← Фикх шафии

Фикх шафии · id 9059

تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي

ابن حجر الهيتمي

Полный текст (4 677 стр.). Показаны 3396–3435 · переход к 3401.

стр. 3396

لَا يُخَالِعُ وَلَا يُوَكِّلُ فِيهِ فَخَالَعَهَا فَقِيلَ يَقَعُ الثَّلَاثُ وَغُلِّطَ بِأَنَّهُ إذَا خَالَعَ بَانَتْ فَلَا يَقَعُ الْمُعَلَّقُ بِهِ وَقَوْلُ الْجُمْهُورِ إنَّ الشَّرْطَ وَالْجَزَاءَ يَتَقَارَنَانِ فِي الزَّمَنِ لَا يَجْرِي هُنَا؛ لِأَنَّ بَيْنَهُمَا هُنَا تَرَتُّبًا زَمَنِيًّا؛ لِأَنَّ وُقُوعَ الثَّلَاثِ يَسْتَدْعِي تَأَخُّرَ الْخُلْعِ وَوُقُوعُهُ يَسْتَدْعِي رَفْعَهَا وَلَوْ كَانَ لَهُ زَوْجَاتٌ فَحَلَفَ بِالثَّلَاثِ مَا يَفْعَلُ كَذَا وَلَمْ يَنْوِ وَاحِدَةً ثُمَّ قَالَ وَلَوْ قَبْلَ فِعْلِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ عَيَّنْت فُلَانَةَ لِهَذَا الْحَلِفِ تَعَيَّنَتْ وَلَمْ يَصِحَّ رُجُوعُهُ عَنْهَا إلَى تَعْيِينِهِ فِي غَيْرِهَا وَلَيْسَ لَهُ قَبْلَ الْحِنْثِ وَلَا بَعْدَهُ تَوْزِيعُ الْعَدَدِ؛ لِأَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ حَلِفِهِ إفَادَةُ الْبَيْنُونَةِ الْكُبْرَى فَلَمْ يَمْلِكْ رَفْعَهَا بِذَلِكَ. (وَلَوْ طَلَّقَ) حُرٌّ (دُونَ ثَلَاثٍ وَرَاجَعَ أَوْ جَدَّدَ وَلَوْ بَعْدَ زَوْجٍ) ، وَإِصَابَةٍ (عَادَتْ بِبَقِيَّةِ الثَّلَاثِ) إجْمَاعًا إذَا لَمْ يَكُنْ زَوْجٌ وَوِفَاقًا لِقَوْلِ أَكَابِرِ الصَّحَابَةِ إذَا كَانَ وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُمْ مُخَالِفٌ مِنْهُمْ وَاسْتَدَلَّ لَهُ الْبُلْقِينِيُّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠] ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَ أَنْ تَتَزَوَّجَ آخَرَ، وَيَدْخُلَ بِهَا قَبْلَ الثَّالِثَةِ، وَأَنْ لَا فَاقْتَضَى ذَلِكَ أَنْ لَا فَرْقَ (وَإِنْ ثَلَّثَ) الطَّلَاقَ ثُمَّ جَدَّدَ بَعْدَ زَوْجٍ (عَادَتْ بِثَلَاثٍ) إجْمَاعًا وَغَيْرُ الْحُرِّ فِي الثِّنْتَيْنِ كَهُوَ فِيمَا ذُكِرَ فِي الثَّلَاثِ. (وَلِلْعَبْدِ) أَيْ مَنْ فِيهِ رِقٌّ، وَإِنْ قَلَّ (طَلْقَتَانِ فَقَطْ) ، وَإِنْ تَزَوَّجَ حُرَّةً؛ لِأَنَّهُ الْمَالِكُ لِلطَّلَاقِ فَنِيطَ الْحُكْمُ بِهِ وَلِخَبَرِ الدَّارَقُطْنِيّ مَرْفُوعًا «طَلَاقُ الْعَبْدِ ثِنْتَانِ» وَقَدْ يَمْلِكُ الثَّالِثَةَ بِأَنْ يُطَلِّقَ ذِمِّيٌّ ثِنْتَيْنِ ثُمَّ يُحَارِبُ ثُمَّ يُسْتَرَقُّ فَلَهُ رَدُّهَا بِلَا مُحَلِّلٍ اعْتِبَارًا بِكَوْنِهِ حُرًّا حَالَ الطَّلَاقِ وَلَوْ كَانَ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً فَقَطْ ثُمَّ نَكَحَهَا بَعْدَ الرِّقِّ عَادَتْ لَهُ بِوَاحِدَةٍ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَوْفِ عَدَدَ الْعَبِيدِ قَبْلَ رِقِّهِ (وَلِلْحُرِّ ثَلَاثُ) ، وَإِنْ تَزَوَّجَ أَمَةً لِمَا مَرَّ وَقَدْ صَحَّ «أَنَّهُ ﷺ سُئِلَ عَنْ قَوْله تَعَالَى ﴿الطَّلاقُ مَرَّتَانِ﴾ [البقرة: ٢٢٩] أَيْنَ الثَّالِثَةُ فَقَالَ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ» . . (وَيَقَعُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ) وَلَوْ ثَلَاثًا إجْمَاعًا إلَّا مَا شَذَّ بِهِ الشَّعْبِيُّ (وَيَتَوَارَثَانِ) أَيْ مَنْ طَلَّقَ مَرِيضًا وَالْمُطَلَّقَةُ ع ش (قَوْلُهُ: وَلَا يُوَكِّلُ فِيهِ) أَيْ فِي الْخُلْعِ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَغُلِّطَ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَالضَّمِيرُ الْمُسْتَتِرُ لِلْقَوْلِ بِالْوُقُوعِ (قَوْلُهُ: فَلَا يَقَعُ إلَخْ) كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -. اهـ. نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: الْمُعَلَّقُ بِهِ) أَيْ الطَّلَاقُ الْمُعَلَّقُ بِالْخُلْعِ (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ بَيْنَهُمَا تَرَتُّبًا زَمَنِيًّا) يُتَأَمَّلُ فِيهِ وَفِي دَلِيلِهِ الْمَذْكُورِ وَكَانَ يُمْكِنُ أَنْ يُبَدِّلَ قَوْلَهُ لَا يَجْرِي هُنَا بِقَوْلِهِ لَا يُفِيدُ هُنَا؛ لِأَنَّ الشَّرْطَ مُنَافٍ لِلْجَزَاءِ فَلَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ. سم (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ وُقُوعَ الثَّلَاثِ يَسْتَدْعِي تَأَخُّرَ الْخُلْعِ إلَخْ) وَذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ وَقَعَتْ الثَّلَاثُ لَمْ يَصِحَّ الْخُلْعُ لِبَيْنُونَتِهَا بِهِ، وَإِذَا لَمْ يَصِحَّ الْخُلْعُ لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ لِعَدَمِ حُصُولِ الْخُلْعِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ الْوُقُوعُ. وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ امْتَنَعَ وُقُوعُ الثَّلَاثِ قَطْعًا لِلدَّوْرِ، وَهُوَ أَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ وُقُوعِهَا عَدَمُ وُقُوعِهَا فَعَدَمُ الْوُقُوعِ لَيْسَ لِانْتِفَاءِ التَّرْتِيبِ بَيْنَ الْجَوَابِ وَالشَّرْطِ بَلْ لِلدَّوْرِ الْمَذْكُورِ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ لَهُ زَوْجَاتٌ إلَخْ) سَنَكْتُبُ عَنْ الْعُبَابِ وَفَتَاوَى شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ فِي فَصْلِ شَكَّ فِي طَلَاقٍ مَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ اُنْظُرْهُ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَلَمْ يَنْوِ إلَخْ) الْوَاوُ لِلْحَالِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَلَوْ قَبْلَ فِعْلِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ) هَذَا يُفِيدُ كَمَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ فِي آخِرِ بَابِ الطَّلَاقِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي التَّعْيِينِ بَيْنَ كَوْنِهِ قَبْلَ الْفِعْلِ أَوْ بَعْدَهُ وَلَهُ أَنْ يُعَيِّنَهُ فِي مَيِّتَةٍ أَوْ بَائِنٍ بَعْدَ التَّعْلِيقِ؛ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِوَقْتِهِ لَا بِوَقْتِ وُجُودِ الصِّفَةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ، وَهُوَ وَاضِحٌ فَإِنَّ يَمِينَهُ انْعَقَدَتْ مُطْلَقَةً فَلَا فَرْقَ بَيْنَ التَّعْيِينِ بَيْنَ كَوْنِهِ قَبْلَ الْفِعْلِ أَوْ بَعْدَهُ وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم ثَمَّ مَا نِصْفُهُ قَوْلُهُ: وَلَهُ أَنْ يُعَيِّنَهُ إلَخْ تَقَدَّمَ فِي فَصْلِ شَكَّ فِي طَلَاقٍ أَنَّ الَّذِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ رَأْيُ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ فِي فَتَاوِيهِ أَنَّهُ إنَّمَا يَجُوزُ تَعْيِينُهُ فِي مَيِّتَةٍ وَمُبَانَةٍ بَعْدَ وُجُودِ الصِّفَةِ. اهـ ع ش. (قَوْلُهُ: تَعَيَّنَتْ) أَيْ وَلِلثَّلَاثِ فَيَقَعْنَ عَلَيْهَا مِنْهُنَّ خَاصَّةً إذَا فَعَلَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَلَيْسَ لَهُ إلَخْ) أَيْ لَا ظَاهِرًا وَلَا بَاطِنًا فَلَا يُدَيَّنُ، وَهَذَا ظَاهِرٌ حَيْثُ أَطْلَقَ وَقْتَ الْحَلِفِ أَيْ كَمَا هُوَ الْفَرْضُ أَمَّا لَوْ قَالَ أَرَدْت الْحَلِفَ مِنْ بَعْضِهِنَّ أَوْ تَوَزُّعَ الثَّلَاثِ عَلَيْهِنَّ فَقِيَاسُ مَا يَأْتِي فِيمَا لَوْ قَالَ؛ لِأَرْبَعٍ أَوْقَعْت عَلَيْكُنَّ أَوْ بَيْنَكُنَّ الثَّلَاثَ الطَّلْقَاتِ، وَقَالَ أَرَدْت بَيْنَكُنَّ أَوْ عَلَيْكُنَّ بَعْضَكُنَّ إلَخْ أَنَّهُ يُدَيَّنُ. اهـ ع ش (قَوْلُهُ: قَبْلَ الْحِنْثِ) أَيْ قَبْلَ فِعْلِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: تَوْزِيعُ الْعَدَدِ) أَيْ بِأَنْ يَجْعَلَ الثَّلَاثَ مَثَلًا مُوَزَّعَةً عَلَى الْأَرْبَعِ فَتَطْلُقُ كُلٌّ طَلْقَةً. اهـ ع ش (قَوْلُهُ: رَفَعَهَا) أَيْ الْبَيْنُونَةَ الْكُبْرَى وَقَوْلُهُ: بِذَلِكَ أَيْ التَّوْزِيعِ. قَوْلُهُ: إذَا لَمْ يَكُنْ زَوْجٌ) أَيْ إنْ لَمْ تَكُنْ تَزَوَّجَتْ بَعْدَ الطَّلَاقِ وَقَبْلَ التَّجْدِيدِ وَقَوْلُهُ: إذَا كَانَ أَيْ الزَّوْجُ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُمْ) الْوَاوُ لِلْحَالِ وَالضَّمِيرُ لِلْأَكَابِرِ وَضَمِيرُ مِنْهُمْ لِلصَّحَابَةِ (قَوْلُهُ: وَاسْتَدَلَّ لَهُ) أَيْ لِإِطْلَاقِ مَا فِي الْمَتْنِ أَوْ لِلشِّقِّ الثَّانِي مِنْهُ. (قَوْلُهُ: أَيْ مَنْ فِيهِ رِقٌّ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ تَرِثُهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ إلَّا مَا شَذَّ بِهِ الشَّعْبِيُّ (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ إلَخْ) عِلَّةٌ لِمُقَدَّرٍ أَيْ، وَإِنَّمَا لَمْ يَعْتَبِرْ حُرِّيَّةَ الزَّوْجَةَ؛ لِأَنَّهُ إلَخْ أَيْ الزَّوْجَ (قَوْلُهُ: ثُمَّ يُحَارَبُ) أَيْ نَقَضَ الْعَهْدَ. اهـ. أَسْنَى عِبَارَةُ الْمُغْنِي ثُمَّ الْتَحَقَ بِدَارِ الْحَرْبِ. اهـ. (قَوْلُهُ: فَلَهُ إلَخْ) أَيْ فِي حَالِ الرِّقِّ وَقَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ أَيْ الذِّمِّيُّ الَّذِي اُسْتُرِقَّ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: طَلَّقَهَا إلَخْ) أَيْ قَبْلَ الرِّقِّ (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَوْفِ إلَخْ) أَيْ بِخِلَافِ مَا مَرَّ آنِفًا (قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ) أَيْ فِي قَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ الْمَالِكُ إلَخْ (قَوْلُهُ: سُئِلَ عَنْ قَوْله تَعَالَى إلَخْ) وَلَمَّا كَانَ السُّؤَالُ نَاشِئًا عَنْهُ نُسِبَ إلَيْهِ أَوْ الْمَعْنَى سُئِلَ سُؤَالًا نَاشِئًا عَنْهُ أَوْ عَنْ بِمَعْنَى بَعْدَ كَمَا فِي قَوْلِهِ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ [الانشقاق: ١٩] أَيْ بَعْدَ طَبَقٍ. اهـ. بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ: أَيْنَ الثَّالِثَةُ) أَيْ فَقِيلَ أَيْنَ إلَخْ. (قَوْلُهُ: إلَّا مَا شَذَّ إلَخْ) أَيْ إلَّا قَوْلًا شَذَّ إلَخْ اسْتِثْنَاءٌ عَمَّا تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ: إجْمَاعًا أَيْ لِاتِّفَاقِ أَقْوَالِ مُجْتَهِدِي الْأُمَّةِ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: مَنْ طَلَّقَ مَرِيضًا إلَخْ) الْأَوْلَى الزَّوْجَانِ فَقَدْ نَسَبُوهُ مَعَ الْمَوْتِ الْمُسْتَبْعَدِ بِالْجِبِلَّةِ لِتَفْوِيتِ الْبِرِّ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ: فَقِيلَ يَقَعُ الثَّلَاثُ إلَخْ) أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِعَدَمِ الْوُقُوعِ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ بَيْنَهُمَا هُنَا تَرَتُّبًا زَمَنِيًّا) يُتَأَمَّلُ فِيهِ وَفِي دَلِيلِهِ الْمَذْكُورِ وَكَانَ يُمْكِنُ أَنْ يُبَدِّلَ قَوْلَهُ: لَا يَجْرِي هُنَا إلَخْ بِقَوْلِهِ لَا يُفِيدُ هُنَا؛ لِأَنَّ الشَّرْطَ مُنَافٍ لِلْجَزَاءِ فَلَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ لَهُ زَوْجَاتٌ إلَخْ) اُنْظُرْ مَا كَتَبْنَاهُ عَنْ الْعُبَابِ وَفَتَاوَى شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ فِي فَصْلِ شَكَّ فِي طَلَاقٍ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ.

стр. 3397

(فِي عِدَّةِ) طَلَاقٍ (رَجْعِيٍّ) إجْمَاعًا (لَا بَائِنٍ) لِانْقِطَاعِ الزَّوْجِيَّةِ (وَفِي الْقَدِيمِ) وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي الْجَدِيدِ أَيْضًا (تَرِثُهُ) بِشُرُوطٍ لَيْسَ هَذَا مَحَلُّ ذِكْرِهَا وَبِهِ قَالَ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ؛ لِأَنَّ ابْنَ عَوْفٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الْكَلْبِيَّةَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ فَوَرِثَهَا عُثْمَانُ ﵄ فَصُولِحَتْ مِنْ رُبْعِ الثُّمُنِ عَلَى ثَمَانِينَ أَلْفًا قِيلَ دَنَانِيرُ وَقِيلَ دَرَاهِمُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ قَصَدَ حِرْمَانَهَا فَعُومِلَ بِنَقِيضِ قَصْدِهِ كَمَا لَا يَرِثُ الْقَاتِلُ، وَإِذَا قَصَدَ بِهِ الْفِرَارَ عَلَى الْجَدِيدِ كُرِهَ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي نَحْوِ بَيْعِ مَالِ الزَّكَاةِ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ فِرَارًا مِنْهَا وَالْقِيَاسُ التَّحْرِيمُ لِفَرْقِهِمْ بَيْنَ تَرَدُّدِ الشَّافِعِيِّ هُنَا وَجَزْمِهِ ثَمَّ بِنَفْعِ الْحِيلَةِ بِأَنَّ هَذَا حَقُّ آدَمِيٍّ مُعَيَّنٌ أَيْ أَصَالَةً فَاحْتِيطَ لَهُ وَبِقَوْلِي أَصَالَةً انْدَفَعَ إيرَادُ مَا إذَا انْحَصَرَ مُسْتَحِقُّوهَا وَبِأَنَّ الْمَرِيضَ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ فَمُنِعَ مِنْ إسْقَاطِ بَعْضِ الْوَرَثَةِ بِخِلَافِ الْمَالِكِ ثَمَّ. (فَصْلٌ) فِي تَعَدُّدِ الطَّلَاقِ بِنِيَّةِ الْعَدَدِ فِيهِ أَوْ ذِكْرِهِ، وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ (قَالَ طَلَّقْتُك أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ) أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنْ سَائِرِ الصَّرَائِحِ (وَنَوَى عَدَدًا) ثِنْتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا (وَقَعَ) مَا نَوَاهُ وَلَوْ فِي غَيْرِ مَوْطُوءَةٍ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ لَمَّا احْتَمَلَهُ بِدَلِيلِ جَوَازِ تَفْسِيرِهِ بِهِ كَانَ كِنَايَةً فِيهِ فَوَقَعَ قَطْعًا وَاسْتُشْكِلَ بِأَنَّهُ لَوْ نَذَرَ الِاعْتِكَافَ وَنَوَى أَيَّامًا فَفِي وُجُوبِهَا وَجْهَانِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَكَأَنَّ الْفَرْقَ أَنَّ الطَّلَاقَ تَدْخُلُهُ الْكِنَايَةُ بِخِلَافِ الِاعْتِكَافِ. انْتَهَى. وَلَيْسَ بِشَافٍ بَلْ لَيْسَ بِصَحِيحٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ فِي الْفَرْقِ أَنَّ التَّعَدُّدَ فِي الْأَيَّامِ خَارِجٌ عَنْ حَقِيقَةِ الِاعْتِكَافِ الشَّرْعِيَّةِ؛ لِأَنَّ الشَّارِعَ لَمْ يَرْبِطْهَا بِعَدَدٍ مُعَيَّنٍ بِخِلَافِ التَّعَدُّدِ فِي الطَّلَاقِ فَإِنَّهُ غَيْرُ خَارِجٍ عَنْ حَقِيقَتِهِ الشَّرْعِيَّةِ فَكَانَ الْمَنْوِيُّ هُنَا دَاخِلًا فِي لَفْظِهِ لِاحْتِمَالِهِ لَهُ شَرْعًا بِخِلَافِهِ ثَمَّ فَإِنَّهُ خَارِجٌ عَنْ لَفْظِهِ وَالنِّيَّةُ وَحْدَهَا لَا تُؤَثِّرُ فِي النَّذْرِ. (وَكَذَا الْكِنَايَةُ) إذَا نَوَى بِهَا عَدَدًا وَقَعَ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «أَنَّ رُكَانَةَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ قَوْلُ الْمَتْنِ تَرِثُهُ) إنَّمَا عَبَّرَ بِهِ دُونَ يَتَوَارَثَانِ تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّهَا لَوْ مَاتَتْ لَا يَرِثُهَا، وَهُوَ كَذَلِكَ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: بِشُرُوطٍ إلَخْ) أَحَدُهَا كَوْنُ الزَّوْجَةِ وَارِثَةً فَلَوْ أَسْلَمَتْ بَعْدَ الطَّلَاقِ فَلَا. ثَانِيهَا عَدَمُ اخْتِيَارِهَا فَلَوْ اخْتَلَعَتْ أَوْ سَأَلَتْ فَلَا. ثَالِثُهَا كَوْنُ الْبَيْنُونَةِ فِي مَرَضٍ مَخُوفٍ وَنَحْوِهِ وَمَاتَ بِسَبَبِهِ فَإِنْ بَرِئَ مِنْهُ لَا. رَابِعُهَا كَوْنُهَا بِالطَّلَاقِ لَا بِلِعَانٍ وَفَسْخٍ. خَامِسُهَا كَوْنُهُ مُنْشَأً لِيَخْرُجَ مَا إذَا أَقَرَّ بِهِ. سَادِسُهَا كَوْنُهُ مُنَجَّزًا. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَبِهِ) أَيْ بِالْقَدِيمِ (قَوْلُهُ: طَلَّقَ امْرَأَتَهُ إلَخْ) أَيْ طَلَاقًا بَائِنًا. اهـ زِيَادِيٌّ (قَوْلُهُ: مِنْ رُبْعِ الثَّمَنِ) أَيْ؛ لِأَنَّ زَوْجَاتِهِ كُنَّ أَرْبَعًا. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ بِطَلَاقِهَا الْفِرَارُ أَيْ مِنْ إرْثِهَا (قَوْلُهُ: كُرِهَ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: بِنَفْعِ الْحَلِيلَةِ) تَنَازَعَ فِيهِ تَرَدُّدُ وَجَزْمُ وَقَوْلُهُ: بِأَنَّ هَذَا مُتَعَلِّقٌ لِفَرْقِهِمْ وَالْإِشَارَةُ إلَى الْإِرْثِ. [فَصْلٌ فِي تَعَدُّدِ الطَّلَاقِ بِنِيَّةِ الْعَدَدِ فِيهِ أَوْ ذِكْرِهِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ] (فَصْلٌ فِي تَعَدُّدِ الطَّلَاقِ) (قَوْلُهُ: وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ) أَيْ مِنْ قَصْدِ التَّأْكِيدِ أَوْ الِاسْتِئْنَافِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. اهـ. ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ قَالَ طَلَّقْتُك إلَخْ) أَيْ لَوْ قَالَ شَخْصٌ لِزَوْجَتِهِ وَلَوْ نَائِمَةً أَوْ مَجْنُونَةً طَلَّقْتُك إلَخْ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ) إلَى قَوْلِهِ وَاسْتُشْكِلَ فِي الْمُغْنِي، وَإِلَى قَوْلِهِ وَلَوْ قَالَ أَنْتُمَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَاسْتُشْكِلَ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ إلَخْ) أَيْ، وَإِنْ لَمْ يُخَاطِبْهَا كَقَوْلِهِ هَذِهِ طَالِقٌ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: جَوَازِ تَفْسِيرِهِ بِهِ) أَيْ تَفْسِيرِ اللَّفْظِ بِالْعَدَدِ أَيْ بِالْمَصْدَرِ الْعَدَدِيِّ كَأَنْ يُقَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ فَإِنَّ ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ تَفْسِيرٌ لِطَالِقٍ. اهـ. كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَاسْتُشْكِلَ) أَيْ كَوْنُ الْوُقُوعِ قَطْعِيًّا (قَوْلُهُ: بَلْ لَيْسَ بِصَحِيحٍ) يُمْكِنُ أَنْ يُوَجَّهَ عَدَمُ الصِّحَّةِ بِأَنَّ مَا ذَكَرَ نَذْرُ اعْتِكَافٍ لَا اعْتِكَافٌ وَالنَّذْرُ صِيغَةُ الْتِزَامٍ يَدْخُلُهَا الصَّرِيحُ وَالْكِنَايَةُ سَيِّدُ عُمَرَ وَسم (قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ فِي الْفَرْقِ إلَخْ) قَدْ يُنَاقَشُ فِي هَذَا الْفَرْقِ بِأَنَّهُ لَا خَفَاءَ أَنَّ مَعْنَى كَوْنِهِ نَوَى أَيَّامًا أَنَّهُ نَوَى الِاعْتِكَافَ فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ وَالِاعْتِكَافُ فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ غَيْرُ خَارِجٍ عَنْ حَقِيقَةِ الِاعْتِكَافِ كَعَدَمِ خُرُوجِ الْعَدَدِ عَنْ حَقِيقَةِ الطَّلَاقِ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ. سم أَقُولُ الْأَوْلَى فِي الْمُنَاقَشَةِ أَنْ يُقَالَ إنَّ حَقِيقَةَ الطَّلَاقِ الشَّرْعِيَّةِ الْعَدَدُ خَارِجٌ عَنْهَا أَيْضًا إذْ هِيَ لَيْسَتْ إلَّا حَلَّ عِصْمَةِ النِّكَاحِ، وَالْعَدَدُ مِنْ عَوَارِضِهَا كَسَائِرِ الْمَعْدُودَاتِ، وَهَذَا كُلُّهُ عَلَى سَبِيلِ التَّنَزُّلِ أَنَّ كَلَامَهُمْ الْمُسْتَشْكَلَ مَفْرُوضٌ فِي الِاعْتِكَافِ وَالْحَقُّ أَنَّهُ مَفْرُوضٌ فِي نَذْرِهِ كَمَا أَسْلَفْنَاهُ آنِفًا. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْ عَدَمِ خُرُوجِ التَّعَدُّدِ عَنْ الْحَقِيقَةِ الشَّرْعِيَّةِ أَنْ يَكُونَ لَهُ فِي الشَّرْعِ عَدَدٌ مُعَيَّنٌ لَا يُتَجَاوَزُ عَنْهُ كَمَا أَفَادَهُ التَّعْلِيلُ، وَهَذَا مَوْجُودٌ فِي الطَّلَاقِ دُونَ الِاعْتِكَافِ. (قَوْلُهُ: لَمْ يَرْبِطْهَا) الْأَوْلَى تَذْكِيرُ ضَمِيرِ الْمَفْعُولِ (قَوْلُهُ: لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ أَنَّ رُكَانَةَ إلَخْ) كَأَنَّ مَبْنَى الِاسْتِدْلَالِ أَنَّ الْمُرَادَ بِكَوْنِهِ طَلَّقَهَا أَلْبَتَّةَ أَنَّهُ طَلَّقَهَا بِصِيغَةِ أَلْبَتَّةَ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ سم، وَأَقَرَّهُ ع ش وَرَشِيدِيٌّ وَعَقَّبَهُ السَّيِّدُ عُمَرَ بِمَا نَصُّهُ وَلَك أَنْ تَقُولَ إنَّ الْحَدِيثَ لَيْسَ صَرِيحًا وَلَا ظَاهِرًا فِيمَا ذَكَرَ مِنْ أَنَّ الطَّلَاقَ وَقَعَ بِصِيغَةِ أَلْبَتَّةَ الَّتِي هِيَ مِنْ صِيَغِ الْكِنَايَةِ، وَلَعَلَّهُ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ. وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ إنَّ مَا ذَكَرَ لَيْسَ دَلِيلًا عَلَى خُصُوصِ الْكِنَايَةِ بَلْ عَلَى عُمُومِ أَنَّهُ إذَا أَوْقَعَ طَلَاقًا صَرِيحًا كَانَ أَوْ كِنَايَةً وَنَوَى عَدَدًا وَلَمْ يَتَلَفَّظْ بِهِ أَنَّهُ يَقَعُ وَالْحَدِيثُ حِينَئِذٍ وَاضِحُ الدَّلَالَةِ عَلَى ذَلِكَ، وَإِنْ جُوِّزَ أَنْ يَكُونَ تَطْلِيقُ رُكَانَةَ بِلَفْظٍ صَرِيحٍ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكِنَايَةِ إلَّا فِي إفَادَةِ حَلِّ الْعِصْمَةِ فَإِنَّ الْأَوَّلَ نَصٌّ فِيهِ وَالثَّانِيَ مُحْتَمَلٌ، وَأَمَّا مَا نَوَاهُ مِنْ الْعَدَدِ فَهُمَا مُتَسَاوِيَانِ فِي عَدَمِ إفَادَتِهِ فَحَيْثُ صَحَّ (فَصْلٌ) فِي تَعَدُّدِ الطَّلَاقِ إلَخْ (قَوْلُهُ: بَلْ لَيْسَ بِصَحِيحٍ إلَخْ) يُحْتَمَلُ أَنَّ وَجْهَ ذَلِكَ أَنَّ الِاعْتِكَافَ أَيْضًا تَدْخُلُهُ الْكِنَايَةُ فِي الْعَدَدِ فِي الْجُمْلَةِ فَإِنَّهُ لَوْ نَذَرَ اعْتِكَافَ يَوْمٍ وَنَوَى مَعَ لَيْلَتِهِ لَزِمَهُ اعْتِكَافُهَا أَيْضًا (قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ فِي الْفَرْقِ أَنَّ إلَخْ) قَدْ يُنَاقَشُ فِي هَذَا الْفَرْقِ بِأَنَّهُ لَا خَفَاءَ أَنَّ مَعْنَى كَوْنِهِ نَوَى أَيَّامًا أَنَّهُ نَوَى الِاعْتِكَافَ فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ وَالِاعْتِكَافُ فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ غَيْرُ خَارِجٍ عَنْ حَقِيقَةِ الِاعْتِكَافِ كَعَدَمِ خُرُوجِ الْعَدَدِ عَنْ حَقِيقَةِ الطَّلَاقِ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ: لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ أَنَّ رُكَانَةَ إلَخْ) كَأَنَّ مَبْنَى الِاسْتِدْلَالِ أَنَّ الْمُرَادَ بِكَوْنِهِ طَلَّقَهَا أَلْبَتَّةَ أَنَّهُ طَلَّقَهَا بِصِيغَةِ أَلْبَتَّةَ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ: ثَلَاثًا) لَوْ لَمْ يَزِدْ ثَلَاثًا وَلَا نِيَّةَ لَهُ وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ تَبَعًا لِابْنِ الصَّبَّاغِ

стр. 3398

أَلْبَتَّةَ ثُمَّ قَالَ مَا أَرَدْت إلَّا وَاحِدَةً فَحَلَّفَهُ ﷺ عَلَى ذَلِكَ وَرَدَّهَا إلَيْهِ» دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَوْ أَرَادَ مَا زَادَ عَلَيْهَا وَقَعَ، وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لِاسْتِحْلَافِهِ فَائِدَةٌ وَنِيَّةُ الْعَدَدِ كَنِيَّةِ أَصْلِ الطَّلَاقِ فِيمَا مَرَّ مِنْ اقْتِرَانِهَا بِكُلِّ اللَّفْظِ أَوْ بَعْضِهِ. (فَرْعٌ) قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا عَلَى سَائِرِ الْمَذَاهِبِ فَفِيهِ خِلَافٌ مَرَّ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ إنْ نَوَى بِذَلِكَ شِدَّةَ الْعِنَايَةِ بِالتَّنْجِيزِ وَقَطْعَ الْعَلَائِقِ وَحَسْمَ تَأْوِيلَاتِ الْمَذَاهِبِ فِي رَدِّ الثَّلَاثِ عَنْهَا وَقَعَ الثَّلَاثُ، وَإِنْ نَوَى التَّعْلِيقَ بِأَنْ قَصَدَ إيقَاعَ طَلَاقٍ اتَّفَقَتْ الْمَذَاهِبُ عَلَى وُقُوعِهِ لَمْ تَطْلُقْ إلَّا إنْ اتَّفَقَتْ الْمَذَاهِبُ الْمُعْتَدُّ بِهَا عَلَى أَنَّهَا مِمَّنْ يَقَعُ عَلَيْهَا الثَّلَاثُ حَالَةَ التَّلَفُّظِ بِهَا، وَإِنْ أَطْلَقَ فَلِلنَّظَرِ فِيهِ مَجَالٌ، وَالْمُتَبَادَرُ الْأَغْلَبُ مِنْ قَائِلِي ذَلِكَ قَصْدُ الْمَعْنَى الْأَوَّلِ فَلْيُحْمَلْ الْإِطْلَاقُ عَلَيْهِ ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا جَزَمَ بِذَلِكَ وَلَوْ قَالَ أَنْتُمَا طَالِقَانِ ثَلَاثًا، وَأَطْلَقَ وَقَعَ عَلَى كُلِّ طَلْقَتَانِ أَوْ بِنِيَّةِ أَنَّ كُلًّا طَالِقٌ ثَلَاثًا أَوْ أَنَّ كُلَّ طَلْقَةٍ تُوَزَّعُ عَلَيْهِمَا طَلُقَتْ كُلٌّ ثَلَاثًا كَذَا قَالَ بَعْضُهُمْ وَخَالَفَهُ غَيْرُهُ فَقَالَ فِي أَنْتِ وَضَرَّتُك طَالِقٌ ثَلَاثًا وَلَمْ تَعْلَمْ نِيَّتَهُ يَقَعُ الثَّلَاثُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا؛ لِأَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْهُ مَا يُفِيدُ الطَّلَاقَ الْمُوجِبَ لِلْبَيْنُونَةِ الْكُبْرَى. انْتَهَى. وَفِي الْجَزْمِ بِكَوْنِ هَذَا هُوَ الْمَفْهُومَ مِنْ هَذِهِ دُونَ الْأُولَى نَظَرٌ ظَاهِرٌ بَلْ الْوَجْهُ أَنَّهُ مُحْتَمَلٌ لَهُ وَلِمُقَابِلِهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْإِجْمَالَ بَعْدَ التَّفْصِيلِ هَلْ يُنَزَّلُ عَلَى الْكُلِّ التَّفْصِيلِيِّ أَوْ الْإِجْمَالِيِّ. وَالْوَجْهُ هُنَا الثَّانِي إلَّا إنْ قَامَتْ الْقَرِينَةُ الظَّاهِرَةُ عَلَى الْأَوَّلِ، وَهُنَا أَصْلُ بَقَاءِ الْعِصْمَةِ يُؤَيِّدُ الثَّانِيَ فَهُوَ كَمَا يَأْتِي فِي أَنْتِ طَالِقٌ كَأَلْفٍ فَتَعَيَّنَ وُقُوعُ طَلْقَتَيْنِ فَقَطْ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فِي الصُّورَتَيْنِ وَسَيَأْتِي لِذَلِكَ مَزِيدٌ آخِرَ الْفَصْلِ وَقَوْلُ الشَّيْخَيْنِ عَنْ الْبُوشَنْجِيَّ فِي أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا نِصْفًا، وَأَطْلَقَ يَقَعُ طَلْقَتَانِ أَيْ إلَّا نِصْفَهُنَّ يُؤَيِّدُ الثَّانِيَ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ عَلَى بُعْدٍ بِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ هُنَا أَفْهَمَ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ الْبَيْنُونَةَ الْكُبْرَى بِخِلَافِهِ فِي مَسْأَلَتِنَا. (وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً) اعْتِبَارُ إرَادَتِهِ مَعَ أَحَدِهِمَا صَحَّ مِنْ الْآخَرِ. اهـ. وَهَذَا وَجِيهٌ فِي ذَاتِهِ لَكِنَّ صَنِيعَ الشَّارِحِ وَالنِّهَايَةِ كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّ مَا ذَكَرَ دَلِيلٌ عَلَى خُصُوصِ الْكِنَايَةِ (قَوْلُهُ: أَلْبَتَّةَ) أَيْ طَلَاقًا مَبْتُوتًا. اهـ. ع ش عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ يَعْنِي بِلَفْظِ أَلْبَتَّةَ. اهـ. (قَوْلُهُ: دَلَّ) أَيْ تَحْلِيفُهُ ﷺ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ الْوَاحِدَةَ فَقَطْ (قَوْلُهُ: فِيمَا مَرَّ) أَيْ فِي أَوَائِلِ الْبَابِ فِي مَبْحَثِ الْكِنَايَةِ (قَوْلُهُ: قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَخْ) لَوْ لَمْ يَزِدْ ثَلَاثًا وَلَا نِيَّةَ لَهُ وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تَبَعًا لِابْنِ الصَّبَّاغِ اهـ نِهَايَةٌ أَقُولُ هَذَا الْإِفْتَاءُ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ فَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ فِيهِ الثَّلَاثَةُ الِاحْتِمَالَاتُ فِيمَا لَوْ ثَلَّثَ فَإِنْ نَوَى التَّنْجِيزَ وَقَطْعَ الْعَلَائِقِ وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ، وَإِنْ نَوَى التَّعْلِيقَ لَا تَطْلُقُ إلَّا إنْ اتَّفَقَتْ الْمَذَاهِبُ الْمُعْتَدُّ بِهَا عَلَى أَنَّهَا مِمَّنْ يَقَعُ عَلَيْهَا الطَّلَاقُ حَالَ التَّلَفُّظِ بِهِ، وَإِنْ أَطْلَقَ حُمِلَ عَلَى الْأَوَّلِ وَالْعَجَبُ مِنْ الْفَاضِلِ الْمُحَشِّي حَيْثُ نَقَلَ الْإِفْتَاءَ الْمَذْكُورَ وَلَمْ يَتَعَقَّبْهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّهُ أَيْ الشِّهَابَ الرَّمْلِيَّ إنَّمَا يَقْتَصِرُ عَلَى حَالَةِ الْإِطْلَاقِ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَرَّضْ السَّائِلُ فِي سُؤَالِهِ إلَّا إلَيْهَا فَاقْتَصَرَ فِي الْجَوَابِ عَلَى مَوْرِدِ السُّؤَالِ وَمِثْلُ هَذَا يَقَعُ فِي الْإِفْتَاءِ كَثِيرًا فَلَا يُفِيدُ تَقْيِيدُ الْحُكْمِ بِذَلِكَ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: مَرَّ) أَيْ فِي مَبْحَثِ الصَّرَائِحِ (قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ) . (فَرْعٌ) فِي الرَّوْضِ فِي آخِرِ الْبَابِ أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ ثَلَاثًا وَقَالَ أَرَدْت وَاحِدَةً إنْ دَخَلْت ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ. انْتَهَى. وَفِي شَرْحِهِ قَالَ فِي الْأَصْلِ فَإِنْ اُتُّهِمَ حَلَفَ، وَإِنْ قَالَ أَرَدْت أَنَّهَا تَطْلُقُ الْعَدَدَ الْمَذْكُورَ وَقَعَتْ الثَّلَاثُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ وَكَذَا يَقْتَضِيهِ فِيمَا لَوْ أَطْلَقَ لَكِنَّ الْأَوْجَهَ فِيهِ أَنَّهَا تَطْلُقُ وَاحِدَةً فَقَطْ لِلشَّكِّ فِي مُوجِبِ الثَّلَاثِ سم عَلَى حَجّ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: مِنْ قَائِلِي ذَلِكَ) أَيْ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا عَلَى سَائِرِ الْمَذَاهِبِ (قَوْلُهُ: قَصْدُ الْمَعْنَى الْأَوَّلِ) أَيْ شِدَّةُ الْعِنَايَةِ بِالتَّنْجِيزِ إلَخْ فَلْيُحْمَلْ الْإِطْلَاقُ عَلَيْهِ أَيْ فَيَقَعُ الثَّلَاثُ (قَوْلُهُ: وَقَعَ عَلَى كُلٍّ طَلْقَتَانِ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ وَلَوْ قَالَ لِزَوْجَتَيْهِ أَنْتُمَا طَالِقَانِ ثَلَاثًا أَوْ أَنْتِ وَضَرَّتُك طَالِقٌ ثَلَاثًا وَنَوَى أَنَّ كُلًّا طَالِقٌ ثَلَاثًا أَوْ أَنَّ كُلَّ طَلْقَةٍ تُوَزَّعُ عَلَيْهِمَا طَلُقَتْ كُلٌّ ثَلَاثًا فَإِنْ أَطْلَقَ اُتُّجِهَ وُقُوعُ الثَّلَاثِ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا؛ لِأَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْهُ مَا أَوْجَبَ الْبَيْنُونَةَ الْكُبْرَى، وَيُحْتَمَلُ وُقُوعُ طَلْقَتَيْنِ عَلَى كُلٍّ وَرَجَّحَهُ بَعْضُهُمْ (قَوْلُهُ: وَخَالَفَهُ غَيْرُهُ إلَخْ) فَعِنْدَ هَذَا الْغَيْرِ يَقَعُ الثَّلَاثُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ. م ر اهـ سم (قَوْلُهُ: فَقَالَ فِي أَنْتِ وَضَرَّتُك طَالِقٌ إلَخْ) أَيْ وَمِثْلُهُ أَنْتُمَا طَالِقَانِ ثَلَاثًا (قَوْلُهُ: مَا يُفِيدُ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ (قَوْلُهُ: بِكَوْنِ هَذَا) أَيْ الطَّلَاقِ الْمُوجِبِ لِلْبَيْنُونَةِ الْكُبْرَى (قَوْلُهُ: مِنْ هَذِهِ) أَيْ أَنْتِ وَضَرَّتُك طَالِقٌ دُونَ الْأُولَى يَعْنِي الطَّلْقَتَيْنِ فَلَا تُفْهَمَانِ مِنْ هَذِهِ أَصْلًا وَكَانَ الْأَوْلَى دُونَ الْأَوَّلِ (قَوْلُهُ: أَنَّهُ) أَيْ قَوْلَهُ أَنْتِ وَضَرَّتُك طَالِقٌ وَكَأَنَّ الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ وَلِلْكُرْدِيِّ هُنَا تَكَلُّفَاتٌ مَبْنَاهَا حَمْلُ الْأُولَى عَلَى الصِّيغَةِ الْأُولَى، وَهِيَ أَنْتُمَا طَالِقَانِ ثَلَاثًا (قَوْلُهُ: مُحْتَمِلٌ لَهُ) أَيْ لِلطَّلَاقِ الْمُوجِبِ لِلْبَيْنُونَةِ الْكُبْرَى وَلِمُقَابِلِهِ أَيْ لِلطَّلْقَتَيْنِ (قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْإِجْمَالَ) أَيْ قَوْلُهُ: ثَلَاثًا بَعْدَ التَّفْصِيلِ أَيْ قَوْلُهُ: أَنْتِ وَضَرَّتُك وَقَوْلُهُ: عَلَى الْكُلِّ التَّفْصِيلِيِّ أَيْ عَلَى كُلٍّ مِنْ الزَّوْجَتَيْنِ أَوْ الْإِجْمَالِيِّ أَيْ عَلَى مَجْمُوعِهِمَا وَقَوْلُهُ: الثَّانِي أَيْ الْكُلُّ الْإِجْمَالِيُّ، وَقَوْلُهُ: عَلَى الْأَوَّلِ أَيْ الْكُلِّ التَّفْصِيلِيِّ (قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي أَوَائِلِ السِّوَادَةِ (قَوْلُهُ: فَتَعَيَّنَ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ: يُؤَيِّدُ الثَّانِيَ) أَيْ وُقُوعَ طَلْقَتَيْنِ فَقَطْ فِي الصُّورَتَيْنِ. (قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ) شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر. (فَرْعٌ) فِي الرَّوْضِ فِي آخِرِ الْبَابِ أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ ثَلَاثًا وَقَالَ أَرَدْت وَاحِدَةً إنْ دَخَلْت ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ. اهـ. قَالَ فِي شَرْحِهِ قَالَ فِي الْأَصْلِ فَإِنْ اُتُّهِمَ حَلَفَ، وَإِنْ قَالَ أَرَدْت أَنَّهَا تَطْلُقُ الْعَدَدَ الْمَذْكُورَ وَقَعَتْ الثَّلَاثُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ وَكَذَا يَقْتَضِيهِ فِيمَا لَوْ أَطْلَقَ لَكِنَّ الْأَوْجَهَ فِيهِ أَنَّهَا تَطْلُقُ وَاحِدَةً فَقَطْ لِلشَّكِّ فِي مُوجِبِ الثَّلَاثِ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَخَالَفَهُ غَيْرُهُ) فَعِنْدَ هَذَا الْغَيْرِ يَقَعُ الثَّلَاثُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ م ر.

стр. 3399

بِالنَّصْبِ كَمَا بِخَطِّهِ وَكَذَا لَوْ حَذَفَ طَالِقٌ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ وَكَلَامُ الشَّيْخَيْنِ يَدُلُّ عَلَيْهِ (وَنَوَى عَدَدًا فَوَاحِدَةٌ) هِيَ الَّتِي تَقَعُ دُونَ الْمَنْوِيِّ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ لَا يَحْتَمِلُهُ (وَقِيلَ) يَقَعُ (الْمَنْوِيُّ) كُلُّهُ مَعَ النَّصْبِ فَالْجَرُّ وَالرَّفْعُ وَالسُّكُونُ أَوْلَى وَمَعْنَى وَاحِدَةٍ مُتَوَحِّدَةٌ بِالْعَدَدِ الْمَنْوِيِّ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ نَعَمْ إنْ أَرَادَ طَلْقَةً مُلَفَّقَةً مِنْ أَجْزَاءِ ثَلَاثِ طَلْقَاتٍ أَوْ أَرَادَ بِوَاحِدَةٍ التَّوَحُّدَ وَقَعْنَ عَلَيْهِمَا (قُلْت وَلَوْ قَالَ) أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً أَوْ (أَنْتِ وَاحِدَةٌ) بِالرَّفْعِ أَوْ الْجَرِّ أَوْ السُّكُونِ (وَنَوَى) بَعْدَ نِيَّةِ الْإِيقَاعِ فِي أَنْتِ وَاحِدَةٌ لِمَا مَرَّ أَنَّهَا مِنْ الْكِنَايَاتِ (عَدَدًا فَالْمَنْوِيُّ) يَقَعُ حَمْلًا لِلتَّوْحِيدِ عَلَى التَّوَحُّدِ وَالتَّفَرُّدِ عَنْ الزَّوْجِ بِالْعَدَدِ الْمَنْوِيِّ (وَقِيلَ) تَقَعُ (وَاحِدَةٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) ؛ لِأَنَّ لَفْظَ الْوَاحِدَةِ لَا يَحْتَمِلُ الْعَدَدَ وَلَوْ قَالَ ثِنْتَيْنِ وَنَوَى ثَلَاثًا فَفِي التَّوْشِيحِ يَظْهَرُ مَجِيءُ الْخِلَافِ فِيهِ هَلْ يَقَعُ مَا نَوَاهُ أَوْ ثِنْتَانِ. انْتَهَى. وَهُوَ بَعِيدٌ؛ لِأَنَّ الْوَاحِدَةَ قَدْ مَرَّ إمْكَانُ تَأْوِيلِهَا بِالتَّوْحِيدِ، وَهُنَا لَا يَظْهَرُ تَأْوِيلُ الثِّنْتَيْنِ بِمَا يَصْدُقُ بِالثَّلَاثِ وَلَوْ قَالَ يَا مِائَةُ أَوْ أَنْتِ مِائَةُ طَالِقٍ وَقَعَ الثَّلَاثُ لِتَضَمُّنِ ذَلِكَ إنْصَافَهَا بِإِيقَاعِ الثَّلَاثِ بِخِلَافِ أَنْتِ كَمِائَةِ طَالِقٍ لَا يَقَعُ إلَّا وَاحِدَةٌ حَمْلًا لِلتَّشْبِيهِ عَلَى أَصْلِ الطَّلَاقِ دُونَ الْعَدَدِ؛ لِأَنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ وَبِخِلَافِ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً أَلْفَ مَرَّةٍ؛ لِأَنَّ ذِكْرَ الْوَاحِدَةِ يَنْفِي مَا بَعْدَهَا، وَإِنَّمَا لَمْ يُحْمَلْ هُنَا عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا التَّوَحُّدُ حَتَّى لَا يُنَافِيَهَا مَا بَعْدَهَا؛ لِأَنَّ هَذَا خِلَافُ الْمُتَبَادَرِ مِنْ لَفْظِهَا أَيْ بِخِلَافِ التَّعْبِيرِ الْخَالِي عَنْ الِاسْتِثْنَاءِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ بِخِلَافِ مَا نَحْنُ فِيهِ. اهـ. وَهِيَ أَحْسَنُ. (قَوْلُهُ: بِالنَّصْبِ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ قَالَ ثِنْتَيْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ أَرَادَ بِوَاحِدَةٍ التَّوَحُّدَ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ نَعَمْ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ: بَعْدَ نِيَّةِ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ حَذَفَ طَالِقٌ إلَخْ) هَلْ يُشْتَرَطُ نِيَّةُ الْإِيقَاعِ كَمَا يَأْتِي فِي نَظِيرِهِ. اهـ. سم أَقُولُ هُوَ كَذَلِكَ بِلَا شَكٍّ بَلْ رُبَّمَا يَدَّعِي عَوْدَ كَلَامِ الشَّارِحِ الْآتِي إلَيْهِ أَيْضًا. اهـ. سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ: لَوْ حَذَفَ طَالِقٌ) أَيْ وَنَصَبَ وَاحِدَةً. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى حَذْفِ طَالِقٍ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ إلَخْ) أَيْ لَفْظَ وَاحِدَةٍ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَقِيلَ الْمَنْوِيُّ) مُعْتَمَدٌ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: مَعَ النَّصْبِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فِي شَرْحِ فَوَاحِدَةٌ وَالرَّفْعُ وَالْجَرُّ وَالسُّكُونُ كَالنَّصْبِ فِي هَذَا وَفِيمَا سَيَأْتِي وَتَقْدِيرُ الرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ خَبَرٌ وَالنَّصْبُ عَلَى أَنَّهُ صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ وَالْجَرُّ عَلَى أَنْتِ ذَاتُ وَاحِدَةٍ فَحَذَفَ الْجَارَّ، وَأَبْقَى الْمَجْرُورَ بِحَالِهِ كَمَا قِيلَ لِبَعْضِهِمْ كَيْفَ أَصْبَحْت قَالَ خَيْرٍ أَيْ بِخَيْرٍ أَوْ يَكُونُ الْمُتَكَلِّمُ لَحَنَ وَاللَّحْنُ لَا يُغَيِّرُ الْحُكْمَ عِنْدَنَا وَالسُّكُونُ عَلَى الْوَقْفِ. اهـ. وَقَوْلُهُ: صِفَةٌ لِمَصْدَرِ إلَخْ هَذَا عَلَى مَا صَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ، وَأَمَّا عَلَى كَلَامِ الْقِيلِ الْمُعْتَمَدِ فَيَتَعَيَّنُ كَوْنُ النَّصْبِ عَلَى الْحَالِ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ: أَوْلَى) خَبَرٌ فَالْجَرُّ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَمَعْنَى وَاحِدَةٍ إلَخْ) أَيْ عَلَى الْقِيلِ، وَأَمَّا عَلَى الْأَصَحِّ فَمَعْنَاهُ طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ. اهـ. كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَمَعْنَى وَاحِدَةٍ مُتَوَحِّدَةٌ) بِهَذَا يُعْلَمُ أَنَّ هَذَا لَا يُشْكِلُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا يَكْفِي تَقْدِيرُ لَفْظِ الطَّلَاقِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ هُنَا مَا قَامَ مَقَامَ لَفْظِهِ لِكَوْنِهِ بِمَعْنَاهُ، وَهُوَ وَاحِدَةٌ بِالْمَعْنَى الْمَذْكُورِ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ. (قَوْلُهُ: مُتَوَحِّدَةٌ) أَيْ مِنِّي. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ) وِفَاقًا لِلْمَنْهَجِ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالرَّوْضِ (قَوْلُهُ: وَقَعْنَ) الْأَوْلَى وَقَعَ الْمَنْوِيُّ (قَوْلُهُ: عَلَيْهِمَا) أَيْ الْقَوْلَيْنِ. اهـ. ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ وَاحِدَةٌ إلَخْ) وَفِي الرَّوْضِ فَإِنْ قَالَ أَنْتِ بَائِنٌ ثَلَاثًا وَنَوَى الطَّلَاقَ لَا الثَّلَاثَ وَقَعْنَ، وَإِنْ نَوَى وَاحِدَةً فَهَلْ يُنْظَرُ إلَى اللَّفْظِ أَوْ النِّيَّةِ وَجْهَانِ. اهـ. وَفِي شَرْحِهِ قَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُتَوَلِّي الْجَزْمُ بِالْأَوَّلِ وَذِكْرُ الثَّلَاثِ فِي هَذِهِ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا مِثَالٌ فَالثِّنْتَانِ كَذَلِكَ انْتَهَى. اهـ. سم. (قَوْلُهُ: بِالرَّفْعِ إلَخْ) حَاصِلُ مَا ذَكَرَ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ اعْتِبَارُ الْمَنْوِيِّ فِي جَمِيعِ الْحَالَاتِ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: بَعْدَ نِيَّةِ الْإِيقَاعِ) يَقْتَضِي عَدَمَ إجْزَاءِ الْمَعِيَّةِ وَقَدْ يُنْظَرُ فِيهِ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُوَجَّهَ بِأَنَّ الْعَدَدَ عَارِضٌ لِلْإِيقَاعِ، وَهُوَ مُتَأَخِّرٌ عَنْ مَعْرُوضِهِ وَلَوْ رُتْبَةً. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ: بَعْدَ نِيَّتِهِ أَيْ أَوْ مَعَهَا. اهـ. وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ (قَوْلُهُ: فَفِي التَّوْشِيحِ يَظْهَرُ مَجِيءُ الْخِلَافِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي عِبَارَةُ الْأَوَّلِ نَعَمْ يُمْكِنُ تَوْجِيهُهُ أَيْ وُقُوعِ الثَّلَاثِ بِأَنَّهُ يَصِحُّ إرَادَةُ الْإِجْزَاءِ فَالْأَصَحُّ مَا فِي التَّوْشِيحِ. اهـ. وَعِبَارَةُ الثَّانِي وَالرَّاجِحُ وُقُوعُ الثَّلَاثِ وَوَجْهُهُ أَنَّهُ لَمَّا نَوَى الثَّلَاثَ بِأَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ ثِنْتَيْنِ فَكَأَنَّهُ يُرِيدُ رَفْعَ مَا وَقَعَ. اهـ. (قَوْلُهُ: هَلْ يَقَعُ مَا نَوَاهُ) مُعْتَمَدٌ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ يَا مِائَةُ) إلَى قَوْلِهِ فَتَأَمَّلْهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ: طَالِقٌ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ يَا مِائَةُ أَيْضًا (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ أَنْتِ كَمِائَةٍ) أَيْ وَلَمْ يَنْوِ عَدَدًا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي، وَإِنَّمَا حَمَلْنَاهَا عَلَيْهِ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَبِخِلَافِ أَنْتِ طَالِقٌ إلَخْ) أَيْ وَلَمْ يَنْوِ عَدَدًا رَوْضٌ وَمُغْنِي، وَيُفِيدُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ، وَإِنَّمَا حَمَلْنَاهَا إلَخْ (قَوْلُهُ: يَنْفِي مَا بَعْدَهَا) فِيهِ تَأَمُّلٌ مُحَشِّي سم وَكَأَنَّ وَجْهَهُ أَنَّ الْوَاحِدَةَ مُلَفَّقَةٌ مِنْ أَلْفٍ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي يُمْنَعُ لُحُوقُ الْعَدَدِ. اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ: يُمْنَعُ لُحُوقُ الْعَدَدِ ظَاهِرُهُ، وَإِنْ نَوَى الْعَدَدَ وَالظَّاهِرُ خِلَافُهُ. اهـ. وَمَرَّ عَنْ الرَّوْضِ وَالْمُغْنِي، وَيَأْتِي عَنْ قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ حَذَفَ طَالِقٌ إلَخْ) عَلَيْهِ هَلْ يُشْتَرَطُ نِيَّةُ الْإِيقَاعِ كَمَا يَأْتِي فِي نَظِيرِهِ اهـ. (قَوْلُهُ: وَمَعْنَى وَاحِدَةٍ مُتَوَحِّدَةٌ إلَخْ) بِهَذَا يُعْلَمُ أَنَّ هَذَا لَا يُشْكِلُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا يَكْفِي تَقْدِيرُ لَفْظِ الطَّلَاقِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ هُنَا مَا قَامَ مَقَامَ لَفْظِهِ لِكَوْنِهِ بِمَعْنَاهُ، وَهُوَ وَاحِدَةٌ بِالْمَعْنَى الْمَذْكُورِ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ: وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ) اعْتَمَدَهُ م ر أَيْضًا (وَقَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَلَوْ قَالَ أَنْتِ وَاحِدَةٌ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ فَإِنْ قَالَ أَنْتِ بَائِنٌ ثَلَاثًا وَنَوَى الطَّلَاقَ لَا الثَّلَاثَ وَقَعْنَ أَوْ أَنْتِ بَائِنٌ ثَلَاثًا وَنَوَى وَاحِدَةً فَهَلْ يُنْظَرُ إلَى اللَّفْظِ أَوْ النِّيَّةِ وَجْهَانِ قَالَ فِي شَرْحِهِ قَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُتَوَلِّي الْجَزْمُ بِالْأَوَّلِ وَذِكْرُ الثَّلَاثِ فِي هَذِهِ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا مِثَالٌ فَالثِّنْتَانِ كَذَلِكَ وَبِهِ صَرَّحَ الْأَصْلُ. اهـ. (قَوْلُهُ: يَظْهَرُ مَجِيءُ الْخِلَافِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ: وَهُنَا لَا يَظْهَرُ إلَخْ) نَعَمْ يُمْكِنُ تَوْجِيهُهُ بِإِرَادَةِ الْآخَرِ م ر (قَوْلُهُ: وَقَعَ الثَّلَاثُ) كَذَا م ر (قَوْلُهُ: لَا يَقَعُ إلَّا وَاحِدَةٌ) كَذَا م ر (قَوْلُهُ: يَنْفِي مَا بَعْدَهَا) فِيهِ تَأَمُّلٌ

стр. 3400

وَإِنَّمَا حَمَلْنَاهَا عَلَيْهِ فِيمَا مَرَّ لِاقْتِرَانِ نِيَّةِ الثَّلَاثَةِ بِهِ الْمُخْرِجَةِ لَهُ عَنْ مَدْلُولِهِ فَتَأَمَّلْهُ وَلَوْ قَالَ طَلَّقْتُك ثَلَاثِينَ أَوْ طَلَاقُ فُلَانَةَ ثَلَاثِينَ وَلَمْ يَنْوِ الثَّلَاثَ وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ عَلَى مَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ فِي الثَّانِيَةِ وَقِيَاسُهَا الْأُولَى؛ لِأَنَّهَا الْيَقِينُ لِاحْتِمَالِ ثَلَاثِينَ جُزْءًا مِنْ طَلْقَةٍ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ بَلْ الْأَوْجَهُ خِلَافُهُ إذْ الْمُتَبَادَرُ الظَّاهِرُ ثَلَاثِينَ طَلْقَةً وَلَا يُعَضِّدُهُ قَوْلُ أَصْلِ الرَّوْضَةِ فِي أَنْتِ طَالِقٌ كَأَلْفٍ إنْ نَوَى عَدَدًا فَثَلَاثٌ، وَإِلَّا فَوَاحِدَةٌ؛ لِأَنَّ التَّشْبِيهَ فِيهِ مُحْتَمِلٌ لِلْأَمْرَيْنِ عَلَى السَّوَاءِ فَلَيْسَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا مُتَبَادَرًا مِنْهُ. وَلَوْ قَالَ عَدَدَ أَلْوَانِ الطَّلَاقِ فَوَاحِدَةٌ أَوْ صِفَاتِهِ فَكَذَلِكَ إلَّا إنْ عَلِمَ أَنَّ لَهُ صِفَاتٍ مِنْ بِدْعَةٍ وَسُنَّةٍ، وَلَا وَتَوْحِيدٍ وَتَثْلِيثٍ وَغَيْرِهَا أَوْ عَدَدَ التُّرَابِ فَوَاحِدَةٌ عِنْدَ جَمْعٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ اسْمُ جِنْسٍ إفْرَادِيٍّ أَوْ عَدَدَ الرَّمَلِ فَثَلَاثٌ؛ لِأَنَّهُ اسْمُ جِنْسٍ جَمْعِيٍّ قَالَ ابْنُ الْعِمَادِ وَكَذَا التُّرَابُ؛ لِأَنَّهُ سُمِعَ تُرَابَةٌ وَلِذَا قَالَ آخَرُونَ بِوُقُوعِ الثَّلَاثِ فِيهِ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ هَذَا لَمْ يَشْتَهِرْ فِيهِ وَبِهِ يَتَأَيَّدُ مَا قَالَهُ الْأَوَّلُونَ، وَيُؤَيِّدُهُ أَيْضًا عَدَمُ الْوُقُوعِ عِنْدَ جَمْعٍ فِي أَنْتِ طَالِ بِالتَّرْخِيمِ، وَإِنْ نَوَاهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقَعُ فِي غَيْرِ النِّدَاءِ إلَّا ضَرُورَةً نَادِرَةً فَعَلِمْنَا أَنَّ لِلنُّدْرَةِ دَخْلًا فِي عَدَمِ الْوُقُوعِ فَأَوْلَى فِي عَدَمِ الْعَدَدِ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ عَلَى عَدَدِ رِيشِ الْجَرَادِ لَمْ تَطْلُقْ عَلَى مَا زَعَمَهُ بَعْضُهُمْ مُحْتَجًّا بِأَنَّ التَّقْدِيرَ طَلَاقًا مُتَعَدِّدًا عَلَى عَدَدِ كَذَا وَذَلِكَ لَا وُجُودَ لَهُ فَلَا يَقَعُ وَلَيْسَ فِي مَحَلِّهِ وَمِمَّا يُبْطِلُهُ مَا تَقَرَّرَ فِي أَنْتِ طَالِقٌ بِعَدَدِ التُّرَابِ فَإِنَّهُ يَقَعُ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي الْوَاقِعِ وَلَوْ سُلِّمَ لَهُ أَنَّ التَّقْدِيرَ مَا ذَكَرَهُ وَقَعَ الثَّلَاثُ أَيْضًا، وَغَايَةُ مَا وُجِّهَ بِهِ إنَّمَا يُنْتِجُ أَنَّهُ طَلَّقَ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ فَتُؤْخَذُ الثَّلَاثُ، وَيَلْغُو الْبَاقِي وَمِنْ ثَمَّ خَالَفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَأَطَالُوا فِي الرَّدِّ عَلَيْهِ بِغَيْرِ مَا ذَكَرْته وَتَعْلِيلُ عَدَمِ الْوُقُوعِ بِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ هَلْ لَهُ رِيشٌ أَوْ لَا يَرُدُّهُ قَوْلُ الرَّوْضَةِ فِي أَنْتِ طَالِقٌ بِعَدَدِ كُلِّ شَعْرَةٍ عَلَى جَسَدِ إبْلِيسَ الْقِيَاسُ الْمُخْتَارُ وُقُوعُ طَلْقَةٍ وَلَيْسَ هَذَا تَعْلِيقًا عَلَى صِفَةٍ فَيُقَالُ شَكَكْنَا فِيهَا بَلْ هُوَ تَنْجِيزُ طَلَاقٍ وَرَبْطٌ لِلْعَدَدِ بِشَيْءٍ شَكَكْنَا فِيهِ فَنُوقِعُ أَصْلَ الطَّلَاقِ وَنُلْغِي الْعَدَدَ فَإِنَّ الْوَاحِدَةَ لَيْسَتْ بِعَدَدٍ وَصَوَّبَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَنَقَلَهُ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ. وَلَوْ قَالَ بِعَدَدِ ضُرَاطِهِ وَقَعَ ثَلَاثٌ؛ لِأَنَّ لَهُ ذَلِكَ بِالْحَدِيثِ وَفِي الْكَافِي لَوْ قَالَ بِعَدَدِ سَمَكِ هَذَا الْحَوْضِ، وَلَمْ يُعْلَمْ فِيهِ سَمَكٌ وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ سم آنِفًا مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا حَمَلْنَاهَا عَلَيْهِ) أَيْ التَّوَحُّدِ وَقَوْلُهُ: فِيمَا مَرَّ أَيْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ وَاحِدَةٌ وَنَوَى عَدَدًا. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: لِاقْتِرَانِ نِيَّةِ الثَّلَاثِ بِهِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ نَوَى هُنَا الثَّلَاثَ وَقَعْنَ بِالْأُولَى. اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ إلَخْ) وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ حَتَّى يُتِمَّ الثَّلَاثَ أَوْ أَكْمَلَهَا وَلَمْ يَنْوِ الثَّلَاثَ فَوَاحِدَةٌ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: أَوْ طَلَاقُ فُلَانَةَ ثَلَاثِينَ) كَذَا فِي أَصْلِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: وَلَا يُعَضِّدُهُ) أَيْ مَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَوَاحِدَةٌ) هَذَا هُوَ الْعَاضِدُ الْمَوْهُومُ (قَوْلُهُ: مُحْتَمِلٌ لِلْأَمْرَيْنِ) أَيْ التَّشْبِيهِ فِي أَصْلِ الطَّلَاقِ وَالتَّشْبِيهِ فِي عَدَدِهِ (قَوْلُهُ: فَلَيْسَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا إلَخْ) أَيْ وَالْأَصْلُ بَقَاءُ الْعِصْمَةِ (قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ عَدَدَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ أَنَا مِنْ الطَّلَاقِ فَوَاحِدَةٌ إنْ لَمْ يَنْوِ عَدَدًا بِخِلَافِ قَوْلِهِ أَنْوَاعًا مِنْ الطَّلَاقِ أَوْ أَجْنَاسًا مِنْهُ أَوْ أَصْنَافًا فَإِنَّ الظَّاهِرَ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا وُقُوعُ الثَّلَاثِ أَيْ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ وَلَوْ قَالَتْ لِزَوْجِهَا طَلِّقْنِي ثَلَاثًا فَقَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَلَمْ يَنْوِ عَدَدًا فَوَاحِدَةٌ وَلَوْ طَلَّقَهَا طَلْقَةً رَجْعِيَّةً ثُمَّ قَالَ جَعَلْتهَا ثَلَاثًا لَمْ يَقَعْ بِهِ شَيْءٌ. اهـ. (قَوْلُهُ: أَوْ عَدَدَ التُّرَابِ) إلَى قَوْلِهِ، وَيُؤَيِّدُهُ وَفِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: أَوْ عَدَدَ التُّرَابِ فَوَاحِدَةٌ) وِفَاقًا لِلرَّوْضِ وَالْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: أَوْ عَدَدَ الرَّمَلِ إلَخْ) وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ بِعَدَدِ أَنْوَاعِ التُّرَابِ أَوْ أَكْثَرَ الطَّلَاقِ بِالْمُثَلَّثَةِ أَوْ كُلَّهُ وَقَعَ الثَّلَاثُ رَوْضٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ سُمِعَ تُرَابَةٌ) أَيْ، وَإِلْحَاقُ التَّاءِ عِنْدَ إرَادَةِ الْوَاحِدَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْأَصْلَ مَوْضُوعٌ لِلْجَمْعِ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ. (قَوْلُهُ: بِأَنَّ هَذَا) أَيْ تُرَابَةً (قَوْلُهُ: مَا قَالَهُ الْأَوَّلُونَ) ، وَهُوَ وُقُوعُ الْوَاحِدَةِ فِي عَدَدِ التُّرَابِ (قَوْلُهُ: مَا تَقَرَّرَ فِي أَنْتِ طَالِقٌ إلَخْ) أَيْ مِنْ أَنَّ التُّرَابَ اسْمُ جِنْسٍ إفْرَادِيٌّ عَلَى الرَّاجِحِ لَا عَدَدَ لَهُ (قَوْلُهُ: وَقَعَ الثَّلَاثُ أَيْضًا) قَضِيَّتُهُ أَنَّ لَهُ رِيشًا مُتَعَدِّدًا وَقَدْ يُخَالِفُهُ قَوْلُهُ الْآتِي: وَتَعْلِيلُ عَدَمِ الْوُقُوعِ إلَخْ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَغَايَةُ مَا وَجَّهَ) أَيْ الْبَعْضُ عَدَمَ الْوُقُوعِ (قَوْلُهُ: قَوْلُ الرَّوْضَةِ) إلَى قَوْلِهِ فَإِنَّ الْوَاحِدَةَ فِي الْمُغْنِي، وَإِلَى قَوْلِهِ وَلَوْ خَاصَمَتْهُ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: وَلَيْسَ هَذَا) أَيْ قَوْلُهُ: أَنْتِ طَالِقٌ بِعَدَدِ كُلِّ شَعْرَةٍ إلَخْ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ بِعَدَدِ ضُرَاطِهِ) أَيْ إبْلِيسَ وَلَوْ قَالَ طَلَاقٌ أَنْتِ يَا دَاهِيَةُ ثَلَاثِينَ وَنَوَى وَاحِدَةً وَقَعَتْ فَقَطْ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذْ قَوْلُهُ: ثَلَاثِينَ مُتَعَلِّقٌ بِدَاهِيَةٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ سِيَاقِ الْكَلَامِ أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ كُلَّمَا حَلَلْتِ حَرُمْتِ فَوَاحِدَةٌ أَوْ عَدَدَ مَا لَاحَ بَارِقٌ أَوْ عَدَدَ مَا مَشَى الْكَلْبُ حَافِيًا وَعَدَدَ مَا حَرَّكَ ذَنَبَهُ وَلَيْسَ هُنَاكَ بَرْقٌ وَلَا كَلْبٌ طَلُقَتْ ثَلَاثًا كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -. اهـ. نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: وَنَوَى وَاحِدَةً مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا أَطْلَقَ وَقَعَ عَلَيْهِ الثَّلَاثُ وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي فِيمَا لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا يَا طَالِقُ إنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ وُقُوعِ وَاحِدَةٍ؛ لِأَنَّهَا الْمُحَقَّقَةُ وَعَوْدُ الْمَشِيئَةِ إلَى ثَلَاثًا أَنْ يَقَعَ هُنَا وَاحِدَةٌ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ؛ لِأَنَّهَا الْمُحَقَّقَةُ فَيُجْعَلُ قَوْلُهُ: ثَلَاثِينَ مُتَّصِلًا بِيَا دَاهِيَةُ وَقَوْلُهُ: كُلَّمَا حَلَلْت إلَخْ ظَاهِرُهُ، وَإِنْ قَضَى بِلَفْظِ حَرُمْتِ الطَّلَاقُ وَكَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا وَفِيهِ وَقْفَةٌ ثُمَّ رَأَيْت ابْنَ حَجّ صَرَّحَ فِي فَصْلِ إذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فِي شَهْرِ كَذَا بِتَكَرُّرِ وَالطَّلَاقِ عِنْدَ الْقَصْدِ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَلَمْ يُعْلَمْ فِيهِ سَمَكٌ) أَيْ سَوَاءٌ اخْتَبَرَ قَوْلُهُ: لِاقْتِرَانِ نِيَّةِ الثَّلَاثِ بِهِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ نَوَى هُنَا الثَّلَاثَ وَقَعْنَ بِالْأَوْلَى (قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ عَدَدَ أَلْوَانِ الطَّلَاقِ) قَالَ فِي الرَّوْضِ فَصْلٌ قَالَ أَيْ وَلَا نِيَّةَ لَهُ أَنْتِ طَالِقٌ مِلْءَ الدُّنْيَا أَوْ مِثْلَ الْجَبَلِ أَوْ أَعْظَمَ الطَّلَاقِ أَوْ أَكْبَرَهُ بِالْمُوَحَّدَةِ أَوْ أَطْوَلَهُ وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ. اهـ. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مِلْءَ السَّمَوَاتِ وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ فَقَطْ كَمَا فِي الْأَنْوَارِ وَمِثْلُهُ أَنْتِ طَالِقٌ مِلْءَ الْبُيُوتِ الثَّلَاثَةِ فَيَقَعُ وَاحِدَةٌ فَقَطْ كَمَا وُجِدَ بِخَطِّ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ خِلَافًا لِمَا فِي الْعُبَابِ مِنْ وُقُوعِ الثَّلَاثَةِ، وَيُؤَيِّدُ مَا قَالَهُ شَيْخُنَا مَسْأَلَةُ الْأَنْوَارِ الْمَذْكُورَةِ م ر (قَوْلُهُ: وَقَعَ الثَّلَاثُ أَيْضًا) قَضِيَّتُهُ أَنَّ لَهُ رِيشًا مُتَعَدِّدًا وَقَدْ يُخَالِفُهُ قَوْلُهُ الْآتِي: وَتَعْلِيلُ عَدَمِ الْوُقُوعِ إلَخْ

стр. 3401

كَمَا فِي أَنْتِ طَالِقٌ وَزْنَ دِرْهَمٍ أَيْ أَوْ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَلَمْ يَنْوِ عَدَدًا وَلَوْ قَالَ بِعَدَدِ شَعْرِ فُلَانٍ وَكَانَ مَاتَ مِنْ مُدَّةٍ وَشَكَّ أَكَانَ لَهُ شَعْرٌ فِي حَيَاتِهِ أَمْ لَا وَقَعَ ثَلَاثٌ عَلَى الْأَوْجَهِ لِاسْتِحَالَةِ خُلُوِّ الْإِنْسَانِ عَادَةً عَنْ ثَلَاثِ شَعَرَاتٍ وَلَوْ خَاصَمَتْهُ زَوْجَتُهُ فَأَخَذَ بِيَدِهِ عَصَا فَقَالَ هِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا مُرِيدًا الْعَصَا وَقَعْنَ وَفِي قَبُولِهِ بَاطِنًا وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا لَا ذَكَرَهُ الْقَمُولِيُّ وَغَيْرُهُ وَلَا يُنَافِيهِ مَا رَجَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ فِيمَنْ لَهُ امْرَأَتَانِ فَقَالَ مُشِيرًا إلَى إحْدَاهُمَا امْرَأَتِي طَالِقٌ وَقَالَ أَرَدْت الْأُخْرَى مِنْ طَلَاقِ الْأُخْرَى وَحْدَهَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُخْرِجْ الطَّلَاقَ هُنَا عَنْ مَوْضُوعِهِ بِخِلَافِهِ ثَمَّ. (وَلَوْ أَرَادَ أَنْ يَقُولَ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا فَمَاتَتْ) أَوْ ارْتَدَّتْ أَوْ أَسْلَمَتْ قَبْلَ الْوَطْءِ أَوْ أَمْسَكَ شَخْصٌ فَاهُ (قَبْلَ تَمَامِ طَالِقٌ) أَوْ مَعَهُ (لَمْ يَقَعْ) لِخُرُوجِهَا عَنْ مَحَلِّ الطَّلَاقِ قَبْلَ تَمَامِهِ ذَلِكَ بِالْبَحْثِ عَنْ الْحَوْضِ أَمْ لَا وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ بَحْثٌ وَلَا تَفْتِيشٌ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ وُقُوعِ مَا زَادَ عَلَى الْوَاحِدَةِ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: كَمَا فِي أَنْتِ طَالِقٌ وَزْنَ دِرْهَمٍ إلَخْ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ قَالَ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: أَوْ أَلْفِ دِرْهَمٍ) أَيْ وَزْنَ أَلْفِ دِرْهَمٍ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ بِعَدَدِ شَعْرِ إلَخْ) وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مِلْءَ الدُّنْيَا أَوْ مِثْلَ الْجَبَلِ أَوْ أَعْظَمَ الطَّلَاقِ أَوْ أَكْبَرَهُ بِالْمُوَحَّدَةِ أَوْ أَطْوَلَهُ أَوْ أَعْرَضَهُ أَوْ أَشَدَّهُ أَوْ نَحْوَهَا وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ فَقَطْ. اهـ. رَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ زَادَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي أَوْ أَقَلَّ مِنْ طَلْقَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ طَلْقَةٍ وَقَعَ طَلْقَتَانِ. اهـ. قَالَ ع ش وَفِي سم عَلَى حَجّ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مِلْءَ السَّمَوَاتِ وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ فَقَطْ كَمَا فِي الْأَنْوَارِ وَمِثْلُهُ مِلْءَ الْبُيُوتِ الثَّلَاثَةِ فَيَقَعُ وَاحِدَةٌ فَقَطْ كَمَا وُجِدَ بِخَطِّ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ خِلَافًا لِمَا فِي الْعُبَابِ مِنْ وُقُوعِ الثَّلَاثِ، وَيُؤَيِّدُ مَا قَالَهُ شَيْخُنَا مَسْأَلَةُ الْأَنْوَارِ الْمَذْكُورَةِ م ر. اهـ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ خَاصَمَتْهُ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَفِي قَبُولِهِ إلَى قَوْلِهِ وَلَا يُنَافِيهِ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: فَأَخَذَ بِيَدِهِ عَصًا فَقَالَ هِيَ إلَخْ) قَدْ يُشْكِلُ بِأَنَّهُ لَوْ قَالَ الْعَصَا طَالِقٌ لَمْ يَقَعْ فَمَا الْفَرْقُ مَعَ إرَادَةِ الْعَصَا بِالضَّمِيرِ كَذَا أَفَادَهُ الْفَاضِلُ الْمُحَشِّي وَلَك أَنْ تَقُولَ إنْ كَانَ اسْتِشْكَالُهُ عَلَى الْوُقُوعِ ظَاهِرًا فَالْفَرْقُ وَاضِحٌ أَوْ عَلَى الْوُقُوعِ بَاطِنًا فَمُتَّجَهٌ مَا قَالَهُ. اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: وَفِي قَبُولِهِ وَجْهَانِ) سُئِلَ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الْوَرِعُ أَحْمَدُ بْنَ مُوسَى الْعُجَيْلِ عَمَّا لَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ الثَّلَاثَ، وَأَلْقَى عَجُّورَةً بِيَدِهِ بِحَضْرَةِ شَاهِدَيْنِ وَنَوَى الْعَجُّورَةَ فَهَلْ يُقْبَلُ مِنْهُ فَأَجَابَ نَفَعَنَا اللَّهُ تَعَالَى بِعِلْمِهِ بِقَبُولِهِ. قَوْلِهِ: وَجَرَى عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْهُمْ الْعَلَّامَةُ الْمُحَقِّقُ السَّيِّدُ السَّمْهُودِيُّ قَالَ الرَّاجِحُ مَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ عُجَيْلٍ؛ لِأَنَّ إلْقَاءَ الْعَجُّورَةِ قَرِينَةٌ حَالِيَّةٌ عَلَى إرَادَةِ ذَلِكَ كَمَا فِي الطَّلَاقِ مِنْ الْوَثَاقِ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ تَكُنْ الْعَجُّورَةُ فِي يَدِهِ بَلْ كَانَتْ فِي الْأَرْضِ مَثَلًا وَقَالَ أَرَدْت الْعَجُّورَةَ لَا الزَّوْجَةَ فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ ظَاهِرًا وَفِي قَبُولِهِ بَاطِنًا وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا لَا يُقْبَلُ فَالْحَاصِلُ الْفَرْقُ بَيْنَ إرَادَةِ الْإِصْبَعِ، وَإِرَادَةِ الْعَجُّورَةِ حَالَ إلْقَائِهَا. انْتَهَى. ابْنُ زِيَادٍ وَقَوْلُ السَّمْهُودِيِّ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ تَكُنْ الْعَجُّورَةُ بِيَدِهِ أَيْ أَوْ كَانَتْ بِيَدِهِ وَلَمْ يُلْقِهَا إلَى الْأَرْضِ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ وَقَوْلُهُ: أَصَحُّهُمَا لَا يُقْبَلُ تَقَدَّمَ، وَيَأْتِي مَا فِيهِ (قَوْلُهُ: وَفِي قَبُولِهِ وَجْهَانِ إلَخْ) وَالْمُعْتَمَدُ عِنْدَ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ الْقَبُولُ بَاطِنًا فَقَدْ سُئِلَ عَنْ شَخْصٍ تَشَاجَرَ هُوَ وَزَوْجَتُهُ فِي أَمْرٍ مِنْ الْأُمُورِ قَدْ فَعَلَهُ فَأَطْبَقَ كَفَّهُ وَقَالَ إنْ فَعَلْت هَذَا الْأَمْرَ فَأَنْتِ طَالِقٌ مُخَاطِبًا يَدَهُ فَهَلْ يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ أَوْ لَا؟ . فَأَجَابَ بِمَا نَصُّهُ يَقَعُ الطَّلَاقُ الْمَذْكُورُ ظَاهِرًا، وَيُدَيَّنُ كَمَا لَوْ قَالَ حَفْصَةُ طَالِقٌ وَقَالَ أَرَدْت أَجْنَبِيَّةً اسْمُهَا ذَلِكَ بَلْ الضَّمِيرُ أَعْرَفُ مِنْ الِاسْمِ الْعَلَمِ. انْتَهَى وَجَرَى عَلَيْهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ سم عَلَى حَجّ. اهـ. ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَالَ ابْنُ حَجّ وَفِي قَبُولِهِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا لَا. انْتَهَى. وَفِي بَعْضِ الْهَوَامِشِ عَلَى الشَّارِحِ أَنَّهُ يُقْبَلُ بَاطِنًا وَكَذَا نَقَلَهُ سم عَنْ قَضِيَّةِ فَتَاوَى وَالِدِ الشَّارِحِ وَعَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ. اهـ. (قَوْلُهُ: مِنْ طَلَاقِ الْأُخْرَى إلَخْ) بَيَانٌ لِمَا رَجَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ. (قَوْلُهُ: أَوْ ارْتَدَّتْ) إلَى قَوْلِهِ وَظَاهِرٌ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ مَعَهُ (قَوْلُهُ: أَوْ مَعَهُ) فِيهِ شَيْءٌ بِالنِّسْبَةِ لِصُورَةِ الْإِمْسَاكِ؛ لِأَنَّهُ إنْ أَمْسَكَ مَعَ تَمَامِ النُّطْقِ بِالْقَافِ فَلَا وَجْهَ لِعَدَمِ الْوُقُوعِ أَوْ قَبْلَهُ فَلَيْسَ الْإِمْسَاكُ مَعَ تَمَامِ لَفْظِ طَالِقٌ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: لِخُرُوجِهَا عَنْ مَحَلِّ الطَّلَاقِ إلَخْ) هَذَا تَعْلِيلٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ فَقَطْ دُونَ قَوْلُهُ: وَلَوْ خَاصَمَتْهُ زَوْجَتُهُ فَأَخَذَ بِيَدِهِ عَصًا فَقَالَ هِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا مُرِيدًا الْعَصَا وَقَعْنَ وَفِي قَبُولِهِ بَاطِنًا وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا لَا، ذَكَرَهُ الْقَمُولِيُّ وَغَيْرُهُ) وَالْمُعْتَمَدُ عِنْدَ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ الْقَبُولُ بَاطِنًا فَقَدْ سُئِلَ عَنْ شَخْصٍ تَشَاجَرَ هُوَ وَزَوْجَتُهُ فِي أَمْرٍ مِنْ الْأُمُورِ قَدْ فَعَلَهُ فَأَطْبَقَ كَفَّهُ وَقَالَ إنْ فَعَلْت هَذَا الْأَمْرَ فَأَنْتِ طَالِقٌ مُخَاطِبًا يَدَهُ فَهَلْ يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ أَوْ لَا؟ . فَأَجَابَ بِمَا نَصُّهُ يَقَعُ الطَّلَاقُ الْمَذْكُورُ ظَاهِرًا، وَيُدَيَّنُ كَمَا لَوْ قَالَ حَفْصَةُ طَالِقٌ وَقَالَ أَرَدْت أَجْنَبِيَّةً اسْمُهَا ذَلِكَ بَلْ الضَّمِيرُ أَعْرَفُ مِنْ الِاسْمِ الْعَلَمِ. اهـ. وَجَرَى عَلَيْهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ: وَلَوْ خَاصَمَتْهُ إلَخْ) قَدْ يُسْتَشْكَلُ مَا ذَكَرَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِمَا لَوْ قَالَ عَلَيَّ الطَّلَاقُ مِنْ ذِرَاعِي مَثَلًا وَقَصَدَ بِقَوْلِهِ مِنْ ذِرَاعِي قَبْلَ الْفَرَاغِ مِمَّا قَبْلَهُ لَا أَفْعَلُ كَذَا فَإِنَّهُ لَا حِنْثَ، وَإِنْ فَعَلَ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الصِّيغَةَ فِي هَذَا غَيْرُ مُسْتَقِلَّةٍ لِاحْتِيَاجِهَا إلَى قَوْلِهِ لَا أَفْعَلُ كَذَا بَلْ هِيَ فِي مَعْنَى التَّعْلِيقِ بِخِلَافِ مَا نَحْنُ فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ: فَقَالَ هِيَ طَالِقٌ) قَدْ يُشْكِلُ بِأَنَّهُ لَوْ قَالَ الْعَصَا طَالِقٌ لَمْ يَقَعْ فَمَا الْفَرْقُ مَعَ إرَادَةِ الْعَصَا بِالضَّمِيرِ. (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُخْرِجْ الطَّلَاقَ هُنَا عَنْ مَوْضُوعِهِ إلَخْ) اُنْظُرْ لَوْ صَرَّحَ بِالْعَصَا فَقَالَ الْعَصَا طَالِقٌ ثَلَاثًا فَإِنْ الْتَزَمَ الْوُقُوعَ كَانَ فِي غَايَةِ

стр. 3402

وَظَاهِرٌ أَنَّ إمْسَاكَهُ اخْتِيَارًا قَبْلَ النُّطْقِ بِقَافِ طَالِقٍ كَذَلِكَ (أَوْ) مَاتَ مَثَلًا (بَعْدَهُ قَبْلَ) قَوْلِهِ (ثَلَاثًا) أَوْ مَعَهُ كَمَا فُهِمَ بِالْأَوْلَى (فَثَلَاثٌ) يَقَعْنَ عَلَيْهِ لِقَصْدِهِ لَهُنَّ حِينَ تَلَفُّظِهِ بِأَنْتِ طَالِقٌ وَقَصْدُهُنَّ حِينَئِذٍ مُوقِعٌ لَهُنَّ، وَإِنْ لَمْ يَتَلَفَّظْ بِهِنَّ كَمَا مَرَّ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ الصُّورَةَ أَنَّهُ نَوَى الثَّلَاثَ عِنْدَ تَلَفُّظِهِ بِأَنْتِ طَالِقٌ، وَإِنَّمَا قَصَدَ تَحْقِيقَ ذَلِكَ بِالتَّلَفُّظِ بِالثَّلَاثِ فَإِنْ لَمْ يَنْوِهِنَّ عِنْدَ أَنْتِ طَالِقٌ، وَإِنَّمَا قَصَدَ أَنَّهُ إذَا تَمَّ نَوَاهُنَّ عِنْدَ التَّلَفُّظِ بِلَفْظِهِنَّ وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ فَقَطْ وَلَوْ قَصَدَهُنَّ بِمَجْمُوعِ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ كَالْحُسْبَانِيِّ فَهَذَا مَحَلُّ الْأَوْجُهِ وَالْأَقْوَى وُقُوعُ وَاحِدَةٍ؛ لِأَنَّ الثَّلَاثَ وَالْحَالَةُ هَذِهِ إنَّمَا تَقَعُ بِمَجْمُوعِ اللَّفْظِ وَلَمْ يَتِمَّ (وَقِيلَ) يَقَعُ (وَاحِدَةً) لِوُقُوعِ ثَلَاثًا بَعْدَ مَوْتِهَا (وَقِيلَ لَا شَيْءَ) إذْ الْكَلَامُ الْوَاحِدُ لَا يَتَبَعَّضُ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ أَرَادَ إلَى آخِرِهِ مَا لَوْ قَالَهُ عَازِمًا عَلَى الِاقْتِصَارِ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ ثَلَاثًا بَعْدَ مَوْتِهَا فَوَاحِدَةٌ. (تَنْبِيهٌ) قِيلَ ثَلَاثًا تَمْيِيزٌ وَرَدَّهُ الْإِمَامُ بِأَنَّهُ جَهْلٌ بِالْعَرَبِيَّةِ، وَإِنَّمَا هُوَ صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ أَيْ طَلَاقًا ثَلَاثًا كَضَرَبْتُ زَيْدًا شَدِيدًا أَيْ ضَرْبًا شَدِيدًا وَفِي الرَّدِّ بِذَلِكَ مُبَالَغَةٌ بَلْ هُوَ صَحِيحٌ عَرَبِيَّةً إذْ فِيهِ تَفْسِيرٌ لِلْإِبْهَامِ فِي الْجُمْلَةِ قَبْلَهُ ثُمَّ رَأَيْتهمْ صَرَّحُوا بِهِ كَمَا يَأْتِي فِي شَرْحِ فَلَوْ قَالَهُنَّ لِغَيْرِهَا نَعَمْ الْحَقُّ أَنَّ الثَّانِيَ أَظْهَرُ وَالْفَرْقَ بَيْنَ هَذَا، وَأَمْثَالِهِ وَاضِحٌ مِمَّا تَقَرَّرَ. (وَإِنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ طَالِقٌ) أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ طَالِقٌ طَالِقٌ (وَتَخَلَّلَ فَصْلٌ) بَيْنَهَا بِسُكُوتٍ بِأَنْ يَكُونَ فَوْقَ سَكْتَةِ التَّنَفُّسِ وَالْعِيِّ أَوْ كَلَامٍ مِنْهُ أَوْ مِنْهَا مَثَلًا، وَإِنْ قَلَّ، وَهَلْ يُفَرَّقُ هُنَا بَيْنَ الْأَجْنَبِيِّ وَغَيْرِهِ كَالْبَيْعِ أَوْ لَا؛ لِأَنَّ مَا هُنَا أَضْيَقُ بِدَلِيلِ مَا تَقَرَّرَ فِي السُّكُوتِ فَإِنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ ثَمَّ بِمَا يُعْتَبَرُ بِهِ هُنَا بَلْ بِالْعُرْفِ الْأَزْيَدِ مِنْ ذَلِكَ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ، وَالْفَرْقُ أَوْجَهُ؛ لِأَنَّ مَا هُنَا فِيهِ رَفْعٌ لِلصَّرِيحِ فَاحْتِيطَ لَهُ أَكْثَرَ ثُمَّ رَأَيْت مَا يَأْتِي فِي اتِّصَالِ الِاسْتِثْنَاءِ وَفِيهِ التَّفْصِيلُ بَيْنَ الْأَجْنَبِيِّ وَغَيْرِهِ مَعَ قَوْلِهِمْ إنَّ مَا هُنَا أَبْلَغُ مِنْهُ فِي الْبَيْعِ ثُمَّ قَوْلُهُمْ أَوْ مِنْهَا مُشْكِلٌ فَإِنَّهَا قَدْ تَتَكَلَّمُ بِكَلِمَةٍ زَمَنَ سُكُوتِهِ بِقَدْرِ سَكْتَةِ التَّنَفُّسِ وَالْعِيِّ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ حِينَئِذٍ أَنَّ هَذَا لَا يَضُرُّ، وَأَنَّ الْمَدَارَ إنَّمَا هُوَ عَلَى سُكُوتِهِ أَوْ كَلَامِهِ لَا غَيْرُ (فَثَلَاثٌ) مَا زَادَهُ بِقَوْلِهِ أَوْ مَعَهُ (قَوْلُهُ: وَظَاهِرٌ إلَخْ) وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ أَوْ إنْ لَمْ وَقَالَ قَصَدْت الشَّرْطَ لَمْ يُقْبَلْ ظَاهِرًا إلَّا إنْ مُنِعَ الْإِتْمَامَ كَأَنْ وَضَعَ غَيْرُهُ يَدَهُ فِي فَمِهِ وَحَلَفَ فَيُقْبَلُ ظَاهِرًا لِلْقَرِينَةِ. اهـ. مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَفِي ع ش قَوْلُهُ: لَمْ يُقْبَلْ ظَاهِرًا إلَخْ قِيَاسُهُ أَنَّ مَا وَقَعَ كَثِيرًا عِنْدَ الْمُشَاجَرَةِ مِنْ قَوْلِ الْحَالِفِ عَلَيَّ الطَّلَاقُ وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ يَقُولُ أَرَدْت أَنْ أَقُولَ لَا أَفْعَلُ كَذَا لَا يُقْبَلُ مِنْهُ ظَاهِرًا إلَّا أَنْ يُمْنَعَ مِنْ الْإِتْمَامِ كَوَضْعِ غَيْرِهِ يَدَهُ عَلَى فَمِهِ أَمَّا فِي الْبَاطِنِ فَلَا وُقُوعَ ثُمَّ يَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ وَضْعِ الْيَدِ عَلَى الْفَمِ مَا لَوْ دَلَّتْ قَرِينَةٌ قَوِيَّةٌ عَلَى إرَادَتِهِ الْحَلِفَ، وَأَنَّ إعْرَاضَهُ عَنْهُ لِغَرَضٍ يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ. اهـ. (قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ فَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ (قَوْلُهُ: أَوْ مَاتَتْ مَثَلًا) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ قَصَدَهُنَّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ مَعَهُ إلَى الْمَتْنِ، وَإِلَى قَوْلِهِ كَمَا يَأْتِي فِي شَرْحِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: قَبْلَ قَوْلِهِ إلَخْ) أَيْ قَبْلَ تَمَامِهِ (قَوْلُهُ: أَوْ مَعَهُ) أَيْ مَعَ تَمَامِ قَوْلِهِ: ثَلَاثًا (قَوْلُهُ: لَهُنَّ) أَيْ لِلثَّلَاثِ (قَوْلُهُ: حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ تَلَفُّظِهِ بِأَنْتِ طَالِقٌ (قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ قُلْت وَلَوْ قَالَ أَنْتِ وَاحِدَةٌ وَنَوَى إلَخْ (قَوْلُهُ: وَلَوْ قَصَدَهُنَّ بِمَجْمُوعِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ إنْ وُجِدَ هَذَا الْقَصْدُ قَبْلَ التَّلَفُّظِ وَلَمْ يَسْتَمِرَّ إلَى حَالِ التَّلَفُّظِ بِأَنْتِ طَالِقٌ فَمُتَّجَهٌ، وَإِنْ قَارَنَ جُزْءًا مِنْ أَجْزَاءِ أَنْتِ طَالِقٌ فَمَحَلُّ نَظَرٍ فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّ قُوَّةَ كَلَامِهِمْ تُفِيدُ أَنَّ الْمَدَارَ فِي التَّثْلِيثِ بِأَنْتِ طَالِقٌ عَلَى نِيَّتِهِ لَا عَلَى خُصُوصِ نِيَّتِهِ بِهَذَا اللَّفْظِ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: مَحَلُّ الْأَوْجُهِ) أَيْ الثَّلَاثَةِ الَّتِي فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: وَلَمْ يَتِمَّ) هَذَا إنَّمَا يَظْهَرُ بِالنِّسْبَةِ لِمَا فِي الْمَتْنِ دُونَ مَا زَادَهُ بِقَوْلِهِ أَوْ مَعَهُ (قَوْلُهُ: وَخَرَجَ) إلَى قَوْلِهِ وَفِي الرَّدِّ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: قَالَهُ عَازِمًا) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِثْلُهُ مَا لَوْ أَطْلَقَا هـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: ثُمَّ رَأَيْتهمْ صَرَّحُوا بِهِ) دَعْوَى التَّصْرِيحِ مَمْنُوعَةٌ بَلْ وَهْمٌ كَمَا سَنُبَيِّنُهُ فِيمَا يَأْتِي فَانْظُرْهُ سم عَلَى حَجّ. اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَأَمْثَالِهِ) أَيْ كَضَرَبْتُ زَيْدًا شَدِيدًا وَقَوْلُهُ: وَاضِحٌ، وَهُوَ أَنَّ الطَّلَاقَ هُنَا مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ الْوَاحِدَةِ وَمَا زَادَ عَلَيْهَا فَالْمُرَادُ مِنْهُ مُبْهَمٌ فَقَصَدَ تَفْسِيرَهُ بِخِلَافِ مَا مَثَّلَ بِهِ فَإِنَّ الضَّرْبَ فِيهِ يَقَعُ لِلْمَاهِيَّةِ وَلَا تَكَثُّرَ فِيهَا، وَإِنَّمَا التَّكَثُّرُ فِيمَا تُوجَدُ فِيهِ، وَهُوَ إنَّمَا يَتَمَيَّزُ بِالصِّفَةِ. اهـ. ع ش. (قَوْلُ الْمَتْنِ، وَإِنْ قَالَ إلَخْ) أَيْ الْمَدْخُولُ بِهَا. اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ إلَخْ) إلَى قَوْلِهِ وَأُلْغِيَ فِي الْمُغْنِي، وَإِلَى قَوْلِهِ، وَهَلْ يُفَرَّقُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ مَثَلًا (قَوْلُهُ: بَيْنَهُمَا) يَعْنِي بَيْنَ الْأُولَى وَمَا بَعْدَهَا فَتَأَمَّلْ. اهـ. رَشِيدِيٌّ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بَيْنَهَا بِلَا مِيمٍ أَيْ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ، وَهِيَ ظَاهِرَةٌ (قَوْلُهُ: فَوْقَ سَكْتَةِ التَّنَفُّسِ) يَأْتِي فِي التَّنْبِيهِ الثَّانِي ضَابِطُهُ (قَوْلُهُ: مَثَلًا) أَيْ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمَا (قَوْلُهُ: بَيْنَ الْأَجْنَبِيِّ) أَيْ الْكَلَامِ الْأَجْنَبِيِّ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: أَوْ لَا) أَيْ فَيَمْنَعُ هُنَا الْفَصْلُ بِالْكَلَامِ مُطْلَقًا تَأْثِيرَ قَصْدِ التَّأْكِيدِ (قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ) أَيْ السُّكُوتَ وَقَوْلُهُ: ثَمَّ أَيْ فِي الْبَيْعِ (قَوْلُهُ: بَلْ بِالْعُرْفِ إلَخْ) سَيَأْتِي فِي التَّنْبِيهِ أَنَّ مَا هُنَا مَضْبُوطٌ بِالْعُرْفِ أَيْضًا (قَوْلُهُ: مِنْ ذَلِكَ) أَيْ مِمَّا يُعْتَبَرُ هُنَا بِهِ (قَوْلُهُ: وَالْفَرْقُ) أَيْ بَيْنَ الطَّلَاقِ وَالْبَيْعِ فَيَضُرُّ الْفَصْلُ بِمُطْلَقِ الْكَلَامِ فِي الطَّلَاقِ دُونَ الْبَيْعِ (قَوْلُهُ: فِيهِ رَفْعٌ لِلصَّرِيحِ) قَدْ يُقَالُ وَالْبَيْعُ كَذَلِكَ. اهـ. سم وَقَوْلُهُ: لِلصَّرِيحِ، وَهُوَ وُقُوعُ الطَّلَاقِ بِكُلٍّ مِنْ الْجُمَلِ الثَّلَاثِ اسْتِقْلَالًا (قَوْلُهُ: فَاحْتِيطَ لَهُ أَكْثَرُ) أَيْ فَجُعِلَ الْفَصْلُ بِالْكَلَامِ مُطْلَقًا مَانِعًا عَنْ تَأْثِيرِ قَصْدِ التَّأْكِيدِ فَوَقَعَ الثَّلَاثُ مَعَهُ، وَإِنْ قَصَدَ التَّأْكِيدَ (قَوْلُهُ: ثُمَّ رَأَيْت مَا يَأْتِي إلَخْ) أَيْ فَالْأَوْجَهُ الْفَرْقُ هُنَا بَيْنَ الْأَجْنَبِيِّ وَغَيْرِهِ كَمَا فِي الْبَيْعِ (قَوْلُهُ: أَنَّ مَا هُنَا) أَيْ الِاتِّصَالُ بَيْنَ الْأَلْفَاظِ هُنَا (قَوْلُهُ: ثُمَّ قَوْلُهُمْ أَوْ مِنْهَا) أَيْ وَقَوْلُهُمْ مَثَلًا (قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ) الْمُتَّجَهُ أَنَّ كَلَامَهَا لَا يَضُرُّ، وَإِنْ كَثُرَ؛ لِأَنَّهُ لَا مَدْخَلَ لَهَا فِي صِيغَةِ الطَّلَاقِ سم عَلَى حَجّ. اهـ. ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ: الْإِشْكَالِ أَوْ عَدَمَ الْوُقُوعِ فَقَدْ صَحَّ إخْرَاجُ الطَّلَاقِ عَنْ مَوْضُوعِهِ فَهَلَّا قِيلَ فِي مَسْأَلَتِنَا بَاطِنًا فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ: ثُمَّ رَأَيْتهمْ صَرَّحُوا بِهِ) دَعْوَى التَّصْرِيحِ مَمْنُوعَةٌ بَلْ وَهْمٌ كَمَا سَنُبَيِّنُهُ فِيمَا يَأْتِي فَانْظُرْهُ. (قَوْلُهُ: بَيْنَ الْأَجْنَبِيِّ) أَيْ الْكَلَامِ الْأَجْنَبِيِّ (قَوْلُهُ: فِيهِ رَفْعٌ لِلصَّرِيحِ) قَدْ يُقَالُ وَالْبَيْعُ كَذَلِكَ. (قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ) الْمُتَّجَهُ أَنَّ كَلَامَهَا

стр. 3403

يَقَعْنَ وَإِنْ قَصَدَ التَّأْكِيدَ لِبُعْدِهِ مَعَ الْفَصْلِ؛ وَلِأَنَّهُ مَعَهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ قَصَدَهُ دِينَ، نَعَمْ يُقْبَلُ مِنْهُ قَصْدُ التَّأْكِيدِ وَالْإِخْبَارِ فِي مُعَلَّقٍ بِشَيْءٍ وَاحِدٍ كَرَّرَهُ، وَإِنْ طَالَ الْفَصْلُ بَلْ لَوْ أَطْلَقَ هُنَا لَا حِنْثَ أَيْضًا بِخِلَافِ مَا إذَا قَصَدَ الِاسْتِئْنَافَ (وَإِلَّا) يَتَخَلَّلْ فَصْلٌ كَذَلِكَ (فَإِنْ قَصَدَ تَأْكِيدًا) لِلْأُولَى أَيْ قَبْلَ فَرَاغِهَا أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي الِاسْتِثْنَاءِ وَنَحْوِهِ بِالْأَخِيرَتَيْنِ (فَوَاحِدَةٌ) ؛ لِأَنَّ التَّأْكِيدَ مَعْهُودٌ لُغَةً وَشَرْعًا فَإِنْ قُلْت الْجُمْلَةُ الثَّانِيَةُ إنْ كَانَتْ خَبَرِيَّةً لَزِمَ انْتِقَاءُ التَّأْكِيدِ؛ لِأَنَّ شَرْطَهُ اتِّحَادُ جِنْسِهِمَا وَالْخَبَرِيَّةُ ضِدُّ الْإِنْشَائِيَّةِ أَوْ إنْشَائِيَّةً وَقَعَ ثِنْتَانِ قُلْت يَخْتَارُ الْأَوَّلَ، وَيُمْنَعُ لُزُومُ مَا ذَكَرَ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِاتِّحَادِ الْجِنْسِ هُنَا اتِّحَادُهُ لَفْظًا إذْ الْكَلَامُ فِي التَّأْكِيدِ اللَّفْظِيِّ وَالْجُمْلَتَانِ هُنَا خَبَرِيَّتَانِ لَفْظًا فَاتَّحَدَ الْجِنْسُ وَصَحَّ قَصْدُ التَّأْكِيدِ، وَأَنْ يَخْتَارَ الثَّانِيَ، وَيَمْنَعَ وُقُوعَ طَلْقَتَيْنِ؛ لِأَنَّ نِيَّةَ التَّأْكِيدِ بِالثَّانِيَةِ صَيَّرَتْ مَعْنَاهَا هُوَ عَيْنَ مَعْنَى الْأُولَى فَلَا دَلَالَةَ لَهَا عَلَى إيجَادِ غَيْرِ الْأُولَى أَصْلًا، وَإِلَّا لَزِمَ أَنْ لَا تَأْكِيدَ فَإِنْ قُلْت يَلْزَمُ مِنْ التَّأْكِيدِ بِالْمَعْنَى الْمَذْكُورِ تَحْصِيلُ الْحَاصِلِ قُلْت مَمْنُوعٌ؛ لِأَنَّ مَلْحَظَ التَّأْكِيدِ اللَّفْظِيِّ التَّقْوِيَةُ وَبِالضَّرُورَةِ أَنَّ الْمَعْنَى إذْ قُصِدَ ثَانِيًا بِذَلِكَ اللَّفْظِ ازْدَادَ قُوَّةً وَاعْتِنَاءً بِهِ مِنْ اللَّافِظِ فَإِفَادَةُ الثَّانِيَةِ هَذَا يَمْنَعُ زَعْمَ أَنَّ فِيهِ تَحْصِيلَ الْحَاصِلِ ثُمَّ رَأَيْت التَّاجَ السُّبْكِيَّ أَجَابَ بِاخْتِيَارِ أَنَّهَا إنْشَائِيَّةٌ وَلَا يَلْزَمُ مَا ذَكَرَ بِأَنَّهَا إنْشَاءٌ لِلتَّأْكِيدِ فَشَارَكَتْ الْأُولَى فِي أَصْلِ الْإِنْشَاءِ، وَافْتَرَقَتَا فِيمَا أَنْشَأَتَاهُ. انْتَهَى. وَمَا ذَكَرْته أَجْوَدُ، وَأَوْضَحُ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَتَأَتَّ فِيهِ النَّظَرُ الَّذِي قِيلَ فِي كَلَامِ التَّاجِ كَمَا يُعْرَفُ بِتَأَمُّلِ ذَلِكَ كُلِّهِ (أَوْ اسْتِئْنَافًا فَثَلَاثٌ) لِظُهُورِ اللَّفْظِ فِيهِ مَعَ تَأَكُّدِهِ بِالنِّيَّةِ (وَكَذَا إنْ أَطْلَقَ فِي الْأَظْهَرِ) عَمَلًا بِظَاهِرِ اللَّفْظِ، وَعَجَبٌ قَوْلُ الزَّرْكَشِيّ هَذَا مُشْكِلٌ بِقَوْلِهِمْ لَا بُدَّ مِنْ قَصْدِ لَفْظِ الطَّلَاقِ لِمَعْنَاهُ وَبِمَا مَرَّ فِي سَبْقِ اللِّسَانِ، وَفِي يَا طَالِقُ لِمَنْ اسْمُهَا طَالِقٌ. انْتَهَى. وَهُوَ غَفْلَةٌ عَمَّا مَرَّ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ الْقَصْدُ إلَّا عِنْدَ الْقَرِينَةِ الصَّارِفَةِ كَمَا فِي الْأَخِيرَةِ، وَهُنَا لَا صَارِفَ لِلَّفْظِ عَنْ مَدْلُولِهِ فَأَثَّرَ، وَيَأْتِي هَذَا التَّفْصِيلُ كَمَا أَشَرْت إلَيْهِ مِنْهُ أَوْ مِنْهَا كَذَا فِي التُّحْفَةِ قَالَ سم إنَّ كَلَامَهَا لَا يَضُرُّ، وَإِنْ كَثُرَ وَفِي نُسْخَةٍ مِنْ الشَّارِحِ حَذَفَ أَوْ مِنْهَا كَأَنَّهُ لِمَا قَالَهُ سم. اهـ. (قَوْلُهُ: يَقَعْنَ) إلَى قَوْلِ الشَّارِحِ فَإِنْ قُلْت فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَلِأَنَّهُ) أَيْ التَّأْكِيدَ مَعَهُ أَيْ الْفَصْلِ (قَوْلُهُ: لَوْ قَصَدَهُ) أَيْ التَّأْكِيدَ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: فِي مُعَلَّقٍ بِشَيْءٍ إلَخْ) أَيْ كَإِنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ. اهـ. مُغْنِي وَع ش (قَوْلُهُ: فِي مُعَلَّقٍ بِشَيْءٍ) وَلَوْ قَالَ إنْ دَخَلْت الدَّارَ أَنْتِ طَالِقٌ بِحَذْفِ الْفَاءِ كَانَ تَعْلِيقًا كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَيُعْتَبَرُ وُجُودُ الصِّفَةِ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَوْ ادَّعَى إرَادَةَ التَّنْجِيزِ عُمِلَ بِهِ. اهـ. نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: بَلْ لَوْ أَطْلَقَ هُنَا) أَيْ فِيمَا إذَا طَالَ الْفَصْلُ لَكِنْ سَيَأْتِي لَهُ فِي بَابِ الْإِيلَاءِ أَنَّهُ يَتَعَدَّدُ فِي صُورَةِ الْإِطْلَاقِ إذَا اخْتَلَفَ الْمَجْلِسُ فَلَعَلَّ مَا هُنَا عِنْدَ اتِّحَادِ الْمَجْلِسِ فَلْيُحَرَّرْ. اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي الِاسْتِثْنَاءِ إلَخْ) قَدْ يُمْنَعُ الْأَخْذُ، وَيُكْتَفَى بِمُقَارَنَةِ الْقَصْدِ لِلْمُؤَكَّدِ مِنْ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ، وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ فِي نَحْوِ الِاسْتِثْنَاءِ رَفْعًا مِمَّا سَبَقَ أَوْ تَغْيِيرًا لَهُ بِنَحْوِ تَعْلِيقِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ سَبْقِ الْقَصْدِ، وَإِلَّا لَزِمَ مُقْتَضَاهُ بِمُجَرَّدِ وُجُودِهِ فَلَا يُمْكِنُ رَفْعُهُ وَنَحْوُهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِخِلَافِ مَا نَحْنُ فِيهِ فَإِنَّ التَّأْكِيدَ إنَّمَا يُؤَثِّرُ فِيمَا بَعْدَ الْأُولَى بِصَرْفِهِ عَنْ التَّأْثِيرِ أَوْ الْوُقُوعِ بِهِ إلَى تَقْوِيَةِ غَيْرِهِ فَيَكْفِي مُقَارَنَةُ الْقَصْدِ لَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: بِالْأَخِيرَتَيْنِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَصَدَ تَأْكِيدًا (قَوْلُهُ: قُلْت يَخْتَارُ إلَخْ) فِي بَعْضِ النُّسَخِ هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي نَخْتَارُ وَنَمْنَعُ بِصِيغَةِ التَّكَلُّمِ (قَوْلُهُ: وَأَنْ يَخْتَارَ الثَّانِيَ) عَطْفٌ عَلَى يَخْتَارُ الْأَوَّلِ فَكَانَ حَقُّهُ حَذْفَ أَنْ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى، وَيَجُوزُ أَنْ يَخْتَارَ أَوْ وَلَنَا أَنْ نَخْتَارَ (قَوْلُهُ: لَهَا) أَيْ لِلثَّانِيَةِ وَقَوْلُهُ: عَلَى إيجَادِ غَيْرِ الْأُولَى أَيْ إيجَادِ مَعْنَى غَيْرِ مَعْنَى الْأُولَى وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ غَيْرِ الْأَوَّلِ وَكَتَبَ عَلَيْهِ الْكُرْدِيُّ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ: غَيْرِ الْأَوَّلِ أَيْ غَيْرِ الْمَعْنَى الْأَوَّلِ وَقَوْلُهُ: وَإِلَّا إلَخْ مَعْنَاهُ، وَإِنْ دَلَّ عَلَى إيجَادِ غَيْرِ الْأَوَّلِ لَزِمَ أَنْ لَا تَأْكِيدَ مَعَ أَنَّهُ قَصَدَ بِهَا التَّأْكِيدَ. اهـ. (قَوْلُهُ: بِالْمَعْنَى الْمَذْكُورِ) أَيْ بِكَوْنِ مَعْنَى الثَّانِيَةِ عَيْنَ مَعْنَى الْأُولَى (قَوْلُهُ: بِاخْتِيَارِ أَنَّهَا) أَيْ الثَّانِيَةَ (قَوْلُهُ: وَلَا يَلْزَمُ مَا ذَكَرَ) أَيْ فَقَالَ مَانِعًا لِلُزُومِ وُقُوعِ ثِنْتَيْنِ (قَوْلُهُ: بِأَنَّهَا إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ لِقَوْلِهِ وَلَا يَلْزَمُ إلَخْ بِاعْتِبَارِ الْمَعْنَى فَإِنَّهُ فِي قُوَّةِ وَمَنْعِ لُزُومِ مَا ذَكَرَ أَوْ بِجَعْلِ الْبَاءِ بِمَعْنَى اللَّامِ وَفِي بَعْضٍ فَإِنَّهَا إلَخْ، وَهُوَ غَنِيٌّ عَنْ التَّكْلِيفِ (قَوْلُهُ: فَافْتَرَقَتَا فِيمَا أَنْشَأَتَاهُ) أَيْ فَإِنَّ الْأُولَى أَنْشَأَتْ وُقُوعَ الطَّلَاقِ وَالثَّانِيَةَ أَنْشَأَتْ تَأْكِيدَ الْوُقُوعِ (قَوْلُهُ: انْتَهَى) أَيْ جَوَابُ السُّبْكِيّ (قَوْلُهُ: وَمَا ذَكَرْته إلَخْ) يَعْنِي قَوْلَهُ؛ لِأَنَّ نِيَّةَ التَّأْكِيدِ بِالثَّانِيَةِ إلَخْ (قَوْلُهُ: النَّظَرُ الَّذِي قِيلَ إلَخْ) لَعَلَّهُ أَنَّ التَّأْكِيدَ لَيْسَ مَعْنًى لِلثَّانِيَةِ بَلْ فَائِدَةٌ مُتَرَتِّبَةٌ عَلَى إعَادَتِهَا بِالْمَعْنَى الْأَوَّلِ وَأَيْضًا يَلْزَمُ عَلَى جَوَابِهِ انْتِفَاءُ التَّأْكِيدِ؛ لِأَنَّ شَرْطَهُ اتِّحَادُ الْمَعْنَيَيْنِ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَكَذَا إنْ أَطْلَقَ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَقْصِدْ تَأْكِيدًا وَلَا اسْتِئْنَافًا فَيَقَعُ ثَلَاثٌ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَلْحَقَ بِالْإِطْلَاقِ مَا لَوْ تَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَتُهُ بِمَوْتٍ أَوْ جُنُونٍ أَوْ نَحْوِهِ انْتَهَى، وَهُوَ ظَاهِرٌ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: هَذَا مُشْكِلٌ بِقَوْلِهِمْ لَا بُدَّ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ الْإِطْلَاقُ هُنَا عَدَمُ قَصْدِ التَّأْكِيدِ وَالِاسْتِئْنَافِ وَذَلِكَ لَا يُنَافِي قَصْدَ الطَّلَاقِ لِمَعْنَاهُ. اهـ. سم. (قَوْلُهُ: عَمَّا مَرَّ) أَيْ فِي فَصْلِ بَعْضِ شُرُوطِ الصِّيغَةِ (قَوْلُهُ: فِي الْأَخِيرَةِ) ، وَهِيَ يَا طَالِقُ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَيَأْتِي) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ إلَى وَلِلْبُلْقِينِيِّ (قَوْلُهُ: هَذَا التَّفْصِيلُ) أَيْ الَّذِي فِي الْمَتْنِ. اهـ لَا يَضُرُّ، وَإِنْ كَثُرَ؛ لِأَنَّهُ لَا مَدْخَلَ لَهَا فِي صِيغَةِ الطَّلَاقِ (قَوْلُهُ: أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي الِاسْتِثْنَاءِ وَنَحْوِهِ) قَدْ يُمْنَعُ الْأَخْذُ، وَيُكْتَفَى بِمُقَارَنَةِ الْقَصْدِ لِلْمُؤَكَّدِ مِنْ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ، وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ فِي نَحْوِ الِاسْتِثْنَاءِ رَفْعًا مِمَّا سَبَقَ أَوْ تَغْيِيرًا لَهُ بِنَحْوِ تَعْلِيقِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ سَبْقِ الْقَصْدِ، وَإِلَّا لَزِمَ مُقْتَضَاهُ بِمُجَرَّدِ وُجُودِهِ فَلَا يُمْكِنُ رَفْعُهُ وَنَحْوُهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِخِلَافِ مَا نَحْنُ فِيهِ فَإِنَّ التَّأْكِيدَ إنَّمَا يُؤَثِّرُ فِيمَا بَعْدَ الْأَوَّلِ بِصَرْفِهِ عَنْ التَّأْثِيرِ أَوْ الْوُقُوعِ بِهِ إلَى تَقْوِيَةِ غَيْرِهِ فَيَكْفِي مُقَارَنَةُ الْقَصْدِ لَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ: هَذَا مُشْكِلٌ بِقَوْلِهِمْ لَا بُدَّ إلَى قَوْلِهِ. اهـ.) قَدْ يُقَالُ الْإِطْلَاقُ هُنَا عَدَمُ قَصْدِ التَّأْكِيدِ وَالِاسْتِئْنَافِ

стр. 3404

فِيمَا مَرَّ فِي تَكْرِيرِ الْكِنَايَةِ كَبَائِنٍ وَفِي اخْتِلَافِ اللَّفْظِ كَأَنْتِ طَالِقٌ مُفَارَقَةٌ مُسَرَّحَةٌ وَكَأَنْتِ طَالِقٌ بَائِنٌ اعْتَدِّي وَفِي التَّكْرِيرِ فَوْقَ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ خِلَافًا لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَمَنْ تَبِعَهُ وَوِفَاقًا لِلْإِسْنَوِيِّ قَالَ كَمَا أَطْلَقَهُ الْأَصْحَابُ وَكَلَامُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ لَيْسَ صَرِيحًا فِي امْتِنَاعِهِ أَيْ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ إنَّمَا قَالَ إنَّ الْعَرَبَ لَا تُؤَكِّدُ فَوْقَ ثَلَاثٍ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَبِتَسْلِيمِهِ فَالْخُرُوجُ عَنْ الْمُمْتَنِعِ النَّحْوِيِّ لَا أَثَرَ لَهُ كَمَا أَوْضَحُوهُ فِي الْإِقْرَارِ وَغَيْرِهِ وَقَدْ صَرَّحَ الْغَزَالِيُّ فِي فَتَاوِيهِ بِحَاصِلِ مَا ذَكَرْته. انْتَهَى. وَلِلْبُلْقِينِيِّ قَالَ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُتَخَيَّلَ أَنَّ الرَّابِعَةَ تَقَعُ بِهَا طَلْقَةٌ لِفَرَاغِ الْعَدَدِ؛ لِأَنَّهُ إذَا صَحَّ التَّأْكِيدُ بِمَا يَقَعُ لَوْلَا قَصْدُ التَّأْكِيدِ فَلَأَنْ يُؤَكَّدَ بِمَا لَا يَقَعُ عِنْدَ عَدَمِ قَصْدِ التَّأْكِيدِ أَوْلَى (وَإِنْ قَصَدَ بِالثَّانِيَةِ تَأْكِيدَ الْأُولَى وَبِالثَّالِثَةِ اسْتِئْنَافًا أَوْ عَكَسَ) أَيْ قَصَدَ بِالثَّانِيَةِ اسْتِئْنَافًا وَبِالثَّالِثَةِ تَأْكِيدَ الثَّانِيَةِ (فَثِنْتَانِ) عَمَلًا بِقَصْدِهِ (أَوْ) قَصَدَ (بِالثَّالِثَةِ تَأْكِيدَ الْأُولَى) أَوْ بِالثَّانِيَةِ اسْتِئْنَافًا، وَأَطْلَقَ الثَّالِثَةَ أَوْ بِالثَّالِثَةِ اسْتِئْنَافًا، وَأَطْلَقَ الثَّانِيَةَ (فَثَلَاثٌ) يَقَعْنَ (فِي الْأَصَحِّ) لِتَخَلُّلِ الْفَاصِلِ بَيْنَ الْمُؤَكِّدِ وَالْمُؤَكَّدِ وَعَمَلًا بِقَصْدِهِ وَبِظَاهِرِ اللَّفْظِ. (تَنْبِيهٌ) قَدْ يُشْكِلُ وُقُوعُ الثَّلَاثِ فِي أَنْتِ طَالِقٌ طَالِقٌ طَالِقٌ بِمَا مَرَّ أَنَّهُ لَوْ قَالَ طَالِقٌ وَنَوَى أَنْتِ أَوْ أَنْتِ وَنَوَى طَالِقٌ لَا يَقَعُ بِهِ شَيْءٌ، وَالْوُقُوعُ بِالثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ هُنَا يَسْتَلْزِمُ تَقْدِيرَ أَنْتِ، وَيُرَدُّ بِمَنْعِ الِاحْتِيَاجِ لِهَذَا التَّقْدِيرِ؛ لِأَنَّ هَذَا مِنْ بَابِ تَعَدُّدِ الْخَبَرِ لِشَيْءٍ وَاحِدٍ لِقَرِينَةِ عَدَمِ قَصْدِ التَّأْكِيدِ فَإِنْ قُلْت قَالَ الرَّضِيُّ مَا تَعَدَّدَ لَفْظًا لَا مَعْنًى لَيْسَ مِنْ تَعَدُّدِ الْخَبَرِ فِي الْحَقِيقَةِ نَحْوَ زَيْدٌ جَائِعٌ؛ لِأَنَّهُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَالثَّانِي فِي الْحَقِيقَةِ تَأْكِيدٌ لِلْأَوَّلِ. انْتَهَى. وَعَلَيْهِ فَلَيْسَ هُنَا تَعَدُّدُ خَبَرٍ قُلْت مَمْنُوعٌ وَالْفَرْقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَمَا قَالَهُ الرَّضِيُّ وَاضِحٌ؛ لِأَنَّهُ مُصَرِّحٌ بِأَنَّ الْمَعْنَى لَمْ يَتَعَدَّدْ فِيمَا ذَكَرَهُ وَمَا هُنَا مُتَعَدِّدُ الْمَعْنَى إذْ كُلٌّ مِنْ الطَّلْقَاتِ الثَّلَاثِ لَهُ مَعْنًى مُغَايِرٌ لِمَا قَبْلَهُ شَرْعًا؛ لِأَنَّ الشَّارِعَ حَصَرَ الْمُزِيلَ لِلْعِصْمَةِ فِيهِنَّ فَكُلٌّ مِنْهُنَّ لَهُ دَخْلٌ فِي إزَالَتِهَا فَكَانَ فِي الثَّانِيَةِ مِنْ الْإِزَالَةِ مَا لَيْسَ فِي الْأُولَى وَفِي الثَّالِثَةِ مَا لَيْسَ فِي الثَّانِيَةِ وَحِينَئِذٍ فَهُوَ حَيْثُ لَمْ يَنْوِ تَأْكِيدًا آتٍ بِأَخْبَارٍ ثَلَاثَةٍ مُتَغَايِرَةٍ عَنْ مُبْتَدَأٍ وَاحِدٍ بِخِلَافِ مَا فِي مِثَالِ الرَّضِيِّ فَتَأَمَّلْهُ. (تَنْبِيهٌ آخَرُ) صَرِيحُ كَلَامِهِمْ فِي نَحْوِ أَنْتِ طَالِقٌ طَالِقٌ طَالِقٌ وَأَطْلَقَ وُقُوعُ الثَّلَاثِ، وَإِنْ فَصَلَ بِأَزْيَدَ مِنْ سَكْتَةِ التَّنَفُّسِ وَالْعِيِّ وَحِينَئِذٍ فَهَلْ لِهَذَا الْأَزْيَدِ ضَابِطٌ أَوْ لَا لَمْ أَرَ فِيهِ شَيْئًا وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ الثَّانِي، وَهُوَ مُشْكِلٌ إذْ يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنَّ مَنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ بَعْدَ سَنَةٍ مَثَلًا قَالَ طَالِقٌ أَنَّهُ يَقَعُ بِالثَّانِي طَلْقَةٌ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ ضَبْطُ ذَلِكَ الْأَزْيَدِ بِأَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ يُنْسَبُ الثَّانِي إلَى الْأَوَّلِ عُرْفًا، وَإِلَّا لَمْ يَقَعْ بِالثَّانِي شَيْءٌ؛ لِأَنَّ أَنْتِ الَّذِي هُوَ خَبَرٌ لَهُ كَمَا تَقَرَّرَ انْقَطَعَتْ نِسْبَتُهُ عَنْهُ فَلَمْ يُمْكِنْ حَمْلُهُ عَلَيْهِ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: فِيمَا مَرَّ) أَيْ فِي مَبْحَثِ صَرِيحِ الطَّلَاقِ فِي شَرْحِ يَا طَالِقُ (قَوْلُهُ: فِي تَكْرِيرِ الْكِنَايَةِ) مُتَعَلِّقٌ لِقَوْلِهِ يَأْتِي (قَوْلُهُ: كَبَائِنٍ) مِثَالٌ لِلْكِنَايَةِ وَكَانَ الْأَنْسَبُ تَكْرِيرَهُ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مِثَالًا لِتَكْرِيرِ الْكِنَايَةِ (قَوْلُهُ: وَفِي اخْتِلَافِ اللَّفْظِ) أَيْ صَرِيحًا كَانَ أَوْ كِنَايَةً أَوْ إيَّاهُمَا (قَوْلُهُ: وَفِي التَّكْرِيرِ فَوْقَ ثَلَاثٍ) فَيَصِحُّ إرَادَةُ التَّأْكِيدِ بِالرَّابِعَةِ مَثَلًا فَلَا يَقَعُ بِهَا شَيْءٌ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَكَلَامُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ إلَخْ) ظَاهِرُ صَنِيعِهِ أَنَّهُ مِنْ مَقُولِ الْإِسْنَوِيِّ (قَوْلُهُ: فِي امْتِنَاعِهِ) أَيْ التَّأْكِيدِ بِالرَّابِعَةِ (قَوْلُهُ: وَبِتَسْلِيمِهِ) أَيْ صَرَاحَةِ كَلَامِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ فِي الِامْتِنَاعِ (قَوْلُهُ: وَلِلْبُلْقِينِيِّ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِلْإِسْنَوِيِّ (قَوْلُهُ: أَنْ يُتَخَيَّلَ إلَخْ) أَيْ تَخَيُّلًا نَاشِئًا عَنْ قَوْلِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ إنَّ الْعَرَبَ لَا تُؤَكِّدُ إلَخْ (قَوْلُهُ: أَنَّ الرَّابِعَةَ) أَيْ مَثَلًا وَقَوْلُهُ: تَقَعُ بِهَا طَلْقَةٌ أَيْ، وَإِنْ قَصَدَ بِهَا التَّأْكِيدَ (قَوْلُهُ: لِفَرَاغِ الْعَدَدِ) أَيْ عَدَدِ التَّأْكِيدِ. اهـ. كُرْدِيٌّ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إلَخْ) عِلَّةٌ لِعَدَمِ الِانْتِفَاءِ (قَوْلُهُ: بِمَا يَقَعُ) أَيْ بِهِ طَلْقَةٌ، وَهُوَ الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ وَقَوْلُهُ: بِمَا لَا يَقَعُ إلَخْ يَعْنِي بِهِ نَحْوَ الرَّابِعَةِ (قَوْلُهُ: أَيْ قَصَدَ) إلَى قَوْلِهِ وَعَمَلًا بِقَصْدِهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ: أَيْ قَصَدَ بِالثَّانِيَةِ اسْتِئْنَافًا إلَخْ) وَلَيْسَ هَذَا عَكْسَ صُورَةِ الْمَتْنِ؛ لِأَنَّهَا مَذْكُورَةٌ فِي قَوْلِهِ أَوْ بِالثَّالِثَةِ تَأْكِيدَ الْأُولَى وَبِالثَّانِيَةِ الِاسْتِئْنَافَ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: أَوْ قَصَدَ بِالثَّالِثَةِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَبِالثَّالِثَةِ تَأْكِيدَ الثَّانِيَةِ (قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ بِالثَّالِثَةِ تَأْكِيدَ الْأُولَى إلَخْ) يَنْبَغِي التَّدْيِينُ هُنَا أَخْذًا مِمَّا مَرَّ، وَيَأْتِي سم وع ش عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ نَعَمْ يُدَيَّنُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ. اهـ. (قَوْلُهُ: لِتَخَلُّلِ الْفَاصِلِ إلَخْ) رَاجِعٌ لِصُورَةِ الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ: وَعَمَلًا بِقَصْدِهِ إلَخْ لِصُورَتَيْ الشَّارِحِ (قَوْلُهُ: بِمَا مَرَّ أَنَّهُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ مَا مَرَّ حَيْثُ لَا قَرِينَةَ، وَهُنَا قَرِينَةٌ وَاضِحَةٌ عَلَى التَّقْدِيرِ، وَهِيَ تَقَدُّمُ أَنْتِ وَالْمَحْذُوفُ لِقَرِينَةٍ كَالْمَذْكُورِ كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ وَمَشْهُورٌ وَقَدَّمَهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى الصِّيغَةِ سَيِّدُ عُمَرَ وَسَمِّ (قَوْلُهُ: لَوْ قَالَ طَالِقٌ وَنَوَى أَنْتِ) هُوَ مَحَلُّ الِاسْتِدْلَالِ (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ هَذَا) أَيْ أَنْتِ طَالِقٌ طَالِقٌ طَالِقٌ (قَوْلُهُ: قُلْت مَمْنُوعٌ) إلَى قَوْلِهِ فَتَأَمَّلْهُ أَقُولُ تَسْلِيمُ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ تَعَدُّدِ الْخَبَرِ مَعْنَاهُ أَنَّهُ خَبَرٌ وَاحِدٌ وَذَلِكَ يَرْفَعُ الْإِشْكَالَ رَأْسًا فَالتَّسْلِيمُ لَا يَضُرُّهَا شَيْئًا فَتَأَمَّلْهُ. وَالْحَاصِلُ أَنَّ كُلًّا مِنْ تَعَدُّدِ الْخَبَرِ وَاتِّحَادِهِ يَقْتَضِي اتِّحَادَ الْمُخْبَرِ عَنْهُ فَلَا تَقْدِيرَ هُنَاكَ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: مَعْنًى مُغَايِرٌ إلَخْ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ بَلْ كُلٌّ مِنْهَا مَدْلُولُهُ ذَاتٌ مُتَّصِفَةٌ بِانْحِلَالِ الْعِصْمَةِ، وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَحُكْمٌ مِنْ أَحْكَامِهَا، وَحَالٌ مِنْ أَحْوَالِهَا خَارِجٌ عَنْ مَدْلُولِ اللَّفْظِ وَحَقِيقَتِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ الْمُغَايَرَةَ فِي الْحُكْمِ تَكْفِي فِي التَّعَدُّدِ (قَوْلُهُ: وَأَطْلَقَ) الْأَوْلَى حَذْفُهُ وَحَذْفُ الْوَاوِ مِنْ قَوْلِهِ، وَإِنْ فَصَلَ وَذَلِكَ لَا يُنَافِي قَصْدَ الطَّلَاقِ لِمَعْنَاهُ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَبِالثَّالِثَةِ تَأْكِيدَ الْأُولَى) يَنْبَغِي التَّدْيِينُ هُنَا أَخْذًا مِمَّا مَرَّ، وَيَأْتِي (قَوْلُهُ: وَيُرَدُّ بِمَنْعِ الِاحْتِيَاجِ إلَخْ) مَا الْمَانِعُ مِنْ أَنْ يُرَدَّ أَيْضًا بِأَنَّ هُنَا قَرِينَةً لَفْظِيَّةً عَلَى التَّقْدِيرِ، وَهِيَ أَوَّلُ الْكَلَامِ، وَالتَّقْدِيرُ لِلْقَرِينَةِ اللَّفْظِيَّةِ مُعْتَبَرٌ كَمَا قَدَّمَهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى الصِّيغَةِ. (قَوْلُهُ: قُلْت مَمْنُوعٌ إلَى قَوْلِهِ فَتَأَمَّلْهُ) أَقُولُ تَسْلِيمُ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ تَعَدُّدِ الْخَبَرِ مَعْنَاهُ أَنَّهُ خَبَرٌ وَاحِدٌ وَذَلِكَ يَرْفَعُ الْإِشْكَالَ رَأْسًا فَالتَّسْلِيمُ لَا يَضُرُّ هُنَا شَيْئًا فَتَأَمَّلْهُ. وَالْحَاصِلُ أَنَّ كُلًّا مِنْ تَعَدُّدِ الْخَبَرِ وَاتِّحَادِهِ يَقْتَضِي اتِّحَادَ الْمُخْبَرِ عَنْهُ فَلَا تَقْدِيرَ هُنَاكَ -

стр. 3405

وَالْعَجَبُ مِنْ النُّحَاةِ فِي تَعَدُّدِ الْخَبَرِ لِشَيْءٍ وَاحِدٍ أَنَّهُمْ لَمْ يَضْبِطُوا ذَلِكَ بِزَمَنٍ أَيْضًا فَلَزِمَهُمْ مَا لَزِمَ الْفُقَهَاءَ مِمَّا ذَكَرَ فَتَأَمَّلْهُ. (وَإِنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَطَالِقٌ صَحَّ قَصْدُ تَأْكِيدِ الثَّانِي بِالثَّالِثِ) لِتَسَاوِيهِمَا فِي الصِّفَةِ، وَهَلْ مِثْلُهُ قَصْدُ مُطْلَقِ التَّأْكِيدِ حَمْلًا لِكَلَامِهِ عَلَى الصُّورَةِ الصَّحِيحَةِ أَوْ لَا؛ لِأَنَّهُ صَرِيحٌ فَلَا يُصْرَفُ بِمُحْتَمَلٍ كُلُّ مُحْتَمِلٍ (لَا الْأَوَّلِ بِالثَّانِي) وَلَا بِالثَّالِثِ فَلَا يَصِحُّ ظَاهِرًا لِاخْتِصَاصِهِ بِوَاوِ الْعَطْفِ الْمُقْتَضِيَةِ لِلْمُغَايَرَةِ، أَمَّا بَاطِنًا فَيُدَيَّنُ فَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا فَثَلَاثٌ نَظِيرُ مَا مَرَّ وَخَرَجَ بِالْعَطْفِ بِالْوَاوِ وَالْعَطْفُ بِغَيْرِهَا وَحْدَهُ أَوْ مَعَهَا كَثُمَّ وَالْفَاءِ فَلَا يُفِيدُهُ قَصْدُ التَّأْكِيدِ مُطْلَقًا وَلَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُهَا وَكَرَّرَهُ مُتَوَالِيًا أَوْ لَا فَإِنْ قَصَدَ تَأْكِيدَ الْأُولَى أَوْ أَطْلَقَ فَطَلْقَةٌ أَوْ الِاسْتِئْنَافَ فَثَلَاثٌ كَمَا مَرَّ وَكَذَا فِي الْيَمِينِ إنْ تَعَلَّقَتْ بِحَقِّ آدَمِيٍّ كَالظِّهَارِ وَالْيَمِينِ الْغَمُوسِ لَا بِاَللَّهِ فَلَا تَتَكَرَّرُ مُطْلَقًا لِبِنَاءِ حَقِّهِ عَلَى الْمُسَامَحَةِ، وَهَذِهِ الصُّوَرُ فِي مَوْطُوءَةٍ وَمِثْلُهَا هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي مَنْ فِي حُكْمِهَا، وَهِيَ الَّتِي دَخَلَ فِيهَا مَاؤُهُ الْمُحْتَرَمُ (فَلَوْ قَالَهُنَّ لِغَيْرِهَا فَطَلْقَةٌ بِكُلِّ حَالٍ) تَقَعُ فَقَطْ لِبَيْنُونَتِهَا بِالْأُولَى وَفَارَقَ أَنْتِ طَالِقٌ قَوْلُهُ: وَالْعَجَبُ مِنْ النُّحَاةِ إلَخْ) التَّعَجُّبُ مِنْهُمْ مِمَّا يَتَعَجَّبُ مِنْهُ وَلُزُومُ مَا ذَكَرَ مِنْهُمْ مَمْنُوعٌ. اهـ. سم. (قَوْلُهُ: فِي الصِّفَةِ) كَذَا فِي نُسَخِ الشَّارِحِ وَالنِّهَايَةِ وَلَعَلَّهُ مِنْ تَحْرِيفِ النَّاسِخِ، وَأَصْلُهُ فِي الصِّيغَةِ كَمَا عَبَّرَ بِهِ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: كُلُّ مُحْتَمَلٍ) أَقُولُ وَالْأَقْرَبُ صِحَّتُهُ حَمْلًا لِكَلَامِهِ عَلَى الصُّورَةِ الصَّحِيحَةِ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ اللَّفْظَ حَيْثُ احْتَمَلَ عَدَمَ الْوُقُوعِ عُمِلَ بِهِ؛ لِأَصْلِ بَقَاءِ الْعِصْمَةِ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَلَا بِالثَّالِثِ) إلَى قَوْلِهِ وَخَرَجَ فِي الْمُغْنِي، وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَحْدَهَا أَوْ مَعَهَا (قَوْلُهُ: نَظِيرُ مَا مَرَّ) أَيْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَكَذَا إنْ أَطْلَقَ فِي الْأَظْهَرِ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَخَرَجَ إلَخْ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ، وَإِنْ كَرَّرَ الْخَبَرَ بِعَطْفٍ كَأَنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَطَالِقٌ بِالْوَاوِ كَمَا مَثَّلَ أَوْ الْفَاءِ أَوْ ثُمَّ صَحَّ قَصْدُ تَأْكِيدِ الثَّانِي بِالثَّالِثِ إلَخْ (قَوْلُهُ: فَلَا يُفِيدُهُ قَصْدُ التَّأْكِيدِ إلَخْ) وَفِي الْعُبَابِ فِي صُوَرٍ مِنْهَا أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ طَالِقٌ وَطَالِقٌ مَا نَصُّهُ، وَأَكَّدَ الْأُولَى بِالْأَخِيرَتَيْنِ أَوْ بِإِحْدَاهُمَا لَمْ يُقْبَلْ ظَاهِرًا، وَيُدَيَّنُ، وَإِنْ أَكَّدَ الثَّانِيَةَ بِالثَّالِثَةِ قُبِلَ. انْتَهَى. وَهُوَ مُصَرِّحٌ بِقَبُولِ التَّأْكِيدِ بِشَرْطِهِ مَعَ اخْتِلَافِ الْعَاطِفِ وَظَاهِرٌ فِي التَّدْيِينِ إذَا أَكَّدَ الْأُولَى بِغَيْرِهَا مَعَ ذَلِكَ. اهـ. سم عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ: مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ قَصَدَ تَأْكِيدَ الْأَوَّلِ أَوْ الثَّانِي بِالثَّالِثِ أَوْ لَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا قَالَ سم، وَيَنْبَغِي أَنْ يُدَيَّنَ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُهَا إلَخْ) لَعَلَّهُ فِي صُورَةِ الْإِطْلَاقِ عِنْدَ عَدَمِ التَّوَالِي إنْ اتَّحَدَ الْمَجْلِسُ لِمَا قَدَّمْنَاهُ فَلْيُرَاجَعْ. اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ سم وَفِي الرَّوْضِ، وَإِنْ كَرَّرَ فِي مَدْخُولٍ بِهَا أَوْ غَيْرِهَا إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ لَمْ يَتَعَدَّدْ إلَّا إنْ نَوَى الِاسْتِئْنَافَ وَلَوْ طَالَ فَصْلٌ، وَتَعَدَّدَ مَجْلِسٌ قَالَ الشَّارِحُ وَشَمِلَ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا لَوْ نَوَى التَّأْكِيدَ أَوْ أَطْلَقَ فَلَا تَعَدُّدَ فِيهِمَا. اهـ. وَلَا يَخْفَى أَنَّ مَا ذَكَرَاهُ هُنَا فِي حَالَةِ الْإِطْلَاقِ مَعَ تَعَدُّدِ الْمَجْلِسِ مُخَالِفٌ لِمَا ذَكَرَاهُ فِي الْإِيلَاءِ لَوْ كَرَّرَ يَمِينَ الْإِيلَاءِ، وَأَطْلَقَ فَوَاحِدَةٌ إنْ اتَّحَدَ الْمَجْلِسُ، وَإِلَّا تَعَدَّدَ وَنَظِيرُ ذَلِكَ جَارٍ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ. اهـ. إذْ حَاصِلُ مَا هُنَا حِينَئِذٍ عَدَمُ التَّعَدُّدِ وَمَا هُنَاكَ التَّعَدُّدُ. اهـ. وَعِبَارَةُ ع ش، وَهَذَا أَيْ مَا ذَكَرَهُ الرَّوْضُ وَشَرْحُهُ فِي هَذَا الْبَابِ يُفِيدُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ وَلَوْ حَلَفَ إلَخْ وَقَوْلُهُ السَّابِقُ: نَعَمْ يُقْبَلُ مِنْهُ قَصْدُ التَّأْكِيدِ وَالْإِخْبَارِ إلَخْ. اهـ. (قَوْلُهُ: أَوْ أَطْلَقَ) أَيْ أَوْ قَصَدَ الْإِخْبَارَ وَقَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ أَيْ فِي قَوْلِهِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَتَخَلَّلَ فَصْلٌ فَثَلَاثٌ نَعَمْ يُقْبَلُ مِنْهُ قَصْدُ التَّأْكِيدِ وَالْإِخْبَارِ إلَخْ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ وَتَخَلَّلَ فَصْلٌ فَثَلَاثٌ (قَوْلُهُ: وَكَذَا فِي الْيَمِينِ إلَخْ) هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِمَا قَبْلَهُ مِنْ عَطْفِ الْأَعَمِّ عَلَى الْأَخَصِّ إذْ الْأَوَّلُ حَلِفٌ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ يَمْنَعُ بِهِ نَفْسَهُ مِنْ الدُّخُولِ أَوْ عَطْفُهُ مُبَايِنٌ بِالتَّقْيِيدِ بِقَوْلِهِ إنْ تَعَلَّقَتْ بِحَقِّ آدَمِيٍّ إذْ الْأَوَّلُ حَلِفٌ عَلَى صِفَةٍ مَحْضَةٍ لَا تَعَلُّقَ فِيهَا بِحَقٍّ أَصْلًا وَالْكَلَامُ كُلُّهُ فِي الْحَلِفِ بِالطَّلَاقِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُ: لَا بِاَللَّهِ إلَخْ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: إنْ تَعَلَّقَتْ بِحَقِّ آدَمِيٍّ إلَخْ) وَعِنْدَ الْحُكْمِ بِالتَّعَدُّدِ لِلْيَمِينِ يَكْفِيهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ شَرْحُ الرَّوْضِ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: لَا بِاَللَّهِ) أَيْ لَا فِي الْيَمِينِ بِاَللَّهِ (قَوْلُهُ: فَلَا تَتَكَرَّرُ) أَيْ الْكَفَّارَةُ مُطْلَقًا أَيْ، وَلَوْ قَصَدَ الِاسْتِئْنَافَ. اهـ. ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ، وَهَذِهِ الصُّوَرُ) أَيْ السَّابِقَةُ كُلُّهَا فِي مَوْطُوءَةٍ أَيْ زَوْجَةٍ مَوْطُوءَةٍ غَيْرِ مُخَالَعَةٍ. اهـ. مُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَمِثْلُهَا هُنَا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ قَالَ لِمَوْطُوءَةٍ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: فِي حُكْمِهَا، وَهِيَ الَّتِي) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ (قَوْلُهُ: الَّتِي دَخَلَ فِيهَا إلَخْ) أَيْ وَلَوْ فِي الدُّبُرِ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَفَارَقَ أَنْتِ إلَخْ) إنَّمَا يَتِمُّ هَذَا الْفَرْقُ لَوْ كَانَ كَلَامُهُمْ فِي قَوْلِهِ لِغَيْرِ مَدْخُولٍ بِهَا أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا مُصَوَّرًا بِمَا إذَا نَوَى الثَّلَاثَ بِأَنْتِ طَالِقٌ بِخِلَافِ مَا إذَا عَزَمَ عَلَى إتْيَانٍ بِثَلَاثٍ لِإِفَادَةِ التَّثْلِيثِ نَظِيرِ مَا حَقَّقَهُ الْبُوشَنْجِيُّ فِي مَسْأَلَةِ الْمَيِّتَةِ السَّابِقَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ وَسَيَأْتِي عَنْ قَوْلُهُ: وَالْعَجَبُ مِنْ النُّحَاةِ إلَخْ) التَّعَجُّبُ مِنْهُمْ مِمَّا يُتَعَجَّبُ مِنْهُ وَلُزُومُ مَا ذَكَرَ مِنْهُمْ مَمْنُوعٌ. (قَوْلُهُ: فَلَا يُفِيدُهُ قَصْدُ التَّأْكِيدِ مُطْلَقًا) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَتَطْلُقُ ثَلَاثًا بِقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ فَطَالِقٌ لِلْمُغَايِرَةِ. اهـ. وَفِي الْعُبَابِ فِي صُوَرٍ مِنْهَا أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ طَالِقٌ وَطَالِقٌ مَا نَصُّهُ، وَأَكَّدَ الْأُولَى بِالْأَخِيرَتَيْنِ أَوْ بِإِحْدَاهُمَا لَمْ يُقْبَلْ ظَاهِرًا، وَيُدَيَّنُ، وَإِنْ أَكَّدَ الثَّانِيَةَ بِالثَّالِثَةِ قُبِلَ. اهـ. وَهُوَ مُصَرِّحٌ بِقَبُولِ التَّأْكِيدِ بِشَرْطِهِ مَعَ اخْتِلَافِ الْعَاطِفِ وَظَاهِرٌ فِي التَّدْيِينِ إذَا أَكَّدَ الْأُولَى بِغَيْرِهَا مَعَ ذَلِكَ (قَوْلُهُ: فَلَا يُفِيدُهُ قَصْدُ التَّأْكِيدِ مُطْلَقًا) يَنْبَغِي أَنْ يُدَيَّنَ (قَوْلُهُ: وَلَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُهَا وَكَرَّرَهُ مُتَوَالِيًا إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ آخِرَ الْإِيلَاءِ لَوْ كَرَّرَ يَمِينَ الْإِيلَاءِ، وَأَرَادَ التَّأْكِيدَ وَلَوْ تَعَدَّدَ الْمَجْلِسُ وَطَالَ الْفَصْلُ صُدِّقَ كَنَظِيرِهِ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ وَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ تَنْجِيزِ الطَّلَاقِ بِأَنَّ التَّنْجِيزَ إنْشَاءٌ وَالْإِيلَاءُ وَالتَّعْلِيقُ يَتَعَلَّقَانِ بِأَمْرٍ مُسْتَقْبَلٍ فَالتَّأْكِيدُ بِهِمَا أَلْيَقُ أَوْ أَرَادَ الِاسْتِئْنَافَ تَعَدَّدَتْ وَلَوْ أَطْلَقَ فَوَاحِدَةٌ إنْ اتَّحَدَ

стр. 3406

ثَلَاثًا بِأَنَّهُ تَفْسِيرٌ لِمَا أَرَادَهُ بِأَنْتِ طَالِقٌ فَلَيْسَ مُغَايِرًا لَهُ بِخِلَافِ الْعَطْفِ وَالتَّكْرَارِ. (وَلَوْ قَالَ لِهَذِهِ) أَيْ غَيْرِ الْمَوْطُوءَةِ (إنْ دَخَلْت) الدَّارَ مَثَلًا (فَأَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ) أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ إنْ دَخَلْت (فَدَخَلَتْ فَثِنْتَانِ) يَقَعَانِ (فِي الْأَصَحِّ) لِوُقُوعِهِمَا مَعًا مُقْتَرِنَتَيْنِ بِالدُّخُولِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ عَطَفَ بِثُمَّ أَوْ الْفَاءِ أَوْ قُلْنَا بِالضَّعِيفِ أَنَّ الْوَاوَ لِلتَّرْتِيبِ لَمْ يَقَعْ إلَّا وَاحِدَةٌ وَلَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ أَحَدَ عَشَرَ فَثَلَاثٌ؛ لِأَنَّهُمَا مُزِجَا وَصَارَا كَكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ أَحَدًا وَعِشْرِينَ فَوَاحِدَةٌ لِلْعَطْفِ (وَلَوْ قَالَ لِمَوْطُوءَةٍ أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً مَعَ) طَلْقَةٍ (أَوْ) طَلْقَةً (مَعَهَا طَلْقَةٌ) وَكَمَعَ فَوْقَ وَتَحْتَ كَمَا رَجَّحَهُ شُرَّاحُ الْحَاوِي وَغَيْرُهُمْ (فَثِنْتَانِ) يَقَعَانِ مَعًا وَفَارَقَ أَنْتِ طَالِقٌ مَعَ حَفْصَةَ لَا تَطْلُقُ حَفْصَةُ لِاحْتِمَالِ الْمَعِيَّةِ هُنَا لِغَيْرِ الطَّلَاقِ احْتِمَالًا قَرِيبًا (وَكَذَا غَيْرُ مَوْطُوءَةٍ فِي الْأَصَحِّ) لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّهُمَا يَقَعَانِ مَعًا كَأَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَتَيْنِ. (وَلَوْ قَالَ) أَنْتِ طَالِقٌ (طَلْقَةً قَبْلَ طَلْقَةٍ أَوْ) طَلْقَةً (بَعْدَهَا طَلْقَةٌ فَثِنْتَانِ) يَقَعَانِ مُرَتَّبًا (فِي مَوْطُوءَةٍ) الْمُنَجَّزَةُ أَوَّلًا ثُمَّ الْمُضَمَّنَةُ، وَيُدَيَّنُ وَإِنْ قَالَ أَرَدْت أَنِّي سَأُطَلِّقُهَا (وَطَلْقَةً فِي غَيْرِهَا) لِبَيْنُونَتِهَا بِالْأُولَى (فَلَوْ قَالَ طَلْقَةً بَعْدَ طَلْقَةٍ أَوْ قَبْلَهَا طَلْقَةٌ فَكَذَا) يَقَعُ ثِنْتَانِ فِي مَوْطُوءَةٍ مُرَتَّبًا الْمُضَمَّنَةُ أَوَّلًا ثُمَّ الْمُنَجَّزَةُ وَقِيلَ عَكْسُهُ وَبِلَغْوِ قَوْلِهِ قَبْلَهَا كَأَنْتِ طَالِقٌ أَمْسِ يَلْغُو أَمْسِ، وَيَقَعُ حَالًا وَوَاحِدَةٌ فِي غَيْرِهَا (فِي الْأَصَحِّ) سم تَوْجِيهٌ آخَرُ (قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ) أَيْ لَفْظَ ثَلَاثًا (قَوْلُهُ: تَفْسِيرٌ لِمَا أَرَادَهُ إلَخْ) هَذَا هُوَ مَا أَرَادَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ السَّابِقِ ثُمَّ رَأَيْتهمْ صَرَّحُوا بِهِ كَمَا يَأْتِي إلَخْ وَدَعْوَى أَنَّ هَذَا تَصْرِيحٌ بِمَا زَعَمَهُ وَهْمٌ قَطْعًا؛ لِأَنَّ الْمَفْعُولَ الْمُطْلَقَ يَكُونُ لِبَيَانِ الْعَدَدِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ النُّحَاةُ وَالْبَيَانُ وَالتَّفْسِيرُ وَاحِدٌ فَالْحُكْمُ بِأَنَّ ثَلَاثًا تَفْسِيرٌ لَا يَدُلُّ فَضْلًا أَنَّهُ يُصَرِّحُ عَلَى أَنَّهُ تَمْيِيزٌ فَمَنْشَأُ التَّوَهُّمِ ذِكْرُ التَّفْسِيرِ الْمَذْكُورِ فِي حَدِّ التَّمْيِيزِ مَعَ الْغَفْلَةِ عَنْ تَقْسِيمِهِمْ الْمَفْعُولِ الْمُطْلَقِ إلَى الْمُبَيِّنِ لِلْعَدَدِ، وَالْمُبَيِّنُ هُوَ الْمُفَسِّرُ وَلِذَا عَبَّرُوا بِهِ أَيْضًا فِي التَّمْيِيزِ كَمَا قَالَ ابْنُ مَالِكٍ فِي أَلْفِيَّتِهِ اسْمٌ بِمَعْنَى مِنْ مُبَيِّنٌ إلَخْ سم عَلَى حَجّ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: لِمَا أَرَادَهُ إلَخْ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِ الطَّلَاقُ لَا الطَّلَاقُ ثَلَاثًا حَتَّى يُشْتَرَطَ فِي وُقُوعِ الثَّلَاثِ مَعَ قَوْلِهِ ثَلَاثًا إرَادَتُهَا بِمَا قَبْلَهَا سم عَلَى حَجّ. اهـ. ع ش. (قَوْلُهُ: أَيْ غَيْرِ الْمَوْطُوءَةِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ قَالَ لِمَوْطُوءَةٍ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ قُلْنَا إلَى لَمْ يَقَعْ (قَوْلُ الْمَتْنِ فَثِنْتَانِ) يَنْبَغِي أَخْذًا مِمَّا مَرَّ أَنْ يُدَيَّنَ هُنَا إذَا قَصَدَ التَّأْكِيدَ (قَوْلُهُ: يَقَعَانِ) الْأَوْلَى هُنَا وَفِي نَظَائِرِهِ الْآتِيَةِ التَّأْنِيثُ (قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ لَهَا إلَخْ) وَلَوْ قَالَ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً، وَإِنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَتَيْنِ فَدَخَلَتْ طَلُقَتْ ثَلَاثًا، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا وَلَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ مِنْ وَاحِدَةٍ إلَى ثَلَاثٍ طَلُقَتْ ثَلَاثًا إدْخَالًا لِلطَّرَفَيْنِ، وَيُفَارِقُ نَظِيرَهُ فِي الْإِقْرَارِ حَيْثُ لَمْ يَدْخُلْ الْأَخِيرُ بِأَنَّ الطَّلَاقَ لَهُ عَدَدٌ مَحْصُورٌ بِخِلَافِ مَا ذَكَرَ أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ مَا بَيْنَ وَاحِدَةٍ إلَى ثَلَاثٍ طَلُقَتْ ثَلَاثًا أَيْضًا؛ لِأَنَّ مَا بَيْنَ بِمَعْنَى مِنْ بِقَرِينَةِ إلَى كَمَا نَقَلَهُ الْقَمُولِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ الرُّويَانِيِّ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي فِي الرَّوْضَةِ أَوْ مَا بَيْنَ الْوَاحِدَةِ وَالثَّلَاثِ فَوَاحِدَةٌ نِهَايَةٌ وَشَرْحُ الرَّوْضِ زَادَ الْمُغْنِي وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا طَلْقَةٌ طَلُقَتْ ثَلَاثًا. اهـ. وَأَقَرَّهُ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ وَكَذَا غَيْرُ مَوْطُوءَةٍ إلَخْ) وَلَوْ قَالَ لِغَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً رَجْعِيَّةً لَمْ تَطْلُقْ كَذَا حَكَاهُ الْبَغَوِيّ عَنْ فَتَاوَى الْقَاضِي أَوْ حَكَاهُ فِي التَّهْذِيبِ عَنْ الْمَذْهَبِ وَفِيهِ نَظَرٌ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّهُمَا يَقَعَانِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي يَقَعُ عَلَيْهِ ثِنْتَانِ مَعًا فِي مَعَ وَمَعَهَا فَقَطْ لَا فِي فَوْقَ وَتَحْتَ، وَأَخَوَاتِهِمَا كَمَا أَفْهَمَهُ كَلَامُ ابْنُ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ تَبَعًا لِلْمُتَوَلِّي. اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ: وَأَخَوَاتِهِمَا أَيْ مِنْ بَقِيَّةِ أَسْمَاءِ الْجِهَاتِ. اهـ. . (قَوْلُهُ: الْمُنَجَّزَةُ) إلَى قَوْلِهِ وَقِيلَ عَكْسُهُ فِي الْمُغْنِي، وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ قَالَ بَعْضَ طَلْقَةٍ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: وَيُدَيَّنُ) أَيْ فِي الصُّورَتَيْنِ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: إنْ قَالَ أَرَدْت) الْأَوْلَى إنْ أَرَادَ (قَوْلُهُ: وَوَاحِدَةٌ فِي غَيْرِهَا) - الْمَجْلِسُ، وَإِلَّا تَعَدَّدَ وَنَظِيرُ ذَلِكَ جَارٍ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ وَعِنْدَ الْحُكْمِ بِالتَّعَدُّدِ لِلْيَمِينِ يَكْفِيهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ اهـ. وَفِيهِمَا فِي هَذَا الْبَابِ، وَإِنْ كَرَّرَ فِي مَدْخُولٍ بِهَا أَوْ غَيْرِهَا إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ لَمْ يَتَعَدَّدْ إلَّا إنْ نَوَى الِاسْتِئْنَافَ وَلَوْ طَالَ فَصْلٌ، وَتَعَدَّدَ مَجْلِسٌ قَالَ الشَّارِحُ وَشَمِلَ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا لَوْ نَوَى التَّأْكِيدَ أَوْ أَطْلَقَ فَلَا تَعَدُّدَ فِيهِمَا. اهـ. وَلَا يَخْفَى أَنَّ مَا ذَكَرَاهُ هُنَا فِي حَالَةِ الْإِطْلَاقِ مَعَ تَعَدُّدِ الْمَجْلِسِ فَخَالَفَ لِمَا تَقَدَّمَ عَنْهُمَا فِيهَا نَقْلًا عَنْ بَابِ الْإِيلَاءِ إذْ حَاصِلُ مَا هُنَا حِينَئِذٍ عَدَمُ التَّعَدُّدِ وَمَا هُنَاكَ التَّعَدُّدُ ثُمَّ قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَإِنْ قَالَ لَهَا إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً، وَإِنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَتَيْنِ فَدَخَلَتْ طَلُقَتْ ثَلَاثًا، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا؛ لِأَنَّ الْجَمِيعَ يَقَعُ دَفْعَةً وَاحِدَةً وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَوْ حَذَفَ الْعَاطِفَ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ. اهـ. وَهَذَا لَا يُنَافِي مَا قَبْلَهُ مِنْ عَدَمِ التَّعَدُّدِ إذَا كَرَّرَ التَّعْلِيقَ، وَأَطْلَقَ وَذَلِكَ لِاتِّحَادِ الْمُعَلَّقِ هُنَاكَ وَاخْتِلَافِهِ هُنَا نَعَمْ لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ قِيَاسُ عَدَمِ التَّعَدُّدِ هُنَاكَ وُقُوعُ طَلْقَتَيْنِ فَقَطْ هُنَا إذْ لَمْ يَخْتَلِفْ التَّعْلِيقَانِ إلَّا بِالنِّسْبَةِ لِطَلْقَةٍ وَاحِدَةٍ إلَّا أَنْ يُقَالَ الِاخْتِلَافُ يَدُلُّ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ، وَيُصْرَفُ عَنْ التَّأْكِيدِ (قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ تَفْسِيرٌ لِمَا أَرَادَهُ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِ الطَّلَاقُ لَا الطَّلَاقُ ثَلَاثًا حَتَّى يُشْتَرَطَ فِي وُقُوعِ الثَّلَاثِ مَعَ قَوْلِهِ ثَلَاثًا إرَادَتُهَا بِمَا قَبْلَهَا. (قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ تَفْسِيرٌ لِمَا أَرَادَهُ إلَخْ) هَذَا هُوَ مَا أَرَادَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ السَّابِقِ ثُمَّ رَأَيْتهمْ صَرَّحُوا بِهِ كَمَا يَأْتِي فِي شَرْحِ فَلَوْ قَالَهُنَّ لِغَيْرِهَا وَدَعْوَى أَنَّ هَذَا تَصْرِيحٌ بِمَا زَعَمَهُ وَهْمٌ قَطْعًا؛ لِأَنَّ الْمَفْعُولَ الْمُطْلَقَ يَكُونُ لِبَيَانِ الْعَدَدِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ النُّحَاةُ، وَالْبَيَانُ وَالتَّفْسِيرُ وَاحِدٌ فَالْحُكْمُ بِأَنَّ ثَلَاثًا تَفْسِيرٌ لَا يَدُلُّ فَضْلًا عَلَى أَنَّهُ يُصَرِّحُ عَلَى أَنَّهُ تَمْيِيزٌ فَمَنْشَأُ التَّوَهُّمِ ذِكْرُ التَّفْسِيرِ الْمَذْكُورِ فِي حَدِّ التَّمْيِيزِ مَعَ الْغَفْلَةِ عَنْ تَقْسِيمِهِمْ الْمَفْعُولَ الْمُطْلَقَ إلَى الْمُبَيِّنِ لِلْعَدَدِ، وَالْمُبَيِّنُ هُوَ الْمُفَسِّرُ وَلِذَا عَبَّرُوا بِهِ أَيْضًا فِي التَّمْيِيزِ كَمَا قَالَ ابْنُ مَالِكٍ فِي أَلْفِيَّتِهِ اسْمٌ بِمَعْنَى مِنْ مُبَيِّنٌ إلَخْ. (قَوْلُهُ: كَمَا رَجَّحَهُ شُرَّاحُ الْحَاوِي) لَكِنَّ فِي الرَّوْضِ خِلَافَهُ فَلَا يَقَعُ فِي غَيْرِ الْمَوْطُوءَةِ فِيهِمَا إلَّا وَاحِدَةٌ. (قَوْلُهُ: وَوَاحِدَةٌ فِي غَيْرِهَا) تِلْكَ الْوَاحِدَةُ هِيَ الْمُنَجَّزَةُ لَا الْمُضَمَّنَةُ فِي نَحْوِ طَلْقَةٍ قَبْلَهَا طَلْقَةٌ لِلدَّوْرِ قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ أَوْ

стр. 3407

لِمَا مَرَّ نَعَمْ يُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ فِي قَوْلِهِ أَرَدْت قَبْلَهَا طَلْقَةَ مَمْلُوكَةٍ أَوْ ثَابِتَةً أَوْ أَوْقَعَهَا زَوْجٌ غَيْرِي وَعُرِفَ عَلَى مَا يَأْتِي فِي طَالِقٍ أَمْسِ فَلَا يَقَعُ إلَّا وَاحِدَةٌ فِي مَوْطُوءَةٍ. (وَلَوْ قَالَ) أَنْتِ طَالِقٌ (طَلْقَةً فِي طَلْقَةٍ، وَأَرَادَ مَعَ) طَلْقَةٍ (فَطَلْقَتَانِ) وَلَوْ فِي غَيْرِ مَوْطُوءَةٍ لِصَلَاحِيَّةِ اللَّفْظِ لَهُ قَالَ تَعَالَى ﴿ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ﴾ [الأعراف: ٣٨] أَيْ مَعَهُمْ (أَوْ الظَّرْفَ أَوْ الْحِسَابَ أَوْ أَطْلَقَ فَطَلْقَةٌ) ؛ لِأَنَّهُ مُقْتَضَى الْأَوَّلَيْنِ وَالْأَقَلِّ فِي الثَّالِثِ (وَلَوْ قَالَ نِصْفَ طَلْقَةٍ فِي طَلْقَةٍ فَطَلْقَةٌ بِكُلِّ حَالٍ) مِنْ هَذِهِ الْأَحْوَالِ الثَّلَاثَةِ لِوُضُوحِ أَنَّهُ إذَا قَصَدَ الْمَعِيَّةَ يَقَعُ ثِنْتَانِ وَفِي حَاشِيَةِ نُسْخَتِهِ بِغَيْرِ خَطِّهِ نِصْفُ طَلْقَةٍ فِي نِصْفِ طَلْقَةٍ تَوَهُّمًا مِنْ كَاتِبِيهَا اعْتِرَاضَ مَا بِخَطِّهِ دُونَ مَا كَتَبَهُ الْمُوَافِقُ لِلْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ وَلَيْسَ كَمَا تُوُهِّمَ إذْ مَحَلُّ هَذِهِ أَيْضًا مَا لَمْ يَقْصِدْ الْمَعِيَّةَ، وَإِلَّا وَقَعَ بِهَا ثِنْتَانِ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ تَبَعًا لِشَيْخَيْهِ الْإِسْنَوِيِّ وَالْبُلْقِينِيِّ؛ لِأَنَّ التَّقْدِيرَ نِصْفُ طَلْقَةٍ مَعَ نِصْفِ طَلْقَةٍ فَهُوَ كَنِصْفِ طَلْقَةٍ وَنِصْفِ طَلْقَةٍ لَكِنْ رَدَّهُ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ لَوْ قَالَ هَذَا الْمُقَدَّرَ يَقَعُ ثِنْتَانِ، وَإِنَّمَا وَقَعَ فِي نِصْفِ طَلْقَةٍ وَنِصْفِ طَلْقَةٍ لِتَكَرُّرِ طَلْقَةٍ مَعَ الْعَطْفِ الْمُقْتَضِي لِلتَّغَايُرِ بِخِلَافِ مَعَ فَإِنَّهَا إنَّمَا تَقْتَضِي الْمُصَاحَبَةَ، وَهِيَ صَادِقَةٌ بِمُصَاحَبَةِ نِصْفِ طَلْقَةٍ لِنِصْفِهَا. انْتَهَى. وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ هَذَا إنَّمَا يُتَّجَهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ أَمَّا عِنْدَ قَصْدِ الْمَعِيَّةِ الَّتِي تُفِيدُ مَا لَا تُفِيدُهُ الظَّرْفِيَّةُ، وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لِقَصْدِهَا فَائِدَةٌ فَالظَّاهِرُ الْمُتَبَادَرُ مِنْهُ أَنَّ كُلَّ جُزْءٍ مِنْ طَلْقَةٍ؛ لِأَنَّ تَكْرِيرَ الطَّلْقَةِ الْمُضَافِ إلَيْهَا كُلٌّ مِنْهُمَا ظَاهِرٌ فِي تَغَايُرِهِمَا وَقَدْ مَرَّ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ فِي الْإِقْرَارِ وَلَوْ قَالَ دِرْهَمٌ فِي عَشَرَةٍ مَا يُوَضِّحُ هَذَا، وَيُبَيِّنُ أَنَّ نِيَّةَ الْمَعِيَّةِ تُفِيدُ مَا لَا يُفِيدُهُ لَفْظُهَا كَمَا صَرَّحُوا بِهِ ثَمَّ مَعَ اسْتِشْكَالِهِ وَالْجَوَابِ عَنْهُ فَرَاجِعْهُ فَإِنَّهُ مُهِمٌّ. (وَلَوْ قَالَ) أَنْتِ طَالِقٌ (طَلْقَةً فِي طَلْقَتَيْنِ وَقَصَدَ مَعِيَّةً فَثَلَاثٌ) يَقَعْنَ وَلَوْ فِي غَيْرِ الْمَوْطُوءَةِ لِمَا مَرَّ (أَوْ) قَصَدَ (ظَرْفًا فَوَاحِدَةٌ) ؛ لِأَنَّهَا مُقْتَضَاهُ (أَوْ حِسَابًا وَعَرَفَهُ فَثِنْتَانِ) ؛ لِأَنَّهُمَا مُوجِبُهُ عِنْدَ أَهْلِهِ (فَإِنْ جَهِلَهُ وَقَصَدَ مَعْنَاهُ) عِنْدَ أَهْلِهِ (فَطَلْقَةٌ) لَبُطْلَانِ قَصْدِ الْمَجْهُولِ (وَقِيلَ ثِنْتَانِ) ؛ لِأَنَّهُمَا مُوجِبُهُ وَقَدْ قَصَدَهُ (وَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا فَطَلْقَةٌ) عَرَفَهُ أَوْ جَهِلَهُ؛ لِأَنَّهَا الْيَقِينُ (وَفِي قَوْلٍ ثِنْتَانِ إنْ عَرَفَ حِسَابًا) ؛ لِأَنَّهُ مَدْلُولُهُ وَفِي ثَالِثٍ ثَلَاثٌ لِتَلَفُّظِهِ بِهِنَّ وَلَوْ قَالَ لَا أَكْتُبُ مَعَك فِي شَهَادَةٍ وَلَمْ يَنْوِ أَنَّهُ لَا يَجْتَمِعُ خَطَّاهُمَا فِي وَرَقَةٍ بَرَّ بِأَنْ يَكْتُبَ أَوَّلًا ثُمَّ رَفِيقُهُ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ لَا يُسَمَّى حِينَئِذٍ أَنَّهُ كَتَبَ مَعَ الثَّانِي عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ ثِنْتَانِ فِي مَوْطُوءَةٍ (قَوْلُ الْمَتْنِ فِي الْأَصَحِّ) أَيْ فِيهِمَا. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ) أَيْ مِنْ بَيْنُونَةِ غَيْرِ الْمَوْطُوءَةِ بِالْأَوْلَى (قَوْلُهُ: نَعَمْ يُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ ظَاهِرًا فَهَلْ يُشْكِلُ بِقَوْلِهِ السَّابِقِ، وَيُدَيَّنُ إنْ قَالَ إلَخْ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِقُرْبِ هَذَا وَفِيهِ مَا فِيهِ سم أَقُولُ، وَيُؤَيِّدُ الْفَرْقَ جَرَيَانُ الْخِلَافِ فِي هَذِهِ دُونَ تِلْكَ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: يُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ فِي قَوْلِهِ إلَخْ) كَذَا نَقْلًا عَنْ ابْنِ كَجٍّ، وَأَقَرَّاهُ فَلْيُقَيَّدْ بِهِ إطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: فَلَا يَقَعُ إلَّا وَاحِدَةٌ فِي مَوْطُوءَةٍ) كَذَا فِي أَصْلِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَا يَقَعُ فِي غَيْرِ الْمَوْطُوءَةِ شَيْءٌ حِينَئِذٍ، وَلَيْسَ بِمُرَادٍ قَطْعًا فَالْأَوْلَى إسْقَاطُ لَفْظٍ فِي مَوْطُوءَةٍ لِإِيهَامِهِ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ. (قَوْلُهُ: لِوُضُوحِ أَنَّهُ إلَخْ) عِلَّةٌ لِلتَّفْسِيرِ بِالثَّلَاثِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ طَلْقَةٍ فِي نِصْفِ طَلْقَةٍ وَلَمْ يُرِدْ كُلَّ نِصْفٍ مِنْ طَلْقَةٍ فَطَلْقَةٌ بِكُلِّ حَالٍ مِمَّا ذَكَرَ مِنْ إرَادَةِ الْمَعِيَّةِ وَالظَّرْفِ أَوْ الْحِسَابِ أَوْ عَدَمِ إرَادَةِ شَيْءٍ؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ لَا يَتَجَزَّأُ. (تَنْبِيهٌ) لَفْظَةُ نِصْفَ الثَّانِيَةِ مَكْتُوبَةٌ فِي هَامِشِ نُسْخَةِ الْمُصَنِّفِ بِغَيْرِ خَطِّهِ، وَهُوَ الصَّوَابُ كَمَا ذُكِرَتْ فِي الْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ إذْ لَا يَسْتَقِيمُ قَوْلُهُ: بِكُلِّ حَالٍ بِدُونِهَا؛ لِأَنَّهُ يَقَعُ عِنْدَ قَصْدِ الْمَعِيَّةِ طَلْقَتَانِ وَعَلَى إثْبَاتِهَا لَوْ أَرَادَ نِصْفًا مِنْ كُلِّ طَلْقَةٍ فَطَلْقَتَانِ كَمَا فِي الِاسْتِقْصَاءِ، وَلَوْ قَالَ طَلْقَةً فِي نِصْفِ طَلْقَةٍ فَطَلْقَةٌ إلَّا أَنْ يُرِيدَ الْمَعِيَّةَ فَثِنْتَانِ. اهـ. (قَوْلُهُ: اعْتِرَاضَ مَا بِخَطِّهِ) مَفْعُولُ تَوَهُّمًا (قَوْلُهُ: إذْ مَحَلُّ هَذِهِ) أَيْ مَا كَتَبَهُ أَيْضًا أَيْ مِثْلَ مَا بِخَطِّ الْمُصَنِّفِ (قَوْلُهُ: رَدَّهُ شَيْخُنَا إلَخْ) وَوَافَقَهُ الْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا (قَوْلُهُ: الْمُقْتَضِي) أَيْ الْعَطْفِ (قَوْلُهُ: بِأَنَّ هَذَا) أَيْ قَوْلَهُ فَإِنَّهَا إنَّمَا إلَخْ (قَوْلُهُ: الَّتِي تُفِيدُ مَا لَا تُفِيدُهُ الظَّرْفِيَّةُ إلَخْ) مُسَلَّمٌ لَكِنْ لَا يَلْزَمُ انْحِصَارُ الْفَائِدَةِ فِيمَا ذَكَرَهُ بَلْ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّهُ فِي صُورَةِ الظَّرْفِيَّةِ يَقَعُ النِّصْفُ أَصَالَةً وَالْبَاقِي سِرَايَةً وَفِي صُورَةِ الْمَعِيَّةِ تَقَعُ جَمِيعُ الطَّلْقَةِ أَصَالَةً وَقَوْلُهُ: فَالظَّاهِرُ الْمُتَبَادَرُ إلَخْ مَمْنُوعٌ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: لِقَصْدِهَا) أَيْ الْمَعِيَّةِ (قَوْلُهُ: مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمُقَدَّرِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ: أَنَّ كُلَّ جُزْءٍ) أَيْ نِصْفٍ (قَوْلُهُ: كُلٌّ مِنْهُمَا) أَيْ النِّصْفَيْنِ. اهـ. ع ش. (قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ طَلْقَةً فِي طَلْقَةٍ إلَخْ. اهـ. كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهَا) أَيْ الطَّلْقَةَ الْيَقِينُ أَيْ وَمَا زَادَ مَشْكُوكٌ فِيهِ (قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ إلَخْ) أَيْ حَلَفَ (قَوْلُهُ: بَرَّ بِأَنْ يَكْتُبَ أَوَّلًا إلَخْ) كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -. اهـ. نِهَايَةٌ قَالَ الرَّشِيدِيُّ اعْلَمْ أَنَّ السُّيُوطِيّ أَفْتَى فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِنَظِيرِ مَا قَالَهُ وَالِدُ الشَّارِحِ لَكِنْ بِزِيَادَةِ قُيُودٍ وَرُبَّمَا يُؤْخَذُ بَعْضُهَا مِمَّا فِي فَتَاوَى وَالِدِ الشَّارِحِ وَلَفْظُ فَتَاوِيهِ أَعْنِي السُّيُوطِيّ مَسْأَلَةٌ: شَاهِدٌ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ لَا يَكْتُبُ مَعَ فُلَانٍ فِي وَرَقَةِ رَسْمٍ شَهَادَةً فَكَتَبَ الْحَالِفُ أَوَّلًا ثُمَّ كَتَبَ الْآخَرُ الْجَوَابَ إنْ لَمْ يَكُنْ أَصْلُ الْوَرَقَةِ مَكْتُوبًا بِخَطِّ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ وَلَا كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تَوَاطُؤٌ فِي هَذِهِ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ تَطْلِيقَةً قَبْلَهَا قَالَ فِي الْأَصْلِ أَوْ بَعْدَهَا كُلُّ تَطْلِيقَةٍ طَلُقَتْ الْمَمْسُوسَةُ ثَلَاثًا مَعَ تَرَتُّبٍ بَيْنَ الْوَاحِدَةِ وَبَاقِي الثَّلَاثِ وَطَلُقَتْ غَيْرُهَا وَاحِدَةً أَمَّا فِي بَعْدَهَا فَظَاهِرٌ، وَأَمَّا فِي قَبْلِهَا فَلِأَنَّ الْوَاقِعَ إنَّمَا هُوَ الْمُنَجَّزُ لَا الْمُضَمَّنُ لِئَلَّا يَلْزَمَ الدَّوْرُ. اهـ. (قَوْلُهُ: نَعَمْ يُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ) ظَاهِرٌ فَهَلْ يُشْكِلُ بِقَوْلِهِ السَّابِقِ، وَيُدَيَّنُ إنْ قَالَ إلَخْ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِقُرْبِ هَذَا وَفِيهِ مَا فِيهِ. (قَوْلُهُ: وَفِي حَاشِيَةِ نُسْخَتِهِ بِغَيْرِ خَطِّهِ نِصْفَ طَلْقَةٍ فِي نِصْفِ طَلْقَةٍ) قَالَ فِي شَرْحِهِ سَوَاءٌ أَرَادَ الْمَعِيَّةَ، وَهُوَ ظَاهِرٌ أَوْ الظَّرْفَ أَوْ الْحِسَابَ أَوْ أَطْلَقَ؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ لَا يَتَجَزَّأُ. اهـ. وَقَالَ فِي قَوْلِهِ أَوْ نِصْفَ طَلْقَةٍ فِي نِصْفِ طَلْقَةٍ وَلَمْ يُرِدْ كُلَّ نِصْفٍ مِنْ طَلْقَةٍ. اهـ. وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ أَرَادَ ذَلِكَ اخْتَلَفَ الْحُكْمُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي إرَادَةِ الْمَعِيَّةِ فَيَقَعُ طَلْقَتَانِ دُونَ غَيْرِهَا فَلْيُرَاجَعْ. (وَقَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَلَوْ قَالَ طَلْقَةً فِي طَلْقَتَيْنِ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَلَوْ

стр. 3408

بِخِلَافِ الْعَكْسِ، وَيُقَاسُ بِذَلِكَ نَظَائِرُهُ نَعَمْ يَظْهَرُ فِيمَا اسْتِدَامَتُهُ كَابْتِدَائِهِ نَحْوُ لَا أَقْعُدُ مَعَك أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ تَقَدُّمِ الْحَالِفِ وَتَأَخُّرِهِ. (وَلَوْ قَالَ) أَنْتِ طَالِقٌ (بَعْضَ طَلْقَةٍ) أَوْ نِصْفَ طَلْقَةٍ أَوْ ثُلُثَيْ طَلْقَةٍ (فَطَلْقَةٌ إجْمَاعًا) ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَبَعَّضُ (أَوْ نِصْفَيْ طَلْقَةٍ فَطَلْقَةٌ) ؛ لِأَنَّهَا مَجْمُوعُهُمَا وَرَجَّحَ الْإِمَامُ فِي نَحْوِ بَعْضٍ أَنَّهُ مِنْ بَابِ التَّعْبِيرِ بِالْبَعْضِ عَنْ الْكُلِّ، وَزَيَّفَ كَوْنَهُ مِنْ بَابِ السِّرَايَةِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ أَنَّ هَذَا نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي يَدُك طَالِقٌ فَيَكُونُ مِنْ بَابِ السِّرَايَةِ، وَهُوَ الْأَصَحُّ وَتَظْهَرُ فَائِدَةُ الْخِلَافِ فِي ثَلَاثًا إلَّا نِصْفَ طَلْقَةٍ فَعَلَى الثَّانِي يَقَعْنَ، وَهُوَ الْأَصَحُّ؛ لِأَنَّ السِّرَايَةَ فِي الْإِيقَاعِ لَا فِي الرَّفْعِ تَغْلِيبًا لِلتَّحْرِيمِ وَفِي طَلِّقْنِي ثَلَاثًا بِأَلْفٍ فَطَلَّقَ وَاحِدَةً وَنِصْفًا يَقَعُ ثِنْتَانِ، وَيَسْتَحِقُّ ثُلُثَيْ الْأَلْفِ عَلَى الْأَوَّلِ وَنِصْفَهُ عَلَى الثَّانِي، وَهُوَ الْأَصَحُّ اعْتِبَارًا بِمَا أَوْقَعَهُ لَا بِمَا سَرَى عَلَيْهِ كَمَا مَرَّ (إلَّا أَنْ يُرِيدَ كُلَّ نِصْفٍ مِنْ طَلْقَةٍ) فَيَقَعُ ثِنْتَانِ عَمَلًا بِقَصْدِهِ (وَالْأَصَحُّ أَنَّ قَوْلَهُ) أَنْتِ طَالِقٌ (نِصْفَ طَلْقَتَيْنِ) وَلَمْ يُرِدْ ذَلِكَ يَقَعُ بِهِ (طَلْقَةٌ) ؛ لِأَنَّهَا نِصْفُهُمَا وَحَمْلُهُ عَلَى نِصْفٍ مِنْ كُلٍّ وَيُكْمِلُ بَعِيدٌ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا لَوْ أَقَرَّ بِنِصْفِ هَذَيْنِ يَكُونُ مُقِرًّا بِنِصْفِ كُلٍّ مِنْهُمَا بِأَنَّ الشُّيُوعَ هُوَ الْمُتَبَادَرُ مِنْ الْأَعْيَانِ، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ لَوْ قَالَ عَلَى نِصْفِ دِرْهَمَيْنِ لَزِمَهُ دِرْهَمٌ اتِّفَاقًا وَلَمْ يَجْرِ فِيهِ الْخِلَافُ هُنَا (وَثَلَاثَةَ أَنْصَافِ طَلْقَةٍ) وَلَمْ يُرِدْ ذَلِكَ طَلْقَتَانِ تَكْمِيلًا لِلنِّصْفِ الزَّائِدِ وَحَمْلُهُ عَلَى كُلِّ نِصْفٍ مِنْ طَلْقَةٍ لِيَقَعَ ثَلَاثٌ أَوْ إلْغَاءُ النِّصْفِ الزَّائِدِ؛ لِأَنَّ الْوَاحِدَ لَا يَشْتَمِلُ عَلَى تِلْكَ الْأَجْزَاءِ فَتَقَعُ طَلْقَةٌ بَعِيدٌ، وَإِنْ اعْتَمَدَ الْبُلْقِينِيُّ الثَّانِيَ (أَوْ نِصْفَ طَلْقَةٍ وَثُلُثَ طَلْقَةٍ طَلْقَتَانِ) لِإِضَافَتِهِ كُلَّ جُزْءٍ إلَى طَلْقَةٍ وَعَطْفِهِ، وَكُلٌّ مِنْهُمَا يَقْتَضِي التَّعَايُرَ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ حَذَفَ الْوَاوَ وَقَعَتْ طَلْقَةٌ فَقَطْ لِضَعْفِ اقْتِضَاءِ الْإِضَافَةِ الْوَاقِعَةِ وَلَا عَلِمَ أَنَّهُ يَكْتُبُ فِيهَا لَمْ يَحْنَثْ، وَإِلَّا حَنِثَ انْتَهَى. اهـ. وَهَذَا يُخَالِفُهُ قَوْلُ ع ش قَوْلُهُ: بِأَنْ يَكْتُبَ أَوَّلًا إلَخْ أَيْ وَلَوْ بَعْدَ تَوَاطُئِهِ مَعَ رَفِيقِهِ عَلَى أَنَّهُ يَكْتُبُ بَعْدَهُ. اهـ. (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْعَكْسِ) أَيْ بِأَنْ يَكْتُبَ بَعْدَهُ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ:، وَيُقَاسُ بِذَلِكَ نَظَائِرُهُ) وَلَيْسَ مِنْ نَظَائِرِهِ كَمَا لَا يَخْفَى لَا آكُلُ مَعَ فُلَانٍ مَثَلًا، وَيَقَعُ كَثِيرًا لَا أَشْتَغِلُ مَعَ فُلَانٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمَرْجِعَ فِي ذَلِكَ الْعُرْفِ فَمَا عَدَّهُ الْعُرْفُ مُشْتَغِلًا مَعَهُ يَحْنَثُ وَمَا لَا فَلَا وَذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْحِرَفِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: نَحْوَ لَا أَقْعُدُ مَعَك إلَخْ) لَكِنْ يُشْتَرَطُ أَنْ يُعَدَّ مُجْتَمِعًا مَعَهُ عُرْفًا بِأَنْ يَجْلِسَا بِمَحَلٍّ يَخْتَصُّ بِهِ أَحَدُهُمَا أَمَّا لَوْ جَمَعَهُمَا مَسْجِدٌ أَوْ قَهْوَةٌ أَوْ حَمَّامٌ لَمْ يَحْنَثْ أَخْذًا مِمَّا ذَكَرُوهُ فِي الْأَيْمَانِ فِيمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ عَلَى زَيْدٍ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فِي أَحَدِ هَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ نَعَمْ يَنْبَغِي أَنَّهُ إنْ قَصَدَ جُلُوسَهُ مَعَهُ وَلَوْ بِمُجَرَّدِ الْجُلُوسِ فِي الْمَسْجِدِ وَنَحْوِهِ حَنِثَ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: بَيْنَ تَقَدُّمِ الْحَالِفِ إلَخْ) أَيْ قُعُودِهِ. (قَوْلُهُ: أَوْ نِصْفَ أَوْ ثُلُثَيْ طَلْقَةٍ) إلَى قَوْلِهِ، وَيَظْهَرُ فَائِدَةُ الْخِلَافِ فِي النِّهَايَةِ، وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ) أَيْ الطَّلَاقَ (قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ نِصْفَيْ طَلْقَةٍ فَطَلْقَةٌ) وَكَذَا كُلُّ تَجْزِئَةٍ لَا تَزِيدُ أَجْزَاؤُهَا عَلَى طَلْقَةٍ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَزَيَّفَ كَوْنَهُ مِنْ بَابِ السِّرَايَةِ) قَدْ يُقَالُ يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ صُورَةُ الْإِطْلَاقِ أَمَّا إذَا أَرَادَ بِهِ حَقِيقَتَهُ فَمِنْ السِّرَايَةِ قَطْعًا أَوْ الْكُلَّ فَمِنْ التَّعْبِيرِ بِالْبَعْضِ قَطْعًا بِخِلَافِ مَا إذَا أَطْلَقَ فَإِنَّ الْمُتَبَادَرَ الْحَقِيقِيَّةُ نَعَمْ يُشْكِلُ حِينَئِذٍ أَنْ يُنْسَبَ إلَى إمَامِ الْحَرَمَيْنِ مَعَ جَلَالَتِهِ الْقَوْلُ بِالْمَجَازِ حِينَئِذٍ لَا يُقَالُ يَنْبَغِي أَنْ يُنَاطَ الْحُكْمُ بِالْقَرِينَةِ فَإِنْ وُجِدَتْ قَرِينَةٌ صَارِفَةٌ عَنْ الْحَقِيقَةِ مُعَيِّنَةٌ لِلْمَجَازِ حُمِلَ عَلَيْهِ، وَإِلَّا حُمِلَ عَلَى الْحَقِيقِيَّةِ؛ لِأَنَّهَا الْأَصْلُ الْمُتَبَادَرُ وَلَا نَظَرَ لِإِرَادَتِهِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ هَذَا مُتَّجَهٌ صِنَاعَةً إلَّا أَنَّ إطْلَاقَهُمْ يُنَافِيهِ أَلَا تَرَى لِقَوْلِهِمْ فِي أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً فِي طَلْقَةٍ إنْ أَرَادَ الْمَعِيَّةَ إلَخْ حَيْثُ عَلَّقُوا الْحُكْمَ عَلَى إرَادَتِهِ مَعَ أَنَّهُ مَجَازٌ وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لِلْقَرِينَةِ بِالْكُلِّيَّةِ وَلِتَصْرِيحِهِمْ السَّابِقِ فِي مَبْحَثِ الصِّيغَةِ أَنَّ اللَّحْنَ لَا يَضُرُّ وَتَرْكَ الْقَرِينَةِ فِي الْمَجَازِ كَاللَّحْنِ. نَعَمْ يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِي نَحْوِ الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ، وَهِيَ طَلِّقْنِي ثَلَاثًا بِأَلْفٍ فَطَلَّقَ وَاحِدَةً وَنِصْفًا وَقَالَ أَرَدْت بِالنِّصْفِ الْكُلَّ وَلَا قَرِينَةَ هَلْ يَجِبُ ثُلُثَا الْأَلْفِ؛ لِأَنَّهُ أَوْقَعَ ثُلُثَيْ مَا طَلَبَتْهُ أَوْ لَا يَجِبُ إلَّا النِّصْفُ؛ لِأَنَّا لَا نُثْبِتُ لَهُ شَيْئًا بِدَعْوَاهُ تِلْكَ الْإِرَادَةَ الَّتِي لَا قَرِينَةَ عَلَيْهَا مَحَلُّ نَظَرٍ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ الثَّانِي؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهَا عَمَّا زَادَ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: فَعَلَى الثَّانِي يَقَعْنَ) أَيْ وَعَلَى الْأَوَّلِ لَا. اهـ. سم أَيْ فَتَقَعُ ثِنْتَانِ فَقَطْ (قَوْلُهُ: وَفِي طَلِّقْنِي ثَلَاثًا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِي ثَلَاثًا إلَّا إلَخْ (قَوْلُهُ: يَقَعُ ثِنْتَانِ) أَيْ عَلَى الْقَوْلَيْنِ (قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي بَابِ الْخُلْعِ فِي فَصْلِ الْأَلْفَاظِ الْمُلْزِمَةِ لِلْعِوَضِ (قَوْلُهُ: فَيَقَعُ ثِنْتَانِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ قَالَ نِصْفَ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: وَلَمْ يُرِدْ ذَلِكَ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا لَمْ يُرِدْ كُلَّ نِصْفٍ مِنْ طَلْقَةٍ، وَإِلَّا وَقَعَ عَلَيْهِ طَلْقَتَانِ قَطْعًا. اهـ. وَقَدْ يُقَالُ مَا ذَكَرَهُ مِنْ الْمُرَادِ لَا يَحْتَمِلُهُ اللَّفْظُ وَحَقُّ الْمَقَامِ إذَا لَمْ يُرِدْ نِصْفَ كُلِّ طَلْقَةٍ مِنْ طَلْقَتَيْنِ، وَإِلَّا إلَخْ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: بِنِصْفِ هَذَيْنِ) شَامِلٌ لِلدِّرْهَمَيْنِ كَذَا قَالَ الْفَاضِلُ الْمُحَشِّي فَإِنْ أَرَادَ مَحْضَ التَّنْبِيهِ عَلَى الشُّمُولِ فَلَا كَبِيرَ جَدْوَى فِيهِ، وَإِنْ أَرَادَ الِاعْتِرَاضَ فَلَيْسَ فِي مَحَلِّهِ؛ لِأَنَّ مَا يَأْتِي فِي غَيْرِ الْمُعَيَّنَيْنِ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ. (قَوْلُهُ: مِنْ الْأَعْيَانِ) أَيْ الْمُعَيَّنَةِ (قَوْلُهُ:، وَيُؤَيِّدُهُ) أَيْ الْفَرْقَ (قَوْلُهُ: وَلَمْ يُرِدْ ذَلِكَ) أَيْ كُلَّ نِصْفٍ مِنْ طَلْقَةٍ (قَوْلُهُ: أَوْ إلْغَاءُ النِّصْفِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى وَحَمْلُهُ إلَخْ (قَوْلُهُ: الثَّانِي) أَيْ الْإِلْغَاءَ (قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ نِصْفَ طَلْقَةٍ وَثُلُثَ طَلْقَةٍ طَلْقَتَانِ وَلَوْ قَالَ إلَخْ) حَاصِلُ مَا ذُكِرَ فِي أَجْزَاءِ الطَّلْقَةِ أَنَّهُ إنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مِنْ وَاحِدَةٍ إلَى ثَلَاثٍ فَثَلَاثٌ إدْخَالًا لِلطَّرَفَيْنِ، وَيُفَارِقُ نَظِيرَهُ فِي الضَّمَانِ وَالْإِقْرَارُ بِأَنَّ الطَّلَاقَ مَحْصُورٌ فِي عَدَدٍ وَالظَّاهِرُ اسْتِيفَاؤُهُ بِخِلَافِ مَا ذُكِرَ وَكَذَا يَقَعُ الطَّلَاقُ الثَّلَاثُ لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مَا بَيْنَ الْوَاحِدَةِ إلَى الثَّلَاثِ؛ لِأَنَّ مَا بَيْنَ بِمَعْنَى أَنَّ مَعْرِفَتَهُ إلَى أَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مَا بَيْنَ الْوَاحِدَةِ وَالثَّلَاثِ فَوَاحِدَةٌ؛ لِأَنَّ الصَّادِقَةَ بِالْبَيِّنَةِ تَجْعَلُ الثَّلَاثَ بِمَعْنَى الثَّالِثَةِ. اهـ. وَيَنْبَغِي وُقُوعُ ثِنْتَيْنِ فِي مِنْ وَاحِدَةٍ إلَى ثِنْتَيْنِ م ر. (قَوْلُهُ: فَعَلَى الثَّانِي يَقَعْنَ) أَيْ وَعَلَى الْأَوَّلِ لَا. (قَوْلُهُ: وَلَمْ يُرِدْ ذَلِكَ) أَيْ كُلَّ نِصْفٍ مِنْ طَلْقَةٍ (وَقَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: أَوْ نِصْفَ طَلْقَةٍ وَثُلُثَ طَلْقَةٍ طَلْقَتَانِ وَلَوْ قَالَ إلَخْ) الضَّابِطُ أَنَّهُ كَرَّرَ لَفْظَ الطَّلْقَةِ الْمُضَافِ إلَيْهِ وَعَطَفَ تَعَدُّدَ الطَّلَاقِ بِعَدَدِ الْأَجْزَاءِ، وَإِلَّا

стр. 3409

وَحْدَهَا لِلتَّغَايُرِ وَلَوْ قَالَ خَمْسَةَ أَنْصَافِ طَلْقَةٍ أَوْ سَبْعَةَ أَثْلَاثِ طَلْقَةٍ فَثَلَاثٌ (وَلَوْ قَالَ نِصْفَ وَثُلُثَ طَلْقَةٍ فَطَلْقَةٌ) لِضَعْفِ اقْتِضَاءِ الْعَطْفِ وَحْدَهُ لِلتَّغَايُرِ وَمَجْمُوعُ الْجُزْأَيْنِ لَا يَزِيدُ عَلَى طَلْقَةٍ بَلْ عَدَمُ ذِكْرِ طَلْقَةٍ إثْرَ كُلِّ جُزْءٍ دَلِيلٌ ظَاهِرٌ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ أَجْزَاءُ طَلْقَةٍ وَاحِدَةٍ. (وَلَوْ قَالَ؛ لِأَرْبَعٍ أَوْقَعْت عَلَيْكُنَّ أَوْ بَيْنَكُنَّ طَلْقَةً أَوْ طَلْقَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا وَقَعَ عَلَى كُلٍّ طَلْقَةٌ) ؛ لِأَنَّ كُلًّا يُصِيبُهُمَا عِنْدَ التَّوْزِيعِ وَاحِدَةٌ أَوْ بَعْضُهَا فَتَكْمُلُ (فَإِنْ قَصَدَ تَوْزِيعَ كُلِّ طَلْقَةٍ عَلَيْهِنَّ وَقَعَ فِي ثِنْتَيْنِ ثِنْتَانِ وَفِي ثَلَاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ ثَلَاثٌ) عَمَلًا بِقَصْدِهِ بِخِلَافِ مَا إذَا أَطْلَقَ لِبُعْدِهِ عَنْ الْفَهْمِ وَلِهَذَا لَوْ قِيلَ أُقَسِّمُ هَذِهِ الدَّرَاهِمَ عَلَى هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةِ لَا يُفْهَمُ مِنْهُ قِسْمَةُ كُلٍّ مِنْهَا عَلَيْهِمْ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ وَكَأَنَّ بَعْضَ أَهْلِ الْعَصْرِ أَخَذَ مِنْ هَذَا فِي أَنْتُمَا طَالِقَانِ ثَلَاثًا، وَأَطْلَقَ أَنَّهُ يَقَعُ عَلَى كُلٍّ ثِنْتَانِ تَوْزِيعًا لِلثَّلَاثِ عَلَيْهِمَا وَالْأَقْرَبُ عِنْدِي وُقُوعُ الثَّلَاثِ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا كَمَا هُوَ مُقْتَضَى اللَّفْظِ إذْ هُوَ مِنْ الْكُلِّيِّ التَّفْصِيلِيِّ فَيَرْجِعُ ثَلَاثٌ لِجَمِيعِهِمَا لَا مَجْمُوعِهِمَا. انْتَهَى. وَفِيهِ وَقْفَةٌ بَلْ الْأَوَّلُ هُوَ الْأَقْرَبُ إلَى اللَّفْظِ، وَيُعَضِّدُهُ أَصْلُ بَقَاءِ الْعِصْمَةِ فَلَمْ يَقَعْ إلَّا الْمُحَقَّقُ كَمَا مَرَّ، وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُهُ: فِيمَنْ حَلَفَ أَنَّ امْرَأَتَهُ لَيْسَتْ بِمِصْرَ، وَهِيَ بِالْقَاهِرَةِ وَمِصْرُ تُطْلَقُ عَلَى كُلِّ الْبَلَدِ الْمَعْرُوفَةِ وَلَيْسَتْ الْقَاهِرَةُ مِنْهَا وَعَلَى الْإِقْلِيمِ كُلِّهِ، وَهِيَ مِنْهُ فَإِنْ لَمْ يُرِدْ شَيْئًا بُنِيَ عَلَى أَنَّ حَمْلَ الْمُشْتَرَكِ عَلَى مَعْنَيَيْهِ احْتِيَاطٌ كَمَا نَقَلَهُ الْبَيْضَاوِيُّ أَوْ عُمُومٌ كَمَا نَقَلَهُ الْآمِدِيُّ فَعَلَى الْأَوَّلِ لَا يَقَعُ شَيْءٌ لِلشَّكِّ بِخِلَافِهِ عَلَى الثَّانِي لِتَنَاوُلِ لَفْظِهِ لَهُ (فَإِنْ قَالَ أَرَدْت بَيْنَكُنَّ بَعْضَهُنَّ لَمْ يُقْبَلْ ظَاهِرًا فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ ظَاهِرِ اللَّفْظِ مِنْ اقْتِضَاءِ الشَّرِكَةِ أَمَّا بَاطِنًا فَيُدَيَّنُ وَعَلَيْكُنَّ كَذَلِكَ لَكِنْ جَزْمًا عَلَى مَا فِيهِ وَلَوْ أَوْقَعَ بَيْنَهُنَّ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ أَرَدْت إيقَاعَ ثِنْتَيْنِ عَلَى هَذِهِ وَقِسْمَةَ الْأُخْرَى عَلَى الْبَاقِيَاتِ قُبِلَ. (وَلَوْ طَلَّقَهَا ثُمَّ قَالَ لِأُخْرَى أَشْرَكْتُك مَعَهَا أَوْ أَنْتِ كَهِيَ) أَوْ جَعَلْتُك شَرِيكَتَهَا أَوْ مِثْلَهَا (فَإِنْ نَوَى) الطَّلَاقَ بِقَوْلِهِ ذَلِكَ (طَلُقَتْ، وَإِلَّا فَلَا) ؛ لِأَنَّهُ كِنَايَةٌ وَلَوْ طَلَّقَ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ امْرَأَةً ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَشْرَكْتُك مَعَهَا كَرَّرَ لَفْظَ طَلْقَةٍ مَعَ الْعَاطِفِ وَلَمْ تَزِدْ الْأَجْزَاءُ عَلَى طَلْقَةٍ كَأَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ طَلْقَةٍ وَثُلُثَ طَلْقَةٍ كَانَ كُلُّ جُزْءٍ طَلْقَةً، وَإِنْ أَسْقَطَ لَفْظَ طَلْقَةٍ كَأَنْتِ طَالِقٌ رُبْعَ وَسُدُسَ طَلْقَةٍ أَوْ أَسْقَطَ الْعَاطِفَ كَأَنْتِ طَالِقٌ ثُلُثَ طَلْقَةٍ رُبْعَ طَلْقَةٍ كَانَ الْكُلُّ طَلْقَةً فَإِنْ زَادَتْ الْأَجْزَاءُ كَنِصْفِ وَثُلُثَ وَرُبُعَ طَلْقَةٍ كَمُلَ الزَّائِدُ مِنْ طَلْقَةٍ أُخْرَى، وَوَقَعَ بِهِ طَلْقَةٌ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَسَمِّ (قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ خَمْسَةَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَهَذَا إذَا لَمْ يَزِدْ الْمُكَرَّرُ عَلَى أَجْزَاءِ طَلْقَتَيْنِ كَخَمْسَةِ أَثْلَاثِ أَوْ سَبْعَةِ أَرْبَاعِ طَلْقَةٍ وَإِنْ زَادَ كَسَبْعَةِ أَثْلَاثِ أَوْ تِسْعَةِ أَرْبَاعِ طَلْقَةٍ فَثَلَاثٌ عَلَى الْأَصَحِّ وَوَاحِدَةٌ عَلَى مُقَابِلِهِ. اهـ. بِأَدْنَى تَصَرُّفٍ (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَلَوْ قَالَ نِصْفَ وَثُلُثَ إلَخْ) وَلَوْ قَالَ نِصْفَ طَلْقَةٍ وَنِصْفَهَا وَنِصْفَهَا فَثَلَاثٌ إلَّا إنْ أَرَادَ بِالنِّصْفِ الثَّالِثِ تَأْكِيدَ الثَّانِي فَطَلْقَتَانِ. اهـ. مُغْنِي. (قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا إلَخْ) وَلَوْ قَالَ خَمْسًا أَوْ سِتًّا أَوْ سَبْعًا أَوْ ثَمَانِيًا فَطَلْقَتَانِ مَا لَمْ يُرِدْ التَّوْزِيعَ أَوْ تِسْعًا فَثَلَاثٌ مُطْلَقًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ: مَا لَمْ يُرِدْ التَّوْزِيعَ أَيْ تَوْزِيعَ كُلِّ طَلْقَةٍ فَيَقَعُ ثَلَاثٌ وَقَوْلُهُ: فَثَلَاثٌ مُطْلَقًا أَيْ أَرَادَ التَّوْزِيعَ أَوْ لَا. اهـ. (قَوْلُهُ: مِنْ هَذَا) أَيْ مِمَّا فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: وَالْأَقْرَبُ عِنْدِي إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ: فَيَرْجِعُ ثَلَاثٌ) أَيْ فِي أَنْتُمَا طَالِقَانِ ثَلَاثًا لِجَمِيعِهِمَا أَيْ لِكُلٍّ مِنْ الزَّوْجَتَيْنِ (قَوْلُهُ: وَفِيهِ) أَيْ فِيمَا اسْتَقَرَّ بِهِ أَبُو زُرْعَةَ (قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ (قَوْلُهُ: وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ إلَخْ) هَذَا التَّأْيِيدُ مَمْنُوعٌ؛ لِأَنَّ مِصْرَ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ مُجْمَلٌ؛ لِأَنَّهُ مُشْتَرَكٌ فَلَيْسَ لَهُ ظَاهِرٌ بِخِلَافِ الْمُثَنَّى كَأَنْتُمَا فَإِنَّهُ ظَاهِرٌ فِي الْحُكْمِ عَلَى كُلٍّ مِنْ فَرْدَيْهِ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: قَوْلُهُ:) أَيْ أَبِي زُرْعَةَ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَهِيَ بِالْقَاهِرَةِ) أَيْ وَلَمْ يُرِدْ أَحَدَهُمَا. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: مِصْرُ تُطْلَقُ إلَخْ) مَقُولُ الْقَوْلِ (قَوْلُهُ: عَلَى كُلِّ الْبَلَدِ) أَيْ مَجْمُوعِ الْبَلَدِ وَكَانَ الْأَوْلَى حَذْفَ لَفْظَةِ كُلِّ (قَوْلُهُ: الْمَعْرُوفَةِ) أَيْ فِي زَمَنِ الشَّارِحِ وَزَمَنِنَا فَقَوْلُهُ: وَلَيْسَتْ الْقَاهِرَةُ أَيْ مِصْرُ الْقَدِيمَةُ الْمَعْرُوفَةُ فِي زَمَنِ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - (قَوْلُ الْمَتْنِ بَعْضَهُنَّ) مُبْهَمًا كَانَ ذَلِكَ الْبَعْضُ أَوْ مُعَيَّنًا كَفُلَانَةَ وَفُلَانَةَ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ خِلَافٌ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ: قُبِلَ) وَعَلَيْهِ لَوْ أَوْقَعَ بَيْنَ أَرْبَعٍ أَرْبَعًا ثُمَّ قَالَ أَرَدْت عَلَى ثِنْتَيْنِ طَلْقَتَيْنِ طَلْقَتَيْنِ دُونَ الْأُخْرَيَيْنِ لَحِقَ الْأُولَيَيْنِ طَلْقَتَانِ طَلْقَتَانِ عَمَلًا بِإِقْرَارِهِ وَلَحِقَ الْأُخْرَيَيْنِ طَلْقَةٌ طَلْقَةٌ لِئَلَّا يَتَعَطَّلَ الطَّلَاقُ فِي بَعْضِهِنَّ وَلَوْ قَالَ أَوْقَعْت بَيْنَكُنَّ سُدُسَ طَلْقَةٍ وَرُبْعَ طَلْقَةٍ وَثُلُثَ طَلْقَةٍ طُلِّقْنَ ثَلَاثًا؛ لِأَنَّ تَغَايُرَ الْأَجْزَاءِ وَعَطْفَهَا مُشْعِرٌ بِقِسْمَةِ كُلِّ جُزْءٍ بَيْنَهُنَّ وَمِثْلُهُ كَمَا رَجَّحَهُ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مَا لَوْ قَالَ أَوْقَعْت بَيْنَكُنَّ طَلْقَةً وَطَلْقَةً وَطَلْقَةً نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ: وَلَحِقَ الْأُخْرَيَيْنِ إلَخْ أَيْ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ قِيَاسًا عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِيمَا لَوْ أَرَادَ بَيْنَهُنَّ بَعْضَهُنَّ. اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ طَلَّقَهَا) أَيْ إحْدَى زَوْجَاتِهِ (قَوْلُ الْمَتْنِ أَشْرَكْتُكِ مَعَهَا إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَمَّا لَوْ قَالَ أَشْرَكْتُك مَعَهَا فِي الطَّلَاقِ فَتَطْلُقُ، وَإِنْ لَمْ يَنْوِ كَذَا صَرَّحَ بِهِ أَبُو الْفَرَجِ الْبَزَّازُ فِي نَظِيرِهِ مِنْ الظِّهَارِ. اهـ. سم وع ش (قَوْلُهُ: أَوْ جَعَلْتُكِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي، وَإِلَى الْفَرْعِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: فَإِنْ نَوَى الطَّلَاقَ) أَيْ الْمُنَجَّزَ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ: وَلَوْ طَلَّقَ إلَخْ) ، وَإِنْ أَشْرَكَهَا مَعَ ثَلَاثٍ طَلَّقَهُنَّ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ، وَأَرَادَ أَنَّهَا شَرِيكَةُ كُلٍّ مِنْهُنَّ طَلُقَتْ ثَلَاثًا أَوْ أَنَّهَا مِثْلُ إحْدَاهُنَّ طَلُقَتْ طَلْقَةً وَاحِدَةً وَكَذَا إنْ أَطْلَقَ نِيَّةَ الطَّلَاقِ وَلَمْ يَنْوِ وَاحِدَةً وَلَا عَدَدًا؛ لِأَنَّ جَعْلَهَا كَإِحْدَاهُنَّ أَسْبَقُ إلَى الْفَهْمِ، وَأَظْهَرُ مِنْ تَقْدِيرِ تَوْزِيعِ كُلِّ طَلْقَةٍ وَلَوْ أَوْقَعَ بَيْنَ ثَلَاثٍ طَلْقَةً ثُمَّ أَشْرَكَ الرَّابِعَةَ مَعَهُنَّ وَقَعَ عَلَى الثَّلَاثِ طَلْقَةٌ طَلْقَةٌ وَعَلَى الرَّابِعَةِ طَلْقَتَانِ إذْ يَخُصُّهَا بِالشَّرِكَةِ فَإِنْ زَادَتْ الْأَجْزَاءُ عَلَى الطَّلْقَةِ تَعَدَّدَ أَيْضًا بِحَسَبِهِ، وَإِلَّا فَلَا. (قَوْلُهُ: وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ إلَخْ) هَذَا التَّأْيِيدُ مَمْنُوعٌ؛ لِأَنَّ مِصْرَ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ مُجْمَلٌ؛ لِأَنَّهُ مُشْتَرَكٌ فَلَيْسَ لَهُ ظَاهِرٌ بِخِلَافِ الْمُثَنَّى كَأَنْتُمَا فَإِنَّهُ ظَاهِرٌ فِي الْحُكْمِ عَلَى كُلٍّ مِنْ فَرْدَيْهِ. (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ أَشْرَكْتُك مَعَهَا إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَمَّا لَوْ قَالَ أَشْرَكْتُك مَعَهَا فِي الطَّلَاقِ فَتَطْلُقُ، وَإِنْ لَمْ

стр. 3410

فَإِنْ نَوَى أَصْلَ الطَّلَاقِ فَوَاحِدَةٌ أَوْ مَعَ الْعَدَدِ فَطَلْقَتَانِ؛ لِأَنَّهُ يَخُصُّهَا وَاحِدَةٌ وَنِصْفٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ فَإِنْ زَادَ بَعْدَ مَعَهَا فِي هَذَا الطَّلَاقِ لِوَاحِدَةٍ ثُمَّ لِأُخْرَى طَلُقَتْ الثَّانِيَةُ ثِنْتَيْنِ وَالثَّالِثَةُ وَاحِدَةً نَصَّ عَلَيْهِ هَذَا فِي التَّنْجِيزِ فَلَوْ عَلَّقَ طَلَاقَ امْرَأَتِهِ بِدُخُولٍ مَثَلًا ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ لِأُخْرَى رُوجِعَ فَإِنْ قَصَدَ أَنَّ الْأُولَى لَا تَطْلُقُ حَتَّى تَدْخُلَ الْأُخْرَى لَمْ يُقْبَلْ؛ لِأَنَّهُ رُجُوعٌ عَنْ التَّعْلِيقِ، وَهُوَ لَا يَجُوزُ أَوْ تَعْلِيقَ طَلَاقِ الثَّانِيَةِ بِدُخُولِ الْأُولَى أَوْ بِدُخُولِهَا نَفْسِهَا صَحَّ إلْحَاقًا لِلتَّعْلِيقِ بِالتَّنْجِيزِ (وَكَذَا لَوْ قَالَ آخَرُ ذَلِكَ لِامْرَأَتِهِ) فَإِنْ نَوَى طَلُقَتْ، وَإِلَّا فَلَا؛ لِأَنَّهُ كِنَايَةٌ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ عَشْرًا فَقَالَتْ يَكْفِينِي ثَلَاثٌ فَقَالَ الْبَوَاقِي لِضَرَّتِك لَمْ يَقَعْ عَلَى الضَّرَّةِ شَيْءٌ؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى الثَّلَاثِ لَغْوٌ كَمَا قَالَاهُ هُنَا نَعَمْ إنْ نَوَى بِهِ طَلَاقَهَا طَلُقَتْ ثَلَاثًا أَخْذًا مِمَّا قَدَّمْنَاهُ فِي الْكِنَايَةِ. (فَرْعٌ) جَلَسَ نِسَاؤُهُ الْأَرْبَعُ صَفًّا فَقَالَ الْوُسْطَى مِنْكُنَّ طَالِقٌ وَقَعَ عَلَى الثَّانِيَةِ أَوْ الثَّالِثَةِ فَيُعَيِّنُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا؛ لِأَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ الْوُسْطَى الِاتِّحَادُ وَمِنْ ثَمَّ نُصَّ فِي مُكَاتَبٍ عَلَيْهِ أَرْبَعُ نُجُومٍ فَقَالَ سَيِّدُهُ ضَعُوا عَنْهُ أَوْسَطَهَا عَلَى أَنَّ الْوَارِثَ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ الثَّانِي وَالثَّالِثِ وَزَعْمُ أَنَّ الْوُسْطَى مَنْ يَسْتَوِي جَانِبَاهَا فَلَا وُسْطَى هُنَا مَمْنُوعٌ؛ لِأَنَّ ذَاكَ بِالنَّظَرِ طَلْقَةٌ وَنِصْفٌ. اهـ. مُغْنِي. (قَوْلُهُ: فَإِنْ نَوَى أَصْلَ الطَّلَاقِ إلَخْ) أَمَّا إذَا لَمْ يَنْوِ ذَلِكَ فَيَقَعُ وَاحِدَةٌ كَمَا جَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ مُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ، وَأَقَرَّهُ سم عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ: فَإِنْ نَوَى أَصْلَ الطَّلَاقِ إلَخْ يَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَهُ مَا لَوْ أَطْلَقَ؛ لِأَنَّهُ الْمُحَقَّقُ وَمَا زَادَ مَشْكُوكٌ فِيهِ. اهـ. (قَوْلُهُ: فَإِنْ زَادَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ طَلَّقَ إحْدَى نِسَائِهِ الثَّلَاثِ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ لِلثَّانِيَةِ أَشْرَكْتُك مَعَهَا ثُمَّ لِلثَّانِيَةِ أَشْرَكْتُك مَعَ الثَّانِيَةِ طَلُقَتْ الثَّانِيَةُ طَلْقَتَيْنِ؛ لِأَنَّ حِصَّتَهَا مِنْ الْأُولَى طَلْقَةٌ وَنِصْفٌ وَالثَّالِثَةُ طَلْقَةٌ؛ لِأَنَّ حِصَّتَهَا مِنْ الثَّانِيَةِ طَلْقَةٌ. اهـ زَادَ شَرْحُ الرَّوْضِ، وَأَقَرَّهُ سم مَا نَصُّهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا نَوَى الشَّرِكَةَ فِي عَدَدِ الطَّلَاقِ، وَيَدُلُّ لَهُ أَنَّ كَلَامَ الْمَنْثُورِ لِلْمُزَنِيِّ مُقَيَّدٌ بِذَلِكَ حَيْثُ قَالَ ثُمَّ قَالَ لِلثَّانِيَةِ أَنْتِ شَرِيكَتُهَا فِي هَذَا الطَّلَاقِ فَالظَّاهِرُ مِنْ قَوْلِهِ فِي هَذَا الطَّلَاقِ أَنَّهُ أَرَادَ الْعَدَدَ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ وَلَمْ يَنْوِهِ فَالْأَوْجَهُ فِي مَسْأَلَتِنَا إذَا لَمْ يَنْوِ ذَلِكَ وُقُوعُ وَاحِدَةٍ وَبِهِ جَزَمَ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ وَكَلَامُ الْأَصْلِ يَمِيلُ إلَيْهِ. اهـ. وَسَيَأْتِي عَنْ النِّهَايَةِ مَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ (قَوْلُهُ: فِي هَذَا الطَّلَاقِ) مَفْعُولُ زَادَ وَقَوْلُهُ: لِوَاحِدَةٍ مُتَعَلِّقٌ بِزَادَ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ: لِوَاحِدَةٍ أَيْ لِامْرَأَةٍ ثَانِيَةٍ بِأَنْ كَانَ مُتَزَوِّجًا ثَلَاثًا فَقَالَ لِلْأُولَى أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ لِلثَّانِيَةِ أَشْرَكْتُك مَعَ فُلَانَةَ فِي هَذَا الطَّلَاقِ ثُمَّ قَالَ لِلثَّالِثَةِ أَشْرَكْتُك مَعَ الثَّانِيَةِ فِي طَلَاقِهَا. اهـ. (قَوْلُهُ: ثُمَّ لِأُخْرَى) أَيْ قَالَ لِأُخْرَى أَشْرَكْتُك مَعَهَا أَيْ مَعَ الثَّانِيَةِ، وَهُوَ وَاضِحٌ، وَأَمَّا إذَا قَالَهُ مُشِيرًا لِلْأُولَى أَيْضًا فَيَنْبَغِي أَنْ يَقَعَ ثِنْتَانِ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: طَلُقَتْ الثَّانِيَةُ إلَخْ) أَوْ؛ لِأَنَّهُ يَخُصُّهَا بِالْإِشْرَاكِ نِصْفُ الثَّلَاثَةِ فَتَكْمُلُ ثِنْتَيْنِ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: طَلُقَتْ الثَّانِيَةُ ثِنْتَيْنِ إلَخْ) هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا نَوَى تَشْرِيَك الثَّانِيَةِ مَعَهَا فِي الْعَدَدِ، وَإِلَّا فَوَاحِدَةٌ فِيهَا أَيْضًا. اهـ. نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: وَإِلَّا إلَخْ أَيْ بِأَنْ قَصَدَ التَّشْرِيكَ فِي أَصْلِ الطَّلَاقِ أَوْ أَطْلَقَ. اهـ. أَقُولُ وَقَضِيَّةُ مَا مَرَّ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ، وَأَقَرَّهُ سم أَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَى تِلْكَ النِّيَّةِ مَعَ ذِكْرِ فِي هَذَا الطَّلَاقِ فَمَتَى وُجِدَ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ النِّيَّةِ أَوْ الذِّكْرِ يَقَعُ ثِنْتَانِ، وَإِنْ فُقِدَا مَعًا تَقَعُ وَاحِدَةٌ (قَوْلُهُ: ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ) أَيْ أَشْرَكْتُك مَعَهَا. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: أَوْ تَعْلِيقَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَنَّ الْأُولَى إلَخْ (قَوْلُهُ: أَوْ بِدُخُولِهَا إلَخْ) أَيْ أَوْ قَصَدَ تَعْلِيقَ طَلَاقِ الثَّانِيَةِ بِدُخُولِهَا إلَخْ، وَإِنْ أَطْلَقَ فَالظَّاهِرُ حَمْلُهُ عَلَى هَذَا الْأَخِيرِ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ وَكَذَا لَوْ قَالَ إلَخْ) أَيْ وَكَذَا لَوْ طَلَّقَ رَجُلٌ زَوْجَتَهُ وَقَالَ رَجُلٌ آخَرُ ذَلِكَ لِامْرَأَتِهِ كَقَوْلِهِ أَشْرَكْتُك مَعَ طَلْقَةِ هَذَا الرَّجُلِ أَوْ جَعَلْتُك شَرِيكَتَهَا فَإِنْ نَوَى طَلَاقَهَا طَلُقَتْ إلَخْ. (تَنْبِيهٌ) مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِيمَا إذَا عَلِمَ طَلَاقَ الَّتِي شُورِكَتْ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ كَمَا لَوْ قَالَ طَلَّقْت امْرَأَتِي مِثْلَ مَا طَلَّقَ زَيْدٌ، وَهُوَ لَا يَدْرِي كَمْ طَلَّقَ زَيْدٌ وَنَوَى عَدَدَ طَلَاقِ زَيْدٍ فَمُقْتَضَى كَلَامِ الرَّافِعِيِّ أَنَّهُ لَا يَقَعُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَمُرَادُهُ الْعَدَدُ لَا أَصْلُ الطَّلَاقِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: فَقَالَتْ يَكْفِينِي ثَلَاثٌ إلَخْ) بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَتْ يَكْفِينِي وَاحِدَةٌ فَقَالَ وَالْبَاقِي لِضَرَائِرِك طَلُقَتْ هِيَ ثَلَاثًا وَالضَّرَائِرُ ثِنْتَيْنِ ثِنْتَيْنِ إنْ نَوَى شَرْحُ م ر. اهـ. سم قَالَ ع ش قَوْلُهُ: إنْ نَوَى فَإِنْ لَمْ يَنْوِ وَقَعَ عَلَى كُلٍّ مِنْ الضَّرَائِرِ طَلْقَةٌ لِتَوْزِيعِ الثِّنْتَيْنِ الْبَاقِيَتَيْنِ عَلَيْهِنَّ وَمَا زَادَ عَلَيْهِمَا لَغْوٌ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الزَّائِدَ عَلَى الثَّلَاثِ لَا يَقَعُ مَا لَمْ يَنْوِ بِهِ الْإِيقَاعَ. اهـ. (قَوْلُهُ: الِاتِّحَادُ) أَيْ التَّوْحِيدُ يَنْوِ كَذَا صَرَّحَ بِهِ أَبُو الْفَرَجُ الْبَزَّازُ فِي نَظِيرِهِ مِنْ الظِّهَارِ. اهـ. (قَوْلُهُ: فَإِنْ نَوَى أَصْلَ الطَّلَاقِ إلَخْ) كَذَا م ر (قَوْلُهُ: فَإِنْ زَادَ بَعْدُ مَعَهَا فِي هَذَا الطَّلَاقِ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ أَيْ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَمِثْلُهُ قَوْلُ الْمُزَنِيّ فِي الْمَنْثُورِ لَوْ طَلَّقَ إحْدَى نِسَائِهِ الثَّلَاثِ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ لِلثَّانِيَةِ أَشْرَكْتُك مَعَهَا ثُمَّ لِلثَّالِثَةِ أَشْرَكْتُك مَعَ الثَّانِيَةِ طَلُقَتْ الثَّانِيَةُ طَلْقَتَيْنِ؛ لِأَنَّ حِصَّتَهَا مِنْ الْأُولَى طَلْقَةٌ وَنِصْفٌ وَالثَّانِيَةُ طَلْقَةٌ؛ لِأَنَّ حِصَّتَهَا مِنْ الثَّانِيَةِ طَلْقَةٌ عَلَى مَا يَأْتِي إيضَاحُ ذَلِكَ قَرِيبًا ثُمَّ لَمَّا قَالَ فِي الرَّوْضِ، وَإِنْ أَشْرَكَهَا مَعَ امْرَأَةٍ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا فَهَلْ تَطْلُقُ وَاحِدَةً أَوْ ثَلَاثًا أَوْ ثِنْتَيْنِ وَجْهُ الْمَذْهَبِ ثَالِثُهَا. انْتَهَى. قَالَ وَتَرْجِيحُهُ أَيْ الْوَجْهُ الثَّالِثُ مِنْ زِيَادَتِهِ أَخْذًا مِنْ جَزْمِ الْجُرْجَانِيِّ بِهِ فِي تَحْرِيرِهِ وَمِنْ كَلَامِ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ السَّابِقِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَحَلُّهُ إذَا نَوَى الشَّرِكَةَ فِي عَدَدِ الطَّلَاقِ، وَيَدُلُّ لَهُ أَنَّ كَلَامَ الْمَنْثُورِ مُقَيَّدٌ بِذَلِكَ حَيْثُ قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِلثَّانِيَةِ أَنْتِ شَرِيكَتُهَا فِي هَذَا الطَّلَاقِ، وَكَذَا قَالَ فِي الثَّالِثَةِ لَكِنَّ الْقَاضِيَ أَسْقَطَهُ فَالظَّاهِرُ مِنْ قَوْلِهِ فِي هَذَا الطَّلَاقِ أَنَّهُ أَرَادَ الْعَدَدَ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ وَلَمْ يَنْوِهِ فَالْأَوْجَهُ فِي مَسْأَلَتِنَا إذَا لَمْ يَنْوِ ذَلِكَ وُقُوعُ وَاحِدَةٍ، وَبِهِ جَزَمَ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ وَكَلَامُ الْأَصْلِ يَمِيلُ إلَيْهِ. اهـ. (قَوْلُهُ: فَقَالَتْ يَكْفِينِي ثَلَاثٌ إلَخْ) بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَتْ يَكْفِينِي وَاحِدَةٌ فَقَالَ وَالْبَاقِي لِضَرَائِرِك فَتَطْلُقُ هِيَ ثَلَاثًا وَالضَّرَائِرُ ثِنْتَيْنِ

стр. 3411

لِلْحَقِيقَةِ وَمَا هُنَا الْمُعْتَبَرُ فِيهِ الْعُرْفُ قَالَ الْقَاضِي فَإِنْ قَالَ مَنْ كَانَ مِنْكُنَّ الْوُسْطَى فَهِيَ طَالِقٌ وَقَعَ عَلَيْهِمَا. انْتَهَى. وَفِيهِ وَقْفَةٌ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ مَنْ، وَإِنْ شَمِلَتْهُمَا لَكِنَّ قَوْلَهُ فَهِيَ يَقْتَضِي التَّوْحِيدَ فَلْتَكُنْ كَالْأُولَى وَلَعَلَّ مَا قَالَهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّعِيفِ فِي الْأُولَى أَنَّهُ يَقَعُ عَلَيْهِمَا أَوْ مُتَحَلِّقَاتٍ فَلِلْقَاضِي احْتِمَالَانِ لَا يَقَعُ شَيْءٌ، وَيَقَعُ عَلَى وَاحِدَةٍ، وَيُعَيِّنُهَا، وَهُوَ الْأَوْجَهُ لِمَا مَرَّ أَنَّ الْوُسْطَى لَا تَتَنَاوَلُ إلَّا وَاحِدَةً لَكِنَّهَا هُنَا مُبْهَمَةٌ فِي الْكُلِّ إذْ كُلٌّ مِنْهُنَّ تُسَمَّى وُسْطَى فَلْيُعَيِّنْ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ قَالَ فَإِنْ قَالَ مَنْ كَانَ مِنْكُنَّ الْوُسْطَى فَهِيَ طَالِقٌ احْتَمَلَ أَنْ يَقَعَ عَلَى الْكُلِّ. انْتَهَى. وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا مَرَّ عَنْهُ مَعَ التَّوَقُّفِ فِيهِ. (فَصْلٌ) فِي الِاسْتِثْنَاءِ (يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ) لِوُقُوعِهِ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ وَكَلَامِ الْعَرَبِ، وَهُوَ: الْإِخْرَاجُ بِنَحْوِ إلَّا كَأَسْتَثْنِي وَأَحَطُّ كَمَا مَرَّ فِي الْإِقْرَارِ، وَكَذَا التَّعْلِيقُ بِالْمَشِيئَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ سَائِرِ التَّعْلِيقَاتِ كَمَا اُشْتُهِرَ شَرْعًا فَكُلُّ مَا يَأْتِي مِنْ الشُّرُوطِ مَا عَدَا الِاسْتِغْرَاقَ عَامٌّ فِي النَّوْعَيْنِ (بِشَرْطِ اتِّصَالِهِ) بِالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ عُرْفًا بِحَيْثُ يُعَدُّ كَلَامًا وَاحِدًا، وَاحْتَجَّ لَهُ الْأُصُولِيُّونَ بِإِجْمَاعِ أَهْلِ اللُّغَةِ وَكَأَنَّهُمْ لَمْ يَعْتَدُّوا بِخِلَافِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِيهِ لِشُذُوذِهِ بِفَرْضِ صِحَّتِهِ عَنْهُ (وَلَا يَضُرُّ) فِي الِاتِّصَالِ (سَكْتَةُ تَنَفُّسٍ وَعِيٍّ) وَنَحْوِهِمَا كَعُرُوضِ سُعَالٍ وَانْقِطَاعِ صَوْتٍ، وَالسُّكُوتِ لِلتَّذَكُّرِ كَمَا قَالَاهُ فِي الْأَيْمَانِ، وَلَا يُنَافِيهِ اشْتِرَاطُ قَصْدِهِ قَبْلَ الْفَرَاغِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَقْصِدُهُ حَالًا ثُمَّ يَتَذَكَّرُ الْعَدَدَ الَّذِي يَسْتَثْنِيهِ قَوْلُهُ: قَالَ الْقَاضِي إلَخْ) التَّحْقِيقُ مَا قَالَهُ الْقَاضِي كَمَا عَلِمْت نَعَمْ قَدْ يُشْكِلُ بِالْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ فَإِنَّ الْمُفْرَدَ الْمُحَلَّى بِاللَّامِ لِلْعُمُومِ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ مَنْ نَصٌّ فِي الْعُمُومِ بِخِلَافِ الْمُحَلَّى بِاللَّامِ فَإِنَّهُ مُحْتَمَلٌ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: مَنْ كَانَ مِنْكُنَّ إلَخْ) كَذَا فِي أَصْلِهِ بِخَطِّهِ وَتَوْجِيهُ تَذْكِيرِ الضَّمِيرِ بِاعْتِبَارِ لَفْظِ مَنْ وَقَوْلُهُ: فَهِيَ يَقْتَضِي التَّوْحِيدَ قَدْ يُمْنَعُ الِاقْتِضَاءُ؛ لِأَنَّ مَنْ يُرَاعَى لَفْظُهَا فِي ضَمِيرِهَا وَنَحْوِهِ سم، وَهَذَا الْمَنْعُ فِي غَايَةِ الِاتِّجَاهِ بَلْ يَصِحُّ إفْرَادُ الضَّمِيرِ مَعَ مُلَاحَظَةِ مَعْنَى مَنْ؛ لِأَنَّ الْمَرْجِعَ كُلُّ فَرْدٍ لَا مَجْمُوعُ الْأَفْرَادِ أَلَا تَرَى أَنَّك تَقُولُ أَيُّ رَجُلٍ يَأْتِينِي فَلَهُ دِرْهَمٌ وَلَا تَقُولُ فَلَهُمْ دِرْهَمٌ فَتَأَمَّلْ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: أَوْ مُتَحَلِّقَاتٍ) عَطْفٌ عَلَى صَفًّا. اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَهُوَ الْأَوْجَهُ) أَيْ الْوُقُوعُ عَلَى وَاحِدَةٍ (قَوْلُهُ: قَالَ) أَيْ الْقَاضِي (قَوْلُهُ: فَإِنْ قَالَ مَنْ كَانَ مِنْكُنَّ إلَخْ) أَيْ، وَهُنَّ مُتَحَلِّقَاتٌ (قَوْلُهُ: عَلَى مَا مَرَّ عَنْهُ) أَيْ عَنْ الْقَاضِي آنِفًا (قَوْلُهُ: مَعَ التَّوَقُّفِ) أَيْ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ مَنْ، وَإِنْ شَمِلَتْ الْكُلَّ لَكِنَّ قَوْلَهُ فَهِيَ يَقْتَضِي التَّوْحِيدَ فَلْيَكُنْ كَالْأُولَى. [فَصْلٌ فِي الِاسْتِثْنَاءِ] (قَوْلُهُ: لِوُقُوعِهِ فِي الْقُرْآنِ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: وَكَذَا) أَيْ كَالِاسْتِثْنَاءِ التَّعْلِيقُ إلَخْ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ: وَمِثْلُ الِاسْتِثْنَاءِ بَلْ يُسَمَّى اسْتِثْنَاءً شَرْعِيًّا التَّعْلِيقُ بِالْمَشِيئَةِ إلَخْ، وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي ثُمَّ الِاسْتِثْنَاءُ عَلَى ضَرْبَيْنِ ضَرْبٌ يَرْفَعُ الْعَدَدَ لَا أَصْلَ الطَّلَاقِ كَالِاسْتِثْنَاءِ بِإِلَّا أَوْ إحْدَى أَخَوَاتِهَا، وَضَرْبٌ يَرْفَعُ أَصْلَ الطَّلَاقِ كَالتَّعْلِيقِ بِالْمَشِيئَةِ، وَهَذَا يُسَمَّى اسْتِثْنَاءً شَرْعِيًّا لِاشْتِهَارِهِ فِي الْعُرْفِ قَالَ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ: وَسُمِّيَتْ كَلِمَةُ الْمَشِيئَةِ اسْتِثْنَاءً لِصَرْفِهَا الْكَلَامَ عَنْ الْجَزْمِ وَالثُّبُوتِ حَالًا مِنْ حَيْثُ التَّعْلِيقُ بِمَا لَا يَعْلَمُهُ إلَّا اللَّهُ اهـ (قَوْلُهُ: مَا عَدَا الِاسْتِغْرَاقَ) أَيْ: وَأَمَّا هُوَ فَيُشْتَرَطُ عَدَمُهُ فِي النَّوْعِ الْأَوَّلِ أَعْنِي الْإِخْرَاجَ بِنَحْوِ إلَّا، وَأَمَّا النَّوْعُ الثَّانِي أَعْنِي التَّعْلِيقَ بِالْمَشِيئَةِ وَغَيْرِهَا فَيَكُونُ مُسْتَغْرِقًا غَالِبًا اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ ابْنِ عَبَّاسٍ إلَخْ) فَإِنَّهُ حُكِيَ عَنْهُ جَوَازُ انْفِصَالِ الِاسْتِثْنَاءِ إلَى شَهْرٍ وَقِيلَ سَنَةٍ، وَقِيلَ أَبَدًا (قَوْلُ الْمَتْنِ سَكْتَةُ تَنَفُّسٍ إلَخْ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِحَالِ الشَّخْصِ نَفْسِهِ لَكِنْ يَنْبَغِي مَا لَمْ يَطُلْ عَلَى خِلَافِ الْعَادَةِ كَذَا فِي هَامِشِ الْمُغْنِي وَسَيَأْتِي عَنْ شَرْحِ الْإِرْشَادِ مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِيهِ) أَيْ قَوْلُهُمْ: وَالسُّكُوتُ لِلتَّذَكُّرِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَقْصِدُهُ إلَخْ) لَا حَاجَةَ إلَى هَذَا التَّكَلُّفِ بَلْ قَدْ يَقْصِدُ مُعَيَّنًا ثُمَّ يَنْسَى ثُمَّ يَتَذَكَّرُ سَيِّدُ عُمَرَ وسم (قَوْلُهُ: إجْمَالًا إلَخْ) يُفِيدُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالِاسْتِثْنَاءِ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَنْوِيَ الِاسْتِثْنَاءَ إلَخْ إجْمَالَهُ لَا تَفْصِيلَهُ (قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ قُلْت: فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: ثِنْتَيْنِ م ر. (قَوْلُهُ: فَهِيَ يَقْتَضِي التَّوْحِيدَ) قَدْ يُمْنَعُ الِاقْتِضَاءُ؛ لِأَنَّ مَنْ يُرَاعَى لَفْظُهَا فِي ضَمِيرِهَا وَنَحْوِهِ (قَوْلُهُ: أَوْ مُتَحَلِّقَاتٍ) عَطْفٌ عَلَى صَفًّا. (فَصْلٌ فِي الِاسْتِثْنَاءِ) قَالَ فِي الْأَنْوَارِ وَلِلِاسْتِثْنَاءِ شُرُوطٌ إلَى أَنْ قَالَ: الْخَامِسُ: أَنْ يُسْمِعَ غَيْرَهُ، وَإِلَّا فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا فِي نَفْيِهِ وَحُكِمَ بِالْوُقُوعِ إذَا حَلَفَتْ اهـ ثُمَّ قَالَ: وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ إذَا شَاءَ اللَّهُ أَوْ مَتَى شَاءَ اللَّهُ أَوْ إنْ لَمْ يَشَأْ اللَّهُ أَوْ مَا لَمْ يَشَأْ اللَّهُ، أَوْ إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ، وَلَكِنْ بِشُرُوطٍ إلَى أَنْ قَالَ: الثَّامِنُ أَنْ يُسْمِعَهُ غَيْرَهُ، وَإِلَّا فَلَا يُصَدَّقُ وَحُكِمَ بِوُقُوعِهِ إذَا حَلَفَتْ اهـ ثُمَّ قَالَ فِي بَحْثِ التَّعْلِيقِ إذَا عَلَّقَ بِصِفَةٍ لَمْ يَقَعْ قَبْلَ وُجُودِهَا سَوَاءٌ كَانَتْ بِمَا يَتَحَقَّقُ حُصُولُهَا كَمَجِيءِ الشَّهْرِ أَوْ لَا يَتَحَقَّقُ كَدُخُولِ الدَّارِ إلَى أَنْ قَالَ: وَلِلتَّعْلِيقِ شُرُوطٌ إلَى أَنْ قَالَ: الثَّالِثُ أَنْ يَذْكُرَ الشَّرْطَ بِلِسَانِهِ فَإِنْ نَوَى بِقَلْبِهِ لَمْ يُقْبَلْ فِي الظَّاهِرِ وَحُكِمَ بِالطَّلَاقِ، وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يُسْمِعَهُ غَيْرَهُ فَلَوْ قَالَ قُلْت: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ كَلَّمْت زَيْدًا وَأَنْكَرَتْ الشَّرْطَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ، وَقَدْ مَرَّ اهـ وَبِقَوْلِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ الِاسْتِثْنَاءِ، وَإِلَّا فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا إلَخْ وَمِنْ الْمَشِيئَةِ، وَإِلَّا فَلَا يُصَدَّقُ إلَخْ مَعَ قَوْلِهِ هُنَا صُدِّقَ بِيَمِينِهِ يُعْلَمُ الْفَرْقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَالْأَوَّلَيْنِ حَيْثُ أَنْكَرَتْ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ أَيْ مِنْ أَصْلِهِ بِخِلَافِ مَا إذَا أَنْكَرَتْهُ لَا مِنْ أَصْلِهِ بِأَنْ أَنْكَرَتْ سَمَاعَهَا لَهُ، وَوَجْهُهُ أَنَّ مَا ادَّعَاهُ هُنَا لَيْسَ رَافِعًا لِلطَّلَاقِ بَلْ مُخَصِّصٌ لَهُ بِخِلَافِ الْأَوَّلَيْنِ فَإِنَّ مَا ادَّعَاهُ فِيهِمَا رَافِعٌ لِلطَّلَاقِ مِنْ أَصْلِهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُفَرَّقَ بِتَأَمُّلٍ بِأَنَّ أَصْلَ الطَّلَاقِ فِي الْأَخِيرَةِ إنَّمَا عُلِمَ مِنْ اعْتِرَافِهِ قَالَ م ر وَلَوْ ادَّعَى الِاسْتِثْنَاءَ فَادَّعَتْ الزَّوْجَةُ عَدَمَهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا أَوْ أَنَّهَا لَمْ تَسْمَعْهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ، وَكَذَا الشُّهُودُ اهـ (قَوْلُهُ: فِي النَّوْعَيْنِ) أَيْ الِاسْتِثْنَاءِ وَالتَّعْلِيقِ بِالْمَشِيئَةِ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِيهِ) أَيْ السُّكُوتُ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ قَدْ يَقْصِدُهُ إجْمَالًا إلَخْ) أَقُولُ يُمْكِنُ قَصْدُهُ تَفْصِيلًا ثُمَّ يُنْشِئُ عَيْنَ مَا قَصَدَهُ فَيَحْتَاجُ لِلتَّذَكُّرِ

стр. 3412

وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَا ذُكِرَ يَسِيرٌ لَا يُعَدُّ فَاصِلًا عُرْفًا بِخِلَافِ الْكَلَامِ الْأَجْنَبِيِّ، وَإِنْ قَلَّ لَا مَا لَهُ بِهِ تَعَلُّقٌ، وَقَدْ قَلَّ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ: لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا يَا زَانِيَةُ إنْ شَاءَ اللَّهُ صَحَّ الِاسْتِثْنَاءُ. فَإِنْ قُلْت: صَرَّحُوا بِأَنَّ الِاتِّصَالَ هُنَا أَبْلَغُ مِنْهُ بَيْنَ إيجَابِ نَحْوِ الْبَيْعِ وَقَبُولِهِ، وَاَلَّذِي تَقَرَّرَ يَقْتَضِي أَنَّهُ مِثْلُهُ قُلْت مَمْنُوعٌ بَلْ لَوْ سَكَتَ ثَمَّ عَبَثًا يَسِيرًا عُرْفًا لَمْ يَضُرَّ، وَإِنْ زَادَ عَلَى سَكْتَةِ نَحْوِ التَّنَفُّسِ بِخِلَافِهِ هُنَا (قُلْت وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَنْوِيَ الِاسْتِثْنَاءَ) وَأُلْحِقَ بِهِ مَا فِي مَعْنَاهُ كَأَنْتِ طَالِقٌ بَعْدَ مَوْتِي، وَهُوَ مَعْلُومٌ مِنْ قَوْلِنَا: وَكَذَا التَّعْلِيقُ إلَى آخِرِهِ (قَبْلَ فَرَاغِ الْيَمِينِ فِي الْأَصَحِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) ؛ لِأَنَّهُ رَافِعٌ لِبَعْضِ مَا سَبَقَ فَاحْتِيجَ قَصْدُهُ لِلرَّفْعِ بِخِلَافِهِ بَعْدَ فَرَاغِ لَفْظِ الْيَمِينِ إجْمَاعًا عَلَى مَا حَكَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ لَكِنَّهُ مُعْتَرَضٌ بِأَنَّ فِيهِ وَجْهًا رَجَّحَهُ جَمْعٌ وَحَكَاهُ الرُّويَانِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ أَمَّا إذَا اُقْتُرِنَتْ بِكُلِّهِ فَلَا خِلَافَ فِيهِ أَوْ بِأَوَّلِهِ فَقَطْ أَوْ آخِرِهِ فَقَطْ أَوْ أَثْنَائِهِ فَقَطْ فَيَصِحُّ كَمَا شَمِلَ ذَلِكَ كُلَّهُ الْمَتْنُ، وَيَظْهَرُ أَنْ يَأْتِيَ فِي الِاقْتِرَانِ هُنَا بِأَنْتِ مِنْ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا وَاحِدَةً أَوْ إنْ دَخَلْت مَا مَرَّ فِي اقْتِرَانِهَا بِأَنْتِ مِنْ أَنْتِ بَائِنٌ فَإِنْ قُلْت: لِمَ لَمْ يَجْرِ الْخِلَافُ الْمَارُّ فِي نِيَّةِ الْكِنَايَةِ هُنَا؟ قُلْت يُمْكِنُ الْفَرْقُ بِأَنَّ الْمُسْتَثْنَى صَرِيحٌ فِي الرَّفْعِ فَكَفَى فِيهِ أَدْنَى إشْعَارٍ بِهِ بِخِلَافِ الْكِنَايَةِ فَإِنَّهَا لِضَعْفِ دَلَالَتِهَا عَلَى الْوُقُوعِ تَحْتَاجُ إلَى مُؤَكِّدٍ أَقْوَى، وَهُوَ اقْتِرَانُ النِّيَّةِ بِكُلِّ اللَّفْظِ عَلَى مَا مَرَّ ثُمَّ رَأَيْت الشَّيْخَيْنِ نَقَلَا عَنْ الْمُتَوَلِّي وَأَقَرَّاهُ فِيمَنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ وَنَوَى إنْ دَخَلْت أَنَّهُ إنْ نَوَى ذَلِكَ أَثْنَاءَ الْكَلِمَةِ فَوَجْهَانِ كَمَا فِي نِيَّةِ الْكِنَايَةِ انْتَهَى. وَهُوَ يَقْتَضِي أَنْ يَأْتِيَ هُنَا مَا مَرَّ فِي الْكِنَايَةِ لَكِنَّهُ يُشْكِلُ عَلَى الْمَتْنِ فَإِنَّهُ صَرَّحَ ثَمَّ بِاقْتِرَانِ نِيَّتِهَا بِكُلِّ اللَّفْظِ، وَهُنَا بِاكْتِفَاءِ مُقَارَنَةِ النِّيَّةِ لِبَعْضِهِ، وَلَا مَخْلَصَ عَنْ ذَلِكَ إلَّا بِمَا فَرَّقْتُ بِهِ، وَإِنَّمَا أُلْحِقَ مَا ذَكَرَاهُ بِالْكِنَايَةِ؛ لِأَنَّ الرَّفْعَ فِيهِ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ مِثْلُهَا وَذَلِكَ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ وَالشَّارِحِ مَعًا (قَوْلُهُ: لِأَنَّ مَا ذُكِرَ يَسِيرٌ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ طَالَ نَحْوُ السُّعَالِ وَلَوْ قَهْرًا ضَرَّ، وَفِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ لِلشَّارِحِ نَعَمْ أَطْلَقُوا أَنَّهُ لَا يَضُرُّ عُرُوضُ سُعَالٍ وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِالْخَفِيفِ عُرْفًا اهـ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: يَا زَانِيَةُ) اُنْظُرْ وَجْهَ أَنَّ لِهَذَا بِهِ تَعَلُّقًا إلَّا أَنْ يَكُونَ بَيَانَ عُذْرِهِ فِي تَطْلِيقِهَا سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي تَقَرَّرَ) أَيْ مِنْ تَفْصِيلِ مَا يَضُرُّ وَمَا لَا يَضُرُّ فِي الِاتِّصَالِ هُنَا (قَوْلُ الْمَتْنِ وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَنْوِيَ الِاسْتِثْنَاءَ) فَلَا يَكْفِي التَّلَفُّظُ بِهِ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَأُلْحِقَ بِهِ) أَيْ بِالِاسْتِثْنَاءِ، وَقَوْلُهُ: كَأَنْتِ طَالِقٌ بَعْدَ مَوْتِي أَيْ إذَا نَوَى أَنْ يَأْتِيَ بِذَلِكَ قَبْلَ فَرَاغِ طَالِقٍ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ قَبْلَ فَرَاغِ الْيَمِينِ) هَذَا إنْ أَخَّرَ الِاسْتِثْنَاءَ فَإِنْ قَدَّمَهُ كَأَنْتِ إلَّا وَاحِدَةً طَالِقٌ ثَلَاثًا نَوَاهُ قَبْلَ التَّلَفُّظِ بِهِ أَوْ يَقْصِدُ حَالَ الْإِتْيَانِ بِهِ إخْرَاجَهُ مِمَّا بَعْدَهُ لِيَرْتَبِطَ بِهِ اهـ حَلَبِيٌّ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ: قَبْلَ فَرَاغِ الْيَمِينِ قَالَ فِي الْإِرْشَادِ: إنْ أَخَّرَهُ أَيْ الِاسْتِثْنَاءَ عَنْ الصِّيغَةِ، وَإِلَّا فَقَبْلَ التَّلَفُّظِ بِهِ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ قَصْدُهُ قَبْلَ التَّلَفُّظِ بِهِ، وَلَوْ اشْتَرَطَ أَنْ يَقْصِدَ حَالَ الْإِتْيَانِ بِهِ أَنَّهُ اسْتِثْنَاءٌ مِمَّا يَأْتِي لَكَانَ لَهُ وَجْهٌ وَجِيهٌ اهـ (قَوْلُهُ: فَيَصِحُّ كَمَا شَمِلَ إلَخْ) كَذَا فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: أَوْ إنْ دَخَلْت) عَطْفٌ عَلَى إلَّا وَاحِدَةً (قَوْلُهُ: مَا مَرَّ) أَيْ مِنْ الْخِلَافِ وَرُجْحَانِ الْكِفَايَةِ (قَوْلُهُ: فِي اقْتِرَانِهَا) أَيْ نِيَّةِ الْإِيقَاعِ (قَوْلُهُ: فِي نِيَّةِ الْكِنَايَةِ) مُتَعَلِّقٌ بِالْمَارِّ، وَقَوْلُهُ: هُنَا مُتَعَلِّقٌ بِلَمْ يَجْرِ إلَخْ (قَوْلُهُ: عَلَى مَا مَرَّ) أَيْ مِنْ تَصْحِيحِ الْمَتْنِ لَهُ وَاعْتِمَادِ الشَّارِحِ اكْتِفَاءَ الِاقْتِرَانِ بِالْبَعْضِ مُطْلَقًا (قَوْلُهُ: ذَلِكَ) أَيْ إنْ دَخَلَتْ (قَوْلُهُ مَا مَرَّ فِي الْكِنَايَةِ) أَيْ مِنْ الْخِلَافِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لَكِنَّهُ يُشْكِلُ) أَيْ مَا مَرَّ عَنْ الشَّيْخَيْنِ (قَوْلُهُ: ثَمَّ) أَيْ فِي الْكِنَايَةِ، وَقَوْلُهُ: بِاقْتِرَانِ نِيَّتِهَا أَيْ بِاشْتِرَاطِ اقْتِرَانِ نِيَّةِ الْكِنَايَةِ، وَقَوْلُهُ: وَهُنَا أَيْ فِي الِاسْتِثْنَاءِ (قَوْلُهُ: إلَّا بِمَا فَرَّقْتُ بِهِ) قَدْ يُقَالُ عَنْهُ: مَخْلَصٌ أَيْضًا بِمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ، وَإِنَّمَا أُلْحِقَ إلَخْ فَلْيُتَأَمَّلْ عَلَى أَنَّ قَوْلَ الْمَتْنِ قَبْلَ فَرَاغٍ إلَخْ لَيْسَ صَرِيحًا فِي الِاكْتِفَاءِ بِالْمُقَارَنَةِ بِالْبَعْضِ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ صَادِقٌ بِالْمُقَارَنَةِ لِلْبَعْضِ وَالْمُقَارَنَةِ لِلْكُلِّ فَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ الثَّانِيَ، وَيَكُونَ التَّقْيِيدُ بِقَبْلَ الْفَرَاغِ لِمُجَرَّدِ الِاحْتِرَازِ عَمَّا بَعْدَ الْفَرَاغِ لَا لِقَصْدِ الشُّمُولِ لِلْمُقَارَنَةِ لِلْبَعْضِ فَقَطْ فَقَوْلُهُ: وَهُنَا بِاكْتِفَاءِ إلَخْ أَيْ وَصَرَّحَ هُنَا بِاكْتِفَاءِ إلَخْ مَمْنُوعٌ مَنْعًا لَا شُبْهَةَ فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا أُلْحِقَ) أَيْ فِي اشْتِرَاطِ مُقَارَنَةِ النِّيَّةِ بِكُلِّ اللَّفْظِ (قَوْلُهُ: مَا ذَكَرَاهُ) أَيْ عَنْ الْمُتَوَلِّي وَأَقَرَّاهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الرَّفْعَ فِيهِ) أَيْ فِيمَا ذَكَرَاهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ مِثْلُهَا) أَيْ الْكِنَايَةُ فِيهِ مُنَاقَشَةٌ؛ لِأَنَّ الْوُقُوعَ فِي الْكِنَايَةِ لَيْسَ بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ، وَلَا لِأَثَرِ الطَّلَاقِ النَّفْسَانِيِّ بَلْ بِهَا مَعَ اللَّفْظِ بِخِلَافِ الرَّفْعِ فِيمَا ذُكِرَ فَإِنَّهُ بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ فَلْيُتَأَمَّلْ نَعَمْ قَدْ يُقَالُ: مَا نَحْنُ فِيهِ أَوْلَى بِاعْتِبَارِ الِاقْتِرَانِ بِجَمِيعِ اللَّفْظِ مِنْ الْكِنَايَةِ؛ لِأَنَّهُ إذَا (قَوْلُهُ لِأَنَّ مَا ذُكِرَ يَسِيرٌ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ طَالَ نَحْوُ السُّعَالِ، وَلَوْ قَهْرًا ضَرَّ، وَفِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ لِلشَّارِحِ: نَعَمْ أَطْلَقُوا أَنَّهُ لَا يَضُرُّ عُرُوضُ سُعَالٍ، وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِالْخَفِيفِ عُرْفًا اهـ (قَوْلُهُ: يَا زَانِيَةُ) اُنْظُرْ وَجْهَ أَنَّ لِهَذَا بِهِ تَعَلُّقًا إلَّا أَنْ يَكُونَ بَيَانَ عُذْرِهِ فِي تَطْلِيقِهَا (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ قَبْلَ فَرَاغِ الْيَمِينِ) قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ: إنْ أَخَّرَهُ، وَإِلَّا فَقَبْلَ التَّلَفُّظِ بِهِ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ قَصْدُهُ بَلْ التَّلَفُّظُ بِهِ، وَلَوْ اشْتَرَطَ أَنْ يَقْصِدَ حَالَ الْإِتْيَانِ بِهِ أَنَّهُ اسْتِثْنَاءٌ مِمَّا يَأْتِي لَكَانَ لَهُ وَجْهٌ وَجِيهٌ (فَرْعٌ) لَوْ قَالَ حَفْصَةُ طَالِقٌ وَعَمْرَةُ طَالِقٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ فَالْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ: إنْ قَصَدَ عَوْدَ الِاسْتِثْنَاءِ إلَى كُلٍّ مِنْ الْمُتَعَاطِفَيْنِ أَوْ أَطْلَقَ لَمْ تَطْلُقْ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا، وَإِنْ قَصَدَ عَوْدَهُ لِلثَّانِي فَقَطْ طَلَقَتْ الْأُولَى فَقَطْ خِلَافًا لِظَاهِرِ الرَّوْضِ وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِهِ عَلَى مَا إذَا قَصَدَ عَوْدَهُ لِلثَّانِي فَقَطْ م ر (قَوْلُهُ: وَلَا مَخْلَصَ عَنْ ذَلِكَ إلَّا بِمَا فَرَّقْت بِهِ) قَدْ يُقَالُ عَنْهُ مَخْلَصٌ أَيْضًا بِمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ: وَإِنَّمَا أُلْحِقَ إلَخْ فَلْيُتَأَمَّلْ عَلَى أَنَّ قَوْلَ الْمَتْنِ قَبْلَ فَرَاغِ لَيْسَ صَرِيحًا فِي الِاكْتِفَاءِ بِالْمُقَارَنَةِ لِلْبَعْضِ؛ لِأَنَّ النِّيَّةَ قَبْلَ الْفَرَاغِ صَادِقَةٌ بِالْمُقَارَنَةِ لِلْجَمِيعِ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهَا تَصْدُقُ أَيْضًا بِالْبَعْضِ فَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ الْمُقَارَنَةَ لِلْجَمِيعِ، وَيَكُونَ التَّقْيِيدُ بِقَبْلَ الْفَرَاغِ لِمُجَرَّدِ الِاحْتِرَازِ عَمَّا بَعْدَ الْفَرَاغِ لَا لِقَصْدِ شُمُولِ الْمُقَارَنَةِ لِلْبَعْضِ فَقَطْ فَقَوْلُهُ وَهُنَا بِاكْتِفَاءِ أَيْ وَصَرَّحَ هُنَا بِاكْتِفَاءِ إلَخْ مَمْنُوعٌ مَنْعًا لَا شُبْهَةَ فِيهِ

стр. 3413

بِخِلَافِ مَا هُنَا فَتَأَمَّلْهُ (وَيُشْتَرَطُ) أَيْضًا أَنْ يَعْرِفَ مَعْنَاهُ وَلَوْ بِوَجْهٍ وَأَنْ يَتَلَفَّظَ بِهِ بِحَيْثُ يَسْمَعُ نَفْسَهُ إنْ اعْتَدَلَ سَمْعُهُ، وَلَا عَارِضَ، وَإِلَّا لَمْ يُقْبَلْ وَأَنْ لَا يُجْمَعَ مُفَرَّقٌ، وَلَا يُفَرَّقَ مُجْتَمَعٌ فِي مُسْتَثْنًى أَوْ مُسْتَثْنًى مِنْهُ أَوْ فِيهِمَا لِأَجْلِ الِاسْتِغْرَاقِ أَوْ عَدَمِهِ وَ (عَدَمُ اسْتِغْرَاقِهِ) فَالْمُسْتَغْرِقُ كَثَلَاثًا إلَّا ثَلَاثًا بَاطِلٌ إجْمَاعًا فَيَقَعُ الثَّلَاثُ (وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا ثِنْتَيْنِ وَوَاحِدَةً فَوَاحِدَةً) لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ لَا يُجْمَعُ مُفَرَّقٌ لِأَجْلِ الِاسْتِغْرَاقِ بَلْ يُفْرَدُ كُلٌّ بِحُكْمِهِ كَمَا هُوَ شَأْنُ الْمُتَعَاطِفَاتِ، وَمِنْ ثَمَّ طَلَقَتْ غَيْرُ مَوْطُوءَةٍ فِي طَالِقٍ وَطَالِقٍ وَاحِدَةً، وَفِي طَلْقَتَيْنِ اُعْتُبِرَ فِي النِّيَّةِ الْمَشْرُوطَةِ مَعَهَا انْضِمَامُ لَفْظٍ فَفِي النِّيَّةِ الْمُجَرَّدَةِ مِنْ بَابٍ أَوْلَى فَمُرَادُهُ الْمِثْلُ فِي الْجُمْلَةِ الصَّادِقُ بِمَا هُوَ أَوْلَى بِالْحُكْمِ مِنْ الْمُمَثَّلِ بِهِ لَا الْمِثْلُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ فِي الِاسْتِثْنَاءِ بِنَحْوِ إلَّا (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَيُشْتَرَطُ عَدَمُ اسْتِغْرَاقِهِ إلَخْ) (تَنْبِيهٌ) أَشْعَرَ كَلَامُهُ بِصِحَّةِ اسْتِثْنَاءِ الْأَكْثَرِ كَقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا ثِنْتَيْنِ، وَهُوَ كَذَلِكَ، وَلَا يَرِدُ عَلَى بُطْلَانِ الْمُسْتَغْرِقِ صِحَّةُ نَحْوِ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ حَيْثُ رَفَعَتْ الْمَشِيئَةُ جَمِيعَ مَا أَوْقَعَهُ الْحَالِفُ، وَهُوَ مَعْنَى الِاسْتِغْرَاقِ؛ لِأَنَّ هَذَا خَرَجَ بِالنَّصِّ فَيَبْقَى غَيْرُهُ عَلَى الْأَصْلِ، وَيَصِحُّ تَقْدِيمُ الْمُسْتَثْنَى عَلَى الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ كَأَنْتِ إلَّا وَاحِدَةً طَالِقٌ ثَلَاثًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَلَوْ بِوَجْهٍ) إنْ أَرَادَ أَيَّ وَجْهٍ كَانَ فَمَحَلُّ تَأَمُّلٍ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ فَلْيُبَيَّنْ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنْ يَعْرِفَ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ وَمَا أُلْحِقَ بِهِ الْقَصْدُ مِنْهُ التَّعْلِيقُ أَوْ التَّخْصِيصُ الْمُطْلَقُ لَا خُصُوصُ مَعَانِيهِ التَّفْصِيلِيَّةِ الْمُبَيَّنَةِ فِي الْفُنُونِ الْأَدَبِيَّةِ، وَأَكْثَرُ الْعَوَّامِ يَفْهَمُونَ هَذَا الْمُجْمَلَ فَلَوْ فُرِضَ أَنَّ شَخْصًا لُقِّنَ هَذَا اللَّفْظَ ثُمَّ اُسْتُفْسِرَ عَنْ مَعْنَاهُ فَلَمْ يُفْصِحْ عَنْهُ بِوَجْهٍ لَمْ نُرَتِّبْ عَلَيْهِ حُكْمَهُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ وَأَنْ يَتَلَفَّظَ بِهِ إلَخْ) قَالَ فِي الْأَنْوَارِ: الْخَامِسُ مِنْ شُرُوطِ الِاسْتِثْنَاءِ أَنْ يُسْمِعَ غَيْرَهُ، وَإِلَّا فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا فِي نَفْيِهِ، وَحُكِمَ بِالْوُقُوعِ إذَا حَلَفَتْ وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ إنْ لَمْ يَشَأْ اللَّهُ لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ وَلَكِنْ بِشُرُوطٍ ثَامِنُهَا أَنْ يَسْمَعَهُ غَيْرُهُ، وَإِلَّا فَلَا يُصَدَّقُ وَحُكِمَ بِوُقُوعِهِ إذَا حَلَفَتْ ثُمَّ قَالَ: وَلِلتَّعْلِيقِ شُرُوطٌ: ثَالِثُهَا أَنْ يَذْكُرَ الشَّرْطَ بِلِسَانِهِ فَإِنْ نَوَى بِقَلْبِهِ لَمْ يُقْبَلْ فِي الظَّاهِرِ وَحُكِمَ بِالطَّلَاقِ، وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَسْمَعَهُ غَيْرُهُ فَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ كَلَّمْت زَيْدًا وَأَنْكَرَتْ الشَّرْطَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ، وَقَدْ مَرَّ اهـ فَفُرِّقَ بَيْنَ التَّعْلِيقِ بِغَيْرِ الْمَشِيئَةِ كَالدُّخُولِ وَبَيْنَ الِاسْتِثْنَاءِ وَالتَّعْلِيقِ بِالْمَشِيئَةِ عِبَارَةُ ع ش قَالَ سم عَلَى حَجّ وَالْفَرْقُ بَيْنَ التَّعْلِيقِ بِالصِّفَةِ وَبَيْنَهُ بِالْمَشِيئَةِ وَبَيْنَ الِاسْتِثْنَاءِ أَنَّ التَّعْلِيقَ بِالصِّفَةِ لَيْسَ رَافِعًا لِلطَّلَاقِ بَلْ مُخَصِّصٌ لَهُ بِخِلَافِ التَّعْلِيقِ بِالْمَشِيئَةِ وَالِاسْتِثْنَاءِ فَإِنَّ مَا ادَّعَاهُ فِيهِمَا رَافِعٌ لِلطَّلَاقِ مِنْ أَصْلِهِ ثُمَّ مَحَلُّ عَدَمِ قَبُولِ قَوْلِهِ فِي الْمَشِيئَةِ وَالِاسْتِثْنَاءِ إذَا أَنْكَرَتْهُمَا الْمَرْأَةُ وَحَلَفَتْ بِخِلَافِ مَا إذَا ادَّعَى سَمَاعَهَا فَأَنْكَرَتْهُ فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ، وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ مُجَرَّدَ إنْكَارِ السَّمَاعِ لَا يَسْتَدْعِي عَدَمَ الْقَوْلِ مِنْ أَصْلِهِ وَمِثْلُ مَا قِيلَ فِي الْمَرْأَةِ يَأْتِي فِي الشُّهُودِ انْتَهَى اهـ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَمْ يُقْبَلْ) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالنِّسْبَةِ لِلتَّعْلِيقِ عَدَمَ الْقَبُولِ ظَاهِرًا فِي نَحْوِ إنْ دَخَلْت أَوْ إنْ شَاءَ زَيْدٌ لِمَا يَأْتِي أَنَّ مَنْ ادَّعَى إرَادَةَ ذَلِكَ دُيِّنَ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ عَدَمَ الْإِسْمَاعِ الْمَذْكُورِ مَعَ الْإِرَادَةِ إذْ الْفَرْضُ وُجُودُهَا كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا إلَخْ لَا يَنْقُصُ عَنْ مُجَرَّدِ الْإِرَادَةِ إنْ لَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ اهـ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَمْ يُقْبَلْ أَيْ ظَاهِرًا كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ التَّعْبِيرِ بِلَمْ يُقْبَلْ اهـ وَعِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَمْ يُقْبَلْ أَيْ ظَاهِرًا وَيُدَيَّنُ وَمِثْلُهُ فِي هَذَا الشَّرْطِ أَيْ إسْمَاعِ الْغَيْرِ التَّعْلِيقُ بِالْمَشِيئَةِ بِخِلَافِ التَّعْلِيقِ بِصِفَةٍ أُخْرَى نَحْوُ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَإِنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ إسْمَاعُ الْغَيْرِ حَتَّى لَوْ قَالَ قُلْت: إنْ دَخَلْت فَأَنْكَرَتْ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ اهـ وَهَذِهِ كُلُّهَا مُخَالِفَةٌ لِمَا فِي الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ: وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا فِي التَّلَفُّظِ بِالِاسْتِثْنَاءِ إسْمَاعُ نَفْسِهِ عِنْدَ اعْتِدَالِ سَمْعِهِ فَلَا يَكْفِي أَنْ يَنْوِيَهُ بِقَلْبِهِ، وَلَا أَنْ يَتَلَفَّظَ بِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسْمِعَ نَفْسَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يُؤَثِّرُ ظَاهِرًا قَطْعًا، وَلَا يُدَيَّنُ عَلَى الْمَشْهُورِ اهـ (قَوْلُهُ: وَأَنْ لَا يُجْمَعَ مُفَرَّقٌ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ، وَلَا يُجْمَعُ الْمَعْطُوفُ وَالْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ فِي الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ لِإِسْقَاطِ الِاسْتِغْرَاقِ، وَلَا فِي الْمُسْتَثْنَى لِإِثْبَاتِهِ، وَلَا فِيهِمَا لِذَلِكَ اهـ (قَوْلُهُ: لِمَا تَقَرَّرَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْأَسْنَى؛ لِأَنَّ الْمُسْتَثْنَى إذَا لَمْ يُجْمَعُ مُفَرَّقَهُ لَمْ يَلْغُ إلَّا مَا حَصَلَ بِهِ الِاسْتِغْرَاقُ، وَهُوَ وَاحِدَةٌ اهـ (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ: مِنْ أَجْلِ إفْرَادِ كُلٍّ بِحُكْمِهِ (قَوْلُهُ: وَفِي طَلْقَتَيْنِ ثِنْتَيْنِ) فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَمْ يُقْبَلْ) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالنِّسْبَةِ لِلتَّعْلِيقِ الَّذِي سَوَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الِاسْتِثْنَاءِ فِيمَا عَدَا الِاسْتِغْرَاقَ مِنْ الشَّرْطِ عَدَمَ الْقَبُولِ ظَاهِرًا فِي نَحْوِ إنْ دَخَلْت أَوْ إنْ شَاءَ زَيْدٌ لِمَا يَأْتِي أَنَّ مَنْ ادَّعَى إرَادَةَ ذَلِكَ دُيِّنَ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ عَدَمَ الْإِسْمَاعِ الْمَذْكُورِ مَعَ الْإِرَادَةِ؛ إذْ الْفَرْضُ وُجُودُهَا كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا أَنْ، لَا يَنْقُصُ عَنْ مُجَرَّدِ الْإِرَادَةِ إذْ لَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَعَدَمُ اسْتِغْرَاقِهِ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ، وَقَوْلُهُ: مُسْتَأْنِفًا أَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَطَالِقٌ إلَّا طَلْقَةً كَقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا طَلْقَةً قَالَ فِي شَرْحِهِ فَيَقَعُ طَلْقَتَانِ تَبِعَ فِي هَذَا أَصْلَهُ، وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى جَوَازِ جَمْعِ الْمُفَرَّقِ وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ فَالْأَصَحُّ يَقَعُ ثَلَاثٌ إلْغَاءً لِلِاسْتِثْنَاءِ لِاسْتِغْرَاقِهِ، وَكَذَا إنْ أَطْلَقَ لِذَلِكَ، وَلَوْ قَالَ بَدَلَ مُسْتَأْنِفًا مُؤَكَّدًا لَسَلِمَ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ فِي الرَّوْضِ: وَقَوْلُهُ: أَيْ فِيمَا ذَكَرَ إلَّا طَالِقًا كَقَوْلِهِ: إلَّا

стр. 3414

ثِنْتَيْنِ وَإِذَا لَمْ يُجْمَعْ الْمُفَرَّقُ كَانَ الْمَعْنَى إلَّا ثِنْتَيْنِ لَا يَقَعَانِ فَتَقَعُ وَاحِدَةٌ فَيَصِيرُ قَوْلُهُ وَوَاحِدَةً مُسْتَغْرِقًا فَيَبْطُلُ وَتَقَعُ وَاحِدَةٌ (وَقِيلَ ثَلَاثٌ) بِنَاءً عَلَى الْجَمْعِ فَيَكُونُ مُسْتَغْرِقًا فَيَبْطُلُ مِنْ أَصْلِهِ (أَوْ) أَنْتِ طَالِقٌ (ثِنْتَيْنِ وَوَاحِدَةً إلَّا وَاحِدَةً فَثَلَاثٌ) ؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يُجْمَعْ لِأَجْلِ عَدَمِ الِاسْتِغْرَاقِ كَانَتْ الْوَاحِدَةُ مُسْتَثْنَاةً مِنْ الْوَاحِدَةِ، وَهُوَ مُسْتَغْرِقٌ فَيَبْطُلُ وَيَقَعُ الثَّلَاثُ (وَقِيلَ ثِنْتَانِ) بِنَاءً عَلَى الْجَمْعِ فِي الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ (تَنْبِيهٌ) مِنْ الْمُسْتَغْرِقِ كُلُّ امْرَأَةٍ لِي طَالِقٌ غَيْرَك، وَلَا امْرَأَةَ لَهُ سِوَاهَا صَرَّحَ بِهِ السُّبْكِيُّ وَسَبَقَهُ إلَيْهِ الْقَفَّالُ وَالْقَاضِي فِي فَتَاوِيهِ غَيْرِ الْمَشْهُورَةِ لَكِنَّهُ أَعْنِي الْقَفَّالَ قَيَّدَهُ بِمَا إذَا لَمْ يَقُلْهُ عَلَى سَبِيلِ الشَّرْطِ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ اسْتِثْنَاءٌ، وَهُوَ مَعَ الِاسْتِغْرَاقِ لَا يَصِحُّ فَكَأَنَّهُ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إلَّا أَنْتِ، وَمِنْ ثَمَّ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ عَنْ الْقَفَّالِ: لَوْ قَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ لِي طَالِقٌ إلَّا عَمْرَةَ وَلَيْسَ لَهُ امْرَأَةٌ سِوَاهَا طَلَقَتْ وَأَطْلَقَ الْإِسْنَوِيُّ عَدَمَ الْوُقُوعِ، وَقَيَّدَهُ غَيْرُهُ بِمَا إذَا كَانَتْ قَرِينَةٌ، وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ تَرْجِيحُهُ أَنَّهُ يَقَعُ مَا لَمْ يُرِدْ أَنَّ غَيْرَك صِفَةٌ أُخِّرَتْ مِنْ تَقْدِيمٍ، وَهُوَ مُرَادُ الْقَفَّالِ بِإِرَادَةِ الشَّرْطِ أَوْ تَقُمْ قَرِينَةٌ عَلَى إرَادَتِهَا كَأَنْ خَاطَبَتْهُ بِتَزَوَّجْتَ عَلَيَّ؟ فَقَالَ: كُلُّ إلَخْ وَيُوَجَّهُ ذَلِكَ بِأَنَّ ظَاهِرَ اللَّفْظِ الِاسْتِثْنَاءُ فَأَوْقَعْنَا بِهِ قَصْدَ الِاسْتِثْنَاءِ أَوْ أَطْلَقَ؛ لِأَنَّهُ حَيْثُ لَا قَصْدَ لِلصِّفَةِ، وَلَا قَرِينَةَ لَمْ يُعَارِضْ ذَلِكَ الظَّاهِرَ شَيْءٌ، وَقَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ: الْأَصْلُ بَقَاءُ الْعِصْمَةِ يُرَدُّ بِأَنَّهُمْ أَخَذُوا بِظَاهِرِ اللَّفْظِ فِي مَسَائِلَ كَثِيرَةٍ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ مِنْ كَلَامِهِمْ، وَلَمْ يَلْتَفِتُوا لِلْأَصْلِ الْمَذْكُورِ وَمِمَّا يُؤَيِّدُ الْحَمْلَ فِيمَا ذُكِرَ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ لِكَوْنِهِ الْمُتَبَادِرَ مِنْ هَذَا اللَّفْظِ قَوْلُ الرَّضِيِّ حَمْلُ غَيْرٍ عَلَى إلَّا أَكْثَرُ مِنْ الْعَكْسِ، وَقَوْلُ الرَّافِعِيِّ عَنْ الْجُمْهُورِ فِي لَهُ عَلَيَّ دِرْهَمٌ غَيْرُ دَانَقٍ بِالرَّفْعِ يَلْزَمُهُ خَمْسَةُ دَوَانِقَ عِنْدَ الْجُمْهُورِ؛ لِأَنَّهُ السَّابِقُ إلَى فَهْمِ أَهْلِ الْعُرْفِ، وَإِنْ أَخْطَأَ فِي الْإِعْرَابِ انْتَهَى. وَزَعَمَ أَنَّ فِي إرَادَةِ الصِّفَةِ نَسْخَ اللَّفْظِ بَعْدَ وُقُوعِهِ كَمَا فِي أَنْتِ طَالِقٌ غَيْرُ طَالِقٍ يُرَدُّ بِأَنَّ هَذَا لَا انْتِظَامَ فِيهِ بَلْ يُعَدُّ كَلَامًا مُفْلَتًا عُرْفًا بِخِلَافِ: كُلُّ امْرَأَةٍ لِي طَالِقٌ غَيْرَك، وَإِذَا كَانَ مُنْتَظِمًا عُرْفًا فَالْكَلَامُ لَا يَتِمُّ إلَّا بِآخِرِهِ، وَقَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ إنَّ الْخُوَارِزْمِيَّ صَرَّحَ فِي صُورَةِ التَّأْخِيرِ بِعَدَمِ الْوُقُوعِ سَهْوًا فَإِنَّ الَّذِي فِي عِبَارَتِهِ تَقْدِيمُ سِوَاك عَلَى طَالِقٍ، وَهِيَ: خَطَبَ امْرَأَةً فَامْتَنَعَتْ؛ لِأَنَّهُ مُتَزَوِّجٌ فَوَضَعَ امْرَأَتَهُ فِي الْمَقَابِرِ ثُمَّ قَالَ: كُلُّ امْرَأَةٍ لِي عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: فِي طَالِقٍ وَطَالِقٍ وَاحِدَةً وَذَكَرَهُ اسْتِطْرَادًا (قَوْلُهُ: وَإِذَا لَمْ يُجْمَعْ الْمُفَرَّقُ) أَيْ الْمُسْتَثْنَى الْمُفَرَّقُ (قَوْلُهُ: فَيَصِيرُ قَوْلُهُ وَوَاحِدَةً) أَيْ الْمَعْطُوفُ عَلَى ثِنْتَيْنِ (قَوْلُهُ مُسْتَغْرِقًا) أَيْ لِلْوَاحِدَةِ الْبَاقِيَةِ بَعْدَ الِاسْتِثْنَاءِ (قَوْلُهُ: فَيَكُونُ) أَيْ مَجْمُوعُ الْمُسْتَثْنَى (قَوْلُهُ: إذَا لَمْ يُجْمَعْ) أَيْ الْمُسْتَثْنَى مِنْ الْمُفَرَّقِ (قَوْلُهُ: كَانَتْ الْوَاحِدَةُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ: قَضِيَّةُ قَاعِدَةِ رُجُوعِ الْمُسْتَثْنَى لِجَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْمُتَعَاطِفَاتِ كَوْنُ الْوَاحِدَةِ مُسْتَثْنَاةً مِنْ الثِّنْتَيْنِ أَيْضًا، وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّ الْوَاقِعَ ثِنْتَانِ لَا ثَلَاثٌ؛ لِأَنَّ اسْتِثْنَاءَهَا مِنْ الثِّنْتَيْنِ صَحِيحٌ مُخْرِجٌ لِوَاحِدَةٍ، وَكَذَا يُقَالُ فِي نَظَائِرِ ذَلِكَ سم أَقُولُ: مَا قَالَهُ مُتَّجِهٌ مَعْنًى لَا نَقْلًا نَعَمْ لَوْ قَالَ قَصَدْت الِاسْتِثْنَاءَ مِنْ الْمَجْمُوعِ يَنْبَغِي أَنْ يُقْبَلَ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ عَنْ إشْكَالِ سم بِادِّعَاءِ تَخْصِيصِ تِلْكَ الْقَاعِدَةِ بِالِاسْتِثْنَاءِ الصَّحِيحِ الْغَيْرِ الْمُسْتَغْرِقِ (قَوْلُهُ: مِنْ الْمُسْتَغْرِقِ: كُلُّ امْرَأَةٍ لِي إلَخْ) قَالَ الرَّشِيدِيُّ: مَا نَصُّهُ النُّسَخُ أَيْ نُسَخُ النِّهَايَةِ هُنَا مُخْتَلِفَةٌ، وَفِي كُلِّهَا خَلَلٌ، وَحَاصِلُ مَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ كَمَا نَقَلَهُ عَنْهُ الْعَلَّامَةُ ابْنُ حَجَرٍ أَنَّهُ إنْ قَدَّمَ غَيْرَك عَلَى طَالِقٍ لَا يَقَعُ إلَّا إنْ قَصَدَ الِاسْتِثْنَاءَ سَوَاءٌ قَصَدَ الصِّفَةَ أَوْ أَطْلَقَ، وَإِنْ أَخَّرَهُ عَنْهُ وَقَعَ إلَّا إنْ قَصَدَ أَنَّهُ صِفَةٌ أُخِّرَتْ مِنْ تَقْدِيمٍ سَوَاءٌ قَصَدَ الِاسْتِثْنَاءَ أَوْ أَطْلَقَ، وَوَجْهُهُ ظَاهِرٌ اهـ وَيَأْتِي عَنْ سم مَا يُوَافِقُهُ أَيْ الْحَاصِلَ (قَوْلُهُ: وَلَا امْرَأَةَ إلَخْ) حَالٌ مِنْ فَاعِلِ قَالَ الْمَحْذُوفِ اخْتِصَارًا (قَوْلُهُ: قَيَّدَهُ) أَيْ كَوْنَهُ مِنْ الْمُسْتَغْرِقِ، وَوُقُوعُ الطَّلَاقِ بِهِ بِمَا إذَا لَمْ يَقُلْهُ عَلَى سَبِيلِ الشَّرْطِ أَيْ إذَا لَمْ يُرِدْ أَنَّ غَيْرَك صِفَةٌ أُخِّرَتْ عَنْ تَقْدِيمِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ لَمْ يَقُلْهُ كَذَلِكَ (قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ الِاسْتِثْنَاءُ (قَوْلُهُ: لَا يَصِحُّ) أَيْ فَيَقَعُ الطَّلَاقُ (قَوْلُهُ: وَقَيَّدَهُ) أَيْ عَدَمَ الْوُقُوعِ (قَوْلُهُ: بِمَا إذَا كَانَتْ قَرِينَةٌ) أَيْ عَلَى إرَادَةِ الصِّفَةِ (قَوْلُهُ: إنَّهُ يَقَعُ) أَيْ الطَّلَاقُ (قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ أَنَّ غَيْرَك صِفَةٌ إلَخْ اهـ سم (قَوْلُهُ: أَوْ تَقُمْ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى يُرِدْ الْمَجْزُومِ بِلَمْ (قَوْلُهُ: ذَلِكَ) أَيْ الْوُقُوعُ عِنْدَ انْتِفَاءِ كُلٍّ مِنْ إرَادَةِ الصِّفَةِ وَقَرِينَتِهَا (قَوْلُهُ: فَأَوْقَعَنَا إلَخْ) أَيْ الطَّلَاقَ (قَوْلُهُ: قَصَدَ الِاسْتِثْنَاءَ إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ قَصَدَ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَلَا قَرِينَةَ) أَيْ لِلصِّفَةِ (قَوْلُهُ: وَقَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ) أَيْ فِي الِاسْتِدْلَالِ عَلَى مَا ادَّعَاهُ مِنْ عَدَمِ الْوُقُوعِ مُطْلَقًا (قَوْلُهُ: وَمِمَّا يُؤَيِّدُ الْحَمْلَ إلَخْ) لَك أَنْ تَتَعَجَّبَ مِنْ التَّأْيِيدِ بِمَا نَقَلَهُ عَنْ الرَّضِيِّ؛ لِأَنَّ حَاصِلَهُ أَنَّ حَمْلَ غَيْرَ عَلَى إلَّا أَكْثَرُ مِنْ حَمْلِ إلَّا عَلَى غَيْرَ، وَهَذَا لَا دَلَالَةَ فِيهِ بِوَجْهٍ عَلَى أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ بِغَيْرَ هُوَ الْمُتَبَادَرُ، وَأَنَّ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ إثْبَاتُ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ بِغَيْرَ، وَحَمْلُهَا عَلَى إلَّا أَكْثَرُ مِنْ كَوْنِهَا صِفَةً وَمَا ذَكَرَ عَنْ الرَّضِيِّ لَا يُفِيدُ ذَلِكَ، وَأَمَّا مَا نَقَلَهُ عَنْ الرَّافِعِيِّ فَالتَّأْيِيدُ بِهِ قَرِيبٌ ظَاهِرٌ اهـ سم (قَوْلُهُ: عَنْ الْجُمْهُورِ) يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ الْآتِي عِنْدَ الْجُمْهُورِ (قَوْلُهُ: وَزَعَمَ أَنَّ إلَخْ) كَقَوْلِهِ الْآتِي وَقَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ: إنَّ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ، وَقَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ إلَخْ (قَوْلُهُ: انْتَهَى) أَيْ قَوْلُ الرَّافِعِيِّ (قَوْلُهُ: يُرَدَّ) أَيْ الزَّعْمُ (قَوْلُهُ: بِأَنَّ هَذَا) أَيْ أَنْتِ طَالِقٌ غَيْرَ طَالِقٍ (قَوْلُهُ: مُفْلَتًا) أَيْ مُتَنَاقِضًا (قَوْلُهُ: وَإِذَا كَانَ إلَخْ) أَيْ: كُلُّ امْرَأَةٍ لِي طَالِقٌ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَقَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ إلَخْ) أَيْ فِي تَأْيِيدِ دَعْوَاهُ السَّابِقَةِ (قَوْلُهُ: فِي عِبَارَتِهِ) أَيْ الْخُوَارِزْمِيَّ (قَوْلُهُ: وَهِيَ) أَيْ عِبَارَةُ الْخُوَارِزْمِيَّ خَطَبَ امْرَأَةً إلَخْ أَيْ لَوْ خَطَبَ رَجُلٌ امْرَأَةً إلَخْ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إلَخْ) طَلْقَةً اهـ (قَوْلُهُ: كَانَتْ الْوَاحِدَةُ مُسْتَثْنَاةً مِنْ الْوَاحِدَةِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ: قَضِيَّةُ قَاعِدَةِ رُجُوعِ الْمُسْتَثْنَى لِجَمِيعِ مَا تَقَدَّمَهُ مِنْ الْمُتَعَاطِفَاتِ كَوْنُ الْوَاحِدَةِ مُسْتَثْنَاةً مِنْ الثِّنْتَيْنِ أَيْضًا، وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّ الْوَاقِعَ ثِنْتَانِ لَا ثَلَاثٌ؛ لِأَنَّ اسْتِثْنَاءَهَا مِنْ الثِّنْتَيْنِ صَحِيحٌ مُخْرِجٌ لِوَاحِدَةٍ، وَكَذَا يُقَالُ فِي نَظَائِرِ ذَلِكَ (قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ أَنَّ غَيْرَك صِفَةٌ إلَخْ مُرَادُ الْقَفَّالِ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَمِمَّا يُؤَيِّدُ الْحَمْلَ فِيمَا ذَكَرَ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ لِكَوْنِهِ الْمُتَبَادَرَ إلَخْ) لَك أَنْ تَتَعَجَّبَ مِنْ التَّأْيِيدِ فِي نَقْلِهِ عَنْ

стр. 3415

سِوَى الَّتِي فِي الْمَقَابِرِ طَالِقٌ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ طَلَاقٌ انْتَهَى وَهَذِهِ أَعْنِي: كُلُّ امْرَأَةٍ لِي غَيْرَك طَالِقٌ لَا نِزَاعَ فِي عَدَمِ الْوُقُوعِ فِيهَا أَيْ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ الِاسْتِثْنَاءَ نَصَبَ أَوْ لَا وَفَارَقَ غَيْرَك صِفَةً غَيْرَك اسْتِثْنَاءً بِأَنَّ الْأُولَى تُفِيدُ السُّكُوتَ عَمَّا بَعْدَهَا كَجَاءَ رَجُلٌ غَيْرُ زَيْدٍ فَزَيْدٌ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ مَجِيءٌ، وَلَا عَدَمُهُ وَالثَّانِيَةُ تُفِيدُ لِمَا بَعْدَهَا ضِدَّ مَا قَبْلَهَا، وَلَا فَرْقَ فِي الْحَالَيْنِ أَعْنِي تَقْدِيمَ غَيْرٍ وَتَأْخِيرَهَا بَيْنَ الْجَرِّ وَقَسِيمَيْهِ؛ لِأَنَّ اللَّحْنَ بِفَرْضِ تَأَتِّيهِ هُنَا لَا يُؤَثِّرُ، وَلَا بَيْنَ النَّحْوِيِّ وَغَيْرِهِ، وَلَا بَيْنَ غَيْرٍ وَسِوَى، وَإِذَا صَرَّحَ الْخُوَارِزْمِيَّ فِي سِوَى بِمَا مَرَّ مَعَ قَوْلِ جَمْعٍ إنَّهَا لَا تَكُونُ صِفَةً فَغَيْرٌ الْمُتَّفَقُ عَلَى جَوَازِ كَوْنِهَا صِفَةً أَوْلَى (وَهُوَ) أَيْ الِاسْتِثْنَاءُ بِنَحْوِ إلَّا (مِنْ نَفْيٍ إثْبَاتٌ وَعَكْسِهِ) أَيْ مِنْ الْإِثْبَاتِ نَفْيٌ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ فِيهِمَا وَسَيَأْتِي فِي الْإِيلَاءِ قَاعِدَةٌ مُهِمَّةٌ فِي نَحْوِ لَا أَطَؤُك سَنَةً إلَّا مَرَّةً، وَلَا أَشْكُوهُ إلَّا مِنْ حَاكِمِ الشَّرْعِ، وَلَا أَبِيتُ إلَّا لَيْلَةً حَاصِلُهَا عَدَمُ الْوُقُوعِ فَرَاجِعْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ دَقِيقٌ مُهِمٌّ، وَمِنْهُ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْكِيسِ إلَّا عَشْرَةُ دَرَاهِمَ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْءٌ فَلَا تَطْلُقُ، وَفِي لَا أَفْعَلُهُ إلَّا إنْ جَاءَ وَلَدِي مِنْ سَفَرِهِ فَمَاتَ وَلَدُهُ قَبْلَ مَجِيئِهِ ثُمَّ فَعَلَهُ تَرَدُّدٌ، وَسَيَأْتِي فِي تِلْكَ الْقَاعِدَةِ أَنَّ الثَّابِتَ بَعْدَ الِاسْتِثْنَاءِ هُوَ نَقِيضُ الْمَلْفُوظِ بِهِ قَبْلَهُ، وَاَلَّذِي قَبْلَهُ هُنَا الِامْتِنَاعُ مُطْلَقًا، وَنَقِيضُهُ التَّخْيِيرُ بَعْدَ مَجِيءِ الْوَلَدِ بَيْنَ الْفِعْلِ وَعَدَمِهِ فَإِذَا انْتَفَى مَجِيئُهُ بَقِيَ الِامْتِنَاعُ عَلَى حَالِهِ، وَقَضِيَّتُهُ حِنْثُهُ بِفِعْلِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ مُطْلَقًا، وَأَمَّا إفْتَاءُ بَعْضِهِمْ فِي هَذِهِ بِأَنَّهُ إنْ كَانَ أَعْلَمَ وَلَدَهُ بِالْيَمِينِ وَمَاتَ قَبْلَ تَمَكُّنِهِ مِنْ الْمَجِيءِ لَمْ يَقَعْ، وَإِلَّا وَقَعَ فَبَعِيدٌ جِدًّا بَلْ لَا وَجْهَ لَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ بِأَدْنَى تَأَمُّلٍ أَيْ الْخَاطِبُ وَالْجَارُ مُتَعَلِّقٌ بِامْتَنَعَتْ (قَوْلُهُ: سِوَى الَّتِي فِي الْمَقَابِرِ) أَيْ: وَهِيَ حَيَّةٌ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَهَذِهِ أَعْنِي: كُلُّ امْرَأَةٍ لِي غَيْرَك إلَخْ) يَتَحَصَّلُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ يَقَعُ عِنْدَ تَأْخِيرِ غَيْرَك أَوْ سِوَاك عَنْ طَالِقٍ، وَلَا يَقَعُ عِنْدَ التَّقْدِيمِ اهـ سم (قَوْلُهُ: أَيْ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ: وَإِنْ نَوَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ مَعَ نِيَّتِهِ لَمْ يَرْبِطْ الطَّلَاقَ إلَّا بِمَا أَخْرَجَهَا مِنْهُ اهـ سم أَيْ وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ: وَمِنْ الْمُسْتَغْرِقِ كُلُّ امْرَأَةٍ لِي طَالِقٌ غَيْرَك، وَلَا امْرَأَةَ لَهُ سِوَاهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ السُّبْكِيُّ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَخَّرَ طَالِقٌ عَنْ غَيْرَ فَلَا يَقَعُ عِنْدَ قَصْدِ الِاسْتِثْنَاءِ وَمِثْلُهُ كُلُّ امْرَأَةٍ لِي سِوَى الَّتِي فِي الْمَقَابِرِ طَالِقٌ فَيُفَرَّقُ بَيْنَ التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ، وَلَا فَرْقَ فِي الْحَالَيْنِ إلَخْ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ كُلُّ امْرَأَةٍ لِي طَالِقٌ غَيْرَك قَضِيَّةُ مَا ذَكَرَ عَدَمُ الْقَبُولِ فِيمَا لَوْ أَخَّرَ غَيْرَ سَوَاءٌ أَقَامَتْ قَرِينَةٌ عَلَى إرَادَةِ الصِّفَةِ أَمْ لَا، وَقَضِيَّةُ مَا يَأْتِي فِي الطَّلَاقِ السُّنِّيِّ وَالْبِدْعِيِّ خِلَافُهُ ثُمَّ سَاقَ قَوْلَ الشَّارِحِ، وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ تَرْجِيحُهُ إلَى وَقَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ الْأَصْلُ إلَخْ وَأَقَرَّهُ (قَوْلُهُ: أَيْ الِاسْتِثْنَاءُ) إلَى قَوْلِهِ: وَفِي لَا أَفْعَلُهُ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: فِي نَحْوِ لَا أَطَؤُك إلَخْ) أَيْ وَتَرَكَ الْوَطْءَ مُطْلَقًا، وَكَذَا الْبَاقِي سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: إلَّا مِنْ حَاكِمٍ إلَخْ) أَيْ إلَى حَاكِمٍ إلَخْ (قَوْلُهُ: حَاصِلُهَا عَدَمُ الْوُقُوعِ) أَيْ حَاصِلُ الْقَاعِدَةِ عَدَمُ وُقُوعِ الْحِنْثِ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ الثَّلَاثِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ عَدَمُ الْوُقُوعِ) أَيْ بِتَرْكِ الْوَطْءِ أَوْ الشِّكَايَةِ أَوْ الْمَبِيتِ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ حَاصِلُهَا إلَخْ أَيْ؛ لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مِنْ الْمَنْعِ الْمُقَدَّرِ فَكَأَنَّهُ قَالَ: أَمْنَعُ نَفْسِي مِنْ وَطْئِك سَنَةً إلَّا مَرَّةً فَلَا أَمْنَعُ نَفْسِي مِنْهَا بَلْ أَكُونُ عَلَى الْخِيَارِ وَهَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدَهُ اهـ (قَوْلُهُ: وَمِنْهُ) أَيْ مِنْ حَاصِلِ الْقَاعِدَةِ قَالَهُ الْكُرْدِيُّ وَلَك إرْجَاعُ الضَّمِيرِ إلَى النَّحْوِ (قَوْلُهُ: فَلَا تَطْلُقُ) يَنْبَغِي مُرَاجَعَةُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ هَذَا التَّصْوِيرِ تَعْلِيقُ الطَّلَاقِ عَلَى انْتِفَاءِ مَا عَدَا الْعَشَرَةَ عَنْ الْكِيسِ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْءٌ فَقَدْ تَحَقَّقَ هَذَا الِانْتِفَاءُ فَلْيَقَعْ الطَّلَاقُ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش وَرَشِيدِيٌّ أَقُولُ: وَقَدْ يُصَوَّرُ بِكَوْنِ هَذَا الْحَلِفِ مِنْ نَحْوِ فَقِيرٍ ضَاقَ خَاطِرُهُ ثُمَّ مِنْ مِنَّةِ الزَّوْجَةِ عَلَيْهِ بِإِنْفَاقِهَا لَهُ أَوْ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ زَوْجَتِهِ مُوَافَقَةٌ، وَإِنَّمَا يَمْنَعُهُ مِنْ تَطْلِيقِهَا الْعَجْزُ عَنْ مُؤْنَةِ الْعِدَّةِ فَالْمُرَادُ مِنْهُ تَعْلِيقُ الطَّلَاقِ بِوُجُودِ مَا لَا يَنْقُصُ عَنْ الْعَشَرَةِ فِي الْكِيسِ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْءٌ لَمْ يَتَحَقَّقْ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ فَلَا يَقَعُ (قَوْلُهُ: وَفِي لَا أَفْعَلُهُ إلَخْ) وَقَعَ السُّؤَالُ كَثِيرًا عَمَّنْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُ فُلَانًا إلَّا فِي شَرٍّ ثُمَّ تَخَاصَمَا وَكَلَّمَهُ فِي شَرٍّ هَلْ يَحْنَثُ إذَا كَلَّمَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي خَيْرٍ، وَاَلَّذِي أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَدَمُ الْحِنْثِ لِانْحِلَالِ يَمِينِهِ بِكَلَامِهِ الْأَوَّلِ؛ إذْ لَيْسَ فِيهَا مَا يَقْتَضِي التَّكْرَارَ فَصَارَ كَمَا لَوْ قَيَّدَهَا بِكَلَامٍ وَاحِدٍ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: تَرَدُّدٌ) مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ خَبَرُهُ، وَفِي لَا أَفْعَلُهُ إلَخْ (قَوْلُهُ: الِامْتِنَاعُ مُطْلَقًا) أَيْ مَاتَ الْوَالِدُ أَمْ لَا (قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ عَنْ التَّقْيِيدِ الْآتِي فِي إفْتَاءِ بَعْضِهِمْ (قَوْلُهُ: وَقَضِيَّتُهُ حِنْثُهُ إلَخْ) وَنَظِيرُ ذَلِكَ مَا وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهُ شَخْصٌ حَلَفَ لَا يُسَافِرُ إلَّا مَعَ الرَّضِيِّ؛ لِأَنَّ حَاصِلَهُ أَنَّ حَمْلَ غَيْرٍ عَلَى إلَّا أَكْثَرُ مِنْ حَمْلِ إلَّا عَلَى غَيْرٍ، وَهَذَا لَا دَلَالَةَ فِيهِ بِوَجْهٍ عَلَى أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ بِغَيْرٍ هُوَ الْمُتَبَادَرُ، وَإِنَّمَا الَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ إثْبَاتُ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ بِغَيْرٍ وَحَمْلَهَا عَلَى الْأَكْثَرِ مِنْ كَوْنِهَا صِفَةً، وَمَا ذَكَرَهُ عَنْ الرَّضِيِّ لَا يُفِيدُ ذَلِكَ، وَكَأَنَّهُ تَوَهَّمَ أَنَّ هَذَا مَعْنَى مَا ذَكَرَ عَنْ الرَّضِيِّ، وَهُوَ عَجِيبٌ كَمَا لَا يَخْفَى، وَأَمَّا مَا نَقَلَهُ عَنْ الرَّافِعِيِّ فَالتَّأْيِيدُ بِهِ قَرِيبٌ ظَاهِرٌ نَعَمْ يُمْكِنُ أَنْ يُنَازَعَ فِيهِ بِأَنَّهُ اعْتَمَدَ فِيهِ عَلَى مُتَفَاهَمِ أَهْلِ الْعُرْفِ، وَهَذَا يُنَاسِبُ الْإِقْرَارَ لِبِنَائِهِ عَلَى الْعُرْفِ بِخِلَافِ الطَّلَاقِ؛ لِأَنَّ الْمُقَدَّمَ فِيهِ الْوَضْعُ اللُّغَوِيُّ إلَّا أَنْ يُرَدَّ هَذَا بِأَنَّ الْإِقْرَارَ قَدْ يُعَوَّلُ فِيهِ عَلَى الْوَضْعِ اللُّغَوِيِّ أَيْضًا فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: وَهَذِهِ أَعْنِي: كُلُّ امْرَأَةٍ لِي غَيْرَك إلَخْ) يَتَحَصَّلُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ يَقَعُ عِنْدَ تَأْخِيرِ " غَيْرَك أَوْ سِوَاك " عَنْ " طَالِقٌ "، وَلَا يَقَعُ عِنْدَ التَّقْدِيمِ (قَوْلُهُ: أَيْ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ: وَإِنْ نَوَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ مَعَ نِيَّتِهِ لَمْ يَرْبِطْ الطَّلَاقَ إلَّا بِمَا أَخْرَجَهَا مِنْهُ (قَوْلُهُ: فِي نَحْوِ لَا أَطَؤُك سَنَةً إلَّا مَرَّةً إلَخْ) أَيْ وَتَرَكَ الْوَطْءَ مُطْلَقًا، وَكَذَا الْبَاقِي (قَوْلُهُ: فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْءٌ فَلَا تَطْلُقُ) يَنْبَغِي مُرَاجَعَةُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ هَذَا التَّصْوِيرِ تَعْلِيقُ الطَّلَاقِ عَلَى انْتِفَاءِ مَا عَدَا الْعَشَرَةَ عَنْ الْكِيسِ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْءٌ فَقَدْ تَحَقَّقَ هَذَا الِانْتِفَاءُ فَلْيَقَعْ الطَّلَاقُ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: وَقَضِيَّتُهُ حِنْثُهُ) أَيْ بِالْفِعْلِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ قَبْلُ: ثُمَّ فَعَلَهُ (قَوْلُهُ:

стр. 3416

فَلَوْ قَالَ ثَلَاثًا إلَّا ثِنْتَيْنِ إلَّا طَلْقَةً فَثِنْتَانِ) ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى ثَلَاثًا يَقَعْنَ إلَّا ثِنْتَيْنِ لَا يَقَعَانِ إلَّا وَاحِدَةً تَقَعُ (أَوْ) أَنْتِ طَالِقٌ (ثَلَاثًا إلَّا ثَلَاثًا لَا ثِنْتَيْنِ فَثِنْتَانِ) ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا عَقَّبَ الْمُسْتَغْرِقَ بِغَيْرِهِ خَرَجَ عَنْ الِاسْتِغْرَاقِ نَظَرًا لِلْقَاعِدَةِ الْمَذْكُورَةِ أَيْ ثَلَاثًا تَقَعُ إلَّا ثَلَاثًا لَا تَقَعُ إلَّا ثِنْتَيْنِ يَقَعَانِ (وَقِيلَ ثَلَاثٌ) ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَغْرِقَ لَغْوٌ فَيَلْغُو مَا بَعْدَهُ (وَقِيلَ طَلْقَةٌ) إلْغَاءً لِلْمُسْتَغْرِقِ وَحْدَهُ (أَوْ) أَنْتِ طَالِقٌ (خَمْسًا إلَّا ثَلَاثًا فَثِنْتَانِ) اعْتِبَارًا لِلِاسْتِثْنَاءِ مِنْ الْمَلْفُوظِ؛ لِأَنَّهُ لَفْظٌ فَاتُّبِعَ فِيهِ مُوجَبُ اللَّفْظِ (وَقِيلَ ثَلَاثٌ) اعْتِبَارًا لَهُ بِالْمَمْلُوكِ فَيَكُونُ مُسْتَغْرِقًا فَيَبْطُلُ (أَوْ) أَنْتِ طَالِقٌ (ثَلَاثًا إلَّا نِصْفَ طَلْقَةٍ) أَوْ إلَّا أَقَلَّهُ، وَلَا نِيَّةَ لَهُ عَلَى مَا فِي الِاسْتِقْصَاءِ (فَثَلَاثٌ عَلَى الصَّحِيحِ) تَكْمِيلًا لِلنِّصْفِ الْبَاقِي فِي الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ، وَلَمْ يَعْكِسْ؛ لِأَنَّ التَّكْمِيلَ إنَّمَا يَكُونُ فِي الْإِيقَاعِ تَغْلِيبًا لِلتَّحْرِيمِ فَإِنْ قَالَ إلَّا نِصْفًا رُوجِعَ فَإِنْ أَرَادَ نِصْفَ طَلْقَةٍ فَكَذَلِكَ أَوْ نِصْفَ الثَّلَاثِ أَوْ أَطْلَقَ فَثِنْتَانِ كَمَا مَرَّ أَوَّلَ الْفَصْلِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا (وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ) أَوْ إذَا أَوْ مَتَى مَثَلًا (شَاءَ اللَّهُ) أَوْ أَرَادَ أَوْ رَضِيَ أَوْ أَحَبَّ أَوْ اخْتَارَ أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ بِمَشِيئَتِهِ (أَوْ) قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ (إنْ) أَوْ إذَا مَثَلًا (لَمْ يَشَأْ اللَّهُ وَقَصَدَ زَيْدٍ فَمَاتَ زَيْدٌ، وَآخَرُ حَلَفَ أَنْ لَا يُسَافِرَ إلَّا فِي مَرْكَبِ فُلَانٍ فَانْكَسَرَتْ مَرْكَبُهُ، وَلَمْ تُعَمَّرْ فَقَضِيَّتُهُ الْحِنْثُ إذَا سَافَرَ بَعْدَ مَوْتِ زَيْدٍ أَوْ فِي غَيْرِ الْمَرْكَبِ الْمُعَيَّنَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمَعْنَى) إلَى قَوْلِهِ كَمَا مَرَّ فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمَعْنَى إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي؛ لِأَنَّ الْمُسْتَثْنَى الثَّانِيَ مُسْتَثْنًى مِنْ الْمُسْتَثْنَى الْأَوَّلِ فَيَكُونُ الْمُسْتَثْنَى فِي الْحَقِيقَةِ وَاحِدَةً اهـ (قَوْلُهُ: خَرَجَ عَنْ الِاسْتِغْرَاقِ) أَيْ فَلَا يَلْغُو (قَوْلُهُ: نَظَرًا لِلْقَاعِدَةِ إلَخْ) وَهِيَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ: وَهُوَ مِنْ نَفْيِ إثْبَاتٌ وَعَكْسِهِ ع ش وَكُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الْمُسْتَغْرِقَ إلَخْ) وَهُوَ الْمُسْتَثْنَى الْأَوَّلُ (قَوْلُهُ: إلْغَاءً لِلْمُسْتَغْرِقِ إلَخْ) أَيْ وَإِرْجَاعًا لِلِاسْتِثْنَاءِ الثَّانِي الصَّحِيحِ إلَى أَوَّلِ الْكَلَامِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: اعْتِبَارًا لِلِاسْتِثْنَاءِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ يَنْصَرِفُ إلَى الْمَلْفُوظِ؛ لِأَنَّهُ لَفْظٌ إلَخْ وَقِيلَ: ثَلَاثٌ بِنَاءً عَلَى مُقَابِلِ الْأَصَحِّ مِنْ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ يَنْصَرِفُ إلَى الْمَمْلُوكِ؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَيْهِ لَغْوٌ فَلَا عِبْرَةَ بِهَا اهـ. (قَوْلُهُ فَيَكُونُ مُسْتَغْرِقًا) قَدْ يُسْتَشْكَلُ مَا هُنَا بِمَا مَرَّ فِي: كُلُّ امْرَأَةٍ لِي طَالِقٌ غَيْرَك، وَلَا امْرَأَةَ لَهُ غَيْرُهَا حَيْثُ جَعَلُوهُ مُسْتَغْرِقًا، وَلَا يَتِمُّ إلَّا بِالنَّظَرِ لِلْمَمْلُوكِ، وَأَمَّا بِالنَّظَرِ لِلْمَلْفُوظِ فَلَا اسْتِغْرَاقَ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ صِيغَةَ الْعُمُومِ لَا تَقْتَضِي التَّعَدُّدَ الْخَارِجِيَّ بَلْ، وَلَا وُجُودَ فَرْدٍ فِي الْخَارِجِ فَتَصْدُقُ مَعَ وُجُودِ فَرْدٍ فِي الْخَارِجِ كَمَا فِيمَا مَرَّ (قَوْلُ الْمَتْنِ إلَّا نِصْفَ طَلْقَةٍ) قَدْ يُقَالُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّهُ مَا إذَا لَمْ يُرِدْ بِالنِّصْفِ الْجَمِيعَ مَجَازًا، وَإِلَّا لَا يَقَعُ إلَّا ثِنْتَانِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ، وَقَوْلُهُ: وَإِلَّا لَا يَقَعُ إلَخْ أَيْ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ قَرِينَةٌ صَارِفَةٌ عَنْ الْحَقِيقَةِ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْهُ عَنْ قَرِيبِ (قَوْلُهُ: أَوْ إلَّا أَقَلَّهُ إلَخْ) أَيْ فَالْأَقَلُّ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ مَحْمُولٌ عَلَى بَعْضِ الطَّلْقَةِ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بَعْدَ نَقْلِ كَلَامِ الِاسْتِقْصَاءِ: وَالسَّابِقُ إلَى الْفَهْمِ أَنَّ أَقَلَّهُ طَلْقَةٌ فَتَطْلُقُ طَلْقَتَيْنِ انْتَهَى اهـ سم وَسَيِّدُ عُمَرَ قَالَ الْمُغْنِي بَعْدَ تَعْقِيبِ كَلَامِ الِاسْتِقْصَاءِ بِمِثْلِ كَلَامِ شَرْحِ الرَّوْضِ: وَهَذَا أَيْ وُقُوعُ طَلْقَتَيْنِ أَوْجَهُ اهـ (قَوْلُهُ: عَلَى مَا فِي الِاسْتِقْصَاءِ) اعْتَمَدَ مَا فِيهِ م ر اهـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا فِي الِاسْتِقْصَاءِ اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ فَثَلَاثٌ عَلَى الصَّحِيحِ) وَإِنْ نَوَى بِأَقَلِّ الطَّلَاقِ فِي إلَّا أَقَلَّهُ طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ فَثِنْتَانِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أَوْ إذَا أَوْ مَتَى) إلَى قَوْلِهِ: وَفِي خَبَرٍ لِأَبِي مُوسَى فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: إنْ أَوْ إذَا إلَخْ) وَلَوْ قَدَّمَ التَّعْلِيقَ عَلَى الْمُعَلَّقِ بِهِ كَانَ كَتَأْخِيرِهِ عَنْهَا كَإِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْتِ طَالِقٌ وَلَوْ فَتَحَ هَمْزَةَ إنْ أَوْ أَبْدَلَهَا بِإِذَا أَوْ بِمَا كَأَنْتِ طَالِقٌ أَنْ شَاءَ اللَّهُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ أَوْ إذَا شَاءَ اللَّهُ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ فِي الْمَتْنِ: فَلَوْ قَالَ ثَلَاثًا إلَّا ثِنْتَيْنِ إلَّا طَلْقَةً فَثِنْتَانِ أَوْ ثَلَاثًا إلَخْ) وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا اثْنَتَيْنِ إلَّا اثْنَتَيْنِ وَقَعَ طَلْقَةً كَمَا فِي الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ إلْغَاءً لِلِاسْتِثْنَاءِ الثَّانِي لِحُصُولِ الِاسْتِغْرَاقِ بِهِ، وَبِذَلِكَ يُعْلَمُ أَنَّهُ يُلْغَى الْمُسْتَغْرِقُ، وَإِنْ كَانَ فِي الْأَخْذِ بِهِ تَغْلِيظٌ فَتَأَمَّلْهُ، وَفِيهِ أَعْنِي الرَّوْضَ أَوْ ثَلَاثًا إلَّا ثِنْتَيْنِ إلَّا وَاحِدَةً فَطَلْقَتَانِ اهـ هِيَ مَسْأَلَةُ الْمَتْنِ فَلَا حَاجَةَ لِذِكْرِهَا، وَهُوَ مِنْ طَرْزِ مَا ذَكَرَ، وَفِيهِ أَيْضًا: وَلَوْ أَتَى بِثَلَاثٍ إلَّا وَاحِدَةً إلَّا وَاحِدَةً قِيلَ: ثَلَاثٌ، وَقِيلَ: ثِنْتَانِ اهـ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي الَّتِي قَبْلَهَا أَيْ قَوْلِهِ وَبِثَلَاثٍ إلَّا اثْنَتَيْنِ إلَّا ثِنْتَيْنِ طَلْقَةٌ تَرْجِيحُ هَذَا أَيْ الثَّانِي، وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ وَكَانَ الْمُرَادُ الْحَمْلَ عَلَى اسْتِثْنَاءِ الْوَاحِدَةِ مِنْ الْوَاحِدَةِ لَا مِنْ الْبَاقِي بَعْدَ الِاسْتِثْنَاءِ الْأَوَّلِ كَالْحَمْلِ عَلَى اسْتِثْنَاءِ الِاثْنَتَيْنِ مِنْ الِاثْنَتَيْنِ فِيمَا قَبْلَهَا ثُمَّ قَالَ فِي الرَّوْضِ: فَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ إلَّا وَاحِدَةً إلَّا وَاحِدَةً فَقِيلَ: ثِنْتَانِ وَقِيلَ: وَاحِدَةٌ اهـ قَالَ فِي شَرْحِهِ: وَهَذَا أَيْ الثَّانِي أَوْجَهُ إنْ جُعِلَ الِاسْتِثْنَاءُ مِنْ الْإِثْبَاتِ نَفْيٌ كَذَا بِخَطِّهِ، وَالصَّوَابُ نَفْيًا بِالنَّصْبِ وَبِالْعَكْسِ إنَّمَا يَكُونُ فِي الِاسْتِثْنَاءِ الصَّحِيحِ لَا فِي الْمُسْتَغْرِقِ آخِرَ الْكَلَامِ اهـ فَلْيُرَاجَعْ شَرْحُ الرَّوْضِ ثُمَّ قَالَ فِي شَرْحِهِ قَالَ فِي الْأَصْلِ وَلَوْ قَالَ: ثَلَاثًا إلَّا ثَلَاثًا إلَّا ثِنْتَيْنِ إلَّا وَاحِدَةً فَقِيلَ: ثِنْتَانِ، وَقِيلَ: وَاحِدَةٌ وَقَالَ الْحَنَّاطِيُّ: وَيُحْتَمَلُ وُقُوعُ الثَّلَاثِ إلَى أَنْ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَالْأَوْجَهُ الثَّانِي اهـ (فَرْعٌ) لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا غَيْرَ وَاحِدَةٍ بِنَصْبِ غَيْرَ وَقَعَ طَلْقَتَانِ أَوْ بِضَمِّهَا قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ قَالَ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ يَقَعُ ثَلَاثٌ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ نَعْتٌ لَا اسْتِثْنَاءٌ قَالَا: وَلَيْسَ لِأَصْحَابِنَا فِيهِ نَصٌّ فَإِنْ كَانَ الْمُطَلِّقُ مِنْ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ فَالْجَوَابُ مَا قَالُوهُ، أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ كَانَ عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ اخْتِلَافِ وَجْهَيْنِ لِأَصْحَابِنَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَيَنْبَغِي أَنْ يُسْتَفْسَرَ الْعَامِّيُّ وَيُعْمَلَ بِتَفْسِيرِهِ شَرْحُ رَوْضٍ (قَوْلُهُ: أَوْ إلَّا أَقَلَّهُ إلَخْ) أَيْ فَالْأَقَلُّ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ مَحْمُولٌ عَلَى بَعْضِ الطَّلْقَةِ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بَعْدَ نَقْلِ كَلَامِ الِاسْتِقْصَاءِ: وَالسَّابِقُ إلَى الْفَهْمِ أَنَّ أَقَلَّهُ طَلْقَةٌ فَتَطْلُقُ طَلْقَتَيْنِ اهـ (قَوْلُهُ: عَلَى مَا فِي الِاسْتِقْصَاءِ) اعْتَمَدَ مَا فِيهِ م ر (قَوْلُهُ: لِأَنَّ التَّكْمِيلَ إنَّمَا يَكُونُ فِي الْإِيقَاعِ) فَإِنْ قُلْت: يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ

стр. 3417

التَّعْلِيقَ) بِالْمَشِيئَةِ قَبْلَ فَرَاغِ الْيَمِينِ، وَلَمْ يَفْصِلْ بَيْنَهُمَا وَأَسْمَعَ نَفْسَهُ كَمَا مَرَّ (لَمْ يَقَعْ) أَمَّا فِي الْأَوَّلِ فَلِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «مَنْ حَلَفَ ثُمَّ قَالَ إنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَدْ اسْتَثْنَى» ، وَهُوَ عَامٌّ لِلطَّلَاقِ وَغَيْرِهِ، وَفِي خَبَرٍ لِأَبِي مُوسَى الْأَصْفَهَانِيِّ «مَنْ أَعْتَقَ أَوْ طَلَّقَ وَاسْتَثْنَى فَلَهُ ثُنْيَاهُ» وَعَلَّلَهُ أَصْحَابُنَا الْمُتَكَلِّمُونَ بِأَنَّهُ يَقْتَضِي مَشِيئَةً جَدِيدَةً، وَمَشِيئَتُهُ - تَعَالَى - قَدِيمَةٌ فَهُوَ كَالتَّعْلِيقِ بِمَشِيئَةِ زَيْدٍ، وَقَدْ كَانَ شَاءَ فِي الْمَاضِي، وَالْفُقَهَاءُ بِأَنَّ مَشِيئَتَهُ تَعَالَى لَا تُعْلَمُ لَنَا، وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَ صِحَّةِ هَذَا دُونَ الْمُسْتَغْرِقِ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَغْرِقَ يَمْنَعُ انْتِظَامَ اللَّفْظِ بِخِلَافِ هَذَا وَأَجَابَ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْأَوَّلِ بِأَنَّهَا، وَإِنْ كَانَتْ قَدِيمَةً لَكِنَّهَا تَتَعَلَّقُ بِالْحَادِثَاتِ، وَتُصَيِّرُ الْحَادِثَ عِنْدَ حُدُوثِهِ مُرَادًا، فَإِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعْلِيقٌ بِذَلِكَ التَّعَلُّقِ الْمُتَجَدِّدِ ثُمَّ مَعْنَى إنْ شَاءَ اللَّهُ فِي أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إنْ شَاءَ اللَّهُ أَيْ إنْ شَاءَ طَلَاقُك ثَلَاثًا لِانْصِرَافِ اللَّفْظِ لِجُمْلَةِ الْمَذْكُورِ. وَفِي أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ أَيْ طَلَاقَك الَّذِي عَلَّقْته لَا مُطْلَقًا فَحِينَئِذٍ لَا يَرِدُ مَا لَوْ قَالَ بَعْدَ أَحَدِ هَذَيْنِ التَّعْلِيقَيْنِ طَلَّقْتُك نَظَرًا إلَى أَنَّ قَضِيَّةَ مَا عَلَّلَ بِهِ الْفُقَهَاءُ وُقُوعَهُمَا؛ لِأَنَّهُ بِطَلَاقِهِ لَهَا عَلِمَ مَشِيئَتَهُ - تَعَالَى - لِطَلَاقِهَا وَوَجْهُ عَدَمِ إيرَادِهِ أَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ الطَّلَاقُ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ، وَأَمَّا فِي الثَّانِي فَلِاسْتِحَالَةِ الْوُقُوعِ بِخِلَافِ مَشِيئَةِ اللَّهِ - تَعَالَى، وَهَذَا يُنَاسِبُ الْأَوَّلَ وَلِأَنَّ عَدَمَ الْمَشِيئَةِ غَيْرُ مَعْلُومٍ أَيْضًا، وَهَذَا يُنَاسِبُ الثَّانِيَ لَا يُقَالُ: يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ الْوُقُوعِ تَحَقُّقُ عَدَمِ الْمَشِيئَةِ الَّذِي هُوَ الشَّرْطُ اللَّازِمُ مِنْ تَحَقُّقِهِ وُقُوعَ الطَّلَاقِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: لَوْ وَقَعَ لَانْتَفَتْ الصِّفَةُ؛ إذْ لَا يَقَعُ إلَّا بِمَشِيئَةِ اللَّهِ - تَعَالَى، وَبِانْتِفَائِهَا يَنْتَفِي الْمُعَلَّقُ بِهَا وَإِيضَاحُهُ أَنَّهُ لَوْ وَقَعَ لَكَانَ بِالْمَشِيئَةِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ وُقُوعَهُ لَانْتَفَى عَدَمُ مَشِيئَتِهِ فَلَا يَقَعُ لِانْتِفَاءِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ فَلَزِمَ مِنْ وُقُوعِهِ عَدَمُ وُقُوعِهِ لِمَا بَيْنَ الشَّرْطِ وَالْجَزَاءِ مِنْ التَّضَادِّ طَلُقَتْ فِي الْحَالِ طَلْقَةً وَاحِدَةً؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَيْنِ لِلتَّعْلِيلِ، وَالْوَاحِدَةُ هِيَ الْيَقِينُ فِي الثَّالِثِ وَسَوَاءٌ فِي الْأَوَّلِ النَّحْوِيُّ وَغَيْرُهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَسَوَاءٌ فِي الْأَوَّلِ إلَخْ إنَّمَا قَيَّدَ بِالْأَوَّلِ، فَإِنَّ تَوَهُّمَ عَدَمِ الْفَرْقِ فِيهِ قَرِيبٌ لِاتِّحَادِ حَرْفَيْ الْمَفْتُوحَةِ وَالْمَكْسُورَةِ فَنَصَّ عَلَيْهِ بِخِلَافِ الْأَخِيرَيْنِ فَإِنَّ تَوَهُّمَ عَدَمِ الْفَرْقِ فِيهِمَا بَعِيدٌ فَلَمْ يَحْتَجْ لِلتَّنْصِيصِ عَلَيْهِ اهـ (قَوْلُهُ: بِالْمَشِيئَةِ) فِي الْأَوَّلِ وَبِعَدَمِهَا فِي الثَّانِي اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: قَبْلَ فَرَاغِ الْيَمِينِ) فَإِنْ قَصَدَهُ بَعْدَ الْفَرَاغِ وَقَعَ الطَّلَاقُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ: قَبْلَ فَرَاغِ الْيَمِينِ، وَلَمْ يُفَصِّلْ إلَخْ وَرَجَعَهُ الْكُرْدِيُّ إلَى إسْمَاعِ نَفْسِهِ فَقَطْ (قَوْلُهُ: أَمَّا فِي الْأَوَّلِ) أَيْ التَّعْلِيقِ بِالْمَشِيئَةِ (قَوْلُهُ: وَهُوَ عَامٌّ إلَخْ) شَامِلٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فَلَهُ ثُنْيَاهُ) كَذَا ضَبَطَهُ الشَّارِحُ فِي أَصْلِهِ بِخَطِّهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ يَعْنِي بِضَمٍّ فَسُكُونٍ فَفَتْحٍ فَقَصْرٍ، وَفِي الْقَامُوسِ: الثُّنْيَا بِضَمٍّ فَسُكُونٍ كُلُّ مَا اسْتَثْنَيْته كَالثُّنْوَى اهـ. (قَوْلُهُ: وَعَلَّلَهُ) أَيْ قَوْلُهُ فَقَدْ اسْتَثْنَى قَالَهُ الْكُرْدِيُّ وَلَك إرْجَاعُ الضَّمِيرِ إلَى عَدَمِ الْوُقُوعِ فِي التَّعْلِيقِ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى (قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ) أَيْ التَّعْلِيقَ بِمَشِيئَتِهِ تَعَالَى (قَوْلُهُ: فَهُوَ) أَيْ التَّعْلِيقُ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى (قَوْلُهُ: وَالْفُقَهَاءُ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ الْمُتَكَلِّمُونَ (قَوْلُهُ: وَبِهِ يُفَرَّقُ) أَيْ بِكُلٍّ مِنْ التَّعْلِيلَيْنِ (قَوْلُهُ: بَيْنَ صِحَّةِ هَذَا) أَيْ التَّعْلِيقِ بِمَشِيئَتِهِ تَعَالَى (قَوْلُهُ: يَمْنَعُ انْتِظَامَ اللَّفْظِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى كَلَامٌ مُتَنَاقِضٌ غَيْرُ مُنْتَظِمٍ اهـ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ هَذَا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَالتَّعْلِيقُ بِالْمَشِيئَةِ مُنْتَظِمٌ فَإِنَّهُ قَدْ يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ أَيْ كَمَا إذَا سَبَقَ لِسَانُهُ أَوْ قَصَدَ التَّبَرُّكَ إلَخْ، وَقَدْ لَا يَقَعُ كَمَا إذَا قَصَدَ التَّعْلِيقَ اهـ (قَوْلُهُ: عَنْ الْأَوَّلِ) أَيْ تَعْلِيلِ الْمُتَكَلِّمِينَ (قَوْلُهُ: أَيْ إنْ شَاءَ اللَّهُ إلَخْ) الْأَوْلَى حَذْفُ أَيْ وَتَأْخِيرُ مَعْنَى إلَى هُنَا بِأَنْ يَقُولَ: مَعْنَاهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ طَلَاقَك إلَخْ (قَوْلُهُ: أَيْ طَلَاقَك إلَخْ) أَيْ إنْ شَاءَ اللَّهُ طَلَاقَك إلَخْ، وَقَوْلُهُ: لَا مُطْلَقًا رَاجِعٌ إلَى الصُّورَتَيْنِ قَبْلَهُ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: التَّعْلِيقَيْنِ) أَيْ: تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ وَتَعْلِيقِ أَصْلِ الطَّلَاقِ بِمَشِيئَتِهِ تَعَالَى (قَوْلُهُ: طَلَّقْتُك) أَيْ وَنَوَى ثَلَاثًا فِي الْأُولَى وَأَطْلَقَ فِي الثَّانِيَةِ، وَقَوْلُهُ: نَظَرًا إلَخْ هُوَ عِلَّةٌ لِيَرِد اهـ سم (قَوْلُهُ: وُقُوعُهُمَا) أَيْ الطَّلَاقَيْنِ الْمُنَجَّزِ وَالْمُعَلَّقِ بِالْمَشِيئَةِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: إنَّهُ لَمْ يُوجَدُ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ أَرَادَ هَذَا الْمَعْنَى وَقَعَ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ، وَهُوَ وَاضِحٌ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ) لَعَلَّ الْمَعْنَى عَلَى مَشِيئَتِهِ اهـ سم (قَوْلُهُ: وَأَمَّا فِي الثَّانِي) أَيْ التَّعْلِيقُ بِعَدَمِ الْمَشِيئَةِ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَمَّا فِي الْأَوَّلِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: يُنَاسِبُ الْأَوَّلَ) أَيْ تَعْلِيلَ الْمُتَكَلِّمِينَ (قَوْلُهُ: أَيْضًا) أَيْ كَالْمَشِيئَةِ (قَوْلُهُ: يُنَاسِبُ الثَّانِيَ) أَيْ تَعْلِيلَ الْفُقَهَاءِ (قَوْلُهُ: يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ الْوُقُوعِ إلَخْ) أَيْ فَلَزِمَ مِنْ عَدَمِ الْوُقُوعِ الْوُقُوعُ، وَهُوَ مُحَالٌ اهـ سم (قَوْلُهُ: الَّذِي إلَخْ) نَعْتٌ لِعَدَمِ إلَخْ، وَقَوْلُهُ: اللَّازِمُ إلَخْ نَعْتٌ لِلشَّرْطِ اهـ سم (قَوْلُهُ لَوْ وَقَعَ) أَيْ الطَّلَاقُ (قَوْلُهُ: لَانْتَفَتْ الصِّفَةُ) أَيْ الْمُعَلَّقُ بِهَا، وَهِيَ عَدَمُ الْمَشِيئَةِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: يَنْتَفِي الْمُعَلَّقُ بِهَا) وَهُوَ الطَّلَاقُ (قَوْلُهُ: وَإِيضَاحُهُ) أَيْ: الْمُعَارَضَةَ بِقَوْلِهِ: لَوْ وَقَعَ لَانْتَفَتْ الصِّفَةُ إلَخْ (قَوْلُهُ: لِانْتِفَاءِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ) وَهُوَ عَدَمُ الْمَشِيئَةِ لَوْ قَالَ وَاحِدَةً وَنِصْفًا إلَّا وَاحِدَةً وَنِصْفًا وَقَعَ طَلْقَةٌ؛ لِأَنَّ النِّصْفَ يُكَمَّلُ فِي الْإِيقَاعِ دُونَ الرَّفْعِ فَهُوَ فِيهِ لَاغٍ فَكَأَنَّهُ قَالَ طَلْقَتَيْنِ إلَّا طَلْقَةً، وَأَنَّهُ لَوْ قَالَ: طَلْقَتَيْنِ وَنِصْفًا إلَّا طَلْقَتَيْنِ وَنِصْفًا وَقَعَ طَلْقَةٌ لِمَا ذُكِرَ فَكَأَنَّهُ قَالَ ثَلَاثًا إلَّا طَلْقَتَيْنِ وَنَظِيرُ ذَلِكَ مَا فِي الرَّوْضِ مِمَّا نَصُّهُ وَهَلْ يَقَعُ بِثَلَاثٍ إلَّا طَلْقَتَيْنِ وَنِصْفًا ثَلَاثٌ أَوْ وَاحِدَةٌ وَجْهَانِ قَالَ فِي شَرْحِهِ أَقْيَسُهَا الثَّانِي اهـ قُلْت أَخْذُ مَا ذَكَرَ مَمْنُوعٌ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يُجْمَعُ الْمُفَرَّقُ لَا فِي الْمُسْتَثْنَى، وَلَا فِي الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ فَإِنَّ قِيَاسَ ذَلِكَ وُقُوعُ طَلْقَتَيْنِ فِي الْأُولَى لِرُجُوعِ الِاسْتِثْنَاءِ فِيهَا لِلْمَعْطُوفِ مَعَ اسْتِغْرَاقِهِ وَثَلَاثٌ فِي الثَّانِيَةِ لِذَلِكَ، وَهِيَ نَظِيرُ قَوْلِ الْمَتْنِ السَّابِقِ أَوْ ثِنْتَيْنِ وَوَاحِدَةً إلَّا وَاحِدَةً فَثَلَاثٌ، وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ ذَلِكَ نَظِيرُ مَا ذُكِرَ عَنْ الرَّوْضِ لِعَدَمِ تَفْرِيقِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ فِيهِ، وَإِنَّمَا هُوَ نَظِيرُ قَوْلِ الرَّوْضِ: وَكَذَا أَيْ يَقَعُ طَلْقَتَانِ بِوَاحِدَةٍ وَنِصْفٍ إلَّا وَاحِدَةً اهـ نَعَمْ ذَكَرَ فِي شَرْحِهِ أَنَّ ظَاهِرَ الرَّوْضَةِ فِي هَذِهِ وُقُوعُ طَلْقَةٍ، وَلَا يَخْفَى قِيَاسُهُ فِي الْأُولَى (قَوْلُهُ: نَظَرًا) هُوَ عِلَّةٌ " لِيَرِد " (قَوْلُهُ: الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ) لَعَلَّ الْمَعْنَى عَلَى مَشِيئَتِهِ (قَوْلُهُ: يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ الْوُقُوعِ إلَخْ) أَيْ فَلَزِمَ مِنْ عَدَمِ الْوُقُوعِ الْوُقُوعُ، وَهُوَ مُحَالٌ (قَوْلُهُ: الَّذِي) هُوَ نَعْتٌ لِعَدَمِ، وَقَوْلُهُ: اللَّازِمُ نَعْتٌ لِلشَّرْطِ

стр. 3418

وَخَرَجَ بِقَصْدِ التَّعْلِيقِ مَا إذَا سَبَقَ لِسَانُهُ أَوْ قَصَدَ التَّبَرُّكَ أَوْ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ - تَعَالَى - أَوْ لَمْ يَعْلَمْ هَلْ قَصَدَ التَّعْلِيقَ أَوْ لَا، وَكَذَا إنْ أَطْلَقَ خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ وَكَوْنُ اللَّفْظِ لِلتَّعْلِيقِ لَا يُنَافِي اشْتِرَاطَ قَصْدِهِ كَمَا أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ لِلْإِخْرَاجِ وَاشْتُرِطَ فِيهِ ذَلِكَ وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ، وَإِنْ لَمْ يَشَأْ أَوْ شَاءَ أَوْ لَمْ يَشَأْ أَوْ إنْ شَاءَ أَوْ إنْ لَمْ يَشَأْ فِي كَلَامِ وَاحِدٍ طَلَقَتْ (وَكَذَا يَمْنَعُ) التَّعْلِيقُ بِالْمَشِيئَةِ (انْعِقَادَ تَعْلِيقٍ) كَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت إنْ شَاءَ اللَّهُ لِعُمُومِ الْخَبَرِ السَّابِقِ وَكَالتَّخْيِيرِ بَلْ أَوْلَى (وَعِتْقٍ) تَنْجِيزًا وَتَعْلِيقًا (وَيَمِينٍ) كَوَاللَّهِ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا إنْ شَاءَ اللَّهُ (وَنَذْرٍ) كَعَلَيَّ كَذَا إنْ شَاءَ اللَّهُ (وَكُلِّ تَصَرُّفٍ) غَيْرَ مَا ذُكِرَ مِنْ كُلٍّ عَقْدٍ وَحَلٍّ وَإِقْرَارٍ وَنِيَّةِ عِبَادَةٍ (وَلَوْ قَالَ يَا طَالِقُ إنْ شَاءَ اللَّهُ وَقَعَ فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّ النِّدَاءَ يَقْتَضِي تَحَقُّقَ الِاسْمِ أَوْ الصِّفَةِ حَالَ النِّدَاءِ، وَلَا يُقَالُ فِي الْحَاصِلِ: إنْ شَاءَ اللَّهُ بِخِلَافِ أَنْتِ كَذَا فَإِنَّهُ قَدْ يُسْتَعْمَلُ لِلْقُرْبِ مِنْ الشَّيْءِ كَأَنْتِ وَاصِلٌ أَوْ صَحِيحٌ لِلْمُتَوَقَّعِ قُرْبَ وُصُولِهِ أَوْ شِفَائِهِ، وَفِي يَا طَالِقُ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إنْ شَاءَ اللَّهُ وَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا يَا طَالِقُ إنْ شَاءَ اللَّهُ يَرْجِعُ الِاسْتِثْنَاءُ لِغَيْرِ النِّدَاءِ فَيَقَعُ وَاحِدَةً قَالَ الْقَاضِي: وَمَحَلُّ ذَلِكَ كُلِّهِ فِيمَنْ لَيْسَ اسْمُهَا طَالِقًا، وَإِلَّا لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ أَيْ مَا لَمْ يَقْصِدْ الطَّلَاقَ (أَوْ) قَالَ (أَنْتِ طَالِقٌ إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ فَلَا) يَقَعُ شَيْءٌ (فِي الْأَصَحِّ) إذْ الْمَعْنَى إلَّا أَنْ يَشَاءَ عَدَمَ تَطْلِيقِك، وَلَا اطِّلَاعَ لَنَا عَلَى ذَلِكَ نَظِيرُ مَا مَرَّ وَانْتَصَرَ جَمْعٌ لِلْمُقَابِلِ بِأَنَّهُ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ؛ لِأَنَّهُ أَوْقَعَهُ وَجَعَلَ الْخَلَاصَ بِالْمَشِيئَةِ، وَهِيَ غَيْرُ مَعْلُومَةٍ (قَوْلُهُ: وَخَرَجَ) إلَى قَوْلِهِ: خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: مَا إذَا سَبَقَ إلَخْ) أَيْ فَيَقَعُ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أَوْ لَمْ يُعْلَمْ) وَفِي سم عَنْ الشِّهَابِ الْبُرُلُّسِيِّ مَا نَصُّهُ يَنْبَغِي قِرَاءَتُهُ بِفَتْحِ الْيَاءِ اهـ أَقُولُ وَيَصِحُّ الضَّمُّ أَيْضًا أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي فَمَاتَ، وَلَمْ تُعْلَمْ مَشِيئَتُهُ إلَخْ (قَوْلُهُ: أَوْ لَمْ يُعْلَمْ إلَخْ) هَذَا يَقْتَضِي الْحُكْمَ عَلَى الْمُعَلَّقِ وَمِثْلُهُ الْمُسْتَثْنَى عِنْدَ الْجَهْلِ بِقَصْدِهِ بِالْوُقُوعِ اهـ سم (قَوْلُهُ: وَكَذَا إنْ أَطْلَقَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ: لَوْ تَوَسَّطَ فَقِيلَ فِي صُورَةِ الْإِطْلَاقِ إنْ أَخَّرَ التَّعْلِيقَ يَقَعُ؛ لِأَنَّهُ أَتَى بِصِيغَةٍ جَازِمَةٍ وَشَكَّ فِي رَافِعِهَا وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ، وَإِنْ قَدَّمَ لَا يَقَعُ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ حِينَئِذٍ إنَّمَا هُوَ التَّعْلِيقُ، وَإِنْ لَمْ يُرِدْهُ لَمْ يَبْعُدْ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ: وَيُوَجَّهُ إطْلَاقُهُمْ بِنَظِيرِ مَا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ فِي التَّنْبِيهِ مِنْ أَنَّ ظَاهِرَ اللَّفْظِ الِاسْتِثْنَاءُ إلَخْ (قَوْلُهُ: ذَلِكَ) أَيْ نِيَّةُ الْإِخْرَاجِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إلَخْ) قَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ إذَا قَصَدَ التَّعْلِيقَ بِمَجْمُوعِ الْأَمْرَيْنِ مِنْ حَيْثُ هُوَ مَجْمُوعٌ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ أَيْ؛ لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ بِمُسْتَحِيلٍ فَلَا يَقَعُ (قَوْلُهُ فِي كَلَامٍ وَاحِدٍ إلَخْ) أَيْ: لِأَنَّهُ كَأَنَّهُ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ عَلَى أَيِّ حَالَةٍ وُجِدْت اهـ ع ش، وَفِيهِ تَأْيِيدٌ لِمَا مَرَّ آنِفًا عَنْ السَّيِّدِ عُمَرَ (قَوْلُهُ: وَكَذَا يَمْنَعُ التَّعْلِيقُ إلَخْ) أَيْ عِنْدَ قَصْدِ التَّعْلِيقِ مُغْنِي وَسَمِّ (قَوْلُهُ: التَّعْلِيقُ بِالْمَشِيئَةِ) إلَى قَوْلِهِ قَالَ الْقَاضِي فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لِعُمُومِ الْخَبَرِ السَّابِقِ، وَقَوْلُهُ: الِاسْمُ وَإِلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: فَهُوَ كَأَنْتِ طَالِقٌ إلَى قَالَ (قَوْلُهُ: وَنِيَّةِ عِبَادَةٍ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْإِطْلَاقَ يَضُرُّ النِّيَّةَ اهـ سم (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَلَوْ قَالَ: يَا طَالِقُ إلَخْ) فَرْعٌ لَوْ قَالَ: حَفْصَةُ طَالِقٌ وَعَمْرَةُ طَالِقٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ فَالْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ إنْ قَصَدَ عَوْدَ الِاسْتِثْنَاءِ إلَى كُلٍّ مِنْ الْمُتَعَاطِفَيْنِ أَوْ أَطْلَقَ لَمْ تَطْلُقْ وَاحِدَةٌ مِنْهُمْ، وَإِنْ قَصَدَ عَوْدَهُ لِلثَّانِي فَقَطْ طَلَقَتْ الْأُولَى فَقَطْ خِلَافًا لِظَاهِرِ الرَّوْضِ اهـ نِهَايَةٌ وَجَرَى الْمُغْنِي عَلَى ظَاهِرِ الرَّوْضِ مِنْ أَنَّ الْإِطْلَاقَ كَقَصْدِ عَوْدِهِ لِلثَّانِي فَقَطْ فَتَطْلُقُ الْأُولَى فَقَطْ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ النِّدَاءَ يَقْتَضِي تَحَقُّقَ الِاسْمِ أَوْ الصِّفَةِ إلَخْ) لَعَلَّ أَوْ لِلتَّنْوِيعِ فِي التَّعْبِيرِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي نَظَرًا لِصُورَةِ النِّدَاءِ الْمُشْعِرِ بِحُصُولِ الطَّلَاقِ حَالَتَهُ، وَالْحَاصِلُ لَا يُعَلَّقُ بِخِلَافِ أَنْتِ طَالِقٌ فَإِنَّهُ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَلَا يُقَالُ) الْوَاوُ حَالِيَّةٌ، وَقَوْلُهُ: فِي الْحَاصِلِ أَيْ فِي الشَّيْءِ الْمُتَحَقِّقِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ أَنْتِ كَذَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى بِخِلَافِ أَنْتِ طَالِقٌ فَإِنَّهُ كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ قَدْ يُسْتَعْمَلُ عِنْدَ الْقُرْبِ مِنْهُ وَتَوَقُّعِ الْحُصُولِ كَمَا يُقَالُ لِلْقَرِيبِ مِنْ الْوُصُولِ أَنْتَ وَاصِلٌ وَلِلْمَرِيضِ الْمُتَوَقَّعِ شِفَاؤُهُ قَرِيبًا أَنْتَ صَحِيحٌ فَيَنْتَظِمُ الِاسْتِثْنَاءُ فِي مِثْلِهِ فَعُلِمَ أَنَّ يَا طَالِقُ لَا يَقْبَلُ الِاسْتِثْنَاءَ اهـ (قَوْلُهُ: وَفِي يَا طَالِقُ أَنْتِ طَالِقٌ إلَخْ) وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً وَثَلَاثًا أَوْ وَثِنْتَيْنِ إنْ شَاءَ اللَّهُ فَوَاحِدَةٌ لِاخْتِصَاصِ التَّعْلِيقِ بِالْمَشِيئَةِ بِالْأَخِيرَةِ أَوْ ثَلَاثًا وَوَاحِدَةً إنْ شَاءَ اللَّهُ فَثَلَاثٌ أَوْ وَاحِدَةً ثَلَاثًا أَوْ ثَلَاثًا ثَلَاثًا إنْ شَاءَ اللَّهُ لَمْ تَطْلُقْ لِعَوْدِ الْمَشِيئَةِ إلَى الْجَمِيعِ لِحَذْفِ الْعَاطِفِ وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ لَمْ يَشَأْ زَيْدٌ، وَلَمْ تُوجَدْ مَشِيئَتُهُ فِي الْحَيَاةِ وَقَعَ قُبَيْلَ مَوْتِهِ أَوْ جُنُونِهِ الْمُتَّصِلِ بِالْمَوْتِ فَإِنْ مَاتَ وَشَكَّ فِي مَشِيئَتِهِ لَمْ تَطْلُقْ لِلشَّكِّ فِي الصِّفَةِ الْمُوجِبَةِ لِلطَّلَاقِ اهـ شَرْحُ الرَّوْضِ زَادَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ لَمْ يَشَأْ زَيْدٌ الْيَوْمَ، وَلَمْ يَشَأْ فِيهِ وَقَعَ قُبَيْلَ الْغُرُوبِ؛ إذْ الْيَوْمُ هُنَا كَالْعُمْرِ فِيمَا مَرَّ، وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَاءَ زَيْدٌ فَمَاتَ زَيْدٌ أَوْ جُنَّ قَبْلَ الْمَشِيئَةِ لَمْ تَطْلُقْ، وَإِنْ خَرِسَ فَأَشَارَ طَلَقَتْ أَوْ عَلَّقَ بِمَشِيئَةِ الْمَلَائِكَةِ لَمْ تَطْلُقْ؛ لِأَنَّ لَهُمْ مَشِيئَةً، وَلَمْ يَعْلَمْ حُصُولَهَا، وَكَذَا إذَا عَلَّقَ بِمَشِيئَةِ بَهِيمَةٍ؛ لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ بِمُسْتَحِيلٍ اهـ (قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ ذَلِكَ إلَخْ) أَيْ مَا فِي الْمَتْنِ، وَمَا فِي الشَّرْحِ (قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ) قَدْ يُقَالُ إذَا أَرَادَ إلَّا أَنْ يَشَاءَ طَلَاقَك فَمَا حُكْمُهُ ثُمَّ رَأَيْت الْمَحَلِّيَّ وَالْخَطِيبَ قَدَّرَا إطْلَاقَك هَذَا، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْحُكْمَ لَا يَخْتَلِفُ، وَإِنَّمَا الْمَعْنَى يَخْتَلِفُ فَإِنْ قَدَّرَ الْمَفْعُولَ طَلَاقَك صَارَ فِي قُوَّةِ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ لَمْ يَشَأْ اللَّهُ، وَإِنْ قَدَّرَ عَدَمَ طَلَاقِك صَارَ فِي قَوْلُهُ: أَوْ لَمْ يُعْلَمْ) كَتَبَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الْبُرُلُّسِيُّ بِهَامِشِ شَرْحِ الْبَهْجَةِ مَا نَصُّهُ يَنْبَغِي قِرَاءَتُهُ بِفَتْحِ الْيَاءِ اهـ (قَوْلُهُ: أَوْ لَمْ يَعْلَمْ إلَخْ) هَذَا يَقْتَضِي الْحُكْمَ عَلَى الْمُعَلَّقِ وَمِثْلُهُ الْمُسْتَثْنَى عِنْدَ الْجَهْلِ بِقَصْدِهِ بِالْوُقُوعِ (قَوْلُهُ: وَكَذَا يُمْنَعُ التَّعْلِيقُ بِالْمَشِيئَةِ) أَيْ مَعَ قَصْدِ التَّعْلِيقِ (قَوْلُهُ: وَنِيَّةِ عِبَادَةٍ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْإِطْلَاقَ يَضُرُّ النِّيَّةَ (قَوْلُهُ: وَفِي يَا طَالِقُ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إنْ شَاءَ اللَّهُ إلَخْ) فِي الرَّوْضِ وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً وَثَلَاثًا إنْ شَاءَ اللَّهُ طَلَقْت وَاحِدَةً، وَفِي عَكْسِهِ ثَلَاثًا أَيْ لِاخْتِصَاصِ الْمَشِيئَةِ بِالْأَخِيرِ كَالِاسْتِثْنَاءِ الْمُسْتَغْرِقِ ثُمَّ قَالَ أَوْ وَاحِدَةً ثَلَاثًا أَوْ ثَلَاثًا ثَلَاثًا

стр. 3419

فَهُوَ كَأَنْتِ طَالِقٌ إلَّا أَنْ يَشَاءَ زَيْدٌ فَمَاتَ، وَلَمْ تَعْلَمْ مَشِيئَتَهُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا أَطْلَقَ فَإِنْ ذَكَرَ شَيْئًا اُعْتُمِدَ قَوْلُهُ وَأَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ فِيمَنْ قَالَ لَا أَفْعَلُ كَذَا إلَّا أَنْ يَسْبِقَنِي الْقَضَاءُ أَوْ الْقَدَرُ ثُمَّ فَعَلَهُ وَقَالَ: قَصَدْت إخْرَاجَ مَا قُدِّرَ مِنْهُ عَنْ الْيَمِينِ لَمْ يَحْنَثْ (فَصْلٌ شَكَّ فِي) أَصْلِ (الطَّلَاقِ) مُنَجَّزٍ أَوْ مُعَلَّقٍ هَلْ وَقَعَ مِنْهُ أَوْ لَا فَلَا يَقَعُ إجْمَاعًا (أَوْ فِي عَدَدٍ) بَعْدَ تَحَقُّقِ أَصْلِ الْوُقُوعِ (فَالْأَقَلُّ) ؛ لِأَنَّهُ الْيَقِينُ (وَلَا يَخْفَى الْوَرَعُ) فِي الصُّورَتَيْنِ، وَهُوَ الْأَخْذُ بِالْأَسْوَأِ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «دَعْ مَا يَرِيبُك إلَى مَا لَا يَرِيبُك» فَفِي الْأَوَّلِ يُرَاجِعُ أَوْ يُجَدِّدُ إنْ رَغِبَ، وَإِلَّا فَلْيُنَجِّزْ طَلَاقَهَا لِتَحِلَّ لِغَيْرِهِ يَقِينًا، وَفِي الثَّانِي يَأْخُذُ بِالْأَكْثَرِ فَإِنْ كَانَ الثَّلَاثَ لَمْ يَنْكِحْهَا إلَّا بَعْدَ زَوْجٍ، فَإِنْ أَرَادَ عَوْدَهَا لَهُ بِالثَّلَاثِ أَوْقَعَهُنَّ عَلَيْهَا، وَفِيمَا إذَا شَكَّ هَلْ طَلَّقَ ثَلَاثًا أَمْ لَمْ يُطَلِّقْ أَصْلًا الْأَوْلَى أَنْ يُطَلِّقَ ثَلَاثًا لِتَحِلَّ لِغَيْرِهِ يَقِينًا قُوَّةِ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ فَتَأَمَّلْهُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: فَهُوَ كَأَنْتِ طَالِقٌ إلَّا أَنْ يَشَاءَ زَيْدٌ فَمَاتَ إلَخْ) أَيْ فَإِنَّهُ يَقَعُ الطَّلَاقُ، هَذَا صَرِيحُ هَذَا الْكَلَامِ وَصَرَّحَ بِهِ الْقُوتُ فَانْظُرْ ذَلِكَ مَعَ قَوْلِ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ، وَكَذَا الْحُكْمُ لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إلَّا أَنْ يَشَاءَ زَيْدٌ فَتَطْلُقُ إنْ لَمْ تُوجَدْ مَشِيئَتُهُ لَا إنْ وُجِدَتْ مَشِيئَتُهُ، وَلَا إنْ مَاتَ وَشَكَّ فِي مَشِيئَتِهِ كَمَا لَوْ قَالَ إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ انْتَهَى اهـ سم، وَقَوْلُهُ: مَعَ قَوْلِ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ إلَخْ تَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ: وَلَمْ تَعْلَمْ مَشِيئَتُهُ) أَيْ وُجُودًا وَعَدَمًا (قَوْلُهُ: فَإِنْ ذَكَرَ شَيْئًا اُعْتُمِدَ قَوْلُهُ) اُنْظُرْ مَا الْمُرَادُ بِالشَّيْءِ الَّذِي إذَا ذَكَرَهُ اُعْتُمِدَ قَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَمْ يَظْهَرْ فَرْقٌ بَيْنَ تَوْجِيهَيْ الْأَصَحِّ وَمُقَابِلِهِ فِي أَنَّ الْمَعْنَى إلَّا أَنْ يَشَاءَ عَدَمَ طَلَاقِك، وَغَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ الْأَصَحَّ يَقُولُ: لَمَّا كَانَ الطَّلَاقُ مُعَلَّقًا عَلَى عَدَمِ الْمَشِيئَةِ، وَلَا اطِّلَاعَ لَنَا عَلَيْهِ مَنَعْنَا الْوُقُوعَ لِلشَّكِّ فِيهِ، وَمُقَابِلُهُ يَقُولُ: قَوْلُهُ: أَنْتِ طَالِقٌ صَرِيحٌ فِي الْوُقُوعِ، وَقَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَشَاءَ رَفْعٌ لَهُ، وَلَمْ نَعْلَمْ بِهِ فَعَمِلْنَا بِالْأَصْلِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَسْبِقَنِي إلَخْ) أَيْ: إلَّا إنْ قَدَّرَ عَلَيَّ بِفِعْلِهِ اهـ ع ش [فَصْلٌ شَكَّ فِي الطَّلَاقِ مُنَجَّزٍ أَوْ مُعَلَّقٍ هَلْ وَقَعَ مِنْهُ أَوْ لَا] (فَصْلٌ فِي الشَّكِّ فِي الطَّلَاقِ) وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ مِنْ نَحْوِ الْإِقْرَاعِ بَيْنَ الزَّوْجِ وَالْعَبْدِ قَالَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَالشَّكُّ فِي الطَّلَاقِ كَمَا سَيَأْتِي ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ شَكٌّ فِي أَصْلِهِ وَشَكٌّ فِي عَدَدِهِ وَشَكٌّ فِي مَحَلِّهِ كَمَنْ طَلَّقَ مُعَيَّنَةً ثُمَّ نَسِيَهَا اهـ. (قَوْلُ: الْمَتْنِ شَكَّ) أَيْ تَرَدَّدَ رُجْحَانٌ أَوْ غَيْرُهُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: مُنَجَّزٌ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ، وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَإِنْ أَرَادَ إلَى، وَفِيمَا إذَا شَكَّ، وَقَوْلُهُ: لِتَحِلَّ لِغَيْرِهِ يَقِينًا، وَالْوَاوُ فِي وَلِتَعُودَ وَفِي وَبِالثَّلَاثِ (قَوْلُهُ: «دَعْ مَا يَرِيبُك» إلَخْ) بِفَتْحِ الْيَاءِ أَفْصَحُ مِنْ ضَمِّهَا اهـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ قَوْلُهُ «دَعْ مَا يَرِيبُك إلَى مَا لَا يَرِيبُك» بِفَتْحِ الْيَاءِ فِيهِمَا أَفْصَحُ وَأَشْهَرُ مِنْ ضَمِّهَا، وَقَوْلُهُ: «إلَى مَا لَا يَرِيبُك» مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ أَيْ وَانْتَقِلْ إلَى مَا لَا يَرِيبُك اهـ أَيْ أَوْ بِقَوْلِهِ يَرِيبُك عَلَى طَرِيقِ التَّضْمِينِ (قَوْلُهُ: فَفِي الْأَوَّلِ) أَيْ الشَّكِّ فِي أَصْلِ الطَّلَاقِ (قَوْلُهُ: يُرَاجَعُ) أَيْ: فِي غَيْرِ الْبَائِنِ أَوْ يُجَدَّدُ أَيْ: فِي الْبَائِنِ لِعَدَمِ الْوَطْءِ أَوْ لِلْخُلْعِ أَوْ لِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلْيُنَجِّزْ طَلَاقَهَا إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ تَحِلُّ لِغَيْرِهِ لَا يَقِينًا بِدُونِ طَلَاقٍ آخَرَ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ مَحْكُومٌ بِزَوْجِيَّتِهَا ظَاهِرًا وَمَشْكُوكٌ فِي حِلِّهَا لِلْغَيْرِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَفِي الثَّانِي) أَيْ الشَّكِّ فِي الْعَدَدِ (قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ) أَيْ الْأَكْثَرُ (قَوْلُهُ: أَوْقَعَهُنَّ عَلَيْهَا) أَيْ: إنْ كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: الْأَوْلَى أَنْ يُطَلِّقَ ثَلَاثًا لِتَحِلَّ لِغَيْرِهِ إلَخْ.) كَذَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِقِيُّ: هَذَا الْكَلَامُ بَاطِلٌ؛ لِأَنَّ حِلَّهَا لِغَيْرِهِ بِيَقِينٍ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الثَّلَاثِ؛ إذْ لَوْ طَلَّقَهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ لَمْ تَطْلُقْ قَالَ فِي شَرْحِهِ لِعَوْدِ الْمَشِيئَةِ إلَى الْجَمِيعِ لِحَذْفِ الْعَاطِفِ اهـ وَبَحَثَ م ر عَوْدَهُ لِلْجَمِيعِ مَعَ الْعَاطِفِ أَيْضًا عَلَى الْقَاعِدَةِ الْمَعْرُوفَةِ مِنْ الْعَوْدِ لِلْجَمِيعِ، وَحَمَلَ مَا ذَكَرَ الرَّوْضُ وَغَيْرُهُ عَلَى مَا إذَا قَصَدَ التَّخْصِيصَ بِالْأَخِيرِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: فَهُوَ كَأَنْتِ طَالِقٌ إلَّا أَنْ يَشَاءَ زَيْدٌ فَمَاتَ، وَلَمْ تَعْلَمْ مَشِيئَتَهُ) أَيْ فَإِنَّهُ يَقَعُ الطَّلَاقُ هَذَا صَرِيحُ هَذَا الْكَلَامِ وَصَرَّحَ بِهِ فِي الْقُوتِ حَيْثُ قَالَ كَمَا لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إلَّا أَنْ يَشَاءَ زَيْدٌ، وَلَمْ تَعْلَمْ مَشِيئَتَهُ فَإِنَّهُ يَقَعُ الطَّلَاقُ اهـ فَانْظُرْ ذَلِكَ مَعَ قَوْلِ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ: وَكَذَا الْحُكْمُ لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إلَّا أَنْ يَشَاءَ زَيْدٌ فَيَأْتِي فِيهِ مَا ذَكَرَ إنْ لَمْ يَشَأْ زَيْدٌ فَتَطْلُقُ إنْ لَمْ تُوجَدْ مَشِيئَتُهُ لَا إنْ وُجِدَتْ، وَلَا إنْ مَاتَ وَشَكَّ فِي مَشِيئَتِهِ كَمَا لَوْ قَالَ: إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ، وَيُفَارِقُ الْحِنْثَ فِي نَظِيرِهِ فِي الْأَيْمَانِ بِأَنَّ الْحِنْثَ هُنَا يُؤَدِّي إلَى رَفْعِ النِّكَاحِ بِالشَّكِّ بِخِلَافِهِ ثَمَّ لَا يُقَالُ: وَالْحِنْثُ ثَمَّ يُؤَدِّي إلَى رَفْعِ بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ بِالشَّكِّ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: النِّكَاحُ جَعْلِيٌّ، وَالْبَرَاءَةُ شَرْعِيَّةٌ، وَالْجَعْلِيُّ أَقْوَى مِنْ الشَّرْعِيِّ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي الرَّهْنِ اهـ (فَصْلٌ) (قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلْيُنَجِّزْ طَلَاقَهَا لِتَحِلَّ لِغَيْرِهِ يَقِينًا) ظَاهِرُهُ أَنَّهَا تَحِلُّ لِغَيْرِهِ لَا يَقِينًا بِدُونِ طَلَاقٍ آخَرَ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهَا مَحْكُومٌ بِزَوْجِيَّتِهَا ظَاهِرًا وَمَشْكُوكٌ فِي حِلِّهَا لِلْغَيْرِ يَقِينًا مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُطَلِّقْ ثَلَاثًا حَلَّتْ لِغَيْرِهِ لَا يَقِينًا، وَفِيهِ أَنَّهُ إنْ لَمْ يُطَلِّقْ مُطْلَقًا اُتُّجِهَ أَنَّهَا لَا تَحِلُّ لِغَيْرِهِ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ مَحْكُومٌ بِزَوْجِيَّتِهَا شَرْعًا بِدَلِيلِ جَوَازِ مُعَاشَرَتِهَا وَالتَّمَتُّعِ بِهَا فَكَيْفَ تَحِلُّ لِغَيْرِهِ، وَإِنْ طَلَّقَ دُونَ ثَلَاثٍ حَلَّتْ لِغَيْرِهِ يَقِينًا، وَقَوْلُهُ: وَلِتَعُودَ إلَخْ مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُطَلِّقْ ثَلَاثًا لَمْ تَعُدْ لَهُ بَعْدَهُ يَقِينًا، وَفِيهِ أَنَّهُ إنْ لَمْ يُطَلِّقْهَا أَصْلًا عَادَتْ لَهُ يَقِينًا؛ لِأَنَّهَا إنْ كَانَ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ فَهِيَ بَاقِيَةٌ عَلَى زَوْجِيَّتِهِ، وَإِنْ كَانَ وَقَعَ عَلَيْهِ حَلَّتْ لَهُ بَعْدَهُ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهَا تَزَوَّجَتْ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا ثُمَّ عَقَدَ عَلَيْهَا وَمَعَ ذَلِكَ لَا خَفَاءَ فِي عَوْدِهَا لَهُ يَقِينًا، وَإِنْ طَلَّقَهَا دُونَ ثَلَاثٍ عَادَتْ لَهُ بَعْدَهُ يَقِينًا سَوَاءٌ أَكَانَ وَقَعَ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ أَوْ لَا؛ لِأَنَّهُ

стр. 3420

وَلِتَعُودَ لَهُ بَعْدَهُ يَقِينًا وَبِالثَّلَاثِ (تَنْبِيهٌ) ذِكْرُهُمْ ثَلَاثًا هُنَا إنَّمَا هُوَ لِيَحْصُلَ لَهُ مَجْمُوعُ الْفَوَائِدِ الثَّلَاثِ الْمَذْكُورَةِ لَا لِتَوَقُّفِ كُلٍّ مِنْهُنَّ عَلَى الثَّلَاثِ فَتَأَمَّلْهُ (وَلَوْ قَالَ إنْ كَانَ ذَا الطَّائِرُ غُرَابًا فَأَنْتِ طَالِقٌ وَقَالَ آخَرُ إنْ لَمْ يَكُنْهُ) أَيْ هَذَا الطَّائِرُ غُرَابًا (فَامْرَأَتِي طَالِقٌ وَجُهِلَ) حَالُهُ (لَمْ يُحْكَمْ بِطَلَاقِ أَحَدٍ) مِنْهُمَا؛ لِأَنَّ أَحَدَهُمَا لَوْ انْفَرَدَ بِمَا قَالَهُ لَمْ يُحْكَمْ بِطَلَاقِهِ لِجَوَازِ أَنَّهُ غَيْرُ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ فَتَعْلِيقُ الْآخَرِ لَا يُغَيِّرُ حُكْمَهُ (فَإِنْ قَالَهُمَا رَجُلٌ لِزَوْجَتَيْهِ طَلَقَتْ إحْدَاهُمَا) يَقِينًا إذْ لَا وَاسِطَةَ (وَلَزِمَهُ الْبَحْثُ) عَنْهُ إنْ أَمْكَنَ عِلْمُهُ لِنَحْوِ عَلَامَةٍ يَعْرِفُهَا فِيهِ (وَالْبَيَانُ) لِلْمُطَلَّقَةِ مِنْهُمَا وَعَبَّرَ غَيْرُ وَاحِدٍ بِقَوْلِهِ: وَالْبَيَانُ لِزَوْجَتَيْهِ أَيْ أَنْ يَظْهَرَ لَهُمَا الْحَالُ لِتُعْلَمَ الْمُطَلَّقَةُ مِنْ غَيْرِهَا فَلَا تَنَافِيَ بَيْنَ الْعِبَارَتَيْنِ، وَيَلْزَمُهُ أَيْضًا اجْتِنَابُهُمَا إلَى بَيَانِ الْحَالِ أَمَّا إذَا لَمْ يُمْكِنْهُ ذَلِكَ فَلَا يَلْزَمُهُ بَحْثٌ، وَلَا بَيَانٌ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ، وَكَذَا إنْ كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا كَمَا يَأْتِي؛ لِأَنَّ الرَّجْعِيَّةَ زَوْجَةٌ (تَنْبِيهٌ) يُؤْخَذُ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالْبَيَانِ هُنَا مَعَ مَا يَأْتِي لَهُ أَنَّ هَذَا تَعْيِينٌ لَا بَيَانٌ أَنَّ مَحَلَّ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا إنْ جُمِعَا، وَإِلَّا جَازَ اسْتِعْمَالُ كُلٍّ مِنْ اللَّفْظَيْنِ فِي كُلٍّ مِنْ الْمَحَلَّيْنِ (وَلَوْ طَلَّقَ إحْدَاهُمَا بِعَيْنِهَا) كَأَنْ خَاطَبَهَا بِهِ أَوْ نَوَاهَا عِنْدَ قَوْلِهِ إحْدَاكُمَا طَالِقٌ (ثُمَّ جَهِلَهَا) بِنَحْوِ نِسْيَانٍ (وُقِفَ) وُجُوبًا الْأَمْرُ مِنْ وَطْءٍ وَغَيْرِهِ عَنْهُمَا (حَتَّى يَذَّكَّرَ) الْمُطَلَّقَةَ أَيْ يَتَذَكَّرَهَا؛ لِأَنَّ إحْدَاهُمَا حَرُمَتْ عَلَيْهِ يَقِينًا، وَلَا مَجَالَ لِلِاجْتِهَادِ هُنَا (وَلَا يُطْلَبُ بِبَيَانٍ) لِلْمُطَلَّقَةِ (إنْ صَدَّقْنَاهُ فِي الْجَهْلِ) بِهَا؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمَا فَإِنْ كَذَّبْنَاهُ وَبَادَرَتْ وَاحِدَةٌ، وَقَالَتْ: أَنَا الْمُطَلَّقَةُ طُولِبَ بِيَمِينٍ جَازِمَةٍ أَنَّهُ لَمْ يُطَلِّقْهَا، وَلَمْ يُقْنَعْ مِنْهُ بِنَحْوِ نَسِيت، وَإِنْ احْتَمَلَ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَتْ وَقُضِيَ لَهَا، فَإِنْ قَالَتْ الْأُخْرَى ذَلِكَ فَكَذَلِكَ (وَلَوْ قَالَ لَهَا وَلِأَجْنَبِيَّةٍ) أَوْ أَمَةٍ (إحْدَاكُمَا طَالِقٌ، وَقَالَ قَصَدْت الْأَجْنَبِيَّةَ) أَوْ الْأَمَةَ (قُبِلَ) قَوْلُهُ (فِي الْأَصَحِّ) بِيَمِينِهِ لِتَرَدُّدِ اللَّفْظِ وَاحِدَةً وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا حَلَّتْ لِلْغَيْرِ بِيَقِينٍ، وَإِنَّمَا التَّعْلِيلُ الصَّحِيحُ أَنْ يُقَالَ: أَنْ يُطَلِّقَ ثَلَاثًا حَتَّى لَوْ عَادَ وَتَزَوَّجَهَا مَلَكَ عَلَيْهَا الثَّلَاثَ انْتَهَى وَلِلشِّهَابِ سم بَسْطٌ لِهَذَا بَحَثَا مِنْ غَيْرِ اطِّلَاعٍ عَلَى كَلَامِ الْفَارِقِيِّ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَلِتَعُودَ لَهُ يَقِينًا) يَطْرُقُهُ كَلَامُ الْفَارِقِيِّ الْمُتَقَدِّمُ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ اهـ رَشِيدِيُّ، وَفِي سم اسْتِشْكَالُهُ بِمِثْلِ مَا تَقَدَّمَ أَيْضًا، وَفِي الْمُغْنِي مَا يُوَافِقُ الْكَلَامَ الْمُتَقَدِّمَ مِنْ الْفَارِقِيِّ وَأَشَارَ الشَّارِحُ إلَى دَفْعِ ذَلِكَ الْإِشْكَالِ بِقَوْلِهِ: تَنْبِيهٌ ذِكْرُهُمْ إلَخْ (قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ فِي قَوْلِهِمْ: الْأَوْلَى أَنْ يُطَلِّقَ ثَلَاثًا إلَخْ (قَوْلُهُ: لَا لِتَوَقُّفِ كُلٍّ مِنْهُنَّ إلَخْ) أَيْ إذْ الْحِلُّ لِلْغَيْرِ يَقِينًا، وَالْعَوْدُ لَهُ بَعْدَهُ يَقِينًا لَا تَتَوَقَّفَانِ عَلَى الثَّلَاثِ كَمَا مَرَّ (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَقَالَ آخَرُ إلَخْ) وَلَوْ حَلَفَ كُلٌّ مِنْ شَخْصَيْنِ أَنَّهُ يَطْحَنُ طَحِينَهُ مَثَلًا قَبْلَ الْآخَرِ فَالْحِيلَةُ فِي عَدَمِ حِنْثِهِمَا أَنْ يَخْلِطَا وَيَطْحَنَا مَعًا فَلَا يَحْنَثُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا لِعَدَمِ الْعِلْمِ بِسَبْقِ طَحِينِ أَحَدِهِمَا ع ش عَنْ الْبَابِلِيِّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَكُنْهُ) مَشَى الْمُصَنِّفُ عَلَى اخْتِيَارِ شَيْخِهِ ابْنِ مَالِكٍ فِي اتِّصَالِ الضَّمِيرِ الْوَاقِعِ خَبَرَ كَانَ وَلَكِنْ جُمْهُورُ النُّحَاةِ عَلَى الِانْفِصَالِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: لَمْ يُحْكَمْ بِطَلَاقِ أَحَدٍ مِنْهُمَا) وَلَا يَلْزَمُهُمَا الْبَحْثُ عَنْ ذَلِكَ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنُ: فَإِنْ قَالَهُمَا رَجُلٌ إلَخْ) (فَرْعٌ) حَلَفَ وَحَنِثَ ثُمَّ شَكَّ هَلْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَوْ بِاَللَّهِ أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِأَنَّهُ يَجْتَنِبُ زَوْجَتَهُ إلَى تَبَيُّنِ الْحَالِ، وَلَا يُحْكَمُ بِطَلَاقِهَا بِالشَّكِّ انْتَهَى وَظَاهِرُهُ وُجُوبُ الِاجْتِنَابِ احْتِيَاطًا وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ، وَهِيَ مَا لَوْ طَلَّقَ إحْدَاهُمَا، وَلَمْ يَقْصِدْ مُعَيَّنَةً يَجِبُ اجْتِنَابُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا وَيُسْتَفَادُ مِنْ قَوْلِهِ: وَلَا يُحْكَمُ بِطَلَاقِهَا امْتِنَاعُ تَزَوُّجِهَا، وَلَا يَبْعُدُ وُجُوبُ الِاجْتِهَادِ عَلَيْهِ، وَكَذَا الْمُبَادَرَةُ بِهِ إنْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا كَمَا فِي الْمَسْأَلَةِ الْمَذْكُورَةِ م ر اهـ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: يَقِينًا) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَعَبَّرَ إلَى قَوْلِهِ: وَيَلْزَمُهُ (قَوْلُهُ: إذْ لَا وَاسِطَةَ) أَيْ بَيْنَ النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَزِمَهُ الْبَحْثُ وَالْبَيَانُ) يَنْبَغِي عَلَى قِيَاسِ مَا يَأْتِي أَنْ يُقَالَ: وَعَلَيْهِ الْبِدَارُ بِهِمَا اهـ سم (قَوْلُهُ: عَنْهُ) أَيْ عَنْ الطَّائِرِ (قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا لَمْ يُمْكِنْهُ ذَلِكَ) أَيْ عِلْمُ الطَّائِرِ، عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَإِنْ أَيِسَ مِنْهُ اهـ (قَوْلُهُ: فَلَا يَلْزَمُهُ بَحْثٌ، وَلَا بَيَانٌ) أَيْ: وَلَا يَجُوزُ لَهُ قُرْبَانُ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا اهـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ وَظَاهِرُهُ وُجُوبُ الِاعْتِزَالِ اهـ. (قَوْلُهُ: وَكَذَا إلَخْ) أَيْ لَا يَلْزَمُهُ بَحْثٌ، وَلَا بَيَانٌ إنْ كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا لَكِنْ يَجِبُ الِاعْتِزَالُ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: إنْ كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا) أَيْ مَا بَقِيَتْ الْعِدَّةُ (قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي شَرْحِ وَعَلَيْهِ الْبِدَارُ بِهِمَا (قَوْلُهُ: تَنْبِيهٌ يُؤْخَذُ إلَخْ) فِي هَذَا التَّنْبِيهِ وَقْفَةٌ؛ لِأَنَّ الْمَعْلُومَ مِمَّا يَأْتِي أَنَّ الْبَيَانَ إذَا وَقَعَ الطَّلَاقُ عَلَى مُعَيَّنَةٍ، وَالتَّعْيِينُ إذَا وَقَعَ عَلَى مُبْهَمَةٍ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ الطَّلَاقَ هُنَا يَقَعُ عَلَى مُعَيَّنَةٍ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهَا غَيْرُ مَعْلُومَةٍ ابْتِدَاءً لِعَدَمِ تَعَيُّنِ الصِّفَةِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهَا ابْتِدَاءً فَإِذَا عُلِمْت الصِّفَةُ تَعَيَّنَتْ الْمُطَلَّقَةُ فَمَا هُنَا مِنْ بَابِ الْبَيَانِ لَا التَّعْيِينِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش وَرَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: مَعَ مَا يَأْتِي لَهُ) أَيْ فِي قَوْلِهِ: وَيَلْزَمُهُ الْبَيَانُ فِي الْحَالَةِ الْأُولَى إلَخْ (قَوْلُهُ: إنَّ هَذَا إلَخْ) بَيَانٌ لِمَا يَأْتِي، وَقَوْلُهُ: أَنَّ مَحَلَّ إلَخْ نَائِبُ فَاعِلِ يُؤْخَذُ، وَقَوْلُهُ: بَيْنَهُمَا أَيْ لَفْظَيْ الْبَيَانِ وَالتَّعْيِينِ (قَوْلُهُ: كَأَنْ خَاطَبَهَا بِهِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ: وَلَوْ قَالَ زَيْنَبُ فِي النِّهَايَةِ، وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَلَا مَجَالَ لِلِاجْتِهَادِ هُنَا، وَقَوْلُهُ: وَاسْتُشْكِلَ إلَى أَمَّا إذَا (قَوْلُهُ: الْأَمْرُ) نَائِبُ فَاعِلٍ وُقِفَ (قَوْلُهُ: مِنْ وَطْءٍ إلَخْ) بَيَانٌ لِلْأَمْرِ (قَوْلُهُ: عَنْهُمَا) أَيْ الزَّوْجَتَيْنِ وَالْجَارُ مُتَعَلِّقٌ بِوُقِفَ (قَوْلُ الْمَتْنِ حَتَّى يَذَّكَّرَ) بِتَشْدِيدِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ كَمَا ضَبَطَهُ بَعْضُهُمْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَلَمْ يُقْنَعْ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ قَالَ لَهَا وَلِأَجْنَبِيَّةٍ إلَخْ) وَجْهُ دُخُولِ هَذَا، وَاَلَّذِي بَعْدَهُ فِي التَّرْجَمَةِ أَنَّ فِيهِمَا شَكًّا بِالنِّسْبَةِ إلَيْنَا اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: أَوْ أَمَةً إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَأَمَتُهُ مَعَ زَوْجَتِهِ وَفَاسِدَةُ النِّكَاحِ مَعَ صَحِيحَتِهِ كَالْأَجْنَبِيَّةِ مَعَ الزَّوْجَةِ طَلَّقَهَا وَتَزَوَّجَتْ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَعَقَدَ عَلَيْهَا، وَلَا إشْكَالَ فِي عَوْدِهَا يَقِينًا مَعَ ذَلِكَ، وَقَدْ أَشَارَ إلَى بَعْضِ مَا ذَكَرْنَا فِي التَّنْبِيهِ الْمَذْكُورِ أَيْ بَعْدُ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَلَزِمَهُ الْبَحْثُ وَالْبَيَانُ) يَنْبَغِي عَلَى قِيَاسِ مَا يَأْتِي أَنْ يُقَالَ: وَعَلَيْهِ الْبِدَارُ بِهِمَا (قَوْلُهُ: تَنْبِيهٌ يُؤْخَذُ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالْبَيَانِ إلَخْ) فِي هَذَا التَّنْبِيهِ وَقْفَةٌ؛ لِأَنَّ الْمَعْلُومَ مِمَّا يَأْتِي أَنَّ

стр. 3421

بَيْنَهُمَا فَصَحَّتْ إرَادَتُهَا وَاسْتُشْكِلَ بِمَا لَوْ أَوْصَى بِطَبْلٍ مِنْ طُبُولِهِ فَإِنَّهُ يَنْصَرِفُ لِلصَّحِيحِ، وَيُرَدُّ بِأَنَّهُمَا عَلَى حَدٍّ وَاحِدٍ؛ لِأَنَّ ذَاكَ حَيْثُ لَا نِيَّةَ لَهُ، وَهُنَا إذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ يَنْصَرِفُ لِزَوْجَتِهِ أَمَّا إذَا لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ فَتَطْلُقُ زَوْجَتُهُ نَعَمْ إنْ كَانَتْ الْأَجْنَبِيَّةُ مُطَلَّقَةً مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ لَمْ يَنْصَرِفْ لِزَوْجَتِهِ عَلَى مَا بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ لِصِدْقِ اللَّفْظِ عَلَيْهِمَا صِدْقًا وَاحِدًا مَعَ أَصْلِ بَقَاءِ الزَّوْجِيَّةِ وَكَمَا لَوْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ وَلِعَبْدٍ لَهُ آخَرَ أَحَدُكُمَا حُرٌّ لَا يُعْتَقُ الْآخَرُ، وَأَمَّا إذَا قَالَ ذَلِكَ لِزَوْجَتِهِ وَرَجُلٍ أَوْ دَابَّةٍ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ قَصَدْت أَحَدَ هَذَيْنِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَحَلًّا لِلطَّلَاقِ (وَلَوْ قَالَ) ابْتِدَاءً أَوْ بَعْدَ سُؤَالِ طَلَاقٍ (زَيْنَبُ طَالِقٌ) وَهُوَ اسْمُ زَوْجَتِهِ وَاسْمُ أَجْنَبِيَّةٍ (وَقَالَ: قَصَدْت الْأَجْنَبِيَّةَ فَلَا) يُقْبَلُ (عَلَى الصَّحِيحِ) ظَاهِرًا بَلْ يُدَيَّنُ لِاحْتِمَالِهِ، وَإِنْ بَعُدَ إذْ الِاسْمُ الْعَلَمُ لَا اشْتِرَاكَ، وَلَا تَنَاوُلَ فِيهِ وَضْعًا فَالطَّلَاقُ مَعَ ذَلِكَ لَا يَتَبَادَرُ إلَّا إلَى الزَّوْجَةِ بِخِلَافِ أَحَدٍ فَإِنَّهُ يَتَنَاوَلُهَا وَضْعًا تَنَاوُلًا وَاحِدًا فَأَثَّرَتْ نِيَّةُ الْأَجْنَبِيَّةِ حِينَئِذٍ، وَهَلْ يَأْتِي بَحْثُ الْإِسْنَوِيُّ هُنَا فَيُقْبَلُ مِنْهُ تَعْيِينُ زَيْنَبَ الَّتِي عُرِفَ لَهَا طَلَاقٌ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ أَوْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ التَّبَادُرَ هُنَا لِزَوْجَتِهِ أَقْوَى فَلَا يُؤَثِّرُ فِيهِ ذَلِكَ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ، وَهَلْ يَنْفَعُهُ تَصْدِيقُ الزَّوْجَةِ فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ قِيلَ نَعَمْ وَالْأَوْجَهُ لَا وَلَوْ قَالَ: زَوْجَتِي فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ طَالِقٌ وَزَوْجَتُهُ زَيْنَبُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ طَلَقَتْ إلْغَاءً لِلْخَطَأِ فِي الِاسْمِ لِقَوْلِهِ زَوْجَتِي الَّذِي هُوَ الْقَوِيُّ بِعَدَمِ الِاشْتِرَاكِ فِيهِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ مِنْ صِحَّةِ زَوَّجْتُك بِنْتِي زَيْنَبَ، وَلَيْسَتْ لَهُ إلَّا بِنْتٌ اسْمُهَا فَاطِمَةُ؛ لِأَنَّ الْبِنْتِيَّةَ لَا اشْتِرَاكَ فِيهَا بِخِلَافِ الِاسْمِ فَإِفْتَاءُ بَعْضِهِمْ بِعَدَمِ الْوُقُوعِ نَظَرًا لِلْخَطَأِ فِي الِاسْمِ غَيْرُ صَحِيحٍ نَعَمْ قَوْلُهُمْ: الْبِنْتِيَّةُ لَا اشْتِرَاكَ فِيهَا مُرَادُهُمْ بِهِ الْبِنْتِيَّةُ الْمُضَافَةُ إلَيْهِ وَلَيْسَ لَهُ إلَّا بِنْتٌ وَاحِدَةٌ فَلَا يُنَافِيهِ مَا لَوْ قَالَ لِأُمِّ زَوْجَتِهِ: بِنْتُك طَالِقٌ وَقَصَدَ بِنْتَهَا الثَّانِيَةَ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ أَيْ نَظِيرُ مَا تَقَرَّرَ فِي إحْدَاكُمَا (وَلَوْ قَالَ لِزَوْجَتَيْهِ: إحْدَاكُمَا طَالِقٌ وَقَصَدَ مُعَيَّنَةً) مِنْهُمَا (طَلَقَتْ) ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ صَالِحٌ لِكُلٍّ مِنْهُمَا اهـ (قَوْلُهُ: لِلصَّحِيحِ) أَيْ لِلطَّبْلِ الصَّحِيحِ بِأَنْ يُنَزَّلَ عَلَى الطَّبْلِ الْحَلَالِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ) أَيْ انْصِرَافَ الطَّبْلِ لِلصَّحِيحِ، وَقَوْلُهُ: هُنَا أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا لَمْ يَقُلْ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ يُغْنِي عَنْهُ مَا قَبْلَهُ (قَوْلُهُ: عَلَى مَا بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا بَحَثَهُ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَكَمَا لَوْ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: لِصِدْقِ اللَّفْظِ إلَخْ (قَوْلُهُ: لَوْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ إلَخْ) أَيْ: أَوْ أَعْتَقَ غَيْرُهُ عَبْدًا لَهُ إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَأَمَّا إذَا قَالَ ذَلِكَ إلَخْ) وَلَوْ قَالَ: إنْ فَعَلْت كَذَا فَإِحْدَاكُمَا طَالِقٌ ثُمَّ فَعَلَهُ بَعْدَ مَوْتِ إحْدَاهُمَا أَوْ بَيْنُونَتِهَا وَقَعَ الطَّلَاقُ عَلَى الْبَاقِيَةِ خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ وَلَوْ قَالَ لِأُمِّ زَوْجَتِهِ: ابْنَتُك طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ: أَرَدْت الْبِنْتَ الَّتِي لَيْسَتْ زَوْجَتِي صُدِّقَ، وَلَوْ قَالَ: نِسَاءُ الْعَالَمِينَ طَوَالِقُ لَمْ تَطْلُقْ زَوْجَتُهُ إنْ لَمْ يَنْوِ طَلَاقَهَا اهـ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَلَوْ قَالَ لِعَبْدَيْهِ: أَحَدُكُمَا حُرٌّ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا تَعَيَّنَ الْعِتْقُ فِي الْحَيِّ اهـ (قَوْلُهُ: وَرَجُلٍ) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْخُنْثَى كَالرَّجُلِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَحَلًّا لِلطَّلَاقِ كَذَا فِي هَامِشِ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ إلَخْ) قِيَاسُ مَسْأَلَةِ الْعَصَا السَّابِقَةِ عَدَمُ الْقَبُولِ هُنَا لَا ظَاهِرًا، وَلَا بَاطِنًا سم وَعِ ش، وَقَالَ السَّيِّدُ عُمَرَ: قَوْلُ الْمُحَشِّي قِيَاسُ مَسْأَلَةِ الْعَصَا إلَخْ هَذَا جَارٍ عَلَى طَرِيقَةِ الشَّارِحِ فِي مَسْأَلَةِ الْعَصَا، وَأَمَّا عَلَى مَا نَقَلَهُ فِيهَا عَنْ شَيْخِهِ الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ أَيْ: وَعَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ فَقِيَاسُهُ الْقَبُولُ هُنَا بَاطِنًا فَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُنَبِّهَ عَلَيْهِ اهـ، وَقَوْلُهُ: وَأَمَّا عَلَى مَا نَقَلَهُ فِيهَا عَنْ شَيْخِهِ إلَخْ وَتَقَدَّمَ هُنَاكَ عَنْ الرَّشِيدِيِّ أَنَّهُ نَقَلَ أَيْضًا عَنْ الْجَمَالِ الرَّمْلِيِّ (قَوْلُهُ: أَحَدُ هَذَيْنِ) أَيْ الرَّجُلِ أَوْ الدَّابَّةِ (قَوْلُهُ: ابْتِدَاءً) إلَى قَوْلِهِ وَهَلْ يَأْتِي فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: وَاسْمُ أَجْنَبِيَّةٍ) أَيْ أَجْنَبِيَّةٍ لَمْ يَنْكِحْهَا نِكَاحًا فَاسِدًا، وَإِلَّا قُبِلَ كَمَا فِي الرَّوْضِ اهـ سم، وَفِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عَقِبَ كَلَامِ الرَّوْضِ الْمَذْكُورِ مَا نَصُّهُ نَعَمْ يَظْهَرُ أَنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ لَمْ يَعْلَمْ بِفَسَادِ نِكَاحِهَا، وَإِلَّا فَهِيَ أَجْنَبِيَّةٌ فَيُدَيَّنُ، وَلَا يُقْبَلُ ظَاهِرًا اهـ (قَوْلُهُ: ظَاهِرًا بَلْ يُدَيَّنْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ: لِاحْتِمَالِهِ) عِلَّةٌ لِلتَّدْيِينِ، وَقَوْلُهُ: إذْ الِاسْمُ إلَخْ عِلَّةٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ مَعَ ذَلِكَ) أَيْ مَعَ التَّصْرِيحِ بِاسْمِ زَوْجَتِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ أَحَدٍ) الْأُولَى إحْدَى (قَوْلُهُ وَهَلْ يَأْتِي بَحْثٌ الْإِسْنَوِيِّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ أَيْ الْإِتْيَانَ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةُ (قَوْلُهُ: فَيُقْبَلُ مِنْهُ تَعْيِينُ زَيْنَبَ إلَخْ) قِيَاسُ بَحْثِ الْإِسْنَوِيِّ أَنَّهُ لَا يَنْصَرِفُ لِزَوْجَتِهِ، وَإِنْ لَمْ يَصْدُرْ مِنْهُ تَعْيِينٌ إلَّا أَنْ يُفَرِّقَ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ لَا يَخْفَى أَنَّ الَّذِي تَقَدَّمَ عَنْ بَحْثِ الْإِسْنَوِيِّ أَنَّهُ يُنَزَّلُ عَلَى الْأَجْنَبِيَّةِ فِي حَالِ الْإِطْلَاقِ، وَلَا يَحْتَاجُ لِدَعْوَى ذَلِكَ مِنْهُ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُ ثُمَّ مَعَ بَقَاءِ أَصْلِ الزَّوْجِيَّةِ وَحِينَئِذٍ فَالتَّفْرِيعُ هُنَا مُخَالِفٌ لِمَا يَقْتَضِيهِ بَحْثُ الْإِسْنَوِيِّ اهـ (قَوْلُهُ: الَّتِي عُرِفَ لَهَا إلَخْ) أَيْ أَوْ مَاتَتْ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَهَلْ يَنْفَعُهُ) إلَى قَوْلِهِ: وَيُؤَيِّدُهُ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ) أَيْ: قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ: زَيْنَبُ طَالِقٌ وَقَالَ: قَصَدْت إلَخْ اهـ ع ش وَزَوْجَتُهُ إلَخْ جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ (قَوْلُهُ: زَيْنَبُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ) أَيْ أَوْ بِنْتُ أَحْمَدَ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ لِقَوْلِهِ زَوْجَتِي إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: مَا مَرَّ) أَيْ فِي النِّكَاحِ (قَوْلُهُ: وَلَيْسَ لَهُ إلَخْ) هَذَا وَنَظِيرُهُ الْآتِي جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ (قَوْلُهُ: فَلَا يُنَافِيهِ) أَيْ مَا مَرَّ (قَوْلُهُ: الثَّانِيَةُ) أَيْ الَّتِي لَيْسَتْ زَوْجَةً لَهُ (قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يُقْبَلُ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ: نَظِيرَ مَا مَرَّ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يُقْبَلُ هُنَا بِيَمِينِهِ أَيْضًا (قَوْلُهُ: لِأَنَّ اللَّفْظَ صَالِحٌ) إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ قُلْت: فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الْبَيَانَ إذَا وَقَعَ الطَّلَاقُ عَلَى مُعَيَّنَةٍ، وَالتَّعْيِينُ إذَا وَقَعَ عَلَى مُبْهَمَةٍ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ الطَّلَاقَ هُنَا يَقَعُ عَلَى مُعَيَّنَةٍ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهَا غَيْرُ مَعْلُومَةٍ ابْتِدَاءً لِعَدَمِ تَعَيُّنِ الصِّفَةِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهَا ابْتِدَاءً فَإِذَا عُلِمْت الصِّفَةُ تَعَيَّنَتْ الْمُطَلَّقَةُ فَمَا هُنَا مِنْ بَابِ الْبَيَانِ لَا التَّعْيِينِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ إلَخْ) قِيَاسُ مَسْأَلَةِ الْعَصَا السَّابِقَةِ عَدَمُ الْقَبُولِ هُنَا لَا ظَاهِرًا، وَلَا بَاطِنًا (قَوْلُهُ: وَاسْمُ أَجْنَبِيَّةٍ) أَيْ أَجْنَبِيَّةٍ لَمْ يَنْكِحْهَا نِكَاحًا فَاسِدًا، وَإِلَّا قُبِلَ كَمَا فِي الرَّوْضِ وَبَحَثَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ تَقْيِيدَ الْقَبُولِ بِمَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ فَسَادَ نِكَاحِهَا، وَإِلَّا لَمْ يُقْبَلْ ظَاهِرًا وَيُدَيَّنُ اهـ. (قَوْلُهُ: فَيُقْبَلُ مِنْهُ تَعْيِينُ زَيْنَبَ إلَخْ) قِيَاسُ بَحْثِ الْإِسْنَوِيِّ أَنَّهُ لَا يَنْصَرِفُ لِزَوْجَتِهِ، وَإِنْ لَمْ يَصْدُرْ مِنْهُ تَعْيِينٌ إلَّا أَنْ يُفَرِّقَ (قَوْلُهُ

стр. 3422

(وَإِلَّا) يَقْصِدْ مُعَيَّنَةً بَلْ أَطْلَقَ أَوْ قَصَدَ مُبْهَمَةً أَوْ طَلَاقَهُمَا مَعًا كَمَا يَأْتِي وَصَرَّحَ بِهِ الْعَبَّادِيُّ، وَهُوَ مُرَادُ الْإِمَامِ بِقَوْلِهِ: لَا يَطْلُقَانِ (فَإِحْدَاهُمَا) يَقَعُ عَلَيْهَا الطَّلَاقُ مَعَ إبْهَامِهَا (وَيَلْزَمُهُ الْبَيَانُ فِي الْحَالَةِ الْأُولَى وَالتَّعْيِينُ فِي الثَّانِيَةِ) لِتُعْلَمَ الْمُطَلَّقَةُ فَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا أَحْكَامُ الْفِرَاقِ (وَيُعْزَلَانِ عَنْهُ إلَى الْبَيَانِ أَوْ التَّعْيِينِ) لِاخْتِلَاطِ الْمُحَرَّمَةِ بِالْمُبَاحَةِ (وَعَلَيْهِ الْبِدَارُ بِهِمَا) أَيْ بِالْبَيَانِ أَوْ التَّعْيِينِ إنْ طَلَبَتَاهُ أَوْ إحْدَاهُمَا لِرَفْعِ حَبْسِهِ الْمُفَارَقَةَ مِنْهُمَا فَإِنْ أَخَّرَ بِلَا عُذْرٍ أَثِمَ وَعُزِّرَ إنْ امْتَنَعَ، وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الْبُلْقِينِيُّ هَذَا فِي الْبَائِنِ أَمَّا الرَّجْعِيُّ فَلَا يَجِبُ فِيهِ بَيَانٌ، وَلَا تَعْيِينَ مَا بَقِيَتْ الْعِدَّةُ؛ لِأَنَّ الرَّجْعِيَّةَ زَوْجَةٌ أَمَّا إذَا لَمْ يُطَالِبَاهُ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فَلَا وَجْهَ لِإِيجَابِهِ؛ لِأَنَّهُ حَقُّهُمَا وَحَقُّ اللَّهِ تَعَالَى فِيهِ الِانْعِزَالَ، وَقَدْ أَوْجَبْنَاهُ، وَهُوَ مُتَّجِهُ الْمُدْرَكِ لَكِنْ صَرِيحُ كَلَامِهِمْ خِلَافُهُ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ بَقَاءَهُمَا عِنْدَهُ رُبَّمَا أَوْقَعَهُ فِي مَحْذُورٍ لِتَشَوُّفِ نَفْسِ كُلٍّ إلَى الْآخَرِ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الصَّدَاقِ فِي تَعْلِيمِ الْمُطَلَّقَةِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَعَلَيْهِ لَوْ اسْتَمْهَلَ أُمْهِلَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ عَلَى الْأَوْجَهِ (وَ) عَلَيْهِ (نَفَقَتُهُمَا) وَسَائِرُ مُؤَنِهِمَا (فِي الْحَالِ) فَلَا يُؤَخَّرُ إلَى التَّعْيِينِ أَوْ الْبَيَانِ لِحَبْسِهِمَا عِنْدَهُ حَبْسَ الزَّوْجَاتِ، وَإِنْ لَمْ يُقَصِّرْ فِي تَأْخِيرِ ذَلِكَ، وَإِذَا بَيَّنَ أَوْ عَيَّنَ لَمْ يَسْتَرِدَّ مِنْهُمَا شَيْئًا وَبِقَوْلِي فَلَا إلَى آخِرِهِ عُلِمَ الْجَوَابُ عَنْ قَوْلِ شَارِحٍ لَمْ أَفْهَمْ مَا أَرَادَ بِالْحَالِ (وَيَقَعُ الطَّلَاقُ) فِي قَوْلِهِ: إحْدَاكُمَا طَالِقٌ (بِاللَّفْظِ) الْبُلْقِينِيُّ، وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَصَرَّحَ بِهِ الْعَبَّادِيُّ، وَقَوْلَهُ: قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ، وَقَوْلَهُ: وَهُوَ مُتَّجِهُ الْمُدْرَكِ إلَى وَعَلَيْهِ لَوْ اسْتَمْهَلَ (قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ، وَلَوْ مَاتَتَا (قَوْلُهُ: بِقَوْلِهِ لَا يَطْلُقَانِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ الْآتِي وَلَوْ مَاتَتَا قَالَ أَيْ الْإِمَامُ فَإِنْ نَوَاهُمَا فَالْوَجْهُ أَنَّهُمَا لَا تَطْلُقَانِ اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ فِي الْحَالَةِ الْأُولَى) هِيَ قَصْدُ وَاحِدَةٍ مُعَيَّنَةٍ، وَقَوْلُهُ: فِي الثَّانِيَةِ هِيَ الصُّوَرُ الْمُنْدَرِجَةُ فِي قَوْلِهِ: وَإِلَّا (قَوْلُ الْمَتْنِ وَتُعْزَلَانِ) بِمُثَنَّاةٍ فَوْقِيَّةٍ بِخَطِّهِ فَالضَّمِيرُ لِزَوْجَتَيْهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: إنْ طَلَبَتَاهُ إلَخْ) ضَعِيفٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: إنْ طَلَبَتَاهُ) أَيْ الْبَيَانَ أَوْ التَّعْيِينَ أَيْ عِنْدَ النِّهَايَةِ وَالشَّارِحِ وَخَالَفَهُمَا الْمُغْنِي وَمَالَ إلَيْهِ سم وَالسَّيِّدُ عُمَرَ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ: هَذَا) أَيْ قَوْلُ الْمَتْنِ، وَيَلْزَمُهُ الْبَيَانُ إلَخْ (قَوْلُهُ: مَا بَقِيَتْ الْعِدَّةُ) فَإِنْ انْقَضَتْ لَزِمَهُ فِي الْحَالِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا لَمْ يُطَالِبَاهُ) أَيْ: وَلَا إحْدَاهُمَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: لَمْ يُطَالِبَاهُ) الظَّاهِرُ تَأْنِيثُ الْفِعْلِ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ: فَلَا وَجْهَ لِإِيجَابِهِ إلَخْ) جَزَمَ بِهِ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ لِإِيجَابِهِ) أَيْ الْبَيَانِ أَوْ التَّعْيِينِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الضَّمِيرَ لِلْبِدَارِ (قَوْلُهُ: لَكِنْ صَرِيحُ كَلَامِهِمْ خِلَافُهُ) أَيْ فَيَجِبُ الْبَيَانُ أَوْ التَّعْيِينُ فِي الْبَائِنِ حَالًا، وَفِي الرَّجْعِيِّ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَيُوَجَّهُ إلَخْ) هَذَا التَّوْجِيهُ لَا يَأْتِي فِيمَا إذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ خَلْوَةٌ كَأَنْ كَانَتْ فِي غَيْرِ دَارِهِ أَوْ بَلَدِهِ اهـ سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ لَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا التَّوْجِيهِ فَإِنَّ مَا ذَكَرَهُ مُنْتَفٍ مَعَ وُجُوبِ الِانْعِزَالِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا نَظَرَ بِهِ وَاضِحٌ جَلِيٌّ اهـ (قَوْلُهُ: قَبْلَ الدُّخُولِ) الْأَوْلَى حَذْفُهُ (قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ لَوْ اسْتَمْهَلَ إلَخْ) أَيْ عَلَى وُجُوبِ الْبَيَانِ أَوْ التَّعْيِينِ فَوْرًا وُجِدَ الطَّلَبُ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا أَمْ لَا قَالَ ع ش قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ لَوْ اسْتَمْهَلَ إلَخْ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ اسْتَمْهَلَ لَمْ يُمْهَلْ فِيمَا لَوْ طَالَبَتَاهُ أَوْ إحْدَاهُمَا، وَيَنْبَغِي إمْهَالُهُ أَيْضًا حَيْثُ أَبْدَى عُذْرًا اهـ وَفِيهِ تَأَمُّلٌ (قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ اسْتَمْهَلَ لَمْ يُمْهَلْ وَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ يُمْهَلُ وَيُمْكِنُ حَمْلُ الْأَوَّلِ عَلَى مَا إذَا عَيَّنَ، وَلَمْ يَدَّعِ نِسْيَانًا؛ إذْ لَا وَجْهَ لِلْإِمْهَالِ حِينَئِذٍ وَالثَّانِي عَلَى مَا إذَا أَبْهَمَ أَوْ عَيَّنَ وَادَّعَى أَنَّهُ نَسِيَ اهـ (قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يُقَصِّرْ إلَخْ) كَأَنْ كَانَ جَاهِلًا أَوْ نَاسِيًا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: عَنْ قَوْلِ شَارِحٍ) فِي الْمَتْنِ: وَإِلَّا فَإِحْدَاهُمَا) قَالَ فِي الْعُبَابِ: خَاتِمَةٌ مَنْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ وَحَنِثَ، وَلَهُ زَوْجَاتٌ طَلَقَتْ إحْدَاهُنَّ ثَلَاثًا فَلْيُعَيِّنْهَا، وَلَيْسَ لَهُ إيقَاعُ طَلْقَةٍ فَقَطْ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ لِاقْتِضَاءِ يَمِينِهِ الْبَيْنُونَةَ الْكُبْرَى اهـ أَيْ: وَلَيْسَ لَهُ أَيْضًا إيقَاعُ طَلْقَتَيْنِ عَلَى وَاحِدَةٍ وَأُخْرَى عَلَى وَاحِدَةٍ فَلَوْ كَانَتْ إحْدَى زَوْجَاتِهِ لَا يَمْلِكُ عَلَيْهَا إلَّا وَاحِدَةً فَالْوَجْهُ جَوَازُ تَعْيِينِهَا لِلطَّلَاقِ الثَّلَاثِ فَيَقَعُ عَلَيْهَا وَاحِدَةٌ، وَتَبِينُ بِهَا وَيَلْغُو الْبَاقِي وَلَوْ مَاتَتْ إحْدَاهُنَّ أَوْ بَانَتْ قَبْلَ التَّعْيِينِ فَالْوَجْهُ جَوَازُ تَعْيِينِهَا لِلثَّلَاثِ؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ يَقَعُ مِنْ حِينِ اللَّفْظِ فَيَتَبَيَّنُ بَيْنُونَتُهَا قَبْلَ الْمَوْتِ وَالْبَيْنُونَةِ فَلَوْ عَلَّقَ الثَّلَاثَ لِإِحْدَى زَوْجَاتِهِ أَيْ كَإِنْ جَاءَ زَيْدٌ فَإِحْدَى زَوْجَاتِي طَالِقٌ ثَلَاثًا بِصِفَةٍ وَوُجِدَتْ فَالْوَجْهُ وِفَاقًا لِمَا اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ رَأْيُ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ فِي فَتَاوِيهِ: جَوَازُ تَعْيِينِ الْمَيِّتَةِ وَالْمُبَانَةِ إنْ كَانَ مَوْتُهَا أَوْ إبَانَتُهَا بَعْدَ وُجُودِ الصِّفَةِ لَا قَبْلَهَا وَلَوْ حَلَفَ بِطَلْقَتَيْنِ كَأَنْ قَالَ: عَلَيَّ الطَّلَاقُ طَلْقَتَيْنِ مَا أَفْعَلُ كَذَا وَحَنِثَ، وَلَهُ زَوْجَاتٌ يَمْلِكُ عَلَى كُلٍّ طَلْقَتَيْنِ فَالْوَجْهُ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ أَنْ يُعَيِّنَ إحْدَاهُمَا بَلْ لَهُ تَوْزِيعُ الطَّلْقَتَيْنِ عَلَى اثْنَتَيْنِ؛ لِأَنَّ يَمِينَهُ فِي ذَاتِهَا لَا تَقْتَضِي الْبَيْنُونَةَ الْكُبْرَى، وَإِنْ اتَّفَقَ هُنَا بِحَسَبِ الْوَاقِعِ أَنَّهُ لَوْ أَوْقَعَ الطَّلْقَتَيْنِ عَلَى وَاحِدَةٍ حَصَلَتْ الْبَيْنُونَةُ الْكُبْرَى تَأَمَّلْ وَتَقَدَّمَ فِي أَوَاخِرِ فَصْلِ خِطَابِ الْأَجْنَبِيَّةِ جَوَازُ تَعْيِينِ إحْدَى الزَّوْجَاتِ لِلْحَلِفِ قَبْلَ الْحِنْثِ، وَأَنَّهُ يَلْزَمُ التَّعْيِينُ وَيَمْتَنِعُ الرُّجُوعُ عَنْ الْمُعَيَّنَةِ وَوَقَعَ السُّؤَالُ عَمَّنْ قَالَ عَلَيَّ الطَّلَاقُ ثَلَاثًا إنْ فَعَلْت كَذَا فَأَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً فَفَعَلَتْ كَذَا، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ وُقُوعُ وَاحِدَةٍ؛ لِأَنَّهَا الْمُعَلَّقَةُ، وَقَوْلُهُ: عَلَيَّ الطَّلَاقُ لِتَأْكِيدِ هَذَا التَّعْلِيقِ ثُمَّ رَأَيْت م ر وَافَقَ عَلَى وُقُوعِ وَاحِدَةٍ (فَرْعٌ) حَلَفَ وَحَنِثَ ثُمَّ شَكَّ هَلْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَوْ بِاَللَّهِ أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِأَنَّهُ يَجْتَنِبُ زَوْجَاتِهِ إلَى تَبَيُّنِ الْحَالِ، وَلَا نَحْكُمُ بِطَلَاقِهَا بِالشَّكِّ اهـ وَظَاهِرُهُ وُجُوبُ الِاجْتِنَابِ احْتِيَاطًا، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ، وَهِيَ مَا لَوْ طَلَّقَ إحْدَاهُمَا، وَلَمْ يَقْصِدْ مُعَيَّنَةً يَجِبُ اجْتِنَابُ الْوَاحِدَةِ مِنْهُمَا بِخُصُوصِهَا مَعَ عَدَمِ تَعَيُّنِهَا لِلْحِنْثِ، وَيُسْتَفَادُ مِنْ قَوْلِهِ: وَلَا نَحْكُمُ بِطَلَاقِهَا امْتِنَاعُ تَزَوُّجِهَا، وَلَا يَبْعُدُ وُجُوبُ الِاجْتِهَادِ عَلَيْهِ، وَكَذَا الْمُبَادَرَةُ بِهِ إنْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا كَمَا فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ الْمَذْكُورَةِ م ر، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِتَحَقُّقِ صِدْقِ الْيَمِينِ بِهَا (قَوْلُهُ: وَيُوَجَّهُ إلَخْ) هَذَا التَّوْجِيهُ لَا يَأْتِي فِيمَا إذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ خَلْوَةٌ كَأَنْ كَانَتْ فِي غَيْرِ دَارِهِ أَوْ بَلَدِهِ وَيُمْكِنُ أَنْ

стр. 3423

جَزْمًا إنْ عَيَّنَ، وَعَلَى الْأَصَحِّ إنْ لَمْ يُعَيِّنْ (وَقِيلَ: إنْ لَمْ يُعَيِّنْ فَ) لَا يَقَعُ إلَّا (عِنْدَ التَّعْيِينِ) وَإِلَّا لَوَقَعَ لَا فِي مَحَلٍّ، وَيُرَدُّ بِمَنْعِ هَذَا التَّلَازُمِ، وَإِنَّمَا اللَّازِمُ وُقُوعُهُ فِي مَحَلٍّ مُبْهَمٍ، وَهُوَ لَا يُؤَثِّرُ؛ لِأَنَّهُ إبْهَامٌ تُعْلَمُ عَاقِبَتُهُ بِالتَّعْيِينِ؛ لِأَنَّهُ يَتَبَيَّنُ بِهِ أَنَّ لَفْظَ الْإِيقَاعِ يُحْمَلُ عَلَيْهِ مِنْ حِينِهِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ وَقْتَهُ لِلَفْظِ إيقَاعٍ جَدِيدٍ، وَتُعْتَبَرُ الْعِدَّةُ مِنْ اللَّفْظِ أَيْضًا إنْ قَصَدَ مُعَيَّنَةً، وَإِلَّا فَمِنْ التَّعْيِينِ، وَلَا بِدَعَ فِي تَأَخُّرِ حُسْبَانِهَا عَنْ وَقْتِ الْحُكْمِ بِالطَّلَاقِ أَلَا تَرَى أَنَّهَا تَجِبُ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ بِالْوَطْءِ، وَلَا تُحْسَبُ إلَّا مِنْ التَّفْرِيقِ فَإِنْ قُلْت: مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْوُقُوعِ وَبَيْنَهَا؟ قُلْت يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْوُقُوعَ لَا يُنَافِي الْإِبْهَامَ الْمُطْلَقَ؛ لِأَنَّهُ حُكْمُ الشَّرْعِ بِخِلَافِهَا فَإِنَّهَا أَمْرٌ حِسِّيٌّ، وَهُوَ لَا يُمْكِنُ وُقُوعُهُ مَعَ ذَلِكَ الْإِبْهَامِ؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ قَبْلَ التَّعْيِينِ لَمْ يَتَوَجَّهْ لِوَاحِدَةٍ بِخُصُوصِهَا، وَلَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ (وَالْوَطْءُ لَيْسَ بَيَانًا) لِلَّتِي قَصَدَهَا قَطْعًا؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ لَا يَقَعُ بِالْفِعْلِ فَكَذَا بَيَانُهُ فَإِنْ بَيَّنَ الطَّلَاقَ فِي الْمَوْطُوءَةِ حُدَّ فِي الْبَائِنِ، وَلَزِمَهُ الْمَهْرُ لِعُذْرِهَا بِالْجَهْلِ أَوْ فِي غَيْرِهَا قُبِلَ فَإِنْ ادَّعَتْ الْمَوْطُوءَةُ أَنَّهُ أَرَادَهَا حَلَفَ فَإِنْ نَكَلَ وَحَلَفَتْ طَلَقَتَا، وَعَلَيْهِ الْمَهْرُ، وَلَا حَدَّ لِلشُّبْهَةِ (وَلَا تَعْيِينًا) لِلْمَوْطُوءَةِ لِلنِّكَاحِ لِمَا مَرَّ وَكَمَا لَا تَحْصُلُ الرَّجْعَةُ بِالْوَطْءِ، وَيَلْزَمُهُ الْمَهْرُ لِلْمَوْطُوءَةِ إذَا عَيَّنَهَا لِلطَّلَاقِ (وَقِيلَ تَعْيِينٌ) وَنُقِلَ عَنْ الْأَكْثَرِينَ كَوَطْءِ الْمَبِيعَةِ زَمَنَ الْخِيَارِ إجَازَةٌ أَوْ فَسْخٌ وَكَوَطْءِ إحْدَى أَمَتَيْنِ قَالَ لَهُمَا: إحْدَاكُمَا حُرَّةٌ وَرَدُّوهُ بِأَنَّ مِلْكَ النِّكَاحِ لَا يَحْصُلُ بِالْفِعْلِ فَلَا يُتَدَارَكُ بِهِ بِخِلَافِ مِلْكِ الْيَمِينِ (وَلَوْ قَالَ) فِي الطَّلَاقِ الْمُعَيَّنِ كَمَا أَفَادَهُ قَوْلُهُ فَبَيَانٌ (مُشِيرًا إلَى وَاحِدَةٍ هَذِهِ الْمُطَلَّقَةُ فَبَيَانٌ) لَهَا أَوْ هَذِهِ الزَّوْجَةُ فَهُوَ بَيَانٌ لِغَيْرِهَا؛ لِأَنَّهُ إخْبَارٌ عَنْ إرَادَتِهِ السَّابِقَةِ (أَوْ) قَالَ مُشِيرًا إلَيْهِمَا (أَرَدْت هَذِهِ وَهَذِهِ أَوْ هَذِهِ بَلْ هَذِهِ) أَوْ هَذِهِ مَعَ هَذِهِ أَوْ هَذِهِ وَأَشَارَ لِوَاحِدَةٍ هَذِهِ وَأَشَارَ لِلْأُخْرَى (حُكِمَ بِطَلَاقِهِمَا) ظَاهِرًا؛ لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِطَلَاقِ الْأُولَى ثُمَّ بِطَلَاقِ الثَّانِيَةِ فَيُقْبَلُ إقْرَارُهُ لَا رُجُوعُهُ بِذِكْرٍ بَلْ تَغْلِيظًا عَلَيْهِ أَمَّا بَاطِنًا فَالْمُطَلَّقَةُ الْمَنْوِيَّةُ فَإِنْ نَوَاهُمَا لَمْ يَطْلُقَا بَلْ إحْدَاهُمَا؛ لِأَنَّ نِيَّتَهُمَا بِإِحْدَاكُمَا لَا يُعْمَلُ بِهَا لِعَدَمِ احْتِمَالِ لَفْظِهِ لِمَا نَوَاهُ فَبَقِيَ عَلَى إبْهَامِهِ حَتَّى يُبَيِّنَ وَهُوَ ابْنُ النَّقِيبِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: جَزْمًا إنْ عَيَّنَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيَقَعُ الطَّلَاقُ فِي الْمُعَيَّنَةِ الْمُبَيَّنَةِ بِاللَّفْظِ جَزْمًا، وَفِي الْمُبْهَمَةِ عَلَى الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّهُ جَزَمَ بِهِ وَنَجَّزَهُ فَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهُ إلَّا أَنَّ مَحَلَّهُ غَيْرُ مُبَيَّنٍ أَوْ غَيْرُ مُعَيَّنٍ فَيُؤْمَرُ بِالتَّبْيِينِ أَوْ التَّعْيِينِ اهـ (قَوْلُهُ: لَوَقَعَ لَا فِي مَحَلٍّ) أَيْ وَالطَّلَاقُ شَيْءٌ مُعَيَّنٌ فَلَا يَقَعُ إلَّا فِي مَحَلٍّ مُعَيَّنٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: بِمَنْعِ هَذَا إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي بِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْهُمَا إلَى التَّعْيِينِ كَمَا مَرَّ فَلَوْلَا وُقُوعُ الطَّلَاقِ قَبْلَهُ لَمْ يُمْنَعْ مِنْهُمَا اهـ. (قَوْلُهُ أَنَّهُ) أَيْ التَّعْيِينَ (قَوْلُهُ: أَيْضًا) أَيْ كَالطَّلَاقِ (قَوْلُهُ: إلَّا مِنْ التَّفْرِيقِ) أَيْ مِنْ الْقَاضِي أَوْ بِاجْتِنَابِهِ عَنْهَا بِأَنْ لَمْ يَجْتَمِعْ مَعَهَا كَأَنْ سَافَرَ وَغَابَ مُدَّةَ الْعِدَّةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: بَيْنَ الْوُقُوعِ) أَيْ وُقُوعِ الطَّلَاقِ وَبَيْنَهَا أَيْ الْعِدَّةِ (قَوْلُهُ: قُلْت يُفَرَّقُ إلَخْ) أَقُولُ قَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الِاحْتِيَاطُ فِيهِمَا كَمَا لَا يَخْفَى، وَأَمَّا مَا فَرَّقَ بِهِ فَيَنْبَغِي التَّأَمُّلُ فِيهِ اهـ سم (قَوْلُهُ: فَإِنَّهَا أَمْرٌ حِسِّيٌّ) فِيهِ نَظَرٌ اهـ سم (قَوْلُهُ: وَلَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ) عَطْفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ أَيْ لَا فِي الظَّاهِرِ، وَلَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ (قَوْلُهُ: لِلَّتِي قَصَدَهَا) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي: وَالْوَطْءُ لِإِحْدَاهُمَا لَيْسَ بَيَانًا فِي الْحَالَةِ الْأُولَى أَنَّ الْمُطَلَّقَةَ الْأُخْرَى اهـ (قَوْلُهُ لِأَنَّ الطَّلَاقَ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ: فَإِنْ بَيَّنَ الطَّلَاقَ) تَفْرِيعٌ عَلَى الْمَتْنِ، عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ فِي شَرْحِ، وَقِيلَ: تَعْيِينٌ وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ وَعَلَيْهِ فَيُطَالَبُ بِالْبَيَانِ وَالتَّعْيِينِ فَإِنْ بَيَّنَ إلَخْ (قَوْلُهُ: حُدَّ إلَخْ) أَيْ لِاعْتِرَافِهِ بِوَطْءِ أَجْنَبِيَّةٍ بِلَا شُبْهَةٍ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: فِي الْبَائِنِ) أَيْ بِخِلَافِ الرَّجْعِيَّةِ لَا حَدَّ بِوَطْئِهِ لَهَا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ أَيْ وَيُعَزَّرُ إنْ عَلِمَ التَّحْرِيمَ، وَيَجِبُ لَهَا الْمَهْرُ ع ش (قَوْلُهُ: أَوْ فِي غَيْرِهَا) أَيْ غَيْرِ الْمَوْطُوءَةِ (قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ الْمَهْرُ) أَيْ مَهْرُهُمَا (قَوْلُهُ: لِلشُّبْهَةِ) ؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ ثَبَتَ بِظَاهِرِ الْيَمِينِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَلَا تَعْيِينًا) أَيْ فِي الْحَالَةِ الثَّانِيَةِ لِغَيْرِ الْمَوْطُوءَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ لِلطَّلَاقِ (قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ: لَيْسَ بَيَانًا (قَوْلُهُ: وَيَلْزَمُهُ الْمَهْرُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَالْأَسْنَى وَاللَّفْظُ لِلْأَوَّلِ: وَلَهُ أَنْ يُعَيِّنَ لِلطَّلَاقِ الْمَوْطُوءَةَ وَعَلَيْهِ مَهْرُهَا لِمَا مَرَّ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّوْضِ وَأَصْلِهِ أَنَّهُ لَا حَدَّ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَإِنْ جَزَمَ فِي الْأَنْوَارِ بِأَنَّهُ يُحَدُّ كَمَا فِي الْأُولَى لِلِاخْتِلَافِ فِي وَقْتِ الطَّلَاقِ، وَلَهُ أَنْ يُعَيِّنَهُ لِغَيْرِ الْمَوْطُوءَةِ اهـ (قَوْلُهُ: إجَازَةٌ إلَخْ) أَيْ هُوَ إجَازَةٌ مِنْ الْمُشْتَرِي أَوْ فَسْخٌ مِنْ الْبَائِعِ (قَوْلُهُ: فِي الطَّلَاقِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ مَاتَتَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: أَوْ قَالَ هَذِهِ أَوْ هَذِهِ اسْتَمَرَّ الْإِبْهَامُ (قَوْلُهُ: فِي الطَّلَاقِ الْمُعَيَّنِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فِيمَا إذَا طُلِبَ مِنْهُ بَيَانُ مُطَلَّقَةٍ مُعَيَّنَةٍ نَوَاهَا اهـ (قَوْلُهُ: الْمُعَيَّنِ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ بِقَوْلِهِ: وَأَمَّا الْمُبْهَمُ إلَخْ (قَوْلُهُ: لَهَا أَوْ هَذِهِ الزَّوْجَةُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ، وَلَوْ مَاتَتَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: أَوْ هَذِهِ مَعَ هَذِهِ إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلُهُ: وَيُفَرَّقُ إلَى وَخَرَجَ (قَوْلُهُ: لِعَدَمِ احْتِمَالِ لَفْظِهِ إلَخْ) إنْ قِيلَ بَلْ هُوَ مُحْتَمِلٌ؛ لِأَنَّ إحْدَاهُمَا مُفْرَدٌ مُضَافٌ فَيَعُمُّ قُلْت خُصُوصُ الصِّيغَةِ الدَّالُ عَلَى الْفَرْدِ دُونَ مَا زَادَ مَانِعٌ مِنْ ذَلِكَ اهـ سم (قَوْلُهُ: حَتَّى يُبَيِّنَ) يَعْنِي يُعَيِّنَ اهـ رَشِيدِيٌّ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ إذْ يُوَجَّهَ بِأَنَّ إمْسَاكَ الْأَجْنَبِيَّةِ إمْسَاكَ الزَّوْجَاتِ أَيْ إمْسَاكًا مِثْلَ إمْسَاكِ الزَّوْجَاتِ مُمْتَنَعٌ، وَلَا يَتَمَيَّزُ إمْسَاكُهَا عَنْ إمْسَاكِ الزَّوْجَاتِ إلَّا بِالْبَيَانِ أَوْ التَّعْيِينِ، وَإِلَّا فَإِمْسَاكُ الزَّوْجَاتِ مُنْسَحِبٌ عَلَيْهَا (قَوْلُهُ قُلْت يُفَرَّقُ إلَخْ) أَقُولُ: قَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الِاحْتِيَاطُ فِيهِمَا كَمَا لَا يَخْفَى، وَأَمَّا مَا فُرِّقَ بِهِ فَيَنْبَغِي التَّأَمُّلُ فِيهِ (قَوْلُهُ: فَإِنَّهَا أَمْرٌ حِسِّيٌّ) فِيهِ نَظَرٌ (قَوْلُهُ: وَيَلْزَمُهُ الْمَهْرُ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ كَأَصْلِهِ أَنَّهُ لَا حَدَّ فِي الْأُولَى أَيْ: وَهِيَ مَا لَوْ عَيَّنَ الطَّلَاقَ فِيمَنْ وَطِئَهَا، وَإِنْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا، وَهُوَ ظَاهِرٌ لِلِاخْتِلَافِ فِي أَنَّهَا طَلَقَتْ بِاللَّفْظِ أَوَّلًا لَكِنْ جَزَمَ فِي الْأَنْوَارِ بِأَنَّهُ يُحَدُّ فِيهَا أَيْضًا وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ، وَالْفَرْقُ لَائِحٌ اهـ (قَوْلُهُ: الْمُعَيَّنِ) يَأْتِي مُحْتَرَزُهُ (قَوْلُهُ: لِعَدَمِ احْتِمَالِ لَفْظِهِ) إنْ قِيلَ بَلْ هُوَ مُحْتَمِلٌ؛ لِأَنَّ أَحَدَهُمَا مُفْرَدٌ مُضَافٌ فَيَعُمُّ قُلْت خُصُوصُ الصِّيغَةِ الدَّالُ عَلَى الْفَرْدِ دُونَ

стр. 3424

وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا مَرَّ فِي هَذِهِ مَعَ هَذِهِ بِأَنَّ ذَاكَ مِنْ حَيْثُ الظَّاهِرُ فَنَاسَبَ التَّغْلِيظَ عَلَيْهِ، وَهَذَا مِنْ حَيْثُ الْبَاطِنُ فَعَلِمْنَا بِقَضِيَّةِ النِّيَّةِ الْمُوَافَقَةَ لِلَّفْظِ دُونَ الْمُخَالَفَةِ لَهُ، وَخَرَجَ بِمَا ذَكَرَ هَذِهِ ثُمَّ هَذِهِ أَوْ فَهَذِهِ فَتَطْلُقُ الْأُولَى فَقَطْ لِانْفِصَالِ الثَّانِيَةِ عَنْهَا، وَهُوَ مُرَجِّحٌ قَوِيٌّ فَلَمْ يَنْظُرْ مَعَهُ لِتَضَمُّنِ كَلَامِهِ لِلِاعْتِرَافِ بِهِمَا أَوْ هَذِهِ بَعْدَ هَذِهِ أَوْ هَذِهِ قَبْلَهَا هَذِهِ طَلَقَتْ الثَّانِيَةُ فَقَطْ أَوْ قَالَ: هَذِهِ أَوْ هَذِهِ اسْتَمَرَّ الْإِبْهَامُ، وَأَمَّا الْمُبْهَمُ فَالْمُطَلَّقَةُ هِيَ الْأُولَى مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ إنْشَاءُ اخْتِيَارٍ لَا إخْبَارٌ وَلَيْسَ لَهُ اخْتِيَارُ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ (وَلَوْ مَاتَتَا أَوْ إحْدَاهُمَا قَبْلَ بَيَانٍ وَتَعْيِينٍ) وَالطَّلَاقُ بَائِنٌ (بَقِيَتْ مُطَالَبَتُهُ) أَيْ الْمُطَلِّقِ بِالْبَيَانِ أَوْ التَّعْيِينِ فَهُوَ مَصْدَرٌ مُضَافٌ لِلْمَفْعُولِ، وَيَلْزَمُهُ ذَلِكَ فَوْرًا (لِبَيَانِ) حُكْمِ (الْإِرْثِ) ، وَإِنْ لَمْ يَرِثْ إحْدَاهُمَا بِتَقْدِيرِ الزَّوْجِيَّةِ لِكَوْنِهَا كِتَابِيَّةً اتِّفَاقًا فِي الْبَيَانِ وَلِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ فِي إحْدَاهُمَا يَقِينًا فَيُوقَفُ مِنْ مَالِ كُلٍّ أَوْ الْمَيِّتَةِ نَصِيبُ زَوْجٍ إنْ تَوَارَثَا فَإِذَا بَيَّنَ أَوْ عَيَّنَ لَمْ يَرِثْ مِنْ مُطَلَّقَةٍ بَائِنًا بَلْ مِنْ الْأُخْرَى نَعَمْ إنْ نَازَعَهُ وَرَثَتُهَا وَنَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ حَلَفُوا، وَلَمْ يَرِثْ (وَلَوْ مَاتَ) الزَّوْجُ قَبْلَ الْبَيَانِ أَوْ التَّعْيِينِ سَوَاءٌ مَاتَتَا قَبْلَهُ أَمْ بَعْدَهُ أَمْ إحْدَاهُمَا قَبْلَهُ وَالْأُخْرَى بَعْدَهُ أَوْ لَمْ تَمُتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا أَمْ مَاتَتْ إحْدَاهُمَا دُونَ الْأُخْرَى (فَالْأَظْهَرُ قَبُولُ بَيَانِ وَارِثِهِ) ؛ لِأَنَّهُ إخْبَارٌ يُمْكِنُ وُقُوفُ الْوَارِثِ عَلَيْهِ بِخَبَرٍ أَوْ قَرِينَةٍ (لَا) قَبُولُ (تَعْيِينِهِ) ؛ لِأَنَّهُ اخْتِيَارُ شَهْوَةٍ فَلَا دَخْلَ لِلْوَارِثِ فِيهِ هَذَا مَا مَشَيَا عَلَيْهِ هُنَا، وَاَلَّذِي اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا أَنَّهُ يَقُومُ مَقَامَهُ فِي التَّعْيِينِ أَيْضًا وَفَصَّلَ الْقَفَّالُ فَقَالَ إنْ مَاتَ قَبْلَهُمَا لَمْ يُعَيِّنْ وَارِثُهُ، وَلَمْ يُبَيِّنْ إذْ لَا غَرَضَ لَهُ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّ مِيرَاثَ زَوْجَةٍ مِنْ رُبْعٍ أَوْ ثُمُنٍ يُوقَفُ بِكُلِّ حَالٍ إلَى الصُّلْحِ خَلَّفَ زَوْجَةً أَوْ أَكْثَرَ أَوْ بَعْدَهُمَا أَوْ بَيْنَهُمَا قُبِلَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ لَهُ غَرَضٌ فِي تَعْيِينِ إحْدَاهُمَا لِلطَّلَاقِ الْمَوْضُوعُ الطَّلَاقُ الْمُعَيَّنُ فَحَقُّهُ التَّعْبِيرُ بِالْبَيَانِ (قَوْلُهُ بَيَّنَ هَذَا) أَيْ قَوْلَهُ أَمَّا بَاطِنًا فَالْمُطَلَّقَةُ الْمَنْوِيَّةُ فَإِنْ نَوَاهُمَا لَمْ تَطْلُقَا إلَخْ (قَوْلُهُ: بِمَا ذَكَرَ) أَيْ بِالْعَطْفِ بِالْوَاوِ وَبَلْ، وَقَوْلُهُ: هَذِهِ ثُمَّ هَذِهِ إلَخْ أَيْ الْعَطْفُ بِثُمَّ أَوْ الْفَاءِ (قَوْلُهُ: أَوْ هَذِهِ بَعْدَ هَذِهِ إلَخْ) أَوْ هَذِهِ بَعْدَهَا هَذِهِ أَوْ هَذِهِ قَبْلَ هَذِهِ فَالْمُشَارُ إلَيْهَا أَوَّلًا هِيَ الْمُطَلَّقَةُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: طَلَقَتْ الثَّانِيَةُ) أَيْ الْمُشَارُ إلَيْهَا ثَانِيًا (قَوْلُهُ: وَأَمَّا الْمُبْهَمُ إلَخْ) قَسِيمُ قَوْلِهِ فِي الطَّلَاقِ الْمُعَيَّنِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ عَطَفَ بِالْوَاوِ أَمْ بِغَيْرِهَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ قَبْلَ بَيَانٍ) أَيْ لِلْمُعَيَّنَةِ وَتَعْيِينٍ أَيْ لِلْمُبْهَمَةِ (قَوْلُهُ: وَالطَّلَاقُ بَائِنٌ) إلَى قَوْلِهِ هَذَا مَا مَشَيَا فِي النِّهَايَةِ، وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَإِنْ لَمْ يَرِثْ إلَى: لِأَنَّهُ ثَبَتَ (قَوْلُهُ: بَائِنٌ) أَيْ أَوْ رَجْعِيٌّ، وَقَدْ انْقَضَتْ الْعِدَّةُ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: بِالْبَيَانِ) جَزْمًا أَوْ التَّعْيِينِ عَلَى الْمَذْهَبِ لِبَيَانِ حَالِ الْإِرْثِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ إرْثُهُ إلَخْ اهـ مُغْنِي، وَهَذَا أَحْسَنُ مِنْ صَنِيعِ الشَّارِحِ الْآتِي آنِفًا (قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَرِثْ إحْدَاهُمَا إلَخْ) هَذَا لَا يَتَأَتَّى إذَا مَاتَتْ إحْدَاهُمَا الَّتِي لَا يَرِثُهَا فَقَطْ سم وَرَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: لِكَوْنِهَا كِتَابِيَّةً) أَيْ: وَمَعَ ذَلِكَ يُطَالَبُ بِالْبَيَانِ أَوْ التَّعْيِينِ فَإِنْ بَيَّنَ أَوْ عَيَّنَ فِي الْمُسْلِمَةِ لَمْ يَرِثْ مِنْ الْكِتَابِيَّةِ أَوْ فِي الْكِتَابِيَّةِ وَرِثَ مِنْ الْمُسْلِمَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلِأَنَّهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ اتِّفَاقًا إلَخْ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: فَيُوقَفُ إلَخْ) مُسْتَأْنَفٌ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ نَازَعَهُ إلَخْ) هَذَا إنَّمَا يَظْهَرُ فِي الْبَيَانِ اهـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ ثُمَّ إنْ نَوَى مُعَيَّنَةً فَبَيَّنَ فِي وَاحِدَةٍ فَلِوَرَثَةِ الْأُخْرَى تَحْلِيفُهُ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْهَا بِالطَّلَاقِ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفُوا، وَلَمْ يَرِثْ مِنْهَا كَمَا لَا يَرِثُ مِنْ الْأُولَى إذَا كَانَتْ مَيِّتَةً؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ كَالْإِقْرَارِ، وَإِنْ حَلَفَ طَالَبُوهُ بِكُلِّ الْمَهْرِ إنْ دَخَلَ بِهَا، وَإِلَّا طَالَبُوهُ بِنِصْفِهِ فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ يَظْهَرُ تَرْجِيحُهُ؛ لِأَنَّهُمْ بِزَعْمِهِمْ الْمَذْكُورِ يُنْكِرُونَ اسْتِحْقَاقَ النِّصْفِ، وَإِنْ عَيَّنَ فِي الْمُبْهَمِ فَلَا اعْتِرَاضَ لِوَرَثَةِ الْأُخْرَى عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ التَّعْيِينَ إلَى اخْتِيَارِهِ، وَإِنْ كَذَّبَهُ وَرَثَةُ الْمُطَلَّقَةِ يَعْنِي الْمُبَيَّنَةَ لِلطَّلَاقِ فَلَهُمْ تَحْلِيفُهُ أَنَّهَا الْمُطَلَّقَةُ، وَقَدْ أَقَرُّوا لَهُ بِإِرْثٍ لَا يَدَّعِيهِ وَادَّعَوْا عَلَيْهِ مَهْرًا اسْتَقَرَّ بِالْمَوْتِ إنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا اهـ وَقَوْلُهُمَا: وَإِنْ حَلَفَ إلَى قَوْلِهِمَا، وَإِنْ عَيَّنَ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ مِثْلُهُ (قَوْلُهُ: وَنَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ) أَنَّهُ لَمْ يُرِدْهَا اهـ سم (قَوْلُ الْمَتْنِ فَالْأَظْهَرُ قَبُولُ بَيَانِ وَارِثِهِ إلَخْ) فَإِنْ تَوَقَّفَ الْوَارِثُ فِي التَّبْيِينِ بِأَنْ قَالَ: لَا أَعْلَمُ وَمَاتَ الزَّوْجُ قَبْلَ الزَّوْجَتَيْنِ وُقِفَ مِنْ تَرِكَتِهِ مِيرَاثُ زَوْجَةٍ بَيْنَهُمَا حَتَّى تَصْطَلِحَا أَوْ تَصْطَلِحَ وَرَثَتُهُمَا بَعْدَ مَوْتِهِمَا، وَإِنْ مَاتَتَا قَبْلَهُ وُقِفَ مِنْ تَرِكَتِهِمَا مِيرَاثُ زَوْجٍ، وَإِنْ مَاتَ الزَّوْجُ، وَقَدْ مَاتَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا قَبْلَهُ ثُمَّ الْأُخْرَى بَعْدَهُ وُقِفَ مِيرَاثُ الزَّوْجِ مِنْ تَرِكَتِهَا أَيْ الْأُولَى وَوُقِفَ مِيرَاثَ الزَّوْجَةِ بَيْنَهُمَا مِنْ تَرِكَتِهِ حَتَّى يَحْصُلَ الِاصْطِلَاحُ ثُمَّ إنْ بَيَّنَ الْوَارِثُ الطَّلَاقَ فِي الْمَيِّتَةِ مِنْهُمَا أَوَّلًا قُبِلَ لِإِضْرَارِهِ بِنَفْسِهِ لِحِرْمَانِهِ مِنْ الْإِرْثِ وَلِشَرِكَةِ الْأُخْرَى فِي إرْثِهِ، وَقُبِلَتْ شَهَادَتُهُ بِذَلِكَ عَلَى بَاقِي الْوَرَثَةِ، أَوْ بَيَّنَهُ فِي الْمُتَأَخِّرَةِ، أَوْ كَانَتْ بَاقِيَةً فَلِوَرَثَتِهِمَا فِي الْأُولَى أَوْ لَهَا فِي الثَّانِيَةِ تَحْلِيفُهُ عَلَى الْبَتِّ أَنَّ مُوَرِّثَهُ طَلَّقَهَا وَلِوَرَثَةِ الْمُعَيَّنَةِ لِلنِّكَاحِ تَحْلِيفُهُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ أَنَّ مُوَرِّثَهُ طَلَّقَهَا، وَلَا يُقْبَلُ شَهَادَتُهُ أَيْ وَارِثِ الزَّوْجِ عَلَى بَاقِي الْوَرَثَةِ أَيْ وَرَثَةِ الزَّوْجَةِ بِطَلَاقِ الْمُتَأَخِّرَةِ لِلتُّهْمَةِ بِجَرِّهِ النَّفْعَ بِشَهَادَتِهِ اهـ رَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ: وَلَوْ شَهِدَ اثْنَانِ مِنْ وَرَثَةِ الزَّوْجِ أَنَّ الْمُطَلَّقَةَ فُلَانَةُ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمَا إنْ مَاتَ قَبْلَ الزَّوْجَتَيْنِ لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ بِخِلَافِ مَا لَوْ مَاتَتَا قَبْلَهُ، وَلَوْ مَاتَ بَعْدَهُمَا فَبَيَّنَ الْوَارِثُ وَاحِدَةً فَلِوَرَثَةِ الْأُخْرَى تَحْلِيفُهُ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ أَنَّ الزَّوْجَ طَلَّقَ مُوَرِّثَتَهُمْ اهـ (قَوْلُهُ: هَذَا مَا مَشَيَا عَلَيْهِ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ الْمُحَقِّقَ الْمَحَلِّيَّ وَصَاحِبَيْ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ أَقَرُّوا مَا فِي الْمَتْنِ وَسَاقُوا مَا نَقَلَهُ مَا زَادَ مَانِعٌ مِنْ ذَلِكَ (قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَرِثْ إحْدَاهُمَا إلَخْ) هَذَا لَا يَأْتِي إذَا مَاتَتْ إحْدَاهُمَا الَّتِي لَا يَرِثُهَا فَقَطْ (قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ نَازَعَهُ إلَخْ) هَذَا إنَّمَا يَظْهَرُ فِي الْبَيَانِ (قَوْلُهُ: وَنَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ) أَيْ لَمْ يُرِدْهَا (قَوْلُهُ: وَنَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ) قَالَ فِي الرَّوْضِ: وَإِنْ حَلَفَ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ طَالَبُوهُ بِكُلِّ الْمَهْرِ إنْ دَخَلَ، وَإِلَّا فَهَلْ يُطَالِبُونَهُ بِالْكُلِّ لِاعْتِرَافِهِ أَنَّهَا زَوْجَةٌ أَمْ بِنِصْفِهِ لِزَعْمِهِمْ أَنَّهَا مُطَلَّقَةٌ أَيْ قَبْلَ الدُّخُولِ وَجْهَانِ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ إذَا حَلَفَ وَرِثَ نِصْفَ الْمَهْرِ أَوْ رُبْعَهُ فَلَا يُطَالِبُونَهُ إلَّا بِمَا زَادَ عَلَى إرْثِهِ اهـ قَالَ فِي شَرْحِهِ: وَيُدْفَعُ النَّظَرُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِمُطَالَبَتِهِمْ بِكُلِّ الْمَهْرِ أَوْ بِنِصْفِهِ

стр. 3425

وَفِيمَا إذَا كَانَتْ إحْدَاهُمَا كِتَابِيَّةً وَالْأُخْرَى وَالزَّوْجُ مُسْلِمَيْنِ وَأُبْهِمَتْ الْمُطَلَّقَةُ لَا إرْثَ (وَلَوْ قَالَ إنْ كَانَ) ذَا الطَّائِرُ (غُرَابًا فَامْرَأَتِي طَالِقٌ، وَإِلَّا) يَكُنْ غُرَابًا (فَعَبْدِي حُرٌّ وَجَهِلَ) حَالَ الطَّائِرِ وَقَعَ إحْدَاهُمَا مُبْهَمًا وَحِينَئِذٍ (مُنِعَ مِنْهُمَا) أَيْ مِنْ اسْتِخْدَامِهِ وَالتَّصَرُّفِ فِيهِ، وَمِنْ التَّمَتُّعِ بِهَا (إلَى الْبَيَانِ) لِلْعِلْمِ بِزَوَالِ مِلْكِهِ عَنْ أَحَدِهِمَا، وَعَلَيْهِ نَفَقَتُهُمَا إلَى الْبَيَانِ، وَلَا يُؤَجِّرُهُ الْحَاكِمُ وَإِذَا قَالَ حَنِثْت فِي الطَّلَاقِ طَلَقَتْ ثُمَّ إنْ صَدَّقَهُ فَذَاكَ، وَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَذَّبَهُ وَادَّعَى الْعِتْقَ حَلَفَ السَّيِّدُ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْعَبْدُ، وَحُكِمَ بِعِتْقِهِ أَوْ فِي الْعِتْقِ عَتَقَ ثُمَّ إنْ صَدَّقَتْهُ فَكَمَا مَرَّ، وَإِنْ كَذَّبَتْهُ وَنَكَلَ حَلَفَتْ وَحُكِمَ بِطَلَاقِهَا (فَإِنْ مَاتَ لَمْ يُقْبَلْ بَيَانُ الْوَارِثِ عَلَى الْمَذْهَبِ) أَنَّهَا الْمُطَلَّقَةُ حَتَّى يَسْقُطَ إرْثُهَا، وَيُرَقُّ الْعَبْدُ؛ لِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ فِي ذَلِكَ، وَمِنْ ثَمَّ لَوْ عَكَسَ قُبِلَ قَطْعًا لِإِضْرَارِهِ بِنَفْسِهِ وَنَازَعَ فِيهِ الْإِسْنَوِيُّ وَأَطَالَ نَقْلًا بِمَا يَرُدُّهُ أَنَّ مَنْ حَفِظَ وَمَعْنَى بِمَا يَرُدُّهُ أَنَّ إضْرَارَهُ لِنَفْسِهِ هُوَ الْغَالِبُ فَلَا نَظَرَ إلَى تَصَوُّرِ أَنَّهُ قَدْ لَا يَضُرُّهُ، وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ أَخْذًا مِنْ الْعِلَّةِ تَقْيِيدَهُ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ، وَإِلَّا أُقْرِعَ نَظَرًا لِحَقِّ الْعَبْدِ فِي الْعِتْقِ وَالْمَيِّتِ فِي الرِّقِّ لِيُوَفَّى مِنْهُ دَيْنُهُ فَإِنْ قُلْت: لِمَ نَظَرُوا هُنَا إلَى التُّهْمَةِ كَمَا ذُكِرَ، وَلَمْ يَنْظُرُوا إلَيْهَا فِي بَعْضِ مَا شَمِلَهُ قَوْلُهُ فَالْأَظْهَرُ الشَّارِحُ عَنْ مُقْتَضَى الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا مَسَاقَ الْأَقْوَالِ الضَّعِيفَةِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: وَفِيمَا إذَا كَانَتْ) إلَى قَوْلِهِ: خِلَافًا لِلْعِرَاقِيِّينَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَنَازَعَ إلَى وَبَحَثَ (قَوْلُهُ: وَأُبْهِمَتْ الْمُطَلَّقَةُ) أَيْ وَمَاتَ قَبْلَ التَّعْيِينِ اهـ سم (قَوْلُهُ لَا إرْثَ) أَيْ لِلْيَأْسِ مِنْ تَعْيِينِ الْمُطَلَّقَةِ؛ إذْ الْفَرْضُ أَنَّهُ مَاتَ، وَالتَّعْيِينُ لَا يُقْبَلُ مِنْ الْوَارِثِ اهـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ أَيْ؛ لِأَنَّهُ لَا يُقْبَلُ تَعْيِينُ الْوَارِثِ فَلَا تَتَعَيَّنُ الْمُسْلِمَةُ لِلزَّوْجِيَّةِ، وَلَا تَوَارُثَ بَيْنَ مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ، وَلَعَلَّ هَذَا عَلَى غَيْرِ مَا مَرَّ عَنْ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا كَذَا قَالَ الْفَاضِلُ الْمُحَشِّي وَمَا تَرَجَّاهُ مُتَعَيَّنٌ، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ، وَفِيمَا إلَخْ كَانَ مُتَّصِلًا فِي أَصْلِ الشَّرْحِ بِقَوْلِهِ: لِأَنَّهُ اخْتِيَارُ شَهْوَةٍ فَلَا دَخْلَ لِلْوَارِثِ ثُمَّ أُلْحِقَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْهَامِشِ قَوْلُهُ هَذَا مَا مَشَيَا إلَخْ وَهَذَا الصَّنِيعُ يُؤَيِّدُ أَنَّ قَوْلَهُ: وَفِيمَا إلَخْ مُفَرَّعٌ عَلَى الْمَتْنِ نَعَمْ كَانَ الْأَلْيَقُ بِالشَّرْحِ أَنْ يُنَبِّهَ عَلَى ذَلِكَ بَعْدَ إلْحَاقِ مَا مَرَّ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ أَقُولُ: وَكَذَا صَنِيعُ النِّهَايَةِ صَرِيحٌ فِي أَنَّ ذَلِكَ مُفَرَّعٌ عَلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: أَيْ مِنْ اسْتِخْدَامِهِ) إلَى قَوْلِهِ: فَإِنْ قُلْت: فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَلَا يُؤَجِّرُهُ الْحَاكِمُ، وَقَوْلُهُ: وَنَازَعَ إلَى وَبَحَثَ (قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ نَفَقَتُهُمَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي: وَعَلَيْهِ نَفَقَةُ الزَّوْجَةِ، وَكَذَا الْعَبْدُ حَيْثُ لَا كَسْبَ لَهُ اهـ (قَوْلُهُ: وَلَا يُؤَجِّرُهُ الْحَاكِمُ) أَيْ لِيُنْفِقَ عَلَيْهِ مِنْ أُجْرَتِهِ أَيْ: وَلَوْ أَرَادَ التَّكَسُّبَ لِنَفْسِهِ فَلِسَيِّدِهِ مَنْعُهُ مِنْهُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الرِّقِّ حَتَّى يُثْبِتَ مَا يُزِيلُهُ فَلَوْ اكْتَسَبَ بِإِذْنٍ مِنْ السَّيِّدِ أَوْ بِدُونِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِ مِنْ كَسْبِهِ؛ لِأَنَّهُ إمَّا بَاقٍ عَلَى الرِّقِّ فَكَأَنَّهُ لِلسَّيِّدِ، وَالنَّفَقَةُ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ، وَإِمَّا عَتِيقٌ فَالْمَالُ لَهُ، وَنَفَقَتُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَا زَادَ عَلَى قَدْرِ النَّفَقَةِ يُوقَفُ إلَى أَنْ يَتَبَيَّنَ الْحَالُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: ثُمَّ إنْ صَدَّقَهُ) أَيْ الْعَبْدُ (قَوْلُهُ: وَحُكِمَ بِعِتْقِهِ) أَيْ وَالطَّلَاقِ اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش أَيْ فَتَطْلُقُ الْمَرْأَةُ بِاعْتِرَافِهِ وَيُعْتَقُ الْعَبْدُ بِحَلِفِهِ اهـ (قَوْلُهُ: أَوْ فِي الْعِتْقِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِي الطَّلَاقِ (قَوْلُهُ: وَحُكِمَ بِطَلَاقِهَا) أَيْ وَبِعِتْقِ الْعَبْدِ أَيْضًا ع ش وَمُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ: فَإِنْ مَاتَ) أَيْ قَبْلَ بَيَانِهِ (قَوْلُهُ: وَيُرَقُّ الْعَبْدُ) عَطْفٌ عَلَى يَسْقُطُ إلَخْ (قَوْلُهُ: لَوْ عَكَسَ) أَيْ بِأَنْ بَيَّنَ الْحِنْثَ فِي الْعِتْقِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِإِضْرَارِهِ بِنَفْسِهِ) أَيْ بِتَشْرِيكِهِ الْمَرْأَةَ فِي التَّرِكَةِ وَإِخْرَاجِهِ الْعَبْدَ عَنْهَا اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ فِي قَوْلِهِمْ: لَوْ عَكَسَ قُبِلَ إلَخْ (قَوْلُهُ: نَقْلًا) تَمْيِيزٌ مُحَوَّلٌ عَنْ الْمُضَافِ وَالْأَصْلُ وَنَازَعَ فِي نَقْلِهِ أَوْ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ مَجَازِيٌّ، وَالْأَصْلُ نِزَاعًا نَقْلِيًّا (قَوْلُهُ: بِمَا يَرُدُّهُ) أَيْ بِنَقْلٍ يَرُدُّهُ أَنَّ مَنْ حَفِظَ إلَخْ، وَهُوَ الْوَارِثُ فَإِنَّهُ مُثْبِتٌ لِلْعِتْقِ، وَالْمُنْكِرُ الْغَيْرُ الْحَافِظِ نَافٍ لَهُ، وَالْمُثْبِتُ مُقَدَّمٌ عَلَى النَّافِي اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: أَنَّ مَنْ حَفِظَ) أَيْ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَحْفَظْ (قَوْلُهُ: وَمَعْنًى بِمَا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ نَقْلًا بِمَا إلَخْ (قَوْلُهُ: إلَى تَصَوُّرِ أَنَّهُ قَدْ لَا يَضُرُّهُ) أَيْ كَكَوْنِ الزَّوْجَةِ كِتَابِيَّةً، وَالزَّوْجُ مُسْلِمٌ، وَمَا يَأْتِي فِي بَحْثِ الْبُلْقِينِيِّ (قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أَخْذًا مِنْ الْعِلَّةِ) وَهِيَ قَوْلُهُ لِإِضْرَارِهِ بِنَفْسِهِ اهـ سم (قَوْلُهُ: تَقْيِيدُهُ) أَيْ قَوْلُهُمْ: لَوْ عَكَسَ قُبِلَ (قَوْلُهُ: عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ) شَامِلٌ لِمَا إذَا حَدَثَ الدَّيْنُ بَعْدَ الْمَوْتِ كَأَنْ حَفَرَ بِئْرًا عُدْوَانًا فَتَلِفَ بِهَا شَيْءٌ بَعْدَ الْمَوْتِ وَبَعْدَ تَعْيِينِ الْوَارِثِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَإِلَّا أُقْرِعَ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ مَعْنَاهُ فَإِنَّ الْإِقْرَاعَ لَا بُدَّ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُرِيدَ أَنَّهُ إذَا قُرِعَتْ يُرَقُّ وَيُوَفَّى مِنْهُ الدَّيْنُ وَعَلَى هَذَا فَهَلْ تَطْلُقُ فِيهِ نَظَرٌ فَلْيُحَرَّرْ اهـ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْقُرْعَةَ تُؤَثِّرُ فِي الرِّقِّ لَكِنْ سَيَأْتِي قَرِيبًا خِلَافُهُ اهـ وَقَوْلُهُ: لَكِنْ سَيَأْتِي إلَخْ أَقُولُ: يُمْكِنُ تَخْصِيصُهُ بِغَيْرِ مَا هُنَا كَمَا مَرَّ آنِفًا عَنْ سم مَا يُشِيرُ إلَيْهِ (قَوْلُهُ: لِمَ نَظَرُوا هُنَا إلَخْ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَقْبَلُوا بَيَانَ الْوَارِثِ، وَقَوْلُهُ: وَلَمْ يَنْظُرُوا إلَيْهَا إلَخْ أَيْ حَيْثُ قَبِلُوا بَيَانَهُ مَعَ احْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ لَهُ غَرَضٌ فِي تَبْيِينِهِ وَاحِدَةً مِنْهُمَا كَكَوْنِهَا كِتَابِيَّةً، وَالْأُخْرَى مُسْلِمَةً اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فِي بَعْضِ مَا شَمِلَهُ قَوْلُهُ: إلَخْ) أَيْ كَمَا إذَا مَاتَ بَيْنَهُمَا وَبَيَّنَ الْوَارِثُ الْمَيِّتَةَ بَعْدَهُ لِلطَّلَاقِ اهـ سم (قَوْلُهُ: مُطَالَبَتُهُمْ بِنَصِيبِهِمْ مِنْ ذَلِكَ، وَأَقْرَبُ الْوَجْهَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ ثَانِيهِمَا لِزَعْمِهِمْ أَنَّهَا مُطَلَّقَةٌ فَهُمْ يُنْكِرُونَ اسْتِحْقَاقَ النِّصْفِ اهـ (قَوْلُهُ: وَأُبْهِمَتْ الْمُطَلَّقَةُ) أَيْ: وَمَاتَ قَبْلَ التَّعْيِينِ (قَوْلُهُ: لَا إرْثَ) أَيْ: لِأَنَّهُ لَمْ يَقْبَلْ تَعْيِينَ الْوَارِثِ فَلَا تَتَعَيَّنُ الْمُسْلِمَةُ لِلزَّوْجِيَّةِ، وَلَا تَوَارُثَ بَيْنَ مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ، وَلَعَلَّ هَذَا عَلَى غَيْرِ مَا مَرَّ عَنْ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا (قَوْلُهُ: وَإِلَّا أُقْرِعَ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ مَعْنَاهُ فَإِنَّ الْإِقْرَاعَ لَا بُدَّ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُرِيدَ أَنَّهُ إذَا قُرِعَتْ يُرَقُّ وَيُوَفَّى مِنْهُ الدَّيْنُ وَعَلَى هَذَا فَهَلْ تَطْلُقُ فِيهِ نَظَرٌ فَلْيُحَرَّرْ (قَوْلُهُ: وَلَمْ يَنْظُرُوا إلَيْهَا فِي بَعْضِ إلَخْ) أَيْ كَمَا إذَا مَاتَ بَيْنَهُمَا وَبَيَّنَ الْوَارِثُ الْمَيِّتَةَ بَعْدَهُ لِلطَّلَاقِ

стр. 3426

قَبُولُ بَيَانِ وَارِثِهِ؟ قُلْت لِأَنَّهَا هُنَا أَظْهَرُ بِاعْتِبَارِ ظُهُورِ نَفْعِهِ فِي كُلٍّ مِنْ الطَّرَفَيْنِ الْمُتَغَايِرَيْنِ، وَأَيْضًا فَهُنَا طَرِيقٌ يُمْكِنُ التَّوَصُّلُ بِهِ إلَى الْحَقِّ، وَهُوَ الْقُرْعَةُ فَمُنِعَ غَيْرُهُ مَعَ التُّهْمَةِ، وَلَا كَذَلِكَ ثَمَّ (بَلْ يُقْرَعُ بَيْنَ الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ) رَجَاءَ خُرُوجِ الْقُرْعَةِ لِلْعَبْدِ لِتَأْثِيرِهَا فِي الْعِتْقِ، وَإِنْ لَمْ تُؤَثِّرْ فِي الطَّلَاقِ كَمَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ فِي السَّرِقَةِ لِلْمَالِ دُونَ الْقَطْعِ (فَإِنْ قُرِعَ) أَيْ خَرَجَتْ الْقُرْعَةُ لَهُ (عَتَقَ) مِنْ رَأْسِ الْمَالِ إنْ عَلَّقَ فِي الصِّحَّةِ، وَإِلَّا فَمِنْ الثُّلُثِ إذْ هُوَ فَائِدَةُ الْقُرْعَةِ وَتَرِثُ هِيَ إلَّا إذَا صُدِّقَتْ عَلَى أَنَّ الْحِنْثَ فِيهَا، وَهِيَ بَائِنٌ (أَوْ قُرِعَتْ لَمْ تَطْلُقْ) إذْ لَا مَدْخَلَ لِلْقُرْعَةِ فِي الطَّلَاقِ، وَإِنَّمَا دَخَلَتْ فِي الْعِتْقِ لِلنَّصِّ لَكِنْ الْوَرَعُ أَنْ تَتْرُكَ الْإِرْثَ (وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَرِقُّ) بِفَتْحٍ فَبِكَسْرٍ كَمَا بِخَطِّهِ؛ لِأَنَّ الْقُرْعَةَ لَمْ تُؤَثِّرْ فِيمَا خَرَجَتْ عَلَيْهِ فَفِي غَيْرِهِ أَوْلَى فَيَبْقَى الْإِبْهَامُ كَمَا كَانَ، وَلَا يَتَصَرَّفُ الْوَارِثُ فِيهِ خِلَافًا لِلْعِرَاقِيَّيْنِ قَالَ صَاحِبُ الْمُعِينِ: وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي الظَّاهِرِ أَمَّا فِي الْبَاطِنِ فَيَمْلِكُ التَّصَرُّفَ فِيهِ قَطْعًا، وَفِي غَيْرِ نَصِيبِ الزَّوْجَةِ مِنْهُ أَمَّا نَصِيبُهَا فَلَا يَمْلِكُهُ قَطْعًا (فَصْلٌ) فِي بَيَانِ الطَّلَاقِ السُّنِّيِّ وَالْبِدْعِيِّ (الطَّلَاقُ سُنِّيٌّ) ، وَهُوَ الْجَائِزُ (وَبِدْعِيٌّ) ، وَهُوَ الْحَرَامُ فَلَا وَاسِطَةَ بَيْنَهُمَا عَلَى أَحَدِ الِاصْطِلَاحَيْنِ الْمَشْهُورُ خِلَافُهُ فَعَلَيْهِ طَلَاقُ الْحَكَمَيْنِ إذَا رَأَيَاهُ وَمُولٍ، أَوْ حَاكِمٍ عَلَيْهِ بَعْدَ مُطَالَبَتِهَا بِهِ لِوُجُوبِهِ حِينَئِذٍ، وَلَوْ فِي الْحَيْضِ لَكِنْ بَحَثَا فِي الْمُولِي بِأَنَّهُ الْمُلْجِئُ لَهَا إلَى الطَّلَبِ مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْ الْفَيْئَةِ وَطَلَاقُ مُتَحَيِّرَةٍ إذْ لَمْ يَقَعْ فِي طُهْرٍ مُحَقَّقٍ، وَلَا حَيْضٍ مُحَقَّقٍ، وَمُخْتَلِعَةٌ فِي نَحْوِ حَيْضٍ وَمُعَلَّقٍ طَلَاقُهَا بِصِفَةٍ وُجِدَتْ فِيهِ كَمَا يَأْتِي وَصَغِيرَةٍ وَآيِسَةٍ وَغَيْرِ مَوْطُوءَةٍ، وَمَنْ ظَهَرَ حَمْلُهَا مِنْهُ بِنِكَاحٍ أَوْ شُبْهَةٍ لَا سُنَّةَ فِيهِ، وَلَا بِدْعَةَ (وَيَحْرُمُ الْبِدْعِيُّ) لِإِضْرَارِهَا أَوْ إضْرَارِهِ أَوْ الْوَلَدِ بِهِ كَمَا يَأْتِي (وَهُوَ ضَرْبَانِ) أَحَدُهُمَا ؛ لِأَنَّهَا) أَيْ التُّهْمَةَ (قَوْلُهُ: أَظْهَرُ بِاعْتِبَارِ ظُهُورِ نَفْعِهِ إلَخْ) وَلَك أَنْ تَمْنَعَهُ بِأَنَّ الْبَعْضَ الْمَذْكُورَ كَذَلِكَ (قَوْلُهُ: فَمَنَعَ غَيْرَهُ) أَيْ غَيْرَ ذَلِكَ الطَّرِيقِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: رَجَاءَ خُرُوجِ الْقُرْعَةِ) إلَى قَوْلِهِ: وَلَا يَنْصَرِفُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ كَمَا يُقْبَلُ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: إذْ هُوَ) أَيْ الْعِتْقُ (قَوْلُهُ: إذَا صُدِّقَتْ عَلَى الْحِنْثِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي إذَا ادَّعَتْ أَنَّ الْحِنْثَ فِيهَا اهـ (قَوْلُهُ: لَكِنْ الْوَرَعُ إلَخْ) يَظْهَرُ أَنَّهَا إذَا أَرَادَتْ سُلُوكَ سَبِيلِ الْوَرَعِ فَلَا بُدَّ مِنْ صُورَةِ تَمْلِيكٍ مِنْهَا لِلْوَرَثَةِ حَتَّى يَصِيرَ مِلْكُهُمْ قَطْعًا، وَإِنْ أَوْهَمَ قَوْلُهُ أَنْ تَتْرُكَ خِلَافَهُ ثُمَّ قَضِيَّةُ هَذَا الصَّنِيعِ أَنَّهَا تَرِثُ لَكِنْ الْوَرَعُ تَرْكُهُ، وَعِبَارَةُ مَتْنِ الرَّوْضِ، وَإِنْ خَرَجَتْ لَهُنَّ يَعْنِي الزَّوْجَاتِ اسْتَمَرَّ الْإِشْكَالُ وَوُقِفَ إرْثُهُنَّ، وَالْأَوْلَى لَهُنَّ تَرْكُهُ لِلْوَرَثَةِ انْتَهَى وَأَقَرَّهُ شَارِحُهُ، وَهُوَ أَيْ الشَّارِحُ تَابِعٌ فِي ذَلِكَ لِلزَّرْكَشِيِّ فَإِنَّهُ تَعَقَّبَ بِنَحْوِ ذَلِكَ تَعْبِيرَ أَصْلِ الرَّوْضَةِ حَيْثُ قَالَ: وَإِنْ خَرَجَتْ الْقُرْعَةُ عَلَى الْمَرْأَةِ لَمْ تَطْلُقْ لَكِنْ الْوَرَعُ إلَخْ فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ رَأَيْت فِي حَاشِيَةِ ابْنِ قَاسِمٍ عَلَى شَرْحِ الْمَنْهَجِ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ: وَالْوَرَعُ إلَخْ يُوهِمُ أَنَّ لَهَا الْآنَ سَبِيلًا إلَى الْمِيرَاثِ، وَلَيْسَ مُرَادًا فَإِنَّ الْإِشْكَالَ مُسْتَمِرٌّ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْبُرُلُّسِيُّ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ مَعْنَى تَرْكِ الْمِيرَاثِ أَنْ تُعْرِضَ عَنْهُ وَتَهَبَ حِصَّتَهَا لِبَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ لِيَتَمَكَّنُوا مِنْ أَخْذِ الْجَمِيعِ، وَلَا يُوقَفُ لَهَا شَيْءٌ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ. وَفِي حَاشِيَةِ الزِّيَادِيِّ عَلَى ذَلِكَ مَا نَصُّهُ: وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ الشَّارِحِ عَلَى صُورَةِ خُرُوجِ الْقُرْعَةِ عَلَى الْعَبْدِ انْتَهَى اهـ سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ: وَقَدْ يَمْنَعُ مَا ادَّعَاهُ مِنْ أَنَّ قَضِيَّةَ هَذَا الصَّنِيعِ إلَخْ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي فَيَبْقَى الْإِبْهَامُ إلَخْ فَتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: فَيَبْقَى الْإِبْهَامُ كَمَا كَانَ) وَلَا تُعَادُ الْقُرْعَةُ اهـ أَسْنَى (قَوْلُهُ: وَلَا يَتَصَرَّفُ الْوَارِثُ فِيهِ) وَيَنْبَغِي عَدَمُ وُجُوبِ النَّفَقَةِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّا لَمْ نَتَحَقَّقْ دُخُولَهُ فِي مِلْكِهِ وَتَكُونُ فِي بَيْتِ الْمَالِ ثُمَّ عَلَى مَيَاسِيرِ الْمُسْلِمِينَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فَيَمْلِكُ التَّصَرُّفَ فِيهِ إلَخْ) الْأَوْلَى فَيَمْلِكُ قَطْعًا التَّصَرُّفَ فِي غَيْرِ نَصِيبِ الزَّوْجَةِ مِنْهُ أَمَّا إلَخْ [فَصْلٌ فِي بَيَانِ الطَّلَاقِ السُّنِّيِّ وَالْبِدْعِيِّ] (فَصْلٌ فِي بَيَانِ الطَّلَاقِ السُّنِّيِّ وَالْبِدْعِيِّ) (قَوْلُهُ: وَهُوَ الْجَائِزُ) إلَى قَوْلِهِ: فَعَلَيْهِ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ: بِخِلَافِ مُعَلَّقٍ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ حَاكِمٍ عَلَيْهِ، وَقَوْلَهُ لَكِنْ بَحَثَا إلَى وَطَلَاقِ مُتَحَيِّرَةٍ، وَقَوْلَهُ: بِنِكَاحٍ أَوْ شُبْهَةٍ، وَقَوْلَهُ: وَإِنْ سَبَقَهُ إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلَهُ: وَقَدْ عَلِمَ ذَلِكَ، وَقَوْلَهُ: وَلِخَبَرِ ابْنِ عُمَرَ إلَى وَلِتَضَرُّرِهَا، وَقَوْلَهُ: يُوجَدُ زَمَنَ الْبِدْعَةِ قَطْعًا (قَوْلُهُ: فَلَا وَاسِطَةَ بَيْنَهُمَا) أَيْ السُّنِّيِّ وَالْبِدْعِيِّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: عَلَى أَحَدِ الِاصْطِلَاحَيْنِ إلَخْ) الْأَوْلَى هَذَا أَحَدُ الِاصْطِلَاحَيْنِ، وَالْمَشْهُورُ خِلَافُهُ فَعَلَيْهِ إلَخْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَفِيهِ اصْطِلَاحَانِ أَحَدُهُمَا، وَهُوَ أَضْبَطُ يَنْقَسِمُ إلَى سُنِّيٍّ وَبِدْعِيٍّ وَجَرَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ حَيْثُ قَالَ: الطَّلَاقُ سُنِّيٌّ وَبِدْعِيٌّ وَثَانِيهِمَا، وَهُوَ أَشْهَرُ يَنْقَسِمُ إلَى سُنِّيٍّ وَبِدْعِيٍّ وَلَا وَلَا فَإِنَّ طَلَاقَ الصَّغِيرَةِ وَالْآيِسَةِ وَالْمُخْتَلِعَةِ وَاَلَّتِي اسْتَبَانَ حَمْلُهَا مِنْهُ وَغَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا لَا سُنَّةَ فِيهَا، وَلَا بِدْعَةَ (تَنْبِيهٌ) قَسَّمَ جَمْعٌ الطَّلَاقَ إلَى وَاجِبٍ كَطَلَاقِ الْمُولِي وَطَلَاقِ الْحَكَمَيْنِ فِي الشِّقَاقِ إذَا رَأَيَاهُ، وَمَنْدُوبٍ كَطَلَاقِ زَوْجَةٍ غَيْرِ مُسْتَقِيمَةٍ كَمُسِيئَةِ الْخُلُقِ أَوْ كَانَتْ غَيْرَ عَفِيفَةٍ، وَمَكْرُوهٍ كَمُسْتَقِيمَةِ الْحَالِ، وَأَشَارَ الْإِمَامُ إلَى الْمُبَاحِ بِطَلَاقِ مَنْ لَا يَهْوَاهَا، وَلَا تَسْمَحُ نَفْسُهُ بِمُؤْنَتِهَا مِنْ غَيْرِ اسْتِمْتَاعٍ بِهَا وَحَرَامٍ كَطَلَاقِ الْبِدْعِيِّ كَمَا قَالَ وَيَحْرُمُ الْبِدْعِيُّ اهـ (قَوْلُهُ: فَعَلَيْهِ) أَيْ الْمَشْهُورِ (قَوْلُهُ: طَلَاقُ الْحَكَمَيْنِ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ لَا سُنَّةَ فِيهِ إلَخْ (قَوْلُهُ: أَوْ حَاكِمٍ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْمُولِي اهـ سم (قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ إلَخْ) الْبَاءُ سَبَبِيَّةٌ اهـ سم (قَوْلُهُ: وَطَلَاقُ مُتَحَيِّرَةٍ) عَطْفٌ عَلَى " طَلَاقُ الْحَكَمَيْنِ، وَقَوْلُهُ: وَمُخْتَلِعَةٍ إلَخْ، وَقَوْلُهُ: وَمُعَلَّقٍ إلَخْ، وَقَوْلُهُ: وَصَغِيرَةٍ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى مُتَحَيِّرَةٍ (قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) أَيْ آنِفًا قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَقِيلَ (قَوْلُهُ مِنْهُ) لَعَلَّ الضَّمِيرَ رَاجِعٌ إلَى الْوَطْءِ لَا الزَّوْجِ، وَإِلَّا فَتَحْتَاجُ إلَى عَطْفِ شُبْهَةٍ عَلَى ضَمِيرٍ مِنْهُ لَا عَلَى نِكَاحٍ وَلَوْ حَذَفَ لَفْظَةَ مِنْهُ لَسَلِمَ عَنْ التَّكَلُّفِ (قَوْلُهُ: بِنِكَاحٍ أَوْ شُبْهَةٍ) وَسَيَأْتِي حَمْلُ الزِّنَا فِي الْحَاشِيَةِ اهـ سم (قَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ الطَّلَاقِ تَنَازَعَ فِيهِ الْمَصْدَرَانِ، وَقَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي أَيْ فِي شَرْحِ: وَلَمْ يَظْهَرْ حَمْلٌ فَصْلٌ فِي بَيَانِ الطَّلَاقِ السُّنِّيِّ وَالْبِدْعِيِّ) (قَوْلُهُ فَعَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَقَوْلُهُ: عَلَيْهِ أَيْ عَلَى الْمُولِي (قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ الْمُلْجِئُ) الْبَاءُ سَبَبِيَّةٌ (قَوْلُهُ: بِنِكَاحٍ أَوْ بِشُبْهَةٍ) وَسَيَأْتِي حَمْلُ الزِّنَا فِي الْحَاشِيَةِ (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ

стр. 3427

(طَلَاقٌ) مُنَجَّزٌ، وَإِنْ سَبَقَهُ طَلَاقٌ فِي طُهْرٍ قَبْلَهُ (فِي حَيْضٍ) أَوْ نِفَاسٍ مَمْسُوسَةٍ أَيْ مَوْطُوءَةٍ وَلَوْ فِي الدُّبُرِ أَوْ مُسْتَدْخِلَةٍ مَاءَهُ الْمُحْتَرَمَ، وَقَدْ عَلِمَ ذَلِكَ إجْمَاعًا وَلِخَبَرِ ابْنِ عُمَرَ الْآتِي وَلِتَضَرُّرِهَا بِطُولِ الْعِدَّةِ؛ إذْ بَقِيَّةُ دَمِهَا لَا تُحْسَبُ مِنْهَا، وَمِنْ ثَمَّ لَا يَحْرُمُ فِي حَيْضِ حَامِلٍ عِدَّتُهَا بِالْوَضْعِ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ حِلَّهُ فِي أَمَةٍ قَالَ لَهَا سَيِّدُهَا إنْ طَلَّقَك الزَّوْجُ الْيَوْمَ فَأَنْتِ حُرَّةٌ فَسَأَلَتْ زَوْجَهَا فِيهِ لِأَجْلِ الْعِتْقِ فَطَلَّقَهَا؛ لِأَنَّ دَوَامَ الرِّقِّ أَضَرُّ بِهَا مِنْ تَطْوِيلِ الْعِدَّةِ، وَقَدْ لَا يَسْمَحُ بِهِ السَّيِّدُ بَعْدُ أَوْ يَمُوتُ وَكَالْمُنَجَّزِ مُعَلَّقٌ بِمَا يُوجَدُ زَمَنَ الْبِدْعَةِ قَطْعًا أَوْ يُوجَدُ فِيهِ بِاخْتِيَارِهِ بِخِلَافِ مُعَلَّقٍ قَبْلَهُ أَوْ فِيهِ بِمَا لَا يُعْلَمُ وُجُودُهُ فِيهِ فَوُجِدَ فِيهِ لَا بِاخْتِيَارِهِ فَلَا إثْمَ فِيهِ لَكِنْ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ حُكْمُ الْبِدْعِيِّ مِنْ نَدْبِ الرَّجْعَةِ وَغَيْرِهِ (وَقِيلَ: إنْ سَأَلَتْهُ لَمْ يَحْرُمْ) لِرِضَاهَا بِالتَّطْوِيلِ وَالْأَصَحُّ التَّحْرِيمُ؛ لِأَنَّهَا قَدْ تَسْأَلُهُ كَاذِبَةً كَمَا هُوَ شَأْنُهُنَّ، وَمِنْ ثَمَّ لَوْ تَحَقَّقَتْ رَغْبَتُهَا فِيهِ لَمْ يَحْرُمْ كَمَا قَالَ (وَيَجُوزُ خُلْعُهَا فِيهِ) أَيْ الْحَيْضِ بِعِوَضٍ مِنْهَا؛ لِأَنَّ بَذْلَهَا الْمَالَ يُشْعِرُ بِاضْطِرَارِهَا لِلْفِرَاقِ حَالًا، وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُلْحِقْ بِخُلْعِهَا خُلْعَ الْأَجْنَبِيِّ كَمَا قَالَ (لَا) خُلْعُ (أَجْنَبِيٍّ فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّ خُلْعَهُ لَا يَقْتَضِي اضْطِرَارَهَا إلَيْهِ (وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ مَعَ) أَوْ فِي أَوْ عِنْدَ مَثَلًا (آخِرِ حَيْضِك) أَوْ قَارَنَ آخِرُ صِيغَةِ طَلَاقِهِ آخِرَهُ (فَسُنِّيٌّ فِي الْأَصَحِّ) لِاسْتِعْقَابِهِ الشُّرُوعَ فِي الْعِدَّةِ (أَوْ) أَنْتِ طَالِقٌ (مَعَ) وَمِثْلُهَا مَا ذَكَرَ (آخِرِ طُهْرٍ) عَيَّنَهُ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ (لَمْ يَطَأْهَا فِيهِ فَبِدْعِيٌّ عَلَى الْمَذْهَبِ) ؛ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَعْقِبُ الْعِدَّةَ (وَ) ثَانِيهِمَا (طَلَاقٌ فِي طُهْرٍ وُطِئَ فِيهِ) وَلَوْ فِي الدُّبُرِ بِنَاءً عَلَى إمْكَانِ الْعُلُوقِ مِنْهُ وَكَالْوَطْءِ اسْتِدْخَالُ الْمَنِيِّ الْمُحْتَرَمِ إنْ عَلِمَهُ نَظِيرَ مَا مَرَّ قَوْلُ الْمَتْنِ طَلَاقٌ فِي حَيْضٍ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَوْ فِي عِدَّةِ طَلَاقٍ رَجْعِيٍّ، وَهِيَ تَعْتَدُّ بِالْأَقْرَاءِ انْتَهَى، وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّعِيفِ مِنْ اسْتِئْنَافِ الْعِدَّةِ حِينَئِذٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَسَمِّ (قَوْلُهُ: وَإِنْ سَبَقَهُ إلَخْ) لَعَلَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ إذَا طَلَّقَ فِي الْعِدَّةِ اُسْتُؤْنِفَتْ اهـ سم أَيْ: وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا مَرَّ آنِفًا (قَوْلُهُ: أَيْ مَوْطُوءَةٍ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: أَوْ مُسْتَدْخِلَةٍ مَاءَهُ) هَلْ وَلَوْ فِي الدُّبُرِ أَخْذًا مِمَّا قَبْلَهُ سم عَلَى حَجّ وَالْأَقْرَبُ نَعَمْ ثُمَّ رَأَيْت فِي شَرْحِ الرَّوْضِ التَّصْرِيحَ بِهِ عِبَارَتُهُ أَوْ اسْتَدْخَلَتْ مَاءَهُ الْمُحْتَرَمَ، وَلَوْ فِي حَيْضٍ قَبْلَهُ أَوْ الدُّبُرِ اهـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ هَلْ الِاسْتِدْخَالُ فِي الدُّبُرِ كَالْوَطْءِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَ الشَّارِحِ الْآتِي بِنَاءً عَلَى إمْكَانِ الْعُلُوقِ مِنْهُ انْتَهَى، وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّ الِاسْتِدْخَالَ كَالْوَطْءِ انْتَهَى (قَوْلُهُ: وَقَدْ عَلِمَ ذَلِكَ) إنَّمَا قَيَّدَ بِهِ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيَحْرُمُ إلَخْ، وَإِلَّا فَاسْمُ الْبِدْعَةِ مَوْجُودٌ، وَلَوْ مَعَ عَدَمِ الْعِلْمِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُ دَمِهَا) أَيْ الْمُطَلَّقَةِ فِي الْحَيْضِ، وَقَوْلُهُ: مِنْهَا أَيْ الْعِدَّةِ (قَوْلُهُ عِدَّتُهَا بِالْوَضْعِ) مَفْهُومُهُ أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ حَامِلًا مِنْ شُبْهَةٍ أَوْ مِنْ وَطْءِ زِنًا حَرُمَ وَسَيَأْتِي حُكْمُ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: وَمِنْهُ أَيْضًا مَا لَوْ نَكَحَ حَامِلًا مِنْ زِنًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) وَهُوَ حَسَنٌ اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش مُعْتَمَدٌ اهـ (قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ الطَّلَاقِ (قَوْلُهُ: وَكَالْمُنَجَّزِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَاحْتَرَزْنَا بِالْمُنَجَّزِ عَنْ الْمُعَلَّقِ بِدُخُولِ الدَّارِ مَثَلًا فَلَا يَكُونُ بِدْعِيًّا لَكِنْ يُنْظَرُ لِوَقْتِ الدُّخُولِ فَإِنْ وُجِدَ حَالَ الطُّهْرِ فَسُنِّيٌّ، وَإِلَّا فَبِدْعِيٌّ لَا إثْمَ فِيهِ هُنَا قَالَ الرَّافِعِيُّ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إنْ وُجِدَتْ الصِّفَةُ بِاخْتِيَارِهِ أَثِمَ بِإِيقَاعِهِ فِي الْحَيْضِ كَإِنْشَائِهِ الطَّلَاقَ فِيهِ، قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: إنَّهُ ظَاهِرٌ لَا شَكَّ فِيهِ، وَلَيْسَ فِي كَلَامِهِمْ مَا يُخَالِفُهُ اهـ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مُعَلَّقٍ إلَخْ) هَذَا قَدْ يَشْمَلُ مَا يَأْتِي آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي عَنْ الْأَذْرَعِيِّ (قَوْلُ الْمَتْنِ: إنْ سَأَلَتْهُ) أَيْ الطَّلَاقَ فِي الْحَيْضِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَهَلْ سُؤَالُهَا لِذَلِكَ مُحَرَّمٌ؟ الظَّاهِرُ لَا سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُ الْمَتْنِ: لَمْ يَحْرُمْ) وَلَوْ عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِاخْتِيَارِهَا فَأَتَتْ بِهِ فِي حَالِ الْحَيْضِ بِاخْتِيَارِهَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ فَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ هُوَ كَمَا لَوْ طَلَّقَهَا بِسُؤَالِهَا أَيْ فَيَحْرُمُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ أَيْ حَيْثُ كَانَ يَعْلَمُ وُجُودَ الصِّفَةِ حَالَ الْبِدْعَةِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ مُعْتَمَدٌ اهـ وَقَالَ السَّيِّدُ عُمَرَ: قَوْلُهُ أَيْ حَيْثُ كَانَ يَعْلَمُ إلَخْ هَذَا الْقَيْدُ لَا بُدَّ مِنْهُ، وَإِلَّا فَإِطْلَاقُ التَّحْرِيمِ مُشْكِلٌ اهـ (قَوْلُهُ: لِرِضَاهَا) إلَى قَوْلِهِ: لِأَنَّهَا قَدْ تَسْأَلُهُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَلَوْ وَطِئَ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا سَأُنَبِّهُ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: لَوْ تَحَقَّقَتْ رَغْبَتُهَا إلَخْ) أَيْ كَأَنْ دَفَعَتْ لَهُ عِوَضًا أَوْ دَلَّتْ قَرِينَةٌ قَوِيَّةٌ عَلَى ذَلِكَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أَيْ الْحَيْضِ) أَيْ وَالنِّفَاسِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُلْحِقْ بِخُلْعِهَا خُلْعَ أَجْنَبِيٍّ) وَلَوْ أَذِنَتْ لِلْأَجْنَبِيِّ فِي أَنْ يَخْتَلِعَهَا يَظْهَرُ أَنْ يُقَالَ: إنْ كَانَ بِمَالِهَا فَكَاخْتِلَاعِهَا، وَإِلَّا فَهُوَ كَاخْتِلَاعِهِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: إنْ كَانَ بِمَا أَيْ إنْ كَانَ الْإِذْنُ فِي اخْتِلَاعِهَا بِمَالِهَا، وَإِنْ اخْتَلَعَ بِمَالِهِ؛ لِأَنَّ إذْنَهَا عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ مُحَقِّقٌ لِرَغْبَتِهَا اهـ (قَوْلُهُ: لَا خُلْعُ أَجْنَبِيٍّ) أَيْ فَيَحْرُمُ؛ لِأَنَّ فِيهِ إعَانَةً عَلَى الْمَعْصِيَةِ وَإِضْرَارًا بِالْغَيْرِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ خُلْعَهُ) إلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ عِنْدَ مَثَلًا، وَقَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى إمْكَانِ الْعُلُوقِ مِنْهُ، وَقَوْلُهُ: لِقَوْلِهِ ﷺ إلَى؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُشْتَدُّ (قَوْلُهُ: مَا ذَكَرَ) أَيْ فِي أَوْ عِنْدَ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ لَمْ يَطَأْهَا فِيهِ) قَدْ يُقَالُ: مَا فَائِدَةُ هَذَا الْقَيْدِ، وَعِبَارَةُ أَصْلِ الرَّوْضَةِ كَالْمِنْهَاجِ، وَعِبَارَةُ مَتْنِ الرَّوْضِ: وَإِنْ لَمْ يَطَأْهَا اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: إنَّ فَائِدَتَهُ أَنْ لَا يَتَكَرَّرَ مَا هُنَا مَعَ مَا بَعْدَهُ (قَوْلُهُ: إنْ عَلِمَهُ) أَيْ الِاسْتِدْخَالَ وَتَقَدَّمَ عَنْ الرَّشِيدِيِّ أَنَّ الْعِلْمَ قَيْدٌ لِلْحُرْمَةِ لَا لِلتَّسْمِيَةِ بِالْبِدْعِيِّ طَلَاقٌ رَجْعِيٌّ) وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّعِيفِ مِنْ اسْتِئْنَافِ الْعِدَّةِ حِينَئِذٍ (قَوْلُهُ: وَإِنْ سَبَقَهُ طَلَاقٌ فِي طُهْرٍ قَبْلَهُ) لَعَلَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ إذَا طَلَّقَ فِي الْعِدَّةِ اُسْتُؤْنِفَتْ (قَوْلُهُ: أَوْ مُسْتَدْخِلَةٍ مَاءَهُ) هَلْ وَلَوْ فِي الدُّبُرِ أَخْذًا مِمَّا قَبْلَهُ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مُعَلَّقٍ قَبْلَهُ أَوْ فِيهِ بِمَا لَا يُعْلَمُ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَالطَّلَاقُ الْمُعَلَّقُ بِصِفَةٍ صَادَفَتْ زَمَنَ الْبِدْعَةِ بِدْعَةٌ لَكِنْ لَا إثْمَ فِيهِ أَوْ زَمَنَ السُّنَّةِ سُنِّيٌّ فَالْعِبْرَةُ بِكَوْنِهِ بِدْعِيًّا أَوْ سُنِّيًّا بِوَقْتِ وُجُودِ الصِّفَةِ لَا بِوَقْتِ التَّعْلِيقِ؛ إذْ لَا ضَرُورَةَ حِينَئِذٍ، وَلَا نَدَمَ قَالَ فِي الْأَصْلِ: وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إنْ وُجِدَتْ الصِّفَةُ بِاخْتِيَارِهِ أَثِمَ بِإِيقَاعِهِ فِي الْحَيْضِ اهـ (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُلْحِقْ بِخُلْعِهَا خُلْعَ الْأَجْنَبِيِّ) نَعَمْ إنْ خَالَعَ الْأَجْنَبِيُّ بِإِذْنِهَا بِمَالِهَا فَكَخُلْعِهَا بِخِلَافِهِ بِمَالِهِ وَلَوْ بِإِذْنِهَا م ر

стр. 3428

(مَنْ قَدْ تَحْبَلُ) لِعَدَمِ صِغَرِهَا وَيَأْسِهَا (وَلَمْ يَظْهَرْ حَمْلٌ) لِقَوْلِهِ ﷺ فِي خَبَرِ ابْنِ عُمَرَ الْآتِي قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَ وَلِأَنَّهُ قَدْ يَشْتَدُّ نَدَمُهُ إذَا ظَهَرَ حَمْلٌ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ قَدْ يَسْمَحُ بِطَلَاقِ الْحَائِلِ لَا الْحَامِلِ، وَقَدْ لَا يَتَيَسَّرُ لَهُ رَدُّهَا فَيَتَضَرَّرُ هُوَ وَالْوَلَدُ، وَمِنْ الْبِدْعِيِّ أَيْضًا طَلَاقُ مَنْ لَهَا عَلَيْهِ قَسْمٌ قَبْلَ وَفَائِهَا أَوْ اسْتِرْضَائِهَا وَبَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَنَّ سُؤَالَهَا هُنَا مُبِيحٌ وَوَافَقَهُ الْأَذْرَعِيُّ بَلْ بَحَثَ الْقَطْعَ بِهِ وَتَبِعَهُ الزَّرْكَشِيُّ لِتَضَمُّنِهِ الرِّضَا بِإِسْقَاطِ حَقِّهَا وَلَيْسَ هُنَا تَطْوِيلُ عِدَّةٍ، وَمِنْهُ أَيْضًا مَا لَوْ نَكَحَ حَامِلًا مِنْ زِنًا وَوَطِئَهَا؛ لِأَنَّهَا لَا تَشْرَعُ فِي الْعِدَّةِ إلَّا بَعْدَ الْوَضْعِ فَفِيهِ تَطْوِيلٌ عَظِيمٌ عَلَيْهَا كَذَا قَالَاهُ هُنَا وَمَحَلُّهُ فِيمَنْ لَمْ تَحِضْ حَامِلًا كَمَا هُوَ الْغَالِبُ أَمَّا مَنْ تَحِيضُ حَامِلًا فَتَنْقَضِي عِدَّتُهَا بِالْأَقْرَاءِ كَمَا ذَكَرَاهُ فِي الْعِدَدِ فَلَا يَحْرُمُ طَلَاقُهَا فِي طُهْرٍ لَمْ يَطَأْهَا فِيهِ إذْ لَا تَطْوِيلَ حِينَئِذٍ فَانْدَفَعَ مَا أَطَالَ بِهِ فِي التَّوْشِيحِ مِنْ الِاعْتِرَاضِ عَلَيْهِمَا ثُمَّ فَرْضُهُمْ ذَلِكَ فِيمَنْ نَكَحَهَا حَامِلًا مِنْ زِنًا قَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهَا لَوْ زَنَتْ هِيَ فِي نِكَاحِهِ فَحَمَلَتْ جَازَ لَهُ طَلَاقُهَا، وَإِنْ طَالَتْ عِدَّتُهَا لِعَدَمِ صَبْرِ النَّفْسِ عَلَى عِشْرَتِهَا حِينَئِذٍ، وَهُوَ مُحْتَمَلٌ بَلْ ظَاهِرٌ وَلَوْ وُطِئَتْ زَوْجَتُهُ بِشُبْهَةٍ فَحَمَلَتْ حَرُمَ طَلَاقُهَا حَامِلًا مُطْلَقًا لِتَأَخُّرِ الشُّرُوعِ فِي الْعِدَّةِ، وَكَذَا لَوْ لَمْ تَحْمِلْ وَشَرَعَتْ فِي عِدَّةِ الشُّبْهَةِ ثُمَّ طَلَّقَهَا وَقَدَّمْنَا عِدَّةَ الشُّبْهَةِ عَلَى الضَّعِيفِ (فَلَوْ وَطِئَ حَائِضًا وَطَهُرَتْ فَطَلَّقَهَا) مِنْ غَيْرِ وَطْئِهَا طَاهِرًا (فَبِدْعِيٌّ فِي الْأَصَحِّ) لِاحْتِمَالِ عُلُوقِهَا مِنْ ذَلِكَ الْوَطْءِ، وَبَقِيَّةُ الْحَيْضِ مِمَّا دَفَعَتْهُ الطَّبِيعَةُ وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أَنَّ الْبِدْعِيَّ عَلَى الِاصْطِلَاحِ الْأَوَّلِ أَنْ يُطَلِّقَ حَامِلًا مِنْ زِنًا لَا تَحِيضُ أَوْ مِنْ شُبْهَةٍ أَوْ يُعَلِّقَ طَلَاقَهَا بِمُضِيِّ بَعْضِ نَحْوِ حَيْضٍ أَوْ بِآخِرِ طُهْرٍ أَوْ يُطَلِّقَهَا مَعَ آخِرِهِ أَوْ فِي نَحْوِ حَيْضٍ قَبْلَ آخِرِهِ أَوْ يُطَلِّقَهَا فِي طُهْرٍ وَطِئَهَا فِيهِ أَوْ يُعَلِّقَ طَلَاقَهَا بِمُضِيِّ بَعْضِهِ أَوْ وَطِئَهَا فِي حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ قَبْلَهُ أَوْ فِي نَحْوِ حَيْضٍ قَبْلَهُ وَلَا فِي نَحْوِ حَيْضٍ طَلَّقَ مَعَ آخِرِهِ أَوْ عَلَّقَ بِهِ وَالسُّنِّيُّ طَلَاقُ مَوْطُوءَةٍ وَنَحْوِهَا تَعْتَدُّ بِأَقْرَاءٍ تَبْتَدِئُهَا عَقِبَهُ قَوْلُ الْمَتْنِ: مَنْ قَدْ تَحْبَلُ) نَائِبُ فَاعِلِ وُطِئَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: لِعَدَمِ صِغَرِهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي: وَخَرَجَ بِمَنْ قَدْ تَحْبَلُ الصَّغِيرَةُ وَالْآيِسَةُ فَإِنَّهَا لَا سُنَّةَ، وَلَا بِدْعَةَ فِي طَلَاقِهِمَا اهـ أَيْ عَلَى الِاصْطِلَاحِ الْمَشْهُورِ (قَوْلُهُ: وَيَأْسِهَا) هَلْ الْعَقِيمُ الَّتِي تَكَرَّرَ تَزَوُّجُهَا لِلرِّجَالِ ذَوِي النَّسْلِ، وَلَمْ تَحْبَلْ مِنْهُمْ كَالْآيِسَةِ؛ لِأَنَّ حَمْلَهَا مُمْتَنِعٌ عَادَةً أَوْ لَا؛ لِأَنَّهَا فِي مَظِنَّةِ الْحَمْلِ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَدَمُ حَمْلِهَا مِنْ الْأَزْوَاجِ السَّابِقِينَ لِمَانِعٍ غَيْرِ الْعُقْمِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ فَإِنْ قُلْنَا بِالْأَوَّلِ يَأْتِي نَظِيرُهُ فِي الزَّوْجِ الَّذِي يَعْلَمُ مِنْ نَفْسِهِ الْعُقْمَ فَلْيُرَاجَعْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ وَالثَّانِي هُوَ الظَّاهِرُ (قَوْلُهُ: قَبْلَ وَفَائِهَا إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ " بِطَلَاقُ " (قَوْلُهُ: وَبَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ) إلَى قَوْلِهِ: وَلَيْسَ هُنَا تَطْوِيلُ عِدَّةٍ تَعَقَّبَهُ النِّهَايَةُ بِمَا نَصُّهُ: لَكِنْ كَلَامُهُمْ يُخَالِفُهُ اهـ وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ: لَكِنْ كَلَامُهُمْ إلَخْ مُعْتَمَدٌ أَيْ فَالطَّرِيقُ أَنْ تُسْقِطَ حَقَّهَا مِنْ الْقَسْمِ اهـ. (قَوْلُهُ: إنَّ سُؤَالَهَا) أَيْ بِغَيْرِ مَالٍ أَمَّا بِهِ فَلَا إشْكَالَ فِي أَنَّهُ مُبِيحٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ سم (قَوْلُهُ: وَمِنْهُ أَيْضًا) إلَى قَوْلِهِ: فَانْدَفَعَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: لَمْ يَطَأْهَا فِيهِ (قَوْلُهُ: مَا لَوْ نَكَحَ إلَخْ) أَيْ طَلَاقُ مَنْ نَكَحَ إلَخْ (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهَا لَا تَشْرَعُ فِي الْعِدَّةِ إلَخْ) أَيْ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ، وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ يَنْبَغِي أَنَّهُ إذَا سَبَقَ حَمْلَ الزِّنَا حَيْضٌ أَوْ نِفَاسٌ حُسِبَ زَمَنُ الْحَمْلِ قُرْءًا حَيْثُ حَاضَتْ بَعْدَهُ فَلَا وَجْهَ لِكَوْنِهِ بِدْعِيًّا اهـ حَلَبِيٌّ عِبَارَةُ ع ش بَعْدَ إطَالَتِهِ فِي اسْتِشْكَالِ تَعْلِيلِ الشَّارِحِ الْمَذْكُورِ وَتَأْيِيدِ إشْكَالِهِ بِكَلَامِ سم فِي كِتَابِ الْعِدَدِ ثُمَّ رَأَيْت لِبَعْضِهِمْ أَنَّ مَا هُنَا مُصَوَّرٌ بِمَا إذَا لَمْ يَسْبِقْ لَهَا حَيْضٌ أَمَّا مَنْ سَبَقَ لَهَا حَيْضٌ فَلَا يَحْرُمُ طَلَاقُهَا؛ لِأَنَّ مُدَّةَ حَمْلِهَا يَصْدُقُ عَلَيْهَا أَنَّهَا طُهْرٌ مُحْتَوَشٌ بِدَمَيْنِ فَتُحْسَبُ لَهَا قُرْءًا اهـ. (قَوْلُهُ إلَّا بَعْدَ الْوَضْعِ) أَيْ وَالنِّفَاسِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَمَحَلُّهُ) أَيْ مَا قَالَاهُ هُنَا (قَوْلُهُ: لَمْ يَطَأْهَا فِيهِ) يُتَأَمَّلُ هَذَا الْقَيْدُ مَعَ أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ حَمْلُهَا مِنْ الْوَطْءِ مَعَ كَوْنِهَا حَامِلًا، وَالطَّلَاقُ وَالْحَالَةُ هَذِهِ لَا يُوجِبُ تَطْوِيلًا سم عَلَى حَجّ، وَهَذَا الْقَيْدُ سَاقِطٌ فِي بَعْضِ نُسَخِ الشَّارِحِ اهـ رَشِيدِيٌّ وَتَقَدَّمَ أَنَّ الْمُغْنِيَ أَسْقَطَهُ أَيْضًا (قَوْلُهُ: عَلَيْهِمَا) أَيْ الشَّيْخَيْنِ (قَوْلُهُ: وَهُوَ مُحْتَمَلٌ إلَخْ) قَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ بِأَنَّهُ إضْرَارٌ مُنِعَ مِنْهُ وَعَدَمُ صَبْرِ النَّفْسِ عَلَى الْعِشْرَةِ يُتَدَارَكُ بِاجْتِنَابِهَا مِنْ غَيْرِ طَلَاقٍ فَلَعَلَّ الْأَوْجَهَ الْأَخْذُ بِإِطْلَاقِهِمْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَلَعَلَّهُ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى مَا يَأْتِي لِلشَّارِحِ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ عَنْ النِّهَايَةِ وَإِلَّا لَكَانَ يَعْزُوهُ إلَيْهِ (قَوْلُهُ: بَلْ ظَاهِرٌ) غَيْرَ أَنَّ كَلَامَهُمْ يُخَالِفُهُ؛ إذْ الْمَنْظُورُ إلَيْهِ تَضَرُّرُهَا لَا تَضَرُّرُهُ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: غَيْرَ أَنَّ كَلَامَهُمْ يُخَالِفُهُ مُعْتَمَدٌ اهـ (قَوْلُهُ: وَلَوْ وُطِئَتْ) إلَى قَوْلِهِ: وَكَذَا لَوْ لَمْ تَحْمِلْ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ تَحِيضُ أَمْ لَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فِي الْعِدَّةِ) أَيْ عِدَّةِ الطَّلَاقِ (قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ وَطْئِهَا) إلَى قَوْلِهِ: وَبِمَا تَقَرَّرَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ، وَمَنْ طَلَّقَ بِدْعِيًّا فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: طَاهِرًا) حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ وَطِئَهَا (قَوْلُهُ: مِمَّا دَفَعَتْهُ الطَّبِيعَةُ) أَيْ: أَوَّلًا وَهَيَّئَتْهُ لِلْخُرُوجِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَبِمَا تَقَرَّرَ) أَيْ فِي الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ (قَوْلُهُ: الْأَوَّلِ) أَيْ الِانْقِسَامُ إلَى سُنِّيٍّ وَبِدْعِيٍّ، عِبَارَةُ النِّهَايَةِ الْمَشْهُورُ اهـ أَيْ الِانْقِسَامُ إلَى سُنِّيٍّ وَبِدْعِيٍّ، وَلَا، وَلَا وَلَعَلَّ الْأَوَّلَ هُوَ الْأَصْوَبُ (قَوْلُهُ: أَنْ يُطَلِّقَ حَامِلًا) أَيْ: وَقَدْ نَكَحَهَا حَامِلًا (قَوْلُهُ: لَا تَحِيضُ) أَيْ فِي مُدَّةِ الْحَمْلِ فَقَطْ، وَقَوْلُهُ: أَوْ مِنْ شُبْهَةٍ أَيْ مُطْلَقًا تَحِيضُ أَوْ لَا اهـ حَلَبِيٌّ (قَوْلُهُ: أَوْ يُعَلِّقُ طَلَاقَهَا) أَيْ الْحَائِلَ، وَكَذَا الضَّمَائِرُ الْآتِيَةُ، وَقَوْلُهُ: مَعَ آخِرِهِ أَيْ آخِرِ الطُّهْرِ (قَوْلُهُ: قَبْلَ آخِرِهِ) أَيْ آخِرِ نَحْوِ الْحَيْضِ (قَوْلُهُ: بِمُضِيِّ بَعْضِهِ) أَيْ (قَوْلُهُ: أَنَّ سُؤَالَهَا) أَيْ بِغَيْرِ مَالٍ أَمَّا بِهِ فَلَا إشْكَالَ فِي أَنَّهُ مُبِيحٌ، وَإِطْلَاقُهُمْ يُخَالِفُهُ م ر (قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا لَا تَشْرَعُ فِي الْعِدَّةِ إلَّا بَعْدَ الْوَضْعِ) أَيْ؛ لِأَنَّ الرَّحِمَ مَعْلُومُ الشُّغْلِ فَلَا مَعْنَى لِلشُّرُوعِ فِي الْعِدَّةِ مَعَ ذَلِكَ؛ إذْ لَا دَلَالَةَ بِمُضِيِّ الزَّمَنِ مَعَ ذَلِكَ عَلَى الْبَرَاءَةِ، وَإِنَّمَا شَرَعَتْ فِيهَا مَعَهُ إذَا حَاضَتْ لِمُعَارَضَةِ الْحَيْضِ الَّذِي مِنْ شَأْنِهِ الدَّلَالَةُ عَلَى الْبَرَاءَةِ لِحَمْلِ الزِّنَا فَلَمْ يُنْظَرْ إلَيْهِ مَعَ وُجُودِ الْحَيْضِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: لَمْ يَطَأْهَا فِيهِ) تَأَمَّلْ هَذَا الْقَيْدَ مَعَ أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ حَمْلُهَا مِنْ الْوَطْءِ مَعَ كَوْنِهَا حَامِلًا، وَالطَّلَاقُ وَالْحَالَةُ هَذِهِ لَا يُوجِبُ تَطْوِيلًا (قَوْلُهُ: حَرُمَ طَلَاقُهَا حَامِلًا إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ

стр. 3429

لِحِيَالِهَا أَوْ حَمْلِهَا مِنْ زِنًا، وَهِيَ تَحِيضُ وَطَلَّقَهَا مَعَ آخِرِ نَحْوِ حَيْضٍ أَوْ فِي طُهْرٍ قَبْلَ آخِرِهِ أَوْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِمُضِيِّ بَعْضِهِ أَوْ بِآخِرِ نَحْوِ حَيْضٍ، وَلَمْ يَطَأْهَا فِي طُهْرٍ طَلَّقَهَا فِيهِ أَوْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِمُضِيِّ بَعْضِهِ، وَلَا وَطِئَهَا فِي نَحْوِ حَيْضٍ طَلَّقَ مَعَ آخِرِهِ أَوْ عَلَّقَ بِآخِرِهِ (وَيَحِلُّ خُلْعُهَا) نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الْحَائِضِ وَقِيلَ يَحْرُمُ؛ لِأَنَّ الْمَنْعَ هُنَا لِرِعَايَةِ الْوَلَدِ فَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ الرِّضَا بِخِلَافِهِ ثَمَّ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْحُرْمَةَ هُنَا لَيْسَتْ لِرِعَايَةِ الْوَلَدِ وَحْدَهَا بَلْ الْعِلَّةُ مُرَكَّبَةٌ مِنْ ذَلِكَ مَعَ نَدَمِهِ وَبِأَخْذِهِ الْعِوَضَ تَتَأَكَّدُ دَاعِيَةُ الْفِرَاقِ، وَيَبْعُدُ احْتِمَالُ النَّدَمِ، وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ هُنَا بَيْنَ خُلْعِ الْأَجْنَبِيِّ وَغَيْرِهِ (وَ) يَحِلُّ (طَلَاقُ مَنْ ظَهَرَ حَمْلُهَا) لِزَوَالِ النَّدَمِ (تَنْبِيهٌ) وَقَعَ تَرَدُّدٌ فِي طَلَاقِ وَكِيلٍ بِدْعِيًّا لَمْ يَنُصَّ لَهُ عَلَيْهِ وَالْوَجْهُ وِفَاقًا لِجَمْعٍ مِنْهُمْ الْبُلْقِينِيُّ وُقُوعُهُ كَمَا يَقَعُ مِنْ مُوَكِّلِهِ (وَمَنْ طَلَّقَ بِدْعِيًّا سُنَّ لَهُ) مَا بَقِيَ الْحَيْضُ الَّذِي طَلَّقَ فِيهِ أَوْ الطُّهْرُ الَّذِي طَلَّقَ فِيهِ وَالْحَيْضُ الَّذِي بَعْدَهُ لَا فِيمَا بَعْدَ ذَلِكَ لِانْتِقَالِهَا إلَى حَالَةٍ يَحِلُّ طَلَاقُهَا فِيهَا (الرَّجْعَةُ) وَيُكْرَهُ تَرْكُهَا كَمَا بَحَثَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْوُجُوبِ يَقُومُ مَقَامَ النَّهْيِ عَنْ التَّرْكِ كَغُسْلِ الْجُمُعَةِ وَمَرَّ فِي الْقَسَمِ أَنَّ مَنْ طَلَّقَ مَظْلُومَةً فِيهِ لَا تَلْزَمُهُ إعَادَتُهَا لِلْقَضَاءِ لَهَا، وَقَدْ يَشْمَلُهَا الْمَتْنُ (ثُمَّ إنْ شَاءَ طَلَّقَ بَعْدَ طُهْرٍ) لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ حَائِضًا فَقَالَ ﷺ لِعُمَرَ مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا ثُمَّ لِيُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ فَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا، وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَ فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ تَطْلُقَ لَهَا النِّسَاءُ» وَأُلْحِقَ بِهِ الطَّلَاقُ فِي الطُّهْرِ، وَلَمْ تَجِبْ الرَّجْعَةُ؛ لِأَنَّ الْأَمْرَ بِالْأَمْرِ بِالشَّيْءِ لَيْسَ أَمْرًا بِذَلِكَ الشَّيْءِ وَلَيْسَ فِي فَلْيُرَاجِعْهَا أَمْرٌ لِابْنِ عُمَرَ؛ لِأَنَّهُ تَفْرِيعٌ عَلَى أَمْرِ عُمَرَ فَالْمَعْنَى فَلْيُرَاجِعْهَا لِأَجْلِ أَمْرِك لِكَوْنِك وَالِدَهُ، وَاسْتِفَادَةُ النَّدْبِ مِنْهُ حِينَئِذٍ إنَّمَا هِيَ مِنْ الْقَرِينَةِ، وَإِذَا رَاجَعَ ارْتَفَعَ الْإِثْمُ الْمُتَعَلِّقُ بِحَقِّهَا؛ لِأَنَّ الرَّجْعَةَ قَاطِعَةٌ لِلضَّرَرِ مِنْ أَصْلِهِ فَكَانَتْ بِمَنْزِلَةِ التَّوْبَةِ تَرْفَعُ أَصْلَ الْمَعْصِيَةِ، وَبِهِ فَارَقَ دَفْنَ الْبُصَاقِ فِي الْمَسْجِدِ فَإِنَّهُ قَاطِعٌ لِدَوَامِ ضَرَرِهِ لَا لِأَصْلِهِ الطُّهْرِ الَّذِي وَطِئَهَا فِيهِ، وَكَذَا ضَمِيرُ قَوْلِهِ قَبْلَهُ رَاجِعٌ إلَى الطُّهْرِ لَكِنْ بِدُونِ قَيْدِ وَطِئَهَا فِيهِ، وَهَذَا التَّكَلُّفُ أَحْوَجَنَا إلَيْهِ الْقَلْبُ الْآتِي آنِفًا، وَقَوْلُهُ: أَوْ وَطِئَهَا إلَخْ عَطْفٌ عَلَى وَطِئَهَا فِيهِ، وَقَوْلُهُ: أَوْ فِي نَحْوِ حَيْضٍ إلَخْ لَا يَظْهَرُ عَطْفُهُ عَلَى قَوْلِهِ: فِي طُهْرٍ وَطِئَهَا إلَخْ، وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَلَا عَلَى قَوْلِهِ: فِي حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ إلَخْ؛ إذْ يَصِيرُ التَّقْدِيرُ حِينَئِذٍ أَوْ يُطَلِّقُهَا فِي طُهْرٍ وَطِئَهَا فِي نَحْوِ حَيْضٍ إلَخْ، وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ، وَأَصْلُ الْعِبَارَةِ لِشَرْحِ الْمَنْهَجِ لَكِنْ الشَّارِحُ قَلَبَ قَوْلَهُ: أَوْ يَطَؤُهَا فِي طُهْرٍ طَلَّقَهَا فِيهِ إلَى أَوْ يُطَلِّقُهَا فِي طُهْرٍ وَطِئَهَا فِيهِ فَوَقَعَ فِيمَا وَقَعَ وَلَوْ قَالَ هُنَا: وَيُطَلِّقُهَا مَعَ آخِرِ نَحْوِ حَيْضٍ أَوْ يُعَلِّقُ طَلَاقَهَا بِهِ لَسَلِمَ عَنْ الْإِشْكَالِ (قَوْلُهُ لِحِيَالِهَا) أَيْ عَدَمِ حَمْلِهَا اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ وَيَحِلُّ خُلْعُهَا) أَيْ الْمَوْطُوءَةِ فِي الطُّهْرِ نِهَايَةٌ أَوْ مُغْنِي أَيْ وَالْمَوْطُوءَةُ فِي الْحَيْضِ، وَقَدْ طَهُرَتْ (قَوْلُهُ: بَلْ الْعِلَّةُ مُرَكَّبَةٌ مِنْ ذَلِكَ إلَخْ) الْأَخْصَرُ الْأَوْضَحُ بَلْ لِذَلِكَ مَعَ نَدَمِهِ (قَوْلُهُ مُرَكَّبَةٌ مِنْ) الْأَوْلَى حَذْفُهُ (قَوْلُهُ: وَبِهِ يُعْلَمُ إلَخْ) أَيْ بِالْجَوَابِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ: وُقُوعُهُ إلَخْ) أَيْ مَعَ الْحُرْمَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَهَلْ الْحُكْمُ كَذَلِكَ لَوْ نَهَاهُ عَنْ الْبِدْعِيِّ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ، وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ: لَمْ يَنُصَّ إلَخْ أَنَّهُ لَا يَقَعُ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقْطَعَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ تَصَرُّفٌ غَيْرُ مَأْذُونٍ فِيهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ ع ش ثُمَّ إنْ عَلِمَ أَيْ الْوَكِيلُ كَوْنَهُ بِدْعِيًّا أَثِمَ، وَإِلَّا فَلَا اهـ (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَمَنْ طَلَّقَ بِدْعِيًّا) أَيْ: وَلَمْ يَسْتَوْفِ عَدَدَ الطَّلَاقِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: مَا بَقِيَ الْحَيْضُ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ: وَلَوْ قَالَ لِحَائِضٍ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَمَرَّ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: مَا بَقِيَ الْحَيْضُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي مَا لَمْ يَدْخُلْ الطُّهْرُ الثَّانِي إنْ طَلَّقَهَا فِي طُهْرٍ جَامَعَهَا فِيهِ أَمَّا إذَا طَلَّقَهَا فِي الْحَيْضِ فَإِلَى آخِرِ الْحَيْضَةِ الَّتِي طَلَّقَهَا فِيهَا اهـ وَقَوْلُهُ: جَامَعَهَا فِيهِ أَيْ أَوْ فِي نَحْوِ حَيْضٍ قَبْلَهُ (قَوْلُهُ: لِانْتِقَالِهَا إلَخْ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ لَا فِيمَا بَعْدَ إلَخْ (قَوْلُ الْمَتْنِ: الرَّجْعَةُ) أَيْ أَوْ التَّجْدِيدُ إنْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا اهـ بُجَيْرِمِيٌّ عَنْ الشَّوْبَرِيِّ عَنْ الْإِمْدَادِ (قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ تَرْكُهَا إلَخْ) وَجَرَى الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى عَلَى عَدَمِ الْكَرَاهَةِ (قَوْلُهُ: وَيُؤَيِّدُهُ) أَيْ مَا بَحَثَهُ الرَّوْضَةُ مِنْ الْكَرَاهَةِ، وَقَوْلُهُ: إنَّ الْخِلَافَ إلَخْ أَيْ حَيْثُ كَانَ قَوِيًّا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لَا يَلْزَمُهُ إعَادَتُهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ؛ لِأَنَّ الرَّجْعَةَ فِي مَعْنَى النِّكَاحِ، وَهُوَ لَا يَجِبُ اهـ (قَوْلُهُ: لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ إلَخْ) دَلِيلٌ لِسَنِّ الرَّجْعَةِ (قَوْلُهُ: وَأُلْحِقَ بِهِ) أَيْ بِالطَّلَاقِ فِي الْحَيْضِ الَّذِي فِي الْحَدِيثِ، وَقَوْلُهُ: الطَّلَاقُ فِي الطُّهْرِ أَيْ الَّذِي وَطِئَ فِيهِ اهـ ع ش أَيْ أَوْ فِي حَيْضٍ قَبْلَهُ (قَوْلُهُ: وَلَمْ تَجِبْ الرَّجْعَةُ) أَيْ خِلَافًا لِمَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِأَنَّ الْأَمْرَ بِالْأَمْرِ بِالشَّيْءِ لَيْسَ أَمْرًا إلَخْ) لِقَوْلِهِ ﷺ «مُرُوهُمْ بِالصَّلَاةِ لِسَبْعِ سِنِينَ» اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِكَوْنِك وَالِدَهُ) أَيْ فَيَكُونُ الْوُجُوبُ لِأَجْلِ أَمْرِ الْوَالِدِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: ارْتَفَعَ الْإِثْمُ) كَذَا فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: الْمُتَعَلِّقُ بِحَقِّهَا) أَيْ أَمَّا الْمُتَعَلِّقُ بِحَقِّهِ - تَعَالَى، فَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا يَرْتَفِعُ إلَّا بِالتَّوْبَةِ رَشِيدِيٌّ وع ش (قَوْلُهُ مِنْ أَصْلِهِ) فِيهِ نَظَرٌ اهـ سم (قَوْلُهُ: وَبِهِ فَارَقَ دَفْنَ الْبُصَاقِ إلَخْ) ، وَقَدْ يُقَالُ: دَفْنُ الْبُصَاقِ وَاجِبٌ عَلَى التَّخْيِيرِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْإِزَالَةِ فَإِذًا تَقَرَّرَ وُجُوبُ أَحَدِهِمَا، وَقَدْ أَفَادَ أَنَّ الْحَاصِلَ بِالرَّجْعَةِ أَبْلَغُ مِنْ الْحَاصِلِ بِأَحَدِهِمَا فَهِيَ أَوْلَى وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ هُنَا إلَخْ) لَا يُقَالُ فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ أَخْذَ الْعِوَضِ، وَإِنْ بَعُدَ احْتِمَالُ النَّدَمِ أَوْ دَفْعُهُ لَمْ يَدْفَعْ احْتِمَالَ تَضَرُّرِ الْوَلَدِ مَعَ أَنَّهُ جَزْءُ الْعِلَّةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ قَوْلُهُ فِي الْجَوَابِ بَلْ الْعِلَّةُ مُرَكَّبَةٌ إلَخْ؛ لِأَنَّ كَوْنَهُ جُزْءَ الْعِلَّةِ لَا يَمْنَعُ التَّسْوِيَةَ بَيْنَ خُلْعِ الْأَجْنَبِيِّ وَغَيْرِهِ لِانْتِفَاءِ جُزْئِهَا الْأَضَرِّ لَا يُقَالُ: لَوْ نَظَرْنَا لِتَضَرُّرِ الْوَلَدِ حَرُمَ خُلْعُهَا أَيْضًا؛ لِأَنَّا نَقُولُ: دَفْعُ ضَرَرِهَا مُقَدَّمٌ عَلَى دَفْعِ ضَرَرِ الْوَلَدِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا نُظِرَ إلَيْهِ تَبَعًا وَلِأَنَّهُ غَيْرُ حَاصِلٍ فِي الْحَالِ، وَقَدْ لَا يَحْصُلُ بِخِلَافِ ضَرَرِهَا (قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ تَرْكُهَا كَمَا بَحَثَهُ فِي الرَّوْضَةِ) وَفِيهِ نَظَرٌ، وَيَنْبَغِي كَرَاهَتُهُ لِصِحَّةِ الْخَبَرِ فِيهَا وَلِدَفْعِ الْإِيذَاءِ، وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ يَعْنِي صَاحِبَ الرَّوْضِ تَرَكَهُ؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ قَدْ صَرَّحَ فِيمَا قَالَهُ بِإِجْمَاعِ أَصْحَابِنَا وَالِاسْتِنَادِ إلَى الْخَبَرِ، وَرُدَّ بِأَنَّهُ لَا نَهْيَ فِيهِ اهـ (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الرَّجْعَةَ قَاطِعَةٌ لِلضَّرَرِ مِنْ أَصْلِهِ) فِيهِ نَظَرٌ

стр. 3430

لِأَنَّ تَلْوِيثَ الْمَسْجِدِ بِهِ قَدْ حَصَلَ وَبِهَذَا الَّذِي ذَكَرْته يَنْدَفِعُ مَا قِيلَ رَفْعُ الرَّجْعَةِ لِلتَّحْرِيمِ كَالتَّوْبَةِ يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِهَا إذْ كَوْنُ الشَّيْءِ بِمَنْزِلَةِ الْوَاجِبِ فِي خُصُوصِيَّةٍ مِنْ خُصُوصِيَّاتِهِ لَا يَقْتَضِي وُجُوبَهُ، وَقَضِيَّةُ الْمَتْنِ حُصُولُ الْمَقْصُودِ بِطَلَاقِهَا عَقِبَ الْحَيْضِ الَّذِي طَلَّقَهَا فِيهِ قَبْلَ أَنْ يَطَأَهَا لِارْتِفَاعِ أَضْرَارِ التَّطْوِيلِ، وَالْخَبَرُ أَنَّهُ يُمْسِكُهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ لِيَتَمَكَّنَ مِنْ التَّمَتُّعِ بِهَا فِي الطُّهْرِ الْأَوَّلِ ثُمَّ يُطَلِّقَ فِي الثَّانِي وَلِئَلَّا يَكُونَ الْقَصْدُ مِنْ الرَّجْعَةِ مُجَرَّدَ الطَّلَاقِ وَكَمَا يُنْهَى عَنْ نِكَاحٍ قَصَدَ بِهِ ذَلِكَ فَكَذَلِكَ الرَّجْعَةُ، وَلَا تَنَافِيَ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ لِبَيَانِ حُصُولِ أَصْلِ الِاسْتِحْبَابِ وَالثَّانِي لِبَيَانِ حُصُولِ كَمَالِهِ (وَلَوْ قَالَ لِحَائِضٍ) مَمْسُوسَةٍ أَوْ نُفَسَاءَ (أَنْتِ طَالِقٌ لِلْبِدْعَةِ) أَوْ لِلْحَرَجِ أَوْ طَلَاقَ الْبِدْعَةِ أَوْ الْحَرَجِ (وَقَعَ فِي الْحَالِ) لِوُجُودِ الصِّفَةِ (أَوْ) أَنْتِ طَالِقٌ (لِلسُّنَّةِ فَ) لَا يَقَعُ إلَّا (حِينَ تَطْهُرُ) فَيَقَعُ عَقِبَ انْقِطَاعِ دَمِهَا مَا لَمْ يَطَأْ فِيهِ فَحَتَّى تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ (أَوْ) قَالَ (لِمَنْ) أَيْ لِمَوْطُوءَةٍ (فِي طُهْرٍ لَمْ تُمَسَّ فِيهِ) وَلَا فِي حَيْضٍ قَبْلَهُ (أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ وَقَعَ فِي الْحَالِ) لِوُجُودِ الصِّفَةِ وَمَسُّ أَجْنَبِيٍّ بِشُبْهَةٍ حَمَلَتْ مِنْهُ كَمَسِّهِ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ بِدْعِيٌّ (وَإِنْ مَسَّتْ) أَوْ اسْتَدْخَلَتْ مَاءَهُ (فَ) لَا يَقَعُ إلَّا (حِينَ تَطْهُرُ بَعْدَ حَيْضٍ) لِشُرُوعِهَا حِينَئِذٍ فِي حَالَةِ السُّنَّةِ (أَوْ) قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ (لِلْبِدْعَةِ فَ) يَقَعُ (فِي الْحَالِ إنْ مُسَّتْ) أَوْ اسْتَدْخَلَتْ مَاءَهُ (فِيهِ) أَوْ فِي حَيْضٍ قَبْلَهُ، وَلَمْ يَظْهَرْ حَمْلُهَا لِوُجُودِ الصِّفَةِ (وَإِلَّا) تُمَسَّ فِيهِ، وَلَا اسْتَدْخَلَتْ مَاءَهُ، وَهِيَ مَدْخُولٌ بِهَا (فَ) لَا يَقَعُ إلَّا (حِينَ تَحِيضُ) أَيْ بِمُجَرَّدِ ظُهُورِ دَمِهَا ثُمَّ إنْ انْقَطَعَ قَبْلَ أَقَلِّهِ بَانَ أَنْ لَا طَلَاقَ بِالْوُجُوبِ فَمَا مَوْقِعُ قَوْلِهِ: وَبِهَذَا الَّذِي ذَكَرْته إلَخْ نَعَمْ قَدْ يُقَالُ: الْوُجُوبُ فِي مَسْأَلَةِ الْبُصَاقِ مَأْخُوذٌ مِنْ النَّصِّ عَلَيْهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ تَلْوِيثَ الْمَسْجِدِ بِهِ قَدْ حَصَلَ) فِيهِ أَنَّ الْمَرْأَةَ قَدْ تَضَرَّرَتْ، وَلَا بُدَّ اهـ سم (قَوْلُهُ: يَنْدَفِعُ مَا قِيلَ إلَخْ) الِانْدِفَاعُ بِمَا سَيَذْكُرُهُ لَا بِمَا ذَكَرَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ سم يُتَأَمَّلُ انْدِفَاعُهُ بِمَا ذَكَرَهُ فَإِنَّهُ غَيْرُ ظَاهِرٍ إلَّا أَنْ يُرِيدَ أَنَّهُ فَهِمَ مِمَّا ذَكَرَهُ أَنَّ دَفْعَ التَّحْرِيمِ لَمْ يَنْحَصِرْ أَيْ فِي الرَّجْعَةِ لِحُصُولِهِ بِالتَّوْبَةِ إلَّا أَنَّ هَذَا يَقْتَضِي وُجُوبَ أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ اهـ (قَوْلُهُ: إذْ كَوْنُ الشَّيْءِ بِمَنْزِلَةِ الْوَاجِبِ إلَخْ) فِيهِ مَا فِيهِ؛ لِأَنَّ مَسْأَلَةَ الرَّجْعَةِ بِتَسْلِيمِ عَدَمِ النَّصِّ مَقِيسَةٌ بِقِيَاسِ الْأَوْلَى كَمَا عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: قَبْلَ أَنْ يَطَأَهَا) مُتَعَلِّقٌ بِطَلَاقِهَا (قَوْلُهُ: لِيَتَمَكَّنَ مِنْ التَّمَتُّعِ إلَخْ) هُوَ وَجْهٌ أَمْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَا ذَكَرَ، وَكَانَ يَنْبَغِي تَأْخِيرُهُ عَنْ قَوْلِهِ الْآتِي وَالثَّانِي لِبَيَانِ حُصُولِ كَمَالِهِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَالْخَبَرُ) أَيْ وَقَضِيَّةُ الْخَبَرِ (قَوْلُهُ: كَمَا يُنْهَى إلَخْ) أَيْ الْمُحَلِّلُ (قَوْلُهُ: وَلَا تَنَافِيَ) أَيْ بَيْنَ قَضِيَّتَيْ الْمَتْنِ وَالْخَبَرِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْأَوَّلَ لِبَيَانِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ: الْأَوَّلُ لَا اسْتِحْبَابَ فِيهِ بِالْكُلِّيَّةِ فَإِنَّ الِاسْتِحْبَابَ حَصَلَ بِالرَّجْعَةِ ثُمَّ هُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يُفَارِقَ فِي الطُّهْرِ وَبَيْنَ أَنْ يُمْسِكَ فَالْفِرَاقُ فِيهِ لَيْسَ مَنْدُوبًا نَعَمْ إذَا أَرَادَ الْفِرَاقَ فَالسُّنَّةُ أَنْ يُؤَخِّرَهُ إلَى الطُّهْرِ الثَّانِي فَالْأَوْلَى حِينَئِذٍ أَنْ يَقُولَ: لِأَنَّ الْأَوَّلَ لِبَيَانِ الْجَوَازِ وَالثَّانِي لِبَيَانِ الِاسْتِحْبَابِ نَعَمْ لَوْ قَالَ الشَّارِحُ: لِأَنَّ الْأَوَّلَ لِبَيَانِ حُصُولِ الْمَقْصُودِ مِنْ اسْتِحْبَابِ الرَّجْعَةِ وَالثَّانِي لِبَيَانِ حُصُولِ كَمَالِ الْمَقْصُودِ مِنْ اسْتِحْبَابِهَا لَمْ يَرِدْ عَلَيْهِ شَيْءٌ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: مَمْسُوسَةٍ) أَيْ مَوْطُوءَةٍ إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ لِلْحَرَجِ إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلَهُ: وَمِنْ ثَمَّ وَقَعَ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: أَوْ نُفَسَاءَ) وَمَعْلُومٌ أَنَّهَا لَا تَكُونُ إلَّا مَمْسُوسَةً فَلِهَذَا لَمْ يُقَيِّدْهَا كَالْحَائِضِ، وَقَدْ يُمْنَعُ بِجَوَازِ كَوْنِ الْحَمْلِ مِنْ غَيْرِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الطَّلَاقَ فِي النِّفَاسِ بِدْعِيٌّ مُطْلَقًا (قَوْلُ الْمَتْنِ وَقَعَ فِي الْحَالِ) أَيْ: وَإِنْ كَانَتْ فِي ابْتِدَاءِ الْحَيْضِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ أَيْ: وَلَا يُقَالُ إنَّهَا لَا تَطْلُقُ إلَّا إذَا مَضَى أَقَلُّ الْحَيْضِ حَتَّى تَتَحَقَّقَ الصِّفَةُ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: فَيَقَعُ عَقِبَ انْقِطَاعِ دَمِهَا) أَيْ: وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الِاغْتِسَالِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَطَأْ فِيهِ) أَيْ فِي الدَّمِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَإِنْ مُسَّتْ) أَيْ: وَلَمْ يَظْهَرْ حَمْلُهَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: أَوْ قَالَ لَهَا) أَيْ لِمَنْ فِي طُهْرٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ فِيهِ) أَيْ فِي هَذَا الطُّهْرِ، وَإِلَّا تُمَسَّ فِيهِ أَيْ فِي هَذَا الطُّهْرِ، وَلَا فِي حَيْضٍ قَبْلَهُ اهـ مُغْنِ أَيْ أَوْ ظَهَرَ حَمْلُهَا (قَوْلُهُ: وَهِيَ مَدْخُولٌ بِهَا) تَقَدَّمَ مَا يُغْنِي عَنْهُ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: أَيْ بِمُجَرَّدِ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: بِتَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ إلَى هَذَا كُلِّهِ (قَوْلُهُ: إنْ انْقَطَعَ إلَخْ) أَيْ: وَلَمْ يَعُدْ قَوْلُهُ لِأَنَّ تَلْوِيثَ الْمَسْجِدِ بِهِ قَدْ حَصَلَ) وَفِيهِ أَنَّ الْمَرْأَةَ تَضَرَّرَتْ، وَلَا بُدَّ (قَوْلُهُ: يَنْدَفِعُ مَا قِيلَ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ انْدِفَاعُهُ بِمَا ذَكَرَهُ فَإِنَّهُ غَيْرُ ظَاهِرٍ إلَّا أَنْ يُرِيدَ أَنَّهُ أَفْهَمَ مَا ذَكَرَهُ أَنَّ رَفْعَ التَّحْرِيمِ لَمْ يَنْحَصِرْ لِحُصُولِهِ بِالتَّوْبَةِ فَلَمْ يَجِبْ إلَّا أَنَّ هَذَا يَقْتَضِي وُجُوبَ أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ (قَوْلُهُ: وَقَضِيَّةُ الْمَتْنِ حُصُولُ الْمَقْصُودِ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ فَإِنْ رَاجَعَ، وَالْبِدْعَةُ لِحَيْضٍ فَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يُطَلِّقَهَا فِي الطُّهْرِ مِنْهُ أَيْ لِئَلَّا يَكُونَ الْمَقْصُودُ مِنْ الرَّجْعَةِ مُجَرَّدَ الطَّلَاقِ وَكَمَا يُنْهَى عَنْ النِّكَاحِ لِمُجَرَّدِ الطَّلَاقِ يُنْهَى عَنْ الرَّجْعَةِ لَهُ ثُمَّ قَالَ فِي الرَّوْضِ أَوْ كَانَتْ أَيْ أَوْ رَاجَعَ، وَكَانَتْ الْبِدْعَةُ لِطُهْرٍ جَامَعَهَا فِيهِ أَيْ: أَوْ فِي حَيْضٍ قَبْلَهُ، وَلَمْ يَبِنْ حَمْلُهَا، وَوَطِئَ بَعْدَ الرَّجْعَةِ فَلَا بَأْسَ بِطَلَاقِهَا فِي الطُّهْرِ الثَّانِي، وَإِلَّا أَيْ بِأَنْ لَمْ يُرَاجِعْهَا إلَّا بَعْدَ الطُّهْرِ أَوْ رَاجَعَهَا فِيهِ، وَلَمْ يَطَأْهَا اُسْتُحِبَّ أَنْ لَا يُطَلِّقَهَا فِيهِ أَيْ فِي الطُّهْرِ الثَّانِي لِئَلَّا تَكُونَ الرَّجْعَةُ لِلطَّلَاقِ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَظَاهِرٌ أَنَّ ذَلِكَ فِيمَنْ طَلَّقَ غَيْرَ مَنْ لَمْ تَسْتَوْفِ دَوْرَهَا مِنْ الْقَسَمِ بِخِلَافِ مَنْ طَلَّقَ هَذِهِ لِلُزُومِ الرَّجْعَةِ لَهُ لِيُوَفِّيَهَا حَقَّهَا اهـ (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَلَوْ قَالَ لِحَائِضٍ أَنْتِ طَالِقٌ لِلْبِدْعَةِ إلَخْ) قَالَ ابْنُ قَاضِي عَجْلُونٍ فِي التَّصْحِيحِ وَحَيْثُ حَمَلَ قَوْلَهُ لِلسُّنَّةِ أَوْ لِلْبِدْعَةِ عَلَى الْحَالَةِ الْمُنْتَظَرَةِ فَقَالَ أَرَدْت الْإِيقَاعَ فِي الْحَالِ قُبِلَ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَّهَمٍ كَمَا قَالَاهُ وَنَقَلَا بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ الْمُتَوَلِّي أَنَّهُ لَوْ قَالَ لَهَا زَمَنَ الْبِدْعَةِ: أَنْتِ طَالِقٌ طَلَاقًا سُنِّيًّا أَوْ زَمَنَ السُّنَّةِ طَلَاقًا بِدْعِيًّا، وَنَوَى الْوُقُوعَ فِي الْحَالِ لَمْ يَقَعْ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ يُنَافِي النِّيَّةَ فَيُعْمَلُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ أَقْوَى اهـ وَسَيَأْتِي ذَلِكَ فِي الشَّرْحِ قَرِيبًا (قَوْلُهُ:

стр. 3431

وَذَلِكَ لِدُخُولِهَا فِي زَمَنِ الْبِدْعَةِ نَعَمْ إنْ وَطِئَهَا بَعْدَ التَّعْلِيقِ فِي ذَلِكَ الطُّهْرِ وَقَعَ بِتَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ فَيَلْزَمُهُ النَّزْعُ فَوْرًا، وَإِلَّا فَلَا حَدَّ، وَلَا مَهْرَ إنْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا؛ لِأَنَّ اسْتِدَامَةَ الْوَطْءِ لَيْسَتْ وَطْئًا، وَكَذَا لَوْ وَطِئَهَا غَيْرُهُ بِشُبْهَةٍ لِمَا مَرَّ فِيهَا، هَذَا كُلُّهُ فِيمَنْ لَهَا سُنَّةٌ وَبِدْعَةٌ إذْ اللَّامُ فِيهَا كَكُلِّ مَا يَتَكَرَّرُ، وَيَتَعَاقَبُ وَيَنْتَظِرُ لِلتَّأْقِيتِ أَمَّا مَنْ لَا سُنَّةَ لَهَا، وَلَا بِدْعَةَ فَيَقَعُ حَالًا؛ لِأَنَّ اللَّامَ فِيهَا لِلتَّعْلِيلِ، وَهُوَ لَا يَقْتَضِي حُصُولَ الْمُعَلَّلِ بِهِ، وَمِنْ ثَمَّ وَقَعَ حَالًا فِي أَنْتِ طَالِقٌ لِرِضَا زَيْدٍ أَوْ قُدُومِهِ، وَإِنْ كَرِهَ أَوْ لَمْ يَقْدَمْ (وَلَوْ قَالَ) وَلَا نِيَّةَ لَهُ (أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً حَسَنَةً أَوْ أَحْسَنَ الطَّلَاقِ أَوْ أَجْمَلَهُ) أَوْ أَفْضَلَهُ أَوْ أَكْمَلَهُ أَوْ أَعْدَلَهُ وَنَحْوَ ذَلِكَ (فَكَ) قَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ (لِلسُّنَّةِ) فِيمَا مَرَّ فَلَا يَقَعُ فِي حَالِ بِدْعَةٍ؛ لِأَنَّ الْأَوْلَى بِالْمَدْحِ مَا وَافَقَ الشَّرْعَ أَمَّا إذَا قَالَ: أَرَدْت الْبِدْعَةَ وَنَحْوَ حَسَنَةٍ لِنَحْوِ سُوءِ خُلُقِهَا فَيُقْبَلُ إنْ كَانَ زَمَنَ بِدْعَةٍ؛ لِأَنَّهُ غَلَّظَ عَلَى نَفْسِهِ لَا زَمَنَ سُنَّةٍ بَلْ يُدَيَّنُ وَفَارَقَ إلْغَاءَ نِيَّتِهِ الْوُقُوعُ حَالًا فِي قَوْلِهِ لِذَاتِ بِدْعَةٍ طَلَاقًا سُنِّيًّا وَلِذَاتِ سُنَّةٍ طَلَاقًا بِدْعِيًّا بِأَنَّ نِيَّتَهُ هُنَا لَا تُوَافِقُ لَفْظَهُ، وَلَا بِتَأْوِيلٍ بَعِيدٍ أَيْ؛ لِأَنَّ السُّنِّيَّ وَالْبِدْعِيَّ لَهُمَا حَقِيقَةٌ شَرْعِيَّةٌ فَلَمْ يُمْكِنْ صَرْفُهُمَا عَنْهَا بِهَا فَلَغَتْ لِضَعْفِهَا بِخِلَافِ نِيَّتِهِ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ فَإِنَّهَا تُوَافِقُهُ؛ لِأَنَّ الْبِدْعِيَّ قَدْ يَكُونُ حَسَنًا وَكَامِلًا مَثَلًا لِوَصْفٍ آخَرَ كَسُوءِ خُلُقِهَا (أَوْ) قَالَ لَهَا: وَلَا نِيَّةَ لَهُ أَنْتِ طَالِقٌ (طَلْقَةً قَبِيحَةً أَوْ أَقْبَحَ الطَّلَاقِ أَوْ أَفْحَشَهُ) أَوْ أَسْمَجَهُ؛ إذْ السَّمِجُ الْقَبِيحُ وَنَحْوَ ذَلِكَ (فَكَ) قَوْلِهِ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ (لِلْبِدْعَةِ) فِيمَا مَرَّ؛ لِأَنَّ الْأَوْلَى بِالذَّمِّ مَا خَالَفَ الشَّرْعَ أَمَّا لَوْ قَالَ: وَهِيَ فِي زَمَنِ سُنَّةٍ أَرَدْت قُبْحَهُ لِنَحْوِ حُسْنِ عِشْرَتِهَا فَيَقَعُ حَالًا؛ لِأَنَّهُ غَلَّظَ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ فِي زَمَنِ بِدْعَةٍ أَرَدْت أَنَّ طَلَاقَ مِثْلِ هَذِهِ فِي السُّنَّةِ أَقْبَحُ فَقَصَدْت وُقُوعَهُ حَالَ السُّنَّةِ دُيِّنَ (أَوْ) قَالَ وَلَا نِيَّةَ لَهُ لِذَاتِ سُنَّةٍ وَبِدْعَةٍ: أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَذَلِكَ إلَخْ) رَاجِعٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَنْزِعْ ع ش وَرَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: إنْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ: وَإِنْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ اسْتِدَامَةَ الْوَطْءِ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ: لِأَنَّ أَوَّلَهُ مُبَاحٌ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ فِيهَا) الَّذِي مَرَّ أَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ بِدْعِيًّا إنْ حَمَلَتْ مِنْ الْغَيْرِ، وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ عَدَمُ الْوُقُوعِ بِمُجَرَّدِ وَطْئِهِ لِلشَّكِّ اهـ سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ: لَوْ وَطِئَهَا غَيْرُهُ بِشُبْهَةٍ أَيْ وَحَمَلَتْ مِنْهُ كَمَا مَرَّ اهـ (قَوْلُهُ: هَذَا كُلُّهُ) أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ: وَلَوْ قَالَ لِحَائِضٍ إلَخْ (قَوْلُهُ: إذْ اللَّامُ) أَيْ لَامُ لِلْبِدْعَةِ أَوْ لِلسُّنَّةِ فِيهَا أَيْ مَنْ لَهَا سُنَّةٌ وَبِدْعَةٌ أَيْ فِي طَلَاقِهَا (قَوْلُهُ: كَكُلِّ مَا يَتَكَرَّرُ إلَخْ) أَيْ كَالسَّنَةِ وَالشَّهْرِ الْفُلَانِيِّ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: أَمَّا مَنْ لَا سُنَّةَ لَهَا إلَخْ) كَصَغِيرَةٍ مَمْسُوسَةٍ وَكَبِيرَةٍ غَيْرِ مَمْسُوسَةٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: لِأَنَّ اللَّامَ فِيهَا لِلتَّعْلِيلِ) فَإِنْ صَرَّحَ بِالْوَقْتِ بِأَنْ قَالَ: لِوَقْتِ السُّنَّةِ، أَوْ لِوَقْتِ الْبِدْعَةِ قَالَ فِي الْبَسِيطِ وَأَقَرَّاهُ: إنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا فَالظَّاهِرُ الْوُقُوعُ فِي الْحَالِ، وَإِنْ أَرَادَ التَّأَقُّتَ بِمُنْتَظَرٍ فَيَحْتَمِلُ قَبُولَهُ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ الرَّشِيدِيُّ: قَوْلُهُ فَإِنْ صَرَّحَ إلَخْ أَيْ فِيمَنْ لَا سُنَّةَ لَهَا، وَلَا بِدْعَةَ، وَقَوْلُهُ: فَيُحْتَمَلُ وُقُوعُهُ أَيْ: وَيَكُونُ فِي نَحْوِ الْآيِسَةِ مُعَلَّقًا عَلَى الْمُحَالِ، وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ تَوَقُّفُ الشَّيْخِ فِي الْحَاشِيَةِ اهـ عِبَارَةُ الْمُغْنِي: وَلَوْ قَالَ فِي الصَّغِيرَةِ وَنَحْوِهَا: أَنْتِ طَالِقٌ لِوَقْتِ الْبِدْعَةِ أَوْ لِوَقْتِ السُّنَّةِ وَنَوَى التَّعْلِيقَ قُبِلَ تَصْرِيحُهُ بِالْوَقْتِ، وَإِنْ لَمْ يَنْوِهِ وَقَعَ الطَّلَاقُ فِي الْحَالِ اهـ (قَوْلُهُ: لِرِضَا زَيْدٍ) وَفِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ: لَوْ ادَّعَى إرَادَةَ التَّوْقِيتِ يُقْبَلُ بَاطِنًا، وَلَا يُقْبَلُ ظَاهِرًا عَلَى الْأَصَحِّ، وَفِي مُخْتَصَرِ الْمُهِمَّاتِ لِلْوَلِيِّ الْعِرَاقِيِّ نَقْلًا عَنْ شَيْخِهِ الْبُلْقِينِيِّ أَنَّ الشَّيْخَ أَبَا حَامِدٍ جَزَمَ بِأَنَّهُ يُقْبَلُ مِنْهُ ظَاهِرًا اهـ سَيِّدُ عُمَرَ، وَجَزَمَ الْمُغْنِي بِمَا فِي الرَّوْضَةِ مِنْ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ ظَاهِرًا، وَيُدَيَّنُ (قَوْلُهُ: أَوْ قُدُومِهِ إلَخْ) فُرُوعٌ لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ بِرِضَا زَيْدٍ أَوْ بِقُدُومِهِ فَكَقَوْلِهِ إنْ رَضِيَ أَوْ قَدِمَ تَعْلِيقٌ أَوْ لِمَنْ لَهَا سُنَّةٌ وَبِدْعَةٌ: أَنْتِ طَالِقٌ لَا لِلسُّنَّةِ فَكَقَوْلِهِ لِلْبِدْعَةِ أَوْ لَا لِلْبِدْعَةِ فَكَالسُّنَّةِ أَوْ لِمَنْ طَلَاقُهَا بِدْعِيٌّ إنْ كُنْت فِي حَالِ السُّنَّةِ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَلَا طَلَاقَ، وَلَا تَعْلِيقَ وَلَوْ قَالَ لَهَا فِي حَالِ الْبِدْعَةِ أَنْتِ طَالِقٌ طَلَاقًا سُنِّيًّا الْآنَ أَوْ فِي حَالِ السُّنَّةِ أَنْتِ طَالِقٌ طَلَاقًا بِدْعِيًّا الْآنَ وَقَعَ فِي الْحَالِ لِلْإِشَارَةِ إلَى الْوَقْتِ وَيَلْغُو اللَّفْظُ، وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ إنْ قَدِمَ فُلَانٌ، وَأَنْتِ طَاهِرٌ فَإِنْ قَدِمَ، وَهِيَ طَاهِرٌ طَلَقَتْ لِلسُّنَّةِ، وَإِلَّا فَلَا تَطْلُقُ لَا فِي الْحَالِ، وَلَا إذَا طَهُرَتْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَلَا نِيَّةَ لَهُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ: أَوْ سُنِّيَّةً فِي النِّهَايَةِ، وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَهِيَ فِي زَمَنِ سُنَّةٍ إلَى فِي زَمَنِ بِدْعَةٍ (قَوْلُ الْمَتْنِ: فَكَالسُّنَّةِ) وَلَوْ خَاطَبَ بِقَوْلِهِ: لِلسُّنَّةِ، وَمَا أُلْحِقَ بِهِ أَوْ لِلْبِدْعَةِ، وَمَا أُلْحِقَ بِهِ مَنْ لَيْسَ طَلَاقُهَا سُنِّيًّا، وَلَا بِدْعِيًّا كَالْحَامِلِ وَالْآيِسَةِ وَقَعَ فِي الْحَالِ وَيَلْغُو ذِكْرُ السُّنَّةِ وَالْبِدْعَةِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَنَحْوَ ذَلِكَ) الْوَاوُ هُنَا، وَفِي نَظِيرِهِ الْآتِي بِمَعْنَى أَوْ كَمَا عَبَّرَ بِهِ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: فِيمَا مَرَّ) فَإِنْ كَانَتْ فِي حَيْضٍ لَمْ يَقَعْ حَتَّى تَطْهُرَ أَوْ فِي طُهْرٍ لَمْ تُمَسَّ فِيهِ وَقَعَ فِي الْحَالِ أَوْ مُسَّتْ فِيهِ وَقَعَ حِينَ تَطْهُرُ بَعْدَ حَيْضٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا قَالَ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ: وَلَا نِيَّةَ لَهُ (قَوْلُهُ: إنْ كَانَ) أَيْ قَوْلُ الزَّوْجِ الْمَذْكُورُ (قَوْلُهُ: وَفَارَقَ) أَيْ اعْتِبَارَ النِّيَّةِ وَالتَّدْيِينِ هُنَا (قَوْلُهُ: وَلَا بِتَأْوِيلٍ إلَخْ) أَيْ لَا ظَاهِرًا، وَلَا إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَلَمْ يُمْكِنْ صَرْفُهُمَا عَنْهَا) لِمَ لَا يُمْكِنُ بِقَصْدِ التَّجَوُّزِ لِعَلَاقَةٍ مَا اهـ سم وَأَقَرَّهُ السَّيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: أَوْ قَالَ لَهَا) أَيْ لِزَوْجَتِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: فِيمَا مَرَّ) فَإِنْ كَانَتْ فِي حَيْضٍ أَوْ فِي طُهْرٍ مُسَّتْ فِيهِ وَقَعَ فِي الْحَالِ، وَإِلَّا فَحِينَ تَحِيضُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: أَرَدْت قُبْحَهُ) أَيْ أَرَدْت بِذَلِكَ طَلَاقَ السُّنَّةِ وَنَحْوَ قَبِيحَةٍ لِقُبْحِهِ فِي حَقِّي لِنَحْوِ حُسْنِ عِشْرَتِهَا (قَوْلُهُ: أَنَّ طَلَاقَ مِثْلِ هَذِهِ) أَيْ حَسَنَةِ الْخُلُقِ وَالْعِشْرَةِ فِي السُّنَّةِ أَيْ فِي حَالِهَا أَقْبَحُ أَيْ فِي حَقِّي (قَوْلُهُ أَوْ قَالَ، وَلَا نِيَّةَ لَهُ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ لِمَا مَرَّ فِيهَا) الَّذِي مَرَّ أَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ بِدْعِيًّا إنْ حَمَلَتْ مِنْ الْغَيْرِ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ عَدَمُ الْوُقُوعِ بِمُجَرَّدِ وَطْئِهِ لِلشَّكِّ (قَوْلُهُ: وَفَارَقَ إلْغَاءَ نِيَّتِهِ الْوُقُوعُ إلَخْ) هَذَا الْفَرْقُ يَقْتَضِي إلْغَاءَ نِيَّةِ الْوُقُوعِ حَالًا فِي قَوْلِهِ لِلسُّنَّةِ، وَهِيَ فِي حَالِ بِدْعَةٍ لَكِنْ تَقَدَّمَ فِي الْحَاشِيَةِ قَرِيبًا خِلَافُهُ فَيُحْتَاجُ لِلْفَرْقِ بَيْنَ السُّنَّةِ وَطَلَاقًا سُنِّيًّا، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِقُرْبِ التَّأْوِيلِ فِي لِلسُّنَّةِ وَبُعْدِهِ فِي طَلَاقًا سُنِّيًّا (قَوْلُهُ: فَلَمْ يُمْكِنْ صَرْفُهُمَا عَنْهَا) لِمَ لَا يُمْكِنُ بِقَصْدِ التَّجَوُّزِ لِعَلَاقَةٍ مَا (قَوْلُهُ:

стр. 3432

(سُنِّيَّةً بِدْعِيَّةً أَوْ حَسَنَةً قَبِيحَةً وَقَعَ فِي الْحَالِ) لِتَضَادِّ الْوَصْفَيْنِ فَأُلْغِيَا، وَبَقِيَ أَصْلُ الطَّلَاقِ وَقِيلَ: لِأَنَّ أَحَدَهُمَا وَاقِعٌ لَا مَحَالَةَ فَلَوْ قَالَ ذَلِكَ لِمَنْ لَا سُنَّةَ لَهَا، وَلَا بِدْعَةَ وَقَعَ عَلَى الْأَوَّلِ حَالًا دُونَ الثَّانِي أَمَّا لَوْ قَالَ: أَرَدْت حُسْنَهَا مِنْ حَيْثُ الْوَقْتُ وَقُبْحَهَا مِنْ حَيْثُ الْعَدَدُ فَإِنَّهُ ثَلَاثٌ أَوْ عَكْسَهُ قُبِلَ، وَإِنْ تَأَخَّرَ الْوُقُوعُ فِي الْأُولَى؛ لِأَنَّ ضَرَرَ وُقُوعِ الْعَدَدِ أَكْثَرُ مِنْ فَائِدَةِ تَأْخِيرِ الْوُقُوعِ، وَلَوْ قَالَ: وَلَا نِيَّةَ لَهُ ثَلَاثًا بَعْضُهُنَّ لِلسُّنَّةِ وَبَعْضُهُنَّ لِلْبِدْعَةِ اقْتَضَى التَّشْطِيرَ فَيَقَعُ ثِنْتَانِ حَالًا، وَالثَّالِثَةُ فِي الْحَالَةِ الْأُخْرَى فَإِنْ أَرَادَ غَيْرَ ذَلِكَ عُمِلَ بِهِ مَا لَمْ يُرِدْ طَلْقَةً حَالًا وَثِنْتَيْنِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَإِنَّهُ يُدَيَّنُ (وَلَا يَحْرُمُ جَمْعُ الطَّلَقَاتِ) الثَّلَاثِ قَالَ فِي الْأَسْنَى إلَّا قَوْلَهُ وَقِيلَ إلَى فَلَوْ قَالَ، وَقَوْلُهُ: عَلَى الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي، وَقَوْلُهُ: أَوْ عَكْسَهُ، وَقَوْلُهُ: فِي الْأُولَى، وَكَذَا فِي الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ إلَّا قَوْلَهُ فَلَوْ قَالَ إلَى أَمَّا لَوْ قَالَ، وَقَوْلُهُ: أَوْ عَكْسُهُ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ، وَلَا يَحْرُمُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا ذَكَرْته فِي الْأَسْنَى (قَوْلُ الْمَتْنِ سُنِّيَّةً بِدْعِيَّةً إلَخْ) أَيْ أَوْ لَا لِلسُّنَّةِ، وَلَا لِلْبِدْعَةِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ عَلَى الْأَوَّلِ) أَيْ مِنْ التَّعْلِيلَيْنِ (قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ قَالَ إلَخْ) أَيْ فِي قَوْلِهِ لِذَاتِ الْأَقْرَاءِ سُنِّيَّةً بِدْعِيَّةً أَوْ حَسَنَةً قَبِيحَةً أَسْنَى وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ ثَلَاثٌ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي حَتَّى يَقَعَ الطَّلَاقُ الثَّلَاثُ اهـ (قَوْلُهُ: قُبِلَ) أَيْ وَيَقَعُ عَلَيْهِ الثَّلَاثُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فِي الْأُولَى) يُحْتَمَلُ تَعَلُّقُهُ بِقُبِلَ إشَارَةً إلَى التَّصْوِيرِ بِمَنْ لَهَا سُنَّةٌ وَبِدْعَةٌ احْتِرَازًا عَمَّنْ لَيْسَ لَهَا ذَلِكَ الْمَذْكُورِ بِقَوْلِهِ فَلَوْ قَالَ ذَلِكَ إلَخْ لَكِنْ الْمُتَبَادَرُ تَعَلُّقُهُ بِقَوْلِهِ: تَأَخَّرَ الْوُقُوعُ وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالْأُولَى قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ قَالَ أَرَدْت حُسْنَهَا مِنْ حَيْثُ الْوَقْتُ إلَخْ وَبِالثَّانِيَةِ قَوْلُهُ أَوْ عَكْسَهُ وَحِينَئِذٍ فَقَدْ يُنْظَرُ فِي التَّقْيِيدِ بِقَوْلِهِ فِي الْأُولَى بِأَنَّهُ قَدْ يَتَأَخَّرُ الْوُقُوعُ فِي الثَّانِيَةِ أَيْضًا لِتَأَخُّرِ إحْدَى الصِّفَتَيْنِ الْمُفَسَّرِ بِهِمَا، وَبَيَانُ ذَلِكَ أَنَّ قَوْلَهُ: أَوْ عَكْسَهُ يُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أَنَّهُ قَالَ أَرَدْت حُسْنَهَا مِنْ حَيْثُ الْعَدَدُ فَإِنَّهُ وَاحِدَةٌ وَقُبْحَهَا مِنْ حَيْثُ الْوَقْتُ فَإِنَّهُ زَمَانُ الْحَيْضِ مَثَلًا، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أَنَّهُ قَالَ أَرَدْت حُسْنَهَا مِنْ حَيْثُ الْعَدَدُ لِكَوْنِهَا ثَلَاثًا أَيْ لِأَمْرٍ اقْتَضَى حُسْنَ كَوْنِهِ ثَلَاثًا، وَقُبْحَهَا مِنْ حَيْثُ الْوَقْتُ فَإِنَّهُ زَمَانُ الْحَيْضِ مَثَلًا، وَعَلَى الْوَجْهَيْنِ فَقَدْ لَا تَكُونُ حَائِضًا مَثَلًا فِي الْحَالِ فَيَتَأَخَّرُ الْوُقُوعُ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا لَمْ يُقَيِّدْ بِالْأُولَى مَعَ التَّعْلِيلِ بِمَا ذَكَرَ فَإِنْ كَانَ مُرَادُهُ التَّعْلِيلَ بِذَلِكَ فِي الصُّورَتَيْنِ تَعَيَّنَ الِاحْتِمَالُ الثَّانِي فَلْيُحَرَّرْ اهـ سم أَقُولُ: إنَّ مَا ذَكَرَهُ أَوَّلًا مِنْ احْتِمَالِ تَعَلُّقِهِ بِقُبِلَ إشَارَةً إلَى التَّصْوِيرِ إلَخْ مُوَافِقٌ لِصَنِيعِ النِّهَايَةِ كَمَا مَرَّ لَكِنْ قَضِيَّةُ صَنِيعِ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ وَالرَّوْضِ كَمَا مَرَّ أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِ قُبِلَ وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالْأُولَى قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ قَالَ أَيْ فِي قَوْلِهِ لِذَاتِ الْأَقْرَاءِ سُنِّيَّةٌ بِدْعِيَّةٌ إلَخْ أَرَدْت حُسْنَهَا مِنْ حَيْثُ الْوَقْتُ إلَخْ احْتِرَازًا عَمَّنْ لَيْسَ كَذَلِكَ وَبِقَوْلِهِ: عَكْسَهُ الْمُرَادُ بِهِ الِاحْتِمَالُ الْأَوَّلُ، أَيْ: الْحُسْنُ مِنْ حَيْثُ الْعَدَدُ فَإِنَّهُ وَاحِدَةٌ، وَالْقُبْحُ مِنْ حَيْثُ الْوَقْتُ فَإِنَّهُ زَمَانُ الْحَيْضِ، وَأَنَّ التَّعْلِيلَ بِقَوْلِهِ: لِأَنَّ ضَرَرَ إلَخْ رَاجِعٌ لِلصُّورَةِ الْأُولَى فَقَطْ فَيُفِيدُ كَلَامُهُ عَدَمَ الْقَبُولِ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ الْمَذْكُورَةِ بِقَوْلِهِ: أَوْ عَكْسَهُ فِيمَا إذَا تَأَخَّرَ الْوُقُوعُ بِأَنْ كَانَتْ فِي حَالِ السُّنَّةِ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ صَنِيعِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ حَيْثُ أَسْقَطُوا قَوْلَهُ أَوْ عَكْسَهُ كَمَا مَرَّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ: وَلَا نِيَّةَ لَهُ ثَلَاثًا إلَخْ) وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ خَمْسًا بَعْضُهُنَّ لِلسُّنَّةِ وَبَعْضُهُنَّ لِلْبِدْعَةِ طَلَقَتْ ثَلَاثًا فِي الْحَالِ أَخْذًا بِالتَّشْطِيرِ وَالتَّكْمِيلِ أَوْ طَالِقٌ طَلْقَتَيْنِ طَلْقَةٍ لِلسُّنَّةِ وَطَلْقَةً لِلْبِدْعَةِ وَقَعَ طَلْقَةٌ فِي الْحَالِ، وَفِي الْمُسْتَقْبَلِ طَلْقَةٌ أَوْ طَلَّقْتُك طَلَاقًا كَالثَّلْجِ أَوْ كَالنَّارِ وَقَعَ حَالًا وَيَلْغُو التَّشْبِيهُ الْمَذْكُورُ اهـ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَالرَّوْضُ: وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا بَعْضُهُنَّ لِلسُّنَّةِ وَسَكَتَ، وَهِيَ فِي حَالِ السُّنَّةِ أَوْ الْبِدْعَةِ وَقَعَ فِي الْحَالِ وَاحِدَةٌ فَقَطْ أَوْ طَالِقٌ طَلْقَتَيْنِ لِلسُّنَّةِ وَالْبِدْعَةِ وَقَعَ الطَّلْقَتَانِ فِي الْحَالِ اهـ. (قَوْلُهُ اقْتَضَى التَّشْطِيرَ) أَيْ إذَا كَانَتْ ذَاتَ أَقْرَاءٍ، وَإِلَّا كَالصَّغِيرَةِ طَلَقَتْ فِي الْحَالِ ثَلَاثًا رَوْضٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: فَإِنْ أَرَادَ غَيْرَ ذَلِكَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ فَإِنْ قَالَ أَرَدْت إيقَاعَ طَلْقَةٍ فِي الْحَالِ وَطَلْقَتَيْنِ فِي الْحَالِ الثَّانِي صُدِّقَ بِيَمِينِهِ، وَلَوْ أَرَادَ إيقَاعَ بَعْضِ كُلِّ طَلْقَةٍ فِي الْحَالِ وَقَعَ الثَّلَاثُ فِي الْحَالِ بِطَرِيقِ التَّكْمِيلِ اهـ (قَوْلُهُ: غَيْرَ ذَلِكَ) أَيْ غَيْرَ التَّشْطِيرِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: الثَّلَاثُ) إلَى قَوْلِهِ: وَأَمَّا خَبَرُ مُسْلِمٍ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَقِيلَ يَحْرُمُ فِي الْأُولَى) يُحْتَمَلُ تَعَلُّقُهُ بِقُبِلَ إشَارَةً إلَى التَّصْوِيرِ بِمَنْ لَهَا سُنَّةٌ وَبِدْعَةٌ احْتِرَازًا عَمَّنْ لَيْسَ لَهَا ذَلِكَ الْمَذْكُورَةِ بِقَوْلِهِ فَلَوْ قَالَ ذَلِكَ إلَخْ لَكِنْ الْمُتَبَادَرُ تَعَلُّقُهُ بِقَوْلِهِ: تَأَخَّرَ الْوُقُوعُ، وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالْأُولَى قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ قَالَ أَرَدْت حُسْنَهَا مِنْ حَيْثُ الْوَقْتُ إلَخْ وَبِالثَّانِيَةِ قَوْلُهُ: أَوْ عَكْسَهُ وَحِينَئِذٍ فَقَدْ يُنْظَرُ فِي التَّقْيِيدِ بِقَوْلِهِ: فِي الْأُولَى بِأَنَّهُ قَدْ يَتَأَخَّرُ الْوُقُوعُ فِي الثَّانِيَةِ أَيْضًا لِتَأَخُّرِ إحْدَى الصِّفَتَيْنِ الْمُفَسَّرِ بِهِمَا، وَبَيَانُ ذَلِكَ أَنَّ قَوْلَهُ: أَوْ عَكْسَهُ يَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أَنَّهُ قَالَ أَرَدْت حُسْنَهَا مِنْ حَيْثُ الْعَدَدُ فَإِنَّهُ وَاحِدَةٌ، وَقُبْحَهَا مِنْ حَيْثُ الْوَقْتُ فَإِنَّهُ زَمَانُ الْحَيْضِ مَثَلًا، وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أَنَّهُ قَالَ أَرَدْت حُسْنَهَا مِنْ حَيْثُ الْعَدَدُ لِكَوْنِهِ ثَلَاثًا أَيْ لِأَمْرٍ اقْتَضَى حُسْنَ كَوْنِهِ ثَلَاثًا وَقُبْحَهَا مِنْ حَيْثُ الْوَقْتُ فَإِنَّهُ زَمَانُ الْحَيْضِ مَثَلًا وَعَلَى الْوَجْهَيْنِ فَقَدْ لَا تَكُونُ حَائِضًا مَثَلًا فِي الْحَالِ فَيَتَأَخَّرُ الْوُقُوعُ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا لَمْ يُقَيِّدْ بِالْأُولَى مَعَ التَّعْلِيلِ بِمَا ذَكَرَ فَإِنْ كَانَ مُرَادُهُ التَّعْلِيلَ بِذَلِكَ فِي الصُّورَتَيْنِ تَعَيَّنَ الِاحْتِمَالُ الثَّانِي فَلْيُحَرَّرْ (قَوْلُهُ: فَإِنْ أَرَادَ غَيْرَ ذَلِكَ) أَيْ كَأَنْ أَرَادَ ثَلَاثًا ثِنْتَانِ حَالًا وَوَاحِدَةٌ فِي الْأُخْرَى

стр. 3433

لِأَنَّ «عُوَيْمِرَ الْعَجْلَانِيُّ لَمَّا لَاعَنَ امْرَأَتَهُ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يُخْبِرَهُ ﷺ بِحُرْمَتِهَا عَلَيْهِ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ فَلَوْ حَرُمَ لَنَهَاهُ عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ أَوْقَعَهُ مُعْتَقِدًا بَقَاءَ الزَّوْجِيَّةِ، وَمَعَ اعْتِقَادِهَا يَحْرُمُ الْجَمْعُ عِنْدَ الْمُخَالِفِ، وَمَعَ الْحُرْمَةِ يَجِبُ الْإِنْكَارُ عَلَى الْعَالِمِ، وَتَعْلِيمُ الْجَاهِلِ، وَلَمْ يُوجَدَا فَدَلَّ عَلَى أَنْ لَا حُرْمَةَ، وَقَدْ فَعَلَهُ جَمْعٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَأَفْتَى بِهِ آخَرُونَ، وَقِيلَ: يَحْرُمُ ذَلِكَ أَمَّا وُقُوعُهُنَّ مُعَلَّقَةً كَانَتْ أَوْ مُنَجَّزَةً فَلَا خِلَافَ فِيهِ يُعْتَدُّ بِهِ، وَقَدْ شَنَّعَ أَئِمَّةُ الْمَذَاهِبِ عَلَى مَنْ خَالَفَ فِيهِ، وَقَالُوا: اخْتَارَهُ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ مَنْ لَا يُعْبَأُ بِهِ فَأَفْتَى بِهِ وَاقْتَدَى بِهِ مَنْ أَضَلَّهُ اللَّهُ وَخَذَلَهُ، وَأَمَّا خَبَرُ مُسْلِمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «كَانَ الطَّلَاقُ الثَّلَاثُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَسَنَتَيْنِ مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ وَاحِدَةً ثُمَّ قَالَ قَالَ عُمَرُ إنَّ النَّاسَ قَدْ اسْتَعْجَلُوا مَا كَانُوا فِيهِ عَلَى أَنَاةٍ فَلَوْ أَمْضَيْنَاهُ عَلَيْهِمْ فَأَمْضَاهُ عَلَيْهِمْ» فَجَوَابُهُ أَنَّهُ فِيمَنْ يُفَرِّقُ اللَّفْظَ فَكَانُوا أَوَّلًا يُصَدَّقُونَ فِي إرَادَةِ التَّأْكِيدِ لِدِيَانَتِهِمْ فَلَمَّا كَثُرَتْ الْأَخْلَاطُ فِيهِمْ اقْتَضَتْ الْمَصْلَحَةُ عَدَمَ تَصْدِيقِهِمْ وَإِيقَاعَ الثَّلَاثِ عَلَيْهِمْ قَالَ السُّبْكِيُّ كَالْمُصَنِّفِ هَذَا أَحْسَنُ الْأَجْوِبَةِ انْتَهَى، وَهُوَ عَجِيبٌ. فَإِنَّ صَرِيحَ مَذْهَبِنَا تَصْدِيقُ مُرِيدِ التَّأْكِيدِ بِشَرْطِهِ، وَإِنْ بَلَغَ فِي الْفِسْقِ مَا بَلَغَ بَلْ قَالَ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ: أَحْسَنُهَا أَنَّهُمْ كَانُوا يَعْتَادُونَهُ طَلْقَةً ثُمَّ فِي زَمَنِ عُمَرَ اسْتَعْجَلُوا وَصَارُوا يُوقِعُونَهُ ثَلَاثًا فَعَامَلَهُمْ بِقَضِيَّتِهِ، وَأَوْقَعَ الثَّلَاثَ عَلَيْهِمْ فَهُوَ إخْبَارٌ عَنْ اخْتِلَافِ عَادَةِ النَّاسِ لَا عَنْ تَغَيُّرِ حُكْمٍ فِي مَسْأَلَةٍ وَاحِدَةٍ انْتَهَى، وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِعَدَمِ مُطَابَقَتِهِ لِلظَّاهِرِ الْمُتَبَادَرِ مِنْ كَلَامِ عُمَرَ لَا سِيَّمَا مَعَ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ الثَّلَاثُ إلَى آخِرِهِ فَهُوَ تَأْوِيلٌ بَعِيدٌ لَا جَوَابٌ حَسَنٌ فَضْلًا عَنْ كَوْنِهِ أَحْسَنَ، وَالْأَحْسَنُ عِنْدِي أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ عُمَرَ لَمَّا اسْتَشَارَ النَّاسَ عَلِمَ فِيهِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ عُوَيْمِرَ) إلَى قَوْلِهِ: وَأَنْتَ خَبِيرٌ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَقِيلَ يَحْرُمُ، وَقَوْلَهُ: وَهُوَ عَجِيبٌ إلَى: وَقَالَ (قَوْلُهُ: عُوَيْمِرَ) كَذَا فِي أَصْلِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِغَيْرِ أَلْفٍ فَلْيُحَرَّرْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: إنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْ الصَّرْفِ لِلْعَلَمِيَّةِ وَالْوَصْفِيَّةِ الْأَصْلِيَّةِ (قَوْلُهُ: بِحُرْمَتِهَا عَلَيْهِ) أَيْ بِأَنَّهَا بَانَتْ بِاللِّعَانِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ أَوْقَعَهُ إلَخْ) بِهِ يُعْلَمُ أَنَّ مَا ذَكَرَ دَلِيلٌ إلْزَامِيٌّ لَا تَحْقِيقِيٌّ، وَقَوْلُهُ: وَقَدْ فَعَلَهُ إلَخْ لَا حُجِّيَّةَ فِيهِ إلَّا إنْ كَانَ بِإِجْمَاعٍ مِنْهُمْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: وَمَعَ اعْتِقَادِهَا) أَيْ بَقَاءِ الزَّوْجِيَّةِ وَالتَّأْنِيثُ بِاعْتِبَارِ الْمُضَافِ إلَيْهِ (قَوْلُهُ: وَتَعْلِيمُ الْجَاهِلِ) عَطْفٌ عَلَى الْإِنْكَارِ (قَوْلُهُ: وَلَمْ يُوجَدَا) أَيْ الْإِنْكَارُ وَالتَّعْلِيمُ، وَقَوْلُهُ: فَدَلَّ أَيْ عَدَمُ وُجُودِهِمَا (قَوْلُهُ: أَمَّا وُقُوعُهُنَّ) أَيْ الثَّلَاثِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فَلَا خِلَافَ فِيهِ يُعْتَدُّ بِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فَهُوَ مَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْأَئِمَّةُ، وَلَا اعْتِبَارَ بِمَا قَالَهُ طَائِفَةٌ مِنْ الشِّيعَةِ وَالظَّاهِرِيَّةِ مِنْ وُقُوعِ وَاحِدَةٍ فَقَطْ، وَإِنْ اخْتَارَهُ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ إلَخْ (قَوْلُهُ: اخْتَارَهُ) أَيْ مَا قَالَهُ الْمُخَالِفُ مِنْ وُقُوعِ الْوَاحِدَةِ وَقَالَ الْكُرْدِيُّ أَيْ اخْتَارَ الْخِلَافَ اهـ. (قَوْلُهُ: وَأَمَّا خَبَرُ مُسْلِمٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَاحْتَجُّوا بِمَا رَوَاهُ مُسْلِمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ كَانَ الطَّلَاقُ إلَخْ وَعَلَى تَقْدِيرِ صِحَّةِ هَذَا الْحَدِيثِ أُجِيبُ عَنْهُ بِجَوَابَيْنِ أَحَدُهُمَا إلَخْ (قَوْلُهُ: وَاحِدَةً) خَبَرُ كَانَ (قَوْلُهُ: قَدْ اسْتَعْجَلُوا مَا كَانُوا فِيهِ عَلَى أَنَاةٍ) أَيْ قَدْ اسْتَعْجَلُوا فِي أَمْرٍ كَانَ لَهُمْ فِيهِ أَنَاةٌ أَيْ مُهْلَةٌ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: عَلَى أَنَاةٍ) مُتَعَلِّقٌ بِكَانُوا اهـ سم (قَوْلُهُ: فَلَوْ أَمْضَيْنَاهُ عَلَيْهِمْ) جَوَابُ لَوْ مَحْذُوفٌ أَيْ لَكَانَ حَقًّا اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: فَجَوَابُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ مُسْلِمٍ فَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي جَوَابِهِ فَالْأَصَحُّ أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ كَانَ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ إذَا قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ طَالِقٌ، وَلَمْ يَنْوِ تَأْكِيدًا، وَلَا اسْتِئْنَافًا يُحْكَمُ بِوُقُوعِ طَلْقَةٍ لِقِلَّةِ إرَادَتِهِمْ الِاسْتِئْنَافَ بِذَلِكَ فَحُمِلَ عَلَى الْغَالِبِ الَّذِي هُوَ إرَادَةُ التَّأْكِيدِ، فَلَمَّا كَانَ زَمَنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَكَثُرَ اسْتِعْمَالُ النَّاسِ بِهَذِهِ الصِّيغَةِ وَغَلَبَ مِنْهُمْ إرَادَةُ الِاسْتِئْنَافِ بِهَا حُمِلَتْ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ عَلَى الثَّلَاثِ عَمَلًا بِالْغَالِبِ السَّابِقِ إلَى الْفَهْمِ مِنْهَا فِي هَذَا الْعَصْرِ اهـ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ غَيْرُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ وَسَالِمٌ عَنْ إشْكَالِهِ الْآتِي (قَوْلُهُ: فَجَوَابُهُ) أَيْ خَبَرِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ أَيْ خَبَرَ مُسْلِمٍ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: يُصَدَّقُونَ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ اهـ سم (قَوْلُهُ: وَهُوَ عَجِيبٌ) لَك أَنْ تَقُولَ لَيْسَ بِعَجِيبٍ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ هَذَا أَحْسَنُ الْأَجْوِبَةِ فِي دَفْعِ الْإِشْكَالِ، وَإِنْ لَمْ يُوَافِقْ الشَّافِعِيَّ السَّيِّدُ عُمَرَ ﵁ فِيمَا أَدَّى إلَيْهِ اجْتِهَادُهُ مِنْ عَدَمِ التَّصْدِيقِ، وَلَا يُقَالُ هُوَ إجْمَاعٌ فَيَلْزَمُ الشَّافِعِيَّ الْقَوْلُ بِهِ؛ لِأَنَّا نَمْنَعُ أَنَّهُ إجْمَاعٌ بَلْ هُوَ اجْتِهَادٌ مِنْ السَّيِّدِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - سَكَتَ عَلَيْهِ مَنْ سَكَتَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُمْ عِنْدَهُ دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى خِلَافِهِ، وَلَا يَلْزَم مِنْهُ مُوَافَقَتُهُ فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم (قَوْلُهُ: بِشَرْطِهِ) وَهُوَ عَدَمُ الْفَصْلِ (قَوْلُهُ: إنَّهُمْ كَانُوا يَعْتَادُونَهُ إلَخْ) مَعْنَاهُ كَانَ الطَّلَاقُ الثَّلَاثُ الَّذِي يُوقِعُونَهُ الْآنَ دَفْعَةً إنَّمَا كَانَ فِي الزَّمَنِ الْأَوَّلِ يُوقِعُونَهُ وَاحِدَةً فَقَطْ وَاعْتَمَدَ هَذَا الْجَوَابَ الشَّيْخُ عَلَاءُ الدِّينِ الْبُخَارِيُّ الْحَنَفِيُّ، وَقَالَ: إنَّ النَّصَّ مُشِيرٌ إلَى هَذَا مِنْ لَفْظِ الِاسْتِعْجَالِ يَعْنِي أَنَّهُ كَانَ لِلنَّاسِ أَنَاةٌ أَيْ مُهْلَةٌ فِي الطَّلَاقِ فَلَا يُوقِعُونَ إلَّا وَاحِدَةً وَاحِدَةً فَاسْتَعْجَلَ النَّاسُ وَصَارُوا يُوقِعُونَ الثَّلَاثَ دَفْعَةً وَاحِدَةً، وَأَمَّا إذَا كَانَ مَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ إيقَاعَ الثَّلَاثِ دَفْعَةً وَاحِدَةً كَانَ فِي الزَّمَنِ الْأَوَّلِ إنَّمَا يَقَعُ وَاحِدَةً وَهَكَذَا فِي الزَّمَنِ الثَّانِي قَبْلَ التَّنْفِيذِ فَمَا الَّذِي اسْتَعْجَلُوهُ اهـ مُغْنِي وَبِذَلِكَ يَنْدَفِعُ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي وَأَنْتَ خَبِيرٌ إلَخْ (قَوْلُهُ: يَعْتَادُونَهُ إلَخْ) أَيْ اعْتَادُوا التَّطْلِيقَ وَاحِدَةً اهـ سم (قَوْلُهُ: يُوقِعُونَهُ ثَلَاثًا) يَعْنِي يُوقِعُونَ الثَّلَاثَ دَفْعَةً وَاحِدَةً (قَوْلُهُ: فَهُوَ إلَخْ) أَيْ خَبَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَالْأَحْسَنُ عِنْدِي أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ إلَخْ) أَطَالَ شَرْحُ مُسْلِمٍ فِي رَدِّ الْجَوَابِ (قَوْلُهُ عَلَى أَنَاةٍ) مُتَعَلِّقٌ بِكَانُوا (قَوْلُهُ: يُصَدَّقُونَ) هُوَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ (قَوْلُهُ: وَهُوَ عَجِيبٌ) لَك أَنْ تَقُولَ: لَيْسَ بِعَجِيبٍ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ هَذَا أَحْسَنُ الْأَجْوِبَةِ فِي دَفْعِ الْإِشْكَالِ، وَإِنْ لَمْ يُوَافِقْ الشَّافِعِيَّ السَّيِّدُ عُمَرَ فِيمَا أَدَّى إلَيْهِ اجْتِهَادُهُ مِنْ عَدَمِ التَّصْدِيقِ، وَلَا يُقَالُ هُوَ إجْمَاعٌ فَيَلْزَمُ الشَّافِعِيَّ الْقَوْلُ بِهِ؛ لِأَنَّا نَمْنَعُ أَنَّهُ إجْمَاعٌ بَلْ هُوَ اجْتِهَادٌ مِنْ السَّيِّدِ عُمَرَ سَكَتَ عَلَيْهِ مَنْ سَكَتَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُمْ عِنْدَهُ دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى خِلَافِهِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ مُوَافَقَتُهُ فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: إنَّهُمْ كَانُوا يَعْتَادُونَهُ طَلْقَةً) أَيْ اعْتَادُوا التَّطْلِيقَ وَاحِدَةً

стр. 3434

نَاسِخًا لِمَا وَقَعَ قَبْلُ فَعَمِلَ بِقَضِيَّتِهِ، وَذَلِكَ النَّاسِخُ إمَّا خَبَرٌ بَلَغَهُ أَوْ إجْمَاعٌ، وَهُوَ لَا يَكُونُ إلَّا عَنْ نَصٍّ، وَمِنْ ثَمَّ أَطْبَقَ عُلَمَاءُ الْأَمَةِ عَلَيْهِ، وَإِخْبَارُ ابْنِ عَبَّاسٍ لِبَيَانِ أَنَّ النَّاسِخَ إنَّمَا عُرِفَ بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةٍ مِنْ وَفَاتِهِ ﷺ قَالَ السُّبْكِيُّ وَابْتَدَعَ بَعْضُ أَهْلِ زَمَنِنَا أَيْ ابْنُ تَيْمِيَّةَ، وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْعِزُّ بْنُ جَمَاعَةَ: إنَّهُ ضَالٌّ مُضِلٌّ فَقَالَ: إنْ كَانَ التَّعْلِيقُ بِالطَّلَاقِ عَلَى وَجْهِ الْيَمِينِ لَمْ يَجِبْ بِهِ إلَّا كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَلَمْ يَقُلْ بِذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ الْأُمَّةِ، وَمَعَ عَدَمِ حُرْمَةِ ذَلِكَ هُوَ خِلَافُ الْأَوْلَى مِنْ التَّفْرِيقِ عَلَى الْأَقْرَاءِ أَوْ الْأَشْهُرِ لِيُمْكِنَ تَدَارُكُ نَدَمِهِ إنْ وَقَعَ بِرَجْعَةٍ أَوْ تَجْدِيدٍ وَخَرَجَ بِقَوْلِنَا: الثَّلَاثُ مَا لَوْ أَوْقَعَ أَرْبَعًا فَإِنَّهُ يَحْرُمُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ الرِّفْعَةِ وَمِمَّا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ الرُّويَانِيِّ إنَّهُ يُعَزَّرُ وَاعْتَمَدَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ تَعَاطَى نَحْوَ عَقْدٍ فَاسِدٍ، وَهُوَ حَرَامٌ كَمَا مَرَّ وَنُوزِعَ فِي ذَلِكَ بِمَا فِيهِ نَظَرٌ (وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا) وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ (أَوْ ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ وَفَسَّرَ) فِي الصُّورَتَيْنِ (بِتَفْرِيقِهَا عَلَى أَقْرَاءٍ لَمْ يُقْبَلْ) ظَاهِرًا؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ ظَاهِرِ لَفْظِهِ مِنْ وُقُوعِهِنَّ دَفْعَةً فِي الْأُولَى، وَكَذَا فِي الثَّانِيَةِ إنْ كَانَتْ طَاهِرًا وَإِلَّا فَحِينَ تَطْهُرُ، وَعِنْدَنَا لَا سُنَّةَ فِي التَّفْرِيقِ (إلَّا مِمَّنْ يَعْتَقِدُ تَحْرِيمَ الْجَمْعِ) أَيْ جَمْعِ الثَّلَاثِ فِي قُرْءٍ وَاحِدٍ كَالْمَالِكِيِّ فَإِذَا رَفَعَ لِشَافِعِيٍّ قَبِلَهُ ظَاهِرًا فِي كُلٍّ مِنْ تَيْنِكَ الصُّورَتَيْنِ خِلَافًا لِمَنْ خَصَّهُ بِالثَّانِيَةِ؛ لِأَنَّ ظَاهِرَ حَالِهِ أَنَّهُ لَا يَفْعَلُ مُحَرَّمًا فِي مُعْتَقَدِهِ (الْأَصَحُّ أَنَّهُ) أَيْ مَنْ لَا يَعْتَقِدُ ذَلِكَ (يُدَيَّنُ) ؛ لِأَنَّهُ لَوْ وَصَلَ مَا يَدَّعِيهِ بِاللَّفْظِ لَانْتَظَمَ وَمَعْنَى التَّدْيِينِ أَنْ يُقَالَ لَهَا حَرُمْتِ عَلَيْهِ ظَاهِرًا وَلَيْسَ لَك مُطَاوَعَتُهُ إلَّا إنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّك صِدْقُهُ بِقَرِينَةٍ أَيْ وَحِينَئِذٍ يَلْزَمُهَا تَمْكِينُهُ، وَيَحْرُمُ عَلَيْهَا النُّشُوزُ، وَيُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا الْقَاضِي مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ لِتَصْدِيقِهَا كَمَا صَحَّحَهُ صَاحِبُ الْمُعِينِ وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ فَإِنْ قُلْت: لَوْ أَقَرَّتْ لِرَجُلٍ بِالزَّوْجِيَّةِ فَصَدَّقَهَا لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا، وَإِنْ كَذَّبَهَا الْوَلِيُّ وَالشُّهُودُ فَهَلَّا كَانَ هُنَا كَذَلِكَ قُلْت يُفَرَّقُ بِأَنَّا ثَمَّ لَمْ نَعْلَمْ مَانِعًا يُسْتَنَدُ إلَيْهِ فِي التَّفْرِيقِ، وَهُنَا عَلِمْنَا مَانِعًا ظَاهِرًا أَرَادَا رَفْعَهُ بِتَصَادُقِهِمَا فَلَمْ يُنْظَرْ إلَيْهِ، وَلَهُ لَا نُمَكِّنُك مِنْهَا، وَإِنْ حَلَّتْ لَك فِيمَا بَيْنَك وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى إنْ صَدَقْتَ قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الشَّافِعِيِّ ﵁ لَهُ الطَّلَبُ، وَعَلَيْهَا الْهَرَبُ، وَلَوْ اسْتَوَى عِنْدَهَا صِدْقُهُ وَكِذْبُهُ كَرِهَ لَهَا تَمْكِينَهُ، وَإِنْ ظَنَّتْ كَذِبَهُ حَرُمَ عَلَيْهَا تَمْكِينُهُ، وَلَا تَتَغَيَّرُ هَذِهِ الْأَحْوَالُ بِحُكْمِ قَاضٍ بِتَفْرِيقٍ، وَلَا بِعَدَمِهِ تَعْوِيلًا عَلَى الظَّاهِرِ فَقَطْ لِمَا يَأْتِي أَنَّ مَحَلَّ نُفُوذِ حُكْمِ الْحَاكِمِ بَاطِنًا إذَا وَافَقَ ظَاهِرُ الْأَمْرِ بَاطِنَهُ، وَلَهَا إذَا كَذَّبَتْهُ أَنْ تَنْكِحَ بَعْدَ الْعِدَّةِ مَنْ لَمْ يُصَدِّقْ الزَّوْجَ لَا مَنْ صَدَّقَهُ وَلَوْ بَعْدَ الْحُكْمِ بِالْفُرْقَةِ (وَيُدَيَّنُ مَنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ، وَقَالَ: أَرَدْت إنْ دَخَلَتْ أَوْ إنْ شَاءَ زَيْدٌ) بِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ ثُمَّ نُسِخَ إلَى أَنْ قَالَ مَا نَصُّهُ: فَإِنْ قِيلَ فَلَعَلَّ النَّسْخَ إنَّمَا ظَهَرَ لَهُمْ فِي زَمَنِ عُمَرَ قُلْنَا هَذَا غَلَطٌ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ يَكُونُ قَدْ حَصَلَ الْإِجْمَاعُ عَلَى الْخَطَأِ فِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ، وَالْمُحَقِّقُونَ مِنْ الْأُصُولِيِّينَ لَا يَشْتَرِطُونَ انْقِرَاضَ الْعَصْرِ فِي صِحَّةِ الْإِجْمَاعِ اهـ (قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ الْإِجْمَاعُ (قَوْلُهُ: قَالَ السُّبْكِيُّ) إلَى قَوْلِهِ وَخَرَجَ فِي النِّهَايَةِ، وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ ابْنِ تَيْمِيَّةَ إلَى فَقَالَ وَدَخَلَ فِي حِكَايَةِ كَلَامِ السُّبْكِيّ بِمَا نَصُّهُ: وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مُنَجَّزًا أَوْ مُعَلَّقًا، وَقَدْ وُجِدَتْ صِفَتُهُ حَلِفًا كَانَ أَوْ غَيْرَ حَلِفٍ قَالَ السُّبْكِيُّ إلَخْ (قَوْلُهُ: إنَّهُ إلَخْ) أَيْ ابْنَ تَيْمِيَّةَ (قَوْلُهُ: فَقَالَ إلَخْ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ عَلَى قَوْلِهِ ابْتَدَعَ إلَخْ (قَوْلُهُ: عَلَى وَجْهِ الْيَمِينِ) أَيْ بِأَنْ قَصَدَ الْحَثَّ أَوْ الْمَنْعَ أَوْ تَحْقِيقَ الْخَبَرِ (قَوْلُهُ: وَلَمْ يَقُلْ بِذَلِكَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهَذِهِ بِدْعَةٌ فِي الْإِسْلَامِ لَمْ يَقُلْهَا أَحَدٌ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَمَعَ عَدَمِ حُرْمَةِ ذَلِكَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَكَمَا لَا يَحْرُمُ جَمْعُهَا لَا يُكْرَهُ كَذَلِكَ، وَلَكِنْ يُسَنُّ الِاقْتِصَارُ عَلَى طَلْقَةٍ فِي الْقُرْءِ لِذَاتِ الْأَقْرَاءِ، وَفِي الشَّهْرِ لِذَاتِ الْأَشْهُرِ لِيَتَمَكَّنَ مِنْ الرَّجْعَةِ أَوْ التَّجْدِيدِ إنْ نَدِمَ، وَإِنْ لَمْ يَقْتَصِرْ عَلَى ذَلِكَ فَلْيُفَرِّقْ الطَّلَقَاتِ عَلَى الْأَيَّامِ، وَيُفَرِّقْ عَلَى الْحَامِلِ طَلْقَةً فِي الْحَالِ وَيُرَاجِعْ، وَأُخْرَى بَعْدَ النِّفَاسِ وَالثَّالِثَةَ بَعْدَ الطُّهْرِ مِنْ الْحَيْضِ اهـ (قَوْلُهُ: مَا لَوْ أَوْقَعَ أَرْبَعًا) أَيْ فِي زَوْجَةٍ وَاحِدَةٍ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ) وَقَوْلُهُ: إنَّهُ يُعَزَّرُ خَالَفَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي فِيهِمَا عِبَارَةُ سم الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا حُرْمَةَ، وَلَا تَعْزِيرَ م ر اهـ (قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي الْبَيْعِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ) إلَى قَوْلِهِ: وَلَا تَتَغَيَّرُ هَذِهِ الْأَحْوَالُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَعِنْدَنَا لَا سُنَّةَ فِي التَّفْرِيقِ، وَقَوْلَهُ: فَإِنْ قُلْت: إلَى: وَلَهُ لَا نُمَكِّنُك، وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيُدَيَّنُ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: وَعِنْدَنَا لَا سُنَّةَ فِي التَّفْرِيقِ) فِي هَذَا لِنَفْيِ أَدْنَى شَيْءٍ مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ: هُوَ خِلَافُ الْأَوْلَى مِنْ التَّفْرِيقِ اهـ سم أَقُولُ: وَمُخَالَفَتُهُ ظَاهِرَةٌ مَعَ مَا قَدَّمْنَا هُنَاكَ عَنْ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ (قَوْلُهُ: فَإِذَا رَفَعَ الشَّافِعِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ قَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَوْدُ الِاسْتِثْنَاءِ إلَى الصُّورَتَيْنِ، وَهُوَ كَذَلِكَ خِلَافًا إلَخْ (قَوْلُهُ: وَلَيْسَ لَكِ مُطَاوَعَتُهُ إلَّا إنْ غَلَبَ إلَخْ) تَأَمَّلْ هَذَا الْحَصْرَ مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي: وَلَوْ اسْتَوَى إلَخْ وَالْعِبَارَةُ الْجَامِعَةُ أَنْ يُقَالَ: إنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّكِ صِدْقُهُ وَجَبَ تَمْكِينُهُ، وَإِنْ شَكَكْت عَلَى السَّوِيَّةِ كُرِهَ، وَإِنْ ظَنَنْت الْكَذِبَ حَرُمَ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: وَلَهُ) عَطْفٌ عَلَى لَهَا اهـ سم (قَوْلُهُ: وَهَذَا إلَخْ) أَيْ مَا تَقَدَّمَ مِنْ مَعْنَى التَّدْيِينِ وَكَانَ يَنْبَغِي تَأْخِيرُهُ إلَى تَمَامِ الْمَعْنَى (قَوْلُهُ بِحُكْمِ قَاضٍ إلَخْ) أَيْ لَوْ فُرِضَ قَاضٍ يَرَى قَبُولَهُ وَتَمْكِينَهُ مِنْهَا ظَاهِرًا، وَحَكَمَ بِقَبُولِهِ وَتَمْكِينِهِ اهـ سم وَالرَّوْضُ مَعَ شَرْحِهِ (قَوْلُهُ: تَعْوِيلًا عَلَى الظَّاهِرِ) أَيْ ظَاهِرِ الْحُكْمِ، وَهَذَا عِلَّةٌ لِتَتَغَيَّرَ هَذِهِ إلَخْ، وَقَوْلُهُ: لِمَا يَأْتِي إلَخْ عِلَّةٌ وَلَا تَتَغَيَّرُ هَذِهِ إلَخْ (قَوْلُهُ: إذَا كَذَّبَتْهُ) أَيْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهَا كَذِبُهُ (قَوْلُهُ: وَلَوْ بَعْدَ الْحُكْمِ إلَخْ) غَايَةٌ لِقَوْلِهِ لَا مَنْ صَدَّقَهُ أَيْ: وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَنْكِحَهُ، وَلَوْ بَعْدَ الْحُكْمِ بِالْفُرْقَةِ أَيْ خِلَافًا لِمَنْ أَجَازَهُ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَيُدَيَّنُ) أَيْ أَيْضًا عَلَى الْأَصَحِّ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ مَنْ قَالَ إلَخْ) سَوَاءٌ قَالَهُ مُتَّصِلًا لِلْيَمِينِ أَوْ مُنْفَصِلًا قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يَحْرُمُ) إلَى قَوْلِهِ: إنَّهُ يُعَزَّرُ الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا حُرْمَةَ، وَلَا تَعْزِيرَ م ر (قَوْلُهُ: وَعِنْدَنَا لَا سُنَّةَ فِي التَّفْرِيقِ) فِي هَذَا لِنَفْيِ أَدْنَى شَيْءٍ مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ هُوَ خِلَافُ الْأَوْلَى مِنْ التَّفْرِيقِ (قَوْلُهُ: وَلَيْسَ لَكِ مُطَاوَعَتُهُ إلَّا إنْ غَلَبَ إلَخْ) تَأَمَّلْ هَذَا الْحَصْرَ مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي وَلَوْ اسْتَوَى إلَخْ (قَوْلُهُ: وَلَهُ) عَطْفٌ عَلَى لَهَا (قَوْلُهُ: وَلَا تَتَغَيَّرُ هَذِهِ الْأَحْوَالُ بِحُكْمِ قَاضٍ) لَوْ فُرِضَ قَاضٍ يَرَى قَبُولَهُ وَتَمْكِينَهُ مِنْهَا ظَاهِرًا أَوْ حَكَمَ بِقَبُولِهِ وَتَمْكِينِهِ

стр. 3435

لِمَا مَرَّ، وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ دَعْوَى ذَلِكَ ظَاهِرًا إلَّا لِتَحْلِيفِ خَصْمِهِ أَنَّهُ مَا يَعْلَمُ أَنَّهُ قَصَدَ ذَلِكَ كَذَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ، وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْيَمِينَ لَوْ رُدَّتْ حَلَفَ أَنَّهُ أَرَادَ ذَلِكَ، وَقُبِلَ مِنْهُ ظَاهِرًا، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ غَايَةَ الرَّدِّ أَنَّهُ كَالْإِقْرَارِ، وَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ تَصْدِيقَهَا لَا نَظَرَ إلَيْهِ، وَخَرَجَ بِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَا يُدَيَّنُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ يَرْفَعُ حُكْمَ الْيَمِينِ جُمْلَةً فَيُنَافِي لَفْظَهَا مُطْلَقًا، وَالنِّيَّةُ لَا تُؤَثِّرُ حِينَئِذٍ بِخِلَافِ بَقِيَّةِ التَّعْلِيقَاتِ فَإِنَّهَا لَا تَرْفَعُهُ بَلْ تُخَصِّصُهُ بِحَالٍ دُونَ حَالٍ وَأُلْحِقَ بِالْأَوَّلِ مَا لَوْ قَالَ مَنْ أَوْقَعَ الثَّلَاثَ: كُنْت طَلَّقْت قَبْلَ ذَلِكَ بَائِنًا أَوْ رَجْعِيًّا وَانْقَضَتْ الْعِدَّةُ؛ لِأَنَّهُ يُرِيدُ رَفْعَ الثَّلَاثِ مِنْ أَصْلِهَا، وَمَا لَوْ أَوْقَعَ الِاسْتِثْنَاءَ مِنْ عَدَدٍ نَصُّ كَأَرْبَعَتِكُنَّ طَوَالِقُ، وَأَرَادَ إلَّا فُلَانَةَ أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا، وَأَرَادَ إلَّا وَاحِدَةً بِخِلَافِ نِسَائِي وَبِالثَّانِي نِيَّةٌ مِنْ وَثَاقٍ؛ لِأَنَّهُ تَأْوِيلٌ وَصَرْفٌ لِلَّفْظِ مِنْ مَعْنَى إلَى مَعْنَى فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ رَفْعٌ لِشَيْءٍ بَعْدَ ثُبُوتِهِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ تَفْسِيرَهُ بِمَا يَرْفَعُ الطَّلَاقَ مِنْ أَصْلِهِ كَأَرَدْتُ طَلَاقًا لَا يَقَعُ أَوْ إنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ إنْ لَمْ يَشَأْ أَوْ إلَّا وَاحِدَةً بَعْدَ ثَلَاثًا أَوْ إلَّا فُلَانَةَ بَعْد أَرْبَعَتِكُنَّ لَمْ يُدَيَّنْ، أَوْ مَا يُقَيِّدُهُ أَوْ يَصْرِفُهُ لِمَعْنًى آخَرَ أَوْ يُخَصِّصُهُ كَأَرَدْتُ إنْ دَخَلْتِ أَوْ مِنْ وِثَاقٍ أَوْ إلَّا فُلَانَةَ بَعْدَ كُلِّ امْرَأَةٍ أَوْ نِسَائِي دُيِّنَ، وَإِنَّمَا يَنْفَعُهُ قَصْدُهُ مَا ذَكَرَ بَاطِنًا إنْ كَانَ قَبْلَ فَرَاغِ الْيَمِينِ فَإِنْ حَدَثَ بَعْدَهُ لَمْ يُفِدْهُ كَمَا مَرَّ فِي الِاسْتِثْنَاءِ وَلَوْ زَعَمَ أَنَّهُ أَتَى بِهِ وَأَسْمَعَ نَفْسَهُ، فَإِنْ صَدَّقَتْهُ فَذَاكَ، وَإِلَّا حَلَفَتْ وَطَلَقَتْ كَمَا لَوْ قَالَ عَدْلَانِ حَاضِرَانِ: إنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِهَا؛ لِأَنَّهُ نَفْيٌ مَحْصُورٌ، وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا، وَلَا قَوْلُهُمَا لَمْ نَسْمَعْهُ أَتَى بِهَا بَلْ يُقْبَلُ قَوْلُهُ: بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُكَذَّبْ أَيْ أَمَّا لَوْ كُذِّبَ صَرِيحًا فَإِنَّهُ يَحْتَاجُ لِلْبَيِّنَةِ، وَلَوْ حَلَفَ مُشِيرًا لِنَفِيسٍ مَا قِيمَةُ هَذَا دِرْهَمٌ، وَقَالَ نَوَيْت بَلْ أَكْثَرَ صُدِّقَ ظَاهِرًا كَمَا أَفْتَى بِهِ أَبُو زُرْعَةَ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ يَحْتَمِلُهُ، وَإِنْ قَامَتْ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّ مُرَادَهُ بَلْ أَقَلُّ؛ لِأَنَّ النِّيَّةَ أَقْوَى مِنْ الْقَرِينَةِ (وَلَوْ قَالَ: نِسَائِي طَوَالِقُ أَوْ كُلُّ امْرَأَةٍ لِي طَالِقٌ، وَقَالَ أَرَدْت بَعْضَهُنَّ عَنْهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يُدَيَّنُ (قَوْلُهُ لِأَنَّ غَايَةَ الرَّدِّ) أَيْ الْيَمِينِ الْمَرْدُودَةِ (قَوْلُهُ: وَقَدْ تَقَرَّرَ) أَيْ آنِفًا فِي شَرْحِ أَنَّهُ يُدَيَّنُ (قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِهِ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: فَلَا يُدَيَّنُ) إلَى قَوْلِهِ: وَأُلْحِقَ بِالْأُولَى فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ (قَوْلُهُ: حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ مُنَافَاتِهَا لِلَّفْظِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ (قَوْلُهُ: فَإِنَّهَا) أَيْ بَقِيَّةَ التَّعْلِيقَاتِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَأُلْحِقَ بِالْأَوَّلِ) وَهُوَ إنْ شَاءَ اللَّهُ سم وع ش (قَوْلُهُ: مَا لَوْ قَالَ إلَخْ) عَدَمُ الْقَبُولِ هُنَا بَاطِنًا فِي غَايَةِ الْإِشْكَالِ، وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش أَقُولُ، وَقَوْلُهُ: فِي غَايَةِ الْإِشْكَالِ ظَاهِرٌ، وَقَوْلُهُ: وَلَعَلَّهُ إلَخْ يُؤَيِّدُهُ مَا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ فِي النِّكَاحِ فِي مَبْحَثِ شَاهِدَيْهِ فِي شَرْحِ أَوْ اتِّفَاقِ الزَّوْجَيْنِ (قَوْلُهُ: وَمَا لَوْ أَوْقَعَ الِاسْتِثْنَاءَ إلَخْ) أَيْ ادَّعَى إرَادَةَ الِاسْتِثْنَاءِ (قَوْلُهُ كَأَرْبَعَتِكُنَّ طَوَالِقُ إلَخْ) (فَرْعٌ) لَوْ قَالَ أَرْبَعَتُكُنَّ طَوَالِقُ إلَّا فُلَانَةَ فَمُقْتَضَى كَلَامِ الرَّوْضَةِ صِحَّةُ هَذَا الِاسْتِثْنَاءِ خِلَافًا لِمَنْ خَالَفَ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْإِقْرَارِ مِنْ صِحَّةِ الِاسْتِثْنَاءِ مِنْ الْمُعَيَّنِ م ر اهـ سم (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ نِسَائِي) وَالْفَرْقُ أَنَّ أَرْبَعَتَكُنَّ لَيْسَ مِنْ الْعَامِّ؛ لِأَنَّ مَدْلُولَهُ عَدَدٌ مَحْصُورٌ، وَشَرْطُ الْعَامِّ عَدَمُ الْحَصْرِ بِاعْتِبَارِ مَا دَلَّ عَلَيْهِ اللَّفْظُ وَنِسَائِي، وَإِنْ كَانَ مَحْصُورًا فِي الْوَاقِعِ لَكِنْ لَا دَلَالَةَ لَهُ بِحَسَبِ اللَّفْظِ عَلَى عَدَدٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَبِالثَّانِي) وَهُوَ بَقِيَّةُ التَّعْلِيقَاتِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: نِيَّةٌ مِنْ وَثَاقٍ) وَهَلْ مِثْلُهُ عَلَيَّ الطَّلَاقُ، وَأَرَادَ مِنْ ذِرَاعِي مَثَلًا، أَوْ يُفَرَّقُ فِيهِ نَظَرٌ، وَقَدْ أَجَابَ م ر عَلَى الْبَدِيهِيِّ بِأَنَّهُ لَا يُدَيَّنُ فِيهِ كَمَا فِي إرَادَةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ بِجَامِعِ رَفْعِ الطَّلَاقِ بِالْكُلِّيَّةِ فَلْيُتَأَمَّلْ جِدًّا فَإِنَّهُ قَدْ يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ مِنْ وَثَاقٍ فِيهِ رَفْعُ الطَّلَاقِ بِالْكُلِّيَّةِ أَيْضًا سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ سم نَصُّهَا: الْحَقُّ أَنَّهُ لَا يَظْهَرُ تَفَاوُتٌ بَيْنَ مِنْ ذِرَاعِي وَبَيْنَ مِنْ وَثَاقٍ اهـ (قَوْلُهُ: وَالْحَاصِلُ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَالضَّابِطُ أَنَّهُ إنْ فَسَّرَ بِمَا يَرْفَعُ الطَّلَاقَ فَقَالَ أَرَدْت طَلَاقًا لَا يَقَعُ أَوْ إنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ يُخَصِّصُهُ بِعَدَدٍ كَطَلَّقْتُكِ ثَلَاثًا، وَأَرَادَ إلَّا وَاحِدَةً أَوْ أَرْبَعَتُكُنَّ، وَأَرَادَ إلَّا فُلَانَةَ فَلَا يُدَيَّنُ انْتَهَتْ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا يَنْفَعُهُ إلَخْ) كَذَا فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَلَوْ زَعَمَ) أَيْ قَالَ: وَقَوْلُهُ: أَنَّهُ أَتَى بِهِ أَيْ مَا ذَكَرَ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ بِهَا اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: إنَّهُ أَتَى بِهَا إلَخْ أَيْ بِالْمَشِيئَةِ خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ قَالَ أَتَيْت بِقَوْلِي إنْ دَخَلْت الدَّارَ أَوْ نَحْوَهُ فَأَنْكَرَتْ فَإِنَّهُ الْمُصَدَّقُ دُونَهَا كَمَا قَدَّمْنَاهُ فِي الِاسْتِثْنَاءِ عَنْ سم اهـ وَأَقَرَّهُ الرَّشِيدِيُّ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ أَنْكَرَتْ أَنَّهُ أَتَى بِهِ اهـ سم (قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ قَالَ عَدْلَانِ إلَخْ) اُنْظُرْ: التَّشْبِيهُ رَاجِعٌ لِمَاذَا؟ وَهَلْ الصُّورَةُ أَنَّ الْعَدْلَيْنِ شَهِدَا عِنْدَ الْقَاضِي أَوْ أَخْبَرَا فَقَطْ اهـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ الظَّاهِرُ أَنَّ مَرْجِعَ التَّشْبِيهِ قَوْلُهُ حَلَفَتْ إلَخْ وَأَنَّ الصُّورَةَ أَنَّهُمَا شَهِدَا عِنْدَ الْقَاضِي، وَالْمَعْنَى يَثْبُتُ الطَّلَاقُ عِنْدَ الْإِنْكَارِ بِالْحَلِفِ كَمَا يَثْبُتُ بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ حَاضِرَيْنِ أَنَّهُ إلَخْ (قَوْلُهُ: قَوْلُهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ، وَلَا قَوْلُهُمَا أَيْ الْعَدْلَيْنِ (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَنَّهُ إلَخْ بِإِسْقَاطِ اللَّامِ (قَوْلُهُ: لَمْ يُكَذَّبْ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنْ التَّفْعِيلِ، وَكَذَا قَوْلُهُ كُذِّبَ (قَوْلُهُ: مَا قِيمَةُ هَذَا دِرْهَمٌ) هُوَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ (قَوْلُ الْمَتْنِ بَعْضُهُنَّ) يُشْعِرُ بِفَرْضِ الْمَسْأَلَةِ فِيمَنْ لَهُ غَيْرُ الْمُخَاصِمَةِ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَيْرُهَا طَلَقَتْ كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ أَيْ الزَّرْكَشِيُّ قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ قَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ لِي طَالِقٌ إلَّا عَمْرَةُ، وَلَا امْرَأَةَ لَهُ غَيْرُهَا فَإِنَّهَا تَطْلُقُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا عَنْ قَوْلُهُ: وَأُلْحِقَ بِالْأَوَّلِ) أَيْ: وَهُوَ إنْ شَاءَ اللَّهُ مَا لَوْ قَالَ إلَخْ عَدَمُ الْقَبُولِ هُنَا بَاطِنًا فِي غَايَةِ الْإِشْكَالِ، وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ (قَوْلُهُ: وَمَا لَوْ أَوْقَعَ الِاسْتِثْنَاءَ مِنْ عَدَدٍ نَصُّ إلَخْ) (فَرْعٌ) لَوْ قَالَ أَرْبَعَتُكُنَّ طَوَالِقُ إلَّا فُلَانَةَ فَمُقْتَضَى كَلَامِ الرَّوْضَةِ صِحَّةُ هَذَا الِاسْتِثْنَاءِ خِلَافًا لِمَنْ خَالَفَ وَيُؤَيِّدُهُ مَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْإِقْرَارِ مِنْ صِحَّةِ الِاسْتِثْنَاءِ مِنْ الْمُعَيَّنِ م ر (قَوْلُهُ: وَبِالثَّانِي نِيَّةٌ مِنْ وَثَاقٍ إلَخْ) هَلْ مِثْلُهُ عَلَيَّ الطَّلَاقُ وَأَرَادَ مِنْ ذِرَاعِي مَثَلًا أَوْ يُفَرَّقُ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَقَدْ أَجَابَ م ر عَلَى الْبَدَاهَةِ بِأَنَّهُ لَا يُدَيَّنُ فِيهِ كَمَا فِي إرَادَةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ بِجَامِعِ رَفْعِ الطَّلَاقِ بِالْكُلِّيَّةِ فَلْيُتَأَمَّلْ جِدًّا فَإِنَّهُ قَدْ يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ مِنْ وَثَاقٍ فِيهِ رَفْعُ الطَّلَاقِ بِالْكُلِّيَّةِ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ أَنْكَرَتْ أَنَّهُ أَتَى بِهِ (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَقَالَ أَرَدْت بَعْضَهُنَّ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: تَصْوِيرُهُمْ الْمَسْأَلَةَ بِقَوْلِهِ: أَرَدْت بَعْضَهُنَّ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْفَرْضَ فِيمَا إذَا كَانَ لَهُ زَوْجَةٌ
следующие страницы →