← Фикх шафии

Фикх шафии · id 9059

تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي

ابن حجر الهيتمي

Полный текст (4 677 стр.). Показаны 2766–2805 · переход к 2771.

стр. 2766

وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ خِلَافُهُ لِشَخْصٍ (فَصَدَّقَهُ) وَلَوْ بِسُكُوتِهِ عَنْ تَكْذِيبِهِ؛ لِأَنَّ فِيهِ تَصْدِيقًا لَهُ (قَبْلُ إنْ لَمْ يَسْبِقْ إقْرَارُهُ) أَيْ اللَّقِيطُ وَيَصِحُّ عَوْدُهُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُ وَمِنْ الْمُقَرِّ لَهُ إذْ لَوْ أَقَرَّ إنْسَانٌ بِحُرِّيَّتِهِ فَأَقَرَّ اللَّقِيطُ لَهُ بِهِ لَمْ يُقْبَلْ وَإِنْ صَدَّقَهُ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ (بِحُرِّيَّةٍ) كَسَائِرِ الْأَقَارِيرِ بِخِلَافِ مَا إذَا كَذَّبَهُ وَإِنْ صَدَّقَهُ بَعْدُ أَوْ سَبَقَ إقْرَارُهُ بِالْحُرِّيَّةِ وَهُوَ مُكَلَّفٌ؛ لِأَنَّهُ بِهِ الْتَزَمَ أَحْكَامَ الْأَحْرَارِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِحُقُوقِ اللَّهِ وَالْعِبَادِ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى إسْقَاطِهَا وَإِنَّمَا قُبِلَ إقْرَارُهَا بِالرَّجْعَةِ بَعْدَ إنْكَارِهَا؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ مَعَ تَفْوِيضِ الشَّرْعِ أَمْرَ انْقِضَائِهَا إلَيْهَا وَالْإِقْرَارُ بِالرِّقِّ مُخَالِفٌ لِأَصْلِ الْحُرِّيَّةِ الْمُوَافِقِ لِلْإِقْرَارِ السَّابِقِ وَلَا يَرِدُ عَلَى الْمَتْنِ مَا لَوْ أَقَرَّ بِهِ لِزَيْدٍ فَكَذَّبَهُ فَأَقَرَّ بِهِ لِعَمْرٍو فَصَدَّقَهُ فَلَا يُقْبَلُ وَإِنْ لَمْ يَسْبِقْ مِنْهُ إقْرَارٌ بِحُرِّيَّةٍ؛ لِأَنَّ إقْرَارَهُ الْأَوَّلَ يَتَضَمَّنُ نَفْيَ الْمِلْكِ لِغَيْرِهِ وَقَدْ بَطَلَ مِلْكُهُ بِرَدِّهِ فَصَارَ حُرَّ الْأَصْلِ وَالْحُرِّيَّةُ يَتَعَذَّرُ إسْقَاطُهَا لِمَا مَرَّ وَلَوْ أَنْكَرَ رِقَّهُ فَادَّعَى عَلَيْهِ بِهِ وَحَلَفَ ثُمَّ أَقَرَّ بِهِ لَهُ فَإِنْ كَانَتْ صِيغَةُ إنْكَارِهِ لَسْت بِرَقِيقٍ لَك قُبِلَ أَوْ لَسْت بِرَقِيقٍ فَلَا لِتَضَمُّنِهِ الْإِقْرَارَ بِأَنَّهُ حُرُّ الْأَصْلِ وَلَوْ أَقَرَّ بِالرِّقِّ لِمُعَيَّنٍ ثُمَّ بِحُرِّيَّةِ الْأَصْلِ لَمْ تُسْمَعْ لَكِنْ إنْ كَانَ حَالَ الْإِقْرَارِ الْأَوَّلِ رَشِيدًا عَلَى مَا مَرَّ (وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ) فِي صِحَّةِ الْإِقْرَارِ بِالرِّقِّ (أَنْ لَا يَسْبِقَ مِنْهُ تَصَرُّفٌ يَقْتَضِي نُفُوذَهُ حُرِّيَّةٌ كَبَيْعٍ وَنِكَاحٍ بَلْ يُقْبَلُ إقْرَارُهُ فِي أَصْلِ الرِّقِّ وَأَحْكَامِهِ) الْمَاضِيَةِ الْمُضِرَّةِ بِهِ وَ (الْمُسْتَقْبَلَةِ) فِيمَا لَهُ كَمَا يُقْبَلُ إقْرَارُ الْمَرْأَةِ بِالنِّكَاحِ وَإِنْ تَضَمَّنَ ثُبُوتَ حَقٍّ لَهَا وَعَلَيْهِ كَسَائِرِ الْأَقَارِيرِ. نَعَمْ لَوْ أَقَرَّتْ مُتَزَوِّجَةٌ بِالرِّقِّ وَالزَّوْجُ مِمَّنْ لَا تَحِلُّ لَهُ الْأَمَةُ لَمْ يَنْفَسِخْ نِكَاحُهُ وَتُسَلَّمُ لَهُ تَسْلِيمَ الْحَرَائِرِ اعْتِبَارُهُ كَغَيْرِهِ مِنْ الْأَقَارِيرِ فَلَا يَقْبَلُ اعْتِرَافَ الْجَوَارِي بِالرِّقِّ كَمَا حُكِيَ عَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَيْهِنَّ السَّفَهُ وَعَدَمُ الْمَعْرِفَةِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَهَذِهِ الْعِلَّةُ مَوْجُودَةٌ فِي غَالِبِ الْعَبِيدِ لَا سِيَّمَا مَنْ قَرُبَ عَهْدُهُ بِالْبُلُوغِ اهـ وَعِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ خِلَافُهُ قَدْ يُقَالُ إنَّمَا سَكَتُوا عَنْ هَذَا اكْتِفَاءً بِذِكْرِهِ فِي نَظَائِرِهِ إذْ الْغَالِبُ أَنَّ اسْتِيعَابَ الشُّرُوطِ إنَّمَا يَكُونُ فِي الْبَابِ الْمَعْقُودِ أَصَالَةً لِبَيَانِ ذَلِكَ الْحُكْمِ كَبَابِ الْإِقْرَارِ هُنَا ثُمَّ رَأَيْت الْمُحَشِّي قَالَ قَوْلُهُ اعْتِبَارُ رُشْدِهِ قَدْ يُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ إقْرَارٌ بِمَالٍ وَشَرْطُهُ الرُّشْدُ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُمْنَعَ أَنَّ الْإِقْرَارَ بِالرِّقِّ لَيْسَ مِنْ الْإِقْرَارِ بِالْمَالِ وَإِنْ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ الْمَالُ اهـ. وَهُوَ إشَارَةٌ إلَى مَا نَبَّهْنَا عَلَيْهِ وَأَمَّا قَوْلُهُ اللَّهُمَّ إلَّا إلَخْ فَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ الْبُعْدِ بَلْ الْمُكَابَرَةُ إذْ لَا مَعْنَى لِقَوْلِهِ أَنَا عَبْدُهُ أَوْ نَحْوُهُ إلَّا أَنَا مَمْلُوكٌ لَهُ وَهُوَ نَصٌّ فِي الْمَالِيَّةِ اهـ أَقُولُ: وَقَوْلُ سم لَيْسَ مِنْ الْإِقْرَارِ إلَخْ لَعَلَّ صَوَابَهُ إسْقَاطُ لَيْسَ وَ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ فِيهِ تَصْدِيقًا لَهُ) فِيهِ نَظَرٌ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَيَصِحُّ عَوْدُهُ عَلَى كُلٍّ إلَخْ) أَيْ عَلَى الْبَدَلِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ بِحُرِّيَّتِهِ) أَيْ اللَّقِيطِ وَ (قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ بِالرِّقِّ (قَوْلُهُ كَسَائِرِ الْأَقَارِيرِ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ أَنْكَرَ رِقَّهُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا قُبِلَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ قِيلَ لَوْ أَنْكَرَتْ الْمَرْأَةُ الرَّجْعَةَ ثُمَّ أَقَرَّتْ بِهَا فَإِنَّهَا تُقْبَلُ فَهَلَّا كَانَ هُنَا كَذَلِكَ أُجِيبَ بِأَنَّ دَعْوَاهَا الرَّجْعَةَ مُسْتَنِدَةٌ إلَى أَصْلٍ وَهُوَ عَدَمُ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ إلَخْ (قَوْلُهُ وَالْإِقْرَارُ بِالرِّقِّ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الْأَصْلِ (قَوْلُهُ وَلَا يُرَدُّ عَلَى الْمَتْنِ) أَيْ مَنْعِهِ (قَوْلُهُ مَا لَوْ أَقَرَّ بِهِ) أَيْ أَقَرَّ اللَّقِيطُ بِالرِّقِّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَسْبِقْ مِنْهُ) أَيْ مِنْ كُلٍّ مِنْ اللَّقِيطِ وَعَمْرٍو (قَوْلُهُ لِغَيْرِهِ) أَيْ غَيْرِ زَيْدٍ وَكَذَا ضَمِيرَا مَلَكَهُ بِرَدِّهِ (قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ بِهِ الْتَزَمَ أَحْكَامَ الْأَحْرَارِ إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَادَّعَى عَلَيْهِ بِهِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ بَعْدَ الدَّعْوَى عَلَيْهِ بِهِ اهـ وَهِيَ الظَّاهِرَةُ (قَوْلُهُ لِمُعَيَّنٍ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ اعْتَرَفَ بِالرِّقِّ مِنْ غَيْرِ إضَافَةٍ لِأَحَدٍ كَأَنْ قَالَ أَنَا رَقِيقٌ أَوْ لِمُبْهَمٍ كَأَنْ قَالَ أَنَا رَقِيقٌ لِرَجُلٍ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ إبْطَالُ حَقٍّ لِمُعَيَّنٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَكِنْ إنْ كَانَ حَالَ الْإِقْرَارِ الْأَوَّلِ رَشِيدًا) وَالْمُعْتَمَدُ عَدَمُ اشْتِرَاطِ الرُّشْدِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ عَلَى مَا مَرَّ) أَيْ آنِفًا عَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ (قَوْلُهُ فِي صِحَّةِ الْإِقْرَارِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَكَذَا إنْ ادَّعَاهُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَلَوْ رَأَيْنَا فِي النِّهَايَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ (بَلْ يُقْبَلُ إقْرَارُهُ إلَخْ) (فَرْعٌ) أَقَرَّتْ حَامِلٌ بِالرِّقِّ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَتْبَعَ الْحَمْلُ رَاجِعْهُ سم عَلَى مَنْهَجٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ) عَطْفٌ عَلَى لَهُ فِي قَوْلِهِ فِيمَا لَهُ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ نَعَمْ إلَخْ) هَذَا الِاسْتِدْرَاكُ صُورِيٌّ (قَوْلُهُ لَوْ أَقَرَّتْ مُتَزَوِّجَةٌ إلَخْ) وَإِنْ كَانَ الْمُقِرُّ بِالرِّقِّ ذَكَرًا انْفَسَخَ نِكَاحُهُ إذْ لَا ضَرَرَ عَلَى الزَّوْجَةِ وَلَزِمَهُ الْمُسَمَّى إنْ دَخَلَ بِهَا وَنِصْفُهُ إنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا؛ لِأَنَّ سُقُوطَ ذَلِكَ يَضُرُّهَا وَحِينَئِذٍ يُؤَدِّيهِ مِمَّا فِي يَدِهِ أَوْ مِنْ كَسْبِهِ فِي الْحَالِ وَالِاسْتِقْبَالِ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ بَقِيَ فِي ذِمَّتِهِ إلَى أَنْ يَعْتِقَ وَلَوْ جَنَى عَلَى غَيْرِهِ عَمْدًا ثُمَّ أَقَرَّ بِالرِّقِّ اُقْتُصَّ مِنْهُ حُرًّا كَانَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ أَوْ رَقِيقًا وَإِنْ جَنَى خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ قَضَى الْأَرْشَ مِمَّا بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ شَيْءٌ تَعَلَّقَ الْأَرْشُ بِرَقَبَتِهِ وَإِنْ أَقَرَّ بِالرِّقِّ بَعْدَمَا قُطِعَتْ يَدُهُ مَثَلًا عَمْدًا اُقْتُصَّ مِنْ الرَّقِيقِ دُونَ الْحُرِّ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ مَقْبُولٌ فِيمَا يَضُرُّهُ أَوْ بَعْدَمَا قُطِعَتْ خَطَأً وَجَبَ الْأَقَلُّ مِنْ نِصْفَيْ الْقِيمَةِ وَالدِّيَةِ؛ لِأَنَّ قَبُولَ قَوْلِهِ فِي الزَّائِدِ يَضُرُّ بِالْجَانِي نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ. (قَوْلُهُ وَالزَّوْجُ) الْوَاوُ حَالِيَّةٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مِمَّنْ لَا تَحِلُّ لَهُ الْأَمَةُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى سَوَاءٌ أَكَانَ الزَّوْجُ مِمَّنْ يَحِلُّ لَهُ الْأَمَةُ أَمْ لَا كَالْحُرِّ إذَا وَجَدَ الطَّوْلَ بَعْدَ نِكَاحِ الْأَمَةِ اهـ وَعِبَارَةُ سم وَالرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ مِمَّنْ لَا تَحِلُّ لَهُ الْأَمَةُ وَبِالْأَوْلَى إذَا كَانَ مِمَّنْ تَحِلُّ لَهُ اهـ. (قَوْلُهُ لَمْ يَنْفَسِخْ نِكَاحُهُ) لَكِنْ لِلزَّوْجِ الْمَالُ (قَوْلُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ خِلَافُهُ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ وَلَوْ بِسُكُوتِهِ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَيَصِحُّ عَوْدُهُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ) عَطْفٌ عَلَى لَهُ مِنْ قَوْلِهِ فِيمَا لَهُ ش (قَوْلُهُ مِمَّنْ لَا تَحِلُّ لَهُ الْأَمَةُ) وَبِالْأَوْلَى إذَا كَانَ مِمَّنْ تَحِلُّ لَهُ. (قَوْلُهُ لَمْ يَنْفَسِخْ نِكَاحُهُ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بَلْ يَسْتَمِرُّ وَيَصِيرُ كَالْمُسْتَوْفَى الْمَقْبُوضِ؛ لِأَنَّ انْفِسَاخَهُ يَضُرُّ الزَّوْجَ فِيمَا مَضَى سَوَاءٌ أَكَانَ مِمَّنْ يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ الْإِمَاءِ أَمْ لَا كَالْحُرِّ إذَا وَجَدَ الطَّوْلَ بَعْدَ نِكَاحِ الْأَمَةِ ثُمَّ قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ لَكِنْ لِلزَّوْجِ الْخِيَارُ فِي فَسْخِ النِّكَاحِ إنْ شُرِطَتْ الْحُرِّيَّةُ فِيهِ لِفَوَاتِ الشَّرْطِ ثُمَّ قَالَ أَوْ الْحَادِثُونَ بَعْدَهُ أَيْ أَوْلَادُهَا الْحَادِثُونَ بَعْدَ الْإِقْرَارِ أَرِقَّاءٌ؛ لِأَنَّهُ وَطِئَهَا عَالِمًا بِرِقِّهَا انْتَهَى وَهَذَا

стр. 2767

وَيُسَافِرُ بِهَا بِلَا إذْنٍ وَتَعْتَدُّ عِدَّتَهُنَّ لِنَحْوِ طَلَاقٍ وَعِدَّةَ الْإِمَاءِ لِمَوْتٍ وَوَلَدُهَا قَبْلَ إقْرَارِهَا حُرٌّ وَبَعْدَهُ رَقِيقٌ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ النِّكَاحَ كَالْمَقْبُوضِ الْمُسْتَوْفَى وَلِهَذَا لَا يَنْفَسِخُ نِكَاحُ أَمَةٍ بِطُرُوِّ نَحْوِ يَسَارٍ (وَ) فِي الْأَحْكَامِ (الْمَاضِيَةِ الْمُضِرَّةِ بِغَيْرِهِ) فَلَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهَا (فِي الْأَظْهَرِ) كَمَا لَا يُقْبَلُ الْإِقْرَارُ عَلَى الْغَيْرِ بِدَيْنٍ مَثَلًا وَتُقْبَلُ الْبَيِّنَةُ بِرِقِّهِ مُطْلَقًا وَعَلَى الْأَظْهَرِ (فَلَوْ لَزِمَهُ دَيْنٌ فَأَقَرَّ بِرِقٍّ وَفِي يَدِهِ مَالٌ قُضِيَ مِنْهُ) ثُمَّ إنْ فَضَلَ شَيْءٌ فَلِلْمُقَرِّ لَهُ الْخِيَارُ فِي فَسْخِ النِّكَاحِ إنْ شُرِطَتْ الْحُرِّيَّةُ فِيهِ لِفَوَاتِ الشَّرْطِ فَإِنْ فُسِخَ بَعْدَ الدُّخُولِ بِهَا لَزِمَهُ لِلْمُقَرِّ لَهُ الْأَقَلُّ مِنْ الْمُسَمَّى وَمَهْرِ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّ الزَّائِدَ مِنْهُمَا يَضُرُّ الزَّوْجَ وَإِنْ أَجَازَ لَزِمَهُ الْمُسَمَّى بِزَعْمِهِ وَإِنْ كَانَ قَدْ سَلَّمَهُ إلَيْهِ أَجْزَأَهُ فَلَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ سَقَطَ الْمُسَمَّى؛ لِأَنَّ الْمُقَرَّ لَهُ يَزْعُمُ فَسَادَ النِّكَاحِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ ذَلِكَ مَعَ زِيَادَةٍ عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ مَا نَصُّهُ وَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الِانْفِسَاخِ مَعَ عِلْمِهِ بِرِقِّهَا وَكَانَ وَجْهُ عَدَمِ انْفِسَاخِهِ مَعَ ذَلِكَ صِحَّتَهُ أَوَّلًا ظَاهِرًا فَلَا يَرْتَفِعُ بِالِاحْتِمَالِ نَعَمْ إنْ صَرَّحَ بِاعْتِرَافِهِ بِأَنَّهَا رَقِيقَةٌ عِنْدَ الْعَقْدِ فَعَدَمُ الِانْفِسَاخِ مُشْكِلٌ فَلْيُحَرَّرْ اهـ. أَقُولُ: وَيَنْدَفِعُ الْإِشْكَالُ بِقَوْلِهِمْ الْمَارِّ كَالْحُرِّ إذَا وَجَدَ الطَّوْلَ إلَخْ فَيُغْتَفَرُ فِي الدَّوَامِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الِابْتِدَاءِ (قَوْلُهُ وَيُسَافِرُ إلَخْ) أَيْ زَوْجُهَا (قَوْلُهُ بِلَا إذْنٍ) أَيْ مِنْ سَيِّدِهَا (قَوْلُهُ وَتَعْتَدُّ عِدَّتَهُنَّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَإِذَا طَلُقَتْ تَعْتَدُّ بِثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ؛ لِأَنَّ عِدَّةَ الطَّلَاقِ حَقُّ الزَّوْجِ وَلَهُ الرَّجْعَةُ فِيهَا فِي الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ اهـ. (قَوْلُهُ وَعِدَّةُ الْإِمَاءِ لِمَوْتٍ) أَيْ بِشَهْرَيْنِ وَخَمْسَةِ أَيَّامٍ سَوَاءٌ أَقَرَّتْ قَبْلَ مَوْتِ الزَّوْجِ أَمْ بَعْدَهُ فِي الْعِدَّةِ لِعَدَمِ تَضَرُّرِهِ بِنُقْصَانِ الْعِدَّةِ؛ لِأَنَّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى وَلِهَذَا وَجَبَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ فَيُقْبَلُ قَوْلُهَا فِي نَقْصِهَا اهـ شَرْحُ الرَّوْضِ عِبَارَةُ ع ش قَالَ سم بَعْدَ كَلَامٍ طَوِيلٍ مَا لَمْ يَطَأْهَا بِظَنِّ الْحُرِّيَّةِ وَيَسْتَمِرُّ ظَنُّهُ إلَى الْمَوْتِ اهـ وَبِبَعْضِ الْهَوَامِشِ أَمَّا إذَا وَطِئَهَا كَذَلِكَ فَتَعْتَدُّ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ م ر وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ وَهُوَ قَرِيبٌ اهـ. (قَوْلُهُ وَوَلَدُهَا) الْحَاصِلُ مِنْ الزَّوْجِ (قَبْلَ إقْرَارِهَا حُرٌّ) لِظَنِّهِ حُرِّيَّتَهَا وَلَا يَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ؛ لِأَنَّ قَوْلَهَا غَيْرُ مَقْبُولٍ فِي إلْزَامِهِ (وَبَعْدَهُ رَقِيقٌ) ؛ لِأَنَّهُ وَطِئَهَا عَالِمًا بِرِقِّهَا مُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ وَذَلِكَ) يَعْنِي عَدَمَ الِانْفِسَاخِ الْمُتَقَدِّمِ فِي قَوْلِهِ لَمْ يَنْفَسِخْ نِكَاحُهُ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ شَرْحِ الرَّوْضِ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَتُهُ كَالْمُغْنِي لَمْ يَنْفَسِخْ النِّكَاحُ بَلْ يَسْتَمِرُّ وَيَصِيرُ كَالْمُسْتَوْفَى الْمَقْبُوضِ؛ لِأَنَّ انْفِسَاخَهُ يَضُرُّ بِالزَّوْجِ فِيمَا مَضَى اهـ. (قَوْلُهُ وَلِهَذَا) أَيْ؛ لِأَنَّ النِّكَاحَ كَالْمَقْبُوضِ إلَخْ. (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ مُسْتَقْبَلًا وَمَاضِيًا اهـ ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ أَيْ وَلَوْ بِالنِّسْبَةِ لِمَا يَضُرُّ بِالْغَيْرِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (قُضِيَ مِنْهُ) فَلَا يُقْضَى مِنْ كَسْبِهِ؛ لِأَنَّ الدُّيُونَ كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الِانْفِسَاخِ مَعَ عِلْمِهِ بِرِقِّهَا أَلَا تَرَى إلَى قَوْلِهِ كَالْحُرِّ إذَا وَجَدَ الطَّوْلَ إلَخْ إذْ لَوْ لَمْ يَكُنْ عَالِمًا وَلَمْ يُوَافِقْ عَلَى الرِّقِّ لَمْ يَحْتَجْ لِذَلِكَ وَإِلَى قَوْلِهِ لِفَوَاتِ الشَّرْطِ إذْ لَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَمْ يَفُتْ الشَّرْطُ عِنْدَهُ فَلَا وَجْهَ لِخِيَارِهِ إلَى قَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ وَطِئَهَا عَالِمًا بِرِقِّهَا وَكَانَ وَجْهُ عَدَمِ انْفِسَاحِهِ مَعَ ذَلِكَ صِحَّتَهُ أَوَّلًا ظَاهِرًا فَلَا يَرْتَفِعُ بِالِاحْتِمَالِ نَعَمْ إنْ صَرَّحَ بِاعْتِرَافِهِ بِأَنَّهَا رَقِيقَةٌ عِنْدَ الْعَقْدِ فَعَدَمُ الِانْفِسَاخِ مُشْكِلٌ فَلْيُحَرَّرْ (قَوْلُهُ وَتَعْتَدُّ عِدَّتَهُنَّ لِنَحْوِ طَلَاقٍ) قَدْ يُقَالُ الْعِدَّةُ مِنْ الْمُسْتَقْبَلَاتِ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهَا مِنْ آثَارِ النِّكَاحِ الْمَاضِي وَعِدَّةِ الْوَفَاةِ وَإِنْ كَانَتْ كَذَلِكَ إلَّا أَنَّ الْحَقَّ فِيهَا لِلَّهِ تَعَالَى. (قَوْلُهُ وَعِدَّةِ الْإِمَاءِ لِمَوْتٍ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ سَوَاءٌ أَقَرَّتْ قَبْلَ مَوْتِ الزَّوْجِ أَمْ بَعْدَهُ فِي الْعِدَّةِ لِعَدَمِ تَضَرُّرِهِ بِنُقْصَانِ الْعِدَّةِ؛ لِأَنَّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى وَلِهَذَا وَجَبَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ فَقَبْلَ قَوْلِهَا فِي نَقْصِهَا انْتَهَى (قَوْلُهُ وَعِدَّةِ الْإِمَاءِ لِمَوْتٍ) أَيْ وَإِنْ كَانَ إقْرَارُهَا بَعْدَ مَوْتِ الزَّوْجِ وَهَذَا لَا يُعَارِضُ مَا يَأْتِي فِي الْعِدَدِ عَنْ الزَّرْكَشِيّ أَنَّهُ لَوْ وَطِئَ زَوْجَتَهُ الْأَمَةَ يَظُنُّهَا حُرَّةً وَاسْتَمَرَّ ظَنُّهُ لِلْمَوْتِ اعْتَدَّتْ عِدَّةَ الْحَرَائِرِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمُؤَثِّرَ هُنَاكَ الْوَطْءُ مَعَ الظَّنِّ وَاسْتِمْرَارُهُ لِلْمَوْتِ وَذَلِكَ غَيْرُ لَازِمٍ هُنَا لِجَوَازِ أَنْ لَا يَظُنَّ الْحُرِّيَّةَ بَلْ يَظُنُّ عَدَمَهَا بَلْ قَدْ يَعْلَمُهُ وَلَوْ فُرِضَ ظَنُّهُ فَيَجُوزُ أَنْ لَا يَطَأَهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَمُجَرَّدُ الظَّنِّ لَا يَكْفِي عِنْدَ الزَّرْكَشِيّ بَلْ لَا بُدَّ مَعَهُ وَمَعَ اسْتِمْرَارِهِ إلَى الْمَوْتِ مِنْ الْوَطْءِ قَبْلَهُ وَبِذَلِكَ يُعْلَمُ فَسَادُ مَا تَوَهَّمَهُ بَعْضُ الطَّلَبَةِ مِنْ الْمُعَارَضَةِ بَيْنَهُمَا بَلْ كَلَامُهُمْ كَالصَّرِيحِ فِي شُمُولِ الْمَسْأَلَةِ لِمَا إذَا عَلِمَ رِقَّهَا بَعْدَ الْإِقْرَارِ بَلْ فِي انْحِصَارِ حَالِهِ بَعْدَ الْإِقْرَارِ فِي عِلْمِ رِقِّهَا؛ لِأَنَّهُمْ قَالُوا إذَا أَقَرَّتْ بِالرِّقِّ لَمْ يَنْفَسِخْ النِّكَاحُ لَكِنْ لِلزَّوْجِ الْخِيَارُ فِي فَسْخِهِ إنْ شُرِطَتْ الْحُرِّيَّةُ فِيهِ لِفَوَاتِ الشَّرْطِ فَلَوْلَا أَنَّهُ مُوَافِقٌ عَلَى الرِّقِّ لَمْ يَكُنْ لَهُ الْخِيَارُ الَّذِي أَطْلَقُوهُ وَلَمْ يَفْصِلُوا فِيهِ بَيْنَ أَنْ يُوَافِقَ عَلَى الرِّقِّ أَوْ لَا وَلِمَا عَلَّلُوا بِفَوَاتِ الشَّرْطِ إذْ لَا فَوَاتَ فِي اعْتِقَادِهِ عَلَى تَقْدِيرِ عَدَمِ الْمُوَافَقَةِ؛ وَلِأَنَّهُمْ عَلَّلُوا كَوْنَ أَوْلَادِهَا مِنْهُ بَعْدَ الْإِقْرَارِ أَرِقَّاءَ بِأَنَّهُ وَطِئَهَا عَالِمًا بِرِقِّهَا انْتَهَى فَلْيُتَأَمَّلْ إنْ فُرِضَ أَنَّهُ ظَنَّ حُرِّيَّتَهَا وَوَطِئَهَا مَعَ هَذَا الظَّنِّ وَاسْتَمَرَّ إلَى الْمَوْتِ احْتَمَلَ أَنْ تَعْتَدَّ كَالْحُرَّةِ كَمَا فِي تِلْكَ وَأَنْ يُفَرَّقَ بِأَنْ ظَنَّهُ عَارَضَهُ إقْرَارُهَا بِالرِّقِّ وَثُبُوتُ الرِّقِّ شَرْعًا فِي الْجُمْلَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِوُجُودِ الْمُعَارَضَةِ ثَمَّ أَيْضًا. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ قُضِيَ مِنْهُ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَلَا يَقْضِي مِنْ كَسْبِهِ؛ لِأَنَّ الدُّيُونَ لَا تَتَعَلَّقُ

стр. 2768

وَإِلَّا اُتُّبِعَ بِمَا بَقِيَ بَعْدَ عِتْقِهِ (وَلَوْ ادَّعَى رِقَّهُ مَنْ لَيْسَ فِي يَدِهِ بِلَا بَيِّنَةٍ لَمْ يُقْبَلْ) قَطْعًا؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ وَالظَّاهِرَ الْحُرِّيَّةُ فَلَا تُتْرَكُ إلَّا بِحُجَّةٍ بِخِلَافِ النَّسَبِ لِمَا فِيهِ مِنْ الِاحْتِيَاطِ وَالْمَصْلَحَةِ (وَكَذَا إنْ ادَّعَاهُ الْمُلْتَقِطُ) بِلَا بَيِّنَةٍ فَلَا يُقْبَلُ (فِي الْأَظْهَرِ) لِمَا ذُكِرَ وَبِهِ فَارَقَ مَا قَاسَ عَلَيْهِ الْمُقَابِلَ مِنْ دَعْوَاهُ مَالًا الْتَقَطَهُ وَلَا مُنَازِعَ لَهُ إذْ لَيْسَ فِي دَعْوَاهُ تَغْيِيرُ صِفَةٍ لِلْعِلْمِ بِمَمْلُوكِيَّتِهِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ ثُمَّ يَسْتَمِرُّ بِيَدِهِ عِنْدَ الْمُزَنِيّ. وَيَجِبُ انْتِزَاعُهُ مِنْهَا عِنْدَ الْمَاوَرْدِيِّ لِخُرُوجِهِ بِدَعْوَى رِقِّهِ عَنْ الْأَمَانَةِ وَرُبَّمَا اسْتَرَقَّهُ بَعْدُ وَأَيَّدَهُ الْأَذْرَعِيُّ بِقَوْلِ الْعَبَّادِيِّ لَوْ ادَّعَى الْوَصِيُّ دَيْنًا عَلَى الْمَيِّتِ أُخْرِجَتْ الْوَصِيَّةُ عَنْ يَدِهِ لِئَلَّا يَأْخُذَهَا إلَّا أَنْ يُبَرَّأَ وَنَظَرَ الزَّرْكَشِيُّ فِي تَعْلِيلِ الْمَاوَرْدِيِّ بِأَنَّهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ كَذِبُهُ حَتَّى يَخْرُجَ عَنْ الْأَمَانَةِ وَيُرَدُّ بِأَنَّ اتِّهَامَهُ صَيَّرَهُ كَغَيْرِ الْأَمِينِ؛ لِأَنَّ يَدَهُ صَارَتْ مَظِنَّةَ الْإِضْرَارِ بِاللَّقِيطِ نَعَمْ قِيَاسُ الْعَبَّادِيِّ أَنَّهُ لَوْ أَشْهَدَ أَنَّهُ حُرُّ الْأَصْلِ بَقِيَ بِيَدِهِ (وَلَوْ رَأَيْنَا صَغِيرًا مُمَيِّزًا أَوْ غَيْرَ مُمَيِّزٍ) أَوْ مَجْنُونًا (فِي يَدِ مَنْ يَسْتَرِقُّهُ) أَيْ يَسْتَخْدِمُهُ مُدَّعِيًا رِقَّهُ (وَلَمْ يُعْرَفْ اسْتِنَادُهَا إلَى الْتِقَاطِ حُكْمٍ لَهُ بِالرِّقِّ) إذَا ادَّعَاهُ عَمَلًا بِالْيَدِ وَالتَّصَرُّفِ بِلَا مُعَارِضٍ نَعَمْ إنْ كَذَّبَهُ الْمُمَيِّزُ احْتَاجَ إلَى يَمِينٍ أَنَّهُ مِلْكُهُ (فَإِنْ بَلَغَ) الصَّبِيُّ الَّذِي اسْتَرَقَّهُ صَغِيرًا لَا تَتَعَلَّقُ بِكَسْبِ الْعَبْدِ بَعْدَ الْحَجْرِ عَلَيْهِ فِيمَا أُذِنَ لَهُ فِيهِ بِخِلَافِ الْمَهْرِ شَرْحُ الرَّوْضِ اهـ سم عَلَى حَجّ وَهَذَا مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ م ر الْآتِي وَإِنْ بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ اُتُّبِعَ بِهِ بَعْدَ عِتْقِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَإِلَّا اُتُّبِعَ إلَخْ) الْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ اُتُّبِعَ بِهِ أَوْ بِمَا بَقِيَ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ وَإِلَّا صَادِقٌ بِالْمُسَاوَاةِ أَيْضًا ثُمَّ رَأَيْت الْمُحَشِّي قَالَ قَوْلُهُ وَإِلَّا اُتُّبِعَ يُتَأَمَّلُ هَذَا الْجَزَاءُ مَعَ الشَّرْطِ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِإِلَّا اهـ وَكَأَنَّهُ إشَارَةٌ إلَى مَا ذُكِرَ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ وَقَوْلُهُ الْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ اُتُّبِعَ بِهِ أَوْ بِمَا بَقِيَ لَمْ يَظْهَرْ لِي وَجْهُ صِحَّةِ هَذَا الْقَوْلِ فَضْلًا عَنْ أَوْلَوِيَّتِهِ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ فَإِنْ بَقِيَ مِنْ الدَّيْنِ شَيْءٌ اُتُّبِعَ بِهِ بَعْدَ عِتْقِهِ اهـ وَهِيَ ظَاهِرَةٌ (قَوْلُهُ لِمَا فِيهِ مِنْ الِاحْتِيَاطِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنَّ قَبُولَهُ مَصْلَحَةٌ لِلصَّبِيِّ وَثُبُوتُ حَقٍّ لَهُ اهـ. (قَوْلُهُ وَكَذَا إنْ ادَّعَاهُ الْمُلْتَقِطُ بِلَا بَيِّنَةٍ) أَيْ وَأَسْنَدَهُ إلَى الِالْتِقَاطِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِمَا ذُكِرَ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ إلَخْ (قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ بِهَذَا التَّعْلِيلِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالثَّانِي يُقْبَلُ وَيُحْكَمُ لَهُ بِالرِّقِّ كَمَا لَوْ الْتَقَطَ مَا لَا وَادَّعَاهُ وَلَا مُنَازِعَ لَهُ وَفَرَّقَ الْأَوَّلَ بِأَنَّ الْمَالَ مَمْلُوكٌ وَلَيْسَ فِي دَعْوَاهُ تَغْيِيرُ صِفَةٍ لَهُ وَاللَّقِيطُ حُرٌّ ظَاهِرًا وَفِي دَعْوَاهُ تَغْيِيرَ صِفَتِهِ اهـ. (قَوْلُهُ بِيَدِهِ) أَيْ الْمُلْتَقِطِ الَّذِي ادَّعَى رِقَّهُ (قَوْلُهُ عِنْدَ الْمُزَنِيّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا قَالَهُ الْمُزَنِيّ وَهُوَ الْأَوْجَهُ وَإِنْ جَرَى الْمَاوَرْدِيُّ عَلَى وُجُوبِ انْتِزَاعِهِ مِنْهَا لِخُرُوجِهِ إلَخْ (قَوْلُهُ وَأَيَّدَهُ) أَيْ كَلَامُ الْمَاوَرْدِيِّ (قَوْلُهُ أَخْرَجَتْ الْوَصِيَّةُ) أَيْ التَّرِكَةَ (قَوْلُهُ وَيُرَدُّ) أَيْ التَّنْظِيرُ فِي التَّعْلِيلِ وَهَذِهِ مُنَاقَشَةٌ لَفْظِيَّةٌ مَعَ الزَّرْكَشِيّ لَا تَقْتَضِي اعْتِمَادَ كَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ أَنَّهُ إلَخْ) أَيْ الْمُلْتَقِطَ (قَوْلُهُ لَوْ أَشْهَدَ إلَخْ) أَيْ بَعْدَ دَعْوَى الرِّقِّ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ رَأَيْنَا صَغِيرًا إلَخْ) أَيْ أَمَّا لَوْ رَأَيْنَا بَالِغًا فِي يَدِ مَنْ يَسْتَرِقُّهُ وَلَمْ نَعْلَمْ سَبْقَ حُكْمٍ عَلَيْهِ بِالرِّقِّ فِي صِغَرِهِ فَادَّعَى الْحُرِّيَّةَ قُبِلَتْ دَعْوَاهُ مَا لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ بِرِقِّهِ وَمِنْهُ مَا يُوجَدُ مِنْ بَيْعِ الْأَرِقَّاءِ الْبَالِغَةِ بِمِصْرِنَا فَإِنَّهُمْ لَوْ ادَّعَوْا أَنَّهُمْ أَحْرَارٌ بِطَرِيقِ الْأَصَالَةِ قُبِلَ مِنْهُمْ وَإِنْ تَكَرَّرَ بَيْعُ مَنْ هُمْ فِي أَيْدِيهِمْ مِرَارًا وَلَيْسَ مِنْهُ دَعْوَاهُمْ الْإِسْلَامَ بِبِلَادِهِمْ وَلَا ثُبُوتُهُ بِإِخْبَارِ غَيْرِهِمْ لِجَوَازِ كَوْنِهِمْ وُلِدُوا مِنْ إمَاءٍ فَحُكْمُ بِرِقِّهِمْ تَبَعًا لِأُمَّهَاتِهِمْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَيْ يَسْتَخْدِمُهُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ عُرِضَ عَلَى الْقَائِفِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ إنْ كَذَّبَهُ الْمُمَيِّزُ وَقَوْلُهُ أَوْ أَفَاقَ الْمَجْنُونُ وَقَوْلُهُ أَوْ جُنُونٍ وَقَوْلُهُ أَوْ حُجَّةٌ أُخْرَى وَقَوْلُهُ أَوْ نَحْوُهَا (قَوْلُهُ أَيْ يَسْتَخْدِمُهُ مُدَّعِيًا إلَخْ) هَذَا تَفْسِيرٌ لِمَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ يَسْتَرِقُّهُ وَإِنْ كَانَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ الْمَذْكُورِ غَيْرَ قَيْدٍ فِي نَفْسِهِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي سَوَاءٌ ادَّعَى رِقَّهُ حِينَئِذٍ إلَخْ فَتَأَمَّلْهُ فَلَعَلَّ بِهِ يَنْدَفِعُ مَا أَشَارَ إلَيْهِ الشِّهَابُ سم مِنْ إثْبَاتِ الْمُنَاقَضَةِ بَيْنَ هَاتَيْنِ الْعِبَارَتَيْنِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ مُدَّعِيًا رِقَّهُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَمَنْ أَقَامَ بَيِّنَةً فِي الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ إلَّا قَوْلُهُ إنْ كَذَّبَهُ الْمُمَيِّزُ وَقَوْلُهُ وَكَذَا إلَى بِأَنَّ الْيَدَ قَوْلُ الْمَتْنِ (إلَى الْتِقَاطِ) أَيْ وَلَا غَيْرِهِ اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ إذَا ادَّعَاهُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ بَعْدَ حَلِفِ ذِي الْيَدِ وَالدَّعْوَى عَمَلًا إلَخْ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى بِدَعْوَاهُ عَلَى الصَّحِيحِ وَيُحَلَّفُ وُجُوبًا عَلَى الْأَصَحِّ الْمَنْصُوصِ وَقِيلَ نَدْبًا اهـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر بَعْدَ حَلِفِ ذِي الْيَدِ إلَخْ هَذَا مِنْهُ صَرِيحٌ فِي حَمْلِ الْحُكْمِ فِي الْمَتْنِ عَلَى حُكْمِ الْحَاكِمِ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ صَرِيحَ التَّعَالِيلِ الْآتِيَةِ يُخَالِفُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَذْكُرْهُ الشِّهَابُ ابْنُ حَجَرٍ كَغَيْرِهِ ثُمَّ إنَّ قَضِيَّتَهُ مَعَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي فَإِنْ بَلَغَ وَقَالَ أَنَا حُرٌّ إلَخْ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَحْكُمْ الْحَاكِمُ لَهُ بِرِقِّهِ فِي صِغَرِهِ أَنْ يُقْبَلَ قَوْلُهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ فِي الْحُرِّيَّةِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ: قَوْلُهُمْ الْآتِي آنِفًا سَوَاءٌ ادَّعَى رِقَّهُ حِينَئِذٍ أَوْ بَعْدَ الْبُلُوغِ إلَخْ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ فِي الْحُرِّيَّةِ مُطْلَقًا حُكْمُ الْحَاكِمِ لَهُ بِرِقِّهِ فِي صِغَرِهِ أَمْ لَا (قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ كَذَّبَهُ الْمُمَيِّزُ إلَخْ) صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ أَخْرَجَ مَا إذَا لَمْ يُكَذَّبْ وَمَا إذَا لَمْ يُمَيِّزْ اهـ سم أَقُولُ: قَضِيَّةُ إطْلَاقِ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ لِوُجُوبِ الْيَمِينِ وَتَعْلِيلِ الثَّانِي لَهُ بِقَوْلِهِ لِخَطَرِ شَأْنِ الْحُرِّيَّةِ عَدَمُ خُرُوجِ ذَلِكَ وَهُوَ بِكَسْبِ الْعَبْدِ بَعْدَ الْحَجْرِ عَلَيْهِ فِيمَا أُذِنَ لَهُ فِيهِ بِخِلَافِ الْمَهْرِ انْتَهَى (قَوْلُهُ اتَّبَعَ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ هَذَا الْجَزَاءُ مَعَ شَرْطِهِ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِإِلَّا (قَوْلُهُ بِلَا بَيِّنَةٍ فَلَا يُقْبَلُ) يُفِيدُهُ قَبُولُ بَيِّنَتِهِ (قَوْلُهُ ثُمَّ يَسْتَمِرُّ بِيَدِهِ عِنْدَ الْمُزَنِيّ) وَهُوَ الْأَوْجَهُ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ مُدَّعِيًا رِقَّهُ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَلَمْ يُعْرَفْ اسْتِنَادُهَا إلَى الْتِقَاطٍ) خَرَجَ مَا إذَا عُرِفَ ذَلِكَ كَمَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَكَذَا إنْ ادَّعَاهُ الْمُلْتَقِطُ فِي الْأَظْهَرِ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ حُكِمَ لَهُ بِالرِّقِّ) بَعْدَ حَلِفِ ذِي الْيَدِ وَالدَّعْوَى عَمَلًا بِالْيَدِ وَالتَّصَرُّفِ بِلَا مُعَارِضٍ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ كَذَّبَهُ الْمُمَيِّزُ إلَخْ) أَخْرَجَ مَا إذَا

стр. 2769

سَوَاءٌ ادَّعَى رِقَّهُ حِينَئِذٍ أَوْ بَعْدَ الْبُلُوغِ أَوْ أَفَاقَ الْمَجْنُونُ (وَقَالَ أَنَا حُرٌّ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ فِي الْأَصَحِّ إلَّا بِبَيِّنَةٍ) بِالْحُرِّيَّةِ؛ لِأَنَّهُ حُكِمَ بِرِقِّهِ فِي صِغَرِهِ أَوْ جُنُونِهِ فَلَمْ يَزُلْ إلَّا بِحُجَّةٍ نَعَمْ لَهُ تَحْلِيفُهُ وَفَارَقَ مَا لَوْ رَأَيْنَا صَغِيرَةً بِيَدِ مَنْ يَدَّعِي نِكَاحَهَا فَبَلَغَتْ وَأَنْكَرَتْ فَإِنَّ عَلَى الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةَ وَكَذَا لَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ حِسْبَةً وَهِيَ صَغِيرَةٌ بِأَنَّ الْيَدَ دَلِيلُ الْمِلْكِ فِي الْجُمْلَةِ وَيَجُوزُ أَنْ يُولَدَ وَهُوَ مَمْلُوكٌ وَلَا كَذَلِكَ فِي النِّكَاحِ فَاحْتَاجَ لِلْبَيِّنَةِ (وَمَنْ أَقَامَ بَيِّنَةً) أَوْ حُجَّةً أُخْرَى (بِرِقِّهِ) بَعْدَ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهَا لَا إنْ لَمْ يَحْتَجْ إلَيْهَا كَبَيِّنَةِ دَاخِلٍ قَبْلَ إشْرَافِ يَدِهِ عَلَى الزَّوَالِ (عُمِلَ بِهَا) وَلَوْ لِخَارِجٍ غَيْرِ مُلْتَقِطٍ (وَيُشْتَرَطُ أَنْ تَتَعَرَّضَ الْبَيِّنَةُ) أَوْ نَحْوُهَا فِي اللَّقِيطِ (لِسَبَبِ الْمِلْكِ) مِنْ نَحْوِ إرْثٍ وَشِرَاءٍ لِئَلَّا يَعْتَمِدَ ظَاهِرَ الْيَدِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ بَيِّنَةَ غَيْرِ الْمُلْتَقِطِ لَا تَحْتَاجُ لِذَلِكَ وَيَكْفِي قَوْلُهَا وَلَوْ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ؛ لِأَنَّ شَهَادَتَهُنَّ بِالْوِلَادَةِ تُثْبِتُ الْمِلْكَ كَالنَّسَبِ فِي الشَّهَادَةِ بِالْوِلَادَةِ أَنَّهُ وَلَدُ أَمَتِهِ وَإِنْ لَمْ تَتَعَرَّضْ لِلْمِلْكِ خِلَافًا لِمَا فِي تَصْحِيحِ التَّنْبِيهِ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ وَلَدَ أَمَتِهِ مِلْكُهُ (وَفِي قَوْلٍ يَكْفِي مُطْلَقُ الْمِلْكِ) كَسَائِرِ الْأَمْوَالِ وَفَرَّقَ الْأَوَّلَ بِأَنَّ اللَّقِيطَ مَحْكُومٌ بِحُرِّيَّتِهِ بِظَاهِرِ الدَّارِ فَلَا يُزَالُ ذَلِكَ الظَّاهِرُ إلَّا عَنْ تَحْقِيقٍ وَفِي الْكِفَايَةِ أَنَّ طَرِيقَةَ الْجُمْهُورِ جَرَيَانُ الْخِلَافِ فِي الْمُلْتَقِطِ وَغَيْرِهِ وَالْمَتْنُ مُحْتَمِلٌ لِذَلِكَ لَكِنَّ سِيَاقَهُ يَخُصُّهُ بِالْمُلْتَقِطِ وَفَرْقُهُمْ هَذَا وَتَعْلِيلُهُمْ الَّذِي قَضِيَّتُهُ مَا مَرَّ ظَاهِرَانِ فِيهِ (وَلَوْ اسْتَلْحَقَ اللَّقِيطَ) يَعْنِي الصَّغِيرَ وَلَوْ غَيْرَ لَقِيطٍ (حُرٌّ مُسْلِمٌ) ذَكَرٌ وَلَوْ غَيْرُ مُلْتَقِطٍ (لَحِقَهُ) بِشُرُوطِهِ السَّابِقَةِ فِي الْإِقْرَارِ إجْمَاعًا وَتَثْبُتُ أَحْكَامُ النَّسَبِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَلَا يُلْحَقُ بِزَوْجَتِهِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي وَاسْتَحَبُّوا لِلْقَاضِي أَنْ يَقُولَ لِلْمُلْتَقِطِ مِنْ أَيْنَ هُوَ وَلَدُك مِنْ زَوْجَتِك أَوْ أَمَتِك أَوْ شُبْهَةٍ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُظَنُّ أَنَّ الِالْتِقَاطَ يُفِيدُ النَّسَبَ وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ يَنْبَغِي وُجُوبُهُ إنْ جُهِلَ ذَلِكَ احْتِيَاطًا لِلنَّسَبِ وَسَيَأْتِي فِي الشَّهَادَاتِ مَا يُؤَيِّدُهُ أَمَّا الْكَافِرُ فَيَسْتَلْحِقُ مَنْ حُكِمَ بِكُفْرِهِ وَكَذَا مَنْ حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ لَكِنْ لَا يَتْبَعُهُ فِي الْكُفْرِ كَمَا مَرَّ (وَصَارَ أَوْلَى بِتَرْبِيَتِهِ) مِنْ غَيْرِهِ لِثُبُوتِ أُبُوَّتِهِ لَهُ فَأَوْلَى لَيْسَتْ عَلَى بَابِهَا كَفُلَانٍ أَحَقُّ بِمَالِهِ نَعَمْ إنْ كَانَ كَافِرًا وَاللَّقِيطُ مُسْلِمًا بِالدَّارِ لَمْ يُسَلَّمْ إلَيْهِ (وَإِنْ اسْتَلْحَقَهُ عَبْدٌ) بِشُرُوطِهِ (لَحِقَهُ) فِي النَّسَبِ دُونَ الرِّقِّ إلَّا بِبَيِّنَةٍ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ كَالْحُرِّ فِي النَّسَبِ لَكِنْ يُقَرُّ بِيَدِ الْمُلْتَقِطِ وَيُنْفَقُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَيْضًا قَضِيَّةُ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ سَوَاءٌ ادَّعَى رِقَّهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا فَرْقَ فِي جَرَيَانِ الْخِلَافِ بَيْنَ أَنْ يَدَّعِيَ فِي الصِّغَرِ مِلْكَهُ وَيَسْتَخْدِمَهُ ثُمَّ يَبْلُغَ وَيُنْكِرَ وَبَيْنَ أَنْ يَتَجَرَّدَ الِاسْتِخْدَامُ إلَى الْبُلُوغِ ثُمَّ يَدَّعِيَ مِلْكَهُ وَيُنْكِرَ الْمُسْتَخْدِمُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الرَّافِعِيُّ فِي الدَّعَاوَى اهـ (قَوْلُهُ فَإِنَّ عَلَى الْمُدَّعِي إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمُفَارَقَةِ (قَوْلُهُ وَيَجُوزُ أَنْ يُولَدَ إلَخْ) أَيْ فَمَنْ يَدَّعِي رِقَّهُ مُسْتَمْسِكٌ بِالْأَصْلِ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ وَيَجُوزُ أَنْ يُولَدَ الْمَمْلُوكُ مَمْلُوكًا وَالنِّكَاحُ طَارَ بِكُلِّ حَالٍ فَيَحْتَاجُ إلَى الْبَيِّنَةِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَمَنْ أَقَامَ إلَخْ) مِنْ مُلْتَقِطٍ وَغَيْرِهِ اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ غَيْرُ مُلْتَقِطٍ) قَضِيَّتُهُ أَوْلَوِيَّةُ الْمُلْتَقِطِ وَيُؤْخَذُ تَوْجِيهُهُ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ السَّابِقِ وَلَوْ ادَّعَى رِقَّهُ إلَخْ حَيْثُ قُطِعَ فِي غَيْرِ الْمُلْتَقِطِ وَأَجْرَى الْخِلَافَ فِيهِ اهـ سم (قَوْلُهُ فِي اللَّقِيطِ) صَرَّحَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ وَالْمُغْنِي بِاشْتِرَاطِ بَيَانِ سَبَبِ الْمِلْكِ فِي الشَّهَادَةِ وَالدَّعْوَى فِي غَيْرِ الْمُلْتَقِطِ أَيْضًا سم وَع ش (قَوْلُهُ مِنْ نَحْوِ شِرَاءٍ أَوْ إرْثٍ) اُنْظُرْ مِنْ أَيْنَ يُعْلَمُ ذَلِكَ مَعَ أَنَّهُ لَقِيطٌ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَيَكْفِي قَوْلُهَا إلَخْ) رَاجِعٌ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ شَهَادَتَهُنَّ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْغَايَةِ وَقَوْلُهُ فِي الشَّهَادَةِ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهَا وَ (قَوْلُهُ بِالْوِلَادَةِ) مُتَعَلِّقٌ بِالشَّهَادَةِ (قَوْلُهُ أَنَّهُ وَلَدُ أَمَتِهِ) مَقُولُ قَوْلِهَا ش اهـ سم (قَوْلُهُ أَنَّهُ وَلَدُ أَمَتِهِ إلَخْ) أَيْ أَنَّ أَمَتَهُ وَلَدَتْهُ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ فِي مِلْكِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لَكِنَّ سِيَاقَهُ إلَخْ) هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ ع ش وَمَرَّ آنِفًا اعْتِمَادُ الْمُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ الْأَوَّلِ أَيْ طَرِيقَةُ الْجُمْهُورِ قَوْلُ الْمَتْنِ (حُرٌّ مُسْلِمٌ) رَشِيدٌ أَوْ سَفِيهٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ ذَكَرٌ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ أَوْ اثْنَانِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ إجْمَاعًا إلَى وَلَا يُلْحَقُ وَقَوْلُهُ وَسَيَأْتِي فِي الشَّهَادَاتِ مَا يُؤَيِّدُهُ (قَوْلُهُ بِشُرُوطِهِ) وَقَوْلُهُ دُونَ الرِّقِّ إلَّا بِبَيِّنَةٍ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ لَا يَنْتَفِي عَنْهُ إلَّا بِاللِّعَانِ (قَوْلُهُ وَلَوْ غَيْرَ مُلْتَقِطٍ) هَذِهِ الْغَايَةُ عُلِمَتْ مِنْ قَوْلِهِ وَلَوْ غَيْرَ لَقِيطٍ اهـ رَشِيدِيٌّ وَلَك أَنْ تَقُولَ إنَّ لَهُ فَائِدَةَ التَّنْصِيصِ عَلَى الْعُمُومِ بِالنِّسْبَةِ لِلَّقِيطِ (قَوْلُهُ مِمَّا يَأْتِي) أَيْ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ اسْتَلْحَقَتْهُ امْرَأَةٌ إلَخْ (قَوْلُهُ وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي بَلْ يَنْبَغِي كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ (قَوْلُهُ إنْ جُهِلَ ذَلِكَ) أَيْ إذَا كَانَ الْمُلْتَقِطُ مِمَّنْ يَجْهَلُ ذَلِكَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَمَّا الْكَافِرُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ قَوْلُ مُسْلِمٍ لَا مَفْهُومَ لَهُ فَإِنَّ الْكَلَامَ فِي لَقِيطٍ مَحْكُومٍ بِإِسْلَامِهِ وَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ يَصِحُّ لِلْكَافِرِ اسْتِلْحَاقُهُ إلَخْ وَقَوْلُهُ حُرٌّ لَا مَفْهُومَ لَهُ أَيْضًا كَمَا يُشِيرُ إلَيْهِ قَوْلُهُ وَإِنْ اسْتَلْحَقَهُ عَبْدٌ إلَخْ وَإِنَّمَا فَصَلَهُ الْمُصَنِّفُ عَنْ الْحُرِّ لِأَجْلِ قَوْلِهِ وَفِي قَوْلٍ يُشْتَرَطُ اهـ. (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي أَوَائِلِ الْفَصْلِ الَّذِي قُبَيْلَ هَذَا الْفَصْلِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِنْ اسْتَلْحَقَهُ عَبْدٌ إلَخْ) وَلَوْ اسْتَلْحَقَ حُرٌّ عَبْدَ غَيْرِهِ وَهُوَ بَالِغٌ عَاقِلٌ فَصَدَّقَهُ لَحِقَهُ وَلَا عِبْرَةَ بِمَا فِيهِ مِنْ قَطْعِ الْإِرْثِ الْمُتَوَهَّمِ بِالْوَلَاءِ وَإِنْ اسْتَلْحَقَهُ وَهُوَ صَغِيرٌ أَوْ مَجْنُونٌ لَمْ يَلْحَقْهُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ كَمَا مَرَّ فِي الْإِقْرَارِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ كَالْحُرِّ فِي النَّسَبِ) لِإِمْكَانِ حُصُولِهِ مِنْهُ بِنِكَاحٍ أَوْ وَطْءِ شُبْهَةٍ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ لَكِنْ يُقَرُّ بِيَدِ الْمُلْتَقِطِ) وَلَا يُسَلَّمُ إلَى الْعَبْدِ لِعَجْزِهِ عَنْ نَفَقَتِهِ إذْ لَمْ يُكَذِّبْهُ وَمَا إذَا لَمْ يُمَيِّزْ (قَوْلُهُ سَوَاءٌ ادَّعَى رِقَّهُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر وَانْظُرْهُ مَعَ مُدَّعِيًا رِقَّهُ (قَوْلُهُ وَفَارَقَ مَا لَوْ رَأَيْنَا إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ غَيْرُ مُلْتَقِطٍ) قَضِيَّتُهُ أَوْلَوِيَّةُ الْمُلْتَقِطِ وَيُؤْخَذُ تَوْجِيهُهُ مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَلَوْ ادَّعَى رِقَّهُ إلَخْ حَيْثُ قُطِعَ فِي غَيْرِ الْمُلْتَقِطِ وَأُجْرِيَ الْخِلَافُ فِيهِ (قَوْلُهُ فِي اللَّقِيطِ) صَرَّحَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بِاشْتِرَاطِ بَيَانِ سَبَبِ الْمِلْكِ فِي الشَّهَادَةِ وَالدَّعْوَى فِي غَيْرِ الْمُلْتَقِطِ أَيْضًا (قَوْلُهُ وَقَضِيَّتُهُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ أَنَّهُ وَلَدُ إلَخْ) هَذَا مَقُولُ قَوْلِهَا ش (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ حُرٌّ مُسْلِمٌ) رَشِيدًا أَوْ سَفِيهًا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ ذَكَرٌ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَمَّا الْخُنْثَى فَيَصِحُّ اسْتِلْحَاقُهُ عَلَى الْأَصَحِّ عِنْدَ الْقَاضِي أَبِي الْفَرَجِ الْبَزَّازِ وَيَثْبُتُ النَّسَبُ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّ النَّسَبَ يُحْتَاطُ لَهُ انْتَهَى (قَوْلُهُ لَكِنْ يُقَرُّ بِيَدِ الْمُلْتَقِطِ) فَلَا يُوضَعُ عِنْدَ الْعَبْدِ الْمُسْتَلْحِقِ

стр. 2770

(وَفِي قَوْلٍ يُشْتَرَطُ تَصْدِيقُ سَيِّدِهِ) ؛ لِأَنَّهُ يَقْطَعُ إرْثَهُ بِفَرْضِ عِتْقِهِ وَأَجَابَ الْأَوَّلَ بِأَنَّ هَذَا لَا نَظَرَ إلَيْهِ لِصِحَّةِ اسْتِلْحَاقِ ابْنٍ مَعَ وُجُودِ أَخٍ (وَإِنْ اسْتَلْحَقَتْهُ امْرَأَةٌ لَمْ يَلْحَقْهَا فِي الْأَصَحِّ) لِإِمْكَانِ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ بِمُشَاهَدَةِ الْوِلَادَةِ بِخِلَافِ الرَّجُلِ وَإِذَا أَقَامَتْهَا لَحِقَهَا وَلَوْ أَمَةً وَلَا يَثْبُتُ رِقُّهُ لِمَوْلَاهَا وَلَا يَلْحَقُ زَوْجَهَا إلَّا إنْ أَمْكَنَ وَشَهِدَتْ بِالْوِلَادَةِ عَلَى فِرَاشِهِ وَحِينَئِذٍ لَا يَنْتَفِي عَنْهُ إلَّا بِاللِّعَانِ (أَوْ) اسْتَلْحَقَهُ (اثْنَانِ لَمْ يُقَدَّمْ مُسْلِمٌ وَحُرٌّ عَلَى ذِمِّيٍّ) وَحَرْبِيٍّ (وَعَبْدٍ) لِصِحَّةِ اسْتِلْحَاقِ كُلٍّ مِنْهُمْ وَيَدُ الْمُلْتَقِطِ لَا تَصْلُحُ لِلتَّرْجِيحِ هُنَا (فَإِنْ) كَانَ لِأَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ سَلِيمَةٌ مِنْ الْمُعَارِضِ عُمِلَ بِهَا وَإِنْ (لَمْ يَكُنْ) لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا (بَيِّنَةٌ) أَوْ كَانَ لِكُلٍّ بَيِّنَةٌ وَتَعَارَضَتَا فَإِنْ سَبَقَ اسْتِلْحَاقُ أَحَدِهِمَا وَيَدُهُ عَنْ غَيْرِ الْتِقَاطٍ قُدِّمَ لِثُبُوتِ النَّسَبِ مِنْهُ مُعْتَضَدًا بِالْيَدِ فَهِيَ لَا مَالَ لَهُ وَعَنْ حَضَانَتِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَفَرَّعُ لَهَا اهـ أَسْنَى قَوْلُ الْمَتْنِ (وَاسْتَلْحَقَتْهُ امْرَأَةٌ إلَخْ) وَأَمَّا الْخُنْثَى فَيَصِحُّ اسْتِلْحَاقُهُ عَلَى الْأَصَحِّ عِنْدَ الْقَاضِي أَبِي الْفَرَجِ الزَّازِ وَيَثْبُتُ النَّسَبُ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّ النَّسَبَ يُحْتَاطُ لَهُ اهـ أَسْنَى زَادَ الْمُغْنِي فَإِنْ اتَّضَحَتْ ذُكُورَتُهُ بَعْدَ اسْتِمْرَارِ الْحُكْمِ أَوْ أُنُوثَتُهُ فَخِلَافُ الْمَرْأَةِ اهـ قَالَ ع ش فَلَوْ مَاتَ هَذَا الْوَلَدُ فَهَلْ تَرِثُ الْخُنْثَى الثُّلُثَ وَيُوقَفُ الْبَاقِي لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ أُنْثَى أَوْ تَرِثُ الثُّلُثَيْنِ بِشَرْطِهِ أَوْ لَا تَرِثُ شَيْئًا؛ لِأَنَّهُ قَدْ لَا يَصِحُّ اسْتِلْحَاقُهُ فَلْيُرَاجَعْ سم عَلَى مَنْهَجٍ أَقُولُ: وَالْأَقْرَبُ عَدَمُ الْإِرْثِ؛ لِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ تَحَقُّقُ الْجِهَةِ الْمُقْتَضِيَةِ لِلْإِرْثِ؛ وَلِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ ثُبُوتِ النَّسَبِ الْإِرْثُ كَمَا فِي اسْتِلْحَاقِ الرَّقِيقِ فَإِنَّهُ يُثْبِتُ النَّسَبَ دُونَ الْإِرْثِ اهـ. (قَوْلُهُ وَإِذَا أَقَامَتْهَا لِحَقِّهَا) وَلَوْ تَنَازَعَتْ امْرَأَتَانِ لَقِيطًا أَوْ مَجْهُولًا وَأَقَامَتَا بَيِّنَتَيْنِ تَعَارَضَتَا وَعُرِضَ مَعَهُمَا عَلَى الْقَائِفِ فَلَوْ أَلْحَقَهُ بِإِحْدَاهُمَا لَحِقَهَا وَلَحِقَ زَوْجَهَا بِالشَّرْطِ الْمُتَقَدِّمِ أَيْ إمْكَانِ الْعُلُوقِ مِنْهُ وَشَهَادَةِ الْبَيِّنَةِ بِالْوِلَادَةِ عَلَى فِرَاشِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيِّنَةٌ لَمْ يُعْرَضْ عَلَى قَائِفٍ لِمَا مَرَّ أَنَّ اسْتِلْحَاقَ الْمَرْأَةِ إنَّمَا يَصِحُّ مَعَ الْبَيِّنَةِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ (قَوْلُهُ وَلَا يَثْبُتُ رِقُّهُ لِمَوْلَاهَا) بِاسْتِلْحَاقِهَا لِاحْتِمَالِ انْعِقَادِهِ بِوَطْءِ شُبْهَةٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ زَوْجَهَا) أَيْ الْمَرْأَةِ (قَوْلُهُ إلَّا إنْ أَمْكَنَ) أَيْ الْعُلُوقُ مِنْهُ (وَشَهِدَتْ) أَيْ الْبَيِّنَةُ اهـ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (لَمْ يُقَدَّمْ) وَكَذَا لَا يُقَدَّمُ رَجُلٌ عَلَى امْرَأَةٍ بَلْ إنْ أَقَامَ أَحَدُهُمَا بَيِّنَةً عُمِلَ بِهَا وَإِنْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ وَتَعَارَضَتَا فَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا يَدٌ مِنْ غَيْرِ الْتِقَاطٍ وَلَوْ الْمَرْأَةُ قُدِّمَ وَإِلَّا قُدِّمَ الرَّجُلُ؛ لِأَنَّ مُجَرَّدَ دَعْوَى الْمَرْأَةِ لَا تُعَارِضُهُ لِعَدَمِ صِحَّةِ اسْتِلْحَاقِهَا وَمِنْ هَذَا يُعْلَمُ جَوَابُ حَادِثَةٍ وَقَعَتْ وَهِيَ أَنَّ بِنْتًا بِيَدِ امْرَأَةٍ مُدَّةً مِنْ السِّنِينَ تَدَّعِي الْمَرْأَةُ أُمُومَتَهَا لِتِلْكَ الْبِنْتِ مِنْ غَيْرِ مُعَارِضٍ وَمَعَ شُيُوعِ ذَلِكَ بَيْنَ أَهْلِ مَحَلَّتِهَا وَجَاءَ رَجُلٌ ادَّعَى أَنَّهَا بِنْتُهُ مِنْ امْرَأَةٍ مَيِّتَةٍ لَهَا مُدَّةً وَهُوَ أَنَّهُ إنْ أَقَامَ أَحَدُهُمَا بَيِّنَةً وَلَمْ تُعَارَضُ عُمِلَ بِهَا وَإِلَّا بَقِيَتْ مَعَ الْمَرْأَةِ لِاعْتِضَادِ دَعْوَاهَا بِالْيَدِ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا بِهِ إلَخْ أَيْ وَسَبَقَ اسْتِلْحَاقُهُ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ الْآتِي آنِفًا وَيَأْتِي آنِفًا أَيْضًا عَنْ سم عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ (قَوْلُهُ وَيَدُ الْمُلْتَقِطِ لَا تَصْلُحُ إلَخْ) ؛ لِأَنَّ الْيَدَ إنَّمَا تَدُلُّ عَلَى الْمِلْكِ لَا عَلَى النَّسَبِ مُغْنِي وَأَسْنَى وَسَيَذْكُرُهُ الشَّارِحُ أَيْضًا قُبَيْلَ الْكِتَابِ الْآتِي (قَوْلُهُ قُدِّمَ لِثُبُوتِ النَّسَبِ مِنْهُ إلَخْ) بِخِلَافِ مَا لَوْ سَبَقَ اسْتِلْحَاقُ غَيْرِ ذِي الْيَدِ فَلَا يُقَدَّمُ كَمَا قَالَ الرَّوْضُ وَإِنْ لَمْ يَسْتَلْحِقْهُ ذُو الْيَدِ إلَّا وَقَدْ اسْتَلْحَقَهُ آخَرُ اسْتَوَيَا فَتَعْتَمِدُ الْبَيِّنَةُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيِّنَةٌ أَوْ تَعَارَضَتَا وَأَسْقَطْنَاهُمَا فَالْقَائِفُ اهـ وَقَوْلُهُ اسْتَوَيَا قَالَ فِي شَرْحِهِ فَلَا يُقَدَّمُ بِهِ ذُو الْيَدِ إذْ الْغَالِبُ مِنْ حَالِ الْأَبِ أَنْ يَذْكُرَ نَسَبَ وَلَدِهِ وَيَشْهَرَهُ فَإِذَا لَمْ يَفْعَلْ صَارَتْ يَدُهُ كَيَدِ الْمُلْتَقِطِ فِي أَنَّهَا لَا تَدُلُّ عَلَى قَوْلُهُ وَلَا يَثْبُتُ رِقُّهُ لِمَوْلَاهَا) لِاحْتِمَالِ انْعِقَادِهِ حُرًّا لِمَوْلَاهَا بِوَطْءِ شُبْهَةٍ قَالَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ وَلَا يُلْحَقُ زَوْجُهَا إلَّا إنْ أَمْكَنَ وَشَهِدَتْ إلَخْ) (فَرْعٌ) لَوْ تَنَازَعَتْ امْرَأَتَانِ لَقِيطًا أَوْ مَجْهُولًا وَأَقَامَتَا بَيِّنَتَيْنِ تَعَارَضَتَا وَعُرِضَ مَعَهُمَا عَلَى الْقَائِفِ فَلَوْ أَلْحَقَهُ بِإِحْدَاهُمَا لَحِقَهَا وَلَحِقَ زَوْجَهَا أَيْضًا فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ لَمْ يُعْرَضْ عَلَى الْقَائِفِ لِمَا مَرَّ أَنَّ اسْتِلْحَاقَ الْمَرْأَةِ إنَّمَا يَصِحُّ مَعَهَا أَيْ بِالْبَيِّنَةِ كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَانْظُرْ قَوْلُهُ وَلَحِقَ زَوْجَهَا أَيْضًا هَلْ شَرْطُهُ الْإِمْكَانُ وَأَنْ تَشْهَدَ بَيِّنَتُهَا بِالْوِلَادَةِ عَلَى فِرَاشِهِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ وَلَا يُلْحَقُ زَوْجُهَا إلَّا أَنْ إلَخْ وَالْوَجْهُ أَنَّ شَرْطَهُ ذَلِكَ فَالْحَاصِلُ أَنَّ إلْحَاقَهُ بِالْمَرْأَةِ فِي نَفْسِهِ لَا يَقْتَضِي الْإِلْحَاقَ بِالزَّوْجِ بَلْ إنْ وُجِدَ مَا يَقْتَضِي الْإِلْحَاقَ بِهِ كَثُبُوتِ فِرَاشٍ لَهُ يَقْتَضِي الْإِلْحَاقَ بِهِ لَحِقَهُ وَإِلَّا فَلَا وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ قَبْلَ ذَلِكَ فَرْعٌ لَوْ اسْتَلْحَقَتْهُ امْرَأَةٌ بِلَا بَيِّنَةٍ لَمْ يَلْحَقْهَا وَإِنْ كَانَتْ خَلِيَّةً أَوْ بِبَيِّنَةٍ لَحِقَهَا وَكَذَا يَلْحَقُ زَوْجَهَا إنْ شَهِدَتْ بَيِّنَتُهَا بِوَضْعِهِ عَلَى فِرَاشِهِ وَأَمْكَنَ الْعُلُوقُ مِنْهُ وَلَا يَنْتَفِي عَنْهُ إلَّا بِلِعَانٍ وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لَمْ تَشْهَدْ بِذَلِكَ أَوْ شَهِدَتْ بِهِ لَكِنْ لَمْ يُمْكِنْ الْعُلُوقُ مِنْهُ فَلَا يَلْحَقُهُ أَمَّا الْخُنْثَى فَيَصِحُّ اسْتِلْحَاقُهُ عَلَى الْأَصَحِّ عِنْدَ الْقَاضِي أَبِي الْفَرَجِ الْبَزَّازِ وَيَثْبُتُ النَّسَبُ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّ النَّسَبَ يُحْتَاطُ لَهُ انْتَهَى وَعَلَى هَذَا فَلَا تَنَافِي بَيْنَ مَا ذَكَرَهُ الرَّوْضُ أَوَّلًا وَثَانِيًا (قَوْلُهُ قُدِّمَ لِثُبُوتِ النَّسَبِ مِنْهُ مُعْتَضَدًا بِالْيَدِ) بِخِلَافِ مَا لَوْ سَبَقَ اسْتِلْحَاقُ غَيْرِ ذِي الْيَدِ فَلَا يُقَدَّمُ كَمَا قَالَ فِي الرَّوْضِ وَإِنْ لَمْ يَسْتَلْحِقْهُ ذُو الْيَدِ إلَّا وَقَدْ اسْتَلْحَقَهُ آخَرُ اسْتَوَيَا فَتَعْتَمِدُ الْبَيِّنَةُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ أَوْ تَعَارَضَتَا وَأَسْقَطْنَاهُمَا فَالْقَائِفُ إلَخْ وَقَوْلُهُ اسْتَوَيَا قَالَ فِي شَرْحِهِ فَلَا يُقَدَّمُ بِهِ ذُو الْيَدِ إذْ الْغَالِبُ مِنْ حَالِ الْأَبِ أَنْ يَذْكُرَ نَسَبَ وَلَدِهِ وَيَشْهَرَهُ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ صَارَتْ يَدُهُ كَيَدِ الْمُلْتَقِطِ فِي أَنَّهَا لَا تَدُلُّ عَلَى النَّسَبِ انْتَهَى وَعِبَارَةُ الْعُبَابِ ثُمَّ إنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَيْ الْمُلْتَحِقِينَ

стр. 2771

عَاضِدَةٌ لَا مُرَجِّحَةٌ وَإِنْ لَمْ يَسْبِقْ أَحَدُهُمَا كَذَلِكَ كَأَنْ اسْتَلْحَقَهُ لَاقِطُهُ ثُمَّ ادَّعَاهُ آخَرُ (عُرِضَ عَلَى الْقَائِفِ) الْآتِي قُبَيْلَ الْعِتْقِ (فَيُلْحَقُ مَنْ أَلْحَقَهُ بِهِ) لِمَا يَأْتِي ثَمَّ وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ بَعْدَ إلْحَاقِهِ بِوَاحِدٍ إلْحَاقُهُ بِآخَرَ؛ لِأَنَّ الِاجْتِهَادَ لَا يُنْقَضُ بِالِاجْتِهَادِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ تَعَارَضَ قَائِفَانِ كَانَ الْحُكْمُ لِلسَّابِقِ وَتُقَدَّمُ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ وَإِنْ تَأَخَّرَتْ كَمَا يُقَدَّمُ هُوَ عَلَى مُجَرَّدِ الِانْتِسَابِ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْحُكْمِ فَكَانَ أَقْوَى. (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَائِفٌ) بِالْبَلَدِ أَوْ بِدُونِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ مِنْهُ وَقِيلَ بِالدُّنْيَا وَقِيلَ بِمَسَافَةِ الْعَدْوَى (أَوْ) وُجِدَ وَلَكِنْ (تَحَيَّرَ أَوْ نَفَاهُ عَنْهُمَا أَوْ أَلْحَقَهُ بِهِمَا) وَقَفَ الْأَمْرُ إلَى بُلُوغِهِ وَ (أُمِرَ بِالِانْتِسَابِ) قَهْرًا عَلَيْهِ وَحُبِسَ إنْ امْتَنَعَ وَقَدْ ظَهَرَ لَهُ مَيْلٌ وَإِلَّا وَقَفَ الْأَمْرُ عَلَى الْأَوْجَهِ (بَعْدَ بُلُوغِهِ إلَى مَنْ يَمِيلُ طَبْعُهُ إلَيْهِ مِنْهُمَا) لِمَا صَحَّ عَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ أُمِرَ بِذَلِكَ وَلَا يَجُوزُ لَهُ الِانْتِسَابُ بِالتَّشَهِّي بَلْ لَا بُدَّ مِنْ مَيْلٍ جِبِلِّيٍّ كَمَيْلِ الْقَرِيبِ لِقَرِيبِهِ وَشَرَطَ فِيهِ الْمَاوَرْدِيُّ أَنْ يُعْرَفَ حَالُهُمَا وَيَرَاهُمَا قَبْلَ الْبُلُوغِ وَأَنْ تَسْتَقِيمَ طَبِيعَتُهُ وَيَتَّضِحَ ذَكَاؤُهُ وَأَقَرَّهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَأَيَّدَهُ الزَّرْكَشِيُّ بِقَوْلِهِمْ إنَّ الْمَيْلَ بِالِاجْتِهَادِ أَيْ وَهُوَ يَسْتَدْعِي تِلْكَ الْمُقَدِّمَاتِ وَلَوْ انْتَسَبَ لِغَيْرِهِمَا وَصَدَّقَهُ ثَبَتَ نَسَبُهُ وَلَمْ يَخْتَرْ الْمُمَيِّزُ كَمَا يَأْتِي فِي الْحَضَانَةِ؛ لِأَنَّ رُجُوعَهُ يُعْمَلُ بِهِ ثَمَّ لَا هُنَا فَقَوْلُهُ مُلْزِمٌ وَالصَّبِيُّ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْإِلْزَامِ وَيُنْفِقَانِهِ مُدَّةَ الِانْتِظَارِ ثُمَّ مَنْ ثَبَتَ لَهُ رَجَعَ الْآخَرُ عَلَيْهِ بِمَا أَنْفَقَ إنْ كَانَ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ ثُمَّ بِالْإِشْهَادِ عَلَى نِيَّةِ الرُّجُوعِ ثُمَّ بِنِيَّتِهِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ آخِرَ الْإِجَارَةِ وَإِلَّا فَهُوَ مُتَبَرِّعٌ وَلَوْ تَدَاعَاهُ امْرَأَتَانِ أَنْفَقَتَا وَلَا رُجُوعَ هُنَا مُطْلَقًا النَّسَبِ انْتَهَى اهـ سم. (قَوْلُهُ عَاضِدَةٌ) أَيْ لِلدَّعْوَى (لَا مُرَجِّحَةٌ) أَيْ لِلْبَيِّنَةِ (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَسْبِقْ أَحَدُهُمَا إلَخْ) فَعُلِمَ أَنَّ السَّبْقَ كَذَلِكَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْقَائِفِ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ غَيْرُ مُقَدَّمٍ عَلَى الْبَيِّنَةِ اهـ سم أَيْ كَمَا يُفِيدُهُ تَفْرِيعُ ذَلِكَ عَلَى عَدَمِ الْبَيِّنَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ (عُرِضَ) أَيْ اللَّقِيطُ مَعَ الْمُدَّعِيَيْنِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ الْآتِي) إلَى الْكِتَابِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ ثُمَّ بِنِيَّتِهِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ آخِرَ الْإِجَارَةِ (قَوْلُهُ وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ) أَيْ الْقَائِفِ (قَوْلُهُ وَتُقَدَّمُ الْبَيِّنَةُ) إلَى قَوْلِهِ ثُمَّ بِالْإِشْهَادِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَقِيلَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَشَرَطَ فِيهِ إلَى وَلَمْ يُخَيَّرْ الْمُمَيِّزُ (قَوْلُهُ وَتُقَدَّمُ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ إلَخْ) ؛ لِأَنَّهَا حُجَّةٌ فِي كُلِّ خُصُومَةٍ مُغْنِي وَأَسْنَى (قَوْلُهُ كَمَا يُقَدَّمُ هُوَ) أَيْ إلْحَاقُ الْقَائِفِ وَإِنْ تَأَخَّرَ (قَوْلُهُ أَوْ بِدُونِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ) هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ أَلْحَقَهُ بِهِمَا) قَدْ يُقَالُ إذَا أَلْحَقَهُ بِهِمَا تَبَيَّنَ أَنَّهُ غَيْرُ قَائِفٍ نَعَمْ إنْ حُمِلَ مَا ذُكِرَ عَلَى مَا إذَا أَلْحَقَهُ قَائِفَانِ بِاثْنَيْنِ فِي آنٍ وَاحِدٍ كَانَ وَاضِحًا وَإِلَّا فَفِيهِ التَّأَمُّلُ الْمَذْكُورُ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَأُمِرَ بِالِانْتِسَابِ) إلَخْ فَمَنْ انْتَسَبَ إلَيْهِ مِنْهُمَا لَحِقَهُ وَلَا يُقْبَلُ رُجُوعُهُ عَنْ انْتِسَابِهِ مُغْنِي وَأَسْنَى (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ الْمَيْلُ (أُمِرَ بِذَلِكَ) أَيْ بِالِانْتِسَابِ (قَوْلُهُ وَشُرِطَ فِيهِ) أَيْ فِي اللُّحُوقِ بِالِانْتِسَابِ (قَوْلُهُ بِالِاجْتِهَادِ) خَبَرَانِ (قَوْلُهُ أَيْ وَهُوَ) أَيْ الِاجْتِهَادُ. (قَوْلُهُ يَسْتَدْعِي تِلْكَ إلَخْ) فِي اسْتِدْعَائِهِ كَوْنَ رُؤْيَتِهَا قَبْلَ الْبُلُوغِ تَأَمَّلْ اهـ سم (قَوْلُهُ وَلَمْ يُخَيَّرْ الْمُمَيِّزُ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِ الْمَتْنِ بَعْدَ بُلُوغِهِ (قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي) أَيْ تَخْيِيرُ الْمُمَيِّزِ بَيْنَ أَبَوَيْهِ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ رُجُوعَهُ) أَيْ الْمُمَيِّزِ عَنْ الْأَوَّلِ (قَوْلُهُ ثَمَّ) أَيْ فِي الْحَضَانَةِ وَ (قَوْلُهُ لَا هُنَا) أَيْ فِي النَّسَبِ (قَوْلُهُ ثُمَّ مَنْ ثَبَتَ لَهُ رَجَعَ الْآخَرُ عَلَيْهِ) أَيْ فَلَوْ لَمْ يَثْبُتْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَلْ ثَبَتَ لِغَيْرِهِمَا أَوْ لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ لَا لَهُمَا وَلَا لِغَيْرِهِمَا فَهَلْ يَرْجِعُ الْمُنْفِقُ عَلَى مَنْ ثَبَتَ نَسَبُهُ مِنْهُ أَوْ عَلَى اللَّقِيطِ نَفْسِهِ لِوُجُودِ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ عَدَمُ الرُّجُوعِ فِيهِمَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ وَاحِدًا مِنْهُمَا بِالْإِنْفَاقِ اهـ ع ش أَقُولُ: قِيَاسُ مَا مَرَّ فِي نَفَقَةِ اللَّقِيطِ مِنْ الرُّجُوعِ عَلَى قَرِيبِهِ إذَا بَانَ أَنَّهُ يَرْجِعُ هُنَا عَلَى مَنْ ثَبَتَ نَسَبُهُ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ ثَمَّ بِنِيَّتِهِ إلَخْ) يَعْنِي إذَا فُقِدَ الشُّهُودُ وَأَنْفَقَ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ رَجَعَ وَفِيهِ أَنَّ فَقْدَ الشُّهُودِ نَادِرٌ فَقِيَاسُ مَا مَرَّ لِلشَّارِحِ م ر عَدَمُ الرُّجُوعِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَوْ تَدَاعَاهُ امْرَأَتَانِ إلَخْ) وَلَوْ تَدَاعَيَا مَوْلُودًا فَادَّعَى أَحَدُهُمَا ذُكُورَتَهُ وَالْآخَرُ أُنُوثَتَهُ فَبَانَ ذَكَرًا لَمْ تُسْمَعْ دَعْوَى مَنْ ادَّعَى الْأُنُوثَةَ فِي أَوْجَهِ احْتِمَالَيْنِ وَلَوْ اسْتَرْضَعَ ابْنَهُ يَهُودِيَّةً ثُمَّ غَابَ عَادَ فَوَجَدَهَا مَيِّتَةً وَلَمْ يَعْرِفْ ابْنَهُ مِنْ ابْنِهَا وَقَفَ الْأَمْرُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْمُصَنِّفُ إلَى تَبَيُّنِ الْحَالِ بِبَيِّنَةٍ أَوْ قَافَةٍ أَوْ بُلُوغِهِمَا وَانْتِسَابِهِمَا انْتِسَابًا مُخْتَلِفًا وَيُوضَعَانِ فِي الْحَالِ فِي يَدِ مُسْلِمٍ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ شَيْءٌ مِمَّا مَرَّ دَامَ الْوَقْفُ فِيمَا يَرْجِعُ لِلنَّسَبِ وَيَتَلَطَّفُ بِهِمَا لِيُسْلِمَا فَإِنْ أَصَرَّا عَلَى الِامْتِنَاعِ لَمْ يُكْرَهَا عَلَيْهِ وَإِذَا مَاتَا دُفِنَا بَيْنَ مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ وَالْكُفَّارِ وَتَجِبُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِمَا وَيَنْوِيهَا عَلَى الْمُسْلِمِ مِنْهُمَا إنْ صُلِّيَ عَلَيْهِمَا مَعًا وَإِلَّا فَعَلَيْهِ إنْ كَانَ مُسْلِمًا كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ فِي صَلَاةِ الْجَنَائِزِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ فَبَانَ ذَكَرًا أَيْ أَوْ أُنْثَى لَمْ تُسْمَعْ دَعْوَى الْمُلْتَقِطَ وَهُوَ بِيَدِهِ لَمْ يُقَدَّمْ بَلْ إنْ الْتَحَقَهُ أَوَّلًا عُرِضَ مَعَ الْآخَرِ عَلَى الْقَائِفِ فَإِنْ نَفَاهُ عَنْهُ بَقِيَ لِلْمُلْتَقِطِ وَإِنْ أَلْحَقَهُ بِهِ عُرِضَ مَعَ الْمُلْتَقِطِ فَإِنْ نَفَاهُ عَنْهُ فَهُوَ لِلْآخَرِ وَإِنْ أَلْحَقَهُ وَقَفَ الْأَمْرُ وَإِنْ كَانَ بِيَدِ الْآخَرِ فَإِنْ الْتَحَقَهُ أَوَّلًا لَمْ يُؤَثِّرْ الْتِحَاقُ الْمُلْتَقِطِ أَوْ عَكْسُهُ لَمْ يُقَدَّمْ ذُو الْيَدِ بَلْ يَسْتَوِيَانِ انْتَهَى (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَسْبِقْ أَحَدُهُمَا كَذَلِكَ) فَعُلِمَ أَنَّ السَّبْقَ كَذَلِكَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْقَائِفِ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ غَيْرُ مُقَدَّمٍ عَلَى الْبَيِّنَةِ (فَرْعٌ) فِي شَرْحِ م ر وَلَوْ تَدَاعَيَا مَوْلُودًا فَادَّعَى أَحَدُهُمَا ذُكُورَتَهُ وَالْآخَرُ أُنُوثَتَهُ فَبَانَ ذَكَرًا لَمْ تُسْمَعْ دَعْوَى مَنْ ادَّعَى الْأُنُوثَةَ فِي أَوْجَهِ احْتِمَالَيْنِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ عَيَّنَ غَيْرَهُ انْتَهَى (فَرْعٌ) آخَرُ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَلَوْ أَقَامَ اثْنَانِ بَيِّنَتَيْنِ مُؤَرَّخَتَيْنِ بِتَارِيخَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ فَلَا تَرْجِيحَ انْتَهَى (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَيُلْحَقُ مَنْ أَلْحَقَهُ بِهِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ لَوْ أَلْحَقَهُ بِالْآخَرِ لَحِقَهُ بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ لَكِنْ فِي الرَّوْضَةِ مَا نَصُّهُ نَعَمْ مَنْ ادَّعَى لَقِيطًا اسْتَلْحَقَهُ مُلْتَقِطُهُ عُرِضَ مَعَهُ عَلَى الْقَائِفِ فَإِنْ أَلْحَقَهُ بِهِ عُرِضَ مَعَ الْمُلْتَقِطِ فَإِنْ أَلْحَقَهُ بِهِ أَيْضًا تَعَذَّرَ الْعَمَلُ بِهِ أَيْ بِقَوْلِهِ فَيُوقَفُ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَإِنْ نَفَاهُ عَنْهُ فَهُوَ لِلْمُدَّعِي انْتَهَى (قَوْلُهُ وَهُوَ يَسْتَدْعِي تِلْكَ) فِي اسْتِدْعَائِهِ كَوْنَ رُؤْيَتِهِمَا قَبْلَ الْبُلُوغِ تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ

стр. 2772

لِإِمْكَانِ الْقَطْعِ بِالْوِلَادَةِ فَأُوخِذَتْ كُلٌّ بِمُوجِبِ قَوْلِهَا (وَلَوْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ) عَلَى النَّسَبِ (مُتَعَارِضَتَيْنِ) كَأَنْ اتَّحَدَ تَارِيخُهُمَا (سَقَطَتَا فِي الْأَظْهَرِ) إذْ لَا مُرَجِّحَ فَيُرْجَعُ لِلْقَائِفِ وَالْيَدُ هُنَا غَيْرُ مُرَجِّحَةٍ خِلَافًا لِجَمْعٍ؛ لِأَنَّهَا لَا تُثْبِتُ النَّسَبَ بِخِلَافِ الْمِلْكِ (كِتَابُ الْجَعَالَةِ) (هِيَ) بِتَثْلِيثِ الْجِيمِ كَالْجُعْلِ، وَالْجَعِيلَةُ لُغَةً مَا يَجْعَلُهُ الْإِنْسَانُ لِغَيْرِهِ عَلَى شَيْءٍ بِفِعْلِهِ وَأَصْلُهَا قَبْلَ الْإِجْمَاعِ أَحَادِيثُ رُقْيَةِ الصَّحَابِيِّ وَهُوَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ اللَّدِيغَ بِالْفَاتِحَةِ عَلَى ثَلَاثِينَ رَأْسًا مِنْ الْغَنَمِ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا وَاسْتَنْبَطَ مِنْهَا الْبُلْقِينِيُّ وَتَبِعَهُ الزَّرْكَشِيُّ جَوَازَهَا عَلَى مَا يَنْتَفِعُ بِهِ الْمَرِيضُ مِنْ دَوَاءٍ أَوْ رُقْيَةٍ وَعُقِّبَتْ هُنَا لِلَّقِيطِ لِأَنَّهَا طَلَبٌ لِالْتِقَاطِ الضَّالَّةِ وَفِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا لِلْإِجَارَةِ لِأَنَّهَا عَقْدٌ عَلَى عَمَلٍ نَعَمْ تُفَارِقُهَا فِي جَوَازِهَا عَلَى عَمَلٍ مَجْهُولٍ وَصِحَّتِهَا مَعَ غَيْرِ مُعَيَّنٍ وَكَوْنِهَا جَائِزَةً وَعَدَمِ اسْتِحْقَاقِ الْعَامِلِ تَسْلِيمَ الْجُعْلِ إلَّا بَعْدَ تَسْلِيمِ الْعَمَلِ فَلَوْ شَرَطَ تَعْجِيلَهُ فَسَدَ الْمُسَمَّى وَوَجَبَتْ أُجْرَةُ الْمِثْلِ مَنْ ادَّعَى ذُكُورَتَهُ وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ لَوْ بَانَ خُنْثَى لَمْ تُسْمَعْ دَعْوَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَقَوْلُهُ وَلَوْ اسْتَرْضَعَ ابْنَهُ إلَخْ قُوَّةُ كَلَامِهِ تُشْعِرُ بِجَوَازِ اسْتِرْضَاعِ الْيَهُودِيَّةِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْكَافِرَاتِ لِلْمُسْلِمِ وَلَا مَانِعَ مِنْهُ؛ لِأَنَّ اسْتِرْضَاعَهَا اسْتِخْدَامٌ لِلْيَهُودِيَّةِ وَاسْتِخْدَامُ الْكُفَّارِ غَيْرُ مَمْنُوعٍ وَلَا نَظَرَ إلَى أَنَّهَا يُخَافُ مِنْهَا عَلَى الطِّفْلِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ هَذِهِ الْحَالَةُ إذَا وُجِدَتْ فِي الْمُسْلِمَةِ امْتَنَعَ تَسْلِيمُ الرَّضِيعِ لَهَا وَظَاهِرُهُ أَيْضًا سَوَاءٌ كَانَ بِبَيْتِهَا أَمْ بِبَيْتِ وَلِيِّهِ اهـ. (قَوْلُهُ لِإِمْكَانِ الْقَطْعِ بِالْوِلَادَةِ) أَيْ بِالْبَيِّنَةِ بِالْوِلَادَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَأَنْ اتَّحَدَ تَارِيخُهُمَا) مَفْهُومُهُ عَدَمُ التَّسَاقُطِ إذَا اخْتَلَفَ تَارِيخُهُمَا وَيُخَالِفُهُ مَا فِي شَرْحَيْ الْمَنْهَجِ وَالرَّوْضِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ أَقَامَ اثْنَانِ بَيِّنَتَيْنِ مُؤَرَّخَتَيْنِ بِتَارِيخَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ فَلَا تَرْجِيحَ اهـ إلَّا أَنْ يُصَوَّرَ مَا هُنَا بِأَنْ تَشْهَدَ إحْدَاهُمَا بِأَنَّهُ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ مِنْ سَنَتَيْنِ وَالْأُخْرَى بِأَنَّهُ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ الْآخَرِ مِنْ سَنَةٍ اهـ سم أَقُولُ: وَيَرُدُّ هَذَا التَّصْوِيرُ مَا فِي الْبُجَيْرِمِيِّ مِمَّا نَصُّهُ قَوْلُهُ مُؤَرَّخَتَيْنِ بِتَارِيخَيْنِ إلَخْ هَذَا مُسْتَثْنًى مِنْ كَوْنِ الْحُكْمِ لِلسَّابِقَةِ تَارِيخًا كَمَا قَالَهُ النَّوَوِيُّ وَقَالَ الْخَطِيبُ إنَّ الْقَاعِدَةَ الْمَذْكُورَةَ خَاصَّةٌ بِالْأَمْوَالِ اهـ وَقَوْلُهُ فَلَا تَرْجِيحَ هَذَا بِخِلَافِ الْمَالِ فَإِنَّهُ يُعْمَلُ فِيهِ بِمُقَدِّمَةِ التَّارِيخِ ع ش اهـ. (قَوْلُهُ وَالْيَدُ هُنَا غَيْرُ مُرَجِّحَةٍ) أَيْ وَلَا عَاضِدَةٌ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ قَوْلَهُ السَّابِقَ فَإِنْ سَبَقَ اسْتِلْحَاقُ أَحَدِهِمَا إلَى قَوْلِهِ فَهِيَ عَاضِدَةٌ لَا مُرَجِّحَةٌ بِحَمْلِ هَذَا عَلَى مَا إذَا لَمْ يَسْبِقْ اسْتِلْحَاقُ ذِي الْيَدِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش. [كِتَابُ الْجَعَالَةِ] (قَوْلُهُ بِتَثْلِيثِ الْجِيمِ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَاسْتُعِيدَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ رُدَّهُ وَلَك كَذَا وَقَوْلَهُ وَلَا نِيَّتَهُ (قَوْلُهُ بِتَثْلِيثِ الْجِيمِ) لَمْ يُبَيِّنُوا الْأَفْصَحَ وَلَعَلَّهُ الْكَسْرُ لِاقْتِصَارِ الْجَوْهَرِيِّ عَلَيْهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ اللَّدِيغَ بِالْفَاتِحَةِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِالرُّقْيَةِ (قَوْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ إلَخْ) نَعْتُ قَوْلِهِ أَحَادِيثَ إلَخْ (قَوْلُهُ مِنْهَا) أَيْ الْأَحَادِيثِ (قَوْلُهُ جَوَازُهَا) أَيْ الْجَعَالَةِ (قَوْلُهُ مِنْ دَوَاءٍ أَوْ رُقْيَةٍ) أَيْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ فِي ذَلِكَ كُلْفَةٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ثُمَّ يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ جَعَلَ الشِّفَاءَ غَايَةً لِذَلِكَ كَلِتُدَاوِنِي إلَى الشِّفَاءِ أَوْ لِتَرْقِيَنِي إلَى الشِّفَاءِ فَإِنْ فَعَلَ وَوُجِدَ الشِّفَاءُ اسْتَحَقَّ الْجُعْلَ وَإِنْ فَعَلَ وَلَمْ يَحْصُلْ الشِّفَاءُ لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا لِعَدَمِ وُجُودِ الْمُجَاعَلِ عَلَيْهِ وَهُوَ الْمُدَاوَاةُ وَالرُّقْيَةُ إلَى الشِّفَاءِ وَإِنْ لَمْ يَجْعَلْ الشِّفَاءَ غَايَةً لِذَلِكَ كَلِتَقْرَأْ عَلَى عِلَّتِي الْفَاتِحَةَ سَبْعًا مَثَلًا اسْتَحَقَّ بِقِرَاءَتِهَا سَبْعًا لِأَنَّهُ لَمْ يُقَيِّدْ بِالشِّفَاءِ وَلَوْ قَالَ لِتَرْقِيَنِي وَلَمْ يَزِدْ أَوْ زَادَ مِنْ عِلَّةِ كَذَا فَهَلْ يَتَقَيَّدُ الِاسْتِحْقَاقُ بِالشِّفَاءِ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ فِي مَسْأَلَةِ الْمُدَاوَاةِ الْآتِيَةِ فِي الْفَرْعِ قُبَيْلَ وَلَوْ اشْتَرَكَ اثْنَانِ وَإِلَّا فَأُجْرَةُ الْمِثْلِ فَسَادُ الْجَعَالَةِ هُنَا وَوُجُوبُ أُجْرَةِ الْمِثْلِ فَلْيُحَرَّرْ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش وَهَذَا كَمَا يُفِيدُهُ أَوَّلُ كَلَامِهِ إذَا لَمْ يُعَيِّنْ الْعَمَلَ كَقِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ سَبْعًا وَكَالتَّدَاوِي بِالدَّوَاءِ الْفُلَانِيِّ سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَإِلَّا فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ الْمُسَمَّى وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ الشِّفَاءُ. (قَوْلُهُ وَعُقِّبَتْ هُنَا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَذَكَرَهَا تَبَعًا لِلْجُمْهُورِ بَعْدَ بَابِ اللَّقِيطِ اهـ. (قَوْلُهُ تَسْلِيمَ الْجُعْلِ) أَيْ تَسْلِيمَ الْمُجَاعِلِ الْجُعْلَ لَهُ وَلَوْ حَذَفَ لَفْظَ تَسْلِيمٍ هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي كَمَا فِي النِّهَايَةِ لَكَانَ أَوْلَى (قَوْلُهُ فَلَوْ شَرَطَ تَعْجِيلَهُ) وَلَوْ قَالَ مَنْ رَدَّ عَبْدِي فَلَهُ دِرْهَمٌ قَبْلَهُ بَطَلَ قَالَهُ الْغَزَالِيُّ فِي كِتَابِ الدُّرَرِ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر قَبْلَهُ أَيْ قَبْلَ الرَّدِّ وَقَوْلُهُ م ر كَأَنْ اتَّحَدَ تَارِيخُهُمَا) مَفْهُومُهُ عَدَمُ التَّسَاقُطِ إذَا اخْتَلَفَ تَارِيخُهُمَا وَيُخَالِفُهُ مَا مَرَّ عَنْ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَيَأْتِي عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ إلَّا أَنْ يُصَوَّرَ مَا هُنَا بِأَنْ تَشْهَدَ إحْدَاهُمَا بِأَنَّهُ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ مِنْ سَنَتَيْنِ وَالْأُخْرَى بِأَنَّهُ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ الْآخَرِ مِنْ سَنَةٍ (قَوْلُهُ وَالْيَدُ هُنَا غَيْرُ مُرَجِّحَةٍ) أَيْ وَلَا عَاضِدَةٍ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ قَوْلَهُ السَّابِقَ فَإِنْ سَبَقَ اسْتِلْحَاقُ أَحَدِهِمَا إلَى قَوْلِهِ فَهِيَ عَاضِدَةٌ لَا مُرَجِّحَةٌ يُحْمَلُ هَذَا عَلَى مَا إذَا لَمْ يُسْبَقْ اسْتِلْحَاقُ ذِي الْيَدِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَالْيَدُ هُنَا غَيْرُ مُرَجِّحَةٍ إلَخْ) فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَيُفَارِقُ مَا لَوْ اسْتَلْحَقَاهُ وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ حَيْثُ لَا تَقَدُّمَ بِالْيَدِ كَمَا مَرَّ وَلَا بِتَقَدُّمِ تَارِيخٍ بِأَنْ أَقَامَهَا أَحَدُهُمَا بِأَنَّهُ بِيَدِهِ مُنْذُ سَنَةٍ وَالْآخَرُ بِأَنَّهُ مُنْذُ شَهْرٍ بِأَنَّ الْيَدَ وَتَقَدُّمَ التَّارِيخِ يَدُلَّانِ عَلَى الْحَضَانَةِ دُونَ النَّسَبِ اهـ (كِتَابُ الْجَعَالَةِ) (قَوْلُهُ مِنْ دَوَاءٍ أَوْ رُقْيَةٍ) أَيْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ فِي ذَلِكَ كُلْفَةٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ثُمَّ يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ جَعَلَ الشِّفَاءَ غَايَةً لِذَلِكَ كَلِتُدَاوِنِي إلَى الشِّفَاءِ أَوْ لِتَرْقِنِي إلَى الشِّفَاءِ فَإِنْ فَعَلَ وَوَجَدَ الشِّفَاءَ اسْتَحَقَّ الْجُعَلَ وَإِنْ فَعَلَ وَلَمْ

стр. 2773

فَإِنْ سَلَّمَهُ بِلَا شَرْطٍ لَمْ يَجُزْ تَصَرُّفُهُ فِيهِ عَلَى الْأَوْجَهِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْإِجَارَةِ بِأَنَّهُ ثَمَّ مَلَكَهُ بِالْعَقْدِ وَهُنَا لَا يَمْلِكُهُ إلَّا بِالْعَمَلِ وَشَرْعًا الْإِذْنُ فِي عَمَلٍ مُعَيَّنٍ أَوْ مَجْهُولٍ لِمُعَيَّنٍ أَوْ مَجْهُولٍ بِمُقَابِلٍ (كَقَوْلِهِ) أَيْ مُطْلَقِ التَّصَرُّفِ الْمُخْتَارِ (مَنْ رَدَّ آبِقِي) أَوْ آبِقَ زَيْدٍ كَمَا سَيُصَرِّحُ بِهِ (فَلَهُ كَذَا) بَطَلَ أَيْ الْعَقْدُ لِشَرْطِ تَعْجِيلِ الْجُعْلِ اهـ. (قَوْلُهُ فَإِنْ سَلَّمَهُ) أَيْ الْجُعْلَ قَبْلَ الْفَرَاغِ سَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْعَمَلِ أَوْ بَعْدَهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَمْ يَجُزْ تَصَرُّفُهُ فِيهِ) قَالَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ أَيْ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ جُعْلًا أَمَّا مِنْ حَيْثُ رِضَا الْمَالِكِ الدَّافِعِ الَّذِي تَضَمَّنَهُ التَّسْلِيمُ فَيَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِيهِ أَقُولُ هُوَ مُسَلَّمٌ فِي التَّصَرُّفِ فِيهِ بِالِانْتِفَاعِ بِهِ بِنَحْوِ أَكْلِهِ أَوْ لُبْسِهِ أَمَّا التَّصَرُّفُ فِيهِ بِنَقْلِ الْمِلْكِ كَبَيْعِهِ وَهِبَتِهِ فَلَا يَجُوزُ لِعَدَمِ الْمِلْكِ الَّذِي يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ ذَلِكَ، وَلَوْ أَتْلَفَهُ بِنَحْوِ أَكْلِهِ فَالْوَجْهُ أَنَّهُ يَضْمَنُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يُسَلِّمْهُ لَهُ مَجَّانًا بَلْ عَلَى أَنَّهُ عِوَضٌ وَهَلْ لَهُ رَهْنُهُ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ قِيَاسُ مَا قَدَّمْته مِنْ مَنْعِ بَيْعِهِ مَنْعُ رَهْنِهِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ) أَيْ عَقْدِ الْجَعَالَةِ (قَوْلُهُ بِأَنَّهُ) أَيْ الْعَامِلَ (ثَمَّ) أَيْ فِي الْإِجَارَةِ (مَلَكَهُ) أَيْ الْعِوَضَ (بِالْعَقْدِ وَهُنَا لَا يَمْلِكُهُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ لِمَ (قَوْلُهُ وَشَرْعًا) عَطْفٌ عَلَى لُغَةً لَكِنْ مِنْ غَيْرِ مُلَاحَظَةِ قَوْلِهِ كَالْجُعْلِ وَالْجَعِيلَةِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَهِيَ لُغَةً اسْمٌ لِمَا يُجْعَلُ إلَخْ وَكَذَا الْجُعْلُ وَالْجَعِيلَةُ وَشَرْعًا الْتِزَامُ عِوَضٍ مَعْلُومٍ إلَخْ وَهِيَ أَحْسَنُ (قَوْلُهُ لِمُعَيَّنٍ) مُتَعَلِّقٌ بِالْإِذْنِ ش اهـ سم (قَوْلُهُ بِمُقَابِلٍ) أَيْ مَعْلُومٍ مُتَعَلِّقٍ بِعَمَلٍ قَوْلُ الْمَتْنِ (كَقَوْلِهِ مَنْ رَدَّ إلَخْ) قَالَ سم بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ أَوَّلًا عَنْ الْخَادِمِ عَنْ الرَّافِعِيِّ جَوَازَ الْجَعَالَةِ فِي رَدِّ الزَّوْجَةِ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ ثُمَّ النَّظَرَ فِيهِ مَا نَصُّهُ: فَالْمُتَّجِهُ عَدَمُ صِحَّةِ مُجَاعَلَةَ الزَّوْجِ عَلَيْهَا يَحْصُلْ الشِّفَاءُ لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا لِعَدَمِ وُجُودِ الْمُجَاعَلِ عَلَيْهِ وَهُوَ الْمُدَاوَاةُ وَالرُّقْيَةُ إلَى الشِّفَاءِ وَإِنْ لَمْ يَجْعَلْ الشِّفَاءَ غَايَةً لِذَلِكَ كَلِتَقْرَأَ عَلَى عِلَّتِي الْفَاتِحَةَ سَبْعًا مَثَلًا اسْتَحَقَّ بِقِرَاءَتِهَا سَبْعًا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُقَيَّدْ بِالشِّفَاءِ وَلَوْ قَالَ لِتَرْقِينِي وَلَمْ يَزِدْ أَوْ زَادَ مِنْ عِلَّةِ كَذَا فَهَلْ يَتَقَيَّدُ الِاسْتِحْقَاقُ بِالشِّفَاءِ فِيهِ نَظَرٌ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ فِي مَسْأَلَةِ الْمُدَاوَاةِ الْآتِي فِي الْفَرْعِ قُبَيْلَ وَلَوْ اشْتَرَكَ اثْنَانِ وَإِلَّا فَأُجْرَةُ الْمِثْلِ فَسَادُ الْجَعَالَةِ هُنَا وَوُجُوبُ أُجْرَةِ الْمِثْلِ فَلْيُحَرَّرْ (قَوْلُهُ فَإِنْ سَلَّمَهُ بِلَا شَرْطٍ لَمْ يَجُزْ تَصَرُّفُهُ فِيهِ) قَالَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ أَيْ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ جُعْلًا أَمَّا مِنْ حَيْثُ رِضَا الْمَالِكِ الدَّافِعِ الَّذِي تَضَمَّنَهُ التَّسْلِيمُ فَيَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِيهِ أَقُولُ هُوَ مُسَلَّمٌ فِي التَّصَرُّفِ فِيهِ بِالِانْتِفَاعِ بِهِ بِنَحْوِ أَكْلِهِ أَوْ لُبْسِهِ أَمَّا التَّصَرُّفُ فِيهِ بِنَقْلِ الْمِلْكِ كَبَيْعِهِ وَهِبَتِهِ فَلَا يَجُوزُ لِعَدَمِ الْمِلْكِ الَّذِي يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ ذَلِكَ، وَلَوْ أَتْلَفَهُ بِنَحْوِ أَكْلِهِ فَهَلْ يَضْمَنُهُ الْوَجْهُ أَنَّهُ يَضْمَنُهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُسَلِّمْهُ لَهُ مَجَّانًا بَلْ عَلَى أَنَّهُ عِوَضٌ وَهَلْ لَهُ رَهْنُهُ؛ لِأَنَّ تَسْلِيمَ الْمَالِكِ إيَّاهُ عَنْ الْجُعْلِ يَتَضَمَّنُ الرِّضَا بِذَلِكَ وَيَكُونُ مَضْمُونًا كَمَا تَقَدَّمَ أَوْ لَا؛ لِأَنَّ قَبْضَهُ عَنْ الْجَعَالَةِ فَاسِدٌ لِعَدَمِ مِلْكِهِ وَاسْتِحْقَاقُ قَبْضِهِ فِيهِ نَظَرٌ. (قَوْلُهُ لَمْ يَجُزْ تَصَرُّفُهُ فِيهِ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ لِمُعَيَّنٍ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِالْإِذْنِ ش (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ كَقَوْلِهِ مَنْ رَدَّ آبِقٍ إلَخْ) قَالَ فِي الْخَادِمِ هَلْ تَجْرِي الْجَعَالَةُ فِي رَدِّ الزَّوْجَةِ؟ هَذِهِ مَسْأَلَةٌ مُهِمَّةٌ لَمْ يُصَرِّحُوا بِهَا وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهَا مِنْ جِهَةِ أَنَّ الْحُرَّ لَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْيَدِ لَكِنْ فِي كَلَامِ الرَّافِعِيِّ فِي بَابِ الضَّمَانِ مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ الْجَوَازُ حَيْثُ قَالَ تَصِحُّ الْكَفَالَةُ بِبَدَنِ الْمَرْأَةِ لِمَنْ ثَبَتَتْ زَوْجِيَّتُهُ؛ لِأَنَّ الْحُضُورَ مُسْتَحَقٌّ عَلَيْهَا كَمَا تَصِحُّ الْكَفَالَةُ بِبَدَنِ عَبْدٍ آبِقٍ لِمَالِكِهِ اهـ فَلَوْ كَانَتْ أَمَةً فَجَعَلَ السَّيِّدُ لِشَخْصٍ جُعْلًا عَلَى رَدِّهَا وَجَعَلَ الزَّوْجُ جُعْلًا آخَرَ فَمَنْ سَبَقَ مِنْهُمَا اسْتَحَقَّهُ فَإِنْ رَدَّاهَا مَعًا اسْتَحَقَّ كُلُّ وَاحِدٍ نِصْفَ مَا شَرَطَهُ لَهُ اهـ وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْحُرَّةِ فِيهِ نَظَرٌ لِلْفَرْقِ بَيْنَ مَا هُنَا وَثَمَّ؛ لِأَنَّ الْكَفَالَةَ تَتَوَقَّفُ عَلَى إذْنِهَا لِلْكَفِيلِ فَإِذَا تَكَفَّلَ بِهَا بَعْدَ إذْنِهَا وَجَبَ عَلَيْهَا الْحُضُورُ إذَا طَلَبَهُ بِخِلَافِ مَا نَحْنُ فِيهِ فَإِنَّهُ لَا إذْنَ يُسَلِّطُهُ وَهِيَ لَا تَدْخُلُ تَحْتَ الْيَدِ فَلَا تَصِحُّ الْمُجَاعَلَةُ عَلَى رَدِّهَا نَعَمْ إنْ وَكَّلَهُ الزَّوْجُ فِي رَدِّهَا أَيْ وَلَمْ يَجْعَلْ أَوْ أَذِنَ الْحَاكِمُ فِي رَدِّهَا جَازَ وَهَذَا غَيْرُ الْجَعَالَةِ نَعَمْ قَدْ يُقَالُ فِي الْأُولَى شَائِبَةُ جَعَالَةٍ وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ فِي الْأَمَةِ فَفِي صِحَّةِ مُجَاعَلَةِ الزَّوْجِ عَلَى رَدِّهَا نَظَرٌ؛ لِأَنَّهَا وَإِنْ دَخَلَتْ تَحْتَ الْيَدِ فِي نَفْسِهَا إلَّا أَنَّهَا مِنْ حَيْثُ إنَّهَا زَوْجَةٌ لَا تَدْخُلُ تَحْتَ الْيَدِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ وَلَا عَلَاقَةَ لِلزَّوْجِ بِهَا إلَّا مِنْ حَيْثُ الزَّوْجِيَّةُ فَالْمُتَّجِهُ عَدَمُ صِحَّةِ مُجَاعَلَةِ الزَّوْجِ عَلَيْهَا كَالْحُرَّةِ فَلْيُتَأَمَّلْ، وَقَالَ فِي الْخَادِمِ لَا تَنْحَصِرُ صُوَرُهَا فِيمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بَلْ لَوْ قَالَ شَخْصٌ إنْ رَدَدْت عَلَيْك عَبْدَك فَلِي كَذَا فَيَقُولُ نَعَمْ صَحَّ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الرَّافِعِيُّ فِي مَسْأَلَةِ الصُّلْحِ اهـ أَقُولُ وَيَنْبَغِي انْعِقَادُهَا أَيْضًا بِقَوْلِهِ أَرُدُّ عَبْدَك أَوْ أَنَا رَادٌّ عَبْدَك بِكَذَا فَيَقُولُ افْعَلْ مَثَلًا. (فَرْعٌ) فِي شَرْحِ م ر لَوْ قَالَ مَنْ رَدَّ عَبْدِي فَلَهُ دِرْهَمٌ قَبْلَهُ بَطَلَ قَالَهُ الْغَزَالِيُّ فِي كِتَابِ الدَّوْرِ اهـ. (فَرْعٌ) آخَرُ: قَالَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ فِي عَبْدٍ مَنْ رَدَّ عَبْدِي فَلَهُ دِينَارٌ فَرَدَّهُ الشَّرِيكُ الْآخَرُ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِ جَمِيعَ الدِّينَارِ كَمَا فِي شَرْحِ م ر قَالَ فِي التَّقْرِيرِ؛ لِأَنَّهُ رَدَّ عَبْدَهُ؛ لِأَنَّ إضَافَةَ الْعَبْدِ إلَيْهِ لِلتَّعْرِيفِ وَالْمُجَاعَلَةُ عَلَى مِلْكِهِ مِنْهُ اهـ أَقُولُ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي ضَمَانِ الرَّادِّ غَيْرِ الشَّرِيكِ نِصْفَ الشَّرِيكِ مَا قِيلَ فِي

стр. 2774

أَوْ رُدَّهُ وَلَك كَذَا وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَقُولَ عَلَيَّ وَلَا نِيَّتُهُ وَاحْتُمِلَ إيهَامُ الْعَامِلِ لِأَنَّهُ قَدْ لَا يُعْرَفُ رَاغِبًا فِي الْعَمَلِ وَكَقَوْلِ مَنْ حُبِسَ ظُلْمًا لِمَنْ يَقْدِرُ عَلَى خَلَاصِهِ وَإِنْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ إنْ خَلَّصْتنِي فَلَكَ كَذَا بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ فِي ذَلِكَ كُلْفَةٌ تُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ عُرْفًا. وَأَرْكَانُهَا عَمَلٌ وَجُعْلٌ وَصِيغَةٌ وَعَاقِدٌ كَمَا عَلِمْت مَعَ شُرُوطِهَا مِنْ كَلَامِهِ هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي وَاسْتُفِيدَ مِنْ قَوْلِهِ مَنْ رَدَّ أَنَّ الشَّرْطَ فِي الْعَامِلِ قُدْرَتُهُ عَلَى الرَّدِّ بِنَفْسِهِ إنْ كَانَ غَيْرَ مُعَيَّنٍ وَبِنَفْسِهِ أَوْ مَأْذُونِهِ إنْ كَانَ مُعَيَّنًا وَهَذَا لَا يُنَافِي مَا يَأْتِي فِي التَّوْكِيلِ فَتَأَمَّلْهُ وَأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ بِقِسْمَيْهِ تَكْلِيفٌ وَلَا رُشْدٌ وَلَا حُرِّيَّةٌ وَلَا إذْنُ سَيِّدٍ أَوْ وَلِيٍّ أَيْ الزَّوْجَةِ الْأَمَةِ كَالْحُرَّةِ وَقَالَ فِي الْخَادِمِ لَا تَنْحَصِرُ صُوَرُهَا فِيمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بَلْ لَوْ قَالَ شَخْصٌ إنْ رَدَدْت عَلَيْك عَبْدَك فَلِي كَذَا فَيَقُولُ نَعَمْ صَحَّ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الرَّافِعِيُّ فِي مَسْأَلَةِ الصُّلْحِ اهـ أَقُولُ وَيَنْبَغِي انْعِقَادُهَا أَيْضًا بِقَوْلِهِ أَرُدُّ عَبْدَك أَوْ أَنَا رَادٌّ عَبْدَك بِكَذَا فَيَقُولُ افْعَلْ مَثَلًا اهـ وَقَالَ ع ش مَا نَصُّهُ وَفِي كَلَامِ سم بَعْدَ كَلَامٍ طَوِيلٍ جَوَازُ الْجَعَالَةِ عَلَى رَدِّ الزَّوْجَةِ مِنْ عِنْدِ أَهْلِهَا نَقْلًا عَنْ الرَّافِعِيِّ ثُمَّ تَوَقَّفَ فِيهِ وَأَقُولُ الْأَقْرَبُ مَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ وَهُوَ قِيَاسُ مَا أَفْتَى بِهِ الْمُصَنِّفُ فِيمَنْ حُبِسَ ظُلْمًا إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ رُدَّهُ) إلَى قَوْلِهِ وَاسْتُفِيدَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَا نِيَّتُهُ (قَوْلُهُ وَالْأَوْجَهُ إلَخْ) كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ بَلْ صَرَّحَ بِهِ الْخُوَارِزْمِيَّ اهـ سم. (قَوْلُهُ وَكَقَوْلِ مَنْ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى كَقَوْلِهِ فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ مَنْ حُبِسَ ظُلْمًا) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا حُبِسَ بِحَقٍّ لَا يَسْتَحِقُّ مَا جُعِلَ لَهُ وَلَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ فِيهِ تَفْصِيلٌ وَهُوَ أَنَّ الْمَحْبُوسَ إنْ جَاعَلَ الْعَامِلَ عَلَى أَنْ يَتَكَلَّمَ مَعَ مَنْ يُطْلِقُهُ عَلَى وَجْهٍ جَائِزٍ كَأَنْ تَكَلَّمَ مَعَهُ عَلَى أَنْ يُنْظِرَهُ الدَّائِنُ إلَى بَيْعِ غَلَّاتِهِ مَثَلًا جَازَ لَهُ ذَلِكَ وَاسْتَحَقَّ مَا جُعِلَ لَهُ وَإِلَّا فَلَا وَوَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا يَقَعُ بِمِصْرِنَا مِنْ أَنَّ الزَّيَّاتِينَ وَالطَّحَّانِينَ وَنَحْوَهُمْ كَالْمَرَاكِبِيَّةِ يَجْعَلُونَ لِمَنْ يَمْنَعُ عَنْهُمْ الْمُحْتَسِبَ وَأَعْوَانَهُ فِي كُلِّ شَهْرٍ كَذَا هَلْ ذَلِكَ مِنْ الْجَعَالَةِ أَمْ لَا؟ وَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّهُ مِنْ الْجَعَالَةِ الْفَاسِدَةِ فَيَسْتَحِقُّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ لِمَا عَمِلَهُ نَظِيرَ مَا يَأْتِي فِي إنْ حَفِظْت مَالِي إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِمَنْ يَقْدِرُ إلَخْ) بِجَاهِهِ أَوْ غَيْرِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ إذَا تَكَلَّمَ فِي خَلَاصِهِ اسْتَحَقَّ الْجُعْلَ وَإِنْ لَمْ يَتَّفِقْ إطْلَاقُ الْمَحْبُوسِ بِكَلَامِهِ لَكِنْ فِي كَلَامِ سم فِيمَا لَوْ جَاعَلَهُ عَلَى الرُّقْيَةِ أَوْ الْمُدَاوَاةِ أَنَّهُ إنْ جَعَلَ الشِّفَاءَ غَايَةً لِلرُّقْيَا وَالْمُدَاوَاةِ لَمْ يَسْتَحِقَّ إلَّا إذَا حَصَلَ الشِّفَاءُ وَإِلَّا اسْتَحَقَّ الْجُعْلَ مُطْلَقًا انْتَهَى. فَقِيَاسُهُ هُنَا أَنَّهُ إنْ جَعَلَ خُرُوجَهُ مِنْ الْحَبْسِ غَايَةً لِتَكَلُّمِ الْوَاسِطَةِ لَمْ يَسْتَحِقَّ إلَّا إذَا أُخْرِجَ مِنْهُ اهـ. (قَوْلُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَفْتَى الْمُصَنِّفُ بِأَنَّهَا جَعَالَةٌ مُبَاحَةٌ وَأَخْذُ عِوَضِهَا حَلَالٌ وَنَقَلَهُ عَنْ جَمَاعَةٍ اهـ. (قَوْلُهُ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ فِي ذَلِكَ كُلْفَةٌ) لَعَلَّ قِصَّةَ أَبِي سَعِيدٍ حَصَلَ فِيهَا تَعَبٌ كَذَهَابِهِ لِمَوْضِعِ الْمَرِيضِ أَوْ أَنَّهُ قَرَأَ الْفَاتِحَةَ سَبْعَ مَرَّاتٍ مَثَلًا فَلَا يُقَالُ إنَّ قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ لَا تَعَبَ فِيهَا وَيَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّعَبِ التَّعَبُ بِالنِّسْبَةِ لِحَالِ الْفَاعِلِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَاسْتُفِيدَ مِنْ قَوْلِهِ إلَخْ) مَا وَجْهُ اسْتِفَادَةٍ أَوْ مَأْذُونِهِ اهـ سم (قَوْلُهُ قُدْرَتُهُ عَلَى الرَّدِّ بِنَفْسِهِ) لَعَلَّ الْمُرَادَ عِنْدَ الرَّدِّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَادِرًا عِنْدَ النِّدَاءِ لَكِنْ يُنَافِي ذَلِكَ مَا يَأْتِي أَنَّهُ يَجُوزُ لِغَيْرِ الْمُعَيَّنِ التَّوْكِيلُ وَقَضِيَّتُهُ مَعَ مَا قَابَلَهُ فِي الْمُعَيَّنِ الْجَوَازُ سَوَاءٌ كَانَ قَادِرًا أَوْ عَاجِزًا إلَّا أَنْ تَكُونَ الْمُقَابَلَةُ بِالنَّظَرِ لِلْمَجْمُوعِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ م ر أَمَّا إذَا كَانَ مُبْهَمًا فَيَكْفِي عِلْمُهُ بِالنِّدَاءِ إلَخْ أَيْ دُونَ قُدْرَتِهِ عَلَى الْعَمَلِ لَكِنْ فِيهِ أَنَّهُ حَيْثُ أَتَى بِهِ بَانَتْ قُدْرَتُهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ بِالْقُدْرَةِ كَوْنُهُ قَادِرًا بِحَسَبِ الْعَادَةِ غَالِبًا وَهَذَا لَا يُنَافِي وُجُودَ الْعَمَلِ مَعَ الْعَجْزِ عَلَى خِلَافِ الْغَالِبِ أَوْ يُقَالُ لَا تُشْتَرَطُ قُدْرَتُهُ أَصْلًا وَيَكْفِي إذْنُهُ لِمَنْ يَعْمَلُ فَيَسْتَحِقُّ بِإِذْنِهِ الْجُعْلَ وَيُصَرِّحُ بِهَذَا قَوْلُ الْعُبَابِ لَوْ كَانَ الْعَامِلُ مُعَيَّنًا ثُمَّ وَكَّلَ غَيْرَهُ وَلَمْ يَفْعَلْ هُوَ شَيْئًا فَلَا جُعْلَ لِأَحَدٍ وَإِنْ كَانَ عَامًّا فَعَلِمَ بِهِ شَخْصٌ ثُمَّ وَكَّلَ اسْتَحَقَّ الْأَوَّلُ اهـ وَهَذِهِ صَرِيحَةٌ فِي مُوَافَقَةِ الْقَضِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ (قَوْلُهُ إنْ كَانَ غَيْرَ مُعَيَّنٍ) قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ هُنَا لَوْ قَالَ مَنْ جَاءَ بِآبِقِي فَلَهُ دِينَارٌ فَمَنْ جَاءَ بِهِ اسْتَحَقَّ مِنْ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ أَوْ صَبِيٍّ أَوْ عَبْدٍ عَاقِلٍ أَوْ مَجْنُونٍ إذَا سَمِعَ النِّدَاءَ أَوْ عَلِمَ بِهِ لِدُخُولِهِمْ فِي عُمُومِ مَنْ جَاءَ اهـ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إلَخْ مُعْتَمَدٌ اهـ (قَوْلُهُ وَهَذَا لَا يُنَافِي إلَخْ) كَانَ وَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْعَقْدَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ إنَّمَا يَتَنَاوَلُ الْقَادِرَ وَإِذَا تَنَاوَلَهُ جَازَ لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ اهـ سم (قَوْلُهُ وَأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ) إلَى قَوْلِهِ مِنْ اضْطِرَابٍ لِلْمُتَأَخِّرِينَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَتَنْزِيلُهُمْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلَا يُقَاسُ إلَى وَقَضِيَّةُ الْحَدِّ (قَوْلُهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ) أَيْ الْعَامِلِ (بِقِسْمَيْهِ) أَيْ الْمُعَيَّنِ وَالْمُبْهَمِ. الرَّدِّ لِعَبْدٍ بِغَيْرِ إذْنِ مَالِكِهِ كَمَا قَدَّمْته عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ نَقْلًا عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ وَالْإِمَامِ (قَوْلُهُ وَالْأَوْجَهُ) أَيْ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ بَلْ صَرَّحَ بِهِ الْخُوَارِزْمِيَّ (قَوْلُهُ وَاسْتُفِيدَ مِنْ قَوْلِهِ إلَخْ) مَا وَجْهُ اسْتِفَادَةٍ أَوْ مَأْذُونِهِ (قَوْلُهُ قُدْرَتُهُ عَلَى الرَّدِّ بِنَفْسِهِ) لَعَلَّ الْمُرَادَ عِنْدَ الرَّدِّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَادِرًا عِنْدَ النِّدَاءِ لَكِنْ قَدْ يُنَافِي ذَلِكَ مَا يَأْتِي أَنَّهُ يَجُوزُ لِغَيْرِ الْمُعَيَّنِ التَّوْكِيلُ وَقَضِيَّتُهُ مَعَ مَا قَابَلَهُ بِهِ فِي الْمُعَيَّنِ الْجَوَازُ سَوَاءٌ كَانَ قَادِرًا أَوْ عَاجِزًا إلَّا أَنْ تَكُونَ الْمُقَابَلَةُ بِالنَّظَرِ لِلْمَجْمُوعِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَهَذَا لَا يُنَافِي مَا يَأْتِي إلَخْ) كَانَ وَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْعَقْدَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ

стр. 2775

فَيَصِحُّ مِنْ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ لَهُ نَوْعُ تَمْيِيزٍ وَمَحْجُورِ سَفَهٍ وَقِنٍّ عَلَى الْمُعْتَمَدِ مِنْ اضْطِرَابٍ لِلْمُتَأَخِّرَيْنِ فِي ذَلِكَ وَلَا يُقَاسُ مَا هُنَا بِالْإِجَارَةِ؛ لِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ هُنَا مَا لَا يُغْتَفَرُ ثَمَّ وَقَضِيَّةُ الْحَدِّ صِحَّتُهَا فِي إنْ حَفِظْت مَالِي مِنْ مُتَعَدٍّ عَلَيْهِ فَلَكَ كَذَا وَهُوَ مُتَّجَهٌ إنْ عَيَّنَ لَهُ قَدْرَ الْمَالِ وَزَمَنَ الْحِفْظِ وَإِلَّا فَلَا؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْمَالِكَ يُرِيدُ الْحِفْظَ عَلَى الدَّوَامِ وَهَذَا لَا غَايَةَ لَهُ فَلَمْ يَبْعُدْ فَسَادُهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُسَمَّى فَتَجِبُ لَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ لِمَا حَفِظَهُ (وَ) عُلِمَ مِنْ مِثَالِهِ الَّذِي دَلَّ بِهِ عَلَى حَدِّهَا كَمَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ (يُشْتَرَطُ) فِيهَا لِتَتَحَقَّقَ (صِيغَةٌ) مِنْ النَّاطِقِ الَّذِي لَمْ يُرِدْ الْكِتَابَةَ (تَدُلُّ عَلَى الْعَمَلِ) أَيْ الْإِذْنِ فِيهِ كَمَا بِأَصْلِهِ. (بِعِوَضٍ) مَعْلُومٍ مَقْصُودٍ (مُلْتَزِمٍ) لِأَنَّهَا مُعَاوَضَةٌ أَمَّا الْأَخْرَسُ فَتَكْفِي إشَارَتُهُ الْمُفْهِمَةُ لِذَلِكَ وَأَمَّا النَّاطِقُ إذَا كَتَبَ ذَلِكَ وَنَوَاهُ فَإِنَّهُ يَصِحُّ مِنْهُ (فَلَوْ عَمِلَ بِلَا إذْنٍ) أَوْ بِإِذْنٍ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ عِوَضٍ أَوْ بَعْدَ الْإِذْنِ لَكِنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ سَوَاءٌ الْمُعَيَّنُ وَقَاصِدُ الْعِوَضِ وَغَيْرُهُمَا (أَوْ أَذِنَ لِشَخْصٍ فَعَمِلَ غَيْرُهُ فَلَا شَيْءَ لَهُ) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَلْتَزِمْ لَهُ عِوَضًا فَوَقَعَ عَمَلُهُ تَبَرُّعًا وَإِنْ عُرِفَ بِرَدِّ الضَّوَالِّ بِعِوَضٍ. نَعَمْ رَدُّ قِنِّ الْمَقُولِ لَهُ كَرَدِّهِ لِأَنَّ يَدَهُ كَيَدِهِ كَذَا قَالَاهُ وَقَيَّدَهُ السُّبْكِيُّ بِمَا إذَا أَذِنَ لَهُ وَأَيَّدَهُ الْأَذْرَعِيُّ بِقَوْلِ الْقَاضِي فَإِنْ رَدَّهُ بِنَفْسِهِ أَوْ قَوْلُهُ فَيَصِحُّ مِنْ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ إلَخْ) فِيهِ تَصْرِيحٌ بِصِحَّةِ عَقْدِ الْجَعَالَةِ مَعَهُمَا اهـ سم أَيْ فَيَسْتَحِقَّانِ الْمُسَمَّى كَمَا هُوَ ظَاهِرُ السِّيَاقِ وَهُوَ الَّذِي سَيَأْتِي عَنْ السُّبْكِيّ وَالْبُلْقِينِيِّ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ قَدْرَ الْمَالِ) أَيْ الَّذِي يَحْفَظْهُ سَوَاءٌ عِلْمُهُ بِمُجَرَّدِ الرُّؤْيَةِ أَوْ غَيْرِهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِأَنَّ الظَّاهِرَ إلَخْ) أَيْ وَلِأَنَّ الْعَمَلَ غَيْرُ مَعْلُومٍ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ (قَوْلُهُ دَلَّ بِهِ) أَيْ الْمِثَالِ (قَوْلُهُ لِتَحَقُّقِ) عِبَارَةِ الْمُغْنِي وَأَرْكَانُهَا أَرْبَعَةٌ صِيغَةٌ إلَخْ وَقَدْ بَدَأَ بِالْأَوَّلِ مُعَبِّرًا عَنْهُ بِالشَّرْطِ كَمَا مَرَّ لَهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَحَلِّ فَقَالَ وَيُشْتَرَطُ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ (صِيغَةٌ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ وَالْمُغْنِي فَلَوْ عَمِلَ أَحَدٌ بِلَا صِيغَةٍ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَإِنْ كَانَ مَعْرُوفًا بِرَدِّ الضَّوَالِّ لِعَدَمِ الِالْتِزَامِ لَهُ فَوَقَعَ عَمَلُهُ تَبَرُّعًا وَدَخَلَ الْعَبْدُ فِي ضَمَانِهِ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَقَالَ الْإِمَامُ فِيهِ الْوَجْهَانِ فِي الْأَخْذِ مِنْ الْغَاصِبِ بِقَصْدِ الرَّدِّ إلَى الْمَالِكِ وَالْأَصَحُّ فِيهِ الضَّمَانُ انْتَهَى سم عَلَى حَجّ وَقَوْلُهُ مَعْرُوفًا بِرَدِّ الضَّوَالِّ إلَخْ مِنْهُ رَدُّ الْوَالِي وَشُيُوخِ الْعَرَبِ مَثَلًا لَهُ فَلَا أُجْرَةَ لَهُمْ فَيَدْخُلُ الْمَرْدُودُ فِي ضَمَانِهِمْ حَيْثُ لَمْ يَأْذَنْ مَالِكُهُ فِي الرَّدِّ وَلَا يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ الْتِزَامُهُمْ مِنْ الْحَاكِمِ غَفْرَ تِلْكَ الْمَحَلَّةِ وَحِفْظَ مَا فِيهَا مَا لَمْ تَدُلَّ قَرِينَةٌ عَلَى رِضَا الْمَالِكِ بِرَدِّ مَا أَخَذَ اهـ ع ش أَيْ وَإِلَّا فَلَا ضَمَانَ كَمَا يَأْتِي. (قَوْلُهُ مِنْ النَّاطِقِ الَّذِي إلَخْ) قَيْدٌ بِمَا ذُكِرَ لِأَنَّهُ حَمَلَ الصِّيغَةَ عَلَى اللَّفْظِ وَجَعَلَ الْإِشَارَةَ وَالْكِتَابَةَ قَائِمَتَيْنِ مَقَامَ الصِّيغَةِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَا سَلَكَهُ غَيْرُ مُتَعَيِّنٍ لِإِمْكَانِ حَمْلِ الصِّيغَةِ عَلَى مَا يَشْمَلُ ذَلِكَ اهـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَدْ يُقَالُ مُرَادُهُمْ بِالصِّيغَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى الْمَقْصُودِ لَفْظًا أَوْ كِتَابَةً أَوْ إشَارَةً مِنْ أَخْرَسَ وَلِهَذَا صَرَّحُوا فِي بَعْضِ الْأَبْوَابِ بِأَنَّ الْكِتَابَةَ كِنَايَةٌ وَأَنَّ الْإِشَارَةَ تَكُونُ صَرِيحًا وَكِنَايَةً اهـ. (قَوْلُهُ مَعْلُومٍ) إلَى قَوْلِهِ كَذَا قَالَهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَأَمَّا النَّاطِقُ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ لِذَلِكَ) أَيْ الْإِذْنِ فِي الْعَمَلِ بِعِوَضٍ مَعْلُومٍ إلَخْ أَوْ عَقْدِ الْجَعَالَةِ وَكَذَا الْإِشَارَةُ وَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ ذَلِكَ وَنَوَاهُ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَلَوْ عَمِلَ بِلَا إذْنٍ إلَخْ) مِنْ ذَلِكَ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ فِي قُرَى مِصْرِنَا مِنْ أَنَّ جَمَاعَةً اعْتَادُوا حِرَاسَةَ الْجَرِينِ نَهَارًا وَجَمَاعَةً اعْتَادُوا حِرَاسَتَهُ لَيْلًا فَإِنْ اتَّفَقَتْ مُعَاقَدَتُهُمْ عَلَى شَيْءٍ مَعَ أَهْلِ الْجَرِينِ أَوْ مَعَ بَعْضِهِمْ بِإِذْنِ الْبَاقِينَ لَهُمْ فِي الْعَقْدِ اسْتَحَقَّ الْحَارِسُونَ مَا شُرِطَ لَهُمْ إنْ كَانَتْ الْجَعَالَةُ صَحِيحَةً وَإِلَّا فَأُجْرَةُ الْمِثْلِ وَأَمَّا إنْ بَاشَرُوا الْحِرَاسَةَ بِلَا إذْنٍ مِنْ أَحَدٍ اعْتِمَادًا عَلَى مَا سَبَقَ مِنْ دَفْعِ أَرْبَابِ الزَّرْعِ لِلْحَارِسِ سَهْمًا مَعْلُومًا لَمْ يَسْتَحِقُّوا شَيْئًا اهـ ع ش أَقُولُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَلَوْ قَالَ أَجْنَبِيٌّ إلَخْ أَنَّ قَوْلَهُ مَعَ أَهْلِ الْجَرِينِ إلَخْ لَيْسَ بِقَيْدٍ كَمَا يُشِيرُ إلَيْهِ قَوْلُهُ بِلَا إذْنٍ مِنْ أَحَدٍ (قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ عِوَضٍ) أَيْ أَوْ بِذِكْرِ عِوَضٍ غَيْرِ مَقْصُودٍ كَالدَّمِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَلْتَزِمْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَيْ لِوَاحِدٍ مِمَّنْ ذُكِرَ أَمَّا الْعَامِلُ فَلِمَا مَرَّ أَيْ أَنَّهُ عَمِلَ مُتَبَرِّعًا وَأَمَّا الْمُعَيَّنُ فَلَمْ يَعْمَلْ اهـ. (قَوْلُهُ وَإِنْ عُرِفَ بِرَدِّ الضَّوَالِّ إلَخْ) وَدَخَلَ الْعَبْدُ مَثَلًا فِي ضَمَانِهِ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ أَسْنَى وَمُغْنِي تَقَدَّمَ وَيَأْتِي عَنْ ع ش تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا لَمْ تَدُلَّ قَرِينَةٌ عَلَى رِضَا الْمَالِكِ بِرَدِّ مَا أَخَذَ (قَوْلُهُ نَعَمْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي نَعَمْ إنْ كَانَ الْغَيْرُ رَقِيقَ الْمَأْذُونِ لَهُ وَرُدَّ بَعْدَ عِلْمِ سَيِّدِهِ بِالِالْتِزَامِ اسْتَحَقَّ الْمَأْذُونُ لَهُ الْجُعْلَ لِأَنَّ يَدَ رَقِيقِهِ كَيَدِهِ اهـ وَعِبَارَةُ سم قَوْلُهُ رَدُّ قِنِّ الْمَقُولِ لَهُ إلَخْ أَيْ بَعْدَ عِلْمِ الْمَقُولِ لَهُ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَفِيهِ وَظَاهِرٌ أَنَّ مُكَاتَبَهُ وَمُبَعَّضَهُ فِي نَوْبَتِهِ كَالْأَجْنَبِيِّ انْتَهَى اهـ. (قَوْلُهُ كَذَا قَالَهُ) جَرَى عَلَيْهِ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى كَمَا مَرَّ آنِفًا (قَوْلُهُ وَأَيَّدَهُ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَقَوْلُ الْقَاضِي فَإِنْ رَدَّهُ بِنَفْسِهِ أَوْ بِعَبْدِهِ اسْتَحَقَّ يُفْهِمُ عَدَمَ الِاسْتِحْقَاقِ إذَا اسْتَقَلَّ الْعَبْدُ بِالرَّدِّ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ عَدَمُ الِاسْتِحْقَاقِ هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِابْنِ حَجّ أَيْ - إنَّمَا يَتَنَاوَلُ الْقَادِرَ وَإِذَا تَنَاوَلَهُ جَازَ لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ. (قَوْلُهُ فَيَصِحُّ مِنْ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ إلَخْ) فِيهِ تَصْرِيحٌ بِصِحَّةِ عَقْدِ الْجَعَالَةِ مَعَهُمَا (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَيُشْتَرَطُ صِيغَةٌ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَلَوْ عَمِلَ أَحَدٌ بِلَا صِيغَةٍ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَإِنْ كَانَ مَعْرُوفًا بِرَدِّ الضَّوَالِّ لِعَدَمِ الِالْتِزَامِ لَهُ فَوَقَعَ عَمَلُهُ تَبَرُّعًا وَدَخَلَ الْعَبْدُ فِي ضَمَانِهِ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ، وَقَالَ الْإِمَامُ فِيهِ الْوَجْهَانِ فِي الْأَخْذِ مِنْ الْغَاصِبِ بِقَصْدِ الرَّدِّ إلَى الْمَالِكِ وَالْأَصَحُّ فِيهِ الضَّمَانُ اهـ وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ كَانَ يَنْبَغِي عَدَمُ الضَّمَانِ كَمَا لَوْ أَخَذَهُ مِمَّنْ لَا يَضْمَنُ كَالْحَرْبِيِّ بِجَامِعِ أَنَّهُ لَيْسَ فِي يَدٍ ضَامِنَةٍ وَقَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُ إلَخْ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الرَّدِّ فَلْيُرَاجَعْ مَا قَدَّمَهُ فِي أَوَّلِ بَابِ الْغَصْبِ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ وَقَدْ يُؤَيِّدُ الْجَوَازَ مَا يَأْتِي فِي جَوَابِ إشْكَالِ ابْنِ الرِّفْعَةِ (قَوْلُهُ نَعَمْ رَدُّ قِنِّ الْمَقُولِ لَهُ) أَيْ بَعْدَ عِلْمِ الْمَقُولِ لَهُ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَفِيهِ نَظَرٌ وَظَاهِرٌ أَنَّ مُكَاتَبَهُ

стр. 2776

بِعَبْدِهِ اسْتَحَقَّ وَتَنْزِيلُهُمْ فِعْلَ قِنِّهِ مَنْزِلَةَ فِعْلِهِ يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ وَقَوْلُهُمْ الْمَذْكُورُ لَا يُخَالِفُهُ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا تَنَزَّلَ فِعْلُهُ كَفِعْلِهِ صَحَّ أَنْ يُقَالَ رَدَّهُ بِعَبْدِهِ، وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ، وَلَوْ قَالَ مَنْ رَدَّ عَبْدِي مِنْ سَامِعِي نِدَائِي فَرَدَّهُ مَنْ عَلِمَهُ وَلَمْ يَسْمَعْهُ لَمْ يَسْتَحِقَّ وَلِمَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ الْعَامَّ التَّوْكِيلُ كَهُوَ فِي تَمَلُّكِ الْمُبَاحِ وَكَذَا الْخَاصُّ لَكِنْ إنْ لَمْ يُحْسِنْهُ أَوْ لَمْ يَلْقَ بِهِ أَوْ عَجَزَ عَنْهُ وَعَلِمَ بِهِ الْقَائِلُ وَإِلَّا فَلَا، وَإِنْ طَرَأَ لَهُ نَحْوُ مَرَضٍ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الْوَكِيلِ فَعُلِمَ أَنَّ مَنْ جُوعِلَ عَلَى الزِّيَارَةِ لَا يَسْتَنِيبُ فِيهَا إلَّا إنْ عُذِرَ وَعَلِمَهُ الْمُجَاعِلُ حَالَ الْجَعَالَةِ. (وَلَوْ قَالَ أَجْنَبِيٌّ) مُطْلَقُ التَّصَرُّفِ مُخْتَارٌ (مَنْ رَدَّ عَبْدَ زَيْدٍ فَلَهُ كَذَا اسْتَحَقَّهُ الرَّادُّ) الْعَالِمُ بِهِ (عَلَى الْأَجْنَبِيِّ) ؛ لِأَنَّهُ الْتَزَمَهُ، وَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِ " عَلَى " عَلَى الْمَنْقُولِ، وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ السُّبْكِيُّ نَظَرًا إلَى أَنَّ الْمُتَبَادِرَ مِنْهُ ذَلِكَ وَاسْتَشْكَلَ ابْنُ الرِّفْعَةِ اسْتِحْقَاقَ الرَّادِّ بِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ وَضْعُ يَدِهِ عَلَيْهِ بِغَيْرِ إذْنِ مَالِكِهِ بَلْ يَضْمَنُهُ وَأُجِيبَ بِفَرْضِهِ فِيمَا إذَا أَذِنَ الْمَالِكُ لِمَنْ شَاءَ فِي الرَّدِّ وَالْتَزَمَ الْأَجْنَبِيُّ الْجُعْلَ وَقَدْ يُصَوَّرُ بِمَا إذَا ظَنَّهُ الْعَامِلُ الْمَالِكَ أَوْ عَرَفَهُ وَظَنَّ رِضَاهُ عَلَى أَنَّ وَضْعَ الْيَدِ عَلَيْهِ لِلرَّدِّ يَرْضَى بِهِ الْمُلَّاكُ غَالِبًا وَكَفَى بِذَلِكَ مُجَوِّزًا وَظَاهِرٌ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ الْأَجْنَبِيِّ غَيْرُ الْوَكِيلِ وَالْوَلِيِّ فَلَوْ قَالَ ذَلِكَ عَنْ مُوَكِّلِهِ أَوْ مَحْجُورِهِ وَالْجُعْلُ قَدْرُ أُجْرَةِ الْمِثْلِ وَالْأَسْنَى وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَتَنْزِيلُهُمْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ (قَوْلُهُ وَقَوْلُهُمْ) أَيْ الْقَاضِي وَمَنْ تَبِعَهُ (الْمَذْكُورُ) وَهُوَ فَإِنْ رَدَّهُ بِنَفْسِهِ أَوْ بِعَبْدِهِ إلَخْ (قَوْلُهُ لَا يُخَالِفُهُ) أَيْ الْأَوَّلُ وَهُوَ قَوْلُ الشَّيْخَيْنِ (قَوْلُهُ وَلَوْ قَالَ مَنْ رَدَّ) إلَى قَوْلِهِ فَعُلِمَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِنْ قَالَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ السُّبْكِيُّ وَقَوْلَهُ غَالِبًا وَمَسْأَلَةَ الْوَكِيلِ (قَوْلُهُ وَعَلِمَ بِهِ الْقَائِلُ) أَيْ حَالَةَ الْجَعَالَةِ أَخْذًا مِمَّا يَذْكُرُهُ آنِفًا اهـ سم (قَوْلُهُ عَلَى الزِّيَارَةِ) كَانَ الْمُرَادُ بِهَا مُجَرَّدَ الْوُقُوفِ عِنْدَ الْقَبْرِ الشَّرِيفِ اهـ سم. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ قَالَ أَجْنَبِيٌّ) لَيْسَ مِنْ عَادَتِهِ الِاسْتِهْزَاءُ وَالْخَلَاعَةُ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ اهـ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (مَنْ رَدَّ عَبْدَ زَيْدٍ إلَخْ) وَلَوْ قَالَ مَنْ رَدَّ عَبْدًا فَلَهُ كَذَا فَهَلْ هُوَ كَمَا لَوْ قَالَ مَنْ رَدَّ عَبْدَ زَيْدٍ حَتَّى إذَا رَدَّ أَحَدٌ عَبْدًا لِأَحَدٍ أَوْ عَبْدًا مَوْقُوفًا مَثَلًا اسْتَحَقَّ يَنْبَغِي نَعَمْ م ر اهـ سم عَلَى حَجّ وَقَدْ يَشْمَلُ ذَلِكَ قَوْلُ الشَّارِحِ فِي التَّعْرِيفِ لِمُعَيَّنٍ أَوْ مَجْهُولٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ الْتَزَمَهُ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ السُّبْكِيُّ وَقَوْلَهُ وَقَدْ يُصَوَّرُ إلَى عَلَى أَنَّ، وَقَوْلَهُ غَالِبًا وَمَسْأَلَةُ الْوَكِيلِ (قَوْلُهُ اسْتِحْقَاقَ الرَّدِّ) أَيْ بِعِوَضٍ بِقَوْلِ الْأَجْنَبِيِّ (قَوْلُهُ بِمَا إذَا ظَنَّهُ الْعَامِلُ الْمَالِكَ) فِي كَوْنِ هَذَا بِمُجَرَّدِهِ يَنْفِي الضَّمَانَ نَظَرٌ لَا يَخْفَى اهـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ الْكَلَامُ فِي حُرْمَةِ نَفْيِ الْيَدِ فَقَطْ لَا فِيهِ مَعَ نَفْيِ الضَّمَانِ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا تَلَازُمَ بَيْنَهُمَا (قَوْلُهُ يَرْضَى بِهِ الْمَالِكُ) وَعَلَيْهِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إذَا تَلِفَ لِأَنَّ رِضَاهُ بِرَدِّهِ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ إذْنِهِ فِي الرَّدِّ وَيُؤَيِّدُهُ مَا لَوْ انْتَزَعَ الْمَغْصُوبَ مِنْ يَدِ غَيْرِ ضَامِنِهِ كَالْحَرْبِيِّ لِيَرُدَّهُ عَلَى مَالِكِهِ فَإِنَّهُ لَا ضَمَانَ فِيهِ إذَا تَلِفَ لَكِنْ فِي كَلَامِ سم مَا نَصُّهُ وَمَعَ ذَلِكَ أَيْ الرِّضَا بِالرَّدِّ يَضْمَنُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ إذْ لَيْسَ مِنْ جُمْلَةِ الْأَمَانَاتِ إلَى آخِرِ مَا ذُكِرَ وَمَا ذَكَرَهُ ظَاهِرٌ حَيْثُ لَمْ تَدُلَّ قَرِينَةٌ عَلَى رِضَا الْمَالِكِ بِالرَّدِّ وَإِلَّا فَلَا ضَمَانَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَكَفَى بِذَلِكَ مُجَوِّزٌ إلَخْ) أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ يَضْمَنُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ إذْ لَيْسَ ذَلِكَ مِنْ جُمْلَةِ الْأَمَانَاتِ وَيُؤَيِّدُ الضَّمَانَ بَلْ يُصَرِّحُ بِهِ مَا قَدَّمْته عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ صِيغَةً عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ وَالْإِمَامِ وَإِذَا قُلْنَا بِالضَّمَانِ فَظَاهِرٌ أَنَّهُ بِقِيمَةِ يَوْمِ التَّلَفِ لَا بِأَقْصَى الْقِيَمِ لِجَوَازِ وَضْعِ يَدِهِ وَعَدَمِ تَعَدِّيهِ فَلَيْسَ غَاصِبًا اهـ سم وَتَقَدَّمَ آنِفًا عَنْ ع ش أَنَّهُ ظَاهِرٌ حَيْثُ لَمْ تَدُلَّ قَرِينَةٌ عَلَى رِضَا الْمَالِكِ بِالرَّدِّ وَإِلَّا فَلَا ضَمَانَ اهـ. (قَوْلُهُ وَالْجُعْلُ قَدْرُ أُجْرَةِ الْمِثْلِ إلَخْ) فَلَوْ زَادَ عَلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ فَهَلْ تَفْسُدُ الْجَعَالَةُ أَوْ تَصِحُّ وَيَجِبُ الْجُعْلُ فِي مَالِ الْوَلِيِّ فِيهِ نَظَرٌ وَالْقِيَاسُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ انْصِرَافُ الْجَعَالَةِ إلَى الْمَحْجُورِ فَإِذَا زَادَ الْمُسَمَّى عَلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ فَسَدَ الْجَعَالَةُ وَوَجَبَتْ أُجْرَةُ الْمِثْلِ م ر اهـ سم عَلَى حَجّ وَقَوْلُهُ وَوَجَبَتْ أُجْرَةُ الْمِثْلِ أَيْ فِي مَالِ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ وَقَدْ يُقَالُ قِيَاسُ مَا لَوْ وَكَّلَتْ فِي اخْتِلَاعِهَا أَجْنَبِيًّا بِقَدْرٍ فَزَادَ عَلَيْهِ مِنْ أَنَّ عَلَيْهَا مَا سَمَّتْ وَعَلَيْهِ الزِّيَادَةُ أَنْ يَكُونَ هُنَا كَذَلِكَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ قَدْرُ أُجْرَةِ الْمِثْلِ) قَدْ يَتَوَقَّفُ فِيهِ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ تَحْصِيلُهُ إلَّا بِأَكْثَرَ بِأَنْ كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى رَدِّهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مَثَلًا وَطَلَبَ أَكْثَرَ مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ بَذْلَ أَكْثَرِ مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ أَسْهَلُ مِنْ ضَيَاعِ الضَّالَّةِ وَمُبَعَّضَهُ فِي نَوْبَتِهِ كَالْأَجْنَبِيِّ اهـ. (قَوْلُهُ وَتَنْزِيلُهُمْ فِعْلَ قِنِّهِ إلَخْ) قَدْ يَقْتَضِي التَّنْزِيلُ الْمَذْكُورُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ عِلْمُ الْقِنِّ بِالنِّدَاءِ (قَوْلُهُ وَكَذَا الْخَاصُّ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَعَلِمَ بِهِ الْقَائِلُ) أَيْ حَالَ الْجَعَالَةِ أَخْذًا مِمَّا يَذْكُرُهُ آنِفًا (قَوْلُهُ فَعُلِمَ أَنْ مَنْ جُوعِلَ عَلَى الزِّيَارَةِ إلَخْ) وَقَوْلُهُ الْآتِي قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ، وَلَوْ اشْتَرَكَ اثْنَانِ إلَخْ أَوْ عَلَى حَجٍّ وَعُمْرَةٍ وَزِيَارَةٍ إلَخْ صَرِيحٌ فِي صِحَّةِ الْجَعَالَةِ عَلَى الزِّيَارَةِ فَلْيُنْظَرْ مَا الْمُرَادُ بِالزِّيَارَةِ فَإِنَّهُ غَيْرُ السَّلَامِ وَالدُّعَاءِ بِدَلِيلِ أَنَّهُمْ أَبْطَلُوا الِاسْتِئْجَارَ لِلزِّيَارَةِ وَصَحَّحُوهُ لِلسَّلَامِ وَالدُّعَاءِ كَمَا بَيَّنَهُ الشَّارِحُ فِي مُؤَلَّفِ الزِّيَارَةِ وَكَانَ الْمُرَادُ بِهَا مُجَرَّدَ الْوُقُوفِ عِنْدَ الْقَبْرِ الشَّرِيفِ. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ مَنْ رَدَّ عَبْدَ زَيْدٍ فَلَهُ كَذَا إلَخْ) لَوْ قَالَ مَنْ رَدَّ عَبْدًا فَلَهُ كَذَا فَهَلْ هُوَ كَمَا لَوْ قَالَ مَنْ رَدَّ عَبْدَ زَيْدٍ حَتَّى إذَا رَدَّ أَحَدٌ عَبْدًا مَا لِأَحَدٍ أَوْ عَبْدًا مَوْقُوفًا مَثَلًا اسْتَحَقَّ يَنْبَغِي نَعَمْ م ر (قَوْلُهُ بَلْ يَضْمَنُهُ) يُؤَيِّدُ الضَّمَانَ مَا قَدَّمْته عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيُشْتَرَطُ صِيغَةٌ بِجَامِعِ عَدَمِ إذْنِ الْمَالِكِ (قَوْلُهُ وَكَفَى بِذَلِكَ مُجَوِّزًا) أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ يَضْمَنُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ إذْ لَيْسَ ذَلِكَ مِنْ جُمْلَةِ الْأَمَانَاتِ وَيُؤَيِّدُ الضَّمَانَ بَلْ يُصَرِّحُ بِهِ مَا قَدَّمْته عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيُشْتَرَطُ صِيغَةٌ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ وَالرُّويَانِيِّ وَالْإِمَامِ وَإِذَا قُلْنَا بِالضَّمَانِ فَظَاهِرٌ أَنَّهُ بِقِيمَةٍ يَوْمَ التَّلَفِ لَا بِأَقْصَى الْقِيَمِ لِجَوَازِ وَضْعِ يَدِهِ وَعَدَمِ تَعَدِّيهِ فَلَيْسَ غَاصِبًا بِخِلَافِ الْمَبِيعِ بَيْعًا فَاسِدًا حَيْثُ يُضْمَنُ بِأَقْصَى الْقِيَمِ لِتَعَدِّي الْمُشْتَرِي بِوَضْعِ يَدِهِ عَلَى قَصْدِ الْمِلْكِ بِطَرِيقٍ تَعَدَّى بِهَا إذْ الْبَيْعُ الْفَاسِدُ مُمْتَنِعٌ فَوَضْعُ الْيَدِ لِلْمِلْكِ بِسَبَبِهِ تَعَدٍّ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَالْجُعْلُ قَدْرُ أُجْرَةِ الْمِثْلِ إلَخْ) فَلَوْ زَادَ عَلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ فَهَلْ تَفْسُدُ الْجَعَالَةُ أَوْ

стр. 2777

وَجَبَ فِي مَالِ الْمُوَكِّلِ وَالْمَحْجُورِ (وَإِنْ قَالَ) الْأَجْنَبِيُّ (قَالَ زَيْدٌ مَنْ رَدَّ عَبْدِي فَلَهُ كَذَا وَكَانَ كَاذِبًا لَمْ يَسْتَحِقَّ) الرَّادُّ (عَلَيْهِ) أَيْ الْأَجْنَبِيِّ شَيْئًا لِعَدَمِ الْتِزَامِهِ (وَلَا عَلَى زَيْدٍ) إنْ كَذَّبَهُ لِذَلِكَ وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْأَجْنَبِيِّ عَلَى زَيْدٍ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ فِي تَرْوِيجِ قَوْلِهِ أَمَّا إذَا صَدَّقَهُ فَيَلْزَمُهُ الْجُعْلُ وَقَيَّدَهُ الرَّافِعِيُّ بِمَا إذَا كَانَ الْأَجْنَبِيُّ مِمَّنْ يُقْبَلُ خَبَرُهُ وَإِلَّا فَكَمَا لَوْ رَدَّهُ غَيْرَ عَالِمٍ بِإِذْنِهِ انْتَهَى وَيَتَّجِهُ أَنَّ مَحَلَّ قَوْلِهِ إلَّا إلَخْ مَا إذَا لَمْ يُصَدِّقْهُ الْعَامِلُ وَإِلَّا اسْتَحَقَّ عَلَى الْمَالِكِ الْمُصَدِّقِ؛ لِأَنَّ الْمَحْذُورَ عَدَمُ عِلْمِ الْعَامِلِ وَبِتَصْدِيقِهِ يَصِيرُ عَالِمًا وَلَا نَظَرَ لِاتِّهَامِهِ؛ لِأَنَّ عِلْمَهُ وَعَدَمَهُ لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْهُ مَعَ قُوَّتِهِ بِمُوَافَقَتِهِ لِلْمَالِكِ (وَلَا يُشْتَرَطُ قَبُولُ الْعَامِلِ) لَفْظًا لِمَا دَلَّ عَلَيْهِ لَفْظُ الْجَاعِلِ (وَإِنْ عَيَّنَهُ) بَلْ يَكْفِي الْعَمَلُ كَالْوَكِيلِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ رَدَّهُ ثُمَّ عَمِلَ لَمْ يَسْتَحِقَّ إلَّا بِإِذْنٍ جَدِيدٍ. (تَنْبِيهٌ) فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا إذَا لَمْ يُعَيَّنْ الْعَامِلُ لَا يُتَصَوَّرُ قَبُولُ الْعَقْدِ وَظَاهِرُهُ يُنَافِي الْمَتْنَ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مَعْنَى عَدَمِ تَصَوُّرِ ذَلِكَ بُعْدُهُ بِالنَّظَرِ لِلْمُخَاطَبَاتِ الْعَادِيَةِ وَمَعْنَى تَصَوُّرِهِ الَّذِي أَفْهَمَهُ الْمَتْنُ أَنَّهُ مِنْ حَيْثُ دَلَالَةُ اللَّفْظِ عَلَى كُلِّ سَامِعٍ سَامِعٍ مُطَابَقَةً لِعُمُومِهِ صَارَ كُلُّ سَامِعٍ كَأَنَّهُ مُخَاطَبٌ فَتُصُوِّرَ قَبُولُهُ وَلَا تُشْتَرَطُ الْمُطَابَقَةُ فَلَوْ قَالَ إنْ رَدَدْت آبِقِي فَلَكَ دِينَارٌ فَقَالَ أَرُدُّهُ بِنِصْفِ دِينَارٍ اسْتَحَقَّ الدِّينَارَ؛ لِأَنَّ الْقَبُولَ لَا أَثَرَ لَهُ فِي الْجَعَالَةِ قَالَهُ الْإِمَامُ رَأْسَا اهـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ الْمَطْلُوبُ فِيمَا صَوَّرَهُ هُوَ أُجْرَةُ الْمِثْلِ لَا أَكْثَرُ مِنْهَا إذْ مَعْلُومٌ أَنَّهَا تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَحْوَالِ وَكَتَبَ إلَيْهِ السَّيِّدُ عُمَرُ أَيْضًا مَا نَصُّهُ هَذَا فِي مَسْأَلَةِ الْوَلِيِّ وَكَذَا الْوَكِيلُ إنْ لَمْ يُعَيِّنْ مُوَكِّلُهُ شَيْئًا مَخْصُوصًا وَإِلَّا فَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا يَزِيدُ عَلَيْهِ وَإِنْ نَقَصَ عَنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ اهـ. (قَوْلُهُ وَإِنْ قَالَ الْأَجْنَبِيُّ إلَخْ) وَلَوْ قَالَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ فِي عَبْدٍ مَنْ رَدَّ عَبْدِي فَلَهُ دِينَارٌ فَرَدَّهُ الشَّرِيكُ الْآخَرُ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِ جَمِيعَ الدِّينَارِ كَمَا فِي شَرْحِ م ر اهـ سم قَالَ ع ش وَمِثْلُهُ مَا لَوْ رَدَّهُ غَيْرُ الشَّرِيكِ وَمِنْهُ يُعْلَمُ جَوَابُ حَادِثَةٍ وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهَا وَهِيَ أَنَّ شَخْصًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخَرَ شَرِكَةٌ فِي بَهَائِمَ فَسُرِقَتْ الْبَهَائِمُ أَوْ غُصِبَتْ فَسَعَى أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ فِي تَحْصِيلِهَا وَرَدِّهَا وَغَرِمَ عَلَى ذَلِكَ دَرَاهِمَ وَلَمْ يَلْتَزِمْ شَرِيكُهُ مِنْهَا شَيْئًا وَهُوَ أَنَّ الْغَارِمَ لَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى شَرِيكِهِ بِشَيْءٍ مِمَّا غَرِمَهُ وَمِنْ الِالْتِزَامِ مَا لَوْ قَالَ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ غَرِمْته أَوْ صَرَفْته كَانَ عَلَيْنَا وَيُغْتَفَرُ الْجَهْلُ فِي مِثْلِهِ لِلْحَاجَةِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا لَوْ قَالَ عَمِّرْ دَارِي عَلَى أَنْ تَرْجِعَ بِمَا صَرَفْته حَيْثُ قَالُوا يَرْجِعُ بِمَا صَرَفَهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ إنْ كَذَّبَهُ) إلَى قَوْلِهِ انْتَهَى فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيُشْتَرَطُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ لِأَنَّ الْمَحْذُورَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ وَبِأَنَّ الْأَخِيرَةَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ إذْ لَا كُلْفَةَ إلَى أَوْ مَنْ هُوَ بِيَدِ غَيْرِهِ (قَوْلُهُ بِذَلِكَ) أَيْ بِأَنَّهُ قَالَهُ (قَوْلُهُ وَقَيَّدَهُ الرَّافِعِيُّ إلَخْ) جَرَى الْمُغْنِي عَلَى إطْلَاقِ قَوْلِهِ وَإِلَّا إلَخْ لَكِنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ وَيَتَّجِهُ أَنَّ مَحَلَّ قَوْلِهِ إلَخْ أَوْجَهُ. (قَوْلُهُ لَفْظُ الْجَاعِلِ) أَيْ أَوْ إشَارَتُهُ أَوْ كِتَابَتُهُ (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ رَدَّهُ إلَخْ) أَفَادَ هَذَا أَنَّ الْجَعَالَةَ تَرْتَدُّ بِالرَّدِّ وَلَا يُنَافِيهِ مَا يَأْتِي فِي مَسْأَلَةِ الْإِمَامِ إذْ لَا رَدَّ ثَمَّ بِالْكُلِّيَّةِ بِخِلَافِهِ هُنَا كَمَا عُلِمَ مِمَّا ذَكَرَهُ فِيمَا يَأْتِي هَذَا مُحَصِّلُ كَلَامِهِ أَوَّلًا وَآخِرًا وَقَرَّرَ م ر أَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّهَا لَا تَرْتَدُّ بِالرَّدِّ أَخْذًا مِنْ مَسْأَلَةِ الْإِمَامِ الْآتِيَةِ فَسَأَلْته مَا الْفَرْقُ حِينَئِذٍ بَيْنَ رَدِّهَا الَّذِي لَا تَرْتَدُّ بِهِ وَبَيْنَ فَسْخِ الْعَامِلِ الَّذِي يَرْتَفِعُ بِهِ وَمَاذَا يَتَمَيَّزُ بِهِ أَحَدُهُمَا عَنْ الْآخَرِ؟ فَلَمْ يُبْدِ مُقْنِعًا وَقَدْ يُقَالُ الرَّدُّ عِنْدَ الْعَقْدِ وَالْفَسْخِ بَعْدَ ذَلِكَ وَيُنْظَرُ فِيهِ بِأَنَّ الَّذِي عِنْدَ الْعَقْدِ أَقْوَى فِي دَفْعِهِ مِنْ الْمُتَأَخِّرِ وَقَدْ يُقَالُ قَوْلُهُ لَا أَقْبَلُهَا أَوْ رَدَدْتهَا لَيْسَ صَرِيحًا فِي الْفَسْخِ فَلَا تَرْتَفِعُ بِهِ وَهُوَ بَعِيدٌ جِدًّا فِي رَدَدْتهَا فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم أَيْ وَالْمُعْتَمَدُ ارْتِدَادُهَا بِالرَّدِّ. (قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ يُنَافِي الْمَتْنَ) إذْ دَلَّ قَوْلُهُ وَإِنْ عَيَّنَهُ عَلَى تَصَوُّرِ قَبُولِ غَيْرِ الْمُعَيَّنِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ عَنْ الْمَتْنِ بِوَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ عَدَمَ الِاشْتِرَاطِ يَصْدُقُ بِعَدَمِ الْإِمْكَانِ وَالثَّانِي أَنَّ وَاوَ وَإِنْ عَيَّنَهُ لِلْحَالِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ صَارَ كُلُّ إلَخْ) خَبَرُ أَنَّ (قَوْلُهُ وَلَا تُشْتَرَطُ الْمُطَابَقَةُ) أَيْ مُطَابَقَةُ الْقَبُولِ لِلْإِيجَابِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ اسْتَحَقَّ الدِّينَارَ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَكَتَبَ ع ش عَلَيْهِ مَا نَصُّهُ قَضِيَّةُ مَا يَأْتِي عَنْ حَجّ أَنَّهُ لَوْ قَالَ رَدَّهُ بِلَا شَيْءٍ لَا يَسْتَحِقُّ عِوَضًا وَسَيَأْتِي لِلشَّارِحِ مَا يَرُدُّهُ فِي قَوْلِهِ أَوْ دَعْوَى أَنَّهُ إلَخْ فَيَسْتَحِقُّ الْكُلَّ اهـ. وَفِي الرَّشِيدِيِّ مِثْلُهُ (قَوْلُهُ قَالَهُ الْإِمَامُ) وَذَكَرَ الْقَمُولِيُّ نَحْوَهُ وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِ الْإِمَامِ وَالْقَمُولِيِّ أَنَّهَا لَا تَرْتَدُّ بِالرَّدِّ وَدَعْوَى أَنَّهُ إنْ رَدَّ الْجُعْلَ مِنْ أَصْلِهِ أَثَّرَ أَوْ بَعْضَهُ فَلَا لَا أَثَرَ لَهَا وَقَالَ فِي الْأَنْوَارِ وَلَوْ رَدَّهُ أَيْ الْآبِقَ مَثَلًا الصَّبِيُّ أَوْ السَّفِيهُ اسْتَحَقَّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ لَا الْمُسَمَّى وَرَدُّ الْمَجْنُونِ كَرَدِّ الْجَاهِلِ بِالنِّدَاءِ وَقَالَ السُّبْكِيُّ الَّذِي يَظْهَرُ وُجُوبُ الْمُسَمَّى فِي هَذِهِ - تَصِحُّ وَيَجِبُ الْجُعْلُ فِي مَالِ الْوَلِيِّ فِيهِ نَظَرٌ وَالْقِيَاسُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ انْصِرَافُ الْجَعَالَةِ إلَى الْمَحْجُورِ فَإِذَا زَادَ الْمُسَمَّى عَلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ فَسَدَ وَوَجَبَ أُجْرَةُ الْمِثْلِ م ر (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ رَدَّهُ ثُمَّ عَمِلَ لَمْ يَسْتَحِقَّ إلَّا بِإِذْنٍ جَدِيدٍ) أَفَادَ هَذَا أَنَّ الْجَعَالَةَ تَرْتَدُّ بِالرَّدِّ وَلَا يُنَافِيهِ مَا يَأْتِي فِي مَسْأَلَةِ الْإِمَامِ أَنْ لَا رَدَّ ثَمَّ بِالْكُلِّيَّةِ بِخِلَافِهِ هُنَا كَمَا عُلِمَ مِمَّا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فِيمَا يَأْتِي هَذَا مُحَصِّلُ كَلَامِهِ أَوَّلًا وَآخِرًا وَقَرَّرَ م ر أَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّهَا لَا تَرْتَدُّ بِالرَّدِّ أَخْذًا مِنْ مَسْأَلَةِ الْإِمَامِ الْآتِيَةِ فَسَأَلْته مَا الْفَرْقُ حِينَئِذٍ بَيْنَ رَدِّهَا الَّذِي لَا تَرْتَدُّ بِهِ وَبَيْنَ فَسْخِ الْعَامِلِ الَّذِي يَرْتَفِعُ بِهِ وَمَاذَا يَتَمَيَّزُ بِهِ أَحَدُهُمَا عَنْ الْآخَرِ فَلَمْ يُبْدِ مُقْنِعًا، وَقَدْ يُقَالُ الرَّدُّ عِنْدَ الْعَقْدِ وَالْفَسْخِ بَعْدَ ذَلِكَ وَيُنْظَرُ فِيهِ بِأَنَّ الَّذِي عِنْدَ الْعَقْدِ أَقْوَى فِي دَفْعِهِ مِنْ الْمُتَأَخِّرِ، وَقَدْ يُقَالُ قَوْلُهُ لَا أَقْبَلُهَا أَوْ رَدَدْتهَا لَيْسَ صَرِيحًا فِي الْفَسْخِ فَلَا تُرْفَعُ بِهِ وَهُوَ بَعِيدٌ جِدًّا فِي رَدَدْتهَا فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ يُنَافِي الْمَتْنَ) إذْ دَلَّ قَوْلُهُ وَإِنْ عَيَّنَهُ عَلَى تَصَوُّرِ قَبُولِ غَيْرِ الْمُعَيَّنِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ عَنْ الْمَتْنِ بِوَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ عَدَمَ الِاشْتِرَاطِ يَصْدُقُ بِعَدَمِ الْإِمْكَانِ وَالثَّانِي أَنَّ وَاوَ وَإِنْ عَيَّنَهُ لِلْحَالِ فَلْيَتَأَمَّلْهُ (قَوْلُهُ قَالَهُ الْإِمَامُ إلَخْ) وَذَكَرَ الْقَمُولِيُّ نَحْوَهُ وَيُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الْإِمَامِ وَالْقَمُولِيِّ أَنَّهَا لَا تَرْتَدُّ بِالرَّدِّ وَدَعْوَى أَنَّهُ إنْ رَدَّ الْجُعْلَ مِنْ أَصْلِهِ أَثَّرَ أَوْ بَعْضَهُ فَلَا أَثَرَ لَهُ، وَقَالَ فِي الْأَنْوَارِ، وَلَوْ رَدَّهُ الصَّبِيُّ أَوْ السَّفِيهُ اسْتَحَقَّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ لَا الْمُسَمَّى وَرَدُّ الْمَجْنُونِ كَرَدِّ الْجَاهِلِ بِالنِّدَاءِ، وَقَالَ السُّبْكِيُّ الَّذِي يَظْهَرُ وُجُوبُ الْمُسَمَّى فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ كُلِّهَا وَجَزَمَ بِهِ

стр. 2778

وَاعْتُرِضَ بِقَوْلِهِمْ فِي طَلِّقْنِي بِأَلْفٍ فَقَالَ بِمِائَةٍ طَلُقَتْ بِهَا كَالْجَعَالَةِ وَقَوْلِهِمْ فِي اغْسِلْ ثَوْبِي وَأُرْضِيك فَقَالَ لَا أُرِيدُ شَيْئًا يَجِبْ لَهُ شَيْءٌ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الطَّلَاقَ لَمَّا تَوَقَّفَ عَلَى لَفْظِ الزَّوْجِ أُدِيرَ الْأَمْرُ عَلَيْهِ وَبِأَنَّ الْأَخِيرَةَ لَيْسَتْ نَظِيرَةَ مَسْأَلَتِنَا؛ لِأَنَّ مَا فِيهَا رَدٌّ لِلْجُعْلِ مِنْ أَصْلِهِ فَأَثَّرَ بِخِلَافِ رَدِّ بَعْضِهِ. (وَتَصِحُّ) الْجَعَالَةُ (عَلَى عَمَلٍ مَجْهُولٍ) كَمَا عُلِمَ مِنْ تَمْثِيلِهِ أَوَّلَ الْبَابِ وَذَكَرَهُ هُنَا لِضَرُورَةِ التَّقْسِيمِ وَقَيَّدَ جَمْعٌ ذَلِكَ بِمَا يَعْسُرُ ضَبْطُهُ لَا كَبِنَاءِ حَائِطٍ فَيَذْكُرُ مَحَلَّهُ وَطُولَهُ وَسُمْكَهُ وَارْتِفَاعَهُ وَمَا يُبْنَى بِهِ، وَخِيَاطَةِ ثَوْبٍ فَيَصِفُهُ كَالْإِجَارَةِ (وَكَذَا مَعْلُومٌ) كَمَنْ رَدَّهُ مِنْ مَوْضِعِ كَذَا (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهَا إذَا جَازَتْ مَعَ الْجَهْلِ فَمَعَ الْعِلْمِ أَوْلَى وَمَرَّ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الْعَمَلِ مِنْ كُلْفَةٍ فَلَوْ رَدَّ مَنْ هُوَ بِيَدِهِ وَلَا كُلْفَةَ فِيهِ كَدِينَارٍ فَلَا شَيْءَ لَهُ، وَلَوْ قَالَ مَنْ دَلَّنِي عَلَى مَالِي فَلَهُ كَذَا فَدَلَّهُ مَنْ هُوَ بِيَدِهِ فَلَا شَيْءَ لَهُ إذْ لَا كُلْفَةَ الْمَسَائِلِ كُلِّهَا وَجَزَمَ بِذَلِكَ الْبُلْقِينِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِشَيْءٍ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر أَنَّهَا لَا تَرْتَدُّ بِالرَّدِّ هَذَا يُخَالِفُ مَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ م ر وَمِنْ ثَمَّ لَوْ رَدَّ ثُمَّ عَمِلَ لَمْ يَسْتَحِقَّ إلَخْ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ مَا تَقَدَّمَ عَلَى مَا لَوْ رَدَّ الْقَبُولَ مِنْ أَصْلِهِ كَمَا لَوْ قَالَ لَا أَرُدُّ الْعَبْدَ. وَمَا هُنَا عَلَى مَا لَوْ قَبِلَ وَرَدَّ الْعِوَضَ وَحْدَهُ كَقَوْلِهِ أَرُدُّهُ بِلَا شَيْءٍ ثُمَّ رَأَيْت سم اسْتَشْكَلَ ذَلِكَ وَأَجَابَ بِقَوْلِهِ وَقَدْ يُقَالُ الرَّدُّ عِنْدَ الْعَقْدِ إلَخْ وَقَوْلُهُ م ر اسْتَحَقَّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ مُعْتَمَدٌ وَقَوْلُهُ م ر وَرَدُّ الْمَجْنُونِ كَرَدِّ الْجَاهِلِ وَالْمُرَادُ بِالْمَجْنُونِ الَّذِي لَيْسَ لَهُ نَوْعُ تَمْيِيزٍ فَلَا يُنَافِي مَا مَرَّ مِنْ اسْتِحْقَاقِ الْمَجْنُونِ إذَا رَدَّ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِمَا تَقَدَّمَ مَنْ لَهُ نَوْعُ تَمْيِيزٍ وَعِبَارَةُ سم أَقُولُ يَتَّجِهُ فِي الْمَجْنُونِ أَنَّهُ إنْ عُيِّنَ اُشْتُرِطَ أَنْ يَكُونَ لَهُ نَوْعُ تَمْيِيزٍ بِحَيْثُ يَعْقِلُ الْإِذْنَ وَإِلَّا كَانَ رَدُّهُ كَرَدِّ غَيْرِ الْعَالِمِ بِالْإِذْنِ وَإِنْ لَمْ يُعَيَّنْ اُشْتُرِطَ أَنْ يَرُدَّهُ بَعْدَ أَنْ عَقَلَ الْإِذْنَ لِتَمْيِيزِهِ وَعِلْمِهِ بِالْإِذْنِ إذْ رَدُّهُ بِدُونِ ذَلِكَ كَرَدِّ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ الْإِذْنَ فَلَا شَيْءَ لَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ نَعَمْ إنْ عَرَضَ الْجُنُونُ بَعْدَ عِلْمِهِ بِالْإِذْنِ فَقَدْ يَتَّجِهُ عَدَمُ اشْتِرَاطِ التَّمْيِيزِ حَالَ رَدِّهِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ وَقَوْلُهُ كَرَدِّ الْجَاهِلِ بِالنِّدَاءِ أَيْ فَلَا يَسْتَحِقُّ اهـ أَقُولُ وَقَوْلُ سم نَعَمْ إنْ عَرَضَ إلَخْ فِيهِ وَقْفَةٌ ظَاهِرَةٌ فَيُرَاجَعُ (قَوْلُهُ وَاعْتُرِضَ) إلَى قَوْلِهِ وَبِأَنَّ الْأَخِيرَةَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ كَالْجَعَالَةِ إلَى وَقَدْ يُجَابُ (قَوْلُهُ بِأَنَّ الطَّلَاقَ إلَخْ) يُشْكِلُ عَلَى هَذَا الْجَوَابِ قَوْلُهُمْ كَالْجَعَالَةِ الدَّالِّ عَلَى اسْتِوَاءِ الْجَعَالَةِ وَالطَّلَاقِ فِيمَا ذُكِرَ وَهَذَا وَجْهُ الِاعْتِرَاضِ فِيمَا يَظْهَرُ فَالْحَاصِلُ أَنَّ قَوْلَهُمْ الْمَذْكُورَ دَلَّ عَلَى أَنَّ اللَّازِمَ هُنَا نِصْفُ الدِّينَارِ فَهُوَ مُخَالِفٌ لِقَوْلَيْ الْإِمَامِ وَظَاهِرٌ أَنَّ الِاعْتِرَاضَ بِهَذَا لَا يَدْفَعُهُ الْفَرْقُ بَيْنَ الْخُلْعِ وَالْجَعَالَةِ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْ التَّشْبِيهِ الْمُشَارَكَةِ فِي مُجَرَّدِ اسْتِحْقَاقِ الْعِوَضِ اهـ ع ش أَقُولُ وَيُؤَيِّدُهُ إسْقَاطُ الْمُغْنِي لَفْظَةَ كَالْجَعَالَةِ كَمَا مَرَّ. (قَوْلُهُ كَمَا عُلِمَ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ قَالَ مَنْ دَلَّنِي فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ كَمَنْ رَدَّهُ مِنْ مَوْضِعِ كَذَا (قَوْلُهُ وَذَكَرَهُ هُنَا إلَخْ) عَلَى أَنَّ تَمْثِيلَهُ أَوَّلَ الْبَابِ لَيْسَ نَصًّا فِي ذَلِكَ لِاحْتِمَالِ الْمَعْلُومِيَّةِ كَمِنْ مَوْضِعِ كَذَا مِنْ طَرِيقِ كَذَا اهـ سم (قَوْلُهُ وَقَيَّدَ جَمْعٌ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَهُوَ مُقَيَّدٌ كَمَا أَفَادَهُ جَمْعٌ بِمَا إلَخْ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهُوَ مَخْصُوصٌ كَمَا قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ تَبَعًا لِلْقَاضِي حُسَيْنٍ بِمَا إلَخْ (قَوْلُهُ وَطُولَهُ إلَخْ) تَرَكَ الْعَرْضَ وَهُوَ مُرَادٌ بِلَا شَكٍّ وَعَطْفُ الِارْتِفَاعِ عَلَى السُّمْكِ عَطْفُ تَفْسِيرٍ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا تَقَدَّمَ فِي الْإِجَارَةِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ الْأَوْلَى أَنْ يُرَادَ بِالسُّمْكِ مَعْنَى الْعَرْضِ (قَوْلُهُ وَمَرَّ) أَيْ أَوَائِلَ الْبَابِ (قَوْلُهُ مِنْ كُلْفَةٍ) أَوْ مُؤْنَةٍ كَرَدِّ آبِقٍ أَوْ ضَالٍّ أَوْ حَجٍّ أَوْ خِيَاطَةٍ أَوْ تَعْلِيمِ عِلْمٍ أَوْ حِرْفَةٍ أَوْ إخْبَارٍ فِيهِ غَرَضٌ وَصَدَقَ فِيهِ اهـ نِهَايَةٌ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ وَلَوْ جَعَلَ لِمَنْ أَخْبَرَهُ بِكَذَا جُعْلًا فَأَخْبَرَهُ لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا لِأَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ فِيهِ إلَى عَمَلٍ فَإِنْ تَعِبَ وَصَدَقَ فِي إخْبَارِهِ وَكَانَ لِلْمُسْتَخْبِرِ غَرَضٌ فِي الْمُخْبَرِ بِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الرَّافِعِيُّ فِي آخِرِ الْجَعَالَةِ اسْتَحَقَّ الْجُعْلَ اهـ. (قَوْلُهُ فَلَوْ رَدَّ مَنْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَعَلَى هَذَا لَوْ سَمِعَ النِّدَاءَ مِنْ الْمَطْلُوبِ فِي يَدِهِ فَرَدَّهُ وَفِي الرَّدِّ كُلْفَةٌ كَالْآبِقِ اسْتَحَقَّ الْجُعْلَ وَإِلَّا فَلَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا لِأَنَّ مَا لَا الْبُلْقِينِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِشَيْءٍ شَرْحُ م ر (أَقُولُ) يَتَّجِهُ فِي الْمَجْنُونِ أَنَّهُ إنْ عَيَّنَ اُشْتُرِطَ أَنْ يَكُونَ لَهُ نَوْعُ تَمْيِيزٍ بِحَيْثُ يَعْقِلُ الْإِذْنَ وَإِلَّا كَانَ رَدُّهُ كَرَدِّ غَيْرِ الْعَالِمِ بِالْإِذْنِ وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ اُشْتُرِطَ أَنْ يَرُدَّهُ بَعْدَ أَنْ عَقَلَ الْإِذْنَ لِتَمْيِيزِهِ وَعِلْمِهِ بِالْإِذْنِ إذْ رَدُّهُ بِدُونِ ذَلِكَ كَرَدِّ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ الْإِذْنَ فَلَا شَيْءَ لَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ نَعَمْ إنْ عَرَضَ الْجُنُونُ بَعْدَ عِلْمِهِ بِالْإِذْنِ فَقَدْ يَتَّجِهُ عَدَمُ اشْتِرَاطِ التَّمْيِيزِ حَالَ رَدِّهِ فَلْيَتَأَمَّلْهُ (قَوْلُهُ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الطَّلَاقَ إلَخْ) يُشْكِلُ عَلَى هَذَا الْجَوَابِ قَوْلُهُمْ كَالْجَعَالَةِ الدَّالُّ عَلَى اسْتِوَاءِ الْجَعَالَةِ وَالطَّلَاقِ فِيمَا ذُكِرَ وَهَذَا هُوَ وَجْهُ الِاعْتِرَاضِ فِيمَا يَظْهَرُ فَالْحَاصِلُ أَنَّ قَوْلَهُمْ الْمَذْكُورَ دَالٌّ عَلَى أَنَّ اللَّازِمَ هُنَا نِصْفُ الدِّينَارِ فَهُوَ مُخَالِفٌ لِقَوْلِ الْإِمَامِ وَظَاهِرٌ أَنَّ الِاعْتِرَاضَ بِهَذَا لَا يَدْفَعُهُ الْفَرْقُ بَيْنَ الْخُلْعِ وَالْجَعَالَةِ. (قَوْلُهُ وَذَكَرَهُ هُنَا لِضَرُورَةِ التَّقْسِيمِ) عَلَى أَنَّ تَمْثِيلَهُ أَوَّلَ الْبَابِ لَيْسَ نَصًّا فِي ذَلِكَ لِاحْتِمَالِ الْمَعْلُومِيَّةِ كَمِنْ مَوْضِعِ كَذَا مِنْ طَرِيقِ كَذَا (قَوْلُهُ وَقَيَّدَ جَمْعٌ ذَلِكَ إلَخْ) ش م ر (قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ مَنْ دَلَّنِي عَلَى مَالِي فَلَهُ كَذَا فَدَلَّهُ مَنْ هُوَ بِيَدِهِ فَلَا شَيْءَ لَهُ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَإِنْ جَعَلَ لِمَنْ دَلَّ عَلَيْهِ فَدَلَّهُ اسْتَحَقَّ لَا إنْ كَانَ فِي يَدِهِ أَوْ لِمَنْ أَخْبَرَهُ أَيْ بِشَيْءٍ فَأَخْبَرَهُ فَلَا إلَّا إنْ تَعِبَ وَصَدَقَ وَكَانَ لِلْمُسْتَخْبِرِ غَرَضٌ اهـ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ اعْتِبَارِ الصِّدْقِ فِي الْخَبَرِ هُنَا وَعَدَمِ اعْتِبَارِهِ فِيهِ فِي الطَّلَاقِ بِأَنَّ ذَاكَ تَعْلِيقٌ عَلَى صِفَةٍ وَهِيَ الْإِخْبَارُ الشَّامِلُ لِلْكَذِبِ فَيَقَعُ الطَّلَاقُ بِوُجُودِ مُسَمَّاهَا وَمَا هُنَا مُعَاوَضَةٌ وَلَا يَصْلُحُ الْإِخْبَارُ لِلْعِوَضِيَّةِ إلَّا إذَا تَعَلَّقَ بِهِ غَرَضٌ مُعْتَبَرٌ وَلَا يَتَحَقَّقُ ذَلِكَ بِدُونِ الصِّدْقِ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ مَنْقُولَةٌ عَنْ الْقَفَّالِ وَكَلَامُ الْخَادِمِ

стр. 2779

وَعَلَّلَهُ شَارِحٌ بِوُجُوبِهِ عَلَيْهِ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا شَرَطَهُ فِي الْعَمَلِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ غَيْرَ وَاجِبٍ عَلَيْهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا مَرَّ نَعَمْ إنْ عَصَى بِوَضْعِ يَدِهِ عَلَيْهِ بِنَحْوِ غَصْبٍ ثُمَّ سَمِعَ قَوْلَ مَالِكِهِ مَثَلًا مَنْ رَدَّ مَالِي فَلَهُ كَذَا فَرَدَّهُ لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا، وَإِنْ كَانَ فِيهِ كُلْفَةٌ لَتَعَيُّنِ الرَّدِّ عَلَيْهِ فَوْرًا لِيَخْرُجَ بِهِ عَنْ الْمَعْصِيَةِ وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ مَنْ شَرَطَ فِي الْعَمَلِ عَدَمَ تَعَيُّنِهِ عَلَيْهِ وَقَدْ يُجْمَعُ أَيْضًا بِأَنَّ مَا تَعَيَّنَ لِعَارِضٍ كَفَرْضِ كِفَايَةٍ انْحَصَرَ فِي وَاحِدٍ لَهُ الْأُجْرَةُ فِيهِ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ بِاسْتِحْقَاقِهَا فِي نَحْوِ تَعْلِيمِ الْفَاتِحَةِ وَحِرْزِ الْوَدِيعَةِ، وَإِنْ تَعَيَّنَا عَلَيْهِ وَمَا كَانَ مُتَعَيِّنًا أَصَالَةً لَا أُجْرَةَ فِيهِ وَمِنْهُ مَسْأَلَةُ الْغَاصِبِ الْمَذْكُورَةِ أَوْ مَنْ هُوَ بِيَدِ غَيْرِهِ اُسْتُحِقَّ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّهُ تَلْحَقُهُ مَشَقَّةٌ بِالْبَحْثِ عَنْهُ وَقَيَّدَهُ الْأَذْرَعِيُّ بِمَا إذَا كَانَ الْبَحْثُ الْمُشِقُّ بَعْدَ الْجَعَالَةِ أَمَّا السَّابِقُ عَلَيْهَا فَلَا عِبْرَةَ بِهِ أَيْ لِأَنَّهُ مَحْضُ تَبَرُّعٍ حِينَئِذٍ. (وَيُشْتَرَطُ) لِصِحَّةِ الْعَقْدِ عَدَمُ تَأْقِيتِهِ فَيَبْطُلُ مَنْ رَدَّ عَبْدِي إلَى شَهْرٍ سَوَاءٌ أَضَمَّ إلَيْهِ مِنْ مَحَلِّ كَذَا أَمْ لَا؛ لِأَنَّهُ قَدْ لَا يَجِدُهُ فِيهِ وَ (كَوْنُ الْجُعْلِ) مَالًا (مَعْلُومًا) بِمُشَاهَدَةِ الْمُعَيَّنِ أَوْ وَصْفِهِ أَوْ وَصْفِ مَا فِي الذِّمَّةِ مَقْصُودًا يَصِحُّ غَالِبًا جَعْلُهُ ثَمَنًا لِأَنَّهُ عِوَضٌ كَالْأُجْرَةِ وَلَا حَاجَةَ لِجَهَالَتِهِ بِخِلَافِ الْعَمَلِ (فَلَوْ قَالَ مَنْ رَدَّهُ فَلَهُ) ثِيَابُهُ إنْ عُلِمَتْ، وَلَوْ بِالْوَصْفِ فَهِيَ لِلرَّادِّ وَإِلَّا فَلَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ وَاسْتَشْكَلَهُ الْإِسْنَوِيُّ بِأَنَّ وَصْفَ الْمُعَيَّنِ لَا يُغْنِي عَنْ رُؤْيَتِهِ وَأَجَابَ عَنْهُ الْبُلْقِينِيُّ بِأَنَّ هَذِهِ الْمُعَاقَدَةَ دَخَلَهَا التَّخْفِيفُ فَلَمْ يُشَدِّدْ فِيهَا بِخِلَافِ نَحْوِ الْبَيْعِ وَقِيَاسُهُ صِحَّةُ فَلَهُ نِصْفُهُ إنْ عُلِمَ، وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ مَحَلُّهُ وَهُوَ أَحَدُ وَجْهَيْنِ يَتَّجِهُ تَرْجِيحُهُ ثُمَّ رَأَيْت الْأَنْوَارَ وَغَيْرَهُ رَجَّحَاهُ أَيْضًا وَقِيَاسُ الرَّافِعِيِّ لَهُ عَلَى اسْتِئْجَارِ الْمُرْضِعَةِ بِنِصْفِ الرَّضِيعِ بَعْدَ الْفِطَامِ أَجَابَ عَنْهُ فِي الْكِفَايَةِ بِأَنَّ الْأُجْرَةَ الْمُعَيَّنَةَ تُمْلَكُ بِالْعَقْدِ فَجَعْلُهَا جُزْءًا مِنْ الرَّضِيعِ بَعْدَ الْفِطَامِ يَقْتَضِي تَأْجِيلَ مِلْكِهِ وَهُنَا إنَّمَا يُمْلَكُ بِتَمَامِ الْعَمَلِ فَلَا مُخَالَفَةَ لِمُقْتَضَى الْعَقْدِ وَلَا عَمَلَ يَقَعُ فِي مُشْتَرَكٍ أَوْ فَلَهُ (ثَوْبٌ أَوْ أُرْضِيهِ) أَوْ فَلَهُ خَمْرٌ مَثَلًا (فَسَدَ الْعَقْدُ) لِجَهَالَةِ الْعِوَضِ أَوْ عَدَمِ مَالِيَّتِهِ (وَلِلرَّادِّ) الْجَاهِلِ بِأَنَّ الْفَاسِدَ لَا شَيْءَ فِيهِ فِيمَا يَظْهَرُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي الْقِرَاضِ (أُجْرَةُ مِثْلِهِ) كَالْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ وَفِي غَيْرِ الْمَقْصُودِ كَالدَّمِ لَا شَيْءَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَطْمَعْ فِي شَيْءٍ وَمَرَّ صِحَّةُ الْحَجِّ كُلْفَةَ فِيهِ لَا يُقَابَلُ بِعِوَضٍ اهـ. (قَوْلُهُ وَعَلَّلَهُ) أَيْ عَدَمَ الِاسْتِحْقَاقِ (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ مَنْ رَدَّ آبِقِي فَلَهُ كَذَا (قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ عَصَى إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَكَذَا أَيْ مِثْلُ قَوْلِهِ مَنْ دَلَّنِي عَلَى مَالِي إلَخْ لَوْ قَالَ مَنْ رَدَّ مَالِي فَلَهُ كَذَا فَرَدَّهُ مَنْ هُوَ فِي يَدِهِ وَيَجِبُ عَلَيْهِ رَدُّهُ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الدَّالُّ أَوْ الرَّادُّ غَيْرَ مُكَلَّفٍ اسْتَحَقَّ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْخِطَابَ مُتَعَلِّقٌ بِوَلِيِّهِ لِتَعَذُّرِ تَعَلُّقِهِ بِهِ فَلَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَيَجِبُ عَلَيْهِ رَدُّهُ أَيْ كَالْغَاصِبِ وَالسَّارِقِ بِخِلَافِ مَا لَوْ رَدَّ مَنْ هُوَ فِي يَدِهِ أَمَانَةً كَأَنْ طَيَّرَتْ الرِّيحُ ثَوْبًا إلَى دَارِهِ أَوْ دَخَلَتْ دَابَّةٌ دَارِهِ فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّ بِالرَّدِّ لِأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ التَّخْلِيَةُ لَا الرَّدُّ اهـ وَقَوْلُهُ كَالْغَاصِبِ إلَخْ أَيْ وَالْمُسْتَعِيرِ كَمَا فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ مَنْ هُوَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مَنْ فِيمَنْ هُوَ بِيَدِهِ ش اهـ سم (قَوْلُهُ لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّهُ تَلْحَقُهُ مَشَقَّةٌ إلَخْ) لَا خَفَاءَ أَنَّ هَذَا الْكَلَامَ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ وَإِنْ لَمْ تَلْحَقْهُ مَشَقَّةٌ بِالْفِعْلِ نَظَرًا لِلْغَالِبِ وَمَا مِنْ شَأْنِهِ فَلَا يُلَاقِيهِ قَوْلُ الشَّارِحِ وَقَيَّدَهُ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ اهـ رَشِيدِيٌّ وَهَذَا مُجَرَّدُ مُنَاقَشَةٍ فِي التَّعْبِيرِ فَلَا يُنَافِي مَا مَرَّ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الْعَمَلِ مِنْ كُلْفَةٍ. (قَوْلُهُ لِصِحَّةِ الْعَقْدِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلِلرَّادِّ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ عَدَمُ تَأْقِيتِهِ) كَالْقِرَاضِ وَيُؤْخَذُ مِنْ التَّشْبِيهِ بِالْقِرَاضِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهَا وَهُوَ ظَاهِرٌ وَإِنْ لَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لَهُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فَيَبْطُلُ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ فَيَفْسُدُ اهـ فَهَلْ لِلرَّادِّ حِينَئِذٍ أُجْرَةُ الْمِثْلِ وَقَضِيَّةُ تَشْبِيهِهِمْ الْجَعَالَةَ بِالْقِرَاضِ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّهَا فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ إلَى شَهْرٍ) لَعَلَّهُ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا قَصَدَ بِهِ مُطْلَقَ التَّأْخِيرِ (قَوْلُهُ لَا يَجِدُهُ فِيهِ) أَيْ الْوَقْتِ الْمُقَدَّرِ فَيَضِيعُ سَعْيُهُ (قَوْلُهُ مَالًا) إلَى قَوْلِهِ وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ مَحَلَّهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ يَصِحُّ غَالِبًا جَعْلُهُ ثَمَنًا (قَوْلُهُ أَوْ وَصْفِهِ) أَيْ الْمُعَيَّنِ ش اهـ سم (قَوْلُهُ أَوْ وَصْفِهِ أَوْ وَصْفِ إلَخْ) أَيْ بِمَا يُفِيدُ الْعِلْمَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَا حَاجَةَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلِأَنَّهُ عَقْدٌ جُوِّزَ لِلْحَاجَةِ وَلَا حَاجَةَ إلَخْ (قَوْلُهُ إنْ عُلِمَتْ وَلَوْ بِالْوَصْفِ) كَانَ الْأَوْلَى تَأْخِيرَهُ عَنْ قَوْلِهِ فَهِيَ لِلرَّادِّ (قَوْلُهُ وَلَوْ بِالْوَصْفِ) ثُمَّ (قَوْلُهُ وَأَجَابَ عَنْهُ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) قَضِيَّةُ الصِّحَّةِ أَيْضًا فِي فَلَهُ الثَّوْبُ الَّذِي فِي بَيْتِي إنْ عُلِمَ وَلَوْ بِالْوَصْفِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش أَقُولُ وَهَذِهِ صَرِيحُ قَوْلِ الشَّارِحِ الْمَالُ أَوْ وَصْفُهُ (قَوْلُهُ فَلَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ) . (فَائِدَةٌ) الِاعْتِبَارُ فِي أُجْرَةِ الْمِثْلِ بِالزَّمَانِ الَّذِي حَصَلَ فِيهِ كُلُّ الْعَمَلِ لَا بِالزَّمَانِ الَّذِي حَصَلَ فِيهِ التَّسْلِيمُ كَمَا قَالُوهُ فِي الْمُسَابَقَةِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَقِيَاسُهُ) أَيْ صِحَّةِ فَلَهُ ثِيَابُهُ إلَخْ (قَوْلُهُ فَلَهُ نِصْفُهُ إلَخْ) أَيْ الْمَرْدُودِ (قَوْلُهُ إنْ عُلِمَ) أَيْ وَلَوْ بِوَصْفِهِ مُغْنِي وَسَمِّ (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الصِّحَّةُ (قَوْلُهُ وَقِيَاسُ الرَّافِعِيِّ لَهُ) أَيْ فَلَهُ نِصْفُهُ (قَوْلُهُ يَقْتَضِي تَأْجِيلَ مِلْكِهِ) أَيْ وَهُوَ مُبْطِلٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ فَلَهُ ثَوْبٌ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى فَلَهُ ثِيَابُهُ (قَوْلُهُ أَوْ فَلَهُ خَمْرٌ إلَخْ) أَوْ أُعْطِيهِ خَمْرًا أَوْ خِنْزِيرًا أَوْ مَغْصُوبًا اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ وَفِي غَيْرِ الْمَقْصُودِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ وَلِلرَّادِّ أُجْرَةُ مِثْلِهِ (قَوْلُهُ وَمَرَّ صِحَّةُ الْحَجِّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَيُسْتَثْنَى مِنْ اشْتِرَاطِ الْعِلْمِ بِالْجُعْلِ مَا لَوْ جَعَلَ الْإِمَامُ لِمَنْ يَدُلُّ عَلَى قَلْعَةِ الْكُفَّارِ جُعْلًا كَجَارِيَةٍ مِنْهَا فَإِنَّهُ يَجُوزُ مَعَ جَهَالَةِ قَدْ يَقْتَضِي أَنَّ اعْتِبَارَ الصِّدْقِ هُنَا مَبْنِيٌّ عَلَى قَوْلِهِ بِاعْتِبَارِهِ فِي الطَّلَاقِ خِلَافًا لِغَيْرِهِ فَرَاجِعْهُ (قَوْلُهُ لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا) وَكَذَا يُقَالُ فِيمَنْ دَلَّنِي عَلَى مَالِي (قَوْلُهُ لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا) أَيْ وَإِنْ كَانَ فِي الرَّدِّ كُلْفَةٌ وَإِنْ كَانَ الرَّادُّ نَحْوَ صَبِيٍّ وَإِنْ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ خِطَابٌ لِتَعَلُّقِهِ بِوَلِيِّهِ م ر (قَوْلُهُ أَوْ مَنْ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مَنْ فِي مَنْ هُوَ بِيَدِهِ ش (قَوْلُهُ أَوْ وَصْفِهِ) أَيْ الْمُعَيَّنِ ش (قَوْلُهُ فَلَهُ ثِيَابُهُ إنْ عُلِمَتْ، وَلَوْ بِالْوَصْفِ) ثُمَّ قَوْلُهُ وَأَجَابَ عَنْهُ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ قَضِيَّتُهُ الصِّحَّةُ أَيْضًا فِي فَلَهُ الثَّوْبُ الَّذِي فِي بَيْتِي إنْ عُلِمَ، وَلَوْ بِالْوَصْفِ (قَوْلُهُ وَقِيَاسُهُ صِحَّةُ إلَخْ) هُوَ مَا كَتَبَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِخَطِّهِ بِهَامِشِ شَرْحِ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ إنْ عُلِمَ) قَدْ يُقَالُ بَلْ قِيَاسُهُ أَوْ وُصِفَ (قَوْلُهُ يَتَّجِهُ تَرْجِيحُهُ) وَاعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ يَقْتَضِي تَأْجِيلَ مِلْكِهِ) قَدْ يُقَالُ تَأْجِيلُ الْمِلْكِ مَعْهُودٌ فَإِنَّ كُلًّا مِنْ الْأُجْرَةِ فِي الذِّمَّةِ وَالثَّمَنِ فِي الذِّمَّةِ يُمْلَكُ بِالْعَقْدِ بِشَرْطِهِ وَيَصِحُّ تَأْجِيلُهُ فَهَلَّا قَالَ بَدَلَ هَذَا يَقْتَضِي تَأْجِيلَ الْمُعَيَّنِ وَهُوَ لَا يُؤَجَّلُ فَلْيُتَأَمَّلْ

стр. 2780

بِالنَّفَقَةِ لِلْحَاجَةِ وَحُمِلَ عَلَى حُجَّ عَنِّي وَأُعْطِيك نَفَقَتَك؛ لِأَنَّهُ أَرْزَاقٌ لَا جَعَالَةٌ بِخِلَافِ حُجَّ عَنِّي بِنَفَقَتِك فَإِنَّهُ فَاسِدٌ كَمَا فِي الْأُمِّ وَجَزَمَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَيَأْتِي آخِرَ السِّيَرِ صِحَّةُ مَنْ دَلَّ عَلَى قَلْعَةٍ فَلَهُ جَارِيَةٌ مِنْهَا وَإِذَا قُلْنَا بِأَنَّهُ أَرْزَاقٌ لَزِمَهُ كِفَايَتُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، ثُمَّ هَلْ الْمُرَادُ بِهَا كِفَايَةُ أَمْثَالِهِ عُرْفًا أَوْ كِفَايَةُ ذَاتِهِ نَظِيرَ مَا يَأْتِي فِي كِفَايَةِ الْقَرِيبِ وَالْقِنِّ؟ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ. (وَلَوْ قَالَ) مَنْ رَدَّهُ (مِنْ بَلَدِ كَذَا فَرَدَّهُ) مِنْ تِلْكَ الْجِهَةِ لَكِنْ (مِنْ) أَبْعَدَ مِنْهُ فَلَا زِيَادَةَ لَهُ لِتَبَرُّعِهِ بِهَا أَوْ مِنْ (أَقْرَبَ مِنْهُ فَلَهُ قِسْطُهُ مِنْ الْجُعْلِ) ؛ لِأَنَّهُ قُوبِلَ بِكُلِّ الْعَمَلِ فَيُوَزَّعُ عَلَى مَا قَدْ وُجِدَ مِنْهُ وَمَا عُدِمَ وَمَحَلُّهُ إنْ تَسَاوَتْ الطَّرِيقُ سُهُولَةً أَوْ حُزُونَةً وَإِلَّا بِأَنْ كَانَ النِّصْفُ مَثَلًا الَّذِي أَتَى بِهِ ضِعْفَ مَا تَرَكَهُ اسْتَحَقَّ ثُلُثَيْ الْجُعْلِ أَمَّا إذَا رَدَّهُ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى فَلَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا مُطْلَقًا عَلَى مَا بَحَثَهُ السُّبْكِيُّ وَتَبِعَهُ الْأَذْرَعِيُّ أَوَّلًا لِأَنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي الرَّدِّ مِنْهَا وَلَهُ احْتِمَالٌ أَنَّهُ يُسْتَحَقُّ بِقَدْرِ مَا يَسْتَحِقُّهُ لَوْ رَدَّ مِنْ الْجِهَةِ الْمُعَيَّنَةِ وَهُوَ الْمَنْقُولُ فِي الْكَافِي وَاعْتَمَدَهُ أَعْنِي الْأَذْرَعِيَّ قَالَ؛ لِأَنَّ التَّعْيِينَ إنَّمَا يُرَادُ بِهِ الْإِرْشَادُ لِمَحَلِّهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَرَادَ حَقِيقَةَ التَّعْيِينِ لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا وَلَا يُشْكِلُ عَلَى مَا ذُكِرَ نَحْوُ مَنْ خَاطَ لِي ثَوْبًا أَوْ بَنَى لِي حَائِطًا أَوْ عَلَّمَنِي سُورَةَ كَذَا فَأَتَى بِبَعْضِهِ لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُحَصِّلْ غَرَضَهُ الَّذِي سَمَّاهُ وَثَمَّ حَصَّلَ غَرَضَهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ ذَكَرَ شَيْئَيْنِ مُسْتَقِلَّيْنِ كَمَنْ رَدَّ عَبْدَيَّ فَلَهُ كَذَا اسْتَحَقَّ نِصْفَ الْجُعْلِ بِرَدِّ أَحَدِهِمَا وَقَيَّدَهُ شَارِحٌ بِمَا إذَا تَسَاوَى مَحَلُّهُمَا أَيْ وَقَدْ اسْتَوَتْ طَرِيقُهُمَا سُهُولَةً الْعِوَضِ لِلْحَاجَةِ وَمَا لَوْ قَالَ حُجَّ عَنِّي وَأُعْطِيك نَفَقَتَك فَيَجُوزُ كَمَا جَزَمَ بِهِ إلَخْ وَرُدَّ بِأَنَّ هَذِهِ لَا تُسْتَثْنَى لِأَنَّ هَذَا إرْفَاقٌ لَا جَعَالَةٌ وَإِنَّمَا يَكُونُ جَعَالَةً إذَا جَعَلَهُ عِوَضًا فَقَالَ حُجَّ عَنِّي بِنَفَقَتِك وَقَدْ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ فِي هَذِهِ بِأَنَّهَا جَعَالَةٌ فَاسِدَةٌ وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر بِأَنَّهَا جَعَالَةٌ فَاسِدَةٌ مُعْتَمَدٌ أَيْ فَيَسْتَحِقُّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ اهـ وَسَيَأْتِي عَنْ السَّيِّدِ عُمَرَ مِثْلُهُ (قَوْلُهُ وَحُمِلَ) أَيْ مَا مَرَّ مِنْ صِحَّةِ الْحَجِّ بِالنَّفَقَةِ. (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ قَوْلَهُ حُجَّ عَنِّي وَأُعْطِيك نَفَقَتَك وَكَذَا ضَمِيرُ بِأَنَّهُ الْآتِي اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَإِنَّهُ فَاسِدٌ) وَعَلَيْهِ فَهَلْ يَسْتَحِقُّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ الظَّاهِرُ نَعَمْ لَكِنْ بِقَيْدِهِ الَّذِي بَحَثَهُ الشَّارِحُ أَخْذًا مِنْ الْقِرَاضِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ لَزِمَهُ كِفَايَتُهُ) لُزُومُ الْكِفَايَةِ يُشْعِرُ بِلُزُومِ هَذِهِ الْمُعَاقَدَةِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ لُزُومَ الْكِفَايَةِ عِنْدَ تَمَامِ الْعَمَلِ اهـ سم عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ كِفَايَةُ أَمْثَالِهِ عُرْفًا أَوْ كِفَايَةُ ذَاتِهِ أَقُولُ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي إنْ عُلِمَ بِحَالِهِ قَبْلَ سُؤَالِهِ فِي الْحَجِّ وَإِلَّا فَالْأَوَّلُ ثُمَّ هَلْ الْمُرَادُ بِاللُّزُومِ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ مِنْ وَقْتِ خُرُوجِهِ حَتَّى لَوْ امْتَنَعَ مِنْهُ أُجْبِرَ عَلَيْهِ أَوْ مِنْ وَقْتِ الْإِحْرَامِ وَلَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ إلَّا إذَا فَرَغَ مِنْ أَعْمَالِ الْحَجِّ وَقَبْلَ الْفَرَاغِ لِلْمُجَاعِلِ الرُّجُوعُ لِأَنَّ غَايَتَهُ أَنَّهُ كَالْجَعَالَةِ وَهِيَ جَائِزَةٌ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَخِيرُ وَعَلَيْهِ فَلَوْ أَنْفَقَ بَعْضَ الطَّرِيقِ ثُمَّ رَجَعَ وَقُلْنَا بِجَوَازِهِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِمَا أَنْفَقَهُ لِوُقُوعِ الْحَجِّ لِمُبَاشِرِهِ كَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ الْمَعْضُوبُ مَنْ يَحُجُّ عَنْهُ ثُمَّ شُفِيَ الْمُسْتَأْجِرُ اهـ. قَوْلُ الْمَتْنِ (فَرَدَّهُ مِنْ أَقْرَبَ مِنْهُ) وَلَوْ رَدَّهُ مِنْ الْمُعَيَّنِ وَرَأَى الْمَالِكَ فِي نِصْفِ الطَّرِيقِ فَدَفَعَهُ إلَيْهِ اسْتَحَقَّ نِصْفَ الْجُعْلِ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر وَرَأَى الْمَالِكَ فِي نِصْفِ الطَّرِيقِ إلَخْ صَرِيحٌ فِي أَنَّ ذَهَابَ الْعَامِلِ لِلرَّدِّ لَا يُقَابَلُ بِشَيْءٍ وَيَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَوْ رَأَى الْمَالِكَ فِي الْمَحَلِّ الَّذِي لَقِيَ فِيهِ الْآبِقَ مَثَلًا أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ شَيْئًا وَهُوَ مُشْكِلٌ وَرُبَّمَا يَأْتِي فِي الشَّارِحِ م ر مَا يَقْتَضِي خِلَافَهُ فَلْيُرَاجَعْ اهـ. (قَوْلُهُ أَبْعَدَ مِنْهُ) إلَى قَوْلِهِ أَمَّا إذَا رَدَّهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ بِأَنْ كَانَ النِّصْفُ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ أُجْرَةُ نِصْفِ الْمَسَافَةِ ضِعْفَ أُجْرَةِ النِّصْفِ الْآخَرِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ وَلَهُ احْتِمَالٌ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ وَكَذَا الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ. (تَنْبِيهٌ) شَمِلَ قَوْلُهُ " مِنْ أَقْرَبَ " تِلْكَ الْبَلْدَةَ وَغَيْرَهَا وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ نَظَرَ فِي ذَلِكَ السُّبْكِيُّ فَلَوْ قَالَ مَكِّيٌّ مَنْ رَدَّ عَبْدِي مِنْ عَرَفَةَ فَلَهُ كَذَا فَرَدَّهُ مِنْ مِنًى أَوْ مِنْ التَّنْعِيمِ اسْتَحَقَّ بِالْقِسْطِ لِأَنَّ التَّنْصِيصَ عَلَى مَكَان إنَّمَا يُرَادُ بِهِ الْإِرْشَادُ إلَى مَوْضِعِ الْآبِقِ أَوْ مَظِنَّتُهُ لِأَنَّ الرَّدَّ مِنْهُ شَرْطٌ فِي أَصْلِ الِاسْتِحْقَاقِ إذْ لَوْ أُرِيدَ حَقِيقَةُ ذَلِكَ الْمَكَانِ لَكَانَ إذَا رَدَّهُ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا لِأَنَّهُ لَمْ يَرُدَّهُ مِنْهُ اهـ. (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَرَادَ إلَخْ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِ مَا قَدَّمْته آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي وَإِلَّا فَظَاهِرُهُ مُخَالِفٌ لِإِطْلَاقِ الْمَتْنِ وَغَيْرِهِ (قَوْلُهُ عَلَى مَا ذُكِرَ) أَيْ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ مِنْ أَقْرَبَ مِنْهُ فَلَهُ قِسْطُهُ مِنْ الْجُعْلِ (قَوْلُهُ لَوْ ذَكَرَ شَيْئَيْنِ) إلَى قَوْلِهِ وَمَرَّ فِيهِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَقَيَّدَهُ إلَى وَأَلْحَقَ الزَّرْكَشِيُّ (قَوْلُهُ اسْتَحَقَّ نِصْفَ الْجُعْلِ إلَخْ) لِأَنَّهُ لَمْ يَلْتَزِمْ لَهُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَوْ قَالَ إنْ رَدَدْتُمَا عَبْدَيَّ فَلَكُمَا كَذَا فَرَدَّ أَحَدُهُمَا أَحَدَهُمَا اسْتَحَقَّ الرُّبُعَ أَوْ كِلَيْهِمَا اسْتَحَقَّ النِّصْفَ أَوْ رَدَّهُمَا اسْتَحَقَّا الْمُسَمَّى وَلَوْ قَالَ أَوَّلُ مَنْ يَرُدُّ عَبْدِي فَلَهُ دِينَارٌ فَرَدَّهُ اثْنَانِ اقْتَسَمَاهُ لِأَنَّهُمَا يُوصَفَانِ بِالْأَوَّلِيَّةِ فِي الرَّدِّ وَلَوْ قَالَ لِكُلٍّ مِنْ ثَلَاثَةٍ رُدَّهُ وَلَك دِينَارٌ فَرَدُّوهُ فَلِكُلٍّ مِنْهُمْ ثُلُثُهُ تَوْزِيعًا عَلَى الرُّءُوسِ. هَذَا إذَا عَمِلَ كُلٌّ مِنْهُمْ لِنَفْسِهِ أَمَّا لَوْ قَالَ أَحَدُهُمْ أَعَنْت صَاحِبِي فَلَا شَيْءَ لَهُ وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفُ مَا شَرَطَ لَهُ أَيْ لِلرَّدِّ أَوْ اثْنَانِ مِنْهُمْ أَعَنَّا صَاحِبَنَا فَلَا شَيْءَ لَهُمَا وَلَهُ جَمِيعُ الْمَشْرُوطِ فَإِنْ شَارَكَهُمْ رَابِعٌ فَلَا شَيْءَ لَهُ ثُمَّ إنْ قَصَدَ بِعَمَلِهِ الْمَالِكَ أَوْ قَصَدَ أَخْذَ الْجُعْلِ مِنْهُ فَلِكُلٍّ مِنْ الثَّلَاثَةِ رُبُعُ الْمَشْرُوطِ، فَإِنْ أَعَانَ أَحَدُهُمْ فَلِلْمُعَاوَنِ بِفَتْحِ الْوَاوِ النِّصْفُ وَلِلْآخَرَيْنِ النِّصْفُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا الرُّبُعُ أَوْ أَعَانَ اثْنَيْنِ مِنْهُمْ فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا رُبُعٌ وَثُمُنٌ مِنْ الْمَشْرُوطِ وَلِلثَّالِثِ رُبُعُهُ وَإِنْ أَعَانَ الْجَمِيعُ فَلِكُلٍّ مِنْهُمْ الثُّلُثُ كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ غَيْرُهُمْ، فَإِنْ شَرَطَ لِأَحَدِهِمْ جُعْلًا مَجْهُولًا وَلِكُلٍّ مِنْ الْآخَرَيْنِ دِينَارًا فَرَدُّوهُ فَلَهُ ثُلُثُ أُجْرَةِ الْمِثْلِ وَلَهُمَا ثُلُثَا الْمُسَمَّى وَلَوْ قَوْلُهُ لَزِمَهُ كِفَايَتُهُ) لُزُومُ الْكِفَايَةِ تُشْعِرُ بِلُزُومِ هَذِهِ الْمُعَاقَدَةِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ لُزُومَ الْكِفَايَةِ عِنْدَ تَمَامِ الْعَمَلِ (قَوْلُهُ ثُمَّ هَلْ الْمُرَادُ بِهَا كِفَايَةُ أَمْثَالِهِ إلَخْ) وَهَلْ الْمُرَادُ أَنَّهُ يُعْطِيهِ النَّفَقَةَ يَوْمًا بِيَوْمٍ أَوْ لَا يُعْطِيهِ إلَّا بَعْدَ الْفَرَاغِ؛ لِأَنَّهُ وَقَّتَ الِاسْتِحْقَاقَ. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَرَدَّهُ مِنْ أَقْرَبَ مِنْهُ) ، وَلَوْ رَدَّهُ مِنْ الْمُعَيَّنِ وَرَأَى الْمَالِكَ فِي نِصْفِ الطَّرِيقِ فَدَفَعَهُ إلَيْهِ اسْتَحَقَّ نِصْفَ الْجُعْلِ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَلَهُ احْتِمَالٌ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ وَلَا يُشْكِلُ عَلَى مَا ذُكِرَ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ أَيْ الْمُصَنِّفِ مِنْ أَقْرَبَ مِنْهُ فَلَهُ قِسْطُهُ مِنْ الْجُعْلِ. (قَوْلُهُ

стр. 2781

وَحُزُونَةً أَخْذًا مِنْ تَقْيِيدِهِمْ بِذَلِكَ لِلرَّدِّ مِنْ نِصْفِ الطَّرِيقِ الْمُعَيَّنِ وَأَلْحَقَ الزَّرْكَشِيُّ بِذَلِكَ غَيْبَةَ الطَّالِبِ عَنْ الدَّرْسِ أَيَّامًا وَقَدْ قَالَ الْوَاقِفُ مَنْ حَضَرَ أَشْهُرًا فَلَهُ كَذَا فَيَسْتَحِقُّ قِسْطَ مَا حَضَرَ لِتَفَاضُلِ الْأَيَّامِ وَمَرَّ فِيهِ كَلَامٌ فِي الْوَقْفِ فَرَاجِعْهُ. (فَرْعٌ) تَجُوزُ الْجَعَالَةُ عَلَى الرُّقْيَةِ بِجَائِزٍ كَمَا مَرَّ وَتَمْرِيضِ مَرِيضٍ وَمُدَاوَاتِهِ، وَلَوْ دَابَّةً ثُمَّ إنْ عَيَّنَ لِذَلِكَ حَدًّا كَالشِّفَاءِ وَوُجِدَ اسْتَحَقَّ الْمُسَمَّى وَإِلَّا فَأُجْرَةَ الْمِثْلِ. ، وَلَوْ جَاعَلَهُ عَلَى رَدِّ عَبِيدٍ فَرَدَّ بَعْضَهُمْ اسْتَحَقَّ قِسْطَهُ بِاعْتِبَارِ الْعَدَدِ أَيْ بِالْقَيْدَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ؛ لِأَنَّ أُجْرَةَ رَدِّهِمْ لَا تَتَفَاوَتُ حِينَئِذٍ غَالِبًا أَوْ عَلَى حَجٍّ وَعُمْرَةٍ وَزِيَارَةٍ فَعَمِلَ بَعْضَهَا اسْتَحَقَّ بِقِسْطِهِ بِتَوْزِيعِ الْمُسَمَّى عَلَى أُجْرَةِ مِثْلِ الثَّلَاثَةِ (وَلَوْ اشْتَرَكَ اثْنَانِ) مَثَلًا مُعَيَّنَيْنِ أَوْ لَا وَقَدْ عَمَّهُمَا النِّدَاءُ (فِي رَدِّهِ اشْتَرَكَا فِي الْجُعْلِ) أَوْ ثَلَاثَةٌ فَكَذَلِكَ بِحَسَبِ الرُّءُوسِ، وَإِنْ تَفَاوَتَ عَمَلُهُمْ إذْ لَا يَنْضَبِطُ حَتَّى يُوَزَّعَ عَلَيْهِ وَبِهِ فَارَقَ تَوْزِيعَهُ بِقَدْرِ الْمِلْكِ عَلَى مُلَّاكٍ الْتَزَمُوهُ وَفَارَقَ ذَلِكَ أَيْضًا مَنْ دَخَلَ دَارِي فَأُعْطِهِ دِرْهَمًا فَدَخَلَهَا جَمْعٌ اسْتَحَقَّ كُلٌّ دِرْهَمًا بِأَنَّ كُلًّا هُنَا دَخَلَ وَلَيْسَ كُلٌّ ثَمَّ بِرَادٍّ لَهُ وَإِنَّمَا الرَّادُّ لَهُ مَجْمُوعُهُمْ، وَلَوْ قَالَ إنْ رَدَدْتُمَا عَبْدِي فَلَكُمَا كَذَا فَرَدَّهُ أَحَدُهُمَا اسْتَحَقَّ النِّصْفَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَلْتَزِمْ لَهُ سَوَاءٌ كَمَا قَالَاهُ وَبَحْثُ السُّبْكِيّ أَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُ ضَعِيفٌ. (وَلَوْ الْتَزَمَ جُعْلًا لِمُعَيَّنٍ) كَإِنْ رَدَدْته فَلَكَ دِينَارٌ (فَشَارَكَهُ غَيْرُهُ فِي الْعَمَلِ إنْ قَصَدَ إعَانَتَهُ) مَجَّانًا أَوْ بِعِوَضٍ مِنْهُ (فَلَهُ) أَيْ ذَلِكَ الْمُعَيَّنُ (كُلُّ الْجُعْلِ) ؛ لِأَنَّ قَصْدَ الْمُلْتَزِمِ الرَّدَّ مِمَّنْ الْتَزَمَ لَهُ بِأَيِّ وَجْهٍ أَمْكَنَ قَالَ أَيُّ رَجُلٍ رَدَّ عَبْدِي فَلَهُ دِرْهَمٌ فَرَدَّهُ اثْنَانِ قُسِّطَ الدِّرْهَمُ بَيْنَهُمَا وَلَوْ كَانَ عَبْدٌ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا فَأَبَقَ فَجَعَلَا لِمَنْ رَدَّهُ دِينَارًا لَزِمَهُمَا بِنِسْبَةِ مِلْكِهِمَا اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَلِكُلٍّ مِنْ الْآخَرَيْنِ إلَخْ بِمَعْنَى أَنَّهُ قَالَ لِكُلٍّ مِنْ الثَّلَاثَةِ بِانْفِرَادِهِ رُدَّ عَبْدِي وَقَالَ لِأَحَدِهِمْ وَلَك ثَوْبٌ مَثَلًا وَلِلْآخِرِ وَلَك دِينَارٌ وَقَالَ لِلثَّالِثِ كَذَلِكَ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ جَعَلَ لِمَجْمُوعِ الثَّلَاثَةِ ثَوْبًا وَدِينَارَيْنِ اهـ. (قَوْلُهُ بِذَلِكَ) أَيْ بِاسْتِوَاءِ الطَّرِيقِ سُهُولَةً أَوْ حُزُونَةً (قَوْلُهُ وَأَلْحَقَ الزَّرْكَشِيُّ بِذَلِكَ) أَيْ بِمَا لَوْ ذَكَرَ شَيْئَيْنِ مُسْتَقِلَّيْنِ كَمَنْ رَدَّ إلَخْ (قَوْلُهُ فَيَسْتَحِقُّ قِسْطَ مَا حَضَرَ إلَخْ) زَادَ الْمُغْنِي قَالَ أَيْ الزَّرْكَشِيُّ فَتَفَطَّنْ لِذَلِكَ فَإِنَّهُ مِمَّا يُغْلَطُ قَالَ الدَّمِيرِيِّ وَلِذَلِكَ كَانَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ الْقُشَيْرِيُّ إذَا بَطَلَ يَوْمًا غَيْرَ مَعْهُودِ الْبَطَالَةِ فِي دَرْسِهِ لَا يَأْخُذُ لِذَلِكَ الْيَوْمِ مَعْلُومًا قَالَ وَسَأَلْت شَيْخَنَا عَنْ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ فَقَالَ إنْ كَانَ الطَّالِبُ فِي حَالِ انْقِطَاعِهِ مُشْتَغِلًا بِالْعِلْمِ اسْتَحَقَّ وَإِلَّا فَلَا قَالَ يَعْنِي شَيْخَهُ وَلَوْ حَضَرَ وَلَمْ يَكُنْ بِصَدَدِ الِاشْتِغَالِ لَمْ يَسْتَحِقَّ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ نَفْعُهُ بِالْعِلْمِ لَا مُجَرَّدُ حُضُورِهِ وَكَانَ يَذْهَبُ إلَى أَنَّهُ مِنْ بَابِ الْإِرْصَادِ انْتَهَى اهـ. (قَوْلُهُ لِتَفَاضُلِ الْأَيَّامِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنَّ الْأَيَّامَ كَمَسْأَلَةِ الْعَبِيدِ فَإِنَّهَا أَشْيَاءُ مُتَفَاضِلَةٌ اهـ. [فَرْعٌ الْجَعَالَةُ عَلَى الرُّقْيَةِ بِجَائِزٍ] (قَوْلُهُ ثُمَّ إنْ عَيَّنَ لِذَلِكَ حَدًّا إلَخْ) وَفِي سم بَعْدَ كَلَامٍ طَوِيلٍ مَا نَصُّهُ ثُمَّ وَجَدَ م ر الْمَسْأَلَةَ مَنْقُولَةً فِي الْجَوَاهِرِ وَأَنَّهُ يَصِحُّ الْجَعَالَةُ عَلَى الشِّفَاءِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَقْدُورًا لِأَنَّ أَسْبَابَهُ مَقْدُورَةٌ وَفَرَّقَ فِي الْجَوَاهِرِ بَيْنَ الْمُجَاعَلَةِ وَالْإِجَارَةِ وَمِمَّا يُؤَيِّدُ الصِّحَّةَ أَنَّ نَفْسَ رَدِّ الْآبِقِ قَدْ لَا يَكُونُ مَقْدُورًا مَعَ صِحَّةِ الْمُجَاعَلَةِ عَلَيْهِ اهـ (قَوْلُهُ وَإِلَّا فَأُجْرَةُ الْمِثْلِ) تَدْخُلُ تَحْتَ وَإِلَّا صُورَتَانِ إحْدَاهُمَا أَنْ لَا يُعَيِّنَ حَدًّا وَالثَّانِيَةُ أَنْ يُعَيِّنَ حَدًّا وَلَا يُوجَدُ، وَوُجُوبُ أُجْرَةِ الْمِثْلِ فِي الثَّانِيَةِ مَمْنُوعٌ إذْ لَمْ يُوجَدْ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ فَالْوَجْهُ فِيهَا عَدَمُ وُجُوبِ شَيْءٍ كَمَا لَوْ جَاعَلَهُ عَلَى رَدِّ آبِقِهِ فَلَمْ يَرُدَّهُ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا وَإِنْ عَمِلَ فَلْيُحْمَلْ كَلَامُهُ عَلَى الصُّورَةِ الْأُولَى فَلْيُتَأَمَّلْ سم وَسَيِّدُ عُمَرَ. (قَوْلُهُ وَلَوْ جَاعَلَهُ عَلَى رَدِّ عَبِيدٍ إلَخْ) يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ الْمَارُّ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ ذَكَرَ شَيْئَيْنِ مُسْتَقِلَّيْنِ إلَخْ (قَوْلُهُ أَيْ بِالْقَيْدَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ) أَيْ بِقَوْلِهِ وَقَيَّدَهُ شَارِحُ إلَخْ (قَوْلُهُ أَوْ لَا وَقَدْ عَمَّهُمَا النِّدَاءُ) إلَى قَوْلِهِ وَقَضِيَّتُهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَبَحَثَ السُّبْكِيُّ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ بِخِلَافِ مَا مَرَّ إلَى وَلَا شَيْءَ لِلْمُعَاوِنِ وَقَوْلَهُ قَالَ غَيْرُهُ إلَى وَالزَّرْكَشِيُّ وَإِلَى قَوْلِهِ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَبَحَثَ السُّبْكِيُّ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ أَوْ ثَلَاثَةٌ فَكَذَلِكَ) يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ الْمَارُّ مَثَلًا (قَوْلُهُ إذْ لَا يَنْضَبِطُ) ثُمَّ إنْ عَيَّنَ لِذَلِكَ حَدًّا كَالشِّفَاءِ وَوُجِدَ اسْتَحَقَّ الْمُسَمَّى) قَدْ يُصَوَّرُ ذَلِكَ بِمَا لَوْ قَالَ دَاوِنِي فَإِنْ شُفِيت فَلَكَ كَذَا وَيُعْتَرَضُ بِأَنَّ الشِّفَاءَ غَيْرُ فِعْلٍ لَهُ وَلَا مَقْدُورَ لَهُ فَلَا تَصِحُّ الْمُجَاعَلَةُ عَلَيْهِ فَغَايَةُ مَا يَتَّجِهُ فِي هَذَا أَنَّهُ جَعَالَةٌ فَاسِدَةٌ تُوجِبُ أُجْرَةَ الْمِثْلِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ لَا يَتَعَيَّنُ تَصْوِيرُهُ بِذَلِكَ بِتَسْلِيمِ الْفَسَادِ فِيهِ بَلْ يُمْكِنُ تَصْوِيرُهُ بِنَحْوِ إنْ دَاوَيْتنِي إلَى الشِّفَاءِ فَلَكَ كَذَا وَيَتَّجِهُ حِينَئِذٍ صِحَّةُ الْجَعَالَةِ إذْ الْمُجَاعَلَةُ لَيْسَتْ عَلَى الشِّفَاءِ بَلْ عَلَى الْمُدَاوَاةِ وَإِنَّمَا جَعَلَ الشِّفَاءَ مَبْنِيًّا لِحَدِّهَا وَغَايَتِهَا فَلَا مَحْذُورَ، وَلَوْ سُلِّمَ أَنَّهُ عَلَى الشِّفَاءِ فَذَلِكَ أَمْرٌ ضِمْنِيٌّ وَيُغْتَفَرُ فِي الضِّمْنِيِّ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الْقَصْدِيِّ ثُمَّ وَجَدَ م ر الْمَسْأَلَةَ مَنْقُولَةً فِي الْجَوَاهِرِ وَأَنَّهُ يَصِحُّ الْجَعَالَةُ عَلَى الشِّفَاءِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَقْدُورًا؛ لِأَنَّ أَسْبَابَهُ مَقْدُورَةٌ وَفَرَّقَ فِي الْجَوَاهِرِ بَيْنَ الْمُجَاعَلَةِ عَلَيْهِ وَالْإِجَارَةِ وَمِمَّا يُؤَيِّدُ الصِّحَّةَ أَنَّ نَفْسَ رَدِّ الْآبِقِ قَدْ لَا يَكُونُ مَقْدُورًا مَعَ صِحَّةِ الْمُجَاعَلَةِ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا فَأُجْرَةُ الْمِثْلِ يَدْخُلُ تَحْتَ وَإِلَّا صُورَتَانِ إحْدَاهُمَا أَنْ لَا يُعَيِّنَ حَدًّا وَالثَّانِيَةُ أَنْ يُعَيِّنَ حَدًّا وَلَا يُوجَدُ، وَوُجُوبُ أُجْرَةِ الْمِثْلِ فِي الثَّانِيَةِ مَمْنُوعٌ إذَا لَمْ يُوجَدْ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ فَالْوَجْهُ فِيهَا عَدَمُ وُجُوبِ شَيْءٍ كَمَا لَوْ جَاعَلَهُ عَلَى رَدِّ آبِقِهِ فَلَمْ يَرُدَّهُ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا وَإِنْ عَمِلَ فَلْيُحْمَلْ كَلَامُهُ عَلَى الصُّورَةِ الْأُولَى فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ فَرَدَّ بَعْضَهُمْ اسْتَحَقَّ قِسْطَهُ) يَنْبَغِي هُنَا مَا تَقَدَّمَ مِنْ تَقْيِيدِ شَارِحٍ (قَوْلُهُ، وَلَوْ قَالَ إنْ رَدَدْتُمَا عَبْدِي فَلَكُمَا كَذَا إلَخْ) وَلَوْ قَالَ إنْ رَدَدْتُمَا عَبْدِي فَلَكُمَا كَذَا فَرَدَّ أَحَدُهُمَا اسْتَحَقَّ الرُّبُعَ أَوْ كِلَيْهِمَا اسْتَحَقَّ النِّصْفَ شَرْحُ م ر وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ السُّبْكِيُّ، وَلَوْ قَالَ أَيُّ رَجُلٍ رَدَّ عَبْدِي فَلَهُ دِرْهَمٌ فَرَدَّهُ اثْنَانِ قُسِّطَ الدِّرْهَمُ بَيْنَهُمَا عَلَى الْأَقْرَبِ عِنْدِي اهـ وَإِنْ قَالَ لِكُلٍّ أَوَّلُ مَنْ يَرُدُّ عَبْدِي فَلَهُ دِينَارٌ فَرَدَّهُ اثْنَانِ اقْتَسَمَاهُ وَإِنْ قَالَ لِكُلٍّ مِنْ ثَلَاثَةٍ رُدَّهُ وَلَك دِينَارٌ فَرَدُّوهُ فَلِكُلٍّ ثُلُثُهُ كَذَا فِي الرَّوْضِ وَقَوْلُهُ وَإِنْ قَالَ أَوَّلُ مَنْ يَرُدُّ عَبْدِي إلَخْ هَلْ مِثْلُهُ فِي حُكْمِهِ مَا لَوْ قَالَ مَنْ رَدَّ عَبْدِي أَوَّلًا فَلَهُ دِرْهَمٌ حَتَّى لَوْ رَدَّهُ اثْنَانِ اقْتَسَمَاهُ وَيَتَّجِهُ أَنَّهُ مِثْلُهُ وَلَا يَخْفَى أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مُخَالِفٌ لِقَوْلِ

стр. 2782

فَلَمْ يَقْصُرْ لَفْظَهُ عَلَى الْمُخَاطَبِ وَحْدَهُ بِخِلَافِ مَا مَرَّ فِيمَا إذَا أَذِنَ لِمُعَيَّنٍ فَرَدَّهُ نَائِبُهُ مَعَ قُدْرَتِهِ؛ لِأَنَّ الْمَالِكَ لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ أَصْلًا وَلَا شَيْءَ لِلْمُعَاوِنِ إلَّا إنْ الْتَزَمَ لَهُ الْمُخَاطَبُ أُجْرَةً وَأَخَذَ السُّبْكِيُّ مِنْ كَلَامِهِمْ هُنَا وَفِي الْمُسَاقَاةِ جَوَازَ الِاسْتِنَابَةِ فِي الْإِمَامَةِ وَالتَّدْرِيسِ وَسَائِرِ الْوَظَائِفِ الْقَابِلَةِ لِلنِّيَابَةِ، وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ الْوَاقِفُ إذَا اسْتَنَابَ مَنْ وُجِدَ فِيهِ شَرْطُ الْوَاقِفِ مِثْلَهُ أَوْ خَيْرًا مِنْهُ وَيَسْتَحِقُّ الْمُسْتَنِيبُ كُلَّ الْمَعْلُومِ وَضَعَّفَ إفْتَاءَ الْمُصَنِّفِ وَابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّهُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا الْمُسْتَنِيبُ لِعَدَمِ مُبَاشَرَتِهِ، وَالنَّائِبُ الَّذِي لَمْ يَأْذَنْ لَهُ النَّاظِرُ لِعَدَمِ وِلَايَتِهِ وَرَدَّ عَلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ ذَلِكَ وَأَطَالَ ثُمَّ قَالَ وَمَا ذَكَرَهُ فِيهِ فَتْحُ بَابٍ لِأَكْلِ أَرْبَابِ الْجِهَاتِ مَالَ الْوَقْفِ دَائِمًا الْمُرْصَدَ لِلْمَنَاصِبِ الدِّينِيَّةِ وَاسْتِنَابَةُ مَنْ لَا يَصْلُحُ أَوْ يَصْلُحُ بِنَزْرٍ يَسِيرٍ قَالَ غَيْرُهُ وَهَكَذَا جَرَى فَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ انْتَهَى. وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ سَدَّ ذَلِكَ الْبَابَ بِاشْتِرَاطِ كَوْنِهِ مِثْلَهُ أَوْ خَيْرًا مِنْهُ وَالزَّرْكَشِيُّ بِأَنَّ الرِّيعَ لَيْسَ مِنْ بَابِ جَعَالَةٍ وَلَا إجَارَةٍ إذْ لَا يُمْكِنُ وُقُوعُ الْعَمَلِ مُسَلَّمًا لِلْمُسْتَأْجِرِ أَوْ الْجَاعِلِ وَإِنَّمَا هُوَ إبَاحَةٌ بِشَرْطِ الْحُضُورِ وَلَمْ يُوجَدْ أَيْ غَالِبًا اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ فَلَمْ يَقْصُرْ لَفْظُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَلَا يُحْمَلُ لَفْظُهُ عَلَى قَصْرِ الْعَمَلِ عَلَى الْمُخَاطَبِ اهـ. (قَوْلُهُ مِنْ كَلَامِهِمْ هُنَا وَفِي الْمُسَاقَاةِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي مِنْ اسْتِحْقَاقِ الْمَجْعُولِ لَهُ تَمَامُ الْجُعْلِ إذَا قَصَدَ الْمُشَارِكُ إعَانَتَهُ وَمِنْ اسْتِحْقَاقِ الْعَامِلِ فِي الْمُسَاقَاةِ نَصِيبَهُ إذَا تَبَرَّعَ عَنْهُ الْمَالِكُ أَوْ أَجْنَبِيٌّ فِي الْعَمَلِ اهـ. (قَوْلُهُ جَوَازُ الِاسْتِنَابَةِ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ بِدُونِ عُذْرٍ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ نِهَايَةٌ وَسَيَأْتِي مَا فِيهِ (قَوْلُهُ وَسَائِرِ الْوَظَائِفِ الْقَابِلَةِ إلَخْ) وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا يَقَعُ كَثِيرًا مِنْ أَنَّ صَاحِبَ الْخَطَابَةِ يَسْتَنِيبُ خَطِيبًا يَخْطُبُ عَنْهُ ثُمَّ أَنَّ النَّائِبَ يَسْتَنِيبُ آخَرَ هَلْ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ وَيَسْتَحِقُّ مَا جَعَلَهُ لَهُ صَاحِبُ الْوَظِيفَةِ أَمْ لَا وَالْجَوَابُ عَنْهُ الظَّاهِرُ أَنَّهُ إنْ حَصَلَ لَهُ عُذْرٌ مَنَعَهُ مِنْ ذَلِكَ وَعَلِمَ بِهِ الْمُسْتَنِيبُ أَوْ دَلَّتْ الْقَرِينَةُ عَلَى رِضَا صَاحِبِ الْوَظِيفَةِ بِذَلِكَ جَازَ لَهُ أَنْ يَسْتَنِيبَ مِثْلَهُ وَيَسْتَحِقَّ مَا جُعِلَ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ ذَلِكَ وَلَمْ تَدُلَّ قَرِينَةٌ عَلَى الرِّضَا بِغَيْرِهِ لَا يَجُوزُ وَلَا شَيْءَ لَهُ عَلَى صَاحِبِ الْوَظِيفَةِ لِعَدَمِ مُبَاشَرَتِهِ وَعَلَيْهِ لِمَنْ اسْتَنَابَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ وَوَقَعَ السُّؤَالُ فِيهِ أَيْضًا عَنْ مَسْجِدٍ انْهَدَمَ وَتَعَطَّلَتْ شَعَائِرُهُ هَلْ يَسْتَحِقُّ أَرْبَابُ الشَّعَائِرِ الْمَعْلُومَ أَمْ لَا وَالْجَوَابُ عَنْهُ الظَّاهِرُ أَنَّ مَنْ تُمْكِنُهُ الْمُبَاشَرَةُ مَعَ الِانْهِدَامِ كَقِرَاءَةِ جُزْءٍ بِهِ فَاتَهُ يُمْكِنُهُ ذَلِكَ وَلَوْ صَارَ كَوْمًا اسْتَحَقَّ الْمَعْلُومَ إنْ بَاشَرَ وَمَنْ لَا تُمْكِنُهُ الْمُبَاشَرَةُ كَبَوَّابِ الْمَسْجِدِ وَفَرَّاشِهِ اسْتَحَقَّ كَمَنْ أُكْرِهَ عَلَى عَدَمِ الْمُبَاشَرَةِ وَهَذَا كُلُّهُ حَيْثُ لَا يُمْكِنُ إعَادَتُهُ وَإِلَّا وَجَبَ عَلَى النَّاظِرِ الْقَطْعُ عَنْ الْمُسْتَحِقِّينَ وَإِعَادَتُهُ إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا نُقِلَ لِأَقْرَبِ الْمَسَاجِدِ إلَيْهِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ مِثْلَهُ أَوْ خَيْرًا مِنْهُ) أَيْ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِتِلْكَ الْوَظِيفَةِ حَتَّى لَوْ كَانَتْ قِرَاءَةُ جُزْءٍ مَثَلًا وَكَانَ الْمُسْتَنِيبُ عَالِمًا لَا يُشْتَرَطُ فِي النَّائِبِ كَوْنُهُ عَالِمًا بَلْ يَكْفِي كَوْنُهُ يُحْسِنُ قِرَاءَةَ الْجُزْءِ كَقِرَاءَةِ الْمُسْتَنِيبِ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ أَوْ خَيْرًا مِنْهُ أَيْ بِاعْتِبَارِ الْمَقْصُودِ مِنْ الْوَظِيفَةِ انْتَهَتْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَيَسْتَحِقُّ الْمُسْتَنِيبُ كُلَّ الْمَعْلُومِ) أَيْ وَلِلنَّائِبِ مَا الْتَزَمَهُ لَهُ صَاحِبُ الْوَظِيفَةِ وَعَلَيْهِ فَلَوْ بَاشَرَ شَخْصٌ الْوَظِيفَةَ بِلَا اسْتِنَابَةٍ مِنْ صَاحِبِهَا لَمْ يَسْتَحِقَّ الْمُبَاشِرُ لَهَا عِوَضًا لِعَدَمِ الْتِزَامِهِ لَهُ وَكَذَا صَاحِبُ الْوَظِيفَةِ حَيْثُ لَمْ يُبَاشِرْ لَا شَيْءَ لَهُ إلَّا إذَا مَنَعَهُ النَّاظِرُ أَوْ نَحْوُهُ مِنْ الْمُبَاشَرَةِ فَيَسْتَحِقُّ لِعُذْرِهِ فِي تَرْكِ الْمُبَاشَرَةِ وَمِنْ هَذَا يُؤْخَذُ جَوَابُ حَادِثَةٍ وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهَا وَهِيَ أَنَّ رَجُلًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَلَدِ أَخِيهِ إمَامَةٌ شَرِكَةٌ بِمَسْجِدٍ ثُمَّ إنَّ الرَّجُلَ صَارَ يُبَاشِرُ الْإِمَامَةَ مِنْ غَيْرِ اسْتِنَابَةٍ مِنْ وَلَدِ أَخِيهِ وَهُوَ أَنَّ وَلَدَ الْأَخِ لَا شَيْءَ لَهُ لِعَدَمِ مُبَاشَرَتِهِ وَلَا شَيْءَ لِلْعَمِّ زِيَادَةً عَلَى مَا يُقَابِلُ نِصْفَهَا الْمُقَرَّرَ هُوَ فِيهِ لِأَنَّ الْعَمَّ حَيْثُ عَمِلَ بِلَا اسْتِنَابَةٍ كَانَ مُتَبَرِّعًا وَوَلَدُ الْأَخِ حَيْثُ لَمْ يُبَاشِرْ وَلَمْ يَسْتَنِبْ لَا شَيْءَ لَهُ لِأَنَّ الْوَاقِفَ إنَّمَا جَعَلَ الْمَعْلُومَ فِي مُقَابَلَةِ الْمُبَاشَرَةِ فَمَا يَخُصُّ وَلَدَ الْأَخِ يَصْرِفُهُ النَّاظِرُ لِمَصَالِحِ الْمَسْجِدِ فَتَنَبَّهْ لَهُ فَإِنَّهُ يَقَعُ كَثِيرًا وَوَقَعَ مِنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعَصْرِ إفْتَاءٌ بِخِلَافِ ذَلِكَ فَاحْذَرْهُ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَضَعَّفَ) أَيْ السُّبْكِيُّ (قَوْلُهُ الْمُسْتَنِيبُ) وَ (قَوْلُهُ وَالنَّائِبُ) بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ وَاحِدٌ مِنْهُمَا بَدَلٌ مُفَصَّلٌ مِنْ مُجْمَلٍ (قَوْلُهُ وَرَدَّ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى السُّبْكِيّ وَ (قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ أَخْذَهُ الْمَذْكُورَ (قَوْلُهُ لَا كُلِّ أَرْبَابِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِأَرْبَابِ الْجَاهَاتِ وَالْجَهَالَاتِ فِي تَوَلِّي الْمَنَاصِبِ الدِّينِيَّةِ وَاسْتِنَابَةِ مَنْ لَا يَصْلُحُ أَوْ يَصْلُحُ بِنَزْرٍ يَسِيرٍ مِنْ الْمَعْلُومِ وَيَأْخُذُ ذَلِكَ الْمُسْتَنِيبُ مَالَ الْوَقْفِ عَلَى مَمَرِّ الْأَعْصَارِ اهـ. (قَوْلُهُ وَاسْتِنَابَةِ مَنْ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى أَكْلٍ عَطْفَ سَبَبٍ عَلَى مُسَبِّبِهِ (قَوْلُهُ بِنَزْرٍ يَسِيرٍ) مُتَعَلِّقٌ بِالِاسْتِنَابَةِ أَيْ بِشَيْءٍ قَلِيلٍ فَفِي النَّزْرِ تَجْرِيدٌ بَيَانِيٌّ لِأَنَّهُ فِي الْأَصْلِ بِمَعْنَى الْقَلِيلِ كَالْيَسِيرِ (قَوْلُهُ وَيَرُدُّ إلَخْ) أَيْ الْأَذْرَعِيُّ (بِأَنَّهُ) أَيْ السُّبْكِيُّ سَدَّ ذَلِكَ الْبَابِ بِاشْتِرَاطِ كَوْنِهِ مِثْلَهُ إلَخْ هَذَا إذَا كَانَ مُرَادُ الْأَذْرَعِيِّ بِأَرْبَابِ الْجَهَالَاتِ النُّيَّابِ وَأَمَّا إنْ كَانَ مُرَادُهُ بِهِمْ أَرْبَابَ الْوَظَائِفِ بِمَعْنَى أَنَّهُمْ يَأْخُذُونَ الْوَظَائِفَ الَّتِي لَيْسُوا أَهْلًا لَهَا وَيَسْتَنِيبُونَ كَمَا هُوَ صَرِيحُ عِبَارَتِهِ فَيُرَدُّ بِأَنَّ الْكَلَامَ كُلَّهُ عِنْدَ صِحَّةِ التَّقْرِيرِ فِي الْوَظِيفَةِ وَذَلِكَ لَا يَكُونُ إلَّا لِمَنْ هُوَ أَهْلٌ لَهَا فَتَأَمَّلْ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَالزَّرْكَشِيُّ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الْأَذْرَعِيِّ (قَوْلُهُ بِشَرْطِ الْحُضُورِ) التَّلْوِيحِ فِي فَصْلِ الْعَامِّ وَالثَّالِثُ أَنْ يَتَعَلَّقَ الْحُكْمُ بِكُلِّ وَاحِدٍ بِشَرْطِ الِانْفِرَادِ وَعَدَمِ التَّعَلُّقِ بِوَاحِدٍ آخَرَ مِثْلُ مَنْ دَخَلَ هَذَا الْحِصْنَ أَوَّلًا فَلَهُ دِرْهَمٌ فَكُلُّ وَاحِدٍ دَخَلَهُ أَوَّلًا مُنْفَرِدًا اسْتَحَقَّ الدِّرْهَمَ، وَلَوْ دَخَلَهُ جَمَاعَةٌ مَعًا لَمْ يَسْتَحِقُّوا شَيْئًا، وَلَوْ دَخَلُوهُ مُتَعَاقِبِينَ لَمْ يَسْتَحِقَّ إلَّا الْوَاحِدُ السَّابِقُ اهـ. (قَوْلُهُ فَرَدَّهُ نَائِبُهُ إلَخْ) أَيْ عَلَى مَا مَرَّ (قَوْلُهُ جَوَازُ الِاسْتِنَابَةِ فِي الْإِمَامَةِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ وَسَائِرِ الْوَظَائِفِ الْقَابِلَةِ إلَخْ) أَيْ، وَلَوْ بِدُونِ عُذْرٍ فِيمَا يَظْهَرُ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ أَوْ خَيْرًا مِنْهُ) أَيْ بِاعْتِبَارِ الْمَقْصُودِ مِنْ الْوَظِيفَةِ

стр. 2783

فَلَا يَصِحُّ أَخْذُهُ الْمَذْكُورُ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا شَيْءَ لِلْمُسْتَنِيبِ، وَلَوْ لِعُذْرٍ، وَلَوْ لِمَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ خِلَافُهُ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ اسْتِثْنَاءُ النِّيَابَةِ لِمِثْلِهِ أَوْ خَيْرٍ مِنْهُ لِعُذْرٍ عَمَلًا بِالْعُرْفِ الْمُطَّرِدِ بِالْمُسَامَحَةِ فِي الْإِنَابَةِ حِينَئِذٍ وَعَلَيْهِ فَيُجَابُ عَمَّا ذَكَرَهُ الزَّرْكَشِيُّ بِأَنَّهُ لَمَّا أَنَابَ بِالْقَيْدَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ سُومِحَ لَهُ، وَإِنْ لَمْ يُتَصَوَّرْ هُنَا إجَارَةٌ وَلَا جَعَالَةٌ عَمَلًا بِاطِّرَادِ الْعُرْفِ بِهَذِهِ الْمُسَامَحَةِ الْمُطَّلِعِ عَلَيْهَا الْوَاقِفُونَ وَالْمُنَزَّلَةِ مَنْزِلَةَ شُرُوطِهِمْ وَحِينَئِذٍ صَارَ كَأَنَّهُ حَاضِرٌ فَاسْتَحَقَّ الْمَعْلُومَ وَلَزِمَهُ مَا الْتَزَمَ لِنَائِبِهِ وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِ السُّبْكِيّ الْقَابِلَةِ لِلنِّيَابَةِ أَنَّ الْمُتَفَقِّهَ لَا تَجُوزُ لَهُ الِاسْتِنَابَةُ حَتَّى عِنْدَ السُّبْكِيّ إذْ لَا يُمْكِنُ أَحَدًا أَنْ يَتَفَقَّهَ عَنْهُ، وَبِهِ جَزَمَ الْغَزِّيِّ قَالَ غَيْرُهُ وَهُوَ وَاضِحٌ وَالْكَلَامُ كُلُّهُ فِي غَيْرِ وَقْفِ الْأَتْرَاكِ لِمَا مَرَّ فِيهَا (وَإِنْ قَصَدَ) الْمُشَارِكُ (الْعَمَلَ لِلْمَالِكِ) يَعْنِي الْمُلْتَزِمُ بِجُعْلٍ أَوْ دُونَهُ أَوْ لِنَفْسِهِ أَوْ لِلْجَمِيعِ أَوْ لِاثْنَيْنِ مِنْهُمْ أَوْ لَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا (فَلِلْأَوَّلِ قِسْطُهُ) إنْ شَارَكَهُ مِنْ أَوَّلِ الْعَمَلِ وَهُوَ نِصْفُ الْجُعْلِ إنْ قَصَدَ نَفْسَهُ أَوْ الْمُلْتَزِمَ أَوْ هُمَا أَوْ أَطْلَقَ وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ إنْ قَصَدَ نَفْسَهُ وَالْعَامِلَ أَوْ الْعَامِلَ وَالْمُلْتَزِمَ وَثُلُثَاهُ إنْ قَصَدَ الْجَمِيعَ أَيْ وَأَدَاءِ الْوَظِيفَةِ. (قَوْلُهُ أَخْذُهُ) أَيْ السُّبْكِيّ (قَوْلُهُ وَقَضِيَّتُهُ) أَيْ كَلَامِ الزَّرْكَشِيّ (قَوْلُهُ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ خِلَافُهُ) وَهُوَ الْأَوْجَهُ عَمَلًا بِالْعُرْفِ الْمُطَّرِدِ بِالْمُسَامَحَةِ حِينَئِذٍ شَرْحُ م ر وَقَوْلُهُ م ر وَهُوَ الْأَوْجَهُ إلَخْ وَلْيُتَأَمَّلْ هَذَا مَعَ مَا تَقَدَّمَ قَرِيبًا مِنْ قَوْلِهِ م ر أَيْ وَلَوْ بِدُونِ عُذْرٍ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ سم أَيْ فَإِنَّ مَا نَقَلَهُ عَنْ الْأَذْرَعِيِّ حَاصِلُهُ مُنَازَعَةُ مَنْ قَالَ بِالِاسْتِحْقَاقِ وَأَشَارَ الرَّشِيدِيُّ إلَى الْجَوَابِ عَنْ نَظَرِ سم بِمَا نَصُّهُ قَوْلُهُ م ر حِينَئِذٍ أَيْ حِينَ الْعُذْرِ وَكَوْنِ النَّائِبِ مِثْلَ الْمُسْتَنِيبِ أَوْ خَيْرًا مِنْهُ وَهَذَا لَا يُنَافِي مَا اسْتَظْهَرَهُ فِيمَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ م ر أَيْ وَلَوْ بِدُونِ عُذْرٍ إلَخْ لِأَنَّهُ إذَا صَحَّ مَعَ عَدَمِ الْعُذْرِ فَمَعَهُ أَوْلَى فَاسْتِيجَاهُهُ م ر صَحِيحٌ فَتَأَمَّلْ اهـ أَقُولُ لَا يَخْفَى بُعْدُ هَذَا الْجَمْعِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ أَيْضًا بِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ النِّهَايَةُ أَوَّلًا مُجَرَّدُ اسْتِظْهَارٍ لِمُرَادِ السُّبْكِيّ فَقَطْ وَمَا ذَكَرَهُ آخِرًا هُنَا بَيَانٌ لِمَا هُوَ الرَّاجِحُ عِنْدَهُ وِفَاقًا لِلشَّارِحِ وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ وَاَلَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ فِي ذَلِكَ أَنَّ هَذِهِ الْوَظَائِفَ إنْ كَانَتْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَكَانَ مَنْ بِيَدِهِ مُسْتَحِقًّا فَهُوَ يَسْتَحِقُّ مَعْلُومَهَا سَوَاءٌ أَحَضَرَ أَمْ لَا اسْتَنَابَ أَمْ لَا وَأَمَّا النَّائِبُ إنْ جَعَلَ لَهُ مَعْلُومًا فِي نِيَابَتِهِ اسْتَحَقَّهُ وَإِلَّا فَلَا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَوْ كَانَتْ مِنْهُ وَلَمْ يَكُنْ مُسْتَحِقًّا فِيهِ فَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ هُوَ الظَّاهِرُ اهـ. (قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ وُجِدَ الْقَيْدَانِ الْمَذْكُورَانِ (قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ) أَيْ عَلَى هَذَا الِاسْتِثْنَاءِ الْمُتَّجَهِ (قَوْلُهُ صَارَ إلَخْ) أَيْ الْمُسْتَنِيبُ (قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ، فَإِنْ فُسِخَ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ إنْ شَارَكَهُ مِنْ أَوَّلِ الْعَمَلِ (قَوْلُهُ أَنَّ الْمُتَفَقِّهَ لَا يَجُوزُ لَهُ الِاسْتِنَابَةُ إلَخْ) اعْتَمَدَ م ر جَوَازَ الِاسْتِنَابَةِ لِلْمُتَفَقِّهِ أَيْضًا لِأَنَّ الْمَقْصُودَ إحْيَاءُ الْبُقْعَةِ بِتَعَلُّمِ الْفِقْهِ فِيهَا وَذَلِكَ حَاصِلٌ مَعَ الِاسْتِنَابَةِ وَجَوَّزَ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ ذَلِكَ أَنْ تَجُوزَ الِاسْتِنَابَةُ لِلْأَيْتَامِ الْمُنْزَلِينَ بِمَكَاتِبِ الْأَيْتَامِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ وَفِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ مِثْلُ مَا اعْتَمَدَهُ م ر وَلَكِنَّ الْأَقْرَبَ مَا قَالَهُ حَجّ وَقَوْلُ سم لِلْأَيْتَامِ أَيْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ يَتِيمًا مِثْلَهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ قَالَ غَيْرُهُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ اهـ. (قَوْلُهُ فِي غَيْرِ الْأَتْرَاكِ) أَيْ مُلُوكِ مِصْرَ مِنْ الْجَرَاكِسَةِ الْمَمْلُوكِينَ لِبَيْتِ الْمَالِ (قَوْلُهُ فِيهَا) الْأَوْلَى التَّذْكِيرُ (قَوْلُهُ بِجُعْلٍ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَصَدَ وَ (قَوْلُهُ أَوْ لِنَفْسِهِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى لِلْمَالِكِ وَ (قَوْلُهُ أَوْ لَمْ يَقْصِدْ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَصَدَ. (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الْقِسْطُ وَ (قَوْلُهُ إنْ قَصَدَ) أَيْ الْمُشَارِكُ ش اهـ سم (قَوْلُهُ وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ إلَخْ) وَذَلِكَ لِأَنَّ مَا يَخُصُّ الْعَامِلَ فِي مُقَابَلَةِ عَمَلِهِ النِّصْفُ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ فِي مُقَابَلَةِ عَمَلِ الْمُعَاوِنِ لَهُ وَقَدْ خَرَجَ مِنْهُ لِلْعَامِلِ نِصْفُهُ وَهُوَ الرُّبُعُ وَإِذَا ضُمَّ الرُّبُعُ إلَى النِّصْفِ قَوْلُهُ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا شَيْءَ لِلْمُسْتَنِيبِ، وَلَوْ لِعُذْرٍ) شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ خِلَافُهُ) وَهُوَ الْأَوْجَهُ شَرْحُ م ر وَلْيُتَأَمَّلْ مَا تَقَدَّمَ قَرِيبًا مِنْ قَوْلِهِ أَيْ، وَلَوْ بِدُونِ عُذْرٍ فِيمَا يَظْهَرُ (قَوْلُهُ أَنَّ الْمُتَفَقِّهَ لَا تَجُوزُ لَهُ الِاسْتِنَابَةُ إلَخْ) اعْتَمَدَ م ر جَوَازُ الِاسْتِنَابَةِ لِلْمُتَفَقِّهِ أَيْضًا؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ إحْيَاءُ الْبُقْعَةِ بِتَعَلُّمِ الْفِقْهِ فِيهَا وَذَلِكَ حَاصِلٌ مَعَ الِاسْتِنَابَةِ وَجَوَّزَ أَنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ تَجُوزَ الِاسْتِنَابَةُ لِلْأَيْتَامِ الْمُنْزَلِينَ بِمَكَاتِب الْأَيْتَامِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الْقِسْطُ وَقَوْلُهُ وَإِنْ قَصَدَ أَيْ الْمُشَارَكَةَ ش. (فُرُوعٌ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ فِي الْأَصْلِ وَلَوْ شَارَكَهُ اثْنَانِ فِي الرَّدِّ فَإِنْ قَصَدَا إعَانَتَهُ فَلَهُ تَمَامُ الْجُعْلِ أَوْ الْعَمَلَ لِلْمَالِكِ فَلَهُ ثُلُثَاهُ ثُمَّ قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ، وَلَوْ قَالَ لِكُلٍّ مِنْ ثَلَاثَةٍ رُدَّهُ وَلَك دِينَارٌ فَرَدُّوهُ فَلِكُلٍّ مِنْهُمْ ثُلُثُهُ تَوْزِيعًا عَلَى الرُّءُوسِ قَالَ فِي الْأَصْلِ قَالَ الْمَسْعُودِيُّ هَذَا إذَا عَمِلَ كُلٌّ مِنْهُمْ لِنَفْسِهِ أَمَّا لَوْ قَالَ أَحَدُهُمْ أَعَنْت صَاحِبِي فَلَا شَيْءَ لَهُ وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفُ مَا شُرِطَ لَهُ أَوْ اثْنَانِ مِنْهُمْ أَعَنَّا صَاحِبَنَا فَلَا شَيْءَ لَهُمَا وَلَهُ جَمِيعُ الشُّرُوطِ فَإِنْ شَارَكَهُمْ رَابِعٌ فَلَا شَيْءَ لَهُ فَإِنْ قَصَدَ الْمَالِكَ أَوْ قَصَدَ أَخْذَ الْجُعْلِ مِنْهُ فَلِكُلٍّ مِنْ الثَّلَاثَةِ رُبْعٌ فَإِنْ أَعَانَ أَحَدُهُمْ فَلِلْمُعَاوَنِ أَيْ بِفَتْحِ الْوَاوِ النَّصْفُ وَلِلْآخَرِ النِّصْفُ أَوْ اثْنَيْنِ مِنْهُمْ فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا رُبُعٌ وَثُمُنٌ وَلِلثَّالِثِ رُبُعٌ فَإِنْ شَرَطَ لِأَحَدِهِمْ مَجْهُولًا كَثَوْبٍ مَعَ شَرْطِهِ لِكُلٍّ مِنْ الْآخَرَيْنِ دِينَارًا فَرَدُّوهُ فَلَهُ ثُلُثُ أُجْرَةِ الْمِثْلِ وَلَهُمَا ثُلُثًا الْمُسَمَّى اهـ شَرْحُ الرَّوْضِ، وَلَوْ كَانَ عَبْدٌ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا فَأَبَقَ فَجَعَلَا لِمَنْ رَدَّهُ دِينَارًا لَزِمَهُمَا بِنِسْبَةِ مِلْكَيْهِمَا شَرْحُ م ر وَفِيهِ، وَلَوْ قَالَ لِوَاحِدٍ إنْ رَدَدْته فَلَكَ دِينَارٌ وَلِآخَرَ إنْ رَدَدْته أُرْضِيك فَرَدَّاهُ فَلِلْأَوَّلِ نِصْفُ الدِّينَارِ وَالْآخَرِ نِصْفُ أُجْرَةِ مِثْلِ عَمَلِهِ، وَلَوْ قَالَ إنْ رَدَدْت عَبْدِي فَلَكَ كَذَا فَأَمَرَ رَقِيقَهُ بِرَدِّهِ ثُمَّ أَعْتَقَهُ فِي أَثْنَاءِ الْعَمَلِ اسْتَحَقَّ كُلَّ الْجُعْلِ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ لِإِنَابَتِهِ إيَّاهُ فِي الْعَمَلِ الْمَذْكُورِ وَلَا يُؤَثِّرُ طَرَيَان حُرِّيَّتِهِ كَمَا لَوْ أَعَانَهُ أَجْنَبِيٌّ فِيهِ وَلَمْ يَقْصِدْ الْمَالِكُ وَأَفْتَى أَيْضًا فِي وَلَدٍ قَرَأَ عِنْدَ فَقِيهٍ مُدَّةً ثُمَّ نُقِلَ إلَى فَقِيهٍ آخَرَ فَطَلَعَ -

стр. 2784

(وَلَا شَيْءَ لِلْمُشَارِكِ بِحَالٍ) أَيْ فِي حَالٍ مِمَّا ذُكِرَ لِتَبَرُّعِهِ. (وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا) أَيْ الْجَاعِلِ وَالْعَامِلِ (الْفَسْخُ قَبْلَ تَمَامِ الْعَمَلِ) ؛ لِأَنَّهُ عَقْدٌ جَائِزٌ مِنْ جِهَةِ الْجَاعِلِ لِتَعَلُّقِ الِاسْتِحْقَاقِ فِيهَا بِشَرْطٍ كَالْوَصِيَّةِ وَالْعَامِلِ؛ لِأَنَّ الْعَمَلَ فِيهَا مَجْهُولٌ كَالْقِرَاضِ وَالْمُرَادُ بِفَسْخِ الْعَامِلِ رَدُّهُ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ قَبُولُهُ ثُمَّ هُوَ قَبْلَ الْعَمَلِ لَا يَتَأَتَّى إلَّا فِي الْمُعَيَّنِ وَخَرَجَ بِقَبْلِ تَمَامِهِ بَعْدَهُ فَلَا أَثَرَ لِلْفَسْخِ حِينَئِذٍ؛ لِأَنَّ الْجُعْلَ قَدْ لَزِمَ وَاسْتَقَرَّ (فَإِنْ فُسِخَ) مِنْ الْمَالِكِ أَوْ الْمُلْتَزِمِ أَوْ الْعَامِلِ الْمُعَيَّنِ الْقَابِلِ لِلْعَقْدِ وَقَدْ عَلِمَ الْعَامِلُ الَّذِي لَمْ يُفْسَخْ بِفَسْخِ الْجَاعِلِ أَوْ أَعْلَنَ الْجَاعِلُ بِالْفَسْخِ أَيْ أَشَاعَهُ وَالْعَامِلُ غَيْرُ مُعَيَّنٍ (قَبْلَ الشُّرُوعِ) فِي الْعَمَلِ (أَوْ فَسَخَ الْعَامِلُ بَعْدَ الشُّرُوعِ) فِيهِ (فَلَا شَيْءَ لَهُ) ، وَإِنْ وَقَعَ الْعَمَلُ مُسَلَّمًا كَأَنْ شَرَطَ لَهُ جُعْلًا فِي مُقَابَلَةِ بِنَاءِ حَائِطٍ فَبَنَى بَعْضَهُ بِحَضْرَتِهِ؛ لِأَنَّهُ فِي الْأُولَى لَمْ يَعْمَلْ شَيْئًا وَفِي الثَّانِيَةِ فَوَّتَ بِفَسْخِهِ غَرَضَ الْمُلْتَزِمِ بِاخْتِيَارِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَ فَسْخُهُ فِيهَا لِأَجْلِ زِيَادَةِ الْجَاعِلِ فِي الْعَمَلِ الَّذِي اسْتَحَقَّهُ الْعَامِلُ كَانَ مَجْمُوعُ ذَلِكَ مَا ذُكِرَ وَالرُّبُعُ الرَّابِعُ يَبْقَى لِلْمُلْتَزِمِ وَمِثْلُ ذَلِكَ يُقَالُ فِي الثُّلُثَيْنِ فَإِنَّ الْعَامِلَ يَسْتَحِقُّ فِي مُقَابَلَةِ عَمَلِهِ النِّصْفَ وَمَا تَبَرَّعَ بِهِ الْمُعَاوِنُ لَهُ ثُلُثُ النِّصْفِ الَّذِي فَضَلَ وَذَلِكَ يُضَمُّ إلَى النِّصْفِ الَّذِي اسْتَحَقَّهُ وَمَجْمُوعُهُمَا الثُّلُثَانِ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَا شَيْءَ لِلْمُشَارِكِ إلَخْ) وَلَوْ قَالَ لِوَاحِدٍ إنْ رَدَدْته فَلَكَ دِينَارٌ وَلِآخَرَ إنْ رَدَدْته أُرْضِيك فَرَدَّاهُ فَلِلْأَوَّلِ نِصْفُ الدِّينَارِ وَلِلْآخَرِ نِصْفُ أُجْرَةِ مِثْلِ عَمَلِهِ وَلَوْ قَالَ إنْ رَدَدْت عَبْدِي فَلَكَ كَذَا فَأَمَرَ رَقِيقَهُ بِرَدِّهِ ثُمَّ أَعْتَقَهُ فِي أَثْنَاءِ الْعَمَلِ اسْتَحَقَّ كُلَّ الْجُعْلِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِإِنَابَتِهِ إيَّاهُ فِي الْعَمَلِ الْمَذْكُورِ وَلَا يُؤَثِّرُ طَرَيَان حُرِّيَّتِهِ كَمَا لَوْ أَعَانَهُ أَجْنَبِيٌّ فِيهِ وَلَمْ يَقْصِدْ الْمَالِكُ وَأَفْتَى أَيْضًا فِي وَلَدٍ قَرَأَ عِنْدَ فَقِيهٍ مُدَّةً ثُمَّ نُقِلَ إلَى فَقِيهٍ آخَرَ فَطَلَعَ عِنْدَهُ سُورَةٌ يُعْمَلُ لَهَا سُرُورٌ كَالْأَصَارِيفِ مَثَلًا وَحَصَلَ لَهُ فُتُوحٌ بِأَنَّهُ لِلثَّانِي وَلَا يُشَارِكُهُ فِيهِ الْأَوَّلُ انْتَهَى شَرْحُ م ر اهـ سم قَالَ ع ش قَوْلُهُ اسْتَحَقَّ كُلَّ الْجُعْلِ أَيْ السَّيِّدُ ظَاهِرُهُ وَإِنْ قَصَدَ الْعَبْدُ نَفْسَهُ بَعْدَ الْحُرِّيَّةِ وَقِيَاسُ مَا لَوْ قَصَدَ الْمُعَاوِنُ نَفْسَهُ حَيْثُ قُلْنَا إنَّ الْعَامِلَ إنَّمَا يَسْتَحِقُّ الْقِسْطُ سُقُوطَ مَا يُقَابِلُ عَمَلَ الْعَبْدِ مِنْ وَقْتِ إعْتَاقِهِ وَقَوْلُهُ فَطَلَعَ عِنْدَهُ إلَخْ أَيْ فَقَرَأَ عِنْدَهُ شَيْئًا وَإِنْ قَلَّ ثُمَّ طَلَعَ سُورَةٌ إلَخْ اهـ وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ كَمَا لَوْ أَعَانَهُ إلَخْ قَضِيَّةُ التَّشْبِيهِ أَنَّ الْعَبْدَ لَوْ قَصَدَ الْمَالِكُ حِينَئِذٍ أَنَّ السَّيِّدَ الْمُعْتِقَ لَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا فَلْيُرَاجَعْ اهـ. (قَوْلُهُ أَيْ فِي حَالٍ مِمَّا ذُكِرَ إلَخْ) نَعَمْ إنْ الْتَزَمَ لَهُ الْعَامِلُ بِشَيْءٍ لَزِمَهُ لَهُ اهـ مُغْنِي. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا إلَخْ) وَيَنْقَسِمُ الْعَقْدُ بِاعْتِبَارِ لُزُومِهِ وَجَوَازِهِ إلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ أَحَدُهَا لَازِمٌ مِنْ الطَّرَفَيْنِ قَطْعًا كَالْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ وَالسَّلَمِ وَالصُّلْحِ وَالْحَوَالَةِ وَالْمُسَاقَاةِ وَالْهِبَةِ لِغَيْرِ الْفُرُوعِ بَعْدَ الْقَبْضِ وَالْخُلْعِ وَلَازِمٌ مِنْ أَحَدِهِمَا قَطْعًا وَمِنْ الْآخَرِ عَلَى الْأَصَحِّ وَهُوَ النِّكَاحُ فَإِنَّهُ لَازِمٌ مِنْ جِهَةِ الْمَرْأَةِ قَطْعًا وَمِنْ جِهَةِ الزَّوْجِ عَلَى الْأَصَحِّ وَقُدْرَتُهُ عَلَى الطَّلَاقِ لَيْسَ فَسْخًا، ثَانِيهَا لَازِمٌ مِنْ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ جَائِزٌ مِنْ الْآخَرِ قَطْعًا كَالْكِتَابَةِ وَكَذَا الرَّهْنُ وَهِبَةُ الْأُصُولِ لِلْفُرُوعِ بَعْدَ الْقَبْضِ وَالضَّمَانُ وَالْكَفَالَةُ، ثَالِثُهَا جَائِزٌ مِنْ الطَّرَفَيْنِ كَالشَّرِكَةِ وَالْوَكَالَةِ وَالْعَارِيَّةَ الْوَدِيعَةِ وَكَذَا الْجَعَالَةُ قَبْلَ فَرَاغِ الْعَمَلِ وَلِذَا قَالَ وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا إلَخْ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ رَدُّهُ) أَيْ الْعَقْدِ (قَوْلُهُ ثُمَّ هُوَ) أَيْ فَسْخُ الْعَامِلِ (قَوْلُهُ لَا يَتَأَتَّى إلَّا فِي الْمُعَيَّنِ) بِخِلَافِ غَيْرِهِ فَلَا يُتَصَوَّرُ فَسْخُهُ إلَّا بَعْدَ شُرُوعِهِ فِي الْعَمَلِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي زَادَ سم مَا نَصُّهُ وَفِي فَسْخِ غَيْرِ الْمُعَيَّنِ بَعْدَ الشُّرُوعِ نَظَرٌ إذْ الْعَقْدُ لَمْ يَرْتَبِطْ بِهِ أَيْ وَحْدَهُ فَكَيْفَ يَرْفَعُهُ رَأْسًا، فَإِنْ أُرِيدَ رَفْعُهُ بِالنِّسْبَةِ لَهُ فَقَطْ فَمُحْتَمَلٌ اهـ. (قَوْلُهُ بَعْدَهُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا بَعْدَهُ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَإِنْ فُسِخَ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي. (قَوْلُهُ مِنْ الْمَالِكِ أَوْ الْمُلْتَزِمِ) كَانَ الْأَوْلَى الِاقْتِصَارُ عَلَى الْمُلْتَزِمِ (قَوْله الْقَابِلِ لِلْعَقْدِ) لَعَلَّ الْمُرَادَ الْقَابِلُ وَلَوْ مَعْنًى لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الْقَبُولُ اهـ سم (قَوْلُهُ أَوْ الْعَامِلِ) أَيْ وَإِنْ كَانَ صَبِيًّا كَمَا يَأْتِي اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَقَدْ عَلِمَ الْعَامِلُ إلَخْ) مَفْهُومُهُ قَوْلُهُ أَمَّا إذَا لَمْ يَعْلَمْ إلَخْ وَسَيَأْتِي مَا فِيهِ قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ فَسَخَ الْعَامِلُ) شَمِلَ كَلَامُهُمْ الصَّبِيَّ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِالْفَسْخِ مِنْهُ تَرْكُ الْعَمَلِ بَعْدَ الشُّرُوعِ وَإِلَّا فَفَسْخُ الصَّبِيِّ لَغْوٌ اهـ وَقَوْلُهُ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ إلَخْ سَيَأْتِي عَنْ سم عَنْ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ مَا قَدْ يُخَالِفُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَلَا شَيْءَ لَهُ) وَلَوْ فَسَخَ الْعَامِلُ وَالْمُلْتَزِمُ مَعًا لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ وَيَنْبَغِي عَدَمُ الِاسْتِحْقَاقِ لِاجْتِمَاعِ الْمُقْتَضِي وَالْمَانِعِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَإِنْ وَقَعَ) إلَى قَوْلِهِ أَمَّا إذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ كَأَنْ شَرَطَ إلَى لِأَنَّهُ (قَوْلُهُ وَإِنْ وَقَعَ الْعَمَلُ مُسَلَّمًا) كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ثُمَّ قَالَ هُوَ وَالرَّوْضُ عِنْدَهُ سُورَةٌ يَعْمَلُ لَهَا سُرُورٌ كَالْأَصَارِيفِ مَثَلًا وَحَصَلَ لَهُ فُتُوحٌ بِأَنَّهُ لِلثَّانِي وَلَا يُشَارِكُهُ الْأَوَّلُ اهـ. (قَوْلُهُ لِأَنَّ الْعَمَلَ فِيهَا مَجْهُولٌ) قَدْ يَكُونُ مَعْلُومًا كَمَا تَقَدَّمَ (قَوْلُهُ رَدَّهُ) هَلْ يَأْتِي عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا لَا تَرْتَدُّ بِالرَّدِّ (قَوْلُهُ ثُمَّ هُوَ) أَيْ فَسْخُ الْعَامِلِ (قَوْلُهُ قَبْلَ الْعَمَلِ) يُفْهَمُ تَصَوُّرُهُ مِنْ غَيْرِ الْمُعَيَّنِ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الْعَمَلِ وَفِي الِاعْتِدَادِ بِهِ نَظَرٌ لِعَدَمِ ارْتِبَاطِ الْعَقْدِ بِهِ وَلِذَا لَوْ سَبَقَ غَيْرُهُ، وَلَوْ بَعْدَ شُرُوعِهِ لِرَدِّهِ اسْتَحَقَّ دُونَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ لَا يَتَأَتَّى إلَّا فِي الْمُعَيَّنِ) بِخِلَافِ غَيْرِهِ فَلَا يُتَصَوَّرُ فَسْخُهُ إلَّا بَعْدَ شُرُوعِهِ فِي الْعَمَلِ وَالْمُرَادُ بِالْفَسْخِ رَفْعُ الْعَقْدِ وَرَدُّهُ كَذَا شَرْحُ م ر وَفِي فَسْخِ غَيْرِ الْمُعَيَّنِ بَعْدَ الشُّرُوعِ نَظَرٌ إذْ الْعَقْدُ لَمْ يَرْتَبِطْ بِهِ بِخُصُوصِهِ فَكَيْفَ يَرْفَعُهُ رَأْسًا فَإِنْ أُرِيدَ رَفْعُهُ بِالنِّسْبَةِ لَهُ فَقَطْ فَمُحْتَمَلٌ (قَوْلُهُ الْقَابِلِ لِلْعَقْدِ) لَعَلَّ الْمُرَادَ الْقَابِلُ وَلَوْ مَعْنًى كَمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الْقَبُولُ أَيْضًا (قَوْلُهُ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَإِنْ وَقَعَ الْعَمَلُ مُسَلَّمًا) كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ثُمَّ قَالَ هُوَ وَالرَّوْضُ وَإِنْ خَاطَ

стр. 2785

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ أَوْ نَقَصَهُ مِنْ الْجُعْلِ انْتَهَى. وَفِيهِ مُشَاحَّةٌ لَا مِنْ حَيْثُ الْحُكْمُ بَيَّنَهَا شَيْخُنَا اسْتَحَقَّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ لِأَنَّ الْجَاعِلَ هُوَ الَّذِي أَلْجَأَهُ إلَى ذَلِكَ أَمَّا إذَا لَمْ يَعْلَمْ الْعَامِلُ الْمُعَيَّنُ وَلَمْ يُعْلِنْ الْمَالِكُ بِالرُّجُوعِ فِيمَا إذَا كَانَ غَيْرَ مُعَيَّنٍ فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّ الْمَشْرُوطَ إذْ لَا تَقْصِيرَ مِنْهُ بِوَجْهٍ وَاكْتُفِيَ بِالْإِعْلَانِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ مَعَ الْإِيهَامِ غَيْرُهُ. (وَإِنْ فَسَخَ الْمَالِكُ) يَعْنِي الْمُلْتَزِمَ، وَلَوْ بِإِعْتَاقِ الْمَرْدُودِ مَثَلًا (بَعْدَ الشُّرُوعِ) فِي الْعَمَلِ لَمْ يَسْتَحِقَّ الْعَامِلُ شَيْئًا مِنْ الْمُسَمَّى؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَسْتَحِقُّ الْمُسَمَّى بِالْفَرَاغِ مِنْ الْعَمَلِ فَكَذَا بَعْضُهُ وَحِينَئِذٍ (فَعَلَيْهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ) لِمَا مَضَى (فِي الْأَصَحِّ) لِاحْتِرَامِ عَمَلِ الْعَامِلِ فَلَمْ يُفَوَّتْ عَلَيْهِ بِفَسْخِ غَيْرِهِ وَرَجَعَ بِبَدَلِهِ كَإِجَارَةٍ فُسِخَتْ بِعَيْبٍ، وَلَوْ حَصَلَ بِمَا مَضَى مِنْ الْعَمَلِ بَعْضُ الْمَقْصُودِ كَإِنْ عَلَّمْت ابْنِي الْقُرْآنَ فَلَكَ كَذَا ثُمَّ مَنَعَهُ الْأَبُ مِنْ تَمَامِ التَّعْلِيمِ وَمِثْلُهُ مَا لَوْ مَنَعَ الْمَالِكُ مَالَهُ مِنْ أَنْ يُتِمَّ الْعَامِلُ الْعَمَلَ فِيهِ فَتَلْزَمُهُ أُجْرَةُ مِثْلِ مَا عَمِلَهُ فِيهِمَا لِأَنَّ مَنْعَهُ فَسْخٌ أَوْ كَالْفَسْخِ وَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ فَسْخَ الْمُلْتَزِمِ يُوجِبُ أُجْرَةَ الْمِثْلِ لِلْمَاضِي وَبِهَذَا يَتَّضِحُ رَدُّ قَوْلِ الْأَذْرَعِيِّ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ الْقِسْطَ مِنْ الْجُعْلِ وَاسْتَشْكَلَ وُجُوبُ أُجْرَةِ الْمِثْلِ الَّذِي فِي الْمَتْنِ بِقَوْلِهِمْ إذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا أَثْنَاءَ الْعَمَلِ انْفَسَخَ وَاسْتَحَقَّ الْقِسْطَ مِنْ الْمُسَمَّى أَيْ إنْ رَدَّ الْعَامِلُ لِوَارِثِ الْمَالِكِ أَوْ وَارِثُ الْعَامِلِ لِلْمَالِكِ وَإِلَّا فَأَيُّ فَرْقٍ بَيْنَ الْفَسْخِ وَالِانْفِسَاخِ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الْفَسْخَ أَقْوَى فَكَأَنَّهُ إعْدَامٌ لِلْعَقْدِ مَعَ آثَارِهِ فَرَجَعَ لِبَدَلِهِ وَهُوَ أُجْرَةُ الْمِثْلِ بِخِلَافِ الِانْفِسَاخِ فَإِنَّهُ لَمَّا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ صَارَ الْعَقْدُ كَأَنَّهُ لَمْ يُرْفَعْ بِهِ فَوَجَبَ الْقِسْطُ ثُمَّ رَأَيْت شَارِحًا فَرَّقَ وَإِنْ خَاطَ نِصْفَ الثَّوْبِ فَاحْتَرَقَ أَوْ تَرَكَهُ أَوْ بَنَى بَعْضَ الْحَائِطِ فَانْهَدَمَ أَوْ تَرَكَهُ أَوْ لَمْ يَتَعَلَّمْ الصَّبِيُّ لِبَلَادَتِهِ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَمَحَلُّهُ فِيمَا عَدَا الْأَخِيرَةِ إذَا لَمْ يَقَعْ الْعَمَلُ مُسَلَّمًا وَإِلَّا فَلَهُ أُجْرَةُ مَا عَمِلَ بِقِسْطِهِ مِنْ الْمُسَمَّى بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ إلَخْ اهـ فَفِيهِ تَصْرِيحٌ بِاسْتِحْقَاقِ الْقِسْطِ مَعَ التَّرْكِ إذَا وَقَعَ الْعَمَلُ مُسَلَّمًا وَبِذَلِكَ يُعْلَمُ الْفَرْقُ بَيْنَ فَسْخِ الْعَامِلِ فِي الْأَثْنَاءِ وَتَرْكِهِ وَأَنَّهُ فِي الْأَوَّلِ لَا يَسْتَحِقُّ الْقِسْطَ. وَإِنْ وَقَعَ الْعَمَلُ مُسَلَّمًا وَفِي الثَّانِي يَسْتَحِقُّهُ إنْ وَقَعَ الْعَمَلُ مُسَلَّمًا اهـ سم وَسَيَأْتِي مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ فِي مَبْحَثِ تَلَفِ مَحَلِّ الْعَمَلِ (قَوْلُهُ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَقِيَاسُهُ كَذَلِكَ إذَا نَقَصَ مِنْ الْجُعْلِ اهـ وَفِيهِ نَظَرٌ وَإِنْ كَانَ الْحُكْمُ صَحِيحًا لِأَنَّ النَّقْصَ فَسْخٌ كَمَا يَأْتِي وَهُوَ فَسْخٌ مِنْ الْمَالِكِ لَا مِنْ الْعَامِلِ اهـ. (قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّ الْمَشْرُوطَ) خَالَفَهُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةُ فَقَالَا وَلَوْ عَمِلَ الْعَامِلُ بَعْدَ فَسْخِ الْمَالِكِ شَيْئًا عَالِمًا بِهِ فَلَا شَيْءَ لَهُ أَوْ جَاهِلًا بِهِ فَكَذَلِكَ عَلَى الْأَصَحِّ وَإِنْ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ بِأَنَّ لَهُ الْمُسَمَّى إذَا كَانَ جَاهِلًا بِهِ وَاسْتَحْسَنَهُ الْبُلْقِينِيُّ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر فَكَذَلِكَ عَلَى الْأَصَحِّ أَيْ خِلَافًا لِحَجِّ اهـ وَقَالَ سم بَعْدَ ذِكْرِهِ عَنْ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ مِثْلَ مَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي آنِفًا مَا نَصُّهُ فَالشَّارِحُ وَافَقَ الْمَاوَرْدِيَّ وَالرُّويَانِيَّ اهـ. (قَوْلُهُ وَلَوْ بِإِعْتَاقِ الْمَرْدُودِ مَثَلًا) كَذَا قَالَهُ الشَّيْخُ فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ وَالْأَقْرَبُ خِلَافُهُ فَلَا يَسْتَحِقُّ الْعَامِلُ حَيْثُ أَعْتَقَ الْمَالِكُ الْمَرْدُودَ شَيْئًا لِخُرُوجِهِ عَنْ قَبْضَتِهِ فَلَمْ يَقَعْ الْعَمَلُ مُسَلَّمًا لَهُ اهـ نِهَايَةٌ وَقَوْلُهُ قَالَهُ الشَّيْخُ إلَخْ أَيْ وَالْمُغْنِي وَقَوْلُهُ م ر فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ أَيْ وَشَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر فَلَا يَسْتَحِقُّ الْعَامِلُ إلَخْ أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ مَا قَالَهُ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ ظَاهِرٌ لِحُصُولِ التَّفْوِيتِ مِنْ جَانِبِ الْمَالِكِ وَقَوْلُهُ م ر حَيْثُ أَعْتَقَ الْمَالِكُ فَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ الْإِعْتَاقِ الْوَقْفُ لِوُجُودِ الْعِلَّةِ فِيهِ اهـ. (قَوْلُهُ لِمَا مَضَى) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ فَلَمْ يُفَوَّتْ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ (قَوْلُهُ وَرَجَعَ بِبَدَلِهِ) وَهُوَ أُجْرَةُ الْمِثْلِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَوْ حَصَلَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ مَا صَدَرَ مِنْ الْعَامِلِ لَا يَحْصُلُ بِهِ مَقْصُودٌ أَصْلًا كَرَدِّ الْآبِقِ إلَى بَعْضِ الطَّرِيقِ أَوْ يَحْصُلُ بِهِ بَعْضُهُ كَمَا لَوْ قَالَ إنْ عَلَّمْت ابْنِي إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ ثُمَّ مَنَعَهُ إلَخْ) أَيْ فَعَلَّمَهُ بَعْضَهُ ثُمَّ مَنَعَهُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَاسْتَشْكَلَ) إلَى قَوْلِهِ ثُمَّ رَأَيْت فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ إذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا إلَخْ) أَيْ أَوْ جُنَّ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ (قَوْلُهُ أَوْ وَارِثُ الْعَامِلِ إلَخْ) هَذَا إذَا كَانَ الْعَامِلُ مُعَيَّنًا أَمَّا غَيْرُ الْمُعَيَّنِ فَيَظْهَرُ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ الْجَمِيعَ بِعَمَلِهِ وَعَمَلِ مُوَرِّثِهِ كَمَا لَوْ رَدَّهُ اثْنَانِ وَهَذَا ظَاهِرٌ وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ ثُمَّ رَأَيْت شَارِحًا إلَخْ) يُمْكِنُ حَمْلُ هَذَا عَلَى مَا ذَكَرَهُ هُوَ أَيْ الشَّارِحُ فَلَا نَظَرَ اهـ سم (قَوْلُهُ فُرِّقَ بِأَنْ إلَخْ) نِصْفَ الثَّوْبِ فَاحْتَرَقَ أَوْ بَنَى بَعْضَ الْحَائِطِ فَانْهَدَمَ أَوْ تَرَكَهُ أَوْ لَمْ يَتَعَلَّمْ الصَّبِيُّ لِبَلَادَتِهِ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَمَحَلُّهُ فِيمَا عَدَا الْأَخِيرَةِ إذَا لَمْ يَقَعْ الْعَمَلُ مُسَلَّمًا وَإِلَّا فَلَهُ أُجْرَةُ مَا عَمِلَ بِقِسْطِهِ مِنْ الْمُسَمَّى بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ إلَخْ اهـ فَفِيهِ تَصْرِيحٌ بِاسْتِحْقَاقِ الْقِسْطِ مَعَ التَّرْكِ إذَا وَقَعَ الْعَمَلُ مُسَلَّمًا وَبِذَلِكَ يُعْلَمُ الْفَرْقُ بَيْنَ فَسْخِ الْعَامِلِ فِي الْأَثْنَاءِ وَتَرْكِهِ حِينَئِذٍ وَأَنَّهُ فِي الْأَوَّلِ لَا يَسْتَحِقُّ الْقِسْطَ وَإِنْ وَقَعَ الْعَمَلُ مُسَلَّمًا وَفِي الثَّانِي يَسْتَحِقُّهُ إنْ وَقَعَ الْعَمَلُ مُسَلَّمًا (قَوْلُهُ أَوْ نَقَصَهُ مِنْ الْجُعْلِ) قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَفِيهِ نَظَرٌ وَإِنْ كَانَ الْحُكْمُ صَحِيحًا؛ لِأَنَّ النَّقْصَ فَسْخٌ كَمَا يَأْتِي وَهُوَ فَسْخٌ مِنْ الْمَالِكِ لَا مِنْ الْعَامِلِ اهـ. (قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّ الْمَشْرُوطَ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَإِنْ عَمِلَ بَعْدَ الْفَسْخِ، وَلَوْ جَاهِلًا فَلَا شَيْءَ قَالَ فِي شَرْحِهِ لَكِنْ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ بِأَنَّ لَهُ الْمُسَمَّى إذَا كَانَ جَاهِلًا وَهُوَ مُعَيَّنٌ أَوْ لَمْ يُعْلِنْ الْمَالِكُ بِالْفَسْخِ وَاسْتَحْسَنَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَالتَّصْرِيحُ بِحُكْمِ الْجَاهِلِ مِنْ زِيَادَةِ الْمُصَنِّفِ اهـ فَالشَّارِحُ وَافَقَ الْمَاوَرْدِيَّ وَالرُّويَانِيَّ لَكِنْ لَا يَخْفَى أَنَّ ذَلِكَ فِي فَسْخِ الْمَالِكِ قَبْلَ الشُّرُوعِ وَهَلْ يَقُولَانِ بِهِ فِي فَسْخِهِ بَعْدَهُ بِالنِّسْبَةِ لِمَا بَعْدَ الْفَسْخِ فِيهِ نَظَرٌ. (قَوْلُهُ وَلَوْ بِإِعْتَاقِ الْمَرْدُودِ مَثَلًا) كَذَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَالْأَقْرَبُ خِلَافُهُ فَلَا يَسْتَحِقُّ الْعَامِلُ حَيْثُ أَعْتَقَ الْمَرْدُودُ شَيْئًا لِخُرُوجِهِ عَنْ قَبْضَتِهِ فَلَمْ يَقَعْ الْعَمَلُ مُسَلَّمًا لَهُ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ لِمَا مَضَى) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَاسْتَحَقَّ الْقِسْطَ مِنْ الْمُسَمَّى أَيْ إنْ رَدَّ إلَخْ) فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَإِنْ مَاتَ الْعَامِلُ فَرَدَّهُ وَارِثُهُ اسْتَحَقَّ الْقِسْطَ أَيْضًا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ اهـ. (قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الْفَسْخَ أَقْوَى إلَخْ) فَرَّقَ أَيْضًا بِأَنَّ الْجَاعِلَ أَسْقَطَ حُكْمَ الْمُسَمَّى فِي مَسْأَلَتِنَا بِفَسْخِهِ بِخِلَافِهِ فِي تِلْكَ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ ثُمَّ رَأَيْت شَارِحًا فَرَّقَ

стр. 2786

بِأَنَّ الْعَامِلَ فِي الِانْفِسَاخِ تَمَّمَ الْعَمَلَ بَعْدَهُ وَلَمْ يَمْنَعْهُ الْمَالِكُ مِنْهُ بِخِلَافِهِ فِي الْفَسْخِ وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ لَا أَثَرَ لَهُ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ خُصُوصِ الْوُجُوبِ مِنْ الْمُسَمَّى تَارَةً وَمِنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ أُخْرَى كَمَا هُوَ وَاضِحٌ لِلْمُتَأَمِّلِ ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا أَجَابَ بِمَا أَجَابَ بِهِ هَذَا الشَّارِحُ وَقَدْ عَلِمْت مَا فِيهِ. (وَلِلْمَالِكِ) يَعْنِي الْمُلْتَزِمَ (أَنْ يَزِيدَ وَيُنْقِصَ فِي) الْعَمَلِ وَفِي (الْجُعْلِ) وَأَنْ يُغَيِّرَ جِنْسَهُ (قَبْلَ الْفَرَاغِ) سَوَاءٌ مَا قَبْلَ الشُّرُوعِ وَمَا بَعْدَهُ كَالثَّمَنِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ (وَفَائِدَتُهُ) إذَا وَقَعَ التَّغْيِيرُ (بَعْدَ الشُّرُوعِ) فِي الْعَمَلِ مُطْلَقًا أَوْ قَبْلَهُ وَعَمِلَ جَاهِلًا بِذَلِكَ ثُمَّ أَتَمَّ الْعَمَلَ (وُجُوبُ أُجْرَةِ الْمِثْلِ) لِجَمِيعِ عَمَلِهِ وَمَحَلُّ قَوْلِهِمْ لَوْ عَمِلَ بَعْدَ الْفَسْخِ لَا شَيْءَ لَهُ حَيْثُ كَانَ الْفَسْخُ بِلَا بَدَلٍ وَذَلِكَ لِأَنَّ النِّدَاءَ الْأَخِيرَ فَسْخٌ لِلْأَوَّلِ وَالْفَسْخُ مِنْ الْمُلْتَزِمِ أَثْنَاءَ الْعَمَلِ يَقْتَضِي الرُّجُوعَ إلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ نَعَمْ بَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ لِمَا عَمِلَ جَاهِلًا قَبْلَ النِّدَاءِ الثَّانِي مَا يُقَابِلُهُ مِنْ الْجُعْلِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ الْأَوَّلَ بَاقٍ لَمْ يَنْفَسِخْ وَفِيهِ نَظَرٌ وَقَوْلُ الْمَتْنِ فَعَلَيْهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ فِي الْأَصَحِّ يَرُدُّهُ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ النِّدَاءَ الْأَخِيرَ فَسْخٌ لِلْأَوَّلِ وَأَنَّ الْفَسْخَ يُوجِبُ أُجْرَةَ الْمِثْلِ فَانْدَفَعَ قَوْلُهُ أَنَّ الْعَقْدَ الْأَوَّلَ بَاقٍ لَمْ يَنْفَسِخْ وَأُلْحِقَ بِذَلِكَ فَسْخُهُ بِالتَّغْيِيرِ قَبْلَ الْعَمَلِ الْمَذْكُورِ فَإِنْ عَمِلَ فِي هَذِهِ عَالِمًا بِذَلِكَ فَلَهُ الْمُسَمَّى الثَّانِي. (تَنْبِيهٌ) مَا اقْتَضَاهُ الْمَتْنُ مِنْ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِالتَّغْيِيرِ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِيمَا إذَا كَانَ الْعَامِلُ مُعَيَّنًا وَلَمْ يُعْلِنْ بِهِ الْمُلْتَزِمُ فِيمَا إذَا كَانَ غَيْرَ مُعَيَّنٍ مِنْ أَنَّ لَهُ أُجْرَةَ الْمِثْلِ هُوَ مَا بَحَثَهُ فِي الْوَسِيطِ وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا أَيْضًا ارْتَضَى الْمُغْنِي بِهَذَا الْفَرْقِ (قَوْلُهُ بِأَنَّ الْعَامِلَ) أَيْ أَوْ وَارِثَهُ (قَوْلُهُ تَمَّمَ الْعَمَلَ بَعْدَهُ إلَخْ) أَيْ فَكَانَ الْعَقْدُ بَاقِيًا بِحَالِهِ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِهِ بِلَا مَنْعٍ مِنْهُ وَبِهَذَا يَتَّضِحُ الْفَرْقُ وَيَنْدَفِعُ النَّظَرُ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ اهـ رَشِيدِيٌّ. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلِلْمَالِكِ أَنْ يَزِيدَ وَيُنْقِصَ فِي الْجُعْلِ) فَلَوْ قَالَ مَنْ رَدَّ عَبْدِي فَلَهُ عَشَرَةٌ ثُمَّ قَالَ مَنْ رَدَّهُ فَلَهُ خَمْسَةٌ أَوْ بِالْعَكْسِ فَالِاعْتِبَارُ بِالْأَخِيرِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَأَنْ يُغَيِّرَ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ بَحْثٌ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَأَنْ يُغَيِّرَ جِنْسَهُ) كَأَنْ يَقُولَ مَنْ رَدَّهُ فَلَهُ دِينَارٌ ثُمَّ يَقُولَ فَلَهُ دِرْهَمٌ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ إذَا وَقَعَ التَّغْيِيرُ) أَيْ بِالزِّيَادَةِ أَوْ النَّقْصِ أَوْ لِجِنْسِ الْجُعْلِ وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ أَيْ التَّغْيِيرُ إذَا وَقَعَ (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ أَتَمَّ الْعَمَلَ عَالِمًا بِالتَّغْيِيرِ أَوْ جَاهِلًا بِهِ (قَوْلُهُ وَعَمِلَ إلَخْ) أَيْ شَرَعَ فِي الْعَمَلِ وَسَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ بِقَوْلِهِ، فَإِنْ عَمِلَ فِي هَذِهِ إلَخْ. قَوْلُ الْمَتْنِ (وُجُوبُ أُجْرَةِ الْمِثْلِ) وَيُسْتَثْنَى مِنْ الْأُولَى مَا لَوْ عَلِمَ الْمُسَمَّى الثَّانِيَ فَقَطْ فَلَهُ مِنْهُ قِسْطُ مَا عَمِلَهُ بَعْدَ عِلْمِهِ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ شَرْحُ مَنْهَجٍ وَسَيَأْتِي عَنْ النِّهَايَةِ مَا يُوَافِقُهُ قَالَ الْحَلَبِيُّ قَوْلُهُ فَقَطْ أَيْ وَجَهِلَ الْمُسَمَّى الْأَوَّلَ وَفِيهِ أَنَّ هَذَا غَيْرُ عَامِلٍ شَرْعًا لِعَدَمِ عِلْمِهِ بِالْجُعْلِ (قَوْلُهُ لِجَمِيعِ عَمَلِهِ) يُفِيدُ وُجُوبَ الْأُجْرَةِ لِجَمِيعِ الْعَمَلِ إذَا وَقَعَ التَّغْيِيرُ بَعْدَ الشُّرُوعِ وَعَمِلَ عَالِمًا وَسَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ فَإِنْ قُلْت إلَخْ اهـ سم (قَوْلُهُ وَمَحَلُّ قَوْلِهِمْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَأُجْرَةُ الْمِثْلِ فِيمَا ذُكِرَ لِجَمِيعِ الْعَمَلِ لَا الْمَاضِي خَاصَّةً وَلَا يُنَافِيهِ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ عَمِلَ إلَخْ لِأَنَّ ذَلِكَ فِيمَا إذَا فَسَخَ بِلَا بَدَلٍ بِخِلَافِ هَذَا اهـ. (قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ وُجُوبُ أُجْرَةِ الْمِثْلِ لِجَمِيعِ الْعَمَلِ فِيمَا ذُكِرَ (قَوْلُهُ وَقَوْلُ الْمَتْنِ إلَخْ) أَيْ الْمُتَقَدِّمِ وَ (قَوْلُهُ يَرُدُّهُ) قَدْ يُجَابُ بِأَنَّ كَلَامَهُ فِيمَا قَبْلَ النِّدَاءِ الثَّانِي وَالْعَقْدُ قَبْلَ النِّدَاءِ الثَّانِي بَاقٍ بِلَا إشْكَالٍ اهـ سم. (قَوْلُهُ فَانْدَفَعَ قَوْلُهُ أَنَّ الْعَقْدَ الْأَوَّلَ بَاقٍ) مُرَادُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ بَاقٍ إلَى النِّدَاءِ الثَّانِي اهـ سم (قَوْلُهُ وَأُلْحِقَ بِذَلِكَ) أَيْ الْفَسْخِ فِي أَثْنَاءِ الْعَمَلِ بِالتَّغْيِيرِ (قَوْلُهُ الْمَذْكُورُ) بِالرَّفْعِ نَعْتُ " فَسْخُهُ " أَيْ الْمَذْكُورِ بِقَوْلِهِ الْمَارِّ أَوْ قَبْلَهُ وَعَمِلَ جَاهِلًا إلَخْ (قَوْلُهُ فَإِنْ عَمِلَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ سَمِعَ الْعَامِلُ ذَلِكَ أَيْ التَّغْيِيرَ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْعَمَلِ اُعْتُبِرَ النِّدَاءُ الْأَخِيرُ وَلِلْعَامِلِ مَا ذُكِرَ فِيهِ اهـ. (قَوْلُهُ فِي هَذِهِ) أَيْ صُورَةِ التَّغْيِيرِ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْعَمَلِ وَ (قَوْلُهُ عَالِمًا بِذَلِكَ) أَيْ بِالتَّغْيِيرِ (قَوْلُهُ مَا اقْتَضَاهُ) إلَى قَوْلِهِ، فَإِنْ قُلْت فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ مَا اقْتَضَاهُ الْمَتْنُ) مِنْ أَيْنَ هَذَا الِاقْتِضَاءُ اهـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَحَلُّهُ أَيْ كَلَامِ الْمَتْنِ فِيمَا قَبْلَ الشُّرُوعِ أَنْ يَعْلَمَ الْعَامِلُ بِالتَّغْيِيرِ، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ فِيمَا إذَا كَانَ مُعَيَّنًا وَلَمْ يُعْلِنْ بِهِ الْمُلْتَزِمُ فِيمَا إذَا كَانَ غَيْرَ مُعَيَّنٍ قَالَ الْغَزَالِيُّ فِي وَسِيطِهِ يَنْقَدِحُ أَنْ يُقَالَ يَسْتَحِقُّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ وَهُوَ الرَّاجِحُ كَمَا اقْتَضَاهُ إلَخْ (قَوْلُهُ مِنْ أَنَّ لَهُ إلَخْ) جَوَابُ لَوْ فَكَانَ الصَّوَابُ فَلَهُ إلَخْ (قَوْلُهُ هُوَ) أَيْ إلَخْ) يُمْكِنُ حَمْلُ هَذَا عَلَى مَا ذَكَرَهُ هُوَ فَلَا نَظَرَ (قَوْلُهُ تَمَّمَ الْعَمَلَ بَعْدَهُ إلَخْ) أَيْ فَكَأَنَّ الْعَقْدَ بَاقٍ بِحَالِهِ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِهِ بِلَا مَنْعٍ مِنْهُ وَبِهَذَا يَتَّضِحُ الْفَرْقُ وَيَنْدَفِعُ النَّظَرُ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ لِجَمِيعِ عَمَلِهِ) يُفِيدُ وُجُوبَ الْأُجْرَةِ لِجَمِيعِ الْعَمَلِ إذَا وَقَعَ التَّغْيِيرُ بَعْدَ الشُّرُوعِ وَعَمِلَ عَالِمًا وَسَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ فَإِنْ قُلْت إلَخْ (قَوْلُهُ نَعَمْ بَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ مَا بَحَثَهُ هُوَ قِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ أَمَّا إذَا لَمْ يَعْلَمْ الْعَامِلُ الْمُعَيَّنَ إلَخْ مِنْ اسْتِحْقَاقِ الْمَشْرُوطِ بَلْ قَدْ يُقَالُ قِيَاسُهُ اسْتِحْقَاقُ الْجُعْلِ الْأَوَّلِ لِمَا بَعْدَ النِّدَاءِ الثَّانِي أَيْضًا حَيْثُ كَانَ الْجَهْلُ شَامِلًا بَلْ وَقِيَاسُهُ أَيْضًا مَا يَأْتِي فِي التَّنْبِيهِ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ وَالرُّويَانِيِّ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الْفَسْخِ لَا إلَى بَدَلٍ وَالْفَسْخِ إلَى بَدَلٍ كَمَا فِي هَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ هُنَا فَإِنَّهُ لَوْ رُوعِيَ الْأَوَّلُ عِنْدَ الْجَهْلِ لَزِمَ إهْدَارُ فِعْلِ الْعَامِلِ فَلَمْ يُلْتَفَتْ إلَيْهِ وَلَزِمَ الْمَشْرُوطُ بِخِلَافِ الثَّانِي فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ مُرَاعَاتِهِ الْإِهْدَارُ لِالْتِزَامِهِ بَدَلًا آخَرَ فَلِذَا رُوعِيَ حَتَّى وَجَبَتْ أُجْرَةُ الْمِثْلِ اهـ. (قَوْلُهُ وَقَوْلُ الْمَتْنِ) أَيْ الْمُتَقَدِّمُ وَقَوْلُهُ يَرُدُّهُ إلَخْ قَدْ يُجَابُ بِأَنَّ كَلَامَهُ قَبْلَ النِّدَاءِ الثَّانِي بَاقٍ بِلَا إشْكَالٍ إلَّا أَنَّ قَضِيَّةَ هَذَا أَنْ يَكُونَ حَالَةَ الْعِلْمِ كَذَلِكَ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا عَلَى أَنَّهُ إنْ أُرِيدَ الْجَهْلُ بِالنِّدَاءِ الثَّانِي فَالْعَمَلُ قَبْلَهُ لَا يُتَصَوَّرُ إلَّا مَعَ الْجَهْلِ بِهِ إذْ الْعِلْمُ بِوُجُودِ الشَّيْءِ قَبْلَ وُجُودِهِ مُحَالٌ (قَوْلُهُ فَانْدَفَعَ قَوْلُهُ أَنَّ الْعَقْدَ الْأَوَّلَ بَاقٍ) مُرَادُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ بَاقٍ إلَى النِّدَاءِ الثَّانِي (قَوْلُهُ قَبْلَ الْعَمَلِ الْمَذْكُورِ) أَيْ فِي قَوْلِهِ الْمَارِّ أَوْ قَبْلَهُ وَعَمِلَ جَاهِلًا بِذَلِكَ ثُمَّ أَتَمَّ الْعَمَلَ ش. (قَوْلُهُ مَا اقْتَضَاهُ الْمَتْنُ) مِنْ أَيْنَ هَذَا الِاقْتِضَاءُ (قَوْلُهُ هُوَ مَا بَحَثَهُ فِي الْوَسِيطِ إلَخْ) وَهُوَ الرَّاجِحُ كَمَا

стр. 2787

وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ يَسْتَحِقُّ الْجُعْلَ الْأَوَّلَ وَأَقَرَّهُ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ الْأَوَّلُ فَإِنْ قُلْت عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّهُ لَوْ عَلِمَ بِالثَّانِي قَبْلَ الشُّرُوعِ اسْتَحَقَّهُ أَوْ فِي الْأَثْنَاءِ لَمْ يَسْتَحِقَّ مِنْ الثَّانِي شَيْئًا وَكَانَ الْقِيَاسُ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ مِنْهُ قِسْطَ عَمَلِهِ بَعْدَهُ قُلْت يُفَرَّقُ بِأَنَّهُ قَبْلَ الشُّرُوعِ لَمْ يَلْتَزِمْ شَيْئًا فَأُدِيرَ الْأَمْرُ عَلَى الثَّانِي وَبَعْدَهُ الْتَزَمَ حُكْمَ الْأَوَّلِ فَوَجَبَ لَهُ مُسَمَّاهُ إنْ سَلِمَ مِنْ الْفَسْخِ وَإِلَّا فَأُجْرَةُ الْمِثْلِ وَلَا نَظَرَ لِلثَّانِي لِأَنَّهُ وَقَعَ بِهِ الْفَسْخُ لَا غَيْرُ. (وَلَوْ مَاتَ الْآبِقُ) أَوْ تَلِفَ الْمَرْدُودُ (فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ) أَوْ مَاتَ الْمَالِكُ قَبْلَ تَسَلُّمِهِ (أَوْ هَرَبَ) كَذَلِكَ أَوْ غُصِبَ كَذَلِكَ أَوْ خَاطَ نِصْفَ الثَّوْبِ فَاحْتَرَقَ أَوْ بَنَى بَعْضَ الْحَائِطِ فَانْهَدَمَ، وَلَوْ بِلَا تَفْرِيطٍ مِنْ الْبَانِي أَوْ لَمْ يَتَعَلَّمْ الصَّبِيُّ لِبَلَادَتِهِ (فَلَا شَيْءَ لِلْعَامِلِ) لِتَعَلُّقِ الِاسْتِحْقَاقِ بِالرَّدِّ أَوْ الْحُصُولِ وَلَمْ يُوجَدْ وَإِنَّمَا اسْتَحَقَّ أَجِيرٌ لِحَجٍّ مَاتَ أَثْنَاءَهُ قِسْطَ مَا عَمِلَ لِانْتِفَاعِ الْمَحْجُوجِ عَنْهُ بِثَوَابِ مَا عَمِلَهُ، وَلَوْ لَمْ يَجِدْ الْمَالِكُ وَلَا وَكِيلُهُ سَلَّمَهُ لِلْحَاكِمِ فَإِنْ فُقِدَ أَشْهَدَ وَاسْتَحَقَّ أَيْ وَإِنْ مَاتَ أَوْ هَرَبَ بَعْدَ ذَلِكَ وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي تَلَفِ سَائِرِ مَحَالِّ الْأَعْمَالِ وَمَحَلُّهُ فِي غَيْرِ الْأَخِيرَةِ أَعْنِي عَدَمَ تَعَلُّمِ الصَّبِيِّ كَمَا اُسْتُفِيدَ مِنْ الْمَتْنِ وَغَيْرِهِ حَيْثُ لَمْ يَقَعْ الْعَمَلُ مُسَلَّمًا لِلْمَالِكِ فَإِنْ وَقَعَ مُسَلَّمًا لَهُ وَظَهَرَ أَثَرُهُ عَلَى الْمَحَلِّ كَأَنْ مَاتَ صَبِيٌّ حُرٌّ أَثْنَاءَ التَّعْلِيمِ اسْتَحَقَّ أُجْرَةَ مَا مَضَى مِنْ الْمُسَمَّى لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْعَمَلَ وَقَعَ مُسَلَّمًا بِالتَّعْلِيمِ مَعَ ظُهُورِ أَثَرِ الْعَمَلِ عَلَى الْمَحَلِّ بِخِلَافِ رَدِّ الْآبِقِ إذَا هَرَبَ مِنْ الْأَثْنَاءِ وَكَذَا الْإِجَارَةُ وَمِنْ مَا اقْتَضَاهُ الْمَتْنُ (قَوْلُهُ وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إلَخْ) فَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ عَمِلَ مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ الْأَوَّلَ خَاصَّةً وَمَنْ سَمِعَ الثَّانِيَ اسْتَحَقَّ الْأَوَّلُ نِصْفَ أُجْرَةِ الْمِثْلِ وَالثَّانِي نِصْفَ الْمُسَمَّى الثَّانِي وَعَلَى قَوْلِ الْمَاوَرْدِيِّ لِلْأَوَّلِ نِصْفُ الْجُعْلِ الْأَوَّلِ وَلِلثَّانِي نِصْفُ الثَّانِي اهـ نِهَايَةٌ. (قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ الْأَوَّلُ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ (قَوْلُهُ بِالثَّانِي) أَيْ النِّدَاءِ الثَّانِي وَ (قَوْلُهُ اسْتَحَقَّهُ) أَيْ مُسَمَّى الثَّانِي (قَوْلُهُ أَوْ فِي الْأَثْنَاءِ) أَيْ سَوَاءٌ وَقَعَ التَّغْيِيرُ بَعْدَ الشُّرُوعِ أَوْ قَبْلَهُ (قَوْلُهُ وَكَانَ الْقِيَاسُ إلَخْ) هَذَا الْقِيَاسُ هُوَ الَّذِي جَرَى عَلَيْهِ شَرْحُ الرَّوْضِ أَيْ وَالنِّهَايَةِ اهـ سم (قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ مُسَمَّى الثَّانِي (قَوْلُهُ بَعْدَهُ) أَيْ الْعِلْمِ بِالنِّدَاءِ الثَّانِي (قَوْلُهُ بِأَنَّهُ) أَيْ الْعَامِلَ (لَمْ يَلْتَزِمْ شَيْئًا) أَيْ مِنْ أَحْكَامِ النِّدَاءَيْنِ. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ مَاتَ الْآبِقُ إلَخْ) أَيْ بِغَيْرِ قَتْلِ الْمَالِكِ لَهُ أَمَّا إذَا قَتَلَهُ الْمَالِكُ فَيَسْتَحِقُّ الْعَامِلُ الْقِسْطَ كَمَا لَوْ فَسَخَ الْمَالِكُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ تَلِفَ الْمَرْدُودُ إلَخْ) . (فَرْعٌ) لَوْ رُدَّ الْآبِقُ لِإِصْطَبْلِ الْمَالِكِ وَعَلِمَ بِهِ كَفَى كَنَظِيرِهِ مِنْ الْعَارِيَّةُ وَغَيْرِهَا م ر اهـ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ تَلِفَ الْمَرْدُودُ) إلَى الْخَاتِمَةِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَالْمَالِكُ حَاضِرٌ (قَوْلُهُ أَوْ مَاتَ الْمَالِكُ قَبْلَ تَسَلُّمِهِ) أَيْ وَلَمْ يُسَلِّمْهُ لِوَارِثِهِ أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ أَيْ رَدَّ الْعَامِلُ لِوَارِثِ الْمَالِكِ اهـ سم وَفِي أَكْثَرِ النُّسَخِ أَوْ بِبَابِ الْمَالِكِ كَمَا فِي النِّهَايَةِ كَذَلِكَ (قَوْلُهُ قَبْلَ تَسَلُّمِهِ) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الْمَوْتِ وَالتَّلَفِ (قَوْلُهُ أَوْ غُصِبَ كَذَلِكَ) أَوْ تَرَكَ أَيْ الْمَرْدُودَ الْعَامِلُ وَرَجَعَ بِنَفْسِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ فَاحْتَرَقَ) أَيْ وَهُوَ فِي يَدِهِ أَيْ الْخَيَّاطِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَمْ يُوجَدْ) الْأَوْلَى التَّثْنِيَةُ لِأَنَّ أَوْ الْعَاطِفَةَ لِلتَّنْوِيعِ (قَوْلُهُ وَلَوْ لَمْ يَجِدْ) أَيْ الْعَامِلُ (قَوْلُهُ سَلَّمَهُ لِلْحَاكِمِ) وَاسْتَحَقَّ الْجُعْلَ اهـ نِهَايَةٌ فَيَدْفَعُهُ لَهُ الْحَاكِمُ مِنْ مَالِ الْمُلْتَزِمِ إنْ كَانَ وَإِلَّا بَقِيَ فِي ذِمَّتِهِ ع ش (قَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ) أَيْ التَّسْلِيمِ لِلْحَاكِمِ وَالْإِشْهَادِ عِنْدَ فَقْدِهِ (قَوْلُهُ وَيَجْرِي ذَلِكَ) أَيْ عَدَمُ لُزُومِ شَيْءٍ لِلْعَامِلِ عِنْدَ نَحْوِ مَوْتِ الْآبِقِ (قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ) أَيْ عَدَمِ اللُّزُومِ فِيمَا ذُكِرَ فِي الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ (قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ) إلَى قَوْلِهِ بِخِلَافِ رَدِّ الْآبِقِ فِي الْمُغْنِي. (قَوْلُهُ حَيْثُ لَمْ يَقَعْ الْعَمَلُ مُسَلَّمًا) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ بِحَضْرَةِ الْمَالِكِ، وَمِنْ كَوْنِهِ بِحَضْرَتِهِ حُضُورُهُ فِي بَعْضِ الْعَمَلِ وَأَمْرُهُ بِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَأَنْ مَاتَ إلَخْ) وَكَأَنْ تَلِفَ الثَّوْبُ الَّذِي خَاطَ بَعْضَهُ أَوْ الْجِدَارَ الَّذِي بَنَى بَعْضَهُ بَعْدَ تَسْلِيمِهِ إلَى الْمَالِكِ اسْتَحَقَّ أُجْرَةَ مَا عَمِلَ أَيْ بِقِسْطِهِ مِنْ الْمُسَمَّى اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ حُرٌّ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ (قَوْلُهُ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْعَمَلَ إلَخْ) وَفِي الشَّامِلِ أَنَّهُ لَوْ خَاطَ نِصْفَ الثَّوْبِ ثُمَّ احْتَرَقَ وَهُوَ فِي يَدِ الْمَالِكِ اسْتَحَقَّ نِصْفَ الْمَشْرُوطِ انْتَهَى اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَهُوَ فِي يَدِ الْمَالِكِ أَيْ بِأَنْ سَلَّمَهُ لَهُ بَعْدَ خِيَاطَةِ نِصْفِهِ أَوْ خَاطَهُ بِبَيْتِ الْمَالِكِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِحَضْرَتِهِ حَيْثُ أَحْضَرَهُ لِمَنْزِلِهِ اهـ. (قَوْلُهُ إذَا هَرَبَ مِنْ الْأَثْنَاءِ) أَيْ قَبْلَ تَسْلِيمِهِ لِلْمَالِكِ لِمَا قَدَّمْته فِي اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إلَخْ) فَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ عَمِلَ مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ الْأَوَّلَ خَاصَّةً وَمَنْ سَمِعَ الثَّانِي اسْتَحَقَّ الْأَوَّلُ نِصْفَ أُجْرَةِ الْمِثْلِ وَالثَّانِي نِصْفَ الْمُسَمَّى وَعَلَى قَوْلِ الْمَاوَرْدِيِّ لِلْأَوَّلِ نِصْفُ الْجُعْلِ الْأَوَّلِ وَلِلثَّانِي نِصْفُ الثَّانِي شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ أَوْ فِي الْأَثْنَاءِ لَمْ يَسْتَحِقَّ مِنْ الثَّانِي شَيْئًا) هَذَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ وُجُوبُ أُجْرَةِ الْمِثْلِ لِجَمِيعِ عَمَلِهِ بَعْدَ قَوْلِهِ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الْعَمَلِ مُطْلَقًا (قَوْلُهُ وَكَانَ الْقِيَاسُ إلَخْ) هَذَا الْقِيَاسُ هُوَ مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَإِنَّهُ لَمَّا قَالَ الرَّوْضُ وَإِنْ زَادَ أَوْ نَقَصَ اُعْتُبِرَ النِّدَاءُ الْأَخِيرُ فَلَوْ لَمْ يَسْمَعْهُ أَوْ كَانَ بَعْدَ الشُّرُوعِ وَجَبَ أُجْرَةُ الْمِثْلِ اهـ قَالَ فِي شَرْحِهِ فِي النُّسَخِ الْمُتَأَخِّرَةِ وَأُجْرَةُ الْمِثْلِ فِيمَا قَالَهُ فِي الْأُولَى لِجَمِيعِ الْعَمَلِ وَفِي الثَّانِيَةِ لِعَمَلِهِ قَبْلَ النِّدَاءِ الثَّانِي أَمَّا عَمَلُهُ بَعْدَهُ فَفِيهِ قِسْطُهُ مِنْ مُسَمَّاهُ اهـ. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَوْ مَاتَ الْآبِقُ إلَخْ) . (فَرْعٌ) لَوْ رُدَّ الْآبِقُ لِإِصْطَبْلِ الْمَالِكِ وَعَلِمَ بِهِ كَفَى كَنَظِيرِهِ مِنْ الْعَارِيَّةُ وَغَيْرِهَا م ر. (فَرْعٌ) آخَرُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ، وَلَوْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ قَبْلَ رَدِّهِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ يَظْهَرُ أَنْ يُقَالَ لَا أُجْرَةَ لِلْعَامِلِ إذَا رَدَّهُ بَعْدَ الْعِتْقِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ لِحُصُولِ الرُّجُوعِ ضِمْنًا أَيْ فَلَا أُجْرَةَ لِعَمَلِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ تَنْزِيلًا لِإِعْتَاقِهِ مَنْزِلَةَ فَسْخِهِ اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ مَاتَ الْمَالِكُ قَبْلَ تَسَلُّمِهِ) أَيْ وَلَمْ يُسَلِّمْهُ لِوَارِثِهِ أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ أَيْ رَدَّ الْعَامِلُ لِوَارِثِ الْمَالِكِ (قَوْلُهُ كَأَنْ مَاتَ صَبِيٌّ حُرٌّ) خَرَجَ الرَّقِيقُ أَيْ لِأَنَّ وُقُوعَ تَعْلِيمِهِ مُسَلَّمًا إنَّمَا يَكُونُ إذَا كَانَ بِحَضْرَةِ الْمَالِكِ أَوْ فِي مِلْكِهِ ثُمَّ رَأَيْت الشَّارِحَ صَرَّحَ بِذَلِكَ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ رَدِّ الْآبِقِ إذَا هَرَبَ مِنْ الْأَثْنَاءِ) إنْ كَانَ الْمُرَادُ، وَلَوْ بَعْدَ تَسْلِيمِهِ

стр. 2788

ثَمَّ لَوْ نُهِبَ الْحِمْلُ أَوْ غَرِقَ أَثْنَاءَ الطَّرِيقِ لَمْ يَجِبْ الْقِسْطُ؛ لِأَنَّ الْحِمْلَ لَمْ يَقَعْ مُسَلَّمًا لِلْمَالِكِ وَلَا ظَهَرَ أَثَرُهُ عَلَى الْمَحَلِّ بِخِلَافِ مَا إذَا مَاتَتْ الدَّابَّةُ أَوْ نُهِبَتْ وَالْمَالِكُ حَاضِرٌ أَمَّا الْقِنُّ فَيُشْتَرَطُ تَسْلِيمُهُ لِلسَّيِّدِ أَوْ وُقُوعُ التَّعْلِيمِ بِحَضْرَتِهِ أَوْ فِي مِلْكِهِ (وَإِذَا رَدَّهُ فَلَيْسَ لَهُ حَبْسُهُ لِقَبْضِ الْجُعْلِ) ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُسْتَحَقُّ بِالتَّسْلِيمِ وَلَا حَبْسَ قَبْلَ الِاسْتِحْقَاقِ وَعُلِمَ مِنْهُ بِالْأَوْلَى أَنَّهُ لَا يَحْبِسُهُ أَيْضًا لِمَا أَنْفَقَهُ عَلَيْهِ بِالْإِذْنِ. (وَيُصَدَّقُ) بِيَمِينِهِ الْجَاعِلُ سَوَاءٌ (الْمَالِكُ) وَغَيْرُهُ (إذَا أَنْكَرَ شَرْطَ الْجُعْلِ قَوْلِ الْمَتْنِ فَرَدَّهُ مِنْ أَقْرَبَ إلَخْ مِنْ أَنَّهُ لَوْ رَأَى الْمَالِكَ فِي نِصْفِ الطَّرِيقِ فَدَفَعَهُ لَهُ اسْتَحَقَّ النِّصْفَ اهـ سم أَيْ وَلِقَوْلِ الشَّارِحِ كَذَلِكَ عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ هَرَبَ (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي وُجُوبِ الْقِسْطِ وُقُوعُ الْعَمَلِ مُسَلَّمًا لِلْمَالِكِ وَظُهُورُ أَثَرِهِ عَلَى الْمَحَلِّ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا إذَا مَاتَتْ الدَّابَّةُ إلَخْ) أَوْ انْكَسَرَتْ السَّفِينَةُ مَعَ سَلَامَةِ الْمَحْمُولِ كَمَا أَفْتَى بِذَلِكَ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر مَعَ سَلَامَةِ الْمَحْمُولِ أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْمَالِكُ حَاضِرًا أَوْ غَائِبًا كَمَا شَمَلَهُ إطْلَاقُهُ وَفِي حَجّ التَّقْيِيدُ بِكَوْنِ الْمَالِكِ حَاضِرًا اهـ. (قَوْلُهُ وَالْمَالِكُ حَاضِرٌ) اُشْتُرِطَ حُضُورُهُ لِيَقَعَ الْعَمَلُ مُسَلَّمًا لَكِنَّ قِيَاسَ قَوْلِهِ بَعْدَهُ أَمَّا الْقِنُّ إلَخْ أَنَّهُ يَكْفِي هُنَا تَسْلِيمُ الْحِمْلِ لِلْمَالِكِ إذَا لَمْ يَكُنْ حَاضِرًا فَيَكُونُ الشَّرْطُ حُضُورَ الْمَالِكِ أَوْ تَسْلِيمَ الْحِمْلِ لَهُ بَعْدَ مَوْتِ الدَّابَّةِ وَظَاهِرُ ذَلِكَ اسْتِحْقَاقُ الْقِسْطِ حِينَئِذٍ وَإِنْ تَلِفَ الْحِمْلُ بَعْدَ ذَلِكَ وَهُوَ مُشْكِلٌ لِاشْتِرَاطِهِمْ فِي اسْتِحْقَاقِ الْقِسْطِ وُقُوعَ الْعَمَلِ مُسَلَّمًا وَظُهُورَ أَثَرِهِ عَلَى الْمَحَلِّ ثُمَّ مَا قَالُوهُ مِنْ اشْتِرَاطِ ظُهُورِ الْأَثَرِ عَلَى الْمَحَلِّ مَعَ تَصْرِيحِهِمْ بِأَنَّ الْحِمْلَ مِمَّا لَا يَظْهَرُ أَثَرُهُ، وَتَصْوِيرُ الرَّوْضِ الْمَسْأَلَةَ بِالتَّلَفِ يَقْتَضِي أَنَّهُ مَحَلُّ الِاسْتِحْقَاقِ حَتَّى لَوْ لَمْ يَتْلَفْ لَا يَسْتَحِقُّ إلَّا إنْ تَمَّمَ الْعَمَلَ وَقِيَاسُهُ عَدَمُ الِاسْتِحْقَاقِ فِي مَسْأَلَتِنَا إذَا لَمْ يَتْلَفْ الْحِمْلُ وَوَجْهُهُ عَدَمُ وُجُودِ الشَّرْطِ وَهُوَ تَمَامُ الْعَمَلِ مَعَ إمْكَانِهِ لَكِنَّ كَلَامَ شَرْحِ الرَّوْضِ مُصَرِّحٌ بِعَدَمِ تَوَقُّفِ اسْتِحْقَاقِ الْقِسْطِ فِي مَسْأَلَتِنَا عَلَى تَلَفِ الْحِمْلِ فَإِنَّهُ لَمَّا قَالَ الرَّوْضُ وَإِنْ خَاطَ نِصْفَ الثَّوْبِ فَاحْتَرَقَ أَوْ تَرَكَهُ أَوْ بَنَى بَعْضَ الْحَائِطِ فَانْهَدَمَ أَوْ تَرَكَهُ أَوْ لَمْ يَتَعَلَّمْ الصَّبِيُّ لِبَلَادَتِهِ فَلَا شَيْءَ لَهُ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَمَحَلُّهُ فِيمَا عَدَا الْأَخِيرَةِ إذَا لَمْ يَقَعْ الْعَمَلُ مُسَلَّمًا وَإِلَّا فَلَهُ أُجْرَةُ مَا عَمِلَهُ بِقِسْطِهِ مِنْ الْمُسَمَّى إلَخْ فَقَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ إلَخْ بَعْدَ قَوْلِهِ أَوْ تَرَكَهُ صَرِيحٌ فِي وُجُوبِ الْقِسْطِ مَعَ عَدَمِ التَّلَفِ وَمَعَ التَّرْكِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم بِحَذْفٍ (قَوْلُهُ تَسْلِيمُهُ لِلسَّيِّدِ) وَهَلْ مِثْلُ تَسْلِيمِ الْمُعَلِّمِ عَوْدُ الْعَبْدِ بِنَفْسِهِ عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ فِي كُلِّ يَوْمٍ إلَى سَيِّدِهِ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ تَسْلِيمِ الْفَقِيهِ بِنَفْسِهِ أَوْ نَائِبِهِ فِيهِ نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ وَ (قَوْلُهُ أَوْ فِي مِلْكِهِ) كَأَنْ يُعَلِّمَهُ فِي بَيْتِ السَّيِّدِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَسْتَحِقُّ) إلَى الْخَاتِمَةِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ جِنْسِهِ. قَوْلُ الْمَتْنِ (إذَا أَنْكَرَ شَرْطَ الْجُعْلِ) بِأَنْ اخْتَلَفَا فِيهِ فَقَالَ الْعَامِلُ شَرَطْت لِي جُعْلًا وَأَنْكَرَ الْمَالِكُ اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَأَنْ قَالَ مَا شَرَطْت الْجُعْلَ أَوْ لِلْمَالِكِ فَهُوَ مُشْكِلٌ إلَّا أَنْ يُوَجَّهَ بِأَنَّ الْعَمَلَ لَمْ يَظْهَرْ أَثَرُهُ عَلَى الْمَحَلِّ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا غَيْرُ مُرَادٍ ثُمَّ رَأَيْت مَا قَدَّمْته فِي قَوْلِ الْمَتْنِ فَرَدَّهُ مِنْ أَقْرَبَ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ رَأَى الْمَالِكَ فِي نِصْفِ الطَّرِيقِ فَدَفَعَهُ لَهُ اسْتَحَقَّ النِّصْفَ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا إذَا مَاتَتْ الدَّابَّةُ أَوْ نُهِبَتْ وَالْمَالِكُ حَاضِرٌ) اُشْتُرِطَ حُضُورُهُ لِيَقَعَ الْعَمَلُ مُسَلَّمًا لَكِنَّ قِيَاسَ قَوْلِهِ بَعْدَهُ أَمَّا الْقِنُّ فَيُشْتَرَطُ تَسْلِيمُهُ لِلسَّيِّدِ أَوْ وُقُوعُ التَّعْلِيمِ بِحَضْرَتِهِ أَوْ فِي مِلْكِهِ أَنَّهُ يَكْفِي هُنَا تَسْلِيمُ الْحِمْلِ لِلْمَالِكِ إذَا لَمْ يَكُنْ حَاضِرًا فَيَكُونُ الشَّرْطُ حُضُورَ الْمَالِكِ أَوْ تَسْلِيمَهُ الْحِمْلَ بَعْدَ مَوْتِ الدَّابَّةِ وَظَاهِرُ ذَلِكَ اسْتِحْقَاقُ الْقِسْطِ حِينَئِذٍ وَإِنْ تَلِفَ الْحِمْلُ بَعْدَ ذَلِكَ وَهُوَ مُشْكِلٌ لِاشْتِرَاطِهِمْ فِي اسْتِحْقَاقِ الْقِسْطِ وُقُوعَ الْعَمَلِ مُسَلَّمًا وَظُهُورَ أَثَرِهِ عَلَى الْمَحَلِّ كَمَا قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَإِنْ تَلِفَ ثَوْبٌ اُسْتُؤْجِرَ لِخِيَاطَتِهِ، وَقَدْ خَاطَ الْأَجِيرُ نِصْفَهُ مَثَلًا اسْتَحَقَّ النِّصْفَ مِنْ الْمُسَمَّى هَذَا إنْ كَانَ الْعَمَلُ فِي مِلْكِ الْمُسْتَأْجِرِ أَوْ بِحَضْرَتِهِ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَقَعُ الْعَمَلُ مُسَلَّمًا وَإِلَّا فَلَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا كَمَا مَرَّ ذَلِكَ فِي فَصْلِ اُسْتُؤْجِرَ فِي قِصَارَةِ ثَوْبٍ لَا إنْ تَلِفَتْ جَرَّةٌ حَمَلَهَا الْأَجِيرُ نِصْفَ الطَّرِيقِ فَلَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا مِنْ الْأُجْرَةِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْخِيَاطَةَ تَظْهَرُ عَلَى الثَّوْبِ فَوَقَعَ الْعَمَلُ مُسَلَّمًا بِظُهُورِ أَثَرِهِ وَالْحَمْلُ لَا يَظْهَرُ أَثَرُهُ عَلَى الْجَرَّةِ فَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي وُجُوبِ الْقِسْطِ وُقُوعُ الْعَمَلِ مُسَلَّمًا وَظُهُورُ أَثَرِهِ عَلَى الْمَحَلِّ اهـ. فَإِنَّ هَذَا الْكَلَامَ مُصَرِّحٌ بِأَنَّهُ لَا بُدَّ فِي اسْتِحْقَاقِ الْقِسْطِ مِنْ ظُهُورِ أَثَرِ الْعَمَلِ عَلَى الْمَحَلِّ وَبِأَنَّ الْحَمْلَ لَا يَظْهَرُ أَثَرُهُ وَبِأَنَّهُ لَا يَجِبُ الْقِسْطُ فِي مَسْأَلَةِ الْجَرَّةِ وَإِنْ كَانَ الْمَالِكُ مَعَهَا؛ لِأَنَّ كَوْنَهُ مَعَهَا غَايَتُهُ أَنَّهُ يُوجِبُ وُقُوعَ الْعَمَلِ مُسَلَّمًا وَذَلِكَ لَا يَكْفِي بَلْ لَا بُدَّ مَعَهُ مِنْ ظُهُورِ أَثَرِ الْعَمَلِ وَلَمْ يَظْهَرْ بِصَرِيحِ قَوْلِهِ وَالْحَمْلُ لَا يَظْهَرُ أَثَرُهُ بَلْ قَوْلُهُ أَنَّ الْخِيَاطَةَ تَظْهَرُ عَلَى الثَّوْبِ فَوَقَعَ الْعَمَلُ مُسَلَّمًا يَقْتَضِي عَدَمَ وُقُوعِ الْعَمَلِ مُسَلَّمًا فِي مَسْأَلَةِ الْجَرَّةِ لِاقْتِضَائِهِ أَنَّ الْعَمَلَ لَا يَقَعُ مُسَلَّمًا إلَّا إنْ كَانَ مِمَّا يَظْهَرُ أَثَرُهُ وَلَا خَفَاءَ فِي أَنَّ الْحَمْلَ لَا يَظْهَرُ أَثَرُهُ فَكَيْفَ يَجِبُ الْقِسْطُ بَلْ حَمْلُ الْجَرَّةِ مِنْ أَفْرَادِ الْحَمْلِ بَلْ لَا يَتَأَتَّى فَرْقٌ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمَحْمُولُ جَرَّةً وَأَنْ يَكُونَ غَيْرَ جَرَّةٍ فَوُجُوبُ الْقِسْطِ فِي مَسْأَلَةِ الْحَمْلِ يُخَالِفُ مَا قَالُوهُ فِي مَسْأَلَةِ الْجَرَّةِ مِنْ عَدَمِ وُجُوبِ شَيْءٍ وَمَا قَالُوهُ مِنْ اشْتِرَاطِ ظُهُورِ الْأَثَرِ عَلَى الْمَحَلِّ مِنْ

стр. 2789

أَوْ سَعْيَهُ) أَيْ الْعَامِلِ (فِي رَدِّهِ) ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الشَّرْطِ وَالرَّدِّ، وَالرَّادُّ فِي أَنَّهُ بَلَغَهُ النِّدَاءُ أَوْ سَمِعَهُ. (فَإِنْ اخْتَلَفَا) أَيْ الْجَاعِلُ وَالْعَامِلُ بَعْدَ الِاسْتِحْقَاقِ (فِي) نَحْوِ (قَدْرِ الْجُعْلِ) أَوْ جِنْسِهِ أَوْ فِي قَدْرِ الْعَمَلِ بَعْدَ الْفَرَاغِ وَكَذَا بَعْدَ الشُّرُوعِ إنْ قُلْنَا لَهُ قِسْطُ الْمُسَمَّى (تَحَالَفَا) نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ وَلِلْعَامِلِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ. (خَاتِمَةٌ) تَرَدَّدَ الرَّافِعِيُّ فِي مُؤْنَةِ الْمَرْدُودِ وَفِي الرَّوْضَةِ عَنْ ابْنِ كَجٍّ أَنَّهُ إذَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ الرَّادُّ فَهُوَ مُتَبَرِّعٌ عِنْدَنَا أَيْ إنْ كَانَ بِغَيْرِ إذْنٍ مُعْتَبَرٍ مَعَ عَدَمِ نِيَّةِ الرُّجُوعِ بِشَرْطِهِ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي هَرَبِ الْجِمَالِ وَبِذَلِكَ يُعْلَمُ أَنَّ مُؤْنَتَهُ عَلَى الْمَالِكِ حَيْثُ لَا مُتَبَرِّعَ، وَلَوْ أُكْرِهَ مُسْتَحِقٌّ عَلَى عَدَمِ مُبَاشَرَةِ وَظِيفَتِهِ اسْتَحَقَّ الْمَعْلُومَ كَمَا أَفْتَى بِهِ التَّاجُ الْفَزَارِيّ وَاعْتِرَاضُ الزَّرْكَشِيّ لَهُ بِأَنَّهُ لَمْ يُبَاشِرْ مَا شَرَطَ عَلَيْهِ فَكَيْفَ يَسْتَحِقُّ حِينَئِذٍ يُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّ هَذَا مُسْتَثْنًى شَرْعًا وَعُرْفًا مِنْ تَنَاوُلِ الشَّرْطِ لَهُ لِعُذْرِهِ وَنَظِيرُ ذَلِكَ فِيمَا يَظْهَرُ مُدَرِّسٌ يَحْضُرُ مَوْضِعَ الدَّرْسِ شَرَطْته فِي عَبْدٍ آخَرَ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ سَعْيَهُ فِي رَدِّهِ) كَأَنْ قَالَ لَمْ تَرُدَّهُ وَإِنَّمَا رَدَّهُ غَيْرُك أَوْ رَجَعَ بِنَفْسِهِ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ وَالرَّادُّ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ الْجَاعِلُ. (قَوْلُهُ أَوْ فِي قَدْرِ الْعَمَلِ) كَأَنْ قَالَ شَرَطْت مِائَةً عَلَى رَدِّ عَبْدَيْنِ فَقَالَ الْعَامِلُ بَلْ عَلَى رَدِّ هَذَا فَقَطْ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ بَعْدَ الْفَرَاغِ وَكَذَا إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ إذَا وَقَعَ الِاخْتِلَافُ بَعْدَ فَرَاغِ الْعَمَلِ وَالتَّسْلِيمِ أَوْ قَبْلَ الْفَرَاغِ فِيمَا إذَا وَجَبَ لِلْعَامِلِ قِسْطٌ اهـ قَالَ ع ش أَيْ بِأَنْ كَانَ الْفَسْخُ مِنْ الْمَالِكِ أَوْ بَعْدَ تَلَفِ الْمُجَاعَلِ عَلَى الْعَمَلِ فِيهِ وَوَقَعَ الْعَمَلُ مُسَلَّمًا اهـ وَقَوْلُهُ بِأَنْ كَانَ إلَخْ أَيْ وَبِأَنْ وَقَعَ التَّغْيِيرُ فِي الْأَثْنَاءِ وَسَمِعَ الْعَامِلُ النِّدَاءَ الثَّانِيَ فَقَطْ وَقَوْلُهُ الْفَسْخُ أَيْ وَمَا فِي حُكْمِهِ كَإِعْتَاقِ الْآبِقِ أَوْ قَتْلِهِ (قَوْلُهُ أَيْ إنْ كَانَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيَدُ الْعَامِلِ عَلَى الْمَأْخُوذِ إلَى رَدِّهِ يَدُ أَمَانَةٍ وَلَوْ رَفَعَ يَدَهُ عَنْهُ وَخَلَّاهُ بِتَفْرِيطٍ كَأَنْ خَلَّاهُ بِمَضْيَعَةٍ ضَمِنَهُ وَنَفَقَتُهُ عَلَى الْمَالِكِ، فَإِنْ أَنْفَقَ عَلَيْهِ مُدَّةَ الرَّدِّ فَمُتَبَرِّعٌ إلَّا إنْ أَذِنَ لَهُ الْحَاكِمُ فِيهِ أَوْ أَشْهَدَ عِنْدَ فَقْدِهِ لِيَرْجِعَ وَلَوْ كَانَ رَجُلَانِ بِبَادِيَةٍ وَنَحْوِهَا فَمَرِضَ أَحَدُهُمَا أَوْ غُشِيَ عَلَيْهِ وَعَجَزَ عَنْ السَّيْرِ وَجَبَ عَلَى الْآخَرِ الْمَقَامُ مَعَهُ إلَّا إنْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ نَحْوِهَا فَلَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ وَإِذَا أَقَامَ مَعَهُ فَلَا أُجْرَةَ لَهُ، فَإِنْ مَاتَ وَجَبَ عَلَيْهِ أَخْذُ مَالِهِ وَإِيصَالُهُ إلَى وَرَثَتِهِ إنْ كَانَ ثِقَةً وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَأْخُذْهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثِقَةً لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْأَخْذُ وَإِنْ جَازَ لَهُ وَلَا يَضْمَنُهُ فِي الْحَالَيْنِ أَيْ لَوْ تَرَكَهُ وَالْحَاكِمُ يَحْبِسُ الْآبِقَ إذَا وَجَدَهُ انْتِظَارًا لِسَيِّدِهِ. فَإِنْ أَبْطَأَ سَيِّدُهُ بَاعَهُ الْحَاكِمُ وَحَفِظَ ثَمَنَهُ فَإِذَا جَاءَ سَيِّدُهُ فَلَيْسَ لَهُ غَيْرُ الثَّمَنِ وَإِنْ سُرِقَ الْآبِقُ قُطِعَ كَغَيْرِهِ وَلَوْ عَمِلَ لِغَيْرِهِ عَمَلًا مِنْ غَيْرِ اسْتِئْجَارٍ وَلَا جَعَالَةٍ فَدَفَعَ إلَيْهِ مَالًا عَلَى ظَنِّ وُجُوبِهِ عَلَيْهِ لَمْ يَحِلَّ لِلْعَامِلِ وَعَلَيْهِ أَنْ يُعْلِمَهُ أَوَّلًا أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْبَذْلُ، ثُمَّ الْمَقْبُولُ هِبَةً لَوْ أَرَادَ الدَّافِعُ أَنْ يَهَبَهُ مِنْهُ وَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْبَذْلُ وَدَفَعَهُ إلَيْهِ هَدِيَّةً حَلَّ اهـ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ عَمِلَ لِغَيْرِهِ إلَخْ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر كَأَنْ خَلَّاهُ بِمَضْيَعَةٍ قَالَ الْمُصَنِّفُ لَا حَاجَةَ إلَى التَّقْيِيدِ بِالْمَضْيَعَةِ فَحَيْثُ خَلَّاهُ ضَمِنَ انْتَهَى قَالَ الْأَذْرَعِيُّ مُرَادُ الرَّافِعِيِّ أَنَّهُ لَوْ أَرَادَ الْإِعْرَاضَ فَسَبِيلُهُ أَنْ يَرْفَعَ الْأَمْرَ إلَى الْحَاكِمِ وَلَا يَتْرُكَ ذَلِكَ مُهْمَلًا وَلَمْ يَرِدْ أَنَّهُ يَتْرُكُهُ بِمَهْلَكَةٍ انْتَهَى اهـ. وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَإِنْ جَازَ لَهُ يُتَأَمَّلُ فِيهِ، فَإِنَّ تَرْكَهُ يُؤَدِّي إلَى ضَيَاعِهِ وَقَضِيَّةُ مَا مَرَّ فِي اللُّقَطَةِ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْأَخْذُ حَيْثُ خَافَ ضَيَاعَهُ وَإِنْ كَانَ فَاسِقًا لَكِنْ لَا تَثْبُتُ يَدُهُ عَلَيْهِ بَلْ يَنْتَزِعُهُ الْحَاكِمُ مِنْهُ اهـ وَقَوْلُهُ م ر وَالْحَاكِمُ يَحْبِسُ إلَخْ أَيْ وُجُوبًا لِأَنَّهُ مِنْ الْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ وَإِذَا احْتَاجَ إلَى نَفَقَةٍ أَنْفَقَ عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ مَجَّانًا قِيَاسًا عَلَى اللَّقِيطِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْءٌ أَيْ أَوْ كَانَ وَثَمَّ مَا هُوَ أَهَمُّ مِنْهُ أَوْ حَالَتْ الظُّلْمَةُ دُونَهُ اقْتَرَضَ عَلَى الْمَالِكِ، فَإِنْ تَعَذَّرَ الِاقْتِرَاضُ فَنَفَقَتُهُ عَلَى مَيَاسِيرِ الْمُسْلِمِينَ قَرْضًا اهـ بِأَدْنَى زِيَادَةٍ. (قَوْلُهُ بِشَرْطِهِ) أَيْ شَرْطِ كِفَايَةِ نِيَّةِ الرُّجُوعِ مِنْ فَقْدِ الْقَاضِي وَالشَّاهِدِ (قَوْلُهُ وَلَوْ أُكْرِهَ) إلَى الْكِتَابِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وَلَوْ أُكْرِهَ مُسْتَحِقُّ إلَخْ) وَفِي مَعْنَى الْإِكْرَاهِ فَيَسْتَحِقُّ أَيْضًا الْمَعْلُومَ مَا لَوْ عُزِلَ عَنْ وَظِيفَةٍ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقُرِّرَ فِيهَا غَيْرُهُ إذْ لَا يَنْفُذُ عَزْلُهُ نَعَمْ إنْ تَمَكَّنَ مِنْ مُبَاشَرَتِهَا فَيَنْبَغِي تَوَقُّفُ اسْتِحْقَاقِ الْمَعْلُومِ عَلَيْهَا سم عَلَى حَجّ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ جَوَابُ حَادِثَةٍ وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهَا وَهِيَ أَنَّ طَائِفَةً مِنْ شُيُوخِ الْعَرَبِ شُرِطَ لَهُمْ طِينٌ مُرْصَدٌ عَلَى غَفْرِ مَحَلٍّ مُعَيَّنٍ وَفِيهِمْ كَفَاءَةٌ لِذَلِكَ وَقُوَّةٌ وَبِيَدِهِمْ تَقْرِيرٌ فِي ذَلِكَ مِمَّنْ لَهُ وِلَايَةُ التَّقْرِيرِ كَالْبَاشَا وَتَصَرَّفُوا فِي الطِّينِ الْمُرْصَدِ مُدَّةً ثُمَّ تَصْرِيحِهِمْ بِأَنَّ الْحَمْلَ مِمَّا لَا يَظْهَرُ أَثَرُهُ وَتَصْوِيرُ الرَّوْضِ الْمَسْأَلَةَ بِالتَّلَفِ يَقْتَضِي أَنَّهُ مَحَلُّ الِاسْتِحْقَاقِ حَتَّى لَوْ لَمْ يُتْلِفْهُ لَا يَسْتَحِقُّهُ إلَّا إنْ تَمَّمَ الْعَمَلَ وَقِيَاسُهُ عَدَمُ الِاسْتِحْقَاقِ فِي مَسْأَلَتِنَا إذَا لَمْ يُتْلِفْ الْحِمْلَ وَوَجْهُهُ عَدَمُ وُجُوبِ الْمَشْرُوطِ وَهُوَ تَمَامُ الْعَمَلِ مَعَ إمْكَانِهِ لَكِنْ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فِيمَا لَوْ غَيَّرَ النَّاسِخُ تَرْتِيبَ الْكِتَابِ أَنَّهُ إنْ لَمْ يُمْكِنْ الْبِنَاءُ سَقَطَتْ الْأُجْرَةُ وَإِنْ أَمْكَنَ اسْتَحَقَّ بِالْقِسْطِ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ عَدَمُ تَوَقُّفُ اسْتِحْقَاقِ الْقِسْطِ فِي مَسْأَلَتِنَا عَلَى تَلَفِ الْمَحَلِّ بَلْ شَرْحُ الرَّوْضِ مُصَرِّحٌ بِذَلِكَ هُنَا فَإِنَّهُ لَمَّا قَالَ الرَّوْضُ وَشَرْحُهُ وَإِنْ خَاطَ نِصْفَ الثَّوْبِ فَاحْتَرَقَ أَوْ تَرَكَهُ أَوْ بَنَى بَعْضَ الْحَائِطِ فَانْهَدَمَ أَوْ تَرَكَهُ أَوْ لَمْ يَتَعَلَّمْ الصَّبِيُّ لِبَلَادَتِهِ فَلَا شَيْءَ لَهُ. قَالَ فِي شَرْحِهِ وَمَحَلُّهُ فِيمَا عَدَا الْأَخِيرَةِ إذَا لَمْ يَقَعْ الْعَمَلُ مُسَلَّمًا وَإِلَّا فَلَهُ أُجْرَةُ مَا عَمِلَهُ بِقِسْطِهِ مِنْ الْمُسَمَّى إلَخْ فَقَوْلُهُ وَمَحَلُّ إلَخْ بَعْدَ قَوْلِهِ أَوْ تَرْكُهُ صَرِيحٌ فِي وُجُوبِ الْقِسْطِ مَعَ عَدَمِ التَّلَفِ وَمَعَ التَّرْكِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَعُلِمَ مِنْهُ بِالْأَوْلَى إلَخْ) وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ النَّفَقَةَ بِالْإِذْنِ اسْتَقَرَّتْ مُطْلَقًا. (قَوْلُهُ وَلَوْ أُكْرِهَ مُسْتَحِقٌّ إلَخْ) وَفِي مَعْنَى الْإِكْرَاهِ فَيَسْتَحِقُّ أَيْضًا الْمَعْلُومَ مَا لَوْ عُزِلَ عَنْ وَظِيفَةٍ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقُرِّرَ فِيهَا غَيْرُهُ إذْ لَا يَنْفُذُ عَزْلُهُ نَعَمْ إنْ تَمَكَّنَ مِنْ مُبَاشَرَتِهَا فَيَنْبَغِي تَوَقُّفُ اسْتِحْقَاقِ

стр. 2790

وَلَا يَحْضُرُ أَحَدٌ مِنْ الطَّلَبَةِ أَوْ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَوْ حَضَرَ لَا يَحْضُرُونَ بَلْ قَدْ يُقَالُ بِالْجَزْمِ بِالِاسْتِحْقَاقِ هُنَا؛ لِأَنَّ الْمُكْرَهَ تُمْكِنُهُ الِاسْتِنَابَةُ فَيَحْصُلُ غَرَضُ الْوَاقِفِ بِخِلَافِ الْمُدَرِّسِ فِيمَا ذُكِرَ نَعَمْ إنْ أَمْكَنَهُ إعْلَامُ النَّاظِرِ بِهِمْ وَعَلَى أَنَّهُ يُجْبِرُهُمْ عَلَى الْحُضُورِ فَالظَّاهِرُ وُجُوبُهُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ ثُمَّ رَأَيْت أَبَا زُرْعَةَ ذَكَرَ مَا ذَكَرْته وَجَعَلَهُ أَصْلًا مَقِيسًا عَلَيْهِ وَهُوَ أَنَّ الْإِمَامَ أَوْ الْمُدَرِّسَ لَوْ حَضَرَ وَلَمْ يَحْضُرْ أَحَدٌ اسْتَحَقَّ؛ لِأَنَّ قَصْدَ الْمُصَلِّي وَالْمُتَعَلِّمِ لَيْسَ فِي وُسْعِهِ وَإِنَّمَا عَلَيْهِ الِانْتِصَابُ لِذَلِكَ وَأَفْتَى أَيْضًا فِيمَنْ شَرَطَ الْوَاقِفُ قَطْعَهُ عَنْ وَظِيفَتِهِ إنْ غَابَ فَغَابَ لِعُذْرٍ كَخَوْفِ طَرِيقٍ بِأَنَّهُ لَا يَسْقُطُ حَقُّهُ بِغَيْبَتِهِ قَالَ وَلِذَلِكَ شَوَاهِدُ كَثِيرَةٌ وَأَفْتَى بَعْضُهُمْ بِحِلِّ النُّزُولِ عَنْ الْوَظَائِفِ بِالْمَالِ أَيْ؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَقْسَامِ الْجَعَالَةِ فَيَسْتَحِقُّهُ النَّازِلُ وَيَسْقُطُ حَقُّهُ، وَإِنْ لَمْ يُقَرِّرْ النَّاظِرُ الْمَنْزُولَ؛ لِأَنَّهُ بِالْخِيَارِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. . (كِتَابُ الْفَرَائِضِ) أَيْ مَسَائِلِ قِسْمَةِ الْمَوَارِيثِ جَمْعُ فَرِيضَةٍ بِمَعْنَى مَفْرُوضَةٍ إنَّ مُلْتَزِمَ الْبَلَدِ أَخْرَجَ الْمَشْيَخَةَ عَنْهُمْ ظُلْمًا وَدَفَعَهَا لِغَيْرِهِمْ وَهُوَ أَنَّهُمْ يَسْتَحِقُّونَ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُمْ مِثْلَهُمْ فِي الْكَفَاءَةِ بِالْقِيَامِ بِذَلِكَ بَلْ أَكْفَأَ مِنْهُمْ لِأَنَّ الْمَذْكُورِينَ حَيْثُ صَحَّ تَقْرِيرُهُمْ لَا يَجُوزُ إخْرَاجُ ذَلِكَ عَنْهُمْ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ إنْ تَمَكَّنَ مِنْ مُبَاشَرَتِهَا أَيْ وَلَوْ بِنَائِبِهِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي الْغِيبَةِ لِعُذْرٍ (قَوْلُهُ أَحَدٌ مِنْ الطَّلَبَةِ) أَيْ مِنْ أَرْبَابِ الْوَظَائِفِ أَوْ غَيْرِهِمْ لِأَنَّ غَرَضَ الْوَاقِفِ إحْيَاءُ الْمَحَلِّ وَهُوَ حَاصِلٌ بِحُضُورِ غَيْرِهِمْ أَيْضًا قَالَهُ شَيْخُنَا الْعَلَّامَةُ الشَّوْبَرِيُّ وَلَوْ شَرَطَ الْوَاقِفُ أَنْ يُقْرَأَ فِي مَدْرَسَةٍ كِتَابٌ بِعَيْنِهِ وَلَمْ يَجِدْ الْمُدَرِّسُ مَنْ فِيهِ أَهْلِيَّةٌ لِسَمَاعِ ذَلِكَ الْكِتَابِ وَالِانْتِفَاعِ مِنْهُ قَرَأَ غَيْرَهُ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ إذَا تَعَذَّرَ شَرْطُ الْوَاقِفِ سَقَطَ اعْتِبَارُهُ وَفُعِلَ مَا يُمْكِنُ لِأَنَّ الْوَاقِفَ لَا يَقْصِدُ تَعْطِيلَ وَقْفِهِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا عَلَيْهِ الِانْتِصَابُ إلَخْ) هَذَا قَدْ يَقْتَضِي أَنَّ اسْتِحْقَاقَ الْمَعْلُومِ مَشْرُوطٌ بِالْحُضُورِ وَالْمُتَّجَهُ خِلَافُهُ فِي الْمُدَرِّسِ بِخِلَافِ الْإِمَامِ وَالْفَرْقُ أَنَّ حُضُورَ الْإِمَامِ بِدُونِ الْمُقْتَدِينَ يَحْصُلُ بِهِ إحْيَاءُ الْبُقْعَةِ بِالصَّلَاةِ فِيهَا وَلَا كَذَلِكَ الْمُدَرِّسُ فَإِنَّ حُضُورَهُ بِدُونِ مُتَعَلِّمٍ لَا فَائِدَةَ فِيهِ فَحُضُورُهُ يُعَدُّ عَبَثًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَأَفْتَى أَيْضًا) أَيْ أَبُو زُرْعَةَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِأَنَّهُ لَا يَسْقُطُ حَقُّهُ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ طَالَتْ مَا دَامَ الْعُذْرُ قَائِمًا لَكِنْ يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ اسْتَنَابَ أَوْ عَجَزَ عَنْ الِاسْتِنَابَةِ أَمَّا لَوْ غَابَ لِعُذْرٍ وَقَدَرَ عَلَى الِاسْتِنَابَةِ فَلَمْ يَفْعَلْ فَيَنْبَغِي سُقُوطُ حَقِّهِ لِتَقْصِيرِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَأَفْتَى بَعْضُهُمْ) هُوَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ اهـ سم (قَوْلُهُ يَحِلُّ النُّزُولُ عَنْ الْوَظَائِفِ) وَمِنْ ذَلِكَ الْجَوَامِكُ الْمُقَرَّرُ فِيهَا فَيَجُوزُ لِمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ مُسْتَحِقٌّ لَهُ بِأَنْ لَا يَكُونَ لَهُ مَا يَقُومُ بِكِفَايَتِهِ مِنْ غَيْرِ جِهَةِ بَيْتِ الْمَالِ النُّزُولُ عَنْهُ وَيَصِيرُ الْحَالُ فِي تَقْرِيرِ مَنْ أَسْقَطَ حَقَّهُ لَهُ مَوْكُولًا إلَى نَظَرِ مَنْ لَهُ وِلَايَةُ التَّقْرِيرِ فِيهِ كَالْبَاشَا فَيُقَرِّرُ مَنْ رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي تَقْرِيرِهِ مِنْ الْمَفْرُوغِ لَهُ أَوْ غَيْرِهِ، وَأَمَّا الْمَنَاصِبُ الدِّيوَانِيَّةُ كَالْكَتَبَةِ الَّذِينَ يُقَرَّرُونَ مِنْ جِهَةِ الْبَاشَا فِيهَا فَالظَّاهِرُ أَنَّهُمْ إنَّمَا يَتَصَرَّفُونَ فِيهَا بِالنِّيَابَةِ عَنْ صَاحِبِ الدَّوْلَةِ فِي ضَبْطِ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ الْمَصَالِحِ فَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ إبْقَائِهِمْ وَعَزْلِهِمْ وَلَوْ بِلَا جُنْحَةٍ فَلَيْسَ لَهُمْ يَدٌ حَقِيقَةً عَلَى شَيْءٍ يَنْزِلُونَ عَنْهُ بَلْ مَتَى عَزَلُوا أَنْفُسَهُمْ انْعَزَلُوا وَإِذَا أَسْقَطُوا حَقَّهُمْ عَنْ شَيْءٍ لِغَيْرِهِمْ فَلَيْسَ لَهُمْ الْعَوْدُ إلَّا بِتَوْلِيَةٍ جَدِيدَةٍ مِمَّنْ لَهُ الْوِلَايَةُ وَلَا يَجُوزُ لَهُمْ أَخْذُ عِوَضٍ عَلَى نُزُولِهِمْ لِعَدَمِ اسْتِحْقَاقِهِمْ الشَّيْءَ يَنْزِلُونَ عَنْهُ بَلْ حُكْمُهُمْ حُكْمُ عَامِلِ الْقِرَاضِ فَمَتَى عَزَلَ نَفْسَهُ مِنْ الْقِرَاضِ انْعَزَلَ فَافْهَمْهُ فَإِنَّهُ نَفِيسٌ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ مِنْ أَقْسَامِ الْجَعَالَةِ) وَلَوْ قَالَ اقْتَرِضْ لِي مِائَةً وَلَك عَشَرَةٌ أَيْ فِي مُقَابَلَةِ الِاقْتِرَاضِ فَهُوَ جَعَالَةٌ ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ اهـ نِهَايَةٌ أَيْ وَيَقَعُ الْمِلْكُ فِي الْمُقْتَرِضِ لِلْقَائِلِ فَعَلَيْهِ رَدُّ بَدَلِهِ وَفِيهِ تَفْصِيلٌ فِي الْوَكَالَةِ فَرَاجِعْهُ ع ش (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ النَّاظِرَ وَ (قَوْلُهُ بِالْخِيَارِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ شَرَطَ الرُّجُوعَ عَلَى الْفَارِغِ إذَا لَمْ يُقَرَّرْ فِي الْوَظِيفَةِ قَالَ سم فِي الْقَسَمِ وَالنُّشُوزِ يَرْجِعُ حَيْثُ شَرَطَ ذَلِكَ وَكَتَبَ الشَّارِحُ م ر بِهَامِشِ نُسْخَتِهِ مَا نَصُّهُ وَلِلْمَنْزُولِ لَهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ الرُّجُوعُ إنْ شَرَطَهُ أَوْ أَطْلَقَ وَدَلَّتْ قَرِينَةٌ عَلَى بَذْلِ ذَلِكَ فِي تَحْصِيلِهَا لَهُ وَلَا يَمْنَعُ رُجُوعُهُ بَرَاءَةً حَصَلَتْ بِهِ بَيْنَهُمَا وَإِلَّا فَلَا اهـ ع ش وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ وَقَدْ تَمَّ الرُّبُعُ الثَّانِي تَصْحِيحًا مِنْ حَاشِيَةِ التُّحْفَةِ عَلَى يَدِ مُؤَلِّفِهَا فَقِيرِ رَحْمَةِ رَبِّهِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الدَّاغِسْتَانِيِّ الشِّرْوَانِيِّ غَفَرَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ ذُنُوبَهُ وَسَتَرَ عُيُوبَهُ فِي خَامِسِ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ بَعْدَ أَلْفٍ وَمِائَتَيْنِ وَأَسْأَلُهُ تَعَالَى الْإِعَانَةَ عَلَى الْإِتْمَامِ بِجَاهِ مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْأَنَامِ وَهُوَ حَسْبِي وَنِعْمَ الْوَكِيلُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ آمِينَ. [كِتَابُ الْفَرَائِضِ] (قَوْلُهُ أَيْ مَسَائِلِ قِسْمَةِ الْمَوَارِيثِ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْكِتَابِ الْمَسَائِلُ لِأَنَّهُ مَوْضُوعٌ اصْطِلَاحًا لِجُمْلَةٍ مِنْ الْعِلْمِ مُشْتَمِلَةٍ عَلَى مَسَائِلَ وَالْمُرَادُ بِالْفَرَائِضِ الْمَوَارِيثُ مُطْلَقًا وَإِنْ كَانَ اللَّفْظُ مَوْضُوعًا لِلْمُقَدَّرَةِ لَكِنَّهَا غَلَبَتْ عَلَى غَيْرِهَا كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَوْلُهُ قِسْمَةٌ إشَارَةٌ إلَى الْمُضَافِ الْمُقَدَّرِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ بِمَعْنَى الْمَعْلُومِ عَلَيْهَا (قَوْلُهُ وَأَفْتَى بَعْضُهُمْ) هُوَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ بِالْخِيَارِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ) ش م ر وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَشْرَفُ التَّسْلِيمِ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ. . (كِتَابُ الْفَرَائِضِ)

стр. 2791

مِنْ الْفَرْضِ بِمَعْنَى التَّقْدِيرِ فَهِيَ هُنَا شَرْعًا نَصِيبٌ مُقَدَّرٌ لِلْوَارِثِ غَلَبَتْ عَلَى غَيْرِهَا لِفَضْلِهَا بِتَقْدِيرِ الشَّارِعِ لَهَا وَلِكَثْرَتِهَا وَوَرَدَ الْحَثُّ عَلَى تَعَلُّمِهِ وَتَعْلِيمِهِ فِي خَبَرٍ ضَعِيفٍ «تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهُ فَإِنَّهُ نِصْفُ الْعِلْمِ» أَيْ صِنْفٌ مِنْهُ أَوْ لِتَعَلُّقِهِ بِالْمَوْتِ الْمُقَابِلِ لِلْحَيَاةِ «وَهُوَ يُنْسَى وَهُوَ أَوَّلُ عِلْمٍ يُنْزَعُ مِنْ أُمَّتِي» أَيْ بِمَوْتِ أَهْلِهِ وَصَحَّ «تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهُ فَإِنِّي امْرُؤٌ مَقْبُوضٌ وَإِنَّ الْعِلْمَ سَيُقْبَضُ وَتَظْهَرُ الْفِتَنُ حَتَّى يَخْتَلِفَ اثْنَانِ فِي الْفَرِيضَةِ فَلَا يَجِدَانِ مَنْ يَقْضِي بِهَا» وَصَحَّ أَيْضًا «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَلِأَوْلَى أَيْ أَقْرَبِ رَجُلٍ ذَكَرٍ» وَفَائِدَةُ ذِكْرِهِ بَيَانُ أَنَّ الرَّجُلَ يُطْلَقُ بِإِزَاءِ الْمَرْأَةِ فَيَعُمُّ وَبِإِزَاءِ الصَّبِيِّ فَيَخُصُّ الْبَالِغَ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ تَكَلُّفٌ ظَاهِرٌ وَهُوَ مُتَوَقِّفٌ عَلَى عِلْمِ الْفَتْوَى وَالنَّسَبِ وَالْحِسَابِ (يُبْدَأُ) وُجُوبًا (مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ) وَهِيَ مَا يُخَلِّفُ مِنْ حَقٍّ كَخِيَارٍ وَحَدِّ قَذْفٍ أَوْ اخْتِصَاصٍ أَوْ مَالٍ كَخَمْرٍ تَخَلَّلَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ وَدِيَةٍ أُخِذَتْ مِنْ قَاتِلِهِ لِدُخُولِهَا فِي مِلْكِهِ وَكَذَا مَا وَقَعَ بِشَبَكَةٍ نَصَبَهَا فِي حَيَاتِهِ عَلَى مَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَفِيهِ نَظَرٌ لِانْتِقَالِهَا بَعْدَ الْمَوْتِ لِلْوَرَثَةِ فَالْوَاقِعُ بِهَا مِنْ زَوَائِدِ التَّرِكَةِ وَهِيَ مِلْكُهُمْ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ سَبَبَ الْمِلْكِ نَصْبُهُ لِلشَّبَكَةِ لَا هِيَ وَإِذَا اسْتَنَدَ الْمِلْكُ لِفِعْلِهِ يَكُونُ تَرِكَةً. (تَنْبِيهٌ) أَفْتَى بَعْضُهُمْ فِيمَنْ عَاشَ بَعْدَ مَوْتِهِ مُعْجِزَةٌ لِنَبِيٍّ بِأَنَّهُ يَتَبَيَّنُ بَقَاءُ مِلْكِهِ لِتَرِكَتِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى أَنَّهُ بِالْإِحْيَاءِ بَانَ أَنَّهُ لَمْ يَمُتْ وَذَلِكَ خِلَافُ الْفَرْضِ فِي سُؤَالِهِ إذْ لَا تُوجَدُ الْمُعْجِزَةُ التَّقْدِيرِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْفَرْضُ لُغَةً التَّقْدِيرُ وَيَرِدُ بِمَعْنَى الْقَطْعِ وَالتَّبْيِينِ وَالْإِنْزَالِ وَالْإِحْلَالِ وَالْعَطَاءِ اهـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ ظَاهِرُ السِّيَاقِ أَنَّهُ حَقِيقَةٌ فِي التَّقْدِيرِ مَجَازٌ فِي غَيْرِهِ أَوْ أَنَّهُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ هَذِهِ الْمَعَانِي وَاسْتِعْمَالُهُ فِي التَّقْدِيرِ أَكْثَرُ وَعِبَارَةُ وَالِدِهِ فِي حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ بَعْدَ أَنْ أَوْرَدَ تِلْكَ الْمَعَانِيَ بِشَوَاهِدِهَا فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْفَرْضُ حَقِيقَةً فِي هَذِهِ الْمَعَانِي أَوْ فِي الْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ وَهُوَ التَّقْدِيرُ فَيَكُونُ مَقُولًا عَلَيْهَا بِالِاشْتِرَاكِ اللَّفْظِيِّ أَوْ بِالتَّوَاطُؤِ وَأَنْ يَكُونَ حَقِيقَةً فِي الْقَطْعِيِّ مَجَازًا فِي غَيْرِهِ لِتَصْرِيحِ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ بِأَنَّهُ أَصْلُهُ اهـ. (قَوْلُهُ فَهِيَ إلَخْ) لَعَلَّ الْأَوْلَى وَهُوَ بِالْوَاوِ (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي كِتَابِ الْفَرَائِضِ (قَوْلُهُ نَصِيبٌ مُقَدَّرٌ) أَيْ شَرْعًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ فَخَرَجَ بِمُقَدَّرٍ أَيْ لَا يَزِيدُ إلَّا بِالرَّدِّ وَلَا يَنْقُصُ إلَّا بِالْعَوْلِ مَا يُؤْخَذُ بِالتَّعْصِيبِ وَبِشَرْعًا مَا يُؤْخَذُ بِالْوَصِيَّةِ وَبِقَوْلِهِ لِلْوَارِثِ أَيْ الْخَاصِّ رُبُعُ الْعُشْرِ مَثَلًا فِي الزَّكَاةِ ابْنُ الْجَمَّالِ وَبُجَيْرِمِيٌّ. (قَوْلُهُ غَلَبَتْ) أَيْ فِي التَّرْجَمَةِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ عَلَى تَعَلُّمِهِ إلَخْ) أَيْ عِلْمِ الْفَرَائِضِ (قَوْلُهُ وَعَلِّمُوهُ) أَيْ عِلْمَ الْفَرَائِضِ وَرُوِيَ وَعَلِّمُوهَا أَيْ الْفَرَائِضَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ لِتَعَلُّقِهِ بِالْمَوْتِ) اسْتَحْسَنَ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةُ هَذَا التَّوْجِيهَ فَذَكَرَ الْأَوَّلَ بِلَفْظَةِ قِيلَ وَقَالَ السَّيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ لَا شَكَّ أَنَّهُ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ لَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ حَقِيقَةَ النِّصْفِ إذْ لَا تَسَاوِيَ بَيْنَ الْعِلْمَيْنِ بَلْ الْمُرَادُ أَنَّ الْعِلْمَ قِسْمَانِ قِسْمٌ يَتَعَلَّقُ بِالْحَيَاةِ وَآخَرُ بِالْمَوْتِ فَيَرْجِعُ إلَى الْأَوَّلِ فَتَأَمَّلْ اهـ. (قَوْلُهُ أَيْ أَقْرَبِ رَجُلٍ إلَخْ) أَرَادَ بِالْأَقْرَبِ مَا يَشْمَلُ الْأَقْوَى اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَفَائِدَةُ ذِكْرِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، فَإِنْ قِيلَ مَا فَائِدَةُ ذِكْرِ ذَكَرٍ بَعْدَ رَجُلٍ أُجِيبَ بِأَنَّهُ لِلتَّأْكِيدِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّهُ مُقَابِلُ الصَّبِيِّ بَلْ الْمُرَادُ بِهِ مُقَابِلُ الْأُنْثَى، فَإِنْ قِيلَ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى ذَكَرٍ كَفَى فَمَا فَائِدَةُ ذِكْرِ رَجُلٍ مَعَهُ أُجِيبَ بِأَنَّهُ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّهُ عَامٌّ مَخْصُوصٌ اهـ. (قَوْلُهُ بَيَانُ أَنَّ الرَّجُلَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ بَيَانٌ أَنَّ الْمُرَادَ بِالرَّجُلِ هُنَا مَا قَابَلَ الْمَرْأَةَ فَيَشْمَلُ الصَّبِيَّ لَا مَا قَابَلَ الصَّبِيَّ الْمُخْتَصَّ بِالْبَالِغِ اهـ وَهِيَ أَوْلَى (قَوْلُهُ يُطْلَقُ بِإِزَاءِ الْمَرْأَةِ فَيَعُمُّ) أَيْ وَأَنَّ هَذَا الْمَعْنَى هُوَ الْمُرَادُ هُنَا وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى ذَكَرٍ لَمْ يُسْتَفَدْ أَنَّ الرَّجُلَ يُطْلَقُ بِهَذَا الْمَعْنَى اهـ سم. (قَوْلُهُ وَهُوَ إلَخْ) أَيْ عِلْمُ الْفَرَائِضِ بِمَعْنَى قِسْمَةِ التَّرِكَاتِ فَإِنَّهُ هُوَ الَّذِي يَحْتَاجُ إلَى هَذِهِ الثَّلَاثَةِ وَأَمَّا الْفَرَائِضُ الَّتِي فِي التَّرْجَمَةِ الْمُفَسَّرَةِ بِمَسَائِلِ قِسْمَةِ الْمَوَارِيثِ فَإِنَّهَا تَحْتَاجُ إلَى شَيْئَيْنِ فَقَطْ: الْمَسَائِلِ الْحِسَابِيَّةِ وَفِقْهِ الْمَوَارِيثِ، كَالْعِلْمِ بِأَنَّ لِلزَّوْجَةِ كَذَا اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ عِلْمِ الْفَتْوَى) بِأَنْ يَعْلَمَ نَصِيبَ كُلِّ وَارِثٍ مِنْ التَّرِكَةِ، وَالنَّسَبِ بِأَنْ يَعْلَمَ الْوَارِثَ مِنْ الْمَيِّتِ بِالنَّسَبِ وَكَيْفِيَّةَ انْتِسَابِهِ لِلْمَيِّتِ، وَعِلْمِ الْحِسَابِ بِأَنْ يَعْلَمَ مِنْ أَيِّ حِسَابٍ تَخْرُجُ الْمَسْأَلَةُ وَحَقِيقَةُ مُطْلَقِ الْحِسَابِ أَنَّهُ عِلْمُ بِكَيْفِيَّةِ التَّصَرُّفِ فِي عَدَدٍ لِاسْتِخْرَاجِ مَجْهُولٍ مِنْ مَعْلُومٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وُجُوبًا) إلَى التَّنْبِيهِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ مِنْ حَقٍّ إلَى كَخَمْرٍ وَإِلَى قَوْلِهِ وَفِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وُجُوبًا) أَيْ عِنْدَ ضِيقِ التَّرِكَةِ وَإِلَّا فَنَدْبًا اهـ بُجَيْرِمِيٌّ وَسَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ (قَوْلُهُ وَهِيَ) أَيْ التَّرِكَةُ مِنْ حَيْثُ هِيَ سم عَلَى حَجّ أَيْ وَإِنْ لَمْ يَتَأَتَّ مِنْهُ التَّجْهِيزُ وَلَا قَضَاءُ الدُّيُونِ كَحَدِّ الْقَذْفِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ اخْتِصَاصٍ) كَالسِّرْجِينِ وَالْخَمْرِ الْمُحْتَرَمَةِ وَالْكِلَابِ الْمُعَلَّمَةِ وَكَذَا الْقَابِلَةُ لِلتَّعْلِيمِ فِي الْأَصَحِّ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ أَوْ اخْتِصَاصٍ) اُنْظُرْ لَوْ كَانَ لِمَا يُؤْخَذُ فِي مُقَابَلَةِ رَفْعِ الْيَدِ عَنْهُ أَيْ الِاخْتِصَاصِ وَقَعَ هَلْ يُكَلَّفُ الْوَارِثُ ذَلِكَ وَتَوَفَّى مِنْهُ دُيُونُهُ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِمَا فِيهِ مِنْ بَرَاءَةِ ذِمَّةِ الْمَيِّتِ وَنَظِيرُهُ مَا قِيلَ إنَّ الْمُفْلِسَ إذَا كَانَ بِيَدِهِ وَظَائِفُ جَرَتْ الْعَادَةُ بِأَخْذِ الْعِوَضِ فِي مُقَابَلَةِ النُّزُولِ عَنْهَا كُلِّفَ ذَلِكَ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ كَخَمْرٍ تَخَلَّلَتْ) ، فَإِنْ لَمْ تَتَخَلَّلْ فَهِيَ مِنْ جُمْلَةِ الِاخْتِصَاصِ وَقَدْ مَرَّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَدِيَةٍ إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ وَجَبَتْ ابْتِدَاءً كَدِيَةِ الْخَطَأِ أَوْ بِالْعَفْوِ مِنْهُ أَوْ مِنْ وَارِثِهِ عَنْ الْقِصَاصِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِدُخُولِهَا إلَخْ) أَيْ تَقْدِيرًا اهـ سم (قَوْلُهُ وَكَذَا مَا وَقَعَ إلَخْ) ظَاهِرُ كَلَامِ النِّهَايَةِ كَالشَّارِحِ اعْتِمَادُهُ وَهُوَ وَاضِحٌ لِأَنَّ الصَّيْدَ لَيْسَ مِنْ زَوَائِدِ التَّرِكَةِ وَإِنْ كَانَتْ آلَةً فِي تَحْصِيلِهِ سَيِّدُ عُمَرَ وَابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ عَلَى مَا قَالَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي كَمَا قَالَهُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَا نُظِرَ بِهِ مِنْ انْتِقَالِهَا إلَخْ رُدَّ بِأَنَّ سَبَبَ إلَخْ (قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُجَابَ إلَخْ) وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الشَّخْصَ لَوْ غَصَبَ شَبَكَةً وَنَصَبَهَا ثُمَّ وَقَعَ فِيهَا صَيْدٌ كَانَ لِلْغَاصِبِ لَا لِلْمَالِكِ فَهَذَا مِثْلُهُ أَوْ أَوْلَى مُغْنِي وَسَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ فِي سُؤَالِهِ) (قَوْلُهُ يُطْلَقُ بِإِزَاءِ الْمَرْأَةِ فَيَعُمُّ) أَيْ وَأَنَّ هَذَا الْمَعْنَى هُوَ الْمُرَادُ هُنَا، وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى ذَكَرٍ لَمْ يُسْتَفَدْ أَنَّ الرَّجُلَ يُطْلَقُ بِهَذَا الْمَعْنَى (قَوْلُهُ وَهِيَ مَا يُخَلِّفُهُ) أَيْ مِنْ حَيْثُ هِيَ (قَوْلُهُ لِدُخُولِهَا فِي مِلْكِهِ) أَيْ تَقْدِيرًا (قَوْلُهُ

стр. 2792

إلَّا بَعْدَ تَحَقُّقِ الْمَوْتِ عِنْدَ تَحَقُّقِهِ يَنْتَقِلُ الْمِلْكُ لِلْوَارِثِ إجْمَاعًا فَإِذَا وُجِدَ الْإِحْيَاءُ كَانَتْ هَذِهِ حَيَاةً جَدِيدَةً مُبْتَدَأَةً بِلَا تَبَيُّنِ عَوْدِ مِلْكٍ وَيَلْزَمُهُ أَنَّ نِسَاءَهُ لَوْ تَزَوَّجْنَ أَنْ تَعُدْنَ إلَيْهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ يَبْقَى نِكَاحُهُنَّ لِمَا تَقَرَّرَ وَالْحَاصِلُ أَنَّ زَوَالَ الْمِلْكِ وَالْعِصْمَةِ مُحَقَّقٌ وَعَوْدُهُ مَشْكُوكٌ فِيهِ فَيُسْتَصْحَبُ زَوَالُهُ حَتَّى يَثْبُتَ مَا يَدُلُّ عَلَى الْعَوْدِ وَلَمْ يَثْبُتْ فِيهِ شَيْءٌ فَوَجَبَ الْبَقَاءُ مَعَ الْأَصْلِ وَفِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ الصَّغِيرِ فِي الصَّدَاقِ حُكْمُ الْمَمْسُوخِ حَيَوَانًا أَوْ جَمَادًا بِالنِّسْبَةِ لِمُخَلِّفِهِ فَرَاجِعْهُ (بِمُؤْنَةِ تَجْهِيزِهِ) مِنْ نَحْوِ كَفَنٍ وَحَنُوطٍ وَمَاءٍ وَأُجْرَةِ غُسْلٍ وَحَمْلٍ وَحَفْرٍ حَيْثُ لَا زَوْجَ أَوْ لَا مُؤْنَةَ عَلَيْهِ لِنُشُوزٍ ثُمَّ تَجْهِيزِ مُمَوَّنِهِ بِمَا يَلِيقُ بِهِمَا عُرْفًا الْآنَ يُسْرًا وَعُسْرًا، وَإِنْ خَالَفَ حَالُهُمَا فِي الْحَيَاةِ وَفِي اجْتِمَاعِ مُمَوَّنَيْنِ لَهُ كَلَامٌ لِي فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ (ثُمَّ) بَعْدَ مُؤْنَةِ التَّجْهِيزِ (تُقْضَى أَيْ الْمُسْتَغْنِي (قَوْلُهُ إلَّا بَعْدَ تَحَقُّقِ الْمَوْتِ) أَيْ بِإِخْبَارِ نَحْوِ مَعْصُومٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِلَا تَبَيُّنِ إلَخْ) بِلَا تَنْوِينٍ مِنْ قَبِيلِ بَيْنَ ذِرَاعَيْ وَجِيهَةِ الْأَسَدِ يَعْنِي بِلَا تَبَيُّنِ بَقَاءِ مِلْكٍ وَبِلَا عَوْدِ مِلْكٍ أَوْ بِتَنْوِينٍ لِعِوَضٍ عَنْ الْمُضَافِ إلَيْهِ (قَوْلُهُ وَفِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ إلَخْ) قَالَ فِيهِ فِي مَبْحَثِ لِتَشْطِيرِ وَنَبَّهَ بِقَوْلِهِ فِي حَيَاتِهِ عَلَى أَنَّ الْفُرْقَةَ بِالْمَوْتِ لَا تَشْطِيرَ فِيهَا لِأَنَّهُ مُقَرَّرٌ جَمِيعُهُ كَمَا مَرَّ وَكَالْمَوْتِ مَسْخُ أَحَدِهِمَا حَجَرًا، فَإِنْ مُسِخَ الزَّوْجُ حَيَوَانًا فَكَذَلِكَ مَهْرٌ لَا عِدَّةُ وَارِثٍ عَلَى الْأَوْجَهِ إلَخْ انْتَهَى اهـ سم وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ فِي الْمَبْحَثِ الْمَذْكُورِ وَيَلْحَقُ بِالْمَوْتِ مَسْخُ أَحَدِهِمَا جَمَادًا بِخِلَافِ مَسْخِهِ حَيَوَانًا وَإِنْ كَانَ الزَّوْجَ وَكَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَإِنَّمَا تَنْتَجِزُ الْفُرْقَةُ كَمَا فِي التَّدْرِيبِ وَلَا يَسْقُطُ شَيْءٌ مِنْ الْمَهْرِ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ عَوْدُهُ لِلزَّوْجِ لِانْتِفَاءِ أَهْلِيَّةِ تَمَلُّكِهِ وَلَا لِلْوَرَثَةِ لِأَنَّهُ حَيٌّ فَيَبْقَى لِلزَّوْجَةِ وَلَوْ مُسِخَتْ حَيَوَانًا حَصَلَتْ الْفُرْقَةُ مِنْ جِهَتِهَا وَعَادَ كُلُّ الْمَهْرِ لِلزَّوْجِ كَمَا فِي التَّدْرِيبِ اهـ بِحَذْفٍ. (قَوْلُ الْمَتْنِ بِمُؤْنَةِ تَجْهِيزِهِ) وَلَوْ كَافِرًا نِهَايَةٌ أَيْ غَيْرَ حَرْبِيٍّ وَلَا مُرْتَدٍّ ع ش وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ فَاقِدًا لِمَا يُجَهِّزُهُ فَمُؤْنَةُ تَجْهِيزِهِ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ فِي حَالِ الْحَيَاةِ مِنْ قَرِيبٍ أَوْ سَيِّدٍ، فَإِنْ تَعَذَّرَ فَعَلَى بَيْتِ الْمَالِ، فَإِنْ تَعَذَّرَ فَعَلَى الْمُسْلِمِينَ فَرْضُ كِفَايَةٍ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ حَيْثُ لَا زَوْجَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيُسْتَثْنَى مِنْ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ الْمَرْأَةُ الْمُزَوَّجَةُ وَخَادِمُهَا فَتَجْهِيزُهُمَا عَلَى زَوْجٍ غَنِيٍّ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُمَا أَيْ وَلَوْ غَنِيَّةً وَكَالزَّوْجَةِ الْبَائِنُ الْحَامِلِ اهـ زَادَ ابْنُ الْجَمَّالِ وَكَذَا أَمَةٌ سُلِّمَتْ لَهُ لَيْلًا وَنَهَارًا وَرَجْعِيَّةٌ فِي عِدَّةٍ وَخَرَجَ بِاَلَّتِي يَجِبُ نَفَقَتُهَا النَّاشِزَةُ وَالصَّغِيرَةُ وَبِالْغَنِيِّ الْمُعْسِرُ فَمُؤَنُ تَجْهِيزِهَا فِي مَالِهَا اهـ (قَوْلُهُ ثُمَّ تَجْهِيزُ مُمَوَّنِهِ) قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَتَجْهِيزُ مُمَوَّنِهِ وَالْمَيِّتِ قَبْلَهُ أَوْ مَعَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ انْتَهَى وَفِيهِ أَمْرَانِ الْأَوَّلُ أَنَّهُ احْتَرَزَ عَنْ مُمَوَّنِهِ الْمَيِّتِ بَعْدَهُ فَلَا يَجِبُ تَجْهِيزُهُ مِنْ تَرِكَتِهِ لِانْتِقَالِهَا إلَى مِلْكِ الْوَارِثِ قَبْلَ مَوْتِ ذَلِكَ الْمُمَوَّنِ، الثَّانِي أَنَّ قَوْلَهُ مُمَوَّنٌ شَامِلٌ لِرَقِيقِهِ حَتَّى فِي مَسْأَلَةِ الْمَعِيَّةِ لَكِنْ قَدْ يُشَكَّكُ فِيهِ بِأَنَّ سَبَبَ الْوُجُوبِ الْمِلْكُ وَالْمِلْكُ مُنْتَفٍ عِنْدَ مَوْتِهِ لِمُقَارَنَتِهِ لِمَوْتِ السَّيِّدِ الَّذِي يَقْتَضِي انْقِطَاعَ الْمِلْكِ إلَّا أَنْ يُقَالَ لَمَّا لَمْ يَتَأَخَّرْ وَقْتُ الْوُجُوبِ عَنْ مَوْتِ السَّيِّدِ كَانَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ تَقَدَّمَ عَلَيْهِ اهـ سم أَقُولُ صَرِيحُ الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْحَلَبِيِّ عَدَمُ الْوُجُوبِ فِي مَسْأَلَةِ الْمَعِيَّةِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُغْنِي أَيْضًا عِبَارَتُهُ وَيُبْدَأُ أَيْضًا بِمُؤْنَةِ تَجْهِيزِ مَنْ عَلَى الْمَيِّتِ مُؤْنَتُهُ إنْ مَاتَ فِي حَيَاتِهِ اهـ. (قَوْلُهُ بِهِمَا) الْأَوْلَى هُنَا وَفِي قَوْلِهِ حَالُهُمَا إفْرَادُ الضَّمِيرِ. (قَوْلُهُ وَإِنْ خَالَفَ إلَخْ) عِبَارَةُ غَيْرِهِ وَلَا عِبْرَةَ بِمَا كَانَ عَلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ مِنْ إسْرَافِهِ وَتَقْتِيرِهِ اهـ. (قَوْلُهُ وَفِي اجْتِمَاعِ مُمَوَّنِينَ إلَخْ) وَفِي النِّهَايَةِ وَسَمِّ وَابْنِ الْجَمَّالِ مَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ لَوْ اجْتَمَعَ جَمْعٌ مِنْ مُمَوَّنِهِ وَمَاتُوا دَفْعَةً وَاحِدَةً قُدِّمَ مَنْ يُخْشَى تَغَيُّرُهُ وَإِنْ بَعُدَ وَكَانَ مَفْضُولًا ثُمَّ الزَّوْجَةُ ثُمَّ الْمَمْلُوكُ الْخَادِمُ لَهَا ثُمَّ غَيْرُهُ ثُمَّ الْأَبُ ثُمَّ الْأُمُّ ثُمَّ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ وَقُدِّمَ أَبٌ عَلَى ابْنٍ وَإِنْ كَانَ أَفْضَلَ مِنْهُ بِنَحْوِ فِقْهٍ وَابْنٌ عَلَى أُمِّهِ لِفَضِيلَةِ الذُّكُورَةِ وَرَجُلٌ عَلَى صَبِيٍّ وَهُوَ عَلَى خُنْثَى وَهُوَ عَلَى أُنْثَى وَأُقْرِعَ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ وَبَيْنَ الْمَمَالِيكِ مُطْلَقًا إذْ لَا مَزِيَّةَ أَيْ مِنْ حَيْثُ الزَّوْجِيَّةُ وَالْمِلْكُ وَقُدِّمَ الْأَكْبَرُ سِنًّا مِنْ نَحْوِ الْأَخَوَيْنِ وَالْأَفْضَلُ بِنَحْوِ فِقْهٍ إذَا اسْتَوَيَا فِيهِ أَمَّا إذَا تَرَتَّبُوا فَيُقَدَّمُ السَّابِقُ حَيْثُ أُمِنَ فَسَادُ غَيْرِهِ وَلَوْ بَعُدَ وَكَانَ مَفْضُولًا هَذَا كُلُّهُ إنْ أَمْكَنَهُ الْقِيَامُ بِأَمْرِ الْجَمِيعِ وَإِلَّا فَكَمَا فِي الْفِطْرَةِ يَنْتَقِلُ الْمِلْكُ لِلْوَارِثِ) قَدْ يُقَالُ الِانْتِقَالُ لِلْوَارِثِ شَرْطُهُ الْمَوْتُ الَّذِي لِانْتِهَاءِ الْأَجَلِ بِخِلَافِ مَا لِعَارِضٍ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ﴾ [البقرة: ٢٤٣] وَقَوْلِهِ ﴿فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ﴾ [البقرة: ٢٥٩] (قَوْلُهُ وَفِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ الصَّغِيرِ إلَخْ) قَالَ فِيهِ فِي مَبْحَثِ التَّشْطِيرِ وَبِقَوْلِهِ أَيْ وَنَبَّهَ بِقَوْلِهِ فِي حَيَاةٍ عَلَى أَنَّ الْفُرْقَةَ بِالْمَوْتِ لَا تَشْطِيرَ فِيهَا؛ لِأَنَّهُ مُقَرَّرٌ لِجَمِيعِهِ كَمَا مَرَّ وَكَالْمَوْتِ مَسْخُ أَحَدِهِمَا حَجَرًا فَإِنْ مُسِخَ الزَّوْجُ حَيَوَانًا فَكَذَلِكَ مَهْرٌ لَا عِدَّةً وَإِرْثًا عَلَى الْأَوْجَهِ اهـ. (قَوْلُهُ بِمُؤْنَةِ تَجْهِيزِهِ) قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَتَجْهِيزُ مُمَوَّنِهِ الْمَيِّتِ قَبْلَهُ أَوْ مَعَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ وَفِيهِ أَمْرَانِ (الْأَوَّلُ) أَنَّهُ احْتَرَزَ عَنْ مُمَوِّنِهِ الْمَيِّتِ بَعْدَهُ فَلَا يَجِبُ تَجْهِيزُهُ مِنْ تَرِكَتِهِ لِانْتِقَالِهَا إلَى مِلْكِ الْوَارِثِ قَبْلَ مَوْتِ ذَلِكَ الْمُمَوِّنِ فَلَمْ يَمُتْ إلَّا وَمَائِنُهُ عَاجِزٌ عَنْ تَجْهِيزِهِ لِعَدَمِ بَقَاءِ مِلْكِهِ (وَالثَّانِي) أَنَّ قَوْلَهُ مُمَوَّنِهِ شَامِلٌ لِرَقِيقِهِ حَتَّى فِي مَسْأَلَةِ الْمَعِيَّةِ فَيَلْزَمُ تَجْهِيزُهُ فِيهَا وَهَذَا يَسْبِقُ إلَى الذِّهْنِ لَكِنْ قَدْ يُشَكَّكُ فِيهِ بِأَنَّ سَبَبَ الْوُجُوبِ الْمِلْكُ وَالْمِلْكُ مُنْتَفٍ عِنْدَ مَوْتِهِ لِمُقَارَنَتِهِ لِمَوْتِ السَّيِّدِ الَّذِي يَقْتَضِي عَدَمَ الْمِلْكِ وَانْقِطَاعَهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ لَمَّا لَمْ يَتَأَخَّرْ وَقْتُ الْوُجُوبِ عَنْ مَوْتِ السَّيِّدِ كَانَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ تَقَدَّمَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ عِلِّيَّةِ الْوُجُوبِ حَتَّى يُوجَدَ مَانِعُهَا وَلَمْ يُوجَدْ قَبْلَ مَوْتِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ وَفِي اجْتِمَاعِ مُمَوَّنَيْنِ لَهُ كَلَامٌ لِي فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ) عِبَارَتُهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ مَا نَصُّهُ، وَلَوْ اجْتَمَعَ

стр. 2793

دُيُونُهُ) مُقَدَّمًا مِنْهَا دَيْنُ اللَّهِ تَعَالَى كَزَكَاةٍ وَكَفَّارَةٍ وَحَجٍّ عَلَى دَيْنِ الْآدَمِيِّ (ثُمَّ) بَعْدَ الدَّيْنِ، وَإِنْ كَانَ إنَّمَا ثَبَتَ بِإِقْرَارِ الْوَارِثِ بَعْدَ ثُبُوتِ الْوَصِيَّةِ أَوْ قَبْلَهَا كَمَا عُلِمَ مِمَّا نَقَلَاهُ عَنْ الصَّيْدَلَانِيِّ وَمِنْ غَيْرِهِ (تُنَفَّذُ وَصَايَاهُ) وَمَا أُلْحِقَ بِهَا مِمَّا يَأْتِي فَهِيَ مُتَأَخِّرَةٌ عَنْ الدَّيْنِ وَعَكْسُهُ فِي الْآيَةِ الَّذِي شَذَّ بِهِ أَبُو ثَوْرٍ لِحَثِّ الْوَرَثَةِ عَلَى الْمُبَادَرَةِ بِإِخْرَاجِهَا لِتَوَانِيهِمْ عَنْهُ غَالِبًا (مِنْ) لِلِابْتِدَاءِ فَتَدْخُلُ الْوَصِيَّةُ بِالثُّلُثِ أَيْضًا (ثُلُثِ الْبَاقِي) بَعْدَ الدَّيْنِ إنْ أُخِذَ كَمَا هُوَ الْغَالِبِ وَبَقِيَ بَعْدَهُ شَيْءٌ فَلَا يَقْتَضِي عَدَمَ نُفُوذِهَا إذَا اُسْتُغْرِقَ فَلَوْ أَبْرَأَ أَوْ تَبَرَّعَ أَحَدٌ بِوَفَائِهِ بَانَ نُفُوذُهَا وَنَقَلَ الشَّيْخَانِ فِي الْإِقْرَارِ عَنْ الْأَكْثَرِينَ صُورَةً يَتَسَاوَى فِيهَا الدَّيْنُ وَالْوَصِيَّةُ وَصُورَةً تُقَدَّمُ فِيهَا الْوَصِيَّةُ وَبَيَّنْت مَا فِي ذَلِكَ فِي خُطْبَةِ شَرْحِ الْعُبَابِ بِمَا يَتَعَيَّنُ الْوُقُوفُ عَلَيْهِ قَالَ بَعْضُهُمْ فَتُقَدَّمُ الزَّوْجَةُ فَالْوَلَدُ الصَّغِيرُ فَالْأَبُ فَالْأُمُّ فَالْكَبِيرُ وَذِكْرُهُمْ الْأَخَوَيْنِ هُنَا مَعَ أَنَّ الْكَلَامَ إنَّمَا هُوَ فِيمَنْ تَجِبُ مُؤْنَتُهُ لَعَلَّهُ إذَا انْحَصَرَ تَجْهِيزُهُمَا فِيهِ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ غَنِيٌّ إلَّا هُوَ أَوْ أَلْزَمَهُ بِهِ مَنْ يَرَى وُجُوبَ مُؤْنَتِهِمَا عَلَيْهِ اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ دُيُونُهُ) أَيْ الْمُتَعَلِّقَةُ بِذِمَّتِهِ أَمَّا الْمُتَعَلِّقَةُ بِعَيْنِ التَّرِكَةِ فَسَتَأْتِي نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ مُقَدَّمًا إلَى قَوْلِهِ إنْ أُخِذَ) فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ الَّذِي شَذَّ بِهِ أَبُو ثَوْرٍ (قَوْلُهُ كَزَكَاةٍ وَكَفَّارَةٍ وَحَجٍّ إلَخْ) أَمَّا بَعْضُ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ مَعَ بَعْضٍ فَهَلْ يُخَيَّرُ فِي تَقْدِيمِهِ أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ وَالْكَلَامُ بِالنِّسْبَةِ لِلزَّكَاةِ مَفْرُوضٌ فِيمَا لَوْ تَلِفَ الْمَالُ حَتَّى تَكُونَ فِي الذِّمَّةِ أَمَّا لَوْ كَانَ بَاقِيًا كَانَتْ مُتَعَلِّقَةً بِهِ تَعَلُّقَ شَرِكَةٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ قَبْلَهَا) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ (قَوْلُهُ وَمَا أُلْحِقَ بِهَا إلَخْ) أَيْ مِنْ عِتْقٍ عُلِّقَ بِالْمَوْتِ وَتَبَرُّعٍ نُجِّزَ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ وَمَا أُلْحِقَ بِهِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ وَعَكْسُهُ إلَخْ) أَيْ تَقْدِيمُ الْوَصِيَّةِ فِي الْآيَةِ عَلَى الدَّيْنِ ذَكَرَ الَّذِي انْفَرَدَ بِتَقْدِيمِهَا عَلَيْهِ أَبُو ثَوْرٍ قَوْلًا وَحُكْمًا (قَوْلُهُ لِحَثِّ الْوَرَثَةِ إلَخْ) خَبَرُ " عَكْسُهُ " وَقَوْلُهُ لِتَوَانِيهِمْ إلَخْ مُتَعَلِّقٌ بِالْحَثِّ (قَوْلُهُ بَعْدَ الدَّيْنِ) أَيْ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ بِثُمَّ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ إنْ أُخِذَ) رَاجِعٌ لِمَا قَبْلَهُ (قَوْلُهُ فَلَا تَقْتَضِي إلَخْ) الْأَوْلَى تَرْكُ التَّفْرِيعِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَنْبِيهٌ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ مِنْ ثُلُثِ الْبَاقِي قَدْ يُوهِمُ أَنَّهُ لَوْ اسْتَغْرَقَ الدَّيْنُ التَّرِكَةَ لَمْ تُنَفَّذْ الْوَصِيَّةُ وَلَمْ يُحْكَمْ بِانْعِقَادِهَا حَتَّى لَوْ تَبَرَّعَ بِقَضَاءِ الدَّيْنِ أَوْ أَبْرَأَ الْمُسْتَحِقَّ مِنْهُ لَا تُنَفَّذُ الْوَصِيَّةُ حِينَئِذٍ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ يُحْكَمُ بِانْعِقَادِهَا وَتُنَفَّذُ حِينَئِذٍ كَمَا ذَكَرَهُ فِي بَابِ الْوَصِيَّةِ اهـ. (قَوْلُهُ أَحَدٌ) تَنَازَعَ فِيهِ أَبْرَأَ وَتَبَرَّعَ قَالَهُ سَيِّدُ عُمَرَ وَالْأَوْلَى إرْجَاعُ ضَمِيرِ أَبْرَأَ بِبِنَاءِ الْمَعْلُومِ إلَى الْمُسْتَحِقِّ الْمَعْلُومِ مِنْ الْمَقَامِ وَبِبِنَاءِ الْمَجْهُولِ إلَى الْمَيِّتِ (قَوْلُهُ بِأَنَّ نُفُوذَهَا) أَيْ فَالْوَصِيَّةُ مَوْقُوفَةٌ إنْ تَبَرَّعَ مُتَبَرِّعٌ بِقَضَاءِ الدَّيْنِ أَوْ أَبْرَأَ الْمُسْتَحِقُّ مِنْهُ تَبَيَّنَ انْعِقَادُهَا وَإِلَّا فَلَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ صُورَةً يَتَسَاوَى إلَخْ) هُمَا أَنَّهُ لَوْ ادَّعَى وَاحِدٌ أَنَّ لَهُ عَلَى الْمَيِّتِ أَلْفَ دِينَارٍ وَآخَرُ أَنَّهُ أَوْصَى لَهُ بِثُلُثِ مَالِهِ وَالتَّرِكَةُ أَلْفٌ وَصَدَّقَهُمَا الْوَارِثُ مَعًا قُسِّمَتْ التَّرِكَةُ بَيْنَهُمَا أَرْبَاعًا، فَإِنْ صُدِّقَ مُدَّعِي الْوَصِيَّةِ أَوَّلًا قُدِّمَتْ قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ لَكِنَّ الْأَصَحَّ بَلْ الصَّوَابَ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ تَقْدِيمُ الدَّيْنِ عَلَى الْوَصِيَّةِ سَوَاءٌ صَدَّقَهُمَا مَعًا أَمْ لَا كَمَا لَوْ ثَبَتَا بِالْبَيِّنَةِ اهـ سم وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ قُسِّمَتْ التَّرِكَةُ إلَخْ أَيْ بِأَنْ يُضَمَّ الْمُوصَى بِهِ إلَى الدَّيْنِ وَتُقَسَّمُ التَّرِكَةُ عَلَى وَفْقِ نِسْبَةِ حَقِّ كُلٍّ مِنْهُمَا إلَى مَجْمُوعِ الْمُوصَى بِهِ وَالدَّيْنِ اهـ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ قُسِّمَتْ التَّرِكَةُ بَيْنَهُمَا أَرْبَاعًا أَيْ لِأَنَّا نَزِيدُ عَلَى مَخْرَجِ الثُّلُثِ بَسْطَهُ وَهُوَ وَاحِدٌ وَنُعْطِيهِ لِلْمُوصَى لَهُ وَهُوَ رُبُعٌ وَحَاصِلُهُ أَنَّ إقْرَارَ الْوَارِثِ بِالدَّيْنِ يُجْعَلُ كَوَصِيَّةٍ أُخْرَى فَكَأَنَّ الْمَيِّتَ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِجَمِيعِ مَالِهِ وَلِآخَرَ بِثُلُثِهِ وَطَرِيقُ قَسْمِ ذَلِكَ أَنْ يُزَادَ عَلَى الْكَسْرِ بَسْطُهُ وَهُوَ وَاحِدٌ ثُمَّ يُقْسَمَ الْمَالُ بَيْنَهُمَا بِحَسَبِ ذَلِكَ كَمَا تَقَدَّمَ اهـ. (قَوْلُهُ مَعَ مُمَوَّنِهِ وَلَمْ يَفِ الْمَالُ إلَّا بِأَحَدِهِمَا فَظَاهِرٌ تَقْدِيمُهُ أَوْ اجْتَمَعَ جَمْعٌ مِنْ مُمَوَّنِهِ فَإِنْ مَاتُوا دَفْعَةً فَاَلَّذِي فِي الرَّوْضَةِ وَالْجَوَاهِرِ وَغَيْرِهِمَا أَنَّهُ يُبْدَأُ بِمَنْ خُشِيَ تَغَيُّرُهُ ثُمَّ بِأَبِيهِ؛ لِأَنَّهُ أَكْثَرُ حُرْمَةً ثُمَّ أُمِّهِ؛ لِأَنَّ لَهَا رَحِمًا ثُمَّ الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ وَيُقَدَّمُ الْأَكْبَرُ سِنًّا مِنْ أَخَوَيْنِ مَثَلًا وَيُقْرَعُ بَيْنَ زَوْجَتَيْهِ إذْ لَا مَزِيَّةَ اهـ وَيَظْهَرُ أَنَّ الزَّوْجَةَ تُقَدَّمُ عَلَى جَمِيعِ الْأَقَارِبِ وَأَنَّ الْمَمْلُوكَ بَعْدَهَا؛ لِأَنَّ الْعَلَقَةَ بِهِمَا أَتَمُّ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِمْ فِي النَّفَقَاتِ وَقِيَاسُ كَلَامِهِمْ فِيمَا لَوْ دُفِنَ اثْنَانِ فَأَكْثَرُ فِي قَبْرٍ أَنَّهُ يُقَدَّمُ هُنَا فِي نَحْوِ الْأَخَوَيْنِ الْمُسْتَوِيَيْنِ سِنًّا الْأَفْضَلُ بِنَحْوِ فِقْهٍ أَوْ وَرَعٍ وَأَنَّهُ لَا يُقَدَّمُ فَرْعٌ عَلَى أَصْلِهِ مِنْ جِنْسِهِ بِخِلَافِهِ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ فَيُقَدَّمُ أَبٌ عَلَى ابْنٍ وَإِنْ كَانَ أَفْضَلَ مِنْهُ وَابْنٌ عَلَى أُمِّهِ لِفَضِيلَةِ الذُّكُورَةِ وَرَجُلٌ عَلَى صَبِيٍّ وَهُوَ عَلَى خُنْثَى وَهُوَ عَلَى امْرَأَةٍ فَإِنْ اسْتَوَوْا أُقْرِعَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ رَأَيْت الْأَذْرَعِيَّ وَغَيْرَهُ قَالُوا عَقِبَ كَلَامِ الرَّوْضَةِ السَّابِقِ وَفِي تَقْدِيمِ الْأَكْبَرِ مُطْلَقًا نَظَرٌ إذَا كَانَ الْأَصْغَرُ أَتْقَى وَأَعْلَمَ وَأَوْرَعَ وَهُوَ يُؤَيِّدُ مَا ذَكَرْته إلَى أَنْ قَالَ أَمَّا إذَا تَرَتَّبُوا فَيُقَدَّمُ السَّابِقُ حَيْثُ لَمْ يُخْشَ عَلَى غَيْرِهِ فَسَادٌ وَإِنْ كَانَ مَفْضُولًا هَذَا إذَا أَمْكَنَهُ الْقِيَامُ بِأَمْرِ الْجَمِيعِ وَإِلَّا فَاَلَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّهُ يَجْرِي هُنَا نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الْفِطْرَةِ فَتُقَدَّمُ الزَّوْجَةُ فَالْوَلَدُ الصَّغِيرُ فَالْأَبُ فَالْأُمُّ فَالْكَبِيرُ ثُمَّ رَأَيْت الزَّرْكَشِيَّ بَحَثَهُ إلَى أَنْ قَالَ وَذِكْرُهُمْ الْأَخَوَيْنِ لَعَلَّهُ إذَا انْحَصَرَ تَجْهِيزُهُمَا فِيهِ أَوْ أَلْزَمَهُ بِهِ مَنْ يَرَى وُجُوبَ مُؤْنَتِهِمَا اهـ وَفِي هَامِشِهِ كَلَامٌ لَنَا عَلَى بَعْضِهِ (قَوْلُهُ صُورَةً يَتَسَاوَى فِيهَا الدَّيْنُ وَالْوَصِيَّةُ إلَخْ) هُمَا أَنَّهُ لَوْ ادَّعَى وَاحِدٌ أَنَّ لَهُ عَلَى الْمَيِّتِ أَلْفُ دِينَارٍ وَآخَرُ أَنَّهُ أَوْصَى لَهُ بِثُلُثِ مَالِهِ وَالتَّرِكَةُ أَلْفٌ وَصَدَّقَهُمَا الْوَارِثُ مَعًا قُسِمَتْ التَّرِكَةُ بَيْنَهُمَا أَرْبَاعًا فَإِنْ صُدِّقَ مُدَّعِي الْوَصِيَّةِ أَوَّلًا قُدِّمَتْ قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ لَكِنَّ الْأَصَحَّ

стр. 2794

وَوُجُوبُ التَّرْتِيبِ فِيمَا ذُكِرَ إنَّمَا هُوَ عِنْدَ الْمُزَاحَمَةِ فَلَوْ دَفَعَ الْوَصِيُّ مَثَلًا مِائَةً لِلدَّائِنِ وَمِائَةً لِلْمُوصَى لَهُ وَمِائَةً لِلْوَارِثِ مَعًا لَمْ يَتَّجِهْ إلَّا الصِّحَّةُ أَيْ وَالْحِلُّ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَمْ يُقَارِنْ الدَّفْعَ مَانِعٌ وَنَظِيرُهُ مَنْ عَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ وَغَيْرِهَا فَإِنَّهُمْ صَرَّحُوا بِوُجُوبِ التَّرْتِيبِ بَيْنَهُمَا قَالُوا وَالْمُرَادُ بِهِ أَنْ لَا يَتَقَدَّمَ عَلَى حَجَّةِ الْإِسْلَامِ غَيْرُهَا لَا أَنْ يُقَارِنَهَا غَيْرُهَا وَمَرَّ آخِرَ الرَّهْنِ حُكْمُ مَا لَوْ غَابَ الدَّائِنُ (ثُمَّ يُقَسَّمُ الْبَاقِي) عَنْهَا (بَيْنَ الْوَرَثَةِ) عَلَى مَا يَأْتِي يَعْنِي أَنَّهُمْ يَتَسَلَّطُونَ عَلَى التَّصَرُّفِ حِينَئِذٍ وَإِلَّا فَالدَّيْنُ لَا يَمْنَعُ الْإِرْثَ وَمِنْ ثَمَّ فَازُوا بِزَوَائِدِ التَّرِكَةِ كَمَا مَرَّ وَسَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي الْوَصِيَّةِ أَنَّهُ بِقَبُولِهَا سَوَاءٌ الْمُعَيَّنَةُ كَهَذَا وَغَيْرُهَا كَالثُّلُثِ يَتَبَيَّنُ مِلْكُهَا بِالْمَوْتِ فَهِيَ مَانِعَةٌ لَهُ حِينَئِذٍ فِي عَيْنِ الْأَوَّلِ وَثُلُثِ الثَّانِي شَائِعًا لَا قَبْلَهُ؛ لِأَنَّ الْأَمْرَ فِيهِ مَوْقُوفٌ وَمَا يُتَوَهَّمُ مِنْ بَعْضِ الْعِبَارَاتِ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ الْمُعَيَّنَةِ وَالْمُطْلَقَةِ إنَّمَا هُوَ مِنْ جِهَةِ الْخِلَافِ لَا غَيْرُ. (قُلْت) مَحَلُّ تَأَخُّرِ الدَّيْنِ عَنْ مُؤَنِ التَّجْهِيزِ إذَا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِعَيْنِ التَّرِكَةِ حَقٌّ (فَإِنْ تَعَلَّقَ بِعَيْنِ التَّرِكَةِ حَقٌّ) بِغَيْرِ حَجْرٍ فِي الْحَيَاةِ قُدِّمَ (كَالزَّكَاةِ) الْوَاجِبَةَ فِيهَا قَبْلَ مَوْتِهِ، وَإِنْ كَانَتْ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ فَتُقَدَّمُ عَلَى مُؤْنَةِ التَّجْهِيزِ بَلْ عَلَى سَائِرِ الْحُقُوقِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالتَّرِكَةِ لِمَا مَرَّ أَنَّ تَعَلُّقَهَا تَعَلُّقُ شَرِكَةٍ غَيْرِ حَقِيقِيَّةٍ لِجَوَازِ الْأَدَاءِ مِنْ غَيْرِهَا فَكَانَتْ التَّرِكَةُ كَالْمَرْهُونَةِ بِهَا، وَلَوْ تَلِفَ النِّصَابُ بَعْدَ التَّمَكُّنِ إلَّا قَدْرَ الزَّكَاةِ كَشَاةٍ مِنْ أَرْبَعِينَ مَاتَ عَنْهَا فَقَطْ لَمْ يُقَدَّمْ إلَّا رُبُعَ عُشْرِهَا عَلَى الْأَوْجَهِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ حَقَّ الْفُقَرَاءِ مِنْ التَّالِفِ دُيُونٌ مُرْسَلَةٌ فَتُؤَخَّرُ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْكَلَامَ فِي زَكَاةِ مُتَعَلِّقَةٌ بِعَيْنٍ مَوْجُودَةٍ (وَالْجَانِي) هُوَ كَمَا بَعْدَهُ أَمْثِلَةٌ لِلتَّرِكَةِ الْمُتَعَلِّقِ بِهَا حَقٌّ فَمَا قَبْلَهُ إمَّا عَلَى ظَاهِرِهِ أَنَّهُ مِثَالٌ لِلْحَقِّ كَمَا مَرَّ فَفِيهِ تَوْزِيعٌ وَإِمَّا مُرَادٌ بِهِ الْمَالُ الزَّكَوِيُّ فَإِذَا تَعَلَّقَ أَرْشُ الْجِنَايَةِ بِرَقَبَتِهِ، وَلَوْ بِالْعَفْوِ عَنْ قَوَدِهِ قُدِّمَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ بِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ الْأَرْشِ وَقِيمَةِ الْجَانِي حَتَّى عَنْ الْمُرْتَهِنِ لِانْحِصَارِ تَعَلُّقِهَا فِي الرَّقَبَةِ فَلَوْ قُدِّمَ غَيْرُهَا فَاتَتْ وَالرَّهْنُ يَتَعَلَّقُ بِالذِّمَّةِ أَيْضًا أَمَّا إذَا تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهِ قَوَدٌ أَوْ بِذِمَّتِهِ مَالٌ فَلَا يُمْنَعُ تَصَرُّفُ الْوَارِثِ فِيهِ. (وَالْمَرْهُونُ) رَهْنًا جُعْلِيًّا، وَإِنْ حُجِرَ عَلَى وَوُجُوبُ التَّرْتِيبِ إلَخْ) قَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ عَكَسَ فَدَفَعَ لِلْوَارِثِ أَوَّلًا مَثَلًا لَمْ يَصِحَّ وَلَمْ يَحِلَّ وَقَدْ يُمْنَعُ إطْلَاقُ ذَلِكَ وَيَتَّجِهُ الْحِلُّ حَيْثُ لَمْ يُظَنَّ عِنْدَ الْبَدْءِ بِالْمُؤَخَّرِ الْفَوَاتُ عَلَى الْمُقَدَّمِ وَالنُّفُوذُ حَيْثُ بَانَ وُصُولُ كُلٍّ إلَى حَقِّهِ فَلْيُتَأَمَّلْ. وَحِينَئِذٍ فَلَيْسَتْ هَذِهِ نَظِيرَ مَسْأَلَةِ الْحَجِّ اهـ سم وَأَقُولُ مَا ذَكَرَهُ مُتَّجَهٌ لَا دَافِعَ لَهُ لَكِنْ يَبْقَى النَّظَرُ فِيمَا لَوْ دَفَعَ لِلْوَارِثِ قَبْلَ الدَّائِنِ أَيْ بِشَرْطِهِ الْمَارِّ فَهَلْ يَجُوزُ لِلْوَرَثَةِ التَّصَرُّفُ وَيَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ؟ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ انْتَهَى سَيِّدُ عُمَرَ. وَأَقُولُ لَا مَانِعَ مِنْ ذَلِكَ إذْ لَا فَائِدَةَ لِصِحَّةِ الدَّفْعِ لَهُ وَحِلُّهُ قَبْلَ الدَّائِنِ إلَّا حِلُّ وَنُفُوذُ التَّصَرُّفِ، فَإِنْ تَصَرَّفَ ثُمَّ تَبَيَّنَ خِلَافُهُ غَيَّرْنَا الْحُكْمَ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ فَلَوْ دَفَعَ الْوَصِيُّ إلَخْ) أَيْ فِيمَا لَوْ كَانَتْ التَّرِكَةُ أَرْبَعَمِائَةٍ فَأَكْثَرَ (قَوْلُهُ عَنْهَا) أَيْ التَّرِكَةِ (قَوْلُهُ عَلَى مَا يَأْتِي) أَيْ مِنْ بَيَانِ الْأَنْصِبَاءِ (قَوْلُهُ يَعْنِي أَنَّهُمْ) تَفْسِيرٌ لِلْمَتْنِ (قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ بَعْدَ وَفَاءِ الدَّيْنِ (قَوْلُهُ لَا يَمْنَعُ الْإِرْثَ إلَخْ) أَيْ وَإِنَّمَا يَمْنَعُ التَّصَرُّفَ (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي أَوَاخِرِ الرَّهْنِ اهـ سم وَقَالَ ع ش أَيْ فِي قَوْلِهِ فَالْوَاقِعُ بِهَا مِنْ زَوَائِدِ التَّرِكَةِ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ أَنَّهُ) أَيْ الْمُوصَى لَهُ بِقَبُولِهَا أَيْ الْوَصِيَّةِ بَعْدَ الْمَوْتِ (قَوْلُهُ الْمُعَيَّنَةُ) أَيْ الْوَصِيَّةُ الْمُعَيَّنَةُ (قَوْلُهُ مِلْكُهَا) أَيْ الْوَصِيَّةِ يَعْنِي الْمُوصَى بِهِ (قَوْلُهُ فَهِيَ) أَيْ الْوَصِيَّةُ وَقَوْلُهُ حِينَئِذٍ أَيْ حِينَ إذْ وُجِدَ الْقَبُولُ بَعْدَ الْمَوْتِ (قَوْلُهُ فِي عَيْنِ الْأَوَّلِ) مُتَعَلِّقٌ بِضَمِيرِ لَهُ الْعَائِدِ لِلْإِرْثِ وَقَدْ مَرَّ مَا فِيهِ غَيْرَ مَرَّةٍ (قَوْلُهُ وَثُلُثُ الثَّانِي) لَعَلَّ الصَّوَابَ وَقَدْرُ الثَّانِي كَمَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ الصَّحِيحَةِ (قَوْلُهُ لَا قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ الْقَبُولِ (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ فِيمَا قَبْلَ الْقَبُولِ. (قَوْلُهُ مَحَلُّ تَأَخُّرِ) إلَى قَوْلِهِ أَوْ آثَرَ بِهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ هُوَ كَمَا بَعْدَهُ إلَى فَإِذَا تَعَلَّقَ (قَوْلُهُ إذَا لَمْ يَتَعَلَّقْ إلَخْ) خَبَرُ قَوْلِهِ مَحَلُّ تَأَخُّرِ إلَخْ (قَوْلُهُ بِغَيْرِ حُجَّةٍ إلَخْ) سَيُذْكَرُ مُحْتَرَزُهُ عَقِبَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَتْ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ) أَيْ كَشَاةٍ فِي خَمْسَةٍ مِنْ الْإِبِلِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) أَيْ فِي بَابِ الزَّكَاةِ (قَوْلُهُ أَنَّ تَعَلُّقَهَا) أَيْ الزَّكَاةِ (قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِهَا) أَيْ غَيْرِ عَيْنٍ تَعَلَّقَ بِهَا الزَّكَاةُ (قَوْلُهُ مَاتَ عَنْهَا) أَيْ الشَّاةِ (قَوْلُهُ لَمْ يُقَدَّمْ) أَيْ الْمُسْتَحِقُّ وَقَوْلُهُ إلَّا رُبُعَ إلَخْ مَنْصُوبٌ عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ أَيْ بِرُبُعِ إلَخْ (قَوْلُهُ فَتُؤَخَّرُ) أَيْ عَنْ مُؤَنِ التَّجْهِيزِ وَكَانَ الْأَوْلَى التَّذْكِيرَ بِإِرْجَاعِ الضَّمِيرِ إلَى الْحَقِّ (قَوْلُهُ كَمَا) الْمُنَاسِبُ وَمَا (قَوْلُهُ فَمَا قَبْلَهُ) أَيْ كَالزَّكَاةِ (قَوْلُهُ أَنَّهُ إلَخْ) بَيَانٌ لِظَاهِرِهِ (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ بِقَوْلِهِ الْوَاجِبَةِ فِيهَا إلَخْ (قَوْلُهُ فَفِيهِ) أَيْ فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ وَإِمَّا مُرَادٌ بِهِ الْمَالَ) أَيْ بِذِكْرِ الْمُتَعَلِّقِ بِكَسْرِ اللَّامِ وَإِرَادَةِ الْمُتَعَلَّقِ بِفَتْحِ اللَّامِ (قَوْلُهُ فَإِذَا تَعَلَّقَ إلَخْ) الْفَاءُ تَفْصِيلِيَّةٌ (قَوْلُهُ قُدِّمَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ) مَحَلُّ ذَلِكَ إذَا وَقَعَتْ الْجِنَايَةُ قَبْلَ الْمَوْتِ فَلَوْ وَقَعَتْ بَعْدَهُ قُدِّمَتْ مُؤَنُ التَّجْهِيزِ لِتَعَلُّقِهَا بِالْجَانِي بِالْمَوْتِ فَقَدْ سَبَقَ تَعَلُّقُهَا الْجِنَايَةَ فَتُقَدَّمُ عَلَيْهَا وَكَذَا لَوْ قَارَنَتْ الْمَوْتَ كَمَا يَقْتَضِيهِ قَوْلُ الدَّمِيرِيِّ وَصُورَةُ الثَّانِيَةِ أَيْ الْجَانِي أَنْ يَجْنِيَ الْعَبْدُ جِنَايَةً تُوجِبُ مَالًا ثُمَّ يَمُوتُ السَّيِّدُ إلَخْ قَالَ الْعَلَّامَةُ سم وَلَهُ وَجْهٌ وَجِيهٌ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ وَالرَّهْنُ يَتَعَلَّقُ إلَخْ) أَيْ فَفِي تَقْدِيمِ الْجِنَايَةِ جَمْعٌ بَيْنَ الْمَصْلَحَتَيْنِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ أَوْ بِذِمَّتِهِ مَالٌ) كَمَا لَوْ بَلْ الصَّوَابُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ تَقْدِيمُ الدَّيْنِ عَلَى الْوَصِيَّةِ سَوَاءٌ صَدَّقَهُمَا مَعًا أَمْ لَا كَمَا لَوْ ثَبَتَا بِالْبَيِّنَةِ اهـ (قَوْلُهُ فَلَوْ دَفَعَ الْوَصِيُّ إلَخْ) قَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ عَكَسَ فَدَفَعَ لِلْوَارِثِ أَوَّلًا مَثَلًا لَمْ يَصِحَّ بَلْ وَلَمْ يَحِلَّ، وَقَدْ يُمْنَعُ إطْلَاقُ ذَلِكَ وَيَتَّجِهُ الْحِلُّ حَيْثُ لَمْ يُظَنَّ عِنْدَ الْبُدَاءَةِ بِالْمُؤَخَّرِ الْفَوَاتُ عَلَى الْمُقَدَّمِ وَلَا لَزِمَ تَأْخِيرٌ لَهُ وَقَعَ عَلَى الْمُقَدَّمِ مَعَ طَلَبِهِ وَالنُّفُوذِ حَيْثُ بَانَ وُصُولُ كُلٍّ إلَى حَقِّهِ فَلْيُتَأَمَّلْ فَلَيْسَ هَذَا نَظِيرُ مَسْأَلَةِ الْحَجِّ اهـ. (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي الرَّهْنِ. (قَوْلُهُ بِغَيْرِ حَجْرٍ) يَأْتِي مُحْتَرَزُهُ فِي قَوْلِهِ وَخَرَجَ بِقَوْلِي بِغَيْرِ حَجْرٍ إلَخْ (قَوْلُهُ لَمْ يُقَدَّمْ إلَّا رُبُعُ عُشْرِهَا عَلَى الْأَوْجَهِ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالْجَانِي) هَذَا ظَاهِرٌ إنْ وَقَعَتْ الْجِنَايَةُ قَبْلَ الْمَوْتِ فَلَوْ وَقَعَتْ بَعْدَهُ فَهَلْ يُقَدَّمُ أَيْضًا أَوْ تُقَدَّمُ مُؤَنُ التَّجْهِيزِ لِتَعَلُّقِهَا بِالْجَانِي فَقَدْ سَبَقَ تَعَلُّقُهَا الْجِنَايَةَ فَتُقَدَّمُ عَلَيْهَا، وَلَوْ قَارَنَتْ الْمَوْتَ فَهَلْ هِيَ كَمَا لَوْ سَبَقَتْهُ أَوْ كَمَا لَوْ

стр. 2795

الرَّاهِنِ بَعْده أَوْ آثَرَ بِهِ بَعْضَ غُرَمَائِهِ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ إنْ أَقْبَضَهُ لَهُ دُونَ وَارِثِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ فَيُقَدَّمُ حَقُّهُ عَلَى مُؤَنِ التَّجْهِيزِ وَأَلْحَقَ بَعْضُهُمْ بِالْمَرْهُونِ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ إذَا مَاتَ وَقَدْ اسْتَقَرَّتْ فِي ذِمَّتِهِ لِتَعَلُّقِهَا بِعَيْنِ التَّرِكَةِ حِينَئِذٍ قَالَ فَلَا يَصِحُّ تَصَرُّفُ الْوَرَثَةِ فِي شَيْءٍ مِنْهَا حَتَّى يَفْرُغَ الْحَاجُّ عَنْهُ مِنْ جَمِيعِ أَعْمَالِ الْحَجِّ إلَّا لِضَرُورَةٍ كَأَنْ خِيفَ تَلَفُ شَيْءٍ مِنْهَا إنْ لَمْ يُبَادِرْ إلَى بَيْعِهِ اهـ وَقَوْلُهُ لِتَعَلُّقِهَا إلَى آخِرِهِ يَحْتَاجُ لِسَنَدٍ بَلْ تَأْخِيرُ الْحَجِّ عَنْ مُؤَنِ التَّجْهِيزِ الَّذِي مَرَّ يَرُدُّهُ وَأَيُّ فَرْقٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ نَحْوِ زَكَاةٍ فِي الذِّمَّةِ وَكَأَنَّهُ فَهِمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّعَلُّقِ بِالْعَيْنِ وُجُوبُ الْمُبَادَرَةِ فَوْرًا إلَى إخْرَاجِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ مُثُلِهِمْ الْمَذْكُورَةِ وَيَأْتِي فِي تَعْلِيلِ تَعَلُّقِ الْغُرَمَاءِ بِمَالِهِ بِالْحَجْرِ مَا يُوَضِّحُ رَدَّ مَا قَالَهُ فَالِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعٌ؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ لَهَا حِينَئِذٍ الْحَاكِمُ لَا الْوَارِثُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَبِتَسْلِيمِهِ يَظْهَرُ جَوَازُ التَّصَرُّفِ بِمُجَرَّدِ فَرَاغِهِ مِنْ التَّحَلُّلِ الثَّانِي، وَإِنْ بَقِيَتْ وَاجِبَاتٌ أُخْرَى؛ لِأَنَّ الدَّمَ يَقُومُ مَقَامَهَا وَلِأَنَّهُ يَصْدُقُ حِينَئِذٍ أَنْ يُقَالَ أَنَّ ذِمَّةَ الْمَيِّتِ بَرِئَتْ مِنْ الْحَجِّ وَحَيْثُ بَرِئَتْ ذِمَّتُهُ مِنْهُ جَازَ التَّصَرُّفُ لِأَنَّ الْمَنْعَ إنَّمَا كَانَ لِمَصْلَحَةِ بَرَاءَتِهَا. (وَالْمَبِيعُ) بِثَمَنٍ فِي الذِّمَّةِ (إذَا مَاتَ الْمُشْتَرِي مُفْلِسًا) بِثَمَنِهِ وَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مَانِعٌ مِنْ الْفَسْخِ فَيُمَكَّنُ الْبَائِعُ مِنْهُ وَيَفُوزُ بِهِ حُجِرَ عَلَيْهِ قَبْلَ مَوْتِهِ أَمْ لَا وَلِكَوْنِ الْفَسْخِ إنَّمَا يَرْفَعُ الْعَقْدَ مِنْ حِينِهِ لَمْ يَخْرُجْ بِهِ عَنْ كَوْنِهِ تَرِكَةً فَإِنْ وُجِدَ مَانِعٌ كَتَعَلُّقِ حَقٍّ لَازِمٍ بِهِ وَكَتَأْخِيرِ فَسْخِهِ بِلَا عُذْرٍ قُدِّمَ التَّجْهِيزُ لِانْتِفَاءِ التَّعَلُّقِ بِالْعَيْنِ حِينَئِذٍ وَإِنَّمَا (قُدِّمَ) ذَلِكَ الْحَقُّ فِي تِلْكَ الصُّوَرِ (عَلَى مُؤْنَةِ تَجْهِيزِهِ) إيثَارًا لِلْأَهَمِّ كَمَا تُقَدَّمُ تِلْكَ الْحُقُوقُ عَلَى حَقِّهِ فِي الْحَيَاةِ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) وَخَرَجَ بِقَوْلِي بِغَيْرِ حَجْرٍ تَعَلُّقُ الْغُرَمَاءِ بِمَالِهِ بِالْحَجْرِ فَيُقَدَّمُ التَّجْهِيزُ إنْ تَعَلَّقَ بِعَيْنِ مَالِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ كَوْنِهِ مُرْسَلًا فِي الذِّمَّةِ، وَلَوْ اجْتَمَعَتْ الزَّكَاةُ وَالْجِنَايَةُ فِي عَبْدِ تِجَارَةٍ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ تَقْدِيمُ الزَّكَاةِ لِانْحِصَارِ تَعَلُّقِ اقْتَرَضَ مَالًا بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ وَأَتْلَفَهُ وَقَوْلُهُ فَلَا يَمْنَعُ إلَخْ أَيْ فَلَا يُقَدَّمُ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ وَالْمُقْرِضُ عَلَى غَيْرِهِمَا وَلِلْوَارِثِ التَّصَرُّفُ فِي رَقَبَتِهِ بِالْبَيْعِ وَغَيْرِهِ ابْنُ الْجَمَّالِ وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش أَيْ وَيَبْقَى الْقَرْضُ فِي ذِمَّةِ الرَّقِيقِ إلَى أَنْ يَعْتِقَ وَيُوسِرَ وَيُمْكِنَ مُسْتَحَقُّ الْقِصَاصِ الِاقْتِصَاصَ مِنْهُ مَتَى شَاءَ وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي بَعْدَ الِاقْتِصَاصِ عَلَى الْبَائِعِ بِمَا دَفَعَهُ إنْ جَهِلَ بِتَعَلُّقِ الْقِصَاصِ بِرَقَبَتِهِ وَاسْتَمَرَّ جَهْلُهُ إلَى الِاقْتِصَاصِ، فَإِنْ عَلِمَهُ حِينَ الشِّرَاءِ أَوْ بَعْدَهُ وَلَمْ يَفْسَخْ فَلَا رُجُوعَ وَيَلْزَمُهُ تَجْهِيزُهُ سم عَلَى حَجّ بِالْمَعْنَى اهـ. (قَوْلُهُ بَعْدَهُ) أَيْ الرَّهْنِ. (قَوْلُهُ أَوْ آثَرَ بِهِ) أَيْ الرَّاهِنُ بِالرَّهْنِ (قَوْلُهُ إنْ أَقْبَضَهُ لَهُ إلَخْ) أَيْ إنْ أَقْبَضَهُ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ لَا إنْ أَقْبَضَهُ لَهُ وَارِثُ الرَّاهِنِ بَعْدَ مَوْتِ مُوَرِّثِهِ فَلَا يُقَدَّمُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ حَقُّهُ) أَيْ الْمُرْتَهِنِ (قَوْلُهُ الَّذِي مَرَّ) أَيْ فِي قَوْلِهِ بِمُؤْنَةِ تَجْهِيزِهِ ثُمَّ يَقْضِي دُيُونَهُ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ شَرْحِ ذَلِكَ اهـ سم (قَوْلُهُ بَيْنَهَا) أَيْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ (قَوْلُهُ إلَى إخْرَاجِهِ) أَيْ الْحَقِّ مِنْ الْعَيْنِ (قَوْلُهُ مِنْ مُثُلِهِمْ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَالثَّاءِ جَمْعُ مِثَالٍ (قَوْلُهُ الْمَذْكُورَةِ) أَيْ فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ وَبِتَسْلِيمِهِ) أَيْ مَا قَالَهُ الْبَعْضُ (قَوْلُهُ فَالِاسْتِثْنَاءُ) أَيْ فِي قَوْلِهِ إلَّا لِضَرُورَةٍ اهـ سم (قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ الضَّرُورَةِ (قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ إلَخْ) أَيْ وَبِتَسْلِيمِهِ يَظْهَرُ إلَخْ وَيَنْبَغِي أَنَّهُ إذَا بَاعَهُ لِلضَّرُورَةِ لَا يَتَصَرَّفُ فِي شَيْءٍ مِنْ ثَمَنِهِ إلَّا بَعْدَ فَرَاغِهِ عَنْ الْحَجِّ اهـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ إلَخْ فَيَكُونُ أَيْضًا مُفَرَّعًا عَلَى تَسْلِيمِ مَا مَرَّ وَيُحْتَمَلُ بِنَاؤُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ لَكِنَّهُ فِيهِ مَا سَبَقَ لِلْمُحَشِّي عِنْدَ قَوْلِهِ وَوُجُوبُ التَّرْتِيبِ إلَخْ فَرَاجِعْهُ اهـ. (قَوْلُهُ لِأَنَّ الدَّمَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ الدَّمُ قَدْ يَكُونُ مَالِيًّا لَازِمًا لِجِهَةِ الْمَيِّتِ وَيَفُوتُ بِفَوَاتِ التَّرِكَةِ (قَوْلُهُ وَلِأَنَّهُ يَصْدُقُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ ذِمَّتُهُ وَإِنْ بَرِئَتْ مِنْ الْحَجِّ لَمْ تَبْرَأْ مِنْ الْوَاجِبِ اللَّازِمِ لِجِهَتِهِ سم عَلَى حَجّ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ. (قَوْلُهُ بِثَمَنٍ فِي الذِّمَّةِ) إلَى قَوْلِهِ وَقَدْ بُيِّنَتْ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُ الْمَتْنِ إذَا مَاتَ الْمُشْتَرِي مُفْلِسًا) وَفِي مَعْنَى مَوْتِهِ مُفْلِسًا مَا لَوْ ثَبَتَ لِلْبَائِعِ حَقُّ الْفَسْخِ لِغَيْبَةِ مَالِ الْمُشْتَرِي وَعَدَمِ صَبْرِ الْبَائِعِ ثُمَّ مَاتَ الْمُشْتَرِي حِينَئِذٍ أَيْ قَبْلَ الْفَسْخِ فَلَمْ يَجِدْ الْبَائِعُ سِوَى الْمَبِيعِ فَإِنَّهُ يُقَدَّمُ بِهِ نِهَايَةٌ وَابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ بِثَمَنِهِ) أَيْ كُلًّا وَكَذَا بَعْضًا فَإِذَا قَبَضَ الْبَائِعُ شَيْئًا مِنْ الثَّمَنِ قُدِّمَ بِمَا لَمْ يَقْبِضْ لَهُ مُقَابِلًا فَيُمَكَّنُ مِنْ الْفَسْخِ وَيَفُوزُ بِهِ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ وَلِكَوْنِ الْفَسْخِ إلَخْ) جَوَابٌ عَنْ اسْتِشْكَالِ السُّبْكِيّ لِاسْتِثْنَاءِ الْمَبِيعِ وَتَفْصِيلُهُمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْإِمْدَادِ (قَوْلُهُ مِنْ حِينِهِ) أَيْ الْفَسْخِ وَكَذَا ضَمِيرُ بِهِ (قَوْلُهُ حَقٍّ لَازِمٍ) أَيْ كَكِتَابَةٍ (قَوْلُهُ وَكَتَأْخِيرِ فَسْخِهِ إلَخْ) يُفِيدُ أَنَّهُ فَوْرِيٌّ اهـ سم أَيْ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْإِمْدَادُ وَالنِّهَايَةُ (قَوْلُهُ وَإِنْ تَعَلَّقَ) أَيْ حَقُّ الْغُرَمَاءِ اهـ سم (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ مَعَ كَوْنِهِ فِي صُورَةِ الرَّهْنِ، وَالْمَبِيعُ كَذَلِكَ سم وَرَشِيدِيٌّ وَلَك أَنْ تُجِيبَ بِظُهُورِ الْفَرْقِ بَيْنَ التَّعَلُّقِ الْعَامِّ كَمَا هُنَا وَالتَّعَلُّقِ الْخَاصِّ كَمَا فِي الرَّهْنِ وَالْمَبِيعِ (قَوْلُهُ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ إلَخْ) أَقُولُ هَذَا الِاسْتِظْهَارُ دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ السَّابِقِ بَلْ عَلَى سَائِرِ الْحُقُوقِ إلَخْ تَأَخَّرَتْ فِي كُلِّ ذَلِكَ نَظِيرٌ فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ رَأَيْت الدَّمِيرِيِّ قَالَ وَصُورَةُ الثَّانِيَةِ أَيْ الْجَانِي أَنْ يَجْنِيَ الْعَبْدُ جِنَايَةً تُوجِبُ مَالًا ثُمَّ يَمُوتَ السَّيِّدُ إلَخْ وَهِيَ تُشْعِرُ بِأَنَّ الْجِنَايَةَ بَعْدَ الْمَوْتِ لَيْسَتْ كَهِيَ قَبْلَهُ وَلَهُ وَجْهٌ وَجِيهٌ (قَوْلُهُ دُونَ وَارِثِهِ) أَيْ بِأَنْ مَاتَ الرَّاهِنُ قَبْلَ إقْبَاضِ الرَّهْنِ وَأَقْبَضَهُ وَارِثُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ لِلْمُرْتَهِنِ فَلَا يُقَدَّمُ حَقُّهُ هُنَا (قَوْلُهُ فَلَا يَصِحُّ إلَخْ) هَذَا التَّفْرِيعُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى التَّعَلُّقِ بِالْعَيْنِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ تَقَدُّمِ الدَّيْنِ عَلَى تَصَرُّفِ الْوَارِثِ وَغَيْرِهِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ مَنْعَ التَّصَرُّفِ، وَلَوْ فِي مُؤْنَةِ التَّجْهِيزِ فَيَظْهَرُ التَّفْرِيعُ وَظَاهِرُ الْكَلَامِ مَنْعُ التَّصَرُّفِ قَبْلَ الْفَرَاغِ وَإِنْ كَانَ الْحَاجُّ عَنْهُ قَبَضَ أُجْرَتَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ الَّذِي مَرَّ) أَيْ فِي قَوْلِهِ بِمُؤْنَةِ تَجْهِيزِهِ ثُمَّ تُقْضَى دُيُونُهُ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ شَرْحِ ذَلِكَ (قَوْلُهُ فَالِاسْتِثْنَاءُ) أَيْ فِي قَوْلِهِ إلَّا لِضَرُورَةٍ (قَوْلُهُ لِأَنَّ الدَّمَ يَقُومُ مَقَامَهَا) قَدْ يُقَالُ الدَّمُ قَدْ يَكُونُ مَالِيًّا لَازِمًا لِجِهَةِ الْمَيِّتِ وَيَفُوتُ بِفَوَاتِ التَّرِكَةِ وَقَوْلُهُ وَلِأَنَّهُ يَصْدُقُ إلَخْ قَدْ يُقَالُ ذِمَّتُهُ وَإِنْ بَرِئَتْ مِنْ الْحَجِّ لَمْ تَبْرَأْ مِنْ الْوَاجِبِ اللَّازِمِ لِجِهَتِهِ. (قَوْلُهُ وَكَتَأْخِيرِ فَسْخِهِ بِلَا عُذْرٍ) يُفِيدُ أَنَّهُ فَوْرِيٌّ (قَوْلُهُ إنْ تَعَلَّقَ) أَيْ حَقُّ الْغُرَمَاءِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ كَوْنِهِ مُرْسَلًا فِي الذِّمَّةِ) يُتَأَمَّلُ مَعَ كَوْنِهِ فِي صُورَةِ الرَّهْنِ وَالْمَبِيعِ كَذَلِكَ.

стр. 2796

كُلٍّ فِي الْعَيْنِ وَتَزِيدُ الزَّكَاةُ بِأَنَّ فِيهَا حَقَّيْنِ فَكَانَتْ أَوْلَى وَالْمُسْتَثْنَيَات لَا تَنْحَصِرُ فِيمَا ذُكِرَ وَقَدْ بَيَّنْت أَكْثَرَهَا مَعَ فَوَائِدَ نَفِيسَةٍ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ. (وَأَسْبَابُ الْإِرْثِ أَرْبَعَةٌ) مُجْمَعٌ عَلَيْهَا (قَرَابَةٌ) يَأْتِي تَفْصِيلُهَا نَعَمْ لَوْ اشْتَرَى بَعْضَهُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ عَتَقَ عَلَيْهِ وَلَا يَرِثُ لِأَدَاءِ تَوْرِيثِهِ إلَى عَدَمِهِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ الدَّوْرِ الْحُكْمِيِّ الْآتِي فِي الزَّوْجَةِ (وَنِكَاحٌ) صَحِيحٌ، وَلَوْ قَبْلَ الدُّخُولِ نَعَمْ لَوْ أَعْتَقَ أَمَةً تُخْرَجُ مِنْ ثُلُثِهِ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ وَتَزَوَّجَ بِهَا لَمْ تَرِثْهُ لِلدَّوْرِ إذْ لَوْ وَرِثَتْ لَكَانَ عِتْقُهَا وَصِيَّةً لِوَارِثٍ فَيَتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَةِ الْوَرَثَةِ وَهِيَ مِنْهُمْ وَإِجَازَتُهَا تَتَوَقَّفُ عَلَى سَبْقِ حُرِّيَّتِهَا وَهِيَ مُتَوَقِّفَةٌ عَلَى سَبْقِ إجَازَتِهَا فَأَدَّى إرْثُهَا لِعَدَمِ إرْثِهَا وَبِهِ يُعْلَمُ الَّذِي ظَاهِرُهُ النَّقْلُ عَنْ الْأَصْحَابِ فَلَا وَجْهَ لِبَحْثِهِ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ. (قَوْلُهُ حَقَّيْنِ) أَيْ حَقَّ اللَّهِ وَحَقَّ الْآدَمِيِّ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ لَا تَنْحَصِرُ إلَخْ) أَيْ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِالْكَافِ فِي أَوَّلِهَا وَالْحَاصِرُ لَهَا التَّعَلُّقُ بِالْعَيْنِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ) قَالَ فِيهِ مِنْهَا سُكْنَى الْمُعْتَدَّةِ عَنْ الْوَفَاةِ فَتُقَدَّمُ بِهِ أَيْ بِأُجْرَتِهِ عَلَى مُؤَنِ التَّجْهِيزِ وَمِنْهَا مَا وَجَبَ لِلْمُكَاتَبِ عَلَى سَيِّدِهِ مِنْ الْإِيتَاءِ مِنْ نُجُومِ الْكِتَابَةِ إذَا قَبَضَهَا السَّيِّدُ وَمَاتَ قَبْلَ الْإِيتَاءِ وَالْمَالُ أَوْ بَعْضُهُ بَاقٍ فَالْمُكَاتَبُ مُقَدَّمٌ بِهِ عَلَى غَيْرِهِ وَمِنْهَا الْقَرْضُ فَإِذَا مَاتَ الْمُقْتَرِضُ عَمَّا اقْتَرَضَهُ فَقَطْ فَالْمُقْرِضُ مُقَدَّمٌ بِهِ وَمِنْهَا عَامِلُ الْقِرَاضِ إذَا أَتْلَفَ صَاحِبُ الْمَالِ مَالَ الْقِرَاضِ بَعْدَ الرِّبْحِ وَقَبْلَ الْقِسْمَةِ إلَّا قَدْرَ حِصَّةِ الْعَامِلِ وَمَاتَ وَلَمْ يَتْرُكْ غَيْرَهُ فَالْعَامِلُ مُقَدَّمٌ بِهِ وَمِنْهَا مَا لَوْ رَدَّ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ بِعَيْبٍ إلَى الْبَائِعِ وَمَاتَ قَبْلَ إقْبَاضِهِ الثَّمَنَ أَوْ إلَى وَارِثِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ فَيُقَدَّمُ الْمُشْتَرِي بِالْمَبِيعِ حَيْثُ لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُ وَمِنْهَا مَا لَوْ أَصْدَقَهَا عَيْنًا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَمَاتَتْ عَنْ الْعَيْنِ أَوْ نِصْفِهَا فَقَطْ فَيُقَدَّمُ الزَّوْجُ بِالنِّصْفِ وَمِنْهَا مَا لَوْ سَلَّمَ الْغَاصِبُ قِيمَةَ الْمَغْصُوبِ لِلْحَيْلُولَةِ ثُمَّ قُدِرَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ رَدُّهُ وَيَرْجِعُ بِمَا أَعْطَاهُ، فَإِنْ كَانَ تَالِفًا تَعَلَّقَ حَقُّهُ بِالْمَغْصُوبِ وَقُدِّمَ بِهِ وَمِنْهَا الشَّفِيعُ فَإِنَّهُ مُقَدَّمٌ بِالشِّقْصِ إذَا دَفَعَ ثَمَنَهُ لِلْوَرَثَةِ وَلَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ تَأْخِيرٌ بِغَيْرِ عُذْرٍ وَمِنْهَا نَفَقَةُ الْأَمَةِ الْمُزَوَّجَةِ إذَا قَبَضَهَا السَّيِّدُ وَلَمْ يُؤَدِّهَا نَفَقَتَهَا فَتُقَدَّمُ بِهَا وَمِنْهَا كَسْبُ الْعَبْدِ إذَا قَبَضَهُ السَّيِّدُ فَإِنَّ نَفَقَةَ زَوْجَتِهِ تَتَعَلَّقُ بِهِ فَيُقَدَّمُ بِهَا وَمِنْهَا النَّذْرُ لِشَيْءٍ مُعَيَّنٍ فَيُقَدَّمُ إخْرَاجُهُ لِلْجِهَةِ الْمُعَيَّنَةِ وَمِنْهَا اللُّقَطَةُ إذَا ظَهَرَ مَالِكُهَا بَعْدَ التَّمَلُّكِ وَهِيَ مَوْجُودَةٌ فَيُقَدَّمُ بِهَا وَإِنْ كَانَ لِلْمُلْتَقِطِ مَالٌ سِوَاهَا وَمِنْهَا إذَا ثَبَتَ لِلْمُشْتَرِي الْأَرْشُ وَوُجِدَ الثَّمَنُ بِعَيْنِهِ فَيُقَدَّمُ بِالْأَرْشِ مِنْهُ وَمِنْهَا إذَا تَحَالَفَا وَمَاتَ الْمُشْتَرِي قَبْلَ فَسْخِ الْعَقْدِ فَلِلْبَائِعِ فَسْخُهُ وَالرُّجُوعُ فِي الْمَبِيعِ فَيُقَدَّمُ بِهِ وَمِنْهَا إذَا فَسْخ الْمُسَلِّمُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُسَلَّمِ إلَيْهِ لِسَبَبٍ وَرَأْسُ الْمَالِ بَاقٍ فَيُقَدَّمُ بِهِ وَمِنْهَا أَنَّهُ لَوْ مَاتَ آخِذُ الزَّكَاةِ الْمُعَجَّلَةِ الَّتِي وَجَبَ رَدُّهَا لِسَبَبٍ قَبْلَ رَدِّهَا فَيُقَدَّمُ مَالِكُهَا بِهَا عَلَى مُؤَنِ التَّجْهِيزِ وَيَظْهَرُ تَقْدِيمُ الْمُعْتَدَّةِ عَلَى بَائِعِ الْمُفْلِسِ وَالْمُقْرِضِ وَتَقْدِيمُ ذِي الْأَرْشِ عَلَى الرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَمِثْلُ ذِي الْأَرْشِ الْفَاسِخُ فِي صُورَتَيْ التَّحَالُفِ وَالسَّلَمِ وَتَقْدِيمُ الْمُكَاتَبِ بِالْإِيتَاءِ عَلَى مَنْ يُتَصَوَّرُ اجْتِمَاعُهُ مَعَهُ وَيُقَدَّمُ كُلٌّ مِنْ الزَّكَاةِ وَالْفِطْرَةِ وَالْكَفَّارَةِ وَالنَّذْرِ وَجَزَاءِ الصَّيْدِ وَالْحَجِّ عَلَى دَيْنِ الْآدَمِيِّ انْتَهَى مُلَخَّصًا اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ. (قَوْلُ الْمَتْنِ وَأَسْبَابُ الْإِرْثِ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ الْإِرْثَ يَتَوَقَّفُ عَلَى ثَلَاثَةِ أُمُورٍ: وُجُودِ أَسْبَابِهِ، وَشُرُوطِهِ، وَانْتِفَاءِ مَوَانِعِهِ. وَقَدْ شَرَعَ الْمُصَنِّفُ فِي بَيَانِ الْأَمْرِ الْأَوَّلِ فَقَالَ وَأَسْبَابُ الْإِرْثِ إلَخْ وَأَمَّا شُرُوطُهُ فَأَرْبَعَةٌ أَيْضًا أَوَّلُهَا تَحَقُّقُ مَوْتِ الْمُوَرِّثِ أَوْ إلْحَاقُهُ بِالْمَوْتَى تَقْدِيرًا كَجَنِينٍ انْفَصَلَ مَيِّتًا فِي حَيَاةِ أُمِّهِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهَا بِجِنَايَةٍ عَلَيْهَا مُوجِبَةٍ لِلْغُرَّةِ فَيُقَدَّرُ أَنَّ الْجَنِينَ عَرَضَ لَهُ الْمَوْتُ لِتُورَثَ عَنْهُ الْغُرَّةُ أَوْ حُكْمًا كَمَفْقُودٍ حَكَمَ الْقَاضِي بِمَوْتِهِ اجْتِهَادًا، وَثَانِيهَا تَحَقُّقُ حَيَاةِ الْوَارِثِ بَعْدَ مَوْتِ مُوَرِّثِهِ وَلَوْ بِلَحْظَةٍ، وَثَالِثُهَا مَعْرِفَةُ إدْلَائِهِ لِلْمَيِّتِ بِقَرَابَةٍ أَوْ نِكَاحٍ أَوْ وَلَاءٍ، وَرَابِعُهَا مَعْرِفَةٌ بِالْجِهَةِ الْمُقْتَضِيَةِ لِلْإِرْثِ تَفْصِيلًا وَهَذَا يَخْتَصُّ بِالْقَاضِي فَلَا يَقْبَلُ شَهَادَةَ الْإِرْثِ مُطْلَقَةً بَلْ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ الْجِهَةِ الَّتِي اقْتَضَتْ الْإِرْثَ مِنْهُ وَالدَّرَجَةِ الَّتِي اجْتَمَعَا فِيهَا وَأَمَّا مَوَانِعُ الْإِرْثِ فَسَتَأْتِي فِي كَلَامِهِ اهـ مُغْنِي بِتَصَرُّفٍ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ الشَّرْطَ الرَّابِعَ يُغْنِي عَنْ الثَّالِثِ وَلَعَلَّ لِهَذَا ذَكَرَ بَعْضُهُمْ بَدَلَ الثَّالِثِ شَرْطَ تَحَقُّقِ وُجُودِ الْوَارِثِ عِنْدَ مَوْتِ الْمُوَرِّثِ وَلَوْ نُطْفَةً قَالَ شَيْخُنَا وَلَا يُغْنِي عَنْهُ الثَّانِي لِصِدْقِهِ بِمَنْ حَدَثَ مِنْ الْوَرَثَةِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوَرِّثِ اهـ. (قَوْلُهُ مُجْمَعٌ عَلَيْهَا) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ ثَلَاثَةٌ مُجْمَعٌ عَلَيْهَا وَأَمَّا الرَّابِعُ فَعِنْدَنَا وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ قَرَابَةٌ) أَيْ خَاصَّةٌ شَرْحُ الْمَنْهَجِ أَيْ الْمُجْمَعِ عَلَى إرْثِهِمْ مِنْ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ فَخَرَجَ ذَوُو الْأَرْحَامِ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ يَأْتِي تَفْصِيلُهَا) إلَى قَوْلِهِ ابْنُ زِيَادٍ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ الْآتِي) أَيْ آنِفًا (قَوْلُ الْمَتْنِ وَنِكَاحٌ) وَإِنْ كَانَ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ خِلَافًا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَإِنَّ الْعَقْدَ عِنْدَهُ بَاطِلٌ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ وَلَا إرْثَ قَالَهُ الشَّنْشَوْرِيِّ فِي شَرْحِ الرَّحَبِيَّةِ وَقَالَ فِيهِ أَيْضًا وَلَوْ تَزَوَّجَتْ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ رَجُلًا لَمْ يَرِثْهَا اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ وَلَوْ قَبْلَ الدُّخُولِ) أَيْ وَلَوْ وَقَعَ الْمَوْتُ قَبْلَ الدُّخُولِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ ابْنِ الْجَمَّالِ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ وَطْءٌ وَلَا خَلْوَةٌ اهـ. (قَوْلُهُ تُخْرَجُ مِنْ ثُلُثِهِ) وَكَذَا لَوْ لَمْ تُخْرَجْ وَأَجَازَتْ الْوَرَثَةُ عِتْقَهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَيَتَوَقَّفُ) أَيْ عِتْقُهَا (قَوْلُهُ وَهِيَ مِنْهُمْ) يَقْتَضِي أَنَّ الْوَصِيَّةَ لِلْوَارِثِ تَتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَتِهِ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ وَهِيَ مُتَوَقِّفَةٌ) أَيْ الْحُرِّيَّةُ (قَوْلُهُ وَبِهِ يُعْلَمُ) أَيْ بِتَوْجِيهِ الدَّوْرِ (قَوْلُهُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2797

أَنَّ الْكَلَامَ فِي غَيْرِ الْمُسْتَوْلَدَةِ؛ لِأَنَّ عِتْقَهَا، وَلَوْ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَةِ أَحَدٍ؛ لِأَنَّ الْإِجَازَةَ إنَّمَا تُعْتَبَرُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَهِيَ بِهِ تَعْتِقُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ (وَوَلَاءٌ) وَيَخْتَصُّ دُونَ سَابِقِيهِ بِطَرَفٍ (فَيَرِثُ الْمُعْتِقُ) وَمَنْ يُدْلِي بِهِ (الْعَتِيقَ وَلَا عَكْسَ) إجْمَاعًا إلَّا مَا شَذَّ بِهِ ابْنُ زِيَادٍ وَالْخَبَرُ فِيهِ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ أَعْطَاهُ مَصْلَحَةً لَا إرْثًا عَلَى أَنَّ الْبُخَارِيَّ ضَعَّفَهُ وَقَدْ يَتَوَارَثَانِ بِأَنْ يُعْتِقَهُ حَرْبِيٌّ فَيَسْتَوْلِيَ عَلَى سَيِّدِهِ ثُمَّ يُعْتِقَهُ أَوْ حَرْبِيٌّ أَوْ ذِمِّيٌّ فَيَرِقَّ فَيَشْتَرِيَهُ وَيُعْتِقَهُ أَوْ يَشْتَرِيَ أَبَا مُعْتَقِهِ ثُمَّ يُعْتِقَهُ فَلَهُ عَلَى مُعْتَقِهِ وَلَاءُ الِانْجِرَارِ وَلَا يَرِدُ لِأَنَّهُ لَمْ يَرِثْ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ عَتِيقًا. (وَالرَّابِعُ الْإِسْلَامُ) أَيْ جِهَتَهُ وَمِنْ ثَمَّ جَازَ نَقْلُهُ عَنْ بَلَدِ الْمَالِ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ وَإِعْطَاؤُهُ لِوَاحِدٍ وَبِذَلِكَ فَارَقَ الزَّكَاةَ لَكِنْ اعْتَمَدَ غَيْرُ وَاحِدٍ امْتِنَاعَ نَقْلِهِ كَهِيَ وَعَلَيْهِ يَجُوزُ لِلْإِمَامِ نَقْلُهَا (فَتُصْرَفُ التَّرِكَةُ) أَوْ بَعْضُهَا إذَا كَانَ الْمَيِّتُ مُسْلِمًا (لِبَيْتِ الْمَالِ إرْثًا) لِلْمُسْلِمِينَ بِسَبَبِ الْعُصُوبَةِ لِأَنَّهُمْ يَعْقِلُونَ عَنْهُ كَأَقَارِبِهِ (إذَا لَمْ يَكُنْ) لَهُ (وَارِثٌ بِالْأَسْبَابِ الثَّلَاثَةِ) الْمُتَقَدِّمَةِ وَقِيلَ مَصْلَحَةٌ كَالْمَالِ الضَّائِعِ فَعَلَى الْأَوَّلِ لَا يُصْرَفُ مِنْهُ شَيْءٌ لِقِنٍّ وَلَا كَافِرٍ وَلَا قَاتِلٍ نَعَمْ يَجُوزُ لِمَنْ لَهُ وَصِيَّةٌ وَلِمَنْ أَعْتَقَ أُمَّ وَلَدٍ أَوْ أَسْلَمَ بَعْدَ مَوْتِهِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ فِيهِ شَائِبَةَ إرْثٍ وَشَائِبَةَ مَصْلَحَةٍ فَغُلِّبَتْ الْأُولَى فِي تِلْكَ لِقُبْحِهَا وَالثَّانِيَةُ فِي هَذِهِ لِعَدَمِهِ وَكَانَ هَذَا هُوَ سَبَبُ قَوْلِهِ الرَّابِعُ لِيُنَبِّهَ بِهِ عَلَى أَنَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الثَّلَاثَةِ قَبْلَهُ مُغَايِرَةً فَيَسْأَلَ عَنْهَا أَمَّا الذِّمِّيُّ الَّذِي لَا وَارِثَ لَهُ وَمَنْ لَهُ أَمَانٌ نَقَضَهُ وَاسْتُرِقَّ ثُمَّ مَاتَ وَلَهُ مَالٌ عِنْدَنَا فَإِنَّ مَالَهُمَا يُصْرَفُ لِبَيْتِ الْمَالِ فَيْئًا. (وَالْمُجْمَعُ عَلَى إرْثِهِمْ مِنْ الرِّجَالِ) أَنَّ الْكَلَامَ فِي غَيْرِ الْمُسْتَوْلَدَةِ) أَيْ أَمَّا هِيَ فَتَرِثُ حَيْثُ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَ بِهَا لِأَنَّ عِتْقَهَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَةٍ بَلْ وَلَوْ لَمْ يُعْتِقْهَا فِي مَرَضِهِ لَعَتَقَتْ بِمَوْتِهِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَهِيَ بِهِ) أَيْ الْمُسْتَوْلَدَةُ بِالْمَوْتِ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَوَلَاءٌ) فِي شَرْحِ الْفُصُولِ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ لَوْ أَعْتَقَ الْكَافِرُ كَافِرًا فَالْتَحَقَ الْعَتِيقُ بِدَارِ الْحَرْبِ فَاسْتُرِقَّ ثُمَّ أَعْتَقَهُ السَّيِّدُ الثَّانِي فَالرَّاجِحُ أَنَّ وَلَاءَهُ لِلثَّانِي انْتَهَى سم وَابْنُ الْجَمَّالِ. (قَوْلُهُ إلَّا مَا شَذَّ بِهِ إلَخْ) أَيْ الْقَوْلُ الَّذِي شَذَّ بِهِ اهـ ع ش عِبَارَةُ ابْنِ الْجَمَّالِ وَشَذَّ ابْنُ زِيَادٍ لِحَدِيثٍ ضَعِيفٍ اهـ. (قَوْلُهُ وَالْخَبَرُ فِيهِ) أَيْ فِي الْعَكْسِ (قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهُ) أَيْ ﷺ أَعْطَاهُ أَيْ الْعَتِيقَ مِنْ تَرِكَةِ الْمُعْتِقِ (قَوْلُهُ فَيَرِقُّ) أَيْ مُعْتَقُهُ الْحَرْبِيُّ أَوْ الذِّمِّيُّ بِأَنْ الْتَحَقَ الذِّمِّيُّ بِدَارِ الْحَرْبِ فَاسْتُرِقَّ (قَوْلُهُ فَلَهُ عَلَى مُعْتَقِهِ إلَخْ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ أَوْ يَشْتَرِي إلَخْ (قَوْلُهُ وَلَا يَرِدُ إلَخْ) أَيْ كُلٌّ مِنْ هَذِهِ الصُّوَرِ عَلَى قَوْلِهِ وَلَا عَكْسَ (قَوْلُهُ مِنْ حَيْثُ إلَخْ) أَيْ بَلْ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ مُعْتَقًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَيْ جِهَتُهُ) إلَى قَوْلِهِ وَيُوَجَّهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لَكِنْ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ أَيْ جِهَتُهُ) قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَفِي جَعْلِهِ أَيْ ابْنِ الْهَائِمِ جِهَةَ الْإِسْلَامِ سَبَبًا تَنْبِيهٌ عَلَى أَنَّ الْوَارِثَ هُوَ الْمُسْلِمُونَ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى عِبَارَةِ الشَّيْخَيْنِ وَغَيْرِهِمَا وَهُوَ التَّحْقِيقُ وَمَا قِيلَ إنَّ التَّحْقِيقَ أَنَّهُ أَيْ الْوَارِثَ جِهَةُ الْإِسْلَامِ لَا الْمُسْلِمُونَ لِصِحَّةِ الْوَصِيَّةِ بِثُلُثِ مَالِهِ لَهُمْ لَيْسَ بِشَيْءٍ انْتَهَى اهـ سم وَابْنُ الْجَمَّالِ أَقُولُ وَرَجَّحَ الْقَوْلَ بِأَنَّ الْوَارِثَ جِهَةُ الْإِسْلَامِ لَا الْمُسْلِمُونَ الْمُغْنِي وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ الشَّارِحِ وَالنِّهَايَةِ كَشَرْحِ الْمَنْهَجِ أَيْ جِهَتُهُ وَقَوْلُهُمَا وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ كَالصَّرِيحِ فِيهِ إذْ الْمَعْنَى مِنْ أَجْلِ أَنَّ الْوَارِثَ جِهَةُ الْإِسْلَامِ خِلَافًا لِقَوْلِ ابْنِ الْجَمَّالِ أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الْوَارِثَ الْمُسْلِمُونَ جَازَ إذْ التَّفْرِيعُ لَا يَظْهَرُ عَلَيْهِ بَلْ قَوْلُهُمَا الْآتِي فِي شَرْحِ بَلْ الْمَالُ إلَخْ لِأَنَّ الْإِرْثَ لِجِهَةِ الْإِسْلَامِ صَرِيحٌ فِيهِ وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ إنَّمَا فَسَّرَ الْإِسْلَامَ بِالْجِهَةِ لِئَلَّا يَلْزَمَ عَلَيْهِ اسْتِيعَابُ جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ بِالْإِرْثِ لَوْ كَانَ الْإِسْلَامُ هُوَ السَّبَبُ لِوُجُودِهِ فِيهِمْ وَلِئَلَّا يَلْزَمَ عَلَيْهِ أَخْذُ الْمُسْلِمِينَ لَهُ مَعَ أَنَّ الْإِمَامَ هُوَ الَّذِي يَأْخُذُهُ وَيَضَعُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ اهـ وَبِذَلِكَ يَنْدَفِعُ قَوْلُ السَّيِّدِ عُمَرَ. (قَوْلُهُ أَيْ جِهَتُهُ) قَدْ يُقَالُ فِيهِ إيهَامُ احْتِيَاجِ إخْرَاجِ الْعِبَارَةِ عَنْ ظَاهِرِهَا وَلَيْسَ بِضَرُورِيٍّ اهـ. (قَوْلُهُ جَازَ نَقْلُهُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا اقْتَضَاهُ إلَخْ (قَوْلُهُ مُسَلَّمًا) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ لِبَيْتِ الْمَالِ قَالَ ابْنُ الْجَمَّالِ إذَا كَانَ مُنْتَظِمًا كَمَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ فِيمَا بَعْدُ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ طَوِيلٍ فَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ عَلِمْت إجْمَاعَ الْأَرْبَعَةِ عَلَى عَدَمِ تَوْرِيثِ بَيْتِ الْمَالِ الْيَوْمَ اهـ. (قَوْلُهُ لِأَنَّهُمْ يَعْقِلُونَ عَنْهُ) أَيْ مِنْ جِهَةِ كَوْنِهِمْ جِهَةَ الْإِسْلَامِ فَتَخْرُجُ الدِّيَةُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْءٌ فَعَلَى الْقَاتِلِ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِقِنٍّ) أَيْ مَنْ فِيهِ رِقٌّ فَيَشْمَلُ الْمُبَعَّضَ وَالْمُكَاتَبَ كَمَا صَرَّحَ بِهِمَا النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي. (قَوْلُهُ نَعَمْ يَجُوزُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَلَوْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِشَيْءٍ مِنْ التَّرِكَةِ أُعْطِيَهُ وَجَازَ أَنْ يُعْطَى مِنْهَا أَيْضًا فَيُجْمَعُ بَيْنَ الْإِرْثِ وَالْوَصِيَّةِ بِخِلَافِ الْوَارِثِ الْمُعَيَّنِ لَا يُعْطَى مِنْ الْوَصِيَّةِ شَيْئًا بِلَا إجَازَةٍ اهـ. (قَوْلُهُ بَانَ فِيهِ) أَيْ فِي ذَلِكَ الْمَالِ (قَوْلُهُ فِي تِلْكَ) أَيْ فِي الْقِنِّ وَالْكَافِرِ وَالْقَاتِلِ وَقَوْلُهُ فِي هَذِهِ أَيْ فِيمَنْ لَهُ وَصِيَّةٌ إلَخْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ وَكَانَ هَذَا) أَيْ قَوْلُهُ نَعَمْ يَجُوزُ إلَخْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَمَّا كَانَتْ الْأَسْبَابُ الثَّلَاثَةُ خَاصَّةً لَمْ يُفْرِدْ كُلًّا مِنْهَا بِالذِّكْرِ وَلَمَّا كَانَ الرَّابِعُ عَامًّا أَفْرَدَهُ اهـ. (قَوْلُهُ فَيُسْأَلُ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ عَنْهَا أَيْ الْمُغَايِرَةِ وَسَبَبِهَا (قَوْلُهُ لَا وَارِثَ لَهُ) أَيْ أَوْ لَهُ وَارِثٌ غَيْرُ مُسْتَغْرَقٍ وَقَوْلُهُ فَإِنَّ مَالَهُمَا أَيْ أَوْ بَاقِيَهُ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ يُصْرَفُ لِبَيْتِ الْمَالِ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ غَيْرَ مُنْتَظِمٍ لِجَوْرِ الْإِمَامِ مَثَلًا وَانْتِظَامُهُ إنَّمَا هُوَ شَرْطٌ فِي الْإِرْثِ لَا فِي الْفَيْءِ اهـ شَيْخُنَا عَلَى الرَّحَبِيَّةِ (قَوْلُهُ فَيْئًا) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَمُغْنِي. قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَاءً) فِي شَرْحِ الْفُصُولِ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ لَوْ أَعْتَقَ الْكَافِرُ كَافِرًا فَالْتَحَقَ الْعَتِيقُ بِدَارِ الْحَرْبِ فَاسْتُرِقَّ ثُمَّ أَعْتَقَهُ السَّيِّدُ الثَّانِي فَقِيلَ وَلَاؤُهُ لِلسَّيِّدِ الْأَوَّلِ لِاسْتِقْرَارِهِ لَهُ أَوَّلًا وَقِيلَ لِلثَّانِي؛ لِأَنَّ عِتْقَهُ أَقْرَبُ إلَى الْمَوْتِ وَهُوَ الرَّاجِحُ وَأَطَالَ فِي ذَلِكَ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِمَّا يُهِمُّ فَلْيُطَالَعْ (قَوْلُهُ أَيْ جِهَتَهُ) قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ الْفُصُولِ مَا نَصُّهُ وَفِي جَعْلِهِ جِهَةَ الْإِسْلَامِ سَبَبًا تَنْبِيهٌ عَلَى أَنَّ الْوَارِثَ هُمْ الْمُسْلِمُونَ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى عِبَارَةِ الشَّيْخَيْنِ

стр. 2798

أَيْ الذُّكُورِ (عَشَرَةٌ) بِطَرِيقِ الِاخْتِصَارِ وَخَمْسَةَ عَشَرَ بِالْبَسْطِ (الِابْنُ وَابْنُهُ، وَإِنْ سَفَلَ وَالْأَبُ وَأَبُوهُ، وَإِنْ عَلَا وَالْأَخُ) مُطْلَقًا (وَابْنُهُ إلَّا مِنْ الْأُمِّ وَالْعَمُّ) لِلْمَيِّتِ وَأَبِيهِ وَجَدِّهِ (إلَّا لِلْأُمِّ وَكَذَا ابْنُهُ وَالزَّوْجُ وَالْمُعْتِقُ) وَمَنْ يُدْلِي بِهِ فِي حُكْمِهِ (وَمِنْ النِّسَاءِ سَبْعٌ) بِالِاخْتِصَارِ وَبِالْبَسْطِ عَشْرٌ (الْبِنْتُ وَبِنْتُ الِابْنِ، وَإِنْ سَفَلَ) عَدَلَ عَنْ قَوْلِ أَصْلِهِ سَفَلَتْ، وَإِنْ وَافَقَ الْأَكْثَرُ فِي عَوْدِ الضَّمِيرِ عَلَى الْمُضَافِ لِإِيهَامِهِ أَنَّ بِنْتَ بِنْتِ الِابْنِ وَارِثَةٌ (وَالْأُمُّ وَالْجَدَّةُ) مِنْ الْجِهَتَيْنِ بِشَرْطِ إدْلَائِهَا بِوَارِثٍ (وَالْأُخْتُ) لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ أَوْ لِأُمٍّ (وَالزَّوْجَةُ) الْأَفْصَح زَوْجٌ لَكِنَّهُمْ آثَرُوا الْمَرْجُوحَ لِلِاحْتِيَاجِ لِلتَّمْيِيزِ هُنَا (وَالْمُعْتِقَةُ) وَمَنْ يُدْلِي بِهَا فِي حُكْمِهَا (وَلَوْ اجْتَمَعَ كُلُّ الرِّجَالِ) وَيَلْزَمُ مِنْهُ كَوْنُ الْمَيِّتِ أُنْثَى (وَرِثَ الْأَبُ وَالِابْنُ وَالزَّوْجُ فَقَطْ) ؛ لِأَنَّ مَنْ بَقِيَ مَحْجُوبٌ بِغَيْرِ الزَّوْجِ إجْمَاعًا وَيَصِحُّ أَصْلُهَا مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ (أَوْ) اجْتَمَعَ (كُلُّ النِّسَاءِ) وَيَلْزَمُ كَوْنُ الْمَيِّتِ ذَكَرًا (فَ) الْوَارِثُ هُوَ (الْبِنْتُ وَبِنْتُ الِابْنِ وَالْأُمُّ وَالْأُخْتُ لِلْأَبَوَيْنِ وَالزَّوْجَةُ) لِأَنَّ غَيْرَهُنَّ مَحْجُوبٌ بِغَيْرِ الزَّوْجَةِ وَيَصِحُّ أَصْلُهَا مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ. (أَوْ) اجْتَمَعَ كُلٌّ مِنْ (الَّذِينَ يُمْكِنُ اجْتِمَاعُهُمْ مِنْ الصِّنْفَيْنِ فَ) الْوَارِثُ هُوَ (الْأَبَوَانِ وَالِابْنُ وَالْبِنْتُ) لَمْ يَقُلْ الِابْنَانِ مُغَلِّبًا كَاَلَّذِي قَبْلَهُ لِإِيهَامِ هَذَا دُونَ ذَاكَ لِشُهْرَتِهِ فَانْدَفَعَ مَا لِلزَّرْكَشِيِّ هُنَا (وَأَحَدُ الزَّوْجَيْنِ) لِحَجْبِهِمْ مَنْ عَدَاهُمْ ثُمَّ هِيَ وَالْمَيِّتُ ذَكَرٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ وَتَصِحُّ مِنْ قَوْلُهُ أَيْ الذُّكُورُ) إلَى قَوْلِهِ وَافْهَمْ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لَمْ يَقُلْ ابْنَانِ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ أَيْ الذُّكُورُ) وَلَوْ عَبَّرَ بِهِ كَانَ أَوْلَى لَكِنَّ الْمُرَادَ الْجِنْسُ فَيَشْمَلُ غَيْرَ الْبَالِغِينَ مِنْ الذُّكُورِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِنْ سَفَلَ) أَيْ بِمَحْضِ الذُّكُورِ فَخَرَجَ ابْنُ الْبِنْتِ وَكُلُّ مَنْ فِي نِسْبَتِهِ إلَى الْمَيِّتِ أُنْثَى وَسَفَلَ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَضَمِّهَا كَمَا ضَبَطَهُ الْمَاتِنُ وَزَادَ عَلَيْهِ فِي الْعُبَابِ الْكَسْرَ تَارِكًا الضَّمَّ فَفِيهِ الْحَرَكَاتُ كُلُّهَا اهـ وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا أَيْ شَقِيقًا أَوْ لِأَبٍ أَوْ لِأُمٍّ وَقَوْلُ الْمَتْنِ وَابْنُهُ أَيْ ابْنُ الْأَخِ وَإِنْ نَزَلَ بِمَحْضِ الذُّكُورِ وَقَوْلُ الْمَتْنِ إلَّا مِنْ الْأُمِّ أَيْ شَقِيقًا أَوْ لِأَبٍ وَقَوْلُ الْمَتْنِ إلَّا لِلْأُمِّ اللَّامُ فِيهِ وَفِي نَظَائِرِهِ بِمَعْنَى مِنْ، وَقَوْلُهُ وَجَدُّهُ أَيْ وَإِنْ عَلَا وَقَوْلُ الْمَتْنِ وَكَذَا ابْنُهُ أَيْ ابْنُ الْعَمِّ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ وَمَنْ يُدْلِي بِهِ إلَخْ) أَيْ بِالْمُعْتِقِ فَلَا يَرِدُ عَلَى الْحَصْرِ فِي الْعَشْرِ ذَلِكَ اهـ نِهَايَةُ عِبَارَةِ الْمُغْنِي وَالْمُرَادُ بِهِ أَيْ الْمُعْتِقِ مَنْ صَدَرَ مِنْهُ الْإِعْتَاقُ أَوْ وَرِثَ بِهِ فَلَا يَرِدُ عَلَى الْحَصْرِ فِي الْعَشَرَةِ عَصَبَةُ الْمُعْتِقِ وَمُعْتِقُ الْمُعْتِقِ اهـ. (قَوْلُهُ وَمَنْ يُدْلِي بِهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهِيَ مَنْ صَدَرَ مِنْهَا الْعِتْقُ أَوْ وَرِثَتْ بِهِ كَمَا مَرَّ اهـ. (قَوْلُهُ وَمَنْ يُدْلِي بِهَا إلَخْ) تَبِعَ فِيهِ مَنْ سَبَقَ مِنْ الشُّرَّاحِ كَالْمُحَقِّقِ الْمَحَلِّيُّ وَهُوَ صَحِيحٌ حُكْمًا لَكِنْ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ حَيْثُ إنَّ الْكَلَامَ فِيمَنْ يَرِثُ مِنْ النِّسَاءِ فَتَأَمَّلْ اللَّهُمَّ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُمْ بِمَا ذُكِرَ مُعْتِقَةَ الْمُعْتِقَةِ وَمَعَ ذَلِكَ فَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ لِشُمُولِ الْمُعْتِقَةِ لَهَا اهـ سَيِّدُ عُمَرُ قَوْلُ الْمَتْنِ كُلُّ الرِّجَالِ أَيْ فَقَطْ وَكَذَا قَوْلُهُ وَالنِّسَاءِ ثُمَّ يَجُوزُ فِيهِ الْجَرُّ بِتَقْدِيرِ كُلٍّ وَالرَّفْعُ بِلَا تَقْدِيرِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِأَنَّ مَنْ بَقِيَ مَحْجُوبٌ إلَخْ) فَابْنُ الِابْنِ بِالِابْنِ وَالْجَدُّ بِالْأَبِ وَكُلٌّ مِنْ الْبَاقِينَ بِكُلٍّ مِنْهُمَا أَوْ بِالِابْنِ لِقُوَّتِهِ عَلَى الْأَبِ عُصُوبَةً فَإِسْنَادُ الْحَجْبِ إلَيْهِ أَوْلَى اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ وَيَصِحُّ أَصْلُهَا مِنْ اثْنَيْ إلَخْ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ الصَّحِيحَةِ وَتَصِحُّ مِنْ أَصْلِهَا اثْنَيْ إلَخْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَتَصِحُّ مَسْأَلَتُهُمْ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ لِأَنَّ فِيهَا رُبُعًا وَسُدُسًا لِلزَّوْجِ الرُّبُعُ وَلِلْأَبِ السُّدُسُ وَلِلِابْنِ الْبَاقِي اهـ. (قَوْلُهُ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ) لِلْأَبِ السُّدُسُ اثْنَانِ وَلِلزَّوْجِ الرُّبُعُ ثَلَاثَةٌ وَلِلِابْنِ الْبَاقِي سَبْعَةٌ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ عِبَارَةُ الْحَلَبِيِّ لِأَنَّ فِيهَا رُبُعًا مِنْ أَرْبَعَةٍ وَهُوَ فَرْضُ الزَّوْجِ وَسُدُسًا مِنْ سِتَّةٍ وَهُوَ فَرْضُ الْأَبِ وَالْحَاصِلُ مِنْ ضَرْبِ نِصْفِ أَحَدِهِمَا فِي كَامِلِ الْآخَرِ ذَلِكَ ثَلَاثَةٌ لِلزَّوْجِ وَهِيَ الرُّبُعُ وَاثْنَانِ لِلْأَبِ وَهُمَا السُّدُسُ وَالْبَاقِي وَهُوَ سَبْعَةٌ لِلِابْنِ اهـ. (قَوْلُهُ لِأَنَّ غَيْرَهُنَّ مَحْجُوبٌ إلَخْ) فَالْجَدَّةُ بِالْأُمِّ وَالْأُخْتُ لِلْأُمِّ بِالْبِنْتِ وَهُوَ أَوْلَى لِقُوَّتِهَا أَوْ بِبِنْتِ الِابْنِ أَوْ بِهِمَا مَعًا وَالْأُخْتُ لِلْأَبِ وَالْمُعْتَقَةُ بِالشَّقِيقَةِ لِأَنَّهَا صَارَتْ عَصَبَةً مَعَ الْغَيْرِ فَحُكْمُهَا حُكْمُ الشَّقِيقِ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ وَيَصِحُّ أَصْلُهَا مِنْ أَرْبَعَةٍ إلَخْ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ الصَّحِيحَةِ وَتَصِحُّ مِنْ أَصْلِهَا أَرْبَعَةٌ إلَخْ (قَوْلُهُ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ) لِلْأُمِّ السُّدُسُ أَرْبَعَةٌ وَلِلزَّوْجَةِ الثُّمُنُ ثَلَاثَةٌ وَلِلْبِنْتِ النِّصْفُ اثْنَا عَشَرَ وَلِبِنْتِ الِابْنِ السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ أَرْبَعَةٌ وَالْوَاحِدُ الْبَاقِي لِلشَّقِيقَةِ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ عِبَارَةُ الْحَلَبِيِّ لِأَنَّ فِيهَا سُدُسًا مِنْ سِتَّةٍ وَهُوَ فَرْضُ كُلٍّ مِنْ بِنْتِ الِابْنِ وَالْأُمِّ وَثُمُنًا مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَهُوَ فَرْضُ الزَّوْجَةِ وَالْحَاصِلُ مِنْ ضَرْبِ نِصْفِ أَحَدِهِمَا فِي كَامِلِ الْآخَرِ ذَلِكَ لِلْبِنْتِ النِّصْفُ اثْنَا عَشَرَ وَلِبِنْتِ الِابْنِ السُّدُسُ وَهُوَ أَرْبَعَةٌ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ أَرْبَعَةٌ وَلِلزَّوْجَةِ الثُّمُنُ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُخْتِ الْوَاحِدُ الْبَاقِي اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ اجْتَمَعَ كُلٌّ إلَخْ) الْمَوْصُولُ مِنْ صِيَغِ الْعُمُومِ فَلَا حَاجَةَ لِتَقْدِيرِ كُلٍّ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ لِإِيهَامِ هَذَا) أَيْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالِابْنَيْنِ الِابْنُ وَابْنُ الِابْنِ اهـ ع ش عِبَارَةُ ابْنِ قَاسِمٍ وَالسَّيِّدِ عُمَرَ وَابْنِ الْجَمَّالِ أَيْ أَنَّ الْمُرَادَ تَثْنِيَةُ الِابْنِ حَقِيقَةً اهـ. (قَوْلُهُ دُونَ ذَاكَ إلَخْ) وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ الْأَبَ حَقِيقَةً لَا يَتَعَدَّدُ بِخِلَافِ الِابْنِ اهـ سم (قَوْلُهُ لِشُهْرَتِهِ) أَيْ لَفْظِ الْأَبَوَيْنِ فِي الْأَبِ وَالْأُمِّ فَلَا يُتَوَهَّمُ إرَادَةُ الْأَبِ وَالْجَدِّ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ. (قَوْلُهُ لِحَجْبِهِمْ مَنْ عَدَاهُمْ) الْأَوْلَى لِحَجْبِ مَنْ عَدَاهُمْ بِمَنْ عَدَا أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ ثُمَّ هِيَ) أَيْ الْمَسْأَلَةُ (قَوْلُهُ وَالْمَيِّتُ ذَكَرٌ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ (قَوْلُهُ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ) لِكُلٍّ مِنْ الْأَبَوَيْنِ السُّدُسُ أَرْبَعَةٌ وَلِلزَّوْجَةِ الثُّمُنُ ثَلَاثَةٌ وَالْبَاقِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ مُنْكَسِرَةً عَلَى الِابْنِ وَالْبِنْتِ وَتَبَايُنُهُمَا فَتُضْرَبُ وَغَيْرِهِمَا وَهُوَ التَّحْقِيقُ وَمَا قِيلَ مِنْ أَنَّ التَّحْقِيقَ أَنَّهُ جِهَةُ الْإِسْلَامِ لَا الْمُسْلِمُونَ لِصِحَّةِ الْوَصِيَّةِ بِثُلُثِ مَالِهِ لَهُمْ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَسَتَعْرِفُ الْجَوَابَ عَنْ دَلِيلِهِ اهـ. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ إلَّا مِنْ الْأُمِّ) أَيْ إلَّا الْأَخَ مِنْ الْأُمِّ فَلَيْسَ ابْنُهُ وَارِثًا وَقَوْلُهُ وَالْعَمُّ إلَّا لِلْأُمِّ أَيْ بِأَنْ يَكُونَ أَخَا أَبِيهِ لِأُمِّهِ فِي عَمِّ الْمَيِّتِ وَهَكَذَا (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ، وَلَوْ اجْتَمَعَ كُلُّ الرِّجَالِ) أَيْ فَقَطْ وَقَوْلُهُ كُلُّ النِّسَاءِ أَيْ فَقَطْ (قَوْلُهُ لِشُهْرَتِهِ) أَيْ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ الْأَبَ حَقِيقَةً لَا يَتَعَدَّدُ بِخِلَافِ الِابْنِ (قَوْلُهُ

стр. 2799

اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ أَوْ وَهُوَ أُنْثَى مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ وَتَصِحُّ مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ يُمْكِنُ اسْتِحَالَةُ اجْتِمَاعِ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ عَلَى مَيِّتٍ وَاحِدٍ نَعَمْ لَوْ أَقَامَ رَجُلٌ بَيِّنَةً عَلَى مَيِّتٍ مَلْفُوفٍ فِي كَفَنٍ أَنَّهُ امْرَأَتُهُ وَهَؤُلَاءِ أَوْلَادُهُ مِنْهَا وَأَقَامَتْ امْرَأَةٌ بَيِّنَةً أَنَّهَا زَوْجَتُهُ وَهَؤُلَاءِ أَوْلَادُهَا مِنْهُ فَكَشَفَ عَنْهُ فَإِذَا هُوَ خُنْثَى لَهُ الْآلَتَانِ إذْ هُوَ الَّذِي يُمْكِنُ اتِّضَاحُهُ وَإِشْكَالُهُ وَأَمَّا مَنْ لَهُ ثُقْبَةٌ فَهُوَ مُشْكِلٌ أَبَدًا فَلَا يَصِحُّ نِكَاحُهُ وَلَا يُعْمَلُ بِوَاحِدَةٍ مِنْ الْبَيِّنَتَيْنِ فَعَنْ النَّصِّ يُقَسَّمُ الْمَالُ بَيْنَهُمَا وَعَلَيْهِ يُمْكِنُ اجْتِمَاعُ الْكُلِّ وَحِينَئِذٍ مَنْ لَا يَخْتَلِفُ نَصِيبُهُ كَالْأَبَوَيْنِ حُكْمُهُ وَاضِحٌ وَهُوَ أَنَّ لَهُمَا السُّدُسَيْنِ وَمَنْ يَخْتَلِفُ كَالزَّوْجَيْنِ حُكْمُهُ أَنَّ الزَّوْجَةَ تُنَازِعُ الزَّوْجَ فِي ثُمُنٍ فَيُقَسَّمُ بَيْنَهُمَا وَأَوْلَادُهَا يُنَازِعُونَهُ فِي ثُمُنٍ فَيُقَسَّمُ بَيْنَهُمَا فَيُعْطَى الثُّمُنَ وَهِيَ نِصْفَ الثُّمُنِ وَيُقَسَّمُ الْبَاقِي بَيْنَ الْأَوْلَادِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَوَقَعَ لِشَارِحٍ هُنَا مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ فَاجْتَنَبَهُ، وَإِنْ أَمْكَنَ تَأْوِيلُهُ وَقَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو طَاهِرٍ بَيِّنَةُ الرَّجُلِ أَوْلَى لِأَنَّ الْوِلَادَةَ صَحَّتْ مِنْ طَرِيقِ الْمُشَاهَدَةِ وَالْإِلْحَاقُ بِالْأَبِ أَمْرٌ حُكْمِيٌّ وَالْمُشَاهَدَةُ أَقْوَى وَهُوَ وَجِيهٌ مُدْرَكًا ثُمَّ رَأَيْت الْبُلْقِينِيَّ قَالَ أَنَّهُ الْأَرْجَحُ وَأَنَّ الْأَوَّلَ مُفَرَّعٌ عَلَى ضَعِيفٍ هُوَ اسْتِعْمَالُ الْبَيِّنَتَيْنِ عِنْدَ التَّعَارُضِ اهـ عَلَى أَنَّهُمْ قَالُوا إنَّ هَذَا النَّصَّ غَرِيبٌ نَقْلًا. (وَلَوْ فُقِدُوا) أَيْ الْوَرَثَةُ (كُلُّهُمْ فَأَصْلُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا يُوَرَّثُ ذَوُو الْأَرْحَامِ) الْآتِي بَيَانُهُمْ لِمَا صَحَّ أَنَّهُ ﷺ «اُسْتُفْتِيَ فِيمَنْ تَرَكَ عَمَّتَهُ وَخَالَتَهُ لَا غَيْرُ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إلَى السَّمَاءِ فَقَالَ اللَّهُمَّ رَجُلٌ تَرَكَ عَمَّتَهُ وَخَالَتَهُ لَا وَارِثَ لَهُ الثَّلَاثَةُ عَدَدُ رُءُوسهَا فِي الْأَرْبَعَةِ وَالْعِشْرِينَ فَتَصِحُّ مِنْ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ ثُمَّ تُضْرَبُ أَرْبَعَةٌ لِكُلٍّ مِنْ الْأَبِ وَالْأُمِّ فِي الثَّلَاثَةِ فَيَحْصُلُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا اثْنَا عَشَرَ وَثَلَاثَةٌ لِلزَّوْجَةِ فِي الثَّلَاثَةِ بِتِسْعَةٍ وَالثَّلَاثَةَ عَشَرَ الْبَاقِيَةُ لِلِابْنِ وَالْبِنْتِ فِي الثَّلَاثَةِ بِتِسْعَةٍ وَثَلَاثِينَ لِلِابْنِ مِنْهُمَا سِتَّةٌ وَعِشْرُونَ وَلِلْبِنْتِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ بِأَدْنَى تَصَرُّفٍ (قَوْلُهُ أَوْ وَهُوَ) أَيْ الْمَيِّتُ وَهُوَ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَالْمَيِّتُ ذَكَرٌ (قَوْلُهُ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ) لِكُلٍّ مِنْ الْأَبِ وَالْأُمِّ السُّدُسُ اثْنَانِ وَلِلزَّوْجِ الرُّبُعُ ثَلَاثَةٌ وَالْخَمْسَةُ الْبَاقِيَةُ لِلِابْنِ وَالْبِنْتِ تَبَايَنَ عَدَدُهُمَا فَتُضْرَبُ الثَّلَاثَةُ عَدَدُهُمَا فِي الِاثْنَيْ عَشَرَ فَتَصِحُّ مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ ثُمَّ يُضْرَبُ الِاثْنَانِ لِكُلٍّ مِنْ الْأَبِ وَالْأُمِّ فِي الثَّلَاثَةِ بِسِتَّةٍ وَثَلَاثَةٌ لِلزَّوْجِ فِيهَا بِتِسْعَةٍ وَالْخَمْسَةُ الْبَاقِيَةُ لِلِابْنِ وَالْبِنْتِ فِيهَا بَخَمْسَةَ عَشَرَ لِلِابْنِ عَشَرَةٌ وَلِلْبِنْتِ خَمْسَةٌ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ وَهَؤُلَاءِ أَوْلَادُهُ إلَخْ) إنَّمَا قَيَّدَ بِهِ لِتُفِيدَ بَيِّنَتُهُ الْقَطْعَ فَتَصْلُحُ دَافِعَةً لِبَيِّنَةِ الْمَرْأَةِ اهـ رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ إذْ هُوَ) أَيْ ذُو الْآلَتَيْنِ (قَوْلُهُ وَإِشْكَالُهُ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ (قَوْلُهُ ثُقْبَةٌ) أَيْ لَا تُشْبِهُ وَاحِدَةً مِنْ الْآلَتَيْنِ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ وَلَا يُعْمَلُ بِوَاحِدَةٍ إلَخْ) أَيْ لِعَدَمِ إمْكَانِ مَا شَهِدَتْ بِهِ (قَوْلُهُ فَعَنْ النَّصِّ إلَخْ) جَوَابٌ لَوْ أَقَامَ إلَخْ (قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ إلَخْ) أَيْ النَّصِّ (قَوْلُهُ اجْتِمَاعُ الْكُلِّ) أَيْ كُلِّ الرِّجَالِ وَكُلِّ النِّسَاءِ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ فَيُقَسَّمُ) أَيْ الثُّمُنُ بَيْنَهُمَا أَيْ الزَّوْجَيْنِ (قَوْلُهُ وَأَوْلَادُهَا يُنَازِعُونَ فِي ثُمُنٍ) أَيْ لِأَنَّهُمْ يَدَّعُونَهُ لِكَوْنِهِ مِنْ جُمْلَةِ الْبَاقِي بَعْدَ الْفُرُوضِ بِمُقْتَضَى بَيِّنَةِ أُمِّهِمْ اهـ سم (قَوْلُهُ فَيُقَسَّمُ) أَيْ الثُّمُنُ بَيْنَهُمَا أَيْ الزَّوْجِ وَأَوْلَادِ الزَّوْجَةِ (قَوْلُهُ فَيُعْطَى) أَيْ الزَّوْجُ وَقَوْلُهُ وَهِيَ إلَخْ أَيْ وَتُعْطَى الزَّوْجَةُ نِصْفَ الثُّمُنِ (قَوْلُهُ وَيُقَسَّمُ الْبَاقِي بَيْنَ الْأَوْلَادِ إلَخْ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ بِالنِّسْبَةِ إلَى نِصْفِ الثُّمُنِ الْمُسْتَرْجَعِ مِنْ الزَّوْجِ فَإِنَّ الْمُتَبَادِرَ اخْتِصَاصُ أَوْلَادِهَا بِهِ لِأَنَّهُ إنَّمَا ثَبَتَ لَهُمْ بِبَيِّنَةِ أُمِّهِمْ وَمُقْتَضَى بَيِّنَةِ الزَّوْجِ أَنْ يَكُونَ لَهُ لَا لِأَوْلَادِهِ فَكِلْتَا الْبَيِّنَتَيْنِ مُتَّفِقَتَانِ عَلَى عَدَمِ اسْتِحْقَاقِ أَوْلَادِهِ لَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ سَيِّدُ عُمَرَ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ الْبَاقِي إلَخْ) أَيْ الَّذِي بَعْدَ السُّدُسَيْنِ وَالرُّبُعِ أَيْ كَمَا يُقَسَّمُ نِصْفُ الثُّمُنِ بَيْنَهُمْ كَذَلِكَ اهـ سم أَقُولُ وَالْأَنْسَبُ الْأَخْصَرُ أَيْ الَّذِي بَعْدَ السُّدُسَيْنِ وَالثُّمُنِ وَنِصْفِهِ. (قَوْلُهُ وَقَالَ الْأُسْتَاذُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَابْنُ الْجَمَّالِ أَيْضًا (قَوْلُهُ بَيِّنَةُ الرَّجُلِ أَوْلَى) أَيْ فَيُعْمَلُ بِهَا وُجُوبًا وَعَلَى هَذَا فَلَمْ يَجْتَمِعْ الزَّوْجَانِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِأَنَّ الْوِلَادَةَ صَحَّتْ إلَخْ) مُقْتَضَى هَذَا التَّعْلِيلِ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ أَوْلَادٌ وَإِنَّمَا ادَّعَى الرَّجُلُ أَنَّ الْمَلْفُوفَ زَوْجَتُهُ وَالْمَرْأَةُ أَنَّهُ زَوْجُهَا فَكُشِفَ إلَخْ أَنْ لَا تُقَدَّمَ بَيِّنَةُ الرَّجُلِ قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قَاسِمٍ وَيَنْبَغِي حِينَئِذٍ أَنْ يَجْرِيَ فِيهِ مَا يَجْرِي فِي غَيْرِهِ مِمَّا إذَا أَقَامَ الْمُتَنَازِعَانِ بَيِّنَتَيْنِ فَلَا بُدَّ مِنْ مُرَجِّحٍ مِنْ الْمُرَجِّحَاتِ اهـ وَهُوَ وَاضِحٌ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ بِطَرِيقِ الْمُشَاهَدَةِ إلَخْ) هَذَا وَاضِحٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْأَوْلَادِ لَا بِالنِّسْبَةِ إلَى الزَّوْجَةِ اللَّهُمَّ إلَّا عَلَى سَبِيلِ التَّبَعِيَّةِ فَقَدْ يَثْبُتُ الشَّيْءُ ضِمْنًا بِمَا لَا يَثْبُتُ بِهِ أَصَالَةً كَالنَّسَبِ وَالْإِرْثُ بِشَهَادَةِ النِّسَاءِ تَبَعًا لِشَهَادَتِهِنَّ بِالْوِلَادَةِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ وَهُوَ وَجِيهٌ) أَيْ مَا قَالَهُ الْأُسْتَاذُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ م ر اهـ سم. (قَوْلُهُ أَيْ الْوَرَثَةُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ غَيْرِ الزَّوْجَيْنِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ يُنَازِعُونَهُ فِي ثُمُنٍ) أَيْ لِأَنَّهُمْ يَدَّعُونَهُ لِكَوْنِهِ مِنْ جُمْلَةِ الْبَاقِي بَعْدَ الْفُرُوضِ بِمُقْتَضَى بَيِّنَةِ أُمِّهِمْ (قَوْلُهُ وَيُقَسَّمُ الْبَاقِي) أَيْ بَعْدَ السُّدُسَيْنِ وَالرُّبُعُ أَيْ كَمَا يُقَسَّمُ نِصْفُ الثُّمُنِ بَيْنَهُمْ كَذَلِكَ قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ الْفُصُولِ الصَّغِيرِ فَأَصْلُهَا اثْنَا عَشَرَ بِاعْتِبَارِ السُّدُسَيْنِ مَعَ رُبُعِ الزَّوْجَةِ أَوْ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ بِاعْتِبَارِهِمَا مَعَ رُبُعِ الزَّوْجِ وَثُمُنِ الزَّوْجَةِ نَظَرًا إلَى الْأَصْلِ وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْ إلَّا الرُّبُعَ مُوَزَّعًا عَلَيْهِمَا بِقَدْرِ فَرْضَيْهِمَا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ أَصْلُهَا ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ نَظَرًا إلَى أَنَّ الزَّوْجَةَ تَأْخُذُ نِصْفَ الثُّمُنِ وَمَخْرَجُهُ يُوَافِقُ مَخْرَجَ السُّدُسِ بِالنِّصْفِ فَيَكُونُ أَصْلًا زَائِدًا عَلَى الْأُصُولِ الْمَعْرُوفَةِ (قَوْلُهُ بَيِّنَةُ الرَّجُلِ أَوْلَى) قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ الْفُصُولِ فَعَلَيْهِ أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ اثْنَا عَشَرَ وَلَا يَخْفَى تَفْصِيلُهَا اهـ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْوِلَادَةَ صَحَّتْ مِنْ طَرِيقِ الْمُشَاهَدَةِ إلَخْ) هَذَا التَّعْلِيلُ يَتَخَلَّفُ إذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ أَوْلَادٌ وَإِنَّمَا ادَّعَى الرَّجُلُ أَنَّ الْمَلْفُوفَ زَوْجَتُهُ وَالْمَرْأَةُ أَنَّهُ زَوْجُهَا وَيَنْبَغِي حِينَئِذٍ أَنْ يَجْرِيَ فِيهِ مَا فِي غَيْرِهِ مِمَّا إذَا أَقَامَ الْمُتَنَازِعَانِ بَيِّنَتَيْنِ فَلَا بُدَّ مِنْ مُرَجِّحٍ مِنْ الْمُرَجِّحَاتِ الْمُقَرَّرَةِ إلَى آخِرِ مَا تَقَرَّرَ هُنَاكَ (قَوْلُهُ وَهُوَ وَجِيهٌ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ م ر وَعَلَى الْجُمْلَةِ فِي الْكَلَامِ تَصْرِيحٌ بِصِحَّةِ الشَّهَادَةِ عَلَى الْمَلْفُوفِ. (قَوْلُهُ

стр. 2800

غَيْرُهُمَا ثُمَّ قَالَ أَيْنَ السَّائِلُ؟ فَقَالَ: هَا أَنَا ذَا قَالَ لَا مِيرَاثَ لَهُمَا» وَبِهِ يَعْتَضِدُ الْحَدِيثُ الْمُرْسَلُ «أَنَّهُ ﷺ رَكِبَ إلَى قُبَاءَ يَسْتَخِيرُ اللَّهَ فِي الْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ الْمِيرَاثَ لَهُمَا» (وَلَا) اسْتِئْنَافَ لِفَسَادِ الْعَطْفِ بِإِيهَامِهِ التَّنَاقُضَ (يُرَدُّ عَلَى أَهْلِ الْفَرْضِ) فِيمَا إذَا وُجِدَ بَعْضُهُمْ وَلَمْ يَسْتَغْرِقْ كَبِنْتٍ أَوْ أُخْتٍ فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِمَا الْبَاقِي لِئَلَّا يَبْطُلَ فَرْضُهُمَا الْمُقَدَّرُ (بَلْ الْمَالُ) وَهُوَ الْكُلُّ فِي الْأَوَّلِ وَالْبَاقِي فِي الثَّانِي (لِبَيْتِ الْمَالِ) ، وَإِنْ لَمْ يَنْتَظِمْ بِأَنْ جَارَ مُتَوَلِّيهِ أَوْ لَمْ يَكُنْ أَهْلًا؛ لِأَنَّ الْإِرْثَ لِجِهَةِ الْإِسْلَامِ وَلَا ظُلْمَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَلَمْ يَبْطُلْ حَقُّهُمْ بِجَوْرِ الْإِمَامِ وَمَعْنَى الْأَصْلِ هُنَا الْمَعْرُوفُ الثَّابِتُ الْمُسْتَقِرُّ مِنْ الْمَذْهَبِ وَقَدْ يَطْرَأُ عَلَى الْأَصْلِ مَا يَقْتَضِي مُخَالَفَتَهُ. (وَ) مِنْ ثَمَّ (أَفْتَى الْمُتَأَخِّرُونَ) مِنْ الْأَصْحَابِ وَفِي الرَّوْضَةِ أَنَّهُ الْأَصَحُّ أَوْ الصَّحِيحُ عِنْدَ مُحَقِّقِي الْأَصْحَابِ مِنْهُمْ ابْنُ سُرَاقَةَ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِنَا وَمُتَقَدِّمِيهِمْ ثُمَّ صَاحِبُ الْحَاوِي وَالْقَاضِي حُسَيْنٌ وَالْمُتَوَلِّي وَآخَرُونَ وَبِهِ كَقَوْلِ ابْنِ سُرَاقَةَ هُوَ قَوْلُ عَامَّةِ شُيُوخِنَا اعْتَرَضَ تَخْصِيصَهُ بِالْمُتَأَخِّرِينَ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ أَرَادَ أَكْثَرَهُمْ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُهُ فِي الرَّوْضَةِ فَلَا يُنَافِي أَنَّ كَثِيرِينَ مِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ عَلَيْهِ وَمِنْ هَذَا يُؤْخَذُ أَنَّ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ وَنَحْوِهِمَا كُلُّ مَنْ كَانَ بَعْدَ الْأَرْبَعِمِائَةِ وَأَمَّا الْآنَ وَقَبْلَهُ فَهُمْ مَنْ بَعْدَ الشَّيْخَيْنِ (إذَا لَمْ يَنْتَظِمْ أَمْرُ بَيْتِ الْمَالِ) بِأَنْ فُقِدَ الْإِمَامُ أَوْ بَعْضُ شُرُوطِ الْإِمَامَةِ كَأَنْ جَارَ (بِالرَّدِّ عَلَى أَهْلِ الْفَرْضِ) لِلِاتِّفَاقِ عَلَى انْحِصَارِ مَصْرِفِ التَّرِكَةِ فِيهِمْ أَوْ فِي بَيْتِ الْمَالِ فَإِذَا تَعَذَّرَ تَعَيَّنُوا وَإِنَّمَا جَازَ دَفْعُ الزَّكَاةِ لِلْجَائِرِ لِأَنَّ لِلْمُزَكَّى غَرَضًا فِي الدَّفْعِ إلَيْهِ لِتَيَقُّنِهِ بِهِ بَرَاءَةَ ذِمَّتِهِ وَتَوَفُّرَ مُؤْنَةِ التَّفْرِقَةِ عَلَيْهِ وَدَفْعَ خَطَرِ ضَمَانِهِ بِالتَّلَفِ بَعْدَ التَّمَكُّنِ لَوْ لَمْ يُبَادِرْ بِالدَّفْعِ إلَيْهِ وَلَا غَرَضَ هُنَا وَأَيْضًا فَمُسْتَحِقُّو الزَّكَاةِ قَدْ يَنْحَصِرُونَ بِالْأَشْخَاصِ فَيُطَالِبُونَ وَلَا كَذَلِكَ جِهَةُ الْمَصَالِحِ فَكَانَتْ أَقْرَبَ لِلضَّيَاعِ وَأَيْضًا فَالشَّارِعُ نَصَّ عَلَى وِلَايَةِ الْإِمَامِ لِلزَّكَاةِ دُونَ الْإِرْثِ وَمَا أَوْهَمَتْهُ عِبَارَتُهُ مِنْ أَنَّهُ عِنْدَ فَقْدِ ذَوِي الْأَرْحَامِ وَغَيْرِهِمْ لَا يُصْرَفُ عَلَى رَأْيِ الْمُتَأَخِّرِينَ لِغَيْرِ الْمُنْتَظِمِ غَيْرُ مُرَادٍ بَلْ عَلَى مَنْ هُوَ بِيَدِهِ صَرْفُهُ لِقَاضِي الْبَلَدِ الْأَهْلِ لِيَصْرِفَهُ فِي الْمَصَالِحِ إنْ شَمَلَتْهَا وِلَايَتُهُ. فَإِنْ لَمْ تَشْمَلْهَا تَخَيَّرَ بَيْنَ صَرْفِهِ لَهُ وَتَوَلِّيهِ صَرْفَهُ لَهَا بِنَفْسِهِ إنْ كَانَ أَمِينًا عَارِفًا كَمَا لَوْ فُقِدَ اسْتِئْنَافٌ إلَخْ) أَيْ أَوْ مَعْطُوفٌ عَلَى جُمْلَةِ لَوْ فَقَدُوا إلَخْ سم وَرَشِيدِيٌّ أَيْ بِاعْتِبَارِ الْمَعْنَى وَالتَّقْدِيرُ كَمَا فِي الْمُغْنِي وَأَصْلِ الْمَذْهَبِ أَيْضًا فِيمَا إذَا لَمْ يُفْقَدُوا كُلُّهُمْ بِأَنْ وُجِدَ بَعْضُهُمْ وَلَمْ يَسْتَغْرِقْ التَّرِكَةَ أَنَّهُ لَا يُرَدُّ مَا بَقِيَ عَلَى أَهْلِ الْفَرْضِ (قَوْلُهُ لِفَسَادِ الْعَطْفِ) أَيْ عَلَى قَوْلِهِ لَا يُورَثُ إلَخْ (قَوْله بِإِيهَامِهِ التَّنَاقُضَ) أَيْ لِأَنَّ الْكَلَامَ مَفْرُوضٌ فِيمَا لَوْ فُقِدُوا كُلُّهُمْ وَعَلَى الْعَطْفِ يَصِيرُ التَّقْدِيرُ أَنَّهُمْ فُقِدُوا كُلُّهُمْ وَأَنَّهُ مَعَ ذَلِكَ وُجِدَ مَنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِإِيهَامِهِ التَّنَاقُضَ) وَقَدْ يُقَالُ مُجَرَّدُ الْإِيهَامِ لَا يَصْلُحُ عِلَّةً لِلْفَسَادِ اهـ سم أَقُولُ قَدْ يَدْفَعُ مَا ذَكَرَهُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِيهَامِ الْإِيقَاعُ فِي الْوَهْمِ أَيْ الذِّهْنِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ أَيْ لَا نَقِيضُ الْمَظْنُونِ (قَوْلُهُ وَهُوَ الْكُلُّ) إلَى قَوْلِهِ وَمَا أَوْهَمَتْهُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ فِي الْأَوَّلِ) أَيْ فِي فَقْدِ الْكُلِّ وَقَوْلُهُ فِي الثَّانِي أَيْ فِي وُجُودِ الْبَعْضِ الْغَيْرِ الْمُسْتَغْرِقِ (قَوْلُهُ الْمُسْتَقَرُّ مِنْ الْمَذْهَبِ) أَيْ فِيمَا بَيْنَ الْأَصْحَابِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ طُرُوُّ مَا يَقْتَضِي ذَلِكَ هُنَا (قَوْلُهُ وَمُتَقَدِّمِيهِمْ) لِأَنَّهُ كَانَ مَوْجُودًا قَبْلَ الْأَرْبَعِمِائَةِ اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ بِقَوْلِ الرَّوْضَةِ مِنْهُمْ ابْنُ سُرَاقَةَ إلَخْ (قَوْلُهُ تَخْصِيصُهُ) أَيْ الْمُصَنِّفِ الرَّدَّ (قَوْلُهُ وَقَدْ يُجَابُ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ الْخَفَاءِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ بِأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ الْمُصَنِّفَ (قَوْلُهُ أَكْثَرَهُمْ) أَيْ الْمُتَأَخِّرِينَ (قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ الرَّدِّ (قَوْلُهُ وَمِنْ هَذَا) أَيْ الْجَوَابِ (قَوْلُهُ أَوْ بَعْضُ شُرُوطِ الْإِمَامَةِ) فِي الِاكْتِفَاءِ بِفَقْدِ بَعْضِ الشُّرُوطِ مَعَ تَوَفُّرِ الْعَدَالَةِ وَإِيصَالِ الْحُقُوقِ نَظَرٌ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى لَا سِيَّمَا إذَا كَانَ الْمَفْقُودُ نَحْوَ نَسَبٍ سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ وَمَا أَحَقَّ هَذَا الْكَلَامَ بِالِاعْتِمَادِ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ فِيهِمْ أَوْ فِي بَيْتِ الْمَالِ) أَوْ لِمَنْعِ الْخُلُوِّ اهـ سم (قَوْلُهُ فَإِذَا تَعَذَّرَ) أَيْ بَيْتُ الْمَالِ لِعَدَمِ انْتِظَامِهِ تَعَيَّنُوا أَيْ أَهْلُ الْفَرْضِ (قَوْلُهُ لِأَنَّ لِلْمُزَكِّي غَرَضًا فِي الدَّفْعِ إلَيْهِ لِتَيَقُّنِهِ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ الْمُصَادَرَةِ إلَّا أَنْ يَجْعَلَ اللَّامَ بِمَعْنَى مِنْ الْبَيَانِيَّةِ (قَوْلُهُ وَلَا غَرَض هُنَا) أَيْ فِي الْمِيرَاثِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ دُونَ الْإِرْثِ) فِيهِ تَرَدُّدٌ فَقَدَ وَرَدَ «أَنَا وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ أَعْقِلُ عَنْهُ وَأَرِثُهُ» ثُمَّ رَأَيْت الْمُحَشِّيَ سم نَبَّهَ عَلَيْهِ سَيِّدُ عُمَرَ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ وَمَا أَوْهَمَتْهُ عِبَارَتُهُ مِنْ أَنَّهُ إلَخْ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ لَكِنْ لَا يَظْهَرُ وَجْهُ هَذَا الْإِيهَامِ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَا فِي قَوْلِهِ لَا يُصْرَفُ زَائِدَةً عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَكَلَامُهُ قَدْ يُوهِمُ أَنَّهُ إذَا قُلْنَا بِعَدَمِ الرَّدِّ أَنَّهُ يُصْرَفُ لِبَيْتِ الْمَالِ وَإِنْ لَمْ يَنْتَظِمْ وَلَيْسَ مُرَادًا قَطْعًا بَلْ إنْ كَانَ فِي يَدِ أَمِينٍ نُظِرَ إنْ كَانَ فِي الْبَلَدِ قَاضٍ مَأْذُونٌ لَهُ فِي التَّصَرُّفِ دُفِعَ إلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَاضٍ بِشَرْطِهِ صَرَفَ الْأَمِينُ بِنَفْسِهِ إلَى الْمَصَالِحِ اهـ وَهِيَ ظَاهِرَةٌ. (قَوْلُهُ صَرَفَهُ لِقَاضِي الْبَلَدِ إلَخْ) أَقُولُ هَذَا الْبَيَانُ لَا يَخْلُو عَنْ قُصُورٍ يَظْهَرُ لَك مِمَّا أَذْكُرُهُ فَلَوْ قِيلَ صَرْفُهُ لِلْقَاضِي الْأَهْلِ الشَّامِلَةِ وِلَايَتُهُ لَهَا، فَإِنْ لَمْ تَشْمَلْهَا وِلَايَتُهُ تَخَيَّرَ بَيْنَ صَرْفِهِ لَهُ وَصَرْفِهِ بِنَفْسِهِ إنْ كَانَ عَارِفًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَمِينًا لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى وُصُولِ الْحَقِّ لِأَهْلِهِ وَإِنَّمَا اشْتَرَطْنَا الْأَمَانَةَ فِيمَنْ يَدْفَعُ لَهُ لِأَجْلِ حِلِّ الدَّفْعِ إذْ الْخَائِنُ لَا يُؤْمَنُ لَا لِأَجْلِ صِحَّةِ التَّصَرُّفِ ثُمَّ رَأَيْت فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ أَنَّ غَيْرَ الْأَمِينِ يَدْفَعُهُ لِلْأَمِينِ وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ لَا يَأْمَنُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ الْخِيَانَةِ عَلَيْهِ فَيَتَعَيَّنُ الدَّفْعُ لِذَلِكَ وَهَذَا لَا يُنَافِي صِحَّةَ التَّصَرُّفِ حَيْثُ وَقَعَ الْمَوْقِعَ وَدَفَعَهُ لِأَمِينٍ عَارِفٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْقَاضِي أَهْلًا تَخَيَّرَ بَيْنَ الْأَخِيرَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ أَمِينًا أَوْ كَانَ وَلَكِنَّهُ غَيْرُ اسْتِئْنَافَ لِفَسَادِ الْعَطْفِ) لَا حَاجَةَ لِلِاسْتِئْنَافِ لِإِمْكَانِ الْعَطْفِ عَلَى جُمْلَةِ وَلَوْ فُقِدُوا إلَخْ (قَوْلُهُ بِإِيهَامِهِ التَّنَاقُضَ) قَدْ يُقَالُ مُجَرَّدُ الْإِيهَامِ لَا يَصْلُحُ عِلَّةً لِلْفَسَادِ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ بِالرَّدِّ إلَخْ) قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ الْفُصُولِ وَإِطْلَاقُ الْأَصْحَابِ الْقَوْلَ بِالرَّدِّ وَبِإِرْثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ. (قَوْلُهُ فِيهِمْ أَوْ فِي بَيْتِ الْمَالِ) اُنْظُرْهُ مَعَ صَرْفِ التَّرِكَةِ لَهُمَا إذَا انْتَظَمَ وَكَذَا إنْ لَمْ يَنْتَظِمْ فِي أَصْلِ الْمَذْهَبِ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ أَوْ لِمَنْعِ الْخُلُوِّ لَكِنَّهُ قَدْ لَا يُنَاسِبُ التَّعْبِيرَ بِالِانْحِصَارِ (قَوْلُهُ دُونَ الْإِرْثِ) هَلْ فِيهِ إشْكَالٌ مَعَ مَا رُوِيَ أَعْقِلُ

стр. 2801

الْأَهْلُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَمِينًا فَوَّضَهُ لِأَمِينٍ عَارِفٍ وَعِبَارَةُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ إذَا جَارَ الْمُلُوكُ فِي مَالِ الْمَصَالِحِ وَظَفِرَ بِهِ أَحَدٌ مِمَّنْ يَعْرِفُهَا صَرَفَهُ فِيهَا وَهُوَ مَأْجُورٌ عَلَى ذَلِكَ بَلْ الظَّاهِرُ وُجُوبُهُ (غَيْرِ) بِالْجَرِّ صِفَةٌ لِأَهْلٍ عَلَى مَا قِيلَ وَيُوَجَّهُ بِتَعَرُّفِهَا بِالْإِضَافَةِ إنْ وَقَعَتْ بَيْنَ ضِدَّيْنِ عَلَى مَا فِيهِ وَالنَّصْبِ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ وَهُوَ أَوْلَى أَوْ مُتَعَيِّنٌ (الزَّوْجَيْنِ) إجْمَاعًا؛ لِأَنَّهُ لَا رَحِمَ لَهُمَا وَمِنْ ثَمَّ تَرِثُ زَوْجَةٌ تُدْلِي بِعُمُومَةٍ أَوْ خُؤُولَةٍ بِالرَّحِمِ لَا بِالزَّوْجِيَّةِ (مَا) مَعْمُولٌ لِلرَّدِّ عَلَى ضَعْفٍ فِيهِ. (فَضَلَ عَنْ فُرُوضِهِمْ بِالنِّسْبَةِ) أَيْ بِنِسْبَةِ فُرُوضِهِمْ إنْ اجْتَمَعَ أَكْثَرُ مِنْ صِنْفٍ، وَعَدَدُ سِهَامِهِمْ أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ طَلَبًا لِلْعَدْلِ فَلِلْبِنْتِ وَحْدَهَا الْكُلُّ وَمَعَ الْأُمِّ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ وَرُبُعٌ لِلْأُمِّ؛ لِأَنَّ أَصْلَهَا مِنْ سِتَّةٍ وَسِهَامُهَا مِنْهَا أَرْبَعَةٌ فَاجْعَلْهَا أَصْلَ الْمَسْأَلَةِ وَاقْسِمْهَا بَيْنَهُمَا أَرْبَاعًا وَيَصِحُّ أَنْ تَقُولَ يَبْقَى سَهْمَانِ لِلْأُمِّ رُبُعُهَا عَارِفٍ تَعَيَّنَ الْأَوَّلُ وَالْأَخِيرُ سَيِّدُ عُمَرَ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ يَعْنِي تَخَيَّرَ بَيْنَ صَرْفِهِ لِلْقَاضِي الْأَهْلِ الْغَيْرِ الشَّامِلِ وِلَايَتُهُ لِلْمَصَالِحِ وَصَرْفِهِ لِأَمِينٍ عَارِفٍ فَلَوْ فُقِدَ الْقَاضِي الْأَهْلُ تَعَيَّنَ الْأَخِيرُ (قَوْلُهُ الْأَهْلُ) أَيْ الْجَامِعُ لِشُرُوطِ الْقَضَاءِ (قَوْلُهُ كَمَا لَوْ فُقِدَ الْأَهْلُ) أَيْ كَمَا يَجُوزُ تَوْلِيَةُ الصَّرْفِ بِنَفْسِهِ لَوْ فُقِدَ إلَخْ فَلَيْسَ الْمُرَادُ تَشْبِيهَ التَّخْيِيرِ الْمَذْكُورِ بَلْ مَا تَضَمَّنَهُ مِنْ جَوَازِ الصَّرْفِ بِنَفْسِهِ عِنْدَ فَقْدِ شُمُولِ وِلَايَةِ الْقَاضِي (قَوْلُهُ تَخَيَّرَ إلَخْ) أَيْ بِشَرْطِ سَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ كَمَا يَأْتِي عَنْ شَيْخِنَا. (قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَخْ) أَيْ مَنْ بِيَدِهِ الْمَالُ (قَوْلُهُ لِأَمِينٍ عَارِفٍ) شَامِلٌ لِلْقَاضِي الْأَهْلِ الْغَيْرِ الشَّامِلِ وِلَايَتَهُ لِلْمَصَالِحِ (قَوْلُهُ صَرَفَهُ فِيهَا) وَلَا يَجِبُ عَلَى الْمُبَاشِرِ لِذَلِكَ صَرْفُهُ عَلَى أَهْلِ مَحَلَّتِهِ أَيْ الْمَيِّتِ فَقَطْ بَلْ إنْ رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي صَرْفِهِ فِي مَحَلَّةٍ بَعِيدَةٍ عَنْ مَحَلَّتِهِ وَجَبَ نَقْلُهُ إلَيْهَا وَفِي سم عَلَى مَنْهَجٍ هُنَا وَيَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ لِلْمُبَاشِرِ أَنْ يَأْخُذَ لِنَفْسِهِ وَعِيَالِهِ مَا يَحْتَاجُهُ اهـ وَيَنْبَغِي أَنْ يَأْخُذَ مَا يَكْفِيهِ بَقِيَّةَ الْعُمُرِ الْغَالِبِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ مَنْ هُوَ أَحْوَجُ مِنْهُ لِأَنَّ هَذَا الْقَدْرَ يَدْفَعُهُ لَهُ الْإِمَامُ الْعَادِلُ اهـ ع ش وَسَكَتَ شَيْخُنَا وَسَمِّ عَنْ قَيْدِ الْحَيْثِيَّةِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ بَلْ الظَّاهِرُ وُجُوبُهُ) أَيْ بِشَرْطِ سَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ عَلَى مَا فِيهِ) أَيْ لِأَنَّ الزَّوْجَيْنِ لَيْسَا ضِدَّيْنِ لِأَهْلِ الْفُرُوضِ بَلْ مِنْهُمْ رَشِيدِيٌّ وَسَمِّ (قَوْلُهُ إجْمَاعًا) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ تَرِثُ إلَخْ) أَيْ زِيَادَةً عَلَى حِصَّتِهَا بِالزَّوْجِيَّةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِعُمُومَةٍ أَوْ خُؤُولَةٍ) وَقَوْلُ الْمُغْنِي هَذَا إذَا لَمْ يَكُونَا مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ إلَخْ صَرِيحَانِ فِي أَنَّ عِلَّةَ الرَّدِّ مُطْلَقُ الْقَرَابَةِ وَفِي سم عَنْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ، فَإِنْ قُلْت كَانَ مِنْ حَقِّهِ أَنْ يَسْتَثْنِيَ مِنْ ذَلِكَ مَا إذَا كَانَا مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ فَإِنَّهُ يُرَدُّ عَلَيْهِمَا قُلْت مَمْنُوعٌ فَإِنَّ الرَّدَّ مُخْتَصٌّ بِذَوِي الْفُرُوضِ النِّسْبِيَّةِ فَعِلَّةُ الرَّدِّ الْقَرَابَةُ الْمُسْتَحِقَّةُ لِلْفَرْضِ لَا مُطْلَقُ الْقَرَابَةِ انْتَهَى وَفِي ابْنِ الْجَمَّالِ بَعْدَ ذِكْرِ مَا تَقَدَّمَ عَنْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ، فَإِنْ قُلْت يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْخُلْفُ لَفْظِيًّا لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُمَا يَأْخُذَانِ الْمَالَ جَمِيعًا سَوَاءٌ قُلْنَا أَنَّهُ بِالرَّدِّ أَوْ بِالرَّحِمِ قُلْت تَظْهَرُ فَائِدَتُهُ فِيمَا إذَا كَانَ غَيْرَهُمَا مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ كَمَا إذَا خَلَّفَ الْمَيِّتُ بِنْتَيْ خَالَةٍ إحْدَاهُمَا زَوْجَتُهُ أَوْ ابْنَيْ خَالٍ أَحَدُهُمَا زَوْجُهُ فَعَلَى الْأَوَّلِ اسْتَقَلَّ الزَّوْجُ أَوْ الزَّوْجَةُ بِالْبَاقِي وَلَمْ يُشَارِكْهُ مِنْ ذَكَرٍ مَعَهُ لِأَنَّ الرَّدَّ مُقَدَّمٌ عَلَى ذَوِي الْأَرْحَامِ مَعَ أَنَّ الْمَذْهَبَ الْمُشَارَكَةُ فَتَعَيَّنَ عَدَمُ الِاسْتِثْنَاءِ اهـ. (قَوْلُهُ عَلَى ضَعْفٍ فِيهِ) أَيْ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ مَقْرُونٌ بِأَلْ اهـ سم (قَوْلُهُ بِنِسْبَةِ فُرُوضِهِمْ) أَيْ نِسْبَةِ سِهَامِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إلَى مَجْمُوعِ سِهَامِهِمْ (قَوْلُهُ طَلَبًا لِلْعَدْلِ) عِلَّةٌ لِكَوْنِ الرَّدِّ بِنِسْبَةِ الْفُرُوضِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ فَلِلْبِنْتِ وَحْدَهَا الْكُلُّ إلَخْ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ فَلِلْبِنْتِ مَعَ الْأُمِّ إلَخْ ثُمَّ يَقُولُ عَقِبَ قَوْلِهِ إلَى أَرْبَعَةٍ وَإِنْ لَمْ يَجْتَمِعْ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ مَنْ يَرُدُّ عَلَيْهِ شَخْصًا وَاحِدًا كَبِنْتٍ فَلَهُ كُلُّ التَّرِكَةِ فَرْضًا وَرُدَّا وَإِنْ كَانَ جَمَاعَةً مِنْ صِنْفٍ كَبَنَاتٍ قُسِّمَ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ (قَوْلُهُ فَاجْعَلْهَا) أَيْ الْأَرْبَعَةَ (قَوْلُهُ وَاقْسِمْهَا) أَيْ الْأَرْبَعَةَ بَيْنَهُمَا أَيْ الْبِنْتِ وَالْأُمِّ (قَوْلُهُ وَيَصِحُّ أَنْ تَقُولَ يَبْقَى إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ فَفِي بِنْتٍ وَأُمٍّ يَبْقَى بَعْدَ إخْرَاجِ فَرْضَيْهِمَا سَهْمَانِ مِنْ سِتَّةٍ لِلْأُمِّ رُبُعُهُمَا نِصْفُ سَهْمٍ وَلِلْبِنْتِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِمَا فَتَصِحُّ الْمَسْأَلَةُ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ إنْ اُعْتُبِرَ مَخْرَجُ النِّصْفِ وَمِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ إنْ اُعْتُبِرَ عَنْهُ وَأَرِثُهُ (قَوْلُهُ بَيْنَ ضِدَّيْنِ) اُنْظُرْ ذَلِكَ مَعَ كَوْنِ الزَّوْجَيْنِ مِنْ أَفْرَادِ أَهْلِ الْفَرْضِ فَكَيْفَ يُضَادُّهُ ثُمَّ اُنْظُرْ مَا الْمَانِعُ مِنْ أَنْ تَجْعَلَ إضَافَةَ أَهْلٍ لِلْجِنْسِ فَيَجُوزُ مُعَامَلَتُهُ مُعَامَلَةَ الْمُعَرَّفِ فَاللَّامُ الْجِنْسِ فَيُوصَفُ بِالنَّكِرَةِ، وَقَدْ صَرَّحَ غَيْرُ وَاحِدٍ بِانْقِسَامِ الْإِضَافَةِ انْقِسَامَ اللَّازِمِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْمَانِعَ أَنَّ جَعْلَ الْإِضَافَةِ لِلْجِنْسِ يَقْتَضِي أَنَّهُ يَكْفِي الرَّدُّ عَلَى بَعْضِهِمْ مَعَ وُجُودِ غَيْرِهِ مِنْهُمْ (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ تَرِثُ زَوْجَةُ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْفُصُولِ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ (فَإِنْ قُلْت) كَانَ مِنْ حَقِّهِ أَنْ يَسْتَثْنِيَ مِنْ ذَلِكَ مَا إذَا كَانَا مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ فَإِنَّهُ يُرَدُّ عَلَيْهِمَا (قُلْت) مَمْنُوعٌ فَإِنَّ الرَّدَّ مُخْتَصٌّ بِذَوِي الْفُرُوضِ النِّسْبِيَّةِ وَلِذَلِكَ عَلَّلَ الرَّافِعِيُّ تَقْدِيمَ الرَّدِّ عَلَى إرْثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ بِأَنَّ الْقَرَابَةَ الْمُفِيدَةَ لِاسْتِحْقَاقِ الْفَرْضِ أَقْوَى فَعُلِمَ أَنَّ عِلَّةَ الرَّدِّ الْقَرَابَةُ الْمُسْتَحِقَّةُ لِلْفَرْضِ لَا مُطْلَقُ الْقَرَابَةِ وَإِنْ كَانَ مَعَهَا فَرْضٌ آخَرُ فَالزَّوْجَانِ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِمَا مُطْلَقًا وَارِثُهُمَا بِالرَّحِمِ إنَّمَا يَكُونُ عِنْدَ عَدَمِ الرَّدِّ فَافْهَمْ اهـ وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْغَوَامِضِ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا يُرَدُّ عَلَى الزَّوْجَيْنِ بِالْإِجْمَاعِ؛ لِأَنَّ الرَّدَّ إنَّمَا يُسْتَحَقُّ بِالرَّحِمِ وَلَا رَحِمَ لِلزَّوْجَيْنِ مِنْ حَيْثُ الزَّوْجِيَّةُ وَإِنْ كَانَ لِأَحَدِ الزَّوْجَيْنِ رَحِمٌ كَبِنْتِ عَمٍّ أَوْ بِنْتِ خَالٍ فَلَا يُفْرَضُ لَهُمَا بِغَيْرِ الزَّوْجِيَّةِ وَيَأْخُذَانِ الْبَاقِيَ بِالرَّحِمِ؛ لِأَنَّهُمَا مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ وَلَيْسَ لَهُمَا فَرْضٌ بِالنَّسَبِ اهـ. (قَوْلُهُ عَلَى ضَعْفٍ فِيهِ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ مَقْرُونٌ بِأَلْ (قَوْلُهُ

стр. 2802

نِصْفٌ يُضْرَبُ فِي السِّتَّةِ فَتَصِحُّ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ وَتَرْجِعُ بِالِاخْتِصَارِ إلَى أَرْبَعَةٍ، وَلَوْ تَعَدَّدَ ذُو فَرْضٍ قُسِمَ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ فَعُلِمَ أَنَّ الرَّدَّ ضِدُّ الْعَوْلِ الْآتِي (فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا) أَيْ ذَوُو الْفُرُوضِ (صُرِفَ إلَى ذَوِي الْأَرْحَامِ) إرْثًا عُصُوبَةً فَيَأْخُذُهُ كُلَّهُ مَنْ انْفَرَدَ مِنْهُمْ، وَلَوْ أُنْثَى وَغَنِيًّا لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ «الْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ» وَقُدِّمَ الرَّدُّ؛ لِأَنَّ الْقَرَابَةَ الْمُفِيدَةَ لِاسْتِحْقَاقِ الْفَرْضِ أَقْوَى وَفِي إرْثِهِمْ إذَا اجْتَمَعُوا مَذْهَبُ أَهْلِ الْقَرَابَةِ وَهُوَ تَقْدِيمُ الْأَقْرَبِ لِلْمَيِّتِ، وَمَذْهَبُ أَهْلِ التَّنْزِيلِ بِأَنْ يُنَزَّلَ كُلٌّ مَنْزِلَةَ مَنْ يُدْلِي بِهِ فَيُجْعَلُ وَلَدُ الْبِنْتِ وَالْأُخْتِ كَأُمِّهِمَا وَبِنْتَا الْأَخِ وَالْعَمِّ كَأَبِيهِمَا وَالْخَالُ وَالْخَالَةُ كَالْأُمِّ وَالْعَمُّ لِلْأُمِّ وَالْعَمَّةُ كَالْأَبِ فَفِي بِنْتِ بِنْتٍ وَبِنْتِ بِنْتِ ابْنٍ الْمَالُ بَيْنَهُمَا مَخْرَجُ الرُّبُعِ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِلْقَاعِدَةِ وَتَرْجِعُ بِالِاخْتِصَارِ عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ إلَى أَرْبَعَةٍ لِلْبِنْتِ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُمِّ وَاحِدٌ اهـ قَالَ الْحَلَبِيُّ قَوْلُهُ بَعْدَ إخْرَاجِ فَرْضَيْهِمَا إلَخْ وَهُمَا النِّصْفُ لِلْبِنْتِ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ وَالسُّدُسُ وَاحِدٌ الْبَاقِي اثْنَانِ يُقَسَّمَانِ بَيْنَهُمَا أَرْبَاعًا لِلْبِنْتِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِمَا وَهُوَ وَاحِدٌ وَنِصْفٌ وَلِلْأُمِّ رُبُعُهُمَا وَهُوَ نِصْفٌ انْكَسَرَتْ عَلَى مَخْرَجِ النِّصْفِ تُضْرَبُ اثْنَانِ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ وَهِيَ سِتَّةٌ تَبْلُغُ اثْنَيْ عَشَرَ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ فَتَصِحُّ الْمَسْأَلَةُ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ إلَخْ لِلْبِنْتِ النِّصْفُ سِتَّةٌ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ اثْنَانِ فَالْحَاصِلُ لِلْبِنْتِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الثَّمَانِيَةِ الَّتِي هِيَ السِّتَّةُ وَلِلْأُمِّ رُبُعُهَا وَهِيَ الِاثْنَانِ فَتُعْطَى الْبِنْتُ مِنْ الْأَرْبَعَةِ ثَلَاثَةً وَالْأُمُّ وَاحِدًا فَيَكْمُلُ لِلْبِنْتِ تِسْعَةٌ وَالْأُمِّ ثَلَاثَةٌ وَهَذِهِ الْأَعْدَادُ مُتَوَافِقَةٌ بِالْأَثْلَاثِ فَيُؤْخَذُ مِنْ كُلِّ ثُلُثٍ مَا مَعَهُ فَيُؤْخَذُ مِنْ الْبِنْتِ ثَلَاثَةٌ وَهِيَ ثُلُثُ التِّسْعَةِ وَمِنْ الْأُمِّ وَاحِدٌ وَهُوَ ثُلُثُ الثَّلَاثَةِ وَمَجْمُوعُ ذَلِكَ أَرْبَعَةٌ وَقَوْلُهُ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِلْقَاعِدَةِ وَهِيَ أَنَّ الْبَاقِيَ بَعْدَ إخْرَاجِ الْفُرُوضِ يُقْسَمُ عَلَى ذَوِي الْفُرُوضِ بِنِسْبَةِ فُرُوضِهِمْ وَالْبَاقِي هُنَا وَهُوَ اثْنَانِ لَا رُبُعَ لَهُمَا فَقَدْ انْكَسَرَتْ عَلَى مَخْرَجِ الرُّبُعِ فَتُضْرَبُ أَرْبَعَةٌ فِي السِّتَّةِ اهـ. (قَوْلُهُ يُضْرَبُ فِي السِّتَّةِ إلَخْ) كَذَا فِي أَصْلِهِ وَهُوَ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ مُشْكِلٌ لِأَنَّ حَاصِلَ ضَرْبِ النِّصْفِ فِي السِّتَّةِ ثَلَاثَةٌ فَتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَقَدْ عُلِمَ مِمَّا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ أَنَّ كَلَامَ الشَّارِحِ مَبْنِيٌّ عَلَى اعْتِبَارِ مَخْرَجِ النِّصْفِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ (قَوْلُهُ أَنَّ الرَّدَّ ضِدُّ الْعَوْلِ إلَخْ) لِأَنَّهُ زِيَادَةٌ فِي قَدْرِ السِّهَامِ وَنَقْصٌ فِي عَدَدِهَا وَالْعَوْلُ نَقْصٌ فِي قَدْرِهَا وَزِيَادَةٌ فِي عَدَدِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ إرْثًا) عَلَى الْأَصَحِّ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ وَقِيلَ مَصْلَحَةً وَرَجَّحَهُ الرَّافِعِيُّ وَابْنُ الْجَمَّالِ وَمُغْنِي وَسَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ عُصُوبَةً) أَيْ بِالْعُصُوبَةِ فَهُوَ مَنْصُوبٌ بِنَزْعِ الْخَافِضِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ عُصُوبَةً) كَذَا فِي النِّهَايَةِ هُنَا وَقَالَ السَّيِّدُ عُمَرَ وَقَعَ لِلشَّارِحِ عِنْدَ تَفْسِيرِ الْعَصَبَةِ الْآتِي فِي الْمَتْنِ مَا يُنَاقِضُ هَذَا وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَالْغُرَرِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ أَنَّ إرْثَ ذَوِي الْأَرْحَامِ كَإِرْثِ مَنْ يُدْلُونَ بِهِ فِي أَنَّهُ إمَّا بِالْفَرْضِ أَوْ بِالْعُصُوبَةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَقَوْلُ الْقَاضِي تَوْرِيثُهُمْ تَوْرِيثٌ بِالْعُصُوبَةِ لِأَنَّهُ يُرَاعَى فِيهِ الْقُرْبُ وَيُفَضَّلُ الذُّكُورُ وَيَحُوزُ الْمُنْفَرِدُ الْجَمِيعَ تَفْرِيعٌ عَلَى مَذْهَبِ أَهْلِ الْقَرَابَةِ اهـ وَكَذَا عِبَارَةُ النِّهَايَةِ إلَّا أَنَّهَا أَسْقَطَتْ قَوْلَ الْقَاضِي إذَا عُلِمَ ذَلِكَ عُلِمَ أَنَّ فِي كَلَامِ النِّهَايَةِ تَنَاقُضًا أَيْضًا كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ مَوْلَانَا السَّيِّدُ عُمَرَ أَيْ وَالرَّشِيدِيُّ أَيْضًا اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ وَلَوْ غَنِيًّا) وَقِيلَ يَخْتَصُّ بِهِ الْفُقَرَاءُ مِنْهُمْ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ الْخَالُ إلَخْ) وَيَحْتَاجُ مَعَ ذَلِكَ لِلْجَوَابِ عَمَّا تَقَدَّمَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «اُسْتُفْتِيَ فِيمَنْ تَرَكَ عَمَّتَهُ وَخَالَتَهُ لَا غَيْرُ فَقَالَ لَا مِيرَاثَ لَهُمَا» إلَّا أَنْ يُدَّعَى نَسْخُهُ بِالْقِيَاسِ عَلَى الْخَالِ اهـ سم أَقُولُ أَمَّا الْقِيَاسُ فَلَا بُدَّ مِنْهُ وَأَمَّا دَعْوَى النَّسْخِ فَمُسْتَغْنًى عَنْهُ لِجَوَازِ أَنْ يُحْمَلَ أَحَدُهُمَا عَلَى مَا إذَا انْتَظَمَ بَيْتُ الْمَالِ وَالْآخَرُ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَنْتَظِمْ وَهَذَا أَحْسَنُ مِنْ تَكَلُّفِ دَعْوَى النَّسْخِ لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ لِإِثْبَاتِ تَأَخُّرِ التَّارِيخِ وَمُجَرَّدُ الْجَوَازِ غَيْرُ كَافٍ فِيهِ لِأَنَّ نَسْخَ الْأَوَّلِ بِالثَّانِي لَيْسَ أَوْلَى مِنْ عَكْسِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ سَيِّدُ عُمَرَ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ أَقُولُ ذَلِكَ الْحَمْلُ أَشَدُّ تَكَلُّفًا مِنْ دَعْوَى النَّسْخِ إذْ الْمُتَبَادِرُ أَنَّ الِاسْتِفْتَاءَ الْمَذْكُورَ كَانَ عَمَّا وَقَعَ بِالْفِعْلِ (قَوْلُهُ وَفِي إرْثِهِمْ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَيُجْعَلُ إلَى فَفِي بِنْتٍ. (قَوْلُهُ وَفِي إرْثِهِمْ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ لِقَوْلِهِ مَذْهَبُ أَهْلِ الْقَرَابَةِ (قَوْلُهُ وَمَذْهَبُ أَهْلِ التَّنْزِيلِ) وَهُوَ الْأَصَحُّ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ وَقَدْ أَشَارَ الشَّارِحُ إلَيْهِ بِالتَّفْرِيعِ عَلَيْهِ دُونَ مَذْهَبِ أَهْلِ الْقَرَابَةِ (قَوْلُهُ بِأَنْ يَنْزِلَ إلَخْ) وَالتَّنْزِيلُ إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِلْإِرْثِ لَا لِلْحَجْبِ فَلَوْ مَاتَ عَنْ زَوْجَةٍ وَبِنْتِ بِنْتٍ لَا تَحْجُبُهَا إلَى الثُّمُنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ لَا لِلْحَجْبِ يَعْنِي حَجْبَ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ الْأَصْلِيَّةِ بِدَلِيلِ تَمْثِيلِهِ فَلَا يُنَافِيهِ مَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ وَيُرَاعَى الْحَجْبُ فِيهِمْ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ فَيُجْعَلُ وَلَدُ الْبِنْتِ إلَخْ) كَذَا فِي أَصْلِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَالْأَوْلَى التَّثْنِيَةُ كَبِنْتَا الْأَخِ وَالْعَمِّ وَالْأَوْلَى فِيهِمَا أَيْضًا كَأُمَّيْهِمَا وَأَبَوَيْهِمَا اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ وَبِنْتَا الْأَخِ وَالْعَمِّ كَأَبِيهِمَا) يَعْنِي أَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مُنْفَرِدَةٌ كَأَبِيهِمَا فَتَحُوزُ جَمِيعَ التَّرِكَةِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَالْعَمَّةُ) مُطْلَقًا سم أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ أَوْ لِأُمٍّ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ الْمَالُ بَيْنَهُمَا إلَخْ) عِبَارَةُ ذُو فَرْضٍ) أَيْ كَبَنَاتٍ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا صُرِفَ إلَى ذَوِي الْأَرْحَامِ) يَحْتَاجُ مَعَ ذَلِكَ لِلْجَوَابِ عَمَّا تَقَدَّمَ أَنَّهُ صَحَّ أَنَّهُ ﷺ «اُسْتُفْتِيَ فِيمَنْ تَرَكَ عَمَّتَهُ وَخَالَتَهُ لَا غَيْرُ فَقَالَ لَا مِيرَاثَ لَهُمَا» إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ نَسْخَهُ بِالْقِيَاسِ عَلَى الْخَالَةِ (قَوْلُهُ وَالْعَمَّةُ كَالْأَبِ) أَيْ مُطْلَقًا

стр. 2803

أَرْبَاعًا وَإِذَا نَزَلَ كُلٌّ كَمَا ذُكِرَ قُدِّمَ الْأَسْبَقُ لِلْوَارِثِ لَا لِلْمَيِّتِ فَإِنْ اسْتَوَوْا قُدِّرَ كَأَنَّ الْمَيِّتَ خَلَّفَ مَنْ يُدْلُونَ بِهِ ثُمَّ يَجْعَلُونَ نَصِيبَ كُلٍّ لِمَنْ أَدْلَى بِهِ عَلَى حَسَبِ إرْثِهِ مِنْهُ لَوْ كَانَ هُوَ الْمَيِّتُ إلَّا أَوْلَادَ وَلَدِ الْأُمِّ وَالْأَخْوَالَ وَالْخَالَاتِ مِنْهَا فَبِالسَّوِيَّةِ وَيُرَاعَى الْحَجْبُ فِيهِمْ كَالْمُشَبَّهِينَ بِهِمْ فَفِي ثَلَاثِ بَنَاتِ إخْوَةٍ مُتَفَرِّقِينَ لِبِنْتِ الْأَخِ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَلِبِنْتِ الشَّقِيقِ الْبَاقِي وَتُحْجَبُ بِهَا الْأُخْرَى كَمَا يَحْجُبُ أَبُوهَا أَبَاهَا. (تَنْبِيهٌ) وَقَعَ لِلدَّمِيرِيِّ فِي عَمَّةٍ لِأُمٍّ وَبِنْتِ أَخٍ شَقِيقٍ أَنَّ الثَّانِيَةَ تُقَدَّمُ عِنْدَ الْجَمِيعِ الْمُقَرِّبِينَ وَالْمُنْزِلِينَ وَهُوَ غَلَطٌ مَنْشَؤُهُ الْغَفْلَةُ عَمَّا فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا وَجَرَيْت عَلَيْهِ آنِفًا أَنَّ الْعَمَّةَ وَلَوْ لِلْأُمِّ تُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الْأَبِ وَهُوَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْأَخِ وَحِينَئِذٍ فَالْمَالُ كُلُّهُ لِلْعَمَّةِ عَلَى الْأَصَحِّ (وَهُمْ) شَرْعًا كُلُّ قَرِيبٍ وَفِي اصْطِلَاحِ الْفَرْضِيِّينَ (مَنْ سِوَى الْمَذْكُورِينَ مِنْ الْأَقَارِبِ) مِنْ كُلِّ مَنْ لَيْسَ لَهُ فَرْضٌ وَلَا عُصُوبَةٌ (وَهُمْ عَشَرَةُ أَصْنَافٍ) وَبِالْمُدْلِي الْآتِي يَصِيرُونَ أَحَدَ عَشَرَ (أَبُو الْأُمِّ وَكُلُّ جَدٍّ وَجَدَّةٍ سَاقِطَيْنِ) كَأَبِي أَبِي الْأُمِّ وَأُمِّ أَبِي الْأُمِّ، وَإِنْ عَلَيَا هَؤُلَاءِ صِنْفٌ (وَأَوْلَادُ الْبَنَاتِ) ذُكُورًا وَإِنَاثًا وَمِنْهُمْ أَوْلَادُ بَنَاتِ الِابْنِ (وَبَنَاتُ الْإِخْوَةِ) مُطْلَقًا دُونَ ذُكُورِ غَيْرِ الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ (وَأَوْلَادُ الْأَخَوَاتِ) مُطْلَقًا (وَبَنُو الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ) وَبَنَاتُهُمْ ذُكِرَتْ فِي بَنَاتِ الْإِخْوَةِ (وَالْعَمُّ لِلْأُمِّ) أَيْ أَخُو الْأَبِ لِأُمِّهِ (وَبَنَاتُ الْأَعْمَامِ وَالْعَمَّاتِ) بِالرَّفْعِ (وَالْأَخْوَالُ وَالْخَالَاتُ) وَعَطَفَ عَلَى عَشَرَةٍ قَوْلَهُ (وَ) الْفُرُوعُ (الْمُدْلُونَ بِهِمْ) أَيْ الْمَذْكُورِينَ مَا عَدَا الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ الْأُمَّ تُدْلِي بِهِ وَهِيَ ذَاتُ فَرْضٍ. الْمُغْنِي فَعَلَى الْأَوَّلِ أَيْ مَذْهَبِ أَهْلِ التَّنْزِيلِ تُجْعَلَانِ بِمَنْزِلَةِ بِنْتٍ وَبِنْتِ ابْنٍ فَتَحُوزَانِ الْمَالَ بِالْفَرْضِ وَالرَّدِّ أَرْبَاعًا بِنِسْبَةِ إرْثَيْهِمَا وَعَلَى الثَّانِي أَيْ مَذْهَبِ أَهْلِ الْقَرَابَةِ الْمَالُ لِبِنْتِ الْبِنْتِ لِقُرْبِهَا إلَى الْمَيِّتِ اهـ. (قَوْلُهُ أَرْبَاعًا) أَيْ لِأَنَّ بِنْتَ الْبِنْتِ تُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الْبِنْتِ وَبِنْتُ بِنْتِ الِابْنِ تُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ بِنْتِ الِابْنِ وَهُوَ لَوْ مَاتَ شَخْصٌ عَنْ هَذَيْنِ كَانَ الْمَالُ بَيْنَهُمَا كَذَلِكَ فَرْضًا وَرَدًّا اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَلَى حَسَبِ إرْثِهِ مِنْهُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي عَلَى حَسَبِ مِيرَاثِهِمْ مِنْهُ لَوْ كَانَ هُوَ الْمَيِّتُ، فَإِنْ كَانُوا يَرِثُونَ بِالْعُصُوبَةِ اقْتَسَمُوا نَصِيبَهُ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ أَوْ بِالْفَرْضِ اقْتَسَمُوا نَصِيبَهُ عَلَى حَسَبِ فُرُوضِهِمْ اهـ زَادَ ابْنُ الْجَمَّالِ وَمَنْ انْفَرَدَ بِوَارِثٍ انْفَرَدَ بِنَصِيبِهِ اهـ. (قَوْلُهُ إلَّا أَوْلَادَ إلَخْ) عِبَارَةُ ابْنِ الْجَمَّالِ وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَسْأَلَتَانِ إحْدَاهُمَا أَوْلَادُ وَلَدِ الْأُمِّ فَإِنَّهُمْ يَنْزِلُونَ مَنْزِلَةَ وَلَدِ الْأُمِّ وَيَقْتَسِمُونَ نَصِيبَهُ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمْ يَسْتَوِي فِيهِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى كَأَوْلَادِ الْأُمِّ وَلَوْ وَرِثُوا نَصِيبَهُ عَلَى حَسَبِ مِيرَاثِهِمْ مِنْ وَلَدِ الْأُمِّ لَوْ كَانَ هُوَ الْمَيِّتُ كَانَ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ عَلَى الْقِيَاسِ الثَّانِيَةُ إذَا اجْتَمَعَ أَخْوَالٌ مِنْ الْأُمِّ وَخَالَاتٌ مِنْهَا نَزَلُوا مَنْزِلَةَ الْأُمِّ فَيَرِثُونَ نَصِيبَهَا لَكِنْ يَقْتَسِمُونَهُ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَلَوْ وَرِثُوا نَصِيبَ الْأُمِّ عَلَى حَسَبِ مِيرَاثِهِمْ مِنْهَا لَوْ كَانَتْ هِيَ الْمَيِّتَ لَاقْتَسَمُوهُ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمْ بِالسَّوِيَّةِ. (تَنْبِيهٌ) وَقَعَ فِي الْمُغْنِي وَالتُّحْفَةِ وَالنِّهَايَةِ تَبَعًا لِشَرْحِ الرَّوْضِ فِي مَوْضِعٍ أَنَّ الْأَخْوَالَ مِنْ الْأُمِّ وَالْخَالَاتِ مِنْهَا لَا يَرِثُونَ نَصِيبَهَا بِالسَّوِيَّةِ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِلْمَنْقُولِ فِي الرَّوْضَةِ وَسَائِرِ كُتُبِ الْفَرَائِضِ مِنْ أَنَّهُمْ يَقْتَسِمُونَ نَصِيبَهَا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَوَقَعَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عِنْدَ اجْتِمَاعِ الْأَخْوَالِ وَالْخَالَاتِ وَالْأَعْمَامِ وَالْعَمَّاتِ أَنَّ لِلْأَخْوَالِ وَالْخَالَاتِ الثُّلُثَ يَقْتَسِمُونَهُ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِلْمَنْقُولِ فِي الرَّوْضَةِ وَشَرْحِ الْفُصُولِ لَهُ أَعْنِي شَارِحَ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ سَائِرِ كُتُبِ الْفَرَائِضِ فَجَلَّ مَنْ لَا يَسْهُو اهـ بِحَذْفٍ وَفِي سم مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ مِنْهَا) أَيْ الْأُمِّ (قَوْلُهُ فَبِالسَّوِيَّةِ) أَيْ بَيْنَ ذَكَرِهِمْ وَأُنْثَاهُمْ وَلَوْ نَزَلُوا مَنْزِلَةَ الْوَارِثِ مِمَّنْ أَدْلَوْا بِهِ لِقَسْمِ الْمَالُ بَيْنَهُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَبُوهَا) أَيْ بِنْتِ الشَّقِيقِ وَقَوْلُهُ أَبَاهَا أَيْ بِنْتِ الْأَخِ مِنْ الْأَبِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَجَرَيْت عَلَيْهِ) أَيْ مَا فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا (قَوْلُهُ آنِفًا) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَالْعَمَّةُ كَالْأَبِ (قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ فَالْمَالُ كُلُّهُ لِلْعَمَّةِ إلَخْ) وَهُوَ وَاضِحٌ وَإِنْ أَمْكَنَ أَنْ يُوَجَّهَ كَلَامُ الدَّمِيرِيِّ بِأَنَّهُ جَرَى عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْعَمَّةَ تَنْزِلُ مَنْزِلَةَ الْعَمِّ لِأَنَّهُ ضَعِيفٌ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ شَرْعًا) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَبَنَاتُهُمْ ذُكِرَتْ فِي بَنَاتِ الْإِخْوَةِ (قَوْلُهُ شَرْعًا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لُغَةً كُلُّ قَرِيبٍ وَشَرْعًا مَنْ سِوَى إلَخْ (قَوْلُ الْمَتْنِ مِنْ الْأَقَارِبِ) بَيَانٌ لِمَنْ إلَخْ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَكُلُّ جَدٍّ وَجَدَّةٍ سَاقِطَيْنِ) ضَابِطُ الْجَدِّ السَّاقِطِ كُلُّ جَدٍّ يُدْلِي بِأُنْثَى، وَضَابِطُ الْجَدَّةِ السَّاقِطَةِ كُلُّ جَدَّةٍ تُدْلِي بِذَكَرٍ بَيْنَ أُنْثَيَيْنِ، وَعَطْفُ الْجَدِّ السَّاقِطِ عَلَى أَبِي الْأُمِّ مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ وَإِنْ عَلَيَا) الْأَنْسَبُ عَلَوْا لِأَنَّ عَلَا وَاوِيٌّ ثُمَّ رَأَيْت فِي شَرْحِ الْهَمْزِيَّةِ لِحَجِّ أَنَّ الْيَاءَ لُغَةٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ هَؤُلَاءِ إلَخْ) الْأَوْلَى زِيَادَةُ الْوَاوِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهَذَانِ صِنْفٌ وَاحِدٌ وَمَنْ جَعَلَهُمَا صِنْفَيْنِ عَدَّ ذَوِي الْأَرْحَامِ أَحَدَ عَشَرَ اهـ. (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ أَوْ لِأُمٍّ (قَوْلُهُ غَيْرِ الْإِخْوَةِ إلَخْ) نَعْتٌ لِذُكُورٍ (قَوْلُهُ ذُكِرْت فِي بَنَاتِ الْإِخْوَةِ) أَيْ وَفُهِمْنَ بِالْأَوْلَى مِنْ وَبَنُو الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ (قَوْلُهُ لِأَنَّ الْأُمَّ تُدْلِي إلَخْ) فِيهِ تَأَمُّلٌ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَابْنِ الْجَمَّالِ أَيْ الْعَشَرَةُ مَا عَدَا السَّاقِطَ مِنْ الْجَدِّ وَالْجَدَّةِ إذْ لَمْ يَبْقَ فِي ذَلِكَ السَّاقِطِ مَنْ يُدْلِي بِهِ اهـ وَهِيَ ظَاهِرَةٌ قَوْلُهُ وَالْأَخْوَالَ وَالْخَالَاتِ مِنْهَا فَبِالسَّوِيَّةِ) كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَقَالَ وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ أَوْلَادُ الْأَخِ مِنْ الْأُمِّ وَالْأَخْوَالِ وَالْخَالَاتِ مِنْهَا فَلَا يَقْتَسِمُونَ ذَلِكَ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظٍّ الْأُنْثَيَيْنِ بَلْ يَقْتَسِمُونَ بِالسَّوِيَّةِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا سَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ اهـ وَفِيهِ أَمْرَانِ الْأَوَّلُ أَنَّ قَوْلَهُ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا سَيَأْتِي فِيهِ نَظَرٌ بَلْ الَّذِي يُعْلَمُ مِمَّا أَشَارَ إلَيْهِ خِلَافُ ذَلِكَ فِي الْأَخْوَالِ وَالْخَالَاتِ مِنْ الْأُمِّ فَانْظُرْ مَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ قَوْلِ الرَّوْضِ فَصْلٌ وَالْأَخْوَالُ وَالْخَالَاتُ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ إلَخْ وَقَوْلُهُ فِيهِ وَثُلُثُهُ لِلْخَالِ وَالْخَالَةِ لِلْأُمِّ كَذَلِكَ وَتَصِحُّ مِنْ تِسْعَةٍ وَاسْتَشْكَلَهُ الْإِمَامُ إلَخْ. وَالثَّانِي أَنَّهُ صَرَّحَ فِي شَرْحِ الْفُصُولِ

стр. 2804

(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ الْفُرُوضِ الَّتِي فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَذَوِيهَا (الْفُرُوضُ) أَيْ الْأَنْصِبَاءُ (الْمُقَدَّرَةُ) فَلَا يُزَادُ عَلَيْهَا وَلَا يُنْقَصُ عَنْهَا إلَّا لِرَدٍّ أَوْ عَوْلٍ (فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى) لِلْوَرَثَةِ (سِتَّةٌ) وَأَخْصَرُ مَا يُعَبَّرُ بِهِ عَنْهَا الرُّبُعُ وَالثُّلُثُ وَنِصْفُ كُلٍّ وَضِعْفُهُ وَثُلُثُ مَا يَبْقَى فِيمَا يَأْتِي مَزِيدٌ لِدَلِيلٍ آخَرَ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ كُلَّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْهَا يَأْخُذُهُ بِنَصِّ الْقُرْآنِ لِأَنَّ فِيهِنَّ مَنْ أَخَذَ بِالْإِجْمَاعِ أَوْ الْقِيَاسِ كَمَا يَأْتِي (النِّصْفُ) بَدَءُوا بِهِ لِأَنَّهُ نِهَايَةُ الْكُسُورِ الْمُفْرَدَةِ فِي الْكَثْرَةِ وَبَعْضُهُمْ بَدَأَ بِالثُّلُثَيْنِ اقْتِدَاءً بِالْقُرْآنِ أَيْ وَلِأَنَّهُ نِهَايَةُ مَا ضُوعِفَ (فَرْضُ خَمْسَةٍ زَوْجٍ) بِالْجَرِّ وَيَجُوزُ الرَّفْعُ وَكَذَا النَّصْبُ لَوْلَا تَغْيِيرُهُ لِلَفْظِ الْمَتْنِ وَبَدَءُوا بِهِ تَسْهِيلًا لِلتَّعْلِيمِ؛ لِأَنَّ كُلَّ مَا قَلَّ الْكَلَامُ فِيهِ يَكُونُ أَرْسَخَ فِي الذِّهْنِ وَهُوَ عَلَى الزَّوْجَيْنِ أَقَلُّ مِنْهُ عَلَى غَيْرِهِمَا وَالْقُرْآنُ الْعَزِيزُ بِالْأَوْلَادِ؛ لِأَنَّهُمْ أَهَمُّ عِنْدَ الْآدَمِيِّ وَمِنْ ثَمَّ ابْتَدَءُوا فِي تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ بِآخِرِهِ عَلَى خِلَافِ السُّنَّةِ فِي قِرَاءَتِهِ (لَمْ تُخَلِّفْ زَوْجَتُهُ وَلَدًا وَلَا وَلَدَ ابْنٍ) ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى وَارِثًا لِلْآيَةِ وَابْنُ الِابْنِ، وَإِنْ سَفَلَ مُلْحَقٌ بِهِ إجْمَاعًا (وَبِنْتٍ أَوْ بِنْتِ ابْنٍ أَوْ أُخْتٍ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ مُنْفَرِدَاتٍ) عَمَّنْ يَأْتِي لِلْآيَاتِ فِيهِنَّ مَعَ الْإِجْمَاعِ عَلَى الثَّانِيَةِ وَعَلَى إخْرَاجِ الْأُخْتِ لِلْأُمِّ مِنْ الْآيَةِ. (وَالرُّبُعُ فَرْضُ) اثْنَيْنِ (زَوْجٍ لِزَوْجَتِهِ وَلَدٌ أَوْ وَلَدُ ابْنٍ) ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى [فَصْلٌ فِي بَيَانِ الْفُرُوضِ الَّتِي فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَذَوِيهَا] فَصْلٌ فِي بَيَانِ الْفُرُوضِ) (قَوْلُهُ فِي بَيَانِ الْفُرُوضِ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَظَاهِرُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَذَوِيهَا) وَهُمْ كُلُّ مَنْ لَهُ سَهْمٌ مُقَدَّرٌ شَرْعًا لَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ إلَّا لِعَارِضِ عَوْلٍ فَيَنْقُصُ أَوْ رَدٍّ فَيَزِيدُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِلْوَرَثَةِ) مُتَعَلِّقٌ بِالْمُقَدَّرَةِ (قَوْلُ الْمَتْنِ سِتَّةٌ) خَبَرُ الْفُرُوضِ (قَوْلُهُ وَثُلُثُ مَا يَبْقَى إلَخْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ مَزِيدٌ إلَخْ (قَوْلُهُ فِيمَا يَأْتِي) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فِي الْغَرَّاوَيْنِ كَزَوْجٍ وَأَبَوَيْنِ وَزَوْجَةٍ وَأَبَوَيْنِ وَفِي مَسَائِلِ الْجَدِّ حَيْثُ مَعَهُ ذُو فَرْضٍ كَأُمٍّ وَجَدٍّ وَخَمْسَةِ إخْوَةٍ اهـ (قَوْلُهُ مَزِيدٌ) أَيْ عَلَى السِّتَّةِ الْمَذْكُورَةِ (قَوْلُهُ لِدَلِيلٍ آخَرَ) عِبَارَةُ ابْنِ الْجَمَّالِ بِاجْتِهَادِ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - اهـ. (قَوْلُهُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ إلَخْ) لَا يُنَافِي قَوْلَهُ الْمُقَدَّرَةُ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ الْمُقَدَّرَةُ فِيهِ لِكُلِّ مَنْ يَرِثُ مِنْهَا بَلْ الْمُرَادُ فِي الْجُمْلَةِ اهـ سم (قَوْلُهُ مِنْهَا) أَيْ السِّتَّةِ (قَوْلُ الْمَتْنِ النِّصْفُ) أَيْ أَحَدُهَا النِّصْفُ وَفِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ بِتَثْلِيثِ نُونِهِ وَالرَّابِعَةُ نَصِيفٌ كَظَرِيفٍ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ وَبَعْضُهُمْ) هُوَ أَبُو النَّجَا اهـ ابْنُ الْجَمَّال (قَوْلُهُ أَيْ وَلِأَنَّهُ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الثُّلُثَيْنِ اهـ ع ش وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْإِفْرَادُ بِتَأْوِيلِ الْفَرْضِ (قَوْلُهُ نِهَايَةُ مَا ضُوعِفَ) أَيْ مِنْ الْكُسُورِ يَعْنِي أَنَّ الْكُسُورَ إذَا ضُوعِفَتْ انْتَهَتْ الْمُضَاعَفَةُ إلَى الثُّلُثَيْنِ لِأَنَّ النِّصْفَ لَا يُضَاعَفُ اهـ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ مَا ضُوعِفَ أَيْ مَا عَبَّرَ بِهِ عَنْهُ فِي الْفَرَائِضِ اهـ. (قَوْلُهُ بِالْجَرِّ) أَيْ عَلَى الْبَدَلِيَّةِ مِنْ خَمْسَةٍ وَقَوْلُهُ وَيَجُوزُ الرَّفْعُ أَيْ عَلَى أَنَّهُ خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ وَقَوْلُهُ وَكَذَا النَّصْبُ أَيْ بَاعَنِي الْمُقَدَّرَ (قَوْلُهُ لَوْلَا تَغْيِيرُهُ إلَخْ) بِهَامِشٍ أَنَّ هَذَا وُجِدَ مَضْرُوبًا عَلَيْهِ بِخَطِّهِ م ر اهـ وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ يُمْكِنُ تَخْرِيجُهُ أَيْ النَّصْبِ عَلَى لُغَةِ رَبِيعَةَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِلَفْظِ الْمَتْنِ) يَعْنِي لِصُورَتِهِ الْخَطِّيَّةِ وَإِلَّا فَتَغْيِيرُ اللَّفْظِ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الرَّفْعِ وَالنَّصْبِ فَلَوْ عَبَّرَ بِمَا فَسَّرْته بِهِ لَكَانَ أَوْضَحَ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ الزَّوْجِ (قَوْلُهُ لِأَنَّ كُلَّ مَا قَلَّ إلَخْ) الْأَوْلَى كَمَا فِي الْمُغْنِي لِأَنَّ الِابْتِدَاءَ بِمَا يَقِلُّ فِيهِ الْكَلَامُ أَسْهَلُ وَأَقْرَبُ إلَى الْفَهْمِ اهـ. (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الْكَلَامُ (قَوْلُهُ وَالْقُرْآنُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى ضَمِيرِ بَدَءُوا (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَبَدَءُوا بِهِ تَسْهِيلًا إلَخْ (قَوْلُهُ ابْتَدَءُوا إلَخْ) أَيْ جَرَتْ الْعَادَةُ بَيْنَهُمْ بِذَلِكَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ ذَكَرًا إلَخْ) مُفْرَدًا أَوْ جَمْعًا يَعْنِي مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ وَلَوْ مِنْ زِنًا ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ وَارِثًا) أَيْ بِالْقَرَابَةِ الْخَاصَّةِ وَخَرَجَ بِالْوَارِثِ وَلَدٌ قَامَ بِهِ مَانِعٌ مِنْ نَحْوِ رِقٍّ كَكُفْرٍ وَبِالْقَرَابَةِ الْخَاصَّةِ الْوَارِثُ بِعُمُومِهَا كَوَلَدِ الْبِنْتِ مُغْنِي وَابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ وَابْنُ الِابْنِ إلَخْ) عِبَارَةُ ابْنِ الْجَمَّالِ وَوَلَدُ الِابْنِ سُمِّيَ وَلَدًا إمَّا حَقِيقَةً أَوْ مَجَازًا لِأَنَّهُ مُلْحَقٌ بِهِ فِي الْإِرْثِ وَالْحَجْبِ وَالتَّعْصِيبِ إجْمَاعًا اهـ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَفْظُ الْوَلَدِ يَشْمَلُهُمَا إعْمَالًا لَهُ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ اهـ أَيْ كَمَا عَلَيْهِ الشَّافِعِيَّةُ وَغَيْرُهُمْ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ بِنْتُ ابْنٍ) أَيْ عِنْدَ فَقْدِ الْبِنْتِ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ وَأَوْ هُنَا وَفِي قَوْلِهِ أَوْ أُخْتٌ بِمَعْنَى الْوَاوِ (قَوْلُ الْمَتْنِ مُنْفَرِدَاتٍ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ اجْتَمَعَتْ مَعَ إخْوَتِهِنَّ أَوْ أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ اجْتَمَعَ بَعْضُهُنَّ مَعَ بَعْضٍ كَمَا يَأْتِي وَلَيْسَ الْمُرَادُ الِانْفِرَادَ مُطْلَقًا فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ مَعَ كُلٍّ مِنْ الْأَرْبَعِ زَوْجٌ فَلَهَا النِّصْفُ أَيْضًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ عَمَّنْ يَأْتِي) أَيْ فِي شَرْحِ وَبِنْتَيْ ابْنٍ فَأَكْثَرَ إلَخْ عِبَارَةُ ابْنِ الْجَمَّالِ أَيْ عَمَّنْ يَعْصِبُهَا أَوْ يُسَاوِيهَا مِنْ الْإِنَاثِ مِنْ أُخْتٍ لِلْجَمِيعِ وَبِنْتِ عَمٍّ لِبِنْتِ الِابْنِ. (فَائِدَةٌ) الَّذِي يُمْكِنُ اجْتِمَاعُهُ مِنْ أَصْحَابِ النِّصْفِ الزَّوْجُ وَالْأُخْتُ شَقِيقَةً أَوْ لِأَبٍ اهـ. (قَوْلُهُ لِلْآيَاتِ فِيهِنَّ مَعَ الْإِجْمَاعِ إلَخْ) يَعْنِي لِلْآيَاتِ فِيمَا عَدَا الثَّانِيَةِ وَلِلْإِجْمَاعِ فِيهَا وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا يَأْتِي فِي ابْنِ الِابْنِ فِي حَجْبِهِ لِلزَّوْجِ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي مَعَ الْمَتْنِ وَفَرْضُ بِنْتٍ أَوْ بِنْتِ ابْنٍ وَإِنْ سَفَلَ لِقَوْلِهِ مَعَهُ فِي الْبِنْتِ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَبِنْتُ الِابْنِ كَالْبِنْتِ بِمَا مَرَّ فِي وَلَدِ الِابْنِ اهـ وَهُوَ الْأَحْسَنُ الْمُوَافِقُ لِظَاهِرِ الشَّارِحِ (قَوْلُهُ عَلَى الثَّانِيَةِ) أَيْ بِنْتِ الِابْنِ اهـ ع ش. كَغَيْرِهِ بِخِلَافِهِ فَقَالَ وَاللَّفْظُ لِشَرْحِهِ الصَّغِيرِ مَا نَصُّهُ وَيُسْتَثْنَى مِنْ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ مَسْأَلَتَانِ إحْدَاهُمَا إذَا اجْتَمَعَ أَخْوَالٌ وَخَالَاتٌ مِنْ الْأُمِّ يَنْزِلُونَ مَنْزِلَتَهَا وَيَرِثُونَ نَصِيبَهَا لَكِنْ يَقْتَسِمُونَهُ بَيْنَهُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، وَلَوْ وَرِثُوا نَصِيبَهَا عَلَى حَسَبِ مِيرَاثِهِمْ مِنْهَا لَوْ كَانَتْ هِيَ الْمَيِّتَةُ لَاقْتَسَمُوهُ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمْ يَسْتَوِي فِيهِ ذَكَرُهُمْ وَأُنْثَاهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ إخْوَتُهَا مِنْ أُمِّهَا وَهَذِهِ تُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ الْآتِي مَعَ إشْكَالٍ فِيهَا ذَكَرَهُ هُنَاكَ (فَصْلٌ) (قَوْلُهُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ إلَخْ) وَلَا يُنَافِي قَوْلَهُ الْمُقَدَّرَةُ فِي كِتَابِ اللَّهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ الْمُقَدَّرَةُ فِيهِ لِكُلِّ مَنْ يَرِثُ بِهَا بَلْ الْمُرَادُ فِي الْجُمْلَةِ (قَوْلُهُ مَا ضُوعِفَ) أَيْ مِمَّا عُبِّرَ بِهِ فِي الْفَرَائِضِ.

стр. 2805

وَارِثٌ، وَإِنْ نَزَلَ لِلْآيَةِ مَعَ الْإِجْمَاعِ فِي وَلَدِ الِابْنِ فَإِنْ فُقِدَ الْوَلَدُ أَوْ كَانَ غَيْرَ وَارِثٍ لِنَحْوِ قَتْلٍ أَوْ وَرِثَ بِعُمُومِ الْقَرَابَةِ كَفَرْعِ الْبِنْتِ فَلَهُ النِّصْفُ (وَزَوْجَةٍ) فَأَكْثَرَ إلَى أَرْبَعٍ بَلْ، وَإِنْ زِدْنَ فِي حَقِّ نَحْوِ مَجُوسِيٍّ (لَيْسَ لِزَوْجِهَا وَاحِدٌ مِنْهُمَا) كَمَا ذُكِرَ لِلْآيَةِ (وَالثُّمُنُ) لِوَاحِدٍ؛ لِأَنَّهُ (فَرْضُهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ فَأَكْثَرَ (مَعَ أَحَدِهِمَا) كَمَا ذُكِرَ لِلْآيَةِ أَيْضًا وَجُعِلَ لَهُ فِي حَالَتَيْهِ ضِعْفُ مَالِهَا فِي حَالَتَيْهَا؛ لِأَنَّ فِيهِ ذُكُورَةٌ وَهِيَ تَقْتَضِي التَّعْصِيبَ فَكَانَ مَعَهَا كَالِابْنِ مَعَ الْبِنْتِ وَسَيُذْكَرُ تَوَارُثُ الزَّوْجَيْنِ فِي عِدَّةِ الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ. (وَالثُّلُثَانِ فَرْضُ) أَرْبَعِ (بَنِينَ فَصَاعِدًا) لِلْآيَةِ وَفَوْقَ فِيهَا صِلَةٌ لِلْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّ لِلْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَيْنِ الْمُسْتَنِدِ لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي بِنْتَيْنِ وَزَوْجَةٍ وَابْنِ عَمٍّ فَقَضَى ﷺ لِلزَّوْجَةِ بِالثُّمُنِ وَلِلْبِنْتَيْنِ بِالثُّلُثَيْنِ وَلِابْنِ الْعَمِّ بِالْبَاقِي (وَبِنْتَيْ ابْنٍ فَأَكْثَرَ) إجْمَاعًا (وَأُخْتَيْنِ فَأَكْثَرَ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ) لِلْآيَةِ فِي الثِّنْتَيْنِ وَلِلْإِجْمَاعِ فِيمَا زَادَ عَلَى أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي قِصَّةِ جَابِرٍ لَمَّا مَرِضَ وَسَأَلَ عَنْ إرْثِ أَخَوَاتِهِ السَّبْعِ مِنْهُ وَمَا قِيلَ لَمَّا مَاتَ غَلَطٌ لِأَنَّهُ عَاشَ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ بِكَثِيرٍ فَكَانَ تَقْدِيرُهَا ثِنْتَيْنِ فَأَكْثَرَ وَيُشْتَرَطُ انْفِرَادُهُنَّ عَمَّنْ يُعَصِّبُهُنَّ أَوْ يَحْجُبُهُنَّ حِرْمَانًا أَوْ نُقْصَانًا. (وَالثُّلُثُ فَرْضُ) اثْنَيْنِ فَرْضُ (أُمٍّ لَيْسَ لِمَيِّتِهَا وَلَدٌ وَلَا وَلَدُ ابْنٍ) وَارِثٍ (وَلَا اثْنَانِ مِنْ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ) يَقِينًا فَإِنْ شُكَّ فِي نَسَبِ اثْنَيْنِ فَسَيَأْتِي فِي الْمَوَانِعِ لِلْآيَةِ وَوَلَدُ الْوَلَدِ كَالْوَلَدِ إجْمَاعًا وَجَمْعُ الْإِخْوَةِ فِيهَا الْمُرَادُ بِهِ عَدَدٌ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ إجْمَاعًا قَبْلَ ظُهُورِ خِلَافِ ابْنِ عَبَّاسِ ﵄ وَسَيَأْتِي أَنَّ فَرْضَهَا فِي إحْدَى الْغَرَّاوَيْنِ ثُلُثُ الْبَاقِي (وَفَرْضُ اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ مِنْ وَلَدِ الْأُمِّ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ﴾ [النساء: ١٢] الْآيَةَ أَيْ مِنْ أُمٍّ إجْمَاعًا وَهُوَ فِي قِرَاءَةٍ شَاذَّةٍ وَهِيَ إذَا صَحَّ سَنَدُهَا كَخَبَرِ الْوَاحِدِ فِي وُجُوبِ الْعَمَلِ بِهَا خِلَافًا لِشَرْحِ مُسْلِمٍ (وَقَدْ يُفْرَضُ) الثُّلُثُ (لِلْجَدِّ مَعَ الْإِخْوَةِ) فِيمَا يَأْتِي وَبِهِ يَكُونُ الثُّلُثُ لِثَلَاثَةٍ، وَإِنْ كَانَ الثَّالِثُ لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ. (وَالسُّدُسُ فَرْضُ سَبْعَةٍ أَبٍ وَجَدٍّ) لَمْ يُدْلِ بِأُنْثَى (لِمَيِّتِهِمَا وَلَدٌ أَوْ وَلَدُ ابْنٍ) وَارِثٍ لِلْآيَةِ وَالْجَدُّ كَالْأَبِ فِيهَا (وَأُمٍّ لِمَيِّتِهَا وَلَدٌ أَوْ وَلَدُ ابْنٍ) قَوْلُهُ وَارِثٌ) أَيْ بِالْقَرَابَةِ الْخَاصَّةِ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ وَلَوْ مِنْ زِنًا مُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ وَابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ بِعُمُومِ الْقَرَابَةِ) لَا يَخْفَى مَا فِيهِ مَعَ عَدَمِ ذِكْرِ خُصُوصِ الْقَرَابَةِ الْمُخْرِجِ لِلْوَارِثِ بِعُمُومِهَا كَمَا فَعَلَهُ أَيْ الذَّكَرُ غَيْرَهُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ فَلَهُ النِّصْفُ) أَيْ لِلزَّوْجِ مَعَ الْوَارِثِ الْعَامِّ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَزَوْجَةٍ) وَقَدْ تَرِثُ الْأُمُّ الرُّبُعَ فَرْضًا فِي حَالِ يَأْتِي فَيَكُونُ الرُّبُعُ لِثَلَاثَةٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فِي حَقِّ نَحْوِ مَجُوسِيٍّ) أَيْ لِلْحُكْمِ بِصِحَّةِ نِكَاحِ الْكُفَّارِ مُطْلَقًا حَيْثُ لَمْ يُوجَدْ مُفْسِدٌ يَعْتَقِدُونَهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَسْلَمَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ مُبَاحِهِ اخْتَارَ مُبَاحَهُ وَإِنْ تَأَخَّرَ نِكَاحُهُنَّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَمَا ذُكِرَ) أَيْ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى وَارِثٌ بِخُصُوصِ الْقَرَابَةِ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ وَلَوْ مِنْ زِنًا وَإِنْ نَزَلَ أَيْ الِابْنُ (قَوْلُهُ وَسَيُذْكَرُ) أَيْ فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ (قَوْلُهُ فِي عِدَّةِ الطَّلَاقِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ تَوَارُثُ. (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَا وَلَدُ ابْنٍ) أَيْ وَإِنْ نَزَلَ (قَوْلُهُ وَارِثٌ) أَيْ بِخُصُوصِ الْقَرَابَةِ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى أَوْ خُنْثَى اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَا اثْنَانِ مِنْ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ) أَيْ لِلْمَيِّتِ سَوَاءٌ كَانُوا أَشِقَّاءَ أَمْ لَا ذُكُورًا أَمْ لَا مَحْجُوبِينَ بِغَيْرِهَا كَأَخَوَيْنِ لِأُمٍّ مَعَ جَدٍّ أَمْ لَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ فَإِنْ شُكَّ إلَخْ) كَأَنْ وَطِئَ اثْنَانِ امْرَأَةً بِشُبْهَةٍ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ وَاشْتَبَهَ الْحَالُ ثُمَّ مَاتَ الْوَلَدُ قَبْلَ لُحُوقِهِ بِأَحَدِهِمَا وَلِأَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ وَلَدَانِ فَلِلْأُمِّ مِنْ مَالِ الْوَلَدِ السُّدُسُ فِي الْأَصَحِّ أَوْ الصَّحِيحِ كَمَا فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَجَمْعُ الْإِخْوَةِ) مُبْتَدَأٌ وَالْإِضَافَةُ لِلْبَيَانِ وَقَوْلُهُ الْمُرَادُ بِهِ إلَخْ خَبَرُهُ (قَوْلُهُ قَبْلَ ظُهُورِ خِلَافِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ قَبْلِيَّةُ الظُّهُورِ لَا تَكْفِي بَلْ لَا بُدَّ مِنْ قَبْلِيَّةِ نَفْسِ الْخِلَافِ اهـ سم عِبَارَةُ ابْنِ الْجَمَّالِ وَأَجْمَعَ التَّابِعُونَ عَلَى الْقَوْلِ بِحَجْبِهَا بِالِاثْنَيْنِ بَعْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ أُصُولِيَّةٌ فَإِنَّ الْأَصَحَّ أَنَّ الْإِجْمَاعَ الْحَاصِلَ عَقِبَ الْخِلَافِ حُجَّةٌ اهـ وَعَلَى هَذَا كَانَ الصَّوَابُ أَنْ يَقُولَ الشَّارِحُ بَعْدَ ظُهُورِ إلَخْ لَكِنَّ النِّهَايَةَ وَالْمُغْنِي عَبَّرَا بِقَبْلَ إلَخْ كَالشَّارِحِ (قَوْلُهُ فِي أَحَدِ الْغَرَّاوَيْنِ) وَقَدْ مَرَّا فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ. (قَوْلُهُ مَعَ الْإِخْوَةِ) أَيْ الْأَشِقَّاءِ أَوْ لِأَبٍ أَوْ هُمَا اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ فِيمَا يَأْتِي) أَيْ فِيمَا إذَا نَقَصَ حَقُّهُ بِالْمُقَاسَمَةِ عَنْ الثُّلُثِ بِأَنْ زَادُوا عَلَى مِثْلَيْهِ كَمَا لَوْ كَانَ مَعَهُ ثَلَاثُ إخْوَةٍ وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ ذُو فَرْضٍ (قَوْلُهُ لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ) بَلْ ثَبَتَ بِاجْتِهَادِ الصَّحَابَةِ اهـ حَلَبِيٌّ (قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ وَلَدُ ابْنٍ) أَيْ وَإِنْ نَزَلَ (قَوْلُهُ وَارِثٌ) أَيْ فَرْعٌ وَارِثٌ بِخُصُوصِ الْقَرَابَةِ، فَإِنْ كَانَ الْفَرْعُ الْوَارِثُ ذَكَرًا فَلَا شَيْءَ لِلْأَبِ أَوْ الْجَدِّ غَيْرُهُ أَوْ أُنْثَى وَفَضَلَ عَنْ الْفُرُوضِ شَيْءٌ أَخَذَهُ تَعْصِيبًا فَيُجْمَعُ إذْ ذَاكَ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالتَّعْصِيبِ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ فِيهَا) قَوْلُهُ بَلْ وَإِنْ زِدْنَ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَشَمِلَ قَوْلُهُ فَأَكْثَرَ مَا لَوْ مَاتَ ذِمِّيٌّ عَنْ ثَمَانِ نِسْوَةٍ فَيُقْسَمُ بَيْنَهُنَّ الرُّبُعُ أَوْ الثُّمُنُ وَهُوَ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْقَفَّالِ وَصَرَّحَ بِهِ ابْنُ الْقَاصِّ لِصِحَّةِ أَنْكِحَتِهِمْ (قَوْلُهُ وَسَيُذْكَرُ تَوَارُثُ الزَّوْجَيْنِ) أَيْ فِي بَابِ الطَّلَاقِ (قَوْلُهُ وَفَوْقَ فِيهَا صِلَةٌ) كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأَعْنَاقِ﴾ [الأنفال: ١٢] فَالْآيَةُ تَدُلُّ عَلَى الْبِنْتَيْنِ وَيُقَاسُ بِهِمَا بِنْتَا الِابْنِ أَوْ هُمَا دَاخِلَتَانِ فِيهِمَا بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ بِإِعْمَالِ اللَّفْظِ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش (قَوْلُهُ وَابْنِ عَمٍّ) كَذَا فِي أَصْلِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَاَلَّذِي فِي الْمِشْكَاةِ وَالْغُرَرِ أَنَّهُ عَمٌّ فَلْيُتَأَمَّلْ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا اهـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ ابْنِ الْجَمَّالِ وَوَقَعَ فِي التُّحْفَةِ ابْنُ عَمٍّ وَاَلَّذِي فِي الْمِشْكَاةِ وَالْغُرَرِ وَكُتُبِ الْفَرَائِضِ عَمٌّ فَكَانَ مَا فِيهَا سَبْقُ قَلَمٍ اهـ. (قَوْلُهُ صِلَةٌ) أَيْ زَائِدَةٌ وَقَوْلُهُ لِلْإِجْمَاعِ صِلَةُ قَوْلِهِ صِلَةٌ اهـ. (قَوْلُهُ إجْمَاعًا) وَقَدْ مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي آنِفًا دَلِيلٌ آخَرُ لَبِنْتَيْ ابْنٍ وَسَيَأْتِي عَنْهُ دَلِيلٌ آخَرُ لِلْأَكْثَرِ (قَوْلُهُ فَكَانَ تَقْدِيرُهَا إلَخْ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ عَلَى أَنَّهَا إلَخْ (قَوْلُهُ ثِنْتَيْنِ فَأَكْثَرَ) وَقِيسَ بِالْأَخَوَاتِ أَوْ الْبَنَاتِ بَنَاتُ الِابْنِ بَلْ هُنَّ دَاخِلَاتٌ فِي الْبَنَاتِ عَلَى الْقَوْلِ بِإِعْمَالِ اللَّفْظِ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ. (قَوْلُهُ قَبْلَ ظُهُورِ خِلَافِ ابْنِ عَبَّاسِ) قَدْ يُقَالُ قَبْلِيَّةُ الظُّهُورِ لَا تَكْفِي بَلْ لَا بُدَّ مِنْ قَبْلِيَّةِ نَفْسِ الْخِلَافِ.
следующие страницы →