْرِي أَنَّهُ يَأْثَمُ بِتَرْكِهِ أَوْ أَنَّهُ يُجْبَرُ عَلَيْهِ بَلْ أَنَّهُ إنْ تَرَكَهُ ثَبَتَ لِلْمُكْتَرِي الْخِيَارُ اهـ اخْتِصَارًا وَفِي الْمُغْنِي نَحْوُهَا وَعُلِمَ بِذَلِكَ أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ فَإِنْ أَبَى إلَخْ مَعْنَاهُ فَإِنْ أَبَى الْمُؤَجِّرُ مِنْ التَّسْلِيمِ ابْتِدَاءً وَالتَّجْدِيدِ بَعْدَ التَّلَفِ لَمْ يُجْبَرْ إلَخْ (قَوْلُهُ قَالَ الْقَاضِي إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي، وَكَذَا النِّهَايَةُ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُ م ر وَقَوْلُ الْقَاضِي بِانْفِسَاخِهَا فِي مُدَّةِ الْمَنْعِ ظَاهِرٌ إلَخْ لَعَلَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ غَيْرُ مُنْتَفِعٍ بِالدَّارِ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَلْيُرَاجَعْ وَاعْلَمْ أَنَّهُ رَجَعَ إلَيْهِ الشَّارِحُ م ر بَعْدَ أَنْ كَانَ تَبِعَ ابْنَ حَجّ فِي التَّنْظِيرِ فِي كَلَامِ الْقَاضِي اهـ زَادَ ع ش وَوَجْهُهُ أَيْ الِانْفِسَاخِ أَنَّهُ بِامْتِنَاعِ الْمُؤَجِّرِ مِنْ تَسْلِيمِ الْمِفْتَاحِ فَاتَ جُزْءٌ مِنْ الْمَنْفَعَةِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهَا كَتَلَفِ بَعْضِ الْمَبِيعِ تَحْتَ يَدِ الْبَائِعِ، وَذَلِكَ يَقْتَضِي ثُبُوتَ الْخِيَارِ لِلْمُكْتَرِي لِتَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ عَلَيْهِ وَفِي سم عَلَى حَجّ مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ حَيْثُ قَالَ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ قَالَ الْقَاضِي وَيَنْفَسِخُ فِي مُدَّةِ الْمَنْعِ مَا قَالَهُ الْقَاضِي ظَاهِرُ شَرْحِ م ر وَيُؤَيِّدُهُ وَيُوَافِقُهُ مَا سَيَأْتِي فِي غَصْبِ نَحْوِ الدَّابَّةِ مِنْ ثُبُوتِ الْخِيَارِ وَالِانْفِسَاخِ فِي كُلِّ مُدَّةٍ مَضَتْ فِي زَمَنِ الْغَصْبِ وَإِنْ لَمْ يَنْفَسِخْ فَفِي التَّنْظِيرِ فِي كَلَامِ الْقَاضِي وَتَخْصِيصِ صِحَّتِهِ بِحَالَةِ الْجَهْلِ الْمَذْكُورَةِ نَظَرٌ اهـ (قَوْلُهُ فَلَا يَجِبُ تَسْلِيمُهُ إلَخْ) وَإِنْ اُعْتِيدَ وَلَا يَثْبُتُ لَهُ بِمَنْعِهِ خِيَارٌ رَوْضٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ قَلَعَهُ هُوَ) أَيْ الْمُؤَجِّرُ أَوْ غَيْرُهُ وَلَوْ الْمُكْتَرِيَ وَضَمَانُهُ لِمَا قَلَعَهُ لَا يُسْقِطُ خِيَارَهُ حَيْثُ لَمْ يُعِدْهُ الْمُكْرِي وَ (قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ قَلْعِ الرُّخَامِ وَ (قَوْلُهُ لِأَنَّهَا) أَيْ الزِّينَةَ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (عَلَى الْمُؤَجِّرِ) لَفْظُ عَلَى الْمُؤَجِّرِ وَقَعَ فِي نُسَخِ الْمَحَلِّيِّ وَالْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ عَقِبَ قَوْلِهِ وَعِمَارَتُهَا لَا هُنَا بِعَكْسِ مَا فِي التُّحْفَةِ اهـ بَصْرِيٌّ أَقُولُ صَنِيعُ التُّحْفَةِ لِاتِّصَالِ الشَّامِلَةِ إلَخْ بِمَنْعُوتِهِ وَكَوْنُ قَوْلِهِ وَإِنْ احْتَاجَتْ إلَخْ غَايَةٌ فِي الْمَتْنِ عَلَيْهِ أَحْسَنُ مِنْ صَنِيعِهِمْ إلَّا أَنَّهُ كَانَ الْمُنَاسِبُ أَنْ يُؤَخِّرَهُ عَنْ قَوْلِهِ قَلْعُهُ ابْتِدَاءً وَدَوَامًا (قَوْلُهُ وَإِنْ احْتَاجَتْ إلَخْ) غَايَةٌ فِي الْمَتْنِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ إنْ نَقَصَتْ الْمَنْفَعَةُ) إلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ بَيْنَ الْفَسْخِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِالْخِيَارِ (قَوْلُهُ زَالَ) أَيْ الْخِيَارُ وَ (قَوْلُهُ بِزَوَالِهِ) أَيْ التَّضَرُّرِ وَ (قَوْلُهُ فَإِذَا وَكَفَ إلَخْ) أَيْ نَزَلَ الْمَطَرُ مِنْهُ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِذَا وَكَفَ الْبَيْتُ أَيْ قَطَرَ سَقْفُهُ فِي الْمَطَرِ لِتَرْكِ التَّطْيِينِ ثَبَتَ لَهُ الْخِيَارُ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ وَإِذَا انْقَطَعَ زَالَ الْخِيَارُ إلَّا إذَا حَصَلَ بِسَبَبِهِ نَقْصٌ اهـ. (قَوْلُهُ مَا لَمْ يَتَوَلَّدْ مِنْهُ نَقْصٌ) يُؤْخَذُ مِمَّا سَيَأْتِي فِي مَسْأَلَةِ الدَّابَّةِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْوَكْفُ لِخَلَلٍ فِي السَّقْفِ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ قَبْلُ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ أَرْشَ النَّقْصِ لِمَا مَضَى سَوَاءٌ فَسَخَ الْإِجَارَةَ أَمْ لَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ نَقْصٌ) أَيْ فِي نَحْوِ الْمَنْفَعَةِ فِيمَا يَظْهَرُ لَا فِي الْعَيْنِ حَيْثُ لَا تَنْقُصُ الْمَنْفَعَةُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَالْمُرَادُ بِالْمَنْفَعَةِ مَا يَشْمَلُ الزِّينَةَ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي الرُّخَامِ (قَوْلُهُ وَبَحَثَ أَبُو زُرْعَةَ سُقُوطَهُ) أَيْ الْخِيَارِ وَالْمُعْتَمَدُ عَدَمُ السُّقُوطِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الزِّينَةَ بِهِ مَقْصُودَةٌ وَقَدْ فَاتَتْ اهـ ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ الظَّاهِرُ أَنَّ الشَّارِحَ م ر لَا يَرْتَضِي بِهَذَا أَخْذًا مِنْ إطْلَاقِهِ فِيمَا مَرَّ امْتِنَاعَ قَلْعِهِ وَبِقَرِينَةِ التَّعْلِيلِ الْمَارِّ مَعَ إسْنَادِ هَذَا لِقَائِلِهِ بَحْثًا الْمُشْعِرِ بِعَدَمِ تَسْلِيمِهِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ. (قَوْلُهُ وَأَنَّهُ لَوْ شَرَطَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَنَّهُمَا إنْ إلَخْ (قَوْلُهُ هَذَا فِي حَادِثٍ) أَيْ قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِلَّا فَلِلْمُكْتَرِي الْخِيَارُ فِي خَلَلٍ حَدَثَ بَعْدَ الْعَقْدِ (قَوْلُهُ أَمَّا مُقَارِنٌ) أَيْ خَلَلٌ مُقَارِنٌ لِلْعَقْدِ (قَوْلُهُ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ) أَيْ الْإِصْلَاحَ (قَوْلُهُ وَمَحَلُّ مَا ذُكِرَ) أَيْ عَدَمُ الْإِثْمِ فِي تَرْكِ الْعِمَارَةِ أَيْ وَمِثْلُهُ تَرْكُ تَسْلِيمِ الْمِفْتَاحِ ابْتِدَاءً أَوْ دَوَامًا عِبَارَةُ الْمُغْنِي. (تَنْبِيهٌ) مَحَلُّ عَدَمِ وُجُوبِ الْعِمَارَةِ فِي الطِّلْقِ أَمَّا الْوَقْفُ فَيَجِبُ عَلَى النَّاظِرِ عِمَارَتُهُ حَيْثُ كَانَ فِيهِ رَيْعٌ كَمَا أَوْضَحُوهُ فِي كِتَابِ الْوَقْفِ وَفِي مَعْنَاهُ الْمُتَصَرِّفُ بِالِاحْتِيَاطِ كَوَلِيِّ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ بِحَيْثُ لَوْ لَمْ يَعْمُرْ فَسَخَ الْمُسْتَأْجِرُ الْإِجَارَةَ وَتَضَرَّرَ الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ اهـ. (قَوْلُهُ وَفِي الطِّلْقِ) عَطْفٌ عَلَى لِنَفْسِهِ وَالطِّلْقُ قَوْلُهُ قَالَ الْقَاضِي وَتَنْفَسِخُ فِي مُدَّةِ الْمَنْعِ) مَا قَالَهُ الْقَاضِي ظَاهِرُ شَرْحِ م ر وَيُؤَيِّدُهُ وَيُوَافِقُهُ مَا سَيَأْتِي فِي غَصْبِ نَحْوِ الدَّابَّةِ مِنْ ثُبُوتِ الْخِيَارِ وَالِانْفِسَاخِ فِي كُلِّ مُدَّةٍ مَضَتْ فِي زَمَنِ الْغَصْبِ، وَإِنْ لَمْ يُفْسَخْ فَفِي التَّنْظِيرِ فِي كَلَامِ الْقَاضِي وَتَخْصِيصِ صِحَّتِهِ بِحَالَةِ الْجَهْلِ الْمَذْكُورَةِ نَظَرٌ (قَوْلُهُ إنْ نَقَصَتْ الْمَنْفَعَةُ إلَخْ) كَذَا الْمَتْنُ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ بَيْنَ الْفَسْخِ إلَخْ) مَعْمُولُ قَوْلِ الْمَتْنِ الْخِيَارُ وَقَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ زَالَ أَيْ الْخِيَارُ وَقَوْلُهُ بِزَوَالِهِ أَيْ التَّضَرُّرِ ش (قَوْلُهُ مَا لَمْ يَتَوَلَّدْ مِنْهُ نَقْصٌ) وَإِلَّا فَمُطْلَقًا (فَرْعٌ) هَلْ تَصِحُّ إجَارَةُ دَارٍ لَا بَابَ لَهَا فِيهِ نَظَرٌ وَقَدْ يَتَّجِهُ الصِّحَّةُ إنْ أَمْكَنَ الِانْتِفَاعُ بِهَا بِلَا بَابٍ كَأَنْ أَمْكَنَ التَّسَلُّقُ مِنْ الْجِدَارِ وَعَلَى الصِّحَّةِ فَهَلْ يَثْبُتُ الْخِيَارُ لِلْجَاهِلِ كَأَنْ رَآهَا قَبْلُ ثُمَّ سُدَّ بَابُهَا ثُمَّ

стр. 2574

عَنْ غَيْرِهِ وَفِي الْوَقْفِ فَتَجِبُ الْعِمَارَةُ لَكِنْ لَا مِنْ حَيْثُ الْإِجَارَةُ وَيَلْزَمُ الْمُؤَجِّرَ أَيْضًا انْتِزَاعُ الْعَيْنِ مِمَّنْ غَصَبَهَا وَدَفْعُ نَحْوِ حَرِيقٍ وَنَهْبٍ عَنْهَا إنْ أَرَادَ دَوَامَ الْإِجَارَةِ وَإِلَّا تَخَيَّرَ الْمُسْتَأْجِرُ وَلَوْ قَدَرَ عَلَيْهِ الْمُسْتَأْجِرُ مِنْ غَيْرِ خَطَرٍ لَزِمَهُ كَالْوَدِيعِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ قَصَّرَ ضَمِنَ وَأَنَّهُ لَا يُكَلَّفُ النَّزْعَ مِنْ الْغَاصِبِ الْمُتَوَقِّفَ عَلَى خُصُومَةٍ بَلْ لَا يَجُوزُ كَالْوَدِيعِ؛ لِأَنَّهُمَا لَا يُخَاصَمَانِ وَإِنْ سُمِعَتْ الدَّعْوَى عَلَيْهِمَا لِكَوْنِ الْعَيْنِ فِي يَدِهِمَا كَمَا يَأْتِي أَوَائِلَ الدَّعَاوَى. (وَكَسْحُ الثَّلْجِ) أَيْ كَنْسُهُ (عَنْ السَّطْحِ) الَّذِي لَا يَنْتَفِعُ بِهِ السَّاكِنُ كَالْجَمَلُونِ (عَلَى الْمُؤَجِّرِ) بِالْمَعْنَى السَّابِقِ (وَتَنْظِيفُ عَرْصَةِ الدَّارِ) وَسَطْحِهَا الَّذِي يَنْتَفِعُ بِهِ سَاكِنُهَا كَمَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ (عَنْ ثَلْجٍ) وَإِنْ كَثُرَ (وَكُنَاسَةٍ) حَصَلَا فِي دَوَامِ الْمُدَّةِ وَهِيَ مَا يَسْقُطُ مِنْ نَحْوِ قِشْرٍ وَطَعَامٍ وَمِثْلُهَا رَمَادُ الْحَمَّامِ وَغَيْرِهِ (عَلَى الْمُكْتَرِي) بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يُلْزَمُ بِهِ الْمُكْرِي لِتَوَقُّفِ كَمَالِ انْتِفَاعِهِ لَا أَصْلِهِ عَلَى الثَّلْجِ؛ وَلِأَنَّ الْكُنَاسَةَ مِنْ فِعْلِهِ وَالتُّرَابَ الْحَاصِلَ بِالرِّيحِ لَا يَلْزَمُ وَاحِدًا مِنْهُمَا نَقْلُهُ وَبَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ يُجْبَرُ الْمُكْتَرِي عَلَى نَقْلِ الْكُنَاسَةِ بَلْ وَفِي أَثْنَائِهَا إنْ أَضَرَّتْ بِالسُّقُوفِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ الْحَلَالُ وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا الْمَمْلُوكُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَفِي الْوَقْفِ) عَطْفٌ عَلَى عَنْ غَيْرِهِ (قَوْلُهُ لَكِنْ لَا مِنْ حَيْثُ الْإِجَارَةُ) أَيْ بَلْ مِنْ حَيْثُ رِعَايَةُ الْمَصْلَحَةِ لِلْوَقْفِ وَالْمُوَلَّى عَلَيْهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَيَلْزَمُ الْمُؤَجِّرَ إلَخْ) حَيْثُ قَدَرَ عَلَى تَسْلِيمِهَا ابْتِدَاءً أَوْ دَوَامًا اهـ نِهَايَةٌ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا يَلْزَمُ الْمُؤَجِّرَ أَنْ يَدْفَعَ عَنْ الْعَيْنِ الْمُؤَجَّرَةِ الْحَرِيقَ وَالنَّهْبَ وَغَيْرَهُمَا وَإِنَّمَا عَلَيْهِ تَسَلُّمُ الْعَيْنِ وَرَدُّ الْأُجْرَةِ إنْ تَعَذَّرَ الِاسْتِيفَاءُ وَإِذَا سَقَطَتْ الدَّارُ عَلَى مَتَاعِ الْمُسْتَأْجِرِ لَمْ يَلْزَمْ الْمُؤَجِّرَ ضَمَانُهُ وَلَا أُجْرَةُ تَخْلِيصِهِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْغَزَالِيُّ، وَلَوْ غُصِبَتْ الْعَيْنُ الْمُؤَجَّرَةُ وَقَدَرَ الْمَالِكُ عَلَى انْتِزَاعِهَا لَزِمَهُ كَمَا بَحَثَهُ فِي الرَّوْضَةِ هُنَا وَلَكِنْ اُعْتُرِضَ بِأَنَّ مَا بَحَثَهُ هُنَا بِخِلَافِ مَا قَالَهُ آخِرَ الْبَابِ مِنْ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَدْفَعَ عَنْهَا الْحَرِيقَ وَالنَّهْبَ وَغَيْرَهُمَا كَمَا مَرَّ وَأُجِيبُ بِأَنَّ مَا هُنَاكَ فِيمَا بَعْدَ التَّسْلِيمِ أَوْ فِيمَا لَا يَقْدِرُ عَلَى انْتِزَاعِهِ إلَّا بِكُلْفَةٍ، وَمَا هُنَا بِخِلَافِهِ فَلَزِمَهُ ذَلِكَ لِكَوْنِهِ مِنْ تَمَامِ التَّسْلِيمِ أَوْ لِعَدَمِ الْكُلْفَةِ وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ الْأَوْجَهُ عَدَمُ اللُّزُومِ فِي الْحَالَتَيْنِ اهـ وَيَعْنِي بِالْبَعْضِ شَيْخَ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحَيْ الرَّوْضَةِ وَالْبَهْجَةِ وَيُوَافِقُهُمَا إطْلَاقُ الشَّارِحِ وَالنِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وَلَوْ قَدَرَ إلَخْ) أَيْ إذَا كَانَ بَعْدَ التَّسْلِيمِ م ر اهـ سم (قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى دَفْعِ نَحْوِ الْحَرِيقِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ ضَمِنَ) أَيْ الْعَيْنَ بِقِيمَتِهَا وَقْتَ الْغَصْبِ وَيَكُونُ لِلْحَيْلُولَةِ حَتَّى لَوْ زَالَتْ يَدُ الْغَاصِبِ عَنْهَا وَرَجَعَتْ لِلْمَالِكِ اسْتَرَدَّهَا الْمُسْتَأْجِرُ مِنْهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَأَنَّهُ لَا يُكَلَّفُ النَّزْعَ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ الْخُصُومَةُ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَالِكٍ وَلَا وَكِيلِ الْمَالِكِ وَهَذَا بِالنِّسْبَةِ لِلْعَيْنِ أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْمَنْفَعَةِ فَلَهُ الْمُخَاصَمَةُ م ر اهـ سم (قَوْلُهُ الْمُتَوَقِّفَ إلَخْ) نَعْتٌ لِلنَّزْعِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَإِنْ سَهُلَ عَلَيْهِ كَالْمُودَعِ كَمَا هُوَ مُصَرَّحٌ بِهِ فِي كَلَامِهِمْ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَإِنْ سَهُلَ إلَخْ يُتَأَمَّلُ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ أَوَّلًا فَإِنْ قَدَرَ عَلَيْهِ الْمُسْتَأْجِرُ مِنْ غَيْرِ خَطَرٍ لَزِمَهُ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ عَدَمَ اللُّزُومِ إذَا غَرِمَ الْقِيمَةَ لِلْحَيْلُولَةِ وَاللُّزُومُ قَبْلَ غُرْمِهَا فَلَا تَنَافِيَ اهـ أَقُولُ الَّذِي يُفِيدُهُ صَنِيعُ الشَّارِحِ أَنَّ لُزُومَ النَّزْعِ إنَّمَا هُوَ إذَا سَلِمَ مِنْ الْخَطَرِ وَلَمْ يَتَوَقَّفْ عَلَى الرَّفْعِ إلَى الْقَاضِي وَعَدَمُهُ فِيمَا إذَا وُجِدَ أَحَدُهُمَا. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَكَسْحُ الثَّلْجِ عَنْ السَّطْحِ إلَخْ) أَيْ فِي دَوَامِ الْإِجَارَةِ؛ لِأَنَّهُ كَعِمَارَةِ الدَّارِ وَإِنْ تَرَكَهُ وَحَدَثَ بِهِ عَيْبٌ ثَبَتَ لِلْمُكْتَرِي الْخِيَارُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ كَالْجَمَلُونِ) أَيْ الْعَقْدِ أَيْ وَكَمَا لَوْ كَانَ السَّطْحُ لَا مَرْقَى لَهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَيْ كَنْسُهُ) إلَى قَوْلِهِ وَمَحَلُّهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ بَلْ إلَى وَعَلَيْهِ (قَوْلُهُ بِالْمَعْنَى السَّابِقِ) أَيْ أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ لِدَفْعِ الْخِيَارِ ع ش وَكُرْدِيٌّ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ أَيْ إنْ أَرَادَ دَوَامَ الْإِجَارَةِ اهـ وَمَآلُهُمَا وَاحِدٌ قَوْلُ الْمَتْنِ (عَرْصَةِ الدَّارِ) وَهِيَ بُقْعَةٌ بَيْنَ الْأَبْنِيَةِ لَيْسَ فِيهَا بِنَاءٌ وَيُمْنَعُ مُسْتَأْجِرُ دَارٍ لِلسُّكْنَى مِنْ طَرْحِ التُّرَابِ وَالرَّمَادِ فِي أَصْلِ حَائِطِ الدَّارِ وَمِنْ رَبْطِ الدَّابَّةِ فِيهَا إلَّا إنْ اُعْتِيدَ رَبْطُهَا فِيهَا فَإِنَّهُ لَا يُمْنَعُ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَكُنَاسَةٍ) بِضَمِّ الْكَافِ (قَوْلُهُ بِمَعْنَى أَنَّهُ إلَخْ) أَيْ لَا بِمَعْنَى أَنَّهُ يَلْزَمُ الْمُكْتَرِيَ نَقْلُهُ اهـ شَرْحُ مَنْهَجٍ أَيْ لِمَا يَأْتِي مِنْ التَّفْصِيلِ (قَوْلُهُ لِتَوَقُّفِ كَمَالِ انْتِفَاعِهِ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ (قَوْلُهُ عَلَى الثَّلْجِ) كَذَا فِي أَصْلِهِ فَكَأَنَّ الْمُرَادَ عَلَى كَسْحِ الثَّلْجِ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ عَلَى رَفْعِ الثَّلْجِ اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ لَا يَلْزَمُ وَاحِدًا مِنْهُمَا نَقْلُهُ) لَا فِي الْمُدَّةِ وَلَا بَعْدَهَا ظَاهِرُهُ وَإِنْ تَعَذَّرَ الِانْتِفَاعُ بِهَا؛ لِأَنَّهُ لَا فِعْلَ فِيهِ مِنْ الْمُكْرِي، وَالْمُكْتَرِي مُتَمَكِّنٌ مِنْ إزَالَتِهِ، وَلَوْ اخْتَلَفَا هَلْ التُّرَابُ مِنْ الْكُنَاسَةِ أَوْ مِمَّا هَبَّتْ بِهِ الرِّيَاحُ فَالْأَقْرَبُ تَصْدِيقُ الْمُكْتَرِي؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ يُجْبَرُ الْمُكْتَرِي عَلَى نَقْلِ الْكُنَاسَةِ) أَيْ وَالرَّمَادِ اسْتَأْجَرَهَا اعْتِمَادًا عَلَى الرُّؤْيَةِ السَّابِقَةِ الْوَجْهُ الثُّبُوتُ فَلْتُرَاجَعْ الْمَسْأَلَةُ (قَوْلُهُ وَيَلْزَمُ الْمُؤَجِّرَ أَيْضًا إلَخْ) أَيْ قَبْلَ التَّسْلِيمِ لِوُجُوبِ التَّسْلِيمِ عَلَيْهِ م ر (قَوْلُهُ انْتِزَاعُ الْعَيْنِ مِمَّنْ غَصَبَهَا إلَخْ) كَذَا فِي الرَّوْضِ أَوَائِلَ الْبَابِ الثَّانِي وَقَيَّدَهُ بِقُدْرَةِ الْمَالِكِ عَلَى الِانْتِزَاعِ قَالَ فِي شَرْحِهِ كَمَا بَحَثَهُ أَيْ لُزُومَ الِانْتِزَاعِ فِي الرَّوْضَةِ هُنَا وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ مَا بَحَثَهُ يُخَالِفُ مَا يَأْتِي آخِرَ الْبَابِ مِنْ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَدْفَعَ عَنْهَا الْحَرِيقَ وَالنَّهْبَ وَغَيْرَهُمَا وَأُجِيبُ بِأَنَّ مَا هُنَاكَ فِيمَا بَعْدَ التَّسْلِيمِ أَوْ فِيمَا لَا يَقْدِرُ عَلَى انْتِزَاعِهِ إلَّا بِكُلْفَةٍ وَمَا هُنَا بِخِلَافِهِ فَلَزِمَهُ ذَلِكَ لِكَوْنِهِ مِنْ تَمَامِ التَّسْلِيمِ أَوْ لِعَدَمِ الْكُلْفَةِ هَذَا وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ اللُّزُومِ وَهُوَ مَا نَقَلَهُ الْإِمَامُ عَنْ الْأَكْثَرِينَ وَمُقَابِلُهُ عَنْ بَعْضِ الْمُحَقِّقِينَ اهـ. (قَوْلُهُ وَلَوْ قَدَرَ عَلَيْهِ الْمُسْتَأْجِرُ) أَيْ إذَا كَانَ بَعْدَ التَّسْلِيمِ م ر (قَوْلُهُ وَأَنَّهُ لَا يُكَلَّفُ النَّزْعَ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ الْخُصُومَةُ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَالِكٍ وَلَا وَكِيلِ الْمَالِكِ وَهَذَا بِالنِّسْبَةِ لِلْعَيْنِ أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْمَنْفَعَةِ فَلَهُ الْمُخَاصَمَةُ م ر (قَوْلُهُ الْمُتَوَقِّفَ) نَعْتٌ لِلنَّزْعِ ش. (قَوْلُهُ كَمَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ يُجْبَرُ الْمُكْتَرِي عَلَى نَقْلِ الْكُنَاسَةِ) أَيْ وَالرَّمَادِ

стр. 2575

وَعَلَيْهِ بِالْمَعْنَى السَّابِقِ تَنْقِيَةُ بَالُوعَةٍ وَحَشٍّ مِمَّا حَصَلَ فِيهِمَا بِفِعْلِهِ وَلَا يُجْبَرُ عَلَى تَنْقِيَتِهِمَا بَعْدَ الْمُدَّةِ وَفَارَقَا الْكُنَاسَةَ بِأَنَّهُمَا نَشَآ عَمَّا لَا بُدَّ مِنْهُ بِخِلَافِهَا وَبِأَنَّ الْعُرْفَ فِيهَا رَفْعُهَا أَوَّلًا فَأَوَّلًا بِخِلَافِهِمَا وَيَلْزَمُ الْمُؤَجِّرَ تَنْقِيَتُهُمَا عِنْدَ الْعَقْدِ بِأَنْ يُسَلِّمَهُمَا فَارِغَيْنِ وَإِلَّا تَخَيَّرَ الْمُسْتَأْجِرُ وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ وَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ بِخِفَّةِ الْمُؤْنَةِ وَاعْتِيَادِ الْمُسَامَحَةِ هُنَا لَا ثَمَّ. (وَإِنْ آجَرَ دَابَّةً لِرُكُوبٍ) عَيْنًا أَوْ ذِمَّةً (فَعَلَى الْمُؤَجِّرِ) عِنْدَ الْإِطْلَاقِ (إكَافٌ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَضَمِّهِ وَهُوَ لِلْحِمَارِ كَالسَّرْجِ لِلْفَرَسِ وَكَالْقَتَبِ لِلْبَعِيرِ وَفَسَّرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ بِالْبَرْذَعَةِ وَلَعَلَّهُ مُشْتَرَكٌ وَفِي الْمَطْلَبِ أَنَّهُ يُطْلَقُ فِي بِلَادِنَا عَلَى مَا يُوضَعُ فَوْقَ الْبَرْذَعَةِ وَيُشَدُّ عَلَيْهِ بِالْحِزَامِ اهـ وَالْمُرَادُ هُنَا مَا تَحْتَ الْبَرْذَعَةِ (وَبَرْذَعَةٌ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ ثُمَّ ذَالٍ مُعْجَمَةٍ أَوْ مُهْمَلَةٍ وَهِيَ الْحِلْسُ الَّذِي تَحْتَ الرَّحْلِ كَذَا فِي الصِّحَاحِ فِي مَوْضِعٍ كَالْمَشَارِقِ، وَقَالَ فِي حِلْسٍ: الْحِلْسُ لِلْبَعِيرِ وَهُوَ كِسَاءٌ رَقِيقٌ يَكُونُ تَحْتَ الْبَرْذَعَةِ وَهِيَ الْآنَ لَيْسَتْ وَاحِدًا مِنْ هَذَيْنِ بَلْ حِلْسٌ غَلِيظٌ مَحْشُوٌّ لَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ آخَرُ غَالِبًا (وَحِزَامٌ) وَهُوَ مَا يُشَدُّ بِهِ الْإِكَافُ (وَثَفَرٌ) بِمُثَلَّثَةٍ وَفَاءٍ مَفْتُوحَةٍ وَهُوَ مَا يُجْعَلُ تَحْتَ ذَنَبِ الدَّابَّةِ (وَبُرَةٌ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ حَلْقَةٌ تُجْعَلُ فِي أَنْفِ الْبَعِيرِ (وَخِطَامٌ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ خَيْطٌ يُشَدُّ فِي الْبُرَةِ ثُمَّ يُشَدُّ بِطَرَفِ الْمِقْوَدِ بِكَسْرِ الْمِيمِ لِتَوَقُّفِ التَّمَكُّنِ اللَّازِمِ لَهُ عَلَيْهَا مَعَ اطِّرَادِ الْعُرْفِ بِهِ كَمَا قَالُوهُ وَبِهِ يَنْدَفِعُ بَحْثُ الزَّرْكَشِيّ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إنْ اطَّرَدَ الْعُرْفُ بِهِ وَإِلَّا وَجَبَ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ وَخَرَجَ بِالْكُنَاسَةِ الثَّلْجُ اهـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى أُجْبِرَ عَلَى نَقْلِ الْكُنَاسَةِ دُونَ الثَّلْجِ، وَلَوْ كَانَ التُّرَابُ أَوْ الرَّمَادُ أَوْ الثَّلْجُ الْخَفِيفُ مَوْجُودًا عِنْدَ الْعَقْدِ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ إزَالَتَهُ عَلَى الْمُؤَجِّرِ إذْ بِهِ يَحْصُلُ التَّسْلِيمُ التَّامُّ وَنَقْلُ رَمَادِ الْحَمَّامِ وَغَيْرِهِ فِي الِانْتِهَاءِ مِنْ وَظِيفَةِ الْمُسْتَأْجِرِ فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ يَظْهَرُ تَرْجِيحُهُ تَبَعًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ اهـ. (قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ) أَيْ الْمُكْتَرِي قَبْلَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِالْمَعْنَى السَّابِقِ) أَيْ عَقِبَ قَوْلِ الْمَتْنِ عَلَى الْمُكْتَرِي (قَوْلُهُ تَنْقِيَةُ بَالُوعَةٍ إلَخْ) أَيْ وَمُنْتَقَعِ الْحَمَّامِ رَوْضٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَحَشٍّ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَضَمِّهَا أَيْ السُّنْدَاسُ اهـ شَرْحُ رَوْضٍ (قَوْلُهُ وَلَا يُجْبَرُ) أَيْ الْمُكْتَرِي (قَوْلُهُ وَفَارَقَا) أَيْ الْبَالُوعَةُ وَالْحَشُّ فِي أَنَّ الْمُكْتَرِيَ لَا يُجْبَرُ عَلَى تَنْقِيَتِهِمَا بَعْدَ الْمُدَّةِ (قَوْلُهُ بِأَنَّهُمَا) أَيْ مَا فِي الْبَالُوعَةِ وَمَا فِي الْحَشِّ وَ (قَوْلُهُ فِيهَا) أَيْ الْكُنَاسَةِ وَ (قَوْلُهُ فَارِغَيْنِ) أَيْ عَلَى وَجْهٍ يَتَأَتَّى مَعَهُ الِانْتِفَاعُ فَلَا يَضُرُّ اشْتِغَالُهُمَا بِمَا لَا يَمْنَعُ الْمَقْصُودَ مِنْهُمَا فَلَوْ سَلَّمَهُمَا لَهُ مَشْغُولَيْنِ بِمَا لَا يَمْنَعُ الْمَقْصُودَ ثُمَّ انْتَفَعَ بِهِمَا الْمُسْتَأْجِرُ فَصَارَا لَا يُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِهِمَا فَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ يَجِبُ التَّفْرِيغُ عَلَى الْمُؤَجِّرِ؛ لِأَنَّ مَنْعَ الِانْتِفَاعِ إنَّمَا حَصَلَ بِمَا كَانَ مَوْجُودًا قَبْلُ، وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي الِامْتِلَاءِ وَعَدَمِهِ فَالْأَقْرَبُ فِي ذَلِكَ الرُّجُوعُ إلَى الْقَرَائِنِ فَإِذَا كَانَ الْإِجَارَةُ مِنْهُ شَهْرًا مَثَلًا صُدِّقَ الْمُسْتَأْجِرُ وَإِلَّا صُدِّقَ الْمُؤَجِّرُ، وَلَوْ تَعَدَّدَ الْحَشُّ هَلْ يَلْزَمُهُ تَفْرِيغُ الْجَمِيعِ أَمْ تَفْرِيغُ مَا يَنْتَفِعُ بِهِ فَقَطْ، وَالظَّاهِرُ الثَّانِي وَعَلَيْهِ فَلَوْ كَانَ مَا زَادَ تُشَوِّشُ رَائِحَتُهُ عَلَى السَّاكِنِ وَأَوْلَادِهِ فَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ إنْ كَانَ عَالِمًا بِذَلِكَ فَلَا خِيَارَ لَهُ وَإِلَّا ثَبَتَ لَهُ الْخِيَارُ، وَلَوْ اتَّسَخَ الثَّوْبُ الْمُؤَجَّرُ وَأُرِيدَ غَسْلُهُ هَلْ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ أَوْ الْمُؤَجِّرِ الْأَقْرَبُ أَنْ يَأْتِيَ فِيهِ مَا فِي الْحَشِّ فَلَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ غَسْلُهُ لَا قَبْلَ فَرَاغِ الْمُدَّةِ وَلَا بَعْدَهَا؛ لِأَنَّهُ ضَرُورِيٌّ عَادَةً فِي الِاسْتِعْمَالِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَإِلَّا تَخَيَّرَ الْمُسْتَأْجِرُ) وَلَوْ مَعَ عِلْمِهِ بِامْتِلَائِهِمَا وَيُفَارِقُ مَا مَرَّ مِنْ عَدَمِ خِيَارِهِ بِالْعَيْبِ الْمُقَارِنِ بِأَنَّ اسْتِيفَاءَ مَنْفَعَةِ السُّكْنَى تَتَوَقَّفُ عَلَى تَفْرِيغِهِ بِخِلَافِ تَنْقِيَةِ الْكُنَاسَةِ وَنَحْوِهَا لِلتَّمَكُّنِ مِنْ الِانْتِفَاعِ مَعَ وُجُودِهِمَا اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ وَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ) مَرَّ آنِفًا عَنْ النِّهَايَةِ اعْتِمَادُهُ (قَوْلُهُ بِخِفَّةِ الْمُؤْنَةِ) يُتَأَمَّلُ اهـ سم (قَوْلُهُ عَيْنًا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَظَرْفُ الْمَحْمُولِ فِي النِّهَايَةِ. (قَوْلُهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ) سَيَأْتِي مُحْتَرَزُهُ قُبَيْلَ وَعَلَى الْمُكْتَرِي مَحْمَلٌ (قَوْلُهُ وَهُوَ لِلْحِمَارِ كَالسَّرْجِ إلَخْ) تَفْسِيرٌ لَهُ بِاعْتِبَارِ اللُّغَةِ وَسَيَأْتِي تَفْسِيرُهُ بِالْمَعْنَى الْمُرَادِ هُنَا اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش الْمُتَبَادِرُ مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ أَنَّ الْإِكَافَ مُخْتَصٌّ بِالْحِمَارِ كَمَا أَنَّ السَّرْجَ مُخْتَصٌّ بِالْفَرَسِ وَالْقَتَبَ مُخْتَصٌّ بِالْبَعِيرِ وَلَا يُفْهَمُ مِنْ هَذِهِ بَيَانُ حَقِيقَتِهِ فَقَوْلُهُ وَفَسَّرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ إلَخْ بَيَانٌ لِمَا أَجْمَلَهُ مَنْ قَالَ هُوَ لِلْحِمَارِ إلَخْ وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ لَا يَظْهَرُ مَعْنَى قَوْلِهِ وَلَعَلَّهُ مُشْتَرَكٌ اهـ وَعِبَارَةُ الْغُرَرِ الْإِكَافُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّهَا يُقَالُ لِلْبَرْذَعَةِ وَلِمَا فَوْقَهَا وَلِمَا تَحْتَهَا وَتَفْسِيرَاهُ الْأَخِيرَانِ يُنَاسِبَانِ جَمْعَ الشَّيْخَيْنِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَرْذَعَةِ اهـ. (قَوْلُهُ مَا تَحْتَ الْبَرْذَعَةِ) وَهُوَ الْمُسَمَّى الْآنَ بِالْمِعْرَقَةِ لَا هِيَ لِعَطْفِهَا عَلَيْهِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَبَرْذَعَةٌ) عِبَارَةُ شَرْحَيْ الرَّوْضِ وَالْبَهْجَةِ وَهِيَ مَا يُحْشَى وَيُعَدُّ لِلرُّكُوبِ عَلَيْهِ لَكِنْ فَسَّرَهَا الْجَوْهَرِيُّ بِالْحِلْسِ الَّذِي يُلْقَى تَحْتَ الرَّحْلِ اهـ. (قَوْلُهُ كَالْمَشَارِقِ) اسْمُ كِتَابٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَقَالَ) أَيْ الصِّحَاحُ (قَوْلُهُ فِي حِلْسٍ) أَيْ فِي مَادَّتِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَهِيَ) أَيْ الْبَرْذَعَةُ (قَوْلُهُ بَلْ حِلْسٌ غَلِيظٌ إلَخْ) هَذَا مُوَافِقٌ لِمَا مَرَّ عَنْ شَرْحَيْ الرَّوْضِ وَالْبَهْجَةِ آنِفًا (قَوْلُهُ بِمُثَلَّثَةٍ وَفَاءٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْغُرَرِ بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ وَالْفَاءِ سُمِّيَ بِهِ لِمُجَاوَزَتِهِ ثَفَرَ الدَّابَّةِ بِإِسْكَانِ الْفَاءِ وَهُوَ فَرْجُهَا اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَخِطَامٌ) وَعَلَيْهِ أَيْضًا نَعْلٌ اُحْتِيجَ إلَيْهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَبِهِ يَنْدَفِعُ بَحْثُ الزَّرْكَشِيّ إلَخْ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ؛ لِأَنَّ مُرَادَ الزَّرْكَشِيّ أَنَّهُ لَوْ اضْطَرَبَ الْعُرْفُ بِمَحَلٍّ وَجَبَ الْبَيَانُ وَهَذَا وَاضِحٌ لَا غُبَارَ عَلَيْهِ وَلَا مُنَافٍ لِكَلَامِهِمْ كَمَا يَظْهَرُ بِالتَّأَمُّلِ؛ لِأَنَّ إثْبَاتَ اطِّرَادِ الْعُرْفِ فِي عُمُومِ الْأَمْكِنَةِ مُشْكِلٌ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ وَأَخْرَجَ بِالْكُنَاسَةِ الثَّلْجَ (قَوْلُهُ وَلَا يُجْبَرُ عَلَى تَنْقِيَتِهِمَا بَعْدَ الْمُدَّةِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ وَيَلْزَمُ الْمُؤَجِّرَ تَنْقِيَتُهُمَا عِنْدَ الْعَقْدِ إلَخْ) فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ أَيْ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَلَوْ كَانَ التُّرَابُ أَوْ الرَّمَادُ أَوْ الثَّلْجُ الْخَفِيفُ مَوْجُودًا عِنْدَ الْعَقْدِ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ إزَالَتَهُ عَلَى الْمُؤَجِّرِ إذْ بِهِ يَحْصُلُ التَّسْلِيمُ التَّامُّ اهـ. (قَوْلُهُ وَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ بِخِفَّةِ الْمُؤْنَةِ) يُتَأَمَّلُ. (قَوْلُهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ) يَأْتِي مُحْتَرَزُهُ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَبَرْذعَةٌ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَهِيَ مَا يُحْشَى وَيُعَدُّ لِلرُّكُوبِ عَلَيْهِ لَكِنْ فَسَّرَهَا الْجَوْهَرِيُّ بِالْحِلْسِ الَّذِي يُلْقَى تَحْتَ الرَّحْلِ اهـ. (قَوْلُهُ وَبِهِ يَنْدَفِعُ بَحْثُ الزَّرْكَشِيّ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ وَكَأَنَّ وَجْهَ الِانْدِفَاعِ أَنَّ كَلَامَهُمْ دَلَّ عَلَى تَحَقُّقِ اطِّرَادِ الْعُرْفِ

стр. 2576

الْبَيَانُ كَمَا مَرَّ فِي نَحْوِ الْجَبْرِ أَمَّا إذَا شَرَطَ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ فَلَا يَلْزَمُهُ. (وَعَلَى الْمُكْتَرِي مَحْمِلٌ وَمِظَلَّةٌ) أَيْ مَا يُظَلِّلُ بِهِ عَلَى الْمَحْمِلِ (وَوِطَاءٌ) وَهُوَ مَا يُفْرَشُ فِي الْمَحْمِلِ لِيُجْلَسَ عَلَيْهِ (وَغِطَاءٌ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِمَا (وَتَوَابِعُهُمَا) كَحَبْلٍ يَشُدُّ بِهِ الْمَحْمِلُ عَلَى الْبَعِيرِ أَوْ أَحَدُ الْمَحْمِلَيْنِ إلَى الْآخَرِ لِأَنَّ ذَلِكَ يُرَادُ لِكَمَالِ الِانْتِفَاعِ فَلَمْ يُسْتَحَقَّ بِالْإِجَارَةِ وَنَقَلَ الْمَاوَرْدِيُّ عَنْ اتِّفَاقِهِمْ أَنَّ الْحَبْلَ الْأَوَّلَ عَلَى الْجَمَّالِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ آلَةِ التَّمْكِينِ وَهُوَ مُتَّجِهٌ لِأَنَّهُ كَالْحِزَامِ وَفَارَقَ الثَّانِيَ بِأَنَّ الثَّانِيَ لِإِصْلَاحِ مِلْكِ الْمُكْتَرِي (وَالْأَصَحُّ فِي السَّرْجِ) لِلْفَرَسِ الْمُسْتَأْجَرِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ (اتِّبَاعُ الْعُرْفِ) قَطْعًا لِلنِّزَاعِ هَذَا إنْ اطَّرَدَ بِمَحَلِّ الْعَقْدِ وَإِلَّا وَجَبَ الْبَيَانُ نَظِيرَ مَا مَرَّ وَلَوْ اطَّرَدَ الْعُرْفُ بِخِلَافِ مَا نَصُّوا عَلَيْهِ فَهَلْ يُعْمَلُ بِهِ يَظْهَرُ بِنَاؤُهُ عَلَى أَنَّ الِاصْطِلَاحَ الْخَاصَّ هَلْ يَرْفَعُ الِاصْطِلَاحَ الْعَامَّ. وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ فِي مَوَاضِعَ الرَّفْعُ وَفِي أُخْرَى عَدَمُهُ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ هُنَا الْأَوَّلُ لِأَنَّ الْعُرْفَ هُنَا مَعَ اخْتِلَافِهِ بِاخْتِلَافِ الْمَحَالِّ كَثِيرًا هُوَ الْمُسْتَقِلُّ بِالْحُكْمِ فَوَجَبَتْ إنَاطَتُهُ بِهِ مُطْلَقًا وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ فِي الْمُسَاقَاةِ وَيَأْتِي فِي الْإِحْدَادِ (وَظَرْفُ الْمَحْمُولِ عَلَى الْمُؤَجِّرِ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ) لِالْتِزَامِهِ النَّقْلَ (وَعَلَى الْمُكْتَرِي فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ) إذْ لَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا تَسْلِيمُ الدَّابَّةِ مَعَ نَحْوِ إكَافِهَا وَحِفْظُ الدَّابَّةِ عَلَى صَاحِبِهَا مَا لَمْ يُسَلِّمْهَا لَهُ وَبِفَرْضِ ثُبُوتِهِ فَإِثْبَاتُ اسْتِمْرَارِهِ عَلَى مَمَرِّ الْأَزْمِنَةِ مُتَعَذِّرٌ بِلَا شَكٍّ سَيِّدُ عُمَرَ وس م (قَوْلُهُ أَمَّا إذَا شَرَطَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَنْبِيهٌ: إنَّمَا تَجِبُ هَذِهِ الْأُمُورُ عِنْدَ إطْلَاقِ الْعَقْدِ فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ أَوْ الذِّمَّةِ لِلرُّكُوبِ وَإِنْ شَرَطَ مَا ذُكِرَ عَلَى الْمُؤَجِّرِ أَوْ الْمُسْتَأْجِرِ أَوْ شَرَطَ عَدَمَ ذَلِكَ كَآجَرْتُكِ هَذِهِ الدَّابَّةَ عُرْيًا بِلَا حِزَامٍ وَلَا إكَافٍ وَلَا غَيْرِهِمَا اتَّبَعَ الشَّرْطَ اهـ. وَفِي الْأَسْنَى مَا يُوَافِقُهُ وَأَقَرَّهُ سم. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَعَلَى الْمُكْتَرِي مَحْمِلٌ إلَخْ) شَامِلٌ لِلْعَيْنِ وَالذِّمَّةِ سم وَرَشِيدِيٌّ وَشَرْحُ الرَّوْضِ وَتَقَدَّمَ أَنَّ الْمُؤَجِّرَ لَا يَلْزَمُهُ حَبْلُ الْمَحْمِلِ وَغِطَاؤُهُ إلَّا بِشَرْطِهِ فِي الْعَقْدِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَمِظَلَّةٌ) بِكَسْرِ الْمِيمِ (قَوْلُهُ أَيْ مَا يُظَلِّلُ بِهِ إلَخْ) كَأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْأَعْوَادُ الَّتِي تُجْعَلُ عَلَى الْمَحْمِلِ لِتَصْرِيحِهِمْ فِي الْحَجِّ بِأَنَّهَا خَارِجَةٌ عَنْ مُسَمَّى الْمَحْمِلِ وَلِمُغَايَرَتِهِمْ هُنَا بَيْنَ الْمِظَلَّةِ وَالْغِطَاءِ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الْغِطَاءُ مَا يُوضَعُ عَلَيْهَا مِنْ ثِيَابٍ وَنَحْوِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُحَرَّرْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ بِكَسْرِ أَوَّلِهِمَا) أَيْ مَمْدُودَيْنِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَتَوَابِعُهَا) وَمِنْ ذَلِكَ الْآلَةُ الَّتِي تُسَاقُ بِهِ الدَّابَّةُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ أَحَدُ الْمَحْمِلَيْنِ إلَى الْآخَرِ) وَهُمَا عَلَى الْبَعِيرِ أَوْ الْأَرْضِ مُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ وَنَقَلَ الْمَاوَرْدِيُّ عَنْ اتِّفَاقِهِمْ إلَخْ) وَاعْتَمَدَ الْمُغْنِي وَشُرُوحُ الْمَنْهَجِ وَالرَّوْضُ وَالْبَهْجَةُ أَنَّ الْحَبْلَ الْأَوَّلَ كَالثَّانِي عَلَى الْمُكْتَرِي (قَوْلُهُ عَلَى الْجَمَّالِ) ضَعِيفٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَهُوَ مُتَّجِهٌ) أَيْ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى وَإِلَّا فَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ عَلَى الْمُكْتَرِي اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَلَى الْمُسْتَأْجَرِ) نَعْتٌ لِلْفَرَسِ (قَوْلُهُ نَظِيرَ مَا مَرَّ) أَيْ قُبَيْلَ الْفَصْلِ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا نَصُّوا إلَخْ) أَيْ الْأَصْحَابُ (قَوْلُهُ فَهَلْ يُعْمَلُ بِهِ) أَيْ بِالْعُرْفِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ عُمِلَ بِهِ فِيمَا يَظْهَرُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الِاصْطِلَاحَ الْخَاصَّ يَرْفَعُ الِاصْطِلَاحَ الْعَامَّ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ (قَوْلُهُ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ الرَّفْعُ (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ نَصُّوا عَلَى خِلَافِهِ أَوْ لَا (قَوْلُهُ لِالْتِزَامِهِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَرَفْعُ الْحِمْلِ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيَجِبُ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ إذْ لَيْسَ عَلَيْهِ) أَيْ الْمُؤَجِّرِ (قَوْلُهُ وَحِفْظُ الدَّابَّةِ) وَقَدْ يَضْطَرِبُ (قَوْلُهُ أَمَّا إذَا شَرَطَ إلَخْ) مُحْتَرَزُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ وَفِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَإِنْ اكْتَرَى الدَّابَّةَ عُرْيًا كَأَنْ قَالَ اكْتَرَيْتُ مِنْكَ هَذِهِ الدَّابَّةَ الْعَارِيَّةَ فَقَبِلَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ مِنْ الْآلَاتِ اهـ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَعَلَى الْمُكْتَرِي مَحْمِلٌ إلَخْ) شَامِلٌ لِلْعَيْنِ وَالذِّمَّةِ بِدَلِيلِ تَعْمِيمِ الْمُقَسَّمِ وَيَتَحَصَّلُ مِمَّا هُنَا مَعَ قَوْلِهِ فِيمَا قَبْلَ الْفَصْلِ السَّابِقِ وَكَذَا الْحُكْمُ فِيمَا يَرْكَبُ عَلَيْهِ مِنْ مَحْمِلٍ وَغَيْرِهِ إنْ كَانَ لَهُ أَنَّ مَا ذَكَرَ مِنْ الْمَحْمِلِ وَغَيْرِهِ عَلَى الْمُكْتَرِي وَهُوَ مَا ذَكَرَهُ هُنَا فَإِنْ كَانَ مَعَهُ فَلَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَتِهِ وَهُوَ مَا ذَكَرَهُ هُنَاكَ وَإِلَّا لَمْ يَحْتَجْ لِمَعْرِفَتِهِ وَيَرْكَبُهُ الْمُؤَجِّرُ عَلَى مَا يَلِيقُ بِدَابَّتِهِ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ هُنَاكَ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَإِنْ كَانَ الرَّاكِبُ مُجَرَّدًا أَيْ لَيْسَ مَعَهُ مَا يَرْكَبُ عَلَيْهِ حَمَلَهُ الْمُؤَجِّرُ عَلَى مَا يَلِيقُ بِدَابَّتِهِ مِنْ سَرْجٍ أَوْ إكَافٍ أَوْ نَحْوِهِ وَوَجَبَ لِصِحَّةِ الْعَقْدِ رُؤْيَتُهُ إلَخْ اهـ، وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ عَلَى مَا يَلِيقُ بِدَابَّتِهِ عَدَمُ اعْتِبَارِ حَالِ الرَّاكِبِ وَمَا يَلِيقُ بِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ وَنَقَلَ الْمَاوَرْدِيُّ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ الْمُسْتَأْجَرِ) نَعْتٌ لِلْفَرَسِ ش (قَوْلُهُ هَذَا إنْ اطَّرَدَ) أَيْ الْعُرْفُ ش (قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ هُنَا الْأَوَّلُ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَظَرْفُ الْمَحْمُولِ عَلَى الْمُؤَجِّرِ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ إلَخْ) كَذَا فِي الرَّوْضِ قَالَ فِي شَرْحِهِ؛ لِأَنَّهَا إذَا وَرَدَتْ عَلَى الْعَيْنِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا تَسْلِيمُ الدَّابَّةِ بِمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي عَمَلِهَا مِنْ بَرْذعَةٍ وَنَحْوِهَا أَوْ فِي الذِّمَّةِ فَقَدْ الْتَزَمَ النَّقْلَ فَلْيُهَيِّئْ أَسْبَابَهُ وَالْعَادَةُ مُؤَيِّدَةٌ لَهُ فَإِنْ اضْطَرَبَتْ الْعَادَةُ اُشْتُرِطَ لِصِحَّةِ الْعَقْدِ الْبَيَانُ اهـ وَفِي الرَّوْضِ قَبْلَ هَذَا أَيْضًا مَا نَصُّهُ فَصْلٌ لَا بُدَّ فِي الْحَمْلِ أَيْ فِي إيجَارِ الدَّابَّةِ لَهُ إجَارَةَ عَيْنٍ أَوْ ذِمَّةٍ كَمَا فِي شَرْحِهِ مِنْ رُؤْيَةِ الْمَحْمُولِ أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي ظَرْفٍ أَوْ امْتِحَانِهِ بِالْيَدِ أَيْ إنْ كَانَ فِيهِ فَإِنْ غَابَ قَدَّرَهُ بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ، وَالْوَزْنُ أَوْلَى وَيُشْتَرَطُ فِيهِ ذِكْرُ الْجِنْسِ نَعَمْ لَوْ قَالَ مِائَةُ رِطْلٍ مِمَّا شِئْتُ كَمَا بَيَّنَهُ فِي شَرْحِهِ صَحَّ وَحَسَبَ الظَّرْفَ إلَى أَنْ قَالَ فَإِنْ قَالَ مِائَةُ رِطْلِ حِنْطَةٍ أَيْ أَوْ مِائَةُ قَفِيزِ حِنْطَةٍ لَمْ يَحْسُبْ الظَّرْفَ فَيُشْتَرَطُ مَعْرِفَتُهُ إنْ كَانَ يَخْتَلِفُ اهـ وَلَا يَخْفَى أَنَّ قَضِيَّةَ قَوْلِ الشَّارِحِ أَوَّلًا إجَارَةَ عَيْنٍ أَوْ ذِمَّةٍ وَالسُّكُوتُ عَنْ ذَلِكَ فِي هَذِهِ الْفُرُوعِ الْمُرَتَّبَةِ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِيهَا بَيْنَ إجَارَتَيْ الْعَيْنِ وَالذِّمَّةِ وَأَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ قَوْلِهِ فَيُشْتَرَطُ مَعْرِفَتُهُ إلَخْ أَنَّهُ حِينَئِذٍ عَلَى الْمُكْتَرِي وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِاشْتِرَاطِ مَعْرِفَتِهِ وَحِينَئِذٍ يَلْزَمُ أَنَّهُ عَلَى الْمُكْتَرِي فِي هَذِهِ الصُّورَةِ حَتَّى فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ وَهَذَا يُخَالِفُ مَا تَقَدَّمَ عَنْ الرَّوْضِ أَوَّلًا إلَّا أَنْ يُحْمَلَ هَذَا عَلَى إجَارَةِ الْعَيْنِ عَلَى خِلَافِ السِّيَاقِ أَوْ يُخَصَّ ذَاكَ الْمُتَقَدِّمُ بِغَيْرِ هَذَا فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ إذْ لَيْسَ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْمُؤَجِّرِ ش (قَوْلُهُ وَحِفْظُ الدَّابَّةِ عَلَى صَاحِبِهَا) حِفْظُ مُبْتَدَأٌ وَعَلَى صَاحِبِهَا خَبَرُهُ (قَوْلُهُ

стр. 2577

لِيُسَافِرَ عَلَيْهَا وَحْدَهُ فَيَلْزَمُهُ حِفْظُهَا صِيَانَةً لَهَا لِأَنَّهُ كَوَدِيعٍ (وَعَلَى الْمُؤَجِّرِ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ الْخُرُوجُ مَعَ الدَّابَّةِ) بِنَفْسِهِ أَوْ نَائِبِهِ (لِتَعَهُّدِهَا وَ) عَلَيْهِ أَيْضًا (إعَانَةُ الرَّاكِبِ فِي رُكُوبِهِ وَنُزُولِهِ بِحَسَبِ الْحَاجَةِ) وَالْعُرْفِ فِي كَيْفِيَّةِ الْإِعَانَةِ فَيُنِيخُ الْبَعِيرَ لِنَحْوِ امْرَأَةٍ وَضَعِيفٍ حَالَةَ الرُّكُوبِ وَإِنْ كَانَ قَوِيًّا عِنْدَ الْعَقْدِ وَيُقَرِّبُ نَحْوَ الْحِمَارِ مِنْ مُرْتَفِعٍ لِيَسْهُلَ رُكُوبُهُ وَيُنْزِلُهُ لِمَا لَا يَتَأَتَّى فِعْلُهُ عَلَيْهَا كَطُهْرٍ وَصَلَاةِ فَرْضٍ لَا نَحْوِ أَكْلٍ وَيَنْتَظِرُ فَرَاغَهُ وَلَا يَلْزَمُهُ مُبَالَغَةُ تَخْفِيفٍ وَلَا قَصْرٌ وَلَا جَمْعٌ وَلَيْسَ لَهُ التَّطْوِيلُ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلْوَسَطِ الْمُعْتَدِلِ مِنْ فِعْلِ نَفْسِهِ فِيمَا يَظْهَرُ فَإِنْ طَوَّلَ فَلِلْمُكْرِي الْفَسْخُ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَلَهُ النَّوْمُ عَلَيْهَا وَقْتَ الْعَادَةِ دُونَ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّ النَّائِمَ يَثْقُلُ وَلَا يَلْزَمُهُ النُّزُولُ عَنْهَا لِلْإِرَاحَةِ بَلْ لِلْعَقَبَةِ إنْ كَانَ ذَكَرًا قَوِيًّا لَيْسَ لَهُ وَجَاهَةٌ ظَاهِرَةٌ بِحَيْثُ يُخِلُّ الْمَشْيُ بِمُرُوءَتِهِ عَادَةً وَيَجِبُ الْإِيصَالُ إلَى أَوَّلِ الْبَلَدِ الْمُكْرَى إلَيْهَا لَا إلَى مَسْكَنِهِ. (وَ) عَلَيْهِ أَيْضًا (رَفْعُ الْحِمْلِ) بِكَسْرِ الْحَاءِ أَيْ الْمَحْمُولِ وَأَمَّا مَفْتُوحُهَا فَهُوَ نَحْوُ حَمْلِ الْبَطْنِ وَالشَّجَرِ مِنْ كُلِّ مُتَّصِلٍ (وَحَطُّهُ وَشَدُّ الْمَحْمِلِ وَحَلُّهُ) وَشَدُّ أَحَدِ الْمَحْمِلَيْنِ إلَى الْآخَرِ وَهُمَا بِالْأَرْضِ وَأُجْرَةُ دَلِيلٍ وَخَفِيرٍ وَسَائِقٍ وَقَائِدٍ وَحِفْظُ مَتَاعٍ فِي الْمَنْزِلِ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ عَلَى صَاحِبِهَا. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَعَلَى الْمُؤَجِّرِ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ) وَمِنْهُ مَا يَقَعُ فِي مِصْرِنَا مِنْ قَوْلِهِ أَوْصِلْنِي لِلْمَحَلِّ الْفُلَانِيِّ بِكَذَا غَايَتُهُ أَنَّهُ إنْ اشْتَمَلَ ذَلِكَ عَلَى صِيغَةٍ صَحِيحَةٍ لَزِمَ فِيهَا الْمُسَمَّى وَإِلَّا فَأُجْرَةُ الْمِثْلِ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِعَانَةِ الرَّاكِبِ إلَخْ) فَلَوْ قَصَّرَ فِيمَا يَفْعَلُ مَعَ الرَّاكِبِ فَأَدَّى ذَلِكَ إلَى تَلَفِهِ أَوْ تَلَفِ شَيْءٍ مِنْهُ فَهَلْ يَضْمَنُ أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الضَّمَانُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَالْعُرْفِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الْحَاجَةِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَتُرَاعَى الْعَادَةُ فِي كَيْفِيَّةِ الْإِعَانَةِ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ فَيُنِيخُ الْبَعِيرَ لِنَحْوِ امْرَأَةٍ وَضَعِيفٍ) بِمَرَضٍ أَوْ هَرَمٍ أَوْ سِمَنٍ مُفْرِطٍ وَنَحْوِهَا وَلَا يَلْزَمُهُ إنَاخَةُ الْبَعِيرِ لِقَوِيٍّ كَمَا قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ فَإِنْ كَانَ عَلَى الْبَعِيرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ لِرُكُوبِهِ تَعَلَّقَ بِهِ وَرَكِبَ وَإِلَّا شَبَّكَ الْجَمَّالُ بَيْنَ أَصَابِعِهِ لِيَرْقَى عَلَيْهَا وَيَرْكَبَ اهـ مُغْنِي وَكَذَا فِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ سُلْطَانٍ (قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ قَوِيًّا إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا خِيَارَ لِلْمُكْرِي وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا تَقَدَّمَ فِي الْمَرِيضِ مِنْ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ حَمْلُهُ مَرِيضًا بِأَنَّهُ يَسِيرٌ يُتَسَامَحُ بِمِثْلِهِ عَادَةً اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَا نَحْوِ أَكْلٍ) أَيْ كَالشُّرْبِ وَالنَّافِلَةِ (قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ) أَيْ الْمُكْتَرِيَ (قَوْلُهُ وَلَا قَصْرٌ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مُبَالَغَةُ (قَوْلُهُ وَلَيْسَ لَهُ التَّطْوِيلُ) وَلَوْ كَانَ عَادَتُهُ ذَلِكَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ مِنْ فِعْلِ نَفْسِهِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ خَالَفَ الْوَسَطَ الْمُعْتَدِلَ مِنْ غَالِبِ النَّاسِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ لَمْ يَعْلَمْ الْمُكْرِي بِحَالِهِ وَقْتَ الْإِجَارَةِ ثَبَتَ لَهُ الْخِيَارُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بَلْ لِلْعَقَبَةِ) أَيْ الْمُعْتَادِ فِيهَا النُّزُولُ عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَالْغُرَرِ وَعَلَى الْقَوِيِّ النُّزُولُ إنْ اُعْتِيدَ فِي الْعِقَابِ الصَّعْبَةِ لَا لِإِرَاحَةِ الدَّابَّةِ فَلَا يَلْزَمُ فِيهَا إنْ لَمْ يُعْتَدْ وَلَا فِي غَيْرِهَا، وَإِنْ اُعْتِيدَ لَا عَلَى الضَّعِيفِ وَالْمَرْأَةِ وَذَوِي الْمَنْصِبِ إلَّا بِالشَّرْطِ لِلنُّزُولِ أَوْ لِعَدَمِهِ فَلَا يُعْتَبَرُ فِيهِ مَا ذَكَرَ بَلْ يُعْتَمَدُ الشَّرْطُ اهـ. (قَوْلُهُ إنْ كَانَ ذَكَرًا) خَرَجَ بِهِ الْمَرْأَةُ فَلَا يَلْزَمُهَا ذَلِكَ وَإِنْ قَدَرَتْ عَلَى الْمَشْيِ لِمَا فِيهِ مِنْ عَدَمِ السَّتْرِ لَهَا اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا يَجِبُ النُّزُولُ عَلَى الْمَرْأَةِ وَالْمَرِيضِ وَالشَّيْخِ الْعَاجِزِ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَيَنْبَغِي أَنْ يَلْحَقَ بِهِمْ مَنْ لَهُ وَجَاهَةٌ ظَاهِرَةٌ وَشُهْرَةٌ يُخِلُّ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ وَيَجِبُ الْإِيصَالُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَعَلَيْهِ إيصَالُهُ إلَى أَوَّلِ الْبَلَدِ الْمُكْرَى إلَيْهَا مِنْ عُمْرَانِهَا إنْ لَمْ يَكُنْ سُورٌ وَإِلَّا فَإِلَى السُّورِ دُونَ مَسْكَنِهِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إلَّا إنْ كَانَ الْبَلَدُ صَغِيرًا تَتَقَارَبُ أَقْطَارُهُ فَيُوصِلُهُ إلَى مَنْزِلِهِ، وَلَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِحَمْلِ حَطَبٍ إلَى دَارِهِ وَأَطْلَقَ لَمْ يَلْزَمْهُ إطْلَاعُهُ السَّقْفَ وَهَلْ يَلْزَمُهُ إدْخَالُهُ الدَّارَ وَالْبَابُ ضَيِّقٌ أَوْ تَفْسُدُ الْإِجَارَةُ قَوْلَانِ أَصَحُّهُمَا أَوَّلُهُمَا، وَلَوْ ذَهَبَ مُسْتَأْجِرُ الدَّابَّةِ بِهَا وَالطَّرِيقُ آمِنٌ أَيْ فِي الْوَاقِعِ فَحَدَثَ خَوْفٌ فَرَجَعَ بِهَا ضَمِنَ أَوْ مَكَثَ هُنَاكَ يَنْتَظِرُ الْأَمْنَ لَمْ تُحْسَبْ عَلَيْهِ مُدَّتُهُ وَلَهُ حِينَئِذٍ حُكْمُ الْوَدِيعِ فِي حِفْظِهَا وَإِنْ قَارَنَ الْخَوْفُ الْعَقْدَ فَرَجَعَ فِيهِ أَيْ الْخَوْفِ لَمْ يَضْمَنْ إنْ عَرَفَهُ الْمُؤَجِّرُ وَإِنْ ظَنَّ أَيْ الْمُؤَجِّرُ الْأَمْنَ فَوَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا عَدَمُ تَضْمِينِهِ أَيْ الْمُسْتَأْجِرِ اهـ وَفِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ مِثْلُهُ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُ م ر وَلَوْ ذَهَبَ مُسْتَأْجِرُ الدَّابَّةِ إلَخْ هَذِهِ عِبَارَةُ الْعُبَابِ بِالْحَرْفِ وَعِبَارَةُ الْأَنْوَارِ وَلَوْ كَانَ الطَّرِيقُ آمِنًا وَالْإِجَارَةُ لِلذَّهَابِ وَالْإِيَابِ فَذَهَبَ ثُمَّ حَدَثَ الْخَوْفُ لَمْ يَرْجِعْ إلَى أَنْ يَنْجَلِيَ وَلَا يُحْسَبُ زَمَنُ الْمُكْثِ فَإِنْ رَجَعَ وَسَلِمَتْ الدَّابَّةُ مِنْ ذَلِكَ الْخَوْفِ وَلَكِنَّهَا أَصَابَتْهَا آفَةٌ أُخْرَى ضَمِنَ؛ لِأَنَّ مَنْ صَارَ مُتَعَدِّيًا لَمْ يَتَوَقَّفْ الضَّمَانُ عَلَيْهِ عَلَى أَنْ يَكُونَ مِنْ تِلْكَ الْجِهَةِ انْتَهَتْ اهـ (قَوْلُهُ إلَى أَوَّلِ الْبَلَدِ) هَذَا إذَا كَانَتْ الْإِجَارَةُ لِلرُّكُوبِ فَقَطْ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ لَا إلَى مَسْكَنِهِ) هَلْ الْأَمْرُ كَذَلِكَ وَإِنْ اطَّرَدَ الْعُرْفُ بِإِرَادَةِ مَسْكَنِ الْمُكْتَرِي؟ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ ع ش وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ أَمَّا لَوْ نَصَّ لَهُ عَلَى الْإِيصَالِ إلَى مَنْزِلِهِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ مَا اُسْتُؤْجِرَ لَهُ، وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ النَّصِّ مَا لَوْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِإِيصَالِ الْمُكْتَرِي إلَى مَنْزِلِهِ اهـ أَيْ كَمَا فِي زَمَنِنَا. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَرَفْعُ الْحِمْلِ) أَيْ عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ (وَحَطُّهُ) أَيْ عَنْ ظَهْرِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَشَدُّ أَحَدِ الْمَحْمِلَيْنِ) إلَى قَوْلِهِ وَظَاهِرُ عِبَارَتِهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَشَدُّ أَحَدِ إلَخْ) وَ (قَوْلُهُ وَأُجْرَةُ دَلِيلٍ إلَخْ) هُمَا عَطْفَانِ عَلَى رَفْعِ الْحِمْلِ (قَوْلُهُ وَحِفْظُ مَتَاعٍ فِي الْمَنْزِلِ) وَيَجِبُ الْإِيصَالُ إلَى أَوَّلِ الْبَلَدِ الْمُكْتِرَيْ إلَيْهَا) عِبَارَةُ الرَّوْضِ إلَى الْعُمْرَانِ قَالَ فِي شَرْحِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ سُورٌ وَإِلَّا أَوْصَلَهُ إلَى السُّورِ وَقَوْلُهُ لَا إلَى مَسْكَنِهِ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إلَّا إنْ كَانَ الْبَلَدُ صَغِيرًا تَتَقَارَبُ أَقْطَارُهُ فَيُوَصِّلُهُ إلَى الْمَنْزِلِ اهـ ع ش شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَحِفْظُ مَتَاعٍ فِي الْمَنْزِلِ) أَفْصَحَ فِي الرَّوْضِ بِجَعْلِ هَذَا فِي الْتِزَامِ الْحَمْلِ فَقَالَ وَعَلَيْهِ فِي الْتِزَامِ الْحَمْلِ إلَخْ وَهُوَ لَا يُنَافِي كَلَامَ الشَّارِحِ؛ لِأَنَّهُ إذَا اسْتَأْجَرَ مِنْهُ دَابَّةً فِي الذِّمَّةِ لِلْحَمْلِ فَقَدْ أَلْزَمَهُ الْحَمْلَ فَلْيُتَأَمَّلْ وَانْظُرْ مَتَاعَ الرَّاكِبِ (قَوْلُهُ فِي الْمَنْزِلِ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ فِي الْمَنَازِلِ وَالْقَيْدُ بِالْمَنْزِلِ وَالْمَنَازِلِ يُخْرِجُ حَالَ

стр. 2578

وَكَذَا نَحْوُ دَلْوٍ وَرِشَاءٍ فِي اسْتِئْجَارٍ لِاسْتِقَاءٍ لِاقْتِضَاءِ الْعُرْفِ ذَلِكَ كُلَّهُ (وَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ إلَّا التَّخْلِيَةُ بَيْنَ الْمُكْتَرِي وَالدَّابَّةِ) فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ مِمَّا مَرَّ لِأَنَّهُ لَمْ يَلْتَزِمْ سِوَى التَّمْكِينِ مِنْهَا الْمُرَادِ بِالتَّخْلِيَةِ وَظَاهِرُ عِبَارَتِهِ أَنَّ مُجَرَّدَ التَّمْكِينِ كَافٍ فِي اسْتِقْرَارِ الْأُجْرَةِ بِمُضِيِّ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ إنْ قُدِّرَتْ الْمَنْفَعَةُ بِوَقْتٍ وَبِمُضِيِّ مُدَّةِ إمْكَانِ الِاسْتِيفَاءِ إنْ قُدِّرَتْ بِعَمَلٍ وَإِنْ لَمْ يَضَعْ يَدَهُ عَلَيْهَا وَلَا يُنَافِيهِ تَعْلِيلُهُمْ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِمْ لِتَلَفِ الْمَنْفَعَةِ تَحْتَ يَدِهِ كَالْمَبِيعِ إذَا تَلِفَ تَحْتَ يَدِ الْمُشْتَرِي لِمَا قَرَّرُوهُ فِيهِ وَفِيمَا يَأْتِي إنْ عَرَضَهُ عَلَيْهِ كَقَبْضِهِ لَهُ وَلَهُ قَبْلَهُ إيجَارُهَا مِنْ الْمُؤَجِّرِ كَمَا صَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ هُنَا لَا مِنْ غَيْرِهِ وَإِذَا وَصَلَ الْمَحَلَّ الْمُعَيَّنَ الْمُسْتَأْجَرَ لَهُ سَلَّمَهَا لِمَنْ يَأْتِي فَإِنْ فُقِدَ اسْتَصْحَبَهَا وَلَا يَرْكَبُهَا إلَّا إذَا كَانَتْ جَمُوحًا كَالْوَدِيعَةِ. (وَتَنْفَسِخُ إجَارَةُ الْعَيْنِ) بِالنِّسْبَةِ لِلْمُسْتَقْبَلِ أَفْصَحَ فِي الرَّوْضِ بِجَعْلِ هَذَا فِي الْتِزَامِ الْحَمْلِ فَقَالَ وَعَلَيْهِ فِي الْتِزَامِ الْحَمْلِ إلَخْ وَهُوَ لَا يُنَافِي كَلَامَ الشَّارِحِ؛ لِأَنَّهُ إذَا اسْتَأْجَرَ مِنْهُ دَابَّةً فِي الذِّمَّةِ لِلْحَمْلِ فَقَدْ أَلْزَمَهُ الْحَمْلَ فَلْيُتَأَمَّلْ وَانْظُرْ مَتَاعَ الرَّاكِبِ اهـ سم (قَوْلُهُ فِي الْمَنْزِلِ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ فِي الْمَنَازِلِ وَالتَّقْيِيدُ بِالْمَنْزِلِ وَالْمَنَازِلِ يُخْرِجُ حَالَ السَّيْرِ فَلْيُرَاجَعْ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ عُلِمَ حُكْمُهُ مِنْ قَوْلِهِ وَأُجْرَةُ دَلِيلٍ وَخَفِيرٍ إلَخْ اهـ ع ش أَقُولُ وَكَذَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ فِي الْمَنْزِلِ بِالْأَوْلَى (قَوْلُهُ وَكَذَا نَحْوُ دَلْوٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالدَّلْوُ وَالرِّشَاءُ فِي الِاسْتِئْجَارِ لِلِاسْتِقَاءِ كَالظَّرْفِ فِيمَا مَرَّ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَوِعَاءُ الْمَحْمُولِ وَآلَةُ الِاسْتِقَاءِ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ لَا الْعَيْنِ عَلَى الْمُؤَجِّرِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ) لِرُكُوبٍ أَوْ حَمْلٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ مِنْهَا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي مِنْ الِانْتِفَاعِ بِالدَّابَّةِ اهـ. (قَوْلُهُ الْمُرَادِ) أَيْ التَّمْكِينِ (بِالتَّخْلِيَةِ) وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ قَبْضَهَا بِالتَّخْلِيَةِ لِئَلَّا يُخَالِفَ قَبْضَ الْمَبِيعِ فَقَدْ ذَكَرَ الرَّافِعِيُّ هُنَاكَ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي قَبْضِ الدَّابَّةِ سَوْقُهَا أَوْ قَوْدُهَا زَادَ النَّوَوِيُّ وَلَا يَكْفِي رُكُوبُهَا اهـ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَتَسْتَقِرُّ الْأُجْرَةُ فِي الصَّحِيحَةِ دُونَ الْفَاسِدَةِ بِالتَّخْلِيَةِ فِي الْعَقَارِ وَبِالْوَضْعِ بَيْنَ يَدَيْ الْمُسْتَأْجِرِ وَامْتِنَاعِهِ مِنْ الْقَبْضِ إلَى انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ اهـ. (قَوْلُهُ وَظَاهِرُ عِبَارَتِهِ أَنَّ مُجَرَّدَ التَّمْكِينِ كَافٍ إلَخْ) إنْ أُرِيدَ تَمْكِينٌ يَتَحَقَّقُ مَعَهُ الْقَبْضُ الشَّرْعِيُّ كَمَا فِي قَبْضِ الْمَبِيعِ فَمُسَلَّمٌ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَتَحَقَّقْ مَعَهُ ذَلِكَ بِأَنْ مَكَّنَهُ لَا عَلَى وَجْهٍ يُعَدُّ بِهِ قَبْضًا كَأَنْ وُجِدَ مُجَرَّدُ الْإِذْنِ فِي قَبْضِهَا وَلَمْ يَضَعْهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهَذَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِمَنْطُوقِ وَمَفْهُومِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَمَتَى قَبَضَ الْمُكْتَرِي الدَّابَّةَ وَأَمْسَكَهَا حَتَّى مَضَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ اسْتَقَرَّتْ الْأُجْرَةُ وَإِنْ لَمْ يَنْتَفِعْ إلَخْ عِبَارَةُ شَرْحِ م ر وَلَا تَسْتَقِرُّ الْأُجْرَةُ بِمُجَرَّدِ التَّمْكِينِ حَيْثُ مَضَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ وَكَانَتْ الْمَنْفَعَةُ مُقَدَّرَةً بِوَقْتِ أَوْ مُدَّةِ إمْكَانِ اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ وَكَانَتْ مُقَدَّرَةً بِعَمَلٍ وَلَمْ يَضَعْ يَدَهُ عَلَيْهَا كَمَا اقْتَضَاهُ تَعْلِيلُهُمْ الْمَذْكُورُ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ قَبْضِ الْمُكْتَرِي لِلْعَيْنِ كَالْقَبْضِ السَّابِقِ فِي الْبَيْعِ وَهُوَ ظَاهِرٌ انْتَهَى اهـ سم وَمَا نَقَلَهُ عَنْ شَرْحِ م ر لَيْسَ فِي نُسَخِنَا مِنْهُ لَا هُنَا وَلَا فِيمَا يَأْتِي لَكِنَّ مَا ذَكَرْتُهُ عَنْهُ آنِفًا قَدْ يُفِيدُ مُفَادَهُ، وَكَذَا قَدْ يُشِيرُ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي لِمَا قَرَّرُوهُ فِيهِ وَفِيمَا يَأْتِي إلَخْ إلَى أَنَّ مُرَادَهُ بِالتَّمْكِينِ هُنَا الِاحْتِمَالُ الْأَوَّلُ أَيْ تَمْكِينٌ يَتَحَقَّقُ مَعَهُ الْقَبْضُ الشَّرْعِيُّ فَلَا تَخَالُفَ (قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِيهِ) أَيْ قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَضَعْ إلَخْ (قَوْلُهُ لِذَلِكَ) أَيْ اسْتِقْرَارِ الْأُجْرَةِ بِمَا ذَكَرَ وَ (قَوْلُهُ بِقَوْلِهِمْ) مُتَعَلِّقٌ بِالتَّعْلِيلِ وَ (قَوْلُهُ لِتَلَفِ إلَخْ) مَقُولُ الْقَوْلِ وَ (قَوْلُهُ لِمَا قَرَّرُوهُ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ لَا يُنَافِيهِ وَ (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ الْمَبِيعِ وَ (قَوْلُهُ فِيمَا يَأْتِي) أَيْ فِي شَرْحِ وَمَتَى قَبَضَ الْمُكْتَرِي الدَّابَّةَ أَوْ الدَّارَ إلَخْ (قَوْلُهُ وَلَهُ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَهُ) أَيْ لِلْمُسْتَأْجِرِ فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ وَ (قَوْلُهُ قَبْلَهُ) أَيْ الْقَبْضِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ الْمُسْتَأْجَرَ) نَعْتُ الْمَحَلِّ وَ (قَوْلُهُ لَهُ) أَيْ لِلْوُصُولِ إلَى ذَلِكَ الْمَحَلِّ (قَوْلُهُ سَلَّمَهَا) وَلَا يَرُدُّهَا مَعَهُ إلَّا بِإِذْنِ الْمَالِكِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَا يَرْكَبُهَا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَلِقْ بِهِ الْمَشْيُ وَ (قَوْلُهُ إلَّا إنْ كَانَتْ جَمُوحًا) أَيْ يَعْسُرُ سَوْقُهَا مِنْ غَيْرِ رُكُوبٍ فَيَرْكَبُهَا حِينَئِذٍ وَلَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِمَنْ يَأْتِي) أَيْ فِي شَرْحِ يَجُوزُ إبْدَالُهُ فِي الْأَصَحِّ (قَوْلُهُ فَإِنْ فُقِدَ) أَيْ مَنْ يَأْتِي (قَوْلُهُ اسْتَصْحَبَهَا) أَيْ حَيْثُ يَذْهَبُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بِالنِّسْبَةِ) السَّيْرِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ إلَّا التَّخْلِيَةُ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ؛ لِأَنَّهَا إذَا وَرَدَتْ عَلَى الْعَيْنِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا تَسْلِيمُ الدَّابَّةِ بِمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي عَمَلِهَا مِنْ بَرْذعَةٍ وَنَحْوِهَا اهـ. (قَوْلُهُ وَظَاهِرُ عِبَارَتِهِ أَنَّ مُجَرَّدَ التَّمْكِينِ كَافٍ إلَخْ) إنْ أُرِيدَ تَمْكِينٌ يَتَحَقَّقُ مَعَهُ الْقَبْضُ الشَّرْعِيُّ كَمَا فِي قَبْضِ الْمَبِيعِ فَاسْتِقْرَارُ الْأُجْرَةِ فِيمَا ذَكَرَ مُسَلَّمٌ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَتَحَقَّقْ مَعَهُ الْقَبْضُ كَذَلِكَ بِأَنْ مَكَّنَهُ لَا عَلَى وَجْهٍ يُعَدُّ بِهِ قَبْضًا فِي الْبَيْعِ بِأَنْ وُجِدَ مُجَرَّدُ الْإِذْنِ فِي قَبْضِهِ وَلَمْ يَضَعْهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهَذَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِمَنْطُوقِ وَمَفْهُومِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَمَتَى قَبَضَ الْمُكْتَرِي الدَّابَّةَ أَوْ الدَّارَ وَأَمْسَكَهَا حَتَّى مَضَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ اسْتَقَرَّتْ الْأُجْرَةُ، وَإِنْ لَمْ يَنْتَفِعْ وَكَذَا لَوْ أَكْرَى دَابَّةً لِرُكُوبٍ إلَى مَوْضِعٍ وَقَبَضَهَا وَمَضَتْ مُدَّةُ إمْكَانِ السَّيْرِ إلَيْهِ اهـ وَزَادَ الشَّارِحُ هُنَاكَ أَنَّ كَقَبْضِهَا امْتِنَاعَهُ مِنْهُ بَعْدَ عَرْضِهَا عَلَيْهِ وَسَيَأْتِي مَعَ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ (قَوْلُهُ وَظَاهِرُ عِبَارَتِهِ أَنَّ مُجَرَّدَ التَّمْكِينِ كَافٍ إلَى قَوْلِهِ وَلَا يُنَافِيهِ تَعْلِيلُهُمْ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ م ر وَلَا تَسْتَقِرُّ الْأُجْرَةُ بِمُجَرَّدِ التَّمْكِينِ حَيْثُ مَضَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ وَكَانَتْ الْمَنْفَعَةُ مُقَدَّرَةً بِوَقْتِ أَوْ مُدَّةُ إمْكَانِ اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ وَكَانَتْ مُقَدَّرَةً بِعَمَلٍ وَلَمْ يَضَعْ يَدَهُ عَلَيْهَا كَمَا اقْتَضَاهُ تَعْلِيلُهُمْ الْمَذْكُورُ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ قَبْضِ الْمُكْتَرِي لِلْعَيْنِ كَالْقَبْضِ السَّابِقِ فِي الْمَبِيعِ وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ. (قَوْلُهُ وَلَهُ قَبْلَهُ إيجَارُهَا مِنْ الْمُؤَجِّرِ إلَخْ)

стр. 2579

كَمَا يَأْتِي وَذَكَرَهَا هُنَا لِضَرُورَةِ التَّقْسِيمِ (بِتَلَفِ الدَّابَّةِ) مَثَلًا الْمُسْتَأْجَرَةِ وَلَا تُبْدَلُ لِفَوَاتِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَبِهِ فَارَقَ إبْدَالَهَا فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ وَلَوْ كَانَ تَلَفُهَا أَثْنَاءَ الطَّرِيقِ اسْتَحَقَّ مَالِكُهَا الْقِسْطَ مِنْ الْأُجْرَةِ بِخِلَافِ مَا لَوْ تَلِفَ الْعَيْنُ الْمُسْتَأْجَرُ لِحَمْلِهَا أَثْنَاءَ الطَّرِيقِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمَا لَوْ احْتَرَقَ الثَّوْبُ بَعْدَ خِيَاطَةِ بَعْضِهِ بِحَضْرَةِ الْمَالِكِ أَوْ فِي مِلْكِهِ اسْتَحَقَّ الْقِسْطَ لِوُقُوعِ الْعَمَلِ مُسَلَّمًا لَهُ وَلَوْ اكْتَرَاهُ لِحَمْلِ جَرَّةٍ فَانْكَسَرَتْ فِي الطَّرِيقِ لَا شَيْءَ لَهُ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْخِيَاطَةَ تَظْهَرُ عَلَى الثَّوْبِ فَوَقَعَ الْعَمَلُ مُسَلَّمًا لِظُهُورِ أَثَرِهِ عَلَى الْمَحَلِّ وَالْحَمْلُ لَا يَظْهَرُ أَثَرُهُ عَلَى الْجَرَّةِ اهـ قَالَ بَعْضُهُمْ وَبِمَا قَالَاهُ عُلِمَ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي وُجُوبِ الْقِسْطِ فِي الْإِجَارَةِ وُقُوعُ الْعَمَلِ مُسَلَّمًا وَظُهُورُ أَثَرِهِ عَلَى الْمَحَلِّ وَلَوْ أَبْرَأَهُ الْمُؤَجِّرُ مِنْ الْأُجْرَةِ ثُمَّ تَقَايَلَا الْعَقْدَ لَمْ يَرْجِعْ الْمُكْتَرَى عَلَيْهِ بِشَيْءٍ وَلَوْ أَقَرَّ بَعْدَ دَفْعِ الْأُجْرَةِ بِأَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ عَلَى الْمُؤَجِّرِ ثُمَّ بَانَ فَسَادُ الْإِجَارَةِ رَجَعَ بِهَا لِأَنَّهُ إنَّمَا أَقَرَّ بِنَاءً عَلَى الظَّاهِرِ مِنْ صِحَّةِ الْعَقْدِ (وَيَثْبُتُ الْخِيَارُ) عَلَى التَّرَاخِي عَلَى الْقَوْلِ الْمُعْتَمَدِ؛ لِأَنَّ الضَّرَرَ يَتَجَدَّدُ بِمُرُورِ الزَّمَانِ (بِعَيْبِهَا) الْمُقَارِنِ إذَا جَهِلَهُ وَالْحَادِثِ لِتَضَرُّرِهِ وَهُوَ مَا أَثَّرَ فِي الْمَنْفَعَةِ تَأْثِيرًا يَظْهَرُ بِهِ تَفَاوُتُ أُجْرَتِهَا كَكَوْنِهَا تَعْثُرُ أَوْ تَتَخَلَّفُ عَنْ الْقَافِلَةِ لَا خُشُونَةِ مَشْيِهَا كَمَا جَزَمَا بِهِ لَكِنْ صَوَّبَ الزَّرْكَشِيُّ قَوْلَ ابْنِ الرِّفْعَةِ إنَّهُ كَصُعُوبَةِ ظَهْرِهَا عَيْبٌ وَلَا تَخَالُفَ لِقَوْلِهِمْ فِي الْبَيْعِ إنَّهُ عَيْبٌ إنْ خَشِيَ مِنْهُ السُّقُوطَ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ الثَّانِي وَإِذَا عَلِمَ بِالْعَيْبِ بَعْدَ الْمُدَّةِ وَجَبَ لَهُ الْأَرْشُ أَوْ فِي أَثْنَائِهَا وَفَسَخَ وَجَبَ لِمَا مَضَى وَإِنْ لَمْ يَفْسَخْ لَمْ يَجِبْ لِلْمُسْتَقْبَلِ وَتَرَدَّدَ السُّبْكِيُّ فِيمَا مَضَى وَرَجَّحَ الْغَزِّيِّ وُجُوبَهُ (وَلَا خِيَارَ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ) بِعَيْبِ الدَّابَّةِ الْمُحْضَرَةِ وَلَا بِتَلَفِهَا (بَلْ يَلْزَمُهُ الْإِبْدَالُ) لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ فِيهَا إلَّا السَّلِيمُ فَإِذَا لَمْ يَرْضَ بِالْمَعِيبِ رَجَعَ لِمَا فِيهَا فَإِنْ عَجَزَ عَنْ الْإِبْدَالِ تَخَيَّرَ الْمُسْتَأْجِرُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ إلَى قَوْلِهِ وَاخْتَارَ السُّبْكِيُّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ قَالَ بَعْضُهُمْ وَقَوْلَهُ وَلَوْ أَبْرَأَهُ إلَى وَلَوْ أَقَرَّ (قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي فَصْلِ لَا تَنْفَسِخُ إجَارَةٌ بِعُذْرٍ (قَوْلُهُ لِضَرُورَةِ التَّقْسِيمِ) أَيْ فَلَا يُعَدُّ مُكَرَّرًا (قَوْلُهُ تَلَفُهَا) أَيْ الدَّابَّةِ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ تَلِفَتْ الْعَيْنُ إلَخْ) أَيْ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ مَالِكُ الْعَيْنِ مَعَهَا وَأَنْ لَا يَكُونَ وَهُوَ لَا يُخَالِفُ مَا اسْتَنَدَ إلَيْهِ فِي قَوْلِهِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمَا إلَخْ لِمَا ذَكَرَهُ بَعْدُ مِنْ أَنَّ الْخِيَاطَةَ يَظْهَرُ أَثَرُهَا عَلَى الْمَحَلِّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمَا إلَخْ) رَاجِعٌ لِمَسْأَلَةِ تَلَفِ الْعَيْنِ فَقَطْ لَكِنَّ قَوْلَهُمَا وَلَوْ اكْتَرَاهُ لِحَمْلِ جَرَّةٍ إلَخْ هُوَ الْمَأْخَذُ فَقَطْ (قَوْلُهُ أَوْ فِي مِلْكِهِ) أَيْ الْمَالِكِ (قَوْلُهُ لَا شَيْءَ لَهُ) أَيْ مِنْ الْأُجْرَةِ ثُمَّ إنْ قَصَّرَ حَتَّى تَلِفَتْ ضَمِنَهَا وَإِلَّا فَلَا وَمِنْ التَّقْصِيرِ مَا لَوْ عَلِمَ الْمُكْرِي عَجْزَ الدَّابَّةِ عَنْ حَمْلِ مِثْلِ مَا حَمَلَهُ عَلَيْهَا فَتَلِفَ بِسَبَبِ عَجْزِهَا وَمِنْ ذَلِكَ عِثَارُهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ انْتَهَى) أَيْ قَوْلُ الشَّيْخَيْنِ (قَوْلُهُ وَلَوْ أَبْرَأَهُ الْمُؤَجِّرُ مِنْ الْأُجْرَةِ إلَخْ) اُنْظُرْ مَا لَوْ وَهَبَهُ الْمُؤَجِّرُ الْأُجْرَةَ بَعْدَ قَبْضِهَا مِنْهُ وَأَقْبَضَهَا لَهُ ثُمَّ تَقَايَلَا سم عَلَى حَجّ أَقُولُ الْقِيَاسُ الرُّجُوعُ كَمَا لَوْ وَهَبَتْ الْمَرْأَةُ صَدَاقَهَا لِلزَّوْجِ ثُمَّ فَسَخَ النِّكَاحَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَوْ أَقَرَّ) أَيْ الْمُسْتَأْجِرُ وَ (قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى الظَّاهِرِ) يُؤْخَذُ مِنْهُ جَوَابُ حَادِثَةٍ سُئِلَ عَنْهَا وَهِيَ أَنَّ شَخْصًا أَقَرَّ بِأَنَّ لِزَيْدٍ عَلَيْهِ كَذَا مِنْ الدَّرَاهِمِ ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ إنَّمَا أَقَرَّ بِذَلِكَ بِنَاءً عَلَى ظَنِّ صِحَّةِ الْعَقْدِ الَّذِي جَرَى بَيْنَهُمَا وَادَّعَى أَنَّهُ يَشْتَمِلُ عَلَى الرِّبَا وَأَقَامَ بِذَلِكَ بَيِّنَةً وَأَرَادَ إسْقَاطَ الزِّيَادَةِ وَأَنَّهُ إنَّمَا يَلْزَمُهُ مِثْلُ مَا قَبَضَهُ مِنْهُ أَوْ قِيمَتُهُ وَهُوَ أَنَّهُ يُقْبَلُ مِنْهُ ذَلِكَ عَمَلًا بِالْبَيِّنَةِ وَلَا يُنَافِيهِ إقْرَارُهُ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا بَنَاهُ عَلَى ظَاهِرِ الْحَالِ مِنْ صِحَّةِ الْعَقْدِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَلَى التَّرَاخِي) إلَى قَوْلِهِ وَاخْتَارَ السُّبْكِيُّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ كَكَوْنِهَا إلَى لَا خُشُونَةِ وَقَوْلَهُ عَمَلًا إلَى وَلَوْ لَمْ يَجِدْ (قَوْلُهُ لِأَنَّ الضَّرَرَ) أَيْ سَبَبَ هَذَا الْعَيْبِ الْحَاصِلِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَالْحَادِثِ) أَيْ لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ الْمُسْتَقْبَلَةَ لَمْ تُقْبَضْ بَعْدُ، فَقَدْ حَدَثَ الْعَيْبُ قَبْلَ قَبْضِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ اهـ سم (قَوْلُهُ لِتَضَرُّرِهِ) أَيْ بِالْبَقَاءِ (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الْعَيْبُ هُنَا (قَوْلُهُ تَفَاوُتُ الْأُجْرَةِ) أَيْ لَا الْقِيمَةِ؛ لِأَنَّ مَوْرِدَ الْعَقْدِ الْمَنْفَعَةُ اهـ مُغْنِي وَشَرْحُ رَوْضٍ (قَوْلُهُ لَا خُشُونَةِ مَشْيِهَا) وَالْمُرَادُ بِالْخُشُونَةِ إتْعَابُ رَاكِبِهَا كَأَنْ تَتَحَوَّلَ فِي مُنْعَطَفَاتِ الطَّرِيقِ مَثَلًا لِيُخَالِفَ صُعُوبَةَ ظَهْرِهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَكِنْ صَوَّبَ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَنَّهُ) أَيْ كَوْنَ مَشْيِهَا خَشِنًا (قَوْلُهُ عَيْبٌ) خَبَرُ أَنَّ (قَوْلُهُ وَلَا تَخَالُفَ) أَيْ لَا مُخَالَفَةَ بَيْنَ قَوْلِ الشَّيْخَيْنِ هُنَا وَبَيْنَ قَوْلِ ابْنِ الرِّفْعَةِ وَالزَّرْكَشِيِّ (قَوْلُهُ لِقَوْلِهِمْ إلَخْ) عِلَّةٌ لِنَفْيِ التَّخَالُفِ (قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ) أَيْ خُشُونَةٍ يُخْشَى مِنْهُ السُّقُوطُ (يُحْمَلُ الثَّانِي) أَيْ قَوْلُ ابْنِ الرِّفْعَةِ وَالزَّرْكَشِيِّ أَيْ وَيُحْمَلُ قَوْلُ الشَّيْخَيْنِ عَلَى مَا لَا يُخْشَى مِنْهُ السُّقُوطُ فِي الْبَيْعِ إلَخْ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ عَدَّهُمْ لَهُ فِي الْبَيْعِ عَيْبًا فَقَدْ أَجَابَ الشَّيْخُ بِأَنَّ الْمَعْدُودَ ثَمَّ لَيْسَ مُجَرَّدَ الْخُشُونَةِ بَلْ خُشُونَةٌ يُخْشَى مِنْهَا السُّقُوطُ اهـ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَجَمَعَ بَيْنَ مَا هُنَا وَبَيْنَ مَا هُنَاكَ أَيْ فِي عَيْبِ الْمَبِيعِ بِأَنَّ الْمُرَادَ هُنَا خُشُونَةٌ لَا يَخَافُ مِنْهَا السُّقُوطَ بِخِلَافِهِ هُنَاكَ اهـ. (قَوْلُهُ وَإِذَا عَلِمَ بِالْعَيْبِ) أَيْ الْمُقَارِنِ (قَوْلُهُ بَعْدَ الْمُدَّةِ) أَيْ بَعْدَ انْقِضَائِهَا (قَوْلُهُ وَجَبَ إلَخْ) أَيْ فَاتَ الْخِيَارُ وَوَجَبَ إلَخْ (قَوْلُهُ أَوْ فِي أَثْنَائِهَا) عَطْفٌ عَلَى بَعْدَ الْمُدَّةِ (قَوْلُهُ وَفَسَخَ) عَطْفٌ عَلَى عَلِمَ الْمُقَدَّرِ بِالْعَطْفِ (قَوْلُهُ وَتَرَدَّدَ السُّبْكِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيَتَّجِهُ كَمَا قَالَ الْغَزِّيِّ وُجُوبُهُ فِيمَا مَضَى كَمَا فِي كُلِّ الْمُدَّةِ اهـ. (قَوْلُهُ وَرَجَّحَ الْغَزِّيِّ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَفَرَّقَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ ﵀ بَيْنَ ذَلِكَ وَعَدَمِ الصِّحَّةِ فِي نَظِيرِهِ مِنْ الْبَيْعِ بِأَنَّ تَسْلِيمَ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ هُنَا إنَّمَا يَتَأَتَّى بِاسْتِيفَائِهِ وَبَعْدَ الِاسْتِيفَاءِ لَا يَصِحُّ إيجَارُهُ. (قَوْلُهُ وَلَوْ أَبْرَأَهُ الْمُؤَجِّرُ مِنْ الْأُجْرَةِ ثُمَّ تَقَايَلَا الْعَقْدَ إلَخْ) اُنْظُرْ مَا لَوْ وَهَبَهُ الْمُؤَجِّرُ الْأُجْرَةَ بَعْدَ قَبْضِهَا مِنْهُ وَأَقْبَضَهَا لَهُ ثُمَّ تَقَايَلَا (قَوْلُهُ وَالْحَادِثِ) أَيْ لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ الْمُسْتَقْبَلَةَ لَمْ تُقْبَضْ بَعْدُ فَقَدْ حَدَثَ الْعَيْبُ قَبْلَ قَبْضِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ لَا خُشُونَةِ مَشْيِهَا إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَتَرَدَّدَ السُّبْكِيُّ إلَخْ) كَذَا ش م ر

стр. 2580

وَيَخْتَصُّ الْمُسْتَأْجِرُ بِمَا تَسَلَّمَهُ فَلَهُ إيجَارُهَا وَلَا يَجُوزُ إبْدَالُهَا إلَّا بِرِضَاهُ وَيُقَدَّمُ بِمَنْفَعَتِهَا عَلَى الْغُرَمَاءِ (وَالطَّعَامُ الْمَحْمُولُ لِيُؤْكَلَ) فِي الطَّرِيقِ إذَا لَمْ يَتَعَرَّضْ فِي الْعَقْدِ لِإِبْدَالِهِ وَلَا لِعَدَمِهِ (وَيُبْدَلُ إذَا أُكِلَ فِي الْأَظْهَرِ) عَمَلًا بِمُقْتَضَى اللَّفْظِ لَتَنَاوَلَهُ حَمْلُ كَذَا إلَى كَذَا وَكَأَنَّهُمْ إنَّمَا قَدَّمُوهُ عَلَى الْعَادَةِ أَنَّهُ لَا يُبْدَلُ لِعَدَمِ اطِّرَادِهَا وَلَوْ لَمْ يَجِدْهُ فِيمَا بَعْدَ مَحَلِّ الْفَرَاغِ بِسِعْرِهِ فِيهِ أُبْدِلَ قَطْعًا. وَاخْتَارَ السُّبْكِيُّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْإِبْدَالُ إلَّا إنْ شَرَطَ قَدْرًا يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَكْفِيهِ وَإِذَا قُلْنَا لَا يُبْدَلُ فَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ شَيْئًا فَهَلْ لِلْمُؤَجِّرِ مُطَالَبَتُهُ بِتَنْقِيصِ قَدْرِ أَكْلِهِ الَّذِي بَحَثَهُ السُّبْكِيُّ فِيمَا إذَا لَمْ يُقَدِّرْهُ وَحَمَّلَ مَا يَحْتَاجُهُ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ الْعُرْفُ وَفِيمَا إذَا قَدَّرَهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ اتِّبَاعًا لِلشَّرْطِ ثُمَّ مَالَ إلَى أَنَّهُ كَالْأَوَّلِ وَاعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ لِيُؤْكَلَ مَا حُمِلَ لِيُوصَلَ فَيُبْدَلُ قَطْعًا وَبِقَوْلِهِ إذَا أُكِلَ مَا تَلِفَ بِسَرِقَةٍ أَوْ غَيْرِهَا فَيُبْدَلُ قَطْعًا عَلَى نِزَاعٍ فِيهِ وَبِفَرْضِهِ الْكَلَامُ فِي الْمَأْكُولِ الْمَشْرُوبِ فَيُبْدَلُ قَطْعًا لِأَنَّهُ الْعُرْفُ. (فَصْلٌ) فِي بَيَانِ غَايَةِ الْمُدَّةِ الَّتِي تُقَدَّرُ بِهَا الْمَنْفَعَةُ تَقْرِيبًا وَكَوْنِ يَدِ الْأَجِيرِ يَدَ أَمَانَةٍ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ (يَصِحُّ عَقْدُ الْإِجَارَةِ) عَلَى الْعَيْنِ (مُدَّةً تَبْقَى فِيهَا) تِلْكَ (الْعَيْنُ) بِصِفَاتِهَا الْمَقْصُودَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (غَالِبًا) لِيُوثَقَ بِاسْتِيفَاءِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَلَا يَتَقَدَّرُ بِمُدَّةٍ إذْ لَا تَوْقِيفَ فِيهِ بَلْ يُرْجَعُ فِيهِ لِأَهْلِ الْخِبْرَةِ فَيُؤَجَّرُ الْقِنُّ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَالدَّابَّةُ عَشْرَ سِنِينَ وَالثَّوْبُ سَنَتَيْنِ أَوْ سَنَةً وَالْأَرْضُ مِائَةَ سَنَةٍ أَوْ أَكْثَرَ كَذَا قَالَاهُ كَالْجُمْهُورِ وَقَوْلُهُمْ عَلَى مَا يَلِيقُ بِكُلٍّ يُعْلَمُ بِهِ أَنَّ ذِكْرَ ذَلِكَ الْقَدْرِ لِلتَّمْثِيلِ لَا لِلتَّقْيِيدِ وَأَنَّ مَا ذَكَرُوهُ مِنْ الْمُدَدِ لَا يُحْسَبُ جَمِيعُهُ مِنْ حِينِ عَقْدِ الْإِجَارَةِ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ فِي الْقِنِّ مَثَلًا إذَا بَلَغَ تِسْعِينَ سَنَةً مَثَلًا يُؤَجَّرُ ثَلَاثِينَ سَنَةً مِنْ حِينَئِذٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذْ الْعَيْنُ لَا تَبْقَى هُنَا غَالِبًا سَنَةً فَضْلًا عَمَّا زَادَ عَلَيْهَا بِمَا تَسَلَّمَهُ) أَيْ عَنْ الْإِجَارَةِ فِي الذِّمَّةِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فَلَهُ) أَيْ لِلْمُسْتَأْجِرِ (قَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ) أَيْ لِلْمُؤَجِّرِ (قَوْلُهُ وَيُقَدَّمُ إلَخْ) أَيْ الْمُسْتَأْجِرُ فِيمَا لَوْ أَفْلَسَ الْمُؤَجِّرُ اهـ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالطَّعَامُ الْمَحْمُولُ) وَلَوْ حَمَلَ التَّاجِرُ مَتَاعًا لِيَبِيعَهُ فِي طَرِيقِهِ فَبَاعَ بَعْضَهُ فَفِي فُرُوعِ ابْنِ الْقَطَّانِ يُحْمَلُ عَلَى الْعُرْفِ وَيَتَّجِهُ أَنْ يُقَالَ هُوَ مِثْلُ الزَّادِ اهـ وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ إذَا لَمْ يَتَعَرَّضْ إلَخْ) فَإِنْ شُرِطَ شَيْءٌ اُتُّبِعَ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ (يُبْدَلُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَحْتَجْ إلَيْهِ بِأَنْ كَانَ قَرِيبًا مِنْ مَقْصِدِهِ، وَلَوْ قِيلَ بِأَنَّهُ لَا يُبْدَلُ إلَّا إذَا كَانَ يَحْتَاجُ إلَيْهِ قَبْلَ وُصُولِ مَقْصِدِهِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا لَوْ أُكِلَ بَعْضُهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَمَلًا بِمُقْتَضَى إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي كَسَائِرِ الْمَحْمُولَاتِ إذَا بَاعَهَا أَوْ تَلِفَتْ اهـ. (قَوْلُهُ بِمُقْتَضَى اللَّفْظِ) أَيْ لَفْظِ عَقْدِ الْإِجَارَةِ (قَوْلُهُ لَتَنَاوَلَهُ) الضَّمِيرُ يَرْجِعُ إلَى اللَّفْظِ قَالَهُ الْكُرْدِيُّ وَيَظْهَرُ أَنَّ الضَّمِيرَ رَاجِعٌ لِلطَّعَامِ الْمَحْمُولِ وَ (قَوْلُهُ حَمْلُ كَذَا إلَخْ) فَاعِلٌ لِلتَّنَاوُلِ (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا قَدَّمُوهُ إلَخْ) رَدٌّ لِدَلِيلٍ مُقَابِلِ الْأَظْهَرِ (قَوْلُهُ حَمْلُ كَذَا) أَيْ وَمَا أُكِلَ لَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ حُمِلَ إلَى الْمَحَلِّ الْمُعَيَّنِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ إنَّمَا قَدَّمُوهُ) أَيْ مُقْتَضَى اللَّفْظِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يُبْدَلُ إلَخْ) بَيَانٌ لِلْعَادَةِ وَ (قَوْلُهُ لِعَدَمِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ إنَّمَا قَدَّمُوهُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَلَوْ لَمْ يَجِدْهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي مَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا كَانَ يَجِدُ الطَّعَامَ فِي الْمَنَازِلِ الْمُسْتَقْبَلَةِ بِسِعْرِ الْمَنْزِلِ الَّذِي هُوَ فِيهِ وَإِلَّا أُبْدِلَ قَطْعًا اهـ. (قَوْلُهُ بِسِعْرِهِ فِيهِ) أَيْ مَحَلِّ الْفَرَاغِ أَيْ بِأَنْ لَمْ يَجِدْهُ فِيمَا بَعْدَهُ أَصْلًا أَوْ وَجَدَهُ بِزَائِدٍ عَلَيْهِ قَدْرًا لَا يُتَغَابَنُ بِهِ (قَوْلُهُ وَإِذَا قُلْنَا لَا يُبْدَلُ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ تَعَرَّضَا فِي الْعَقْدِ لِعَدَمِ إبْدَالِهِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ شَرَطَ قَدْرًا فَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ، فَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْمُؤَجِّرِ مُطَالَبَتُهُ بِنَقْصِ قَدْرِ أَكْلِهِ اتِّبَاعًا لِلشَّرْطِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ لِلْعُرْفِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُصَرِّحْ بِحَمْلِ الْجَمِيعِ فِي جَمِيعِ الطَّرِيقِ قَالَ وَهُوَ الَّذِي إلَيْهِ نَمِيلُ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ فَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ إلَخْ مُعْتَمَدٌ اهـ. (قَوْلُهُ الَّذِي بَحَثَهُ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ وَالْجُمْلَةُ جَوَابُ الِاسْتِفْهَامِ (قَوْلُهُ وَفِيمَا إذَا قَدَّرَهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ كَمَا مَرَّ آنِفًا (قَوْلُهُ أَنَّهُ كَالْأَوَّلِ) أَيْ أَنَّ الْمُقَدَّرَ كَغَيْرِهِ فِي أَنَّ لِلْمُؤَجِّرِ مُطَالَبَةَ الْمُسْتَأْجِرِ بِالنَّقْصِ (قَوْلُهُ وَخَرَجَ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ عَلَى نِزَاعٍ فِيهِ (قَوْلُهُ مَا حُمِلَ لِيُوصَلَ) أَيْ فَتَلِفَ كُلُّهُ أَوْ بَعْضُهُ قَبْلَ الْوُصُولِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مَا تَلِفَ إلَخْ) أَيْ كُلُّهُ أَوْ بَعْضُهُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فَيُبْدَلُ قَطْعًا) فَلَوْ لَمْ يُبْدَلْ فِي الْمَسَائِلِ الْمَذْكُورَةِ لَمْ يَسْقُطْ مِنْ الْأُجْرَةِ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مِنْ الْمُكْرِي مَانِعٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَبِفَرْضِهِ الْكَلَامَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى بِقَوْلِهِ إلَخْ. [فَصْلٌ فِي بَيَانِ غَايَةِ الْمُدَّةِ الَّتِي تُقَدَّرُ بِهَا الْمَنْفَعَةُ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ] (فَصْلٌ فِي بَيَانِ غَايَةِ الْمُدَّةِ إلَخْ) (قَوْلُهُ فِي بَيَانِ غَايَةِ الْمُدَّةِ) أَسْقَطَ الْمُغْنِي لَفْظَةَ الْغَايَةِ وَلَفْظَ التَّقْرِيبِ وَلَعَلَّهُ هُوَ الْأَوْلَى (قَوْلُهُ الَّتِي إلَخْ) نَعْتٌ لِلْمُدَّةِ وَ (قَوْلُهُ تَقْرِيبًا) رَاجِعٌ لِلْغَايَةِ (قَوْلُهُ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ) أَيْ كَبَيَانِ مَنْ يَسْتَوْفِي الْمَنْفَعَةَ وَجَوَازِ إبْدَالِ مُسْتَوْفٍ وَمُسْتَوْفًى بِهِ دُونَ مُسْتَوْفًى مِنْهُ مُعَيَّنٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ قَوْلُ الْمَتْنِ (مُدَّةً) أَيْ مَعْلُومَةً اهـ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (تَبْقَى فِيهَا الْعَيْنُ إلَخْ) فَلَوْ آجَرَهُ مُدَّةً لَا تَبْقَى إلَيْهَا غَالِبًا فَهَلْ تَبْطُلُ فِي الزَّائِدِ فَقَطْ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ الْقِيَاسُ نَعَمْ وَتَتَفَرَّقُ الصَّفْقَةُ ثُمَّ رَأَيْتُهُ فِي الْعُبَابِ صَرَّحَ بِذَلِكَ، وَعِبَارَتُهُ فَإِنْ زَادَ عَلَى الْجَائِزِ بَطَلَتْ فِي الزَّائِدِ فَقَطْ انْتَهَتْ وَعَلَيْهِ فَلَوْ أَخْلَفَ ذَلِكَ وَبَقِيَتْ عَلَى حَالِهَا إلَى تَمَامِ الْمُدَّةِ الْمُقَدَّرَةِ فِي الْعَقْدِ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ صِحَّةُ الْإِجَارَةِ فِي الْجَمِيعِ؛ لِأَنَّ الْبُطْلَانَ فِي الزِّيَادَةِ إنَّمَا كَانَ لِظَنٍّ تَبَيَّنَ خَطَؤُهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَا تَتَقَدَّرُ) أَيْ الْمُدَّةُ الَّتِي تَبْقَى فِيهَا الْعَيْنُ غَالِبًا (قَوْلُهُ إذْ لَا تَوْقِيفَ فِيهِ) أَيْ لَمْ يَأْتِ فِي الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ الصَّحِيحِ تَقْدِيرُهُ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ فِي قَدْرِ تِلْكَ الْمُدَّةِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْمَرْجِعُ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي تَبْقَى فِيهَا غَالِبًا إلَى أَهْلِ الْخِبْرَةِ اهـ. (قَوْلُهُ فَيُؤَجَّرُ الْقِنُّ إلَخْ) أَيْ وَالدَّارُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ سَنَةً) أَيْ عَلَى مَا يَلِيقُ بِكُلٍّ مِنْهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَكَانَ الْأَوْلَى لِلشَّارِحِ أَنْ يَذْكُرَهُ لِيَظْهَرَ قَوْلُهُ الْآتِي وَقَوْلُهُمْ إلَخْ (قَوْلُهُ أَنَّ ذِكْرَ ذَلِكَ الْقَدْرِ) أَيْ قَوْلَهُ فَيُؤَجَّرُ الْقِنُّ عَشْرَ سِنِينَ إلَخْ (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا ذَكَرُوهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى أَنَّ ذِكْرَ ذَلِكَ إلَخْ (قَوْلُهُ مِنْ حِينَئِذٍ) أَيْ بَعْدَ بُلُوغِهِ فَصْلٌ فِي بَيَانِ غَايَةِ الْمُدَّةِ الَّتِي تُقَدَّرُ بِهَا الْمَنْفَعَةُ إلَخْ) (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ مُدَّةً تَبْقَى فِيهَا الْعَيْنُ) فَلَوْ أَجَّرَهُ مُدَّةً لَا تَبْقَى

стр. 2581

وَإِنَّمَا الْمُرَادُ حُسْبَانُ مَا مَضَى مِنْ الْوِلَادَةِ وَمُدَّةِ الْإِجَارَةِ فَإِنْ بَلَغَ الْمَجْمُوعُ ثَلَاثِينَ جَازَ وَإِلَّا فَلَا ثُمَّ هَذَا ظَاهِرٌ فِيمَا قَبْلَ الثَّلَاثِينَ وَإِلَّا فَقِيَاسُ مَا يَأْتِي أَنَّهُ لَا يُعْطَى مِنْ الزَّكَاةِ حِينَئِذٍ إلَّا لِسَنَةٍ؛ لِأَنَّ الْعُمُرَ الْغَالِبَ قَدْ مَضَى أَنَّهُ هُنَا كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَا يَغْلِبُ فِيهِ بَقَاءُ الْعَيْنِ قَدْ مَضَى فَإِنْ قُلْتَ فَلِمَ اعْتَبَرُوا الْعُمُرَ الْغَالِبَ ثَمَّ لَا هُنَا قُلْتُ لِأَنَّ الْكَلَامَ ثَمَّ فِي مُطْلَقِ الْبَقَاءِ وَهُنَا فِي بَقَاءٍ مَخْصُوصٍ وَهُوَ مَا أَشَرْتُ إلَيْهِ بِقَوْلِي بِصِفَاتِهَا الْمَقْصُودَةِ وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ يَجُوزُ فِي الْقِنِّ سِتُّونَ سَنَةً أَيْ هِيَ مُنْتَهَاهَا وَكَذَا الْآتِي لِخَبَرِ التِّرْمِذِيِّ «أَعْمَارُ أُمَّتِي مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إلَى السَّبْعِينَ» أَيْ الْغَالِبُ فِيهِمْ ذَلِكَ وَجَوَّزَ ابْنُ كَجٍّ فِيهِ مِائَةً وَعِشْرِينَ وَفِي الدَّابَّةِ عِشْرُونَ وَالدَّارِ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ وَالْأَرْضِ خَمْسُمِائَةٍ فَأَكْثَرُ وَجَوَّزَ فِي الشَّامِلِ كَالْقَفَّالِ بُلُوغَهَا فِيهَا أَلْفًا وَاعْتُرِضَ بِمَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّأْجِيلُ بِهَا لِبُعْدِ بَقَاءِ الدُّنْيَا إلَيْهَا وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي الْوَقْفِ لَكِنْ إنْ وَقَعَ عَلَى وَفْقِ الْحَاجَةِ وَالْمَصْلَحَةِ لِعَيْنِ الْوَقْفِ بِأَنْ تَوَقَّفَتْ عِمَارَتُهُ عَلَى تِلْكَ الْمُدَّةِ الطَّوِيلَةِ لَا لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي كِتَابٍ حَافِلٍ سَمَّيْته الْإِتْحَافُ بِبَيَانِ حُكْمِ إجَارَةِ الْأَوْقَافِ. وَاصْطِلَاحُ الْحُكَّامِ عَلَى أَنَّهُ لَا يُؤَجَّرُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِ سِنِينَ لِئَلَّا يَنْدَرِسَ اسْتِحْسَانٌ مِنْهُمْ، وَإِنْ رُدَّ بِأَنَّهُ لَا مَعْنَى لَهُ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ عَنْ مُجْتَهِدٍ شَافِعِيٍّ مِنْهُمْ وَإِنَّمَا اشْتَرَطْنَا ذَلِكَ لِفَسَادِ الزَّمَانِ بِغَلَبَةِ الِاسْتِيلَاءِ عَلَى الْوَقْفِ عِنْدَ طُولِ الْمُدَّةِ وَأَيْضًا فَشَرْطُهَا فِي غَيْرِ نَاظِرٍ مُسْتَحِقٍّ وَحْدَهُ أَنْ يَكُونَ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ وَتَقْوِيمُ الْمُدَّةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ الْبَعِيدَةِ صَعْبٌ وَأَيْضًا فَفِيهَا مَنْعُ الِانْتِقَالِ لِلْبَطْنِ الثَّانِي وَضَيَاعُ الْأُجْرَةِ عَلَيْهِمْ غَالِبًا إذَا قُبِضَتْ وَسَيَأْتِي أَنَّهُ يُتَّبَعُ شَرْطُ الْوَاقِفِ أَنْ لَا يُؤَجَّرَ إلَّا سَنَةً مَثَلًا وَأَنَّ الْوَلِيَّ لَا يُؤَجِّرُ مُوَلِّيَهُ أَوْ مَالَهُ إلَّا مُدَّةً لَا يَبْلُغُ فِيهَا بِالسِّنِّ وَإِلَّا بَطَلَتْ فِي الزَّائِدِ وَمَرَّ أَنَّ الرَّاهِنَ لَا يُؤَجِّرُ التِّسْعِينَ (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ حُسْبَانُ مَا مَضَى إلَخْ) مَحَلُّ نَظَرٍ بَلْ الَّذِي يَظْهَرُ أَخْذًا مِنْ كَلَامِهِمْ فِي الزَّكَاةِ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الْعُمُرِ الْغَالِبِ فَالْعَبْدُ الَّذِي عُمُرُهُ عَشْرُ سِنِينَ لَا مَانِعَ مِنْ اسْتِئْجَارِهِ خَمْسِينَ سَنَةً وَاَلَّذِي عُمُرُهُ أَرْبَعُونَ لَا يُسْتَأْجَرُ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ فَإِذَا بَلَغَ السِّتِّينَ لَمْ يُسْتَأْجَرْ إلَّا سَنَةً فَلْيُتَأَمَّلْ سَيِّدُ عُمَرَ وَسم وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْقَلْيُوبِيِّ وَالْحَلَبِيِّ مِثْلُهُ وَسَيَذْكُرُ الشَّارِحُ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ مَا يُوَافِقُهُ بَلْ الْمُرَادُ الْمَذْكُورُ مُخَالِفٌ لِلْمَتْنِ مَعَ قَوْلِ الشَّارِحِ بَلْ يُرْجَعُ فِيهِ إلَخْ (قَوْلُهُ ثُمَّ هَذَا) أَيْ الْمُرَادُ الْمَذْكُورُ (قَوْلُهُ فَقِيَاسُ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ أَنَّهُ هُنَا كَذَلِكَ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يُعْطَى إلَخْ) بَيَانٌ لِمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ بَعْدَ الْعُمُرِ الْغَالِبِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ أَنَّهُ هُنَا كَذَلِكَ) أَيْ أَنَّ الْعَبْدَ لَا يُؤَجَّرُ بَعْدَ بُلُوغِ الثَّلَاثِينَ إلَّا سَنَةً كَمَا يُصَرِّحُ بِكَوْنِ الْمُرَادِ هَذَا سَابِقُ كَلَامِهِ وَلَاحِقُهُ لَكِنْ لَا يَتَّجِهُ تَعْلِيلُهُ بِقَوْلِهِ لِأَنَّ مَا يَغْلِبُ إلَخْ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ ثَمَّ) أَيْ فِي الزَّكَاةِ (لَا هُنَا) أَيْ فِي الْإِجَارَةِ (قَوْلُهُ وَهُنَا فِي بَقَاءٍ مَخْصُوصٍ إلَخْ) فِيهِ أَنَّ الْغَالِبَ بَقَاءُ الْقِنِّ إلَى خَمْسِينَ بِصِفَاتِهَا الْمَقْصُودَةِ فَلَا يَتِمُّ مَا ذَكَرَهُ فَارِقًا (قَوْلُهُ وَكَذَا الْآتِي) أَيْ قَوْلُهُ وَفِي الدَّابَّةِ إلَخْ الْمَعْطُوفُ عَلَى فِي الْقِنِّ إلَخْ (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ إيجَارِ الْقِنِّ (قَوْلُهُ بُلُوغَهَا فِيهَا) أَيْ بُلُوغَ الْمُدَّةِ فِي إجَارَةِ الْأَرْضِ (قَوْلُهُ وَيَجْرِي ذَلِكَ) أَيْ مَا فِي الْمَتْنِ مِنْ صِحَّةِ الْإِجَارَةِ مُدَّةَ الْبَقَاءِ غَالِبًا اهـ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي (تَنْبِيهٌ) قَضِيَّةُ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْوَقْفِ وَالطِّلْقِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ اهـ (قَوْلُهُ لَكِنْ إنْ وَقَعَ عَلَى وَفْقِ الْحَاجَةِ إلَخْ) (فَرْعٌ) وَقَعَ السُّؤَالُ عَمَّا لَوْ اسْتَأْجَرَ دَارًا مَوْقُوفَةً وَهِيَ مُنْهَدِمَةٌ مُدَّةً طَوِيلَةً هَلْ تُرَاعَى أُجْرَتُهَا بِاعْتِبَارِ حَالَتِهَا الْآنَ أَوْ بِاعْتِبَارِ حَالَتِهَا بَعْدَ الْعِمَارَةِ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ يُفْرَضُ بِنَاؤُهَا عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي يَئُولُ أَمْرُهَا إلَيْهَا بِالْعِمَارَةِ عَادَةً ثُمَّ يُعْتَبَرُ أُجْرَةُ مِثْلِهَا مُعَجَّلَةً وَهِيَ دُونَ أُجْرَةِ مِثْلِهَا لَوْ قُسِّطَتْ عَلَى الْأَشْهُرِ أَوْ السِّنِينَ بِحَيْثُ يَقْبِضُ مِنْ آخِرِ كُلِّ قِسْطٍ مَا يَخُصُّهُ وَإِنَّمَا اعْتَبَرْنَا تِلْكَ الصِّفَةَ؛ لِأَنَّ الْغَرَضَ مِنْ إيجَارِهَا كَذَلِكَ أَنْ تُبْنَى بِالْأُجْرَةِ الْمُعَجَّلَةِ، وَلَوْ اُعْتُبِرَتْ أُجْرَةُ مِثْلِهَا بِتِلْكَ الْحَالَةِ الَّتِي هِيَ عَلَيْهَا الْآنَ كَانَ إضَاعَةً لِلْوَقْفِ؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا يُرْغَبُ فِيهَا كَذَلِكَ بِأُجْرَةٍ قَلِيلَةٍ جِدًّا اهـ ع ش وَفِيهِ وَقْفَةٌ ظَاهِرَةٌ فَإِنَّ فِيمَا رَجَّحَهُ تَسْوِيَةً بَيْنَ حَالَتَيْ خَرَابِ وَعِمَارَةِ عَرْصَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَا أَحْسِبُ أَنَّ أَحَدًا يُسَوِّغُهَا قِيمَةً أَوْ أُجْرَةً فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ وَاصْطِلَاحُ الْحُكَّامِ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ وَ (قَوْلُهُ اسْتِحْسَانٌ إلَخْ) خَبَرُهُ (قَوْلُهُ اسْتِحْسَانٌ مِنْهُمْ إلَخْ) وَبِمُقْتَضَى إطْلَاقِ الشَّيْخَيْنِ أَفْتَى الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَيُحْمَلُ قَوْلُ الْقَائِلِ بِالْمَنْعِ فِي ذَلِكَ كَالْأَذْرَعِيِّ عَلَى مَا إذَا غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ انْدِرَاسُ اسْمِ الْوَقْفِ وَتَمَلُّكُ الْعَيْنِ بِسَبَبِ طُولِ مُدَّتِهَا اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَبِمُقْتَضَى إطْلَاقِ الشَّيْخَيْنِ إلَخْ أَيْ مِنْ الصِّحَّةِ حَيْثُ اقْتَضَتْ الْمَصْلَحَةُ ذَلِكَ اهـ. (قَوْلُهُ وَإِنْ رُدَّ) أَيْ ذَلِكَ الِاصْطِلَاحُ وَكَذَا الضَّمَائِرُ الْأَرْبَعَةُ الْآتِيَةُ (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا شَرَطْنَا ذَلِكَ) أَيْ الْوُقُوعَ عَلَى وَفْقِ الْحَاجَةِ وَالْمَصْلَحَةِ لِعَيْنِ الْوَقْفِ وَ (قَوْلُهُ وَأَيْضًا) فِي الْمَوْضِعَيْنِ عَائِدٌ إلَى قَوْلِهِ لِفَسَادِ الزَّمَانِ إلَخْ وَتَعْلِيلٌ لِلِاشْتِرَاطِ وَ (قَوْلُهُ فَشَرْطُهَا) أَيْ إجَارَةِ الْوَقْفِ (قَوْلُهُ وَتَقْدِيمُ الْمُدَّةِ إلَخْ) الْوَاوُ حَالِيَّةٌ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ فَفِيهَا) أَيْ إجَارَةِ الْوَقْفِ مُدَّةً بَعِيدَةً (قَوْلُهُ وَسَيَأْتِي أَنَّهُ يُتَّبَعُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا أَنَّهُ عَقَّبَ مَسْأَلَتَيْ الْإِقْطَاعِ وَمَنْذُورِ الْعِتْقِ بِمَا نَصَّهُ وَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا نَظَرٌ ظَاهِرٌ وَالْأَوْجَهُ فِيهِمَا صِحَّةُ الْإِجَارَةِ فِيمَا زَادَ عَلَى السَّنَةِ فَإِذَا سَقَطَ حَقُّهُ مِنْ الْإِقْطَاعِ فِي الْأُولَى بَطَلَتْ وَإِذَا عَتَقَ فِي الثَّانِيَةِ فَكَذَلِكَ لَا سِيَّمَا وَقَدْ يَتَأَخَّرُ الشِّفَاءُ عَنْ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ اهـ وَاعْتَمَدَهُ سم وَعِ ش كَمَا يَأْتِي وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُ م ر وَالْأَوْجَهُ فِيهِمَا صِحَّةُ الْإِجَارَةِ أَيْ سَوَاءٌ كَانَ إقْطَاعَ تَمْلِيكٍ أَوْ إرْفَاقٍ كَمَا يَأْتِي اهـ. (قَوْلُهُ وَإِلَّا بَطَلَتْ فِي الزَّائِدِ) بِخِلَافِ مَا لَوْ آجَرَهُ مُدَّةً لَا يَبْلُغُ فِيهَا بِالسِّنِّ وَإِنْ اُحْتُمِلَ بُلُوغُهُ بِالِاحْتِلَامِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الصِّبَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لَا يُؤَجِّرُ إلَيْهَا غَالِبًا فَهَلْ تَبْطُلُ فِي الزَّائِدِ فَقَطْ (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ حُسْبَانُ مَا مَضَى مِنْ الْوِلَادَةِ وَمُدَّةِ الْإِجَارَةِ إلَخْ) هَذَا بَعِيدٌ مِنْ عِبَارَتِهِمْ وَمَا الْمَانِعُ مِنْ إيجَارِ عَبْدٍ بَلَغَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً مَثَلًا ثَلَاثِينَ سَنَةً مَثَلًا؛ لِأَنَّهُ يَبْقَى إلَيْهَا غَالِبًا (قَوْلُهُ وَتَقْدِيمُ الْمُدَّةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ الْبَعِيدَةِ صَعْبٌ) قَدْ يُقَالُ مُجَرَّدُ الصُّعُوبَةِ لَا يَقْتَضِي الِامْتِنَاعَ (قَوْلُهُ

стр. 2582

الْمَرْهُونَ لِأَجْنَبِيٍّ إلَّا مُدَّةً لَا تُجَاوِزُ حُلُولَ الدَّيْنِ وَلَا يَجُوزُ إجَارَةُ الْإِقْطَاعِ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ كَمَا نَقَلَهُ الْبَدْرُ بْنُ جَمَاعَةٍ عَنْ الْمُحَقِّقِينَ، وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ فِي مَنْذُورٍ عِتْقُهُ بَعْدَ سَنَةٍ مِنْ شِفَاءِ مَرِيضِهِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إيجَارُهُ أَكْثَرَ مِنْهَا لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى دَوَامِهَا عَلَيْهِ بَعْدَ عِتْقِهِ لِمَا يَأْتِي أَنَّهَا لَا تَنْفَسِخُ بِطُرُوِّ الْعِتْقِ (وَفِي قَوْلٍ لَا يُزَادُ) فِيهَا (عَلَى سَنَةٍ) مُطْلَقًا لِانْدِفَاعِ الْحَاجَةِ بِهَا وَقَوْلُ السَّرَخْسِيِّ إنَّهُ الْمَذْهَبُ فِي الْوَقْفِ شَاذٌّ، بَلْ قِيلَ غَلَطٌ (وَفِي قَوْلٍ) لَا تُزَادُ عَلَى (ثَلَاثِينَ) سَنَةً لِأَنَّ الْغَالِبَ تَغَيُّرُ الْأَشْيَاءِ بَعْدَهَا وَرُدَّ بِأَنَّ ذِكْرَهَا فِي النَّصِّ لِلتَّمْثِيلِ وَإِذَا زِيدَ عَلَى سَنَةٍ لَمْ يَجِبْ بَيَانُ حِصَّةِ كُلٍّ بَلْ تُوَزَّعُ الْأُجْرَةُ عَلَى قِيمَةِ مَنَافِعِ السِّنِينَ وَمَرَّ بَيَانُ أَقَلِّ مَا يُؤَجَّرُ لَهُ الْعَقَارُ، وَقَدْ لَا يَجِبُ تَقْدِيرُ الْمُدَّةِ كَمَا يَأْتِي فِي سَوَادِ الْعِرَاقِ وَلَيْسَ مِثْلُهُ إيجَارَ وَكِيلِ بَيْتِ الْمَالِ أَرَاضِيَهُ لِبِنَاءٍ أَوْ زَرْعٍ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرِ مُدَّةٍ بَلْ هُوَ بَاطِلٌ إذْ لَا مَصْلَحَةَ كُلِّيَّةٌ يُغْتَفَرُ لِأَجْلِهَا ذَلِكَ وَكَاسْتِئْجَارِ الْإِمَامِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لِلْأَذَانِ أَوْ لِذِمِّيٍّ لِلْجِهَادِ وَكَالِاسْتِئْجَارِ لِلْعُلُوِّ لِلْبِنَاءِ أَوْ إجْرَاءِ الْمَاءِ. (وَلِلْمُكْتَرِي اسْتِيفَاءُ الْمَنْفَعَةِ بِنَفْسِهِ وَبِغَيْرِهِ) الْأَمِينِ لِأَنَّهَا مِلْكُهُ فَإِنْ شَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَوْفِيَهَا بِنَفْسِهِ فَسَدَ الْعَقْدُ كَالشَّرْطِ عَلَى مُشْتَرٍ أَنْ لَا يَبِيعَ (فَيُرْكِبُ وَيُسْكِنُ) وَيُلْبِسُ (مِثْلَهُ) فِي الضَّرَرِ اللَّاحِقِ لِلْعَيْنِ وَدُونَهُ بِالْأَوْلَى؛ لِأَنَّ ذَلِكَ اسْتِيفَاءٌ لِلْمَنْفَعَةِ الْمُسْتَحَقَّةِ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ (وَلَا يُسْكِنُ حَدَّادًا وَ) لَا (قَصَّارًا) إذَا لَمْ يَكُنْ هُوَ كَذَلِكَ لِزِيَادَةِ الضَّرَرِ قَالَ جَمْعٌ إلَّا إذَا قَالَ لِتُسْكِنْ مَنْ شِئْتَ الْمَرْهُونَ إلَخْ) أَيْ بِغَيْرِ إذْنِ الْمُرْتَهِنِ (قَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ إجَارَةُ الْإِقْطَاعِ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ إلَخْ) الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ يَجُوزُ إيجَارُ الْإِقْطَاعِ مُدَّةً تَبْقَى فِيهِ غَالِبًا وَإِنْ اُحْتُمِلَ رُجُوعُ السُّلْطَانِ فِيهِ قَبْلَ فَرَاغِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ بَقَاءَ الْمُؤَجِّرِ تِلْكَ الْمُدَّةَ؛ لِأَنَّهُ يَسْتَحِقُّ فِي الْحَالِ وَالْأَصْلُ الْبَقَاءُ فَإِنْ رَجَعَ السُّلْطَانُ أَوْ مَاتَ الْمُؤَجِّرُ قَبْلَ فَرَاغِ الْمُدَّةِ انْفَسَخَتْ فِي الْبَاقِي م ر اهـ سم عَلَى حَجّ وَمِنْ ذَلِكَ الْأَرْضُ الْمُرْصَدَةُ عَلَى الْمُدَرِّسِ وَالْإِمَامِ وَنَحْوِهِمَا إذَا كَانَ النَّظَرُ لَهُ فَإِنْ آجَرَهَا مُدَّةً وَمَاتَ قَبْلَ تَمَامِهَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ فِي الْبَاقِي اهـ ع ش (قَوْلُهُ فِي مَنْذُورٍ عِتْقُهُ إلَخْ) أَيْ فِيمَنْ نَذَرَ سَيِّدُهُ أَنْ يُعْتِقَهُ إذَا مَضَتْ سَنَةٌ بَعْدَ شِفَاءِ مَرِيضِهِ (قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إيجَارُهُ أَكْثَرَ مِنْهَا) الْمُتَّجِهُ جَوَازُ الْإِيجَارِ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ فَإِذَا مَضَتْ سَنَةٌ بَعْدَ الشِّفَاءِ وَحَصَلَ الْعِتْقُ قَبْلَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ انْفَسَخَتْ فِي الْبَاقِي وَيُفَارِقُ مَا يَأْتِي بِتَقَدُّمِ سَبَبِ الْعِتْقِ هُنَا عَلَى الْإِيجَارِ بِخِلَافِهِ ثَمَّ سم وَعِ ش وَرَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ فِي الْوَقْفِ وَالطِّلْقِ (قَوْلُهُ السَّرَخْسِيِّ) بِفَتْحَتَيْنِ فَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ نِسْبَةٌ إلَى سَرْخَسَ مَدِينَةٍ بِخُرَاسَانَ انْتَهَى لب لِلسُّيُوطِيِّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِأَنَّ ذِكْرَهَا) أَيْ الثَّلَاثِينَ (قَوْلُهُ وَإِذَا زِيدَ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَمَرَّ إلَى وَقَدْ (قَوْلُهُ لَمْ يَجِبْ بَيَانُ حِصَّةِ كُلٍّ) أَيْ كُلِّ سَنَةٍ كَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ سَنَةً لَا يَجِبُ تَقْدِيرُ حِصَّةِ كُلِّ شَهْرٍ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ وَمَرَّ) أَيْ فِي أَوَائِلِ فَصْلِ يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمَنْفَعَةِ مَعْلُومَةً (قَوْلُهُ وَقَدْ لَا يَجِبُ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَيْسَ إلَى وَكَاسْتِئْجَارِ إلَخْ (قَوْلُهُ وَلَيْسَ مِثْلُهُ) أَيْ مِثْلُ مَا سَيَأْتِي مِنْ إيجَارِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - سَوَادَ الْعِرَاقِ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرِ مُدَّةٍ بَلْ عَلَى التَّأْبِيدِ (قَوْلُهُ أَرَاضِيهِ) أَيْ بَيْتِ الْمَالِ (قَوْلُهُ بَلْ هُوَ بَاطِلٌ إلَخْ) يَرِدُ عَلَيْهِ إقْطَاعُ التَّمْلِيكِ وَكَذَا عَقْدُ الْجِزْيَةِ عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّهُ عَقْدُ إجَارَةٍ (قَوْلُهُ وَكَاسْتِئْجَارِ الْإِمَامِ إلَخْ) وَ (قَوْلُهُ وَكَالِاسْتِئْجَارِ إلَخْ) مَعْطُوفَانِ عَلَى قَوْلِهِ كَمَا سَيَأْتِي. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلِلْمُكْتَرِي إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْمَنْفَعَةُ الْمُسْتَحَقَّةُ بِعَقْدِ الْإِجَارَةِ يَتَوَقَّفُ اسْتِيفَاؤُهَا عَلَى مُسْتَوْفٍ وَمُسْتَوْفًى مِنْهُ وَبِهِ وَفِيهِ وَأَشَارَ إلَى الْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ وَلِلْمُكْتَرِي إلَخْ وَإِلَى الثَّانِي بِقَوْلِهِ وَمَا يُسْتَوْفَى مِنْهُ إلَخْ وَإِلَى الثَّالِثِ بِقَوْلِهِ وَمَا يُسْتَوْفَى بِهِ إلَخْ وَسَكَتَ عَنْ الْمُسْتَوْفَى فِيهِ وَحُكْمُهُ أَنَّهُ يَجُوزُ إبْدَالُهُ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَبِغَيْرِهِ) أَيْ الَّذِي مِثْلُ الْمُكْتَرِي أَوْ دُونَهُ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ الْأَمِينِ) إلَى قَوْلِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَمَا يُسْتَوْفَى مِنْهُ فِي النِّهَايَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَيُرْكِبُ إلَخْ) أَيْ يُرْكِبُ فِي اسْتِئْجَارِ الدَّابَّةِ لِلرُّكُوبِ مِثْلَهُ ضَخَامَةً وَنَحَافَةً وَطُولًا وَعَرْضًا وَقِصَرًا أَوْ مَنْ دُونَهُ فِيمَا ذُكِرَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَيُلْبِسُ مِثْلَهُ) وَدُونَهُ وَيَنْبَغِي فِي اللَّابِسِ وَلَا يَجُوزُ إجَارَةُ الْإِقْطَاعِ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ إلَخْ) الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ يَجُوزُ إيجَارُ الْإِقْطَاعِ مُدَّةً يَبْقَى فِيهَا غَالِبًا، وَإِنْ اُحْتُمِلَ رُجُوعُ السُّلْطَانِ فِيهِ قَبْلَ فَرَاغِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ أَوْ لَمْ يُعْلَمْ بَقَاءُ الْمُؤَجِّرِ تِلْكَ الْمُدَّةَ؛ لِأَنَّهُ يَسْتَحِقُّ فِي الْحَالِ وَالْأَصْلُ الْبَقَاءُ فَإِنْ رَجَعَ السُّلْطَانُ أَوْ مَاتَ الْمُؤَجِّرُ قَبْلَ فَرَاغِ الْمُدَّةِ انْفَسَخَتْ فِي الْبَاقِي وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ إيجَارُ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ يُحْكَمُ بِصِحَّتِهِ وَمِلْكِهِمْ جَمِيعَ الْأُجْرَةِ وَجَوَازِ تَصَرُّفِهِمْ فِيهَا، وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ بَقَاؤُهُمْ تِلْكَ الْمُدَّةَ فَإِنْ مَاتُوا قَبْلَ فَرَاغِهَا انْفَسَخَتْ فِي الْبَاقِي م ر (قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ فِي مَنْذُورٍ عِتْقُهُ بَعْدَ سَنَةٍ مِنْ شِفَاءِ مَرِيضِهِ) أَيْ نَذَرَ أَنْ يُعْتِقَهُ إذَا مَضَتْ سَنَةٌ مِنْ شِفَاءِ مَرِيضِهِ (قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إيجَارُهُ أَكْثَرَ مِنْهَا إلَخْ) الْمُتَّجِهُ خِلَافُهُ وَجَوَازُ الْإِيجَارِ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ فَإِذَا مَضَتْ سَنَةٌ بَعْدَ الشِّفَاءِ وَحَصَلَ الْعِتْقُ قَبْلَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ انْفَسَخَتْ فِي الْبَاقِي وَيُفَارِقُ مَا يَأْتِي فِيمَا إذَا آجَرَ عَبْدَهُ ثُمَّ أَعْتَقَهُ أَنَّهُ تَسْتَمِرُّ الْإِجَارَةُ بِتَقْدِيمِ سَبَبِ الْعِتْقِ هُنَا عَلَى الْإِيجَارِ بِخِلَافِهِ ثَمَّ وَمِمَّا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَنَّ مَنْ أَجَّرَ مُدَّةً لَا يَمْلِكُ الْمَنْفَعَةَ إلَّا فِي بَعْضِهَا صَحَّ وَتَفَرَّقَتْ الصَّفْقَةُ كَمَا لَوْ بَاعَ مَا يَمْلِكُهُ وَغَيْرَهُ وَمَا هُنَا لَا يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ إنْ لَمْ يَنْقُصْ عَنْهُ فَكَيْفَ يُحْكَمُ بِعَدَمِ صِحَّةِ الْإِيجَارِ وَمِمَّا يُؤَيِّدُهُ أَيْضًا أَنَّ الشِّفَاءَ قَدْ يَتَأَخَّرُ عَنْ النَّذْرِ سِنِينَ فَقَدْ يَمْتَنِعُ إيجَارُ الْأَكْثَرِ بِمُجَرَّدِ الِاحْتِمَالِ م ر (قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ لِمَا يَأْتِي أَنَّهَا لَا تَنْفَسِخُ بِطُرُوِّ الْعِتْقِ) هَذَا التَّخْرِيجُ مَمْنُوعٌ وَالْفَرْقُ أَنَّ سَبَبَ الْعِتْقِ يُقَدَّمُ عَلَى الْإِيجَارِ هُنَا لَا فِيمَا يَأْتِي وَسَيَأْتِي فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ أَجَّرَ عَبْدَهُ ثُمَّ أَعْتَقَهُ قَوْلُ الشَّارِحِ وَخَرَجَ بِثُمَّ أَعْتَقَهُ مَا لَوْ عَلَّقَ عِتْقَهُ بِصِفَةٍ ثُمَّ آجَرَهُ ثُمَّ وُجِدَتْ الصِّفَةُ أَثْنَاءَ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ فَإِنَّهَا تَنْفَسِخُ لِسَبْقِ اسْتِحْقَاقِ الْعِتْقِ عَلَى الْإِجَارَةِ انْتَهَى وَظَاهِرُهُ صِحَّةُ الْإِيجَارِ ثُمَّ انْفِسَاخُهُ، وَإِنْ عَلِمَ وُجُودَ الصِّفَةِ فِي الْمُدَّةِ وَسَيَأْتِي التَّنْبِيهُ مِنَّا عَلَى ذَلِكَ هُنَاكَ (قَوْلُهُ وَكَاسْتِئْجَارِ الْإِمَامِ) عَطْفٌ عَلَى كَمَا يَأْتِي ش. (قَوْلُهُ كَالشَّرْطِ عَلَى مُشْتَرٍ أَنْ لَا يَبِيعَ) كَذَا شَرْحُ م ر قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ لِلْمُؤَجِّرِ غَرَضًا بِأَنْ لَا يَكُونَ مَالُهُ إلَّا تَحْتَ

стр. 2583

كَازْرَعْ مَا شِئْتَ وَنَظَرَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ بِأَنَّ مِثْلَ هَذَا إنَّمَا يُرَادُ بِهِ التَّوْسِعَةُ لَا الْإِذْنُ فِي الْإِضْرَارِ وَفِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَجُوزُ إبْدَالُ حَمْلٍ بِإِرْكَابٍ وَنَحْوِ قُطْنٍ بِحَدِيدٍ وَحَدَّادٍ بِقَصَّارٍ وَالْعُكُوسُ وَإِنْ قَالَ الْخُبَرَاءُ لَا يَتَفَاوَتُ الضَّرَرُ (وَمَا يُسْتَوْفَى مِنْهُ كَدَارٍ وَدَابَّةٍ مُعَيَّنَةٍ) قَيْدٌ لِلدَّابَّةِ فَقَطْ لِمَا قَدَّمَهُ أَنَّ الدَّارَ لَا تَكُونُ إلَّا مُعَيَّنَةً (لَا يُبْدَلُ) أَيْ لَا يَجُوزُ إبْدَالُهُ؛ لِأَنَّهُمَا الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ وَمِنْ ثَمَّ انْفَسَخَ الْعَقْدُ بِتَلَفِهِمَا وَتَخَيَّرَ بِعَيْبِهِمَا أَمَّا فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ فَيَجِبُ الْإِبْدَالُ لِتَلَفٍ أَوْ تَعَيُّبٍ وَيَجُوزُ عِنْدَ عَدَمِهِمَا لَكِنْ بِرِضَا الْمُكْتَرِي؛ لِأَنَّهُ بِالْقَبْضِ اخْتَصَّ بِهِ كَمَا مَرَّ (وَمَا يُسْتَوْفَى بِهِ كَثَوْبٍ وَصَبِيٍّ عُيِنَ) الْأَوَّلُ (لِلْخِيَاطَةِ وَ) الثَّانِي لِفِعْلِ (الِارْتِضَاع) بِأَنْ الْتَزَمَ فِي ذِمَّتِهِ خِيَاطَةَ أَوْ إرْضَاعَ مَوْصُوفٍ ثُمَّ عُيِّنَ وَأَفْرَدَ الضَّمِيرَ الْمُمَاثَلَةُ فِي النَّظَافَةِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ كَازْرَعْ إلَخْ) أَيْ قِيَاسًا عَلَيْهِ وَالْوَجْهُ فِي ازْرَعْ مَا شِئْتَ التَّقْيِيدُ بِالْمُعْتَادِ فِي مِثْلِ تِلْكَ الْأَرْضِ وَقِيَاسُهُ هُنَا التَّقْيِيدُ بِالْمُعْتَادِ فِي مِثْلِ تِلْكَ الدَّارِ فَلَعَلَّ التَّنْظِيرَ فِي تَنْظِيرِ الْأَذْرَعِيِّ بِاعْتِبَارِ إطْلَاقِهِ سم وَعِ ش (قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْأَصْلَ خِلَافُهُ اهـ أَيْ فَيَسْكُنُهُمَا حِينَئِذٍ ع ش (قَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ إلَخْ) فَرْعٌ فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ بَيْتًا مُرَخَّمًا عَلَى أَنْ يَسْكُنَهُ خَاصَّةً وَأَقْبَضَ الْأُجْرَةَ فَوَضَعَ فِيهِ كَتَّانًا وَاحْتَرَقَ الْبَيْتُ بِسَبَبِهِ فَهَلْ يَضْمَنُ الْبَيْتَ وَإِذَا ضَمِنَهُ فَهَلْ بِقِيمَتِهِ أَوْ بِبِنَاءِ مِثْلِهِ وَهَلْ تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ وَهَلْ لَهُ الرُّجُوعُ بِأُجْرَةِ بَقِيَّةِ الْمُدَّةِ الْجَوَابُ إنْ كَانَ حُصُولُ الْحَرِيقِ فِي الْبَيْتِ بِفِعْلٍ مَنْسُوبٍ إلَيْهِ مِنْ نَارٍ أَوْقَدَهَا وَجَرَتْ إلَى ذَلِكَ فَهُوَ ضَامِنٌ لِلْبَيْتِ مُطْلَقًا وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَنْسُوبٍ إلَيْهِ فَضَمَانُهُ عَلَى مَنْ نُسِبَ إلَيْهِ الْحَرِيقُ فَإِنْ كَانَ الِاسْتِئْجَارُ لِلِانْتِفَاعِ مُطْلَقًا فَلَيْسَ الْمُسْتَأْجِرُ طَرِيقًا فِي الضَّمَانِ أَوْ لِلسُّكْنَى خَاصَّةً فَهُوَ مُتَعَدٍّ بِوَضْعِ الْكَتَّانِ فَيَصِيرُ بِذَلِكَ غَاصِبًا وَطَرِيقًا فِي الضَّمَانِ وَالْقَرَارُ عَلَى مَنْ نُسِبَ إلَيْهِ الْحَرِيقُ، وَعَلَى كُلٍّ تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ وَيَرْجِعُ بِأُجْرَةِ بَقِيَّةِ الْمُدَّةِ أَوْ يُحَاسَبُ بِهَا مِمَّا يَلْزَمُهُ ثُمَّ ذَكَرَ خِلَافًا فِي أَنَّهُ يَلْزَمُهُ بِنَاءُ مِثْلِهَا أَوْ قِيمَتُهَا وَنُقِلَ الْأَوَّلُ عَنْ فَتَاوَى النَّوَوِيِّ وَنَصِّ الشَّافِعِيِّ وَاعْتَمَدَهُ وَلَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ عِنْدَ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ وَغَيْرِهِ وُجُوبُ الْقِيمَةِ فِي أَمْثَالِ ذَلِكَ اهـ سم (قَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ إبْدَالُ حَمْلٍ إلَخْ) أَيْ بِغَيْرِ مُعَاوَضَةٍ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ لَا يَتَفَاوَتُ الضَّرَرُ) بَلْ وَقَضِيَّةُ قَوْلِ الْمَتْنِ مِثْلَهُ عَدَمُ الْجَوَازِ وَلَوْ كَانَ ضَرَرُ الْمُبْدَلِ بِهِ أَخَفَّ مِنْ الْمُسَمَّى فِي الْعَقْدِ لِاخْتِلَافِ الْجِنْسِ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ بَلْ وَقَضِيَّةُ قَوْلِ الْمَتْنِ مِثْلَهُ إلَخْ أَيْ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ تَقْيِيدِهِ بِقَوْلِهِمْ فِي الضَّرَرِ اللَّاحِقِ لِلْعَيْنِ إلَخْ (قَوْلُهُ قَيْدٌ) إلَى قَوْلِهِ وَأَفْرَدَ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَيَجُوزُ عِنْدَ عَدَمِهِمَا إلَخْ) يَنْبَغِي اعْتِبَارُ رِضَاهُ مَعَ التَّعَيُّبِ لِمَا ذُكِرَ خِلَافَ مَا يُوهِمُهُ صَنِيعُهُ اهـ سم (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ قُبَيْلَ الْفَصْلِ قَوْلُ الْمَتْنِ (كَثَوْبٍ وَصَبِيٍّ) وَكَالْأَغْنَامِ الْمُعَيَّنَةِ لِلرَّعْيِ سم وَكُرْدِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالْإِرْضَاعِ) أَيْ أَوْ التَّعْلِيمِ مُغْنِي وَسَمِّ (قَوْلُهُ لِفِعْلِ الْإِرْضَاعِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِأَجْلِ الْإِرْضَاعِ اهـ وَهِيَ أَحْسَنُ (قَوْلُهُ بِأَنْ الْتَزَمَ إلَخْ) إنَّمَا قَيَّدَ بِهِ لِبَيَانِ مَحَلِّ الْخِلَافِ لِمَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ وَفِي مُلْتَزِمٍ فِي الذِّمَّةِ كَمَا قَدَّمْتُهُ أَمَّا لَوْ اسْتَأْجَرَ إلَخْ (قَوْلُهُ وَأَفْرَدَ الضَّمِيرَ) أَيْ فِي عُيِّنَ يَدِ مَنْ يَرْضَاهُ بِخِلَافِ الْبَائِعِ كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَدْ يُقَالُ لَوْ صَحَّ هَذَا لَزِمَ امْتِنَاعُ إيجَارِهِ (قَوْلُهُ كَازْرَعْ مَا شِئْتَ) الْوَجْهُ فِي ازْرَعْ مَا شِئْتَ التَّقْيِيدُ بِالْمُعْتَادِ فِي مِثْلِ تِلْكَ الْأَرْضِ وَقِيَاسُهُ هُنَا التَّقْيِيدُ بِالْمُعْتَادِ فِي مِثْلِ تِلْكَ الدَّارِ فَلَعَلَّ التَّنْظِيرَ فِي نَظَرِ الْأَذْرَعِيِّ بِاعْتِبَارِ إطْلَاقِهِ (قَوْلُهُ وَنَظَرَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ بِأَنَّ مِثْلَ هَذَا إلَخْ) وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْأَصْلَ خِلَافُهُ ش (فَرْعٌ) فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ اسْتَأْجَرَ بَيْتًا مُرَخَّمًا عَلَى أَنْ يَسْكُنَهُ خَاصَّةً وَأَقْبَضَ الْأُجْرَةَ فَوَضَعَ فِيهِ كَتَّانًا وَاحْتَرَقَ الْبَيْتُ بِسَبَبِهِ فَهَلْ يَضْمَنُ الْبَيْتَ وَإِذَا ضَمِنَهُ فَهَلْ بِقِيمَتِهِ أَوْ بِبِنَاءِ مِثْلِهِ وَهَلْ تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ وَهَلْ لَهُ الرُّجُوعُ بِأُجْرَةِ بَقِيَّةِ الْمُدَّةِ الْجَوَابُ إنْ كَانَ حُصُولُ الْحَرِيقِ فِي الْبَيْتِ بِفِعْلٍ مَنْسُوبٍ إلَيْهِ مِنْ نَارٍ أَوْقَدَهَا وَجَرَتْ إلَى ذَلِكَ فَهُوَ ضَامِنٌ لِلْبَيْتِ مُطْلَقًا، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَنْسُوبٍ إلَيْهِ فَضَمَانُهُ عَلَى مَنْ يُنْسَبُ إلَيْهِ الْحَرِيقُ وَهَلْ يَكُونُ الْمُسْتَأْجِرُ طَرِيقًا فِي الضَّمَانِ يُنْظَرُ فَإِنْ كَانَ اسْتَأْجَرَ لِلِانْتِفَاعِ مُطْلَقًا فَلَا أَوْ لِلسُّكْنَى خَاصَّةً فَهُوَ مُتَعَدٍّ بِوَضْعِ الْكَتَّانِ فَيَصِيرُ بِذَلِكَ غَاصِبًا كَمَا ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ فِيمَا إذَا اكْتَرَى لِيَسْكُنَ فَأَسْكَنَ حَدَّادًا أَوْ قَصَّارًا وَإِذَا صَارَ غَاصِبًا صَارَ طَرِيقًا فِي الضَّمَانِ وَالْقَرَارُ عَلَى مَنْ يُنْسَبُ إلَيْهِ الْحَرِيقُ وَعَلَى كُلٍّ تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ وَيَرْجِعُ بِأُجْرَةِ بَقِيَّةِ الْمُدَّةِ أَوْ يُحَاسَبُ بِهَا مِمَّا يَلْزَمُهُ ثُمَّ ذَكَرَ خِلَافًا فِي أَنَّهُ يَلْزَمُهُ بِنَاءُ مِثْلِهَا أَوْ قِيمَتُهَا وَنَقَلَ الْأَوَّلَ عَنْ فَتَاوَى النَّوَوِيِّ وَنَصِّ الشَّافِعِيِّ وَاعْتَمَدَهُ لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ عِنْدَ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ وَغَيْرِهِ وُجُوبُ الْقِيمَةِ فِي أَمْثَالِ ذَلِكَ وَقَضِيَّةُ جَوَابِهِ صِحَّةُ الْإِجَارَةِ إذَا شَرَطَ أَنْ يَسْكُنَهُ خَاصَّةً وَهُوَ مَمْنُوعٌ إلَّا إنْ أَرَادَ بِأَنْ يَسْكُنَهُ خَاصَّةً مَنْعَهُ مِنْ أَنْ يُخَزِّنَ فِيهِ مِنْ غَيْرِ سُكْنَى (قَوْلُهُ وَيَجُوزُ عِنْدَ عَدَمِهِمَا لَكِنْ بِرِضَا الْمُكْتَرِي) يَنْبَغِي اعْتِبَارُ رِضَاهُ مَعَ التَّعَبِ لِمَا ذُكِرَ خِلَافُ مَا يُوهِمُهُ صَنِيعُهُ (قَوْلُهُ وَصَبِيٍّ) أَيْ وَيَجِبُ تَعْيِينُ الصَّبِيِّ بِرُؤْيَتِهِ أَوْ وَصْفِهِ عَلَى مَا فِي الْحَاوِي انْتَهَى (قَوْلُهُ بِأَنْ الْتَزَمَ فِي ذِمَّتِهِ خِيَاطَةَ أَوْ إرْضَاعَ مَوْصُوفٍ ثُمَّ عُيِّنَ) تَقَدَّمَ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَالْحَضَانَةُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَأَفْرَدَ الضَّمِيرَ) أَيْ فِي عُيِّنَ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ التَّنْوِيعُ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ فِي قَوْلِ الْأَلْفِيَّةِ فِي أَوَّلِ بَابِ الْمَعْرِفَةِ وَالنَّكِرَةِ وَغَيْرُهُ مَعْرِفَةٌ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ أَنَّهُ أُورِدَ عَلَيْهِ أَنَّهُ أَفْرَدَ الضَّمِيرَ فِي غَيْرِهِ مَعَ عَوْدِهِ عَلَى شَيْئَيْنِ مَا نَصُّهُ وَأَفْرَدَ الضَّمِيرَ عَلَى الْمَعْنَى كَمَا تُفْرَدُ الْإِشَارَةُ إذَا

стр. 2584

لِأَنَّ الْقَصْدَ التَّنْوِيعُ كَمَا قَرَّرْتُهُ فَانْدَفَعَ مَا قِيلَ إيقَاعُ ضَمِيرِ الْمُفْرَدِ مَوْقِعَ ضَمِيرِ الْمُثَنَّى شَاذٌّ (يَجُوزُ إبْدَالُهُ) بِمِثْلِهِ (فِي الْأَصَحِّ) وَإِنْ أَبَى الْأَجِيرُ؛ لِأَنَّهُ طَرِيقٌ لِلِاسْتِيفَاءِ لَا مَعْقُودٌ عَلَيْهِ فَأَشْبَهَ الرَّاكِبَ وَالْمَتَاعَ الْمُعَيَّنَ لِلْحَمْلِ وَانْتُصِرَ لِلْمُقَابِلِ بِأَنَّهُ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ وَبِأَنَّهُ كَالْمُسْتَوْفَى مِنْهُ بِجَامِعِ وُجُوبِ تَعْيِينِ كُلٍّ وَمَا وَجَبَ تَعْيِينُهُ لَا يَجُوزُ إبْدَالُهُ وَبِأَنَّ الْقَفَّالَ حَكَى الْإِجْمَاعَ فِي أَلْزَمْت ذِمَّتَكَ خِيَاطَةَ هَذَا عَلَى أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي إبْدَالِهِ بِغَيْرِ مُعَاوَضَةٍ وَإِلَّا جَازَ قَطْعًا كَمَا يَجُوزُ لِمُسْتَأْجِرِ دَابَّةٍ أَنْ يُعَاوِضَ عَنْهَا بِسُكْنَى دَارٍ وَفِي مُلْتَزِمٍ فِي الذِّمَّةِ كَمَا قَدَّمْتُهُ أَمَّا لَوْ اسْتَأْجَرَ لِحَمْلِ مُعَيَّنٍ فَيَجُوزُ إبْدَالُهُ بِمِثْلِهِ قَطْعًا وَيَجُوزُ إبْدَالُ الْمُسْتَوْفَى فِيهِ كَطَرِيقٍ بِمِثْلِهَا مَسَافَةً وَأَمْنًا وَسُهُولَةً أَوْ حُزُونَةً بِشَرْطِ أَنْ لَا يَخْتَلِفَ مَحَلُّ التَّسْلِيمِ إذْ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ مَوْضِعِهِ عَلَى مَا نَقَلَهُ الْقَمُولِيُّ وَاعْتَمَدَهُ وَرُدَّ بِقَوْلِ الرَّوْضَةِ لَوْ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً لِيَرْكَبَهَا إلَى مَوْضِعٍ فَعَنْ صَاحِبِ التَّقْرِيبِ لَهُ رَدُّهَا إلَى الْمَحَلِّ الَّذِي سَارَ مِنْهُ إنْ لَمْ يَنْهَهُ صَاحِبُهَا وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ لَيْسَ لَهُ رَدُّهَا بَلْ يُسَلِّمُهَا ثَمَّ لِوَكِيلِ الْمَالِكِ ثُمَّ الْحَاكِمِ ثُمَّ الْأَمِينِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ رَدَّهَا لِلضَّرُورَةِ اهـ وَمَرَّ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ وَتَارَةً بِعَمَلِ مَا يَعْمَلُ مِنْهُ أَنَّهُ إنَّمَا وَجَبَ بَيَانُ مَحَلِّ التَّسْلِيمِ لِيُعْلَمَ حَتَّى يُبْدَلَ بِمِثْلِهِ وَحِينَئِذٍ فَلَا تَنَافِيَ بَيْنَ جَوَازِ الْإِبْدَالِ وَاشْتِرَاطِ بَيَانِ مَحَلِّ التَّسْلِيمِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِأَنَّ الْقَصْدَ التَّنْوِيعُ) يُرَاجَعُ وَفِي كَلَامِ ابْنِ هِشَامٍ مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ الْجَوَابُ عَمَّا هُنَا بِأَنَّهُ أَفْرَدَ ضَمِيرَ عُيِّنَ عَلَى الْمَعْنَى أَيْ عُيِّنَ ذَلِكَ أَوْ الْمَذْكُورُ مَثَلًا وَهُوَ نَظِيرُ قَوْله تَعَالَى ﴿لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لافْتَدَوْا بِهِ﴾ [الرعد: ١٨] أَيْ بِذَلِكَ وَعَلَى هَذَا فَجُمْلَةُ عُيِّنَ صِفَةٌ لِلْمَعْطُوفِ وَالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ اهـ سم (قَوْلُهُ فَانْدَفَعَ إلَخْ) الِانْدِفَاعُ يَتَوَقَّفُ عَلَى عَدَمِ شُذُوذِ الْإِفْرَادِ بِقَصْدِ التَّنْوِيعِ مَعَ حُصُولِ الْمَقْصُودِ بِالْجَرْيِ عَلَى الْأَصْلِ مِنْ التَّثْنِيَةِ اهـ سم (قَوْلُهُ مَا قِيلَ إلَخْ) وَمِمَّنْ قَالَ بِهِ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَإِنْ أَبَى) إلَى قَوْلِهِ وَانْتُصِرَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ فَأَشْبَهَ الرَّاكِبَ) هُوَ مُسْتَوْفٍ وَ (قَوْلُهُ وَالْمَتَاعَ إلَخْ) هُوَ مُسْتَوْفًى بِهِ وَقَاسَ عَلَيْهِمَا لِمَا يَأْتِي مِنْ الِاتِّفَاقِ فِيهِمَا اهـ سم (قَوْلُهُ وَانْتُصِرَ لِلْمُقَابِلِ إلَخْ) وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ) إلَى قَوْلِهِ مَسَافَةً فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَرُدَّ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وَإِلَّا جَازَ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ كَانَ بِلَفْظٍ يَدُلُّ عَلَى التَّعْوِيضِ كَقَوْلِهِ عَوَّضْتُكَ كَذَا عَنْ كَذَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَفِي مُلْتَزِمٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى فِي إبْدَالِهِ ش اهـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَنْبِيهٌ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ عُيِّنَ أَشَارَ بِهِ إلَى مَا نَقَلَاهُ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ وَأَقَرَّاهُ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ إذَا الْتَزَمَ فِي ذِمَّتِهِ خِيَاطَةَ ثَوْبٍ مُعَيَّنٍ أَوْ حَمْلَ مَتَاعٍ مُعَيَّنٍ أَمَّا لَوْ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً مُعَيَّنَةً لِرُكُوبٍ أَوْ حَمْلِ مَتَاعٍ فَلَا خِلَافَ فِي جَوَازِ إبْدَالِ الرَّاكِبِ وَالْمَتَاعِ اهـ. وَفِي سم عَنْ الرَّوْضَةِ مِثْلُهَا (قَوْلُهُ كَمَا قَدَّمْتُهُ) أَيْ بِقَوْلِهِ بِأَنْ الْتَزَمَ فِي ذِمَّتِهِ إلَخْ (قَوْلُهُ لِحَمْلِ مُعَيَّنٍ) بِالْإِضَافَةِ (قَوْلُهُ بِمِثْلِهَا) أَيْ أَوْ دُونَهَا كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ) إلَى قَوْلِهِ لِلضَّرُورَةِ وَحِينَئِذٍ فَيُحْمَلُ الْقَوْلُ بِوُجُوبِ تَعْيِينِ مَحَلِّ التَّسْلِيمِ عَلَى مَا إذَا كَانَ مَقْصِدُهُ غَيْرَ صَالِحٍ لِذَلِكَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ إنَّهُ يُسَلِّمُهَا لِحَاكِمٍ وَإِلَّا فَأَمِينٍ شَرْحُ م ر اهـ سم (قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ) أَيْ وَاحِدًا مِنْهُمْ وَ (قَوْلُهُ رَدَّهَا لِلضَّرُورَةِ) وَلَا يَجُوزُ لَهُ رُكُوبُهَا مَا لَمْ يَعْسُرْ سَوْقُهَا مِنْ غَيْرِ رُكُوبٍ فَيَرْكَبُهَا حِينَئِذٍ وَلَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ وَفَارَقَ عَمَّا قَالُوهُ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ جَوَازُ رُكُوبِهَا عِنْدَ عَدَمِ لَيَاقَةِ الْمَشْيِ بِأَنَّهَا فِي صُورَةِ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ بَاقِيَةٌ عَلَى مِلْكِهِ وَالرُّكُوبُ مُضْطَرٌّ إلَيْهِ لِلْوُصُولِ بِحَقِّهِ مِنْ الرَّدِّ بِخِلَافِهِ هُنَا فَإِنَّ الْمُدَّةَ انْقَضَتْ وَوَاجِبُهُ التَّخْلِيَةُ لَا الرَّدُّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ فَلَا تَنَافِيَ إلَخْ) لَكِنْ يُشْكِلُ عَلَى ذَلِكَ مَا نَقَلَهُ عَنْ الرَّوْضَةِ حَيْثُ دَلَّ عَلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ تَعْيِينِ مَحَلِّ التَّسْلِيمِ وَلِذَا نَقَلَ الرَّدَّ بِهِ عَلَى الْقَمُولِيِّ إلَّا أَنْ يُؤَوَّلَ كَلَامُ الرَّوْضَةِ قُلْتَ وَغَيْرُ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ قَوْله تَعَالَى ﴿لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لافْتَدَوْا بِهِ﴾ [الرعد: ١٨] أَيْ بِذَلِكَ، قَالَ وَلَا يَصِحُّ الْجَوَابُ بِأَنْ أَوْ يُفْرَدُ بَعْدَهَا الضَّمِيرُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ فِي أَوْ الَّتِي لِلشَّكِّ وَنَحْوِهَا مِمَّا يَكُونُ الْحُكْمُ فِيهِ لِأَحَدِ الْأَمْرَيْنِ لَا الَّتِي لِلتَّنْوِيعِ؛ لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْوَاوِ انْتَهَى وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ جَوَابٌ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ بِأَنَّهُ أَفْرَدَ ضَمِيرَ عُيِّنَ عَلَى الْمَعْنَى أَيْ عُيِّنَ ذَلِكَ أَوْ الْمَذْكُورُ مَثَلًا وَهُوَ نَظِيرُ الْآيَةِ الْمَذْكُورَةِ فَإِنَّ فِيهَا إفْرَادَ الضَّمِيرِ مَعَ الْعَطْفِ بِالْوَاوِ وَعَلَى هَذَا فَجُمْلَةُ عُيِّنَ صِفَةٌ لِلْمَعْطُوفِ وَالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ لِأَنَّ الْقَصْدَ إلَخْ) يُرَاجَعُ (قَوْلُهُ فَانْدَفَعَ مَا قِيلَ إلَخْ) الِانْدِفَاعُ يَتَوَقَّفُ عَلَى عَدَمِ شُذُوذِ الْإِفْرَادِ بِقَصْدِ التَّنْوِيعِ مَعَ حُصُولِ الْمَقْصُودِ بِالْجَرْيِ عَلَى الْأَصْلِ مِنْ التَّثْنِيَةِ (قَوْلُهُ فَأَشْبَهَ الرَّاكِبَ) هُوَ مُسْتَوْفٍ وَقَوْلُهُ وَالْمَتَاعَ هُوَ مُسْتَوْفًى بِهِ (قَوْلُهُ وَالْمَتَاعَ الْمُعَيَّنَ) قَاسَ عَلَيْهِ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ كَمَا سَيَأْتِي (قَوْلُهُ وَفِي مُلْتَزِمٍ فِي الذِّمَّةِ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ وَأَمَّا الْمُسْتَوْفَى بِهِ فَهُوَ كَالثَّوْبِ الْمُعَيَّنِ لِلْخِيَاطَةِ وَالصَّبِيِّ الْمُعَيَّنِ لِلْإِرْضَاعِ وَالتَّعْلِيمِ وَالْأَغْنَامِ الْمُعَيَّنَةِ لِلرَّعْيِ وَفِي إبْدَالِهِ وَجْهَانِ وَقَرَّرَ الْوَجْهَيْنِ إلَى أَنْ قَالَ وَالْخِلَافُ جَارٍ فِي انْفِسَاخِ الْعَقْدِ بِتَلَفِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ ثُمَّ قَالَ وَسَنَزِيدُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ إيضَاحًا فِي الْبَابِ الثَّالِثِ ثُمَّ قَالَ فِي الْبَابِ الثَّالِثِ فَصْلٌ الثَّوْبُ الْمُعَيَّنُ لِلْخِيَاطَةِ إذَا تَلِفَ فَفِي انْفِسَاخِ الْعَقْدِ خِلَافٌ سَبَقَ ثُمَّ قَالَ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ وَالْخِلَافُ فِيمَا إذَا لَزِمَ ذِمَّتَهُ خِيَاطَةُ ثَوْبٍ بِعَيْنِهِ إلَى أَنْ قَالَ أَمَّا إذَا اسْتَأْجَرَ دَابَّةً بِعَيْنِهَا مُدَّةً لِرُكُوبٍ أَوْ حَمْلِ مَتَاعٍ فَهَلَكَا فَلَا يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ بَلْ يَجُوزُ إبْدَالُ الرُّكُوبِ وَالْمَتَاعِ بِلَا خِلَافٍ انْتَهَى وَقَوْلُهُ وَفِي مُلْتَزِمٍ مَعْطُوفٌ عَلَى فِي إبْدَالِهِ ش (قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ اسْتَأْجَرَ إلَخْ) كَذَا م ر (قَوْلُهُ وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ لَيْسَ لَهُ إلَى قَوْلِهِ لِلضَّرُورَةِ) وَحِينَئِذٍ فَيُحْمَلُ الْقَوْلُ بِوُجُوبِ تَعْيِينِ مَحَلِّ التَّسْلِيمِ عَلَى مَا إذَا كَانَ مَقْصِدُهُ غَيْرَ صَالِحٍ لِذَلِكَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ إنَّهُ يُسَلِّمُهَا لِحَاكِمٍ وَإِلَّا فَأَمِينٍ (قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ فَلَا تَنَافِيَ إلَخْ) لَكِنْ يُشْكِلُ عَلَى ذَلِكَ مَا نَقَلَهُ عَنْ الرَّوْضَةِ حَيْثُ دَلَّ عَلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ تَعْيِينِ مَحَلِّ التَّسْلِيمِ وَلِذَا نَقَلَ الرَّدَّ بِهِ عَنْ الْقَمُولِيِّ إلَّا أَنْ يُؤَوَّلَ كَلَامُ الرَّوْضَةِ فَلْيُحَرَّرْ ثُمَّ أَوْرَدْتُ ذَلِكَ عَلَى م ر فَزَادَ

стр. 2585

وَحَاصِلُ مَا مَرَّ أَنَّهُ يَجُوزُ إبْدَالُ الْمُسْتَوْفَى كَالرَّاكِبِ وَالْمُسْتَوْفَى بِهِ كَالْمَحْمُولِ وَالْمُسْتَوْفَى فِيهِ كَالطَّرِيقِ بِمِثْلِهَا أَوْ دُونَهَا مَا لَمْ يَشْرِطْ عَدَمَ الْإِبْدَالِ فِي الْأَخِيرَيْنِ بِخِلَافِهِ فِي الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ يُفْسِدُ الْعَقْدَ كَمَا مَرَّ وَمَحَلُّ جَوَازِهِ فِيهِمَا إنْ عُيِّنَا فِي الْعَقْدِ أَوْ بَعْدَهُ وَبَقِيَا فَإِنْ عُيِّنَا بَعْدَهُ ثُمَّ تَلِفَا وَجَبَ الْإِبْدَالُ بِرِضَا الْمُكْتَرِي أَوْ عُيِّنَا فِيهِ ثُمَّ تَلِفَا انْفَسَخَ الْعَقْدُ لَا الْمُسْتَوْفَى مِنْهُ بِتَفْصِيلِهِ السَّابِقِ وَيَجِبُ فِي الِاسْتِيفَاءِ وَمِثْلُهُ الْخِدْمَةُ كَمَا مَرَّ وَيَأْتِي قُبَيْلَ النَّذْرِ فَلْيُحَرَّرْ ثُمَّ أَوْرَدْتُ ذَلِكَ عَلَى م ر فَزَادَ مَا نَقَلْنَاهُ عَنْهُ اهـ سم (قَوْلُهُ وَحَاصِلُ مَا مَرَّ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ مَا مَرَّ) أَيْ مِنْ مَسَائِلِ الْإِبْدَالِ (قَوْلُهُ فِي الْأَخِيرَيْنِ) أَيْ الْمُسْتَوْفَى بِهِ وَالْمُسْتَوْفَى فِيهِ وَعَلَى هَذَا لَوْ شَرَطَ عَدَمَ إبْدَالِ مَا اُسْتُؤْجِرَ لِحَمْلِهِ فَتَلِفَ فِي الطَّرِيقِ فَيَنْبَغِي انْفِسَاخُ الْعَقْدِ فِيمَا بَقِيَ وَيُحْمَلُ قَوْلُهُ قُبَيْلَ الْفَصْلِ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ لِيُؤْكَلَ مَا حُمِلَ لِيُوصَلَ فَيُبَدَّلُ قَطْعًا عَلَى مَا إذَا لَمْ يَشْرِطْ عَدَمَ الْإِبْدَالِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ شَرْطَ عَدَمِ إبْدَالِ الْمُسْتَوْفَى (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ وَلِلْمُكْتَرِي اسْتِيفَاءُ الْمَنْفَعَةِ إلَخْ (قَوْلُهُ وَمَحَلُّ جَوَازِهِ فِيهِمَا إلَخْ) الْمُتَبَادِرُ أَنَّ مَحَلَّ الْإِبْدَالِ فِي الْأَخِيرَيْنِ وَهُمَا الْمُسْتَوْفَى بِهِ وَالْمُسْتَوْفَى فِيهِ وَحِينَئِذٍ يُشْكِلُ قَوْلُهُ أَوْ بَعْدَهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُسْتَوْفَى فِيهِ كَالطَّرِيقِ؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي صِحَّةَ الْعَقْدِ بِدُونِ تَعْيِينِ الطَّرِيقِ اكْتِفَاءً بِتَعْيِينِهَا بَعْدَهُ، وَالْمُتَبَادِرُ خِلَافُ ذَلِكَ وَأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ التَّعْيِينِ فِي الْعَقْدِ وَقَوْلُهُ ثُمَّ تَلِفَا بِالنِّسْبَةِ لِمَا ذُكِرَ أَيْضًا إذْ كَيْفَ يُتَصَوَّرُ تَلَفُ الطَّرِيقِ وَقَدْ يُجَابُ عَنْ هَذَا بِأَنَّهُ يُتَصَوَّرُ بِنَحْوِ تَوَاتُرِ السُّيُولِ عَلَيْهَا إلَى أَنْ انْحَفَرَتْ انْحِفَارًا لَا يُمْكِنُ الْمُرُورُ مَعَهُ أَوْ إلَى أَنْ انْسَدَّتْ بِمَا جَمَعَتْهُ السُّيُولُ وَنَقَلَتْهُ إلَيْهَا مِنْ نَحْوِ التُّرَابِ وَالْأَحْجَارِ ثُمَّ أَوْرَدْتُ ذَلِكَ عَلَى م ر فَتَوَقَّفَ لَكِنْ أَجَابَ عَنْ الثَّانِي بِتَصْوِيرِهِ بِمَا لَوْ كَانَتْ الطَّرِيقُ عَلَى سَقْفٍ أَوْ جِدَارٍ فَتَخَرَّبَ فَلْيُرَاجَعْ وَلْيُحَرَّرْ اهـ سم وَقَدَّمْتُ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ أَنَّ الْعُرْفَ يُتَّبَعُ فِي سُلُوكِ أَحَدِ الطَّرِيقَيْنِ إذَا كَانَ لِلْمَقْصِدِ طَرِيقَانِ فَإِنْ اُعْتِيدَ سُلُوكُهُمَا وَجَبَ الْبَيَانُ فَإِنْ أَطْلَقَ لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ إلَّا إنْ تَسَاوَيَا مِنْ سَائِرِ الْوُجُوهِ اهـ وَبِهِ يَنْحَلُّ الْإِشْكَالُ الْأَوَّلُ (قَوْلُهُ بِرِضَا الْمُكْتَرِي) جَعَلَهُ فِيمَا سَبَقَ قَيْدًا لِقَوْلِهِ أَوْ بَعْدَهُ وَبَقِيَا وَأَطْلَقَ هُنَاكَ وُجُوبَ الْإِبْدَالِ فِي تَلَفِ الْمُعَيَّنِ بَعْدَ الْعَقْدِ فَلَعَلَّ قَوْلَهُ بِرِضَا الْمُكْتَرِي مُؤَخَّرٌ عَنْ مُقَدَّمٍ فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ رَأَيْتُ فِي سم مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ بِرِضَا الْمُكْتَرِي يُتَأَمَّلُ أَيُّ حَاجَةٍ إلَيْهِ وَيَتَّجِهُ أَنَّ لِلْمُكْرِي الْإِبْدَالَ قَهْرًا عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ بَاقِيَةٌ وَلَهُ غَرَضٌ فِي بَقَاءِ الْأُجْرَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَهَذَا لَا يُخَالِفُ كَلَامَ الشَّارِحِ؛ لِأَنَّ اعْتِبَارَ الرِّضَا لِوُجُوبِ الْإِبْدَالِ اهـ أَيْ عَلَى الْمُكْرِي (قَوْلُهُ وَبَقِيَا) رَاجِعٌ لَهُمَا اهـ سم (قَوْلُهُ أَوْ عُيِّنَا فِيهِ ثُمَّ تَلِفَا انْفَسَخَ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ ظَاهِرُ الْقَوْلِ بِجَوَازِ إبْدَالِ الْمُسْتَوْفَى بِهِ جَوَازُ ذَلِكَ مَعَ بَقَائِهِ وَقَدْ كَانَ تَبِعَ م ر الشَّارِحَ فِي قَوْلِهِ وَمَحَلُّ جَوَازِهِ إلَى قَوْلِهِ لَا الْمُسْتَوْفَى مِنْهُ ثُمَّ ضَرَبَ عَلَيْهِ اهـ سم (قَوْلُهُ لَا الْمُسْتَوْفَى مِنْهُ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ الْمُسْتَوْفَى (قَوْلُهُ بِتَفْصِيلِهِ السَّابِقِ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَمَا يُسْتَوْفَى مِنْهُ إلَى آخِرِ الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ اهـ سم (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي الْفَرْعِ الَّذِي قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَفِي عَمَّا نَقَلْنَاهُ عَنْهُ (قَوْلُهُ وَحَاصِلُ مَا مَرَّ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَمَحَلُّ جَوَازِهِ فِيهِمَا إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى احْتِمَالِ إرَادَةِ جَوَازِ عَدَمِ الْإِبْدَالِ الْمَشْرُوطِ، وَإِنْ كَانَ هَذَا الْإِشْكَالُ بِحَالِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ صِحَّةُ هَذَا الِاحْتِمَالِ فِي نَفْسِهِ وَالْمُتَبَادِرُ أَنَّ الْمَعْنَى وَمَحَلُّ جَوَازِ الْإِبْدَالِ فِي الْأَخِيرَيْنِ وَهُمَا الْمُسْتَوْفَى بِهِ وَالْمُسْتَوْفَى فِيهِ وَحِينَئِذٍ فَيُشْكِلُ قَوْلُهُ أَوْ بَعْدَهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُسْتَوْفَى فِيهِ كَالطَّرِيقِ؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي صِحَّةَ الْعَقْدِ بِدُونِ تَعْيِينِ الطَّرِيقِ اكْتِفَاءً بِتَعْيِينِهَا بَعْدَهُ وَالْمُتَبَادِرُ خِلَافُ ذَلِكَ وَأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ التَّعْيِينِ فِي الْعَقْدِ وَقَوْلُهُ ثُمَّ تَلِفَا بِالنِّسْبَةِ لِمَا ذَكَرَ أَيْضًا إذْ كَيْفَ يُتَصَوَّرُ تَلَفُ الطَّرِيقِ وَقَدْ يُجَابُ عَنْ هَذَا بِأَنَّهُ يُتَصَوَّرُ تَلَفُهَا بِنَحْوِ تَوَاتُرِ السُّيُولِ عَلَيْهَا إلَى أَنْ انْحَفَرَتْ انْحِفَارًا لَا يُمْكِنُ الْمُرُورُ مَعَهُ أَوْ إلَى أَنْ انْسَدَّتْ بِمَا جَمَعَتْهُ السُّيُولُ وَنَقَلَتْهُ إلَيْهَا مِنْ نَحْوِ التُّرَابِ وَالْأَحْجَارِ ثُمَّ أَوْرَدْتُ ذَلِكَ عَلَى م ر فَتَوَقَّفَ لَكِنْ أَجَابَ عَنْ الثَّانِي بِتَصْوِيرِهِ بِمَا لَوْ كَانَتْ الطَّرِيقُ عَلَى سَقْفٍ أَوْ جِدَارٍ فَتَخَرَّبَ فَلْيُرَاجَعْ وَلْيُحَرَّرْ (قَوْلُهُ وَبَقِيَا) رَاجِعٌ لَهُمَا (قَوْلُهُ بِرِضَا الْمُكْتَرِي) يُتَأَمَّلُ أَيُّ حَاجَةٍ إلَيْهِ وَيَتَّجِهُ أَنَّ لِلْمُكْرِي الْإِبْدَالَ قَهْرًا عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ بَاقِيَةٌ وَلَهُ غَرَضٌ فِي بَقَاءِ الْأُجْرَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَهَذَا لَا يُخَالِفُ كَلَامَ الشَّارِحِ؛ لِأَنَّ اعْتِبَارَ الرِّضَا لِوُجُوبِ الْإِبْدَالِ (قَوْلُهُ أَوْ عُيِّنَا فِيهِ ثُمَّ تَلِفَا انْفَسَخَ الْعَقْدُ) كَذَا فِي الرَّوْضِ فِي الْمُسْتَوْفَى بِهِ الْمُعَيَّنِ كَالرَّضِيعِ وَالثَّوْبِ فِي الْخِيَاطَةِ انْتَهَى لَكِنَّهُ مَشَى قَبْلَ ذَلِكَ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ إبْدَالِ الْمُسْتَوْفَى بِهِ فَيُحْتَمَلُ أَنَّ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَيْهِ وَأَنَّ قِيَاسَ جَوَازِ الْإِبْدَالِ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ فِي الْمِنْهَاجِ عَدَمُ الِانْفِسَاخِ فَلْيُحَرَّرْ ثُمَّ رَأَيْتُ مَا سَأَذْكُرُهُ عَنْ شَرْحِ الْبَهْجَةِ عَلَى قَوْلِهِ حَتَّى مَضَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ (قَوْلُهُ أَوْ عُيِّنَا فِيهِ ثُمَّ تَلِفَا انْفَسَخَ الْعَقْدُ) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ ظَاهِرُ الْقَوْلِ بِجَوَازِ إبْدَالِ الْمُسْتَوْفَى بِهِ جَوَازُ ذَلِكَ مَعَ بَقَائِهِ وَقَدْ كَانَ تَبِعَ م ر الشَّارِحَ فِي قَوْلِهِ وَمَحَلُّ جَوَازِهِ فِيهِمَا إنْ عُيِّنَا فِي الْعَقْدِ إلَى قَوْلِهِ ثُمَّ تَلِفَا انْفَسَخَ الْعَقْدُ ثُمَّ ضَرَبَ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ بِتَفْصِيلِهِ السَّابِقِ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَمَا يُسْتَوْفَى مِنْهُ إلَخْ

стр. 2586

اتِّبَاعُ الْعُرْفِ فَمَا اسْتَأْجَرَهُ لِلُّبْسِ الْمُطْلَقِ لَا يَلْبَسُهُ وَقْتَ النَّوْمِ لَيْلًا وَإِنْ اطَّرَدَتْ عَادَتُهُمْ بِخِلَافِهِ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ بِخِلَافِ مَا عَدَاهُ وَلَوْ وَقْتَ النَّوْمِ نَهَارًا وَعَلَيْهِ نَزْعُ الْأَعْلَى فِي غَيْرِ وَقْتِ التَّجَمُّلِ. (وَيَدُ الْمُكْتَرِي عَلَى) الْعَيْنِ الْمُكْتَرَاةِ نَحْوُ (الدَّابَّةِ وَالثَّوْبِ يَدُ أَمَانَةٍ) فَيَأْتِي فِيهِ مَا سَيَذْكُرُهُ فِي الْوَدِيعِ (مُدَّةَ الْإِجَارَةِ) إنْ قُدِّرَتْ بِزَمَنِ أَوْ مُدَّةَ إمْكَانِ اسْتِيفَاءٍ إنْ قُدِّرَتْ بِمَحَلِّ عَمَلٍ إذْ لَا يُمْكِنُ اسْتِيفَاءُ الْمَنْفَعَةِ بِدُونِ وَضْعِ يَدِهِ وَبِهِ فَارَقَ كَوْنَ يَدِهِ يَدَ ضَمَانٍ عَلَى ظَرْفِ مَبِيعٍ قَبَضَهُ فِيهِ لِتَمَحُّضِ قَبْضِهِ لِغَرَضِ نَفْسِهِ وَلَهُ السَّفَرُ بِالْعَيْنِ الْمُؤَجَّرَةِ حَيْثُ لَا خَطَرَ فِي السَّفَرِ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَ الْمَنْفَعَةَ فَيَسْتَوْفِيهَا حَيْثُ شَاءَ كَذَا أَطْلَقُوهُ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ إجَارَةِ الْعَيْنِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَالذِّمَّةِ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ نَعَمْ سَفَرُهُ بِهَا بَعْدَ الْمُدَّةِ يَنْبَغِي أَنْ يَتَأَتَّى فِيهِ مَا يَأْتِي فِي سَفَرِ الْوَدِيعِ (وَكَذَا بَعْدَهَا فِي الْأَصَحِّ) مَا لَمْ يَسْتَعْمِلْهَا اسْتِصْحَابًا لِمَا كَانَ وَلِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الرَّدُّ وَلَا مُؤْنَتُهُ بَلْ لَوْ شُرِطَ أَحَدُهُمَا عَلَيْهِ فَسَدَ الْعَقْدُ وَإِنَّمَا الَّذِي عَلَيْهِ التَّخْلِيَةُ كَالْوَدِيعِ وَرَجَّحَ السُّبْكِيُّ أَنَّهُ كَالْأَمَانَةِ الشَّرْعِيَّةِ فَيَلْزَمُهُ إعْلَامُ مَالِكِهَا بِهَا أَوْ الرَّدُّ فَوْرًا وَإِلَّا ضَمِنَ وَالْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ هَذَا وَضَعَ يَدَهُ بِإِذْنِ الْمَالِكِ أَوَّلًا بِخِلَافِ ذِي الْأَمَانَةِ الشَّرْعِيَّةِ وَإِذَا قُلْنَا بِالْأَصَحِّ إنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ بَعْدَ الْمُدَّةِ إلَّا التَّخْلِيَةُ فَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إعْلَامُ الْمُؤَجِّرِ بِتَفْرِيغِ الْعَيْنِ بَلْ الشَّرْطُ أَنْ لَا يَسْتَعْمِلَهَا وَلَا يَحْبِسَهَا لَوْ طَلَبَهَا الْبِنَاءِ يُبَيِّنُ الْمَوْضِعَ (قَوْلُهُ اتِّبَاعُ الْعُرْفِ) فَاعِلُ يَجِبُ (قَوْلُهُ فَمَا اسْتَأْجَرَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ (فَرْعٌ) لَوْ اسْتَأْجَرَ ثَوْبًا لِلُبْسٍ لَمْ يَنَمْ فِيهِ لَيْلًا عَمَلًا بِالْعَادَةِ، وَلَوْ كَانَ الثَّوْبَ التَّحْتَانِيَّ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ فَطَرِيقُهُ إذَا أَرَادَ النَّوْمَ أَنْ يَشْرِطَهُ وَيَنَامَ فِي الثَّوْبِ التَّحْتَانِيِّ نَهَارًا سَاعَةً أَوْ سَاعَتَيْنِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ أَيْ لَا أَكْثَرَ النَّهَارِ، وَأَمَّا الْفَوْقَانِيُّ فَلَا يَنَامُ فِيهِ وَلَا يَلْبَسُهُ كُلَّ وَقْتٍ بَلْ عِنْدَ التَّجَمُّلِ فِي الْأَوْقَاتِ الَّتِي جَرَتْ الْعَادَةُ فِيهَا بِالتَّجَمُّلِ كَحَالِ الْخُرُوجِ إلَى السُّوقِ وَنَحْوِهِ وَدُخُولِ النَّاسِ عَلَيْهِ وَيَنْزِعُهُ فِي أَوْقَاتِ الْخَلْوَةِ عَمَلًا بِالْعُرْفِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَّزِرَ بِقَمِيصٍ اسْتَأْجَرَهُ لِلُبْسِهِ وَلَا بِرِدَاءٍ اسْتَأْجَرَهُ لِلِارْتِدَاءِ بِهِ وَلَهُ أَنْ يَرْتَدِيَ وَيَتَعَمَّمَ بِمَا اسْتَأْجَرَهُ لِلُّبْسِ أَوْ الِاتِّزَارِ، وَلَوْ اسْتَأْجَرَ يَوْمًا كَامِلًا فَمِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إلَى الْغُرُوبِ أَوْ نَهَارًا فَمِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إلَى الْغُرُوبِ، وَقِيلَ مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إلَى الْغُرُوبِ أَوْ يَوْمًا مُطْلَقًا فَمِنْ وَقْتِ الْعَقْدِ إلَى مِثْلِهِ أَوْ لِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ دَخَلَتْ اللَّيَالِي الْمُشْتَمِلَةُ عَلَيْهَا اهـ وَقَوْلُهُمَا وَلَيْسَ لَهُ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ مِثْلُهُ (قَوْلُهُ لَا يَلْبَسُهُ وَقْتَ النَّوْمِ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَنَمْ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ عَنْ الشَّوْبَرِيِّ عَنْ م ر. (قَوْلُهُ وَإِنْ اطَّرَدَتْ إلَخْ) قَدْ يُنَافِي هَذَا قَوْلَهُمْ بِاتِّبَاعِ الْعُرْفِ وَلِذَا اعْتَمَدَ الْحَلَبِيُّ وِفَاقًا لِلْأَذْرَعِيِّ أَنَّهُ إنْ اُعْتِيدَ النَّوْمُ فِيهِ بِذَلِكَ الْمَحَلِّ لَمْ يَجِبْ نَزْعُهُ مُطْلَقًا وَنَقَلَ ع ش اعْتِمَادَهُ عَنْ الزِّيَادِيِّ عَنْ الشَّارِحِ فِي غَيْرِ التُّحْفَةِ وَأَقَرَّهُ، وَعِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ وَإِنْ اطَّرَدَتْ إلَخْ تَأَمَّلْهُ مَعَ مَا تَقَدَّمَ لَهُ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَالْأَصَحُّ فِي السَّرْجِ اتِّبَاعُ الْعُرْفِ ثُمَّ رَأَيْتُ فِي حَاشِيَةِ الزِّيَادِيِّ عَلَى الْمَنْهَجِ قَالَ الرَّافِعِيُّ عَمَلًا بِالْعَادَةِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ بِمَحَلٍّ لَا يَعْتَادُ أَهْلُهُ ذَلِكَ لَمْ يَلْزَمْهُ نَزْعُهُ مُطْلَقًا كَذَا قَالَهُ ابْنُ حَجَرٍ انْتَهَى وَلَعَلَّهُ أَوْجَهُ مِنْ الَّذِي هُنَا فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ. (قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا عَدَاهُ) أَيْ مَا عَدَا وَقْتَ النَّوْمِ ش اهـ سم (قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ نَزْعُ الْأَعْلَى إلَخْ) كَالْجُوخَةِ وَالْقَمِيصِ الْفَوْقَانِيِّ وَفِي النِّهَايَةِ وَشَرْحَيْ الرَّوْضِ وَالْبَهْجَةِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ نَزْعُ الْإِزَارِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْمُقْرِي فِي شَرْحِ إرْشَادِهِ اهـ (قَوْلُهُ فَيَأْتِي فِيهِ) إلَى قَوْلِهِ لَوْ طَلَبَهَا فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ أَوْ مُدَّةَ إمْكَانِ إلَخْ) قَدْ يَشْمَلُهُ الْمَتْنُ اهـ سم (قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ التَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ كَوْنُ يَدِهِ) أَيْ الْمُشْتَرِي (قَوْلُهُ ظَرْفِ مَبِيعٍ) بِالْإِضَافَةِ (قَوْلُهُ قَبَضَهُ) أَيْ الظَّرْفَ (قَوْلُهُ وَلَهُ السَّفَرُ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الدَّابَّةَ لَوْ تَلِفَتْ فِي الطَّرِيقِ مَثَلًا بِلَا تَقْصِيرٍ لَمْ يَضْمَنْهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ) كَذَا م ر اهـ سم (قَوْلُهُ مَا يَأْتِي فِي سَفَرِ الْوَدِيعِ) أَيْ فَيَضْمَنُ (قَوْلُهُ بَعْدَ الْمُدَّةِ) أَيْ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ أَوْ مُدَّةِ إمْكَانِ الِاسْتِيفَاءِ حَيْثُ لَمْ تَدْعُ إلَيْهِ ضَرُورَةٌ كَخَوْفِ نَهْبٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مَا لَمْ يَسْتَعْمِلْهَا) إلَى قَوْلِهِ فَيَلْزَمُهُ إعْلَامُهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ بَلْ إلَى وَإِنَّمَا (قَوْلُهُ كَالْأَمَانَةِ الشَّرْعِيَّةِ) كَثَوْبٍ أَلْقَتْهُ الرِّيحُ بِدَارِهِ اهـ مُغْنِي (أَوْ الرَّدُّ فَوْرًا) مَا الْمُرَادُ بِالرَّدِّ اهـ سم (قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ إلَخْ) (تَنْبِيهٌ) لَوْ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ بِسَبَبٍ وَلَمْ يُعْلِمْ الْمُسْتَأْجِرُ الْمَالِكَ بِالِانْفِسَاخِ بَعْدَ عِلْمِهِ بِهِ ضَمِنَهَا وَمَنَافِعَهَا لِتَقْصِيرِهِ بِعَدَمِ إعْلَامِهِ فَإِنْ أَعْلَمَهُ أَوْ لَمْ يُعْلِمْهُ لِعَدَمِ عِلْمِهِ بِهِ أَوْ كَانَ هُوَ عَالِمًا بِهِ لَمْ يَضْمَنْ؛ لِأَنَّهُ أَمِينٌ وَلَا تَقْصِيرَ مِنْهُ اهـ مُغْنِي وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ مَا نَصَّهُ وَهَذَا مَعَ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ أَنَّهُ الْمُعْتَمَدُ فَرْقٌ بَيْنَ حَالِ الِانْفِسَاخِ وَعَدَمِهِ اهـ. (قَوْلُهُ بَلْ الشَّرْطُ) أَيْ شَرْطُ عَدَمِ لُزُومِ أُجْرَةِ الْمِثْلِ أَوْ عَدَمِ الضَّمَانِ وَالْمَآلُ وَاحِدٌ (قَوْلُهُ لَوْ طَلَبَهَا إلَخْ) خَالَفَهُ النِّهَايَةُ فَقَالَ وَإِنْ لَمْ يَطْلُبْهَا فَلَوْ أَغْلَقَ الدَّارَ أَوْ الْحَانُوتَ بَعْدَ الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ (قَوْلُهُ لَا يَلْبَسُهُ وَقْتَ النَّوْمِ لَيْلًا) قَالَ الرَّافِعِيُّ عَمَلًا بِالْعَادَةِ نَعَمْ لَا يَلْزَمُهُ نَزْعُ الْإِزَارِ كَذَا قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ غَيْرُ التَّحْتَانِيِّ كَمَا يُفْهِمُهُ تَعْلِيلُ الرَّافِعِيِّ انْتَهَى وَظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ الْأَوَّلُ فَطَرِيقُهُ إنْ أَرَادَ النَّوْمَ فِيهِ أَنْ يَشْرِطَهُ كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ مَا عَدَاهُ) أَيْ مَا عَدَا وَقْتَ النَّوْمِ ش. (قَوْلُهُ أَوْ مُدَّةَ إمْكَانِ إلَخْ) قَدْ يَشْمَلُهُ الْمَتْنُ (قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ إلَخْ) كَذَا م ر (فَرْعٌ) فِي الرَّوْضِ فَصْلٌ وَإِنْ قَدَّرَ الْبِنَاءَ وَالْغِرَاسَ بِمُدَّةٍ وَشَرَطَ الْقَلْعَ قَلَعَ وَلَا أَرْشَ عَلَيْهِمَا، وَلَوْ شَرَطَ الْإِبْقَاءَ بَعْدَهَا أَوْ أَطْلَقَ صَحَّ وَلَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ بَعْدَ الْمُدَّةِ، وَإِنْ رَجَعَ فَلَهُ حُكْمُ الْعَارِيَّةِ بَعْدَ الرُّجُوعِ انْتَهَى (قَوْلُهُ أَوْ الرَّدُّ فَوْرًا) مَا الْمُرَادُ بِالرَّدِّ (قَوْلُهُ وَالْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ) كَذَا شَرْحُ م ر وَفِي الرَّوْضِ فَإِنْ انْفَسَخَتْ أَيْ الْإِجَارَةُ بِسَبَبٍ وَلَمْ يُعْلِمْ الْمُسْتَأْجِرُ الْمَالِكَ بِالِانْفِسَاخِ بَعْدَ عِلْمِهِ بِهِ ضَمِنَهَا وَمَنَافِعَهَا لِتَقْصِيرِهِ بِعَدَمِ إعْلَامِهِ فَإِنْ أَعْلَمَهُ بِهِ أَوْ لَمْ يُعْلِمْهُ لِعَدَمِ عِلْمِهِ بِهِ أَوْ كَانَ هُوَ عَالِمًا بِهِ لَمْ يَضْمَنْ؛ لِأَنَّهُ أَمِينٌ وَلَا تَقْصِيرَ مِنْهُ انْتَهَى. وَهَذَا مَعَ مَا ذَكَرَ الشَّارِحُ أَنَّهُ الْمُعْتَمَدُ فَرْقٌ بَيْنَ حَالِ الِانْفِسَاخِ

стр. 2587

وَحِينَئِذٍ يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يُقْفِلَ بَابَ نَحْوِ الْحَانُوتِ بَعْدَ تَفْرِيغِهِ وَأَنْ لَا، لَكِنْ قَالَ الْبَغَوِيّ لَوْ اسْتَأْجَرَ حَانُوتً شَهْرًا فَأَغْلَقَ بَابَهُ وَغَابَ شَهْرَيْنِ لَزِمَهُ الْمُسَمَّى لِلشَّهْرِ الْأَوَّلِ وَأُجْرَةُ الْمِثْلِ لِلشَّهْرِ الثَّانِي، قَالَ وَقَدْ رَأَيْتُ الشَّيْخَ الْقَفَّالَ قَالَ لَوْ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً يَوْمًا فَإِذَا بَقِيَتْ عِنْدَهُ وَلَمْ يَنْتَفِعْ بِهَا وَلَا حَبَسَهَا عَنْ مَالِكِهَا لَا تَلْزَمُهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ لِلْيَوْمِ الثَّانِي؛ لِأَنَّ الرَّدَّ لَيْسَ وَاجِبًا عَلَيْهِ وَإِنَّمَا عَلَيْهِ التَّخْلِيَةُ إذَا طَلَبَ مَالِكُهَا بِخِلَافِ الْحَانُوتِ؛ لِأَنَّهُ فِي حَبْسِهِ وَعُلْقَتِهِ وَتَسْلِيمُ الْحَانُوتِ وَالدَّارِ لَا يَكُونُ إلَّا بِتَسْلِيمِ الْمِفْتَاحِ اهـ. وَمَا قَالَهُ فِي الدَّابَّةِ وَاضِحٌ وَفِي الْحَانُوتِ وَالدَّارِ مِنْ تَوَقُّفِ التَّخْلِيَةِ فِيهِمَا عَلَى عَدَمِ غَلْقِهِ لِبَابِهِمَا فِيهِ نَظَرٌ وَلَا نُسَلِّمُ لَهُ مَا عَلَّلَ بِهِ؛ لِأَنَّ التَّسْلِيمَ لَهُمَا هُنَا يَحْصُلُ وَإِنْ لَمْ يَدْفَعْ الْمُؤَجِّرُ لَهُ مِفْتَاحَهُمَا كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُمْ لَوْ لَمْ يُسَلِّمْهُ لَهُ تَخَيَّرَ فِي الْفَسْخِ الْمُسْتَلْزِمِ أَنَّهُ إذَا مَضَتْ مُدَّةٌ قَبْلَ الْفَسْخِ اسْتَقَرَّتْ عَلَيْهِ أُجْرَتُهَا وَمِمَّا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ أَيْضًا جَزْمُ الْأَنْوَارِ بِأَنَّ مُجَرَّدَ غَلْقِ بَابِ دَارٍ لَا يَكُونُ غَصْبًا لَهَا، فَاَلَّذِي يَتَّجِهُ خِلَافُ مَا قَالَهُ الْقَفَّالُ؛ لِأَنَّ التَّقْصِيرَ مِنْ الْمَالِكِ بِعَدَمِ وَضْعِهِ لِيَدِهِ عَقِبَ الْمُدَّةِ وَأَمَّا غَلْقُ الْمُسْتَأْجِرِ فَهُوَ مُحْسِنٌ بِهِ لِصَوْنِهِ لَهُ بِذَلِكَ عَنْ مُفْسِدٍ نَعَمْ مَا ذَكَرَهُ الْبَغَوِيّ فِي مَسْأَلَةِ الْغَيْبَةِ مُتَّجِهٌ؛ لِأَنَّ التَّقْصِيرَ حِينَئِذٍ مِنْ الْغَائِبِ؛ لِأَنَّ غَلْقَهُ مَعَ غَيْبَتِهِ مَانِعٌ لِلْمَالِكِ مِنْ فَتْحِهِ لِاحْتِمَالِ أَنَّ لَهُ فِيهِ شَيْئًا وَفِيمَا إذَا انْقَضَتْ وَالْإِجَارَةُ لِبِنَاءٍ أَوْ غَرْسٍ وَلَمْ يَخْتَرْ الْمُسْتَأْجِرُ الْقَلْعَ يَتَخَيَّرُ الْمُؤَجِّرُ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ السَّابِقَةِ فِي الْعَارِيَّةِ مَا لَمْ يُوقَفْ وَإِلَّا فَفِيمَا عَدَا التَّمَلُّكَ وَلَوْ اسْتَعْمَلَ الْعَيْنَ بَعْدَ الْمُدَّةِ فِي غَيْرِ نَحْوِ اللُّبْسِ لِدَفْعِ الدُّودِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي الْوَدِيعَةِ لَزِمَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ الْغَالِبِ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ وَلَا نَظَرَ لِمَا يَتَجَدَّدُ بَعْدَهَا لِاسْتِقْرَارِ الْوَاجِبِ بِمُضِيِّهَا وَاسْتَشْهَدَ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِمَا لَوْ غَصَبَ مِثْلِيًّا ثُمَّ تَلِفَ ثُمَّ فُقِدَ الْمِثْلُ غَرِمَ الْقِيمَةَ وَيُعْتَبَرُ أَكْثَرُ الْقِيَمِ مِنْ حِينِ الْغَصْبِ إلَى الْفَقْدِ فَإِذَا صَحَّحَا هَذَا مَعَ أَنَّ الْقِيمَةَ لَمْ تَجِبْ إلَّا بَعْدَ الطَّلَبِ وَقَبْلَهُ الْوَاجِبُ الْمِثْلُ فَهُنَا أَوْلَى؛ لِأَنَّ وُجُوبَ أُجْرَةِ الْمِثْلِ تَسْتَقِرُّ قَبْلَ الطَّلَبِ. (وَلَوْ رَبَطَ دَابَّةً اكْتَرَاهَا لِحَمْلٍ أَوْ رُكُوبٍ) مَثَلًا (وَلَمْ يَنْتَفِعْ بِهَا) وَتَلِفَتْ فِي الْمُدَّةِ أَوْ بَعْدَهَا (لَمْ يَضْمَنْ) هَا لِأَنَّ يَدَهُ يَدُ أَمَانَةٍ وَتَقْيِيدُهُ بِالرَّبْطِ لَيْسَ قَيْدًا فِي الْحُكْمِ بَلْ يُسْتَثْنَى مِنْهُ قَوْلُهُ تَفْرِيغِهِ لَزِمَتْهُ الْأُجْرَةُ فِيمَا يَظْهَرُ فَقَدْ صَرَّحَ الْبَغَوِيّ بِأَنَّهُ لَوْ اسْتَأْجَرَ حَانُوتًا إلَى أَنْ قَالَ وَمَا قَالَهُ أَيْ الْقَفَّالُ ظَاهِرٌ حَتَّى فِي الْحَانُوتِ وَالدَّارِ؛ لِأَنَّ غَلْقَهُمَا مُسْتَصْحِبٌ لِمَا قَبْلَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ فِي الْحَيْلُولَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَالِكِ فَلَا يُعَارِضُهُ جَزْمُ الْأَنْوَارِ بِأَنَّ مُجَرَّدَ غَلْقِ بَابِ الدَّارِ لَا يَكُونُ غَصْبًا لَهَا لِوُضُوحِ الْفَرْقِ إلَى آخِرِ مَا أَطَالَ بِهِ فِي الرَّدِّ عَلَى الشَّارِحِ (قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ إلَخْ) لَوْ فَرَغَتْ مُدَّةُ إجَارَةِ الدَّارِ وَاسْتَمَرَّتْ أَمْتِعَةُ الْمُسْتَأْجِرِ فِيهَا وَلَمْ يُطَالِبْهُ الْمَالِكُ بِالتَّفْرِيغِ وَلَمْ يَغْلِقْهَا لَا يَضْمَنُ أُجْرَةَ وَضْعِ الْأَمْتِعَةِ بَعْدَهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْدُثْ مِنْهُ بَعْدَ الْمُدَّةِ شَيْءٌ وَالْأَمْتِعَةُ وَضَعَهَا بِإِذْنٍ فَيُسْتَصْحَبُ إلَى أَنْ يُطَالِبَ الْمَالِكُ، بِخِلَافِ مَا لَوْ أَغْلَقَهَا فَيَضْمَنُ أُجْرَتَهَا أَعْنِي الدَّارَ مُدَّةَ الْغَلْقِ؛ لِأَنَّهُ حَالَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَالِكِهَا بِالْغَلْقِ وَبِخِلَافِ مَا لَوْ مَكَثَ فِيهَا بِنَفْسِهِ بَعْدَ الْمُدَّةِ، وَلَوْ بِاسْتِصْحَابِ مُكْثِهِ السَّابِقِ عَلَى مُضِيِّ الْمُدَّةِ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَوْلٍ عَلَيْهَا بِخِلَافِ مُجَرَّدِ بَقَاءِ الْأَمْتِعَةِ لَيْسَ اسْتِيلَاءً كَذَا قَرَّرَ ذَلِكَ م ر وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْغَلْقِ قَدْ عُلِمَ مَا فِيهِ مِمَّا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ قَالَ) أَيْ الْبَغَوِيّ (قَوْلُهُ وَمَا قَالَهُ) أَيْ الْقَفَّالُ (فِي الدَّابَّةِ) أَيْ مِنْ عَدَمِ لُزُومِ الْأُجْرَةِ لِلْيَوْمِ الثَّانِي (قَوْلُهُ وَفِي الْحَانُوتِ) عَطْفٌ عَلَى فِي الدَّابَّةِ (قَوْلُهُ الْمُؤَجِّرُ لَهُ) أَيْ لِلْمُسْتَأْجِرِ (قَوْلُهُ بِذَلِكَ) أَيْ بِعَدَمِ الْفَرْقِ بَيْنَ قَفْلِ الْبَابِ وَعَدَمِهِ أَوْ عَدَمِ تَوَقُّفِ التَّخْلِيَةِ عَلَى عَدَمِ الْغَلْقِ (قَوْلُهُ خِلَافُ مَا قَالَهُ الْقَفَّالُ) أَيْ فِي الْحَانُوتِ وَالدَّارِ وَاعْتَمَدَ النِّهَايَةُ مَا قَالَهُ الْقَفَّالُ كَمَا مَرَّ آنِفًا (قَوْلُهُ مُحْسِنٌ بِهِ) أَيْ بِالْغَلْقِ (قَوْلُهُ أَنَّ لَهُ) أَيْ لِلْغَائِبِ (قَوْلُهُ وَفِيمَا إذَا) إلَى قَوْلِهِ وَرَجَّحَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَاسْتَشْهَدَ إلَى أَنَّ وُجُوبَ (قَوْلُهُ وَفِيمَا إذَا إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ الْآتِي يَتَخَيَّرُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَلَمْ يَخْتَرْ الْمُسْتَأْجِرُ إلَخْ) فَرْعٌ فِي الرَّوْضِ فَصْلٌ وَإِنْ قَدَّرَ الْبِنَاءَ وَالْغِرَاسَ بِمُدَّةٍ وَشَرَطَ الْقَلْعَ قَلَعَ وَلَا أَرْشَ عَلَيْهِمَا، وَلَوْ شَرَطَ الْإِبْقَاءَ بَعْدَهَا أَوْ أَطْلَقَ صَحَّتْ وَلَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ بَعْدَ الْمُدَّةِ وَإِنْ رَجَعَ فَلَهُ حُكْمُ الْعَارِيَّةِ بَعْدَ الرُّجُوعِ انْتَهَى اهـ سم (قَوْلُهُ وَلَوْ اسْتَعْمَلَ الْعَيْنَ إلَخْ) خَرَجَ بِاسْتِعْمَالِهَا مُجَرَّدُ بَقَاءِ الْأَمْتِعَةِ فِيهَا فَلَا أُجْرَةَ كَمَا قَدَّمْتُهُ وَكَذَا مُجَرَّدُ بَقَاءِ الْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ فِيهَا وَقَدْ شَرَطَ الْإِبْقَاءَ بَعْدَ الْمُدَّةِ أَوْ أَطْلَقَ فَلَا أُجْرَةَ كَمَا قَدَّمْتُهُ عَنْ الرَّوْضِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِمَا يَتَجَدَّدُ إلَخْ) أَيْ لِنَقْدٍ يَتَجَدَّدُ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ لِذَلِكَ) أَيْ اعْتِبَارِ نَقْدِ الْبَلَدِ الْغَالِبِ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ (قَوْلُهُ بَعْدَ الطَّلَبِ) يَعْنِي سَبَبَ طَلَبِ الْمَالِكِ قِيمَةَ الْمَغْصُوبِ وَهُوَ فَقْدُ الْمِثْلِ (قَوْلُهُ بَعْدَ الطَّلَبِ) أَيْ طَلَبِ الْمَالِكِ أُجْرَةَ الْمِثْلِ. (قَوْلُهُ مَثَلًا) أَيْ أَوْ لِغَيْرِهِمَا كَحَرْثٍ وَاسْتِقَاءٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لَيْسَ قَيْدًا إلَخْ) إذْ لَوْ تَلِفَتْ فِي مُدَّةِ الِانْتِفَاعِ بِلَا رَبْطٍ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بَلْ لِيُسْتَثْنَى مِنْهُ إلَخْ) إنْ حُمِلَ الرَّبْطُ عَلَى وَعَدَمِهِ (قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يُقْفِلَ بَابَ نَحْوِ الْحَانُوتِ بَعْدَ تَفْرِيغِهِ وَأَنْ لَا إلَخْ) لَوْ فَرَغَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ لِلدَّارِ وَاسْتَمَرَّتْ أَمْتِعَةُ الْمُسْتَأْجِرِ فِيهَا وَلَمْ يُطَالِبْهُ الْمَالِكُ بِالتَّفْرِيغِ وَلَمْ يُغْلِقْهَا لَمْ يَضْمَنْ أُجْرَةَ وَضْعِ الْأَمْتِعَةِ بَعْدَهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْدُثْ مِنْهُ بَعْدَ الْمُدَّةِ شَيْءٌ وَالْأَمْتِعَةُ وَضَعَهَا بِإِذْنٍ فَيُسْتَصْحَبُ إلَى أَنْ يُطَالِبَ الْمَالِكُ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَغْلَقَهَا فَيَضْمَنُ أُجْرَتَهَا أَعْنِي الدَّارَ مُدَّةَ الْغَلْقِ؛ لِأَنَّهُ أَحَالَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَالِكِهَا بِالْغَلْقِ وَبِخِلَافِ مَا لَوْ مَكَثَ فِيهَا بِنَفْسِهِ بَعْدَ الْمُدَّةِ، وَلَوْ بِاسْتِصْحَابِ مُكْثِهِ السَّابِقِ عَلَى مُضِيِّ الْمُدَّةِ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَوْلٍ عَلَيْهَا بِخِلَافِ مُجَرَّدِ بَقَاءِ الْأَمْتِعَةِ لَيْسَ اسْتِيلَاءً كَذَا قَرَّرَ ذَلِكَ م ر وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْغَلْقِ قَدْ عُلِمَ مَا فِيهِ مِمَّا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ خِلَافُ مَا قَالَهُ الْقَفَّالُ) أَيْ فِي الْحَانُوتِ (قَوْلُهُ وَلَوْ اسْتَعْمَلَ الْعَيْنَ بَعْدَ الْمُدَّةِ) لَزِمَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ خَرَجَ بِاسْتِعْمَالِهَا مُجَرَّدُ بَقَاءِ الْأَمْتِعَةِ فِيهَا فَلَا أُجْرَةَ كَمَا قَدَّمْتُهُ وَكَذَا مُجَرَّدُ بَقَاءِ الْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ فِيهَا وَقَدْ شَرَطَ الْإِبْقَاءَ بَعْدَ الْمُدَّةِ أَوْ أَطْلَقَ فَلَا أُجْرَةَ كَمَا قَدَّمْتُهُ عَنْ الرَّوْضِ. (قَوْلُهُ بَلْ يُسْتَثْنَى مِنْهُ قَوْلُهُ إلَخْ) إنْ حُمِلَ الرَّبْطُ عَلَى مُطْلَقِ الْإِمْسَاكِ فَهَذَا وَاضِحٌ

стр. 2588

(إلَّا إذَا انْهَدَمَ عَلَيْهَا إصْطَبْلٌ فِي وَقْتٍ) لِلِانْتِفَاعِ (لَوْ انْتَفَعَ بِهَا) فِيهِ (لَمْ يُصِبْهَا الْهَدْمُ) لِنِسْبَتِهِ إلَى تَقْصِيرٍ حِينَئِذٍ إذْ الْفَرْضُ أَنَّهُ لَا عُذْرَ لَهُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَقَيَّدَ السُّبْكِيُّ ذَلِكَ أَخْذًا مِنْ تَمْثِيلِهِمَا لِمَا لَا يَنْتَفِعُ بِهَا فِيهِ بِجُنْحِ لَيْلٍ شِتَاءً بِمَا إذَا اُعْتِيدَ الِانْتِفَاعُ بِهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ إذْ لَا يَكُونُ الرَّبْطُ سَبَبًا لِلتَّلَفِ إلَّا حِينَئِذٍ وَرَجَّحَ أَيْضًا وَتَبِعَهُ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّ الضَّمَانَ الْحَاصِلَ بِالرَّبْطِ ضَمَانُ يَدٍ فَتَصِيرُ مَضْمُونَةً عَلَيْهِ بَعْدُ وَإِنْ لَمْ تَتْلَفْ؛ لِأَنَّ الرَّبْطَ فِي وَقْتٍ لَمْ يُعْتَدْ رَبْطُهَا فِيهِ وَفِي مَحَلٍّ مُعَرَّضٍ لِلتَّلَفِ تَضْيِيعٌ وَلَوْ اكْتَرَاهَا لِيَرْكَبَهَا الْيَوْمَ وَيَرْجِعَ غَدًا فَأَقَامَهُ بِهَا وَرَجَعَ فِي الثَّالِثِ ضَمِنَهَا فِيهِ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ اسْتَعْمَلَهَا فِيهِ تَعَدِّيًا وَلَوْ اكْتَرَى عَبْدًا لِعَمَلٍ مَعْلُومٍ وَلَمْ يُبَيِّنْ مَوْضِعَهُ فَذَهَبَ بِهِ مِنْ بَلَدِ الْعَقْدِ إلَى آخَرَ فَأَبَقَ ضَمِنَهُ مَعَ الْأُجْرَةِ مُطْلَقِ الْإِمْسَاكِ فَهَذَا وَاضِحٌ أَوْ عَلَى خُصُوصِهِ فَلَا لِظُهُورِ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى خُصُوصِ الرَّبْطِ سم وَرَشِيدِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (إلَّا إذَا انْهَدَمَ إلَخْ) أَيْ أَوْ غُصِبَتْ أَوْ سُرِقَتْ مَثَلًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (تَنْبِيهٌ) هَذَا التَّفْصِيلُ الْمَذْكُورُ فِي الدَّابَّةِ يَنْبَغِي جَرَيَانُهُ فِي غَيْرِهَا كَثَوْبٍ اسْتَأْجَرَهُ لِلُبْسِهِ فَإِذَا تَرَكَ لُبْسَهُ وَتَلِفَ أَوْ غُصِبَ فِي وَقْتٍ لَوْ لَبِسَهُ سَلِمَ مِنْ ذَلِكَ ضَمِنَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ اهـ رَشِيدِيٌّ وَعِ ش (قَوْلُهُ لِنِسْبَتِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَرَجَّحَ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا عُذْرَ لَهُ) أَيْ كَمَرَضٍ أَوْ خَوْفٍ عَرَضَ لَهُ مُغْنِي وَس م (قَوْلُهُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ) أَيْ فِي الْخَوْفِ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الْإِمَامِ مُغْنِي وَسم وَيُلْحَقُ بِهِ أَيْ الْخَوْفِ نَحْوُ الْمَطَرِ وَالْوَحْلِ الْمَانِعَيْنِ مِنْ الرُّكُوبِ عَادَةً وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَهُ مَرَضُ الدَّابَّةِ الْمَانِعُ مِنْ الِانْتِفَاعِ بِهَا وَكَذَا مَرَضُ الرَّاكِبِ الْعَارِضُ لَهُ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ الضَّمَانُ بِالرَّبْطِ (قَوْلُهُ بِجُنْحِ لَيْلٍ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِتَمْثِيلِهِمَا وَ (قَوْلُهُ بِمَا إذَا إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَيَّدَ (قَوْلُهُ وَرَجَّحَ إلَخْ) أَيْ السُّبْكِيُّ (قَوْلُهُ أَنَّ الضَّمَانَ الْحَاصِلَ بِالرَّبْطِ ضَمَانُ يَدٍ) وَالْأَوْجَهُ أَنَّ الْحَاصِلَ بِالرَّبْطِ ضَمَانُ جِنَايَةٍ لَا يَدٍ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ لَوْ لَمْ تَتْلَفْ بِذَلِكَ خِلَافًا لِمَا رَجَّحَهُ السُّبْكِيُّ وَتَبِعَهُ الزَّرْكَشِيُّ نِهَايَةٌ وَرَوْضٌ وَمُغْنِي وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ ضَمَانَ الْجِنَايَةِ مَعْنَاهُ أَنَّهَا لَا تُضْمَنُ إلَّا إنْ تَلِفَتْ بِهَذَا السَّبَبِ وَضَمَانَ الْيَدِ مَعْنَاهُ أَنَّهَا تُضْمَنُ مُطْلَقًا (قَوْلُهُ وَلَوْ اكْتَرَاهَا) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ فَأَقَامَهُ) أَيْ أَقَامَ فِي الْغَدِ فَفِيهِ حَذْفٌ وَإِيصَالٌ (قَوْلُهُ بِهَا) أَيْ الدَّابَّةِ (قَوْلُهُ ضَمِنَهَا فِيهِ) أَيْ ضَمَانَ يَدٍ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ لِأَنَّهُ اسْتَعْمَلَهَا إلَخْ وَعَلَيْهِ أُجْرَةُ مِثْلِ الْيَوْمِ الثَّالِثِ، وَأَمَّا الثَّانِي فَيَسْتَقِرُّ فِيهِ الْمُسَمَّى لِتَمَكُّنِهِ مِنْ الِانْتِفَاعِ مَعَ كَوْنِ الدَّابَّةِ فِي يَدِهِ وَالْكَلَامُ فِيمَا إذَا تَأَخَّرَ لَا لِنَحْوِ خَوْفٍ وَإِلَّا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَلَا أُجْرَةَ لِلْيَوْمِ الثَّالِثِ؛ لِأَنَّ الثَّانِيَ لَا يُحْسَبُ كَمَا تَقَدَّمَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ ضَمِنَهُ مَعَ الْأُجْرَةِ) إنْ كَانَ الذَّهَابُ بِهِ إلَى الْبَلَدِ الْآخَرِ سَائِغًا أَشْكَلَ الضَّمَانُ أَوْ مُمْتَنِعًا خَالَفَ قَوْلَهُ فِي شَرْحِ وَيَدُ الْمُكْتَرِي أَوْ عَلَى خُصُوصِهِ فَلَا لِظُهُورِ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى خُصُوصِ الرَّبْطِ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ إلَّا إذَا انْهَدَمَ عَلَيْهَا إصْطَبْلٌ) أَيْ أَوْ غُصِبَتْ أَوْ سُرِقَتْ مَثَلًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (تَنْبِيهٌ) هَذَا التَّفْصِيلُ الْمَذْكُورُ فِي الدَّابَّةِ يَنْبَغِي جَرَيَانُهُ فِي غَيْرِهَا كَثَوْبٍ اسْتَأْجَرَهُ لِلُبْسِهِ فَإِذَا تَرَكَ لُبْسَهُ وَتَلِفَ أَوْ غُصِبَ فِي وَقْتٍ لَوْ لَبِسَهُ سَلِمَ مِنْ ذَلِكَ ضَمِنَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ لِنِسْبَتِهِ إلَى تَقْصِيرٍ حِينَئِذٍ) بِخِلَافِ مَا إذَا تَلِفَتْ بِمَا لَا يُعَدُّ مُقَصِّرًا فِيهِ كَأَنْ انْهَدَمَ عَلَيْهَا السَّقْفُ فِي لَيْلٍ لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِاسْتِعْمَالِهَا فِيهِ وَبِذَلِكَ عُلِمَ أَنَّ الضَّمَانَ بِذَلِكَ ضَمَانُ جِنَايَةٍ لَا ضَمَانَ يَدٍ وَإِلَّا لَضَمِنَ بِتَلَفِهِ بِمَا لَا يُعَدُّ مُقَصِّرًا فِيهِ كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ثُمَّ نَقَلَ كَلَامَ السُّبْكِيّ وَقَدْ يُجَابُ عَنْ اسْتِدْلَالِهِ بِقَوْلِهِ وَإِلَّا لَضَمِنَ إلَخْ بِمَنْعِ الْمُلَازَمَةِ إذْ لَمْ يُوجَدْ هُنَا سَبَبُ الضَّمَانِ وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ رَبَطَهَا فِي وَقْتِ الِانْتِفَاعِ ثُمَّ تَلِفَتْ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ مَثَلًا فَرَبْطُهَا فِي وَقْتِ الِانْتِفَاعِ سَبَبٌ لِلضَّمَانِ فَلَا يَسْقُطُ تَلَفُهَا بَعْدَهُ بِالْآفَةِ فَلَمْ تَتْلَفْ إلَّا بَعْدَ وُجُودِ سَبَبِ الضَّمَانِ (قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا عُذْرَ لَهُ) أَيْ مِنْ مَرَضٍ أَوْ خَوْفٍ (قَوْلُهُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ) أَيْ فِي الْخَوْفِ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الْإِمَامِ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ اسْتَعْمَلَهَا فِيهِ تَعَدِّيًا) اُنْظُرْ لَوْ لَمْ يَسْتَعْمِلْهَا (قَوْلُهُ ضَمِنَهُ مَعَ الْأُجْرَةِ) إنْ كَانَ الذَّهَابُ بِهِ إلَى الْبَلَدِ الْآخَرِ سَائِغًا أَشْكَلَ الضَّمَانُ أَوْ مُمْتَنِعًا خَالَفَهُ قَوْلُهُ فِيمَا تَقَدَّمَ أَيْ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَدُ الْمُكْتَرِي يَدُ أَمَانَةٍ إلَخْ وَلَهُ السَّفَرُ بِالْعَيْنِ الْمُسْتَأْجَرَةِ حَيْثُ لَا خَطَرَ فِي السَّفَرِ إلَّا أَنْ يَخْتَارَ الْأَوَّلَ وَيُحْمَلُ عَلَى مَا لَوْ كَانَ فِي الذَّهَابِ خَطَرٌ أَوْ وُجِدَ فِيهِ تَفْرِيطٌ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ مَعَ الْخَطَرِ يَنْبَغِي الضَّمَانُ، وَلَوْ بِدُونِ ذَهَابٍ فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ وَقَعَ الْبَحْثُ فِي ذَلِكَ مَعَ م ر فَحَمَلَهُ عَلَى مَا إذَا وَقَعَ تَفْرِيطٌ وَقَدْ عُلِمَ مَا فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ (فُرُوعٌ) فِي الرَّوْضِ فَصْلٌ اُسْتُؤْجِرَ فِي قِصَارَةِ ثَوْبٍ أَوْ فِي صَبْغِهِ بِصِبْغٍ لِصَاحِبِ الثَّوْبِ فَقَصَّرَهُ أَوْ صَبَغَهُ وَانْفَرَدَ أَيْ بِالْيَدِ فَتَلِفَ فِي يَدِهِ أَيْ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ أَوْ بِإِتْلَافِهِ بَعْدَ الْقِصَارَةِ وَالصَّبْغِ سَقَطَتْ أُجْرَتُهُ لَا إنْ عَمِلَ فِي مِلْكِ الْمُسْتَأْجِرِ أَوْ بِحَضْرَتِهِ حَتَّى تَلِفَ أَيْ فَلَا تَسْقُطُ أُجْرَتُهُ فَإِنْ أَتْلَفَهُ أَيْ وَقَدْ انْفَرَدَ بِالْيَدِ ضَمِنَهُ غَيْرَ مَقْصُورٍ أَوْ مَصْبُوغٍ مَعَ الصِّبْغِ أَيْ وَسَقَطَتْ أُجْرَتُهُ، وَإِنْ لَمْ يَنْفَرِدْ ضَمِنَهُ مَصْبُوغًا أَوْ مَقْصُورًا وَلَمْ تَسْقُطْ أُجْرَتُهُ وَمَتَى أَتْلَفَهُ أَجْنَبِيٌّ أَيْ وَانْفَرَدَ الْأَجِيرُ بِالْيَدِ فَلِلْمَالِكِ الْفَسْخُ وَالْإِجَارَةُ فَإِنْ أَجَازَ لَزِمَتْهُ الْأُجْرَةُ وَعَلَى الْأَجْنَبِيِّ قِيمَتُهُ مَقْصُورًا أَوْ مَصْبُوغًا، وَإِنْ انْفَسَخَ فَلَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ وَطَالَبَ الْأَجْنَبِيَّ بِقِيمَتِهِ غَيْرَ مَقْصُورٍ أَوْ مَصْبُوغٍ مَعَ بَدَلِ الصَّبْغِ اهـ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَلِلْأَجِيرِ تَغْرِيمُ الْأَجْنَبِيِّ أُجْرَةَ الْقِصَارَةِ أَوْ الصَّبْغِ فِيمَا يَظْهَرُ وَخَرَجَ بِصِبْغِ صَاحِبِ الثَّوْبِ مَا لَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِيَصْبُغَ بِصِبْغِ نَفْسِهِ فَصَبَغَهُ بِهِ ثُمَّ تَلِفَ فِي يَدِهِ فَإِنَّهُ وَإِنْ

стр. 2589

(وَلَوْ تَلِفَ الْمَالُ فِي يَدِ أَجِيرٍ بِلَا تَعَدٍّ كَثَوْبٍ اُسْتُؤْجِرَ لِخِيَاطَتِهِ أَوْ صَبْغِهِ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ كَمَا بِخَطِّهِ مَصْدَرًا (لَمْ يَضْمَنْ إنْ لَمْ يَنْفَرِدْ بِالْيَدِ بِأَنْ قَعَدَ الْمُسْتَأْجِرُ مَعَهُ) يَعْنِي كَانَ بِحَضْرَتِهِ وَيَظْهَرُ الضَّبْطُ هُنَا بِمَا مَرَّ فِي ضَبْطِ مَجْلِسِ الْخِيَارِ (أَوْ أَحْضَرَهُ مَنْزِلَهُ) وَإِنْ لَمْ يَقْعُدْ مَعَهُ أَوْ حَمَّلَ الْمَتَاعَ وَمَشَى خَلْفَهُ لِثُبُوتِ يَدِ الْمَالِكِ عَلَيْهِ حُكْمًا بَلْ نُقِلَ عَنْ قَضِيَّةِ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يَدَ لِلْأَجِيرِ عَلَيْهِ وَيَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَدَ لَهُ عَلَيْهِ مُسْتَقِلَّةٌ (وَكَذَا إنْ انْفَرَدَ) بِالْيَدِ بِأَنْ انْتَفَى مَا ذُكِرَ فَلَا يَضْمَنُ أَيْضًا (فِي أَظْهَرْ الْأَقْوَالِ) لِأَنَّهُ إنَّمَا أَثْبَتَ يَدَهُ لِغَرَضِهِ وَغَرَضِ الْمَالِكِ فَأَشْبَهَ عَامِلَ الْقِرَاضِ وَالْمُسْتَأْجِرَ فَإِنَّهُمَا لَا يَضْمَنَانِ إجْمَاعًا (وَ) الْقَوْلُ الثَّانِي يَضْمَنُ كَالْمُسْتَعِيرِ وَ (الثَّالِثُ يَضْمَنُ) الْأَجِيرُ (الْمُشْتَرَكُ) بَيْنَ النَّاسِ بِقِيمَةِ يَوْمِ التَّلَفِ (وَهُوَ مَنْ الْتَزَمَ عَمَلًا فِي ذِمَّتِهِ) كَخِيَاطَةٍ سُمِّيَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ الْتِزَامُ عَمَلٍ آخَرَ لِآخَرَ وَهَكَذَا (لَا الْمُنْفَرِدُ وَهُوَ مَنْ آجَرَ نَفْسَهُ) أَيْ عَيْنَهُ (مُدَّةً مُعَيَّنَةً لِعَمَلٍ) أَوْ آجَرَ عَيْنَهُ وَقُدِّرَ بِالْعَمَلِ لِاخْتِصَاصِ مَنَافِعِ هَذَا بِالْمُسْتَأْجِرِ فَكَانَ كَالْوَكِيلِ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ وَلَا تَجْرِي هَذِهِ الْأَقْوَالُ فِي أَجِيرٍ لِحِفْظِ دُكَّانٍ مَثَلًا إذَا أَخَذَ غَيْرُهُ مَا فِيهَا فَلَا يَضْمَنُهُ قَطْعًا قَالَ الْقَفَّالُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُسَلِّمْ إلَيْهِ الْمَتَاعَ وَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ حَارِسِ سِكَّةٍ سُرِقَ بَعْضُ بُيُوتِهَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَمِنْهُ يُعْرَفُ أَنَّ الْخَفِيرَ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَهِيَ مَسْأَلَةٌ يَعِزُّ النَّقْلُ فِيهَا وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ بِلَا تَعَدٍّ مَا إذَا تَعَدَّى كَأَنْ اسْتَأْجَرَهُ لِيَرْعَى دَابَّتَهُ فَأَعْطَاهَا آخَرَ يَرْعَاهَا فَيَضْمَنُهَا كُلٌّ مِنْهُمَا وَالْقَرَارُ عَلَى مَنْ تَلِفَتْ فِي يَدِهِ وَكَأَنْ أَسْرَفَ خَبَّازٌ فِي الْوُقُودِ أَوْ مَاتَ الْمُتَعَلِّمُ مِنْ ضَرْبِ الْمُعَلِّمِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ وَيُصَدَّقُ أَجِيرٌ أَنَّهُ لَمْ يَتَعَدَّ مَا لَمْ يَشْهَدْ خَبِيرَانِ بِخِلَافِهِ (وَلَوْ) عَمِلَ لِغَيْرِهِ عَمَلًا بِإِذْنِهِ كَأَنْ (دَفَعَ ثَوْبَهُ إلَى قَصَّارٍ لِيُقَصِّرَهُ أَوْ) إلَى (خَيَّاطٍ لِيَخِيطَهُ فَفَعَلَ وَلَمْ يَذْكُرْ) أَحَدُهُمَا (أُجْرَةً) وَلَا مَا يُفْهِمُهَا بِحَضْرَةِ الْآخَرِ فَيَسْمَعُهُ وَيُجِيبُ أَوْ يَسْكُتُ كَمَا شَمِلَهُ إطْلَاقُهُمْ يَدُ أَمَانَةٍ إلَخْ وَلَهُ السَّفَرُ بِالْعَيْنِ الْمُسْتَأْجَرَةِ حَيْثُ لَا خَطَرَ فِي السَّفَرِ إلَّا أَنْ يَخْتَارَ الْأَوَّلَ وَيُحْمَلُ عَلَى مَا لَوْ كَانَ فِي الذَّهَابِ خَطَرٌ أَوْ وُجِدَ مِنْهُ تَفْرِيطٌ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ مَعَ الْخَطَرِ يَنْبَغِي الضَّمَانُ وَلَوْ بِدُونِ إبَاقٍ فَلْيُرَاجَعْ سم عَلَى حَجّ اهـ رَشِيدِيٌّ وَأَجَابَ ع ش عَنْ الْإِشْكَالِ بِمَا نَصُّهُ إلَّا أَنْ يُصَوَّرَ مَا هُنَا بِمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ الْقِنَّ لِعَمَلٍ لَا يَكُونُ السَّفَرُ طَرِيقًا لِاسْتِيفَائِهِ كَالْخِيَاطَةِ دُونَ خِدْمَتِهِ وَمَا مَرَّ بِمَا إذَا اسْتَأْجَرَ الْعَيْنَ لِعَمَلٍ يَكُونُ السَّفَرُ مِنْ طُرُقِ اسْتِيفَائِهِ كَالرُّكُوبِ وَالْحَمْلِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ تَلِفَ الْمَالُ) أَوْ بَعْضُهُ (فِي يَدِ أَجِيرٍ) قَبْلَ الْعَمَلِ فِيهِ أَوْ بَعْدَهُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ دَفَعَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَيَظْهَرُ إلَى الْمَتْنِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ بَلْ نُقِلَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ وَهِيَ مَسْأَلَةٌ يَعِزُّ النَّقْلُ فِيهَا وَقَوْلَهُ كَأَنْ اسْتَأْجَرَهُ إلَى كَأَنْ أَسْرَفَ (قَوْلُهُ مَصْدَرًا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِأَنَّ الْمُرَادَ الْمَصْدَرُ لَا مَا يُصْبَغُ بِهِ اهـ مُغْنِي أَيْ حَتَّى يَكُونَ بِالْكَسْرِ (قَوْلُهُ أَوْ حَمَّلَ) مِنْ التَّحْمِيلِ عَطْفٌ عَلَى قَعَدَ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ التَّمْثِيلِ بِالثَّوْبِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَكَذَا لَوْ حَمَّلَهُ الْمَتَاعَ إلَخْ وَهِيَ أَحْسَنُ (قَوْلُهُ لِثُبُوتِ يَدِ الْمَالِكِ عَلَيْهِ إلَخْ) أَيْ وَإِنَّمَا اسْتَعَانَ بِالْأَجِيرِ فِي شُغْلِهِ كَالْمُسْتَعِينِ بِالْوَكِيلِ اهـ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (وَكَذَا إنْ انْفَرَدَ) سَوَاءٌ الْمُشْتَرَكُ وَالْمُنْفَرِدُ اهـ مُغْنِي وَفِي سم هُنَا عَنْ الرَّوْضِ فُرُوعٌ لَا يُسْتَغْنَى عَنْهَا (قَوْلُهُ مَا ذُكِرَ) أَيْ بِقَوْلِهِ بِأَنْ قَعَدَ إلَخْ (قَوْلُهُ وَالْمُسْتَأْجِرَ) بِكَسْرِ الْجِيمِ عَطْفٌ عَلَى عَامِلَ إلَخْ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِأَنَّهُ إنْ الْتَزَمَ الْعَمَلَ لِجَمَاعَةٍ فَذَاكَ أَوْ لِوَاحِدٍ أَمْكَنَهُ أَنْ يَلْتَزِمَ لِآخَرَ مِثْلُهُ فَكَأَنَّهُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ النَّاسِ اهـ. (قَوْلُهُ فَلَا يَضْمَنُهُ قَطْعًا) أَيْ إنْ لَمْ يُقَصِّرْ كَمَا يَأْتِي عَنْ الزِّيَادِيِّ وَغَيْرِهِ (قَوْلُهُ قَالَ الْقَفَّالُ لِأَنَّهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِأَنَّهُ لَا يَدُلُّهُ عَلَى الْمَالِ قَالَ الْقَفَّالُ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْحَارِسِ إلَخْ (قَوْلُهُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَمِنْهُ يُعْرَفُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيُعْلَمُ مِنْهُ كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ وَمِنْهُ يُعْرَفُ أَنَّ الْخَفِيرَ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يُقَصِّرْ حَلَبِيٌّ وَزِيَادِيٌّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ عِبَارَةُ ع ش وَيُؤْخَذُ مِنْ فَرْضِ ذَلِكَ فِي الْبُيُوتِ وَمِنْ التَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ أَنَّ خَفِيرَ الْجُرْنِ وَالْغَيْطِ يَضْمَنُ وَمِثْلُ ذَلِكَ الْحَمَّامِيُّ إذَا اسْتَحْفَظَهُ عَلَى الْأَمْتِعَةِ وَالْتَزَمَ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ الْحَمَّامِيُّ أَفْرَادَ الْأَمْتِعَةِ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُمَا إذَا اخْتَلَفَا فِي مِقْدَارِ الضَّائِعِ صُدِّقَ الْخَفِيرُ؛ لِأَنَّهُ الْغَارِمُ وَأَنَّ الْكَلَامَ كُلَّهُ إذَا وَقَعَتْ إجَارَةٌ صَحِيحَةٌ وَإِلَّا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَظَاهِرُهُ وَإِنْ قَصَّرَ وَفِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ خِلَافُهُ فِي التَّقْصِيرِ اهـ. (قَوْلُهُ كَأَنْ اسْتَأْجَرَهُ لِيَرْعَى دَابَّتَهُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ ذِمَّةً فَفِي الضَّمَانِ حِينَئِذٍ نَظَرٌ اهـ سم (قَوْلُهُ وَالْقَرَارُ عَلَى مَنْ تَلِفَتْ إلَخْ) أَيْ حَيْثُ كَانَ عَالِمًا وَإِلَّا فَالْقَرَارُ عَلَى الْأَوَّلِ شَرْحُ م ر اهـ سم قَالَ ع ش وَالْكَلَامُ كُلُّهُ حَيْثُ كَانَ الرَّاعِي بَالِغًا عَاقِلًا رَشِيدًا أَمَّا لَوْ كَانَ صَبِيًّا أَوْ سَفِيهًا فَلَا ضَمَانَ وَإِنْ قَصَّرَ حَتَّى تَلِفَتْ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَتْلَفَهَا فَإِنَّهُ يَضْمَنُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِي الْإِتْلَافِ اهـ. (قَوْلُهُ وَكَأَنْ أَسْرَفَ خَبَّازٌ إلَخْ) أَوْ تَرَكَ الْخُبْزَ فِي النَّارِ حَتَّى احْتَرَقَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ مِنْ ضَرْبِ الْمُعَلِّمِ) أَيْ وَلَوْ ضَرْبًا مُعْتَادًا؛ لِأَنَّ التَّأْدِيبَ مُمْكِنٌ بِاللَّفْظِ كَمَا فِي الْعَنَانِيِّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ وَسَيُفِيدُهُ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ وَلَوْ أَرْكَبَهَا أَثْقَلَ مِنْهُ (قَوْلُهُ وَيُصَدَّقُ أَجِيرٌ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمَتَى اخْتَلَفَا فِي التَّعَدِّي عُمِلَ بِقَوْلِ عَدْلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْخِبْرَةِ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْأَجِيرِ وَحَيْثُ ضَمَّنَّا الْأَجِيرَ فَإِنْ كَانَ بِتَعَدٍّ فَبِأَقْصَى قِيمَةٍ مِنْ وَقْتِ الْقَبْضِ إلَى وَقْتِ التَّلَفِ وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِهِ فَبِقِيمَةِ وَقْتِ التَّلَفِ اهـ وَقَوْلُهُ مِنْ وَقْتِ الْقَبْضِ إلَخْ فِيهِ تَوَقُّفٌ (قَوْلُهُ مَا لَمْ يَشْهَدْ خَبِيرَانِ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَا يَكْفِي رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ وَرَجُلٌ وَيَمِينٌ وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ الْفِعْلَ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ التَّنَازُعُ لَيْسَ مَالًا وَإِنْ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ الضَّمَانُ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (إلَى قَصَّارٍ إلَخْ) أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ كَغَسَّالٍ لِيَغْسِلَهُ اهـ مُغْنِي وَفِي سم عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ مَا نَصُّهُ (فَرْعٌ) لَوْ قَصَّرَ الثَّوْبَ ثُمَّ جَحَدَهُ ثُمَّ أَتَى كَانَ الْحُكْمُ كَمَا مَرَّ لَكِنْ تَسْقُطُ قِيمَةُ الصِّبْغِ اهـ. (قَوْلُهُ كَأَنْ اسْتَأْجَرَهُ لِيَرْعَى دَابَّتَهُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ ذِمَّةً فَفِي الضَّمَانِ نَظَرٌ (قَوْلُهُ وَالْقَرَارُ عَلَى مَنْ تَلِفَتْ فِي يَدِهِ) أَيْ حَيْثُ كَانَ عَالِمًا وَإِلَّا فَالْقَرَارُ عَلَى الْأَوَّلِ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَوْ دَفَعَ ثَوْبَهُ إلَى قَصَّارٍ إلَخْ) (فَرْعٌ) قَالَ فِي الرَّوْضِ كَأَصْلِهِ فَرْعٌ لَوْ قَصَّرَ الثَّوْبَ ثُمَّ جَحَدَهُ اسْتَقَرَّتْ

стр. 2590

(فَلَا أُجْرَةَ لَهُ) لِأَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ قَالَ فِي الْبَحْرِ وَلِأَنَّهُ لَوْ قَالَ أَسْكِنِّي دَارَكَ شَهْرًا فَأَسْكَنَهُ لَا يَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ أُجْرَةً إجْمَاعًا وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ وُجُوبَهَا فِي قِنٍّ وَمَحْجُورِ سَفَهٍ؛ لِأَنَّهُمَا لَيْسَا مِنْ أَهْلِ التَّبَرُّعِ وَمِثْلُهُمَا بِالْأَوْلَى غَيْرُ مُكَلَّفٍ (وَقِيلَ لَهُ) أُجْرَةُ مِثْلِهِ لِاسْتِهْلَاكِهِ مَنْفَعَتَهُ (وَقِيلَ إنْ كَانَ مَعْرُوفًا بِذَلِكَ الْعَمَلِ) بِالْأُجْرَةِ (فَلَهُ) أُجْرَةُ مِثْلِهِ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بَلْ الْأُجْرَةُ الْمُعْتَادَةُ بِمِثْلِ ذَلِكَ الْعَمَلِ (وَإِلَّا فَلَا وَقَدْ يُسْتَحْسَنُ) تَرْجِيحُهُ لِوُضُوحِ مَدْرَكِهِ إذْ هُوَ الْعُرْفُ وَهُوَ يَقُومُ مَقَامَ اللَّفْظِ كَثِيرًا وَمِنْ ثَمَّ نُقِلَ عَنْ الْأَكْثَرِينَ وَأَفْتَى بِهِ كَثِيرُونَ أَمَّا إذَا ذَكَرَ أُجْرَةً فَيَسْتَحِقُّهَا قَطْعًا إنْ صَحَّ الْعَقْدُ وَإِلَّا فَأُجْرَةُ الْمِثْلِ وَأَمَّا إذَا عَرَّضَ بِهَا كَأَرْضِيِّكَ أَوْ لَا أُخَيِّبُكَ أَوْ تَرَى مَا يَسُرُّكَ أَوْ أُطْعِمُكَ فَتَجِبُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ نَعَمْ فِي الْأَخِيرَةِ يَحْسُبُ عَلَى الْأَجِيرِ مَا أَطْعَمَهُ إيَّاهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّهُ لَا تَبَرُّعَ مِنْ الْمُطْعِمِ، وَقَدْ تَجِبُ مِنْ غَيْرِ تَسْمِيَتِهَا وَلَا تَعْرِيضٍ بِهَا كَمَا فِي عَامِلِ الزَّكَاةِ اكْتِفَاءً بِثُبُوتِهَا لَهُ بِالنَّصِّ فَكَأَنَّهَا مُسَمَّاةٌ شَرْعًا وَكَعَامِلِ مُسَاقَاةٍ عَمِلَ غَيْرَ لَازِمٍ لَهُ بِإِذْنِ الْمَالِكِ اكْتِفَاءً بِذِكْرِ الْمُقَابِلِ لَهُ فِي الْجُمْلَةِ وَكَقَاسِمٍ بِأَمْرِ الْحَاكِمِ عَلَى مَا قَالَهُ جَمْعٌ لَكِنْ أَطَالَ فِي رَدِّهِ فِي التَّوْشِيحِ وَلَا يُسْتَثْنَى وُجُوبُهَا عَلَى دَاخِلِ حَمَّامٍ بِهِ اسْتَقَرَّتْ الْأُجْرَةُ أَوْ جَحَدَهُ ثُمَّ قَصَّرَهُ لَا لِنَفْسِهِ بَلْ لِجِهَةِ الْإِجَارَةِ أَوْ أَطْلَقَ ثُمَّ أَتَى بِهِ اسْتَقَرَّتْ أَيْضًا وَإِنْ قَصَّرَهُ لِنَفْسِهِ سَقَطَتْ؛ لِأَنَّهُ عَمِلَ لِنَفْسِهِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَلَا أُجْرَةَ لَهُ) عَلَى الْأَصَحِّ الْمَنْصُوصِ وَقَوْلِ الْجُمْهُورِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَلْتَزِمْ لَهُ عِوَضًا فَصَارَ كَقَوْلِهِ أَطْعِمْنِي فَأَطْعَمَهُ مُغْنِي وَرَوْضٌ قَالَ ع ش وَنُقِلَ بِالدَّرْسِ عَنْ ابْنِ الْعِمَادِ أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ أَيْ الْعَمَلِ بِلَا شَرْطِ الْأُجْرَةِ فِي عَدَمِ لُزُومِ شَيْءٍ مَا لَوْ دَخَلَ عَلَى طَبَّاخٍ فَقَالَ أَطْعِمْنِي رِطْلًا مِنْ لَحْمٍ فَأَطْعَمَهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الثَّمَنَ، وَالْبَيْعُ صَحَّ أَوْ فَسَدَ يُعْتَبَرُ فِيهِ ذِكْرُ الثَّمَنِ أَقُولُ وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِيمَا لَوْ قَصَدَ الطَّبَّاخُ بِدَفْعِهِ أَخْذَ الْعِوَضِ سِيَّمَا وَقَرِينَةُ الْحَالِ تَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ بَدَلُهُ فَيُصَدَّقُ فِي الْقَدْرِ الْمُتْلَفِ؛ لِأَنَّهُ غَارِمٌ وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ أَقُولُ إنَّ مَا اسْتَقَرَّ بِهِ إنَّمَا يُنَاسِبُ الْقَوْلَ الثَّالِثَ فِي الْمَتْنِ وَقِيَاسُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ الْمُعْتَمَدِ بَلْ قَضِيَّةُ عِلَّتِهِ مَا نُقِلَ عَنْ ابْنِ الْعِمَادِ لَا سِيَّمَا وَقَدْ صَرَّحَ بِمَا يُوَافِقُهُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضُ كَمَا مَرَّ آنِفًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ تَعَدَّى فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ نَعَمْ إلَى وَقَدْ تَجِبُ وَقَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ نُقِلَ عَنْ الْأَكْثَرِينَ وَفِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ أَفْتَى بِهِ كَثِيرُونَ (قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ وُجُوبَهَا إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَوْجَهُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِذَا قُلْنَا لَا أُجْرَةَ لَهُ عَلَى الْأَصَحِّ فَمَحَلُّهُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إذَا كَانَ حُرًّا مُطْلَقَ التَّصَرُّفِ أَمَّا لَوْ كَانَ عَبْدًا أَوْ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِسَفَهٍ أَوْ نَحْوِهِ فَلَا اهـ وَعِبَارَةُ سم عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْ الْأَذْرَعِيِّ فَلَوْ كَانَ عَبْدًا أَوْ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِسَفَهٍ أَوْ نَحْوِهِ اسْتَحَقَّهَا إلَخْ انْتَهَى اهـ أَيْ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ عِبَارَةُ الشَّارِحِ كَالنِّهَايَةِ مِنْ عَدَمِ تَعَرُّضِ الْأَذْرَعِيِّ لِغَيْرِ الْمُكَلَّفِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَقَدْ يُسْتَحْسَنُ تَرْجِيحُهُ) وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ نِهَايَةٌ وَمَنْهَجٌ وَمُغْنِي وَرَوْضٌ (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ نُقِلَ عَنْ الْأَكْثَرِينَ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَعَلَى هَذَا عَمَلُ النَّاسِ وَقَالَ الْغَزَالِيُّ هُوَ الْأَظْهَرُ اهـ. (قَوْلُهُ أَمَّا إذَا ذَكَرَ أُجْرَةً فَيَسْتَحِقُّهَا إلَخْ) وَإِذَا قَالَ مَجَّانًا فَلَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا قَطْعًا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ كَأُرْضِيكَ) مِنْ بَابِ الْإِفْعَالِ وَ (قَوْلُهُ أَوْ لَا أُخَيِّبُكَ) مِنْ بَابِ التَّفْعِيلِ أَيْ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ كَقَوْلِهِ حَتَّى أُحَاسِبَكَ اهـ مُغْنِي زَادَ شَرْحُ الرَّوْضِ أَوْ وَلَا يَضِيعُ حَقُّكَ اهـ. (قَوْلُهُ نَعَمْ فِي الْأَخِيرَةِ يُحْسَبُ إلَخْ) بَقِيَ مَا لَوْ أَطْعَمَهُ فِي غَيْرِ الْأَخِيرَةِ وَقَالَ أَطْعَمْته عَلَى قَصْدِ حُسْبَانِهِ مِنْ الْأُجْرَةِ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ قَضِيَّةُ كَوْنِ الْعِبْرَةِ فِي أَدَاءِ الدَّيْنِ بِنِيَّةِ الدَّافِعِ، وَلَوْ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ حُسْبَانُهُ عَلَى الْأَجِيرِ وَيُصَدَّقُ الْآكِلُ فِي قَدْرِ مَا أَكَلَهُ؛ لِأَنَّهُ غَارِمٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَكَأَنَّهَا مُسَمَّاةٌ إلَخْ) الْأَنْسَبُ فَهِيَ مُسَمَّاةٌ إلَخْ بِإِسْقَاطِ الْكَافِ كَمَا فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ غَيْرُ لَازِمٍ لَهُ) أَيْ عَمَلًا لَيْسَ مِنْ أَعْمَالِ الْمُسَاقَاةِ (قَوْلُهُ اكْتِفَاءً بِذِكْرِ الْمُقَابِلِ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّهُ تَابِعٌ لِمَا فِيهِ أُجْرَةٌ فَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ الْأُجْرَةِ فِي الْجُمْلَةِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَكَقَاسِمٍ بِأَمْرِ الْحَاكِمِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لَا قَاسِمٍ بِأَمْرِ الْحَاكِمِ فَلَا شَيْءَ لَهُ كَمَا أَفَادَهُ السُّبْكِيُّ بَلْ هُوَ كَغَيْرِهِ خِلَافًا لِجَمْعٍ اهـ. (قَوْلُهُ لَكِنْ أَطَالَ فِي رَدِّهِ فِي التَّوْشِيحِ) وَقَالَ إنَّهُ كَغَيْرِهِ وَهُوَ الظَّاهِرُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ عَلَى دَاخِلِ حَمَّامٍ) (فَرْعٌ) مَا يَأْخُذُهُ الْحَمَّامِيُّ أُجْرَةُ الْحَمَّامِ وَالْآلَةِ مِنْ سَطْلٍ وَإِزَارٍ وَنَحْوِهَا وَحِفْظُ الْمَتَاعِ لَا ثَمَنُ الْمَاءِ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَضْبُوطٍ فَلَا يُقَابَلُ بِعِوَضٍ فَالْحَمَّامِيُّ مُؤَجِّرٌ لِلْآلَةِ وَأَجِيرٌ مُشْتَرَكٌ فِي الْأَمْتِعَةِ فَلَا يَضْمَنُهَا كَسَائِرِ الْأُجَرَاءِ وَالْآلَةُ غَيْرُ مَضْمُونَةٍ عَلَى الدَّاخِلِ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَأْجِرٌ لَهَا، وَلَوْ كَانَ مَعَ الدَّاخِلِ الْآلَةُ وَمَنْ يَحْفَظُ الْمَتَاعَ كَانَ مَا يَأْخُذُهُ الْحَمَّامِيُّ أُجْرَةَ الْحَمَّامِ فَقَطْ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ الرَّوْضِ فَانْظُرْ قَوْلَهُ وَحِفْظُ الْمَتَاعِ مَعَ قَوْلِ الشَّارِحِ السَّابِقِ أَوَّلَ فَصْلِ يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمَنْفَعَةِ مَعْلُومَةً إلَخْ وَثِيَابُهُ غَيْرُ مَضْمُونَةٍ عَلَى الْحَمَّامِيِّ الْأُجْرَةُ أَوْ جَحَدَهُ ثُمَّ قَصَّرَهُ لَا لِنَفْسِهِ اسْتَقَرَّتْ، وَإِنْ قَصَّرَهُ لِنَفْسِهِ سَقَطَتْ اهـ وَلَا يُنَافِي قَوْلُهُ سَقَطَتْ مَا أَفْتَى بِهِ النَّوَوِيُّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِبِنَاءِ جِدَارٍ فَبَنَاهُ عَلَى ظَنِّ أَنَّهُ لَهُ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ؛ لِأَنَّ جَحْدَهُ صَارِفٌ لِلْعَمَلِ عَنْ الْإِجَارَةِ بِخِلَافِ مُجَرَّدِ ظَنٍّ بَانَ خِلَافُهُ م ر (قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ وُجُوبَهَا فِي قِنٍّ وَمَحْجُورِ سَفَهٍ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْ الْأَذْرَعِيِّ فَلَوْ كَانَ عَبْدًا أَوْ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِسَفَهٍ أَوْ نَحْوِهِ اسْتَحَقَّهَا إلَخْ اهـ (قَوْلُهُ نَعَمْ فِي الْأَخِيرَةِ يُحْسَبُ إلَخْ) بَقِيَ مَا لَوْ أَطْعَمَهُ فِي غَيْرِ الْأَخِيرَةِ وَقَالَ أَطْعَمْتُهُ عَلَى قَصْدِ حُسْبَانِهِ مِنْ الْأُجْرَةِ (قَوْلُهُ لَكِنْ أَطَالَ فِي رَدِّهِ فِي التَّوْشِيحِ) وَافَقَ م ر عَلَى الرَّدِّ (قَوْلُهُ وَلَا يُسْتَثْنَى وُجُوبُهَا عَلَى دَاخِلِ حَمَّامٍ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر وَفِي الرَّوْضِ فَرْعٌ مَا يَأْخُذُهُ الْحَمَّامِيُّ أُجْرَةُ الْحَمَّامِ وَالْآلَةِ وَحِفْظِ الْمَتَاعِ لَا ثَمَنُ الْمَاءِ فَهُوَ مُؤَجِّرٌ أَيْ لِلْآلَةِ وَأَجِيرٌ مُشْتَرَكٌ أَيْ فِي الْأَمْتِعَةِ اهـ فَانْظُرْ قَوْلَهُ وَحِفْظِ الْمَتَاعِ مَعَ قَوْلِ الشَّارِحِ السَّابِقِ أَوَّلَ فَصْلِ يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمَنْفَعَةِ مَعْلُومَةً

стр. 2591

أَوْ رَاكِبِ سَفِينَةٍ مَثَلًا بِلَا إذْنٍ لِاسْتِيفَائِهِ الْمَنْفَعَةَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَصْرِفَهَا صَاحِبُهَا إلَيْهِ بِخِلَافِهِ بِإِذْنِهِ. (وَلَوْ تَعَدَّى الْمُسْتَأْجِرُ) فِي ذَاتِ الْعَيْنِ الْمُؤَجَّرَةِ (بِأَنْ) أَيْ كَأَنْ (ضَرَبَ الدَّابَّةَ أَوْ كَبَحَهَا) بِمُوَحَّدَةٍ فَمُهْمَلَةٍ أَيْ جَذَبَهَا بِلِجَامِهَا (فَوْقَ الْعَادَةِ) فِيهِمَا أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِمِثْلِ تِلْكَ الدَّابَّةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (أَوْ أَرْكَبَهَا أَثْقَلَ مِنْهُ أَوْ أَسْكَنَ حَدَّادًا أَوْ قَصَّارًا) دَقَّ وَهُمَا أَشَدُّ ضَرَرًا مِمَّا اُسْتُؤْجِرَ لَهُ (ضَمِنَ الْعَيْنَ) الْمُؤَجَّرَةَ أَيْ دَخَلَتْ فِي ضَمَانِهِ لِتَعَدِّيهِ أَمَّا مَا هُوَ الْعَادَةُ فَلَا يَضْمَنُ بِهِ وَإِنَّمَا ضَمِنَ بِضَرْبِ زَوْجَتِهِ وَمُعَلَّمِهِ لِإِمْكَانِ تَأْدِيبِهِمَا بِاللَّفْظِ، وَظَنُّ تَوَقُّفِ إصْلَاحِهِمَا عَلَى الضَّرْبِ إنَّمَا يُبِيحُهُ فَقَطْ وَفِيمَا إذَا أَرْكَبَ أَثْقَلَ مِنْهُ الضَّامِنُ مُسْتَقِرًّا الثَّانِي إنْ عَلِمَ وَإِلَّا فَالْأَوَّلُ وَقَيَّدَهُ الْإِسْنَوِيُّ بِمَا إذَا لَمْ يَضْمَنْ الثَّانِي كَالْمُسْتَأْجِرِ وَإِلَّا كَالْمُسْتَعِيرِ ضَمِنَ مُسْتَقِرًّا مُطْلَقًا؛ لِأَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ هُنَا لَمَّا تَعَدَّى بِإِرْكَابِهِ صَارَ كَالْغَاصِبِ وَأُيِّدَ بِقَوْلِهِمْ لَوْ لَمْ يَتَعَدَّ بِأَنْ أَرْكَبَهَا مِثْلَهُ فَضَرَبَهَا فَوْقَ الْعَادَةِ ضَمِنَ الثَّانِي فَقَطْ وَخَرَجَ بِذَاتِ الْعَيْنِ مَنْفَعَتُهَا كَأَنْ اسْتَأْجَرَ لِبُرٍّ فَزَرَعَ ذُرَةً فَلَا يَضْمَنُ الْأَرْضَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَدَّ إلَّا فِي مَنْفَعَتِهَا بَلْ تَلْزَمُهُ أُجْرَةُ مِثْلِ الذُّرَةِ وَلَوْ اُرْتُدِفَ ثَالِثٌ وَرَاءَ مُكْتَرِيَيْنِ مَا لَمْ يَسْتَحْفِظْهُ عَلَيْهَا وَيُجِيبُهُ لِذَلِكَ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ قَوْلُ الرَّوْضِ الْمَذْكُورُ عَلَى مَا اسْتَحْفَظَهُ اهـ (قَوْلُهُ أَوْ رَاكِبِ سَفِينَةٍ بِلَا إذْنٍ إلَخْ) وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ أَسَيَّرَ السَّفِينَةَ بِعِلْمِ مَالِكِهَا أَمْ لَا وَقَوْلُ ابْنِ الرِّفْعَةِ فِي الْمَطْلَبِ لَعَلَّهُ فِيمَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِهِ مَالِكُهَا حِينَ سَيْرِهَا وَإِلَّا فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ كَمَا لَوْ وَضَعَ مَتَاعَهُ عَلَى دَابَّةِ غَيْرِهِ فَسَيَّرَهَا مَالِكُهَا فَإِنَّهُ لَا أُجْرَةَ عَلَى مَالِكِهِ وَلَا ضَمَانَ مَرْدُودٌ اهـ نِهَايَةٌ وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِهِ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ قَوْلَ ابْنِ الرِّفْعَةِ الْمَذْكُورَ وَالْأَوْجَهُ الضَّمَانُ وَإِنْ عَلِمَ بِهِ الْمَالِكُ حِينَ سَيْرِهَا؛ لِأَنَّهُ يُعَدُّ مُسْتَوْلِيًا عَلَى مَا شَغَلَهُ مِنْ السَّفِينَةِ وَمُسْتَوْفِيًا لِمَنْفَعَتِهِ وَسُكُوتُ الْمَالِكِ لَا يُسْقِطُ حَقَّهُ وَلَا كَذَلِكَ وَضْعُ الْمَتَاعِ عَلَى الدَّابَّةِ م ر اهـ قَالَ ع ش قَوْلُ م ر وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ إلَخْ وَكَذَا لَوْ سَيَّرَهَا الْمَالِكُ بِنَفْسِهِ عَلِمَ بِالرَّاكِبِ أَمْ لَا كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ م ر وَقَوْلُ ابْنِ الرِّفْعَةِ إلَخْ مَرْدُودٌ اهـ (قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ بِإِذْنِهِ) أَيْ فَلَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ وَمِنْهُ مَا يَقَعُ مِنْ الْمَعَدَّاوِيِّ مِنْ قَوْلِهِ انْزِلْ أَوْ يَحْمِلُهُ وَيُنْزِلُهُ فِيهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ فِي ذَاتِ الْعَيْنِ) إلَى قَوْلِهِ وَقِيلَ بِقِسْطِ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ فِيهِمَا) أَيْ قَوْلُهُ فَوْقَ الْعَادَةِ قَيْدٌ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ دَقَّ) أَفْرَدَ الْفِعْلَ لِأَنَّ الْعَطْفَ السَّابِقَ بِأَوْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ أَيْ وَثَنَّى ضَمِيرَ وَهُمَا أَشَدُّ إلَخْ نَظَرًا إلَى أَنَّ أَوْ لِلتَّنْوِيعِ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ عِبَارَةُ التُّحْفَةِ دَقَّ وَهُمَا أَشَدُّ ضَرَرًا وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إلَى تَقْيِيدِ الضَّمَانِ بِقَيْدَيْنِ الْأَوَّلُ وُقُوعُ الدَّقِّ بِالْفِعْلِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ تَبَعًا لِلْجَلَالِ الْمَحَلِّيِّ بِقَوْلِهِ دَقَّ الَّذِي هُوَ بِصِيغَةِ الْمَاضِي وَصْفًا لِلْحَدَّادِ وَالْقَصَّارِ وَالثَّانِي كَوْنُ الْحَدَّادِ وَالْقَصَّارِ أَشَدَّ ضَرَرًا مِمَّا اُسْتُؤْجِرَ لَهُ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (ضَمِنَ الْعَيْنَ) أَيْ ضَمَانَ الْمَغْصُوبِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَيْ دَخَلَتْ فِي ضَمَانِهِ) هُوَ صَرِيحٌ فِي ضَمَانِ الْيَدِ اهـ سم عِبَارَةُ ع ش أَيْ وَلَوْ تَلِفَتْ بِغَيْرِ الِاسْتِعْمَالِ الَّذِي دَفَعَهَا لِأَجْلِهِ اهـ (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا ضَمِنَ إلَخْ) جَوَابُ سُؤَالٍ (قَوْلُهُ وَمُعَلَّمِهِ) بِفَتْحِ اللَّامِ (قَوْلُهُ إنَّمَا يُبِيحُهُ) أَيْ الضَّرْبَ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ إنَّمَا يُبِيحُ الْإِقْدَامَ عَلَيْهِ خَاصَّةً اهـ. (قَوْلُهُ فَقَطْ) أَيْ دُونَ سُقُوطِ الضَّمَانِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَفِيمَا إذَا إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِالضَّامِنِ وَ (مُسْتَقِرًّا) حَالٌ مِنْهُ وَ (الثَّانِي) خَبَرٌ لَهُ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَتَى أَرْكَبَ أَثْقَلَ مِنْهُ اسْتَقَرَّ الضَّمَانُ عَلَى الثَّانِي إنْ عَلِمَ وَإِلَّا فَالْأَوَّلُ قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ وَمَحَلُّهُ إذَا كَانَتْ يَدُ الثَّانِي لَا تَقْتَضِي ضَمَانًا كَالْمُسْتَأْجِرِ فَإِنْ اقْتَضَتْهُ كَالْمُسْتَعِيرِ فَالْقَرَارُ عَلَيْهِ وَفَارَقَ الْمُسْتَعِيرَ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ بِأَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ هُنَا لَمَّا تَعَدَّى إلَخْ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُ م ر وَفَارَقَ الْمُسْتَعِيرَ إلَخْ حَقُّ التَّعْبِيرِ وَإِنَّمَا ضَمِنَ هُنَا مَعَ أَنَّهُ مُسْتَعِيرٌ مِنْ مُسْتَأْجِرٍ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ لَمَّا تَعَدَّى إلَخْ اهـ (قَوْلُهُ وَقَيَّدَهُ) أَيْ قَوْلُهُ وَإِلَّا فَالْأَوَّلُ (الْإِسْنَوِيُّ بِمَا إذَا إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالرَّوْضُ وَالْمُغْنِي أَيْضًا (قَوْلُهُ لَمْ يَضْمَنْ الثَّانِي) أَيْ لَمْ تَكُنْ يَدُهُ يَدَ ضَمَانٍ بَلْ يَدَ أَمَانَةٍ (قَوْلُهُ وَإِلَّا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنْ كَانَتْ يَدُ الثَّانِي يَدَ ضَمَانٍ كَالْمُسْتَعِيرِ فَالْقَرَارُ عَلَيْهِ كَمَا أَوْضَحُوهُ فِي الْغَصْبِ فَإِنْ قِيلَ مَا ذَكَرُوهُ فِي الْغَصْبِ فِيمَنْ تَرَتَّبَتْ يَدُهُ عَلَى يَدِ الْغَاصِبِ وَهُنَا تَرَتَّبَتْ يَدُهُ عَلَى يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْمُسْتَعِيرَ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ لَا يَضْمَنُ أُجِيبُ بِأَنَّهُ بِإِرْكَابِهِ مَنْ هُوَ أَثْقَلُ مِنْهُ صَارَ فِي حُكْمِ الْغَاصِبِ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ عَلِمَ بِالْحَالِ أَوْ لَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَأُيِّدَ) أَيْ التَّعْلِيلُ (قَوْلُهُ فَلَا يَضْمَنُ الْأَرْضَ) اُنْظُرْ لَوْ تَلِفَتْ مَنْفَعَةُ الْأَرْضِ بِسَبَبِ زَرْعِ الذُّرَةِ فَصَارَتْ لَا تُنْبِتُ شَيْئًا وَيَتَّجِهُ الضَّمَانُ اهـ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بَلْ تَلْزَمُهُ أُجْرَةُ مِثْلِ الذُّرَةِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَيَلْزَمُهُ بَعْدَ حَصْدِهَا وَانْقِضَاءِ الْمُدَّةِ عِنْدَ تَنَازُعِهِمَا مَا يَخْتَارُهُ الْمُؤَجِّرُ مِنْ أُجْرَةِ مِثْلِ زَرْعِ الذُّرَةِ وَالْمُسَمَّى مَعَ بَدَلِ زِيَادَةِ ضَرَرِ الذُّرَةِ اهـ. وَفِي سم عَنْ الرَّوْضِ زِيَادَةٌ وَثِيَابُهُ غَيْرُ مَضْمُونَةٍ عَلَى الْحَمَّامِيِّ مَا لَمْ يَسْتَحْفِظْهُ عَلَيْهَا وَيُجِيبُهُ لِذَلِكَ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ قَوْلُ الرَّوْضِ الْمَذْكُورُ عَلَى مَا إذَا اسْتَحْفَظَهُ (قَوْلُهُ بِلَا إذْنٍ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِي مَسْأَلَةِ السَّفِينَةِ قَالَ فِي الْمَطْلَبِ وَلَعَلَّهُ فِيمَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِهِ مَالِكُهَا حَتَّى سَيَّرَهَا وَإِلَّا فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ كَمَا لَوْ وَضَعَ مَتَاعَهُ عَلَى دَابَّةِ غَيْرِهِ فَسَيَّرَهَا مَالِكُهَا فَإِنَّهُ لَا أُجْرَةَ عَلَى مَالِكِهِ وَلَا ضَمَانَ اهـ مَا نَقَلَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَالْأَوْجَهُ الضَّمَانُ، وَإِنْ عَلِمَ بِهِ الْمَالِكُ حِينَ سَيَّرَهَا؛ لِأَنَّهُ يُعَدُّ مُسْتَوْلِيًا عَلَى مَا شَغَلَهُ مِنْ السَّفِينَةِ وَمُسْتَوْفِيًا لِمَنْفَعَتِهِ وَسُكُوتُ الْمَالِكِ لَا يُسْقِطُ حَقَّهُ وَلَا كَذَلِكَ وَضْعُ الْمَتَاعِ عَلَى الدَّابَّةِ م ر. (قَوْلُهُ أَيْ دَخَلَتْ فِي ضَمَانِهِ) وَافَقَ عَلَيْهِ م ر وَهُوَ صَرِيحٌ فِي ضَمَانِ الْيَدِ (قَوْلُهُ وَقَيَّدَهُ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ فَلَا يَضْمَنُ الْأَرْضَ) اُنْظُرْ لَوْ تَلِفَتْ مَنْفَعَةُ الْأَرْضِ بِسَبَبِ زَرْعِ الذُّرَةِ فَصَارَتْ لَا تُنْبِتُ شَيْئًا، وَيَتَّجِهُ الضَّمَانُ (قَوْلُهُ بَلْ يَلْزَمُهُ أُجْرَةُ مِثْلِ الذُّرَةِ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ (فَرْعٌ) وَإِنْ أَجَّرَ لِلْحِنْطَةِ فَزَرَعَ ذُرَةً وَحَصَدَهَا

стр. 2592

بِغَيْرِ إذْنِهِمَا ضَمِنَ الثُّلُثَ، وَقِيلَ بِقِسْطِ وَزْنِهِ مِنْ أَوْزَانِهِمْ وَاخْتِيرَ (وَكَذَا) يَضْمَنُ وَإِنْ تَلِفَتْ بِسَبَبٍ آخَرَ (لَوْ اكْتَرَى لِحَمْلِ مِائَةِ رِطْلِ حِنْطَةٍ فَحَمَّلَ مِائَةً شَعِيرًا أَوْ عَكَسَ) لِأَنَّهَا لِثِقَلِهَا تُجْمَعُ بِمَحَلٍّ وَاحِدٍ وَهُوَ لِخِفَّتِهِ يَأْخُذُ مِنْ ظَهْرِ الدَّابَّةِ أَكْثَرَ فَاخْتَلَفَ ضَرَرُهُمَا وَكَذَا كُلُّ مُخْتَلِفَيْ الضَّرَرِ كَحَدِيدٍ وَقُطْنٍ وَنَازَعَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ وَأَطَالَ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا عُرْفًا (أَوْ) اكْتَرَى (لِعَشَرَةِ أَقْفِزَةِ شَعِيرٍ) جَمْعُ قَفِيزٍ مِكْيَالٌ يَسَعُ اثْنَيْ عَشَرَ صَاعًا (فَحَمَّلَ) عَشَرَةَ أَقْفِزَةٍ (حِنْطَةً) لِأَنَّهَا أَثْقَلُ (دُونَ عَكْسِهِ) بِأَنْ اكْتَرَاهُ لِحَمْلِ عَشَرَةِ أَقْفِزَةٍ حِنْطَةً فَحَمَّلَ عَشَرَةَ أَقْفِزَةٍ شَعِيرًا مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ أَصْلًا فَلَا يَضْمَنُ لِاتِّحَادِ جِرْمِهِمَا بِاتِّحَادِ كَيْلِهِمَا مَعَ أَنَّ الشَّعِيرَ أَخَفُّ (وَلَوْ اكْتَرَى لِحَمْلِ مِائَةٍ فَحَمَّلَ) بِالتَّشْدِيدِ (مِائَةً وَعَشَرَةً لَزِمَهُ) مَعَ الْمُسَمَّى (أُجْرَةُ الْمِثْلِ لِلزِّيَادَةِ) لِتَعَدِّيهِ بِهَا لَا يُسْتَغْنَى عَنْهَا (قَوْلُهُ بِغَيْرِ إذْنِهِمَا) وَكَذَا بِإِذْنِهِمَا إنْ لَمْ يَمْتَنِعْ لِلْمُكْتَرِيَيْنِ الْإِعَارَةُ لِمِثْلِ ذَلِكَ بِأَنْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِرُكُوبِ الثَّلَاثَةِ عَلَى مِثْلِ تِلْكَ الدَّابَّةِ وَإِلَّا فَلَا ضَمَانَ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَعِيرٌ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ اهـ ع ش وَفِيهِ وَقْفَةٌ فَإِنَّ الظَّاهِرَ الْعَكْسُ أَيْ الضَّمَانُ فِي الثَّانِيَةِ وَعَدَمُهُ فِي الْأُولَى فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ ضَمِنَ الثُّلُثَ) عِبَارَةُ سم عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَعَلَى كُلٍّ مِنْ الْأَخِيرَيْنِ الثُّلُثُ إنْ لَمْ يَكُنْ مَالِكُهَا مَعَهَا وَتَمَكَّنَا مِنْ نُزُولِهَا أَوْ إنْزَالِ الرَّدِيفِ وَلَمْ يَفْعَلَا وَإِلَّا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ تَفَقُّهًا اهـ. (قَوْلُهُ وَقِيلَ بِقِسْطِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى ضَمِنَ الثُّلُثَ إنْ تَلِفَتْ تَوْزِيعًا عَلَى رُءُوسِهِمْ لَا عَلَى قَدْرِ أَوْزَانِهِمْ؛ لِأَنَّ النَّاسَ لَا يُوزَنُونَ غَالِبًا اهـ. (قَوْلُهُ يَضْمَنُ) إلَى قَوْلِهِ وَالثَّانِي يَتَحَالَفَانِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَنَازَعَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ بِأَنْ اكْتَرَاهُ إلَى لِاتِّحَادِ جِرْمِهِمَا وَإِلَى قَوْلِهِ وَقَضِيَّةُ مَا تَقَرَّرَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَنَازَعَ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ وَإِنْ تَلِفَتْ بِسَبَبٍ آخَرَ) أَيْ لِأَنَّ يَدَهُ صَارَتْ يَدَ عُدْوَانٍ مُغْنِي وَأَسْنَى. قَوْلُ الْمَتْنِ (لَوْ اكْتَرَى لِحَمْلِ مِائَةٍ إلَخْ) وَفِي سم عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ مَا نَصُّهُ أَوْ اكْتَرَاهَا لِيَرْكَبَ بِسَرْجٍ فَرَكِبَ عُرْيًا أَوْ عَكْسُهُ ضَمِنَ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ أَضَرَّ بِهَا وَالثَّانِيَ زِيَادَةٌ عَلَى الْمَشْرُوطِ أَوْ لِيَرْكَبَ بِسَرْجٍ فَرَكِبَ بِإِكَافٍ ضَمِنَ إلَّا أَنْ يَكُونَ مِثْلَ السَّرْجِ أَوْ أَخَفَّ مِنْهُ وَزْنًا وَضَرَرًا أَوْ عَكْسُهُ فَلَا يَضْمَنُ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَثْقَلَ مِنْ الْإِكَافِ أَوْ لِيُحَمِّلَ عَلَيْهَا بِإِكَافٍ فَحَمَّلَ بِسَرْجٍ ضَمِنَ؛ لِأَنَّهُ يَشُقُّ عَلَيْهَا لَا عَكْسُهُ فَلَا يَضْمَنُ إلَّا إنْ كَانَ أَثْقَلَ مِنْ السَّرْجِ اهـ. (قَوْلُهُ كَحَدِيدٍ وَقُطْنٍ) وَيُبَدَّلُ بِالْقُطْنِ الصُّوفُ وَالْوَبَرُ؛ لِأَنَّهُمَا مِثْلُهُ فِي الْحَجْمِ لَا الْحَدِيدُ وَبِالْحَدِيدِ الرَّصَاصُ وَالنُّحَاسُ؛ لِأَنَّهُمَا مِثْلُهُ فِي الْحَجْمِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ (قَوْلُهُ وَنَازَعَ فِيهِ) أَيْ فِي قِيَاسِ مَا ذُكِرَ عَلَى الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ (قَوْلُهُ إذْ لَا فَرْقَ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ وَكَذَا كُلُّ مُخْتَلِفِي الضَّرَرِ إلَخْ وَ (قَوْلُهُ بَيْنَهُمَا) أَيْ بَيْنَ اخْتِلَافِ ضَرَرَيْ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَاخْتِلَافِ ضَرَرَيْ نَحْوِ الْحَدِيدِ وَالْقُطْنِ (قَوْلُهُ بِأَنْ اكْتَرَاهُ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ (قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ أَصْلًا) اُنْظُرْ هَلْ هَذَا يُنَافِي قَضِيَّةَ قَوْلِهِ الْآتِي وَمَثَّلَ لَهَا بِالْعَشَرَةِ إلَخْ (قَوْلُهُ لِاتِّحَادِ جِرْمِهِمَا بِاتِّحَادِ كَيْلِهِمَا إلَخْ) وَلَوْ ابْتَلَّ الْمَحْمُولُ وَثَقُلَ بِسَبَبِ ذَلِكَ ثَبَتَ لِلْمُكْتَرِي الْخِيَارُ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِضْرَارِ بِهِ بِدَابَّتِهِ أَخْذًا مِمَّا لَوْ مَاتَ الْمُسْتَأْجِرُ قَبْلَ وُصُولِهِ إلَى الْمَحَلِّ الْمُعَيَّنِ حَيْثُ قَالُوا فِيهِ لَا يَلْزَمُ الْمُؤَجِّرَ نَقْلُهُ لِثِقَلِ الْمَيِّتِ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ اكْتَرَى لِحَمْلِ إلَخْ) وَلَوْ اكْتَرَى مَكَانًا لِوَضْعِ أَمْتِعَةٍ فِيهِ فَزَادَ عَلَيْهَا نَظَرْتَ فَإِنْ كَانَ أَرْضًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ غُرْفَةً لَزِمَهُ الْمُسَمَّى وَأُجْرَةُ الْمِثْلِ لِلزَّائِدِ عَلَى قِيَاسِ مَسْأَلَةِ الدَّابَّةِ شَرْحُ الرَّوْضِ أَيْ وَمُغْنِي اهـ سم (قَوْلُهُ لِحَمْلِ مِائَةٍ) ظَاهِرُهُ أَنَّ لَفْظَةَ حَمْلِ مِنْ الْمَتْنِ وَاَلَّذِي فِي الْمَحَلِّيِّ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لِمِائَةٍ وَقَدَّرَهَا الثَّانِي بَيْنَ اللَّامِ وَالْمِائَةِ بِطَرِيقِ الْمَزْجِ وَقَالَ الثَّالِثُ بَعْدَهَا أَيْ لِحَمْلِ مِائَةِ رِطْلٍ حِنْطَةً مَثَلًا اهـ (قَوْلُهُ بِالتَّشْدِيدِ) الْأَوْلَى وَتَخَاصَمَا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ فَهُوَ أَيْ الْمُؤَجِّرُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أُجْرَةِ مِثْلِ الذُّرَةِ وَالْمُسَمَّى مَعَ بَذْلِ زِيَادَةِ ضَرَرِ الذُّرَةِ مِثَالُهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ لِلْحِنْطَةِ خَمْسُونَ وَلِلذُّرَةِ سَبْعُونَ وَكَانَ الْمُسَمَّى أَرْبَعِينَ فَبَدَلُ النَّقْصِ عِشْرُونَ، وَإِنْ تَخَاصَمَا قَبْلَ حَصْدِهَا قَلَعَ أَيْ الْمُؤَجِّرُ إنْ شَاءَ ثُمَّ إنْ أَمْكَنَ فِي الْمُدَّةِ زِرَاعَةُ الْحِنْطَةِ زَرَعَهَا وَإِلَّا فَلَهُ مَنْعُهُ وَلَزِمَهُ جَمِيعُ الْأُجْرَةِ أَيْ لَزِمَتْ الْأُجْرَةُ لِجَمِيعِ الْمُدَّةِ؛ لِأَنَّهُ الْمُفَوِّتُ لِمَقْصُودِ الْعَقْدِ عَلَى نَفْسِهِ إنْ لَمْ تَمْضِ أَيْ عَلَى بَقَاءِ الذُّرَةِ مُدَّةٌ تَتَأَثَّرُ بِهَا الْأَرْضُ، وَإِنْ مَضَتْ تَخَيَّرَ بَيْنَ أُجْرَةِ الْمِثْلِ وَإِذَا اخْتَارَ أُجْرَةَ الْمِثْلِ فَلَا بُدَّ مِنْ فَسْخِ الْإِجَارَةِ انْتَهَى مِنْهُ وَأَخَذَ قِسْطَهَا مِنْ الْمُسَمَّى مَعَ بَدَلِ النُّقْصَانِ وَلَا يَضْمَنُ الْأَرْضَ اهـ قَوْلُهُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أُجْرَةِ مِثْلِ الذُّرَةِ إلَخْ لَوْ كَانَ وَلِيًّا أَوْ نَاظِرًا تَعَيَّنَ أَخْذُهُ بِالْأَحَظِّ (قَوْلُهُ ضَمِنَ الثُّلُثَ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَعَلَى كُلٍّ مِنْ الْأَخِيرَيْنِ الثُّلُثُ إنْ لَمْ يَكُنْ مَالِكُهَا مَعَهُمَا وَتَمَكَّنَا مِنْ نُزُولِهِمَا أَوْ إنْزَال الرَّدِيفِ وَلَمْ يَفْعَلَا حَتَّى تَلِفَتْ وَإِلَّا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ تَفَقُّهًا (قَوْلُهُ وَإِنْ تَلِفَتْ بِسَبَبٍ آخَرَ) اعْتَمَدَهُ م ر وَوَجْهُهُ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَنَّ يَدَهُ صَارَتْ يَدَ عُدْوَانٍ (فَرْعٌ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ إذَا اكْتَرَاهَا لِيَرْكَبَ بِسَرْجٍ فَرَكِبَ عُرْيًا أَوْ عَكْسُهُ ضَمِنَ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ أَضَرَّ بِهَا وَالثَّانِيَ زَادَ زِيَادَةً عَلَى الْمَشْرُوطِ أَوْ لِيَرْكَبَ بِسَرْجٍ فَرَكِبَ بِإِكَافٍ ضَمِنَ إلَّا أَنْ يَكُونَ مِثْلَ السَّرْجِ أَوْ أَخَفَّ مِنْهُ وَزْنًا وَضَرَرًا أَوْ عَكْسُهُ فَلَا يَضْمَنُ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَثْقَلَ مِنْ الْإِكَافِ أَوْ لِيَحْمِلَ عَلَيْهَا بِإِكَافٍ فَحَمَّلَ بِسَرْجٍ يَضْمَنُ؛ لِأَنَّهُ يَشُقُّ عَلَيْهَا لَا عَكْسُهُ فَلَا يَضْمَنُ إلَّا إنْ كَانَ أَثْقَلَ مِنْ السَّرْجِ انْتَهَى. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ لَزِمَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ لِلزِّيَادَةِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَهَذَا بِخِلَافِ مَا لَوْ اكْتَرَى مَكَانًا لِوَضْعِ أَمْتِعَةٍ فِيهِ فَزَادَ عَلَيْهَا فَإِنَّهُ إنْ كَانَ أَرْضًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِعَدَمِ

стр. 2593

وَمَثَّلَ لَهَا بِالْعَشَرَةِ لِيُفِيدَ اغْتِفَارَ نَحْوِ الِاثْنَيْنِ مِمَّا يَقَعُ التَّفَاوُتُ بِهِ بَيْنَ الْكَيْلَيْنِ (وَإِنْ تَلِفَتْ بِذَلِكَ) الْمَحْمُولِ أَوْ بِسَبَبٍ آخَرَ (ضَمِنَهَا) ضَمَانَ يَدٍ (إنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهَا مَعَهَا) لِأَنَّهُ صَارَ غَاصِبًا لَهَا بِحَمْلِ الزِّيَادَةِ (فَإِنْ كَانَ) صَاحِبُهَا مَعَهَا وَتَلِفَتْ بِسَبَبِ الْحَمْلِ دُونَ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّ الْيَدَ هُنَا لِلْمَالِكِ فَكَانَ الضَّمَانُ لِلْجِنَايَةِ فَقَطْ (ضَمِنَ قِسْطَ الزِّيَادَةِ) لِاخْتِصَاصِ يَدِهِ بِهَا وَمِنْ ثَمَّ لَوْ سَخَّرَهُ مَعَ دَابَّتِهِ فَتَلِفَتْ لَمْ يَضْمَنْهَا الْمُسَخِّرُ لِتَلَفِهَا فِي يَدِ صَاحِبِهَا (وَفِي قَوْلٍ) يَضْمَنُ (نِصْفَ الْقِيمَةِ) تَوْزِيعًا عَلَى الرُّءُوسِ كَجُرْحٍ مِنْ وَاحِدٍ وَجِرَاحَاتٍ مِنْ آخَرَ وَأُجِيبُ بِتَيَسُّرِ التَّوْزِيعِ هُنَا لَا ثَمَّ لِاخْتِلَافِ نِكَايَاتِهَا بَاطِنًا (وَلَوْ سَلَّمَ الْمِائَةَ وَالْعَشَرَةَ إلَى الْمُؤَجِّرِ فَحَمَّلَهَا) بِالتَّشْدِيدِ (جَاهِلًا) بِالزِّيَادَةِ كَأَنْ قَالَ لَهُ هِيَ مِائَةٌ فَصَدَّقَهُ (ضَمِنَ الْمُكْتَرِي) الْقِسْطَ نَظِيرَ مَا مَرَّ وَأُجْرَةَ الزِّيَادَةِ (عَلَى الْمَذْهَبِ) إذْ الْمُكْرِي لِجَهْلِهِ صَارَ كَالْآلَةِ لَهُ أَمَّا الْعَالِمُ فَكَمَا فِي قَوْلِهِ (وَلَوْ) وَضَعَ الْمُكْتَرِي ذَلِكَ بِظَهْرِهَا فَسَيَّرَهَا الْمُؤَجِّرُ أَوْ (وَزَنَ الْمُؤَجِّرُ وَحَمَّلَ) بِالتَّشْدِيدِ (فَلَا أُجْرَةَ لِلزِّيَادَةِ) وَإِنْ غَلِطَ وَعَلِمَ بِهَا الْمُسْتَأْجِرُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ فِي حَمْلِهَا بَلْ لَهُ مُطَالَبَةُ الْمُؤَجِّرِ بِرَدِّهَا لِمَحَلِّهَا وَلَيْسَ لَهُ رَدُّهَا بِدُونِ إذْنٍ وَإِذَا تَلِفَتْ ضَمِنَهَا وَلَوْ وَزَنَ الْمُؤَجِّرُ أَوْ كَالَ وَحَمَّلَ الْمُسْتَأْجِرُ كِتَابَتُهُ عَقِبَ فَحَمَّلَ فِي الْمَوْضِعِ الْأَوَّلِ وَقَدَّرَ الْمُغْنِي عَقِبَ لَوْ اكْتَرَى دَابَّةً وَعَقِبَ فَحَمَّلَ فِي جَمِيعِ الْمَوَاضِعِ عَلَيْهَا فَحَمَلَهُ عَلَى التَّخْفِيفِ (قَوْلُهُ وَمَثَّلَ لَهَا) أَيْ لِلزِّيَادَةِ (قَوْلُهُ لِيُفِيدَ اغْتِفَارَ إلَخْ) هَلْ هَذَا الِاغْتِفَارُ بِالنِّسْبَةِ لِعُمُومِ الْأَحْكَامِ حَتَّى يَحِلَّ لَهُ الْإِقْدَامُ عَلَى هَذِهِ الزِّيَادَةِ أَوْ بِالنِّسْبَةِ إلَى الضَّمَانِ فَقَطْ فَإِنْ قِيلَ بِالْأَوَّلِ فَلَعَلَّ مَحَلَّهُ إذَا دَلَّتْ الْقَرِينَةُ عَلَى رِضَا الْمُؤَجِّرِ بِذَلِكَ كَاطِّرَادِ عُرْفٍ بِذَلِكَ وَنَحْوِهِ وَإِلَّا فَمَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَإِنْ قِيلَ بِالثَّانِي فَظَاهِرٌ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ اغْتِفَارَ نَحْوِ الِاثْنَيْنِ إلَخْ) فَإِنَّهُ لَا أُجْرَةَ لَهُ وَلَا ضَمَانَ بِسَبَبِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بَيْنَ الْكَيْلَيْنِ) أَيْ أَوْ الْوَزْنَيْنِ أَسْنَى وَغُرَرٌ (قَوْلُهُ فَإِنَّهُ كَانَ صَاحِبُهَا مَعَهَا) أَيْ مَعَ الْمُكْتَرِي كَمَا هُوَ فَرْضُ الْمَسْأَلَةِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ لِأَنَّ الْيَدَ هُنَا إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِتَقْيِيدِ التَّلَفِ بِكَوْنِهِ بِسَبَبِ الْحَمْلِ دُونَ غَيْرِهِ (قَوْلُهُ لِاخْتِصَاصِ يَدِهِ بِهَا) الظَّاهِرُ أَنَّ الضَّمِيرَ فِي بِهَا لِلزِّيَادَةِ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ بِقِسْطِ الزِّيَادَةِ مِنْ الدَّابَّةِ إذْ الْفَرْضُ أَنَّهُ مَعَهَا كَصَاحِبِهَا كَمَا مَرَّ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ فَتَلِفَتْ إلَخْ) أَيْ قَبْلَ اسْتِعْمَالِهَا أَمَّا بَعْدَ اسْتِعْمَالِهَا فَهِيَ مُعَارَةٌ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي الْعَارِيَّةِ كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ سم وَكُرْدِيٌّ زَادَ ع ش أَقُولُ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ بَاشَرَ اسْتِعْمَالَهَا كَأَنْ رَكِبَهَا أَمَّا لَوْ دَفَعَ لَهُ مَتَاعًا وَقَالَ لَهُ احْمِلْهُ فَحَمَّلَهُ عَلَيْهَا فَلَا ضَمَانَ لِكَوْنِهَا فِي يَدِ مَالِكِهَا ثُمَّ رَأَيْتُ الشَّارِحَ م ر فِي بَابِ الْعَارِيَّةِ صَرَّحَ بِذَلِكَ فَرَاجِعْهُ اهـ وَقَوْلُهُ أَنَّهُ بَاشَرَ اسْتِعْمَالَهَا أَيْ بِإِذْنِ مَالِكِهَا كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ السَّابِقُ فَهِيَ مُعَارَةٌ إلَخْ فَإِنْ اسْتَعْمَلَهَا بِدُونِ إذْنِهِ فَهُوَ غَاصِبٌ لَهَا (قَوْلُهُ مِنْ آخَرَ) بِالْمَدِّ (قَوْلُهُ لِاخْتِلَافِ نِكَايَاتِهَا إلَخْ) أَيْ لِعَدَمِ انْضِبَاطِهَا فَقَدْ تُسَاوِي بَلْ تَزِيدُ بَاطِنًا نِكَايَةُ جُرْحٍ عَلَى نِكَايَةِ جِرَاحَاتٍ (قَوْلُهُ كَأَنْ قَالَ لَهُ إلَخْ) فَإِنْ لَمْ يَقُلْ لَهُ الْمُكْتَرِي شَيْئًا فَلَا أُجْرَةَ لِلزَّائِدِ وَلَا ضَمَانَ اهـ غُرَرٌ (قَوْلُهُ أَمَّا الْعَالِمُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَخَرَجَ بِالْجَاهِلِ الْعَالِمُ بِالزِّيَادَةِ فَإِنْ قَالَ لَهُ الْمُسْتَأْجِرُ احْمِلْ هَذِهِ الزِّيَادَةَ فَأَجَابَهُ فَقَدْ أَعَارَهُ إيَّاهَا لِحَمْلِ الزِّيَادَةِ فَلَا أُجْرَةَ لَهَا وَإِنْ تَلِفَتْ الدَّابَّةُ لَا بِسَبَبِ الْعَارِيَّةِ ضَمِنَ الْقِسْطَ أَمَّا بِسَبَبِهَا فَلَا ضَمَانَ كَمَا عُلِمَ مِنْ بَابِ الْعَارِيَّةِ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ لَهُ الْمُسْتَأْجِرُ شَيْئًا فَحُكْمُهُ مَذْكُورٌ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ وَزَنَ الْمُؤَجِّرُ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ وَلَوْ وَضَعَ الْمُكْتَرِي ذَلِكَ بِظَهْرِهَا فَسَيَّرَهَا إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا أُجْرَةَ مُطْلَقًا لَكِنْ فِي الرَّوْضِ أَيْ وَالْمُغْنِي وَلَوْ كَالَهُ الْمُسْتَأْجِرُ وَحَمَّلَهُ وَالدَّابَّةُ وَاقِفَةٌ ثُمَّ سَيَّرَهَا الْمُؤَجِّرُ فَكَحَمْلِ الْمُؤَجِّرِ عَلَيْهَا قَالَ فِي شَرْحِهِ فَلَا أُجْرَةَ لَهُ إنْ كَانَ عَالِمًا لَا إنْ كَانَ مَغْرُورًا انْتَهَى اهـ سم وَمَا نَقَلَهُ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مَعْلُومٌ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْمَارِّ آنِفًا بِالْأَوْلَى لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الْمَغْرُورِيَّةِ وَزِيَادَةُ مَا هُنَا بِتَحْمِيلِ الْمُكْتَرِي (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ خَاصَّةً اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَلَيْسَ لَهُ رَدُّهَا بِدُونِ إذْنٍ) فَلَوْ اسْتَقَلَّ بِرَدِّهَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ فَالظَّاهِرُ أَنَّ لِلْمُسْتَأْجِرِ تَكْلِيفَهُ رَدَّهَا إلَى الْمَكَانِ الْمَنْقُولِ إلَيْهِ أَوَّلًا شَرْحُ رَوْضٍ اهـ سم (قَوْلُهُ أَوْ كَالَ وَحَمَّلَ الْمُسْتَأْجِرُ إلَخْ) وَلَوْ كَالَ أَجْنَبِيٌّ وَحَمَّلَ بِلَا إذْنٍ فِي الزِّيَادَةِ فَهُوَ غَاصِبٌ لِلزَّائِدِ وَعَلَيْهِ أُجْرَتُهُ لِلْمُؤَجِّرِ وَرَدُّهُ إلَى الْمَكَانِ الْمَنْقُولِ مِنْهُ إنْ طَالَبَهُ بِهِ الْمُسْتَأْجِرُ وَعَلَيْهِ ضَمَانُ الدَّابَّةِ عَلَى التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ فِي الْمُسْتَأْجَرِ مِنْ غَيْبَةِ صَاحِبِهَا وَحَضْرَتِهِ عَلَى الضَّرَرِ وَإِنْ كَانَ غُرْفَةً فَطَرِيقَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ يُخَيَّرُ الْمُؤَجِّرُ بَيْنَ الْمُسَمَّى وَأُجْرَةِ الْمِثْلِ الزَّائِدِ وَبَيْنَ أُجْرَةِ الْمِثْلِ لِلْكُلِّ وَثَانِيهِمَا قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا لَهُ الْمُسَمَّى وَأُجْرَةُ الْمِثْلِ لِلزَّائِدِ وَالثَّانِي أُجْرَةُ الْمِثْلِ لِلْكُلِّ نَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ عَنْ الْجُرْجَانِيِّ وَالرُّويَانِيِّ وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي مَسْأَلَةِ الدَّابَّةِ تَرْجِيحُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ مِنْ الطَّرِيقِ الثَّانِي فَإِنْ قُلْتَ قِيَاسُ مَا مَرَّ فِيمَا إذَا اسْتَأْجَرَ أَرْضًا لِزَرْعِ حِنْطَةٍ فَزَرَعَ ذُرَةً مِنْ أَنَّهُ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ أُجْرَةِ مِثْلِ الذُّرَةِ وَالْمُسَمَّى مَعَ أُجْرَةِ الزَّائِدِ مِنْ ضَرَرِ الذُّرَةِ أَنْ يُقَالَ بِمِثْلِهِ فِي هَذِهِ وَفِي مَسْأَلَةِ الدَّابَّةِ قُلْتُ الْفَرْقُ أَنَّهُ ثَمَّ عَدَلَ عَنْ الْعَيْنِ أَصْلًا فَسَاغَ الْخُرُوجُ عَنْ الْمُسَمَّى بِالْكُلِّيَّةِ بِخِلَافِهِ هُنَا اهـ وَقَضِيَّةُ فَرْقِهِ أَنَّهُ لَوْ عَدَلَ عَنْ الْعَيْنِ أَصْلًا كَانَ كَمَا هُنَاكَ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ وَمَثَّلَ لَهَا بِالْعَشَرَةِ إلَخْ) كَذَا ش م ر (قَوْلُهُ ضَمَانَ يَدٍ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ فَكَانَ الضَّمَانُ لِلْجِنَايَةِ فَقَطْ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ سَخَّرَهُ مَعَ دَابَّتِهِ فَتَلِفَتْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَبْلَ اسْتِعْمَالِهَا ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدَ اسْتِعْمَالِهَا فَهِيَ مُعَارَةٌ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي الْعَارِيَّةِ اهـ. (قَوْلُهُ وَلَوْ وَضَعَ الْمُكْتَرِي ذَلِكَ بِظَهْرِهَا فَسَيَّرَهَا الْمُؤَجِّرُ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا أُجْرَةَ مُطْلَقًا لَكِنْ فِي الرَّوْضِ وَلَوْ كَالَهُ الْمُسْتَأْجِرُ وَحَمَّلَهُ وَالدَّابَّةُ وَاقِفَةٌ ثُمَّ سَيَّرَهَا الْمُؤَجِّرُ فَكَحَمْلِ الْمُؤَجِّرِ عَلَيْهَا قَالَ فِي شَرْحِهِ فَلَا أُجْرَةَ لَهُ إنْ كَانَ عَالِمًا إلَّا إنْ كَانَ مَغْرُورًا اهـ (قَوْلُهُ وَلَيْسَ لَهُ رَدُّهَا بِدُونِ إذْنٍ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَلَوْ اسْتَقَلَّ بِرَدِّهَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ فَالظَّاهِرُ أَنَّ لِلْمُسْتَأْجِرِ تَكْلِيفَهُ رَدَّهَا إلَى الْمَكَانِ الْمَنْقُولِ

стр. 2594

فَكَمَا لَوْ كَالَ بِنَفْسِهِ إنْ عَلِمَ وَكَذَا إنْ جَهِلَ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمُتَوَلِّي (وَلَا ضَمَانَ) عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ (إنْ تَلِفَتْ) الدَّابَّةُ إذْ لَا يَدَ وَلَا تَعَدِّيَ بِنَقْلٍ وَلَوْ قَالَ لَهُ الْمُسْتَأْجِرُ احْمِلْ هَذَا الزَّائِدَ فَكَمُسْتَعِيرٍ فَيَضْمَنُ الْقِسْطَ مِنْ الدَّابَّةِ إنْ تَلِفَتْ بِغَيْرِ الْمَحْمُولِ دُونَ مَنْفَعَتِهَا. (وَلَوْ أَعْطَاهُ ثَوْبًا لِيَخِيطَهُ) بَعْدَ قَطْعِهِ (فَخَاطَهُ قَبَاءً وَقَالَ أَمَرْتنِي بِقَطْعِهِ قَبَاءً فَقَالَ بَلْ قَمِيصًا فَالْأَظْهَرُ تَصْدِيقُ الْمَالِكِ بِيَمِينِهِ) أَنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي قَطْعِهِ قَبَاءً؛ لِأَنَّهُ الْمُصَدَّقُ فِي أَصْلِ الْإِذْنِ فَكَذَا فِي صِفَتِهِ وَالثَّانِي يَتَحَالَفَانِ وَأَطَالَ الْإِسْنَوِيُّ فِي الِانْتِصَارِ لَهُ نَقْلًا وَمَعْنًى وَمِنْهُ أَنَّهُمَا لَوْ اخْتَلَفَا قَبْلَ قَطْعِهِ تَحَالَفَا اتِّفَاقًا وَكُلُّ مَا أَوَجَبَ التَّحَالُفَ مَعَ بَقَائِهِ أَوْجَبَهُ مَعَ تَغَيُّرِ أَحْوَالِهِ وَعَلَيْهِ يُبْدَأُ بِالْمَالِكِ كَمَا قَالَاهُ وَقَالَ الْإِسْنَوِيُّ بَلْ بِالْخَيَّاطِ؛ لِأَنَّهُ بَائِعُ الْمَنْفَعَةِ (وَلَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ) بَعْدَ حَلِفِهِ؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا تَجِبُ بِالْإِذْنِ، وَقَدْ ثَبَتَ عَدَمُهُ بِيَمِينِهِ (وَعَلَى الْخَيَّاطِ أَرْشُ النَّقْصِ) لِمَا ثَبَتَ مِنْ انْتِفَاءِ الْإِذْنِ وَالْأَصْلُ الضَّمَانُ وَقَضِيَّةُ مَا تَقَرَّرَ مِنْ انْتِفَاءِ الْإِذْنِ مِنْ أَصْلِهِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَرْشِ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ صَحِيحًا وَمَقْطُوعًا وَهُوَ مَا رَجَّحَهُ الْإِسْنَوِيُّ كَابْنِ أَبِي عَصْرُونٍ وَغَيْرِهِ وَهُوَ أَوْجَهُ مِنْ تَرْجِيحِ السُّبْكِيّ أَنَّهُ مَا مَقْطُوعًا قَمِيصًا وَمَقْطُوعًا قَبَاءً؛ لِأَنَّ أَصْلَ الْقَطْعِ مَأْذُونٌ فِيهِ وَيُجَابُ بِأَنَّهُ لَا نَظَرَ لِهَذَا مَعَ ثُبُوتِ الْمُخَالَفَةِ الْمُقْتَضِيَةِ لِانْتِفَاءِ الْإِذْنِ مِنْ أَصْلِهِ بِدَلِيلِ عَدَمِ الْأُجْرَةِ لَهُ وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا وَمِنْ تَفْصِيلِهِمْ الْمَذْكُورِ فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا فِي الْمُخَالَفَةِ فِي النَّسْخِ الْمُسْتَأْجَرِ لَهُ وَمِنْ قَوْلِهِمْ لَوْ اُسْتُؤْجِرَ لِنَسْخِ كِتَابٍ فَغَيَّرَ تَرْتِيبَ أَبْوَابِهِ فَإِنْ أَمْكَنَ الْبِنَاءُ عَلَى بَعْضِ الْمَكْتُوبِ مَا مَرَّ وَإِنْ حَمَّلَ بَعْدَ كَيْلِ الْأَجْنَبِيِّ الْمِائَةَ وَالْعَشَرَةَ أَحَدُ الْمُتَكَارِيَيْنِ أَيْ الْعَاقِدَيْنِ فَفِيهِ التَّفْصِيلُ السَّابِقُ بَيْنَ الْمَغْرُورِ وَعَدَمِهِ وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الزِّيَادَةِ أَوْ قَدْرِهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُكْتَرِي بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الزِّيَادَةِ وَلَوْ وَجَدَ الْمَحْمُولَ عَلَى الدَّابَّةِ نَاقِصًا عَنْ الْمَشْرُوطِ نَقْصًا يُؤَثِّرُ وَقَدْ كَالَهُ الْمُؤَجِّرُ حَطَّ قِسْطَهُ مِنْ الْأُجْرَةِ إنْ كَانَتْ الْإِجَارَةُ فِي الذِّمَّةِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَفِ بِالْمَشْرُوطِ وَكَذَا إنْ كَانَتْ إجَارَةَ عَيْنٍ وَلَمْ يَعْلَمْ الْمُسْتَأْجِرُ النَّقْصَ فَإِنْ عَلِمَهُ لَمْ يُحَطَّ شَيْءٌ مِنْ الْأُجْرَةِ؛ لِأَنَّ التَّمْكِينَ مِنْ الِاسْتِيفَاءِ قَدْ حَصَلَ، وَذَلِكَ كَافٍ فِي تَقْرِيرِ الْأُجْرَةِ أَمَّا النَّقْصُ الَّذِي لَا يُؤَثِّرُ كَاَلَّذِي يَقَعُ بِهِ التَّفَاوُتُ بَيْنَ الْكَيْلَيْنِ أَوْ الْوَزْنَيْنِ فَلَا عِبْرَةَ بِهِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ (قَوْلُهُ فَكَمَا لَوْ كَالَ بِنَفْسِهِ إلَخْ) أَيْ فَعَلَيْهِ أُجْرَةُ حَمْلِهَا وَالضَّمَانُ اهـ شَرْحُ رَوْضٍ وَلَعَلَّ هَذَا أَعْنِي قَوْلَ الشَّارِحِ فَكَمَا لَوْ كَالَ بِنَفْسِهِ إلَخْ إذَا سَيَّرَهَا هُوَ لَا إذَا سَيَّرَهَا الْمُؤَجِّرُ وَإِلَّا فَلَا أَثَرَ لِتَحْمِيلِ الْمُسْتَأْجِرِ اهـ سم (قَوْلُهُ إنْ تَلِفَتْ بِغَيْرِ الْمَحْمُولِ) بِخِلَافِ مَا إذَا تَلِفَتْ بِهِ؛ لِأَنَّ هَذَا قَضِيَّةُ الْعَارِيَّةِ اهـ سم. (قَوْلُهُ بَعْدَ قَطْعِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِيَخِيطَهُ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش أَيْ مِنْ الْخَيَّاطِ اهـ. (قَوْلُهُ وَمِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمَعْنَى اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ) أَيْ الثَّانِي الْمَرْجُوحِ (قَوْلُهُ يَبْدَأُ بِالْمَالِكِ) لِأَنَّهُ فِي رُتْبَةِ الْبَائِعِ وَيَجْمَعُ كُلٌّ فِي حَلِفِهِ النَّفْيَ وَالْإِثْبَاتَ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ يُبْدَأَ بِالْمَالِكِ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَعَلَى الْخَيَّاطِ أَرْشُ النَّقْصِ) وَلِلْخَيَّاطِ نَزْعُ خَيْطِهِ وَعَلَيْهِ أَرْشُ النَّزْعِ إنْ حَصَلَ بِهِ نَقْصٌ وَلَهُ مَنْعُ الْمَالِكِ مِنْ شَدِّ خَيْطٍ فِي خَيْطِ الْخَيَّاطِ يَجُرُّهُ فِي الدُّرُوزِ مَكَانَهُ إذَا نَزَعَ وَلَوْ قَالَ الْمَالِكُ لِلْخَيَّاطِ إنْ كَانَ هَذَا الثَّوْبُ يَكْفِينِي قَمِيصًا فَاقْطَعْهُ فَقَطَعَهُ وَلَمْ يَكْفِهِ ضَمِنَ الْأَرْشَ؛ لِأَنَّ الْإِذْنَ مَشْرُوطٌ بِمَا لَمْ يُوجَدْ وَإِنْ قَالَ لَهُ فِي جَوَابِهِ هُوَ يَكْفِيكَ فَقَالَ اقْطَعْهُ فَقَطَعَهُ وَلَمْ يَكْفِهِ لَمْ يَضْمَنْ؛ لِأَنَّ الْإِذْنَ مُطْلَقٌ رَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ وَمُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ مِنْ انْتِفَاءِ الْإِذْنِ مِنْ أَصْلِهِ) هَذَا مَمْنُوعٌ اهـ سم (قَوْلُهُ وَهُوَ أَوْجَهُ مِنْ تَرْجِيحِ السُّبْكِيّ) اعْتَمَدَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي مَا رَجَّحَهُ السُّبْكِيُّ وَإِلَيْهِ مَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ثُمَّ قَالَ وَعَلَى هَذَا لَوْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا تَفَاوُتٌ أَوْ كَانَ مَقْطُوعًا قَبَاءً أَكْثَرَ قِيمَةً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ اهـ. (قَوْلُهُ لِهَذَا) أَيْ لِلْإِذْنِ فِي أَصْلِ الْقَطْعِ (قَوْلُهُ الْمُقْتَضِيَةِ لِانْتِفَاءِ الْإِذْنِ مِنْ أَصْلِهِ) هَذَا مَمْنُوعٌ وَكَيْفَ لَا وَهُمَا مُتَّفِقَانِ عَلَى أَصْلِ الْإِذْنِ اهـ سم (قَوْلُهُ بِدَلِيلِ عَدَمِ الْأُجْرَةِ إلَخْ) لَا دَلَالَةَ فِيهِ؛ لِأَنَّ عَدَمَهَا لِانْتِفَاءِ الصِّفَةِ الْمَطْلُوبَةِ لِلْمَالِكِ اهـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا يَقْدَحُ فِي تَرْجِيحِ الْأَوَّلِ يَعْنِي مَا رَجَّحَهُ السُّبْكِيُّ عَدَمُ الْأُجْرَةِ لَهُ إذْ لَا مُلَازَمَةَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الضَّمَانِ اهـ. (قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ مِنْ هَذَا) إلَيْهِ أَوَّلًا اهـ ثُمَّ قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَلِلْمُسْتَأْجِرِ مُطَالَبَتُهُ بِالْبَدَلِ لَهَا فِي الْحَالِ لِلْحَيْلُولَةِ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ فَكَمَا لَوْ كَالَ بِنَفْسِهِ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَعَلَيْهِ أُجْرَةُ حَمْلِهَا وَالضَّمَانُ اهـ وَلَعَلَّ هَذَا أَعْنِي قَوْلَ الشَّارِحِ فَكَمَا لَوْ كَالَ بِنَفْسِهِ إلَخْ إذَا سَيَّرَهَا هُوَ لَا إذَا سَيَّرَهَا الْمُؤَجِّرُ وَإِلَّا فَلَا أَثَرَ لِتَحْمِيلِ الْمُسْتَأْجِرِ (قَوْلُهُ فَكَمُسْتَعِيرٍ) قَدْ يُنَافِيهِ حَيْثُ دَلَّ عَلَى مِلْكِ الْمُؤَجِّرِ مَا زَادَ مِنْ مَنْفَعَتِهَا عَلَى مَا يَتَعَلَّقُ بِالْقَدْرِ الْوَاجِبِ وَجَوَازِ تَصَرُّفِهِ فِيهِ حَيْثُ كَانَ مُعِيرًا بِالنِّسْبَةِ لِلزِّيَادَةِ مَا صَرَّحُوا بِهِ مِنْ أَنَّ لِمُسْتَأْجِرِ الدَّابَّةِ مَنْعَ الْمُؤَجِّرِ مِنْ حَمْلِ شَيْءٍ عَلَيْهَا كَتَعْلِيقِ مِخْلَاةٍ؛ لِأَنَّهُ اسْتَحَقَّ جَمِيعَ مَنْفَعَتِهَا لِدَلَالَةِ هَذَا عَلَى عَدَمِ مِلْكِ الْمُؤَجِّرِ شَيْئًا مِنْ الْمَنْفَعَةِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ تُمْنَعَ الْمُنَافَاةُ بِأَنَّ الْمُؤَجِّرَ مَلَكَ زَائِدَ الْمَنْفَعَةِ لَكِنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ بِمَا يُزَاحِمُ حَقَّ الْمُسْتَأْجِرِ، وَإِنْ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ الْكُلِّيَّةِ بِخِلَافِ التَّصَرُّفِ فِيهِ مَعَ الْمُسْتَأْجِرِ بِإِعَارَةٍ لِزِيَادَةٍ أَوْ نَحْوِهَا وَقَضِيَّتُهُ جَوَازُ إجَارَتِهَا لَهُ لِزِيَادَةٍ وَقَدْ يُلْتَزَمُ فَلْيُحَرَّرْ (قَوْلُهُ إنْ تَلِفَتْ بِغَيْرِ الْمَحْمُولِ) بِخِلَافِ مَا إذَا تَلِفَتْ بِهِ؛ لِأَنَّ هَذِهِ قَضِيَّةُ الْعَارِيَّةِ وَعَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ يُحْمَلُ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ قَوْلُ الرَّوْضِ ضَمِنَ الْعَشَرَةَ أَيْضًا. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَعَلَى الْخَيَّاطِ أَرْشُ النَّقْصِ) فِي شَرْحِ م ر وَلِلْخَيَّاطِ نَزْعُ خَيْطِهِ وَعَلَيْهِ أَرْشُ نَقْصِ النَّزْعِ إنْ حَصَلَ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَلَهُ مَنْعُ الْمَالِكِ مِنْ شَدِّ خَيْطٍ فِيهِ يَجْرِي فِي الدُّرُوزِ مَكَانَهُ اهـ (قَوْلُهُ مِنْ انْتِفَاءِ الْإِذْنِ مِنْ أَصْلِهِ) هَذَا مَمْنُوعٌ (قَوْلُهُ وَهُوَ أَوْجَهُ مِنْ تَرْجِيحِ السُّبْكِيّ إلَخْ) اعْتَمَدَ م ر تَرْجِيحَ السُّبْكِيّ (قَوْلُهُ لِانْتِفَاءِ الْإِذْنِ مِنْ أَصْلِهِ) هَذَا مَمْنُوعٌ وَكَيْفَ لَا وَهُمَا مُتَّفِقَانِ عَلَى أَصْلِ الْإِذْنِ (قَوْلُهُ بِدَلِيلِ عَدَمِ الْأُجْرَةِ لَهُ) لَا دَلَالَةَ فِيهِ؛ لِأَنَّ عَدَمَهَا لِانْتِفَاءِ الصِّفَةِ الْمَطْلُوبَةِ

стр. 2595

كَأَنْ كَتَبَ الْبَابَ الْأَوَّلَ مُنْفَصِلًا بِحَيْثُ يَبْنِي عَلَيْهِ اسْتَحَقَّ بِقِسْطِهِ مِنْ الْأُجْرَةِ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُ أَنَّ مَنْ اُسْتُؤْجِرَ لِتَضْرِيبِ ثَوْبٍ بِخُيُوطٍ مَعْدُودَةٍ وَقِسْمَةٍ بِينَةٍ مُتَسَاوِيَةٍ فَخَاطَهُ بِأَنْقَصَ وَأَوْسَعَ فِي الْقِسْمَةِ لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا لِمُخَالَفَتِهِ الْمَشْرُوطَ إلَّا إنْ تَمَكَّنَ مِنْ إتْمَامِهِ كَمَا شُرِطَ وَأَتَمَّهُ فَيَسْتَحِقُّ الْكُلَّ أَوْ مِنْ الْبِنَاءِ عَلَى بَعْضِهِ فَيَسْتَحِقُّ أُجْرَةَ ذَلِكَ الْبَعْضِ. (فَصْلٌ) فِيمَا يَقْتَضِي انْفِسَاخَ الْإِجَارَةِ وَالتَّخَيُّرَ فِي فَسْخِهَا وَعَدَمَهُمَا وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ (لَا تَنْفَسِخُ إجَارَةٌ) عَيْنِيَّةٌ أَوْ فِي الذِّمَّةِ بِنَفْسِهَا وَلَا بِفَسْخِ أَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ (بِعُذْرٍ) لَا يُوجِبُ خَلَلًا فِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ (كَتَعَذُّرِ وَقُودِ) بِفَتْحِ الْوَاوِ كَمَا بِخَطِّهِ مَا يُوقَدُ بِهِ وَبِضَمِّهَا الْمَصْدَرُ (حَمَّامٍ) عَلَى مُسْتَأْجِرِهِ وَمِثْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ مَا لَوْ عَدِمَ دُخُولَ النَّاسِ لَهُ لِفِتْنَةٍ أَوْ خَرَابِ مَا حَوْلَهُ كَمَا لَوْ خَرِبَ مَا حَوْلَ الدَّارِ أَوْ الدُّكَّانِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا غَيْرُ صَحِيحٍ، وَمِنْ ثَمَّ قِيلَ لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ فِيمَنْ اسْتَأْجَرَ رَحًا فَعَدِمَ الْحَبَّ لِقَحْطٍ أَنَّهُ يَتَخَيَّرُ (وَ) تَعَذُّرِ (سَفَرٍ) بِفَتْحِ الْفَاءِ بِالدَّابَّةِ الْمُسْتَأْجَرَةِ لِطُرُوِّ خَوْفٍ مَثَلًا وَبِسُكُونِهَا جَمْعُ مُسَافِرٍ أَيْ رُفْقَةٍ يَخْرُجُ مَعَهُمْ وَيَصِحُّ عَطْفُهُ عَلَى بِعُذْرٍ أَيْ وَكَسَفَرٍ أَيْ طُرُوُّهُ لِمُكْتَرِي دَارٍ مَثَلًا (وَ) نَحْوِ (مَرَضِ مُسْتَأْجِرِ دَابَّةٍ لِسَفَرٍ) وَمُؤَجِّرِهَا الَّذِي يَلْزَمُهُ الْخُرُوجُ مَعَهَا إذْ لَا خَلَلَ فِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَالِاسْتِنَابَةُ مُمْكِنَةٌ نَعَمْ التَّعَذُّرُ الشَّرْعِيُّ يُوجِبُ الِانْفِسَاخَ كَأَنْ اسْتَأْجَرَهُ لِقَلْعِ سِنٍّ مُؤْلِمٍ فَزَالَ أَلَمُهُ وَإِمْكَانُ عَوْدِهِ لَا نَظَرَ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ الْأَصْلِ وَكَذَا الْحِسِّيُّ إنْ تَعَلَّقَ بِمَصْلَحَةٍ عَامَّةٍ كَأَنْ اسْتَأْجَرَ الْإِمَامُ ذِمِّيًّا لِجِهَادٍ فَصَالَحَ قَبْلَ الْمَسِيرِ أَيْ مِمَّا فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ كَأَنْ كَتَبَ الْبَابَ الْأَوَّلَ) أَيْ فِي الْوَسَطِ أَوْ الْآخِرِ (قَوْلُهُ أَنَّ مَنْ اُسْتُؤْجِرَ إلَخْ) نَائِبُ فَاعِلِ يُؤْخَذُ (قَوْلُهُ لِتَضْرِيبِ ثَوْبٍ بِخُيُوطٍ إلَخْ) أَيْ لِيَخِيطَ عَلَيْهِ طِرَازًا أَيْ عَلَمًا بِعَشَرَةِ خُيُوطٍ مَثَلًا اهـ كُرْدِيٌّ وَالْأَوْلَى لِيُتْقِنَهُ بِعَشَرَةِ أَسْطُرٍ مَثَلًا مِنْ الْخِيَاطَةِ (قَوْلُهُ بِينَةٍ) بِكَسْرِ الْبَاءِ جَمْعُ بَيْنٍ بِمَعْنَى الْبُعْدِ يَعْنِي قَسَّمَ الْبُعْدَ بَيْنَ الْخُيُوطِ بِأَنْ قَالَ كُلُّ بُعْدٍ إصْبَعَانِ مَثَلًا اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ بِأَنْ نَقَصَ) رَاجِعٌ إلَى الْخُيُوطِ وَ (قَوْلُهُ وَأَوْسَعَ) إلَى قِسْمَةِ الْبَيِّنَةِ بِأَنْ خَاطَ مَثَلًا بِخَمْسَةِ خُيُوطٍ وَقَسَّمَ الْبَيِّنَةَ بِأَرْبَعِ أَصَابِعَ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَأَوْسَعَ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مُخَالِفٌ لِمَا شَرَطَ مِنْ التَّسَاوِي اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ مِنْ الْبِنَاءِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مِنْ إتْمَامِهِ. [فَصْلٌ فِيمَا يَقْتَضِي انْفِسَاخَ الْإِجَارَةِ وَالتَّخَيُّرَ فِي فَسْخِهَا وَعَدَمَهُمَا وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ] (فَصْلٌ فِيمَا يَقْتَضِي انْفِسَاخَ الْإِجَارَةِ) (قَوْلُهُ فِيمَا يَقْتَضِي) إلَى قَوْلِهِ وَلَا يَجُوزُ لِلنَّاظِرِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وَعَدَمَهُمَا) الْأَوْلَى وَمَا لَا يَقْتَضِيهِمَا إذْ لَيْسَ فِي الْفَصْلِ بَيَانُ شَيْءٍ يَقْتَضِي عَدَمَ الِانْفِسَاخِ أَوْ التَّخَيُّرِ بَلْ ذَلِكَ الْعَدَمُ هُوَ الْأَصْلُ حَتَّى يُوجَدَ مَا يَرْفَعُهُ اهـ رَشِيدِيٌّ وَقَوْلُهُ الْأَوْلَى وَمَا لَا يَقْتَضِيهِمَا أَيْ كَمَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ (قَوْلُهُ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ) أَيْ كَقَوْلِهِ وَلَوْ أَكْرَى جِمَالًا إلَخْ (قَوْلُهُ عَيْنِيَّةٌ) إلَى قَوْلِهِ أَمَّا إذَا أَوْجَبَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَالْفَرْقُ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ بِنَفْسِهَا إلَخْ) فِي هَذَا التَّقْدِيرِ تَعَلُّقُ الْجَارَيْنِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ بِعَامِلٍ وَاحِدٍ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْمُحَلَّى عَيْنًا كَانَتْ أَوْ ذِمَّةً وَلَا تُفْسَخُ بِعُذْرٍ اهـ وَهَذِهِ مُخْتَصَرَةٌ وَسَالِمَةٌ (قَوْلُهُ لَا يُوجِبُ خَلَلًا إلَخْ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ اهـ سم (قَوْلُهُ وَبِضَمِّهَا الْمَصْدَرُ) هَذَا بَيَانٌ لِلْأَشْهَرِ وَإِلَّا فَقِيلَ بِالضَّمِّ فِيهِمَا، وَقِيلَ بِالْفَتْحِ فِيهِمَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ مَا لَوْ عَدِمَ) مِنْ بَابِ عَلِمَ وَتَصِحُّ قِرَاءَتُهُ بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ (قَوْلُهُ لِفِتْنَةٍ أَوْ خَرَابٍ إلَخْ) أَيْ أَوْ غَيْرِهِمَا (قَوْلُهُ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا) أَيْ بَيْنَ مَسْأَلَةِ عَدَمِ دُخُولِ النَّاسِ الْحَمَّامَ بِسَبَبِ الْفِتْنَةِ أَوْ خَرَابِ مَا حَوْلَهُ الَّتِي قَاسَهَا وَمَسْأَلَةِ خَرَابِ مَا حَوْلَ الدَّارِ أَوْ الدُّكَّانِ الَّتِي قَاسَ عَلَيْهَا وَمُرَادُهُ بِهِ رَدُّ مَا فِي الْبَحْرِ مِنْ أَنَّ عَدَمَ دُخُولِ الْحَمَّامِ بِسَبَبِ مَا ذُكِرَ عَيْبٌ بِخِلَافِ الْحَانُوتِ وَالدَّارِ فَإِنَّهُمَا يُسْتَأْجَرَانِ لِلسُّكْنَى وَهِيَ مُمْكِنَةٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ) أَيْ مِنْ أَجْلِ عَدَمِ صِحَّةِ الْفَرْقِ (قَوْلُهُ رَحًى) أَيْ طَاحُونًا قَالَ السَّيِّدُ عُمَرَ إنَّ رَحًى فِي أَصْلِهِ بِالْأَلِفِ اهـ. (قَوْلُهُ وَتَعَذُّرِ سَفَرٍ) أَشَارَ بِهِ إلَى عَطْفِهِ عَلَى وَقُودٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِفَتْحِ الْفَاءِ بِالدَّابَّةِ الْمُسْتَأْجَرَةِ لِطُرُوِّ خَوْفٍ إلَخْ) وَعَلَى هَذَا التَّفْسِيرِ يَكُونُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَمَرَضِ مُسْتَأْجِرِ إلَخْ مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ إذْ هُوَ مِنْ جُمْلَةِ تَعَذُّرِ السَّفَرِ وَانْظُرْ مَا نُكْتَتُهُ اهـ رَشِيدِيٌّ وَقَوْلُهُ مِنْ جُمْلَةِ تَعَذُّرِ السَّفَرِ أَيْ مِنْ جُمْلَةِ أَسْبَابِهِ (قَوْلُهُ وَيَصِحُّ عَطْفُهُ إلَخْ) أَيْ سَفَرٍ بِفَتْحِ الْفَاءِ (قَوْلُهُ وَنَحْوِ مَرَضِ إلَخْ) أَشَارَ إلَى عَطْفِهِ عَلَى تَعَذُّرِ أَيْ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَكَعُرُوضِ مَرَضِ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ الَّذِي يَلْزَمُهُ الْخُرُوجُ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ إجَارَةَ ذِمَّةٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ إذْ لَا خَلَلَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْمَعْنَى فِي الْجَمِيعِ أَنَّهُ لَا خَلَلَ فِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَالِاسْتِنَابَةُ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا مُمْكِنَةٌ اهـ. (قَوْلُهُ وَالِاسْتِنَابَةُ مُمْكِنَةٌ) تَأَمَّلْ مَا لَوْ تَعَذَّرَتْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَقَدْ يُقَالُ النَّادِرُ لَا عِبْرَةَ بِهِ (قَوْلُهُ نَعَمْ) إلَى قَوْلِهِ أَمَّا إذَا وَافَقَهُ الْمُغْنِي كَمَا يَأْتِي وَخَالَفَهُ النِّهَايَةُ (قَوْلُهُ كَأَنْ اسْتَأْجَرَهُ إلَخْ) الِانْفِسَاخُ هُنَا مُشْكِلٌ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ إبْدَالِ الْمُسْتَوْفَى بِهِ وَلَعَلَّ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُقَابِلِ ثُمَّ رَأَيْتُ فِي شَرْحِ م ر مَا نَصُّهُ بِنَاءً فِيهِمَا أَيْ الشَّرْعِيِّ وَالْحِسِّيِّ عَلَى مَا مَرَّ مِنْ عَدَمِ جَوَازِ إبْدَالِ الْمُسْتَوْفَى بِهِ وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ انْتَهَى اهـ سم (قَوْلُهُ كَأَنْ اسْتَأْجَرَ الْإِمَامُ إلَخْ) ضَعِيفٌ اهـ ع ش وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي (تَنْبِيهٌ) يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ إجَارَةُ الْإِمَامِ ذِمِّيًّا لِلْجِهَادِ وَتَعَذَّرَ لِصُلْحٍ حَصَلَ قَبْلَ مَسِيرِ الْجَيْشِ فَإِنَّهُ عُذْرٌ لِلْإِمَامِ يَسْتَرْجِعُ بِهِ كُلَّ الْأُجْرَةِ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَإِفْلَاسُ الْمُسْتَأْجِرِ قَبْلَ تَسْلِيمِ الْأُجْرَةِ وَمُضِيِّ الْمُدَّةِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لِلْمَالِكِ (قَوْلُهُ إلَّا إنْ تَمَكَّنَ إلَخْ) أَفْتَى بِذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ (فَصْلٌ فِيمَا يَقْتَضِي انْفِسَاخَ الْإِجَارَةِ إلَخْ) (قَوْلُهُ لَا يُوجِبُ خَلَلًا إلَخْ) يَأْتِي مُحْتَرَزُهُ (قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ كَأَنْ اسْتَأْجَرَهُ لِقَلْعِ سِنٍّ إلَخْ) الِانْفِسَاخُ هُنَا مُشْكِلٌ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ إبْدَالِ الْمُسْتَوْفَى بِهِ وَلَعَلَّ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُقَابِلِ ثُمَّ رَأَيْتُ فِي شَرْحِ م ر مَا نَصُّهُ بِنَاءً عَلَى مَا مَرَّ مِنْ عَدَمِ جَوَازِ إبْدَالِ الْمُسْتَوْفَى بِهِ وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ اهـ. (قَوْلُهُ كَأَنْ اسْتَأْجَرَ الْإِمَامُ ذِمِّيًّا إلَخْ) قَدْ يُشْكِلُ الِانْفِسَاخُ هُنَا بِأَنَّ الْأَصَحَّ
следующие страницы →