Полный текст (4 677 стр.). Показаны 3291–3330 · переход к 3296.
стр. 3291
(وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَقْضِي إذَا دَخَلَ لِحَاجَةٍ) وَإِنْ طَالَ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمَا وَصَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ لَكِنْ صَرَّحَ آخَرُونَ بِالْقَضَاءِ عِنْدَ الطُّولِ وَنَقَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَنْ نَصِّ الْأُمِّ وَجَمْعٌ بِحَمْلِ الْأَوَّلِ عَلَى مَا إذَا طَالَ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ وَالثَّانِي عَلَى مَا إذَا طَالَ فَوْقَهَا.
(وَ) الصَّحِيحُ (أَنَّ لَهُ مَا سِوَى مِنْ وَطْءِ اسْتِمْتَاعٍ) لِلْخَبَرِ إذْ الْمَسِيسُ فِيهِ الْجِمَاعُ وَبَحْثُ حُرْمَتِهِ إنْ أَفْضَى إلَيْهِ إفْضَاءً قَوِيًّا كَمَا فِي قُبْلَةِ الصَّائِمِ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ ذَاتَ الْجِمَاعِ مُحَرَّمَةٌ إجْمَاعًا ثَمَّ لَا هُنَا؛ لِأَنَّهُ إذَا وَقَعَ وَقَعَ جَائِزًا وَإِنَّمَا الْحُرْمَةُ لِمَعْنًى خَارِجٍ وَهُوَ حَقُّ الْغَيْرِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْإِمَامُ عَلَى أَنَّ فِي حِلِّهِ مِنْ أَصْلِهِ خِلَافًا فَاحْتِيطَ ثَمَّ لِذَلِكَ وَلِكَوْنِهِ مُفْسِدًا لِلْعِبَادَةِ مَا لَمْ يَحْتَطْ هُنَا (و) الصَّحِيحُ (أَنَّهُ يَقْضِي) زَمَنَ إقَامَتِهِ إنْ طَالَ (إنْ دَخَلَ بِلَا سَبَبٍ) لِتَعَدِّيهِ.
(وَلَا يَجِبُ تَسْوِيَةٌ فِي الْإِقَامَةِ) فِي غَيْرِ الْأَصْلِ كَأَنْ كَانَ (نَهَارًا) أَيْ فِي قَدْرِهَا؛ لِأَنَّهُ وَقْتُ التَّرَدُّدِ وَهُوَ يَقِلُّ وَيَكْثُرُ وَكَذَا فِي أَصْلِهَا عَلَى مَا اقْتَضَاهُ الْإِطْلَاقُ لَكِنَّ الَّذِي بَحَثَهُ الْإِمَامُ أَخْذًا مِنْ كَلَامِهِمْ امْتِنَاعُهُ إنْ كَانَ قَصْدًا وَجَرَى عَلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ فَقَالَ لَا أَشُكُّ أَنَّ تَخْصِيصَ إحْدَاهُنَّ بِالْإِقَامَةِ عِنْدَهَا نَهَارًا عَلَى الدَّوَامِ وَالِانْتِشَارِ فِي نَوْبَةِ غَيْرِهَا يُوَرِّثُ حِقْدًا وَعَدَاوَةً وَإِظْهَارَ تَخْصِيصٍ وَمَيْلٍ أَمَّا الْأَصْلُ فَتَجِبُ التَّسْوِيَةُ فِي قَدْرِ الْإِقَامَةِ فِيهِ حَتَّى لَوْ خَرَجَ فِي لَيْلَةِ إحْدَاهُنَّ فَقَطْ وَلَوْ لِلْجَمَاعَةِ حَرُمَ كَمَا مَرَّ.
(وَأَقَلُّ نُوَبِ الْقَسْمِ لَيْلَةٌ) لَيْلَةٌ وَنَهَارٌ نَهَارٌ فِي نَحْوِ الْحَارِسِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَلَا يَجُوزُ تَبْعِيضُهُمَا عَلَى الْأَوْجَهِ فِي النَّهَارِ؛ لِأَنَّهُ يُنَغِّصُ الْعَيْشَ وَمِنْ ثَمَّ جَازَ بِرِضَاهُنَّ وَعَلَيْهِ حَمَلُوا طَوَافَهُ ﷺ عَلَى نِسَائِهِ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ (وَهُوَ أَفْضَلُ) مِنْ الزِّيَادَةِ عَلَيْهَا لِلِاتِّبَاعِ وَلِقُرْبِ عَهْدِهِ بِهِنَّ (وَتَجُوزُ ثَلَاثًا) ثَلَاثًا وَلَيْلَتَيْنِ وَإِنْ كَرِهْنَ ذَلِكَ لِقُرْبِهَا (وَلَا زِيَادَةَ) عَلَى الثَّلَاثِ فَتَحْرُمُ بِغَيْرِ رِضَاهُنَّ (عَلَى الْمَذْهَبِ) وَإِنْ تَفَرَّقْنَ فِي الْبِلَادِ لِمَا فِيهَا مِنْ الْإِيحَاشِ وَالْإِضْرَارِ وَقِيلَ تُكْرَهُ وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ وَجَرَى عَلَيْهِ الدَّارِمِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَبِهِ يُقَرَّبُ الْوَجْهُ الشَّاذُّ الْقَائِلُ لَا تَقْدِيرَ بِزَمَنٍ أَصْلًا وَإِنَّمَا هُوَ إلَى الزَّوْجِ.
(وَالصَّحِيحُ) فِيمَا إذَا لَمْ يَرْضَيْنَ فِي الِابْتِدَاءِ بِوَاحِدَةٍ بِلَا قُرْعَةٍ (وُجُوبُ قُرْعَةٍ) بَيْنَهُنَّ (لِلِابْتِدَاءِ) فِي الْقَسْمِ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ
وَالْمُغْنِي اهـ سم.
. (قَوْلُهُ وَجَمْعٌ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ بِحَمْلِ الْأَوَّلِ عَلَى مَا إذَا طَالَ إلَخْ) صَرِيحُ الْمَتْنِ السَّابِقِ فِي الدُّخُولِ فِي الْأَصْلِ لِضَرُورَةِ الْقَضَاءِ فِي نَظِيرِ هَذِهِ الْحَالَةِ أَعْنِي مَا إذَا طَالَ بِقَدْرِ الضَّرُورَةِ وَلَا إشْكَالَ لِظُهُورِ الْفَرْقِ بَيْنَ الْأَصْلِ وَالتَّابِعِ وَعَلَى هَذَا يَتَحَصَّلُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يُطِلْ فَلَا قَضَاءَ مُطْلَقًا وَإِنْ طَالَ فَإِنْ كَانَ فِي الْأَصْلِ قَضَى مُطْلَقًا وَإِنْ كَانَ فِي التَّابِعِ فَإِنْ كَانَ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ فَلَا قَضَاءَ وَإِنْ كَانَ فَوْقَهَا قَضَى اهـ سم.
(قَوْلُهُ وَالثَّانِي عَلَى مَا إذَا طَالَ إلَخْ) هَلْ يَقْضِي الْجَمْعَ أَوْ مَا زَادَ عَلَى مِقْدَارِ الْحَاجَةِ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى مِقْدَارِهَا لَمْ يَقْضِهِ فَالزِّيَادَةُ عَلَيْهِ لَا تُغَيِّرُ حُكْمَهُ فِيهِ نَظَرٌ وَالْقَلْبُ إلَى الثَّانِي أَمْيَلُ وَعَلَيْهِ فَهَلْ يَقْضِي الزَّائِدَ مُطْلَقًا أَوْ بِشَرْطِ الطُّولِ؛ لِأَنَّ الْمُكْثَ لِلْمُتَعَدِّي بِهِ لَا يَقْضِي إلَّا عِنْدَ الطُّولِ فِيهِ نَظَرٌ اهـ سم وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ الْأَوَّلُ.
. (قَوْلُهُ لِلْخَبَرِ) أَيْ الْمَارِّ آنِفًا (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ الْخَبَرِ.
(قَوْلُهُ وَبَحَثَ) إلَى قَوْلِهِ حَتَّى لَوْ خَرَجَ فِي النِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ حُرْمَتِهِ) أَيْ مَا سِوَى وَطْءٍ إلَخْ وَقَوْلُهُ إلَيْهِ أَيْ الْوَطْءِ.
(قَوْلُهُ لَا هُنَا) أَيْ فَلَيْسَ مُجْمَعًا عَلَيْهِ بَلْ فِيهِ وَجْهٌ بِالْحِلِّ اهـ مُغْنِي وَسَيُفِيدُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ عَلَى أَنَّ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إذَا وَقَعَ إلَخْ) أَيْ الْجِمَاعُ فِي نَوْبَةِ الْغَيْرِ وَكَذَا ضَمِيرُ قَوْلِهِ فِي حِلِّهِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا الْحُرْمَةُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ الْحُرْمَةُ ثَمَّ لِإِفْسَادِ الْعِبَادَةِ لَا لِذَاتِ الْجِمَاعِ اهـ سم.
(قَوْلُهُ زَمَنَ إقَامَتِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ زَمَنَ إقَامَتِهِ) أَيْ لَا أَنَّهُ يَقْضِي الِاسْتِمْتَاعَ كَمَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُهُ اهـ مُغْنِي.
. (قَوْلُهُ كَأَنْ كَانَ إلَخْ) أَيْ الْإِقَامَةُ فَكَانَ الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الضَّمِيرَ لِغَيْرِ الْأَصْلِ.
(قَوْلُهُ وَهُوَ إلَخْ) أَيْ التَّرَدُّدُ.
(قَوْلُهُ وَكَذَا فِي أَصْلِهَا) أَيْ الْإِقَامَةِ عَطْفٌ عَلَى فِي قَدْرِهَا.
(قَوْلُهُ امْتِنَاعَهُ) يُتَأَمَّلُ مَرْجِعُ الضَّمِيرِ اهـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ مَرْجِعُهُ تَفْضِيلُ بَعْضِ النِّسَاءِ بِالْإِقَامَةِ عِنْدَهَا نَهَارًا الْمَعْلُومُ مِنْ الْمَقَامِ.
(قَوْلُهُ وَنَهَارًا) إلَى قَوْلِهِ فَعُلِمَ سَهْوٌ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ؛ لِأَنَّهُ الْآنَ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَرُدَّ بِأَنَّ الْأَوَّلَ فِي النِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَيْسَ لِلْأَوَّلِ إلَخْ.
. (قَوْلُهُ لَيْلَةً لَيْلَةً) أَيْ لِمُقِيمٍ عَمَلُهُ نَهَارًا اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ فِي نَحْوِ الْحَارِسِ) رَاجِعٌ لِلْمَعْطُوفِ فَقَطْ.
(قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ فِي النَّهَارِ) أَيْ وَقَطْعًا فِي اللَّيْلِ.
(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ حَمَلُوا طَوَافَهُ ﷺ إلَخْ) أَوْ هُوَ مِنْ خَصَائِصِهِ ﷺ اهـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدْ عُمَرْ وَلَهُ مَحْمَلٌ آخَرُ بِأَنْ يُخَصِّصَ إطْلَاقُهُمْ مَنْعَ التَّبْعِيضِ بِمَا إذَا اسْتَمَرَّ أَمَّا إذَا اتَّفَقَ مِنْهُ نَادِرًا فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَمْتَنِعَ وُقُوفًا مَعَ ظَاهِرِ مَا وَرَدَ وَمَنَعَ التَّبَعُّضَ اهـ.
(قَوْلُهُ وَلِقُرْبِ إلَخْ) الْأَوْلَى وَلِيَقْرَبَ إلَخْ كَمَا فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَإِنْ تَفَرَّقْنَ فِي الْبِلَادِ) يُؤْخَذُ مِنْهُ مَا كَثُرَ السُّؤَالُ فِيهِ أَنَّ مَنْ لَهُ زَوْجَةٌ
إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر.
قَوْلُهُ وَجَمْعٌ بِحَمْلِ الْأَوَّلِ عَلَى مَا إذَا طَالَ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ) صَرِيحُ الْمَتْنِ السَّابِقِ فِي الدُّخُولِ فِي الْأَصْلِ لِضَرُورَةِ الْقَضَاءِ فِي نَظِيرِ هَذِهِ الْحَالَةِ أَعْنِي مَا إذَا طَالَ بِقَدْرِ الضَّرُورَةِ وَلَا إشْكَالَ لِظُهُورِ الْفَرْقِ بَيْنَ الْأَصْلِ وَالتَّابِعِ وَعَلَى هَذَا يَتَحَصَّلُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يُطِلْ فَلَا قَضَاءَ مُطْلَقًا وَإِنْ طَالَ فَإِنْ كَانَ فِي الْأَصْلِ قَضَى مُطْلَقًا وَإِنْ كَانَ فِي التَّابِعِ فَإِنْ كَانَ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ فَلَا قَضَاءَ وَإِنْ كَانَ فَوْقَهَا قَضَى وَهَلْ يَقْضِي الْجَمِيعَ أَوْ مَا زَادَ عَلَى مِقْدَارِ الْحَاجَةِ فَقَطْ فِيهِ نَظَرٌ كَمَا تَبَيَّنَ فِي الْقَوْلَةِ الَّتِي تَلِي هَذِهِ وَقَوْلِ الشَّارِحِ السَّابِقِ فِي الْأَصْلِ فَهَذَا الْقَدْرُ لَا يَقْضِيهِ مُطْلَقًا بِتَقْدِيرِ تَسْلِيمِهِ يَجْرِي فِي التَّابِعِ بِالْأَوْلَى فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ وَالثَّانِي عَلَى مَا إذَا طَالَ فَوْقَهَا) هَلْ يَقْضِي الْجَمِيعَ أَوْ مَا زَادَ عَلَى مِقْدَارِ الْحَاجَةِ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى مِقْدَارِهَا لَمْ يَقْضِهِ فَالزِّيَادَةُ عَلَيْهِ لَا تُغَيِّرُ حُكْمَهُ فِيهِ نَظَرٌ وَالْقَلْبُ إلَى الثَّانِي أَمْيَلُ وَعَلَيْهِ فَهَلْ يَقْضِي الزَّائِدَ مُطْلَقًا أَوْ بِشَرْطِ الطُّولِ؛ لِأَنَّ الْمُكْثَ لِلْمُتَعَدِّي بِهِ لَا يَقْضِي إلَّا عِنْدَ الطُّولِ فِيهِ نَظَرٌ.
. (قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ إلَخْ) فِي تَأْثِيرِ هَذَا الْفَرْقِ نَظَرٌ فَتَأَمَّلْهُ (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا الْحُرْمَةُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ الْحُرْمَةُ ثَمَّ لِإِفْسَادِ الْعِبَادَةِ لَا لِذَاتِ الْجِمَاعِ.
. (قَوْلُهُ وَكَذَا فِي أَصْلِهَا) عَطْفٌ عَلَى فِي قَدْرِهَا.
. (قَوْلُهُ وَإِنْ تَفَرَّقْنَ فِي الْبِلَادِ) يُؤْخَذُ مِنْهُ مَا كَثُرَ السُّؤَالُ فِيهِ أَنَّ مَنْ لَهُ زَوْجَةٌ بِمَكَّةَ وَأُخْرَى بِمِصْرَ مَثَلًا امْتَنَعَ عَلَيْهِ أَنْ
стр. 3292
تَحَرُّزًا عَنْ التَّرْجِيحِ مِنْ غَيْرِ مُرَجِّحٍ فَيَبْدَأُ بِمَنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهَا ثُمَّ يَقْرَعُ لِلْبَاقِيَاتِ وَهَكَذَا فَإِذَا تَمَّتْ النَّوْبَةُ رَاعَى التَّرْتِيبَ مِنْ غَيْرِ قُرْعَةٍ نَعَمْ لَوْ بَدَأَ بِوَاحِدَةٍ ظُلْمًا أَقْرَعَ لِلْبَاقِيَاتِ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ لَغْوٌ فَإِذَا تَمَّ الْعَدَدُ أَقْرَعَ لِلِابْتِدَاءِ كَمَا شَمِلَهُ الْمَتْنُ لِمَا مَرَّ أَنَّ الْأَوَّلَ لَغْوٌ (وَقِيلَ يَتَخَيَّرُ) فَيَبْدَأُ بِمَنْ شَاءَ بِلَا قُرْعَةٍ؛ لِأَنَّهُ الْآنَ لَا يَلْزَمُهُ قَسْمٌ وَلَوْ أَرَادَ الِابْتِدَاءَ بِمَا لَيْسَ قَسْمًا كَدُونِ لَيْلَةٍ فَهَلْ تَجِبُ قُرْعَةٌ فِيهِ تَرَدُّدٌ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ وُجُوبُهَا وَمَرَّ أَنَّ طَوَافَهُ ﷺ فِي لَيْلَةٍ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ بِرِضَاهُنَّ.
(وَلَا يُفَضِّلُ فِي قَدْرِ نَوْبَةٍ) وَلَوْ مُسْلِمَةً عَلَى كِتَابِيَّةٍ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ الْعَدْلِ الْمَشْرُوعِ لَهُ الْقَسْمُ (لَكِنْ لِحُرَّةٍ مِثْلَا أَمَةٍ) تَجِبُ نَفَقَتُهَا أَيْ مَنْ فِيهَا رِقٌّ بِسَائِرِ أَنْوَاعِهَا وَلَوْ مُبَعَّضَةً أَيْ لَهَا لَيْلَتَانِ وَلِلْأَمَةِ لَيْلَةٌ لَا غَيْرُ لِمَا قَدَّمَهُ مِنْ امْتِنَاعِ الزِّيَادَةِ عَلَى ثَلَاثٍ وَالنَّقْصُ عَنْ لَيْلَةٍ بَلْ لَوْ جَعَلَ لِلْحُرَّةِ ثَلَاثًا وَلِلْأَمَةِ لَيْلَةً وَنِصْفًا لَمْ يَجُزْ فَعُلِمَ سَهْوُ مَنْ أَوْرَدَ عَلَيْهِ أَنَّ كَلَامَهُ يُوهِمُ جَوَازَ لَيْلَتَيْنِ لِلْأَمَةِ وَأَرْبَعٍ لِلْحُرَّةِ وَذَلِكَ لِخَبَرٍ فِيهِ مُرْسَلٍ اعْتَضَدَ بِقَوْلِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ بَلْ لَا يُعْرَفُ لَهُ مُخَالِفٌ وَإِنَّمَا سَوَّى بَيْنَهُمَا فِي حَقِّ الزِّفَافِ؛ لِأَنَّهُ لِزَوَالِ الْحَيَاءِ وَهُمَا فِيهِ سَوَاءٌ وَيُتَصَوَّرُ كَوْنُهَا جَدِيدَةً فِي الْحُرِّ بِأَنْ تَكُونَ تَحْتَهُ حُرَّةً لَا تَصْلُحُ لِلِاسْتِمْتَاعِ فَنَكَحَ أَمَةً وَمَنْ عَتَقَتْ قَبْلَ تَمَامِ نَوْبَتِهَا الْتَحَقَتْ بِالْحَرَائِرِ فَلَوْ لَمْ تَعْلَمْ هِيَ بِالْعِتْقِ إلَّا بَعْدَ أَدْوَارٍ لَمْ تَسْتَحِقَّ إلَّا مِنْ حِينِ الْعِلْمِ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَاعْتَرَضَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِأَنَّ الْقِيَاسَ خِلَافُهُ وَرُدَّ بِأَنَّ الْأَوَّلَ هُوَ الْقِيَاسُ الْأَصَحُّ فِيمَا لَوْ رَجَعَتْ الْوَاهِبَةُ فِي نَوْبَتِهَا وَلَمْ يَعْلَمْ الزَّوْجُ أَنَّهُ لَا قَضَاءَ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْكَلَامَ عِنْدَ جَهْلِ الزَّوْجِ هُنَا أَيْضًا وَإِلَّا فَالْوَجْهُ وُجُوبُهُ لِتَعَدِّيهِ حِينَئِذٍ وَلَوْ بَاتَ عِنْدَ الْحُرَّةِ لَيْلَتَيْنِ اسْتَقَرَّ لِلْأَمَةِ لَيْلَةٌ فِي مُقَابَلَتِهِمَا وَإِنْ سَافَرَ بِهَا سَيِّدُهَا فَيَقْضِيهَا إيَّاهَا إذَا عَادَتْ كَمَا يَأْتِي.
(وَتَخْتَصُّ بِكْرٌ)
بِمَكَّةَ وَأُخْرَى بِمِصْرَ مَثَلًا امْتَنَعَ عَلَيْهِ أَنْ يَبِيتَ عِنْدَ إحْدَاهُنَّ أَزْيَدَ مِنْ ثَلَاثٍ فَإِذَا بَاتَ عِنْدَ إحْدَاهُنَّ ثَلَاثًا امْتَنَعَ عَلَيْهِ أَنْ يَبِيتَ عِنْدَهَا إلَّا بَعْدَ أَنْ يَرْجِعَ إلَى الْأُخْرَى وَيَبِيتَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا وَهَذَا الْحُكْمُ مِمَّا عَمَّتْ بِهِ الْبَلْوَى بِمُخَالَفَتِهِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْكَلَامَ عِنْدَ عَدَمِ الرِّضَا سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش.
. (قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ قُرْعَةٍ) أَيْ فَلَوْ أَعَادَ الْقُرْعَةَ جَازَ لَهُ ذَلِكَ عَلَى مَا يُشْعِرُ بِهِ قَوْلُ الْمَحَلِّيِّ أَيْ وَالْمُغْنِي وَلَا يَحْتَاجُ إلَى إعَادَةِ الْقُرْعَةِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ بَعْدَ تَمَامِ الدَّوْرِ اسْتَوَتْ الزَّوْجَاتُ فِي عَدَمِ ثُبُوتِ حَقٍّ لَهُنَّ عَلَى الزَّوْجِ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ أَرَادَ الْمَبِيتَ عِنْدَ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ مِنْ غَيْرِ سَبْقِ قَسْمٍ وَبِبَعْضِ الْهَوَامِشِ وُجُوبُ رِعَايَةِ التَّرْتِيبِ وَامْتِنَاعِ الْقُرْعَةِ فَاحْذَرْهُ اهـ ع ش أَقُولُ الْقَلْبُ إلَى مَا فِي بَعْضِ الْهَوَامِشِ أَمْيَلُ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ التَّوْجِيهِ قَدْ يَمْنَعُ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْأَوَّلَ لَغْوٌ) اُنْظُرْ مَا الدَّاعِي إلَيْهِ مَعَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْإِقْرَاعِ لِمَا بَعْدَ الْأُولَى وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الِابْتِدَاءُ بِهَا لَغْوًا اهـ رَشِيدِيٌّ (وَقَوْلُهُ أَقْرَعَ لِلِابْتِدَاءِ) أَيْ لِلِابْتِدَاءِ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ قَبْلَ الَّتِي بَعْدَهَا فَهُوَ مُسَاوٍ لِقَوْلِ الرَّوْضِ ثُمَّ أَعَادَهَا لِلْجَمِيعِ اهـ رَشِيدِيٌّ وَبِهِ يَنْحَلُّ تَرَدُّدُ السَّيِّدْ عُمَرْ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَا يُفَضِّلُ) أَيْ بَعْضَ نِسَائِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ تَجِبُ نَفَقَتُهَا) بِأَنْ تَكُونَ مُسْلِمَةً لِلزَّوْجِ لَيْلًا وَنَهَارًا وَحَقُّ الْقَسْمِ لَهَا لِسَيِّدِهَا فَهِيَ الَّتِي تَمْلِكُ إسْقَاطَهُ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَذَلِكَ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِ الْمَتْنِ لَكِنْ لِحُرَّةٍ إلَخْ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ مُرْسِلٍ) صِفَةُ خَبَرٍ (قَوْلُهُ بَلْ لَا يُعْرَفُ لَهُ مُخَالِفٌ) فَكَانَ إجْمَاعًا اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ بَيْنَهُمَا) أَيْ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ.
(قَوْلُهُ وَيُتَصَوَّرُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيُتَصَوَّرُ اجْتِمَاعُ الْأَمَةِ مَعَ الْحُرَّةِ فِي صُوَرٍ مِنْهَا أَنْ يَسْبِقَ نِكَاحَ الْأَمَةِ بِشُرُوطِهِ عَلَى نِكَاحِ الْحُرَّةِ وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ تَحْتَهُ حُرَّةٌ لَا تَصْلُحُ لِلِاسْتِمْتَاعِ وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ رَقِيقًا أَوْ مُبَعَّضًا وَقَوْلُ الشَّيْخَيْنِ وَلَا يُتَصَوَّرُ كَوْنُ الْأَمَةِ جَدِيدَةً إلَّا فِي حَقِّ الْعَبْدِ جَرْيٌ عَلَى الْغَالِبِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَمَنْ عَتَقَتْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ فَلَوْ عَتَقَتْ الْأَمَةُ فِي اللَّيْلَةِ الْأُولَى مِنْ لَيْلَتَيْ الْحُرَّةِ وَكَانَتْ الْبُدَاءَةُ بِالْحُرَّةِ فَالثَّانِيَةُ مِنْ لَيْلَتِهَا لِلْعَتِيقَةِ ثُمَّ يُسَوِّي بَيْنَهُمَا إنْ أَرَادَ الِاقْتِصَارَ لَهَا عَلَى لَيْلَةِ وَإِلَّا فَلَهُ تَوْفِيَةُ الْحُرَّةِ لَيْلَتَيْنِ وَثَلَاثًا وَإِقَامَةُ مِثْلِ ذَلِكَ عِنْدَ الْعَتِيقَةِ وَإِنْ عَتَقَتْ فِي الثَّانِيَةِ مِنْهُمَا فَلَهُ إتْمَامُهَا وَيَبِيتُ مَعَ الْعَتِيقَةِ لَيْلَتَيْنِ وَإِنْ خَرَجَ حِينَ الْعِتْقِ إلَى مَسْجِدٍ أَوْ بَيْتِ صَدِيقٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ أَوْ إلَى الْعَتِيقَةِ لَمْ يَقْضِ مَا مَضَى مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَإِنْ عَتَقَتْ فِي لَيْلَتِهَا قَبْلَ تَمَامِهَا زَادَهَا لَيْلَةً لِالْتِحَاقِهَا بِالْحُرَّةِ قَبْلَ الْوَفَاءِ أَوْ بَعْدَ تَمَامِهَا اقْتَصَرَ عَلَيْهَا ثُمَّ يُسَوِّي بَيْنَهُمَا وَلَا أَثَرَ لِعِتْقِهَا فِي يَوْمِهَا؛ لِأَنَّهُ تَابِعٌ وَإِنْ كَانَتْ الْبُدَاءَةُ بِالْأَمَةِ وَعَتَقَتْ فِي لَيْلَتِهَا فَكَالْحُرَّةِ فَيُتِمُّهَا ثُمَّ يُسَوِّي بَيْنَهُمَا أَوْ عَتَقَتْ بَعْدَ تَمَامِهَا وَفَّى الْحُرَّةَ لَيْلَتَيْنِ ثُمَّ يُسَوِّي بَيْنَهُمَا اهـ وَقَوْلُهُمَا وَإِنْ كَانَتْ الْبُدَاءَةُ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ مِثْلُهُ (قَوْلُهُ لَمْ تَسْتَحِقَّ إلَخْ) أَيْ الِالْتِحَاقَ بِالْحَرَائِرِ وَلَوْ قَالَ لَمْ تَلْتَحِقْ كَانَ أَوْلَى.
(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْعِتْقِ.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَالْوَجْهُ إلَخْ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ وُجُوبُهُ) أَيْ قَضَاءُ مَا مَضَى مِنْ الْأَدْوَارِ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ سَافَرَ بِهَا إلَخْ) أَيْ بَعْدَ أَنْ يَبِيتَ عِنْدَ الْحُرَّةِ لَيْلَتَيْنِ.
(قَوْلُهُ فَيَقْضِيهَا إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْفَوَاتَ حَصَلَ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهَا فَعُذِرَتْ اهـ سم.
يَبِيتَ عِنْدَ إحْدَاهُنَّ أَزْيَدَ مِنْ ثَلَاثٍ فَإِذَا بَاتَ إحْدَاهُنَّ ثَلَاثًا امْتَنَعَ عَلَيْهِ أَنْ يَبِيتَ عِنْدَهَا إلَّا بَعْدَ أَنْ يَرْجِعَ إلَى الْأُخْرَى وَيَبِيتَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا وَهَذَا الْحُكْمُ مِمَّا عَمَّتْ بِهِ الْبَلْوَى بِمُخَالَفَتِهِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْكَلَامَ عِنْدَ عَدَمِ الرِّضَا.
. (قَوْلُهُ وَمَنْ عَتَقَتْ قَبْلَ تَمَامِ نَوْبَتِهَا الْتَحَقَتْ بِالْحَرَائِرِ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ فَإِنْ عَتَقَتْ فِي الْأُولَى مِنْ لَيْلَتَيْ الْحُرَّةِ وَالْبُدَاءَةُ بِالْحُرَّةِ فَالثَّانِيَةُ لِلْعَتِيقَةِ أَوْ فِي الثَّانِيَةِ مِنْهُمَا فَإِنْ أَتَمَّهَا بَاتَ مَعَ الْعَتِيقَةِ لَيْلَتَيْنِ لَا إنْ خَرَجَ حِينَئِذٍ أَيْ حِينَ الْعِتْقِ إلَى مَسْجِدِ أَوْ إلَى الْعَتِيقَةِ وَإِنْ عَتَقَتْ فِي لَيْلَتِهَا فَكَالْحُرَّةِ أَوْ بَعْدَ تَمَامِهَا أَوْ فِي الْحُرَّةِ لَيْلَتَيْنِ انْتَهَى.
(قَوْلُهُ وَإِنْ سَافَرَ بِهَا سَيِّدُهَا) أَيْ؛ لِأَنَّ الْفَوَاتَ حَصَلَ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهَا فَعُذِرَتْ (قَوْلُهُ فَيَقْضِيهَا إيَّاهَا إلَخْ) نَقَلَهُ الرَّوْضُ عَنْ الْمُتَوَلِّي.
. (قَوْلُهُ وَتَخْتَصُّ بِكْرٌ جَدِيدَةٌ عِنْدَ زِفَافٍ إلَخْ) فَرْعٌ
زُفَّتْ جَدِيدَةٌ وَلَهُ زَوْجَتَانِ قَدْ وَفَّاهُمَا حَقَّهُمَا وَفَّى الْجَدِيدَةَ أَيْ حَقَّهَا وَاسْتَأْنَفَ أَيْ بَعْدَ ذَلِكَ الْقَسْمَ بَيْنَ الْجَمِيعِ بِالْقُرْعَةِ وَإِنْ بَقِيَتْ لَيْلَةٌ لِإِحْدَاهُمَا بَدَأَ بِالْجَدِيدَةِ ثُمَّ وَفَّى الْقَدِيمَةَ لَيْلَتَهَا ثُمَّ يَبِيتُ عِنْدَ الْجَدِيدَةِ نِصْفَ لَيْلَةٍ أَيْ؛ لِأَنَّهَا تَسْتَحِقُّ ثُلُثَ الْقَسْمِ وَيَخْرُجُ
стр. 3293
وُجُوبًا بِالْمَعْنَى السَّابِقِ فِي إذْنِهَا فِي النِّكَاحِ (جَدِيدَةٌ عِنْدَ زِفَافٍ) وَفِي عِصْمَتِهِ غَيْرُهَا يُرِيدُ الْمَبِيتَ عِنْدَهَا كَمَا أَفْهَمَهُ قَوْلُهُ جَدِيدَةٌ (بِسَبْعٍ) وَلَاءً (بِلَا قَضَاءٍ) وَقَوْلُهُ عِنْدَ ظَرْفٌ لِبِكْرٍ وَجَدِيدَةٍ فِيمَا يَظْهَرُ فَخَرَجَ بِكْرٌ عِنْدَ الْعَقْدِ ثَيِّبٌ عِنْدَ الدُّخُولِ فَلَهَا ثَلَاثٌ فَقَطْ وَبِكْرٌ جَدِيدَةٌ عِنْدَ الْعَقْدِ غَيْرَ جَدِيدَةٍ عِنْدَ الدُّخُولِ بِأَنْ اسْتَدْخَلَتْ مَاءً فَطَلَّقَهَا رَجْعِيًّا ثُمَّ دَخَلَ فَلَا حَقَّ لَهَا فِيمَا يَظْهَرُ أَخْذًا مِنْ إطْلَاقِهِمْ الْآتِي أَنَّهُ لَا حَقَّ لِلرَّجْعِيَّةِ ثُمَّ رَأَيْت الزَّرْكَشِيَّ قَالَ الْمُرَادُ بِالْجَدِيدَةِ مَنْ أَنْشَأَ عَلَيْهَا عَقْدًا حَتَّى لَوْ وَفَّى لِلْجَدِيدَةِ ثُمَّ طَلَّقَهَا ثُمَّ رَاجَعَهَا لَمْ يَعُدْ حَقُّ الزِّفَافِ؛ لِأَنَّهَا بَاقِيَةٌ عَلَى النِّكَاحِ كَذَا جَزْمًا بِهِ وَقَالَ فِي التَّتِمَّةِ لَا خِلَافَ فِيهِ اهـ وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا ذَكَرْته آخِرًا إلَّا أَنَّهُ مُبَيِّنٌ أَنَّ الْمُرَادَ بِلَا حَقٍّ لَهَا أَيْ يَتَرَتَّبُ عَلَى الرَّجْعَةِ وَأَنَّهَا اسْتَحَقَّتْ السَّبْعَ قَبْلَ طَلَاقِهَا فَإِذَا لَمْ يُوَفِّهَا قَضَاهَا لَهَا (وَثَيِّبٌ) بِذَلِكَ الْمَعْنَى أَيْضًا عِنْدَ زِفَافٍ كَذَلِكَ (بِثَلَاثٍ) وَلَاءً بِلَا قَضَاءٍ وَلَوْ أَمَةً فِيهِمَا لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «سَبْعٌ لِبِكْرٍ وَثَلَاثٌ لِلثَّيِّبِ» وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ تَقْيِيدُ ذَلِكَ بِمَا إذَا كَانَ فِي نِكَاحِهِ غَيْرُهَا وَحِكْمَةُ ذَلِكَ ارْتِفَاعُ الْحِشْمَةِ بِمَا ذُكِرَ وَزِيدَ لِلْبِكْرِ؛ لِأَنَّ حَيَاءَهَا أَكْثَرُ وَالثَّلَاثُ أَقَلُّ الْجَمْعِ وَالسَّبْعُ أَيَّامُ الدُّنْيَا وَلَوْ نَكَحَ جَدِيدَتَيْنِ وَأَرَادَ الْمَبِيتَ عِنْدَهُمَا وَجَبَ لَهُمَا حَقُّ الزِّفَافِ فَإِنْ زُفَّتَا مُرَتَّبًا بَدَأَ بِالْأُولَى وَإِلَّا وَهُوَ مَكْرُوهٌ أَقْرَعَ وَلَا حَقَّ لِلرَّجْعِيَّةِ كَمَا تَقَرَّرَ بِخِلَافِ بَائِنٍ أَعَادَهَا وَمُسْتَفْرَشَةٍ أَعْتَقَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا أَمَّا لَوْ لَمْ يُوَالِ فَلَا تُحْسَبُ بَلْ يَجِبُ لَهَا سَبْعٌ أَوْ ثَلَاثٌ مُتَوَالِيَةٌ ثُمَّ يَقْضِي مَا لِلْبَاقِيَاتِ مِنْ نَوْبَتِهَا مَا بَاتَهُ عِنْدَهَا مُفَرِّقًا.
(وَيُسَنُّ تَخْيِيرُهَا) أَيْ الثَّيِّبِ (بَيْنَ ثَلَاثٍ بِلَا قَضَاءٍ) لِلْأُخْرَيَاتِ (وَسَبْعٍ بِقَضَاءٍ)
قَوْلُهُ وُجُوبًا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ بِلَا قَضَاءٍ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ بِالْمَعْنَى إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِبِكْرٍ اهـ سم وَهُوَ مَنْ لَمْ تُزَلْ بَكَارَتُهَا بِوَطْءٍ فِي قُبُلِهَا اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ عِنْدَ زِفَافِ غَيْرِهَا) وَهُوَ حَمْلُ الْعَرُوسِ لِزَوْجِهَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَفِي عِصْمَتِهِ إلَخْ) أَيْ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ غَيْرُهَا أَوْ كَانَتْ وَلَمْ يَبِتْ عِنْدَهَا لَمْ يَثْبُتْ لِلْجَدِيدَةِ حَقُّ الزِّفَافِ وَلَا يُنَافِي هَذَا قَوْلُ الرَّوْضَةِ لَوْ نَكَحَ جَدِيدَتَيْنِ لَمْ يَكُنْ فِي نِكَاحِهِ غَيْرُهُمَا وَجَبَ لَهُمَا حَقُّ الزِّفَافِ؛ لِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ أَرَادَ الْقَسْمَ وَإِنْ قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ الْأَقْوَى الْمُخْتَارُ وُجُوبُهُ مُطْلَقًا مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ (قَوْلُهُ يُرِيدُ الْمَبِيتَ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ يَبِيتُ اهـ.
(قَوْلُهُ عِنْدَهَا) أَيْ الْغَيْرِ.
(قَوْلُهُ كَمَا أَفْهَمَهُ قَوْلُهُ جَدِيدَةً) أَيْ أَفْهَم أَنَّ الْكَلَامَ فِيمَنْ فِي عِصْمَتِهِ غَيْرُ الْجَدِيدَةِ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهِ يُرِيدُ الْمَبِيتَ عِنْدَهَا اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَلَاءً) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ (قَوْلُهُ وَبِكْرٌ جَدِيدَةٌ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَخَرَجَ بِجَدِيدَةٍ إلَخْ مَنْ طَلَّقَهَا رَجْعِيًّا بَعْدَ تَوْفِيَةِ حَقِّ الزِّفَافِ فَإِنَّهُ إذَا رَاجَعَهَا لَا زِفَافَ لَهَا اهـ (قَوْلُهُ أَخْذًا مِنْ إطْلَاقِهِمْ إلَخْ) قَدْ يَمْنَعُ هَذَا الْأَخْذُ تَعْلِيلَهُمْ بِقَوْلِهِمْ وَاللَّفْظُ لِشَرْحِ الرَّوْضِ لِبَقَائِهَا عَلَى النِّكَاحِ الْأَوَّلِ وَقَدْ وَفَّاهَا حَقَّهَا اهـ بَلْ هَذَا التَّعْلِيلُ صَرِيحٌ فِي رَدِّ هَذَا الْأَخْذِ اهـ سم.
(قَوْلُهُ فِيمَا ذَكَرْته آخِرًا) وَهُوَ قَوْلُهُ وَبِكْرٌ جَدِيدَةٌ عِنْدَ الْعَقْدِ إلَخْ (قَوْلُهُ فَإِذَا لَمْ يُوَفِّهَا) أَيْ السَّبْعَ قَبْلَ الطَّلَاقِ بِخِلَافِ مَا لَوْ وَفَّاهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا ثُمَّ رَاجَعَهَا فَلَا زِفَافَ لَهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِذَلِكَ الْمَعْنَى) إلَى قَوْلِهِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ نَعَمْ إلَى فَإِنْ أَقَامَ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَمَنْ سَافَرَتْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَهُوَ مَكْرُوهٌ وَقَوْلُهُ كَمَا تَقَرَّرَ.
(قَوْلُهُ بِذَلِكَ الْمَعْنَى) فَدَخَلَ فِيهَا مَنْ كَانَتْ ثُيُوبَتُهَا بِوَطْءٍ حَلَالٍ أَوْ حَرَامٍ أَوْ وَطْءِ شُبْهَةٍ وَخَرَجَ مَنْ حَصَلَتْ ثُيُوبَتُهَا بِمَرَضٍ أَوْ وَثْبَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مُغْنِي وَأَسْنَى.
(قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ وَفِي عِصْمَتِهَا غَيْرُهَا إلَخْ.
(قَوْلُهُ فِيهِمَا) أَيْ الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ (قَوْلُهُ وَالثَّلَاثُ أَقَلُّ الْجَمْعِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَالْحِكْمَةُ فِي الثَّلَاثِ وَالسَّبْعِ أَنَّ الثَّلَاثَ مُغْتَفَرٌ فِي الشَّرْعِ وَالسَّبْعَ عَدَدُ أَيَّامِ الدُّنْيَا وَمَا زَادَ عَلَيْهَا تَكْرَارٌ اهـ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ نَكَحَ جَدِيدَتَيْنِ إلَخْ) وَلَوْ زُفَّتْ جَدِيدَةٌ وَلَهُ زَوْجَتَانِ وَفَّاهُمَا حَقَّهُمَا وَفَّى الْجَدِيدَةَ حَقَّهَا وَاسْتَأْنَفَ بَعْدَ ذَلِكَ الْقَسْمَ بَيْنَ الْجَمِيعِ بِالْقُرْعَةِ وَإِنْ بَقِيَتْ لَيْلَةٌ لِإِحْدَاهُمَا بَدَأَ بِالْجَدِيدَةِ ثُمَّ وَفَّى الْقَدِيمَةَ لَيْلَتَهَا ثُمَّ يَبِيتُ عِنْدَ الْجَدِيدَةِ نِصْفَ لَيْلَةٍ؛ لِأَنَّهَا تَسْتَحِقُّ ثُلُثَ الْقَسْمِ؛ لِأَنَّ اللَّيْلَةَ الَّتِي بَاتَهَا عِنْدَ الْقَدِيمَةِ كَأَنَّهَا بَيْنَ الْقَدِيمَتَيْنِ فَيَخُصُّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْقَدِيمَتَيْنِ نِصْفُ لَيْلَةٍ فَيَكُونُ لِلْجَدِيدَةِ مَا ذُكِرَ وَيَخْرُجُ إلَى مَسْجِدٍ أَوْ نَحْوِهِ بَقِيَّةَ اللَّيْلَةِ ثُمَّ يَسْتَأْنِفُ الْقَسْمَ بَيْنَ الثَّلَاثِ بِالسَّوِيَّةِ اهـ رَوْضٌ زَادَ الْمُغْنِي وَلَوْ كَانَ يَقْسِمُ لَيْلَتَيْنِ فَتَزَوَّجَ جَدِيدَةً فِي أَثْنَاءِ لَيْلَةِ إحْدَاهُمَا فَهَلْ يَقْطَعُ اللَّيْلَةَ كُلَّهَا وَيَقْسِمُ لِلْجَدِيدَةِ أَوْ يُكْمِلُ اللَّيْلَةَ وَجْهَانِ فِي حِلْيَةِ الشَّاشِيِّ أَوْجَهُهُمَا الْأَوَّلُ اهـ.
(قَوْلُهُ وَهُوَ مَكْرُوهٌ) أَيْ زِفَافُهُمَا مَعًا.
(قَوْلُهُ كَمَا تَقَرَّرَ) أَيْ فِي شَرْحٍ بِلَا قَضَاءٍ (قَوْلُهُ بَلْ يَجِبُ لَهَا) أَيْ الْجَدِيدَةِ.
(قَوْلُهُ مَا لِلْبَاقِيَاتِ) اُنْظُرْ مَا وَجْهُ ذِكْرِ مَا مَعَ مَا الْآتِيَةِ فِي قَوْلِهِ مَا بَاتَهُ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقَضَى الْمَفْرِقَ لِلْأُخْرَيَاتِ اهـ.
. (قَوْلُهُ
لِلْمَسْجِدِ أَوْ نَحْوِهِ بَقِيَّةَ اللَّيْلَةِ ثُمَّ يَسْتَأْنِفُ الْقَسْمَ بَعْدَ الثَّلَاثِ بِالسَّوِيَّةِ رَوْضٌ. (قَوْلُهُ بِالْمَعْنَى السَّابِقِ) مُتَعَلِّقٌ بِبِكْرٍ.
(قَوْلُهُ أَخْذًا مِنْ إطْلَاقِهِمْ إلَخْ) قَدْ يَمْنَعُ هَذَا الْأَخْذُ تَعْلِيلَهُمْ بِقَوْلِهِمْ وَاللَّفْظُ لِشَرْحِ الرَّوْضِ لِبَقَائِهَا عَلَى النِّكَاحِ الْأَوَّلِ وَقَدْ وَفَّاهَا حَقّهَا انْتَهَى بَلْ هَذَا التَّعْلِيلُ صَرِيحٌ فِي رَدِّ هَذَا الْأَخْذِ.
. (قَوْلُهُ أَيْ قَضَاءُ السَّبْعِ لَهُنَّ) ظَاهِرُهُ لِكُلٍّ مِنْهُنَّ بِأَنْ يَبِيتَ عِنْدَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ لَيْلَةً مَثَلًا إلَى أَنْ يُوَفِّيَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعًا؛ لِأَنَّهُ لَوْ وَزَّعَ السَّبْعَ عَلَيْهِنَّ وَبَاتَ عِنْدَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ مَا خَصَّهَا بِالتَّوْزِيعِ فَقَطْ لَزِمَ أَنَّ تِلْكَ أَيْ الْجَدِيدَةَ امْتَازَتْ عَلَى كُلٍّ بِأَزْيَدَ مِمَّا حَصَلَ لَهَا فَلَمْ يَحْصُلْ التَّسَاوِي وَلَيْسَ الْغَرَضُ مِنْ قَضَاءِ السَّبْعِ إلَّا حُصُولَ التَّسَاوِي بَيْنَهُنَّ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ وَاللَّفْظُ لِلرَّوْضِ الطَّرَفُ الرَّابِعُ فِي الظُّلْمِ وَالْقَضَاءِ فَمَنْ تَحْتَهُ ثَلَاثٌ فَطَافَ عَلَى امْرَأَتَيْنِ عِشْرِينَ لَيْلَةً فَلِيَقْضِ الْمَظْلُومَةَ عَشْرًا مُتَوَالِيَةً انْتَهَى وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ يَبِيتُ فِي مَسْأَلَتِنَا عِنْدَ كُلِّ وَاحِدَةٍ سَبْعًا مُتَوَالِيَةً إلَّا أَنْ يُفَرِّقَ بِأَنَّهُ إنَّمَا وَالَى عَشْرَ الْمَظْلُومَةِ لِانْفِرَادِهَا بِالِاسْتِحْقَاقِ وَقَدْ يُؤَيِّدُ الْفَرْقَ قَوْلُ الرَّوْضِ عَقِبَ مَا سَبَقَ إلَّا إنْ تَزَوَّجَ جَدِيدَةً أَوْ قَدِمَتْ غَائِبَةٌ فَيَبْدَأُ بِحَقِّ الزِّفَافِ فَإِذَا أَرَادَ قَضَاءَ الْمَظْلُومَةِ قَسَمَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجَدِيدَةِ الْقَادِمَةِ
стр. 3294
أَيْ قَضَاءِ السَّبْعِ لَهُنَّ «تَأَسِّيًا بِتَخْيِيرِهِ ﷺ أُمَّ سَلَمَةَ كَذَلِكَ فَاخْتَارَتْ التَّثْلِيثَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا طَلَبَتْ الْإِفَاقَةَ عِنْدَهَا كَمَا طَلَبَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ وَإِلَّا كَانَ الْخِيَارُ لَهُ وَفِيهِ نَظَرٌ نَعَمْ إنْ خَيَّرَهَا فَسَكَتَتْ أَوْ فَوَّضَتْ الْأَمْرَ إلَيْهِ تَخَيَّرَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَإِنْ أَقَامَ السَّبْعَ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهَا أَوْ اخْتَارَتْ دُونَ السَّبْعِ لَمْ يَقْضِ إلَّا الزَّائِدَ عَلَى الثَّلَاثِ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَطْمَعْ فِي حَقِّ غَيْرِهَا وَهِيَ الْبِكْرُ وَلَوْ زَادَ الْبِكْرَ عَلَى السَّبْعِ قَضَى الزَّائِدَ فَقَطْ مُطْلَقًا وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهَا لَمْ تَطْمَعْ بِوَجْهٍ جَائِزٍ فَكَانَ مَحْضَ تَعَدٍّ.
(وَمَنْ سَافَرَتْ وَحْدَهَا بِغَيْرِ إذْنِهِ) وَلَوْ لِحَاجَتِهِ (نَاشِزَةً) فَلَا قَسْمَ لَهَا نَعَمْ لَوْ سَافَرَ بِهَا السَّيِّدُ وَقَدْ بَاتَ عِنْدَ الْحُرَّةِ لَيْلَتَيْنِ قَضَاهَا لَهَا إذَا رَجَعَتْ عَلَى مَا نَقَلَاهُ وَأَقَرَّهُ لَكِنْ بَالَغَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي رَدِّهِ وَكَذَا لَوْ ارْتَحَلَتْ لِخَرَابِ الْبَلَدِ وَارْتِحَالِ أَهْلِهَا وَاقْتَصَرَتْ عَلَى قَدْرِ الضَّرُورَةِ كَمَا لَوْ خَرَجَتْ مِنْ الْبَيْتِ لِإِشْرَافِهِ عَلَى الِانْهِدَامِ (وَبِإِذْنِهِ لِغَرَضِهِ يَقْضِي لَهَا) ؛ لِأَنَّهُ الْمَانِعُ لِنَفْسِهِ مِنْهَا (وَلِغَرَضِهَا) كَحَجٍّ وَكَذَا لِغَرَضِهِمَا
أَيْ قَضَاءُ السَّبْعِ لَهُنَّ) أَيْ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ كَمَا بَيَّنَهُ الشِّهَابُ سم اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ سم ظَاهِرُهُ لِكُلٍّ مِنْهُنَّ لَيْلَةٌ مَثَلًا إلَى أَنْ يُوَفِّيَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعًا ثُمَّ أَيَّدَ ذَلِكَ بِقَوْلِ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ ثُمَّ قَالَ عِبَارَةُ الْإِرْشَادِ فَإِنْ سَبْعَ بِطَلَبِهَا قَضَى لِكُلٍّ قَالَ فِي شَرْحِهِ الصَّغِيرِ مِنْ الْبَاقِيَاتِ سَبْعًا اهـ وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ يَقْضِي لِكُلِّ وَاحِدٍ سَبْعًا اهـ وَعِبَارَةُ ع ش بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ سم آخِرًا مَا نَصُّهُ أَقُولُ وَكَيْفِيَّةُ الْقَضَاءِ أَنْ يُقْرِعَ بَيْنَهُنَّ وَيَدُورُ فَاللَّيْلَةُ الَّتِي تَخُصُّهَا يَبِيتُهَا عِنْدَ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ بِالْقُرْعَةِ أَيْضًا وَفِي الدَّوْرِ الثَّانِي يَبِيتُ لَيْلَتَهَا عِنْدَ وَاحِدَةٍ مِنْ الْبَاقِيَتَيْنِ بِالْقُرْعَةِ أَيْضًا وَفِي الدَّوْرِ الثَّالِثِ يَبِيتُ لَيْلَتَهَا عِنْدَ الثَّالِثَةِ وَهَكَذَا يَفْعَلُ فِي بَقِيَّةِ الْأَدْوَارِ إلَى أَنْ يُتِمَّ السَّبْعَ وَتَمَامُهَا مِنْ أَرْبَعَةٍ وَثَمَانِينَ لَيْلَةً وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يَحْصُلُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ لَيْلَةً لَيْلَةٌ فَيَحْصُلُ السَّبْعُ مِمَّا ذُكِرَ اهـ.
(قَوْلُهُ أَنَّ مَحَلَّهُ) أَيْ مَحَلُّ تَخْيِيرِهَا اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ أَقَامَ السَّبْعَ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهَا إلَخْ) وَعَلَيْهِ فَلَوْ ادَّعَى غَيْرَ الْجَدِيدَةِ أَنَّهَا اخْتَارَتْ السَّبْعَةَ وَأَنْكَرَتْ ذَلِكَ صُدِّقَتْ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ طَلَبِهَا اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ لَمْ يَقْضِ إلَّا الزَّائِدَ عَلَى الثَّلَاثِ) أَيْ بِخِلَافِ مَا إذَا أَقَامَ السَّبْعَ بِاخْتِيَارِهَا قَضَى الْجَمِيعَ كَمَا تَقَدَّمَ اهـ سم زَادَ الْمُغْنِي فَإِنَّهَا طَمِعَتْ فِي الْحَقِّ الْمَشْرُوعِ لِغَيْرِهَا فَبَطَلَ حَقُّهَا اهـ.
(قَوْلُهُ فِي حَقِّ غَيْرِهَا) أَيْ حَقٍّ شُرِّعَ لِغَيْرِهَا فَإِنَّ الْخَمْسَ مَثَلًا لَمْ تُشَرَّعْ لِأَحَدٍ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ وَهِيَ) أَيْ الْغَيْرُ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ زَادَ الْبِكْرَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي كَمَا أَنَّ الْبِكْرَ إذَا طَلَبَتْ عَشْرًا وَبَاتَ عِنْدَهَا مَعَ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ ذَلِكَ لَمْ يَقْضِ إلَّا مَا زَادَ لِمَا ذُكِرَ أَيْ مِنْ أَنَّهَا لَمْ تَطْمَعْ فِي الْحَقِّ الْمَشْرُوعِ لِغَيْرِهَا اهـ.
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ طَلَبَتْ أَمْ لَا اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهَا إلَخْ) فِي تَقْرِيبِهِ تَأَمُّلٌ وَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْمُغْنِي هُوَ الظَّاهِرُ.
(قَوْلُهُ فَلَا قَسْمَ لَهَا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَفِي سَائِرِ الْأَسْفَارِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَكَذَا لِغَرَضِهِمَا إلَى الْمَتْنِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لَكِنْ بَالَغَ إلَى وَكَذَا وَقَوْلُهُ وَظَاهِرُ إلَى الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ قَضَاهَا) أَيْ اللَّيْلَةَ عِبَارَةُ الْمُغْنِي لَمْ يَسْقُطْ حَقُّهَا مِنْ الْقَسْمِ وَعَلَى الزَّوْجِ قَضَاءُ مَا فَاتَ عِنْدَ التَّمَكُّنِ؛ لِأَنَّ الْفَوَاتَ حَصَلَ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي وَأَقَرَّهُ اهـ.
(قَوْلُهُ عَلَى مَا نَقَلَاهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا نَقَلَاهُ وَأَقَرَّاهُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ بَالَغَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي رَدِّهِ اهـ.
(قَوْلُهُ لَوْ ارْتَحَلَتْ) أَيْ الزَّوْجَةُ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهَا أَمَةً اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ وَارْتِحَالِ أَهْلِهَا) أَيْ الْبَلَدِ (قَوْلُهُ عَلَى قَدْرِ الضَّرُورَةِ) أَفْهَمَ أَنَّهَا لَوْ سَافَرَتْ بِغَيْرِ ضَرُورَةٍ بِإِذْنِ الزَّوْجِ لَا يَقْضِي لَهَا مَا اسْتَقَرَّ قَبْلَ سَفَرِهَا لِاخْتِيَارِهَا لَهُ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ وَكَذَا لِغَرَضِهِمَا إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَتُهُمَا وَلَوْ سَافَرَتْ لِحَاجَةِ ثَالِثٍ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فَيَظْهَرُ أَنَّهَا كَحَاجَةِ
بِالْقُرْعَةِ فَيَجْعَلُ لِلْجَدِيدَةِ أَوْ الْقَادِمَةِ لَيْلَةً وَلِلْمَظْلُومَةِ ثَلَاثًا لَيْلَتَهَا وَلَيْلَتَيْ الْأُخْرَيَيْنِ ثَلَاثَ نُوَبٍ انْتَهَى وَبِهَذَا عُلِمَ أَنَّهُ إذَا تَعَارَضَ حَقُّ الزِّفَافِ وَحَقُّ الْمَظْلُومَةِ بَدَأَ بِحَقِّ الزِّفَافِ وَهَذَا إذَا لَمْ يَتَّحِدْ مُسْتَحَقُّ الزِّفَافِ وَحَقُّ الظُّلْمِ فَلَوْ اتَّحَدَ كَأَنْ أَبَانَهَا قَبْلَ أَنْ يُوَفِّيَهَا حَقَّهَا ثُمَّ جَدَّدَ نِكَاحَهَا فَقَدْ اجْتَمَعَ لَهَا حَقُّ الزِّفَافِ وَحَقُّ ظُلْمِهَا فَأَيُّهُمَا يَبْدَأُ بِهِ فِيهِ نَظَرٌ وَقَدْ يُقَالُ لَا يَخْتَلِفُ الْحُكْمُ بِالْبُدَاءَةِ بِأَيِّهِمَا فَلْيُحَرَّرْ.
(قَوْلُهُ أَيْ قَضَاءُ السَّبْعِ لَهُنَّ) عِبَارَةُ الْإِرْشَادِ فَإِنْ سَبَّعَ بِطَلَبِهَا قَضَى لِكُلٍّ قَالَ فِي شَرْحِهِ الصَّغِيرِ مِنْ الْبَاقِيَاتِ سَبْعًا انْتَهَى وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ يَقْضِي لِكُلِّ وَاحِدَةٍ سَبْعًا.
(قَوْلُهُ لَمْ يَقْضِ إلَّا الزَّائِدَ عَلَى الثَّلَاثِ) أَيْ بِخِلَافِ مَا إذَا أَقَامَ السَّبْعَ بِاخْتِيَارِهَا قَضَى الْجَمِيعَ كَمَا تَقَدَّمَ.
. (قَوْلُهُ قَضَاهَا لَهَا) هَذَا مِنْ جُمْلَةِ مَا يُصَرِّحُ بِأَنَّهُ لَوْ عَطَّلَ لَيْلَةَ إحْدَى زَوْجَتَيْهِ مَثَلًا كَأَنْ بَاتَهَا فِي نَحْوِ مَسْجِدٍ بَعْدَ أَنْ بَاتَ عِنْدَ الْأُخْرَى لَيْلَتَهَا لَمْ تَسْقُطْ عَنْهُ بَلْ عَدَمُ السُّقُوطِ هُنَا أَوْلَى مِنْهُ فِيمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ تَسْقُطْ مَعَ عَدَمِ حُصُولِ التَّفْوِيتِ مِنْ جِهَةِ الزَّوْجِ بَلْ مِنْ جِهَتِهَا فَعَدَمُ السُّقُوطِ إذَا حَصَلَ التَّفْوِيتُ مِنْ جِهَتِهِ أَوْلَى خِلَافًا لِمَا تَوَهَّمَهُ جَمْعٌ مِنْ الْمُتَفَقِّهَةِ مِنْ السُّقُوطِ وَالصَّوَابُ خِلَافُهُ فَيَحْرُمُ أَنْ يَبِيتَ بَعْدَ ذَلِكَ عِنْدَ الْأُخْرَى قَبْلَ أَنْ يَبِيتَ عِنْدَ تِلْكَ لَيْلَتَهَا فَتَأَمَّلْ وَعَلَى رَدِّ ابْنِ الرِّفْعَةِ لَا سُقُوطَ أَيْضًا فِي مَسْأَلَتِنَا لِظُهُورِ الْفَرْقِ كَمَا لَا يَخْفَى.
(قَوْلُهُ قَضَاهَا لَهَا إذَا رَجَعَتْ عَلَى مَا نَقَلَاهُ) أَيْ؛ لِأَنَّهَا اسْتَحَقَّتْهَا بِاسْتِيفَاءِ الْحُرَّةِ حَقَّهَا فَلَوْ سَافَرَ بِهَا قَبْلَ تَمَامِ لَيْلَتَيْ الْحُرَّةِ فَهَلْ تَسْقُطُ لَيْلَتُهَا بِتَمَامِهَا أَوْ يَجِبُ لَهَا الْقِسْطُ الْمُقَابِلُ لِمَا مَضَى لِلْحُرَّةِ قَبْلَ السَّفَرِ فِيهِ نَظَرٌ وَيُمْكِنُ أَنْ يَجْرِيَ فِيهِ مَا ذَكَرُوهُ فِيمَا لَوْ كَانَ تَحْتَهُ أَرْبَعٌ فَقَسَمَ لِثَلَاثٍ لَيْلَةً لَيْلَةً وَنَشَزَتْ الرَّابِعَةُ قَبْلَ لَيْلَتِهَا فَإِنَّهُ يَسْقُطُ حَقُّهَا فَلَوْ عَادَتْ إلَى الطَّاعَةِ بَعْدَ الْفَجْرِ لَمْ يَقْضِهَا أَوْ قَبْلَهُ فَهَلْ عَلَيْهِ أَنْ يَبِيتَ عِنْدَهَا مَا بَقِيَ قَالَ الْخُوَارِزْمِيَّ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ الْأَصَحُّ نَعَمْ؛ لِأَنَّ حَقَّهَا جَمِيعُ اللَّيْلَةِ وَلَا نُشُوزَ مِنْهَا فِي الْبَاقِي قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَالْأَقْيَسُ لَا كَمَا تَسْقُطُ نَفَقَتُهَا الْمَبْنِيُّ عَلَيْهَا
стр. 3295
عَلَى الْأَوْجَهِ تَغْلِيبًا لِلْمَانِعِ (لَا) يَقْضِي لَهَا (فِي الْجَدِيدِ) ؛ لِأَنَّهَا الْمُفَوِّتَةُ لِحَقِّهِ وَإِذْنُهُ إنَّمَا يَرْفَعُ الْإِثْمَ فَقَطْ وَخَرَجَ بِوَحْدِهَا مَا لَوْ سَافَرَتْ مَعَهُ بِإِذْنِهِ أَوْ بِلَا إذْنٍ وَلَا نَهْيٍ وَلَوْ لِغَرَضِهَا فَإِنَّهَا تَسْتَحِقُّهُ.
(وَمَنْ سَافَرَ لِنُقْلَةٍ حَرُمَ) عَلَيْهِ (أَنْ يَسْتَصْحِبَ بَعْضَهُنَّ) فَقَطْ وَلَوْ بِقُرْعَةٍ كَمَا لَا يَجُوزُ لِلْمُقِيمِ أَنْ يُخَصِّصَ بَعْضَهُنَّ بِقُرْعَةٍ فَيَقْضِي لِلْمُتَخَلِّفَاتِ وَلِمَنْ أَرْسَلَهُنَّ مَعَ وَكِيلِهِ نَعَمْ لَا يَجُوزُ لَهُ اسْتِصْحَابُ بَعْضِهِنَّ وَإِرْسَالُ بَعْضِهِنَّ مَعَ وَكِيلِهِ إلَّا بِقُرْعَةٍ وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ أَيْضًا تَرْكُ الْكُلِّ كَمَا فِي الْبَسِيطِ عَلَى الْأَصْحَابِ لِانْقِطَاعِ أَطْمَاعِهِنَّ مِنْ الْوِقَاعِ كَالْإِيلَاءِ وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ لَمْ يَرْضَيْنَ (وَفِي سَائِرِ الْأَسْفَارِ) لَا لِنَقْلَةٍ (الطَّوِيلَةِ وَكَذَا الْقَصِيرَةُ فِي الْأَصَحِّ يَسْتَصْحِبُ) غَيْرُ الْمُغَرَّبِ لِلزِّنَا كَمَا سَيَأْتِي (بَعْضَهُنَّ) وَاحِدَةً أَوْ أَكْثَرَ (بِقُرْعَةٍ) وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ صَاحِبَةِ النَّوْبَةِ لِلِاتِّبَاعِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فَإِنْ اسْتَصْحَبَ وَاحِدَةً بِلَا قُرْعَةٍ أَثِمَ وَقَضَى لِلْبَاقِيَاتِ مِنْ نَوْبَتِهَا إذَا عَادَتْ وَإِنْ لَمْ يَبِتْ عِنْدَهَا إلَّا إنْ رَضِينَ فَلَا إثْمَ وَلَا قَضَاءَ وَلَهُنَّ الرُّجُوعُ قَبْلَ سَفَرِهَا
نَفْسِهَا وَهُوَ كَمَا قَالَ غَيْرُهُ ظَاهِرٌ إذَا لَمْ يَكُنْ خُرُوجُهَا بِسُؤَالِ الزَّوْجِ لَهَا فِيهِ وَإِلَّا فَيَلْحَقُ بِخُرُوجِهَا لِحَاجَتِهِ بِإِذْنِهِ أَوْ سَافَرَتْ وَحْدَهَا بِإِذْنِهِ لِحَاجَتِهِمَا مَعًا لَمْ يَسْقُطْ حَقُّهَا كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ بِالنِّسْبَةِ لِلنَّفَقَةِ وَمِثْلُهَا الْقَسْمُ وَامْتِنَاعُهَا مِنْ السَّفَرِ مَعَ الزَّوْجِ نُشُوزٌ مَا لَمْ تَكُنْ مَعْذُورَةً بِمَرَضٍ وَنَحْوِهِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ مِنْ السَّفَرِ مَعَ الزَّوْجِ أَيْ وَلَوْ كَانَ سَفَرُهُ مَعْصِيَةً وَقَوْلُهُ وَنَحْوِهِ أَيْ كَشِدَّةِ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ فِي الطَّرِيقِ لَا تُطِيقُ السَّفَرَ مَعَهُ وَلَيْسَ مِنْهُ مُجَرَّدُ مُفَارَقَةِ أَهْلِهَا وَعَشِيرَتِهَا اهـ.
(قَوْلُهُ تَغْلِيبًا لِلْمَانِعِ) وَهُوَ كَوْنُ السَّفَرِ لِغَرَضِهَا (قَوْلُهُ وَلَا نَهْيٍ) أَخْرَجَ مَا لَوْ نَهَاهَا فَلَمْ تَمْتَثِلْ فَيَسْقُطُ حَقُّهَا وَإِنْ قَدَرَ عَلَى مَنْعِهَا فَلَمْ يَفْعَلْهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ سم زَادَ النِّهَايَةُ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ لَمْ يَسْتَمْتِعْ بِهَا فِي ذَلِكَ السَّفَرِ فَإِنْ اسْتَمْتَعَ بِهَا فِيهِ اُتُّجِهَ وُجُوبُ ذَلِكَ اهـ قَالَ ع ش هَذَا ظَاهِرٌ فِيمَا بَعْدَ الِاسْتِمْتَاعِ؛ لِأَنَّ اسْتِمْتَاعَهُ بِهَا رِضًا بِمُصَاحَبَتِهَا لَهُ وَأَمَّا الْوُجُوبُ فِيمَا قَبْلَهُ فَفِيهِ نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ خِلَافُهُ اهـ.
(قَوْلُهُ فَإِنَّهَا تَسْتَحِقُّهُ) لَكِنَّهَا تَعْصِي اهـ مُغْنِي أَيْ فِي الثَّانِيَةِ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَمَنْ سَافَرَ لِنَقْلَةٍ) أَيْ وَلَوْ سَفَرًا قَصِيرًا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فَيَقْضِي إلَخْ) أَيْ وَلَوْ كَانَ السَّفَرُ بِبَعْضِهِنَّ بِقُرْعَةٍ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَلِمَنْ أَرْسَلَهُنَّ مَعَ وَكِيلِهِ) أَيْ وَلَوْ أَقْرَعَ كَمَا يُشْعِرُ بِهِ صَنِيعُهُ عِنْدَ التَّأَمُّلِ وَصَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضِ أَيْ وَالْمُغْنِي اهـ سم عِبَارَةُ ع ش ظَاهِرُهُ وَلَوْ بِقُرْعَةٍ وَإِنْ جَازَ ذَلِكَ وَفَائِدَةُ الْقُرْعَةِ إسْقَاطُ الْإِثْمِ لَا الْقَضَاءُ اهـ.
(قَوْلُهُ مَعَ وَكِيلِهِ) الْمُرَادُ بِالْوَكِيلِ هُنَا الْمَحْرَمُ فَإِنْ كَانَ أَجْنَبِيًّا امْتَنَعَ السَّفَرُ مَعَهُ وَالْأَوْجَهُ الِاكْتِفَاءُ بِالنِّسْوَةِ الثِّقَاتِ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ امْتَنَعَ إلَخْ أَيْ عَلَيْهِنَّ وَامْتَنَعَ عَلَى الزَّوْجِ الْإِذْنُ فِي ذَلِكَ اهـ.
(قَوْلُهُ إلَّا بِقُرْعَةٍ) وَيَنْبَغِي أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي آنِفًا أَوْ تَرَاضٍ (قَوْلُهُ وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ إلَخْ) فَيَجِبُ أَنْ يَنْقُلَهُنَّ جَمِيعًا بِنَفْسِهِ أَوْ بِوَكِيلِهِ أَوْ يُطَلِّقَهُنَّ مُغْنِي وَأَسْنَى.
(قَوْلُهُ لِانْقِطَاعِ أَطْمَاعِهِنَّ إلَخْ) أَيْ بِخِلَافِ مَا لَوْ امْتَنَعَ عَنْ الدُّخُولِ إلَيْهِنَّ وَهُوَ حَاضِرٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْقَطِعُ رَجَاؤُهُنَّ مُغْنِي وَأَسْنَى.
(قَوْلُهُ وَظَاهِرُ إلَخْ) يَنْبَغِي جَرَيَانُهُ فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ وَفِي قَوْلِ الشَّارِحِ نَعَمْ لَا يَجُوزُ بَلْ قَدْ يَدَّعِي رُجُوعَهُ إلَيْهِمَا أَيْضًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (قَوْلُهُ وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّهُ إلَخْ) خِلَافًا لِإِطْلَاقِ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى الْمَارِّ آنِفًا (قَوْلُ الْمَتْنِ وَفِي سَائِرِ الْأَسْفَارِ إلَخْ) لَا خَفَاءَ فِي أَنَّهُ مَعَ الشَّرْحِ كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّهُ مَعَ الْقُرْعَةِ لَا قَضَاءَ طَوِيلًا كَانَ أَوْ قَصِيرًا وَمَعَ عَدَمِهَا يَجِبُ الْقَضَاءُ كَذَلِكَ وَكَذَا عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَغَيْرِهِمَا وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ الْآتِي وَيُشْتَرَطُ فِي السَّفَرِ هُنَا إلَخْ احْتِرَازًا عَنْ سَفَرِ الْمَعْصِيَةِ وَنَحْوِهِ لَا عَنْ الْقَصِيرِ أَيْضًا اهـ سم وَيَأْتِي عَنْ ع ش مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ لَا لِنَقْلَةٍ) إلَى قَوْلِهِ وَهُوَ بَعِيدٌ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ عَلَى مَا يَأْتِي فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ ثُمَّ رَأَيْت إلَى قَالَ الْبُلْقِينِيُّ (قَوْلُ الْمَتْنِ الطَّوِيلَةِ) أَيْ الْمُبِيحَةِ لِلْقَصْرِ وَقَوْلُهُ وَكَذَا الْقَصِيرَةُ أَيْ الْمُبَاحَةُ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ غَيْرُ الْمُغَرَّبِ إلَخْ) فَاعِلُ يَسْتَصْحِبُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيُسْتَثْنَى مِنْ إطْلَاقِ مَا إذَا زَنَى وَغَرَّبَهُ الْإِمَامُ فَإِنَّهُ يُمْنَعُ مِنْ اسْتِصْحَابِ زَوْجَةٍ مَعَهُ اهـ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ بِقُرْعَةٍ) أَيْ عِنْدَ تَنَازُعِهِنَّ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَتْ إلَخْ) وَإِذَا خَرَجَتْ الْقُرْعَةُ لِوَاحِدَةٍ
انْقَسَمَ بِنُشُوزٍ بَعْضُ الْيَوْمِ اهـ.
(قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ) وَعَلَى مُقَابِلِهِ يَقْضِي لَهَا وَهَلْ غَرَضُهُ مَا لَوْ أَمَرَهَا بِالسَّفَرِ لِحَاجَةٍ أَجْنَبِيٌّ؛ لِأَنَّ أَمْرَهُ إيَّاهَا بِذَلِكَ يَقْتَضِي رَغْبَتَهُ فِيهِ وَإِنْ عَادَتْ الْمَصْلَحَةُ لِلْأَجْنَبِيِّ فِيهِ نَظَرٌ وَالْوَجْهُ أَنَّهُ مِنْهُ فَعَلَيْهِ لَوْ سَافَرَتْ لِذَلِكَ وَلِغَرَضِهَا أَيْضًا قَضَى لَهَا فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَلَا نَهْيَ) أَخْرَجَ مَا لَوْ نَهَاهَا فَلَمْ تَمْتَثِلْ فَيَسْقُطُ حَقُّهَا وَإِنْ قَدَرَ عَلَى مَنْعِهَا فَلَمْ يَفْعَلْهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.
. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَمَنْ سَافَرَ إلَخْ) فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَلَوْ غَيَّرَ نِيَّةَ النَّقْلَةِ بِنِيَّةِ السَّفَرِ لِغَيْرِهَا فَهَلْ يَسْقُطُ عَنْهُ الْقَضَاءُ وَالْإِثْمُ بِذَلِكَ أَوْ يَسْتَمِرُّ حُكْمُهُمَا إلَى أَنْ يَرْجِعَ إلَى الْبَاقِيَاتِ وَجْهَانِ يَنْبَغِي أَنْ يَعْتَزِلَ مَنْ هِيَ مَعَهُ م ر يُتَأَمَّلُ مَعَ قَوْلِ الشَّرْحِ الْآتِي وَإِنْ لَمْ يَبِتْ عِنْدَهَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ نَصُّ الْإِمَامِ يَقْتَضِي الْجَزْمَ بِالثَّانِي اهـ.
(قَوْلُهُ وَلِمَنْ أَرْسَلَهُنَّ مَعَ وَكِيلِهِ) أَيْ وَلَوْ أَقْرَعَ كَمَا يُشْعِرُ بِهِ صَنِيعُهُ عِنْدَ التَّأَمُّلِ وَصَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضِ حَيْثُ عَبَّرَ بِقَوْلِهِ وَلَا يَنْقُلُ بَعْضَهُنَّ بِنَفْسِهِ وَبَعْضَهُنَّ بِوَكِيلِهِ إلَّا بِالْقُرْعَةِ قَالَ فِي شَرْحِهِ فَيَحْرُمُ ذَلِكَ بِدُونِهَا وَيَقْضِي لِمَنْ مَعَ الْوَكِيلِ وَلَوْ أَقْرَعَ اهـ.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَفِي سَائِرِ الْأَسْفَارِ الطَّوِيلَةِ وَكَذَا الْقَصِيرَةُ فِي الْأَصَحِّ إلَى آخِرِ الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ) لَا خَفَاءَ فِي أَنَّهُ كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّهُ مَعَ الْقُرْعَةِ لَا قَضَاءَ طَوِيلًا كَانَ أَوْ قَصِيرًا وَمَعَ عَدَمِهَا يَجِبُ الْقَضَاءُ كَذَلِكَ وَهَكَذَا عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَغَيْرِهِمَا وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ الْآتِي وَيُشْتَرَطُ فِي السَّفَرِ هُنَا كَوْنُهُ مُرَخَّصًا احْتِرَازًا عَنْ سَفَرِ الْمَعْصِيَةِ وَنَحْوِهِ لَا عَنْ الْقَصِيرِ أَيْضًا.
(قَوْلُهُ
стр. 3296
وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ بَلْ قَبْلَ بُلُوغِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ وَهُوَ بَعِيدٌ جِدًّا ثُمَّ رَأَيْت الزَّرْكَشِيَّ لَمَّا نَقَلَ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ وَالرُّويَانِيِّ وَغَيْرِهِمَا أَنَّ الرِّضَا يَكْفِي عَنْ الْقُرْعَةِ قَالَ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ فَلَوْ رَجَعْنَ كَانَ لَهُنَّ إذَا لَمْ يَشْرَعْ فِي الْخُرُوجِ فَإِنْ شَرَعَ وَسَارَ حَتَّى جَازَ لَهُ الْقَصْرُ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ ذَلِكَ وَاسْتَقَرَّ حُكْمُ التَّرَاضِي بِسَفَرِهَا وَهُوَ صَرِيحٌ فِي رَدِّ مَا ذُكِرَ عَنْهُ أَوْ لَا وَفِي مُوَافَقَةِ مَا ذَكَرْته قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَلَوْ خَرَجَتْ الْقُرْعَةُ لِصَاحِبَةِ النَّوْبَةِ لَمْ تَدْخُلْ نَوْبَتَهَا بَلْ إذَا رَجَعَ وَفَّاهَا إيَّاهَا وَيُشْتَرَطُ فِي السَّفَرِ هُنَا كَوْنُهُ مُرَخِّصًا لِنَصِّ الشَّافِعِيِّ أَنَّ هَذَا مِنْ رُخَصِهِ فَفِي نَحْوِ سَفَرِ مَعْصِيَةٍ مَتَى سَافَرَ بِبَعْضِهِنَّ أَثِمَ مُطْلَقًا وَقَضَى لِلْبَاقِيَاتِ وَيَلْزَمُ مَنْ عَيَّنَتْهَا الْقُرْعَةُ لَهُ الْإِجَابَةُ وَلَوْ مَحْجُورَةً وَفِي بَحْرٍ غَلَبَتْ فِيهِ السَّلَامَةُ عَلَى مَا يَأْتِي أَثْنَاءَ النَّفَقَاتِ وَإِنْ كَانَ فَاسِقًا قَلِيلَ الْغِيرَةِ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ لَكِنْ فِيهِ مَا فِيهِ (تَنْبِيهٌ)
لَا يَقْرَعُ هُنَا إلَّا بَيْنَ الصَّالِحَاتِ لِلسَّفَرِ بِخِلَافِ مُسْتَحِقِّي الْقَوَدِ يَدْخُلُ فِيهَا الْعَاجِزُ عَلَى مَا يَأْتِي؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ الِاسْتِنَابَةُ.
(وَلَا يَقْضِي) لِلْمُقِيمَاتِ (مُدَّةَ) ذَهَابِ (سَفَرِهِ) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْقُلْ وَلِأَنَّ الْمُسَافِرَةَ قَدْ لَحِقَهَا مِنْ الْمَشَقَّةِ مَا يَزِيدُ عَلَى تَرَفُّهِهَا بِصُحْبَتِهِ (فَإِنْ وَصَلَ الْمَقْصِدَ) بِكَسْرِ الصَّادِ أَوْ غَيْرَهُ (وَصَارَ مُقِيمًا) بِنِيَّةِ إقَامَةِ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ صِحَاحٍ (قَضَى مُدَّةَ الْإِقَامَةِ) إنْ لَمْ يَعْتَزِلْهَا فِيهَا لِامْتِنَاعِ التَّرَخُّصِ حِينَئِذٍ فَإِنْ أَقَامَ بِلَا نِيَّةٍ قَضَى الزَّائِدَ عَلَى مُدَّةِ إقَامَةِ الْمُسَافِرِينَ كَمَا شَمِلَهُ الْمَتْنُ أَيْضًا فَفِيمَا إذَا كَانَ يَتَوَقَّعُ الْحَاجَةَ لَا يَقْضِي إلَّا مَا زَادَ عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَالْحَاصِلُ أَنَّ كُلَّ زَمَنٍ حَلَّ لَهُ التَّرَخُّصُ فِيهِ لَا يَقْضِيهِ وَإِلَّا قَضَاهُ وَلَوْ كَتَبَ لِلْبَاقِيَاتِ يَسْتَحْضِرُهُنَّ عِنْدَ قَصْدِهِ الْإِقَامَةَ بِبَلَدٍ قَضَى مِنْ حِينِ الْكِتَابَةِ (لَا الرُّجُوعِ فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَقِيَّةِ سَفَرِهِ الْمَأْذُونِ لَهُ فِيهِ فَلَا نَظَرَ لِتَخَلُّلِ إقَامَةٍ قَاطِعَةٍ لِلسَّفَرِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ أَقَامَ أَثْنَاءَ السَّفَرِ إقَامَةً طَوِيلَةً ثُمَّ سَافَرَ لِلْمَقْصِدِ
فَلَيْسَ لَهُ الْخُرُوجُ بِغَيْرِهَا وَلَهُ تَرْكُهَا وَقَوْلُهُ وَاحِدَةً أَيْ أَوْ أَكْثَرَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ قَبْلَ بُلُوغِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ) قَدْ يُرَادُ بِهَا أَوَّلُهَا فَلَا يُنَافِي الْآتِي مِنْهُ سم وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ مُرَادُهُ بِمَسَافَةِ الْقَصْرِ الْمَسَافَةُ الَّتِي إذَا وَصَلَ إلَيْهَا جَازَ لَهُ الْقَصْرُ لَا الْمَعْنَى الْمَشْهُورُ فَيُطَابِقُ الْعِبَارَةَ الثَّانِيَةَ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ وَقَوْلُهُ وَالْأَوْلَى إلَخْ هُوَ عَيْنُ مَا قَالَهُ سم.
(قَوْلُهُ وَفِي مُوَافَقَةِ مَا ذَكَرْته) وَهُوَ قَوْلُهُ وَلَهُنَّ الرُّجُوعُ قَبْلَ سَفَرِهَا وَفِي دَعْوَى الْمُوَافَقَةِ تَأَمُّلٌ (قَوْلُهُ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ) إلَى قَوْلِهِ وَيُشْتَرَطُ فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ فِي السَّفَرِ هُنَا) أَيْ الْمُسْقِطِ لِلْقَضَاءِ لِلْبَاقِيَاتِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَوْنُهُ مُرَخِّصًا) لَعَلَّهُ احْتَرَزَ بِهِ عَنْ سَفَرِ الْمَعْصِيَةِ دُونَ الْقَصِيرِ لِمَا مَرَّ مِنْ اسْتِصْحَابِهَا فِيهِ بِالْقُرْعَةِ اهـ ع ش وم ر وَيَأْتِي عَنْ سم مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ أَنَّ هَذَا) أَيْ سُقُوطَ الْقَضَاءِ بِالِاسْتِصْحَابِ فِي السَّفَرِ.
(قَوْلُهُ فَفِي نَحْوِ سَفَرِ مَعْصِيَةِ إلَخْ) يَدْخُلُ فِي النَّحْوِ سَفَرُ النُّزْهَةِ إذَا كَانَتْ هِيَ الْحَامِلَةُ عَلَى السَّفَرِ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَا يَتَرَخَّصُ بِخِلَافِ مَا لَوْ لَمْ يَقْصِدْ مَقْصِدًا مُعَيَّنًا كَأَنْ سَارَ فِي طَلَبِ غَرِيمٍ أَوْ آبِقٍ يَرْجِعُ مَتَى وَجَدَهُ وَلَا يَعْلَمُ مَوْضِعَهُ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا امْتَنَعَ عَلَيْهِ نَحْوُ الْقَصْرِ لِعَدَمِ عِلْمِهِ بِطُولِ سَفَرِهِ وَالطُّولُ هُنَا غَيْرُ مُشْتَرَطٍ م ر اهـ سم.
(قَوْلُهُ أَثِمَ إلَخْ) أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ يَجِبُ عَلَيْهَا السَّفَرُ مَعَهُ إذَا خَرَجَتْ لَهَا الْقُرْعَةُ أَوْ كَانَتْ مُنْفَرِدَةً اهـ ع ش (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ بِقُرْعَةٍ وَبِدُونِهَا (قَوْلُهُ وَقَضَى لِلْبَاقِيَاتِ) يَنْبَغِي إلَّا بِرِضَاهُنَّ وَالْجِهَةُ مُنْفَكَّةٌ اهـ سم.
(قَوْلُهُ لَهُ) أَيْ لِلسَّفَرِ.
(قَوْلُهُ وَفِي بَحْرٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مَحْجُورَةً.
(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ فَاسِقًا إلَخْ) تَقَدَّمَ عَنْ ع ش اعْتِمَادُ هَذِهِ الْغَايَةِ.
(قَوْلُهُ إلَّا بَيْنَ الصَّالِحَاتِ إلَخْ) كَأَنَّهُ لِإِخْرَاجِ الْمَرْضَى اهـ سَيِّدْ عُمَرْ.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مُسْتَحَقِّي الْقَوَدِ إلَخْ) أَيْ إنْ كَانَ جَمَاعَةٌ يَسْتَحِقُّونَ قَوَدًا فَيَقْرَعُ بَيْنَ جَمِيعِهِمْ سَوَاءٌ الصَّالِحُ لِأَخْذِ الْقَوَدِ وَالْعَاجِزُ عَنْهُ اهـ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ يَدْخُلُ فِيهَا) أَيْ فِي مُسْتَحَقِّي الْقَوَدِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ الْعَاجِزَ عَنْ اسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ.
. (قَوْلُهُ لِلْمُقِيمَاتِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ لَا الرُّجُوعُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ وَقَوْلُهُ كَمَا شَمِلَهُ الْمَتْنُ أَيْضًا وَإِلَى قَوْلِهِ كَمَا بَيَّنْته فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ وَقَوْلُهُ فَإِنْ أَقَامَ إلَى قَوْلِهِ فَفِيمَا إذَا وَقَوْلُهُ لَمْ أَرَ إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ أَقَامَ.
(قَوْلُهُ أَوْ غَيْرَهُ) بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى الْمَقْصِدِ (قَوْلُهُ بِنِيَّةِ إقَامَةِ إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ إنَّمَا قَيَّدَ بِهِ لِأَجْلِ قَوْلِ الْمَتْنِ قَضَى مُدَّةَ الْإِقَامَةِ؛ لِأَنَّهُ إذَا صَارَ مُقِيمًا بِلَا نِيَّةٍ لَا يَقْضِي إلَّا مَا زَادَ عَلَى مُدَّةِ التَّرَخُّصِ وَحِينَئِذٍ فَالْمُرَادُ بِالْإِقَامَةِ الْإِقَامَةُ بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِأَنْ نَوَى إقَامَةً مُؤَثِّرَةً أَوَّلَ سَفَرِهِ أَوْ عِنْدَ وُصُولِهِ مَقْصِدَهُ أَوْ قَبْلَ وُصُولِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ لِامْتِنَاعِ التَّرَخُّصِ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ فَفِيمَا إذَا كَانَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَلَوْ أَقَامَ لِحَاجَةٍ يَتَوَقَّعُهَا كُلَّ وَقْتٍ فَلَا يَقْضِي إلَّا إلَخْ (قَوْلُهُ وَلَوْ كَتَبَ لِلْبَاقِيَاتِ إلَخْ) أَيْ وَالصُّورَةُ أَنَّهُ مُسَافِرٌ لِحَاجَةٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضِ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ قَضَى مِنْ حِينِ الْكِتَابَةِ) كَانَ وَجْهُ ذِكْرِ هَذَا مَعَ كَوْنِهِ مِنْ أَفْرَادِ مَا سَبَقَ إذْ قَضَاءُ مُدَّةِ الْإِقَامَةِ شَامِلٌ لِمَا إذَا كَتَبَ إلَيْهِنَّ يَسْتَحْضِرُهُنَّ بَيَانٌ أَنَّ الْكِتَابَةَ لَا تُغْنِي عَنْ الْقَضَاءِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّهُ لِعُذْرِهِ بِهَا وَدَلَالَتِهَا عَلَى تَلَافِي أَمْرِهِنَّ يَسْقُطُ عَنْهُ الْقَضَاءُ وَلِذَا جَرَى وَجْهٌ هُنَا بِعَدَمِ الْقَضَاءِ ثُمَّ رَأَيْت فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ لِلشَّارِحِ كَلَامًا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ يُوَافِقُ مَا قُلْنَاهُ اهـ سم.
(قَوْلُهُ وَقَضِيَّتُهُ) أَيْ التَّعْلِيلِ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ
وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ بَلْ قَبْلَ بُلُوغِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ) قَدْ يُرَادُ بِهَا أَوَّلُهَا فَلَا يُنَافِي الْآتِي عَنْهُ.
(قَوْلُهُ فَفِي نَحْوِ سَفَرِ مَعْصِيَةٍ إلَخْ) يَدْخُلُ فِي النَّحْوِ سَفَرُ النُّزْهَةِ إذَا كَانَتْ هِيَ الْحَامِلَةُ عَلَى السَّفَرِ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَا يَتَرَخَّصُ بِخِلَافِ مَا لَوْ لَمْ يَقْصِدْ مَقْصِدًا مُعَيَّنًا كَأَنْ سَافَرَ فِي طَلَبِ غَرِيمٍ أَوْ آبِقٍ يَرْجِعُ مَتَى وَجَدَهُ وَلَا يَعْلَمُ مَوْضِعَهُ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا امْتَنَعَ عَلَيْهِ نَحْوُ الْقَصْرِ لِعَدَمِ عِلْمِهِ بِطُولِ سَفَرِهِ وَالطُّولُ هُنَا غَيْرُ مُشْتَرَطٍ م ر.
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) يَنْبَغِي إلَّا بِرِضَاهُنَّ وَالْجِهَةُ مُنْفَكَّةٌ.
. (قَوْلُهُ قَضَى مِنْ حِينِ الْكِتَابَةِ) كَانَ وَجْهُ ذِكْرِ هَذَا مَعَ كَوْنِهِ مِنْ أَفْرَادِ مَا سَبَقَ أَنَّ قَضَاءَ مُدَّةِ الْإِقَامَةِ شَامِلٌ لِمَا إذَا كَتَبَ إلَيْهِنَّ يَسْتَحْضِرُهُنَّ بَيَانٌ أَنَّ الْكِتَابَةَ لَا تُغْنِي عَنْ الْقَضَاءِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّهُ لِعُذْرِهِ بِهَا وَدَلَالَتِهَا عَلَى تَلَافِي أَمْرِهِنَّ يَسْقُطُ عَنْهُ الْقَضَاءُ وَلِذَا جَرَى وَجْهٌ هُنَا بِعَدَمِ الْقَضَاءِ ثُمَّ رَأَيْت لِلشَّارِحِ كَلَامًا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ
стр. 3297
لَمْ يَقْضِ مُدَّةَ السَّفَرِ بَعْدَ تِلْكَ الْإِقَامَةِ لِعَيْنِ مَا ذَكَرُوهُ فِي الرُّجُوعِ وَهُوَ أَحَدُ احْتِمَالَيْنِ لِلشَّيْخَيْنِ لَمْ أَرَ مَنْ رَجَّحَ مِنْهُمَا شَيْئًا وَلَوْ أَقَامَ بِمَقْصِدِهِ مُدَّةً ثُمَّ أَنْشَأَ سَفَرًا مِنْهُ أَمَامَهُ فَإِنْ كَانَ نَوَى ذَلِكَ أَوَّلًا فَلَا قَضَاءَ وَإِلَّا فَإِنْ كَانَ سَفَرُهُ بَعْدَ انْقِطَاعِ تَرَخُّصِهِ قَضَى وَإِلَّا فَلَا كَمَا بَيَّنْته فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَفِيهِ مَا يُؤَيِّدُ مَا رَجَّحْته آنِفًا.
(وَمَنْ وَهَبَتْ حَقَّهَا) مِنْ الْقَسْمِ لِغَيْرِهَا (لَمْ يَلْزَمْ الزَّوْجَ الرِّضَا) ؛ لِأَنَّ الِاسْتِمْتَاعَ حَقُّهُ فَيَبِيتُ عِنْدَهَا فِي لَيْلَتِهَا (فَإِنْ رَضِيَ) بِالْهِبَةِ (وَوَهَبَتْ لِمُعَيَّنَةٍ) مِنْهُنَّ (بَاتَ عِنْدَهَا) وَإِنْ لَمْ تَرْضَ هِيَ بِذَلِكَ (لَيْلَتَيْهِمَا) لِلِاتِّبَاعِ لِمَا وَهَبَتْ سَوْدَةُ نَوْبَتَهَا لِعَائِشَةَ ﵄ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَلَا يُوَالِيهِمَا إنْ كَانَتَا مُتَفَرِّقَتَيْنِ لِمَا فِيهِ مِنْ تَأْخِيرِ حَقٍّ مِنْ بَيْنَهُمَا وَمِنْ ثَمَّ لَوْ تَقَدَّمَتْ لَيْلَةُ الْوَاهِبَةِ وَأَرَادَ تَأْخِيرَهَا جَازَ لَهُ وَكَذَا لَوْ تَأَخَّرَتْ فَأَخَّرَ نَوْبَةَ الْمَوْهُوبِ لَهَا بِرِضَاهَا كَمَا أَفْهَمَهُ التَّعْلِيلُ أَيْضًا (وَقِيلَ) فِي الْمُنْفَصِلَتَيْنِ (يُوَالِيهِمَا) إنْ شَاءَ
(أَوْ) وَهَبَتْ (لَهُنَّ) أَوْ أَسْقَطَتْ حَقَّهَا (سَوَّى) بَيْنَ الْبَاقِيَاتِ وُجُوبًا؛ لِأَنَّهَا صَارَتْ كَالْمَعْدُومَةِ.
(أَوْ) وَهَبَتْ (لَهُ فَلَهُ التَّخْصِيصُ) بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ صَارَ لَهُ فَيَضَعُهُ حَيْثُ شَاءَ مُرَاعِيًا مَا مَرَّ فِي الْمُوَالَاةِ (وَقِيلَ يُسَوِّي) فَيَجْعَلُ الْوَاهِبَةَ كَالْمَعْدُومَةِ هُنَا أَيْضًا؛ لِأَنَّ التَّخْصِيصَ يُوَرِّثُ الْإِيحَاشَ وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ هَذِهِ الْهِبَةَ لَيْسَتْ عَلَى قَوَاعِدِ الْهِبَاتِ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُشْتَرَطْ رِضَا الْمَوْهُوبِ لَهَا وَجَازَ لِلْوَاهِبَةِ الرُّجُوعُ مَتَى شَاءَتْ فَيَخْرُجُ لَهَا إذَا رَجَعَتْ أَثْنَاءَ لَيْلَتِهَا وَإِلَّا قَضَى مِنْ حِينِ الرُّجُوعِ وَلَوْ أَخَذَتْ عَلَى حَقِّهَا عِوَضًا لَزِمَهَا رَدُّهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ عَيْنًا وَلَا مَنْفَعَةً فَلَا يُقَابَلُ بِمَالٍ لَكِنْ يَقْضِي لَهَا؛ لِأَنَّهَا لَمْ تُسْقِطْ حَقَّهَا مَجَّانًا
لَمْ يَقْضِ مُدَّةَ السَّفَرِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ.
(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ عَدَمُ الْقَضَاءِ.
(قَوْلُهُ أَوْ لَا) لَعَلَّ الْمُرَادَ قَبْلَ وُصُولِ الْمَقْصِدِ وَيَحْتَمِلُ أَوَّلَ السَّفَرِ.
(قَوْلُهُ وَفِيهِ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ أَقَامَ بِمَقْصِدِهِ إلَخْ (قَوْلُهُ مَا يُؤَيِّدُ) وَهُوَ قَوْلُهُ فَإِنْ نَوَى ذَلِكَ أَوْ لَا فَلَا قَضَاءَ مَا رَجَّحْته إلَخْ وَهُوَ الْقَضِيَّةُ الْمَارَّةُ.
. (قَوْلُهُ مِنْ الْقَسْمِ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا رُجُوعَ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا مَا سَأُنَبِّهُ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ فَيَبِيتُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَلَهُ أَنْ يَبِيتَ اهـ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ لِمُعَيَّنَةٍ) خَرَجَ لِمُبْهَمَةٍ كَإِحْدَاهُنَّ وَلَمْ يُبَيِّنْ حُكْمَهُ فَهَلْ هُوَ كَمَا لَوْ وَهَبَتْ لَهُنَّ فَيُسَوِّي أَوْ كَمَا لَوْ وَهَبَتْ لَهُ فَلَهُ التَّخْصِيصُ فِيهِ نَظَرٌ اهـ سم أَقُولُ وَالْقَلْبُ إلَى الْأَوَّلِ أَمْيَلُ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِتَقْدِيمِهِ (قَوْلُ الْمَتْنِ بَاتَ عِنْدَهَا لَيْلَتَهَا) مَحَلُّهُ مَا دَامَتْ الْوَاهِبَةُ تَسْتَحِقُّ الْقَسْمَ فَإِنْ خَرَجَتْ عَنْ ذَلِكَ لَمْ يَبِتْ عِنْدَ الْمَوْهُوبَةِ إلَّا لَيْلَتَهَا مُغْنِي وَسُلْطَانٌ وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِ ذَلِكَ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مَا حَاصِلُهُ اسْتِظْهَارُ أَنَّهُ لَوْ نَشَزَتْ الْوَاهِبَةُ ثُمَّ رَجَعَتْ لِلطَّاعَةِ يَعُودُ حُكْمُ الْهِبَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ لِلِاتِّبَاعِ لِمَا وَهَبَتْ إلَخْ) أَيْ لِاتِّبَاعِ فِعْلِهِ ﷺ حِينَ وَهَبَتْ إلَخْ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ وَلَا يُوَالِيهِمَا إلَخْ) هُوَ مُرَادُ الْمَتْنِ بِقَوْلِهِ لَيْلَتَهُمَا أَيْ عَلَى حُكْمِهِمَا مِنْ التَّفْرِيقِ إنْ كَانَتَا مُتَفَرِّقَتَيْنِ بِدَلِيلِ الْقِيلِ الْآتِي اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ جَازَ) اُنْظُرْ لَوْ أَخَّرَ ثُمَّ رَجَعَتْ الْوَاهِبَةُ فَهَلْ تَسْتَحِقُّ لَيْلَتَهَا بِصِفَتِهَا يَنْبَغِي نَعَمْ م ر اهـ سم.
. (قَوْلُهُ أَوْ وَهَبَتْ لَهُ إلَخْ) وَلَوْ وَهَبَتْ لَهُ وَلِبَعْضِ الزَّوْجَاتِ أَيْ الْمُعَيَّنِ أَوْ لَهُ وَلِلْجَمِيعِ قَسَمَ عَلَى الرُّءُوسِ كَمَا لَوْ وَهَبَ شَخْصٌ عَيْنًا لِجَمَاعَةٍ اهـ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَالتَّقَدُّمُ بِالْقُرْعَةِ اهـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ قَسَمَ عَلَى الرُّءُوسِ أَيْ بِأَنْ يَجْعَلَ نَفْسَهُ بِرَأْسٍ ثُمَّ يَخُصَّ بِنَوْبَتِهِ مَنْ شَاءَ مِنْهُنَّ هَكَذَا ظَهَرَ فَلْيُرَاجَعْ اهـ عِبَارَةُ الْبُجَيْرَمِيِّ وَلَوْ وَهَبَتْ نَوْبَتَهَا لَهُ وَلَهُنَّ فَيَنْبَغِي التَّوْزِيعُ عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ وَيَكُونُ هُوَ كَوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ زِيَادِيٌّ وَسُلْطَانٌ فَلَوْ كُنَّ أَرْبَعًا كَانَ لَهُ الرُّبُعُ فَإِذَا جَاءَ لَيْلَةَ الْوَاهِبَةِ كَانَ لَهُ أَنْ يَبِيتَ عِنْدَ كُلِّ وَاحِدَةٍ رُبُعَهَا بِالْقُرْعَةِ فَإِذَا بَقِيَ رُبُعُهُ كَانَ لَهُ أَنْ يَخُصَّ بِهِ مَنْ شَاءَ مِنْهُنَّ وَإِنْ صَبَرَ حَتَّى كَمُلَتْ لَهُ لَيْلَةٌ كَانَ لَهُ أَنْ يَخُصَّ بِتِلْكَ اللَّيْلَةِ مَنْ شَاءَ مِنْهُنَّ حَلَبِيٌّ اهـ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ فَلَهُ التَّخْصِيصُ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَوْ فِي كُلِّ دَوْرٍ وَاحِدَةٌ ثُمَّ قَالَ وَإِذَا جَازَ ذَلِكَ فَقِيَاسُهُ أَنْ يَجُوزَ وَضْعُ الدَّوْرِ فِي الِابْتِدَاءِ كَذَلِكَ بِأَنْ يَجْعَلَ لَيْلَةً بَيْنَ لَيَالِيِهِنَّ دَائِرَةً بَيْنَهُنَّ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ انْتَهَى اهـ سم.
(قَوْلُهُ مُرَاعِيًا مَا مَرَّ إلَخْ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَلَا يُوَالِيهِمَا إنْ كَانَتَا إلَخْ.
(قَوْلُهُ مِمَّا تَقَرَّرَ) أَيْ مِنْ قَوْلِ الْمَتْنِ لَمْ يَلْزَمْ الزَّوْجَ الرِّضَا وَقَوْلُ الشَّارِحِ وَإِنْ لَمْ تَرْضَ هِيَ بِذَلِكَ (قَوْلُهُ لَمْ يُشْتَرَطْ رِضَا الْمَوْهُوبِ لَهَا) أَيْ بَلْ يَكْفِي رِضَا الزَّوْجِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَجَازَ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لَمْ يُشْتَرَطْ إلَخْ لَكِنْ ذَكَرَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي عَلَى وَجْهِ الِاسْتِئْنَافِ.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ حَالًا وَلَوْ لِعُذْرٍ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ أَخَذَتْ إلَخْ) كَلَامٌ مُسْتَأْنَفٌ عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَنْبِيهٌ لَا يَجُوزُ لِلْوَاهِبَةِ أَنْ تَأْخُذَ عَلَى الْمُسَامَحَةِ بِحَقِّهَا عِوَضًا لَا مِنْ الزَّوْجِ وَلَا مِنْ الضَّرَائِرِ فَإِنْ أَخَذَتْ لَزِمَهَا رَدُّهُ
يُوَافِقُ مَا قُلْنَاهُ.
(قَوْلُهُ لَمْ يَقْضِ مُدَّةَ السَّفَرِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَوَهَبَتْ لِمُعَيَّنَةٍ) خَرَجَتْ الْمُبْهَمَةُ كَإِحْدَاهُنَّ وَلَمْ يُبَيِّنْ حُكْمَهُ فَهَلْ هُوَ كَمَا لَوْ وَهَبَتْ لَهُنَّ فَيُسَوِّي أَوْ كَمَا لَوْ وَهَبَتْ لَهُ فَلَهُ التَّخْصِيصُ فِيهِ نَظَرٌ.
. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ بَاتَ عِنْدَهَا لَيْلَتَيْهِمَا) قَالَ فِي الرَّوْضِ مَا دَامَتْ الْوَاهِبَةُ فِي نِكَاحِهِ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَلَوْ قَالَ مَا دَامَتْ تَسْتَحِقُّ الْقَسْمَ كَانَ أَوْلَى اهـ فَخَرَجَ مَا إذَا نَشَزَتْ الْوَاهِبَةُ لَكِنْ لَوْ رَجَعَتْ لِلطَّاعَةِ فَهَلْ يَعُودُ حُكْمُ الْهِبَةِ؛ لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَ الْمَوْهُوبِ لَهَا إنَّمَا سَقَطَ لِمَانِعٍ وَقَدْ زَالَ أَوْ لَا يَعُودُ وَلَا بُدَّ مِنْ هِبَةٍ جَدِيدَةٍ فِيهِ نَظَرٌ وَيَظْهَرُ الْأَوَّلُ بِخِلَافِ صَرِيحِ رُجُوعِ الْوَاهِبَةِ يَنْقَطِعُ بِهِ حَقُّ الْمَوْهُوبِ لَهَا وَيَحْتَاجُ إلَى هِبَةٍ جَدِيدَةٍ م ر.
(قَوْلُهُ جَازَ) اُنْظُرْ لَوْ أَخَّرَ ثُمَّ رَجَعَتْ الْوَاهِبَةُ فَهَلْ تَسْتَحِقُّ لَيْلَتَهَا بِصِفَتِهَا يَنْبَغِي نَعَمْ.
(قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ تَأَخَّرَتْ فَأَخَّرَ نَوْبَةَ الْمَوْهُوبِ لَهَا بِرِضَاهَا إلَخْ) وَفِي هَامِشِ شَرْحِ الْبَهْجَةِ بِخَطِّ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الْبُرُلُّسِيِّ مَا نَصُّهُ فِي شَرْحِ الْجَوْجَرِيِّ لَوْ رَضِيَ مَنْ بَيْنَ اللَّيْلَتَيْنِ بِتَقْدِيمِ اللَّيْلَةِ الْمَوْهُوبَةِ وَتَأْخِيرِ حَقِّهِ جَازَ انْتَهَى أَقُولُ هُوَ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ تَفْوِيتُ حَقِّ رُجُوعِ الْوَاهِبَةِ لَوْ أَرَادَتْ فَقَدْ جَعَلُوا ذَلِكَ مِنْ عِلَلِ مَنْعِ الْوَاصِلِ اهـ مَا كَتَبَهُ شَيْخُنَا.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَلَهُ التَّخْصِيصُ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَوْ فِي كُلِّ دَوْرٍ وَاحِدَةٌ ثُمَّ قَالَ وَإِذَا جَازَ ذَلِكَ فَقِيَاسُهُ أَنْ يَجُوزَ وَضْعُ الدَّوْرِ فِي الِابْتِدَاءِ
стр. 3298
وَمَرَّ أَنَّ مَا فَاتَ قَبْلَ عِلْمِ الزَّوْجِ بِرُجُوعِهَا لَا يَقْضِي وَوَاضِحٌ أَنَّهُ لَا تَصِحُّ هِبَةٌ رَجْعِيَّةٌ قَبْلَ رَجْعَتِهَا وَاسْتَنْبَطَ السُّبْكِيُّ مِمَّا هُنَا وَمِنْ خُلْعِ الْأَجْنَبِيِّ جَوَازَ النُّزُولِ عَنْ الْوَظَائِفِ بِعِوَضٍ وَدُونِهِ وَاَلَّذِي اسْتَقَرَّ رَأْيُهُ عَلَيْهِ حِلُّ بَذْلِ الْعِوَضِ مُطْلَقًا وَأَخْذُهُ إنْ كَانَ النَّازِلُ أَهْلًا لَهَا وَهُوَ حِينَئِذٍ لِإِسْقَاطِ حَقِّ النَّازِلِ فَهُوَ مُجَرَّدُ افْتِدَاءٍ وَبِهِ فَارَقَ مَنْعَ بَيْعِ حَقِّ التَّجْرِ وَشِبْهِهِ كَمَا هُنَا لَا لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمَنْزُولِ لَهُ بِهَا أَوْ بِشَرْطِ حُصُولِهَا لَهُ بَلْ يَلْزَمُ نَاظِرَ الْوَظِيفَةِ تَوْلِيَةُ مَنْ تَقْتَضِيهِ الْمَصْلَحَةُ الشَّرْعِيَّةُ وَلَوْ غَيْرَ الْمَنْزُولِ لَهُ وَلَا رُجُوعَ عَلَى النَّازِلِ حِينَئِذٍ كَمَا مَرَّ وَفِيمَا إذَا نَزَلَ مَجَّانًا وَلَمْ يَقْصِدْ إسْقَاطَ حَقِّهِ إلَّا لِلْمَنْزُولِ لَهُ فَقَطْ لَهُ الرُّجُوعُ قَبْلَ أَنْ تَقَرَّرَ كَهِبَةٍ لَمْ تُقْبَضْ وَحِينَئِذٍ لَا يَجُوزُ لِلنَّاظِرِ تَقْرِيرُ غَيْرِ النَّازِلِ حَيْثُ لَا يَجُوزُ لَهُ عَزْلُهُ.
(فَصْلٌ) فِي بَعْضِ أَحْكَامِ النُّشُوزِ وَسَوَابِقِهِ وَلَوَاحِقِهِ إذَا (ظَهَرَ أَمَارَاتُ نُشُوزِهَا) كَخُشُونَةِ جَوَابٍ بَعْدَ لِينٍ وَتَعْبِيسٍ بَعْدَ طَلَاقَةٍ وَإِعْرَاضٍ بَعْدَ إقْبَالٍ (وَعَظَهَا) نَدْبًا أَيْ حَذَّرَهَا عِقَابَ الدُّنْيَا بِالضَّرْبِ وَسُقُوطَ الْمُؤَنِ وَالْقَسْمِ وَالْآخِرَةِ بِالنَّارِ قَالَ تَعَالَى ﴿وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ﴾ [النساء: ٣٤] وَيَنْبَغِي أَنْ يَذْكُرَ لَهَا خَبَرَ الصَّحِيحَيْنِ «إذَا بَاتَتْ الْمَرْأَةُ هَاجِرَةً فِرَاشَ زَوْجِهَا لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ» (بِلَا هَجْرٍ) وَلَا ضَرْبٍ لِاحْتِمَالِ أَنْ لَا يَكُونَ نُشُوزًا فَلَعَلَّهَا تَعْتَذِرُ أَوْ تَتُوبُ وَحَسَنٌ أَنْ يَسْتَمِيلَهَا بِشَيْءٍ وَالْمُرَادُ نَفْيُ هَجْرٍ بِفَوْتِهَا حَقَّهَا مِنْ نَحْوِ قَسْمٍ لِحُرْمَتِهِ حِينَئِذٍ بِخِلَافِ هَجْرِهَا فِي الْمَضْجَعِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ حَقُّهُ كَمَا مَرَّ.
(فَإِنْ تَحَقَّقَ نُشُوزٌ) كَمَنْعِ تَمَتُّعٍ وَخُرُوجٍ
وَاسْتَحَقَّتْ الْقَضَاءَ؛ لِأَنَّ الْعِوَضَ لَمْ يُسَلَّمْ لَهَا وَإِنَّمَا لَمْ يَجُزْ أَخْذُ الْعِوَضِ عَنْ هَذَا الْحَقِّ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِعَيْنٍ وَلَا مَنْفَعَةٍ؛ لِأَنَّ مَقَامَهُ عِنْدَهَا لَيْسَ بِمَنْفَعَةٍ مَلَكَتْهَا عَلَيْهِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَمَرَّ) أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَتَخْتَصُّ بِكْرٌ إلَخْ.
(قَوْلُهُ حَلَّ بَذْلُ الْعِوَضِ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ النَّازِلُ أَهْلًا أَمْ لَا اهـ كُرْدِيٌّ زَادَ ع ش عَلَى مَا هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ قَوْلِهِ وَأَخَذَهُ إنْ كَانَ النَّازِلُ أَهْلًا وَالْأَقْرَبُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِطْلَاقِ عَدَمُ اشْتِرَاطِ حُصُولِهَا لَهُ أَوْ عَدَمُهُ وَيَكُونُ قَوْلُهُ الْآتِي أَوْ بِشَرْطِ حُصُولِهَا إلَخْ عَطْفًا عَلَيْهِ وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ بَعْدُ بَلْ يَلْزَمُ إلَخْ لِمُجَرَّدِ الِانْتِقَالِ فَهُوَ بِمَعْنَى الْوَاوِ اهـ ع ش وَيَظْهَرُ أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ أَوْ بِشَرْطِهِ عَطْفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ وَالْأَصْلُ بِهَا مُطْلَقًا أَوْ بِشَرْطٍ إلَخْ فَقَوْلُهُ بَلْ يَلْزَمُ إلَخْ بَاقٍ عَلَى مَعْنَاهُ وَانْتِقَالُ مِنْ قَوْلِهِ لَا لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمَنْزُولِ لَهُ بِهَا إلَخْ وَقَوْلُهُ السَّابِقُ مُطْلَقًا بَاقٍ عَلَى ظَاهِرِهِ كَمَا جَرَى الْكُرْدِيُّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَاَلَّذِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ رَأْيُهُ أَنَّ بَذْلَ الْعِوَضِ فِيهِ جَائِزٌ وَأَخْذُهُ حَلَالٌ لِإِسْقَاطِ الْحَقِّ لَا لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمَنْزُولِ لَهُ بِهَا بَلْ يَبْقَى الْأَمْرُ فِي ذَلِكَ إلَى نَاظِرِ الْوَظِيفَةِ يَفْعَلُ مَا يَقْتَضِيهِ
الْمَصْلَحَةُ
شَرْعًا اهـ.
(قَوْلُهُ فَهُوَ) أَيْ الْعِوَضُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مُجَرَّدُ افْتِدَاءٍ) أَيْ لَيْسَ فِي مُقَابَلَةِ انْتِقَالِ شَيْءٍ مِنْ النَّازِلِ لِلْمَبْذُولِ لَهُ بِخِلَافِ اشْتِرَاءِ نَحْوِ حَقِّ التَّحَجُّرِ فَإِنَّ الْعِوَضَ فِيهِ فِي مُقَابَلَةِ حُصُولِ نَحْوِ حَقِّ التَّحَجُّرِ مِنْ بَائِعِهِ لِمُشْتَرِيهِ وَبِهِ يَظْهَرُ انْدِفَاعُ قَوْلِ السَّيِّدْ عُمَرْ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ وَبِهِ فَارَقَ إلَخْ يُتَأَمَّلُ مَا وَجْهُ الْفَارِقِ الْمَأْخُوذِ مِنْ كَلَامِهِ نَعَمْ يُمْكِنُ أَنْ يُفَرَّقَ بِتَأَكُّدِ حَقِّ الْوَظِيفَةِ بِالنِّسْبَةِ لِحَقِّ التَّحَجُّرِ وَلِهَذَا لَوْ تَوَلَّاهَا آخَرُ مَعَ أَهْلِيَّةِ صَاحِبِهَا لَمْ يَصِحَّ بِخِلَافِ التَّحَجُّرِ الْمَارِّ فِي إحْيَاءِ الْمَوَاتِ فَإِنَّهُ يَمْلِكُهُ الْآخَرُونَ وَإِنْ أَثِمَ اهـ.
(قَوْلُهُ كَمَا هُنَا) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْقَسْمِ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَلَا رُجُوعَ عَلَى النَّازِلِ) هَذَا ظَاهِرٌ إذَا كَانَ بَذْلُ الْعِوَضِ عَلَى مُجَرَّدِ النُّزُولِ أَمَّا لَوْ بَذَلَهُ عَلَى النُّزُولِ وَالْحُصُولُ لَهُ فَيَنْبَغِي الرُّجُوعُ م ر اهـ سم أَقُولُ بَقِيَ مَا لَوْ أَفْهَمَ النَّازِلُ الْمَنْزُولَ لَهُ زِيَادَةَ مَعْلُومِ الْوَظِيفَةِ عَلَى الْقَدْرِ الَّذِي اسْتَقَرَّتْ الْعَادَةُ بِصَرْفِهِ وَتَبَيَّنَ بَعْدَ ذَلِكَ لِلْمَنْزُولِ لَهُ خِلَافُهُ فَهَلْ لِلْمَنْزُولِ لَهُ الرُّجُوعُ بِمَا بَذَلَهُ فِيهِ نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ عَدَمُ الرُّجُوعِ؛ لِأَنَّ الْمَنْزُولَ لَهُ مُقَصِّرٌ بِعَدَمِ الْبَحْثِ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ تَوْلِيَةِ غَيْرِ الْمَنْزُولِ لَهُ.
(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي الْحَوَالَةِ وَالْوَقْفِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ لَهُ الرُّجُوعُ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ وَيُتَّجَهُ خِلَافُهُ وَسُقُوطُ حَقِّهِ بِمُجَرَّدِ النُّزُولِ مُطْلَقًا م ر اهـ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش.
[فَصْلٌ فِي بَعْضِ أَحْكَامِ النُّشُوزِ وَسَوَابِقِهِ وَلَوَاحِقِهِ]
(فَصْلٌ) فِي بَعْضِ أَحْكَامِ النُّشُوزِ. (قَوْلُهُ فِي بَعْضِ أَحْكَامِ النُّشُوزِ) إلَى الْكِتَابِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَيَجُوزُ كَسْرُهَا وَقَوْلُهُ قِيلَ وَقَوْلُهُ وَهُوَ مُتَّجَهٌ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَنَازَعَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ بِأَنْ يُخْشَى مِنْهُ مُبِيحُ تَيَمُّمٍ وَقَوْلُهُ وَالْفَرْقُ إلَى التَّنْبِيهِ وَقَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَمْتَنِعْ إلَى الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ وَسَوَابِقِهِ) أَيْ ظُهُورُ الْإِمَارَاتِ وَقَوْلُهُ وَلَوَاحِقِهِ أَيْ كَبَعْثِ الْحَكَمَيْنِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَخُشُونَةِ جَوَابٍ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا لِنَحِيفَةٍ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيَجُوزُ كَسْرُهَا وَقَوْلُهُ قِيلَ وَقَوْلُهُ وَهُوَ مُتَّجَهٌ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَلَمْ نَأْخُذْ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَهُوَ كَمَا إلَى وَلَا عَلَى وَجْهٌ.
(قَوْلُهُ خَبَرَ الصَّحِيحَيْنِ) وَفِي التِّرْمِذِيِّ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أَيُّمَا امْرَأَةٍ بَاتَتْ وَزَوْجُهَا رَاضٍ عَنْهَا دَخَلَتْ الْجَنَّةَ» اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِ أَنْ لَا يَكُونَ) أَيْ مَا ظَهَرَ مِنْهَا.
(قَوْلُهُ وَحَسُنَ أَنْ يَسْتَمِيلَهَا إلَخْ) وَفِي الصَّحِيحَيْنِ «الْمَرْأَةُ ضِلْعٌ أَعْوَجُ إنْ أَقَمْتهَا كَسَرْتهَا وَإِنْ تَرَكْتهَا اسْتَمْتَعْت بِهَا عَلَى عِوَجٍ فِيهَا» اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ بِشَيْءٍ) أَيْ بِإِعْطَاءِ شَيْءٍ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ الِاضْطِجَاعُ مَعَهَا (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحٍ وَلَوْ أَعْرَضَ عَنْهُنَّ إلَخْ اهـ كُرْدِيٌّ.
. (قَوْلُهُ كَمَنْعِ تَمَتُّعٍ إلَخْ) وَلَوْ غَيْرَ الْجِمَاعِ لَا مَنْعُهَا لَهُ مِنْهُ تَدَلُّلًا وَلَا الشَّتْمُ لَهُ وَلَا الْإِيذَاءُ لَهُ
كَذَلِكَ بِأَنْ يَجْعَلَ لَيْلَةً بَيْنَ لَيَالِيِهِنَّ دَائِرَةً بَيْنَهُنَّ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ اهـ.
(قَوْلُهُ وَمَرَّ) أَيْ فِي الشَّرْحِ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَتُخَصُّ بِكْرٌ جَدِيدَةٌ إلَخْ.
(قَوْلُهُ وَلَا رُجُوعَ عَلَى النَّازِلِ) هَذَا ظَاهِرٌ إذَا كَانَ بَذْلُ الْعِوَضِ عَلَى مُجَرَّدِ النُّزُولِ أَمَّا لَوْ بَذَلَهُ عَلَى النُّزُولِ وَالْحُصُولُ لَهُ فَيَنْبَغِي الرُّجُوعُ م ر.
(قَوْلُهُ لَهُ الرُّجُوعُ) فِيهِ نَظَرٌ وَيُتَّجَهُ خِلَافُهُ وَسُقُوطُ حَقِّهِ بِمُجَرَّدِ النُّزُولِ مُطْلَقًا م ر.
(فَصْلٌ فِي بَعْضِ أَحْكَامِ النُّشُوزِ وَسَوَابِقِهِ لَوَاحِقِهِ) . (قَوْلُهُ بِخِلَافِ هَجْرِهَا فِي الْمَضْجَعِ إلَخْ) اُنْظُرْهُ مَعَ
стр. 3299
لِغَيْرِ عُذْرٍ (وَلَمْ يَتَكَرَّرْ وَعْظٌ وَهَجْرٌ) نَدْبًا (فِي الْمَضْجَعِ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَيَجُوزُ كَسْرُهَا أَيْ الْوَطْءُ أَوْ الْفِرَاشُ لِظَاهِرِ الْآيَةِ لَا فِي الْكَلَامِ لِحُرْمَتِهِ لِكُلِّ أَحَدٍ فِيمَا زَادَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إلَّا إنْ قَصَدَ بِهِ رَدَّهَا عَنْ الْمَعْصِيَةِ وَإِصْلَاحِ دِينِهَا لَا حَظَّ نَفْسِهِ وَلَا الْأَمْرَيْنِ فِيمَا يَظْهَرُ لِجَوَازِ الْهَجْرِ بَلْ نَدَبَهُ لِعُذْرٍ شَرْعِيٍّ كَكَوْنِ الْمَهْجُورِ نَحْوَ فَاسِقٍ أَوْ مُبْتَدِعٍ وَكَصَلَاحِ دِينِهِ أَوْ دِينِ الْهَاجِرِ وَمِنْ ثَمَّ «هَجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الثَّلَاثَةَ اللَّذَيْنِ خُلِّفُوا وَنَهَى الصَّحَابَةَ عَنْ كَلَامِهِمْ» وَيُحْمَلُ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا مَا جَاءَ مِنْ مُهَاجَرَةِ السَّلَفِ.
(وَلَا يَضْرِبُ فِي الْأَظْهَرِ) لِعَدَمِ تَأَكُّدِ الْجِنَايَةِ بِالتَّكَرُّرِ (قُلْت الْأَظْهَرُ يَضْرِبُ) إنْ شَاءَ بِشَرْطِ أَنْ يَعْلَمَ إفَادَةَ الضَّرْبِ قِيلَ وَأَنْ لَا تَظْهَرَ عَدَاوَتُهُ لَهَا وَإِلَّا تَعَيَّنَ رَفْعُهَا لِلْقَاضِي وَهُوَ مُتَّجَهٌ مَدْرَكًا لَا نَقْلًا (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْقُرْآنِ وَلَمْ نَأْخُذْ بِهِ فِي الْمَرْتَبَةِ الْأُولَى لِوُضُوحِ الْفَرْقِ بَيْنَ الْحَالَتَيْنِ وَنَازَعَ فِيهِ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ وَاخْتَارُوا الْأَوَّلَ.
(فَإِنْ تَكَرَّرَ ضَرْبُ) إنْ عِلْم ذَلِكَ أَيْضًا مَعَ الْوَعْظِ وَالْهَجْرِ وَالْأَوْلَى الْعَفْوُ وَلَا يَجُوزُ ضَرْبٌ مُدْمٍ أَوْ مُبَرِّحٍ وَهُوَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مَا يَعْظُمُ أَلَمُهُ بِأَنْ يَخْشَى مِنْهُ مُبِيحَ تَيَمُّمٍ وَإِنْ لَمْ تَنْزَجِرْ إلَّا بِهِ فَيَحْرُمُ الْمُبَرِّحُ وَغَيْرُهُ كَمَا يَأْتِي وَيُؤَيِّدُ تَفْسِيرِي لِلْمُبَرِّحِ بِمَا ذُكِرَ قَوْلُ الرُّويَانِيِّ عَنْ الْأَصْحَابِ يَضْرِبُهَا بِمِنْدِيلٍ مَلْفُوفٍ أَوْ بِيَدِهِ لَا بِسَوْطٍ وَلَا بِعَصًا اهـ قَدْ يُنَافِيهِ مَا يَأْتِي فِي سَوْطِ الْحُدُودِ وَالتَّعَازِيرِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْحَقُّ هُنَا لِنَفْسِهِ وَالْأَوْلَى الْعَفْوُ خَفَّفَ فِيهِ مَا لَمْ يُخَفِّفْ فِي غَيْرِهِ وَلَا عَلَى وَجْهٍ أَوْ مَهْلَكٍ وَلَا لِنَحْوِ نَحِيفَةٍ لَا تُطِيقُهُ وَقَدْ يُسْتَغْنَى عَنْهُ بِالْمُبَرِّحِ وَلَا أَنْ يَبْلُغَ ضَرْبُ حُرَّةٍ أَرْبَعِينَ وَغَيْرِهَا عِشْرِينَ أَمَّا إذَا عَلِمَ أَنَّهُ لَا يُفِيدُ فَيَحْرُمُ؛ لِأَنَّهُ عُقُوبَةٌ بِلَا فَائِدَةٍ وَإِنَّمَا ضَرَبَ لِلْحَدِّ وَالتَّعْزِيرِ مُطْلَقًا وَلَوْ لِلَّهِ لِعُمُومِ الْمَصْلَحَةِ ثَمَّ وَلَمْ يَجِبْ الرَّفْعُ هُنَا لِلْحَاكِمِ؛ لِأَنَّهُ مُشِقٌّ وَلِأَنَّ الْقَصْدَ رَدُّهَا لِلطَّاعَةِ كَمَا أَفَادَهُ قَوْله تَعَالَى ﴿فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلا﴾ [النساء: ٣٤] وَلَوْ ادَّعَى أَنَّ سَبَبَ الضَّرْبِ النُّشُوزُ وَأَنْكَرَتْ صُدِّقَ كَمَا بَحَثَهُ فِي الْمَطْلَبِ؛ لِأَنَّ الشَّرْعَ جَعَلَهُ وَلِيًّا فِيهِ وَيُتَّجَهُ أَنَّهُ إنَّمَا يُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ
بِاللِّسَانِ أَوْ غَيْرِهِ بَلْ تَأْثَمُ بِهِ وَتَسْتَحِقُّ التَّأْدِيبَ عَلَيْهِ وَيَتَوَلَّى تَأْدِيبَهَا بِنَفْسِهِ عَلَى ذَلِكَ وَلَا يَرْفَعُهَا إلَى قَاضٍ بِخِلَافِ مَا لَوْ شَتَمَتْ أَجْنَبِيًّا اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ لِغَيْرِ عُذْرٍ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْخُرُوجُ مِنْ الْمَنْزِلِ بِغَيْرِ إذْنِ الزَّوْجِ لَا إلَى الْقَاضِي لِطَلَبِ الْحَقِّ مِنْهُ وَلَا إلَى اكْتِسَابِهَا النَّفَقَةَ إذَا أَعْسَرَ بِهَا الزَّوْجُ وَلَا إلَى اسْتِفْتَاءٍ إذَا لَمْ يَكُنْ زَوْجُهَا فَقِيهًا وَلَمْ يَسْتَفْتِ لَهَا اهـ.
(قَوْلُهُ أَيْ الْوَطْءُ أَوْ الْفِرَاشُ) أَيْ وَإِنْ أَدَّى إلَى تَفْوِيتِ حَقِّهَا مِنْ الْقَسْمِ لِمَا هُوَ مَعْلُومٌ أَنَّ النُّشُوزَ يُسْقِطُ حَقَّهَا مِنْ ذَلِكَ وَبِهَذَا فَارَقَ مَا مَرَّ فِي الْمَرْتَبَةِ الْأُولَى وَإِنَّمَا عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِالْهَجْرِ فِي الْمَضْجَعِ إيثَارًا لِلَفْظِ الْآيَةِ كَمَا هُوَ عَادَتُهُ وَالشَّارِحُ إنَّمَا فَسَّرَ الْمُرَادَ بِالْمَضْجَعِ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ لِظَاهِرِ الْآيَةِ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ (قَوْلُهُ لَا فِي الْكَلَامِ) عَطْفٌ عَلَى فِي الْمَضْجَعِ.
(قَوْلُهُ إلَّا إنْ قَصَدَ بِهِ إلَخْ) مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِ لَا فِي الْكَلَامِ.
(قَوْلُهُ لِجَوَازِ الْهَجْرِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ إلَّا إنْ قَصَدَ بِهِ رَدَّهَا إلَخْ وَقَوْلُهُ وَكَصَلَاحِ دِينِهِ أَيْ وَكَأَنْ يَكُونَ فِي الْهَجْرِ صَلَاحٌ لِدِينِ الْمَهْجُورِ اهـ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ كَكَوْنِ الْمَهْجُورِ نَحْوَ فَاسِقٍ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ كَانَ هَجْرُهُ لَا يُفِيدُ تَرْكَهُ الْفِسْقَ أَوْ الْبِدْعَةَ نَعَمْ لَوْ عَلِمَ أَنَّ هَجْرَهُ يَحْمِلُهُ عَلَى زِيَادَةِ الْفِسْقِ فَيَنْبَغِي امْتِنَاعُهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ الثَّلَاثَةُ الَّذِينَ خُلِّفُوا) وَهُمْ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ وَصَاحِبَاهُ مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ وَهِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ اهـ أَسْنَى (قَوْلُهُ مِنْ مُهَاجِرَةِ السَّلَفِ) أَيْ تَرْكَ بَعْضُهُمْ الْكَلَامَ لِبَعْضٍ اهـ ع ش.
. (قَوْلُهُ بِشَرْطِ أَنْ يَعْلَمَ) أَيْ يَظُنُّ كَمَا عَبَّرَ بِهِ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى.
(قَوْلُهُ وَهُوَ مُتَّجَهٌ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَالْأَسْنَى.
(قَوْلُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْقُرْآنِ) فَتَقْدِيرُ الْآيَةِ ﴿وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ﴾ [النساء: ٣٤] فَإِنْ نَشَزْنَ فَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ وَالْخَوْفُ هُنَا بِمَعْنَى الْعِلْمِ وَالْأَوَّلُ مَا بَقَّاهُ عَلَى ظَاهِرِهِ وَقَالَ وَالْمُرَادُ وَاهْجُرُوهُنَّ إنْ نَشَزْنَ وَاضْرِبُوهُنَّ إنْ أَصْرَرْنَ عَلَى النُّشُوزِ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ فِي الْمَرْتَبَةِ الْأُولَى) وَهِيَ مَا لَوْ ظَهَرَتْ أَمَارَاتُ النُّشُوزِ (قَوْلُهُ إنْ عَلِمَ ذَلِكَ) أَيْ ظَنَّ إفَادَةَ الضَّرْبِ.
. (قَوْلُهُ وَالْأَوْلَى الْعَفْوُ) وَهَذَا بِخِلَافِ وَلِيِّ الصَّبِيِّ فَالْأَوْلَى لَهُ عَدَمُ الْعَفْوِ؛ لِأَنَّ ضَرْبَهُ لِلتَّأْدِيبِ مَصْلَحَةٌ لَهُ وَضَرْبُ الزَّوْجِ زَوْجَتَهُ مَصْلَحَةٌ لِنَفْسِهِ مُغْنِي وَأَسْنَى.
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ تَنْزَجِرْ إلَخْ) اسْتِئْنَافٌ وَقَوْلُهُ بِهِ أَيْ الْمُبَرِّحِ.
(قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا يُنَافِي قَوْلُ الرُّويَانِيِّ إلَخْ مَا يَأْتِي إلَخْ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ إلَخْ عَلَى أَنَّ الْوَجْهَ جَوَازُهُ بِسَوْطٍ وَعَصًا هُنَا أَيْضًا اهـ.
(قَوْلُهُ وَالْأَوْلَى الْعَفْوُ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ.
(قَوْلُهُ وَلَا عَلَى وَجْهٍ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُؤْذِ ع ش مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ ضَرْبٌ مُدْمٍ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَقَدْ يُسْتَغْنَى عَنْهُ) أَيْ عَنْ قَوْلِهِ وَلَا لِنَحْوِ نَحِيفَةٍ إلَخْ (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا ضَرَبَ) أَيْ ضَرَبَ الْقَاضِي اهـ ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ أَيْ إنَّمَا جَازَ الضَّرْبُ أَيْ مِنْ الْحَاكِمِ لِلْحَدِّ إلَخْ اهـ.
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ أَفَادَ أَمْ لَا اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ وَلَمْ يَجِبْ الرَّفْعُ هُنَا لِلْحَاكِمِ إلَخْ) وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ تَخْصِيصُ ذَلِكَ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا عَدَاوَةٌ وَإِلَّا فَيَتَعَيَّنُ الرَّفْعُ إلَى الْقَاضِي مُغْنِي وَنِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ صُدِّقَ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِعَدَمِ مُؤَاخَذَتِهِ لَا بِالنِّسْبَةِ لِسُقُوطِ نَفَقَتِهَا وَكِسْوَتِهَا وَسُقُوطِ حَقِّ الْقَسْمِ فَلَا تَسْقُطُ هَذِهِ
قَوْلُ الْمَتْنِ الْآتِي فِي الْمَضْجَعِ وَمَا بَعْدَهُ فِي الشَّرْحِ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ الْآتِي عَلَى مَا يُفَوِّتُ حَقَّهَا مِنْ الْقَسْمِ.
. (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا ضَرَبَ لِلْحَدِّ وَالتَّعْزِيرِ مُطْلَقًا وَلَوْ لِلَّهِ) تَبِعَهُ فِيهِ م ر ثُمَّ ضَرَبَ عَلَيْهِ وَقَالَ هَذَا لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ الزَّوْجَ لَا يُحَدُّ وَلَا يُعَزَّرُ لِحَقِّ اللَّهِ اهـ فَلْيُتَأَمَّلْ هَلْ لِكَلَامِ الشَّارِحِ مَحْمَلٌ آخَرُ كَانَ يَحْمِلُ هَذَا عَلَى غَيْرِ الزَّوْجِ كَالْحَاكِمِ.
(قَوْلُهُ صُدِّقَ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِعَدَمِ مُؤَاخَذَتِهِ لَا بِالنِّسْبَةِ لِسُقُوطِ نَفَقَتِهَا وَكِسْوَتِهَا وَسُقُوطِ حَقِّ الْقَسْمِ فَلَا تَسْقُطُ هَذِهِ الْأُمُورُ بَلْ هِيَ الْمُصَدِّقَةُ لَهَا (قَوْلُهُ صُدِّقَ) وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا لَوْ رَمَى عَيْنَ إنْسَانٍ وَادَّعَى أَنَّهُ نَظَرَ إلَى حَرَمِهِ فِي دَارِهِ مِنْ نَحْوِ كُوَّةٍ وَأَنْكَرَ ذَلِكَ الْإِنْسَانُ النَّظَرَ إلَيْهَا مُطْلَقًا فَإِنَّهُ الْمُصَدَّقَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَهَذَا غَيْرُ مَا يَأْتِي فِي الصِّيَالِ فِيمَا لَوْ اتَّفَقَا عَلَى الِاطِّلَاعِ وَاخْتَلَفَا فِي تَعَمُّدِ النَّظَرِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ بِشِدَّةِ احْتِيَاجِ الزَّوْجِ إلَى تَأْدِيبِ الزَّوْجَةِ؛ لِأَنَّ مِنْ
стр. 3300
وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْوَلِيِّ وَاضِحٌ وَأَنَّ مَحَلَّهُ فِيمَنْ لَمْ تُعْلَمْ جَرَاءَتُهُ وَاسْتِهْتَارُهُ وَإِلَّا لَمْ يُصَدَّقْ (تَنْبِيهٌ)
قَوْلُهُ فَإِنْ تَكَرَّرَ تَصْرِيحٌ بِمَفْهُومِ قَوْلِهِ أَوَّلًا وَلَمْ يَتَكَرَّرْ بَعْدَ ذِكْرِ مَا فِيهِ مِنْ الرَّاجِحِ وَمُقَابِلِهِ فَمَا قِيلَ لَوْ قَدَّمَهُ عَلَى الزِّيَادَةِ وَقَيَّدَ الضَّرْبَ فِيهَا بِعَدَمِ التَّكَرُّرِ كَأَنْ أُقْعِدَ مَمْنُوعٌ بَلْ الْأَقْعَدُ مَا فَعَلَهُ؛ لِأَنَّ التَّصْرِيحَ بِالْمَفْهُومِ إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ اسْتِيفَاءِ مَا فِي الْمَنْطُوقِ فَتَأَمَّلْهُ.
(فَلَوْ مَنَعَهَا حَقًّا كَقَسْمٍ وَنَفَقَةٍ أَلْزَمَهُ الْقَاضِي تَوْفِيَتَهُ) إذَا طَلَبَتْهُ فَإِنْ لَمْ يَتَأَهَّلْ لِلْحَجْرِ عَلَيْهِ أُلْزِمَ وَلِيُّهُ بِذَلِكَ وَلَهُ بِالشُّرُوطِ السَّابِقَةِ فِي ضَرْبِهَا لِلنُّشُوزِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ تَأْدِيبُهَا لِحَقِّهِ كَشَتْمِهِ لِمَشَقَّةِ الرَّفْعِ لِلْحَاكِمِ.
(فَإِنْ أَسَاءَ خُلُقُهُ وَأَذَاهَا) بِنَحْوِ ضَرْبٍ (بِلَا سَبَبٍ نَهَاهُ) مِنْ غَيْرِ تَعْزِيرٍ وَالْقِيَاسُ جَوَازُهُ إذَا طَلَبَتْهُ لَكِنْ أَجَابَ السُّبْكِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ بِأَنَّ إسَاءَةَ الْخُلُقِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ تَغْلِبُ وَالتَّعْزِيرُ عَلَيْهَا يُوَرِّثُ وَحْشَةً فَاقْتَصَرَ عَلَى نَهْيِهِ رَجَاءَ أَنْ يَلْتَئِمَ الْحَالُ بَيْنَهُمَا وَيُؤَيِّدُهُ الْوَطْءُ فِي الدُّبُرِ أَوَّلَ مَرَّةٍ (فَإِنْ عَادَ) إلَيْهِ (عَزَّرَهُ) بِطَلَبِهَا بِمَا يَرَاهُ (فَإِنْ قَالَ كُلٌّ) مِنْ الزَّوْجَيْنِ (إنَّ صَاحِبَهُ مُتَعَدٍّ) عَلَيْهِ (تَعَرَّفَ) وُجُوبًا فِيمَا يَظْهَرُ إنْ لَمْ يَظُنَّ فِرَاقَهُ لَهَا وَلَمْ يَنْدَفِعْ مَا ظَنَّهُ بَيْنَهُمَا مِنْ الشَّرِّ إلَّا بِالتَّعَرُّفِ (الْقَاضِي الْحَالَ) بَيْنَهُمَا (بِثِقَةٍ) أَيْ وَلَوْ عَدْلًا رِوَايَةً فِيمَا يَظْهَرُ ثُمَّ رَأَيْت مَا يَأْتِي عَنْ الزَّرْكَشِيّ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي (يَخْبُرُهُمَا) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَضَمِّ ثَالِثِهِ بِمُجَاوَرَتِهِ لَهُمَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا جَارٌ ثِقَةٌ أَسْكَنَهُمَا بِجَنْبِ ثِقَةٍ وَأَمَرَهُ بِتَعَرُّفِ حَالِهِمَا وَإِنْهَائِهَا إلَيْهِ لِعُسْرِ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَى ذَلِكَ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ كَالرَّافِعِيِّ صَرِيحٌ فِي اعْتِبَارِ الْعَدَالَةِ دُونَ الْعَدَدِ وَبِهِ صَرَّحَ فِي التَّهْذِيبِ وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ الظَّاهِرُ اعْتِبَارُ مَنْ تَسْكُنُ النَّفْسُ لِخَبَرِهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْخَبَرِ لَا الشَّهَادَةِ وَأَيَّدَهُ غَيْرُهُ بِأَنَّهُمْ لَمْ يَشْتَرِطُوا صِيغَةَ شَهَادَةٍ وَلَا نَحْوِ حُضُورِ خَصْمٍ.
(وَمُنِعَ
الْأُمُورُ بَلْ هِيَ الْمُصَدَّقَةُ بِالنِّسْبَةِ لَهَا سم وَنِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ وَبَيْنَ الْوَلِيِّ) أَيْ حَيْثُ يُصَدَّقُ بِلَا يَمِينٍ (قَوْلُهُ وَاضِحٌ) لَعَلَّ وَجْهَهُ مَا قَدَّمْنَا عَنْ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ آنِفًا (قَوْلُهُ وَاسْتِهْتَارُهُ) أَيْ كَثْرَةُ أَبَاطِيلِهِ (قَوْلُهُ وَإِلَّا لَمْ يُصَدَّقْ) أَيْ إلَّا بِبَيِّنَةٍ فَإِنْ لَمْ يُقِمْهَا صُدِّقَتْ فِي أَنَّهُ تَعَدَّى بِضَرْبِهَا فَيُعَزِّرُهُ الْقَاضِي اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ قَوْلُهُ فَإِنْ تَكَرَّرَ) إلَخْ (قَوْلُهُ بَعْدَ ذِكْرِ إلَخْ) أَيْ مُتَعَلِّقٌ بِتَصْرِيحٍ وَقَوْلُهُ مَا فِيهِ أَيْ فِي قَوْلِهِ وَلَمْ يَتَكَرَّرْ.
(قَوْلُهُ فَمَا قِيلَ لَوْ قَدَّمَهُ إلَخْ) قَائِلُهُ الْجَلَالُ الْمَحَلِّيُّ وَوَافَقَهُ الْمُغْنِي وَوَجَّهَهُ سم رَادًّا عَلَى الشَّارِحِ رَاجِعْهُ (قَوْلُهُ فِيهَا) أَيْ الزِّيَادَةِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ التَّصْرِيحَ بِالْمَفْهُومِ إنَّمَا إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا الِاسْتِدْلَالِ إذْ دَعْوَى الْحَصْرِ مَمْنُوعَةٌ اهـ سم.
. (قَوْلُهُ إذَا طَلَبَتْهُ) إلَى قَوْلِهِ وَأَيَّدَهُ إلَخْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيُؤَيِّدُهُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وُجُوبًا إلَى الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَتَأَهَّلْ لِلْحَجْرِ عَلَيْهِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ لَمْ يَكُنْ الزَّوْجُ مُكَلَّفًا أَوْ كَانَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَلَهُ) أَيْ لِلزَّوْجِ.
(قَوْلُهُ فِي ضَرْبِهَا لِلنُّشُوزِ إلَخْ) فَائِدَةٌ
لَيْسَ لَنَا مَوْضِعٌ يَضْرِبُ الْمُسْتَحِقُّ مَنْ مَنَعَهُ حَقَّهُ غَيْرُ هَذَا وَالرَّقِيقُ الَّذِي يَمْتَنِعُ مِنْ حَقِّ سَيِّدِهِ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ تَأْدِيبُهَا لِحَقِّهِ) وَلِلزَّوْجِ مَنْعُ زَوْجَتِهِ مِنْ عِيَادَةِ أَبَوَيْهَا وَمِنْ شُهُودِ جِنَازَتِهِمَا وَجِنَازَةِ وَلَدِهَا وَالْأَوْلَى خِلَافُهُ مُغْنِي وَأَسْنَى.
(قَوْلُهُ كَشَتْمِهِ) صَرِيحٌ فِي أَنَّ الشَّتْمَ لَيْسَ نُشُوزًا اهـ سم.
(قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ أَسَاءَ خُلُقَهُ فَأَذَاهَا إلَخْ) وَلَوْ كَانَ لَا يَتَعَدَّى عَلَيْهَا وَإِنَّمَا يَكْرَهُ صُحْبَتُهَا لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ نَحْوِهِ وَيُعْرِضُ عَنْهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَيُسَنُّ لَهَا اسْتِعْطَافُهُ بِمَا يَجِبُ كَأَنْ تَسْتَرْضِيَهُ بِتَرْكِ بَعْضِ حَقِّهَا كَمَا «تَرَكَتْ سَوْدَةُ نَوْبَتَهَا لِعَائِشَةَ فَكَانَ ﷺ يَقْسِمُ لَهَا يَوْمَهَا وَيَوْمَ سَوْدَةَ» كَمَا أَنَّهُ يُسَنُّ لَهُ إذَا كَرِهَتْ صُحْبَتَهُ لِمَا ذُكِرَ أَنْ يَسْتَعْطِفَهَا بِمَا تُحِبُّ مِنْ زِيَادَةِ النَّفَقَةِ وَنَحْوِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ عَادَ عَزَّرَهُ) وَأَسْكَنَهُ بِجَنْبِ ثِقَةٍ يَمْنَعُ الزَّوْجَ مِنْ التَّعَدِّي عَلَيْهَا وَهَلْ يُحَالُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ قَالَ الْغَزَالِيُّ يُحَالُ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَعُودَ إلَى الْعَدْلِ وَلَا يَعْتَمِدُ قَوْلُهُ فِي الْعَدْلِ وَإِنَّمَا يَعْتَمِدُ قَوْلُهَا وَشُهُودُ الْقَرَائِنِ انْتَهَى وَفَصَّلَ الْإِمَامُ فَقَالَ إنْ ظَنَّ الْحَاكِمُ تَعَدِّيَهُ وَلَمْ يَثْبُتْ عِنْدَهُ لَمْ يَحُلْ بَيْنَهُمَا وَإِنْ تَحَقَّقَهُ أَوْ ثَبَتَ عِنْدَهُ وَخَافَ أَنْ يَضْرِبَهَا ضَرْبًا مُبَرِّحًا لِكَوْنِهِ جَسُورًا حَالَ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَظُنَّ أَنَّهُ عَدْلٌ إذْ لَوْ لَمْ يَحُلْ بَيْنَهُمَا وَاقْتَصَرَ عَلَى التَّعْزِيرِ لَرُبَّمَا بَلَغَ مِنْهَا مَبْلَغًا لَا يُسْتَدْرَكُ انْتَهَى وَهُوَ ظَاهِرٌ فَمَنْ لَمْ يَذْكُرْ الْحَيْلُولَةَ أَرَادَ الْحَالَ الْأَوَّلَ وَمَنْ ذَكَرَهَا كَالْغَزَالِيِّ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْمُصَنِّفِ فِي تَنْقِيحِهِ أَرَادَ الْحَالَ الثَّانِي وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا أَنَّ الْحَيْلُولَةَ بَعْدَ التَّعْزِيرِ وَالْإِسْكَانِ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَظُنَّ فِرَاقَهُ إلَخْ) كَانَ مُرَادُهُ بِهَذَا التَّقْيِيدِ أَنَّهُ إذَا ظَنَّ أَنَّ مُرَادَهُ فِرَاقُهَا وَأَنَّ الْحَالَ لَا يَلْتَئِمُ بَيْنَهُمَا يَسْعَى فِي فِرَاقِهِمَا بِغَيْرِ تَعَرُّفٍ فَلْيُرَاجَعْ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ أَيْ وَلَوْ عَدْلَ رِوَايَةٍ) أَيْ كَعَبْدٍ وَامْرَأَةٍ وَقَوْلُهُ فِيمَا يَظْهَرُ مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ مَا يَأْتِي) أَيْ آنِفًا.
(قَوْلُهُ أَسْكَنَهُمَا إلَخْ) أَيْ وَإِنْ تَرَتَّبَ عَلَى ذَلِكَ زِيَادَةُ الْمُؤْنَةِ؛ لِأَنَّ مَصْلَحَةَ السُّكْنَى تَعُودُ عَلَيْهِ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ لِعُسْرِ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَاكْتَفَى هُنَا بِثِقَةٍ وَاحِدَةٍ تَنْزِيلًا لِذَلِكَ مَنْزِلَةَ الرِّوَايَةِ لِمَا فِي إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ مِنْ الْعُسْرِ اهـ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَمُنِعَ
شَأْنِهَا الْجَرَاءَةَ عَلَيْهِ وَمُخَالَفَتُهُ وَلَوْ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ لَاشْتَدَّ ضَرَرُهُ وَتَعَطَّلَ غَرَضُهُ.
(قَوْلُهُ فَمَا قِيلَ لَوْ قَدَّمَهُ إلَخْ) قَائِلُهُ الْمُحَقِّقُ الْجَلَالُ الْمَحَلِّيُّ وَكَانَ وَجْهُ الْأَقْعَدِيَّةِ الَّتِي أَرَادَهَا ضَعْفَ الْفَائِدَةِ فِي الْإِخْبَارِ بِجَوَازِ الضَّرْبِ عِنْدَ التَّكَرُّرِ عَقِبَ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْأَظْهَرَ جَوَازُ الضَّرْبِ عِنْدَ عَدَمِ التَّكَرُّرِ وَعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ لِلْعِلْمِ بِهِ مِنْهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَدَّمَهُ عَلَى الزِّيَادَةِ؛ لِأَنَّ الْإِخْبَارَ حِينَئِذٍ بِجَوَازِ الضَّرْبِ عِنْدَ التَّكَرُّرِ عَقِبَ الْإِخْبَارِ بِعَدَمِ جَوَازِهِ عِنْدَ عَدَمِ التَّكَرُّرِ مُحْتَاجٌ إلَيْهِ وَمُفِيدُ فَائِدَةٍ أَيِّ فَائِدَةٍ ثُمَّ يَجِيءُ التَّصْحِيحُ رَدًّا لِأَحَدِ شِقَّيْ ذَلِكَ التَّفْصِيلِ فَيَكُونُ فِي غَايَةِ حُسْنِ الْمُقَابَلَةِ وَالِالْتِئَامِ وَهَذَا التَّوْجِيهُ فِي غَايَةِ الْحُسْنِ وَالدِّقَّةِ فَمَنْعُ الْأَقْعَدِيَّةِ مَعَ ذَلِكَ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ وَالِاسْتِدْلَالُ بِأَنَّ التَّصْرِيحَ بِالْمَفْهُومِ إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ اسْتِيفَاءِ مَا فِي الْمَنْطُوقِ لَا يَخْفَى مَا فِيهِ إذْ دَعْوَى الْحَصْرِ الْمَذْكُورِ مَمْنُوعَةٌ مَعَ مَا فِي ذَلِكَ مِنْ ضَعْفِ الْفَائِدَةِ وَفَوَاتِ حُسْنِ الْمُقَابَلَةِ كَمَا يُدْرَكُ بِالتَّأَمُّلِ فِيمَا أَشَرْنَا إلَيْهِ فَلْيَتَأَمَّلْ الْمُتَأَمِّلُ وَلِلَّهِ دَرُّ ذَلِكَ الْمُحَقِّقِ.
(قَوْلُهُ كَشَتْمِهِ) صَرِيحٌ فِي أَنَّ الشَّتْمَ لَيْسَ نُشُوزًا.
. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ بِثِقَةٍ) أَيْ بِنَهْيِ ثِقَةٍ أَوْ بِسَمَاعِ خَبَرِ ثِقَةٍ
стр. 3301
الظَّالِمُ) مِنْ ظُلْمِهِ بِنَهْيِهِ لَهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ بِغَيْرِ تَعْزِيرٍ وَثَانِيًا بِالتَّعْزِيرِ وَبِتَعْزِيرِهَا مُطْلَقًا وَكَانَ الْفَرْقُ أَنَّ لَهُ شُبْهَةً مِنْ حَيْثُ إنَّ الشَّارِعَ جَعَلَهُ وَلِيًّا عَلَيْهَا فِي التَّأْدِيبِ فَاحْتِيطَ لَهُ بِخِلَافِهَا فَإِنْ لَمْ يَمْتَنِعْ حَالَ بَيْنَهُمَا إلَى أَنْ يَرْجِعَ بَلْ يَظْهَرُ أَنَّهُ لَوْ عَلِمَ مِنْ جَرَاءَتِهِ وَتَهَوُّرِهِ أَنَّهُ لَوْ اخْتَلَى بِهَا أَفْرَطَ فِي إضْرَارِهَا حَالَ وُجُوبًا بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا ابْتِدَاءً؛ لِأَنَّ الْإِسْكَانَ بِجَنْبِ الثِّقَةِ لَا يُفِيدُ حِينَئِذٍ ثُمَّ رَأَيْت الْإِمَامَ قَالَ إنْ ظَنَّ تَعَدِّيهِ لَمْ يَحِلَّ وَإِنْ تَحَقَّقَهُ أَوْ ثَبَتَ عِنْدَهُ وَخَافَ أَنْ يَضْرِبَهَا ضَرْبًا مُبَرِّحًا حَالَ بَيْنَهُمَا لِئَلَّا يَبْلُغَ مِنْهَا مَا لَا يُسْتَدْرَكُ قَالَ غَيْرُهُ فَمَنْ لَمْ يَذْكُرْ الْحَيْلُولَةَ أَرَادَ الْأَوَّلَ وَمَنْ ذَكَرَهَا كَالْغَزَالِيِّ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْمُصَنِّفِ فِي تَنْقِيحِهِ أَرَادَ الثَّانِي وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا ذَكَرْته وَشَيْخُنَا قَالَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْحَيْلُولَةَ بَعْدَ التَّعْزِيرِ وَالْإِسْكَانِ اهـ وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ مِنْ الْإِسْكَانِ تَوَلُّدَ مَا مَرَّ.
(فَإِنْ اشْتَدَّ الشِّقَاقُ) أَيْ الْخِلَافُ (بَعَثَ الْقَاضِي) وُجُوبًا وَالْمُنَازَعَةُ فِيهِ مَرْدُودَةٌ بِأَنَّ هَذَا مِنْ بَابِ رَفْعِ الظِّلَامَاتِ وَهُوَ مِنْ الْفُرُوضِ الْعَامَّةِ وَالْمُتَأَكِّدَةِ عَلَى الْقَاضِي (حَكَمًا) وَيُسَنُّ كَوْنُهُ (مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا) وَيُسَنُّ كَوْنُهُ (مِنْ أَهْلِهَا) لِلْآيَةِ فَلَا يَكْفِي حَكَمٌ وَاحِدٌ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ حَكَمَيْنِ يَنْظُرَانِ فِي أَمْرِهِمَا بَعْدَ اخْتِلَاءِ حُكْمِ كُلٍّ بِهِ وَمَعْرِفَةِ مَا عِنْدَهُ (وَهُمَا وَكِيلَانِ لَهُمَا) ؛ لِأَنَّهُمَا رَشِيدَانِ فَلَا يُوَلَّى عَلَيْهِمَا فِي حَقِّهِمَا إذْ الْبُضْعُ حَقُّهُ وَالْمَالُ حَقُّهَا (وَفِي قَوْلٍ) حَاكِمَانِ (مُوَلَّيَانِ مِنْ الْحَاكِمِ) لِتَسْمِيَتِهِمَا فِي الْآيَةِ حَكَمَيْنِ وَقَدْ يُوَلَّى عَلَى الرَّشِيدِ كَالْمُفْلِسِ وَيُجَابُ بِأَنَّ التَّوْلِيَةَ عَلَى مَالِ الْمُفْلِسِ لَا ذَاتِهِ وَمَا هُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ (فَعَلَى الْأَوَّلِ يُشْتَرَطُ رِضَاهُمَا) بِبَعْثِهِمَا (فَيُوَكِّلُ) هُوَ (حَكَمَهُ بِطَلَاقٍ وَقَبُولِ عِوَضِ خُلْعٍ وَتُوَكِّلُ) هِيَ (حَكَمَهَا بِبَذْلِ عِوَضٍ وَقَبُولِ طَلَاقٍ بِهِ) ثُمَّ يَفْعَلَانِ الْأَصْلَحَ مِنْ صُلْحٍ أَوْ تَفْرِيقٍ فَإِنْ اخْتَلَفَ رَأْيُهُمَا بَعَثَ الْقَاضِي اثْنَيْنِ لِيَتَّفِقَا عَلَى شَيْءٍ وَلِتَعَلُّقِ وَكَالَتِهِمَا بِنَظَرِ الْقَاضِي اشْتَرَطَ فِيهِمَا مَا فِي أَمِينِهِ مِنْ حُرِّيَّةٍ وَعَدَالَةٍ وَاهْتِدَاءٍ لِلْمَقْصُودِ وَيُسَنُّ ذُكُورَتُهُمَا فَإِنْ عَجَزَا عَنْ تَوَافُقِهِمَا أَدَّبَ الْقَاضِي الظَّالِمَ وَاسْتَوْفَى حَقَّ الْمَظْلُومِ وَلَا يَجُوزُ لِوَكِيلٍ فِي طَلَاقٍ أَنْ يُخَالِعَ؛ لِأَنَّ وَكِيلَهُ وَإِنْ أَفَادَهُ مَا لَا فَوْتَ عَلَيْهِ الرَّجْعَةُ وَلَا لِوَكِيلٍ فِي خُلْعٍ أَنْ يُطَلِّقَ مَجَّانًا.
(كِتَابُ الْخُلْعِ)
بِالضَّمِّ مِنْ الْخَلْعِ بِالْفَتْحِ وَهُوَ النَّزْعُ؛ لِأَنَّ كُلًّا لِبَاسٌ لِلْآخَرِ كَمَا فِي الْآيَةِ وَأَصْلُهُ قَبْلَ الْإِجْمَاعِ قَوْله تَعَالَى ﴿فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة: ٢٢٩] ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ﴾ [النساء: ٤] وَخَبَرُ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ ﷺ «قَالَ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ وَقَدْ سَأَلَتْهُ زَوْجَتُهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا عَلَى حَدِيقَتِهَا الَّتِي أَصْدَقَهَا إيَّاهَا خُذْ الْحَدِيقَةَ وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً» وَهُوَ أَوَّلُ خُلْعٍ فِي الْإِسْلَامِ وَأَصْلُهُ مَكْرُوهٌ
الظَّالِمُ) أَيْ وَإِذَا تَبَيَّنَ لَهُ حَالُهُمَا مُنِعَ الظَّالِمُ مِنْهُمَا مِنْ عَوْدِهِ لِظُلْمِهِ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ لَهُ) أَيْ لِلزَّوْجِ وَقَوْلُهُ وَبِتَعْزِيرِهَا أَيْ الزَّوْجَةِ عَطْفٌ عَلَى بِنَهْيِهِ لَهُ.
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ وَلَوْ فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَمْتَنِعْ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ قَالَ غَيْرُهُ وَقَوْلُهُ وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا ذَكَرْته لَكِنَّهُ ذَكَرَهُ فِي شَرْحٍ فَإِنْ عَادَ عَزَّرَهُ كَمَا نَقَلْنَاهُ عَنْهُ هُنَاكَ ثُمَّ قَالَ هُنَا وَطَرِيقُهُ أَيْ الْمَنْعِ فِي الزَّوْجِ مَا سَلَف وَفِي الزَّوْجَةِ بِالزَّجْرِ وَالتَّأْدِيبِ كَغَيْرِهَا اهـ.
(قَوْلُهُ حَالَ بَيْنَهُمَا) أَيْ حَتَّى يَظُنَّ أَنَّهُ عَدْلٌ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَرَادَ الْأَوَّلَ) أَيْ مُجَرَّدُ ظَنِّ تَعَدِّي الزَّوْجِ وَقَوْلُهُ أَرَادَ الثَّانِي أَيْ مَا لَوْ تَحَقَّقَهُ الْقَاضِي أَوْ ثَبَتَ عِنْدَهُ وَخَافَ أَنْ يَضْرِبَهُ ضَرْبًا مُبَرِّحًا.
(قَوْلُهُ وَهُوَ إلَخْ) أَيْ كَلَامُ الْإِمَامِ وَقَوْلُهُ فِيمَا ذَكَرْته وَهُوَ قَوْلُهُ بَلْ يَظْهَرُ إلَخْ.
(قَوْلُهُ وَشَيْخُنَا قَالَ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةُ (قَوْلُهُ وَالْإِسْكَانِ) أَيْ بِجِوَارِ الْعَدْلِ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ مَا قَالَهُ الشَّيْخُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ إلَخْ) أَيْ وَإِلَّا حَالَ بَيْنَهُمَا ابْتِدَاءً وُجُوبًا.
(قَوْلُهُ تَوَلَّدَ مَا مَرَّ) أَيْ إفْرَاطُهُ فِي إضْرَارِهَا إنْ ظَنَّ أَيْ الْحَاكِمُ.
. (قَوْلُهُ الْخِلَافُ) زَادَ الْمُغْنِي وَالْعَدَاوَةُ بَيْنَهُمَا بِأَنْ دَامَ بَيْنَهُمَا التَّسَابُّ وَالتَّضَارُبُ اهـ.
(قَوْلُهُ وُجُوبًا) إلَى قَوْلِهِ وَلَا يَجُوزُ لِوَكِيلٍ فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُمَا رَشِيدَانِ إلَخْ) وَلِأَنَّ الطَّلَاقَ لَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْوِلَايَةِ إلَّا فِي الْمُوَلَّى وَهُوَ خَارِجٌ عَنْ الْقِيَاسِ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَيُجَابُ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ اهـ سم (قَوْلُهُ وَمَا هُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ) فِيهِ أَنَّ التَّوْلِيَةَ هُنَا فِي حَقِّهِمَا لَا ذَاتِهِمَا اهـ سم.
(قَوْلُهُ فَيُوَكِّلُ هُوَ) أَيْ إنْ شَاءَ وَقَوْلُهُ وَتُوَكِّلُ هِيَ أَيْ إنْ شَاءَتْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ أَوْ تَفْرِيقٍ) أَيْ بِطَلْقَةٍ فَقَطْ اهـ شَرْحُ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ فَإِنْ اخْتَلَفَ إلَخْ) وَإِنْ أُغْمِيَ عَلَى أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ أَوْ جُنَّ وَلَوْ بَعْدَ اسْتِعْلَامِ الْحَكَمَيْنِ رَأْيَهُ لَمْ يَنْفُذْ أَمْرُهُمَا؛ لِأَنَّ الْوَكِيلَ يَنْعَزِلُ بِالْإِغْمَاءِ وَالْجُنُونِ وَإِنْ أُغْمِيَ عَلَى أَحَدِهِمَا أَوْ جُنَّ قَبْلَ الْبَعْثِ لَمْ يَجُزْ بَعْثُ الْحَكَمَيْنِ وَإِنْ غَابَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ بَعْثِ الْحَكَمَيْنِ نَفَذَ أَمْرُهُمَا كَمَا فِي سَائِرِ الْوُكَلَاءِ مُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ وَقَوْلُهُمَا وَإِنْ أُغْمِيَ عَلَى أَحَدِهِمَا إلَخْ فِي النِّهَايَةِ مِثْلُهُ (قَوْلُهُ اثْنَيْنِ) أَيْ غَيْرِهِمَا اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَمِينَيْنِ غَيْرُهُمَا اهـ.
(قَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ لِوَكِيلٍ إلَخْ) وَلَوْ قَالَ لِوَكِيلِهِ خُذْ مَالِي أَيْ الَّذِي تَحْتَ يَدِهَا مِنْهَا ثُمَّ طَلِّقْهَا أَوْ طَلِّقْهَا عَلَى أَنْ تَأْخُذَ مَالِي مِنْهَا اُشْتُرِطَ تَقْدِيمُ أَخْذِ الْمَالِ عَلَى الطَّلَاقِ وَكَذَا لَوْ قَالَ خُذْ مَالِي مِنْهَا وَطَلِّقْهَا كَمَا نَقَلَهُ فِي الرَّوْضَةِ عَنْ تَصْحِيحِ الْبَغَوِيّ وَأَقَرَّهُ وَكَالتَّوْكِيلِ مِنْ جَانِبِ الزَّوْجِ فِيمَا ذُكِرَ التَّوْكِيلُ مِنْ جَانِبِ الزَّوْجَةِ كَأَنْ قَالَتْ خُذْ مَالِي مِنْهُ ثُمَّ اخْتَلِعْنِي نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَأَسْنَى (قَوْلُهُ: لِأَنَّ وَكِيلَهُ إلَخْ) الْأَوْلَى؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ أَفَادَ مُوَكِّلُهُ مَالًا إلَخْ.
[كِتَابُ الْخُلْعِ]
(كِتَابُ الْخُلْعِ) (قَوْلُهُ بِالضَّمِّ) إلَى قَوْلِهِ ثُمَّ رَأَيْت فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَيَزِيدُ إلَى وَإِذَا فَعَلَ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ كُلًّا لِبَاسٌ لِلْآخَرِ) فَكَأَنَّهُ
أَوْ الْبَاءُ بِمَعْنَى مِنْ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ﴾ [الإنسان: ٦] عِنْدَ ابْنِ مَالِكٍ وَمَنْ وَافَقَهُ.
. (قَوْلُهُ وَبِتَعْزِيرِهَا مُطْلَقًا إلَخْ) كَذَا م ر.
. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَإِنْ اشْتَدَّ الشِّقَاقُ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَفَحَشَ وَجَبَ أَنْ يَبْعَثَ حَكَمًا لَهَا وَحَكَمًا لَهُ بِرِضَاهُمَا لِيُصْلِحَا أَوْ يُفَرِّقَا بِطَلْقَةٍ إنْ عَسُرَ الْإِصْلَاحُ اهـ وَقَوْلُهُ بِطَلْقَةٍ قَالَ فِي شَرْحِهِ فَقَطْ (قَوْلُهُ وَيُجَابُ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ فِيهِ.
(قَوْلُهُ وَمَا هُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ) فِيهِ أَنَّ التَّوْلِيَةَ هُنَا فِي حَقِّهِمَا لَا ذَاتِهِمَا.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ وَكِيلَهُ) أَيْ الزَّوْجِ.
(كِتَابُ الْخُلْعِ)
стр. 3302
وَقَدْ يُسْتَحَبُّ كَالطَّلَاقِ وَيَزِيدُ هَذَا بِنَدْبِهِ لِمَنْ حَلَفَ بِالثَّلَاثِ عَلَى شَيْءٍ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ فِعْلِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِكَثْرَةِ الْقَائِلِينَ بِعَوْدِ الصِّفَةِ فَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ مُبَاحٌ لِذَلِكَ لَا مَنْدُوبٌ عَلَى أَنَّ فِي التَّخَلُّصِ بِهِ تَفْصِيلًا يَأْتِي فِي الطَّلَاقِ فَتَفَطَّنْ لَهُ وَإِذَا فَعَلَ الْخُلْعَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ فَلْيُشْهِدْ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ إذَا أَعَادَهَا لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيهِ وَإِنْ صَدَّقَتْهُ عَلَى مَا جَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ أَنَّ اتِّفَاقَهُمَا عَلَى مُفْسِدٍ لِلْعَقْدِ بَعْدَ الثَّلَاثِ لَا يُفِيدُ لِرَفْعِهِ التَّحْلِيلَ فَإِنْ قُلْت فَلِمَ قُبِلَتْ الْبَيِّنَةُ هُنَا كَمَا هُوَ مُقْتَضَى أَمْرِهِ بِالْإِشْهَادِ لَا ثَمَّ قُلْت يُمْكِنُ تَوْجِيهُهُ بِأَنَّهَا هُنَا لَا تَرْفَعُ الْعَقْدَ الْمُوجِبَ لِلْوُقُوعِ بِخِلَافِهَا ثَمَّ فَكَانَتْ التُّهْمَةُ فِيهَا أَقْوَى ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا أَفْتَى بِعَدَمِ قَبُولِ بَيِّنَتِهِ وَهُوَ الْقِيَاسُ وَلَا نَظَرَ لِتَفَاوُتِ التُّهْمَةِ.
وَلَوْ مَنَعَهَا نَحْوَ نَفَقَةٍ لِتَخْتَلِعَ مِنْهُ بِمَالٍ فَفَعَلَتْ بَطَلَ الْخُلْعُ وَوَقَعَ رَجْعِيًّا كَمَا نَقَلَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ أَوَّلًا بِقَصْدِ ذَلِكَ وَقَعَ بَائِنًا وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ مَا نَقَلَاهُ عَنْهُ أَنَّهُ يَصِحُّ وَيَأْثَمُ بِفِعْلِهِ فِي الْحَالَيْنِ وَإِنْ تَحَقَّقَ زِنَاهَا وَكَانَ الْفَرْقُ أَنَّهُ لَمَّا اقْتَرَنَ الْمَنْعُ بِقَصْدِ الْخُلْعِ وَكَانَ يَعْسَرُ تَخْلِيصُ مِثْلِ ذَلِكَ مِنْهُ بِالْحَاكِمِ لِمَشَقَّتِهِ وَتَكَرُّرِهِ نُزِّلَ مَنْزِلَةَ الْإِكْرَاهِ بِالنِّسْبَةِ لِالْتِزَامِ الْمَالِ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَقْصِدْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَنْجَعُ فِيهِ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ غَالِبًا فَلَمْ يُلْحِقُوهُ بِالْإِكْرَاهِ ذَلِكَ هَذَا غَايَةُ مَا يُوَجَّهُ بِهِ ذَلِكَ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ إنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ إضْمَارُ الْمُبْطِلِ الْأَخْذُ بِإِطْلَاقِ صِحَّتِهِ وَوُقُوعِهِ بَائِنًا فِي الْحَالَيْنِ كَمَا اقْتَضَاهُ مَا نَقَلَاهُ عَنْ الشَّيْخِ وَأَمَّا زَعْمُ أَنَّهُ إكْرَاهٌ فِيهِمَا فَبَعِيدٌ؛ لِأَنَّ شَرْطَهُ أَنْ لَا يُمْكِنَ التَّخَلُّصُ مِنْهُ بِالْحَاكِمِ وَهُنَا يُمْكِنُ ذَلِكَ عَلَى مَا تَقَرَّرَ (هُوَ فُرْقَةٌ بِعِوَضٍ) مَقْصُودٌ كَمَيِّتَةٍ وَقَوَدٌ لَهَا عَلَيْهِ رَاجِعٌ لِلزَّوْجِ أَوْ سَيِّدِهِ وَلَوْ كَانَ الْعِوَضُ تَقْدِيرًا كَأَنْ خَالَعَهَا عَلَى مَا فِي كَفِّهَا عَالَمِينَ بِأَنَّهُ لَا شَيْءَ فِيهِ
بِمُفَارَقَةِ الْآخَرِ نَزَعَ لِبَاسَهُ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَقَدْ يُسْتَحَبُّ) أَيْ كَأَنْ كَانَتْ تُسِيءُ عِشْرَتَهَا مَعَهُ عَلَى مَا يَأْتِي وَقَضِيَّةُ اقْتِصَارِهِ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ أَنَّهُ لَا يَكُونُ وَاجِبًا وَلَا حَرَامًا وَلَا مُبَاحًا اهـ ع ش أَقُولُ هَذَا مُخَالِفٌ لِقَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي فَالْوَجْهُ أَنَّهُ مُبَاحٌ إلَخْ (قَوْلُهُ وَيَزِيدُ هَذَا إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَلَوْ حَلَفَ بِالثَّلَاثِ عَلَى مَا لَا بُدَّ مِنْ فِعْلِهِ كَانَ فِي التَّخَلُّصِ بِهِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ عَلَى شَيْءٍ) أَيْ عَلَى تَرْكِ شَيْءٍ سم عَلَى حَجّ وَمِثْلُهُ فِعْلُ مَا لَا بُدَّ مِنْ تَرْكِهِ عَلَى مَا يَأْتِي لِلشَّارِحِ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ لِكَثْرَةِ الْقَائِلِينَ إلَخْ) أَيْ فَلَمَّا جَرَى الْخِلَافُ فِي أَصْلِ التَّخَلُّصِ بِهِ انْتَفَى وَجْهُ الِاسْتِحْبَابِ فَتَأَمَّلْ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ بِعَوْدِ الصِّفَةِ) أَيْ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهَا الطَّلَاقُ فِي النِّكَاحِ الْأَوَّلِ فِي النِّكَاحِ الْمُجَدَّدِ بَعْدَ الْخُلْعِ يَعْنِي بِعَوْدِ النِّكَاحِ الْمُجَدَّدِ بِذَلِكَ التَّعْلِيقِ.
(قَوْلُهُ تَفْصِيلًا يَأْتِي فِي الطَّلَاقِ) أَيْ فِي فَصْلِ خِطَابِ الْأَجْنَبِيَّةِ وَالتَّفْصِيلُ أَنَّهُ إذَا كَانَتْ الصِّيغَةُ لَا أَفْعَلُ أَوْ إنْ لَمْ أَفْعَلْ تَخَلَّصَ وَإِنْ كَانَتْ لَأَفْعَلَنَّ فَلَا اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ) وَهِيَ قَوْلُهُ حَلَفَ بِالثَّلَاثِ إلَخْ اهـ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ يَعْنِي فِي مُطْلَقِ مَا يَتَخَلَّصُ بِالْخُلْعِ اهـ.
(قَوْلُهُ فَلْيُشْهِدْ إلَخْ) أَيْ نَدْبًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ إذَا أَعَادَهَا) أَيْ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ وَقَوْلُهُ فِيهِ أَيْ الْخُلْعِ.
(قَوْلُهُ مَا مَرَّ) أَيْ فِي النِّكَاحِ فِي بَحْثٍ الشَّاهِدَيْنِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ بِاتِّفَاقِ الزَّوْجَيْنِ اهـ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ لَرَفَعَهُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ رَفَعَ التَّحْلِيلَ اهـ بِحَذْفِ اللَّامِ وَالضَّمِيرُ مَعَ الْإِضَافَةِ.
(قَوْلُهُ لِلْوُقُوعِ) أَيْ وُقُوعِ الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ وَفِي سم مَا نَصُّهُ قَدْ يُقَالُ الْمُوجِبُ لِلْوُقُوعِ بَقَاءُ الْعِصْمَةِ الْأُولَى وَهِيَ أَيْ الْبَيِّنَةُ تَرْفَعُهَا وَيُمْكِنُ أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ مَا صَدَرَ مِنْهُ هُنَا وَهُوَ الْفِعْلُ الْمُحَنِّثُ لَا يُنَافِي مُدَّعَاهُ وَهُوَ سَبْقُ الْخُلْعِ بِخِلَافِ مَا صَدَرَ مِنْهُ ثَمَّ وَهُوَ إيقَاعُ الثَّلَاثِ فَإِنَّهُ يُنَافِي مُدَّعَاهُ وَهُوَ فَسَادُ النِّكَاحِ اهـ.
(قَوْلُهُ بِعَدَمِ قَبُولِ إلَخْ) أَيْ هُنَا (قَوْلُهُ وَوَقَعَ رَجْعِيًّا) ضَعِيفٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَمَا نَقَلَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ) لَكِنَّهُ رَأْيٌ مَرْجُوحٌ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَيْسَ بِإِكْرَاهٍ؛ لِأَنَّهُ إذَا مَنَعَهَا حَقَّهَا لَمْ يُكْرِهَا عَلَى الْخُلْعِ بِخُصُوصِهِ شَرْحُ م ر أَقُولُ وَلِأَنَّ شَرْطَ الْإِكْرَاهِ عَجْزُ الْمُكْرَهِ عَنْ الدَّفْعِ وَهَذَا مُنْتَفٍ إذْ يُمْكِنُهَا الدَّفْعُ بِالْحَاكِمِ إلَّا أَنْ يُفْرَضَ ذَلِكَ عِنْدَ عَجْزِهَا عَنْ دَفْعِهِ بِالْحَاكِمِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَقَعَ بَائِنًا) أَيْ لِعَدَمِ الْإِكْرَاهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَيَأْثَمُ) إلَى قَوْلِهِ وَأَمَّا زَعْمُ فِي النِّهَايَةِ مَا يُوَافِقُهُ.
(قَوْلُهُ وَيَأْثَمُ بِفِعْلِهِ) أَيْ بِمَنْعِهَا نَحْوَ نَفَقَةٍ فِي الْحَالَيْنِ أَيْ حَالِ مَنْعِهَا بِقَصْدِ الْخُلْعِ وَحَالِ مَنْعِهَا لَا بِقَصْدٍ اهـ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَكَانَ الْفَرْقُ) أَيْ بَيْنَ بُطْلَانِ الْخُلْعِ فِي الْأُولَى دُونَ الثَّانِيَةِ سم وَرَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ مَوْقِعُهُ سم وَقَدْ يُقَالُ مَوْقِعُهُ تَعْقِيبُ مَا سَبَقَ وَالْمَيْلُ إلَى الْإِطْلَاقِ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ.
(قَوْلُهُ إضْمَارُ الْمُبْطِلِ) إنْ أَرَادَ أَنَّ قَصْدَهُ أَنْ تَخْتَلِعَ مُبْطِلٌ لَكِنَّهُ أَضْمَرَهُ فَلَمْ يُؤَثِّرْ فَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ صَرَّحَ بِهِ أَبْطَلَ مَعَ أَنَّ الْوَجْهَ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم (قَوْلُهُ الْأَخْذُ إلَخْ) خَبَرٌ وَقَضِيَّةُ إلَخْ اهـ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ فِي الْحَالَيْنِ) أَيْ الْمَنْعِ بِقَصْدِ الْخُلْعِ وَالْمَنْعُ بِدُونِهِ (قَوْلُهُ مَقْصُودٍ) إلَى قَوْلِهِ وَزَعَمَ فِي النِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ رَاجِعٍ) وَصْفٌ ثَانٍ لِعِوَضٍ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ إلَخْ) غَايَةٌ
قَوْلُهُ عَلَى شَيْءٍ) أَيْ عَلَى تَرْكِ شَيْءٍ.
(قَوْلُهُ وَإِذَا فَعَلَ الْخُلْعَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ) أَيْ وَهِيَ قَوْلُهُ حَلَفَ بِالثَّلَاثِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ فَلْيُشْهِدْ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر.
(قَوْلُهُ لَا تَرْفَعُ الْعَقْدَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ الْمُوجِبُ لِلْوُقُوعِ بَقَاءُ الْعِصْمَةِ الْأُولَى وَهِيَ تَرَفُّعُهَا وَيُمْكِنُ أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنْ مَا صَدَرَ مِنْهُ هُنَا وَهُوَ الْفِعْلُ الْمُحَنَّثُ لَا يُنَافِي مُدَّعَاهُ وَهُوَ سَبْقُ الْخُلْعِ بِخِلَافِ مَا صَدَرَ مِنْهُ ثَمَّ وَهُوَ إيقَاعُ الثَّلَاثِ فَإِنَّهُ يُنَافِي مُدَّعَاهُ وَهُوَ فَسَادُ النِّكَاحِ.
(قَوْلُهُ كَمَا نَقَلَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ) لَكِنَّهُ رَأْيٌ مَرْجُوحٌ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَيْسَ بِإِكْرَاهٍ وَالْخِلَافُ فِي ذَلِكَ قَرِيبٌ مِنْ الْخِلَافِ فِي بَيْعِ الْمَصَادِرِ؛ لِأَنَّهُ إذَا مَنَعَهَا حَقَّهَا لَمْ يُكْرِهَهَا عَلَى الْخُلْعِ بِخُصُوصِهِ شَرْحُ م ر أَقُولُ وَلِأَنَّ شَرْطَ الْإِكْرَاهِ عَجْزُ الْمُكْرَهِ عَنْ الدَّفْعِ وَهَذَا مُنْتَفٍ إذْ يُمْكِنُهَا الدَّفْعُ بِالْحَاكِمِ إلَّا أَنْ يُفْرَضَ ذَلِكَ عِنْدَ عَجْزِهَا عَنْ دَفْعِهِ بِالْحَاكِمِ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ تَحَقَّقَ زِنَاهَا) كَذَا م ر.
(قَوْلُهُ وَكَانَ الْفَرْقُ) أَيْ بَيْنَ بُطْلَانِ الْخُلْعِ فِي الْأُولَى دُونَ الثَّانِيَةِ.
(قَوْلُهُ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ مَوْقِعُهُ (قَوْلُهُ إضْمَارُ الْمُبْطِلِ) إنْ أَرَادَ أَنَّ قَصْدَهُ أَنْ تَخْتَلِعَ مُبْطِلٌ لَكِنَّهُ أَضْمَرَهُ فَلَمْ يُؤَثِّرْ فَقَضِيَّتُهُ
стр. 3303
فَإِنَّهُ يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ وَكَذَا عَلَى الْبَرَاءَةِ مِنْ صَدَاقِهَا أَوْ بَقِيَّتِهِ وَلَا شَيْءَ لَهَا عَلَيْهِ وَيُؤْخَذُ مِنْ اكْتِفَائِهِمْ فِي الْعِوَضِ بِالتَّقْدِيرِ صِحَّةُ مَا أَفْتَى بِهِ الْبُلْقِينِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ فِيمَنْ لَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ قَبْلَ الدُّخُولِ إنْ أَبْرَأْتِنِي مِنْ مَهْرِك فَأَنْتِ طَالِقٌ فَأَبْرَأَتْهُ فَإِنَّهُ يَصِحُّ الْإِبْرَاءُ وَيَقَعُ الطَّلَاقُ؛ لِأَنَّهَا مَالِكَةٌ لِكُلِّ الْمَهْرِ حَالَ الْإِبْرَاءِ وَإِذَا صَحَّ لَمْ يَرْتَفِعْ.
وَقَالَ آخَرُونَ لَا طَلَاقَ؛ لِأَنَّ مِنْ لَازِمِهِ رُجُوعَ النِّصْفِ إلَيْهِ فَلَمْ يَبْرَأْ مِنْ الْجَمِيعِ فَلَمْ يُوجَدْ الْمُعَلَّقُ بِهِ مِنْ الْإِبْرَاءِ مِنْ كُلِّهِ وَلِأَنَّ الْمُعَلَّقَ بِصِفَةٍ يَقَعُ مُقَارِنًا لَهَا كَمَا ذَكَرُوهُ فِي تَعَالِيقِ الطَّلَاقِ وَأَيَّدَهُ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ يَصِحُّ خُلْعُهَا الْمُنَجَّزُ بِهِ لَكِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِنِصْفِ مَهْرِ الْمِثْلِ لِفَسَادِ نِصْفِ عِوَضِهِ بِرُجُوعِهِ بِهِ لِلزَّوْجِ وَيُجَابُ بِمَنْعِ الْمُلَازَمَةِ لِمَا مَرَّ أَنَّهَا لَوْ أَبْرَأَتْهُ ثُمَّ طَلَّقَهَا لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ وَبِأَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِمْ فِي تَعَالِيقِ الطَّلَاقِ الشَّرْطُ عِلَّةٌ وَضْعِيَّةٌ وَالطَّلَاقُ مَعْلُولُهَا فَيَتَقَارَنَانِ فِي الْوُجُودِ كَالْعِلَّةِ الْحَقِيقِيَّةِ مَعَ مَعْلُولِهَا أَنَّهُ إذَا وُجِدَ الشَّرْطُ قَارَنَهُ الْمَشْرُوطُ فَهُنَا إذَا وُجِدَ الْإِبْرَاءُ قَارَنَهُ الطَّلَاقُ بِمُقْتَضَى لَفْظِهِ وَالتَّشْطِيرُ إنَّمَا يُوجَدُ عَقِبَ الطَّلَاقِ؛ لِأَنَّهُ حُكْمٌ رَتَّبَهُ الشَّارِعُ عَلَيْهِ وَعَقِبَهُ لَمْ يَبْقَ مَهْرٌ حَتَّى يَتَشَطَّرَ عَلَى إنْ جَمَعَا عَلَى تَقَدُّمِهَا بِالزَّمَانِ عَلَى مَعْلُولِهَا وَاخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ بَلْ عَلَى الْأَوَّلِ بَيْنَهُمَا تَقَدَّمَ وَتَأَخَّرَ مِنْ حَيْثُ الرُّتْبَةُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَالْخُلْعُ الْمُنَجَّزُ بِأَنَّ الْبَرَاءَةَ وُجِدَتْ فِي ضِمْنِهِ وَفِي مَسْأَلَتِنَا وُجِدَتْ مُتَقَدِّمَةً عَلَى وَقْتِ التَّشْطِيرِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْهُ شَيْءٌ لَهُ إمَّا فُرْقَةٌ بِلَا عِوَضٍ أَوْ بِعِوَضٍ غَيْرِ مَقْصُودٍ كَدَمٍ أَوْ بِمَقْصُودٍ رَاجِعٍ لِغَيْرِ مَنْ مَرَّ كَأَنْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا عَلَى إبْرَائِهَا زَيْدًا عَمَّا لَهَا عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ خُلْعًا بَلْ يَقَعُ رَجْعِيًّا وَزَعَمَ أَنَّ وُقُوعَهُ فِي الدَّمِ رَجْعِيًّا يَمْنَعُ كَوْنَهُ بِعِوَضٍ فَلَا يَحْتَاجُ لِمَقْصُودٍ يُرَدُّ بِأَنَّ الْعِوَضَ فِي هَذَا الْبَابِ يَشْمَلُ الْمَقْصُودَ وَغَيْرَهُ فَوَجَبَ التَّقْيِيدُ بِالْمَقْصُودِ وَكَانَ وُقُوعُهُ رَجْعِيًّا مَانِعًا لِكَوْنِهِ مَقْصُودًا لَا لِكَوْنِهِ عِوَضًا.
وَلَوْ خَالَعَهَا عَلَى إبْرَائِهِ وَإِبْرَاءِ زَيْدٍ فَأَبْرَأَتْهُمَا بَرَاءَةً صَحِيحَةً فَهَلْ يَقَعُ بَائِنًا نَظَرًا لِرُجُوعِ بَعْضِهِ لِلزَّوْجِ أَوْ رَجْعِيًّا نَظَرًا لِرُجُوعِ الْبَعْضِ الْآخَرِ لِلْأَجْنَبِيِّ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ؛ لِأَنَّ رُجُوعَهُ لِغَيْرِ الزَّوْجِ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ مَانِعٌ لِلْبَيْنُونَةِ أَوْ غَيْرُ مُقْتَضٍ لَهَا فَعَلَى الثَّانِي الْبَيْنُونَةُ وَاضِحَةٌ وَكَذَا عَلَى الْأَوَّلِ إذْ كَوْنُهُ مَانِعًا لَهَا إنَّمَا يُتَّجَهُ إنْ انْفَرَدَ لَا إنْ انْضَمَّ إلَيْهِ مُقْتَضٍ لَهَا (بِلَفْظِ طَلَاقٍ)
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ) إذْ قَوْلُهُ فِي كَفِّهَا صِلَةٌ لِمَا أَوْ صِفَةٌ لَهُ غَايَتُهُ أَنَّهُ وَصَفَهُ بِصِفَةٍ كَاذِبَةٍ فَتَلْغُو فَيَصِيرُ كَأَنَّهُ خَالَعَهَا عَلَى شَيْءٍ مَجْهُولٍ اهـ نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ وَيَقَعُ الطَّلَاقُ) أَيْ وَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ أَيْ بِشَطْرِ الصَّدَاقِ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَأْخُذْ مِنْهُ عِوَضًا كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ ع ش وَرَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَإِذَا صَحَّ إلَخْ) أَيْ الْإِبْرَاءُ اهـ سم.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ مِنْ لَازِمِهِ) أَيْ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ فَلَا يُفِيدُ جَوَابُهُ الْآتِي اهـ سم.
(قَوْلُهُ مِنْ الْإِبْرَاءِ إلَخْ) بَيَانٌ لِلْمُعَلَّقِ بِهِ (قَوْلُهُ وَأَيَّدَهُ) أَيْ قَوْلُ الْآخَرِينَ بِعَدَمِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ اهـ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَالْمُنَجَّزُ) نَعْتُ الْخُلْعِ.
(قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ صَدَاقِهَا قَبْلَ الدُّخُولِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَيُجَابُ إلَخْ) أَيْ عَنْ قَوْلِ الْآخَرِينَ يُرَدُّ دَلِيلُهُ اهـ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ بِمَنْعِ الْمُلَازَمَةِ) أَيْ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ مِنْ لَازِمِهِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) أَيْ فِي كِتَابِ الصَّدَاقِ فِي آخِرِ فَصْلِ التَّشْطِيرِ اهـ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ أَنَّهَا لَوْ أَبْرَأَتْهُ إلَخْ) هَذَا لَا يُفِيدُ؛ لِأَنَّهَا ثَمَّ لَمْ تَأْخُذْ شَيْئًا وَهُنَا مَلَكَتْ نَفْسَهَا فِي نَظِيرِ الْبَرَاءَةِ فَهِيَ فِي مَعْنَى الْمُتَعَوِّضَةِ عَنْ الْمَهْرِ وَمِنْ هُنَا يُمْكِنُ الِاسْتِدْلَال عَلَى الْمُلَازَمَةِ اهـ سم.
(قَوْلُهُ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ) أَيْ فَلَيْسَ مِنْ لَازِمِ الطَّلَاقِ الرُّجُوعُ إلَيْهِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَبِأَنَّ مَعْنَى إلَخْ) جَوَابٌ عَنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ؛ لِأَنَّ الْمُعَلَّقَ بِصِفَةٍ إلَخْ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ أَنَّهُ إذَا وَجَدَ إلَخْ) خَبَرُ أَنَّ مَعْنَى إلَخْ (قَوْلُهُ إنَّمَا يُوجَدُ عَقِبَ الطَّلَاقِ) قَدْ يُقَالُ الطَّلَاقُ عِلَّةُ التَّشْطِيرِ وَالْمَعْلُولُ يُقَارِنُ عِلَّتَهُ سم (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ حُكْمٌ رَتَّبَهُ إلَخْ) فَهُوَ عِلَّتُهُ فَيَتَقَارَنَانِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَعَقِبَهُ) أَيْ الطَّلَاقِ.
(قَوْلُهُ عَلَى تَقَدُّمِهَا) أَيْ الْعِلَّةِ.
(قَوْلُهُ بَلْ عَلَى الْأَوَّلِ) هُوَ قَوْلُهُ إذَا وُجِدَ الشَّرْطُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ إلَخْ) جَوَابٌ عَنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَأَيَّدَهُ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ يَصِحُّ إلَخْ وَرُدَّ لِلتَّأْيِيدِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ بِأَنَّ الْبَرَاءَةَ إلَخْ) قَدْ يُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّ الْبَرَاءَةَ وَإِنْ كَانَتْ فِي ضِمْنِهِ لَكِنَّ الطَّلَاقَ يُقَارِنُهَا وَالتَّشْطِيرُ إنَّمَا يُوجَدُ عَقِبَهُ كَمَا قَالَ وَعَقِبَهُ لَمْ يَبْقَ مَهْرٌ حَتَّى يَتَشَطَّرَ فَتَأَمَّلْهُ اهـ سم وَأَقَرَّهُ الرَّشِيدِيُّ.
(قَوْلُهُ أَمَّا فُرْقَةٌ) إلَى قَوْلِهِ وَزَعَمَ فِي النِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ لِغَيْرِ مَنْ مَرَّ) أَيْ غَيْرِ الزَّوْجِ وَسَيِّدِهِ.
(قَوْلُهُ عَلَى إبْرَائِهَا زَيْدًا) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا عَلَى إبْرَائِهَا لَهُ مِنْ صَدَاقِهَا أَوْ غَيْرِهِ فَإِنَّهُ يَقَعُ بَائِنًا وَمِنْهُ مَا يَقَعُ كَثِيرًا مِنْ التَّعْلِيقِ عَلَى الزَّوْجِ بِأَنَّهُ إنْ تَزَوَّجَ عَلَيْهَا أَوْ غَابَ عَنْهَا أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ وَأَبْرَأَتْهُ مِنْ رُبُعِ دِينَارٍ مَثَلًا مِنْ صَدَاقِهَا أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا تَسْتَحِقُّهُ عَلَيْهِ تَكُونُ طَالِقًا مِنْهُ فَحَيْثُ ثَبَتَ وُجُودُ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ وَأَبْرَأَتْهُ بَرَاءَةً صَحِيحَةً طَلُقَتْ بَائِنًا كَمَا سَيَأْتِي فِي شَرْحٍ وَلَوْ خَالَعَ بِمَجْهُولٍ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ لِمَقْصُودٍ) أَيْ لِلتَّقْيِيدِ بِهِ.
(قَوْلُهُ فَهَلْ يَقَعُ بَائِنًا) كَلَامُهُ هَذَا كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّ الْعِوَضَ هُوَ إبْرَاءُ الزَّوْجِ وَأَنَّهُ لَا يُقَالُ يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ وَلَا مَانِعَ مِنْ ذَلِكَ بَلْ قَضِيَّتُهُ صِحَّةُ الْإِبْرَاءِ اهـ سم.
(قَوْلُهُ بَعْضِهِ) أَيْ بَعْضِ الْمُبَرَّأِ عَنْهُ (قَوْلُهُ وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ) اعْتَمَدَهُ م ر اهـ سم.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ رُجُوعَهُ) أَيْ الْبَعْضِ الْآخَرِ.
(قَوْلُهُ إنَّمَا يُتَّجَهُ
أَنَّهُ لَوْ صَرَّحَ بِهِ أَبْطَلَ مَعَ أَنَّ الْوَجْهَ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ صِحَّةُ مَا أَفْتَى بِهِ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر.
(قَوْلُهُ وَإِذَا صَحَّ) أَيْ الْإِبْرَاءُ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ مِنْ لَازِمِهِ) أَيْ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ فَلَا يُفِيدُ جَوَابُهُ الْآتِي (قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ إلَخْ) هَذَا لَا يُفِيدُ؛ لِأَنَّهَا ثَمَّ لَمْ تَأْخُذْ شَيْئًا وَهُنَا مَلَكَتْ نَفْسَهَا فِي نَظِيرِ الْبَرَاءَةِ فَهِيَ فِي مَعْنَى الْمُتَعَوِّضَةِ عَنْ الْمَهْرِ وَمِنْ هُنَا يُمْكِنُ الِاسْتِدْلَال عَلَى الْمُلَازَمَةِ (قَوْلُهُ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ) أَيْ فَلَيْسَ مِنْ لَازِمِ الطَّلَاقِ الرُّجُوعُ إلَيْهِ.
(قَوْلُهُ إنَّمَا يُوجَدُ عَقِبَ الطَّلَاقِ) قَدْ يُقَالُ الطَّلَاقُ عِلَّةُ التَّشْطِيرِ وَالْمَعْلُولُ يُقَارِنُ عِلَّتَهُ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ حُكْمٌ رَتَّبَهُ إلَخْ) فَهُوَ عِلَّتُهُ فَيَتَقَارَنَانِ (قَوْلُهُ بِأَنَّ الْبَرَاءَةَ إلَخْ) قَدْ يُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّ الْبَرَاءَةَ وَإِنْ كَانَتْ فِي ضِمْنِهِ لَكِنَّ الطَّلَاقَ يُقَارِنُهَا وَالتَّشْطِيرُ إنَّمَا يُوجَدُ عَقِبَهُ كَمَا قَالَ وَعَقِبَهُ لَمْ يَبْقَ مَهْرٌ حَتَّى يَتَشَطَّرَ فَتَأَمَّلْهُ (قَوْلُهُ فَهَلْ يَقَعُ بَائِنًا) كَلَامُهُ عَلَى هَذَا كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّ الْعِوَضَ هُوَ إبْرَاءُ الزَّوْجِ وَأَنَّهُ لَا يُقَالُ يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ وَلَا مَانِعَ مِنْ ذَلِكَ بَلْ قَضِيَّتُهُ صِحَّةُ الْإِبْرَاءِ (قَوْلُهُ وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ)
стр. 3304
أَيْ بِلَفْظٍ مُحَصِّلٍ لَهُ صَرِيحٍ أَوْ كِنَايَةٍ وَمِنْ ذَلِكَ لَفْظُ الْمُفَادَاةِ الْآتِي وَلِكَوْنِ لَفْظِ الْخُلْعِ الْأَصْلَ فِي الْبَابِ عَطَفَهُ عَلَى مَا قَبْلَهُ مِنْ بَابِ عَطْفِ الْأَخَصِّ عَلَى الْأَعَمِّ فَقَالَ (أَوْ خُلْعٍ) فَالْمُرَادُ بِالْخُلْعِ فِي التَّرْجَمَةِ مَعْنَاهُ كَمَا أَفَادَهُ حَدُّهُ لَهُ بِمَا مَرَّ
وَأَرْكَانُهُ زَوْجٌ وَمُلْتَزِمٌ وَبُضْعٌ وَعِوَضٌ وَصِيغَةٌ.
(شَرْطُهُ) أَيْ الَّذِي لَا بُدَّ مِنْهُ لِصِحَّتِهِ فَلَا يُنَافِي كَوْنَهُ رُكْنًا (زَوْجٌ) أَيْ صُدُورُهُ مِنْ زَوْجٍ وَشَرْطُ الزَّوْجِ أَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ (يَصِحُّ طَلَاقُهُ) ؛ لِأَنَّهُ طَلَاقٌ فَلَا يَصِحُّ مِمَّنْ لَا يَصِحُّ طَلَاقُهُ مِمَّنْ يَأْتِي فِي بَابِهِ.
(فَلَوْ خَالَعَ عَبْدٌ أَوْ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ) زَوْجَتَهُ مَعَهَا أَوْ مَعَ غَيْرِهَا (صَحَّ) وَلَوْ بِأَقَلِّ شَيْءٍ وَبِلَا إذْنٍ؛ لِأَنَّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا أَنْ يُطَلِّقَ مَجَّانًا فَبِعِوَضٍ أَوْلَى
(وَوَجَبَ) عَلَى الْمُخْتَلِعِ (دَفْعُ الْعِوَضِ) الْعَيْنِ أَوْ الدَّيْنِ (إلَى مَوْلَاهُ) أَيْ الْعَبْدِ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَهُ قَهْرًا كَكَسْبِهِ نَعَمْ الْمَأْذُونُ لَهُ يُسَلِّمُ لَهُ وَكَذَا الْمُكَاتَبُ لِاسْتِقْلَالِهِ وَكَذَا مُبَعَّضٌ خَالَعَ فِي نَوْبَتِهِ بِنَاءً عَلَى دُخُولِ الْكَسْبِ النَّادِرِ فِي الْمُهَايَأَةِ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُهَايَأَةٌ فَمَا يَخُصُّ حُرِّيَّتَهُ (وَوَلِيِّهِ) أَيْ السَّفِيهِ كَسَائِرِ أَمْوَالِهِ فَإِنْ دَفَعَهُ لَهُ فَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَفِي الْعَيْنِ يَأْخُذُهَا الْوَلِيُّ إنْ عَلِمَ فَإِنْ قَصَّرَ حَتَّى تَلِفَتْ ضَمِنَهَا عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ رُجِّحَ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الْخُلْعَ لَمَّا وَقَعَ بِهَا دَخَلَتْ فِي مِلْكِ السَّفِيهِ قَهْرًا نَظِيرُ مَا تَقَرَّرَ فِي السَّيِّدِ فَحِينَئِذٍ تَرْكُهَا بِيَدِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ تَقْصِيرٌ أَيُّ تَقْصِيرٍ فَضَمِنَهَا فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهَا وَتَلِفَتْ فِي يَدِ السَّفِيهِ رَجَعَ عَلَى الْمُخْتَلِعِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ لَا الْبَدَلِ أَيْ؛ لِأَنَّهُ ضَامِنُهُ ضَمَانَ عَقْدٍ لَا يَدٍ وَفِي الدَّيْنِ يَرْجِعُ الْوَلِيُّ عَلَى الْمُخْتَلِعِ بِالْمُسَمَّى لِبَقَائِهِ فِي ذِمَّتِهِ لِعَدَمِ الْقَبْضِ الصَّحِيحِ وَيَسْتَرِدُّ الْمُخْتَلِعُ مِنْ السَّفِيهِ مَا سَلَّمَهُ فَإِنْ تَلِفَ فِي يَدِهِ لَمْ يُطَالِبْهُ بِهِ ظَاهِرًا كَمَا مَرَّ فِي الْحَجْرِ وَكَذَا فِي الْعَبْدِ لَكِنْ لَهُ مُطَالَبَتُهُ إذَا عَتَقَ نَعَمْ لَوْ قَيَّدَ أَحَدُهُمَا الطَّلَاقَ بِالدَّفْعِ أَيْ أَوْ نَحْوِ إعْطَاءٍ أَوْ قَبْضٍ أَوْ إقْبَاضٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ إلَيْهِ جَازَ لَهَا أَنْ تَدْفَعَ إلَيْهِ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهَا مُضْطَرَّةٌ لِلدَّفْعِ إلَيْهِ لِيَقَعَ الطَّلَاقُ عَلَى أَنَّهُ عِنْدَ الدَّفْعِ لَيْسَ مِلْكَهُ حَتَّى تَكُونَ مُقَصِّرَةً بِتَسْلِيمِهِ لَهُ وَإِنَّمَا هُوَ مَلَكَهَا ثُمَّ يَمْلِكُهُ بَعْدُ.
وَإِنْ كَانَ بِإِذْنِهِ صَحَّ فِي الْقِنِّ فِي الْعَيْنِ وَالدَّيْنِ
إلَخْ) قَدْ يُقَالُ إنَّهُ مُخَالِفٌ لِقَاعِدَةِ تَقْدِيمِ الْمَانِعِ عِنْدَ اجْتِمَاعِهِ مَعَ الْمُقْتَضَى.
(قَوْلُهُ أَيْ بِلَفْظٍ مُحَصِّلٍ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنْ كَانَ بِإِذْنِهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَيُوَجَّهُ إلَى فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ وَقَوْلُهُ ظَاهِرًا كَمَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ مُحَصِّلٍ لَهُ) أَيْ لِلطَّلَاقِ بِمَعْنَى حَلِّ الْعِصْمَةِ سَوَاءٌ كَانَتْ الْفُرْقَةُ بِلَفْظِ الطَّلَاقِ أَوْ غَيْرِهِ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ وَمِنْ ذَلِكَ) أَيْ اللَّفْظِ الْمُحَصِّلِ لِلطَّلَاقِ (قَوْلُهُ مِنْ بَابِ عَطْفِ الْأَخَصِّ عَلَى الْأَعَمِّ) يُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّ عَطْفَ الْأَخَصِّ شَرْطُهُ الْوَاوُ سم وَرَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ أَيْ الَّذِي لَا بُدَّ مِنْهُ إلَخْ) وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ أَيْضًا بِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْجُمْلَةِ وَصْفُ الْخَبَرِ لَا عَيْنُهُ فَيَكُونُ الْخَبَرُ مُوَطِّئًا لِلْمَقْصُودِ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ يَصِحُّ طَلَاقُهُ عَلَى حَدِّ قَوْله تَعَالَى ﴿بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ [النمل: ٥٥] وَالْوَصْفُ الْمَذْكُورُ شَرْطٌ بِلَا شَكٍّ وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا صَنِيعُهُ فِي الْقَابِلِ الْآتِي حَيْثُ قَالَ وَشَرْطُ قَابِلِهِ وَلَمْ يَقُلْ وَشَرْطُهُ قَابِلٍ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمَقْصُودَ إنَّمَا هُوَ شَرْطُ الرُّكْنِ لَا ذَاتُهُ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ فَلَا يُنَافِي) أَيْ قَوْلُهُ وَشَرْطُهُ كَوْنُهُ أَيْ الزَّوْجِ (قَوْلُهُ أَيْ صُدُورُهُ مِنْ زَوْجٍ إلَخْ) هَذَا إنَّمَا يُنَاسِبُ مَا ذَكَرْته آنِفًا لَا مَا أَوَّلَ بِهِ الشَّارِحُ الْمَتْنَ فَتَأَمَّلْ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ طَلَاقٌ) أَيْ قَسَمٌ مِنْهُ.
(قَوْلُهُ مِمَّنْ يَأْتِي) أَيْ مِنْ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَمُكْرَهٍ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ مَعَهَا) أَيْ مَعَ زَوْجَتِهِ وَلَوْ بِوَكِيلِهَا وَقَوْلُهُ أَوْ مَعَ غَيْرِهَا أَيْ مَعَ الْأَجْنَبِيِّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَوْ بِأَقَلِّ شَيْءٍ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيُوَجَّهُ إلَى فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ وَقَوْلُهُ ظَاهِرًا كَمَا مَرَّ.
. (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ الْعِوَضَ مِلْكُهُ أَيْ مَوْلَى الْعَبْدِ.
(قَوْلُهُ الْمَأْذُونُ لَهُ) أَيْ فِي الْخُلْعِ اهـ ع ش وَلَعَلَّ الْمُرَادَ فِي التِّجَارَةِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ وَكَذَا الْمُكَاتَبُ) أَيْ كِتَابَةً صَحِيحَةً أَخْذًا مِنْ الْعِلَّةِ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى دُخُولِ الْكَسْبِ إلَخْ) أَيْ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ فَمَا يَخُصُّ إلَخْ) أَيْ فَيُسَلِّمُ لَهُ مَا يَخُصُّ إلَخْ وَلَوْ خَالَعَ فِي نَوْبَةِ السَّيِّدِ فَكُلُّ الْعِوَضِ لِلسَّيِّدِ اهـ ع ش أَيْ فَيُسَلِّمُ لَهُ دُونَ الْمُبَعَّضِ (قَوْلُهُ فَإِنْ دَفَعَهُ) أَيْ الْمُلْتَزِمُ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ فَإِنْ دَفَعَهُ لَهُ) أَيْ دَفَعَ الْعِوَضَ لِكُلٍّ مِنْ الْعَبْدِ وَالسَّيِّدِ وَقَوْلُهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ أَيْ إذْنِ كُلٍّ مِنْ الْعَبْدِ وَالْوَلِيِّ اهـ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ) أَيْ الدَّفْعُ لِلسَّفِيهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ أَيْ الْوَلِيِّ.
(قَوْلُهُ ضَمِنَهَا) أَيْ الْوَلِيُّ (قَوْله رَجَعَ) أَيْ الْوَلِيُّ.
(قَوْلُهُ وَفِي الدَّيْنِ) عَطْفٌ عَلَى فِي الْعَيْنِ.
(قَوْلُهُ يَرْجِعُ الْوَلِيُّ عَلَى الْمُخْتَلِعِ إلَخْ) نَعَمْ إنْ بَادَرَ الْوَلِيُّ فَأَخَذَهُ مِنْهُ بَرِئَتْ كَمَا فِي الشَّامِلِ وَالْبَحْرِ اهـ مُغْنِي زَادَ الْأَسْنَى وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ الْمَالَ وَإِنْ كَانَ بَاقِيًا عَلَى مِلْكِهَا لِفَسَادِ الْقَبْضِ فَهِيَ بِدَفْعِهِ إلَيْهِ أَذِنَتْ فِي قَبْضِهِ عَمَّا عَلَيْهَا فَإِذَا قَبَضَهُ الْوَلِيُّ مِنْ السَّفِيهِ اُعْتُدَّ بِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ لَمْ يُطَالِبْهُ بِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَلَا ضَمَانَ فِي الْحَالِ وَلَا بَعْدَ رُشْدِهِ وَهَلْ تَبْرَأُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَجْهَانِ فِي الْحَاوِي اهـ.
(قَوْلُهُ وَكَذَا فِي الْعَبْدِ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ فَفِي الْعَيْنِ يَأْخُذُهَا الْوَلِيُّ إلَى هُنَا كَمَا هُوَ صَرِيحُ شَرْحِ الرَّوْضِ.
(قَوْلُهُ لَكِنْ لَهُ مُطَالَبَتُهُ إلَخْ) وَظَاهِرٌ أَنَّهَا لَوْ سُلِّمَتْ الْعَيْنُ لِلْعَبْدِ وَعَلِمَ بِهِ السَّيِّدُ وَتَرَكَهَا حَتَّى تَلِفَتْ لَمْ يَضْمَنْهَا؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَضْمَنُ لِنَفْسِهِ اهـ أَسْنَى وَأَقَرَّهُ سم.
(قَوْلُهُ لَكِنْ لَهُ) أَيْ لِلْمُخْتَلَعِ.
(قَوْلُهُ أَوْ قَبْضٍ أَوْ إقْبَاضٍ) أَيْ وَدَلَّتْ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ التَّمْلِيكَ لِيُوَافِقَ مَا سَيَأْتِي مِنْ أَنَّهُ إذَا عَلَّقَ بِأَحَدِهِمَا وَقَعَ بِالْأَخْذِ بِالْيَدِ وَلَا يَمْلِكُ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ جَازَ لَهَا) لَوْ قَالَ لِلْمُخْتَلَعِ لَكَانَ أَوْلَى لِيَشْمَلَ الْأَجْنَبِيَّ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ.
(قَوْلُهُ أَنْ تَدْفَعَ إلَيْهِ) وَعَلَى وَلِيِّهِ الْمُبَادَرَةُ إلَى أَخْذِهِ مِنْهُ اهـ نِهَايَةٌ زَادَ الْأَسْنَى فَإِنْ لَمْ يَأْخُذْهُ مِنْهُ حَتَّى تَلِفَ فَلَا غُرْمَ فِيهِ عَلَى الزَّوْجَةِ اهـ وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ وَعَلَى الْوَلِيِّ الْمُبَادَرَةُ إلَخْ أَيْ فَإِنْ قَصَّرَ ضَمِنَ عَلَى قِيَاسِ مَا مَرَّ فِي الْعَيْنِ اهـ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا مُضْطَرَّةٌ إلَخْ) أَيْ لِعَدَمِ إمْكَانِ تَخَلُّصِهَا بِدُونِ الدَّفْعِ لَهُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالِاضْطِرَارِ أَنْ يَكُونَ ثَمَّ ضَرُورَةٌ تَدْعُوهَا إلَيْهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ ثُمَّ يَمْلِكُهُ بَعْدُ) أَيْ بَعْدَ الدَّفْعِ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ بِإِذْنِهِ) إلَى الْمَتْنِ سَاقِطٌ مِنْ بَعْضِ النُّسَخِ وَرَاجَعْت نُسْخَةَ تِلْمِيذِ الشَّارِحِ
اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ مِنْ بَابِ عَطْفِ الْأَخَصِّ) يَرُدُّ عَلَيْهِ أَنَّ عَطْفَ الْأَخَصِّ شَرْطُهُ الْوَاوُ..
стр. 3305
وَفِي السَّفِيهِ فِي الْعَيْنِ وَحِينَئِذٍ مَتَى لَمْ يُبَادِرْ الْوَلِيُّ إلَى أَخْذِهَا مِنْهُ فَتَلِفَتْ فِي يَدِهِ ضَمِنَهَا؛ لِأَنَّهُ الْمُقَصِّرُ بِالْإِذْنِ لَهُ فِي قَبْضِهَا وَأَمَّا الدَّيْنُ فَفِي الِاعْتِدَادِ بِقَبْضِهِ لَهُ وَجْهَانِ عَنْ الدَّارَكِيِّ وَرَجَّحَ الْحَنَّاطِيُّ الِاعْتِدَادَ بِهِ كَذَا قَالَهُ الشَّيْخَانِ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُمَا مَعَ الْحَنَّاطِيِّ فِيمَا رَجَّحَهُ مِنْ الِاعْتِدَادِ وَهُوَ مَا اقْتَضَاهُ النَّصُّ بَلْ ظَاهِرُ عِبَارَةِ الْبَحْرِ وَغَيْرِهِ أَنَّ الدَّارَكِيَّ رَجَّحَهُ أَيْضًا حَيْثُ قَالَ كَمَا لَوْ أَمَرَهَا بِالدَّفْعِ إلَى أَجْنَبِيٍّ أَيْ رَشِيدٍ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ وَعَلَيْهِ فَإِطْلَاقُ الْمَتْنِ الْآتِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلزَّوْجِ تَوْكِيلُ سَفِيهٍ فِي قَبْضِ الْعِوَضِ مَحَلُّهُ حَيْثُ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ وَلِيُّهُ فِي الْقَبْضِ وَإِلَّا جَازَ؛ لِأَنَّهُ إذَا صَحَّ قَبْضُهُ دَيْنَ نَفْسِهِ بِالْإِذْنِ فَدَيْنُ غَيْرِهِ كَذَلِكَ بِجَامِعِ أَنَّ مَا فِي الذِّمَّةِ لَا يَبْرَأُ مِنْهُ إلَّا بِقَبْضٍ صَحِيحٍ وَقَدْ جَعَلُوهُ هُنَا صَحِيحًا بِإِذْنِ وَلِيِّهِ فَلْيَصِحَّ بِإِذْنِهِ أَيْضًا عَنْ الْغَيْرِ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ الْقَاعِدَةُ السَّابِقَةُ فِي الْوَكِيلِ أَنَّ الْأَصْلَ فِيهِ أَنَّ مَا صَحَّتْ مُبَاشَرَتُهُ لَهُ بِنَفْسِهِ صَحَّ تَوَكُّلُهُ فِيهِ عَنْ الْغَيْرِ وَبِهَذَا يُعْلَمُ أَنَّ تَقْيِيدَ جَمْعٍ مُتَأَخِّرِينَ مِنْهُمْ السُّبْكِيُّ صِحَّةَ قَبْضِهِ بِمَا إذَا كَانَ الْعِوَضُ مُعَيَّنًا أَوْ عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِنَحْوِ دَفْعِهِ إلَيْهِ بَعِيدٌ مِنْ كَلَامِهِمْ وَأَنَّ هَذَا التَّقْيِيدَ إنَّمَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ فِيمَا إذَا لَمْ يَأْذَنْ لَهُ الْوَلِيُّ كَمَا تَقَرَّرَ أَوْ عَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي وَهُوَ أَنَّهُ لَا يُعْتَدُّ بِقَبْضِهِ وَلَوْ مَعَ إذْنِ الْوَلِيِّ لَهُ فِيهِ.
وَجَزَمَ بِهِ الدَّارِمِيُّ فَلَا يَبْرَأُ بِتَسْلِيمِ الْعِوَضِ إلَيْهِ مُطْلَقًا إلَّا إذَا بَادَرَ الْوَلِيُّ فَأَخَذَهُ مِنْهُ فَيَبْرَأُ حِينَئِذٍ عَلَى الْمَنْقُولِ الْمُعْتَمَدِ وَوَجَّهَهُ الْأَذْرَعِيُّ بِأَنَّ الْمَالَ وَإِنْ كَانَ بَاقِيًا عَلَى مِلْكِهَا لِفَسَادِ الْقَبْضِ فَهِيَ بِدَفْعِهِ إلَيْهِ أَذِنَتْ فِي قَبْضِهِ عَمَّا عَلَيْهَا فَإِذَا قَبَضَهُ الْوَلِيُّ مِنْ السَّفِيهِ لَهُ اعْتَدَّ بِهِ وَيَظْهَرُ أَنَّ هَذِهِ الْمُبَادَرَةُ لَا تَلْزَمُ الْوَلِيَّ؛ لِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ عَلَى السَّفِيهِ بِبَقَائِهِ فِي يَدِهِ؛ لِأَنَّهَا إنْ أَخَذَتْهُ فَوَاضِحٌ أَوْ أَخَّرَتْهُ حَتَّى تَلِفَ فِي يَدِ السَّفِيهِ أَوْ أَتْلَفَهُ فَهِيَ الْمُقَصِّرَةُ فَيَرْجِعُ وَلِيُّهُ عَلَيْهَا بِعِوَضِهِ وَوَقَعَ لِشَارِحٍ هُنَا أَنَّهُ مَزَجَ الْمَتْنَ بِمَا صَيَّرَهُ صَرِيحًا فِي وُجُوبِ الدَّفْعِ لِلسَّفِيهِ بِإِذْنِ الْوَلِيِّ وَهُوَ بَعِيدٌ حَتَّى عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ فِيهِ وَرْطَةَ بَقَائِهِ فِي ذِمَّةِ الْمُخْتَلِعِ عَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي فَكَانَ الْوَجْهُ جَوَازَ ذَلِكَ لَا وُجُوبَهُ ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا انْتَصَرَ أَيْضًا لِتَرْجِيحِ الْأَوَّلِ.
(وَشَرْطُ قَابِلِهِ) أَوْ مُلْتَمِسِهِ مِنْ زَوْجَةٍ أَوْ أَجْنَبِيٍّ
شَيْخِنَا الزَّمْزَمِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَرَأَيْته أَلْحَقَ هَذِهِ الزِّيَادَةَ بِنُسْخَتِهِ بَعْدَ أَنْ لَمْ تَكُنْ فِيهَا وَصَحَّحَ عَلَيْهَا اهـ سَيِّدْ عُمَرْ.
(قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ دَفَعَ الْعَيْنَ لِلسَّفِيهِ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ.
(قَوْلُهُ بِقَبْضِهِ لَهُ وَجْهَانِ إلَخْ) صَنِيعُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ صَرِيحٌ فِي جَرَيَانِ الْوَجْهَيْنِ فِي قَبْضِ الْعَيْنِ أَيْضًا.
(قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ) أَيْ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ.
(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الِاعْتِدَادُ وَكَذَا ضَمِيرُ قَوْلِهِ الْآتِي رَجَّحَهُ.
(قَوْلُهُ حَيْثُ قَالَ) أَيْ الدَّارَكِيُّ عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَعِبَارَةُ الْأَذْرَعِيِّ قَالَ فِي الْبَحْرِ وَالتَّلْخِيصِ قَالَ الدَّارَكِيُّ فِيهِ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا تَبْرَأ كَمَا لَوْ أَمَرَهَا بِالدَّفْعِ إلَى أَجْنَبِيٍّ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ وَالثَّانِي لَا تَبْرَأُ؛ لِأَنَّ الْمَحْجُورَ عَلَيْهِ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْقَبْضِ فَلَا يُفِيدُ الْإِذْنُ شَيْئًا ثُمَّ قَالَ وَظَاهِرُ سِيَاقِهِ أَنَّ التَّرْجِيحَ لِلدَّارِكِيِّ اهـ.
(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ) أَيْ رُجْحَانُ الِاعْتِدَادِ بِقَبْضِ السَّفِيهِ الدَّيْنَ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ وَكَذَا الْإِشَارَةُ فِي قَوْلِهِ الْآتِي وَبِهَذَا يُعْلَمُ.
(قَوْلُهُ تَوْكِيلُ سَفِيهٍ) حِكَايَةٌ بِالْمَعْنَى وَلَفْظُ الْمَتْنِ الْآتِي تَوْكِيلُ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ) أَيْ لِلسَّفِيهِ.
(قَوْلُهُ وَقَدْ جَعَلُوهُ) أَيْ قَبْضَ السَّفِيهِ هُنَا أَيْ فِي مُخَالَعَتِهِ مَعَ زَوْجَتِهِ.
(قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ) أَيْ قَوْلُهُ فَلْيَصِحَّ بِإِذْنِهِ إلَخْ وَقَالَ الْكُرْدِيُّ أَيْ الْجَوَازُ اهـ.
(قَوْلُهُ بِنَفْسِهِ) الْأَوْلَى لِنَفْسِهِ بِاللَّامِ (قَوْلُهُ وَبِهَذَا إلَخْ) أَيْ بِرُجْحَانِ الِاعْتِدَادِ بِقَبْضِ السَّفِيهِ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ.
(قَوْلُهُ فِيمَا إذَا لَمْ يَأْذَنْ إلَخْ) أَيْ وَمَعَ الْإِذْنِ يَصِحُّ فِي الدَّيْنِ أَيْضًا.
(قَوْلُهُ كَمَا تَقَرَّرَ) أَيْ بِقَوْلِهِ نَعَمْ لَوْ قَيَّدَ أَحَدَهُمَا إلَخْ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ أَوْ عَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي) أَيْ مِنْ الْوَجْهَيْنِ الْمَحْكِيَّيْنِ عَنْ الدَّارَكِيِّ.
(قَوْلُهُ لَا يُعْتَدُّ بِقَبْضِهِ) أَيْ قَبْضِ السَّفِيهِ الْعِوَضَ عَيْنًا كَانَ أَوْ دَيْنًا كَمَا مَرَّ هُوَ صَرِيحُ شَرْحِ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ وَجَزَمَ بِهِ) أَيْ بِالْوَجْهِ الثَّانِي.
(قَوْلُهُ فَلَا يَبْرَأُ) أَيْ الْمُخْتَلِعُ تَفْرِيعٌ عَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي الْمَرْجُوحِ.
(قَوْلُهُ بِتَسْلِيمِ الْعِوَضِ) أَيْ عَيْنًا أَوْ دَيْنًا كَمَا مَرَّ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ أَذِنَ لَهُ الْوَلِيُّ فِي الْقَبْضِ أَوْ لَا.
(قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ أَنَّ هَذِهِ الْمُبَادَرَةَ إلَخْ) أَيْ عَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي مُطْلَقًا وَأَمَّا عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ الرَّاجِحِ فَيَنْبَغِي أَخْذًا مِنْ سَابِقِ كَلَامِهِ وَمِنْ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ مِمَّا يَأْتِي آنِفًا عَنْ السَّيِّدْ عُمَرْ تَخْصِيصُهُ بِقَبْضِ الدَّيْنِ بِلَا إذْنٍ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا إنْ أَخَذَتْهُ إلَخْ) لَعَلَّ الْأَنْسَبَ تَذْكِيرُ الضَّمَائِرِ بِإِرْجَاعِهَا لِلْوَلِيِّ.
(قَوْلُهُ فَيَرْجِعُ وَلِيُّهُ عَلَيْهَا إلَخْ) حَاصِلُ مَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْعِوَضَ إمَّا أَنْ يَكُونَ عَيْنًا أَوْ دَيْنًا فَإِنْ كَانَ عَيْنًا وَأَذِنَ الْوَلِيُّ فِي الدَّفْعِ لَهُ أَوْ لَمْ يَأْذَنْ وَلَكِنَّهُ تَمَكَّنَ مِنْ أَخْذِهَا فَلَمْ يَفْعَلْ حَتَّى تَلِفَتْ بَرِئَ الْمُخْتَلِعُ فِي الْحَالَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ الْوَلِيُّ وَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ أَخْذِهَا مِنْهُ لَمْ يَبْرَأْ الْمُخْتَلِعُ بَلْ يَرْجِعُ الْوَلِيُّ عَلَيْهِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَإِنْ كَانَ دَيْنًا وَأَذِنَ الْوَلِيُّ فِي دَفْعِهِ لَهُ أَوْ لَمْ يَأْذَنْ وَلَكِنَّهُ بَادَرَ فِي أَخْذِهِ بَرِئَ الْمُخْتَلِعُ فِي الْحَالَيْنِ فَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ وَلَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ حَتَّى تَلِفَ رَجَعَ الْوَلِيُّ عَلَى الْمُخْتَلِعِ بِالْمُسَمَّى اهـ سَيِّدْ عُمَرْ وَفِي سم مَا يُوَافِقُهُ.
(قَوْلُهُ ثُمَّ رَأَيْت إلَخْ) كَانَ الْأَوْلَى ذِكْرُهُ قَبْلَ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَعَلَيْهِ فَإِطْلَاقُ الْمَتْنِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ لِتَرْجِيحِ الْأَوَّلِ) أَيْ مِنْ الْوَجْهَيْنِ الْمَحْكِيَّيْنِ عَنْ الدَّارَكِيِّ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ قَابِلِهِ) أَيْ الْخُلْعِ وَلَوْ عَبَّرَ بِالْبَاذِلِ أَوْ بِالْمُلْتَزِمِ لَشَمِلَ الْمُلْتَمِسَ وَسَلِمَ مِنْ إيرَادِ الْوَكِيلِ الْآتِي فِي الشَّرْحِ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُهُ أَوْ مُلْتَمِسِهِ) إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ قُلْت فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَقَوْلُ شَيْخِنَا إلَى الْمَتْنِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَسَيَأْتِي إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَالْكَلَامُ فِي رَشِيدَةٍ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَقَدْ يُجَابُ
قَوْلُهُ وَفِي السَّفِيهِ إلَى آخِرِ كَلَامِهِ) حَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ فِي الدَّفْعِ إلَى السَّفِيهِ الِاعْتِدَادُ بِالدَّفْعِ إلَيْهِ وَبَرَاءَةُ الدَّافِعِ فِي الْعَيْنِ إنْ أَذِنَ الْوَلِيُّ أَوْ عَلِمَ وَفِي الدَّيْنِ إنْ أَذِنَ أَوْ بَادَرَ وَأَخَذَهُ مِنْهُ وَهَذَا حَاصِلُ مَا فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ ثُمَّ قَالَ فِي الرَّوْضِ فَرْعُ خُلْعُ الْعَبْدِ وَلَوْ مُدَبَّرًا بِلَا إذْنٍ جَائِزٌ وَالتَّسْلِيمُ إلَيْهِ كَالسَّفِيهِ لَكِنَّ الْمُخْتَلِعَ يُطَالِبُهُ بَعْدَ الْعِتْقِ بِمَا تَلِفَ تَحْتَ يَدِهِ اهـ قَالَ فِي شَرْحِهِ بِخِلَافِ مَا تَلِفَ فِي يَدِ السَّفِيهِ لَا يُطَالِبُهُ بِهِ لَا فِي الْحَالِ وَلَا بَعْدَ الرُّشْدِ إلَى أَنْ قَالَ وَظَاهِرٌ أَنَّهَا لَوْ سَلَّمَتْ الْعَيْنَ لِلْعَبْدِ وَعَلِمَ بِهِ السَّيِّدُ وَتَرَكَهَا حَتَّى تَلِفَتْ لَمْ يَضْمَنْهَا؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَضْمَنُ لِنَفْسِهِ اهـ وَهَذَا يَدُلُّ
стр. 3306
لِيَصِحَّ خُلْعُهُ مَنْ أَصْلُهُ التَّكْلِيفُ وَالِاخْتِيَارُ وَبِالْمُسَمَّى وَسَيَأْتِي أَنَّ الْوَكِيلَ السَّفِيهَ إذَا أَضَافَ الْمَالَ إلَيْهَا يَقَعُ بِالْمُسَمَّى وَقَدْ تَرَى عَلَى عِبَارَتِهِ (إطْلَاقُ تَصَرُّفِهِ فِي الْمَالِ) بِأَنْ يَكُونَ غَيْرَ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ لِسَفَهٍ أَوْ رِقٍّ؛ لِأَنَّ الِاخْتِلَاعَ الْتِزَامٌ لِلْمَالِ فَهُوَ الْمَقْصُودُ مِنْهُ.
(فَإِنْ اخْتَلَعَتْ أَمَةٌ) وَلَوْ مُكَاتَبَةً عَلَى تَنَاقُضٍ فِيهَا وَالْكَلَامُ فِي رَشِيدَةٍ وَإِلَّا فَكَالسَّفِيهَةِ الْحُرَّةُ فِيمَا يَأْتِي وَقَوْلُ شَيْخِنَا وَلَوْ سَفِيهَةً أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الْمَاوَرْدِيِّ لَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ رُشْدِهَا وَسَفَهِهَا وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الْأُمِّ يَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى السَّفِيهَةِ الْمُهْمِلَةِ أَوْ عَلَى صِحَّتِهِ بِالْعَيْنِ أَوْ الْكَسْبِ فِي صُورَتَيْهِمَا الْآتِيَتَيْنِ أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِمَا يَلْزَمُ ذِمَّتَهَا فِي الصُّوَرِ الْآتِيَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ عَدَمِ الْحَجْرِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ (بِلَا إذْنِ سَيِّدٍ) لَهَا رَشِيدٍ (بِدَيْنٍ أَوْ عَيْنِ مَالِهِ) أَوْ مَالِ غَيْرِهِ أَوْ عَيْنِ اخْتِصَاصٍ كَذَلِكَ (بَانَتْ) لِوُقُوعِهِ بِعِوَضٍ نَعَمْ إنْ قَيَّدَ بِتَمْلِيكِهَا الْعَيْنَ لَهُ لَمْ تَطْلُقْ.
(وَلِلزَّوْجِ فِي ذِمَّتِهَا مَهْرُ مِثْلٍ) يَتْبَعُهَا بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ وَالْيَسَارِ (فِي صُورَةِ الْعَيْنِ) ؛ لِأَنَّهُ الْمُرَادُ حِينَئِذٍ وَلَوْ خَالَعَتْهُ بِمَالٍ وَشَرَطَتْهُ لِوَقْتِ الْعِتْقِ فَسَدَ وَرَجَعَ بِمَهْرِ الْمِثْلِ بَعْدَ الْعِتْقِ وَتَعَجَّبَ مِنْهُ السُّبْكِيُّ؛ لِأَنَّهُ شَرْطٌ يُوَافِقُ مُقْتَضَى الْعَقْدِ فَكَيْفَ يُفْسِدُهُ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ لَيْسَ مُقْتَضَاهُ اخْتِيَارًا وَإِنَّمَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ لِلضَّرُورَةِ (وَفِي قَوْلٍ قِيمَتُهَا) إنْ تَقَوَّمَتْ وَإِلَّا فَمِثْلُهَا (و) لَهُ (فِي صُورَةِ الدَّيْنِ الْمُسَمَّى) كَمَا يَصِحُّ الْتِزَامُ الرَّقِيقِ بِطَرِيقِ الضَّمَانِ وَيُتْبَعُ بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ وَالْيَسَارِ (وَفِي قَوْلٍ مَهْرُ مِثْلٍ) وَيَفْسُدُ الْمُسَمَّى وَرَجَّحَهُ أَصْلُهُ وَجَرَى عَلَيْهِ كَثِيرُونَ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ أَهْلًا لِلِالْتِزَامِ.
(وَإِنْ أَذِنَ) السَّيِّدُ لَهَا فِي الِاخْتِلَاعِ
إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ لِيَصِحَّ خُلْعُهُ مَنْ أَصْلُهُ تَكْلِيفٌ وَاخْتِيَارٌ وَبِالْمُسَمَّى إلَخْ) صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ الْخُلْعِ مَنْ أَصْلُهُ الرُّشْدُ وَسَيَأْتِي فِي خُلْعِ السَّفِيهَةِ خِلَافُهُ فَكَانَ الْأَصْوَبُ إبْقَاءَ الْمَتْنِ عَلَى ظَاهِرِهِ نَعَمْ يَرُدُّ عَلَى الْمَتْنِ صِحَّةُ خُلْعِ الْأَمَةِ فَلْيُحَرَّرْ اهـ رَشِيدِيٌّ وَقَدْ يُجَابُ عَلَى بَعْد بِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْ أَصْلِ الْخُلْعِ الطَّلَاقُ وَبِالْمُسَمَّى الْعَيْنُ الْمُعَيَّنَةُ فِي الْخُلْعِ.
(قَوْلُهُ وَبِالْمُسَمَّى) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مِنْ أَصْلُهُ اهـ سم أَيْ وَشَرْطُ قَابِلِهِ لِيَصِحَّ اخْتِلَاعُهُ بِالْمُسَمَّى إطْلَاقُ تَصَرُّفِهِ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ وَسَيَأْتِي) أَيْ قُبَيْلَ الْفَصْلِ الْآتِي اهـ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ أَنَّ الْوَكِيلَ السَّفِيهَ) أَيْ عَنْ الْمُلْتَزِمِ الْمُطْلَقِ التَّصَرُّفِ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ وَقَدْ تُرَدُّ) أَيْ مَسْأَلَةُ الْوَكِيلِ السَّفِيهِ إذَا أَضَافَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ أَوْ رِقٍّ) اُنْظُرْهُ مَعَ وُجُوبِ الْمُسَمَّى الدَّيْن فِي صُورَةِ الْأَمَةِ الْآتِيَةِ اهـ سم وَقَدْ مَرَّ مِثْلُهُ عَنْ الرَّشِيدِيِّ مَعَ جَوَابِهِ آنِفًا.
. (قَوْلُهُ وَلَوْ مُكَاتَبَةً) الْمُعْتَمَدُ فِيمَا لَوْ خَالَعَتْ الْمُكَاتَبَةُ بِدَيْنٍ بِغَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ كَمَا أَفَادَهُ كَلَامُ الْعِرَاقِيِّ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ فَلَا مُخَالَفَةَ بَيْنَ الْمُكَاتَبَةِ وَغَيْرِهَا إلَّا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ م ر أَمَّا بِالْعَيْنِ فَهِيَ مُسَاوِيَةٌ لِمُتَمَحِّضَةِ الرِّقِّ فِي وُجُوبِ مَهْرِ الْمِثْلِ اهـ سم وَسَيَأْتِي عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ تَكُونَ الْأَمَةُ غَيْرَ رَشِيدَةٍ.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَكَالسَّفِيهَةِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَقَعُ رَجْعِيًّا وَلَا مَالَ وَظَاهِرُهُ هـ وَلَوْ بِعَيْنِ مَالٍ لِلسَّيِّدِ أَذِنَ لَهَا فِي الِاخْتِلَاعِ بِهَا فَلْيُرَاجَعْ اهـ سم أَقُولُ وَيَنْبَغِي وُقُوعُهُ فِي هَذِهِ بَائِنًا؛ لِأَنَّ الْمُلْتَزِمَ لِلْعِوَضِ فِي الْحَقِيقَةِ هُوَ السَّيِّدُ اهـ ع ش وَيَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ أَيْ الْوُقُوعِ بَائِنًا وَكَذَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي أَوْ عَلَى صِحَّتِهِ بِالْعَيْنِ أَوْ الْكَسْبِ فِي صُورَتَيْهِمَا الْآتِيَتَيْنِ اهـ.
(قَوْلُهُ عَلَى السَّفِيهَةِ الْمُهْمِلَةِ) اُنْظُرْ مَا ضَابِطُ الْأَمَةِ السَّفِيهَةِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهَا.
(قَوْلُهُ أَوْ عَلَى صِحَّتِهِ بِالْعَيْنِ إلَخْ) وَهُوَ قَضِيَّةُ صَنِيعِ الْأَسْنَى (قَوْلُ الْمَتْنِ بِدَيْنٍ) أَيْ فِي ذِمَّتِهَا أَوْ عَيْنِ مَالِهِ أَيْ السَّيِّدِ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ أَوْ مَالِ غَيْرِهِ) أَيْ عَيْنِ مَالِ أَجْنَبِيٍّ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ أَوْ عَيْنِ اخْتِصَاصٍ إلَخْ) إنَّمَا قَيَّدَ بِالْعَيْنِ لِأَجْلِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَفِي صُورَةِ الدَّيْنِ الْمُسَمَّى اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ لِلسَّيِّدِ أَوْ لِغَيْرِهِ.
(قَوْلُهُ بِعِوَضٍ) أَيْ فَاسِدٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ قَيَّدَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي مَحَلُّ ذَلِكَ إذَا نَجَّزَ الطَّلَاقَ فَإِنْ قَيَّدَهُ بِتَمْلِيكِ تِلْكَ الْعَيْنِ لَمْ تَطْلُقْ اهـ.
(قَوْلُهُ لَمْ تَطْلُقْ) هَذَا كَمَا تَرَى مَفْرُوضٌ عِنْدَ عَدَمِ الْإِذْنِ أَمَّا لَوْ أَذِنَ لَهَا السَّيِّدُ فِي الِاخْتِلَاعِ بِعَيْنٍ فَالْمُتَّجَهُ أَنَّهَا تَطْلُقُ سم وع ش أَقُولُ وَفِي الْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ وَالشَّارِحِ مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ.
. (قَوْلُهُ يَتْبَعُهَا بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ) شَامِلٌ لِلْمُكَاتَبَةِ وَإِنْ كَانَتْ تَمْلِكُ سم عَلَى حَجّ وَسَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ أَنَّهَا تُخَالِفُ الْأَمَةَ فِيمَا لَوْ اخْتَلَعَتْ بِدَيْنٍ بِلَا إذْنٍ إلَخْ وَقَوْلُهُ بَعْدَ الْعِتْقِ أَيْ كُلِّهِ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ فَسَادِ الْعِوَضِ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ خَالَعَتْهُ بِمَالٍ إلَخْ) إنْ كَانَتْ الصُّورَةُ أَنَّ الْمَالَ دَيْنٌ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ كَانَ الْأَوْلَى تَأْخِيرَهَا عَنْ مَسْأَلَةِ الدَّيْنِ الْآتِيَةِ اهـ رَشِيدِيٌّ أَيْ كَمَا فَعَلَ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ فَسَدَ) أَيْ الشَّرْطُ أَوَالْعِوَضُ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَفِي صُورَةِ الدَّيْنِ الْمُسَمَّى) أَيْ إلَّا الْمُكَاتَبَةَ فَمَهْرُ الْمِثْلِ كَمَا مَرَّ عَنْ سم وَسَيَأْتِي عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ الْتِزَامُ الرَّقِيقِ) أَيْ لِلدَّيْنِ وَقَوْلُهُ بَعْدَ الْعِتْقِ أَيْ كُلِّهِ اهـ ع ش.
. (قَوْلُهُ وَإِنْ أَذِنَ السَّيِّدُ لَهَا إلَخْ) أَيْ وَلَوْ كَانَتْ سَفِيهَةً مُغْنِي وَأَسْنَى
عَلَى بَرَاءَتِهَا فِي دَفْعِ الْعَيْنِ إلَيْهِ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ إذَا عَلِمَ بِهَا قَبْلَ التَّلَفِ.
. (قَوْلُهُ وَبِالْمُسَمَّى) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مَنْ أَصْلُهُ.
(قَوْلُهُ أَوْ رِقٍّ) اُنْظُرْهُ مَعَ وُجُوبِ الْمُسَمَّى الدَّيْنِ فِي صُورَةِ الْأَمَةِ الْآتِيَةِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ مُكَاتَبَةً) الْمُعْتَمَدُ فِيمَا لَوْ خَالَعَتْ الْمُكَاتَبَةُ بِدَيْنٍ بِغَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ كَمَا أَفَادَهُ كَلَامُ الْعِرَاقِيِّ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ فَلَا مُخَالَفَةَ بَيْنَ الْمُكَاتَبَةِ وَغَيْرِهَا إلَّا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ م ر أَمَّا بِالْعَيْنِ فَهِيَ مُسَاوِيَةٌ لِمُتَمَحِّضَةِ الرِّقِّ فِي وُجُوبِ مَهْرِ الْمِثْلِ (قَوْلُهُ وَإِلَّا فَكَالسَّفِيهَةِ الْحُرَّةُ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَقَعُ رَجْعِيًّا وَلَا مَالَ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ بِعَيْنِ مَالٍ لِلسَّيِّدِ أَذِنَ لَهَا فِي الِاخْتِلَاعِ بِهَا فَلْيُرَاجَعْ.
(قَوْلُهُ لَمْ تَطْلُقْ) هَذَا كَمَا تَرَى مَفْرُوضٌ عِنْدَ عَدَمِ الْإِذْنِ أَمَّا لَوْ أَذِنَ لَهَا السَّيِّدُ فِي الِاخْتِلَاعِ بِعَيْنٍ فَالْمُتَّجَهُ أَنَّهَا تَطْلُقُ؛ لِأَنَّهَا مَعَ الْإِذْنِ يُمْكِنُهَا تَمْلِيكُهُ بِالْعَيْنِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَالِكَةً لَهَا كَمَا لَوْ أَذِنَ لَهَا سَيِّدُهَا فِي بَيْعِ الْعَيْنِ.
(قَوْلُهُ بَعْدَ الْعِتْقِ) شَامِلٌ لِلْمُكَاتَبَةِ وَإِنْ كَانَتْ تَمْلِكُ.
. (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ لِلضَّرُورَةِ) هَذَا لَا يُفِيدُ مَعَ كَوْنِهِ مُقْتَضَاهُ فِي حَقِّهَا دَائِمًا.
. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَإِنْ أَذِنَ وَعَيَّنَ عَيْنًا إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ فَإِنْ قَالَ اخْتَلِعِي بِمَا شِئْت
стр. 3307
(وَعَيَّنَ عَيْنًا لَهُ) مِنْ مَالِهِ (أَوْ قَدَّرَ دَيْنًا) فِي ذِمَّتِهَا كَأَلْفِ دِرْهَمٍ (فَامْتَثَلَتْ تَعَلَّقَ) الزَّوْجُ (بِالْعَيْنِ) فِي الْأُولَى عَمَلًا بِإِذْنِهِ نَعَمْ إنْ أَذِنَ لَهَا أَنْ تُخَالِعَ بِرَقَبَتِهَا وَهِيَ تَحْتَ حُرٍّ أَوْ مُكَاتَبٍ لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ يُقَارِنُ الطَّلَاقَ فَيَمْنَعُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ عَلَّقَ طَلَاقَ زَوْجَتِهِ الْمَمْلُوكَةِ لِمُوَرِّثِهِ بِمَوْتِهِ لَمْ تَطْلُقْ إلَّا إذَا قَالَ إنْ مِتُّ فَأَنْتِ حُرَّةٌ (وَبِكَسْبِهَا) الْحَادِثِ بَعْدَ الْخُلْعِ وَمَالِ تِجَارَتِهَا الَّذِي لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ دَيْنٌ (فِي الدَّيْنِ) فِي الثَّانِيَةِ عَمَلًا بِإِذْنِهِ أَيْضًا فَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُكْتَسِبَةً وَلَا مَأْذُونَةً فَفِي ذِمَّتِهَا تُتْبَعُ بِهِ بَعْدَ عِتْقِهَا وَيَسَارِهَا وَخَرَجَ بِامْتَثَلَتْ مَا لَوْ زَادَتْ عَلَى الْمَأْذُونِ فِيهِ فَإِنَّهَا تُتْبَعُ بِالزَّائِدِ فِي الدَّيْنِ وَبَدَلِهِ فِي الْعَيْنِ بَعْدَ الْعِتْقِ فَإِنْ قُلْت قِيَاسُ اخْتِلَاعِهَا بِعَيْنٍ بِلَا إذْنٍ أَنَّ الْوَاجِبَ هُنَا فِي الْعَيْنِ الزَّائِدَةِ حِصَّتُهَا مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ لَوْ وُزِّعَ عَلَى قِيمَتِهَا وَقِيمَةِ الْعَيْنِ الْمَأْذُونِ لَهَا فِيهَا قُلْت الْقِيَاسُ ظَاهِرٌ إلَّا أَنْ يُوَجِّهَ إطْلَاقُهُمْ هُنَا وُجُوبَ الزَّائِدِ بِأَنَّهُ وَقَعَ تَابِعًا لِمَأْذُونٍ فَلَمْ يَتَمَحَّضْ فَسَادُهُ فَوَجَبَ بَدَلُهُ.
(وَإِنْ أَطْلَقَ الْإِذْنَ) بِأَنْ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ دَيْنًا وَلَا عَيْنًا (اقْتَضَى مَهْرَ مِثْلٍ) أَيْ مِثْلِهَا (مِنْ كَسْبِهَا) الْمَذْكُورِ وَمَا بِيَدِهَا مِنْ مَالِ التِّجَارَةِ كَمَا لَوْ أَطْلَقَهُ لِعَبْدِهِ فِي النِّكَاحِ فَإِنْ زَادَتْ عَلَيْهِ فَكَمَا مَرَّ أَمَّا مُبَعَّضَةٌ فَإِنْ اخْتَلَعَتْ بِمِلْكِهَا نَفَذَ بِهِ أَوْ بِمِلْكِ السَّيِّدِ فَكَمَا مَرَّ فِي الْأَمَةِ أَوْ بِهِمَا أُعْطِيَ كُلٌّ حُكْمَهُ الْمَذْكُورَ.
(وَإِنْ خَالَعَ سَفِيهَةً) أَيْ مَحْجُورًا عَلَيْهَا بِسَفَهٍ بِأَلْفٍ (أَوْ قَالَ طَلَّقْتُك عَلَى أَلْفٍ) أَوْ عَلَى هَذَا (فَقَبِلَتْ) أَوْ بِأَلْفٍ إنْ شِئْت فَشَاءَتْ فَوْرًا أَوْ قَالَتْ لَهُ طَلِّقْنِي بِأَلْفٍ فَطَلَّقَهَا (طَلَقَتْ رَجْعِيًّا) وَلَغَا ذِكْرُ الْمَالِ وَإِنْ أَذِنَ لَهَا الْوَلِيُّ فِيهِ لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهَا لِالْتِزَامِهِ وَلَيْسَ لِلْوَلِيِّ صَرْفُ مَالِهَا فِي هَذَا وَنَحْوِهِ وَإِنْ تَعَيَّنَتْ الْمَصْلَحَةُ فِيهِ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ وَيَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا لَمْ يُخْشَ عَلَى مَالِهَا مِنْ الزَّوْجِ
قَوْلُ الْمَتْنِ وَعَيَّنَ لَهُ) أَيْ لِلْخُلْعِ عَيْنًا إلَخْ فَإِنْ قَالَ لَهَا اخْتَلِعِي بِمَا شِئْت فَلَا حَجْرَ فِيهَا فَلَهَا أَنْ تَخْتَلِعَ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَبِأَزْيَدَ مِنْهُ وَيَتَعَلَّقُ الْجَمِيعُ بِكَسْبِهَا وَبِمَالِ تِجَارَةٍ بِيَدِهَا اهـ أَسْنَى (قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ قَدَّرَ دَيْنًا إلَخْ) قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَلَا يَجُوزُ لَهَا عِنْدَ الْإِذْنِ فِي الْخُلْعِ فِي الذِّمَّةِ أَنْ يُخَالِعَ عَلَى عَيْنٍ بِيَدِهَا وَيَجُوزُ الْعَكْسُ اهـ سم عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ لَهَا إلَخْ وَلَوْ فَعَلَتْ هَلْ الْحُكْمُ كَمَا إذَا لَمْ يَأْذَنْ السَّيِّدُ لَهَا فِي الْخُلْعِ فَتَبِينُ بِمَهْرِ مِثْلٍ يَتْبَعُهَا الزَّوْجُ بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ وَالْيَسَارِ أَوْ كَمَا إذَا أَطْلَقَ الْإِذْنَ فَتَبِينُ بِمَهْرِ مِثْلٍ مِنْ كَسْبِهَا وَمَا بِيَدِهَا مِنْ مَالِ التِّجَارَةِ وَيَظْهَرُ الثَّانِي فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ فَيَمْنَعُهُ) أَيْ مِلْكُ الْمَنْكُوحَةِ يَمْنَعُ وُقُوعَ طَلَاقِهَا (قَوْلُهُ طَلَاقَ زَوْجَتِهِ الْمَمْلُوكَةِ إلَخْ) أَيْ الْغَيْرِ الْمُدَبَّرَةِ مُغْنِي وَرَوْضٌ وَيُفِيدُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي إلَّا إذَا إلَخْ (قَوْلُهُ بِمَوْتِهِ) أَيْ الْمُوَرِّثِ وَكَذَا ضَمِيرُ قَالَ اهـ سم.
(قَوْلُهُ إلَّا إذَا قَالَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى؛ لِأَنَّ مِلْكَ الزَّوْجِ لَهَا حَالَةَ مَوْتِ أَبِيهِ يَمْنَعُ وُقُوعَ الطَّلَاقِ فَلَوْ كَانَتْ مُدَبَّرَةً طَلَقَتْ لِعِتْقِهَا بِمَوْتِ الْأَبِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَمَالِ تِجَارَتِهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَبِمَا فِي يَدِهَا مِنْ مَالِ التِّجَارَةِ إنْ كَانَتْ مَأْذُونَةً اهـ.
(قَوْلُهُ فِي الثَّانِيَةِ) مُقَابِلٌ لِقَوْلِهِ فِي الْأُولَى اهـ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ فِي الثَّانِيَةِ الْأَصْوَبُ حَذْفُهُ اهـ وَلَعَلَّهُ؛ لِأَنَّ قَوْلَ الْمَتْنِ فِي الدَّيْنِ يُغْنِي عَنْهُ.
(قَوْلُهُ وَلَا مَأْذُونَةً) أَيْ فِي التِّجَارَةِ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِامْتَثَلَتْ مَا لَوْ زَادَتْ إلَخْ) وَكَذَا خَرَجَ بِذَلِكَ مَا لَوْ قَدَّرَ السَّيِّدُ دَيْنًا وَخَالَعَتْ بِعَيْنِ مَالِهِ فَهَلْ الْحُكْمُ كَمَا إذَا امْتَثَلَتْ فَيَتَعَلَّقُ الزَّوْجُ بِالْمُقَدَّرِ فِي ذِمَّتِهَا أَوْ كَمَا إذَا أَطْلَقَ السَّيِّدُ الْإِذْنَ فَيَتَعَلَّقُ بِمَهْرِ مِثْلِهَا فِي ذِمَّتِهَا فَإِنْ زَادَ الْمَهْرُ عَلَى الْمُقَدَّرِ فَتُتْبَعُ بِالزَّائِدِ بَعْدَ الْعِتْقِ وَالْيَسَارِ وَيَظْهَرُ الثَّانِي فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ وَبَدَلِهِ) أَيْ مِنْ مِثْلٍ أَوْ قِيمَةٍ بِدَلِيلِ السُّؤَالِ وَالْجَوَابِ اهـ سم.
. (قَوْلُهُ بِأَنْ لَمْ يَذْكُرْ) إلَى قَوْلِهِ وَفِيمَا إذَا عَلِمَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ فَإِنْ قُلْت إلَى وَالْكَلَامُ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ بِأَلْفٍ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَإِنْ تَعَيَّنَتْ الْمَصْلَحَةُ إلَى وَالْكَلَامُ.
(قَوْلُهُ الْمَذْكُورِ) أَيْ الْحَادِثِ بَعْدَ الْخُلْعِ (قَوْلُهُ وَمَا بِيَدِهَا إلَخْ) أَيْ إنْ كَانَتْ مَأْذُونَةً اهـ مُغْنِي أَيْ وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ دَيْنٌ كَمَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ فَكَمَا مَرَّ) أَيْ فِيمَا إذَا عَيَّنَ عَيْنًا أَوْ قَدَّرَ دَيْنًا فَزَادَتْ اهـ سم وَكَانَ الْأَوْلَى الِاقْتِصَارَ عَلَى تَقْدِيرِ الدَّيْنِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَالزِّيَادَةُ تُطَالَبُ بِهَا بَعْدَ الْعِتْقِ اهـ.
(قَوْلُهُ فَكَمَا مَرَّ فِي الْأَمَةِ) أَيْ فِي حَالَتَيْ الْإِذْنِ وَعَدَمِهِ اهـ سم أَيْ فَتَبِينُ بِمَهْرِ مِثْلٍ يُتْبِعُهَا الزَّوْجُ بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ وَالْيَسَارِ عِنْدَ عَدَمِ إذْنِ السَّيِّدِ فِي الْخُلْعِ وَيَتَعَلَّقُ بِكَسْبِهَا وَبِمَالِ التِّجَارَةِ بِيَدِهَا عِنْدَ إطْلَاقِهِ الْإِذْنَ وَبِالْمُعَيَّنِ عِنْدَ تَعْيِينِهِ وَبِالْمُقَدَّرِ فِي ذِمَّتِهَا الْمُتَعَلِّقُ بِكَسْبِهَا وَمَا بِيَدِهَا مِنْ مَالِ التِّجَارَةِ عِنْدَ تَقْدِيرِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(قَوْلُهُ أَوْ بِهِمَا أُعْطِيَ كُلٌّ إلَخْ) يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ بِالنِّسْبَةِ لِمَا يَخُصُّ السَّيِّدَ هَلْ الْوَاجِبُ بَدَله أَخْذًا مِمَّا تَقَرَّرَ آنِفًا فِيمَا لَوْ زَادَتْ عَلَى مَأْذُونِهِ أَوْ بِنِسْبَتِهِ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَلَمْ يُبَيِّنْ حُكْمَ مَا لَوْ اخْتَلَعَتْ بِدَيْنٍ هَلْ يُطَالَبُ بِجَمِيعِهِ وَيُؤْخَذُ مِمَّا تَمْلِكُهُ أَوْ بِمِقْدَارِ حُرِّيَّتِهَا وَتَبْقَى حِصَّةُ الرِّقِّ إلَى الْعِتْقِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ أَيْضًا اهـ سَيِّدْ عُمَرْ أَقُولُ الْأَقْرَبُ مِنْ التَّرَدُّدِ الْأَوَّلِ الشِّقُّ الْأَوَّلُ أَخْذًا مِنْ جَوَابِ السُّؤَالِ الْمَارِّ آنِفًا فِي الشَّارِحِ وَمِنْ التَّرَدُّدِ الثَّانِي الشِّقُّ الثَّانِي أَخْذًا مِمَّا مَرَّ عَنْ ع ش مِنْ أَنَّ مُطَالَبَةَ الْأَمَةِ بَعْدَ عِتْقِ الْكُلِّ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِنْ خَالَعَ سَفِيهَةً) ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ عَلِمَ سَفَهَهَا أَمْ لَا اهـ ع ش وَسَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ اعْتِمَادُهُ.
(قَوْلُهُ أَيْ مَحْجُورًا إلَخْ) أَيْ حِسًّا بِأَنْ بَلَغَتْ مُصْلِحَةً لِدِينِهَا وَمَالِهَا ثُمَّ بَذَّرَتْ وَحَجَرَ عَلَيْهَا الْقَاضِي أَوْ شَرْعًا بِأَنْ بَلَغَتْ غَيْرَ مُصْلِحَةٍ لِأَحَدِهِمَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِأَلْفٍ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِلَفْظِ الْخُلْعِ كَأَنْ قَالَ خَالَعْتكِ عَلَى أَلْفٍ اهـ.
(قَوْلُهُ أَوْ بِأَلْفٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ عَلَى أَلْفٍ (قَوْلُهُ وَلَيْسَ لِلْوَلِيِّ إلَخْ) أَيْ فَإِذْنُهُ لَغْوٌ.
(قَوْلُهُ حَمَلَهُ) أَيْ إطْلَاقُهُمْ.
(قَوْلُهُ
فَلَا حَجْرَ اهـ وَفِي شَرْحِهِ مَا يَتَعَيَّنُ مُرَاجَعَتُهُ (قَوْلُهُ أَوْ قَدَّرَ دَيْنًا فِي ذِمَّتِهَا) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَلَا يَجُوزُ لَهَا عِنْدَ الْإِذْنِ فِي الْخُلْعِ فِي الذِّمَّةِ أَنْ تُخَالِعَ عَلَى عَيْنٍ بِيَدِهَا وَيَجُوزُ الْعَكْسُ اهـ.
(قَوْلُهُ بِمَوْتِهِ) الضَّمِيرُ فِيهِ وَفِي قَالَ بَعْدَهُ لِلْمُوَرِّثِ وَقَوْلُهُ فِي الثَّانِيَةِ مُقَابِلٌ لِقَوْلِهِ فِي الْأُولَى.
(قَوْلُهُ وَبَدَلُهُ) أَيْ مِنْ مِثْلٍ أَوْ قِيمَةٍ بِدَلِيلِ السُّؤَالِ وَالْجَوَابِ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ زَادَتْ عَلَيْهِ فَكَمَا مَرَّ) أَيْ فِيهِمَا إذَا عَيَّنَ عَيْنًا أَوْ قَدَّرَ دَيْنًا فَزَادَتْ. (قَوْلُهُ أَوْ بِمِلْكِ السَّيِّدِ فَكَمَا مَرَّ) أَيْ فِي حَالَتَيْ الْإِذْنِ وَعَدَمِهِ.
стр. 3308
وَلَمْ يُمْكِنْ دَفْعُهُ إلَّا بِالْخُلْعِ فَيَنْبَغِي جَوَازُهُ أَعْنِي صَرْفَ الْمَالِ فِي الْخُلْعِ أَخْذًا مِنْ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْوَصِيِّ دَفْعُ جَائِرٍ عَنْ مَالِ مُوَلِّيهِ إذَا لَمْ يَنْدَفِعْ إلَّا بِشَيْءٍ فَإِنْ قُلْت هُوَ لَا يُؤَثِّرُ بَيْنُونَةً؛ لِأَنَّ الزَّوْجَ لَا يَمْلِكُهُ قُلْت الْغَالِبُ فِي الْوَاقِعِ رَجْعِيًّا أَنَّهُ يَئُولُ إلَى الْبَيْنُونَةِ فَكَانَ جَوَازُ ذَلِكَ مُحَصِّلًا وَلَوْ ظَنًّا لِسَلَامَتِهَا مِنْ أَخْذِ مَالٍ لَهَا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَالْكَلَامُ فِيمَا بَعْدَ الدُّخُولِ وَإِلَّا بَانَتْ وَلَا مَالَ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ وَهُوَ وَاضِحٌ وَفِيمَا إذَا لَمْ يُعَلِّقْ الطَّلَاقَ بِنَحْوِ إبْرَائِهَا مِنْ صَدَاقِهَا وَإِلَّا لَمْ يَقَعْ خِلَافًا لِلسُّبْكِيِّ وَإِنْ أَبْرَأَتْهُ لَا يَبْرَأُ وَفِيمَا إذَا عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الْتِزَامُهَا الْمَالَ وَإِلَّا لَمْ يَقَعْ عَلَى مَا شَذَّ بِهِ الْإِمَامُ وَإِنْ تَبِعَهُ جَمْعٌ لَكِنَّ الْمَنْقُولَ الْمُعْتَمَدَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ لِتَقْصِيرِهِ وَمِنْ ثَمَّ أَفْتَى بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ لَوْ حَكَمَ بِالْأَوَّلِ حَاكِمٌ نُقِضَ حُكْمُهُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ السُّبْكِيّ لَيْسَ لِلْحَاكِمِ الْحُكْمُ بِالشَّاذِّ فِي مَذْهَبِهِ وَإِنْ تَأَهَّلَ لِتَرْجِيحِهِ وَلَيْسَتْ الْمُرَاهِقَةُ كَالسَّفِيهَةِ فِي ذَلِكَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ فَلَا يَقَعُ عَلَيْهَا مُطْلَقًا؛ لِأَنَّ السَّفِيهَةَ مُتَأَهِّلَةٌ لِلِالْتِزَامِ بِالرُّشْدِ حَالًا وَلَا كَذَلِكَ الصَّبِيَّةُ.
(فَإِنْ لَمْ تَقْبَلْ لَمْ تَطْلُقْ) ؛ لِأَنَّ الصِّيغَةَ تَقْتَضِي الْقَبُولَ نَعَمْ إنْ نَوَى بِالْخُلْعِ الطَّلَاقَ وَلَمْ يُضْمِرْ الْتِمَاسَ قَبُولِهَا وَقَعَ رَجْعِيًّا كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي وَلَوْ عَلَّقَ بِإِعْطَاءِ السَّفِيهَةِ فَأَعْطَتْهُ لَمْ يَقَعْ عَلَى الْأَرْجَحِ عِنْدَ الْبُلْقِينِيِّ مِنْ احْتِمَالَيْنِ لَهُ
وَلَمْ يُمْكِنْ دَفْعُهُ إلَخْ) كَانَ الظَّاهِرُ أَوْ أَمْكَنَ دَفْعُهُ بِغَيْرِ الْخُلْعِ وَإِلَّا فَيَنْبَغِي إلَخْ فَتَأَمَّلْ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ فَيَنْبَغِي جَوَازُهُ) لَكِنْ يُتَّجَهُ عَلَى هَذَا وُقُوعُ الطَّلَاقِ رَجْعِيًّا لِعَدَمِ صِحَّةِ الْمُقَابَلَةِ وَعَدَمِ مِلْكِ الزَّوْجِ وَإِنَّمَا جَازَ الدَّفْعُ لِلضَّرُورَةِ سم اهـ ع ش وَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ التَّصْرِيحُ بِذَلِكَ وَعِبَارَةُ السَّيِّدْ عُمَرْ قَدْ يُقَالُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّهُ أَيْ الِانْبِغَاءِ الْمَذْكُورِ إذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ عَدَمُ الرَّجْعَةِ لِكَوْنِهِ عَامِّيًّا يَتَخَيَّلُ أَنَّهَا بَانَتْ مِنْهُ أَمَّا لَوْ كَانَ عَارِفًا بِالْحُكْمِ وَعُلِمَ مِنْ حَالِهِ أَنَّهُ مَعَ أَخْذِ الْمَالِ وَالْخُلْعِ الْمَذْكُورِ يُرَاجِعُهَا فَيَنْبَغِي أَنْ يَمْتَنِعَ وَإِنْ اشْتَبَهَ أَمْرُ الزَّوْجِ فَمَحَلُّ تَرَدُّدٍ وَلَعَلَّ الْأَحْوَطَ عَدَمُ جَوَازِ الدَّفْعِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِيهِ الْخَطَرُ فَلَا يَجُوزُ الْعُدُولُ عَنْهُ إلَّا عِنْدَ تَحَقُّقِ الْمُبِيحِ وَإِنْ كَانَ الْغَالِبُ مَا أَفَادَهُ الشَّارِحُ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ.
(قَوْلُهُ أَخْذًا مِنْ أَنَّهُ يَجِبُ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْ التَّنْظِيرِ أَنَّ الْمُرَادَ الْوُجُوبُ عَلَى أَصْلِ مَا جَازَ بَعْدَ امْتِنَاعِهِ وَجَبَ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ.
(قَوْلُهُ دَفْعُ جَائِرٍ إلَخْ) أَيْ بِمَالٍ مِنْ مَالِ الْمَوْلَى اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ قُلْت هُوَ لَا يُؤَثِّرُ بَيْنُونَةً إلَخْ) أَيْ بَلْ لَا يَكُونُ رَجْعِيًّا فَقَدْ تَقَعُ الرَّجْعَةُ بَعْدَهُ فَلَا يَحْصُلُ دَفْعُ الْمَالِ شَيْئًا وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أَنَّ هَذَا السُّؤَالَ وَالْجَوَابَ لَيْسَا فِي نُسْخَةِ الْفَاضِلِ الْمُحَشِّي وَإِلَّا لَمْ يُسْتَدْرَكْ بِقَوْلِهِ لَكِنْ يُتَّجَهُ إلَخْ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ.
(قَوْلُهُ وَالْكَلَامُ) أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ خَالَعَ سَفِيهَةً أَوْ قَالَ طَلَّقْتُك عَلَى أَلْفٍ فَقَبِلَتْ إلَخْ (قَوْلُهُ وَإِلَّا بَانَتْ وَلَا مَالَ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَالْأَذْرَعِيُّ كَذَا أَطْلَقُوهُ وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا عَلِمَ الزَّوْجُ سَفَهَهَا وَإِلَّا فَيَنْبَغِي أَنَّهُ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُطَلِّقْ إلَّا فِي مُقَابَلَةِ مَالٍ بِخِلَافِ مَا إذَا عَلِمَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَطْمَعْ فِي شَيْءٍ اهـ أَسْنَى اهـ سَيِّدْ عُمَرْ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِقَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي لَكِنَّ الْمَنْقُولَ الْمُعْتَمَدَ إلَخْ (قَوْلُهُ وَفِيمَا إذَا لَمْ يُعَلِّقْ إلَخْ) كَقَوْلِهِ الْآتِي وَفِيمَا إذَا عَلِمَ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِيمَا بَعْدَ الدُّخُولِ.
(قَوْلُهُ وَفِيمَا إذَا لَمْ يُعَلِّقْ إلَخْ) قَالَ الدَّمِيرِيِّ صُورَةُ خُلْعِ السَّفِيهَةِ كَأَنْ تَقُولَ خَالِعْنِي بِكَذَا أَوْ يَقُولُ طَلَّقْتُك عَلَى كَذَا وَنَحْوُ ذَلِكَ أَمَّا إذَا قَالَ إنْ أَبْرَأْتِنِي مِنْ كَذَا فَأَنْتِ طَالِقٌ فَأَبْرَأَتْهُ فَلَا طَلَاقَ وَلَا بَرَاءَةَ؛ لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ عَلَى صِفَةٍ وَلَمْ تُوجَدْ انْتَهَى اهـ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ بِنَحْوِ إبْرَائِهَا) أَيْ السَّفِيهَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ خِلَافًا لِلسُّبْكِيِّ) كَذَا فِي الْمُغْنِي وَفِي النِّهَايَةِ خِلَافُهُ عِبَارَتُهُ؛ لِأَنَّ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ وَهُوَ الْإِبْرَاءُ لَمْ يُوجَدْ كَمَا أَفْتَى بِهِ السُّبْكِيُّ وَاعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنْ أَفْتَى السُّبْكِيُّ بِوُقُوعِ الطَّلَاقِ إذْ لَا وَجْهَ لَهُ؛ لِأَنَّ الصِّفَةَ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهَا وَهِيَ الْإِبْرَاءُ لَمْ تُوجَدْ فَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَهُوَ الْإِبْرَاءُ أَيْ بِمَعْنَى إسْقَاطِ الْحَقِّ وَإِنْ وُجِدَ لَفْظُ الْإِبْرَاءِ لِعَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ بِالْأَوَّلِ) أَيْ بِعَدَمِ الْوُقُوعِ فِي صُورَةِ الْجَهْلِ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ تَأَهَّلَ لِتَرْجِيحِهِ) صَادِقٌ بِمَا إذَا عَلِمَ مُوَلِّيهِ ذَلِكَ وَرَضِيَ بِهِ وَهُوَ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَالْحَالُ أَنَّ الْحُكْمَ فِي حَدِّ ذَاتِهِ لَا يُنْقَضُ لِعَدَمِ مُخَالَفَتِهِ النَّصَّ وَالْقِيَاسَ الْجَلِيَّ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُهُ وَلَيْسَتْ الْمُرَاهِقَةُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلِلْحَجْرِ أَسْبَابٌ خَمْسَةٌ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ مِنْهَا ثَلَاثَةً الرِّقُّ وَالسَّفَهُ وَالْمَرَضُ وَأَسْقَطَ الصِّبَا وَالْجُنُونَ؛ لِأَنَّ الْخُلْعَ مِنْهُمَا لَغْوٌ وَلَوْ كَانَتْ الْمُخْتَلِعَةُ مُمَيِّزَةً كَمَا جَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي لِانْتِفَاءِ أَهْلِيَّةِ الْقَبُولِ فَلَا عِبْرَةَ بِعِبَارَةِ الصَّغِيرَةِ وَالْمَجْنُونَةِ بِخِلَافِ السَّفِيهَةِ وَجَعَلَ الْبُلْقِينِيُّ الْمُمَيِّزَةَ كَالسَّفِيهَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ لَا بَائِنًا وَلَا رَجْعِيًّا وَإِنْ قَبِلَتْ اهـ سم (قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ لَمْ تَقْبَلْ إلَخْ) هُوَ تَصْرِيحٌ بِمَفْهُومِ مَا قَبْلَهُ نِهَايَةٌ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ لِأَنَّ الصِّيغَةَ إلَخْ) فَأَشْبَهَتْ الطَّلَاقَ الْمُعَلَّقَ عَلَى صِفَةٍ فَلَا بُدَّ مِنْ حُصُولِهَا وَلَوْ قَالَ لِرَشِيدَةٍ وَمَحْجُورٍ عَلَيْهَا بِسَفَهٍ خَالَعْتُكُمَا بِأَلْفٍ فَقَبِلَتْ إحْدَاهُمَا فَقَطْ لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا؛ لِأَنَّ الْخِطَابَ مَعَهُمَا يَقْتَضِي الْقَبُولَ مِنْهُمَا فَإِنْ قَبِلَتَا بَانَتْ الرَّشِيدَةُ لِصِحَّةِ الْتِزَامِهَا بِمَهْرِ الْمِثْلِ لِلْجَهْلِ بِمَا يَلْزَمُهَا مِنْ الْمُسَمَّى وَطَلَقَتْ السَّفِيهَةُ رَجْعِيًّا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ نَعَمْ) إلَى قَوْلِهِ وَعَلَّلَهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ رَجَّحَ شَيْخُنَا احْتِمَالَهُ الثَّانِيَ.
(قَوْلُهُ مِمَّا يَأْتِي) أَيْ فِي أَوَائِلِ الْفَصْلِ الْآتِي.
(قَوْلُهُ لَمْ يَقَعْ عَلَى الْأَرْجَحِ إلَخْ) وَهُوَ كَذَلِكَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ مِنْ احْتِمَالَيْنِ لَهُ إلَخْ) وَلَك أَنْ تَقُولَ الْأَوْجَهُ أَنْ يُقَالَ إنْ كَانَ عَالِمًا بِسَفَهِهَا وَبِعَدَمِ صِحَّةِ إعْطَائِهَا تَعَيَّنَ الِاحْتِمَالُ الثَّانِي لِلْقَطْعِ بِعَدَمِ إرَادَةِ حَقِيقَةِ الْإِعْطَاءِ وَإِنْ كَانَ جَاهِلًا بِهِ تَعَيَّنَ الِاحْتِمَالُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ إرَادَةُ الْحَقِيقَةِ ثُمَّ يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ هَذَا التَّفْصِيلِ فِيمَا إذَا أَطْلَقَ وَلَمْ يُرِدْ أَحَدَهُمَا عَلَى التَّعْيِينِ أَمَّا إذَا
قَوْلُهُ فَيَنْبَغِي جَوَازُهُ) أَعْنِي صَرْفَ الْمَالِ فِي الْخُلْعِ شَرْحُ م ر لَكِنْ يُتَّجَهُ عَلَى هَذَا وُقُوعُ الطَّلَاقِ رَجْعِيًّا لِعَدَمِ صِحَّةِ الْمُقَابَلَةِ وَمِلْكِ الزَّوْجِ وَإِنَّمَا جَازَ الدَّفْعُ لِلضَّرُورَةِ فَلْيُحَرَّرْ.
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ لَا بَائِنًا وَلَا رَجْعِيًّا وَإِنْ قَبِلَتْ.
(قَوْلُهُ لَمْ يَقَعْ عَلَى الْأَرْجَحِ عِنْدَ الْبُلْقِينِيِّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر
стр. 3309
لِأَنَّهُ يَقْتَضِي التَّمْلِيكَ وَلَمْ يُوجَدْ وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا يَأْتِي فِي الْأَمَةِ بِأَنَّ تِلْكَ يَلْزَمُهَا مَهْرُ الْمِثْلِ فَهِيَ أَهْلٌ لِالْتِزَامِهِ بِخِلَافِ السَّفِيهَةِ وَرَجَّحَ شَيْخُنَا احْتِمَالَهُ الثَّانِي وَهُوَ انْسِلَاخُ الْإِعْطَاءِ عَنْ مَعْنَاهُ الَّذِي هُوَ التَّمْلِيكُ إلَى مَعْنَى الْإِقْبَاضِ فَتَطْلُقُ رَجْعِيًّا وَعَلَّلَهُ بِتَنْزِيلِ إعْطَائِهَا مَنْزِلَةَ قَبُولِهَا اهـ وَفِيهِ نَظَرٌ وَإِنْ قَالَ إنَّهُ مُقْتَضَى كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْإِعْطَاءِ أَنَّهُ يَقْتَضِي الْمِلْكَ وَإِنَّمَا خَرَجْنَا عَنْهُ فِي الْأَمَةِ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ لَهَا ذِمَّةً قَابِلَةً لِلِالْتِزَامِ بِبَدَلِ الْمُعْطَى وَلَا كَذَلِكَ السَّفِيهَةُ فَأَجْرَيْنَاهَا عَلَى الْقَاعِدَةِ؛ لِأَنَّ إعْطَاءَهَا لَا يَقْتَضِي مِلْكًا وَلَا بَدَلًا لَهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ قَبُولِهَا وَإِعْطَائِهَا بِأَنَّ اعْتِبَارَ قَبُولِهَا لَيْسَ لِوُجُودِ تَعْلِيقٍ مَحْضٍ يَقْتَضِي التَّمْلِيكَ بَلْ لِمَا فِيهِ شَائِبَةُ تَعْلِيقٍ عَلَى مَا لَا يَقْتَضِي الْمِلْكَ بِخِلَافِ إعْطَائِهَا فَإِنَّ التَّعْلِيقَ بِهِ مَحْضٌ وَمُنَزَّلٌ عَلَى الْمِلْكِ وَلَمْ يُوجَدْ فَانْدَفَعَ تَنْزِيلُهُ مَنْزِلَتَهُ وَلَيْسَ مِنْ التَّعْلِيقِ مِنْهُ قَوْلُهَا بَذَلْت لَك أَوْ بَذَلْت مِنْ غَيْرٍ لَك صَدَاقِي عَلَى طَلَاقِي فَقَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فَيَقَعُ رَجْعِيًّا؛ لِأَنَّ التَّعْلِيقَ إنَّمَا تَضْمَنَّهُ كَلَامُهَا لَا كَلَامُهُ وَحِينَئِذٍ لَا يَبْرَأُ وَإِنْ كَانَتْ رَشِيدَةً؛ لِأَنَّ هَذَا الْبَذْلَ لَغْوٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا فِي الْأَعْيَانِ.
وَبِفَرْضِ صِحَّتِهِ فِي الدُّيُونِ هُوَ مُتَضَمِّنٌ لِتَعْلِيقِ الْإِبْرَاءِ وَتَعْلِيقُهُ يُبْطِلُهُ ثُمَّ رَأَيْت غَيْرَ وَاحِدٍ أَفْتَوْا بِمَا ذَكَرْته مَعَ تَعَرُّضِ بَعْضِهِمْ لِكَوْنِ ابْنِ عُجَيْلٍ وَالْحَضْرَمِيِّ قَالَا بِوُقُوعِهِ بَائِنًا بِمَهْرِ الْمِثْلِ لَكِنَّهُ أَشَارَ إلَى أَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَثْبُتْ عَنْهُمَا وَبَعْضُهُمْ وَهُوَ الْكَمَالُ الرَّدَّادُ شَارِحُ الْإِرْشَادِ لِلْمُبَالَغَةِ فِي رَدِّ هَذِهِ الْمَقَالَةِ فَقَالَ فِي حَاكِمٍ حَكَمَ بِالْبَيْنُونَةِ يُنْقَضُ حُكْمُهُ أَيْ؛ لِأَنَّهُ لَا وَجْهَ لَهُ إذْ الزَّوْجُ لَمْ يَرْبِطْ طَلَاقَهُ بِعِوَضٍ وَلَا عِبْرَةَ بِكَوْنِهِ إنَّمَا طَلَّقَ لِظَنِّهِ سُقُوطَ الصَّدَاقِ عَنْهُ بِذَلِكَ لِتَقْصِيرِهِ بِعَدَمِ التَّعْلِيقِ بِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ قَالَ بَعْدَ الْبَذْلِ أَنْتِ طَالِقٌ عَلَى ذَلِكَ فَقَبِلَتْ وَقَعَ بَائِنًا بِمَهْرِ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُعَلِّقْ بِالْبَرَاءَةِ حَتَّى يَقْتَضِيَ فَسَادُهَا عَدَمَ الْوُقُوعِ بَلْ الْبَذْلُ وَهُوَ لَا يَصِحُّ فَوَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ وَلَك أَنْ تَحْمِلَ كَلَامَ ابْنِ عُجَيْلٍ وَالْحَضْرَمِيِّ إنْ صَحَّ عَنْهُمَا عَلَى مَا إذَا نَوَيَا بَذْلَ مِثْلِ الصَّدَاقِ وَجَعَلَاهُ عِوَضًا فَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ يَقَعُ بَائِنًا بِلَا شَكٍّ ثُمَّ إنْ عَلِمَاهُ وَجَبَ وَإِلَّا فَمَهْرُ الْمِثْلِ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَنْوِيَا ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا وَجْهَ لِلْوُقُوعِ بَائِنًا حِينَئِذٍ؛ لِأَنَّهَا إنْ أَرَادَتْ بِبَذَلْت الْإِبْرَاءَ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ مِنْهَا إذْ لَا تُسْتَعْمَلُ عُرْفًا إلَّا فِي ذَلِكَ.
فَإِنْ قُلْنَا إنَّ الْبَذْلَ لَا يَصِحُّ اسْتِعْمَالُهُ مُرَادًا بِهِ الْإِبْرَاءُ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ التَّنَافِي كَمَا يَأْتِي بَيَانُهُ آخِرَ الْفَصْلِ الَّذِي بَعْدَ هَذَا فَوَاضِحٌ أَنَّ طَلَاقَهُ لَمْ يَقَعْ بِعِوَضٍ أَصْلًا فَلَا وَجْهَ إلَّا وُقُوعَهُ رَجْعِيًّا وَإِنْ قُلْنَا إنَّهُ يَصِحُّ إرَادَةُ ذَلِكَ بِهِ لِغَلَبَةِ اسْتِعْمَالِهِ فِيهِ عُرْفًا فَهُوَ إبْرَاءٌ مُعَلَّقٌ وَهُوَ لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ بِمَنْزِلَةِ أَبْرَأْتُك مِنْ صَدَاقِي عَلَى طَلَاقِي فَقَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَهَذَا إبْرَاءٌ بَاطِلٌ؛ لِأَنَّهُ مُعَلَّقٌ بِالطَّلَاقِ وَإِذَا بَطَلَ الْإِبْرَاءُ لَمْ يَبْقَ عِوَضٌ يَقْتَضِي الْبَيْنُونَةَ وَبِتَسْلِيمِ أَنَّهُ لَيْسَ تَعْلِيقًا وَأَنَّ عَلَى بِمَعْنَى مَعَ نَظِيرُ طَلَاقِهَا بِصِحَّةِ بَرَاءَتِهَا فَلَا عِوَضَ هُنَا مُلْتَزَمٌ أَيْضًا فَلَا بَيْنُونَةَ وَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ
أَرَادَ أَحَدَهُمَا عَلَى التَّعْيِينِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَقَعَ قَطْعًا عِنْدَ إرَادَةِ التَّمْلِيكِ وَأَنْ يَقَعَ قَطْعًا عِنْدَ إرَادَةِ الْإِقْبَاضِ رَجْعِيًّا اهـ سَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ) أَيْ الْإِعْطَاءَ اهـ سم.
(قَوْلُهُ وَلَمْ يُوجَدْ) أَيْ التَّمْلِيكُ.
(قَوْلُهُ وَفَرَّقَ بَيْنَهُ) أَيْ التَّعْلِيقِ بِإِعْطَاءِ السَّفِيهَةِ.
(قَوْلُهُ وَبَيْنَ مَا يَأْتِي إلَخْ) أَيْ فِي الْفَصْلِ الْآتِي فِي شَرْحٍ لَكِنْ يُشْتَرَطُ إعْطَاءٌ فَوْرًا.
(قَوْلُهُ لِالْتِزَامِهِ) أَيْ مَهْرِ الْمِثْلِ بَدَلًا عَنْ الْمُعْطِي وَلَوْ قَالَ لِلِالْتِزَامِ كَانَ أَوْلَى.
(قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ) أَيْ فِي تَرْجِيحِ الشَّيْخِ.
(قَوْلُهُ يَقْتَضِي الْمِلْكَ) الْأَوْلَى التَّمْلِيكُ (قَوْلُهُ عَنْهُ) أَيْ الْأَصْلِ.
(قَوْلُهُ عَلَى الْقَاعِدَةِ) أَيْ مِنْ عَدَمِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ إذَا لَمْ يُوجَدْ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ وَلَا بَدَلًا لَهُ) أَيْ لِلْمُعْطِي.
(قَوْلُهُ بَيْنَ قَبُولِهَا) أَيْ السَّفِيهَةِ حَيْثُ وَقَعَ الطَّلَاقُ فِيهِ رَجْعِيًّا وَإِعْطَائِهَا أَيْ حَيْثُ لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ فِيهِ.
(قَوْلُهُ وَلَمْ يُوجَدْ) أَيْ الْمِلْكُ.
(قَوْلُهُ تَنْزِيلُهُ) أَيْ إعْطَاءُ السَّفِيهَةِ مَنْزِلَتَهُ أَيْ قَبُولهَا.
(قَوْلُهُ وَلَيْسَ مِنْ التَّعْلِيقِ) إلَى قَوْلِهِ وَلَك أَنْ تَحْمِلَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ مِنْهُ وَقَوْلُهُ أَوْ بَذَلَتْ مِنْ غَيْرِ لَك وَقَوْلُهُ وَإِنْ كَانَتْ رَشِيدَةً وَقَوْلُهُ لَغْوٌ إلَى مُتَضَمِّنٌ (قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الزَّوْجِ اهـ سم أَيْ وَالْجَارُّ مُتَعَلِّقٌ بِالتَّعْلِيقِ.
(قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ لَك) أَيْ بِلَا ذِكْرِ لَفْظَةِ لَك (قَوْلُهُ فَيَقَعُ رَجْعِيًّا) يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ إنْ عَلِمَ بِفَسَادِ الْبَرَاءَةِ فَإِنْ جَهِلَهُ وَقَعَ بَائِنًا بِمَهْرِ الْمِثْلِ كَمَا فِي إنْ طَلَّقْتنِي فَأَنْتَ بَرِيءٌ مِنْ صَدَاقِي م ر اهـ سم وَسَيَأْتِي عَنْ النِّهَايَةِ مِثْلُهُ وَفِي الشَّارِحِ خِلَافُهُ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَا يُسْتَعْمَلُ إلَخْ) أَيْ لُغَةً أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي.
(قَوْلُهُ صِحَّتِهِ) أَيْ اسْتِعْمَالُ الْبَذْلِ (قَوْلُهُ بِمَا ذَكَرْته) أَيْ بِوُقُوعِ الطَّلَاقِ رَجْعِيًّا.
(قَوْلُهُ لَكِنَّهُ) أَيْ بَعْضَهُمْ (قَوْلُهُ أَنَّ ذَلِكَ) أَيْ الْقَوْلَ بِالْوُقُوعِ بَائِنًا إلَخْ.
(قَوْلُهُ وَبَعْضِهِمْ) عَطْفٌ عَلَى بَعْضِهِمْ وَقَوْلُهُ لِلْمُبَالَغَةِ عَطْفٌ عَلَى لِكَوْنِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ هَذِهِ الْمَقَالَةُ) أَيْ الْمَحْكِيَّةُ عَنْ ابْنِ عُجَيْلٍ وَالْحَضْرَمِيِّ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَمْ يَرْبِطْ طَلَاقَهُ بِعِوَضٍ) أَيْ فَاَلَّذِي يَنْبَغِي وُقُوعُهُ رَجْعِيًّا سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ فَقَبِلَتْ) أَيْ وَهِيَ رَشِيدَةٌ اهـ سم (قَوْلُهُ وَقَعَ بَائِنًا إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر اهـ سم.
(قَوْلُهُ وَهُوَ لَا يَصِحُّ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى تَعْلِيقِ الْإِبْرَاءِ كَمَا مَرَّ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ بَذْلَ مِثْلِ الصَّدَاقِ) هَلْ يَرُدُّ عَلَى هَذَا مَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْبَذْلَ لَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا فِي الْأَعْيَانِ سم أَقُولُ يُرَدُّ عَلَيْهِ بِلَا شَكٍّ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا تَحَكَّمَ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مَلْحَظَ الشَّارِحِ قَوْلُهُ السَّابِقُ وَبِفَرْضِ صِحَّتِهِ إلَخْ مَعَ قَوْلِهِ اللَّاحِقِ إذْ لَا يُسْتَعْمَلُ إلَخْ وَمَعَ تَوَافُقِهِمَا فِي النِّيَّةِ.
(قَوْلُهُ وَجَعَلَاهُ عِوَضًا) كَانَ الْمُرَادُ أَنَّهَا أَرَادَتْ بِمَا قَالَتْهُ مَعْنَى طَلِّقْنِي عَلَى مِثْلِ صَدَاقِي وَأَنَّهُ أَرَادَ بِمَا قَالَهُ مَعْنَى طَلَّقْتُك عَلَى ذَلِكَ اهـ سم (قَوْلُهُ ثُمَّ إنْ عَلِمَاهُ) أَيْ الصَّدَاقَ وَقَوْلُهُ وَجَبَ أَيْ مِثْلُ الصَّدَاقِ.
(قَوْلُهُ كَمَا هُوَ) أَيْ الْإِبْرَاءُ الْمُتَبَادَرُ مِنْهَا أَيْ مِنْ لَفْظَةِ بَذَلْت.
(قَوْلُهُ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ التَّنَافِي) أَيْ إذْ الْإِبْرَاءُ إسْقَاطٌ وَالْبَذْلُ تَمْلِيكٌ.
(قَوْلُهُ إرَادَةُ ذَلِكَ) أَيْ الْإِبْرَاءُ بِهِ أَيْ بِالْبَذْلِ.
(قَوْلُهُ طَلَاقِهَا بِصِحَّةِ بَرَاءَتِهَا) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ.
(قَوْلُهُ وَقَدْ تَقَرَّرَ إلَخْ) أَيْ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ الْإِعْطَاءَ.
(قَوْلُهُ وَلَيْسَ مِنْ التَّعْلِيقِ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الزَّوْجِ.
(قَوْلُهُ فَيَقَعُ رَجْعِيًّا) يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ إنْ عَلِمَ بِفَسَادِ الْبَرَاءَةِ فَإِنْ جَهِلَهُ وَقَعَ بَائِنًا بِمَهْرِ الْمِثْلِ كَمَا فِي إنْ طَلَّقْتنِي فَأَنْتَ بَرِيءٌ مِنْ صَدَاقِي م ر.
(قَوْلُهُ فَقَبِلَتْ) أَيْ وَهِيَ رَشِيدَةٌ.
(قَوْلُهُ وَقَعَ بَائِنًا إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ مِثْلَ الصَّدَاقِ) هَلْ يَرُدُّ عَلَى هَذَا مَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْبَذْلَ لَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا فِي الْأَعْيَانِ (قَوْلُهُ وَجَعَلَاهُ عِوَضًا) كَأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهَا أَرَادَتْ بِمَا قَالَتْهُ مَعْنَى طَلِّقْنِي عَلَى مِثْلِ صَدَاقِي
стр. 3310
أَطْمَعَهُ فِيهِ بِلَا لَفْظٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ لَا يُفِيدُهُ شَيْئًا فَاتَّضَحَ أَنَّهُ لَا وَجْهَ لِمَا قَالَهُ ذَانِكَ الْإِمَامَانِ إلَّا إنْ حُمِلَ عَلَى مَا ذَكَرْته وَمِمَّا يُعَيِّنُ ذَلِكَ مَا يَأْتِي عَنْ ابْنِ عُجَيْلٍ ثُمَّ أَنَّهُ لَوْ عَلَّقَ بِالْبَرَاءَةِ فَأَتَتْ بِلَفْظِ الْبَذْلِ لَمْ يَقَعْ؛ لِأَنَّهُ لَا يَحْتَمِلُهُ فَهَذَا صَرِيحٌ فِي رَدِّ مَا قَالَهُ هُنَا مِنْ الْبَيْنُونَةِ إنْ لَمْ نَحْمِلْهُ عَلَى مَا ذُكِرَ وَأَنَّ الْوَجْهَ الَّذِي لَا يَجُوزُ غَيْرُهُ فِيمَا عَدَا هَذِهِ الصُّورَةَ أَنَّهُ لَا يَقَعُ إلَّا رَجْعِيًّا فَتَأَمَّلْهُ.
ثُمَّ رَأَيْت صَاحِبَ الْعُبَابِ قَالَ فِي فَتَاوِيهِ مَا حَاصِلُهُ إنْ عَلِمَ الزَّوْجُ بِمَا قَالَتْ أَيْ بِحُكْمِهِ أَنَّهُ لَا مُعَاوَضَةَ فِيهِ فَهُوَ مُبْتَدِئٌ بِطَلَاقٍ فَيَقَعُ رَجْعِيًّا وَإِنْ ظَنَّ أَنَّهُ وُجِدَ مِنْهَا الْتِمَاسٌ بِعِوَضٍ صَحِيحٍ فَيَظْهَرُ فِيهِ احْتِمَالَانِ؛ أَقْرَبَهُمَا عَدَمُ الْوُقُوعِ؛ لِأَنَّ جَوَابَهُ يُقَدَّرُ فِيهِ إعَادَةُ ذِكْرِ ذَلِكَ الْعِوَضِ الْمَذْكُورِ وَهُوَ لَوْ قَالَ كَذَلِكَ جَاهِلًا لَمْ تَطْلُقْ إذْ لَا عِوَضَ صَحِيحٌ وَلَا فَاسِدٌ بَلْ وَلَا الْتِمَاسَ طَلَاقٍ فَكَأَنَّهُ قَالَ ابْتِدَاءً طَلَّقْتُك بِكَذَا وَلَمْ تَقْبَلْ ثُمَّ قَالَ وَالِاحْتِمَالُ الثَّانِي وُقُوعُهُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ كَقَوْلِهَا إنْ طَلَّقْتنِي فَأَنْتَ بَرِيءٌ مِنْ صَدَاقِي فَطَلَّقَ جَاهِلًا بِفَسَادِ الْبَرَاءَةِ عَلَى مَا اخْتَارَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ عِلْمِهِ وَجَهْلِهِ وَهَذَا الِاحْتِمَالُ ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وُجِدَ مِنْهَا الْتِمَاسُ الطَّلَاقِ فَالْفَسَادُ إنَّمَا هُوَ فِي الْعِوَضِ فَقَطْ وَفِي مَسْأَلَتِنَا لَمْ تَلْتَمِسْ طَلَاقًا أَصْلًا اهـ وَمَا وَجَّهَ بِهِ مَا اعْتَمَدَهُ مِنْ وُقُوعِهِ رَجْعِيًّا فِي حَالَةِ الْعِلْمِ مُوَافِقٌ لِمَا قَدَّمْته أَنَّ طَلَاقَهُ لَمْ يَقَعْ بِعِوَضٍ أَصْلًا وَمِنْ عَدَمِ وُقُوعِهِ فِي حَالَةِ الْجَهْلِ لِمَا ذَكَرَهُ يَرُدُّهُ قَوْلُنَا السَّابِقُ أَنَّهُ لَمْ يَرْبِطْ طَلَاقَهُ بِعِوَضٍ وَلَا عِبْرَةَ بِكَوْنِهِ إلَى آخِرِهِ فَإِنْ قُلْت يُنَافِي إفْتَاءَهُ الْمَذْكُورَ قَوْلُهُ فِي عُبَابِهِ وَيَظْهَرُ أَنْ بَذَلْت صَدَاقِي عَلَى طَلَاقِي كَأَبْرَأْتُكَ عَلَى الطَّلَاقِ قُلْت لَا يُنَافِيهِ لِمَا يَأْتِي فِيهِ ثَمَّ عَنْ الْخُوَارِزْمِيَّ بِمَا فِيهِ مَبْسُوطًا وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ عَلَى صِحَّةِ الْبَرَاءَةِ فَإِنْ أَبْرَأَتْ بَرَاءَةً صَحِيحَةً وَقَعَ وَإِلَّا فَلَا وَيَظْهَرُ أَنَّهُ يَقَعُ هُنَا رَجْعِيًّا كَمَا هُوَ التَّحْقِيقُ الْمُعْتَمَدُ فِي طَلَاقِك بِصِحَّةِ بَرَاءَتِك؛ لِأَنَّ الْبَاءَ هُنَا كَمَا احْتَمَلَتْ الْمَعِيَّةَ الْمَرْدُودَ بِهِ قَوْلُ الْمُحِبِّ الطَّبَرِيِّ يَقَعُ بَائِنًا كَذَلِكَ عَلَى تَأْتِي بِمَعْنَى مَعَ فَسَاوَتْ الْبَاءَ فِي ذَلِكَ وَلَوْ قَالَتْ بَذَلْت صَدَاقِي عَلَى طَلَاقِي وَتُخَلِّي لِي بَيْتَك فَقَالَ أَنْتِ طَالِقٌ عَلَى ذَلِكَ وَلَا أُخَلِّي لَك الْبَيْتَ وَقَعَ بَائِنًا كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ.
وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ قَبِلَتْ وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِلْبَيْنُونَةِ
بِقَوْلِهِ وَلَا عِبْرَةَ بِكَوْنِهِ إلَخْ (قَوْلُهُ عَلَى مَا ذَكَرْته) وَهُوَ قَوْلُهُ عَلَى مَا إذَا نَوَيَا بَذْلَ مِثْلِ الصَّدَاقِ اهـ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ يُعَيِّنُ ذَلِكَ) أَيْ أَنَّهُ لَا وَجْهَ لِمَا قَالَهُ إلَخْ.
(قَوْلُهُ ثَمَّ) أَيْ فِي آخِرِ الْفَصْلِ الَّذِي بَعْدَ هَذَا اهـ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ أَنَّهُ إلَخْ) بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ مَا يَأْتِي إلَخْ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ الْبَذْلَ لَا يَحْتَمِلُهُ أَيْ الْإِبْرَاءُ.
(قَوْلُهُ عَلَى مَا ذُكِرَ) أَرَادَ بِهِ قَوْلُهُ مَا إذَا نَوَيَا بَذْلَ مِثْلِ الصَّدَاقِ اهـ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَأَنَّ الْوَجْهَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَنَّهُ لَا وَجْهَ إلَخْ (قَوْلُهُ هَذِهِ الصُّورَةَ) إشَارَةٌ إلَى قَوْلِهِ مَا ذُكِرَ اهـ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ قَالَ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْبَذْلِ (قَوْلُهُ إعَادَةُ ذِكْرِ ذَلِكَ الْعِوَضِ) أَيْ بَذْلُ الصَّدَاقِ اهـ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ لَوْ قَالَ كَذَلِكَ) أَيْ طَلَّقْتُك عَلَى بَذْلِ صَدَاقِك فِي جَوَابِ قَوْلِهَا اهـ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ جَاهِلًا) أَيْ بِحُكْمِ مَا قَالَتْهُ مِنْ أَنَّهُ لَا مُعَاوَضَةَ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ بَلْ وَلَا الْتِمَاسَ إلَخْ) فِيهِ مَا سَيَأْتِي عَنْ سم وسَيِّدْ عُمَرْ.
(قَوْلُهُ ثُمَّ قَالَ) أَيْ صَاحِبُ الْعُبَابِ (قَوْلُهُ عَلَى مَا اخْتَارَهُ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) أَفْتَى شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ بِمَا اخْتَارَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ اهـ سم وَاعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ عِبَارَتُهُ وَالْأَوْجَهُ وُقُوعُهُ بَائِنًا إنْ ظَنَّ صِحَّتَهُ وَوُقُوعُهُ رَجْعِيًّا إنْ ظَنَّ بُطْلَانَهُ وَيُحْمَلُ كُلٌّ عَلَى حَالَةٍ اهـ.
(قَوْلُهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ) أَيْ فِي قَوْلِهَا إنْ طَلَّقْتنِي فَأَنْتَ بَرِيءٌ إلَخْ.
(قَوْلُهُ وَفِي مَسْأَلَتِنَا لَمْ تَلْتَمِسْ طَلَاقًا إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ سم وَالْأَمْرُ كَمَا قَالَ إذْ قَوْلُهَا بَذَلْت صَدَاقِي إلَخْ ظَاهِرٌ فِي الِالْتِمَاسِ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُهُ وَمَا وَجْهُ إلَخْ) أَيْ صَاحِبُ الْعُبَابِ.
(قَوْلُهُ لِمَا ذَكَرَهُ) أَيْ مِنْ التَّعْلِيلِ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّ جَوَابَهُ مُقَدَّرٌ إلَخْ.
(قَوْلُهُ أَنَّهُ لَمْ يَرْبِطْ طَلَاقَهُ بِعِوَضٍ إلَخْ) أَيْ فَاَلَّذِي يَنْبَغِي وُقُوعُهُ رَجْعِيًّا اهـ سم.
(قَوْلُهُ إفْتَاءَهُ الْمَذْكُورَ) وَهُوَ وُقُوعُ الطَّلَاقِ رَجْعِيًّا فِي حَالَةِ الْعِلْمِ.
(قَوْلُهُ إنْ بَذَلْت صَدَاقِي عَلَى طَلَاقِي كَأَبْرَأْتُكَ إلَخْ) أَيْ فَيَقَعُ بَائِنًا كَمَا يَأْتِي فِي آخِرِ الْفَصْلِ الْآتِي.
(قَوْلُهُ قُلْت لَا يُنَافِيهِ إلَخْ) كَانَ مُرَادُهُ حَمْلَهُ عَلَى حَالَةٍ صَحِيحَةٍ تَأْتِي اهـ سم.
(قَوْلُهُ لِمَا يَأْتِي إلَخْ) أَيْ فِي الْفَرْعِ الْمَذْكُورِ آخِرَ الْفَصْلِ الْآتِي الْمُصَدَّرِ بِمَسْأَلَةِ الْأَصْبَحِيِّ اهـ سم (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ أَبْرَأْتُك عَلَى الطَّلَاقِ وَقَوْلُهُ بِمَا فِيهِ أَيْ فِيمَا يَأْتِي إلَخْ وَالْبَاءُ مُتَعَلِّقٌ بِيَأْتِي وَقَوْلُهُ مَبْسُوطًا حَالٌ مِمَّا فِيهِ.
(قَوْلُهُ يَقَعُ هُنَا) أَيْ فِيمَا لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ عَلَى صِحَّةِ الْبَرَاءَةِ فَأَبْرَأَتْ بَرَاءَةً صَحِيحَةً اهـ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ) أَيْ احْتِمَالِ الْمَعِيَّةِ.
(قَوْلُهُ إنْ قَبِلَتْ) أَيْ وَهِيَ رَشِيدَةٌ كَمَا مَرَّ عَنْ سم.
(قَوْلُهُ فَلَا وَجْهَ إلَخْ) أَيْ
وَأَنَّهُ أَرَادَ بِمَا قَالَهُ مَعْنَى طَلَّقْتُك عَلَى ذَلِكَ.
(قَوْلُهُ عَلَى مَا اخْتَارَهُ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِمَا اخْتَارَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ وَقَدْ يُقَالُ قِيَاسُ إفْتَائِهِ بِذَلِكَ مُوَافَقَةُ ابْنِ عُجَيْلٍ وَالْحَضْرَمِيِّ إذَا كَانَ الزَّوْجُ جَاهِلًا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِمَا فَرَّقَ بِهِ صَاحِبُ الْعُبَابِ فِي فَتَاوِيهِ.
(قَوْلُهُ وَفِي مَسْأَلَتِنَا لَمْ تَلْتَمِسْ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ (فَائِدَةٌ)
فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ مَسْأَلَةٌ إذَا قَالَتْ الزَّوْجَةُ إنْ طَلَّقْتنِي فَأَنْتَ بَرِيءٌ مِنْ صَدَاقِي فَهَلْ يَقَعُ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا أَمْ يَجِبُ فِيهِ مَهْرُ الْمِثْلِ كَمَا لَوْ كَانَ الْعِوَضُ فَاسِدًا أَمْ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ حَمْلًا عَلَى أَنَّ تَعْلِيقَ الْإِبْرَاءِ لَا يَصِحُّ الْجَوَابُ إذَا قَالَتْ إنْ طَلَّقْتنِي فَأَنْتَ بَرِيءٌ مِنْ صَدَاقِي لَمْ يَحْصُلْ الْإِبْرَاءُ؛ لِأَنَّ تَعْلِيقَهُ بَاطِلٌ وَهَلْ يَقَعُ رَجْعِيًّا وَلَا شَيْءَ أَوْ بَائِنًا وَيَلْزَمُهَا مَهْرُ الْمِثْلِ وَجْهَانِ جَزَمَ الرَّافِعِيُّ وَالنَّوَوِيُّ بِالْأَوَّلِ فِي الْبَابِ الرَّابِعِ مِنْ أَبْوَابِ الْخُلْعِ وَجَزَمَا بِالثَّانِي نَقْلًا عَنْ الْقَاضِي الْحُسَيْنِ وَأَقَرَّاهُ فِي الْفُرُوعِ الْمَنْثُورَةِ آخِرَ الْخُلْعِ وَذَكَرَ الْإِسْنَوِيُّ فِي الْمُهِمَّاتِ أَنَّ الْأَوَّلَ هُوَ الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ لَكِنْ مَالَ فِي الْكَبِيرِ إلَى الثَّانِي بَحْثًا وَبِهِ أَجَابَ الْقَفَّالُ فِي فَتَاوِيهِ وَالْغَزَالِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ انْتَهَى (قَوْلُهُ أَنَّهُ لَمْ يَرْبِطْ طَلَاقَهُ بِعِوَضٍ) أَيْ فَاَلَّذِي يَنْبَغِي وُقُوعُهُ رَجْعِيًّا (قَوْلُهُ قُلْت لَا يُنَافِيهِ إلَخْ) كَانَ مُرَادُهُ حَمْلَهُ عَلَى حَالَةٍ صَحِيحَةٍ تَأْتِي (قَوْلُهُ لِمَا يَأْتِي) أَيْ فِي الْفَرْعِ الْمَذْكُورِ آخِرَ الْفَصْلِ الْآتِي الْمُصَدَّرِ بِمَسْأَلَةِ الْأَصْبَحِيِّ (فَائِدَتَانِ)
الْأُولَى فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ قَالَتْ لَهُ زَوْجَتُهُ ائْتِ بِشَاهِدٍ لِأُبَرِّئَك
стр. 3311
وَعَلَيْهَا قَالَ بَعْضُهُمْ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَلَا يَبْرَأُ مِنْ الْمَهْرِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ يُوَزَّعُ الْمُسَمَّى عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ وَقِيمَةِ الْبَيْتِ أَيْ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الْوَصِيَّةِ بِمَنْفَعَةٍ مَجْهُولَةٍ؛ لِأَنَّهَا بَذَلَتْ مَهْرَهَا فِي مُقَابَلَةِ الطَّلَاقِ وَالتَّخْلِيَةِ فَوَقَعَ بِمَا يُقَابِلُهُ مِنْهُ وَفِي إنْ أَبْرَأْتِنِي مِنْ صَدَاقِك فَقَالَتْ نَذَرْت لَك بِهِ قَالَ جَمْعٌ لَا يَقَعُ شَيْءٌ أَيْ وَالنَّذْرُ صَحِيحٌ وَاسْتَشْكَلَ بِأَنَّ هِبَةَ الدَّيْنِ لِمَنْ عَلَيْهِ إبْرَاءٌ وَرُدَّ بِفَقْدِ صِيغَةِ الْبَرَاءَةِ أَيْ وَالْهِبَةِ الْمُتَضَمِّنَةِ لَهَا وَلَا نَظَرَ لِتَضَمُّنِ النَّذْرِ لَهَا أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ تَضَمُّنٌ بَعِيدٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَمَحَلُّهُ حَيْثُ لَمْ يَنْوِ سُقُوطَ الدَّيْنِ عَنْ ذِمَّتِهِ وَإِلَّا بَانَتْ بِذَلِكَ وَبَرِئَ.
(وَيَصِحُّ اخْتِلَاعُ الْمَرِيضَةِ مَرَضَ الْمَوْتِ) ؛ لِأَنَّ لَهَا صَرْفَ مَالِهَا فِي شَهَوَاتِهَا بِخِلَافِ السَّفِيهَةِ (وَلَا يُحْسَبُ مِنْ الثُّلُثِ إلَّا زَائِدٌ عَلَى مَهْرِ مِثْلٍ) ؛ لِأَنَّ الزَّائِدَ عَلَيْهِ هُوَ التَّبَرُّعُ وَلَيْسَ عَلَى وَارِثٍ لِخُرُوجِهِ بِالْخُلْعِ عَنْ الْإِرْثِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ وَرِثَ بِبُنُوَّةِ عُمُومَةٍ مَثَلًا تَوَقَّفَ الزَّائِدُ عَلَى الْإِجَازَةِ مُطْلَقًا أَمَّا مَهْرُ الْمِثْلِ فَأَقَلُّ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَفَارَقَتْ الْمُكَاتَبَةَ بِأَنَّ تَصَرُّفَ الْمَرِيضِ أَقْوَى وَلِهَذَا لَزِمَتْهُ نَفَقَةُ الْمُوسِرِينَ وَجَازَ لَهُ صَرْفُ الْمَالِ فِي شَهَوَاتِهِ بِخِلَافِ الْمُكَاتَبِ وَيَصِحُّ خُلْعُ الْمَرِيضِ الزَّوْجِ بِأَقَلِّ شَيْءٍ؛ لِأَنَّهُ يَصِحُّ طَلَاقُهُ مَجَّانًا فَأَوْلَى بِشَيْءٍ وَلِأَنَّ الْبُضْعَ لَا تَعَلُّقَ لِلْوَارِثِ بِهِ وَالْأَجْنَبِيِّ مِنْ مَالِهِ وَيُعْتَبَرُ مِنْ الثُّلُثِ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ مَحْضٌ فَإِنْ قُلْت قَضِيَّةُ الْعِلَّةِ أَنَّ الزَّوْجَ لَوْ كَانَ وَارِثَهُ اُحْتِيجَ لِلْإِجَازَةِ مُطْلَقًا قُلْت لَا؛ لِأَنَّ التَّبَرُّعَ لَيْسَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ مَا أَخَذَهُ فِي مُقَابَلَةِ عِصْمَتِهِ الَّتِي فَكَّهَا فَإِنْ قُلْت فَهُوَ تَبَرُّعٌ عَلَيْهَا حِينَئِذٍ فَلْيُنْظَرْ لِكَوْنِهَا وَارِثَةً لِلْأَجْنَبِيِّ قُلْت
وَجْهٌ مَرَضِيٌّ وَإِلَّا فَمَا مَرَّ فِي الِاحْتِمَالِ الثَّانِي لِصَاحِبِ الْعُبَابِ يَجْرِي هُنَا أَيْضًا.
(قَوْلُهُ وَعَلَيْهَا) أَيْ الْبَيْنُونَةِ اهـ سم عِبَارَةُ السَّيِّدْ عُمَرْ لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا التَّفْرِيعَ إنَّمَا يَتَّضِحُ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَمَّا زَادَهُ بِقَوْلِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ أَمَّا مَعَ النَّظَرِ لَهُ فَيَظْهَرُ أَنَّهَا تَبِينُ بِالصَّدَاقِ لِوُجُودِ أَنْتِ طَالِقٌ عَلَى ذَلِكَ أَيْ الصَّدَاقِ مَعَ قَبُولِهَا وَقَوْلُهُ وَلَا أُخَلِّي لَا تَأْثِيرَ لَهُ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ اهـ.
(قَوْلُهُ بِمَا يُقَابِلُهُ) أَيْ الطَّلَاقَ مِنْهُ أَيْ الْمُسَمَّى.
(قَوْلُهُ وَفِي إنْ أَبْرَأْتِنِي إلَخْ) أَيْ فِيمَا لَوْ قَالَ إنْ أَبْرَأْتِنِي فَأَنْتِ وَقَالَتْ فِي جَوَابِهِ نَذَرْت إلَخْ وَالْجَارُّ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ الْآتِي قَالَ جَمْعٌ إلَخْ.
(قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ) أَيْ قَوْلِ الْجَمْعِ أَنَّهُ لَا يَقَعُ شَيْءٌ (قَوْلُهُ إذَا لَمْ يَنْوِ) أَيْ مِنْ الْبَرَاءَةِ.
. (قَوْلُهُ: لِأَنَّ لَهَا) إلَى قَوْلِهِ وَالْأَجْنَبِيِّ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَا يُحْسَبُ مِنْ الثُّلُثِ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ فَإِنْ خَالَعَتْهُ بِعَبْدٍ قِيمَتُهُ مِائَةٌ وَمَهْرُ مِثْلِهَا خَمْسُونَ فَالْمُحَابَاةُ بِنِصْفِهِ فَإِنْ احْتَمَلَهُ الثُّلُثُ أَخَذَهُ وَإِلَّا فَلَهُ الْخِيَارُ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ النِّصْفَ وَمَا احْتَمَلَهُ الثُّلُثُ مِنْ النِّصْفِ الثَّانِي وَبَيْنَ أَنْ يَفْسَخَ أَيْ الْمُسَمَّى وَيَأْخُذَ مَهْرَ الْمِثْلِ إلَّا إنْ كَانَ أَيْ عَلَيْهَا دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ فَيَتَخَيَّرُ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ نِصْفَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ أَنْ يَفْسَخَ وَيُضَارِبَ مَعَ الْغُرَمَاءِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ إلَى آخِرِ مَا أَطَالَ بِهِ مِمَّا يُوَضِّحُ الْمَقَامَ انْتَهَى اهـ سم.
(قَوْلُهُ هُوَ التَّبَرُّعُ) أَيْ الْمُتَبَرَّعُ بِهِ (قَوْلُهُ وَلَيْسَ) أَيْ هَذَا الزَّائِدُ أَوْ التَّبَرُّعُ عَلَى وَارِثٍ أَيْ تَبَرُّعًا عَلَيْهِ لِخُرُوجِهِ أَيْ الزَّوْجِ لَوْ وَرِثَ أَيْ الزَّوْجُ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الزَّائِدُ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ مِقْدَارَ الثُّلُثِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَفَارَقَتْ) أَيْ الْمَرِيضَةُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ الْمُكَاتَبَةَ) أَيْ حَيْثُ جَعَلُوا خُلْعَهَا تَبَرُّعًا وَإِنْ كَانَ بِمَهْرِ الْمِثْلِ أَوْ أَقَلَّ مُغْنِي وسم عِبَارَةُ ع ش أَيْ حَيْثُ لَمْ يَتَعَلَّقْ الْعِوَضُ بِمَا فِي يَدِهِ إنْ كَانَ اخْتِلَاعُهَا بِغَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ اهـ.
(قَوْلُهُ الزَّوْجِ) وَقَوْلُهُ بَعْدُ وَالْأَجْنَبِيِّ هُمَا بَدَلٌ مِنْ الْمَرِيضِ بَدَلُ مُفَصَّلٍ مِنْ مُجْمَلٍ ع ش اهـ سم.
(قَوْلُهُ لَا تَعَلُّقَ لِلْوَارِثِ بِهِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لَا يَبْقَى لِلْوَارِثِ لَوْ لَمْ يُخَالِعْ اهـ.
(قَوْلُهُ وَيُعْتَبَرُ مِنْ الثُّلُثِ) فَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ الثُّلُثِ فَمَا الْحُكْمُ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مَهْرَ الْمِثْلِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ سَيِّدْ عُمَرْ وسم.
(قَوْلُهُ وَارِثَهُ) أَيْ الْأَجْنَبِيُّ اهـ سم (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ زَادَ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ أَمْ لَا.
(قَوْلُهُ قُلْت
وَطَلِّقْنِي فَأَتَى لَهَا بِهِ فَقَالَتْ أَبْرَأْتُك فَقَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا فَقَالَ لَهُ قُلْ إنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَالَ إنْ شَاءَ اللَّهُ الْجَوَابُ إنْ كَانَتْ تَعْلَمُ الْقَدْرَ الَّذِي لَهَا عَلَيْهِ صَحَّتْ الْبَرَاءَةُ وَإِلَّا لَمْ تَصِحَّ وَأَمَّا الطَّلَاقُ فَإِنَّهُ نَجَّزَهُ وَلَمْ يُعَلِّقْهُ عَلَى الْبَرَاءَةِ فَالظَّاهِرُ وُقُوعُهُ صَحَّتْ الْبَرَاءَةُ أَمْ لَا وَلَا يَنْفَعُهُ قَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ اهـ وَأَقُولُ يَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ قَالَ أَرَدْت أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إنْ صَحَّتْ الْبَرَاءَةُ أَنْ يُقْبَلَ لِلْقَرِينَةِ فَلَا يَقَعُ إنْ لَمْ تَصِحَّ وَقَوْلُهُ وَلَا يَنْفَعُهُ إلَخْ وَجْهُهُ أَنَّ شَرْطَ التَّعْلِيقِ أَنْ يَقْصِدَهُ قَبْلَ فَرَاغِ الْكَلَامِ وَلَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ هُنَا
الثَّانِيَةُ فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ أَيْضًا مَسْأَلَةٌ رَجُلٌ قَالَ لِزَوْجَتِهِ إنْ أَبْرَأْتِنِي مِنْ جَمِيعِ مَا يَلْزَمُنِي لَك فَأَنْتِ طَالِقٌ فَأَبْرَأَتْهُ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَبَعْدَ مُضِيِّ قَدْرِ ثَلَاثِ دُرْجٍ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا فَهَلْ تَبِينُ بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ أَوْ يَقَعُ رَجْعِيًّا وَإِذَا قُلْتُمْ بِعَدَمِ الْبَيْنُونَةِ لِكَوْنِ الْإِبْرَاءِ لَا يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ فَهَلْ تَبِينُ بِقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ الثَّانِيَةَ الَّتِي قَالَهَا بَعْدَ الْإِبْرَاءِ وَهَلْ يَقَعُ طَلْقَتَانِ أَوْ يَقَعَا رَجْعِيَّتَيْنِ وَتَلْحَقُهُ الطَّلْقَةُ الثَّانِيَةُ الْجَوَابُ إنْ كَانَ الْقَدْرُ الْمُبَرَّأُ مِنْهُ مَعْلُومًا صَحَّتْ الْبَرَاءَةُ وَوَقَعَ الطَّلَاقُ بَائِنًا وَلَمْ يُلْحَقْ شَيْءٌ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ مَجْهُولًا لَمْ تَصِحَّ وَلَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ الْمُعَلَّقُ عَلَى الْبَرَاءَةِ ثُمَّ قَالَهُ بَعْدَ أَنْتِ طَالِقٌ يَقَعُ بِهِ طَلْقَةٌ رَجْعِيَّةٌ ثُمَّ تَكْمُلُ الثَّلَاثُ بِقَوْلِهِ بَعْدُ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا وَقَوْلُ السَّائِلِ لِكَوْنِ الْإِبْرَاءِ لَا يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ لَيْسَتْ هَذِهِ الصُّورَةُ مِنْ تَعْلِيقِ الْإِبْرَاءِ بَلْ هِيَ مِنْ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ عَلَى الْإِبْرَاءِ فَالْإِبْرَاءُ مُعَلَّقٌ عَلَيْهِ لَا مُعَلَّقٌ فَلْيُفْهَمْ اهـ.
(قَوْلُهُ وَعَلَيْهَا) أَيْ الْبَيْنُونَةِ.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَا يُحْسَبُ مِنْ الثُّلُثِ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ فَإِنْ خَالَعَتْهُ بِعَبْدٍ قِيمَتُهُ مِائَةٌ وَمَهْرُ مِثْلِهَا خَمْسُونَ فَالْمُحَابَاةُ بِنِصْفِهِ فَإِنْ احْتَمَلَهُ الثُّلُثُ أَخَذَهُ وَإِلَّا فَلَهُ الْخِيَارُ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ النِّصْفَ وَمَا احْتَمَلَهُ الثُّلُثُ مِنْ النِّصْفِ الثَّانِي وَبَيْنَ أَنْ يَفْسَخَ وَيَأْخُذَ مَهْرَ الْمِثْلِ إلَّا إنْ كَانَ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ فَيَتَخَيَّرُ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ نِصْفَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ أَنْ يَفْسَخَ وَيُضَارِبَ مَعَ الْغُرَمَاءِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ إلَى آخِرِ مَا أَطَالَ بِهِ مِمَّا يُوَضِّحُ الْمَقَامَ (قَوْلُهُ وَلَيْسَ) أَيْ التَّبَرُّعُ.
(قَوْلُهُ وَفَارَقَتْ الْمُكَاتَبَةُ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَعْتَبِرُوا مَهْرَ الْمِثْلِ فَأَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ وَاعْتَبَرُوا خُلْعَ الْمُكَاتَبَةِ تَبَرُّعًا.
(قَوْلُهُ الزَّوْجِ وَقَوْلُهُ بَعْدُ وَالْأَجْنَبِيِّ) هُمَا بَدَلٌ مِنْ الْمَرِيضِ بَدَلٌ مُفَصَّلٌ مِنْ مُجْمَلٍ ش.
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَالزَّائِدِ.
(قَوْلُهُ لَوْ كَانَ وَارِثُهُ) أَيْ
стр. 3312
الْعَائِدُ إلَيْهَا قَدْ لَا تَكُونُ رَاضِيَةً بِهِ وَبِفَرْضِهِ فَعَدَمُ إذْنِهَا لَمْ يُمَحِّضْ التَّبَرُّعَ عَلَيْهَا وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا هُنَا كَفِدَاءِ الْأَسِيرِ فِي أَنَّ التَّبَرُّعَ لَيْسَ عَلَى الْآسِرِ بَلْ عَلَى الْمَأْسُورِ لَكِنَّهُ مَعَ ذَلِكَ غَيْرُ مَحْضٍ؛ لِأَنَّ انْتِفَاعَهُ بِالْمَالِ الْمَبْذُولِ أَمْرٌ تَابِعٌ لِفَكِّهِ مِنْ الْأَسْرِ لَا مَقْصُودٌ فَكَذَا هُنَا فَتَأَمَّلْهُ وَنَظَرُوا فِي قَوْلِهِمْ السَّابِقِ إلَّا زَائِدٌ عَلَى مَهْرِ مِثْلٍ لَا هُنَا؛ لِأَنَّ الْبُضْعَ مُقَوَّمٌ عَلَى الزَّوْجَةِ فَنَظَرَ لِقِيمَتِهِ وَالزَّائِدِ عَلَيْهَا لَا عَلَى الْأَجْنَبِيِّ فَلَمْ يَنْظُرْ لِذَلِكَ.
(و) يَصِحُّ اخْتِلَاعُ (رَجْعِيَّةٍ فِي الْأَظْهَرِ) ؛ لِأَنَّهَا فِي حُكْمِ الزَّوْجَاتِ نَعَمْ مَنْ عَاشَرَهَا وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا لَا يَصِحُّ خُلْعُهُ إيَّاهَا كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ مَعَ وُقُوعِ الطَّلَاقِ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّ وُقُوعَهُ بَعْدَ الْعِدَّةِ تَغْلِيظٌ عَلَيْهِ فَلَا عِصْمَةَ يَمْلِكُهَا حَتَّى يَأْخُذَ فِي مُقَابَلَتِهَا مَالًا كَمَا فِي قَوْلِهِ (بَائِنٍ) بِخُلْعٍ أَوْ غَيْرِهِ إذْ لَا يَمْلِكُ بُضْعَهَا وَسَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي أَنَّهُ بَعْدَ نَحْوِ وَطْءٍ فِي رِدَّةٍ أَوْ إسْلَامِ أَحَدٍ نَحْوِ وَثَنِيَّيْنِ مَوْقُوفٌ.
(وَيَصِحُّ عِوَضُهُ قَلِيلًا وَكَثِيرًا دَيْنًا وَعَيْنًا وَمَنْفَعَةً) كَالصَّدَاقِ وَمِنْ ثَمَّ اشْتَرَطَ فِيهِ شُرُوطَ الثَّمَنِ فَلَوْ خَالَعَ الْأَعْمَى عَلَى عَيْنٍ لَمْ تَثْبُتْ نَعَمْ الْخُلْعُ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَهُ بِنَفْسِهَا سُورَةً مِنْ الْقُرْآنِ مُمْتَنِعٌ لِمَا مَرَّ مِنْ تَعَذُّرِهِ بِالْفِرَاقِ وَكَذَا عَلَى أَنَّهُ بَرِيءٌ مِنْ سُكْنَاهَا لِحُرْمَةِ إخْرَاجِهَا مِنْ الْمَسْكَنِ فَلَهَا السُّكْنَى وَعَلَيْهَا فِيهِمَا مَهْرُ الْمِثْلِ وَتُحْمَلُ الدَّرَاهِمُ فِي الْخُلْعِ الْمُنَجَّزِ عَلَى نَقْدِ الْبَلَدِ وَفِي الْمُعَلَّقِ عَلَى دَرَاهِمِ الْإِسْلَامِ الْخَالِصَةِ فَلَا يَقَعُ بِإِعْطَاءِ مَغْشُوشٍ عَلَى مَا صَحَّحَاهُ وَنُوزِعَا فِيهِ.
(وَلَوْ خَالَعَ بِمَجْهُولٍ) كَثَوْبٍ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ وَلَا وَصْفٍ أَوْ بِمَعْلُومٍ وَمَجْهُولٍ أَوْ بِمَا فِي كَفِّهَا
الْعَائِدُ إلَخْ) يَحْتَاجُ لِتَأَمُّلٍ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ.
(قَوْلُهُ فَعَدَمُ إذْنِهَا إلَخْ) قَدْ يُقَالُ حَقِيقَةُ التَّبَرُّعِ لَا يَتَوَقَّفُ تَحَقُّقُهَا عَلَى إذْنِ الْمُتَبَرَّعِ عَلَيْهِ وَبِتَسْلِيمِهِ فَمَا يُقَالُ فِيمَا لَوْ أَذِنَتْ لَهُ أَنْ يَخْتَلِعَهَا بِمَالِهِ نَعَمْ قَدْ يُفَرَّقُ أَيْ بَيْنَ الْعَائِدِ إلَى الزَّوْجِ وَالْعَائِدِ إلَى الزَّوْجَةِ بِأَنَّ الْعَائِدَ إلَيْهَا مَنْفَعَةٌ لَا تَقْبَلُ الِاشْتِرَاكَ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ.
(قَوْلُهُ وَالْحَاصِلُ) أَيْ حَاصِلُ مَا فِي الْمَقَامِ.
(قَوْلُهُ إنَّ مَا هُنَا) أَيْ فِي خُلْعِ الْأَجْنَبِيِّ الْمَرِيضِ.
(قَوْلُهُ أَمْرٌ تَابِعٌ لِفَكِّهِ إلَخْ) فِيهِ تَأَمُّلٌ إذْ انْتِفَاعُ الْأَسِيرِ بِالْمَالِ الْمَبْذُولِ هُوَ نَفْسُ فَكِّهِ مِنْ الْأَسْر لَا أَمْرٌ آخَرُ تَابِعٌ لَهُ (وَقَوْلُهُ نَظَرُوا) بِتَخْفِيفِ الظَّاءِ جَوَابُ سُؤَالٍ مَنْشَؤُهُ قَوْلُهُ وَيُعْتَبَرُ مِنْ الثُّلُثِ مُطْلَقًا وَقَوْلُهُ فِي قَوْلِهِمْ السَّابِقِ أَيْ فِي اخْتِلَاعِ الْمَرِيضَةِ وَلَوْ عَبَّرَ بِهِ كَانَ أَوْلَى وَقَوْلُهُ إلَّا زَائِدًا إلَخْ لَعَلَّهُ مَفْعُولُ قَوْلِهِ نَظَرَ وَإِلَّا مَقُولُ قَوْلِهِمْ السَّابِقِ وَقَوْلُهُ لَا هُنَا أَيْ فِي خُلْعِ الْأَجْنَبِيِّ عَطْفٌ عَلَى فِي قَوْلِهِمْ السَّابِقِ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ قَوْلُهُ وَنَظَرُوا فِي قَوْلِهِمْ السَّابِقِ إلَخْ أَيْ اعْتَبَرُوا الزَّائِدَ مِنْ الثُّلُثِ ثَمَّ اهـ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَالزَّائِدِ) عَطْفٌ عَلَى قِيمَتِهِ وَقَوْلُهُ لَا عَلَى الْأَجْنَبِيِّ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ عَلَى الزَّوْجَةِ ع ش اهـ سم.
. (قَوْلُهُ وَيَصِحُّ اخْتِلَاعُهُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَصِحُّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ؛ لِأَنَّ وُقُوعَهُ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ خَالَعَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ فَلَوْ خَالَعَ إلَى نَعَمْ.
(قَوْلُهُ فِي حُكْمِ الزَّوْجَاتِ) أَيْ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْأَحْكَامِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ مَنْ عَاشَرَهَا) أَيْ الرَّجْعِيَّةَ مُعَاشَرَةَ الْأَزْوَاجِ بِلَا وَطْءٍ مُغْنِي وَأَسْنَى.
(قَوْلُهُ عِدَّتُهَا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ الْأَقْرَاءُ أَوْ الْأَشْهُرُ اهـ.
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ وُقُوعَهُ) أَيْ الطَّلَاقِ (قَوْلُهُ أَنَّهُ) أَيْ الْخُلْعَ بَعْدَ نَحْوِ وَطْءٍ إلَخْ أَدْخَلَ بِالنَّحْوِ اسْتِدْخَالَ الْمَاءِ الْمُحْتَرَمِ (قَوْلُهُ مَوْقُوفٌ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَالْخُلْعُ فِي الرِّدَّةِ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا بَعْدَ الدُّخُولِ مَوْقُوفٌ فَإِنْ أَسْلَمَ الْمُرْتَدُّ فِي الْعِدَّةِ تَبَيَّنَا صِحَّةَ الْخُلْعِ وَإِلَّا فَلَا لِانْقِطَاعِ النِّكَاحِ بِالرِّدَّةِ وَكَذَا لَوْ أَسْلَمَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ الْوَثَنِيَّيْنِ أَوْ نَحْوُهُمَا بَعْدَ الدُّخُولِ ثُمَّ خَالَعَ وُقِفَ فَإِنْ أَسْلَمَ الْآخَرُ فِي الْعِدَّةِ تَبَيَّنَا صِحَّةَ الْخُلْعِ وَإِلَّا فَلَا اهـ.
. (قَوْلُهُ كَثَوْبٍ) إلَى قَوْلِهِ وَقَدْ اخْتَلَفَ جَمْعٌ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ خِلَافًا إلَى وَمِثْلُ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ وَتَنْظِيرُ شَارِحٍ إلَى وَظَاهِرُ وَقَوْلُهُ وَمَرَّ
الْأَجْنَبِيِّ (قَوْلُهُ وَالزَّائِدِ) عَطْفٌ عَلَى قِيمَةٍ وَقَوْلُهُ لَا عَلَى الْأَجْنَبِيِّ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ عَلَى الزَّوْجَةِ ش.
(قَوْلُ الْمَتْنِ عِوَضُهُ) أَيْ الْخُلْعِ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ اُشْتُرِطَ فِيهِ) أَيْ الْعِوَضِ شُرُوطُ الثَّمَنِ أَيْ مِنْ كَوْنِهِ مُتَمَوَّلًا مَعْلُومًا مَقْدُورًا عَلَى تَسْلِيمِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَهُ) أَيْ الزَّوْجَ نَفْسَهُ.
(قَوْلُهُ مِنْ تَعَذُّرِهِ) أَيْ التَّعْلِيمِ.
(قَوْلُهُ وَعَلَيْهَا فِيهِمَا) أَيْ فِي الْخُلْعِ عَلَى التَّعْلِيمِ وَالْخُلْعِ عَلَى الْبَرَاءَةِ مِنْ السُّكْنَى وَقَوْلُهُ مَهْرُ الْمِثْلِ أَيْ وَتَبِينُ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ وَتُحْمَلُ الدَّرَاهِمُ إلَخْ) أَيْ فِيمَا إذَا قَالَ خَالَعْتكِ عَلَى عَشَرَةِ دَرَاهِمَ مَثَلًا كَمَا هُوَ وَاضِحٌ وَانْظُرْ إذَا لَمْ يُعْتَدْ الْمُعَامَلَةُ بِالدَّرَاهِمِ كَمَا فِي هَذِهِ الْأَزْمَانِ اهـ رَشِيدِيٌّ وَمَيْلُ الْقَلْبِ إلَى أَنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى غَالِبِ نَقْدِ الْبَلَدِ مُطْلَقًا فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ الْخَالِصَةِ) وَهِيَ الْمُقَدَّرُ كُلُّ دِرْهَمٍ مِنْهَا بِخَمْسِينَ شَعِيرَةً وَخَمْسِينَ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ فَلَا يَقَعُ بِإِعْطَاءِ مَغْشُوشٍ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لَا عَلَى غَالِبِ نَقْدِ الْبَلَدِ وَلَا عَلَى النَّاقِصَةِ أَوَالزَّائِدَةِ وَإِنْ غَلَبَ التَّعَامُلُ بِهَا إلَّا إنْ قَالَ الْمُعَلِّقُ أَرَدْتهَا وَاعْتِيدَتْ وَلَا يَجِبُ سُؤَالُهُ فَإِنْ أَعْطَتْهُ الْوَازِنَةُ لَا مِنْ غَالِبِ نَقْدِ الْبَلَدِ طَلَقَتْ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ أَنْوَاعُ فِضَّتِهَا وَلَهُ رَدُّهُ عَلَيْهَا وَيُطَالِبُ بِبَدَلِهِ وَإِنْ غَلَبَتْ الْمَغْشُوشَةُ وَأَعْطَتْهَا لَهُ لَمْ تَطْلُقْ وَلَهَا حُكْمُ النَّاقِصَةِ فَلَوْ كَانَ نَقْدُ الْبَلَدِ خَالِصًا فَأَعْطَتْهُ مَغْشُوشًا تَبْلُغُ نُقْرَتُهُ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ طَلَقَتْ وَمَلَكَ الْمَغْشُوشَةَ بِغِشِّهَا لِحَقَارَتِهِ فِي جَنْبِ الْفِضَّةِ فَكَانَ تَابِعًا كَمَا مَرَّ فِي مَسْأَلَةِ فِعْلِ الدَّابَّةِ جَزَمَ بِذَلِكَ ابْنُ الْمُقْرِي اهـ قَالَ ع ش وَقَوْلُهُ وَلَا يَجِبُ سُؤَالُهُ أَيْ عَمَّا أَرَادَهُ بَلْ يَجِبُ نَقْدُ الْبَلَدِ مَا لَمْ يَقُلْ أَرَدْت خِلَافَهُ وَتُوَافِقُهُ الزَّوْجَةُ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ لَا مِنْ غَالِبِ نَقْدِ الْبَلَدِ أَيْ أَوْ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ بِالْأَوْلَى لَكِنَّهُ لَا يُطَالَبُ بِبَدَلِهَا بَلْ يَمْلِكُهَا وَقَوْلُهُ وَلَهُ رَدُّهُ إلَخْ مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَرُدَّهُ عَلَيْهَا اسْتَقَرَّ مِلْكُهُ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ وَيُطَالِبُ بِبَدَلِهِ أَيْ مِنْ الدَّرَاهِمِ الْإِسْلَامِيَّةِ الْخَالِصَةِ وَقَوْلُهُ وَلَهَا حُكْمُ النَّاقِصَةِ أَيْ فِي أَنَّهَا لَا تَطْلُقُ بِهَا وَيَرُدُّهَا عَلَيْهَا فَهُوَ مِنْ عَطْفِ الْعِلَّةِ عَلَى الْمَعْلُولِ اهـ وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ وَيُطَالِبُ بِبَدَلِهِ أَيْ مِنْ الْغَالِبِ وَقَوْلُهُ وَلَهَا حُكْمُ النَّاقِصَةِ أَيْ فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ أَرَدْتهَا وَلَا تَطْلُقُ إلَّا بِإِعْطَاءِ الْخَالِصَةِ مِنْ أَيِّ نَوْعٍ وَلَهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهَا الْخَالِصَةَ وَيُطَالِبَهَا بِالْمَغْشُوشَةِ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ اهـ.
. (قَوْلُهُ أَوْ بِمَعْلُومٍ وَمَجْهُولٍ) هَلَّا بَانَتْ هُنَا بِالْمَعْلُومِ وَحِصَّةُ الْمَجْهُولِ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ أَقُولُ يُجَابُ بِأَنَّ شَرْطَ التَّوْزِيعِ أَنْ يَكُونَ الْجُزْءُ مَعْلُومًا لِيَتَأَتَّى التَّوْزِيعُ عَلَيْهِ إذْ الْمَجْهُولُ لَا يُمْكِنُ فَرْضُهُ لِيَعْلَمَ مُقَابِلَهُ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ فَيَتَعَذَّرُ مَعْرِفَةُ حِصَّتِهِ لِذَلِكَ
стр. 3313
وَلَا شَيْءَ فِيهِ وَإِنْ عَلِمَ ذَلِكَ كَمَا مَرَّ (أَوْ) نَحْوِ مَغْصُوبٍ أَوْ (خَمْرٍ) وَلَوْ مَعْلُومَةً وَهُمَا مُسْلِمَانِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ كُلِّ فَاسِدٍ يُقْصَدُ وَالْخُلْعُ مَعَهَا (بَانَتْ بِمَهْرِ الْمِثْلِ) ؛ لِأَنَّهُ عَقْدٌ عَلَى مَنْفَعَةِ بُضْعٍ فَلَمْ يَفْسُدْ بِفَسَادِ عِوَضِهِ وَرَجَعَ إلَى مُقَابِلِهِ كَالنِّكَاحِ وَمَنْ صَرَّحَ بِفَسَادِهِ مُرَادُهُ مِنْ حَيْثُ الْعِوَضُ (وَفِي قَوْلٍ بِبَدَلِ الْخَمْرِ) الْمَعْلُومَةِ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الصَّدَاقِ عَلَى الضَّعِيفِ أَيْضًا هَذَا حَيْثُ لَا تَعْلِيقَ أَوْ عَلَّقَ بِإِعْطَاءِ مَجْهُولٍ يُمْكِنُ مَعَ الْجَهْلِ بِخِلَافِ إنْ أَبْرَأْتِنِي مِنْ صَدَاقِك وَمُتْعَتِك مَثَلًا أَوْ دَيْنِك فَأَنْتِ طَالِقٌ فَأَبْرَأَتْهُ جَاهِلَةً بِهِ أَوْ بِمَا ضُمَّ إلَيْهِ فَلَا تَطْلُقُ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا عَلَّقَ بِإِبْرَاءٍ صَحِيحٍ وَلَمْ يُوجَدْ كَمَا فِي إنْ بَرِئْت خِلَافًا لِمَنْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا هُنَا أَمَّا الْفَرْقُ بِاقْتِضَاءِ الْأَوْلَى مُبَاشَرَتُهَا لِلْبَرَاءَةِ بِلَفْظِهَا أَوْ مُرَادِفِهِ دُونَ نَحْوِ النَّذْرِ وَلَا كَذَلِكَ الثَّانِيَةُ فَوَاضِحٌ لَا نِزَاعَ فِيهِ وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ ضَمَّ لِلْبَرَاءَةِ إسْقَاطَهَا لِحَضَانَةِ وَلَدِهَا؛ لِأَنَّهَا لَا تَسْقُطُ بِالْإِسْقَاطِ وَجَهْلُهُ كَذَلِكَ وَقَوْلُهُمْ لَا يُشْتَرَطُ عِلْمُ الْمُبَرَّأِ مَحَلَّهُ فِيمَا لَا مُعَاوَضَهُ فِيهِ بِوَجْهٍ كَمَا اعْتَمَدَهُ جَمْعٌ مُحَقِّقُونَ مِنْهُمْ الزَّرْكَشِيُّ وَغَلَّطَ جَمْعًا أَخَذُوا كَلَامَ الْأَصْحَابِ عَلَى إطْلَاقِهِ.
فَأَخْذُ جَمْعٍ بَعْدَهُمْ بِهَذَا الْإِطْلَاقِ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ وَإِنْ انْتَصَرَ لَهُ بَعْضُهُمْ وَأَطَالَ فِيهِ فَإِنْ عَلِمَاهُ وَلَمْ تَتَعَلَّقْ بِهِ زَكَاةٌ وَأَبْرَأَتْهُ رَشِيدَةٌ فِي مَجْلِسِ التَّوَاجُبِ وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ وَقَعَ بَائِنًا فَإِنْ تَعَلَّقَتْ بِهِ زَكَاةٌ فَلَا طَلَاقَ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَحِقِّينَ مَلَكُوا بَعْضَهُ فَلَمْ يَبْرَأْ مِنْ كُلِّهِ وَتَنْظِيرُ شَارِحٍ فِيهِ وَجَزْمُ جَمْعٍ بِوُقُوعِهِ بَائِنًا بِمَهْرِ الْمِثْلِ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ كَمَا يَأْتِي آخِرَ الْبَابِ وَظَاهِرٌ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِالْجَهْلِ بِهِ حَالًّا وَإِنْ أَمْكَنَ الْعِلْمُ بِهِ بَعْدَ الْبَرَاءَةِ وَلَيْسَ كَقَارَضْتُك وَلَك سُدُسُ رُبُعِ عُشْرِ الرِّبْحِ؛ لِأَنَّهُ مُنْتَظَرٌ فَكَفَى عِلْمُهُ بَعْدُ وَالْبَرَاءَةُ نَاجِزَةٌ فَاشْتُرِطَ وُجُودُ الْعِلْمِ عِنْدَهَا فَانْدَفَعَ قِيَاسُهَا عَلَى ذَلِكَ وَمَرَّ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ وَفِي الْبَلَدِ نَقْدٌ غَالِبٌ تَعَيَّنَ مَالُهُ تَعَلَّقَ بِذَلِكَ وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا هُنَاكَ إمَّا مُعَيَّنٌ أَوْ فِيمَا لَا مُعَاوَضَةَ فِيهِ وَهُوَ مَسْأَلَةُ الْكِتَابَةِ وَلَوْ أَبْرَأَتْهُ ثُمَّ ادَّعَتْ الْجَهْلَ
فِي شَرْحٍ إلَى وَلَوْ أَبْرَأَتْهُ وَقَوْلُهُ وَمَرَّ فِي الضَّمَانِ مَا لَهُ تَعَلُّقٌ بِذَلِكَ (قَوْلُهُ وَلَا شَيْءَ فِيهِ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ (قَوْلُهُ وَإِنْ عَلِمَ) أَيْ الزَّوْجُ ذَلِكَ أَيْ أَنَّهُ لَا شَيْءَ فِي كَفِّهَا (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحٍ هُوَ فُرْقَةٌ بِعِوَضٍ.
(قَوْلُهُ نَحْوِ مَغْصُوبٍ) يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ الْآتِي أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ وَهُمَا مُسْلِمَانِ) سَيُذْكَرُ مُحْتَرَزُهُ.
(قَوْلُهُ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ) أَيْ غَيْرِ الْخَمْرِ.
(قَوْلُهُ وَالْخُلْعُ مَعَهَا) أَيْ أَمَّا مَعَ الْأَجْنَبِيِّ فَسَيَأْتِي ع ش وسم (قَوْلُ الْمَتْنِ بِبَدَلِ الْخَمْرِ) وَهُوَ قَدْرُهَا مِنْ الْعَصِيرِ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ هَذَا حَيْثُ) إلَى قَوْلِهِ أَمَّا الْفَرْقُ فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ هَذَا) أَيْ الْخِلَافُ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمَحَلُّ الْبَيْنُونَةِ بِالْمَجْهُولِ اهـ.
(قَوْلُهُ بِإِعْطَاءِ مَجْهُولٍ يُمْكِنُ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ الْمُرَادُ بِهِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ مَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ هُنَا وَهُوَ مَا نَصُّهُ وَإِنْ قَالَ إنْ أَعْطَيْتِنِي ثَوْبًا صِفَتَهُ كَذَا فَأَنْتِ طَالِقٌ فَأَعْطَتْهُ ثَوْبًا بِتِلْكَ الصِّفَةِ طَلَقَتْ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ.
(قَوْلُهُ يُمْكِنُ) أَيْ الْإِعْطَاءُ وَعِبَارَةُ الْأَذْرَعِيِّ مَحَلُّ الْبُيُونَةِ وَوُقُوعُ الطَّلَاقِ فِي الْخُلْعِ بِالْمَجْهُولِ إذَا كَانَ بِغَيْرِ تَعْلِيقٍ أَوْ مُعَلَّقًا بِإِعْطَاءِ الْمَجْهُولِ وَنَحْوِهِ مِمَّا يَتَحَقَّقُ إعْطَاؤُهُ مَعَ الْجَهَالَةِ أَمَّا إذَا قَالَ مَثَلًا إنْ أَبْرَأْتِنِي مِنْ صَدَاقِك إلَخْ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ أَوْ دَيْنِك) عَطْفٌ عَلَى صَدَاقِك.
(قَوْلُهُ جَاهِلَةً بِهِ) أَيْ الصَّدَاقِ أَوْ الدَّيْنِ وَقَوْلُهُ بِمَا ضُمَّ إلَيْهِ أَيْ إلَى الصَّدَاقِ.
(قَوْلُهُ كَمَا فِي إنْ بَرِئْت إلَخْ) أَيْ كَمَا لَا تَطْلُقُ فِيمَا لَوْ قَالَ إنْ بَرِئْت مِنْ صَدَاقِك أَوْ دَيْنِك فَأَنْتِ طَالِقٌ فَأَبْرَأَتْهُ جَاهِلَةً بِهِ.
(قَوْلُهُ لِمَنْ فَرَّقَ إلَخْ) أَيْ وَقَالَ بِالْوُقُوعِ فِي الْأُولَى دُونَ الثَّانِيَةِ.
(قَوْلُهُ لَا نِزَاعَ فِيهِ إلَخْ) نَعَمْ يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِي إنْ بَرِئْت هَلْ يَشْمَلُ بَرَاءَةَ الِاسْتِيفَاءِ حَتَّى لَوْ أَعْطَاهَا الزَّوْجُ أَوْ أَدَّاهُ عَنْهُ أَجْنَبِيٌّ طَلَقَتْ أَوْ يَقْتَصِرُ عَلَى بَرَاءَةِ الْإِسْقَاطِ؛ لِأَنَّهَا الْمُتَبَادِرَةُ مِنْ الْعِبَارَةِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَلَعَلَّ الْأَوَّلَ أَقْرَبُ؛ لِأَنَّ لَفْظَ بَرِئْت حَقِيقَةٌ فِي الْقِسْمَيْنِ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُهُ وَمِثْلُ ذَلِكَ) أَيْ فِي عَدَمِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ وَقَوْلُهُ مَا لَوْ ضَمَّ لِلْبَرَاءَةِ إلَخْ وَالْكَلَامُ فِي الْمُعَلَّقِ كَمَا هُوَ الْفَرْضُ أَمَّا لَوْ طَلَّقَهَا عَلَى عَدَمِ الْحَضَانَةِ فَقَطْ أَوْ عَلَى ذَلِكَ مَعَ الْبَرَاءَةِ طَلَقَتْ وَعَلَيْهَا مَهْرُ الْمِثْلِ وَلَا تَسْقُطُ حَضَانَتُهَا كَمَا مَرَّ فِيمَا لَوْ طَلَّقَهَا عَلَى أَنْ لَا سُكْنَى لَهَا اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ وَجَهْلِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَتَنْظِيرُ شَارِحٍ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَأَخَذَ جَمْعٌ إلَى فَإِنْ عَلِمَاهُ وَقَوْلُهُ وَأَبْرَأَتْهُ إلَى وَقَعَ.
(قَوْلُهُ وَجَهْلِهِ كَذَلِكَ) أَيْ جَهْلِ الزَّوْجِ بِالْمُبَرَّأِ مِنْهُ كَجَهْلِ الْمَرْأَةِ بِهِ فَيَمْنَعُ وُقُوعَ الطَّلَاقِ اهـ ع ش وَفِي سم عَنْ فَتَاوَى السُّيُوطِيّ مَا حَاصِلُهُ أَنَّ الرَّاجِحَ فِيمَا لَوْ قَالَ إنْ أَبْرَأْتِنِي مِنْ صَدَاقِك فَأَنْتِ طَالِقٌ فَأَبْرَأَتْهُ وَقَعَ الطَّلَاقُ بَائِنًا بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الْإِبْرَاءُ فِي الْمَجْلِسِ وَأَنْ تَنْوِيَ الزَّوْجَةُ الْبَرَاءَةَ مِنْ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ وَأَنْ يَكُونَا عَالِمَيْنِ بِقَدْرِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ لَا يُشْتَرَطُ عِلْمُ الْمُبَرَّأِ) بِفَتْحِ الرَّاءِ أَيْ مَنْ أَبْرَأَهُ غَيْرُهُ وَأَمَّا الْمُبَرِّئُ بِكَسْرِهَا فَيُشْتَرَطُ عِلْمُهُ مُطْلَقًا اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَغَلِطَ) أَيْ الزَّرْكَشِيُّ (قَوْلُهُ بَعْدَهُمْ) أَيْ الْجَمْعِ الْمُحَقِّقِينَ (قَوْلُهُ فَإِنْ عَلِمَاهُ) مُحْتَرَزُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ جَهْلَ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ يَمْنَعُ الْوُقُوعَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فِي مَجْلِسِ التَّوَاجُبِ) اُنْظُرْ مَا قَضِيَّتُهُ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ مَلَكُوا بَعْضَهُ) أَيْ فَلَا تَصِحُّ الْبَرَاءَةُ مِنْ ذَلِكَ الْبَعْضِ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ فَلَمْ يَبْرَأْ مِنْ كُلِّهِ) أَيْ فَلَمْ تُوجَدْ الصِّفَةُ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَلَيْسَ) أَيْ الْعِلْمُ فِي الْبَرَاءَةِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ الرِّبْحَ.
(قَوْلُهُ قِيَاسُهَا) أَيْ الْبَرَاءَةُ عَلَى ذَاكَ أَيْ الْقِرَاضِ.
(قَوْلُهُ وَمَرَّ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ إلَخْ) أَيْ فِي الْبَيْعِ.
(قَوْلُهُ وَالْحَاصِلُ) أَيْ حَاصِلُ مَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ إنَّ مَا هُنَاكَ) أَيْ فِيمَا مَرَّ مِمَّا لَا يَضُرُّ جَهْلُهُ.
(قَوْلُهُ إمَّا مُعَيَّنٍ) أَيْ كَنَقْدٍ وَاحِدِ غَالِبٍ فِي الْبَلَدِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْهُ الْعَاقِدَانِ (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ مَا لَا مُعَاوَضَةَ إلَخْ (قَوْلُهُ مَسْأَلَةُ الْكِتَابَةِ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ إسْقَاطِ السَّيِّدِ عَنْ الْمُكَاتَبِ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ عِبَارَةُ الشَّارِحِ هُنَاكَ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ مَا صَرَّحُوا بِهِ فِي الْكِتَابَةِ الَّتِي بِدَرَاهِمَ أَنَّ السَّيِّدَ لَوْ وَضَعَ عَنْهُ دِينَارَيْنِ ثُمَّ قَالَ أَرَدْت مَا يُقَابِلُهُمَا مِنْ الدَّرَاهِمِ صَحَّ
(قَوْلُهُ وَالْخُلْعُ مَعَهَا) سَيَأْتِي مُحْتَرَزُهُ.
(قَوْلُهُ وَجَهِلَهُ) أَيْ الزَّوْجُ (فَائِدَةٌ)
فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ مَسْأَلَةٌ رَجُلٌ قَالَ لِزَوْجَتِهِ إنْ أَبْرَأْتِنِي مِنْ صَدَاقِك فَأَنْتِ طَالِقٌ فَإِذَا أَبْرَأَتْهُ هَلْ يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ بَائِنًا أَوْ رَجْعِيًّا وَهَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ تُبْرِئَ عَلَى الْفَوْرِ وَهَلْ يُشْتَرَطُ عِلْمُ كُلٍّ مِنْهُمَا بِالْقَدْرِ الْمُبَرَّأِ مِنْهُ الْجَوَابُ الرَّاجِحُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وُقُوعُهُ بَائِنًا بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ فِي الْمَجْلِسِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الزَّرْكَشِيُّ فِي قَوَاعِدِهِ وَبِشَرْطِ أَنْ تَنْوِيَ الزَّوْجَةُ الْبَرَاءَةَ مِنْ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ وَبِشَرْطِ
стр. 3314
بِقَدْرِهِ فَإِنْ زُوِّجَتْ صَغِيرَةً صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا أَوْ بَالِغَةً وَدَلَّ الْحَالُ عَلَى جَهْلِهَا بِهِ كَكَوْنِهَا مُجْبَرَةً لَمْ تُسْتَأْذَنْ فَكَذَلِكَ وَإِلَّا صُدِّقَ بِيَمِينِهِ وَإِطْلَاقُ الزَّبِيلِيِّ تَصْدِيقَهُ فِي الْبَالِغَةِ مَحْمُولٌ عَلَى ذَلِكَ وَمَرَّ فِي الضَّمَانِ مَا لَهُ تَعَلُّقٌ بِذَلِكَ وَفِي الْأَنْوَارِ لَوْ قَالَ إنْ أَبْرَأْتِنِي مِنْ صَدَاقِك فَأَنْتِ طَالِقٌ وَقَدْ أَقَرَّتْ بِهِ لِثَالِثٍ فَأَبْرَأَتْهُ فَفِي وُقُوعِ الطَّلَاقِ خِلَافٌ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ التَّعْلِيقَ بِالْإِبْرَاءِ مَحْضُ تَعْلِيقٍ فَيَبْرَأُ وَتَطْلُقُ رَجْعِيًّا أَوْ خَلَعَ بِعِوَضٍ كَالتَّعْلِيقِ بِالْإِعْطَاءِ وَالْأَصَحُّ الثَّانِي وَعَلَى هَذَا فَأَقْيَسُ الْوَجْهَيْنِ الْوُقُوعُ كَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ أَعْطَيْتِنِي هَذَا الْمَغْصُوبَ فَأَعْطَتْهُ وَلَا يَبْرَأُ الزَّوْجُ وَعَلَيْهَا لَهُ مَهْرُ الْمِثْلِ اهـ.
وَقَوْلُهُ فَيَبْرَأُ فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهَا أَقَرَّتْ بِهِ لِثَالِثٍ فَكَيْفَ يَبْرَأُ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ يَبْرَأُ بِفَرْضِ كَذِبِهَا فِي إقْرَارِهَا وَيَجْرِي ذَلِكَ فِيمَا لَوْ أَحَالَتْ بِهِ ثُمَّ طَلَّقَهَا عَلَى الْبَرَاءَةِ مِنْهُ فَأَبْرَأَتْهُ ثُمَّ طَالَبَهُ الْمُحْتَالُ وَأَقَامَ بِحَوَالَتِهَا لَهُ قَبْلَ الْإِبْرَاءِ بَيِّنَةً فَيَغْرَمُهُ إيَّاهُ وَيَرْجِعُ الزَّوْجُ عَلَيْهَا بِمَهْرِ الْمِثْلِ هَذَا وَاَلَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُهُمْ أَنَّ الْإِبْرَاءَ حَيْثُ أُطْلِقَ إنَّمَا يَنْصَرِفُ لِلصَّحِيحِ وَحِينَئِذٍ فَقِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَقَعُ طَلَاقٌ فِي الصُّورَتَيْنِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ حَالَ التَّعْلِيقِ دَيْنٌ حَتَّى يَبْرَأَ مِنْهُ نَعَمْ إنْ أَرَادَ التَّعْلِيقَ عَلَى لَفْظِ الْبَرَاءَةِ وَقَعَ رَجْعِيًّا وَفَارَقَ الْمَغْصُوبَ بِأَنَّ الْإِعْطَاءَ قَيَّدَ بِهِ وَالطَّلَاقُ عَلَى مَا فِي كَفِّهَا مَعَ عِلْمِهِ أَنَّهُ لَا شَيْءَ فِيهِ بِأَنَّهُ ذَكَرَ عِوَضًا غَايَتُهُ أَنَّهُ فَاسِدٌ فَرَجَعَ لِبَدَلِ الْبُضْعِ بِخِلَافِ الْإِبْرَاءِ الْمُعَلَّقِ لَا يَنْصَرِفُ إلَّا لِمَوْجُودٍ يَصِحُّ الْإِبْرَاءُ مِنْهُ وَمَرَّ أَنَّهُ لَوْ عَلَّقَ بِإِبْرَاءِ سَفِيهَةٍ فَأَبْرَأَتْهُ لَمْ يَقَعْ وَإِنْ عَلِمَ سَفَهَهَا فَقِيَاسُهُ هُنَا عَدَمُ الْوُقُوعِ وَإِنْ عَلِمَ إقْرَارَهَا أَوْ حَوَالَتَهَا.
وَقَدْ اخْتَلَفَ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ فِيمَا لَوْ أَصْدَقَ ثَمَانِينَ فَقَبَضَتْ مِنْهَا أَرْبَعِينَ ثُمَّ قَالَ لَهَا إنْ أَبْرَأْتِنِي مِنْ مَهْرِكِ الَّذِي تَسْتَحِقِّينَهُ فِي ذِمَّتِي وَهُوَ ثَمَانُونَ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَأَبْرَأَتْهُ مِنْهَا فَقِيلَ يَبْرَأُ وَتَبِينُ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بَرَاءَةُ
وَإِنْ جَهِلَاهُ وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي سَائِرِ الدُّيُونِ؛ لِأَنَّ الْحَطَّ مَحْضُ تَبَرُّعٍ لَا مُعَاوَضَةَ فِيهِ فَاعْتُبِرَتْ فِيهِ نِيَّةُ الدَّائِنِ اهـ.
(قَوْلُهُ بِقَدْرِهِ) أَيْ الصَّدَاقِ.
(قَوْلُهُ لَمْ تَسْتَأْذِنْ) يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِيمَا لَوْ اُسْتُؤْذِنَتْ فِي النِّكَاحِ دُونَ الْمَهْرِ وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ تَصْدِيقُهَا أَيْضًا اهـ سَيِّدْ عُمَرْ وَقَوْلُهُ فِيمَا لَوْ اُسْتُؤْذِنَتْ إلَخْ أَيْ الزَّوْجَةُ وَلَوْ غَيْرَ مُجْبَرَةٍ (قَوْلُهُ فَكَذَلِكَ) أَيْ تُصَدَّقُ بِيَمِينِهَا وَلَا وُقُوعَ فِي الصُّورَتَيْنِ وَهَلْ يُمَكَّنُ الزَّوْجُ مِنْ قُرْبَانِهَا لِتَصْدِيقِهَا بِعَدَمِ الْوُقُوعِ أَوْ لَا مُؤَاخَذَةَ لَهُ بِدَعْوَاهُ عِلْمَهَا بِالْمُبَرَّأِ مِنْهُ الْمُقْتَضِي لِوُقُوعِ الطَّلَاقِ فِيهِ نَظَرٌ وَقَضِيَّةُ مَا يَأْتِي عَنْ سم فِي قَوْلِهِ لَكِنْ إنْ كَذَّبَهَا فِي إقْرَارِهَا إلَخْ الثَّانِي (فَائِدَةٌ)
سُئِلَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ عَمَّنْ قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ سَبْقِ سُؤَالٍ مِنْهُ أَبْرَأك اللَّهُ فَقَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ يَقَعُ الطَّلَاقُ الثَّلَاثُ؛ لِأَنَّهُ تَبَرَّعَ بِهِ لَمْ يُعَلِّقْهُ عَلَى شَيْءٍ انْتَهَى اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَلَى ذَلِكَ) أَيْ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَدُلَّ الْحَالُ عَلَى جَهْلِهَا (قَوْلُهُ وَفِي الْأَنْوَارِ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ لِقَوْلِهِ لَوْ قَالَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ وَقَدْ أَقَرَّتْ إلَخْ) أَيْ قَبْلَ التَّعْلِيقِ (قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ الصَّدَاقِ.
(قَوْلُهُ الْوُقُوعُ) أَيْ بَائِنًا بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَقَوْلُهُ) أَيْ الْأَنْوَارِ.
(قَوْلُهُ فَيَبْرَأُ إلَخْ) صَحِيحٌ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ كَذَّبَهَا فِي إقْرَارِهَا فَانْدَفَعَ التَّنْظِيرُ فِيهِ بِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهَا أَقَرَّتْ بِهِ لِثَالِثٍ فَكَيْفَ يَبْرَأُ شَرْحُ م ر وَكَانَ هَذَا الْفَرْضُ لَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ الْآتِي وَلَا يَبْرَأُ الزَّوْجُ وَحِينَئِذٍ فَفِي الْكَلَامِ تَشَتُّتٌ اهـ سم وَعِبَارَةُ السَّيِّدْ عُمَرْ وع ش قَوْلُهُ فَيَبْرَأُ أَيْ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ الْإِقْرَارِ بِالْمُبَرَّأِ مِنْهُ فَالْإِقْرَارُ فِي الْمَبْنِيِّ عَلَيْهِ غَيْرُ مَلْحُوظٍ بِالْكُلِّيَّةِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ وَحِينَئِذٍ فَلَا إشْكَالَ فِي قَوْلِهِ فَيَبْرَأُ وَتَطْلُقُ رَجْعِيًّا؛ لِأَنَّ التَّفْرِيعَ إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَبْنِيِّ عَلَيْهِ لَا لِلْمَبْنِيِّ خِلَافًا لِمَا تَوَهَّمَهُ الشَّارِحُ وَمَنْ تَبِعَهُ وَلَا حَاجَةَ إلَى مَا تَكَلَّفَهُ مِنْ الْجَوَابِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ لَا غُبَارَ عَلَيْهِ اهـ قَوْلُهُ وَعَلَى الثَّانِي أَيْ أَنَّ التَّعْلِيقَ بِالْإِبْرَاءِ
خُلْعٌ بِعِوَضٍ.
(قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ الصَّدَاقِ (قَوْلُهُ وَيَجْرِي ذَلِكَ) أَيْ مَا تَقَرَّرَ فِي مَسْأَلَةِ الْإِقْرَارِ لِثَالِثٍ.
(قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ الصَّدَاقِ.
(قَوْلُهُ فَقِيَاسُ ذَلِكَ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش عِبَارَةُ سم اعْتَمَدَهُ م ر وَعَدَمُ الْوُقُوعِ هُوَ الْمُوَافِقُ لِعَدَمِ الْوُقُوعِ فِيمَا لَوْ عَلَّقَ عَلَى إبْرَائِهَا مِنْ صَدَاقِهَا وَقَدْ تَعَلَّقَتْ بِهِ الزَّكَاةُ لَكِنْ إنْ كَذَّبَهَا فِي إقْرَارِهَا لِثَالِثٍ أَوْ فِي حَوَالَتِهَا فَهُوَ مُعْتَرِفٌ بِوُقُوعِ الْإِبْرَاءِ وَالطَّلَاقِ بَائِنًا فَيَنْبَغِي أَنْ يُؤَاخِذَ بِذَلِكَ اهـ سم.
(قَوْلُهُ لَمْ يَبْقَ حَالَ التَّعْلِيقِ إلَخْ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ نَجَّزَ الطَّلَاقَ بِالْبَرَاءَةِ كَأَنْ قَالَ طَلَّقْتُك عَلَى أَنِّي بَرِيءٌ مِنْ صَدَاقِك وَهُمَا أَوْ أَحَدُهُمَا يَجْهَلُهُ فَيَقَعُ الطَّلَاقُ بَائِنًا بِمَهْرِ الْمِثْلِ حَيْثُ قَبِلَتْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَفَارَقَ الْمَغْصُوبَ) أَيْ فِيمَا لَوْ عَلَّقَ بِإِعْطَائِهَا لَهُ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ بِأَنَّ الْإِعْطَاءَ قُيِّدَ بِهِ) وَلَك أَنْ تَقُولَ إنَّ الْإِبْرَاءَ قُيِّدَ بِالصَّدَاقِ الَّذِي لَمْ يَبْقَ لَهَا فِيهِ حَقٌّ فَهُوَ كَتَقْيِيدِ الْإِعْطَاءِ بِالْمَغْصُوبِ الَّذِي لَيْسَ لَهَا فِيهِ ذَلِكَ فَتَدَبَّرْ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ وَقَدْ يَنْدَفِعُ هَذَا الْإِشْكَالُ بِإِرْجَاعِ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي بِخِلَافِ الْإِبْرَاءِ إلَخْ إلَى هَذِهِ الصُّورَةِ أَيْضًا كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ فَمَآلُ الْفَرْقِ أَنَّ مَا قُيِّدَ بِهِ الْإِعْطَاءُ مَوْجُودٌ بِخِلَافِ مَا قُيِّدَ بِهِ الْإِبْرَاءُ.
(قَوْلُهُ وَمَرَّ) أَيْ فِي مَبْحَثِ خُلْعِ السَّفِيهَةِ.
(قَوْلُهُ فَقِيَاسُهُ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ هُنَا) فِي مَسْأَلَتَيْ الْإِقْرَارِ وَالْحَوَالَةِ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ عَلِمَ إقْرَارَهَا أَوْ حَوَالَتَهَا) نَعَمْ إنْ كَذَّبَهَا فِي إقْرَارِهَا لِثَالِثٍ أَوْ فِي حَوَالَتِهَا فَهُوَ مُعْتَرِفٌ بِوُقُوعِ الْإِبْرَاءِ وَالطَّلَاقِ بَائِنًا فَيَنْبَغِي أَنْ يُؤَاخَذَ بِذَلِكَ وَلَا يُبَرَّأُ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْغَيْرِ اهـ سم (قَوْلُهُ بَرَاءَةُ
أَنْ يَكُونَا عَالِمَيْنِ بِقَدْرِهِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِمَا الشَّيْخُ وَلِيُّ الدِّينِ الْعِرَاقِيُّ فِي فَتَاوِيهِ.
(قَوْلُهُ فَيَبْرَأُ) صَحِيحٌ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ كَذَّبَهَا فِي إقْرَارِهَا فَانْدَفَعَ التَّنْظِيرُ فِيهِ بِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهَا أَقَرَّتْ بِهِ لِثَالِثٍ فَكَيْفَ تَبْرَأُ شَرْحُ م ر وَكَانَ هَذَا الْفَرْضُ لَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ الْآتِي وَلَا يَبْرَأُ الزَّوْجُ وَحِينَئِذٍ فَفِي الْكَلَامِ تَشْتِيتٌ.
(قَوْلُهُ وَاَلَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُهُمْ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ فَقِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَقَعُ) اعْتَمَدَهُ م ر وَعَدَمُ الْوُقُوعِ هُوَ الْمُوَافِقُ لِعَدَمِ الْوُقُوعِ فِيمَا لَوْ عَلَّقَ عَلَى إبْرَائِهَا مِنْ صَدَاقِهَا وَقَدْ تَعَلَّقَتْ بِهِ الزَّكَاةُ لَكِنْ إنْ كَذَّبَهَا فِي إقْرَارِهَا لِثَالِثٍ أَوْ فِي حَوَالَتِهَا فَهُوَ مُعْتَرِفٌ بِوُجُودِ الْإِبْرَاءِ وَوُقُوعِ الطَّلَاقِ بَائِنًا فَيَنْبَغِي أَنْ يُؤَاخَذَ بِذَلِكَ.
(قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ أَرَادَ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ فَقِيَاسُهُ هُنَا عَدَمُ الْوُقُوعِ وَإِنْ عَلِمَ إقْرَارَهَا أَوْ حَوَالَتَهَا) نَعَمْ إنْ كَذَّبَهَا فِي إقْرَارِهَا لِلثَّالِثِ أَوْ فِي حَوَالَتِهَا
стр. 3315
ذِمَّتِهِ مِنْهَا وَقِيلَ لَا بَرَاءَةَ وَلَا طَلَاقَ؛ لِأَنَّهُ مُعَلَّقٌ عَلَى صِفَةٍ هِيَ الْبَرَاءَةُ مِنْ ثَمَانِينَ وَلَمْ تُوجَدْ وَالْبَرَاءَةُ إنَّمَا وَقَعَتْ مِنْهَا فِي مُقَابَلَةِ الطَّلَاقِ وَلَمْ يُوجَدْ وَقِيلَ لَا طَلَاقَ بِذَلِكَ وَتَصِحُّ الْبَرَاءَةُ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تُعَلِّقْهَا بِشَرْطٍ وَأَفْتَى الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ الْحَضْرَمِيُّ بِالْأَوَّلِ وَهُوَ الْأَوْجَهُ إنْ عَلِمَ الْحَالَ وَإِنْ نُوزِعَ فِيهِ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ الَّذِي تَسْتَحِقِّينَهُ بِذِمَّتِي مَعَ عِلْمِهِ بِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ فِي ذِمَّتِهِ إلَّا أَرْبَعُونَ يَبِينُ أَنَّ مُرَادَهُ بِقَوْلِهِ وَهُوَ ثَمَانُونَ بِاعْتِبَارِ أَصْلِهِ لَا غَيْرُ وَلَا يُنَافِيهِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ قَوْلُهُمْ لَوْ أَضَافَ فِي حَلِفِهِ لَفْظَ الْعَقْدِ إلَى نَحْوِ خَمْرٍ كَلَا أَبِيعُهَا لَمْ يَحْنَثْ بِبَيْعِهَا حَمْلًا لِلْمُطْلَقِ عَلَى عُرْفِ الشَّرْعِ؛ لِأَنَّ مَا هُنَا كَذَلِكَ؛ لِأَنَّا حَمَلْنَا الْبَرَاءَةَ عَلَى عُرْفِ الشَّرْعِ وَهُوَ فَرَاغُ ذِمَّتِهِ عَمَّا لَهَا وَأَوَّلْنَا مَا يُوهِمُ خِلَافَ ذَلِكَ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ إنْ أَعْطَيْتِنِي ذَا الثَّوْبَ وَهُوَ هَرَوِيٌّ فَأَعْطَتْهُ مَرْوِيًّا لَمْ يَقَعْ بِأَنَّ هَذَا لَمْ يَقْتَرِنْ بِهِ مَا يُخْرِجُهُ عَنْ ظَاهِرِهِ بِخِلَافِ ذَاكَ اقْتَرَنَ بِهِ ذَلِكَ وَهُوَ الَّذِي إلَى آخِرِهِ كَمَا تَقَرَّرَ وَأَفْتَى بَعْضُهُمْ فِي إنْ أَبْرَأَتْنِي هِيَ وَأَبُوهَا فَأَبْرَآهُ مَعًا أَوْ مُرَتَّبًا بِعَدَمِ وُقُوعِهِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ التَّعْلِيقَ بِإِبْرَاءِ الْأَبِ كَهُوَ بِإِبْرَاءِ السَّفِيهَةِ.
وَلَوْ قَالَ إنْ أَبْرَأْتِنِي مِنْ مَهْرِك فَأَنْتِ طَالِقٌ بَعْدَ شَهْرٍ فَأَبْرَأَتْهُ بَرِئَ مُطْلَقًا ثُمَّ إنْ عَاشَ إلَى مُضِيِّ الشَّهْرِ طَلَقَتْ وَإِلَّا فَلَا كَمَا سَيُعْلَمُ مِنْ مَبْحَثِ التَّعْلِيقِ بِالْأَوْقَاتِ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ أَبْرَأْتِنِي وَإِنْ لَمْ تُبْرِئِينِي فَاَلَّذِي يُتَّجَهُ وُقُوعُهُ حَالًا وُجِدَتْ بَرَاءَةٌ أَوْ لَا مَا لَمْ يَقْصِدْ التَّعْلِيقَ فَيُرَتِّبُ عَلَيْهِ حُكْمَهُ وَوَقَعَ لِبَعْضِهِمْ خِلَافُ ذَلِكَ وَلَيْسَ كَمَا زَعَمَ وَفِي الْأَنْوَارِ فِي أَبْرَأْتُك مِنْ مَهْرِي بِشَرْطِ أَنْ تُطَلِّقَنِي فَطَلَّقَ وَقَعَ وَلَا يَبْرَأُ لَكِنَّ الَّذِي فِي الْكَافِي وَأَقَرَّهُ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ فِي أَبْرَأْتُك مِنْ صَدَاقِي بِشَرْطِ الطَّلَاقِ أَوْ وَعَلَيْك الطَّلَاقُ أَوْ عَلَى أَنْ تُطَلِّقَنِي تَبِينُ وَيَبْرَأُ بِخِلَافِ إنْ طَلَّقْت ضَرَّتِي فَأَنْتَ بَرِيءٌ مِنْ صَدَاقِي فَطَلَّقَ الضَّرَّةَ وَقَعَ الطَّلَاقُ وَلَا بَرَاءَةَ اهـ فَفَرَّقَ بَيْنَ الشَّرْطِ التَّعْلِيقِيِّ وَالشَّرْطِ الْإِلْزَامِيِّ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ مَا فِي الْأَنْوَارِ؛ لِأَنَّ الشَّرْطَ الْمَذْكُورَ مُتَضَمِّنٌ لِلتَّعْلِيقِ أَيْضًا فَلْتَأْتِ فِيهِ الْآرَاءُ الْمَشْهُورَةُ فِي إنْ طَلَّقْتنِي فَأَنْتَ بَرِيءٌ مِنْ مَهْرِي فَطَلَّقَ يَقَعُ رَجْعِيًّا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَهُوَ الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ يَقَعُ بَائِنًا بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَنَقَلَاهُ عَنْ الْقَاضِي وَاعْتَمَدَهُ جَمْعٌ مُحَقِّقُونَ يَقَعُ بَائِنًا بِالْبَرَاءَةِ كَطَلِّقْنِي بِالْبَرَاءَةِ مِنْ مَهْرِي وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا نُظِرَ بِهِ وَاضِحٌ؛ لِأَنَّ هَذَا مُعَاوَضَةٌ وَذَاكَ مَحْضُ تَعْلِيقٍ وَاعْتِمَادُ الزَّرْكَشِيّ الْأَوَّلَ مَعَ عِلْمِهِ بِفَسَادِ الْبَرَاءَةِ وَالثَّانِي مَعَ جَهْلِهِ جَارٍ عَلَى الضَّعِيفِ فِيمَا لَوْ طَلَّقَهَا عَلَى مَا فِي كَفِّهَا وَلَا شَيْءَ فِيهِ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ.
وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ تَرْجِيحُهُ مِنْ حَيْثُ الْمَدْرَكُ الْأَوَّلِ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّ تَعْلِيقَ الْبَرَاءَةِ يُبْطِلُهَا وَهُوَ لَمْ يُعَلِّقْ عَلَى شَيْءٍ وَإِيقَاعُهُ فِي مُقَابَلَةِ مَا ظَنَّهُ مِنْ الْبَرَاءَةِ لَا يُفِيدُهُ لِتَقْصِيرِهِ بِعَدَمِ التَّعْلِيقِ عَلَيْهِ لَفْظًا بِخِلَافِ الْمُطْلَقِ عَلَى مَا فِي الْكَفِّ وَأَفْتَى بَعْضُهُمْ فِي أَنْتِ طَالِقٌ عَلَى صِحَّةِ الْبَرَاءَةِ بِأَنَّهَا إذَا أَبْرَأَتْهُ بَرَاءَةً صَحِيحَةً فَوْرًا بَانَتْ لِتَضَمُّنِهِ التَّعْلِيقَ وَالْمُعَاوَضَةَ كَإِنْ أَبْرَأْتِنِي وَقَدْ سُئِلَ الصَّلَاحُ الْعَلَائِيُّ عَنْ أَنْتِ طَالِقٌ عَلَى الْبَرَاءَةِ فَأَفْتَى بِأَنَّهُ بَائِنٌ أَيْ إنْ وُجِدَتْ بَرَاءَةٌ صَحِيحَةٌ
ذِمَّتِهِ) أَيْ الزَّوْجِ مِنْهَا أَيْ الزَّوْجَةِ وَجَانِبِهَا.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ الطَّلَاقَ مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي وَالْبَرَاءَةُ الْمَعْطُوفُ عَلَى اسْمِ إنَّ نَشْرٌ مُشَوِّشٌ (قَوْلُهُ لِذَلِكَ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ مُعَلَّقٌ عَلَى صِفَةٍ إلَخْ.
(قَوْلُهُ بِالْأَوَّلِ) أَيْ بِالْبَرَاءَةِ وَالْبَيْنُونَةِ.
(قَوْلُهُ بِاعْتِبَارِ أَصْلِهِ) أَيْ أَصْلِ الصَّدَاقِ.
(قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِيهِ) أَيْ التَّوْجِيهُ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ الَّذِي إلَخْ.
(قَوْلُهُ لِمَنْ زَعَمَهُ) أَيْ التَّنَافِي.
(قَوْلُهُ نَحْوِ خَمْرٍ) أَيْ مِمَّا لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ شَرْعًا (قَوْلُهُ لِلْمُطْلَقِ) أَيْ كَالْبَيْعِ هُنَا وَقَوْلُهُ عَلَى عُرْفِ الشَّرْعِ أَيْ الْبَيْعِ الصَّحِيحِ هُنَا وَمَعْلُومٌ أَنَّ بَيْعَ الْخَمْرِ لَا يَصِحُّ شَرْعًا (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ مَا هُنَا إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِعَدَمِ الْمُنَافَاةِ (قَوْله مَا يُوهِمُ إلَخْ) أَيْ قَوْلُهُ وَهُوَ ثَمَانُونَ.
(قَوْلُهُ خِلَافَ ذَلِكَ) أَيْ خِلَافَ عُرْفِ الشَّرْعِ (قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ) أَيْ بَيْنَ قَوْلِهِ إنْ أَبْرَأْتِنِي مِنْ مَهْرِك الَّذِي تَسْتَحِقِّينَهُ إلَخْ أَيْ حَيْثُ وَقَعَ الطَّلَاقُ.
(قَوْلُهُ لَمْ يَقَعْ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَقَعْ.
(قَوْلُهُ إنْ أَبْرَأَتْنِي هِيَ وَأَبُوهَا إلَخْ) أَيْ مِنْ صَدَاقِهَا أَوْ نَحْوِهِ مِنْ دُيُونِهِمَا كَمَا هُوَ وَاضِحٌ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْمُرَادُ بِإِبْرَاءِ الْأَبِ إبْرَاءَهُ مِنْ دَيْنٍ يَتَعَلَّقُ بِهِ فَإِنَّهُ يَقَعُ بِشَرْطِهِ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ عَاشَ إلَى مُضِيِّ الشَّهْرِ أَوْ لَا.
(قَوْلُهُ وُقُوعُهُ حَالًا) أَيْ رَجْعِيًّا (قَوْلُهُ مَا لَمْ يَقْصِدْ التَّعْلِيقَ) كَانَ مُرَادُهُ تَعْلِيقَ الطَّلَاقِ بِالْإِبْرَاءِ وَحِينَئِذٍ قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ تُبَرِّئِينِي شَرْطٌ حُذِفَ جَوَابُهُ أَيْ وَإِنْ لَمْ تُبَرِّئِينِي فَلَا طَلَاقَ بِخِلَافِ الْمُطْلَقِ عَلَى مَا فِي الْكَفِّ فَإِنَّهُ مُعَلَّقٌ وَإِنْ كَانَ تَعْلِيقُهُ بِفَاسِدٍ كَمَا مَرَّ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ.
(قَوْلُهُ فَيُرَتِّبُ عَلَيْهِ حُكْمَهُ) أَيْ الْوُقُوعَ وَالْبَرَاءَةَ إذَا وُجِدَتْ بَرَاءَةٌ صَحِيحَةٌ (قَوْلُهُ وَفِي الْأَنْوَارِ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ لِقَوْلِهِ وَقَعَ وَلَا يَبْرَأُ وَقَوْلُهُ فِي أَبْرَأْتُك إلَخْ مُتَعَلِّقٌ بِالْخَبَرِ (قَوْلُهُ تَبِينُ وَيَبْرَأُ إلَخْ) خَبَرُ الَّذِي فِي الْكَافِي إلَخْ (قَوْلُهُ فَفَرَّقَ) أَيْ صَاحِبُ الْكَافِي (قَوْلُهُ بَيْنَ الشَّرْطِ التَّعْلِيقِيِّ) أَيْ الْمُمَثَّلِ لَهُ بِمَسْأَلَةِ طَلَاقِ الضَّرَّةِ وَقَوْلُهُ وَالشَّرْطُ الْإِلْزَامِيُّ أَيْ الْمُمَثَّلِ لَهُ بِالصُّوَرِ الثَّلَاثِ الَّتِي قُبَيْلَهَا (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الشَّرْطَ الْمَذْكُورَ) أَيْ الْإِلْزَامِيَّ الشَّامِلَ لِمَا فِي الْأَنْوَارِ وَمَا فِي الْكَافِي.
(قَوْلُهُ أَيْضًا) لَعَلَّ الْمَعْنَى كَالشَّرْطِ التَّعْلِيقِيِّ لَكِنَّ فِي هَذَا التَّشْبِيهِ تَأَمُّلٌ.
(قَوْلُهُ يَقَعُ رَجْعِيًّا) وَقَوْلُهُ يَقَعُ بَائِنًا بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَقَوْلُهُ يَقَعُ بَائِنًا بِالْبَرَاءَةِ بَدَلٌ مِنْ الْآرَاءِ الْمَشْهُورَةِ (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الْوُقُوعُ رَجْعِيًّا (قَوْلُهُ وَنَقَلَاهُ) أَيْ الْوُقُوعَ بَائِنًا بِمَهْرِ الْمِثْلِ.
(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الْوُقُوعُ بَائِنًا بِالْبَرَاءَةِ.
(قَوْلُهُ بَيَّنَهُ) أَيْ إنْ طَلَّقْتنِي فَأَنْتَ بَرِيءٌ إلَخْ وَقَوْلُهُ مَا نَظَرَ بِهِ أَيْ طَلِّقْنِي بِالْبَرَاءَةِ مِنْ مَهْرِي (قَوْلُهُ الْأَوَّلُ) أَيْ الْوُقُوعُ رَجْعِيًّا وَقَوْلُهُ وَالثَّانِي أَيْ الْوُقُوعُ بَائِنًا بِمَهْرِ الْمِثْلِ.
(قَوْلُهُ جَارٍ عَلَى الضَّعِيفِ فِيمَا لَوْ طَلَّقَهَا إلَخْ) يُمْكِنُ الْفَرْقُ اهـ سم (قَوْلُهُ وَالْمُعْتَمَدُ) أَيْ فِيمَا لَوْ طَلَّقَهَا عَلَى مَا فِي كَفِّهَا إلَخْ وَقَوْلُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ أَيْ بَيْنَ الْعِلْمِ وَالْجَهْلِ فَيَقَعُ بَائِنًا بِمَهْرِ الْمِثْلِ.
(قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ تَرْجِيحُهُ) أَيْ فِي إنْ طَلَّقْتنِي فَأَنْتَ بَرِيءٌ إلَخْ.
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ عَلِمَ بِفَسَادِ الْبَرَاءَةِ أَمْ لَا (قَوْلُهُ وَهُوَ إلَخْ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ الزَّوْجَ (قَوْلُهُ لِتَقْصِيرِهِ بِعَدَمِ التَّعْلِيقِ إلَخْ) أَيْ بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ عَلَى ذَلِكَ أَيْ
فَهُوَ مُعْتَرِفٌ بِوُقُوعِ الْإِبْرَاءِ وَالطَّلَاقِ بَائِنًا فَيَنْبَغِي أَنْ يُؤَاخَذَ بِذَلِكَ وَلَا يَبْرَأُ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْغَيْرِ (قَوْلُهُ جَارٍ عَلَى الضَّعِيفِ فِيمَا لَوْ طَلَّقَهَا إلَخْ) يُمْكِنُ الْفَرْقُ..
стр. 3316
وَقَالَ إنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَرَهُ مَسْطُورًا لَكِنَّ الْقَوَاعِدَ تَشْهَدُ لَهُ اهـ وَزِيَادَةُ لَفْظِ صِحَّةٍ لَا تَقْتَضِي التَّغَايُرَ فِي الْحُكْمِ فَإِنْ قُلْت التَّحْقِيقُ الْمُعْتَمَدُ فِي طَلَاقِك بِصِحَّةِ بَرَاءَتِك أَنَّهُ لَا تَعْلِيقَ فِيهِ فَإِذَا صَحَّتْ وَقَعَ رَجْعِيًّا؛ لِأَنَّ الْبَاءَ وَإِنْ احْتَمَلَتْ السَّبَبِيَّةَ أَوْ غَلَبَتْ فِيهَا وَهِيَ مُتَضَمِّنَةٌ لِلتَّعْلِيقِ هِيَ مَعَ ذَلِكَ مُحْتَمِلَةٌ لِلْمَعِيَّةِ فَنَظَرُوا لِهَذَا مَعَ ضَعْفِهِ لِتَأَيُّدِهِ بِأَصْلِ بَقَاءِ الْعِصْمَةِ الْمُنَافِيَةِ لِلْبَيْنُونَةِ وَكَذَلِكَ عَلَى تَحْتَمِلُ الْمَعِيَّةَ لِإِتْيَانِهَا بِمَعْنَاهَا نَحْوُ عَلَى حُبِّهِ ﴿لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ﴾ [الرعد: ٦] فَكَانَ يَنْبَغِي النَّظَرُ فِيهَا لِذَلِكَ حَتَّى يَقَعَ رَجْعِيًّا قُلْت قَدْ يُفَرَّقُ عَلَى بُعْدٍ بِأَنَّ تَبَادُرَ الْمَعِيَّةِ مِنْ الْبَاءِ أَظْهَرُ مِنْهُ مِنْ عَلَى وَيَدُلُّ لَهُ أَنَّ بَعْضَ الْمُحَقِّقِينَ الْمُلْتَزِمِينَ لِحِكَايَةِ جَمِيعِ الْأَقْوَالِ لَمْ يَحْكِ خِلَافًا فِي كَوْنِ الْبَاءِ بِمَعْنَى مَعَ بِخِلَافِ عَلَى بِمَعْنَى مَعَ فَإِنْ حَكَى فِيهَا خِلَافًا بَلْ أَشَارَ إلَى أَنَّهُ خِلَافُ مَا عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْأَوْجَهَ وُقُوعُهُ رَجْعِيًّا كَمَا قَدَّمْته.
أَمَّا خُلْعُ الْكُفَّارِ بِنَحْوِ خَمْرٍ فَيَصِحُّ نَظَرًا لِاعْتِقَادِهِمْ فَإِنْ أَسْلَمَا قَبْلَ قَبْضِ كُلِّهِ وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ أَوْ قَسَّطَهُ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي نِكَاحِ الْمُشْرِكِ وَأَمَّا الْخُلْعُ مَعَ غَيْرِهَا كَأَبٍ أَوْ أَجْنَبِيٍّ عَلَى مَا ذُكِرَ أَوْ قِنِّهَا أَوْ صَدَاقِهَا وَلَمْ يُصَرِّحْ بِنِيَابَةٍ وَلَا اسْتِقْلَالٍ فَيَقَعُ رَجْعِيًّا وَمَرَّ صِحَّتُهُ بِمَيِّتَةٍ لَا دَمَ فَيَقَعُ رَجْعِيًّا كَكُلِّ عِوَضٍ لَا يُقْصَدُ وَالْفَرْقُ أَنَّهَا تُقْصَدُ لِأَغْرَاضٍ لَهَا وَقَعَ عُرْفًا كَإِطْعَامِ الْجَوَارِحِ وَلَا كَذَلِكَ هُوَ فَانْدَفَعَ مَا قِيلَ إنَّهُ يُقْصَدُ لِمَنَافِعَ كَثِيرَةٍ كَمَا ذَكَرَهُ الْأَطِبَّاءُ؛ لِأَنَّهَا كُلَّهَا تَافِهَةٌ عُرْفًا فَلَمْ يَنْظُرُوا لَهَا وَكَذَا الْحَشَرَاتُ مَعَ أَنَّ لَهَا خَوَاصَّ كَثِيرَةً وَلَوْ خَالَعَ بِمَعْلُومٍ وَمَجْهُولٍ فَسَدَ وَوَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ كَمَا مَرَّ أَوْ بِصَحِيحٍ وَفَاسِدٍ مَعْلُومٍ صَحَّ فِي الصَّحِيحِ وَوَجَبَ فِي الْفَاسِدِ مَا يُقَابِلُهُ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ.
(وَلَهُمَا التَّوْكِيلُ) فِي الْخُلْعِ كَمَا قَدَّمَهُ فِي بَابِهِ لَكِنَّهُ ذَكَرَهُ تَوْطِئَةً لِقَوْلِهِ (فَلَوْ قَالَ لِوَكِيلِهِ خَالِعْهَا بِمِائَةٍ) مِنْ نَقْدِ كَذَا (لَمْ يَنْقُص مِنْهَا) وَلَهُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهَا وَلَوْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهَا لِوُقُوعِ الشِّقَاقِ هُنَا فَلَا مُحَابَاةَ وَبِهِ فَارَقَ بِعْ هَذَا مِنْ زَيْدٍ بِمِائَةٍ كَمَا مَرَّ.
(وَإِنْ أَطْلَقَ) كَخَالِعْهَا بِمَالٍ وَكَذَا خَالِعْهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ ذِكْرَ الْخُلْعِ وَحْدَهُ يَقْتَضِي الْمَالَ (لَمْ يَنْقُصْ عَنْ مَهْرِ مِثْلٍ)
الْبَرَاءَةِ كَمَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ وَقَالَ) أَيْ الصَّلَاحُ الْعَلَائِيُّ.
(قَوْلُهُ وَزِيَادَةُ لَفْظِ إلَخْ) جَوَابُ سُؤَالٍ غَنِيٍّ عَنْ الْبَيَانِ.
(قَوْلُهُ التَّغَايُرَ) أَيْ بَيْنَ صُورَتَيْ إفْتَاءِ الْبَعْضِ وَإِفْتَاءِ الصَّلَاحِ الْعَلَائِيِّ.
(قَوْلُهُ أَوْ غَلَبَتْ) أَيْ السَّبَبِيَّةُ فِيهَا أَيْ الْبَاءُ وَهِيَ أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ السَّبَبِيَّةَ.
(قَوْلُهُ وَهِيَ) أَيْ الْبَاءُ مُبْتَدَأٌ وَقَوْلُهُ مَعَ ذَلِكَ أَيْ احْتِمَالِهَا السَّبَبِيَّةَ إلَخْ حَالٌ مِنْهُ وَقَوْلُهُ مُحْتَمِلَةٌ إلَخْ خَبَرُهُ وَالْجُمْلَةُ خَبَرُ إنَّ (قَوْلُهُ لِهَذَا) أَيْ احْتِمَالِ الْمَعِيَّةِ (قَوْلُهُ النَّظَرُ فِيهَا) أَيْ لَفْظَةِ عَلَى لِذَلِكَ أَيْ احْتِمَالِ الْمَعِيَّةِ.
(قَوْلُهُ وَيَدُلُّ لَهُ) أَيْ لِذَلِكَ الْفَرْقِ (قَوْلُهُ إلَى أَنَّهُ) أَيْ كَوْنَ عَلَى بِمَعْنَى مَعَ (قَوْلُهُ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْأَوْجَهَ إلَخْ) أَيْ فِي طَلَاقِك عَلَى صِحَّةِ بَرَاءَتِك اهـ سَيِّدْ عُمَرْ.
(قَوْلُهُ كَمَا قَدَّمْته) أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَصِحُّ اخْتِلَاعُ الْمَرِيضَةِ.
. (قَوْلُهُ أَمَّا خُلْعُ الْكُفَّارِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنْ نَقَصَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَكَذَا الْحَشَرَاتُ إلَى وَلَوْ خَالَعَ وَقَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَيُفَرَّقُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَيُؤَيِّدُهُ إلَى أَوْ خَالَعَ.
(قَوْلُهُ قَبْلَ قَبْضِ كُلِّهِ) شَامِلٌ كَمَا يُفِيدُ كَلَامُهُ بَعْدُ لِعَدَمِ قَبْضِ شَيْءٍ وَلِقَبْضِ الْبَعْضِ فَقَطْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي بَعْدَ قَبْضِهِ كُلِّهِ فَلَا شَيْءَ لَهُ عَلَيْهَا أَوْ قَبْلَ قَبْضِ شَيْءٍ مِنْهُ فَلَهُ مَهْرُ الْمِثْلِ أَوْ بَعْدَ قَبْضِ بَعْضِهِ فَالْقِسْطُ اهـ.
(قَوْلُهُ مَعَ غَيْرِهَا) أَيْ غَيْرِ الزَّوْجَةِ (قَوْلُهُ عَلَى مَا ذُكِرَ أَوْ قِنِّهَا) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عَلَى هَذَا الْخَمْرِ أَوَالْمَغْصُوب أَوْ عَبْدِهَا هَذَا اهـ.
(قَوْلُهُ عَلَى مَا ذُكِرَ) صُورَةُ هَذَا أَنْ يُصَرِّحَ بِوَصْفِ نَحْوِ الْخَمْرِيَّةِ وَالْغَصْبِ وَإِلَّا وَقَعَ بَائِنًا بِمَهْرِ الْمِثْلِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ وَإِلَّا أَيْ كَأَنْ يَقُولَ عَلَى هَذَا الْعَبْدِ وَهُوَ فِي الْوَاقِعِ مَغْصُوبٌ (قَوْلُهُ فَيَقَعُ رَجْعِيًّا) أَيْ فِي الدَّمِ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ أَنَّهَا) أَيْ الْمَيْتَةَ.
(قَوْلُهُ هُوَ) أَيْ الدَّمُ وَكَذَا ضَمِيرُ أَنَّهُ يَقْصِدُ.
(قَوْلُهُ وَكَذَا) أَيْ كَالدَّمِ فِي الْوُقُوعِ رَجْعِيًّا.
(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحٍ وَلَوْ خَالَعَ بِمَجْهُولٍ (قَوْلُهُ وَوَجَبَ فِي الْفَسَادِ مَا يُقَابِلُهُ) اُنْظُرْ كَيْفِيَّةَ التَّوْزِيعِ إذَا كَانَ الْفَاسِدُ نَحْوَ مَيْتَةٍ مَعْلُومَةٍ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ وَكَيْفِيَّتُهُ أَنْ تُفْرَضَ مُذَكَّاةً وَيُقَسَّطَ عَلَيْهَا وَعَلَى الصَّحِيحِ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ فِي الْخُلْعِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنْ نَقَصَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَالْحَاصِلُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَيُؤَيِّدُهُ إلَى أَوْ خَالَعَ وَقَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ فِي بَابِهِ) أَيْ التَّوْكِيلِ.
(قَوْلُهُ لَكِنَّهُ ذَكَرَهُ) أَيْ أَعَادَهُ هُنَا.
(قَوْلُ الْمَتْنِ خَالِعْهَا بِمِائَةٍ) يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِيمَا لَوْ قَالَ لَهُ خَالِعْهَا بِمَهْرِ الْمِثْلِ فَهَلْ هُوَ كَالتَّعْيِينِ أَوْ كَالْإِطْلَاقِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَلَعَلَّ الثَّانِي أَقْرَبُ وَيُؤَيِّدُهُ جَعْلُهُمْ خَالِعْهَا بِمَالٍ مِنْ صُوَرِ الْإِطْلَاقِ؛ لِأَنَّ مِقْدَارَ الْمَالِ مَجْهُولٌ فِيهَا اهـ سَيِّدْ عُمَرْ أَقُولُ وَلَعَلَّهُ فِيمَا إذَا لَمْ يَشْتَهِرْ مَهْرُ مِثْلِهَا بِحَيْثُ يَعْلَمُهُ الزَّوْجُ وَوَكِيلُهُ وَنَاسٌ غَيْرُهُمَا وَإِلَّا فَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ فَلْيُرَاجَعْ.
(قَوْلُهُ مِنْ نَقْدِ كَذَا) وَلَوْ أَطْلَقَ النَّقْدَ وَهُوَ مُتَعَدِّدٌ بِلَا غَلَبَةٍ فِي الْبَلَدِ فَهَلْ هُوَ كَالطَّلَاقِ الْآتِي فِي الْمَتْنِ أَوْ يَأْتِي فِيهِ مَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ مِنْ تَعَيُّنِ الْأَنْفَعِ ثُمَّ التَّخَيُّرِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُ الْمَتْنِ لَمْ يَنْقُصْ مِنْهَا) أَيْ وَلَمْ يُخَالِعْ بِمُؤَجَّلٍ وَلَا بِغَيْرِ مَا عَيَّنَهُ جِنْسًا أَوْ صِفَةً فَلَوْ خَالَعَ لَمْ يَقَعْ طَلَاقٌ كَمَا يَأْتِي اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ وَلَهُ الزِّيَادَةُ إلَخْ) بَقِيَ مَا لَوْ نَهَاهُ عَنْ الزِّيَادَةِ فَهَلْ يَبْطُلُ الْخُلْعُ كَالْبَيْعِ أَوْ لَا وَيُفَرَّقُ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي وَيُفَرَّق بَيْنَ مَا هُنَا وَالْبَيْعِ بِأَنَّ الْخُلْعَ لَا يَتَأَثَّرُ بِالشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ بِخِلَافِ الْبَيْعِ اهـ ع ش أَقُولُ بَلْ الْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ كَمَا فِي الْبُجَيْرَمِيِّ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ (قَوْلُهُ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهَا) أَيْ حَيْثُ كَانَتْ الزِّيَادَةُ عَلَى الْمِائَةِ مَعْلُومَةً وَأَمَّا إذَا كَانَتْ مَجْهُولَةً فَالْأَقْرَبُ فَسَادُ الْعِوَضِ لِضَمِّ الْمَجْهُولِ بِالْمَعْلُومِ فَيَجِبُ حِينَئِذٍ مَهْرُ الْمِثْلِ إنْ كَانَ مِنْ جِنْسِ مَا سَمَّاهُ الزَّوْجُ مِنْ النَّقْدِ وَلَمْ يَنْقُصْ عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُفَوِّتْ مَقْصُودَهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ أَوْ دُونَ مَا سَمَّاهُ الزَّوْجُ فَيَنْبَغِي عَدَمُ الْوُقُوعِ لِانْتِفَاءِ الْعِوَضِ الَّذِي قَدَّرَهُ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ أَنَّهُ يَقْتَضِي الْمَالَ) أَيْ وَهُوَ الرَّاجِحُ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ لَمْ يَنْقُصْ عَنْ مَهْرِ) أَيْ نَقْصًا فَاحِشًا كَمَا يَأْتِي وَلَوْ قَدَّمَهُ لَكَانَ أَوْلَى لِيَظْهَرَ قَوْلُهُ وَفَارَقَتْ الثَّانِيَةُ إلَخْ اهـ
(قَوْلُهُ عَلَى مَا ذُكِرَ) صُورَةُ هَذَا أَنْ يُصَرِّحَ بِوَصْفِ نَحْوِ الْخَمْرِيَّةِ وَالْغَصْبِ وَإِلَّا وَقَعَ بَائِنًا بِمَهْرِ الْمِثْلِ. (قَوْلُهُ صَحَّ فِي الصَّحِيحِ وَوَجَبَ فِي الْفَاسِدَةِ مَا يُقَابِلُهُ إلَخْ) اُنْظُرْ كَيْفِيَّةَ التَّوْزِيعِ إذَا كَانَ الْفَاسِدُ نَحْوَ مَيْتَةٍ مَعْلُومَةٍ.
стр. 3317
وَلَهُ أَنْ يَزِيدَ.
(فَإِنْ نَقَصَ فِيهِمَا) أَيْ فِي الْأُولَى أَيَّ نَقْصٍ كَانَ وَفَارَقَتْ الثَّانِيَةُ بِأَنَّ الْمُقَدَّرَ يَخْرُجُ عَنْهُ بِأَيِّ نَقْصٍ بِخِلَافِ الْمَحْمُولِ عَلَيْهِ الْإِطْلَاقُ وَيُؤَيِّدُهُ بَلْ يُصَرِّحُ بِهِ مَا مَرَّ فِي الْوَكَالَةِ أَنَّهُ فِي بِعْهُ بِمِائَةٍ لَا يَنْقُصُ عَنْهَا وَلَوْ تَافِهًا بِخِلَافِ بِعْهُ لَا يَنْقُصُ عَنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ مَا لَا يُتَغَابَنُ بِمِثْلِهِ أَوْ خَالِعْ بِمُؤَجَّلٍ أَوْ بِغَيْرِ الْجِنْسِ أَوْ الصِّفَةِ وَفِي الثَّانِيَةِ نَقْصٌ فَاحِشٌ أَوْ خَالِعْ بِمُؤَجَّلٍ أَوْ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ (لَمْ تَطْلُقْ) لِلْمُخَالَفَةِ كَالْبَيْعِ (وَفِي قَوْلٍ يَقَعُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ) كَالْخُلْعِ بِخَمْرٍ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ فِي حَالَةِ الْإِطْلَاقِ كَمَا صَحَّحَهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَتَبِعُوهُ وَفَارَقَتْ التَّقْدِيرَ بِأَنَّ الْمُخَالَفَةَ فِيهِ صَرِيحَةٌ فَلَمْ يَكُنْ الْمَأْتِيُّ بِهِ مَأْذُونًا فِيهِ.
(وَلَوْ قَالَتْ لِوَكِيلِهَا اخْتَلِعْ بِأَلْفٍ فَامْتَثَلَ) أَوْ نَقَصَ عَنْهَا (نَفَذَ) لِمُوَافَقَتِهِ الْإِذْنَ.
(وَإِنْ زَادَ) أَوْ ذَكَرَ غَيْرَ الْجِنْسِ أَوْ الصِّفَةِ كَغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ (فَقَالَ اخْتَلَعْتُهَا بِأَلْفَيْنِ مِنْ مَالِهَا بِوَكَالَتِهَا) أَوْ أَطْلَقَتْ فَزَادَ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ وَأَضَافَ إلَيْهَا هُنَا أَيْضًا (بَانَتْ وَيَلْزَمُهَا مَهْرُ الْمِثْلِ) وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ؛ لِأَنَّهُ قَضِيَّةُ فَسَادِ الْعِوَضِ بِزِيَادَتِهِ فِيهِ مَعَ إضَافَتِهِ إلَيْهَا وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا مَرَّ أَنَّ نَقْصَ وَكِيلِهِ عَنْ مُقَدَّرِهِ يُلْغِيهِ بِأَنَّ الْبُضْعَ مُقَوَّمٌ عَلَيْهِ وَلَمْ يَسْمَحْ بِهِ إلَّا بِمُقَدَّرِهِ بِخِلَافِهَا فَإِنَّ قَصْدَهَا التَّخَلُّصُ لَا غَيْرَ وَهُوَ حَاصِلٌ بِإِلْغَاءِ مُسَمَّاهُ وَوُجُوبِ مَهْرِ الْمِثْلِ (وَفِي قَوْلٍ) يَلْزَمُهَا (الْأَكْثَرُ مِنْهُ) أَيْ مَهْرِ الْمِثْلِ (وَمِمَّا سَمَّتْهُ) ؛ لِأَنَّ الْأَكْثَرَ إنْ كَانَ الْمَهْرُ فَهُوَ الْوَاجِبُ عِنْدَ فَسَادِ الْمُسَمَّى أَوْ الْمُسَمَّى فَقَدْ رَضِيَتْ بِهِ وَفِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا حِكَايَةُ هَذَا الْقَوْلِ عَلَى غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ وَصُوِّبَتْ.
(وَإِنْ أَضَافَ الْوَكِيلُ الْخُلْعَ إلَى نَفْسِهِ) بِأَنْ قَالَ مِنْ مَالِي (فَخَلَعَ أَجْنَبِيٌّ) وَسَيَأْتِي صِحَّتُهُ (وَالْمَالُ) كُلُّهُ (عَلَيْهِ) دُونَهَا؛ لِأَنَّ إضَافَتَهُ لِنَفْسِهِ إعْرَاضٌ عَنْ التَّوْكِيلِ وَاسْتِبْدَادٌ بِالْخُلْعِ مَعَ الزَّوْجِ.
(وَإِنْ أَطْلَقَ) بِأَنْ لَمْ يُضِفْهُ لِنَفْسِهِ وَلَا إلَيْهَا وَقَدْ نَوَاهَا فَقَالَ اخْتَلَعْتُ فُلَانَةَ بِأَلْفَيْنِ (فَالْأَظْهَرُ أَنَّ عَلَيْهَا مَا سَمَّتْهُ) ؛ لِأَنَّهَا الْتَزَمَتْهُ (وَعَلَيْهِ الزِّيَادَةُ) لِأَنَّهَا لَمْ تَرْضَ بِهَا فَكَأَنَّهُ افْتَدَاهَا بِمَا سَمَّتْهُ وَزِيَادَةٍ مِنْ عِنْدِهِ وَهَذَا بِاعْتِبَارِ اسْتِقْرَارِ الضَّمَانِ وَإِلَّا فَقَدْ عُلِمَ مِمَّا قَدَّمَهُ فِي الْوَكَالَةِ أَنَّ لِلزَّوْجِ مُطَالَبَةَ الْوَكِيلِ بِالْكُلِّ فَإِذَا غَرِمَهُ رَجَعَ عَلَيْهَا بِقَدْرِ مَا سَمَّتْهُ
ع ش أَيْ وَلَمْ يُخَالِعْ بِمُؤَجَّلٍ وَلَا بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ جِنْسًا أَوْ صِفَةً كَمَا يَأْتِي.
(قَوْلُهُ وَلَهُ أَنْ يَزِيدَ) أَيْ مِنْ جِنْسِ الْمَهْرِ أَوْ غَيْرِهِ اهـ مُغْنِي.
. (قَوْلُهُ أَيُّ نَقْصٍ كَانَ) خَالَفَهُ الْمُغْنِي فَقَيَّدَ النَّقْصَ فِي الصُّورَتَيْنِ بِالْفَاحِشِ.
(قَوْلُهُ بِأَنَّ الْمُقَدَّرَ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْمِقْدَارَ فِي التَّعْيِينِ تَحْدِيدِيٌّ فَيَضُرُّ أَيُّ نَقْصٍ كَانَ وَفِي الْمَحْمُولِ عَلَيْهِ الْإِطْلَاقُ الَّذِي هُوَ مَهْرُ الْمِثْلِ تَقْرِيبِيٌّ فَلَا يَضُرُّ فِيهِ إلَّا الْفَاحِشُ.
(قَوْلُهُ يُخْرَجُ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنْ الْإِخْرَاجِ.
(قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُهُ) أَيْ الْفَرْقُ.
(قَوْلُهُ أَوْ خَالَعَ إلَخْ) أَيْ فِي الْأُولَى عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ نَقْصٍ وَكَانَ الْأَسْبَكُ أَنْ يَحْذِفَهُ وَيَزِيدَ فِي نَظِيرِهِ الْآتِي لَفْظَةَ فِيهِمَا كَمَا فَعَلَ الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَفِي الثَّانِيَةِ) عَطْفٌ عَلَى فِي الْأُولَى.
(قَوْلُهُ أَوْ خَالَعَ) أَيْ فِي الثَّانِيَةِ.
(قَوْلُهُ أَوْ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ) أَيْ جِنْسًا أَوْ صِفَةً (قَوْلُ الْمَتْنِ يَقَعُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ فِيمَا لَوْ خَالَعَ بِمُؤَجَّلٍ مِنْ غَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ.
(قَوْلُهُ كَالْخُلْعِ بِخَمْرٍ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِفَسَادِ الْمُسَمَّى عَنْ الْمَأْذُونِ فِيهِ وَالْمَرَدِّ اهـ.
(قَوْلُهُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ) شَامِلٌ لِمَا زَادَهُ الشَّارِحُ سم وَلَعَلَّ مُرَادَهُ بِمَا زَادَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ أَوْ خَالَعَ بِمُؤَجَّلٍ أَوْ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ نَفَذَ) وَفِي تَسْلِيمِ الْوَكِيلِ الْأَلْفَ بِغَيْرِ إذْنٍ جَدِيدٍ وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا الْمَنْعُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُعَيَّنِ وَمَا فِي الذِّمَّةِ لَكِنْ يَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ دَفَعَ الْعَيْنَ اُعْتُدَّ بِهِ وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ إذْنِ الْمَرْأَةِ؛ لِأَنَّ الزَّوْجَ لَوْ اسْتَقَلَّ بِقَبْضِ الْمُعَيَّنِ اُعْتُدَّ بِقَبْضِهِ اهـ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ فَقَالَ) أَيْ حِينَ الِاخْتِلَاعِ (قَوْلُهُ فَزَادَ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ إلَخْ) وَيَظْهَرُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ آنِفًا أَنَّ مِثْلَهُ مَا لَوْ خَالَعَ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَيَلْزَمُهَا مَهْرُ الْمِثْلِ) سَوَاءٌ أَزَادَ عَلَى مُقَدَّرِهَا أَمْ نَقَصَ مُغْنِي وَأَسْنَى وَشَرْحُ الْبَهْجَةِ وَسَيَأْتِي أَنَّ لَهَا الرُّجُوعَ عَلَيْهِ بِمَا زَادَ عَلَى مُسَمَّاهَا إنْ غَرِمَتْهُ.
(قَوْلُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ) مُقَابِلُهُ مَا فِي الْحَاوِي الصَّغِيرِ أَنَّ عَلَى وَكِيلِهَا الزَّائِدَ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ وَإِذَا غَرِمَهُ لَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَيْهَا سم وَسَيِّدْ عُمَرْ وَشَرْحُ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ عَلَى غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ) رَاجِعْ النِّهَايَةَ وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِنْ أَضَافَ الْوَكِيلُ) أَوْ أَطْلَقَ وَلَمْ يَنْوِهَا اهـ شَرْحُ الرَّوْضِ وَهَذَا مُحْتَرَزُ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي وَقَدْ نَوَاهَا اهـ سم.
(قَوْلُهُ بِأَنْ قَالَ) إلَى قَوْلِهِ وَالْحَاصِلُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ إعْرَاضٌ عَنْ التَّوْكِيلِ) لَوْ قَالَ التَّوْكِيلُ أَوْ الْوَكَالَةَ لَكَانَ أَنْسَبَ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ.
(قَوْلُهُ اسْتِبْدَادٌ) أَيْ اسْتِقْلَالٌ.
. (قَوْلُهُ وَقَدْ نَوَاهَا) أَيْ الزَّوْجَةَ احْتِرَازٌ عَمَّا إذَا نَوَى نَفْسَهُ أَوْ لَمْ يَنْوِ أَحَدًا حَيْثُ يَصِيرُ خُلْعَ أَجْنَبِيٍّ وَلَا طَلَبَ عَلَيْهَا كَمَا جَزَمَ بِهِ الْإِمَامُ نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ وَقَدْ نَوَاهَا) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالضَّمِيرِ الْإِضَافَةُ وَعَلَيْهِ فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ التَّصْرِيحِ بِالْإِضَافَةِ بِحَسَبِ نَفْسِ الْأَمْرِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ وَيَأْتِي عَنْ سم مِثْلُهُ وَعَنْ شَرْحَيْ الرَّوْضِ وَالْمَنْهَجِ مَا يُفِيدُ الْفَرْقَ.
(قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ قَوْلُ الْمَتْنِ إنَّ عَلَيْهَا مَا سَمَّتْهُ إلَخْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَعَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا فِي الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ أَيْ فِي الْمَتْنِ أَلْفٌ لَكِنْ يُطَالِبُ بِمَا سَمَّاهُ؛ لِأَنَّهُ الْتَزَمَهُ بِعَقْدِهِ ثُمَّ يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِمَا سَمَّتْهُ إذَا غَرِمَهُ لِلزَّوْجِ مُطَالَبَتُهَا بِمَا لَزِمَهَا اهـ.
(قَوْلُهُ أَنَّ لِلزَّوْجِ مُطَالَبَةَ الْوَكِيلِ) أَيْ كَمَا أَنَّ لَهُ مُطَالَبَةَ كُلٍّ بِمَا لَزِمَهُ.
(قَوْلُهُ مُطَالَبَةَ الْوَكِيلِ إلَخْ) أَيْ فِي صُورَةِ الْإِطْلَاقِ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَالْحَاصِلُ) أَيْ حَاصِلُ
قَوْلُهُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ) شَامِلٌ لِمَا زَادَهُ الشَّارِحُ.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَيَلْزَمُهَا مَهْرُ الْمِثْلِ) قَالَ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ سَوَاءٌ زَادَ عَلَى مُقَدَّرِهَا أَمْ نَقَصَ اهـ.
(قَوْلُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ) وَمُقَابِلُهُ مَا فِي الْحَاوِي الصَّغِيرِ أَنَّ عَلَى وَكِيلِهَا الزَّائِدَ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ وَإِذَا غَرِمَهُ لَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَيْهَا.
. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَإِنْ أَضَافَ الْوَكِيلُ الْخُلْعَ إلَى نَفْسِهِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَوْ أَطْلَقَ وَلَمْ يَنْوِهَا كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْإِمَامِ وَغَيْرِهِ اهـ وَهَذَا مُحْتَرَزُ قَوْلِ الشَّارِحِ وَقَدْ نَوَاهَا.
. (قَوْلُهُ وَقَدْ نَوَاهَا) وَلَمْ يُبَيِّنْ مُحْتَرَزَهُ وَلَعَلَّهُ أَنَّهُ حِينَئِذٍ خُلْعُ أَجْنَبِيٍّ وَجَمِيعُ الْمَالِ عَلَيْهِ دُونَهَا ثُمَّ رَأَيْت فِي الْمَضْرُوبِ
стр. 3318
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ فِيمَا إذَا امْتَثَلَ مُقَدَّرَهَا أَوْ نَقَصَ مِنْهُ إنْ صَرَّحَ بِالْوَكَالَةِ عَنْهَا وَإِلَّا طُولِبَ أَيْضًا نَعَمْ يَرْجِعُ عَلَيْهَا بَعْدَ غُرْمِهِ مَا لَمْ يَنْوِ التَّبَرُّعَ فَإِنْ لَمْ يَمْتَثِلْ فِي الْمَالِ بِأَنْ زَادَ عَلَى مُقَدَّرِهَا أَوْ ذَكَرَ غَيْرَ جِنْسِهِ وَقَالَ مِنْ مَالِهَا بِوَكَالَتِهَا بَانَتْ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَلَا يُطَالَبُ بِهِ إلَّا إنْ ضَمِنَ فَبِمُسَمَّاهُ وَلَوْ أَزْيَدَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ وَإِنْ تَرَتَّبَ ضَمَانُهُ عَلَى إضَافَةٍ فَاسِدَةٍ؛ لِأَنَّ الْخُلْعَ لَمَّا اسْتَقَلَّ بِهِ الْأَجْنَبِيُّ أَثَّرَ فِيهِ الضَّمَانُ بِمَعْنَى الِالْتِزَامِ وَإِنْ تَرَتَّبَ عَلَى ذَلِكَ بِخِلَافِ ضَمَانِ نَحْوِ الثَّمَنِ وَلَهَا هُنَا الرُّجُوعُ عَلَيْهِ بِمَا زَادَ عَلَى مُسَمَّاهَا إنْ غَرِمَتْهُ؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ تَوَلَّدَتْ مِنْ ضَمَانِهِ أَوْ قَالَ مِنْ مَالِي وَلَمْ يَنْوِهَا فَخَلَعَ أَجْنَبِيٌّ فَيَلْزَمُهُ الْمُسَمَّى جَمِيعُهُ وَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ وَإِنْ نَوَاهَا طُولِبَ بِمُسَمَّاهُ وَلَوْ أَزْيَدَ مِنْ
مَسَائِلِ وَكِيلِ الزَّوْجَةِ.
(قَوْلُهُ وَالْحَاصِلُ) إلَى قَوْلِهِ وَقَدْ يُشْكِلُ لَمْ يَذْكُرْهُ شَرْحُ م ر بَلْ اقْتَصَرَ عَلَى مَا كَانَ مَكَانَ هَذَا ثُمَّ ضَرَبَ عَلَيْهِ الشَّارِحُ اهـ سم (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ أَطْلَقَ وَقَدْ نَوَاهَا.
(قَوْلُهُ طُولِبَ) أَيْ وَلَا يُطَالَبُ إلَّا إذَا ضَمِنَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ أَيْضًا) كَمَا تُطَالِبُ.
(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَنْوِ التَّبَرُّعَ) أَيْ بِأَنْ نَوَى حِينَ الْأَدَاءِ الرُّجُوعَ إلَيْهَا أَوْ أَطْلَقَ.
(قَوْلُهُ غَيْرَ جِنْسِهِ) أَيْ أَوْ صِفَتِهِ.
(قَوْلُهُ وَلَا يُطَالِبُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَلَا يُطَالِبُ وَكِيلَهَا بِمَا لَزِمَهَا إلَّا إنْ ضَمِنَ كَأَنْ يَقُولَ عَلَى أَنِّي ضَامِنٌ فَيُطَالَبُ بِمَا سَمَّى وَإِنْ زَادَ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ اهـ وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ وَلَا يُطَالَبُ إلَخْ أَيْ فِيمَا صَرَّحَ بِوَكَالَتِهَا سَوَاءٌ امْتَثَلَ مَا سَمَّتْهُ أَوْ زَادَ أَوْ نَقَصَ اهـ.
(قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ بِمَهْرِ الْمِثْلِ أَيْ فِي صُورَتَيْ عَدَمِ الِامْتِثَالِ بِالزِّيَادَةِ أَوْ ذَكَرَ غَيْرَ الْجِنْسِ وَكَذَا لَا يُطَالَبُ بِالْمُسَمَّى فِي صُورَتَيْ الِامْتِثَالِ وَالنَّقْصِ مَعَ التَّصْرِيحِ بِالْوَكَالَةِ كَمَا مَرَّ آنِفًا.
(قَوْلُهُ فَبِمُسَمَّاهُ) أَيْ بَانَتْ بِمُسَمَّاهُ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ كَمَا مَرَّ آنِفًا (قَوْلُهُ عَلَى إضَافَةٍ فَاسِدَةٍ) أَيْ كَأَنْ أَضَافَ الْكُلَّ إلَيْهَا اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْخُلْعَ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ إلَّا إنْ ضَمِنَ فَبِمُسَمَّاهُ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْخُلْعَ لَمَّا اسْتَقَلَّ بِهِ إلَخْ) مُقْتَضَى صَنِيعِهِ هُنَا أَنَّهُ إذَا أَضَافَ إلَيْهَا فِي صُورَةِ الْمُخَالَعَةِ الْآتِيَةِ أَنَّهَا تَبِينُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَيَلْزَمُهَا وَإِنْ زَادَ عَلَى مُسَمَّاهَا وَلَا تَرْجِعُ بِالزَّائِدِ عَلَيْهِ حَيْثُ لَا ضَمَانَ وَإِلَّا فَتَبِينُ بِمُسَمَّاهُ وَيَجِبُ عَلَيْهَا مِنْهُ بِقَدْرِ مُسَمَّاهَا فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ تَرَتَّبَ) أَيْ الضَّمَانُ عَلَى ذَلِكَ أَيْ الْإِضَافَةِ الْفَاسِدَةِ (قَوْلُهُ وَلَهَا هُنَا) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الضَّمَانِ عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَإِذَا غَرِمَ فِي هَذِهِ أَيْ مَسْأَلَةِ الْإِطْلَاقِ وَفِي مَسْأَلَةِ الضَّمَانِ رَجَعَ إلَيْهَا لَكِنْ بِقَدْرِ مَا سَمَّتْهُ فَقَطْ إنْ سَمَّتْ شَيْئًا اهـ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الزِّيَادَةَ تَوَلَّدَتْ إلَخْ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ فِيمَا لَوْ زَادَ مَهْرُ الْمِثْلِ كَخَمْسَةَ عَشَرَ عَلَى مُسَمَّاهَا كَعَشَرَةٍ وَنَقَصَ عَنْ مُسَمَّاهُ كَعِشْرِينَ فَإِنَّ جَمِيعَ الزِّيَادَةِ عَلَى مُسَمَّاهَا لَيْسَتْ مُتَوَلِّدَةً مِنْ ضَمَانِهِ بَلْ إنَّمَا هِيَ التَّفَاوُتُ بَيْنَ مَهْرِ الْمِثْلِ وَمُسَمَّاهُ أَيْ كَخَمْسَةٍ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ.
(قَوْلُهُ أَوْ قَالَ مِنْ مَالِي) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَقَالَ مِنْ مَالِهَا.
(قَوْلُهُ أَوْ لَمْ يَنْوِهَا) أَيْ أَوْ أَطْلَقَهُ وَلَمْ يَنْوِهَا اهـ سم.
(قَوْلُهُ وَإِنْ نَوَاهَا) أَيْ وَإِنْ أَطْلَقَ وَلَمْ يُضِفْ إلَيْهِ وَلَا إلَيْهَا وَقَدْ نَوَاهَا كَمَا فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَيَتَحَصَّلُ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ فِيمَا إذَا زَادَ عَلَى مُقَدَّرِهَا أَوْ ذَكَرَ غَيْرَ جِنْسِهِ إنْ أَضَافَ إلَى مَالِهَا وَصَرَّحَ بِوَكَالَتِهَا لَمْ يُطَالَبْ إلَّا إنْ ضَمِنَ وَإِنْ أَطْلَقَ فَلَمْ يُضِفْ إلَيْهِ وَلَا إلَيْهَا وَقَدْ نَوَاهَا طُولِبَ بِمُسَمَّاهُ وَإِنْ زَادَ عَلَى مَا سَمَّتْهُ وَإِنْ لَمْ يَضْمَنْ وَهَكَذَا فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ الْفَرْقُ أَيْ بَيْنَ نِيَّةِ الْإِضَافَةِ إلَى الزَّوْجَةِ وَبَيْنَ التَّصْرِيحِ بِهَا بِحَسَبِ نَفْسِ الْأَمْرِ اهـ سم أَقُولُ وَأَشَارَ إلَى الْفَرْقِ شَرْحًا
عَلَيْهِ مَا يُوَافِقُ ذَلِكَ.
(قَوْلُهُ وَالْحَاصِلُ إلَى قَوْلِهِ وَقَدْ يُشْكِلُ) لَمْ يَذْكُرْهُ م ر بَلْ اقْتَصَرَ عَلَى مَا كَانَ مَكَانَ هَذَا وَضَرَبَ عَلَيْهِ الشَّارِحُ أَيْ وَهُوَ كَمَا قَالَ الْغَزَالِيُّ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَنْوِيَهَا وَأَنْ لَا وَرُدَّ بِجَزْمِ إمَامِهِ بِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَنْوِهَا نَزَلَ الْخُلْعُ عَلَيْهِ وَصَارَ خُلْعَ أَجْنَبِيٍّ وَلَا طَلَبَ عَلَيْهَا وَقَالَ إنَّهُ بَيَّنَ الْإِشْكَالَ فِيهِ وَسَيَأْتِي لِذَلِكَ تَتِمَّةٌ فِي نَظِيرَةِ هَذِهِ وَلَا يُطَالِبُ وَكِيلُهَا بِمَا لَزِمَهَا إلَّا إنْ ضَمِنَ كَأَنْ قَالَ عَلَيَّ؛ لِأَنَّهُ ضَامِنٌ فَيُطَالَبُ بِهِ؛ لِأَنَّ الْخُلْعَ يَسْتَقِلُّ بِهِ الْأَجْنَبِيُّ فَأَثَّرَ الضَّمَانُ فِيهِ بِمَعْنَى الِالْتِزَامِ وَإِنْ تَرَتَّبَ عَلَى إضَافَةٍ فَاسِدَةٍ وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِمْ لِتَصْرِيحِهِ بِالْوَكَالَةِ أَنَّ فَائِدَةَ قَوْلِهِمْ بِوَكَالَتِهَا الْمَذْكُورِ فِي الْمَتْنِ عَدَمُ مُطَالَبَتِهِ حِينَئِذٍ لَا غَيْرُ لِمَا عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ مِنْ الْوُقُوعِ فِي الْكُلِّ وَأَنَّ التَّفْصِيلَ فِي اللُّزُومِ إنَّمَا هُوَ بَيْنَ الْإِضَافَةِ إلَيْهَا أَوْ إلَيْهِ وَالْإِطْلَاقِ سَوَاءٌ أَذَكَرَ الْوَكَالَةَ فِي الْكُلِّ أَوْ لَا وَقَدْ يُشْكِلُ عَلَى مَا مَرَّ مَا تَقَرَّرَ مِنْ الْوَكَالَةِ إلَخْ (قَوْلُهُ وَلَا يُطَالَبُ) هَلَّا طُولِبَ؛ لِأَنَّ الْوَكِيلَ يُطَالَبُ وَيُجَابُ بِمَا يَأْتِي مِنْ الْفَرْقِ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ وَلِأَجْنَبِيٍّ تَوْكِيلُهَا فَتَتَخَيَّرُ هِيَ.
(قَوْلُهُ إلَّا إنْ ضَمِنَ إلَخْ) كَذَا فِي الرَّوْضِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الزِّيَادَةَ تَوَلَّدَتْ مِنْ ضَمَانِهِ) هَكَذَا إلَى هُنَا كَانَ مُرَادَهُ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ وَالْحَاصِلُ إلَى هُنَا فَلْيُرَاجَعْ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ مُرَادَهُ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ إلَّا إنْ ضَمِنَ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ كَذَا فِي الرَّوْضِ وَهَذَا أَقْرَبُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ.
(قَوْلُهُ أَوْ قَالَ مِنْ مَالِي أَوْ لَمْ يَنْوِهَا) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَإِنْ أَضَافَ الْخُلْعَ إلَى نَفْسِهِ أَوْ أَطْلَقَهُ وَلَمْ يَنْوِهَا فَهُوَ كَالْأَجْنَبِيِّ إلَخْ فَقَوْلُ الشَّارِحِ أَوْ لَمْ يَنْوِهَا مَعْنَاهُ أَوْ أَطْلَقَهُ وَلَمْ يَنْوِهَا.
(قَوْلُهُ وَإِنْ نَوَاهَا) أَيْ وَإِنْ أَطْلَقَ وَلَمْ يُضِفْ إلَيْهِ وَلَا إلَيْهَا وَقَدْ نَوَاهَا كَمَا فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَيَتَحَصَّلُ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ فِيمَا إذَا زَادَ عَلَى مُقَدَّرِهَا أَوْ ذَكَرَ غَيْرَ جِنْسِهَا إنْ أَضَافَ إلَى مِلْكِهَا وَصَرَّحَ بِوَكَالَتِهَا لَمْ يُطَالَبْ إلَّا إنْ ضَمِنَ وَإِنْ أَطْلَقَ فَلَمْ يُضِفْ إلَيْهِ وَلَا إلَيْهَا وَقَدْ نَوَاهَا طُولِبَ بِمَا سَمَّاهُ وَإِنْ زَادَ عَلَى مَا سَمَّتْهُ وَإِنْ لَمْ يَضْمَنْ وَهَكَذَا فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ الْفَرْقُ ثُمَّ قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَإِذَا غَرِمَ
стр. 3319
مُسَمَّاهَا وَهِيَ بِمَا سَمَّتْهُ كَمَا لَوْ أَضَافَ لَهَا مُسَمَّاهَا وَلَهُ الزَّائِدُ عَلَيْهِ فَإِنْ غَرِمَ الْكُلَّ رَجَعَ عَلَيْهَا بِمُسَمَّاهَا وَفِيمَا إذَا أَطْلَقَتْ التَّوْكِيلَ لَيْسَ عَلَيْهَا إلَّا مَهْرُ الْمِثْلِ فَإِنْ سَمَّى أَزْيَدَ لَزِمَهُ الزَّائِدُ فَإِنْ غَرِمَ الْكُلَّ رَجَعَ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَقَدْ يُشْكِلُ عَلَى مَا تَقَرَّرَ مِنْ التَّفْصِيلِ فِي مُطَالَبَةِ الْوَكِيلِ هُنَا مَا مَرَّ فِي الْوَكَالَةِ مِنْ مَطَالِبِ وَكِيلِ الشِّرَاءِ فِي الذِّمَّةِ مُطْلَقًا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ أَصْلَ الشِّرَاءِ يُمْكِنُ وُقُوعُهُ لَهُ بِخِلَافِهِ هُنَا.
(وَيَجُوزُ) أَيْ يَحِلُّ وَيَصِحُّ (تَوْكِيلُهُ) أَيْ الزَّوْجِ فِي الْخُلْعِ (ذِمِّيًّا) وَحَرْبِيًّا وَإِنْ كَانَتْ الزَّوْجَةُ مُسْلِمَةً؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُخَالِعُ الْمُسْلِمَةَ فِيمَا لَوْ أَسْلَمَتْ أَوْ تَخَلَّفَ ثُمَّ أَسْلَمَ فَإِنَّهُ يُحْكَمُ بِصِحَّةِ الْخُلْعِ. (وَعَبْدًا وَمَحْجُورًا عَلَيْهِ بِسَفَهٍ) وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ السَّيِّدُ وَالْوَلِيُّ إذْ لَا عُهْدَةَ تَتَعَلَّقُ بِوَكِيلِهِ بِخِلَافِ وَكِيلِهَا عَلَى مَا مَرَّ فِيهِ (وَلَا يَجُوزُ) أَيْ لَا يَصِحُّ (تَوْكِيلُ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ) بِسَفَهٍ وَمِثْلُهُ الْعَبْدُ هُنَا أَيْضًا (فِي قَبْضِ الْعِوَضِ) الْعَيْنَ وَالدَّيْنَ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ أَهْلًا لَهُ فَإِنْ فَعَلَ وَقَبَضَ بَرِئَ الْمُخَالِعُ بِالدَّفْعِ لَهُ وَكَانَ الزَّوْجُ هُوَ الْمُضَيِّعُ لِمَالِهِ بِإِذْنِهِ فِي الدَّفْعِ إلَيْهِ فَإِنْ قُلْت مَا فِي الذِّمَّةِ لَا يَتَعَيَّنُ إلَّا بِقَبْضٍ صَحِيحٍ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ قَبْضَ السَّفِيهِ بَاطِلٌ فَكَيْفَ بَرِئَ مِنْهُ الْمُخَالِعُ قُلْت الْكَلَامُ فِي مَقَامَيْنِ صِحَّةُ قَبْضِهِ وَالصَّوَابُ عَدَمُ صِحَّتِهِ وَبَرَاءَةُ ذِمَّتِهَا وَالْقِيَاسُ بَرَاءَتُهَا؛ لِأَنَّ تِلْكَ الْعِلَّةَ مَوْجُودَةٌ فِي قَبْضِهِ مِنْهَا بِإِذْنِ وَلِيِّهِ وَمَعَ ذَلِكَ قَالُوا تَبْرَأُ فَكَذَا هُنَا ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا قَالَ الْإِطْلَاقُ هُوَ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ ابْنِ الرِّفْعَةِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ الْأَقْرَبُ إلَى الْمَنْقُولِ إذَا أَذِنَ الزَّوْجُ لِلسَّفِيهِ.
(قَوْلُ الْمُحَشِّي فِي نُسْخَةٍ بَعْدَهُ إلَخْ نُسَخُ الشَّارِحِ الَّتِي بِأَيْدِينَا كَمَا تَرَى)
فِي الْمَنْهَجِ وَالرَّوْضِ فِي التَّعْلِيلِ بِأَنَّ صَرْفَ اللَّفْظِ الْمُطْلَقِ إلَيْهِ مُمْكِنٌ اهـ.
(قَوْلُهُ وَهِيَ بِمَا سَمَّتْهُ) وَاضِحٌ أَنَّ مَحَلَّهُ فِي مُسَمَّاهُ الزَّائِدِ مِنْ الْجِنْسِ أَمَّا غَيْرُهُ فَيَنْبَغِي أَنْ تُعْتَبَرَ قِيمَتُهُ فَإِنْ زَادَتْ عَلَى مُسَمَّاهَا أَوْ سَاوَتْهُ اقْتَصَرَ أَيْ فِي مُطَالَبَتِهَا عَلَيْهِ أَيْ مُسَمَّاهَا وَإِنْ نَقَصَتْ عَنْهُ أُخِذَ مِنْهُ أَيْ مُسَمَّاهَا بِقَدْرِهَا هَذَا مَا ظَهَرَ لِي وَلَمْ أَرَ فِيهِ شَيْئًا وَعَلَيْهِ فَهَلْ لِلزَّوْجِ مُطَالَبَتُهَا أَيْضًا كَمَا يَقْتَضِيهِ إطْلَاقُهُمْ أَوْ يَقْتَصِرُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ عَلَى مُطَالَبَةِ الْوَكِيلِ وَيَكُونُ مَحَلُّ التَّخْيِيرِ الْمُشْعِرِ بِهِ كَلَامُهُمْ عِنْدَ اتِّحَادِ الْجِنْسِ؛ لِأَنَّ وَاجِبَهُ مُغَايِرٌ لِمَا الْتَزَمَتْهُ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ.
(قَوْلُهُ بِمَا سَمَّتْهُ) أَيْ يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِهِ.
(قَوْلُهُ مَا تَقَرَّرَ مِنْ التَّفْصِيلِ) أَيْ حَيْثُ شَرَطَ فِي مُطَالَبَتِهِ حَيْثُ أَضَافَ إلَى مَالِهَا وَصَرَّحَ بِوَكَالَتِهَا أَنْ يَضْمَنَ وَلَمْ يَشْرِطْ ذَلِكَ فِيمَا لَوْ أَطْلَقَ وَلَمْ يُضِفْ الْخُلْعَ إلَيْهِ وَلَا إلَيْهَا لَكِنَّهُ نَوَاهَا اهـ سم.
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) كَانَ الْمُرَادُ سَوَاءٌ ضَمِنَ أَوْ لَا اهـ سم (قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ إلَخْ) وَيُفَرَّقُ أَيْضًا بِأَنَّهُ ثَمَّ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى مَا يُقَابِلُ الثَّمَنَ فَلَا ضَرَرَ عَلَيْهِ فِي تَغْرِيمِهِ بِخِلَافِهِ هُنَا اهـ سَيِّدْ عُمَرْ.
. (قَوْلُهُ أَيْ يَحِلُّ) إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ قُلْت فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ الْكَافِرَ.
(قَوْلُهُ وَتَخَلَّفَ) أَيْ وَخَالَعَهَا فِي حَالَةِ التَّخَلُّفِ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ وَكِيلِهَا إلَخْ) كَأَنَّهُ إشَارَةٌ إلَى التَّفْصِيلِ السَّابِقِ فِي مُطَالَبَةِ وَكِيلِهَا وَسَيَأْتِي قَرِيبًا فِي الشَّرْحِ حُكْمُ وَكِيلِهَا إذَا كَانَ سَفِيهًا وَأَنَّهُ إذَا أَضَافَ الْمَالَ إلَيْهَا بَانَتْ وَلَزِمَهَا الْمَالُ وَلَا يُطَالِبُ الْوَكِيلَ اهـ سم.
(قَوْلُهُ عَلَى مَا مَرَّ إلَخْ) أَيْ آنِفًا. (قَوْلُهُ أَيْ وَلَا يَصِحُّ) يَنْبَغِي وَلَا يَحِلُّ؛ لِأَنَّهُ تَعَاطِي عَقْدٍ فَاسِدٍ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ الْعَبْدُ إلَخْ) أَيْ بِلَا إذْنِ الْوَلِيِّ وَالسَّيِّدِ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَمَّا بِالْإِذْنِ فَيَصِحُّ كَمَا يَصِحُّ قَبْضُ السَّفِيهِ لِنَفْسِهِ بِهِ كَمَا مَرَّ عَنْ الْحَنَّاطِيِّ انْتَهَى اهـ سم وَسَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مَا يُوَافِقُهُ.
(قَوْلُهُ بَرِئَ الْمُخَالِعُ وَكَانَ الزَّوْجُ إلَخْ) كَذَا نَقَلَاهُ وَأَقَرَّاهُ أَيْضًا لَكِنْ حَمَلَهُ السُّبْكِيُّ وَابْنُ الرِّفْعَةِ عَلَى عِوَضٍ مُعَيَّنٍ أَوْ غَيْرِ مُعَيَّنٍ وَعَلَّقَ الطَّلَاقَ بِدَفْعِهِ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ الْقَبْضُ إذْ مَا فِيهَا أَيْ الذِّمَّةِ لَا يَتَعَيَّنُ إلَّا بِقَبْضٍ صَحِيحٍ فَإِذَا تَلِفَ كَانَ عَلَى الْمُلْتَزِمِ وَبَقِيَ حَقُّ الزَّوْجِ فِي ذِمَّتِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَقُولُ وَلَوْ فَصَلَ بَيْنَ كَوْنِ الْمُخْتَلِعِ عَالِمًا بِسَفَهِهِ فَيَبْقَى الْحَقُّ فِي ذِمَّتِهِ لِتَقْصِيرِهِ أَوْ جَاهِلًا بِهِ فَلَا يَبْقَى إذْ لَا تَقْصِيرَ مِنْهُ وَإِنَّمَا التَّقْصِيرُ مِنْ الزَّوْجِ لَكَانَ لَهُ وَجْهٌ وَجِيهٌ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ قَالَ ع ش قَوْلُهُ كَذَا نَقَلَاهُ إلَخْ مُعْتَمَدٌ اهـ.
(قَوْلُهُ وَكَانَ الزَّوْجُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى بَرِئَ الْمُخَالِعُ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ تِلْكَ الْعِلَّةَ) وَهِيَ قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَيْسَ أَهْلًا لَهُ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ تِلْكَ الْعِلَّةَ مَوْجُودَةٌ إلَخْ) قَدْ يَمْنَعُ وُجُودَهَا مَعَ إذْنِ الْوَلِيِّ اهـ سم (قَوْلُهُ فَكَذَا هُنَا) بَلْ مَا هُنَا أَوْلَى بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْوَلِيَّ ثَمَّ مُتَعَدٍّ بِالْإِذْنِ وَمَعَ ذَلِكَ اُعْتُدَّ بِهِ وَالزَّوْجُ هُنَا غَيْرُ مُتَعَدٍّ بِتَصَرُّفِهِ فِي مَالِهِ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ.
(قَوْلُهُ الْإِطْلَاقُ) أَيْ إطْلَاقُ بَرَاءَةِ الْمُخَالِعِ الشَّامِلُ لِلْمُعَيَّنِ وَغَيْرِهِ وَلِمَا يَأْذَنُ الْوَلِيُّ وَبِدُونِهِ (قَوْلُهُ اقْتَضَاهُ كَلَامُ ابْنِ الرِّفْعَةِ) كَأَنَّهُ اخْتَلَفَ كَلَامُهُ إذْ هَذَا
هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ أَيْ مَسْأَلَةُ الْإِطْلَاقِ وَفِي مَسْأَلَةِ الضَّمَانِ رَجَعَ عَلَيْهَا لَكِنْ بِقَدْرِ مَا سَمَّتْهُ فَقَطْ إنْ سَمَّتْ شَيْئًا اهـ.
(قَوْلُهُ مَا تَقَرَّرَ مِنْ التَّفْصِيلِ) أَيْ حَيْثُ شَرَطَ فِي مُطَالَبَتِهِ حَيْثُ أَضَافَ إلَى مَالِهَا وَصَرَّحَ بِوَكَالَتِهَا أَنْ يَضْمَنَ وَلَمْ يَشْرِطْ ذَلِكَ فِيمَا إذَا أَطْلَقَ فَلَمْ يُضِفْ الْخُلْعَ إلَيْهِ وَلَا إلَيْهَا لَكِنَّهُ نَوَاهَا.
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) كَانَ الْمُرَادَ سَوَاءٌ ضَمِنَ أَوْ لَا.
. (قَوْلُهُ بِخِلَافِ وَكِيلِهَا إلَخْ) كَأَنَّهُ إشَارَةٌ إلَى التَّفْصِيلِ السَّابِقِ فِي مُطَالَبَةِ وَكِيلِهَا وَسَيَأْتِي قَرِيبًا فِي الشَّرْحِ حُكْمُ وَكِيلِهَا إذَا كَانَ سَفِيهًا وَأَنَّهُ إذَا أَضَافَ إلَيْهَا بَانَتْ وَلَزِمَهَا الْمَالُ وَلَا يُطَالَبُ الْوَكِيلُ.
(قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ الْعَبْدُ هُنَا) أَيْ بِلَا إذْنِ الْوَلِيِّ وَالسَّيِّدِ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَمَّا بِالْإِذْنِ فَيَصِحُّ كَمَا يَصِحُّ قَبْضُ السَّفِيهِ لِنَفْسِهِ بِهِ كَمَا مَرَّ عَنْ الْحَنَّاطِيِّ اهـ.
(قَوْلُهُ وَكَانَ الزَّوْجُ هُوَ الْمُضَيِّعُ لِمَالِهِ) فِي نُسْخَةٍ بَعْدَهُ بِإِذْنِهِ فِي الدَّفْعِ إلَيْهِ الظَّاهِرُ أَنَّ مَا فِي هَذِهِ النُّسْخَةِ عِوَضٌ بَعْدَهُ فِي الشَّرْحِ إلَى الْمَتْنِ فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنْ قُلْت مَا فِي الذِّمَّةِ لَا يَتَعَيَّنُ إلَّا بِقَبْضٍ صَحِيحٍ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ قَبْضَ السَّفِيهِ بَاطِلٌ فَكَيْفَ بَرِئَ بِهِ الْمُخَالِعُ قُلْت الْكَلَامُ فِي مَقَامَيْنِ صِحَّةُ قَبْضِهِ وَالصَّوَابُ عَدَمُ صِحَّتِهِ وَبَرَاءَةُ ذِمَّتِهَا وَالْقِيَاسُ بَرَاءَتُهَا؛ لِأَنَّ تِلْكَ الْعِلَّةَ مَوْجُودَةٌ فِي قَبْضِهِ مِنْهَا بِإِذْنِ وَلِيِّهِ وَمَعَ ذَلِكَ قَالُوا تَبْرَأُ فَكَذَا هُنَا ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا قَالَ الْإِطْلَاقُ هُوَ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ ابْنِ الرِّفْعَةِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ الْأَقْرَبُ إلَى الْمَنْقُولِ إذَا أَذِنَ الزَّوْجُ لِلسَّفِيهِ مَثَلًا كَإِذْنِ وَلِيِّهِ لَهُ وَوَلِيِّهِ لَوْ أَذِنَ لَهُ فِي قَبْضِ دَيْنٍ لَهُ فَقَبَضَهُ اُعْتُدَّ بِهِ كَمَا نَقَلَهُ الْأَصْلُ عَنْ تَرْجِيحِ الْحَنَّاطِيِّ انْتَهَتْ وَيَجُوزُ أَيْضًا تَوْكِيلُهَا كَافِرًا وَعَبْدًا اهـ مَا فِي هَذِهِ النُّسْخَةِ وَقَوْلُهُ فِيهِ؛ لِأَنَّ تِلْكَ الْعِلَّةَ مَوْجُودَةٌ إلَخْ قَدْ يَمْنَعُ وُجُودَهَا مَعَ إذْنِ الْوَلِيِّ اهـ
стр. 3320
مَثَلًا كَإِذْنِ وَلِيِّهِ لَهُ وَوَلِيُّهُ لَوْ أَذِنَ لَهُ فِي قَبْضِ دَيْنٍ لَهُ فَقَبَضَهُ اُعْتُدَّ بِهِ كَمَا نَقَلَهُ الْأَصْلُ عَنْ تَرْجِيحِ الْحَنَّاطِيِّ انْتَهَتْ وَيَجُوزُ أَيْضًا تَوْكِيلُهَا كَافِرًا وَعَبْدًا وَفِيمَا إذَا أَطْلَقَ وَلَمْ يَأْذَنْ السَّيِّدُ فِي الْوَكَالَةِ لِلزَّوْجِ مُطَالَبَتُهُ بِالْمَالِ بَعْدَ الْعِتْقِ ثُمَّ بَعْدَ غُرْمِهِ يَرْجِعُ عَلَيْهَا إنْ قَصَدَ الرُّجُوعَ وَكَانَ الْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا مَرَّ فِي تَوْكِيلِ الْحُرِّ الصَّرِيحِ فِي عَدَمِ اشْتِرَاطِ قَصْدِهِ لِلرُّجُوعِ وَإِنَّمَا الشَّرْطُ عَدَمُ قَصْدِ التَّبَرُّعِ أَنَّ الْمَالَ هُنَا لِمَا لَمْ يَتَأَهَّلْ مُسْتَحِقُّهُ لِلْمُطَالَبَةِ بِهِ ابْتِدَاءً وَإِنَّمَا تَطْرَأُ مُطَالَبَتُهُ بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ الْمَجْهُولِ وُقُوعُهُ فَضْلًا عَنْ زَمَنِهِ لَوْ وَقَعَ كَانَ أَدَاؤُهُ مُحْتَمَلًا لِكَوْنِهِ عَمَّا الْتَزَمَهُ وَلِكَوْنِهِ تَبَرُّعًا عَلَيْهَا وَلَا قَرِينَةَ تُعَيِّنُ أَحَدَ هَذَيْنِ مَعَ كَوْنِ الْأَصْلِ بَرَاءَةَ ذِمَّتِهَا بِمَا دَفَعَهُ فَاشْتُرِطَ لِصَارِفٍ لَهُ عَنْ التَّبَرُّعِ وَهُوَ قَصْدُ الرُّجُوعِ بِخِلَافِ الْحُرِّ فَإِنَّ التَّعْلِيقَ بِهِ عَقِبَ الْوَكَالَةِ قَرِينَةٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى أَنَّ أَدَاءَهُ إنَّمَا هُوَ مِنْ جِهَتِهَا فَلَمْ يُشْتَرَطْ لِرُجُوعِهِ قَصْدٌ وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ تَنْظِيرُ بَعْضِهِمْ فِي اشْتِرَاطِ قَصْدِ الرُّجُوعِ هُنَا وَيُعْلَمُ مَا فِي كَلَامِ شَرْحِ الرَّوْضِ هُنَا فَتَأَمَّلْهُ وَمَعَ إذْنِ السَّيِّدِ فِيهَا يَتَعَلَّقُ بِكَسْبِهِ وَمَالِ تِجَارَتِهِ وَيَرْجِعُ السَّيِّدُ عَلَيْهَا هُنَا بِمَا غَرِمَ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ رُجُوعًا لِوُجُودِ الْقَرِينَةِ الصَّارِفَةِ عَنْ التَّبَرُّعِ هُنَا أَيْضًا لِجَوَازِ مُطَالَبَةِ الْقِنِّ عَقِبَ الْخُلْعِ لَا سَفِيهًا وَإِنْ أَذِنَ الْوَلِيُّ فَلَوْ فَعَلَ وَقَعَ رَجْعِيًّا إنْ أَطْلَقَ أَوْ أَضَافَهُ إلَيْهِ فَإِنْ أَضَافَ الْمَالَ إلَيْهَا بَانَتْ وَلَزِمَهَا الْمَالُ وَإِنَّمَا صَحَّ هُنَا؛ لِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ فِيهِ عَلَى السَّفِيهِ كَذَا ذَكَرُوهُ وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا يُطَالَبُ فَمَا قِيلَ: " إنَّهُ يُطَالَبُ وَيَرْجِعُ بِهِ عَلَيْهَا بَعْدَ غُرْمِهِ " وَهْمٌ.
(وَالْأَصَحُّ صِحَّةُ تَوْكِيلِهِ امْرَأَةً لِخُلْعٍ) وَفِي نُسَخٍ بِخُلْعٍ فَاللَّامُ بِمَعْنَى الْبَاءِ (زَوْجَتِهِ أَوْ طَلَاقِهَا) ؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُفَوِّضَ طَلَاقَ زَوْجَتِهِ إلَيْهَا وَتَوْكِيلُ امْرَأَةٍ تَخْتَلِعُ عَنْهَا صَحِيحٌ قَطْعًا وَمَرَّ أَنَّهُ لَوْ أَسْلَمَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ لَمْ يَصِحَّ تَوْكِيلُهُ امْرَأَةً فِي طَلَاقِ بَعْضِهِنَّ.
(وَلَوْ وَكَّلَا) أَيْ الزَّوْجَانِ مَعًا (رَجُلًا) فِي الْخُلْعِ وَقَبُولِهِ (تَوَلَّى طَرَفًا) أَرَادَهُ مِنْهُمَا مَعَ الْآخَرِ أَوْ وَكِيلُهُ كَسَائِرِ الْعُقُودِ (وَقِيلَ) يَتَوَلَّى (الطَّرَفَيْنِ) ؛ لِأَنَّ الْخُلْعَ يَكْفِي فِيهِ اللَّفْظُ مِنْ جَانِبٍ كَمَا لَوْ عَلَّقَ بِالْإِعْطَاءِ فَأَعْطَتْهُ.
[فَصْلٌ فِي الصِّيغَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا فِي الْخُلْعِ]
(فَصْلٌ) فِي الصِّيغَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا (الْفُرْقَةُ بِلَفْظِ الْخُلْعِ) إنْ قُلْنَا: إنَّهُ صَرِيحٌ، أَوْ كِنَايَةٌ وَنَوَاهُ بِهِ (طَلَاقٌ) يُنْقِصُ الْعَدَدَ؛ لِأَنَّ اللَّهَ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿الطَّلاقُ مَرَّتَانِ﴾ [البقرة: ٢٢٩] الْآيَةَ ذَكَرَ حُكْمَ الِافْتِدَاءِ الْمُرَادِفَ لَهُ الْخُلْعُ بَعْدَ الطَّلْقَتَيْنِ ثُمَّ ذَكَرَ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الطَّلْقَةِ الثَّالِثَةِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ وُقُوعِ ثَالِثَةٍ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الثَّالِثَةَ هِيَ الِافْتِدَاءُ كَذَا قَالُوهُ، وَيَرُدُّهُ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ الْآتِي فِي ثَالِثِ فَصْلٍ فِي الطَّلَاقِ «أَنَّهُ ﷺ سُئِلَ عَنْ الثَّالِثَةِ فَقَالَ: أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانِ» وَحِينَئِذٍ فَيَنْدَفِعُ جَمِيعُ مَا تَقَرَّرَ (وَفِي قَوْلٍ) نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْقَدِيمِ وَالْجَدِيدِ
الْمُقْتَضَى يُخَالِفُ مَنْقُولَ النِّهَايَةِ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ.
(قَوْلُهُ مَثَلًا) أَيْ أَوْ الْعَبْدُ.
(قَوْلُهُ انْتَهَتْ) أَيْ عِبَارَةُ الشَّيْخِ (قَوْلُهُ وَيَجُوزُ أَيْضًا) إلَى قَوْلِهِ وَكَانَ الْفَرْقُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَإِنَّمَا صَحَّ هُنَا وَإِلَى قَوْلِهِ وَإِنَّمَا صَحَّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَيَرْجِعُ السَّيِّدُ إلَى لَا سَفِيهًا.
(قَوْلُهُ فِيمَا إذَا أَطْلَقَ) أَيْ الْعَبْدَ بِأَنْ لَمْ يُضِفْهُ لَهُ وَلَا لَهَا اهـ ع ش زَادَ سم فَإِنْ أَضَافَهُ إلَيْهَا طُولِبَتْ بِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ بَعْدَ الْعِتْقِ) أَيْ لِكُلِّهِ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ إنْ قَصَدَ) أَيْ عِنْدَ الْغُرْمِ.
(قَوْلُهُ وَكَانَ الْفَرْقُ إلَخْ) تَطْوِيلٌ لَا طَائِلَ تَحْتَهُ كَمَا يَظْهَرُ بِالتَّأَمُّلِ الصَّادِقِ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ وَلَمْ يَظْهَرْ لِي وَجْهُ عَدَمِ الْفَائِدَةِ (قَوْلُهُ وَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحٍ وَعَلَيْهِ الزِّيَادَةُ خِلَافُ مَا مَرَّ فِي الْوَكِيلِ الْكَامِلِ وَقَدْ يُصَرِّحُ بِذَلِكَ قَوْلُ الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ مُسْتَحِقُّهُ) وَهُوَ الْعَبْدُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ تَطْرَأُ مُطَالَبَتُهُ) أَيْ لِلْمَرْأَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَوْ وَقَعَ) أَيْ الْعِتْقُ.
(قَوْلُهُ كَانَ أَدَاؤُهُ إلَخْ) جَوَابٌ لِمَا.
(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي الْعَبْدِ.
(قَوْلُهُ وَيُعْلَمُ مَا فِي كَلَامِ شَرْحِ الرَّوْضِ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ نَازَعَ فِي الِاشْتِرَاطِ وَقَالَ إنَّ الْأَوْجَهَ خِلَافُهُ اهـ سم.
(قَوْلُهُ وَمَعَ إذْنِ السَّيِّدِ) إلَى قَوْلِهِ كَذَا ذَكَرُوهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لِوُجُودِ الْقَرِينَةِ إلَى لَا سَفِيهًا.
(قَوْلُهُ فِيهَا) أَيْ الْوَكَالَةِ.
(قَوْلُهُ إنْ أَطْلَقَ) أَيْ السَّفِيهُ بِأَنْ لَمْ يُضِفْهُ لَهُ وَلَا لَهَا ثُمَّ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَقَعُ رَجْعِيًّا وَإِنْ نَوَاهَا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ خِلَافُ مَا مَرَّ فِي الْوَكِيلِ الْكَامِلِ وَقَدْ يُصَرِّحُ بِذَلِكَ قَوْلُ الْمُغْنِي مَا نَصُّهُ وَأَمَّا الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ فَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ وَكِيلًا عَنْهَا وَإِنْ أَذِنَ لَهُ الْوَلِيُّ إلَّا إذَا أَضَافَ الْمَالَ إلَيْهَا فَتَبِينُ وَيَلْزَمُهَا اهـ.
(قَوْلُهُ وَلَزِمَهُ الْمَالُ) وَرَجَعَ بِهِ عَلَيْهَا بَعْدَ غُرْمِهِ كَذَا أَطْلَقُوهُ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ يَجِيءُ فِيهِ مَا مَرَّ فِي الْوَكِيلِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُطَالِبُ إلَّا إنْ طُولِبَ اهـ وَقَوْلُهَا وَرَجَعَ إلَخْ كَانَ فِي أَصْلِ الشَّارِحِ ثُمَّ ضَرَبَ عَلَيْهَا وَأَبْدَلَهُ بِقَوْلِهِ وَإِنَّمَا إلَخْ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ وَرَجَعَ بِهِ إنَّمَا يَتِمُّ إذَا رَجَعَ لِلْعَبْدِ إذْ السَّفِيهُ لَا يَغْرَمُ وَعِبَارَةُ حَجّ وَإِنَّمَا صَحَّ هُنَا؛ لِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ فِيهِ عَلَى السَّفِيهِ إلَخْ اهـ وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ مَا مَرَّ فِي الْوَكِيلِ يَعْنِي الْوَكِيلَ فِي الشِّرَاءِ مَثَلًا لَكِنْ تَقَدَّمَ قَرِيبًا الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَكِيلِ الْخُلْعِ فَتَأَمَّلْ اهـ.
. (قَوْلُهُ وَفِي نُسَخٍ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يَجُوزُ) إلَى الْفَصْلِ فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ لَمْ يَصِحَّ تَوْكِيلُهُ امْرَأَةً إلَخْ) لِتَضَمُّنِهِ الِاخْتِيَارَ لِلنِّكَاحِ وَلَا يَصِحُّ تَوْكِيلُهَا لِلِاخْتِيَارِ فِي النِّكَاحِ فَكَذَا اخْتِيَارُ الْفِرَاقِ مُغْنِي وع ش (قَوْلُهُ فِي طَلَاقِ بَعْضِهِنَّ) أَيْ مُبْهَمًا أَمَّا بَعْدَ تَعْيِينِهِنَّ لِلنِّكَاحِ فَيَصِحُّ تَوْكِيلُهَا فِي طَلَاقِهِنَّ اهـ ع ش.
(فَصْلٌ فِي الصِّيغَةِ، وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا) (قَوْلُهُ: فِي الصِّيغَةِ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ كَذَا قَالُوهُ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا) أَيْ كَوُقُوعِ وَاحِدَةٍ بِثُلُثِ الْأَلْفِ فِيمَا إذَا قَالَتْ لَهُ طَلِّقْنِي ثَلَاثًا بِأَلْفٍ فَطَلَّقَ وَاحِدَةً اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَدَلَّ)
(قَوْلُهُ وَوَلِيُّهُ لَوْ أَذِنَ لَهُ إلَخْ) نَازَعَ فِي شَرْحِ الرَّوْض بِهَذَا فِي حَمَلَ السُّبْكِيُّ الْآتِي الَّذِي تَبِعَهُ عَلَيْهِ فِي الرَّوْضِ فَقَالَ تَبِعَ فِي هَذَا السُّبْكِيَّ وَغَيْرَهُ وَالْإِطْلَاقُ هُوَ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ ابْنِ الرِّفْعَةِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ الْأَقْرَبُ إلَى الْمَنْقُولِ إذَا أَذِنَ الزَّوْجُ لِلسَّفِيهِ مَثَلًا كَإِذْنِ وَلِيِّهِ لَهُ وَوَلِيُّهُ لَوْ أَذِنَ لَهُ فِي قَبْضِ دَيْنٍ لَهُ فَقَبَضَهُ اُعْتُدَّ بِهِ كَمَا نَقَلَهُ الْأَصْلُ عَنْ تَرْجِيحِ الْحَنَّاطِيُّ اهـ ثُمَّ رَأَيْت الشَّارِحَ فِيمَا سَبَقَ نَازَعَ أَيْضًا السُّبْكِيُّ (قَوْلُهُ وَفِيمَا إذَا أَطْلَقَ) أَيْ بِأَنْ خَالَعَ فِي الذِّمَّةِ وَلَمْ يُضِفْهُ إلَيْهَا فَإِنْ أَضَافَهُ طُولِبَتْ بِهِ (قَوْلُهُ وَيُعْلَمُ مَا فِي كَلَامِ شَرْحِ الرَّوْضِ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ نَازَعَ فِي الِاشْتِرَاطِ وَقَالَ إنَّ الْأَوْجَهَ خِلَافُهُ.
(فَصْلٌ) فِي الصِّيغَةِ، وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا
стр. 3321
الْفُرْقَةُ بِلَفْظِ الْخُلْعِ، أَوْ الْمُفَادَاةِ إذَا لَمْ يَقْصِدْ بِهِ طَلَاقًا (فَسْخٌ لَا يُنْقِصُ) بِالتَّخْفِيفِ فِي الْأَفْصَحِ (عَدَدًا) فَيَجُوزُ تَجْدِيدُ النِّكَاحِ بَعْد تَكَرُّرِهِ مِنْ غَيْرِ حَصْرٍ، وَاخْتَارَهُ كَثِيرُونَ مِنْ أَصْحَابِنَا الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ بَلْ تَكَرَّرَ مِنْ الْبُلْقِينِيِّ الْإِفْتَاءُ بِهِ، وَاسْتَدَلُّوا لَهُ بِالْآيَةِ نَفْسِهَا؛ إذْ لَوْ كَانَ الِافْتِدَاءُ طَلَاقًا لَمَا قَالَ فَإِنْ طَلَّقَهَا، وَإِلَّا كَانَ الطَّلَاقُ أَرْبَعًا أَمَّا الْفُرْقَةُ بِلَفْظِ الطَّلَاقِ بِعِوَضٍ فَطَلَاقٌ يُنْقِصُ الْعَدَدَ قَطْعًا كَمَا لَوْ قَصَدَ بِلَفْظِ الْخُلْعِ الطَّلَاقَ لَكِنْ نَقَلَ الْإِمَامُ عَنْ الْمُحَقِّقِينَ الْقَطْعَ بِأَنَّهُ لَا يَصِيرُ طَلَاقًا بِالنِّيَّةِ كَمَا لَوْ قَصَدَ بِالظِّهَارِ الطَّلَاقَ
(تَنْبِيهٌ)
إنْ قُلْت: لِمَ كَانَ الْفَسْخُ لَا يُنْقِصُ الْعَدَدَ وَالطَّلَاقُ يُنْقِصُهُ، وَمَا الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى قُلْت: يُفَرَّقُ بِأَنَّ أَصْلَ مَشْرُوعِيَّةِ الْفَسْخِ إزَالَةُ الضَّرَرِ لَا غَيْرُ، وَهِيَ تَحْصُلُ بِمُجَرَّدِ قَطْعِ دَوَامِ الْعِصْمَةِ فَاقْتَصَرُوا بِهِ عَلَى ذَلِكَ؛ إذْ لَا دَخْلَ لِلْعَدَدِ فِيهِ، وَأَمَّا الطَّلَاقُ فَالشَّارِعُ وَضَعَ لَهُ عَدَدًا مَخْصُوصًا لِكَوْنِهِ يَقَعُ بِالِاخْتِيَارِ لِمُوجِبٍ وَعَدَمِهِ فَفَوَّضَ لِإِرَادَةِ الْمُوقِعِ مِنْ اسْتِيفَاءِ عَدَدِهِ وَعَدَمِهِ (فَعَلَى الْأَوَّلِ) الْأَصَحُّ (لَفْظُ الْفَسْخِ كِنَايَةٌ) فِي الطَّلَاقِ أَيْ الْفُرْقَةِ بِعِوَضٍ الْمُعَبَّرِ عَنْهَا بِلَفْظِ الْخُلْعِ فَيَحْتَاجُ لِنِيَّةٍ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ فِي الْقُرْآنِ (وَالْمُفَادَاةُ) أَيْ وَمَا اُشْتُقَّ مِنْهَا (كَخُلْعٍ) عَلَى الْقَوْلَيْنِ السَّابِقَيْنِ، وَكَذَا الْآتِيَانِ فِيهِ (فِي الْأَصَحِّ) لِوُرُودِهَا فِي الْآيَةِ السَّابِقَةِ (وَلَفْظُ الْخُلْعِ) وَمَا اُشْتُقَّ مِنْهُ (صَرِيحٌ) فِي الطَّلَاقِ؛ لِأَنَّهُ تَكَرَّرَ عَلَى لِسَانِ
أَيْ الْأُسْلُوبُ الْمَذْكُورُ (قَوْلُهُ: إذَا لَمْ يَقْصِدْ بِهِ إلَخْ) إنْ كَانَ هَذَا التَّقْيِيدُ بِنَاءً عَلَى كَوْنِهِ كِنَايَةَ الْمَذْكُورِ بِقَوْلِهِ السَّابِقِ، أَوْ كِنَايَةً وَنَوَاهُ فَفِي الْمُقَابَلَةِ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ بِاعْتِبَارِ هَذَا الشِّقِّ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا عَلَى تَقْدِيرٍ غَيْرِ تَقْدِيرِ الْأَوَّلِ، وَإِنْ كَانَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ صَرِيحٌ أَيْضًا فَفِي التَّقْيِيدِ بِعَدَمِ الْقَصْدِ مَعَ صَرَاحَتِهِ نَظَرٌ سم وَيُجَابُ بِاخْتِيَارِ الثَّانِي وَالتَّقْيِيدُ لِتَعْيِينِ مَحَلِّ الْخِلَافِ لِمَا سَيَأْتِي أَنَّهُ إذَا نَوَى بِهِ الطَّلَاقَ يَكُونُ طَلَاقًا قَطْعًا اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ أَيْ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَمَّا يَأْتِي عَنْ الْإِمَامِ وَقَوْلُهُ الْأَوَّلُ الْأَوْلَى الْآخِرُ (قَوْلُهُ: بِالْآيَةِ نَفْسِهَا) وَهِيَ قَوْله تَعَالَى ﴿فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة: ٢٢٩] اهـ ع ش (قَوْلُهُ: إذْ لَوْ كَانَ الِافْتِدَاءُ إلَخْ) قَالَ الْبَيْضَاوِيُّ وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ طَلَاقٌ؛ لِأَنَّهُ فُرْقَةٌ بِاخْتِيَارِ الزَّوْجِ فَهُوَ كَالطَّلَاقِ بِالْعِوَضِ وقَوْله تَعَالَى ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا﴾ [البقرة: ٢٣٠] مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿الطَّلاقُ مَرَّتَانِ﴾ [البقرة: ٢٢٩] تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩] اعْتَرَضَ بَيْنَهُمَا ذِكْرُ الْخُلْعِ دَلَالَةً عَلَى أَنَّ الطَّلَاقَ يَقَعُ مَجَّانًا تَارَةً وَبِعِوَضٍ أُخْرَى انْتَهَى اهـ سم (قَوْلُهُ: أَمَّا الْفُرْقَةُ) إلَى قَوْلِهِ: لَكِنْ نَقَلَ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: أَمَّا الْفُرْقَةُ بِلَفْظِ الطَّلَاقِ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بِلَفْظِ الْخُلْعِ (قَوْلُهُ: فَطَلَاقٌ يُنْقِصُ الْعَدَدَ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَلَوْ قَصَدَ بِلَفْظِ الْخُلْعِ الطَّلَاقَ) أَيْ: أَوْ اقْتَرَنَ بِهِ لَفْظُ الطَّلَاقِ كَخَالَعْتُك عَلَى طَلْقَةٍ بِأَلْفٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ الْخُلْعَ (قَوْلُهُ: لَا يَصِيرُ طَلَاقًا) أَيْ بَلْ هُوَ فَسْخٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَهِيَ) أَيْ إزَالَةُ الضَّرَرِ (قَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ بِالْفَسْخِ وَقَوْلُهُ عَلَى ذَلِكَ أَيْ مُجَرَّدِ الْقَطْعِ (قَوْلُهُ: إذْ لَا دَخْلَ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ اهـ سم، وَقَدْ يُقَالُ الْمَعْنَى إنَّ الشَّارِعَ لَمْ يَضَعْ لِلْفَسْخِ عَدَدًا خُصُوصًا حَتَّى يَنْقُصَ بِهِ (قَوْلُهُ لِكَوْنِهِ يَقَعُ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا التَّعْلِيلِ (قَوْلُهُ: فَفَوَّضَ لِإِرَادَةِ الْمَوْقِعِ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ فِيهِ (قَوْلُ الْمَتْنِ فَعَلَى الْأَوَّلِ) مَا وَجْهُ التَّفْرِيعِ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْفَاءَ لِمُجَرَّدِ الْعَطْفِ وَسَكَتَ عَنْ حُكْمِهِ عَلَى الثَّانِي وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَيْضًا كِنَايَةٌ، وَإِنَّمَا خَصَّ الْأَوَّلَ؛ لِأَنَّهُ مَحَلُّ التَّوَهُّمِ، أَوْ؛ لِأَنَّهُ الصَّحِيحُ فَاقْتَصَرَ عَلَى الِاهْتِمَامِ بِهِ اهـ سم وَقَوْلُهُ الصَّحِيحُ الْأَوْفَقُ الْأَصَحُّ (قَوْلُهُ: فَيَحْتَاجُ لِنِيَّةٍ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْفَسْخَ كِنَايَةٌ وَلَوْ مَعَ الْمَالِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش وَيُصَرِّحُ بِذَلِكَ صَنِيعُ الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ فَعَلَى الْأَوَّلِ، وَهُوَ أَنَّ الْخُلْعَ طَلَاقٌ لَفْظُ الْفَسْخِ كَفَسَخْتُ نِكَاحَك بِكَذَا فَقَبِلَتْ كِنَايَةٌ فِيهِ إذْ لَمْ يَرِدْ فِي الْقُرْآنِ، وَلَمْ يُسْتَعْمَلْ عُرْفًا فِيهِ فَلَا يَكُونُ صَرِيحًا فَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ بِهِ بِلَا نِيَّةٍ اهـ.
(قَوْلُهُ: الْآتِيَانِ إلَخْ) أَيْ بِقَوْلِهِ وَلَفْظُ الْخُلْعِ صَرِيحٌ، وَفِي قَوْلٍ كِنَايَةٌ (قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ الْخُلْعِ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَفْظُ الْخُلْعِ صَرِيحٌ) ظَاهِرُهُ عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَ ذِكْرِ الْمَالِ مَعَهُ، أَوْ لَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَلَفْظُ الْخُلْعِ، وَمَا اُشْتُقَّ مِنْهُ إلَخْ) هَذَا، وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ الْمُفَادَاةِ يَقْتَضِي أَنَّ نَحْوَ أَنْتِ خُلْعٌ، أَوْ مُفَادَاةٌ صَرِيحٌ، وَفِيهِ نَظَرٌ فَسَيَأْتِي أَنَّ أَنْتِ طَلَاقٌ، أَوْ الطَّلَاقُ كِنَايَةٌ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ مَا اقْتَضَاهُ هَذَا الْكَلَامُ عَلَى نَحْوِ الْخُلْعُ لَازِمٌ لِي كَمَا فِي الطَّلَاقِ لَازِمٌ لِي فَلْيُتَأَمَّلْ سم اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ: وَلَفْظُ الْخُلْعِ، وَمَا اُشْتُقَّ إلَخْ صَرِيحٌ، أَوْ كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّ لَفْظَ الْخُلْعِ صَرِيحٌ فِي الطَّلَاقِ حَيْثُ ذَكَرَ مَعَهُ الْمَالَ، أَوْ نَوَى وَيُشْكِلُ بِمَا يَأْتِي فِي الطَّلَاقِ مِنْ أَنَّ الْمَصَادِرَ كِنَايَاتٌ وَيُصَرِّحُ بِأَنَّ مَا هُنَا كَالطَّلَاقِ قَوْلُ الْمَنْهَجِ وَشَرْحِهِ، وَمِنْهُ صَرِيحُ مُشْتَقِّ مُفَادَاةٍ وَمُشْتَقُّ خُلْعٍ اهـ وَيُمْكِنُ حَمْلُ مَا هُنَا عَلَى مَا فِي الطَّلَاقِ بِأَنْ يُجْعَلَ قَوْلَهُ، وَمَا اُشْتُقَّ مِنْهُ عَطْفَ تَفْسِيرٍ عَلَى الْخُلْعِ، وَكَذَلِكَ كَلَامُهُ فِي بَابِ الطَّلَاقِ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ لَفْظَ الْخُلْعِ صَرِيحٌ
قَوْلُهُ: إذَا لَمْ يَقْصِدْ بِهِ طَلَاقًا) إنْ كَانَ هَذَا التَّقْيِيدُ بِنَاءً عَلَى كَوْنِهِ كِنَايَةً الْمَذْكُورُ بِقَوْلِهِ السَّابِقِ، أَوْ كِنَايَةً وَنَوَاهُ فَفِي الْمُقَابَلَةِ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ بِاعْتِبَارِ هَذَا الشِّقِّ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا عَلَى تَقْدِيرٍ غَيْرِ تَقْدِيرِ الْأَوَّلِ، وَإِنْ كَانَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ صَرِيحٌ أَيْضًا فَفِي التَّقْيِيدِ بِعَدَمِ الْقَصْدِ مَعَ صَرَاحَتِهِ نَظَرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: إذَا لَمْ يَقْصِدْ إلَخْ) أَيْ بِنَاءً عَلَى مَا يَأْتِي عَنْ الْإِمَامِ (قَوْلُهُ: إذْ لَوْ كَانَ الِافْتِدَاءُ طَلَاقًا إلَخْ) قَالَ الْبَيْضَاوِيُّ وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ طَلَاقٌ؛ لِأَنَّهُ فُرْقَةٌ بِاخْتِيَارِ الزَّوْجِ فَهُوَ كَالطَّلَاقِ بِالْعِوَضِ وَقَوْلُهُ ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا﴾ [البقرة: ٢٣٠] مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ ﴿الطَّلاقُ مَرَّتَانِ﴾ [البقرة: ٢٢٩] تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ ﴿أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩] اعْتَرَضَ بَيْنَهُمَا ذِكْرُ الْخُلْعِ دَلَالَةً عَلَى أَنَّ الطَّلَاقَ يَقَعُ مَجَّانًا تَارَةً وَبِعِوَضٍ أُخْرَى اهـ.
(قَوْلُهُ: إذْ لَا دَخْلَ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ فَعَلَى الْأَوَّلِ) مَا وَجْهُ هَذَا التَّفْرِيعِ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْفَاءَ لِمُجَرَّدِ الْعَطْفِ (قَوْلُهُ: فَعَلَى الْأَوَّلِ) سَكَتَ عَنْ حُكْمِهِ عَلَى الثَّانِي وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَيْضًا كِنَايَةٌ، وَإِنَّمَا خَصَّ الْأَوَّلَ؛ لِأَنَّهُ مَحَلُّ التَّوَهُّمِ، أَوْ؛ لِأَنَّهُ الصَّحِيحُ فَاقْتَصَرَ عَلَى الِاهْتِمَامِ بِهِ (قَوْلُهُ: فَيَحْتَاجُ لِنِيَّةٍ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْفَسْخَ كِنَايَةٌ وَلَوْ مَعَ الْمَالِ (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ وَلَفْظُ الْخُلْعِ، وَمَا اُشْتُقَّ مِنْهُ) هَذَا، وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ الْمُفَادَاةِ يَقْتَضِي أَنَّ نَحْوَ أَنْتِ
стр. 3322
حَمَلَةِ الشَّرْعِ لِإِرَادَةِ الْفِرَاقِ فَكَانَ كَالْمُتَكَرِّرِ فِي الْقُرْآنِ (وَفِي قَوْلٍ كِنَايَةٌ) يَحْتَاجُ لِلنِّيَّةِ؛ لِأَنَّ صَرَائِحَ الطَّلَاقِ ثَلَاثَةُ أَلْفَاظٍ تَأْتِي لَا غَيْرُ، وَأَطَالَ كَثِيرُونَ فِي الِانْتِصَارِ لَهُ نَقْلًا وَدَلِيلًا.
(فَعَلَى الْأَوَّلِ) الْأَصَحِّ (لَوْ جَرَى) وَمَا اُشْتُقَّ مِنْ لَفْظِ الْخُلْعِ، أَوْ الْمُفَادَاةِ مَعَهَا (بِغَيْرِ ذِكْرِ مَالٍ وَجَبَ مَهْرُ مِثْلٍ فِي الْأَصَحِّ) لِاطِّرَادِ الْعُرْفِ بِجَرَيَانِهِ بِمَالٍ فَرَجَعَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ لِمَهْرِ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّهُ الْمُرَادُ كَالْخُلْعِ بِمَجْهُولٍ،، وَقَضِيَّتُهُ وُقُوعُ الطَّلَاقِ جَزْمًا، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ هَلْ يَجِبُ عِوَضٌ، أَوْ لَا؟ وَانْتَصَرَ لَهُ جَمْعٌ مُحَقِّقُونَ، وَقَالُوا: إنَّهُ طَرِيقَةُ الْأَكْثَرِينَ، وَاَلَّذِي فِي الرَّوْضَةِ أَنَّهُ عِنْدَ عَدَمِ ذِكْرِ الْمَالِ كِنَايَةٌ، وَجَمَعَ جَمْعٌ بِحَمْلِ الْمَتْنِ أَيْ مِنْ حَيْثُ الْحُكْمُ لَا الْخِلَافُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِلْمُتَأَمِّلِ عَلَى مَا إذَا نَوَى بِهِ الْتِمَاسَ قَبُولِهَا فَقُبِلَتْ فَيَكُونُ حِينَئِذٍ صَرِيحًا لِمَا يَأْتِي أَنَّ نِيَّةَ الْعِوَضِ مُؤَثِّرَةٌ هُنَا فَكَذَا نِيَّةُ الْتِمَاسِ قَبُولِ مَا دَلَّ عَلَيْهِ، وَهُوَ لَفْظُ الْخُلْعِ وَنَحْوِهِ مَعَ قَبُولِهَا وَالرَّوْضَةُ عَلَى مَا إذَا نَفَى الْعِوَضَ وَنَوَى الطَّلَاقَ فَيَقَعُ رَجْعِيًّا، وَإِنْ قَبِلَتْ وَنَوَى الْتِمَاسَ قَبُولِهَا، وَكَذَا لَوْ أَطْلَقَ لَفْظَ خَالَعْتكِ بِنِيَّةِ الطَّلَاقِ دُونَ الْتِمَاسِ قَبُولِهَا، وَإِنْ قَبِلَتْ فَعُلِمَ أَنَّ مَحِلَّ صَرَاحَتِهِ بِغَيْرِ ذِكْرِ مَالٍ إذَا قَبِلَتْ وَنَوَى الْتِمَاسَ قَبُولِهَا، وَأَنَّ مُجَرَّدَ لَفْظِ الْخُلْعِ لَا يُوجِبُ عِوَضًا جَزْمًا، وَإِنْ نَوَى بِهِ طَلَاقًا، وَخَرَجَ بِ مَعَهَا مَا لَوْ جَرَى مَعَ أَجْنَبِيٍّ فَإِنَّهَا تَطْلُقُ مَجَّانًا
حَيْثُ ذَكَرَ مَعَهُ الْمَالَ، أَوْ نَوَى وَمَعَ ذَلِكَ فَهُوَ كِنَايَةٌ كَغَيْرِهِ مِنْ الْمَصَادِرِ اهـ أَقُولُ: وَيُفْهَمُ أَنَّ مَا هُنَا كَالطَّلَاقِ قَوْلُهُ: الْآتِي لَوْ جَرَى مَا اُشْتُقَّ مِنْ لَفْظِ الْخُلْعِ، أَوْ الْمُفَادَاةِ إلَخْ (قَوْلُهُ: حَمَلَةِ الشَّرْعِ) الْمُرَادُ بِهِمْ الْفُقَهَاءُ، وَقَوْلُهُ ثَلَاثَةُ أَلْفَاظٍ إلَخْ، وَهِيَ الطَّلَاقُ وَالْفِرَاقُ وَالسَّرَاحُ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ فَعَلَى الْأَوَّلِ) وَهُوَ صَرَاحَةُ الْخُلْعِ اهـ مُغْنِي أَيْ وَالْمُفَادَاةُ (قَوْلُهُ: مَعَهَا) أَيْ مَعَ الزَّوْجَةِ وَسَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ (قَوْلُهُ لِاطِّرَادِ الْعُرْفِ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا لَوْ جَرَى فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَانْتَصَرَ إلَى، وَاَلَّذِي وَقَوْلُهُ مِنْ حَيْثُ الْحُكْمُ إلَى عَلَى مَا وَقَوْلُهُ فَعُلِمَ إلَى خُرُوجِ (قَوْلُهُ: وَقَضِيَّتُهُ) أَيْ قَوْلِهِ وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَانْتَصَرَ لَهُ) أَيْ لِلْمَتْنِ، وَمَا يَقْتَضِيهِ (قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي فِي الرَّوْضَةِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ، وَقَضِيَّتُهُ إلَخْ (قَوْلُهُ: أَنَّهُ عِنْدَ عَدَمِ ذِكْرِ الْمَالِ إلَخْ) يَنْبَغِي وَعَدَمُ نِيَّتِهِ اهـ سم (قَوْلُهُ: وَجَمَعَ جَمْعٌ بِحَمْلِ إلَخْ) وَهُوَ جَمْعٌ حَسَنٌ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ مِنْ حَيْثُ الْحُكْمُ) وَهُوَ وُقُوعُ الطَّلَاقِ جَزْمًا لَا الْخِلَافُ أَيْ فِي وُجُوبِ مَهْرِ الْمِثْلِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: عَلَى مَا إذَا نَوَى بِهِ) أَيْ بِقَوْلِهِ خَالَعْتكِ مَثَلًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فَقَبِلَتْ) أَيْ: وَإِلَّا فَلَا يَقَعُ شَيْءٌ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي، وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدَهُ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: لِمَا يَأْتِي) لَعَلَّ فِي قَوْلِهِ، وَكَذَا لَوْ أَطْلَقَ إلَخْ بِطَرِيقِ الْمَفْهُومِ (قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ فِي صَرَاحَةِ الْخُلْعِ (قَوْلُهُ: عَلَيْهِ) أَيْ الْعِوَضِ (قَوْلُهُ: مَعَ قَبُولِهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ وَالظَّرْفُ مُتَعَلِّقٌ بِنِيَّةِ الْتِمَاسِ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَالرَّوْضَةِ) عَطْفٌ عَلَى الْمَتْنِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: عَلَى مَا إذَا نَفَى الْعِوَضَ) أَيْ فَقَالَ خَالَعْتكِ بِلَا عِوَضٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَكَذَا إلَخْ) أَيْ يَقَعُ رَجْعِيًّا (قَوْلُهُ: لَوْ أَطْلَقَ) أَيْ لَمْ يَنْوِ الْعِوَضَ (قَوْلُهُ: فَعُلِمَ إلَخْ) وَفِي سم بَعْدَ كَلَامِ مَا نَصُّهُ فَعُلِمَ أَنَّهُ عِنْدَ ذِكْرِ الْمَالِ، أَوْ نِيَّتِهِ صَرِيحٌ وَعِنْدَ عَدَمِ ذَلِكَ كِنَايَةٌ، وَإِنْ أَضْمَرَ الْتِمَاسَ جَوَابِهَا وَقَبِلَتْ م ر اهـ.
(قَوْلُهُ: وَإِنَّ مُجَرَّدَ لَفْظِ الْخُلْعِ لَا يُوجِبُ عِوَضًا جَزْمًا إلَخْ) وَفِيهِ نَظَرٌ لَا يَخْفَى هَذَا وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَوْ جَرَى مَعَهَا وَصَرَّحَ بِالْعِوَضِ، أَوْ نَوَاهُ وَقَبِلَتْ بَانَتْ، أَوْ عَرَى عَنْ ذَلِكَ وَنَوَى الطَّلَاقَ وَأَضْمَرَ الْتِمَاسَ جَوَابِهَا وَقَبِلَتْ وَقَعَ بَائِنًا فَإِنْ لَمْ يُضْمِرْ جَوَابَهَا وَنَوَى أَيْ الطَّلَاقَ وَقَعَ رَجْعِيًّا، وَإِلَّا فَلَا اهـ نِهَايَةٌ وَقَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ أَيْ فِي الْحَمْلِ ع ش وَقَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ إلَخْ يَنْبَغِي جَرَيَانُ هَذَا التَّفْصِيلِ فِي الْأَجْنَبِيِّ وَبَحَثْتُ بِهِ مَعَ م ر فَوَافَقَ وَقَوْلُهُ بَانَتْ أَيْ بِالْعِوَضِ الْمُصَرَّحِ بِهِ، أَوْ الْمَنْوِيِّ إنْ تَوَافَقَا سم وَع ش وَقَوْلُهُ، أَوْ عَرَى عَنْ ذَلِكَ أَيْ ذِكْرِ الْمَالِ وَنِيَّتِهِ ع ش وَقَوْلُهُ وَقَبِلَتْ أَيْ فَإِنْ لَمْ تَقْبَلْ لَمْ يَقَعْ سم وَرَشِيدِيٌّ وَقَوْلُهُ وَقَعَ بَائِنًا أَيْ إنْ كَانَتْ رَشِيدَةً وَإِلَّا فَرَجْعِيًّا وَيَقَعُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ سم وَقَوْلُهُ وَإِلَّا أَيْ لَمْ يَنْوِ الطَّلَاقَ ع ش (قَوْلُهُ: فَإِنَّهَا تَطْلُقُ مَجَّانًا) هَذَا لَا يَتَأَتَّى فِي أَوَّلِ الْأَقْسَامِ، وَهُوَ مَا إذَا صَرَّحَ بِالْعِوَضِ، أَوْ نَوَاهُ وَوَقَعَ الْقَبُولُ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ: فَإِنَّهَا تَطْلُقُ إلَخْ يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ لَمْ يَذْكُرْ مَالًا وَلَا نَوَاهُ بَلْ نَوَى الطَّلَاقَ فَقَطْ، وَإِنْ أَضْمَرَ
خُلْعٌ، أَوْ مُفَادَاةٌ صَرِيحٌ، وَفِيهِ نَظَرٌ فَسَيَأْتِي أَنَّ أَنْتِ طَلَاقٌ، أَوْ الطَّلَاقُ كِنَايَةٌ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ مَا اقْتَضَاهُ هَذَا الْكَلَامُ عَلَى نَحْوِ الْخُلْعُ لَازِمٌ لِي كَمَا فِي الطَّلَاقُ لَازِمٌ لِي فَلْيُتَأَمَّلْ وَوَافَقَ فِي الرَّوْضِ الْمِنْهَاجَ حَيْثُ قَالَ وَلَفْظُ الْخُلْعِ، وَكَذَا الْمُفَادَاةِ صَرِيحٌ فِي الطَّلَاقِ إنْ ذَكَرَ الْمَالَ، وَكَذَا إنْ لَمْ يَذْكُرْهُ وَيَلْزَمُهَا بِهِ أَيْ بِالْخُلْعِ بِلَا مَالٍ مِنْ الْقَبُولِ مِنْهَا بَعْدَ إضْمَارِ الْتِمَاسِ جَوَابِهَا مَهْرُ الْمِثْلِ قَالَ فِي شَرْحِهِ لِاطِّرَادِ الْعُرْفِ بِجَرَيَانِ الْخُلْعِ بِعِوَضٍ فَيَرْجِعُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ إلَى مَهْرِ الْمِثْلِ ثُمَّ قَالَ وَمَحَلُّهُ إذَا كَانَ الْخُلْعُ مَعَ الزَّوْجَةِ فَإِنْ كَانَ مَعَ أَجْنَبِيٍّ فَلَا يَجِبُ مَهْرٌ بَلْ تَطْلُقُ مَجَّانًا، وَكَذَا لَوْ خَالَعَ مَعَهُ بِخَمْرِ، أَوْ مَغْصُوبٍ، أَوْ حُرٍّ، أَوْ مَيْتَةٍ كَمَا سَيَأْتِي اهـ.
(قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي فِي الرَّوْضَةِ أَنَّهُ عِنْدَ عَدَمِ ذِكْرِ الْمَالِ) يَنْبَغِي وَعَدَمِ نِيَّتِهِ (قَوْلُهُ وَجَمَعَ جَمْعٌ بِحَمْلِ الْمَتْنِ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر ووَافَقَ فِي الرَّوْضِ الْمِنْهَاجَ حَيْثُ قَالَ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَإِنَّ مُجَرَّدَ لَفْظِ الْخُلْعِ لَا يُوجِبُ عِوَضًا جَزْمًا، وَإِنْ نَوَى بِهِ طَلَاقًا) وَفِيهِ نَظَرٌ لَا يَخْفَى هَذَا وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ إنْ صَرَّحَ بِالْعِوَضِ، أَوْ نَوَاهُ وَقَبِلَتْ بَانَتْ، أَوْ عَرَى عَنْ ذَلِكَ وَنَوَى الطَّلَاقَ وَأَضْمَرَ الْتِمَاسَ جَوَابِهَا وَقَبِلَتْ وَقَعَ بَائِنًا فَإِنْ لَمْ يُضْمِرْ الْتِمَاسَ جَوَابِهَا وَنَوَى وَقَعَ رَجْعِيًّا، وَإِلَّا فَلَا شَرْحُ م ر وَقَوْلُهُ بَانَتْ أَيْ بِالْعِوَضِ الْمُصَرَّحِ بِهِ وَالْمَنْوِيِّ إنْ تَوَافَقَا فِيهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَقَوْلُهُ وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ إلَخْ يَنْبَغِي جَرَيَانُ هَذَا التَّفْصِيلِ فِي الْأَجْنَبِيِّ وَبَحَثْتُ بِهِ مَعَ م ر فَوَافَقَ وَقَوْلُهُ وَقَبِلَتْ أَيْ فَإِنْ لَمْ تَقْبَلْ لَمْ يَقَعْ وَقَوْلُهُ وَقَعَ بَائِنًا أَيْ إنْ كَانَتْ رَشِيدَةً، وَإِلَّا فَرَجْعِيًّا وَيَقَعُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ مَالًا وَلَا نَوَاهُ فَعُلِمَ أَنَّهُ عِنْدَ ذِكْرِ الْمَالِ، أَوْ نِيَّتِهِ صَرِيحٌ وَعِنْدَ عَدَمِ ذَلِكَ كِنَايَةٌ، وَإِنْ أَضْمَرَ الْتِمَاسَ جَوَابِهَا
стр. 3323
كَمَا لَوْ جَرَى مَعَهُ بِنَحْوِ خَمْرٍ.
فَإِنْ قُلْت: ظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ هُنَا إلَى نِيَّةِ الطَّلَاقِ بِهِ، وَحِينَئِذٍ فَيُشْكِلُ بِمَا مَرَّ أَنَّهُ كِنَايَةٌ؛ إذْ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْأَجْنَبِيِّ قُلْت يُمْكِنُ الْفَرْقُ؛ لِأَنَّهُ مَعَهَا مَحَلُّ الطَّمَعِ فِي الْمَالِ فَعَدَمُ ذِكْرِهِ قَرِينَةٌ تُقَرِّبُ إلْغَاءَهُ مِنْ أَصْلِهِ مَا لَمْ يَصْرِفْهُ عَنْ ذَلِكَ بِالنِّيَّةِ، وَأَمَّا مَعَهُ فَلَا طَمَعَ فَلَمْ تَقُمْ قَرِينَةٌ عَلَى صَرْفِهِ عَنْ أَصْلِهِ مِنْ إفَادَتِهِ الطَّلَاقَ، وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ جَعْلُهُمْ لَهُ بِنَحْوِ خَمْرٍ مُقْتَضِيًا لِمَهْرِ الْمِثْلِ مَعَهَا لَا مَعَهُ، وَظَاهِرٌ أَنَّ وَكِيلَهَا مِثْلُهَا
(وَيَصِحُّ) الْخُلْعُ بِصَرَائِحِ الطَّلَاقِ مُطْلَقًا كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ، وَ (بِكِنَايَاتِ الطَّلَاقِ مَعَ النِّيَّةِ) بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ طَلَاقٌ، وَكَذَا عَلَى أَنَّهُ فَسْخٌ إنْ نَوَيَا (وَبِالْعَجَمِيَّةِ) قَطْعًا لِانْتِفَاءِ اللَّفْظِ الْمُتَعَبَّدِ بِهِ (وَلَوْ قَالَ بِعْتُك نَفْسَك بِكَذَا فَقَالَتْ اشْتَرَيْت) ، أَوْ قَبِلْت مَثَلًا (فَكِنَايَةُ خُلْعٍ) ، وَهُوَ الْفُرْقَةُ بِعِوَضٍ بِنَاءً عَلَى الطَّلَاقِ وَالْفَسْخِ، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ قَاعِدَةِ مَا كَانَ صَرِيحًا فِي بَابِهِ؛ لِأَنَّ هَذَا لَمْ يَجِدْ نَفَاذًا فِي مَوْضُوعِهِ فَاسْتِثْنَاؤُهُ مِنْهَا غَيْرُ صَحِيحٍ (وَإِذَا بَدَأَ) الزَّوْجُ (بِصِيغَةِ مُعَاوَضَةٍ كَطَلَّقْتُك، أَوْ خَالَعْتكِ بِكَذَا، وَقُلْنَا: الْخُلْعُ طَلَاقٌ) وَهُوَ الْأَصَحُّ (فَهُوَ مُعَاوَضَةٌ) لِأَخْذِهِ عِوَضًا فِي مُقَابَلَةِ الْبُضْعِ الْمُسْتَحَقِّ لَهُ (فِيهَا شَوْبُ تَعْلِيقٍ) لِتَرَتُّبِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ عَلَى قَبُولِ الْمَالِ كَتَرَتُّبِ الطَّلَاقِ الْمُعَلَّقِ بِشَرْطٍ عَلَيْهِ أَمَّا إذَا قُلْنَا فَسْخٌ فَهُوَ مُعَاوَضَةٌ
الْتِمَاسَ قَبُولِهِ وَقَبِلَ اهـ وَتَقَدَّمَ عَنْ سم مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ: ظَاهِرُ هَذَا) أَيْ قَوْلُهُ: فَإِنَّهَا تَطْلُقُ مَجَّانًا إلَخْ أَنَّهُ إلَخْ أَيْ الْخُلْعَ (قَوْلُهُ: بِنَحْوِ خَمْرٍ) أَيْ مَعَ التَّصْرِيحِ بِوَصْفِ الْخَمْرِيَّةِ اهـ سم (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِيمَا لَوْ جَرَى مَعَ الْأَجْنَبِيِّ (قَوْلُهُ: بِمَا مَرَّ أَنَّهُ كِنَايَةٌ) لَعَلَّهُ عَلَى مَا فِي الرَّوْضَةِ اهـ سم (قَوْلُهُ: يُمْكِنُ الْفَرْقُ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ وَالْوَجْهُ الِاحْتِيَاجُ هُنَا أَيْضًا اهـ سم وَمَرَّ عَنْ ع ش مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا) أَيْ الْخُلْعَ مَعَهَا أَيْ الزَّوْجَةِ (قَوْلُهُ: إلْغَاءَهُ) أَيْ الْخُلْعَ مِنْ أَصْلِهِ، وَهُوَ الطَّلَاقُ (قَوْلُهُ: بِالنِّيَّةِ) أَيْ لِلطَّلَاقِ (قَوْلُهُ: وَأَمَّا مَعَهُ) أَيْ الْأَجْنَبِيِّ (قَوْلُهُ: وَظَاهِرٌ أَنَّ) إلَى قَوْلِهِ، وَقَضِيَّةُ هَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ، وَفِي نُسْخَةٍ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ وَيَصِحُّ الْخُلْعُ) أَيْ الْفُرْقَةُ بِعِوَضٍ اهـ سم (قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ نَوَى، أَوْ لَا قُلْنَا هُوَ طَلَاقٌ، أَوْ لَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: مِمَّا مَرَّ) وَهُوَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ هُوَ فُرْقَةٌ بِلَفْظِ طَلَاقٍ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ) إلَى قَوْلِهِ، وَقَضِيَّةُ هَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ، وَفِي نُسْخَةٍ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ، أَوْ بِفِعْلٍ إلَى، أَوْ بِإِشَارَةٍ (قَوْلُهُ: وَكَذَا عَلَى أَنَّهُ فَسْخٌ إنْ نَوَيَا) عِبَارَةُ الزَّرْكَشِيّ عَقِبَ قَوْلِ الْمَتْنِ مَعَ النِّيَّةِ أَيْ إنْ جَعَلْنَاهُ طَلَاقًا، وَكَذَا إنْ جَعَلْنَاهُ فَسْخًا عَلَى الْأَصَحِّ وَلَا بُدَّ مِنْ نِيَّةِ الزَّوْجَيْنِ مَعًا فَإِنْ لَمْ يَنْوِيَا، أَوْ أَحَدُهُمَا لَمْ يَصِحَّ انْتَهَتْ اهـ سم وَأَصْرَحُ مِنْهَا فِي رُجُوعِ قَوْلِهِ إنْ نَوَيَا إلَى الْقَوْلَيْنِ مَعًا قَوْلُ الْمُغْنِي نَصُّهُ وَيَصِحُّ الْخُلْعُ عَلَى قَوْلِي الطَّلَاقُ وَالْفَسْخُ بِكِنَايَاتِ الطَّلَاقِ مَعَ النِّيَّةِ لِلطَّلَاقِ مِنْ الزَّوْجَيْنِ مَعًا فَإِنْ لَمْ يَنْوِيَا، أَوْ أَحَدُهُمَا لَمْ يَصِحَّ اهـ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ بِالْعَجَمِيَّةِ) وَهِيَ مَا عَدَا الْعَرَبِيَّةَ نِهَايَةٌ أَيْ وَلَوْ مِنْ عَرَبِيٍّ ع ش.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ قَالَ بِعْتُك نَفْسَك بِكَذَا فَقَالَتْ إلَخْ) أَيْ فَوْرًا بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَذْكُرْ بِكَذَا، أَوْ لَمْ يَكُنْ الْقَبُولُ فَوْرًا، وَكَذَا قَوْلُ الزَّوْجِ بِعْتُك طَلَاقَك بِكَذَا وَقَوْلُ الزَّوْجَةِ بِعْتُك ثَوْبِي مَثَلًا بِطَلَاقِي فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا كِنَايَةٌ يُشْتَرَطُ النِّيَّةُ فِيهِمَا كَبِعْتُك نَفْسَك إلَّا أَنْ يُجِيبَ الْقَابِلُ بِقَبِلْتُ فَلَا يُشْتَرَطُ نِيَّتُهُ اهـ رَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ، وَظَاهِرُهُ عَدَمُ اشْتِرَاطِ نِيَّةِ الْقَابِلِ بِقَبِلْتُ فِي بِعْتُك نَفْسَك أَيْضًا وَانْظُرْ لِمَ لَمْ يَتَعَرَّضْ الشَّارِحُ لِذَلِكَ اهـ سم (قَوْلُهُ: عَلَى الطَّلَاقِ وَالْفَسْخِ) أَيْ عَلَى قَوْلِي الطَّلَاقُ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَلَيْسَ هَذَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَالدَّمِيرِيُّ وَهُوَ مُسْتَثْنًى مِنْ قَاعِدَةِ مَا كَانَ صَرِيحًا فِي بَابِهِ وَوَجَدَ نَفَاذًا فِي مَوْضُوعِهِ لَا يَكُونُ كِنَايَةً فِي غَيْرِهِ اهـ وَهَذَا مَمْنُوعٌ بَلْ هُوَ مِنْ جُزْئِيَّاتِ الْقَاعِدَةِ فَإِنَّهُ لَمْ يُوجَدْ نَفَاذُهُ فِي مَوْضُوعِهِ؛ إذْ مَوْضُوعُهُ الْمَحَلُّ الْمُخَاطَبُ اهـ فَصَاحِبُ الْمُغْنِي نَظَرَ إلَى مَفْهُومِ الْقَاعِدَةِ وَصَاحِبُ التُّحْفَةِ نَظَرَ إلَى مَنْطُوقِهَا فَتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ: لَمْ يَجِدْ نَفَاذًا إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّ لَفْظَ الْبَيْعِ صَرِيحٌ فِي نَقْلِ الْمِلْكِ عَنْ الْعَيْنِ بِثَمَنٍ مَخْصُوصٍ، وَهُوَ غَيْرُ مُتَصَوَّرٍ هُنَا؛ لِأَنَّ بَيْعَ الرَّجُلِ لِزَوْجَتِهِ حُرَّةً كَانَتْ، أَوْ أَمَةً غَيْرُ صَحِيحٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مِنْهَا) أَيْ الْقَاعِدَةِ (قَوْلُهُ: غَيْرُ صَحِيحٍ) أَيْ وَإِنْ سَلَكَهُ جَمْعٌ كَالزَّرْكَشِيِّ وَالدَّمِيرِيِّ اهـ نِهَايَة (قَوْلُهُ: وَهُوَ الْأَصَحُّ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي، وَهُوَ الْأَرْجَحُ اهـ
وَقَبِلَتْ م ر (قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ جَرَى مَعَهُ بِنَحْوِ خَمْرٍ) أَيْ مَعَ التَّصْرِيحِ بِوَصْفِ الْخَمْرِيَّةِ (قَوْلُهُ: ظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَخْ) حَاصِلُ الْفَرْقِ الَّذِي ذَكَرَهُ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى ذَلِكَ، وَفِيهِ نَظَرٌ وَالْوَجْهُ الِاحْتِيَاجُ (قَوْلُهُ: بِمَا مَرَّ أَنَّهُ كِنَايَةٌ) لَعَلَّهُ عَلَى مَا فِي الرَّوْضَةِ
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَيَصِحُّ) لَيْسَ ضَمِيرُهُ لِلَفْظِ الْخُلْعِ؛ إذْ لَا مَعْنَى لِقَوْلِنَا يَصِحُّ لَفْظُ الْخُلْعِ بِكِنَايَاتِ الطَّلَاقِ فَتَعَيَّنَ أَنَّهُ لِلْخُلْعِ بِمَعْنَى الْفُرْقَةِ بِعِوَضٍ لَكِنْ قَوْلُ الشَّارِحِ كَالرَّوْضَةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ طَلَاقٌ هَلْ هُوَ رَاجِعٌ لِلْخُلْعِ بِهَذَا الْمَعْنَى، أَوْ لِلَفْظِ الْخُلْعِ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي ذُكِرَ فِيهِ أَنَّهُ طَلَاقٌ، أَوْ فَسْخٌ تَأَمَّلْ فِيهِ (قَوْلُهُ: وَكَذَا عَلَى أَنَّهُ فَسْخٌ إنْ نَوَيَا) عِبَارَةُ الزَّرْكَشِيّ عَقِبَ قَوْلِ الْمَتْنِ مَعَ النِّيَّةِ أَيْ إنْ جَعَلْنَاهُ طَلَاقًا، وَكَذَا إنْ جَعَلْنَاهُ فَسْخًا عَلَى الْأَصَحِّ وَلَا بُدَّ مِنْ نِيَّةِ الزَّوْجَيْنِ مَعًا فَإِنْ لَمْ يَنْوِيَا، أَوْ أَحَدُهُمَا لَمْ يَصِحَّ اهـ وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ فَرْعٌ يَصِحُّ الْخُلْعُ بِجَمِيعِ كِنَايَاتِ الطَّلَاقِ مَعَ النِّيَّةِ إذَا جَعَلْنَاهُ طَلَاقًا، وَإِنْ جَعَلْنَاهُ فَسْخًا فَهَلْ لِلْكِنَايَاتِ فِيهِ مَدْخَلٌ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا نَعَمْ فَإِنْ نَوَى الطَّلَاقَ، أَوْ الْفَسْخَ كَانَ مَا نَوَى، وَإِنْ نَوَى الْخُلْعَ عَادَ الْخِلَافُ فِي أَنَّهُ فَسْخٌ أَمْ طَلَاقٌ اهـ، وَفِيهِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّ كِنَايَاتِ الطَّلَاقِ مَعَ نِيَّةِ الْخُلْعِ فِيهَا الْخِلَافُ فِي أَنَّهُ فَسْخٌ، أَوْ طَلَاقٌ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْخِلَافَ فِي صَرَائِحِهِ أَيْضًا وَهُوَ مُقْتَضَى قَوْلِ الْمِنْهَاجِ الْآتِي آنِفًا وَقُلْنَا الْخُلْعُ طَلَاقٌ فَتَأَمَّلْهُ (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَلَوْ قَالَ بِعْتُك نَفْسَك بِكَذَا إلَخْ) فِي الرَّوْضِ وَبِعْتُك نَفْسَك، أَوْ أَقَلْتُك إيَّاهَا بِكَذَا مَعَ الْقَبُولِ فَوْرًا كِنَايَةٌ قَالَ فِي شَرْحِهِ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَذْكُرْ بِكَذَا، أَوْ لَمْ يَكُنْ الْقَبُولُ فَوْرًا اهـ، وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي كَوْنِهِ كِنَايَةً ذِكْرُ بِكَذَا وَكَوْنُ الْقَبُولِ فَوْرًا وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الِاشْتِرَاطَ إنَّمَا هُوَ لِلِاعْتِدَادِ لَا لِكَوْنِهِ كِنَايَةً ثُمَّ قَالَ فِي الرَّوْضِ مُتَّصِلًا بِمَا تَقَدَّمَ، وَكَذَا بِعْتُك طَلَاقَك وَبِعْتُك
стр. 3324
مَحْضَةٌ كَالْبَيْعِ (وَلَهُ) ، وَفِي نُسْخَةٍ فَلَهُ، وَكُلٌّ لَهُ وَجْهٌ (الرُّجُوعُ قَبْلَ قَبُولِهَا) ؛ لِأَنَّ هَذَا شَأْنُ الْمُعَاوَضَاتِ (وَيُشْتَرَطُ قَبُولُهَا بِلَفْظٍ) كَقَبِلْت، أَوْ اخْتَلَعْتُ، أَوْ ضَمِنْت، أَوْ بِفِعْلٍ كَإِعْطَائِهِ الْأَلْفَ عَلَى مَا قَالَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ، أَوْ بِإِشَارَةِ خَرْسَاءَ مُفْهِمَةٍ، وَقَضِيَّةُ هَذَا أَنَّهُ فِي إنْ أَرْضَعْت وَلَدِي سَنَةً فَأَنْتِ طَالِقٌ يَكْفِي قَبُولُهَا بِاللَّفْظِ، أَوْ بِالْفِعْلِ فَإِنْ كَانَ بِالْأَوَّلِ وَقَعَ حَالًا، أَوْ بِالثَّانِي فَبَعْدَ رَضَاعِ السَّنَةِ.
وَعَلَى الْأَوَّلِ يُحْمَلُ مَا فِي فَتَاوَى الْقَاضِي مِنْ وُقُوعِهِ بِنَفْسِ الِالْتِزَامِ، وَعَلَى الثَّانِي يُحْمَلُ مَا فِي فَتَاوَى بَعْضِهِمْ مِنْ اشْتِرَاطِ مُضِيِّ السَّنَةِ، وَفَصَّلَ بَعْضُهُمْ فَقَالَ: إنْ لَمْ تَلْزَمْهُ أُجْرَةُ رَضَاعِ وَلَدِهِ لِفَقْرِهِ فَهُوَ مَحْضُ تَعْلِيقٍ بِصِفَةٍ فَيَقَعُ بَعْدَ السَّنَةِ رَجْعِيًّا، وَإِنْ لَزِمَتْهُ فَهُوَ خُلْعٌ فِيهِ شَائِبَةُ تَعْلِيقٍ فَيَقَعُ بَعْدَ السَّنَةِ بَائِنًا، وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا، وَإِنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ بِأَلْفٍ فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ الْقَبُولُ لَفْظًا، وَيَقَعُ عِنْدَ الدُّخُولِ بِأَلْفٍ، وَإِنْ وَجَبَ تَسْلِيمُهُ حَالًا كَمَا يَأْتِي بِأَنَّ هَذِهِ فِيهَا شَرْطَانِ مُتَغَايِرَانِ فَأَوْجَبْنَا مُقْتَضَى كُلٍّ مِنْهُمَا، وَهُوَ مَا ذُكِرَ بِخِلَافِ تِلْكَ فَإِنَّهُ لَيْسَ فِيهَا إلَّا شَرْطٌ وَاحِدٌ لَكِنْ فِيهِ شَائِبَةُ مَالٍ فَغَلَّبْنَا الشَّرْطَ تَارَةً وَالشَّائِبَةَ أُخْرَى (غَيْرِ مُنْفَصِلٍ) بِكَلَامِ أَجْنَبِيٍّ إنْ طَالَ كَمَا يَأْتِي آخِرَ الْفَصْلِ، وَكَذَا السُّكُوتُ كَمَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ، وَمِنْ ثَمَّ اُشْتُرِطَ تَوَافُقُ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ هُنَا أَيْضًا (فَلَوْ اخْتَلَفَ إيجَابٌ وَقَبُولٌ كَطَلَّقْتُك بِأَلْفٍ فَقَبِلَتْ بِأَلْفَيْنِ وَعَكْسُهُ، أَوْ طَلَّقْتُك ثَلَاثًا بِأَلْفٍ فَقَبِلَتْ وَاحِدَةً بِثُلُثِ الْأَلْفِ فَلَغْوٌ) كَمَا فِي الْبَيْعِ فَلَا طَلَاقَ وَلَا مَالَ (وَلَوْ قَالَ: طَلَّقْتُك ثَلَاثًا بِأَلْفٍ فَقَبِلَتْ وَاحِدَةً بِالْأَلْفِ فَالْأَصَحُّ وُقُوعُ الثَّلَاثِ وَوُجُوبُ الْأَلْفِ) ؛ لِأَنَّهُمَا لَمْ يَتَخَالَفَا هُنَا فِي الْمَالِ الْمُعْتَبَرِ قَبُولُهَا لِأَجْلِهِ بَلْ فِي الطَّلَاقِ فِي مُقَابَلَتِهِ، وَالزَّوْجُ مُسْتَقِلٌّ بِهِ فَوَقَعَ مَا زَادَهُ عَلَيْهَا، وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا قِيلَ: قَدْ يَكُونُ لَهَا غَرَضٌ فِي عَدَمِ الثَّلَاثِ لِتَرْجِعَ لَهُ بِلَا مُحَلِّلٍ، وَيُفَارِقُ مَا لَوْ بَاعَ عَبْدَيْنِ بِأَلْفٍ فَقَبِلَ أَحَدَهُمَا بِأَلْفٍ؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ لَا يَسْتَقِلُّ بِتَمْلِيكِ الزَّائِدِ
(وَإِنْ بَدَأَ بِصِيغَةِ تَعْلِيقٍ كَمَتَى، أَوْ مَتَى مَا) زَائِدَةٌ لِلتَّأْكِيدِ، أَوْ أَيْ وَقْتَ، أَوْ زَمَنَ، أَوْ حِينَ (أَعْطَيْتنِي) كَذَا فَأَنْتِ طَالِقٌ (فَتَعْلِيقٌ) مِنْ جَانِبِهِ فِيهِ شَوْبُ مُعَاوَضَةٍ
(قَوْلُهُ: مَحْضَةٌ إلَخْ) يُوَجَّهُ اهـ سم عِبَارَةُ ع ش يُتَأَمَّلُ وَجْهُ ذَلِكَ فَإِنَّ الْعِلَّةَ لِشَوْبِ التَّعْلِيقِ مَوْجُودَةٌ فِيهِ فَإِنَّهُ لَوْ لَمْ تَقْبَلْ الْمَرْأَةُ لَمْ يَكُنْ فَسْخًا اهـ أَقُولُ: وَقَدْ يُؤْخَذُ وَجْهُ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ الْمُغْنِي عَقِبَ مَحْضَةٌ مَا نَصُّهُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ؛ إذْ لَا مَدْخَلَ لِلتَّعْلِيقِ فِيهِ بَلْ هُوَ كَابْتِدَاءِ الْبَيْعِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَفِي نُسْخَةٍ فَلَهُ إلَخْ) لَعَلَّ وَجْهَ التَّفْرِيعِ النَّظَرُ لِشَوْبِ الْمُعَاوَضَةِ وَالْوَاوُ النَّظَرُ لِشَوْبِ التَّعْلِيقِ فَكَأَنَّهُ اسْتِدْرَاكٌ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ شَوْبُ التَّعْلِيقِ مِنْ مَنْعِ الرُّجُوعِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَيُشْتَرَطُ قَبُولُهَا) أَيْ الْمُخْتَلِعَةِ النَّاطِقَةِ اهـ مُغَنِّي (قَوْلُهُ الْمَتْنِ بِلَفْظِ) وَالْكِتَابَةُ مَعَ النِّيَّةِ تَقُومُ مَقَامَ اللَّفْظِ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: أَوْ بِفِعْلٍ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ بِلَفْظٍ اهـ سم (قَوْلُهُ: أَوْ بِفِعْلٍ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي (قَوْلُهُ: أَوْ بِفِعْلٍ إلَخْ) لَعَلَّهُ بِفَرْضِ تَسْلِيمِهِ وَصِحَّتِهِ مَفْرُوضٌ فِيمَا لَوْ كَانَتْ الصِّيغَةُ صِيغَةَ مُعَاوَضَةٍ بِقَرِينَةِ الْمَقَامِ كَخَالَعْتُك عَلَى أَنْ تُعْطِيَنِي كَذَا إلَخْ وَحِينَئِذٍ يَتَّضِحُ لَك مَا فِي قَوْلِهِ، وَقَضِيَّةُ هَذَا إلَخْ مِمَّا سَنُشِيرُ إلَيْهِ فِي الْحَاشِيَةِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ: عَلَى مَا قَالَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ لَكِنْ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ يُخَالِفُهُ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ إلَخْ مُعْتَمَدٌ وَقَوْلُهُ لَكِنْ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ إلَخْ، وَمِنْ الظَّاهِرِ قَوْلُ الْمَنْهَجِ وَشُرِطَ فِي الصِّيغَةِ مَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ اهـ.
(قَوْلُهُ: أَوْ بِإِشَارَةٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى بِلَفْظِ (قَوْلُهُ، وَقَضِيَّةُ هَذَا إلَخْ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ هُنَا فِي صِيغَةِ الْمُعَاوَضَةِ؛ إذْ هِيَ الَّتِي يُشْتَرَطُ فِيهَا الْقَبُولُ لَا فِي صِيغَةِ التَّعْلِيقِ؛ إذْ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا كَمَا سَيَأْتِي وَلَا يَقَعُ بِهَا بَلْ سَيَأْتِي أَنَّهُ لَا يَقَعُ فِي الْمُعَلَّقِ إلَّا بِوُجُودِ الصِّفَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ فَإِنَّ الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ، أَوْجَهِ الْآرَاءِ فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلُ الْبَعْضِ الْمُتَّصِلِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ إذَا دَخَلَتْ إلَخْ أَنَّ قَوْلَهُ فِي تِلْكَ أَنْتِ طَالِقٌ بِأَلْفٍ صِيغَةُ مُعَاوَضَةٍ فَاقْتَضَتْ الْقَبُولَ لَفْظًا فَوْرًا نَظَرًا لِذَلِكَ وَتَوَقَّفَ الْوُقُوعُ عَلَى الدُّخُولِ نَظَرًا لِلشَّرْطِ وَلَعَلَّ هَذَا الْفَرْقَ إنْ اتَّصَفَتْ، أَوْ أَوْضَحُ مِمَّا فَرَّقَ بِهِ الشَّارِحُ ثُمَّ مِنْ الْوَاضِحِ أَنَّ إفْتَاءَ الْبَعْضِ الَّذِي ذَكَرَهُ لَا يُنَافِي الْمُفَصَّلَ فِي الْحَقِيقَةِ، وَإِنْ سَكَتَ عَنْ التَّفْصِيلِ وَكَوْنُهُ يَقَعُ بَائِنًا تَارَةً وَرَجْعِيًّا أُخْرَى اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ: فَيَقَعُ بَعْدَ السَّنَةِ) هَلْ يُشْتَرَطُ كَوْنُ الرَّضَاعِ فِي الْحَوْلَيْنِ، أَوْ لَا يُشْتَرَطُ اهـ سَيِّد عُمَرَ أَقُولُ: الظَّاهِرُ الثَّانِي (قَوْلُهُ: وَإِنْ وَجَبَ تَسْلِيمُهُ حَالًا) قَدْ يُقَالُ مَا وَجْهُهُ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ أَقُولُ: لَعَلَّ وَجْهَهُ الِالْتِزَامُ بِالْقَبُولِ اللَّفْظِيِّ (قَوْلُهُ: بِأَنَّ هَذِهِ) أَيْ إنْ دَخَلْت إلَخْ وَقَوْلُهُ بِخِلَافِ تِلْكَ أَيْ إنْ أَرْضَعْت إلَخْ اهـ سم (قَوْلُهُ: بِكَلَامِ أَجْنَبِيٍّ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ كَمَا يَأْتِي آخِرَ الْفَصْلِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَالْإِبْرَاءُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ لَكِنْ الْقِيَاسُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ عَلَى تَنَاقُضٍ (قَوْلُهُ: وَكَذَا السُّكُوتُ) أَيْ الطَّوِيلُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ اخْتَلَفَ إيجَابٌ وَقَبُولٌ) أَيْ فِي الْمَالِ كَمَا يَأْتِي اهـ ع ش.
(قَوْلُ الْمَتْنِ فَلَغْوٌ) أَيْ فِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ وَيُفَارِقُ مَا لَوْ قَالَ إنْ أَعْطَيْتنِي أَلْفًا فَأَنْتِ طَالِقٌ فَأَعْطَتْهُ أَلْفَيْنِ حَيْثُ يَقَعُ الطَّلَاقُ بِأَنَّ الْقَبُولَ جَوَابُ الْإِيجَابِ فَإِذَا خَالَفَهُ فِي الْمَعْنَى لَمْ يَكُنْ جَوَابًا وَالْإِعْطَاءُ لَيْسَ جَوَابًا، وَإِنَّمَا هُوَ فِعْلٌ فَإِذَا أَتَتْ بِأَلْفَيْنِ فَقَدْ أَتَتْ بِأَلْفٍ وَلَا اعْتِبَارَ بِالزِّيَادَةِ قَالَهُ الْإِمَامُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: لِأَجْلِهِ) أَيْ الْمَالِ، وَكَذَا ضَمِيرُ مُقَابِلَتِهِ (قَوْلُهُ: مُسْتَقِلٌّ بِهِ) أَيْ بِالطَّلَاقِ (قَوْلُهُ: وَيُفَارِقُ مَا لَوْ بَاعَ إلَخْ) أَيْ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: زَائِدَةٌ إلَخْ) أَيْ لَفْظَةُ مَا (قَوْلُهُ: أَوْ أَيُّ وَقْتٍ) إلَى قَوْلِهِ ثُمَّ رَأَيْت فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَا يَبْطُلُ إلَى وَلَا رُجُوعَ وَقَوْلُهُ وَمِثْلُهُمَا
ثَوْبِي بِطَلَاقِي بِشَرْطِ النِّيَّةِ فِيهِمَا اهـ قَالَ فِي شَرْحِهِ عَقِبَ هَذَا كَبِعْتُك نَفْسَك إلَّا أَنْ يُجِيبَ الْقَابِلُ بِقَبِلْتُ فَلَا يُشْتَرَطُ نِيَّتُهُ اهـ، وَظَاهِرُهُ عَدَمُ اشْتِرَاطِ نِيَّةِ الْقَابِلِ بِقَبِلْتُ فِي بِعْتُك نَفْسَك أَيْضًا وَانْظُرْ لِمَ لَمْ يَتَعَرَّضْ الشَّارِحُ لِذَلِكَ (قَوْلُهُ: مَحْضَةٌ) يُوَجَّهُ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَيُشْتَرَطُ قَبُولُهَا بِلَفْظٍ) وَالْكِتَابَةُ مَعَ اللَّفْظِ تَقُومُ مَقَامَ النِّيَّةِ شَرْحٌ م ر (قَوْلُهُ: أَوْ بِفِعْلٍ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ بِلَفْظٍ (قَوْلُهُ: عَلَى مَا قَالَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ) لَكِنْ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ يُخَالِفُهُ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: بِأَنَّ هَذِهِ) أَيْ إنْ دَخَلَتْ إلَخْ وَقَوْلُهُ بِخِلَافِ تِلْكَ أَيْ إنْ أَرْضَعَتْ إلَخْ
(قَوْلُهُ:
стр. 3325
لَكِنْ لَا نَظَرَ إلَيْهَا هُنَا غَالِبًا؛ لِأَنَّ لَفْظَهُ الْمَذْكُورَ مِنْ صَرَائِحِهِ فَلَمْ يُنْظَرْ لِمَا فِيهِ مِنْ نَوْعِ مُعَاوَضَةٍ (فَلَا) طَلَاقَ إلَّا بَعْدَ تَحَقُّقِ الصِّفَةِ، وَلَا يَبْطُلُ بِطُرُوِّ جُنُونِهِ عَقِبَهُ، وَلَا (رُجُوعَ لَهُ) عَنْهُ قَبْلَ الْإِعْطَاءِ كَسَائِرِ التَّعْلِيقَاتِ (وَلَا يُشْتَرَطُ الْقَبُولُ لَفْظًا) ؛ لِأَنَّ صِيغَتَهُ لَا تَقْتَضِيهِ (وَلَا الْإِعْطَاءُ فِي الْمَجْلِسِ) بَلْ يَكْفِي وَإِنْ تَفَرَّقَا عَنْهُ لِدَلَالَتِهِ عَلَى اسْتِغْرَاقِ كُلِّ الْأَزْمِنَةِ مِنْهُ صَرِيحًا فَلَمْ تَقْوَ قَرِينَةُ الْمُعَاوَضَةِ عَلَى إيجَابِ الْفَوْرِ، وَإِنَّمَا وَجَبَ فِي قَوْلِهَا مَتَى طَلَّقْتَنِي فَلَكَ أَلْفٌ وُقُوعُهُ فَوْرًا؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَى جَانِبِهَا الْمُعَاوَضَةُ بِخِلَافِهِ وَأَفْهَمَ مِثَالُهُ أَنَّ مَتَى أَيْ وَنَحْوَهَا إنَّمَا يَكُونُ لِلتَّرَاخِي إثْبَاتًا أَمَّا نَفْيًا كَمَتَى لَمْ تُعْطِنِي أَلْفًا فَأَنْتِ طَالِقٌ فَالْفَوْرُ فَتَطْلُقُ بِمُضِيِّ زَمَنٍ يُمْكِنُ فِيهِ الْإِعْطَاءُ فَلَمْ تُعْطِهِ (وَإِنْ قَالَ إنْ) بِالْكَسْرِ (أَوْ إذَا) وَمِثْلُهُمَا كُلُّ مَا لَمْ يَدُلَّ عَلَى الزَّمَنِ الْآتِي (أَعْطَيْتنِي فَكَذَلِكَ) أَيْ لَا رُجُوعَ لَهُ وَلَا يُشْتَرَطُ الْقَبُولُ لَفْظًا؛ لِأَنَّهُمَا حَرْفَا تَعْلِيقٍ كَمَتَى أَمَّا الْمَفْتُوحَةُ وَإِذْ فَالطَّلَاقُ مَعَ أَحَدِهِمَا يَقَعُ بَائِنًا حَالًا، وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِالنَّحْوِيِّ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي الطَّلَاقِ ثُمَّ رَأَيْت شَارِحًا ذَكَرَهُ.
وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ مَعَ بَيْنُونَتِهَا لَا مَالَ لَهُ عَلَيْهَا، وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ مُقْتَضَى لَفْظِهِ أَنَّهَا بَذَلَتْ لَهُ أَلْفًا عَلَى الطَّلَاقِ، وَأَنَّهُ قَبَضَهُ لَكِنْ الْقِيَاسُ أَنَّ لَهُ تَحْلِيفَهَا أَنَّهَا أَعْطَتْهُ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي رَسْمِ الْقَبَالَةِ (لَكِنْ يُشْتَرَطُ) إنْ كَانَتْ حُرَّةً وَأُلْحِقَ بِهَا الْمُبَعَّضَةُ وَالْمُكَاتَبَةُ سَوَاءٌ الْحَاضِرَةُ وَالْغَائِبَةُ عَقِبَ عِلْمِهَا (إعْطَاءٌ عَلَى الْفَوْرِ) وَالْمُرَادُ بِهِ فِي هَذَا الْبَابِ مَجْلِسُ التَّوَاجُبِ السَّابِقُ بِأَنْ لَا يَتَخَلَّلَ كَلَامٌ، أَوْ سُكُوتٌ طَوِيلٌ عُرْفًا وَقِيلَ: مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا كَمَا مَرَّ فِي خِيَارِ الْمَجْلِسِ؛ لِأَنَّ ذِكْرَ الْعِوَضِ قَرِينَةٌ تَقْتَضِي التَّعْجِيلَ؛ إذْ الْأَعْوَاضُ تَتَعَجَّلُ فِي الْمُعَاوَضَاتِ وَتَرَكْت هَذِهِ الْقَضِيَّةَ فِي نَحْوِ مَتَى لِصَرَاحَتِهَا فِي التَّأْخِيرِ كَمَا مَرَّ بِخِلَافِ إنْ؛ إذْ لَا دَلَالَةَ
إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ لِأَنْظُرَ إلَيْهَا) الْأَوْلَى التَّذْكِيرُ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ لَفْظَهُ) أَيْ التَّعْلِيقِ (قَوْلُهُ: لِمَا فِيهِ) أَيْ التَّعْلِيقِ، أَوْ لَفْظُهُ (قَوْلُ الْمَتْنِ فِي الْمَجْلِسِ) أَيْ مَجْلِسِ التَّوَاجُبِ، وَهُوَ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَأَهْمَلَهُ الْمُصَنِّفُ مَا يَرْتَبِطُ بِهِ الْإِيجَابُ بِالْقَبُولِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَإِنْ تَفَرَّقَا إلَخْ) أَيْ وَلَوْ طَالَ الزَّمَنُ جِدًّا اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَمَتَى وُجِدَ الْإِعْطَاءُ طَلَقَتْ، وَإِنْ زَادَتْ عَلَى مَا ذَكَرَهُ وَلَوْ قَيَّدَ فِي هَذِهِ بِزَمَانٍ، أَوْ مَكَان تَعَيَّنَ اهـ.
(قَوْلُهُ: لِدَلَالَتِهِ) أَيْ اللَّفْظِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: مِنْهُ) أَيْ الزَّوْجِ وَالْأَوْلَى إسْقَاطُهُ كَمَا فَعَلَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ: وُقُوعُهُ) أَيْ وُقُوعُ تَطْلِيقِهِ وَقَوْلُهُ بِخِلَافِهِ أَيْ جَانِبِهِ وَقَوْلُهُ فَتَطْلُقُ أَيْ رَجْعِيًّا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فَلَمْ تُعْطِهِ) لَعَلَّ الْأَوْلَى الْوَاوُ بَدَلَ الْفَاءِ (قَوْلُهُ: كُلُّ مَا) أَيْ كُلُّ لَفْظٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: كُلُّ مَا لَمْ يَدُلَّ عَلَى الزَّمَنِ الْآتِي) إذَا تَدُلُّ عَلَى الزَّمَنِ الْآتِي سم، وَهُوَ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ؛ لِأَنَّهُ حَمَلَ الْآتِي فِي كَلَامِ الشَّارِحِ عَلَى الْمُسْتَقْبَلِ وَلَيْسَ بِمُرَادٍ لَهُ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ الزَّمَنُ الْآتِي بَيَانُهُ فِي كَلَامِهِ، وَهُوَ الزَّمَنُ الْعَامُّ الْمَدْلُولُ لِمَتَى وَإِذَا لَيْسَتْ كَذَلِكَ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ.
(قَوْلُهُ: يَقَعُ بَائِنًا حَالًا) اُنْظُرْ هَلْ هُوَ فِي الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَعْطَتْهُ شَيْئًا، أَوْ فِي الظَّاهِرِ فَقَطْ مُؤَاخَذَةً بِإِقْرَارِهِ لَا غَيْرُ اهـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ: وَيَتَعَيَّنُ الثَّانِي كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ كَالْمُغَنِّي لَكِنْ الْقِيَاسُ إلَخْ وَتَقْيِيدُ النِّهَايَةِ بِظَاهِرًا فِيمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ مَعَ بَيْنُونَتِهَا لَا مَالَ لَهُ إلَخْ) قَدْ يُسْتَشْكَلُ حِينَئِذٍ الْبَيْنُونَةُ؛ لِأَنَّ الْإِعْطَاءَ يَقْتَضِي التَّمْلِيكَ وَسَبْقُ التَّمْلِيكِ عَلَى الطَّلَاقِ قَدْ يَمْنَعُ مِنْ كَوْنِهِ عِوَضًا لِلطَّلَاقِ الْمُتَأَخِّرِ عَنْهُ فَلْيُتَأَمَّلْ كَذَا قَالَهُ الْفَاضِلُ الْمُحَشِّي وَلَك أَنْ تَقُولَ إنَّمَا يَمْنَعُ إنْ كَانَ مُنْجَزًا غَيْرَ مُرْتَبِطٍ بِالطَّلَاقِ وَلَيْسَ بِمُتَعَيِّنٍ فَلَعَلَّهُ فِي ضِمْنِ خُذْ هَذِهِ الْأَلْفَ، أَوْ مَلَّكْتُك هَذِهِ الْأَلْفَ عَلَى أَنْ تُطَلِّقَنِي بَلْ قَوْلُ الشَّارِحِ بَذَلْت أَلْفًا إلَخْ يُعَيِّنُ هَذَا الْحَمْلَ وَيَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِيمَا لَوْ اخْتَلَفَا فَقَالَ مَلَّكْتنِي تَمْلِيكًا مُنْجَزًا وَقَالَتْ بَلْ مُرْتَبِطًا بِالطَّلَاقِ وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ قَبُولُ قَوْلِهَا؛ لِأَنَّهَا أَعْرَفُ بِمَا صَدَرَ مِنْهَا وَلِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ حَالِهَا سِيَّمَا فِي مِثْلِ مَقَامِ الشِّقَاقِ مَا ذَكَرْته لَا يُقَالُ إذَا حُمِلَ كَلَامُهُمْ عَلَى مَا ذُكِرَ كَانَ مِنْ الْقِسْمِ الْآتِي أَعْنِي ابْتِدَاءَهَا بِالطَّلَبِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ قَدْ يُذْكَرُ بَعْضُ فُرُوعِ قِسْمٍ فِي بَيَانِ آخَرَ وَالْبَاعِثُ عَلَيْهِ رَفْعُ الْإِشْكَالِ الْمَذْكُورِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ: لَا مَالَ لَهُ إلَخْ) زَادَ النِّهَايَةُ ظَاهِرًا اهـ وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ، وَكَذَا بَاطِنًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَلْتَزِمْ لَهُ شَيْئًا فَلْيُرَاجَعْ اهـ وَتَقَدَّمَ أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ كَالْمُغْنِي لَكِنْ الْقِيَاسُ إلَخْ يُفِيدُ التَّقْيِيدَ بِالظَّاهِرِ.
(قَوْلُهُ: وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَخَرَجَ بِإِنَّ الْمَكْسُورَةِ الْمَفْتُوحَةُ فَإِنَّ بِهَا يَقَعُ الطَّلَاقُ فِي الْحَالِ بَائِنًا؛ لِأَنَّهَا لِلتَّعْلِيلِ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ قَالَ، وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي إذْ؛ لِأَنَّهَا لِمَاضِي الزَّمَانِ اهـ.
(قَوْلُهُ: لَفْظُهُ) أَيْ الزَّوْجِ (قَوْلُهُ: نَظِيرُ مَا مَرَّ إلَخْ) أَيْ فِي بَابِ الرَّهْنِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: إنْ كَانَتْ حُرَّةً) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ ثُمَّ هُوَ إلَى قَوْلِهِ سَوَاءٌ الْحَاضِرَةُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَالْمُكَاتَبَةُ) قِيَاسُ مَا مَرَّ فِي الْمُكَاتَبَةِ مِنْ أَنَّهُ إذَا خَالَعَهَا عَلَى عِوَضٍ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهَا دَيْنًا كَانَ، أَوْ عَيْنًا بَانَتْ بِمَهْرِ الْمِثْلِ أَنَّهُ يَرُدُّ عَلَيْهَا مَا قَبَضَهُ مِنْهَا وَلَا يَمْلِكُهُ وَيَسْتَقِرُّ لَهُ فِي ذِمَّتِهَا مَهْرُ الْمِثْلِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَالْغَائِبَةُ) الْمُنَاسِبُ لَهَا التَّصْوِيرُ بِإِنْ أَعْطَتْنِي زَوْجَتِي اهـ سم (قَوْلُهُ: عَقِبَ عِلْمِهَا) مُتَعَلِّقٌ بِإِعْطَاءِ إلَخْ (قَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ الْفَوْرِ (قَوْلُهُ: مَجْلِسُ التَّوَاجُبِ) الْمُنَاسِبُ لِلْغَائِبَةِ أَنَّهُ مَجْلِسُ عِلْمِهَا بِالنِّسْبَةِ لَهَا اهـ سم (قَوْلُهُ: السَّابِقُ) أَيْ فِي شَرْحِ بِبَدَلِ الْخَمْرِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: بِأَنْ لَا يَتَخَلَّلَ إلَخْ) تَصْوِيرٌ لِلْفَوْرِ (قَوْلُهُ: طَوِيلٌ إلَخْ) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الْكَلَامِ وَالسُّكُوتِ وَقَوْلُهُ بِمَا مَرَّ أَيْ بِأَنْ يُفَارِقَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ مُخْتَارًا وَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّ ذِكْرَ الْعِوَضِ إلَخْ عِلَّةٌ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَكِنْ يُشْتَرَطُ إعْطَاءٌ عَلَى الْفَوْرِ وَقَوْلُهُ لِصَرَاحَتِهَا أَيْ مَتَى اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فِي التَّأْخِيرِ) أَيْ فِي جَوَازِ التَّأْخِيرِ مَعَ كَوْنِ الْمُغَلَّبِ فِي ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ
وَمِثْلُهَا كُلُّ مَا لَمْ يَدُلَّ عَلَى الزَّمَنِ الْآتِي) إذَا أَيْ لَفْظُ إذَا يَدُلُّ عَلَى الزَّمَنِ الْآتِي (قَوْلُهُ: وَيَنْبَغِي إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ مَعَ بَيْنُونَتِهَا لَا مَالَ لَهُ عَلَيْهَا) قَدْ يُسْتَشْكَلُ حِينَئِذٍ الْبَيْنُونَةُ؛ لِأَنَّ الْإِعْطَاءَ يَقْتَضِي التَّمْلِيكَ وَسَبْقُ التَّمْلِيكِ عَلَى الطَّلَاقِ قَدْ يَمْنَعُ مِنْ كَوْنِهِ عِوَضًا لِلطَّلَاقِ الْمُتَأَخِّرِ عَنْهُ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَالْغَائِبَةُ) الْمُنَاسِبُ لَهَا التَّصْوِيرُ بِإِنْ أَعْطَتْنِي زَوْجَتِي (قَوْلُهُ: مَجْلِسُ التَّوَاجُبِ) الْمُنَاسِبُ لِلْغَائِبَةِ أَنَّهُ مَجْلِسُ عِلْمِهَا بِالنِّسْبَةِ
стр. 3326
لَهَا عَلَى زَمَنٍ أَصْلًا، وَإِذَا؛ لِأَنَّ مَتَى مُسَمَّاهَا زَمَنٌ عَامٌّ وَمُسَمَّى إذَا زَمَنٌ مُطْلَقٌ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ أَدَوَاتِ الْعُمُومِ اتِّفَاقًا؛ فَلِهَذَا الِاشْتِرَاكِ فِي أَصْلِ الزَّمَنِ وَعَدَمِهِ فِي إنْ اتَّضَحَ أَنَّهُ لَوْ قِيلَ: مَتَى أَلْقَاك صَحَّ أَنْ يُقَالَ مَتَى، أَوْ إذَا شِئْت دُونَ إنْ شِئْت؛ لِأَنَّهَا لِعَدَمِ دَلَالَتِهَا عَلَى زَمَنٍ لَا تَصْلُحُ جَوَابًا لِلِاسْتِفْهَامِ الَّذِي فِي مَتَى عَنْ الزَّمَانِ، وَمَحَلُّ التَّسْوِيَةِ بَيْنَ إنْ وَإِذَا فِي الْإِثْبَاتِ أَمَّا النَّفْيُ فَإِذَا لِلْفَوْرِ بِخِلَافِ إنْ كَمَا يَأْتِي أَمَّا الْأَمَةُ فَمَتَى أَعْطَتْ طَلَقَتْ، وَإِنْ طَالَ لِتَعَذُّرِ إعْطَائِهَا حَالًا؛ إذْ لَا مِلْكَ لَهَا، وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَ التَّعْلِيقُ بِإِعْطَاءِ نَحْوِ خَمْرٍ اُشْتُرِطَ الْفَوْرُ لِقُدْرَتِهَا عَلَيْهِ حَالًا، وَفِي الْأَوَّلِ إذَا أَعْطَتْهُ مِنْ كَسْبِهَا، أَوْ غَيْرِهِ بَانَتْ عَلَى تَنَاقُضٍ فِيهِ، وَيَرُدُّهُ لِلسَّيِّدِ، أَوْ مَالِكِهِ وَلَهُ عَلَيْهَا مَهْرُ الْمِثْلِ إذَا عَتَقَتْ.
وَالْإِبْرَاءُ فِيمَا ذُكِرَ كَالْإِعْطَاءِ فَفِي إنْ أَبْرَأَتْنِي لَا بُدَّ مِنْ إبْرَائِهَا فَوْرًا بَرَاءَةً صَحِيحَةً عَقِبَ عِلْمِهَا، وَإِلَّا لَمْ يَقَعْ، وَإِفْتَاءُ بَعْضِهِمْ بِأَنَّهُ يَقَعُ فِي الْغَائِبَةِ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُخَاطِبْهَا بِالْعِوَضِ فَغَلَبَتْ الصِّفَةُ بَعِيدٌ مُخَالِفٌ لِكَلَامِهِمْ، وَمِنْ ثَمَّ قَالَ فِي الْخَادِمِ فِي " فُلَانَةُ طَالِقٌ عَلَى أَلْفٍ إنْ شَاءَتْ ": قِيَاسُ الْبَابِ اعْتِبَارُ الْفَوْرِيَّةِ هُنَا لِوُجُودِ الْمُعَاوَضَةِ أَيْ فَكَذَا الْإِبْرَاءُ فِيهِ مُعَاوَضَةٌ هُنَا، وَزَعَمَ أَنَّهُ إسْقَاطٌ فَلَا تَتَحَقَّقُ فِيهِ الْعِوَضِيَّةُ لَيْسَ بِشَيْءٍ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ عَلَى أَنَّهُ مَرَّ أَنَّ الْقَوْلَ بِأَنَّهُ إسْقَاطٌ ضَعِيفٌ فَعُلِمَ إنْ تَصَدَّقْت عَلَيْك بِصَدَاقِي عَلَى أَنْ تُطَلِّقَنِي خُلْعٌ أَيْ إنْ أَرَادَتْ جَعْلَ الْبَرَاءَةِ الَّتِي تَضَمَّنَهَا التَّصَدُّقُ عِوَضًا لِلطَّلَاقِ لَا تَعْلِيقَهَا بِهِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ فَيُشْتَرَطُ طَلَاقُهُ عَلَى الْفَوْرِ لَا يُقَالُ: أَرَادَ ذَلِكَ الْمُفْتِي التَّفْرِيعَ عَلَى الضَّعِيفِ أَنَّهُ رَجْعِيٌّ؛ لِأَنَّا نَقُولُ فَحِينَئِذٍ لَا فَوْرَ فِي غَائِبَةٍ وَلَا حَاضِرَةٍ، وَفِي إنْ أَبْرَأْت فُلَانًا مِنْ دِينِك، أَوْ أَعْطَيْته كَذَا يَقَعُ رَجْعِيًّا كَمَا مَرَّ فَلَا فَوْرِيَّةَ، وَيَكْفِي التَّعْلِيقُ الضِّمْنِيُّ فَفِي أَنْتِ طَالِقٌ، وَتَمَامُ طَلَاقِك بِبَرَاءَتِك لَا بُدَّ مِنْ بَرَاءَتِهَا فَوْرًا عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ يَتَّجِهُ تَرْجِيحُهُ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ لَا يَتِمُّ إلَّا بِآخِرِهِ ثُمَّ رَأَيْت الْأَصْبَحِيَّ بَحَثَ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَنْوِ بِهِ الشَّرْطَ وَقَعَ حَالًا، وَإِنْ نَوَاهُ وَصَدَّقَتْهُ تَعَلَّقَ بِهِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ لَكِنْ اعْتَرَضَهُ غَيْرُهُ بِأَنَّ قَضِيَّتَهُ وُقُوعُهُ حَالًا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ وَالظَّاهِرُ خِلَافُهُ كَأَنْتِ طَالِقٌ بِبَرَاءَتِك وَلِأَنَّ الْكَلَامَ إذَا اتَّصَلَ وَانْتَظَمَ يَرْتَبِطُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ اهـ وَهَذَا مُوَافِقٌ لِمَا ذَكَرْته، وَلَوْ قَالَ: إنْ أَبْرَأَتْنِي فَأَنْتَ وَكِيلٌ فِي طَلَاقِهَا فَأَبْرَأَتْهُ بَرِئَ ثُمَّ الْوَكِيلُ مُخَيَّرٌ فَإِنْ طَلَّقَ وَقَعَ رَجْعِيًّا؛ لِأَنَّ الْإِبْرَاءَ وَقَعَ فِي مُقَابَلَةِ التَّوْكِيلِ وَتَعْلِيقُهُ
الزَّوْجِ مَعْنَى التَّعْلِيقِ بِخِلَافِ جَانِبِ الزَّوْجَةِ كَمَا مَرَّ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: لَهَا) أَيْ أَنَّ قَوْلَهُ وَإِذَا عَطَفَ عَلَى إنْ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا) أَيْ إذَا (قَوْلُهُ: فَلِهَذَا الِاشْتِرَاكِ) أَيْ اشْتِرَاكِ إذَا وَمَتَى (قَوْلُهُ: صَحَّ أَنْ يُقَالَ) أَيْ فِي الْجَوَابِ وَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّهَا أَيْ إنْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: عَنْ الزَّمَانِ) الْأَوْلَى تَقْدِيمُهُ عَلَى الَّذِي فِي مَتَى (قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ التَّسْوِيَةِ إلَخْ) أَيْ فِي الْفَوْرِيَّةِ (قَوْلُهُ: أَمَّا الْأَمَةُ) إلَى قَوْلِهِ وَالْإِبْرَاءُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ عَلَى تَنَاقُضٍ فِيهِ (قَوْلُهُ: أَمَّا الْأَمَةُ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ إنْ كَانَتْ حُرَّةً اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَإِنْ طَالَ) أَيْ الزَّمَنُ (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ لِأَجْلِ أَنَّ الْعِلَّةَ التَّعَذُّرُ (قَوْلُهُ: بِنَحْوِ خَمْرٍ) أَيْ بِإِعْطَائِهِ (قَوْلُهُ لِقُدْرَتِهَا إلَخْ) ؛ لِأَنَّ يَدَهَا وَيَدَ الْحُرَّةِ عَلَيْهِ سَوَاءٌ، وَقَدْ تَشْمَلُ يَدُهَا عَلَيْهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَفِي الْأَوَّلِ) أَيْ غَيْرِ نَحْوِ الْخَمْرِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَيَرُدُّهُ) أَيْ الزَّوْجُ مَا قَبَضَهُ مِنْ الزَّوْجَةِ الْأَمَةِ (قَوْلُهُ: أَوْ مَالِكُهُ) لَوْ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ لَكَفَى (قَوْلُهُ: إذَا أُعْتِقَتْ) أَيْ كُلُّهَا أَخْذًا مِنْ كَلَامِهِ فِي مُعَامَلَةِ الرَّقِيقِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فِيمَا ذُكِرَ) مُتَعَلِّقٌ بِكَافِ كَالْإِعْطَاءِ فَكَانَ الْأَوْلَى تَأْخِيرَهُ عَنْهُ (قَوْلُهُ: إنْ أَبْرَأْتنِي) الْمُنَاسِبُ لِمَا مَرَّ فِي الْمَتْنِ كَوْنُهُ بِكَسْرِ التَّاءِ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ لَمْ يُوجَدْ الْبَرَاءَةُ، أَوْ فَوْرِيَّتُهَا، أَوْ صِحَّتُهَا (قَوْلُهُ: لَمْ يَقَعْ) أَيْ الطَّلَاقُ (قَوْلُهُ وَإِفْتَاءُ بَعْضِهِمْ إلَخْ) مِمَّا يَبْعُدُ الْإِفْتَاءُ الْمَذْكُورُ تَصْرِيحُهُمْ فِي الْبَيْعِ مِنْ غَائِبٍ بِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِيهِ الْقَبُولُ فَوْرًا مَعَ أَنَّهُ لَا يُخَاطَبُ بِالْعِوَضِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ وَجَدَ الْفَوْرِيَّةَ، أَوْ لَا (قَوْلُهُ: فَغَلَبَتْ الصِّفَةُ) أَيْ: التَّعْلِيقُ عَلَى الْمُعَاوَضَةِ (قَوْلُهُ: اعْتِبَارُ الْفَوْرِيَّةِ) أَيْ لِلْمَشِيئَةِ.
(قَوْلُهُ: وَزَعَمَ أَنَّهُ) أَيْ الْإِبْرَاءَ هُنَا (قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّهُ مَرَّ) أَيْ فِي الضَّمَانِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: فَعُلِمَ إلَخْ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ: وَالْإِبْرَاءُ فِيمَا ذُكِرَ كَالْإِعْطَاءِ إلَخْ (قَوْلُهُ: أَيْ إنْ أَرَادَتْ جَعْلَ إلَخْ) سَكَتَ عَنْ حَالَةِ الْإِطْلَاقِ وَيَظْهَرُ أَنَّهَا مُلْحَقَةٌ بِهَذِهِ الصُّورَةِ لَا بِقَصْدِ التَّعْلِيقِ؛ لِأَنَّ ظَاهِرَ الصِّيغَةِ الْمُعَاوَضَةُ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ: لَا تَعْلِيقَهَا) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: جَعْلَ الْبَرَاءَةِ إلَخْ وَقَوْلُهُ: وَبِهِ أَيْ الطَّلَاقِ (قَوْلُهُ: كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ، وَإِنْ لَمْ يُقْبَلْ لَمْ تَطْلُقْ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: طَلَاقُهُ) أَيْ تَطْلِيقُهُ (قَوْلُهُ: عَلَى الضَّعِيفِ) أَيْ فِي إنْ أَبْرَأْتنِي إلَخْ (قَوْلُهُ: أَنَّهُ رَجْعِيٌّ) بَيَانٌ لِلضَّعِيفِ (قَوْلُهُ: وَفِي إنْ أَبْرَأَتْ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِي إنْ أَبْرَأْتنِي (قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ فُرْقَةٍ بِعِوَضٍ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ التَّعْلِيقُ الضِّمْنِيُّ) قَدْ يُقَالُ إنَّ مَا هُنَا تَعْلِيقٌ مَحْضٌ (قَوْلُهُ: الشَّرْطَ) أَيْ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالْبَرَاءَةِ (قَوْلُهُ: وَقَعَ إلَخْ) أَيْ رَجْعِيًّا (قَوْلُهُ تَعَلَّقَ) أَيْ الطَّلَاقُ بِهِ أَيْ شَرْطِ الْبَرَاءَةِ (قَوْلُهُ بِأَنَّ قَضِيَّتَهُ) أَيْ قَوْلِهِ إنْ لَمْ يَنْوِ بِهِ الشَّرْطَ وَقَعَ حَالًا (قَوْلُهُ: وَلِأَنَّ الْكَلَامَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ كَأَنْتِ طَالِقٌ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ قَوْلُ الْمُعْتَرِضِ وَلِأَنَّ الْكَلَامَ إلَخْ (قَوْلُهُ لِمَا ذَكَرْته) أَيْ فِي تَرْجِيحِ اشْتِرَاطِ فَوْرِيَّةِ الْبَرَاءَةِ (قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ إنْ أَبْرَأَتْنِي إلَخْ) بِسُكُونِ التَّاءِ اهـ سم (قَوْلُهُ: وَتَعْلِيقُهُ إلَخْ) أَيْ التَّوْكِيلِ، أَوْ هَذَا جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ لَمَّا كَانَ الْإِبْرَاءُ فِي مُقَابَلَةِ التَّوْكِيلِ كَانَ التَّوْكِيلُ مُعَلَّقًا وَالتَّوْكِيلُ الْمُعَلَّقُ بَاطِلٌ وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ الْبَاطِلَ هُوَ
لَهَا فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: أَمَّا الْأَمَةُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: وَيَرُدُّهُ لِلسَّيِّدِ، أَوْ مَالِكِهِ) وَلَا يُنَافِيهِ مَا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْبَغَوِيّ أَنَّهُ لَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ الْأَمَةِ إنْ أَعْطَيْتنِي ثَوْبًا فَأَنْتِ طَالِقٌ حَيْثُ لَا تَطْلُقُ بِإِعْطَاءِ ثَوْبٍ لِعَدَمِ مِلْكِهَا لَهُ؛ لِأَنَّ الْإِعْطَاءَ فِي حَقِّهَا لِكَوْنِهَا لَا تَمْلِكُ مَنُوطٌ بِمَا يُمْكِنُ تَمْلِيكُهُ اُنْظُرْ مَعَ مَسْأَلَةِ الْخَمْرِ إذَا كَانَ اعْتِبَارُ إمْكَانِ التَّمْلِيكِ فِي الْمَالِ فَلَمْ تَطْلُقُ فِي مَسْأَلَةِ إنْ أَعْطَيْتنِي ثَوْبًا؛ إذْ لَا يُمْكِنُ تَمْلِيكُهُ لِجَهَالَتِهِ فَصَارَ كَإِعْطَاءِ الْحُرَّةِ ثَوْبًا مَغْصُوبًا، أَوْ نَحْوَهُ بِخِلَافِ إنْ أَعْطَيْتنِي أَلْفًا، أَوْ هَذَا الثَّوْبَ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: وَفِي إنْ أَبْرَأْت إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ قَبْلَ فَفِي إنْ أَبْرَأْتنِي (قَوْلُهُ وَلَوْ قَالَ إنْ أَبْرَأَتْنِي) هُوَ بِسُكُونِ التَّاءِ
стр. 3327
إنَّمَا يُفِيدُ بُطْلَانَ خُصُوصِهِ كَمَا مَرَّ وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إلَّا إنْ أَبْرَأْتنِي مِنْ كَذَا لَمْ تَطْلُقْ عَلَى الْأَوْجَهِ إلَّا بِالْيَأْسِ مِنْ الْبَرَاءَةِ بِنَحْوِ إيفَاءٍ، أَوْ مَوْتٍ، وَكَذَا إلَّا إنْ أَعْطَيْتنِي كَذَا مَثَلًا
(وَإِنْ بَدَأَتْ بِطَلَبِ طَلَاقٍ) كَطَلِّقْنِي بِكَذَا، أَوْ إنْ، أَوْ إذَا، أَوْ مَتَى طَلَّقْتَنِي فَلَكَ عَلَيَّ كَذَا (فَأَجَابَ) هَا الزَّوْجُ (فَمُعَاوَضَةٌ) مِنْ جَانِبِهَا لِمِلْكِهَا الْبُضْعَ فِي مُقَابَلَةِ مَا بَذَلَتْهُ (مَعَ شَوْبِ جَعَالَةٍ) لِبَذْلِهَا الْعِوَضَ لَهُ فِي مُقَابَلَةِ تَحْصِيلِهِ لِغَرَضِهَا، وَهُوَ الطَّلَاقُ الَّذِي يَسْتَقِلُّ بِهِ كَالْعَامِلِ فِي الْجَعَالَةِ (فَلَهَا الرُّجُوعُ قَبْلَ جَوَابِهِ) كَسَائِرِ الْجَعَالَاتِ وَالْمُعَاوَضَاتِ (وَيُشْتَرَطُ فَوْرٌ لِجَوَابِهِ) فِي مَجْلِسِ التَّوَاجُبِ نَظَرًا لِجَانِبِ الْمُعَاوَضَةِ، وَإِنْ عُلِّقَتْ بِ مَتَى بِخِلَافِ جَانِبِ الزَّوْجِ كَمَا مَرَّ فَلَوْ طَلَّقَهَا بَعْدَ زَوَالِ الْفَوْرِيَّةِ حُمِلَ عَلَى الِابْتِدَاءِ فَيَقَعُ رَجْعِيًّا بِلَا عِوَضٍ، وَفَارَقَ الْجَعَالَةَ بِقُدْرَتِهِ عَلَى الْعَمَلِ فِي الْمَجْلِسِ بِخِلَافِ عَامِلِ الْجَعَالَةِ غَالِبًا وَبَحَثَ أَنَّهَا لَوْ صَرَّحَتْ بِالتَّرَاخِي لَمْ يَجِبْ الْفَوْرُ، وَلَا يُشْتَرَطُ تَوَافُقٌ نَظَرًا لِشَائِبَةِ الْجَعَالَةِ فَلَوْ قَالَتْ: طَلِّقْنِي بِأَلْفٍ فَطَلَّقَ بِخَمْسِمِائَةٍ وَقَعَ بِهَا كَرُدَّ عَبْدِي بِأَلْفٍ فَرَدَّهُ بِأَقَلَّ (وَلَوْ طَلَبَتْ) وَاحِدَةً بِأَلْفٍ فَطَلَّقَ نِصْفَهَا مَثَلًا بَانَتْ بِنِصْفِ الْمُسَمَّى، أَوْ يَدَهَا مَثَلًا بَانَتْ بِمَهْرِ الْمِثْلِ لِلْجَهْلِ بِمَا يُقَابِلُ الْيَدَ، أَوْ (ثَلَاثًا بِأَلْفٍ) ، وَهُوَ يَمْلِكُهُنَّ عَلَيْهَا (فَطَلَّقَ طَلْقَةً بِثُلُثِهِ) يَعْنِي لَمْ يَقْصِدْ بِهَا الِابْتِدَاءَ سَوَاءٌ أَقَالَ بِثُلُثِهِ أَمْ سَكَتَ عَنْهُ، وَلَمْ يَنْوِ ذَلِكَ فِيمَا يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِمْ ثُمَّ رَأَيْت الشُّرَّاحَ اعْتَرَضُوهُ بِأَنَّهُ قَيْدٌ مُضِرٌّ؛ إذْ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى طَلْقَةٍ وَاحِدَةٍ اسْتَحَقَّ الثُّلُثَ فَلَوْ حَذَفَ التَّقْيِيدَ لَأَفْهَمَهُ بِالْأَوْلَى، وَأَيْضًا فَفِيهِ إيهَامُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَعُدَّ ذِكْرَ الْمَالِ وَقَعَ رَجْعِيًّا وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ بَائِنٌ كَمَا تَقَرَّرَ (فَوَاحِدَةٌ) تَقَعُ لَا غَيْرُ (بِثُلُثِهِ) ، أَوْ طَلْقَتَيْنِ فَطَلْقَتَانِ بِثُلُثَيْهِ تَغْلِيبًا لِشَوْبِ الْجَعَالَةِ؛ إذْ لَوْ قَالَ رُدَّ عَبِيدِي الثَّلَاثَةَ، وَلَك أَلْفٌ رَدَّ وَاحِدًا اسْتَحَقَّ ثُلُثَ الْأَلْفِ
خُصُوصُ التَّوْكِيلِ وَأَمَّا التَّطْلِيقُ فَيَصِحُّ لِعُمُومِ الْإِذْنِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: بُطْلَانُ خُصُوصِهِ) أَيْ خُصُوصِ كَوْنِهِ وَكِيلًا حَتَّى يُفْسِدَ الْجُعْلَ الْمُسَمَّى إنْ كَانَ فَيَرْجِعُ لِأُجْرَةِ الْمِثْلِ، وَأَمَّا عُمُومُ كَوْنِهِ مَأْذُونًا لَهُ فِي التَّصَرُّفِ مِنْ قِبَلِ الْمُوَكِّلِ فَلَا يُبْطِلُهُ التَّعْلِيقُ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ
(قَوْلُهُ: كَطَلِّقْنِي بِكَذَا) إلَى قَوْلِهِ كَرُدَّ عَبْدِي فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَفَارَقَ الْجَعَالَةَ إلَى وَبَحَثَ وَإِلَى قَوْلِهِ، أَوْ بِأَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً وَنِصْفًا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ ثُمَّ رَأَيْت إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُ الْمَتْنِ فَلَهَا الرُّجُوعُ إلَخْ) أَيْ بِلَفْظٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ كَرَجَعْتُ عَمَّا قُلْته، أَوْ أَبْطَلْته، أَوْ نَقَضْته، أَوْ فَسَخْته اهـ ع ش (قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ وَلَا الْإِعْطَاءُ فِي الْمَجْلِسِ (قَوْلُهُ: حُمِلَ عَلَى الِابْتِدَاءِ إلَخْ) فَلَوْ قَالَ قَصَدْت بِهِ جَوَابَهَا صُدِّقَ إنْ عُذِرَ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَوْ ادَّعَى أَنَّهُ جَوَابٌ وَكَانَ جَاهِلًا لِقُرْبِ عَهْدِهِ بِالْإِسْلَامِ، أَوْ نَشَأْته بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ عَنْ الْعُلَمَاءِ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ اهـ، وَلَمْ يُبَيِّنْ حُكْمَ تَصْدِيقِهِ هَلْ هُوَ عَدَمُ الْوُقُوعِ لِفَوَاتِ الْفَوْرِيَّةِ الْمُشْتَرَطَةِ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ: نَعَمْ الْأَقْرَبُ أَنَّهُ كَذَلِكَ لِمَا ذَكَرَهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَفَارَقَ الْجَعَالَةَ) أَيْ حَيْثُ يَسْتَحِقُّ فِيهَا الْجُعْلَ، وَإِنْ تَرَاخَى الْعَمَلُ ع ش وَسم (قَوْلُهُ بَحَثَ أَنَّهَا لَوْ صَرَّحَتْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي نَعَمْ لَوْ صَرَّحَتْ إلَخْ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ اشْتِرَاطِ الْفَوْرِ إنْ صَرَّحَتْ بِالتَّرَاخِي اهـ.
(قَوْلُهُ: لَوْ صَرَّحَتْ بِالتَّرَاخِي) أَيْ كَأَنْ قَالَتْ إنْ طَلَّقْتنِي وَلَوْ بَعْدَ شَهْرٍ مَثَلًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَقَعَ بِهَا) عَلَى الصَّحِيحِ؛ لِأَنَّهُ سَامَحَ بِبَعْضِ مَا طَلَبَتْ أَنْ يُطَلِّقَهَا عَلَيْهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: بِهَا) أَيْ بِالْخَمْسِمِائَةِ كَذَا فِي الرَّوْضِ اهـ سم (قَوْلُهُ: فَرَدَّهُ بِأَقَلَّ) أَيْ بِأَنْ نَقَصَ مِنْ أَلْفٍ خَمْسَمِائَةٍ قَبْلَ أَنْ يَرُدَّ وَإِلَّا فَالْجَعَالَةُ تَلْزَمُ بِتَمَامِ الْعَمَلِ وَقَوْلُهُ نِصْفُهَا أَيْ الزَّوْجَةِ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ طَلَبَتْ ثَلَاثًا إلَخْ) فَرْعٌ لَوْ قَالَتْ طَلِّقْنِي نِصْفَ طَلْقَةٍ، أَوْ طَلِّقْ نِصْفِي، أَوْ يَدِي مَثَلًا بِأَلْفٍ فَفَعَلَ، أَوْ ابْتَدَأَ الزَّوْجُ بِذَلِكَ فَقَبِلَتْ بَانَتْ بِمَهْرِ الْمِثْلِ، وَكَذَا لَوْ قَالَتْ طَلِّقْنِي بِأَلْفٍ فَطَلَّقَ يَدَهَا مَثَلًا، وَإِنْ طَلَّقَ نِصْفَهَا فَنِصْفُ الْأَلْفِ، وَظَاهِرٌ أَنَّ تَطْلِيقَ بَعْضِهَا كَتَطْلِيقِ يَدِهَا؛ إذْ لَا يُمْكِنُ التَّوْزِيعُ عَلَى الْبَعْضِ لِإِبْهَامِهِ بِخِلَافِ نِصْفِهَا، وَإِنَّمَا طَلَقَتْ هُنَا بِنِصْفِ الْأَلْفِ بِخِلَافِهِ فِي قَوْلِهَا السَّابِقِ طَلِّقْ نِصْفِي لِفَسَادِ صِيغَتِهَا السَّابِقَةِ عُبَابٌ اهـ سم (قَوْلُهُ: فَطَلَّقَ نِصْفَهَا إلَخْ) لَعَلَّهُ مَا لَمْ يُرِدْ بِهِ الْكُلَّ أَمَّا إذَا أَرَادَهُ بِهِ مَجَازًا فَتَبِينُ بِأَلْفٍ وَعَلَيْهِ فَهَلْ يُقْبَلُ قَوْلُهُ: فِيهِ إذَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الْقَرِينَةُ، أَوْ لَا بُدَّ مِنْ تَصْدِيقِهَا مَحَلُّ تَأَمُّلٍ فَلْيُرَاجَعْ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ أَقُولُ: أَخْذًا مِمَّا مَرَّ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ أَنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُهُ: بِيَمِينِهِ (قَوْلُهُ: أَمْ سَكَتَ عَنْهُ) أَفْهَمَ أَنَّهُ إذَا ذَكَرَ مَا يَزِيدُ عَلَى الثُّلُثِ كَأَنْ قَالَ طَلَّقْتُك وَاحِدَةً بِأَلْفٍ، أَوْ نَوَى ذَلِكَ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ طَلَاقٌ، وَهُوَ ظَاهِرٌ لِعَدَمِ مُوَافَقَةِ مَا أَجَابَهَا بِهِ لِسُؤَالِهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَلَمْ يَنْوِ ذَلِكَ) أَيْ الِابْتِدَاءَ (قَوْلُهُ: فِيمَا يَظْهَرُ إلَخْ) رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ يَعْنِي إلَى هُنَا (قَوْلُهُ: الشُّرَّاحُ اعْتَرَضُوهُ بِأَنَّهُ إلَخْ) وَمِنْهُمْ الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: أَوْ طَلْقَتَيْنِ) إلَى قَوْلِهِ نَظَرًا لِلْمَلْفُوظِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَفَارَقَ إلَى وَلَوْ أَجَابَهَا (قَوْلُهُ:
قَوْلُهُ: حُمِلَ عَلَى الِابْتِدَاءِ إلَخْ) فَلَوْ قَالَ قَصَدْت بِهِ جَوَابَهَا صُدِّقَ إنْ عُذِرَ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَوْ ادَّعَى أَنَّهُ جَوَابٌ وَكَانَ جَاهِلًا لِقُرْبِ عَهْدِهِ بِالْإِسْلَامِ، أَوْ نَشْئِهِ بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ عَنْ الْعُلَمَاءِ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ اهـ وَلَمْ يُبَيِّنْ حُكْمَ تَصْدِيقِهِ هَلْ هُوَ عَدَمُ الْوُقُوعِ لِفَوَاتِ الْفَوْرِيَّةِ الْمُشْتَرَطَةِ (قَوْلُهُ: وَفَارَقَ الْجِعَالَةَ) أَيْ حَيْثُ جَوَّزْنَا لَهُ التَّأْخِيرَ (قَوْلُهُ: وَقَعَ بِهَا) أَيْ بِالْخَمْسِمِائَةِ كَذَا فِي الرَّوْضِ (قَوْله كَرُدَّ عَبْدِي بِأَلْفٍ فَرَدَّهُ بِأَقَلَّ) اُنْظُرْ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ فِي الْجِعَالَةِ وَلَا يُشْتَرَطُ الْمُطَابَقَةُ فَلَوْ قَالَ إنْ رَدَدْت آبِقِي فَلَكَ دِينَارٌ فَقَالَ أَرُدُّهُ بِنِصْفِ دِينَارٍ اسْتَحَقَّ الدِّينَارَ فَإِنَّ الْقَبُولَ لَا أَثَرَ لَهُ فِي الْجِعَالَةِ قَالَ الْإِمَامُ وَاعْتَرَضَ بِقَوْلِهِمْ فِي طَلِّقْنِي بِأَلْفٍ فَقَالَ بِمِائَةٍ طَلَقَتْ بِهَا كَالْجِعَالَةِ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الطَّلَاقَ لَمَّا تَوَقَّفَ عَلَى لَفْظِ الزَّوْجِ أُدِيرَ الْأَمْرُ عَلَيْهِ اهـ.
(فَرْعٌ) لَوْ قَالَتْ طَلِّقْنِي نِصْفَ طَلْقَةٍ، أَوْ طَلِّقْ نِصْفِي، أَوْ يَدِي مَثَلًا بِأَلْفٍ فَفَعَلَ، أَوْ ابْتَدَأَ الزَّوْجُ بِذَلِكَ فَقَبِلَتْ بَانَتْ بِمَهْرِ الْمِثْلِ، وَكَذَا لَوْ قَالَتْ طَلِّقْنِي بِأَلْفٍ فَطَلَّقَ يَدَهَا مَثَلًا، وَإِنْ طَلَّقَ نِصْفَهَا فَنِصْفُ الْأَلْفِ اهـ، وَظَاهِرٌ أَنَّ تَطْلِيقَ بَعْضِهَا كَتَطْلِيقِ يَدِهَا؛ إذْ لَا يُمْكِنُ التَّوْزِيعُ عَلَى الْبَعْضِ لِإِبْهَامِهِ بِخِلَافِ نِصْفِهَا، وَإِنْ طَلَقَتْ هُنَا بِنِصْفِ الْأَلْفِ بِخِلَافِهِ فِي قَوْلِهَا السَّابِقِ طَلِّقْ نِصْفِي لِفَسَادِ صِيغَتِهَا
стр. 3328
وَفَارَقَ عَدَمُ الْوُقُوعِ فِي نَظِيرِهِ مِنْ جَانِبِهِ؛ لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ فِيهِ مُعَاوَضَةٌ، وَشَرْطُ التَّعْلِيقِ وُجُودُ الصِّفَةِ وَالْمُعَاوَضَةِ التَّوَافُقُ، وَلَمْ يُوجَدَا، وَأَمَّا مِنْ جَانِبِهَا فَلَا تَعْلِيقَ فِيهِ بَلْ فِيهِ مُعَاوَضَةٌ أَيْضًا كَمَا مَرَّ وَجَعَالَةٌ، وَهَذَا لَا يَقْتَضِي الْمُوَافَقَةَ فَغُلِّبَ بِخِلَافِ التَّعْلِيقِ فَإِنَّهُ يَقْتَضِيهَا أَيْضًا فَاسْتَوَيَا، وَلَوْ أَجَابَهَا بِ أَنْتِ طَالِقٌ، وَلَمْ يَذْكُرْ عَدَدًا وَلَا نَوَاهُ وَقَعَتْ وَاحِدَةً فَقَطْ عَلَى الْأَوْجَهِ، أَوْ بِ أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً وَنِصْفَهَا فَهَلْ يَسْتَحِقُّ ثُلُثَيْ الْأَلْفِ، أَوْ نِصْفَهَا وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا الثَّانِي نَظَرًا لِلْمَلْفُوظِ لَا لِلسِّرَايَةِ؛ لِأَنَّهُ الْأَقْوَى وَبِاخْتِيَارِهِ وَيَأْتِي مَا لَهُ بِذَلِكَ تَعَلُّقٌ (وَإِذَا خَالَعَ، أَوْ طَلَّقَ بِعِوَضٍ) وَلَوْ فَاسِدًا (فَلَا رَجْعَةَ) لَهُ؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا بَذَلَتْ الْمَالَ لِتَمْلِكَ بُضْعَهَا كَمَا أَنَّهُ إذَا بَذَلَ الصَّدَاقَ لَا تَمْلِكُ هِيَ رَفْعَهُ
(فَإِنْ شَرَطَهَا) كَطَلَّقْتُك، أَوْ خَالَعْتكِ بِكَذَا عَلَى أَنَّ لِي عَلَيْك الرَّجْعَةَ فَقَبِلَتْ، أَوْ إنْ أَبْرَأْتنِي مِنْ صَدَاقِك فَأَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً رَجْعِيَّةً فَأَبْرَأَتْ كَمَا أَفْتَى بِهِ جَمْعٌ أَخْذًا مِنْ فَتَاوَى ابْنِ الصَّلَاحِ (فَرَجْعِيٌّ، وَلَا مَالَ) لَهُ؛ لِأَنَّ شَرْطَيْ الرَّجْعَةِ وَالْمَالِ أَيْ: أَوْ الْبَرَاءَةِ مُتَنَافِيَانِ فَيَتَسَاقَطَانِ وَيَبْقَى مُجَرَّدُ الطَّلَاقِ، وَهُوَ يَقْتَضِي الرَّجْعَةَ وَلِأَنَّهُ لَمَّا صَرَّحَ بِرَجْعِيَّةٍ عُلِمَ أَنَّ مُرَادَهُ مُجَرَّدُ التَّعْلِيقِ بِصِفَةِ الْبَرَاءَةِ لَا أَنَّهَا عِوَضٌ، وَبَحَثَ بَعْضُهُمْ عَدَمَ الْوُقُوعِ فِي مَسْأَلَةِ الْبَرَاءَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا سَبِيلَ لِلْوُقُوعِ إلَّا بِصِحَّةِ الْبَرَاءَةِ، وَصِحَّتُهَا تَسْتَلْزِمُ الْبَيْنُونَةَ، وَهِيَ تُنَافِي قَوْلَهُ: رَجْعِيَّةٌ، وَيُرَدُّ بِأَنَّ هَذَا نَظِيرُ مَا ذَكَرُوهُ مِنْ التَّنَافِي، وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّهُ لَا يُنَافِي الْوُقُوعَ (وَفِي قَوْلٍ: بَائِنٌ بِمَهْرِ الْمِثْلِ) ؛ لِأَنَّ الْخُلْعَ لَا يَفْسُدُ بِفَسَادِ الْعِوَضِ، وَلَوْ خَالَعَهَا بِعِوَضٍ عَلَى أَنَّهُ مَتَى شَاءَ رَدَّهُ، وَكَانَ لَهُ الرَّجْعَةُ بَانَتْ بِمَهْرِ مِثْلٍ؛ لِأَنَّهُ رَضِيَ هُنَا بِسُقُوطِ الرَّجْعَةِ وَمَتَى سَقَطَتْ لَا تَعُودُ.
(وَلَوْ قَالَتْ طَلِّقْنِي بِكَذَا وَارْتَدَّتْ) ، أَوْ ارْتَدَّ هُوَ، أَوْ ارْتَدَّا (فَأَجَابَ) هَا الزَّوْجُ فَوْرًا بِأَنْ لَمْ تَتَرَاخَ الرِّدَّةُ وَلَا الْجَوَابُ كَمَا أَفَادَتْهُ الْفَاءُ، وَحِينَئِذٍ نُظِرَ (إنْ كَانَ) الِارْتِدَادُ (قَبْلَ دُخُولٍ، أَوْ بَعْدَهُ وَأَصَرَّتْ) هِيَ، أَوْ هُوَ، أَوْ هُمَا عَلَى الرِّدَّةِ (حَتَّى انْقَضَتْ الْعِدَّةُ بَانَتْ بِالرِّدَّةِ وَلَا مَالَ) وَلَا طَلَاقَ لِانْقِطَاعِ النِّكَاحِ بِالرِّدَّةِ فِي الْحَالَيْنِ أَمَّا إذَا أَجَابَ قَبْلَ الرِّدَّةِ فَإِنَّهَا تَبِينُ حَالًا بِالْمَالِ
وَفَارَقَ عَدَمَ الْوُقُوعِ فِي نَظِيرِهِ إلَخْ) أَيْ كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ قَالَ طَلَّقْتُك ثَلَاثًا بِأَلْفٍ فَقَبِلَتْ وَاحِدَةً بِثُلُثِ الْأَلْفِ فَلَغْوٌ اهـ سم (قَوْلُهُ: وَالْمُعَاوَضَةُ) عَطْفٌ عَلَى " التَّعْلِيقُ " وَقَوْلُهُ التَّوَافُقُ عَطْفٌ عَلَى " وُجُودُ الصِّفَةِ " (قَوْلُهُ: وَلَمْ يُوجَدَا) أَيْ الصِّفَةُ وَالتَّوَافُقُ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ وَلَا الْإِعْطَاءُ فِي الْمَجْلِسِ (قَوْلُهُ: وَهَذَا إلَخْ) أَيْ الْجَعَالَةُ وَقَوْلُهُ فَغَلَبَ أَيْ الْجَعَالَةُ عَلَى الْمُعَاوَضَةِ فَالْمَجْمُوعُ لَا يَقْتَضِي الْمُوَافَقَةَ وَقَوْلُهُ أَيْضًا أَيْ كَمَا يَقْتَضِي الْمُعَاوَضَةُ الْمُوَافَقَةَ وَقَوْلُهُ فَاسْتَوَيَا أَيْ التَّعْلِيقُ وَالْمُعَاوَضَةُ فِي اقْتِضَاءِ الْمُوَافَقَةِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَقَعَتْ وَاحِدَةً) أَيْ بِثُلُثِ الْأَلْفِ اهـ ع ش زَادَ الْمُغْنِي وَلَوْ لَمْ يَمْلِكْ عَلَيْهَا إلَّا طَلْقَةً اسْتَحَقَّ الْأَلْفَ؛ لِأَنَّهُ أَفَادَهَا الْبَيْنُونَةَ الْكُبْرَى اهـ.
(قَوْلُهُ: وَبِاخْتِيَارِهِ) عَطْفٌ عَلَى الْأَقْوَى اهـ سم (قَوْلُهُ: وَيَأْتِي) أَيْ فِي الْفَصْلِ الْآتِي بَعْدُ فِي شَرْحِ وَقِيلَ إنْ عَلِمَتْ الْحَالَ إلَخْ (وَقَوْلُهُ وَلَوْ فَاسِدًا) إلَى قَوْلِهِ وَلِأَنَّهُ لَمَّا صَرَّحَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا مَسْأَلَةَ الْبَرَاءَةِ (قَوْلُهُ: رَفْعُهُ) أَيْ الْبُضْعِ
(قَوْلُهُ: فَأَبْرَأَتْ) يَنْبَغِي أَنْ لَا يُعْتَبَرَ هُنَا فَوْرِيَّةُ وَلَا عِلْمُ الزَّوْجَيْنِ بِالْمُبْرَأِ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ مَحْضٌ لَا مُعَارَضَةَ فِيهِ وَهَذَا إنَّمَا يَتَأَتَّى إنْ قُلْنَا بِمَا اقْتَضَاهُ صَنِيعُ الشَّارِحِ مِنْ عَدَمِ حُصُولِ الْبَرَاءَةِ فَإِنْ قُلْنَا بِمَا نَقَلَهُ السَّيِّدُ السَّمْهُودِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ ابْنِ الصَّلَاحِ مِنْ حُصُولِهَا، وَهُوَ الظَّاهِرُ فَوَاضِحٌ اشْتِرَاطُ عِلْمِهِمَا، وَإِلَّا فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَقَعَ؛ لِأَنَّ الْمُتَبَادِرَ الْبَرَاءَةُ الصَّحِيحَةُ إلَّا أَنْ يُرِيدَ التَّعْلِيقَ عَلَى مُجَرَّدِ اللَّفْظِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ أَقُولُ: اشْتِرَاطُ الْفَوْرِ عَلَى الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ مُسَلَّمٌ، وَأَمَّا الْعِلْمُ فَيُشْتَرَطُ عَلَيْهِمَا مَعًا كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمُتَبَادِرَ إلَخْ (قَوْلُهُ: فَيَتَسَاقَطَانِ إلَخْ) هَذَا يَقْتَضِي بُطْلَانَ الْبَرَاءَةِ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ شَرْطَ الرَّجْعَةِ إنَّمَا يُنَافِي الْبَرَاءَةَ إذَا جُعِلَتْ عِوَضًا لَا إذَا قَصَدَ مُجَرَّدَ التَّعْلِيقِ عَلَيْهَا فَالتَّنَافِي بَيْنَ شَرْطِ الرَّجْعَةِ وَكَوْنِ الْبَرَاءَةِ عِوَضًا فَاللَّازِمُ مِنْ هَذَا التَّنَافِي عَدَمُ كَوْنِهَا عِوَضًا لَا بُطْلَانُهَا فِي نَفْسِهَا فَالْأَوْجَهُ صِحَّتُهَا وَهَذَا بِخِلَافِ مَا فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى فَإِنَّ شَرْطَ الرَّجْعِيَّةِ يُنَافِي الْعِوَضَ فَيَسْقُطُ وَإِذَا سَقَطَ بِاعْتِبَارِ كَوْنِهِ عِوَضًا سَقَطَ مُطْلَقًا؛ إذْ لَيْسَ لَهُ جِهَةٌ أُخْرَى يَثْبُتُ بِاعْتِبَارِهَا بِخِلَافِ الْبَرَاءَةِ فَإِنَّهَا مَعْقُولَةٌ فِي نَفْسِهَا فَتَأَمَّلْهُ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش، وَفِي السَّيِّدِ عُمَرَ مَا يُوَافِقُهُ وَسَكَتُوا عَنْ حَالَةِ الْإِطْلَاقِ وَالظَّاهِرُ فِيهَا بُطْلَانُ الْبَرَاءَةِ؛ لِأَنَّ ظَاهِرَ الصِّيغَةِ الْمُعَاوَضَةُ فَلْيُرَاجَعْ.
(قَوْلُهُ: وَصِحَّتُهَا تَسْتَلْزِمُ إلَخْ) قَدْ يُمْنَعُ بِأَنَّهَا إنَّمَا تَسْتَلْزِمُهَا إذَا جُعِلَتْ عِوَضًا لَا إذَا قَصَدَ مُجَرَّدَ التَّعْلِيقِ كَمَا هُنَا فَإِنَّ شَرْطَ الرَّجْعَةِ يَصْرِفُهَا عَنْ الْعِوَضِيَّةِ إلَى مُجَرَّدِ التَّعْلِيقِ اهـ سم (قَوْلُهُ: وَلَوْ خَالَعَهَا بِعِوَضٍ) إلَى قَوْلِهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ وَقَعَا فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَيَحْتَمِلُ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: بَانَتْ بِمَهْرِ مِثْلٍ) نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَارْتَدَّتْ) أَيْ عَقِبَ هَذَا الْقَوْلِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: فَوْرًا بِأَنْ لَمْ تَتَرَاخَ الرِّدَّةُ إلَخْ) فَلَوْ تَرَاخَتْ
السَّابِقَةِ عُبَابٌ (قَوْلُهُ: وَفَارَقَ عَدَمَ الْوُقُوعِ إلَخْ) أَيْ كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ قَالَ طَلَّقْتُك ثَلَاثًا بِأَلْفٍ فَقَبِلَتْ وَاحِدَةً بِثُلُثِ أَلْفٍ فَلَغْوٌ (قَوْلُهُ وَبِاخْتِيَارِهِ) عَطْفٌ عَلَى الْأَقْوَى
(قَوْلُهُ: كَطَلَّقْتُك إلَخْ) أَيْ فَقَبِلَتْ وَقَوْلُهُ، أَوْ إنْ أَبْرَأْتنِي إلَخْ أَيْ فَأَبْرَأَتْهُ (قَوْلُهُ: فَيَتَسَاقَطَانِ) هَذَا يَقْتَضِي بُطْلَانَ الْبَرَاءَةِ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ شَرْطَ الرَّجْعَةِ إنَّمَا يُنَافِي الْبَرَاءَةَ إذَا جُعِلَتْ عِوَضًا لَا مُجَرَّدُ التَّعْلِيقِ عَلَيْهَا فَالتَّنَافِي بَيْنَ شَرْطِ الرَّجْعَةِ وَكَوْنِ الْبَرَاءَةِ عِوَضًا فَاللَّازِمُ مِنْ هَذَا التَّنَافِي عَدَمُ كَوْنِهَا عِوَضًا لَا بُطْلَانُهَا فِي نَفْسِهَا فَالْأَوْجَهُ صِحَّتُهَا وَهَذَا بِخِلَافِ مَا فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى فَإِنَّ شَرْطَ الرَّجْعَةِ يُنَافِي الْعِوَضَ فَيَسْقُطُ وَإِذَا سَقَطَ بِاعْتِبَارِ كَوْنِهِ عِوَضًا سَقَطَ مُطْلَقًا؛ إذْ لَيْسَ لَهُ جِهَةٌ أُخْرَى يَثْبُتُ بِاعْتِبَارِهَا بِخِلَافِ الْبَرَاءَةِ فَإِنَّهَا مَعْقُولَةٌ فِي نَفْسِهَا فَتَأَمَّلْهُ فَإِنَّهُ لَا يَخْلُو عَنْ دِقَّةٍ، وَبِهِ يَظْهَرُ سُقُوطُ دَعْوَى أَنَّ الْقِيَاسَ فَسَادُ الْبَرَاءَةِ؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ يُنَافِي شَرْطَ الرَّجْعَةِ فَيَتَسَاقَطَانِ كَمَا فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى، وَأَمَّا عِبَارَةُ الشَّارِحِ فَهِيَ قَابِلَةٌ لِلْحَمْلِ عَلَى مَا قُلْنَاهُ لَوْلَا مَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: الْآتِي عَنْ بَعْضِهِمْ؛ لِأَنَّهُ لَا سَبِيلَ إلَخْ مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ الْبَرَاءَةِ وَإِقْرَارُهُ لَهُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ تَسْتَلْزِمُ الْبَيْنُونَةَ) قَدْ يُمْنَعُ بِأَنَّهَا إنَّمَا تَسْتَلْزِمُهَا إذَا جُعِلَتْ عِوَضًا لَا إذَا قَصَدَ مُجَرَّدَ التَّعْلِيقِ كَمَا هُنَا
стр. 3329
بِخِلَافِ مَا لَوْ وَقَعَا مَعًا فَإِنَّهَا تَبِينُ بِالرِّدَّةِ، وَلَا مَالَ كَمَا بَحَثَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ أَيْ إنْ لَمْ يَقَعْ إسْلَامٌ، وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الْمَانِعَ أَقْوَى مِنْ الْمُقْتَضِي فَبَحْثُ شَارِحٍ وُجُوبَهُ ضَعِيفٌ، وَإِنْ جَزَمَ بِهِ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ (وَإِنْ أَسْلَمَتْ) هِيَ، أَوْ هُوَ، أَوْ هُمَا (فِيهَا) أَيْ الْعِدَّةِ (طَلَقَتْ بِالْمَالِ) الْمُسَمَّى؛ لِأَنَّا تَبَيَّنَّا صِحَّةَ الْخُلْعِ، وَتُحْسَبُ الْعِدَّةُ مِنْ حِينِ الطَّلَاقِ (وَلَا يَضُرُّ تَخَلُّلُ) سُكُوتٌ، أَوْ (كَلَامٌ يَسِيرٌ) وَلَوْ أَجْنَبِيًّا مِنْ الْمَطْلُوبِ جَوَابُهُ (بَيْنَ إيجَابٍ وَقَبُولٍ) ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعَدُّ إعْرَاضًا هُنَا نَظَرًا لِشَائِبَةِ التَّعْلِيقِ، أَوْ الْجَعَالَةِ، وَبِهِ فَارَقَ الْبَيْعَ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ هُنَا أَنَّ الْكَثِيرَ يَضُرُّ، وَلَوْ مِنْ غَيْرِ الْمَطْلُوبِ جَوَابُهُ، وَبِهِ صَرَّحُوا فِي الْبَيْعِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ هُنَا إلَّا مِنْ الْمَطْلُوبِ جَوَابُهُ لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا جَزَمَ بِهِ.
(فَرْعٌ) نَقَلَ الْأَصْبَحِيُّ عَنْ الْعِمْرَانِيِّ أَنَّ قَوْلَهَا خَالَعْتكِ بِأَلْفٍ لَغْوٌ، وَإِنْ قَبِلَ؛ لِأَنَّ الْإِيقَاعَ إلَيْهِ دُونَهَا وَلَا يُنَافِيهِ خِلَافًا لِمَنْ ظَنَّهُ قَوْلَ الْخُوَارِزْمِيَّ بِتَقْدِيرِ اعْتِمَادِهِ لَوْ قَالَتْ أَبْرَأْت ذِمَّتَك مِنْ صَدَاقِي عَلَى طَلَاقِي فَطَلَّقَ، أَوْ قَالَ قَبِلْت الْإِبْرَاءَ بَانَتْ؛ لِأَنَّ الْقَبُولَ الْتِزَامٌ لِلطَّلَاقِ بِالْإِبْرَاءِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ هُنَا إيقَاعٌ مِنْهَا حَتَّى فِي الصُّورَةِ الثَّالِثَةِ كَمَا أَفْهَمَهُ تَعْلِيلُهُ الْمَذْكُورُ، وَإِنَّمَا لَمْ يُجْعَلْ قَوْلُهُ: قَبِلْت فِي الْأُولَى مُتَضَمِّنًا لِلِالْتِزَامِ الْمَذْكُورِ؛ لِأَنَّهَا بِإِسْنَادِهَا الْخُلْعَ إلَى نَفْسِهَا أَفْسَدَتْ صِيغَتَهَا فَلَمْ يَبْقَ صِيغَةٌ صَحِيحَةٌ تَلْزَمُهَا بِخِلَافِهَا فِي الثَّالِثَةِ فَإِنَّ صِيغَتَهَا مُلْزِمَةٌ فَصَحَّ جَعْلُ قَبُولِهِ الْتِزَامًا لِمَا تَضَمَّنَتْهُ، وَكَانَ بَعْضُهُمْ أَخَذَ مِنْ كَلَامِ الْخُوَارِزْمِيَّ هَذَا قَوْلَهُ: لَوْ قَالَتْ بَذَلْت صَدَاقِي عَلَى صِحَّةِ طَلَاقِي فَقَالَ قَبِلْت وَقَعَ بَائِنًا بِمَهْرِ الْمِثْلِ لَكِنْ يَنْبَغِي حَمْلُ قَوْلِهِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ عَلَى مَا إذَا جَهِلَ أَحَدُهُمَا الصَّدَاقَ، وَإِلَّا وَقَعَ بَائِنًا فِي مُقَابَلَةِ الْبَرَاءَةِ مِنْهُ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْخُوَارِزْمِيَّ هَذَا.
وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّ مَحَلَّ مَا قَالَهُ الْخُوَارِزْمِيَّ فِي الْأُولَى مَا إذَا نَوَتْ جَعْلَ الْإِبْرَاءِ عِوَضًا لِلطَّلَاقِ فَطَلَّقَ عَلَى ذَلِكَ بِأَنْ تَلَفَّظَ بِهِ بِخِلَافِ مَا إذَا نَوَاهُ أَيْضًا؛ لِأَنَّ هَذَا فِي مَعْنَى تَعْلِيقِ الْإِبْرَاءِ، وَتَعْلِيقُهُ بَاطِلٌ فَلَا عِوَضَ حِينَئِذٍ كَمَا مَرَّ بَيَانُهُ فِي الْفَصْلِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا
الرِّدَّةُ، أَوْ الْجَوَابُ اخْتَلَّتْ الصِّيغَةُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: مَا لَوْ وَقَعَا) أَيْ الْجَوَابُ وَالرِّدَّةُ ع ش وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: كَمَا بَحَثَهُ السُّبْكِيُّ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ لَا الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: أَيْ إنْ لَمْ يَقَعْ إسْلَامٌ) يَنْبَغِي أَنَّهُ فِيمَا بَعْدَ الدُّخُولِ، وَإِلَّا لَمْ يُؤَثِّرْ الْإِسْلَامُ سم وَع ش وَسَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ وَيُوَجَّهُ) أَيْ مَا بَحَثَهُ السُّبْكِيُّ مِنْ عَدَمِ وُجُوبِ الْمَالِ.
(قَوْلُهُ: بِأَنَّ الْمَانِعَ أَقْوَى إلَخْ) وَلَك أَنْ تَقُولَ الرِّدَّةُ لَيْسَتْ مَانِعَةً مِنْ ثُبُوتِ الْمَالِ، وَإِنَّمَا هِيَ مُقْتَضِيَةٌ لِبَيْنُونَةٍ بِلَا مَالٍ فَلْيُتَأَمَّلْ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ وُجِدَ مُقْتَضَيَانِ لِلْبَيْنُونَةِ مَعًا أَحَدُهُمَا يَقْتَضِيهَا بِمَالٍ وَالْآخَرُ بِلَا مَالٍ فَعُمِلَ بِمُطْلَقِ الْبَيْنُونَةِ الَّذِي هُوَ مُقْتَضِيهِمَا وَبِثُبُوتِ الْمَالِ الَّذِي هُوَ مُقْتَضَى أَحَدِهِمَا لِتَحَقُّقِ الْمُقْتَضَى مَعَ عَدَمِ الْمُعَارِضِ، وَإِنَّمَا سَقَطَ الْمَالُ فِي صُورَةِ تَقَدُّمِ الرِّدَّةِ عَلَى الْجَوَابِ لِتَقَدُّمِ عِلَّةِ الْبَيْنُونَةِ الَّتِي لَا تَقْتَضِي الْمَالَ، وَهِيَ الرِّدَّةُ عَلَى مُقْتَضِيهِ، وَهُوَ الْخُلْعُ لَا؛ لِأَنَّ الرِّدَّةَ مَانِعَةٌ مِنْ ثُبُوتِ الْمَالِ وَحِينَئِذٍ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْأَوْجَهَ مَا جَزَمَ بِهِ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ ثُمَّ رَأَيْته فِي الْمُغْنِي قَالَ وَهَذَا أَوْجَهُ يَعْنِي مَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الرِّدَّةَ مُقْتَضِيَةٌ لِعَدَمِ وُجُوبِ الْمَالِ فَتَكُونُ مَانِعَةً مِنْ ثُبُوتِهِ (قَوْلُهُ: ضَعِيفٌ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ: وَإِنْ جَزَمَ بِهِ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ) وَوَافَقَ السُّبْكِيَّ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ اهـ سم (قَوْلُهُ مِنْ الْمَطْلُوبِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِتَخَلُّلِ الْكَلَامِ (قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ فِي الْخُلْعِ (قَوْلُهُ: نَظَرًا لِشَائِبَةِ التَّعْلِيقِ) أَيْ مِنْ جَانِبِ الزَّوْجِ وَقَوْلُهُ، أَوْ الْجَعَالَةِ أَيْ مِنْ جَانِبِ الزَّوْجَةِ وَكُلٌّ مِنْهُمَا مُوَسَّعٌ فِيهِ (قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ فِي الْخُلْعِ (قَوْلُهُ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ الْمَطْلُوبِ جَوَابُهُ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَبِهِ) أَيْ بِالتَّعْمِيمِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ: مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا) أَيْ الْخُلْعِ وَالْبَيْعِ (قَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِيهِ) أَيْ مَا نُقِلَ عَنْ الْعِمْرَانِيِّ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِعَدَمِ الْمُنَافَاةِ (قَوْلُهُ: فِي الصُّورَةِ الثَّالِثَةِ) هِيَ، أَوْ قَالَ قَبِلَتْ الْإِبْرَاءَ اهـ سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ بِالنِّسْبَةِ لِمَسْأَلَةِ الْعِمْرَانِيِّ، وَإِنْ كَانَتْ ثَانِيَةً اهـ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ قَوْلُهُ: فِي الصُّورَةِ الثَّالِثَةِ أَرَادَ بِهَا مَا فِي الْخُوَارِزْمِيَّ، أَوْ قَالَ قَبِلْت الْإِبْرَاءَ وَالثَّانِيَةُ قَوْلُهُ: فَطَلَّقَ وَالْأَوْلَى قَوْلُ الْعِمْرَانِيِّ وَلَا يُنَافِي هَذَا مَا يَأْتِي فِي الشَّارِحِ مِنْ تَسْمِيَةِ الثَّالِثَةِ هُنَا ثَانِيَةً هُنَاكَ وَالثَّانِيَةُ أَوْلَى؛ لِأَنَّ مَا هُنَا بِاعْتِبَارِ انْضِمَامِ صُورَةِ الْعِمْرَانِيِّ إلَى صُورَتَيْ الْخُوَارِزْمِيَّ فَلِذَا صَارَتْ الصُّوَرُ ثَلَاثًا وَمَا هُنَاكَ بِاعْتِبَارِ صُورَتَيْ الْخُوَارِزْمِيَّ فَقَطْ اهـ.
(قَوْلُهُ: تَعْلِيلُهُ إلَخْ) أَيْ الْخُوَارِزْمِيَّ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا إلَخْ) أَيْ الزَّوْجَةَ (قَوْلُهُ: فِي الْأُولَى) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْعِمْرَانِيِّ (قَوْلُهُ تُلْزِمُهَا) مِنْ بَابِ الْأَفْعَالِ وَالضَّمِيرُ الْمُسْتَتِرُ لِلصِّيغَةِ وَالْبَارِزُ لِلزَّوْجَةِ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ (قَوْلُهُ: أَحَدُهُمَا) أَيْ الزَّوْجَيْنِ (قَوْلُهُ، وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ عَلِمَاهُ.
(قَوْلُهُ: كَلَامُ الْخُوَارِزْمِيَّ) أَيْ الْمَارِّ آنِفًا وَقَوْلُهُ الْأُولَى أَيْ مِنْ مَسْأَلَتَيْهِ (قَوْلُهُ: مَا إذَا نَوَتْ جَعْلَ الْإِبْرَاءِ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْإِطْلَاقُ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمُتَبَادِرَ قَصْدُ الْعِوَضِيَّةِ بِخِلَافِ مَا إذَا قَصَدَتْ التَّعْلِيقَ بِأَنْ أَرَادَتْ بِالصِّيغَةِ الْمَذْكُورَةِ مَعْنَى إنْ طَلَّقْتنِي فَأَنْتَ بَرِيءٌ فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ فِيهِ الْخِلَافُ السَّابِقُ فِي تِلْكَ، وَأَمَّا قَوْلُ الشَّارِحِ بِخِلَافِ مَا إذَا نَوَاهُ فَمَحَلُّ تَأَمُّلٍ، وَلَمْ يَظْهَرْ وَجْهُهُ بَلْ يَنْبَغِي فِي الصُّورَةِ الَّتِي يُحْكَمُ فِيهَا بِأَنَّ مَا أَتَتْ بِهِ صِيغَةُ مُعَاوَضَةٍ لَا يَحْتَاجُ لِنِيَّةٍ مِنْهُ أَيْضًا كَمَا لَوْ قَالَتْ طَلِّقْنِي بِأَلْفٍ فَقَالَ أَنْتِ طَالِقٌ، وَلَمْ يَتَلَفَّظْ بِالْعِوَضِ، وَلَمْ يَنْوِهِ، وَكَذَا قَوْلُهُ: لِأَنَّ هَذَا فِي مَعْنَى تَعْلِيقِ الْإِبْرَاءِ الْمُقْتَضِي عَدَمَ صِحَّةِ مَا ذُكِرَ فِي حَالَةِ الْإِطْلَاقِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ أَيْضًا؛ لِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ مُتَأَتٍّ فِي نَحْوِ قَوْلِهَا مَلَّكْتُك كَذَا عَلَى أَنْ تُطَلِّقَنِي فَإِنَّ التَّمْلِيكَ كَالْإِبْرَاءِ فِي كَوْنِهِ لَا يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ وَالْحَاصِلُ أَنَّ ظَاهِرَ الصِّيغَةِ الْمُعَاوَضَةُ، وَإِنْ تَضَمَّنَتْ التَّعْلِيقَ كَسَائِرِ صِيَغِ الْمُعَاوَضَةِ فَلَا تُحْمَلُ عَلَيْهِ إلَّا عِنْدَ إرَادَتِهِ فَتَأَمَّلْ وَانْصُفْ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ: بِأَنْ تَلَفَّظَ بِهِ) أَيْ بِعَلَى ذَلِكَ (قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَالزَّوْجَةِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ هَذَا إلَخْ) إنْ كَانَ الْمُشَارُ
فَإِنَّ شَرْطَ الرَّجْعِيَّةِ يَصْرِفُهَا عَنْ الْعِوَضِيَّةِ إلَى مُجَرَّدِ التَّعْلِيقِ (قَوْلُهُ: كَمَا بَحَثَهُ السُّبْكِيُّ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ: أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَقَعْ إسْلَامٌ) يَنْبَغِي أَنَّهُ فِيمَا بَعْدَ الدُّخُولِ، وَإِلَّا لَمْ يُؤَثِّرْ الْإِسْلَامُ، وَإِنْ جَزَمَ بِهِ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ وَوَافَقَ السُّبْكِيَّ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ: وَلَوْ مِنْ غَيْرِ الْمَطْلُوبِ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ: فِي الصُّورَةِ الثَّالِثَةِ) هِيَ، أَوْ قَالَ قَبِلْت الْإِبْرَاءَ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ هَذَا فِي مَعْنَى تَعْلِيقِ الْإِبْرَاءِ إلَخْ) قَدْ يَقْتَضِي هَذَا أَنَّهُ بَعْدَ تَلَفُّظِهِ بِمَا ذُكِرَ لَا بُدَّ مِنْ قَبُولِهَا وَلَا يَكْفِي مَا جَرَى مِنْهَا
стр. 3330
وَفِي الثَّانِيَةِ مَا إذَا قَالَ قَبِلْت بِذَلِكَ وَنَوَى بِهِ إيقَاعَ الطَّلَاقِ فِي مُقَابَلَةِ الْإِبْرَاءِ، وَإِلَّا فَالْتِزَامُ الطَّلَاقِ بِغَيْرِ لَفْظٍ صَرِيحٍ فِيهِ وَلَا كِنَايَةٍ مَعَ النِّيَّةِ لَا يُوقِعُهُ وَيَجْرِي مَا ذَكَرْته فِي الْأُولَى فِي صُورَةِ بَذْلِهَا الْمَذْكُورَةِ إنْ قُلْنَا فِيمَا إذَا كَانَ الصَّدَاقُ دَيْنًا أَنَّ الْبَذْلَ يَصِحُّ كَوْنُهُ كِنَايَةً فِي الْإِبْرَاءِ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُسْتَعْمَلُ فِي الْأَعْيَانِ لَا غَيْرُ؛ إذْ حَقِيقَةُ الْبَذْلِ الْإِعْطَاءُ، وَحَقِيقَةُ الْإِبْرَاءِ الْإِسْقَاطُ، وَالنِّسْبَةُ بَيْنَهُمَا التَّبَايُنُ فَلَا يَصِحُّ أَنْ يُرَادَ بِأَحَدِهِمَا الْآخَرُ فَإِنْ قُلْت الْإِبْرَاءُ تَمْلِيكٌ لَا إسْقَاطٌ فَصَحَّ اسْتِعْمَالُ الْبَذْلِ فِيهِ.
قُلْت: كَوْنُهُ تَمْلِيكًا إنَّمَا هُوَ أَمْرٌ حُكْمِيٌّ لَهُ لَا أَنَّهُ مَدْلُولُ لَفْظِهِ عَلَى أَنَّ التَّحْقِيقَ أَنَّهُ لَا يُطْلَقُ الْقَوْلُ بِأَنَّهُ تَمْلِيكٌ وَلَا بِأَنَّهُ إسْقَاطٌ؛ لِأَنَّ لَهُمْ فُرُوعًا رَاعَوْا فِيهَا الْأَوَّلَ وَفُرُوعًا رَاعَوْا فِيهَا الثَّانِيَ لَكِنْ لَمَّا كَانَتْ أَكْثَرَ أَطْلَقَ كَثِيرُونَ عَلَيْهِ التَّمْلِيكَ فَمَلْحَظُ ذَيْنِك لَيْسَ النَّظَرَ لِمَدْلُولِ اللَّفْظِ بَلْ لِمُدْرَكِ مَا يَسْتَعْمِلُ فِيهِ، وَأَمَّا مَدْلُولُهُ الْأَصْلِيُّ فَهُوَ الْإِسْقَاطُ لَا غَيْرُ فَتَمَّ مَا تَقَرَّرَ مِنْ الْمُنَافَاةِ بَيْنَهُمَا، وَلَوْ عَلَّقَ بِالْبَرَاءَةِ، فَأَتَتْ بِلَفْظِ الْبَذْلِ لَمْ يَكْفِ، وَإِنْ نَوَتْهُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَحْتَمِلُهُ قَالَهُ ابْنُ عُجَيْلٍ وَغَيْرُهُ وَنَظَرَ فِيهِ بِأَنَّهُ فِي مَعْنَاهُ؛ وَلِذَا قِيلَ: إنَّهُ تَمْلِيكٌ لِلدَّيْنِ، وَيُرَدُّ بِمَنْعِ أَنَّهُ فِي مَعْنَاهُ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْبَذْلَ إنَّمَا يُسْتَعْمَلُ فِي الْأَعْيَانِ لَا غَيْرُ، وَمِنْ ثَمَّ لَوْ قَالَتْ: بَذَلْت صَدَاقِي عَلَى طَلَاقِي، وَهُوَ دَيْنٌ فَطَلَّقَ، وَلَمْ يَنْوِيَا جَعْلَ مِثْلِهِ عِوَضًا لِلطَّلَاقِ وَقَعَ رَجْعِيًّا كَمَا مَرَّ بِمَا فِيهِ فِي الْفَصْلِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ عَلَى صِحَّةِ الْبَرَاءَةِ فَلَا تَطْلُقُ حَتَّى تُبْرِئَهُ؛ لِأَنَّ الْبَذْلَ غَيْرُ الْبَرَاءَةِ، فَكَانَ كَلَامُهُ تَعْلِيقًا مُبْتَدَأً خِلَافًا لِمَنْ قَالَ: يَقَعُ بِقَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ، وَمَا بَعْدَهُ لِمُجَرَّدِ التَّأْكِيدِ؛ لِأَنَّهُ صَرْفٌ لِلَّفْظِ عَنْ ظَاهِرِهِ لِغَيْرِ مُوجِبٍ، وَالنَّظَائِرُ الَّتِي اسْتَشْهَدَ بِهَا لَا تَشْهَدُ لَهُ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ لِلْمُتَأَمِّلِ أَمَّا إذَا نَوَيَا جَعْلَ مِثْلِهِ عِوَضًا فَيَقَعُ بَائِنًا إنْ عَلِمَ، وَإِلَّا فَبِمَهْرِ الْمِثْلِ بِخِلَافِ مَا لَوْ جَعَلَاهُ نَفْسَهُ؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ مَا دَامَ دَيْنًا لَا يَقْبَلُ الْعِوَضِيَّةَ، وَلَا يَصِحُّ اسْتِعْمَالُ الْبَذْلِ فِيهِ كَمَا تَقَرَّرَ، وَالنَّذْرُ لَهُ بِالْمَهْرِ فِي إنْ أَبْرَأْتنِي مَرَّ حُكْمُهُ وَالْأَوْجَهُ فِي إنْ نَذَرْت لِي بِكَذَا فَأَنْتِ طَالِقٌ فَنَذَرَتْ
إلَيْهِ مَا إذَا نَوَاهُ أَيْضًا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ اللَّفْظِ فَفِي كَوْنِهِ فِي مَعْنَى مَا ذُكِرَ نَظَرٌ بَلْ لَا تَعْلِيقَ فِيهِ وَلَوْ سَلَّمَ فَإِنَّمَا فِيهِ تَعْلِيقُ الطَّلَاقِ عَلَى الْإِبْرَاءِ لَا تَعْلِيقُ الْإِبْرَاءِ اهـ سم (قَوْلُهُ: وَفِي الثَّانِيَةِ مَا إذَا إلَخْ) مُتَّجِهٌ جِدًّا إلَّا قَوْلَهُ فِي مُقَابَلَةِ إلَخْ عَلَى مَا حَرَّرْنَاهُ آنِفًا اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ: وَيَجْرِي مَا ذَكَرْته فِي الْأَوْلَى إلَخْ) الَّذِي قَالَهُ فِي الْأُولَى أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يُطَلِّقَ عَلَى ذَلِكَ بِأَنْ تَلَفَّظَ بِهِ وَلَا يَحْتَمِلُ الْحَمْلَ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ: فِي مَسْأَلَةِ الْبَذْلِ الْمَذْكُورَةِ قَبِلَتْ فَهَلَّا حُمِلَ ذَلِكَ عَلَى مَا قَالَهُ فِي الثَّانِيَةِ فَإِنَّهُ أَقْرَبُ إلَيْهِ اهـ سم (قَوْلُهُ: الْمَذْكُورَةِ) أَيْ فِي هَذَا الْفَصْلِ وَاَلَّذِي قَبْلَهُ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَالنِّسْبَةُ بَيْنَهُمَا التَّبَايُنُ) فِيهِ بَحْثٌ؛ لِأَنَّ التَّبَايُنَ إنَّمَا هُوَ بَيْنَ هَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ أَعْنِي الْإِعْطَاءَ وَالْإِسْقَاطَ وَلَيْسَ الْكَلَامُ فِيهِمَا بَلْ فِي لَفْظِ الْبَذْلِ هَلْ يَصِحُّ اسْتِعْمَالُهُ فِي الْمَعْنَى الثَّانِي وَلَا مَانِعَ مِنْ الصِّحَّةِ وَلَوْ مَجَازًا كَمَا فِي كُلِّ مَجَازٍ تَبَايَنَ مَعْنَاهُ الْمَجَازِيُّ مَعَ مَعْنَاهُ الْحَقِيقِيِّ تَأَمَّلْ اهـ سم (قَوْلُهُ: إنَّمَا هُوَ أَمْرٌ حُكْمِيٌّ) أَيْ يُحْكَمُ بِأَنَّهُ تَمْلِيكٌ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: لَا أَنَّهُ مَدْلُولُ لَفْظِهِ) قَدْ يَمْنَعُ اهـ سم (قَوْلُهُ: الْأَوَّلُ) أَيْ كَوْنُهُ تَمْلِيكًا وَقَوْلُهُ الثَّانِي أَيْ كَوْنُهُ إسْقَاطًا وَقَوْلُهُ الْأُولَى أَيْ الْفُرُوعُ الْمَرْعِيِّ فِيهَا التَّمْلِيكُ وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ أَيْ الْإِبْرَاءِ (قَوْلُهُ فَمَلْحَظُ ذَيْنِك) أَيْ الرِّعَايَتَيْنِ.
(قَوْلُهُ لِمُدْرَكِ مَا يُسْتَعْمَلُ إلَخْ) بِالْإِضَافَةِ (قَوْلُهُ، وَأَمَّا مَدْلُولُهُ الْحَقِيقِيُّ فَهُوَ إلَخْ) قَدْ يُمْنَعُ اهـ سم (قَوْلُهُ: فَتَمَّ مَا تَقَرَّرَ مِنْ الْمُنَافَاةِ إلَخْ) هَذَا مَمْنُوعٌ لِجَوَازِ اسْتِعْمَالِ الْبَذْلِ فِي مَعْنًى مَجَازِيٍّ يَقْتَضِي الْإِسْقَاطَ كَقَطْعِ تَعَلُّقِ الْبَاذِلِ بِذَلِكَ الْمَبْذُولِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ الْقَطْعَ لَازِمٌ لِذَلِكَ الْبَذْلِ فَإِنَّ مَنْ بَذَلَ لِغَيْرِهِ وَأَعْطَاهُ فَقَدْ انْقَطَعَ تَعَلُّقُهُ بِذَلِكَ الْمَبْذُولِ اهـ سم (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَحْتَمِلُهُ) إنْ أَرَادَ حَقِيقَةً لَمْ يُفِدْ، أَوْ وَلَا مَجَازًا فَمَمْنُوعٌ اهـ سم (قَوْلُهُ بِأَنَّهُ) أَيْ الْبَذْلَ (قَوْلُهُ: إنَّمَا يُسْتَعْمَلُ إلَخْ) إنْ أَرَادَ حَقِيقَةً لَمْ يُفِدْ، أَوْ مُطْلَقًا فَمَمْنُوعٌ اهـ سم (قَوْلُهُ: جَعَلَ مِثْلَهُ إلَخْ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ فَطَلَّقَ ع ش اهـ سم (قَوْلُهُ: لَوْ قَالَ إلَخْ) أَيْ فِي جَوَابِ قَوْلِهَا بَذَلْت صَدَاقِي عَلَى طَلَاقِي اهـ سم (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِرَدِّ الْقَوْلِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ جَعْلَ مِثْلِهِ) أَيْ الصَّدَاقِ الدَّيْنِ (قَوْلُهُ: إنْ عُلِمَ) أَيْ الصَّدَاقُ قَدْرًا وَصِفَةً (قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ جَهِلَ أَحَدُهُمَا الصَّدَاقَ (قَوْلُهُ: لَوْ جَعَلَاهُ) أَيْ الْعِوَضَ نَفْسَهُ أَيْ نَفْسَ الصَّدَاقِ الدَّيْنِ (قَوْلُهُ: وَلَا يَصِحُّ اسْتِعْمَالُ الْبَذْلِ إلَخْ) قَدْ مَرَّ مَا فِيهِ (قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ الدَّيْنِ (قَوْلُهُ: مَرَّ حُكْمُهُ) أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَصِحُّ اخْتِلَاعُ الْمَرِيضَةِ اهـ سم
أَوَّلًا لِعَدَمِ حُصُولِ الْبَرَاءَةِ بِهِ لِتَضَمُّنِهِ تَعْلِيقَهَا، وَفِيهِ نَظَرٌ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ هَذَا إلَخْ) إنْ كَانَ الْمُشَارُ إلَيْهِ مَا إذَا نَوَاهُ أَيْضًا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ اللَّفْظِ فَفِي كَوْنِهِ فِي مَعْنَى مَا ذُكِرَ نَظَرٌ بَلْ لَا تَعْلِيقَ فِيهِ وَلَوْ سُلِّمَ فَإِنَّمَا فِيهِ تَعْلِيقُ الطَّلَاقِ عَلَى الْإِبْرَاءِ لَا تَعْلِيقُ الْإِبْرَاءِ.
(قَوْلُهُ وَيَجْرِي مَا ذَكَرْته فِي الْأُولَى فِي صُورَةِ بَذْلِهَا إلَخْ) الَّذِي قَالَهُ فِي الْأُولَى أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يُطَلِّقَ عَلَى ذَلِكَ بِأَنْ يَتَلَفَّظَ وَلَا يَحْتَمِلَ الْحَمْلَ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ: فِي مَسْأَلَةِ الْبَذْلِ الْمَذْكُورَةِ قَبِلْت فَهَلَّا حَمَلَ ذَلِكَ عَلَى مَا قَالَهُ فِي الثَّانِيَةِ فَإِنَّهُ أَقْرَبُ إلَيْهِ (قَوْلُهُ: وَالنِّسْبَةُ بَيْنَهُمَا التَّبَايُنُ) فِيهِ بَحْثٌ؛ لِأَنَّ التَّبَايُنَ إنَّمَا هُوَ بَيْنَ هَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ أَعْنِي الْإِعْطَاءَ وَالْإِسْقَاطَ وَلَيْسَ الْكَلَامُ فِيهِمَا بَلْ فِي لَفْظِ الْبَذْلِ هَلْ يَصِحُّ اسْتِعْمَالُهُ فِي الْمَعْنَى الثَّانِي وَلَا مَانِعَ مِنْ الصِّحَّةِ وَلَوْ مَجَازًا كَمَا فِي كُلِّ مَجَازٍ تَبَايَنَ مَعْنَاهُ الْمَجَازِيُّ مَعَ مَعْنَاهُ الْحَقِيقِيِّ تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: لَا أَنَّهُ مَدْلُولُ لَفْظِهِ) قَدْ يُمْنَعُ (قَوْلُهُ فَهُوَ الْإِسْقَاطُ) قَدْ يَمْنَعُ (قَوْلُهُ: فَتَمَّ مَا تَقَرَّرَ مِنْ الْمُنَافَاةِ بَيْنَهُمَا) هَذَا مَمْنُوعٌ لِجَوَازِ اسْتِعْمَالِ الْبَذْلِ فِي مَعْنًى مَجَازِيٍّ يَقْتَضِي الْإِسْقَاطَ كَقَطْعِ تَعَلُّقِ الْبَاذِلِ بِذَلِكَ الْمَبْذُولِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ الْقَطْعَ لَازِمٌ لِذَلِكَ الْبَذْلِ فَإِنَّ مَنْ بَذَلَ لِغَيْرِهِ وَأَعْطَاهُ فَقَدْ انْقَطَعَ تَعَلُّقُهُ بِذَلِكَ الْمَبْذُولِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَا يَحْتَمِلُهُ) إنْ أَرَادَ حَقِيقَةً لَمْ يَفِدْ، أَوْ مَجَازًا فَمَمْنُوعٌ لَكِنَّهُ يَتَّجِهُ تَوْجِيهُ عَدَمِ الْكِفَايَةِ بِأَنْ يُرَاعَى فِي التَّعْلِيقَاتِ الْأَلْفَاظُ وَلَا يُكْتَفَى بِمَعَانِيهَا كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ: إنَّمَا يُسْتَعْمَلُ) إنْ أَرَادَ حَقِيقَةً لَمْ يُفِدْ، أَوْ مُطْلَقًا فَمَمْنُوعٌ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ فَطَلَّقَ ش (قَوْلُهُ: مَا لَوْ قَالَ) أَيْ فِي جَوَابِ قَوْلِهَا بَذَلْت صَدَاقِي عَلَى طَلَاقِي (قَوْلُهُ مَرَّ حُكْمُهُ) أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَصِحُّ اخْتِلَاعُ الْمَرِيضَةِ
следующие страницы →