← Фикх шафии

Фикх шафии · id 9059

تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي

ابن حجر الهيتمي

Полный текст (4 677 стр.). Показаны 2871–2910 · переход к 2876.

стр. 2871

وَلَا يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ إلَّا أَحَدُهُمَا وَهَذَا مُجَرَّدُ تَصْوِيرٍ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ (سَالِمٌ وَغَانِمٌ) وَهُوَ يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ وَحْدَهُ (فَقَالَ إنْ أَعْتَقْت غَانِمًا فَسَالِمٌ حُرٌّ) سَوَاءٌ أَقَالَ فِي حَالِ إعْتَاقِي فِي غَانِمًا أَمْ لَا (ثُمَّ أَعْتَقَ غَانِمًا فِي مَرَضِ مَوْتِهِ عَتَقَ) غَانِمٌ (وَلَا) تَوْزِيعَ لِلثُّلُثِ عَلَيْهِمَا وَلَا (إقْرَاعَ) لِئَلَّا يُؤَدِّيَ لِإِرْقَاقِهِمَا مَعًا؛ لِأَنَّهَا قَدْ تَخْرُجُ لِسَالِمٍ فَيَرِقُّ غَانِمٌ فَيَرِقُّ سَالِمٌ؛ لِأَنَّهُ مَشْرُوطٌ بِعِتْقِ غَانِمٍ وَفَارَقَ مَا لَوْ قَالَ إنْ تَزَوَّجْت فَأَنْتَ حُرٌّ حَالَ تَزْوِيجِي فَتَزَوَّجَ فِي الْمَرَضِ بِأَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ فَإِنَّ الثُّلُثَ يُوَزَّعُ عَلَى الزِّيَادَةِ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ وَقِيمَةِ الْعَبْدِ؛ لِأَنَّهُ لَا تَرْتِيبَ بَيْنَهُمَا، وَإِنَّمَا لَمْ يُوَزَّعْ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ كَمَا لَا يُقْرَعُ؛ لِأَنَّ الْعِتْقَ ثَمَّ مُعَلَّقٌ بِالنِّكَاحِ وَالتَّوْزِيعُ لَا يَرْفَعُهُ وَعِتْقُ سَالِمٍ مُعَلَّقٌ بِعِتْقِ غَانِمٍ كَامِلًا وَالتَّوْزِيعُ يَمْنَعُ مِنْ تَكْمِيلِ عِتْقِ غَانِمٍ فَلَا يُمْكِنُ إعْتَاقُ شَيْءٍ مِنْ سَالِمٍ فَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ الثُّلُثِ عَتَقَ بِقِسْطِهِ أَوْ خَرَجَ مَعَ سَالِمٍ عِتْقًا أَوْ مَعَ بَعْضِهِ عَتَقَ وَبَعْضُ سَالِمٍ كَمَا أَفَادَ ذَلِكَ كُلَّهُ كَلَامُهُ فِي مَوَاضِعَ أُخَرَ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ الْإِقْرَاعِ أَيْضًا مَا لَوْ قَالَ ثُلُثُ كُلٍّ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي فَيُعْتَقُ مِنْ كُلٍّ ثُلُثُهُ عِنْدَ الْإِمْكَانِ وَلَا قُرْعَةَ كَمَا سَيَذْكُرُهُ فِي الْعِتْقِ، وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّهُ لَوْ أَوْصَى بِأَنْوَاعٍ فَعَجَزَ الثُّلُثُ عَنْهَا وُزِّعَ عَلَى قِيمَتِهَا وَأُجْرَتِهَا كَإِطْعَامِ عَشَرَةٍ وَحَمْلِ آخَرِينَ إلَى مَحَلِّ كَذَا وَالْحَجِّ عَنْهُ، وَلَوْ أَوْصَى بِبَيْعِ كَذَا لِزَيْدٍ تَعَيَّنَ أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ رِفْقٌ بِهِ ظَاهِرًا فِيمَا يَظْهَرُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ لَهُ فِي ذَلِكَ غَرَضٌ فَإِنْ أَبَى بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ إلَّا أَنْ يَقُولَ وَيُتَصَدَّقُ بِثَمَنِهِ فَيُبَاعُ لِغَيْرِهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَوْصَى بِأَنَّهُ يَحُجُّ عَنْهُ بِكَذَا فَامْتَنَعَ فَإِنَّهُ يُسْتَأْجَرُ عَنْهُ أَيْ تَوْسِعَةً فِي طُرُقِ الْعِبَادَةِ وَوُصُولِ ثَوَابِهَا إلَيْهِ يَحُجُّ الْغَيْرُ وَلَا كَذَلِكَ شِرَاءُ الْغَيْرِ (وَلَوْ أَوْصَى بِعَيْنٍ حَاضِرَةٍ هِيَ ثُلُثُ مَالِهِ وَبَاقِيهِ) دَيْنٌ أَوْ (غَائِبٌ) وَلَيْسَ تَحْتَ يَدِ الْوَارِثِ (لَمْ تُدْفَعْ كُلُّهَا) وَلَا بَعْضُهَا فِيمَا يَظْهَرُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي التَّصَرُّفِ، وَإِنْ أَمْكَنَ الْفَرْقُ (إلَيْهِ فِي الْحَالِ) لِجَوَازِ تَلَفِ الْغَائِبِ فَلَا يَحْصُلُ لِلْوَرَثَةِ مَثَلًا مَا حَصَلَ لَهُ (وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يُتَسَلَّطُ) مِنْ غَيْرِ إذْنِهِمْ (عَلَى التَّصَرُّفِ) كَالِاسْتِخْدَامِ (بِثُلُثٍ) مِنْ الْعَيْنِ (أَيْضًا) الْمُغْنِي قَوْلُهُ فَقَطْ مِنْ زِيَادَتِهِ عَلَى الْمُحَرِّرِ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ إمَّا أَنْ يُرِيدَ لَا مَالَ لَهُ سِوَاهُمَا أَوْ لَا عَبْدَ، فَإِنْ أَرَادَ الْأَوَّلَ لَمْ يَسْتَقِمْ قَوْلُهُ آخِرَ أُعْتِقَ إلَخْ وَإِنْ أَرَادَ الثَّانِيَ فَيَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا كَانَ الثُّلُثُ لَا يَخْرُجُ مِنْهُ إلَّا أَحَدُهُمَا اهـ بِحَذْفٍ (قَوْلُهُ وَلَا يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ إلَخْ) قَدْ يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ الْآتِي وَهُوَ يَخْرُجُ إلَخْ (قَوْلُهُ إلَّا أَحَدُهُمَا) أَيْ بِكَمَالِهِ فَقَطْ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ وَأَخْذًا مِمَّا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ وَهُوَ يَخْرُجُ إلَخْ وَقَوْلُهُ أَوْ خَرَجَ إلَخْ (قَوْلُهُ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ) أَيْ بِأَنَّ الْحُكْمَ لَا يَتَقَيَّدُ بِخُصُوصِ ذِكْرِهِ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ عَبْدَانِ فَقَطْ إلَخْ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَهُوَ يَخْرُجُ إلَخْ) أَيْ غَانِمٌ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهَا) أَيْ الْقُرْعَةَ (قَوْلُهُ فَيَرِقُّ سَالِمٌ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فَيَفُوتُ شَرْطُ عِتْقِ سَالِمٍ اهـ. (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ عِتْقَ سَالِمٍ. (قَوْلُهُ وَفَارَقَ إلَخْ) الْأَوْلَى تَقْدِيمُهُ عَلَى قَوْلِهِ وَلَا إقْرَاعَ (قَوْلُهُ حَالَ تَزْوِيجِي) بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يُقَيِّدْ بِهِ فَيُقَدَّمُ الْمَهْرُ عَلَى الْعِتْقِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الرَّوْضُ اهـ سم (قَوْلُهُ تَزْوِيجِي) الْمُنَاسِبُ لِسَابِقِهِ وَلَاحِقِهِ تَزَوُّجِي مِنْ بَابِ التَّفَعُّلِ (قَوْلُهُ فَإِنَّ الثُّلُثَ إلَخْ) بَيَانٌ لِلْمُفَارَقَةِ وَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ إلَخْ تَعْلِيلٌ لِلتَّوْزِيعِ وَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْعِتْقَ إلَخْ تَعْلِيلٌ لِلْمُفَارَقَةِ وَبَيَانٌ لِوَجْهِهَا فَقَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يُوَزَّعْ إلَخْ إلَّا سَبْكُ الْأَخْصَرِ وَلَا يُوَزَّعُ إلَخْ بِإِسْقَاطِ إنَّمَا وَإِبْدَالِ لَمْ بِلَا عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ يُوَزَّعُ (قَوْلُهُ وَقِيمَةِ الْعَبْدِ) عَطْفٌ عَلَى الزِّيَادَةِ. (قَوْلُهُ لَا تَرْتِيبَ بَيْنَهُمَا) أَيْ بَيْنَ النِّكَاحِ الْمُوجِبِ لِلْمَهْرِ وَبَيْنَ الْعِتْقِ لِتَقْيِيدِهِ بِوُقُوعِهِ حَالَةَ التَّزْوِيجِ (قَوْلُهُ لَا يَرْفَعُهُ) أَيْ النِّكَاحُ (قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ وَهُوَ يَخْرُجُ إلَخْ وَقَوْلُهُ أَوْ خَرَجَ مُحْتَرَزُ وَلَهُ وَحْدَهُ (قَوْلُهُ وَبَعْضُ سَالِمٍ) عَطْفٌ عَلَى الضَّمِيرِ الْمُسْتَتِرِ فِي عَتَقَ فَكَانَ حَقُّهُ عَتَقَ هُوَ وَبَعْضُ إلَخْ بِتَوْكِيدِ الْمُتَّصِلِ بِالْمُنْفَصِلِ (قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَاسْتِثْنَاءِ مَا فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ عِنْدَ الْإِمْكَانِ) احْتِرَازٌ عَمَّا إذَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ (قَوْلُهُ وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ) لَعَلَّهُ مِنْ مَسْأَلَةِ تَعْلِيقِ الْعِتْقِ بِالتَّزَوُّجِ وَمَعَ بُعْدِهِ يُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ مُنْدَرِجٌ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ السَّابِقِ أَوْ غَيْرِهِ قُسِّطَ الثُّلُثُ إلَخْ فَلَا حَاجَةَ إلَى تَنْبِيهِ كَوْنِهِ مَعْلُومًا مِمَّا تَقَرَّرَ فَتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَالْحَجِّ عَنْهُ) أَيْ ثُمَّ إذَا كَانَ الْحَجُّ عَنْهُ مَفْرُوضًا، وَوَفَّى مَا يَخُصُّهُ مِنْ الْوَصِيَّةِ بِالْأُجْرَةِ فَظَاهِرٌ وَإِلَّا تَمَّمَ مِنْ بَاقِي التَّرِكَةِ، وَإِنْ كَانَ تَطَوُّعًا فَفِيهِ مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْ قَرِيبٍ اهـ ع ش أَيْ عَلَى قَوْلِ الشَّارِحِ وَفِيمَا إذَا كَانَ فِيهَا حَجُّ تَطَوُّعٍ إلَخْ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ لَهُ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ عُلِمَ فِيهِ مَا لَا يُوَافِقُ غَرَضَ الْوَارِثِ مِنْ مَنْفَعَةٍ تَعُودُ عَلَيْهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَإِنْ أَبَى) أَيْ زَيْدٌ مِنْ الشِّرَاءِ (قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَقُولَ) أَيْ الْمُوصِي وَقَوْلُهُ بِأَنَّهُ يَحُجُّ أَيْ زَيْدٌ مَثَلًا وَقَوْلُهُ فَامْتَنَعَ أَيْ زَيْدٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَسْتَأْجِرُ) أَيْ الْوَارِثُ اهـ ع ش وَلَعَلَّ الْأَوْلَى لِيَشْمَلَ نَحْوَ الْوَصِيِّ أَيْضًا جَعْلُهُ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ (قَوْلُهُ دَيْنٌ) إلَى قَوْلِهِ وَقِيَاسُ مَا تَقَرَّرَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ وَلَا بَعْضُهَا إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ عُلِمَ مِنْ قَوْلِي دَيْنٌ أَنَّهُ (قَوْلُهُ وَلَيْسَ تَحْتَ إلَخْ) وَقْتَ الْمَوْتِ أَوْ وَقْتَ إرَادَةِ الدَّفْعِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي) بَلْ هُوَ دَاخِلٌ فِيمَا يَأْتِي (قَوْلُ الْمَتْنِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ) أَيْ الْمُوصَى لَهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ إذْنِهِمْ) فَلَوْ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُرَتَّبَةً، ثُمَّ رَأَيْت فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ مَا يُفْهِمُ ذَلِكَ حَيْثُ قَالَ وَلَوْ وَقَعَتْ تَبَرُّعَاتٌ مُنَجَّزَةٌ وَمُعَلَّقَةٌ قُدِّمَتْ الْمُنَجَّزَةُ؛ لِأَنَّهَا تُفِيدُ الْمِلْكَ نَاجِزًا وَلِأَنَّهَا لَازِمَةٌ لَا يَمْلِكُ الْمَرِيضُ الرُّجُوعَ فِيهَا، وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ تَقَدُّمِ الْمُنَجَّزَةِ وَتَأَخُّرِهَا فَلَوْ قَالَ أَعْتِقُوا غَانِمًا بَعْدَ مَوْتِي، ثُمَّ أَعْطُوا عَمْرًا مِائَةً قُدِّمَتْ الْمِائَةُ وَوَقَعَ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ يَعْنِي الْجَوْجَرِيَّ خِلَافُ ذَلِكَ فَاجْتَنِبْهُ اهـ (قَوْلُهُ وَفَارَقَ مَا لَوْ قَالَ إنْ تَزَوَّجْت فَأَنْتَ حُرٌّ حَالَ تَزْوِيجِي فَتَزَوَّجَ إلَخْ) بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يُقَيِّدْ بِقَوْلِهِ حَالَ تَزْوِيجِي فَيُقَدَّمُ الْمَهْرُ قَالَ فِي الرَّوْضِ فَإِنْ قَالَ إنْ تَزَوَّجْت فَعَبْدِي حُرٌّ فَتَزَوَّجَ فِي الْمَرَضِ بِأَكْثَرَ مِنْ الْمَهْرِ فَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ الزِّيَادَةَ وَقِيمَةَ الْعَبْدِ مِنْ الثُّلُثِ قَالَ فِي شَرْحِهِ قَالَ فِي الْأَصْلِ كَذَا ذَكَرُوهُ تَوْجِيهًا فَإِنَّ الْمَهْرَ أَسْبَقُ فَإِنَّهُ يَجِبُ بِالنِّكَاحِ، وَالْعِتْقُ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ لَكِنَّ مُقْتَضَى قَوْلِنَا إنَّ الْمُرَتَّبَ وَالْمُرَتَّبَ عَلَيْهِ يَقَعَانِ مَعًا وَلَا يَتَلَاحَقَانِ مِنْ حَيْثُ الزَّمَانُ أَنْ لَا يُقَدَّمَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ يُوَزَّعُ الثُّلُثُ عَلَى الزِّيَادَةِ وَقِيمَةِ الْعَبْدِ اهـ (قَوْلُهُ وَلَا بَعْضُهَا) عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ وَلَوْ أَوْصَى بِحَاضِرٍ هُوَ ثُلُثُ مَالِهِ لَمْ يَتَسَلَّطْ مُوصًى لَهُ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ حَالًا اهـ

стр. 2872

كَثُلُثَيْهَا اللَّذَيْنِ لَا خِلَافَ فِيهِمَا وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ تَسَلُّطَهُ يَتَوَقَّفُ عَلَى تَسَلُّطِهِمْ عَلَى مِثْلِيٍّ مَا تُسُلِّطَ عَلَيْهِ، وَهُوَ مُتَعَذِّرٌ لِاحْتِمَالِ سَلَامَةِ الْغَائِبِ فَتَكُونُ لَهُ وَمَنْ تَصَرَّفَ فِيمَا مُنِعَ مِنْهُ، ثُمَّ بَانَ لَهُ صَحَّ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ آخِرَ رَابِعِ شُرُوطِ الْبَيْعِ وَعُلِمَ مِنْ قَوْلِي دَيْنٌ أَنَّهُ لَوْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ وَلَهُ عَيْنٌ وَدَيْنٌ دُفِعَ لِلْمُوصَى لَهُ ثُلُثُ الْعَيْنِ وَكُلَّمَا نَضَّ مِنْ الدَّيْنِ شَيْءٌ دُفِعَ لَهُ ثُلُثُهُ وَقِيَاسُ مَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْمَدِينَ لَوْ مَاتَ عَنْ تَرِكَةٍ غَائِبَةٍ إلَّا أَعْيَانًا أَوْصَى بِهَا، وَهِيَ تَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ أَنَّ الْأَمْرَ يُوقَفُ إلَى حُضُورِ الْغَائِبِ وَلَا تُبَاعُ تِلْكَ الْأَعْيَانُ فِي الدَّيْنِ نَظَرًا لِمَنْفَعَةِ الْغُرَمَاءِ؛ لِأَنَّ فِيهِ ضَرَرًا لِأَصْحَابِهَا بِبَيْعِهَا مَعَ احْتِمَالِ أَنَّهَا مِلْكُهُمْ بِتَقْدِيرِ سَلَامَةِ الْغَائِبِ لَكِنْ أَخَذَ بَعْضُهُمْ مِنْ الْإِجْمَاعِ عَلَى تَقْدِيمِ الدَّيْنِ مَعَ رَهْنِ التَّرِكَةِ بِهِ أَنَّهَا تُبَاعُ، ثُمَّ إنْ وَصَلَ الْغَائِبُ بَانَ بُطْلَانُ الْبَيْعِ وَإِلَّا فَلَا وَاسْتُدِلَّ لِذَلِكَ بِفُرُوعٍ لَا تَدُلُّ إلَّا لِتُبَيِّنَ بُطْلَانَ الْبَيْعِ بِوُصُولِ الْغَائِبِ وَهَذَا لَا نِزَاعَ فِيهِ، وَإِنَّمَا الَّذِي يَظْهَرُ فِيهِ النِّزَاعُ الْإِقْدَامُ عَلَى بَيْعِ الْأَعْيَانِ قَبْلَ تَلَفِ الْغَائِبِ نَعَمْ لَوْ تَرَتَّبَ عَلَى وَقْفِهَا ضَرَرٌ خَوْفَ تَلَفِهَا أَوْ نَحْوِهِ بَاعَهَا الْحَاكِمُ وَحَفِظَ ثَمَنَهَا إلَى تَبَيُّنِ الْأَمْرِ، وَأَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ بِأَنَّهُ لَوْ بَاعَ الْحَاكِمُ مَالَ غَائِبٍ فِي دَيْنِهِ فَقَدِمَ وَأَبْطَلَ الدَّيْنَ بَانَ بُطْلَانُ بَيْعِ الْحَاكِمِ كَمَا اعْتَمَدُوهُ خِلَافًا لِقَوْلِ الرُّويَانِيِّ يَمْضِي بَيْعُهُ، وَيُعْطَى الْغَائِبُ ثَمَنَ مَا بَاعَهُ وَإِنْ تَبِعَهُ الْقَمُولِيُّ وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ هَذَا لَا يُوَافِقُ مَذْهَبَنَا بَلْ مَذْهَبَ أَبِي حَنِيفَةَ (فَصْلٌ) فِي بَيَانِ الْمَرَضِ الْمَخُوفِ وَالْمُلْحَقِ بِهِ الْمُقْتَضِي كُلٌّ مِنْهُمَا لِلْحَجْرِ عَلَيْهِ فِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ وَعَقَّبَهُ بِالصِّيغَةِ لِمَا يَأْتِي (إذَا ظَنَنَّا الْمَرَضَ مَخُوفًا) لِتَوَلُّدِ الْمَوْتِ عَنْ جِنْسِهِ (لَمْ يَنْفُذْ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ فَضَمٍّ فَمُعْجَمَةٍ (تَبَرُّعٌ زَادَ عَلَى الثُّلُثِ) ؛ لِأَنَّهُ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ فِي الزِّيَادَةِ لِحَقِّ الْوَرَثَةِ، قِيلَ إنْ أُرِيدَ عَدَمُ النُّفُوذِ بَاطِنًا لَمْ يُنْظَرْ لِظَنِّنَا بَلْ لِوُجُودِهِ، وَإِنْ ظَنَنَّاهُ غَيْرَهُ أَوْ ظَاهِرًا خَالَفَ الْأَصَحَّ أَذِنُوا لَهُ فِي التَّصَرُّفِ فِي الثُّلُثِ صَحَّ كَمَا قَالَهُ فِي الِانْتِصَارِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ كَثُلُثَيْهَا إلَخْ) تَفْسِيرٌ لِقَوْلِ الْمَتْنِ أَيْضًا (قَوْلُهُ اللَّذَيْنِ) فِي أَصْلِهِ بِخَطِّهِ بِلَامٍ وَاحِدَةٍ. اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ عَلَى مِثْلَيْ مَا تَسَلَّطَ إلَخْ) أَيْ مِنْ الْعَيْنِ الْحَاضِرَةِ رَشِيدِيٌّ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَهُوَ إلَخْ) أَيْ تَسَلُّطُ الْوَارِثِ عَلَى ثُلُثَيْ الْحَاضِرِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَهُوَ مُتَعَذِّرٌ) وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ تَخْصِيصُ مَنْعِ الْوَارِثِ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي ثُلُثَيْ الْحَاضِرِ فِي التَّصَرُّفِ النَّاقِلِ لِلْمِلْكِ كَالْبَيْعِ فَإِنْ كَانَ بِاسْتِخْدَامٍ وَإِيجَارٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَلَا مَنْعَ مِنْهُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ تَخْصِيصُ مَنْعِ الْوَارِثِ إلَخْ يُتَأَمَّلُ وَجْهُهُ فَإِنَّ عِلَّةَ الْمَنْعِ مِنْ التَّصَرُّفِ احْتِمَالُ سَلَامَةِ الْمَالِ الْغَائِبِ فَتَكُونُ الْعَيْنُ كُلُّهَا لِلْمُوصَى لَهُ وَبِفَرْضِ ذَلِكَ فَلَا حَقَّ لِلْوَرَثَةِ فِيهَا بِوَجْهٍ فَكَيْفَ سَاغَ تَصَرُّفُهُمْ فِيهَا بِالِاسْتِخْدَامِ أَوْ غَيْرِهِ، وَقَوْلُهُ فَلَا مَنْعَ مِنْهُ أَيْ وَيَفُوزُ بِالْأُجْرَةِ إنْ تَبَيَّنَ اسْتِحْقَاقُهُ لِمَا آجَرَهُ، وَإِلَّا بِأَنْ حَضَرَ الْغَائِبُ فَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ صَحَّ كَمَا عُلِمَ إلَخْ أَنَّهَا لِلْمُوصَى لَهُ لِتَبَيُّنِ أَنَّهُ مَلَكَ الْعَيْنَ بِمَوْتِ الْمُوصِي اهـ. وَفِي السَّيِّدِ عُمَرَ مَا يُوَافِقُ قَوْلَتَهُ الْأُولَى (قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِ سَلَامَةِ الْغَائِبِ) عُلِمَ مِنْهُ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إذَا كَانَتْ الْغَيْبَةُ تَمْنَعُ التَّصَرُّفَ فِيهِ لِتَعَذُّرِ الْوُصُولِ إلَيْهِ لِخَوْفٍ أَوْ نَحْوِهِ، وَإِلَّا فَلَا حُكْمَ لِلْغَيْبَةِ وَيُسَلَّمُ لِلْمُوصَى لَهُ الْمُوصَى بِهِ، وَيَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ فِيهِ وَتَصَرُّفُهُمْ فِي الْمَالِ الْغَائِبِ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ فَيَكُونُ) أَيْ الْجَمِيعُ كَمَا فِي الْمُغْنِي أَوْ الْحَاضِرُ كَمَا فِي الرَّشِيدِيِّ أَوْ بَاقِي الْعَيْنِ الْحَاضِرَةِ كَمَا فِي ع ش (قَوْلُهُ لَهُ) أَيْ لِلْمُوصَى لَهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَمَنْ تَصَرَّفَ) إلَى قَوْلِهِ وَقِيَاسُ مَا تَقَرَّرَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ عُلِمَ مِنْ قَوْلِي دَيْنٌ أَنَّهُ (قَوْلُهُ صَحَّ إلَخْ) أَيْ اعْتِبَارًا بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ لَوْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ إلَخْ) وَلَوْ كَانَ لَهُ مِائَةُ دِرْهَمٍ حَاضِرَةٌ وَخَمْسُونَ غَائِبَةٌ وَأَوْصَى لِرَجُلٍ بِخَمْسِينَ مِنْ الْحَاضِرَةِ وَمَاتَ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ أُعْطِيَ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ وَالْوَرَثَةُ خَمْسِينَ، وَتُوقَفُ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ فَإِنْ حَضَرَ الْغَائِبُ أُعْطِيَ الْمُوصَى لَهُ لِمَوْقُوفٍ وَإِنْ تَلِفَ الْغَائِبُ قُسِمَتْ الْخَمْسَةُ وَالْعِشْرُونَ أَثْلَاثًا فَلِلْمُوصَى لَهُ ثُلُثُهَا وَهِيَ ثَمَانِيَةٌ وَثُلُثٌ وَالْبَاقِي لِلْوَرَثَةِ اهـ. نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ وَقِيَاسُ مَا تَقَرَّرَ) أَيْ فِي الْمَتْنِ وَالشَّارِحِ (قَوْلُهُ نَظَرًا لِمَنْفَعَةِ إلَخْ) عِلَّةُ الْمَنْفِيِّ وَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّ فِيهِ إلَخْ عِلَّةُ النَّفْيِ (قَوْلُهُ لِأَصْحَابِهَا) يَعْنِي الْمُوصَى لَهُمْ وَلَوْ عُبِّرَ بِهِ لَكَانَ أَنْسَبَ لِمَا بَعْدَهُ (قَوْلُهُ بِبَيْعِهَا مَعَ احْتِمَالِ أَنَّهَا إلَخْ) الْأَوْلَى الْأَخْصَرُ؛ لِأَنَّهَا إلَخْ (قَوْلُهُ وَأَبْطَلَ الدَّيْنَ) أَيْ أَثْبَتَ بُطْلَانَهُ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ هَذَا) أَيْ قَوْلُ الرُّويَانِيِّ [فَصْلٌ فِي بَيَانِ الْمَرَضِ الْمَخُوفِ] (فَصْلٌ) فِي بَيَانِ الْمَرَضِ الْمَخُوفِ (قَوْلُهُ فِي بَيَانِ الْمَرَضِ الْمَخُوفِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنْ بَرَأَ فِي النِّهَايَةِ مَعَ تَغْيِيرٍ يَسِيرٍ فِي اللَّفْظِ (قَوْلُهُ لِلْمُقْتَضِي كُلٌّ مِنْهُمَا إلَخْ) صِفَةٌ لَازِمَةٌ مُبَيِّنَةٌ لِسَبَبِ ذِكْرِ الْمَرَضِ الْمَخُوفِ وَالْمُلْحَقِ بِهِ هُنَا، وَقَوْلُهُ وَعَقَبَهُ أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْمَرَضِ الْمَخُوفِ وَالْمُلْحَقِ بِهِ اهـ ع ش وَيَجُوزُ إرْجَاعُ الضَّمِيرِ لِلْمُلْحَقِ بِالْمَرَضِ الْمَخُوفِ (قَوْلُهُ لِمَا يَأْتِي) أَيْ قُبَيْلَ الصِّيغَةِ (قَوْلُهُ لِتَوَلُّدِ الْمَوْتِ عَنْ جِنْسِهِ) أَيْ كَثِيرًا نِهَايَةٌ أَيْ لَا نَادِرًا وَإِنْ لَمْ يَغْلِبْ مُغْنِي وَعِ ش وَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ مِثْلُهُ (قَوْلُ الْمَتْنِ لَمْ يَنْفُذْ) أَيْ إلَّا إنْ أَجَازَ الْوَرَثَةُ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ اهـ سم زَادَ الرَّشِيدِيُّ وَأَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ بَعْدُ اهـ. (قَوْلُهُ بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ إلَخْ) وَيَجُوزُ ضَمُّ الْيَاءِ وَفَتْحُ النُّونِ وَتَشْدِيدُ الْفَاءِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ قِيلَ إنْ أُرِيدَ عَدَمُ النُّفُوذِ بَاطِنًا إلَخْ) يُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِاخْتِيَارِهِ وَقَوْلُهُ لَمْ يُنْظَرْ لِظَنِّنَا بَلْ لِوُجُودِهِ، قُلْنَا وُجُودُهُ وَحْدَهُ لَا يَكْفِي فِي هَذَا الْحُكْمِ بَلْ لَا بُدَّ أَنْ يَثْبُتَ وُجُودُهُ عِنْدَنَا حَتَّى نُرَتِّبَ عَلَيْهِ هَذَا الْحُكْمَ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ ظَنَنَّا اهـ سم (قَوْلُهُ قِيلَ إنْ أُرِيدَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ مَا الْمَانِعُ مِنْ كَوْنِ مَعْنَى الْمَخُوفِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا وُقُوعَ الْمَوْتِ بِالْفِعْلِ فَكَأَنَّهُ قَالَ إذَا ظَنَنَّا وُقُوعَ الْمَوْتِ بِالْفِعْلِ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ بِأَنْ تَرَجَّحَ عِنْدَنَا ذَلِكَ وَهُوَ ضَابِطُ الْمَرَضِ الْمَخُوفِ، وَحِينَئِذٍ فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ شَيْءٌ لِمُسَاوَاتِهِ لِقَوْلِ غَيْرِهِ إذَا كَانَ الْمَرَضُ مَخُوفًا فَتَأَمَّلْ اهـ رَشِيدِيٌّ وَهُوَ فِي الْمَآلِ عَيْنُ الْجَوَابِ الْآتِي عَنْ السَّيِّدِ عُمَرَ (قَوْلُهُ لَمْ يُنْظَرْ لِظَنِّنَا بَلْ لِوُجُودِهِ إلَخْ) أَقُولُ وُجُودُهُ فَصْلٌ فِي بَيَانِ الْمَرَضِ الْمَخُوفِ وَالْمُلْحَقِ بِهِ) (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ لَمْ يَنْفُذْ) أَيْ قَهْرًا عَلَى الْوَرَثَةِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ (قَوْلُهُ لَمْ يُنْظَرْ لِظَنِّنَا) بَلْ لِوُجُودِهِ قُلْنَا وُجُودُهُ وَحْدَهُ لَا يَكْفِي فِي هَذَا الْحُكْمِ بَلْ لَا بُدَّ أَنْ يَثْبُتَ وُجُودُهُ عِنْدَنَا حَتَّى

стр. 2873

مِنْ جَوَازِ تَزْوِيجِ الْوَلِيِّ مَنْ أُعْتِقَتْ فِيهِ وَإِنْ لَمْ تَخْرُجْ مِنْ الثُّلُثِ؛ لِأَنَّهَا حُرَّةٌ ظَاهِرًا، ثُمَّ بَعْدَ مَوْتِهِ إنْ خَرَجَتْ مِنْ الثُّلُثِ أَوْ أَجَازَ الْوَرَثَةُ اسْتَمَرَّتْ الصِّحَّةُ وَإِلَّا فَلَا، وَأَجَابَ الزَّرْكَشِيُّ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِعَدَمِ النُّفُوذِ الْوَقْفُ أَيْ وَقْفُ اللُّزُومِ وَالِاسْتِمْرَارِ لَا وَقْفُ الصِّحَّةِ لِيَنْتَظِمَ الْكَلَامَانِ وَقَوْلُهُ زَادَ عَلَى الثُّلُثِ لَا يَلْتَئِمُ مَعَ قَوْلِهِمْ الَّذِي قَدَّمَهُ الْعِبْرَةُ بِالثُّلُثِ عِنْدَ الْمَوْتِ لَا الْوَصِيَّةِ فَإِنْ أُرِيدَ الثُّلُثُ عِنْدَهُ لَمْ يُنْظَرْ لِظَنِّنَا أَيْضًا قَالَ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ: وَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَقُولَ لَمْ يَنْفُذْ تَبَرُّعٌ مُنَجَّزٌ فَإِنَّ التَّبَرُّعَ الْمُعَلَّقَ بِالْمَوْتِ لَا حَجْرَ عَلَيْهِ فِيهِ. وَلَوْ زَادَ عَلَى الثُّلُثِ؛ لِأَنَّ الِاعْتِبَارَ بِالثُّلُثِ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَهَذَا إنَّمَا يُعْرَفُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَأَمَّا الْمُنَجَّزُ فَيَثْبُتُ حُكْمُهُ حَالًّا فَيُحْجَرُ عَلَيْهِ فِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ اهـ وَفِي جَمِيعِهِ نَظَرٌ كَجَوَابِ الزَّرْكَشِيّ؛ لِأَنَّ وَقْفَ اللُّزُومِ الَّذِي ذَكَرَهُ لَا يَتَقَيَّدُ بِظَنِّنَا كَمَا هُوَ وَاضِحٌ مِمَّا تَقَرَّرَ فِي مَسْأَلَةِ الْعَتِيقَةِ، وَمَا ذُكِرَ عَنْ الْجَلَالِ عَجِيبٌ مَعَ مَا تَقَرَّرَ فِي الثُّلُثِ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ إلَّا عِنْدَ الْمَوْتِ مُطْلَقًا وَفِي مَسْأَلَةِ الْعَتِيقَةِ أَنَّهَا تُزَوَّجُ حَالًا مَعَ كَوْنِهَا كُلَّ مَالِهِ اعْتِبَارًا بِالظَّاهِرِ مِنْ صِحَّةِ التَّصَرُّفِ الْآنَ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُنَجَّزِ وَالْمُعَلَّقِ وَاَلَّذِي يَنْدَفِعُ بِهِ جَمِيعُ مَا اُعْتُرِضَ بِهِ عَلَيْهِ أَنَّ كَلَامَهُ الْآتِيَ مُبَيِّنٌ لِمُرَادِهِ مِمَّا هُنَا أَنَّ مَحَلَّهُ فِيمَا إذَا طَرَأَ عَلَى الْمَرَضِ قَاطِعٌ لَهُ مِنْ نَحْوِ غَرَقٍ أَوْ حَرْقٍ وَحْدَهُ لَا يَكْفِي فِي هَذَا الْحُكْمِ بَلْ لَا بُدَّ أَنْ يَثْبُتَ وُجُودُهُ عِنْدَنَا حَتَّى نُرَتِّبَ عَلَيْهِ هَذَا الْحُكْمُ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ ظَنَنَّا إلَخْ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ الظَّنَّ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ بَلْ بَعْدَ الْمَوْتِ، فَحَاصِلُ الْمَعْنَى إذَا مَاتَ الْمُوصِي مُتَّصِلًا بِالْمَرَضِ فَإِنْ ظَنَنَّاهُ بَعْدَ الْمَوْتِ مَخُوفًا بِأَنْ ثَبَتَ عِنْدَنَا ذَلِكَ تَبَيَّنَّا حِينَئِذٍ عَدَمَ نُفُوذِ مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَهَذَا مَعْنًى صَحِيحٌ لَا إشْكَالَ فِيهِ. وَإِنْ ظَنَنَّاهُ بَعْدَ الْمَوْتِ غَيْرَ مَخُوفٍ فَإِنْ حُمِلَ الْمَوْتُ عَلَى الْفَجْأَةِ تَبَيَّنَ نُفُوذُ مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَإِنْ لَمْ يُحْمَلْ عَلَى الْفَجْأَةِ تَبَيَّنَ أَنَّهُ تَوَلَّدَ مِنْ الْمَوْتِ وَإِنْ كَانَ فِي أَصْلِهِ غَيْرَ مَخُوفٍ فَيَتَعَيَّنُ عَدَمُ النُّفُوذِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم أَقُولُ هُوَ كَلَامٌ فِي غَايَةِ الْحُسْنِ لَكِنْ قَدْ يُقَالُ لَا يُلَائِمُ قَوْلَ الْمَتْنِ فَإِنْ بَرِئَ إلَخْ وَقَوْلُهُ فَإِنْ ظَنَنَّاهُ غَيْرَ مَخُوفٍ فَمَاتَ فَرُتِّبَ الْمَوْتُ عَلَى الظَّنِّ فَكَيْفَ يُحْمَلُ عَلَى الظَّنِّ الْوَاقِعِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَلَك أَنْ تَحْمِلَ الْمَتْنَ عَلَى وَجْهٍ يَزُولُ بِهِ الِالْتِبَاسُ بِأَنْ تَقُولَ قَوْلُهُ إذَا ظَنَنَّا الْمَرَضَ مَخُوفًا أَيْ ثَبَتَ ذَلِكَ عِنْدَنَا فِي زَمَنِ الْمَرَضِ بِقَرِينَةِ السِّيَاقِ لَا بَعْدَ الْمَوْتِ كَمَا أَفَادَهُ الْمُحَشِّي وَمَاتَ بِهِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ فَإِنْ بَرِئَ إلَخْ لَمْ يَنْفُذْ تَبَرُّعٌ زَادَ عَلَى الثُّلُثِ أَيْ يُحْكَمُ عِنْدَ الْمَوْتِ بِعَدَمِ نُفُوذِ التَّبَرُّعِ الزَّائِدِ عَلَى الثُّلُثِ حِينَئِذٍ فَإِنْ بَرِئَ نَفَذَ وَإِنْ ظَنَنَّاهُ غَيْرَ مَخُوفٍ أَيْ ثَبَتَ عِنْدَنَا فِي زَمَنِ الْمَرَضِ أَنَّهُ غَيْرُ مَخُوفٍ فَمَاتَ فَإِنْ حُمِلَ عَلَى الْفَجْأَةِ نَفَذَ أَيْ حَكَمْنَا بَعْدَ الْمَوْتِ بِنُفُوذِهِ وَإِلَّا فَلَا لَا يُقَالُ تَقْيِيدُ الثُّبُوتِ بِزَمَنِ الْمَرَضِ يَقْتَضِي أَنَّ الثُّبُوتَ بَعْدَ الْمَوْتِ لَيْسَ كَذَلِكَ، وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ فَإِنَّهُ إذَا ثَبَتَ بَعْدَ الْمَوْتِ أَنَّ الْمَرَضَ مَخُوفٌ أَوْ غَيْرُ مَخُوفٍ رُتِّبَ عَلَى كُلٍّ حُكْمُهُ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: إنَّ التَّقْيِيدَ بِذَلِكَ لِيَتَأَتَّى التَّقْسِيمُ بِسَائِرِ شُقُوقِهِ، وَهُوَ لَا يَتَأَتَّى فِي الثُّبُوتِ بَعْدَ الْمَوْتِ إذْ لَا يَتَحَقَّقُ فِيهِ شِقُّ الْبُرْءِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، ثُمَّ يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِيمَا لَوْ تَصَرَّفَ فِي مَرَضٍ غَيْرِ مَخُوفٍ، ثُمَّ عَقِبَهُ مَرَضٌ مَخُوفٌ وَمَاتَ بِهِ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ فِيهِ أَنَّ الْمَرَضَ الْأَوَّلَ إنْ كَانَ مِمَّا لَا يَتَوَلَّدُ عَنْهُ الثَّانِي عَادَةً نَفَذَ التَّصَرُّفُ فِيهِ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا يَتَوَلَّدُ عَنْهُ الثَّانِي عَادَةً فَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ فِيهِ عَدَمُ النُّفُوذِ؛ لِأَنَّ الْمَوْتَ مَنْسُوبٌ إلَيْهِ وَلَوْ بِوَاسِطَةٍ، ثُمَّ رَأَيْت فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ عَنْ الْإِمَامِ مَا حَاصِلُهُ إنْ كَانَ يُفْضِي إلَى الْمَخُوفِ غَالِبًا فَمَخُوفٌ أَوْ نَادِرًا فَلَيْسَ بِمَخُوفٍ اهـ وَيُعْلَمُ مِنْهُ بِالْأَوْلَى أَنَّ مَا لَا يُفْضِي إلَيْهِ بِوَجْهٍ لَيْسَ بِمَخُوفٍ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ. (قَوْلُهُ مِنْ جَوَازِ تَزْوِيجِ الْوَلِيِّ) أَيْ مِنْ النَّسَبِ وَقَوْلُهُ فِيهِ أَيْ الْمَرَضِ الْمَخُوفِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا) أَيْ وَيَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ مَهْرُ الْمِثْلِ إنْ وَطِئَ وَالْوَلَدُ حُرٌّ نَسِيبٌ إنْ وُجِدَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَأَجَابَ الزَّرْكَشِيُّ بِأَنَّ الْمُرَادَ إلَخْ) وَهُوَ حَمْلٌ صَحِيحٌ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَيْ وَقْفُ اللُّزُومِ إلَخْ) جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ الْعُقُودُ لَا تُوقَفُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِيَنْتَظِمَ الْكَلَامَانِ) أَيْ قَوْلُهُمْ بِعَدَمِ نُفُوذِ تَبَرُّعٍ زَادَ عَلَى الثُّلُثِ، وَقَوْلُهُمْ بِصِحَّةِ تَزْوِيجِ الْوَلِيِّ مَنْ أُعْتِقَتْ إلَخْ وَقَوْلُهُ عِنْدَهُ أَيْ الْمَوْتِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَمْ يُنْظَرْ لِظَنِّنَا) أَنَّهُ الثُّلُثُ عِنْدَ الْمَوْتِ بَلْ لِكَوْنِهِ كَذَلِكَ بِحَسَبِ نَفْسِ الْأَمْرِ كَمَا سَبَقَ فِي الْمَرَضِ الْمَخُوفِ، وَهُوَ الْمُشَارُ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ أَيْضًا اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ لَا حَجْرَ عَلَيْهِ) أَيْ الْآنَ وَقَوْلُهُ وَلَوْ زَادَ إلَخْ غَايَةٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَفِي جَمِيعِهِ) أَيْ مَا قَالَهُ الْجَلَالُ، وَقَالَ الْكُرْدِيُّ أَيْ جَمِيعِ مَا اُعْتُرِضَ بِهِ اهـ. (قَوْلُهُ الَّذِي ذَكَرَهُ) أَيْ الزَّرْكَشِيُّ (قَوْلُهُ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ مِمَّا تَقَرَّرَ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ لِاحْتِمَالِ فَرْضِ مَا تَقَرَّرَ فِي مَسْأَلَةِ الْعَتِيقِ فِيمَا إذَا ثَبَتَ عِنْدَنَا وُقُوعُ الْعِتْقِ فِي مَرَضٍ مَخُوفٍ كَمَا قَدَّمْنَا عَنْ ع ش مَا يُشْعِرُ بِذَلِكَ. (قَوْلُهُ وَمَا ذُكِرَ إلَخْ) بِالنَّصْبِ عَطْفٌ عَلَى وَفْقِ اللُّزُومِ (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ مُعَلَّقًا كَانَ التَّبَرُّعُ أَوْ مُنَجَّزًا سَيِّدٌ عُمَرُ وَعِ ش (قَوْلُهُ وَفِي مَسْأَلَةِ الْعَتِيقَةِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِي الثُّلُثِ (قَوْلُهُ مَعَ كَوْنِهَا) أَيْ الْعَتِيقَةِ (قَوْلُهُ أَنَّ كَلَامَهُ الْآتِيَ) أَيْ فِي النِّكَاحِ مِنْ صِحَّةِ تَزْوِيجِ الْعَتِيقَةِ الْمَارَّةِ، (قَوْلُهُ أَنَّ مَحَلَّهُ) أَيْ كَلَامِهِ هُنَا فِيمَا إذَا طَرَأَ إلَخْ يَلْزَمُ عَلَى هَذَا أَنَّ الْمُصَنِّفَ سَكَتَ عَنْ حُكْمِ مَا إذَا مَاتَ بِهِ الَّذِي هُوَ الْأَصْلُ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ فَحِينَئِذٍ إنْ كُنَّا ظَنَنَّا الْمَرَضَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ هَذَا لَا يَدْفَعُ الْإِشْكَالَ؛ لِأَنَّهُ لَا يُنْظَرُ لِظَنِّنَا بَلْ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ هَذَا الْحُكْمُ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ ظَنَنَّا وَلَيْسَ الْمُرَادُ الظَّنَّ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ بَلْ وَبَعْدَ الْمَوْتِ فَحَاصِلُ الْمَعْنَى إذَا مَاتَ الْمُوصِي مُتَّصِلًا بِالْمَرَضِ فَإِنْ ظَنَنَّاهُ بَعْدَ الْمَوْتِ مَخُوفًا بِأَنْ يَثْبُتَ عِنْدَنَا ذَلِكَ تَبَيَّنَّا حِينَئِذٍ عَدَمَ نُفُوذِ مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ عِنْدَ الْمَوْتِ وَهَذَا مَعْنًى صَحِيحٌ وَلَا إشْكَالَ فِيهِ، وَإِنْ ظَنَنَّاهُ بَعْدَ الْمَوْتِ غَيْرَ مَخُوفٍ فَإِنْ حُمِلَ الْمَوْتُ عَلَى الْفَجْأَةِ تَبَيَّنَ نُفُوذُ مَا زَادَ وَإِنْ لَمْ يُحْمَلْ عَلَى الْفَجْأَةِ تَبَيَّنَ أَنَّهُ تَوَلَّدَ مِنْهُ الْمَوْتُ، وَإِنْ كَانَ فِي أَصْلِهِ غَيْرَ مَخُوفٍ فَيَتَبَيَّنُ عَدَمُ النُّفُوذِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَأَجَابَ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ) يُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِاخْتِيَارِ الشِّقِّ الْأَوَّلِ (قَوْلُهُ فَحِينَئِذٍ إنْ كُنَّا ظَنَنَّا الْمَرَضَ مَخُوفًا إلَخْ) قَدْ يُقَالُ هَذَا لَا يَدْفَعُ الْإِشْكَالَ؛ لِأَنَّهُ لَا يُنْظَرُ لِظَنِّنَا بَلْ لِوُجُودِهِ فَيُحْتَاجُ أَنْ يُقَالَ مُجَرَّدُ وُجُودِهِ لَا يَثْبُتُ بِهِ

стр. 2874

فَحِينَئِذٍ إنْ كُنَّا ظَنَنَّا الْمَرَضَ مَخُوفًا بِقَوْلِ خَبِيرَيْنِ لَمْ يَنْفُذْ تَبَرُّعٌ زَادَ عَلَى الثُّلُثِ حِينَئِذٍ مُنَجَّزًا كَانَ أَوْ مُعَلَّقًا بِالْمَوْتِ، وَإِنْ كُنَّا ظَنَنَّاهُ غَيْرَ مَخُوفٍ وَحَمَلْنَا الْمَوْتَ عَلَى نَحْوِ الْفَجْأَةِ لِكَوْنِهِ نَحْوَ جَرَبٍ أَوْ وَجَعِ ضِرْسٍ نَفَذَ الْمُنَجَّزُ، وَإِنْ زَادَ عَلَى الثُّلُثِ حِينَئِذٍ فَاتَّضَحَ أَنَّ اعْتِبَارَ الثُّلُثِ حِينَ طُرُوُّ الْقَاطِعِ لَا يُخَالِفُ مَا مَرَّ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِيهِ بِالْمَوْتِ؛ لِأَنَّا لَمْ نَعْتَبِرْهُ هُنَا إلَّا عِنْدَ الْمَوْتِ. (فَإِنْ بَرَأَ نَفَذَ) أَيْ بَانَ نُفُوذُهُ مِنْ حِينِ تَصَرُّفِهِ فِي الْكُلِّ قَطْعًا لِتَبَيُّنِ أَنْ لَا مَخُوفَ وَمَنْ صَارَ عَيْشُهُ عَيْشَ مَذْبُوحٍ لِمَرَضٍ أَوْ جِنَايَةٍ فِي حُكْمِ الْأَمْوَاتِ بِالنِّسْبَةِ لِعَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِقَوْلِهِ (وَإِنْ ظَنَنَّاهُ غَيْرَ مَخُوفٍ فَمَاتَ) أَيْ اتَّصَلَ بِهِ الْمَوْتُ (فَإِنْ حُمِلَ عَلَى الْفَجْأَةِ) لِكَوْنِ الْمَرَضِ الَّذِي بِهِ لَا يَتَوَلَّدُ مِنْهُ مَوْتٌ كَجَرَبٍ وَوَجَعِ عَيْنٍ أَوْ ضِرْسٍ وَهِيَ بِضَمِّ الْأَوَّلِ وَالْمَدِّ وَبِفَتْحٍ فَسُكُونٍ وَاعْتِرَاضُهُ بِأَنَّهُ لَمْ يُسْمَعْ إلَّا تَنْكِيرُهَا يَرُدُّهُ حَدِيثُ «مَوْتُ الْفَجْأَةِ أَخْذَةُ أَسَفٍ» أَيْ لِغَيْرِ الْمُسْتَعِدِّ وَإِلَّا فَهُوَ رَاحَةٌ لِلْمُؤْمِنِ كَمَا فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى (نَفَذَ) جَمِيعُ تَبَرُّعِهِ (وَإِلَّا) يُحْمَلُ عَلَى ذَلِكَ لِكَوْنِ الْمَرَضِ الَّذِي بِهِ غَيْرَ مَخُوفٍ، لَكِنَّهُ قَدْ يَتَوَلَّدُ عَنْهُ الْمَوْتُ كَإِسْهَالٍ أَوْ حُمَّى يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ وَكَانَ التَّبَرُّعُ قَبْلَ أَنْ يَعْرَقَ وَاتَّصَلَ الْمَوْتُ بِهِ (فَمَخُوفٌ) فَلَا يَنْفُذُ مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ، وَفَائِدَةُ الْحُكْمِ فِي هَذَا بِأَنَّهُ إنْ اتَّصَلَ بِهِ الْمَوْتُ مَخُوفٌ وَإِلَّا فَلَا أَنَّهُ إذَا حُزَّ عُنُقُهُ أَوْ سَقَطَ مِنْ عَالٍ مَثَلًا كَانَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ بِخِلَافِ الْمَخُوفِ فَإِنَّهُ يَكُونُ مِنْ الثُّلُثِ مُطْلَقًا كَمَا تَقَرَّرَ (وَلَوْ شَكَكْنَا) قَبْلَ الْمَوْتِ (فِي كَوْنِهِ) أَيْ الْمَرَضِ (مَخُوفًا لَمْ يَثْبُتْ) كَوْنُهُ مَخُوفًا (إلَّا بِ) قَوْلِ (طَبِيبَيْنِ حُرَّيْنِ عَدْلَيْنِ) لِوُجُودِهِ فَيُحْتَاجُ إلَى أَنْ يُقَالَ مُجَرَّدُ وُجُودِهِ لَا يَثْبُتُ بِهِ حُكْمٌ مَا لَمْ نَظُنَّهُ، وَحِينَئِذٍ يُمْكِنُ الِاسْتِغْنَاءُ عَنْ اعْتِبَارِ الْقَاطِعِ وَيُجَابُ بِمَا مَرَّ اهـ سم. (قَوْلُهُ فَحِينَئِذٍ إنْ كُنَّا إلَخْ) خُلَاصَةُ مَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْمَخُوفَ إذَا طَرَأَ قَاطِعٌ كَالْفَجْأَةِ أَوْ الْغَرَقِ فَالتَّبَرُّعُ فِي زَمَنِ الْمَخُوفِ مِنْ الثُّلُثِ وَغَيْرِ الْمَخُوفِ إذَا طَرَأَ قَاطِعٌ فَمِنْ رَأْسِ الْمَالِ سَائِرُ التَّبَرُّعَاتِ قَبْلَ الْقَاطِعِ فَفِيهِمَا رَجَعْنَا إلَى ظَنِّنَا حِينَئِذٍ اهـ بَاقُشَيْرٌ (قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ الطُّرُوِّ. (قَوْلُهُ وَحَمَلْنَا الْمَوْتَ إلَخْ) أَيْ حَاجَةً لِذَلِكَ مَعَ أَنَّ فَرْضَ الْمَقْسِمِ طُرُوُّ قَاطِعٍ مِنْ نَحْوِ غَرَقٍ أَوْ حَرْقٍ اهـ سم (قَوْلُهُ عَلَى نَحْوِ فُجَاءَةٍ) أَيْ كَغَرَقٍ وَحَرْقٍ وَهَدْمٍ وَقَتْلٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ بَرَأَ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا أَيْ خَلَصَ مِنْ الْمَرَضِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَيْ بَانَ نُفُوذُهُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ قُولَنْجُ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ تَصَرُّفِهِ فِي الْكُلِّ) يَنْبَغِي تَقْيِيدُ هَذَا وَقَوْلُهُ الْآتِي نَفَذَ جَمِيعُ تَصَرُّفِهِ بِالْمُنَجَّزِ (قَوْلُهُ وَمَنْ صَارَ عَيْشُهُ إلَخْ) لَعَلَّ الْأَوْلَى تَقْدِيمُهُ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنْ بَرَأَ إلَخْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ مَاتَ بِهِ قَالَ الْمُصَنِّفُ تَبَعًا لِلْبَغَوِيِّ أَيْ بِهَدْمٍ أَوْ غَرَقٍ أَوْ قَتْلٍ أَوْ تَرَدٍّ لَمْ يَنْفُذْ الزَّائِدُ عَلَى الثُّلُثِ، هَذَا كُلُّهُ إذَا لَمْ يَنْتَهِ إلَى حَالَةٍ يُقْطَعُ فِيهَا بِمَوْتِهِ فَإِنْ انْتَهَى إلَى ذَلِكَ بِأَنْ شَخَصَ بَصَرُهُ أَيْ فَتَحَ عَيْنَيْهِ بِغَيْرِ تَحْرِيكِ جَفْنٍ أَوْ بَلَغَتْ رُوحُهُ الْحُلْقُومَ فِي النَّزْعِ أَوْ ذُبِحَ أَوْ شُقَّ بَطْنُهُ وَخَرَجَتْ أَمْعَاؤُهُ أَوْ غَرِقَ فَغَمَرَهُ الْمَاءُ وَهُوَ لَا يُحْسِنُ السِّبَاحَةَ فَلَا عِبْرَةَ بِكَلَامِهِ فِي وَصِيَّةٍ وَلَا فِي غَيْرِهَا فَهُوَ كَالْمَيِّتِ عَلَى تَفْصِيلٍ يَأْتِي فِي الْجِنَايَةِ اهـ. (قَوْلُهُ بِالنِّسْبَةِ لِعَدَمِ الِاعْتِدَادِ إلَخْ) أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِقِسْمَةِ تَرِكَتِهِ وَنِكَاحِ زَوْجَتِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَتَرَتَّبُ عَلَى الْمَوْتِ فَفِيهِ تَفْصِيلٌ: وَهُوَ أَنَّهُ إنْ كَانَ وُصُولُهُ لِذَلِكَ بِجِنَايَةٍ الْتَحَقَ بِالْمَوْتَى، وَإِنْ كَانَ بِمَرَضٍ فَكَالْأَصِحَّاءِ ثُمَّ ظَاهِرُ قَوْلِ الشَّارِحِ بِالنِّسْبَةِ إلَخْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ كَوْنِ عَقْلِهِ حَاضِرًا أَوْ لَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِقَوْلِهِ) لَا فِي وَصِيَّةٍ وَلَا تَصَرُّفٍ وَلَا إسْلَامٍ وَلَا تَوْبَةٍ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ أَيْ اتَّصَلَ بِهِ الْمَوْتُ) أَيْ وَإِنْ طَالَتْ مُدَّةُ الْمَرَضِ فَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمَوْتِ عَقِبَ الظَّنِّ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ عَلَى الْفَجْأَةِ) قَالَ فِي الْعُبَابِ أَوْ عَلَى سَبَبٍ خَفِيٍّ اهـ سم (قَوْلُهُ غَيْرَ مَخُوفٍ) لَكِنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ (قَوْلُهُ كَإِسْهَالِ) بِغَيْرِ تَنْوِينٍ لِإِضَافَتِهِ إلَى يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ أَيْضًا اهـ اسم (قَوْلُهُ أَوْ حُمَّى يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ) أَيْ بِأَنْ انْقَطَعَتْ بَعْدَهُ، وَقَوْلُهُ وَكَانَ التَّبَرُّعُ قَبْلَ أَنْ يَعْرَقَ مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ التَّبَرُّعُ بَعْدَ الْعَرَقِ حُسِبَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَاتَّصَلَ الْمَوْتُ بِهِ) أَيْ بِأَنْ مَاتَ قَبْلَ الْعَرَقِ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ فَمَخُوفٌ) أَيْ تَبَيَّنَّا بِاتِّصَالِهِ بِالْمَوْتِ أَنَّهُ مَخُوفٌ لَا أَنَّ إسْهَالَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ مَخُوفٌ فَلَا يُنَافِي مَا يَأْتِي اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ وَفَائِدَةُ الْحُكْمِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ قِيلَ الْمَرَضُ إنْ اتَّصَلَ بِالْمَوْتِ كَانَ مَخُوفًا، وَإِلَّا فَلَا فَلَا فَائِدَةَ لَنَا فِي مَعْرِفَتِهِ أُجِيبَ بِأَنَّهُ لَوْ قُتِلَ أَوْ غَرِقَ مَثَلًا فِي هَذَا الْمَرَضِ أَنَّ حُكْمَنَا بِأَنَّهُ مَخُوفٌ لَمْ يَنْفُذْ كَمَا مَرَّ وَإِلَّا نَفَذَ اهـ. (قَوْلُهُ فِي هَذَا) أَيْ فِي الْمَرَضِ الَّذِي ظَنَنَّاهُ غَيْرَ مَخُوفٍ، هَذَا ظَاهِرُ سِيَاقِهِ لَكِنَّ قَضِيَّةَ مَا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي أَنَّ الْمُشَارَ إلَيْهِ مُطْلَقُ الْمَرَضِ (قَوْلُهُ إنْ اتَّصَلَ بِهِ الْمَوْتُ) أَيْ وَلَمْ يُحْمَلْ عَلَى الْفَجْأَةِ (قَوْلُهُ أَنَّهُ إذَا حُزَّ إلَخْ) قَضِيَّةُ السِّيَاقِ رُجُوعُهُ لِلْقِسْمَيْنِ أَعْنِي قَوْلَهُ إنْ اتَّصَلَ بِهِ الْمَوْتُ مَخُوفٌ، وَإِلَّا فَلَا فَيَكُونُ الْحُكْمُ بِأَنَّهُ مَخُوفٌ إذَا لَمْ يَطْرَأْ قَاطِعٌ مِنْ نَحْوِ حَزٍّ أَوْ سُقُوطٍ مِنْ عَالٍ وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْمَخُوفِ إلَخْ؛ لِأَنَّهُ فِي الْمَخُوفِ فِي نَفْسِهِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ سم (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ طَرَأَ نَحْوُ حَزٍّ أَوْ لَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ قَبْلَ الْمَوْتِ) لَعَلَّ وَجْهَ هَذَا التَّقْيِيدِ أَنَّهُ بَعْدَ الْمَوْتِ لَا يُحْتَاجُ لِلْإِثْبَاتِ؛ لِأَنَّهُ إنْ حُمِلَ الْمَوْتُ عَلَى الْفَجْأَةِ لَمْ يَكُنْ مَخُوفًا، وَإِلَّا فَمَخُوفٌ فَلْيُحَرَّرْ اهـ سم أَقُولُ قَدْ بَيَّنَ الشَّارِحُ مُحْتَرَزَ هَذَا التَّقْيِيدِ بِقَوْلِهِ الْآتِي حُكْمٌ مَا لَمْ يَظُنَّهُ وَحِينَئِذٍ يُمْكِنُ الِاسْتِغْنَاءُ عَنْ اعْتِبَارِ الْقَاطِعِ، وَيُجَابُ بِمَا مَرَّ فِي الْمَقَالَةِ الَّتِي قَبْلَ هَذِهِ (قَوْلُهُ وَحَمَلْنَا الْمَوْتَ إلَخْ) أَيْ حَاجَةً لِذَلِكَ مَعَ أَنَّ فَرْضَ الْمُقْسِمِ طُرُوُّ قَاطِعٍ مِنْ نَحْوِ غَرَقٍ أَوْ حَرْقٍ. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَإِنْ بَرَأَ) وَمِنْ لَازِمِ الْبُرْءِ عَدَمُ طُرُوُّ الْقَاطِعِ الْمَذْكُورِ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ التَّقْيِيدَ بِطُرُوِّ الْقَاطِعِ إنَّمَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ فِي قَوْلِهِ لَمْ يَنْفُذْ إلَخْ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ عَلَى الْفَجْأَةِ) قَالَ فِي الْعُبَابِ أَوْ عَلَى سَبَبٍ خَفِيٍّ (قَوْلُهُ كَإِسْهَالِ) كَأَنَّهُ بِغَيْرِ تَنْوِينٍ لِإِضَافَتِهِ إلَى يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ أَيْضًا (قَوْلُهُ أَنَّهُ إذَا حُزَّ عُنُقُهُ أَوْ سَقَطَ مِنْ عَالٍ إلَخْ) قَضِيَّةُ سِيَاقِهِ رُجُوعُهُ لِلْقِسْمَيْنِ أَعْنِي قَوْلَهُ إنْ اتَّصَلَ بِهِ الْمَوْتُ مَخُوفٌ، وَإِلَّا فَلَا فَيَكُونُ الْحُكْمُ بِأَنَّهُ مَخُوفٌ إذَا لَمْ يَطْرَأْ قَاطِعٌ مِنْ نَحْوِ حَزٍّ أَوْ سُقُوطٍ مِنْ عَالٍ وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْمَخُوفِ فَإِنَّهُ يَكُونُ مِنْ الثُّلُثِ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ فِي الْمَخُوفِ فِي نَفْسِهِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ قَبْلَ الْمَوْتِ) كَانَ وَجْهُ هَذَا التَّقْيِيدِ أَنَّهُ بَعْدَ الْمَوْتِ لَا يُحْتَاجُ لِلْإِثْبَاتِ؛ لِأَنَّهُ إنْ حُمِلَ الْمَوْتُ عَلَى الْفَجْأَةِ لَمْ يَكُنْ مَخُوفًا وَإِلَّا فَمَخُوفٌ فَلْيُحَرَّرْ

стр. 2875

مَقْبُولَيْ الشَّهَادَةِ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمُوصَى لَهُ وَالْوَرَثَةِ بِذَلِكَ فَسُمِعَتْ الشَّهَادَةُ بِهِ وَلَوْ فِي حَيَاتِهِ كَأَنْ عُلِّقَ شَيْءٌ بِكَوْنِهِ مَخُوفًا وَاعْتُرِضَ اقْتِصَارُهُ عَلَى الْحُرِّيَّةِ وَحَذْفُهُ الْإِسْلَامَ وَالتَّكْلِيفَ وَذِكْرُهُ الْعَدَالَةَ الْمُغْنِيَةَ عَنْ الْحُرِّيَّةِ إنْ أُرِيدَ بِهَا عَدَالَةُ الشَّهَادَةِ. وَيُجَابُ بِأَنَّهُ لُوِّحَ بِذِكْرِ الْحُرِّيَّةِ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ عَدَالَةُ الشَّهَادَةِ لَا الرِّوَايَةِ وَلَا الْعَدَالَةُ الظَّاهِرَةُ وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَلَا بِمَحْضِ النِّسْوَةِ وَمَحَلُّهُ فِي غَيْرِ عِلَّةٍ بَاطِنَةٍ بِامْرَأَةٍ، وَيُقْبَلُ قَوْلُ الطَّبِيبَيْنِ إنَّهُ غَيْرُ مَخُوفٍ أَيْضًا خِلَافًا لِلْمُتَوَلِّي وَقَدْ لَا تَرِدُ عَلَيْهِ بِإِرْجَاعِ ضَمِيرٍ يَثْبُتُ إلَى كُلٍّ مِنْ طَرَفَيْ الشَّكِّ أَمَّا لَوْ اخْتَلَفَ الْوَارِثُ وَالْمُتَبَرَّعُ عَلَيْهِ بَعْدَ الْمَوْتِ بِنَحْوِ غَرَقٍ فِي الْمَرَضِ فَيُصَدَّقُ الثَّانِي وَعَلَى الْوَارِثِ الْبَيِّنَةُ وَيَكْفِي فِيهَا غَيْرُ طَبِيبَيْنِ إذَا وَقَعَ الِاخْتِلَافُ فِي نَحْوِ الْحُمَّى الْمُطْبِقَةِ وَوَجَعِ الضِّرْسِ وَلَوْ اخْتَلَفَ الْأَطِبَّاءُ رُجِّحَ الْأَعْلَمُ فَالْأَكْثَرُ عَدَدًا فَمَنْ يُخْبِرُ بِأَنَّهُ مَخُوفٌ (وَمِنْ) الْمَرَضِ (الْمَخُوفِ) لَمْ يُذْكَرْ حَدُّهُ لِطُولِ الِاخْتِلَافِ فِيهِ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فَقِيلَ كُلُّ مَا يُسْتَعَدُّ بِسَبَبِهِ لِلْمَوْتِ بِالْإِقْبَالِ عَلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ، وَقِيلَ كُلُّ مَا اتَّصَلَ بِهِ الْمَوْتُ وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَتَبِعَاهُ كُلُّ مَا لَا يَتَطَاوَلُ بِصَاحِبِهِ مَعَهُ الْحَيَاةُ وَقَالَا عَنْ الْإِمَامِ وَأَقَرَّاهُ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي كَوْنِهِ مَخُوفًا غَلَبَةُ حُصُولِ الْمَوْتِ بِهِ بَلْ عَدَمُ نُدْرَتِهِ كَالْبِرْسَامِ الَّذِي هُوَ وَرَمٌ فِي حِجَابِ الْقَلْبِ أَوْ الْكَبِدِ يَصْعَدُ أَثَرُهُ إلَى الدِّمَاغِ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ ابْنُ الرِّفْعَةِ فَعُلِمَ أَنَّهُ مَا يَكْثُرُ عَنْهُ الْمَوْتُ عَاجِلًا وَإِنْ خَالَفَ الْمَخُوفَ عِنْدَ الْأَطِبَّاءِ (قُولُنْجُ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ مَعَ اللَّامِ وَفَتْحِهَا وَكَسْرِهَا وَهُوَ أَنْ تَنْعَقِدَ أَخْلَاطُ الطَّعَامِ فِي بَعْضِ الْأَمْعَاءِ فَلَا تَنْزِلُ، وَيَصْعَدُ بِسَبَبِهِ بُخَارٌ إلَى الدِّمَاغِ فَيَهْلِكُ وَهُوَ أَقْسَامٌ عِنْدَ الْأَطِبَّاءِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ مُعْتَادِهِ وَغَيْرِهِ (وَذَاتُ جَنْبٍ) وَهِيَ قُرُوحٌ تَحْدُثُ فِي دَاخِلِ الْجَنْبِ بِوَجَعٍ شَدِيدٍ، ثُمَّ تَنْفَتِحُ فِي الْجَنْبِ وَيَسْكُنُ الْوَجَعُ وَذَلِكَ وَقْتُ الْهَلَاكِ، وَإِنَّمَا كَانَتْ مَخُوفَةً لِقُرْبِهَا مِنْ الرَّئِيسَيْنِ الْقَلْبِ وَالْكَبِدِ وَمِنْ عَلَامَاتِهَا الْحُمَّى اللَّازِمَةُ وَشِدَّةُ الْوَجَعِ تَحْتَ الْأَضْلَاعِ وَضِيقُ النَّفْسِ وَالسُّعَالُ (وَرُعَافٌ) بِتَثْلِيثِ أَوَّلِهِ (دَائِمٌ) لِإِسْقَاطِهِ الْقُوَّةَ بِخِلَافِ غَيْرِ الدَّائِمِ. وَيَظْهَرُ أَنَّ مُرَادَهُمْ بِالدَّائِمِ الْمُتَتَابِعُ، وَأَنَّهُ لَا بُدَّ فِي تَتَابُعِهِ مِنْ مُضِيِّ زَمَنٍ يُفْضِي مِثْلُهُ فِيهِ عَادَةً كَثِيرًا إلَى الْمَوْتِ، وَلَا يُضْبَطُ بِمَا يَأْتِي فِي الْإِسْهَالِ؛ لِأَنَّ الْقُوَّةَ تَتَمَاسَكُ مَعَهُ نَحْوَ الْيَوْمَيْنِ بِخِلَافِ الدَّمِ أَمَّا لَوْ اُخْتُلِفَ إلَخْ وَفِي الرَّشِيدِيِّ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ كَلَامَ سم الْمَارَّ آنِفًا مَا نَصُّهُ وَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ إنْ حُمِلَ عَلَى الْفَجْأَةِ لَمْ يَكُنْ مَخُوفًا فِيهِ مَنْعٌ ظَاهِرٌ اهـ. (قَوْلُهُ مَقْبُولَيْ الشَّهَادَةِ) فَيُشْتَرَطُ زِيَادَةً عَلَى ذَلِكَ مُحَافَظَتُهُمَا عَلَى مُرُوءَةِ أَمْثَالِهِمَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَسُمِعَتْ الشَّهَادَةُ) مُفَرَّعٌ عَلَى قَوْلِهِ لِتَعَلُّقِ إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَأَنْ عُلِّقَ إلَخْ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّهُ لَوْ تَبَرَّعَ وَأُرِيدَ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَى صِفَةِ مَرَضِهِ إلَّا أَنْ لَا تُسْمَعَ لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِأَنَّهُ لَوَّحَ إلَخْ) مَا وَجْهُ التَّلْوِيحِ إلَى عَدَمِ الْعَدَالَةِ الظَّاهِرَةِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَأَفْهَمَ) إلَى قَوْلِهِ وَيَكْفِي فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ) أَيْ عَدَمُ الثُّبُوتِ بِمَنْ ذُكِرَ وَقَوْلُهُ مِنْ طَرَفَيْ الشَّكِّ أَيْ كَوْنِهِ مَخُوفًا وَغَيْرَ مَخُوفٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَمَا يُقْبَلُ قَوْلُهُمَا فِي أَنَّهُ مَخُوفٌ اهـ سم (قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ اخْتَلَفَ الْوَارِثُ إلَخْ) أَيْ كَأَنْ قَالَ الْوَارِثُ كَانَ الْمَرَضُ مَخُوفًا وَالْمُتَبَرَّعُ عَلَيْهِ كَانَ غَيْرَ مَخُوفٍ اهـ سم (قَوْلُهُ فَيُصَدَّقُ الثَّانِي) عِبَارَةُ الْعُبَابِ وَكَذَا أَيْ يَحْلِفُ الْمُوصَى لَهُ لَوْ اخْتَلَفَا فِي عَيْنِ الْمَرَضِ أَوْ أَنَّ التَّبَرُّعَ فِي الصِّحَّةِ وَالْمَرَضِ انْتَهَتْ اهـ سم (قَوْلُهُ وَيَكْفِي فِيهَا) أَيْ الْبَيِّنَةِ (قَوْلُهُ إذَا وَقَعَ الِاخْتِلَافُ إلَخْ) أَيْ كَأَنْ قَالَ الْوَارِثُ كَانَ حُمَّى مُطْبِقَةً وَالْمُتَبَرَّعُ عَلَيْهِ كَانَ وَجَعَ ضِرْسٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي. (قَوْلُهُ رُجِّحَ الْأَعْلَمُ) أَيْ وَلَوْ نَفْيًا، وَقَوْلُهُ فَمَنْ يُخْبِرُ بِأَنَّهُ مَخُوفٌ أَيْ وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ عَدَدًا عَلَى مَا اقْتَضَاهُ تَعْلِيلُهُ بِأَنَّهُ عَلِمَ مِنْ غَامِضِ الْعِلْمِ مَا خَفِيَ عَلَى غَيْرِهِ لَكِنَّ مُقْتَضَى الْعَطْفِ بِالْفَاءِ أَنَّ ذَلِكَ عِنْدَ اسْتِوَائِهِمَا فِي الْعَدَدِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَقِيلَ كُلُّ مَا إلَخْ) هَذَا التَّعْرِيفُ لَازِمٌ لِمَا قَدَّمَهُ مِنْ أَنَّهُ الَّذِي يَتَوَلَّدُ الْمَوْتُ مِنْ جِنْسِهِ كَثِيرًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ يُسْتَعَدُّ إلَخْ) أَيْ عَادَةً ع ش (قَوْلُهُ وَقِيلَ كُلُّ مَا اتَّصَلَ إلَخْ) يَدْخُلُ فِيهِ نَحْوُ وَجَعِ الضِّرْسِ، وَيَخْرُجُ عَنْهُ مَا لَوْ ظَنَنَّاهُ غَيْرَ مَخُوفٍ وَمَاتَ بِنَحْوِ حَزِّ الرَّقَبَةِ وَقَوْلُهُ مَعَهُ الْحَيَاةُ أَيْ عَادَةً اهـ ع ش (قَوْلُهُ قَالَا إلَخْ) كَذَا بِلَا عَطْفٍ فِي نُسْخَةٍ مُعْتَبَرَةٍ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِالْوَاوِ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ إلَخْ (قَوْلُهُ بَلْ عَدَمُ نُدْرَتِهِ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِالنُّدْرَةِ مَا يَصْدُقُ بِالْقِلَّةِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ الْآتِي فَعُلِمَ أَنَّهُ إلَخْ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ) أَيْ مَا نَقَلَاهُ عَنْ الْإِمَامِ مِنْ عَدَمِ اشْتِرَاطِ غَلَبَةِ الْمَوْتِ (قَوْلُهُ فَعُلِمَ إلَخْ) أَيْ مِنْ الِاخْتِلَافِ الْمَذْكُورِ. (قَوْلُهُ بِضَمِّ أَوَّلِهِ) إلَى قَوْلِهِ لِامْتِدَادِ الْحَيَاةِ مَعَهُ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ مَعَ اللَّامِ) أَيْ مَعَ ضَمِّهَا (قَوْلُهُ وَهُوَ أَنْ تَنْعَقِدَ إلَخْ) وَيَنْفَعُهُ أُمُورٌ مِنْهَا التِّينُ وَالزَّبِيبُ وَالْمُبَادَرَةُ إلَى التَّنْقِيَةِ بِالْإِسْهَالِ وَالْقَيْءِ، وَيَضُرُّهُ أُمُورٌ مِنْهَا حَبْسُ الرِّيحِ وَاسْتِعْمَالُ الْمَاءِ الْبَارِدِ اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ فَيُهْلِكُ) أَيْ يُؤَدِّي إلَى الْهَلَاكِ انْتَهَى مُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَا فَرْقَ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ هَذَا إنْ أَصَابَ مَنْ لَمْ يَعْتَدْهُ فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يُصِيبُهُ كَثِيرًا، وَيُعَافَى مِنْهُ كَمَا هُوَ مُشَاهَدٌ فَلَا انْتَهَى، وَقَدْ يُقَالُ إنَّ هَذَا غَيْرُ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ عِنْدَ الْأَطِبَّاءِ أَقْسَامٌ اهـ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ يَظْهَرُ أَنْ يُقَالَ إنَّ مَحَلَّهُ إنْ أَصَابَ مَنْ لَمْ يَعْتَدْهُ إلَخْ رَدَّهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِمَنْعِ كَوْنِهِ مِنْ الْقُولَنْجِ الْمَذْكُورِ، وَإِنْ سَمَّاهُ الْعَوَامُّ بِهِ وَبِتَقْدِيرِ تَسْمِيَتِهِ بِذَلِكَ فَهُوَ مَرَضٌ يُخَافُ مِنْهُ الْمَوْتُ عَاجِلًا، وَإِنْ تَكَرَّرَ لَهُ اهـ. (قَوْلُهُ ثُمَّ تَنْفَتِحُ فِي الْجَنْبِ) أَيْ مِنْ دَاخِلٍ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ الْحُمَّى اللَّازِمَةُ إلَخْ) قَوْلُهُ وَيُجَابُ بِأَنَّهُ لُوِّحَ إلَخْ) مَا وَجْهُ التَّلْوِيحِ إلَى عَدَمِ الْعَدَالَةِ الظَّاهِرَةِ (قَوْلُهُ وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ ذُكِرَ أَنَّ فِيمَا لَا يَخْتَصُّ النِّسَاءُ بِالِاطِّلَاعِ عَلَيْهِ غَالِبًا فَإِنْ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ إلَّا النِّسَاءُ غَالِبًا فَأَرْبَعٌ أَيْ فَيَكُونُ فِيهِ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ أَوْ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ اهـ. (قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَمَا يُقْبَلُ قَوْلُهُمَا فِي أَنَّهُ مَخُوفٌ (قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ اخْتَلَفَ الْوَارِثُ وَالْمُتَبَرَّعُ عَلَيْهِ) أَيْ كَأَنْ قَالَ الْوَارِثُ كَانَ الْمَرَضُ مَخُوفًا وَالْمُتَبَرَّعُ عَلَيْهِ كَانَ غَيْرَ مَخُوفٍ (قَوْلُهُ فَيُصَدَّقُ الثَّانِي إلَخْ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ وَكَذَا أَيْ يَحْلِفُ الْمُوصَى لَهُ لَوْ اخْتَلَفَا فِي عَيْنِ الْمَرَضِ أَوْ أَنَّ التَّبَرُّعَ فِي الصِّحَّةِ أَوْ الْمَرَضِ

стр. 2876

؛ لِأَنَّهُ قِوَامُ الرُّوحِ (وَإِسْهَالٌ مُتَوَاتِرٌ) أَيْ مُتَتَابِعٌ أَيَّامًا لِذَلِكَ (وَدِقٌّ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَهُوَ دَاءٌ يُصِيبُ الْقَلْبَ وَلَا تَبْقَى مَعَهُ الْحَيَاةُ غَالِبًا، وَخَرَجَ بِهِ السُّلُّ وَهُوَ دَاءٌ يُصِيبُ الرِّئَةَ فَيَنْقُصُ الْبَدَنُ وَيَصْفَرُّ فَلَيْسَ بِمَخُوفٍ مُطْلَقًا لِامْتِدَادِ الْحَيَاةِ مَعَهُ غَالِبًا، وَتَعْرِيفُهُ بِمَا ذُكِرَ لَا يُوَافِقُ تَعْرِيفَ الْمُوجَزِ لَهُ أَوَّلًا بِأَنَّهُ قُرْحَةٌ فِي الرِّئَةِ مَعَهَا حُمَّى دِقِّيَةٌ وَثَانِيًا بِأَنَّهُ قُرْحَةٌ فِي الرِّئَةِ يَلْزَمُهَا حُمَّى دِقِّيَةٌ وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ كَمَا قَالَهُ الْعَلَّامَةُ الْقُطْبُ الشِّيرَازِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ، وَيُمْكِنُ تَوْجِيهُ مَا ذَكَرَهُ الْفُقَهَاءُ بِأَنَّهُمْ لَمَّا رَأَوْا هَذَا الِاخْتِلَافَ فِيهِ عَبَّرُوا بِمَا يَحْتَمِلُ كُلًّا مِنْهَا مُعَوِّلِينَ عَلَى تَفْصِيلِهِ عِنْدَ أَهْلِهِ إذْ الدَّاءُ شَامِلٌ لِلْأَمْرَيْنِ سَوَاءٌ أَكَانَ الثَّانِي جُزْءًا أَمْ لَازِمًا وَظَاهِرُ الْمَتْنِ وَغَيْرِهِ أَنَّ الدِّقَّ لَيْسَ مِنْ الْحُمَّيَاتِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ الْمُرَادُ مِنْ الْحُمَّى الدِّقِّيَةِ فِي كَلَامِ الْأَطِبَّاءِ. وَعَرَّفَهَا فِي الْمُوجَزِ بِأَنَّهَا الَّتِي تَتَشَبَّثُ بِالْأَعْضَاءِ الْأَصْلِيَّةِ فَهِيَ لَا مَحَالَةَ تُفْنِي رُطُوبَتَهَا وَفِيهِ أَيْضًا حُمَّى الدِّقِّ أَكْثَرُ مَا تَكُونُ انْتِقَالِيَّةً أَيْ عَنْ حُمَّى أُخْرَى تَسْبِقُهَا وَيُمْكِنُ تَوْجِيهُ كَلَامِ الْفُقَهَاءِ فِي الدِّقِّ الْمُخَالِفِ ظَاهِرُهُ لِكَلَامِ الْأَطِبَّاءِ بِأَنَّ ذَلِكَ التَّشَبُّثَ أَعْظَمُ مَا يَكُونُ بِالْقَلْبِ فَاقْتَصَرُوا عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ أَشْرَفُ تِلْكَ الْأَعْضَاءِ الْأَصْلِيَّةِ (وَابْتِدَاءُ فَالِجٍ) وَهُوَ أَعْنِي الْفَالِجَ عِنْدَ الْأَطِبَّاءِ اسْتِرْخَاءٌ عَامٌّ لِأَحَدِ شِقَّيْ الْبَدَنِ طُولًا وَعِنْدَ الْفُقَهَاءِ اسْتِرْخَاءُ أَيِّ عُضْوٍ كَانَ وَسَبَبُهُ غَلَبَةُ الرُّطُوبَةِ وَالْبَلْغَمِ وَوَجْهُ الْخَوْفِ فِي ابْتِدَائِهِ أَنَّهُمَا يَهِيجَانِ حِينَئِذٍ فَرُبَّمَا أَطْفَآ الْحَرَّ الْغَرِيزِيَّ، وَذَلِكَ مُنْتَفٍ مَعَ دَوَامِهِ (وَخُرُوجُ الطَّعَامِ غَيْرُ مُسْتَحِيلٍ) لِزَوَالِ الْقُوَّةِ الْمَاسِكَةِ وَيَلْزَمُ مِنْ هَذَا الْإِسْهَالُ لَكِنْ لَا يُشْتَرَطُ تَوَاتُرُهُ فَلِهَذَا ذَكَرَهُ بَعْدَهُ (أَوْ كَانَ يَخْرُجُ بِشِدَّةٍ وَوَجَعٍ) وَيُسَمَّى الزَّحِيرَ وَإِفَادَةُ الْمُضَارِعِ فِي حَيِّزٍ كَانَ لِلتَّكْرَارِ الْمُرَادِ هُنَا اخْتَلَفَ فِيهَا الْأُصُولِيُّونَ، وَالتَّحْقِيقُ أَنَّهُ يُفِيدُهُ عُرْفًا لَا وَضْعًا (أَوْ) يَخْرُجُ (وَمَعَهُ دَمٌ) مِنْ عُضْوٍ شَرِيفٍ كَالْكَبِدِ دُونَ الْبَوَاسِيرِ؛ لِأَنَّهُ يُسْقِطُ الْقُوَّةَ. قَالَ السُّبْكِيُّ وَمَا بِأَصْلِهِ مِنْ أَنَّ خُرُوجَهُ بِشِدَّةٍ وَوَجَعٍ وَمَعَهُ دَمٌ إنَّمَا يَكُونُ مَخُوفًا إنْ صَحِبَهُ إسْهَالٌ وَلَوْ غَيْرَ مُتَوَاتِرٍ هُوَ الصَّوَابُ، ثُمَّ بَيَّنَ هُوَ وَمَنْ تَبِعَهُ أَنَّ أَصْلَ نُسْخَةِ الْمُصَنِّفِ مُوَافَقَةٌ لِأَصْلِهِ، وَإِنَّمَا فِيهَا إلْحَاقٌ اشْتَبَهَ عَلَى الْكَتَبَةِ فَوَضَعُوهُ بِغَيْرِ مَحَلِّهِ وَكُلُّ ذَلِكَ فِيهِ نَظَرٌ وَكَلَامُ الْأَطِبَّاءِ مُصَرِّحٌ بِأَنَّ الزَّحِيرَ وَحْدَهُ مَخُوفٌ، وَكَذَا خُرُوجُ دَمِ الْعُضْوِ الشَّرِيفِ فَالْوَجْهُ أَخْذًا مِمَّا أَشْعَرَتْ بِهِ كَأَنْ حُمِلَ مَا فِي الْمَتْنِ عَلَى مَا إذَا تَكَرَّرَ ذَلِكَ تَكْرَارًا يُفِيدُ إسْقَاطَ الْقُوَّةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إسْهَالٌ، وَيُحْمَلَ كَلَامُ أَصْلِهِ وَمَنْ تَبِعَهُ عَلَى أَنَّهُ إذَا صَحِبَهُ إسْهَالٌ نَحْوَ يَوْمَيْنِ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ ذَلِكَ التَّكْرَارُ فَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْعِبَارَتَيْنِ (وَحُمَّى) شَدِيدَةٌ (مُطْبِقَةٌ) بِكَسْرِ الْبَاءِ أَشْهُرُ مِنْ فَتْحِهَا أَيْ لَازِمَةٌ لَا تَبْرَحُ بِأَنْ جَاوَزَتْ يَوْمَيْنِ لِإِذْهَابِهَا حِينَئِذٍ لِلْقُوَّةِ الَّتِي هِيَ دَوَامُ الْحَيَاةِ فَإِنْ لَمْ تُجَاوِزْهُمَا فَقَدْ مَرَّ حُكْمُهَا (أَوْ غَيْرُهَا) مِنْ وِرْدٍ يَعْنِي أَنَّ كُلًّا مِنْ هَذِهِ بِانْفِرَادِهِ عَلَامَةٌ فَلَا يُشْتَرَطُ اجْتِمَاعُهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ قِوَامُ الرُّوحِ) بِكَسْرِ الْقَافِ قَالَ فِي الْمُخْتَارِ قِوَامُ الْأَمْرِ بِالْكَسْرِ نِظَامُهُ وَعِمَادُهُ انْتَهَى اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَيْ مُتَتَابِعٌ) قَالَ الزِّيَادِيُّ وَالْمُرَادُ بِالْمُتَتَابِعِ مَا لَا يَقْدِرُ مَعَهُ عَلَى إتْيَانِ الْخَلَاءِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِذَلِكَ) أَيْ لِإِسْقَاطِهِ الْقُوَّةَ بِنَشَفِهِ رُطُوبَاتِ الْبَدَنِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ السُّلُّ. (قَوْلُهُ فَلَيْسَ بِمَخُوفٍ إلَخْ) قَالَ الْبُسْتِيُّ فِي شَرْحِهِ لِلْوَسِيطِ وَلَعَلَّ وَجَعَ الِاسْتِسْقَاءِ مِثْلُهُ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ أَيْ السُّلِّ وَظَاهِرُهُ بِسَائِرِ أَنْوَاعِهِ؛ لِأَنَّ الْأَطِبَّاءَ يَقُولُونَ إنَّهُ أَيْ الِاسْتِسْقَاءَ رِيحِيٌّ وَحَيَوَانِيٌّ وَزِقِّيٌّ اهـ (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ ابْتِدَاءً وَدَوَامًا اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَتَعْرِيفُهُ) أَيْ السُّلِّ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ الثَّانِي (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ فِي تَعْرِيفِ السُّلِّ، وَيُحْتَمَلُ فِي الْمُوجَزِ (قَوْلُهُ لِلْأَمْرَيْنِ) أَيْ الْقُرْحَةِ وَالْحُمَّى الدِّقَيَةَ وَقَوْلُهُ سَوَاءٌ كَانَ الثَّانِي أَيْ الْحُمَّى الدِّقَيَةُ (قَوْلُهُ جُزْءًا) أَيْ كَمَا فِي التَّعْرِيفِ الْأَوَّلِ أَوْ لَازِمًا أَيْ كَمَا فِي التَّعْرِيفِ الثَّانِي، وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ جَعَلَ الْحُمَّى الدِّقِيَةَ لَازِمًا لِلْقُرْحَةِ لَا لِلسُّلِّ وَلَا مَانِعَ مِنْ تَرَكُّبِ الشَّيْءِ مِنْ جُزْأَيْنِ مُتَلَازِمَيْنِ فَلَا مُخَالَفَةَ بَيْنَ تَعْرِيفَيْ الْمُوجَزِ وَالتَّعْبِيرِ بِالْمَعِيَّةِ فِي الْأَوَّلِ وَبِاللُّزُومِ فِي الثَّانِي مُجَرَّدُ تَفَنُّنٍ (قَوْلُهُ وَفِيهِ) أَيْ الْمُوجَزِ (قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ الْقَلْبِ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَابْتِدَاءُ فَالِجٍ) أَيْ إذَا لَمْ يُجَاوِزْ سَبْعَةَ أَيَّامٍ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَهُوَ أَعْنِي) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَالْمَذْهَبُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ بِتَسْلِيمِ اعْتِمَادِهِ (قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ فِي الِابْتِدَاءِ (قَوْلُهُ أَطْفَآ) أَيْ الرُّطُوبَةُ وَالْبَلْغَمُ (قَوْلُهُ الْحَرَّ الْغَرِيزِيَّ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي الْحَرَارَةَ الْغَرِيزِيَّةَ اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ غَيْرَ مُسْتَحِيلٍ) مَنْصُوبٌ عَلَى الْحَالِ وَيَمْتَنِعُ الْجَرُّ عَلَى الصِّفَةِ لِكَوْنِهِ نَكِرَةً وَمَا قَبْلَهُ مَعْرِفَةً، إلَّا أَنْ يُجْعَلَ أَلْ فِيهِ لِلْجِنْسِ اهـ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ ذَكَرَهُ) أَيْ خُرُوجَ الطَّعَامِ إلَخْ وَقَوْلُهُ بَعْدَهُ أَيْ الْإِسْهَالِ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ بِشِدَّةٍ) أَيْ سُرْعَةٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَالتَّحْقِيقُ إلَخْ) قَالَ الْكَمَالُ الْمَقْدِسِيَّ فِي حَاشِيَةِ جَمْعِ الْجَوَامِعِ وَفِي دَلَالَةِ كَانَ مَعَ الْمُضَارِعِ عَلَى التَّكْرَارِ ثَلَاثَةُ مَذَاهِبَ أَحَدُهَا أَنَّهَا تَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ لُغَةً، وَالثَّانِي تَدُلُّ عَلَيْهِ عُرْفًا لَا لُغَةً، وَالثَّالِثُ أَنَّهَا لَا تُفِيدُهُ لَا لُغَةً وَلَا عُرْفًا اهـ اهـ سم (قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ وَمَعَهُ دَمٌ) وَكَذَا لَوْ كَانَ الْخَارِجُ دَمًا خَالِصًا حَيْثُ اسْتَغْرَقَ زَمَنًا يَغْلِبُ الْمَوْتُ بِسَبَبِهِ فِيهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ قَالَ السُّبْكِيُّ إلَخْ) وَافَقَهُ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَكُلُّ ذَلِكَ إلَخْ) مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَشْعَرَتْ بِهِ كَانَ) أَيْ كَلِمَةُ كَانَ (قَوْلُهُ وَيُحْمَلَ إلَخْ) بِالنَّصْبِ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ حُمِلَ إلَخْ (قَوْلُهُ شَدِيدَةٌ) فَالْحُمَّى الْيَسِيرَةُ لَيْسَتْ مَخُوفَةً بِحَالٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فَقَدْ مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ وَإِلَّا فَمَخُوفٌ اهـ سم. (قَوْلُهُ حُكْمُهَا) وَهُوَ أَنَّهَا غَيْرُ مَخُوفَةٍ اهـ ع ش قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَإِسْهَالٌ مُتَوَاتِرٌ) قَالَ فِي الرَّوْضِ لَا إسْهَالُ يَوْمَيْنِ قَالَ فِي شَرْحِهِ أَوْ نَحْوِهِمَا، ثُمَّ قَالَ فِي الرَّوْضِ إلَّا أَنْ يَنْضَمَّ إلَيْهِ عَدَمُ اسْتِمْسَاكٍ إلَخْ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَخُرُوجُ الطَّعَامِ إلَخْ) سَكَتَ الشَّارِحُ هُنَا عَنْ التَّكْرَارِ (قَوْلُهُ وَإِفَادَةُ الْمُضَارِعِ فِي حَيِّزِ كَانَ لِلتَّكْرَارِ إلَى أَنْ قَالَ يُفِيدُهُ عُرْفًا لَا وَضْعًا) قَالَ الْكَمَالُ الْمَقْدِسِيَّ فِي حَاشِيَةِ جَمْعِ الْجَوَامِعِ وَفِي دَلَالَةِ كَانَ مَعَ الْمُضَارِعِ عَلَى التَّكْرَارِ ثَلَاثَةُ مَذَاهِبَ أَحَدُهَا أَنَّهَا تَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ لُغَةً وَالثَّانِي أَنَّهَا تَدُلُّ عَلَى التَّكْرَارِ عُرْفًا لَا لُغَةً، وَالثَّالِثُ أَنَّهَا لَا تُفِيدُهُ لَا لُغَةً وَلَا عُرْفًا اهـ بِاخْتِصَارٍ كَبِيرٍ (قَوْلُهُ فَقَدْ مَرَّ حُكْمُهَا) أَيْ

стр. 2877

تَأْتِي كُلَّ يَوْمٍ وَغِبٍّ تَأْتِي يَوْمًا وَتُقْلِعُ يَوْمًا وَثُلُثٍ تَأْتِي يَوْمَيْنِ وَتُقْلِعُ فِي الثَّالِثِ وَحُمَّى الْأَخَوَيْنِ تَأْتِي يَوْمَيْنِ وَتَنْقَطِعُ يَوْمَيْنِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ بَيْنَ طُولِ زَمَنِهَا وَقِلَّتِهِ (إلَّا الرِّبْعَ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ كَالْبَقِيَّةِ وَهِيَ الَّتِي تَأْتِي يَوْمًا وَتُقْلِعُ يَوْمَيْنِ؛ لِأَنَّهُ يَتَقَوَّى فِي يَوْمَيْ الْإِقْلَاعِ، وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ يَتَّصِلْ بِهَا الْمَوْتُ وَإِلَّا فَقَدْ مَرَّ فِيهَا تَفْصِيلٌ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ التَّبَرُّعُ قَبْلَ الْعَرَقِ وَبَعْدَهُ. وَكَانَ الْأَنْسَبُ تَسْمِيَتَهَا الثِّلْثَ كَمَا فِي أَلْسِنَةِ الْعَامَّةِ لَكِنْ جَمْعٌ لُغَوِيُّونَ وَجَّهُوا الْأَوَّلَ بِأَنَّهُ مِنْ رِبْعِ الْإِبِلِ وَهُوَ وُرُودُ الْمَاءِ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَبَقِيَ مِنْ الْمَخُوفِ أَشْيَاءُ مِنْهَا جُرْحٌ نَفَذَ لِجَوْفٍ أَوْ عَلَى مَقْتَلٍ أَوْ مَحَلٍّ كَثِيرِ اللَّحْمِ أَوْ صَحِبَهُ ضَرَبَانٌ شَدِيدٌ أَوْ تَآكُلٌ أَوْ تَوَرُّمٌ وَقَيْءٌ دَامٍ أَوْ صَحِبَهُ خَلْطٌ، وَيَظْهَرُ أَنَّ الْعِبَرَ فِي دَوَامِهِ بِمَا مَرَّ فِي الْإِسْهَالِ لَا الرُّعَافِ وَالْوَبَاءِ وَالطَّاعُونِ أَيْ زَمَنِهِمَا فَتَصَرُّفُ النَّاسِ كُلِّهِمْ فِيهِ مَحْسُوبٌ مِنْ الثُّلُثِ لَكِنْ قَيَّدَهُ فِي الْكَافِي بِمَنْ وَقَعَ الْمَوْتُ فِي أَمْثَالِهِ وَاسْتَحْسَنَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَهَلْ يُقَيَّدُ بِهِ بِتَسْلِيمِ اعْتِمَادِهِ إطْلَاقَهُمْ حُرْمَةَ دُخُولِ بَلَدِ الطَّاعُونِ أَوْ الْوَبَاءِ وَالْخُرُوجِ مِنْهَا لِغَيْرِ حَاجَةٍ أَوْ يُفَرَّقُ مَحَلُّ نَظَرٍ وَعَدَمُ الْفَرْقِ أَقْرَبُ (وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يَلْحَقُ بِالْمَخُوفِ أَسْرُ كُفَّارٍ) أَوْ مُسْلِمِينَ (اعْتَادُوا قَتْلَ الْأَسْرَى وَالْتِحَامَ قِتَالٍ بَيْنَ) اثْنَيْنِ أَوْ حِزْبَيْنِ (مُتَكَافِئَيْنِ) أَوْ قَرِيبَيْ التَّكَافُؤِ اتَّحَدَا إسْلَامًا وَكُفْرًا أَمْ لَا (وَتَقْدِيمُ الْقَتْلِ) بِنَحْوِ (قِصَاصٍ أَوْ رَجْمٍ) وَلَوْ بِإِقْرَارِهِ قَوْلُهُ تَأْتِي كُلَّ يَوْمٍ) ظَاهِرٌ وَإِنْ قَلَّ الزَّمَنُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ تَأْتِي يَوْمًا) أَيْ وَلَوْ فِي بَعْضِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَتُقْلِعُ يَوْمًا) وَقَوْلُهُ وَتُقْلِعُ فِي الثَّالِثِ أَيْ لَا تَأْتِي فِيهِ أَصْلًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ بَيْنَ طُولِ زَمَنِهَا وَقِلَّتِهِ) قَالَ الْمُحَشِّي سم مَا الْمُرَادُ بِهَذَا مَعَ قَوْلِهِمْ تَأْتِي يَوْمًا وَتُقْلِعُ يَوْمًا مَثَلًا اهـ وَقَدْ يُقَالُ الْمُرَادُ بِهِ كَثْرَةُ النُّوَبِ وَقِلَّتُهَا، فَالْمُرَادُ بِالزَّمَنِ الزَّمَنُ الَّذِي تُعْرِضُ فِي أَثْنَائِهِ وَذَلِكَ مِنْ ابْتِدَاءِ عُرُوضِهَا إلَى انْتِهَائِهَا بِصِحَّةٍ أَوْ مَوْتٍ لَا الَّذِي تُعْرِضُ فِيهِ فَحَسْبُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُ الْمَتْنِ إلَّا الرِّبْعَ) يَنْبَغِي وَالْخِمْسَ وَمَا بَعْدَهَا مِمَّا هُوَ مَذْكُورٌ فِي كُتُبِ الطِّبِّ بَلْ هِيَ أَوْلَى اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ كَالْبَقِيَّةِ) أَيْ فِي كَسْرِ أَوَّلِهَا اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرِّبْعُ وَالْوِرْدُ وَالْغِبُّ وَالثِّلْثِ بِكَسْرِ أَوَّلِهَا اهـ. (قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ) أَيْ اسْتِثْنَاءِ الرِّبْعِيَّةِ (قَوْلُهُ وَإِلَّا فَقَدْ مَرَّ فِيهَا تَفْصِيلٌ) قَالَ الْمُحَشِّي فِي شَرْحِ وَإِلَّا فَمَخُوفٌ اهـ. وَاَلَّذِي مَرَّ ثَمَّ فِي حُمَّى يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ لَا فِي حُمَّى الرِّبْعِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ عِبَارَةُ ع ش الَّذِي تَقَدَّمَ فِيهِ التَّفْصِيلُ هُوَ مَا كَانَتْ الْحُمَّى يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ، وَاتَّصَلَ بِهَا الْمَوْتُ وَكَانَ قَبْلَ الْعَرَقِ، وَأَمَّا التَّفْصِيلُ بَيْنَ كَوْنِ التَّصَرُّفِ قَبْلَ الْعَرَقِ أَوْ بَعْدَهُ مَعَ عَدَمِ اتِّصَالِهَا بِالْمَوْتِ فَلَمْ يَتَقَدَّمْ إلَّا أَنْ يُقَالَ قَوْلُهُ السَّابِقُ: وَاتَّصَلَ بِهِ الْمَوْتُ أَيْ بِأَنْ مَاتَ قَبْلَ الْعَرَقِ مِنْ تِلْكَ الْحُمَّى أَمَّا إذَا مَاتَ بَعْدَ الْعَرَقِ فَمِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَعَلَيْهِ فَلَا تَخَالُفَ اهـ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيُسْتَثْنَى أَيْضًا حُمَّى يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ إلَّا إنْ اتَّصَلَ بِهَا قَبْلَ الْعَرَقِ مَوْتٌ فَقَدْ بَانَتْ مَخُوفَةً بِخِلَافِ مَا إذَا اتَّصَلَ بِهَا بَعْدَ الْعَرَقِ؛ لِأَنَّ أَثَرَهَا زَالَ بِالْعَرَقِ وَالْمَوْتُ بِسَبَبٍ آخَرَ اهـ. (قَوْلُهُ وَهُوَ وُرُودُ الْمَاءِ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ) أَيْ مِنْ أَيَّامِ عَدَمِ الْوُرُودِ، وَلَوْ قِيلَ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ وَأُرِيدَ مِنْ يَوْمِ الْوُرُودِ السَّابِقِ لَكَانَ أَنْسَبَ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِشَارَةِ إلَى وَجْهِ التَّسْمِيَةِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ وَبَقِيَ) إلَى قَوْلِهِ وَهَلْ يُقَيَّدُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ إلَى قَوْلِهِ وَالطَّاعُونِ (قَوْلُهُ مِنْهَا جُرْحٌ إلَخْ) وَمِنْهَا هَيَجَانُ الْمِرَّةِ الصَّفْرَاءِ وَالْبَلْغَمِ وَالدَّمِ بِأَنْ يَتَوَرَّمَ وَيَنْصَبَّ إلَى عُضْوٍ كَيَدٍ وَرِجْلٍ فَيَحْمَرَّ وَيَنْتَفِخَ مُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ. (قَوْلُهُ أَوْ عَلَى مَقْتَلٍ) كَقَوْلِهِ الْآتِي أَوْ صَحِبَهُ ضَرَبَانٌ عَطْفٌ عَلَى نَفَذَ وَقَوْلُهُ أَوْ مَحَلٍّ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى مَقْتَلٍ (قَوْلُهُ أَوْ تَآكُلٌ) أَيْ لِلَّحْمِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ صَحِبَهُ) عَطْفٌ عَلَى دَامٍ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَمِنْهُ الْقَيْءُ الدَّائِمُ أَوْ الْمَصْحُوبُ بِخَلْطٍ مِنْ الْأَخْلَاطِ كَالْبَلْغَمِ أَوْ دَمٍ اهـ. (قَوْلُهُ وَالْوَبَاءِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ خَرَجَ (قَوْلُهُ بِمَا مَرَّ فِي الْإِسْهَالِ) هُوَ قَوْلُهُ أَيَّامًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَالْوَبَاءِ وَالطَّاعُونِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيَلْحَقُ بِالْمَخُوفِ أَشْيَاءُ كَالْوَبَاءِ وَالطَّاعُونِ إلَخْ وَهِيَ أَحْسَنُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ وَالطَّاعُونِ) وَهُوَ هَيَجَانُ الدَّمِ فِي جَمِيعِ الْبَدَنِ وَانْتِفَاضُهُ مُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ مَحْسُوبٌ مِنْ الثُّلُثِ) أَيْ وَإِنْ مَاتَ لِغَيْرِهِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ بِمَنْ وَقَعَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ بِمَا إذَا وَقَعَ إلَخْ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمِنْهُ الطَّاعُونُ وَإِنْ لَمْ يُصِبْ الْمُتَبَرِّعَ إذَا كَانَ مِمَّا يَحْصُلُ لِأَمْثَالِهِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ اهـ. (قَوْلُهُ وَاسْتَحْسَنَهُ) أَيْ ذَلِكَ التَّقْيِيدَ الْأَذْرَعِيُّ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَهُوَ أَحْسَنُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ اهـ. (قَوْلُهُ وَعَدَمُ الْفَرْقِ أَقْرَبُ) زَادَ النِّهَايَةُ وَعُمُومُ النَّهْيِ يَشْمَلُ التَّجَرُّعَ مُطْلَقًا اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَعَدَمُ الْفَرْقِ أَيْ بَيْنَ تَقْيِيدِ حُرْمَةِ الْخُرُوجِ بِمَنْ وَقَعَ فِي أَمْثَالِهِ وَبَيْنَ تَقْيِيدِ الْإِلْحَاقِ بِالْمَخُوفِ بِمَنْ وَقَعَ فِي أَمْثَالِهِ، وَقَوْلُهُ أَقْرَبُ أَيْ فَيُقَيَّدُ حُرْمَةُ مَا ذُكِرَ بِمَا إذَا وَقَعَ فِي أَمْثَالِهِ وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا أَيْ وَقَعَ فِي أَمْثَالِهِ أَوْ فِي غَيْرِهِمْ لَكِنَّ التَّقْيِيدَ أَقْرَبُ كَمَا قَدَّمَهُ اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ أَنَّهُ يَلْحَقُ بِالْمَخُوفِ أَسْرُ كُفَّارٍ إلَخْ) وَأَلْحَقَ الْمَاوَرْدِيُّ بِذَلِكَ مَنْ أَدْرَكَهُ سَيْلٌ أَوْ نَارٌ أَوْ أَفْعَى قَتَّالَةٌ أَوْ أَسَدٌ، وَلَمْ يَتَّصِلْ ذَلِكَ بِهِ لَكِنَّهُ يُدْرِكُهُ لَا مَحَالَةَ أَوْ كَانَ بِمَفَازَةٍ وَلَيْسَ ثَمَّ مَا يَأْكُلُهُ وَاشْتَدَّ جُوعُهُ وَعَطَشُهُ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ أَوْ مُسْلِمِينَ) إلَى قَوْلِهِ وَظَاهِرُ تَعْبِيرِهِمْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَقَرُبَ إلَى وَخَرَجَ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَصِيغَتُهَا فِي النِّهَايَةِ. (قَوْلُ الْمَتْنِ اعْتَادُوا قَتْلَ الْأَسْرَى) وَلَوْ اعْتَادَ الْبُغَاةُ أَوْ الْقُطَّاعُ قَتْلَ مَنْ أَسَرُوهُ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ كَمَا ذَكَرَهُ الزَّرْكَشِيُّ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بِنَحْوِ قِصَاصٍ إلَخْ) أَيْ كَقَطْعِ طَرِيقٍ اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش أَيْ كَتَرْكِ صَلَاةٍ اهـ. (قَوْلُهُ وَلَوْ بِإِقْرَارِهِ) فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِلَّا فَمَخُوفٌ (قَوْلُهُ بَيْنَ طُولِ زَمَنِهَا إلَخْ) الْمُرَادُ بِهَذَا مَعَ قَوْلِهِمْ تَأْتِي كَذَا إلَخْ أَيْ يَوْمًا وَتُقْلِعُ يَوْمًا مَثَلًا (قَوْلُهُ وَإِلَّا فَقَدْ مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ، وَإِلَّا فَمَخُوفٌ (قَوْلُهُ وَاسْتَحْسَنَهُ الْأَذْرَعِيُّ) إشَارَةً لِقَوْلِهِ قَبْلَهُ وَلِوَبَاءٍ وَالطَّاعُونِ أَيْ زَمَنِهِمَا أَيْ مِنْ الْمَخُوفِ فَتَصَرُّفُ النَّاسِ فِيهِ كُلِّهِمْ مَحْسُوبٌ مِنْ الثُّلُثِ لَكِنْ قَيَّدَهُ فِي الْكَافِي بِمَنْ وَقَعَ لِمَوْتٍ فِي أَمْثَالِهِ، وَاسْتَحْسَنَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَهَلْ يُقَيَّدُ بِتَسْلِيمِ اعْتِمَادِهِ إطْلَاقُهُمْ حُرْمَةَ دُخُولِ بَلَدِ

стр. 2878

(وَاضْطِرَابِ رِيحٍ وَهَيَجَانِ مَوْجٍ) الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا تَأْكِيدٌ لِتَلَازُمِهِمَا عَادَةً (فِي) حَقِّ (رَاكِبِ سَفِينَةٍ) بِبَحْرٍ أَوْ نَهْرٍ عَظِيمٍ كَالنِّيلِ وَالْفُرَاتِ وَإِنْ أَحْسَنَ السِّبَاحَةَ وَقَرُبَ مِنْ الْبَرِّ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ يُخَافُ مِنْهُ الْمَوْتُ كَثِيرًا بَلْ هُوَ لِكَوْنِهِ لَا يَنْفَعُ فِيهِ دَوَاءٌ أَوْلَى مِنْ الْمَرَضِ. وَخَرَجَ بِاعْتَادُوا غَيْرُهُمْ كَالرُّومِ وَبِالِالْتِحَامِ الَّذِي هُوَ اتِّصَالُ الْأَسْلِحَةِ مَا قَبْلَهُ وَإِنْ تَرَامَوْا بِالنُّشَابِ وَالْحِرَابِ وَبِمُتَكَافِئِينَ الْغَالِبَةُ بِخِلَافِ الْمَغْلُوبَةِ وَبِتَقْدِيمٍ لِذَلِكَ الْحَبْسُ لَهُ وَإِنَّمَا جُعِلَ مِثْلُهُ فِي وُجُوبِ الْإِيصَاءِ الْوَدِيعَةِ وَنَحْوِهَا احْتِيَاطًا لِحِفْظِ مَالِ الْآدَمِيِّ عَنْ الضَّيَاعِ، وَظَاهِرُ تَعْبِيرِهِمْ بِالتَّقْدِيمِ لِلْقَتْلِ أَنَّ مَا قَبْلَهُ وَلَوْ بَعْدَ الْخُرُوجِ مِنْ الْحَبْسِ إلَيْهِ لَا يُعْتَبَرُ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِبُعْدِ السَّبَبِ حِينَئِذٍ، وَأَنَّهُ بَعْدَ التَّقْدِيمِ لَوْ مَاتَ بِهَدْمٍ مَثَلًا كَانَ تَبَرُّعُهُ بَعْدَ التَّقْدِيمِ مَحْسُوبًا مِنْ الثُّلُثِ كَالْمَوْتِ أَيَّامَ الطَّعْنِ بِغَيْرِ الطَّاعُونِ (وَطَلْقُ حَامِلٍ) وَإِنْ تَكَرَّرَتْ وِلَادَتُهَا لِعِظَمِ خَطَرِهِ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ مَوْتُهَا مِنْهُ شَهَادَةً، وَخَرَجَ بِهِ نَفْسُ الْحَمْلِ فَلَيْسَ بِمَخُوفٍ وَلَا أَثَرَ لِتَوَلُّدِ الطَّلْقِ الْمَخُوفِ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَرَضٍ وَبِهِ فَارَقَ قَوْلَهُمْ لَوْ قَالَ الْخُبَرَاءُ إنَّ هَذَا الْمَرَضَ غَيْرُ مَخُوفٍ لَكِنْ يَتَوَلَّدُ مِنْهُ مَخُوفٌ لَا نَادِرًا كَانَ كَالْمَخُوفِ (وَبَعْدَ الْوَضْعِ) لِوَلَدٍ مُخَلَّقٍ (مَا لَمْ تَنْفَصِلْ الْمَشِيمَةُ) وَهِيَ الَّتِي تُسَمِّيهَا النِّسَاءُ الْخَلَاصَ؛ لِأَنَّهَا تُشْبِهُ الْجُرْحَ الْوَاصِلَ إلَى الْجَوْفِ وَلَا خَوْفَ فِي إلْقَاءِ عَلَقَةٍ أَوْ مُضْغَةٍ بِخِلَافِ مَوْتِ الْوَلَدِ فِي الْجَوْفِ أَمَّا إذَا انْفَصَلَتْ الْمَشِيمَةُ فَلَا خَوْفَ، وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ يَحْصُلْ مِنْ الْوِلَادَةِ جُرْحٌ أَوْ ضَرَبَانٌ شَدِيدٌ أَوْ وَرَمٌ وَإِلَّا فَحَتَّى يَزُولَ الرُّكْنُ الرَّابِعُ الصِّيغَةُ وَفَصَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الثَّالِثِ بِمَا فِي هَذَا الْفَصْلِ وَاَلَّذِي قَبْلَهُ؛ لِأَنَّ لَهُمَا مُنَاسَبَةً بِمَا ذَكَرَهُ قَبْلَهُمَا مِنْ الْإِجَازَةِ فِي الْوَصِيَّةِ لِلْوَارِثِ وَمِنْ كَوْنِ الْمُوصَى بِهِ قَدْ يَبْلُغُ الثُّلُثَ وَقَدْ لَا وَقَدْ يَكُونُ فِي الْمَرَضِ وَقَدْ لَا فَذُيِّلَ بِهِمَا لِيَتَفَرَّغَ الذِّهْنُ لِلرَّابِعِ لِصُعُوبَتِهِ وَطُولِ الْكَلَامِ فِيهِ (وَصِيغَتُهَا) أَيْ الْوَصِيَّةِ مَا أَشْعَرَ بِهَا مِنْ لَفْظٍ أَوْ نَحْوِهِ كَإِشَارَةٍ وَكِتَابَةٍ صَرِيحًا كَانَ أَوْ كِنَايَةً فَمِنْ الصَّرِيحِ (أَوْصَيْت) فَمَا أَفْهَمَهُ تَعْرِيفُ الْجُزْأَيْنِ مِنْ الْحَصْرِ غَيْرُ مُرَادٍ (لَهُ بِكَذَا) وَإِنْ لَمْ يَقُلْ بَعْدَ مَوْتِي لَوَضَعَهَا شَرْعًا لِذَلِكَ (أَوْ ادْفَعُوا إلَيْهِ) كَذَا (أَوْ أَعْطُوهُ) إنَّمَا أَخَذَهُ غَايَةٌ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُتَوَهَّمُ مِنْ جَوَازِ رُجُوعِهِ عَنْهُ عَدَمُ إلْحَاقِهِ بِالْمَخُوفِ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ وَاضْطِرَابِ رِيحٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَهَيَجَانِ الْبَحْرِ بِالرِّيحِ قَالَ فِي شَرْحِهِ بِخِلَافِ هَيَجَانِهِ بِلَا رِيحٍ اهـ سم (قَوْلُهُ وَإِنْ أَحْسَنَ السِّبَاحَةَ وَقَرُبَ مِنْ الْبَرِّ إلَخْ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَغْلِبْ عَلَى ظَنِّهِ النَّجَاةُ مِنْهُ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش أَيْ عَادَةً فَلَا يُقَالُ إذَا هَلَكَ بِهِ كَيْفَ يُعْرَفُ أَنَّهُ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَوْ لَا اهـ وَخَالَفَهُمَا الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ نَعَمْ إنْ كَانَ مِمَّنْ يُحْسِنُهَا وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ السَّاحِلِ أَلَّا يَكُونَ مَخُوفًا كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ اهـ. (قَوْلُهُ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا اقْتَضَاهُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا جُعِلَ) أَيْ الْحَبْسُ وَقَوْلُهُ مِثْلُهُ أَيْ التَّقْدِيمِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ) فِي ظُهُورِهِ نَظَرٌ اهـ سم. (قَوْلُهُ وَأَنَّهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَنَّ مَا قَبْلَهُ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَطَلْقُ حَامِلٍ) فَائِدَةٌ رَوَى الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِ آخِرِ سُورَةِ الْأَحْقَافِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ إذَا عَسِرَ عَلَى الْمَرْأَةِ وِلَادَتُهَا فَلْيَكْتُبْ فِي صَحْفَةٍ ثُمَّ يَغْسِلْهُ وَيَسْقِي وَهُوَ بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ وَرَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا﴾ [النازعات: ٤٦] ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [الأحقاف: ٣٥] اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَبِهِ فَارَقَ) أَيْ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَرَضٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَانَ مَوْتُهَا مِنْهُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ مِنْ زِنًا وَقَوْلُهُ الْمَخُوفِ مِنْهُ أَيْ الْحَمْلِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَبِهِ فَارَقَ إلَخْ) لَمْ يَظْهَرْ مِنْ هَذَا فَرْقٌ مَعْنَوِيٌّ اهـ سم (قَوْلُهُ مُخَلَّقٍ) أَيْ مُصَوَّرٍ بِصُورَةِ الْآدَمِيِّ فَلَا يُشْتَرَطُ كَمَالُ الْوَلَدِ وَيَخْرُجُ بِهِ نَحْوُ الْعَلَقَةِ كَمَا يَأْتِي اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَوْتِ الْوَلَدِ إلَخْ) أَيْ فَإِنَّهُ مَخُوفٌ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا لَوْ مَاتَ فِي مَظِنَّةِ الْوِلَادَةِ بِحَيْثُ يَتَوَلَّدُ مِنْهُ الْمَوْتُ كَثِيرًا، أَمَّا لَوْ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ وَلَمْ يَظْهَرْ بَعْدَ مَوْتِهِ تَأَلُّمٌ لِلْمَرْأَةِ بِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَكُونَ مَخُوفًا كَدَوَامِ الْفَالِجِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ) أَيْ قَوْلُهُ أَمَّا إذَا انْفَصَلَتْ إلَخْ (قَوْلُهُ فَحَتَّى يَزُولَ) أَيْ نَحْوُ الْجُرْحِ الْحَاصِلِ مِنْ الْوِلَادَةِ (قَوْلُهُ وَبَيْنَ الثَّالِثِ) هُوَ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ وَتَصِحُّ بِالْحَمْلِ، وَيُشْتَرَطُ إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَمِنْ كَوْنِ الْمُوصَى بِهِ قَدْ يَبْلُغُ الثُّلُثَ وَقَدْ إلَخْ) اُنْظُرْ مَا وَجْهُ عَطْفِهِ عَلَى قَوْلِهِ مِنْ الْإِجَازَةِ إلَخْ إذْ هَذَا بَيَانٌ لِمَا ذَكَرَهُ قَبْلَهُمَا، وَالْأَوَّلُ بَيَانٌ لِمَا فِي هَذَا الْفَصْلِ وَلِلَّذِي قَبْلَهُ عَلَى سَبِيلِ اللَّفِّ وَالنَّشْرِ الْمُشَوَّشِ (قَوْلُهُ وَقَدْ يَكُونُ) أَيْ الْمُوصَى بِهِ بِمَعْنَى الْوَصِيَّةِ قَوْلُهُ فَذُيِّلَ أَيْ الرُّكْنُ الثَّالِثُ بِهِمَا أَيْ مَا فِي هَذَا الْفَصْلِ وَمَا فِي الَّذِي قَبْلَهُ (قَوْلُهُ أَيْ الْوَصِيَّةِ) إلَى قَوْلِهِ أَوْ عَلَى ثُلُثِ مَالِي فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ مَا أَشْعَرَ إلَخْ) خَبَرُ وَصِيغَتُهَا (قَوْلُهُ مَا أَشْعَرَ بِهَا مِنْ لَفْظٍ إلَخْ) أَيْ ثُمَّ إنْ كَانَ الْإِشْعَارُ بِهَا قَوِيًّا فَصَرِيحَةٌ وَإِلَّا فَكِنَايَةٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَكِتَابَةٍ) أَيْ مَعَ نِيَّةٍ كَمَا سَيَأْتِي اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ وَإِشَارَةٍ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَإِشَارَةِ أَخْرَسَ اهـ قَالَ ع ش خَرَجَ بِهِ إشَارَةُ النَّاطِقِ فَلَغْوٌ وَظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَتْ جَوَابًا لِمَنْ قَالَ لَهُ أَوْصَيْت بِكَذَا فَأَشَارَ أَيْ نَعَمْ اهـ وَقَوْلُهُ وَإِنْ كَانَتْ إلَخْ صَرَّحَ بِهِ الْمُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ تَعْرِيفُ الْجُزْأَيْنِ) هُمَا صِيغَتُهَا وَأَوْصَيْت وَتَعْرِيفُ الْأَوَّلِ بِالْإِضَافَةِ وَالثَّانِي بِالْعَلَمِيَّةِ؛ لِأَنَّ الْكَلِمَةَ إذَا أُرِيدَ بِهَا لَفْظُهَا صَارَتْ عَلَمًا عَلَى مَا هُوَ مُقَرَّرٌ فِي مَحَلِّهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِذَلِكَ) أَيْ لِلتَّمْلِيكِ بَعْدَ الْمَوْتِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَذَا) الطَّاعُونِ أَوْ الْوَبَاءِ وَالْخُرُوجِ مِنْهَا لِغَيْرِ حَاجَةٍ أَوْ يُفَرَّقُ مَحَلُّ نَظَرٍ وَعَدَمُ الْفَرْقِ أَقْرَبُ اهـ. كَلَامُ الشَّارِحِ، ثُمَّ قَوْلُهُ وَعَدَمُ الْفَرْقِ أَقْرَبُ وَافَقَ عَلَيْهِمَا م ر (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَاضْطِرَابِ رِيحٍ وَهَيَجَانِ مَوْجٍ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَهَيَجَانِ الْبَحْرِ بِالرِّيحِ قَالَ فِي شَرْحِهِ بِخِلَافِ هَيَجَانِهِ بِلَا رِيحٍ (قَوْلُهُ وَإِنْ أَحْسَنَ السِّبَاحَةَ وَقَرُبَ مِنْ الْبَرِّ) حَيْثُ لَمْ يَغْلِبْ عَلَى ظَنِّهِ النَّجَاةُ م ر (قَوْلُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ) فِي ظُهُورِهِ نَظَرٌ (قَوْلُهُ وَبِهِ فَارَقَ) لَمْ يَظْهَرْ مِنْ هَذَا فَرْقٌ مَعْنَوِيٌّ (قَوْلُهُ وَزَعَمَ أَنَّهَا لَوْ تَأَخَّرَتْ إلَخْ) وَيَلْزَمُ عَلَى هَذَا الزَّعْمِ اخْتِصَاصُ الْأُولَى بِأَعْطُوا وَالثَّانِيَةِ بِهُوَ لَهُ (قَوْلُهُ أَنَّهُ كِنَايَةٌ وَصِيَّةٌ) كَذَا م ر (قَوْلُهُ وَالْإِقْرَارُ هُنَا غَيْرُ مُتَأَتٍّ لِأَجْلِ قَوْلِهِ مَالِي إلَخْ) تَقَدَّمَ فِي الْإِقْرَارِ أَنَّهُ لَوْ أَرَادَ الْإِقْرَارَ بِنَحْوِ

стр. 2879

كَذَا وَإِنْ لَمْ يَقُلْ مِنْ مَالِي عَلَى الْمُعْتَمَدِ أَوْ وَهَبْته أَوْ حَبَوْته أَوْ مَلَّكْته كَذَا أَوْ تَصَدَّقْت عَلَيْهِ بِكَذَا (بَعْدَ مَوْتِي) أَوْ نَحْوُهُ الْآتِي رَاجِعٌ لِمَا بَعْدَ أَوْصَيْت، وَلَمْ يُبَالِ بِإِيهَامِ رُجُوعِهِ لَهُ اتِّكَالًا عَلَى مَا عُرِفَ مِنْ سِيَاقِهِ إنْ أَوْصَيْت وَمَا اُشْتُقَّ مِنْهُ مَوْضُوعَةٌ لِذَلِكَ (أَوْ جَعَلْته لَهُ أَوْ هُوَ لَهُ بَعْدَ مَوْتِي) أَوْ بَعْدَ عَيْنِي أَوْ إنْ قَضَى اللَّهُ عَلَيَّ، وَأَرَادَ الْمَوْتَ وَإِلَّا فَهُمَا لَغْوٌ، وَذَلِكَ لِأَنَّ إضَافَةَ كُلٍّ مِنْهَا لِلْمَوْتِ صَيَّرَتْهَا بِمَعْنَى الْوَصِيَّةِ، وَكَانَ حِكْمَةُ تَكْرِيرِهِ بَعْدَ مَوْتِي اخْتِلَافَ مَا فِي السِّيَاقَيْنِ إذْ الْأَوَّلُ مَحْضُ أَمْرٍ وَالثَّانِي لَفْظُهُ لَفْظُ الْخَبَرِ وَمَعْنَاهُ الْإِنْشَاءُ، وَزَعَمَ أَنَّهَا لَوْ تَأَخَّرَتْ لَمْ تَعُدْ لِلْكُلِّ؛ لِأَنَّ الْعَطْفَ بِأَوْ ضَعِيفٌ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ فِي الْوَقْفِ. (فَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى) نَحْوِ وَهَبْته لَهُ فَهُوَ هِبَةٌ نَاجِزَةٌ أَوْ عَلَى نَحْوِ ادْفَعُوا إلَيْهِ كَذَا مِنْ مَالِي فَتَوْكِيلٌ يَرْتَفِعُ بِنَحْوِ الْمَوْتِ، وَفِي هَذِهِ وَمَا قَبْلَهَا لَا تَكُونُ كِنَايَةً وَصِيَّةً أَوْ عَلَى جَعَلْته لَهُ احْتَمَلَ الْوَصِيَّةَ وَالْهِبَةَ فَإِنْ عُلِمَتْ نِيَّتُهُ لِأَحَدِهِمَا وَإِلَّا بَطَلَ أَوْ عَلَى ثُلُثِ مَالِي لِلْفُقَرَاءِ لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا وَلَا وَصِيَّةً، وَقِيلَ وَصِيَّةٌ لِلْفُقَرَاءِ وَيَظْهَرُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي هُوَ لَهُ مِنْ مَالِي أَنَّهُ كِنَايَةٌ وَصِيَّةٌ فَإِنْ قُلْت لِمَ لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا بِنَذْرٍ سَابِقٍ قُلْت؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ مَالِي الصَّرِيحُ فِي بَقَائِهِ كُلِّهِ عَلَى مِلْكِهِ يَنْفِي ذَلِكَ وَإِنْ أَمْكَنَ تَأْوِيلُهُ إذْ لَا إلْزَامَ بِالشَّكِّ، وَمِنْ ثَمَّ لَوْ قَالَ ثُلُثُ هَذَا الْمَالِ لِلْفُقَرَاءِ لَمْ يَبْعُدْ حَمْلُهُ عَلَى ذَلِكَ لِيَصِحَّ؛ لِأَنَّ كَلَامَ الْمُكَلَّفِ مَتَى أَمْكَنَ حَمْلُهُ عَلَى وَجْهٍ صَحِيحٍ مِنْ غَيْرِ مَانِعٍ فِيهِ لِذَلِكَ حُمِلَ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى (هُوَ لَهُ فَإِقْرَارٌ) ؛ لِأَنَّهُ مِنْ صَرَائِحِهِ، وَوُجِدَ نَفَاذًا فِي مَوْضُوعِهِ فَلَا يُجْعَلُ كِنَايَةً وَصِيَّةً وَكَذَا لَوْ اُقْتُصِرَ عَلَى قَوْلِهِ هُوَ صَدَقَةٌ أَوْ وَقْفٌ عَلَى كَذَا فَيُنَجَّزُ مِنْ حِينَئِذٍ وَإِنْ وَقَعَ جَوَابًا مِمَّنْ قِيلَ لَهُ أَوْصِ؛ لِأَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ لَا يُفِيدُ خِلَافًا لِأَبِي ثَوْرٍ وَالْمُزَنِيِّ (إلَّا أَنْ يَقُولَ هُوَ لَهُ مِنْ مَالِي فَيَكُونَ وَصِيَّةً) أَيْ كِنَايَةً فِيهَا لِاحْتِمَالِهِ لَهَا وَالْهِبَةِ النَّاجِزَةِ فَافْتُقِرَ لِلنِّيَّةِ، وَبِهِ يُرَدُّ تَرْجِيحُ السُّبْكِيّ أَنَّهُ صَرِيحٌ وَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ مَاتَ وَلَمْ تُعْلَمْ نِيَّتُهُ بَطَلَ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهَا وَالْإِقْرَارُ هُنَا غَيْرُ مُتَأَتٍّ لِأَجْلِ قَوْلِهِ مَالِي نَظِيرَ مَا مَرَّ (وَتَنْعَقِدُ بِالْكِنَايَةِ) وَهِيَ مَا احْتَمَلَ الْوَصِيَّةَ وَغَيْرَهَا كَقَوْلِهِ عَيَّنْت هَذَا لَهُ أَوْ عَبْدِي هَذَا لَهُ كَالْبَيْعِ بَلْ أَوْلَى وَفِي قَوْلِهِ هَذَا صَدَقَةٌ بَعْدَ مَوْتِي عَلَى فُلَانٍ مَثَلًا لِكِنَايَةٍ لَيْسَتْ فِي الْوَصِيَّةِ؛ لِأَنَّ هَذَا صَرِيحٌ فِيهَا بَلْ فِي قَوْلِهِ صَدَقَةٌ لِاحْتِمَالِهِ الْمِلْكَ وَالْوَقْفَ فَإِنْ جُهِلَ مَا أَرَادَ بِهِ بَطَلَ مَا لَمْ يُؤْمَرْ الْوَارِثُ بِالْحَلِفِ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ إرَادَتَهُ فَيَنْكُلُ فَيَحْلِفُ الْمُدَّعِي أَنَّهُ أَرَادَ الْمِلْكَ أَوْ الْوَقْفَ، وَيُعْمَلُ بِهِ حِينَئِذٍ. رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ وَهَبْته إلَخْ (قَوْلُهُ أَوْ نَحْوِهِ الْآتِي) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ بَعْدَ عَيْنِي إلَخْ وَقَوْلُهُ رَاجِعٌ أَيْ قَوْلُهُ بَعْدَ مَوْتِي وَقَوْلُهُ رُجُوعُهُ لَهُ أَيْ لِقَوْلِهِ أَوْصَيْت اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَلَى مَا عُرِفَ مِنْ سِيَاقِهِ) اُنْظُرْ مَا وَجْهُ عِلْمِهِ مِنْ سِيَاقِهِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ لِذَلِكَ) أَيْ لِلتَّمْلِيكِ بَعْدَ الْمَوْتِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُرِدْ بِقَوْلِهِ بَعْدَ عَيْنِي وَقَوْلُهُ إنْ قَضَى اللَّهُ إلَخْ الْمَوْتَ فَهُمَا أَيْ هَذَانِ الْقَوْلَانِ لَغْوٌ، وَأَمَّا الِاقْتِصَارُ عَلَى جَعَلْته لَهُ أَوْ هُوَ لَهُ فَسَيَأْتِي حُكْمُهُ وَقَوْلُ ع ش قَوْلُهُ، وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لَمْ يُضَمَّ إلَى قَوْلِهِ جَعَلْته لَهُ أَوْ هُوَ لَهُ وَقَوْلُهُ فَهُمَا لَغْوٌ أَيْ جَعَلْته لَهُ وَهُوَ لَهُ اهـ مَعَ كَوْنِهِ خِلَافَ الظَّاهِرِ يَرُدُّهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ. فَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى هُوَ لَهُ إلَخْ وَقَوْلُ الشَّارِحِ أَوْ عَلَى جَعَلْته لَهُ اُحْتُمِلَ إلَخْ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ إضَافَةَ كُلٍّ مِنْهَا) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ ادْفَعُوا إلَيْهِ وَمَا بَعْدَهُ مَتْنًا وَشَرْحًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ إذْ الْأَوَّلُ مَحْضُ أَمْرٍ إلَخْ) وَعَلَيْهِ فَلَوْ أَخَّرَ قَوْلَهُ أَوْ وَهَبْته إلَخْ عَنْ قَوْلِهِ وَجَعَلْته لَهُ كَانَ أَنْسَبَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَزَعَمَ أَنَّهَا إلَخْ) وَيَلْزَمُ عَلَى هَذَا الزَّعْمِ اخْتِصَاصُ الْأُولَى بِأَعْطُوهُ وَالثَّانِيَةِ بِهُوَ لَهُ سم وَرَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ لَمْ تَعُدْ لِلْكُلِّ) ؛ لِأَنَّ الْعَوْدَ لِلْكُلِّ إنَّمَا هُوَ فِي حُرُوفِ الْعَطْفِ الْجَامِعَةِ بِخِلَافِ مَا لِأَحَدِ الشَّيْئَيْنِ مِثْلَ أَوْ كَمَا ذَكَرَهُ الْقَرَافِيُّ وَغَيْرُهُ قَالَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ فَيَتَعَيَّنُ حِينَئِذٍ ذِكْرُهُ عَقِبَ كُلِّ صِيغَةٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ عَلَى نَحْوِ وَهَبْته لَهُ) أُدْرِجَ بِالنَّحْوِ قَوْلُهُ حَبْوَته لَهُ إلَخْ (قَوْلُهُ أَوْ عَلَى نَحْوِ ادْفَعُوا إلَيْهِ إلَخْ) أُدْرِجَ بِالنَّحْوِ قَوْلُهُ أَوْ أَعْطُوهُ كَذَا (قَوْلُهُ وَفِي هَذِهِ) أَيْ نَحْوِ صِيغَةِ ادْفَعُوا إلَخْ وَقَوْلُهُ وَمَا قَبْلَهَا أَيْ نَحْوُ صِيغَةِ وَهَبْته لَهُ وَقَوْلُهُ لَا يَكُونُ كِنَايَةً وَصِيَّةً أَيْ لِمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ صَرَائِحِهِ إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَإِنْ عُلِمَتْ نِيَّتُهُ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنَّ مِنْ صُوَرِ الْعِلْمِ مَا لَوْ أَخْبَرَ الْوَارِثُ الرَّشِيدُ بِأَنَّهُ نَوَى أَمَّا غَيْرُهُ كَالصَّبِيِّ فَإِخْبَارُهُ لَغْوٌ، وَلَوْ أَخْبَرَ وَلِيُّ الطِّفْلِ بِأَنَّ مُوَرِّثَهُ نَوَى فَالْأَقْرَبُ عَدَمُ قَبُولِهِ مِنْهُ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّفْوِيتِ عَلَى الطِّفْلِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَإِلَّا بَطَلَ) قَدْ يُقَالُ هَذَا حَيْثُ لَمْ تُوجَدْ مُعْتَبَرَاتُ كُلٍّ مِنْ الْوَصِيَّةِ كَالْقَبُولِ وَالْهِبَةِ كَالْقَبْضِ فِي الْحَيَاةِ، وَإِلَّا فَيَمْلِكُهُ لِتَحَقُّقِ الْمِلْكِ وَإِنْ انْبَهَمَ سَبَبُهُ كَذَا فِي هَامِشِ تُحْفَةِ الشَّيْخِ مُصْطَفَى الْحَمَوِيِّ عَنْ السَّيِّدِ عُمَرَ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا فَيَمْلِكُهُ إلَخْ قَدْ يَرُدُّهُ مَا يَأْتِي فِي شَرْحِ وَتَنْعَقِدُ بِكِنَايَةٍ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ بَلْ فِي قَوْلِهِ صَدَقَةٌ لِاحْتِمَالِهِ إلَخْ (قَوْلُهُ بَطَلَ) يَنْبَغِي أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي تَقْيِيدُهُ بِمَا لَمْ يُؤْمَرْ الْوَارِثُ بِالْحَلِفِ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ إرَادَتَهُ فَيَنْكُلُ فَيَحْلِفُ الْمُدَّعِي أَنَّهُ أَرَادَ الْوَصِيَّةَ (قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ أَخْذًا إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا بَلْ كِنَايَةً وَصِيَّةً عَلَى الرَّاجِحِ اهـ. (قَوْلُهُ أَنَّهُ كِنَايَةٌ وَصِيَّةٌ) كَذَا م ر اهـ سم (قَوْلُهُ لِمَ لَمْ يَكُنْ) أَيْ قَوْلُهُ ثُلُثُ مَالِي لِلْفُقَرَاءِ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ صَرَائِحِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَفِي قَوْلِهِ هَذَا صَدَقَةٌ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ هُوَ صَدَقَةٌ إلَخْ) هَذَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ فَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى نَحْوِ وَهَبْته إلَخْ لَكِنَّهُ ذَكَرَهُ هُنَا تَوْطِئَةً لِقَوْلِهِ وَإِنْ وَقَعَ جَوَابًا إلَخْ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ) أَيْ وُقُوعِهِ جَوَابًا وَقَوْلُهُ لَا يُفِيدُ أَيْ صَرْفُهُ عَنْ كَوْنِهِ صَدَقَةً أَوْ وَقْفًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَيْ كِنَايَةً إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ (قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ بِقَوْلِهِ لِاحْتِمَالِهِ إلَخْ (قَوْلُهُ بَطَلَ) يَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِنَظِيرِ قَوْلِهِ الْآتِي مَا لَمْ يُؤْمَرْ إلَخْ (قَوْلُهُ غَيْرُ مُتَأَتٍّ إلَخْ) تَقَدَّمَ فِي الْإِقْرَارِ أَنَّهُ لَوْ أَرَادَ الْإِقْرَارَ بِنَحْوِ ذَلِكَ صَحَّ اهـ سم (قَوْلُهُ كَالْبَيْعِ) أَيْ فِي الِانْعِقَادِ بِالْكِنَايَةِ، وَهَلْ يُكْتَفَى فِي النِّيَّةِ بِاقْتِرَانِهَا بِجُزْءٍ مِنْ اللَّفْظِ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ اقْتِرَانِهَا بِجَمِيعِ اللَّفْظِ كَمَا فِي الْبَيْعِ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الْبَيْعَ لَمَّا كَانَ فِي مُقَابَلَةِ عِوَضٍ اُحْتِيطَ لَهُ بِخِلَافِ مَا هُنَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ بَلْ أَوْلَى) ؛ لِأَنَّهَا لَا تَفْتَقِرُ إلَى الْقَبُولِ فِي الْحَالِ فَأَشْبَهَتْ مَا يَسْتَقِلُّ بِهِ الْإِنْسَانُ مِنْ التَّصَرُّفَاتِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ ذَلِكَ صَحَّ (قَوْلُهُ كَقَوْلِهِ عَنَيْت هَذَا لَهُ إلَخْ) هَلْ هَذَا مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا زَادَ بَعْدَ مَوْتِي

стр. 2880

وَصَرَّحَ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ بِصِحَّةِ قَوْلِهِ لِمَدِينِهِ إنْ مِتّ فَأَعْطِ فُلَانًا دَيْنِي الَّذِي عَلَيْك أَوْ فَفَرِّقْهُ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ بَيِّنَةٍ بِهِ (وَالْكِتَابَةُ) بِالتَّاءِ (كِنَايَةٌ) فَتَنْعَقِدُ بِهَا مَعَ النِّيَّةُ وَلَوْ مِنْ نَاطِقٍ وَلَا بُدَّ مِنْ الِاعْتِرَافِ بِهَا نُطْقًا مِنْهُ أَوْ مِنْ وَارِثِهِ وَإِنْ قَالَ هَذَا خَطِّي وَمَا فِيهِ وَصِيَّتِي وَلَيْسَ لِلشَّاهِدِ التَّحَمُّلُ حَتَّى يُقْرَأَ عَلَيْهِ الْكِتَابُ أَوْ يَقُولَ أَنَا عَالِمٌ بِمَا فِيهِ وَإِشَارَةُ مَنْ اُعْتُقِلَ لِسَانُهُ يَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ فِيهَا تَفْصِيلُ الْأَخْرَسِ فَإِنْ فَهِمَهَا كُلُّ أَحَدٍ فَصَرِيحَةٌ، وَإِلَّا فَكِنَايَةٌ وَمَرَّ أَنَّ كِنَايَتَهُ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ نِيَّةٍ، وَأَنَّهُ يَكْفِي الْإِعْلَامُ بِهَا بِإِشَارَةٍ أَوْ كِتَابَةٍ وَلَوْ قَالَ مَنْ ادَّعَى عَلَيَّ شَيْئًا أَوْ أَنَّهُ أَوْفَى مَالِي عِنْدَهُ فَصَدِّقُوهُ بِلَا حُجَّةٍ كَانَ وَصِيَّةً عَلَى الْأَوْجَهِ فَإِنْ قَالَ فِي الثَّانِيَةِ صَدِّقُوهُ بِيَمِينِهِ أَوْ بِلَا بَيِّنَةٍ لَمْ يَكُنْ وَصِيَّةً عَلَى الْأَوْجَهِ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُسْمَحْ لَهُ بِشَيْءٍ، وَإِنَّمَا قَنَعَ مِنْهُ بِحُجَّةٍ بَدَلَ حُجَّةٍ وَهَذَا مُخَالِفٌ لِأَمْرِ الشَّارِعِ فَلْيَكُنْ لَغْوًا وَيُكَلَّفُ الْبَيِّنَةَ فَإِنْ قُلْت: لِمَ لَمْ يَكُنْ وَصِيَّةً لِمَنْ ادَّعَى الْوَفَاءَ وَحَلَفَ؟ قُلْت: لَيْسَ هَذَا وَضْعَ الْوَصِيَّةِ وَلَا قَرِيبًا مِنْهُ فَلَمْ يُحْمَلْ عَلَيْهَا سَوَاءٌ أَعَيَّنَ الْغُرَمَاءَ أَمْ أَجْمَلَهُمْ فَمَا أَوْهَمَهُ كَلَامُ أَبِي زُرْعَةَ مِنْ أَنَّهُ إذَا عَيَّنَ الْغَرِيمَ وَقَدْرَ مُدَّعَاهُ كَانَ وَصِيَّةً بَعِيدٌ جِدًّا لِمَا قَرَّرْته أَنَّ اشْتِرَاطَهُ الْيَمِينَ إعْرَاضٌ عَنْ الْوَصِيَّةِ بِكُلِّ وَجْهٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَفِي الْإِشْرَافِ لَوْ قَالَ الْمَرِيضُ مَا يَدَّعِيهِ فُلَانٌ فَصَدِّقُوهُ فَمَاتَ قَالَ الْجُرْجَانِيُّ هَذَا إقْرَارٌ بِمَجْهُولٍ وَتَعْيِينُهُ لِلْوَرَثَةِ، وَسَكَتَ عَلَيْهِ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ يَدَّعِيهِ تَبَرُّؤٌ مِنْهُ وَلِأَنَّ أَمْرَهُ لِغَيْرِهِ بِتَصْدِيقِهِ لَا يَقْتَضِي أَنَّهُ هُوَ مُصَدِّقُهُ فَلَوْ قِيلَ إنَّهُ وَصِيَّةٌ أَيْضًا لَمْ يَبْعُدْ أَوْ مَا فِي جَرِيدَتِي قَبَضْته كُلَّهُ كَانَ إقْرَارًا بِالنِّسْبَةِ وَصَرَّحَ جَمْعٌ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ هَذَا صَرِيحٌ فِيمَا يَظْهَرُ فَمَا نُكْتَةُ إيرَادِهِ هُنَا اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ) أَيْ الْمَدِينِ وَقَوْلُهُ فِي ذَلِكَ أَيْ فِي أَنَّ الدَّائِنَ قَالَ لَهُ إنْ مِتُّ فَأَعْطِ إلَخْ. (قَوْلُهُ بِالتَّاءِ) إلَى قَوْلِهِ وَهَذَا يُخَالِفُ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ مِنْ الِاعْتِرَافِ بِهَا) أَيْ النِّيَّةِ وَقَوْلُهُ أَوْ مِنْ وَارِثِهِ قَضِيَّتُهُ عَدَمُ قَبُولِهِ مِنْ وَلِيٍّ لِوَارِثٍ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ الْأَقْرَبُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ مِنْ وَارِثِهِ) أَيْ بَعْدَ مَوْتِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَإِنْ قَالَ إلَخْ) غَايَةٌ لِقَوْلِهِ، وَلَا بُدَّ إلَخْ وَهَذِهِ الْغَايَةُ ظَاهِرَةٌ فِيمَا لَوْ قَالَ هَذَا خَطِّي إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ مُجَرَّدِ كِتَابَتِهِ نِيَّةُ الْوَصِيَّةِ أَمَّا قَوْلُهُ هَذَا مَا فِيهِ وَصِيَّتِي فَقَدْ يُشْكِلُ بِأَنَّ مَا فِيهَا لَا يَكُونُ وَصِيَّةً إلَّا إذَا نَوَى إلَّا أَنْ يُقَالَ لَمَّا كَانَ قَوْلُهُ مَا فِيهِ وَصِيَّتِي مُحْتَمِلًا لَأَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى هَذَا مَا كُتِبَتْ فِيهِ لَفْظُ الْوَصِيَّةِ لَمْ يُغْنِ ذَلِكَ عَنْ الِاعْتِرَافِ بِالنِّيَّةِ نُطْقًا؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهَا اهـ ع ش وَقَوْلُهُ مَا كَتَبْت فِيهِ إلَخْ الْأَوْلَى مَا أُرِيدُ أَنْ أُوصِيَ بِهِ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ وَإِنْ قَالَ هَذَا إلَخْ لَا يُقَالُ هَذَا الْقَوْلُ صَرِيحٌ فِي إرَادَةِ الْوَصِيَّةِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ لَكِنْ لَا فِي إرَادَتِهَا حِينَ الْكِتَابَةِ اهـ. (قَوْلُهُ وَإِنْ قَالَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ كَتَبَ أَوْصَيْت لِفُلَانٍ بِكَذَا وَهُوَ نَاطِقٌ وَأَشْهَدَ جَمَاعَةً أَنَّ الْكِتَابَ خَطُّهُ وَمَا فِيهِ وَصِيَّتُهُ وَلَمْ يُطْلِعْهُمْ عَلَى مَا فِيهِ لَمْ تَنْعَقِدْ وَصِيَّتُهُ كَمَا لَوْ قِيلَ لَهُ أَوْصَيْت لِفُلَانٍ بِكَذَا فَأَشَارَ أَنْ نَعَمْ اهـ. (قَوْلُهُ وَمَا فِيهِ إلَخْ) كَذَا فِي الْمُغْنِي بِالْوَاوِ وَعَبَّرَ النِّهَايَةُ بِأَوْ بَدَلِ الْوَاوِ (قَوْلُهُ لِلشَّاهِدِ) أَيْ عَلَى الْوَصِيَّةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ حَتَّى يُقِرَّ) أَيْ الْمُوصَى عَلَيْهِ أَيْ الشَّاهِدُ الْكِتَابَ أَيْ وَيَعْتَرِفُ بِمَا فِيهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ يَقُولَ أَنَا عَالِمٌ بِمَا فِيهِ وَقَدْ أَوْصَيْت بِهِ) ضَرْبٌ عَلَى قَوْلِهِ وَقَدْ أَوْصَيْت بِهِ وَأَثْبَتَهُ م ر اهـ سم (قَوْلُهُ وَإِلَّا فَكِنَايَةٌ) عِبَارَةُ ع ش أَوْ الْفَطِنِ فَكِنَايَةٌ وَإِلَّا فَلَغْوٌ اهـ. (قَوْلُهُ أَنَّ كِنَايَتَهُ) أَيْ الْأَخْرَسِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ الْإِعْلَامُ بِهَا) أَيْ النِّيَّةِ (قَوْلُهُ بِإِشَارَةٍ أَوْ كِتَابَةٍ) أَيْ ثَانِيَةٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِلَا حُجَّةٍ) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الْمَعْطُوفِ وَالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ كَانَ وَصِيَّةً إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي أَيْضًا (قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ) اعْتَمَدَهُ هُنَا وَفِيمَا بَعْدَهُ م ر اهـ سم (قَوْلُهُ لَمْ تَكُنْ وَصِيَّةً إلَخْ) أَيْ وَيَكُونُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ اهـ ع ش أَيْ إذَا ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا قَنَعَ مِنْهُ) أَيْ مِمَّنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ اهـ سم (قَوْلُهُ بِحُجَّةٍ) وَهِيَ الْيَمِينُ وَقَوْلُهُ بَدَلَ حُجَّةٍ وَهِيَ الْبَيِّنَةُ (قَوْلُهُ وَقَدْرَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الْغَرِيمِ (قَوْلُهُ وَفِي الْإِشْرَافِ لَوْ قَالَ الْمَرِيضُ إلَخْ) أَيُّ فَرْقٍ بَيْنَ مَا يَدَّعِيهِ فُلَانٌ فَصَدِّقُوهُ وَبَيْنَ مَنْ ادَّعَى شَيْئًا فَصَدِّقُوهُ إلَّا بِزِيَادَةِ بِلَا حُجَّةٍ اهـ سم وَفَرَّقَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ هَذَا فِيهِ تَعَيُّنُ الْمُدَّعِي فَأَمْكَنَ كَوْنُهُ إقْرَارًا بِخِلَافِ ذَاكَ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ أَقُولُ قَدْ يَأْتِي فِيهِ مَا قَدَّمْته عَنْهُ عَلَى قَوْلِ الشَّارِحِ وَإِلَّا بَطَلَ (قَوْلُهُ هَذَا إقْرَارٌ بِمَجْهُولٍ وَتَعْيِينُهُ لِلْوَرَثَةِ) جَزَمَ بِهِ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَقَوْلِهِ مَنْ ادَّعَى عَلَيَّ شَيْئًا فَصَدِّقُوهُ (قَوْلُهُ أَوْ مَا فِي جَرِيدَتِي) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مَنْ ادَّعَى عَلَيَّ شَيْئًا إلَخْ وَهُوَ إلَى قَوْلِهِ وَبِهَذَا التَّفْصِيلِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ بِالنِّسْبَةِ قَوْلُهُ وَلَا بُدَّ مِنْ الِاعْتِرَافِ بِهَا) أَيْ بِالنِّيَّةِ (قَوْلُهُ وَإِنْ قَالَ هَذَا إلَخْ) لَا يُقَالُ هَذَا الْقَوْلُ صَرِيحٌ فِي إرَادَةِ الْوَصِيَّةِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ لَكِنْ لَا فِي إرَادَتِهَا حِينَ الْكِتَابَةِ (قَوْلُهُ أَوْ يَقُولَ أَنَا عَالِمٌ بِمَا فِيهِ) وَقَدْ أَوْصَيْت بِهِ ضُرِبَ عَلَى قَوْلِهِ وَقَدْ أَوْصَيْت بِهِ وَأَثْبَتَهُ م ر (قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ) اعْتَمَدَهُ هُنَا وَفِيمَا بَعْدَهُ م ر (قَوْلُهُ فَإِنْ قَالَ فِي الثَّانِيَةِ صَدَّقُوهُ بِيَمِينِهِ إلَخْ) فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ رَجُلٌ لَهُ مَسَاطِيرُ عَلَى غُرَمَاءَ مِنْ عِشْرِينَ سَنَةً وَأَكْثَرَ وَأَقَلَّ وَأَوْصَى أَنَّ مَنْ أَنْكَرَ شَيْئًا مِمَّا عَلَيْهِ أَوْ ادَّعَى وَفَاءَهُ يُحَلَّفُ وَيُتْرَكُ فَهَلْ يُعْمَلُ بِذَلِكَ وَالْحَالُ أَنَّ فِي الْوَرَثَةِ أَطْفَالًا؟ الْجَوَابُ نَعَمْ يُعْمَلُ بِهِ خُصُوصًا إذَا لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ تَشْهَدُ بِمَا فِي الْمَسَاطِيرِ فَإِنَّهَا لَا تَقُومُ بِهَا حُجَّةٌ، وَلَوْ كَانَ صَاحِبُ الْحَقِّ حَيًّا فَإِذَا أَجَابَ الْمَدْيُونُ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ مِمَّا فِي الْمَسْطُورِ قُبِلَ ذَلِكَ مِنْهُ وَحَلَفَ وَبَرِئَ وَأَقَلُّ أُمُورِ ذَلِكَ إذَا شَهِدَتْ بِمَا فِي الْمَسْطُورِ بَيِّنَةٌ مَقْبُولَةٌ أَنْ يَجْعَلَ وَصِيَّةً تُحْسَبُ مِنْ الثُّلُثِ، وَأَمَّا إذَا لَمْ تَشْهَدْ بِهِ بَيِّنَةٌ فَتَسْقُطُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ لِعَدَمِ ثُبُوتِهِ اهـ وَمَا ذَكَرَهُ فِيمَا إذَا شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ بِمَا فِي الْمَسْطُورِ مِنْ أَنَّهُ وَصِيَّةٌ مَعَ أَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ شُرِطَ تَحْلِيفُهُ يُخَالِفُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ فَإِنْ قَالَ فِي الثَّانِيَةِ صَدَّقُوهُ بِيَمِينِهِ أَوْ بِلَا بَيِّنَةٍ لَمْ تَكُنْ وَصِيَّةٌ عَلَى الْأَوْجَهِ أَيْضًا إلَخْ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِالتَّصْرِيحِ بِالْوَصِيَّةِ هُنَا كَمَا يَدُلُّ قَوْلُ السُّؤَالِ وَأَوْصَى أَنَّ مَنْ أَنْكَرَ شَيْئًا إلَخْ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ هَذَا لَا يَقْتَضِي الْوَصِيَّةَ لِلْمَدْيُونِ بَلْ هُوَ وَصِيَّةٌ لِجَمَاعَتِهِ بِمُعَامَلَتِهِ بِهَذِهِ الْمُعَامَلَةِ (قَوْلُهُ وَفِي الْإِشْرَافِ لَوْ قَالَ الْمَرِيضُ مَا يَدَّعِيهِ فُلَانٌ إلَخْ) أَيْ فَرَّقَ بَيْنَ مَا يَدَّعِيهِ فُلَانٌ فَصَدِّقُوهُ وَبَيْنَ

стр. 2881

لِمَا عُلِمَ أَنَّهُ فِيهَا وَقْتَهُ (وَإِنْ أَوْصَى لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ) يَعْنِي لِغَيْرِ مَحْصُورٍ (كَالْفُقَرَاءِ لَزِمَتْ بِالْمَوْتِ بِلَا) اشْتِرَاطِ (قَبُولٍ) لِتَعَذُّرِهِ مِنْهُمْ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ قَالَ لِفُقَرَاءِ مَحَلِّ كَذَا، وَانْحَصَرَ وَأَبَانَ سَهُلَ عَادَةً عَدُّهُمْ تَعَيَّنَ قَبُولُهُمْ وَوَجَبَتْ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمْ وَلَوْ رَدَّ غَيْرُ الْمَحْصُورِينَ لَمْ تَرْتَدَّ بِرَدِّهِمْ كَمَا أَفْهَمَهُ قَوْلُهُ لَزِمَتْ بِالْمَوْتِ وَدَعْوَى أَنَّ عَدَمَ حَصْرِهِمْ يَسْتَلْزِمُ عَدَمَ تَصَوُّرِ رَدِّهِمْ تُرَدُّ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِعَدَمِ الْحَصْرِ كَثْرَتُهُمْ بِحَيْثُ يَشُقُّ عَادَةً اسْتِيعَابُهُمْ فَاسْتِيعَابُهُمْ مُمْكِنٌ وَيَلْزَمُ مِنْهُ تَصَوُّرُ رَدِّهِمْ وَعَلَيْهِ فَالْمُرَادُ بِتَعَذُّرِ قَبُولِهِمْ تَعَذُّرُهُ غَالِبًا أَوْ بِاعْتِبَارِ مَا مِنْ شَأْنِهِ يَجُوزُ الِاقْتِصَارُ عَلَى ثَلَاثَةٍ مِنْ غَيْرِ الْمَحْصُورِينَ وَلَا تَجِبُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمْ (أَوْ) وَصَّى (لِمُعَيَّنٍ) مَحْصُورٍ لَا كَالْعَلَوِيَّةِ؛ لِأَنَّهُمْ كَالْفُقَرَاءِ (اُشْتُرِطَ الْقَبُولُ) مِنْهُ إنْ تَأَهَّلَ، وَإِنْ كَانَ الْمِلْكُ لِغَيْرِهِ كَمَا مَرَّ فِي الْوَصِيَّةِ لِلْقِنِّ، وَإِلَّا فَمِنْ وَلِيِّهِ أَوْ سَيِّدِهِ أَوْ نَاظِرِ الْمَسْجِدِ عَلَى الْأَوْجَهِ بِخِلَافِ نَحْوِ الْخَيْلِ الْمُسَبَّلَةِ بِالثُّغُورِ لَا تَحْتَاجُ لِقَبُولٍ؛ لِأَنَّهَا تُشْبِهُ الْجِهَةَ الْعَامَّةَ وَلَوْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ لِلْمُعَيَّنِ بِالْعِتْقِ كَأَعْتِقُوا هَذَا بَعْدَ مَوْتِي سَوَاءٌ أَقَالَ عَنِّي أَمْ لَا لَمْ يُشْتَرَطْ قَبُولُهُ؛ لِأَنَّ فِيهِ حَقًّا مُؤَكَّدًا لِلَّهِ فَكَانَ كَالْجِهَةِ الْعَامَّةِ، وَكَذَا الْمُدَبَّرُ بِخِلَافِ أَوْصَيْت لَهُ بِرَقَبَتِهِ لِاقْتِضَاءِ هَذِهِ الصِّيغَةِ الْقَبُولَ وَبِهَذَا التَّفْصِيلِ فِيهِ النَّاظِرُ إلَى أَنَّ الْأَوَّلَ تَحْرِيرٌ وَالثَّانِيَ تَمْلِيكٌ فَارَقَ مَا مَرَّ فِي الْمَسْجِدِ؛ لِأَنَّهُ تَمْلِيكٌ لَا غَيْرُ فَنَاسَبَهُ الْقَبُولُ مُطْلَقًا (وَلَا يَصِحُّ قَبُولٌ وَلَا رَدٌّ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي) وَلَا مَعَ مَوْتِهِ إذْ لَا حَقَّ لَهُ إلَّا بَعْدَ الْمَوْتِ فَلِمَنْ رَدَّ حِينَئِذٍ الْقَبُولُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَعَكْسُهُ بِخِلَافِهِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ نَعَمْ الْقَبُولُ بَعْدَ الرَّدِّ لَا يُفِيدُ، وَكَذَا الرَّدُّ بَعْدَ الْقَبُولِ قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ بَعْدَهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَمِنْ صَرِيحِ الرَّدِّ رِدَّتُهَا أَوْ لَا أَقْبَلُهَا أَوْ أَبْطَلْتهَا أَوْ أَلْغَيْتهَا وَمِنْ كِنَايَاتِهِ نَحْوُ لَا حَاجَةَ لِي بِهَا وَأَنَا غَنِيٌّ عَنْهَا وَهَذِهِ لَا تَلِيقُ بِي فِيمَا يَظْهَرُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْمُرَادَ الْقَبُولُ اللَّفْظِيُّ وَيُشْبِهُ الِاكْتِفَاءَ بِالْفِعْلِ وَهُوَ الْأَخْذُ كَالْهَدِيَّةِ اهـ وَسَبَقَهُ إلَيْهِ الْقَمُولِيُّ فَقَالَ فِي الرَّهْنِ يَكْفِي التَّصَرُّفُ بِالرَّهْنِ وَنَحْوِهِ وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَالْهَدِيَّةِ وَنَحْوِ الْوَكِيلِ وَاضِحٌ إذْ النَّقْلُ لِلْإِكْرَامِ الَّذِي اسْتَلْزَمَتْهُ الْهَدِيَّةُ عَادَةً يَقْتَضِي عَدَمَ الِاحْتِيَاجِ لِلَّفْظِ فِي الْقَبُولِ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا وَنَحْوُ الْوَكَالَةِ لَا يَقْتَضِي تَمَلُّكَ شَيْءٍ فَلَا يُشْبِهُ مَا هُنَا، وَإِنَّمَا يُشْبِهُهُ الْهِبَةُ وَهِيَ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ الْقَبُولِ لَفْظًا (وَلَا يُشْتَرَطُ بَعْدَ مَوْتِهِ الْفَوْرُ) فِي الْقَبُولِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُشْتَرَطُ فِي عَقْدٍ نَاجِزٍ يَتَّصِلُ قَبُولُهُ بِإِيجَابِهِ نَعَمْ يَلْزَمُ الْوَلِيَّ الْقَبُولُ أَوْ الرَّدُّ فَوْرًا بِحَسْبِ الْمَصْلَحَةِ. لِمَا عُلِمَ إلَخْ) أَمَّا مَا جُهِلَ حَالُهُ أَوْ عُلِمَ أَنَّهُ حَدَثَ بَعْدُ فَلَا يَكُونُ إقْرَارًا بِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَقْتَهُ) أَيْ الْإِقْرَارِ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِنْ أَوْصَى) مُسْتَأْنَفٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَوَجَبَتْ التَّسْوِيَةُ إلَخْ) أَيْ وَاسْتِيعَابُهُمْ مُغْنِي وَع ش (قَوْلُهُ وَيَلْزَمُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ إمْكَانِ اسْتِيعَابِهِمْ (قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ الْمَحْصُورِينَ) مِنْهُ مَا وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهُ فِي الْوَصِيَّةِ لِمُجَاوِرِي الْجَامِعِ الْأَزْهَرِ فَلَا تَجِبُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمْ عَلَى الْأَقْرَبِ؛ لِأَنَّهُ يَشُقُّ عَادَةً اسْتِيعَابُهُمْ، وَيُحْتَمَلُ وُجُوبُ التَّسْوِيَةِ لِانْحِصَارِهِمْ لِسُهُولَةِ عَدِّهِمْ؛ لِأَنَّ أَسْمَاءَهُمْ مَكْتُوبَةٌ مَضْبُوطَةٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ إنْ تَأَهَّلَ) إلَى قَوْلِهِ وَبِهَذَا التَّفْصِيلِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ إلَخْ) غَايَةٌ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَتَأَهَّلْ فَمِنْ وَلِيِّهِ أَوْ سَيِّدِهِ فِيهِ تَصْرِيحٌ بِصِحَّةِ قَبُولِ السَّيِّدِ فِيمَا إذَا أَوْصَى لِعَبْدِهِ الْغَيْرِ الْمُتَأَهِّلِ وَفِيهِ تَرَدُّدٌ لِلزَّرْكَشِيِّ اهـ سم (قَوْلُهُ لَمْ يُشْتَرَطْ قَبُولُهُ) أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ لَا يُعْتَقُ إلَّا بِالْإِعْتَاقِ مِنْ الْوَارِثِ أَوْ الْوَصِيِّ فَلَوْ امْتَنَعَ الْوَارِثُ مِنْ إعْتَاقِهِ أُجْبِرَ عَلَيْهِ لِلُزُومِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِخِلَافِ أَوْصَيْت لَهُ إلَخْ) قَالَ فِي الْعُبَابِ فَرْعٌ لَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ أَوْصَيْت لَك بِرَقَبَتِك اُشْتُرِطَ قَبُولُهُ كَالْوَصِيَّةِ وَوَهَبْت لَك أَوْ مَلَّكْتُك رَقَبَتَك اُشْتُرِطَ قَبُولُهُ فَوْرًا إلَّا إذَا نَوَى عِتْقَهُ فَيُعْتَقُ بِلَا قَبُولٍ كَمَا لَوْ قَالَ لِوَصِيِّهِ أَعْتِقْهُ فَفَعَلَ فَلَا يَرْتَدُّ بِرَدِّهِ انْتَهَى اهـ سم (قَوْلُهُ وَبِهَذَا التَّفْصِيلِ فِيهِ) أَيْ الْعِتْقِ وَالْوَصِيَّةِ بِهِ، وَكَذَا الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ الْآتِي فَارَقَ (قَوْلُهُ أَنَّ الْأَوَّلَ) أَيْ قَوْلَهُ أَعْتِقُوا هَذَا بَعْدَ مَوْتِي مَثَلًا وَقَوْلُهُ وَالثَّانِي أَيْ قَوْلُهُ أَوْصَيْت لَهُ بِرَقَبَتِهِ (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ قَالَ أَعْطُوا كَذَا لِمَسْجِدٍ كَذَا بَعْدَ مَوْتِي أَوْ قَالَ أَوْصَيْت كَذَا لِمَسْجِدِ كَذَا (قَوْلُهُ وَلَا مَعَ مَوْتِهِ) إلَى قَوْلِهِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ فِي الْحَيَاةِ أَوْ مَعَ الْمَوْتِ (قَوْلُهُ نَعَمْ الْقَبُولُ إلَخْ) لَا مَوْقِعَ لِلِاسْتِدْرَاكِ (قَوْلُهُ بَعْدَ الرَّدِّ) أَيْ بَعْدَ الْمَوْتِ وَقَوْلُهُ بَعْدَ الْقَبُولِ أَيْ بَعْدَ الْمَوْتِ (قَوْلُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَهَذِهِ لَا تَلِيقُ بِي إلَخْ) أَيْ وَإِنْ كَانَتْ لَائِقَةً بِهِ فِي الْوَاقِعِ؛ لِأَنَّ هَذَا قَدْ يُذْكَرُ لِإِظْهَارِ التَّعَفُّفِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَنَّ الْمُرَادَ الْقَبُولُ اللَّفْظِيُّ) وَهُوَ الْأَوْجَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَيُشْبِهُ الِاكْتِفَاءَ بِالْفِعْلِ) ضَعِيفٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَكِلَاهُمَا) أَيْ قَوْلُ الزَّرْكَشِيّ وَقَوْلُ الْقَمُولِيِّ (قَوْلُهُ بَيْنَ هَذَا) أَيْ الْوَصِيَّةِ (قَوْلُهُ الَّذِي إلَخْ) نَعْتٌ لِلْإِكْرَامِ، وَقَوْلُهُ يَقْتَضِي إلَخْ خَبَرُ النَّقْلِ (قَوْلُهُ وَنَحْوُ الْوَكَالَةِ لَا يَقْتَضِي) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يُشْبِهُهُ) أَيْ مَا هُنَا الْهِبَةُ إلَخْ اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي أَيْضًا (قَوْلُهُ وَهِيَ) أَيْ الْهِبَةُ (قَوْلُ الْمَتْنِ، وَلَا يُشْتَرَطُ بَعْدَ مَوْتِهِ إلَخْ) وَلِلْوَارِثِ مُطَالَبَةُ الْمُوصَى لَهُ الْمُطْلَقِ التَّصَرُّفِ بِالْقَبُولِ أَوْ الرَّدِّ فَإِنْ امْتَنَعَ حُكِمَ عَلَيْهِ بِالرَّدِّ اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ فِي الْقَبُولِ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ وَمَا أُلْحِقَ بِهِ كَالْهِبَةِ (قَوْلُهُ نَعَمْ يَلْزَمُ لِوَلِيٍّ إلَخْ) وَلَوْ أَوْصَى لِصَبِيٍّ أَوْ وَهَبَ لَهُ فَلَمْ يَقْبَلْ الْوَلِيُّ فَالْمُعْتَمَدُ الَّذِي فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ مَنْ ادَّعَى شَيْئًا فَصَدِّقُوهُ إلَّا بِزِيَادَةٍ بِلَا حُجَّةٍ (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَتَأَهَّلْ فَمِنْ وَلِيِّهِ أَوْ سَيِّدِهِ فِيهِ تَصْرِيحٌ بِصِحَّةِ قَبُولِ السَّيِّدِ فِيمَا إذَا أَوْصَى لِعَبْدِهِ الْغَيْرِ الْمُتَأَهِّلِ وَفِيهِ تَرَدُّدٌ لِلزَّرْكَشِيِّ (فَرْعٌ) قَالَ فِي الْعُبَابِ فَرْعٌ لَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ أَوْصَيْت لَك بِرَقَبَتِك اُشْتُرِطَ قَبُولُهُ كَالْوَصِيَّةِ أَوْ وَهَبْتُك لَك أَوْ مَلَّكْتُك رَقَبَتَك اُشْتُرِطَ قَبُولُهُ فَوْرًا إلَّا إذَا نَوَى عِتْقَهُ فَيُعْتَقُ بِلَا قَبُولٍ كَمَا لَوْ قَالَ لِوَصِيِّهِ أَعْتِقْهُ فَفَعَلَ فَلَا يَرْتَدُّ بِرَدِّهِ فَلَوْ قُتِلَ قَبْلَ إعْتَاقِهِ فَهَلْ يَشْتَرِي بِقِيمَتِهِ مِثْلَهُ كَأُضْحِيَّةٍ أَوْ تَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ فِيهِ تَرَدُّدٌ اهـ وَقَوْلُهُ فِيهِ تَرَدُّدٌ قَالَ فِي تَجْرِيدِهِ فَقَدْ حَكَى الْمَاوَرْدِيُّ عَنْ الْمُزَنِيّ أَنَّهُ يُشْتَرَى بِقِيمَتِهِ عَبْدٌ، وَيُعْتَقُ كَمَا يَفْعَلُهُ بِقِيمَةِ الْأُضْحِيَّةِ الْمَنْذُورَةِ قَالَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَبْطُلَ الْوَصِيَّةُ اهـ (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يُشْبِهُهُ) أَيْ مَا هُنَا (قَوْلُهُ نَعَمْ يَلْزَمُ الْوَلِيَّ الْقَبُولُ أَوْ الرَّدُّ إلَخْ) حَاصِلُ مَا فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَغَيْرِهِ عَنْ الرَّافِعِيِّ وَهُوَ

стр. 2882

فَإِنْ امْتَنَعَ مِمَّا اقْتَضَتْهُ الْمَصْلَحَةُ عِنَادًا انْعَزِلْ أَوْ مُتَأَوِّلًا قَامَ الْقَاضِي مَقَامَهُ، وَالْأَوْجَهُ صِحَّةُ الِاقْتِصَارِ عَلَى قَبُولِ الْبَعْضِ؛ لِأَنَّ الْمُطَابَقَةَ بَيْنَ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ إنَّمَا هِيَ فِي الْبَيْعِ، وَمَا أُلْحِقَ بِهِ كَالْهِبَةِ وَالْوَصِيَّةِ لَيْسَتْ كَذَلِكَ (فَإِنْ مَاتَ الْمُوصَى لَهُ قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي وَكَذَا لَوْ مَاتَ مَعَهُ (بَطَلَتْ) الْوَصِيَّةُ لِعَدَمِ لُزُومِهَا وَأَيْلُولَتِهَا لِلُّزُومِ حِينَئِذٍ (أَوْ بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي وَقَبْلَ الْقَبُولِ وَالرَّدِّ لَمْ تَبْطُلْ (فَيَقْبَلُ) أَوْ يَرُدُّ (وَارِثُهُ) وَلَوْ الْإِمَامَ فِيمَنْ يَرِثُهُ بَيْتُ الْمَالِ؛ لِأَنَّهُ خَلِيفَتُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ قَبِلَ قَضَى دَيْنَ مُوَرِّثِهِ مِنْهُ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ وَارِثَ الْمُوصَى لَهُ لَوْ كَانَ وَارِثًا لِلْمَيِّتِ دُونَ مُوَرِّثِهِ لَمْ يَكُنْ وَصِيَّةً لِوَارِثٍ؛ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ فِي كَوْنِهِ وَارِثًا بِيَوْمِ الْمَوْتِ كَمَا مَرَّ فَلَا نَظَرَ لِلْقَبُولِ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ مُبَيِّنٌ لِاسْتِقْرَارِ مِلْكِ الْمُوصَى لَهُ بِالْمَوْتِ، وَلِأَنَّهُ لَمْ يَمْلِكْ هُنَا مِنْ جِهَةِ الْوَصِيَّةِ بَلْ مِنْ جِهَةِ إرْثِهِ لِلْوَارِثِ وَهُمَا جِهَتَانِ مُخْتَلِفَتَانِ، وَيَلْزَمُ وَلِيَّ الْوَارِثِ الْأَصْلَحُ مِنْ الْقَبُولِ وَالرَّدِّ نَظِيرَ مَا مَرَّ آنِفًا، وَقَدْ يَتَخَالَفَانِ أَعْنِي قَبُولَ الْمُوصَى لَهُ وَقَبُولَ وَارِثِهِ فِيمَا إذَا أَوْصَى لَهُ بِوَلَدِهِ فَإِنَّهُ إنْ قَبِلَهُ هُوَ وَرِثَ مِنْهُ أَوْ وَارِثُهُ حَجَبَ الْمُوصَى بِهِ الْقَابِلَ كَأَخِي الْأَبِ أَمْ لَا كَأَخِي الْوَلَدِ فَلَا يَرِثُ لِلدَّوْرِ؛ لِأَنَّهُ إنْ حَجَبَهُ بَطَلَ قَبُولُهُ فَيَبْطُلُ عِتْقُ الْوَلَدِ فَلَا يَرِثُ فَأَدَّى إرْثُهُ لِعَدَمِهِ وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهُ فَكَذَلِكَ إذْ لَوْ وَرِثَ لَخَرَجَ أَخُوهُ عَنْ أَهْلِيَّةِ الْقَبُولِ فِي النِّصْفِ وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَقْبَلَهُ الْوَلَدُ الْمُوصَى بِهِ لِتَوَقُّفِهِ عَلَى إرْثِهِ الْمُتَوَقِّفِ عَلَى عِتْقِهِ الْمُتَوَقِّفِ عَلَى قَبُولِهِ فَتَوَقَّفَ قَبُولُهُ عَلَى قَبُولِهِ وَهُوَ مُحَالٌ، وَإِذَا اقْتَصَرَ الْقَبُولُ عَلَى النِّصْفِ بَقِيَ نِصْفُهُ رَقِيقًا وَمَنْ بَعْضُهُ رَقِيقٌ لَا يَرِثُ (وَهَلْ) جَرَى عَلَى الْعُرْفِ فِي اسْتِعْمَالِ هَلْ مَقَامُ طَلَبِ التَّصَوُّرِ الَّذِي هُوَ مَحَلُّ الْهَمْزَةِ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَقَامِ؟ وَلِذَا أَتَى فِي حَيِّزِهَا بِالْعَطْفِ بِأَمْ الْمُنَاسِبِ لِلْهَمْزَةِ لَا لِهَلْ فَإِنَّهُ إنَّمَا يَعْطِفُ فِي حَيِّزِهَا بِأَوْ هَذَا كُلُّهُ إنْ قُلْنَا بِمَا قَالَهُ صَاحِبُ الْمُغْنِي وَجَرَى عَلَيْهِ صَاحِبُ التَّلْخِيصِ وَشَارِحُهُ، وَكَلَامُهُ أَنَّ الْهَمْزَةَ فِي نَحْوِ أَزَيْدٌ فِي الدَّارِ أَمْ عَمْرٌو؟ وَأَزَيْدٌ فِي الدَّارِ أَمْ فِي الْمَسْجِدِ؟ وَغَيْرِهِ أَنَّ لِلصَّبِيِّ إذَا بَلَغَ قَبُولَ الْوَصِيَّةِ دُونَ الْهِبَةِ اهـ سم بِتَصَرُّفٍ (قَوْلُهُ انْعَزَلَ) أَيْ وَقَامَ الْقَاضِي مَقَامَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَيُرَاجَعُ هَلْ لِلْقَاضِي الْقَبُولُ عِنْدَ عَدَمِ الِامْتِنَاعِ، وَهَلْ إذَا كَانَ الْوَلِيُّ الْأَبَ وَامْتَنَعَ عِنَادًا وَكَانَ الْجَدُّ مَوْجُودًا كَانَ الْقَائِمُ مَقَامَهُ الْجَدَّ دُونَ الْقَاضِي؛ لِأَنَّ الْوِلَايَةَ لَهُ بَعْدَ الْأَبِ وَيُتَّجَهُ نَعَمْ وَهَلْ قِيَامُ الْقَاضِي مَقَامَهُ إذَا امْتَنَعَ مُتَأَوِّلًا وَإِنْ وُجِدَ الْجَدُّ اهـ سم وَقَوْلُهُ هَلْ لِلْقَاضِي إلَخْ الظَّاهِرُ لَا إلَّا إنْ كَانَ الْوَلِيُّ قَيِّمًا مِنْ قِبَلِهِ فَمُحْتَمَلٌ، وَقَوْلُهُ وَهَلْ إذَا كَانَ الْوَلِيُّ الْأَبَ إلَخْ الظَّاهِرُ مَا اسْتَوْجَهَهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَوْلُهُ وَهَلْ قِيَامُ الْقَاضِي مَقَامَهُ إلَخْ الظَّاهِرُ نَعَمْ إذْ امْتِنَاعُهُ وَالْحَالَةُ هَذِهِ لَا يَقْتَضِي انْعِزَالَهُ حَتَّى تَنْتَقِلَ الْوِلَايَةُ لِلْجَدِّ وَلَا وِلَايَةَ لِلْجَدِّ عَلَى الْأَبِ فَيَتَصَرَّفُ الْقَاضِي عَنْهُ بِالْوِلَايَةِ الْعَامَّةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ. (قَوْلُهُ انْعَزَلَ) وَقَضِيَّةُ الِانْعِزَالِ بِذَلِكَ أَنَّهُ كَبِيرَةٌ وَقَوْلُهُ وَالْأَوْجَهُ صِحَّةُ الِاقْتِصَارِ إلَخْ أَيْ لِلْمُوصَى لَهُ وَكَذَا وَلِيُّهُ إنْ اقْتَضَتْ الْمَصْلَحَةُ ذَلِكَ، وَإِلَّا فَيَنْبَغِي أَنَّهُ إنْ فَعَلَ ذَلِكَ عِنَادًا انْعَزَلَ فَلَا يَصِحُّ قَبُولُهُ أَوْ مُتَأَوِّلًا صَحَّ فِيمَا قَبْلَهُ وَقَامَ الْحَاكِمُ مَقَامَهُ فِي الْبَاقِي اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَالْأَوْجَهُ صِحَّةُ الِاقْتِصَارِ عَلَى قَبُولِ الْبَعْضِ إلَخْ) الْأَوْجَهُ كَذَلِكَ فِي الْهِبَةِ أَيْضًا شَرْح م ر اهـ سم (قَوْلُهُ كَالْهِبَةِ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ إنَّمَا هِيَ فِي الْبَيْعِ، وَالْوَصِيَّةُ وَالْهِبَةُ لَيْسَتَا كَذَلِكَ اهـ (قَوْلُهُ أَيْ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي) إلَى قَوْلِهِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ أَوْ يُرَدُّ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ) أَيْ الْوَارِثَ (قَوْلُهُ لَوْ قَبِلَ) أَيْ الْوَارِثُ وَلَوْ إمَامًا وَقَوْلُهُ قَضَى دَيْنَ مُوَرِّثِهِ أَيْ الْمُوصَى لَهُ، وَقَوْلُهُ مِنْهُ أَيْ الْمُوصَى بِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ لَوْ قَبِلَ إلَخْ (قَوْلُهُ لِلْمَيِّتِ) أَيْ الْمُوصِي (قَوْلُهُ دُونَ مُوَرِّثِهِ) أَيْ الْوَارِثِ يَعْنِي وَلَمْ يَكُنْ الْمُوصَى لَهُ وَارِثًا لِلْمُوصِي (قَوْلُهُ فِي كَوْنِهِ) أَيْ الْمُوصَى لَهُ (قَوْلُهُ بِيَوْمِ الْمَوْتِ) خَبَرُ أَنْ يَعْنِي أَنَّ الْمُوصَى لَهُ فِي يَوْمِ الْمَوْتِ الْمُورِثُ لَا وَارِثُهُ (قَوْلُهُ لِمَا تَقَرَّرَ) أَيْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي أَظْهَرُهَا الثَّالِثُ فَكَانَ الْأَحْسَنُ لِمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ بِالْمَوْتِ) مُتَعَلِّقٌ بِمِلْكِ الْمُوصَى لَهُ. (قَوْلُهُ وَلِأَنَّهُ) أَيْ عَطْفٌ عَلَى؛ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ إلَخْ، وَالضَّمِيرُ لِلْمَالِ الْمُوصَى بِهِ وَقَوْلُهُ لَمْ يُمْلَكْ بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ، وَقَوْلُهُ بَلْ مِنْ جِهَةِ إرْثِهِ إلَخْ أَيْ بَلْ مِنْ جِهَةِ كَوْنِ الْمُوصَى بِهِ مَوْرُوثًا لِوَارِثِ الْمُوصَى لَهُ (قَوْلُهُ وَقَدْ يَتَخَالَفَانِ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ إذَا أَوْصَى لَهُ) أَيْ لِلْمُوصَى لَهُ (قَوْلُهُ وَرِثَ مِنْهُ) أَيْ عَتَقَ الْوَلَدُ وَوَرِثَ مِنْ الْمُوصَى لَهُ (قَوْلُهُ أَوْ وَارِثُهُ) عَطْفٌ عَلَى الضَّمِيرِ الْمُسْتَتِرِ فِي قَوْلِهِ قَبِلَهُ (قَوْلُهُ حَجَبَ إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ حَجَبَ إلَخْ وَقَوْلُهُ الْقَابِلَ مَفْعُولُ حَجَبَ (قَوْلُهُ فَلَا يَرِثُ) أَيْ الْوَلَدُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَكَذَلِكَ) أَيْ بَطَلَ قَبُولُهُ (قَوْلُهُ وَإِذَا اُقْتُصِرَ إلَخْ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَقَوْلُهُ الْقَبُولُ أَيْ قَبُولُ الْوَارِثِ وَقَوْلُهُ عَلَى النِّصْفِ أَيْ نِصْفِ الْوَلَدِ (قَوْلُهُ جَرَى) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ جَرَى) أَيْ الْمِنْهَاجُ الْمُعْتَمَدُ م ر فِيمَا لَوْ أَوْصَى لِصَبِيٍّ أَوْ وَهَبَ لَهُ فَلَمْ يَقْبَلْ الْوَلِيُّ أَنَّ لِلصَّبِيِّ إذَا بَلَغَ قَبُولَ الْوَصِيَّةِ دُونَ الْهِبَةِ (قَوْلُهُ فَإِنْ امْتَنَعَ إلَخْ) انْعَزَلَ أَيْ وَقَامَ الْقَاضِي مَقَامَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَيُرَاجَعُ هَلْ لِلْقَاضِي الْقَبُولُ عِنْدَ عَدَمِ الِامْتِنَاعِ، وَهَلْ إذَا كَانَ الْوَلِيُّ الْأَبَ وَامْتَنَعَ عِنَادًا وَكَانَ الْجَدُّ مَوْجُودًا كَانَ الْقَائِمُ مَقَامَهُ الْجَدَّ دُونَ الْقَاضِي؛ لِأَنَّ الْوِلَايَةَ لَهُ بَعْدَ الْأَبِ وَيُتَّجَهُ نَعَمْ وَهَلْ قِيَامُ الْقَاضِي مَقَامَهُ إذَا امْتَنَعَ مُتَأَوَّلًا وَإِنْ وُجِدَ الْجَدُّ (قَوْلُهُ وَالْأَوْجَهُ صِحَّةُ الِاقْتِصَارِ عَلَى قَبُولِ الْبَعْضِ إلَخْ) الْأَوْجَهُ ذَلِكَ فِي الْهِبَةِ أَيْضًا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَرِثَ) أَيْ الْوَلَدُ مِنْهُ أَيْ مِنْ الْمُوصَى لَهُ وَقَوْلُهُ الْقَابِلَ مَفْعُولُ حَجَبَ وَقَوْلُهُ فَلَا يَرِثُ أَيْ الْمُوصَى بِهِ (قَوْلُهُ جَرَى) أَيْ الْمِنْهَاجُ فِي قَوْلِهِ وَهَلْ يَمْلِكُ الْمُوصَى لَهُ بِمَوْتِ الْمُوصِي أَمْ بِقَبُولِهِ أَمْ مَوْقُوفٌ إلَخْ عَلَى الْعُرْفِ فِي اسْتِعْمَالِ هَلْ فِي مَقَامِ طَلَبِ التَّصَوُّرِ إلَى آخِرِ كَلَامِهِ قَالَ فِي الْمُغْنِي فِي حَرْفِ الْبَاءِ هَلْ حَرْفٌ مَوْضُوعٌ لِطَلَبِ التَّصْدِيقِ الْإِيجَابِيِّ دُونَ التَّصَوُّرِ وَدُونَ التَّصْدِيقِ السَّلْبِيِّ إلَى أَنْ قَالَ: وَنَحْوُ هَلْ زَيْدٌ قَائِمٌ أَمْ عَمْرٌو؟ إذَا أُرِيدَ بِأَمْ الْمُتَّصِلَةُ أَيْ يَمْتَنِعُ ذَلِكَ قَالَ الدَّمَامِينِيُّ السَّبَبُ فِيهِ أَنَّ أَمْ الْمُتَّصِلَةَ لِتَعْيِينِ أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ، وَذَلِكَ لَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ التَّصْدِيقِ بِأَصْلِ الْحُكْمِ وَالتَّرَدُّدِ فِي تَعْيِينِ شَيْءٍ مِنْ الْأَجْزَاءِ، فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ مُعَادِلُهَا الْهَمْزَةَ الطَّالِبَةَ لِلتَّصَوُّرِ دُونَ هَلْ الطَّالِبَةِ لِلتَّصْدِيقِ لِمَا بَيْنَ حُصُولِ التَّصْدِيقِ وَطَلَبِهِ مِنْ الْمُنَافَاةِ

стр. 2883

لِطَلَبِ التَّصَوُّرِ أَمَّا عَلَى مَا حَقَّقَهُ السَّيِّدُ أَنَّ الْهَمْزَةَ فِي نَحْوِ هَذَيْنِ لِطَلَبِ التَّصْدِيقِ؛ لِأَنَّ السَّائِلَ مُتَصَوِّرٌ لِكُلٍّ مِنْ زَيْدٍ وَعَمْرٍو وَلِلدَّارِ وَالْمَسْجِدِ قَبْلَ جَوَابِ سُؤَالِهِ وَبَعْدَ الْجَوَابِ لَمْ يَزِدْ لَهُ شَيْءٌ فِي تَصَوُّرِهَا أَصْلًا بَلْ بَقِيَ تَصَوُّرُهَا عَلَى مَا كَانَ، وَالْحَاصِلُ بِالْجَوَابِ هُوَ التَّصْدِيقُ أَيْ الْحُكْمُ الَّذِي هُوَ إدْرَاكُ أَنَّ النِّسْبَةَ إلَى أَحَدِهِمَا بِعَيْنِهِ وَاقِعَةٌ أَوَّلًا فَهَلْ فِي كَلَامِهِ بَاقِيَةٌ عَلَى وَضْعِهَا مِنْ طَلَبِ التَّصْدِيقِ الْإِيجَابِيِّ أَوْ السَّلْبِيِّ خِلَافًا لِمَنْ وَهَمَ فِيهِ، وَأَمْ فِي كَلَامِهِ مُنْقَطِعَةٌ لَا مُتَّصِلَةٌ وَلَا مَانِعَ مِنْ وُقُوعِهَا فِي حَيِّزِ هَلْ تَشْبِيهًا لَهُ بِوُقُوعِهَا فِي حَيِّزِ الْهَمْزَةِ الَّتِي بِمَعْنَاهَا (يَمْلِكُ الْمُوصَى لَهُ) الْمُعَيَّنُ الْمُوصَى بِهِ الَّذِي لَيْسَ بِإِعْتَاقٍ (بِمَوْتِ الْمُوصِي أَوْ بِقَبُولِهِ أَمْ) الْمِلْكُ (مَوْقُوفٌ) وَمَعْنَى الْوَقْفِ هُنَا عَدَمُ الْحُكْمِ عَلَيْهِ عَقِبَ الْمَوْتِ بِشَيْءٍ (فَإِنْ قَبِلَ بَانَ أَنَّهُ مِلْكٌ بِالْمَوْتِ وَإِلَّا) يَقْبَلْ بِأَنْ رَدَّ (بَانَ) أَنَّهُ مِلْكٌ (لِلْوَارِثِ) مِنْ حِينِ الْمَوْتِ (أَقْوَالٌ أَظْهَرُهَا الثَّالِثُ) لِتَعَذُّرِ جَعْلِهِ لِلْمَيِّتِ مُطْلَقًا وَلِلْوَارِثِ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَصِيَّةِ وَلِلْمُوصَى لَهُ وَإِلَّا لَمَا صَحَّ رَدُّهُ فَتَعَيَّنَ الْوَقْفُ (وَعَلَيْهَا) أَيْ الْأَقْوَالِ الثَّلَاثَةِ (تُبْنَى الثَّمَرَةُ وَكَسْبُ عَبْدٍ حَصَلَا) لَا قَلَاقَةَ فِيهِ؛ لِأَنَّ تَعْرِيفَ ثَمَرَةٍ جِنْسِيٌّ فَسَاوَى التَّنْكِيرَ فِي كَسْبٍ وَوَقَعَ حِينَئِذٍ حَصَلَا صِفَةً لَهُمَا مِنْ غَيْرِ إشْكَالٍ فِيهِ (بَيْنَ الْمَوْتِ وَالْقَبُولِ) وَكَذَا بَقِيَّةُ الْفَوَائِدِ الْحَاصِلَةِ حِينَئِذٍ (وَنَفَقَتُهُ وَفِطْرَتُهُ) وَغَيْرُهُمَا مِنْ الْمُؤَنِ فَعَلَى الْأَوَّلِ لَهُ الْأَوَّلَانِ وَعَلَيْهِ الْآخَرَانِ وَعَلَى الثَّانِي لَا وَلَا قَبْلَ الْقَبُولِ بَلْ لِلْوَارِثِ وَعَلَيْهِ وَعَلَى الْمُعْتَمَدِ هِيَ مَوْقُوفَةٌ فَإِنْ قَبِلَ فَلَهُ الْأَوَّلَانِ وَعَلَيْهِ الْآخَرَانِ، وَإِلَّا فَلَا وَإِذَا رَدَّ فَالزَّوَائِدُ بَعْدَ الْمَوْتِ لِلْوَارِثِ، وَلَيْسَتْ مِنْ التَّرِكَةِ فَلَا فِي قَوْلِهِ وَهَلْ يَمْلِكُ الْمُوصَى لَهُ إلَخْ اهـ سم (قَوْلُهُ لِطَلَبِ التَّصَوُّرِ) أَيْ لِلْمُسْنَدِ إلَيْهِ فِي الْمِثَالِ الْأَوَّلِ وَلِلْمُسْنَدِ فِي الْمِثَالِ الثَّانِي، وَقَوْلُهُ إلَى أَحَدِهِمَا أَيْ فِي الْمِثَالِ الْأَوَّلِ وَبِأَحَدِهِمَا فِي الْمِثَالِ الثَّانِي (قَوْلُهُ فَهَلْ فِي كَلَامِهِ بَاقِيَةٌ إلَخْ) قَدْ يُمْنَعُ هَذَا التَّفْرِيعُ بَلْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ لِلتَّصَوُّرِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ جَوَازَ بَقَائِهَا عَلَى وَضْعِهَا اهـ سم (قَوْلُهُ لِمَنْ وَهَمَ) أَيْ مِنْ ابْنِ هِشَامٍ وَمَنْ تَبِعَهُ وَقَوْلُهُ فِيهِ أَيْ فِي التَّصْدِيقِ السَّلْبِيِّ فَنَفَاهُ فَقَالَ إنَّ هَلْ لِطَلَبِ التَّصْدِيقِ الْإِيجَابِيِّ فَقَطْ (قَوْلُهُ وَأَمْ فِي كَلَامِهِ إلَخْ) إنْ أَرَادَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فَهُوَ فِي غَايَةِ الْبُعْدِ إذْ لَا يُنَاسِبُ كَلَامَهُ إلَّا الْمُتَّصِلَةُ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى عَلَى طَلَبِ التَّعْيِينِ لَا الْإِضْرَابِ، وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِقَوْلِهِ أَظْهَرُهَا الثَّالِثُ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي هَذِهِ النُّسْخَةِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ اهـ سم أَيْ وَالْأَصْلُ مُتَّصِلَةٌ لَا مُنْقَطِعَةٌ (قَوْلُهُ تَشْبِيهًا لَهُ) أَيْ لِوُقُوعِ أَمْ فِي حَيِّزِ هَلْ (قَوْلُهُ الَّذِي لَيْسَ بِإِعْتَاقٍ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ بِقَوْلِهِ أَمَّا لَوْ أَوْصَى بِإِعْتَاقٍ إلَخْ (قَوْلُهُ الْمُعَيَّنُ) خَرَجَ غَيْرُهُ وَتَقَدَّمَ اهـ سم (قَوْلُ الْمَتْنِ بِمَوْتِ الْمُوصِي) أَيْ كَالْإِرْثِ وَالتَّدْبِيرِ، وَلَكِنْ إنَّمَا يَسْتَقِرُّ بِالْقَبُولِ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْعِرَاقِيُّونَ أَمْ بِقَبُولِهِ أَيْ الْمُوصَى لَهُ؛ لِأَنَّهُ تَمْلِيكٌ كَالْبَيْعِ اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ عَدَمُ الْحُكْمِ عَلَيْهِ) أَيْ الْمُوصَى بِهِ (قَوْلُ الْمَتْنِ أَنَّهُ مَلَكَ) بِصِيغَةِ الْمَاضِي، وَقَوْلُ الشَّارِحِ أَنَّهُ مِلْكٌ بِصِيغَةِ الْمَصْدَرِ (قَوْلُهُ لِتَعَذُّرِ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ لِتَعَذُّرِ جَعْلِهِ لِلْمَيِّتِ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا أَيْ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَصِيَّةِ وَبَعْدَهُ (قَوْلُهُ وَلِلْوَارِثِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا يُمْكِنُ جَعْلُهُ لِلْوَارِثِ فَإِنَّهُ لَا يَمْلِكُ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهِ إلَّا بَعْدَ الْوَصِيَّةِ وَالدَّيْنِ وَلَا لِلْمُوصَى لَهُ وَإِلَّا لَمَا صَحَّ رَدُّهُ كَالْإِرْثِ فَتَعَيَّنَ وَقْفُهُ فَلَوْ أَوْصَى لَهُ بِمَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْقَبُولُ بَلْ لَهُ الرَّدُّ وَلَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ حَتَّى يَقْبَلَ الْوَصِيَّةَ اهـ. (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ كَانَ مِلْكًا لِلْمُوصَى لَهُ (قَوْلُهُ لَا قَلَاقَةَ فِيهِ) وَلَعَلَّ وَجْهَهَا عِنْدَ مَنْ ادَّعَاهَا أَنَّ الثَّمَرَةَ مَعْرِفَةٌ وَكَسْبُ عَبْدٍ نَكِرَةٌ فَجُمْلَةُ حَصَلَا لَا يَحْسُنُ إعْرَابُهَا حَالًا مِنْهُمَا لِتَنْكِيرِ كَسْبِ عَبْدٍ وَلَا صِفَةَ لَهُمَا لِتَعْرِيفِ الثَّمَرَةِ وَالْجَمَلُ بَعْدَ الْمَعَارِفِ أَحْوَالٌ وَبَعْدَ النَّكِرَاتِ أَوْصَافٌ وَهِيَ هُنَا بَعْدَ مَعْرِفَةٍ وَنَكِرَةٍ، وَمُرَاعَاةُ إحْدَاهُمَا دُونَ الْأُخْرَى تَحَكُّمٌ، وَقَدْ يُقَالُ إنَّ عَطْفَ النَّكِرَةِ عَلَى الْمَعْرِفَةِ كَعَكْسِهِ مُسَوِّغٌ لِمَجِيءِ الْحَالِ مِنْهُمَا فَالتَّعْبِيرُ صَحِيحٌ، وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ التَّنْكِيرَ فِي الثَّمَرَةِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ فَعَلَى الْأَوَّلِ) أَيْ مَلَكَ الْمُوصَى لَهُ بِالْمَوْتِ وَقَوْلُهُ لَهُ أَيْ لِلْمُوصَى لَهُ (قَوْلُهُ قَبْلَ الْقَبُولِ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مَوْضُوعُ الْمَسْأَلَةِ (قَوْلُهُ هِيَ مَوْقُوفَةٌ) أَيْ الثَّمَرَةُ وَالْكَسْبُ وَالنَّفَقَةُ وَالْفِطْرَةُ (قَوْلُهُ وَإِذَا رَدَّ إلَخْ) عِبَارَةُ وَتَصِحُّ مُقَابَلَةُ هَلْ بِأَمْ الْمُنْقَطِعَةِ؛ لِأَنَّهَا إضْرَابٌ عَنْ حُكْمٍ وَطَلَبٍ لِحُكْمٍ آخَرَ فَلَا تُنَافِيهَا هَلْ الطَّالِبَةُ لِلتَّصْدِيقِ وَهَذَا كُلُّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ هَلْ مَقْصُورَةٌ عَلَى طَلَبِ التَّصْدِيقِ، وَقَدْ أَسْلَفْنَا فِي أَوَائِلِ الْكَلَامِ عَلَى الْأَلِفِ الْمُفْرَدَةِ أَنَّ ابْنَ مَالِكٍ قَالَ إنَّ هَلْ قَدْ تَأْتِي بِمَعْنَى الْهَمْزَةِ فَتُعَادِلُهَا أَمْ الْمُتَّصِلَةُ وَفِي الرَّضِي وَرُبَّمَا تَجِيءُ هَلْ قَبْلَ الْمُتَّصِلَةِ عَلَى الشُّذُوذِ اهـ فَيَصِحُّ تَخْرِيجُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى مَا نَقَلَهُ عَنْ ابْنِ مَالِكٍ (قَوْلُهُ فَهَلْ فِي كَلَامِهِ بَاقِيَةٌ عَلَى وَضْعِهَا) قَدْ يُمْنَعُ هَذَا التَّفْرِيعُ بَلْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ لِلتَّصَوُّرِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ جَوَازَ بَقَائِهَا عَلَى وَضْعِهَا (قَوْلُهُ مِنْ طَلَبِ التَّصْدِيقِ الْإِيجَابِيِّ أَوْ السَّلْبِيِّ) قَالَ فِي جَمْعِ الْجَوَامِعِ هَلْ لِطَلَبِ التَّصْدِيقِ الْإِيجَابِيِّ لَا لِلتَّصَوُّرِ وَلَا لِلتَّصْدِيقِ السَّلْبِيِّ قَالَ الْمَحَلِّيُّ فِي شَرْحِهِ التَّقْيِيدُ بِالْإِيجَابِ وَنَفْيِ السَّلْبِيِّ عَلَى مِنْوَالِهِ أَخْذًا مِنْ ابْنِ هِشَامٍ سَهْوٌ سِرِّيٌّ مِنْ أَنَّ هَلْ لَا تَدْخُلُ عَلَى مَنْفِيٍّ فَهِيَ لِطَلَبِ التَّصْدِيقِ أَيْ الْحُكْمِ بِالثُّبُوتِ أَوْ الِانْتِفَاءِ كَمَا قَالَهُ السَّكَّاكِيُّ وَغَيْرُهُ يُقَالُ فِي جَوَابِ هَلْ قَامَ زَيْدٌ مَثَلًا نَعَمْ أَوْ لَا اهـ. فَمَنْشَأُ السَّهْوِ الْتِبَاسُ مَدْخُولِهَا بِالْمَطْلُوبِ بِهَا فَتُوُهِّمَ اتِّحَادُهُمَا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّهُ إذَا قِيلَ فِي جَوَابِ هَلْ قَامَ زَيْدٌ؟ لَا أَوْ لَمْ يَقُمْ فَالْمُسْتَفَادُ تَصْدِيقٌ سَلْبِيٌّ وَهُوَ الْمَطْلُوبُ مَعَ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ هَلْ لَمْ يَقُمْ زَيْدٌ؟ فَقَالَ الشَّارِحُ خِلَافًا لِمَنْ وَهَمَ فِيهِ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ أَوْ السَّلْبِيِّ فَيَكُونُ إشَارَةً إلَى السَّهْوِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمَحَلِّيُّ أَيْ خِلَافًا لِمَنْ وَهَمَ فِي التَّصْدِيقِ السَّلْبِيِّ فَنَفَاهُ بِسَبَبِ الِالْتِبَاسِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ وَأَمْ فِي كَلَامِهِ) إنْ أَرَادَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فَهُوَ فِي غَايَةِ الْبُعْدِ إذْ لَا يُنَاسِبُ كَلَامَهُ إلَّا الْمُتَّصِلَةُ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى عَلَى طَلَبِ التَّعْيِينِ لَا الْإِضْرَابِ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِقَوْلِهِ أَقْوَالٌ أَظْهَرُهَا الثَّالِثُ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي هَذِهِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ (قَوْلُهُ مُنْقَطِعَةٌ لَا مُتَّصِلَةٌ) يُتَأَمَّلُ فَقَدْ يُشْعِرُ بِأَنَّ الْهَمْزَةَ إذَا كَانَتْ لِلتَّصْدِيقِ تَكُونُ أَمْ مُنْقَطِعَةً وَهُوَ مَمْنُوعٌ بَلْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مُتَّصِلَةً وَإِنْ كَانَ الْمَطْلُوبُ التَّصْدِيقَ كَمَا لَوْ أَتَى بِمَا هُوَ بِمَعْنَاهَا مَعَ أَمْ نَحْوَ أَيُّ الرَّجُلَيْنِ فِي الدَّارِ مَثَلًا؟ (قَوْلُهُ الْمُعَيَّنُ) خَرَجَ غَيْرُهُ

стр. 2884

يَتَعَلَّقُ بِهَا دَيْنٌ (تَنْبِيهٌ) مَرَّ فِي الْوَقْفِ الْفَرْقُ بَيْنَ الْوَاقِفِ وَالْمُسْتَحَقِّينَ فِي أَنَّ الْمَدَارَ فِيهِ عَلَى التَّأْبِيرِ وَعَدَمِهِ وَفِيهِمْ عَلَى الْمَوْجُودِ وَعَدَمِهِ وَحِينَئِذٍ فَلَوْ أَوْصَى بِنَخْلِهِ فَهَلْ الْمُؤَبَّرُ عِنْدَ الْمَوْتِ تَرِكَةٌ كَمَا قُلْنَا، ثُمَّ إنَّهُ لِلْوَاقِفِ وَغَيْرُهُ لِلْمُوصَى لَهُ وَإِنْ بَرَزَ قَبْلَ الْمَوْتِ أَوْ أَنَّ مَا وُجِدَ عِنْدَ الْمَوْتِ تَرِكَةٌ تَأَبَّرَ أَوْ لَا وَمَا حَدَثَ بَعْدَهُ لِلْمُوصَى لَهُ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ، وَالْأَقْرَبُ هُنَا الثَّانِي، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْوَاقِفِ بِأَنَّ الْمُمَلِّكَ ثَمَّ الصِّيغَةُ وَحْدَهَا فَاعْتَبَرْنَا حَالَ الثَّمَرَةِ عِنْدَهَا كَالْبَيْعِ وَهُنَا لَا اعْتِبَارَ بِالصِّيغَةِ؛ لِأَنَّ وَقْتَ الْقَوْلِ وَالتَّمْلِيكِ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا بَلْ بِالْمَوْتِ بِشَرْطِ الْقَبُولِ فَاعْتَبَرْنَاهُ وَاعْتَبَرْنَا وُجُودَ الثَّمَرَةِ عِنْدَهُ فَتَكُونُ تَرِكَةً وَبَعْدَهُ فَتَكُونُ وَصِيَّةً (وَيُطَالَبُ) يَصِحُّ بِنَاؤُهُ لِلْفَاعِلِ فَالضَّمِيرُ لِلْعَبْدِ وَلِلْمَفْعُولِ فَهُوَ لِكُلِّ مَنْ صَلَحَتْ مِنْهُ الْمُطَالَبَةُ كَالْوَارِثِ أَوْ وَلِيِّهِ وَالْوَصِيِّ (الْمُوصَى لَهُ بِالنَّفَقَةِ إنْ تَوَقَّفَ فِي قَبُولِهِ وَرَدِّهِ) فَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ وَلَمْ يَرُدَّ خَيَّرَهُ الْحَاكِمُ بَيْنَهُمَا فَإِنْ أَبَى حُكِمَ عَلَيْهِ بِالْإِبْطَالِ كَمُتَحَجِّرٍ امْتَنَعَ مِنْ الْإِحْيَاءِ، وَقَضِيَّةُ الْمَتْنِ جَرَيَانُ ذَلِكَ عَلَى كُلِّ قَوْلٍ وَاسْتُشْكِلَ جَرَيَانُهُ عَلَى الثَّانِي بِأَنَّ الْمِلْكَ لِغَيْرِهِ فَكَيْفَ تُطَالَبُ بِالنَّفَقَةِ، وَقَدْ يُوَجَّهُ بِأَنَّ مُطَالَبَتَهُ بِهَا وَسِيلَةٌ لِفَصْلِ الْأَمْرِ بِالْقَبُولِ أَوْ الرَّدِّ فَجَازَ لِذَلِكَ وَبِهَذَا يُجَابُ أَيْضًا عَنْ تَرْجِيحِ ابْنِ الرِّفْعَةِ عَلَى قَوْلِ الْوَقْفِ وُجُوبَ النَّفَقَةِ عَلَيْهِمَا كَاثْنَيْنِ عَقَدَا عَلَى امْرَأَةٍ وَجُهِلَ السَّابِقُ، وَفَرَّقَ السُّبْكِيُّ بِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مُعْتَرِفٌ بِوُجُوبِ النَّفَقَةِ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ مُتَمَكِّنًا مِنْ دَفْعِ الْآخَرِ بِخِلَافِهِمَا هُنَا. وَيَرُدُّهُ مَا مَرَّ فِي خِيَارِ الْبَيْعِ أَنَّهُمَا يُطَالَبَانِ عَلَى الْقَوْلِ بِالْوَقْفِ مَعَ فَقْدِ نَظِيرِ مَا ذَكَرَهُ مِنْ الِاعْتِرَافِ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ هُوَ السَّبَبَ فِي مُطَالَبَتِهِمَا، وَالْكَلَامُ فِي الْمُطَالَبَةِ حَالًا مَا بِالنِّسْبَةِ لِلِاسْتِقْرَارِ فَهِيَ عَلَى الْمُوصَى لَهُ إنْ قَبِلَ، وَإِلَّا فَعَلَى الْوَارِثِ وَفِي وَصِيَّةِ التَّمَلُّكِ أَمَّا لَوْ أَوْصَى بِإِعْتَاقِ قِنٍّ مُعَيَّنٍ بَعْدَ مَوْتِهِ فَالْمِلْكُ فِيهِ لِلْوَارِثِ إلَى عِتْقِهِ قَطْعًا كَمَا قَالَاهُ فَالْكَسْبُ وَبَدَلُهُ لَوْ قُتِلَ لَهُ، وَالنَّفَقَةُ عَلَيْهِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا وَصُحِّحَ فِي الْبَحْرِ أَنَّ الْكَسْبَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ اسْتَحَقَّ الْعِتْقَ اسْتِحْقَاقًا مُسْتَقِرًّا لَا يَسْقُطُ بِوَجْهٍ، وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ وَلَوْ نَظَرْنَا لِمَا عُلِّلَ بِهِ لَمَا أَوْجَبْنَا النَّفَقَةَ عَلَيْهِ وَلَا يُقَالُ هُوَ مُقَصِّرٌ بِتَأْخِيرِ الْإِعْتَاقِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُفَوَّضُ لِغَيْرِهِ كَالْوَصِيِّ، وَمِثْلُهُ مَا لَوْ أَوْصَى بِوَقْفِ شَيْءٍ فَتَأَخَّرَ وَقْفُهُ فَعَلَى الْأَوَّلِ هُوَ لِلْوَارِثِ وَبِهِ أَفْتَى جَمَاعَةٌ وَاعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ وَعَلَى الثَّانِي هُوَ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ وَبِهِ أَفْتَى بَعْضُهُمْ وَكَلَامُ الْجَوَاهِرِ يَمِيلُ إلَيْهِ وَرَجَّحَهُ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ وَبَحَثَ الْمُغْنِي وَلَوْ رَدَّ فَعَلَى الْأَوَّلِ لَهُ وَعَلَيْهِ مَا ذُكِرَ وَعَلَى الثَّانِي لَا وَلَا وَعَلَى النَّفْيِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ يَتَعَلَّقُ بِالْوَارِثِ اهـ (قَوْلُهُ بَيْنَ الْوَاقِفِ إلَخْ) يَعْنِي بِالنِّسْبَةِ لِثَمَرَةِ الْوَقْفِ (قَوْلُهُ أَنَّ الْمَدَارَ فِيهِ) أَيْ الْوَاقِفِ وَاسْتِحْقَاقِهِ وَقَوْلُهُ فِيهِمْ أَيْ الْمُسْتَحِقِّينَ (قَوْلُهُ وَغَيْرُهُ) عَطْفٌ عَلَى الْمُؤَبَّرِ (قَوْلُهُ بَيْنَهُ) أَيْ مَا هُنَا مِنْ الْوَصِيَّةِ وَقَوْلُهُ ثَمَّ أَيْ فِي الْوَقْفِ وَقَوْلُهُ هُنَا فِي الْوَصِيَّةِ (قَوْلُهُ وَبَعْدَهُ) أَيْ الْمَوْتِ عَطْفٌ عَلَى عِنْدَهُ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَيُطَالَبُ) أَيْ عَلَى كُلِّ قَوْلٍ مِنْ الثَّلَاثَةِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ يَصِحُّ بِنَاؤُهُ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ إلَى وَمِثْلُهُ وَقَوْلُهُ وَعَلَى الثَّانِي إلَى وَبَحَثَ (قَوْلُهُ فَالضَّمِيرُ لِلْعَبْدِ إلَخْ) هَذَا عَلَى مَا فِي نُسْخَةِ الشَّارِحِ كَالنِّهَايَةِ مِنْ أَنْ يُطَالَبَ بِالْيَاءِ، وَقَالَ الْمُغْنِي إنَّهُ بِالنُّونِ أَوَّلَهُ بِخَطِّ الْمُصَنِّفِ اهـ (قَوْلُهُ لِلْعَبْدِ) أَيْ الرَّقِيقِ الْمُوصَى بِهِ، وَيَجُوزُ إرْجَاعُ الضَّمِيرِ لِكُلِّ مَنْ صَلَحَتْ مِنْهُ الْمُطَالَبَةُ (قَوْلُهُ فَهُوَ لِكُلِّ إلَخْ) يَعْنِي الطَّلَبَ الْمَفْهُومَ مِنْ يُطَالَبُ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ كَالْوَارِثِ إلَخْ) أَيْ وَالرَّقِيقُ الْمُوصَى بِهِ (قَوْلُ الْمَتْنِ بِالنَّفَقَةِ) أَيْ وَسَائِرِ الْمُؤَنِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ) إلَى قَوْلِهِ وَقَدْ يُوَجَّهُ فِي الْمُغْنِي. (قَوْلُهُ بِالْإِبْطَالِ) أَيْ الْبُطْلَانِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ جَرَيَانُ ذَلِكَ) أَيْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيُطَالَبُ إلَخْ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ عَلَى الثَّانِي) هُوَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ أَمْ بِقَوْلِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِغَيْرِهِ) أَيْ لِلْوَارِثِ وَقِيلَ لِلْمَيِّتِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَبِهَذَا يُجَابُ أَيْضًا عَنْ تَرْجِيحِ ابْنِ الرِّفْعَةِ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا (قَوْلُهُ عَلَيْهِمَا) أَيْ الْمُوصَى لَهُ وَالْوَارِثِ (قَوْلُهُ كُلًّا مِنْهُمَا) أَيْ مِنْ الْعَاقِدَيْنِ عَلَى امْرَأَةٍ (قَوْلُهُ بِخِلَافِهِمَا) أَيْ الْمُوصَى لَهُ وَالْوَارِثِ (قَوْلُهُ يَرُدّ إلَخْ) خَبَرُ قَوْلِهِ وَفَرَّقَ السُّبْكِيُّ إلَخْ (قَوْلُهُ أَنَّهُمَا) أَيْ الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ (قَوْلُهُ بِالْوَقْفِ) أَيْ وَقْفِ مِلْكِ الْمَبِيعِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ (قَوْلُهُ أَنَّهُ لَيْسَ هُوَ) أَيْ الِاعْتِرَافُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ حَالًا) أَيْ فِي زَمَنِ التَّوَقُّفِ (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ رُدَّ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَفِي وَصِيَّةِ التَّمَلُّكِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِي الْمُطَالَبَةِ إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَالْمِلْكُ فِيهِ) أَيْ فِي الْقِنِّ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي (قَوْلُهُ وَصُحِّحَ فِي الْبَحْرِ إلَخْ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ أَنَّ الْكَسْبَ) أَيْ كَسْبَ الْعَبْدِ الْحَاصِلَ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصَى لَهُ أَيْ الْعَبْدِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ كَمَا مَرَّ آنِفًا (قَوْلُهُ لِمَا عَلَّلَ) أَيْ الْبَحْرُ (قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ الْوَارِثِ، وَقَوْلُهُ لَا يُقَالُ أَيْ فِي الِاسْتِدْلَالِ لِإِيجَابِ النَّفَقَةِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ هُوَ مُقَصِّرٌ) أَيْ الْوَارِثُ (قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ) أَيْ مَا لَوْ أَوْصَى بِإِعْتَاقِ قِنٍّ مُعَيَّنٍ إلَخْ (قَوْلُهُ فَتَأَخَّرَ وَقْفُهُ) أَيْ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَحَصَلَ مِنْهُ رِيعٌ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ فَعَلَى الْأَوَّلِ) أَيْ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا (قَوْلُهُ هُوَ) أَيْ الرِّيعُ لِلْوَارِثِ اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ (قَوْلُهُ وَعَلَى الثَّانِي) أَيْ مَا فِي الْبَحْرِ (قَوْلُهُ هُوَ) أَيْ الرِّيعُ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ إلَخْ هَذَا ظَاهِرٌ إنْ كَانَ الْوَقْفُ عَلَى جِهَةٍ عَامَّةٍ فَإِنَّهُ لَا يُحْتَاجُ فِيهَا لِقَبُولٍ أَمَّا إذَا كَانَ عَلَى مُعَيَّنٍ مَحْصُورٍ فَكَلَامُ الْأَذْرَعِيِّ أَظْهَرُ؛ لِأَنَّهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الْقَبُولِ وَالرَّدِّ وَلَوْ أَوْصَى بِأَمَتِهِ لِزَوْجِهَا فَقَبِلَ الْوَصِيَّةَ تَبَيَّنَ انْفِسَاخُ النِّكَاحِ مِنْ وَقْتِ الْمَوْتِ وَإِنْ رَدَّ وَتَقَدَّمَ (قَوْلُهُ وَصُحِّحَ فِي الْبَحْرِ أَنَّ الْكَسْبَ إلَخْ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ شَرْحُ م ر وَاَلَّذِي فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ، وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّ أَكْسَابَ الْعَبْدِ الْمُوصَى بِعِتْقِهِ قَبْلَ عِتْقِهِ لِلْوَارِثِ لَكِنْ قَالَ الرُّويَانِيُّ قِيلَ إنَّهَا عَلَى الْخِلَافِ فِي الْمُوصَى لَهُ وَالْأَصَحُّ الْقَطْعُ بِأَنَّهَا لِلْعَبْدِ لِتَقَرُّرِ اسْتِحْقَاقِهِ الْعِتْقَ بِخِلَافِ الْمُوصَى لَهُ فَإِنَّهُ مُخَيَّرٌ، وَبِمَا قَالَهُ جَزَمَ الْجُرْجَانِيُّ وَجَرَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ كَأَصْلِهِ فِي كِتَابِ الْعِتْقِ اهـ فَقَدْ نَقَلَ مَا صَحَّحَهُ فِي الْبَحْرِ عَنْ الرَّوْضِ وَأَصْلُهُ فِي كِتَابِ الْعِتْقِ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ الشَّارِحَ أَخَذَ بِمُقْتَضَى كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ هُنَا وَتَرَكَ مَا صَرَّحَا بِهِ فِي كِتَابِ الْعِتْقِ فَتَأَمَّلْهُ (قَوْلُهُ فَعَلَى الْأَوَّلِ) هُوَ

стр. 2885

الزَّرْكَشِيُّ أَنَّهُ لَوْ أَوْصَى بِشِرَاءِ عَقَارٍ بِثُلُثِهِ وَوَقَفَهُ عَلَى زَيْدٍ وَعَمْرٍو وَثُمَّ عَلَى الْفُقَرَاءِ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ وَقْفِهِ لَمْ يَبْطُلْ فِي نِصْفِ الْمَيِّتِ بَلْ يَنْتَقِلُ لِلْفُقَرَاءِ وَفَارَقَ الْوَقْفَ عَلَى هَذَيْنِ، ثُمَّ الْفُقَرَاءِ فَإِنَّ أَحَدَهُمَا إذَا مَاتَ انْتَقَلَ نَصِيبُهُ لِلْآخَرِ بِأَنَّهُ هُنَا مَاتَ بَعْدَ الِاسْتِحْقَاقِ وَثَمَّ قَبْلَهُ فَكَأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ، وَمِنْ ثَمَّ لَوْ وَقَفَ عَلَى زَيْدٍ وَعَمْرٍو فَبَانَ أَحَدُهُمَا مَيِّتًا كَانَ الْكُلُّ لِلْآخَرِ كَمَا قَالَهُ الْخَفَّافُ وَغَيْرُهُ (تَنْبِيهٌ) الْوَجْهُ فِي أَوْصَيْت لَهُ بِرَقَبَتِهِ أَنَّهُ لَيْسَ كَمَا لَوْ أَوْصَى بِإِعْتَاقِهِ لِاقْتِضَاءِ الْأُولَى أَنَّهُ مَلَّكَهُ رَقَبَتَهُ كَمَا مَرَّ بِخِلَافِ الثَّانِيَةِ كَمَا تَقَرَّرَ، وَحِينَئِذٍ فَلَوْ كَانَ غَيْرَ مُتَأَهِّلٍ لِلْقَبُولِ فِي الْأُولَى لِسَفَهٍ أَوْ جُنُونٍ وُقِفَ كَسْبُهُ وَإِنْفَاقُهُ إلَى قَبُولِهِ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي وَصِيَّةِ التَّمَلُّكِ وَلَا يُنْظَرُ لِتَضَرُّرِ الْوَرَثَةِ لِكَوْنِ إفَاقَةِ الْمَجْنُونِ غَيْرَ مُنْتَظَرَةٍ؛ لِأَنَّ تَعَلُّقَ حَقِّ الْوَصِيَّةِ بِهِ أَوْجَبَ الِاحْتِيَاطَ لَهُ، وَهُوَ لَا يَحْصُلُ إلَّا بِالْوَقْفِ فَيَسْتَكْسِبُهُ الْقَاضِي وَيُنْفِقُ عَلَيْهِ إلَى تَأَهُّلِهِ (فَصْلٌ) فِي أَحْكَامٍ لَفْظِيَّةٍ لِلْمُوصَى بِهِ وَلَهُ إذَا (أَوْصَى بِشَاةٍ) وَأَطْلَقَ (تَنَاوَلَ) لَفْظُهُ (صَغِيرَةَ الْجُثَّةِ وَكَبِيرَتَهَا سَلِيمَةً وَمَعِيبَةً) وَكَوْنُ الْإِطْلَاقِ يَقْتَضِي السَّلَامَةَ إنَّمَا هُوَ فِي غَيْرِ مَا أُنِيطَ بِمَحْضِ اللَّفْظِ كَالْبَيْعِ وَالْكَفَّارَةِ دُونَ الْوَصِيَّةِ، وَمِنْ ثَمَّ لَوْ قَالَ: اشْتَرُوا لَهُ شَاةً أَوْ عَبْدًا تَعَيَّنَ السَّلِيمُ؛ لِأَنَّ إطْلَاقَ الْأَمْرِ بِالشِّرَاءِ يَقْتَضِيهِ كَمَا فِي التَّوْكِيلِ بِهِ (ضَأْنًا وَمَعْزًا) وَإِنْ كَانَ عُرْفُ الْمُوصِي اخْتِصَاصَهَا بِالضَّأْنِ؛ لِأَنَّهُ عُرْفٌ خَاصٌّ وَهُوَ لَا يُعَارِضُ اللُّغَةَ وَلَا الْعُرْفَ الْعَامَّ، وَخَرَجَ بِهِمَا نَحْوُ أَرْنَبٍ وَظَبْيٍ وَنَعَامٍ وَحُمُرِ وَحْشٍ وَبَقَرِهِ وَزَعْمُ ابْنِ عُصْفُورٍ إطْلَاقَهَا عَلَى هَذِهِ كُلِّهَا ضَعِيفٌ بَلْ شَاذٌّ نَعَمْ لَوْ قَالَ شَاةٌ مِنْ شِيَاهِي، وَلَيْسَ لَهُ إلَّا ظِبَاءٌ أُعْطِيَ ظَبْيَةً (وَكَذَا ذَكَرٌ) وَخُنْثَى (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهَا اسْمُ جِنْسٍ كَالْإِنْسَانِ وَتَاؤُهَا لِلْوَحْدَةِ وَنُوزِعَ فِيهِ بِأَنَّهُ فِي الْأُمِّ نَصَّ عَلَى أَنَّهَا لَا تَشْمَلُهُ لِلْعُرْفِ قَالَ السُّبْكِيُّ وَهُوَ أَعْرَفُ بِاللُّغَةِ فَلَمْ يَخْرُجْ عَنْهَا إلَّا لِعُرْفٍ مُطَّرِدٍ فَإِنْ صَحَّ عُرْفٌ بِخِلَافِهِ اُتُّبِعَ اهـ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ الْجَوَابُ بِأَنَّ الْأَكْثَرِينَ لَمْ يَخْرُجُوا عَمَّا قَالَهُ إلَّا؛ لِأَنَّهُ ثَبَتَ عِنْدَهُمْ أَنَّ الْعُرْفَ لَمْ يُثْبِتْ اطِّرَادَهُ بِخِلَافِ اللُّغَةِ اسْتَمَرَّ النِّكَاحُ، وَإِنْ أَوْصَى بِهَا لِأَجْنَبِيٍّ، وَالزَّوْجُ وَارِثُ الْمُوصِي وَقَبِلَ الْأَجْنَبِيُّ الْوَصِيَّةَ لَمْ يَنْفَسِخْ النِّكَاحُ وَإِنْ رَدَّ انْفَسَخَ هَذَا إنْ خَرَجَتْ مِنْ الثُّلُثِ فَإِنْ لَمْ تَخْرُجْ مِنْهُ أَوْ أَوْصَى بِهَا الْوَارِثُ آخَرَ، وَأَجَازَ الزَّوْجُ الْوَصِيَّةَ فِيهَا لَمْ يَنْفَسِخْ وَإِلَّا انْفَسَخَ اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ وَوَقْفِهِ) بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى شِرَاءِ إلَخْ (قَوْلُهُ فِي نِصْفِ الْمَيِّتِ) أَيْ فِي نَصِيبِهِ (قَوْلُهُ بَلْ يَنْتَقِلُ إلَخْ) أَيْ نِصْفُ الْمَيِّتِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِأَنَّهُ هُنَا) أَيْ فِي الْوَقْفِ عَلَى هَذَيْنِ إلَخْ (قَوْلُهُ وَثَمَّ) أَيْ فِيمَا لَوْ أَوْصَى بِشِرَاءِ عَقَارٍ إلَخْ (قَوْلُهُ قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ الِاسْتِحْقَاقِ هَلْ الْمُرَادُ بِقَبْلِهِ قَبْلَ الْقَبُولِ أَوْ قَبْلَ حُصُولِ مَنْفَعَةِ الْوَقْفِ اهـ سم. أَقُولُ قَضِيَّةُ السِّيَاقِ أَنَّ الْمُرَادَ قَبْلَ وُجُودِ الْوَقْفِ بِالْكُلِّيَّةِ (قَوْلُهُ وَثَمَّ قَبْلَهُ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ ثَمَّ بَعْدَ الِاسْتِحْقَاقِ انْتَقَلَ نَصِيبُهُ لِلْفُقَرَاءِ اهـ سم وَقَوْلُهُ لِلْفُقَرَاءِ لَعَلَّ صَوَابَهُ لِلْآخَرِ (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ وَقَفَ إلَخْ) اُنْظُرْ مَا وَجْهُ هَذَا الِاسْتِنْتَاجِ مَعَ أَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الَّذِي يُنْتِجُهُ مَا مَرَّ مِنْ الْفَرْقِ عَدَمُ الِانْتِقَالِ فِي هَذَا لِلْآخَرِ كَالْأَوَّلِ إذْ هُوَ هُنَا مَاتَ أَيْضًا قَبْلَ الِاسْتِحْقَاقِ بَلْ وَقَبْلَ الْوَقْفِ بِالْكُلِّيَّةِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ عَلَى زَيْدٍ وَعَمْرٍو) أَيْ ثُمَّ عَلَى الْفُقَرَاءِ (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ اشْتِرَاطِ الْقَبُولِ (قَوْلُهُ لِكَوْنِ إلَخْ) عِلَّةٌ لِلتَّضَرُّرِ وَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّ إلَخْ عِلَّةٌ لِنَفْيِ النَّظَرِ وَقَوْلُهُ بِهِ أَيْ الْقِنِّ الْغَيْرِ الْمُتَأَهِّلِ [فَصْلٌ فِي أَحْكَامٍ لَفْظِيَّةٍ لِلْمُوصَى بِهِ] (فَصْلٌ فِي أَحْكَامٍ لَفْظِيَّةٍ لِلْمُوصَى بِهِ وَلَهُ) (قَوْلُهُ فِي أَحْكَامٍ لَفْظِيَّةٍ) إلَى قَوْلِهِ وَنُوزِعَ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ إلَى وَخَرَجَ وَقَوْلُهُ وَزَعَمَ إلَى نَعَمْ (قَوْلُهُ وَأَطْلَقَ) سَيُذْكَرُ مُحْتَرَزُهُ بِقَوْلِهِ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إلَخْ (قَوْلُهُ فِي غَيْرِ مَا أُنِيطَ إلَخْ) أَيْ فِي غَيْرِ مَا قَالُوا إنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِمَحْضِ اللَّفْظِ كَالْوَصِيَّةِ وَهَذَا فِي الْحَقِيقَةِ كَتَعْلِيلِ الشَّيْءِ بِنَفْسِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُنَبِّهْ عَلَى أَمْرٍ مَعْنَوِيٍّ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِأَمْرٍ زَائِدٍ عَلَى مُقْتَضَى اللَّفْظِ، وَهُنَا لَا يُزَادُ عَلَيْهِ لِعَدَمِ الدَّلِيلِ عَلَيْهِ اهـ. (قَوْلُهُ كَالْبَيْعِ إلَخْ) مِثَالٌ لِلْغَيْرِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ إلَخْ) غَايَةٌ (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الْعُرْفُ الْخَاصُّ (قَوْلُهُ وَلَا الْعُرْفَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى اللُّغَةَ وَذِكْرُهُ اسْتِطْرَادِيٌّ (قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِهِمَا إلَخْ) وَخَرَجَ أَيْضًا مَا تَوَلَّدَ بَيْنَ الضَّأْنِ أَوْ الْمَعْزِ وَغَيْرِهِ وَإِنْ كَانَ عَلَى صُورَةِ أَحَدِهِمَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ نَحْوُ أَرْنَبٍ وَظَبْيٍ إلَخْ) فَلَوْ أَرَادَ الْوَارِثُ إعْطَاءَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ وَلَا لِلْمُوصَى لَهُ قَبُولُهُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَظَبْيٍ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا ظِبَاءٌ وَعَلَيْهِ فَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا لَوْ قَالَ شَاةٌ مِنْ شِيَاهِي وَلَيْسَ لَهُ إلَّا ظِبَاءٌ حَيْثُ يُعْطَى وَاحِدَةً مِنْهَا أَنَّ إضَافَةَ الشِّيَاهِ إلَيْهِ قَرِينَةٌ عَلَى إرَادَةِ مَا يَخْتَصُّ بِهِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَبَقَرِهِ) وَمِثْلُهُ الْأَهْلِيُّ بِالْأَوْلَى اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَيْسَ لَهُ إلَّا ظِبَاءٌ) شَامِلٌ لِمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَقْتَ الْوَصِيَّةِ إلَّا ظِبَاءٌ وَوَقْتَ الْمَوْتِ إلَّا غَنْمٌ أَوْ ظِبَاءٌ وَغَنَمٌ، وَلِمَا إذَا اقْتَصَرَ عَلَى الصِّيغَةِ الْمَذْكُورَةِ، وَلَمْ يُقَيِّدْ بِبَعْدَ مَوْتِي أَوْ غَيْرِهِ وَلِمَا إذَا قَيَّدَهَا بِبَعْدِ مَوْتِي، وَالظَّاهِرُ أَخْذًا مِنْ نَظَائِرِهِ الْآتِيَةِ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِوَقْتِ الْمَوْتِ اهـ ع ش، وَسَيَأْتِي عَنْ السَّيِّدِ عُمَرَ مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ وَتَاؤُهَا لِلْوَحْدَةِ) أَيْ لَا لِلتَّأْنِيثِ كَحَمَامٍ وَحَمَامَةٍ، وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُمْ لَفْظُ الشَّاةِ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَلِهَذَا حَمَلُوا خَبَرَ فِي أَرْبَعِينَ شَاةً عَلَى الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَقَوْلُهُمَا كَحَمَامٍ إلَخْ مِثَالٌ لِمَا تَاؤُهُ لِلْوَحْدَةِ (قَوْلُهُ وَنُوزِعَ فِيهِ) أَيْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَكَذَا ذُكِرَ إلَخْ (قَوْلُهُ بِأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ الْإِمَامَ الشَّافِعِيَّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، وَكَذَا الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ وَهُوَ أَعْرَفُ إلَخْ وَقَوْلُهُ فَلَمْ يَخْرُجْ وَقَوْلُهُ عَمَّا قَالَهُ (قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهَا) أَيْ لَفْظَةَ الشَّاةِ لَا تَشْمَلُهُ أَيْ الذَّكَرَ (قَوْلُهُ عُرِفَ بِخِلَافِهِ) أَيْ بِالشُّمُولِ (قَوْلُهُ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ قَوْلِ السُّبْكِيّ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ اللُّغَةِ) مُتَعَلِّقٌ بِالِاطِّرَادِ (قَوْلُهُ بِأَنَّ الْأَكْثَرِينَ إلَخْ) أَيْ الْمُشَارَ إلَيْهِمْ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي الْأَصَحِّ لِلْوَارِثِ اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ وَثَمَّ قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ الِاسْتِحْقَاقِ هَلْ الْمُرَادُ بِمَا قَبْلَهُ قَبْلَ الْقَبُولِ أَوْ قَبْلَ حُصُولِ مَنْفَعَةِ الْوَقْفِ (قَوْلُهُ وَثَمَّ قَبْلَهُ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ، ثُمَّ بَعْدَ الِاسْتِحْقَاقِ انْتَقَلَ نَصِيبُهُ لِلْفُقَرَاءِ (فَصْلٌ فِي أَحْكَامٍ لَفْظِيَّةٍ لِلْمُوصَى بِهِ وَلَهُ) (قَوْلُهُ كَالْبَيْعِ) مِثَالٌ لِلْغَيْرِ

стр. 2886

فَمَآلُ الْخِلَافِ إلَى أَنَّ الْعُرْفَ الْعَامَّ هُنَا هَلْ خَالَفَ اللُّغَةَ أَوْ لَا وَمُقْتَضَى تَرْجِيحِ الشَّيْخَيْنِ كَالْأَكْثَرِينَ لِلدُّخُولِ أَنَّهُ لَمْ يُخَالِفْهَا، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الرَّافِعِيِّ وَرُبَّمَا أَفْهَمَك كَلَامُهُمْ تَوَسُّطًا وَهُوَ تَنْزِيلُ النَّصِّ عَلَى مَا إذَا عَمَّ الْعُرْفُ بِاسْتِعْمَالِ الْبَعِيرِ بِمَعْنَى الْجَمَلِ، وَالْعَمَلُ بِقَضِيَّةِ اللُّغَةِ إذَا لَمْ يَعُمَّ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ، وَيَنْبَغِي مَجِيئُهُ فِي تَنَاوُلِ الشَّاةِ لِلذَّكَرِ اهـ وَهَذَا كُلُّهُ صَرِيحٌ فِيمَا ذَكَرْته مِنْ أَنَّ مَأْخَذَ الْخِلَافِ فِي تَنَاوُلِ الذَّكَرِ الْخِلَافُ فِي الْعُرْفِ الْعَامِّ هَلْ خَالَفَ اللُّغَةَ أَوْ لَا، وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي أَنَّ الْعُرْفَ الْعَامَّ مُقَدَّمٌ عَلَى اللُّغَةِ فِي الدَّابَّةِ فَتَقْدِيمُهُ عَلَيْهَا حَيْثُ اُتُّفِقَ عَلَى وُجُودِهِ لَا نِزَاعَ فِيهِ يُعْتَدُّ بِهِ وَتَقْدِيمُهَا عَلَيْهِ حَيْثُ اُخْتُلِفَ فِي وُجُودِهِ هُوَ الْأَصَحُّ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ حَيْثُ لَمْ يَأْتِ بِمُخَصِّصٍ فَفِي شَاةٍ يُنْزِيهَا يَتَعَيَّنُ الذَّكَرُ الصَّالِحُ لِذَلِكَ وَيُنْزِي عَلَيْهَا أَوْ يَنْتَفِعُ بِدَرِّهَا أَوْ نَسْلِهَا تَتَعَيَّنُ الْأُنْثَى الصَّالِحَةُ لِذَلِكَ، وَيُنْتَفَعُ بِصُوفِهَا يَتَعَيَّنُ ضَأْنٌ، وَشَعْرِهَا يَتَعَيَّنُ مَعْزٌ (لَا سَخْلَةٌ) وَهِيَ الذَّكَرُ أَوْ الْأُنْثَى مِنْ وَلَدِ الضَّأْنِ وَالْمَعْزِ مَا لَمْ يَبْلُغْ سَنَةً (وَعَنَاقٌ) وَهِيَ أُنْثَى الْمَعْزِ مَا لَمْ تَبْلُغْ سَنَةً وَالْجَدْيُ ذَكَرُهُ وَهُوَ مِثْلُهَا بِالْأَوْلَى وَذِكْرُهُمَا فِي كَلَامِهِمْ مَعَ دُخُولِهِمَا فِي السَّخْلَةِ لِلْإِيضَاحِ (فِي الْأَصَحِّ) لِتَمَيُّزِ كُلٍّ بِاسْمٍ خَاصٍّ فَلَمْ يَشْمَلْهُمَا فِي الْعُرْفِ الْعَامِّ لَفْظُ الشَّاةِ (وَلَوْ قَالَ أَعْطُوهُ شَاةً مِنْ غَنَمِي) بَعْدَ مَوْتِي (وَلَا غَنَمَ لَهُ) عِنْدَ الْمَوْتِ (لَغَتْ) هَذِهِ الْوَصِيَّةُ وَإِنْ كَانَ لَهُ ظِبَاءٌ لِعَدَمِ مَا تَتَعَلَّقُ بِهِ، وَالظِّبَاءُ إنَّمَا تُسَمَّى شِيَاهَ الْبَرِّ لَا غَنَمَهُ وَبِهِ فَارَقَ مَا مَرَّ، وَتَوَهَّمَ شَارِحٌ أَنَّ مِنْ شِيَاهِي كَمِنْ غَنَمِي وَلَيْسَ فِي مَحَلِّهِ أَمَّا إذَا كَانَتْ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ فَيُعْطَى وَاحِدَةً مِنْهَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا وَاحِدَةٌ أُعْطِيَهَا وَلَوْ كَانَ لَهُ نِصْفٌ مَثَلًا مِنْ وَاحِدَةٍ وَنِصْفٌ مِنْ أُخْرَى فَهَلْ يُعْطَى الْجُزْأَيْنِ؛ لِأَنَّ مَجْمُوعَهُمَا شَاةٌ، وَاللَّفْظُ يَجِبُ تَصْحِيحُهُ مَا أَمْكَنَ أَوْ لَا يُعْطَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الشَّاةَ إذَا أُطْلِقَتْ لَا تَتَنَاوَلُ إلَّا الْكَامِلَةَ دُونَ الْمُلَفَّقَةِ؟ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ، وَيَأْتِي ذَلِكَ فِيمَا لَوْ حَلَفَ أَنْ لَا شَاةَ لَهُ وَلَهُ نِصْفَانِ وَقَضِيَّةُ تَعْلِيلِهِمْ دُخُولَ الْمَعِيبَةِ بِقَوْلِهِمْ وَكَوْنُ الْإِطْلَاقِ إلَى آخِرِهِ رُبَّمَا يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ، ثُمَّ يُحْتَمَلُ أَنَّ مَحَلَّ هَذَا التَّرَدُّدِ مَا لَمْ يُقَاسِمْ الْوَارِثُ الشَّرِيكَ، وَيَحْصُلْ بِالْقِسْمَةِ كَامِلَةً وَإِلَّا أُعْطِيَهَا وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ؛ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْوَصِيَّةِ بِحَالَةِ الْمَوْتِ وَلَمْ يَحْصُلْ شَاةٌ كَامِلَةٌ عِنْدَهُ (وَإِنْ قَالَ) أَعْطُوهُ شَاةً (مِنْ مَالِي) قَوْلُهُ فَمَآلُ الْخِلَافِ) أَيْ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي الْأَصَحِّ. (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي الشَّاةِ (قَوْلُهُ لِلدُّخُولِ) أَيْ دُخُولِ الذَّكَرِ فِي اسْمِ الشَّاةِ (قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُهُ) أَيْ الْمَآلُ الْمَذْكُورُ (قَوْلُهُ وَالْعَمَلُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى تَنْزِيلِ النَّصِّ (قَوْلُهُ مَجِيئُهُ إلَخْ) أَيْ قَوْلِ الرَّافِعِيِّ وَنَظِيرِهِ (قَوْلُهُ وَهَذَا كُلُّهُ) أَيْ قَوْلُ السُّبْكِيّ وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ (قَوْلُهُ فِي تَنَاوُلِ الذَّكَرِ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى مَفْعُولِهِ وَقَوْلُهُ الْخِلَافُ إلَخْ خَبَرُ أَنَّ (قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُهُ) أَيْ الْمَآلُ الْمَذْكُورُ (قَوْلُهُ لَا نِزَاعَ إلَخْ) خَبَرُ فَتَقْدِيمُهُ إلَخْ (قَوْلُهُ هُوَ الْأَصَحُّ) خَبَرُ وَتَقْدِيمُهَا عَلَيْهِ إلَخْ (قَوْلُهُ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ) أَيْ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي الْأَصَحِّ ثُمَّ ذَلِكَ إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ كَانَ لَهُ نِصْفٌ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ يُنْزِيهَا) أَيْ عَلَى غَنَمِهِ اهـ مُغْنِي. وَفِي ع ش عَنْ الْمُخْتَارِ هُوَ بِضَمِّ الْيَاءِ وَتَخْفِيفِ الزَّايِ وَسُكُونِ النُّونِ وَبِتَشْدِيدِهَا مَعَ فَتْحِ النُّونِ، يُقَالُ أَنْزَاهُ عَلَى غَنَمِهِ وَنَزَّاهُ تَنْزِيَةً اهـ أَيْ وَبِبِنَاءِ الْفَاعِلِ هُنَا وَالْمَفْعُولِ فِيمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ وَيُنْزَى وَقَوْلُهُ وَيَنْتَفِعُ بِصُوفِهَا) الْأَوْلَى فِيهِمَا أَوْ بَدَلُ الْوَاوِ (قَوْلُهُ وَشَعْرِهَا) الْأَوْلَى أَوْ بِشَعْرٍ بِأَوْ وَالْبَاءِ (قَوْلُ الْمَتْنِ لَا سَخْلَةٌ) وَيَنْبَغِي أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ نَعَمْ لَوْ قَالَ: شَاةٌ مِنْ شِيَاهِي إلَخْ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ مَا لَمْ يَقُلْ: شَاةٌ مِنْ غَنَمِي، وَلَيْسَ عِنْدَهُ إلَّا السِّخَالُ وَإِلَّا صَحَّتْ وَأُعْطِيَ أَحَدَهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ مَا لَمْ يَبْلُغْ سَنَةً) ظَاهِرُهُ وَإِنْ قَلَّ مَا نَقَصَتْ بِهِ السَّنَةُ كَلَحْظَةٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ ذَكَرُهُ) أَيْ الْمَعْزِ مَا لَمْ يَبْلُغْ سَنَةً (قَوْلُهُ وَهُوَ مِثْلُهَا) أَيْ وَالْجَدْيُ مِثْلُ الْعَنَاقِ فِي عَدَمِ الدُّخُولِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِالْأَوْلَى) أَيْ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَكَذَا ذُكِرَ فِي الْأَصَحِّ (قَوْلُهُ وَذِكْرُهُمَا) أَيْ الْعَنَاقِ وَالْجَدْيِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِعَدَمِ مَا تَتَعَلَّقُ إلَخْ) أَيْ الْوَصِيَّةُ (قَوْلُهُ مَا مَرَّ) أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ لَغَتْ وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى أَوْصَيْت لَهُ بِشَاةٍ أَوْ أَعْطُوهُ شَاةً وَلَا غَنَمَ لَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ هَلْ تَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ أَوْ يُشْتَرَى لَهُ شَاةٌ وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي كَمَا لَوْ لَمْ يَقُلْ مِنْ مَالِي وَلَا مِنْ غَنَمِي أَنَّهَا لَا تَبْطُلُ، وَعِبَارَةُ الْكَنْزِ وَلَوْ لَمْ يَقُلْ مِنْ مَالِي وَلَا مِنْ غَنَمِي لَمْ يَتَعَيَّنْ غَنَمُهُ إنْ كَانَتْ انْتَهَتْ اهـ سم (قَوْلُهُ فَيُعْطَى وَاحِدَةً مِنْهَا إلَخْ) كَمَا لَوْ كَانَتْ مَوْجُودَةً عِنْدَ الْوَصِيَّةِ وَالْمَوْتِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعْطَى وَاحِدَةً مِنْ غَيْرِ غَنَمِهِ فِي الصُّورَتَيْنِ وَإِنْ تَرَاضَيَا؛ لِأَنَّهُ صُلْحٌ عَلَى مَجْهُولٍ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَاحِدَةً مِنْهَا أَيْ كَامِلَةً، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعْطَى نِصْفَيْنِ مِنْ شَاتَيْنِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى شَاةً وَقَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعْطَى وَاحِدَةً مِنْ غَيْرِ غَنَمِهِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الْأَرِقَّاءِ اهـ. (قَوْلُهُ أُعْطِيَهَا) أَيْ تَعَيَّنَتْ إنْ خَرَجَتْ مِنْ الثُّلُثِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ وَإِلَّا أُعْطِيَ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ وَلَوْ جَزْءَ شَاةٍ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أُعْطِيهَا) أَيْ فَيُحْمَلُ قَوْلُهُ مِنْ غَنَمِي عَلَى بَيَانِ أَنَّهَا مَمْلُوكَةٌ لَهُ فَقَطْ لَا بَيَانِ تَقْيِيدِهَا بِكَوْنِهَا بَعْضَ الْمَمْلُوكِ لَهُ بِالْفِعْلِ اهـ سم. (قَوْلُهُ بِقَوْلِهِمْ) مُتَعَلِّقٌ بِالتَّعْلِيلِ (قَوْلُهُ رُبَّمَا يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ) وَمَرَّ آنِفًا عَنْ ع ش مَا يُؤَيِّدُ الثَّانِيَ (قَوْلُهُ الشَّرِيكَ) أَيْ شَرِيكَ الْمُوصِي (قَوْلُهُ أَعْطُوهُ شَاةً) إلَى قَوْلُهُ وَتَقْدِيمُهَا عَلَيْهِ حَيْثُ اُخْتُلِفَ فِي وُجُودِهِ هُوَ الْأَصَحُّ) قَدْ يُقَالُ كُلُّ ذَلِكَ لَا يَسُوغُ مَعَ مُخَالَفَةِ النَّصِّ وَإِنْ لَمْ يُسَلَّمْ لَهُ دَلِيلُهُ فَتَأَمَّلْهُ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ لَغَتْ) سَكَتَ عَمَّا لَوْ لَمْ يُصَرِّحْ بِقَوْلِهِ مِنْ غَنَمِي أَوْ غَيْرِهِ بَلْ اُقْتُصِرَ عَلَى قَوْلِهِ أَوْصَيْت لَهُ بِشَاةٍ أَوْ أَعْطُوهُ شَاةً وَلَا غَنَمَ لَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ هَلْ تَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ أَوْ يُشْتَرَى لَهُ شَاةٌ، وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي كَمَا لَوْ لَمْ يَقُلْ مِنْ مَالِي وَلَا مِنْ غَنَمِي أَنَّهَا لَا تَبْطُلُ وَعِبَارَةُ كَنْزِ الْأُسْتَاذِ الْبَكْرِيِّ وَلَوْ لَمْ يَقُلْ مِنْ مَالِي وَلَا مِنْ غَنَمِي لَمْ يَتَعَيَّنْ غَنَمُهُ إنْ كَانَتْ انْتَهَى (قَوْلُهُ فَهَلْ يُعْطِي الْجُزْأَيْنِ إلَخْ) قُوَّةُ هَذَا التَّرَدُّدِ مُوَافِقَةٌ لِمَا قَالَهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُ الشَّاةُ كَامِلَةً فَقَطْ أُعْطِيهَا وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ حِينَئِذٍ قَوْلُهُ مِنْ غَنَمِي وَكَانَ وَجْهُهُ حَمْلَ قَوْلِهِ مِنْ غَنَمِي عَلَى بَيَانِ أَنَّهَا مَمْلُوكَةٌ لَهُ فَقَطْ لَا بَيَانِ تَقْيِيدِهَا بِكَوْنِهَا بَعْضَ الْمَمْلُوكِ لَهُ بِالْفِعْلِ عَلَى أَنَّهُ يُمْكِنُ حَمْلُ مِنْ عَلَى الِابْتِدَاءِ وَغَنَمِي عَلَى جِنْسِ الْغَنَمِ النَّابِتِ لَهُ فَيَظْهَرُ قَوْلُهُ مِنْ غَنَمِي وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ إلَّا شَاةٌ وَاحِدَةٌ وَنَظِيرُهُ صِدْقُ قَوْلِهِمْ

стр. 2887

وَلَا غَنَمَ لَهُ كَمَا بِأَصْلِهِ أَيْ عِنْدَ الْمَوْتِ (اُشْتُرِيَتْ لَهُ شَاةٌ) وَلَوْ مَعِيبَةً أَوْ وَلَهُ غَنْمٌ أُعْطِيَ وَاحِدَةً وَلَوْ عَلَى غَيْرِ صِفَةِ غَنَمِهِ كَمَا لَوْ لَمْ يَقُلْ مِنْ مَالِي وَلَا مِنْ غَنَمِي (وَالْجَمَلُ وَالنَّاقَةُ) قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ إنَّمَا يُقَالُ جَمَلٌ وَنَاقَةٌ إذَا أَرْبَعَا فَأَمَّا قَبْلَ ذَلِكَ فَقَعُودٌ وَقَلُوصٌ وَبِكْرٌ اهـ وَحِينَئِذٍ فَهَلْ تُعْتَبَرُ هَذِهِ الْأَسْمَاءُ وَلَا يَتَنَاوَلُ أَحَدُهَا الْآخَرَ عَمَلًا بِاللُّغَةِ أَوْ مَا عَدَا الْفَصِيلَ الذَّكَرَ يَشْمَلُهُ الْجَمَلُ، وَالْأُنْثَى تَشْمَلُهُ النَّاقَةُ لِلنَّظَرِ فِيهِ مَجَالٌ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ وَسَأَذْكُرُهُ أَنَّهُ إنْ عُرِفَ عُرْفٌ عَامٌّ بِخِلَافِ اللُّغَةِ عُمِلَ بِهِ وَإِلَّا فِيهَا وَاقْتِضَاءُ كَلَامِ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ الشُّرَّاحِ وَغَيْرِهِمْ الثَّانِيَ أَعْنِي مَا عَدَا الْفَصِيلَ فِي إطْلَاقِهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ (يَتَنَاوَلَانِ الْبَخَاتِيَّ) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَتَخْفِيفِهَا (وَالْعِرَابَ) السَّلِيمَ وَالصَّغِيرَ وَضِدَّهُمَا لِصِدْقِ الِاسْمِ عَلَيْهِمَا (لَا أَحَدُهُمَا الْآخَرَ) فَلَا يَتَنَاوَلُ الْجَمَلُ النَّاقَةَ وَعَكْسُهُ لِاخْتِصَاصِهِ بِالذَّكَرِ وَهِيَ بِالْأُنْثَى فَمِنْ ثَمَّ لَمْ تَتَنَاوَلْ الْبَعِيرَ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَالظَّاهِرُ الْجَزْمُ بِهِ (وَالْأَصَحُّ تَنَاوُلُ بَعِيرٍ نَاقَةً) وَغَيْرَهَا مِنْ نَظِيرِ مَا مَرَّ فِي الشَّاةِ؛ لِأَنَّهُ اسْمُ جِنْسٍ وَمِنْ ثَمَّ سُمِعَ حَلَبَ بَعِيرَهُ إلَّا الْفَصِيلَ وَهُوَ وَلَدُ النَّاقَةِ إذَا فُصِلَ عَنْهَا (لَا) بَغْلَةٌ ذَكَرًا وَلَا (بَقَرَةٌ ثَوْرًا) بِالْمُثَلَّثَةِ وَلَا عِجْلَةً وَهِيَ مَا لَمْ تَبْلُغْ سَنَةً لِلْعُرْفِ الْعَامِّ. وَإِنْ اتَّفَقَ أَهْلُ اللُّغَةِ عَلَى إطْلَاقِهَا عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَشْتَهِرْ عُرْفًا (وَالثَّوْرُ) أَوْ الْكَلْبُ أَوْ الْحِمَارُ أَوْ الْبَغْلُ مَصْرُوفٌ (لِلذَّكَرِ) فَقَطْ قَوْلِ الْمَتْنِ وَالْجَمَلِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَا غَنْمَ لَهُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ أُسْقِطَ هَذَا الْقَيْدُ مِنْ أَصْلِهِ قَصْدًا لِلتَّعْمِيمِ فَقَوْلُهُ اشْتَرَيْت لَهُ شَاةً أَيْ وُجُوبًا فِي حَالَةٍ وَجَوَازًا فِي أُخْرَى وَيَقَعُ فِي اسْتِعْمَالِهِمْ كَثِيرًا أَنَّهُمْ يُوَجِّهُونَ قَضِيَّتَهُ بِجِهَتَيْنِ بِاعْتِبَارِ حَالَيْنِ كَمَا يَظْهَرُ لَك بِالتَّتَبُّعِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ أَسْقَطَهُ لِدَلَالَةِ الْجَزَاءِ عَلَيْهِ إذْ الْمُتَبَادَرُ مِنْهُ الْوُجُوبُ وَلَا يُعْقَلُ إيجَابُ الشِّرَاءِ إلَّا حِينَئِذٍ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ وَلَوْ مَعِيبَةً) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي بِأَيِّ صِفَةٍ كَانَتْ وَلَوْ مَعِيبَةً وَإِنْ قَالَ اشْتَرُوا لَهُ شَاةً تَعَيَّنَتْ سَلِيمَةً كَمَا مَرَّ؛ لِأَنَّ إطْلَاقَ الْأَمْرِ بِالشِّرَاءِ يَقْتَضِيهَا كَمَا فِي التَّوْكِيلِ بِالشِّرَاءِ، وَيُقَاسُ بِمَا ذُكِرَ أَيْ فِي الْمَتْنِ أَعْطُوهُ رَأْسًا مِنْ رَقِيقِي أَوْ رَأْسًا مِنْ مَالِي أَوْ اشْتَرُوا لَهُ ذَلِكَ وَلَوْ قَالَ أَعْطُوهُ رَقِيقًا وَاقْتَصَرَ عَلَى ذَلِكَ فَكَمَا لَوْ قَالَ مِنْ مَالِي فِي أَنَّهُ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ إعْطَائِهِ مِنْ أَرِقَّائِهِ أَوْ غَيْرِهِمْ. وَيُقَاسُ عَلَيْهِ مَا لَوْ قَالَ أَعْطُوهُ شَاةً وَلَمْ يَقُلْ مِنْ مَالِي وَلَا مِنْ غَنَمِي اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ أَعْطُوهُ رَأْسًا إلَخْ أَيْ فَإِنَّهُ فِي هَذِهِ يَجُوزُ الْمَعِيبَةُ اهـ. (قَوْلُهُ وَلَوْ مَعِيبَةً مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ قَالَ اشْتَرُوا لَهُ شَاةً إلَخْ) صَرِيحٌ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ كَوْنِ الْأَمْرِ بِالشِّرَاءِ صَرِيحًا وَكَوْنِهِ لَازِمًا اهـ سم (قَوْلُهُ أَوْ وَلَهُ غَنَمٌ) عَطْفٌ عَلَى وَلَا غَنَمَ لَهُ اهـ سم (قَوْلُهُ كَمَا لَوْ لَمْ يَقُلْ مِنْ مَالِي وَلَا مِنْ غَنَمِي) أَيْ فَإِنَّهُ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ الْإِعْطَاءِ مِنْ غَنَمِهِ حَيْثُ كَانَ لَهُ غَنَمٌ وَبَيْنَ الشِّرَاءِ مِنْ غَيْرِهَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَنَمٌ تَعَيَّنَ الشِّرَاءُ مِنْ مَالِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ إذَا أَرْبَعَا) أَيْ دَخَلَا فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْقَامُوسِ يُقَالُ أَرْبَعَتْ الْغَنَمُ إذَا دَخَلَتْ فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ وَأَرْبَعَتْ ذَاتُ الْحَافِرِ فِي الْخَامِسَةِ وَذَاتُ الْخُفِّ فِي السَّابِعَةِ اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ مَا عَدَا الْفَصِيلَ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ يَشْمَلُهُ الْجَمَلُ، وَالْجُمْلَةُ عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ تُعْتَبَرُ هَذِهِ الْأَسْمَاءُ إلَخْ، وَقَوْلُهُ الذَّكَرُ نَعْتٌ مَا عَدَا الْفَصِيلُ وَقَوْلُهُ وَالْأُنْثَى إلَخْ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ الذَّكَرُ إلَخْ (قَوْلُهُ مِمَّا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ وَكَذَا ذُكِرَ فِي الْأَصَحِّ وَقَوْلُهُ وَسَأَذْكُرُهُ أَيْ فِي شَرْحِ وَالثَّوْرُ لِلذَّكَرِ (قَوْلُهُ أَعْنِي مَا عَدَا الْفَصِيلَ) أَيْ إلَى آخِرِهِ (قَوْلُهُ فِي إطْلَاقِهِ نَظَرٌ إلَخْ) بَقِيَ أَنَّهُ عَلَى النَّظَرِ لَوْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ إلَّا مَا ذُكِرَ فَيَنْبَغِي الثَّانِي، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ إلَّا الْفُصْلَانُ فَلَا يَبْعُدُ الْإِعْطَاءُ مِنْهُمْ إذْ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ الْإِطْلَاقَ عَلَيْهِمْ مَجَازٌ وَالِانْحِصَارُ فِيهِمْ يَصْلُحُ قَرِينَةً عَلَيْهِ اهـ سم (قَوْلُ الْمَتْنِ الْبَخَاتِيَّ) وَاحِدُهَا بُخْتِيٌّ وَبُخْتِيَّةٌ وَهِيَ جَمَالٌ طِوَالُ الْأَعْنَاقِ مُغْنِي وَسَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ) إلَى قَوْلِهِ وَزَعَمَ بَعْضٌ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ أَوْ الْبَغْلُ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا تَعْرِيفُ الْفَصِيلِ وَالْعِجْلَةِ. (قَوْلُهُ السَّلِيمَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالسَّلِيمَ إلَخْ بِالْوَاوِ (قَوْلُهُ لِصِدْقِ الِاسْمِ) أَيْ اسْمِ الْجَمَلِ وَالنَّاقَةِ عَلَيْهِمَا أَيْ الْبَخَاتِيِّ وَالْعِرَابِ (قَوْلُ الْمَتْنِ لَا أَحَدُهُمَا الْآخَرَ) هَلْ وَلَوْ لَمْ يُوجَدْ إلَّا أَحَدُهُمَا وَلَوْ عَبَّرَ بِالْآخَرِ وَأَضَافَهُ إلَيْهِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَهِيَ) أَيْ النَّاقَةُ (قَوْلُهُ فَمِنْ ثَمَّ لَمْ تَتَنَاوَلْ الْبَعِيرَ) يُتَأَمَّلُ فَائِدَتُهُ سم وَرَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش يُتَأَمَّلُ مَعَ مَا بَعْدَهُ فَإِنَّ الْبَعِيرَ شَامِلٌ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى فَلَا مَعْنَى لِعَدَمِ تَنَاوُلِ النَّاقَةِ الْخَاصَّ بِالْأُنْثَى لِمُطْلَقِ الْبَعِيرِ الشَّامِلِ لَهَا وَلِلذَّكَرِ إلَّا أَنْ يُقَالَ مُرَادُهُ بِالْبَعِيرِ الذَّكَرُ وَفِيهِ مَا فِيهِ لِفَهْمِهِ مِنْ قَوْلِهِ فَلَا يَتَنَاوَلُ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ سُمِعَ) أَيْ مِنْ الْعَرَبِ حَلَبُ بَعِيرِهِ وَصَرَعَنِي بَعِيرِي اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ إلَّا الْفَصِيلَ) اسْتِثْنَاءٌ مِنْ قَوْلِهِ وَغَيْرَهَا (قَوْلُهُ وَهُوَ وَلَدُ النَّاقَةِ إذَا فُصِلَ عَنْهَا) يُتَأَمَّلُ إلَى مَتَى يَسْتَمِرُّ هَذَا الْإِطْلَاقُ وَمَا حُكْمُ وَلَدِهَا قَبْلَ هَذِهِ الْمَرْتَبَةِ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ فِي الثَّانِي عَدَمُ دُخُولِهِ بِالْأَوْلَى اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ إذَا فُصِلَ عَنْهَا أَيْ وَلَمْ يَبْلُغْ سَنَةً، وَإِلَّا سُمِّيَ ابْنَ مَخَاضٍ أَوْ بِنْتَهَا اهـ. (قَوْلُهُ عَلَى إطْلَاقِهَا) أَيْ الْبَقَرَةِ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى الثَّوْرِ وَلَوْ قَالَ مِنْ بَقَرِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا ثُمَّ وَصَايَاهُ مِنْ ثُلُثِ الْبَاقِي عَلَى مَا إذَا كَانَتْ الْوَصَايَا قَدْرَ الثُّلُثِ بِجَعْلِ مِنْ لِلِابْتِدَاءِ كَمَا صَرَّحُوا بِذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَلَوْ مَعِيبَةً) هَذَا مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ قَالَ اشْتَرُوا لَهُ شَاةً إلَخْ صَرِيحٌ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ كَوْنِ الْأَمْرِ بِالشِّرَاءِ صَرِيحًا وَكَوْنِهِ لَازِمًا (قَوْلُهُ أَوْ وَلَهُ غَنَمٌ) عَطْفٌ عَلَى وَلَا غَنَمَ لَهُ (قَوْلُهُ وَلَوْ عَلَى غَيْرِ صِفَةِ غَنَمِهِ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَنَّهُ يَشْتَرِي لَهُ إذَا قَالَ مِنْ مَالِي وَلَهُ غَنَمٌ (قَوْلُهُ فِي إطْلَاقِهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ) بَقِيَ أَنَّهُ عَلَى النَّظَرِ لَوْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ إلَّا مَا ذُكِرَ فَيَنْبَغِي الثَّانِي، وَأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ إلَّا الْفُصْلَانُ فَلَا يَبْعُدُ الْإِعْطَاءُ مِنْهُمْ إذْ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ الْإِطْلَاقَ عَلَيْهِمْ مَجَازٌ وَالِانْحِصَارُ فِيهِمْ يَصْلُحُ قَرِينَةً عَلَيْهِ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ لَا أَحَدُهُمَا الْآخَرَ) هَلْ وَلَوْ لَمْ يُوجَدْ إلَّا أَحَدُهُمَا وَقَدْ عَبَّرَ بِالْآخَرِ وَأَضَافَهُ إلَيْهِ (قَوْلُهُ فَمِنْ ثَمَّ إلَخْ) تُتَأَمَّلُ فَائِدَتُهُ (قَوْلُهُ وَإِنْ اتَّفَقَ أَهْلُ اللُّغَةِ عَلَى إطْلَاقِهَا) أَيْ الْبَقَرَةِ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى الثَّوْرِ وَلَوْ قَالَ مِنْ بَقَرِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا الْأَثْوَارُ، وَكَانَ عَارِفًا بِاللُّغَةِ فَيُتَّجَهُ الْحَمْلُ عَلَى الْأَثْوَارِ بَلْ

стр. 2888

لِذَلِكَ وَزَعَمَ بَعْضُ اللُّغَوِيِّينَ فِي نَحْوِ الْحِمَارِ وَالْجَمَلِ وَالْبَغْلِ أَنَّهُ يُطْلَقُ عَلَيْهِمَا شَاذٌّ أَوْ خَفِيٌّ وَإِنْ بُنِيَ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَا يَرْكَبُ بَغْلًا أَوْ بَغْلَةً حَنِثَ فِي كُلٍّ بِهِمَا، وَأَنَّ بَغْلَتَهُ ﷺ الشَّهْبَاءَ الْمُسَمَّاةَ بِالدُّلْدُلِ الْبَاقِيَةَ إلَى زَمَنِ مُعَاوِيَةَ أُنْثَى كَمَا أَجَابَ بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ أَوْ ذَكَرٌ كَمَا نُقِلَ عَنْ إجْمَاعِ أَهْلِ الْحَدِيثِ، وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ ﷺ اُبْرُكْ دُلْدُلُ وَلَمْ يَقُلْ اُبْرُكِي وَأَنَّ نَمْلَةَ سُلَيْمَانَ أُنْثَى أَوْ ذَكَرٌ، وَزُعِمَ أَنَّ تَاءَ قَالَتْ تَدُلُّ عَلَى التَّأْنِيثِ رَدَّهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَنُقِلَ أَنَّهُ الْقَائِلُ بِهِ وَوَجْهُ الرَّدِّ أَنَّهُ تَأْنِيثٌ لَفْظِيٌّ كَتَاءِ جَرَادَةٍ وَشَاةٍ وَفِي الْقَامُوسِ الْفَرَسُ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى وَهُوَ فَرَسَةٌ وَقَضِيَّةُ فَرَسَةٍ أَنَّ الْفَرَسَ فِي كَلَامِ الْمُوصِي لِلذَّكَرِ؛ لِأَنَّهُمْ عَلَّلُوا اخْتِصَاصَ نَحْوِ الْحِمَارِ بِالذَّكَرِ بِأَنَّهُ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأُنْثَى بِالتَّاءِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ لَهُمَا فَيَتَخَيَّرُ الْوَارِثُ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ نَحْوَ حِمَارَةٍ مَشْهُورٌ فَاقْتَضَى حَذْفَ التَّاءِ اخْتِصَاصُ مَحْذُوفِهَا بِالذَّكَرِ وَلَا كَذَلِكَ الْفَرَسُ، وَهَذَا أَقْرَبُ وَلَا يَتَنَاوَلُ الْبَقَرُ جَامُوسًا وَعَكْسُهُ عَلَى مَا قَالَهُ جَمْعٌ لِلْعُرْفِ أَيْضًا فَلَا يُنَافِيهِ تَكْمِيلُ نِصَابِهَا بِهَا وَلَا عَدُّهُمَا فِي الرِّبَا جِنْسًا وَاحِدًا. لَكِنْ بَحَثَ الشَّيْخَانِ تَنَاوُلَهَا لَهَا وَلَا بَقَرَ وَحْشٍ نَعَمْ إنْ قَالَ مِنْ بَقَرِي وَلَيْسَ لَهُ إلَّا بَقَرُ وَحْشٍ دَخَلَ كَالْجَوَامِيسِ عَلَى الْأَوَّلِ، وَإِنَّمَا حَنِثَ مَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ لَحْمَ بَقَرٍ بِأَكْلِهِ لَحْمَ بَقَرٍ وَحْشِيٍّ؛ لِأَنَّ مَا هُنَا مَبْنِيٌّ عَلَى الْعُرْفِ وَمَا هُنَاكَ إنَّمَا يَنْبَنِي عَلَيْهِ إذَا لَمْ يَضْطَرِبْ وَهُوَ فِي ذَلِكَ مُضْطَرِبٌ كَذَا ذَكَرَهُ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَهُوَ عَجِيبٌ إذْ قَضِيَّتُهُ بَلْ صَرِيحُهُ تَقْدِيمُ الْعُرْفِ هُنَا عَلَى اللُّغَةِ، وَإِنْ اضْطَرَبَ وَهُوَ بَعِيدٌ جِدًّا؛ لِأَنَّ مَعْنَى اضْطِرَابِهِ اخْتِلَافُهُ بِاخْتِلَافِ النَّوَاحِي فَأَيٌّ مُقَدَّمٌ مِنْهَا وَرِعَايَةُ عُرْفِ الْمُوصِي يَلْزَمُهُ بِإِطْلَاقِهِ مُنَافَاةً لِأَكْثَرِ كَلَامِهِمْ، وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ فِي الْفَرْقِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا هُنَا وَثَمَّ أَنَّ اللُّغَةَ ثَمَّ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الْعُرْفِ إنْ اشْتَهَرَتْ وَإِلَّا فَالْعُرْفُ الْمُطَّرِدُ فَالْخَاصُّ بِعُرْفِ الْحَالِفِ وَهِيَ فِي الْبَقَرِ مُشْتَهِرَةٌ بِشُمُولِهِ لِبَقَرِ الْوَحْشِ فَعُمِلَ بِهَا ثَمَّ، وَأَمَّا هُنَا فَالْعُرْفُ الْعَامُّ مُقَدَّمٌ عَلَيْهَا وَإِنْ اُشْتُهِرَتْ وَهُوَ قَاضٍ بِتَخْصِيصِ الْبَقَرِ بِالْأَهْلِيِّ فَعُمِلَ بِهِ هُنَا فَإِنْ انْتَفَى الْعُرْفُ الْعَامُّ فَاللُّغَةُ مَا أَمْكَنَ فَالْخَاصُّ بِبَلَدِ الْمُوصِي فَاجْتِهَادُ الْوَصِيِّ فَالْحَاكِمِ فِيمَا يَظْهَرُ فَتَأَمَّلْهُ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَ الْبَابَيْنِ بِأَنَّ الْأَمْرَ هُنَا مَنُوطٌ بِغَيْرِ الْمُوصِي مِنْ الْوَرَثَةِ وَالْمُوصَى لَهُ فَنَظَرْنَا إلَى مَا يَتَعَارَفُونَهُ لِيَكُونَ حُجَّةً عَلَى أَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ لِلْفَرِيقِ الْآخَرِ، وَثَمَّ مَنُوطٌ بِالْحَالِفِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَفْسِهِ فَأُمِرْنَا بِالنَّظَرِ لِمَا هُوَ الْأَصْلُ وَهُوَ اللُّغَةُ وَالْحَاصِلُ أَنَّ التَّنَازُعَ هُنَا أَوْجَبَ تَقْدِيمَ الْعُرْفِ الْعَامِّ؛ لِأَنَّهُ الْقَاطِعُ لَهُ بِوَاسِطَةِ أَنَّهُ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّ الْمُوصِيَ أَرَادَهُ، وَعَدَمُ التَّنَازُعِ ثَمَّ أَوْجَبَ الرُّجُوعَ لِلْأَصْلِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُعَارِضْهُ شَيْءٌ، ثُمَّ بُعْدُ الْعُرْفِ الْعَامِّ هُنَا وَاللُّغَةِ ثَمَّ أَلْحَقُوا بِكُلٍّ مَا يُنَاسِبُهُ مِنْ الْمَرَاتِبِ الْأَثْوَارُ وَكَانَ عَارِفًا بِاللُّغَةِ فَيُتَّجَهُ الْحَمْلُ عَلَى الْأَثْوَارِ بَلْ قَدْ يُتَّجَهُ ذَلِكَ أَيْضًا حِينَئِذٍ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَارِفًا اهـ سم (قَوْلُهُ لِذَلِكَ) أَيْ لِلْعُرْفِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ يُطْلَقُ عَلَيْهِمَا) أَيْ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى (قَوْلُهُ وَإِنْ بُنِيَ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ (قَوْلُهُ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَا يَرْكَبُ إلَخْ) اُنْظُرْ الْبِنَاءَ فِي حِنْثِهِ فِي بَغْلَةٍ بِالذَّكَرِ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ بَغْلَةً فِي الْمَبْنِيِّ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ قَوْلُهُ يَشْمَلُ ذَلِكَ اهـ سم وَيَجْرِي نَظِيرُهُ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي وَأَنَّ نَمْلَةَ إلَخْ (قَوْلُهُ فِي كُلٍّ) أَيْ مِنْ الْحَلِفَيْنِ بِهِمَا أَيْ بِالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى (قَوْلُهُ وَأَنَّ بَغْلَتَهُ إلَخْ) كَقَوْلِهِ الْآتِي وَأَنَّ نَمْلَةَ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ إلَخْ أَيْ وَبُنِيَ عَلَى ذَلِكَ التَّرَدُّدُ فِيمَا ذُكِرَ يَعْنِي لَوْ لَمْ يَصِحَّ الْإِطْلَاقُ عَلَيْهِمَا لَتَعَيَّنَ اخْتِصَاصُ مَا ذُكِرَ بِالْأُنْثَى بِلَا تَرَدُّدٍ فِيهِ (قَوْلُهُ كَمَا أَجَابَ بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ) أَيْ حِينَ سُئِلَ عَنْهُ أَذَكَرٌ هُوَ أَمْ أُنْثَى اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَزَعْمُ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ رَدَّهُ إلَخْ وَقَوْلُهُ أَنَّ تَاءَ قَالَتْ أَيْ فِي الْآيَةِ وَقَوْلُهُ عَلَى التَّأْنِيثِ أَيْ تَأْنِيثِ نَمْلَةِ سُلَيْمَانَ (قَوْلُهُ أَنَّهُ) أَيْ أَبَا حَنِيفَةَ الْقَائِلَ بِهِ أَيْ بِكَوْنِ نَمْلَةِ سُلَيْمَانَ أُنْثَى (قَوْلُهُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ لَهُمَا) لَعَلَّهُ أَوْجَهُ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ مُرَادَهُمْ فِي مَسْأَلَةِ الْحِمَارِ أَنَّهُ لَا يُطْلَقُ عَلَى الْأُنْثَى إلَّا مَعَ التَّاءِ، وَهَذَا دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى تَخْصِيصِ الْمُجَرَّدِ بِالذَّكَرِ بِخِلَافِ الْفَرَسِ فَإِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ إطْلَاقُهُ عَلَيْهِمَا، وَإِنْ أُطْلِقَ عَلَى الْأُنْثَى أَيْضًا فَرَسَةٌ. وَقَوْلُ الشَّارِحِ وَيُوَجَّهُ إلَخْ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ وَلَا كَذَلِكَ الْفَرَسُ) لَعَلَّ الْمُنَاسِبَ الْفَرَسَةُ بِالتَّاءِ اهـ. (قَوْلُهُ لَكِنْ بَحَثَ الشَّيْخَانِ إلَخْ) جُزِمَ بِهِ فِي الرَّوْضِ اهـ سم وَكَذَا جَزَمَ بِهِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ تَنَاوُلَهَا لَهَا) أَيْ تَنَاوُلَ الْبَقَرِ لِلْجَامُوسِ وَسَكَتَ الشَّارِحُ كَالْمُغْنِي عَنْ الْعَكْسِ، وَذَكَرَهُ النِّهَايَةُ عِبَارَتُهُ وَيَتَنَاوَلُ الْبَقَرُ جَامُوسًا وَعَكْسَهُ كَمَا بَحَثَاهُ بِدَلِيلِ تَكْمِيلِ نِصَابِ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ وَعَدِّهِمَا فِي الرِّبَا جِنْسًا وَاحِدًا اهـ وَرَدَّهُ ع ش بِمَا نَصُّهُ قَوْلُهُ وَيَتَنَاوَلُ الْبَقَرُ جَامُوسًا خِلَافًا لِحَجِّ وَهُوَ الْأَقْرَبُ وَقَوْلُهُ وَعَكْسَهُ قَدْ يُمْنَعُ بِأَنَّ اسْمَ الْجَامُوسِ لَا يَتَنَاوَلُ الْعِرَابَ الْمُسَمَّاةَ فِي الْعُرْفِ بِالْبَقَرِ بِخِلَافِ تَنَاوُلِ الْبَقَرِ لِلْجَوَامِيسِ فَإِنَّ الْبَقَرَ جِنْسُ الْعِرَابِ وَالْجَوَامِيسِ عَلَى أَنَّهُ لَوْ نُظِرَ لِتَكْمِيلِ نِصَابِ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ لَقِيلَ بِتَنَاوُلِ الضَّأْنِ الْمَعْزَ وَعَكْسَهُ اهـ. (قَوْلُهُ نَعَمْ) إلَى قَوْلِهِ وَهُوَ عَجِيبٌ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ كَالْجَوَامِيسِ عَلَى الْأَوَّلِ (قَوْلُهُ عَلَى الْأَوَّلِ) أَيْ قَوْلِ الْجَمْعِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ مَا هُنَا) أَيْ فِي الْوَصِيَّةِ وَقَوْلُهُ وَمَا هُنَاكَ أَيْ فِي الْأَيْمَانِ (قَوْلُهُ كَذَا ذَكَرَهُ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ) اقْتَصَرَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي عَلَى مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ كَمَا أَشَرْنَا إلَيْهِ آنِفًا. (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي الْوَصِيَّةِ (قَوْلُهُ إنَّ اللُّغَةَ ثَمَّ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الْعُرْفِ إنْ اُشْتُهِرَتْ) هَذَا رُبَّمَا يُخَالِفُ مَا اُشْتُهِرَ أَنَّ الْأَيْمَانَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْعُرْفِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَإِلَّا فَالْعُرْفُ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ لَمْ تَشْتَهِرْ اللُّغَةُ فَيُقَدَّمُ الْعُرْفُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَهِيَ) أَيْ اللُّغَةُ (قَوْلُهُ وَأَمَّا هُنَا فَالْعُرْفُ الْعَامُّ مُقَدَّمٌ إلَخْ) خَالَفَهُ النِّهَايَةُ عِبَارَتُهُ أَنَّ مَا أَجْمَلَهُ الْمُوصِي يُحْمَلُ عَلَى اللُّغَةِ مَا أَمْكَنَ وَإِلَّا فَالْعُرْفُ الْعَامُّ ثُمَّ الْخَاصُّ إلَخْ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ مَا أَمْكَنَ شَمِلَ مَا إذَا خَفِيَتْ فَتَقَدَّمَ عَلَى الْعُرْفِ الْخَاصِّ إذْ لَا يُرْجَعُ إلَيْهِ لَا إذَا لَمْ تُمْكِنْ كَمَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ وَإِلَّا إلَخْ، وَهَذَا يُخَالِفُ مَا مَرَّ آنِفًا اهـ. (قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ الْبَابَيْنِ قَدْ يُتَّجَهُ ذَلِكَ أَيْضًا حِينَئِذٍ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَارِفًا (قَوْلُهُ وَإِنْ بَنَى عَلَى ذَلِكَ إلَخْ) اُنْظُرْ الْبِنَاءَ فِي حِنْثِهِ فِي بَغْلَةٍ بِالذَّكَرِ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يُذَكِّرْ بَغْلَةً فِي الْمَبْنِيِّ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ قَوْلُهُ يَشْمَلُهُ (قَوْلُهُ لَكِنْ بَحَثَ الشَّيْخَانِ إلَخْ) جَزَمَ بِهِ الرَّوْضُ (قَوْلُهُ كَذَا ذَكَرَهُ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَهُوَ عَجِيبٌ إلَخْ) اقْتَصَرَ م ر عَلَى مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ الْبَابَيْنِ إلَخْ)

стр. 2889

الْمَذْكُورَةِ (وَالْمَذْهَبُ حَمْلُ الدَّابَّةِ) وَهِيَ لُغَةً كُلُّ مَا يَدِبُّ عَلَى الْأَرْضِ (عَلَى فَرَسٍ وَبَغْلٍ وَحِمَارٍ) أَهْلِيٍّ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ رُكُوبُهَا خِلَافًا لِمَا فِي التَّتِمَّةِ فَيُعْطَى أَحَدُهَا فِي كُلِّ بَلَدٍ عَمَلًا بِالْعُرْفِ الْعَامِّ وَزَعْمُ خُصُوصِهِ بِأَهْلِ مِصْرَ مَمْنُوعٌ كَزَعْمِ أَنَّ عُرْفَهُمْ يَخُصُّهَا بِالْفَرَسِ كَالْعِرَاقِ بِخِلَافِ سَائِرِ الْبِلَادِ، وَيَتَعَيَّنُ أَحَدُهَا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ غَيْرُهُ أَوْ إنْ ذُكِرَ مُخَصِّصُهُ كَالْكَرِّ وَالْفَرِّ أَوْ الْقِتَالِ لِلْفَرَسِ وَأُلْحِقَ بِهَا إذَا قَالَ ذَلِكَ قِيلَ اُعْتِيدَ الْقِتَالُ عَلَيْهِ وَكَالْحَمْلِ لِلْأَخِيرَيْنِ وَحِينَئِذٍ لَا يُعْطَى إلَّا صَالِحًا لَهُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فَإِنْ اُعْتِيدَ عَلَى الْبَرَاذِينِ أَوْ الْبَقَرِ أَوْ الْجِمَالِ دَخَلَتْ عَلَى نِزَاعٍ فِيهِ فَيُعْطَى أَحَدَهَا وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ وَاحِدٌ مِنْ الثَّلَاثِ إلَخْ) إذَا تَأَمَّلْت هَذَا الْفَرْقَ وَحَاصِلَهُ الْآتِيَ ظَهَرَ لَك أَنَّهُ كَانَ مُقْتَضَاهُ أَنْ يُقَدَّمَ هُنَا بَعْدَ الْعُرْفِ الْعَامِّ الْعُرْفُ الْخَاصُّ لَا اللُّغَةُ؛ لِأَنَّهُ أَقْطَعُ لِلنِّزَاعِ وَأَقْرَبُ إلَى إرَادَتِهِ مِنْ اللُّغَةِ بَلْ قَدْ يُقَالُ كَانَ مُقْتَضَاهُ تَقْدِيمَ الْعُرْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ اهـ سم أَقُولُ قَوْلُهُ إذَا إلَخْ فِي غَايَةِ الِاتِّجَاهِ نَعَمْ قَوْلُهُ بَلْ قَدْ يُقَالُ إلَخْ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ إذْ الْعَامُّ مُطَّرِدٌ فَهُوَ لَا يُجَامِعُ الْخَاصَّ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُدَّعَى أَنَّهُ مُشْتَرَكٌ فِي بَلَدِ الْخَاصِّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَامِّ، وَقَدْ يُقَالُ لَا تَقْدِيمَ حِينَئِذٍ إلَّا بِالْقَرِينَةِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ الْمَذْكُورَةِ) أَيْ آنِفًا (قَوْلُهُ وَهِيَ لُغَةً) إلَى الْفَرْعِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ عَلَى نِزَاعٍ فِيهِ (قَوْلُهُ يَدِبُّ إلَخْ) بِكَسْرِ الدَّالِ كَمَا فِي الْمُخْتَارِ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ وَالْمَذْهَبُ حَمْلُ الدَّابَّةِ إلَخْ) وَلَوْ أَوْصَى بِأَحْسَنِ دَوَابِّهِ وَعِنْدَهُ الْأَجْنَاسُ الثَّلَاثَةُ فَيَنْبَغِي الْحَمْلُ عَلَى الْحِمَارِ أَوْ بِأَشْرَفِ دَوَابِّهِ فَلَا يَبْعُدُ الْحَمْلُ عَلَى الْفَرَسِ، وَيُحْتَمَلُ الْحَمْلُ عَلَى الْإِبِلِ؛ لِأَنَّهَا أَشْرَفُ أَمْوَالِ الْعَرَبِ اهـ سم (قَوْلُ الْمَتْنِ عَلَى فَرَسٍ وَبَغْلٍ وَحِمَارٍ) وَلَوْ ذَكَرًا وَمَعِيبًا وَصَغِيرًا اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ عَلَى فَرَسٍ أَيْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَقَوْلُهُ وَبَغْلٍ ذَكَرٍ وَقَوْلُهُ وَحِمَارٍ ذَكَرٍ اهـ وَالْأَوَّلُ هُوَ الظَّاهِرُ الْمُتَعَيِّنُ (قَوْلُهُ أَهْلِيٍّ) وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا حُمُرٌ وَحْشِيَّةٌ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فَالْأَشْبَهُ الصِّحَّةُ حَذَرًا مِنْ إلْغَائِهَا انْتَهَى، وَهُوَ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الشَّاةِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا ظِبَاءٌ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ رُكُوبُهَا) أَيْ لِصِغَرِهَا مَثَلًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ خِلَافًا لِمَا فِي التَّتِمَّةِ) أَيْ وَالْمُغْنِي مِنْ اشْتِرَاطِ إمْكَانِ الرُّكُوبِ. (قَوْلُهُ فَيُعْطَى أَحَدَهَا) وَيُخَيَّرُ الْوَارِثُ فِي إعْطَاءِ أَحَدِهَا إنْ كَانَ عِنْدَهُ الْأَجْنَاسُ الثَّلَاثَةُ، وَأَمَّا إنْ كَانَ عِنْدَهُ جِنْسَانِ مِنْهَا فَيَتَخَيَّرُ الْوَارِثُ بَيْنَهُمَا مُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ فَيُعْطَى) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ عَلَى نِزَاعٍ فِيهِ وَقَوْلُهُ كَمَا لَوْ وُقِفَ إلَى كَمَا لَوْ قَالَ قَوْلُهُ وَزَعَمَ خُصُوصَهُ أَيْ خُصُوصَ إطْلَاقِ الدَّابَّةِ عَلَى فَرَسٍ وَبَغْلٍ وَحِمَارٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَيَتَعَيَّنُ أَحَدُهَا) أَيْ الْفَرَسِ وَالْبَغْلِ وَالْحِمَارِ (قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ غَيْرُهُ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَى لَهُ مَا لَيْسَ مَوْجُودًا عِنْدَ الْمَوْتِ، وَيُوَافِقُهُ قَوْلُهُ الْآتِي وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَخْ لَكِنَّ هَذَا ظَاهِرٌ إنْ قَالَ مِنْ دَوَابِّي، أَمَّا لَوْ قَالَ مِنْ مَالِي، أَوْ لَمْ يَقُلْ مِنْ مَالِي وَلَا مِنْ دَوَابِّي فَيَنْبَغِي أَنْ يُشْتَرَى لَهُ كَمَا فِي نَظِيرِهِ مِنْ مَسَائِلِ الشَّاةِ الْمُتَقَدِّمَةِ، وَقِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ قَالَ مِنْ مَالِي أَوْ لَمْ يَقُلْ مِنْ مَالِي وَلَا مِنْ دَوَابِّي، وَلَهُ أَحَدُهَا أَنْ يُشْتَرَى لَهُ غَيْرُهَا مِنْهَا أَيْ يَجُوزَ ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم قَوْلُهُ (أَحَدُهَا أَيْ) أَوْ اثْنَانِ مِنْهَا وَقَوْلُهُ غَيْرُهَا مِنْهَا أَيْ وَلَوْ عَلَى غَيْرِ صِفَتِهَا (قَوْلُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ غَيْرُهُ) أَيْ غَيْرُ الْأَحَدِ وَكَذَا ضَمِيرُ مُخَصِّصِهِ. (قَوْلُهُ وَأُلْحِقَ بِهَا) أَيْ الْفَرَسِ (قَوْلُهُ وَكَالْحَمْلِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ كَالْكَرِّ إلَخْ وَقَوْلُهُ لِلْأَخِيرَيْنِ أَيْ الْبَغْلِ وَالْحِمَارِ (قَوْلُهُ إلَّا صَالِحًا لَهُ) أَيْ لِلْحَمْلِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مِمَّا مَرَّ) أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَا سَخْلَةٌ (قَوْلُهُ فَإِنْ اُعْتِيدَ) أَيْ الْحَمْلُ عَلَى الْبَرَاذِينِ إلَخْ أَيْ بِأَنْ تَكَرَّرَ ذَلِكَ وَاشْتُهِرَ بَيْنَهُمْ بِحَيْثُ لَا يُنْكَرُ عَلَى فَاعِلِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَلَى نِزَاعٍ فِيهِ) عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ أَوْ الْبَقَرِ فِي جَوَازِ إعْطَاءِ الْبَقَرِ إذَا اُعْتِيدَ الْحَمْلُ عَلَيْهَا نَظَرٌ؛ لِأَنَّ اسْمَ الدَّابَّةِ لَا يَشْمَلُهَا عُرْفًا وَوَصْفُ الدَّابَّةِ بِالْحَمْلِ عَلَيْهَا مُخَصِّصٌ لَا مُعَمِّمٌ عِبَارَةُ الرَّوْضِ إذَا قَالَ دَابَّةٌ لِلْحَمْلِ دَخَلَ فِيهَا الْجِمَالُ وَالْبَقَرُ إنْ اعْتَادُوا الْحَمْلَ عَلَيْهَا قَالَ شَارِحُهُ، وَأَمَّا الرَّافِعِيُّ فَضَعَّفَهُ بِأَنَّا إذَا نَزَّلْنَا الدَّابَّةَ عَلَى الْأَجْنَاسِ الثَّلَاثَةِ لَا يَنْتَظِمُ حَمْلُهَا عَلَى غَيْرِهَا بِقَيْدٍ أَوْ صِفَةٍ اهـ. (قَوْلُهُ فَيُعْطَى أَحَدَهَا) أَيْ وَلَوْ كَانَ الْمُعْطَى صَغِيرًا كَسَخْلٍ لِصِدْقِ اسْمِ الدَّابَّةِ عَلَيْهِ اهـ إذَا تَأَمَّلْت هَذَا الْفَرْقَ وَحَاصِلَهُ الْآتِيَ ظَهَرَ لَك أَنَّهُ كَانَ مُقْتَضَاهُ أَنْ نُقَدِّمَ هُنَا بَعْدَ الْعُرْفِ الْعَامِّ الْعُرْفَ الْخَاصَّ لَا اللُّغَةَ؛ لِأَنَّهُ أَقْطَعُ لِلنِّزَاعِ وَأَقْرَبُ إلَى إرَادَتِهِ مِنْ اللُّغَةِ بَلْ قَدْ يُقَالُ كَانَ مُقْتَضَاهُ تَقْدِيمَ الْعُرْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالْمَذْهَبُ حَمْلُ الدَّابَّةِ عَلَى فَرَسٍ وَبَغْلٍ وَحِمَارٍ) لَوْ أَوْصَى بِأَخَسِّ دَوَابِّهِ وَعِنْدَهُ الْأَجْنَاسُ الثَّلَاثَةُ فَيَنْبَغِي الْحَمْلُ عَلَى الْحِمَارِ أَوْ بِأَشْرَفِ دَوَابِّهِ فَلَا يَبْعُدُ الْحَمْلُ عَلَى الْفَرَسِ، وَيُحْتَمَلُ الْحَمْلُ عَلَى الْإِبِلِ؛ لِأَنَّهَا أَشْرَفُ أَمْوَالِ الْعَرَبِ أَوْ بِأَخَسِّهَا، وَقَدْ تَعَدَّدَ الْأَخَسُّ فَهَلْ يُعْطِي الْجَمِيعَ أَوْ وَاحِدَةً فِيهِ نَظَرٌ (قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ غَيْرُهُ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَشْتَرِي لَهُ مَا لَيْسَ مَوْجُودًا عِنْدَ الْمَوْتِ وَيُوَافِقُهُ قَوْلُهُ الْآتِي، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَخْ لَكِنَّ هَذَا ظَاهِرٌ إنْ قَالَ مِنْ دَوَابِّي أَمَّا لَوْ قَالَ مِنْ مَالِي أَوْ لَمْ يَقُلْ مِنْ مَالِي وَلَا مِنْ دَوَابِّي فَيَنْبَغِي أَنْ يُشْتَرَى لَهُ كَمَا فِي نَظِيرِهِ مِنْ مَسَائِلِ الشَّاةِ الْمُتَقَدِّمَةِ، وَقِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ قَالَ مِنْ مَالِي أَوْ لَمْ يَقُلْ مِنْ مَالِي وَلَا مِنْ دَوَابِّي وَلَهُ أَحَدُهَا أَنَّهُ يَشْتَرِي لَهُ غَيْرَهَا مِنْهَا أَيْ يَجُوزُ ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ أَوْ إنْ ذُكِرَ مُخَصِّصُهُ كَالْكَرِّ وَالْفَرِّ أَوْ الْقِتَالِ لِلْفَرَسِ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَإِنْ قَالَ أَعْطُوهُ دَابَّةً لِيُقَاتِلَ أَوْ يَكِرَّ أَوْ يَفِرَّ عَلَيْهَا خَرَجَ مِنْ الْوَصِيَّةِ غَيْرُ الْفَرَسِ فَتَتَعَيَّنُ الْفَرَسُ

стр. 2890

بَطَلَتْ وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ وَالْأَذْرَعِيُّ وَسَبَقَهُمَا إلَيْهِ صَاحِبُ الْبَيَانِ الصِّحَّةَ وَيُعْطَى مِنْ غَيْرِهَا إنْ كَانَ لَهُ نَعَمٌ أَوْ غَيْرُهَا لِتَعَيُّنِ الْمَجَازِ بِتَعَيُّنِ الْوَاقِعِ كَمَا لَوْ وَقَفَ عَلَى أَوْلَادِهِ، وَلَيْسَ لَهُ إلَّا أَوْلَادُ وَلَدٍ وَكَمَا لَوْ قَالَ مِنْ شِيَاهِي وَلَيْسَ لَهُ إلَّا ظِبَاءٌ (وَيَتَنَاوَلُ الرَّقِيقُ صَغِيرًا وَأُنْثَى وَمَعِيبًا وَكَافِرًا وَعُكُوسَهَا) وَخُنْثَى لِصِدْقِ الِاسْمِ نَعَمْ إنْ خَصَّصَهُ تَخَصَّصَ نَظِيرَ مَا مَرَّ، فَفِي يُقَاتِلُ مَعَهُ أَوْ يَخْدُمُهُ فِي السَّفَرِ يَتَعَيَّنُ الذَّكَرُ وَكَوْنُهُ فِي الْأُولَى سَلِيمًا مِنْ نَحْوِ عَمًى وَزَمَانَةٍ وَلَوْ غَيْرَ بَالِغٍ وَفِي الثَّانِيَةِ سَلِيمًا مِمَّا يَمْنَعُ الْخِدْمَةَ عُرْفًا، وَيَحْضُنُ وَلَدَهُ تَتَعَيَّنُ الْأُنْثَى وَيَظْهَرُ فِي يَتَمَتَّعُ بِهِ تَعَيُّنُ الْأُنْثَى السَّلِيمَةِ مِنْ مُثْبِتِ خِيَارِ النِّكَاحِ (فَرْعٌ) بَحَثَ بَعْضُهُمْ فِي الْوَصِيَّةِ بِطَعَامٍ أَنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى عُرْفِهِمْ دُونَ عُرْفِ الشَّرْعِ الْمَذْكُورِ فِي الرِّبَا وَالْوَكَالَةِ، وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ هَذَا لَمْ يَشْتَهِرْ فَيَبْعُدُ قَصْدُهُ وَيُوَافِقُهُ إفْتَاءُ جَمْعٍ يَمَنِيِّينَ فِيمَنْ أَوْصَى بِغَنَمٍ وَحَبٍّ لِمَنْ يَقْرَءُونَ عَلَيْهِ بِإِجْرَاءِ ذَلِكَ عَلَى عَادَتِهِمْ الْمُطَّرِدَةِ بِهِ فِي عُرْفِ الْمُوصِي (وَقِيلَ إنْ أَوْصَى بِإِعْتَاقِ عَبْدٍ) أَوْ أَمَةٍ تَطَوُّعًا (وَجَبَ الْمُجْزِئُ كَفَّارَةً) ؛ لِأَنَّهُ الْمَعْرُوفُ فِي الْإِعْتَاقِ أَوْ يُرَدُّ بِأَنَّ الْمَعْرُوفَ فِي الْوَصِيَّةِ عَدَمُ التَّقْيِيدِ بِذَلِكَ فَقُدِّمَ وَكَفَّارَةً ضَبَطَهُ بِخَطِّهِ بِالنَّصْبِ وَهُوَ إمَّا عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ ع ش (قَوْلُهُ بَطَلَتْ) هَذَا وَاضِحٌ إنْ قَالَ مِنْ دَوَابِّي وَإِلَّا كَأَوْصَيْتُ لَهُ بِدَابَّةٍ اُتُّجِهَ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ سم وَرَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش هَذَا وَاضِحٌ إنْ كَانَتْ الصِّيغَةُ نَحْوَ أَعْطُوهُ دَابَّةً مِنْ دَوَابِّي أَمَّا لَوْ قَالَ أَوْصَيْت لَهُ بِدَابَّةٍ، وَأَطْلَقَ أَوْ قَالَ مِنْ مَالِي فَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي أَعْطُوهُ شَاةً مِنْ مَالِي أَنْ يُشْتَرَى لَهُ دَابَّةٌ اهـ ثُمَّ سَاقَ عَنْ سم عَلَى مَنْهَجٍ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مَا يُؤَيِّدُهُ (قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ وَلَيْسَ لَهُ إلَّا أَوْلَادُ وَلَدٍ) الْمَعْنَى الْمَجَازِيُّ فِي صُورَةِ الْوَقْفِ وَاقِعٌ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فَصَلَحَ قَرِينَةً لِإِرَادَتِهِ بِخِلَافِ مَا نَحْنُ فِيهِ إذْ الْحُكْمُ فِيهِ مَنُوطٌ بِالْمَوْجُودِ وَعَدَمِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ لَا عِنْدَ الْوَصِيَّةِ؛ نَعَمْ لَوْ فُرِضَ انْحِصَارُ الْمَوْجُودِ فِي الْمَجَازِيِّ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ أَيْضًا لَاتَّضَحَ مَا ذَكَرُوهُ حِينَئِذٍ لَكِنَّ كَلَامَهُمْ عَلَى الْعُمُومِ، وَكَذَا يُقَالُ فِي مَسْأَلَةِ الشَّاةِ أَيْضًا اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَيَتَنَاوَلُ الرَّقِيقَ) أَيْ إذَا أَوْصَى بِهِ أَوْ بِإِعْتَاقِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَخُنْثَى) إلَى الْفَرْعِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَلَوْ غَيْرَ بَالِغٍ وَإِلَى قَوْلِهِ لَكِنَّ الْفَرْقَ وَاضِحٌ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ يَكُونُ بَدَلُهُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ أَوْ مُضَمَّنًا وَغَيْرَهُ إلَى هَذَا كُلِّهِ (قَوْلُهُ لِصِدْقِ الِاسْمِ) أَيْ لِصِدْقِ اسْمِ الرَّقِيقِ عَلَى الْجَمِيعِ (قَوْلُهُ نَظِيرَ مَا مَرَّ) أَيْ فِي الشَّاةِ وَالدَّابَّةِ (قَوْلُهُ يَتَعَيَّنُ الذَّكَرُ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِمَّا مَرَّ فِي الْفِيلِ بِالْأَوْلَى، وَأَنَّهُ لَوْ اُعْتِيدَ مُقَاتَلَةُ الْإِنَاثِ أَوْ خِدْمَتُهُنَّ فِي السَّفَرِ لَا يَكُونُ مَا ذُكِرَ مُخَصَّصًا بِالذَّكَرِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ وَكَوْنُهُ) عَطْفٌ عَلَى الذَّكَرِ وَقَوْلُهُ فِي الْأَوْلَى أَيْ يُقَاتِلُ مَعَهُ (قَوْلُهُ وَلَوْ غَيْرَ بَالِغٍ) خِلَافًا لِلْأَذْرَعِيِّ حَيْثُ قَالَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مُكَلَّفًا اهـ وَأَخَّرَهُ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ مِمَّا يَمْنَعُ الْخِدْمَةَ إلَخْ) كَالصِّغَرِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَيَحْضُنُ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ يُقَاتِلُ مَعَهُ، وَكَانَ الْأَوْلَى الْعَطْفَ بِأَوْ كَمَا فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ تَتَعَيَّنُ الْأُنْثَى) أَيْ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ ذَاتَ لَبَنٍ وَقَوْلُهُ مِنْ مُثْبِتِ خِيَارِ النِّكَاحِ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُقْبَلُ مِنْ الْوَارِثِ الْمَعِيبَةُ بِغَيْرِ مَا يُثْبِتُ الْخِيَارَ كَالْعَمَى فَلْيُرَاجَعْ اهـ ع ش [فَرْعٌ الْوَصِيَّةِ بِطَعَامٍ يُحْمَلُ عَلَى عُرْفِهِمْ دُونَ عُرْفِ الشَّرْعِ] (قَوْلُهُ فَرْعٌ بَحَثَ بَعْضُهُمْ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَوْجَهُ حَمْلُ الْوَصِيَّةِ بِطَعَامٍ عَلَى عُرْفِهِمْ إلَخْ (قَوْلُهُ عَلَى عُرْفِهِمْ) أَيْ فَلَوْ اطَّرَدَ عُرْفُهُمْ بِشَيْءٍ اُتُّبِعَ وَإِنْ كَانَ خَسِيسًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِأَنَّ هَذَا لَمْ يَشْتَهِرْ إلَخْ) وَبِفَرْضِ اشْتِهَارِهِ فَهُوَ عُرْفٌ خَاصٌّ وَعُرْفُ الْمُوصِي خَاصٌّ آخَرُ فَهُوَ مُقَدَّمٌ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ وَإِنْ اُشْتُهِرَ عُرْفُ الشَّرْعِ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُهُ نَعَمْ إنْ أَرَادَ بِالِاشْتِهَارِ اطِّرَادَهُ وَعُمُومَهُ فَهُوَ عُرْفٌ عَامٌّ حِينَئِذٍ، ثُمَّ مَا ذَكَرَهُ مُشْكِلٌ بِاعْتِبَارِ أَنَّ الطَّعَامَ لَهُ مَعْنًى لُغَوِيٌّ قَالَ فِي الصِّحَاحِ الطَّعَامُ مَا يُؤْكَلُ، وَرُبَّمَا خُصَّ الطَّعَامُ بِالْبُرِّ وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ «كُنَّا نُخْرِجُ صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ» انْتَهَى فَمَا وَجْهُ تَقْدِيمِ الْعُرْفِ الْخَاصِّ حِينَئِذٍ عَلَى اللُّغَةِ مَعَ مَا مَرَّ لَهُ مِنْ أَنَّهَا مُقَدَّمَةٌ عَلَيْهِ مَا أَمْكَنَ فَتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ وَيُوَافِقُهُ) أَيْ ذَلِكَ الْبَحْثُ (قَوْلُهُ بِإِجْرَاءِ ذَلِكَ) أَيْ الْمُوصَى بِهِ مِنْ الْغَنَمِ وَالْحَبِّ وَكَذَا ضَمِيرُ بِهِ. (قَوْلُهُ فِي عُرْفِ الْمُوصِي) اُنْظُرْ هَلْ يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ عَادَتِهِمْ (قَوْلُهُ تَطَوُّعًا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْخِلَافُ فِي عِتْقِ التَّطَوُّعِ فَلَوْ قَالَ عَنْ كَفَّارَةٍ تَعَيَّنَ الْمُجْزِئُ فِيهَا أَوْ نَذْرٍ فَسَيَأْتِي فِي بَابِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى اهـ. (قَوْلُهُ وَكَفَّارَةً) إلَى قَوْلِهِ وَيُفَرَّقُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ) أَيْ وَالْأَصْلُ فِي كَفَّارَةٍ اهـ ع ش أَوْ لِيُنْتَفَعَ بِظَهْرِهَا وَنَسْلِهَا خَرَجَ مِنْهَا الْبَغْلُ لَا بِرْذَوْنٌ اُعْتِيدَ الْحَمْلُ عَلَيْهِ فَلَا يَخْرُجُ أَوْ قَالَ أَعْطُوهُ دَابَّةً لِظَهْرِهَا وَدَرِّهَا تَعَيَّنَتْ الْفَرَسُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ. وَهَذَا إنَّمَا يَظْهَرُ إذَا كَانَ مِمَّنْ يَعْتَادُونَ شُرْبَ أَلْبَانِ الْخَيْلِ، وَإِلَّا فَتَتَعَيَّنُ الْبَقَرَةُ قُلْت أَوْ النَّاقَةُ وَقَالَ الْمُتَوَلِّي وَقَوَّاهُ النَّوَوِيُّ إذَا قَالَ أَعْطُوهُ دَابَّةً لِلْحَمْلِ عَلَيْهَا دَخَلَ فِيهَا الْجِمَالُ وَالْبَقَرُ إنْ اعْتَادُوا الْحَمْلَ عَلَيْهَا، وَأَمَّا الرَّافِعِيُّ فَضَعَّفَهُ بِأَنَّا إذَا أَنْزَلْنَا الدَّابَّةَ عَلَى الْأَجْنَاسِ الثَّلَاثَةِ يَنْتَظِمُ حَمْلُهَا عَلَى غَيْرِهَا بِقَيْدٍ أَوْ صِفَةٍ فَلَوْ قَالَ أَعْطُوهُ دَابَّةً مِنْ دَوَابِّي وَمَعَهُ دَابَّةٌ مِنْ جِنْسٍ مِنْ الْأَجْنَاسِ الثَّلَاثَةِ تَعَيَّنَتْ أَوْ دَابَّتَانِ مِنْ جِنْسَيْنِ مِنْهُ تَخَيَّرَ الْوَارِثُ بَيْنَهُمَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْهَا عِنْدَ مَوْتِهِ بَطَلَتْ وَصِيَّتُهُ؛ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِيَوْمِ الْمَوْتِ لَا بِيَوْمِ الْوَصِيَّةِ نَعَمْ إنْ كَانَ لَهُ شَيْءٌ مِنْ النَّعَمِ أَوْ نَحْوِهَا فَالْقِيَاسُ كَمَا قَالَهُ صَاحِبُ الْبَيَانِ الصِّحَّةُ وَيُعْطَى مِنْهَا لِصِدْقِ اسْمِ الدَّابَّةِ عَلَيْهَا حِينَئِذٍ كَمَا لَوْ قَالَ أَعْطُوهُ شَاةً مِنْ شِيَاهِي، وَلَيْسَ عِنْدَهُ إلَّا ظِبَاءٌ فَإِنَّهُ يُعْطَى مِنْهَا كَمَا مَرَّ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ شَامِلٌ لِذَلِكَ بِخِلَافِ كَلَامِ أَصْلِهِ انْتَهَى، وَالْفَرْقُ بَيْنَ قَوْلِهِ أَوْ لِيَنْتَفِعَ بِظَهْرِهَا وَنَسْلِهَا خَرَجَ مِنْهَا الْبَغْلُ وَقَوْلُهُ أَوْ قَالَ أَعْطُوهُ دَابَّةً لِظَهْرِهَا وَدَرِّهَا تَعَيَّنَتْ الْفَرَسُ وَاضِحٌ؛ لِأَنَّ الْمُتَبَادَرَ مِنْ التَّعْلِيلِ مَا يَجُوزُ تَنَاوُلُهُ (قَوْلُهُ بَطَلَتْ) كَذَا شَرْحُ م ر وَهَذَا وَاضِحٌ إنْ قَالَ مِنْ دَوَابِّي وَإِلَّا كَأَوْصَيْتُ لَهُ بِدَابَّةٍ اُتُّجِهَ أَنْ يُشْتَرَى لَهُ (قَوْلُهُ أَنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى عُرْفِهِمْ

стр. 2891

وَإِنْ كَانَ شَاذًّا أَوْ حَالٌ أَوْ تَمْيِيزٌ أَوْ مَفْعُولٌ لِأَجْلِهِ مُرَادًا بِهِ التَّكْفِيرُ لَا بِهِ لِفَسَادِ الْمَعْنَى (وَلَوْ أَوْصَى بِأَحَدِ رَقِيقِهِ) مُبْهَمًا (فَمَاتُوا أَوْ قُتِلُوا قَبْلَ مَوْتِهِ) وَلَوْ قَتْلًا مُضَمَّنًا أَوْ أَعْتَقَهُمْ أَوْ بَاعَهُمْ مَثَلًا (بَطَلَتْ) الْوَصِيَّةُ إذْ لَا رَقِيقَ لَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا مَرَّ فِي الْحَمْلِ وَاللَّبَنِ إذَا تَلِفَا تَلَفًا مُضَمَّنًا فَإِنَّ الْوَصِيَّةَ فِي بَدَلِهِمَا بِأَنَّ الْوَصِيَّةَ ثَمَّ بِمُعَيَّنٍ شَخْصِيٍّ فَتَنَاوَلَتْ بَدَلَهُ وَهُنَا بِمُبْهَمٍ وَهُوَ لَا بَدَلَ لَهُ فَاشْتُرِطَ وُجُودُ مَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَحِينَئِذٍ يَكُونُ بَدَلُهُ مِثْلَهُ لِتَيَقُّنِ شُمُولِ الْوَصِيَّةِ لَهُ حِينَئِذٍ بِخِلَافِ التَّالِفِ قَبْلَهُ فَإِنَّهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ شُمُولُهَا لَهُ (وَإِنْ بَقِيَ وَاحِدٌ تَعَيَّنَ) لِلْوَصِيَّةِ لِصِدْقِ الِاسْمِ فَلَيْسَ لِلْوَارِثِ إمْسَاكُهُ وَدَفْعُ قِيمَةِ مَقْتُولٍ أَمَّا إذَا قُتِلُوا بَعْدَ الْمَوْتِ قَتْلًا مُضَمَّنًا فَيَصْرِفُ الْوَارِثُ قِيمَةَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ أَوْ مُضَمَّنًا وَغَيْرَهُ فَلَهُ تَعْيِينُ الْغَيْرِ لِلْوَصِيَّةِ هَذَا كُلُّهُ إنْ قُيِّدَ بِالْمَوْجُودِينَ وَإِلَّا أَعْطَى وَاحِدًا مِنْ الْمَوْجُودِينَ عِنْدَ الْمَوْتِ وَإِنْ تَجَدَّدَ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ (أَوْ) أَوْصَى (بِإِعْتَاقِ رِقَابٍ) بِأَنْ قَالَ أَعْتِقُوا عَنِّي بِثُلُثِي رِقَابًا أَوْ اشْتَرُوا بِثُلُثِي رِقَابًا وَأَعْتِقُوهُمْ (فَثَلَاثٌ) مِنْ الرِّقَابِ يَتَعَيَّنُ شِرَاؤُهَا إنْ لَمْ تَكُنْ بِمَالِهِ وَعِتْقُهَا عَنْهُ؛ لِأَنَّهَا أَقَلُّ مُسَمَّى الْجَمْعِ أَيْ عَلَى الْأَصَحِّ الْمُوَافِقِ لِلْعُرْفِ الْمُشْتَهِرِ فَلَا عِبْرَةَ بِاعْتِقَادِ الْمُوصِي أَنَّ أَقَلَّهُ اثْنَانِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَمَعْنَى تَعَيُّنِهَا عَدَمُ جَوَازِ النَّقْصِ عَنْهَا لَا مَنْعُ الزِّيَادَةِ عَلَيْهَا بَلْ هِيَ أَفْضَلُ فَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁ الِاسْتِكْثَارُ مَعَ الِاسْتِرْخَاصِ أَوْلَى مِنْ الِاسْتِقْلَالِ مَعَ الِاسْتِغْلَاءِ عَكْسُ الْأُضْحِيَّةِ وَلَوْ صَرَفَهُ لِثِنْتَيْنِ مَعَ إمْكَانِ الثَّالِثَةِ ضَمِنَهَا بِأَقَلَّ مَا يَجِدُ بِهِ رَقَبَةً وَلَوْ فَضَلَ عَنْ (قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ شَاذًّا) فِيهِ أَنَّهُ كَيْفَ يَسُوغُ حِينَئِذٍ لِلْمُوَلِّدِ اسْتِعْمَالُهُ وَالْقِيَاسُ عَلَيْهِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْمُصَنِّفَ اخْتَارَ الْقَوْلَ بِأَنَّهُ قِيَاسِيٌّ وَفِي الصَّبَّانِ وَغَيْرِهِ، وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ سَمَاعِيٌّ لَكِنَّهُ فِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِينَ كَثِيرٌ مُلْحَقٌ بِالْقِيَاسِيِّ اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ حَالٌ) لَعَلَّهُ حِينَئِذٍ مُؤَوَّلٌ بِالْمُكَفَّرِ بِهِ اهـ سم (قَوْلُهُ أَوْ تَمْيِيزٌ) أَيْ مِنْ النِّسْبَةِ وَمُؤَوَّلٌ بِمُكَفَّرًا بِهِ (قَوْلُهُ أَوْ مَفْعُولٌ لِأَجْلِهِ إلَخْ) فِيهِ أَنَّ الْمُتَبَادَرَ أَنَّ فَاعِلَ التَّكْفِيرِ هُوَ الْمُكَفِّرُ فَلَمْ يَتَّحِدْ الْفَاعِلُ إلَّا أَنْ يُبْنَى عَلَى قَوْلِ مَنْ لَا يَشْتَرِطُ ذَلِكَ اهـ سم وَقَوْلُهُ أَنَّ الْمُتَبَادَرَ إلَخْ لَعَلَّهُ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ يُمْكِنُ عَلَى بُعْدٍ اعْتِبَارُهُ مِنْ الْمَبْنِيِّ لِلْمَفْعُولِ مَعَ رِعَايَةِ الْحَذْفِ وَالْإِيصَالِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ أَيْ وَالْأَصْلُ كَفَّارَةٌ بِهِ أَيْ لَأَنْ يَكُونَ مُكَفَّرًا بِهِ (قَوْلُهُ مُرَادًا بِهِ التَّكْفِيرُ) أَيْ لَا الْمُكَفَّرُ بِهِ الَّذِي هُوَ الظَّاهِرُ مِنْهُ، وَإِنَّمَا أُرِيدَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمَفْعُولَ لِأَجْلِهِ لَا يَكُونُ إلَّا مَصْدَرًا اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ لَا بِهِ) أَيْ لَا مَفْعُولٍ بِهِ وَقَوْلُهُ لِفَسَادِ الْمَعْنَى أَيْ؛ لِأَنَّ الْإِجْزَاءَ حَاصِلٌ بِهِ لَا وَاقِعٌ عَلَيْهِ اهـ ع ش وَقَالَ سم يُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ مَفْعُولًا بِهِ عَلَى تَضْمِينِ الْمُجْزِئِ مَعْنَى الْمُحَصِّلِ اهـ (قَوْلُ الْمَتْنِ بِأَحَدِ رَقِيقِهِ) هُوَ مُفْرَدٌ مُضَافٌ لَكِنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْمَجْمُوعُ لَا كُلُّ فَرْدٍ فَهُوَ بِمَعْنَى أَحَدِ أَرِقَّائِهِ فَيَكُونُ مِنْ بَابِ الْكُلِّ لَا الْكُلِّيَّةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ إلَخْ) أَيْ فِي شَرْحِ وَتَصِحُّ بِالْحَمْلِ (قَوْلُهُ تَلَفًا مُضَمَّنًا) قَيَّدَهُ النِّهَايَةُ بِقَوْلِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ اهـ قَالَ ع ش الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا التَّقْيِيدَ لَا بُدَّ مِنْهُ؛ لِأَنَّ مَا تَلِفَ قَبْلَ الْمَوْتِ تَلِفَ قَبْلَ تَعَلُّقِ حَقِّ الْمُوصَى لَهُ بِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ لَمَّا كَانَ بَدَلُ الْمُوصَى بِهِ قَائِمًا مَقَامَهُ تَعَلَّقَ الْحَقُّ بِهِ ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَهُ السَّابِقَ وَلَوْ انْفَصَلَ حَمْلُ الْآدَمِيِّ بِجِنَايَةٍ مَضْمُونَةٍ نَفَذَتْ الْوَصِيَّةُ فِيمَا ضَمِنَ بِهِ بِخِلَافِ حَمْلِ الْبَهِيمَةِ؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ فِيهِ مَا نَقَصَ مِنْ قِيمَةٍ أَمْ اهـ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي اعْتِبَارِ التَّقْيِيدِ وَعَلَيْهِ فَهَذَا التَّقْيِيدُ يَمْنَعُ الْإِيرَادَ مِنْ أَصْلِهِ فَإِنَّهُ فِي مَسْأَلَةِ الرَّقِيقِ إذَا قُتِلُوا بَعْدَ الْمَوْتِ لَمْ تَبْطُلْ الْوَصِيَّةُ فَيَكُونُ حُكْمُهُمْ كَاللَّبَنِ وَالْحَمْلِ إذَا تَلِفَ بَعْدَ الْمَوْتِ اهـ. (قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ وُجُودِ مَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ الْمُبْهَمُ عِنْدَ الْمَوْتِ، يَكُونُ بَدَلُهُ مِثْلَهُ فِيهِ أَنَّ الْكَلَامَ فِي الْمَوْجُودِ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَهُوَ كَالْمَوْجُودِ قَبْلَهُ مِنْ أَفْرَادِ الْمُبْهَمِ لَا بَدَلٍ مِنْ الْمَوْجُودِ قَبْلَ الْمَوْتِ ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَهُ الْآتِيَ هَذَا كُلُّهُ إلَخْ فَلَا إشْكَالَ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِنْ بَقِيَ وَاحِدٌ إلَخْ) وَمِثْلُهُ لَوْ خَرَجُوا عَنْ مِلْكِهِ بِمَا مَرَّ إلَّا وَاحِدًا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِلْوَصِيَّةِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنْ عَجَزَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ أَوْ مُضَمَّنًا إلَى هَذَا كُلِّهِ وَقَوْلُهُ فَلَا عِبْرَةَ إلَى وَمَعْنَى تَعْيِينِهَا (قَوْلُهُ فَلَيْسَ لِلْوَارِثِ إمْسَاكُهُ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ رَضِيَ الْمُوصَى لَهُ بِذَلِكَ لِمَا قَدَّمَهُ فِيمَا لَوْ قَالَ أَعْطُوهُ شَاةً إلَخْ مِنْ قَوْلِهِ وَلَيْسَ لِلْوَارِثِ أَنْ يُعْطِيَهُ مِنْ غَيْرِهَا وَإِنْ رَضِيَا؛ لِأَنَّهُ صُلْحٌ عَلَى مَجْهُولٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَمَّا إذَا قُتِلُوا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ مَا بَعْدَهُ فَإِنْ كَانَ الْقَتْلُ أَوْ الْمَوْتُ بَعْدَ الْقَبُولِ أَوْ قَبْلَهُ وَقَبِلَ انْتَقَلَ حَقُّهُ إلَى قِيمَةِ أَحَدِهِمْ فِي صُورَةِ الْقَتْلِ بِخِيرَةِ الْوَارِثِ وَلَا شَيْءَ لَهُ فِي صُورَةِ الْمَوْتِ، وَلَزِمَهُ أَيْ الْوَارِثَ تَجْهِيزُهُ فِي الْحَالَيْنِ اهـ. (قَوْلُهُ وَإِلَّا أُعْطِيَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ أَوْصَى بِأَحَدِ أَرِقَّائِهِ فَمَاتَ الَّذِينَ فِي مِلْكِهِ أَوْ خَرَجُوا عَنْ مِلْكِهِ وَتَجَدَّدَ لَهُ غَيْرُهُمْ لَمْ تَبْطُلْ الْوَصِيَّةُ عَلَى الْأَصَحِّ. فَإِذَا بَقِيَ وَاحِدٌ مِنْ الْمَوْجُودِينَ لَا يَتَعَيَّنُ بَلْ لِلْوَارِثِ أَنْ يُعْطِيَهُ مِنْ الْحَادِثِ اهـ (قَوْلُهُ يَتَعَيَّنُ شِرَاؤُهَا) وَالْمُشْتَرِي لِذَلِكَ هُوَ الْوَصِيُّ ثُمَّ الْحَاكِمُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ إنْ لَمْ تَكُنْ بِمَالِهِ) هَذَا الْقَيْدُ لَا يُنَاسِبُ قَوْلَهُ اشْتَرُوا إلَخْ اهـ سم إذْ ظَاهِرُهُ وُجُوبُ شِرَاءِ الرِّقَابِ وَإِنْ كَانَتْ بِمَالِهِ (قَوْلُهُ الِاسْتِكْثَارُ مَعَ الِاسْتِرْخَاصِ أَوْلَى إلَخْ) مَعْنَاهُ أَنَّ إعْتَاقَ خَمْسِ رِقَابٍ مَثَلًا قَلِيلَةِ الْقِيمَةِ أَفْضَلُ مِنْ إعْتَاقِ أَرْبَعٍ مَثَلًا كَثِيرَةِ الْقِيمَةِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ ضَمِنَهَا إلَخْ) ظَاهِرٌ فِي صِحَّةِ صَرْفِهِ لِثِنْتَيْنِ مَعَ تَعَدِّيهِ بِهِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَلَوْ فَضَلَ إلَخْ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يُمْكِنْ أَنْ يُحَصِّلَ بِالثُّلُثِ أَرْبَعًا غَيْرَ نَفِيسَةٍ، وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ تَحْصِيلُ ثَلَاثِ أَنْفُسٍ مَعَ الْفَضْلِ عَنْهَا كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ اهـ سم أَقُولُ يَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي التَّنْبِيهِ بِمَا إذَا قَالَ بِثُلُثِي وَإِلَّا فَيَجُوزُ تَحْصِيلُ ثَلَاثِ أَنْفُسٍ مَعَ الْفَضْلِ لَكِنْ لَا يَكُونُ الْفَاضِلُ حِينَئِذٍ لِلْوَرَثَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ عَنْ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ أَوْ حَالٌ) لَعَلَّهُ حِينَئِذٍ مُؤَوَّلٌ بِالْمُكَفَّرِ بِهِ (قَوْلُهُ أَوْ مَفْعُولٌ لِأَجْلِهِ) فِيهِ أَنَّ الْمُتَبَادَرَ مِنْ فَاعِلِ التَّكْفِيرِ هُوَ الْمُكَفِّرُ فَلَمْ يَتَّحِدْ الْفَاعِلُ إلَّا أَنْ يُبْنَى عَلَى قَوْلِ مَنْ لَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ (قَوْلُهُ لَا بِهِ) يُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ مَفْعُولًا بِهِ عَلَى تَضْمِينِ الْمُجْزِئِ مَعْنَى الْمُحَصَّلِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ إنْ لَمْ تَكُنْ بِمَالِهِ) هَذَا الْقَيْدُ لَا يُنَاسِبُ اشْتَرُوا (قَوْلُهُ ضَمِنَهَا إلَخْ) ظَاهِرٌ فِي صِحَّةِ صَرْفِهِ لِثِنْتَيْنِ مَعَ تَعَدِّيهِ بِهِ (قَوْلُهُ وَلَوْ فَضَلَ إلَخْ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يُمْكِنْ أَنْ

стр. 2892

أَنْفُسٍ ثَلَاثٍ مَا لَا يَأْتِي بِرَقَبَةٍ كَامِلَةٍ فَهُوَ لِلْوَرَثَةِ نَظِيرَ مَا يَأْتِي (فَإِنْ عَجَزَ ثُلُثُهُ عَنْهُنَّ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَى شِقْصٌ) مَعَ رَقَبَتَيْنِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُسَمَّى رِقَابًا (بَلْ يُشْتَرَى) نَفِيسَةٌ أَوْ (نَفِيسَتَانِ بِهِ) أَيْ الثُّلُثِ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ نَفِيسَتَانِ أَنَّهُ حَيْثُ وَجَدَهُمَا تَعَيَّنَ شِرَاؤُهُمَا وَإِنْ وَجَدَ رَقَبَةً أَنْفَسَ مِنْهُمَا وَلَهُ وَجْهٌ؛ لِأَنَّ التَّعَدُّدَ أَقْرَبُ لِغَرَضِ الْمُوصِي فَحَيْثُ أَمْكَنَ تَعَيَّنَ وَلَيْسَتْ الْأَنْفَسِيَّةُ غَرَضًا مُسْتَقِلًّا حَتَّى تُرَجَّحَ عَلَى الْعَدَدِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ يَتَخَيَّرُ؛ لِأَنَّ فِي كُلٍّ غَرَضًا (فَإِنْ فَضَلَ) مِنْ الْمُوصَى بِهِ (عَنْ أَنْفَسِ) رَقَبَةٍ أَوْ (رَقَبَتَيْنِ شَيْءٌ فَلِلْوَرَثَةِ) وَتَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ فِيهِ وَلَا يُشْتَرَى شِقْصٌ وَإِنْ كَانَ بَاقِيهِ حُرًّا عَلَى الْأَوْجَهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى رَقَبَةً (تَنْبِيهٌ) تَصْوِيرُ الْمَتْنِ بِأَعْتِقُوا عَنِّي بِثُلُثِي رِقَابًا هُوَ مَا فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا، وَظَاهِرُ الْمَتْنِ أَنَّهُ لَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ وَلَا تَخَالُفَ؛ لِأَنَّ الثَّلَاثَ حَيْثُ وَسِعَهَا الثُّلُثُ وَاجِبَةٌ فِيهِمَا، وَأَمَّا الزَّائِدُ فَفِي الْأُولَى يَجِبُ إلَى اسْتِكْمَالِ الثُّلُثِ وَفِي الثَّانِيَةِ لَا يَجِبُ، وَقَوْلُهُ فَإِنْ عَجَزَ ثُلُثُهُ عَنْهُنَّ يَأْتِي فِي كُلٍّ مِنْهُمَا؛ لِأَنَّهُ إذَا صَرَّحَ بِالثُّلُثِ وَعَجَزَ ثُلُثُهُ عَنْ ثَلَاثٍ لَمْ يَشْتَرِ الشِّقْصَ كَمَا لَوْ لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ وَلَوْ أَوْصَى أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ عَشَرَةَ أَقْفِزَةِ حِنْطَةٍ جَيِّدَةٍ بِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ، وَيَتَصَدَّقُ بِهَا وَكَانَ ثَمَنُهَا مِائَةً فَأَوْجَهُ رَجَحَ رَدُّ الْمِائَةِ الزَّائِدَةِ لِلْوَرَثَةِ أَيْ أَخْذًا مِمَّا هُنَا لَكِنَّ الْفَرْقَ وَاضِحٌ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ هُنَا عَلَى اسْمِ الرَّقَبَةِ وَلَمْ تُوجَدْ كَمَا تَقَرَّرَ وَثَمَّ عَلَى بِرِّ الْفُقَرَاءِ وَهُوَ مُقْتَضٍ لِصَرْفِ الْمِائَةِ فِي شِرَاءِ حِنْطَةٍ بِهَذَا السِّعْرِ وَالتَّصَدُّقِ بِهَا كَمَا هُوَ وَجْهٌ آخَرُ يَظْهَرُ تَرْجِيحُهُ وَهَلْ الْمُرَادُ الْأَنْفَسُ بِاعْتِبَارِ مَحَلِّ الْمُوصِي أَوْ الْوَصِيِّ أَوْ الْوَرَثَةِ وَقْتَ الْمَوْتِ أَوْ إرَادَةِ الشِّرَاءِ، وَهَلْ يُنْتَظَرُ وُجُودُ الْأَنْفُسِ وَلَوْ رَجَا وَعَلَيْهِ فَمَا ضَابِطُ الرَّجَاءِ؟ لَمْ أَرَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا، وَيَظْهَرُ اعْتِبَارُ مَحَلِّ الْمُوصِي عِنْدَ تَيَسُّرِ الشِّرَاءِ مِنْ مَالِ الْوَصِيَّةِ (وَلَوْ قَالَ ثُلُثِي لِلْعِتْقِ اُشْتُرِيَ شِقْصٌ) أَيْ جَازَ ذَلِكَ وَإِنْ قَدَرَ عَلَى الْكَامِلِ خِلَافًا لِجَمْعٍ مِنْ شُرَّاحِ الْحَاوِي وَغَيْرِهِمْ لِصِدْقِ اللَّفْظِ بِهِ لَكِنَّ الْكَامِلَ أَوْلَى (فَرْعٌ) قَالَ لِغَيْرِهِ أَعْتِقْ عَنِّي عِتْقًا بِمِائَةِ دِينَارٍ فَالْمُتَبَادَرُ مِنْهُ عَلَى مَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ الرَّقَبَةُ الْكَامِلَةُ فَتَتَعَيَّنُ؛ لِأَنَّ التَّبْعِيضَ يُؤَدِّي إلَى السِّرَايَةِ عَلَى الْآمِرِ مَا لَمْ يَقُلْ بَعْدَ مَوْتِي فَلَا تَتَعَيَّنُ وَإِذَا اشْتَرَاهَا بِثَمَانِينَ أَنْفُسٍ ثَلَاثٍ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ الْمُرَادُ بِالنَّفَاسَةِ هَلْ تَكُونُ بِالنِّسْبَةِ إلَى حُصُولِ كَمَالٍ دِينِيٍّ أَوْ دُنْيَوِيٍّ يَسْهُلُ مَعَهُ عَلَى الْعَتِيقِ الِاسْتِقْلَالُ وَتَحْصِيلُ الْمُؤَنِ الضَّرُورِيَّةِ كَحِرْفَةٍ وَفَضْلِ قُوَّةٍ وَشَبَابٍ أَوْ مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْهُ حَتَّى يُكْتَفَى بِمُجَرَّدِ ارْتِفَاعِ الْجِنْسِ عُرْفًا وَحُسْنِ الصُّورَةِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ. (قَوْلُهُ نَظِيرَ مَا يَأْتِي) قَالَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ وَيَظْهَرُ أَنَّهَا أَوْلَى بِأَنْ لَا يُشْتَرَى الشِّقْصُ مِنْ مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ لِحُصُولِ اسْمِ الْجَمْعِ هُنَا، وَلَوْ أَوْصَى بِشِرَاءِ شِقْصٍ اُشْتُرِيَ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ إمَّا لِعَدَمِهِ أَوْ قِلَّةِ الْبَاقِي بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ وَرُدَّتْ لِلْوَرَثَةِ اهـ مُغْنِي وَقَوْلُهُ أَوْ قِلَّةِ الْبَاقِي فِيهِ وَقْفَةٌ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ مَعَ رَقَبَتَيْنِ) الْأَوْفَقُ لِمَا يَأْتِي مَعَ رَقَبَةٍ أَوْ رَقَبَتَيْنِ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ إلَخْ) أَيْ مَجْمُوعَ رَقَبَتَيْنِ وَشِقْصٍ، وَلَوْ قَالَ رَقَبَةٌ بِالْإِفْرَادِ لَاسْتُغْنِيَ عَنْ هَذَا التَّكَلُّفِ. (قَوْلُهُ أَنَّهُ حَيْثُ وَجَدَهُمَا إلَخْ) اُنْظُرْ أَيَّ مَحَلٍّ يَجِبُ تَحْصِيلُهُمَا مِنْهُ، وَيُحْتَمَلُ وُجُوبُ التَّحْصِيلِ مِمَّا دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ أَخْذًا مِنْ نَظَائِرِهِ كَمَا لَوْ فَقَدَ التَّمْرَ الْوَاجِبَ فِي رَدِّ الْمُصَرَّاةِ فِي بَلَدِ الْبَيْعِ وَوَجَدَهُ فِيمَا دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ فَإِنَّهُ يَجِبُ تَحْصِيلُهُ مِنْهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ يَتَخَيَّرُ) ضَعِيفٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ) أَيْ إلَى قَوْلِهِ بِثُلُثِي رَشِيدِيٌّ وع ش وَسَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ وَلَا تَخَالُفَ إلَخْ) بَلْ ذِكْرُهُ فِي الرَّوْضَةِ مُجَرَّدُ تَصْوِيرٍ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ. (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الثَّلَاثَ إلَخْ) أَيْ حَيْثُ وَسِعَ الثُّلُثُ ثَلَاثًا فَالثَّلَاثُ وَاجِبَةٌ فِيهِمَا أَيْ فِي الرَّوْضَةِ وَالْمَتْنِ أَيْ فِي قَوْلِهِمَا، وَأَمَّا الزَّائِدُ فَفِي الْأُولَى أَيْ فِي كَلَامِ الرَّوْضَةِ يَجِبُ وَفِي الثَّانِيَةِ أَيْ فِي كَلَامِ الْمَتْنِ لَا يَجِبُ، وَقَوْلُهُ إذَا صَرَّحَ بِالثُّلُثِ أَرَادَ بِهِ مَا فِي الرَّوْضَةِ وَقَوْلُهُ كَمَا لَوْ لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ أَرَادَ بِهِ مَا فِي الْمَتْنِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَاجِبَةٌ فِيهِمَا) أَيْ فِي صُورَتَيْ التَّقْيِيدِ بِالثُّلُثِ وَعَدَمِهِ سَيِّدٌ عُمَرُ وَع ش (قَوْلُهُ وَأَمَّا الزَّائِدُ) أَيْ عَلَى الثَّلَاثِ وَقَالَ ع ش أَيْ عَنْ الثُّلُثِ اهـ. (قَوْلُهُ فَفِي الْأُولَى) أَيْ فِيمَا لَوْ صَرَّحَ بِثُلُثِي (قَوْلُهُ فَقَوْلُهُ فَإِنْ عَجَزَ ثُلُثُهُ عَنْهُنَّ) أَيْ إلَى آخِرِهِ (قَوْلُهُ وَكَانَ ثَمَنُهَا مِائَةً) أَيْ فَوَجَدَهَا الْوَصِيُّ بِمِائَةٍ، وَلَمْ يَجِدْ حِنْطَةً تُسَاوِي الْمِائَتَيْنِ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ فَأَوْجُهٌ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَهَلْ يَشْتَرِيهَا بِمِائَةٍ، وَيَرُدُّ الْبَاقِيَ لِلْوَرَثَةِ أَوْ هِيَ وَصِيَّةٌ لِبَائِعِ الْحِنْطَةِ أَوْ يَشْتَرِي بِهَا حِنْطَةً، وَيَتَصَدَّقُ بِهَا وُجُوهٌ أَصَحُّهَا أَوَّلُهَا اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ فَهَلْ يَشْتَرِيهَا بِمِائَةٍ إلَخْ مُعْتَمَدٌ اهـ. (قَوْلُهُ رَجَحَ رَدُّ الْمِائَةِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر اهـ سم (قَوْلُهُ لَكِنَّ الْفَرْقَ وَاضِحٌ إلَخْ) قَدْ يُضْعِفُ الْفَرْقَ أَنَّهُ كَمَا أَنَّ عَدَمَ وُجُودِ مُسَمَّى الرَّقَبَةِ مَانِعٌ مِنْ الشِّقْصِ فَالتَّقْيِيدُ بِالْعَشَرَةِ أَقْفِزَةٍ مَانِعٌ مِنْ أَخْذِ الزِّيَادَةِ لِعَدَمِ الْإِذْنِ فِيهَا، وَإِنْ قُلْنَا لَا مَفْهُومَ لِلْعَدَدِ اهـ سم. (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ هُنَا) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْعِتْقِ وَقَوْلُهُ ثُمَّ أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْحِنْطَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ اعْتِبَارُ مَحَلِّ الْمُوصِي) أَيْ لَا الْوَصِيِّ وَلَا الْوَرَثَةِ وَقَوْلُهُ عِنْدَ تَيَسُّرِ الشِّرَاءِ إلَخْ أَيْ لَا عِنْدَ الْمَوْتِ وَلَا عِنْدَ إرَادَةِ الشِّرَاءِ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ اعْتِبَارُ مَحَلِّ الْمُوصِي حَتَّى لَوْ زَادَ قِيمَتُهَا بِمَحَلِّ الْمُوصَى عَلَى قِيمَتِهَا بِبَلَدِ الشِّرَاءِ اُعْتُبِرَ بَلَدُ الْمُوصِي اهـ. (قَوْلُهُ لِجَمْعٍ مِنْ شُرَّاحِ الْحَاوِي إلَخْ) وَافَقَهُمْ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي فَقَالَا وَاَلَّذِي صَرَّحَ بِهِ الطَّاوُوسِيُّ وَالْبَارِزِيُّ أَنَّهُ إنَّمَا يُشْتَرَى ذَلِكَ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ التَّكْمِيلِ، وَهُوَ كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ أَقْرَبُ وَإِنْ قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ إنَّ الْأَقْرَبَ الْأَوَّلُ اهـ [فَرْعٌ قَالَ لِغَيْرِهِ أَعْتِقْ عَنِّي عِتْقًا بِمِائَةِ دِينَارٍ] (قَوْلُهُ فَتَتَعَيَّنُ) اُنْظُرْ لَوْ تَعَذَّرَتْ الْكَامِلَةُ اهـ سم أَقُولُ قَضِيَّةُ مَا مَرَّ آنِفًا تَعَيُّنُ الشِّقْصِ حِينَئِذٍ (قَوْلُهُ مَا لَمْ يَقُلْ إلَخْ) ظَرْفٌ لِقَوْلِهِ يُحَصِّلَ بِالثُّلُثِ أَرْبَعًا غَيْرَ نَفِيسَةٍ وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ تَحْصِيلُ ثَلَاثِ أَنْفُسٍ مَعَ الْفَضْلِ عَنْهَا مَعَ إمْكَانِ تَحْصِيلِ أَرْبَعٍ غَيْرِ أَنْفُسٍ بِلَا فَضْلٍ أَوْ بِفَضْلٍ أَقَلَّ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ صَرْفُهُ لِثِنْتَيْنِ مَعَ إمْكَانِ الثَّالِثَةِ (قَوْلُهُ رَجَحَ رَدُّ الْمِائَةِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ لَكِنَّ الْفَرْقَ وَاضِحٌ) قَدْ يُضْعِفُ الْفَرْقُ أَنَّهُ كَمَا أَنَّ عَدَمَ وُجُودِ مُسَمَّى الرَّقَبَةِ مَانِعٌ مِنْ الشِّقْصِ فَالتَّقْيِيدُ بِالْعَشَرَةِ أَبْعِرَةٍ مَانِعٌ مِنْ أَخْذِ الزِّيَادَةِ لِعَدَمِ الْإِذْنِ فِيهَا وَإِنْ قُلْنَا لَا مَفْهُومَ لِلْعَدَدِ (قَوْلُهُ خِلَافًا لِجَمْعٍ مِنْ شُرَّاحِ الْحَاوِي إلَخْ) وَافَقَهُمْ م ر (قَوْلُهُ فَتَتَعَيَّنُ) اُنْظُرْ لَوْ تَعَذَّرَتْ الْكَامِلَةُ (قَوْلُهُ

стр. 2893

وَهِيَ تُسَاوِي الْمِائَةَ صَحَّ وَأَعْتَقَهَا عَنْهُ وَصُرِفَ الزَّائِدُ لِلْعِتْقِ لَا لِلْوَارِثِ، وَلَوْ أَوْصَى بِثُلُثِهِ وَقَالَ يُصْرَفُ مِنْهُ كَذَا فَصَرَفَ وَبَقِيَ مِنْهُ فَضْلَةٌ فَالْأَوْجَهُ أَنَّهَا لِلْمَسَاكِينِ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي الْوَصِيَّةِ بَيَانُ الْمَصْرِفِ؛ لِأَنَّ غَالِبَهَا لَهُمْ، وَلَيْسَ كَمَنْ أَوْصَى بِعِتْقِ رَقَبَةٍ فَلَمْ يَفِ ثُلُثُهُ بِأَدْنَى رَقَبَةٍ رُدَّ لِلْوَرَثَةِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مِثْلُهُ، وَيُفَرَّقُ بِأَنَّهُ عَيَّنَ هُنَا جِهَةً مَخْصُوصَةً وَقَدْ تَعَذَّرَتْ وَفِي مَسْأَلَتِنَا لَمْ يُعَيِّنْ لِلْفَاضِلِ جِهَةً فَحُمِلَ عَلَى الْغَالِبِ الْمُتَبَادَرِ وَلَوْ زَادَ فِيهَا لِلَّهِ صُرِفَ الْفَاضِلُ لِوُجُوهِ الْقُرَبِ (وَلَوْ أَوْصَى لِحَمْلِهَا) بِكَذَا (فَأَتَتْ بِوَلَدَيْنِ) حَيَّيْنِ مَعًا أَوْ مُرَتَّبًا وَبَيْنَهُمَا أَقَلُّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ (فَلَهُمَا) الْمُوصَى بِهِ بِالسَّوِيَّةِ بَيْنَهُمَا الْأُنْثَى كَالذَّكَرِ، وَكَذَا لَوْ أَتَتْ بِأَكْثَرَ؛ لِأَنَّهُ مُفْرَدٌ مُضَافٌ فَيَعُمُّ (أَوْ) أَتَتْ (بِحَيٍّ وَمَيِّتٍ فَكُلُّهُ لِلْحَيِّ فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّ الْمَيِّتَ كَالْمَعْدُومِ (وَلَوْ قَالَ إنْ كَانَ حَمْلُك ذَكَرًا) أَوْ غُلَامًا فَلَهُ كَذَا. (أَوْ قَالَ) إنْ كَانَ حَمْلُك (أُنْثَى فَلَهُ كَذَا فَوَلَدَتْهُمَا) أَيْ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (لَغَتْ) الْوَصِيَّةُ لِشَرْطِهِ صِفَةَ الذُّكُورَةِ أَوْ الْأُنُوثَةِ فِي جُمْلَةِ الْحَمْلِ، وَلَوْ تَحَصَّلَ وَلَوْ وَلَدَتْ ذَكَرَيْنِ فَأَكْثَرَ أَوْ أُنْثَيَيْنِ فَأَكْثَرَ قُسِمَ بَيْنَهُمَا أَوْ بَيْنَهُمْ أَوْ بَيْنَهُنَّ بِالسَّوِيَّةِ وَفِي إنْ كَانَ حَمْلُهَا ابْنًا أَوْ بِنْتًا فَلَهُ كَذَا لَا يَسْتَحِقُّ إلَّا الْمُنْفَرِدُ وَفَارَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى بِأَنَّهُمَا اسْمَا جِنْسٍ يَقَعَانِ عَلَى الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ بِخِلَافِ الِابْنِ وَالْبِنْتِ، وَوَجْهُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ رَدًّا عَلَى الرَّافِعِيِّ أَنَّهُ وَاضِحٌ أَنَّ الْمَدَارَ فِي الْوَصَايَا عَلَى الْمُتَبَادَرِ غَالِبًا، وَهُوَ مِنْ كُلِّ مَا ذُكِرَ فِيهِ فَاتَّضَحَ الْفَرْقُ (وَلَوْ قَالَ إنْ كَانَ بِبَطْنِهَا ذَكَرٌ فَلَهُ كَذَا فَوَلَدَتْهُمَا) أَيْ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (اسْتَحَقَّ الذَّكَرُ) ؛ لِأَنَّ الصِّيغَةَ لَيْسَتْ حَاصِرَةً لِلْحَمْلِ فِيهِ (أَوْ وَلَدَتْ ذَكَرَيْنِ فَالْأَصَحُّ صِحَّتُهَا) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْصُرْ الْحَمْلَ فِي وَاحِدٍ، وَإِنَّمَا حَصَرَ الْوَصِيَّةَ فِيهِ (وَيُعْطِيهِ الْوَارِثُ) إنْ لَمْ يَكُنْ وَصِيٌّ وَإِلَّا فَهُوَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِنْ كَلَامِهِمْ وَلَا يُعَارِضُهُ مَا قَدَّمْته فِي تَنْبِيهٍ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ أُعْطِيَ أَحَدَهَا أَيْ الْكِلَابِ؛ لِأَنَّ ذَاكَ فِيمَا قَدْ يُتَصَوَّرُ فِيهِ ضَرَرٌ عَلَى الْوَارِثِ لَوْ فُوِّضَ الْأَمْرُ لِلْوَصِيِّ. فَتَتَعَيَّنُ، وَيُحْتَمَلُ لِقَوْلِهِ فَالْمُتَبَادَرُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَهِيَ تُسَاوِي الْمِائَةَ) قَدْ يُقَالُ مَا وَجْهُ التَّقْيِيدِ بِهِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ وَقَدْ يُقَالُ وَجْهُهُ أَخْذًا مِنْ نَظَائِرِهِ عَدَمُ الصِّحَّةِ لَوْ لَمْ تُسَاوِهَا لِفَوْتِ غَرَضِ الْأَنْفَسِيَّةِ (قَوْلُهُ وَصُرِفَ الزَّائِدُ لِلْعِتْقِ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ شِقْصًا وَإِنْ أَدَّى إلَى السِّرَايَةِ عَلَى الْآمِرِ فَلْيُحَرَّرْ (فَرْعٌ) لَوْ أَوْصَى بِإِعْتَاقِ شِقْصٍ بِعَشَرَةٍ مَثَلًا فَهَلْ يَجُوزُ شِرَاءُ الْكَامِلِ بِهَا فِيهِ نَظَرٌ، وَلَا يَبْعُدُ الْجَوَازُ؛ لِأَنَّهُ خَيْرٌ مِمَّا ذَكَرَهُ م ر اهـ سم وَقَوْلُهُ وَإِنْ أَدَّى إلَخْ ظَاهِرُهُ وَلَوْ قَالَ بَعْدَ مَوْتِي كَمَا يُفِيدُهُ السِّيَاقُ وَفِيهِ تَوَقُّفٌ إذْ الظَّاهِرُ عَدَمُ السِّرَايَةِ حِينَئِذٍ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الشَّارِحِ الْمُتَقَدِّمُ آنِفًا (قَوْلُهُ يُصْرَفُ مِنْهُ كَذَا) أَيْ يُصْرَفُ بَعْضُهُ لِلْعِتْقِ مَثَلًا (قَوْلُهُ عَيَّنَ هُنَا) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْعِتْقِ (قَوْلُهُ وَلَوْ زَادَ فِيهَا) يَعْنِي فِي مَسْأَلَتِنَا (قَوْلُهُ حَيَّيْنِ مَعًا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيُعْطِيهِ الْوَارِثُ فِي الْمُغْنِي إلَّا مَسْأَلَةُ الْأَكْثَرِ مِنْ اثْنَيْنِ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ أَوْصَى لِجِيرَانِهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ وَلَا يُعَارِضُهُ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ حَيَّيْنِ إلَخْ) ذَكَرَيْنِ أَوْ أُنْثَيَيْنِ أَوْ مُخْتَلِفَيْنِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ مُفْرَدٌ مُضَافٌ إلَخْ) فِيهِ بَحْثٌ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْإِضَافَةَ إنَّمَا تُفِيدُ الْعُمُومَ فِي إفْرَادِ الْحَمْلِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَيْ كُلُّ حَمْلٍ لَهَا سَوَاءٌ هَذَا الْحَمْلُ وَغَيْرُهُ، وَأَمَّا شُمُولُ الْوَصِيَّةِ بِجَمِيعِ مَا فِي بَطْنِهَا وَلَوْ مُتَعَدِّدًا فَإِنَّمَا جَاءَ مِنْ صِدْقِ الْحَمْلِ بِجَمِيعِ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ احْتِيَاجٍ إلَى مَعُونَةِ الْإِضَافَةِ كَمَا لَا يَخْفَى فَكَانَ الْأَصْوَبُ التَّعْلِيلَ بِذَلِكَ، وَإِلَّا فَمَا اقْتَضَتْهُ الْإِضَافَةُ الْمَذْكُورَةُ لَمْ يَقُولُوا بِهِ فَتَأَمَّلْ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُ الْمَتْنِ لَغَتْ) وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ وَلَدَتْ خُنْثَى؛ لِأَنَّا لَمْ نَتَحَقَّقْ كَوْنَهُ ذَكَرًا وَلَا أُنْثَى، أَمَّا لَوْ قَالَ إنْ كَانَ حَمْلُك أَحَدَهُمَا فَأَتَتْ بِخُنْثَى أُعْطِيَ الْأَقَلَّ؛ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو عَنْ كَوْنِهِ أَحَدَهُمَا ع ش وَمُغْنِي وَقَوْلُهُ صِفَةَ الذُّكُورَةِ أَيْ فِي الصِّيغَةِ الْأُولَى وَقَوْلُهُ أَوْ الْأُنُوثَةِ أَيْ فِي الصِّيغَةِ الثَّانِيَةِ. (قَوْلُهُ لِشَرْطِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي؛ لِأَنَّ حَمْلَهَا كُلَّهُ لَيْسَ ذَكَرًا وَلَا أُنْثَى اهـ. (قَوْلُهُ وَلَوْ وَلَدَتْ ذَكَرَيْنِ إلَخْ) أَيْ فِي الْأُولَى وَقَوْلُهُ أَوْ أُنْثَيَيْنِ إلَخْ أَيْ فِي الثَّانِيَةِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَفِي إنْ كَانَ حَمْلُهَا إلَخْ) أَيْ وَفِيمَا لَوْ قَالَ إنْ كَانَ حَمْلُهَا ابْنًا فَلَهُ كَذَا، أَوْ قَالَ إنْ كَانَ حَمْلُهَا بِنْتًا فَلَهُ كَذَا فَوَلَدَتْ ابْنَيْنِ أَوْ بِنْتَيْنِ فَلَا شَيْءَ لَهُمَا، وَالْفَرْقُ أَنَّ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى لِلْجِنْسِ فَيَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالْعَدَدِ بِخِلَافِ الِابْنِ وَالْبِنْتِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَفَارَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى) أَيْ فِيمَا لَوْ قَالَ إنْ كَانَ حَمْلُك ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى فَوَلَدَتْ أَكْثَرَ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى حَيْثُ يُقْسَمُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِخِلَافِ الِابْنِ وَالْبِنْتِ) أَيْ فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا خَاصٌّ بِالْوَاحِدِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَوَجْهُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ) يَعْنِي فِي الرَّوْضَةِ وَقَوْلُهُ رَدًّا عَلَى الرَّافِعِيِّ أَيْ فِي قَوْلِهِ وَلَيْسَ الْفَرْقُ بِوَاضِحٍ، وَالْقِيَاسُ التَّسْوِيَةُ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَلَيْسَ هَذَا الْفَرْقُ بِوَاضِحٍ وَالْقِيَاسُ التَّسْوِيَةُ، وَتَبِعَهُ السُّبْكِيُّ وَقَالَ الْمُصَنِّفُ بَلْ الْفَرْقُ وَاضِحٌ وَهُوَ الْمُخْتَارُ أَوْ يُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ أَنَّهُ لَيْسَ بِوَاضِحٍ مِنْ جِهَةِ اللُّغَةِ وَكَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ وَاضِحٌ مِنْ جِهَةِ الْعُرْفِ. وَإِلَّا فَفِي وُضُوحِ الْفَرْقِ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا نَظَرٌ اهـ وَعِبَارَةُ سم قَوْلُهُ إنَّهُ وَاضِحٌ إلَى أَنْ قَالَ فَاتَّضَحَ الْفَرْقُ؛ الْإِنْصَافُ أَنَّهُ لَا وُضُوحَ فِيهِ وَمِمَّا وُجِّهَ بِهِ مُجَرَّدُ دَعْوَى اهـ. (قَوْلُهُ أَنَّهُ) أَيْ الْفَرْقَ وَاضِحٌ مَقُولُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَقَوْلُهُ أَنَّ الْمَدَارَ إلَخْ خَبَرُ قَوْلِهِ وَوَجْهُ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَهُوَ مِنْ كُلِّ أَيْ وَالْمُتَبَادَرُ مِنْ كُلِّ إلَخْ اهـ رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ مَا ذُكِرَ) أَيْ اسْتِحْقَاقُ الْمُتَعَدِّدِ بِالتَّسْوِيَةِ فِي الْأُولَى وَعَدَمِ اسْتِحْقَاقِهِ أَصْلًا فِي الثَّانِيَةِ (قَوْلُهُ وَإِلَّا فَهُوَ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يُسَلَّمُ لِلْوَارِثِ عِنْدَ فَقْدِ الْوَصِيِّ وَإِنْ كَانَ الْحَاكِمُ مَوْجُودًا، وَقِيَاسُ تَقْدِيمِ الْوَصِيِّ عَلَى الْوَارِثِ تَقْدِيمُ الْحَاكِمِ عَلَيْهِ أَيْضًا فَلْيُرَاجَعْ اهـ ع ش أَقُولُ سَيَذْكُرُ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ وَلَوْ جَمَعَهُمَا إلَخْ وَشَرْحِ وَلَهُ التَّفْضِيلُ مَا يُفِيدُ تَقْدِيمَ الْحَاكِمِ عَلَى الْوَارِثِ (قَوْلُهُ وَلَا يُعَارِضُهُ) أَيْ تَقْدِيمُ الْوَصِيِّ عَلَى الْوَارِثِ هُنَا (قَوْلُهُ وَصُرِفَ الزَّائِدُ لِلْعِتْقِ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ شِقْصًا، وَإِنْ أَدَّى إلَى السِّرَايَةِ عَلَى الْآمِرِ فَلْيُحَرَّرْ (فَرْعٌ) لَوْ أَوْصَى بِإِعْتَاقِ شِقْصٍ بِعَشَرَةٍ مَثَلًا فَهَلْ يَجُوزُ شِرَاءُ الْكَامِلِ بِهَا فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ الْجَوَازُ؛ لِأَنَّهُ خَيْرٌ مِمَّا ذَكَرَهُ م ر (قَوْلُهُ أَنَّهُ وَاضِحٌ إلَى أَنْ قَالَ فَاتَّضَحَ الْفَرْقُ) الْإِنْصَافُ أَنَّهُ لَا وُضُوحَ فِيهِ وَمَا وُجِّهَ بِهِ مُجَرَّدُ دَعْوَى (قَوْلُهُ

стр. 2894

وَهَذَا لَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمُوصَى بِهِ مُعَيَّنٌ بِشَخْصِهِ، وَإِنَّمَا التَّخْيِيرُ فِي الْمُعْطَى لَهُ فَفُوِّضَ لِلْوَصِيِّ؛ لِأَنَّ الْمَيِّتَ أَقَامَهُ فِيمَا لَا ضَرَرَ فِيهِ عَلَى الْوَارِثِ مَقَامَ نَفْسِهِ، وَيُقَاسُ بِكُلٍّ مِنْ الطَّرَفَيْنِ مَا فِي مَعْنَاهُ (مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا) وَلَا يُشْرَكُ بَيْنَهُمَا لِاقْتِضَاءِ التَّنْكِيرِ هُنَا التَّوْحِيدَ بِخِلَافِهِ فِيمَا مَرَّ فِي إنْ كَانَ حَمْلُك؛ لِأَنَّ قَرِينَةَ جَعْلِهِ صِفَةَ الذُّكُورَةِ مَثَلًا لِجُمْلَةِ الْحَمْلِ يَقْتَضِي عَدَمَ الْوَحْدَةِ فَعُمِلَ فِي كُلٍّ بِمَا يُنَاسِبُهُ أَوْ إنْ وَلَدَتْ ذَكَرًا فَلَهُ مِائَةٌ أَوْ أُنْثَى فَلَهَا خَمْسُونَ فَوَلَدَتْ خُنْثَى دُفِعَ لَهُ الْأَقَلُّ وَوُقِفَ الْبَاقِي، وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ هُنَا أَنَّهُ لَوْ أَوْصَى لِمُحَمَّدِ بْنِ بِنْتِهِ وَلَهُ بِنْتَانِ لِكُلٍّ ابْنٌ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ أَعْطَاهُ الْوَصِيُّ، ثُمَّ الْوَارِثُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا، وَبَحْثُ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ يُوقَفُ حَتَّى يَصْطَلِحَا؛ لِأَنَّ الْمُوصَى لَهُ مُعَيَّنٌ بِاسْمِهِ الْعَلَمِ لَا يُحْتَمَلُ إبْهَامُهُ إلَّا فِي الْقَصْدِ بِخِلَافِهِ هُنَا يُمْكِنُ رَدُّهُ بِأَنَّهُ لَا أَثَرَ هُنَا لِهَذَا التَّعْيِينِ النَّاشِئِ عَنْ الْوَضْعِ الْعِلْمِيِّ لِمُسَاوَاتِهِ بِالنِّسْبَةِ إلَى جَهْلِنَا بِعَيْنِ الْمُوصَى لَهُ مِنْهُمَا لِذَكَرٍ فِيمَا قَالُوهُ، وَأَمَّا كَوْنُ هَذَا مُبْهَمًا وَضْعًا وَذَاكَ مُعَيَّنٌ وَضْعًا فَلَا أَثَرَ لَهُ هُنَا، وَيُمْكِنُ تَوْجِيهُهُ بِأَنَّ عَيْنَ الْمُوصَى لَهُ هُنَا يُمْكِنُ مَعْرِفَتُهَا بِمَعْرِفَةِ قَصْدِ الْمَيِّتِ وَبِدَعْوَى أَحَدِهِمَا أَنَّهُ الْمُرَادُ فَيَنْكُلُ الْآخَرُ عَنْ الْحَلِفِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَعْلَمُهُ أَرَادَهُ فَيَحْلِفُ الْمُدَّعِي وَيَسْتَحِقُّ وَفِيمَا قَالُوهُ لَا يُمْكِنُ ذَلِكَ وَهَذَا أَوْجَهُ (وَلَوْ أَوْصَى لِجِيرَانِهِ) بِكَسْرِ الْجِيمِ (فَلِأَرْبَعِينَ دَارًا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ) مُعَيَّنٌ بِشَخْصِهِ) وَيَنْبَغِي أَوْ بِقَدْرِهِ وَنَوْعِهِ وَصِفَتِهِ (قَوْلُهُ مِنْ الطَّرَفَيْنِ) أَيْ الْمُوصَى بِهِ وَالْمُوصَى لَهُ (قَوْلُهُ لِاقْتِضَاءِ التَّنْكِيرِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ وَمَا لَوْ أَوْصَى لِحَمْلِهَا أَوْ مَا فِي بَطْنِهَا وَأَتَتْ بِذَكَرَيْنِ أَوْ أُنْثَيَيْنِ حَيْثُ يُقْسَمُ أَنَّ حَمْلَهَا مُفْرَدٌ مُضَافٌ لِمَعْرِفَةٍ فَيَعُمُّ وَمَا عَامَّةٌ بِخِلَافِ النَّكِرَةِ فِي الْأُولَى أَيْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ إنْ كَانَ بِبَطْنِهَا ذَكَرٌ إلَخْ فَإِنَّهَا لِلتَّوْحِيدِ اهـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ بِخِلَافِ النَّكِرَةِ إلَخْ أَيْ أَمَّا النَّكِرَةُ فِي غَيْرِهَا فَإِنَّهَا وَقَعَتْ خَبَرًا عَنْ حَمْلِهَا أَوْ مَا فِي بَطْنِهَا الَّذِي هُوَ عَامٌّ اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ إنْ وَلَدَتْ ذَكَرًا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ إنْ كَانَ بِبَطْنِهَا ذَكَرٌ إلَخْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي: وَلَوْ قَالَ إنْ وَلَدَتْ غُلَامًا أَوْ كَانَ فِي بَطْنِك غُلَامٌ أَوْ كُنْت حَامِلًا بِغُلَامٍ فَلَهُ كَذَا أَوْ أُنْثَى فَلَهَا كَذَا فَوَلَدَتْهُمَا أُعْطِيَ كُلٌّ مِنْهُمَا مَا أُوصِيَ لَهُ بِهِ، وَلَوْ وَلَدَتْ ذَكَرَيْنِ وَلَوْ مَعَ أُنْثَيَيْنِ أَعْطَى الْوَارِثُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا كَمَا مَرَّ، وَإِنْ وَلَدَتْ خُنْثَى أُعْطِيَ الْأَقَلَّ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا اهـ. (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي هَذَا الْمَبْحَثِ (قَوْلُهُ أَعْطَاهُ الْوَصِيُّ ثُمَّ الْوَارِثُ) تَذَكَّرْ مَا مَرَّ فِيهِ عَنْ ع ش (قَوْلُهُ وَبَحْثُ بَعْضِهِمْ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ يُمْكِنُ إلَخْ (قَوْلُهُ رَدُّهُ) أَيْ الْبَحْثِ (قَوْلُهُ لِذَكَرٍ) صِلَةُ مُسَاوَاتِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فِيمَا قَالُوهُ) أَيْ قَالَهُ أَصْحَابُنَا وَذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ وَلَوْ قَالَ إنْ كَانَ بِبَطْنِهَا ذَكَرٌ فَلَهُ كَذَا إلَخْ (قَوْلُهُ وَيُمْكِنُ تَوْجِيهُهُ) أَيْ الْبَحْثِ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ يُمْكِنُ رَدُّهُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَبِدَعْوَى إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِمَعْرِفَةِ إلَخْ وَقَوْلُهُ أَحَدِهِمَا أَيْ الِابْنَيْنِ (قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ الْفَرْقُ أَوْجَهُ هَذَا ظَاهِرٌ فِي اعْتِمَادِهِ الْبَحْثَ وَقَالَ ع ش لَا دَلَالَةَ فِي كَلَامِهِ عَلَى اعْتِمَادِهِ بَلْ ظَاهِرُ كَلَامِهِ اعْتِمَادُ الْأَوَّلِ وَهُوَ أَنَّ الْوَصِيَّ ثُمَّ الْوَارِثَ يُعْطِيهِ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا وَلَا يُشْكِلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ وَهَذَا أَوْجَهُ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أَنَّ رَدَّ الرَّدِّ أَوْجَهُ مِنْ الرَّدِّ، وَذَلِكَ إنَّمَا يُثْبِتُ مُجَرَّدَ الِاحْتِمَالِ اهـ (قَوْلُهُ بِكَسْرِ الْجِيمِ) أَيْ وَفَتْحِهَا لَحْنٌ مُغْنِي وَع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ فَلِأَرْبَعِينَ دَارًا إلَخْ) وَلَوْ وُجِدَ فَوْقَ الدُّورِ دُورٌ أُخَرُ فَلَا يَبْعُدُ أَنْ يُصْرَفَ أَيْضًا لِأَرْبَعِينَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ مِنْ جَوَانِبِ الْعُلُوِّ الْأَرْبَعِ، وَلَوْ وُجِدَ فِي الْعُلُوِّ أَرْبَعُونَ دَارًا بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ لَمْ يَبْعُدْ اسْتِحْقَاقُ الْأَرْبَعِينَ فِي جِهَةِ الْعُلُوِّ أَيْضًا وَعَلَى هَذَا فَيَزِيدُ الْعَدَدُ جِدًّا اهـ سم (قَوْلُ الْمَتْنِ فَلِأَرْبَعِينَ دَارًا إلَخْ) لَوْ كَانَ الْمُوصِي مِنْ سُكَّانِ دَارٍ تَعَدَّدَتْ سُكَّانُهَا فَيُحْتَمَلُ اسْتِحْقَاقُ بَقِيَّةِ سُكَّانِهَا، وَحُسْبَانُ هَذِهِ الدَّارِ مِنْ الْأَرْبَعِينَ بِالنِّسْبَةِ لَهُمْ، وَيُحْتَمَلُ خِلَافُ ذَلِكَ وَيُدَّعَى عَدَمُ صِدْقِ الْجِوَارِ عَلَى مُسَاكِنِيهِ فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ اهـ سم الِاحْتِمَالُ الْأَوَّلُ أَقْرَبُ وَعَلَيْهِ فَهَلْ تُعْتَبَرُ زَائِدَةً عَلَى الْأَرْبَعِينَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ؛ لِأَنَّهَا دَارُ الْمُوصِي، وَإِنْ كَانَ سَاكِنًا فِي بَيْتٍ مِنْهَا مَثَلًا أَوْ مِنْ الْأَرْبَعِينَ وَهُوَ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّ أَيَّ جِهَةٍ اُعْتُبِرَتْ هِيَ مِنْهَا فَهُوَ تَرْجِيحٌ بِلَا مُرَجِّحٍ لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّ مَا ذُكِرَ حَيْثُ كَانَ مُسْتَقِلًّا بِبَيْتٍ مِنْ الدَّارِ، وَإِلَّا بِأَنْ لَمْ يَكُنْ فِي الدَّارِ إلَّا بَيْتٌ أَوْ كَانَ بِهَا بُيُوتٌ وَكَانَ مَعَهُ فِي بَيْتِهِ مُغَايِرٌ فَلَا يُعْطَى قَطْعًا فِيمَا يَظْهَرُ إذْ لَا يُسَمَّى جَارًا عُرْفًا وَلَا لُغَةً اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ وَقَوْلُهُ الِاحْتِمَالُ الْأَوَّلُ أَقْرَبُ ثُمَّ قَوْلُهُ أَوْ مِنْ الْأَرْبَعِينَ جَزْمٌ بِكُلٍّ مِنْهُمَا ع ش عِبَارَتُهُ قَوْلُهُ وَالْأَوْجَهُ أَنْ يَكُونَ الرَّبْعُ وَمِثْلُهُ الْوَكَالَةُ كَالدَّارِ إلَخْ أَيْ إذَا كَانَ الْمُوصِي سَاكِنًا خَارِجَهُ أَمَّا إنْ كَانَ فِيهِ فَيُعَدُّ كُلُّ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِهِ دَارًا فَإِنْ كَانَ اسْتَوْفَى الْعَدَدَ الْمُعْتَبَرَ فَذَاكَ، وَإِلَّا تُمِّمَ عَلَى بُيُوتِهِ مِنْ خَارِجِهِ اهـ بَلْ كُلٌّ مِنْهُمَا مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي. أَمَّا الْمُلَاصِقُ لَهَا إلَخْ فَقَوْلُهُ وَهُوَ مُشْكِلٌ إلَخْ يُجَابُ عَنْهُ بِتَفْوِيضِ الْأَمْرِ لِلْوَصِيِّ ثُمَّ الْوَارِثِ نَظِيرَ مَا مَرَّ آنِفًا فِي الْمَتْنِ، وَسَيَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي مَا يُؤَيِّدُهُ وَقَوْلُهُ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ فِي الدَّارِ إلَّا بَيْتٌ يَنْبَغِي إسْقَاطُهُ؛ لِأَنَّهُ خَارِجٌ عَنْ مَوْضُوعِ الْمَسْأَلَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَقَوْلُهُ فَلَا يُعْطَى إلَخْ أَيْ الَّذِي مَعَهُ فِي بَيْتِهِ فَقَطْ (قَوْلُ الْمَتْنِ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ إلَخْ) وَيُعْتَبَرُ فِيمَنْ يُدْفَعُ إلَيْهِ تَسْمِيَتُهُمْ جِيرَانًا بِحَسْبِ الْعُرْفِ فَلَوْ فَحَشَ الْبُعْدُ بَيْنَ بَعْضِ جَوَانِبِ دَارِهِ وَالدُّورِ الَّتِي فِي جِهَتِهِ أَوْ حَالَ بَيْنَ الدَّارِ وَالدُّورِ الْمُقَابِلَةِ لَهَا نَهْرٌ عَظِيمٌ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُصْرَفَ لَهُمْ لِعَدَمِ تَسْمِيَتِهِمْ جِيرَانًا، وَلَوْ فُقِدَتْ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَبَحَثَ بَعْضُهُمْ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَلِأَرْبَعِينَ دَارًا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ) لَوْ كَانَ الْمُوصِي مِنْ سُكَّانِ دَارٍ تَعَدَّدَتْ سُكَّانُهَا فَيُحْتَمَلُ اسْتِحْقَاقُ بَقِيَّةِ سُكَّانِهَا وَحُسْبَانُ هَذِهِ الدَّارِ مِنْ الْأَرْبَعِينَ بِالنِّسْبَةِ لَهُمْ، وَيُحْتَمَلُ خِلَافُ ذَلِكَ وَيُدَّعَى عَدَمُ صِدْقِ الْجِوَارِ عَلَى مُسَاكِنِيهِ فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ، وَلَوْ وُجِدَ فَوْقَ الدُّورِ دُورٌ أُخَرُ فَلَا يَبْعُدُ أَنْ يُصْرَفَ أَيْضًا لِأَرْبَعَيْنِ دَارًا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ مِنْ جَوَانِبِ الْعُلُوِّ الْأَرْبَعِ وَلَوْ وُجِدَ فِي الْعُلُوِّ أَرْبَعُونَ دَارًا بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ لَمْ يَبْعُدْ اسْتِحْقَاقُ الْأَرْبَعِينَ فِي جِهَةِ الْعُلُوِّ أَيْضًا وَعَلَى هَذَا فَيَزِيدُ الْعَدَدُ جِدًّا انْتَهَى (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَلِأَرْبَعِينَ دَارًا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ) الْوَجْهُ الْوَجِيهُ الَّذِي لَا يُتَّجَهُ غَيْرُهُ أَنَّ هَذَا كَالْحَدِيثِ

стр. 2895

مِنْ جَوَانِبِ دَارِهِ الْأَرْبَعَةِ حَيْثُ لَا مُلَاصِقَ لَهَا فِيمَا عَدَا أَرْكَانَهَا كَمَا هُوَ الْغَالِبُ أَنَّ مُلَاصِقَ أَرْكَانِ كُلِّ دَارٍ يَعُمُّ جَوَانِبَهَا فَلِذَا عَبَّرُوا بِمَا ذُكِرَ تُصْرَفُ الْوَصِيَّةُ فَهِيَ مِائَةٌ وَسِتُّونَ دَارًا الْجِيرَانُ مِنْ بَعْضِ الْجَوَانِبِ كَأَنْ وَلِيَ بَعْضَ الْجَوَانِبِ بَرِيَّةٌ خَالِيَةٌ مِنْ السُّكَّانِ أَوْ نَقَصَ بَعْضُ الْجَوَانِبِ عَنْ أَرْبَعِينَ صُرِفَ الْمُوصَى بِهِ لِمَنْ فِي بَقِيَّةِ الْجَوَانِبِ، وَإِنْ قَلَّ وَكَانَ هَؤُلَاءِ هُمْ الَّذِينَ أُوصِيَ لَهُمْ ابْتِدَاءً اهـ ع ش وَسَيَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي مَا يُخَالِفُهُ (قَوْلُهُ حَيْثُ لَا مُلَاصِقَ إلَخْ) قَيْدٌ لِقَوْلِهِ فَلِأَرْبَعِينَ دَارًا إلَخْ. (قَوْلُهُ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ) قَيْدٌ لِقَوْلِهِ لَا مُلَاصِقَ لَهَا إلَخْ وَالْكَافُ بِمَعْنَى عَلَى وَقَوْلُهُ أَنَّ مُلَاصِقَ إلَخْ بَيَانٌ لِمَدْخُولِهَا (قَوْلُهُ فَلِذَا) أَيْ؛ لِأَنَّ مَا ذُكِرَ هُوَ الْغَالِبُ وَقَوْلُهُ بِمَا ذُكِرَ أَيْ فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ تُصْرَفُ الْوَصِيَّةُ) بَيَانٌ لِمُتَعَلِّقِ لَامِ لِأَرْبَعِينَ إلَخْ (قَوْلُهُ فَهِيَ مِائَةٌ وَسِتُّونَ دَارًا) غَالِبًا وَإِلَّا فَقَدْ تَكُونُ دَارُ الْمُوصِي كَبِيرَةً فِي التَّرْبِيعِ فَيُسَامِتُهَا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ أَكْثَرُ مِنْ دَارٍ لِصِغَرِ الْمُسَامِتِ لَهَا أَوْ يُسَامِتُهَا دَارَانِ، وَقَدْ يَكُونُ لِدَارِهِ جِيرَانٌ فَوْقَهَا وَجِيرَانٌ تَحْتَهَا اهـ نِهَايَةٌ أَيْ فَيُعْتَبَرُ ذَلِكَ أَيْ مِنْ فَوْقِهَا وَمِنْ تَحْتِهَا وَلَوْ بَلَغَ أُلُوفًا اهـ ع ش عِبَارَةُ سم الْوَجِيهُ الْوَجْهُ الَّذِي لَا يُتَّجَهُ غَيْرُهُ أَنَّ هَذَا أَيْ قَوْلَهُمْ لِأَرْبَعِينَ دَارًا إلَخْ كَالْحَدِيثِ عَلَى الْغَالِبِ مِنْ أَنَّ لِلدَّارِ جَوَانِبَ أَرْبَعًا، وَأَنَّ مُلَاصِقَ كُلِّ جَانِبٍ دَارٌ وَاحِدَةٌ فَلَوْ كَانَتْ الدَّارُ مُثَمَّنَةً مَثَلًا وَلَاصَقَ كُلَّ ثُمُنٍ دَارٌ اُعْتُبِرَ أَرْبَعُونَ مِنْ كُلِّ ثُمُنٍ وَلَوْ لَمْ يُلَاصِقْ إلَّا دَارَانِ فَقَطْ بِأَنْ اتَّسَعَتْ مَسَافَةُ الْمُلَاصِقِ فَعَمَّتْ إحْدَى الدَّارَيْنِ جِهَتَيْنِ مِنْ جِهَاتِهَا الْأَرْبَعِ وَالْأُخْرَى الْجِهَتَيْنِ الْبَاقِيَتَيْنِ اُعْتُبِرَ أَرْبَعُونَ مِنْ إحْدَى الْمُلَاصِقَتَيْنِ، وَأَرْبَعُونَ مِنْ الْمُلَاصِقَةِ الْأُخْرَى فَيَكُونُ الْجُمْلَةُ ثَمَانِينَ فَقَطْ فَلَوْ لَاصَقَهَا دَارَانِ فَقَطْ كَمَا ذُكِرَ لَكِنْ لَاصَقَ كُلَّ دَارٍ مِنْ هَاتَيْنِ الدَّارَيْنِ دُورٌ كَثِيرَةٌ بِأَنْ اتَّسَعَتْ مَسَافَةُ الدَّارَيْنِ وَضَاقَتْ مَسَافَةُ مُلَاصِقِهِمَا مِنْ الدُّورِ فَهَلْ يُعْتَبَرُ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الدَّارَيْنِ تِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ عَلَى الِامْتِدَادِ مِنْ كُلِّ مُلَاصِقَةٍ لَهَا حَتَّى لَوْ لَاصَقَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا دَارَانِ اُعْتُبِرَ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا إلَى تِسْعَةٍ وَثَلَاثِينَ حَتَّى يَكُونَ مَجْمُوعُ الْجِيرَانِ مِائَةً وَثَمَانِيَةً وَخَمْسِينَ. وَكَانَ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْمُتَّسِعَتَيْنِ الْمُلَاصِقَتَيْنِ بِمَنْزِلَةِ دَارَيْنِ أَوْ لَا يُعْتَبَرُ إلَّا تِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ فَقَطْ مِمَّا يُعَدُّ كُلٌّ مِنْ الْمُتَّسِعَتَيْنِ عَلَى الِامْتِدَادِ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْمُتَّجَهُ الْأَوَّلُ وَعَلَى الثَّانِي فَالْخِيرَةُ لِلْوَارِثِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ وَقَوْلُهُ وَثَمَانِيَةٌ صَوَابُهُ وَسِتَّةٌ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَاعْتُرِضَ هَذَا الْعَدَدُ بِأَنَّ دَارَ الْمُوصِي قَدْ تَكُونُ كَبِيرَةً فِي التَّرْبِيعِ فَيُسَامِتُهَا مِنْ كُلِّ جِهَةٍ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِينَ فَيَزِيدُ الْعَدَدُ، وَهَذَا مِثَالُهُ، وَقَدْ تُسَامِتُ دَارَ الْمُوصِي دَارَانِ يَخْرُجُ مِنْهُمَا شَيْءٌ عَنْهَا فَيَزِيدُ الْعَدَدُ أَيْضًا، وَهَذَا مِثَالُهُ وَرُبَّمَا يُقَالُ التَّعْبِيرُ بِذَلِكَ جَرْيٌ عَلَى الْغَالِبِ مِنْ أَنَّ كُلَّ جَانِبٍ لَا يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ فَإِنْ وُجِدَتْ زِيَادَةٌ عَلَى ذَلِكَ أَيْ جَرْيٌ عَلَى الْغَالِبِ مِنْ أَنَّ لِلدَّارِ جَوَانِبَ أَرْبَعًا، وَأَنَّ مُلَاصِقَ كُلِّ جَانِبٍ دَارٌ وَاحِدَةٌ فَلَوْ كَانَتْ الدَّارُ مُثَمَّنَةً مَثَلًا وَلَاصَقَ كُلُّ ثُمُنٍ دَارًا اُعْتُبِرَ أَرْبَعُونَ مِنْ كُلِّ ثُمُنٍ، وَلَوْ لَمْ يُلَاصِقْ إلَّا دَارَيْنِ فَقَطْ بِأَنْ اتَّسَعَتْ مَسَافَةُ الْمُلَاصِقِ فَعَمَّتْ إحْدَى الدَّارَيْنِ جِهَتَيْنِ مِنْ جِهَاتِهَا الْأَرْبَعِ وَالْأُخْرَى الْجِهَتَيْنِ الْبَاقِيَتَيْنِ اُعْتُبِرَ أَرْبَعُونَ مِنْ إحْدَى الْمُلَاصِقَتَيْنِ وَأَرْبَعُونَ أُخْرَى مِنْ الْمُلَاصِقَةِ الْأُخْرَى فَتَكُونُ الْجُمْلَةُ ثَمَانِينَ فَقَطْ فَلَوْ لَاصَقَهَا دَارَانِ فَقَطْ كَمَا ذُكِرَ لَكِنْ لَاصَقَ كُلَّ دَارٍ مِنْ هَاتَيْنِ الدَّارَيْنِ دُورٌ كَثِيرَةٌ بِأَنْ اتَّسَعَتْ مَسَافَةُ الدَّارَيْنِ وَضَاقَتْ مَسَافَةُ مُلَاصِقِهِمَا مِنْ الدُّورِ فَهَلْ يُعْتَبَرُ مَعَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الدَّارَيْنِ تِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ عَلَى الِامْتِدَادِ مِنْ كُلِّ مُلَاصِقَةٍ لَهَا حَتَّى لَوْ لَاصَقَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا دَارَانِ اُعْتُبِرَ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا إلَى تِسْعَةٍ وَثَلَاثِينَ، وَحَتَّى يَكُونَ مَجْمُوعُ الْجِيرَانِ حِينَئِذٍ مِائَةً وَثَمَانِيَةً وَخَمْسِينَ. وَكَانَ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْمُتَّسِعَتَيْنِ الْمُلَاصِقَتَيْنِ بِمَنْزِلَةِ دَارَيْنِ أَوَّلًا يُعْتَبَرُ إلَّا تِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ فَقَطْ مِمَّا بَعْدَ كُلٍّ مِنْ الْمُتَّسِعَتَيْنِ عَلَى الِامْتِدَادِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْمُتَّجَهُ الْأَوَّلُ وَعَلَى الثَّانِي فَالْخِيرَةُ لِلْوَارِثِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ، ثُمَّ رَأَيْت الْجَلَالَ السُّيُوطِيّ قَالَ فِي فَتَاوِيهِ كَلَامُ الْأَصْحَابِ فِي الْجَوَانِبِ الْأَرْبَعَةِ أَخْذًا مِنْ الْحَدِيثِ الْوَارِدِ فِي ذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلَى الْغَالِبِ فَلَوْ كَانَتْ الدَّارُ عَلَى غَيْرِ التَّرْبِيعِ يُعْتَبَرُ ذَلِكَ فِي جَمِيعِ جَوَانِبِهَا، وَتَزِيدُ الْعِدَّةُ عَلَى مِائَةٍ وَسِتِّينَ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِهِمْ اهـ وَلَوْ كَانَ بِجَانِبِ دَارِهِ خَانٌ ذُو مَخَازِنَ مَسْكُونَةٍ فَهَلْ هُوَ كَالدَّارِ الْوَاحِدَةِ فِيهِ نَظَرٌ (قَوْلُهُ مِنْ جَوَانِبِ دَارِهِ) لَوْ كَانَتْ دَارُهُ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ غَيْرَهَا عِنْدَ الْمَوْتِ بِأَنْ بَاعَ مَثَلًا الْأُولَى وَاشْتَرَى غَيْرَهَا وَسَكَنَهَا

стр. 2896

لِخَبَرٍ فِيهِ مُسْنَدًا مِنْ طُرُقٍ يُفِيدُ مَجْمُوعُهَا حُسْنَهُ وَمُرْسَلًا مِنْ طَرِيقٍ صَحِيحٍ وَنُظِرَ فِي التَّحْدِيدِ بِمِائَةٍ وَسِتِّينَ بِمَا أَجَبْت عَنْهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ، وَيَجِبُ اسْتِيعَابُ الْمِائَةِ وَالسِّتِّينَ إنْ وَفَّى بِهِمْ بِأَنْ يَحْصُلَ لِكُلٍّ أَقَلُّ مُتَمَوَّلٍ وَإِلَّا قُدِّمَ الْأَقْرَبُ أَمَّا الْمُلَاصِقُ لَهَا فِيمَا عَدَا الْأَرْكَانَ الشَّامِلَ لِمَا فَوْقَهَا وَتَحْتَهَا، فَيُقَدَّمُ عَلَى الْمُلَاصِقِ كَمُلَاصِقِ أَرْكَانِهَا، ثُمَّ مَا كَانَ أَقْرَبُ لِلْمُلَاصِقِ فِيمَا يَظْهَرُ فِي كُلِّ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ أَحَقُّ بِاسْمِ الْجِوَارِ مِنْ غَيْرِهِ وَأَقْرَبُ إلَى غَرَضِ الْمُوصِي وَمِنْ ثَمَّ لَوْ اتَّسَعَتْ جَوَانِبُهَا بِحَيْثُ زَادَ مُلَاصِقُهَا عَلَى مِائَةٍ وَسِتِّينَ دَارًا صُرِفَ لِلْكُلِّ فِيمَا يَظْهَرُ أَيْضًا إنْ وَفَّى بِهِمْ لِصِدْقِ اسْمِ الْجِوَارِ عَلَى الْكُلِّ صِدْقًا وَاحِدًا مِنْ غَيْرِ مُرَجَّحٍ، وَيُقْسَمُ الْمَالُ عَلَى عَدَدِ الدُّورِ، ثُمَّ مَا خَصَّ كُلَّ دَارٍ عَلَى عَدَدِ سُكَّانِهَا أَيْ بِحَقٍّ عِنْدَ الْمَوْتِ فِيمَا يَظْهَرُ فِيهِمَا وَإِنْ كَانُوا كُلُّهُمْ فِي مُؤْنَةٍ وَاحِدَةٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْمُسْلِمُ وَالْغَنِيُّ وَالْحُرُّ وَالْمُكَلَّفُ وَضِدُّهُمْ كَمَا شَمِلَهُ إطْلَاقُهُمْ نَعَمْ يَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ أَحَدٌ مِنْ وَرَثَتِهِ وَإِنْ أُجِيزَتْ وَصِيَّتُهُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي أَنَّهُ لَا يُوصَى لَهُ عَادَةً وَكَذَا يُقَالُ فِي كُلِّ مَا يَأْتِي مِنْ الْعُلَمَاءِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ، ثُمَّ رَأَيْت نَصَّ الشَّافِعِيِّ الَّذِي قَدَّمْته فِي مَبْحَثِ الْوَصِيَّةِ لِلْوَارِثِ وَهُوَ صَرِيحٌ فِي ذَلِكَ وَظَاهِرٌ أَنَّ مَا خَصَّ الْقِنَّ لِسَيِّدِهِ وَالْمُبَعَّضَ بَيْنَهُمَا بِنِسْبَةِ الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ حَيْثُ لَا مُهَايَأَةَ وَإِلَّا فَلِمَنْ وَقَعَ الْمَوْتُ فِي نَوْبَتِهِ وَلَوْ تَعَدَّدَتْ دَارُ الْمُوصِي صُرِفَ لِجِيرَانِ أَكْثَرِهِمَا سُكْنَى فَإِنْ اسْتَوَيَا فَإِلَى جِيرَانِهِمَا أَيْ مِائَةٍ وَسِتِّينَ مِنْ كُلٍّ أَوْ ثَمَانِينَ مِنْ كُلٍّ مَحَلَّ نَظَرٍ، وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ وَمَرَّ فِيمَنْ أَحَدُ مَسْكَنَيْهِ حَاضِرُ الْحَرَمِ تَفْصِيلٌ لَا يَبْعُدُ مَجِيءُ بَعْضِهِ هُنَا إذْ حَاضِرُ الشَّيْءِ وَجَارُهُ مُتَقَارِبَانِ فَكَمَا حَكَمَ الْعُرْفُ، ثُمَّ يُحْكَمُ هُنَا وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ اعْتِبَارَ الَّتِي هُوَ بِهَا حَالَتَيْ الْوَصِيَّةِ وَالْمَوْتِ وَالزَّرْكَشِيُّ اعْتِبَارَ الَّتِي مَاتَ بِهَا، وَكِلَاهُمَا فِيهِ نَظَرٌ مَا فِي الْمَتْنِ اخْتَارَ الْوَارِثُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ الْقَدْرَ الْمُعْتَبَرَ وَإِنْ وُجِدَ فِي أَحَدِ بَعْضِ الْجَانِبَيْنِ زِيَادَةٌ وَفِي آخَرَ نَقْصٌ يَنْبَغِي أَنْ يُكْمَلَ النَّاقِصُ مِنْ الزَّائِدِ وَيُقْسَمَ عَلَيْهَا (فَائِدَةٌ) رَوَى الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو فِي تَرْجَمَةِ أَبِي سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ «الْبِرُّ وَالصِّلَةُ وَحُسْنُ الْجِوَارِ عِمَارَةٌ لِلدِّيَارِ وَزِيَادَةٌ فِي الْأَعْمَارِ» اهـ. (قَوْلُهُ لِخَبَرٍ فِيهِ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ لِخَبَرِ «حَقِّ الْجِوَارِ أَرْبَعُونَ دَارًا هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا وَأَشَارَ قُدَّامًا وَخَلْفًا وَيَمِينًا وَشِمَالًا» اهـ. (قَوْلُهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ) عِبَارَتُهُ وَاسْتَشْكَلَ ابْنُ النَّقِيبِ التَّحْدِيدَ بِمِائَةٍ وَسِتِّينَ بِأَنَّ دَارَ الْمُوصِي قَدْ تَكُونُ كَبِيرَةً فِي التَّرْبِيعِ فَيُسَامِتُهَا مِنْ كُلِّ جِهَةٍ أَكْثَرُ مِنْ دَارٍ لِصِغَرِ الْمُسَامِتِ لَهَا أَوْ يُسَامِتُهَا دَارَانِ يَخْرُجُ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا شَيْءٌ عَنْهَا فَيَزِيدُ الْعَدَدُ، وَقَدْ يُجَابُ بِحَمْلِ كَلَامِهِمْ عَلَى الْغَالِبِ فَفِيمَا ذَكَرُوهُ فِي بَعْضِ بُيُوتِ مِصْرَ الَّذِي يَكُونُ فَوْقَهُ بُيُوتٌ وَتَحْتَهُ بُيُوتٌ الْأَقْرَبُ أَنَّهُ يُصْرَفُ لِجَمِيعِ الْمُلَاصِقِ لِلدَّارِ وَمَا فَوْقَهَا وَمَا تَحْتَهَا، وَإِنْ زَادَ عَلَى مِائَةٍ وَسِتِّينَ اهـ. (قَوْلُهُ وَيَجِبُ اسْتِيفَاءُ الْمِائَةِ وَالسِّتِّينَ) اقْتَصَرَ عَلَيْهِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَأَسْقَطَا قَوْلَهُ إنْ وَفَّى بِهِمْ إلَخْ وَقَالَ سم قَوْلُهُ إنْ وَفَّى بِهِمْ إلَخْ الْقِيَاسُ الصَّرْفُ لِلْكُلِّ وَإِنْ لَمْ يَفِ فَيُسَلَّمُ الْقَدْرُ لِلْجَمِيعِ يَنْتَفِعُونَ بِهِ عَلَى الْوَجْهِ الْمُمْكِنِ اهـ. وَعِبَارَةُ ع ش وَلَوْ قَلَّ الْمُوصَى بِهِ جِدًّا بِحَيْثُ لَا يَتَأَتَّى قِسْمَتُهُ عَلَى الْعَدَدِ الْمَوْجُودِ دُفِعَ إلَيْهِمْ شَرِكَةً كَمَا لَوْ مَاتَ إنْسَانٌ عَنْ تَرِكَةٍ قَلِيلَةٍ وَوَرَثَتُهُ كَثِيرَةٌ اهـ. (قَوْلُهُ لَهَا) أَيْ لِدَارِ الْمُوصِي (قَوْلُهُ لِمَا فَوْقَهَا إلَخْ) أَيْ وَلِبُيُوتٍ غَيْرِ الْبَيْتِ الَّذِي سَكَّنَهُ فِيهِ الْمُوصِي فِيمَا لَوْ كَانَ الْمُوصِي مِنْ سُكَّانِ دَارٍ تَعَدَّدَ سُكَّانُهَا كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ فَيُقَدَّمُ إلَخْ) أَيْ الْمُلَاصِقُ لَهَا إلَخْ (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ اتَّسَعَتْ إلَخْ) وَالْأَوْجَهُ أَنْ يَكُونَ الرَّبْعُ كَالدَّارِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى بُيُوتٍ حَتَّى يَسْتَوْعِبَ دُورَهُ وَلَوْ زَادَتْ عَلَى الْأَرْبَعِينَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ وَالْأَوْجَهُ إلَخْ حَاصِلُهُ كَمَا نَقَلَهُ الشِّهَابُ سم عَنْ الشَّارِحِ أَنَّ الرَّبْعَ يُعَدُّ دَارًا وَاحِدَةً مِنْ الْأَرْبَعِينَ وَيُصْرَفُ لَهُ حِصَّةُ دَارٍ وَاحِدَةٍ تُقْسَمُ عَلَى بُيُوتِهِ وَإِنْ كَانَ فِي نَفْسِهِ دُورًا مُتَعَدِّدَةً اهـ عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْعَنَانِيِّ وَفِي بَعْضِ بُيُوتِ مِصْرَ الَّذِي فَوْقَهُ بُيُوتٌ وَتَحْتَهُ بُيُوتٌ الْأَقْرَبُ أَنَّهُ يُصْرَفُ لِجَمِيعِ الْمُلَاصِقِ لِلدَّارِ وَمَا فَوْقَهَا وَمَا تَحْتَهَا وَإِنْ زَادَ عَلَى مِائَةٍ وَسِتِّينَ فَإِنْ فَضَلَ مِنْ الْعَدَدِ فَيُكْمِلُهُ مِنْ الْجَوَانِبِ الْأَرْبَعِ اهـ. (قَوْلُهُ إنْ وَفَّى بِهِمْ) تَقَدَّمَ مَا فِيهِ (قَوْلُهُ وَيُقْسَمُ الْمَالُ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ نَعَمْ إلَى وَظَاهِرٌ وَقَوْلُهُ مَحَلُّ نَظَرٍ إلَى وَمَرَّ. (قَوْلُهُ عَلَى عَدَدِ الدُّورِ) أَيْ لَا عَلَى عَدَدِ السُّكَّانِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ عَلَى عَدَدِ سُكَّانِهَا) فَالْعِبْرَةُ بِالسَّاكِنِ لَا بِالْمَالِكِ اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ عَلَى عَدَدِ سُكَّانِهَا أَيْ ذُكُورًا وَإِنَاثًا كِبَارًا وَصِغَارًا أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ وَإِنْ كَانُوا كُلُّهُمْ إلَخْ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ بِهَا سَاكِنٌ فَهَلْ يُدْفَعُ مَا يَخُصُّهَا لِمَالِكِهَا السَّاكِنِ بِغَيْرِهَا أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي وَنُقِلَ عَنْ حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ ذَلِكَ فِي الدَّرْسِ عَنْ الكوهيكلوني وَبَقِيَ مَا لَوْ كَانَ السَّاكِنُ بِهَا مُسَافِرًا هَلْ يُحْفَظُ لَهُ مَا يَخُصُّهَا إلَى عَوْدِهِ مِنْ السَّفَرِ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ اهـ. (قَوْلُهُ لَا يُوصَى لَهُ) أَيْ لِلْوَارِثِ (قَوْلُهُ وَكَذَا يُقَالُ فِي كُلِّ مَا يَأْتِي إلَخْ) أَيْ لَا يَدْخُلُ أَحَدٌ مِنْ وَرَثَتِهِ فِي كُلِّ مَا يَأْتِي إلَخْ (قَوْلُهُ وَلَوْ تَعَدَّدَتْ دَارُ الْمُوصِي إلَخْ) وَلَوْ كَانَتْ دَارُهُ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ غَيْرَهَا عِنْدَ الْمَوْتِ بِأَنْ بَاعَ مَثَلًا الْأُولَى وَاشْتَرَى غَيْرَهَا وَسَكَنَهَا، فَالْقِيَاسُ اعْتِبَارُ حَالِ الْمَوْتِ وَهَذِهِ غَيْرُ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ اهـ سم (قَوْلُهُ فَإِنْ اسْتَوَيَا إلَخْ) أَيْ فَلَوْ جُهِلَ الِاسْتِوَاءُ أَوْ عُلِمَ التَّفَاوُتُ وَشُكَّ وَلَمْ يُرْجَ الْبَيَانُ فَيَنْبَغِي أَنَّهُ كَمَا لَوْ عُلِمَ الِاسْتِوَاءُ، أَمَّا لَوْ عُلِمَ التَّفَاوُتُ وَرُجِيَ الْبَيَانُ فَيَنْبَغِي التَّوَقُّفُ فِيمَا يُصْرَفُ لَهُ إلَى ظُهُورِ الْحَالِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ) بَلْ مُتَعَيِّنٌ وَالثَّانِي لَمْ يَظْهَرْ وَجْهُهُ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ وَمَرَّ) أَيْ فِي بَابِ الْحَجِّ (قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ) مُقَابِلُ مَا جَزَمَ بِهِ مِنْ قَوْلِهِ فَإِنْ اسْتَوَيَا إلَخْ رَشِيدِيٌّ وَع ش (قَوْلُهُ اعْتِبَارَ الَّتِي هُوَ بِهَا إلَخْ) ضَعِيفٌ فَالْقِيَاسُ اعْتِبَارُ حَالِ الْمَوْتِ، وَهَذَا غَيْرُ مَا يَأْتِي فِي غَيْرِ الشَّرْحِ وَلَوْ تَعَدَّدَتْ إلَخْ (قَوْلُهُ إنْ وَفَّى بِهِمْ) الْقِيَاسُ الصَّرْفُ لِلْكُلِّ وَإِنْ لَمْ يَفِ فَيُسَلَّمُ الْقَدْرُ لِلْجَمِيعِ فَيَنْتَفِعُونَ فِيهِ عَلَى الْوَجْهِ الْمُمْكِنِ (قَوْلُهُ وَيُقْسَمُ الْمَالُ عَلَى عَدَدِ الدُّورِ، ثُمَّ

стр. 2897

كَبَحْثِ الزَّرْكَشِيّ أَنَّ جَارَ الْمَسْجِدِ مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ لِخَبَرٍ فِيهِ لِوُضُوحِ الْفَرْقِ بَيْنَ مَا هُنَا وَثَمَّ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ هُنَا عَلَى الْعُرْفِ كَمَا تَقَرَّرَ وَذَاكَ عَلَى تَحْصِيلِ الْفَضِيلَةِ مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ فَلَا جَامِعَ بَيْنَهُمَا (وَالْعُلَمَاءُ) فِي الْوَصِيَّةِ لَهُمْ هُمْ الْمَوْصُوفُونَ يَوْمَ الْمَوْتِ لَا الْوَصِيَّةِ كَمَا هُوَ قِيَاسُ مَا مَرَّ بِأَنَّهُمْ (أَصْحَابُ عُلُومِ الشَّرْعِ مِنْ تَفْسِيرٍ) وَهُوَ مَعْرِفَةُ مَعْنَى كُلِّ آيَةٍ وَمَا أُرِيدَ بِهَا نَقْلًا فِي التَّوْقِيفِيِّ وَاسْتِنْبَاطًا فِي غَيْرِهِ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْفَارِقِيُّ لَا يُصْرَفُ لِمَنْ عَلِمَ تَفْسِيرَ الْقُرْآنِ دُونَ أَحْكَامِهِ؛ لِأَنَّهُ كَنَاقِلِ الْحَدِيثِ (وَحَدِيثٍ) وَهُوَ عِلْمٌ يُعْرَفُ بِهِ حَالُ الرَّاوِي قُوَّةً وَضِدَّهَا وَالْمَرْوِيِّ صِحَّةً وَضِدَّهَا وَعُلِّلَ ذَلِكَ وَلَا عِبْرَةَ بِمُجَرَّدِ الْحِفْظِ وَالسَّمَاعِ (وَفِقْهٍ) بِأَنْ يَعْرِفَ مِنْ كُلِّ بَابٍ طَرَفًا صَالِحًا يَهْتَدِي بِهِ إلَى مَعْرِفَةِ بَاقِيهِ مُدْرَكًا وَاسْتِنْبَاطًا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُجْتَهِدًا خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ بَعْضُ الْعِبَارَاتِ عَمَلًا بِالْعُرْفِ الْمُطَّرِدِ الْمَحْمُولِ عَلَيْهِ غَالِبُ الْوَصَايَا فَإِنَّهُ حَيْثُ أُطْلِقَ الْعَالِمُ لَا يَتَبَادَرُ مِنْهُ إلَّا أَحَدُ هَؤُلَاءِ، وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَوْصَى لِلْفَقِيهِ لَمْ يُشْتَرَطْ فِيهِ مَا ذُكِرَ بَلْ مَنْ حَصَّلَ شَيْئًا مِنْ الْفِقْهِ وَإِنْ قَلَّ نَظِيرُ مَا فِي الْوَقْفِ أَيْ بِأَنْ يُحَصِّلَ طَرَفًا مِنْ كُلِّ بَابٍ بِحَيْثُ يَتَأَهَّلُ لِفَهْمِ بَاقِيهِ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الْإِحْيَاءِ وَيَكْفِي ثَلَاثَةٌ مِنْ أَصْحَابِ الْعُلُومِ الثَّلَاثَةِ أَوْ بَعْضِهَا وَلَوْ عَيَّنَ عُلَمَاءَ بَلَدٍ أَوْ فُقَرَاءَهُ مَثَلًا وَلَا عَالِمَ أَوْ لَا فَقِيرَ فِيهِمْ يَوْمَ الْمَوْتِ بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ. وَلَوْ اجْتَمَعَتْ الثَّلَاثَةُ فِي وَاحِدٍ أَخَذَ بِأَحَدِهَا فَقَطْ نَظِيرَ مَا يَأْتِي فِي قَسْمِ الصَّدَقَاتِ وَلَوْ أَوْصَى لِأَعْلَمِ النَّاسِ اُخْتُصَّ بِالْفُقَهَاءِ لِتَعَلُّقِ الْفِقْهِ بِأَكْثَرِ الْعُلُومِ وَالْمُتَفَقِّهُ مَنْ اشْتَغَلَ بِتَحْصِيلِ الْفِقْهِ، وَحَصَّلَ شَيْئًا مِنْهُ لَهُ وَقْعٌ (لَا مُقْرِئٌ) وَإِنْ أَحْسَنَ طُرُقَ الْقُرْآنِ وَأَدَاءَهَا وَضَبَطَ مَعَانِيَهَا وَأَحْكَامَهَا (وَأَدِيبٌ) وَهُوَ مَنْ يَعْرِفُ الْعُلُومَ الْعَرَبِيَّةَ نَحْوًا وَبَيَانًا وَصَرْفًا وَلُغَةً وَشِعْرًا وَمُتَعَلِّقَاتِهَا (وَمُعَبِّرٌ) لِلْمُرَائِي النَّوْمِيَّةِ وَالْأَفْصَحُ عَابِرٌ مِنْ عَبَرَ بِالتَّخْفِيفِ وَفِي الْحَدِيثِ الرُّؤْيَا لِأَوَّلِ عَابِرٍ (وَطَبِيبٌ) وَهُوَ مَنْ يَعْرِفُ عَوَارِضَ بَدَنِ الْإِنْسَانِ صِحَّةً وَضِدَّهَا وَمَا يَحْصُلُ أَوْ يُزِيلُ كُلًّا مِنْهُمَا (وَكَذَا مُتَكَلِّمٌ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ) وَإِنْ كَانَ عِلْمُهُ بِالنَّظَرِ لِمُتَعَلِّقِهِ أَفْضَلَ الْعُلُومِ وَأُصُولِيٌّ مَاهِرٌ وَإِنْ كَانَ الْفِقْهُ مَبْنِيًّا عَلَى عِلْمِهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِفَقِيهٍ وَمَنْطِقِيٌّ وَإِنْ تَوَقَّفَتْ كَمَالَاتُ الْعُلُومِ عَلَى عِلْمِهِ وَصُوفِيٌّ وَإِنْ كَانَ التَّصَوُّفُ الْمَبْنِيُّ عَلَيْهِ تَطْهِيرُ الْبَاطِنِ وَالظَّاهِرِ مِنْ كُلِّ خُلُقٍ دَنِيءٍ وَتَحْلِيَتُهُمَا بِكُلِّ كَمَالٍ دِينِيٍّ هُوَ أَفْضَلُ الْعُلُومُ لِمَا مَرَّ مِنْ الْعُرْفِ وَلَوْ أَوْصَى اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَبَحْثِ الزَّرْكَشِيّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَالْوَجْهُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا أَنَّ جِيرَانَ الْمَسْجِدِ كَجِيرَانِ الدَّارِ فِيمَا لَوْ أَوْصَى لِجِيرَانِهِ، وَلَوْ رَدَّ بَعْضُ الْجِيرَانِ رُدَّ عَلَى بَقِيَّتِهِمْ فِي أَوْجَهِ احْتِمَالَيْنِ اهـ قَالَ ع ش أَيْ فَإِذَا أَوْصَى لِجِيرَانِ الْمَسْجِدِ يُصْرَفُ لِأَرْبَعِينَ دَارًا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ اهـ (قَوْلُهُ فِي الْوَصِيَّةِ لَهُمْ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ، وَيَدْخُلُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَوْصَى إلَى وَيَكْفِي وَقَوْلُهُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ إلَى وَالصُّوفِيَّةُ (قَوْلُهُ هُمْ الْمَوْصُوفُونَ إلَخْ) خَبَرُ وَالْعُلَمَاءُ، وَقَوْلُهُ بِأَنَّهُمْ إلَخْ مُتَعَلِّقٌ بِالْمَوْصُوفُونَ إلَخْ (قَوْلُهُ وَهُوَ مَعْرِفَةُ مَعْنَى كُلِّ آيَةٍ إلَخْ) ظَاهِرُهُ اعْتِبَارُ مَعْرِفَةِ الْجَمِيعِ بِالْفِعْلِ وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ اهـ سم أَقُولُ التَّوَقُّفُ وَاضِحٌ فِي الِاسْتِنْبَاطِيِّ فَقَطْ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الَّذِي يَظْهَرُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ التَّوْقِيفِيَّ لَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَتِهِ فِي كُلِّ آيَةٍ، وَأَمَّا الِاسْتِنْبَاطِيُّ فَيَكْفِي فِيهِ تَحْصِيلُ مَلَكَةٍ يُقْتَدَرُ بِهَا عَلَيْهِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ وَمَا أُرِيدَ بِهَا إلَخْ) أَيْ مِنْ الْأَحْكَامِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْفَارِقِيُّ إلَخْ) يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالتَّفْسِيرِ فِي كَلَامِ الْفَارِقِيِّ التَّوْقِيفِيَّ وَبِالْأَحْكَامِ الِاسْتِنْبَاطِيَّ أَيْ الْمَأْخُوذَ مِنْ مُمَارَسَةِ قَوَاعِدِ الْعُلُومِ الْمُحْتَاجِ إلَيْهَا التَّفْسِيرُ بِقَرِينَةٍ قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ كَنَاقِلِ الْحَدِيثِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ وَهُوَ عِلْمٌ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا مَعْرِفَةُ مَعَانِيهِ وَرِجَالِهِ وَطُرُقِهِ وَصَحِيحِهِ وَسَقِيمِهِ وَعَلِيلِهِ وَمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ. (قَوْلُهُ يُعْرَفُ بِهِ حَالُ الرَّاوِي إلَخْ) هَلْ الْعِبْرَةُ بِمَعْرِفَةِ حَالِ كُلِّ رَاوٍ أَوْ لَا وَعَلَى الْأَوَّلِ فَهَلْ يُشْتَرَطُ الْمَعْرِفَةُ بِالْفِعْلِ أَوْ بِالْقُوَّةِ لَمْ أَرَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا لَكِنَّ الْأَقْرَبَ مِنْ الْأَوَّلَيْنِ الْأَوَّلُ وَمِنْ الثَّانِيَيْنِ الثَّانِي وَكَذَا يُقَالُ فِي الْمَرْوِيِّ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ مُدْرَكًا وَاسْتِنْبَاطًا) ، وَيُرْجَعُ فِي حَدِّهِ فِي كُلِّ زَمَنٍ إلَى عُرْفِ أَهْلِ مَحَلَّتِهِ فَفِي زَمَانِنَا الْعَارِفِ لَمَّا اُشْتُهِرَ الْإِفْتَاءُ بِهِ مِنْ مَذْهَبِهِ يُعَدُّ فَقِيهًا وَإِنْ لَمْ يَسْتَحْضِرْ مِنْ كُلِّ بَابٍ مَا يَهْتَدِي بِهِ إلَى بَاقِيهِ اهـ ع ش وَلَوْ قِيلَ بِنَظِيرِهِ فِي الْمُفَسِّرِ وَالْمُحَدِّثِ لَمْ يَبْعُدْ (قَوْلُهُ عَمَلًا بِالْعُرْفِ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ (قَوْلُهُ بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ) قَدْ يُتَّجَهُ أَنَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ يُوجَدْ بِتِلْكَ الْبَلَدِ عُلَمَاءُ بِغَيْرِ الْعُلُومِ الثَّلَاثَةِ، وَإِلَّا حُمِلَ عَلَيْهِمْ كَمَا لَوْ أَوْصَى بِشَاةٍ وَلَا شَاةَ لَهُ وَعِنْدَهُ ظِبَاءٌ تُحْمَلُ الْوَصِيَّةُ عَلَيْهَا فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ وَأَمَّا لَوْ لَمْ يُعَيِّنْ فِي وَصِيَّتِهِ أَهْلَ مَحَلٍّ صُرِفَ إلَيْهِمْ فِي أَيِّ مَحَلٍّ اتَّفَقَ وُجُودُهُمْ فِيهِ، وَإِنْ بَعُدَ وَلَهُ الصَّرْفُ إلَى غَيْرِ بَلَدِ الْمُوصِي وَإِنْ كَانَ فِيهِ عُلَمَاءُ أَوْ فُقَرَاءُ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَلَوْ اجْتَمَعَتْ) إلَى قَوْلِهِ وَالْمُتَفَقِّهُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَالْمُتَفَقِّهُ) أَيْ فِي كَلَامِ الْمُوصِي (قَوْلُ الْمَتْنِ لَا مُقْرِئٌ) بِالرَّفْعِ عَطْفٌ عَلَى أَصْحَابُ عُلُومِ إلَخْ (قَوْلُهُ وَأَدَاءَهَا) عَطْفٌ عَلَى طُرُقَ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَضَبَطَ عَطْفٌ عَلَى أَحْسَنَ وَقَوْلُهُ وَأَحْكَامَهَا عَطْفٌ عَلَى مَعَانِيَهَا (قَوْلُهُ وَالْأَفْصَحُ إلَخْ) كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ﴾ [يوسف: ٤٣] وَمِنْهُمْ مَنْ أَنْكَرَ التَّشْدِيدَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَفِي الْحَدِيثِ الرُّؤْيَا إلَخْ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ رَأَى رُؤْيَا وَقَصَّهَا عَلَى جَمَاعَةٍ طَابَقَتْ مَا قَالَهُ أَوَّلُهُمْ وَظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ التَّعْبِيرِ وَلَكِنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى مَنْ لَيْسَ أَهْلًا لَهُ التَّأْوِيلُ؛ لِأَنَّهُ إفْتَاءٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ وَكَذَا مُتَكَلِّمٌ) أَيْ عَالِمٌ بِالْعَقَائِدِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَأُصُولِيٌّ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ كَمَا مَرَّ وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ تَنْبِيهٌ قَضِيَّةُ كَلَامِهِ الْحَصْرُ فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ أَيْ التَّفْسِيرِ وَالْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ، وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ الْعِلْمُ بِأُصُولِ الْفِقْهِ مِثْلُهَا كَمَا قَالَهُ الصَّيْمَرِيُّ وَصَاحِبُ الْبَيَانِ اهـ. (قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحٍ وَفِقْهٍ وَهَذَا عِلَّةٌ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَا مُقْرِئٌ إلَخْ (قَوْلُهُ وَلَوْ أَوْصَى إلَخْ) وَالْأَوْجَهُ أَنْ يَكُونَ الرَّبْعُ كَالدَّارِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى بُيُوتٍ حَتَّى يَسْتَوْعِبَ دُورَهُ وَلَوْ زَادَتْ عَلَى الْأَرْبَعِينَ وَإِلَّا فَمَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ دُورٌ مُتَعَدِّدَةٌ فَلَا تُعَدُّ دَارًا وَاحِدَةً شَرْحُ م ر وَحَاصِلُهُ كَمَا قَالَ إنَّ الرَّبْعَ يُعَدُّ دَارًا وَاحِدَةً مِنْ الْأَرْبَعِينَ وَيُصْرَفُ لَهُ حِصَّةُ دَارٍ وَاحِدَةٍ تُقْسَمُ عَلَى بُيُوتِهِ، وَإِنْ كَانَ فِي نَفْسِهِ دُورًا مُتَعَدِّدَةً انْتَهَى (قَوْلُهُ وَهُوَ مَعْرِفَةُ مَعْنَى كُلِّ آيَةٍ) ظَاهِرُهُ اعْتِبَارُ مَعْرِفَةِ الْجَمِيعِ بِالْفِعْلِ وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ (قَوْلُهُ بَطَلَتْ) قَدْ يُتَّجَهُ أَنَّ مَحَلَّهُ

стр. 2898

لِلْقُرَّاءِ لَمْ يُعْطَ إلَّا مَنْ يَحْفَظُ كُلَّ الْقُرْآنِ عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ أَوْ لِأَجْهَلِ النَّاسِ صُرِفَ لِعُبَّادِ الْوَثَنِ فَإِنْ قَالَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَمَنْ يَسُبُّ الصَّحَابَةَ وَاسْتُشْكِلَتْ صِحَّةُ الْوَصِيَّةِ بِأَنَّهَا مَعْصِيَةٌ وَهِيَ فِي الْجِهَةِ مُبْطَلَةٌ، وَيُجَابُ بِأَنَّ الضَّارَّ ذِكْرُ الْمَعْصِيَةِ لَا مَا قَدْ يَسْتَلْزِمُهَا أَوْ يُقَارِنُهَا كَمَا هُنَا وَمِنْ ثَمَّ يَنْبَغِي بَلْ يَتَعَيَّنُ بُطْلَانُهَا لَوْ قَالَ لِمَنْ يَعْبُدُ الْوَثَنَ أَوْ يَسُبُّ الصَّحَابَةَ وَقَبُولُ شَهَادَةِ السَّابِّ لَا تَمْنَعُ عِصْيَانَهُ بِالسَّبِّ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِيهِ أَوْ لِلسَّادَةِ فَالْمُتَبَادَرُ عُرْفًا أَنَّهُمْ الْأَشْرَافُ الْآتِي بَيَانُهُمْ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ بَلْ هُمْ شَرْعًا وَعُرْفًا الْعُلَمَاءُ وَالصُّوفِيَّةُ الْعَامِلُونَ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا وَسَيِّدُ النَّاسِ الْخَلِيفَةُ؛ لِأَنَّهُ الْمُتَبَادَرُ مِنْهُ وَالشَّرِيفُ الْمُنْتَسِبُ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ إلَى الْحَسَنِ أَوْ الْحُسَيْنِ؛ لِأَنَّ الشَّرَفَ وَإِنْ عَمَّ كُلَّ رَفِيعٍ إلَّا أَنَّهُ اُخْتُصَّ بِأَوْلَادِ فَاطِمَةَ ﵃ عُرْفًا مُطَّرِدًا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ وَأَعْقَلُ النَّاسِ وَأَكْيَسُهُمْ أَزْهَدُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَأَحْمَقُهُمْ أَسْفَهُهُمْ عِنْدَ الْمَاوَرْدِيِّ وَالْمُثَلِّثُ عِنْدَ الرُّويَانِيِّ (وَيَدْخُلُ فِي وَصِيَّةِ الْفُقَرَاءِ الْمَسَاكِينُ) وَالْمُرَادُ بِهِمَا هُنَا مَا يَأْتِي فِي قَسْمِ الصَّدَقَاتِ فَيَتَعَيَّنُ الْمُسْلِمُونَ (وَعَكْسُهُ) وَمِنْ عِبَارَاتِ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - الْبَدِيعَةِ إذَا افْتَرَقَا اجْتَمَعَا وَإِذَا اجْتَمَعَا افْتَرَقَا، وَيَجُوزُ النَّقْلُ هُنَا إلَى غَيْرِ فُقَرَاءِ بَلَدِ الْمَالِ وَالْوَصِيَّةُ لِلْيَتَامَى وَالْعُمْيَانِ وَالزَّمْنَى وَنَحْوِهِمْ كَالْحُجَّاجِ عَلَى مَا فِي الرَّوْضَةِ، وَيُوَجَّهُ وَإِنْ أُطِيلَ فِي رَدِّهِ بِأَنَّ الْحَجَّ يَسْتَلْزِمُ السَّفَرَ بَلْ طُولَهُ غَالِبًا، وَهُوَ يَسْتَلْزِمُ الْحَاجَةَ غَالِبًا فَكَانَ مُشْعِرًا بِالْفَقْرِ تَخْتَصُّ بِفُقَرَائِهِمْ (وَلَوْ جَمَعَهُمَا) أَيْ النَّوْعَيْنِ فِي وَصِيَّةٍ (شُرِكَ) الْمُوصَى بِهِ بَيْنَهُمَا أَيْ شَرَكَهُ الْوَصِيُّ إنْ كَانَ لِلْقُرَّاءِ إلَخْ) وَلَوْ أَوْصَى لِلْفُقَهَاءِ دَخَلَ الْفَاضِلُ دُونَ الْمُبْتَدِئِ مِنْ شَهْرٍ وَنَحْوِهِ وَلِلْمُتَوَسِّطِ بَيْنَهُمَا دَرَجَاتٌ يَجْتَهِدُ الْمُفْتِي فِيهَا، وَالْوَرَعُ تَرْكُ الْأَخْذِ أَوْ لِلزُّهَّادِ فَلِمَنْ لَمْ يَطْلُبْ مِنْ الدُّنْيَا سِوَى مَا يَكْفِيهِ وَعِيَالَهُ أَيْ فِي الْحَالَةِ الرَّاهِنَةِ أَوْ لِأَبْخَلِ النَّاسِ صُرِفَ إلَى مَانِعِ الزَّكَاةِ كَمَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ اهـ نِهَايَةٌ. (قَوْلُهُ لَمْ يُعْطَ إلَّا مَنْ يَحْفَظُ كُلَّ الْقُرْآنِ) فِي الْأَصَحِّ، وَلَوْ أَوْصَى لِلرِّقَابِ صُرِفَ إلَى الْمُكَاتَبِينَ كِتَابَةً صَحِيحَةً، وَأَقَلُّ مَا يُجْزِئُ أَنْ يَدْفَعَ إلَى ثَلَاثَةٍ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الدُّنْيَا مُكَاتَبٌ وُقِفَ الثُّلُثُ لِجَوَازِ أَنْ يُكَاتَبَ رَقِيقٌ فَإِنْ رَقَّ الْمُكَاتَبُ بَعْدَ أَخْذِهِ مِنْ الْوَصِيَّةِ اسْتَرَدَّ الْمَالَ إنْ كَانَ بَاقِيًا فِي يَدِهِ أَوْ يَدِ سَيِّدِهِ أَوْ لِسَبِيلِ اللَّهِ صُرِفَ إلَى الْغُزَاةِ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَاتِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ) أَيْ عُرْفًا فَلَا يَضُرُّ غَلَطٌ يَسِيرٌ وَلَا لَحْنٌ كَذَلِكَ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ صِحَّةُ الْوَصِيَّةِ) أَيْ لِعُبَّادِ الْوَثَنِ وَلِمَنْ يَسُبُّ الصَّحَابَةَ وَقَوْلُهُ بِأَنَّهَا أَيْ الْوَصِيَّةَ لِمَنْ ذُكِرَ وَقَوْلُهُ وَهِيَ أَيْ الْمَعْصِيَةُ مُطْلَقًا (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الضَّارَّ ذِكْرُ الْمَعْصِيَةِ (قَوْلُهُ مِمَّا يَأْتِي فِيهِ) أَيْ فِي بَابِ الشَّهَادَةِ عِبَارَتُهُ هُنَاكَ، وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ كُلِّ مُبْتَدِعٍ لَا نُكَفِّرُهُ بِبِدْعَتِهِ وَإِنْ سَبَّ الصَّحَابَةَ رِضْوَانُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ أَوْ اسْتَحَلَّ أَمْوَالَنَا وَدِمَاءَنَا اهـ (قَوْلُهُ فَالْمُتَبَادَرُ عُرْفًا) بَلْ شَرْعًا اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ الْآتِي بَيَانُهُمْ) أَيْ آنِفًا بِقَوْلِهِ وَالشَّرِيفُ الْمُنْتَسِبُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَالصُّوفِيَّةُ) أَيْ فِي الْوَصِيَّةِ لَهُمْ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ الْعَالِمُونَ إلَخْ (قَوْلُهُ ظَاهِرًا إلَخْ) (فَرْعٌ) وَقَعَ السُّؤَالُ عَمَّا لَوْ أَوْصَى لِلْأَوْلِيَاءِ هَلْ تَصِحُّ وَصِيَّتُهُ وَتُصْرَفُ لِلْأَصْلَحِ أَوْ تَلْغُو؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْجَوَابُ أَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ إنْ وُجِدَ مَنْ يَنْطَبِقُ عَلَيْهِ تَعْرِيفُ الْوَلِيِّ بِأَنَّهُ الْمُلَازِمُ لِلطَّاعَةِ التَّارِكُ لِلْمَعْصِيَةِ الْغَيْرُ الْمُنْهَمِكِ عَلَى الشَّهَوَاتِ أُعْطِيَ الْمُوصَى بِهِ لَهُ وَإِلَّا لَغَتْ الْوَصِيَّةُ وَلَا يُشْتَرَطُ وُجُودُ الْوَلِيِّ فِي بَلَدِ الْمُوصِي بَلْ حَيْثُ وُجِدَ مَنْ اُجْتُمِعَتْ فِيهِ شُرُوطُ الْوَلِيِّ وَإِنْ بَعُدَ عَنْ بَلَدِ الْمُوصِي أُعْطِيَهُ لِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّهُ يَجُوزُ النَّقْلُ هُنَا إلَى غَيْرِ فُقَرَاءِ الْبَلَدِ إلَخْ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ لُغَةً هَذَا يُوَافِقُ مَا تَقَدَّمَ فِي شَرْحِ وَفِقْهٍ لَكِنَّ قَضِيَّةَ مَا قَدَّمْنَا آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي فِي الْوَصِيَّةِ لِلرِّقَابِ وَقْفُ الثُّلُثِ إلَى وُجُودِ الْوَلِيِّ. (قَوْلُهُ وَسَيِّدُ النَّاسِ الْخَلِيفَةُ) أَيْ الْإِمَامُ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ (قَوْلُهُ وَالشَّرِيفُ الْمُنْتَسِبُ إلَخْ) لَعَلَّ هَذَا بِاعْتِبَارِ زَمَنِهِ وَإِلَّا فَعُرْفُ الْحِجَازِ وَحَوَالَيْهِ فِي زَمَنِنَا أَنَّ الشَّرِيفَ الْأَوَّلُ فَقَطْ، وَأَنَّ الثَّانِيَ هُوَ السَّيِّدُ (قَوْلُهُ إلَّا أَنَّهُ اخْتَصَّ بِأَوْلَادِ فَاطِمَةَ إلَخْ) وَهَؤُلَاءِ هُمْ الَّذِينَ جُعِلَتْ لَهُمْ الْعِمَامَةُ الْخَضْرَاءُ لِيَمْتَازُوا بِهَا فَلَا يَلِيقُ لِغَيْرِهِمْ مِنْ بَقِيَّةِ آلِهِ ﷺ لُبْسُهَا؛ لِأَنَّهُ تَزَيَّ بِزِيِّهِمْ فَيُوهَمُ انْتِسَابُهُ لِلْحَسَنِ أَوْ الْحُسَيْنِ مَعَ انْتِفَاءِ نَسَبِهِ عَنْهُمَا وَيُمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ فَاعِلُهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَالْمُثَلِّثُ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ بِهِمَا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ جَمَعَهُمَا فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ أَوْ لِجَمْعٍ مُعَيَّنٍ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ وَبِهِ يُجَابُ إلَى وَلَوْ أَوْصَى لِشَخْصٍ (قَوْلُهُ فَيَتَعَيَّنُ الْمُسْلِمُونَ) وَلَا يَدْخُلُ الْفَقِيرُ الْمُكْتَفِي بِنَفَقَةِ قَرِيبٍ أَوْ زَوْجٍ وَلَا الْمَمَالِيكُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَيَجُوزُ النَّقْلُ هُنَا) أَيْ حَيْثُ أَطْلَقَ الْوَصِيَّةَ فَإِنْ خَصَّهَا بِأَنْ قَالَ أَوْصَيْت لِفُقَرَاءِ بَلَدِ كَذَا مَثَلًا اُخْتُصَّ بِهِمْ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا فَقِيرٌ وَقْتَ الْمَوْتِ بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ كَمَا تَقَدَّمَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَالْوَصِيَّةُ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ تَخْتَصُّ بِفُقَرَائِهِمْ اهـ سم (قَوْلُهُ لِلْيَتَامَى) أَوْ الْأَرَامِلِ أَوْ الْأَيَامَى أَوْ أَهْلِ السُّجُونِ أَوْ الْغَارِمِينَ أَوْ لِتَكْفِينَ الْمَوْتَى أَوْ حَفْرِ قُبُورِهِمْ وَالْيَتِيمُ صَغِيرٌ لَا أَبَ لَهُ وَالْأَيِّمُ وَالْأَرْمَلَةُ مَنْ لَا زَوْجَ لَهَا إلَّا أَنَّ الْأَرْمَلَةَ مَنْ بَانَتْ مِنْ زَوْجِهَا بِمَوْتٍ أَوْ بَيْنُونَةٍ، وَالْأَيِّمُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا تَقَدُّمُ زَوْجٍ وَيَشْتَرِكَانِ فِي اشْتِرَاطِ الْخُلُوِّ عَنْ الزَّوْجِ حَالًا، وَلَوْ أَوْصَى لِلْأَرَامِلِ أَوْ الْأَبْكَارِ أَوْ الثَّيِّبِ لَمْ يَدْخُلْ فِيهِنَّ الرِّجَالُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ زَوْجَاتٌ أَوْ لِلْعُزَّابِ صُرِفَ لِرَجُلٍ لَا زَوْجَةَ لَهُ وَلَا تَدْخُلُ الْمَرْأَةُ الْخَلِيَّةُ فِي أَوْجَهِ الرَّأْيَيْنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي. (قَوْلُهُ عَلَى مَا فِي الرَّوْضَةِ وَيُوَجَّهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي يُقْتَضَى اشْتِرَاطُ فَقْرِهِمْ وَإِنْ اسْتَبْعَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ فِي الْحُجَّاجِ وَوَجْهُ اعْتِبَارِهِ فِيهِمْ أَنَّ الْحَجَّ يَسْتَلْزِمُ إلَخْ وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ الضَّمِيرَ الْمُسْتَتِرَ فِي قَوْلِهِ وَيُوَجَّهُ وَالضَّمِيرُ الْمَجْرُورُ فِي قَوْلِهِ فِي رَدِّهِ لِاخْتِصَاصِ الْوَصِيَّةِ لِلْحُجَّاجِ بِفُقَرَائِهِمْ الَّذِي تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ الْآتِي تَخْتَصُّ بِفُقَرَائِهِمْ (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ طُولُ السَّفَرِ (قَوْلُهُ فَكَانَ) أَيْ الْحَجُّ بَلْ الْوَصِيَّةُ لِلْحُجَّاجِ وَقَوْلُهُ مُشْعِرًا بِالْفَقْرِ أَيْ بِاعْتِبَارِ الْفَقْرِ فِيهِمْ (قَوْلُهُ تَخْتَصُّ بِفُقَرَائِهِمْ) ثُمَّ إنْ انْحَصَرُوا وَجَبَ تَعْمِيمُهُمْ مَا لَمْ يُوجَدْ بِتِلْكَ الْبَلَدِ عُلَمَاءُ بِغَيْرِ الْعُلُومِ الثَّلَاثَةِ وَإِلَّا حُمِلَ عَلَيْهِمْ كَمَا لَوْ أَوْصَى بِشَاةٍ وَلَا شَاةَ لَهُ وَعِنْدَهُ ظِبَاءٌ تُحْمَلُ الْوَصِيَّةُ عَلَيْهَا فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَالْوَصِيَّةُ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ تَخْتَصُّ بِفُقَرَائِهِمْ

стр. 2899

وَإِلَّا فَالْحَاكِمُ (نِصْفَيْنِ) فَيُجْعَلُ نِصْفُ الْمُوصَى بِهِ لِلْفُقَرَاءِ وَنِصْفُهُ لِلْمَسَاكِينِ كَمَا فِي الزَّكَاةِ وَبِهِ فَارَقَ مَا لَوْ أَوْصَى لِبَنِي زَيْدٍ وَبَنِي عَمْرٍو فَإِنَّهُ يُقْسَمُ عَلَى عَدَدِهِمْ وَلَا يُنَصَّفُ (وَأَقَلُّ كُلِّ صِنْفٍ) مِنْ الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ مَثَلًا حَيْثُ لَمْ يُقَيَّدُوا بِمَحَلٍّ أَوْ قُيِّدُوا بِهِ وَهُمْ بِهِ غَيْرُ مَحْصُورِينَ (ثَلَاثَةٌ) ؛ لِأَنَّهَا أَقَلُّ الْجَمْعِ فَإِنْ دَفَعَ الْوَصِيُّ أَوْ الْوَارِثُ وَكَذَا الْحَاكِمُ بِغَيْرِ اجْتِهَادٍ أَوْ تَقْلِيدٍ صَحِيحٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِاثْنَيْنِ غَرِمَ لِلثَّالِثِ أَقَلَّ مُتَمَوَّلٍ، ثُمَّ إنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ اسْتَقَلَّ بِالدَّفْعِ إلَيْهِ لِبَقَاءِ عَدَالَتِهِ وَإِلَّا وَعَلِمَ حُرْمَةَ ذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ دَفَعَهُ لِلْقَاضِي وَهُوَ يَدْفَعُهُ لَهُ أَوْ يَرُدُّهُ لِلدَّافِعِ وَيَأْمُرُهُ بِالدَّفْعِ لَهُ كَذَا قَالُوهُ وَهُوَ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّهُمْ بَعْدَ أَنْ قَرَّرُوا فِسْقَهُ بِتَعَمُّدِهِ لِذَلِكَ كَيْفَ يُجَوِّزُونَ لِلْقَاضِي الدَّفْعَ إلَيْهِ وَلَوْ لِيَدْفَعَهُ لِغَيْرِهِ، فَالْوَجْهُ حَمْلُ كَلَامِهِمْ عَلَى مَا إذَا تَابَ إذْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي مِثْلِ هَذَا اسْتِبْرَاءٌ، وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ تَعَيُّنَ الِاسْتِرْدَادِ مِنْهُمَا إنْ أَعْسَرَ الدَّافِعُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ أَهْلًا لِلتَّبَرُّعِ (وَلَهُ) أَيْ الْوَصِيِّ وَإِلَّا فَالْحَاكِمُ (التَّفْضِيلُ) بَيْنَ آحَادِ كُلِّ صِنْفٍ، وَيَتَأَكَّدُ تَفْضِيلُ الْأَشَدِّ حَاجَةً وَالْأَوْلَى إنْ لَمْ يُرِدْ التَّعْمِيمَ الْأَفْضَلُ تَقْدِيمُ أَرْحَامِ الْمُوصِي وَمَحَارِمُهُمْ أَوْلَى فَمَحَارِمِهِ رَضَاعًا فَجِيرَانِهِ فَمَعَارِفِهِ، وَمَرَّ أَنَّهُمْ مَتَى انْحَصَرُوا وَجَبَ قَبُولُهُمْ وَاسْتِيعَابُهُمْ وَالتَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمْ وَإِنْ تَفَاوَتَتْ حَاجَاتُهُمْ خِلَافًا لِلْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ، وَكَانَ بَعْضُهُمْ أَخَذَ مِنْ كَلَامِهِ مَا يَأْتِي عَنْهُ آخِرَ الْبَابِ أَنَّهُ لَوْ فَوَّضَ لِلْوَصِيِّ التَّفْرِقَةَ بِحَسَبِ مَا يَرَاهُ لَزِمَهُ تَفْضِيلُ أَهْلِ الْحَاجَةِ إلَى آخِرِهِ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّهُ هُنَا رَبَطَ الْإِعْطَاءَ بِوَصْفِ الْفَقْرِ مَثَلًا فَقَطَعَ اجْتِهَادَ الْوَصِيِّ، وَثَمَّ وُكِّلَ الْأَمْرُ لِاجْتِهَادِهِ فَلَزِمَهُ ذَلِكَ (أَوْ) أَوْصَى (لِزَيْدٍ وَالْفُقَرَاءِ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ كَأَحَدِهِمْ فِي جَوَازِ إعْطَائِهِ أَقَلَّ مُتَمَوَّلٍ) ؛ لِأَنَّهُ أَلْحَقَهُ بِهِمْ (لَكِنْ لَا يَحْرُمُ) وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا لِنَصِّهِ عَلَيْهِ، وَلَوْ وَصَفَهُ بِصِفَتِهِمْ كَزَيْدٍ الْفَقِيرِ فَإِنْ كَانَ غَنِيًّا فَنَصِيبُهُ لَهُمْ أَوْ فَقِيرًا فَكَمَا مَرَّ أَوْ بِغَيْرِهَا كَزَيْدٍ الْكَاتِبِ أَخَذَ النِّصْفَ وَإِلَّا جَازَ الِاقْتِصَارُ عَلَى ثَلَاثَةٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بِفُقَرَائِهِمْ) أَيْ مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ اسْمُ الْفَقِيرِ أَوْ الْمِسْكِينِ شَرْعًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَإِلَّا فَالْحَاكِمُ) يَنْبَغِي أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ أَوْ الْوَارِثُ ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَهُ الْآتِيَ آنِفًا فَإِنْ دَفَعَ الْوَصِيُّ إلَخْ وَهُوَ دَالٌّ عَلَى ذَلِكَ اهـ سم (قَوْلُهُ فَيُجْعَلُ نِصْفُ الْمُوصَى بِهِ إلَخْ) فَلَا يُقْسَمُ ذَلِكَ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمْ وَلَا يَجِبُ اسْتِيعَابُهُمْ بَلْ يُسْتَحَبُّ عِنْدَ الْإِمْكَانِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ فَيَكْفِي ثَلَاثَةٌ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ هَذَا كَمَا يَأْتِي إنْ كَانُوا غَيْرَ مَحْصُورِينَ فَإِنْ انْحَصَرُوا وَجَبَ قَبُولُهُمْ وَاسْتِيعَابُهُمْ ع ش. (قَوْلُهُ وَبِهِ فَارَقَ إلَخْ) أَيْ بِقَوْلِهِ كَمَا فِي الزَّكَاةِ (قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يُقْسَمُ عَلَى عَدَدِهِمْ إلَخْ) وَالْفَرْقُ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ مَا لَوْ قَالَ أَوْصَيْت لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ حَيْثُ شُرِّكَ بَيْنَهُمَا مُنَاصَفَةً أَنَّ بَنِي زَيْدٍ وَبَنِي عَمْرٍو لَمْ يَقْصِدْ بِذِكْرِ بَنِي فِيهِمَا إلَّا مُجَرَّدَ التَّمْيِيزِ عَنْ غَيْرِهِمَا مِنْ جِنْسِهِمَا بِخِلَافِ الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ فَإِنَّهُمَا لَمَّا اتَّصَفَا بِوَصْفَيْنِ مُتَبَايِنَيْنِ دَلَّ ذِكْرُهُمَا عَلَى اسْتِقْلَالِ كُلٍّ مِنْهُمَا بِحُكْمٍ فَقُسِمَ بَيْنَهُمَا مُنَاصَفَةً اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ الْوَارِثُ) لَمْ يَتَقَدَّمْ مَا يُفِيدُ أَنَّ لِلْوَارِثِ الدَّفْعَ بَلْ قَوْلُهُ أَيْ شَرِكَةُ الْوَصِيِّ إلَخْ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ الدَّفْعُ فَلَعَلَّهُ أَفَادَ بِهِ أَنَّهُ وَإِنْ لَيْسَ لَهُ الدَّفْعُ لِاتِّهَامِهِ لَكِنَّهُ لَوْ تَعَدَّى وَدَفَعَ اُعْتُدَّ بِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ غَرِمَ لِلثَّالِثِ إلَخْ) أَيْ إنْ كَانَ مُوسِرًا وَلَوْ مَآلًا اهـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ وَهَلْ لَهُ أَنْ يَسْتَرِدَّ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا مَا يَدْفَعُهُ لِلثَّالِثِ أَخْذًا مِنْ تَعْلِيلِ الْأَذْرَعِيِّ الْآتِي فِي كَلَامِ الشَّارِحِ أَوْ لَا لَمْ أَرَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا، وَلَعَلَّ الْأَوَّلَ أَقْرَبُ ثُمَّ رَأَيْت حَاشِيَةَ عَبْدِ الْحَقِّ عَلَى الْمَحَلِّيِّ نَقَلَ عَنْ الْأَذْرَعِيِّ مَا اسْتَقْرَبْتُهُ اهـ. (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ تَعَمَّدَ (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الْقَاضِي اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَذَا قَالُوهُ) اقْتَصَرَ الْمُغْنِي عَلَى مَا قَالُوهُ (قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَوْجَهُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ (قَوْلُهُ تَعَيَّنَ الِاسْتِرْدَادُ مِنْهُمَا) أَيْ مِنْ الِاثْنَيْنِ الْمَدْفُوعِ لَهُمَا اُنْظُرْ مَا يُسْتَرَدُّ هَلْ هُوَ الْجَمِيعُ لِفَسَادِ الدَّفْعِ أَوْ ثُلُثُ مَا دَفَعَهُ إلَيْهِمَا أَوْ أَقَلُّ مُتَمَوَّلٍ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي يَغْرَمُهُ لَوْ كَانَ مُوسِرًا فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّالِثُ وَعَلَيْهِ هَلْ يَتَعَيَّنُ فِيمَا يَسْتَرِدُّهُ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمَا أَوْ يَكْفِي مِنْ أَحَدِهِمَا، وَكَانَ مَا بَقِيَ بِيَدِهِ هُوَ الَّذِي دَفَعَهُ لَهُ ابْتِدَاءً فِيهِ نَظَرٌ وَلَعَلَّ الثَّانِيَ أَقْرَبُ اهـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ الِاسْتِرْدَادُ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا فِيمَا يَظْهَرُ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ التَّفْصِيلِ الْآتِي (قَوْلُهُ وَإِلَّا فَالْحَاكِمُ) وَلَوْ اخْتَلَفَ اعْتِقَادُ الْمُوصَى لَهُ وَالْحَاكِمِ فَهَلْ الْعِبْرَةُ بِاعْتِقَادِ الْحَاكِمِ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ يَعْنِي) إلَى قَوْلِهِ خِلَافًا لِلْقَاضِي فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَمَحَارِمُهُمْ إلَى فَجِيرَانِهِ (قَوْلُهُ الْأَفْضَلَ) وَصْفٌ لِلتَّعْمِيمِ اهـ سم (قَوْلُهُ تَقْدِيمُ أَرْحَامِ الْمُوصِي) أَيْ أَقَارِبِهِ الَّذِينَ لَا يَرِثُونَ مِنْهُ أَمَّا أَقَارِبُهُ الَّذِينَ يَرِثُونَ مِنْهُ فَلَا يَصْرِفُ إلَيْهِمْ شَيْئًا، وَإِنْ كَانُوا مُحْتَاجِينَ إذْ لَا يُوصَى لَهُمْ عَادَةً شَرْحُ الرَّوْضِ وَالْمُغْنِي. (قَوْلُهُ وَمَحَارِمُهُمْ) أَيْ نَسَبًا أَوْ لَا مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ وَقَوْلُهُ فَمَحَارِمُهُ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى أَرْحَامِ الْمُوصِي (قَوْلُهُ رَضَاعًا) لَمْ يَذْكُرْ مَحَارِمَ الْمُصَاهَرَةِ وَيَنْبَغِي أَنَّهُمْ بَعْدَ مَحَارِمِ الرَّضَاعِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَمَرَّ) أَيْ فِي بَحْثِ الْقَبُولِ أَنَّهُمْ أَيْ الْفُقَرَاءَ (قَوْلُهُ مِنْ كَلَامِهِ) أَيْ الْقَاضِي (قَوْلُهُ مَا يَأْتِي عَنْهُ) أَيْ عَنْ الْبَعْضِ وَقَوْلُهُ أَنَّهُ لَوْ أَوْصَى إلَخْ بَيَانٌ لِمَا يَأْتِي إلَخْ (قَوْلُهُ وَقَدْ يُفَرَّقُ) أَيْ عَلَى الْأَوَّلِ سم أَيْ الْقَائِلِ بِوُجُوبِ التَّسْوِيَةِ (قَوْلُهُ فَلَزِمَهُ ذَلِكَ) أَيْ تَفْضِيلُ أَهْلِ الْحَاجَاتِ (قَوْلُ الْمَتْنِ فِي جَوَازِ إعْطَائِهِ إلَخْ) أَفْهَمَ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ الْأَقَلُّ فَلَهُ الزِّيَادَةُ عَلَى ذَلِكَ بِحَسْبِ مَا يَرَاهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَلْحَقَهُ بِهِمْ) أَيْ ضَمَّهُ إلَيْهِمْ (قَوْلُ الْمَتْنِ لَكِنْ لَا يَحْرُمُ) بِخِلَافِ أَحَدِهِمْ لِعَدَمِ وُجُوبِ اسْتِيعَابِهِمْ مُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا) غَايَةٌ (قَوْلُهُ لِنَصِّهِ) فَلِلنَّصِّ فَائِدَتَانِ مَنْعُ الْإِخْلَالِ بِهِ وَعَدَمُ اعْتِبَارِ فَقْرِهِ مُغْنِي، وَشَرْحُ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ وَلَوْ وَصَفَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي هَذَا إذَا أَطْلَقَ فَإِنَّ وَصْفَهُ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ فَكَمَا مَرَّ) أَيْ آنِفًا فِي الْمَتْنِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ بِغَيْرِهَا إلَخْ) أَوْ قَرَنَهُ بِمَحْصُورِينَ كَزَيْدٍ وَأَوْلَادِ فُلَانٍ أُعْطِيَ زَيْدٌ النِّصْفَ قَوْلُهُ وَإِلَّا فَالْحَاكِمُ) يَنْبَغِي أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ أَوْ الْوَارِثُ، ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَهُ الْآتِيَ آنِفًا فَإِنْ دَفَعَ الْوَصِيُّ إلَخْ وَهُوَ دَالٌّ عَلَى ذَلِكَ (قَوْلُهُ الْأَفْضَلَ) وَصْفٌ لِلتَّعْمِيمِ (قَوْلُهُ وَمَرَّ) أَيْ فِي بَحْثِ الْقَبُولِ أَنَّهُمْ أَيْ الْفُقَرَاءَ (قَوْلُهُ وَقَدْ يُفَرَّقُ)

стр. 2900

وَكَانَ السُّبْكِيُّ أَخَذَ مِنْ هَذَا قَوْلَهُ لَوْ وَقَفَ عَلَى مُدَرِّسٍ وَإِمَامٍ وَعَشَرَةِ فُقَهَاءَ قُسِمَ عَلَى ثَلَاثَةٍ لِلْعَشَرَةِ ثُلُثُهَا عَلَى الْمَذْهَبِ وَلَوْ أَوْصَى لِزَيْدٍ بِدِينَارٍ وَلِلْفُقَرَاءِ بِثُلُثِ مَالِهِ لَمْ يُصْرَفْ لِزَيْدٍ وَلَوْ فَقِيرًا غَيْرَهُ؛ لِأَنَّهُ بِتَقْدِيرِهِ قَطَعَ اجْتِهَادَ الْوَصِيِّ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ أَوْصَى أَنْ يَحُطَّ مِنْ دَيْنِهِ عَلَى فُلَانٍ أَرْبَعَةً مَثَلًا وَأَنْ يَحُطَّ جَمِيعَ مَا عَلَى أَقَارِبِهِ وَفُلَانٌ مِنْهُمْ لَمْ يُحَطَّ عَنْهُ غَيْرُ الْأَرْبَعَةِ؛ لِأَنَّهُ أَخْرَجَهُ بِإِفْرَادِهِ وَلِأَنَّ الْعَدَدَ لَهُ مَفْهُومٌ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ﵁ وَبِهِ يُجَابُ عَنْ قَوْلِ الرَّافِعِيِّ إذَا جَازَ أَنْ يَكُونَ النَّصُّ عَلَى زَيْدٍ أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ لِئَلَّا يَحْرُمَ جَازَ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ هُنَا أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الدِّينَارِ لِئَلَّا يَنْقُصَ عَنْهُ، وَأَيْضًا يَجُوزُ أَنْ يَقْصِدَ عَيْنَ زَيْدٍ لِلدِّينَارِ وَجِهَةَ الْفُقَرَاءِ لِلْبَاقِي فَيَسْتَوِي فِي غَرَضِهِ الصَّرْفُ لِزَيْدٍ وَغَيْرِهِ اهـ. وَوَجْهُ الْجَوَابِ أَنَّ زَيْدًا فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ لَقَبٌ وَلَا قَائِلَ يُعْتَدُّ بِهِ بِحُجِّيَّةِ مَفْهُومِهِ بِخِلَافِ مَفْهُومِ الْعَدَدِ أَوْ مَا تَضَمَّنَهُ كَالدِّينَارِ فَإِنَّ كَثِيرِينَ عَلَيْهِ بَلْ هُوَ نَصُّ الشَّافِعِيِّ كَمَا تَقَرَّرَ، وَإِذَا رُوعِيَ مَفْهُومُهُ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ أَوْ ذِكْرُهُ الْمُتَبَادَرُ مِنْهُ عَادَةً الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يُقَلْ بِالْمَفْهُومِ اتَّضَحَ الْفَرْقُ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ، وَأَنَّ النَّصَّ عَلَى الدِّينَارِ لَهُ قَطَعَ اجْتِهَادَ الْوَصِيِّ أَنْ يُنْقِصَهُ أَوْ يَزِيدَ عَلَيْهِ فَتَأَمَّلْهُ وَلَوْ أَوْصَى لِشَخْصٍ، وَقَدْ أَسْنَدَ وَصِيَّتَهُ إلَيْهِ بِأَلْفٍ، ثُمَّ أَسْنَدَ وَصِيَّتَهُ لِجَمْعٍ هُوَ مِنْهُمْ وَأَوْصَى لِكُلِّ مَنْ يَقْبَلُ وَصِيَّتَهُ مِنْهُمْ بِأَلْفَيْنِ فَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ إنْ صَرَّحَ أَوْ دَلَّتْ قَرِينَةٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى أَنَّ الْأَلْفَ الْمَذْكُورَةَ أَوَّلًا مُرْتَبِطَةٌ بِقَبُولِ الْإِيصَاءِ لَمْ يُسْتَحَقَّ سِوَى أَلْفَيْنِ؛ لِأَنَّ الْأَوْلَى حِينَئِذٍ مِنْ جُمْلَةِ إفْرَادِ الثَّانِيَةِ وَإِلَّا اسْتَحَقَّ أَلْفًا، ثُمَّ إنْ قَبِلَ اسْتَحَقَّ أَلْفَيْنِ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُمَا حِينَئِذٍ وَصِيَّتَانِ مُتَغَايِرَتَانِ الْأُولَى مَحْضُ تَبَرُّعٍ لَا فِي مُقَابِلٍ وَالثَّانِيَةُ نَوْعُ جَعَالَةٍ فِي مُقَابَلَةِ الْقَبُولِ وَالْعَمَلِ فَلَيْسَ هَذَا كَالْإِقْرَارِ لَهُ بِأَلْفٍ، ثُمَّ بِأَلْفَيْنِ أَوْ بِأَلْفٍ وَلَمْ يَذْكُرْ سَبَبًا، ثُمَّ بِأَلْفٍ وَذَكَرَ لَهَا سَبَبًا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُغَايِرْ بَيْنَهُمَا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَأَمْكَنَ حَمْلُ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ بِخِلَافِهِ فِي مَسْأَلَتِنَا، وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ مَا وَقَعَ فِي فَتَاوَى أَبِي زُرْعَةَ مِمَّا يُخَالِفُ بَعْضَ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ مُتَرَدِّدٌ فِيهِ وَمَا أَبْعَدَ قَوْلَهُ لَعَلَّ حَمْلَ الْمُطْلَقِ مِنْ حَيْثُ اللَّفْظُ عَلَى الْمُقَيَّدِ أَوَّلًا وَإِنْ كَانَتْ وَاسْتُوْعِبَ بِالنِّصْفِ الْآخَرِ الْجَمَاعَةُ الْمَحْصُورُونَ مُغْنِي وَزِيَادِيٌّ وَشَرْحُ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ وَكَانَ السُّبْكِيُّ أَخَذَ إلَخْ) وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَأْخَذُ السُّبْكِيّ مَا لَوْ أَوْصَى لِزَيْدٍ وَمَحْصُورِينَ كَبَنِي عَمْرٍو فَإِنَّهُ يُنَصَّفُ بَيْنَهُمَا اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ. (قَوْلُهُ أَخَذَ مِنْ هَذَا إلَخْ) قَدْ يَمْنَعُ كَوْنَ هَذَا مِنْ مُسْتَنْبَطَاتِ السُّبْكِيّ قَوْلُهُ عَلَى الْمَذْهَبِ اهـ سم (قَوْلُهُ لِلْعَشَرَةِ ثُلُثُهَا) أَيْ وَلِكُلٍّ مِنْ الْمُدَرِّسِ وَالْإِمَامِ ثُلُثٌ (قَوْلُهُ قَوْلُهُ وَلَوْ أَوْصَى لِزَيْدٍ بِدِينَارٍ) إلَى قَوْلِهِ وَقَضِيَّتُهُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ بِتَقْدِيرِهِ) أَيْ بِتَقْدِيرِ الْمُوصَى الدِّينَارُ لَهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَقَضِيَّتُهُ) أَيْ ذَلِكَ التَّعْلِيلِ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ أَخْرَجَهُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُتَذَكِّرٍ لِكَوْنِهِ مِنْ أَقَارِبِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَبِهِ يُجَابُ) أَيْ بِالتَّعْلِيلِ الثَّانِي (قَوْلُهُ الصَّرْفُ) أَيْ صَرْفُ الْبَاقِي (قَوْلُهُ أَوْ مَا تَضَمَّنَهُ) أَيْ مَفْهُومُ مَا تَضَمَّنَهُ الْعَدَدُ (قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ مَفْهُومِ الْعَدَدِ وَحُجِّيَّتِهِ، وَكَذَا قَوْلُهُ بَلْ هُوَ (قَوْلُهُ أَوْ ذِكْرُهُ) أَيْ الْعَدَدِ وَقَوْلُهُ الْمُتَبَادَرُ مِنْهُ أَيْ ذِكْرِ الْعَدَدِ وَقَوْلُهُ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى الْعَدَدِ (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يُقَلْ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ غَايَةٌ (قَوْلُهُ وَأَنَّ النَّصَّ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الْفَرْقِ (قَوْلُهُ وَقَدْ أَسْنَدَ وَصِيَّتَهُ إلَيْهِ) أَيْ بِأَنْ جَعَلَهُ وَصِيًّا عَلَى تَرِكَتِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِكُلِّ مَنْ يَقْبَلُ إلَخْ) أَيْ وَيَفْعَلُ كَذَا أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي وَالْعَمَلِ وَلَعَلَّ فِي الْعِبَارَةِ سَقْطًا اهـ ع ش وَقَدْ يُقَالُ إنَّ قَبُولَ الْوَصِيَّةِ مُتَضَمِّنٌ لِلْعَمَلِ فَقَوْلُهُ الْآتِي مِنْ عَطْفِ اللَّازِمِ وَلَا سَقْطَةَ. (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْأُولَى) أَيْ الْوَصِيَّةَ الْأُولَى أَيْ الْوَصِيَّةَ لِشَخْصٍ بِأَلْفٍ، وَقَوْلُهُ حِينَئِذٍ أَيْ حِينَ إذْ وُجِدَ التَّصْرِيحُ أَوْ الْقَرِينَةُ وَقَوْلُهُ مِنْ جُمْلَةِ أَفْرَادِ الثَّانِيَةِ يَعْنِي دَاخِلَةً فِي الْوَصِيَّةِ الثَّانِيَةِ أَيْ الْوَصِيَّةِ لِكُلِّ مَنْ يَقْبَلُ وَصِيَّتَهُ مِنْ الْجَمْعِ الْمَذْكُورِ بِأَلْفَيْنِ (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ التَّصْرِيحُ وَلَا الْقَرِينَةُ اسْتَحَقَّ أَلْفًا أَيْ مُطْلَقًا (قَوْلُهُ فَلَيْسَ هَذَا) أَيْ مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ الْوَصِيَّتَيْنِ حِينَ انْتِفَاءِ كُلٍّ مِنْ التَّصْرِيحِ وَالْقَرِينَةِ الْمَارَّيْنِ (قَوْلُهُ فَأَمْكَنَ حَمْلُ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ) أَيْ فَيَكُونُ مُقِرًّا لَهُ فِي الْأُولَى بِأَلْفَيْنِ وَفِي الثَّانِيَةِ بِأَلْفٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ) أَيْ الْمُوصِي (قَوْلُهُ وَمَا أَبْعَدَ قَوْلَهُ) أَيْ أَبِي زُرْعَةَ وَقَوْلُهُ لَعَلَّ إلَخْ مَقُولُهُ (قَوْلُهُ حَمْلَ الْمُطْلَقِ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّ حَمْلَ الْوَصِيَّةِ الْأُولَى الْمُطْلَقَةِ عَنْ شَرْطِ قَبُولِ الْإِيصَاءِ عَلَى الْوَصِيَّةِ الثَّانِيَةِ الْمُقَيَّدَةِ بِذَلِكَ أَوْلَى (قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَتْ أَيْ عَلَى الْأَوَّلِ (قَوْلُهُ وَكَانَ السُّبْكِيُّ أَخَذَ مِنْ هَذَا قَوْلَهُ إلَخْ) قَدْ يَمْنَعُ كَوْنَ هَذَا مِنْ مُسْتَنْبَطَاتِ السُّبْكِيّ قَوْلُهُ عَلَى الْمَذْهَبِ (قَوْلُهُ أَنَّ زَيْدًا فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ لَقَبٌ) كَوْنُ زَيْدٍ لَقَبًا لَا مَفْهُومَ لَهُ مِمَّا لَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ فِي الْفَرْقِ لِثُبُوتِ اسْتِحْقَاقِهِ سَوَاءٌ أَثْبَتنَا لَهُ مَفْهُومًا أَوْ لَمْ نُثْبِتْ لِدُخُولِهِ بِكُلِّ حَالٍ وَأَثَرُ الْمَفْهُومِ إنَّمَا هُوَ إخْرَاجُ غَيْرِهِ لَوْ عَمِلَ بِهِ فَيَكْفِي فِي الْفَرْقِ أَنْ يُقَالَ النَّصُّ عَلَى زَيْدٍ لَا يُفِيدُ سِوَى دَفْعِ حِرْمَانِهِ لِدُخُولِهِ بِدُونِ النَّصِّ مَعَ إمْكَانِ حِرْمَانِهِ فَإِذَا نُصَّ عَلَيْهِ لَمْ يُفِدْ النَّصَّ عَلَى الدِّينَارِ فَإِنَّهُ يُفِيدُ مَنْعَ كُلٍّ مِنْ النَّقْصِ وَالزِّيَادَةِ نَظَرًا لِمَفْهُومِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ لَقَبٌ إلَخْ) هَذَا كَلَامٌ لَا مَوْقِعَ لَهُ؛ لِأَنَّ الرَّافِعِيَّ لَمْ يُعَوِّلْ فِيمَا قَالَهُ عَلَى ثُبُوتِ الْمَفْهُومِ أَوْ عَدَمِهِ إذْ أَثَرُ الْمَفْهُومِ خُرُوجُ غَيْرِ زَيْدٍ وَلَيْسَ الْكَلَامُ فِيهِ وَلَوْ عُوِّلَ عَلَى مَا ذُكِرَ لَمْ يُفِدْ أَنَّ اللَّقَبَ لَا مَفْهُومَ لَهُ؛ لِأَنَّ الْجَارَ وَالْمَجْرُورَ كَقَوْلِهِ هُنَا لِزَيْدٍ فِي أَوْصَيْت لِزَيْدٍ بِدِينَارٍ لَهُ مَفْهُومٌ مُعْتَبَرٌ وَإِنَّمَا عُوِّلَ عَلَى أَنَّ زَيْدًا فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ لَمَّا اسْتَحَقَّ بِدُونِ النَّصِّ عَلَيْهِ فَجُعِلَ فَائِدَةُ النَّصِّ عَدَمَ جَوَازِ حِرْمَانِهِ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ النَّصُّ عَلَى الدِّينَارِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُخْرَى لِمَنْعِ النَّقْصِ؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ إعْطَاؤُهُ الدِّينَارَ بِدُونِ النَّصِّ عَلَيْهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فَائِدَةُ ذِكْرِهِ مَنْعَ النَّقْصِ فَيَكْفِي فِي الْفَرْقِ أَنْ يُقَالَ النَّصُّ عَلَى زَيْدٍ لَا فَائِدَةَ لَهُ إلَّا مُجَرَّدُ مَنْعِ حِرْمَانِهِ لِاسْتِحْقَاقِهِ مَعَ النَّصِّ وَبِدُونِهِ بِخِلَافِ النَّصِّ عَلَى الدِّينَارِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ مَعَ النَّصِّ عَلَيْهِ بِدُونِهِ فَلَا فَائِدَةَ لِذِكْرِهِ إلَّا إثْبَاتُ اسْتِحْقَاقِهِ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ أَزْيَدَ مِنْهُ أَوْ أَنْقَصَ؛ لِأَنَّ لَهُ مَفْهُومًا؛ نَعَمْ لِلرَّافِعِيِّ أَنْ يَقُولَ شَرْطُ الْمَفْهُومِ أَنْ لَا يَظْهَرَ لِلتَّخْصِيصِ بِالذِّكْرِ فَائِدَةٌ وَهِيَ هُنَا مَنْعُ النَّقْصِ الْمُنَاسِبِ لِلْإِحْسَانِ بِالْوَصِيَّةِ دُونَ الزِّيَادَةِ لِمُنَاسَبَتِهَا الْإِحْسَانَ فَلَا يُقْصَدُ مَنْعُهَا فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ أَفْرَادِ الثَّانِيَةِ) تَأَمَّلْهُ (قَوْلُهُ

стр. 2901

مَادَّتُهُمَا مُخْتَلِفَةً اعْتِبَارًا بِاللَّفْظِ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إلَى الْمَعْنَى (أَوْ) أَوْصَى (لِجَمْعٍ مُعَيَّنٍ غَيْرِ مُنْحَصِرٍ كَالْعَلَوِيَّةِ) وَهُمْ الْمَنْسُوبُونَ لِعَلِيٍّ وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا مِنْ فَاطِمَةَ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُمَا وَبَنِي تَمِيمٍ (صَحَّتْ فِي الْأَظْهَرِ وَلَهُ الِاقْتِصَارُ عَلَى ثَلَاثَةٍ) كَالْوَصِيَّةِ لِلْفُقَرَاءِ، وَالْفَرْقُ بِأَنَّ الشَّرْعَ خَصَّصَهُمْ بِثَلَاثَةٍ بِخِلَافِ غَيْرِهِمْ يُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّا نَتْبَعُ فِي الْوَصَايَا عُرْفَ الشَّارِعِ غَالِبًا حَيْثُ عُلِمَ أَوْ لِزَيْدٍ وَلِلَّهِ كَانَ لِزَيْدٍ النِّصْفُ وَالْبَاقِي لِوُجُوهِ الْخَيْرِ أَوْ لِزَيْدٍ وَنَحْوِ جِبْرِيلَ أَوْ الْجِدَارِ مِمَّا لَا يُوصَفُ بِمِلْكٍ وَهُوَ مُفْرَدٌ فَلِزَيْدٍ النِّصْفُ وَبَطَلَتْ فِي الْبَاقِي نَعَمْ لَوْ أَضَافَ الْجِدَارَ لِمَسْجِدٍ أَوْ دَارِ زَيْدٍ صَحَّتْ لَهُ وَصُرِفَتْ فِي عِمَارَتِهِ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ أَوْ لِزَيْدٍ وَنَحْوِ الرِّيَاحِ فَلَهُ أَقَلُّ مُتَمَوَّلٍ، وَبَطَلَتْ فِيمَا عَدَاهُ وَلَوْ أَوْصَى بِثُلُثِهِ لِلَّهِ تَعَالَى صُرِفَ فِي وُجُوهِ الْبِرِّ وَيَأْتِي آخِرَ الْبَابِ بَيَانُهُمْ وَمِثْلُهُمْ وُجُوهُ الْخَيْرِ وَلَا يَدْخُلُ فِيهِمْ وَرَثَتُهُ نَظِيرَ مَا مَرَّ وَيَأْتِي فَإِنْ لَمْ يَقُلْ لِلَّهِ تَعَالَى صَحَّ وَصُرِفَ لِلْمَسَاكِينِ، وَفُرِّقَ فِي الرَّوْضَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْوَقْفِ بِأَنَّ غَالِبَ الْوَصَايَا لِلْمَسَاكِينِ فَحُمِلَ الْمُطْلَقُ عَلَيْهِ وَبِأَنَّ الْوَصِيَّةَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْمُسَاهَلَةِ أَيْ حَيْثُ تَصِحُّ بِالْمَجْهُولِ وَالنَّجِسِ وَغَيْرِهِمَا بِخِلَافِ الْوَقْفِ فِيهِمَا، وَوَقَعَ لِبَعْضِهِمْ هُنَا مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ فَاحْذَرْهُ (أَوْ) أَوْصَى (لِأَقَارِبِ زَيْدٍ دَخَلَ كُلُّ قَرَابَةٍ) لَهُ (وَإِنْ بَعُدَ) وَارِثًا وَكَافِرًا وَغَنِيًّا وَضِدَّهُمْ فَيَجِبُ اسْتِيعَابُهُمْ وَالتَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمْ وَإِنْ كَثُرُوا وَشَقَّ اسْتِيعَابُهُمْ كَمَا شَمِلَهُ كَلَامُهُمْ وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُمْ لَوْ لَمْ يَنْحَصِرُوا فَكَالْعَلَوِيَّةِ؛ لِأَنَّ مَحَلَّهُ فِيمَا إذَا تَعَذَّرَ حَصْرُهُمْ، وَذَلِكَ لِأَنَّ هَذَا اللَّفْظَ يَذْكُرُ عُرْفًا شَائِعًا لِإِرَادَةِ جِهَةِ الْقَرَابَةِ فَعُمِّمَ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا قَرِيبٌ صُرِفَ لَهُ الْكُلُّ وَلَمْ يُنْظَرْ لِكَوْنِ ذَلِكَ اللَّفْظِ جَمْعًا وَاسْتَوَى الْأَبْعَدُ مَعَ غَيْرِهِ مَعَ كَوْنِ الْأَقَارِبِ جَمْعَ أَقْرَبَ وَهُوَ أَفْعَلُ تَفْضِيلٍ، وَاعْتَرَضَ الرَّافِعِيُّ التَّعْلِيلَ بِالْجِهَةِ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَجِبْ الِاسْتِيعَابُ كَالْوَصِيَّةِ لِلْفُقَرَاءِ، وَيُجَابُ بِأَنَّهُ فِي نَفْسِهِ غَيْرُ جِهَةٍ حَقِيقِيَّةٍ؛ لِأَنَّ مِنْ شَأْنِ الْقَرَابَةِ الْحَصْرَ، وَإِنَّمَا الْمُتَبَادَرُ مِنْ ذِكْرِهَا مَا يَتَبَادَرُ مَادَّتُهُمَا مُخْتَلِفَةً) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِمَادَّتِهِمَا الْمُوصَى بِهِ (قَوْلُهُ اعْتِبَارًا بِاللَّفْظِ إلَخْ) مَعْمُولٌ لِقَوْلِهِ أَوْلَى وَبَيَانٌ لِوَجْهِ الْأَوْلَوِيَّةِ وَالْمُرَادُ بِاللَّفْظِ كَوْنُ كُلٍّ مِنْهُمَا وَصِيَّةً لِشَخْصٍ (قَوْلُهُ وَهُمْ الْمَنْسُوبُونَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَالْأَصَحُّ تَقْدِيمُ ابْنٍ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ وَاعْتَرَضَ الرَّافِعِيُّ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَنَقَلَ الْأُسْتَاذُ إلَى وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُمْ وَقَوْلُهُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إلَى وَأَقُولُ وَقَوْلُهُ: لِأَنَّهَا كَمَا تُفِيدُ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ وَبَنِي تَمِيمٍ) عَطْفٌ عَلَى الْعَلَوِيَّةِ (قَوْلُهُ وَالْفَرْقُ) أَيْ فَرْقُ مُقَابِلِ الْأَظْهَرِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَالثَّانِي الْبُطْلَانُ؛ لِأَنَّ التَّعْمِيمَ يَقْتَضِي الِاسْتِيعَابَ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ بِخِلَافِ الْفُقَرَاءِ فَإِنَّ عُرْفَ الشَّرْعِ خَصَّصَهُ بِثَلَاثَةٍ فَاتُّبِعَ اهـ. (قَوْلُهُ يُجَابُ عَنْهُ) أَيْ عَنْ الْفَرْقِ (قَوْلُهُ أَوْ لِزَيْدٍ وَلِلَّهِ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنْ كَثُرُوا فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ مِمَّا لَا يُوصَفُ بِمِلْكٍ إلَخْ) كَالرِّيحِ وَالشَّيْطَانِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَهُوَ مُفْرَدٌ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ (قَوْلُهُ صَحَّتْ لَهُ) أَيْ الْوَصِيَّةُ لِلْجِدَارِ (قَوْلُهُ وَصُرِفَتْ) الْأَوْلَى كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَصُرِفَ النِّصْفُ قَالَ ع ش فَإِنْ فَضَلَ مِنْهُ أَيْ النِّصْفِ شَيْءٌ اُدُّخِرَ لِلْعِمَارَةِ إنْ تُوُقِّعَ احْتِيَاجُهُ إلَيْهَا، وَإِلَّا رُدَّ عَلَى الْوَرَثَةِ اهـ. (قَوْلُهُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ) جَزَمَ بِهِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَنَحْوِ الرِّيَاحِ) كَالْمَلَائِكَةِ وَالْحِيطَانِ مِمَّا لَا يُوصَفُ بِمِلْكٍ وَهُوَ جَمْعٌ، وَانْظُرْ مَا حُكْمُ الْمُثَنَّى وَالْجَمْعِ الْمَحْصُورِ وَلَعَلَّهُمَا كَالْمُفْرَدِ فِي التَّقْسِيطِ ثُمَّ الْإِبْطَالُ فِي الْبَاقِي بَعْدَ حِصَّةِ زَيْدٍ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ نَظِيرَ مَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ وَلَوْ أَوْصَى لِجِيرَانِهِ إلَخْ، وَيَأْتِي أَيْ فِي الْمَتْنِ آخِرَ الْفَصْلِ (قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَقُلْ لِلَّهِ تَعَالَى إلَخْ) وَلَوْ أَوْصَى لِأُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ وَهُنَّ ثَلَاثٌ وَلِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ جُعِلَ الْمُوصَى بِهِ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ بَيْنَهُ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْوَصِيَّةِ بِلَا ذِكْرِ الْمَصْرِفِ أَيْ وَبَيْنَ الْوَقْفِ أَيْ بِلَا ذِكْرِ مَصْرِفٍ فَلَا يَصِحُّ (قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ الْغَالِبِ (قَوْلُهُ وَغَيْرِهِمَا) الْأَوْلَى كَغَيْرِهِمَا (قَوْلُهُ فِيهِمَا) أَيْ الْغَلَبَةِ وَالْمُسَاهَلَةِ الْمَذْكُورَتَيْنِ، وَيُحْتَمَلُ أَيْ الْمَجْهُولُ وَالنَّجَسُ (قَوْلُ الْمَتْنِ لِأَقَارِبِ زَيْدٍ) أَيْ أَوْ رَحِمِهِ مُغْنِي وَرَوْضٌ (قَوْلُهُ وَارِثًا) إلَى قَوْلِهِ: وَاعْتَرَضَ الرَّافِعِيُّ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَارِثًا إلَخْ) هَذَا لَا يُخَالِفُ مَا مَرَّ مِنْ عَدَمِ دُخُولِ الْوَرَثَةِ؛ لِأَنَّهُ فِي وَرَثَةِ الْمُوصِي فَلَوْ أَوْصَى لِأَقَارِبِ نَفْسِهِ لَمْ تَدْخُلْ وَرَثَةُ نَفْسِهِ كَمَا يَأْتِي وَالْمُوصَى لَهُمْ هُنَا أَقَارِبُ زَيْدٍ وَهُمْ مِنْ غَيْرِ وَرَثَةِ الْمُوصِي فَلَوْ اُتُّفِقَ أَنَّ بَعْضَ أَقَارِبِ زَيْدٍ مِنْ وَرَثَةِ الْمُوصِي لَمْ يُدْفَعْ لَهُ شَيْءٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَغَنِيًّا إلَخْ) وَحُرًّا وَرَقِيقًا، وَيَكُونُ نَصِيبُهُ لِسَيِّدِهِ اهـ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي إلَّا إنْ دَخَلَ سَيِّدُهُ لِئَلَّا يَتَكَرَّرَ الصَّرْفُ لِلسَّيِّدِ بِاسْمِهِ وَاسْمِ رَقِيقِهِ اهـ (قَوْلُهُ فَيَجِبُ اسْتِيعَابُهُمْ إلَخْ) هَذَا إنْ انْحَصَرُوا وَإِنْ لَمْ يَنْحَصِرُوا فَكَالْوَصِيَّةِ لِلْعَلَوِيَّةِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ وَسَيُفِيدُهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُمْ إلَخْ (قَوْلُهُ كَمَا شَمِلَهُ) أَيْ قَوْلُهُ وَإِنْ كَثُرُوا إلَخْ وَكَذَا ضَمِيرُ وَلَا يُنَافِيهِ (قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُمْ إلَخْ) أَيْ الْمَارُّ آنِفًا (قَوْلُهُ لَوْ لَمْ يَنْحَصِرُوا) أَيْ الْمُوصَى لَهُمْ كَأَقَارِبِ زَيْدٍ مَثَلًا فَكَالْعَلَوِيَّةِ أَيْ فِي جَوَازِ الِاقْتِصَارِ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَالتَّفْصِيلُ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ مَحَلَّهُ) أَيْ قَوْلِهِمْ الْمَذْكُورِ وَقَوْلُهُ حَصَرَهُمْ أَيْ الْمُوصَى لَهُمْ. (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ هَذَا اللَّفْظَ) أَيْ أَقَارِبَ زَيْدٍ مَثَلًا (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنَّ هَذَا اللَّفْظَ يُذْكَرُ عُرْفًا إلَخْ (قَوْلُهُ وَلَمْ يُنْظَرْ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ صُرِفَ لَهُ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَاسْتَوَى إلَخْ عَلَى قَوْلِهِ لَوْ لَمْ يَكُنْ إلَخْ (قَوْلُهُ وَيُجَابُ بِأَنَّهُ فِي نَفْسِهِ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ بِاعْتِبَارِ أَصْلِ الْوَضْعِ لَيْسَ جِهَةً وَبِاعْتِبَارِ الِاسْتِعْمَالِ الْعُرْفِيِّ جِهَةً فَلُوحِظَ فِي وُجُوبِ الِاسْتِيعَابِ الْأَوَّلِ وَفِيمَا عَدَاهُ الثَّانِي هَذَا وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْمَلْحَظَ فِي عَدَمِ وُجُوبِ الِاسْتِيعَابِ عَدَمُ الْحَصْرِ لَا الْجِهَةِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ انْحَصَرَتْ أَيْ الْجِهَةُ وَجَبَ وَبَنِي تَمِيمٍ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ كَالْعَلَوِيَّةِ وَفِي شَرْحِ م ر أَوْ لِأُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ وَهُنَّ ثَلَاثٌ وَلِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ فَهَلْ هُوَ كَذَلِكَ كَمَا فِي مَسْأَلَةِ السُّبْكِيّ الْمَارَّةِ فِي الشَّرْحِ (قَوْلُهُ وَاسْتَوَى) عَطْفٌ عَلَى لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا قَرِيبٌ قَالَ م ر فِي شَرْحِهِ وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِمْ أَنَّهُ يَدْخُلُ فِيهِ غَيْرُ الْوَارِثِ مَا لَوْ كَانَ قَرِيبُهُ رَقِيقًا فَتَصِحُّ وَيَكُونُ نَصِيبُهُ لِسَيِّدِهِ وَهُوَ الْأَوْجَهُ كَمَا بَحَثَهُ النَّاشِرِيُّ وَإِنْ تَعَقَّبَهُ فِي الْإِسْعَادِ فَقَالَ يَنْبَغِي دُخُولُهُمْ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَقَارِبُ أَحْرَارٌ فَإِنْ كَانَ فَلَا دَخْلَ

стр. 2902

مِنْ الْجِهَةِ بِالنِّسْبَةِ لِإِعْطَاءِ مَنْ ذُكِرَ وَقَوْلُهُمْ يَذْكُرُ عُرْفًا شَائِعًا لِإِرَادَةِ جِهَةِ الْقَرَابَةِ يُشِيرُ لِمَا ذَكَرْته (لَا أَصْلًا) أَيْ أَبًا أَوْ أُمًّا (وَفَرْعًا) أَيْ وَلَدًا (فِي الْأَصَحِّ) وَنَقَلَ الْأُسْتَاذُ أَبُو مَنْصُورٍ إجْمَاعَ الْأَصْحَابِ عَلَيْهِ وَالِاعْتِرَاضُ عَلَيْهِ مَرْدُودٌ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُمْ لَا يُسَمَّوْنَ أَقَارِبَ عُرْفًا أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلْوَصِيَّةِ فَلَا يُنَافِي تَسْمِيَتَهُمَا أَقَارِبَ فِي غَيْرِ ذَلِكَ وَعُدِلَ عَنْ قَوْلِ أَصْلِهِ الْأُصُولُ وَالْفُرُوعُ لِيُفِيدَ دُخُولَ الْأَجْدَادِ وَالْجَدَّاتِ وَالْأَحْفَادِ، وَيُؤْخَذُ مِمَّا مَرَّ فِي الْوَقْفِ أَنَّهُ لَوْ وَقَفَ عَلَى أَوْلَادِهِ وَلَيْسَ لَهُ إلَّا أَوْلَادُهُمْ صُرِفَ إلَيْهِمْ لِمَا مَرَّ، ثُمَّ إنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ هُنَا قَرِيبٌ غَيْرَ أُولَئِكَ صُرِفَ إلَيْهِمْ (وَلَا تَدْخُلُ قَرَابَةُ الْأُمِّ فِي وَصِيَّةِ الْعَرَبِ فِي الْأَصَحِّ) وَنُقِلَ عَنْ الْجُمْهُورِ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَفْتَخِرُونَ بِهَا وَلَا يَعُدُّونَهَا قَرَابَةً وَالْأَصَحُّ فِي الرَّوْضَةِ، وَنُقِلَ عَنْ الْأَكْثَرِينَ دُخُولُهُمْ كَالْعَجَمِ؛ لِأَنَّ الْعَرَبَ يَفْتَخِرُونَ بِهَا فَقَدْ صَحَّ أَنَّهُ ﷺ قَالَ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ «سَعْدٌ خَالِي فَلْيُرِنِي امْرُؤٌ خَالَهُ» وَيَدْخُلُونَ فِي الرَّحِمِ اتِّفَاقًا (وَالْعِبْرَةُ) فِي ضَبْطِ الْأَقَارِبِ (بِأَقْرَبِ جَدٍّ يُنْسَبُ إلَيْهِ زَيْدٌ) أَوْ أُمُّهُ بِنَاءً عَلَى دُخُولِ أَقَارِبِهَا (وَتُعَدُّ أَوْلَادُهُ) أَيْ ذَلِكَ الْجَدِّ (قَبِيلَةً) وَاحِدَةً وَلَا يَدْخُلُ أَوْلَادُ جَدٍّ فَوْقَهُ أَوْ فِي دَرَجَتِهِ فَلَوْ أَوْصَى لِأَقَارِبَ حَسَنِيٍّ لَمْ تَدْخُلْ الْحُسَيْنِيُّونَ وَإِنْ انْتَهَوْا كُلُّهُمْ إلَى عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ أَوْ لِأَقَارِبِ الشَّافِعِيِّ دَخَلَ كُلُّ مَنْ يُنْسَبُ لِشَافِعٍ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ جَدٍّ عُرِفَ بِهِ الشَّافِعِيُّ لَا لِمَنْ يُنْسَبُ لِجَدٍّ بَعْدَ شَافِعٍ كَأَوْلَادِ أَخَوَيْ شَافِعٍ عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ؛ لِأَنَّهُمْ إنَّمَا يُنْسَبُونَ لِلْمُطَّلِبِ أَوْ لِأَقَارِب بَعْضِ أَوْلَادِ الشَّافِعِيِّ دَخَلَ فِيهَا أَوْلَادُهُ دُونَ أَوْلَادِ جَدِّهِ شَافِعٍ (وَيَدْخُلُ فِي أَقْرَبِ أَقَارِبِهِ) أَيْ زَيْدٍ (الْأَصْلُ) أَيْ الْأَبَوَانِ (وَالْفَرْعُ) أَيْ الْوَلَدُ، ثُمَّ غَيْرُهُمَا عِنْدَ فَقْدِهِمَا عَلَى التَّفْصِيلِ الْآتِي رِعَايَةً لِوَصْفِ الْأَقْرَبِيَّةِ الْمُقْتَضِي لِزِيَادَةِ الْقُرْبِ أَوْ قُوَّةِ الْجِهَةِ وَبِهَذَا الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ وَأَخٌ عَلَى جَدٍّ انْدَفَعَ الِاعْتِرَاضُ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ يُوهِمُ أَنَّ ثَمَّ أَقْرَبُ مِنْ غَيْرِ الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ الِاسْتِيعَابُ فِيهَا أَيْضًا كَمَا سَلَفَ فِي مَبْحَثِ الْقَبُولِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ بِالنِّسْبَةِ لِإِعْطَاءِ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ اهـ سم (قَوْلُهُ وَقَوْلُهُمْ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ يُشِيرُ إلَخْ (قَوْلُ الْمَتْنِ لَا أَصْلًا وَفَرْعًا) كَذَا فِي نُسَخِ الشَّرْحِ بِلَا النَّفْيِ وَلَا يَظْهَرُ عَلَيْهِ وَجْهُ نَصْبِ أَصْلًا إلَخْ وَاَلَّذِي فِي الْمَحَلِّيِّ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا أَصْلًا إلَخْ بِالِاسْتِثْنَاءِ وَهَذَا ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ أَيْ أَبًا أَوْ أُمًّا) أَيْ بِالذَّاتِ فَقَطْ وَقَوْلُهُ أَيْ وَلَدًا أَيْ أَوْلَادَ الصُّلْبِ فَقَطْ (قَوْلُهُ وَذَلِكَ) رَاجِعٌ إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ لَا أَصْلًا وَفَرْعًا. (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُمْ) أَيْ الْأَبَ وَالْأُمَّ وَالْوَلَدَ (قَوْلُهُ لَا يُسَمَّوْنَ أَقَارِبَ) أَيْ بِخِلَافِ الْأَجْدَادِ وَالْجَدَّاتِ وَالْأَحْفَادِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ تَسْمِيَتَهُمَا) أَيْ الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ (قَوْلُهُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ) الْأَوْلَى فِي غَيْرِهَا (قَوْلُهُ لِيُفِيدَ دُخُولَ الْأَجْدَادِ إلَخْ) أَيْ فِي الْأَقَارِبِ بِخِلَافِ تَعْبِيرِ أَصْلِهِ فَإِنَّهُ يَقْتَضِي خُرُوجَهُمْ كَالْأَبَوَيْنِ وَالْأَوْلَادِ سَيِّدٌ عُمَرُ وَسَمِّ (قَوْلُهُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ إلَخْ) نَائِبُ فَاعِلِ يُؤْخَذُ (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي الْوَصِيَّةِ (قَوْلُهُ غَيْرَ أُولَئِكَ إلَخْ) أَيْ الْأَبِ وَالْأُمِّ وَالْفَرْعِ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَا تَدْخُلُ قَرَابَةُ أُمٍّ) أَيْ فِي الْوَصِيَّةِ لِلْأَقَارِبِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَفْتَخِرُونَ) إلَى قَوْلِهِ أَوْ قُوَّةِ الْجِهَةِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ بِهَا) أَيْ بِقَرَابَةِ الْأُمِّ (قَوْلُهُ وَالْأَصَحُّ فِي الرَّوْضَةِ إلَخْ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَمَنْهَجٌ (قَوْلُهُ دُخُولُهُمْ) أَيْ أَقَارِبِ الْأُمِّ (قَوْلُهُ فِي الرَّحِمِ) أَيْ فِي الْوَصِيَّةِ لِلرَّحِمِ (قَوْلُهُ لِأَقَارِبِ حَسَنِيٍّ) أَيْ شَخْصٍ مَنْسُوبٍ إلَى سَيِّدِنَا الْحَسَنِ وَقَوْلُهُ لَمْ يَدْخُلْ الْحُسَيْنِيُّونَ أَيْ الْمَنْسُوبُونَ إلَى سَيِّدِنَا الْحُسَيْنِ وَقَوْلُهُ وَإِنْ انْتَهَوْا إلَخْ أَيْ الْحَسَنِيُّونَ وَالْحُسَيْنِيُّونَ (قَوْلُهُ لَا لِمَنْ يُنْسَبُ لِجَدٍّ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ دَخَلَ كُلُّ مَنْ يُنْسَبُ إلَخْ بِحَسْبِ الْمَعْنَى وَلَوْ حَذَفَ اللَّامَ لَظَهَرَ الْعَطْفُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْوَصِيَّةُ لِأَقَارِبِ الشَّافِعِيِّ فِي زَمَنِهِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ لِأَوْلَادِ شَافِعٍ إلَخْ وَلَا يُصْرَفُ إلَى مَنْ يُنْسَبُ إلَى جَدٍّ بَعْدَ شَافِعٍ كَأَوْلَادِ عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ أَخَوَيْ شَافِعٍ اهـ وَهِيَ ظَاهِرَةٌ (قَوْلُهُ أَوْ لِأَقَارِبِ بَعْضِ أَوْلَادِ الشَّافِعِيِّ إلَخْ) أَيْ لَوْ أَوْصَى فِي هَذَا الْوَقْتِ لِأَقَارِبِ بَعْضِ إلَخْ اهـ مُغْنِي قَالَ النِّهَايَةُ قَدْ مَرَّ فِي الزَّكَاةِ آلُهُ ﷺ فَلَوْ أَوْصَى لِآلِ غَيْرِهِ صَحَّتْ الْوَصِيَّةُ وَحُمِلَ عَلَى الْقَرَابَةِ فِي أَوْجَهِ الْوَجْهَيْنِ لَا عَلَى اجْتِهَادِ الْحَاكِمِ وَأَهْلُ الْبَيْتِ كَالْآلِ نَعَمْ تَدْخُلُ الزَّوْجَةُ فِيهِمْ أَيْ أَهْلِ الْبَيْتِ أَيْضًا أَوْ لِأَهْلِهِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الْبَيْتِ دَخَلَ كُلُّ مَنْ تَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُ أَوْ لِآبَائِهِ دَخَلَ أَجْدَادُهُ مِنْ الطَّرَفَيْنِ أَوْ لِأُمَّهَاتِهِ دَخَلَتْ جَدَّاتُهُ مِنْهُمَا أَيْضًا وَلَا تَدْخُلُ الْأَخَوَاتُ فِي الْإِخْوَةِ كَعَكْسِهِ وَالْأَحْمَاءُ آبَاءُ الزَّوْجَةِ، وَكَذَا أَبُو زَوْجَةِ كُلِّ مَحْرَمِ رَحِمٍ حَمُو وَالْأَصْهَارُ فَشَمِلَ الْأَخْتَانَ وَالْأَحْمَاءَ. وَيَدْخُلُ فِي الْمَحْرَمِ كُلُّ مَحْرَمٍ بِنَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ مُصَاهَرَةٍ وَالْوَصِيَّةُ لِلْمَوَالِي كَالْوَقْفِ عَلَيْهِمْ اهـ زَادَ الْمُغْنِي وَلَا يَدْخُلُ فِيهِمْ الْمُدَبَّرُ وَلَا أُمُّ الْوَلَدِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ الْأَخْتَانَ أَيْ أَقَارِبَ الزَّوْجَةِ وَقَوْلُهُ كَالْوَقْفِ عَلَيْهِمْ أَيْ فَيَشْمَلُ الْعَتِيقَ وَالْمُعْتِقَ اهـ. (قَوْلُهُ أَيْ الْوَلَدُ) أَيْ أَوْلَادُ الصُّلْبِ (قَوْلُهُ رِعَايَةً إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ مَعَ مَا زَادَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ ثُمَّ غَيْرُهُمَا إلَخْ (قَوْلُهُ وَبِهَذَا) أَيْ قَوْلِهِ أَوْ قُوَّةِ الْجِهَةِ انْدَفَعَ الِاعْتِرَاضُ إلَخْ يُحْتَمَلُ أَنَّ وَجْهَ انْدِفَاعِهِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَقْرَبِيَّةِ مَا يَشْمَلُ قُوَّةَ الْجِهَةِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ أَوْ قُوَّةِ الْجِهَةِ وَالْأَقْرَبُ بِهَذَا لَهُمْ مَعَهُمْ لِعَدَمِ قَصْدِهِمْ بِالْوَصِيَّةِ اهـ. (قَوْلُهُ أَيْ بِالنِّسْبَةِ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ (قَوْلُهُ لِيُفِيدَ دُخُولَ الْأَجْدَادِ إلَخْ) أَيْ فِي الْأَقَارِبِ (قَوْلُهُ وَيَدْخُلُ فِي أَقْرَبِ أَقَارِبِهِ الْأَصْلُ وَالْفَرْعُ) قَالَ فِي التَّكْمِلَةِ نُوزِعَ فِي تَعْبِيرِهِ بِالدُّخُولِ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ أَقْرَبُ الْأَقَارِبِ غَيْرَهُمَا فَلَوْ قَالَ وَأَقْرَبُ الْأَقَارِبِ الْأَصْلُ وَالْفَرْعُ لَكَانَ أَصْوَبَ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُمَا أَقْرَبُ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَيَصِحُّ إطْلَاقُ الدُّخُولِ بِمَعْنَى أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا دَاخِلٌ وَإِذَا أَخَذْنَاهُ عَلَى الْإِطْلَاقِ بَلْ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمُوصِي لِأَقَارِبِهِ فَقَدْ لَا يَكُونَانِ وَلَهُ أَقَارِبُ غَيْرُهُمَا وَأَقْرَبُهُمْ إلَيْهِ مَثَلًا الْأَخُ وَالْعَمُّ فَتَكُونُ الْوَصِيَّةُ وَبِهَذَا يَكُونُ تَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ أَحْسَنَ انْتَهَى وَقَوْلُهُ بَلْ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمُوصِي لِأَقَارِبِهِ هَلَّا قَالَ لِأَقْرَبِ أَقَارِبِهِ فَإِنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ فَإِذَا أَوْصَى لِأَقْرَبِ أَقَارِبِهِ وَلَيْسَ لَهُ أَصْلٌ وَلَا فَرْعٌ قُدِّمَ الْأَخُ عَلَى الْجَدِّ وَالْعَمِّ؛ لِأَنَّهُ أَقْوَى جِهَةً وَأَقْرَبُ كَمَا تُفِيدُهُ عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ وَهِيَ أَوْ أَوْصَى لِأَقْرَبِ أَقَارِبِهِ فَلِذُرِّيَّةٍ قُرْبَى فَقُرْبَى فَأُبُوَّةٍ فَأُخُوَّةٍ فَبُنُوَّتِهَا فَجُدُودَةٍ انْتَهَى (قَوْلُهُ وَبِهَذَا)

стр. 2903

وَانْدَفَعَ قَوْلُ شَارِحٍ الْمُرَادُ بِالْأَصْلِ الْأَبُ وَالْأُمُّ وَأُصُولُهُمَا (وَالْأَصَحُّ تَقْدِيمُ) الْفُرُوعِ وَإِنْ سَفَلُوا وَلَوْ مِنْ أَوْلَادِ الْبَنَاتِ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ فَيُقَدَّمُ وَلَدُ الْوَلَدِ عَلَى وَلَدِ وَلَدِ الْوَلَدِ، ثُمَّ الْأُبُوَّةُ، ثُمَّ الْأُخُوَّةُ وَلَوْ مِنْ الْأُمِّ، ثُمَّ بُنُوَّةُ الْإِخْوَةِ، ثُمَّ الْجُدُودَةُ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ أَوْ الْأُمِّ الْقُرْبَى فَالْقُرْبَى نَظَرًا فِي الْفُرُوعِ إلَى قُوَّةِ الْإِرْثِ وَالْعُصُوبَةِ فِي الْجُمْلَةِ وَفِي الْأُخُوَّةِ إلَى قُوَّةِ الْبُنُوَّةِ فِيهَا فِي الْجُمْلَةِ، ثُمَّ بَعْدَ الْجُدُودَةِ الْعُمُومَةُ وَالْخُؤُولَةُ فَيَسْتَوِيَانِ، ثُمَّ بُنُوَّتُهُمَا وَيَسْتَوِيَانِ أَيْضًا لَكِنْ بَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ تَقْدِيمَ الْعَمِّ وَالْعَمَّةِ عَلَى أَبِي الْجَدِّ وَالْخَالِ وَالْخَالَةِ عَلَى جَدِّ الْأُمِّ وَجَدَّتِهَا اهـ قَالَ غَيْرُهُ وَكَالْعَمِّ فِي ذَلِكَ ابْنُهُ كَمَا فِي الْوَلَاءِ إذَا تَقَرَّرَ ذَلِكَ عُلِمَ مِنْهُ تَقْدِيمُ (ابْنٍ) وَبِنْتٍ وَذُرِّيَّتِهِمَا (عَلَى أَبٍ وَ) تَقْدِيمُ (أَخٍ) وَذُرِّيَّتِهِ مِنْ أَيِّ جِهَاتِهِ (عَلَى جَدٍّ) مِنْ أَيِّ جِهَاتِهِ (وَلَا يُرَجَّحُ بِذُكُورَةٍ وَوِرَاثَةٍ بَلْ يَسْتَوِي الْأَبُ وَالْأُمُّ وَالِابْنُ وَالْبِنْتُ) وَالْأَخُ وَالْأُخْتُ لِاسْتِوَاءِ الْجِهَةِ فِي كُلٍّ؛ نَعَمْ يُقَدَّمُ الشَّقِيقُ عَلَى غَيْرِهِ وَيَسْتَوِي الْأَخُ لِلْأَبِ وَالْأَخُ لِلْأُمِّ (وَيُقَدَّمُ ابْنُ الْبِنْتِ عَلَى ابْنِ ابْنِ الِابْنِ) ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ مِنْهُ فِي الدَّرَجَةِ (فَرْعٌ) أَوْصَى لِجَمَاعَةٍ مِنْ أَقْرَبِ أَقَارِبِ زَيْدٍ وَجَبَ اسْتِيعَابُ الْأَقْرَبِينَ وَاسْتَشْكَلَهُ الرَّافِعِيُّ بِأَنَّ الْقِيَاسَ بُطْلَانُ الْوَصِيَّةِ؛ لِأَنَّ لَفْظَ جَمَاعَةٍ مُنْكَرٌ فَهُوَ كَمَا لَوْ أَوْصَى لِأَحَدِ رَجُلَيْنِ أَوْ لِثَلَاثَةٍ لَا عَلَى التَّعْيِينِ مِنْ جَمَاعَةٍ مُعَيَّنِينَ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَيُحْتَاجُ إلَى الْفَرْقِ اهـ وَأَقُولُ يُمْكِنُ أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ فِيهِ إيهَامٌ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ مِنْ غَيْرِ قَرِينَةٍ تُبَيِّنُهُ وَمَا هُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا رَبَطَ الْمُوصَى لَهُمْ بِوَصْفِ الْأَقْرَبِيَّةِ عُلِمَ أَنَّ مُرَادَهُ إنَاطَةُ الْحُكْمِ بِهَا مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ لِمَنْ؛ لِأَنَّهَا كَمَا تُفِيدُ التَّبْعِيضَ تُفِيدُ الِاسْتِغْرَاقَ أَوْ الِابْتِدَاءَ الْمَعْنَى مِنْ غَيْرِ الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ مُتَحَقِّقٌ فِي الْجُمْلَةِ كَمَا فِي الْأَخِ الْمُقَدَّمِ عَلَى الْجَدِّ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ وَجْهَهُ أَنَّ الْأَقْرَبَ حَقِيقَةً مُتَحَقِّقٌ فِي الْجُمْلَةِ أَيْ بَعْدَ فَقْدِ الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ كَالْإِخْوَةِ بِالنِّسْبَةِ لِبَنِيهِمْ فَلْيُتَأَمَّلْ وَفِي اقْتِضَاءِ وَصْفِ الْأَقْرَبِيَّةِ قُوَّةُ الْجِهَةِ بِدُونِ زِيَادَةِ أَقْرَبِيَّةٍ نَظَرٌ لَا يَخْفَى اهـ سم وَفِي تَعْقِيبِهِ الِاحْتِمَالَ الْأَوَّلَ بِقَوْلِهِ وَفِي اقْتِضَاءِ وَصْفِ الْأَقْرَبِيَّةِ إلَخْ مَيْلٌ إلَى تَرْجِيحِ الِاحْتِمَالِ الثَّانِي كَمَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْمُغْنِي لَكِنَّ كَلَامَ الشَّارِحِ كَالصَّرِيحِ فِي إرَادَةِ الِاحْتِمَالِ الْأَوَّلِ وَإِلَّا فَيَكُونُ قَوْلُهُ أَوْ قُوَّةِ الْجِهَةِ مُسْتَدْرَكًا وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْمُشَارُ إلَيْهِ قَوْلَ الشَّارِحِ ثُمَّ غَيْرُهُمَا إلَخْ. (قَوْلُهُ وَانْدَفَعَ قَوْلُ شَارِحٍ إلَخْ) إنْ كَانَ وَجْهُ انْدِفَاعِهِ أَنَّهُ يَرِدُ عَلَى قَوْلِهِ وَأُصُولُهُمَا تَقْدِيمُ الْأَخِ مَثَلًا عَلَى أُصُولِهِمَا فَيُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّ كَلَامَ ذَلِكَ فِي مُجَرَّدِ دُخُولِهِمْ فِي أَقْرَبِ الْأَقَارِبِ وَاتِّصَافِهِمْ بِهَذَا الْوَصْفِ، وَأَمَّا التَّرْتِيبُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ غَيْرِهِمْ فَأَمْرٌ آخَرُ مَعْلُومٌ مِمَّا يَأْتِي فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم (قَوْلُهُ تَقْدِيمُ الْفُرُوعِ) إلَى الْفَرْعِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ قَالَ غَيْرُهُ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ وَلَوْ مِنْ أَوْلَادِ الْبَنَاتِ) غَايَةٌ وَقَوْلُهُ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ تَفْصِيلٌ لِقَوْلِهِ تَقْدِيمُ الْفُرُوعِ إلَخْ (قَوْلُهُ فَيُقَدَّمُ وَلَدُ الْوَلَدِ إلَخْ) وَيَسْتَوِي أَوْلَادُ الْبَنِينَ وَأَوْلَادُ الْبَنَاتِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ ثُمَّ الْأُبُوَّةِ) عَطْفٌ عَلَى الْفُرُوعِ (قَوْلُهُ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ أَوْ الْأُمِّ الْقُرْبَى فَالْقُرْبَى) رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ ثُمَّ بُنُوَّةُ الْإِخْوَةِ ثُمَّ الْجُدُودَةُ (قَوْلُهُ نَظَرًا فِي الْفُرُوعِ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلتَّرْتِيبِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ وَيَسْتَوِيَانِ أَيْضًا) أَيْ يَسْتَوِي بُنُوَّةُ الْعُمُومَةِ وَبُنُوَّةُ الْخُؤُولَةِ (قَوْلُهُ لَكِنْ بَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَخْ) ضَعِيفٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَالْخَالِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الْعَمِّ (قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ) أَيْ فِي التَّقَدُّمِ عَلَى أَبِي الْجَدِّ (قَوْلُهُ إذَا تَقَرَّرَ ذَلِكَ) أَيْ التَّرْتِيبُ بِقَوْلِهِ وَالْأَصَحُّ تَقْدِيمُ الْفُرُوعِ إلَخْ. (قَوْلُ الْمَتْنِ بَلْ يَسْتَوِي الْأَبُ وَالْأُمُّ إلَخْ) كَمَا يَسْتَوِي الْمُسْلِمُ وَالْكَافِرُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ نَعَمْ يُقَدَّمُ الشَّقِيقُ إلَخْ) أَيْ هُنَا وَفِي الْوَقْفِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ يُقَدَّمُ الشَّقِيقُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي يُقَدَّمُ وَلَدُ الْأَبَوَيْنِ مِنْ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ وَالْأَعْمَامِ وَالْعَمَّاتِ وَالْأَخْوَالِ وَالْخَالَاتِ وَأَوْلَادِهِمْ عَلَى وَلَدِ أَحَدِهِمَا وَيُقَدَّمُ أَخٌ لِأَبٍ عَلَى ابْنِ أَخٍ لِأَبَوَيْنِ اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ ابْنُ الْبِنْتِ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَلَدُ الْبِنْتِ اهـ [فَرْعٌ أَوْصَى لِجَمَاعَةٍ مِنْ أَقْرَبِ أَقَارِبِ زَيْدٍ] (قَوْلُهُ وَجَبَ اسْتِيعَابُ الْأَقْرَبِينَ) يُتَأَمَّلُ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ مِنْ أَقْرَبِ أَقَارِبِ زَيْدٍ وَمَا الْمُرَادُ مِنْ الْأَقْرَبِينَ الَّذِينَ يَجِبُ اسْتِيعَابُهُمْ اهـ ع ش أَقُولُ الْمُرَادُ مِنْهُمْ مَعْلُومٌ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيَدْخُلُ فِي أَقْرَبِ أَقَارِبِهِ إلَخْ مَعَ قَوْلِ الشَّارِحِ ثُمَّ غَيْرِهِمَا عِنْدَ فَقْدِهِمَا إلَخْ (قَوْلُهُ وَاسْتَشْكَلَهُ الرَّافِعِيُّ إلَخْ) أَقُولُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الصُّورَةُ الْمُرَادَةُ لَهُمْ مَا لَوْ كَانَ ذَلِكَ بِلَفْظِ أَعْطُوا جَمَاعَةً إلَخْ وَعَلَيْهِ فَلَا إشْكَالَ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ فَهُوَ) أَيْ مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ الْوَصِيَّةِ (قَوْلُهُ بِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ) أَيْ الرَّافِعِيُّ (قَوْلُهُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ إلَخْ) هَذَا لَا يَصِحُّ مَعَ التَّقْيِيدِ بِقَوْلِهِ مِنْ جَمَاعَةٍ مُعَيَّنِينَ اهـ سم (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا رَبَطَ إلَخْ) اسْتَشْكَلَهُ سم رَاجِعْهُ أَيْ قَوْلُهُ أَوْ قُوَّةِ الْجِهَةِ انْدَفَعَ الِاعْتِرَاضُ عَلَيْهِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ وَجْهَ انْدِفَاعِهِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَقْرَبِيَّةِ مَا يَشْمَلُ قُوَّةَ الْجِهَةِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ أَوْ قُوَّةِ الْجِهَةِ وَالْأَقْرَبُ بِهَذَا الْمَعْنَى مِنْ غَيْرِ الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ مُتَحَقِّقٌ فِي الْجُمْلَةِ كَمَا فِي الْأَخِ الْمُقَدَّمِ عَلَى الْجَدِّ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ وَجْهَهُ أَنَّ الْأَقْرَبَ حَقِيقَةُ مُتَحَقِّقٍ فِي الْجُمْلَةِ أَيْ بَعْدَ الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ كَالْإِخْوَةِ بِالنِّسْبَةِ لِبَنِيهِمْ فَلْيُتَأَمَّلْ وَفِي اقْتِضَاءِ وَصْفِ الْأَقْرَبِيَّةِ قُوَّةَ الْجِهَةِ بِدُونِ زِيَادَةِ أَقْرَبِيَّةٍ نَظَرٌ وَلَا يَخْفَى (قَوْلُهُ وَانْدَفَعَ قَوْلُ شَارِحٍ) إنْ كَانَ وَجْهُ انْدِفَاعِهِ أَنَّهُ يَرِدُ عَلَى قَوْلِهِ وَأُصُولُهُمَا تَقْدِيمُ الْأَخِ مَثَلًا عَلَى أُصُولِهِمَا فَيُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّ كَلَامَ ذَلِكَ الشَّارِحِ فِي مُجَرَّدِ دُخُولِهِمْ فِي أَقْرَبِ الْأَقَارِبِ وَاتِّصَافِهِمْ بِهَذَا الْوَصْفِ وَأَمَّا التَّرْتِيبُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ غَيْرِهِمْ فَأَمْرٌ آخَرُ مَعْلُومٌ مِمَّا يَأْتِي فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ) هَذَا لَا يَصِحُّ مَعَ التَّقْيِيدِ بِقَوْلِهِ مِنْ جَمَاعَةٍ مُعَيَّنِينَ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا رَبَطَ الْمُوصَى لَهُمْ بِوَصْفِ الْأَقْرَبِيَّةِ عُلِمَ إلَخْ) يُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَمْ يَرْبِطْهُ بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ الْوَصْفِ بَلْ مَعَ مَعْنَى مِنْ الَّتِي الْمُتَبَادَرُ مِنْهَا فِي مِثْلِ هَذَا التَّرْكِيبِ التَّبْعِيضُ الْمُؤَيَّدُ بِأَنَّهُ لَوْ أَرَادَ الْبَيَانَ لَكَانَ الظَّاهِرُ تَرْكَ لَفْظَتَيْ جَمَاعَةٍ وَمِنْ وَالِاقْتِصَارُ عَلَى قَوْلِهِ أَوْصَيْت لِأَقْرَبِ أَقَارِبِ زَيْدٍ إذْ لَا فَائِدَةَ فِي زِيَادَةِ تَيْنِكَ اللَّفْظَتَيْنِ عَلَى ذَلِكَ التَّقْدِيرِ مَعَ إيهَامِهِمَا خِلَافٌ مُرَادُهُ عَلَيْهِ أَيْضًا وَأَمَّا الِاسْتِغْرَاقُ فَلَا مَوْقِعَ لَهُ هُنَا كَمَا لَا يَخْفَى فَانْظُرْ مَعَ ذَلِكَ قَوْلَهُ فَاتَّضَحَ مَا ذَكَرُوهُ فَأَيُّ اتِّضَاحٍ لَهُ وَكَانَ يَنْبَغِي إنْ كَانَ وَلَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ فَقَرُبَ فِي الْجُمْلَةِ مَا ذَكَرُوهُ فَتَدَبَّرْ (قَوْلُهُ عُلِمَ) مَمْنُوعٌ

стр. 2904

فَأَعْرَضُوا عَنْهَا لِانْبِهَامِهَا وَقَضَوْا بِالْقَرِينَةِ الَّتِي ذَكَرْتهَا عَلَى أَنَّ لَنَا أَنْ نَقُولَ إنَّهَا هُنَا لِلْبَيَانِ لَا غَيْرُ بِمَعُونَةِ تِلْكَ الْقَرِينَةِ فَاتَّضَحَ مَا ذَكَرُوهُ وَانْدَفَعَ مَا لِشَيْخِنَا هُنَا الْمُسْتَلْزِمُ لِإِخْرَاجِ كَلَامِهِمْ عَنْ ظَاهِرِهِ بَلْ صَرِيحُهُ الْمُصَرَّحُ بِهِ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ (وَلَوْ أَوْصَى لِأَقَارِبِ نَفْسِهِ) أَوْ أَقْرَبِ أَقَارِبِ نَفْسِهِ (لَمْ تَدْخُلْ وَرَثَتُهُ فِي الْأَصَحِّ) وَإِنْ صَحَّحْنَا الْوَصِيَّةَ لِلْوَارِثِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُوصَى لَهُ عَادَةً فَتَخْتَصُّ بِالْبَاقِينَ وَفِي الرَّوْضَةِ لَوْ أَوْصَى لِأَهْلِهِ فَهُمْ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُمْ أَيْ غَيْرُ الْوَرَثَةِ فِيمَا يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِمْ وَيَظْهَرُ أَيْضًا فِيمَنْ أَوْصَى بِزَكَاةٍ أَوْ كَفَّارَةٍ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْوَصِيِّ وَالْقَاضِي الصَّرْفُ لِلْوَارِثِ فِي هَذِهِ؛ لِأَنَّ الْآخِذَ فِيهَا لَمْ يَأْخُذْ بِجِهَةِ الْوَصِيَّةِ إلَيْهِ قَصْدًا؛ لِأَنَّ الْمَصْرِفَ هُنَا غَيْرُ مَقْصُودٍ وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ بَيَانُ مَا اُشْتُغِلَتْ بِهِ ذِمَّتُهُ لِتَبْرَأَ لَا غَيْرُ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَأْتِي هُنَا قَوْلُهُمْ؛ لِأَنَّهُ لَا يُوصَى لَهُ عَادَةً بِخِلَافِ الْوَصِيَّةِ بِالتَّصَدُّقِ عَنْهُ مَثَلًا فَإِنَّ الْمُتَبَادَرَ مِنْهُ قَصْدُ الْمَصْرِفِ مِنْ نَحْوِ الْفُقَرَاءِ لِمَا مَرَّ أَنَّ غَالِبَ الْوَصَايَا لَهُمْ وَمَتَى أُدِيرَ الْأَمْرُ عَلَى قَصْدِ الْمَصْرِفِ اتَّضَحَ عَدَمُ دُخُولِ وَرَثَتِهِ نَظَرًا لِلْعَادَةِ الْمَذْكُورَةِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُمْ فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَمَا مَرَّ آنِفًا وَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ بِمَا أَفَادَهُ التَّعْلِيلُ أَنَّ الْوَارِثَ لَا يُوصَى لَهُ عَادَةً بِخِلَافِ غَيْرِهِ (فَصْلٌ) فِي أَحْكَامٍ مَعْنَوِيَّةٍ لِلْمُوصَى بِهِ مَعَ بَيَانِ مَا يُفْعَلُ عَنْ الْمَيِّتِ وَمَا يَنْفَعُهُ (تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِمَنَافِعَ) نَحْوِ (عَبْدٍ وَدَارٍ) كَمَا قَدَّمَهُ وَوَطَّأَ بِهِ هُنَا لِمَا بَعْدَهُ (وَغَلَّةِ) عَطْفٌ عَلَى مَنَافِعَ (حَانُوتٍ) وَدَارٍ مُؤَبَّدَةٍ وَمُؤَقَّتَةٍ وَمُطْلَقَةٍ وَهِيَ لِلتَّأْبِيدِ، وَمَا اقْتَضَاهُ عَطْفُ الْغَلَّةِ عَلَى الْمَنْفَعَةِ مِنْ تَغَايُرِهِمَا صَحِيحٌ، وَمِنْ ثَمَّ اعْتَرَضَ الشَّيْخَانِ إطْلَاقَهُمْ التَّسْوِيَةَ بَيْنَ الْمَنْفَعَةِ وَالْغَلَّةِ وَالْكَسْبِ وَالْخِدْمَةِ فِي الْقِنِّ وَالْمَنْفَعَةِ وَالسُّكْنَى وَالْغَلَّةِ فِي الدَّارِ، ثُمَّ اسْتَحْسَنَّا أَنَّ الْمَنْفَعَةَ تَتَنَاوَلُ الْخِدْمَةَ وَالسُّكْنَى أَيْ وَغَيْرَهُمَا مِمَّا صَرَّحَا بِهِ قَبْلُ لَكِنْ بِقَيْدِهِ الْآتِي فِي الْغَلَّةِ، وَأَنَّ كُلًّا مِنْ الْخِدْمَةِ وَالسُّكْنَى لَا يُفِيدُ غَيْرَهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ اسْتَأْجَرَ قِنًّا لِلْخِدْمَةِ لَمْ يُكَلِّفْهُ نَحْوَ كِتَابَةٍ وَبِنَاءٍ قَالَا بَلْ يَنْبَغِي أَنَّ الْوَصِيَّةَ بِالْغَلَّةِ أَوْ الْكَسْبِ لَا تُفِيدُ اسْتِحْقَاقَ سُكْنَى وَلَا رُكُوبٍ وَلَا اسْتِخْدَامٍ وَبِوَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ لَا تُفِيدُ اسْتِحْقَاقَ غَلَّةٍ وَلَا كَسْبٍ؛ لِأَنَّ الْغَلَّةَ فَائِدَةٌ عَيْنِيَّةٌ وَالْمَنْفَعَةُ مُقَابِلَةٌ لِلْعَيْنِ اهـ قَوْلُهُ فَأَعْرَضُوا عَنْهَا إلَخْ) أَيْ لَفْظِهِ مِنْ (قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ إلَخْ) مَمْنُوعٌ وَقَوْلُهُ بِمَعُونَةِ تِلْكَ الْقَرِينَةِ لَا دَلَالَةَ لِتِلْكَ عَلَى الْبَيَانِ اهـ سم (قَوْلُهُ فَاتَّضَحَ مَا ذَكَرُوهُ) أَيْ وُجُوبُ اسْتِيعَابِ الْأَقْرَبِينَ (قَوْلُهُ وَانْدَفَعَ مَا لِشَيْخِنَا إلَخْ) عِبَارَتُهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَقِبَ سَوْقِ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ وَقَوْلِ الْأَذْرَعِيِّ مَا نَصُّهُ، وَقَدْ يُقَالُ صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ هُنَا أَنْ يَقُولَ لِأَقْرَبِ أَقَارِبِ زَيْدٍ وَيَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ أَوْصَى لِجَمَاعَةٍ مِنْ أَقْرَبِ أَقَارِبِ زَيْدٍ انْتَهَتْ اهـ سم (قَوْلُهُ أَوْ أَقْرَبِ أَقَارِبِ نَفْسِهِ) وَالتَّرْتِيبُ حِينَئِذٍ كَمَا مَرَّ لَكِنْ لَوْ كَانَ الْأَقْرَبُ وَارِثًا صُرِفَ الْمُوصَى بِهِ لِلْأَقْرَبِ مِنْ غَيْرِ الْوَارِثِينَ إذَا لَمْ يُجِزْ الْوَارِثُونَ الْوَصِيَّةَ مُغْنِي وَرَوْضٌ (قَوْلُهُ فِيمَا يَظْهَرُ إلَخْ) كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ الْمُوصِي (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُوصَى إلَخْ) مَقُولُ قَوْلِهِمْ (قَوْلُهُ غَيْرُهُمْ) أَيْ غَيْرُ الْوَرَثَةِ فَيُحْتَمَلُ إلَخْ لَعَلَّهُ الْأَقْرَبُ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ آنِفًا) أَيْ فِي شَرْحِ لَا أَصْلًا وَفَرْعًا فِي الْأَصَحِّ. [فَصْلٌ فِي أَحْكَامٍ مَعْنَوِيَّةٍ لِلْمُوصَى بِهِ مَعَ بَيَانِ مَا يُفْعَلُ عَنْ الْمَيِّتِ وَمَا يَنْفَعُهُ] (فَصْلٌ فِي أَحْكَامٍ مَعْنَوِيَّةٍ لِلْمُوصَى بِهِ مَعَ بَيَانِ مَا يُفْعَلُ عَنْ الْمَيِّتِ) (قَوْلُهُ فِي أَحْكَامٍ مَعْنَوِيَّةٍ) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ اعْتَرَضَ فِي النِّهَايَة وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَمَا اقْتَضَاهُ إلَخْ (قَوْلُهُ نَحْوِ عَبْدٍ وَدَارٍ) مِنْ الدَّوَابِّ وَالْعَقَارَاتِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ كَمَا قَدَّمَهُ) أَيْ أَوَّلَ الْبَابِ بِقَوْلِهِ وَبِالْمَنَافِعِ (قَوْلُهُ لِمَا بَعْدَهُ) أَيْ لِأَجْلِ تَرْتِيبِ الْأَحْكَامِ الْآتِيَةِ اهـ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنَّمَا أَعَادَهَا لِيُرَتِّبَ عَلَيْهَا قَوْلَهُ وَيَمْلِكُ الْمُوصَى لَهُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَهِيَ) أَيْ الْمُطْلَقَةُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَالْمَنْفَعَةِ إلَخْ) أَيْ وَبَيْنَ الْمَنْفَعَةِ وَالسُّكْنَى إلَخْ (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ اسْتَحْسَنَّا إلَخْ) قَالَ السُّبْكِيُّ وَالْمَنَافِعُ وَالْغَلَّةُ مُتَقَارِبَانِ، وَكُلُّ عَيْنٍ فِيهَا مَنْفَعَةٌ فَقَدْ يَحْصُلُ مِنْهَا شَيْءٌ غَيْرُ تِلْكَ الْمَنْفَعَةِ إمَّا بِفِعْلِهِ كَاسْتِغْلَالٍ أَوْ بِعِوَضٍ عَنْ فِعْلِ غَيْرِهِ أَوْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَعَالَى وَذَلِكَ الشَّيْءُ يُسَمَّى غَلَّةً فَالْمُوصَى لَهُ بِهِ يَمْلِكُهُ مِنْ غَيْرِ مِلْكِ الْعَيْنِ، وَالْمَنْفَعَةُ كَأُجْرَةِ الْعَبْدِ وَالدَّارِ وَالْحَانُوتِ وَكَسْبِ الْعَبْدِ، وَمَا يَنْبُتُ مِنْ الْأَرْضِ كُلُّهُ غَلَّةٌ تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِهِ كَمَا تَصِحُّ الْمَنْفَعَةُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ تَتَنَاوَلُ الْخِدْمَةَ) أَيْ فِي الْعَبْدِ وَقَوْلُهُ السُّكْنَى أَيْ فِي الدَّارِ اهـ سم. (قَوْلُهُ مِمَّا صَرَّحَا بِهِ إلَخْ) مِنْ الْإِجَارَةِ وَالْإِعَارَةِ وَالْوَصِيَّةِ بِهَا، وَالْأَكْسَابُ الْمُعْتَادَةُ كَالِاحْتِطَابِ وَالِاحْتِشَاشِ وَالِاصْطِيَادِ وَأُجْرَةِ الْحِرْفَةِ؛ لِأَنَّهَا أَبْدَالُ مَنَافِعِهِ اهـ سم (قَوْلُهُ لَكِنْ بِقَيْدِهِ) أَيْ الْغَيْرِ (قَوْلُهُ الْآتِي فِي الْغَلَّةِ) يُحْتَمَلُ أَنَّهُ إشَارَةٌ إلَى اعْتِبَارِ مَا يَحْصُلُ لَا بِنَفْسِهِ احْتِرَازًا عَنْ نَحْوِ الثَّمَرَةِ كَمَا يُسْتَفَادُ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي فَالْغَلَّةُ قِسْمَانِ إلَخْ اهـ سم وَقَالَ الْكُرْدِيُّ وَهُوَ قَوْلُهُ الَّتِي هِيَ الْفَوَائِدُ الْعَيْنِيَّةُ اهـ وَالْأَوَّلُ هُوَ الظَّاهِرُ (قَوْلُهُ وَبِنَاءٍ) بِكَسْرِ الْبَاءِ وَتَخْفِيفِ النُّونِ (قَوْلُهُ وَبِوَاحِدٍ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِالْغَلَّةِ وَقَوْلُهُ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ أَيْ السُّكْنَى وَالرُّكُوبِ وَالِاسْتِخْدَامِ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْغَلَّةَ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِمَا بَلْ يَنْبَغِي أَنَّ الْوَصِيَّةَ بِالْغَلَّةِ لَا تُفِيدُ اسْتِحْقَاقَ سُكْنَى إلَخْ وَبِوَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ لَا تُفِيدُ اسْتِحْقَاقَ غَلَّةٍ فَقَوْلُهُ وَالْمَنْفَعَةُ وَقَوْلُهُ بِمَعُونَةِ تِلْكَ الْقَرِينَةِ لَا دَلَالَةَ لِتِلْكَ عَلَى الْبَيَانِ (قَوْلُهُ وَانْدَفَعَ مَا لِشَيْخِنَا) عِبَارَتُهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَقِبَ سَوْقِ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ وَقَوْلِ الْأَذْرَعِيِّ وَيُحْتَاجُ إلَى الْفَرْقِ مَا نَصُّهُ وَقَدْ يُقَالُ صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ هُنَا أَنْ يَقُولَ لِأَقْرَبِ أَقَارِبِ زَيْدٍ وَيَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ أَوْصَى لِجَمَاعَةٍ مِنْ أَقْرَبِ أَقَارِبِ زَيْدٍ انْتَهَى. (فَصْلٌ فِي أَحْكَامٍ مَعْنَوِيَّةٍ لِلْمُوصَى بِهِ مَعَ بَيَانِ مَا يُفْعَلُ عَنْ الْمَيِّتِ وَمَا يَنْفَعُهُ) (قَوْلُهُ تَتَنَاوَلُ الْخِدْمَةَ) أَيْ مِنْ الْعَبْدِ وَالسُّكْنَى أَيْ فِي الدَّارِ (قَوْلُهُ مِمَّا صَرَّحَا بِهِ) مِنْهُ الْإِجَارَةُ وَالْإِعَارَةُ وَالْوَصِيَّةُ بِهَا وَالْأَكْسَابُ الْمُعْتَادَةُ كَالِاحْتِطَابِ وَالِاحْتِشَاشُ وَالِاصْطِيَادُ وَأُجْرَةُ الْحِرْفَةِ؛ لِأَنَّهَا أَبْدَالُ مَنَافِعِهِ (قَوْلُهُ الْآتِي فِي الْغَلَّةِ) يُحْتَمَلُ أَنَّهُ إشَارَةٌ إلَى اعْتِبَارِ مَا يَحْصُلُ لَا بِنَفْسِهِ احْتِرَازًا عَنْ نَحْوِ الثَّمَرَةِ كَمَا يُسْتَفَادُ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي فَالْغَلَّةُ قِسْمَانِ إلَخْ (قَوْلُهُ

стр. 2905

وَلَا يُنَافِي مَا ذَكَرَاهُ فِي الْمَنْفَعَةِ خِلَافًا لِمَنْ تَوَهَّمَهُ شُمُولَهَا لِلْكَسْبِ لِمَا يَأْتِي أَنَّهُ بَدَلُهَا، وَقَوْلُ ابْنِ الرِّفْعَةِ الْخِدْمَةَ أَنْ تُفِيدَ مَا تُفِيدُهُ الْمَنْفَعَةُ ضَعِيفٌ، وَكَذَا قَوْلُهُ إنَّ الْغَلَّةَ تُفِيدُ السُّكْنَى وَقَوْلُهُ لَيْسَ فِي لِلْغَلَّةِ مَحْمَلٌ فِي الدَّارِ غَيْرُ الْمَنْفَعَةِ، وَكَوْنُ الْمَنْفَعَةِ مُقَابِلَةً لِلْعَيْنِ لَا يَمْنَعُ أَنَّ الْغَلَّةَ الْمُضَافَةَ لِلدَّارِ بِمَعْنَى الْمَنْفَعَةِ اهـ وَقَالَ غَيْرُهُ الْوَجْهُ أَنَّ الْمَنَافِعَ تَشْمَلُ الْغَلَّةَ وَالْكَسْبَ، وَالْغَلَّةُ وَإِنْ كَانَتْ فَائِدَةً عَيْنِيَّةً هِيَ مَعْدُودَةٌ مِنْ مَنَافِعِ الْأَرْضِ وَالْغَلَّةُ وَالْكَسْبُ لَا تُفِيدُ نَحْوَ رُكُوبٍ وَسُكْنَى وَمَنْفَعَةٍ بَلْ مَا يَحْصُلُ مِنْ الْغَلَّةِ وَالْكَسْبِ خَاصَّةً. وَالْمَفْهُومُ مِنْ الْمَنْفَعَةِ أَعَمُّ مِمَّا يُفْهَمُ مِنْهُمَا اهـ وَفِي بَعْضِهِ نَظَرٌ يُعْرَفُ مِمَّا تَقَرَّرَ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخَانِ صَحِيحٌ وَمِنْ ثَمَّ اعْتَمَدَهُ الْمُحَقِّقُونَ، وَأَنَّ الْمَنْفَعَةَ تُطْلَقُ عَلَى مَا يُقَابِلُ الْعَيْنَ وَمِنْ ثَمَّ فَسَّرَهَا الْإِمَامُ وَغَيْرُهُ هُنَا بِأَنَّهَا مَا مُلِكَ بِعَقْدِ الْإِجَارَةِ الصَّحِيحِ وَالْمَمْلُوكُ بِهِ قَصْدًا هُوَ مَحْضُ الْمَنْفَعَةِ لَا غَيْرُ وَاسْتِتْبَاعُهَا لِلْعَيْنِ إنَّمَا هُوَ لِلضَّرُورَةِ أَوْ الْحَاجَةِ كَمَا بَيَّنُوهُ ثَمَّ، وَهَذَا الْإِطْلَاقُ هُوَ الْمُتَبَادَرُ مِنْهَا هُنَا فَمِنْ ثَمَّ حَمَلُوهَا عَلَيْهِ كَمَا حَمَلُوا الْوَصِيَّةَ عَلَى عُودِ اللَّهْوِ فِيمَا مَرَّ لِذَلِكَ، وَقَدْ تُطْلَقُ عَلَى مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ فَتَشْمَلُ حَتَّى الْغَلَّةَ الَّتِي هِيَ الْفَوَائِدُ الْعَيْنِيَّةُ الْحَاصِلَةُ لَا بِفِعْلِ أَحَدٍ وَهَذَا لَا يُعْمَلُ بِهِ هُنَا إلَّا لِقَرِينَةٍ فَالْغَلَّةُ قِسْمَانِ قِسْمٌ يَحْصُلُ بَدَلَ اسْتِيفَاءِ مَنْفَعَةٍ فَتَتَنَاوَلُهُ الْمَنْفَعَةُ بِلَا قَرِينَةٍ وَقِسْمٌ يَحْصُلُ بِنَفْسِهِ فَهُوَ أَجْنَبِيٌّ عَنْ الْمَنْفَعَةِ فَاحْتَاجَ تَنَاوُلُهَا لَهُ إلَى قَرِينَةٍ وَمِنْ هَذَا يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الْإِيصَاءُ بِدَرَاهِمَ يَتَّجِرُ فِيهَا الْوَصِيُّ، وَيَتَصَدَّقُ بِمَا يُحَصِّلُ مِنْ رِبْحِهَا؛ لِأَنَّ الرِّبْحَ بِالنِّسْبَةِ لَهَا لَا يُسَمَّى غَلَّةً وَلَا مَنْفَعَةً لِلْعَيْنِ الْمُوصَى بِهَا؛ لِأَنَّهُ لَا يَحْصُلُ إلَّا بَعْدَ زَوَالِهَا، وَهَذَا وَاضِحٌ خِلَافًا لِمَنْ وَهِمَ فِيهِ، وَأَنَّ الَّذِي يَتَّجِهُ فِي نَحْوِ النَّخْلَةِ وَالشَّاةِ أَنَّهُ إنْ أَوْصَى بِفَوَائِدِهِمَا أَوْ بِغَلَّتِهِمَا اخْتَصَّ بِنَحْوِ الثَّمَرَةِ وَاللَّبَنِ وَالصُّوفِ أَوْ بِمَنَافِعِهِمَا لَمْ يَدْخُلْ نَحْوُ الثَّمَرَةِ إلَّا إنْ قَامَتْ قَرِينَةٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى إرَادَةِ مَا يَشْمَلُ الْغَلَّةَ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا مَنْفَعَةٌ تُقْصَدُ غَيْرُ نَحْوِ ثَمَرَتِهَا، أَوْ اطَّرَدَ عُرْفُ الْمُوصِي بِذَلِكَ، وَقَدْ مَرَّ لِذَلِكَ نَظَائِرُ فَإِنْ قُلْت مَا مَنْفَعَةُ النَّخْلَةِ وَالشَّاةِ غَيْرُ الْغَلَّةِ قُلْت رَبْطُ نَحْوِ الدَّوَابِّ فِي النَّخْلَةِ وَنَشْرُ نَحْوِ الثِّيَابِ عَلَيْهَا وَنَحْوُ دِيَاسَةِ الشَّاةِ لِلْحَبِّ، فَإِنَّهُ يَصِحُّ اسْتِئْجَارُهَا لِذَلِكَ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ (تَنْبِيهٌ) وَقَعَ فِي الرَّوْضَةِ هُنَا أَنَّهُ لَوْ أَوْصَى بِخِدْمَةِ عَبْدِهِ سَنَةً غَيْرَ مُعَيَّنَةٍ كَانَ تَعْيِينُهَا لِلْوَارِثِ، وَنَازَعَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ ثُمَّ قَالَ يَنْبَغِي حَمْلُهَا عَلَى سَنَةٍ مُتَّصِلَةٍ بِمَوْتِهِ وَكَأَنَّهُ أَخَذَ هَذَا مِنْ نَظِيرِهِ الْآتِي أَنَّهُ لَوْ أَوْصَى بِمَنْفَعَةِ دَارِهِ سَنَةً حُمِلَتْ عَلَى السَّنَةِ الَّتِي تَلِي الْمَوْتَ، وَهُوَ أَخْذٌ ظَاهِرٌ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّهُ هُنَا أَبْقَى لِلْوَارِثِ شَرِكَةً فِي الْمَنَافِعِ إذْ مَا عَدَا الْخِدْمَةَ مِنْ نَحْوِ كِتَابَةٍ وَبِنَاءٍ لَهُ خِلَافًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ كَمَا تَقَرَّرَ وَعِنْدَ بَقَاءِ حَقٍّ لِلْوَارِثِ تَكُونُ الْخِيرَةُ فِي تَسْلِيمِ مَا عَدَاهُ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ أَصْلِيٌّ وَالْمُوصَى لَهُ عَارِضٌ فَلِقُوَّةِ حَقِّهِ كَانَ التَّعْيِينُ إلَيْهِ، وَأَمَّا ثَمَّ فَلَمْ يَبْقَ لَهُ حَقًّا فِي الْمَنْفَعَةِ فَلَمْ يُعَارِضْ حَقَّ الْمُوصَى لَهُ فَانْصَرَفَ حَقُّهُ لِأَوَّلِ سَنَةٍ تَلِي الْمَوْتَ إذْ أَيْ الشَّامِلَةُ لِهَذِهِ الثَّلَاثَةِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ ذَلِكَ تَعْلِيلٌ لِاعْتِرَاضِ الشَّيْخَيْنِ الْمُتَقَدِّمِ (قَوْلُهُ مَا ذَكَرَاهُ فِي الْمَنْفَعَةِ) أَيْ مِنْ أَنَّهَا مُقَابِلَةٌ لِلْعَيْنِ وَقَوْلُهُ شُمُولَهَا لِلْكَسْبِ أَيْ مَعَ أَنَّهُ عَيْنٌ وَمِثْلُهُ غَلَّةٌ تَحْصُلُ بَدَلَ اسْتِيفَاءِ مَنْفَعَةٍ أَخْذًا مِمَّا سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ فَالْغَلَّةُ قِسْمَانِ إلَخْ اهـ سم. (قَوْلُهُ وَقَوْلُ ابْنِ الرِّفْعَةِ الْخِدْمَةُ أَنْ إلَخْ) هَذَا مُقَابِلُ قَوْلِهِمَا السَّابِقِ إنَّ الْخِدْمَةَ لَا تُفِيدُ غَيْرَهُ هِيَ وَقَوْلُهُ أَنَّ الْغَلَّةَ إلَخْ مُقَابِلُ قَوْلِهِمَا السَّابِقِ أَنَّ الْوَصِيَّةَ بِالْغَلَّةِ لَا تُفِيدُ اسْتِحْقَاقَ سُكْنَى، وَقَوْلُهُ لَيْسَ لِلْغَلَّةِ إلَخْ مُقَابِلٌ اعْتِرَاضَهُمَا إطْلَاقَهُمْ التَّسْوِيَةَ بَيْنَ الْمَنْفَعَةِ وَالْغَلَّةِ فِي الدَّارِ (قَوْلُهُ مَحْمَلٌ فِي الدَّارِ) الْأَوْلَى الْقَلْبُ (قَوْلُهُ وَكَوْنُ الْمَنْفَعَةِ إلَخْ) جَوَابُ سُؤَالٍ (قَوْلُهُ لَا يَمْنَعُ إلَخْ) خَبَرُ الْكَوْنِ (قَوْلُهُ غَيْرُهُ) أَيْ غَيْرُ ابْنِ الرِّفْعَةِ (قَوْلُهُ وَالْغَلَّةُ إلَخْ) جُمْلَةٌ اعْتِرَاضِيَّةٌ وَقَوْلُهُ وَإِنْ كَانَتْ إلَخْ غَايَةٌ (قَوْلُهُ وَالْغَلَّةُ وَالْكَسْبُ إلَخْ) أَيْ وَإِنَّ الْغَلَّةَ إلَخْ (قَوْلُهُ لَا تُفِيدُ نَحْوَ رُكُوبٍ إلَخْ) مُوَافِقٌ لِقَوْلِهِ السَّابِقِ قَالَا بَلْ يَنْبَغِي إلَخْ اهـ سم (قَوْلُهُ خَاصَّةً) خَبَرُ مَا يَحْصُلُ (قَوْلُهُ وَفِي بَعْضِهِ) أَيْ بَعْضِ مَا قَالَهُ الْغَيْرُ، وَلَعَلَّ مُرَادَهُ بِذَلِكَ الْبَعْضِ قَوْلُهُ أَنَّ الْمَنَافِعَ تَشْمَلُ الْغَلَّةَ، وَقَوْلُهُ وَالْمَفْهُومُ مِنْ الْمَنْفَعَةِ أَعَمُّ مِمَّا يُفْهَمُ مِنْ الْغَلَّةِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَالْحَاصِلُ) أَيْ حَاصِلُ مَا فِي هَذَا الْمَقَامِ (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي الْوَصِيَّةِ (قَوْلُهُ وَاسْتِتْبَاعُهَا) أَيْ الْمَنْفَعَةِ أَوْ الْإِجَارَةِ (قَوْلُهُ ثَمَّ) أَيْ فِي الْإِجَارَةِ (قَوْلُهُ وَهَذَا الْإِطْلَاقُ) أَيْ إطْلَاقُ الْمَنْفَعَةِ عَلَى مُقَابِلِ الْعَيْنِ. (قَوْلُهُ كَمَا حَمَلُوا الْوَصِيَّةَ) أَيْ بِعُودٍ (قَوْلُهُ وَقَدْ تُطْلَقُ) أَيْ الْمَنْفَعَةُ (قَوْلُهُ الْحَاصِلَةُ لَا بِفِعْلِ أَحَدٍ) أَيْ كَالثَّمَرَةِ (قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ إطْلَاقُ الثَّانِي الْقَلِيلِ (قَوْلُهُ وَمِنْ هَذَا) أَيْ مِنْ الْحَاصِلِ اهـ ع ش، وَيُحْتَمَلُ مِنْ اقْتِصَارِ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْمَنَافِعِ وَالْغَلَّةِ (قَوْلُهُ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ إلَخْ) أَقَرَّهُ ع ش كَابْنِ سم (قَوْلُهُ بِالنِّسْبَةِ لَهَا) أَيْ لِلدَّرَاهِمِ (قَوْلُهُ وَأَنَّ الَّذِي إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ إلَخْ (قَوْلُهُ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا) أَيْ النَّخْلَةِ، وَلَوْ ثَنَّى الضَّمِيرَ لِيَرْجِعَ إلَى الشَّاةِ أَيْضًا لَكَانَ أَنْسَبَ (قَوْلُهُ أَوْ اطَّرَدَ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لَمْ يَكُنْ إلَخْ (قَوْلُهُ بِذَلِكَ) أَيْ بِإِطْلَاقِ مَنْفَعَةِ النَّخْلَةِ عَلَى نَحْوِ ثَمَرَتِهَا (قَوْلُهُ اسْتِئْجَارُهَا) أَيْ الشَّاةِ وَلَوْ ثَنَّى الضَّمِيرَ لِيَرْجِعَ إلَى النَّخْلَةِ أَيْضًا لَكَانَ أَنْسَبَ (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي بَابِ الْوَصِيَّةِ (قَوْلُهُ وَكَأَنَّهُ) أَيْ الْأَذْرَعِيَّ (قَوْلُهُ الْآتِي) أَيْ فِي شَرْحِ إنْ أَوْصَى بِمَنْفَعَتِهِ مُدَّةً (قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّهُ إلَخْ) فَرَّقَ فِي الْمُغْنِي بِهَذَا الْفَرْقِ أَيْضًا اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْعَبْدِ وَقَوْلُهُ أَبْقَى أَيْ الْمُوصِي (قَوْلُهُ كَمَا تَقَرَّرَ) أَيْ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ) أَيْ الْوَارِثَ أَصْلِيٌّ لَعَلَّ الْأَنْسَبَ إسْقَاطُ الْيَاءِ. (قَوْلُهُ وَأَمَّا ثَمَّ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الدَّارِ (قَوْلُهُ فَلَمْ يُعَارِضْ) أَيْ حَقُّ الْوَارِثِ وَلَا يُنَافِي مَا ذَكَرَاهُ فِي الْمَنْفَعَةِ) أَيْ مِنْ أَنَّهَا مُقَابِلَةٌ الْعَيْنَ (قَوْلُهُ خِلَافًا لِمَنْ تَوَهَّمَهُ شُمُولَهَا لِلْكَسْبِ) أَيْ مَعَ أَنَّهُ عَيْنٌ وَمِثْلُهُ غَلَّةٌ تَحْصُلُ بَدَلَ اسْتِيفَاءِ مَنْفَعَةٍ أَخْذًا مِمَّا سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ فَالْغَلَّةُ قِسْمَانِ إلَخْ (قَوْلُهُ أَنَّ الْمَنَافِعَ تَشْمَلُ الْغَلَّةَ وَالْكَسْبَ) هَذَا مُوَافِقٌ لِقَوْلِهِ السَّابِقِ شُمُولُهَا لِلْكَسْبِ لِمَا سَيَأْتِي أَنَّهُ بَدَلُهَا مَعَ مَا فِيهِ، وَيُوَافِقُ ذَلِكَ قَوْلُهُ الْآتِي أَعَمُّ مِمَّا يُفْهَمُ مِنْهُمَا؛ لِأَنَّ حَاصِلَهُ أَنَّ الْمَنْفَعَةَ تَشْمَلُ الْكَسْبَ وَالْغَلَّةَ (قَوْلُهُ لَا تُفِيدُ نَحْوَ رُكُوبٍ وَسُكْنَى) مُوَافِقٌ لِقَوْلِهِ السَّابِقِ قَالَا بَلْ يَنْبَغِي إلَخْ (قَوْلُهُ وَفِي بَعْضِهِ) يُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الرِّبْحَ إلَخْ) اُنْظُرْ هَذَا التَّعْلِيلَ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ مَا يُفِيدُ تَصَوُّرَ الْمَسْأَلَةِ بِالْإِيصَاءِ بِالْمَنْفَعَةِ أَوْ الْغَلَّةِ

стр. 2906

لَا مُعَارِضَ لَهُ فِيهَا فَتَأَمَّلْهُ وَمِمَّا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُ الْقَاضِي لَوْ أَوْصَى بِثَمَرَةِ هَذَا الْبُسْتَانِ سَنَةً، وَلَمْ يُعَيِّنْهَا فَتَعْيِينُهَا لِلْوَارِثِ أَيْ؛ لِأَنَّهُ بَقِيَتْ لَهُ الْمَنَافِعُ غَيْرُ الثَّمَرَةِ فَهُوَ كَالْوَصِيَّةِ بِالْخِدْمَةِ فِيمَا ذُكِرَ (وَيَمْلِكُ الْمُوصَى لَهُ) بِالْمَنْفَعَةِ وَكَذَا بِالْغَلَّةِ إنْ قَامَتْ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا مُطْلَقُ الْمَنْفَعَةِ أَوْ اطَّرَدَ الْعُرْفُ بِذَلِكَ فِيمَا يَظْهَرُ نَظِيرُ مَا مَرَّ (مَنْفَعَةَ) نَحْوِ (الْعَبْدِ) الْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهِ فَلَيْسَتْ إبَاحَةً وَلَا عَارِيَّةً لِلُزُومِهَا بِالْقَبُولِ. وَمِنْ ثَمَّ جَازَ لَهُ أَنْ يُؤَجِّرَ وَيُعِيرَ وَيُوصِيَ بِهَا وَيُسَافِرَ بِهِ عِنْدَ الْأَمْنِ، وَيَدُهُ يَدُ أَمَانَةٍ وَوُرِثَتْ عَنْهُ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ فِي غَيْرِ مُؤَقَّتَةٍ بِنَحْوِ حَيَاتِهِ عَلَى اضْطِرَابٍ فِيهِ، وَإِلَّا كَانَتْ إبَاحَةً فَقَطْ كَمَا لَوْ أَوْصَى لَهُ بِأَنْ يَنْتَفِعَ أَوْ يَسْكُنَ أَوْ يَرْكَبَ أَوْ يَخْدُمَهُ فَلَا يَمْلِكُ شَيْئًا مِمَّا مَرَّ، وَيَأْتِي لِأَنَّهُ لَمَّا عَبَّرَ بِالْفِعْلِ وَأَسْنَدَهُ إلَى الْمُخَاطَبِ اقْتَضَى قُصُورَهُ عَلَى مُبَاشَرَتِهِ بِخِلَافِ مَنْفَعَتِهِ أَوْ خِدْمَتِهِ أَوْ سُكْنَاهَا أَوْ رُكُوبِهَا خِلَافًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ، وَالتَّعْبِيرُ بِالِاسْتِخْدَامِ كَهُوَ بِأَنْ يَخْدُمَهُ بِخِلَافِ الْخِدْمَةِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ، وَيَسْتَقِلُّ الْمُوصَى لَهُ بِتَزْوِيجِ الْعَبْدِ أَيْ إنْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ مُؤَبَّدَةً وَإِلَّا اُحْتِيجَ إلَى إذْنِ الْوَارِثِ أَيْضًا فِيمَا يَظْهَرُ كَمَا أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ رِضَاهُمَا فِي الْأَمَةِ مُطْلَقًا (وَ) يَمْلِكُ أَيْضًا (أَكْسَابَهُ الْمُعْتَادَةَ) كَاحْتِطَابٍ وَاصْطِيَادٍ وَأُجْرَةِ حِرْفَةٍ؛ لِأَنَّهَا أَبْدَالُ الْمَنَافِعِ الْمُوصَى بِهَا (لَا النَّادِرَةَ) كَهِبَةٍ وَلُقَطَةٍ إذْ لَا تُقْصَدُ بِالْوَصِيَّةِ (وَكَذَا مَهْرُهَا) أَيْ الْأَمَةِ إذَا وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ أَوْ نِكَاحٍ يَمْلِكُهُ الْمُوصَى لَهُ بِمَنَافِعِهَا (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهُ مِنْ نَمَاءِ الرَّقَبَةِ كَالْكَسْبِ، وَكَمَا يَمْلِكُهُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ، وَمَا لَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا إلَى أَنَّهُ مِلْكٌ لِوَرَثَةِ الْمُوصِي، وَفَرَّقَ الْأَذْرَعِيُّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ بِأَنَّ مِلْكَ الثَّانِي أَقْوَى لِمِلْكِهِ النَّادِرَ وَالْوَلَدَ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ. قَضِيَّةٌ سَالِبَةٌ لَا تَقْتَضِي وُجُودَ الْمَوْضُوعِ (قَوْلُهُ وَمِمَّا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ) أَيْ الْفَرْقَ (قَوْلُهُ بِالْمَنْفَعَةِ) إلَى قَوْلِهِ وَيَسْتَقِلُّ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ نَظِيرَ مَا مَرَّ) أَيْ قُبَيْلَ التَّنْبِيهِ (قَوْلُهُ فَلَيْسَتْ) أَيْ الْوَصِيَّةُ بِالْمَنْفَعَةِ إبَاحَةً إلَخْ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ وَقَوْلُهُ لِلُزُومِهَا بِالْقَبُولِ أَيْ بِخِلَافِ الْعَارِيَّةُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَيُوصِي بِهَا) أَيْ بِالْمَنْفَعَةِ وَقَوْلُهُ وَيُسَافِرُ بِهِ أَيْ بِمَحَلِّ الْمَنْفَعَةِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَمَحَلُّ ذَلِكَ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَإِطْلَاقُهُ الْمَنْفَعَةَ يَقْتَضِي عَدَمَ الْفَرْقِ بَيْنَ الْمُؤَبَّدَةِ وَالْمُؤَقَّتَةِ لَكِنْ قَيَّدَهُ فِي الرَّوْضَةِ بِالْمُؤَبَّدَةِ أَوْ الْمُطْلَقَةِ، أَمَّا إذَا قَالَ أَوْصَيْت لَك بِمَنَافِعِهِ حَيَاتَك فَالْمَجْزُومُ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا هُنَا أَنَّهُ لَيْسَ تَمْلِيكًا، وَإِنَّمَا هُوَ إبَاحَةٌ فَلَيْسَ لَهُ الْإِجَارَةُ وَفِي الْإِعَارَةِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ الْمَنْعُ اهـ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي تَنْبِيهٌ إطْلَاقُ الْمَنْفَعَةِ يَقْتَضِي عَدَمَ الْفَرْقِ بَيْنَ الْمُؤَبَّدَةِ وَالْمُقَيَّدَةِ، وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا قَطَعَا بِهِ فِي بَابِ الْإِجَارَةِ خِلَافًا لِمَا مَشَيَا عَلَيْهِ هُنَا مِنْ أَنَّ الْوَصِيَّةَ الْمُقَيَّدَةَ إبَاحَةٌ فَلَا يُؤَجَّرُ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ يَقْتَضِي عَدَمَ الْفَرْقِ مُعْتَمَدٌ وَقَوْلُهُ حَيَاتَك أَوْ حَيَاةَ زَيْدٍ، وَقَوْلُهُ فَالْمَجْزُومُ بِهِ إلَخْ مُعْتَمَدٌ وَقَوْلُهُ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ مُعْتَمَدٌ اهـ. (قَوْلُهُ بِنَحْوِ حَيَاتِهِ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْمُؤَقَّتَةَ بِنَحْوِ حَيَاتِهِ إبَاحَةٌ، وَإِنْ لَمْ يُعَبِّرْ خِلَافُ ظَاهِرِ شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ وَالْمُغْنِي بِالْفِعْلِ وَهُوَ صَرِيحُ قَوْلِ الشَّيْخَيْنِ، أَمَّا إذَا قَالَ أَوْصَيْت لَك بِمَنَافِعِهِ حَيَاتَك فَهُوَ إبَاحَةٌ وَلَيْسَ بِتَمْلِيكٍ انْتَهَى اهـ سم. (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ مُؤَقَّتَةً بِنَحْوِ حَيَاةٍ كَانَتْ إبَاحَةً أَيْ بِخِلَافِ الْمُؤَقَّتَةِ بِنَحْوِ سَنَةٍ فَلَيْسَتْ إبَاحَةً بَلْ تَمْلِيكٌ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ كُلٍّ مِنْ الشَّارِحِ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ كَمَا لَوْ أَوْصَى) إلَى قَوْلِهِ بِخِلَافِ مَنْفَعَتِهِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ مِمَّا مَرَّ) أَيْ مِنْ الْإِجَارَةِ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهَا وَقَوْلُهُ وَيَأْتِي أَيْ فِي قَوْلِهِ وَيَمْلِكُ أَيْضًا اكْتِسَابَهُ إلَخْ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ بِمَنْفَعَتِهِ إلَخْ) أَيْ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ أَوْصَيْت بِمَنْفَعَةِ إلَخْ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَالتَّعْبِيرُ بِالِاسْتِخْدَامِ كَهُوَ) بِأَنْ يَخْدُمَهُ بِخِلَافِ الْخِدْمَةِ أَيْ فَيُقْصَرُ الْأَوَّلُ عَلَى مُبَاشَرَتِهِ بِنَفْسِهِ وَلَا يَجُوزُ لَهُ نَحْوُ الْإِجَارَةِ بِخِلَافِ الثَّانِي (قَوْلُهُ وَيَسْتَقِلُّ الْمُوصَى لَهُ إلَخْ) خَالَفَ النِّهَايَةَ وَالْمُغْنِيَ فَقَالَا وِفَاقًا لِلشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ إنَّ الْمُزَوِّجَ لِلْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى الْوَارِثُ بِإِذْنِ الْمُوصَى لَهُ أَيْ مُطْلَقًا مُؤَبَّدَةً أَوْ مُؤَقَّتَةً قَالَ ع ش إنَّ الْمُزَوِّجَ إلَخْ قَوْلُهُ هُوَ ظَاهِرٌ فِي الْأُنْثَى بِأَنْ يَجْبُرَهَا عَلَيْهِ فَيَتَوَلَّى تَزْوِيجَهَا، أَمَّا الْعَبْدُ فَالْمُرَادُ بِتَزْوِيجِهِ الْإِذْنُ لَهُ فِيهِ وَعَلَيْهِ فَكَانَ الظَّاهِرُ أَنْ يَقُولَ وَلَا يَصِحُّ تَزَوُّجُ الْعَبْدِ الْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهِ إلَّا بِإِذْنِ الْوَارِثِ وَالْمُوصَى لَهُ اهـ. (قَوْلُهُ مُؤَبَّدَةً) أَيْ بِأَنْ ذُكِرَ فِيهَا لَفْظُ التَّأْبِيدِ أَوْ أُطْلِقَتْ (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ مُؤَقَّتَةً (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ مُؤَبَّدَةً أَوْ مُؤَقَّتَةً (قَوْلُهُ كَاحْتِطَابٍ) إلَى قَوْلِهِ وَكَمَا يَمْلِكُهُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ لَا وَلَدُهَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ فِيمَا إذَا أَبْدَتْ الْمَنْفَعَةَ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهَا أَبْدَالُ الْمَنَافِعِ إلَخْ) وَمِنْ ذَلِكَ لَبَنُ الْأَمَةِ فَهُوَ لِلْمُوصَى لَهُ فَلَهُ مَنْعُ الْأَمَةِ مِنْ سَقْيِ وَلَدِهَا الْمُوصَى بِهِ لِآخَرَ لِغَيْرِ اللِّبَأِ أَمَّا هُوَ فَيَجِبُ عَلَيْهِ تَمْكِينُهَا مِنْ سَقْيِهِ لِلْوَلَدِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَا النَّادِرَةَ) هُوَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي بِالْقَلَمِ الْأَسْوَدِ لَكِنْ عِبَارَةُ الثَّانِي بِخِلَافِ النَّادِرَةِ (قَوْلُهُ إذَا وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ إنْ زُوِّجَتْ أَوْ وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ اهـ. (قَوْلُهُ يَمْلِكُهُ إلَخْ) خَبَرُ مَهْرُهَا فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ وَكَمَا يَمْلِكُهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ إلَخْ (قَوْلُهُ وَفَرَّقَ الْأَذْرَعِيُّ) أَيْ عَلَى مُقَابِلِ الْأَصَحِّ الَّذِي مَالَا إلَيْهِ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ بَيْنَهُ) أَيْ الْمُوصَى لَهُ (قَوْلُهُ وَالْوَلَدَ) قَوْلُهُ فِي غَيْرِ مُؤَقَّتَةٍ بِنَحْوِ حَيَاتِهِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْمُؤَقَّتَةَ بِغَيْرِ حَيَاتِهِ إبَاحَةٌ وَإِنْ لَمْ يُعَبِّرْ خِلَافُ ظَاهِرِ شَرْحِ الرَّوْضِ بِالْفِعْلِ وَهُوَ صَرِيحُ قَوْلِ الشَّيْخَيْنِ، وَاللَّفْظُ لِأَصْلِ الرَّوْضَةِ أَمَّا إذَا قَالَ أَوْصَيْت لَك بِمَنَافِعِهِ حَيَاتَك فَهُوَ إبَاحَةٌ وَلَيْسَ بِتَمْلِيكٍ فَلَيْسَ لَهُ الْإِجَارَةُ وَفِي الْإِعَارَةِ وَجْهَانِ، وَإِذَا مَاتَ الْمُوصَى لَهُ رَجَعَ الْحَقُّ إلَى وَرَثَةِ الْمُوصِي، وَلَوْ قَالَ أَوْصَيْت لَك بِأَنْ تَسْكُنَ هَذِهِ الدَّارَ أَوْ بِأَنْ يَخْدُمَك هَذَا الْعَبْدُ فَهُوَ إبَاحَةٌ أَيْضًا لَا تَمْلِيكٌ بِخِلَافِ قَوْلِهِ أَوْصَيْت لَك بِسُكْنَاهَا أَوْ خِدْمَتِهِ هَكَذَا ذَكَرَهُ الْقَفَّالُ وَغَيْرُهُ انْتَهَى لَكِنْ أَوَّلَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَوْلَهُ بِمَنَافِعِهِ مِنْ قَوْلِهِ نَعَمْ قَوْلُهُ أَوْصَيْت لَك بِمَنَافِعِهِ حَيَاتَك إبَاحَةٌ بِقَوْلِهِ أَيْ بِأَنْ تَنْتَفِعَ بِهِ (قَوْلُهُ وَيَسْتَقِلُّ الْمُوصَى لَهُ بِتَزْوِيجِ الْعَبْدِ) قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ الْمُعْتَمَدُ أَنَّ الْمُوصَى لَهُ لَا يَسْتَقِلُّ بِتَزْوِيجِ الْعَبْدِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْكَسْبَ النَّادِرَ لِمَالِكِ الرَّقَبَةِ، وَأَنَّ مُؤَنَ النِّكَاحِ تَتَعَلَّقُ بِالْكَسْبِ النَّادِرِ فَفِي النِّكَاحِ ضَرَرٌ عَلَى الْوَارِثِ فَلَا يُفْعَلُ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَمَا فِي الْوَسِيطِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ مُؤَنَ

стр. 2907

وَيَمْلِكُ الْوَارِثُ الرَّقَبَةَ هُنَا لَا ثَمَّ قَالَ غَيْرُهُ وَلِأَنَّهُ يَمْلِكُ الرَّقَبَةَ عَلَى قَوْلٍ فَقَوِيَ الِاسْتِتْبَاعُ بِخِلَافِهِ هُنَا وَرُدَّ هَذَا بِأَنَّ الْمُوصَى لَهُ بِالْمَنْفَعَةِ أَبَدًا قِيلَ فِيهِ أَنَّهُ يَمْلِكُ الرَّقَبَةَ أَيْضًا، وَيُرَدُّ الْأَوَّلَانِ بِأَنَّ الْمُوصَى لَهُ يَمْلِكُ الْإِجَارَةَ وَالْإِعَارَةَ وَالسَّفَرَ بِهَا وَتُورَثُ عَنْهُ الْمَنْفَعَةُ وَلَا كَذَلِكَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ فَكَانَ مِلْكُ الْمُوصَى لَهُ أَقْوَى وَعَدَمُ مِلْكِهِ النَّادِرَ إنَّمَا هُوَ لِعَدَمِ تَبَادُرِ دُخُولِهِ، وَالْوَلَدُ إنَّمَا هُوَ لِمَا يَأْتِي وَلِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْ الْأُمِّ وَهُوَ لَا يَمْلِكُهَا لَا أَنَّ ذَلِكَ لِضَعْفِ مِلْكِهِ، وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الْمُعْتَمَدُ مِلْكُهُ الْمَهْرَ وِفَاقًا لِلْإِسْنَوِيِّ وَغَيْرِهِ، وَأَنَّهُ فِيمَا إذَا أَبْدَتْ الْمَنْفَعَةَ لَا يُحَدُّ لَوْ وَطِئَ بِخِلَافِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّ مِلْكَهُ أَضْعَفُ وَأَيْضًا فَالْحَقُّ فِي الْمَوْقُوفَةِ لِلْبَطْنِ الثَّانِي، وَلَوْ مَعَ وُجُودِ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ وَلَا حَقَّ هُنَا فِي الْمَنْفَعَةِ لِغَيْرِ الْمُوصَى لَهُ فَانْدَفَعَ مَا قِيلَ الْوَجْهُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمَا أَوْ وُجُوبُ الْحَدِّ فِي الْوَصِيَّةِ دُونَ الْوَقْفِ، وَالْأَوْجَهُ فِي أَرْشِ الْبَكَارَةِ أَنَّهُ لِلْوَرَثَةِ؛ لِأَنَّهُ بَدَلُ إزَالَةِ جُزْءٍ مِنْ الْبَدَنِ الَّذِي هُوَ مِلْكٌ لَهُمْ وَلَوْ عُيِّنَتْ الْمَنْفَعَةُ كَخِدْمَةِ قِنٍّ أَوْ كَسْبِهِ أَوْ غَلَّةِ دَارٍ أَوْ سُكْنَاهَا لَمْ يَسْتَحِقَّ غَيْرَهَا كَمَا مَرَّ فَلَيْسَ لَهُ فِي الْأَخِيرَةِ عَمَلُ الْحَدَّادِينَ وَالْقَصَّارِينَ إلَّا إنْ دَلَّتْ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّ الْمُوصِيَ أَرَادَ ذَلِكَ عَلَى الْأَوْجَهِ (لَا وَلَدُهَا) أَيْ الْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهَا أَمَةً كَانَتْ، وَالْحَالُ أَنَّهُ مِنْ زَوْجٍ أَوْ زِنًا أَوْ غَيْرِهَا فَلَا يَمْلِكُهُ الْمُوصَى لَهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَلَدِ الْمَوْقُوفَةِ بِأَنَّ مِلْكَ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ لَهُ لَمْ يُعَارِضْهُ أَقْوَى مِنْهُ بِخِلَافِهِ هُنَا فَإِنَّ إبْقَاءَ مِلْكِ الْأَصْلِ لِلْوَارِثِ الْمُسْتَتْبِعِ لَهُ مُعَارِضٌ أَقْوَى لِمِلْكِ الْمُوصَى لَهُ فَقُدِّمَ عَلَيْهِ (فِي الْأَصَحِّ بَلْ هُوَ) إنْ كَانَتْ حَامِلًا بِهِ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ؛ لِأَنَّهُ كَالْجُزْءِ مِنْهَا أَوْ حَمَلَتْ بِهِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي؛ لِأَنَّهُ الْآنَ مِنْ فَوَائِدِ مَا اُسْتُحِقَّ مَنْفَعَتُهُ بِخِلَافِ الْحَادِثِ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ. وَقَبْلَ الْمَوْتِ بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى النَّادِرَ (قَوْلُهُ وَبِمِلْكِ الْوَارِثِ) هُوَ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ بِأَنَّ مِلْكَ الثَّانِي أَقْوَى اهـ رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ قَالَ غَيْرُهُ) أَيْ غَيْرُ الْأَذْرَعِيِّ وَقَوْلُهُ وَلِأَنَّهُ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِمِلْكِهِ إلَخْ، وَلَوْ قَالَ وَبِأَنَّهُ إلَخْ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ بِأَنَّ مِلْكَ إلَخْ كَانَ أَنْسَبَ (قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ إلَخْ) أَيْ الِاسْتِتْبَاعِ فِي مِلْكِ الْمُوصَى لَهُ (قَوْلُهُ وَرُدَّ هَذَا) أَيْ فَرْقُ الْغَيْرِ (قَوْلُهُ وَيُرَدُّ الْأَوَّلَانِ) أَيْ فَرْقَا الْأَذْرَعِيِّ (قَوْلُهُ وَالسَّفَرَ بِهَا) يَعْنِي بِالْعَيْنِ الْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَا كَذَلِكَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ) أَيْ فَلَيْسَ لَهُ وَاحِدٌ مِنْهَا وَالْمُرَادُ بِمَنْعِ الْإِجَارَةِ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يُؤَجِّرُ إنْ لَمْ يَكُنْ نَاظِرًا، وَإِلَّا فَالْإِجَارَةُ مِنْ وَظِيفَتِهِ لَكِنْ لَا مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَعَدَمُ مِلْكِهِ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ إنَّمَا هُوَ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَالْوَلَدَ بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى النَّادِرَ (قَوْلُهُ لِمَا يَأْتِي) أَيْ فِي شَرْحِ لَا وَلَدُهَا وَقَوْلُهُ وَلِأَنَّهُ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى لِمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ وَلِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْ الْأُمِّ إلَخْ) هَذَا مَوْجُودٌ ثَمَّ أَيْضًا اهـ سم أَيْ فِيمَا يَأْتِي فَحَقُّهُ أَنْ يُحْذَفَ (قَوْلُهُ لَا أَنَّ ذَلِكَ) أَيْ عَدَمَ تَمَلُّكِ الْمُوصَى لَهُ النَّادِرَ وَالْوَلَدَ وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ إنَّمَا هُوَ لِعَدَمِ تَبَادُرِ دُخُولِهِ وَلِمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ إنَّ مِلْكَ الْمُوصَى لَهُ أَقْوَى (قَوْلُهُ كَانَ الْمُعْتَمَدُ مِلْكَهُ الْمَهْرَ) فَرْعٌ الْوَجْهُ أَنَّ الْمُوصَى لَهُ كَالْأَجْنَبِيِّ فِي حُرْمَةِ الْخَلْوَةِ وَالنَّظَرِ سم عَلَى حَجّ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي النَّظَرِ بَيْنَ كَوْنِهِ بِشَهْوَةٍ أَوْ لَا وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ النَّظَرِ لِمَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ وَغَيْرِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَأَنَّهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مِلْكَهُ الْمَهْرَ. (قَوْلُهُ فِيمَا أَبْدَتْ الْمَنْفَعَةَ إلَخْ) وَالْمُعْتَمَدُ كَمَا قَالَ شَيْخِي أَنَّهُ لَا حَدَّ مُطْلَقًا اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُحَدَّ الْمُوصَى لَهُ لَوْ وَطِئَ الْمُوصَى بِهَا وَلَوْ مُؤَقَّتَةً خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ قَالَ ع ش مِنْهُمْ حَجّ حَيْثُ قَيَّدَ بِالْمُؤَبَّدَةِ اهـ. (قَوْلُهُ لَا يُحَدُّ) أَيْ وَيُعَزَّرُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَأَيْضًا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِمَا تَقَرَّرَ إلَخْ (قَوْلُهُ فَالْحَقُّ فِي الْمَوْقُوفَةِ لِلْبَطْنِ الثَّانِي إلَخْ) يَعْنِي أَنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ، وَإِنْ لَمْ يُسْتَحَقَّ إلَّا بَعْدَ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ عَلَى مَا هُوَ مُقَرَّرٌ فِي مَحَلِّهِ، وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ وَكَانَ الْأَوْلَى فِي عِبَارَةِ الشَّارِحِ وَأَيْضًا فَحَقُّ الْبَطْنِ الثَّانِي ثَابِتٌ فِي الْمَوْقُوفَةِ وَلَوْ مَعَ وُجُودِ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ انْتَهَتْ. اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمَا) أَيْ فِي سُقُوطِ الْحَدِّ عَنْهُمَا أَوْ وُجُوبِهِ عَلَيْهِمَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ فِي أَرْشِ الْبَكَارَةِ) أَيْ وَأَرْشِ طَرَفِهِ الْمَقْطُوعِ مُغْنِي وَع ش (قَوْلُهُ أَنَّهُ لِلْوَرَثَةِ إلَخْ) جَزَمَ بِهِ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ كَخِدْمَةِ قِنٍّ) وَيَنْبَغِي أَنْ تُحْمَلَ عَلَى الْخِدْمَةِ الْمُعْتَادَةِ لِلْمُوصَى لَهُ وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ يَكُونُ لِلْوَارِثِ اسْتِخْدَامُهُ فِيهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَمْ يَسْتَحِقَّ غَيْرَهَا) وَمُقْتَضَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ مِلْكِهِ لِلْمَنْفَعَةِ الْمُوصَى بِهَا مِلْكُ هَذِهِ وَإِنْ كَانَتْ خَاصَّةً اهـ ع ش. (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ (قَوْلُهُ فِي الْأَخِيرَةِ) أَيْ فِي الْوَصِيَّةِ بِسُكْنَى الدَّارِ (قَوْلُهُ أَرَادَ ذَلِكَ) أَيْ مَا يَشْمَلُهُ (قَوْلُهُ أَمَةً كَانَتْ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَعَلَيْهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ إلَى وَكَالْكَفَّارَةِ النَّذْرُ وَقَوْلُهُ وَظَاهِرٌ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ وَالْحَالُ أَنَّهُ مِنْ زَوْجٍ أَوْ زِنًا) فَإِنْ كَانَ مِنْ شُبْهَةٍ فَسَيَأْتِي فِي شَرْحِ وَلَهُ إعْتَاقُهُ اهـ سم عِبَارَةُ ع ش بِخِلَافِهِ مِنْ الْمُوصَى لَهُ أَوْ الْوَارِثِ فَإِنَّهُ حُرٌّ، وَكَذَا لَوْ كَانَ مِنْ أَجْنَبِيٍّ بِشُبْهَةٍ اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ غَيْرِهَا) أَيْ كَبَهِيمَةٍ سم وَعِ ش (قَوْلُهُ لَهُ) أَيْ الْوَلَدِ وَالْجَارِ مُتَعَلِّقٌ بِمِلْكِ إلَخْ. (قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ) أَيْ الْوَلَدِ هُنَا أَيْ فِي الْوَصِيَّةِ (قَوْلُهُ الْمُسْتَتْبِعِ) أَيْ مِلْكِ الْأَصْلِ لَهُ أَيْ لِمِلْكِ الْوَلَدِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الضَّمِيرَ الْأَوَّلَ لِلْأَصْلِ وَالثَّانِيَ لِلْوَلَدِ (قَوْلُهُ إنْ كَانَتْ) إلَى الْمَتْنِ حَقُّهُ أَنْ يُؤَخَّرَ وَيُكْتَبَ مَحَلَّ قَوْلِهِ جُزْءًا مِنْهَا (قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْحَادِثِ إلَخْ) أَيْ فَهُوَ مِلْكٌ لِلْوَارِثِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ انْفَصَلَ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ وَقَبْلَ الْمَوْتِ) وَلَوْ قَارَنَ الْحَمْلُ خُرُوجَ الرُّوحِ فَهَلْ يُلْحَقُ بِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ أَوْ بِمَا قَبْلَهُ فِيهِ نَظَرٌ النِّكَاحِ لَا تَتَعَلَّقُ بِالنَّادِرِ أَوْ أَنَّهُ لِلْمُوصَى لَهُ بِالْمَنْفَعَةِ انْتَهَى وَقَالَ وَلَدُ م ر فِي شَرْحِهِ وَالْمُزَوِّجُ لَهُ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى الْوَارِثُ بِإِذْنِ الْمُوصَى لَهُ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ (قَوْلُهُ وَلِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْ الْأُمِّ إلَخْ) هَذَا مَوْجُودٌ ثَمَّ أَيْضًا (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الْمُعْتَمَدُ إلَخْ شَرْحُ هَذِهِ الْمَقَالَةِ) اعْتَمَدَهُ م ر ثَمَّ أَيْضًا (فَرْعٌ) الْوَجْهُ أَنَّ الْمُوصَى لَهُ كَالْأَجْنَبِيِّ فِي حُرْمَةِ الْخَلْوَةِ وَالنَّظَرِ (قَوْلُهُ وَالْحَالُ أَنَّهُ مِنْ زَوْجٍ أَوْ زِنًا) فَإِنْ كَانَ مِنْ شُبْهَةٍ فَسَيَأْتِي أَيْ فِي شَرْحِ وَلَهُ

стр. 2908

وَإِنْ وُجِدَ عِنْدَهُ لِحُدُوثِهِ فِيمَا لَمْ يَسْتَحِقَّهُ إلَى الْآنَ (كَالْأُمِّ) فِي حُكْمِهَا فَتَكُونُ (مَنْفَعَتُهُ لَهُ وَرَقَبَتُهُ لِلْوَارِثِ) ؛ لِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْهَا وَلَوْ نَصَّ فِي الْوَصِيَّةِ عَلَى الْوَلَدِ دَخَلَ قَطْعًا وَلَوْ قُتِلَ الْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهِ فَوَجَبَ مَالٌ وَجَبَ شِرَاءُ مِثْلِهِ بِهِ رِعَايَةً لِغَرَضِ الْمُوصِي فَإِنْ لَمْ يَفِ بِكَامِلٍ فَشِقْصٌ وَالْمُشْتَرِي الْوَارِثُ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْوَقْفِ فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ فِيهِ الْحَاكِمُ بِأَنَّ الْوَارِثَ هُنَا مَالِكٌ لِلْأَصْلِ فَكَذَا بَدَلُهُ، وَالْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ لَيْسَ مَالِكًا لَهُ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ نَظَرٌ فِي الْبَدَلِ فَتَعَيَّنَ الْحَاكِمُ، وَيُبَاعُ فِي الْجِنَايَةِ وَحِينَئِذٍ يَبْطُلُ حَقُّ الْمُوصَى لَهُ بِخِلَافِ مَا إذَا فُدِيَ (وَلَهُ) أَيْ الْوَارِثِ وَمِثْلُهُ مُوصًى لَهُ بِرَقَبَتِهِ دُونَ مَنْفَعَتِهِ (إعْتَاقُهُ) يَعْنِي الْقِنَّ الْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهِ كَمَا بِأَصْلِهِ وَلَوْ مُؤَبَّدًا؛ لِأَنَّهُ خَالِصُ مِلْكِهِ نَعَمْ يَمْتَنِعُ إعْتَاقُهُ عَنْ الْكَفَّارَةِ وَكِتَابَتُهُ لِعَجْزِهِ عَنْ الْكَسْبِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهَا لَوْ أُقِّتَتْ بِزَمَنٍ قَرِيبٍ لَا يُحْتَاجُ فِيهِ لِنَفَقَةٍ أَوْ بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ مَا لَا يُحْتَاجُ فِيهِ لِذَلِكَ صَحَّ إعْتَاقُهُ عَنْهَا وَكِتَابَتُهُ لِعَدَمِ عَجْزِهِ حِينَئِذٍ وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ مَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ فَتَأَمَّلْهُ وَكَالْكَفَّارَةِ النَّذْرُ عَلَى الْأَوْجَهِ؛ لِأَنَّهُ يُسْلَكُ بِهِ مَسْلَكَ الْوَاجِبِ، وَالْوَصِيَّةُ بِحَالِهَا بَعْدَ الْعِتْقِ وَمُؤْنَتُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ وَإِلَّا فَعَلَى مَيَاسِيرِ الْمُسْلِمِينَ وَلِلْوَارِثِ أَيْضًا وَطْؤُهَا إنْ أَمِنَ حَبَلَهَا، وَلَمْ يُفَوِّتْ بِهِ عَلَى الْمُوصَى لَهُ مَنْفَعَةً يَسْتَحِقُّهَا فَإِنْ لَمْ يَأْمَنْهُ امْتَنَعَ خَوْفُ الْهَلَاكِ بِالطَّلْقِ وَالنَّقْصِ وَالضَّعْفِ بِالْحَمْلِ أَمَّا وَلَدُهَا مِنْ الْوَارِثِ فَحُرٌّ نَسِيبٌ، وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ يُشْتَرَى بِهَا مِثْلُهُ لِيَنْتَفِعَ بِهِ الْمُوصَى لَهُ وَتَصِيرَ أُمَّ وَلَدٍ فَتَعْتِقُ بِمَوْتِهِ مَسْلُوبَةَ الْمَنْفَعَةِ، وَظَاهِرٌ أَنَّ الْوَاطِئَ بِشُبْهَةٍ يَلْحَقُهُ الْوَلَدُ وَيَكُونُ حُرًّا وَتَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ لِيَشْتَرِيَ بِهَا مِثْلُهُ كَمَا ذُكِرَ (وَعَلَيْهِ) أَيْ الْوَارِثِ وَمِثْلُهُ الْمُوصَى لَهُ بِرَقَبَتِهِ (نَفَقَتُهُ) يَعْنِي مُؤْنَةَ الْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهِ قِنًّا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَإِنْ وُجِدَ عِنْدَهُ) أَيْ انْفَصَلَ عِنْدَ الْمَوْتِ (قَوْلُهُ فِيمَا لَمْ يَسْتَحِقَّهُ) أَيْ الْمُوصَى لَهُ إلَى الْآنَ أَيْ آنِ الْحُدُوثِ (قَوْلُهُ وَلَوْ نَصَّ) أَيْ الْمُوصِي وَقَوْلُهُ عَلَى الْوَلَدِ أَيْ الْحَادِثِ بَعْدَ الْمَوْتِ اهـ ع ش وَالْأَوْلَى التَّعْمِيمُ وَإِرْجَاعُهُ لِجَمِيعِ أَنْوَاعِ الْحَمْلِ الْمُتَقَدِّمَةِ آنِفًا (قَوْلُهُ وَلَوْ قُتِلَ) إلَى قَوْلِهِ وَيُفَرَّقُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ فَوَجَبَ مَالٌ) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ عَلَيْهِ خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ أَوْ عُفِيَ عَنْ الْقِصَاصِ عَلَى مَالٍ فَإِنْ اُقْتُصَّ بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَالْمُشْتَرِي الْوَارِثُ) أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ وَصِيٌّ وَإِلَّا فَيَسْتَقِلُّ وَيُقَدَّمُ عَلَى الْوَارِثِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ) أَيْ بَيْنَ الْوَصِيَّةِ (قَوْلُهُ وَيُبَاعُ فِي الْجِنَايَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَوْ قُتِلَ الْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهِ قَتْلًا يُوجِبُ الْقِصَاصَ فَاقْتَصَّ الْوَارِثُ مِنْ قَاتِلِهِ انْتَهَتْ الْوَصِيَّةُ كَمَا لَوْ مَاتَ أَوْ انْهَدَمَتْ الدَّارُ وَبَطَلَتْ مَنْفَعَتُهَا فَإِنْ وَجَبَ مَالٌ بِعَفْوٍ أَوْ بِجَنَابَةِ تَوْجِيهٍ اُشْتُرِيَ بِهِ مِثْلُ الْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهِ وَلَوْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ مِنْ الْوَارِثِ أَوْ الْمُوصَى لَهُ، وَلَوْ قُطِعَ طَرَفُهُ فَالْأَرْشُ لِلْوَارِثِ وَإِنْ جَنَى عَمْدًا اُقْتُصَّ مِنْهُ أَوْ خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ أَوْ عُفِيَ عَلَى مَالٍ تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهِ وَبِيعَ فِي الْجِنَايَةِ إنْ لَمْ يَفْدِيَاهُ فَإِذَا زَادَ الثَّمَنُ عَلَى الْأَرْشِ اُشْتُرِيَ فِي الزَّائِدِ مِثْلُهُ وَإِنْ فَدَيَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا أَوْ غَيْرُهُمَا عَادَ كَمَا كَانَ، وَإِنْ فَدَى أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ فَقَطْ بِيعَ فِي الْجِنَايَةِ نَصِيبُ الْآخَرِ اهـ. (قَوْلُهُ إذَا فُدِيَ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ (قَوْلُهُ يَعْنِي الْقِنَّ الْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهِ كَمَا بِأَصْلِهِ) أَيْ قَدْ يُوهِمُ الْمَتْنُ أَنَّ الضَّمِيرَ لِلْوَلَدِ اهـ سم قَالَ الْمُغْنِي وَلَا يَرْجِعُ الْعَتِيقُ عَلَيْهِ بِقِيمَةِ الْمَنْفَعَةِ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَ الرَّقَبَةَ مَسْلُوبَةَ الْمَنْفَعَةِ، وَلَوْ مَلَكَ هَذَا الْعَتِيقُ رَقِيقًا بِالْإِرْثِ أَوْ الْهِبَةِ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ فَازَ بِكَسْبِهِ، وَلَهُ أَنْ يَسْتَعِيرَ نَفْسَهُ مِنْ سَيِّدِهِ قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ آجَرَ الْحُرُّ نَفْسَهُ وَسَلَّمَهَا ثُمَّ اسْتَعَارَهَا اهـ. (قَوْلُهُ وَلَوْ مُؤَبَّدًا) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ نَعَمْ يَمْتَنِعُ إعْتَاقُهُ إلَخْ) وَعَلَيْهِ فَلَوْ فَعَلَ عَتَقَ مَجَّانًا فِيمَا يَظْهَرُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِعَجْزِهِ عَنْ الْكَسْبِ) يُؤْخَذُ مِنْهُ عَدَمُ صِحَّةِ وَقْفِهِ لِعَدَمِ مَنْفَعَةٍ تَتَرَتَّبُ عَلَى الْوَقْفِ فَإِنَّ الْمُوصَى لَهُ يَسْتَحِقُّ جَمِيعَ مَنَافِعِهِ فَلَمْ تَبْقَ مَنْفَعَةٌ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ اهـ ع ش أَقُولُ يَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِالْمُؤَبَّدَةِ، وَتَكُونُ الْوَصِيَّةُ بِجَمِيعِ مَنَافِعِهِ كَمَا يُفِيدُهُ تَعْلِيلُهُ (قَوْلُهُ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهَا إلَخْ) خِلَافًا لِظَاهِرِ إطْلَاقِ الْمُغْنِي وَلِصَرِيحِ النِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ أَكَانَتْ الْوَصِيَّةُ مُؤَقَّتَةً بِمُدَّةٍ قَرِيبَةٍ أَمْ لَا كَمَا شَمَلَهُ كَلَامُهُمْ خِلَافًا لِلْأَذْرَعِيِّ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ كَمَا شَمَلَهُ كَلَامُهُمْ خِلَافًا لِحَجِّ حَيْثُ قَالَ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهَا لَوْ أُقِّتَتْ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ وَعَلَى هَذَا) أَيْ قَوْلِهِ لَوْ أُقِّتَتْ إلَخْ (قَوْلُهُ وَكَالْكَفَّارَةِ النَّذْرُ) جَزَمَ بِهِ شَرْحُ الرَّوْضِ أَيْ بِأَنْ نَذَرَ إعْتَاقَ عَبْدٍ فَلَا يُجْزِئُهُ إعْتَاقُ هَذَا عَنْ هَذَا النَّذْرِ اهـ سم. (قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَيُؤْخَذُ مِنْ تَرْجِيحِ الْمُصَنِّفِ فِي بَابِ النَّذْرِ أَنَّ الْمَعِيبَ يُجْزِئُ أَنَّ هَذَا يُجْزِئُ أَيْضًا اهـ. (قَوْلُهُ وَلِلْوَارِثِ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ إنْ أَمِنَ حَبَلَهَا) قَضِيَّةُ الْجَوَازِ حِينَئِذٍ عَدَمُ وُجُوبِ الْمَهْرِ، وَهُوَ كَذَلِكَ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَأْمَنْهُ امْتَنَعَ) وَلَوْ وَطِئَهَا حِينَئِذٍ لَمْ تَصِرْ بِهِ مُسْتَوْلَدَةً قَالَ فِي الْعُبَابِ وَالْمُعْتَمَدُ عَدَمُ وُجُوبِ الْمَهْرِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَالنَّقْصِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الْهَلَاكِ (قَوْلُهُ يُشْتَرَى بِهَا) أَيْ بِقِيمَتِهِ وَقْتَ الْوِلَادَةِ مِثْلُهُ أَيْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَتَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ) وَلَوْ أَحَبَلَهَا الْمُوصَى لَهُ لَمْ يَثْبُتْ اسْتِيلَادُهَا؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُهَا وَعَلَيْهِ قِيمَةُ الْوَلَدِ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش أَيْ وَالْوَلَدُ حُرٌّ نَسِيبٌ وَقِيَاسُ مَا مَرَّ آنِفًا أَنْ يُشْتَرَى بِهَا مِثْلُهُ لِتَكُونَ رَقَبَتُهُ لِلْوَارِثِ وَمَنْفَعَتُهُ لِلْمُوصَى لَهُ فَلَوْ لَمْ يُمْكِنْ شِرَاءُ مِثْلِهِ بِقِيمَتِهِ فَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي الْقَتْلِ شِرَاءُ شِقْصٍ، وَهُوَ الْأَقْرَبُ اهـ. (قَوْلُهُ أَيْ الْوَارِثِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَبَيْعُهُ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ أَوْ غَيْرَهُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَعَلَفُ إعْتَاقُهُ. وَقَوْلُهُ أَوْ غَيْرُهَا أَيْ كَدَابَّةٍ (قَوْلُهُ وَلَوْ قُتِلَ الْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهِ فَوَجَبَ مَالٌ وَجَبَ شِرَاءُ مِثْلِهِ بِهِ إلَخْ) وَالْمُشْتَرِي الْوَارِثُ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْوَقْفِ فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ فِيهِ الْحَاكِمُ بِأَنَّ الْوَارِثَ هُنَا مَالِكٌ لِلْأَصْلِ فَكَذَا بَدَلُهُ وَالْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ لَيْسَ مَالِكًا لَهُ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ نَظَرٌ فِي الْبَدَلِ فَتَعَيَّنَ الْحَاكِمُ شَرْحُ م ر وَسَكَتَ عَنْ الْمُوصِي فَهَلْ يُشَارِكُ الْوَارِثَ أَوْ يَسْتَقِلُّ أَوْ لَا وَلَا وَيَنْبَغِي أَنْ يَسْتَقِلَّ وَيُقَدَّمَ عَلَى الْوَارِثِ (قَوْلُهُ يَعْنِي الْقِنَّ) أَيْ قَدْ يُوهِمُ الْمَتْنَ أَنَّ الضَّمِيرَ لِلْوَلَدِ (قَوْلُهُ وَكَالْكَفَّارَةِ النَّذْرُ عَلَى الْأَوْجَهِ) جَزَمَ بِهِ شَرْحُ الرَّوْضِ عَنْ الْأَذْرَعِيِّ أَيْ بِأَنْ نَذَرَ إعْتَاقَ عَبْدٍ فَلَا يَجْزِيهِ إعْتَاقُ هَذَا عَنْ هَذَا النَّذْرِ (قَوْلُهُ إنْ أَمِنَ حَبَلَهَا إلَخْ) كَذَا م ر (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَعَلَيْهِ نَفَقَتُهُ

стр. 2909

وَمِنْهَا فِطْرَةُ الْقِنِّ (إنْ أُوصِيَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَهُوَ الْأَحْسَنُ، وَيَصِحُّ لِلْفَاعِلِ وَحُذِفَ لِلْعِلْمِ بِهِ أَيْ إنْ أَوْصَى الْمُوصِي (بِمَنْفَعَتِهِ مُدَّةً) ؛ لِأَنَّهُ مَالِكٌ الرَّقَبَةَ وَالْمَنْفَعَةَ فِيمَا عَدَا تِلْكَ الْمُدَّةِ. وَفِيمَا إذَا أُوصِيَ بِمَنْفَعَةِ عَبْدٍ أَوْ دَارٍ سَنَةً تُحْمَلُ عَلَى السَّنَةِ الْأُولَى لِقَوْلِهِمْ لَوْ أَوْصَى بِمَنْفَعَتِهِ سَنَةً ثُمَّ آجَرَهُ سَنَةً وَمَاتَ فَوْرًا بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَحَقَّ مَنْفَعَةُ السَّنَةِ الْأُولَى، وَقَدْ فَوَّتَهَا وَعَلَى تَعَيُّنِ الْأُولَى لَوْ كَانَ الْمُوصَى لَهُ غَائِبًا عِنْدَ الْمَوْتِ، وَجَبَ لَهُ إذَا قَبِلَ الْوَصِيَّةَ بَدَلَ مَنْفَعَةِ تِلْكَ السَّنَةِ الَّتِي تَلِي الْمَوْتَ، وَإِنْ تَرَاخَى الْقَبُولُ عَنْهَا؛ لِأَنَّ بِهِ يَتَبَيَّنُ اسْتِحْقَاقُهُ مِنْ حِينِ الْمَوْتِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ عَلَى مَنْ اسْتَوْلَى عَلَيْهَا مِنْ وَارِثٍ أَوْ غَيْرِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ خِلَافًا لِمَنْ ظَنَّ فَوَاتَ حَقِّهِ بِغَيْبَتِهِ، ثُمَّ رَتَّبَ عَلَيْهِ بَحْثَهُ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنَّ لَهُ سَنَةً مِنْ حِينِ الْمُطَالَبَةِ (وَكَذَا أَبَدًا فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهُ مِلْكُهُ وَهُوَ مُتَمَكِّنٌ مِنْ دَفْعِ الضَّرَرِ عَنْهُ بِالْإِعْتَاقِ أَوْ غَيْرِهِ، وَأَفْتَى صَاحِبُ الْبَيَانِ بِأَنَّهُ وَإِنْ عَتَقَ يَسْتَمِرُّ عَلَيْهِ حُكْمُ الْأَرِقَّاءِ لِاسْتِغْرَاقِ مَنَافِعِهِ عَلَى الْأَبَدِ بِخِلَافِ الْمُسْتَأْجَرِ لِانْتِهَاءِ مِلْكِ مَنَافِعِهِ، وَاعْتَمَدَهُ الْأَصْبَحِيُّ فِي كِتَابِهِ الْأَسْرَارِ وَخَالَفَهُمَا أَبُو شُكَيْلٍ وَالسَّبْتِيُّ فَقَالَا بَلْ لَهُ حُكْمُ الْأَحْرَارِ، وَرَجَّحَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ الثَّانِيَ بِأَنَّهُ أَوْفَقُ لِإِطْلَاقِ الْأَئِمَّةِ إذْ لَمْ يَعُدَّ أَحَدٌ مِنْ مَوَانِعِ نَحْوِ الْإِرْثِ وَالشَّهَادَةِ اسْتِغْرَاقَ الْمَنَافِعِ اهـ. وَقَوْلُ الْهَرَوِيِّ لَا تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ يَحْتَمِلُ كُلًّا مِنْ الرَّأْيَيْنِ أَمَّا الْأَوَّلُ فَوَاضِحٌ، وَأَمَّا الثَّانِي فَهُوَ لِاسْتِغْرَاقِ مَنَافِعِهِ وَإِنْ كَانَ حُرًّا، وَمَحَلُّهُ إنْ زَادَ اشْتِغَالُهُ بِهَا عَلَى قَدْرِ الظَّهْرِ وَإِلَّا لَزِمَتْهُ وَلَمْ يَكُنْ لِمَالِكِ مَنَافِعِهِ مَنْعُهُ مِنْهَا كَالسَّيِّدِ مَعَ قِنِّهِ (وَبَيْعُهُ) أَيْ الْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهِ فَهُوَ مُضَافٌ لِلْمَفْعُولِ وَحُذِفَ فَاعِلُهُ وَهُوَ الْوَارِثُ لِلْعِلْمِ بِهِ، وَيَصِحُّ عَوْدُ الضَّمِيرِ لِلْوَارِثِ السَّابِقِ فَهُوَ مُضَافٌ لِلْفَاعِلِ (إنْ لَمْ يُؤَبِّدْ) بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَحُذِفَ لِلْعِلْمِ بِهِ أَيْ الْمُوصِي الْمَنْفَعَةَ وَلِلْمَفْعُولِ أَيْ إنْ لَمْ تُؤَبَّدْ الْوَصِيَّةُ بِمَنْفَعَتِهِ (كَ) بَيْعِ الشَّيْءِ (الْمُسْتَأْجَرِ) فَيَصِحُّ الْبَيْعُ، وَلَوْ لِغَيْرِ الْمُوصَى لَهُ وَأَفْهَمَ التَّشْبِيهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ هُنَا مِنْ الْعِلْمِ بِالْمُدَّةِ وَهُوَ كَذَلِكَ فَإِبْدَاءُ ابْنِ الرِّفْعَةِ الدَّابَّةِ كَنَفَقَةِ الرَّقِيقِ، وَأَمَّا سَقْيُ الْبُسْتَانِ الْمُوصَى بِثَمَرِهِ فَإِنْ تَرَاضَيَا عَلَيْهِ أَوْ تَبَرَّعَ بِهِ أَحَدُهُمَا فَظَاهِرٌ، وَلَيْسَ لِلْآخَرِ مَنْعُهُ وَإِنْ تَنَازَعَا لَمْ يُجْبَرْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا بِخِلَافِ النَّفَقَةِ لِحُرْمَةِ الرُّوحِ اهـ. (قَوْلُهُ وَمِنْهَا) أَيْ الْمُؤْنَةِ (قَوْلُهُ وَحُذِفَ لِلْعِلْمِ بِهِ) فِيهِ أَنَّ الْفَاعِلَ لَا يُحْذَفُ إلَّا فِيمَا اُسْتُثْنِيَ فَالْأَحْسَنُ أَنْ يُقَالَ فَاعِلُهُ ضَمِيرٌ رَاجِعٌ لِلْمُوصِي الْمَعْلُومِ مِنْ الْمَقَامِ سم اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ وَفِيمَا إذَا أُوصِيَ بِمَنْفَعَةِ عَبْدٍ إلَخْ) لَا مُنَاسَبَةَ لَهُ هُنَا، وَكَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمَهُ أَوَّلَ الْفَصْلِ أَوْ تَأْخِيرَهُ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ بِمَنْفَعَتِهِ) أَيْ الْقِنِّ (قَوْلُهُ وَمَاتَ) أَيْ الْمُوصِي (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَحَقَّ) أَيْ بِالْوَصِيَّةِ، وَقَوْلُهُ وَقَدْ فَوَّتَهَا أَيْ الْمُوصِي بِالْإِجَارَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَعَلَى تَعَيُّنِ الْأُولَى إلَخْ) فِيهِ إشْعَارٌ بِعَدَمِ وُقُوفِهِ عَلَى النَّقْلِ مَعَ أَنَّهُ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا عِبَارَتُهَا وَإِنْ مَاتَ قَبْلَهُ يَعْنِي قَبْلَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ فَوَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا أَنَّهُ إنْ انْقَضَتْ قَبْلَ سَنَةٍ مِنْ يَوْمِ الْمَوْتِ كَانَ الْمَنْفَعَةُ بَقِيَّةَ السَّنَةِ لِلْمُوصَى لَهُ، وَتَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ فِيمَا مَضَى وَإِنْ انْقَضَتْ بَعْدَ سَنَةٍ مِنْ يَوْمِ الْمَوْتِ بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ، وَالثَّانِي أَنَّهُ يَسْتَأْنِفُ لِلْمُوصَى لَهُ سَنَةً مِنْ يَوْمِ انْقِضَاءِ الْإِجَارَةِ وَلَوْ لَمْ يُسَلِّمْ الْوَارِثُ حَتَّى انْقَضَتْ سَنَةٌ بِلَا عُذْرٍ فَمُقْتَضَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ تُقَوَّمُ قِيمَةُ الْمَنْفَعَةِ وَمُقْتَضَى الثَّانِي تَسْلِيمُ سَنَةٍ أُخْرَى انْتَهَتْ. وَبِمَا تَقَرَّرَ ظَهَرَ لَك مَا فِي إطْلَاقِ الشَّارِحِ وُجُوبَ الْأُجْرَةِ عَلَى الْوَارِثِ عِنْدَ غَيْبَةِ الْمُوصَى لَهُ فَتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ الشَّارِحَ لَمْ يُطْلِقْ الْوُجُوبَ بَلْ قَيَّدَهُ بِالِاسْتِيلَاءِ (قَوْلُهُ مِمَّا مَرَّ) أَيْ قُبَيْلَ فَصْلِ أَوْصَى بِشَاةٍ (قَوْلُهُ عَلَى مَنْ اسْتَوْلَى إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِوُجُوبِ سم وَكُرْدِيٌّ وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ بَدَلَ اهـ. (قَوْلُهُ مِنْ وَارِثٍ أَوْ غَيْرِهِ) أَيْ فَلَوْ لَمْ يَسْتَدِلَّ عَلَيْهَا أَحَدٌ فَاتَتْ عَلَى الْمُوصَى لَهُ فَلَا يَسْتَحِقُّ بَدَلَهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ ثُمَّ رَتَّبَ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى ذَلِكَ الظَّنِّ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَكَذَا أَبَدًا إلَخْ) بِأَنْ يَقُولَ أَبَدًا أَوْ مُدَّةَ حَيَاةِ الْعَبْدِ أَوْ يُطْلِقَ لِمَا مَرَّ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بَلْ لَهُ حُكْمُ الْأَحْرَارِ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش وَقَدْ قَدَّمْنَا عَنْ الْمُغْنِي مَا يُفِيدُ اعْتِمَادَهُ (قَوْلُهُ اسْتِغْرَاقَ الْمَنَافِعِ) مَفْعُولُ لَمْ يَعُدَّ (قَوْلُهُ انْتَهَى) أَيْ قَوْلُ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ (قَوْلُهُ أَمَّا الْأَوَّلُ) هُوَ قَوْلُهُ يَسْتَمِرُّ عَلَيْهِ حُكْمُ الْأَرِقَّاءِ وَقَوْلُهُ وَأَمَّا الثَّانِي هُوَ قَوْلُهُ لَهُ حُكْمُ الْأَحْرَارِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ فَهُوَ) أَيْ عَدَمُ لُزُومِ الْجُمُعَةِ (قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ) أَيْ مَحَلُّ عَدَمِ اللُّزُومِ عَلَى الثَّانِي (قَوْلُهُ كَالسَّيِّدِ مَعَ قِنِّهِ) لَا يَخْفَى أَنَّ التَّشْبِيهَ بِالنِّسْبَةِ لِعَدَمِ الْمَنْعِ لَا غَيْرُ، وَأَمَّا اللُّزُومُ فَلَا يُتَصَوَّرُ فِي الْقِنِّ لِنَقْصِهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ أَيْ الْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَأَنَّهُ تُعْتَبَرُ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَأَفْهَمَ التَّشْبِيهُ إلَى وَإِلَّا وَقَوْلُهُ وَلَوْ أَوْصَى بِمَنْفَعَةِ كَافِرٍ إلَى فَإِنْ قُلْت وَقَوْلُهُ وَلَوْ أَوْصَى أَنْ يُدْفَعَ مِنْ غَلَّةٍ إلَى وَلَوْ أَوْصَى بِمَنْفَعَةِ مُسْلِمٍ وَقَوْلُهُ وَقَدْ يُرَدُّ إلَى وَلَوْ أَوْصَى بِأَمَةٍ وَقَوْلُهُ أَيْ وَقُلْنَا إلَى فَأَعْتَقَهَا الْوَارِثُ (قَوْلُهُ وَيَصِحُّ عَوْدُ الضَّمِيرِ لِلْوَارِثِ إلَخْ) أَيْ وَحُذِفَ مَفْعُولُهُ لِلْعِلْمِ بِهِ (قَوْلُهُ وَحُذِفَ لِلْعِلْمِ بِهِ) فِيهِ نَظِيرُ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ الْمُحَشِّي وَكَانَ عَدَمُ تَعَرُّضِهِ هُنَا اكْتِفَاءً بِمَا سَبَقَ لِقُرْبِهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ الْمَنْفَعَةَ) مَفْعُولُ يُؤَبِّدْ فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ وَلِلْمَفْعُولِ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ (قَوْلُهُ أَيْ إنْ لَمْ تُؤَبَّدْ الْوَصِيَّةُ إلَخْ) أَيْ وَالتَّذْكِيرُ فِي الْمَتْنِ بِتَأْوِيلِ التَّبَرُّعِ أَوْ؛ لِأَنَّ الْمَصْدَرَ الْمُؤَنَّثَ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ (قَوْلُهُ وَلَوْ لِغَيْرِ الْمُوصَى لَهُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِلْمُوصَى لَهُ قَطْعًا وَلِغَيْرِهِ عَلَى الرَّاجِحِ اهـ. (قَوْلُهُ وَهُوَ كَذَلِكَ) إنْ أَوْصَى بِمَنْفَعَتِهِ مُدَّةً وَكَذَا أَبَدًا فِي الْأَصَحِّ) وَعَلَفُ الدَّابَّةِ كَنَفَقَةِ الرَّقِيقِ وَأَمَّا سَقْيُ الْبُسْتَانِ الْمُوصَى بِثَمَرِهِ فَإِنْ تَرَاضَيَا عَلَيْهِ أَوْ تَبَرَّعَ بِهِ أَحَدُهُمَا فَظَاهِرٌ وَلَيْسَ لِلْآخَرِ مَنْعُهُ وَإِنْ تَنَازَعَا لَمْ يُجْبَرْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا بِخِلَافِ الْمَنْفَعَةِ لِحُرْمَةِ الزَّوْجِ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَحُذِفَ لِلْعِلْمِ بِهِ) فِيهِ أَنَّ الْفَاعِلَ لَا يُحْذَفُ إلَّا فِيمَا اُسْتُثْنِيَ فَالْأَحْسَنُ أَنْ يُقَالَ فَاعِلُهُ ضَمِيرٌ رَاجِعٌ لِلْمُوصِي الْمَعْلُومِ مِنْ الْمَقَامِ (قَوْلُهُ وَفِيمَا إذَا أَوْصَى بِمَنْفَعَةِ عَبْدٍ أَوْ دَارٍ سَنَةً تُحْمَلُ عَلَى السَّنَةِ الْأُولَى) تَقَدَّمَ خِلَافُ هَذَا عَنْ الرَّوْضَةِ فِيمَا إذَا عَبَّرَ بِالْخِدْمَةِ فَكَأَنَّهُ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْخِدْمَةِ وَالْمَنْفَعَةِ وَتَقَدَّمَ تَجْوِيزُ الشَّارِحِ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا (قَوْلُهُ عَلَى مَنْ اسْتَوْلَى إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِوَجَبَ (قَوْلُهُ إنْ لَمْ يُؤَبَّدْ) وَشَمِلَ مَا لَوْ كَانَتْ الْمُدَّةُ مَجْهُولَةً وَطَرِيقُ

стр. 2910

ذَلِكَ بَحْثًا لَعَلَّهُ لِعَدَمِ كَوْنِ هَذَا نَصًّا فِيهِ وَإِلَّا كَالْمُقَدَّرَةِ بِحَيَاتِهِ لَمْ يَصِحَّ بَيْعُهُ أَيْ لَا لِلْمُوصَى لَهُ كَمَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ (وَإِنْ أَبَّدَ) الْمَنْفَعَةَ وَلَوْ بِإِطْلَاقِهَا لِمَا مَرَّ أَنَّهُ يَقْتَضِي التَّأْبِيدَ (فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَصِحُّ بَيْعُهُ لِلْمُوصَى لَهُ دُونَ غَيْرِهِ) إذْ لَا فَائِدَةَ ظَاهِرَةٌ لِغَيْرِهِ فِيهِ، وَمِنْ ثَمَّ إنْ اجْتَمَعَا عَلَى بَيْعِهِ مِنْ ثَالِثٍ صَحَّ عَلَى الْأَوْجَهِ مِنْ وَجْهَيْنِ فِيهِ لِوُجُودِ الْفَائِدَةِ حِينَئِذٍ. وَلَمْ يَنْظُرُوا هُنَا لِفَائِدَةِ الْإِعْتَاقِ كَالزَّمَنِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَحُلْ أَحَدٌ بَيْنَ الْمُشْتَرِي وَبَيْنَ مَنَافِعِهِ، وَهُنَا الْمُوصَى لَهُ لَمَّا اسْتَحَقَّ جَمِيعَ مَنَافِعِهِ عَلَى التَّأْبِيدِ صَارَ حَائِلًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُرِيدِ شِرَاهُ فَلَمْ يَصِحَّ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ فِي ثَالِثِ شُرُوطِ الْبَيْعِ وَإِذَا لَمْ يَصِحَّ بَيْعُهُ إلَّا لِلْمُوصَى لَهُ فَأَسْلَمَ الْقِنُّ وَالْمُوصَى لَهُ وَالْوَارِثُ كَافِرَانِ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ يُحَالُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَهُ، وَيُسْتَكْسَبُ عِنْدَ مُسْلِمٍ ثِقَةٍ لِلْمُوصَى لَهُ وَلَا يُجْبَرَانِ عَلَى بَيْعِهِ لِثَالِثٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يُدْرَى مَا يَخُصُّ كُلًّا مِنْ الثَّمَنِ، وَلَوْ أَوْصَى بِمَنْفَعَةِ كَافِرٍ لِمُسْلِمٍ أَبَدًا فَأَسْلَمَ الْقِنُّ فَهَلْ يُجْبَرُ الْوَارِثُ الْكَافِرُ عَلَى بَيْعِهِ لِلْمُوصَى لَهُ إنْ رَضِيَ بِهِ تَخْلِيصًا لَهُ مِنْ ذُلِّ بَقَائِهِ فِي مِلْكِهِ الْمُوجِبِ لِاسْتِيلَائِهِ عَلَيْهِ فِي غَيْرِ وَقْتِ الِانْتِفَاعِ بِهِ أَوْ لَا كُلٌّ مُحْتَمَلٌ، وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ فَإِنْ قُلْت يَشْكُلُ عَلَى مَا تَقَرَّرَ مِنْ صِحَّةِ بَيْعِهِمَا لِثَالِثٍ مَا مَرَّ أَنَّهُمَا لَوْ بَاعَا عَبْدَيْهِمَا لِثَالِثٍ لَمْ يَصِحَّ وَإِنْ تَرَاضَيَا. قُلْت يُفَرَّقُ بِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْقِنَّيْنِ مَثَلًا مَقْصُودٌ لِذَاتِهِ فَقَدْ يَقَعُ النِّزَاعُ بَيْنَهُمَا فِي التَّقْوِيمِ لَا إلَى غَايَةٍ بِخِلَافِ أَحَدِ الْمَبِيعَيْنِ هُنَا فَإِنَّهُ تَابِعٌ فَسُومِحَ فِيهِ، وَلَوْ أَوْصَى أَنْ يُدْفَعَ مِنْ غَلَّةِ أَرْضِهِ كُلَّ سَنَةٍ كَذَا لِمَسْجِدِ كَذَا مَثَلًا، وَخَرَجَتْ مِنْ الثُّلُثِ لَمْ يَصِحَّ بَيْعُ بَعْضِهَا وَتَرْكُ مَا يَحْصُلُ مِنْهُ الْمُعَيَّنُ لِاخْتِلَافِ الْأُجْرَةِ فَقَدْ تَسْتَغْرِقُهَا فَيَكُونُ الْجَمِيعُ لِلْمُوصَى لَهُ نَعَمْ يَصِحُّ بَيْعُهَا لِمَالِكِ الْمَنْفَعَةِ. وَفِيمَا إذَا قَالَ بِمِائَةٍ مِنْ غَلَّتِهَا فَلَمْ تَأْتِ الْغَلَّةُ إلَّا مِائَةً فَقَدْ تَعَارَضَ مَفْهُومُ مِنْ وَمَفْهُومُ مِائَةٍ فَمَا الْمُرَجَّحُ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ تَقْدِيمُ الثَّانِي؛ لِأَنَّ الْمِائَةَ لَا تُطْلَقُ عَلَى مَا دُونَهَا وَمِنْ قَدْ تَكُونُ لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي: ثُمَّ وَصَايَاهُ مِنْ ثُلُثِ الْبَاقِي أَنَّهُ يَشْمَلُ الْوَصِيَّةَ بِالثُّلُثِ، وَتَكُونُ مِنْ لِلِابْتِدَاءِ وَلَوْ أَوْصَى بِمَنْفَعَةِ مُسْلِمٍ لِكَافِرٍ فَظَاهِرُ كَلَامِ بَعْضِهِمْ وِفَاقًا لِلْمَنْهَجِ وَالْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ وَشَمَلَ مَا لَوْ كَانَتْ الْمُدَّةُ مَجْهُولَةً وَطَرِيقُ الصِّحَّةِ حِينَئِذٍ مَا ذَكَرُوهُ فِي اخْتِلَاطِ حَمَامِ الْبُرْجَيْنِ مَعَ الْجَهْلِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ مَا لَوْ كَانَتْ الْمُدَّةُ مَجْهُولَةً أَيْ مُدَّةُ الْوَصِيَّةِ كَأَنْ قَالَ إلَى مَجِيءِ ابْنِي مَثَلًا مِنْ السَّفَرِ وَقَوْلُهُ مَا ذَكَرُوهُ إلَخْ أَيْ فَيُبَاعُ لِثَالِثٍ وَيُوَزَّعُ الثَّمَنُ عَلَى قِيمَتِهِ مَسْلُوبَ الْمَنْفَعَةِ وَقِيمَتِهِ مُنْتَفَعًا بِهِ، وَيُدْفَعُ مَا يَخُصُّ الْمَنْفَعَةَ لِلْمُوصَى لَهُ وَمَا بَقِيَ لِلْوَارِثِ اهـ وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ الْمَنْفَعَةُ الْمَجْهُولَةُ لَا يُمْكِنُ تَقْوِيمُهَا كَالْمُؤَبَّدَةِ (قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ اشْتِرَاطُ الْعِلْمِ بِالْمُدَّةِ (قَوْلُهُ لِعَدَمِ كَوْنِ هَذَا) أَيْ التَّشْبِيهِ (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ كَانَتْ الْمُدَّةُ مَجْهُولَةً وَقَوْلُهُ بِحَيَاتِهِ أَيْ زَيْدٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لَمْ يَصِحَّ بَيْعُهُ إلَخْ) وِفَاقًا لِلْمَنْهَجِ وَالْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ كَمَا مَرَّ آنِفًا (قَوْلُهُ وَإِنْ أَبَّدَ الْمَنْفَعَةَ إلَخْ) أَيْ أَوْ كَانَتْ مُدَّةً مَجْهُولَةً اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ إذْ لَا فَائِدَةَ إلَخْ) قَضِيَّةُ هَذَا التَّعْلِيلِ أَنَّهُ لَوْ خَصَّصَ الْمَنْفَعَةَ الْمُوصَى بِهَا كَأَنْ أَوْصَى بِكَسْبِهِ دُونَ غَيْرِهِ صَحَّ بَيْعُهُ لِغَيْرِ الْمُوصَى لَهُ لِبَقَاءِ بَعْضِ الْمَنْفَعَةِ لِلْوَارِثِ فَتَتْبَعُ الرَّقَبَةَ فِي الْبَيْعِ وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ ع ش أَيْ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الرَّوْضُ وَشَرْحُهُ (وَقَوْلُهُ لَا فَائِدَةَ ظَاهِرَةٌ) إشَارَةٌ إلَى الْفَائِدَةِ بِاسْتِحْقَاقِ النَّادِرِ أَيْ كَوُجْدَانِ كَنْزٍ سم وَمُغْنِي وَع ش وَقَالَ السَّيِّدُ عُمَرُ بَعْدَ ذِكْرِ ذَلِكَ عَنْ سم مَا نَصُّهُ أَقُولُ بَلْ الْأَنْسَبُ أَنَّهُ إشَارَةٌ إلَى فَائِدَةِ الْإِعْتَاقِ بِدَلِيلِ تَعَرُّضِهِ لَهَا اهـ. (قَوْلُهُ صَحَّ) أَيْ وَيُوَزَّعُ الثَّمَنُ بِالنِّسْبَةِ عَلَى قِيمَةِ الرَّقَبَةِ وَالْمَنْفَعَةِ فَإِذَا كَانَتْ قِيمَتُهُ بِمَنَافِعِهِ مِائَةً وَبِدُونِهَا عِشْرِينَ فَلِمَالِك الرَّقَبَةِ خُمُسُ الثَّمَنِ وَلِمَالِك الْمَنْفَعَةِ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ) كَذَا فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَمْ يَنْظُرُوا هُنَا) أَيْ فِي الْبَيْعِ لِغَيْرِ الْمُوصَى لَهُ (قَوْلُهُ وَبَيْنَ مَنَافِعِهِ) أَيْ الزَّمَنِ اهـ سم (قَوْلُهُ صَارَ) أَيْ الْمُوصَى لَهُ (قَوْلُهُ وَيُسْتَكْسَبُ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ (قَوْلُهُ وَلَا يُجْبَرَانِ عَلَى بَيْعِهِ) أَيْ وَإِنْ صَحَّ كَمَا تَقَدَّمَ اهـ سم (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُدْرَى مَا يَخُصُّ كُلًّا إلَخْ) هَذَا يَقْتَضِي إشْكَالَ صِحَّةِ بَيْعِهِمَا لِثَالِثٍ كَمَا تَقَدَّمَ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ اُغْتُفِرَ لِلضَّرُورَةِ وَإِنْ أَمْكَنَ بَيْعُ أَحَدِهِمَا مِنْ الْآخَرِ اهـ سم عِبَارَةُ ع ش قَدْ يَشْكُلُ هَذَا مَعَ صِحَّةِ الْبَيْعِ مِنْهُمَا مَعَ جَهْلِ كُلٍّ بِمَا يَخُصُّهُ مِنْ الثَّمَنِ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ اجْتِمَاعَهُمَا رِضًا مِنْهُمَا بِالضَّرَرِ الْمُتَرَتِّبِ عَلَى صِحَّةِ الْبَيْعِ مِنْ التَّنَازُعِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ جَوَازِهِ بِالِاخْتِيَارِ الْإِجْبَارُ عَلَيْهِ اهـ. (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُدْرَى إلَخْ) بِهَذَا يُفَارِقُ بَحْثُهُ الْإِجْبَارَ فِيمَا بَعْدَهُ اهـ سم (قَوْلُهُ إنْ رَضِيَ) أَيْ الْمُوصَى لَهُ بِهِ أَيْ بِشِرَائِهِ (قَوْلُهُ تَخْلِيصًا لَهُ مِنْ ذُلِّ بَقَائِهِ فِي مِلْكِهِ الْمُوجِبِ إلَخْ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ فَفِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ فَيَمْلِكُ يَعْنِي الْمُوصَى لَهُ إثْبَاتَ الْيَدِ عَلَى الْعَبْدِ الْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهِ وَبِهِ جَزَمَ الرَّوْضُ، وَأَقَرَّهُ شَارِحُهُ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِوَقْتِ الِانْتِفَاعِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ مَا مَرَّ) أَيْ فِي الشَّرْطِ الْخَامِسِ لِلْبَيْعِ (قَوْلُهُ بِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْقِنَّيْنِ إلَخْ) أَقُولُ وَبِأَنَّ الضَّرُورَةَ فِي الْجُمْلَةِ هُنَا دَعَتْ إلَى الْمُسَامَحَةِ بِذَلِكَ كَمَا فِي اخْتِلَاطِ حَمَامِ الْبُرْجَيْنِ وَلَا ضَرُورَةَ بِوَجْهٍ فِي بَيْعِ الْعَبْدَيْنِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَقَدْ مَرَّ عَنْ سم مِثْلُهُ (قَوْلُهُ مَثَلًا) الْأَوْلَى ذِكْرُهُ عَقِبَ قَوْلِهِ السَّابِقِ عَبْدَيْهِمَا (قَوْلُهُ بِخِلَافِ أَحَدِ الْمَبِيعَيْنِ إلَخْ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ الْأَحَدِ الرَّقَبَةُ (قَوْلُهُ وَخَرَجَتْ) أَيْ الْأَرْضُ (قَوْلُهُ فَقَدْ يَسْتَغْرِقُهَا) أَيْ الْمُعَيَّنُ الْأُجْرَةَ (قَوْلُهُ فَيَكُونُ الْجَمِيعُ) أَيْ جَمِيعُ الْغَلَّةِ لِلْمُوصَى لَهُ أَيْ فَيُخَالِفُ مَفْهُومَ مِنْ بِلَا مُعَارِضٍ لَهُ (قَوْلُهُ فِي ثُمَّ وَصَايَاهُ إلَخْ) أَيْ فِي شَرْحِهِ وَقَوْلُهُ أَنَّهُ يَشْمَلُ الْوَصِيَّةَ بِالثُّلُثِ وَتَكُونُ إلَخْ بَيَانٌ لِمَا تَقَدَّمَ (قَوْلُهُ فَظَاهِرُ كَلَامِ بَعْضِهِمْ صِحَّةُ الْوَصِيَّةِ) وَعَلَى هَذَا فَيُفَرَّقُ الصِّحَّةِ حِينَئِذٍ مَا ذَكَرُوهُ فِي اخْتِلَاطِ حَمَامِ الْبُرْجَيْنِ مَعَ الْجَهْلِ شَرْحُ م ر. (قَوْلُهُ إذْ لَا فَائِدَةَ ظَاهِرَةٌ) إشَارَةٌ إلَى الْفَائِدَةِ بِاسْتِحْقَاقِ النَّادِرِ (قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ) كَذَا م ر (قَوْلُهُ لِوُجُودِ الْفَائِدَةِ) بَقِيَ أَنَّ كُلًّا لَا يَدْرِي مَا يَخُصُّهُ مِنْ الثَّمَنِ ثُمَّ رَأَيْت مَا يَأْتِي (قَوْلُهُ وَبَيْنَ مَنَافِعِهِ) أَيْ الزَّمَنِ (قَوْلُهُ وَلَا يُجْبَرَانِ عَلَى بَيْعِهِ) أَيْ وَإِنْ صَحَّ كَمَا تَقَدَّمَ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي إلَخْ) هَذَا يَقْتَضِي إشْكَالَ صِحَّةِ بَيْعِهِمَا لِثَالِثٍ كَمَا تَقَدَّمَ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ اُغْتُفِرَ لِلضَّرُورَةِ وَإِنْ أَمْكَنَ بَيْعُ أَحَدِهِمَا مِنْ الْآخَرِ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي إلَخْ) بِهَذَا يُفَارِقُ بَحْثُهُ الْإِجْبَارَ فِيمَا بَعْدَهُ (قَوْلُهُ
следующие страницы →