← Фикх шафии

Фикх шафии · id 9059

تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي

ابن حجر الهيتمي

Полный текст (4 677 стр.). Показаны 2731–2770 · переход к 2736.

стр. 2731

أَيْ الْقِنِّ الَّذِي لَمْ يَأْذَنْ لَهُ سَيِّدُهُ وَلَمْ يَنْهَهُ وَإِنْ نَوَى سَيِّدُهُ؛ لِأَنَّهُ يُعَرِّضُهُ لِلْمُطَالَبَةِ بِبَدَلِهَا لِوُقُوعِ الْمِلْكِ لَهُ؛ وَلِأَنَّ فِيهِ شَائِبَةَ وِلَايَةٍ وَتَمَلُّكٍ وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِهِمَا وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَحْوِ الْفَاسِقِ فَإِنَّهُمْ وَإِنْ انْتَفَتْ عَنْهُمْ الشَّائِبَةُ الْأُولَى فِيهِمْ أَهْلِيَّةٌ لِلشَّائِبَةِ الثَّانِيَةِ عَلَى أَنَّ الْمُغَلَّبَ مَعْنَى الِاكْتِسَابِ أَمَّا إذَا أَذِنَ لَهُ وَلَوْ فِي مُطْلَقِ الِاكْتِسَابِ فَيَصِحُّ وَإِنْ نَهَاهُ لَمْ يَصِحَّ قَطْعًا (وَلَا يُعْتَدُّ بِتَعْرِيفِهِ) إذَا بَطَلَ الْتِقَاطُهُ؛ لِأَنَّ يَدَهُ ضَامِنَةٌ وَحِينَئِذٍ لَا يَصِحُّ تَمَلُّكُهُ وَلَوْ لِسَيِّدِهِ بِإِذْنِهِ وَإِذَا لَمْ يَصِحَّ الْتِقَاطُهُ فَهُوَ مَالٌ ضَائِعٌ (فَلَوْ أَخَذَهُ) أَيْ الْمُلْتَقَطَ (سَيِّدُهُ) أَوْ غَيْرُهُ (مِنْهُ كَانَ الْتِقَاطًا) مِنْ الْآخِذِ فَيُعَرَّفُ وَيُتَمَلَّكُ وَيَسْقُطُ الضَّمَانُ عَنْ الْعَبْدِ وَلِسَيِّدِهِ أَنْ يُقِرَّهُ بِيَدِهِ وَيَسْتَحْفِظَهُ إيَّاهُ إنْ كَانَ أَمِينًا وَإِلَّا ضَمِنَهُ لِتَعَدِّيهِ بِإِقْرَارِهِ مَعَهُ حِينَئِذٍ فَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْهُ وَرَدَّهُ إلَيْهِ وَيَتَعَلَّقُ الضَّمَانُ بِسَائِرِ أَمْوَالِهِ وَمِنْهَا رَقَبَةُ الْعَبْدِ فَيُقَدَّمُ صَاحِبُهَا بِرَقَبَتِهِ فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ تَعَلَّقَ بِرَقَبَةِ الْعَبْدِ فَقَطْ وَلَوْ عَتَقَ قَبْلَ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ جَازَ لَهُ تَمَلُّكُهُ إنْ بَطَلَ الِالْتِقَاطُ وَإِلَّا فَهُوَ كَسْبُ قِنِّهِ فَلَهُ أَخْذُهُ ثُمَّ تَعْرِيفُهُ ثُمَّ تَمَلُّكُهُ (قُلْت الْمَذْهَبُ صِحَّةُ الْتِقَاطِ الْمُكَاتَبِ كِتَابَةً صَحِيحَةً) ؛ لِأَنَّهُ كَالْحُرِّ فِي الْمِلْكِ وَالتَّصَرُّفِ فَيُعَرِّفُ وَيَتَمَلَّكُ مَا لَمْ يَعْجِزْ قَبْلَ التَّمَلُّكِ ظَاهِرٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ الْقِنِّ الَّذِي إلَخْ) وَمِثْلُهُ فِي بُطْلَانِ الِالْتِقَاطِ مَا لَوْ قَالَ لَهُ الْتَقِطْ عَنْ نَفْسِك فِيمَا يَظْهَرُ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ) أَيْ الْتِقَاطَ الْعَبْدِ وَتَصْحِيحَهُ (قَوْلُهُ يَعْرِضُهُ) أَيْ السَّيِّدُ وَ (قَوْلُهُ؛ وَلِأَنَّ فِيهِ) أَيْ الِالْتِقَاطِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَإِنَّهُمْ) أَيْ نَحْوُ الْفَاسِقِ ش اهـ سم (قَوْلُهُ الشَّائِبَةُ الْأُولَى) أَيْ الْوِلَايَةُ وَ (قَوْلُهُ الشَّائِبَةُ الثَّانِيَةُ) أَيْ التَّمَلُّكُ (قَوْلُهُ أَمَّا إذَا أَذِنَ لَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ أَذِنَ لَهُ كَقَوْلِهِ مَتَى وَجَدْت لُقَطَةً فَأْتِنِي بِهَا صَحَّ جَزْمًا وَالْإِذْنُ فِي الِاكْتِسَابِ إذْنٌ فِي الِالْتِقَاطِ فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ يَظْهَرُ تَرْجِيحُهُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الزَّرْكَشِيّ اهـ قَالَ سم وَأَقَرَّهُ ع ش أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ فِي عَبْدٍ مُشْتَرَكٍ بِصِحَّةِ الْتِقَاطِهِ بِإِذْنِ أَحَدِهِمَا انْتَهَى وَيَنْبَغِي أَنَّهَا تَكُونُ لِلشَّرِيكَيْنِ وَلَا يَخْتَصُّ بِهَا الْآذِنُ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ الْمُبَعَّضَ حَيْثُ لَا مُهَايَأَةَ يَصِحُّ الْتِقَاطُهُ بِغَيْرِ إذْنٍ وَتَكُونُ بَيْنَهُمَا اهـ. (قَوْلُهُ إذْ بَطَلَ الْتِقَاطُهُ) أَيْ لِعَدَمِ إذْنِ السَّيِّدِ فِيهِ اهـ ع ش قَالَ الْمُغْنِي وَعَلَى صِحَّةِ الْتِقَاطِهِ يُعْتَدُّ بِتَعْرِيفِهِ وَلَوْ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ فِي الْأَصَحِّ وَلَيْسَ لَهُ بَعْدَ التَّعْرِيفِ أَنْ يَتَمَلَّكَهُ لِنَفْسِهِ بَلْ يَتَمَلَّكُهُ لِسَيِّدِهِ بِإِذْنِهِ وَلَا يَصِحُّ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَالْمُدَبَّرُ وَمُعَلَّقُ الْعِتْقِ وَأُمُّ الْوَلَدِ كَالْقِنِّ إلَّا أَنَّ الضَّمَانَ فِي أُمِّ الْوَلَدِ يَتَعَلَّقُ بِسَيِّدِهَا لَا بِرَقَبَتِهَا عَلِمَ سَيِّدُهَا أَمْ لَا اهـ. (قَوْلُهُ أَيْ الْمُلْتَقَطَ) إلَى قَوْلِهِ وَاعْتِرَاضُ حَمْلِ الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَإِلَّا فَهُوَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَلَوْ تَخَلَّلَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ ظَاهِرُ كَلَامِ شَارِحٍ إلَى وَقَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ أَوْ غَيْرُهُ) أَيْ أَجْنَبِيٌّ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ السَّيِّدُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَلِسَيِّدِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَفِي مَعْنَى أَخْذِ السَّيِّدِ إقْرَارُهُ اللُّقَطَةَ فِي يَدِ الْعَبْدِ إنْ كَانَ أَمِينًا إذْ يَدُهُ كَيَدِهِ فَإِنْ اسْتَحْفَظَهُ وَهُوَ غَيْرُ أَمِينٍ أَوْ أَهْمَلَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْتَحْفِظَهُ إيَّاهَا فَيَتَعَلَّقُ الضَّمَانُ بِالْعَبْدِ وَسَائِرِ أَمْوَالِ السَّيِّدِ حَتَّى لَوْ هَلَكَ الْعَبْدُ لَا يَسْقُطُ الضَّمَانُ وَلَوْ أَفْلَسَ السَّيِّدُ قُدِّمَ صَاحِبُ اللُّقَطَةِ فِي الْعَبْدِ عَلَى سَائِرِ الْغُرَمَاءِ اهـ. (قَوْلُهُ وَيَتَعَلَّقُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى ضَمِنَهُ (قَوْلُهُ بِسَائِرِ أَمْوَالِهِ إلَخْ) لَعَلَّ الْمُرَادَ مِنْ التَّعَلُّقِ بِأَمْوَالِ السَّيِّدِ أَنَّهُ يُطَالَبُ فَيُؤَدِّي مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا وَلَيْسَ الْمُرَادُ التَّعَلُّقَ بِأَعْيَانِهَا حَتَّى يَمْتَنِعَ عَلَيْهِ التَّصَرُّفُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا لِعَدَمِ الْحَجْرِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ) سَيِّدُ الْعَبْدِ الْتِقَاطَهُ (قَوْلُهُ جَازَ لَهُ) أَيْ لِلْعَبْدِ (تَمَلُّكُهُ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ فَلَهُ أَنْ يَتَمَلَّكَ بَعْدَ التَّعْرِيفِ اهـ. (قَوْلُهُ ثُمَّ تَعْرِيفُهُ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ عَرَّفَهُ قِنُّهُ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ فَيُعَرِّفُ إلَخْ) وَلَوْ تَمَلَّكَهَا الْمُكَاتَبُ بَعْدَ تَعْرِيفِهَا وَتَلِفَتْ فَبَدَلُهَا فِي كَسْبِهِ وَهَلْ يُقَدَّمُ بِهِ مَالِكُهَا عَلَى الْغُرَمَاءِ أَوْ لَا وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا الثَّانِي قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَيَنْبَغِي جَرَيَانُهُمَا فِي الْحُرِّ الْمُفَلِّسِ أَوْ الْمَيِّتِ رَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ مَا لَمْ يَعْجِزْ قَبْلَ التَّمَلُّكِ) الْمَفْهُومُ مِنْهُ أَنَّهُ إذَا عَجَزَ أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ فِي عَبْدٍ مُشْتَرَكٍ بِصِحَّةِ الْتِقَاطِهِ بِإِذْنِ أَحَدِهِمَا اهـ وَيَنْبَغِي أَنَّهَا تَكُونُ لِلشَّرِيكَيْنِ وَلَا يَخْتَصُّ بِهَا أَحَدُهُمَا إلَّا بِإِذْنٍ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ الْمُبَعَّضَ حَيْثُ لَا مُهَايَأَةَ يَصِحُّ الْتِقَاطُهُ بِغَيْرِ إذْنٍ وَيَكُونُ بَيْنَهُمَا (قَوْلُهُ فَإِنَّهُمْ) أَيْ نَحْوُ الْفَاسِقِ ش (قَوْلُهُ وَإِلَّا ضَمِنَهُ) أَيْ وَيَتَعَلَّقُ الضَّمَانُ بِسَائِرِ أَمْوَالِهِ عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَإِنْ اسْتَحْفَظَهُ وَهُوَ غَيْرُ أَمِينٍ أَوْ أَهْمَلَهُ ضَمِنَ السَّيِّدُ مَعَ الْعَبْدِ اهـ وَقَوْلُهُ وَلَوْ رَأَى عَبْدَهُ إلَخْ هُوَ حَاصِلُ مَا فِي الرَّوْضَةِ وَظَاهِرُ كَلَامِهَا كَمَا يَعْلَمُهُ الْوَاقِفُ عَلَيْهِ عَدَمُ تَقْيِيدِ هَذَا بِمَا إذَا دَخَلَ الْمَالُ فِي يَدِ الْعَبْدِ وَحِينَئِذٍ يُشْكِلُ اسْتِئْنَافُ هَذَا بِمَا يَأْتِي فِي الْجِنَايَاتِ مِنْ أَنَّ مَالَ جِنَايَةِ الرَّقِيقِ يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ فَقَطْ وَإِنْ أَذِنَ سَيِّدُهُ فِي الْجِنَايَةِ وَعَلَّلُوهُ بِمَا يُصَرِّحُ بِعَدَمِ ضَمَانِ السَّيِّدِ كَقَوْلِهِمْ إذْ لَا يُمْكِنُ إلْزَامُهُ لِسَيِّدِهِ؛ لِأَنَّهُ إضْرَارٌ بِهِ مَعَ بَرَاءَتِهِ إلَخْ وَإِذَا لَمْ يَضْمَنْ مَعَ إذْنِهِ فِي الْجِنَايَةِ فَكَيْفَ يَضْمَنُ مَعَ مُجَرَّدِ عِلْمِهِ وَسُكُوتِهِ إلَّا أَنْ يُخَصَّ مَا هُنَا بِالْأَمْوَالِ وَمَا فِي الْجِنَايَاتِ بِالْآدَمِيِّ أَوْ الْحَيَوَانِ وَيَحْتَاجُ حِينَئِذٍ لِفَرْقٍ وَاضِحٍ فَلْيُتَأَمَّلْ وَقَالَ م ر إنَّ مَا هُنَا وَقَوْلُ الرَّوْضِ وَلَوْ رَأَى عَبْدَهُ إلَخْ مُشْكِلَانِ مَعَ مَا يَأْتِي فِي الْجِنَايَاتِ أَنَّ مَالَ جِنَايَةِ الْعَبْدِ لَا يَضْمَنُهُ السَّيِّدُ وَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي الْجِنَايَةِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الْمَالَ هُنَا لَمَّا دَخَلَ فِي يَدِ الْعَبْدِ وَعَلِمَ بِهِ السَّيِّدُ كَانَ حَقُّ السَّيِّدِ حِفْظَهُ لِسُهُولَةِ ذَلِكَ وَكَوْنُ يَدِ عَبْدِهِ كَيَدِهِ وَلَا كَذَلِكَ مَا فِي الْجِنَايَاتِ وَتُحْمَلُ مَسْأَلَةُ رُؤْيَتِهِ الْعَبْدَ يُتْلِفُ مَالًا عَلَى مَا إذَا دَخَلَ الْمَالُ فِي يَدِ الْعَبْدِ وَإِلَّا فَلَا ضَمَانَ عَلَى السَّيِّدِ اهـ. وَقَوْلُهُ عَلَى مَا إذَا دَخَلَ الْمَالُ فِي يَدِ الْعَبْدِ إلَخْ خِلَافُ ظَاهِرِ الرَّوْضَةِ (قَوْلُهُ جَازَ لَهُ) أَيْ لِلْعَبْدِ ش (قَوْلُهُ جَازَ لَهُ تَمَلُّكُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَكَأَنَّهُ الْتَقَطَهُ حِينَئِذٍ فَلَهُ أَنْ يَتَمَلَّكَهُ بَعْدَ التَّعْرِيفِ اهـ. (قَوْلُهُ مَا لَمْ يَعْجِزْ قَبْلَ التَّمَلُّكِ) الْمَفْهُومُ مِنْهُ أَنَّهُ إذَا عَجَزَ بَعْدَ التَّمَلُّكِ كَانَتْ لِلسَّيِّدِ كَغَيْرِهَا مِمَّا فِي يَدِهِ (قَوْلُهُ

стр. 2732

وَإِلَّا أَخَذَهَا الْقَاضِي لَا السَّيِّدُ وَحَفِظَهَا لِمَالِكِهَا أَمَّا الْمُكَاتَبُ كِتَابَةً فَاسِدَةً فَكَالْقِنِّ (وَ) الْتِقَاطُ (مَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ) ؛ لِأَنَّهُ كَالْحُرِّ فِيمَا ذُكِرَ (وَهِيَ) أَيْ اللُّقَطَةُ (لَهُ وَلِسَيِّدِهِ) يُعَرِّفَانِهَا وَيَتَمَلَّكَانِهَا بِحَسَبِ الْحُرِّيَّةِ وَالرِّقِّ إنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا (فَإِنْ كَانَ) بَيْنَهُمَا (مُهَايَأَةٌ) بِالْهَمْزِ أَيْ مُنَاوَبَةٌ (فَ) اللُّقَطَةُ بَعْدَ تَعْرِيفِهَا وَتَمَلُّكِهَا (لِصَاحِبِ النَّوْبَةِ) مِنْهُمَا الَّتِي وُجِدَتْ اللُّقَطَةُ فِيهَا (فِي الْأَظْهَرِ) بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ دُخُولِ الْكَسْبِ النَّادِرِ فِي الْمُهَايَأَةِ وَلَوْ تَخَلَّلَ مُدَّةُ تَعْرِيفِ الْمُبَعَّضِ نَوْبَةَ السَّيِّدِ وَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِيهِ أَنَابَ مَنْ يُعَرِّفُ عَنْهُ عَلَى الْأَوْجَهِ وَلَوْ تَنَازَعَا فِيمَنْ وُجِدَتْ فِي يَدِهِ صُدِّقَ مَنْ هِيَ بِيَدِهِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ النَّصُّ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِيَدِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَانَتْ بَيْنَهُمَا فِيمَا يَظْهَرُ بَعْدَ أَنْ يَحْلِفَ كُلٌّ لِلْآخَرِ (وَكَذَا حُكْمُ سَائِرِ النَّادِرِ) أَيْ بَاقِيهِ (مِنْ الْأَكْسَابِ) كَالْهِبَةِ بِأَنْوَاعِهَا وَالْوَصِيَّةِ وَالرِّكَازِ؛ لِأَنَّ مَقْصُودَ الْمُهَايَأَةِ التَّفَاضُلُ وَأَنْ يَخْتَصَّ كُلٌّ بِمَا فِي نَوْبَتِهِ (وَ) مِنْ (الْمُؤَنِ) كَأُجْرَةِ طَبِيبٍ وَحَجَّامٍ إلْحَاقًا لِلْغُرْمِ بِالْغُنْمِ وَظَاهِرُ كَلَامِ شَارِحٍ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْكَسْبِ بِوَقْتِ وُجُودِهِ وَفِي الْمُؤَنِ بِوَقْتِ وُجُودِ سَبَبِهَا كَالْمَرَضِ وَفِيهِ نَظَرٌ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُمَا سَوَاءٌ بَعْدَ التَّمَلُّكِ كَانَتْ لِلسَّيِّدِ كَغَيْرِهَا مِمَّا فِي يَدِهِ اهـ سم (قَوْلُهُ لَا السَّيِّدُ) ؛ لِأَنَّ الْتِقَاطَ الْمُكَاتَبِ لَا يَقَعُ لِسَيِّدِهِ وَلَا يَنْصَرِفُ إلَيْهِ وَإِنْ كَانَ الْتِقَاطُهُ اكْتِسَابًا؛ لِأَنَّ لَهُ يَدَ الْحُرِّ فَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ وَلَا لِغَيْرِهِ أَخْذُهَا مِنْهُ بَلْ يَحْفَظُهَا الْحَاكِمُ إلَخْ مُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ فَكَالْقِنِّ) فَلَا يَصِحُّ الْتِقَاطُهُ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ اهـ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (وَمَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ) ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ فِي يَوْمِ نَوْبَةِ سَيِّدِهِ كَالْقِنِّ فَيَحْتَاجُ إلَى إذْنِهِ وَفِي نَوْبَةِ نَفْسِهِ كَالْحُرِّ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُهَايَأَةٌ اتَّجَهَ عَدَمُ الِاحْتِيَاجِ إلَى إذْنٍ تَغْلِيبًا لِلْحُرِّيَّةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَصِحُّ الْتِقَاطُ الْمُبَعَّضِ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ إنْ لَمْ تَكُنْ مُهَايَأَةٌ وَكَذَا إنْ كَانَتْ فِي نَوْبَةِ نَفْسِهِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَى السَّيِّدِ بِإِقْرَارِهَا أَيْ فِي الصُّورَتَيْنِ فِي يَدِهِ سم عَلَى حَجّ اهـ. (قَوْلُهُ فِيمَا ذُكِرَ) أَيْ الْمِلْكُ وَالتَّصَرُّفُ (قَوْلُهُ بِحَسَبِ الْحُرِّيَّةِ وَالرُّقْيَةِ) كَشَخْصَيْنِ الْتَقَطَاهَا أَسْنَى وَمَنْهَجٌ (قَوْلُهُ بِحَسَبِ إلَخْ) الْمُتَبَادَرُ تَعَلُّقُهُ بِكُلٍّ مِنْ الْفِعْلَيْنِ قَبْلَهُ وَعَلَيْهِ فَيُعَرِّفُ السَّيِّدُ نِصْفَ سَنَةٍ وَالْمُبَعَّضُ نِصْفًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ وُجِدَتْ اللُّقَطَةُ) أَيْ أُخِذَتْ فَيُوَافِقُ تَعْبِيرَ شَرْحِ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ بِأَنَّ الِاعْتِبَارَ بِوَقْتِ الِالْتِقَاطِ (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ التَّعْرِيفِ (قَوْلُهُ وَلَوْ تَنَازَعَا إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ فَلَوْ تَنَازَعَا فَقَالَ السَّيِّدُ وَجَدْتهَا فِي يَوْمِي وَقَالَ الْمُبَعَّضُ بَلْ فِي يَوْمِي صُدِّقَ الْمُبَعَّضُ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ؛ لِأَنَّهَا فِي يَدِهِ اهـ وَعِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ وَلَوْ تَنَازَعَا فِي أَيِّ النَّوْبَتَيْنِ حَصَلَتْ صُدِّقَ؛ لِأَنَّهَا فِي يَدِهِ سم فَإِنْ كَانَتْ بِيَدِهِمَا أَوْ لَا بِيَدِ أَحَدٍ حَلَفَ كُلٌّ وَقُسِمَتْ بَيْنَهُمَا بَرْمَاوِيٌّ اهـ. (قَوْلُهُ فِي يَدِهِ) لَعَلَّهُ فِي نَوْبَتِهِ اهـ ع ش أَقُولُ: وَهُوَ الظَّاهِرُ الْمُتَعَيِّنُ الْمُوَافِقُ لِتَعْبِيرِ شَرْحِ الرَّوْضِ وَسَمِّ الْمَارِّ آنِفًا (قَوْلُهُ مَنْ هِيَ بِيَدِهِ) شَامِلٌ لِلسَّيِّدِ وَقَدْ يُقَالُ لَا عِبْرَةَ بِيَدِهِ لِلْعِلْمِ بِكَوْنِهَا مَسْبُوقَةً بِيَدِ الْمُبَعَّضِ ضَرُورَةً أَنَّهُ الْمُلْتَقِطُ وَيُجَابُ بِأَنَّ مُجَرَّدَ سَبْقِ يَدِ الْمُبَعَّضِ بِالْتِقَاطِهَا لَا أَثَرَ لَهُ وَلَا يُرَجَّحُ جَانِبُهُ لِاحْتِمَالِ كَوْنِ الِالْتِقَاطِ فِي نَوْبَةِ السَّيِّدِ فَتَكُونُ الْيَدُ لَهُ فَلِذَا أَعْرَضْنَا عَنْ سَبْقِ يَدِ الْمُبَعَّضِ وَنَظَرْنَا لِلْيَدِ بِالْفِعْلِ حَالَ النِّزَاعِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم. (قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ إلَخْ) أَيْ أَوْ كَانَتْ بِيَدِهِمَا كَمَا مَرَّ آنِفًا عَنْ الْبِرْمَاوِيِّ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَكَذَا سَائِرُ النَّادِرِ إلَخْ) وَكَذَا زَكَاةُ الْفِطْرِ عَلَى الْأَصَحِّ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِ شَارِحِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ بِوَقْتِ وُجُودِ سَبَبِهَا إلَخْ) هَلْ الْمُرَادُ بِسَبَبِهَا مُجَرَّدُ الْمَرَضِ أَوْ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهَا فَإِنَّ الْمَرَضَ لَهُ أَحْوَالٌ يَحْتَاجُ فِي بَعْضِهَا إلَى الدَّوَاءِ دُونَ بَعْضٍ يُتَّجَهُ الثَّانِي سم عَلَى مَنْهَجٍ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ) لَا شَكَّ أَنَّ الِاحْتِيَاجَ إنَّمَا يَكُونُ مَعَ بَقَاءِ السَّبَبِ فَوَقْتُهُ وَقْتٌ مِنْ أَوْقَاتِ وُجُودِ السَّبَبِ فَلَا وَإِلَّا أَخَذَهَا الْقَاضِي) أَيْ فَلَا يَأْخُذَهَا الْمَالِكُ قَدْ يَحْتَاجُ لِلْفَرْقِ بَيْنَ عَدَمِ أَخْذِ الْمَالِكِ هُنَا وَبَيْنَ مَا لَوْ وَهَبَ لِمُكَاتَبِ فَرْعِهِ ثُمَّ عَجَزَ فَإِنَّ الْمِلْكَ يَنْتَقِلُ لِلسَّيِّدِ وَيَجُوزُ لِلْأَصْلِ الرُّجُوعُ حِينَئِذٍ فَهَلَّا انْتَقَلَ الْمِلْكُ هُنَا لَهُ عِنْدَ الْعَجْزِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الِالْتِقَاطَ الصَّحِيحَ لَا يَثْبُتُ مَعَهُ الْتِقَاطٌ لِغَيْرِ الْمُلْتَقِطِ وَإِنْ انْقَطَعَ حُكْمُهُ عَنْهُ وَأَيْضًا فَفِي مَسْأَلَةِ الْهِبَةِ لَا انْتِقَالَ هُنَاكَ بَلْ يَتَبَيَّنُ بِالْعَجْزِ وُقُوعُ الْمِلْكِ لِلسَّيِّدِ ابْتِدَاءً وَهُنَا لَا يَتَبَيَّنُ أَنَّ الِالْتِقَاطَ لِلسَّيِّدِ وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا أَوْ يُعَيِّنُهُ جَوَازُ رُجُوعِ الْأَصْلِ إذَا لَمْ يَتَبَيَّنْ الْمِلْكُ ابْتِدَاءً كَانَ مُسْتَفَادًا مِنْ غَيْرِ الْأَصْلِ فَلَا يَجُوزُ الرُّجُوعُ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَمَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ) إطْلَاقُهُمْ كَالْمُصَرَّحِ بِصِحَّةِ الْتِقَاطِهِ بِدُونِ إذْنِ مَالِكِ بَعْضِهِ مُطْلَقًا وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا مُهَايَأَةٌ وَكَانَ فِي نَوْبَةِ سَيِّدِهِ لَا سِيَّمَا مَعَ تَعْلِيلِهِمْ بِأَنَّهُ كَالْحُرِّ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا مُهَايَأَةٌ وَوَقَعَ الِالْتِقَاطُ فِي نَوْبَةِ السَّيِّدِ فَيُشْتَرَطُ إذْنُهُ؛ لِأَنَّهُ فِي نَوْبَتِهِ كَالرَّقِيقِ الْمُتَمَحِّضِ رِقُّهُ وَهَذَا لَعَلَّهُ أَوْجَهُ وَالْحَاصِلُ حِينَئِذٍ صِحَّةُ الْتِقَاطِهِ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ مُهَايَأَةٌ وَكَذَا إنْ كَانَتْ فِي نَوْبَةِ نَفْسِهِ (قَوْلُهُ كَالْحُرِّ) وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ إذْنُ السَّيِّدِ إذَا لَمْ تَكُنْ مُهَايَأَةٌ تَغْلِيبًا لِلْحُرِّيَّةِ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَى السَّيِّدِ بِإِقْرَارِهَا بِيَدِهِ م ر (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَإِنْ كَانَ مُهَايَأَةٌ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بِخِلَافِ زَكَاةِ الْفِطْرَةِ أَيْ لَا تَدْخُلُهَا الْمُهَايَأَةُ إلَخْ اهـ وَالْمُعْتَمَدُ دُخُولُ الْمُهَايَأَةِ زَكَاةَ الْفِطْرِ م ر (قَوْلُهُ الَّتِي وَجَدَتْ اللُّقَطَةَ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ الِالْتِقَاطُ (قَوْلُهُ مَنْ هِيَ بِيَدِهِ) شَامِلٌ لِلسَّيِّدِ وَقَدْ يُقَالُ لَا عِبْرَةَ بِيَدِهِ لِلْعِلْمِ بِكَوْنِهَا مَسْبُوقَةً بِيَدِ الْمُبَعَّضِ ضَرُورَةَ أَنَّهُ الْمُلْتَقِطُ وَيُجَابُ بِأَنَّ مُجَرَّدَ سَبْقِ يَدِ الْمُبَعَّضِ بِالْتِقَاطِهَا لَا أَثَرَ لَهُ وَلَا يُرَجَّحُ جَانِبُهُ لِاحْتِمَالِ كَوْنِ الِالْتِقَاطِ فِي نَوْبَةِ السَّيِّدِ فَتَكُونُ الْيَدُ لَهُ فَلِذَا أَعْرَضْنَا عَنْ سَبْقِ يَدِ الْمُبَعَّضِ وَنَظَرْنَا لِلْيَدِ بِالْفِعْلِ حَالَ النِّزَاعِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ كَانَتْ بَيْنَهُمَا إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر

стр. 2733

فَيُعْتَبَرُ وَقْتُ الِاحْتِيَاجِ لِلْمُؤَنِ وَإِنْ وُجِدَ سَبَبُهَا فِي نَوْبَةِ الْآخَرِ (إلَّا أَرْشُ الْجِنَايَةِ) مِنْهُ أَوْ عَلَيْهِ الْوَاقِعَةُ فِي نَوْبَةِ أَحَدِهِمَا (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) فَلَا يَدْخُلُ لِتَعَلُّقِهِ بِالرَّقَبَةِ وَهِيَ مُشْتَرَكَةٌ وَاعْتِرَاضُ حَمْلِ الْمَتْنِ عَلَى الثَّانِيَةِ؛ لِأَنَّهَا مَبْحُوثَةٌ لِمَنْ بَعْدَهُ يُرَدُّ بِأَنَّ كَلَامَهُ إذَا صَلُحَ لَهَا بَانَ أَنَّهَا غَيْرُ مَبْحُوثَةٍ لِمَنْ ذُكِرَ وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ فِي كَلَامِ غَيْرِهِ (فَصْلٌ) فِي بَيَانِ لَقْطِ الْحَيَوَانِ وَغَيْرِهِ وَتَعْرِيفِهِمَا (الْحَيَوَانُ الْمَمْلُوكُ) وَيُعْرَفُ ذَلِكَ بِكَوْنِهِ مَوْسُومًا أَوْ مُقْرَطًا مَثَلًا (الْمُمْتَنِعُ مِنْ صِغَارِ السِّبَاعِ) كَذِئْبٍ وَنَمِرٍ وَفَهْدٍ وَنُوزِعَ فِيهِ بِأَنَّ هَذِهِ مِنْ كِبَارِهَا وَأُجِيبَ بِحَمْلِهَا عَلَى صَغِيرِهَا أَخْذًا مِنْ كَلَامِ ابْنِ الرِّفْعَةِ وَيُرَدُّ بِأَنَّ الصِّغَرَ مِنْ الْأُمُورِ النِّسْبِيَّةِ فَهَذِهِ وَإِنْ كَبِرَتْ فِي نَفْسِهَا هِيَ صَغِيرَةٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَسَدِ وَنَحْوِهِ (بِقُوَّةٍ كَبَعِيرٍ وَفَرَسٍ) وَحِمَارٍ وَبَغْلٍ (أَوْ بِعَدْوٍ كَأَرْنَبٍ وَظَبْيٍ أَوْ طَيَرَانٍ كَحَمَامٍ إنْ وُجِدَ بِمَفَازَةٍ) وَلَوْ آمِنَةً وَهِيَ الْمَهْلَكَةُ قِيلَ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ عَلَى الْقَلْبِ تَفَاؤُلًا وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّاعِ بَلْ هِيَ مَنْ فَازَ هَلَكَ وَنَجَا فَهُوَ ضِدٌّ فَهِيَ مِفْعَلَةٌ مِنْ الْهَلَاكِ (فَلِلْقَاضِي) أَوْ نَائِبِهِ (الْتِقَاطُهُ لِلْحِفْظِ) ؛ لِأَنَّ لَهُ وِلَايَةً عَلَى أَمْوَالِ الْغَائِبِينَ وَلَا يَلْزَمُهُ وَإِنْ خُشِيَ ضَيَاعُهُ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُ بَلْ قَالَ السُّبْكِيُّ إذَا لَمْ يُخْشَ ضَيَاعُهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُتَعَرَّضَ لَهُ وَالْأَذْرَعِيُّ يَجِبُ الْجَزْمُ مُنَافَاةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِ الشَّارِحِ الْمَذْكُورِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ أَوَّلُ أَوْقَاتِ وُجُودِ السَّبَبِ وَإِنْ كَانَ الْمُتَبَادَرُ مِنْ الْوُجُودِ زَمَانَ الْحُدُوثِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ أَقُولُ: وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ سم (قَوْلُهُ فَيُعْتَبَرُ وَقْتُ الِاحْتِيَاجِ) رَاجِعٌ لِلْمُؤَنِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَأَمَّا الْكَسْبُ فَالْعِبْرَةُ فِيهِ بِوَقْتِ وُجُودِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَلَا يَدْخُلُ) أَيْ أَرْشُ الْجِنَايَةِ فِي الْمُهَايَأَةِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَلَا يَخْتَصُّ أَرْشُهَا بِصَاحِبِ النَّوْبَةِ بَلْ يَكُونُ الْأَرْشُ بَيْنَ الْمُبَعَّضِ وَالسَّيِّدِ جَزْمًا اهـ. (قَوْلُهُ وَاعْتِرَاضُ حَمْلِ الْمَتْنِ إلَخْ) يُجَابُ عَنْ هَذَا الِاعْتِرَاضِ بِأَنَّهُ لَا مُنَافَاةَ؛ لِأَنَّ الْبَحْثَ بِاعْتِبَارِ عَدَمِ التَّعَرُّضِ لَهَا بِخُصُوصِهَا وَاحْتِمَالِ عَدَمِ إرَادَتِهَا مِنْ الْعِبَارَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم (قَوْلُهُ عَلَى الثَّانِيَةِ) أَيْ مَا يَشْمَلُ الثَّانِيَةَ وَهِيَ قَوْلُهُ أَوْ عَلَيْهِ إلَخْ (قَوْلُهُ لِمَنْ بَعْدَهُ) وَهُوَ الزَّرْكَشِيُّ مُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ (قَوْلُهُ بَانَ أَنَّهَا غَيْرُ مَبْحُوثَةٍ إلَخْ) فِي الْجَزْمِ بِالْبَيْنُونَةِ مَا لَا يَخْفَى لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ لَمْ يَرُدَّهَا اهـ سم [فَصْلٌ فِي بَيَانِ لَقْطِ الْحَيَوَانِ وَغَيْرِهِ وَتَعْرِيفِهِمَا] (فَصْلٌ) فِي بَيَانِ لَقْطِ الْحَيَوَانِ وَغَيْرِهِ (قَوْلُهُ فِي بَيَانِ لَقْطِ) إلَى الْفَرْعِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ وَرَجَّحَ الزَّرْكَشِيُّ إلَى وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ وَقَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ إلَى وَلَا يَجُوزُ وَقَوْلُهُ خِلَافًا لِمَنْ وَهَمَ فِيهِ (قَوْلُهُ وَتَعْرِيفِهِمَا) أَيْ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ كَدَفْعِهِمَا لِلْقَاضِي اهـ ع ش (قَوْلُهُ مَوْسُومًا إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ إنَّمَا يَحْتَاجُ لِلْعَلَامَةِ فِي نَحْوِ الطَّيْرِ دُونَ الْمَاشِيَةِ؛ لِأَنَّهَا لَا تَكُونُ إلَّا مَمْلُوكَةً سم عَلَى حَجّ وَقَوْلُهُ فِي نَحْوِ الطَّيْرِ أَيْ كَالْوَحْشِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ مُقْرَطًا) كَمُعْظَمٍ أَيْ فِي إذْنِهِ قُرْطٌ وَهُوَ هُنَا الْحَلْقَةُ مُطْلَقًا لَا مَا يُعَلَّقُ فِي شَحْمَةِ الْأُذُنِ خَاصَّةً الَّذِي هُوَ مَعْنَاهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَذِئْبٍ إلَخْ) إنْ جُعِلَ تَمْثِيلًا لِلسِّبَاعِ لَا لِصِغَارِ السِّبَاعِ سَقَطَ النِّزَاعُ الْمُشَارُ إلَيْهِ مِنْ أَصْلِهِ وَيُوَضِّحُهُ مَا سَيَأْتِي فِي الْحَاشِيَةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْحِمَارِ وَالْبَقَرِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ التَّمْثِيلُ بِهَذِهِ الثَّلَاثَةِ (قَوْلُهُ وَيُرَدُّ) أَيْ كُلٌّ مِنْ النِّزَاعِ وَالْجَوَابِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَا نُوزِعَ بِهِ مِنْ كَوْنِ إلَخْ وَأُجِيبَ عَنْهُ بِحَمْلِهَا إلَخْ مَرْدُودٌ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (كَبَعِيرٍ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ مَعْقُولًا وَهَلْ يَجُوزُ فَكُّ عِقَالِهِ إذَا لَمْ يَأْخُذْهُ لِيَرِدَ الشَّجَرَ وَالْمَاءَ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْجَوَازُ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ بَلْ لَا يَبْعُدُ الْوُجُوبُ إنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ وُرُودِ الْمَاءِ وَالشَّجَرِ إلَّا بِذَلِكَ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَحِمَارٍ وَبَقَرٍ) أَيْ وَبَغْلٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ السَّيِّدُ عُمَرُ فِي ذِكْرِ الْحِمَارِ وَالْبَقَرِ فِيمَا يَمْتَنِعُ بِقُوَّةٍ إشْعَارٌ بِأَنَّ مُرَادَهُمْ صِغَارُ النَّمِرِ وَنَحْوِهِ لَا مُطْلَقُهُ إذْ لَيْسَ لَهُمَا قُوَّةٌ يَمْتَنِعَانِ بِهَا عَنْ كِبَارِ النَّمِرِ وَالْفَهْدِ؛ لِأَنَّ الضَّبُعَ الْكَبِيرَ وَهُوَ أَضْعَفُ مِنْهُمَا بِكَثِيرٍ يَتَصَرَّفُ فِي الْحِمَارِ وَيَأْكُلُهُ وَيَفْتَرِسُهُ وَلَا يَمْتَنِعُ عَنْهُ بِقُوَّتِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اهـ عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ وَإِنَّمَا لَمْ يَعْتَبِرُوا الِامْتِنَاعَ مِنْ كِبَارِهَا؛ لِأَنَّ الْكِبَارَ أَقَلُّ فَعَوَّلُوا عَلَى الْكَثِيرِ الْأَغْلَبِ وَإِلَى هَذَا أَشَارَ الشَّارِحُ فِي التَّعْلِيلِ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ مُصَوَّبٌ بِالِامْتِنَاعِ مِنْ أَكْثَرِ السِّبَاعِ اهـ تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَهِيَ الْمَهْلَكَةُ) أَيْ شَأْنُهَا ذَلِكَ فَلَا يُنَافِي قَوْلَهُ وَلَوْ آمِنَةً (قَوْلُهُ سُمِّيَتْ) أَيْ الْمَهْلَكَةُ (بِذَلِكَ) أَيْ بِلَفْظِ الْمَفَازَةِ (قَوْلُهُ عَلَى الْقَلْبِ) أَيْ قَلْبِ اسْمِ أَحَدِ الضِّدَّيْنِ وَنَقْلِهِ إلَى الْآخَرِ (قَوْلُهُ تَفَاؤُلًا) أَيْ بِالْفَوْزِ (قَوْلُهُ بَلْ هِيَ) أَيْ الْمَفَازَةُ (قَوْلُهُ مِنْ فَازَ إلَخْ) الْأَوْلَى مِنْ أَسْمَاءِ الْأَضْدَادِ يُقَالُ فَازَ إذَا نَجَا أَوْ هَلَكَ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيُّ كَانَ الْأَوْلَى مِنْ فَازَ هَلَكَ إذْ يُسْتَعْمَلُ فِيهِ كَنَجَا فَهُوَ ضِدٌّ اهـ. (قَوْلُهُ مِنْ الْهَلَاكِ) كَانَ الْأَوْلَى مِنْ الْفَوْزِ بِمَعْنَى الْهَلَاكِ اهـ رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ إلَخْ) يُمْكِنُ أَنْ يَجِيءَ هُنَا مَا مَرَّ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ أَوَّلَ الْبَابِ وَقِيلَ يَجِبُ اهـ سم أَيْ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ وَقَالَ جَمْعٌ إلَخْ عِبَارَةُ ع ش قِيَاسُ مَا مَرَّ مِنْ الْوُجُوبِ عَلَى الْمُلْتَقِطِ إنْ عَلِمَ ضَيَاعَهَا لَوْ لَمْ يَأْخُذْهَا وُجُوبُهُ عَلَى الْقَاضِي إنْ عَلِمَ ذَلِكَ وَمَعَ ذَلِكَ لَوْ تَرَكَهَا لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ كَمَا مَرَّ اهـ. (قَوْلُهُ وَالْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ الْأَذْرَعِيُّ قَوْلُهُ فَيُعْتَبَرُ وَقْتُ الِاحْتِيَاجِ لِلْمُؤَنِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ تَأَخَّرَ الْفِعْلُ كَالْحَجْمِ وَالتَّطْبِيبِ لِنَوْبَةِ الْآخَرِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ وَاعْتِرَاضُ حَمْلِ الْمَتْنِ إلَخْ) يُجَابُ عَنْ هَذَا الِاعْتِرَاضِ بِأَنَّهُ لَا مُنَافَاةَ؛ لِأَنَّ الْبَحْثَ بِاعْتِبَارِ عَدَمِ التَّعَرُّضِ لَهَا بِخُصُوصِهَا وَاحْتِمَالِ عَدَمِ إرَادَتِهَا مِنْ الْعِبَارَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ بَانَ أَنَّهَا غَيْرُ مَبْحُوثَةٍ إلَخْ) فِي الْجَزْمِ بِالْبَيْنُونَةِ مَا لَا يَخْفَى لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ لَمْ يَرُدَّهَا (فَصْلٌ) فِي بَيَانِ لُقَطُ الْحَيَوَانِ إلَخْ (قَوْلُهُ وَيُعْرَفُ ذَلِكَ بِكَوْنِهِ مَوْسُومًا إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ إنَّمَا يُحْتَاجُ لِلْعَلَامَةِ فِي نَحْوِ الطَّيْرِ دُونَ الْمَاشِيَةِ؛ لِأَنَّهَا لَا تَكُونُ إلَّا مَمْلُوكَةً (قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ إلَخْ) يُمْكِنُ أَنْ يَجِيءَ هُنَا مَا مَرَّ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ أَوَّلَ الْبَابِ وَقِيلَ يَجِبُ (قَوْلُهُ وَالْأَذْرَعِيُّ يَجِبُ إلَخْ) لَعَلَّ مَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ مُتَعَيَّنٌ

стр. 2734

بِتَرْكِهِ إذَا اكْتَفَى بِالرَّعْيِ وَأَمِنَ عَلَيْهِ وَلَوْ أَخَذَهُ احْتَاجَ إلَى الْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ قَرْضًا عَلَى مَالِكِهِ وَاحْتَاجَ مَالِكُهُ لِإِثْبَاتِ أَنَّهُ مِلْكُهُ وَقَدْ يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَقَالَ الْقَاضِي يَبِيعُهُ حَيْثُ لَا حِمَى وَيَحْفَظُ ثَمَنَهُ؛ لِأَنَّهُ الْأَنْفَعُ نَعَمْ يَنْتَظِرُ صَاحِبَهُ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ إنْ جَوَّزَ حُضُورَهُ. وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ تَخْيِيرُ الْقَاضِي بَيْنَ الثَّلَاثَةِ وَقَضِيَّةُ لُزُومِ الْعَمَلِ بِالْأَصْلَحِ فِي مَالِ الْغَائِبِ تَعَيُّنُ الْأَصْلَحِ عَلَيْهِ هُنَا (وَكَذَا لِغَيْرِهِ) مِنْ الْآحَادِ أَخَذُهُ لِلْحِفْظِ مِنْ الْمَفَازَةِ (فِي الْأَصَحِّ) صِيَانَةً لَهُ وَمِنْ ثَمَّ جَازَ لَهُ ذَلِكَ فِي زَمَنِ الْخَوْفِ قَطْعًا وَامْتَنَعَ إذَا أَمِنَ عَلَيْهِ أَيْ يَقِينًا قَطْعًا كَمَا فِي الْوَسِيطِ وَمَحَلُّهُ كَمَا اعْتَمَدَهُ فِي الْكِفَايَةِ إنْ لَمْ يَعْرِفْ صَاحِبَهُ وَإِلَّا جَازَ لَهُ أَخْذُهُ قَطْعًا وَيَكُونُ أَمَانَةً بِيَدِهِ (وَيَحْرُمُ) عَلَى الْكُلِّ (الْتِقَاطُهُ) زَمَنَ الْأَمْنِ مِنْ الْمَفَازَةِ (لِلتَّمَلُّكِ) لِلنَّهْيِ عَنْهُ فِي ضَالَّةِ الْإِبِلِ وَقِيسَ بِهَا غَيْرُهَا بِجَامِعِ إمْكَانِ عَيْشِهَا بِلَا رَاعٍ إلَى أَنْ يَجِدَهَا مَالِكُهَا لِتَطَلُّبِهِ لَهَا فَإِنْ أَخَذَهُ ضَمِنَهُ وَلَمْ يَبْرَأْ إلَّا بِرَدِّهِ لِلْقَاضِي أَمَّا زَمَنُ النَّهْبِ فَيَجُوزُ الْتِقَاطُهُ لِلتَّمَلُّكِ قَطْعًا فِي الصَّحْرَاءِ وَغَيْرِهَا قِيلَ هَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَمْتِعَةٌ وَإِلَّا وَلَمْ يُمْكِنْ أَخْذُهَا إلَّا بِأَخْذِهِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ لَهُ حِينَئِذٍ أَخْذَهُ لِلتَّمَلُّكِ تَبَعًا لَهَا؛ وَلِأَنَّ وُجُودَهَا عَلَيْهِ وَهِيَ ثَقِيلَةٌ تَمْنَعُهُ مِنْ وُرُودِ الْمَاءِ وَالشَّجَرِ وَالْفِرَارِ مِنْ السِّبَاعِ وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ الْأَمْتِعَةِ الْخَفِيفَةِ وَالثَّقِيلَةِ وَهُوَ الْأَوْجَهُ انْتَهَى وَفِيهِ نَظَرٌ وَاضِحٌ إذْ لَا تَلَازُمَ بَيْنَ أَخْذِهَا وَأَخْذِهِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ أَخْذِهَا وَهِيَ عَلَيْهِ وَضْعُ يَدِهِ عَلَيْهِ فَيَتَخَيَّرَ فِي أَخْذِهَا بَيْنَ التَّمَلُّكِ وَالْحِفْظِ وَهُوَ لَا يَأْخُذُ إلَّا لِلْحِفْظِ وَدَعْوَى أَنَّ وُجُودَهَا ثَقِيلَةً عَلَيْهِ صَيَّرَهُ كَغَيْرِ الْمُمْتَنِعِ مَمْنُوعَةٌ وَخَرَجَ بِالْمَمْلُوكِ غَيْرُهُ كَكَلْبٍ يُقْتَنَى فَيَحِلُّ الْتِقَاطُهُ وَلَهُ الِاخْتِصَاصُ وَالِانْتِفَاعُ بِهِ بَعْدَ تَعْرِيفِهِ وَالْبَعِيرُ الْمُقَلَّدُ تَقْلِيدَ الْهَدْيِ لِوَاجِدِهِ أَيَّامَ مِنًى أَخْذُهُ وَتَعْرِيفُهُ فَإِنْ خَشِيَ خُرُوجَ وَقْتِ النَّحْرِ نَحَرَهُ وَفَرَّقَهُ وَيُسَنُّ لَهُ اسْتِئْذَانُ الْحَاكِمِ وَكَانَ سَبَبُ تَجْوِيزِهِمْ ذَلِكَ فِي مَالِ الْغَيْرِ بِمُجَرَّدِ التَّقْلِيدِ مَعَ أَنَّهُ لَا يَزُولُ بِهِ مِلْكُهُ قُوَّةَ الْقَرِينَةِ الْمُغَلِّبَةِ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُ هَدْيٌ مَعَ التَّوْسِعَةِ بِهِ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَعَدَمِ تُهْمَةِ الْوَاجِدِ. فَإِنَّ الْمَصْلَحَةَ لَهُمْ لَا لَهُ فَانْدَفَعَ مَا لِشَارِحٍ هُنَا وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَوْ ظَهَرَ صَاحِبُهُ وَقَالَ إنَّهُ غَيْرُ هَدْيٍ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ وَهَذَا أَيْ مَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ حَسَنٌ فِي غَيْرِ الْحَاكِمِ انْتَهَى وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ. (قَوْلُهُ وَالْأَذْرَعِيُّ يَجِبُ إلَخْ) لَعَلَّ مَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ مُتَعَيَّنٌ اهـ سم (قَوْلُهُ بِتَرْكِهِ) أَيْ تَرْكِ الْأَخْذِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَوْ أَخَذَهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى إذَا اكْتَفَى إلَخْ أَوْ حَالٌ مِنْ فَاعِلِهِ (قَوْلُهُ وَقَالَ الْقَاضِي إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ لِلْحِفْظِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ حِمًى قَالَ الْقَاضِي إلَخْ وَهِيَ أَحْسَنُ (قَوْلُهُ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ) أَيْ الِالْتِقَاطِ أَيْ لِلْحِفْظِ وَالتَّرْكِ وَالْبَيْعِ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ ع ش مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ الثَّلَاثَةُ الْآتِيَةُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لِفَسَادِهِ كَمَا لَا يَخْفَى اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَقَضِيَّةُ لُزُومِ الْعَمَلِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَوْجَهُ تَخْيِيرُ الْحَاكِمِ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ مَعَ رِعَايَةِ الْأَصْلَحِ أَخْذًا مِنْ إلْزَامِهِ بِالْعَمَلِ بِهِ فِي مَالِ الْغَائِبِ اهـ. (قَوْلُهُ تَعَيَّنَ الْأَصْلَحُ إلَخْ) يَجِبُ الْجَزْمُ بِهِ فَإِنَّهُ الْمُتَّجَهُ لَا التَّخْيِيرُ الَّذِي قَالَهُ اهـ سم (قَوْلُهُ مِنْ الْآحَادِ) إلَى قَوْلِهِ قِيلَ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ جَازَ لَهُ ذَلِكَ) أَيْ لِلْغَيْرِ الْأَخْذُ لِلْحِفْظِ (قَوْلُهُ كَمَا فِي الْوَسِيطِ) تَقَدَّمَ مِثْلُهُ عَنْ الْأَذْرَعِيِّ فِيمَا لَوْ اكْتَفَى بِالرَّعْيِ وَانْظُرْ هَلْ مَا هُنَا يُغْنِي عَنْ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ أَمْ لَا وَقَدْ يُقَالُ الثَّانِي بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْأَذْرَعِيَّ لَا يَشْتَرِطُ تَيَقُّنَ الْأَمْنِ بَلْ يَكْتَفِي بِالْعَادَةِ الْغَالِبَةِ فِي مَحَلِّهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ) أَيْ مَحَلُّ الْخِلَافِ الْمَحْكِيِّ بِقَوْلِ الْمَتْنِ فِي الْأَصَحِّ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ وَإِلَّا جَازَ لَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي مَحَلُّ الْخِلَافِ كَمَا قَالَهُ الدَّارِمِيُّ إذَا لَمْ يَعْرِفْ مَالِكَهُ فَإِنْ عَرَفَهُ وَأَخَذَهُ لِيَرُدَّ إلَيْهِ كَانَ فِي يَدِهِ أَمَانَةً جَزْمًا حَتَّى يَصِلَ إلَيْهِ اهـ. (قَوْلُهُ عَلَى الْكُلِّ) أَيْ الْإِمَامِ وَغَيْرِهِ (قَوْلُهُ بِجَامِعِ إمْكَانِ عَيْشِهَا) أَيْ الضَّالَّةِ الشَّامِلَةِ لِضَالَّةِ الْإِبِلِ وَغَيْرِهَا (قَوْلُهُ فَإِنْ أَخَذَهُ) أَيْ لِلتَّمَلُّكِ وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَهُ مَا لَوْ أَطْلَقَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ إلَّا بِرَدِّهِ لِلْقَاضِي) هُوَ ظَاهِرٌ إنْ كَانَ الْمُلْتَقِطُ غَيْرَ الْقَاضِي فَإِنْ كَانَ الْمُلْتَقِطُ الْقَاضِي فَهَلْ يَكْفِي فِي زَوَالِ الضَّمَانِ عَنْهُ جَعْلُ يَدِهِ لِلْحِفْظِ مِنْ الْآنَ أَوْ يَجِبُ رَدُّهُ إلَى قَاضٍ وَلَوْ نَائِبَهُ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِلْقَاضِي) مَا الْحُكْمُ لَوْ فُقِدَ أَوْ فُقِدَتْ أَمَانَتُهُ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ وَقَدْ يُقَالُ يَجْعَلُ يَدَهُ حِينَئِذٍ لِلْحِفْظِ مِنْ الْآنَ أَوْ يَرُدُّهُ إلَى أَمِينٍ آخَرَ إنْ كَانَ أَمِينًا وَإِلَّا فَيَرُدُّهُ إلَى أَمِينٍ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ قِيلَ هَذَا) أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَيَحْرُمُ الْتِقَاطُهُ لِلتَّمَلُّكِ (قَوْلُهُ أَمْتِعَةٌ) وَمِنْهَا الْبَرْذعَةُ وَنَحْوُهَا مِنْ كُلِّ مَا عَلَيْهِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ يَمْنَعُهُ مِنْ وُرُودِ الْمَاءِ إلَخْ) أَيْ فَيُصَيِّرُهُ كَغَيْرِ الْمُمْتَنِعِ (قَوْلُهُ فِي أَخْذِهَا) أَيْ الْأَمْتِعَةِ وَ (قَوْلُهُ وَهُوَ إلَخْ) أَيْ الْحَيَوَانُ فِي الْمَفَازَةِ الْآمِنَةِ اهـ سم (قَوْلُهُ مَمْنُوعَةٌ) أَيْ لَا نُسَلِّمُ أَنَّ كَوْنَهَا عَلَيْهِ يَمْنَعُهُ مِنْ الرَّعْيِ وَوُرُودِ الْمَاءِ وَدَفْعِ السِّبَاعِ اهـ ع ش يَعْنِي لَا نُسَلِّمُ إطْلَاقَهُ وَكُلِّيَّتَهُ (قَوْلُهُ غَيْرُهُ إلَخْ) هَلَّا فَصَلَ فِيهِ كَالْمَمْلُوكِ اهـ سم (قَوْلُهُ بَعْدَ تَعْرِيفِهِ سَنَةً) إنْ كَانَ عَظِيمَ الْمَنْفَعَةِ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ وَالْبَعِيرِ إلَخْ) هُوَ مِنْ الْغَيْرِ الْخَارِجِ بِالْمَمْلُوكِ فَلَوْ عَطَفَهُ عَلَى كَلْبٍ ثُمَّ قَالَ فَلِوَاجِدِهِ إلَخْ بِالْفَاءِ لَكَانَ أَوْلَى (قَوْلُهُ أَخْذُهُ إلَخْ) فَاعِلُ الظَّرْفِ وَالْمَجْمُوعُ خَبَرٌ أَوْ لِبَعِيرٍ إلَخْ (قَوْلُهُ قُوَّةُ الْقَرِينَةِ إلَخْ) خَبَرٌ وَكَانَ إلَخْ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ مَعَ التَّوْسِعَةِ بِهِ عَلَى الْفُقَرَاءِ) قَوْلُهُ تَعَيَّنَ الْأَصْلَحُ عَلَيْهِ هُنَا) يَجِبُ الْجَزْمُ بِهِ فَإِنَّهُ الْمُتَّجَهُ لَا التَّخْيِيرُ الَّذِي قَالَهُ (قَوْلُهُ وَامْتَنَعَ إذَا أَمِنَ عَلَيْهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ الْحَيَوَانُ الْمَمْلُوكُ الْمُمْتَنِعُ مِنْ صِغَارِ السِّبَاعِ يَجُوزُ لَقْطُهُ لَا مِنْ مَفَازَةٍ آمِنَةٍ لِتَمَلُّكٍ اهـ فَأَفَادَ جَوَازَ لَقْطِهِ مِنْ مَفَازَةٍ غَيْرِ آمِنَةٍ لِتَمَلُّكٍ فَلِلْحِفْظِ أَوْلَى كَمَا أَفَادَ جَوَازَ لَقْطِهِ لِلْحِفْظِ لَكِنْ يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا لَمْ يُتَيَقَّنْ الْأَمْنُ عَلَيْهِ حَتَّى لَا يُخَالِفَ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ (قَوْلُهُ وَامْتَنَعَ إذَا أَمِنَ عَلَيْهِ) أَيْ يَقِينًا قَطْعًا كَمَا فِي الْوَسِيطِ وَمَحَلُّهُ كَمَا اعْتَمَدَهُ فِي الْكِفَايَةِ إذَا لَمْ يُعْرَفْ صَاحِبُهُ وَإِلَّا جَازَ لَهُ أَخْذُهُ قَطْعًا وَيَكُونُ أَمَانَةً فِي يَدِهِ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ وَاضِحٌ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَهُوَ لَا يَأْخُذُهُ إلَخْ) أَيْ فِي الْمَفَازَةِ الْآمِنَةِ (قَوْلُهُ وَدَعْوَى أَنَّ وُجُودَهَا ثَقِيلَةٌ إلَخْ) وَقَضِيَّةُ هَذِهِ الدَّعْوَى أَنَّهُ لَوْ وَجَدَهُ مَعْقُولًا أَوْ مَرْبُوطًا بِنَحْوِ شَجَرَةٍ أَنْ يَصِيرَ كَغَيْرِ الْمُمْتَنِعِ وَهُوَ بَعِيدٌ مِنْ كَلَامِهِمْ (قَوْلُهُ غَيْرِهِ) هَلَّا فَصَّلَ فِيهِ كَالْمَمْلُوكِ

стр. 2735

وَحِينَئِذٍ فَالْقِيَاسُ أَنَّ الذَّابِحَ يَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ حَيًّا وَمَذْبُوحًا؛ لِأَنَّهُ الَّذِي فَوَّتَهُ بِذَبْحِهِ وَالْآكِلِينَ تَسْتَقِرُّ عَلَيْهِمْ قِيمَةُ اللَّحْمِ وَالذَّابِحُ طَرِيقٌ وَرَجَّحَ الزَّرْكَشِيُّ مِنْ تَرَدُّدٍ لَهُ فِي مَوْقُوفٍ وَمُوصًى بِمَنْفَعَتِهِ أَبَدًا لَمْ يُعْلَمْ مُسْتَحِقُّهُمَا أَنَّهُ لَا يُتَمَلَّكُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ فِي الْأَوَّلِ جَوَازُ تَمَلُّكِ مَنْفَعَتِهِ بَعْدَ التَّعْرِيفِ؛ لِأَنَّهَا مَمْلُوكَةٌ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ فَهِيَ مِنْ حَيِّزِ الْأَمْوَالِ الْمَمْلُوكَةِ وَفِي الثَّانِي جَوَازُ تَمَلُّكِهَا كَرَقَبَتِهِ؛ لِأَنَّهُمَا مَمْلُوكَانِ؛ الرَّقَبَةُ لِلْوَارِثِ وَالْمَنْفَعَةُ لِلْمُوصَى لَهُ (وَإِنْ وُجِدَ) الْحَيَوَانُ الْمَذْكُورُ (بِقَرْيَةٍ) مَثَلًا أَوْ قَرِيبٍ مِنْهَا أَيْ عُرْفًا بِحَيْثُ لَا يُعَدُّ فِي مَهْلَكَةٍ فِيمَا يَظْهَرُ (فَالْأَصَحُّ جَوَازُ الْتِقَاطِهِ) فِي غَيْرِ الْحَرَمِ وَالْأَخْذِ بِقَصْدِ الْخِيَانَةِ (لِلتَّمَلُّكِ) لِسَوْقِ أَيْدِي الْخَوَنَةِ إلَيْهِ هُنَا دُونَ الْمَفَازَةِ لِنُدْرَةِ طُرُوقِهَا وَلِاعْتِيَادِ إرْسَالِهَا فِيهَا بِلَا رَاعٍ فَلَا تَكُونُ ضَالَّةً بِخِلَافِ الْعُمْرَانِ وَقَدْ يَمْتَنِعُ التَّمَلُّكُ كَالْبَعِيرِ الْمُقَلَّدِ وَكَمَا لَوْ دَفَعَهَا لِلْقَاضِي مُعْرِضًا عَنْهَا ثُمَّ عَادَ لِإِعْرَاضِهِ الْمُسْقِطِ لِحَقِّهِ (وَمَا لَا يَمْتَنِعُ مِنْهَا) أَيْ مِنْ صِغَارِ السِّبَاعِ (كَشَاةٍ) وَعِجْلٍ وَفَصِيلٍ وَكَسِيرِ إبِلٍ وَخَيْلٍ (يَجُوزُ الْتِقَاطُهُ) لِلْحِفْظِ وَ (لِلتَّمَلُّكِ فِي الْقَرْيَةِ وَالْمَفَازَةِ) زَمَنَ الْأَمْنِ وَالنَّهْبِ وَلَوْ لِغَيْرِ الْقَاضِي كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُ الْخَبَرِ وَصَوْنًا لَهُ عَنْ الضَّيَاعِ (وَيَتَخَيَّرُ آخِذُهُ) أَيْ الْمَأْكُولِ لِلتَّمَلُّكِ (مِنْ مَفَازَةٍ) بَيْنَ ثَلَاثَةِ أُمُورٍ (فَإِنْ شَاءَ عَرَّفَهُ) وَيُنْفِقُ عَلَيْهِ (وَتَمَلَّكَهُ) بَعْدَ التَّعْرِيفِ كَغَيْرِهِ (أَوْ بَاعَهُ) بِإِذْنِ الْحَاكِمِ إنْ وَجَدَهُ بِشَرْطِهِ الْآتِي (وَحَفِظَ ثَمَنَهُ) كَالْأَكْلِ بَلْ أَوْلَى (وَعَرَّفَهَا) أَيْ اللُّقَطَةَ بَعْدَ بَيْعِهَا لَا الثَّمَنَ وَلِذَا أَنَّثَ الضَّمِيرَ هُنَا حَذَرًا مِنْ إيهَامِ عَوْدِهِ عَلَى الثَّمَنِ وَذَكَرَهُ فِي أَكْلِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا إيهَامَ فِيهِ (ثُمَّ تَمَلَّكَهُ) أَيْ الثَّمَنَ (أَوْ) تَمَلَّكَهُ حَالًا ثُمَّ (أَكَلَهُ) إنْ شَاءَ إجْمَاعًا وَيُفَرَّقُ بَيْنَ احْتِيَاجِهِ لِإِذْنِ الْحَاكِمِ فِي الْبَيْعِ لَا هُنَا كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُهُمْ بِأَنَّ الْبَيْعَ فِيهِ رِعَايَةُ مَصْلَحَةِ الْمَالِكِ وَهِيَ مَنُوطَةٌ بِنَظَرِ الْحَاكِمِ وَالتَّمَلُّكُ الْمَصْلَحَةُ فِيهِ النَّاجِزَةُ لِلْمُلْتَقِطِ فَقَطْ فَلَمْ يَتَوَقَّفْ عَلَى نَظَرِ حَاكِمٍ وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَكْلُهُ قَبْلَ تَمَلُّكِهِ نَظِيرُ مَا يَأْتِي فِيمَا يُسْرِعُ فَسَادُهُ. (وَغَرِمَ قِيمَتَهُ) يَوْمَ تَمَلُّكِهِ لَا أَكْلِهِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ آخِرَ الْبَابِ خِلَافًا لِمَنْ وَهَمَ فِيهِ لِمَالِكِهِ (إنْ ظَهَرَ مَالِكُهُ) وَلَا يَجِبُ تَعْرِيفُهُ فِي هَذِهِ الْخَصْلَةِ عَلَى الظَّاهِرِ عِنْدَ الْإِمَامِ أَيْ وَإِنْ كَانَ هُوَ فَقِيرًا فَلَا يَمْنَعُهُ فَقْرُهُ مِنْ ذَبْحِهِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ لَا يَجُوزُ لَهُ الْأَخْذُ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ فَقِيرًا لِاتِّحَادِ الْقَابِضِ وَالْمُقْبَضِ اهـ ع ش أَقُولُ: وَقَوْلُهُ عَلَى أَنَّهُ إلَخْ قَدْ يُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ كَالنِّهَايَةِ وَعَدَمِ تُهْمَةِ الْوَاجِدِ إلَخْ (قَوْلُهُ وَالْآكِلِينَ) عَطْفٌ عَلَى الذَّابِحَ ش اهـ سم (قَوْلُهُ قِيمَةُ اللَّحْمِ) هَلَّا قَالَ مِثْلُ اللَّحْمِ اهـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ بَدَلُ اللَّحْمِ اهـ. (قَوْلُهُ وَالذَّابِحُ طَرِيقٌ) قَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ وَإِنْ تَعَذَّرَتْ مَعْرِفَةُ الْآكِلِينَ وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ حَالَ الذَّابِحِ كَحَالِ مَنْ غَصَبَ مَالَ غَيْرِهِ يَظُنُّهُ مَالَهُ ثُمَّ غَصَبَ مِنْهُ وَتَعَذَّرَ انْتِزَاعُهُ فَإِنَّهُ طَرِيقٌ فِي الضَّمَانِ وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ الْآخِذَ مِنْهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فِي مَوْقُوفٍ إلَخْ) أَيْ مِنْ الْمَنْقُولَاتِ أَمَّا غَيْرُهَا فَلَا لِعَدَمِ انْطِبَاقِ تَعْرِيفِ اللُّقَطَةِ عَلَيْهَا إذْ هِيَ مِنْ الْأَمْوَالِ الْمُحَرَّزَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ أَمْرَهَا لِأَمِينِ بَيْتِ الْمَالِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَمْ يُعْلَمْ مُسْتَحِقُّهُمَا) أَيْ وَلَكِنْ عُلِمَ أَنَّ الْأَوَّلَ مَوْقُوفٌ وَالثَّانِي مُوصًى بِمَنْفَعَتِهِ أَبَدًا اهـ سم (قَوْلُهُ الرَّقَبَةُ لِلْوَارِثِ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ (قَوْلُهُ وَالْأَخْذِ) عَطْفٌ عَلَى الْحَرَمِ ش اهـ سم أَيْ وَغَيْرِ الْأَخْذِ إلَخْ (قَوْلُهُ وَلِاعْتِيَادِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلُهُ لِنُدْرَةِ إلَخْ (قَوْلُهُ كَالْبَعِيرِ إلَخْ) وَكَالْجَارِيَةِ الَّتِي لَا تَحِلُّ لَهُ فَإِنَّهُ لَا يَتَمَلَّكُهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ اقْتِرَاضُهَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ الْمُقَلَّدِ) أَيْ تَقْلِيدَ الْهَدْيِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ وَكَمَا لَوْ دَفَعَهَا) أَيْ اللُّقَطَةَ مُطْلَقًا اهـ سَيِّدُ عُمَرُ أَيْ حَيَوَانًا أَوَّلًا فِي الْمَفَازَةِ وَغَيْرِهَا (قَوْلُهُ زَمَنَ الْأَمْنِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ اُعْتِيدَ إرْسَالُهُ فِيهِمَا بِلَا رَاعٍ وَنَدَرَ وُجُودُ السِّبَاعِ وَفِيهِ وَقْفَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيَتَخَيَّرُ) فِيمَا لَا يَمْتَنِعُ آخِذُهُ بِمَدِّ الْهَمْزَةِ بِخَطِّهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَيُنْفَقُ عَلَيْهِ) أَيْ فِي مُدَّةِ التَّعْرِيفِ (قَوْلُهُ إنْ وَجَدَهُ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ بَاعَهُ اسْتِقْلَالًا اهـ مَحَلِّيٌّ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْإِشْهَادِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ مُؤْتَمَنٌ وَأَنَّ الْمُغَلَّبَ فِي اللُّقَطَةِ مِنْ حَيْثُ هِيَ الْكَسْبُ وَلَكِنْ يَنْبَغِي اسْتِحْبَابُهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِشَرْطِهِ الْآتِي) أَيْ فِي شَرْحِ فَإِنْ شَاءَ بَاعَهُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَيْ وَإِنْ شَاءَ بَاعَهُ مُسْتَقِلًّا إنْ لَمْ يَجِدْ حَاكِمًا وَبِإِذْنِهِ إنْ وَجَدَهُ فِي الْأَصَحِّ اهـ. (قَوْلُهُ كَالْأَكْلِ) تَعْلِيلٌ لِجَوَازِ الْبَيْعِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَعَرَّفَهَا) أَيْ بِمَكَانٍ يَصْلُحُ لِلتَّعْرِيفِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ حَذَرًا) عِلَّةً لِلْعِلِّيَّةِ (قَوْلُهُ أَوْ تَمَلَّكَهُ) أَيْ الْمَأْكُولَ (قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ إلَخْ) اسْتَشْكَلَهُ سم (قَوْلُهُ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ) أَيْ بِعَدَمِ الِاحْتِيَاجِ (قَوْلُهُ يَوْمَ تَمَلُّكِهِ) مَعْمُولٌ لِقِيمَتِهِ وَقَوْلُهُ لَا أَكْلِهِ عَطْفٌ عَلَى تَمَلُّكِهِ ش اهـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْقِيمَةُ الْمُعْتَبَرَةُ قِيمَةُ يَوْمِ الْآخِذِ إنْ أُخِذَ لِلْأَكْلِ وَقِيمَةُ يَوْمِ التَّمَلُّكِ إنْ أُخِذَ لِلتَّعْرِيفِ كَمَا حَكَيَاهُ عَنْ بَعْضِ الشُّرُوحِ وَأَقَرَّاهُ اهـ. (قَوْلُهُ فِي هَذِهِ الْخَصْلَةِ) أَيْ التَّمَلُّكِ حَالًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ عِنْدَ الْإِمَامِ) ؛ لِأَنَّهُ لَا فَائِدَةَ فِيهِ وَصَحَّحَهُ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ لَكِنْ الَّذِي يُفْهِمُهُ إطْلَاقُ الْجُمْهُورِ أَنَّهُ يَجِبُ أَيْضًا وَلَعَلَّ مُرَادَ الْإِمَامِ أَنَّهَا لَا تُعْرَفُ بِالصَّحْرَاءِ لَا مُطْلَقًا قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ فَالْقِيَاسُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَالْآكِلِينَ) عَطْفٌ عَلَى الذَّابِحَ ش (قَوْلُهُ قِيمَةُ اللَّحْمِ) هَلَّا قَالَ مِثْلُ اللَّحْمِ (قَوْلُهُ أَبَدًا لَمْ يُعْلَمْ مُسْتَحِقُّهُمَا) أَيْ وَلَكِنْ عُلِمَ أَنَّ الْأَوَّلَ مَوْقُوفٌ وَالثَّانِي مُوصًى بِمَنْفَعَتِهِ أَبَدًا (قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَالْأَخْذِ) عَطْفٌ عَلَى الْحَرَمِ ش (قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ احْتِيَاجِهِ إلَخْ) عِنْدِي أَنَّ هَذَا الَّذِي فَرَّقَ بِهِ لَا يَصْلُحُ لِلْفَرْقِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَصْلَحَةَ الْمَالِكِ مُقَدَّمَةٌ عَلَى مَصْلَحَةِ الْمُلْتَقِطِ وَكُلٌّ مِنْ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ قَدْ يَكُونُ فِيهِ مَصْلَحَةُ الْمَالِكِ وَقَدْ يَكُونُ فِي خِلَافِهِ فَكَمَا اُحْتِيجَ فِي الْأَوَّلِ إلَى نَظَرِ الْحَاكِمِ لِيَأْذَنَ فِيهِ إنْ رَأَى فِيهِ مَصْلَحَةً وَيَمْنَعُهُ إنْ رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي خِلَافِهِ فَلْيَحْتَجْ فِي الْبَقِيَّةِ إلَى نَظَرِهِ لِذَلِكَ وَتَحَقُّقُ مَصْلَحَةٍ نَاجِزَةٍ فِي بَعْضِهَا لِلْمُلْتَقِطِ لَا يُنَافِي ذَلِكَ بَلْ يُؤَكِّدُهُ؛ لِأَنَّهُ إذَا نِيطَ بِنَظَرِهِ مَا لَا حَظَّ فِيهِ حَالًا لِغَيْرِ الْمَالِكِ فَفِيمَا فِيهِ حَظٌّ لِغَيْرِهِ حَالًا أَوْلَى فَلْيُتَأَمَّلْ وَلَا يُسَوَّغُ الْإِعْرَاضُ عَنْ النَّظَرِ فِي أَنَّ ذَلِكَ الْبَعْضَ مَصْلَحَةٌ لِلْمَالِكِ فَيُسَوَّغُ أَوَّلًا فَيَمْتَنِعُ فَتَأَمَّلْهُ فَإِنَّهُ فِي غَايَةِ الْحُسْنِ وَالدِّقَّةِ (قَوْلُهُ يَوْمَ) مَعْمُولٌ لِقِيمَتِهِ وَقَوْلُهُ لَا أَكْلِهِ

стр. 2736

وَسَيَأْتِي عَنْهُ نَظِيرُهُ بِمَا فِيهِ وَعُلِّلَ ذَلِكَ بِأَنَّ التَّعْرِيفَ إنَّمَا يُرَادُ لِلتَّمَلُّكِ وَهُوَ قَدْ وَقَعَ قَبْلَ الْأَكْلِ وَاسْتَقَرَّ بِهِ بَدَلُهُ فِي الذِّمَّةِ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَلْزَمْهُ إفْرَازُهُ بَلْ لَا يُعْتَدُّ بِهِ؛ لِأَنَّ بَقَاءَهُ بِذِمَّتِهِ أَحْفَظُ وَلَيْسَ لَهُ بَيْعُ بَعْضِهِ لِلْإِنْفَاقِ لِئَلَّا تَسْتَغْرِقَ النَّفَقَةُ بَاقِيَهُ وَلَا الِاسْتِقْرَاضُ عَلَى الْمَالِكِ لِذَلِكَ وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي هَرَبِ الْجِمَالِ بِأَنَّهُ ثَمَّ يَتَعَذَّرُ بَيْعُ الْعَيْنِ ابْتِدَاءً لِتَعَلُّقِ الْإِجَارَةِ بِهَا وَعَدَمِ الرَّغْبَةِ فِيهَا غَالِبًا حِينَئِذٍ وَلَا كَذَلِكَ اللُّقَطَةُ وَلَا يَرْجِعُ بِمَا أَنْفَقَ إلَّا إنْ أَذِنَ لَهُ الْحَاكِمُ إنْ أَمْكَنَتْ مُرَاجَعَتُهُ وَإِلَّا كَأَنْ خَافَ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى مَالِهِ فِيمَا يَظْهَرُ أَشْهَدَ عَلَى أَنَّهُ يُنْفِقُ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ وَأُولَاهُنَّ الْأَوْلَى؛ لِأَنَّ فِيهَا حِفْظَ الْعَيْنِ عَلَى مَالِكِهَا ثُمَّ الثَّانِيَةُ لِتَوَقُّفِ اسْتِبَاحَةِ الثَّمَنِ عَلَى التَّعْرِيفِ وَالْأَكْلِ تُتَعَجَّلُ اسْتِبَاحَتُهُ قَبْلَهُ وَمَحَلُّ ذَلِكَ إنْ لَمْ يَكُنْ أَحَدُهُمَا أَحَظَّ لِلْمَالِكِ وَإِلَّا تَعَيَّنَ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي بَلْ وَزَادَ رَابِعَةً هِيَ تَمَلُّكُهَا حَالًا لِيَسْتَبْقِهَا حَيَّةً لِدَرٍّ أَوْ نَسْلٍ؛ لِأَنَّهُ أَوْلَى مِنْ الْأَكْلِ وَلَهُ إبْقَاؤُهُ لِمَالِكِهِ أَمَانَةً إنْ تَبَرَّعَ بِإِنْفَاقِهِ انْتَهَى وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ مُغْنِي اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ وَسَيَأْتِي عَنْهُ) أَيْ فِي الْمَفَازَةِ اهـ ع ش أَيْ يَأْتِي فِي شَرْحِ وَقِيلَ إنْ وَجَدَهُ إلَخْ (قَوْلُهُ نَظِيرُهُ بِمَا فِيهِ) وَيُعْلَمُ مِمَّا سَيَأْتِي لِلشَّارِحِ م ر ثُمَّ إنَّهُ يَعْتَمِدُ كَلَامَ الْإِمَامِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَعَلَّلَ) أَيْ الْإِمَامُ (ذَلِكَ) أَيْ عَدَمَ الِاحْتِيَاجِ إلَى التَّعْرِيفِ (قَوْلُهُ إنَّمَا يُرَادُ إلَخْ) هَذَا الْحَصْرُ ظَاهِرُ الْمَنْعِ فَإِنَّ مِنْ فَوَائِدِ التَّعْرِيفِ ظُهُورَ الْمَالِكِ (قَوْلُهُ بَلْ لَا يُعْتَدُّ بِهِ) كَذَا شَرْحُ م ر وَيُتَأَمَّلُ مَعَ قَوْلِ الرَّوْضِ فَإِنْ نُقِلَ أَيْ أَفْرَزَهَا اسْتِقْلَالًا إنْ لَمْ يَجِدْ حَاكِمًا أَوْ بِإِذْنِهِ إنْ وَجَدَهُ فَالْمُفْرَزُ أَمَانَةٌ لَا يُضْمَنُ إلَّا بِتَفْرِيطٍ وَيَتَمَلَّكُهُ بَعْدَ التَّعْرِيفِ اهـ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَهَذَا يَقْتَضِي صَيْرُورَةَ الْمُفْرَزِ مِلْكًا لِمَالِكِ اللُّقَطَةِ وَلِهَذَا لَوْ تَلِفَ بِلَا تَقْصِيرٍ سَقَطَ حَقُّهُ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ انْتَهَى اهـ سم (قَوْلُهُ وَلَيْسَ لَهُ بَيْعُ بَعْضِهِ) لَوْ كَانَتْ اللُّقَطَةُ مِمَّا تُؤَجَّرُ كَجَمَلٍ مَثَلًا هَلْ يَجُوزُ لَهُ إيجَارُهُ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ فِيهِ مَصْلَحَةً لِلْمَالِكِ وَلَوْ كَانَتْ عَبْدًا وَأَنْفَقَ عَلَيْهِ اللَّاقِطُ عَلَى اعْتِقَادِ أَنَّهُ عَبْدٌ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ حُرٌّ هَلْ لَهُ الرُّجُوعُ بِمَا أَنْفَقَ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ أَيْضًا وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي؛ لِأَنَّهُ أَنْفَقَ لِيَرْجِعَ عَلَى السَّيِّدِ وَتَبَيَّنَ أَنَّهُ لَا مِلْكَ لَهُ عَلَيْهِ وَالْعَبْدُ نَفْسُهُ لَمْ يَقْصِدْ بِالْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ حَتَّى يَرْجِعَ عَلَيْهِ بِمَا أَنْفَقَهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَعَدَمِ الرَّغْبَةِ إلَخْ) هُوَ مَحَطُّ التَّعْلِيلِ. (قَوْلُهُ إنْ أَمْكَنَتْ مُرَاجَعَتُهُ) أَيْ مِنْ مَسَافَةٍ قَرِيبَةٍ وَهِيَ مَا دُونَ مَسَافَةِ الْعَدْوَى وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ مَا يَجِبُ طَلَبُ الْمَاءِ مِنْهُ بِأَنْ كَانَ بِحَدِّ الْقُرْبِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَأَنْ لَا تُمْكِنَ مُرَاجَعَتُهُ ش اهـ سم (قَوْلُهُ كَأَنْ خَافَ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْمُلْتَقَطِ اسْمُ مَفْعُولٍ وَيُحْتَمَلُ عَلَى اللَّاقِطِ (قَوْلُهُ عَلَى مَالِهِ) أَيْ وَإِنْ قَلَّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَشْهَدَ عَلَى أَنَّهُ يُنْفِقُ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ) أَيْ أَوْ نَوَاهُ عِنْدَ فَقْدِ الشُّهُودِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي قَرِيبًا فِي الْفَرْعِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ وَع ش (قَوْلُهُ وَأُولَاهُنَّ) أَيْ الْخِصَالِ الثَّلَاثِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ تُتَعَجَّلُ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنْ بَابِ التَّفَعُّلِ وَالْأَوْلَى يُعَجِّلُ بِبِنَاءِ الْفَاعِلِ مِنْ بَابِ التَّفْعِيلِ (قَوْلُهُ وَمَحَلُّ ذَلِكَ) إلَى الْفَرْعِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ اسْتِبَاحَتُهُ) نَائِبُ فَاعِلِ تُتَعَجَّلُ (قَوْلُهُ قَبْلَهُ) أَيْ التَّعْرِيفِ (قَوْلُهُ وَمَحَلُّ ذَلِكَ إنْ لَمْ يَكُنْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَنْبِيهُ التَّخْيِيرِ بَيْنَ هَذِهِ الْخِصَالِ لَيْسَ تَشَهِّيًا بَلْ عَلَيْهِ فِعْلُ الْأَحَظِّ اهـ وَهِيَ أَحْسَنُ (قَوْلُهُ مَا يَأْتِي) أَيْ قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ كَانَتْ الْغِبْطَةُ إلَخْ (قَوْلُهُ بَلْ وَزَادَ إلَخْ) الْأَوْلَى إسْقَاطُ بَلْ (قَوْلُهُ وَزَادَ رَابِعَةً) هِيَ دَاخِلَةٌ فِيمَا حَلَّ بِهِ الشَّارِحُ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ فِي الثَّالِثَةِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ أَيْ بِنَاءً عَلَى رُجُوعِ قَوْلِهِ إنْ شَاءَ عَلَى قَوْلِهِ ثُمَّ أَكَلَهُ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ بِخِلَافِ رُجُوعِهِ عَلَى مَجْمُوعِ قَوْلِهِ أَوْ تَمَلُّكِهِ حَالًا إلَخْ. (قَوْلُهُ لِدَرٍّ أَوْ نَسْلٍ) أَيْ فَإِنْ ظَهَرَ مَالِكُهَا فَازَ بِهِمَا الْمُلْتَقِطُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ أَوْلَى) قَضِيَّتُهُ امْتِنَاعُ هَذِهِ الْخَصْلَةِ فِي غَيْرِ الْمَأْكُولِ وَيَكَادُ أَنْ يُصَرِّحَ بِهِ قَوْلُهُ الْآتِي أَوْ كَانَ غَيْرَ مَأْكُولٍ إلَخْ وَلَكِنْ نُقِلَ عَنْ عَطْفٌ عَلَى تَمَلُّكِهِ ش (قَوْلُهُ بَلْ لَا يُعْتَدُّ بِهِ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر وَيُتَأَمَّلُ مَعَ قَوْلِ الرَّوْضِ فَإِنْ نُقِلَ أَيْ أَفْرَزَهَا اسْتِقْلَالًا إنْ لَمْ يَجِدْ حَاكِمًا أَوْ بِإِذْنِهِ إنْ وَجَدَهُ فَالْمُفْرَزُ أَمَانَةٌ لَا يُضْمَنُ إلَّا بِتَفْرِيطٍ وَيَتَمَلَّكُهُ بَعْدَ التَّعْرِيفِ اهـ. قَالَ فِي شَرْحِهِ هَذَا يَقْتَضِي صَيْرُورَةَ الْمُفْرَزِ مِلْكًا لِمَالِكِ اللُّقَطَةِ وَلِهَذَا لَوْ تَلِفَ بِلَا تَقْصِيرٍ سَقَطَ حَقُّهُ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ اهـ. (قَوْلُهُ بِأَنَّهُ ثَمَّ يَتَعَذَّرُ بَيْعُ الْعَيْنِ ابْتِدَاءً) أَيْ مَعَ كَوْنِهِ الْمُتَسَبِّبَ فِي ذَلِكَ وَالْمُوَرِّطَ لِنَفْسِهِ فِيهِ (قَوْلُهُ لِتَعَلُّقِ الْإِجَارَةِ بِهَا) قَدْ يُقَالُ التَّعَلُّقُ لَا يَمْنَعُ الْبَيْعَ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ يَنْحَطُّ عَلَيْهَا مَسْلُوبَةَ الْمَنْفَعَةِ (قَوْلُهُ وَلَا يَرْجِعُ بِمَا أَنْفَقَ إلَّا إنْ أَذِنَ الْحَاكِمُ إلَخْ) قَدْ يَسْتَشْكِلُ جَوَازُ الْإِنْفَاقِ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ ثُمَّ الْإِشْهَادُ وَالرُّجُوعُ حِينَئِذٍ بِمَا أَنْفَقَ يَمْنَعُ بَيْعَ الْحُرِّ وَالِاسْتِقْرَاضَ مَعَ جَرَيَانِ عِلَّةِ مَنْعِهِمَا هُنَا وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ خَوْفَ الضَّرَرِ هُنَاكَ أَتَمُّ وَأَقْرَبُ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الثَّمَنِ وَالْقَرْضِ يَصِيرُ فِي يَدِهِ أَمَانَةً فَقَدْ يَتْلَفُ قَبْلَ صَرْفِهِ فِي الْإِنْفَاقِ وَهُوَ غَيْرُ مَضْمُونٍ لِكَوْنِهِ أَمَانَةً كَمَا ذُكِرَ فَيَفُوتُ عَلَى الْمَالِكِ فِي الْأَوَّلِ وَيَلْزَمُهُ بَدَلُهُ فِي الثَّانِي مِنْ غَيْرِ حُصُولِ الْمَقْصُودِ بِهِمَا بِخِلَافِ الْإِنْفَاقِ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْمَالِكَ إلَّا بَعْدَ تَحَقُّقِهِ حُصُولَ الْمَقْصُودِ بِهِ فَلَا يَتَطَرَّقُ إلَيْهِ فَوَاتٌ عَلَيْهِ بِلَا فَائِدَةٍ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَأَنْ لَا تُمْكِنَ مُرَاجَعَتُهُ ش (قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ إنْ تَبَرَّعَ بِإِنْفَاقِهِ) يُوَجَّهُ اعْتِبَارُ ذَلِكَ هُنَا دُونَ مَا تَقَدَّمَ بِأَنَّ الْإِنْفَاقَ هُنَا دَائِمًا وَفِيهِ ضَرَرٌ كَبِيرٌ بِخِلَافِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ فَإِنَّهُ مُدَّةُ التَّعْرِيفِ فَقَطْ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ الْتَقَطَ لِلْحِفْظِ أَبَدًا كَانَ كَمَا هُنَا بَلْ هَذَا مِنْ أَفْرَادِ مَا لِلْحِفْظِ أَبَدًا أَوْ فِي مَعْنَاهُ إنْ كَانَ الْفَرْضُ أَنَّهُ الْتَقَطَ لِلتَّمَلُّكِ ثُمَّ أَرَادَ إبْقَاءَهُ لِمَالِكِهِ أَمَانَةً كَمَا هُوَ مُقْتَضَى أَنَّ فَرْضَ

стр. 2737

(فَرْعٌ) أَعْيَا بَعِيرَهُ مَثَلًا فَتَرَكَهُ فَقَامَ بِهِ غَيْرُهُ حَتَّى عَادَ لِحَالِهِ مَلَكَهُ عِنْدَ أَحْمَدَ وَاللَّيْثِ وَرَجَعَ بِمَا صَرَفَهُ عَنْهُ مَالِكٌ وَعِنْدَنَا لَا يَمْلِكُهُ وَلَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ إلَّا إنْ اسْتَأْذَنَ الْحَاكِمَ فِي الْإِنْفَاقِ أَوْ أَشْهَدَ عِنْدَ فَقْدِهِ أَنَّهُ يُنْفِقُ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ أَوْ نَوَى فَقَطْ عِنْدَ فَقْدِ الشُّهُودِ؛ لِأَنَّ فَقْدَهُمْ هُنَا غَيْرُ نَادِرٍ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ آخِرَ الْإِجَارَةِ وَمَنْ أَخْرَجَ مَتَاعًا غَرِقَ مَلَكَهُ عِنْدَ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَرُدَّ بِالْإِجْمَاعِ عَلَى خِلَافٍ (فَإِنْ أَخَذَهُ مِنْ الْعُمْرَانِ) أَوْ كَانَ غَيْرَ مَأْكُولٍ (فَلَهُ الْخَصْلَتَانِ الْأُولَيَانِ لَا الثَّالِثَةُ) وَهِيَ الْأَكْلُ (فِي الْأَصَحِّ) لِسُهُولَةِ الْبَيْعِ هُنَا لَا ثَمَّ وَلِمَشَقَّةِ نَقْلِهَا إلَى الْعُمْرَانِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ نَقَلَهُ لِلْعُمْرَانِ فِيمَا مَرَّ امْتَنَعَ الْأَكْلُ (وَيَجُوزُ أَنْ يَلْتَقِطَ) مَنْ يَصِحُّ الْتِقَاطُهُ فِي زَمَنِ الْأَمْنِ وَالْخَوْفِ وَلَوْ لِلتَّمَلُّكِ (عَبْدًا) أَيْ قِنًّا (لَا يُمَيِّزُ) وَمُمَيِّزًا لَكِنْ فِي زَمَنِ الْخَوْفِ لَا الْأَمْنِ؛ لِأَنَّهُ يَسْتَدِلُّ عَلَى سَيِّدِهِ نَعَمْ يَمْتَنِعُ الْتِقَاطُ أَمَةٍ تَحِلُّ لَهُ لِلتَّمَلُّكِ مُطْلَقًا وَحَيْثُ جَازَ لَهُ الْتِقَاطُ الْقِنِّ فَلَهُ الْخَصْلَتَانِ الْأُولَيَانِ وَيُنْفِقُهُ مِنْ كَسْبِهِ إنْ كَانَ وَإِلَّا فَكَمَا مَرَّ وَصَوَّرَ الْفَارِقِيُّ مَعْرِفَةَ رِقِّهِ دُونَ مَالِكِهِ بِأَنْ تَكُونَ بِهِ عَلَامَةٌ دَالَّةٌ عَلَى الرِّقِّ كَعَلَامَةِ الْحَبَشَةِ وَالزِّنْجِ وَنَظَرَ فِيهِ غَيْرُهُ ثُمَّ صَوَّرَهُ بِمَا إذَا عُرِفَ رِقُّهُ أَوْ لَا وَجَهِلَ مَالِكَهُ ثُمَّ وَجَدَهُ ضَالًّا وَلَوْ ظَهَرَ مَالِكُهُ بَعْدَ تَمَلُّكِ الْمُلْتَقِطِ وَبِصَرْفِهِ فَادَّعَى عِتْقَهُ أَوْ نَحْوَ بَيْعِهِ قَبْلَهُ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ وَبَطَلَ التَّصَرُّفُ (وَيُلْتَقَطُ غَيْرُ الْحَيَوَانِ) مِنْ الْجَمَادِ كَالنَّقْدِ وَغَيْرِهِ حَتَّى الِاخْتِصَاصُ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ جَوَازُ تَمَلُّكِهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لِلِاسْتِبْقَاءِ أَيْضًا وَبِوَجْهٍ بِأَنَّ الْعِلَّةَ فِي جَوَازِ أَكْلِ الْمَأْكُولِ فِي الصَّحْرَاءِ عَدَمُ تَيَسُّرِ مَنْ يَشْتَرِيهِ ثَمَّ غَالِبًا وَهَذَا مَوْجُودٌ فِي غَيْرِ الْمَأْكُولِ اهـ ع ش وَهَذَا وَجِيهٌ لَكِنَّ كَلَامَ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ كَالصَّرِيحِ فِي الِامْتِنَاعِ كَمَا يَأْتِي [فَرْعٌ أَعْيَا بَعِيرَهُ مَثَلًا فَتَرَكَهُ فَقَامَ بِهِ غَيْرُهُ حَتَّى عَادَ لِحَالِهِ] (قَوْلُهُ فَرْعٌ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَقِيلَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ أَوْ نَوَاهُ إلَى وَمَنْ أَخْرَجَ (قَوْلُهُ لَا يَمْلِكُهُ) أَيْ ثُمَّ إذَا اسْتَعْمَلَهُ لَزِمَتْهُ أُجْرَتُهُ ثُمَّ إنْ ظَهَرَ مَالِكُهُ فَظَاهِرٌ وَإِلَّا فَقِيَاسُ مَا مَرَّ أَوَّلَ الْبَابِ فِيمَا لَوْ أَلْقَتْ الرِّيحُ ثَوْبًا فِي حِجْرِهِ إلَخْ أَنَّهُ يَكُونُ مِنْ الْأَمْوَالِ الضَّائِعَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ نَوَاهُ فَقَطْ إلَخْ) قَضِيَّةُ صَنِيعِهِ أَنَّهُ يُصَدَّقُ فِيهَا بِيَمِينِهِ (قَوْلُهُ أَوْ كَانَ غَيْرَ مَأْكُولٍ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ وَلَوْ كَانَ الْحَيَوَانُ غَيْرَ مَأْكُولٍ كَالْجَحْشِ فَفِيهِ الْخَصْلَتَانِ الْأُولَيَانِ وَلَا يَجُوزُ تَمَلُّكُهُ فِي الْحَالِ بَلْ بَعْدَ تَعْرِيفِهِ اهـ. (قَوْلُهُ وَرُدَّ بِالْإِجْمَاعِ عَلَى خِلَافِهِ) أَيْ فَيَكُونُ الْمَتَاعُ لِمَالِكِهِ إنْ رُجِيَتْ مَعْرِفَتُهُ وَإِلَّا فَلُقَطَةٌ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا تَقَدَّمَ فِي اللُّؤْلُؤِ وَقِطْعَةِ الْعَنْبَرِ اهـ ع ش أَقُولُ: وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ عَنْهُ آنِفًا أَنَّهُ مِنْ الْأَمْوَالِ الضَّائِعَةِ (قَوْلُهُ مَلَكَهُ إلَخْ) لَعَلَّ مَحَلَّهُ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ عِنْدَ يَأْسِ مَالِكِهِ مِنْهُ وَإِعْرَاضِهِ عَنْهُ وَحِينَئِذٍ فَالْقَوْلُ بِهِ قَرِيبٌ مِمَّا قَالَهُ أَحْمَدُ وَاللَّيْثُ فِي مَسْأَلَةِ الْبَعِيرِ السَّابِقَةِ ثُمَّ رَأَيْت كَلَامَ شَارِحِ الرِّسَالَةِ الْمَعْلُومِ مِنْهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ وَبِهِ يُعْلَمُ مَا فِي قَوْلِ التُّحْفَةِ وَرُدَّ بِالْإِجْمَاعِ عَلَى خِلَافِهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ قَوْلُ الْمَتْنِ (الْأُولَيَانِ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَبِمُثَنَّاةٍ تَحْتِيَّةٍ وَهُمَا الْإِمْسَاكُ وَالْبَيْعُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَقَضِيَّتُهُ) أَيْ كُلٌّ مِنْ التَّعْلِيلَيْنِ (قَوْلُهُ لَوْ نَقَلَهُ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ بَعْدَ التَّمَلُّكِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ) أَيْ فِي الْمَأْخُوذِ مِنْ الْمَفَازَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيَجُوزُ أَنْ يَلْتَقِطَ عَبْدًا إلَخْ) بَلْ قَدْ يَجِبُ الِالْتِقَاطُ إنْ تَعَيَّنَ طَرِيقًا لِحِفْظِ رُوحِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَيْ قِنًّا لَا يُمَيِّزُ) (فَرْعٌ) هَلْ يُلْتَقَطُ الْمُبَعَّضُ الَّذِي لَا يُمَيِّزُ وَلَا يَبْعُدُ الْجَوَازُ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَا الْأَمْنِ) أَيْ لَا يَجُوزُ الْتِقَاطُ الْمُمَيِّزِ فِي الْأَمْنِ لَا فِي مَفَازَةٍ وَلَا فِي غَيْرِهَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ يُسْتَدَلُّ) أَيْ فِي زَمَنِ الْأَمْنِ (قَوْلُهُ نَعَمْ) أَيْ إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَنَظَرَ فِيهِ غَيْرُهُ (قَوْلُهُ أَمَةٍ تَحِلُّ لَهُ لِلتَّمَلُّكِ) بَلْ لِلْحِفْظِ وَإِنْ لَمْ تَحِلَّ لَهُ كَمَجُوسِيَّةٍ وَمَحْرَمٍ جَازَ لَهُ الْتِقَاطُهَا مُطْلَقًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ أَيْ لِلتَّمَلُّكِ وَالْحِفْظِ وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِ ذَلِكَ عَنْ الْأَسْنَى مَا نَصُّهُ فَلَوْ أَسْلَمَتْ أَيْ الْمَجُوسِيَّةُ بَعْدَ التَّمَلُّكِ فَيَنْبَغِي بَقَاؤُهُ لَكِنْ يَمْتَنِعُ الْوَطْءُ وَقَدْ يَتَخَلَّفُ الْوَطْءُ عَنْ الْمِلْكِ لِعَارِضٍ كَمَا فِي قِيمَةِ الْحَيْلُولَةِ كَمَا قَدَّمْته فِي بَابِ الْغَصْبِ اهـ وَفِي ع ش عَنْ حَوَاشِي الرَّوْضِ مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ فِي زَمَنِ الْأَمْنِ وَالْخَوْفِ مُمَيِّزَةً أَوْ لَا (قَوْلُهُ وَيُنْفِقُهُ مِنْ كَسْبِهِ إلَخْ) هَلَّا ذَكَرُوا ذَلِكَ فِي الْحَيَوَانِ أَيْضًا بِأَنْ يُؤَجِّرَهُ وَيُنْفِقَ عَلَيْهِ مِنْ أُجْرَتِهِ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ: يُمْكِنُ أَنَّهُمْ إنَّمَا تَرَكُوهُ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ فِي الْحَيَوَانِ الَّذِي يُلْتَقَطُ عَدَمُ تَأَتِّي إيجَارِهِ فَلَوْ فُرِضَ إمْكَانُ إيجَارِهِ كَانَ كَالْعَبْدِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَكَمَا مَرَّ) أَيْ فِي الْحَيَوَانِ (قَوْلُهُ إذَا عَرَفَ رِقَّهُ) أَيْ أَوْ أُخْبِرَ بِأَنَّهُ رَقِيقٌ؛ لِأَنَّهُ يُقْبَلُ فِي حَقِّ نَفْسِهِ إذَا كَانَ بَالِغًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ نَحْوُ بَيْعِهِ) كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَانْظُرْ مَا الصُّورَةُ مَعَ أَنَّ بَيْعَهُ لَا يَمْنَعُ بَيْعَ الْمُلْتَقَطِ؛ لِأَنَّهُ يَبِيعُهُ عَلَى مَالِكِهِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ الْبَائِعُ أَوْ الْمُشْتَرِي اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ) ثُمَّ لَوْ كَذَّبَ نَفْسَهُ وَأَقَرَّ بِبَقَاءِ الرِّقِّ لِيَأْخُذَ الثَّمَنَ فَهَلْ يُقْبَلُ أَوْ لَا وَجْهَانِ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ أَقُولُ: الْأَقْرَبُ عَدَمُ الْقَبُولِ تَغْلِيظًا عَلَيْهِ وَلِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ لِلْعِتْقِ؛ وَلِأَنَّ الرُّجُوعَ عَمَّا أَقَرَّ بِهِ مِنْ الْحُقُوقِ اللَّازِمَةِ لَهُ لَا يُقْبَلُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَبَطَلَ التَّصَرُّفُ) هُوَ وَاضِحٌ فِيمَا لَوْ ادَّعَى عِتْقَهُ أَوْ وَقْفَهُ أَمَّا إذَا ادَّعَى بَيْعَهُ فَقَدْ يُقَالُ يَصِحُّ تَصَرُّفُ الْمُلْتَقَطِ فِيهِ وَتَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ لِمُشْتَرِيهِ مِنْ هَذَا التَّخْيِيرِ أَنَّهُ الْتَقَطَ لِلتَّمَلُّكِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَقَضِيَّتُهُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَيَجُوزُ أَنْ يَلْتَقِطَ عَبْدًا لَا يُمَيِّزُ) اُنْظُرْ بِمَ يُفَارِقُ الْتِقَاطُ الرَّقِيقِ لَقْطَهُ وَقَدْ يَجْتَمِعُ فِي أَخْذِهِ الْجِهَتَانِ وَيَخْتَلِفَانِ بِالِاعْتِبَارِ فَهُوَ لُقَطَةٌ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ مَالًا فَتَجْرِي فِيهِ أَحْكَامُ اللُّقَطَةِ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ وَلَقِيطٌ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ نَفْسًا إنْسَانِيَّةً ضَائِعَةً فَتَجْرِي فِيهِ أَحْكَامُ اللَّقِيطِ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ فَلْيُتَأَمَّلْ (فَرْعٌ) هَلْ يُلْتَقَطُ الْمُبَعَّضُ الَّذِي لَا يُمَيِّزُ وَلَا يَبْعُدُ الْجَوَازُ (قَوْلُهُ نَعَمْ يَمْتَنِعُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ أُمُّهُ تَحِلُّ لَهُ بِخِلَافِ مَنْ لَا تَحِلُّ) كَمَجُوسِيَّةٍ فَلَوْ أَسْلَمَتْ بَعْدَ التَّمَلُّكِ فَيَنْبَغِي بَقَاؤُهَا لَكِنْ يَمْتَنِعُ الْوَطْءُ وَقَدْ يَتَخَلَّفُ الْوَطْءُ عَنْ الْمِلْكِ لِعَارِضٍ كَمَا فِي قِيمَةِ الْحَيْلُولَةِ كَمَا قَدَّمْته فِي بَابِ الْغَصْبِ (قَوْلُهُ وَيُنْفِقُهُ مِنْ كَسْبِهِ) هَلَّا ذَكَرُوا ذَلِكَ فِي الْحَيَوَانِ أَيْضًا بِأَنْ يُؤَجِّرَهُ وَيُنْفِقَ عَلَيْهِ مِنْ أُجْرَتِهِ (قَوْلُهُ وَصَوَّرَ الْفَارِقِيُّ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر

стр. 2738

كَمَا مَرَّ (فَإِنْ كَانَ يُسْرِعُ فَسَادُهُ كَهَرِيسَةٍ) وَرُطَبٍ لَا يَتَتَمَّرُ تَخَيَّرَ بَيْنَ خَصْلَتَيْنِ فَقَطْ (فَإِنْ شَاءَ بَاعَهُ) بِإِذْنِ الْحَاكِمِ إنْ وَجَدَهُ وَلَمْ يُخَفْ مِنْهُ عَلَيْهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَإِلَّا اسْتَقَلَّ بِهِ فِيمَا يَظْهَرُ (وَعَرَّفَهُ) بَعْدَ بَيْعِهِ لَا ثَمَنِهِ (لِيَتَمَلَّكَ ثَمَنَهُ وَإِنْ شَاءَ تَمَلَّكَهُ) بِاللَّفْظِ لَا النِّيَّةِ هُنَا وَفِيمَا مَرَّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِمَّا يَأْتِي (فِي الْحَالِ وَأَكَلَهُ) ؛ لِأَنَّهُ مُعَرَّضٌ لِلْهَلَاكِ وَيَجِبُ فِعْلُ الْأَحَظِّ مِنْهُمَا نَظِيرُ مَا يَأْتِي وَيَمْتَنِعُ إمْسَاكُهُ لِتَعَذُّرِهِ (وَقِيلَ إنْ وَجَدَهُ فِي عُمْرَانٍ وَجَبَ الْبَيْعُ) لِتَيَسُّرِهِ وَامْتَنَعَ الْأَكْلُ نَظِيرُ مَا مَرَّ وَفَرْقُ الْأَوَّلِ بِأَنَّ هَذَا يَفْسُدُ قَبْلَ وُجُودِ مُشْتَرٍ وَإِذَا أَكَلَ لَزِمَهُ التَّعْرِيفُ لِلْمَأْكُولِ إنْ وَجَدَهُ بِعُمْرَانٍ لَا صَحْرَاءَ نَظِيرُ مَا مَرَّ وَنَازَعَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ بِأَنَّ الَّذِي يُفْهِمُهُ إطْلَاقُ الْجُمْهُورِ وُجُوبُهُ مُطْلَقًا قَالَ وَلَعَلَّ مُرَادَ الْإِمَامِ الْقَائِلِ بِالْأَوَّلِ وَصَحَّحَهُ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ أَنَّهُ لَا يُعْرَفُ بِالصَّحْرَاءِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا فَائِدَةَ فِيهِ بِخِلَافِ الْعُمْرَانِ (وَإِنْ أَمْكَنَ بَقَاؤُهُ بِعِلَاجٍ كَرُطَبٍ يَتَجَفَّفُ) وَجَبَتْ رِعَايَةُ الْأَغْبَطِ لِلْمَالِكِ لَكِنْ بَعْدَ مُرَاجَعَةِ الْقَاضِي فِيهِ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ فَلَا يَسْتَقِلُّ بِهِ (فَإِنْ كَانَتْ الْغِبْطَةُ فِي بَيْعِهِ بِيعَ) جَمِيعُهُ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ إنْ وَجَدَهُ بِقَيْدِهِ السَّابِقِ (أَوْ) كَانَتْ الْغِبْطَةُ (فِي تَجْفِيفِهِ) أَوْ اسْتَوَى الْأَمْرَانِ (وَتَبَرَّعَ بِهِ الْوَاجِدُ) أَوْ غَيْرُهُ (جَفَّفَهُ وَإِلَّا) يَتَبَرَّعُ بِهِ أَحَدٌ (بِيعَ بَعْضُهُ) الْمُسَاوِي لِمُؤْنَةِ التَّجْفِيفِ (لِتَجْفِيفِ الْبَاقِي) طَلَبًا لِلْأَحَظِّ كَوَلِيِّ الْيَتِيمِ وَإِنَّمَا بَاعَ كُلَّ الْحَيَوَانِ لِئَلَّا يَأْكُلَهُ كُلَّهُ كَمَا مَرَّ وَالْعُمْرَانُ هُنَا نَحْوُ الْمَدْرَسَةِ وَالْمَسْجِدِ وَالشَّارِعِ إذْ هِيَ وَالْمَوَاتُ مَحَالُّ اللَّقْطِ لَا غَيْرَ الْمَالِكِ وَقْتَ الْبَيْعِ وَإِنْ كَانَتْ فَوْقَ ثَمَنِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ وَيَحْرُمُ الْتِقَاطُهُ لِلتَّمَلُّكِ (قَوْلُهُ اسْتَقَلَّ بِهِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْإِشْهَادُ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ مُؤْتَمَنٌ وَأَنَّ الْمُغَلَّبَ فِي اللُّقَطَةِ مِنْ حَيْثُ هِيَ الْكَسْبُ وَلَكِنْ يَنْبَغِي اسْتِحْبَابُهُ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَعَرَّفَهُ) أَيْ اللَّقْطَ الَّذِي لَيْسَ بِحَيَوَانٍ وَ (قَوْلُهُ لَا ثَمَنَهُ) عَطْفٌ عَلَى ضَمِيرِ النَّصْبِ فِي عَرَّفَهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِنْ شَاءَ تَمَلَّكَهُ إلَخْ) وَلَا يَجِبُ إفْرَازُ الْقِيمَةِ الْمَغْرُومَةِ مِنْ مَالِهِ نَعَمْ لَا بُدَّ مِنْ إفْرَازِهَا عِنْدَ تَمَلُّكِهَا؛ لِأَنَّ تَمَلُّكَ الدَّيْنِ لَا يَصِحُّ قَالَهُ الْقَاضِي نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ وَهَذَا التَّمَلُّكُ غَيْرُ السَّابِقِ؛ لِأَنَّ ذَاكَ لِنَفْسِ الْعَيْنِ لَا بِسَبَبِ التَّعْرِيفِ وَهَذَا لِلْبَدَلِ بِسَبَبِ التَّعْرِيفِ لَكِنْ يَنْبَغِي تَأَمُّلُ فَائِدَةِ هَذَا التَّمَلُّكِ وَأَثَرِهِ الزَّائِدِ عَلَى عَدَمِهِ وَقَدْ يُجْعَلُ مِنْ أَثَرِ ذَلِكَ عَدَمُ الْمُطَالَبَةِ بِهَا فِي الْآخِرَةِ إذَا لَمْ يَظْهَرْ الْمَالِكُ كَمَا يَأْتِي إلَّا أَنْ يُقَالَ يَنْبَغِي عَدَمُ الْمُطَالَبَةِ عِنْدَ عَدَمِ تَمَلُّكِ الْقِيمَةِ أَيْضًا اكْتِفَاءً بِمِلْكِ الْأَصْلِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ. (قَوْلُهُ وَفِيمَا مَرَّ) أَيْ فِي الْحَيَوَانِ وَ (قَوْلُهُ مِمَّا يَأْتِي) أَيْ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ الْآتِي قَوْلُ الْمَتْنِ (وَأَكَلَهُ) سَوَاءٌ أَوَجَدَهُ فِي مَفَازَةٍ أَمْ عُمْرَانٍ مُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ (قَوْلُهُ وَأَكَلَهُ) قِيَاسُ مَا مَرَّ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ أَنَّهُ إذَا تَمَلَّكَهُ لَا يَتَعَيَّنُ أَكْلُهُ بَلْ إنْ شَاءَ أَكَلَهُ وَإِنْ شَاءَ جَفَّفَهُ وَادَّخَرَهُ لِنَفْسِهِ اهـ ع ش أَقُولُ: قَدْ يُنَافِيهِ قَوْلُ الشَّارِحِ هُنَا وَرُطَبٌ لَا يَتَتَمَّرُ إلَّا أَنْ يُرَادَ بِهِ لَا يَتَتَمَّرُ جَيِّدًا. (قَوْلُهُ فِعْلُ الْأَحَظِّ مِنْهُمَا) وَالْأَقْرَبُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ أَيْ فِي الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ أَنَّهُ لَا يَسْتَقِلُّ بِعَمَلِ الْأَحَظِّ فِي ظَنِّهِ بَلْ يُرَاجِعُ الْحَاكِمَ نِهَايَةٌ أَيْ مَا لَمْ يَخَفْ مِنْهُ وَإِلَّا اسْتَقَلَّ بِعَمَلِ الْأَحَظِّ سَيِّدُ عُمَرُ زَادَ ع ش حَيْثُ عَرَّفَهُ وَإِلَّا رَاجَعَ مَنْ يَعْرِفُ الْأَحَظَّ وَعَمِلَ بِخَبَرِهِ وَلَوْ اخْتَلَفَ عَلَيْهِ مُخْبِرَانِ قَدَّمَ أَعْلَمَهُمَا فَإِنْ اسْتَوَيَا عِنْدَهُ أَخَذَ بِقَوْلِ مَنْ يَقُولُ إنَّ هَذَا أَحَظُّ لِكَذَا؛ لِأَنَّ مَعَهُ زِيَادَةَ عِلْمٍ بِمَعْرِفَةِ وَجْهِ الْأَحَظِّيَّةِ اهـ. (قَوْلُهُ نَظِيرُ مَا يَأْتِي) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ التَّجْفِيفِ (قَوْلُهُ لَا صَحْرَاءَ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ دُونَ الْمُغْنِي كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ وَنَازَعَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) مُنَازَعَةُ الْأَذْرَعِيِّ لَيْسَتْ خَاصَّةً بِهَذِهِ بَلْ جَارِيَةً فِيهَا وَفِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ بِهَامِشِهَا نَقْلُ كَلَامِهِ عَنْ الْمُغْنِي وَاعْتِمَادُهُ لِمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُ مِنْ وُجُوبِ التَّعْرِيفِ مُطْلَقًا اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ نَظِيرُ مَا مَرَّ) أَيْ فِي الْحَيَوَانِ الْمَأْخُوذِ مِنْ الصَّحْرَاءِ (قَوْلُهُ قَالَ وَلَعَلَّ مُرَادَ الْإِمَامِ إلَخْ) هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ قَوْلُهُ وَلَعَلَّ مُرَادَ الْإِمَامِ إلَخْ تَرَجِّي هَذَا الْجَمْعِ يَتَعَيَّنُ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ الْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ فِي الْمَفَازَةِ وَلَا يَقُولُ أَحَدٌ بِعَدَمِ الْوُجُوبِ مُطْلَقًا إذْ لَيْسَ لَنَا لُقَطَةٌ مُتَمَوَّلَةٌ لَا يَجِبُ تَعْرِيفُهَا تَأَمَّلْ اهـ أَقُولُ: وَيُصَرِّحُ بِالْوُجُوبِ مُطْلَقًا مَا يَأْتِي فِي شَرْحِ وَلَمْ يُوجِبْ الْأَكْثَرُونَ إلَخْ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أَمَّا إذَا أَخَذَهَا لِلتَّمَلُّكِ أَوْ الِاخْتِصَاصِ فَيَلْزَمُهُ التَّعْرِيفُ جَزْمًا. (قَوْلُهُ وَجَبَتْ) إلَى قَوْلِهِ وَالْعُمْرَانُ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَمَنْ أَخَذَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ لَا غَيْرَ كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ بَعْدَ مُرَاجَعَةِ الْقَاضِي) يَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِقَيْدِهِ السَّابِقِ ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَهُ الْآتِي إنْ وَجَدَهُ إلَخْ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِلَّا بِيعَ بَعْضُهُ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ الْإِنْفَاقُ عَلَى التَّجْفِيفِ لِيَرْجِعَ بِشَرْطِهِ فَلْيُرَاجَعْ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ: وَلَا مَانِعَ مِنْ الْإِنْفَاقِ الْمَذْكُورِ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ إلْزَامُ ذِمَّةِ الْغَيْرِ لَا يَكُونُ إلَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ وَهِيَ مُنْتَفِيَةٌ حَيْثُ أَمْكَنَ بَيْعُ جُزْءٍ مِنْهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ نَحْوُ الْمَدْرَسَةِ إلَخْ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِنْ ذَلِكَ كُلَّ مَا كَانَ مَظِنَّةً لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ كَالْحَمَّامِ وَالْقَهْوَةِ وَالْمَرْكَبِ (فَرْعٌ) وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا يُوجَدُ مِنْ الْأَمْتِعَةِ وَالْمَصَاغِ فِي عُشِّ الْحَدَأَةِ وَالْغُرَابِ وَنَحْوِهِمَا مَا حُكْمُهُ وَالْجَوَابُ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لُقَطَةٌ فَيُعَرِّفُهُ وَاجِدُهُ سَوَاءٌ كَانَ مَالِكَ النَّخْلِ وَنَحْوِهِ أَوْ غَيْرَهُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَاَلَّذِي أَلْقَتْهُ الرِّيحُ فِي دَارِهِ (قَوْلُهُ أَيْ وَلَمْ يَخَفْ عَلَيْهِ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَإِنْ شَاءَ تَمَلَّكَهُ فِي الْحَالِ وَأَكَلَهُ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مَعَ غُرْمِ قِيمَتِهِ ثُمَّ قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلَا يَجِبُ إفْرَازُ قِيمَتِهِ قَالَ فِي شَرْحِهِ نَعَمْ لَا بُدَّ مِنْ إفْرَازِهَا عِنْدَ تَمَلُّكِهَا؛ لِأَنَّ تَمَلُّكَ الدَّيْنِ لَا يَصِحُّ قَالَهُ الْقَاضِي اهـ وَهَذَا التَّمَلُّكُ غَيْرُ السَّابِقِ؛ لِأَنَّ ذَاكَ لِنَفْسِ الْعَيْنِ لَا بِسَبَبِ التَّعْرِيفِ وَهَذَا لِلْبَدَلِ بِسَبَبِ التَّعْرِيفِ لَكِنْ يَنْبَغِي تَأَمُّلُ فَائِدَةِ هَذَا التَّمَلُّكِ وَأَثَرِهِ الزَّائِدِ عَلَى عَدَمِهِ وَقَدْ يُجْعَلُ مِنْ أَثَرِ ذَلِكَ عَدَمُ الْمُطَالَبَةِ بِهَا فِي الْآخِرَةِ إذَا لَمْ يَظْهَرْ الْمَالِكُ كَمَا يَأْتِي إلَّا أَنْ يُقَالَ يَنْبَغِي عَدَمُ الْمُطَالَبَةِ عِنْدَ عَدَمِ تَمَلُّكِ الْقِيمَةِ أَيْضًا اكْتِفَاءً بِتَمَلُّكِ الْأَصْلِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَإِلَّا بِيعَ بَعْضُهُ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ الْإِنْفَاقُ عَلَى التَّجْفِيفِ

стр. 2739

كَمَا مَرَّ (وَمَنْ أَخَذَ لُقَطَةً لِلْحِفْظِ أَبَدًا) وَهُوَ أَهْلٌ لِلِالْتِقَاطِ (فَهِيَ) كَدَرِّهَا وَنَسْلِهَا (أَمَانَةٌ بِيَدِهِ) ؛ لِأَنَّهُ يَحْفَظُهَا لِمَالِكِهَا كَالْوَدِيعِ وَمِنْ ثَمَّ ضَمِنَهَا إذَا قَصَّرَ كَأَنْ تَرَكَ تَعْرِيفًا لَزِمَهُ عَلَى مَا يَأْتِي وَمَحَلُّهُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَسَيَأْتِي عَنْ النُّكَتِ وَغَيْرِهَا مَا يُصَرِّحُ بِهِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ لَهُ عُذْرٌ مُعْتَبَرٌ فِي تَرْكِهِ أَيْ كَخَشْيَةِ أَخْذِ ظَالِمٍ لَهَا وَكَذَا الْجَهْلُ بِوُجُوبِهِ إنْ عُذِرَ بِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ (فَإِنْ دَفَعَهَا إلَى الْقَاضِي لَزِمَهُ الْقَبُولُ) حِفْظًا لَهَا عَلَى صَاحِبِهَا؛ لِأَنَّهُ يَنْقُلُهَا إلَى أَمَانَةٍ أَقْوَى وَإِنَّمَا لَمْ يَلْزَمْهُ قَبُولُ الْوَدِيعَةِ حَيْثُ لَا ضَرُورَةَ لِإِمْكَانِ رَدِّهَا لِمَالِكِهَا مَعَ أَنَّهُ الْتَزَمَ الْحِفْظَ لَهُ وَكَذَا لَوْ أَخَذَ لِلتَّمَلُّكِ ثُمَّ تَرَكَهُ وَرَدَّهَا لَهُ يَلْزَمُهُ الْقَبُولُ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ دَفْعُهَا لِقَاضٍ غَيْرِ أَمِينٍ وَأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْقَبُولُ وَأَنَّ الدَّافِعَ لَهُ يَضْمَنُهَا (وَلَمْ يُوجِبْ الْأَكْثَرُونَ التَّعْرِيفَ) فِي غَيْرِ لُقَطَةِ الْحَرَمِ (وَالْحَالَةُ هَذِهِ) أَيْ كَوْنُهُ أَخَذَهَا لِلْحِفْظِ؛ لِأَنَّ الشَّرْعَ إنَّمَا أَوْجَبَهُ لِأَجْلِ أَنَّ لَهُ التَّمَلُّكَ بَعْدَهُ. وَقَالَ الْأَقَلُّونَ يَجِبُ أَيْ حَيْثُ لَمْ يَخَفْ أَخْذَ ظَالِمٍ لَهَا كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي لِئَلَّا يَفُوتَ الْحَقُّ بِالْكَتْمِ وَاخْتَارَهُ وَقَوَّاهُ فِي الرَّوْضَةِ وَصَحَّحَهُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ وَاعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ؛ لِأَنَّ صَاحِبَهَا قَدْ لَا يُمْكِنُهُ إنْشَادُهَا لِنَحْوِ سَفَرٍ أَوْ مَرَضٍ وَيُمْكِنُ الْمُلْتَقِطَ التَّخَلُّصُ عَنْ الْوُجُوبِ بِالدَّفْعِ لِلْقَاضِي الْأَمِينِ فَيَضْمَنُ بِتَرْكِ التَّعْرِيفِ أَيْ بِالْعَزْمِ عَلَى تَرْكِهِ مِنْ أَصْلِهِ وَلَا يَرْتَفِعُ ضَمَانُهُ بِهِ لَوْ بَدَا لَهُ بَعْدُ قَالَ وَلَا يَلْزَمُهُ مُؤْنَةُ التَّعْرِيفِ فِي مَالِهِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ خِلَافًا لِمَا نَقَلَهُ الْغَزَالِيُّ أَنَّ الْمُؤْنَةَ تَابِعَةٌ لِلْوُجُوبِ أَوْ حِجْرِهِ وَتَقَدَّمَ أَوَّلَ الْبَابِ أَنَّهُ لَيْسَ بِلُقَطَةٍ وَلَعَلَّهُ الْأَقْرَبُ فَيَكُونُ مِنْ الْأَمْوَالِ الضَّائِعَةِ أَمْرُهُ لِبَيْتِ الْمَالِ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ وَلَعَلَّهُ الْأَقْرَبُ إلَخْ هَذَا إنَّمَا يَظْهَرُ فِيمَا إذَا كَانَ الْعُشُّ فِي مَمْلُوكٍ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ فِي الْمَوَاتِ وَنَحْوِ الْمَسْجِدِ فَالْأَقْرَبُ حِينَئِذٍ أَنْ يَكُونَ لُقَطَةً (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي أَوَّلِ الْبَابِ (قَوْلُهُ وَهُوَ أَهْلٌ) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَوِكَاءَهَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ إلَى وَإِذَا ضَمِنَ وَقَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يَعُدْ إلَى وَخَرَجَ (قَوْلُهُ وَهُوَ أَهْلٌ لِلِالْتِقَاطِ) يَشْمَلُ الْفَاسِقَ مَثَلًا وَفِي صِحَّةِ الْتِقَاطِهِ لِلْحِفْظِ كَلَامٌ قَدَّمْته وَعِبَارَةُ شَرْحِ م ر أَيْ بِأَنْ كَانَ ثِقَةً انْتَهَتْ اهـ سم (قَوْلُهُ عَلَى مَا يَأْتِي) أَيْ بِقَوْلِهِ وَقَالَ الْأَقَلُّونَ يَجِبُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ) أَيْ مَحَلُّ كَوْنِ تَرْكِ التَّعْرِيفِ تَقْصِيرًا مُضَمَّنًا (قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) هَذَا وَإِنْ كَانَ مَفْرُوضًا فِيمَا إذَا أُخِذَ لِلتَّعْرِيفِ إلَّا أَنَّ مِثْلَهُ الْمَأْخُوذُ لِلتَّمَلُّكِ كَمَا سَيَأْتِي التَّصْرِيحُ بِهِ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ ع ش اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ قَضِيَّةُ فَرْضِ مَا ذُكِرَ فِيمَنْ أَخَذَ لِلْحِفْظِ أَنَّهُ لَوْ أَخَذَ لَا لِذَلِكَ لَمْ يُعْذَرْ فِي تَرْكِ التَّعْرِيفِ وَلَا فِي اعْتِقَادِ حِلِّهَا لَهُ مِنْ غَيْرِ تَعْرِيفٍ بَلْ يَنْبَغِي كُفْرُ مَنْ اسْتَحَلَّ ذَلِكَ حَيْثُ كَانَ لِلُّقَطَةِ وَقْعٌ فَإِنَّ وُجُوبَ تَعْرِيفِهَا مِمَّا لَا يَخْفَى فَلَا يُعْذَرُ مَنْ اعْتَقَدَ جَوَازَهُ فِيمَا يَقَعُ لِكَثِيرٍ مِنْ الْعَامَّةِ مِنْ أَنَّ مَنْ وَجَدَ شَيْئًا جَازَ لَهُ أَخْذُهُ مُطْلَقًا لَا يُعْذَرُ فِيهِ وَلَا عِبْرَةَ بِاعْتِقَادِهِ ذَلِكَ لِتَقْصِيرِهِ بِعَدَمِ السُّؤَالِ عَنْ مِثْلِهِ اهـ. (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ يَنْقُلُهَا إلَى أَمَانَةٍ إلَخْ) يُحْتَمَلُ أَنَّ الضَّمِيرَ لِلْقَاضِي إذْ هُوَ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ بِاللُّزُومِ أَيْ؛ لِأَنَّهُ بِقَبُولِهَا يَنْقُلُهَا إلَى أَمَانَةٍ أَقْوَى وَهُوَ مُسْتَوْدَعُ الشَّرْعِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ رَاجِعٌ لِلْمُلْتَقِطِ أَيْ إنَّمَا لَزِمَ الْقَاضِيَ الْقَبُولُ؛ لِأَنَّ الْمُلْتَقِطَ يَنْقُلُهَا إلَى أَمَانَةٍ أَقْوَى فَلَزِمَ الْقَاضِيَ مُوَافَقَتُهُ عِنْدَ الدَّفْعِ إلَيْهِ حِفْظًا لِمَالِ الْغَائِبِ الَّذِي هُوَ مِنْ وَظَائِفِهِ اهـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ: وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ عِلَّةٌ لِمَا يُفْهِمُهُ الْمَقَامُ أَيْ وَيَبْرَأُ ذِمَّةُ الْمُلْتَقِطِ بِهِ أَيْ الدَّفْعِ؛ لِأَنَّهُ إلَخْ (قَوْلُهُ قَبُولُ الْوَدِيعَةِ) أَيْ مِنْ الْوَدِيعِ. (قَوْلُهُ لِإِمْكَانِ رَدِّهَا إلَى مَالِكِهَا) أَيْ؛ لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ اهـ سم (قَوْلُهُ مَعَ أَنَّهُ إلَخْ) أَيْ الْوَدِيعَ (قَوْلُهُ لَا يَجُوزُ دَفْعُهَا) أَيْ اللُّقَطَةِ مُطْلَقًا (قَوْلُهُ وَأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إلَخْ) بَلْ قِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ حُرْمَتُهُ حَيْثُ عَلِمَ مِنْ نَفْسِهِ الْخِيَانَةَ فِيهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَهُ) أَيْ لِغَيْرِ الْأَمِينِ (قَوْلُهُ يَضْمَنُهَا) أَيْ يَكُونُ طَرِيقًا فِي الضَّمَانِ وَالْقَرَارِ عَلَى مَنْ تَلِفَتْ تَحْتَ يَدِهِ مِنْهُمَا اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَمْ يُوجِبْ الْأَكْثَرُونَ إلَخْ) ضَعِيفٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَيْ كَوْنُهُ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ أَيْ حَيْثُ إلَى لِئَلَّا وَقَوْلُهُ فَيَضْمَنُهُ إلَى وَلَوْ بَدَأَ (قَوْلُهُ وَقَالَ الْأَقَلُّونَ يَجِبُ) وَرَجَّحَهُ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَمَنْهَجٌ (قَوْلُهُ وَاخْتَارَهُ إلَخْ) أَيْ الْمُصَنِّفُ وَفِي كَلَامِهِ هُنَا إشَارَةً إلَيْهِ حَيْثُ عَزَى عَدَمَ التَّعْرِيفِ إلَى الْأَكْثَرِينَ وَلَمْ يَقُلْ عَلَى الْأَصَحِّ كَعَادَتِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَاعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ) قَالَ وَلَا يَلْزَمُهُ مُؤْنَةُ التَّعْرِيفِ فِي مَالِهِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ وَإِنْ نَقَلَ الْغَزَالِيُّ أَنَّ الْمُؤْنَةَ تَابِعَةٌ لِلْوُجُوبِ اهـ نِهَايَةٌ أَيْ بَلْ تَكُونُ فِي بَيْتِ الْمَالِ كَمَا يَأْتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ع ش. (قَوْلُهُ لِنَحْوِ سَفَرٍ إلَخْ) كَالْحَبْسِ وَالْمَوْتِ وَالْجُنُونِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ عَنْ الْوُجُوبِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي مِنْ تَعَبِ التَّعْرِيفِ اهـ. (قَوْلُهُ فَيَضْمَنُ إلَخْ) مُتَفَرِّعٌ عَلَى مَا قَالَهُ الْأَقَلُّونَ مِنْ الْوُجُوبِ عِبَارَةُ سم عَنْ الْقُوتِ فَإِنْ أَوْجَبْنَاهُ فَتَرَكَهُ ضَمِنَ بِالتَّرْكِ حَتَّى لَوْ ابْتَدَأَ التَّعْرِيفَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهَلَكَ فِي سَنَةِ التَّعْرِيفِ ضَمِنَ قُلْت وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَوْضِعَ التَّضْمِينِ مَا إذَا تَرَكَهُ بِغَيْرِ عُذْرٍ كَمَا أَشَرْت إلَيْهِ قَرِيبًا اهـ. (قَوْلُهُ أَيْ بِالْعَزْمِ إلَخْ) أَيْ وَأَمَّا تَرْكُ الْفَوْرِيَّةِ فَسَيَأْتِي فِي شَرْحِ ثُمَّ يُعَرِّفُهَا اهـ سم (قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ بِالتَّرْكِ لِيَرْجِعَ بِشَرْطِهِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ وَهُوَ أَهْلٌ لِلِالْتِقَاطِ) يَشْمَلُ الْفَاسِقَ مَثَلًا وَفِي صِحَّةِ الْتِقَاطِهِ لِلْحِفْظِ كَلَامٌ قَدَّمْته وَعِبَارَةُ شَرْحِ م ر أَيْ بِأَنْ كَانَ ثِقَةً اهـ. (قَوْلُهُ أَيْ كَخَشْيَةِ ظَالِمٍ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ لِإِمْكَانِ رَدِّهَا لِمَالِكِهَا) أَيْ؛ لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ (قَوْلُهُ فَيَضْمَنُ بِتَرْكِ التَّعْرِيفِ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر وَعِبَارَةُ الْقُوتِ فَإِنْ أَوْجَبْنَاهُ فَتَرَكَهُ ضَمِنَ بِالتَّرْكِ حَتَّى لَوْ ابْتَدَأَ التَّعْرِيفَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهَلَكَ فِي سَنَةِ التَّعْرِيفِ ضَمِنَ قُلْت وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ لِمَوْضِعِ التَّضْمِينِ مَا إذَا تَرَكَهُ بِغَيْرِ عُذْرٍ كَمَا أَشَرْت إلَيْهِ قَرِيبًا اهـ. (قَوْلُهُ أَيْ بِالْعَزْمِ عَلَى تَرْكِهِ مِنْ أَصْلِهِ) أَيْ وَأَمَّا تَرْكُ الْفَوْرِيَّةِ فَسَيَأْتِي فِي شَرْحِ ثَمَّ يُعَرِّفُهَا (قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ بِالتَّرْكِ وَقَوْلُهُ لَوْ بَدَأَ أَيْ بِالتَّعْرِيفِ ش (قَوْلُهُ خِلَافًا لِمَا نَقَلَهُ الْغَزَالِيُّ إلَخْ) اُنْظُرْ هَذَا الْكَلَامَ مَعَ مَا يَأْتِي فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَا يَلْزَمُهُ مُؤْنَةُ التَّعْرِيفِ وَإِنْ

стр. 2740

وَلَوْ بَدَا لَهُ قَصْدُ التَّمَلُّكِ أَوْ الِاخْتِصَاصِ عَرَّفَهَا سَنَةً مِنْ حِينَئِذٍ وَلَا يُعْتَدُّ بِمَا عَرَّفَهُ قَبْلَهُ أَمَّا إذَا أَخَذَهَا لِلتَّمَلُّكِ أَوْ الِاخْتِصَاصِ فَيَلْزَمُهُ التَّعْرِيفُ جَزْمًا (فَلَوْ قَصَدَ بَعْدَ ذَلِكَ) أَيْ أَخَذَهَا لِلْحِفْظِ وَكَذَا بَعْدَ أَخْذِهَا لِلتَّمَلُّكِ (خِيَانَةً لَمْ يَصِرْ ضَامِنًا) بِمُجَرَّدِ الْقَصْدِ (فِي الْأَصَحِّ) فَإِنْ انْضَمَّ لِقَصْدِ ذَلِكَ اسْتِعْمَالٌ أَوْ نَقْلٌ مِنْ مَحَلٍّ لِآخَرَ ضَمِنَ كَالْوَدِيعِ فِيهَا وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ يَأْتِي هُنَا جَمِيعُ مَا يَأْتِي ثَمَّ فِي مَسَائِلِ الِاسْتِعْمَالِ وَالنَّقْلِ وَنَحْوِهِمَا وَإِذَا ضَمِنَ فِي الْأَثْنَاءِ بِخِيَانَةٍ ثُمَّ أَقْلَعَ وَأَرَادَ أَنْ يَعْرِفَ وَيَتَمَلَّكَ جَازَ وَإِنَّمَا لَمْ يُعَدَّ الْوَدِيعُ أَمِينًا بِغَيْرِ اسْتِئْمَانٍ ثَانٍ مِنْ الْمَالِكِ لِجَوَازِ الْوَدِيعَةِ فَلَمْ تُعَدَّ بَعْدَ رَفْعِهَا بِغَيْرِ عَقْدٍ بِخِلَافِ اللُّقَطَةِ. وَخَرَجَ بِالْأَثْنَاءِ مَا فِي قَوْلِهِ (وَإِنْ أَخَذَ) هَا (بِقَصْدِ خِيَانَةٍ فَضَامِنٌ) لِقَصْدِهِ الْمُقَارِنِ لِأَخْذِهِ وَيَبْرَأُ بِالدَّفْعِ لِحَاكِمٍ أَمِينٍ (وَلَيْسَ لَهُ بَعْدَهُ أَنْ يُعَرِّفَ وَيَتَمَلَّكَ) أَوْ يَخْتَصَّ (عَلَى الْمَذْهَبِ) نَظَرًا لِلِابْتِدَاءِ؛ لِأَنَّهُ غَاصِبٌ (وَإِنْ أَخَذَ) هَا (لِيُعَرِّفَ وَيَتَمَلَّكَ) بَعْدَ التَّعْرِيفِ (فَ) هِيَ (أَمَانَةٌ) بِيَدِهِ (مُدَّةَ التَّعْرِيفِ وَكَذَا بَعْدَهَا مَا لَمْ يَخْتَرْ التَّمَلُّكَ فِي الْأَصَحِّ) كَمَا قَبْلَ مُدَّةِ التَّعْرِيفِ وَإِنْ أَخَذَهَا لَا بِقَصْدِ حِفْظٍ وَلَا تَمَلُّكٍ أَوْ لَا بِقَصْدِ خِيَانَةٍ وَلَا أَمَانَةٍ أَوْ بِقَصْدِ أَحَدِهِمَا وَنَسِيَهُ فَأَمَانَةٌ وَلَهُ تَمَلُّكُهَا بِشَرْطِهِ اتِّفَاقًا وَقَضِيَّةُ كَلَامِ شَارِحٍ هُنَا أَنَّهُ يَكُونُ أَمِينًا فِي الِاخْتِصَاصِ مَا لَمْ يَخْتَصَّ بِهِ فَيَضْمَنُهُ حِينَئِذٍ كَمَا فِي التَّمَلُّكِ وَهُوَ غَفْلَةٌ عَمَّا مَرَّ فِي الْغَصْبِ إنَّ الِاخْتِصَاصَ يَحْرُمُ غَصْبه وَلَا يَضْمَن إنْ تَلِفَ أَوْ أُتْلِفَ (وَ) عَقِبَ الْأَخْذِ (يَعْرِفُ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ نَدْبًا عَلَى الْأَوْجَهِ وِفَاقًا لِلْأَذْرَعِيِّ وَغَيْرِهِ وَخِلَافًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ مَحَلَّ الْتِقَاطِهَا وَ (جِنْسَهَا وَصِفَتَهَا) الشَّامِلَ لِنَوْعِهَا (وَقَدْرَهَا) بِعَدَدٍ أَوْ ذَرْعٍ أَوْ كَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ (وَعِفَاصَهَا) أَيْ وِعَاءَهَا تَوَسُّعًا إذْ أَصْلُهُ جِلْدٌ يُلْبَسُ رَأْسَ الْقَارُورَةِ كَذَا قَالَ شَارِحٌ وَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ عِبَارَةَ الْقَامُوسِ صَرِيحَةٌ فِي أَنَّهُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الْوِعَاءِ الَّذِي فِيهِ النَّفَقَةُ جِلْدًا أَوْ خِرْقَةً وَ (قَوْلُهُ وَلَوْ بَدَأَ) أَيْ التَّعْرِيفَ ش اهـ سم (قَوْلُهُ عَرَّفَهَا سَنَةً إلَخْ) أَيْ وَعَلَيْهِ مُؤْنَةُ التَّعْرِيفِ مِنْ الْآنَ ثُمَّ إنْ كَانَ اقْتَرَضَ عَلَى مَالِكِهَا مُؤْنَةَ تَعْرِيفِ مَا مَضَى فَالْأَقْرَبُ رُجُوعُهُ بِذَلِكَ عَلَى مَالِكِهَا؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا اقْتَرَضَهُ لِغَرَضِ الْمَالِكِ؛ وَلِأَنَّهُمْ لَمْ يَعْتَدُّوا بِتَعْرِيفِهِ السَّابِقِ فَابْتِدَاءُ أَخْذِهِ لِلتَّمَلُّكِ كَأَنَّهُ مِنْ الْآنَ وَلَا نَظَرَ لِمَا قَبْلَهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَيْ أَخَذَهَا) إلَى قَوْلِهِ وَإِنَّمَا لَمْ يُعَدَّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ إلَى وَإِذَا ضَمِنَ (قَوْلُهُ فِيهِمَا) أَيْ فِي عَدَمِ الضَّمَانِ بِمُجَرَّدِ الْقَصْدِ وَالضَّمَانِ إذَا انْضَمَّ لَهُ مَا ذُكِرَ (قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ) لَفْظَةُ مِنْهُ لَيْسَتْ فِي نُسْخَةِ الشَّارِحِ وَلَكِنَّهَا لَا بُدَّ مِنْهَا اهـ سَيِّدُ عُمَرُ. (قَوْلُهُ وَإِذَا ضَمِنَ بِخِيَانَةٍ) أَيْ بِحَقِيقَتِهَا عَلَى الْأَصَحِّ أَوْ بِقَصْدِهَا عَلَى مُقَابِلِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَأَرَادَ أَنْ يُعَرِّفَ) قَالَ سم فَلَوْ وَقَعَتْ الْخِيَانَةُ فِي أَثْنَاءِ التَّعْرِيفِ ثُمَّ أَقْلَعَ فَهَلْ يَبْنِي أَوْ يَسْتَأْنِفُ اهـ أَقُولُ: وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ قَصْدَ الْخِيَانَةِ لَمْ يُبْطِلْ أَصْلَ اللُّقَطَةِ فَلَا يُبْطِلُ حُكْمَ مَا بُنِيَ عَلَيْهَا اهـ ع ش أَقُولُ: وَيُؤَيِّدُ الثَّانِي قَوْلَ الشَّارِحِ الْمَارِّ آنِفًا وَلَا يُعْتَدُّ بِمَا عَرَّفَهُ قَبْلَهُ (قَوْلُهُ جَازَ) كَذَا فِي الرَّوْضِ وَلَيْسَ فِيهِ إفْصَاحٌ بِعَوْدِ الْأَمَانَةِ أَوْ عَدَمِ عَوْدِهَا وَقَدْ يَقْتَضِي عَدَمَ الْعَوْدِ قَوْلُهُ السَّابِقُ وَلَا يَرْتَفِعُ ضَمَانُهُ إلَخْ لَكِنَّ قَوْلَهُ وَإِنَّمَا لَمْ يُعَدَّ إلَخْ كَالصَّرِيحِ فِي الْعَوْدِ هُنَا اهـ سم (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يُعِدْ الْوَدِيعُ إلَخْ) كَانَ حَاصِلُ الْفَرْقِ أَنَّ الْوَدِيعَ إنَّمَا صَارَ أَمِينًا عَلَى مَا اُسْتُوْدِعَ بِجَعْلِ الْمَالِكِ لَهُ بِعَقْدٍ فَإِذَا عَرَضَ مَا يَرْفَعُ الْعَقْدَ اُحْتِيجَ إلَى إعَادَتِهِ وَالْمُلْتَقِطُ الْأَهْلُ الَّذِي عَرِيَ أَصْلُ قَصْدِهِ عَنْ الْخِيَانَةِ أَمِينٌ بِالْوَضْعِ الشَّرْعِيِّ وَهُوَ أَمْرٌ مُسْتَمِرٌّ عَلَى الدَّوَامِ فَلَمَّا زَالَ مَا عَرَضَ لَهُ فِي الْأَثْنَاءِ عَادَ إلَى أَصْلِهِ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ وِلَايَةَ الْوَدِيعِ جَعْلِيَّةٌ فَلَمْ تُعَدْ بَعْدُ بِزَوَالِ الْمُنَافِي كَفِسْقِ الْقَاضِي إذَا طَرَأَ ثُمَّ زَالَ وَوِلَايَةُ الْمُلْتَقِطِ شَرْعِيَّةٌ فَعَادَتْ بَعْدَ زَوَالِ الْمُنَافِي كَفِسْقِ وَلِيِّ النِّكَاحِ وَالْأَصْلُ الْوَلِيُّ فِي مَالِ فَرْعِهِ إذَا طَرَأَ ثُمَّ زَالَ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ وَيَبْرَأُ بِالدَّفْعِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَبْرَأُ بِالْإِقْلَاعِ كَمَا فِي الْأَثْنَاءِ عَلَى مَا قَدَّمْته آنِفًا اهـ سم (قَوْلُهُ لِحَاكِمٍ أَمِينٍ) مَا الْحُكْمُ إنْ كَانَ الْمُلْتَقِطُ الْحَاكِمَ أَوْ فُقِدَ الْحَاكِمُ أَوْ أَمَانَتُهُ وَقَدْ يُقَالُ إنَّهُ يَجْرِي فِيهَا مَا مَرَّ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ قَوْلُ الْمَتْنِ (بَعْدَهُ) أَيْ الْأَخْذِ خِيَانَةً. (قَوْلُهُ كَمَا قِيلَ) إلَى قَوْلِهِ وَقَضِيَّةُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَا تَمَلُّكَ) أَيْ أَوْ اخْتِصَاصَ (قَوْلُهُ أَوْ لَا بِقَصْدِ خِيَانَةٍ إلَخْ) لَفْظَةُ أَوْ لِلتَّنْوِيعِ فِي التَّعْبِيرِ (قَوْلُهُ أَمِينًا فِي الِاخْتِصَاصِ) وَتَظْهَرُ فَائِدَةُ ذَلِكَ فِيمَا لَوْ كَانَ كَلْبًا فِي جَوَازِ الِانْتِفَاعِ بِهِ وَعَدَمِهِ وَفِي جَوَازِ التَّقْصِيرِ فِي حِفْظِهِ وَعَدَمِهِ فَقَبْلَ اخْتِصَاصِهِ بِهِ لَا يَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِهِ وَلَا التَّقْصِيرُ فِي حِفْظِهِ وَيَجُوزَانِ بَعْدَ الِاخْتِصَاصِ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (جِنْسِهَا) أَيْ اللُّقَطَةِ مِنْ نَقْدًا وَغَيْرَهُ (وَصِفَتِهَا) مِنْ صِحَّةٍ وَكَسْرٍ وَنَحْوِهِمَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بِعَدَدٍ) الْأَوْلَى بَعْدَ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ فَإِنَّ عِبَارَةَ الْقَامُوسِ إلَخْ) قَصَدَهُ بِذَلِكَ تَعْقِيبُ حَصْرِ الشَّارِحِ الْمَذْكُورِ لِمَعْنَى الْعِفَاصِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ وَلَيْسَ قَصْدُهُ أَنَّ الْعِفَاصَ فِيمَا فَسَّرَهُ هُوَ بِهِ مِنْ الْوِعَاءِ حَقِيقِيٌّ كَمَا لَا يَخْفَى اهـ رَشِيدِيٌّ أَيْ وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا فِي السَّيِّدِ عُمَرَ أَنَّ الْقَامُوسَ لَا يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ فَلَا يُسْتَدَلُّ بِكَلَامِهِ عَلَى أَخَذَ لِحِفْظٍ إلَخْ وَمَا ذُكِرَ فِي شَرْحِهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا الَّذِي نَقَلَهُ الْغَزَالِيُّ هُوَ الْآتِي هُنَاكَ عَنْ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا فِي كَلَامِ الشَّارِحِ لَكِنْ فِيهِ مَا بَيَّنَّاهُ هُنَاكَ (قَوْلُهُ وَلَا يُعْتَدُّ بِمَا عَرَّفَهُ قَبْلَهُ) كَذَا فِي أَصْلِ الرَّوْضِ. (قَوْلُهُ ثُمَّ أَقْلَعَ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ قَبْلَ الْإِقْلَاعِ لَيْسَ لَهُ مَا ذُكِرَ فَلَوْ وَقَعَتْ الْجِنَايَةُ فِي أَثْنَاءِ التَّعْرِيفِ ثُمَّ أَقْلَعَ فَهَلْ يَبْنِي أَوْ يَسْتَأْنِفُ (قَوْلُهُ جَازَ) كَذَا فِي الرَّوْضِ وَلَيْسَ فِيهِ إفْصَاحٌ بِعَوْدِ الْأَمَانَةِ وَعَدَمِ عَوْدِهَا وَقَدْ يَدُلُّ عَلَى عَوْدِهَا قَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يُعَدَّ الْوَدِيعُ أَمِينًا إلَخْ لَكِنْ قَدْ يَقْتَضِي عَدَمَ الْعَوْدِ قَوْلُهُ السَّابِقُ وَلَا يَرْتَفِعُ ضَمَانُهُ إلَخْ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يُعَدَّ الْوَدِيعُ أَمِينًا إلَخْ) كَالصَّرِيحِ فِي الْعَوْدِ هُنَا (قَوْلُهُ لِجَوَازِ الْوَدِيعَةِ إلَخْ) اُنْظُرْهُ مَعَ جَوَازِ دَفْعِ اللُّقَطَةِ لِلْقَاضِي (قَوْلُهُ وَيَبْرَأُ بِالدَّفْعِ لِحَاكِمٍ أَمِينٍ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَبْرَأُ بِالْإِقْلَاعِ كَمَا فِي الْأَثْنَاءِ عَلَى مَا قَدَّمْته آنِفًا (قَوْلُهُ وِفَاقًا لِلْأَذْرَعِيِّ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر

стр. 2741

وَغِلَافُ الْقَارُورَةِ وَالْجِلْدِ الَّذِي يُغَطَّى بِهِ رَأْسُهَا (وَوِكَاءَهَا) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَبِالْمَدِّ أَيْ خَيْطَهَا الْمَشْدُودَةَ بِهِ لِأَمْرِهِ ﷺ بِمَعْرِفَةِ هَذَيْنِ وَقِيسَ بِهِمَا غَيْرُهُمَا لِئَلَّا تَخْتَلِطَ بِغَيْرِهَا وَلِيَعْرِفَ صِدْقَ وَاصِفِهَا وَيُسَنُّ تَقْيِيدُهَا بِالْكِتَابَةِ كَمَا مَرَّ خَوْفَ النِّسْيَانِ. أَمَّا عِنْدَ تَمَلُّكِهَا فَتَجِبُ مَعْرِفَةُ ذَلِكَ عَلَى الْأَوْجَهِ لِيَخْرُجَ مِنْهُ لِمَالِكِهَا إذَا ظَهَرَ (ثُمَّ) بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ ذَلِكَ (يُعَرِّفُهَا) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وُجُوبًا أَوْ نَدْبًا عَلَى مَا مَرَّ بِنَفْسِهِ أَوْ نَائِبُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسَلِّمَهَا لَهُ الْعَاقِلُ الَّذِي لَمْ يَشْتَهِرْ بِالْمُجُونِ وَالْخَلَاعَةِ وَلَوْ غَيْرَ عَدْلٍ إنْ وُثِقَ بِقَوْلِهِ وَلَوْ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِسَفَهٍ وَافْهَمْ قَوْلَهُ ثُمَّ إنَّهُ لَا تَجِبُ الْمُبَادَرَةَ لِلتَّعْرِيفِ وَهُوَ مَا صَحَّحَاهُ لَكِنْ خَالَفَ فِيهِ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فَقَالَ يَجِبُ فَوْرًا وَاعْتَمَدَهُ الْغَزَالِيُّ قِيلَ قَضِيَّةُ الْأَوَّلِ جَوَازُ التَّعْرِيفِ بَعْدَ عِشْرِينَ سَنَةً وَهُوَ فِي غَايَةِ الْبُعْدِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُ بِذَلِكَ عَدَمُ الْفَوْرِيَّةِ الْمُتَّصِلَةِ بِالِالْتِقَاطِ اهـ وَتَوَسَّطَ الْأَذْرَعِيُّ فَقَالَ لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهَا عَنْ زَمَنٍ تُطْلَبُ فِيهِ عَادَةً وَيَخْتَلِفُ بِقِلَّتِهَا وَكَثْرَتِهَا وَوَافَقَهُ الْبُلْقِينِيُّ فَقَالَ يَجُوزُ التَّأْخِيرُ مَا لَمْ يَغْلِبْ عَلَى ظَنِّهِ فَوَاتُ مَعْرِفَةِ الْمَالِكِ بِهِ وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لَهُ انْتَهَى وَقَدْ تَعَرَّضَ لَهُ فِي النِّهَايَةِ فَإِنَّهُ حَكَى فِيهَا وَجْهًا أَنَّ التَّعْرِيفَ يَنْفَعُ وَإِنْ نُسِيَتْ اللُّقَطَةُ وَإِنَّ ذَلِكَ التَّأْخِيرَ يَتَجَبَّرُ بِأَنْ يُذْكَرَ فِي التَّعْرِيفِ وَقْتَ وِجْدَانِهَا وُجُوبًا وَأَنَّ مَنْ قَالَ نَدْبًا فَقَدْ تَسَاهَلَ فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ مَتَى أَخَّرَ حَتَّى ظَنَّ نِسْيَانَهَا ثُمَّ عَرَفَ وَذَكَرَ وَقْتَ وِجْدَانِهَا جَازَ وَإِلَّا فَلَا وَأَنَّ مَا مَرَّ عَنْ الشَّيْخَيْنِ مُقَيَّدٌ بِذَلِكَ. وَعَنْ الْأَذْرَعِيِّ وَالْبُلْقِينِيِّ قَوِيٌّ مُدْرَكًا لَا نَقْلًا وَفِي نُكَتِ الْمُصَنِّفِ كَالْجِيلِيِّ أَنَّهُ لَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَخْذُ ظَالِمٍ لَهَا حَرُمَ التَّعْرِيفُ وَكَانَتْ بِيَدِهِ أَمَانَةً أَبَدًا الِاشْتِرَاكِ الْحَقِيقِيِّ فَتَأَمَّلْ اهـ. (قَوْلُهُ وَغِلَافِ إلَخْ) كَقَوْلِهِ وَالْجِلْدِ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى الْوِعَاءِ (قَوْلُهُ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ) إلَى قَوْلِهِ لَكِنْ خَالَفَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ لِئَلَّا تَخْتَلِطَ بِغَيْرِهَا وَإِلَى قَوْلِهِ الْتَقَطَ لِلْحِفْظِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ نَدْبًا عَلَى مَا مَرَّ وَقَوْلُهُ وَإِنَّ ذَلِكَ التَّأْخِيرَ يَنْجَبِرُ إلَى وَفِي نُكَتِ الْمُصَنِّفِ (قَوْلُهُ أَيْ خَيْطُهَا الْمَشْدُودَةُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهُوَ مَا يُرْبَطُ بِهِ مِنْ خَيْطٍ أَوْ غَيْرِهِ اهـ. (قَوْلُهُ لِئَلَّا تَخْتَلِطَ إلَخْ) كَأَنَّهُ عِلَّةٌ لِأَمْرِهِ ﷺ وَلِهَذَا لَمْ يَعْطِفْهُ عَلَيْهِ وَأَمَّا قَوْلُهُ وَلْيَعْرِفْ إلَخْ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِأَمْرِهِ فَتَأَمَّلْ اهـ رَشِيدِيٌّ وَصَنِيعُ الْمُغْنِي صَرِيحٌ فِيمَا اسْتَظْهَرَهُ (قَوْلُهُ وَيُسَنُّ تَقْيِيدُهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيُنْدَبُ كَتْبُ الْأَوْصَافِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَأَنَّهُ الْتَقَطَهَا فِي وَقْتِ كَذَا اهـ. (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي أَوَائِلِ الْبَابِ (قَوْلُهُ لِيَخْرُجَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لِيَعْلَمَ مَا يَرُدُّهُ لِمَالِكِهَا لَوْ ظَهَرَ اهـ. (قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ غُرْمِ اللُّقَطَةِ (قَوْلُهُ وُجُوبًا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهَذَا وَاجِبٌ إنْ قَصَدَ التَّمَلُّكَ قَطْعًا وَإِلَّا فَعَلَى مَا سَبَقَ اهـ أَيْ مِنْ الْخِلَافِ بَيْنَ الْأَكْثَرِينَ وَالْأَقَلِّينَ (قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسَلِّمَهَا لَهُ) أَيْ وَإِنْ كَانَ أَمِينًا؛ لِأَنَّ الْمُلْتَقِطَ كَالْوَدِيعِ وَهُوَ لَا يَجُوزُ لَهُ تَسْلِيمُ الْوَدِيعَةِ لِغَيْرِهِ إلَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ الْعَاقِلُ) أَيْ النَّائِبُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ رَاجِعٌ لِنَفْسِ الْمُلْتَقِطِ أَيْضًا (قَوْلُهُ وَلَوْ مَحْجُورًا إلَخْ) غَايَةٌ فِي الْمَتْنِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ رَاجِعٌ لِلنَّائِبِ أَيْضًا عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيَكُونُ الْمُعَرِّفُ عَاقِلًا اهـ. (قَوْلُهُ وَالْخَلَاعَةُ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ وَفِي الْمُخْتَارِ الْمُجُونُ أَنْ لَا يُبَالِيَ الْإِنْسَانُ بِمَا صَنَعَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَوْ غَيْرَ عَدْلٍ) اُنْظُرْهُ مَعَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوَّلَ الْبَابِ وَأَنَّهُ لَا يُعْتَدُّ بِتَعْرِيفِهِ أَيْ الْفَاسِقِ بَلْ يُضَمُّ إلَيْهِ رَقِيبٌ اهـ سم وَلَك أَنْ تَقُولَ مَا تَقَدَّمَ فِيمَا إذَا كَانَ الْفَاسِقُ الْمُعَرِّفُ هُوَ الْمُلْتَقَطُ فَعَدَمُ الْوُثُوقِ بِتَعْرِيفِهِ لِاحْتِمَالِ تَقْصِيرِهِ فِيهِ لِيَتَوَسَّلَ بِهِ إلَى الْخِيَانَةِ فِي اللُّقَطَةِ وَمَا هُنَا فِي نَائِبٍ عَنْ الْمُلْتَقِطِ يُوثَقُ وَلَا غَرَضٌ لَهُ يُتَّهَمُ فِيهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ. (قَوْلُهُ وَهُوَ مَا صَحَّحَاهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى الْأَصَحِّ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ اهـ. (قَوْلُهُ قَضِيَّةُ الْأَوَّلِ) وَهُوَ مَا صَحَّحَهُ الشَّيْخَانِ مِنْ عَدَمِ وُجُوبِ الْمُبَادَرَةِ (قَوْلُهُ إنَّ مُرَادَهُ) أَيْ الْأَوَّلِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَوْجَهُ مَا تَوَسَّطَهُ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَالْأَوْجَهُ مَا تَوَسَّطَهُ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ مُعْتَمَدٌ اهـ. (قَوْلُهُ وَوَافَقَهُ الْبُلْقِينِيُّ فَقَالَ إلَخْ) وَهَذَا ظَاهِرٌ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لَهُ) أَيْ لِقَيْدِ مَا لَمْ يَغْلِبْ إلَخْ (قَوْلُهُ وَقَدْ تَعَرَّضَ لَهُ فِي النِّهَايَةِ إلَخْ) وَعَلَيْهِ فَقَوْلُ الْبُلْقِينِيِّ لَمْ يَتَعَرَّضُوا لَهُ أَيْ صَرِيحًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَإِنَّهُ حَكَى فِيهَا وَجْهًا إلَخْ) مَا طَرِيقُ اسْتِفَادَةِ مَا ذُكِرَ مِنْ حِكَايَةِ النِّهَايَةِ هَذَا الْوَجْهَ حَتَّى يُقَيَّدَ بِهِ كَلَامُ الشَّيْخَيْنِ اهـ سم وَقَدْ يُقَالُ إنَّ طَرِيقَهَا تَنْكِيرُ ذَلِكَ الْوَجْهِ الْمُشْعِرِ بِضَعْفِهِ وَقُوَّةِ مُقَابِلِهِ (قَوْلُهُ وَإِنَّ ذَلِكَ التَّأْخِيرَ إلَخْ) وَ (قَوْلُهُ وَإِنَّ مَنْ إلَخْ) عَطْفَانِ عَلَى أَنَّ التَّعْرِيفَ إلَخْ (قَوْلُهُ فَالْحَاصِلُ إلَخْ) أَيْ حَاصِلُ مَا فِي هَذَا الْمَقَامِ (قَوْلُهُ وَذَكَرَ وَقْتَ وِجْدَانِهَا إلَخْ) اُنْظُرْ لَوْ كَانَ التَّأْخِيرُ مَعَ ذِكْرِ وَقْتِ الْوِجْدَانِ يُقْطَعُ مَعَهُ بِعَدَمِ مَعْرِفَةِ الْمَالِكِ فَقَدْ يَتَّجِهْ حِينَئِذٍ مَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَالْبُلْقِينِيُّ وَحُمِلَ كَلَامُ النِّهَايَةِ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ اهـ سم. (قَوْلُهُ وَإِنَّ مَا مَرَّ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى أَنَّهُ مَتَى إلَخْ وَ (قَوْلُهُ وَعَنْ الْأَذْرَعِيِّ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى عَنْ الشَّيْخَيْنِ (قَوْلُهُ وَفِي نُكَتِ الْمُصَنِّفِ) إلَى قَوْلِهِ وَيُكْرَهُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ بِيَدِهِ أَمَانَةً إلَخْ) لَعَلَّهُ مَا دَامَ يُرْجَى مَعْرِفَةُ مَالِكِهَا أَمَّا إذَا حَصَلَ الْيَأْسُ مِنْ مَعْرِفَةِ مَالِكِهَا فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ حُكْمُهَا حُكْمَ الْمَالِ الضَّائِعِ؛ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ مِنْهُ قَوْلُهُ فَتَجِبُ مَعْرِفَةُ ذَلِكَ عَلَى الْأَوْجَهِ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ وَلَوْ غَيْرَ عَدْلٍ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ هُنَا قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْأَمَانَةُ إذَا حَصَلَ الْوُثُوقُ بِقَوْلِهِ اهـ وَانْظُرْ ذَلِكَ مَعَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوَّلَ الْبَابِ لَا يُعْتَدُّ بِتَعْرِيفِهِ أَيْ الْفَاسِقِ بَلْ يُضَمُّ إلَيْهِ رَقِيبٌ (قَوْلُهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُ) أَيْ الْأَوَّلِ ش (قَوْلُهُ وَتَوَسَّطَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) هُوَ الْأَوْجَهُ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَقَدْ تَعَرَّضَ لَهُ فِي النِّهَايَةِ فَإِنَّهُ حَكَى فِيهَا وَجْهًا إلَخْ) نُظِرَ مِنْ أَيْنَ اُسْتُفِيدَ مِنْ كَلَامِ النِّهَايَةِ مَا ذُكِرَ بِحِكَايَةِ هَذَا الْوَجْهِ حَتَّى تَقَيَّدَ كَلَامُ الشَّيْخَيْنِ (قَوْلُهُ فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ مَتَى أُخِّرَ حَتَّى ظُنَّ نِسْيَانُهَا إلَخْ) اُنْظُرْ لَوْ كَانَ التَّأْخِيرُ مَعَ ذِكْرِ وَقْتِ الْوِجْدَانِ يُقْطَعُ مَعَهُ بِعَدَمِ مَعْرِفَةِ الْمَالِكِ فَقَدْ يُتَّجَهُ حِينَئِذٍ مَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَالْبُلْقِينِيُّ وَيُحْمَلُ كَلَامُ النِّهَايَةِ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ

стр. 2742

أَيْ فَلَا يَتَمَلَّكُهَا بَعْدَ السَّنَةِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْغَزَالِيُّ لَكِنْ أَفْتَى ابْنُ الصَّبَّاغِ بِأَنَّهُ لَوْ خُشِيَ مِنْ التَّعْرِيفِ اسْتِئْصَالُ مَالِهِ عُذِرَ فِي تَرْكِهِ وَلَهُ تَمَلُّكُهَا بَعْدَ السَّنَةِ وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ (فِي الْأَسْوَاقِ) عِنْدَ قِيَامِهَا (وَأَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ) عِنْدَ خُرُوجِ النَّاسِ مِنْهَا؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى وِجْدَانِهَا وَيُكْرَهُ تَنْزِيهًا مَعَ رَفْعِ الصَّوْتِ كَمَا فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَقِيلَ تَحْرِيمًا وَانْتَصَرَ لَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ بَلْ حَكَى فِيهِ الْمَاوَرْدِيُّ الِاتِّفَاقَ بِمَسْجِدٍ كَإِنْشَادِهَا فِيهِ وَاسْتَثْنَى الْمَاوَرْدِيُّ وَالشَّاشِيُّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَالْفَرْقُ أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ تَمَلُّكُ لُقَطَةِ الْحَرَمِ فَالتَّعْرِيفُ فِيهِ مَحْضُ عِبَادَةٍ بِخِلَافِ غَيْرِهِ فَإِنَّ الْمُعَرَّفَ مِنْهُمْ بِقَصْدِ التَّمَلُّكِ وَبِهِ يُرَدُّ عَلَى مَنْ أَلْحَقَ بِهِ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ وَالْأَقْصَى وَعَلَى تَنْظِيرِ الْأَذْرَعِيِّ فِي تَعْمِيمِ ذَلِكَ لِغَيْرِ أَيَّامِ الْمَوْسِمِ (وَنَحْوِهَا) مِنْ الْمَجَامِعِ وَالْمَحَافِلِ وَمَحَاطِّ الرِّحَالِ لِمَا مَرَّ وَلْيَكُنْ أَكْثَرُهُ بِمَحَلِّ وُجُودِهَا وَلَا يَجُوزُ لَهُ السَّفَرُ بِهَا بَلْ يُعْطِيهَا بِأَمْرِ الْقَاضِي مَنْ يُعَرِّفُهَا وَإِلَّا ضَمِنَ نَعَمْ لِمَنْ وَجَدَهَا بِالصَّحْرَاءِ تَعْرِيفُهَا بِمَقْصِدِهِ قَرُبَ أَمْ بَعُدَ اسْتَمَرَّ أَمْ تَغَيَّرَ وَقِيلَ يَتَعَيَّنُ أَقْرَبُ الْبِلَادِ لِمَحَلِّهَا وَاخْتِيرَ. وَإِنْ جَازَتْ بِمَحَلِّهَا قَافِلَةٌ تَبِعَهَا وَعَرَّفَهَا (فَرْعٌ) وَجَدَ بِبَيْتِهِ دِرْهَمًا مَثَلًا وَجَوَّزَ أَنَّهُ لِمَنْ يَدْخُلُونَهُ عَرَّفَهُ لَهُمْ كَاللُّقَطَةِ قَالَهُ الْقَفَّالُ وَيَجِبُ فِي غَيْرِ الْحَقِيرِ الَّذِي لَا يَفْسُدُ بِالتَّأْخِيرِ أَنْ يُعَرَّفَ لِلْحِفْظِ بِنَاءً عَلَى مَا مَرَّ مِنْ وُجُوبِ التَّعْرِيفِ فِيهِ أَوْ لِلتَّمَلُّكِ (سَنَةً) مِنْ أَوَّلِ وَقْتِ التَّعْرِيفِ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ فِيهِ وَلَوْ وَجَدَهَا اثْنَانِ عَرَّفَاهَا سَنَةً وَلَوْ مُنْفَرِدَيْنِ عِنْدَ السُّبْكِيّ؛ لِأَنَّ قِسْمَتَهَا إنَّمَا تَكُونُ عِنْدَ التَّمَلُّكِ لَا قَبْلَهُ وَكُلُّ سَنَةٍ عِنْدَ ابْنِ الرِّفْعَةِ فَتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ بِيَدِهِ أَمَانَةً إلَخْ ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ حَيَوَانًا وَانْظُرْ مَاذَا يَفْعَلُ فِي مُؤْنَتِهِ وَهَلْ تَكُونُ عَلَيْهِ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ هُوَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ كَالْمَالِ الضَّائِعِ فَيَأْتِي فِيهِ مَا قِيلَ فِي الْمَالِ الضَّائِعِ مِنْ أَنَّ أَمْرَهُ لِبَيْتِ الْمَالِ فَيَدْفَعُهُ لَهُ لِيَحْفَظَهُ إنْ رَجَا مَعْرِفَةَ صَاحِبِهِ وَمَصْرِفُهُ مَصَارِفُ أَمْوَالِ بَيْتِ الْمَالِ إنْ لَمْ تُرْجَ وَهَذَا إنْ كَانَ نَاظِرُ بَيْتِ الْمَالِ أَمِينًا وَإِلَّا دَفَعَهُ لِثِقَةٍ يَصْرِفُهُ مَصَارِفَ أَمْوَالِ بَيْتِ الْمَالِ إنْ لَمْ يَعْرِفْ الْمُلْتَقِطُ مَصَارِفَهَا وَإِلَّا صَرَفَهُ بِنَفْسِهِ اهـ. (قَوْلُهُ فَلَا يَتَمَلَّكُهَا إلَخْ) أَيْ وَلَوْ أَيِسَ مِنْ مَالِكِهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ هَذِهِ الْعِبَارَةِ اهـ ع ش أَيْ وَحُكْمُهَا حُكْمُ الْمَالِ الضَّائِعِ كَمَا مَرَّ. (قَوْلُهُ عِنْدَ قِيَامِهَا) أَيْ فِي بَلَدِ الِالْتِقَاطِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ عِنْدَ خُرُوجِ النَّاسِ إلَخْ) يَنْبَغِي أَوْ دُخُولِهِمْ اهـ سم (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَخْ) أَيْ التَّعْرِيفِ فِي الْأَسْوَاقِ إلَخْ (قَوْلُهُ إلَى وِجْدَانِهَا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي إلَى وُجُودِ صَاحِبِهَا اهـ. (قَوْلُهُ وَيُكْرَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ فَيُكْرَهُ التَّعْرِيفُ فِيهَا كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ وَإِنْ أَفْهَمَ كَلَامُ الرَّوْضَةِ التَّحْرِيمَ إلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَلَا يُكْرَهُ التَّعْرِيفُ فِيهِ اعْتِبَارًا بِالْعُرْفِ؛ وَلِأَنَّهُ مَجْمَعُ النَّاسِ وَمُقْتَضَى ذَلِكَ أَنَّ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ وَالْأَقْصَى كَذَلِكَ اهـ. (قَوْلُهُ وَقِيلَ تَحْرِيمًا وَانْتَصَرَ لَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لَا تَحْرِيمًا خِلَافًا لِجَمْعٍ بِمَسْجِدٍ كَإِنْشَادِهَا فِيهِ إلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالشَّاشِيُّ اهـ. (قَوْلُهُ بِمَسْجِدٍ) مُتَعَلِّقٌ بِالضَّمِيرِ الْمُسْتَتِرِ فِي يُكْرَهُ الرَّاجِعُ إلَى التَّعْرِيفِ (قَوْلُهُ وَاسْتَثْنَى الْمَاوَرْدِيُّ إلَخْ) هَذَا الصَّنِيعُ صَرِيحٌ فِي الِاسْتِثْنَاءِ عَنْ كَرَاهَةِ التَّنْزِيهِ فَلْيُحَرَّرْ اهـ سم (قَوْلُهُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ) أَيْ فِي لُقَطَةِ الْحَرَمِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ مَا بَعْدَهُ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ ع ش اهـ رَشِيدِيٌّ أَيْ مِنْ التَّعْمِيمِ لِلُقَطَةِ الْحَرَمِ وَغَيْرِهِ. (قَوْلُهُ فَالتَّعْرِيفُ فِيهِ إلَخْ) أَيْ فِي أَيَّامِ الْمَوْسِمِ وَغَيْرِهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَبِهِ يُرَدُّ) أَيْ بِذَلِكَ الْفَرْقِ وَ (قَوْلُهُ عَلَى مَنْ أُلْحِقَ بِهِ إلَخْ) مَالَ إلَى ذَلِكَ الْإِلْحَاقِ الْمُغْنِي كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ فِي تَعْمِيمِ ذَلِكَ) أَيْ إبَاحَةِ التَّعْرِيفِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ (قَوْلُهُ مِنْ الْمَجَامِعِ) إلَى الْفَرْعِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَقِيلَ إلَى وَإِنْ جَازَتْ (قَوْلُهُ وَمَحَاطِّ الرِّحَالِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَحَالِّ الرِّجَالِ اهـ زَادَ الْمُغْنِي وَمُنَاخِ الْأَسْفَارِ اهـ. (قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَخْ (قَوْلُهُ بَلْ يُعْطِيهَا) أَيْ لَوْ أَرَادَ السَّفَرَ (قَوْلُهُ وَإِلَّا ضَمِنَ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ سَافَرَ بِهَا أَوْ اسْتَنَابَ بِغَيْرِ إذْنِ الْحَاكِمِ مَعَ وُجُودِهِ ضَمِنَ لِتَقْصِيرِهِ اهـ. (قَوْلُهُ بِمَقْصِدِهِ) أَيْ بَلَدِهِ وَ (قَوْلُهُ قَرُبَ أَمْ بَعُدَ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ تَبِعَهَا) يَنْبَغِي أَنْ لَا يَلْزَمَهُ ذَلِكَ إذَا فَوَّتَ عَلَيْهِ مَقْصِدَهُ أَوْ إقَامَةً أَرَادَهَا ثَمَّ اهـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنْ الْتَقَطَ فِي الصَّحْرَاءِ وَهُنَاكَ قَافِلَةٌ تَبِعَهَا وَعَرَّفَ فِيهَا إذْ لَا فَائِدَةَ فِي التَّعْرِيفِ فِي الْأَمَاكِنِ الْخَالِيَةِ فَإِنْ لَمْ يَرُدَّ ذَلِكَ فَفِي بَلْدَةٍ يَقْصِدُهَا قَرُبَتْ أَوْ بَعُدَتْ سَوَاءٌ قَصَدَهَا ابْتِدَاءً أَمْ لَا حَتَّى لَوْ قَصَدَ بَعْدَ قَصْدِهِ الْأَوَّلِ بَلْدَةً أُخْرَى وَلَوْ بَلْدَتَهُ الَّتِي سَافَرَ مِنْهَا عَرَّفَ فِيهَا وَلَا يُكَلَّفُ الْعُدُولَ عَنْهَا إلَى أَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ اهـ وَهِيَ صَرِيحَةٌ فِيمَا قَالَهُ سم [فَرْعٌ وَجَدَ بِبَيْتِهِ دِرْهَمًا مَثَلًا وَجَوَّزَ أَنَّهُ لِمَنْ يَدْخُلُونَهُ] (قَوْلُهُ عَرَّفَهُ لَهُمْ كَاللُّقَطَةِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَكْفِي التَّعْرِيفُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَرَّةً بَلْ لَا بُدَّ مِنْ التَّعْرِيفِ سَنَةً عَلَى الْوَجْهِ الْآتِي وَلَعَلَّهُ لَيْسَ بِمُرَادٍ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ وَيَجِبُ إلَخْ) دُخُولُهُ فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ الْتَقَطَ لِلْحِفْظِ إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ الْتَقَطَ إلَخْ (قَوْلُهُ الَّذِي لَا يَفْسُدُ بِالتَّأْخِيرِ) أَيْ حَاجَةً إلَى هَذَا الْقَيْدِ مَعَ وُجُوبِ التَّعْرِيفِ فِيهِ سَنَةً غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ بَيْعِهِ وَغَيْرِهِ كَمَا عُلِمَ كُلُّ ذَلِكَ مِمَّا سَبَقَ اهـ سم (قَوْلُهُ مِنْ أَوَّلِ وَقْتِ التَّعْرِيفِ) قَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ مَعَ قَوْلِهِ أَنْ يُعَرِّفَ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ عَرَّفَاهَا سَنَةً وَلَوْ مُنْفَرِدَيْنِ عِنْدَ السُّبْكِيّ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةُ فَقَالَا وَلَوْ الْتَقَطَ اثْنَانِ لُقَطَةً عَرَّفَهَا كُلُّ وَاحِدٍ نِصْفَ سَنَةٍ كَمَا قَالَ السُّبْكِيُّ أَنَّهُ الْأَشْبَهُ وَإِنْ خَالَفَ فِي ذَلِكَ ابْنُ الرِّفْعَةِ اهـ. (قَوْلُهُ وَكُلٌّ إلَخْ) عَطْفٌ قَوْلُهُ وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ عِنْدَ خُرُوجِ النَّاسِ مِنْهَا) يَنْبَغِي أَوْ دُخُولُهُمْ (قَوْلُهُ وَاسْتَثْنَى الْمَاوَرْدِيُّ إلَخْ) هَذَا الصَّنِيعُ صَرِيحٌ فِي الِاسْتِثْنَاءِ عَنْ كَرَاهَةِ التَّنْزِيهِ فَلْيُحَرَّرْ (قَوْلُهُ تَبِعَهَا) يَنْبَغِي أَنْ لَا يَلْزَمَهُ ذَلِكَ إذَا فَوَّتَ عَلَيْهِ مَقْصِدَهُ أَوْ إقَامَةً أَرَادَهَا ثَمَّ (قَوْلُهُ الَّذِي لَا يَفْسُدُ بِالتَّأْخِيرِ) أَيْ حَاجَةً إلَى هَذَا الْقَيْدِ مَعَ وُجُوبِ التَّعْرِيفِ فِيهِ سَنَةً غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ بَيْعِهِ أَوْ غَيْرِهِ كَمَا عُلِمَ كُلُّ ذَلِكَ مِمَّا سَبَقَ (قَوْلُهُ عَرَّفَاهَا سَنَةً وَلَوْ مُنْفَرِدَيْنِ عِنْدَ السُّبْكِيّ) كَذَا م ر وَعِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْ السُّبْكِيّ بَلْ الْأَشْبَهُ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يُعَرِّفُهَا

стр. 2743

؛ لِأَنَّهُ فِي النِّصْفِ كَلُقَطَةٍ كَامِلَةٍ وَهُوَ الْمُتَّجَهُ نَعَمْ لَوْ أَنَابَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ اُعْتُدَّ بِتَعْرِيفِهِ عَنْهُمَا فِيمَا يَظْهَرُ وَيَظْهَرُ أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ عَرَّفَ أَحَدُهُمَا سَنَةً دُونَ الْآخَرِ جَازَ لَهُ تَمَلُّكُ نِصْفِهَا وَطَلَبُ الْقِسْمَةِ وَقَدْ يَجِبُ التَّعْرِيفُ سَنَتَيْنِ عَلَى وَاحِدٍ بِأَنْ يُعَرِّفَ سَنَةً قَاصِدًا الْحِفْظَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ التَّعْرِيفَ حِينَئِذٍ وَاجِبٌ ثُمَّ يُرَدُّ التَّمَلُّكُ فَيَلْزَمُهُ مِنْ حِينَئِذٍ سَنَةٌ أُخْرَى وَلَا يُشْتَرَطُ اسْتِيعَابُ السَّنَةِ كُلِّهَا بَلْ يَكُونُ (عَلَى الْعَادَةِ) زَمَنًا وَمَحَلًّا وَقَدْرًا (يُعَرِّفُ أَوَّلًا كُلَّ يَوْمٍ) مَرَّتَيْنِ (طَرَفَيْ النَّهَارِ) أُسْبُوعًا (ثُمَّ كُلُّ يَوْمٍ مَرَّةً) طَرَفَهُ إلَى أَنْ يَتِمَّ أُسْبُوعٌ آخَرُ (ثُمَّ كُلُّ أُسْبُوعٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ) أَيْ إلَى أَنْ يَتِمَّ سَبْعَةُ أَسَابِيعَ أَخْذًا مِمَّا قَبْلَهُ. (ثُمَّ) فِي (كُلِّ شَهْرٍ) مَرَّةً بِحَيْثُ لَا يُنْسَى أَنَّ الْأَخِيرَ تَكْرَارٌ لِلْأَوَّلِ وَزِيدَ فِي الْأَزْمِنَةِ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ تَطَلُّبَ الْمَالِكِ فِيهَا أَكْثَرُ وَتَحْدِيدُ الْمَرَّتَيْنِ وَمَا بَعْدَهُمَا بِمَا ذُكِرَ أَوْجَهُ مِنْ قَوْلِ شَارِحٍ مُرَادُهُمْ أَنَّهُ فِي ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ يُعَرِّفُ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ وَفِي مِثْلِهَا كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً وَفِي مِثْلِهَا كُلَّ أُسْبُوعٍ مَرَّةً وَفِي مِثْلِهَا كُلَّ شَهْرٍ مَرَّةً (تَنْبِيهٌ) الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا التَّحْدِيدَ كُلَّهُ لِلنَّدْبِ لَا لِلْوُجُوبِ كَمَا يُفْهِمُهُ مَا يَأْتِي أَنَّهُ يَكْفِي سَنَةٌ مُفَرَّقَةٌ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ كَانَ التَّفْرِيقُ بِقَيْدِهِ الْآتِي (وَلَا تَكْفِي سَنَةٌ مُتَفَرِّقَةٌ) كَأَنْ يُفَرَّقَ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ سَنَةً (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ السَّنَةِ فِي الْخَبَرِ التَّوَالِي وَكَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ زَيْدًا سَنَةً (قُلْت الْأَصَحُّ تَكْفِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِإِطْلَاقِ الْخَبَرِ وَكَمَا لَوْ نَذَرَ صَوْمَ سَنَةٍ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَالْحَلِفِ بِأَنَّ الْقَصْدَ بِهِ الِامْتِنَاعُ وَالزَّجْرُ وَهُوَ لَا يَتِمُّ إلَّا بِالتَّوَالِي وَمَحَلُّ هَذَا إنْ لَمْ يَفْحُشْ التَّأْخِيرُ بِحَيْثُ يُنْسَى التَّعْرِيفُ الْأَوَّلُ وَإِلَّا وَجَبَ الِاسْتِئْنَافُ أَوْ ذِكْرُ وَقْتِ الْوِجْدَانِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي تَأْخِيرِ أَصْلِ التَّعْرِيفِ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ هَذَا وَلَوْ مَاتَ الْمُلْتَقِطُ أَثْنَاءَ التَّعْرِيفِ بَنَى وَارِثُهُ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَأَبُو زُرْعَةَ وَرَدَّ قَوْلَ شَيْخِهِ الْبُلْقِينِيِّ. الْأَقْرَبُ الِاسْتِئْنَافُ كَمَا لَا يُبْنَى عَلَى حَوْلِ مُوَرِّثِهِ فِي الزَّكَاةِ بِحُصُولِ الْمَقْصُودِ هُنَا لَا ثَمَّ لِانْقِطَاعِ حَوْلِ الْمُوَرِّثِ بِخُرُوجِ الْمِلْكِ عَنْهُ بِمَوْتِهِ فَيَسْتَأْنِفُ الْوَارِثُ الْحَوْلَ لِابْتِدَاءِ مِلْكِهِ. (وَيَذْكُرُ) نَدْبًا (بَعْضَ أَوْصَافِهَا) فِي التَّعْرِيفِ كَجِنْسِهَا وَعِفَاصِهَا وَوِكَائِهَا وَمَحَلِّ وِجْدَانِهَا؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ لِوِجْدَانِهَا وَلَا يَسْتَوْعِبُهَا أَيْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ ذَلِكَ لِئَلَّا يَعْتَمِدَهَا كَاذِبٌ فَإِنْ فَعَلَ ضَمِنَ كَمَا صَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَرْفَعُهُ عَلَى فَاعِلِ عَرَّفَاهَا (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا وَ (قَوْلُهُ كَلُقَطَةِ إلَخْ) أَيْ كَلَاقِطِهَا عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ (قَوْلُهُ وَهُوَ الْمُتَّجَهُ) مَرَّ آنِفًا عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي خِلَافُهُ (قَوْلُهُ وَطَلَبُ الْقِسْمَةِ) عَطْفٌ عَلَى تَمَلُّكُ إلَخْ أَيْ وَأُجِيبَ فِي طَلَبِ الْقِسْمَةِ (قَوْلُهُ وَقَدْ يَجِبُ) إلَى قَوْلِهِ أَيْ إلَى أَنْ يَتِمَّ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِنْ أَخَذَ لِلتَّمَلُّكِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ أَوْ ذَكَرَ وَقْتَ الْوِجْدَانِ إلَى وَلَوْ مَاتَ وَقَوْلُهُ وَلَوْ ذَكَرَ الْجِنْسَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَيُوَافِقُهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ إلَى الْمَتْنِ. (قَوْلُهُ اسْتِيعَابُ السَّنَةِ إلَخْ) أَيْ بِالتَّعْرِيفِ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْهَا قَوْلُ الْمَتْنِ (طَرَفَيْ النَّهَارِ) أَيْ لَا لَيْلًا وَلَا وَقْتَ الْقَيْلُولَةِ اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْعَزِيزِيِّ الْمُرَادُ بِالطَّرَفِ وَقْتُ اجْتِمَاعِ النَّاسِ سَوَاءٌ كَانَ فِي أَوَّلِهِ أَوْ وَسَطِهِ اهـ. (قَوْلُهُ أُسْبُوعٌ آخَرُ) أَوْ أُسْبُوعَانِ اهـ شَرْحُ مَنْهَجِ (قَوْلُهُ أَوْ مَرَّتَيْنِ) كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ مُغْنِي وَسَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ أَيْ إلَى أَنْ يَتِمَّ سَبْعَةُ أَسَابِيعَ) التَّعْبِيرُ بِيُتِمَّ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ يُحْسَبُ مِنْ السَّبْعَةِ الْأُسْبُوعَانِ الْأَوَّلَانِ اهـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ: قَوْلُ الشَّارِحِ أَخْذًا إلَخْ كَالصَّرِيحِ فِي عَدَمِ حُسْبَانِهِمَا مِنْ السَّبْعَةِ (قَوْلُهُ بِحَيْثُ لَا يُنْسَى إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْحَيْثِيَّةَ هُنَا حَيْثِيَّةُ تَعْلِيلٍ لَا حَيْثِيَّةُ تَقْيِيدٍ اهـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ: عِبَارَةِ الْمُغْنِي وَهِيَ ثُمَّ فِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً تَقْرِيبًا فِي الْجَمِيعِ بِحَيْثُ إلَخْ ظَاهِرَةٌ فِي كَوْنِهَا تَقْيِيدِيَّةً وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ شَرْحِ الْإِرْشَادِ لِلشَّارِحِ زِيَادَةً عَلَى ذَلِكَ مَا نَصُّهُ حَتَّى لَوْ فُرِضَ أَنَّ الْمَرَّةَ فِي الْأَسَابِيعِ الَّتِي بَعْدَ التَّعْرِيفِ كُلَّ يَوْمٍ لَا تَدْفَعُ النِّسْيَانَ وَجَبَ مَرَّتَانِ كُلَّ أُسْبُوعٍ ثُمَّ مَرَّةً كُلَّ أُسْبُوعٍ اهـ وَهُوَ كَالصَّرِيحِ فِي كَوْنِهَا تَقْيِيدِيَّةً (قَوْلُهُ بِقَيْدِهِ الْآتِي) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَمَحَلُّ هَذَا إنْ لَمْ يَفْحُشْ إلَخْ. (قَوْلُهُ وَكَمَا لَوْ حَلَفَ إلَخْ) فَإِنَّهُ لَا بُدَّ لِعَدَمِ الْحِنْثِ حِينَئِذٍ مِنْ تَرْكِ تَكْلِيمِهِ سَنَةً كَامِلَةً وَلَا يَبْرَأُ بِتَرْكِهِ سَنَةً مُتَفَرِّقَةً اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَمَحَلُّ هَذَا) أَيْ مَا صَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ الْكِفَايَةِ (قَوْلُهُ أَوْ ذِكْرُ وَقْتِ الْوِجْدَانِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ قَضِيَّةُ الْمُدْرَكِ وُجُوبُ ذِكْرِ الْوَقْتِ مَعَ الِاسْتِئْنَافِ أَيْضًا فَتَأَمَّلْهُ اهـ سم أَقُولُ: وَكَلَامُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَالصَّرِيحِ فِي وُجُوبِ ذِكْرِ الْوَقْتِ مَعَ التَّأْخِيرِ الْمَذْكُورِ مُطْلَقًا (قَوْلُهُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ) أَيْ عَنْ النِّهَايَةِ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمَتْنِ ثُمَّ يُعَرِّفُهَا اهـ سم (قَوْلُهُ بَنَى وَارِثُهُ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ) كَذَا فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَرَدَّ) أَيْ أَبُو زُرْعَةَ (قَوْلُهُ بِحُصُولِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِرَدَّ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ نَدْبًا) إلَى قَوْلِهِ وَإِذَا ذَكَرَ الْجِنْسَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَمَحَلِّ وِجْدَانِهَا (قَوْلُهُ كَجِنْسِهَا) فَيَقُولُ مَنْ ضَاعَ لَهُ دَنَانِيرُ اهـ مُغْنِي (وَمَحَلِّ وِجْدَانِهَا) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ زَمَانِ بَدَلَ مَحَلِّ أَيْ بِأَنْ يَقُولَ مَنْ ضَاعَتْ لَهُ لُقَطَةٌ بِمَحَلِّ كَذَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ) أَيْ ذِكْرَ بَعْضِ أَوْصَافِهَا (قَوْلُهُ لِوِجْدَانِهَا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي إلَى الظَّفَرِ بِالْمَالِكِ اهـ. (قَوْلُهُ وَلَا يَسْتَوْعِبُهَا إلَخْ) وَيُفَارِقُ مَا مَرَّ أَوَّلَ الْبَابِ مِنْ أَنَّهُ يَجُوزُ اسْتِيفَاؤُهَا فِي الْإِشْهَادِ بِحَصْرِ الشُّهُودِ وَعَدَمِ تُهْمَتِهِمْ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ ضَمِنَ) هَلْ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يُعَرِّفَ وَيَتَمَلَّكَ مُطْلَقًا أَوْ إذَا أَقْلَعَ كَمَا تَقَدَّمَ فِيمَا إذَا خَانَ فِي الْأَثْنَاءِ وَعَلَى هَذَا فَمَا الْإِقْلَاعُ هُنَا اهـ سم عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ وَهَلْ هُوَ ضَمَانُ يَدٍ حَتَّى لَوْ تَلِفَتْ بِآفَةٍ بَعْدَ الِاسْتِيعَابِ نِصْفَ سَنَةٍ انْتَهَى (قَوْلُهُ وَتَحْدِيدُ الْمَرَّتَيْنِ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا التَّحْدِيدَ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ وَإِلَّا وَجَبَ الِاسْتِئْنَافُ أَوْ ذِكْرُ وَقْتِ الْوِجْدَانِ) قَدْ يُقَالُ قَضِيَّةُ الْمُدْرَكِ وُجُوبُ ذِكْرِ الْوَقْتِ مَعَ الِاسْتِئْنَافِ أَيْضًا فَتَأَمَّلْهُ (قَوْلُهُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ) أَيْ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ ثُمَّ يُعَرِّفُهَا مِنْ كَلَامِ النِّهَايَةِ ش (قَوْلُهُ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ) فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَقِبَ مَا تَقَدَّمَ عَنْ السُّبْكِيّ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَهَذَا ظَاهِرٌ وَقَدْ قَالُوا يَبْنِي الْوَارِثُ عَلَى تَعْرِيفِ مُوَرِّثِهِ انْتَهَى (قَوْلُهُ أَيْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ ذَلِكَ) وَيُفَارِقُ جَوَازَ اسْتِيعَابِهَا فِي الْإِشْهَادِ بِحَضْرَةِ الشُّهُودِ وَعَدَمِ تُهْمَتِهِمْ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ فَإِنْ فَعَلَ ضَمِنَ إلَخْ) هَلْ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يُعَرِّفَ وَيَتَمَلَّكَ

стр. 2744

إلَى مَنْ يَلْزَمُهُ الدَّفْعُ بِالصِّفَاتِ وَإِذَا ذُكِرَ الْجِنْسُ لَمْ تَجُزْ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِ عَلَى مَا اعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ (وَلَا تَلْزَمُهُ مُؤْنَةُ التَّعْرِيفِ إنْ أُخِذَ لِحِفْظِ) أَوْ لَا لِحِفْظٍ وَلَا لِتَمَلُّكٍ أَوْ اخْتِصَاصٍ؛ لِأَنَّهُ لِمَصْلَحَةِ الْمَالِكِ (بَلْ يُرَتِّبُهَا الْقَاضِي مِنْ بَيْتِ الْمَالِ) قَرْضًا كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ قَضِيَّةَ كَلَامِهِمَا أَنَّهُ تَبَرُّعٌ وَاعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ (أَوْ يُقْتَرَضُ) مِنْ اللَّاقِطِ أَوْ غَيْرِهِ (عَلَى الْمَالِكِ) أَوْ يَأْمُرُ الْمُلْتَقِطُ بِهِ لِيَرْجِعَ عَلَى الْمَالِكِ أَوْ يَبِيعُ جُزْءًا مِنْهَا إنْ رَآهُ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي هَرَبِ الْجِمَالِ فَيَجْتَهِدُ وَيَلْزَمُهُ فِعْلُ الْأَحَظِّ لِلْمَالِكِ مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ فَإِنْ عَرَّفَ مِنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِمَّا ذُكِرَ فَمُتَبَرِّعٌ وَظَاهِرُ الْمَتْنِ وَأَصْلِهِ جَرَيَانُ ذَلِكَ أَوْجَبْنَا التَّعْرِيفَ أَوْ لَا وَصَرَّحَ بِهِ جَمْعٌ وَاعْتَمَدَهُ مُحَقِّقُو الْمُتَأَخِّرِينَ وَيُوَافِقُهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا. وَهُوَ إنْ قُلْنَا لَا يَجِبُ التَّعْرِيفُ فَهُوَ مُتَبَرِّعٌ إنْ عَرَّفَ وَإِنْ قُلْنَا يَجِبُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ مُؤْنَتُهُ بَلْ يُرْفَعُ الْأَمْرُ إلَى الْقَاضِي وَذُكِرَ مَا فِي الْمَتْنِ وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا ذُكِرَ وَبِهِ صَرَّحَ الْأَذْرَعِيُّ فَقَالَ لَا تَلْزَمُهُ مُؤْنَةُ التَّعْرِيفِ فِي مَالِهِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ خِلَافًا لِمَا نَقَلَهُ الْغَزَالِيُّ أَنَّ الْمُؤْنَةَ تَابِعَةٌ لِلْوُجُوبِ (وَإِنْ أَخِذَ) رَشِيدٌ (لِلتَّمَلُّكِ) أَوْ الِاخْتِصَاصِ ابْتِدَاءً أَوْ فِي الْأَثْنَاءِ وَلَوْ بَعْدَ لَقْطِهِ لِلْحِفْظِ (لَزِمَتْهُ) مُؤْنَةُ التَّعْرِيفِ وَإِنْ لَمْ يَتَمَلَّكْ بَعْدُ؛ لِأَنَّ الْحَظَّ لَهُ فِي ظَنِّهِ حَالَةَ التَّعْرِيفِ (وَقِيلَ إنْ لَمْ يَتَمَلَّكْ فَعَلَى الْمَالِكِ) لِعَوْدِ الْفَائِدَةِ لَهُ قِيلَ الْأَوْلَى فِي حِكَايَةِ هَذَا لِيُوَافِقَ مَا فِي الرَّوْضَةِ وَقِيلَ إنْ ظَهَرَ لِلْمَالِكِ فَعَلَيْهِ لِيَشْمَلَ ظُهُورَهُ بَعْدَ التَّمَلُّكِ أَمَّا غَيْرُ الرَّشِيدِ فَلَا يُخْرِجُ وَلِيُّهُ مُؤْنَتَهُ مِنْ مَالِهِ وَإِنْ رَأَى التَّمَلُّكَ لَهُ أَحَظَّ بَلْ يَرْفَعُهَا لِلْحَاكِمِ ضَمِنَ وَيَنْبَغِي أَنَّهُ كَمَا لَوْ دَلَّ عَلَى الْوَدِيعَةِ اهـ. (قَوْلُهُ مَنْ يَلْزَمُهُ إلَخْ) أَيْ قَاضٍ يَلْزَمُ اللَّاقِطَ أَنْ يَدْفَعَ اللُّقَطَةَ لِشَخْصٍ يَصِفُهَا لَهُ مِنْ غَيْرِ إقَامَةِ حُجَّةٍ عَلَى أَنَّهَا لَهُ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ لَمْ تَجُزْ الزِّيَادَةُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر اهـ سم (قَوْلُهُ أَوْ لَا لِحِفْظٍ وَلَا لِتَمَلُّكٍ إلَخْ) أَيْ أَوْ لِأَحَدِهِمَا وَنَسِيَهُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ قُبَيْلَ وَيُعَرِّفُ جِنْسَهَا (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ لِمَصْلَحَةِ الْمَالِكِ) فِيهِ نَظَرٌ بِالنِّسْبَةِ لِقَوْلِهِ أَوْ لَا لِحِفْظٍ إلَخْ فَإِنَّ لَهُ فِيهَا التَّمَلُّكَ بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةِ التَّعْرِيفِ عَلَى مَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ قَبْلُ وَلَهُ تَمَلُّكُهَا بِشَرْطِهِ اتِّفَاقًا لَكِنْ مُقْتَضَى قَوْلِهِ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ الْآتِي بَعْدَ قَصْدِهِ تَمَلُّكَهَا أَنَّهُ لَا يُعْتَدُّ بِتَعْرِيفِهِ قَبْلَ ذَلِكَ وَعَلَيْهِ فَيَقْرُبُ شَبَهُهَا بِمَنْ الْتَقَطَ لِلْحِفْظِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ قَرْضًا) إلَى قَوْلِهِ فَيَجْتَهِدُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ بِأَنَّ قَضِيَّةَ كَلَامِهِمَا إلَخْ) مُعْتَمَدٌ سم عَنْ م ر اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَاعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ) وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ أَوْ يَقْتَرِضُ إلَخْ نِهَايَةٌ وَسَمِّ زَادَ الْمُغْنِي وَهَذَا الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ الْأَصْحَابِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (عَلَى الْمَالِكِ) أَيْ فَلَوْ لَمْ يَظْهَرْ الْمَالِكُ كَانَتْ مِنْ الْأَمْوَالِ الضَّائِعَةِ فَيَبِيعُهَا وَكِيلُ بَيْتِ الْمَالِ وَلِلَاقِطِ أَوْ غَيْرِهِ الرُّجُوعُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ بِمَا أُخِذَ مِنْهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ يَأْمُرُ الْمُلْتَقِطَ بِهِ) أَيْ بِصَرْفِ الْمُؤْنَةِ مِنْ مَالِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ يَبِيعُ إلَخْ) أَيْ الْقَاضِي اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فَيَجْتَهِدُ إلَخْ) أَيْ الْقَاضِي اهـ رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ) قَدْ يُقَالُ مِنْ الْأَرْبَعَةِ أَوَّلُهَا عَلَى قَضِيَّةِ كَلَامِهِمَا وَالْمَصْلَحَةُ مُنْحَصِرَةٌ فِيهِ فَلَا يَتَأَتَّى الِاجْتِهَادُ اهـ سم (قَوْلُهُ فَإِنْ عَرَّفَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَإِنْ أَنْفَقَ أَيْ الْمُلْتَقِطُ عَلَى وَجْهِ غَيْرِ مَا ذُكِرَ فَمُتَبَرِّعٌ وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ أَوْجَبْنَا التَّعْرِيفَ أَمْ لَا عَلَى مَا اعْتَمَدَهُ السُّبْكِيُّ وَالْعِرَاقِيُّ وَنَقَلَهُ عَنْ جَمْعٍ لَكِنْ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا إنْ أَوْجَبْنَاهُ فَعَلَيْهِ الْمُؤْنَةُ وَإِلَّا فَلَا اهـ وَقَوْلُهُ عَلَى مَا اعْتَمَدَهُ السُّبْكِيُّ إلَخْ قَالَ السَّيِّدُ عُمَرُ هِيَ عِبَارَةُ الشَّارِحِ فِي الْأَصْلِ الْمَرْجُوعِ عَنْهُ ثُمَّ ضَرَبَ عَلَيْهَا وَأَبْدَلَهَا بِمَا هُنَا اهـ وَكَتَبَ سم عَلَى الْأَصْلِ الْمَرْجُوعِ عَنْهُ مَا نَصُّهُ قَوْلُ لَكِنْ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا إلَخْ كَذَا شَرْحُ م ر ثُمَّ سَرَدَ عِبَارَةَ الرَّوْضِ ثُمَّ عِبَارَةَ الرَّوْضَةِ الْمُوَافِقَ كُلٌّ مِنْهُمَا لِمَا عَدَلَ إلَيْهِ الشَّارِحُ ثُمَّ قَالَ فَانْظُرْ مَعَ ذَلِكَ قَوْلَ الشَّارِحِ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا إلَخْ اهـ وَقَدْ تَبَيَّنَ بِذَلِكَ أَنَّ سم لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى رُجُوعِ الشَّارِحِ عَنْ الْعِبَارَةِ الْأَصْلِيَّةِ إلَى مَا هُنَا (قَوْلُهُ فَمُتَبَرِّعٌ) أَيْ إنْ أَنْفَقَ مِنْ مَالِهِ وَإِلَّا فَيَضْمَنُ بَدَلَ مَا أَنْفَقَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لَهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ جَرَيَانُ ذَلِكَ) أَيْ مَا ذُكِرَ فِي الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ مِنْ الْوُجُوهِ الْأَرْبَعَةِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَذَكَرَ) أَيْ الْمُصَنِّفُ فِي الرَّوْضَةِ (وَهُوَ صَرِيحٌ) أَيْ كَلَامُ الرَّوْضَةِ (فِيمَا ذُكِرَ) أَيْ مِنْ جَرَيَانِ ذَلِكَ أَوْجَبْنَا التَّعْرِيفَ أَوْ لَا (قَوْلُهُ وَبِهِ صَرَّحَ إلَخْ) أَيْ بِالْجَرَيَانِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ رَشِيدٌ) إلَى قَوْلِهِ وَمَرَّ فِي الزَّكَاةِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ رَشِيدٌ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ غَيْرُ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ اهـ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي مُطْلَقُ التَّصَرُّفِ اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ الِاخْتِصَاصِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَكَالتَّمَلُّكِ قَصْدُ الِاخْتِصَاصِ وَقَصْدُ الِالْتِقَاطِ لِلْخِيَانَةِ اهـ. (قَوْلُهُ وَلَوْ بَعْدَ لَقْطِهِ إلَخْ) الْأَوْلَى إسْقَاطُ أَدَاةِ الْغَايَةِ (قَوْلُهُ مُؤْنَةُ التَّعْرِيفِ) إلَى قَوْلِهِ وَبِقَوْلِي بَعْدَهُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَقِيلَ إلَخْ) خَبَرُ الْأَوْلَى وَ (قَوْلُهُ لِيَشْمَلَ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِهِ بَعْدَ اعْتِبَارِ تَعَلَّقَ لِيُوَافِقَ بِهِ عِبَارَةَ النِّهَايَةِ وَنَحْوُهَا فِي الْمُغْنِي وَعَبَّرَ فِي الرَّوْضَةِ بِقَوْلِهِ وَقِيلَ إلَخْ وَهُوَ الْأَوْلَى لِيَشْمَلَ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ أَمَّا غَيْرُ الرَّشِيدِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ أَمَّا الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ أَوْ صِبًا أَوْ جُنُونٍ إلَخْ (قَوْلُهُ بَلْ يَرْفَعُهَا لِلْحَاكِمِ) فَلَوْ مُطْلَقًا أَوْ إذَا أَقْلَعَ كَمَا تَقَدَّمَ فِيمَا إذَا خَانَ فِي الْأَثْنَاءِ وَعَلَى هَذَا فَمَا الْإِقْلَاعُ هُنَا (قَوْلُهُ لَمْ تَجُزْ الزِّيَادَةُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ بِأَنَّ قَضِيَّةَ كَلَامِهِمَا إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ أَوْ يُقْتَرَضُ إلَخْ فَتَأَمَّلْهُ ثُمَّ رَأَيْت فِي شَرْحِ م ر ذَلِكَ (قَوْلُهُ مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ) قَدْ يُقَالُ مِنْ الْأَرْبَعَةِ أَوَّلُهَا عَلَى قَضِيَّةِ كَلَامِهِمَا وَالْمَصْلَحَةُ مُنْحَصِرَةٌ فِيهِ فَلَا يَتَأَتَّى الِاجْتِهَادُ (قَوْلُهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ وَأَصْلُهَا إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ فَرْعٌ وَمَنْ قَصَدَ التَّمَلُّكَ فَمُؤْنَةُ التَّعْرِيفِ عَلَيْهِ تَمَلَّكَ أَمْ لَا وَمَنْ قَصَدَ الْحِفْظَ فَهِيَ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ أَوْ الْمَالِكِ انْتَهَى وَلَمْ يَزِدْ فِي شَرْحِهِ عَلَى شَرْحِ ذَلِكَ وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ فِيمَنْ أَخَذَهَا لِلْحِفْظِ مَا نَصُّهُ وَإِنْ قُلْنَا يَجِبُ أَيْ التَّعْرِيفُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ مُؤْنَتُهُ بَلْ يُرْفَعُ الْأَمْرُ إلَى الْقَاضِي لِيَبْذُلَ أُجْرَتَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَوْ يُقْتَرَضُ عَلَى الْمَالِكِ أَوْ يَأْمُرُ الْمُلْتَقِطَ بِهِ لِيَرْجِعَ كَمَا فِي هَرَبِ الْجِمَالِ انْتَهَى فَانْظُرْ مَعَ ذَلِكَ قَوْلَ الشَّارِحِ كَلَامُ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا إلَخْ (قَوْلُهُ أَوْ فِي الْأَثْنَاءِ) نَظَرَ مُؤْنَةَ التَّعْرِيفِ الْمَاضِي إذَا كَانَتْ قَرْضًا عَلَى الْمَالِكِ هَلْ يَسْتَمِرُّ قَرْضًا عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ لِمَصْلَحَتِهِ وَإِنْ تَغَيَّرَ

стр. 2745

لِيَبِيعَ جُزْءًا مِنْهَا لِمُؤْنَتِهِ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ (وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْحَقِيرَ) قِيلَ هُوَ دِينَارٌ وَقِيلَ دِرْهَمٌ وَقِيلَ وَزْنُهُ وَقِيلَ دُونَ نِصَابِ السَّرِقَةِ وَالْأَصَحُّ عِنْدَهُمَا أَنَّهُ لَا يَتَقَدَّرُ بَلْ مَا يُظَنُّ أَنَّ صَاحِبَهُ لَا يُكْثِرُ أَسَفَهُ عَلَيْهِ وَلَا يَطُولُ طَلَبُهُ لَهُ غَالِبًا. (لَا يُعَرَّفُ سَنَةً) ؛ لِأَنَّ فَاقِدَهُ لَا يَتَأَسَّفُ عَلَيْهِ سَنَةً وَأَطَالَ جَمْعٌ فِي تَرْجِيحِ الْمُقَابِلِ بِأَنَّهُ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ وَالْمُوَافِقُ لِقَوْلِهِمَا أَنَّ الِاخْتِصَاصَ يُعَرِّفُهُ سَنَةً ثُمَّ يَخْتَصُّ بِهِ وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْكَلَامَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فِي اخْتِصَاصِ عَظِيمِ الْمَنْفَعَةِ يَكْثُرُ أَسَفُ فَاقِدِهِ عَلَيْهِ سَنَةً غَالِبًا (بَلْ) الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُعَرِّفَهُ إلَّا (زَمَنًا يَظُنُّ أَنَّ فَاقِدَهُ يُعْرِضُ عَنْهُ) بَعْدَهُ (غَالِبًا) وَيَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِهِ فَدَانَقُ الْفِضَّةِ حَالًّا وَالذَّهَبُ نَحْوُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَبِقَوْلِي بَعْدَهُ الدَّالُّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ انْدَفَعَ مَا قِيلَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ لَا يُعْرِضُ عَنْهُ أَوْ إلَى زَمَنٍ يَظُنُّ أَنَّ فَاقِدَهُ يُعْرِضُ عَنْهُ فَيُجْعَلُ ذَلِكَ الزَّمَنُ غَايَةً لِتَرْكِ التَّعْرِيفِ لَا طَرَفًا لِلتَّعْرِيفِ هَذَا كُلُّهُ إنْ تَمَوَّلَ وَإِلَّا كَحَبَّةِ زَبِيبٍ اسْتَبَدَّ بِهِ وَاجِدُهُ وَلَوْ فِي حَرَمِ مَكَّةَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَقَدْ سَمِعَ عُمَرُ ﵁ مَنْ يَنْشُدُ فِي الطَّوَافِ زَبِيبَةً فَقَالَ إنَّ مِنْ الْوَرَعِ مَا يَمْقُتُهُ اللَّهُ «وَرَأَى ﷺ تَمْرَةً فِي الطَّرِيقِ فَقَالَ لَوْلَا أَخْشَى أَنْ تَكُونَ صَدَقَةً لَأَخَذْتهَا» قِيلَ هُوَ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ يَلْزَمُهُ أَخْذُ الْمَالِ الضَّائِعِ لِحِفْظِهِ وَلَيْسَ فِي مَحَلِّهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَقْتَضِي إعْرَاضَ مَالِكِهَا عَنْهَا وَخُرُوجَهَا عَنْ مِلْكِهِ فَهِيَ الْآنَ مُبَاحَةٌ فَتَرَكَهَا لِمَنْ يُرِيدُ تَمَلُّكَهَا مُشِيرًا لَهُ إلَى ذَلِكَ وَيَجُوزُ أَخْذُ نَحْوِ سَنَابِلِ الْحَصَادَيْنِ الَّتِي اُعْتِيدَ الْإِعْرَاضُ عَنْهَا. وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ يَنْبَغِي تَخْصِيصُهُ بِمَا لَا زَكَاةَ فِيهِ أَوْ بِمَنْ تَحِلُّ لَهُ كَالْفَقِيرِ مُعْتَرَضٌ بِأَنَّ الظَّاهِرَ اغْتِفَارُ ذَلِكَ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ السَّلَفُ وَالْخَلَفُ وَبَحَثَ غَيْرُهُ تَقْيِيدَهُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ حَقٌّ لِمَنْ لَا يُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهِ اعْتَرَضَهُ الْبُلْقِينِيُّ بِأَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا يَظْهَرُ فِي نَحْوِ الْكِسْرَةِ مِمَّا قَدْ يُقْصَدُ وَسَبَقَتْ الْيَدُ عَلَيْهِ بِخِلَافِ السَّنَابِلِ وَأُلْحِقَ بِهَا أَخْذُ مَاءٍ مَمْلُوكٍ يُتَسَامَحُ بِهِ عَادَةً وَمَرَّ فِي الزَّكَاةِ وَيَأْتِي قُبَيْلَ الْأُضْحِيَّةِ مَا لَهُ تَعَلُّقٌ بِذَلِكَ فَرَاجِعْهُ فُقِدَ أَوْ فُقِدَتْ عَدَالَتُهُ فَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ بِهَامِشِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيَنْزِعُ الْوَلِيُّ إلَخْ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ لِيَبِيعَ جُزْءًا إلَخْ) تَقَدَّمَ فِي شَرْحِ وَيَنْزِعُ الْوَلِيُّ إلَخْ وَيُرَاجِعُ الْحَاكِمُ فِي مُؤْنَةِ التَّعْرِيفِ لِيَقْتَرِضَ أَوْ لِيَبِيعَ لَهُ جُزْءًا مِنْهَا اهـ وَاَلَّذِي فِي شَرْحِ م ر وَشَرْحِ الرَّوْضِ الِاقْتِصَارُ عَلَى بَيْعِ الْجُزْءِ كَمَا هُنَا اهـ سم. (قَوْلُهُ بَلْ مَا يُظَنُّ أَنَّ إلَخْ) أَيْ بِاعْتِبَارِ الْغَالِبِ مِنْ أَحْوَالِ النَّاسِ فَلَا يُرَدُّ أَنَّ صَاحِبَهُ قَدْ يَكُونُ شَدِيدَ الْبُخْلِ فَيَدُومُ أَسَفُهُ عَلَى التَّافِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَا يَطُولُ إلَخْ) مِنْ عَطْفِ اللَّازِمِ (قَوْلُهُ فِي تَرْجِيحِ الْمُقَابِلِ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ يُعَرِّفُ سَنَةً لِعُمُومِ الْأَخْبَارِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَالْمُوَافِقُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ الَّذِي إلَخْ (قَوْلُهُ وَيُرَدُّ) أَيْ قَوْلُ الْجَمْعِ أَنَّ الْمُقَابِلَ هُوَ الْمُوَافِقُ لِقَوْلِهِمَا إلَخْ (قَوْلُهُ فِي اخْتِصَاصِ إلَخْ) فَإِنْ فُرِضَ قِلَّةُ الْأَسَفِ عَلَيْهِ فَهُوَ دَاخِلٌ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بَلْ الْأَصَحُّ أَنَّهُ إلَخْ) وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ يَكْفِي مَرَّةً؛ لِأَنَّهُ يُخْرَجُ بِهَا عَنْ عُهْدَةِ الْكِتْمَانِ وَقِيلَ لَا يَجِبُ تَعْرِيفُ الْقَلِيلِ أَصْلًا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَيَخْتَلِفُ) أَيْ الزَّمَنُ (بِاخْتِلَافِهِ) أَيْ الْمَالِ الْحَقِيرِ (قَوْلُهُ حَالًا) أَيْ يُعَرِّفُ فِي الْحَالِ (قَوْلُهُ وَالذَّهَبُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَدَانَقُ الذَّهَبِ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً اهـ. (قَوْلُهُ انْدَفَعَ مَا قِيلَ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ مَا قَالَهُ إنَّمَا يَدْفَعُ دَعْوَى الْفَسَادِ لَا الْأَوْلَوِيَّةِ الْمَذْكُورَةَ سم عَلَى حَجّ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ أَنْ يَقُولَ لَا يُعْرَضُ عَنْهُ) أَيْ بِزِيَادَةِ لَا فِي آخِرِ كَلَامِهِ (أَوْ إلَى زَمَنٍ يَظُنُّ إلَخْ) أَيْ بِزِيَادَةِ إلَى فِي أَوَّلِ كَلَامِهِ وَ (قَوْلُهُ فَيُجْعَلُ إلَخْ) أَيْ بِزِيَادَةِ إحْدَاهُمَا (قَوْلُهُ ذَلِكَ الزَّمَنُ) أَيْ الَّذِي يُظَنُّ أَنَّ فَاقِدَهُ يُعْرِضُ عَنْهُ. (قَوْلُهُ لِتَرْكِ التَّعْرِيفِ) صَوَابُهُ لِلتَّعْرِيفِ (قَوْلُهُ هَذَا كُلُّهُ) إلَى قَوْلِهِ وَمَرَّ فِي الزَّكَاةِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ قِيلَ إلَى وَيَجُوزُ (قَوْلُهُ هَذَا كُلُّهُ إلَخْ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْخِلَافَيْنِ (قَوْلُهُ اسْتَبَدَّ بِهِ وَاجِدُهُ) هَلْ يُمْلَكُ بِمُجَرَّدِ الْأَخْذِ أَوْ يَتَوَقَّفُ الْمِلْكُ عَلَى قَصْدِ التَّمَلُّكِ أَوْ عَلَى لَفْظٍ أَوْ لَا يَمْلِكُهُ لِعَدَمِ تَمَوُّلِهِ وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَحْتَاجَ إلَى تَمَلُّكٍ أَوْ عَلَى لَفْظٍ؛ لِأَنَّهُ مِمَّا يُعْرَضُ عَنْهُ وَمَا يُعْرَضُ عَنْهُ أَطْلَقُوا أَنَّهُ يُمْلَكُ بِالْأَخْذِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ لَعَلَّ مَحَلَّهُ أَيْ الِاسْتِبْدَادِ إنْ لَمْ يَظْهَرْ الْمَالِكُ فَحَيْثُ ظَهَرَ وَقَالَ لَمْ أُعْرِضْ عَنْهُ وَجَبَ دَفْعُهُ إلَيْهِ مَا دَامَ بَاقِيًا وَكَذَا بَدَلُهُ تَالِفًا إنْ كَانَ مُتَمَوَّلًا هَكَذَا يَظْهَرُ وَوَافَقَ عَلَيْهِ م ر اهـ سم اهـ. (قَوْلُهُ هُوَ مُشْكِلٌ) أَيْ مَا فَعَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَلَيْسَ إلَخْ) أَيْ ذَلِكَ الِاسْتِشْكَالُ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ) أَيْ وُقُوعَ التَّمْرَةِ فِي الطَّرِيقِ (قَوْلُهُ فَتَرَكَهَا) أَيْ تَرَكَ ﷺ التَّمْرَةَ (قَوْلُهُ مُشِيرًا لَهُ) أَيْ لِمَنْ يُرِيدُ تَمَلُّكَهَا عِبَارَةُ النِّهَايَةِ مُشِيرًا بِهِ اهـ أَيْ بِالتَّرْكِ وَهِيَ أَحْسَنُ (قَوْلُهُ إلَى ذَلِكَ) أَيْ إلَى كَوْنِهَا مُبَاحَةً (قَوْلُهُ الَّتِي اُعْتِيدَ الْإِعْرَاضُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي إذَا ظَنَّ إعْرَاضَ الْمَالِكِ عَنْهَا أَوْ ظَنَّ رِضَاهُ بِأَخْذِهَا وَإِلَّا فَلَا اهـ. (قَوْلُهُ تَخْصِيصُهُ) أَيْ جَوَازُ أَخْذِ مَا ذُكِرَ (قَوْلُهُ تَحِلُّ) أَيْ الزَّكَاةُ (قَوْلُهُ مُعْتَرَضٌ) خَبَرُ وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ إلَخْ (قَوْلُهُ اغْتِفَارُ ذَلِكَ) أَيْ اغْتِفَارُ أَخْذِهِ وَإِنْ تَعَلَّقَتْ بِهِ الزَّكَاةُ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَبَحَثَ غَيْرُهُ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الزَّرْكَشِيّ إلَخْ (قَوْلُهُ لِمَنْ لَا يُعَبِّرُ إلَخْ) أَيْ مِنْ نَحْوِ الصَّبِيِّ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ السَّنَابِلِ) أَيْ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ ذَلِكَ بِقَصْدِ التَّمَلُّكِ الطَّارِئِ (قَوْلُهُ لِيَبِيعَ جُزْءًا مِنْهَا) تَقَدَّمَ قَوْلُهُ مَعَ الْمَتْنِ وَيَنْزِعُ وُجُوبًا الْوَلِيُّ لُقَطَةَ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وَالسَّفِيهِ وَيُرَاجِعُ الْحَاكِمَ فِي مُؤْنَةِ التَّعْرِيفِ لِيَقْتَرِضَ أَوْ يَبِيعَ لَهُ جُزْءًا مِنْهَا انْتَهَى وَاَلَّذِي فِي شَرْحِ الرَّوْضِ الِاقْتِصَارُ عَلَى بَيْعِ الْجُزْءِ كَمَا هُنَا وَمَرَّ (قَوْلُهُ انْدَفَعَ مَا قِيلَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ مَا قَالَهُ إنَّمَا يَدْفَعُ دَعْوَى الْفَسَادِ لَا الْأَوْلَوِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ (قَوْلُهُ وَإِلَّا كَحَبَّةِ زَبِيبٍ اسْتَبَدَّ بِهِ وَاجِدُهُ إلَخْ) هَلْ يَمْلِكُهُ بِمُجَرَّدِ الْأَخْذِ أَوْ يَتَوَقَّفُ الْمِلْكُ عَلَى قَصْدِ تَمَلُّكِهِ أَوْ عَلَى لَفْظٍ أَوْ لَا يَمْلِكُهُ لِعَدَمِ تَمَوُّلِهِ وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَحْتَاجَ إلَى تَمَلُّكِهِ؛ لِأَنَّهُ مِمَّا يُعْرِضُ عَنْهُ وَمَا يُعْرَضُ عَنْهُ أَطْلَقُوا أَنَّهُ يُمْلَكُ بِالْأَخْذِ (قَوْلُهُ وَلَيْسَ فِي مَحَلِّهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَقْتَضِي إعْرَاضَ مَالِكِهَا إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ اعْتَرَضَهُ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى الْوَلِيِّ جَمْعُهَا لِلْمَوْلَى وَإِنْ أَمْكَنَ وَكَانَ لَهَا وَقْعٌ وَفِيهِ نَظَرٌ

стр. 2746

(فَصْلٌ) فِي تَمَلُّكِهَا وَغُرْمِهَا وَمَا يَتْبَعُهُمَا (إذَا عَرَّفَ) اللُّقَطَةَ بَعْدَ قَصْدِهِ تَمَلُّكَهَا (سَنَةً) أَوْ دُونَهَا فِي الْحَقِيرِ جَازَ لَهُ تَمَلُّكُهَا إلَّا فِي صُوَرٍ مَرَّتْ كَأَنْ أَخَذَهَا لِلْخِيَانَةِ أَوْ أَعْرَضَ عَنْهُ أَوْ كَانَتْ أَمَةً تَحِلُّ لَهُ وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ يَنْبَغِي أَنَّهُ يُعَرِّفُهَا ثُمَّ تُبَاعُ وَيَتَمَلَّكُ ثَمَنَهَا نَظِيرُ مَا مَرَّ فِيمَا يَتَسَارَعُ فَسَادُهُ يُرَدُّ بِوُضُوحِ الْفَرْقِ بِأَنَّ هَذَا مَانِعُهُ عَرَضِيٌّ وَهِيَ مَانِعُهَا ذَاتِيٌّ يَتَعَلَّقُ بِالْبُضْعِ لِمَا مَرَّ فِي الْقَرْضِ وَهُوَ يَمْتَازُ بِمَزِيدِ احْتِيَاطٍ وَإِذَا أَرَادَهُ (لَمْ يَمْلِكْهَا حَتَّى يَخْتَارَهُ بِلَفْظٍ) مِنْ نَاطِقٍ صَرِيحٍ فِيهِ (كَتَمَلَّكْتُ) أَوْ كِنَايَةٍ مَعَ النِّيَّةِ فِيمَا يَظْهَرُ كَمَا هُوَ قِيَاسُ سَائِرِ الْأَبْوَابِ كَأَخَذْتُهُ أَوْ إشَارَةِ أَخْرَسَ وَبَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الِاخْتِصَاصِ كَكَلْبٍ وَخَمْرٍ مُحْتَرَمَيْنِ مِنْ لَفْظٍ يَدُلُّ عَلَى نَقْلِ الِاخْتِصَاصِ الَّذِي كَانَ لِغَيْرِهِ لِنَفْسِهِ (وَقِيلَ تَكْفِي النِّيَّةُ) أَيْ تَجْدِيدُ قَصْدِ التَّمَلُّكِ إذْ لَا مُعَاوَضَةَ وَلَا إيجَابَ (وَقِيلَ تُمْلَكُ بِمُضِيِّ السَّنَةِ) بَعْدَ التَّعْرِيفِ اكْتِفَاءً بِقَصْدِ التَّمَلُّكِ السَّابِقِ (فَإِنْ مَقْصُودَةً بَلْ أَرْبَابُهَا يُعْرِضُونَ عَنْهَا وَيَقْصِدُهَا غَيْرُهُمْ بِالْأَخْذِ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى الْوَلِيِّ جَمْعُهَا لِلْمَوْلَى عَلَيْهِ وَإِنْ أَمْكَنَ وَكَانَ لَهَا وَقْعٌ وَفِيهِ نَظَرٌ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ: وَقَدْ يُقَالُ إنْ كَانَ لَهَا وَقْعٌ وَسَهُلَ جَمْعُهَا بِحَيْثُ لَوْ اُسْتُؤْجِرَ مَنْ يَجْمَعُهَا كَانَ لِلْبَاقِي بَعْدَ الْأُجْرَةِ وَقْعٌ وَجَبَ وَإِلَّا فَلَا اهـ ع ش [فَصْلٌ فِي تَمَلُّك اللُّقَطَة وَغُرْمِهَا وَمَا يَتْبَعُهُمَا] (فَصْلٌ فِي تَمَلُّكِهَا) وَغُرْمِهَا (قَوْلُهُ فِي تَمَلُّكِهَا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنْ دَفَعَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ قِيلَ وَقَوْلُهُ كَمَا لَوْ بَاعَ الْعَدْلَ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ اللُّقَطَةَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَقِيلَ تَكْفِي فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ بَعْدَ قَصْدِهِ تَمَلُّكَهَا) قَضِيَّةُ التَّقْيِيدِ بِمَا ذُكِرَ أَنَّهُ إذَا أَخَذَ لَا بِقَصْدِ حِفْظٍ وَلَا تَمَلُّكٍ ثُمَّ عَرَّفَ قَبْلَ قَصْدِ التَّمَلُّكِ لَا يُعْتَدُّ بِتَعْرِيفِهِ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (سَنَةً) أَيْ فِي الْخَطِيرِ (قَوْلُهُ جَازَ لَهُ تَمَلُّكُهَا) وَلَوْ هَاشِمِيًّا أَوْ فَقِيرًا اهـ نِهَايَةٌ أَيْ وَلَا يُقَالُ إنَّهُ يَمْتَنِعُ عَلَى الْهَاشِمِيِّ لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا مِنْ صَدَقَةِ فَرْضٍ عَلَى الْفَقِيرِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى بَدَلِهَا عِنْدَ ظُهُورِ مَالِكِهَا هَكَذَا ظَهَرَ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي لَا فَرْقَ عِنْدَنَا فِي جَوَازِ تَمَلُّكِ اللُّقَطَةِ بَيْنَ الْهَاشِمِيِّ وَغَيْرِهِ وَلَا بَيْنَ الْفَقِيرِ وَغَيْرِهِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يَجُوزُ تَمَلُّكُهَا لِمَنْ لَا تَحِلُّ لَهُ الصَّدَقَةُ وَقَالَ مَالِكٌ لَا يَجُوزُ تَمَلُّكُهَا لِلْفَقِيرِ خَشْيَةَ ضَيَاعِهَا عِنْدَ طَلَبِهَا اهـ. (قَوْلُهُ كَأَنْ أَخَذَهَا لِلْخِيَانَةِ) تَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِنْ أَخَذَ بِقَصْدِ خِيَانَةٍ إلَخْ وَ (قَوْلُهُ أَوْ أَعْرَضَ عَنْهُ) تَقَدَّمَ ذَلِكَ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَمَا لَا يَمْتَنِعُ مِنْهَا كَشَاةٍ وَ (قَوْلُهُ أَوْ كَانَتْ أَمَةً إلَخْ) تَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي شَرْحٍ وَيَجُوزُ أَنْ يَلْتَقِطَ عَبْدًا لَا يُمَيِّزُ قَالَ سم أَنَّ اسْتِثْنَاءَ الْأَمَةِ الْمَذْكُورَةِ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي اللُّقَطَةِ بِقَصْدِ التَّمَلُّكِ وَالْأَمَةُ الْمَذْكُورَةُ يَمْتَنِعُ الْتِقَاطُهَا لِلتَّمَلُّكِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ اهـ. (قَوْلُهُ أَنْ يُعَرِّفَهَا) أَيْ الْأَمَةَ الَّتِي تَحِلُّ لَهُ (قَوْلُهُ ثُمَّ تُبَاعُ) الْأَنْسَبُ يَبِيعُهَا (قَوْلُهُ يُرَدُّ إلَخْ) خَبَرٌ وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ إلَخْ (بِأَنَّ هَذَا) أَيْ مَا يَتَسَارَعُ فَسَادُهُ قَوْلُهُ (وَهِيَ) أَيْ الْأَمَةُ الْمَذْكُورَةُ وَقَوْلُهُ: (وَهُوَ) أَيْ الْبُضْعُ (قَوْلُهُ وَإِذَا أَرَادَهُ) أَيْ التَّمَلُّكَ بَعْدَ التَّعْرِيفِ وَكَذَا ضَمِيرُ يَخْتَارُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (حَتَّى يَخْتَارَهُ إلَخْ) وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا أَنَّ وَلَدَ اللُّقَطَةِ كَاللُّقَطَةِ إنْ كَانَتْ حَامِلًا عِنْدَ الْتِقَاطِهَا وَانْفَصَلَ مِنْهَا قَبْلَ تَمَلُّكِهَا وَإِلَّا مَلَكَهُ تَبَعًا لِأُمِّهِ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ قَوْلُ مَنْ قَالَ إنَّهُ يُمْلَكُ بَعْدَ التَّعْرِيفِ تَبَعًا لِأُمِّهِ أَيْ وَتَمَلُّكِهَا اهـ مُغْنِي قَالَ ع ش بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِ ذَلِكَ عَنْ سم عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ وَانْفَصَلَ مِنْهَا قَبْلَ تَمَلُّكِهَا أَنَّهَا لَوْ حَمَلَتْ بِهِ بَعْدَ الِالْتِقَاطِ وَانْفَصَلَ قَبْلَ التَّمَلُّكِ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ تَبَعًا لِأُمِّهِ وَعَلَيْهِ فَيَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ بِتَمْلِيكِ أُمِّهِ بَلْ يَتَوَقَّفُ عَلَى تَمَلُّكٍ لَهُ بِخُصُوصِهِ وَيَنْبَغِي أَيْضًا أَنَّ مَا حَمَلَتْ بِهِ بَعْدَ الِالْتِقَاطِ وَلَمْ يَنْفَصِلْ قَبْلَ التَّمَلُّكِ أَنَّهُ يَتْبَعُهَا فِي التَّمَلُّكِ كَمَا يَتْبَعُهَا فِي الْبَيْعِ اهـ وَقَوْلُهُ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ وَانْفَصَلَ إلَى قَوْلِهِ وَيَنْبَغِي أَيْضًا إلَخْ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ. (قَوْلُهُ صَرِيحٌ إلَخْ) نَعْتٌ لِلَّفْظِ قَوْلُ الْمَتْنِ (كَتَمَلَّكْتُ) هَلْ يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ التَّمَلُّكِ مَعْرِفَتُهَا حَتَّى لَوْ جُهِلَتْ لَهُ لَمْ يَصِحَّ فِيهِ نَظَرٌ فَلْيُرَاجَعْ وَلَا يَبْعُدُ الِاشْتِرَاطُ وَهِيَ نَظِيرُ الْقَرْضِ بَلْ قَالُوا إنْ مَلَكَهَا مِلْكَ قَرْضٍ فَلْيُنْظَرْ هَلْ يَمْلِكُ الْقَرْضَ الْمَجْهُولَ م ر اهـ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ: وَقَدْ يُسْتَفَادُ الِاشْتِرَاطُ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ السَّابِقِ أَمَّا عِنْدَ تَمَلُّكِهَا فَالْأَوْجَهُ وُجُوبُ مَعْرِفَةِ ذَلِكَ لِيُعْلَمَ مَا يَرُدُّهُ لِمَالِكِهَا لَوْ ظَهَرَ وَقَوْلُهُ هَلْ يُمْلَكُ الْقَرْضُ الْمَجْهُولُ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُمْلَكُ لِتَعَذُّرِ رَدِّ مِثْلِهِ مَعَ الْجَهْلِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ إشَارَةِ أَخْرَسَ) الْأَوْلَى مِنْ أَخْرَسَ (قَوْلُهُ مِنْ لَفْظٍ يَدُلُّ إلَخْ) كَأَنْ يَقُولَ نَقَلْت الِاخْتِصَاصَ بِهِ إلَى اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَقِيلَ تَكْفِي النِّيَّةُ) أَيْ بَعْدَ التَّعْرِيفِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بَعْدَ التَّعْرِيفِ) فَصْلٌ) فِي تَمَلُّكِهَا وَغُرْمِهَا وَمَا يَتْبَعُهُمَا (قَوْلُهُ إلَّا فِي صُوَرٍ مَرَّتْ إلَخْ) لَا يَخْفَى صَرَاحَةُ السِّيَاقِ أَنَّ فِي هَذَا الِاسْتِثْنَاءِ مِنْ التَّمَلُّكِ بَعْدَ الِالْتِقَاطِ لِلتَّمَلُّكِ فَيُشْكِلُ اسْتِثْنَاءُ الْأَمَةِ الْمَذْكُورَةِ؛ لِأَنَّهُ يَمْتَنِعُ الْتِقَاطُهَا لِلتَّمَلُّكِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ (قَوْلُهُ أَوْ أَعْرَضَ عَنْهُ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَوْ دَفَعَهَا لِلْحَاكِمِ وَتَرَكَ تَعْرِيفَهَا وَتَمَلَّكَهَا ثُمَّ اسْتَقَالَ أَيْ طَلَبَ مِنْ الْحَاكِمِ إقَالَتَهُ مِنْهَا لِيُعَرِّفَهَا وَيَتَمَلَّكَهَا مُنِعَ مِنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ أَسْقَطَ حَقَّهُ انْتَهَى (قَوْلُهُ وَهِيَ مَانِعُهَا ذَاتِيٌّ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ كَوْنُ مَانِعِهَا كَذَلِكَ إنَّمَا يَقْتَضِي امْتِنَاعَ تَمَلُّكِهَا نَفْسَهَا لَا امْتِنَاعَ تَمَلُّكِ ثَمَنِهَا وَيُفَارِقُ الْقَرْضَ بِأَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى تَقَدُّمُ الِاعْتِرَاضِ عَلَى الْبَيْعِ لِلْمَحْذُورِ وَلَا تَأَخُّرِهِ إذْ لَيْسَ لَهُ بَيْعُهُ مَعَ وُجُودِ الْمَالِكِ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ لَمْ يَمْلِكْهَا حَتَّى يَخْتَارَهُ بِلَفْظٍ) هَلْ يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ التَّمَلُّكِ مَعْرِفَتُهَا حَتَّى لَوْ جُهِلَتْ لَهُ لَمْ يَصِحَّ فِيهِ نَظِيرٌ فَلْيُرَاجَعْ وَلَا يَبْعُدُ الِاشْتِرَاطُ وَهِيَ نَظِيرُ الْقَرْضِ بَلْ لَوْ قَالُوا إنْ مَلَكَهَا مِلْكَ قَرْضٍ فَلْيُنْظَرْ هَلْ يَمْلِكُ الْقَرْضَ الْمَجْهُولَ م ر (فَرْعٌ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ وَلَدَ اللُّقَطَةِ كَاللُّقَطَةِ إنْ كَانَتْ حَامِلًا بِهِ عِنْدَ الْتِقَاطِهَا

стр. 2747

تَمَلَّكَهَا) فَلَمْ يَظْهَرْ الْمَالِكُ لَمْ يُطَالَبْ بِهَا فِي الْآخِرَةِ؛ لِأَنَّهَا مِنْ كَسْبِهِ كَمَا فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ أَوْ (فَظَهَرَ الْمَالِكُ) وَهِيَ بَاقِيَةٌ بِحَالِهَا (وَاتَّفَقَا عَلَى رَدِّ عَيْنِهَا) أَوْ بَدَلِهَا (فَذَاكَ) ظَاهِرٌ. إذْ الْحَقُّ لَا يَعْدُوهُمَا وَمُؤْنَةُ الرَّدِّ عَلَيْهِ وَيَرُدُّهَا بِزِيَادَتِهَا الْمُتَّصِلَةِ لَا الْمُنْفَصِلَةِ إنْ حَدَثَتْ بَعْدَ التَّمَلُّكِ وَإِلَّا رَجَعَ فِيهَا لِحُدُوثِهَا بِمِلْكِهِ وَإِنْ أَرَادَهَا الْمَالِكُ وَأَرَادَ الْمُلْتَقِطُ الْعُدُولَ إلَى بَدَلَهَا أَوْ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا حَقٌّ لَازِمٌ يَمْنَعُ بَيْعَهَا (أُجِيبَ الْمَالِكُ فِي الْأَصَحِّ) كَالْقَرْضِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ تَعَلَّقَ بِهَا ذَلِكَ تَعَيَّنَ الْبَدَلُ فَإِنْ لَمْ يَتَنَازَعَا وَرَدَّهَا لَهُ سَلِيمَةً لَزِمَهُ الْقَبُولُ (فَإِنْ تَلِفَتْ) الْمَمْلُوكَةُ حِسًّا أَوْ شَرْعًا بَعْدَ التَّمَلُّكِ (غَرِمَ مِثْلَهَا) إنْ كَانَتْ مِثْلِيَّةً (أَوْ قِيمَتَهَا) إنْ كَانَتْ مُتَقَوَّمَةً وَبَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَخْذًا مِنْ تَشْبِيهِهَا بِالْقَرْضِ أَنَّهُ يَجِبُ فِيمَا لَهُ مِثْلٌ صُورِيٌّ رَدُّ الْمِثْلِ الصُّورِيِّ وَرَدَّهُ الْأَذْرَعِيُّ بِأَنَّهُ لَا يَبْعُدُ الْفَرْقُ وَهُوَ كَمَا يَعْنِي مِنْ أَوَّلِ التَّعْرِيفِ (قَوْلُهُ فَلَمْ يَظْهَرْ) الْفَاءُ هُنَا وَفِي قَوْلِ الْمَتْنِ فَظَهَرَ لَيْسَتْ عَلَى بَابِهَا (قَوْلُهُ لَمْ يُطَالَبْ بِهَا إلَخْ) لَوْ تَمَلَّكَ مَا يُسْرِعُ فَسَادُهُ فِي الْحَالِ وَأَكَلَهُ ثُمَّ عَرَّفَهُ وَلَمْ يَتَمَلَّكْ الْقِيمَةَ هَلْ تَسْقُطُ الْمُطَالَبَةُ أَيْضًا فِي الْآخِرَةِ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَيُتَّجَهُ الثَّانِي سم عَلَى حَجّ وَقَالَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ بَعْدَ مِثْلِ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّهُ إذَا عَزَمَ عَلَى رَدِّهَا أَوْ رَدَّ بَدَلَهَا إذَا ظَهَرَ مَالِكُهَا وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّارِحِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ وَقَدْ يُوَجَّهُ بِأَنَّهُ حَيْثُ أَتَى بِمَا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْ التَّعْرِيفِ وَتَمَلَّكَ صَارَتْ مِنْ جُمْلَةِ أَكْسَابِهِ وَعَدَمُ نِيَّتِهِ رَدَّهَا إلَى مَالِكِهَا لَا يُزِيلُ مِلْكَهُ وَإِنْ أَثِمَ بِهِ وَعَلَى مَا قَالَهُ شَيْخُنَا فَيَنْبَغِي أَنْ يُلْحَقَ بِهِ مَا لَوْ لَمْ يَقْصِدْ رَدًّا وَلَا عَدَمَهُ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَهِيَ بَاقِيَةٌ بِحَالِهَا) لَوْ كَانَ زَالَ مِلْكُهُ عَنْهَا ثُمَّ عَادَ فَالْمُتَّجَهُ أَنَّهُ كَمَا لَوْ لَمْ يَزُلْ م ر اهـ سم وَع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَاتَّفَقَا عَلَى رَدِّ عَيْنِهَا) وَيَجِبُ عَلَى الْمُلْتَقِطِ رَدُّهَا لِمَالِكِهَا إذَا عَلِمَهُ وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا حَقٌّ لَازِمٌ قَبْلَ طَلَبِهِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِ ذَلِكَ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى انْتِقَاضِ الْمِلْكِ بِمُجَرَّدِ ظُهُورِ الْمَالِكِ اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ بَدَلِهَا) هَلْ يُشْتَرَطُ إيجَابٌ وَقَبُولٌ الْقِيَاسُ الِاشْتِرَاطُ إنْ كَانَ الْمِلْكُ يُنْتَقَضُ بِمُجَرَّدِ ظُهُورِ الْمَالِكِ اهـ سم وَوَجْهُهُ ظَاهِرٌ خِلَافًا لِمَا فِي ع ش (قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ الْمُلْتَقِطِ؛ لِأَنَّهُ قَبَضَ الْعَيْنَ لِغَرَضِ نَفْسِهِ أَمَّا إذَا حَصَلَ الرَّدُّ قَبْلَ تَمَلُّكِهَا فَمُؤْنَةُ الرَّدِّ عَلَى مَالِكِهَا كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ الْمُتَّصِلَةِ) وَإِنْ حَدَثَ بَعْدَ التَّمَلُّكِ تَبَعًا لِلْأَصْلِ بَلْ لَوْ حَدَثَتْ قَبْلَهُ ثُمَّ انْفَصَلَتْ رَدَّهَا كَنَظِيرِهِ مِنْ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ فَلَوْ الْتَقَطَ حَائِلًا فَحَمَلَتْ قَبْلَ تَمَلُّكِهَا ثُمَّ وَلَدَتْ رَدَّ الْوَلَدَ مَعَ الْأُمِّ مُغْنِي وَأَسْنَى قَالَ ع ش هَلْ يَجِبُ تَعْرِيفُ هَذَا الْوَلَدِ بَعْدَ انْفِصَالِهِ مَعَ الْأُمِّ أَوْ لَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَلْتَقِطْ وَعَلَى الْأَوَّلِ فَهَلْ يَكْفِي مَا بَقِيَ مِنْ تَعْرِيفِ الْأُمِّ فِيهِ نَظَرٌ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ: نَعَمْ يَكْفِي مَا بَقِيَ مِنْ تَعْرِيفِ الْأُمِّ؛ لِأَنَّهُ تَابِعٌ وَبَقِيَ مَا لَوْ انْفَصَلَ بَعْدَ تَمَامِ التَّعْرِيفِ وَقَبْلَ التَّمَلُّكِ فَهَلْ يَسْقُطُ التَّعْرِيفُ فِيهِ نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ سُقُوطُهُ اكْتِفَاءً بِمَا سَبَقَ مِنْ تَعْرِيفِ الْأُمِّ اع. (قَوْلُهُ لَا الْمُنْفَصِلَةِ إلَخْ) وَتَقَدَّمَ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ أَنَّ الْحَمْلَ الْحَادِثَ بَعْدَ الشِّرَاءِ كَالْمُنْفَصِلِ فَيَكُونُ الْحَادِثُ هُنَا بَعْدَ التَّمَلُّكِ لِلْمُلْتَقِطِ اهـ مُغْنِي وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ وَهَذَا لَا يُخَالِفُ قَوْلَنَا عَنْهُ فِيمَا مَرَّ وَإِنْ حَدَثَتْ بَعْدَ التَّمَلُّكِ تَبَعًا لِلْأَصْلِ اهـ؛ لِأَنَّهُ فِي غَيْرِ الْحَمْلِ فَهُوَ مَخْصُوصٌ بِهَذَا اهـ (قَوْلُهُ رَجَعَ) أَيْ الْمَالِكُ (قَوْلُهُ وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا حَقٌّ لَازِمٌ إلَخْ) بِأَنْ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا حَقٌّ أَصْلًا أَوْ تَعَلَّقَ بِهَا حَقٌّ جَائِزٌ كَالْعَارِيَّةِ أَوْ حَقٌّ لَازِمٌ لَا يَمْنَعُ بَيْعَهَا كَالْإِجَارَةِ وَالْحَقُّ اللَّازِمُ الَّذِي يَمْنَعُ بَيْعَهَا كَالرَّهْنِ وَانْظُرْ هَلْ يَرُدُّهَا إذَا كَانَتْ مُؤَجَّرَةً مَسْلُوبَةَ الْمَنْفَعَةِ مُدَّةَ الْإِجَارَةِ أَوْ لَا فِيهِ تَأَمُّلٌ وَقِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ فِي الْقَرْضِ الْأَوَّلِ لِوُقُوعِ الْإِجَارَةِ مِنْ اللَّاقِطِ حَالَ مِلْكِهِ لِلْمَلْقُوطِ فَالْأُجْرَةُ لَهُ (قَوْلُهُ سَلِيمَةً) أَيْ أَوْ مَعِيبَةً مَعَ الْأَرْشِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ حِسًّا) إلَى قَوْلِهِ عَلَى مَا جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ قِيلَ (قَوْلُهُ حِسًّا) أَيْ بِأَنْ مَاتَتْ وَ (قَوْلُهُ أَوْ شَرْعًا) كَأَنْ أَعْتَقَهَا الْمُلْتَقِطُ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (غَرِمَ مِثْلَهَا إلَخْ) وَلَوْ قَالَ الْمُلْتَقِطُ لِلْمَالِكِ بَعْدَ التَّلَفِ كُنْت مُمْسِكَهَا وَانْفَصَلَ مِنْهَا قَبْلَ تَمَلُّكِهَا وَإِلَّا مَلَكَهُ تَبَعًا لِأُمِّهِ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ قَوْلُ مَنْ قَالَ إنَّهُ يُمْلَكُ بَعْدَ التَّعْرِيفِ لِأُمِّهِ أَيْ وَتَمَلُّكِهَا انْتَهَى (قَوْلُهُ لَمْ يُطَالَبْ بِهَا فِي الْآخِرَةِ) لَوْ تَمَلَّكَ مَا يُسْرِعُ فَسَادُهُ فِي الْحَالِ وَأَكَلَهُ ثُمَّ عَرَّفَهُ وَلَمْ يَتَمَلَّكْ الْقِيمَةَ هَلْ تَسْقُطُ الْمُطَالَبَةُ أَيْضًا فِي الْآخِرَةِ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَيَتَّجِهُ الثَّانِي (قَوْلُهُ وَهِيَ بَاقِيَةٌ بِحَالِهَا) لَوْ كَانَ زَالَ مِلْكُهُ عَنْهَا ثُمَّ عَادَ فَالْمُتَّجِهُ أَنَّهُ كَمَا لَوْ لَمْ يَزُلْ م ر (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَاتَّفَقَا عَلَى رَدِّ عَيْنِهَا إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَيَلْزَمُ الْمُلْتَقِطَ رَدُّهَا إلَيْهِ قَبْلَ طَلَبِهِ ذَكَرَهُ الْأَصْلُ فِي الْوَدِيعَةِ انْتَهَى وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى انْتِقَاضِ الْمِلْكِ بِمُجَرَّدِ ظُهُورِ الْمَالِكِ (قَوْلُهُ أَوْ بَدَلِهَا) هَلْ يُشْتَرَطُ إيجَابٌ وَقَبُولٌ الْقِيَاسُ الِاشْتِرَاطُ إنْ كَانَ الْمِلْكُ يَنْتَقِضُ بِمُجَرَّدِ ظُهُورِ الْمَالِكِ (قَوْلُهُ الْمُتَّصِلَةِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَإِنْ حَدَثَتْ بَعْدَ التَّمَلُّكِ تَبَعًا لِلْأَصْلِ بَلْ لَوْ حَدَثَتْ قَبْلَهُ ثُمَّ انْفَصَلَتْ رَدَّهَا كَنَظِيرِهِ مِنْ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ فَلَوْ الْتَقَطَ حَائِلًا فَحُمِلَتْ قَبْلَ تَمَلُّكِهَا ثُمَّ وَلَدَتْ رَدَّ الْوَلَدَ مَعَ الْأُمِّ انْتَهَى (تَنْبِيهٌ) هَلْ يَجِبُ تَعْرِيفُ هَذَا الْوَلَدِ بَعْدَ انْفِصَالِهِ مَعَ الْأُمِّ أَوْ لَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَلْتَقِطْهُ وَعَلَى الْأَوَّلِ فَهَلْ يَكْفِي مَا بَقِيَ مِنْ تَعْرِيفِ الْأُمِّ فِيهِ نَظَرٌ (قَوْلُهُ لَا الْمُنْفَصِلَةِ إنْ حَدَثَتْ بَعْدَ التَّمَلُّكِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَتَقَدَّمَ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ أَنَّ الْحَمْلَ الْحَادِثَ بَعْدَ الشِّرَاءِ كَالْمُنْفَصِلِ فَيَكُونُ الْحَادِثُ هُنَا بَعْدَ التَّمَلُّكِ انْتَهَى وَهَذَا لَا يُخَالِفُ قَوْلَنَا عَنْهُ فِيمَا مَرَّ وَإِنْ حَدَثَتْ بَعْدَ التَّمَلُّكِ تَبَعًا لِلْأَصْلِ انْتَهَى؛ لِأَنَّهُ فِي غَيْرِ الْحَمْلِ فَهُوَ مَخْصُوصٌ بِهَذَا (قَوْلُهُ وَهُوَ كَمَا قَالَ إلَخْ) كَذَا

стр. 2748

قَالَ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ ذَاكَ تَمَلُّكٌ بِرِضَا الْمَالِكِ وَإِحْسَانِهِ فَرُوعِيَ وَهَذَا قَهْرِيٌّ عَلَيْهِ فَكَانَ بِضَمَانِ الْيَدِ أَشْبَهَ أَمَّا الْمُخْتَصَّةُ فَلَا بَدَلَ لَهَا وَلَا لِمَنْفَعَتِهَا كَالْكَلْبِ وَتُعْتَبَرُ قِيمَتُهَا (يَوْمَ التَّمَلُّكِ) أَيْ وَقْتَهُ؛ لِأَنَّهُ وَقْتُ دُخُولِهَا فِي ضَمَانِهِ (وَإِنْ نَقَصَتْ بِعَيْبٍ) أَوْ نَحْوِهِ طَرَأَ بَعْدَ التَّمَلُّكِ (فَلَهُ) بَلْ يَلْزَمُهُ لَوْ طَلَبَ بَدَلَهَا وَالْمُلْتَقِطُ رَدَّهَا مَعَ أَرْشِهَا (أَخْذُهَا مِنْ الْأَرْشِ فِي الْأَصَحِّ) لِلْقَاعِدَةِ أَنَّ مَا ضُمِنَ كُلُّهُ عِنْدَ التَّلَفِ يُضْمَنُ بَعْضُهُ عِنْدَ النَّقْصِ قِيلَ وَلَمْ يَخْرُجْ عَنْهَا إلَّا الْمُعَجَّلُ فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ أَرْشُهُ كَمَا مَرَّ وَلَوْ وَجَدَهَا مَبِيعَةً فِي زَمَنِ الْخِيَارِ الَّذِي لَمْ يَخْتَصَّ بِالْمُشْتَرِي فَلَهُ الْفَسْخُ وَأَخْذُهَا عَلَى مَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي وَيُوَافِقُهُ قَوْلُ الْمَاوَرْدِيِّ لِلْبَائِعِ الرُّجُوعُ فِي الْمَبِيعِ إذَا بَاعَهُ الْمُشْتَرِي وَحُجِرَ عَلَيْهِ بِالْفَلَسِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الْحَجْرَ ثَمَّ مُقْتَضٍ لِلتَّفْوِيتِ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا وَبِهِ يَتَأَيَّدُ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَفْسَخْهُ انْفَسَخَ كَمَا لَوْ بَاعَ الْعَدْلُ الرَّهْنَ بِثَمَنِ مِثْلِهِ وَطُلِبَ فِي الْمَجْلِسِ بِزِيَادَةٍ أَيْ فَكَمَا أَنَّ الْعَدْلَ يَلْزَمُهُ الْفَسْخُ وَإِلَّا انْفَسَخَ رِعَايَةً لِمَصْلَحَةِ الْمَالِكِ فَكَذَا الْبَائِعُ هُنَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ لِمَصْلَحَةِ الْمَالِكِ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ أَرَادَ الرُّجُوعَ لِعَيْنِ مَالِهِ فَإِنْ قُلْت مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْمَالِكِ هُنَا وَالشَّفِيعِ فَإِنَّ لَهُ إبْطَالَ تَصَرُّفِ الْمُشْتَرِي قُلْت يُفَرَّقُ بِأَنَّ الشَّفِيعَ لَوْ لَمْ يَجُزْ لَهُ ذَلِكَ ضَاعَ حَقُّهُ مِنْ أَصْلِهِ. وَلَا كَذَلِكَ الْمَالِكُ هُنَا فَإِنَّهُ حَيْثُ تَعَذَّرَ رُجُوعُهُ وَجَبَ لَهُ الْبَدَلُ (وَإِذَا ادَّعَاهَا رَجُلٌ وَلَمْ يَصِفْهَا وَلَا بَيِّنَةَ) لَهُ بِهَا (لَمْ تُدْفَعْ) أَيْ لَمْ يَجُزْ دَفْعُهَا (إلَيْهِ) مَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا لَهُ لِخَبَرِ «لَوْ أُعْطِيَ النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ» وَيَكْفِي فِي الْبَيِّنَةِ شَاهِدٌ وَيَمِينٌ وَلَا يَكْفِي إخْبَارُهَا لِلْمُلْتَقِطِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ سَمَاعِ الْقَاضِي لَهَا وَقَضَائِهِ عَلَى الْمُلْتَقِطِ بِالدَّفْعِ فَإِنْ خُشِيَ مِنْهُ انْتِزَاعُهَا لِشِدَّةِ جَوْرِهِ احْتَمَلَ الِاكْتِفَاءُ بِإِخْبَارِهَا لِلْمُلْتَقِطِ وَاحْتَمَلَ أَنَّهُمَا يُحَكِّمَانِ مَنْ يَسْمَعُهَا وَيُقْضَى عَلَى الْمُلْتَقِطِ وَلَعَلَّ هَذَا أَقْرَبُ (وَإِنْ وَصَفَهَا) وَصْفًا أَحَاطَ بِجَمِيعِ صِفَاتِهَا (وَظَنَّ) الْمُلْتَقِطُ (صِدْقَهُ جَازَ الدَّفْعُ) إلَيْهِ قَطْعًا عَمَلًا بِظَنِّهِ بَلْ يُسَنُّ هَذَا إنْ اتَّحَدَ الْوَاصِفُ وَإِلَّا بِأَنْ ادَّعَاهَا كُلٌّ لِنَفْسِهِ وَوَصَفَهَا لَمْ تُسَلَّمْ لِأَحَدِ إلَّا بِحُجَّةٍ كَبَيِّنَةٍ سَلِيمَةٍ مِنْ الْمُعَارِضِ (وَلَا يَجِبُ عَلَى الْمَذْهَبِ) ؛ لِأَنَّهُ مُدَّعٍ فَيَحْتَاجُ لِلْبَيِّنَةِ وَمُتَّهَمٌ بِاحْتِمَالِ سَمَاعِهِ لِوَصْفِهَا مِنْ نَحْوِ مَالِكِهَا أَمَّا إذَا لَمْ يُظَنَّ صِدْقُهُ فَلَا يَجُوزُ الدَّفْعُ لَهُ نَعَمْ لَوْ قَالَ لَهُ الْوَاصِفُ يَلْزَمُك تَسْلِيمُهَا إلَيَّ حَلَفَ قَالَ شَارِحٌ إنْ لَمْ يَعْتَقِدْ وُجُوبَ الدَّفْعِ بِالْوَصْفِ. لَك وَقُلْنَا بِالْأَصَحِّ إنَّهُ لَا يَمْلِكُهَا إلَّا بِاخْتِيَارِ التَّمَلُّكِ لَمْ يَضْمَنْهَا وَكَذَا لَوْ قَالَ لَمْ أَقْصِدْ شَيْئًا فَإِنْ كَذَّبَهُ الْمَالِكُ فِي ذَلِكَ صُدِّقَ الْمُلْتَقِطُ بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ أَمَّا التَّلَفُ قَبْلَ التَّمَلُّكِ مِنْ غَيْرِ تَفْرِيطٍ فَلَا ضَمَانَ فِيهِ عَلَى الْمُلْتَقِطِ كَالْمُودَعِ اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ وَذَلِكَ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ (قَوْلُهُ أَمَّا الْمُخْتَصَّةُ إلَخْ) قَسِيمٌ لِلْمَمْلُوكَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بَلْ يَلْزَمُهُ) أَيْ الْمَالِكَ قَوْلُ الْمَتْنِ (مَعَ الْأَرْشِ) هُوَ مَا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهَا لَكِنْ هَلْ الْعِبْرَةُ بِقِيمَتِهَا وَقْتَ الِالْتِقَاطِ أَوْ وَقْتَ التَّمَلُّكِ أَوْ وَقْتَ طُرُوُّ الْعَيْبِ وَلَوْ بَعْدَ التَّمَلُّكِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَخِيرُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ ظَهَرَ مَالِكُهَا قُبَيْلَ طُرُوُّ الْعَيْبِ لَوَجَبَ رَدُّهَا كَذَلِكَ اهـ ع ش أَقُولُ: بَلْ الْأَقْرَبُ الثَّانِي قِيَاسًا لِتَلَفِ الْبَعْضِ عَلَى تَلَفِ الْكُلِّ؛ وَلِأَنَّ مَا حَدَثَ بَعْدَ التَّمَلُّكِ فَقَدْ حَدَثَ فِي مِلْكِهِ (قَوْلُهُ قِيلَ وَلَمْ يَخْرُجْ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ إلَّا مَا اُسْتُثْنِيَ وَهُوَ الْمُعَجَّلُ اهـ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَمْ يَخْرُجْ عَنْ هَذِهِ إلَّا مَسْأَلَةُ الشَّاةِ الْمُعَجَّلَةِ فَإِنَّهَا تُضْمَنُ بِالتَّلَفِ وَإِنْ نَقَصَتْ لَمْ يَجِبْ أَرْشُهَا اهـ. (قَوْلُهُ إلَّا الْمُعَجَّلُ) أَيْ مِنْ الزَّكَاةِ (قَوْلُهُ لَمْ يَخْتَصَّ بِالْمُشْتَرِي) أَيْ بِأَنْ كَانَ لِلْبَائِعِ أَوْ لَهُمَا وَ (قَوْلُهُ فَلَهُ) أَيْ الْمَالِكِ اهـ ع ش عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ فَلَهُ الْفَسْخُ أَيْ فَلِلْمَالِكِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَقِيلَ لَيْسَ لَهُ الْفَسْخُ؛ لِأَنَّ خِيَارَ الْعَقْدِ إنَّمَا يَسْتَحِقُّهُ الْعَاقِدُ دُونَ غَيْرِهِ انْتَهَى فَانْظُرْهُ مَعَ دَلَالَةِ قَوْلِ الشَّارِحِ أَيْ فَكَمَا أَنَّ الْعَدْلَ إلَخْ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ فَلَهُ الْفَسْخُ أَيْ لِلْبَائِعِ الَّذِي هُوَ الْمُلْتَقِطُ اهـ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي لَوْ جَاءَ الْمَالِكُ وَقَدْ بِيعَتْ اللُّقَطَةُ بِشَرْطِ الْخِيَارِ أَوْ كَانَ خِيَارُ الْمَجْلِسِ بَاقِيًا كَانَ لَهُ الْفَسْخُ وَأَخْذُهَا إنْ لَمْ يَكُنْ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي فَقَطْ كَمَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي لِاسْتِحْقَاقِهِ الرُّجُوعَ لِعَيْنِ مَالِهِ مَعَ بَقَائِهِ أَمَّا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي فَقَطْ فَلَا رُجُوعَ لَهُ كَالْبَائِعِ اهـ. وَهِيَ سَالِمَةٌ عَنْ الْإِشْكَالِ (قَوْلُهُ وَيُوَافِقُهُ) أَيْ مَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي وَكَذَا ضَمِيرُ قَوْلِهِ الْآتِي وَبِهِ يَتَأَيَّدُ إلَخْ وَلَا يَخْفَى أَنَّ كُلًّا مِنْ دَعْوَى الْمُوَافَقَةِ وَدَعْوَى التَّأْيِيدِ إنَّمَا يَظْهَرُ عَلَى رُجُوعِ ضَمِيرِ فَلَهُ الْفَسْخُ إلَى الْبَائِعِ وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ (قَوْلُهُ عَلَى مَا جَزَمَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا جَزَمَ إلَخْ (قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الْحَجْرَ إلَخْ غَيْرُ مُؤَثِّرٍ وَالْأَوْجَهُ أَنَّ الْمُلْتَقِطَ لَا يُجْبَرُ عَلَى الْفَسْخِ لَكِنْ قَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ تَرْجِيحُ انْفِسَاخِهِ إنْ لَمْ يَفْسَخْ اهـ. (قَوْلُهُ وَبِهِ يَتَأَيَّدُ مَا اقْتَضَاهُ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ هَذَا الصَّنِيعُ وَانْظُرْ الْقَوْلَةَ السَّابِقَةَ اهـ سم أَيْ الْمُعَلَّقَةَ عَلَى قَوْلِ الشَّارِحِ فَلَهُ الْفَسْخُ قَوْلُ الْمَتْنِ (رَجُلٌ) أَيْ مَثَلًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ مَا لَمْ يَعْلَمْ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ لَوْ قَالَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ فَإِنْ خُشِيَ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ مَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا لَهُ) فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهَا لَهُ وَجَبَ عَلَيْهِ دَفْعُهَا إلَيْهِ وَعَلَيْهِ الْعُهْدَةُ لَا إنْ أَلْزَمَهُ بِتَسْلِيمِهَا بِالْوَصْفِ حَاكِمٌ اهـ مُغْنِي وَالْمُرَادُ بِالْعِلْمِ هُنَا أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي مَا يَشْمَلُ الظَّنَّ (قَوْلُهُ وَلَا يَكْفِي إخْبَارُهَا إلَخْ) لَعَلَّهُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي آنِفًا إذَا لَمْ يَظُنَّ صِدْقَ الْبَيِّنَةِ (قَوْلُهُ فَإِنْ خُشِيَ مِنْهُ) أَيْ الْقَاضِي (قَوْلُهُ وَلَعَلَّ هَذَا أَقْرَبُ) اعْتَمَدَهُ م ر اهـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَهُوَ أَوْجَهُ اهـ. (قَوْلُهُ كَبَيِّنَةٍ سَلِيمَةٍ إلَخْ) مِثَالٌ لِلْحُجَّةِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَعْتَقِدْ وُجُوبَ الدَّفْعِ إلَخْ) أَيْ وَإِلَّا فَلَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ اهـ نِهَايَةٌ أَيْ وَإِنْ اعْتَقَدَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُهَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ فَلَهُ الْفَسْخُ) أَيْ فَلِلْمَالِكِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَقِيلَ لَيْسَ لَهُ الْفَسْخُ؛ لِأَنَّ خِيَارَ الْعَقْدِ إنَّمَا يَسْتَحِقُّهُ الْعَاقِدُ دُونَ غَيْرِهِ انْتَهَى فَانْظُرْهُ مَعَ دَلَالَةِ قَوْلِ الشَّارِحِ أَيْ فَكَمَا أَنَّ الْعَدْلَ إلَخْ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ فَلَهُ الْفَسْخُ أَيْ لِلْبَائِعِ الَّذِي هُوَ الْمُلْتَقِطُ (قَوْلُهُ عَلَى مَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي إلَخْ) وَاعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ وَبِهِ يَتَأَيَّدُ مَا اقْتَضَاهُ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ هَذَا الصَّنِيعُ وَانْظُرْ الْقَوْلَةَ السَّابِقَةَ (قَوْلُهُ وَلَعَلَّ هَذَا أَقْرَبُ) اعْتَمَدَهُ م ر

стр. 2749

أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ فَإِنْ نَكَلَ وَلَمْ يَكُنْ تَمَلَّكَهَا فَهَلْ تُرَدُّ هَذِهِ الْيَمِينُ كَغَيْرِهَا أَوْ لَا؛ لِأَنَّ الرَّدَّ كَالْإِقْرَارِ وَإِقْرَارُ الْمُلْتَقِطِ لَا يُقْبَلُ عَلَى مَالِكِهَا بِفَرْضِ أَنَّهُ غَيْرُ الْوَاصِفِ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَإِنْ قَالَ تَعْلَمُ أَنَّهَا مِلْكِي حَلَفَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ وَلَوْ تَلِفَتْ فَشَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ بِوَصْفِهَا ثَبَتَتْ وَلَزِمَهُ بَدَلُهَا كَمَا فِي الْبَحْرِ عَنْ النَّصِّ وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّهُ إنْ ثَبَتَ بِإِقْرَارِهِ أَوْ غَيْرِهِ أَنَّ مَا شَهِدَتْ بِهِ الْبَيِّنَةُ مِنْ الْوَصْفِ هُوَ وَصْفُهَا (فَإِنْ دَفَعَ) اللُّقَطَةَ لِإِنْسَانٍ بِالْوَصْفِ (فَأَقَامَ آخَرُ بَيِّنَةً) أَيْ حُجَّةً بِأَنَّهَا مِلْكُهُ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَغَيْرُهُ بِأَنَّهَا لَا تُعْلِمُ أَنَّهَا انْتَقَلَتْ مِنْهُ وَيُوَجَّهُ بِفَرْضِ اعْتِمَادِهِ بِالِاحْتِيَاطِ لِلْمُلْتَقِطِ لِكَوْنِهِ لَمْ يُقَصِّرْ (حُوِّلَتْ إلَيْهِ) ؛ لِأَنَّ الْحُجَّةَ تُوجِبُ الدَّفْعَ بِخِلَافِ الْوَصْفِ (فَإِنْ تَلِفَتْ عِنْدَهُ) أَيْ الْوَاصِفِ الْمَدْفُوعِ إلَيْهِ لَا بِإِلْزَامِ حَاكِمٍ يَرَى وُجُوبَ الدَّفْعِ إلَيْهِ بِالْوَصْفِ (فَلِصَاحِبِ الْبَيِّنَةِ تَضْمِينُ الْمُلْتَقِطِ) ؛ لِأَنَّهُ بَانَ أَنَّهُ سَلَّمَ مَا لَيْسَ لَهُ تَسْلِيمُهُ (وَالْمَدْفُوعُ إلَيْهِ) ؛ لِأَنَّهُ بَانَ أَنَّهُ أَخَذَ مِلْكَ الْغَيْرِ وَخَرَجَ بِدَفْعِ اللُّقَطَةِ مَا لَوْ تَلِفَتْ عِنْدَهُ ثُمَّ غَرِمَ لِلْوَاصِفِ قِيمَتَهَا فَلَيْسَ لِمَالِكِهَا تَغْرِيمُ الْوَاصِفِ؛ لِأَنَّ مَا أَخَذَهُ مَالُ الْمُلْتَقِطِ لَا الْمُدَّعِي (وَالْقَرَارُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْمَدْفُوعِ إلَيْهِ لِتَلَفِهِ فِي يَدِهِ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ اللَّاقِطُ بِمَا غَرِمَهُ مَا لَمْ يُقَرَّ لَهُ بِالْمِلْكِ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَزْعُمُ أَنَّ الظَّالِمَ لَهُ هُوَ ذُو الْبَيِّنَة وَفَارَقَ قَ مَا لَوْ اعْتَرَفَ الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ بِالْمِلْكِ ثُمَّ اُسْتُحِقَّ الْمَبِيعُ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالثَّمَنِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا اعْتَرَفَ لَهُ بِالْمِلْكِ لِظَاهِرِ الْيَدِ بِأَنَّ الْيَدَ دَلِيلُ الْمِلْكِ شَرْعًا فَعُذِرَ بِالِاعْتِرَافِ الْمُسْتَنِدِ إلَيْهَا بِخِلَافِ الْوَصْفِ فَكَانَ مُقَصِّرًا بِالِاعْتِرَافِ الْمُسْتَنِدِ إلَيْهِ (قُلْت لَا تَحِلُّ لُقَطَةُ الْحَرَمِ) الْمَكِّيِّ (لِلتَّمَلُّكِ) وَلَا بِلَا قَصْدِ تَمَلُّكٍ (وَلَا حِفْظٍ عَلَى الصَّحِيحِ) بَلْ لَا تَحِلُّ إلَّا لِلْحِفْظِ أَبَدًا لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «لَا تَحِلُّ لُقَطَتُهَا إلَّا لِمُنْشِدٍ» أَيْ لِمُعَرِّفٍ عَلَى الدَّوَامِ وَإِلَّا فَسَائِرُ الْبِلَادِ كَذَلِكَ فَلَا تَظْهَرُ فَائِدَةُ التَّخْصِيصِ وَادِّعَاءُ أَنَّهَا دَفْعُ إيهَامِ الِاكْتِفَاءِ بِتَعْرِيفِهَا فِي الْمَوْسِمِ يَمْنَعُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ هَذَا هُوَ الْمُرَادَ لَبَيَّنَهُ وَإِلَّا فَإِيهَامُ مَا قُلْنَاهُ الْمُتَبَادَرُ مِنْهُ أَشَدُّ؛ وَلِأَنَّ النَّاسَ يَكْثُرُ تَكَرُّرُ عَوْدِهِمْ إلَيْهِ فَرُبَّمَا عَادَ مَالِكُهَا أَوْ نَائِبُهُ فَغَلَّظَ عَلَى أَخْذِهَا بِتَعَيُّنِ حِفْظِهَا عَلَيْهِ كَمَا غُلِّظَ عَلَى الْقَاتِلِ فِيهِ خَطَأً بِتَغْلِيظِ الدِّيَةِ عَلَيْهِ مَعَ عَدَمِ إسَاءَتِهِ وَخَرَجَ بِالْحَرَمِ الْحِلُّ وَلَوْ عَرَفَةَ كَمَا صَحَّحَهُ فِي الِانْتِصَارِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ خَصَائِصِ الْحَرَمِ وَفِي وَجْهٍ لَا فَرْقَ وَانْتَصَرَ لَهُ بِخَبَرِ مُسْلِمٍ «نَهَى عَنْ لُقَطَةِ الْحَاجِّ» أَيْ مَجْمَعِ جَمِيعِهِمْ لِئَلَّا يَدْخُلَ فِيهِ كُلُّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ وَبِالْمَكِّيِّ حَرَمُ الْمَدِينَةِ وَاخْتَارَ الْبُلْقِينِيُّ اسْتِوَاءَهُمَا (وَيَجِبُ تَعْرِيفُهَا) أَيْ الْمَلْقُوطَةِ فِيهِ لِلْحِفْظِ (قَطْعًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِلْخَبَرِ بِالْوَصْفِ لَا يَلْزَمُهُ الْحَلِفُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ التَّسْلِيمُ بَلْ يُطَالِبُهُ بِبَيِّنَةٍ ع ش (قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إلَخْ) مَفْعُولُ حَلَفَ (قَوْلُهُ وَلَمْ يَكُنْ تَمَلَّكَهَا) أَمَّا إذَا كَانَ تَمَلَّكَهَا فَيَرُدُّ عَلَيْهِ الْيَمِينَ مِنْ غَيْرِ تَرَدُّدٍ؛ لِأَنَّهُ مَالِكٌ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ) وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ اهـ نِهَايَةٌ وَهُوَ قَوْلُهُ تُرَدُّ هَذِهِ الْيَمِينُ كَغَيْرِهَا وَفَائِدَةُ الرَّدِّ أَنَّهُ يَلْزَمُ بِتَسْلِيمِهَا لِلْمُدَّعِي اهـ ع ش أَيْ بِالْيَمِينِ الْمَرْدُودَةِ (قَوْلُهُ فَشَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ إلَخْ) أَيْ السَّالِمَةُ عَنْ الْمُعَارِضِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ آنِفًا (قَوْلُهُ أَنَّ مَحَلَّهُ) أَيْ لُزُومُ الْيَدِ بِتِلْكَ الشَّهَادَةِ (قَوْلُهُ اللُّقَطَةَ لِإِنْسَانٍ) إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ أَرَادَ سَفَرًا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَيُوَجَّهُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ كَمَا صَحَّحَهُ إلَى وَبِالْمَكِّيِّ وَإِلَى الْكِتَابِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ وَيُوَجَّهُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَفِي وَجْهٍ إلَى وَبِالْمَكِّيِّ (قَوْلُهُ قَالَ الشَّيْخُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَبِأَنَّهَا لَا تَعْلَمُ أَنَّهَا انْتَقَلَتْ مِنْهُ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ (حُوِّلَتْ) أَيْ اللُّقَطَةُ مِنْ الْأَوَّلِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لَا بِإِلْزَامِ حَاكِمٍ إلَخْ) أَمَّا إذَا أَلْزَمَهُ بِالدَّفْعِ حَاكِمٌ يَرَاهُ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ لِعَدَمِ تَقْصِيرِهِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ زَادَ سم وَيَنْبَغِي أَنَّ الْمُلْتَقِطَ لَوْ ذَكَرَ فِي التَّعْرِيفِ جَمِيعَ أَوْصَافِهَا ثُمَّ أَلْزَمَهُ حَاكِمٌ بِالدَّفْعِ لِلْوَاصِفِ لَمْ يَنْدَفِعْ عَنْهُ الضَّمَانُ؛ لِأَنَّهُ صَارَ ضَامِنًا بِذِكْرِ جَمِيعِ الْأَوْصَافِ قَبْلَ إلْزَامِ الْحَاكِمِ م ر اهـ. (قَوْلُهُ مَا لَيْسَ لَهُ تَسْلِيمُهُ) أَيْ فِي الْوَاقِعِ وَإِنْ جَازَ فِي الظَّاهِرِ كَمَا مَرَّ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ تَلِفَتْ عِنْدَهُ) أَيْ بَعْدَ التَّمَلُّكِ مُطْلَقًا أَوْ قَبْلَهُ بِتَقْصِيرٍ مِنْهُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ (قَوْلُهُ فَلَيْسَ لِمَالِكِهَا تَغْرِيمُ الْوَاصِفِ) أَيْ وَإِنَّمَا يَغْرَمُ الْمُلْتَقِطُ بَدَلَهَا وَيَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْوَاصِفِ اهـ ع ش أَيْ إذَا لَمْ يُقِرَّ لَهُ بِالْمِلْكِ كَمَا يَأْتِي آنِفًا (قَوْلُهُ أَنَّ الظَّالِمَ لَهُ هُوَ ذُو الْبَيِّنَةِ إلَخْ) أَيْ وَالْمَظْلُومُ لَا يَرْجِعُ عَلَى غَيْرِ ظَالِمِهِ قَوْلُ الْمَتْنِ (قُلْت إلَخْ) أَيْ كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَإِلَّا إلَخْ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمُرَادُ عَلَى الدَّوَامِ بَلْ سَنَةٌ فَلَا فَائِدَةَ لِتَخْصِيصِ مَكَّةَ؛ لِأَنَّ سَائِرَ الْبِلَادِ تُعَرَّفُ لُقَطَتُهَا سَنَةً أَيْضًا فَفِي كَلَامِهِ قَلْبٌ (قَوْلُهُ وَادِّعَاءُ أَنَّهَا) أَيْ فَائِدَةَ التَّخْصِيصِ ش اهـ سم (قَوْلُهُ لَبَيَّنَهُ) أَيْ بِأَنْ يَزِيدَ قَوْلُهُ كَغَيْرِهِ مَثَلًا (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ سَلَّمْنَا احْتِمَالٌ أَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ الْخَبَرِ الدَّفْعُ الْمَذْكُورُ (فَإِيهَامُ مَا قُلْنَاهُ إلَخْ) أَيْ فَاحْتِمَالُ أَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ دَفْعُ الِاكْتِفَاءِ بِتَعْرِيفِهَا سَنَةً وَأَنَّهَا تُعَرَّفُ أَبَدًا الْمُتَبَادَرُ مِنْهُ أَشَدُّ وَأَقْوَى فَيَنْبَغِي أَخْذُهُ وَاخْتِيَارُهُ (قَوْلُهُ؛ وَلِأَنَّ النَّاسَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ حَرَمَ مَكَّةَ شَرَّفَهَا اللَّهُ تَعَالَى مَثَابَةً لِلنَّاسِ إلَخْ وَهِيَ أَحْسَنُ (قَوْلُهُ كَمَا صَحَّحَهُ إلَخْ) أَيْ قَوْلُهُ وَلَوْ عَرَفَةَ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ إلَخْ) أَيْ عَدَمَ حِلِّ اللُّقَطَةِ لِلتَّمَلُّكِ وَهَذَا تَعْلِيلٌ لِمَا صَحَّحَهُ صَاحِبُ الِانْتِصَارِ (قَوْلُهُ لَا فَرْقَ) أَيْ بَيْنَ الْحَرَمِ وَعَرَفَةَ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ أَيْ مَجْمَعُ جَمِيعِهِمْ) أَشَارَ بِهِ إلَخْ حَذْفُ الْمُضَافِ (قَوْلُهُ وَبِالْمَكِّيِّ حَرَمُ الْمَدِينَةِ) فَلَيْسَ لَهُ حُكْمُهُ فِي ذَلِكَ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْجُمْهُورِ وَصَرَّحَ بِهِ الدَّارِمِيُّ وَالرُّويَانِيُّ خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (قَطْعًا) أَيْ فَإِنْ أَيِسَ مِنْ مَعْرِفَةِ مَالِكِهَا فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَالًا ضَائِعًا أَمْرُهُ لِبَيْتِ الْمَالِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِلْخَبَرِ) أَيْ الْمَارِّ آنِفًا قَوْلُهُ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ) وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ لَا بِإِلْزَامِ حَاكِمٍ يَرَى إلَخْ) أَيْ وَإِلَّا فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْمُلْتَقِطِ لِانْتِفَاءِ تَقْصِيرِهِ شَرْحُ م ر وَيَنْبَغِي أَنَّ الْمُلْتَقِطَ لَوْ ذَكَرَ فِي التَّعْرِيفِ جَمِيعَ أَوْصَافِهَا ثُمَّ أَلْزَمَهُ حَاكِمٌ بِالدَّفْعِ لِلْوَاصِفِ لَمْ يَنْدَفِعْ عَنْهُ الضَّمَانُ؛ لِأَنَّهُ صَارَ ضَامِنًا بِذِكْرِ جَمِيعِ الْأَوْصَافِ قَبْلَ إلْزَامِ الْحَاكِمِ م ر (قَوْلُهُ وَادِّعَاءُ أَنَّهَا) أَيْ فَائِدَةُ التَّخْصِيصِ ش (قَوْلُهُ دَفْعُ إيهَامٍ إلَخْ) عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ هَذَا لَا يَرْفَعُ الْإِيهَامَ (قَوْلُهُ

стр. 2750

فَتَلْزَمُهُ الْإِقَامَةُ لَهُ أَوْ دَفَعَهَا لِلْقَاضِي أَيْ الْأَمِينِ فَإِنْ أَرَادَ سَفَرًا وَلَا قَاضِي أَمِينٌ ثُمَّ اتَّجَهَ جَوَازُ تَرْكِهَا عِنْدَ أَمِينٍ (فَرْعٌ) الْتَقَطَ مَالًا ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ مَلَكَهُ قَبْلَ قَوْلِهِ كَمَا فِي الْكِفَايَةِ قَالَ الْغَزِّيِّ وَمَحَلُّهُ عِنْدَ عَدَمِ الْمُنَازَعِ بِخِلَافِ مَا لَوْ الْتَقَطَ صَغِيرًا ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ مَلَكَهُ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيهِ (كِتَابُ اللَّقِيطِ) فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَيُقَالُ لَهُ مَنْبُوذٌ وَدَعِيٌّ وَهُوَ شَرْعًا طِفْلٌ يُنْبَذُ بِنَحْوِ شَارِعٍ لَا يُعْرَفُ لَهُ مُدَّعٍ فَهُوَ مِنْ مَجَازِ الْأَوَّلِ وَذِكْرُ اللَّقْطِ لِلْغَالِبِ إذْ الْأَصَحُّ أَنَّ الْمُمَيِّزَ وَالْبَالِغَ الْمَجْنُونَ يُلْتَقَطَانِ لِاحْتِيَاجِهِمَا إلَى التَّعَهُّدِ وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْله تَعَالَى ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ [المائدة: ٣٢] وقَوْله تَعَالَى ﴿وَافْعَلُوا الْخَيْرَ﴾ [الحج: ٧٧] وَأَرْكَانُهُ لَقِيطٌ وَلَاقِطٌ وَلَقْطٌ قَوْلُهُ فَيَلْزَمُهُ الْإِقَامَةُ لَهُ إلَخْ) قَالَ ابْنُ الْمُقْرِي وَقَدْ يَجِيءُ هَذَا التَّخْيِيرُ فِي كُلِّ مَا اُلْتُقِطَ لِلْحِفْظِ اهـ مُغْنِي زَادَ سم أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِحَرَمِ مَكَّةَ وَتَقَدَّمَ أَنَّ مَا الْتَقَطَهُ لِلتَّمَلُّكِ لَوْ دَفَعَهُ لِلْقَاضِي لَزِمَهُ الْقَبُولُ اهـ. (قَوْلُهُ عِنْدَ أَمِينٍ) أَيْ غَيْرِ الْحَاكِمِ فَلَوْ بَانَ عَدَمُ أَمَانَتِهِ فَيُحْتَمَلُ تَضْمِينُ الْمُلْتَقِطِ لِتَقْصِيرِهِ بِعَدَمِ الْبَحْثِ عَنْ حَالِهِ وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ أَشْهَدَ مَسْتُورَيْنِ وَبَانَا فَاسِقِينَ وَلَعَلَّهُ الْأَقْرَبُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ قَبْلَ قَوْلِهِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ بَعْدَ اعْتِرَافِهِ بِأَنَّهُ لُقَطَةٌ وَتَعْرِيفُهُ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ قَالَ الْغَزِّيِّ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ إلَخْ) (فَرْعٌ) لَوْ أَخَذَ لُقَطَةً اثْنَانِ فَتَرَكَ أَحَدُهُمَا حَقَّهُ مِنْ الِالْتِقَاطِ لِلْآخَرِ لَمْ يَسْقُطْ وَإِنْ أَقَامَ كُلٌّ مِنْهُمَا بَيِّنَةً بِأَنَّهُ الْمُلْتَقِطُ وَلَمْ يَسْبِقْ تَارِيخُ إحْدَاهُمَا تَعَارَضَتَا وَتَسَاقَطْنَا وَلَوْ سَقَطَتْ مِنْ مُلْتَقِطِهَا فَالْتَقَطَهَا آخَرُ فَالْأَوَّلُ أَوْلَى بِهَا مِنْهُ لِسَبْقِهِ وَلَوْ أَمَرَ وَاحِدٌ آخَرَ بِالْتِقَاطِ لُقَطَةٍ رَآهَا فَأَخَذَهَا فَهِيَ لِلْآخِذِ إلَّا إنْ قَصَدَ بِهَا الْآمِرَ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ نَفْسِهِ فَيَكُونُ لِلْآمِرِ أَيْ فِي الْأَوَّلِ أَوْ لَهُمَا أَيْ فِي الثَّانِي وَهَذَا لَا يُخَالِفُ مَا مَرَّ فِي الْوَكَالَةِ مِنْ عَدَمِ صِحَّتِهَا فِي الِالْتِقَاطِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ فِي عُمُومِ الِالْتِقَاطِ وَهَذَا فِي خُصُوصِ لُقَطَةٍ وُجِدَتْ وَيَشْمَلُ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا إذَا لَمْ يَقْصِدْ نَفْسَهُ وَلَا غَيْرَهُ وَإِنْ رَآهَا مَطْرُوحَةً عَلَى الْأَرْضِ فَدَفَعَهَا بِرِجْلِهِ وَتَرَكَهَا حَتَّى ضَاعَتْ لَمْ يَضْمَنْهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي زَادَ الْأَسْنَى؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَحْصُلْ فِي يَدِهِ وَقَضِيَّتُهُ عَدَمُ ضَمَانِهَا وَإِنْ تَحَوَّلَتْ مِنْ مَكَانِهَا بِالدَّفْعِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَعَلَى قِيَاسِهِ لَا يَضْمَنُ الْمُدَحْرِجُ الْحَجَرَ الَّذِي دَحْرَجَهُ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر لَمْ يَسْقُطْ أَيْ فَإِنْ أَرَادَ التَّخَلُّصَ رُفِعَ الْأَمْرُ إلَى الْحَاكِمِ كَمَا لَوْ لَمْ يَتَعَدَّدْ الْمُلْتَقِطُ وَقَوْلُهُ م ر وَتَسَاقَطَتَا أَيْ فَتَبْقَى فِي يَدِ الْمُلْتَقِطِ فَلَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ كُلٌّ أَنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهَا حَقُّهُ فَإِنْ حَلَفَ لِكُلٍّ تُرِكَتْ فِي يَدِهِ وَإِنْ نَكَلَ فَإِنْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا سُلِّمَتْ لَهُ أَوْ حَلَفَا جُعِلَتْ فِي أَيْدِيهِمَا وَكَذَا لَوْ تَنَازَعَا وَلَا بَيِّنَةَ لِأَحَدِهِمَا فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا تَحْلِيفُ الْمُلْتَقِطِ إلَخْ وَقَوْلُهُ م ر فَدَفَعَهَا بِرِجْلِهِ أَيْ وَلَمْ تَنْفَصِلْ عَنْ الْأَرْضِ اهـ [كِتَابُ اللَّقِيطِ] (قَوْلُهُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ) إلَى قَوْلِهِ وَظَاهِرُ تَخْصِيصِهِمْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ كَأَنْ قَالَ خُذْهُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ مَا لَمْ يَقُلْ عَنِّي إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ مَنْبُوذٌ) أَيْ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ يُنْبَذُ وَيُسَمَّى مَلْقُوطًا أَيْضًا بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ يُلْقَطُ اهـ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَدَعِيًّا اهـ أَيْ لِلْجَهْلِ بِمِنْ يُنْسَبُ إلَيْهِ (قَوْلُهُ وَهُوَ) إلَى قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ تَسْلِيمَهُ حُكْمٌ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ كَمَا عُلِمَ وَقَوْلُهُ الْمَنْصُوصُ عَلَيْهِ فِي الْمُخْتَصَرِ وَقَوْلُهُ فَلَا يُنَافِي إلَى قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ اللَّقِيطُ ش اهـ سم (قَوْلُهُ يُنْبَذُ) وَنَبْذُهُ فِي الْغَالِبِ إمَّا لِكَوْنِهِ مِنْ فَاحِشَةٍ خَوْفًا مِنْ الْعَارِ أَوْ لِلْعَجْزِ مِنْ مُؤْنَتِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بِنَحْوِ شَارِعٍ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فِي شَارِعٍ أَوْ مَسْجِدٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ لَا كَافِلَ لَهُ مَعْلُومٌ اهـ (قَوْلُهُ فَهُوَ) أَيْ اللَّقِيطُ (قَوْلُهُ مِنْ مَجَازِ الْأَوَّلِ) أَيْ بِحَسَبِ اللُّغَةِ ثُمَّ صَارَ حَقِيقَةً شَرْعِيَّةً نِهَايَةٌ وَسَمِّ (قَوْلُهُ وَذَكَرَ الطِّفْلَ لِلْغَالِبِ إلَخْ) هَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْمُمَيِّزَ لَا يُسَمَّى طِفْلًا وَيُشْعِرُ بِهِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَيَجُوزُ الْتِقَاطُ الْمُمَيِّزِ اهـ وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْنِ فِي اللُّغَةِ فَفِي الْمِصْبَاحِ الطِّفْلُ الْوَلَدُ الصَّغِيرُ قَالَ بَعْضُهُمْ وَيَبْقَى هَذَا الِاسْمُ حَتَّى يُمَيِّزَ ثُمَّ يُقَالُ صَبِيٌّ وَحَزْوَرٌ وَيَافِعٌ وَمُرَاهِقٌ وَبَالِغٌ وَفِي التَّهْذِيبِ يُقَالُ لَهُ طِفْلٌ إلَى أَنْ يَحْتَلِمَ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ يُلْتَقَطَانِ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَجِبْ كَمَا يَأْتِي فِي الْمُمَيِّزِ اهـ سم (قَوْلُهُ ﴿فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ﴾ [المائدة: ٣٢] إلَخْ) إذْ بِإِحْيَائِهَا سَقَطَ الْحَرَجُ عَنْ النَّاسِ فَأَحْيَاهُمْ بِالنَّجَاةِ مِنْ الْعَذَابِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَأَرْكَانُهُ) أَيْ اللَّقْطُ الشَّرْعِيُّ مُغْنِي وَشَرْحُ مَنْهَجِ عِبَارَةِ الرَّشِيدِيِّ أَيْ اللَّقْطُ الْمَفْهُومُ مِنْ اللَّقِيطِ أَوْ أَرْكَانُ الْبَابِ اهـ وَقَالَ الْبُجَيْرِمِيُّ دُفِعَ بِهَذَا أَيْ بِقَيْدِ الشَّرْعِيِّ مَا يَلْزَمُ عَلَى كَلَامِهِ مِنْ كَوْنِ فَيَلْزَمُهُ الْإِقَامَةُ أَوْ دَفْعُهَا لِلْقَاضِي) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَقَدْ يَجِيءُ هَذَا أَيْ التَّخْيِيرُ فِي كُلِّ مَا اُلْتُقِطَ لِلْحِفْظِ أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِحَرَمِ مَكَّةَ انْتَهَى وَتَقَدَّمَ أَنَّ مَا الْتَقَطَهُ لِلتَّمَلُّكِ لَوْ دَفَعَهُ لِلْقَاضِي لَزِمَهُ الْقَبُولُ (قَوْلُهُ قُبِلَ قَوْلُهُ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ بَعْدَ اعْتِرَافِهِ بِأَنَّهُ لُقَطَةٌ وَتَعْرِيفِهِ انْتَهَى (كِتَابُ اللَّقِيطِ) (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ اللَّقِيطُ ش (قَوْلُهُ فَهُوَ) أَيْ اللَّقِيطُ مِنْ مَجَازِ الْأَوَّلِ قَدْ يُقَالُ هَذَا بِحَسَبِ اللُّغَةِ أَمَّا فِي عُرْفِ أَهْلِ الشَّرْعِ فَهُوَ حَقِيقَةً كَمَا فِي نَظَائِرِهِ (قَوْلُهُ يُلْتَقَطَانِ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَجِبْ كَمَا يَأْتِي فِي الْمُمَيِّزِ

стр. 2751

وَسَتُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ (الْتِقَاطُ الْمَنْبُوذِ) أَيْ الْمَطْرُوحِ وَالتَّعْبِيرُ بِهِ لِلْغَالِبِ أَيْضًا كَمَا عُلِمَ (فَرْضُ كِفَايَةٍ) صِيَانَةً لِلنَّفْسِ الْمُحْتَرَمَةِ عَنْ الْهَلَاكِ هَذَا إنْ عَلِمَ بِهِ جَمْعٌ وَلَوْ مُتَرَتِّبًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَإِلَّا فَفَرْضُ عَيْنٍ وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي اللُّقَطَةِ بِأَنَّ الْمُغَلَّبَ فِيهَا مَعْنَى الِاكْتِسَابِ الْمَجْبُولِ عَلَى حُبِّهِ النُّفُوسُ كَالْوَطْءِ فِي النِّكَاحِ (وَيَجِبُ الْإِشْهَادُ عَلَيْهِ) أَيْ الِالْتِقَاطُ وَإِنْ كَانَ الْمُلْتَقِطُ مَشْهُورَ الْعَدَالَةِ (فِي الْأَصَحِّ) لِئَلَّا يُسْتَرَقَّ وَيَضِيعَ نَسَبُهُ الْمَبْنِيُّ عَلَى الِاحْتِيَاطِ لَهُ أَكْثَرَ مِنْ الْمَالِ وَوُجُوبُهُ عَلَى مَا مَعَهُ الْمَنْصُوصُ عَلَيْهِ فِي الْمُخْتَصَرِ وَقَعَ بِطَرِيقِ التَّبَعِ لَهُ فَلَا يُنَافِي مَا مَرَّ فِي اللُّقَطَةِ وَمَتَى تَرَكَ الْإِشْهَادَ لَمْ تَثْبُتْ لَهُ وِلَايَةُ الْحَضَانَةِ إلَّا إنْ تَابَ وَأَشْهَدَ فَيَكُونُ الْتِقَاطًا جَدِيدًا مِنْ حِينَئِذٍ كَمَا بَحَثَهُ السُّبْكِيُّ مُصَرِّحًا بِأَنَّ تَرْكَ الْإِشْهَادِ فِسْقٌ نَعَمْ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ مَتَى سَلَّمَهُ لَهُ الْحَاكِمُ سُنَّ وَلَا يَجِبُ؛ لِأَنَّ تَسْلِيمَهُ حُكْمٌ يُغْنِي عَنْهُ انْتَهَى وَإِنَّمَا يَتَأَتَّى هَذَا التَّعْلِيلُ عَلَى الضَّعِيفِ أَنَّ تَصَرُّفَ الْحَاكِمِ حُكْمٌ مُطْلَقًا فَالْوَجْهُ تَعْلِيلُهُ بِأَنَّ تَسْلِيمَ الْحَاكِمِ فِيهِ مَعْنَى الْإِشْهَادِ فَأَغْنَى عَنْهُ وَيَجُوزُ الْتِقَاطُ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ؛ لِأَنَّ فِيهِ حِفْظًا لَهُ وَقِيَامًا بِتَرْبِيَتِهِ بَلْ لَوْ خُشِيَ ضَيَاعُهُ لَمْ يَبْعُدْ وُجُوبُ الْتِقَاطِهِ وَيَجِبُ رَدُّ مَنْ لَهُ كَافِلٌ كَوَصِيٍّ وَقَاضٍ وَمُلْتَقِطٍ لِكَافِلِهِ (وَإِنَّمَا تَثْبُتُ وِلَايَةُ الِالْتِقَاطِ لِمُكَلَّفٍ حُرٍّ) وَلَوْ فَقِيرًا؛ لِأَنَّ طَلَبَهُ لِقُوتِهِ لَا يَشْغَلُهُ (مُسْلِمٌ) إنْ حُكِمَ بِإِسْلَامِ اللَّقِيطِ بِالدَّارِ الشَّيْءِ رُكْنًا لِنَفْسِهِ وَحَاصِلُ الدَّفْعِ أَنَّ الَّذِي جُعِلَ رُكْنًا هُوَ اللَّقْطُ اللُّغَوِيُّ بِمَعْنَى مُطْلَقِ الْأَخْذِ وَالْأَوَّلُ اللَّقْطُ الشَّرْعِيُّ وَهُوَ أَخْذُ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ الَّذِي لَا كَافِلَ لَهُ مَعْلُومٌ اهـ. (قَوْلُهُ وَسَتَعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ) أَيْ يُعْلَمُ الثَّالِثُ مِنْ قَوْلِهِ الْتِقَاطُ إلَخْ وَالثَّانِي مِنْ قَوْلِهِ وَإِنَّمَا تَثْبُتُ وِلَايَةُ الِالْتِقَاطِ إلَخْ وَأَمَّا الْأَوَّلُ فَمِنْ قَوْلِهِ الْمَنْبُوذِ (قَوْلُهُ لِلْغَالِبِ) إذْ مِثْلُهُ مَا إذَا كَانَ مَاشِيًا وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ كَمَا عُلِمَ) لَعَلَّهُ مِنْ قَوْلِهِ إذْ الْأَصَحُّ إلَخْ سم وَرَشِيدِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَرْضُ كِفَايَةٍ) وَلَوْ عَلَى فَسَقَةٍ عُلِمُوا بِهِ فَيَجِبُ عَلَيْهِمْ الِالْتِقَاطُ وَلَا تَثْبُتُ الْوِلَايَةُ لَهُمْ أَيْ فَعَلَى الْحَاكِمِ انْتِزَاعُهُ مِنْهُمْ وَلَعَلَّ سُكُوتَهُمْ عَنْ هَذَا لِعِلْمِهِ مِنْ كَلَامِهِمْ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ جَمْعٌ) أَيْ مُتَعَدِّدٌ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ عَلِمَ وَاحِدٌ فَقَطْ (قَوْلُهُ مَا مَرَّ فِي اللُّقَطَةِ) أَيْ مِنْ الِاسْتِحْبَابِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيَجِبُ الْإِشْهَادُ) أَيْ لِرَجُلَيْنِ وَلَوْ مَسْتُورَيْنِ؛ لِأَنَّهُ يَعْسُرُ عَلَيْهِ إقَامَةُ الْعَدْلَيْنِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ مَشْهُورَ الْعَدَالَةِ) أَيْ ثَابِتَهَا بِأَنْ تَثْبُتَ بِالْمُزَكِّينَ وَاشْتَهَرَتْ حَمْلًا لِلَّفْظِ عَلَى فَرْدِهِ الْكَامِلِ فَغَيْرُهُ كَمَسْتُورِ الْعَدَالَةِ مِنْ بَابٍ أَوْلَى اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَوُجُوبُهُ) أَيْ الْإِشْهَادِ وَ (قَوْلُهُ عَلَى مَا مَعَهُ) أَيْ كَثِيَابِهِ وَ (قَوْلُهُ الْمَنْصُوصُ عَلَيْهِ) أَيْ الْوُجُوبُ وَ (قَوْلُهُ بِطَرِيقِ التَّبَعِ) أَيْ لِلَّقِيطِ وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي اللُّقَطَةِ مِنْ امْتِنَاعِ الْإِشْهَادِ إذَا خَافَ عَلَيْهَا مِنْ ظَالِمٍ أَنَّهُ هُنَا كَذَلِكَ اهـ ع ش وَسَيَأْتِي عَنْ السَّيِّدِ عُمَرَ مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ فَلَا يُنَافِي مَا مَرَّ إلَخْ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ لَا تَجِبُ الْإِشْهَادُ اهـ سم (قَوْلُهُ فِي اللُّقَطَةِ) وَقَدْ يُقَالُ لَا مُنَافَاةَ وَإِنْ لَمْ تُعْتَبَرْ التَّبَعِيَّةُ؛ لِأَنَّ الْمُغَلَّبَ فِيهَا مَعْنَى الْكَسْبِ وَفِي الِالْتِقَاطِ الْوِلَايَةُ عَلَى اللَّقِيطِ وَمَا مَعَهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَمْ تَثْبُتْ لَهُ وِلَايَةُ الْحَضَانَةِ) فَيَجُوزُ الِانْتِزَاعُ لِلَّقِيطِ وَمَا مَعَهُ مِنْهُ وَالْمُنْتَزَعُ مِنْهُ وَمِمَّنْ يَأْتِي الْحَاكِمُ اهـ رَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مَا يُوَافِقُهُ. (قَوْلُهُ إلَّا إنْ تَابَ إلَخْ) قَضِيَّةُ جَعْلِهِ الْوِلَايَةَ مَسْلُوبَةً إلَى التَّوْبَةِ أَنَّ تَرْكَ الْإِشْهَادِ كَبِيرَةٌ وَيُفِيدُهُ كَلَامُ السُّبْكِيّ الْآتِي اهـ ع ش (قَوْلُهُ جَدِيدًا مِنْ حِينَئِذٍ إلَخْ) صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ مُدَّةُ الِاسْتِبْرَاءِ وَهُوَ قِيَاسُ مَا اعْتَمَدَهُ الشَّارِحُ وَصَاحِبُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ فِيمَا سَيَأْتِي فِي وَلِيِّ النِّكَاحِ إذَا تَابَ وَسَيَأْتِي ثَمَّ عَنْ ابْنِ الْمُقْرِي اشْتِرَاطُهَا فَعَلَيْهِ هَلْ يُقَالُ هُنَا بِنَظِيرِهِ أَوْ يُفَرَّقُ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَمَرَّ فِي اللُّقَطَةِ أَنَّهُ إذَا عَرَضَ فِيهَا قَصْدُ الْخِيَانَةِ فِي الْأَثْنَاءِ ثُمَّ زَالَ مَا يَأْتِي فِيهِ نَظِيرُ مَا ذَكَرَ هُنَا فَرَاجِعْهُ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ وَتَقَدَّمَ عَنْ ع ش فِي اللُّقَطَةِ تَرْجِيحُ عَدَمِ اشْتِرَاطِ الِاسْتِبْرَاءِ (قَوْلُهُ عَلَى الضَّعِيفِ إلَخْ) أَيْ مِنْ حَيْثُ إطْلَاقُهُ وَإِلَّا فَسَيَأْتِي فِي الْفَرَائِضِ أَنَّهُ حَكَمَ فِي قَضِيَّةِ رُفِعَتْ إلَيْهِ وَطُلِبَ مِنْهُ فَصْلُهَا اهـ رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ بِأَنَّ تَسْلِيمَ الْحَاكِمِ فِيهِ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِمَجْلِسِهِ أَحَدٌ فَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ مَا يَفْعَلَهُ الْحَاكِمُ يَشْتَهِرُ أَمْرُهُ فَيُسْتَفَادُ بِهِ الْعِلْمُ بِالِالْتِقَاطِ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الشَّهَادَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَيَجُوزُ) إلَى قَوْلِهِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ بَلْ لَوْ خُشِيَ إلَى وَيَجِبُ وَقَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ لَكِنْ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ وَيَجُوزُ الْتِقَاطُ الْمُمَيِّزِ) هَذَا اللَّفْظُ مِنْ الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا كَانَ فِي أَصْلِ الشَّارِحِ ثُمَّ أَصْلَحَ وَكَتَبَ بِالْمِدَادِ الْأَسْوَدِ وَلَيْسَ فِي الْمُغْنِي مَعْدُودًا مِنْ الْمَتْنِ فَلَعَلَّ النُّسَخَ مُخْتَلِفَةٌ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ أَقُولُ: وَعَلَى كُلٍّ فَهَذَا مُكَرَّرٌ مَعَ قَوْلِ الشَّارِحِ السَّابِقِ إذْ الْأَصَحُّ أَنَّ الْمُمَيِّزَ وَالْبَالِغَ وَالْمَجْنُونَ يَلْتَقِطَانِ (قَوْلُهُ بَلْ لَوْ خُشِيَ ضَيَاعُهُ لَمْ يَبْعُدْ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَلَقْطُ غَيْرِ بَالِغٍ وَلَوْ مُمَيِّزًا إنْ نُبِذَ فَرْضٌ اهـ وَهِيَ كَالصَّرِيحَةِ فِي وُجُوبِ الْتِقَاطِ الْمُمَيِّزِ مُطْلَقًا وَكَذَا صَنِيعُ الْمَنْهَجِ وَشَرْحِهِ فَلْيُرَاجَعْ سم وَع ش (قَوْلُهُ وَيَجِبُ رَدُّ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ يَأْخُذَ الْوَاجِدَ لَهُ وَيُوصِلَهُ إلَيْهِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ إذَا أَخَذَهُ يَجِبُ رَدُّهُ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَخْذُهُ ابْتِدَاءً اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَقَاضٍ) كَأَنَّ مُرَادُهُ مَا إذَا كَانَ الْقَاضِي تَعَاطَى كَفَالَتَهُ بِالْفِعْلِ وَإِلَّا فَالْقَاضِي لَهُ الْكَفَالَةُ الْعَامَّةُ الشَّامِلَةُ لِكُلِّ مَنْ لَا كَافِلَ لَهُ فِي وِلَايَتِهِ فَلَوْ وَجَبَ الرَّدُّ مُطْلَقًا لَنَا فِي ذَلِكَ قَوْلُهُمْ وَلَا تَفْتَقِرُ وِلَايَةُ الِالْتِقَاطِ إلَى إذْنِ الْحَاكِمِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ فُرُوعِ الْبَابِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ لِمَنْ تَتْبَعُهَا فَتَأَمَّلْ ثُمَّ يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ أَيْ الرَّدِّ لِلْقَاضِي حَيْثُ لَا يُخْشَى عَلَيْهِ مِنْهُ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِنَّمَا تَثْبُتُ وِلَايَةُ الِالْتِقَاطِ إلَخْ) وَلَا تَفْتَقِرُ إلَى إذْنِ الْحَاكِمِ لَكِنْ يُسْتَحَبُّ دَفْعُهُ إلَيْهِ نَعَمْ لَوْ وَجَدَهُ فَأَعْطَاهُ غَيْرَهُ لَمْ قَوْلُهُ كَمَا عُلِمَ) كَأَنَّهُ مَنْ إذْ الْأَصَحُّ إلَخْ (قَوْلُهُ فَلَا يُنَافِي مَا مَرَّ) أَيْ أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْإِشْهَادُ (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يَتَأَتَّى هَذَا عَلَى الضَّعِيفِ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ فَالْوَجْهُ تَعْلِيلُهُ بِأَنَّ تَسْلِيمَ الْحَاكِمِ فِيهِ مَعْنَى الْإِشْهَادِ إلَخْ) يُحْتَمَلُ أَنَّ مَحَلَّ الِاكْتِفَاءِ بِتَسْلِيمِ الْحَاكِمِ إذَا كَانَ فِي مَجْلِسِهِ شَاهِدَانِ أَوْ وَاحِدٌ مَعَهُ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ حَتَّى لَوْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ أَحَدٌ

стр. 2752

وَإِلَّا فَلِلْكَافِرِ الْعَدْلِ فِي دِينِهِ الْتِقَاطُهُ وَبَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ جَوَازَ الْتِقَاطِ الْيَهُودِيِّ لِلنَّصْرَانِيِّ وَعَكْسُهُ كَالتَّوَارُثِ وَخَالَفَهُ الْأَذْرَعِيُّ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّهُ لَا يُقَرُّ عَلَى انْتِقَالِهِ لِدِينِ مُلْتَقِطِهِ اللَّازِمِ مِنْ تَمْكِينِهِ مِنْ الْتِقَاطِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْمُمْتَنِعَ الِانْتِقَالُ الِاخْتِيَارِيُّ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُخَيَّرُ بَيْنَ الدِّينَيْنِ كَمَا يَأْتِي قُبَيْلَ نِكَاحِ الْمُشْرِكِ (عَدْلٌ) ظَاهِرًا فَيَشْمَلُ الْمَسْتُورَ وَسَيُصَرِّحُ بِأَهْلِيَّتِهِ لَكِنْ يُوَكِّلُ الْقَاضِي بِهِ مَنْ يُرَاقِبُهُ خُفْيَةً لِئَلَّا يَتَأَذَّى فَإِذَا وُثِقَ بِهِ صَارَ كَمَعْلُومِ الْعَدَالَةِ (رَشِيدٌ) وَلَوْ أُنْثَى كَمَا هُوَ شَأْنُ سَائِرِ الْوِلَايَاتِ عَلَى الْغَيْرِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ وُجُودُ الْعَدَالَةِ مَعَ عَدَمِ الرُّشْدِ وَلَا يُنَافِيهِ خِلَافًا لِمَنْ ظَنَّهُ اشْتِرَاطَهُمْ فِي قَبُولِ الشَّهَادَةِ السَّلَامَةُ مِنْ الْحَجْرِ؛ لِأَنَّ الْعَدَالَةَ السَّلَامَةُ مِنْ الْفِسْقِ وَإِنْ لَمْ تُقْبَلْ مَعَهَا الشَّهَادَةُ وَالسَّفِيهُ قَدْ لَا يُفَسَّقُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ اعْتِبَارَ الْبَصَرِ وَعَدَمَ نَحْوِ بَرَصٍ إذَا كَانَ الْمُلْتَقِطُ يَتَعَاهَدُهُ بِنَفْسِهِ كَمَا فِي الْحَاضِنَةِ (وَلَوْ الْتَقَطَ عَبْدٌ) أَيْ قِنٌّ وَلَوْ مُكَاتَبًا وَمُبَعَّضًا وَلَوْ فِي نَوْبَتِهِ كَمَا رَجَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ (بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ اُنْتُزِعَ) اللَّقِيطُ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ وِلَايَةٌ وَتَبَرُّعٌ وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِهِمَا (فَإِنْ عَلِمَهُ) أَيْ الْتِقَاطَهُ (فَأَقَرَّهُ عِنْدَهُ أَوْ الْتَقَطَ) غَيْرُ الْمُكَاتَبِ (بِإِذْنِ سَيِّدِهِ) كَأَنْ قَالَ لَهُ خُذْهُ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ لِي فِيمَا يَظْهَرُ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ شَارِحٍ وَشَرْطُ قَوْلِهِ ذَلِكَ لَهُ وَهُوَ غَائِبٌ عَنْهُ عَدَالَةُ الْقِنِّ وَرُشْدُهُ فِيمَا يَظْهَرُ (فَالسَّيِّدُ الْمُلْتَقِطُ) وَالْعَبْدُ نَائِبُهُ فِي الْأَخْذِ وَالتَّرْبِيَةِ بِخِلَافِ الْمُكَاتَبِ لَا يَكُونُ نَائِبًا عَنْهُ عِنْدَ أَمْرِهِ بِمُطْلَقِ الِالْتِقَاطِ لِاسْتِقْلَالِهِ وَلَا لَاقِطًا؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ حُرٍّ فَيُنْزَعُ مِنْهُ وَلَا يَكُونُ السَّيِّدُ لَاقِطًا إلَّا إنْ قَالَ لَهُ الْتَقِطْ لِي وَلَوْ أَذِنَ لِمُبَعَّضٍ وَلَا مُهَايَأَةٌ أَوْ وَثَمَّ مُهَايَأَةٌ وَهُوَ فِي نَوْبَةِ السَّيِّدِ فَكَانَ أَوْ فِي نَوْبَةِ الْمُبَعَّضِ فَبَاطِلٌ عَلَى الْأَوْجَهِ مَا لَمْ يَقُلْ لَهُ عَنِّي كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَيَكُونُ نَائِبَهُ (وَلَوْ الْتَقَطَ صَبِيٌّ) أَوْ مَجْنُونٌ يَجُزْ حَتَّى يَدْفَعَهُ إلَى الْحَاكِمِ قَالَهُ الدَّارِمِيُّ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ كَانَ مَحْكُومًا بِكُفْرِهِ بِالدَّارِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَبَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةُ عِبَارَةُ الْأَوَّلِ وَمُقْتَضَى كَلَامِهِمْ جَوَازُ الْتِقَاطِ الْيَهُودِيِّ لِلنَّصْرَانِيِّ وَعَكْسُهُ وَهُوَ كَذَلِكَ كَالْإِرْثِ وَإِنْ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ لَمْ أَرَهُ مَنْقُولًا اهـ وَعِبَارَةُ الثَّانِي وَالْأَوْجَهُ كَمَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ جَوَازُ إلَخْ خِلَافًا لِلْأَذْرَعِيِّ اهـ. (قَوْلُهُ وَعَكْسُهُ) أَيْ ثُمَّ بَعْدَ الْبُلُوغِ إنْ اخْتَارَ دَيْنَ أَبِيهِ فَذَاكَ وَإِلَّا بِأَنْ لَمْ يَخْتَرْهُ لِجَهْلِهِ بِهِ أَوْ غَيْرِهِ فَهُوَ عَلَى دِينِ اللَّاقِطِ فَيُقَرُّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّا نُقِرُّ كُلًّا مِنْ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ عَلَى مِلَّتِهِ وَهَذَا لِمَا لَمْ يُعْلَمْ لَهُ مِلَّةٌ يُطْلَبُ مِنْهُ تَمَسُّكُهُ بِهَا كَانَ كَمَنْ لَمْ يَتَمَسَّكْ فِي الْأَصْلِ بِدِينٍ ثُمَّ لَمَّا طُلِبَ مِنْهُ التَّمَسُّكُ بِمِلَّةٍ وَقَدْ سَبَقَ لَهُ قَبْلُ تَمَسُّكٌ بِمِلَّةِ اللَّاقِطِ أُقِرَّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَسَيُصَرِّحُ بِأَهْلِيَّتِهِ) أَيْ بِقَوْلِهِ وَيُقَدَّمُ عَدْلٌ عَلَى مَسْتُورٍ (قَوْلُهُ يُوَكِّلُ الْقَاضِي بِهِ إلَخْ) أَيْ وُجُوبًا وَ (قَوْلُهُ مَنْ يُرَاقِبُهُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ الِاكْتِفَاءُ بِوَاحِدٍ وَمُؤْنَتُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ وَ (قَوْلُهُ مَعَ عَدَمِ الرُّشْدِ) أَيْ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَالسَّفِيهُ قَدْ لَا يَفْسُقُ أَيْ بِأَنْ يَضِيعَ الْمَالُ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ مَعَ الْجَهْلِ بِقِيمَتِهِ وَالْفَاسِقُ قَدْ لَا يُحْجَرُ عَلَيْهِ بِأَنْ بَلَغَ مُصْلِحًا لِدِينِهِ وَمَالِهِ ثُمَّ فَسَقَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِيهِ) أَيْ وُجُودُ الْعَدَالَةِ مَعَ عَدَمِ الرُّشْدِ (قَوْلُهُ لِمَنْ ظَنَّهُ) أَيْ الْمُنَافَاةَ (قَوْله وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَوْجَهُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ (قَوْلُهُ وَعَدَمُ نَحْوِ بَرَصٍ) كَالْجُذَامِ وَنَحْوِهِ مِمَّا يَنْفِرُ عَادَةً اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَوْ مُكَاتَبًا إلَخْ) وَمُدَبَّرًا وَمُعَلَّقًا عِتْقُهُ بِصِفَةٍ وَأُمَّ وَلَدٍ اهـ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (اُنْتُزِعَ) وَالْمُنْتَزِعُ هُوَ الْحَاكِمُ كَمَا مَرَّ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَأَقَرَّهُ عِنْدَهُ) يُتَّجَهُ اسْتِثْنَاءُ الْمُكَاتَبِ؛ لِأَنَّ مُجَرَّدَ إقْرَارِهِ لَا يَزِيدُ عَلَى مُطْلَقِ أَمْرِهِ بِالِالْتِقَاطِ الَّذِي لَا يَكُونُ السَّيِّدُ بِهِ مُلْتَقِطًا كَمَا يَأْتِي آنِفًا وَالْمُبَعَّضُ فِي نَوْبَةِ نَفْسِهِ إذْ مُجَرَّدُ إقْرَارِهِ لَا يَزِيدُ عَلَى مُطْلَقِ إذْنِهِ مَعَ بُطْلَانِ الْتِقَاطِهِ حِينَئِذٍ وَعَدَمُ وُقُوعِهِ لِلسَّيِّدِ كَمَا يَأْتِي أَيْضًا فَتَأَمَّلْهُ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ زِيَادَةَ مُجَرَّدِ الْإِقْرَارِ عَلَى مَا ذُكِرَ وَهُوَ فِي غَايَةِ الْبُعْدِ كَمَا لَا يَخْفَى ثُمَّ بَحَثْت بِذَلِكَ مَعَ م ر فَوَافَقَ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش أَقُولُ: وَظَاهِرُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ اسْتِثْنَاءُ الْمُكَاتَبِ وَظَاهِرُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ اسْتِثْنَاؤُهُ وَالْمُبَعَّضَ فِي نَوْبَةِ نَفْسِهِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ وَشَرْطُ قَوْلِهِ ذَلِكَ لَهُ) أَيْ قَوْلُ السَّيِّدِ لِقِنِّهِ خُذْهُ أَيْ كِفَايَةُ هَذَا الْقَوْلِ (قَوْلُهُ وَهُوَ غَائِبٌ عَنْهُ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ السَّيِّدَ غَائِبٌ عَنْ الْقِنِّ وَقْتَ الْتِقَاطِهِ (قَوْلُهُ عَدَالَةُ الْقِنِّ إلَخْ) خَبَرٌ وَشَرْطٌ إلَخْ (قَوْلُهُ وَالْعَبْدُ نَائِبُهُ إلَخْ) إذْ يَدُهُ كَيَدِهِ وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ أَهْلًا لِلتَّرْكِ فِي يَدِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْمُكَاتَبِ) الْأَوْلَى وَأَمَّا الْمُكَاتَبُ فَلَا يَكُونُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَلَوْ أَذِنَ) إلَى قَوْلِهِ وُجُوبًا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ مَا لَمْ يَقُلْ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَلَوْ كَافِرًا لَقِيطًا (قَوْلُهُ وَلَوْ أُذِنَ لِمُبَعَّضٍ) مُحْتَرَزُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِمُبَعَّضٍ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَوْ أُذِنَ لِمُبَعَّضٍ وَلَا مُهَايَأَةَ أَوْ كَانَتْ وَالْتُقِطَ فِي نَوْبَةِ السَّيِّدِ فَكَالْقِنِّ أَوْ فِي نَوْبَةِ الْمُبَعَّضِ فَبَاطِلٌ فِي أَوْجَهِ لَمْ يَكْفِ تَسْلِيمُهُ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ شَاهِدًا إلَّا أَنَّ كَوْنَهُ لَقِيطًا لَا يَثْبُتُ بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ م ر (قَوْلُهُ بَلْ لَوْ خُشِيَ ضَيَاعُهُ لَمْ يَبْعُدْ وُجُوبُ الْتِقَاطِهِ) كَذَا شَرْحُ م ر وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَلَقْطُ غَيْرِ بَالِغٍ وَلَوْ مُمَيِّزًا إنْ نُبِذَ فَرْضٌ انْتَهَى وَهِيَ كَالصَّرِيحَةِ فِي وُجُوبِ الْتِقَاطِ الْمُمَيِّزِ مُطْلَقًا وَكَذَا صَنِيعُ الْمَنْهَجِ وَشَرْحِهِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ وَبَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْمُمْتَنِعَ الِانْتِقَالُ الِاخْتِيَارِيُّ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ الْمُلْتَقِطُ فِي دَيْنِهِ وَيَحْصُلُ هُنَا انْتِقَالٌ اضْطِرَارِيٌّ فَلْيُنْظَرْ (قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ كَمَا رَجَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَأَقَرَّهُ عِنْدَهُ) يُتَّجَهُ اسْتِثْنَاءُ الْمُكَاتَبِ فَلَا يَكُونُ الْمُلْتَقِطُ السَّيِّدَ؛ لِأَنَّ مُجَرَّدَ إقْرَارِهِ لَا يَزِيدُ عَلَى مُطْلَقِ أَمْرِهِ بِالِالْتِقَاطِ الَّذِي لَا يَكُونُ السَّيِّدُ بِمُجَرَّدِهِ مُلْتَقِطًا كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ بِخِلَافِ الْمُكَاتَبِ إلَخْ وَالْمُبَعَّضُ فِي نَوْبَةِ نَفْسِهِ إذْ مُجَرَّدُ إقْرَارِهِ فِيهَا لَا يَزِيدُ عَلَى مُطْلَقِ إذْنِهِ فِيهَا مَعَ بُطْلَانِ الْتِقَاطِهِ حِينَئِذٍ وَعَدَمِ وُقُوعِهِ لِلسَّيِّدِ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَلَوْ أُذِنَ لِمُبَعَّضٍ إلَخْ فَتَأَمَّلْهُ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ زِيَادَةَ مُجَرَّدِ الْإِقْرَارِ عَلَى مَا ذُكِرَ وَهُوَ فِي غَايَةِ الْبُعْدِ كَمَا لَا يَخْفَى ثُمَّ بَحَثْت بِذَلِكَ مَعَ م ر فَوَافَقَ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْمُكَاتَبِ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَوْ الْتَقَطَ صَبِيٌّ إلَخْ)

стр. 2753

(أَوْ فَاسِقٌ أَوْ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ) بِسَفَهٍ وَلَوْ كَافِرًا لَقِيطًا (أَوْ كَافِرٌ مُسْلِمًا اُنْتُزِعَ) أَيْ انْتَزَعَهُ الْحَاكِمُ مِنْهُ وُجُوبًا لِانْتِفَاءِ أَهْلِيَّتِهِمْ وَظَاهِرُ تَخْصِيصِهِمْ الِانْتِزَاعَ بِالْحَاكِمِ أَنَّهُ لَوْ أَخَذَهُ أَهْلٌ مِنْ وَاحِدٍ مِمَّنْ ذُكِرَ لَمْ يُقَرَّ وَعَلَيْهِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَأَخْذِهِ ابْتِدَاءً بِأَنَّهُ هُنَا وُجِدَتْ يَدٌ وَالنَّظَرُ فِيهَا حَيْثُ وُجِدَتْ إنَّمَا هُوَ لِلْحَاكِمِ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ تُوجَدْ فَإِنَّهُ فِي حُكْمِ الْمُبَاحِ فَإِذَا تَأَهَّلَ آخِذُهُ لَمْ يُعَارَضْ أَمَّا الْمَحْكُومُ بِكُفْرِهِ بِالدَّارِ فَيُقَرُّ بِيَدِ الْكَافِرِ كَمَا مَرَّ (وَلَوْ ازْدَحَمَ اثْنَانِ عَلَى أَخْذِهِ) فَأَرَادَهُ كُلٌّ وَهُمَا أَهْلٌ (جَعَلَهُ الْحَاكِمُ عِنْدَ مَنْ يَرَاهُ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ غَيْرِهِمَا) إذْ لَا حَقَّ لَهُمَا قَبْلَ أَخْذِهِ فَلَزِمَهُ فِعْلُ الْأَحَظِّ لَهُ (وَإِنْ سَبَقَ وَاحِدٌ فَالْتَقَطَهُ مُنِعَ الْآخَرُ مِنْ مُزَاحَمَتِهِ) لِلْخَبَرِ السَّابِقِ مِنْ سَبَقَ إلَى مَا لَمْ يُسْبَقْ إلَيْهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ أَمَّا لَوْ لَمْ يَلْتَقِطْهُ فَلَا حَقَّ لَهُ وَإِنْ وَقَفَ عَلَى رَأْسِهِ وَيَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِيمَا لَوْ سَبَقَ بِوَضْعِ يَدِهِ عَلَى بَدَنِهِ أَوْ بِجَرِّهِ عَلَى الْأَرْضِ مِنْ غَيْرِ أَخْذٍ لَهُ هَلْ يَثْبُتُ بِهِ حَقٌّ أَوْ لَا وَظَاهِرُ تَعْبِيرِهِمْ بِالْأَخْذِ يَقْتَضِي الثَّانِي لَكِنْ الَّذِي يَتَّجِهُ فِي الْجَرِّ أَنَّهُ كَالْأَخْذِ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الِاسْتِيلَاءِ وَهُوَ يَحْصُلُ بِالْجَرِّ لَا مُجَرَّدِ وَضْعِ الْيَدِ مِنْ غَيْرِ أَخْذٍ (وَإِنْ الْتَقَطَاهُ مَعًا وَهُمَا أَهْلٌ) لِحِفْظِهِ وَحِفْظِ مَالِهِ (فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يُقَدَّمُ غَنِيٌّ) وَيَظْهَرُ ضَبْطُهُ بِغَنِيِّ الزَّكَاةِ بِدَلِيلِ مُقَابَلَتِهِ بِالْفَقِيرِ (عَلَى فَقِيرٍ) ؛ لِأَنَّهُ أَرْفَقُ بِهِ غَالِبًا وَقَدْ يُوَاسِيهِ بِمَالِهِ وَبِقَوْلِي غَالِبًا انْدَفَعَ مَا لِلْأَذْرَعِيِّ وَغَيْرِهِ وَلَا عِبْرَةَ بِتَفَاوُتِهِمْ فِي الْغِنَى إلَّا إنْ تَمَيَّزَ الْوَجْهَيْنِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ فَاسِقٍ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَكَذَا مَنْ لَمْ يُخْتَبَرْ أَيْ حَالُهُ اهـ سم عَلَى حَجّ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ ظَاهِرَ الْعَدَالَةِ وَإِلَّا لَمْ يُنْزَعْ مِنْهُ كَمَا مَرَّ أَنَّ الْمَسْتُورَ يَصِحُّ الْتِقَاطُهُ وَيُوَكِّلُ الْحَاكِمُ مَنْ يُرَاقِبُهُ خُفْيَةً اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَوْ كَافِرًا) أَيْ وَلَوْ كَانَ كُلٌّ مِنْ الصَّبِيِّ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ أَوْ كُلٌّ مِنْ الْفَاسِقِ وَالْمَحْجُورِ عَلَيْهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ أَقُولُ: الْأَوْلَى تَأْخِيرُ هَذِهِ الْغَايَةِ عَنْ قَوْلِهِ لَقِيطًا أَوْ يَقُولُ وَلَوْ مُسْلِمًا (قَوْلُهُ لَقِيطًا) وَلَوْ كَافِرًا اهـ رَشِيدِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (مُسْلِمًا) أَيْ حَقِيقَةً لَا لِكَوْنِهِ مُسْلِمًا بِالْحُكْمِ بِالدَّارِ فَإِنَّهُ لَوْ بَلَغَ وَوَصَفَ الْكُفْرَ تُرِكَ فَكَأَنَّهُ لَمْ يُحْكَمْ بِإِسْلَامِهِ وَبِهِ يَتَّضِحُ قَوْلُهُ أَمَّا الْمَحْكُومُ بِكُفْرِهِ إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَيْ انْتَزَعَهُ الْحَاكِمُ) ظَاهِرُهُ أَنَّ غَيْرَ الْحَاكِمِ لَا يَنْتَزِعُ لَكِنْ يَنْبَغِي أَنَّهُ إذَا تَعَذَّرَ كَانَ لِغَيْرِهِ الِانْتِزَاعُ م ر اهـ سم (قَوْلُهُ أَهْلٌ) أَيْ لِلِالْتِقَاطِ (قَوْلُهُ مِنْ وَاحِدٍ) مُتَعَلِّقٌ بِأَخْذِهِ (قَوْلُهُ مِمَّنْ ذُكِرَ) أَيْ مِنْ الْقِنِّ وَالصَّبِيِّ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ م ر اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ) أَيْ الظَّاهِرُ الْمَذْكُورُ (قَوْلُهُ بَيْنَ هَذَا) أَيْ أَخْذِ الْأَهْلِ مِنْ وَاحِدِ مِمَّنْ ذُكِرَ وَكَذَا قَوْلُهُ هُنَا (قَوْلُهُ فِيهَا) أَيْ فِي الْيَدِ أَيْ فِي الْمَسْبُوقِ بِهَا (قَوْلُهُ لَمْ يُعَارِضْ) أَيْ لَا مِنْ الْحَاكِمِ وَلَا مِنْ غَيْرِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَمَّا الْمَحْكُومُ بِكُفْرِهِ بِالدَّارِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَخَرَجَ بِالْمُسْلِمِ الْمَحْكُومُ بِكُفْرِهِ إلَخْ (قَوْلُهُ بِالدَّارِ) أَيْ بِأَنْ وُجِدَ بِهِ وَلَيْسَ بِهَا مُسْلِمٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَيُقَرُّ فِي يَدِ الْكَافِرِ) وَكَذَا بِيَدِ الْمُسْلِمِ كَمَا سَيَأْتِي اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَهُمَا أَهْلٌ) أَيْ فَلَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا غَيْرَ أَهْلٍ فَهُوَ كَالْعَدَمِ فَيَسْتَقِلُّ الْأَهْلُ بِهِ فَمَا فِي سم مِنْ أَنَّ الْأَهْلَ لَهُ نِصْفُ الْوِلَايَةِ وَيُعَيِّنُ الْحَاكِمُ مَنْ يَتَوَلَّى النِّصْفَ الْآخَرَ لَا يَخْفَى مَا فِيهِ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ الْحَقَّ لَا يَثْبُتُ لِأَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ مَا سَيَأْتِي مِنْ أَنَّهُمَا لَوْ تَنَازَعَا أُقْرِعَ وَلَوْ كَانَ الْحَقُّ يَثْبُتُ لِأَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ شُرِكَ بَيْنَهُمَا اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (مَنْ يَرَاهُ مِنْهُمَا) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ جَعْلُهُ تَحْتَ يَدِهِمَا مَعًا وَعَلَيْهِ فَقَدْ يُوَجَّهُ بِأَنْ جَعَلَهُ تَحْتَ يَدِهِمَا قَدْ يُؤَدِّي إلَى ضَرَرِ الطِّفْلِ بِتَوَاكُلِهِمَا فِي شَأْنِهِ اهـ ع ش أَقُولُ: وَسَيَأْتِي فِي شَرْحِ فَإِنْ اسْتَوَيَا أُقْرِعَا مَا يُصَرِّحُ بِهِ (قَوْلُهُ فِي الْجَرِّ أَنَّهُ كَالْأَخْذِ) الْأَوْلَى أَنَّهُ كَالْأَخْذِ فِي الْجَرِّ دُونَ وَضْعِ الْيَدِ (قَوْلُهُ لِحِفْظِهِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَنَفَقَتُهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ وَيُقَدَّمُ مُقِيمٌ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ فَسَادًا إلَى وَالْبَادِيَةُ وَقَوْلُهُ وَلَوْ مَحَلَّةً إلَى بَلْ لِمِثْلِهِ قَوْلُ الْمَتْنِ (يُقَدَّمُ غَنِيٌّ عَلَى فَقِيرٍ) قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ مَسْتُورَ الْعَدَالَةِ وَالثَّانِي مَعْلُومَهَا عَلَى الْأَوْجَهِ اهـ قِيلَ وَالْأَوْجَهُ خِلَافُهُ اهـ سم وَسَيَأْتِي مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ (قَوْلُهُ بِغَنِيِّ الزَّكَاةِ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ غِنَاهُ بِكَسْبٍ وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ وَأَنَّ الْمُرَادَ هُنَا غَنِيُّ الْمَالِ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الْوَقْفِ عَلَى الْفُقَرَاءِ يَدْخُلُ فِيهِمْ الْغَنِيُّ بِكَسْبٍ وَيُشْعِرُ بِهِ قَوْلُ الشَّارِحِ وَقَدْ يُوَاسِيهِ إلَخْ نَعَمْ لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا كَسُوبًا وَالْآخَرُ لَا كَسْبَ لَهُ قُدِّمَ ذُو الْكَسْبِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَلَا عِبْرَةَ) إلَى قَوْلِهِ كَذَا قَالُوهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ عَلَى مَا بُحِثَ (قَوْلُهُ وَلَا عِبْرَةَ بِتَفَاوُتِهِمَا إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْإِرْشَادِ لِلشَّارِحِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَيْ التَّعْلِيلِ بِكَوْنِ حَظِّ الطِّفْلِ عِنْدَ الْغَنِيِّ أَكْثَرَ أَنَّهُ لَوْ عُلِمَ شُحُّ الْغَنِيِّ شُحًّا مُفْرِطًا لَوْ الْتَقَطَهُ اثْنَانِ مَعًا أَحَدُهُمَا وَاحِدٌ مِنْ الْمَذْكُورَيْنِ وَالْآخَرُ كَامِلٌ فَهَلْ يَسْتَقِلُّ بِهِ الْكَامِلُ وَلَا حَاجَةَ لِانْتِزَاعِ الْحَاكِمِ؛ لِأَنَّ الْمُزَاحِمَ لَهُ كَالْعَدَمِ لِفَسَادِ الْتِقَاطِهِ وَإِنَّمَا يَثْبُتُ لَهُ الْتِقَاطُ النِّصْفِ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ يَنْتَزِعُهُ الْحَاكِمُ وَيَجْعَلُهُ تَحْتَ يَدِهِ أَوْ يَدِ غَيْرِهِ كَمَا لَوْ الْتَقَطَ غَيْرَ الْكَامِلِ الْجَمِيعُ؛ لِأَنَّ النِّصْفَ هُنَا بِمَنْزِلَةِ الْجَمِيعِ إذَا اسْتَقَلَّ فِيهِ نَظَرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ وَمَالَ م ر لِلثَّانِي (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ أَوْ فَاسِقٌ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَكَذَا مَنْ لَمْ يُخْتَبَرْ أَيْ حَالُهُ وَظَاهِرُهُ الْأَمَانَةُ أَنَّهُ لَوْ سَافَرَ أَنْ يُنْتَزَعَ مِنْهُ إنْ أَرَادَ السَّفَرَ وَيُرَاقَبُ فِي الْحَضَرِ سِرًّا لِئَلَّا يَتَأَذَّى بِهِ فَإِنْ وُثِقَ بِهِ فَكَعَدْلٍ أَيْ فَلَا يُنْتَزَعُ مِنْهُ انْتَهَى (قَوْلُهُ أَيْ انْتَزَعَهُ الْحَاكِمُ) ظَاهِرُهُ إنْ غَيْرَ الْحَاكِمِ لَا يُنْتَزَعُ لَكِنْ يَنْبَغِي أَنَّهُ إذَا تَعَذَّرَ كَانَ لِغَيْرِهِ الِانْتِزَاعُ م ر (قَوْلُهُ أَيْ انْتَزَعَهُ الْحَاكِمُ) يُحْتَمَلُ أَنَّ التَّقْيِيدَ بِالْحَاكِمِ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ الِانْتِزَاعُ الْقَهْرِيُّ وَإِنَّهُ لَوْ تَيَسَّرَ لِغَيْرِهِ أَخَذَهُ عَلَى وَجْهِ اللَّقْطِ جَازَ وَكَانَ هَذَا ابْتِدَاءَ لَقْطٍ مِنْهُ لِفَسَادِ اللَّقْطِ الْأَوَّلِ م ر (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ يُقَدَّمُ غَنِيٌّ عَلَى فَقِيرٍ) قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ مَسْتُورَ الْعَدَالَةِ وَالثَّانِي مَعْلُومَهَا عَلَى الْأَوْجَهِ انْتَهَى قِيلَ وَالْأَوْجَهُ خِلَافُهُ (قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ ضَبْطُهُ بِغَنِيِّ الزَّكَاةِ) بِخِلَافِ مَا يَأْتِي فِي قَوْلٍ قَامَ الْمُسْلِمُونَ بِكِفَايَتِهِ وَالْفَرْقُ اخْتِلَافُ الْمُدْرَكِ م ر (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ أَرْفَقُ بِهِ غَالِبًا) وَقَدْ يُقَالُ مُطْلَقُ الْغَنِيِّ أَرْفَقُ بِهِ (قَوْلُهُ وَلَا عِبْرَةَ بِتَفَاوُتِهِمَا فِي الْغَنِيِّ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْإِرْشَادِ لِلشَّارِحِ وَلَا يُقَدَّمُ الْأَغْنَى

стр. 2754

أَحَدُهُمَا بِنَحْوِ سَخَاءٍ وَحُسْنِ خُلُقٍ عَلَى مَا بُحِثَ وَيُقَدَّمُ مُقِيمٌ عَلَى ظَاعِنٍ أَيْ لِمَحَلٍّ يُمْنَعُ مِنْ نَقْلِهِ إلَيْهِ وَإِلَّا اسْتَوَيَا كَذَا قَالُوهُ وَنَازَعَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ (وَعَدْلٌ) وَلَوْ فَقِيرًا بَاطِنًا (عَلَى مَسْتُورٍ) احْتِيَاطٌ لِلَّقِيطِ وَلَا يُقَدَّمُ مُسْلِمٌ عَلَى كَافِرٍ فِي مَحْكُومٍ بِكُفْرِهِ وَلَا امْرَأَةٌ عَلَى رَجُلٍ وَإِنْ كَانَتْ أَصْبَرَ مِنْهُ عَلَى التَّرْبِيَةِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ بَحْثًا إلَّا مُرْضِعَةً فِي رَضِيعٍ وَبَحْثُهُ تَقْدِيمَ بَصِيرٍ عَلَى أَعْمَى وَسَلِيمٍ عَلَى مَجْذُومٍ أَوْ أَبْرَصَ يُنَافِيهِ مَا مَرَّ عَنْهُ أَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُمَا بِقَيْدِهِ فَعَلَى أَنَّ لَهُمَا حَقًّا يُتَّجَهُ مَا قَالَهُ (فَإِنْ اسْتَوَيَا) فِي الصِّفَاتِ الْمُعْتَبَرَةِ وَتَشَاحَّا (أُقْرِعَ) بَيْنَهُمَا إذْ لَا مُرَجِّحَ وَلِعَدَمِ مَيْلِهِ إلَيْهِمَا طَبْعًا لَمْ يُخَيَّرْ الْمُمَيِّزُ بَيْنَهُمَا وَاجْتِمَاعُهُمَا مُشِقٌّ كَالْمُهَايَأَةِ بَيْنَهُمَا وَلَيْسَ لِلْقَارِعِ تَرْكُ حَقِّهِ كَالْمُنْفَرِدِ بِخِلَافِهِ قَبْلَ الْقُرْعَةِ (وَإِذَا وَجَدَ قُدِّمَ الْفَقِيرُ الَّذِي لَيْسَ كَذَلِكَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْحَظَّ حِينَئِذٍ عِنْدَ الْفَقِيرِ أَكْثَرُ اهـ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ خِلَافُ هَذَا سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَظَاهِرٌ أَنَّهُ يُقَدَّمُ الْغَنِيُّ عَلَى الْفَقِيرِ وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ بَخِيلًا اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ بَخِيلًا ظَاهِرُهُ وَإِنْ أَفْرَطَ فِي الْبُخْلِ اهـ. (قَوْلُهُ أَحَدُهُمَا) أَيْ الْغَنِيَّيْنِ (قَوْلُهُ وَيُقَدَّمُ مُقِيمٌ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لَوْ اُزْدُحِمَ عَلَى أَخْذِ لَقِيطٍ بِبَلَدٍ أَوْ قَرْيَةٍ ظَاعِنٌ إلَى بَادِيَةٍ أَوْ قَرْيَةٍ وَآخَرُ مُقِيمٌ فَالْمُقِيمُ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ أَرْفَقُ بِهِ وَأَحْوَطُ لِنَسَبِهِ لَا عَلَى ظَاعِنٍ يَظْعَنُ بِهِ إلَى بَلَدٍ أُخْرَى بَلْ يَسْتَوِيَانِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُنْفَرِدِ نَقْلُهُ إلَى بَلَدِهِ كَمَا سَيَأْتِي وَاخْتَارَ الْمُصَنِّفُ تَقْدِيمَ قَرَوِيٍّ مُقِيمٍ بِالْقَرْيَةِ عَلَى بَلَدِيٍّ ظَاعِنٍ وَنَقَلَهُ عَنْ ابْنُ كَجٍّ لَكِنَّ مَنْقُولَ الْأَصْحَابِ أَنَّهُمَا يَسْتَوِيَانِ كَمَا نَقَلَهُ هُوَ تَبَعًا لِلرَّافِعِيِّ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَعَدْلٌ عَلَى مَسْتُورٍ) صَادِقٍ مَعَ فَقْرِ الْعَدْلِ وَغَنِيِّ الْمَسْتُورِ وَهُوَ الْمُتَّجَهُ؛ لِأَنَّ مَصْلَحَةَ الْعَدَالَةِ بَاطِنًا أَرْجَحُ مِنْ مَصْلَحَةِ الْغَنِيِّ إذْ قَدْ لَا يَكُونُ عَدْلًا فِي الْبَاطِنِ وَيَسْتَرِقُّهُ لِعَدَمِ الدِّيَانَةِ الْمَانِعَةِ لَهُ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ قَوْلٌ وَعَدْلٌ بَاطِنًا وَلَوْ فَقِيرًا عَلَى مَسْتُورٍ وَلَوْ غَنِيًّا زِيَادِيٌّ وَمِثْلُهُ فِي سم عَنْ م ر أَوَّلًا ثُمَّ اعْتَمَدَ م ر فِي مَرَّةٍ أُخْرَى تَقْدِيمَ الْغَنِيِّ الْمَسْتُورِ عَلَى الْفَقِيرِ الْعَدْلِ بَاطِنًا وَهُوَ الظَّاهِرُ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ ع ش اهـ. وَقَدْ مَرَّ عَنْ شَرْحِ الْإِرْشَادِ مَا يُوَافِقُهُ وَأَمَّا تَعْلِيلُ سم خِلَافَهُ بِمَا مَرَّ آنِفًا فَقَدْ يُمْنَعُ بِأَنَّ الْمَسْتُورَ قَدْ يَكُونُ عَدْلًا عِنْدَ اللَّهِ دُونَ الْعَدْلِ بَاطِنًا عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيُقَدَّمُ عَدْلٌ بَاطِنًا بِكَوْنِهِ مُزَكًّى عِنْدَ حَاكِمٍ عَلَى مَسْتُورٍ أَيْ عَدْلٍ ظَاهِرًا بِأَنْ لَمْ يُعْلَمْ فِسْقُهُ وَلَمْ يُعْرَفْ تَزْكِيَتُهُ عِنْدَ حَاكِمٍ أَمَّا الْعَدْلُ عِنْدَ اللَّهِ فَلَا يَعْلَمُهُ إلَّا اللَّهُ اهـ (قَوْلُهُ وَلَا يُقَدَّمُ مُسْلِمٌ عَلَى كَافِرٍ إلَخْ وَلَا امْرَأَةٌ عَلَى رَجُلٍ) كَذَا فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ إلَّا مُرْضِعَةً فِي رَضِيعٍ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَإِلَّا خَلِيَّةً فَتُقَدَّمُ عَلَى الْمُتَزَوِّجَةِ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ اهـ قَالَ ع ش ظَاهِرُهُ م ر وَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ مِنْ عَادَتِهِ أَنْ لَا يَأْتِيَ بَيْتَ زَوْجَتِهِ إلَّا أَحْيَانًا أَوْ كَانَتْ صَنْعَتُهُ نَهَارًا وَلَا يَأْتِي زَوْجَتَهُ إلَّا بَعْدَ حِصَّةٍ مِنْ اللَّيْلِ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا صَادَفَ وَقْتَ مَجِيئِهِ احْتِيَاجُ الطِّفْلِ إلَى مَنْ يَقُومُ بِهِ وَظَاهِرُهُ أَيْضًا وَلَوْ بِإِذْنِ الزَّوْجِ اهـ. (قَوْلُهُ وَبَحْثُهُ تَقْدِيمَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَا بَحَثَهُ أَيْ الْأَذْرَعِيُّ مِنْ تَقْدِيمِ إلَخْ صَحِيحٌ حَيْثُ ثَبَتَ لَهُمَا الْوِلَايَةُ بِالشَّرْطِ الْمَارِّ اهـ. (قَوْلُهُ يُنَافِيهِ مَا مَرَّ عَنْهُ إلَخْ) فِيهِ أَنَّ هَذَا مُطْلَقٌ وَذَاكَ مُقَيَّدٌ بِمَنْ يَتَعَاهَدُ بِنَفْسِهِ وَالْمُطْلَقُ لَا يُنَافِي الْمُقَيَّدَ لِجَوَازِ حَمْلِهِ عَلَى مَا إذَا انْتَفَى عَنْهُ ذَلِكَ الْقَيْدُ فَأَيْنَ الْمُنَافَاةُ لَا سِيَّمَا وَقَدْ قَيَّدَ هَذَا بِقَوْلِهِ أَيْ الْأَذْرَعِيُّ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ إنْ قِيلَ بِأَهْلِيَّتِهِمْ لِلِالْتِقَاطِ فَعَلَى هَذَا لَا تَوَهُّمَ لِلْمُنَافَاةِ سم وَسَيِّدُ عُمَرُ. (قَوْلُهُ فِي الصِّفَاتِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِنَّ لِلْغَرِيبِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَإِنْ اعْتَرَضَا وَقَوْلُهُ وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ إلَى وَالْبَادِيَةِ (قَوْلُهُ وَلِعَدَمِ مَيْلِهِ طَبْعًا إلَخْ) أَيْ بِخِلَافِ تَخْيِيرِ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ بَيْنَ أَبَوَيْهِ لِتَعْوِيلِهِمْ ثَمَّ عَلَى الْمَيْلِ النَّاشِئِ عَنْ الْوِلَادَةِ اهـ مُغْنِي (قَوْله وَاجْتِمَاعُهُمَا مُشِقٌّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا يُهَايَأُ بَيْنَهُمَا لِلْإِضْرَارِ بِاللَّقِيطِ وَلَا يُتْرَكُ فِي يَدِهِمَا لِتَعَذُّرِ أَوْ تَعَسُّرِ الِاجْتِمَاعِ عَلَى الْحَضَانَةِ اهـ زَادَ شَرْحُ الرَّوْضِ وَلَا يُخْرَجُ عَنْهُمَا لِمَا فِيهِ مِنْ إبْطَالِ حَقِّهِمَا اهـ. (قَوْلُهُ وَلَيْسَ لِلْقَارِعِ) أَيْ مَنْ خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ (تَرْكُ حَقِّهِ) أَيْ لِلْآخَرِ اهـ مُغْنِي أَيْ فَيَأْثَمُ بِهِ وَهَلْ يَسْقُطُ حَقُّهُ بِهِ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ الثَّانِي فَيُلْزِمُهُ بِهِ الْقَاضِي؛ لِأَنَّهُ بِالْتِقَاطِهِ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ تَرْبِيَتُهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَالْمُنْفَرِدِ) أَيْ كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ لِلْمُنْفَرِدِ نَقْلُهُ إلَى غَيْرِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بِخِلَافِ قَبْلَ الْقُرْعَةِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ تَرَكَ حَقَّهُ قَبْلَ الْقُرْعَةِ انْفَرَدَ عَلَى الْغَنِيِّ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ الْحَاوِي إلَّا إنْ كَانَ أَحَدُهُمَا بَخِيلًا وَالْآخَرُ جَوَادًا فَيُقَدَّمُ كَمَا قُدِّمَ الْغَنِيُّ عَلَى الْفَقِيرِ؛ لِأَنَّ حَظَّ الطِّفْلِ عِنْدَهُ أَكْثَرُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ عُلِمَ شُحُّ الْغَنِيِّ شُحًّا مُفْرِطًا قُدِّمَ الْفَقِيرُ الَّذِي لَيْسَ كَذَلِكَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْحَظَّ حِينَئِذٍ عِنْدَ الْفَقِيرِ أَكْثَرَ انْتَهَى وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ خِلَافُ هَذَا الْأَخِيرِ (قَوْلُهُ وَإِلَّا اسْتَوَيَا) رَاجِعْ شَرْحَ الْبَهْجَةِ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَعَدْلٌ عَلَى مَسْتُورٍ) صَادِقٌ مَعَ فَقْرِ الْعَدْلِ وَغِنَى الْمَسْتُورِ وَهُوَ الْمُتَّجِهُ؛ لِأَنَّ مَصْلَحَةَ الْعَدَالَةِ بَاطِنًا أَرْجَحُ مِنْ مَصْلَحَةِ الْغِنَى مَعَ السَّتْرِ إذْ قَدْ لَا يَكُونُ عَدْلًا فِي الْبَاطِنِ وَيَسْتَرِقُّهُ لِعَدَمِ الدِّيَانَةِ الْمَانِعَةِ لَهُ (قَوْلُهُ وَلَا يُقَدَّمُ مُسْلِمٌ عَلَى كَافِرٍ) هَلَّا كَانَ الْمُسْلِمُ بِالنِّسْبَةِ لِلْكَافِرِ كَالْعَدْلِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَسْتُورِ لِمَزِيدِ مَزِيَّةِ عَدَالَةِ الْمُسْلِمِ كَمَزِيدِ مَزِيَّةِ الْعَدْلِ بَاطِنًا (قَوْلُهُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ يُنَافِيهِ مَا مَرَّ عَنْهُ إلَخْ) فِيهِ أَنَّ هَذَا مُطْلَقٌ وَذَاكَ مُقَيَّدٌ بِمَنْ يَتَعَاهَدُ بِنَفْسِهِ وَالْمُطْلَقُ لَا يُنَافِي الْمُقَيَّدَ لِجَوَازِ حَمْلِهِ عَلَى مَا انْتَفَى عَنْهُ ذَلِكَ الْقَيْدُ فَأَيْنَ الْمُنَافَاةُ لَا سِيَّمَا وَقَدْ قُيِّدَ هَذَا بِقَوْلِهِ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْهُ إنْ قِيلَ بِأَهْلِيَّتِهِمْ لِلِالْتِقَاطِ فَعَلَى

стр. 2755

بَلَدِيٌّ لَقِيطًا بِبَلَدٍ) أَوْ قَرْيَةٍ (فَلَيْسَ لَهُ نَقْلُهُ) وَلَوْ لِغَيْرِ نَقْلَةٍ كَمَا نَقَلَاهُ وَأَقَرَّاهُ وَإِنْ اعْتَرَضَا (إلَى بَادِيَةٍ) لِخُشُونَةِ عَيْشِهَا وَفَوَاتِ أَدَبِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا وَمِنْ ثَمَّ لَوْ قَرُبَتْ الْبَادِيَةُ مِنْ الْبَلَدِ أَوْ الْقَرْيَةِ بِحَيْثُ يَحْصُلُ ذَلِكَ مِنْهَا أَيْ بِلَا كَبِيرِ مَشَقَّةٍ فِيمَا يَظْهَرُ لَمْ يُمْنَعْ وَلَوْ وَجَدَهُ بِبَلَدٍ لَمْ يَنْقُلْهُ لِقَرْيَةٍ وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ فَسَادًا وَقِيلَ يُرَاعَى فَيَنْقُلُهُ إلَيْهَا لَا مِنْهَا وَالْبَادِيَةُ خِلَافُ الْحَاضِرَةِ وَهِيَ الْعِمَارَةُ فَإِنْ قَلَّتْ فَقَرْيَةٌ أَوْ كَثُرَتْ فَبَلَدٌ أَوْ عَظُمَتْ فَمَدِينَةٌ أَوْ كَانَتْ ذَاتَ زَرْعٍ وَخِصْبٍ فَرِيفٌ (وَالْأَصَحُّ أَنَّ لَهُ نَقْلَهُ) مِنْ بَلَدٍ وُجِدَ فِيهِ (إلَى بَلَدٍ آخَرَ) وَلَوْ لِلنَّقْلَةِ لِعَدَمِ الْمَحْذُورِ السَّابِقِ لَكِنْ يُشْتَرَطُ تَوَاصُلُ الْأَخْبَارِ وَأَمْنُ الطَّرِيقِ وَإِلَّا امْتَنَعَ وَلَوْ لِدُونِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ (وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّ لِلْغَرِيبِ إذَا الْتَقَطَ بِبَلَدٍ أَنْ يَنْقُلَهُ إلَى بَلْدَةٍ) بِالشَّرْطَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فِيمَا يَظْهَرُ لِمَا مَرَّ وَحَيْثُ مُنِعَ نُزِعَ مِنْ يَدِهِ لِئَلَّا يُسَافِرَ بِهِ بَغْتَةً وَمِنْ ثَمَّ بَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ لَوْ الْتَزَمَ الْإِقَامَةَ وَوُثِقَ مِنْهُ بِهَا أَقَرَّ بِيَدِهِ وَهَذِهِ مُغَايِرَةٌ لِلَّتِي قَبْلَهَا خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ اتِّحَادَهُمَا لِإِفَادَةِ هَذِهِ أَنَّهُ غَرِيبٌ بِأَحَدِهِمَا فَقَطْ. وَصُدِّقَ الْأَوْلَى بِمَا لَوْ كَانَ مُقِيمًا بِهِمَا أَوْ بِأَحَدِهِمَا أَوْ غَرِيبًا عَنْهُمَا نَعَمْ لَوْ قَالَ أَوَّلًا وَلَوْ غَرِيبًا أَفَادَ ذَلِكَ مَعَ الِاخْتِصَارِ (وَإِنْ وَجَدَهُ) بَلَدِيٌّ (بِبَادِيَةٍ آمِنَةٍ فَلَهُ نَقْلُهُ إلَى بَلَدٍ) وَإِلَى قَرْيَةٍ؛ لِأَنَّهُ أَرْفَقُ بِهِ أَمَّا غَيْرُ آمِنَةٍ فَيَجِبُ نَقْلُهُ إلَى مَأْمَنٍ وَلَوْ مَقْصِدُهُ وَإِنْ بَعُدَ (وَإِنْ وَجَدَهُ بَدَوِيٌّ) وَهُوَ سَاكِنُ الْبَدْوِ (بِبَلَدٍ فَكَالْحَضَرِيِّ) فَإِنْ أَقَامَ بِهِ فَذَاكَ وَإِلَّا لَمْ يَنْقُلْهُ لِأَدْوَنَ مِنْ مَحَلِّ وُجُودِهِ وَلَوْ مَحَلَّةً مِنْ بَلَدٍ اخْتَلَفَتْ مَحَلَّاتُهَا فِيمَا يَظْهَرُ بَلْ لِمِثْلِهِ أَوْ أَعْلَى بِالشَّرْطَيْنِ السَّابِقَيْنِ (أَوْ) وَجَدَهُ بَدَوِيٌّ (بِبَادِيَةٍ أُقِرَّ بِيَدِهِ) لَكِنْ يَلْزَمُهُ نَقْلُهُ مِنْ غَيْرِ آمِنَةٍ إلَيْهَا (وَقِيلَ إنْ كَانُوا يَنْتَقِلُونَ لِلنُّجْعَةِ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ أَيْ لِطَلَبِ الرَّعْيِ أَوْ غَيْرِهِ. (لَمْ يُقَرَّ) بِيَدِهِ؛ لِأَنَّ فِيهِ تَضْيِيعًا لِنَسَبِهِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يُقَرُّ؛ لِأَنَّ أَطْرَافَ الْبَادِيَةِ كَمَحَالِّ الْبَلَدِ الْوَاسِعَةِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِهَا فَيَكُونُ احْتِمَالُ ظُهُورِ نَسَبِهِ فِيهَا أَقْرَبَ مِنْ الْبَلْدَةِ وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ لَهُ نَقْلَهُ مِنْ بَلَدٍ أَوْ قَرْيَةٍ أَوْ بَادِيَةٍ لِمِثْلِهِ وَلِأَعْلَى مِنْهُ لَا لِدُونِهِ بِهِ الْآخَرُ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (بَلَدِيٌّ) أَوْ قَرَوِيٌّ أَوْ بَدَوِيٌّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَوْ لِغَيْرِ نَقْلَةٍ) كَتِجَارَةٍ وَزِيَادَةٍ اهـ شَرْحُ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ وَلَوْ لِغَيْرِ نَقْلَةٍ) يَشْمَلُ مَا إذَا كَانَ يَرْجِعُ عَنْ قُرْبٍ فَلْيُرَاجَعْ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ فَرِيفٌ) قَضِيَّتُهُ اعْتِبَارُ الْعِمَارَةِ فِي مُسَمَّى الرِّيفِ وَظَاهِرُ مَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْمَنَاهِي خِلَافُهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ تَسْمِيَتُهَا عِمَارَةً بِاعْتِبَارِ صَلَاحِيَّتِهَا لِلزَّرْعِ وَنَحْوِهِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا فِي إحْيَاءِ الْمَوَاتِ مِنْ تَسْمِيَةِ تَهْيِئَةِ الْأَرْضِ لِلزِّرَاعَةِ وَنَحْوِهَا عِمَارَةً إلَّا أَنَّ هَذَا الْجَوَابَ يَبْعُدُ جَعْلُهُ الْعِمَارَةَ مُقَسَّمًا اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي الْبَادِيَةُ خِلَافُ الْحَاضِرَةُ؛ لِأَنَّ الْحَاضِرَةَ الْمَدَنُ وَالْقُرَى وَالرِّيفُ وَالْقَرْيَةُ هِيَ الْعِمَارَةُ الْمُجْتَمَعَةُ فَإِنْ كَبُرَتْ سُمِّيَتْ بَلَدًا وَإِنْ عَظُمَتْ سُمِّيَتْ مَدِينَةً وَالرِّيفُ هِيَ الْأَرْضُ الَّتِي فِيهَا زَرْعٌ وَخِصْبٌ اهـ وَهِيَ كَالصَّرِيحَةِ فِي عَدَمِ اعْتِبَارِ الْعِمَارَةِ فِي مُسَمَّى الرِّيفِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالْأَصَحُّ أَنَّ لَهُ نَقْلَهُ إلَى بَلَدٍ آخَرَ) وَالنَّقْلُ مِنْ بَادِيَةٍ إلَى بَادِيَةٍ وَمِنْ قَرْيَةٍ إلَى قَرْيَةٍ كَالنَّقْلِ مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ السَّابِقُ) أَيْ فِي شَرْحٍ إلَى بَادِيَةٍ (قَوْلُهُ تَوَاصُلُ الْأَخْبَارِ) أَيْ عَلَى الْعَادَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَأَمْنُ الطَّرِيقِ) وَالْمَقْصِدُ اهـ شَرْحُ الرَّوْضِ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ وَأَمْنُ الطَّرِيقِ أَرَادَ بِالطَّرِيقِ مَا يَشْمَلُ الْمَقْصِدَ فَلَا يُنَافِي فِي قَوْلِهِ الْآتِي وَإِنْ شُرِطَ جَوَازُ النَّقْلِ إلَخْ حَيْثُ جَعَلَ الشُّرُوطَ هُنَاكَ ثَلَاثَةً اهـ. (قَوْلُهُ بِالشَّرْطَيْنِ إلَخْ) أَيْ تَوَاصُلِ الْأَخْبَارِ وَأَمْنِ الطَّرِيقِ (قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) اُنْظُرْ مَا مُرَادُهُ بِهِ اهـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ: هَذَا رَاجِعٌ لِلْمَتْنِ فَمُرَادُهُ بِهِ عَدَمُ الْمَحْذُورِ السَّابِقِ (قَوْلُهُ وَحَيْثُ مُنِعَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي مَحَلُّ الْخِلَافِ فِي الْغَرِيبِ الْمُخْتَبَرِ أَمَانَتُهُ فَإِنْ جُهِلَ حَالُهُ لَمْ يُقِرَّ بِيَدِهِ قَطْعًا اهـ. (قَوْلُهُ وَحَيْثُ مُنِعَ إلَخْ) أَيْ كَأَنْ أَرَادَ النَّقْلَ إلَى مَا مُنِعَ النَّقْلُ إلَيْهِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَهَذِهِ) أَيْ مَسْأَلَةُ الْمَتْنِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ مُغَايَرَةٌ إلَخْ) إذْ الثَّانِيَةُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ أَخَصُّ مِنْ الْأُولَى فَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْمُغَايَرَةِ تَبَايُنَهُمَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِمَنْ زَعَمَ إلَخْ) وَافَقَهُ الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ لَا حَاجَةَ لِذِكْرِهَا لِدُخُولِهَا فِي الْمَسْأَلَةِ قَبْلَهَا اهـ (قَوْلُهُ وَصَدَّقَ الْأُولَى) هَذَا لَا يَمْنَعُ أَنَّ تِلْكَ تُغْنِي عَنْ هَذِهِ بَلْ تَدُلُّ عَلَيْهِ نَعَمْ قَدْ يُغْفَلُ عَنْ خُصُوصِ هَذِهِ سم وَع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (بِبَادِيَةٍ) فِي حُلَّةٍ أَوْ قَبِيلَةٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَإِلَى قَرْيَةٍ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (بَدَوِيٌّ) أَوْ قَرَوِيٌّ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَهُوَ سَاكِنُ الْبَدْوِ) يَقْتَضِي أَنَّ الْبَدْوَ كَالْبَادِيَةِ اسْمٌ لِلْمَحَلِّ أَوْ هُوَ عَلَى تَقْدِيرِ مُضَافٍ أَيْ مَحَلِّ الْبَدْوِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ فَإِنْ أَقَامَ بِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ أَرَادَ الْمَقَامَ بِهِ أُقِرَّ بِيَدِهِ أَوْ نَقَلَهُ إلَى بَلَدٍ أَوْ بَادِيَةٍ فَعَلَى مَا تَقَدَّمَ اهـ. (قَوْلُهُ وَلَوْ مَحَلَّتُهُ مِنْ بَلَدٍ إلَخْ) قَدْ يُنَاقَشُ فِيهِ بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ يَجُوزُ نَقْلُهُ مِنْ الْبَلَدِ إلَى الْبَادِيَةِ إذَا قَرُبَتْ مِنْ الْبَلَدِ إذْ قَضِيَّتُهُ جَوَازُ النَّقْلِ مِنْ مَحَلَّةٍ إلَى مَحَلَّةٍ أُخْرَى مُطْلَقًا بِقِيَاسِ الْأُولَى؛ لِأَنَّ الِاخْتِلَافَ بَيْنَ الْمَحَلَّاتِ وَإِنْ تَفَاوَتَتْ وَتَبَايَنَتْ لَا يَصِلُ إلَى رُتْبَةِ الِاخْتِلَافِ بَيْنَ الْبَلَدِ وَالْبَادِيَةِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ وَأَشَارَ ع ش إلَى دَفْعِ الْمُنَاقَشَةِ الْمَذْكُورَةِ بِمَا نَصُّهُ قَوْلُهُ وَلَوْ مَحَلَّةً مِنْ بَلَدٍ إلَخْ لَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ السَّابِقُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ قَرُبَتْ الْبَادِيَةُ مِنْ الْبَلَدِ إلَخْ لِإِمْكَانِ حَمْلِ مَا هُنَا عَلَى مَا لَوْ فَحُشَ الطَّرَفُ الْمَنْقُولُ إلَيْهِ عَنْ الْمَنْقُولِ مِنْهُ بِحَيْثُ يَحْصُلُ فِي الْعَوْدِ إلَى الْمَنْقُولِ مِنْهُ مَشَقَّةٌ كَبِيرَةٌ اهـ أَقُولُ: وَيُؤَيِّدُ الْمُنَاقَشَةَ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي؛ لِأَنَّ أَطْرَافَ الْبَادِيَةِ كَمَحَالِّ الْبَلَدِ إلَخْ (قَوْلُهُ لَكِنْ يَلْزَمُهُ نَقْلُهُ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ يَنْتَقِلَ مَعَهُ إلَى الْآمِنَةِ إنْ كَانَتْ مَسْكَنَهُ أَوْ يُقِيمُ مَقَامَهُ أَمِينًا يَتَوَلَّى أَمْرَهُ فِي الْآمِنَةِ إنْ كَانَ مَسْكَنُهُ غَيْرَهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ) أَيْ اللَّقِيطَ (مِنْ أَهْلِهَا) هَذَا لَا تَوَهُّمَ لِلْمُنَافَاةِ (قَوْلُهُ وَلَوْ لِغَيْرِ نَقْلَةٍ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ كَتِجَارَةٍ وَزِيَارَةٍ (قَوْلُهُ وَحَيْثُ مُنِعَ) أَيْ كَأَنْ أَرَادَ النَّقْلَ إلَى مَا مُنِعَ مِنْ النَّقْلِ إلَيْهِ (قَوْلُهُ وَصُدِّقَ الْأَوْلَى إلَخْ) هَذَا لَا يَمْنَعُ أَنَّ تِلْكَ تُغْنِي عَنْ هَذِهِ بَلْ يَدُلُّ عَلَيْهِ نَعَمْ قَدْ يُغْفَلُ عَنْ خُصُوصِ هَذِهِ (قَوْلُهُ أَوْ غَرِيبًا عَنْهُمَا) لَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ وَإِذَا وُجِدَ بَلَدِيٌّ لِصِدْقِهِ بِمَا إذَا وُجِدَ بِغَيْرِ بَلَدِهِ وَلِهَذَا قَالَ بِبَلَدٍ وَلَمْ يَقُلْ بِبَلَدِهِ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ أَطْرَافَ الْبَادِيَةِ) نَظِيرُ الْبَحْثِ السَّابِقِ فِي غَيْرِهَا بِقَوْلِهِ وَلَوْ مَحَلَّةً مِنْ بَلَدٍ إلَخْ (قَوْلُهُ وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر

стр. 2756

وَأَنَّ شَرْطَ جَوَازِ النَّقْلِ مُطْلَقًا أَمْنُ الطَّرِيقِ وَالْمَقْصِدِ وَتَوَاصُلُ الْأَخْبَارِ وَاخْتِبَارُ أَمَانَةِ اللَّاقِطِ (وَنَفَقَتُهُ فِي مَالِهِ) كَغَيْرِهِ (الْعَامِّ كَوَقْفٍ عَلَى اللُّقَطَاءِ) وَمُوصًى بِهِ لَهُمْ لَا يُقَالُ كَيْفَ صَحَّ الْوَقْفُ عَلَيْهِمْ مَعَ عَدَمِ تَحَقُّقِ وُجُودِهِمْ؛ لِأَنَّا نَقُولُ الْجِهَةُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا تَحَقُّقُ الْوُجُودِ بَلْ يَكْفِي إمْكَانُهُ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُهُمْ فِي الْوَقْفِ ثُمَّ رَأَيْت الزَّرْكَشِيَّ صَرَّحَ بِذَلِكَ وَإِضَافَةُ الْمَالِ الْعَامِّ إلَيْهِ تَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ حَقِيقَةٌ لِلْجِهَةِ الْعَامَّةِ وَلَيْسَ مِلْكُهُ وَلَا يُصْرَفُ لَهُ مِنْ وَقْفِ الْفُقَرَاءِ؛ لِأَنَّ وَصْفَ الْفَقْرِ لَمْ يَتَحَقَّقْ فِيهِ قَالَ السُّبْكِيُّ وَخَالَفَهُ الْأَذْرَعِيُّ اكْتِفَاءً بِظَاهِرِ الْحَالِ أَنَّهُ فَقِيرٌ (أَوْ الْخَاصِّ وَهُوَ مَا اخْتَصَّ بِهِ كَثِيَابٍ مَلْفُوفَةٍ عَلَيْهِ) فَمَلْبُوسَةٍ لَهُ الَّتِي بِأَصْلِهِ أَوْلَى (وَمَفْرُوشَةٍ تَحْتَهُ) وَمُغَطًّى بِهَا وَدَابَّةٍ عَنَانُهَا بِيَدِهِ أَوْ مَشْدُودَةٍ بِنَحْوِ وَسَطِهِ (وَمَا فِي جَيْبِهِ مِنْ دَرَاهِمَ وَغَيْرِهَا وَمَهْدِهِ) الَّذِي هُوَ فِيهِ (وَدَنَانِيرَ مَنْثُورَةٍ فَوْقَهُ وَتَحْتَهُ) إجْمَاعًا؛ لِأَنَّ لَهُ يَدًا وَاخْتِصَاصًا وَقَضِيَّةُ الْمَتْنِ التَّخْيِيرُ فِي ذَلِكَ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ الْأَوْجَهَ أَنَّهُ يُقَدَّمُ الْخَاصُّ أَوَّلًا (وَإِنْ وَجَدَهُ) وَحْدَهُ (فِي دَارٍ) لَا تُعْلَمُ لِغَيْرِهِ أَوْ حَانُوتٍ أَوْ بُسْتَانٍ أَوْ خَيْمَةٍ كَذَلِكَ وَكَذَا قَرْيَةٌ كَمَا ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ لَكِنْ اسْتَبْعَدَ ذَلِكَ فِي الرَّوْضَةِ ثُمَّ بَحَثَ أَنَّهَا لَيْسَتْ كَذَلِكَ. (فَهِيَ) وَمَا فِيهَا (لَهُ) لِلْيَدِ فَإِنْ وُجِدَ بِهَا غَيْرُهُ مَنْبُوذٌ أَوْ كَامِلٌ فَهِيَ لَهُمَا أَوْ لَهُمْ بِحَسَبِ الرُّءُوسِ وَيَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِيمَا لَوْ وُجِدَ عَلَى عَتَبَةِ الدَّارِ لَكِنَّهُ فِي هَوَائِهَا أَيْ الْبَادِيَةِ (قَوْلُهُ وَالْمَقْصِدُ) لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ ذِكْرٌ فِي كَلَامِهِ اهـ رَشِيدِيٌّ وَتَقَدَّمَ عَنْ ع ش الْجَوَابُ بِأَنَّ الشَّارِحَ أَرَادَ فِيمَا مَرَّ مَنْ بِالطَّرِيقِ مَا يَشْمَلُ الْمَقْصِدَ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَنَفَقَتُهُ) أَيْ اللَّقِيطِ وَمُؤْنَةُ حَضَانَتِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَمُوصًى بِهِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَدَنَانِيرَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ إلَى وَإِضَافَةُ الْمَالِ وَقَوْلُهُ وَلَا يُصْرَفُ لَهُ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَبُسْتَانٍ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وَلَيْسَ مِلْكَهُ) وَلَكِنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ يُصْرَفُ إلَيْهِ مِنْهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَلَكَهُ بِعُمُومِ كَوْنِهِ لَقِيطًا أَوْ مُوصًى لَهُ وَقَدْ يَكُونُ الْمَالُ لَهُ بِخُصُوصِهِ كَالْوَقْفِ عَلَيْهِ نَفْسِهِ أَوْ الْهِبَةِ أَوْ الْوَصِيَّةِ لَهُ وَيَقْبَلُ لَهُ الْقَاضِي مِنْ ذَلِكَ مَا يَحْتَاجُ إلَى الْقَبُولِ اهـ مُغْنِي (وَخَالَفَهُ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) وَهُوَ أَوْجَهُ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَهُوَ أَوْجَهُ وَعَلَيْهِ فَلَوْ تَبَيَّنَ لَهُ مَالٌ أَوْ مُنْفِقٌ فَالْقِيَاسُ الرُّجُوعُ بِمَا صُرِفَ لَهُ عَلَيْهِ اهـ. (قَوْلُهُ فَمَلْبُوسَةٍ لَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمَلْبُوسَةٌ لَهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ وَأَسْقَطَهُ مِنْ الرَّوْضَةِ لِفَهْمِهِ مِمَّا ذُكِرَ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى اهـ. (قَوْلُهُ عَنَانُهَا بِيَدِهِ إلَخْ) أَوْ رَاكِبٌ عَلَيْهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ مَشْدُودَةٌ) أَيْ عَنَانُهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَقَضِيَّةُ الْمَتْنِ التَّخْيِيرُ فِي ذَلِكَ) وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ قَالَ فِي التَّوْشِيحِ لَمْ أَجِدْ فِيهِ نَقْلًا وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ الْأَفْقَهُ تَقْدِيمُ الْخَاصِّ فَلَا يُنْفَقُ مِنْ الْعَامِّ إلَّا عِنْدَ فَقْدِ الْخَاصِّ اهـ مُغْنِي وَاعْتَمَدَ النِّهَايَةُ الِاعْتِرَاضَ فَقَالَ وَالْأَوْجَهُ كَمَا أَفَادَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ تَقْدِيمُ الثَّانِي عَلَى الْأَوَّلِ فَإِنْ حَمَلْت أَوْ فِي كَلَامِهِ عَلَى التَّنْوِيعِ لَمْ يُرَدَّ ذَلِكَ اهـ. (قَوْلُهُ لَا تُعْلَمُ لِغَيْرِهِ) أَيْ لَا يُعْرَفُ لَهَا مُسْتَحِقٌّ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ بُسْتَانٍ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا يُحْكَمُ لَهُ بِبُسْتَانٍ وُجِدَ فِيهِ فِي أَوْجَهِ الْوَجْهَيْنِ كَمَا رَجَّحَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ بِخِلَافِ الدَّارِ؛ لِأَنَّ سُكْنَاهَا تَصَرُّفٌ وَالْحُصُولُ فِي الْبُسْتَانِ لَيْسَ تَصَرُّفًا وَلَا سُكْنَى وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ يُسْكَنُ عَادَةً فَهُوَ كَالدَّارِ وَهُوَ كَذَلِكَ وَلَا بِضَيْعَةٍ وُجِدَ فِيهَا كَمَا قَالَ فِي الرَّوْضَةِ يَنْبَغِي الْقَطْعُ بِأَنْ لَا يُحْكَمَ لَهُ بِهَا وَأَخَذَ الْأَذْرَعِيُّ مِنْ كَلَامِ الْإِمَامِ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا الْمَزْرَعَةُ الَّتِي لَمْ تَجْرِ عَادَةٌ بِسُكْنَاهَا وَالْمُرَادُ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الزَّرْكَشِيُّ بِكَوْنِ مَا ذُكِرَ لَهُ صَلَاحِيَّتُهُ لِلتَّصَرُّفِ فِيهِ وَدَفْعُ الْمُنَازَعِ لَهُ لَا أَنَّهُ طَرِيقٌ لِلْحُكْمِ بِصِحَّةِ مِلْكِهِ ابْتِدَاءً فَلَا يُسَوَّغُ لِلْحَاكِمِ بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ ثَبَتَ عِنْدِي أَنَّهُ مِلْكُهُ اهـ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَهُوَ كَذَلِكَ وَقَوْلُهُ وَأُخِذَ إلَى وَالْمُرَادُ وَفِي الْأَسْنَى إلَّا قَوْلُهُ وَهُوَ كَذَلِكَ وَقَوْلُهُ وَالْمُرَادُ إلَخْ قَالَ ع ش قَوْلُهُ فَلَا يُسَوَّغُ إلَخْ وَفَائِدَةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ ادَّعَاهُ أَحَدٌ بِبَيِّنَةٍ سُلِّمَ لِلْمُدَّعِي اهـ. (قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ لَا يُعْلَمُ لِوَاحِدٍ مِنْهَا مُسْتَحِقٌّ (قَوْلُهُ ثُمَّ بَحَثَ) أَيْ الْمُصَنِّفُ فِي الرَّوْضَةِ (قَوْلُهُ لِلْيَدِ) إلَى قَوْلِهِ ثُمَّ إنْ بَانَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ أَوْ لَهُمْ بِحَسَبِ الرُّءُوسِ وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا وَقَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي إلَى وَعَلَى الْأَوَّلِ وَقَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ السُّبْكِيّ وَقَوْلُهُ وَلَوْ حَالًا. (قَوْلُهُ مَنْبُوذٌ إلَخْ) بِالرَّفْعِ بَدَلٌ مِنْ غَيْرُهُ (قَوْلُهُ فَهِيَ لَهُمَا) كَمَا لَوْ كَانَا عَلَى دَابَّةٍ فَلَوْ رَكِبَهَا أَحَدُهُمَا وَقَادَهَا الْآخَرُ فَلِلْأَوَّلِ فَقَطْ لِتَمَامِ الِاسْتِيلَاءِ وَلَوْ قَوْلُهُ وَخَالَفَهُ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) وَهُوَ أَوْجَهُ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ الْأَوْجَهَ إلَخْ) لَا يُنَافِي ذَلِكَ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ إنْ جُعِلَتْ أَوْ لِلتَّنْوِيعِ (قَوْلُهُ أَوْ بُسْتَانٍ) وَلَا يُحْكَم لَهُ بِبُسْتَانٍ وُجِدَ فِيهِ فِي أَوْجَهِ الْوَجْهَيْنِ كَمَا رَجَّحَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ بِخِلَافِ الدَّارِ؛ لِأَنَّ سُكْنَاهَا تَصَرُّفٌ وَالْحُصُولُ فِي الْبُسْتَانِ لَيْسَ تَصَرُّفًا وَلَا سُكْنَى وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيل أَنَّهُ لَوْ كَانَ يُسْكَنُ عَادَةً فَهُوَ كَالدَّارِ وَهُوَ كَذَلِكَ وَلَا بِضَيْعَةٍ وُجِدَ فِيهَا كَمَا قَالَ فِي الرَّوْضَةِ يَنْبَغِي الْقَطْعُ بِأَنَّهُ لَا يُحْكَمُ لَهُ بِهَا وَأَخَذَ الْأَذْرَعِيُّ مِنْ كَلَامِ الْإِمَامِ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا الْمَزْرَعَةُ الَّتِي لَمْ تَجْرِ عَادَةٌ بِسُكْنَاهَا وَالْمُرَادُ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الزَّرْكَشِيُّ بِكَوْنِ مَا ذُكِرَ لَهُ صَلَاحِيَّتُهُ لِلتَّصَرُّفِ فِيهِ وَدَفْعُ الْمُنَازَعِ لَهُ؛ لِأَنَّهُ طَرِيقٌ لِلْحُكْمِ بِصِحَّةِ مِلْكِهِ ابْتِدَاءً فَلَا يُسَوَّغُ لِلْحَاكِمِ بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ ثَبَتَ عِنْدِي أَنَّهُ مِلْكُهُ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ أَوْ كَامِلٌ فَهِيَ لَهُمَا) كَمَا لَوْ كَانَا عَلَى دَابَّةٍ فَلَوْ رَكِبَهَا أَحَدُهُمَا وَقَادَهَا الْآخَرُ فَلِلْأَوَّلِ لِتَمَامِ الِاسْتِيلَاءِ وَمَا فِي الرَّوْضَةِ عَنْ ابْنِ كَجٍّ مِنْ أَنَّهَا بَيْنَهُمَا وَجْهٌ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا لِلرَّاكِبِ وَأَلْحَقَ بِذَلِكَ الْأَذْرَعِيُّ أَيْضًا مَا لَوْ كَانَتْ الدَّابَّةُ مَرْبُوطَةً بِوَسَطِهِ وَعَلَيْهَا رَاكِبٌ مُعْتَرِضًا بِذَلِكَ قَوْلَ الشَّيْخَيْنِ أَنَّهَا بَيْنَهُمَا وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْعَادَةَ جَارِيَةٌ بِأَنَّ السَّائِقَ يَكُونُ آلَةً لِلرَّاكِبِ وَمُعِينًا لَهُ فَلَا يَدَ لَهُ مَعَهُ بِخِلَافِ مَا هُنَا فَإِنَّ رَبْطَهَا بِوَسَطِ الطِّفْلِ قَرِينَةٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى أَنَّ لَهُ فِيهَا يَدًا وَيَدُ الرَّاكِبِ لَيْسَتْ مُعَارِضَةً لَهَا فَقُسِمَتْ بَيْنَهُمَا هَذَا وَالْأَوْجَهُ فِيهَا أَيْضًا أَنَّ الْيَدَ لِلرَّاكِبِ كَاَلَّتِي قَبْلَهَا شَرْحُ م ر. (قَوْلُهُ وَيَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِيمَا لَوْ وَجَدَهُ إلَخْ)

стр. 2757

؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى فِيهَا عُرْفًا سِيَّمَا إنْ كَانَ بَابُهَا مَقْفُولًا بِخِلَافِ وُجُودِهِ بِسَطْحِهَا الَّذِي لَا مِصْعَدَ لَهُ مِنْهَا؛ لِأَنَّ هَذَا يُسَمَّى فِيهَا عُرْفًا (وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ مَدْفُونٌ تَحْتَهُ) بِمَحَلٍّ لَمْ يُحْكَمْ بِمِلْكِهِ لَهُ كَكَبِيرٍ جَلَسَ عَلَى أَرْضٍ تَحْتَهَا دَفِينٌ وَإِنْ كَانَ بِهِ وَرَقَةٌ مُعَلَّقَةٌ بِهِ أَنَّهُ لَهُ نَعَمْ بَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ لَوْ اتَّصَلَ خَيْطٌ بِالدَّفِينِ وَرُبِطَ بِنَحْوِ ثَوْبِهِ قُضِيَ لَهُ بِهِ لَا سِيَّمَا إنْ انْضَمَّتْ الرُّقْعَةُ إلَيْهِ (وَكَذَا ثِيَابٌ) وَدَوَابُّ (وَأَمْتِعَةٌ مَوْضُوعَةٌ بِقُرْبِهِ) فِي غَيْرِ مِلْكِهِ إنْ لَمْ تَكُنْ تَحْتَ يَدِهِ (فِي الْأَصَحِّ) كَمَا لَوْ بَعُدَتْ عَنْهُ وَفَارَقَ الْبَالِغَ حَيْثُ حُكِمَ لَهُ بِأَمْتِعَةٍ مَوْضُوعَةٍ بِقُرْبِهِ عُرْفًا بِأَنَّ لَهُ رِعَايَةً أَمَّا مَا بِمِلْكِهِ فَهُوَ لَهُ قَطْعًا (فَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ لَهُ مَالٌ) خَاصٌّ وَلَا عَامٌّ (فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ يُنْفَقُ عَلَيْهِ) وَلَوْ مَحْكُومًا بِكُفْرِهِ؛ لِأَنَّ فِيهِ مَصْلَحَةً لِلْمُسْلِمِينَ إذَا بَلَغَ بِالْجِزْيَةِ (مِنْ بَيْتِ الْمَالِ) مِنْ سَهْمِ الْمَصَالِحِ مَجَّانًا كَمَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ الصَّحَابَةُ (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ) فِي بَيْتِ الْمَالِ شَيْءٌ أَوْ كَانَ ثَمَّ مَا هُوَ أَهَمُّ مِنْهُ أَوْ مَنَعَ مُتَوَلِّيهِ ظُلْمًا اقْتَرَضَ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ إنْ رَآهُ وَإِلَّا (قَامَ الْمُسْلِمُونَ) أَيْ مَيَاسِيرُهُمْ وَيَظْهَرُ ضَبْطُهُمْ بِمَنْ يَأْتِي فِي نَفَقَةِ الزَّوْجَةِ. فَلَا تُعْتَبَرُ قُدْرَتُهُ بِالْكَسْبِ (بِكِفَايَتِهِ) وُجُوبًا (قَرْضًا) بِالْقَافِ أَيْ عَلَى جِهَتِهِ كَمَا يَلْزَمُهُمْ إطْعَامُ الْمُضْطَرِّ بِالْعِوَضِ (وَفِي قَوْلٍ نَفَقَةٌ) فَلَا يَرْجِعُونَ بِهَا لِعَجْزِهِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي أَوَائِلَ السَّيْرِ أَنَّهُمْ يُنْفِقُونَ الْمُحْتَاجَ مِنْ غَيْرِ رُجُوعٍ وَعَلَى الْأَوَّلِ يُفَرَّقُ بِأَنَّ ذَاكَ تَحَقَّقَتْ حَاجَتُهُ فَوَجَبَتْ مُوَاسَاتُهُ وَهَذَا لَمْ تَتَحَقَّقْ فَاحْتِيطَ لِمَالِ الْغَيْرِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ السُّبْكِيّ فَإِنْ امْتَنَعُوا كُلُّهُمْ قَاتَلَهُمْ الْإِمَامُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ كَوْنِهَا هُنَا قَرْضًا وَفِي بَيْتِ الْمَالِ مَجَّانًا بِأَنَّ وَضَعَ بَيْتِ الْمَالِ الْإِنْفَاقُ عَلَى الْمُحْتَاجِينَ وَلَوْ حَالًا فَلَهُمْ فِيهِ حَقٌّ مُؤَكَّدٌ دُونَ مَالِ الْمَيَاسِيرِ وَإِذَا لَزِمَتْهُمْ وَزَّعَهَا الْإِمَامُ عَلَى مَيَاسِيرِ بَلَدِهِ فَإِنْ شَقَّ فَعَلَى مَنْ يَرَاهُ الْإِمَامُ مِنْهُمْ فَإِنْ اسْتَوَوْا فِي نَظَرِهِ تَخَيَّرَ ثُمَّ إنْ بَانَ قِنًّا رَجَعُوا عَلَى سَيِّدِهِ كَانَ عَلَى الدَّابَّةِ الْمَحْكُومِ بِكَوْنِهَا لَهُ شَيْءٌ فَلَهُ أَيْضًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَقْرَبُ لَا؛ لِأَنَّهُ إلَخْ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَالْأَقْرَبُ لَا أَيْ عَدَمُ الْحُكْمِ بِكَوْنِهِ لَهُ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (مَالٌ مَدْفُونٌ تَحْتَهُ) وَحُكْمُ هَذَا الْمَالِ إنْ كَانَ مِنْ دَفِينِ الْجَاهِلِيَّةِ فَرِكَازٌ وَإِلَّا فَلُقَطَةٌ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بِمَحَلٍّ) إلَى قَوْلِهِ إنْ رَآهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ كَمَا لَوْ بَعُدَتْ (قَوْلُهُ بِمَحَلٍّ لَمْ يُحْكَمْ إلَخْ) أَمَّا مَا وُجِدَ بِمَكَانٍ حُكِمَ بِأَنَّهُ لَهُ فَهُوَ لَهُ تَبَعًا لِلْمَكَانِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الدَّارِمِيُّ وَغَيْرُهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ بِهِ وَرَقَةٌ إلَخْ) أَيْ مَعَهُ وَرَقَةٌ مَكْتُوبٌ فِيهَا إنَّ تَحْتَهُ دَفِينًا وَأَنَّهُ لَهُ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ مُتَّصِلَةٌ بِهِ) أَيْ بِاللَّقِيطِ عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ مَعَ شَرْحِهِ لَا مَالَ مَدْفُونٌ وَلَوْ تَحْتَهُ أَوْ كَانَ فِيهِ أَوْ مَعَ اللَّقِيطِ رُقْعَةٌ مَكْتُوبٌ فِيهَا أَنَّهُ لَهُ اهـ. (قَوْلُهُ نَعَمْ بَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ قُضِيَ لَهُ بِهِ) أَيْ وَالْفَرْضُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَحَلٍّ يُعْلَمُ أَنَّهُ مِلْكٌ لِغَيْرِ اللَّقِيطِ أَمَّا لَوْ كَانَ ذَلِكَ صُدِّقَ صَاحِبُ الْمَكَانِ؛ لِأَنَّ يَدَهُ عَلَى الْبَيْتِ وَعَلَى مَا فِيهِ وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ يُقْسَمُ بَيْنَ اللَّقِيطِ وَصَاحِبِ الْبَيْتِ؛ لِأَنَّ لِكُلِّ مِنْهُمَا يَدًا اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (بِقُرْبِهِ) لَمْ يَتَعَرَّضُوا لِضَابِطِ الْقُرْبِ قَالَ السُّبْكِيُّ وَالْمُحَالُ عَلَيْهِ فِيهِ الْعُرْفُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ) الْأَوْلَى التَّذْكِيرُ كَمَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ (قَوْلُهُ إنْ لَمْ تَكُنْ تَحْتَ يَدِهِ) أَيْ بِنَحْوِ إجَارَةٍ سم أَمَّا لَوْ كَانَ تَحْتَ يَدِهِ بِنَحْوِ إجَارَةٍ فَإِنَّ مَا فِيهِ يَكُونُ لَهُ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ كَمَا لَوْ بَعُدَتْ) لَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا الْقِيَاسِ (قَوْلُهُ وَفَارَقَ الْبَالِغَ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا أَنْ لَوْ نَازَعَ هَذَا الْمُكَلَّفُ غَيْرَهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُكَلَّفِ وَتُقَدَّمُ بَيِّنَتُهُ؛ لِأَنَّ الْيَدَ لَهُ سم اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ قَرُبَ مِنْهُ أَوْ لَا (قَوْله وَمَحْكُومًا بِكُفْرِهِ) هُوَ ظَاهِرٌ فِي غَيْرِ دَارِ الْحَرْبِ أَمَّا هِيَ فَإِنْ أَخَذَهُ بِقَصْدِ الِاسْتِيلَاءِ عَلَيْهِ فَظَاهِرٌ أَنَّهُ تَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ وَأَمَّا لَوْ لَمْ يَقْصِدْ ذَلِكَ فَهَلْ يُنْفَقُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ أَخْذَهُ لَهُ صَيَّرَهُ كَأَنَّهُ فِي أَمَانِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مَجَّانًا) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ بِلَا رُجُوعٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ اهـ. وَلَعَلَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ يَظْهَرْ أَنَّهُ كَانَ حِينَ الْإِنْفَاقِ غَنِيًّا بِمَالٍ أَوْ قَرِيبٍ مُوسِرٍ فَلْيُرَاجَعْ اهـ سم وَسَيَأْتِي عَنْهُ تَرْجِيحُ الْإِطْلَاقِ (قَوْلُهُ مَا هُوَ أَهَمُّ إلَخْ) كَسَدِّ ثَغْرٍ يَعْظُمُ ضَرَرُهُ لَوْ تُرِكَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ اقْتَرَضَ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى اللَّقِيطِ مُغْنِي وَع ش (قَوْلُهُ إنْ رَآهُ وَإِلَّا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ فَإِنْ تَعَذَّرَ الِاقْتِرَاضُ قَامَ إلَخْ (قَوْلُهُ بِمَنْ يَأْتِي إلَخْ) وَهُوَ مَنْ زَادَ دَخْلُهُ عَلَى خَرْجِهِ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (قَرْضًا وَنَفَقَةً) مَنْصُوبَانِ بِنَزْعِ الْخَافِضِ أَيْ بِالْقَرْضِ وَالنَّفَقَةِ أَوْ عَلَى التَّمْيِيزِ أَيْ مِنْ جِهَةِ الْقَرْضِ وَالنَّفَقَةِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ عَلَى جِهَتِهِ) أَيْ اللَّقِيطِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ كَوْنِهَا قَرْضًا إلَخْ) هَذَا الْفَرْقُ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا رُجُوعَ لِبَيْتِ الْمَالِ وَإِنْ بَانَ لَهُ مَالٌ أَوْ مُنْفِقٌ اهـ سم وَهُوَ صَرِيحُ قَوْلِ الشَّارِحِ قَبْلُ مِنْ سَهْمِ الْمَصَالِحِ مَجَّانًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَإِذَا لَزِمَهُمْ) أَيْ الْإِنْفَاقُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَإِنْ شَقَّ إلَخْ) أَيْ فَإِنْ تَعَذَّرَ اسْتِيعَابُهُمْ لِكَثْرَتِهِمْ قَسَّطَهَا عَلَى مَنْ رَآهُ مِنْهُمْ بِاجْتِهَادِهِ فَإِنْ اسْتَوَوْا فِي اجْتِهَادِهِ تَخَيَّرَ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ (قَوْلُهُ ثُمَّ إنْ بَانَ قِنًّا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ ظَهَرَ لَهُ سَيِّدٌ رَجَعُوا عَلَيْهِ أَوْ ظَهَرَ لَهُ إذَا كَانَ حُرًّا مَالٌ أَوْ اكْتَسَبَهُ فَالرُّجُوعُ عَلَيْهِ أَوْ قَرِيبٌ رَجَعُوا عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ مَالٌ وَلَا قَرِيبٌ وَلَا كَسْبٌ وَلَا لِلرَّقِيقِ سَيِّدٌ فَالرُّجُوعُ عَلَى وَالْأَقْرَبُ لَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ هَذَا يُسَمَّى فِيهَا عُرْفًا) كَذَا شَرْحُ م ر وَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ نَعَمْ بَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ تَحْتَ يَدِهِ) أَيْ بِنَحْوِ إجَارَةٍ (قَوْلُهُ مَجَّانًا) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ فَلَا رُجُوعَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ انْتَهَى وَلَعَلَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ يَظْهَرْ أَنَّهُ كَانَ حِينَ الْإِنْفَاقِ غَنِيًّا بِمَالٍ أَوْ قَرِيبٍ مُوسِرٍ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ ضَبْطُهُمْ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَعَلَى الْأَوَّلِ يُفَرَّقُ إلَخْ) هَذَا الْفَرْقُ يُصَرِّحُ بِهِ مَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ جَوَابًا عَنْ اسْتِشْكَالِ الرُّجُوعِ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ فَرَاجِعْهُ وَتَأَمَّلْهُ وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ (قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ السُّبْكِيّ) وَمَا هُنَا يُؤَيِّدُ السُّبْكِيَّ وَقَدْ يُفَرَّقُ (قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ كَوْنِهَا هُنَا قَرْضًا إلَخْ) وَهَذَا الْفَرْقُ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا رُجُوعَ لِبَيْتِ الْمَالِ وَإِنْ بَانَ لَهُ مَالٌ أَوْ مُنْفِقٌ (قَوْلُهُ ثُمَّ إنْ بَانَ قِنًّا إلَخْ) عِبَارَةُ

стр. 2758

أَوْ حُرًّا وَلَهُ مَالٌ وَلَوْ مِنْ كَسْبِهِ أَوْ قَرِيبٍ أَوْ حَدَثَ فِي بَيْتِ الْمَالِ مَالٌ قَبْلَ بُلُوغِهِ وَيَسَارِهِ فَعَلَيْهِ وَإِلَّا فَمِنْ سَهْمِ الْفُقَرَاءِ أَوْ الْمَسَاكِينِ أَوْ الْغَارِمِينَ وَضَعَّفَ فِي الرَّوْضَةِ مَا ذُكِرَ فِي الْقَرِيبِ بِأَنَّ نَفَقَتَهُ تَسْقُطُ بِمُضِيِّ الزَّمَانِ وَرُدَّ بِأَنَّهُ الْمَنْقُولُ بَلْ الْمَقْطُوعُ بِهِ وَوَجْهُهُ أَنَّهَا صَارَتْ دَيْنًا بِالِاقْتِرَاضِ (وَلِلْمُلْتَقِطِ الِاسْتِقْلَالُ بِحِفْظِ مَالِهِ فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهُ يَسْتَقِلُّ بِحِفْظِ الْمَالِكِ فَمَالُهُ أَوْلَى بَيْتِ الْمَالِ مِنْ سَهْمِ الْفُقَرَاءِ أَوْ الْغَارِمِينَ بِحَسَبِ مَا يَرَاهُ الْإِمَامُ وَإِنْ حَصَلَ فِي بَيْتِ الْمَالِ شَيْءٌ قَبْلَ بُلُوغِهِ وَيَسَارِهِ قُضِيَ مِنْهُ وَإِنْ حَصَلَ لَهُ مَالٌ مَعَ بَيْتِ الْمَالِ مَعًا فَمِنْ مَالِهِ اهـ. وَفِي سم عَنْ الرَّوْضَةِ مِثْلُهَا إلَّا مَا ذُكِرَ فِي الْقَرِيبِ. (قَوْلُهُ أَوْ حُرًّا وَلَهُ مَالٌ وَلَوْ مِنْ كَسْبِهِ أَوْ قَرِيبٍ) قَالَ سم يُتَّجَهُ أَنَّ مَحَلَّ هَذَا إذَا كَانَ ذَلِكَ الْمَالُ وَلَوْ مِنْ كَسْبِهِ حَاصِلًا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ حِينَ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ وَكَانَ ذَلِكَ الْقَرِيبُ بِحَيْثُ يَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ حِينَئِذٍ أَيْ أَوْ جُهِلَ أَنَّ الْحَالَ كَذَلِكَ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا يَأْتِي عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ أَمَّا لَوْ حَدَثَ ذَلِكَ الْمَالُ وَالْكَسْبُ وَالْقَرِيبُ أَوْ كَوْنُهُ بِحَيْثُ يَلْزَمُهُ الْإِنْفَاقُ بَعْدَ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ فَلَا رُجُوعَ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ حِينَ الْإِنْفَاقِ مِنْ مَحَاوِيجِ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ يَلْزَمُ الْقِيَامُ بِكِفَايَتِهِمْ كَمَا فِي غَيْرِ اللَّقِيطِ الْمُحْتَاجِ فَإِنَّهُ لَا رُجُوعَ لِلْمُسْلِمِينَ إذَا أَنْفَقُوا عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ أَنْ سَرَدَ كَلَامَ شَرْحِ الرَّوْضِ فَقَدْ أَفَادَ هَذَا كَمَا تَرَى تَصْوِيرَ مَا ذَكَرُوهُ مِنْ الرُّجُوعِ بِمَا إذَا عُلِمَ أَنَّ لَهُ شَيْئًا مِمَّا ذُكِرَ أَيْ حِينَ الْإِنْفَاقِ أَوْ جُهِلَ الْحَالُ وَأَنَّهُ لَوْ عُلِمَ أَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُ مِمَّا ذُكِرَ فَلَا رُجُوعَ فَلْيُتَأَمَّلْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ ظَاهِرٌ وَقَدْ أَوْرَدْته عَلَى م ر فَوَافَقَ عَلَيْهِ بَعْدَ تَوَقُّفٍ اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ حَدَثَ فِي بَيْتِ الْمَالِ مَالٌ قَبْلَ بُلُوغِهِ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِي التَّقْيِيدِ بِقَبْلَ بُلُوغِهِ نَظَرٌ اهـ سم (قَوْلُهُ وَإِلَّا إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَهَذَا إنْ لَمْ يَبْلُغْ اللَّقِيطُ فَإِنْ بَلَغَ فَمِنْ سَهْمِ الْفُقَرَاءِ إلَخْ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ وَهَذَا إلَخْ يَعْنِي كَوْنَ مَا يُنْفِقُهُ عَلَيْهِ الْمَيَاسِيرُ قَرْضًا خِلَافًا لِمَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ ع ش اهـ. (قَوْلُهُ وَإِلَّا فَمِنْ إلَخْ) وَلَعَلَّ الْمُرَادَ أُخِذَ مِمَّا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي وَالرَّوْضَةِ وَإِنْ لَمْ يَبِنْ كَوْنُهُ قِنًّا وَلَا حُرًّا لَهُ مَالٌ وَلَوْ مِنْ كَسْبِهِ أَوْ قَرِيبٌ وَلَمْ يَحْدُثْ فِي بَيْتِ الْمَالِ مَالٌ قَبْلَ بُلُوغِهِ وَيَسَارِهِ فَالرُّجُوعُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ مِنْ سَهْمِ إلَخْ ثُمَّ رَأَيْت فِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ سُلْطَانٍ مِثْلَهُ إلَّا قَوْلُهُ وَلَمْ يَحْدُثْ فِي بَيْتِ الْمَالِ مَالٌ قَبْلَ بُلُوغِهِ وَيَسَارِهِ (قَوْلُهُ فَمِنْ سَهْمِ الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ إلَخْ) أَيْ بِحَسَبِ مَا يَقْتَضِيهِ حَالٌ مِنْ كَوْنِهِ فَقِيرًا إلَخْ لَا أَنَّهُ يَأْخُذُ مِنْ جَمِيعِهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَضَعَّفَ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وَرُدَّ) إلَى قَوْلِهِ وَلِلْقَاضِي نَزْعُهُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَوَجْهُهُ أَنَّهَا إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ قُلْت الرَّوْضَةِ ثُمَّ إنْ بَانَ عَبْدًا فَالرُّجُوعُ عَلَى سَيِّدِهِ وَإِنْ ظَهَرَ لَهُ مَالٌ أَوْ اكْتَسَبَهُ فَالرُّجُوعُ عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ قُضِيَ مِنْ سَهْمِ الْمَسَاكِينِ أَوْ الْغَارِمِينَ وَإِنْ حَصَلَ فِي بَيْتِ الْمَالِ مَالٌ قَبْلَ بُلُوغِهِ وَيَسَارِهِ قَضَى مِنْهُ وَإِنْ حَصَلَ فِي بَيْتِ الْمَالِ وَحَصَلَ لِلَّقِيطِ مَالٌ دَفْعَةً وَاحِدَةً قُضِيَ مِنْ مَالِ اللَّقِيطِ كَمَا لَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ وَفِي بَيْتِ الْمَالِ مَالٌ انْتَهَى وَقَضِيَّتُهُ لُزُومُ الْقَضَاءِ مَعَ حُدُوثِ الْمَالِ لَهُ أَوْ لِبَيْتِ الْمَالِ مَعَ أَنَّهُ عِنْدَ الْإِنْفَاقِ مُحْتَاجٌ إلَّا أَنْ يُقَالَ لَمْ يَتَحَقَّقْ احْتِيَاجُهُ. (قَوْلُهُ أَوْ حُرًّا وَلَهُ مَالٌ وَلَوْ مِنْ كَسْبِهِ أَوْ قَرِيبٍ) يُتَّجَهُ أَنَّ مَحَلَّ هَذَا إذَا كَانَ ذَلِكَ الْمَالُ وَلَوْ مِنْ كَسْبِهِ حَاصِلًا لَهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ حِينَ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ وَكَانَ ذَلِكَ الْقَرِيبُ بِحَيْثُ يَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ حِينَئِذٍ أَيْ أَوْ جَهِلَ أَنَّ الْحَالَ كَذَلِكَ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا يَأْتِي عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ أَمَّا لَوْ حَدَثَ ذَلِكَ الْمَالُ وَالْكَسْبُ وَالْقَرِيبُ أَوْ كَوْنُهُ بِحَيْثُ يَلْزَمُهُ الْإِنْفَاقُ بَعْدَ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ فَلَا رُجُوعَ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ حِينَ الْإِنْفَاقِ مِنْ مَحَاوِيجِ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ يَلْزَمُ الْقِيَامُ بِكِفَايَتِهِمْ كَمَا فِي غَيْرِ اللَّقِيطِ الْمُحْتَاجِ فَإِنَّهُ لَا رُجُوعَ لِلْمُسْلِمِينَ إذَا أَنْفَقُوا عَلَيْهِ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ جَوَابَ الْإِشْكَالِ الْمَذْكُورِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَإِنَّهُ لَمَّا قَالَ الرَّوْضُ فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ أَيْ مِنْ السَّيِّدِ وَالْقَرِيبِ وَالْمَالِ وَلَمْ يَكْتَسِبْهُ فَعَلَى بَيْتِ الْمَالِ أَيْ الرُّجُوعُ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَاسْتَشْكَلَ بِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَظْهَرْ لَهُ مَالٌ وَلَا كَسْبَ لَهُ تَبَيَّنَ أَنَّ النَّفَقَةَ لَمْ تَكُنْ قَرْضًا فَلَا رُجُوعَ بِهَا عَلَى بَيْتِ الْمَالِ وَيُجَابُ بِأَنَّ كَلَامَهُمْ مَحَلُّهُ إذَا لَمْ يُعْلَمْ أَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ فَإِنْ عَلِمْنَاهُ فَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا رُجُوعَ كَمَا لَوْ افْتَقَرَ رَجُلٌ وَحَكَمَ الْحَاكِمُ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ بِالْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ لَا رُجُوعَ عَلَيْهِ إذَا أَيْسَرَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ انْتَهَى فَقَدْ أَفَادَ هَذَا الْجَوَابُ كَمَا تَرَى تَصْوِيرَ مَا ذَكَرُوهُ مِنْ الرُّجُوعِ بِمَا إذَا عَلِمَ أَنَّ لَهُ شَيْئًا مِمَّا ذُكِرَ أَيْ حِينَ الْإِنْفَاقِ بِدَلِيلِ مَا احْتَجَّ بِهِ مِنْ مَسْأَلَةِ الْأَنْوَارِ أَوْ جَهِلَ الْحَالَ وَأَنَّهُ لَوْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُ مِمَّا ذُكِرَ فَلَا رُجُوعَ فَلْيُتَأَمَّلْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ ظَاهِرٌ وَقَدْ أَوْرَدْته عَلَى م ر فَوَافَقَ عَلَيْهِ بَعْدَ تَوَقُّفٍ وَلَا يَخْفَى أَنَّ فِي الْجَوَابِ الْمَذْكُورِ إشْعَارًا بِأَنَّهُ لَا يَكْفِي فِي الْوُجُوبِ عَلَى الْمَسْأَلَتَيْنِ الْجَهْلُ بِحَالِهِ بِخِلَافِ بَيْتِ الْمَالِ؛ لِأَنَّهُ أَوْجَبَ الرُّجُوعَ لَهُمْ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ عِنْدَ الْجَهْلِ بِالْحَالِ فَتَأَمَّلْهُ. (قَوْلُهُ وَلَوْ مِنْ كَسْبِهِ أَوْ قَرِيبٍ) اُنْظُرْ إذَا اجْتَمَعَ كَسْبُهُ وَقَرِيبُهُ (قَوْلُهُ أَوْ حَدَثَ فِي بَيْتِ الْمَالِ مَالٌ قَبْلَ بُلُوغِهِ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ لَكِنْ فِي تَقْيِيدِهِ هَذَا بِقَبْلَ بُلُوغِهِ نَظَرٌ (قَوْلُهُ وَوَجْهُهُ أَنَّهَا صَارَتْ دَيْنًا بِالِاقْتِرَاضِ) قَالَ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ قُلْت إنَّمَا اقْتَرَضَهَا عَلَى اللَّقِيطِ لَا عَلَى الْقَرِيبِ وَاسْتِقْرَارُهَا عَلَى الْقَرِيبِ

стр. 2759

وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ تَقْيِيدَهُ بِعَدْلٍ يَجُوزُ إيدَاعُ مَالِ الْيَتِيمِ عِنْدَهُ وَمَعَ اسْتِقْلَالِهِ بِحِفْظِهِ لَا يُخَاصِمُ مَنْ ادَّعَاهُ وَلِلْقَاضِي نَزْعُهُ مِنْهُ وَتَسْلِيمُهُ لِأَمِينٍ غَيْرِهِ يُبَاشِرُ الْإِنْفَاقَ عَلَيْهِ بِالْمَعْرُوفِ اللَّائِقِ بِهِ أَوْ يُسَلِّمُهُ لِلْمُلْتَقِطِ يَوْمًا بِيَوْمٍ (وَلَا يُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْهُ إلَّا بِإِذْنِ الْقَاضِي قَطْعًا) أَيْ عَلَى الْأَصَحِّ وَمُقَابِلُهُ؛ لِأَنَّ وِلَايَةَ التَّصَرُّفِ فِي الْمَالِ لَا تَثْبُتُ إلَّا لِأَصْلٍ أَوْ وَصِيٍّ أَوْ حَاكِمٍ أَوْ أَمِينِهِ فَإِنْ أَنْفَقَ بِغَيْرِ إذْنِهِ ضَمِنَ أَيْ إنْ أَمْكَنَتْ مُرَاجَعَتُهُ وَإِلَّا أَنْفَقَ وَأَشْهَدَ وَلَا يَضْمَنُ حِينَئِذٍ (فَصْلٌ) فِي الْحُكْمِ بِإِسْلَامِ اللَّقِيطِ وَغَيْرِهِ وَكُفْرِهِمَا بِالتَّبَعِيَّةِ (إذَا وُجِدَ لَقِيطٌ بِدَارِ الْإِسْلَامِ) وَمِنْهَا مَا عُلِمَ أَنَّهُ مَسْكَنُ الْمُسْلِمِينَ وَلَوْ فِي زَمَنٍ قَدِيمٍ فَغَلَبَ عَلَيْهِ الْكُفَّارُ كَقُرْطُبَةَ نَظَرًا لِاسْتِيلَائِنَا الْقَدِيمِ لَكِنْ نَقَلَ الرَّافِعِيُّ عَنْ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّ مَحَلَّهُ إنْ لَمْ يَمْنَعُونَا مِنْهَا وَإِلَّا فَهِيَ دَارُ كُفْرٍ وَأَجَابَ عَنْهُ السُّبْكِيُّ بِأَنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ إنَّهَا صَارَتْ دَارَ كُفْرٍ صُورَةً لَا حُكْمًا وَيَأْتِي ذَلِكَ مَعَ زِيَادَةٍ فِي الْأَمَانِ (وَ) إنْ كَانَ (فِيهَا أَهْلُ ذِمَّةٍ) أَوْ عَهْدٍ (أَوْ بِدَارٍ فَتَحُوهَا) أَيْ الْمُسْلِمُونَ (وَأَقَرُّوهَا بِيَدِ كُفَّارٍ صُلْحًا) أَيْ عَلَى وَجْهِهِ وَإِنْ لَمْ يَمْلِكُوهَا (أَوْ) وُجِدَ بِدَارٍ أَقَرُّوهَا بِيَدِهِمْ (بَعْدَ مِلْكِهَا بِجِزْيَةٍ وَفِيهَا) أَيْ الدَّارِ فِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ حَتَّى الْأُولَى كَمَا قَالَهُ الدَّارِمِيُّ وَإِنْ نَظَرَ فِيهِ غَيْرُهُ وَالْأَخِيرَتَانِ دَارَا إسْلَامٍ كَمَا قَالَاهُ خِلَافًا لِمَا قَدْ يُتَوَهَّمُ مِنْ الْمَتْنِ وَإِنْ نَظَرَ السُّبْكِيُّ فِي الثَّانِيَةِ (مُسْلِمٌ) يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ وَلَوْ مُجْتَازًا (حُكِمَ إنَّمَا اقْتَرَضَهَا عَلَى اللَّقِيطِ لَا عَلَى الْقَرِيبِ وَاسْتِقْرَارُهَا عَلَى الْقَرِيبِ بِاقْتِرَاضِهَا إنَّمَا هُوَ إذَا اُقْتُرِضَتْ عَلَيْهِ وَلَا يُشْكَلُ بِالرَّقِيقِ؛ لِأَنَّ يَدَهُ كَيَدِ سَيِّدِهِ انْتَهَى اهـ سم وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ وُجُوبَ النَّفَقَةِ عَلَى الْقَرِيبِ بِنَفْسِ الْأَمْرِ نُزِّلَ مَنْزِلَةَ الِاقْتِرَاضِ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمَحَلُّهُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ (قَوْلُهُ تَقْيِيدُهُ بِعَدْلٍ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ لِهَذَا الْقَيْدِ؛ لِأَنَّ الْمُلْتَقِطَ لَا يَكُونُ إلَّا عَدْلًا؛ لِأَنَّ الْعَدَالَةَ شَرْطٌ مِنْ شُرُوطِهِ كَمَا تَقَدَّمَ (قَوْلُهُ يَجُوزُ إيدَاعُ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ كَانَ أَمِينًا آمِنًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَا يُخَاصِمُ إلَخْ) إلَّا بِوِلَايَةٍ مِنْ الْحَاكِمِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ وِلَايَةَ الْمَالِ) إلَى الْفَصْلِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ أَيْ إنْ أَمْكَنَتْ مُرَاجَعَتُهُ) أَيْ بِأَنْ سَهُلَ اسْتِئْذَانُهُ بِلَا مَشَقَّةٍ وَلَا بَذْلِ مَالٍ وَإِنْ قَلَّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَجِدْهُ فِي مَسَافَةٍ قَرِيبَةٍ وَهِيَ مَا دُونَ مَسَافَةِ الْعَدْوَى عَلَى الْمُعْتَمَدِ ع ش اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ وَأَشْهَدَ إلَخْ) أَيْ وُجُوبًا وَقَوْلُ ابْنِ الرِّفْعَةِ كُلَّ مَرَّةٍ فِيهِ حَرَجٌ وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ تَكْلِيفِهِ ذَلِكَ كُلَّ مَرَّةٍ اهـ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي فَإِنْ لَمْ يَشْهَدْ مَعَ الْإِمْكَانِ ضَمِنَ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ تَكْلِيفِهِ إلَخْ أَيْ وَيُصَدَّقُ فِي قَدْرِ الْإِنْفَاقِ إنْ كَانَ لَائِقًا بِهِ وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا جَوَابُ حَادِثَةٍ وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهَا وَهِيَ أَنَّ رَجُلًا أَذِنَ لِوَالِدِ زَوْجَتِهِ فِي الْإِنْفَاقِ عَلَى بِنْتِهِ وَوَلَدَيْهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ خَمْسَةَ أَنْصَافٍ مِنْ الْفِضَّةِ الْعَدَدِيَّةِ مُدَّةَ غَيْبَتِهِ ثُمَّ إنَّ الشُّهُودَ شَهِدُوا بِأَنَّهُ أَنْفَقَ مَا أَذِنَ لَهُ فِي إنْفَاقِهِ وَهُوَ الْخَمْسَةُ أَنْصَافٍ جَمِيعَ الْمُدَّةِ وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لِكَوْنِهِمْ شَاهَدُوا الْإِنْفَاقَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَهُوَ أَنَّ الْحَقَّ يَثْبُتُ بِشَهَادَتِهِمْ وَإِنْ لَمْ يَنُصُّوا عَلَى أَنَّهُمْ رَأَوْا ذَلِكَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَيَجُوزُ لَهُمْ الْإِقْدَامُ عَلَى ذَلِكَ لِرُؤْيَةِ أَصْلِ النَّفَقَةِ مِنْهُ وَالتَّعْوِيلِ عَلَى الْقَرَائِنِ الظَّاهِرَةِ فِي أَدَاءِ النَّفَقَةِ اهـ ع ش [فَصْلٌ فِي الْحُكْمِ بِإِسْلَامِ اللَّقِيطِ وَغَيْرِهِ وَكُفْرِهِمَا بِالتَّبَعِيَّةِ] (فَصْلٌ فِي الْحُكْمِ بِإِسْلَامِ اللَّقِيطِ) (قَوْلُهُ فِي الْحُكْمِ) إلَى قَوْلِهِ وَيُحَالُ بَيْنَهُمَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَمْلِكُوهَا وَقَوْلُهُ كَانَ حَيْثُ إلَى وَعَنْ جَدٍّ إلَخْ وَقَوْله وَيَأْتِي ذَلِكَ مَعَ زِيَادَةٍ فِي الْأَمَانِ وَقَوْلُهُ خِلَافًا لِمَا قَدْ يُتَوَهَّمُ مِنْ الْمَتْنِ (قَوْلُهُ بِالتَّبَعِيَّةِ) لِلدَّارِ أَوْ غَيْرِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (بِدَارِ الْإِسْلَامِ) بِأَنْ يَسْكُنَهَا الْمُسْلِمُونَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَوْ فِي زَمَنٍ قَدِيمٍ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَقُرْطُبَةَ) مَدِينَةٌ بِالْأَنْدَلُسِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَنَّ مَحَلَّهُ) أَيْ قَوْلُهُ وَمِنْهَا مَا عُلِمَ إلَخْ (قَوْلُهُ مِنْهَا) أَيْ مِمَّا عُلِمَ إلَخْ وَالتَّأْنِيثُ لِرِعَايَةِ مَعْنَى مَا (قَوْلُهُ وَإِلَّا فَهِيَ دَارُ إلَخْ) وَيَتَرَتَّبُ عَلَى كَوْنِهَا دَارَ إسْلَامٍ أَوْ كُفْرٍ مَعَ اشْتِرَاطِ مُسْلِمٍ فِيهَا فِي الْحَالَيْنِ أَنَّهُ يَكْفِي فِي دَارِ الْإِسْلَامِ وُجُودُ مُسْلِمٍ وَلَوْ مُجْتَازًا بِخِلَافِ دَارِ الْكُفْرِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا قَرَّرَهُ الْمُصَنِّفُ وَالشَّارِحُ اهـ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (وَفِيهَا أَهْلُ ذِمَّةٍ) لَيْسَ بِقَيْدٍ بَلْ مِثْلُهُ مَا لَوْ كَانُوا يَسْكُنُونَهَا ثُمَّ جَلَاهُمْ الْكُفَّارُ عَنْهَا أَسْنَى وَمُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ عَهْدٍ) إلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ حَتَّى الْأُولَى إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ عَلَى وَجْهِهِ) أَيْ الصُّلْحِ (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَمْلِكُوهَا) الْأَنْسَبُ قَبْلَ مِلْكِهَا كَمَا فِي الْمُغْنِي. (قَوْلُهُ حَتَّى الْأُولَى) وَلَا يَبْعُدُ أَنَّ اشْتِرَاطَ ذَلِكَ فِيهَا احْتِرَازٌ عَمَّا لَوْ كَانَ فِيهَا كُفَّارٌ فَقَطْ أَمَّا لَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا أَحَدٌ فَيَنْبَغِي الْحُكْمُ بِإِسْلَامِهِ؛ لِأَنَّهَا دَارُ إسْلَامٍ وَلَا مُعَارِضَ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَالْأَخِيرَتَانِ دَارَا إسْلَامٍ) أَيْ كَالْأُولَى اهـ ع ش (قَوْلُهُ مِنْ الْمَتْنِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّ الْمَعْطُوفَ عَلَى دَارِ الْإِسْلَامِ لَيْسَ دَارَ إسْلَامٍ وَلَيْسَ مُرَادًا فَقَدْ صَرَّحَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ أَنَّ الْجَمِيعَ دَارُ إسْلَامٍ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (مُسْلِمٌ) وَلَوْ امْرَأَةً أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الْأَذْرَعِيِّ الْآتِي وَلَا سِيَّمَا إلَخْ اهـ سم (قَوْلُهُ يُمْكِنُ كَوْنُهُ) أَيْ اللَّقِيطَ قَوْلُ الْمَتْنِ (حُكِمَ بِاقْتِرَاضِهَا إنَّمَا هُوَ إذَا اقْتَرَضَتْ عَلَيْهِ وَلَا يُشْكِلُ بِالرَّقِيقِ؛ لِأَنَّ يَدَهُ كَيَدِ سَيِّدِهِ انْتَهَى (قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ تَقْيِيدَهُ بِعَدْلٍ إلَخْ) فَإِنْ قُلْت لَا حَاجَةَ لِهَذَا الْقَيْدِ؛ لِأَنَّ الْمُلْتَقِطَ لَا يَكُونُ إلَّا عَدْلًا؛ لِأَنَّ الْعَدَالَةَ مِنْ شُرُوطِهِ كَمَا تَقَدَّمَ (قَوْلُهُ لَا يُخَاصِمُ مَنْ ادَّعَاهُ) إلَّا بِوِلَايَةٍ مِنْ الْحَاكِمِ شَرْحُ م ر (فَصْلٌ) فِي الْحُكْمِ بِإِسْلَامِ اللَّقِيطِ إلَخْ (قَوْلُهُ وَإِلَّا فَهِيَ دَارُ كُفْرٍ) اعْتَمَدَهُ م ر وَيَتَرَتَّبُ عَلَى كَوْنِهَا دَارَ إسْلَامٍ أَوْ دَارَ كُفْرٍ مَعَ اشْتِرَاطِ مُسْلِمٍ فِيهَا فِي الْحَالَيْنِ أَنَّهُ يَكْفِي فِي دَارِ الْإِسْلَامِ وُجُودُ مُسْلِمٍ وَلَوْ مُجْتَازًا بِخِلَافِ دَارِ الْكُفْرِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا قَرَّرَهُ الْمُصَنِّفُ وَالشَّارِحُ (قَوْلُهُ حَتَّى الْأُولَى إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر وَلَا يَبْعُدُ أَنَّ اشْتِرَاطَ ذَلِكَ فِيهَا احْتِرَازٌ عَمَّا لَوْ كَانَ فِيهَا كُفَّارٌ فَقَطْ أَمَّا لَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا أَحَدٌ فَيَنْبَغِي الْحُكْمُ بِإِسْلَامِهِ؛ لِأَنَّهَا دَارُ إسْلَامٍ وَلَا مُعَارِضَ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ مُسْلِمٌ) وَلَوْ امْرَأَةً أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الْأَذْرَعِيِّ الْآتِي لَا سِيَّمَا إلَخْ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ حُكِمَ

стр. 2760

بِإِسْلَامِ اللَّقِيطِ) تَغْلِيبًا لِدَارِ الْإِسْلَامِ لِخَبَرِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ «الْإِسْلَامُ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى عَلَيْهِ» قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَحَيْثُ لَا ذِمِّيَّ ثَمَّ فَمُسْلِمٌ بَاطِنًا أَيْضًا وَإِلَّا فَظَاهِرًا فَقَطْ. أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ مُسْلِمٌ يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ فَهُوَ كَافِرٌ وَاكْتَفَى هُنَا بِالْمُجْتَازِ تَغْلِيبًا لِحُرْمَةِ دَارِنَا بِخِلَافِهِ فِي قَوْلِهِ (وَإِنْ وُجِدَ بِدَارِ كُفَّارٍ فَكَافِرٌ إنْ لَمْ يَسْكُنْهَا مُسْلِمٌ) وَلَا عِبْرَةَ بِاجْتِيَازِهِ فِيهَا (وَإِنْ سَكَنَهَا مُسْلِمٌ) يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ (كَأَسِيرٍ) مُنْتَشِرٍ (وَتَاجِرٍ فَمُسْلِمٌ فِي الْأَصَحِّ) تَغْلِيبًا لِلْإِسْلَامِ فَإِنْ نَفَاهُ ذَلِكَ الْمُسْلِمُ قُبِلَ فِي نَسَبِهِ دُونَ إسْلَامِهِ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ الْمُرَادَ بِالسُّكْنَى هُنَا مَا يَقْطَعُ حُكْمَ السَّفَرِ قَالَ بَلْ يَنْبَغِي الِاكْتِفَاءُ بِلُبْثٍ يُمْكِنُ فِيهِ الْوِقَاعُ وَأَنَّ ذَلِكَ الْوَلَدَ مِنْهُ بِخِلَافِ مَنْ وُلِدَ بَعْدَ طُرُوقِهِ بِنَحْوِ شَهْرٍ لِاسْتِحَالَةِ كَوْنِهِ مِنْهُ قَالَ وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِمْ أَنَّهُ لَوْ كَانَ بِمِصْرٍ عَظِيمٍ بِدَارِ حَرْبٍ وَوُجِدَ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفُ لَقِيطٍ مَثَلًا حُكِمَ بِإِسْلَامِهِمْ وَهَذَا إنْ كَانَ لِأَجْلِ تَبَعِيَّةِ الْإِسْلَامِ كَالسَّابِي فَذَاكَ أَوْ لِإِمْكَانِ كَوْنِهِ مِنْهُ وَلَوْ عَلَى بُعْدٍ وَهُوَ الظَّاهِرُ فَفِيهِ نَظَرٌ وَلَا سِيَّمَا إذَا كَانَ الْمُسْلِمُ الْمَوْجُودُ امْرَأَةً انْتَهَى وَأَنْتَ خَبِيرٌ مِنْ اكْتِفَائِهِمْ فِي دَارِنَا بِالْمُجْتَازِ وَفِي دَارِهِمْ بِالسُّكْنَى أَنَّهُ لَا يُكْتَفَى فِي دَارِهِمْ إلَّا بِالْإِمْكَانِ الْقَرِيبِ عَادَةً وَحِينَئِذٍ فَمَتَى أَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْهُ إمْكَانًا قَرِيبًا عَادَةً فَمُسْلِمٌ وَإِلَّا فَلَا وَهَذَا أَوْجَهُ مِمَّا ذَكَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ فَتَأَمَّلْهُ. وَيُفَرَّقُ بَيْنَ الدَّارَيْنِ بِأَنَّ شَرَفَ الْأُولَى اقْتَضَى الِاكْتِفَاءَ فِيهَا بِالْإِمْكَانِ وَإِنْ بَعُدَ فَدَخَلَ الْمُجْتَازُ بِخِلَافِ الثَّانِيَةِ فَاشْتُرِطَ فِيهَا قُرْبُ الْإِمْكَانِ وَهُوَ إنَّمَا يُوجَدُ عِنْدَ السُّكْنَى لَا الِاجْتِيَازِ (وَمَنْ حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ بِالدَّارِ) كَانَ حَيْثُ لَا ذِمِّيَّ ثَمَّ مُسْلِمًا بَاطِنًا أَيْضًا كَمَا مَرَّ فَإِذَا بَلَغَ وَأَفْصَحَ بِالْكُفْرِ كَانَ مُرْتَدًّا وَحَيْثُ ثَمَّ ذِمِّيٌّ مُسْلِمًا ظَاهِرًا فَقَطْ فَإِذَا بَلَغَ وَأَفْصَحَ بِالْكُفْرِ فَكَافِرٌ أَصْلِيٌّ لِضَعْفِ الدَّارِ وَالتَّعْبِيرُ بِذِمِّيٍّ هُنَا وَفِيمَا مَرَّ هُوَ مَا وَقَعَ فِي كَلَامِ شَارِحٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مِثَالٌ وَعَنْ جَدِّ شَارِحٍ التَّعْجِيزُ بِأَنَّهُ لَوْ وُجِدَ بِبَرِّيَّةٍ فَمُسْلِمٌ وَخَصَّهُ غَيْرُهُ بِمَا إذَا كَانَتْ بِدَارِنَا أَوْ لَا يَدَ لِأَحَدٍ عَلَيْهَا وَمَنْ حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ بِالدَّارِ (فَأَقَامَ ذِمِّيٌّ) بِإِسْلَامِ اللَّقِيطِ) يَنْبَغِي وَإِنْ نَفَاهُ ذَلِكَ الْمُسْلِمُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ شَرْحُ الرَّوْضِ اهـ سم أَيْ وَقَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي فَإِنْ نَفَاهُ ذَلِكَ الْمُسْلِمُ إلَخْ (قَوْلُهُ لَا ذِمِّيٌّ ثَمَّ) أَيْ كَافِرٌ كَمَا سَيَأْتِي فِي شَرْحِ وَمَنْ حَكَمَ بِإِسْلَامِهِ بِالدَّارِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي لَا مُشْرِكٌ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ كَالْحَرَمِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فَمُسْلِمٌ بَاطِنًا) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ بَلَغَ وَوَصَفَ كُفْرًا كَانَ مُرْتَدًّا اهـ سم أَقُولُ: وَسَيَأْتِي التَّصْرِيحُ بِهِ فِي شَرْحِ وَمَنْ حَكَمَ بِإِسْلَامِهِ بِالدَّارِ (قَوْلُهُ أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ مُسْلِمٌ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَمَّا لَوْ كَانَ جَمِيعُ مَنْ فِيهَا كُفَّارًا فَهُوَ كَافِرٌ اهـ أَيْ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا أَحَدٌ فَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْ سم أَنَّهُ يَنْبَغِي الْحُكْمُ حِينَئِذٍ بِإِسْلَامِهِ (قَوْلُ الْمَتْنِ بِدَارِ كُفَّارٍ) وَهِيَ دَارُ الْحَرْبِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ) وَلَوْ مُتَعَدِّدًا حَيْثُ أَمْكَنَ وَلَوْ فِي زَمَنٍ قَلِيلٍ حَيْثُ أَمْكَنَ كَوْنُهُ حَمْلًا وَاحِدًا خُصُوصًا مَعَ قَوْلِهِمْ إنَّ الْحَمْلَ لَا ضَبْطَ لَهُ اهـ سم. (قَوْلُهُ مُنْتَشِرٌ) أَمَّا أَسِيرٌ مَحْبُوسٌ فِي مَطْمُورَةٍ قَالَ الْإِمَامُ فَيُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا أَثَرَ لَهُ كَمَا لَا أَثَرَ لِلْمُجْتَازِ اهـ وَهُوَ ظَاهِرٌ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْمَحْبُوسِينَ امْرَأَةٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ مَا يَقْطَعُ حُكْمَ السَّفَرِ) وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ غَيْرِ يَوْمَيْ الدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَأَنَّ ذَلِكَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الْوَقَاعُ (قَوْلُهُ انْتَهَى) أَيْ مَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ (قَوْلُهُ فَمَتَى أَمْكَنَ كَوْنُهُ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ إمْكَانًا قَرِيبًا) بَقِيَ مَا لَوْ أَمْكَنَ فِي الْبَعْضِ فَقَطْ وَلَمْ يَتَعَيَّنْ وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ كَمَا لَوْ اشْتَبَهَ طِفْلٌ مُسْلِمٌ بِطِفْلٍ كَافِرٍ سم عَلَى حَجّ وَيُحْتَمَلُ وَهُوَ الْأَقْرَبُ أَنْ يُحْكَمَ بِإِسْلَامِ مَنْ وَقَعَ فِيهِ الشَّكُّ وَإِنْ كَثُرَ رِعَايَةً لِحَقِّ الْإِسْلَامِ كَمَا حُكِمَ بِالْإِسْلَامِ وَنَفْيِ النَّسَبِ فِيمَا لَوْ كَانَ مُسْلِمٌ يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ فَنَفَاهُ وَأَنْكَرَ الْوَطْءَ مِنْ أَصْلِهِ رَجُلًا كَانَ أَوْ امْرَأَةً حَتَّى لَوْ وَجَدَتْ الْمُسْلِمَةُ الَّتِي فِي الْبَلَدِ بِكْرًا أَيْ أَوْ كَانَتْ لَا يُمْكِنُ الْوُصُولُ إلَيْهَا عَادَةً كَكَوْنِ الْمُسْلِمَةِ بِنْتَ مَلِكِهِمْ لِحَقِّهَا عَلَى مَا هُوَ مُقْتَضَى إطْلَاقِهِمْ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ حَتَّى لَوْ وَجَدَتْ إلَخْ قَدْ يُنَافِيهِ مَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فِي الْأَسِيرِ الْمَحْبُوسِ بَلْ لَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ الْإِمْكَانُ الْقَرِيبُ عَادَةً (قَوْلُهُ مِمَّا ذَكَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ) أَيْ أَوَّلًا بِقَوْلِهِ بَلْ يَنْبَغِي الِاكْتِفَاءُ بِلُبْثِ إلَخْ (قَوْلُهُ لَا الِاجْتِيَازِ) أَيْ الَّذِي لَا يَتَأَتَّى مَعَهُ الْإِمْكَانُ عَادَةً إمْكَانًا قَرِيبًا حَتَّى لَا يُنَافِي مَا مَرَّ لَهُ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ. (قَوْلُهُ حَيْثُ لَا ذِمِّيٌّ ثَمَّ) أَيْ وَلَا أَقَامَ كَافِرٌ بَيِّنَةً بِنَسَبِهِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي آنِفًا (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ حُكْمِ بِإِسْلَامِ اللَّقِيطِ (قَوْلُهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مِثَالٌ) أَيْ فَمِثْلُهُ الْمُعَاهَدُ وَالْمُؤَمَّنُ (قَوْلُهُ وَخَصَّهُ غَيْرُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ كَانَتْ بَرِّيَّةَ دَارِنَا أَوْ لَا يَدَ لِأَحَدٍ عَلَيْهَا وَإِنْ كَانَتْ بَرِّيَّةَ دَارِ حَرْبٍ لَا يَطْرُقُهَا مُسْلِمٌ فَلَا وَوَلَدُ الذِّمِّيَّةِ مِنْ الزِّنَا بِمُسْلِمٍ كَافِرٌ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -؛ لِأَنَّهُ مَقْطُوعُ النَّسَبِ عَنْهُ خِلَافًا لِابْنِ حَزْمٍ وَمَنْ تَبِعَهُ اهـ. (قَوْلُهُ بِإِسْلَامِ اللَّقِيطِ) يَنْبَغِي وَإِنْ نَفَاهُ الْمُسْلِمُ إذْ النَّفْيُ لَيْسَ قَطْعِيًّا فِي انْتِفَائِهِ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ فَإِنْ نَفَاهُ ذَلِكَ الْمُسْلِمُ إلَخْ فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْته فِي شَرْحِ الرَّوْضِ صَرَّحَ بِذَلِكَ (قَوْلُهُ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إلَخْ) كَذَا شَرْحُهُ م ر (قَوْلُهُ وَحَيْثُ لَا ذِمِّيَّ) اُنْظُرْ الْمُعَاهَدَ وَغَيْرَهُ ثُمَّ رَأَيْت مَا يَأْتِي أَيْ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمَتْنِ وَمَتَى حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ بِالدَّارِ (قَوْلُهُ فَمُسْلِمٌ بَاطِنًا) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ بَلَغَ وَوَصَفَ الْكُفْرَ كَانَ مُرْتَدًّا (قَوْلُهُ يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ) وَلَوْ مُتَعَدِّدًا حَيْثُ أَمْكَنَ وَلَوْ فِي زَمَنٍ قَلِيلٍ حَيْثُ أَمْكَنَ كَوْنُهُ حَمْلًا وَاحِدًا خُصُوصًا مَعَ قَوْلِهِمْ إنَّ الْحَمْلَ لَا ضَبْطَ لَهُ (قَوْلُهُ مُنْتَشِرٌ) أَمَّا أَسِيرٌ مَحْبُوسٌ فِي مَطْمُورَةٍ قَالَ الْإِمَامُ فَيُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا أَثَرَ لَهُ كَمَا لَا أَثَرَ لِلْمُجْتَازِ انْتَهَى وَهُوَ ظَاهِرٌ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْمَحْبُوسِينَ امْرَأَةٌ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ أَوْ لِإِمْكَانِ كَوْنِهِ مِنْهُ إلَخْ) هَذَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِقَوْلِ الشَّارِحِ السَّابِقِ يُمْكِنُ إلَخْ (قَوْلُهُ مِنْ اكْتِفَائِهِمْ فِي دَارِنَا إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ وَهَذَا أَوْجَهُ مِمَّا ذَكَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ) بَقِيَ مَا لَوْ أَمْكَنَ إمْكَانًا فِي الْبَعْضِ فَقَطْ وَلَمْ يَتَعَيَّنْ وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ كَمَا لَوْ اشْتَبَهَ طِفْلٌ مُسْلِمٌ بِطِفْلٍ كَافِرٍ (قَوْلُهُ بَاطِنًا أَيْضًا كَمَا مَرَّ) قَدْ يُنَافِيهِ قَوْلُهُ الْآتِي فَكَافِرٌ أَصْلِيٌّ وَقَوْلُ الْمَتْنِ الْآتِي وَتَبِعَهُ فِي الْكُفْرِ وَقَوْلُهُ عَقِبَهُ وَارْتَفَعَ مَا ظَنَنَّاهُ إلَخْ (قَوْلُهُ فَكَافِرٌ أَصْلِيٌّ) كَذَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِالدَّارِ كَافِرٌ يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ

стр. 2761

أَوْ حَرْبِيٌّ (بَيِّنَةً بِنَسَبِهِ لَحِقَهُ) ؛ لِأَنَّهُ كَالْمُسْلِمِ فِي النَّسَبِ (وَتَبِعَهُ فِي الْكُفْرِ) وَارْتَفَعَ مَا ظَنَنَّاهُ مِنْ إسْلَامِهِ؛ لِأَنَّ الدَّارَ حُكْمٌ بِالْيَدِ وَالْبَيِّنَةُ أَقْوَى مِنْ مُجَرَّدِ يَدٍ وَتَصَوُّرُ عُلُوقِهِ مِنْ مُسْلِمَةٍ بِوَطْءِ شُبْهَةٍ نَادِرٌ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ مَعَ الْبَيِّنَةِ وَشَمِلَتْ الْبَيِّنَةُ مَحْضَ النِّسْوَةِ وَخَرَجَ بِهَا إلْحَاقُ الْقَائِفِ وَقَدْ حَكَى الدَّارِمِيُّ فِيهَا وَجْهَيْنِ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ اعْتِبَارُ إلْحَاقِهِ؛ لِأَنَّهُ حُكْمٌ فَهُوَ كَالْبَيِّنَةِ بَلْ أَقْوَى وَفِي النِّسْوَةِ أَنَّهُ إنْ ثَبَتَ بِهِنَّ النَّسَبُ تَبِعَهُ فِي الْكُفْرِ وَإِلَّا فَلَا (وَإِنْ اقْتَصَرَ) الْكَافِرُ (عَلَى الدَّعْوَى) بِأَنَّهُ ابْنُهُ وَلَا حُجَّةَ لَهُ (فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يَتْبَعُهُ فِي الْكُفْرِ) وَإِنْ لَحِقَهُ نَسَبُهُ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ بِإِسْلَامِهِ لَا يُغَيَّرُ بِمُجَرَّدِ دَعْوَى كَافِرٍ مَعَ إمْكَانِ تِلْكَ الشُّبْهَةِ النَّادِرَةِ وَمَحَلُّ ذَلِكَ إنْ لَمْ يَصْدُرْ مِنْهُ نَحْوُ صَلَاةٍ وَإِلَّا لَمْ يُغَيَّرْ عَنْ حُكْمِ الْإِسْلَامِ قَطْعًا وَيُحَالُ بَيْنَهُمَا وُجُوبًا وَكَذَا نَدْبًا إنْ قُلْنَا يَتْبَعُهُ فِي الْكُفْرِ كَمُمَيِّزٍ أَسْلَمَ (تَنْبِيهٌ) مُقْتَضَى حُكْمِهِمْ بِإِسْلَامِ اللَّقِيطِ تَارَةً وَكُفْرِهِ أُخْرَى أَنَّ لِقَاضٍ رُفِعَ إلَيْهِ أَمْرُ لَقِيطٍ الْحُكْمُ بِكُفْرِهِ فِيمَا نَصُّوا عَلَى كُفْرِهِ فِيهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَأَمَّا مَا قِيلَ لَا يَجُوزُ لِقَاضٍ أَنْ يَحْكُمَ بِكُفْرِ أَحَدٍ فَإِنْ فَعَلَ كَفَرَ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ بِالْكُفْرِ رِضًا بِهِ انْتَهَى فَهُوَ غَلَطٌ قَبِيحٌ إذْ يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَحْكُمَ بِرِدَّةِ أَحَدٍ وَلَا بِكُفْرِ لَقِيطٍ وَهُوَ فَاسِدٌ وَأَفْسَدُ مِنْهُ مَا عُلِّلَ بِهِ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ بِالْكُفْرِ لَيْسَ مَعْنَاهُ إلَّا الْحُكْمُ بِآثَارِهِ الْمُتَرَتِّبَةِ عَلَيْهِ فَلَا رِضًا بِهِ قَطْعًا وَيَلْزَمُهُ أَنْ لَا يَحْكُمَ بِنَحْوِ زِنًا؛ لِأَنَّهُ رِضًا بِهِ نَعَمْ لَهُ إذَا أَسْلَمَ مُمَيِّزٌ أَنْ يَحْكُمَ بِعَدَمِ صِحَّةِ إسْلَامِهِ إذَا اُحْتِيجَ إلَيْهِ لَا بِكُفْرِهِ إلَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْأَحْكَامِ الدُّنْيَوِيَّةِ وَكَذَا يُقَالُ فِي أَطْفَالِ الْكُفَّارِ؛ لِأَنَّهُمْ فِي الْجَنَّةِ فَلَا يُطْلَقُ الْحُكْمُ بِكُفْرِهِمْ (وَيُحْكَمُ بِإِسْلَامِ الصَّبِيِّ بِجِهَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ لَا يُفْرَضَانِ فِي لَقِيطٍ) وَإِنَّمَا ذُكِرَ فِي بَابِهِ اسْتِطْرَادًا (إحْدَاهُمَا الْوِلَادَةُ فَإِذَا كَانَ أَحَدُ أَبَوَيْهِ مُسْلِمًا وَقْتَ الْعُلُوقِ) وَإِنْ عَلَا وَلَوْ أُنْثَى غَيْرَ وَارِثَةٍ أَوْ قِنًّا قَبْلَ الظَّفَرِ بِهِ أَوْ بَعْدَهُ كَمَا يَأْتِي بَسْطُهُ فِي السِّيَرِ وَإِنْ حَدَثَ الْوَلَدُ بَعْدَ مَوْتِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ مِنْ تَرَدُّدٍ فِيهِ وَلَوْ مَعَ وُجُودِ حَيٍّ أَقْرَبَ مِنْهُ بِشَرْطِ نِسْبَتِهِ إلَيْهِ نِسْبَةً تَقْتَضِي التَّوَارُثَ وَلَوْ بِالرَّحِمِ فَلَا يَرِدُ آدَم أَبُو الْبَشَرِ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَهُوَ مُسْلِمٌ) إجْمَاعًا أَوْ حَرْبِيٌّ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أَوْ مُعَاهَدٌ أَوْ مُؤَمَّنٌ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ اهـ. (قَوْلُهُ وَارْتَفَعَ) إلَى قَوْلِهِ وَمَحَلُّ ذَلِكَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَتُصُوِّرَ عُلُوقُهُ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ وَشَمِلَتْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي هَذَا إنْ شَهِدَ عَدْلَانِ وَإِنْ شَهِدَ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ فَفِي الْحُكْمِ بِتَبَعِيَّتِهِ فِي الْكُفْرِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الدَّارِمِيُّ وَكَذَا لَوْ أَلْحَقَهُ الْقَائِفُ وَيُؤْخَذُ مِنْ الْعِلَّةِ التَّبَعِيَّةِ اهـ. (قَوْلُهُ فِيهِمَا) أَيْ فِي الْإِلْحَاقِ وَشَهَادَةِ النِّسْوَةِ. (قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ) أَيْ فِي الْقَائِفِ (قَوْلُهُ وَفِي النِّسْوَةِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِي الْإِلْحَاقِ الْمُقَدَّرِ عَقِبَ قَوْلِهِ يُتَّجَهُ (قَوْلُهُ وَفِي النِّسْوَةِ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ إنْ ثَبَتَ بِهِنَّ النَّسَبُ) أَيْ بِأَنْ شَهِدْنَ بِوِلَادَةِ زَوْجَةِ الذِّمِّيِّ لَهُ ع ش وَرَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ تِلْكَ الشُّبْهَةُ) أَيْ عُلُوقُهُ مِنْ مُسْلِمَةٍ بِوَطْءِ شُبْهَةٍ (قَوْلُهُ وَمَحَلُّ ذَلِكَ) أَيْ الْخِلَافِ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَالْمَذْهَبُ (قَوْلُهُ عَنْ حُكْمِ الْإِسْلَامِ) أَيْ الَّذِي حُكِمَ لَهُ بِهِ بِسَبَبِ الدَّارِ وَتَقَوَّى بِالصَّلَاةِ أَوْ الصَّوْمِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَيُحَالُ بَيْنَهُمَا إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَسَوَاءٌ قُلْنَا بِتَبَعِيَّتِهِ لَهُ فِي الْكُفْرِ أَمْ لَا يُحَالُ بَيْنَهُمَا كَمَا يُحَالُ بَيْنَ أَبَوَيْ مُمَيِّزٍ وَصَفَ الْإِسْلَامَ وَبَيْنَهُ قَالَ فِي الْكِفَايَةِ وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِمْ وُجُوبُ الْحَيْلُولَةِ بَيْنَهُمَا إنْ قُلْنَا بِعَدَمِ تَبَعِيَّتِهِ فِي الْكُفْرِ لَكِنْ فِي الْمُهَذَّبِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ تَسْلِيمُهُ لِمُسْلِمٍ فَإِذَا بَلَغَ وَوَصَفَ الْكُفْرَ فَإِنْ قُلْنَا بِالتَّبَعِيَّةِ قُرِّرَ لَكِنَّهُ يُهَدَّدُ لَعَلَّهُ يُسْلِمُ وَإِلَّا فَفِي تَقْرِيرِهِ مَا سَبَقَ مِنْ الْخِلَافِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ لَكِنْ فِي الْمُهَذَّبِ إلَخْ هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقَوْلُهُ مَا سَبَقَ مِنْ الْخِلَافِ أَيْ الرَّاجِحُ مِنْهُ الْإِقْرَارُ اهـ. (قَوْلُهُ وَأَمَّا مَا قِيلَ إلَخْ) هَذَا الَّذِي قِيلَ أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِمَا يُوَافِقُهُ اهـ سم (قَوْلُهُ لَيْسَ مَعْنَاهُ إلَّا الْحُكْمُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ بَلْ لَوْ كَانَ أَيْ الْحُكْمُ بِهِ نَفْسُهُ أَيْ نَفْسُ الْكُفْرِ لَمْ يَقْتَضِ الرِّضَا؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ إظْهَارُ حُصُولِ الْمَحْكُومِ بِهِ وَمُجَرَّدُ ذَلِكَ لَيْسَ فِيهِ الرِّضَا بِهِ اهـ سم (قَوْلُهُ إلَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْأَحْكَامِ الدُّنْيَوِيَّةِ) قَدْ يُقَالُ مَا الْمَانِعُ مِنْ إطْلَاقِ الْحُكْمِ فَإِنَّهُ إنَّمَا يُقْصَدُ بِهِ آثَارُهُ الدُّنْيَوِيَّةُ اهـ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (أُخْرَيَيْنِ) أَيْ غَيْرِ تَبَعِيَّةِ الدَّارِ اهـ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (لَا يُفْرَضَانِ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا ذُكِرَا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ الثَّانِيَةُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُ الشَّارِحِ وَقَدْ سُئِلْت إلَى وَكَالصَّبِيِّ (قَوْلُهُ قَبْلَ الظَّفَرِ إلَخْ) سَوَاءٌ كَانَ إسْلَامُ الْقِنِّ قَبْلَ الظَّفَرِ بِهِ إلَخْ (قَوْلُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ) أَيْ الْأَحَدِ (قَوْلُهُ وَلَوْ مَعَ وُجُودِ حَيٍّ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ حَيٌّ) أَيْ كَافِرٌ (قَوْلُهُ نِسْبَةً تَقْتَضِي إلَخْ) لَمْ يَظْهَرْ وَلَمْ يُعْلَمْ مِنْ كَلَامِهِ ضَابِطُ هَذِهِ النِّسْبَةِ وَلَعَلَّهُ مَا يَأْتِي فِي الْوَصِيَّةِ فَيُقَالُ إنَّ الْمُرَادَ بِالْأَصْلِ هُنَا مَا يُنْسَبُ الشَّخْصُ إلَيْهِ مِنْ جِهَةِ الْآبَاءِ أَوْ الْأُمَّهَاتِ وَيُعَدُّ قَبِيلَةً كَمَا يُقَالُ بَنُو فُلَانٍ فَمَنْ فَوْقَ الْجَدِّ الَّذِي حَصَلَتْ الشُّهْرَةُ بِهِ وَالنَّسَبُ لَهُ لَا يُعْتَبَرُ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَهُوَ مُسْلِمٌ) أَيْ تَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْمُسْلِمِينَ وَمِنْهَا أَنَّهُ لَوْ بَلَغَ وَلَمْ يُعْلَمْ بِإِسْلَامِ أَحَدِ أُصُولِهِ ثُمَّ مَاتَ غُسِّلَ وَكُفِّنَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ وَدُفِنَ فَلْيُرَاجَعْ لَكِنْ مُقْتَضَى قَوْلِهِ السَّابِقِ كَانَ حَيْثُ لَا ذِمِّيَّ ثَمَّ مُسْلِمًا بَاطِنًا أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ بَلَغَ وَوَصَفَ الْكُفْرَ كَانَ كَافِرًا أَصْلِيًّا (فَرْعٌ) وَلَدُ الذِّمِّيَّةِ مِنْ الزِّنَا بِمُسْلِمٍ كَافِرٌ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ ﵀؛ لِأَنَّهُ مَقْطُوعُ النَّسَبِ عَنْهُ خِلَافًا لِابْنِ حَزْمٍ وَمَنْ تَبِعَهُ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ اعْتِبَارُ إلْحَاقِهِ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ وَأَمَّا مَا قِيلَ لَا يَجُوزُ لِقَاضٍ أَنْ يَحْكُمَ بِكُفْرِ أَحَدٍ إلَخْ) هَذَا الَّذِي قِيلَ أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِمَا يُوَافِقُهُ فَإِنَّهُ أَفْتَى فِي صَغِيرٍ مِنْ أَوْلَادِ الذِّمِّيِّينَ أَسْلَمَ أَوْ مَاتَ أَبُوهُ ثُمَّ أَسْلَمَ بِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْقَاضِي الْحُكْمُ بِكُفْرِهِ؛ لِأَنَّ الرِّضَا بِالْكُفْرِ كُفْرٌ وَلَا يَصِحُّ الْحُكْمُ بِهِ فَلِلْمُخَالِفِ الْحُكْمُ بِإِسْلَامِهِ انْتَهَى (قَوْلُهُ لَيْسَ مَعْنَاهُ إلَّا الْحُكْمُ بِآثَارِهِ الْمُتَرَتِّبَةِ عَلَيْهِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ بَلْ لَوْ كَانَ بِهِ نَفْسُهُ لَمْ يَقْتَضِ الرِّضَا؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ إظْهَارُ حُصُولِ الْمَحْكُومِ بِهِ وَمُجَرَّدُ ذَلِكَ لَيْسَ فِيهِ الرِّضَا بِهِ (قَوْلُهُ لَا بِكُفْرِهِ إلَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْأَحْكَامِ الدُّنْيَوِيَّةِ) قَدْ يُقَالُ مَا الْمَانِعُ مِنْ إطْلَاقِ الْحُكْمِ فَإِنَّهُ إنَّمَا يُقْصَدُ بِهِ آثَارُهُ الدُّنْيَوِيَّةُ (قَوْلُهُ وَإِنْ حَدَثَ الْوَلَدُ بَعْدَ مَوْتِهِ) وَيُصَدَّقُ أَنَّهُ مُسْلِمٌ وَقْتَ الْعُلُوقِ

стр. 2762

وَإِنْ ارْتَدَّ بَعْدَ الْعُلُوقِ (فَإِنْ بَلَغَ وَوَصَفَ كُفْرًا) أَيْ أَعْرَبَ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ كَمَا بِأَصْلِهِ (فَمُرْتَدٌّ) ؛ لِأَنَّهُ مُسْلِمٌ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا (وَلَوْ عُلِّقَ بَيْنَ كَافِرَيْنِ ثُمَّ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا) وَإِنْ عَلَا كَمَا ذُكِرَ قَبْلَ بُلُوغِهِ وَلَوْ بَعْدَ تَمْيِيزِهِ (حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ) إجْمَاعًا فِي إسْلَامِ الْأَبِ وَلِخَبَرِ «الْإِسْلَامِ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى عَلَيْهِ» وَلَوْ أَمْكَنَ احْتِلَامُهُ فَادَّعَاهُ قَبْلَ إسْلَامِ أَصْلِهِ فَظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ قَبُولُ قَوْلِهِ فِيهِ لِزَمَنِ إمْكَانِهِ قَبُولَهُ هُنَا فَلَا يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ. وَبَحْثُ أَبِي زُرْعَةَ عَدَمَ قَبُولِهِ إلَّا إنْ نَبَتَ شَعْرُ عَانَتِهِ الْخَشِنُ فِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ الِاحْتِيَاطُ لِلْإِسْلَامِ يُلْغَى قَوْلُهُ الْمَانِعُ لَهُ لِاحْتِمَالِ كَذِبِهِ فِيهِ وَالْأَصْلُ بَقَاءُ الصِّغَرِ وَقَدْ سُئِلْت عَنْ يَهُودِيٍّ أَسْلَمَ ثُمَّ وَجَدَ بِنْتَه مُزَوَّجَةً فَادَّعَى صِبَاهَا لِتَتْبَعَهُ وَادَّعَتْ الْبُلُوغَ هِيَ وَزَوْجُهَا فَأَفْتَيْت بِأَنَّهُ يُصَدَّقُ أَمَّا فِي دَعْوَى الِاحْتِلَامِ فَلَمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ الِاحْتِيَاطَ لِلْإِسْلَامِ اقْتَضَى مُخَالَفَةَ الْقَاعِدَةِ مِنْ تَصْدِيقِ مُدَّعِي الْبُلُوغِ بِالِاحْتِلَامِ وَأَمَّا فِي دَعْوَى السِّنِّ أَوْ الْحَيْضِ فَبِالْأَوْلَى لِإِمْكَانِ الِاطِّلَاعِ عَلَيْهِمَا فَكُلِّفَ مُدَّعِي أَحَدِهِمَا الْبَيِّنَةَ وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّهُ لَوْ بَاعَ أَوْ كَاتَبَ أَوْ قَتَلَ ثُمَّ ادَّعَى صِبًا يُمْكِنُ صُدِّقَ بِخِلَافِ مَا لَوْ زَوَّجَ؛ لِأَنَّ النِّكَاحَ يُحْتَاطُ لَهُ وَيَجْرِي بَيْنَ النَّاسِ فَكَوْنُ الْوَلِيِّ صَبِيًّا بَعِيدٌ جِدًّا فَلَمْ يُلْتَفَتْ إلَيْهِ وَإِنْ أَمْكَنَ وَالْمَجْنُونُ الْمَحْكُومُ بِكُفْرِهِ يَلْحَقُ أَحَدَ أَبَوَيْهِ إذَا أَسْلَمَ كَالصَّبِيِّ (فَإِنْ بَلَغَ وَوَصَفَ كُفْرًا فَمُرْتَدٌّ) لِسَبْقِ الْحُكْمِ بِإِسْلَامِهِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا (وَفِي قَوْلٍ) هُوَ (كَافِرٌ أَصْلِيٌّ) ؛ لِأَنَّ تَبَعِيَّتَهُ أَزَالَتْ الْحُكْمَ بِكُفْرِهِ وَقَدْ زَالَتْ بِاسْتِقْلَالِهِ فَعَادَ لِمَا كَانَ عَلَيْهِ أَوَّلًا فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنْ عُوقِبَ عَلَى تَرْكِ الصَّلَوَاتِ وَنَحْوِهَا؛ لِأَنَّهُ مُخَاطَبٌ بِهَا بِتَقْدِيرِ كُفْرِهِ فَكَيْفَ وَهُوَ الْآنَ مُسْلِمٌ فَلْيُتَنَبَّهْ لَهُ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ وَلَمْ يُعْلَمْ بِإِسْلَامِ أَحَدِ أُصُولِهِ لَعَلَّهُ لَيْسَ بِقَيْدٍ وَلَوْ قَالَ بَدَلَهُ وَلَمْ يَصِفْ الْكُفْرَ لَكَانَ حَسَنًا وَقَوْلُهُ وَإِنْ عُوقِبَ إلَخْ فِيهِ أَنَّ الْكَلَامَ هُنَا فِي الصَّبِيِّ. (قَوْلُهُ وَإِنْ ارْتَدَّ) أَيْ الْأَحَدُ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (فَإِنْ بَلَغَ) أَيْ الصَّغِيرُ الْمُسْلِمُ بِالتَّبَعِيَّةِ لِأَحَدِ أَبَوَيْهِ اهـ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (قَوْلُهُ وَلَوْ عَلَّقَ إلَخْ) أَيْ حَصَلَ أَوْ وَجَدَ وَيَجُوزُ قِرَاءَتُهُ لِلْمَفْعُولِ أَيْ عُلِّقَ بِهِ بَيْنَ كَافِرَيْنِ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (ثُمَّ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا) هَذَا يُوهِمُ قَصْرَهُ عَلَى الْأَبَوَيْنِ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ فِي مَعْنَى الْأَبَوَيْنِ الْأَجْدَادُ وَالْجَدَّاتُ وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا وَارِثِينَ وَكَانَ الْأَقْرَبُ حَيًّا اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ أَحَدُ أُصُولِهِ اهـ أَيْ الصَّبِيِّ الَّذِي عُلِّقَ بَيْنَهُمَا (قَوْلُهُ وَإِنْ عَلَا) فِيهِ مُسَامَحَةٌ بَعْدَ فَرْضِ الْكَلَامِ فِيمَنْ عُلِّقَ بَيْنَ كَافِرَيْنِ فَالْمُرَادُ وَإِنْ عَلَا أَحَدُ أُصُولِ أَحَدِهِمَا اهـ ع ش وَقَوْلُهُ أُصُولُ أَحَدِهِمَا الْأَوْلَى أُصُولُهُ أَيْ الَّذِي عُلِّقَ بَيْنَهُمَا (قَوْلُهُ وَلَوْ بَعْدَ تَمْيِيزِهِ) أَيْ وَبَعْدَ وَصْفِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فَادَّعَاهُ إلَخْ) أَيْ أَوْ ادَّعَى مَنْ أَسْلَمَ أَحَدُ أُصُولِهِ أَنَّهُ احْتَلَمَ قَبْلَ إسْلَامِ ذَلِكَ الْأَحَدِ حَتَّى لَا يَتْبَعُهُ فِي الْإِسْلَامِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ قَبُولُ قَوْلِهِ فِيهِ) أَيْ فِي الِاحْتِلَامِ ش اهـ سم (قَوْلُهُ فِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ إلَخْ اللَّهُمَّ إلَخْ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ قَالَ ع ش قَوْلُهُ فِيهِ نَظَرٌ إلَخْ هَذَا السُّوقُ يَقْتَضِي اعْتِمَادَهُ اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ وَمِثْلُهُ فِي حَجّ ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ أَفْتَى فِي حَادِثَةٍ بِمَا يُوَافِقُ بَحْثَ أَبِي زُرْعَةَ فَهُوَ يَدُلُّ عَلَى اعْتِمَادِهِ لِلثَّانِي وَهُوَ كَلَامُ أَبِي زُرْعَةَ اهـ وَيَأْتِي عَنْ سم مِثْلُهُ. (قَوْلُهُ الْمَانِعُ لَهُ) أَيْ لِلْإِسْلَامِ (قَوْلُهُ فَأَفْتَيْت إلَخْ) هَذَا الْإِفْتَاءُ مُوَافِقٌ لِبَحْثِ أَبِي زُرْعَةَ الْمَذْكُورِ وَمُخَالِفٌ لِلتَّنْظِيرِ فِيهِ فَقَدْ اعْتَمَدَ ذَلِكَ الْبَحْثَ وَقَوْلُهُ فِي السُّؤَالِ فَادَّعَى صِبَاهَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ دَعْوَى صِبَاهَا حِينَ إسْلَامِهِ وَإِنْ كَانَتْ الْآنَ بَالِغَةً كَمَا لَوْ أَسْلَمَ يَوْمَ الْخَمِيسِ ثُمَّ وَقَعَ النِّزَاعُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَادَّعَى أَنَّهَا كَانَتْ يَوْمَ الْخَمِيسِ صَبِيَّةً وَادَّعَتْ الْبُلُوغَ حِينَئِذٍ فَيُصَدَّقُ هُوَ وَإِنْ عُلِمَ أَنَّهَا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ بَالِغَةً وَيَتَخَرَّجُ عَلَى ذَلِكَ مَا وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهُ وَهُوَ مَا لَوْ غَابَ ذِمِّيٌّ وَأَسْلَمَ فِي غَيْبَتِهِ ثُمَّ حَضَرَ بَعْدَ بُلُوغِ وَلَدِهِ وَوَقَعَ النِّزَاعُ مِنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ فِي أَنَّ وَلَدَهُ كَانَ بَالِغًا عِنْدَ إسْلَامِهِ أَوْ لَا اهـ سم أَيْ فَيُصَدَّقُ الْوَالِدُ (قَوْلُهُ أَمَّا فِي دَعْوَى الِاحْتِلَامِ) أَيْ أَمَّا تَصْدِيقُ الْأَصْلِ فِي صُورَةِ دَعْوَى الْفَرْعِ الِاحْتِلَامَ (قَوْلُهُ وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّهُ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ وَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ مِنْ هَذَا عَلَى مُدَّعَاهُ اهـ سم وَقَدْ يُقَالُ إنَّ مَحَطَّ الِاسْتِدْلَالِ قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ النِّكَاحَ يُحْتَاطُ لَهُ فَيُحْتَاطُ لِلْإِسْلَامِ بِالْأَوْلَى (قَوْلُهُ صُدِّقَ) الْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ فِي الْبَيْعِ كَمَا تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ فِي بَابِ اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ فَرَاجِعْهُ اهـ سم (قَوْلُهُ وَيَجْرِي) أَيْ يَشْتَهِرُ (قَوْلُهُ يُلْحَقُ أَحَدُ أَبَوَيْهِ إلَخْ) إنْ بَلَغَ مَجْنُونًا وَكَذَا إنْ بَلَغَ عَاقِلًا ثُمَّ جُنَّ فِي الْأَصَحِّ وَيَدْخُلُ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بَيْنَ كَافِرَيْنِ الْأَصْلِيَّانِ وَالْمُرْتَدَّانِ عَلَى تَرْجِيحِهِ مِنْ أَنَّ وَلَدَ الْمُرْتَدِّ مُرْتَدٌّ كَمَا سَيَأْتِي فِي كِتَابِ الرِّدَّةِ أَمَّا عَلَى تَرْجِيحِ الرَّافِعِيِّ مِنْ أَنَّهُ مُسْلِمٌ فَلَا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ اهـ مُغْنِي وَقَوْلُهُ وَكَذَا إنْ بَلَغَ إلَخْ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ بَلَغَ عَاقِلًا ثُمَّ جُنَّ وَحُكِمَ بِإِسْلَامِهِ نَفَعَهُ ذَلِكَ فِي إسْقَاطِ مَا سَبَقَ عَلَى الْجُنُونِ بَعْدَ الْبُلُوغِ مِنْ الْكُفْرِ وَغَيْرِهِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ إذَا أَسْلَمَ) أَيْ أَحَدُ أَبَوَيْهِ ش اهـ سم (قَوْلُهُ كَالصَّبِيِّ) أَيْ فِي الْحُكْمِ بِإِسْلَامِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِسَبْقِ الْحُكْمِ إلَخْ) فَأَشْبَهَ مَنْ أَسْلَمَ بِنَفْسِهِ ثُمَّ ارْتَدَّ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ تَبَعِيَّتَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي؛ لِأَنَّهُ كَانَ مَحْكُومًا بِكُفْرِهِ قَوْلُهُ قَبُولُ قَوْلِهِ فِيهِ) أَيْ فِي الِاحْتِلَامِ ش (قَوْلُهُ وَبَحْثُ أَبِي زُرْعَةَ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ فَأَفْتَيْت) هَذَا الْإِفْتَاءُ مُوَافِقٌ لِبَحْثِ أَبِي زُرْعَةَ الْمَذْكُورِ مُخَالِفٌ لِلتَّنْظِيرِ فِيهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَقَدْ اعْتَمَدَ ذَلِكَ الْبَحْثَ وَقَوْلُهُ فِي السُّؤَالِ صِبَاهَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ دَعْوَى صِبَاهَا حِينَ إسْلَامِهِ وَإِنْ كَانَتْ الْآنَ بَالِغَةً كَمَا لَوْ أَسْلَمَ يَوْمَ الْخَمِيسِ ثُمَّ وَقَعَ النِّزَاعُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَادَّعَى أَنَّهَا كَانَتْ يَوْمَ الْخَمِيسِ صَبِيَّةً وَادَّعَتْ الْبُلُوغَ حِينَئِذٍ فَيُصَدَّقُ هُوَ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهَا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ بَالِغَةً وَيَتَخَرَّجُ عَلَى ذَلِكَ مَا وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهُ وَهُوَ مَا لَوْ غَابَ ذِمِّيٌّ وَأَسْلَمَ فِي غَيْبَتِهِ ثُمَّ حَضَرَ بَعْدَ بُلُوغِ وَلَدِهِ وَوَقَعَ النِّزَاعُ مِنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ فِي أَنَّ وَلَدَهُ كَانَ بَالِغًا عِنْدَ إسْلَامِهِ أَوْ لَا (قَوْلُهُ وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّهُ لَوْ بَاعَ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ وَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ مِنْ هَذَا عَلَى مُدَّعَاهُ (قَوْلُهُ صُدِّقَ) الْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ فِي الْبَيْعِ كَمَا تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ فِي بَابِ اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ فَرَاجِعْهُ. (قَوْلُهُ إذَا أَسْلَمَ) أَيْ أَحَدُ أَبَوَيْهِ ش (قَوْلُهُ هُوَ) أَيْ التَّجْهِيزُ كَمُسْلِمٍ ش (قَوْلُهُ

стр. 2763

وَبُنِيَ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ التَّلَفُّظُ بِالْإِسْلَامِ بَعْدَ الْبُلُوغِ بِخِلَافِهِ عَلَى الْأَوَّلِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ مَاتَ قَبْلَ التَّلَفُّظِ جُهِّزَ كَمُسْلِمٍ بَلْ قَالَ الْإِمَامُ وَصَوَّبَهُ فِي الرَّوْضَةِ هُوَ كَذَلِكَ عَلَى الثَّانِي أَيْضًا؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْأُمُورَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الظَّوَاهِرِ. وَظَاهِرُهُ الْإِسْلَامُ انْتَهَى وَكَأَنَّهُمْ لَمْ يَنْظُرُوا لِوُجُوبِ التَّلَفُّظِ عَلَيْهِ عَلَى الثَّانِي؛ لِأَنَّ تَرْكَهُ يُوجِبُ الْإِثْمَ لَا الْكُفْرَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَقَوْلُ الْأَحْيَاءِ كَالْحَلِيمِيِّ الْمُسْلِمُ بِإِسْلَامِ أَحَدِ أَبَوَيْهِ لَا يُغْنِي عَنْهُ إسْلَامُهُ شَيْئًا مَا لَمْ يُسْلِمْ بِنَفْسِهِ إمَّا غَرِيبٌ بَلْ سَبْقُ قَلَمٍ عَلَى مَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ أَوْ مُفَرَّعٌ عَلَى وُجُوبِ التَّلَفُّظِ وَلَوْ تَلَفَّظَ ثُمَّ ارْتَدَّ فَمُرْتَدٌّ قَطْعًا وَلَا يُنْقَضُ مَا جَرَى عَلَيْهِ مِنْ أَحْكَامِ الْإِسْلَامِ قَبْلَ رِدَّتِهِ عَلَى الْأَصَحِّ الْجِهَةُ (الثَّانِيَةُ إذَا سَبَى مُسْلِمٌ) وَلَوْ صَبِيًّا مَجْنُونًا وَإِنْ كَانَ مَعَهُ كَافِرٌ كَامِلٌ (طِفْلًا) أَوْ مَجْنُونًا وَالْمُرَادُ الْجِنْسُ لِيَشْمَلَ ذَكَرَ كُلٍّ وَأُنْثَاهُ الْمُتَّحِدَ وَالْمُتَعَدِّدَ (تَبِعَ السَّابِيَ فِي الْإِسْلَامِ) ظَاهِرًا وَبَاطِنًا (إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ أَحَدُ أَبَوَيْهِ) إجْمَاعًا خِلَافًا لِمَنْ شَذَّ؛ وَلِأَنَّهُ صَارَ تَحْتَ وِلَايَتِهِ كَالْأَبَوَيْنِ وَقَضِيَّةُ الْحُكْمِ بِإِسْلَامِهِ بَاطِنًا أَنَّهُ لَوْ بَلَغَ وَوَصَفَ الْكُفْرَ كَانَ مُرْتَدًّا وَهُوَ مُتَّجِهٌ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ شَارِحٍ أَنَّهُ كَافِرٌ أَصْلِيٌّ ثُمَّ رَأَيْتهمْ صَرَّحُوا بِمَا ذَكَرْته أَمَّا إذَا كَانَ مَعَهُ أَحَدُهُمَا وَإِنْ عَلَا فِيمَا يَظْهَرُ ثُمَّ رَأَيْت الْأَذْرَعِيَّ أَشَارَ إلَيْهِ بِأَنْ كَانَا فِي جَيْشٍ وَاحِدٍ وَغَنِيمَةٍ وَاحِدَةٍ وَإِنْ لَمْ يَتَّحِدْ الْمَالِكُ وَقَدْ سُبِيَا مَعًا أَوْ تَقَدَّمَ الْأَصْلُ فِيمَا يَظْهَرُ خِلَافًا لِمَنْ أَطْلَقَ عَنْ تَعْلِيقِ الْقَاضِي أَنَّهُ إذَا سَبَقَ سَبْيُ أَحَدِهِمَا سَبْيَ الْآخَرِ تَبِعَ السَّابِيَ فَلَا يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ؛ لِأَنَّ تَبَعِيَّتَهُمَا أَقْوَى مِنْ تَبَعِيَّةِ السَّابِي وَإِنْ مَاتَا بَعْدُ؛ لِأَنَّ التَّبَعِيَّةَ إنَّمَا تَثْبُتُ فِي ابْتِدَاءِ السَّبْيِ. (وَلَوْ سَبَاهُ ذِمِّيٌّ) قَالَ الْإِمَامُ قَاطِنٌ بِبِلَادِنَا وَالْبَغَوِيُّ وَدَخَلَ بِهِ دَارَنَا وَالدَّارِمِيُّ وَسَبَاهُ فِي جَيْشِنَا وَكُلٌّ إنَّمَا هُوَ قَيْدٌ لِلْخِلَافِ فِي قَوْلِهِمْ (لَمْ يُحْكَمْ بِإِسْلَامِهِ) بَلْ بِكَوْنِهِ عَلَى دِينِ سَابِيهِ لَا أَبَوَيْهِ (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّ كَوْنَهُ مِنْ أَهْلِ دَارِنَا لَمْ يُفِدْهُ كَذُرِّيَّتِهِ الْإِسْلَامَ فَمَسْبِيُّهُ أَوْلَى وَلَا يُفِيدُهُ حِينَئِذٍ إسْلَامُ أَبَوَيْهِ وَأُزِيلَ ذَلِكَ الْحُكْمُ بِالتَّبَعِيَّةِ فَإِذَا اسْتَقَلَّ انْقَطَعَتْ فَيُعْتَبَرُ بِنَفْسِهِ اهـ. (قَوْلُهُ وَبُنِيَ عَلَيْهِ) أَيْ الْقَوْلُ بِكَوْنِهِ كَافِرًا أَصْلِيًّا (أَنَّهُ يَلْزَمُهُ) أَيْ الصَّغِيرَ الْمُسْلِمَ بِتَبَعِيَّةِ أَصْلِهِ (قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ عَلَى الْأَوَّلِ) يَعْنِي أَنَّا إذَا قُلْنَا الصَّغِيرُ الْمُسْلِمُ بِتَبَعِيَّةِ أَصْلِهِ إذَا وَصَفَ الْكُفْرَ بَعْدَ بُلُوغِهِ هُوَ كَافِرٌ أَصْلِيٌّ فَإِذَا بَلَغَ وَلَمْ يَنْطِقْ بِشَيْءٍ مِنْ الْكُفْرِ وَالْإِسْلَامِ يُطَالَبُ بِكَلِمَةِ الْإِسْلَامِ؛ لِأَنَّهُ زَالَ الْحُكْمُ بِإِسْلَامِهِ بَعْدَ اسْتِقْلَالِهِ بِالْبُلُوغِ وَإِذَا قُلْنَا هُوَ مُرْتَدٌّ فَإِذَا بَلَغَ وَلَمْ يَنْطِقْ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ لَا يُطَالَبُ بِهَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْرِضْ بَعْدَ بُلُوغِهِ مَا يُنَافِي إسْلَامَهُ الَّذِي حُكِمَ بِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ عَلَى الْأَوَّلِ) اُنْظُرْهُ مَعَ كَوْنِنَا حَكَمْنَا بِرِدَّتِهِ؛ لِأَنَّ الصُّورَةَ أَنَّهُ وَصَفَ الْكُفْرَ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ هَذَا الْبِنَاءَ عَلَى مَبْنَى الْقَوْلَيْنِ لَا عَلَى نَفْسِ الْقَوْلَيْنِ اهـ رَشِيدِيٌّ. (وَمِنْ ثَمَّ لَوْ مَاتَ) أَيْ بَعْدَ الْبُلُوغِ (قَبْلَ التَّلَفُّظِ) أَيْ بِشَيْءٍ مِنْ الْكُفْرِ وَالْإِسْلَامِ (قَوْلُهُ هُوَ) أَيْ الصَّغِيرُ الْمَذْكُورُ (كَذَلِكَ) أَيْ يُجَهَّزُ كَمُسْلِمٍ لَوْ مَاتَ قَبْلَ التَّلَفُّظِ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ تَرْكَهُ) أَيْ التَّلَفُّظِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ مُفَرَّعٌ عَلَى وُجُوبِ إلَخْ) هَذَا لَا يَظْهَرُ مَعَ قَوْلِهِ وَكَأَنَّهُمْ لَمْ يَنْظُرُوا إلَخْ اهـ سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ أَوْ مُفَرَّعٌ إلَخْ يُتَأَمَّلُ مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ؛ لِأَنَّ تَرْكَهُ يُوجِبُ الْإِثْمَ لَا الْكُفْرَ اهـ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مَا سَبَقَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ وُجُوبَ التَّلَفُّظِ مِنْ الْوُجُوبِ الْفُرُوعِيِّ الْعَمَلِيِّ وَمَا هُنَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ مِنْ الْوُجُوبِ الْأُصُولِيِّ الِاعْتِقَادِيِّ (قَوْلُهُ وَلَوْ تَلَفَّظَ ثُمَّ ارْتَدَّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي (تَنْبِيهٌ) مَحَلُّ الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ إذَا لَمْ يَصْدُرْ مِنْهُ بَعْدَ الْبُلُوغِ وَصْفُ الْإِسْلَامِ فَإِنْ وَصَفَهُ ثُمَّ وَصَفَ الْكُفْرَ فَمُرْتَدٌّ قَطْعًا وَعَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ لَا تَنْقَضِي الْأَحْكَامُ الْجَارِيَةُ عَلَيْهِ قَبْلَ الْحُكْمِ بِرِدَّتِهِ مِنْ إرْثٍ وَغَيْرِهِ مِنْ الْأَحْكَامِ حَتَّى لَا يَرُدَّ مَا أَخَذَهُ مِنْ تَرِكَةِ قَرِيبِهِ الْمُسْلِمِ وَلَا يَأْخُذَ مِنْ تَرِكَةِ قَرِيبِهِ الْكَافِرِ مَا حَرَمْنَاهُ مِنْهُ وَلَا يُحْكَمُ بِأَنَّ إعْتَاقَهُ عَنْ الْكَفَّارَةِ لَمْ يَقَعْ مُجْزِئًا؛ لِأَنَّهُ كَانَ مُسْلِمًا ظَاهِرًا وَبَاطِنًا بِخِلَافِ مَا إذَا قُلْنَا إنَّهُ كَافِرٌ أَصْلِيٌّ لَوْ أَعْرَبَ بِالْكُفْرِ اهـ وَقَوْلُهُ وَعَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ إلَخْ فِي الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ مِثْلَهُ (قَوْلُهُ وَلَوْ صَبِيًّا) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ اشْتَبَهَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ وَقَضَى بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ مَعَهُ كَافِرٌ إلَخْ) أَيْ مُشَارِكٌ لَهُ فِي سَبْيِهِ (قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ إلَخْ) أَيْ بِالطِّفْلِ وَإِنَّمَا يُحْتَاجُ إلَى هَذَا التَّأْوِيلِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الطِّفْلَ خَاصٌّ بِالذَّكَرِ الْوَاحِدِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ لُغَةً اهـ ع ش أَقُولُ: الْمُنَاسِبُ لِقَوْلِ الشَّارِحِ ذَكَرَ كُلٍّ إلَخْ أَنْ يُقَالَ أَيْ بِالْمُسْلِمِ وَالطِّفْلِ. (قَوْلُهُ الْمُتَّحِدَ إلَخْ) الْأَوْلَى مُتَّحِدًا أَوْ مُتَعَدِّدًا (قَوْلُهُ أَمَّا إذَا كَانَ إلَخْ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَإِنْ عَلَا إلَى فَلَا يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ (قَوْلُهُ خِلَافًا لِمَنْ أَطْلَقَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَإِنْ أَطْلَقَ الْقَاضِي فِي تَعْلِيقِهِ أَنَّهُ إذَا إلَخْ (قَوْلُهُ فَلَا يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ) جَوَابٌ أَمَّا عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنَّهُ لَا يَتْبَعُ السَّابِيَ جَزْمًا اهـ. (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ تَبَعِيَّتَهُمَا) الْأَوْلَى هُنَا وَفِي قَوْلِهِ الْآتِي وَإِنْ مَاتَا الْإِفْرَادُ بِإِرْجَاعِ الضَّمِيرِ إلَى الْأَحَدِ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ التَّبَعِيَّةَ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْغَايَةِ (قَوْلُهُ لَا أَبَوَيْهِ فِي الْأَصَحِّ) فَلَوْ كَانَ سَابِيهِ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا صَارَ هُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ كَانَ أَبَوَاهُ يَهُودِيَّيْنِ أَوْ وَثَنِيَّيْنِ مَثَلًا وَمِنْ هُنَا يُتَصَوَّرُ عَدَمُ الِاتِّفَاقِ بَيْنَ الْأَوْلَادِ وَالْأَبَوَيْنِ أَوْ بَعْضُهُمْ فِي التَّهَوُّدِ وَالتَّنَصُّرِ وَهَذَا يَنْفَعُك فِي صُوَرٍ ذَكَرُوهَا فِي الْفَرَائِضِ يَسْتَشْكِلُ تَصْوِيرُهَا سم وَع ش (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ كَوْنَهُ إلَخْ) أَيْ الذِّمِّيِّ (قَوْلُهُ وَلَا يُفِيدُهُ) أَيْ الطِّفْلَ (حِينَئِذٍ) أَيْ إذَا سَبَاهُ ذِمِّيٌّ (قَوْلُهُ إسْلَامُ أَبَوَيْهِ) أَيْ بَعْدَ سَبْيِهِمَا الْمُتَأَخِّرِ عَنْ سَبْيِهِ (قَوْلُهُ عَلَى أَوْ مُفَرَّعٌ إلَخْ) هَذَا لَا يَظْهَرُ مَعَ قَوْلِهِمْ وَكَأَنَّهُمْ لَمْ يَنْظُرُوا إلَخْ فَتَأَمَّلْهُ (قَوْلُهُ وَقَدْ سُبِيَا مَعًا أَوْ تَقَدَّمَ الْأَصْلُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَخَرَجَ بِمَا قَالَهُ مَا لَوْ كَانَ مَعَهُ فِي السَّبْيِ أَحَدُ أُصُولِهِ وَسُبِيَ مَعَهُ أَوْ بَعْدَهُ وَكَانَا فِي عَسْكَرٍ وَاحِدٍ وَإِنْ اخْتَلَفَ سَابِيهِمَا فَلَيْسَ بِمُسْلِمٍ انْتَهَى وَالظَّاهِرُ أَنَّ نَائِبَ فَاعِلِ قَوْلِهِ وَسُبِيَ لِلْوَلَدِ وَالْهَاءُ فِي مَعَهُ وَبَعْدَهُ لِلْأَحَدِ فَتَأَمَّلْهُ (قَوْلُهُ بَلْ بِكَوْنِهِ عَلَى دِينِ سَابِيهِ) فَلَوْ كَانَ سَابِيهِ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا صَارَ هُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ كَانَ أَبَوَاهُ يَهُودِيَّيْنِ أَوْ وَثَنِيَّيْنِ مَثَلًا وَمِنْ هُنَا يُتَصَوَّرُ عَدَمُ الِاتِّفَاقِ بَيْنَ الْأَوْلَادِ وَالْأَبَوَيْنِ أَوْ بَعْضُهُمْ فِي التَّهَوُّدِ وَالتَّنَصُّرِ وَهَذَا يَنْفَعُك فِي صُوَرٍ ذَكَرُوهَا فِي الْفَرَائِضِ يَسْتَشْكِلُ تَصْوِيرُهَا (قَوْلُهُ

стр. 2764

عَلَى مَا قَالَهُ الْحَلِيمِيُّ وَهُوَ إنْ صَحَّ مُقَيَّدٌ لِمَا مَرَّ مِنْ تَبَعِيَّةِ الْأُصُولِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ السُّبْكِيُّ قِيَاسُهُ أَنَّهُمَا لَوْ أَسْلَمَا بِأَنْفُسِهِمَا بِدَارِهِمْ أَوْ خَرَجَا إلَيْنَا وَأَسْلَمَا لَا يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ لِانْفِرَادِهِ عَنْهُمَا قَبْلَ ذَلِكَ وَمَا أَظُنُّ الْأَصْحَابَ يَسْمَحُونَ بِهِ انْتَهَى وَخَرَجَ بِسَبَاهُ فِي جَيْشِنَا نَحْوُ سَرِقَتِهِ لَهُ بِأَنْ قُلْنَا يَمْلِكُهُ كُلَّهُ فَكَذَلِكَ أَوْ غَنِيمَةٌ وَهُوَ الْأَصَحُّ فَهُوَ مُسْلِمٌ؛ لِأَنَّ بَعْضَهُ لِلْمُسْلِمِينَ وَبَحَثَ السُّبْكِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ أَنَّهُ لَوْ أَسْلَمَ سَابِيهِ الذِّمِّيُّ أَوْ قَهَرَ حَرْبِيٌّ صَغِيرًا حَرْبِيًّا وَمَلَكَهُ ثُمَّ أَسْلَمَ تَبِعَهُ؛ لِأَنَّ لَهُ عَلَيْهِ وِلَايَةً وَمِلْكًا وَذَلِكَ عِلَّةُ الْإِسْلَامِ فِي السَّابِي الْمُسْلِمِ وَفِي فَتَاوَى الْبَغَوِيّ إبْدَاءُ وَجْهَيْنِ فِي كَافِرٍ اشْتَرَى صَغِيرًا ثُمَّ أَسْلَمَ هَلْ يَتْبَعُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ مِنْهُمَا أَنَّهُ لَا يَتْبَعُهُ بَلْ وَكَذَا فِيمَا قَبْلَهُ وَلَا يُلْحَقُ بِالسَّبْيِ غَيْرُهُ؛ لِأَنَّهُ مَعَ كَوْنِهِ أَقْوَى فِي الْقَهْرِ إنَّمَا يُؤَثِّرُ ابْتِدَاءً فَلَا يُقَاسُ بِهِ غَيْرُهُ فِي الْأَثْنَاءِ ثُمَّ رَأَيْت الشَّيْخَيْنِ صَرَّحَا بِمَا قَدَّمْته أَنَّ التَّبَعِيَّةَ إنَّمَا تَثْبُتُ فِي ابْتِدَاءِ السَّبْيِ وَهُوَ يُؤَيِّدُ مَا ذَكَرْته وَالْمُسْتَأْمَنُ كَالذِّمِّيِّ (وَلَا يَصِحُّ) بِالنِّسْبَةِ لِأَحْكَامِ الدُّنْيَا (إسْلَامُ صَبِيٍّ مُمَيِّزٍ اسْتِقْلَالًا عَلَى الصَّحِيحِ) كَغَيْرِ الْمُمَيِّزِ بِجَامِعِ عَدَمِ التَّكْلِيفِ؛ وَلِأَنَّ نُطْقَهُ بِالشَّهَادَتَيْنِ إمَّا خَبَرٌ وَخَبَرُهُ غَيْرُ مَقْبُولٍ أَوْ إنْشَاءٌ فَهُوَ كَعُقُودِهِ نَعَمْ تُسَنُّ الْحَيْلُولَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبَوَيْهِ لِئَلَّا يَفْتِنَاهُ وَقِيلَ تَجِبُ وَنَقَلَهُ الْإِمَامُ عَنْ إجْمَاعِ الْأَصْحَابِ وَانْتَصَرَ جَمْعٌ لِصِحَّةِ إسْلَامِهِ وَقَضَى بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ وَيَدُلُّ لَهُ صِحَّةُ إسْلَامِ عَلِيٍّ ﵁ قَبْلَ بُلُوغِهِ وَرَدَّهُ أَحْمَدُ بِمَنْعِ كَوْنِهِ قَبْلَ بُلُوغِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ بِأَنَّ الْأَحْكَامَ إذْ ذَاكَ كَانَتْ مَنُوطَةً بِالتَّمْيِيزِ إلَى عَامِ الْخَنْدَقِ وَفَارَقَ نَحْوَ صَلَاتِهِ بِأَنَّهُ لَا يَتَنَفَّلُ بِهِ إمَّا بِالنِّسْبَةِ لِأَحْكَامِ الْآخِرَةِ مَا قَالَهُ الْحَلِيمِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَوْ سَبَى أَبَوَاهُ ثُمَّ أَسْلَمَا صَارَ مُسْلِمًا بِإِسْلَامِهِمَا خِلَافًا لِلْحَلِيمِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ وَيُقَاسُ بِهِ مَا لَوْ أَسْلَمَا بِأَنْفُسِهِمَا فِي دَارِ الْحَرْبِ أَوْ خَرَجَا إلَيْنَا وَأَسْلَمَا اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر ثُمَّ أَسْلَمَا أَيْ أَوْ أَحَدُهُمَا اهـ. (قَوْلُهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَيْسَ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر اهـ سم (قَوْلُهُ وَقِيَاسُهُ) أَيْ مَا قَالَهُ الْحَلِيمِيُّ (قَوْلُهُ فَكَذَلِكَ) أَيْ لَمْ يُحْكَمْ بِإِسْلَامِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ غَنِيمَةٌ) وَهُوَ الْأَصَحُّ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ أَوْ غَنِيمَةٌ وَهُوَ الْأَصَحُّ عِبَارَةُ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ فِي أَوَّلِ بَابِ الِاسْتِبْرَاءِ بَعْدَ حِكَايَةِ تَحْرِيمِ وَطْءِ السَّرَارِيِّ عَنْ الْجُوَيْنِيِّ وَالْقَفَّالِ وَالْمُعْتَمَدُ جَوَازُ الْوَطْءِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ السَّابِي مِمَّنْ لَا يَلْزَمُهُ التَّخْمِيسُ كَذِمِّيٍّ وَنَحْوِهِ؛ لِأَنَّا لَا نُحَرِّمُ بِالشَّكِّ رَمْلِيٌّ اهـ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ سَيَأْتِي لَهُ م ر فِي قَسْمِ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ خِلَافُ هَذَا التَّصْحِيحِ وَهُوَ أَنَّهُ يَمْلِكُهُ كُلَّهُ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حَجَرٍ هُنَا اهـ. (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ بَعْضَهُ لِلْمُسْلِمِينَ) قَدْ يُقَالُ لَكِنْ لَمْ يَقَعْ مِنْهُمْ سَبْيٌ إلَّا أَنْ يُنَزَّلَ وُقُوعُ الْمِلْكِ لَهُمْ بِسَبْيِهِ مَنْزِلَةَ سَبْيِهِمْ اهـ سم (قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ) (فَرْعٌ) سَبَى جَمْعٌ بَعْضُهُمْ مُسْلِمُونَ جَمْعًا مِنْ الصِّبْيَانِ يُتَّجَهُ الْحُكْمُ بِإِسْلَامِ الْجَمِيعِ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ السَّابِينَ سَبَى جُزْءًا مِنْ الْمَسْبِيِّينَ أَيْ مُشَارِكٌ فِي سَبْيِ كُلٍّ مِنْهُمْ اهـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَوْ سَبَاهُ مُسْلِمٌ وَذِمِّيٌّ حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ تَغْلِيبًا لِحُكْمِ الْإِسْلَامِ كَمَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَلَوْ سَبَى الذِّمِّيُّ صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا وَبَاعَهُ لِمُسْلِمٍ أَوْ بَاعَهُ الْمُسْلِمُ السَّابِي لَهُ مَعَ أَحَدِ أَبَوَيْهِ فِي جَيْشٍ وَاحِدٍ وَلَوْ دُونَ أَبَوَيْهِ مِنْ مُسْلِمٍ لَمْ يَتْبَعْ الْمُشْتَرِي لِفَوَاتِ وَقْتِ التَّبَعِيَّةِ؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا تَثْبُتُ ابْتِدَاءً اهـ. (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ لَهُ) أَيْ لِمَنْ ذُكِرَ مِنْ الذِّمِّيِّ وَالْحَرْبِيِّ (قَوْلُهُ فِيمَا قَبْلَهُ) أَيْ فِي إسْلَامِ السَّابِي الذِّمِّيِّ أَوْ الْحَرْبِيِّ (قَوْلُهُ غَيْرُهُ) أَيْ كَالشِّرَاءِ وَإِسْلَامِ السَّابِي بَعْدَ سَبْيِهِ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ) أَيْ السَّبْيَ (قَوْلُهُ بِالنِّسْبَةِ لِأَحْكَامِ الدُّنْيَا) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ اشْتَبَهَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَنَقَلَهُ الْإِمَامُ إلَى وَانْتَصَرَ وَقَوْلُهُ وَقَضَى بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ وَقَوْلُهُ اتِّفَاقًا إلَى كَأَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ (قَوْلُهُ كَغَيْرِ الْمُمَيِّزِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُكَلَّفٍ فَأَشْبَهَ غَيْرَ الْمُمَيِّزِ وَالْمَجْنُونَ وَهُمَا لَا يَصِحُّ إسْلَامُهُمَا اتِّفَاقًا كَمَا سَيَأْتِي اهـ. (قَوْلُهُ تُسَنُّ الْحَيْلُولَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبَوَيْهِ) عَلَى الصَّحِيحِ فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ هُنَا فَيَتَلَطَّفُ بِوَالِدَيْهِ لِيُؤْخَذَ مِنْهُمَا فَإِنْ أَبَيَا فَلَا حَيْلُولَةَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ إلَخْ) قَالَ السُّبْكِيُّ وَهُوَ الصَّحِيحُ؛ لِأَنَّ الْأَحْكَامَ إنَّمَا أُنِيطَتْ بَخَمْسَةَ عَشَرَ عَامَ الْخَنْدَقِ وَقَدْ كَانَتْ مَنُوطَةً قَبْلَ ذَلِكَ بِسِنِّ التَّمْيِيزِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَفَارَقَ نَحْوَ صَلَاتِهِ) أَيْ حَيْثُ صَحَّتْ مِنْ الْمُمَيِّزِ وَ (قَوْلُهُ بِأَنَّهُ لَا يُتَنَفَّلُ بِهِ) أَيْ بِالْإِسْلَامِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِسَبَاهُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ أَوْ غَنِيمَةٌ وَهُوَ الْأَصَحُّ إلَخْ) هَذَا يُقْتَضَى أَنَّ مَا سَبَاهُ فِي جَيْشِنَا لَيْسَ غَنِيمَةً وَإِلَّا لَزِمَ كَوْنُهُ مُسْلِمًا أَيْضًا؛ لِأَنَّ بَعْضَهُ لِلْمُسْلِمِينَ وَفِي الرَّوْضِ وَإِنْ سَبَى الذِّمِّيُّ الصَّبِيَّ وَبَاعَهُ أَوْ بَاعَهُ السَّابِي الْمُسْلِمُ دُونَ أَبَوَيْهِ مِنْ مُسْلِمٍ لَمْ يَتْبَعْهُ أَيْ الْمُشْتَرِي لِفَوَاتِ الْوَقْتِ أَيْ وَقْتِ التَّبَعِيَّةِ؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا تَثْبُتُ ابْتِدَاءً انْتَهَى وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَسْبِيَّ مُطْلَقًا مِلْكٌ لِسَابِيهِ وَلَيْسَ غَنِيمَةً وَيُوَافِقُهُ قَوْلُهُ السَّابِقُ وَإِنْ لَمْ يَتَّحِدْ الْمَالِكُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الذِّمِّيِّ فَيَمْلِكُ مَسْبِيَّهُ وَلَا يَكُونُ غَنِيمَةً كَمَا هُوَ صَرِيحُ الْفَرْقِ بَيْنَ سَبْيِهِ وَسَرِقَتِهِ وَالْمُسْلِمِ فَلَا يُمْلَكُ جَمِيعُهُ بَلْ هُوَ غَنِيمَةٌ كَمَا يَسْبِقُ إلَى الْفَهْمِ مِنْ كَلَامِهِمْ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَحَلِّ. وَيُؤَوَّلُ بَيْعُهُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْمَذْكُورَةِ بِأَنَّ الْمُرَادَ بَيْعُ مَا يَخُصُّهُ مِنْهُ بَعْدَ مِلْكِهِ بِشَرْطِهِ فَلْتُحَرَّرْ الْمَسْأَلَةُ بِتَأَمُّلِ كَلَامِهِمْ فِي بَابَيْ قَسْمِ الْغَنِيمَةِ وَالسَّيْرِ وَقَدْ وَرَدْت عَلَى م ر لِمَ كَانَ سَبْيُ الذِّمِّيِّ مَمْلُوكًا لَهُ وَمَسْرُوقِهِ غَنِيمَةً كَمَا أَفَادَهُ مَا سَمِعْته مَعَ أَنَّ كُلًّا اسْتِيلَاءٌ قَهْرِيٌّ فَأَجَابَ بِمَا لَمْ يَتَّضِحْ وَقَوْلُ الرَّوْضِ السَّابِقِ أَوْ بَاعَهُ السَّابِي الْمُسْلِمُ إلَخْ الدَّالُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَتْبَعْهُ فِي الْإِسْلَامِ لَا يُنَافِي مَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ يَتْبَعُ السَّابِي فِيهِ لِجَوَازِ حَمْلِ هَذَا عَلَى فَقَدْ شَرْطِ التَّبَعِيَّةِ كَأَنْ كَانَ مَعَهُ أَحَدُ أَبَوَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ بَعْضَهُ لِلْمُسْلِمِينَ) قَدْ يُقَالُ لَكِنْ لَمْ يَقَعْ مِنْهُمْ سَبْيٌ إلَّا أَنْ يُنَزَّلَ وُقُوعُ الْمِلْكِ لَهُمْ بِسَبْيِهِ مَنْزِلَةَ سَبْيِهِمْ (قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ مِنْهُمَا أَنَّهُ لَا يَتْبَعُهُ بَلْ وَكَذَا فِيمَا قَبْلَهُ) اعْتَمَدَ ذَلِكَ م ر (فَرْعٌ) لَوْ سَبَاهُ مُسْلِمٌ وَذِمِّيٌّ حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ تَغْلِيبًا لِحُكْمِ الْإِسْلَامِ كَمَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ شَرْحُ م ر (فَرْعٌ) سَبَى جَمْعٌ بَعْضُهُمْ مُسْلِمُونَ جَمْعًا مِنْ الصِّبْيَانِ يُتَّجَهُ الْحُكْمُ بِإِسْلَامِ الْجَمِيعِ؛ لِأَنَّ كُلَّ مُسْلِمٍ مِنْ السَّابِينَ سَبَى جُزْءًا مِنْ الْمَسْبِيِّينَ أَيْ مُشَارِكٌ فِي سَبْيِ كُلٍّ مِنْهُمْ (قَوْلُهُ وَخَبَرُهُ غَيْرُ مَقْبُولٍ) قَدْ يُقَالُ قَبِلُوا أَخْبَارَهُ عَنْ فِعْلِ نَفْسِهِ (قَوْلُهُ

стр. 2765

فَيَصِحُّ وَيَكُونُ مِنْ الْفَائِزِينَ اتِّفَاقًا وَلَا تَلَازُمَ بَيْنَ الْأَحْكَامَيْنِ كَمَا فِيمَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ وَكَأَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ وَلَوْ اشْتَبَهَ طِفْلٌ مُسْلِمٌ بِطِفْلٍ كَافِرٍ وُقِفَ أَمْرُهُمَا وَلَا يُجْبَرَانِ عَلَى الْإِسْلَامِ بَعْدَ الْبُلُوغِ قَالَهُ الْمُصَنِّفُ وَخَالَفَهُ التَّاجُ الْفَزَارِيّ فَقَالَ يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِمَا وَيُوقَفُ نَسَبُهُمَا إلَى الْبُلُوغِ (فَصْلٌ) فِي بَيَانِ حُرِّيَّةِ اللَّقِيطِ وَرِقِّهِ وَاسْتِلْحَاقِهِ وَتَوَابِعِ لِذَلِكَ (إذَا لَمْ يُقِرَّ اللَّقِيطُ بِرِقِّهِ فَهُوَ حُرٌّ) إجْمَاعًا وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ تَقْيِيدَهُ بِغَيْرِ دَارِ حَرْبٍ لَا مُسْلِمَ فِيهَا وَلَا ذِمِّيَّ؛ لِأَنَّ دَارَ الْحَرْبِ تَقْتَضِي اسْتِرْقَاقَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّهَا إنَّمَا تَقْتَضِي اسْتِرْقَاقَ هَؤُلَاءِ بِالْأَسْرِ وَمُجَرَّدُ اللَّقْطِ لَا يَقْتَضِيهِ وَإِذَا حُكِمَ لَهُ بِالْحُرِّيَّةِ وَبِالْإِسْلَامِ فَقَتَلَهُ حُرٌّ مُسْلِمٌ أَوْ غَيْرُهُ قَتَلَهُ بِهِ الْإِمَامُ أَوْ عَفَا عَلَى الدِّيَةِ لَا مَجَّانًا؛ لِأَنَّهَا لِبَيْتِ الْمَالِ وَهُوَ لَا يَجُوزُ لَهُ التَّصَرُّفُ عَمَّا يَتَعَلَّقُ بِهِ عَلَى خِلَافِ الْمَصْلَحَةِ نَعَمْ لَوْ بَلَغَ اللَّقِيطُ الْمَحْكُومُ بِحُرِّيَّتِهِ وَبِإِسْلَامِهِ بِالدَّارِ وَلَمْ يَصِفْ الْإِسْلَامَ لَمْ يُقْتَلْ بِهِ الْحُرُّ عَلَى مَا نَصَّ عَلَيْهِ وَصَوَّبَهُ الْإِسْنَوِيُّ لَكِنَّ ظَاهِرَ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا خِلَافُهُ وَالْقِيَاسُ أَنَّ حَدَّ قَاذِفِهِ إنْ أَحْصَنَ وَقَاطِعَ طَرَفِهِ يَجْرِي فِيهِمَا مَا ذُكِرَ فِي قَتْلِهِ وَإِنْ أَمْكَنَ الْفَرْقُ بِأَنَّ الْقَتْلَ يُحْتَاطُ لَهُ أَكْثَرَ بِخِلَافِهِمَا وَمِنْ ثَمَّ نُصَّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُحَدُّ قَاذِفُهُ إلَّا إنْ قَالَ اللَّقِيطُ أَنَا حُرٌّ (إلَّا أَنْ يُقِيمَ أَحَدٌ بَيِّنَةً بِرِقِّهِ) فَيُعْمَلُ بِهَا كَمَا يَأْتِي (وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ) أَيْ الرِّقِّ وَهُوَ الْمُكَلَّفُ وَعَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ مَا يَقْتَضِي اعْتِبَارَ رُشْدِهِ أَيْضًا. اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَيَصِحُّ) وَلَا نَمْنَعُهُ مِنْ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ الْعِبَادَاتِ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الشَّافِعِيِّ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ اتِّفَاقًا) أَيْ فَلَا يَجْرِي فِيهِ الْخِلَافُ الْوَاقِعُ فِي أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ وَإِنْ كَانَ هُوَ مِنْهُمْ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِنْ الْفَائِزِينَ اتِّفَاقًا أَيْضًا مَنْ اعْتَقَدَ الْإِسْلَامَ أَوَّلَ بُلُوغِهِ وَمَاتَ قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِنْ النُّطْقِ بِالشَّهَادَتَيْنِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بَيْنَ الْإِحْكَامَيْنِ) فِيهِ أَنَّ الْجَمْعَ لَا يُثْنِي إذْ شَرْطُهُ أَنْ يَكُونَ مُفْرَدًا اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَلَوْ اشْتَبَهَ إلَخْ) هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ ذَكَرَهَا الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةُ فِي آخِرِ الْفَصْلِ الْآتِي مُفَصَّلَةً (قَوْلُهُ قَالَهُ الْمُصَنِّفُ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي [فَصْلٌ فِي بَيَانِ حُرِّيَّةِ اللَّقِيطِ وَرِقِّهِ وَاسْتِلْحَاقِهِ وَتَوَابِعِ لِذَلِكَ] (فَصْلٌ فِي بَيَانِ حُرِّيَّةِ اللَّقِيطِ وَرِقِّهِ) (قَوْلُهُ إجْمَاعًا) إلَى قَوْلِهِ وَإِذَا حُكِمَ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ تَقْيِيدَهُ إلَخْ) وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَعْنَى اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّهَا إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَرَدَّهُ الشَّيْخُ بِأَنَّ دَارَ الْحَرْبِ إلَخْ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَرَدَّهُ الشَّيْخُ إلَخْ مُعْتَمَدٌ لَكِنَّهُ جَرَى عَلَيْهِ فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ اهـ. (قَوْلُهُ وَمُجَرَّدُ اللَّقْطِ لَا يَقْتَضِيهِ) إنْ ثَبَتَ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي الْأَسْرِ قَصْدُ التَّمَلُّكِ فَمَا ذُكِرَ مُسْلِمٌ وَإِنْ اكْتَفَى فِيهِ بِالِاسْتِيلَاءِ فَكَوْنُ مُجَرَّدِ اللَّقْطِ لَا يَقْتَضِيهِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ وَإِذَا حُكِمَ لَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَوْ جَنَى اللَّقِيطُ الْمَحْكُومُ بِإِسْلَامِهِ خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ فَمُوجِبُهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ إذْ لَيْسَ لَهُ عَاقِلَةٌ خَاصَّةٌ أَوْ عَمْدًا وَهُوَ بَالِغٌ عَاقِلٌ اُقْتُصَّ مِنْهُ وَإِلَّا فَالدِّيَةُ مُغَلَّظَةٌ فِي مَالِهِ كَضَمَانِ مُتْلِفِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَفِي ذِمَّتِهِ وَإِنْ قُتِلَ خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ فَفِيهِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ عَمَلًا بِظَاهِرِ الْحُرِّيَّةِ تُوضَعُ فِي بَيْتِ الْمَالِ وَأَرْشُ طَرَفِهِ لَهُ وَإِنْ قُتِلَ عَمْدًا فَلِلْإِمَامِ الْعَفْوُ عَلَى مَالٍ لَا مَجَّانًا؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ مَصْلَحَةِ الْمُسْلِمِينَ أَوْ يُقْتَصُّ لَا بَعْدَ الْبُلُوغِ وَقَبْلَ الْإِفْصَاحِ بِالْإِسْلَامِ أَيْ فَلَا يَقْتَصُّ لَهُ الْإِمَامُ لِعَدَمِ تَحَقُّقِ الْمُكَافَأَةِ بَلْ تَجِبُ دِيَتُهُ أَيْ وَتُوضَعُ فِي بَيْتِ الْمَالِ أَيْضًا كَمَا صَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ فِي تَصْحِيحِهِ وَصَوَّبَهُ فِي الْمُهِمَّاتِ وَيُقْتَصُّ لِنَفْسِهِ فِي الطَّرَفِ إنْ أَفْصَحَ بِالْإِسْلَامِ بَعْدَ بُلُوغِهِ فَيُحْبَسُ قَاطِعُهُ قَبْلَ الْبُلُوغِ إلَى بُلُوغِهِ وَإِفَاقَتِهِ أَيْ وَإِنْ طَالَتْ مُدَّةُ انْتِظَارِ الْبُلُوغِ وَالْإِفَاقَةِ وَيَأْخُذُ الْوَلِيُّ وَلَوْ حَاكِمًا دُونَ الْوَصِيِّ الْأَرْشَ لِمَجْنُونٍ فَقِيرٍ لَا لِغَنِيٍّ وَلَا لِصَبِيٍّ غَنِيٍّ أَوْ فَقِيرٍ فَلَوْ أَفَاقَ الْمَجْنُونُ وَأَرَادَ رَدَّ الْأَرْشِ لِيُقْتَصَّ مُنِعَ اهـ بِأَدْنَى زِيَادَةٍ مِنْ ع ش. (قَوْلُهُ وَلَمْ يَصِفْ الْإِسْلَامَ) قِيَاسُ النَّصِّ الْآتِي فِي حَدِّ الْقَاذِفِ أَنْ يُزَادَ هُنَا أَوْ لَمْ يَقُلْ أَنَا حُرٌّ اهـ سم (قَوْلُهُ لَمْ يُقْتَلْ بِهِ الْحُرُّ) وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مَا يُوَافِقُهُ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ وَفَارَقَ عَدَمُ وُجُوبِ الْقِصَاصِ وُجُوبَ الدِّيَةِ بِأَنَّ حَقْنَ الدَّمِ يُحْتَاطُ لَهُ مَا لَا يُحْتَاطُ لِلْمَالِ اهـ. (قَوْلُهُ وَصَوَّبَهُ الْإِسْنَوِيُّ) وَجَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضِ اهـ سم وَمَرَّ آنِفًا عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي اعْتِمَادُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (إلَّا أَنْ يُقِيمَ إلَخْ) وَيَتَعَرَّضُ لِسَبَبِ الْمِلْكِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فَيُعْمَلُ بِهَا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَالْمَذْهَبُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ لَكِنْ إنْ كَانَ حَالَ الْإِقْرَارِ الْأَوَّلِ رَشِيدًا عَلَى مَا مَرَّ (قَوْله وَعَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَشِيدًا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ وَإِنْ نُقِلَ عَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ مَا يَقْتَضِي اعْتِبَارَ رُشْدِهِ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي وَالسَّيِّدُ عُمَرُ وَمَالَ إلَيْهِ سم عِبَارَةُ الْأَوَّلِ تَنْبِيهُ سَكَتُوا عَنْ اعْتِبَارِ الرُّشْدِ فِي الْمُقِرِّ هُنَا وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَيَكُونُ مِنْ الْفَائِزِينَ اتِّفَاقًا) أَيْ فَلَا يَجْرِي فِيهِ حِينَئِذٍ الْخِلَافُ الْوَاقِعُ فِي أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ وَإِنْ كَانَ هُوَ مِنْهُمْ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِنْ الْفَائِزِينَ اتِّفَاقًا أَيْضًا مَنْ اعْتَقَدَ الْإِسْلَامَ أَوَّلَ بُلُوغِهِ وَمَاتَ قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِنْ النُّطْقِ بِالشَّهَادَتَيْنِ (فَصْلٌ) فِي بَيَانِ حُرِّيَّةِ اللَّقِيطِ إلَخْ (قَوْلُهُ وَلَمْ يَصِفْ الْإِسْلَامَ) قِيَاسُ النَّصِّ الْآتِي فِي حَدِّ الْقَاذِفِ أَنْ يُزَادَ هُنَا أَوْ لَمْ يَقُلْ أَنَا حُرٌّ (قَوْلُهُ لَمْ يُقْتَلْ بِهِ الْحُرُّ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا صَحَّحُوهُ بِأَنَّهُ لَا قِصَاصَ بِقَتْلِ الْمَحْكُومِ بِإِسْلَامِهِ بِتَبَعِيَّةِ غَيْرِ الدَّارِ فِيمَا ذُكِرَ بَلْ أَوْلَى كَمَا قَالَهُ صَاحِبُ الْبَيَانِ وَغَيْرُهُ انْتَهَى وَفَارَقَ عَدَمُ وُجُوبِ الْقِصَاصِ وُجُوبَ الدِّيَةِ بِأَنَّ حَقْنَ الدَّمِ يُحْتَاطُ لَهُ مَا لَا يُحْتَاطُ لِلْمَالِ (قَوْلُهُ وَصَوَّبَهُ الْإِسْنَوِيُّ) وَجَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضِ قَالَ م ر فِي شَرْحِهِ وَصَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ فِي تَصْحِيحِهِ وَيُقْتَصُّ لِنَفْسِهِ فِي الظَّرْفِ إنْ أَفْصَحَ بِالْإِسْلَامِ بَعْدَ بُلُوغِهِ فَيُحْبَسُ قَاطِعُهُ قَبْلَ الْبُلُوغِ لَهُ إلَى بُلُوغِهِ وَإِفَاقَتِهِ وَيَأْخُذُ الْوَلِيُّ وَلَوْ حَاكِمًا كَمَأْذُونِ الْوَصِيِّ الْأَرْشَ لِمَجْنُونٍ فَقِيرٍ لَا لِغَنِيٍّ وَلَا لِصَبِيٍّ غَنِيٍّ أَوْ فَقِيرٍ فَلَوْ أَفَاقَ الْمَجْنُونُ وَأَرَادَ رَدَّ الْأَرْشِ لِيُقْتَصَّ مُنِعَ انْتَهَى (قَوْلُهُ اعْتِبَارُ رُشْدِهِ) قَدْ يُؤَيِّدُ أَنَّهُ إقْرَارٌ بِمَالٍ وَشَرْطُهُ الرُّشْدُ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُمْنَعَ أَنَّ الْإِقْرَارَ بِالرِّقِّ لَيْسَ مِنْ الْإِقْرَارِ بِالْمَالِ وَإِنْ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ

стр. 2766

وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ خِلَافُهُ لِشَخْصٍ (فَصَدَّقَهُ) وَلَوْ بِسُكُوتِهِ عَنْ تَكْذِيبِهِ؛ لِأَنَّ فِيهِ تَصْدِيقًا لَهُ (قَبْلُ إنْ لَمْ يَسْبِقْ إقْرَارُهُ) أَيْ اللَّقِيطُ وَيَصِحُّ عَوْدُهُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُ وَمِنْ الْمُقَرِّ لَهُ إذْ لَوْ أَقَرَّ إنْسَانٌ بِحُرِّيَّتِهِ فَأَقَرَّ اللَّقِيطُ لَهُ بِهِ لَمْ يُقْبَلْ وَإِنْ صَدَّقَهُ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ (بِحُرِّيَّةٍ) كَسَائِرِ الْأَقَارِيرِ بِخِلَافِ مَا إذَا كَذَّبَهُ وَإِنْ صَدَّقَهُ بَعْدُ أَوْ سَبَقَ إقْرَارُهُ بِالْحُرِّيَّةِ وَهُوَ مُكَلَّفٌ؛ لِأَنَّهُ بِهِ الْتَزَمَ أَحْكَامَ الْأَحْرَارِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِحُقُوقِ اللَّهِ وَالْعِبَادِ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى إسْقَاطِهَا وَإِنَّمَا قُبِلَ إقْرَارُهَا بِالرَّجْعَةِ بَعْدَ إنْكَارِهَا؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ مَعَ تَفْوِيضِ الشَّرْعِ أَمْرَ انْقِضَائِهَا إلَيْهَا وَالْإِقْرَارُ بِالرِّقِّ مُخَالِفٌ لِأَصْلِ الْحُرِّيَّةِ الْمُوَافِقِ لِلْإِقْرَارِ السَّابِقِ وَلَا يَرِدُ عَلَى الْمَتْنِ مَا لَوْ أَقَرَّ بِهِ لِزَيْدٍ فَكَذَّبَهُ فَأَقَرَّ بِهِ لِعَمْرٍو فَصَدَّقَهُ فَلَا يُقْبَلُ وَإِنْ لَمْ يَسْبِقْ مِنْهُ إقْرَارٌ بِحُرِّيَّةٍ؛ لِأَنَّ إقْرَارَهُ الْأَوَّلَ يَتَضَمَّنُ نَفْيَ الْمِلْكِ لِغَيْرِهِ وَقَدْ بَطَلَ مِلْكُهُ بِرَدِّهِ فَصَارَ حُرَّ الْأَصْلِ وَالْحُرِّيَّةُ يَتَعَذَّرُ إسْقَاطُهَا لِمَا مَرَّ وَلَوْ أَنْكَرَ رِقَّهُ فَادَّعَى عَلَيْهِ بِهِ وَحَلَفَ ثُمَّ أَقَرَّ بِهِ لَهُ فَإِنْ كَانَتْ صِيغَةُ إنْكَارِهِ لَسْت بِرَقِيقٍ لَك قُبِلَ أَوْ لَسْت بِرَقِيقٍ فَلَا لِتَضَمُّنِهِ الْإِقْرَارَ بِأَنَّهُ حُرُّ الْأَصْلِ وَلَوْ أَقَرَّ بِالرِّقِّ لِمُعَيَّنٍ ثُمَّ بِحُرِّيَّةِ الْأَصْلِ لَمْ تُسْمَعْ لَكِنْ إنْ كَانَ حَالَ الْإِقْرَارِ الْأَوَّلِ رَشِيدًا عَلَى مَا مَرَّ (وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ) فِي صِحَّةِ الْإِقْرَارِ بِالرِّقِّ (أَنْ لَا يَسْبِقَ مِنْهُ تَصَرُّفٌ يَقْتَضِي نُفُوذَهُ حُرِّيَّةٌ كَبَيْعٍ وَنِكَاحٍ بَلْ يُقْبَلُ إقْرَارُهُ فِي أَصْلِ الرِّقِّ وَأَحْكَامِهِ) الْمَاضِيَةِ الْمُضِرَّةِ بِهِ وَ (الْمُسْتَقْبَلَةِ) فِيمَا لَهُ كَمَا يُقْبَلُ إقْرَارُ الْمَرْأَةِ بِالنِّكَاحِ وَإِنْ تَضَمَّنَ ثُبُوتَ حَقٍّ لَهَا وَعَلَيْهِ كَسَائِرِ الْأَقَارِيرِ. نَعَمْ لَوْ أَقَرَّتْ مُتَزَوِّجَةٌ بِالرِّقِّ وَالزَّوْجُ مِمَّنْ لَا تَحِلُّ لَهُ الْأَمَةُ لَمْ يَنْفَسِخْ نِكَاحُهُ وَتُسَلَّمُ لَهُ تَسْلِيمَ الْحَرَائِرِ اعْتِبَارُهُ كَغَيْرِهِ مِنْ الْأَقَارِيرِ فَلَا يَقْبَلُ اعْتِرَافَ الْجَوَارِي بِالرِّقِّ كَمَا حُكِيَ عَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَيْهِنَّ السَّفَهُ وَعَدَمُ الْمَعْرِفَةِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَهَذِهِ الْعِلَّةُ مَوْجُودَةٌ فِي غَالِبِ الْعَبِيدِ لَا سِيَّمَا مَنْ قَرُبَ عَهْدُهُ بِالْبُلُوغِ اهـ وَعِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ خِلَافُهُ قَدْ يُقَالُ إنَّمَا سَكَتُوا عَنْ هَذَا اكْتِفَاءً بِذِكْرِهِ فِي نَظَائِرِهِ إذْ الْغَالِبُ أَنَّ اسْتِيعَابَ الشُّرُوطِ إنَّمَا يَكُونُ فِي الْبَابِ الْمَعْقُودِ أَصَالَةً لِبَيَانِ ذَلِكَ الْحُكْمِ كَبَابِ الْإِقْرَارِ هُنَا ثُمَّ رَأَيْت الْمُحَشِّي قَالَ قَوْلُهُ اعْتِبَارُ رُشْدِهِ قَدْ يُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ إقْرَارٌ بِمَالٍ وَشَرْطُهُ الرُّشْدُ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُمْنَعَ أَنَّ الْإِقْرَارَ بِالرِّقِّ لَيْسَ مِنْ الْإِقْرَارِ بِالْمَالِ وَإِنْ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ الْمَالُ اهـ. وَهُوَ إشَارَةٌ إلَى مَا نَبَّهْنَا عَلَيْهِ وَأَمَّا قَوْلُهُ اللَّهُمَّ إلَّا إلَخْ فَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ الْبُعْدِ بَلْ الْمُكَابَرَةُ إذْ لَا مَعْنَى لِقَوْلِهِ أَنَا عَبْدُهُ أَوْ نَحْوُهُ إلَّا أَنَا مَمْلُوكٌ لَهُ وَهُوَ نَصٌّ فِي الْمَالِيَّةِ اهـ أَقُولُ: وَقَوْلُ سم لَيْسَ مِنْ الْإِقْرَارِ إلَخْ لَعَلَّ صَوَابَهُ إسْقَاطُ لَيْسَ وَ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ فِيهِ تَصْدِيقًا لَهُ) فِيهِ نَظَرٌ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَيَصِحُّ عَوْدُهُ عَلَى كُلٍّ إلَخْ) أَيْ عَلَى الْبَدَلِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ بِحُرِّيَّتِهِ) أَيْ اللَّقِيطِ وَ (قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ بِالرِّقِّ (قَوْلُهُ كَسَائِرِ الْأَقَارِيرِ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ أَنْكَرَ رِقَّهُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا قُبِلَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ قِيلَ لَوْ أَنْكَرَتْ الْمَرْأَةُ الرَّجْعَةَ ثُمَّ أَقَرَّتْ بِهَا فَإِنَّهَا تُقْبَلُ فَهَلَّا كَانَ هُنَا كَذَلِكَ أُجِيبَ بِأَنَّ دَعْوَاهَا الرَّجْعَةَ مُسْتَنِدَةٌ إلَى أَصْلٍ وَهُوَ عَدَمُ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ إلَخْ (قَوْلُهُ وَالْإِقْرَارُ بِالرِّقِّ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الْأَصْلِ (قَوْلُهُ وَلَا يُرَدُّ عَلَى الْمَتْنِ) أَيْ مَنْعِهِ (قَوْلُهُ مَا لَوْ أَقَرَّ بِهِ) أَيْ أَقَرَّ اللَّقِيطُ بِالرِّقِّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَسْبِقْ مِنْهُ) أَيْ مِنْ كُلٍّ مِنْ اللَّقِيطِ وَعَمْرٍو (قَوْلُهُ لِغَيْرِهِ) أَيْ غَيْرِ زَيْدٍ وَكَذَا ضَمِيرَا مَلَكَهُ بِرَدِّهِ (قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ بِهِ الْتَزَمَ أَحْكَامَ الْأَحْرَارِ إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَادَّعَى عَلَيْهِ بِهِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ بَعْدَ الدَّعْوَى عَلَيْهِ بِهِ اهـ وَهِيَ الظَّاهِرَةُ (قَوْلُهُ لِمُعَيَّنٍ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ اعْتَرَفَ بِالرِّقِّ مِنْ غَيْرِ إضَافَةٍ لِأَحَدٍ كَأَنْ قَالَ أَنَا رَقِيقٌ أَوْ لِمُبْهَمٍ كَأَنْ قَالَ أَنَا رَقِيقٌ لِرَجُلٍ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ إبْطَالُ حَقٍّ لِمُعَيَّنٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَكِنْ إنْ كَانَ حَالَ الْإِقْرَارِ الْأَوَّلِ رَشِيدًا) وَالْمُعْتَمَدُ عَدَمُ اشْتِرَاطِ الرُّشْدِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ عَلَى مَا مَرَّ) أَيْ آنِفًا عَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ (قَوْلُهُ فِي صِحَّةِ الْإِقْرَارِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَكَذَا إنْ ادَّعَاهُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَلَوْ رَأَيْنَا فِي النِّهَايَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ (بَلْ يُقْبَلُ إقْرَارُهُ إلَخْ) (فَرْعٌ) أَقَرَّتْ حَامِلٌ بِالرِّقِّ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَتْبَعَ الْحَمْلُ رَاجِعْهُ سم عَلَى مَنْهَجٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ) عَطْفٌ عَلَى لَهُ فِي قَوْلِهِ فِيمَا لَهُ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ نَعَمْ إلَخْ) هَذَا الِاسْتِدْرَاكُ صُورِيٌّ (قَوْلُهُ لَوْ أَقَرَّتْ مُتَزَوِّجَةٌ إلَخْ) وَإِنْ كَانَ الْمُقِرُّ بِالرِّقِّ ذَكَرًا انْفَسَخَ نِكَاحُهُ إذْ لَا ضَرَرَ عَلَى الزَّوْجَةِ وَلَزِمَهُ الْمُسَمَّى إنْ دَخَلَ بِهَا وَنِصْفُهُ إنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا؛ لِأَنَّ سُقُوطَ ذَلِكَ يَضُرُّهَا وَحِينَئِذٍ يُؤَدِّيهِ مِمَّا فِي يَدِهِ أَوْ مِنْ كَسْبِهِ فِي الْحَالِ وَالِاسْتِقْبَالِ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ بَقِيَ فِي ذِمَّتِهِ إلَى أَنْ يَعْتِقَ وَلَوْ جَنَى عَلَى غَيْرِهِ عَمْدًا ثُمَّ أَقَرَّ بِالرِّقِّ اُقْتُصَّ مِنْهُ حُرًّا كَانَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ أَوْ رَقِيقًا وَإِنْ جَنَى خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ قَضَى الْأَرْشَ مِمَّا بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ شَيْءٌ تَعَلَّقَ الْأَرْشُ بِرَقَبَتِهِ وَإِنْ أَقَرَّ بِالرِّقِّ بَعْدَمَا قُطِعَتْ يَدُهُ مَثَلًا عَمْدًا اُقْتُصَّ مِنْ الرَّقِيقِ دُونَ الْحُرِّ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ مَقْبُولٌ فِيمَا يَضُرُّهُ أَوْ بَعْدَمَا قُطِعَتْ خَطَأً وَجَبَ الْأَقَلُّ مِنْ نِصْفَيْ الْقِيمَةِ وَالدِّيَةِ؛ لِأَنَّ قَبُولَ قَوْلِهِ فِي الزَّائِدِ يَضُرُّ بِالْجَانِي نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ. (قَوْلُهُ وَالزَّوْجُ) الْوَاوُ حَالِيَّةٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مِمَّنْ لَا تَحِلُّ لَهُ الْأَمَةُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى سَوَاءٌ أَكَانَ الزَّوْجُ مِمَّنْ يَحِلُّ لَهُ الْأَمَةُ أَمْ لَا كَالْحُرِّ إذَا وَجَدَ الطَّوْلَ بَعْدَ نِكَاحِ الْأَمَةِ اهـ وَعِبَارَةُ سم وَالرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ مِمَّنْ لَا تَحِلُّ لَهُ الْأَمَةُ وَبِالْأَوْلَى إذَا كَانَ مِمَّنْ تَحِلُّ لَهُ اهـ. (قَوْلُهُ لَمْ يَنْفَسِخْ نِكَاحُهُ) لَكِنْ لِلزَّوْجِ الْمَالُ (قَوْلُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ خِلَافُهُ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ وَلَوْ بِسُكُوتِهِ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَيَصِحُّ عَوْدُهُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ) عَطْفٌ عَلَى لَهُ مِنْ قَوْلِهِ فِيمَا لَهُ ش (قَوْلُهُ مِمَّنْ لَا تَحِلُّ لَهُ الْأَمَةُ) وَبِالْأَوْلَى إذَا كَانَ مِمَّنْ تَحِلُّ لَهُ. (قَوْلُهُ لَمْ يَنْفَسِخْ نِكَاحُهُ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بَلْ يَسْتَمِرُّ وَيَصِيرُ كَالْمُسْتَوْفَى الْمَقْبُوضِ؛ لِأَنَّ انْفِسَاخَهُ يَضُرُّ الزَّوْجَ فِيمَا مَضَى سَوَاءٌ أَكَانَ مِمَّنْ يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ الْإِمَاءِ أَمْ لَا كَالْحُرِّ إذَا وَجَدَ الطَّوْلَ بَعْدَ نِكَاحِ الْأَمَةِ ثُمَّ قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ لَكِنْ لِلزَّوْجِ الْخِيَارُ فِي فَسْخِ النِّكَاحِ إنْ شُرِطَتْ الْحُرِّيَّةُ فِيهِ لِفَوَاتِ الشَّرْطِ ثُمَّ قَالَ أَوْ الْحَادِثُونَ بَعْدَهُ أَيْ أَوْلَادُهَا الْحَادِثُونَ بَعْدَ الْإِقْرَارِ أَرِقَّاءٌ؛ لِأَنَّهُ وَطِئَهَا عَالِمًا بِرِقِّهَا انْتَهَى وَهَذَا

стр. 2767

وَيُسَافِرُ بِهَا بِلَا إذْنٍ وَتَعْتَدُّ عِدَّتَهُنَّ لِنَحْوِ طَلَاقٍ وَعِدَّةَ الْإِمَاءِ لِمَوْتٍ وَوَلَدُهَا قَبْلَ إقْرَارِهَا حُرٌّ وَبَعْدَهُ رَقِيقٌ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ النِّكَاحَ كَالْمَقْبُوضِ الْمُسْتَوْفَى وَلِهَذَا لَا يَنْفَسِخُ نِكَاحُ أَمَةٍ بِطُرُوِّ نَحْوِ يَسَارٍ (وَ) فِي الْأَحْكَامِ (الْمَاضِيَةِ الْمُضِرَّةِ بِغَيْرِهِ) فَلَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهَا (فِي الْأَظْهَرِ) كَمَا لَا يُقْبَلُ الْإِقْرَارُ عَلَى الْغَيْرِ بِدَيْنٍ مَثَلًا وَتُقْبَلُ الْبَيِّنَةُ بِرِقِّهِ مُطْلَقًا وَعَلَى الْأَظْهَرِ (فَلَوْ لَزِمَهُ دَيْنٌ فَأَقَرَّ بِرِقٍّ وَفِي يَدِهِ مَالٌ قُضِيَ مِنْهُ) ثُمَّ إنْ فَضَلَ شَيْءٌ فَلِلْمُقَرِّ لَهُ الْخِيَارُ فِي فَسْخِ النِّكَاحِ إنْ شُرِطَتْ الْحُرِّيَّةُ فِيهِ لِفَوَاتِ الشَّرْطِ فَإِنْ فُسِخَ بَعْدَ الدُّخُولِ بِهَا لَزِمَهُ لِلْمُقَرِّ لَهُ الْأَقَلُّ مِنْ الْمُسَمَّى وَمَهْرِ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّ الزَّائِدَ مِنْهُمَا يَضُرُّ الزَّوْجَ وَإِنْ أَجَازَ لَزِمَهُ الْمُسَمَّى بِزَعْمِهِ وَإِنْ كَانَ قَدْ سَلَّمَهُ إلَيْهِ أَجْزَأَهُ فَلَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ سَقَطَ الْمُسَمَّى؛ لِأَنَّ الْمُقَرَّ لَهُ يَزْعُمُ فَسَادَ النِّكَاحِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ ذَلِكَ مَعَ زِيَادَةٍ عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ مَا نَصُّهُ وَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الِانْفِسَاخِ مَعَ عِلْمِهِ بِرِقِّهَا وَكَانَ وَجْهُ عَدَمِ انْفِسَاخِهِ مَعَ ذَلِكَ صِحَّتَهُ أَوَّلًا ظَاهِرًا فَلَا يَرْتَفِعُ بِالِاحْتِمَالِ نَعَمْ إنْ صَرَّحَ بِاعْتِرَافِهِ بِأَنَّهَا رَقِيقَةٌ عِنْدَ الْعَقْدِ فَعَدَمُ الِانْفِسَاخِ مُشْكِلٌ فَلْيُحَرَّرْ اهـ. أَقُولُ: وَيَنْدَفِعُ الْإِشْكَالُ بِقَوْلِهِمْ الْمَارِّ كَالْحُرِّ إذَا وَجَدَ الطَّوْلَ إلَخْ فَيُغْتَفَرُ فِي الدَّوَامِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الِابْتِدَاءِ (قَوْلُهُ وَيُسَافِرُ إلَخْ) أَيْ زَوْجُهَا (قَوْلُهُ بِلَا إذْنٍ) أَيْ مِنْ سَيِّدِهَا (قَوْلُهُ وَتَعْتَدُّ عِدَّتَهُنَّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَإِذَا طَلُقَتْ تَعْتَدُّ بِثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ؛ لِأَنَّ عِدَّةَ الطَّلَاقِ حَقُّ الزَّوْجِ وَلَهُ الرَّجْعَةُ فِيهَا فِي الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ اهـ. (قَوْلُهُ وَعِدَّةُ الْإِمَاءِ لِمَوْتٍ) أَيْ بِشَهْرَيْنِ وَخَمْسَةِ أَيَّامٍ سَوَاءٌ أَقَرَّتْ قَبْلَ مَوْتِ الزَّوْجِ أَمْ بَعْدَهُ فِي الْعِدَّةِ لِعَدَمِ تَضَرُّرِهِ بِنُقْصَانِ الْعِدَّةِ؛ لِأَنَّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى وَلِهَذَا وَجَبَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ فَيُقْبَلُ قَوْلُهَا فِي نَقْصِهَا اهـ شَرْحُ الرَّوْضِ عِبَارَةُ ع ش قَالَ سم بَعْدَ كَلَامٍ طَوِيلٍ مَا لَمْ يَطَأْهَا بِظَنِّ الْحُرِّيَّةِ وَيَسْتَمِرُّ ظَنُّهُ إلَى الْمَوْتِ اهـ وَبِبَعْضِ الْهَوَامِشِ أَمَّا إذَا وَطِئَهَا كَذَلِكَ فَتَعْتَدُّ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ م ر وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ وَهُوَ قَرِيبٌ اهـ. (قَوْلُهُ وَوَلَدُهَا) الْحَاصِلُ مِنْ الزَّوْجِ (قَبْلَ إقْرَارِهَا حُرٌّ) لِظَنِّهِ حُرِّيَّتَهَا وَلَا يَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ؛ لِأَنَّ قَوْلَهَا غَيْرُ مَقْبُولٍ فِي إلْزَامِهِ (وَبَعْدَهُ رَقِيقٌ) ؛ لِأَنَّهُ وَطِئَهَا عَالِمًا بِرِقِّهَا مُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ وَذَلِكَ) يَعْنِي عَدَمَ الِانْفِسَاخِ الْمُتَقَدِّمِ فِي قَوْلِهِ لَمْ يَنْفَسِخْ نِكَاحُهُ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ شَرْحِ الرَّوْضِ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَتُهُ كَالْمُغْنِي لَمْ يَنْفَسِخْ النِّكَاحُ بَلْ يَسْتَمِرُّ وَيَصِيرُ كَالْمُسْتَوْفَى الْمَقْبُوضِ؛ لِأَنَّ انْفِسَاخَهُ يَضُرُّ بِالزَّوْجِ فِيمَا مَضَى اهـ. (قَوْلُهُ وَلِهَذَا) أَيْ؛ لِأَنَّ النِّكَاحَ كَالْمَقْبُوضِ إلَخْ. (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ مُسْتَقْبَلًا وَمَاضِيًا اهـ ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ أَيْ وَلَوْ بِالنِّسْبَةِ لِمَا يَضُرُّ بِالْغَيْرِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (قُضِيَ مِنْهُ) فَلَا يُقْضَى مِنْ كَسْبِهِ؛ لِأَنَّ الدُّيُونَ كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الِانْفِسَاخِ مَعَ عِلْمِهِ بِرِقِّهَا أَلَا تَرَى إلَى قَوْلِهِ كَالْحُرِّ إذَا وَجَدَ الطَّوْلَ إلَخْ إذْ لَوْ لَمْ يَكُنْ عَالِمًا وَلَمْ يُوَافِقْ عَلَى الرِّقِّ لَمْ يَحْتَجْ لِذَلِكَ وَإِلَى قَوْلِهِ لِفَوَاتِ الشَّرْطِ إذْ لَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَمْ يَفُتْ الشَّرْطُ عِنْدَهُ فَلَا وَجْهَ لِخِيَارِهِ إلَى قَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ وَطِئَهَا عَالِمًا بِرِقِّهَا وَكَانَ وَجْهُ عَدَمِ انْفِسَاحِهِ مَعَ ذَلِكَ صِحَّتَهُ أَوَّلًا ظَاهِرًا فَلَا يَرْتَفِعُ بِالِاحْتِمَالِ نَعَمْ إنْ صَرَّحَ بِاعْتِرَافِهِ بِأَنَّهَا رَقِيقَةٌ عِنْدَ الْعَقْدِ فَعَدَمُ الِانْفِسَاخِ مُشْكِلٌ فَلْيُحَرَّرْ (قَوْلُهُ وَتَعْتَدُّ عِدَّتَهُنَّ لِنَحْوِ طَلَاقٍ) قَدْ يُقَالُ الْعِدَّةُ مِنْ الْمُسْتَقْبَلَاتِ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهَا مِنْ آثَارِ النِّكَاحِ الْمَاضِي وَعِدَّةِ الْوَفَاةِ وَإِنْ كَانَتْ كَذَلِكَ إلَّا أَنَّ الْحَقَّ فِيهَا لِلَّهِ تَعَالَى. (قَوْلُهُ وَعِدَّةِ الْإِمَاءِ لِمَوْتٍ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ سَوَاءٌ أَقَرَّتْ قَبْلَ مَوْتِ الزَّوْجِ أَمْ بَعْدَهُ فِي الْعِدَّةِ لِعَدَمِ تَضَرُّرِهِ بِنُقْصَانِ الْعِدَّةِ؛ لِأَنَّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى وَلِهَذَا وَجَبَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ فَقَبْلَ قَوْلِهَا فِي نَقْصِهَا انْتَهَى (قَوْلُهُ وَعِدَّةِ الْإِمَاءِ لِمَوْتٍ) أَيْ وَإِنْ كَانَ إقْرَارُهَا بَعْدَ مَوْتِ الزَّوْجِ وَهَذَا لَا يُعَارِضُ مَا يَأْتِي فِي الْعِدَدِ عَنْ الزَّرْكَشِيّ أَنَّهُ لَوْ وَطِئَ زَوْجَتَهُ الْأَمَةَ يَظُنُّهَا حُرَّةً وَاسْتَمَرَّ ظَنُّهُ لِلْمَوْتِ اعْتَدَّتْ عِدَّةَ الْحَرَائِرِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمُؤَثِّرَ هُنَاكَ الْوَطْءُ مَعَ الظَّنِّ وَاسْتِمْرَارُهُ لِلْمَوْتِ وَذَلِكَ غَيْرُ لَازِمٍ هُنَا لِجَوَازِ أَنْ لَا يَظُنَّ الْحُرِّيَّةَ بَلْ يَظُنُّ عَدَمَهَا بَلْ قَدْ يَعْلَمُهُ وَلَوْ فُرِضَ ظَنُّهُ فَيَجُوزُ أَنْ لَا يَطَأَهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَمُجَرَّدُ الظَّنِّ لَا يَكْفِي عِنْدَ الزَّرْكَشِيّ بَلْ لَا بُدَّ مَعَهُ وَمَعَ اسْتِمْرَارِهِ إلَى الْمَوْتِ مِنْ الْوَطْءِ قَبْلَهُ وَبِذَلِكَ يُعْلَمُ فَسَادُ مَا تَوَهَّمَهُ بَعْضُ الطَّلَبَةِ مِنْ الْمُعَارَضَةِ بَيْنَهُمَا بَلْ كَلَامُهُمْ كَالصَّرِيحِ فِي شُمُولِ الْمَسْأَلَةِ لِمَا إذَا عَلِمَ رِقَّهَا بَعْدَ الْإِقْرَارِ بَلْ فِي انْحِصَارِ حَالِهِ بَعْدَ الْإِقْرَارِ فِي عِلْمِ رِقِّهَا؛ لِأَنَّهُمْ قَالُوا إذَا أَقَرَّتْ بِالرِّقِّ لَمْ يَنْفَسِخْ النِّكَاحُ لَكِنْ لِلزَّوْجِ الْخِيَارُ فِي فَسْخِهِ إنْ شُرِطَتْ الْحُرِّيَّةُ فِيهِ لِفَوَاتِ الشَّرْطِ فَلَوْلَا أَنَّهُ مُوَافِقٌ عَلَى الرِّقِّ لَمْ يَكُنْ لَهُ الْخِيَارُ الَّذِي أَطْلَقُوهُ وَلَمْ يَفْصِلُوا فِيهِ بَيْنَ أَنْ يُوَافِقَ عَلَى الرِّقِّ أَوْ لَا وَلِمَا عَلَّلُوا بِفَوَاتِ الشَّرْطِ إذْ لَا فَوَاتَ فِي اعْتِقَادِهِ عَلَى تَقْدِيرِ عَدَمِ الْمُوَافَقَةِ؛ وَلِأَنَّهُمْ عَلَّلُوا كَوْنَ أَوْلَادِهَا مِنْهُ بَعْدَ الْإِقْرَارِ أَرِقَّاءَ بِأَنَّهُ وَطِئَهَا عَالِمًا بِرِقِّهَا انْتَهَى فَلْيُتَأَمَّلْ إنْ فُرِضَ أَنَّهُ ظَنَّ حُرِّيَّتَهَا وَوَطِئَهَا مَعَ هَذَا الظَّنِّ وَاسْتَمَرَّ إلَى الْمَوْتِ احْتَمَلَ أَنْ تَعْتَدَّ كَالْحُرَّةِ كَمَا فِي تِلْكَ وَأَنْ يُفَرَّقَ بِأَنْ ظَنَّهُ عَارَضَهُ إقْرَارُهَا بِالرِّقِّ وَثُبُوتُ الرِّقِّ شَرْعًا فِي الْجُمْلَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِوُجُودِ الْمُعَارَضَةِ ثَمَّ أَيْضًا. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ قُضِيَ مِنْهُ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَلَا يَقْضِي مِنْ كَسْبِهِ؛ لِأَنَّ الدُّيُونَ لَا تَتَعَلَّقُ

стр. 2768

وَإِلَّا اُتُّبِعَ بِمَا بَقِيَ بَعْدَ عِتْقِهِ (وَلَوْ ادَّعَى رِقَّهُ مَنْ لَيْسَ فِي يَدِهِ بِلَا بَيِّنَةٍ لَمْ يُقْبَلْ) قَطْعًا؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ وَالظَّاهِرَ الْحُرِّيَّةُ فَلَا تُتْرَكُ إلَّا بِحُجَّةٍ بِخِلَافِ النَّسَبِ لِمَا فِيهِ مِنْ الِاحْتِيَاطِ وَالْمَصْلَحَةِ (وَكَذَا إنْ ادَّعَاهُ الْمُلْتَقِطُ) بِلَا بَيِّنَةٍ فَلَا يُقْبَلُ (فِي الْأَظْهَرِ) لِمَا ذُكِرَ وَبِهِ فَارَقَ مَا قَاسَ عَلَيْهِ الْمُقَابِلَ مِنْ دَعْوَاهُ مَالًا الْتَقَطَهُ وَلَا مُنَازِعَ لَهُ إذْ لَيْسَ فِي دَعْوَاهُ تَغْيِيرُ صِفَةٍ لِلْعِلْمِ بِمَمْلُوكِيَّتِهِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ ثُمَّ يَسْتَمِرُّ بِيَدِهِ عِنْدَ الْمُزَنِيّ. وَيَجِبُ انْتِزَاعُهُ مِنْهَا عِنْدَ الْمَاوَرْدِيِّ لِخُرُوجِهِ بِدَعْوَى رِقِّهِ عَنْ الْأَمَانَةِ وَرُبَّمَا اسْتَرَقَّهُ بَعْدُ وَأَيَّدَهُ الْأَذْرَعِيُّ بِقَوْلِ الْعَبَّادِيِّ لَوْ ادَّعَى الْوَصِيُّ دَيْنًا عَلَى الْمَيِّتِ أُخْرِجَتْ الْوَصِيَّةُ عَنْ يَدِهِ لِئَلَّا يَأْخُذَهَا إلَّا أَنْ يُبَرَّأَ وَنَظَرَ الزَّرْكَشِيُّ فِي تَعْلِيلِ الْمَاوَرْدِيِّ بِأَنَّهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ كَذِبُهُ حَتَّى يَخْرُجَ عَنْ الْأَمَانَةِ وَيُرَدُّ بِأَنَّ اتِّهَامَهُ صَيَّرَهُ كَغَيْرِ الْأَمِينِ؛ لِأَنَّ يَدَهُ صَارَتْ مَظِنَّةَ الْإِضْرَارِ بِاللَّقِيطِ نَعَمْ قِيَاسُ الْعَبَّادِيِّ أَنَّهُ لَوْ أَشْهَدَ أَنَّهُ حُرُّ الْأَصْلِ بَقِيَ بِيَدِهِ (وَلَوْ رَأَيْنَا صَغِيرًا مُمَيِّزًا أَوْ غَيْرَ مُمَيِّزٍ) أَوْ مَجْنُونًا (فِي يَدِ مَنْ يَسْتَرِقُّهُ) أَيْ يَسْتَخْدِمُهُ مُدَّعِيًا رِقَّهُ (وَلَمْ يُعْرَفْ اسْتِنَادُهَا إلَى الْتِقَاطِ حُكْمٍ لَهُ بِالرِّقِّ) إذَا ادَّعَاهُ عَمَلًا بِالْيَدِ وَالتَّصَرُّفِ بِلَا مُعَارِضٍ نَعَمْ إنْ كَذَّبَهُ الْمُمَيِّزُ احْتَاجَ إلَى يَمِينٍ أَنَّهُ مِلْكُهُ (فَإِنْ بَلَغَ) الصَّبِيُّ الَّذِي اسْتَرَقَّهُ صَغِيرًا لَا تَتَعَلَّقُ بِكَسْبِ الْعَبْدِ بَعْدَ الْحَجْرِ عَلَيْهِ فِيمَا أُذِنَ لَهُ فِيهِ بِخِلَافِ الْمَهْرِ شَرْحُ الرَّوْضِ اهـ سم عَلَى حَجّ وَهَذَا مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ م ر الْآتِي وَإِنْ بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ اُتُّبِعَ بِهِ بَعْدَ عِتْقِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَإِلَّا اُتُّبِعَ إلَخْ) الْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ اُتُّبِعَ بِهِ أَوْ بِمَا بَقِيَ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ وَإِلَّا صَادِقٌ بِالْمُسَاوَاةِ أَيْضًا ثُمَّ رَأَيْت الْمُحَشِّي قَالَ قَوْلُهُ وَإِلَّا اُتُّبِعَ يُتَأَمَّلُ هَذَا الْجَزَاءُ مَعَ الشَّرْطِ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِإِلَّا اهـ وَكَأَنَّهُ إشَارَةٌ إلَى مَا ذُكِرَ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ وَقَوْلُهُ الْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ اُتُّبِعَ بِهِ أَوْ بِمَا بَقِيَ لَمْ يَظْهَرْ لِي وَجْهُ صِحَّةِ هَذَا الْقَوْلِ فَضْلًا عَنْ أَوْلَوِيَّتِهِ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ فَإِنْ بَقِيَ مِنْ الدَّيْنِ شَيْءٌ اُتُّبِعَ بِهِ بَعْدَ عِتْقِهِ اهـ وَهِيَ ظَاهِرَةٌ (قَوْلُهُ لِمَا فِيهِ مِنْ الِاحْتِيَاطِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنَّ قَبُولَهُ مَصْلَحَةٌ لِلصَّبِيِّ وَثُبُوتُ حَقٍّ لَهُ اهـ. (قَوْلُهُ وَكَذَا إنْ ادَّعَاهُ الْمُلْتَقِطُ بِلَا بَيِّنَةٍ) أَيْ وَأَسْنَدَهُ إلَى الِالْتِقَاطِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِمَا ذُكِرَ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ إلَخْ (قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ بِهَذَا التَّعْلِيلِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالثَّانِي يُقْبَلُ وَيُحْكَمُ لَهُ بِالرِّقِّ كَمَا لَوْ الْتَقَطَ مَا لَا وَادَّعَاهُ وَلَا مُنَازِعَ لَهُ وَفَرَّقَ الْأَوَّلَ بِأَنَّ الْمَالَ مَمْلُوكٌ وَلَيْسَ فِي دَعْوَاهُ تَغْيِيرُ صِفَةٍ لَهُ وَاللَّقِيطُ حُرٌّ ظَاهِرًا وَفِي دَعْوَاهُ تَغْيِيرَ صِفَتِهِ اهـ. (قَوْلُهُ بِيَدِهِ) أَيْ الْمُلْتَقِطِ الَّذِي ادَّعَى رِقَّهُ (قَوْلُهُ عِنْدَ الْمُزَنِيّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا قَالَهُ الْمُزَنِيّ وَهُوَ الْأَوْجَهُ وَإِنْ جَرَى الْمَاوَرْدِيُّ عَلَى وُجُوبِ انْتِزَاعِهِ مِنْهَا لِخُرُوجِهِ إلَخْ (قَوْلُهُ وَأَيَّدَهُ) أَيْ كَلَامُ الْمَاوَرْدِيِّ (قَوْلُهُ أَخْرَجَتْ الْوَصِيَّةُ) أَيْ التَّرِكَةَ (قَوْلُهُ وَيُرَدُّ) أَيْ التَّنْظِيرُ فِي التَّعْلِيلِ وَهَذِهِ مُنَاقَشَةٌ لَفْظِيَّةٌ مَعَ الزَّرْكَشِيّ لَا تَقْتَضِي اعْتِمَادَ كَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ أَنَّهُ إلَخْ) أَيْ الْمُلْتَقِطَ (قَوْلُهُ لَوْ أَشْهَدَ إلَخْ) أَيْ بَعْدَ دَعْوَى الرِّقِّ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ رَأَيْنَا صَغِيرًا إلَخْ) أَيْ أَمَّا لَوْ رَأَيْنَا بَالِغًا فِي يَدِ مَنْ يَسْتَرِقُّهُ وَلَمْ نَعْلَمْ سَبْقَ حُكْمٍ عَلَيْهِ بِالرِّقِّ فِي صِغَرِهِ فَادَّعَى الْحُرِّيَّةَ قُبِلَتْ دَعْوَاهُ مَا لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ بِرِقِّهِ وَمِنْهُ مَا يُوجَدُ مِنْ بَيْعِ الْأَرِقَّاءِ الْبَالِغَةِ بِمِصْرِنَا فَإِنَّهُمْ لَوْ ادَّعَوْا أَنَّهُمْ أَحْرَارٌ بِطَرِيقِ الْأَصَالَةِ قُبِلَ مِنْهُمْ وَإِنْ تَكَرَّرَ بَيْعُ مَنْ هُمْ فِي أَيْدِيهِمْ مِرَارًا وَلَيْسَ مِنْهُ دَعْوَاهُمْ الْإِسْلَامَ بِبِلَادِهِمْ وَلَا ثُبُوتُهُ بِإِخْبَارِ غَيْرِهِمْ لِجَوَازِ كَوْنِهِمْ وُلِدُوا مِنْ إمَاءٍ فَحُكْمُ بِرِقِّهِمْ تَبَعًا لِأُمَّهَاتِهِمْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَيْ يَسْتَخْدِمُهُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ عُرِضَ عَلَى الْقَائِفِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ إنْ كَذَّبَهُ الْمُمَيِّزُ وَقَوْلُهُ أَوْ أَفَاقَ الْمَجْنُونُ وَقَوْلُهُ أَوْ جُنُونٍ وَقَوْلُهُ أَوْ حُجَّةٌ أُخْرَى وَقَوْلُهُ أَوْ نَحْوُهَا (قَوْلُهُ أَيْ يَسْتَخْدِمُهُ مُدَّعِيًا إلَخْ) هَذَا تَفْسِيرٌ لِمَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ يَسْتَرِقُّهُ وَإِنْ كَانَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ الْمَذْكُورِ غَيْرَ قَيْدٍ فِي نَفْسِهِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي سَوَاءٌ ادَّعَى رِقَّهُ حِينَئِذٍ إلَخْ فَتَأَمَّلْهُ فَلَعَلَّ بِهِ يَنْدَفِعُ مَا أَشَارَ إلَيْهِ الشِّهَابُ سم مِنْ إثْبَاتِ الْمُنَاقَضَةِ بَيْنَ هَاتَيْنِ الْعِبَارَتَيْنِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ مُدَّعِيًا رِقَّهُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَمَنْ أَقَامَ بَيِّنَةً فِي الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ إلَّا قَوْلُهُ إنْ كَذَّبَهُ الْمُمَيِّزُ وَقَوْلُهُ وَكَذَا إلَى بِأَنَّ الْيَدَ قَوْلُ الْمَتْنِ (إلَى الْتِقَاطِ) أَيْ وَلَا غَيْرِهِ اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ إذَا ادَّعَاهُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ بَعْدَ حَلِفِ ذِي الْيَدِ وَالدَّعْوَى عَمَلًا إلَخْ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى بِدَعْوَاهُ عَلَى الصَّحِيحِ وَيُحَلَّفُ وُجُوبًا عَلَى الْأَصَحِّ الْمَنْصُوصِ وَقِيلَ نَدْبًا اهـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر بَعْدَ حَلِفِ ذِي الْيَدِ إلَخْ هَذَا مِنْهُ صَرِيحٌ فِي حَمْلِ الْحُكْمِ فِي الْمَتْنِ عَلَى حُكْمِ الْحَاكِمِ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ صَرِيحَ التَّعَالِيلِ الْآتِيَةِ يُخَالِفُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَذْكُرْهُ الشِّهَابُ ابْنُ حَجَرٍ كَغَيْرِهِ ثُمَّ إنَّ قَضِيَّتَهُ مَعَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي فَإِنْ بَلَغَ وَقَالَ أَنَا حُرٌّ إلَخْ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَحْكُمْ الْحَاكِمُ لَهُ بِرِقِّهِ فِي صِغَرِهِ أَنْ يُقْبَلَ قَوْلُهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ فِي الْحُرِّيَّةِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ: قَوْلُهُمْ الْآتِي آنِفًا سَوَاءٌ ادَّعَى رِقَّهُ حِينَئِذٍ أَوْ بَعْدَ الْبُلُوغِ إلَخْ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ فِي الْحُرِّيَّةِ مُطْلَقًا حُكْمُ الْحَاكِمِ لَهُ بِرِقِّهِ فِي صِغَرِهِ أَمْ لَا (قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ كَذَّبَهُ الْمُمَيِّزُ إلَخْ) صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ أَخْرَجَ مَا إذَا لَمْ يُكَذَّبْ وَمَا إذَا لَمْ يُمَيِّزْ اهـ سم أَقُولُ: قَضِيَّةُ إطْلَاقِ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ لِوُجُوبِ الْيَمِينِ وَتَعْلِيلِ الثَّانِي لَهُ بِقَوْلِهِ لِخَطَرِ شَأْنِ الْحُرِّيَّةِ عَدَمُ خُرُوجِ ذَلِكَ وَهُوَ بِكَسْبِ الْعَبْدِ بَعْدَ الْحَجْرِ عَلَيْهِ فِيمَا أُذِنَ لَهُ فِيهِ بِخِلَافِ الْمَهْرِ انْتَهَى (قَوْلُهُ اتَّبَعَ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ هَذَا الْجَزَاءُ مَعَ شَرْطِهِ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِإِلَّا (قَوْلُهُ بِلَا بَيِّنَةٍ فَلَا يُقْبَلُ) يُفِيدُهُ قَبُولُ بَيِّنَتِهِ (قَوْلُهُ ثُمَّ يَسْتَمِرُّ بِيَدِهِ عِنْدَ الْمُزَنِيّ) وَهُوَ الْأَوْجَهُ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ مُدَّعِيًا رِقَّهُ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَلَمْ يُعْرَفْ اسْتِنَادُهَا إلَى الْتِقَاطٍ) خَرَجَ مَا إذَا عُرِفَ ذَلِكَ كَمَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَكَذَا إنْ ادَّعَاهُ الْمُلْتَقِطُ فِي الْأَظْهَرِ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ حُكِمَ لَهُ بِالرِّقِّ) بَعْدَ حَلِفِ ذِي الْيَدِ وَالدَّعْوَى عَمَلًا بِالْيَدِ وَالتَّصَرُّفِ بِلَا مُعَارِضٍ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ كَذَّبَهُ الْمُمَيِّزُ إلَخْ) أَخْرَجَ مَا إذَا

стр. 2769

سَوَاءٌ ادَّعَى رِقَّهُ حِينَئِذٍ أَوْ بَعْدَ الْبُلُوغِ أَوْ أَفَاقَ الْمَجْنُونُ (وَقَالَ أَنَا حُرٌّ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ فِي الْأَصَحِّ إلَّا بِبَيِّنَةٍ) بِالْحُرِّيَّةِ؛ لِأَنَّهُ حُكِمَ بِرِقِّهِ فِي صِغَرِهِ أَوْ جُنُونِهِ فَلَمْ يَزُلْ إلَّا بِحُجَّةٍ نَعَمْ لَهُ تَحْلِيفُهُ وَفَارَقَ مَا لَوْ رَأَيْنَا صَغِيرَةً بِيَدِ مَنْ يَدَّعِي نِكَاحَهَا فَبَلَغَتْ وَأَنْكَرَتْ فَإِنَّ عَلَى الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةَ وَكَذَا لَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ حِسْبَةً وَهِيَ صَغِيرَةٌ بِأَنَّ الْيَدَ دَلِيلُ الْمِلْكِ فِي الْجُمْلَةِ وَيَجُوزُ أَنْ يُولَدَ وَهُوَ مَمْلُوكٌ وَلَا كَذَلِكَ فِي النِّكَاحِ فَاحْتَاجَ لِلْبَيِّنَةِ (وَمَنْ أَقَامَ بَيِّنَةً) أَوْ حُجَّةً أُخْرَى (بِرِقِّهِ) بَعْدَ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهَا لَا إنْ لَمْ يَحْتَجْ إلَيْهَا كَبَيِّنَةِ دَاخِلٍ قَبْلَ إشْرَافِ يَدِهِ عَلَى الزَّوَالِ (عُمِلَ بِهَا) وَلَوْ لِخَارِجٍ غَيْرِ مُلْتَقِطٍ (وَيُشْتَرَطُ أَنْ تَتَعَرَّضَ الْبَيِّنَةُ) أَوْ نَحْوُهَا فِي اللَّقِيطِ (لِسَبَبِ الْمِلْكِ) مِنْ نَحْوِ إرْثٍ وَشِرَاءٍ لِئَلَّا يَعْتَمِدَ ظَاهِرَ الْيَدِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ بَيِّنَةَ غَيْرِ الْمُلْتَقِطِ لَا تَحْتَاجُ لِذَلِكَ وَيَكْفِي قَوْلُهَا وَلَوْ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ؛ لِأَنَّ شَهَادَتَهُنَّ بِالْوِلَادَةِ تُثْبِتُ الْمِلْكَ كَالنَّسَبِ فِي الشَّهَادَةِ بِالْوِلَادَةِ أَنَّهُ وَلَدُ أَمَتِهِ وَإِنْ لَمْ تَتَعَرَّضْ لِلْمِلْكِ خِلَافًا لِمَا فِي تَصْحِيحِ التَّنْبِيهِ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ وَلَدَ أَمَتِهِ مِلْكُهُ (وَفِي قَوْلٍ يَكْفِي مُطْلَقُ الْمِلْكِ) كَسَائِرِ الْأَمْوَالِ وَفَرَّقَ الْأَوَّلَ بِأَنَّ اللَّقِيطَ مَحْكُومٌ بِحُرِّيَّتِهِ بِظَاهِرِ الدَّارِ فَلَا يُزَالُ ذَلِكَ الظَّاهِرُ إلَّا عَنْ تَحْقِيقٍ وَفِي الْكِفَايَةِ أَنَّ طَرِيقَةَ الْجُمْهُورِ جَرَيَانُ الْخِلَافِ فِي الْمُلْتَقِطِ وَغَيْرِهِ وَالْمَتْنُ مُحْتَمِلٌ لِذَلِكَ لَكِنَّ سِيَاقَهُ يَخُصُّهُ بِالْمُلْتَقِطِ وَفَرْقُهُمْ هَذَا وَتَعْلِيلُهُمْ الَّذِي قَضِيَّتُهُ مَا مَرَّ ظَاهِرَانِ فِيهِ (وَلَوْ اسْتَلْحَقَ اللَّقِيطَ) يَعْنِي الصَّغِيرَ وَلَوْ غَيْرَ لَقِيطٍ (حُرٌّ مُسْلِمٌ) ذَكَرٌ وَلَوْ غَيْرُ مُلْتَقِطٍ (لَحِقَهُ) بِشُرُوطِهِ السَّابِقَةِ فِي الْإِقْرَارِ إجْمَاعًا وَتَثْبُتُ أَحْكَامُ النَّسَبِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَلَا يُلْحَقُ بِزَوْجَتِهِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي وَاسْتَحَبُّوا لِلْقَاضِي أَنْ يَقُولَ لِلْمُلْتَقِطِ مِنْ أَيْنَ هُوَ وَلَدُك مِنْ زَوْجَتِك أَوْ أَمَتِك أَوْ شُبْهَةٍ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُظَنُّ أَنَّ الِالْتِقَاطَ يُفِيدُ النَّسَبَ وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ يَنْبَغِي وُجُوبُهُ إنْ جُهِلَ ذَلِكَ احْتِيَاطًا لِلنَّسَبِ وَسَيَأْتِي فِي الشَّهَادَاتِ مَا يُؤَيِّدُهُ أَمَّا الْكَافِرُ فَيَسْتَلْحِقُ مَنْ حُكِمَ بِكُفْرِهِ وَكَذَا مَنْ حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ لَكِنْ لَا يَتْبَعُهُ فِي الْكُفْرِ كَمَا مَرَّ (وَصَارَ أَوْلَى بِتَرْبِيَتِهِ) مِنْ غَيْرِهِ لِثُبُوتِ أُبُوَّتِهِ لَهُ فَأَوْلَى لَيْسَتْ عَلَى بَابِهَا كَفُلَانٍ أَحَقُّ بِمَالِهِ نَعَمْ إنْ كَانَ كَافِرًا وَاللَّقِيطُ مُسْلِمًا بِالدَّارِ لَمْ يُسَلَّمْ إلَيْهِ (وَإِنْ اسْتَلْحَقَهُ عَبْدٌ) بِشُرُوطِهِ (لَحِقَهُ) فِي النَّسَبِ دُونَ الرِّقِّ إلَّا بِبَيِّنَةٍ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ كَالْحُرِّ فِي النَّسَبِ لَكِنْ يُقَرُّ بِيَدِ الْمُلْتَقِطِ وَيُنْفَقُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَيْضًا قَضِيَّةُ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ سَوَاءٌ ادَّعَى رِقَّهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا فَرْقَ فِي جَرَيَانِ الْخِلَافِ بَيْنَ أَنْ يَدَّعِيَ فِي الصِّغَرِ مِلْكَهُ وَيَسْتَخْدِمَهُ ثُمَّ يَبْلُغَ وَيُنْكِرَ وَبَيْنَ أَنْ يَتَجَرَّدَ الِاسْتِخْدَامُ إلَى الْبُلُوغِ ثُمَّ يَدَّعِيَ مِلْكَهُ وَيُنْكِرَ الْمُسْتَخْدِمُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الرَّافِعِيُّ فِي الدَّعَاوَى اهـ (قَوْلُهُ فَإِنَّ عَلَى الْمُدَّعِي إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمُفَارَقَةِ (قَوْلُهُ وَيَجُوزُ أَنْ يُولَدَ إلَخْ) أَيْ فَمَنْ يَدَّعِي رِقَّهُ مُسْتَمْسِكٌ بِالْأَصْلِ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ وَيَجُوزُ أَنْ يُولَدَ الْمَمْلُوكُ مَمْلُوكًا وَالنِّكَاحُ طَارَ بِكُلِّ حَالٍ فَيَحْتَاجُ إلَى الْبَيِّنَةِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَمَنْ أَقَامَ إلَخْ) مِنْ مُلْتَقِطٍ وَغَيْرِهِ اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ غَيْرُ مُلْتَقِطٍ) قَضِيَّتُهُ أَوْلَوِيَّةُ الْمُلْتَقِطِ وَيُؤْخَذُ تَوْجِيهُهُ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ السَّابِقِ وَلَوْ ادَّعَى رِقَّهُ إلَخْ حَيْثُ قُطِعَ فِي غَيْرِ الْمُلْتَقِطِ وَأَجْرَى الْخِلَافَ فِيهِ اهـ سم (قَوْلُهُ فِي اللَّقِيطِ) صَرَّحَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ وَالْمُغْنِي بِاشْتِرَاطِ بَيَانِ سَبَبِ الْمِلْكِ فِي الشَّهَادَةِ وَالدَّعْوَى فِي غَيْرِ الْمُلْتَقِطِ أَيْضًا سم وَع ش (قَوْلُهُ مِنْ نَحْوِ شِرَاءٍ أَوْ إرْثٍ) اُنْظُرْ مِنْ أَيْنَ يُعْلَمُ ذَلِكَ مَعَ أَنَّهُ لَقِيطٌ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَيَكْفِي قَوْلُهَا إلَخْ) رَاجِعٌ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ شَهَادَتَهُنَّ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْغَايَةِ وَقَوْلُهُ فِي الشَّهَادَةِ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهَا وَ (قَوْلُهُ بِالْوِلَادَةِ) مُتَعَلِّقٌ بِالشَّهَادَةِ (قَوْلُهُ أَنَّهُ وَلَدُ أَمَتِهِ) مَقُولُ قَوْلِهَا ش اهـ سم (قَوْلُهُ أَنَّهُ وَلَدُ أَمَتِهِ إلَخْ) أَيْ أَنَّ أَمَتَهُ وَلَدَتْهُ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ فِي مِلْكِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لَكِنَّ سِيَاقَهُ إلَخْ) هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ ع ش وَمَرَّ آنِفًا اعْتِمَادُ الْمُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ الْأَوَّلِ أَيْ طَرِيقَةُ الْجُمْهُورِ قَوْلُ الْمَتْنِ (حُرٌّ مُسْلِمٌ) رَشِيدٌ أَوْ سَفِيهٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ ذَكَرٌ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ أَوْ اثْنَانِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ إجْمَاعًا إلَى وَلَا يُلْحَقُ وَقَوْلُهُ وَسَيَأْتِي فِي الشَّهَادَاتِ مَا يُؤَيِّدُهُ (قَوْلُهُ بِشُرُوطِهِ) وَقَوْلُهُ دُونَ الرِّقِّ إلَّا بِبَيِّنَةٍ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ لَا يَنْتَفِي عَنْهُ إلَّا بِاللِّعَانِ (قَوْلُهُ وَلَوْ غَيْرَ مُلْتَقِطٍ) هَذِهِ الْغَايَةُ عُلِمَتْ مِنْ قَوْلِهِ وَلَوْ غَيْرَ لَقِيطٍ اهـ رَشِيدِيٌّ وَلَك أَنْ تَقُولَ إنَّ لَهُ فَائِدَةَ التَّنْصِيصِ عَلَى الْعُمُومِ بِالنِّسْبَةِ لِلَّقِيطِ (قَوْلُهُ مِمَّا يَأْتِي) أَيْ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ اسْتَلْحَقَتْهُ امْرَأَةٌ إلَخْ (قَوْلُهُ وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي بَلْ يَنْبَغِي كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ (قَوْلُهُ إنْ جُهِلَ ذَلِكَ) أَيْ إذَا كَانَ الْمُلْتَقِطُ مِمَّنْ يَجْهَلُ ذَلِكَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَمَّا الْكَافِرُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ قَوْلُ مُسْلِمٍ لَا مَفْهُومَ لَهُ فَإِنَّ الْكَلَامَ فِي لَقِيطٍ مَحْكُومٍ بِإِسْلَامِهِ وَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ يَصِحُّ لِلْكَافِرِ اسْتِلْحَاقُهُ إلَخْ وَقَوْلُهُ حُرٌّ لَا مَفْهُومَ لَهُ أَيْضًا كَمَا يُشِيرُ إلَيْهِ قَوْلُهُ وَإِنْ اسْتَلْحَقَهُ عَبْدٌ إلَخْ وَإِنَّمَا فَصَلَهُ الْمُصَنِّفُ عَنْ الْحُرِّ لِأَجْلِ قَوْلِهِ وَفِي قَوْلٍ يُشْتَرَطُ اهـ. (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي أَوَائِلِ الْفَصْلِ الَّذِي قُبَيْلَ هَذَا الْفَصْلِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِنْ اسْتَلْحَقَهُ عَبْدٌ إلَخْ) وَلَوْ اسْتَلْحَقَ حُرٌّ عَبْدَ غَيْرِهِ وَهُوَ بَالِغٌ عَاقِلٌ فَصَدَّقَهُ لَحِقَهُ وَلَا عِبْرَةَ بِمَا فِيهِ مِنْ قَطْعِ الْإِرْثِ الْمُتَوَهَّمِ بِالْوَلَاءِ وَإِنْ اسْتَلْحَقَهُ وَهُوَ صَغِيرٌ أَوْ مَجْنُونٌ لَمْ يَلْحَقْهُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ كَمَا مَرَّ فِي الْإِقْرَارِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ كَالْحُرِّ فِي النَّسَبِ) لِإِمْكَانِ حُصُولِهِ مِنْهُ بِنِكَاحٍ أَوْ وَطْءِ شُبْهَةٍ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ لَكِنْ يُقَرُّ بِيَدِ الْمُلْتَقِطِ) وَلَا يُسَلَّمُ إلَى الْعَبْدِ لِعَجْزِهِ عَنْ نَفَقَتِهِ إذْ لَمْ يُكَذِّبْهُ وَمَا إذَا لَمْ يُمَيِّزْ (قَوْلُهُ سَوَاءٌ ادَّعَى رِقَّهُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر وَانْظُرْهُ مَعَ مُدَّعِيًا رِقَّهُ (قَوْلُهُ وَفَارَقَ مَا لَوْ رَأَيْنَا إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ غَيْرُ مُلْتَقِطٍ) قَضِيَّتُهُ أَوْلَوِيَّةُ الْمُلْتَقِطِ وَيُؤْخَذُ تَوْجِيهُهُ مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَلَوْ ادَّعَى رِقَّهُ إلَخْ حَيْثُ قُطِعَ فِي غَيْرِ الْمُلْتَقِطِ وَأُجْرِيَ الْخِلَافُ فِيهِ (قَوْلُهُ فِي اللَّقِيطِ) صَرَّحَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بِاشْتِرَاطِ بَيَانِ سَبَبِ الْمِلْكِ فِي الشَّهَادَةِ وَالدَّعْوَى فِي غَيْرِ الْمُلْتَقِطِ أَيْضًا (قَوْلُهُ وَقَضِيَّتُهُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ أَنَّهُ وَلَدُ إلَخْ) هَذَا مَقُولُ قَوْلِهَا ش (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ حُرٌّ مُسْلِمٌ) رَشِيدًا أَوْ سَفِيهًا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ ذَكَرٌ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَمَّا الْخُنْثَى فَيَصِحُّ اسْتِلْحَاقُهُ عَلَى الْأَصَحِّ عِنْدَ الْقَاضِي أَبِي الْفَرَجِ الْبَزَّازِ وَيَثْبُتُ النَّسَبُ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّ النَّسَبَ يُحْتَاطُ لَهُ انْتَهَى (قَوْلُهُ لَكِنْ يُقَرُّ بِيَدِ الْمُلْتَقِطِ) فَلَا يُوضَعُ عِنْدَ الْعَبْدِ الْمُسْتَلْحِقِ

стр. 2770

(وَفِي قَوْلٍ يُشْتَرَطُ تَصْدِيقُ سَيِّدِهِ) ؛ لِأَنَّهُ يَقْطَعُ إرْثَهُ بِفَرْضِ عِتْقِهِ وَأَجَابَ الْأَوَّلَ بِأَنَّ هَذَا لَا نَظَرَ إلَيْهِ لِصِحَّةِ اسْتِلْحَاقِ ابْنٍ مَعَ وُجُودِ أَخٍ (وَإِنْ اسْتَلْحَقَتْهُ امْرَأَةٌ لَمْ يَلْحَقْهَا فِي الْأَصَحِّ) لِإِمْكَانِ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ بِمُشَاهَدَةِ الْوِلَادَةِ بِخِلَافِ الرَّجُلِ وَإِذَا أَقَامَتْهَا لَحِقَهَا وَلَوْ أَمَةً وَلَا يَثْبُتُ رِقُّهُ لِمَوْلَاهَا وَلَا يَلْحَقُ زَوْجَهَا إلَّا إنْ أَمْكَنَ وَشَهِدَتْ بِالْوِلَادَةِ عَلَى فِرَاشِهِ وَحِينَئِذٍ لَا يَنْتَفِي عَنْهُ إلَّا بِاللِّعَانِ (أَوْ) اسْتَلْحَقَهُ (اثْنَانِ لَمْ يُقَدَّمْ مُسْلِمٌ وَحُرٌّ عَلَى ذِمِّيٍّ) وَحَرْبِيٍّ (وَعَبْدٍ) لِصِحَّةِ اسْتِلْحَاقِ كُلٍّ مِنْهُمْ وَيَدُ الْمُلْتَقِطِ لَا تَصْلُحُ لِلتَّرْجِيحِ هُنَا (فَإِنْ) كَانَ لِأَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ سَلِيمَةٌ مِنْ الْمُعَارِضِ عُمِلَ بِهَا وَإِنْ (لَمْ يَكُنْ) لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا (بَيِّنَةٌ) أَوْ كَانَ لِكُلٍّ بَيِّنَةٌ وَتَعَارَضَتَا فَإِنْ سَبَقَ اسْتِلْحَاقُ أَحَدِهِمَا وَيَدُهُ عَنْ غَيْرِ الْتِقَاطٍ قُدِّمَ لِثُبُوتِ النَّسَبِ مِنْهُ مُعْتَضَدًا بِالْيَدِ فَهِيَ لَا مَالَ لَهُ وَعَنْ حَضَانَتِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَفَرَّعُ لَهَا اهـ أَسْنَى قَوْلُ الْمَتْنِ (وَاسْتَلْحَقَتْهُ امْرَأَةٌ إلَخْ) وَأَمَّا الْخُنْثَى فَيَصِحُّ اسْتِلْحَاقُهُ عَلَى الْأَصَحِّ عِنْدَ الْقَاضِي أَبِي الْفَرَجِ الزَّازِ وَيَثْبُتُ النَّسَبُ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّ النَّسَبَ يُحْتَاطُ لَهُ اهـ أَسْنَى زَادَ الْمُغْنِي فَإِنْ اتَّضَحَتْ ذُكُورَتُهُ بَعْدَ اسْتِمْرَارِ الْحُكْمِ أَوْ أُنُوثَتُهُ فَخِلَافُ الْمَرْأَةِ اهـ قَالَ ع ش فَلَوْ مَاتَ هَذَا الْوَلَدُ فَهَلْ تَرِثُ الْخُنْثَى الثُّلُثَ وَيُوقَفُ الْبَاقِي لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ أُنْثَى أَوْ تَرِثُ الثُّلُثَيْنِ بِشَرْطِهِ أَوْ لَا تَرِثُ شَيْئًا؛ لِأَنَّهُ قَدْ لَا يَصِحُّ اسْتِلْحَاقُهُ فَلْيُرَاجَعْ سم عَلَى مَنْهَجٍ أَقُولُ: وَالْأَقْرَبُ عَدَمُ الْإِرْثِ؛ لِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ تَحَقُّقُ الْجِهَةِ الْمُقْتَضِيَةِ لِلْإِرْثِ؛ وَلِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ ثُبُوتِ النَّسَبِ الْإِرْثُ كَمَا فِي اسْتِلْحَاقِ الرَّقِيقِ فَإِنَّهُ يُثْبِتُ النَّسَبَ دُونَ الْإِرْثِ اهـ. (قَوْلُهُ وَإِذَا أَقَامَتْهَا لِحَقِّهَا) وَلَوْ تَنَازَعَتْ امْرَأَتَانِ لَقِيطًا أَوْ مَجْهُولًا وَأَقَامَتَا بَيِّنَتَيْنِ تَعَارَضَتَا وَعُرِضَ مَعَهُمَا عَلَى الْقَائِفِ فَلَوْ أَلْحَقَهُ بِإِحْدَاهُمَا لَحِقَهَا وَلَحِقَ زَوْجَهَا بِالشَّرْطِ الْمُتَقَدِّمِ أَيْ إمْكَانِ الْعُلُوقِ مِنْهُ وَشَهَادَةِ الْبَيِّنَةِ بِالْوِلَادَةِ عَلَى فِرَاشِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيِّنَةٌ لَمْ يُعْرَضْ عَلَى قَائِفٍ لِمَا مَرَّ أَنَّ اسْتِلْحَاقَ الْمَرْأَةِ إنَّمَا يَصِحُّ مَعَ الْبَيِّنَةِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ (قَوْلُهُ وَلَا يَثْبُتُ رِقُّهُ لِمَوْلَاهَا) بِاسْتِلْحَاقِهَا لِاحْتِمَالِ انْعِقَادِهِ بِوَطْءِ شُبْهَةٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ زَوْجَهَا) أَيْ الْمَرْأَةِ (قَوْلُهُ إلَّا إنْ أَمْكَنَ) أَيْ الْعُلُوقُ مِنْهُ (وَشَهِدَتْ) أَيْ الْبَيِّنَةُ اهـ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (لَمْ يُقَدَّمْ) وَكَذَا لَا يُقَدَّمُ رَجُلٌ عَلَى امْرَأَةٍ بَلْ إنْ أَقَامَ أَحَدُهُمَا بَيِّنَةً عُمِلَ بِهَا وَإِنْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ وَتَعَارَضَتَا فَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا يَدٌ مِنْ غَيْرِ الْتِقَاطٍ وَلَوْ الْمَرْأَةُ قُدِّمَ وَإِلَّا قُدِّمَ الرَّجُلُ؛ لِأَنَّ مُجَرَّدَ دَعْوَى الْمَرْأَةِ لَا تُعَارِضُهُ لِعَدَمِ صِحَّةِ اسْتِلْحَاقِهَا وَمِنْ هَذَا يُعْلَمُ جَوَابُ حَادِثَةٍ وَقَعَتْ وَهِيَ أَنَّ بِنْتًا بِيَدِ امْرَأَةٍ مُدَّةً مِنْ السِّنِينَ تَدَّعِي الْمَرْأَةُ أُمُومَتَهَا لِتِلْكَ الْبِنْتِ مِنْ غَيْرِ مُعَارِضٍ وَمَعَ شُيُوعِ ذَلِكَ بَيْنَ أَهْلِ مَحَلَّتِهَا وَجَاءَ رَجُلٌ ادَّعَى أَنَّهَا بِنْتُهُ مِنْ امْرَأَةٍ مَيِّتَةٍ لَهَا مُدَّةً وَهُوَ أَنَّهُ إنْ أَقَامَ أَحَدُهُمَا بَيِّنَةً وَلَمْ تُعَارَضُ عُمِلَ بِهَا وَإِلَّا بَقِيَتْ مَعَ الْمَرْأَةِ لِاعْتِضَادِ دَعْوَاهَا بِالْيَدِ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا بِهِ إلَخْ أَيْ وَسَبَقَ اسْتِلْحَاقُهُ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ الْآتِي آنِفًا وَيَأْتِي آنِفًا أَيْضًا عَنْ سم عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ (قَوْلُهُ وَيَدُ الْمُلْتَقِطِ لَا تَصْلُحُ إلَخْ) ؛ لِأَنَّ الْيَدَ إنَّمَا تَدُلُّ عَلَى الْمِلْكِ لَا عَلَى النَّسَبِ مُغْنِي وَأَسْنَى وَسَيَذْكُرُهُ الشَّارِحُ أَيْضًا قُبَيْلَ الْكِتَابِ الْآتِي (قَوْلُهُ قُدِّمَ لِثُبُوتِ النَّسَبِ مِنْهُ إلَخْ) بِخِلَافِ مَا لَوْ سَبَقَ اسْتِلْحَاقُ غَيْرِ ذِي الْيَدِ فَلَا يُقَدَّمُ كَمَا قَالَ الرَّوْضُ وَإِنْ لَمْ يَسْتَلْحِقْهُ ذُو الْيَدِ إلَّا وَقَدْ اسْتَلْحَقَهُ آخَرُ اسْتَوَيَا فَتَعْتَمِدُ الْبَيِّنَةُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيِّنَةٌ أَوْ تَعَارَضَتَا وَأَسْقَطْنَاهُمَا فَالْقَائِفُ اهـ وَقَوْلُهُ اسْتَوَيَا قَالَ فِي شَرْحِهِ فَلَا يُقَدَّمُ بِهِ ذُو الْيَدِ إذْ الْغَالِبُ مِنْ حَالِ الْأَبِ أَنْ يَذْكُرَ نَسَبَ وَلَدِهِ وَيَشْهَرَهُ فَإِذَا لَمْ يَفْعَلْ صَارَتْ يَدُهُ كَيَدِ الْمُلْتَقِطِ فِي أَنَّهَا لَا تَدُلُّ عَلَى قَوْلُهُ وَلَا يَثْبُتُ رِقُّهُ لِمَوْلَاهَا) لِاحْتِمَالِ انْعِقَادِهِ حُرًّا لِمَوْلَاهَا بِوَطْءِ شُبْهَةٍ قَالَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ وَلَا يُلْحَقُ زَوْجُهَا إلَّا إنْ أَمْكَنَ وَشَهِدَتْ إلَخْ) (فَرْعٌ) لَوْ تَنَازَعَتْ امْرَأَتَانِ لَقِيطًا أَوْ مَجْهُولًا وَأَقَامَتَا بَيِّنَتَيْنِ تَعَارَضَتَا وَعُرِضَ مَعَهُمَا عَلَى الْقَائِفِ فَلَوْ أَلْحَقَهُ بِإِحْدَاهُمَا لَحِقَهَا وَلَحِقَ زَوْجَهَا أَيْضًا فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ لَمْ يُعْرَضْ عَلَى الْقَائِفِ لِمَا مَرَّ أَنَّ اسْتِلْحَاقَ الْمَرْأَةِ إنَّمَا يَصِحُّ مَعَهَا أَيْ بِالْبَيِّنَةِ كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَانْظُرْ قَوْلُهُ وَلَحِقَ زَوْجَهَا أَيْضًا هَلْ شَرْطُهُ الْإِمْكَانُ وَأَنْ تَشْهَدَ بَيِّنَتُهَا بِالْوِلَادَةِ عَلَى فِرَاشِهِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ وَلَا يُلْحَقُ زَوْجُهَا إلَّا أَنْ إلَخْ وَالْوَجْهُ أَنَّ شَرْطَهُ ذَلِكَ فَالْحَاصِلُ أَنَّ إلْحَاقَهُ بِالْمَرْأَةِ فِي نَفْسِهِ لَا يَقْتَضِي الْإِلْحَاقَ بِالزَّوْجِ بَلْ إنْ وُجِدَ مَا يَقْتَضِي الْإِلْحَاقَ بِهِ كَثُبُوتِ فِرَاشٍ لَهُ يَقْتَضِي الْإِلْحَاقَ بِهِ لَحِقَهُ وَإِلَّا فَلَا وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ قَبْلَ ذَلِكَ فَرْعٌ لَوْ اسْتَلْحَقَتْهُ امْرَأَةٌ بِلَا بَيِّنَةٍ لَمْ يَلْحَقْهَا وَإِنْ كَانَتْ خَلِيَّةً أَوْ بِبَيِّنَةٍ لَحِقَهَا وَكَذَا يَلْحَقُ زَوْجَهَا إنْ شَهِدَتْ بَيِّنَتُهَا بِوَضْعِهِ عَلَى فِرَاشِهِ وَأَمْكَنَ الْعُلُوقُ مِنْهُ وَلَا يَنْتَفِي عَنْهُ إلَّا بِلِعَانٍ وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لَمْ تَشْهَدْ بِذَلِكَ أَوْ شَهِدَتْ بِهِ لَكِنْ لَمْ يُمْكِنْ الْعُلُوقُ مِنْهُ فَلَا يَلْحَقُهُ أَمَّا الْخُنْثَى فَيَصِحُّ اسْتِلْحَاقُهُ عَلَى الْأَصَحِّ عِنْدَ الْقَاضِي أَبِي الْفَرَجِ الْبَزَّازِ وَيَثْبُتُ النَّسَبُ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّ النَّسَبَ يُحْتَاطُ لَهُ انْتَهَى وَعَلَى هَذَا فَلَا تَنَافِي بَيْنَ مَا ذَكَرَهُ الرَّوْضُ أَوَّلًا وَثَانِيًا (قَوْلُهُ قُدِّمَ لِثُبُوتِ النَّسَبِ مِنْهُ مُعْتَضَدًا بِالْيَدِ) بِخِلَافِ مَا لَوْ سَبَقَ اسْتِلْحَاقُ غَيْرِ ذِي الْيَدِ فَلَا يُقَدَّمُ كَمَا قَالَ فِي الرَّوْضِ وَإِنْ لَمْ يَسْتَلْحِقْهُ ذُو الْيَدِ إلَّا وَقَدْ اسْتَلْحَقَهُ آخَرُ اسْتَوَيَا فَتَعْتَمِدُ الْبَيِّنَةُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ أَوْ تَعَارَضَتَا وَأَسْقَطْنَاهُمَا فَالْقَائِفُ إلَخْ وَقَوْلُهُ اسْتَوَيَا قَالَ فِي شَرْحِهِ فَلَا يُقَدَّمُ بِهِ ذُو الْيَدِ إذْ الْغَالِبُ مِنْ حَالِ الْأَبِ أَنْ يَذْكُرَ نَسَبَ وَلَدِهِ وَيَشْهَرَهُ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ صَارَتْ يَدُهُ كَيَدِ الْمُلْتَقِطِ فِي أَنَّهَا لَا تَدُلُّ عَلَى النَّسَبِ انْتَهَى وَعِبَارَةُ الْعُبَابِ ثُمَّ إنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَيْ الْمُلْتَحِقِينَ
следующие страницы →