← Фикх шафии

Фикх шафии · id 9059

تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي

ابن حجر الهيتمي

Полный текст (4 677 стр.). Показаны 3571–3610 · переход к 3576.

стр. 3571

(يَصِحُّ طَلَاقُهُ) كَسَكْرَانَ وَذِمِّيٍّ وَفَاسِقٍ تَغْلِيبًا لِشَبَهِ الْيَمِينِ دُونَ مُكْرَهٍ وَغَيْرِ مُكَلَّفٍ وَلَا لِعَانَ فِي قَذْفِهِ وَإِنْ كَمُلَ بَعْدُ وَيُعَزَّرُ عَلَيْهِ (وَلَوْ ارْتَدَّ) الزَّوْجُ (بَعْدَ وَطْءٍ) أَوْ استدخال مَاءٍ (فَقَذَفَ وَأَسْلَمَ فِي الْعِدَّةِ لَاعَنَ) لِدَوَامِ النِّكَاحِ (وَلَوْ لَاعَنَ) فِي الرِّدَّةِ (ثُمَّ أَسْلَمَ فِيهَا) أَيْ الْعِدَّةِ (صَحَّ) لِتَبَيُّنِ وُقُوعِهِ فِي صُلْبِ النِّكَاحِ (أَوْ أَصَرَّ) مُرْتَدًّا إلَى انْقِضَائِهَا (صَادَفَ) اللِّعَانَ (بَيْنُونَةً) لِتَبَيُّنِ انْقِطَاعِ النِّكَاحِ بِالرِّدَّةِ فَإِنْ كَانَ هُنَاكَ وَلَدٌ نَفَاهُ بِلِعَانِهِ نَفَذَ وَإِلَّا بَانَ فَسَادُهُ وَحُدَّ لِلْقَذْفِ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ فَقَذَفَ وُقُوعَهُ فِي الرِّدَّةِ، فَلَوْ قَذَفَ قَبْلَهَا صَحَّ وَإِنْ أَصَرَّ كَمَا يَصِحُّ مِمَّنْ أَبَانَهَا بَعْدَ قَذْفِهَا (وَيَتَعَلَّقُ بِلِعَانِهِ) أَيْ الزَّوْجِ وَإِنْ كَذَبَ أَيْ بِفَرَاغِهِ مِنْهُ وَلَا نَظَرَ لِلِعَانِهَا (فُرْقَةٌ) أَيْ فُرْقَةُ انْفِسَاخٍ (وَحُرْمَةٌ) ظَاهِرًا وَبَاطِنًا (مُؤَبَّدَةٌ) فَلَا تَحِلُّ لَهُ بَعْدُ بِنِكَاحٍ وَلَا مِلْكٍ لِخَبَرِ الشَّيْخَيْنِ «لَا سَبِيلَ لَك عَلَيْهَا» ، وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبَيْهَقِيِّ «الْمُتَلَاعِنَانِ لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا» وَكَأَنَّ هَذَا هُوَ مُسْتَنَدُ جَزْمِ بَعْضِهِمْ بِأَنَّهَا لَا تَعُودُ إلَيْهِ وَلَا فِي الْجَنَّةِ (وَإِنْ أَكْذَبَ) الْمُلَاعِنُ (نَفْسَهُ) فَلَا يُفِيدُهُ عَوْدَ حِلٍّ؛ لِأَنَّهُ حَقُّهُ بَلْ عَوْدَ حَدٍّ وَنَسَبٍ؛ لِأَنَّهُمَا حَقٌّ عَلَيْهِ سَيِّدِ أَمَةٍ وَأُمِّ وَلَدٍ مُغْنِي وَرَوْضٌ (قَوْلُ الْمَتْنِ يَصِحُّ طَلَاقُهُ) بِأَنْ يَكُونَ بَالِغًا عَاقِلًا مُخْتَارًا صَادِقٌ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدِ وَالْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيِّ وَالرَّشِيدِ وَالسَّفِيهِ وَالسَّكْرَانِ وَالْمَحْدُودِ وَالْمُطَلِّقِ رَجْعِيًّا وَغَيْرِهِمْ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: كَسَكْرَانَ) أَيْ: بِتَعَدٍّ اهـ سم (قَوْلُهُ: وَغَيْرِ مُكَلَّفٍ) أَيْ: مِنْ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ مُغْنِي وَرَوْضٌ فَهُوَ مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ (قَوْلُهُ: فِي قَذْفِهِ) أَيْ: غَيْرَ الْمُكَلَّفِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَيُعَزَّرُ إلَخْ) أَيْ: إنْ كَانَ مُمَيِّزًا مَحَلِّيٌّ وَرَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيُعَزَّرُ الْمُمَيِّزُ مِنْهُمَا أَيْ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ اهـ وَزَادَ الرَّوْضُ مَعَ شَرْحِهِ وَيَسْقُطُ عَنْهُ بِبُلُوغِهِ وَإِفَاقَتِهِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ الزَّجْرُ عَنْ سُوءِ الْأَدَبِ، وَقَدْ حَدَثَ لَهُ زَاجِرٌ أَقْوَى مِنْهُ وَهُوَ التَّكْلِيفُ اهـ (قَوْلُهُ: أَوْ اسْتِدْخَالِ مَاءٍ) أَيْ: اسْتِدْخَالِهَا لِمَنِيِّهِ الْمُحْتَرَمِ قَالَ ع ش أَيْ وَلَوْ فِي الدُّبُرِ وَيَكُونُ لِعَانُهُ لِلْعِلْمِ بِالزِّنَا أَوْ ظَنِّهِ لَا لِنَفْيِ الْوَلَدِ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ لَا يَلْحَقُهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: نَفَذَ) أَيْ: اللِّعَانُ الْمُشْتَمِلُ عَلَى النَّفْيِ فَيَنْتَفِي النَّسَبُ وَيَسْقُطُ الْحَدُّ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَذْرَعِيُّ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: صَحَّ) أَيْ: اللِّعَانُ سم وَمُغْنِي، وَفِيهِ، وَفِي النِّهَايَةِ فُرُوعٌ كَثِيرَةٌ (قَوْلُهُ: وَلَا نَظَرَ إلَخْ) أَيْ: وَإِنْ لَمْ تُلَاعِنْ الزَّوْجَةُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: ظَاهِرًا أَوْ بَاطِنًا) قَالَ فِي الرَّوْضِ سَوَاءٌ صُدِّقَتْ أَمْ صُدِّقَ انْتَهَى اهـ سم (قَوْلُ الْمَتْنِ مُؤَبَّدَةٌ) أَيْ: حَتَّى فِي لِعَانِ الْمُبَانَةِ وَالْأَجْنَبِيَّةِ الْمَوْطُوءَةِ بِشُبْهَةٍ حَيْثُ جَازَ لِعَانُهَا بِأَنْ كَانَ هُنَاكَ وَلَدٌ يَنْفِيهِ سم عَلَى الْمَنْهَجِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فَلَا تَحِلُّ لَهُ إلَخْ) يَعْنِي لَا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُهَا وَلَا وَطْؤُهَا بِنِكَاحٍ، وَقَوْلُهُ: وَلَا مِلْكٍ أَيْ لَا يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا بِمِلْكِ يَمِينٍ وَإِنْ جَازَ لَهُ تَمَلُّكُهَا اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ نِكَاحُهَا وَوَطْؤُهَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ لَوْ كَانَتْ أَمَةً فَمَلَكَهَا اهـ. (قَوْلُهُ: وَلَا مِلْكٍ) وَيَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ لَهُ نَظَرُهَا فِي هَذِهِ كَالْمَحْرَمِ اهـ ع ش، وَقَوْلُهُ: نَظَرُهَا أَيْ وَنَحْوُ عِبَارَةِ سم هَلْ يَصِيرُ حُكْمُهَا بَعْدَ مِلْكِهَا فِي النَّظَرِ وَنَحْوِهِ حُكْمَ الْمَحْرَمِ اهـ. (قَوْلُهُ: وَكَانَ هَذَا إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَكَأَنَّ هَذَا مُسْتَنَدُ الْوَالِدِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي أَنَّهَا لَا تَعُودُ إلَيْهِ وَلَا فِي الْجَنَّةِ انْتَهَتْ وَلَك أَنْ تَقُولَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ أُرِيدَ بِهِ النَّهْيُ وَمَحَلُّهُ دَارُ التَّكْلِيفِ وَمِمَّا يُرَجِّحُهُ بَلْ يُعَيِّنُهُ أَيْ الْإِنْشَاءَ أَنَّ الْحَمْلَ عَلَيْهِ أَيْ الْإِخْبَارِ يُوقِعُ فِي الْخُلْفِ فَإِنْ خُصَّ بِنَحْوِ عَلَى وَجْهٍ يُبِيحُهُ الشَّرْعُ جَاءَ فِيهِ مَا يَجِيءُ فِي الْحَمْلِ عَلَى الْإِنْشَاءِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ أَيْ مِنْ أَنَّ مَحَلَّهُ دَارُ التَّكْلِيفِ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَأَنْ أَكْذَبَ إلَخْ) غَايَةُ ع ش قَالَ الرَّشِيدِيُّ إنَّمَا ذَكَرَ هَذِهِ هُنَا وَلَمْ يُؤَخِّرْهَا عَنْ قَوْلِهِ وَسُقُوطُ الْحَدِّ إلَخْ لِلْإِشَارَةِ إلَى أَنَّ إكْذَابِ النَّفْسِ لَهُ تَأْثِيرٌ فِي سُقُوطِ الْحَدِّ وَمَا بَعْدَهُ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ فَلَا يُفِيدُهُ عَوْدُ حِلٍّ؛ لِأَنَّهُ حَقُّهُ بَلْ عَوْدُ حَدٍّ وَنَسَبٍ اهـ. (قَوْلُهُ: بَلْ عَوْدُ الثَّانِي الزَّوْجِيَّةُ قَالَ فِي شَرْحِهِ فَلَا لِعَانَ لِأَجْنَبِيٍّ إذَا لَمْ يَكُنْ وَلَدٌ بِقَرِينَةِ مَا يَأْتِي وَمِنْ الْأَجْنَبِيِّ السَّيِّدُ مَعَ أَمَتِهِ اهـ، وَقَوْلُهُ: بِقَرِينَةِ مَا يَأْتِي إشَارَةٌ إلَى قَوْلِ الرَّوْضِ بَعْدَ فَرْعِ قَذْفِ الْمُطَلَّقَةِ الْبَائِنِ أَوْ مَنْ وَطِئَهَا ظَانًّا أَنَّهَا زَوْجَتَهُ لَمْ يُلَاعِنْ فَإِنْ كَانَ هُنَاكَ وَلَدٌ مُنْفَصِلٌ لَاعَنَ لِنَفْيِهِ، وَكَذَا حَمْلٌ اهـ، وَقَوْلُهُ: أَوْ مَنْ وَطِئَهَا إلَخْ يَرِدُ عَلَى الْمَتْنِ بَعْدَ التَّأْوِيلِ أَيْضًا إلَّا أَنْ يُرَادَ زَوْجٌ وَلَوْ بِاعْتِبَارِ ظَنِّهِ عِنْدَ الْوَطْءِ، ثُمَّ قَالَ فِي الرَّوْضِ فَصْلٌ لَا يَنْتَفِي وَلَدُ الْأَمَةِ بِاللِّعَانِ بَلْ بِدَعْوَى الِاسْتِبْرَاءِ وَإِنْ مَلَكَ زَوْجَتَهُ وَوَطِئَهَا أَيْ بَعْدَ مِلْكِهَا، وَلَمْ يَسْتَبْرِئْهَا، ثُمَّ أَتَتْ بِوَلَدٍ وَاحْتُمِلَ كَوْنُهُ مِنْ النِّكَاحِ فَقَطْ؛ فَلَهُ نَفْيُهُ أَيْ بِاللِّعَانِ أَوْ مِنْ الْمِلْكِ فَقَطْ فَلَا، وَكَذَا لَوْ اُحْتُمِلَ كَوْنُهُ مِنْهُمَا أَيْ لَا يَنْفِيهِ بِاللِّعَانِ بَلْ بِدَعْوَى الِاسْتِبْرَاءِ وَتَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ اهـ، وَقَوْلُهُ: وَتَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ قَالَ فِي شَرْحِهِ لِلُحُوقِ الْوَلَدِ بِهِ بِوَطْئِهِ فِي الْمِلْكِ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ مِمَّا قَبْلَهُ اهـ وَلَا يَخْلُو عَنْ إشْكَالٍ لَكِنْ قَدْ يُوَضَّحُ بِأَنَّ الْحَادِثَ يُقَدَّرُ بِأَقْرَبِ زَمَنٍ (قَوْلُهُ: كَسَكْرَانَ) أَيْ: مُتَعَدٍّ (قَوْلُهُ: وَيُعَزَّرُ عَلَيْهِ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ نَعَمْ يُعَزَّرُ الْمُمَيِّزُ مِنْ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وَيَسْقُطُ عَنْهُ بِبُلُوغِهِ وَإِفَاقَتِهِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ لِلزَّجْرِ عَنْ سُوءِ الْأَدَبِ، وَقَدْ حَدَثَ لَهُ زَاجِرٌ أَقْوَى مِنْهُ وَهُوَ التَّكْلِيفُ اهـ (قَوْلُهُ: وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ فَقَذَفَ وُقُوعَهُ فِي الرِّدَّةِ إلَخْ) فِيهِ شَيْءٌ فَقَدْ يُقَالُ إنَّمَا أَفْهَمَ وُقُوعَ مَجْمُوعِ الْقَذْفِ وَالْإِسْلَامِ بَعْدَ الرِّدَّةِ لَا الْقَذْفِ قَبْلَ الْإِسْلَامِ إذْ لَمْ يُرَتَّبْ بَيْنَهُمَا إلَّا لَفْظًا إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمُتَبَادِرُ مِنْ التَّرْتِيبِ لَفْظًا ذَلِكَ أَوْ يُقَالَ الْمَقْصُودُ بَيَانُ إفْهَامِ مُجَرَّدِ عَدَمِ الْوُقُوعِ قَبْلَ الرِّدَّةِ (قَوْلُهُ: فَلَوْ قَذَفَ قَبْلَهَا صَحَّ) أَيْ اللِّعَانُ (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَيَتَعَلَّقُ بِلِعَانِهِ فِرْقَةٌ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلَا بُدَّ أَيْ فِي نُفُوذِ اللِّعَانِ مِنْ إتْمَامِ كَلِمَاتِهِ، فَلَوْ حَكَمَ حَاكِمٌ بِالْفُرْقَةِ قَبْلَ تَمَامِهَا لَمْ يُنَفَّذْ اهـ. (قَوْلُهُ: ظَاهِرًا وَبَاطِنًا) قَالَ فِي الرَّوْضِ سَوَاءٌ صُدِّقَتْ أَمْ صُدِّقَ اهـ. (قَوْلُهُ: وَلَا مِلْكَ) هَلْ يَصِيرُ حُكْمُهَا بَعْدَ مِلْكِهَا فِي النَّظَرِ وَنَحْوِهِ حُكْمَ الْمَحْرَمِ (قَوْلُهُ: بِأَنَّهَا لَا تَعُودُ إلَيْهِ) أَفْتَى بِذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ

стр. 3572

وَتَجْوِيزُ رَفْعِ نَفْسَهُ أَيْ أَكْذَبَهُ نَفَسَهُ بَعِيدٌ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ هُنَا بِالْإِكْذَابِ نِسْبَةُ الْكَذِبِ إلَيْهِ ظَاهِرًا لِتَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ أَحْكَامُهُ وَذَلِكَ لَا يَظْهَرُ إسْنَادُهُ لِلنَّفَسِ وَحِينَئِذٍ فَلَيْسَ هَذَا نَظِيرَ مَا حَدَّثْت بِهِ أَنْفُسَهَا الْمُجَوَّزَ فِيهِ الْأَمْرَانِ؛ لِأَنَّ التَّحْدِيثَ يَصِحُّ نِسْبَةُ إيقَاعِهِ إلَى الْإِنْسَانِ وَإِلَى نَفْسِهِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ (وَسُقُوطُ الْحَدِّ) أَوْ التَّعْزِيرِ الْوَاجِبِ لَهَا عَلَيْهِ وَالْفِسْقُ (عَنْهُ) بِسَبَبِ قَذْفِهَا لِلْآيَةِ، وَكَذَا قَذْفُ الزَّانِي إنْ سَمَّاهُ فِي لِعَانِهِ (وَوُجُوبُ حَدِّ زِنَاهَا) الْمُضَافِ لِحَالَةِ النِّكَاحِ إنْ لَمْ تَلْتَعِنْ وَلَوْ ذِمِّيَّةً وَإِنْ لَمْ تَرْضَ بِحُكْمِنَا؛ لِأَنَّهُمْ بَعْدَ التَّرَافُعِ إلَيْنَا لَا يُعْتَبَرُ رِضَاهُمْ أَمَّا الَّذِي قَبْلَ النِّكَاحِ فَسَيَأْتِي (وَانْتِفَاءُ نَسَبٍ نَفَاهُ بِلِعَانِهِ) أَيْ فِيهِ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ بِذَلِكَ وَسُقُوطُ حَصَانَتِهَا فِي حَقِّهِ فَقَطْ إنْ لَمْ تَلْتَعِنْ أَوْ الْتَعَنَتْ وَقَذَفَهَا بِذَلِكَ الزِّنَا أَوْ أَطْلَقَ؛ لِأَنَّ اللِّعَانَ فِي حَقِّهِ كَالْبَيِّنَةِ وَحَلَّ نَحْوُ أُخْتِهَا وَالتَّشْطِيرُ قَبْلَ الْوَطْءِ (وَإِنَّمَا يُحْتَاجُ إلَى نَفْيِ) وَلَدٍ (مُمْكِنٍ) كَوْنُهُ (مِنْهُ فَإِنْ تَعَذَّرَ) لُحُوقُهُ بِهِ (بِأَنْ وَلَدَتْهُ) وَهُوَ غَيْرُ تَامٍّ لِدُونِ مَا مَرَّ فِي الرَّجْعَةِ أَوْ وَهُوَ تَامٌّ (لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ) فَأَقَلَّ (مِنْ الْعَقْدِ) لِانْتِفَاءِ لَحْظَتَيْ الْوَطْءِ وَالْوَضْعِ (أَوْ) لِأَكْثَرَ وَلَكِنْ (طَلَّقَ فِي مَجْلِسِهِ) أَيْ الْعَقْدِ (أَوْ نَكَحَ) صَغِيرًا أَوْ مَمْسُوحًا أَوْ (وَهُوَ بِالْمَشْرِقِ وَهِيَ بِالْمَغْرِبِ) وَلَمْ يَمْضِ زَمَنٌ يُمْكِنُ فِيهِ اجْتِمَاعُهُمَا وَلَا وُصُولُ مَائِهِ إلَيْهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ عَادَةً حَدٍّ إلَخْ) ، وَأَمَّا حَدُّهَا فَهَلْ يَسْقُطُ بِإِكْذَابِهِ نَفْسَهُ قَالَ فِي الْكِفَايَةِ لَمْ أَرَهُ مُصَرِّحًا بِهِ لَكِنْ فِي كَلَامِ الْإِمَامِ مَا يُفْهِمُ سُقُوطَهُ فِي ضِمْنِ تَعْلِيلٍ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمَطْلَبِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَتَجْوِيزُ رَفْعِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي (تَنْبِيهٌ) نَفْسُهُ فِي الْمَتْنِ بِفَتْحِ السِّينِ بِخَطِّهِ وَيَجُوزُ رَفْعُهَا أَيْضًا كَمَا جَوَّزَ فِي قَوْلِهِ ﷺ «إنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسُهَا» ، وَفِي سم مَا يُوَافِقُهَا مَعَ بَسْطٍ فِي الرَّدِّ عَلَى الشَّرْحِ وَأَقَرَّهُ السَّيِّدُ عُمَرُ وَأَجَابَ الرَّشِيدِيُّ بِمَا نَصُّهُ: قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ هُنَا بِالْإِكْذَابِ نِسْبَةُ الْكَذِبِ إلَيْهِ ظَاهِرًا أَيْ وَذَلِكَ إنَّمَا يُعَبَّرُ عَنْهُ بِأَكْذَبَ نَفْسَهُ بِجَعْلِ نَفْسَهُ مَنْصُوبًا، وَأَمَّا رَفْعُهُ وَإِنْ صَحَّ فِي نَفْسَهُ إلَّا أَنَّهُ لَا يُؤَدِّي هَذَا الْمَعْنَى إذْ لَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِنَا أَكَذَبَتْهُ نَفْسُهُ أَلَّا تُنَازِعَهُ فِيمَا ادَّعَاهُ وَهَذَا غَيْرُ مُرَادٍ هُنَا كَمَا لَا يَخْفَى، وَقَدْ أَشَارَ الشَّارِحُ لِهَذَا تَبَعًا لِابْنِ حَجَرٍ بِقَوْلِهِ وَذَلِكَ لَا يَظْهَرُ إسْنَادُهُ لِلنَّفْسِ وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ مَا فِي حَوَاشِي ابْنِ حَجَرٍ لِلشِّهَابِ سم مِمَّا حَاصِلُهُ أَنَّهُ كَمَا يَصِحُّ نِسْبَةُ الْإِكْذَابِ إلَيْهِ يَصِحُّ إسْنَادُهُ لِنَفْسِهِ بِمَعْنَى ذَاتِهِ إذْ هُمَا عِبَارَةٌ عَنْ شَيْءٍ وَاحِدٍ وَالتَّغَايُرُ بَيْنَهُمَا اعْتِبَارِيٌّ فَكَيْفَ يَسْلَمُ ظُهُورُ النَّصْبِ دُونَ الرَّفْعِ وَوَجْهُ الِانْدِفَاعِ مَا قَدَّمْته مِنْ أَنَّهُ وَإِنْ صَحَّ كُلٌّ مِنْهُمَا إلَّا أَنَّ مَعْنَى أَكْذَبَ نَفْسَهُ غَيْرُ مَعْنَى أَكَذَبَتْهُ نَفْسُهُ كَمَا يَشْهَدُ بِذَلِكَ الِاسْتِعْمَالُ فَتَأَمَّلْ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: نَظِيرُ مَا حَدَّثَتْ بِهِ) أَيْ: الْمَذْكُورُ فِي الْحَدِيثِ الشَّرِيفِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أَوْ التَّعْزِيرُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَيْ حَدُّ قَذْفِ الْمُلَاعَنَةِ إنْ كَانَتْ مُحْصَنَةً وَسُقُوطُ التَّعْزِيرِ إنْ لَمْ تَكُنْ مُحْصَنَةً اهـ. (قَوْلُهُ:، وَكَذَا قَذْفُ الزَّانِي) إلَى قَوْلِهِ وَلَا يَنْتَفِي عَنْهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَمَّا الَّذِي إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلُهُ: وَلَا وُصُولَ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: إنْ لَمْ تَلْتَعِنْ) أَيْ: تُلَاعِنْ فَإِنْ لَاعَنَتْ سَقَطَ عَنْهَا اهـ ع ش زَادَ الرَّوْضُ مَعَ شَرْحِهِ وَإِنْ لَاعَنَتْ بَعْدَ لِعَانِهِ، ثُمَّ أَقَرَّتْ بِالزِّنَا حُدَّتْ لَهُ إنْ لِمَ تَرْجِعْ عَنْ إقْرَارِهَا اهـ (قَوْلُهُ: فَسَيَأْتِي) أَيْ: فِي أَوَاخِرِ الْفَصْلِ الْآتِي (قَوْلُهُ: فِي حَقِّهِ فَقَطْ) خَرَجَ بِهِ حَصَانَتُهَا فِي حَقِّ غَيْرِهِ فَلَا تَسْقُطُ اهـ شَرْحُ الْمَنْهَجِ (قَوْلُهُ: وَحَلَّ نَحْوُ أُخْتِهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَحُكْمُهَا حُكْمُ الْمُطَلَّقَةِ طَلَاقًا بَائِنًا فَلَا يَلْحَقُهَا طَلَاقٌ وَيَسْتَبِيحُ نِكَاحَ أَرْبَعٍ سِوَاهَا وَمَنْ يَحْرُمُ جَمْعُهُ مَعَهَا كَأُخْتِهَا وَعَمَّتِهَا وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَحْكَامِ الْمُتَرَتِّبَةِ عَلَى الْبَيْنُونَةِ وَإِنْ لَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا وَلَا يَتَوَقَّفُ ذَلِكَ عَلَى قَضَاءِ الْقَاضِي (فَرْعٌ) لَوْ قَذَفَ زَوْجٌ زَوْجَتَهُ وَهِيَ بِكْرٌ، ثُمَّ طَلَّقَهَا وَتَزَوَّجَتْ، ثُمَّ قَذَفَهَا الزَّوْجُ الثَّانِي وَهِيَ ثَيِّبٌ، ثُمَّ لَاعَنَا وَلَمْ تُلَاعِنْ هِيَ جُلِدَتْ، ثُمَّ رُجِمَتْ اهـ. (قَوْلُهُ: لِدُونِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِوَلَدْتُهُ وَهُوَ فِي الْمُصَوَّرِ دُونَ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ، وَفِي الْمُضْغَةِ دُونَ ثَمَانِينَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: صَغِيرًا) وَيُمْكِنُ إحْبَالُ الصَّبِيِّ لِتِسْعِ سِنِينَ وَيُشْتَرَطُ كَمَالُ التَّاسِعَةِ، ثُمَّ بَعْدَ إمْكَانِ إحْبَالِهِ وَلُحُوقِ النَّسَبِ بِهِ لَا يُلَاعِنُ حَتَّى يَثْبُتَ بُلُوغُهُ فَإِنْ ادَّعَى الِاحْتِلَامَ وَلَوْ عَقِبَ إنْكَارِهِ لَهُ صُدِّقَ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ (قَوْلُهُ: أَوْ مَمْسُوحًا) خَرَجَ بِهِ مَجْبُوبُ الذَّكَرِ دُونَ الْأُنْثَيَيْنِ وَعَكْسُهُ فَإِنَّهُ يُمْكِنُ إحْبَالُهُمَا مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ (قَوْلُهُ: وَلَمْ يَمْضِ زَمَنٌ يُمْكِنُ فِيهِ اجْتِمَاعُهُمَا) يَعْنِي لَمْ يَمْضِ زَمَنٌ يُحْتَمَلُ اجْتِمَاعُهُمَا فِيهِ بِأَنَّ قُطِعَ بِأَنَّهُ لَمْ يَصِلْ إلَيْهَا فِي ذَلِكَ الزَّمَنِ كَأَنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِأَنَّهُ لَمْ يُفَارِقْ بَلَدَهُ فِي ذَلِكَ الزَّمَنِ وَهِيَ كَذَلِكَ وَلَا نَظَرَ لِاحْتِمَالِ إرْسَالِ مَائِهِ إلَيْهَا كَمَا نَقَلَهُ سم عَنْ الشَّارِحِ خِلَافًا لِابْنِ حَجَرٍ وَإِلَّا فَقَدْ يُقَالُ إنَّ ذَلِكَ مُمْكِنٌ دَائِمًا. فَلَوْ نَظَرْنَا إلَيْهِ لَمْ يَكُنْ اللُّحُوقُ فِيمَا إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا بِالْمَشْرِقِ وَالْآخَرُ بِالْمَغْرِبِ مُتَعَذِّرًا أَبَدًا كَمَا لَا يَخْفَى وَلَيْسَ الْمُرَادُ مِنْ الْإِمْكَانِ فِي قَوْلِهِ وَلَمْ يَمْضِ زَمَنٌ يُمْكِنُ إلَخْ مُجَرَّدُ مُضِيِّ مُدَّةٍ تَسَعُ الِاجْتِمَاعَ وَإِنْ قُطِعَ بِعَدَمِ الِاجْتِمَاعِ إذْ ذَاكَ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ وَبِهَذَا تَعْلَمُ مَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ اهـ رَشِيدِيٌّ يَعْنِي ع ش حَيْثُ قَالَ قَوْلُهُ وَلَمْ يَمْضِ زَمَنٌ إلَخْ مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا مَضَى ذَلِكَ لَحِقَهُ وَأَنْ لَا يُعْلَمَ لِأَحَدِهِمَا سَفَرٌ إلَى الْآخَرِ اهـ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ غَيْرُ مُخَالِفٍ لِمَا قَالَهُ وَإِنَّمَا يُخَالِفُهُ لَوْ قَالَ وَإِنْ عُلِمَ عَدَمُ سَفَرِ أَحَدِهِمَا إلَى الْآخَرِ فَتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: يُمْكِنُ فِيهِ اجْتِمَاعُهُمَا) أَيْ: وَوَطْءٌ وَحَمْلُ أَقَلِّ مُدَّةِ الْحَمْلِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَلَا وُصُولُ مَائِهِ إلَخْ) الْمُعْتَمَدُ عَدَمُ اعْتِبَارِ إمْكَانِ الْإِرْسَالِ م ر قَوْلُهُ: وَتَجْوِيزُ رَفْعِ نَفْسَهُ أَيْ أَكْذَبَهُ نَفَسُهُ بَعِيدٌ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ الْإِكْذَابُ هُنَا لَيْسَ إلَّا بِمَعْنَى التَّكَلُّمِ بِخِلَافِ الْوَاقِعِ وَإِيقَاعُ ذَلِكَ عَلَى النَّفَسِ إنَّمَا يُنَاسِبُ إذَا أُرِيدَ بِهَا الْمَعْنَى الْمُرَادِ فِي بَابِ التَّأْكِيدِ وَذَلِكَ قَطْعًا يَقْتَضِي صِحَّةَ الرَّفْعِ وَاتِّحَادَ الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ وَأَنَّ التَّغَايُرَ بَيْنَهُمَا اعْتِبَارِيٌّ عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ فَكَيْفَ يَسْلَمُ ظُهُورُ النَّصْبِ دُونَ الرَّفْعِ فَتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: فِي حَقِّهِ) قَالَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَخَرَجَ بِقَوْلِي فِي حَقِّهِ حَصَانَتُهَا فِي حَقِّ غَيْرِهِ فَلَا تَسْقُطُ اهـ. (قَوْلُهُ: وَلَا وُصُولُ مَائِهِ إلَيْهَا إلَخْ) الْمُعْتَمَدُ عَدَمُ اعْتِبَارِ إمْكَانِ الْإِرْسَالِ م ر قَالَ فِي الرَّوْضِ

стр. 3573

فَلَا نَظَرَ لِوُصُولِ مُمْكِنٍ كَرَامَةً كَمَا مَرَّ (لَمْ يَلْحَقْهُ) لِاسْتِحَالَةِ كَوْنِهِ مِنْهُ فَلَمْ يَحْتَجْ فِي انْتِفَائِهِ عَنْهُ إلَى لِعَانٍ (وَلَهُ نَفْيُهُ) أَيْ الْمُمْكِنِ لُحُوقُهُ بِهِ وَاسْتِلْحَاقُهُ (مَيِّتًا) لِبَقَاءِ نَسَبِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ وَتَسْقُطُ مُؤْنَةُ تَجْهِيزِ الْأَوَّلِ عَنْهُ وَيَرِثُ الثَّانِي وَلَا يَصِحُّ نَفْيُ مَنْ اسْتَلْحَقَهُ وَلَا يَنْتَفِي عَنْهُ مَنْ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ وَأَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْهُ إلَّا بِاللِّعَانِ وَلَا أَثَرَ لِقَوْلِ الْأُمِّ حَمَلْت بِهِ مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ أَوْ اسْتِدْخَالِ مَنِيِّ غَيْرِ الزَّوْجِ وَإِنْ صَدَّقَهَا الزَّوْجُ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لِلْوَلَدِ وَالشَّارِعُ أَنَاطَ لُحُوقَهُ بِالْفِرَاشِ حَتَّى يُوجَدَ اللِّعَانُ بِشُرُوطِهِ (وَالنَّفْيُ عَلَى الْفَوْرِ فِي الْجَدِيدِ) ؛ لِأَنَّهُ شُرِعَ لِدَفْعِ الضَّرَرِ فَكَانَ كَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَالْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ فَيَأْتِي الْحَاكِمُ وَيُعْلِمُهُ بِانْتِفَائِهِ عَنْهُ وَيُعْذَرُ فِي الْجَهْلِ بِالنَّفْيِ أَوْ الْفَوْرِيَّةِ فَيُصَدَّقُ فِيهِ بِيَمِينِهِ إنْ كَانَ عَامِّيًّا لِخَفَائِهِ عَلَى الْعَوَامّ وَإِنْ خَالَطُوا الْعُلَمَاءَ وَخَرَجَ بِالنَّفْيِ اللِّعَانُ فَلَا يَجِبُ فِيهِ فَوْرٌ (وَيُعْذَرُ) فِي تَأْخِيرِ النَّفْيِ (لِعُذْرٍ) مِمَّا مَرَّ فِي أَعْذَارِ الْجُمُعَةِ نَعَمْ يَلْزَمُهُ إرْسَالُ مَنْ يُعْلِمُ الْحَاكِمَ فَإِنْ عَجَزَ فَالْإِشْهَادُ وَإِلَّا بَطَلَ حَقُّهُ كَغَائِبٍ أَخَّرَ السَّيْرَ لِغَيْرِ عُذْرٍ اهـ سم (قَوْلُهُ: فَلَا نَظَرَ لِوُصُولِ مُمْكِنٍ إلَخْ) ؛ لِأَنَّا لَا نُعَوِّلُ عَلَى الْأُمُورِ الْخَارِقَةِ لِلْعَادَةِ نَعَمْ إنْ وَصَلَ إلَيْهَا وَدَخَلَ بِهَا حَرُمَ عَلَيْهِ بَاطِنًا النَّفْيُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: مُؤْنَةُ تَجْهِيزِ الْأَوَّلِ) أَيْ: الْمَنْفِيِّ بَعْدَ مَوْتِهِ (قَوْلُهُ: وَيَرِثُ الثَّانِيَ) أَيْ: الْمُسْتَلْحَقَ بَعْدَ الْمَوْتِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ مَاتَ الْوَلَدُ بَعْدَ النَّفْيِ جَازَ لَهُ اسْتِلْحَاقُهُ كَمَا فِي حَالِ الْحَيَاةِ وَيَسْتَحِقُّ إرْثَهُ وَلَا نَظَرَ إلَى تُهْمَتِهِ بِذَلِكَ اهـ. (قَوْلُهُ: وَلَا أَثَرَ لِقَوْلِ الْأُمِّ إلَخْ) وَلَا لِمَا يَقَعُ كَثِيرًا مِنْ الْعَامَّةِ مِنْ أَنَّ وَاحِدًا مِنْهُمْ يَكْتُبُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَلَدِهِ بِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُ وَلَا عَلَاقَةَ لَهُ بِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ إلَخْ) أَيْ: أَوْ مِنْ زِنًا بِالطَّرِيقِ الْأَوْلَى؛ لِأَنَّ إضْرَارَ الْوَلَدِ بِكَوْنِهِ وَلَدَ زِنًا أَقْوَى مِنْهُ بِكَوْنِهِ مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ أَوْ اسْتِدْخَالِ مَنِيٍّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ شُرِعَ) إلَى قَوْلِهِ وَالتَّعْبِيرُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: فَيَأْتِي الْحَاكِمُ وَيُعْلِمُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْمُرَادُ بِالنَّفْيِ هُنَا كَمَا فِي الْمَطْلَبِ أَنْ يَحْضُرَ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَبِذِكْرِ أَنَّ هَذَا الْوَلَدَ أَوْ الْحَمْلَ الْمَوْجُودَ لَيْسَ مِنِّي مَعَ الشَّرَائِطِ الْمُعْتَبَرَةِ اهـ وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ فَالْمُرَادُ بِالنَّفْيِ الْمُشْتَرَطِ فِيهِ الْفَوْرُ إعْلَامُ الْحَاكِمِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ مِنْهُ النَّفْيُ الَّذِي تَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الْأَحْكَامُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا بِاللِّعَانِ اهـ. (قَوْلُهُ: إنْ كَانَ عَامِّيًّا إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ إنْ كَانَ مِمَّنْ يَخْفَى عَلَيْهِ عَادَةً وَلَوْ مَعَ مُخَالَطَتِهِ مَعَ الْعُلَمَاءِ اهـ. (قَوْلُهُ: مِمَّا مَرَّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ كَأَنْ بَلَغَهُ الْخَبَرُ لَيْلًا فَأَخَّرَ حَتَّى يُصْبِحَ أَوْ كَانَ جَائِعًا فَأَكَلَ أَوْ عَارِيًّا فَلَبِسَ فَإِنْ كَانَ مَحْبُوسًا أَوْ مَرِيضًا أَوْ خَائِفًا ضَيَاعَ مَالٍ أَرْسَلَ إلَى الْقَاضِي لِيَبْعَثَ إلَيْهِ نَائِبًا يُلَاعِنُ عِنْدَهُ أَوْ لِيُعْلِمَهُ أَنَّهُ مُقِيمٌ عَلَى النَّفْيِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ بَطَلَ حَقُّهُ فَإِنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الْإِرْسَالُ أَشْهَدَ إنْ أَمْكَنَهُ فَإِنْ لَمْ يُشْهِدْ مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْهُ بَطَلَ حَقُّهُ وَلِلْغَائِبِ النَّفْيُ عِنْدَ الْقَاضِي إنْ وَجَدَهُ فِي مَوْضِعِهِ وَلَهُ مَعَ وُجُودِهِ التَّأْخِيرُ إلَى الرُّجُوعِ إنْ بَادَرَ إلَيْهِ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ مَعَ الْإِشْهَادِ وَإِلَّا فَلَا عَلَى الْأَصَحِّ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ فَإِنَّ حَقَّهُ يَبْطُلُ مِنْ النَّفْيِ فِي الْأَصَحِّ وَيَلْحَقُهُ الْوَلَدُ اهـ. (قَوْلُهُ: نَعَمْ يَلْزَمُهُ إرْسَالُ مَنْ يُعْلِمُ إلَخْ) وَإِنْ احْتَاجَ الرَّسُولُ إلَى أُجْرَةٍ فَيَدْفَعُهَا حَيْثُ كَانَتْ أُجْرَةُ مِثْلِ الذَّهَابِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فَإِنْ عَجَزَ إلَخْ) أَيْ: عَنْ الْإِرْسَالِ وَهَذَا يُفِيدُ أَنَّهُ مَعَ الْإِرْسَالِ لَا يَلْزَمُ الْإِشْهَادُ وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْغَائِبِ حَيْثُ وَجَبَ الْإِشْهَادُ مَعَ سَيْرِهِ أَنَّ مُجَرَّدَ سَيْرِهِ لَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الرِّضَا بِالْوَلَدِ بِخِلَافِ إرْسَالِ الْمُعَلِّمِ فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ وَجْهُ ذَلِكَ أَيْ أَنَّ مُجَرَّدَ السَّيْرِ لَا يُنَافِي الرِّضَا وَإِرْسَالُ الْمُعَلِّمِ يُنَافِيهِ تَدَبَّرْ اهـ سم، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْأَوَّلَ فِعْلٌ فَقَطْ وَالثَّانِيَ اجْتَمَعَ فِيهِ الْقَوْلُ وَالْفِعْلُ (قَوْلُهُ: فَالْإِشْهَادُ) أَيْ: إنْ أَمْكَنَهُ وَإِلَّا أَيْ لَمْ يُشْهِدْ مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْهُ مُغْنِي وَأَسْنَى (قَوْلُهُ: كَغَائِبٍ أَخَّرَ إلَخْ) أَيْ: وَإِنْ أَشْهَدَ فَصْلٌ قَذَفَهَا أَيْ زَوْجَتَهُ بِمُعَيَّنٍ أَوْ بِمُعَيَّنَيْنِ وَذَكَرَهُمْ فِي اللِّعَانِ سَقَطَ الْحَدُّ عَنْهُ، أَيْ: حَدُّ قَذْفِهَا وَحَدُّ قَذْفِهِمْ وَإِلَّا فَلَا أَيْ إنْ لَمْ يَذْكُرْهُمْ لَمْ يَسْقُطْ حَدُّ قَذْفِهِمْ لَكِنْ لَهُ أَنْ يُعِيدَ اللِّعَانَ أَيْ وَيَذْكُرَهُمْ لِإِسْقَاطِهِ عَنْهُ فَإِنْ لَمْ يُلَاعِنْ وَحُدَّ لِقَذْفِهَا فَطَالَبَهُ الرَّجُلُ أَيْ بِالْحَدِّ وَقُلْنَا يَجِبُ عَلَيْهِ حَدَّانِ أَيْ لَهَا وَلِلرَّجُلِ وَهُوَ الْأَصَحُّ؛ فَلَهُ اللِّعَانُ أَيْ لِإِسْقَاطِهِ حَدَّ الرَّجُلِ وَهَلْ تَتَأَبَّدُ الْحُرْمَةُ أَيْ لِلزَّوْجَةِ بِاللِّعَانِ لِأَجْلِهِ أَيْ الرَّجُلِ فَقَطْ وَجْهَانِ وَلَوْ ابْتَدَأَ الرَّجُلُ فَطَالَبَهُ فَهَلْ لَهُ اللِّعَانُ وَجْهَانِ وَلَوْ عَفَا أَحَدُهُمَا فَلِلْآخَرِ الْمُطَالَبَةُ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ قُلْنَا الْوَاجِبُ حَدٌّ أَمْ حَدَّانِ (فَرْعٌ) لَوْ قَذَفَ امْرَأَتَهُ وَأَجْنَبِيَّةً عِنْدَ الْحَاكِمِ بِزَيْدٍ فَعَلَى الْحَاكِمِ إعْلَامُ زَيْدٍ لِيُطَالِبَ بِحَقِّهِ وَإِنْ أَقَرَّ لَهُ أَيْ الشَّخْصُ بِمَالٍ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَلَمْ يَلْزَمْهُ إعْلَامُهُ. (فَصْلٌ) قَذَفَ جَمَاعَةً بِكَلِمَاتٍ فَلِكُلٍّ حَدٌّ، وَكَذَا بِكَلِمَةٍ كَيَا بِنْتَ الزَّانِيَيْنِ فَهُوَ قَذْفٌ لِأَبَوَيْهَا وَيَتَعَدَّدُ اللِّعَانُ أَيْ بِعَدَدِ الْمَقْذُوفَاتِ وَلَوْ بِكَلِمَةٍ إنْ كُنَّ زَوْجَاتٍ فَإِنْ رَضِينَ بِلِعَانٍ وَاحِدٍ لَمْ يَجُزْ إنْ ذَكَرَهُنَّ فِي اللِّعَانِ مَعًا فَإِنْ رَتَّبَ وَقَعَ لِلْأُولَى فَإِنْ تَنَازَعْنَ الْبُدَاءَةَ وَهُوَ بِكَلِمَاتٍ بَدَأَ بِمَنْ قَذَفَ أَوَّلًا أَوْ بِكَلِمَةٍ أَقْرَعَ بَيْنَهُنَّ وَلَوْ قَدَّمَ الْحَاكِمُ إحْدَاهُنَّ بِلَا قَصْدِ إيثَارٍ جَازَ وَإِنْ قَالَ لِامْرَأَةٍ يَا زَانِيَةُ بِنْتُ الزَّانِيَةِ وَجَبَ حَدَّانِ وَقُدِّمَتْ الْبِنْتُ، فَلَوْ كَانَتْ زَوْجَتَهُ قُدِّمَتْ الْأُمُّ أَيْ؛ لِأَنَّ حَدَّهَا أَقْوَى؛ لِأَنَّهُ لَا يَسْقُطُ بِاللِّعَانِ وَتُقَدَّمُ أَيْ مَنْ بَدَأَ بِقَذْفِهَا مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ الثَّانِيَةُ زَوْجَةً أَوْ لَا إنْ قَالَ يَا زَانِيَةُ أُمُّ الزَّانِيَةِ اهـ وَسُقْتُهُ مَعَ طُولِهِ لِفَوَائِدِهِ وَلِإِيضَاحِ الْمَقَامِ بِهِ (قَوْلُهُ: إرْسَالُ مَنْ يُعْلِمُ الْحَاكِمَ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ أَرْسَلَ إلَى الْقَاضِي لِيَبْعَثَ إلَيْهِ نَائِبًا يُلَاعِنُ عِنْدَهُ أَوْ لِيُعْلِمَهُ أَنَّهُ مُقِيمٌ عَلَى النَّفْيِ وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ يَبْعَثُ إلَى الْقَاضِي وَيُطْلِعُهُ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ لِيَبْعَثَ إلَيْهِ نَائِبًا أَوْ لِيَكُونَ عَالِمًا بِالْحَالِ إنْ أَخَّرَ بَعْثَ النَّائِبِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ بَطَلَ حَقُّهُ وَإِنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الْإِرْسَالُ أَشْهَدَ أَنَّهُ عَلَى النَّفْيِ إنْ أَمْكَنَهُ فَإِنْ لَمْ يُشْهِدْ حِينَئِذٍ بَطَلَ حَقُّهُ وَهُوَ يُفِيدُ أَنَّهُ مَعَ الْإِرْسَالِ لَا يَلْزَمُ الْإِشْهَادُ. (قَوْلُهُ: فَإِنْ عَجَزَ) أَيْ: عَنْ الْإِرْسَالِ وَهَذَا يُفِيدُ أَنَّهُ مَعَ الْإِرْسَالِ لَا يَلْزَمُ الْإِشْهَادُ

стр. 3574

أَوْ سَارَ أَوْ تَأَخَّرَ لِعُذْرٍ وَلَمْ يُشْهِدْ وَالتَّعْبِيرُ بِأَعْذَارِ الْجُمُعَةِ هُوَ مَا قَالَهُ شَارِحٌ وَمُقْتَضَى تَشْبِيهِهِمْ لِمَا هُنَا بِالرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَالشُّفْعَةِ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ أَعْذَارُهُمَا وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ كَانَتْ أَضْيَقَ لَكِنَّا وَجَدْنَا مِنْ أَعْذَارِهِمَا إرَادَةُ دُخُولِ الْحَمَّامِ وَلَوْ لِلتَّنْظِيفِ كَمَا شَمِلَهُ إطْلَاقُهُمْ وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا لَيْسَ عُذْرًا فِي الْجُمُعَةِ وَمِنْ أَعْذَارِهِمَا أَكْلُ كَرِيهٍ وَيَبْعُدُ كَوْنُهُ عُذْرًا هُنَا وَإِنْ قُلْنَا إنَّهُ عُذْرٌ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ كَمَا يَأْتِي فِي بَابِهَا فَالْوَجْهُ اعْتِبَارُ الْأَضْيَقِ مِنْ تِلْكَ الْأَعْذَارِ (وَلَهُ نَفْيُ حَمْلٍ) كَمَا صَحَّ أَنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ لَاعَنَ عَنْ الْحَمْلِ (وَ) لَهُ (انْتِظَارُ وَضْعِهِ) لِيَعْلَمَ كَوْنَهُ وَلَدًا إذْ مَا يُظَنُّ حَمْلًا قَدْ يَكُونُ نَحْوَ رِيحٍ لَا لِرَجَاءِ مَوْتِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ لِيَكْفِيَ اللِّعَانُ فَلَا يُعْذَرُ بِهِ بَلْ يَلْحَقُهُ لِتَقْصِيرِهِ (وَمَنْ أَخَّرَ) النَّفْيَ (وَقَالَ جَهِلْت الْوِلَادَةَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ إنْ) أَمْكَنَ عَادَةً كَأَنْ (كَانَ غَائِبًا) ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ يَشْهَدُ لَهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ اسْتَفَاضَتْ وِلَادَتُهَا لَمْ يُصَدَّقْ (وَكَذَا) يُصَدَّقُ مُدَّعِي الْجَهْلَ بِهَا (الْحَاضِرُ) إنْ ادَّعَى ذَلِكَ (فِي مُدَّةٍ يُمْكِنُ جَهْلُهُ) بِهِ (فِيهَا) عَادَةً كَأَنْ بَعُدَ مَحَلُّهُ عَنْهَا وَلَمْ يَسْتَفِضْ عِنْدَهُ لِاحْتِمَالِ صِدْقِهِ حِينَئِذٍ بِخِلَافِ مَا إذَا انْتَفَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّ جَهْلَهُ بِهِ إذَنْ خِلَافُ الظَّاهِرِ وَلَوْ أَخْبَرَهُ عَدْلٌ رِوَايَةً لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ قَوْلُهُ: لَمْ أُصَدِّقْهُ وَإِلَّا قُبِلَ بِيَمِينِهِ (وَلَوْ قِيلَ لَهُ) وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ لِلْحَاكِمِ، أَوْ وَقَدْ سَقَطَ عَنْهُ التَّوَجُّهُ إلَيْهِ لِعُذْرٍ بِهِ (مُتِّعْت بِوَلَدِك أَوْ جَعَلَهُ اللَّهُ لَك وَلَدًا صَالِحًا فَقَالَ آمِينَ أَوْ نَعَمْ) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ آخَرُ يَشْتَبِهُ بِهِ وَيَدَّعِي إرَادَتَهُ (تَعَذَّرَ نَفْيُهُ) وَلَحِقَهُ لِتَضَمُّنِ ذَلِكَ مِنْهُ رِضَاهُ بِهِ (وَإِنْ قَالَ) فِي أَحَدِ الْحَالَيْنِ السَّابِقَيْنِ (جَزَاك اللَّهُ خَيْرًا أَوْ بَارَكَ عَلَيْك فَلَا) يَتَعَذَّرُ النَّفْيُ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ قَصَدَ مُجَرَّدَ مُقَابَلَةِ الدُّعَاءِ (وَلَهُ اللِّعَانُ) لِدَفْعِ حَدٍّ أَوْ نَفْيِ وَلَدٍ (مَعَ إمْكَانِ) إقَامَةِ (بَيِّنَةٍ بِزِنَاهَا) ؛ لِأَنَّ كُلًّا حُجَّةٌ تَامَّةٌ وَظَاهِرُ الْآيَةِ الْمُشْتَرَطُ لِتَعَذُّرِ الْبَيِّنَةِ صَدَّ عَنْهُ الْإِجْمَاعُ وَكَأَنَّ نَاقِلَهُ لَمْ يَعْتَدَّ بِالْخِلَافِ فِيهِ لِشُذُوذِهِ عَلَى أَنَّ شَرْطَ حُجِّيَّةِ مَفْهُومِ الْمُخَالَفَةِ أَنْ لَا يَكُونَ الْقَيْدُ خَرَجَ عَلَى سَبَبٍ وَسَبَبُ الْآيَةِ كَانَ الزَّوْجُ فِيهِ فَاقِدًا لِلْبَيِّنَةِ (وَلَهَا) اللِّعَانُ قَوْلُهُ: أَوْ سَارَ) أَيْ: بِلَا تَأْخِيرٍ (قَوْلُهُ: وَلَمْ يُشْهِدْ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ سَارَ إلَخْ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ: وَلَمْ يُشْهِدْ يُفِيدُ وُجُوبَ الْإِشْهَادِ مَعَ السَّيْرِ وَأَنَّهُ لَا يُغْنِي السَّيْرُ عَنْهُ وَبِهِ صَرَّحَ شَرْحُ الرَّوْضِ اهـ أَيْ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا (قَوْلُهُ: تَشْبِيهِهِمْ) أَيْ: الْأَصْحَابِ، وَقَوْلُهُ: أَنَّ الْمُعْتَبَرَ أَعْذَارُهُمَا أَيْ الْعَيْبُ وَالشُّفْعَةُ، وَقَوْلُهُ: إنْ كَانَتْ أَضْيَقَ أَيْ مِنْ أَعْذَارِ الْجُمُعَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا لَيْسَ عُذْرًا إلَخْ) وَلَيْسَ مِنْ الْأَعْذَارِ الْخَوْفُ مِنْ الْحُكَّامِ عَلَى أَخْذِ مَالٍ جَرَتْ الْعَادَةُ بِأَنَّهُمْ لَا يَفْعَلُونَ إلَّا بِأَخْذِهِ أَمَّا لَوْ خَافَ مِنْ إعْلَامِهِ جَوْرًا يَحْمِلُهُ عَلَى أَخْذِ مَالِهِ أَوْ قَدْرٍ لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِأَخْذِ مِثْلِهِ فَلَا يَبْعُدُ أَنَّهُ عُذْرٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَمِنْ أَعْذَارِهَا) أَيْ: الْجُمُعَةِ (قَوْلُهُ: وَيَبْعُدُ كَوْنُهُ) أَيْ: أَكْلِ الْكَرِيهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ: فِي اللِّعَانِ (قَوْلُهُ: أَنَّهُ عُذْرٌ) أَيْ: أَكْلَ الْكَرِيهِ (قَوْلُهُ: مِنْ تِلْكَ الْأَعْذَارِ) أَيْ: أَعْذَارِ الْجُمُعَةِ وَالْعَيْبِ وَالشُّفْعَةِ (قَوْلُهُ: كَمَا صَحَّ) إلَى الْفَصْلِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَكَانَ نَاقِلُهُ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: لَا لِرَجَاءِ مَوْتِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ بِخِلَافِ انْتِظَارِ وَضْعِهِ لِرَجَاءِ مَوْتِهِ، فَلَوْ قَالَ عَلِمْتُهُ وَلَدًا وَأَخَّرْت رَجَاءَ وَضْعِهِ مَيِّتًا فَأُكْفَى اللِّعَانَ بَطَلَ حَقُّهُ مِنْ النَّفْيِ اهـ. (قَوْلُهُ: بَعْدَ عِلْمِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِانْتِظَارِ وَضْعِهِ الْمُقَدَّرِ بِالْعَطْفِ (قَوْلُهُ: مُدَّعِي الْجَهْلِ بِهَا) يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ: بَعْدَ أَنْ ادَّعَى ذَلِكَ (قَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ بِالْوِلَادَةِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: عَنْهَا) أَيْ: مَحَلِّ الْوِلَادَةِ (قَوْلُهُ: وَلَمْ يَسْتَفِضْ) أَيْ: الْوِلَادَةُ وَالتَّذْكِيرُ بِتَأْوِيلِ أَنْ يَتَوَلَّدَ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا إذَا انْتَفَى ذَلِكَ) كَأَنْ كَانَا فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ وَمَضَتْ مُدَّةٌ يَبْعُدُ الْخَفَاءُ فِيهَا فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ جَهْلَهُ بِهِ إذْنٌ) كَذَا فِي النُّسَخِ بِالنُّونِ حَتَّى فِي نُسْخَةِ الشَّارِحِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ: عَدْلٌ رِوَايَةً) أَيْ: وَلَوْ رَقِيقًا أَوْ امْرَأَةً اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: لَمْ يُقْبَلْ إلَخْ) جَوَابُ لَوْ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ أَخْبَرَهُ مَنْ لَا تُقْبَلُ رِوَايَتُهُ كَصَبِيٍّ وَفَاسِقٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: قُبِلَ) أَيْ: قَوْلُهُ لَمْ أُصَدِّقْهُ (قَوْلُهُ: وَلَمْ يَكُنْ لَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي نَعَمْ إنْ عُرِفَ لَهُ وَلَدٌ آخَرُ وَادَّعَى حَمْلَ التَّهْنِئَةِ وَالتَّأْمِينِ وَنَحْوِهِ عَلَيْهِ؛ فَلَهُ نَفْيُهُ إلَّا إنْ كَانَ وَقَدْ يَسْتَشْكِلُ الْفَرْقُ حَيْثُ وَجَبَ الْإِشْهَادُ مَعَ سَيْرِ الْغَائِبِ، وَلَمْ يَجِبْ مَعَ إرْسَالِ الْمُعَلِّمِ إلَّا أَنْ يُقَالَ مُجَرَّدُ سَيْرِهِ لَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الرِّضَا بِالْوَلَدِ فَيَلْحَقُهُ فَلَا بُدَّ مِنْ الْإِشْهَادِ الدَّالِّ عَلَى ذَلِكَ بِخِلَافِ إرْسَالِ الْمُعَلِّمِ فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ وَجْهُ ذَلِكَ وَهُوَ أَنَّ مُجَرَّدَ السَّيْرِ لَا يُنَافِي الرِّضَا بِهِ وَإِرْسَالُ الْمُعَلِّمِ يُنَافِيهِ تَدَبَّرْ (قَوْلُهُ: أَوْ سَارَ أَوْ تَأَخَّرَ لِعُذْرٍ، وَلَمْ يُشْهِدْ) يُفِيدُ وُجُوبَ الْإِشْهَادِ مَعَ السَّيْرِ وَأَنَّهُ لَا يُغْنِي السَّيْرُ عَنْهُ وَبِهِ صَرَّحَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَإِنَّهُ بَعْدَ قَوْلِ الرَّوْضِ وَهَلْ لَهُ أَيْ لِلْغَائِبِ التَّأْخِيرُ إلَى رُجُوعٍ بَادَرَ إلَيْهِ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ مَعَ الْإِشْهَادِ أَيْ بِأَنَّهُ عَلَى النَّفْيِ وَجْهَانِ اهـ وَذَكَرَ هُوَ أَنَّ أَصَحَّهُمَا فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ الْأَوَّلُ وَأَنَّ كَلَامَ الْأَصْلِ يَمِيلُ إلَيْهِ قَالَ مَا نَصُّهُ: فَإِنْ أَخَّرَ الْمُبَادَرَةَ مَعَ الْإِمْكَانِ وَإِنْ أَشْهَدَ أَوْ لَمْ يُشْهِدْ وَإِنْ بَادَرَ بَطَلَ حَقُّهُ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ الْمُبَادَرَةُ لِخَوْفِ الطَّرِيقِ أَوْ غَيْرِهِ فَلْيُشْهِدْ اهـ وَعِبَارَةُ مُخْتَصَرِ الْكِفَايَةِ لِابْنِ النَّقِيبِ فَرْعٌ إذَا أَمْكَنَ الْغَائِبَ السَّفَرُ فَلْيَأْخُذْ فِيهِ عَقِبَ بُلُوغِ الْخَبَرِ وَيُشْهِدْ أَنَّهُ عَلَى النَّفْيِ فَإِنْ أَخَّرَ بَطَلَ حَقُّهُ وَإِنْ أَشْهَدَ، وَكَذَا إنْ سَارَ وَلَمْ يُشْهِدْ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ وَأَحَالَ الْإِمَامُ جَمِيعَ ذَلِكَ عَلَى الشَّفَقَةِ وَقَالَ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْبَابَيْنِ اهـ. وَهَذَا الْكَلَامُ يُفِيدُ اعْتِبَارَ اجْتِمَاعِ السَّيْرِ وَالْإِشْهَادِ وَأَنَّهُ لَا يُكْتَفَى بِأَحَدِهِمَا وَهَذَا بِخِلَافِ مَا قِيلَ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَأَنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُقَيَّدًا بِالْغَائِبِ مِنْ أَنَّهُ إذَا أَشْهَدَ حَالَ ذَهَابِهِ إلَى الْحَاكِمِ سَقَطَ عَنْهُ وُجُوبُ الْإِنْهَاءِ إلَيْهِ وَالْفَرْقُ مُتَيَسِّرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ وَالْفَرْقُ أَنَّهُ ثَمَّ يُشْهِدُ عَلَى الْفَسْخِ فَلَا يَضُرُّ التَّأْخِيرُ بَعْدَ ذَلِكَ بِخِلَافِهِ هُنَا فَإِنَّهُ لَا يَنْتَفِي عَنْهُ إلَّا بِاللِّعَانِ (قَوْلُهُ: وَمُقْتَضَى تَشْبِيهِهِمْ لِمَا هُنَا بِالرَّدِّ بِالْعَيْبِ إلَخْ) مُقْتَضَاهُ أَيْضًا أَنَّ الْحَاضِرَ إذَا ذَهَبَ إلَى الْحَاكِمِ لَزِمَهُ الْإِشْهَادُ حَالَ ذَهَابِهِ إنْ أَمْكَنَ لِثُبُوتِ ذَلِكَ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَمُقْتَضَاهُ أَيْضًا أَنَّهُ إذَا أَشْهَدَ حَالَ ذَهَابِهِ سَقَطَ عَنْهُ الذَّهَابُ لَكِنْ قِيَاسُ مَا قَالُوهُ هُنَا فِي سَيْرِ الْغَائِبِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مَعَهُ مِنْ الْإِشْهَادِ وَأَنَّهُ لَا يُغْنِي أَحَدُهُمَا عَنْ الْآخَرِ عَدَمُ سُقُوطِ الذَّهَابِ عَنْهُ وَالْفَرْقُ مُمْكِنٌ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: وَمُقْتَضَى تَشْبِيهِهِمْ إلَخْ) قَضِيَّةُ التَّشْبِيهِ بِالرَّدِّ بِالْعَيْبِ أَنَّهُ إذَا أَشْهَدَ سَقَطَ وُجُوبُ الْمُبَادَرَةِ إلَى الْحَاكِمِ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ

стр. 3575

بَلْ يَلْزَمُهَا إنْ صُدِّقَتْ كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَصَوَّبُوهُ (لِدَفْعِ حَدِّ الزِّنَا) الْمُتَوَجَّهِ عَلَيْهَا بِلِعَانِهِ لَا بِالْبَيِّنَةِ؛ لِأَنَّهُ حُجَّةٌ ضَعِيفَةٌ فَلَا يُقَاوِمُهَا وَلَا فَائِدَةَ لِلِعَانِهَا غَيْرُ هَذَا (فَصْلٌ لَهُ اللِّعَانُ لِنَفْيِ وَلَدٍ) بَلْ يَلْزَمُهُ إذَا عَلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُ كَمَا مَرَّ بِتَفْصِيلِهِ (وَإِنْ عَفَتْ عَنْ الْحَدِّ وَزَوَالِ النِّكَاحِ) بِطَلَاقٍ أَوْ غَيْرِهِ وَلَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِزِنَاهَا لِحَاجَتِهِ إلَيْهِ بَلْ هِيَ آكَدُ مِنْ حَاجَتِهِ لِدَفْعِ الْحَدِّ (وَلَهُ) اللِّعَانُ بَلْ يَلْزَمُهُ إنْ صَدَقَ كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ (لِدَفْعِ حَدِّ الْقَذْفِ) إنْ طَلَبَتْهُ هِيَ أَوْ الزَّانِي (وَإِنْ زَالَ النِّكَاحُ وَلَا وَلَدَ) إظْهَارًا لِصِدْقِهِ وَمُبَالَغَةً فِي الِانْتِقَامِ مِنْهَا (وَلِ) دَفْعِ (تَعْزِيرِهِ) لِكَوْنِهَا ذِمِّيَّةً مَثَلًا، وَقَدْ طَلَبَتْهُ (إلَّا تَعْزِيرَ تَأْدِيبٍ) لِصِدْقِهِ ظَاهِرًا كَقَذْفِ مَنْ ثَبَتَ زِنَاهَا بِبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارٍ أَوْ لِعَانِهِ مَعَ امْتِنَاعِهَا مِنْهُ؛ لِأَنَّ اللِّعَانَ لِإِظْهَارِ الصِّدْقِ وَهُوَ ظَاهِرٌ فَلَا مَعْنَى لَهُ أَوْ لِكَذِبِهِ الضَّرُورِيِّ (كَقَذْفِ طِفْلَةٍ لَا تُوطَأُ) أَيْ لَا يُمْكِنُ وَطْؤُهَا وَكَقَذْفِ كَبِيرَةٍ أَشَارَ إلَيْهِ فَقَالَ نَفَعَك اللَّهُ بِهَذَا الْوَلَدِ فَقَالَ آمِينَ أَوْ نَحْوَهُ فَلَيْسَ لَهُ نَفْيُهُ اهـ (قَوْلُهُ: بَلْ يَلْزَمُهَا إلَخْ) ظَاهِرُ هَذَا الصَّنِيعِ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهَا اللِّعَانُ وَإِنْ كَانَتْ كَاذِبَةً فَتَقُولُ أَشْهَدُ بِاَللَّهِ أَنَّهُ لَمِنْ الْكَاذِبِينَ إلَخْ وَهُوَ بَعِيدٌ جِدًّا كَمَا لَا يَخْفَى وَيَحْتَمِلُ أَنَّ قَوْلَهُ يَلْزَمُهَا تَفْسِيرٌ لِلْمُرَادِ بِالْجَوَازِ الَّذِي أَفَادَهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَهَا فَيَكُونُ قَوْلُهُ إنْ صَدَقَتْ لِلْمَتْنِ نَفْسِهِ بِالْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فَلْيُرَاجَعْ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي (تَنْبِيهٌ) قَضِيَّةُ قَوْلِهِ لَهَا أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهَا ذَلِكَ لَكِنْ صَرَّحَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي قَوَاعِدِهِ بِوُجُوبِهِ عَلَيْهَا إذَا كَانَتْ صَادِقَةً فِي نَفْسِ الْأَمْرِ فَقَالَ إذَا لَاعَنَ الزَّوْجُ امْرَأَتَهُ كَاذِبًا فَلَا يَحِلُّ لَهَا النُّكُولُ كَيْ لَا يَكُونَ عَوْنًا عَلَى جَلْدِهَا أَوْ رَجْمِهَا وَفَضِيحَةِ أَهْلِهَا وَصَوَّبَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَالزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ (قَوْلُهُ: لَا بِالْبَيِّنَةِ إلَخْ) أَيْ: لَا الْمُتَوَجَّهِ عَلَيْهَا بِالْبَيِّنَةِ فَيَمْتَنِعُ حِينَئِذٍ لِعَانُهَا؛ لِأَنَّهُ إلَخْ (قَوْلُهُ: غَيْرُ هَذَا) أَيْ: دَفْعِ الْحَدِّ [فَصْلٌ اللِّعَانُ لِنَفْيِ وَلَدٍ] (فَصْلٌ) لَهُ اللِّعَانُ لِنَفْيِ وَلَدٍ (قَوْلُ الْمَتْنِ لِنَفْيِ وَلَدٍ) وَلَوْ مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ أَوْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ اهـ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: بَلْ يَلْزَمُهُ) إلَى قَوْلِهِ وَالْخَوْضِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: بَلْ يَلْزَمُهُ إذَا عَلِمَ) فِيهِ مَا مَرَّ قَرِيبًا اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي. (تَنْبِيهٌ) قَضِيَّةُ قَوْلِهِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ يَجِبُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ اهـ. (قَوْلُهُ: إذَا عَلِمَ إلَخْ) أَيْ: أَوْ ظَنَّ ظَنًّا مُؤَكَّدًا كَمَا مَرَّ اهـ رَشِيدِيٌّ أَيْ: وَكَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ: وَلَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً إلَخْ) غَايَةٌ مَعْطُوفَةٌ عَلَى وَإِنْ عَفَتْ إلَخْ (قَوْلُهُ: لِحَاجَتِهِ إلَيْهِ) أَيْ: إلَى اللِّعَانِ لِنَفْيِ الْوَلَدِ تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ وَالشَّارِحِ مَعًا (قَوْلُهُ: مِنْ حَاجَتِهِ) أَيْ إلَى اللِّعَانِ (قَوْلُهُ: بَلْ يَلْزَمُهُ إنْ صَدَقَ) فِيهِ مَا مَرَّ أَيْضًا قَرِيبًا اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَنْبِيهٌ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَبِهِ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ وَلَكِنْ الَّذِي صَرَّحَ بِهِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي الْقَوَاعِدِ وَهُوَ أَقْعَدُ الْوُجُوبُ دَفْعًا لِلْحَدِّ وَالْفِسْقِ عَنْهُ، وَهَلْ وَجَبَ الْحَدُّ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ عَلَى الْمُلَاعِنِ، ثُمَّ سَقَطَ بِاللِّعَانِ أَوْ لَمْ يَجِبْ أَصْلًا احْتِمَالَانِ لِلْإِمَامِ وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: إظْهَارًا لِصِدْقِهِ) أَيْ: الْمُتَرَتِّبِ عَلَيْهِ دَفْعُ عَارِ الْحَدِّ وَالْفِسْقِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَأَمَّا قَوْلُهُ وَمُبَالَغَةً إلَخْ فَلَا يَظْهَرُ لَهُ دَخْلٌ فِي اللُّزُومِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَلِدَفْعِ تَعْزِيرِهِ) قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الْبُرُلُّسِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْفُرْقَةَ تَثْبُتُ بِهَذَا اللِّعَانِ وَأَنَّهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَإِنْ زَالَ النِّكَاحُ انْتَهَى اهـ سم. (قَوْلُهُ: لِكَوْنِهَا ذِمِّيَّةً مَثَلًا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي كَقَذْفِ زَوْجَتِهِ الْأَمَةِ أَوْ الذِّمِّيَّةِ وَصَغِيرَةٍ يُمْكِنُ جِمَاعُهَا وَيُسَمَّى هَذَا تَعْزِيرُ تَكْذِيبٍ أَيْضًا اهـ. (قَوْلُهُ: لِصِدْقِهِ ظَاهِرًا) كَيْفَ يَأْتِي هَذَا إذَا رَمَاهَا بِغَيْرِ الَّذِي ثَبَتَ مَعَ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ اهـ سم، وَقَدْ يُقَالُ ذَلِكَ مِنْ تَعْزِيرِ التَّكْذِيبِ الْآتِي (قَوْلُهُ: مَعَ امْتِنَاعِهَا) كَأَنَّهُ احْتِرَازٌ عَمَّا لَوْ لَاعَنَتْ، ثُمَّ قَذَفَهَا بِزِنًا آخَرَ فَإِنَّهُ يُحَدُّ اهـ سم (قَوْلُهُ: مِنْهُ) أَيْ: اللِّعَانِ (قَوْلُهُ: وَهُوَ ظَاهِرٌ) أَيْ: صِدْقُهُ (قَوْلُهُ: أَوْ لِكَذِبِهِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِصِدْقِهِ ظَاهِرًا اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ لَا تُوطَأُ) خَرَجَ الَّتِي تُوطَأُ. عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ، وَكَذَا أَيْ لَهُ اللِّعَانُ لِدَفْعِ تَعْزِيرٍ وَجَبَ لِتَكْذِيبِهِ ظَاهِرًا بِأَنْ قَذَفَ زَوْجَتَهُ غَيْرَ الْمُحْصَنَةِ وَلَمْ يُعْلَمْ كَذِبُهُ وَلَمْ يَظْهَرْ صِدْقُهُ كَقَذْفِ صَغِيرَةٍ تُوطَأُ وَمَجْنُونَةٍ لَكِنْ لَا يُلَاعِنُ لِدَفْعِ تَعْزِيرِهِ لَهُمَا حَتَّى تَكْمُلَا بِالْبُلُوغِ وَالْإِفَاقَةِ وَتُطَالِبَا انْتَهَتْ اهـ سم. (قَوْلُهُ: وَكَقَذْفِ كَبِيرَةٍ) إلَى قَوْلِهِ وَمَا عَدَا هَذَيْنِ فِيهِ رِكَّةٌ وَتَعْقِيدٌ. عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَيْ لَا يُمْكِنُ وَطْؤُهَا فَإِنَّهُ لَا يُلَاعِنُ لِإِسْقَاطِهِ وَإِنْ بَلَغَتْ وَطَالَبَتْهُ لِلْعِلْمِ بِكَذِبِهِ فَلَمْ يُلْحِقْ بِهَا عَارًا بَلْ يُعَزَّرُ تَأْدِيبًا عَلَى الْكَذِبِ حَتَّى لَا يَعُودَ لِلْإِيذَاءِ، وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ قَالَ زَنَى بِك مَمْسُوحٌ أَوْ ابْنُ شَهْرٍ مَثَلًا أَوْ كَذَلِكَ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّهُ هُنَاكَ يُشْهِدُ عَلَى الْفَسْخِ فَلَمْ يَضُرَّ التَّأْخِيرُ بَعْدَ ذَلِكَ (فَصْلٌ لَهُ اللِّعَانُ إلَخْ) (قَوْلُهُ: بَلْ يَلْزَمُهُ إنْ صُدِّقَ) فِي مُخْتَصَرِ الْكِفَايَةِ لِابْنِ النَّقِيبِ وَلَوْ قَذَفَهَا وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ فَقَدْ يَظْهَرُ أَنَّ اللِّعَانَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ يَدْفَعُ بِهِ مُحَرَّمًا لَا يُمْكِنُ إبَاحَتُهُ وَهُوَ الْجَلْدُ وَدَفْعُ الْحَرَامِ وَاجِبٌ وَيُؤَيِّدُهُ مَفْهُومُ النَّصِّ الْآتِي أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُلَاعِنَ حَتَّى يُطَالِبَ بِالْحَدِّ وَأَطْلَقَ فِي الْحَاوِي عَدَمَ الْوُجُوبِ اهـ. (قَوْلُهُ: وَلِدَفْعِ تَعْزِيرِهِ) قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الْبُرُلُّسِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْفُرْقَةَ تَثْبُتُ بِهَذَا اللِّعَانِ وَأَنَّهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَإِنْ زَالَ النِّكَاحُ لَكِنْ عِبَارَةُ الشَّارِحِ يَعْنِي الْمَحَلِّيَّ تَوَهَّمَ خِلَافَ الثَّانِي اهـ. (قَوْلُهُ: لِصِدْقِهِ ظَاهِرًا) كَيْفَ يَأْتِي هَذَا إذَا رَمَاهَا بِغَيْرِ الَّذِي ثَبَتَ مَعَ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ (قَوْلُهُ: مَعَ امْتِنَاعِهَا) كَأَنَّهُ احْتِرَازٌ عَمَّا لَوْ لَاعَنَتْ، ثُمَّ قَذَفَهَا بِزِنًا آخَرَ فَإِنَّهُ يُحَدُّ (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ لَا تُوطَأُ) خَرَجَ الَّتِي تُوطَأُ قَالَ فِي الرَّوْضِ، وَكَذَا أَيْ لَهُ اللِّعَانُ لِدَفْعِ تَعْزِيرٍ وَجَبَ لِتَكْذِيبِهِ ظَاهِرًا

стр. 3576

نَحْوِ قُرَنَاءَ أَوْ بِوَطْءِ نَحْوِ مَمْسُوحٍ فَلَا يُلَاعِنُ لِإِسْقَاطِهِ وَإِنْ بَلَغَتْ وَطَالَبَتْهُ إذْ لَا عَارَ يَلْحَقُهَا بِهِ لِلْعِلْمِ بِكَذِبِهِ فَلَا يُمَكَّنُ مِنْ الْحَلِفِ عَلَى صِدْقِهِ وَإِنَّمَا زُجِرَ حَتَّى لَا يَعُودَ لِلْإِيذَاءِ وَالْخَوْضِ فِي الْبَاطِلِ وَمِنْ ثَمَّ يَسْتَوْفِيهِ الْقَاضِي لِلطِّفْلَةِ بِخِلَافِ الْكَبِيرَةِ لَا بُدَّ مِنْ طَلَبِهَا وَمَحَلُّ مَا ذُكِرَ فِي نَحْوِ الْقَرْنَاءِ حَيْثُ لَمْ يُرِدْ وَطْءَ دُبُرِهَا وَإِلَّا فَهُوَ مِنْ الْأَوَّلِ وَمَا عَدَا هَذَيْنِ أَعْنِي مَا عُلِمَ صِدْقُهُ أَوْ كَذِبُهُ يُقَالُ لَهُ تَعْزِيرُ التَّكْذِيبِ لِمَا فِيهِ مِنْ إظْهَارِ كَذِبِهِ بِقِيَامِ الْعُقُوبَةِ عَلَيْهِ وَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ وَلَا يُسْتَوْفَى إلَّا بِطَلَبِ الْمَقْذُوفِ (وَلَوْ عَفَتْ عَنْ الْحَدِّ) أَوْ التَّعْزِيرِ (أَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِزِنَاهَا) أَوْ إقْرَارِهَا بِهِ (أَوْ صَدَّقَتْهُ) فِيهِ (وَلَا وَلَدَ) وَلَا حَمْلَ يَنْفِيهِ (أَوْ سَكَتَتْ عَنْ طَلَبِ الْحَدِّ) بِلَا عَفْوٍ (أَوْ جَنَتْ بَعْدَ قَذْفِهِ) وَلَا وَلَدَ وَلَا حَمْلَ أَيْضًا (فَلَا لِعَانَ) فِي الْمَسَائِلِ الْخَمْسِ مَا دَامَ السُّكُوتُ أَوْ الْجُنُونُ فِي الْأَخِيرَتَيْنِ (فِي الْأَصَحِّ) إذْ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ فِي الْكُلِّ سِيَّمَا الثَّانِيَةَ وَالثَّالِثَةَ لِثُبُوتِ قَوْلِهِ بِحُجَّةٍ أَقْوَى مِنْ اللِّعَانِ أَمَّا مَعَ وَلَدٍ أَوْ حَمْلٍ يَنْفِيهِ فَيُلَاعِنُ جَزْمًا وَإِذَا لَزِمَهُ حَدٌّ بِقَذْفِ مَجْنُونَةٍ بِزِنًا أَضَافَهُ لِحَالِ إفَاقَتِهَا أَوْ تَعْزِيرٍ بِمَا لَمْ يُضِفْهُ أَوْ بِقَذْفِ صَغِيرٍ اُنْتُظِرَ طَلَبُهُمَا بَعْدَ كَمَالِهِمَا وَلَا تُحَدُّ مَجْنُونَةٌ بِلِعَانِهِ حَتَّى تُفِيقَ وَتَمْتَنِعَ مِنْ اللِّعَانِ (وَلَوْ أَبَانَهَا) قَالَ لِرَتْقَاءَ أَوْ قَرْنَاءَ زَنَيْت فَإِنَّهُ يُعَزَّرُ لِلْإِيذَاءِ وَلَا يُلَاعِنُ وَهَذَا ظَاهِرٌ إذَا صَرَّحَ بِالْفَرْجِ فَإِنْ أَطْلَقَ فَيَنْبَغِي أَنْ يُسْأَلَ عِنْدَ دَعْوَاهَا عَنْ إرَادَتِهِ فَإِنَّ وَطْأَهَا فِي الدُّبُرِ مُمْكِنٌ فَيَلْحَقُ الْعَارُ بِهَا وَيَتَرَتَّبُ عَلَى جَوَابِهِ حُكْمُهُ زَادَ النِّهَايَةُ وَتَعْزِيرُ التَّأْدِيبِ يَسْتَوْفِيهِ الْقَاضِي لِلطِّفْلَةِ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ: نَحْوِ قَرْنَاء) نَعْتُ كَبِيرَةٍ (قَوْلُهُ: أَوْ بِوَطْءِ نَحْوِ مَمْسُوحٍ) أَيْ: أَوْ قَذَفَ بِوَطْءٍ إلَخْ (قَوْلُهُ: فَلَا يُلَاعِنُ) تَفْرِيعٌ عَلَى مَا فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: لِإِسْقَاطِهِ) أَيْ: تَعْزِيرِ التَّأْدِيبِ (قَوْلُهُ: وَإِنْ بَلَغَتْ) أَيْ: الطِّفْلَةُ (قَوْلُهُ: فَلَا يُمْكِنُ) مِنْ التَّمْكِينِ (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا زُجِرَ إلَخْ) جَوَابُ سُؤَالٍ مُنْشَؤُهُ قَوْلُهُ إذْ لَا عَارَ إلَخْ (قَوْلُهُ: حَتَّى لَا يَعُودَ لِلْإِيذَاءِ) أَيْ لِمَا مِنْ شَأْنِهِ الْإِيذَاءُ وَإِلَّا فَلَا إيذَاءَ فِي الْقَذْفِ الْمَذْكُورِ أَوْ الْمُرَادُ مُطْلَقُ الْإِيذَاءِ أَيْ حَتَّى لَا يَعُودَ لِإِيذَاءِ أَحَدٍ اهـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ أَوْ الْمُرَادُ إيذَاءُ أَهْلِهَا (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ وَإِنَّمَا زُجِرَ إلَخْ (قَوْلُهُ: يَسْتَوْفِيهِ الْقَاضِي لِلطِّفْلَةِ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ مَعَ وُجُودِ وَلِيٍّ لَمْ يَطْلُبْ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ: مِنْ الْأَوَّلِ) أَيْ: مَا فِي قَوْلِهِ وَلِدَفْعِ تَعْزِيرِهِ اهـ كُرْدِيٌّ وَالْأَصْوَبُ وَهُوَ اللِّعَانُ لِحَدِّ الْقَذْفِ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَمَا عَدَا، وَقَوْلُهُ: أَعْنِي مَا) الْأَوْلَى فِيهِمَا مِنْ (قَوْلِهِ أَعْنِي مَا عُلِمَ إلَخْ) تَفْسِيرٌ لِهَذَيْنِ وَمَا عُلِمَ صِدْقُهُ كَقَذْفِ مَنْ ثَبَتَ زِنَاهَا بِبَيِّنَةٍ إلَخْ وَمَا عُلِمَ كَذِبُهُ كَقَذْفِ الطِّفْلَةِ وَمَا عَدَاهُمَا هُوَ مَا لَمْ يُعْلَمْ صِدْقُهُ وَلَا كَذِبُهُ كَقَذْفِ زَوْجَتِهِ غَيْرِ الْمُحْصَنَةِ (قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ: تَعْزِيرُ التَّكْذِيبِ (قَوْلُهُ: مِنْ جُمْلَةِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ) عَبَّرَ بِمِنْ جُمْلَةِ؛ لِأَنَّ هَذَيْنِ مِنْهَا أَيْضًا فَتَأَمَّلْهُ إلَّا أَنَّ فِيهِ لِعَانًا؛ لِأَنَّهُ مِنْ الْبَاقِي بَعْدَ الِاسْتِثْنَاءِ بِخِلَافِ هَذَيْنِ (قَوْلُهُ: وَلَا يُسْتَوْفَى) أَيْ: تَعْزِيرُ التَّكْذِيبِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: إلَّا بِطَلَبِ الْمَقْذُوفِ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ غَيْرَ كَامِلٍ فَيُؤَخَّرُ إلَى كَمَالِهِ اهـ سم (قَوْلُهُ: أَوْ التَّعْزِيرِ) إلَى الْفَصْلِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَا نَحْوَ مَجْنُونَةٍ إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يُلَاعِنُ، وَقَوْلُهُ: عَلَى مَا مَرَّ إلَى فَهُمَا حَمْلَانِ (قَوْلُ الْمَتْنِ عَنْ طَلَبِ الْحَدِّ) أَيْ: أَوْ التَّعْزِيرِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ جَنَتْ إلَخْ) أَوْ قَذَفَهَا مَجْنُونَةً بِزِنًا مُضَافٍ لِلْإِفَاقَةِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: مَا دَامَ السُّكُوتُ أَوْ الْجُنُونُ إلَخْ) ، فَلَوْ طَالَبَتْ مَنْ سَكَتَتْ أَوْ الْمَجْنُونَةُ بَعْدَ كَمَالِهَا لَاعَنَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: سِيَّمَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِسُقُوطِ الْحَدِّ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ الْأُوَلِ وَلِانْتِفَاءِ طَلَبِهِ فِي الْبَاقِي اهـ. (قَوْلُهُ: سِيَّمَا الثَّانِيَةَ) وَهِيَ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ بِزِنَاهَا أَوْ إقْرَارِهَا بِهِ وَالثَّالِثَةَ وَهِيَ تَصْدِيقُ الزَّوْجَةِ لِلزَّوْجِ فِي الزِّنَا (قَوْلُهُ: فَيُلَاعِنُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنَّ لَهُ اللِّعَانَ لِنَفْيِهِ قَطْعًا اهـ. (قَوْلُهُ: بِمَا لَمْ يُضِفْهُ) أَيْ: بِزِنًا لَمْ يُضِفْهُ أَصْلًا أَوْ أَضَافَهُ لِحَالِ الْجُنُونِ (قَوْلُهُ: أَوْ بِقَذْفِ صَغِيرٍ) عِبَارَةُ غَيْرِهِ صَغِيرَةٍ بِالتَّاءِ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ أَوْ بِقَذْفِ صَغِيرَةٍ أَيْ يُمْكِنُ وَطْؤُهَا بِقَرِينَةِ مَا قَدَّمَهُ مِنْ أَنَّ الَّتِي لَا يُمْكِنُ وَطْؤُهَا يَسْتَوْفِي لَهَا الْحَاكِمُ اهـ. (قَوْلُهُ: بَعْدَ كَمَالِهِمَا) أَيْ: بِالْإِفَاقَةِ وَالْبُلُوغِ (قَوْلُهُ: بِلِعَانِهِ) أَيْ: فِيمَا إذَا كَانَ هُنَاكَ وَلَدٌ أَوْ حَمْلٌ وَإِلَّا فَلَا لِعَانَ لَهُ فِي حَالِ جُنُونِهَا كَمَا مَرَّ آنِفًا (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ أَبَانَهَا) لَوْ عَبَّرَ بِبَانَتْ لَشَمِلَ مَا لَوْ انْقَضَتْ عِدَّةٌ رَجْعِيَّةٌ أَوْ حَصَلَ انْفِسَاخٌ اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ فَرْعٌ لَوْ قَذَفَ الْمَفْسُوخَ نِكَاحُهَا أَوْ الْمُطَلَّقَةَ الْبَائِنَ بِخُلْعٍ أَوْ طَلَاقٍ ثَلَاثٍ أَوْ انْقِضَاءِ عِدَّةٍ بِزِنًا مُطْلَقٍ أَوْ مُضَافٍ إلَى حَالَةِ النِّكَاحِ أَوْ قَذَفَ مَنْ وَطِئَهَا فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ أَوْ ظَانًّا أَنَّهَا زَوْجَتُهُ أَوْ أَمَتُهُ لَمْ يُلَاعِنْ إنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ وَلَدٌ وَلَا حَمْلٌ فَإِنْ كَانَ هُنَاكَ وَلَدٌ مُنْفَصِلٌ لَاعَنَ لِنَفْيِهِ، وَكَذَا إنْ كَانَ هُنَاكَ حَمْلٌ وَلَا حَدَّ لَهَا بِلِعَانِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ أَضَافَ الزِّنَا إلَى نِكَاحِهِ وَتَتَأَبَّدُ الْحُرْمَةُ بِهَذَا اللِّعَانِ فَإِنْ كَانَ قَالَ زَنَيْت فِي نِكَاحِي وَجَبَ الْحَدُّ عَلَيْهَا بِلِعَانِهِ وَتُسْقِطُهُ بِاللِّعَانِ فَإِنْ بَانَ فِي صُورَةِ اللِّعَانِ لِنَفْيِ الْحَمْلِ أَنْ لَا حَمْلَ فَسَدَ لِعَانُهُ وَحُدَّ، وَكَذَا لَوْ لَاعَنَ زَوْجٌ وَلَا وَلَدَ وَبَانَ بَعْدَ لِعَانِهِ فَسَادُ نِكَاحِهِ تَبَيَّنَّا كَقَذْفِ صَغِيرَةٍ تُوطَأُ وَمَجْنُونَةٍ لَكِنْ لَا يُلَاعِنُ حَتَّى يَكْمُلَا وَيُطَالِبَا اهـ، وَقَوْلُهُ: لِتَكْذِيبِهِ ظَاهِرًا قَالَ فِي شَرْحِهِ بِأَنْ قَذَفَ زَوْجَتَهُ غَيْرَ الْمُحْصَنَةِ وَلَمْ يَعْلَمْ كَذِبَهُ وَلَمْ يَظْهَرْ صِدْقُهُ اهـ. (قَوْلُهُ: يَسْتَوْفِيهِ الْقَاضِي لِلطِّفْلَةِ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ مَعَ وُجُودِ وَلِيٍّ لَمْ يَطْلُبْ (قَوْلُهُ: وَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ) عَبَّرَ بِمِنْ جُمْلَةً؛ لِأَنَّ هَذَيْنِ مِنْهَا أَيْضًا فَتَأَمَّلْهُ (قَوْلُهُ: إلَّا بِطَلَبِ الْمَقْذُوفِ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ غَيْرَ كَامِلٍ فَيُؤَخَّرُ إلَى كَمَالِهِ، وَفِي شَرْحِ م ر، فَلَوْ قَالَ الزَّوْجُ قَذَفْتُك فِي النِّكَاحِ فَلِي اللِّعَانُ وَادَّعَتْ هِيَ صُدُورَهُ قَبْلَهُ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ وَلَوْ اخْتَلَفَا بَعْدَ الْفُرْقَةِ وَقَالَ قَذَفْتُك قَبْلَهَا فَقَالَتْ بَلْ بَعْدَهَا صُدِّقَ بِيَمِينِهِ أَيْضًا مَا لَمْ يُنْكِرْ أَصْلَ النِّكَاحِ فَتُصَدَّقُ بِيَمِينِهَا أَوْ قَالَ قَذَفْتُك وَأَنْتِ صَغِيرَةٌ فَقَالَتْ بَلْ بَالِغَةٌ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ إنْ اُحْتُمِلَ صُدُورُهُ فِي صِغَرِهَا أَوْ قَالَ قَذَفْتُك وَأَنَا نَائِمٌ فَأَنْكَرَتْ نَوْمَهُ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ لِبُعْدِهِ أَوْ وَأَنْتِ مَجْنُونَةٌ أَوْ رَقِيقَةٌ أَوْ كَافِرَةٌ وَنَازَعَتْهُ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ إنْ عُهِدَ ذَلِكَ لَهَا وَإِلَّا صُدِّقَتْ أَوْ وَأَنَا صَبِيٌّ صُدِّقَ إنْ احْتَمَلَ نَظِيرَ مَا مَرَّ أَوْ وَأَنَا

стр. 3577

بِوَاحِدَةٍ أَوْ أَكْثَرَ (أَوْ مَاتَتْ، ثُمَّ قَذَفَهَا) فَإِنْ قَذَفَهَا (بِزِنًا مُطْلَقٍ أَوْ مُضَافٍ إلَى مَا) أَيْ زَمَنٍ (بَعْدَ النِّكَاحِ لَاعَنَ) لِلنَّفْيِ (إنْ كَانَ) هُنَاكَ (وَلَدٌ) أَوْ حَمْلٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ (يَلْحَقُهُ) ظَاهِرًا وَأَرَادَ نَفْيَهُ فِي لِعَانِهِ لِلْحَاجَةِ إلَيْهِ حِينَئِذٍ كَمَا فِي صُلْبِ النِّكَاحِ وَحِينَئِذٍ يَسْقُطُ عَنْهُ حَدُّ قَذْفِهِ لَهَا وَيَلْزَمُهَا بِهِ حَدُّ الزِّنَا إنْ أَضَافَهُ لِلنِّكَاحِ وَلَمْ تُلَاعِنْ هِيَ كَالزَّوْجَةِ فَسَادَ لِعَانِهِ وَحُدَّ فَلَا يَثْبُتُ شَيْءٌ مِنْ أَحْكَامِهِ اهـ وَأَقَرَّهُ سم (قَوْلُ الْمَتْنِ بَعْدَ النِّكَاحِ) أَيْ: مُقَارِنٍ لِلنِّكَاحِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ: حَدُّ قَذْفِهِ) أَيْ أَوْ تَعْزِيرِهِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَتَسْقُطُ عَنْهُ الْعُقُوبَةُ بِلِعَانِهِ وَيَجِبُ بِهِ عَلَى الْبَائِنِ عُقُوبَةُ الزِّنَا حَيْثُ كَانَ مُضَافًا بِخِلَافِ الْمُطْلَقِ وَتَسْقُطُ عَنْهَا بِلِعَانِهِ اهـ. (قَوْلُهُ: إنْ أَضَافَهُ لِلنِّكَاحِ) أَيْ: مَجْنُونٌ صُدِّقَ إنْ عُهِدَ لَهُ اهـ، وَفِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ ١ - (فَرْعٌ) لَوْ قَذَفَ الْمَفْسُوخَ نِكَاحُهَا أَوْ الْمُطَلَّقَةَ الْبَائِنَ بِخُلْعٍ أَوْ طَلَاقِ ثَلَاثٍ وَانْقِضَاءِ عِدَّةٍ بِزِنًا مُطْلَقٍ أَوْ مُضَافٍ إلَى حَالَةِ النِّكَاحِ أَوْ قَذَفَ مَنْ وَطِئَهَا فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ أَوْ ظَانًّا أَنَّهَا زَوْجَتُهُ أَوْ أَمَتُهُ لَمْ يُلَاعِنْ فَإِنْ كَانَ هُنَاكَ وَلَدٌ مُنْفَصِلٌ لَاعَنَ لِنَفْيِهِ، وَكَذَا إنْ كَانَ هُنَاكَ حَمْلٌ وَلَا حَدَّ لَهَا بِلِعَانِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ أَضَافَ الزِّنَا إلَى نِكَاحِهِ وَتَتَأَبَّدُ الْحُرْمَةُ بِهَذَا اللِّعَانِ فَإِنْ كَانَ قَالَ زَنَيْت فِي نِكَاحِي وَجَبَ الْحَدُّ عَلَيْهَا وَتُسْقِطُهُ بِاللِّعَانِ فَإِنْ بَانَ فِي صُورَةِ أَنْ لَا حَمْلَ فَسَدَ لِعَانُهُ وَحُدَّ، وَكَذَا لَوْ لَاعَنَ زَوْجٌ وَلَا وَلَدَ وَبَانَ بَعْدَ لِعَانِهِ فَسَادُ نِكَاحِهِ تَبَيَّنَّا فَسَادَ لِعَانِهِ وَحُدَّ فَلَا يَثْبُتُ شَيْءٌ مِنْ أَحْكَامِهِ انْتَهَى بِاخْتِصَارٍ، وَفِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ أَيْضًا مَا نَصُّهُ: فَصْلٌ لَوْ قَذَفَ مَنْ لَاعَنَهَا عُزِّرَ فَقَطْ إنْ قَذَفَهَا بِذَلِكَ الزِّنَا أَوْ أَطْلَقَ فَإِنْ قَذَفَهَا بِزِنًا آخَرَ عُزِّرَ أَيْضًا فَقَطْ إنْ حُدَّتْ بِلِعَانِهِ لِكَوْنِهَا لَمْ تُلَاعِنْ لِلِعَانِهِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ لِعَانَهُ فِي حَقِّهِ كَالْبَيِّنَةِ فَلَا يُحَدُّ وَإِنَّمَا عُزِّرَ لِلْإِيذَاءِ وَحُدَّ إنْ لَاعَنَتْ سَوَاءٌ أَقَذَفَهَا بِذَلِكَ بَعْدَ اللِّعَانِ أَمْ قَبْلَهُ فِي النِّكَاحِ أَمْ قَبْلَهُ كَمَا يُحَدُّ لِلْأَجْنَبِيَّةِ وَاللِّعَانُ إنَّمَا يُسْقِطُ الْحَصَانَةَ إذَا لَمْ يُعَارِضْهُ لِعَانُهَا فَإِنْ عَارَضَهُ بَقِيَتْ الْحَصَانَةُ بِحَالِهَا عَلَى أَنَّ اللِّعَانَ حُجَّةٌ ضَعِيفَةٌ فَيَخْتَصُّ أَثَرُهَا بِذَلِكَ الزِّنَا كَمَا يَخْتَصُّ بِالزَّوْجِ وَلَيْسَ لَهُ إسْقَاطُ الْعُقُوبَةِ مِنْ تَعْزِيرٍ أَوْ حَدٍّ بِاللِّعَانِ؛ لِأَنَّهَا بَانَتْ بِلِعَانِ الْقَذْفِ الْأَوَّلِ وَلَا وَلَدَ وَإِنْ حُدَّ بِالْقَذْفِ الْأَوَّلِ وَلَمْ يُلَاعِنْ، ثُمَّ عَادَ إلَى الْقَذْفِ بِذَلِكَ عُزِّرَ تَأْدِيبًا لِلْإِيذَاءِ وَلَا يُحَدُّ لِظُهُورِ كَذِبِهِ بِالْحَدِّ الْأَوَّلِ وَلَا يُلَاعِنُ لِإِسْقَاطِ التَّعْزِيرِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَوْ قَذَفَهَا بِغَيْرِهِ أَيْ بِزِنًا غَيْرِ ذَلِكَ الزِّنَا فَلَا لِعَانَ لِإِسْقَاطِ الْعُقُوبَةِ لِظُهُورِ كَذِبِهِ بِالْحَدِّ وَهَلْ يُحَدُّ؛ لِأَنَّ كَذِبَهُ فِي الْأَوَّلِ لَا يُوجِبُ كَذِبَهُ فِي الثَّانِي فَوَجَبَ الْحَدُّ لِدَفْعِ الْعَارِ أَوْ يُعَزَّرُ لِظُهُورِ كَذِبِهِ بِالْحَدِّ وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا الثَّانِي أَخْذًا مِنْ عُمُومِ مَا يَأْتِي فِيمَنْ قَذَفَ شَخْصًا فَحُدَّ، ثُمَّ قَذَفَهُ ثَانِيًا وَتُحَدُّ بِقَذْفِهَا الْأَجْنَبِيَّ وَلَوْ بِمَا حُدَّتْ فِيهِ أَيْ بِسَبَبِهِ؛ لِأَنَّ اللِّعَانَ فِي صُورَتِهِ مُخْتَصٌّ بِالزَّوْجِ فَيَقْتَصِرُ أَثَرُهُ عَلَيْهِ، وَسَوَاءٌ فِي الزَّوْجِ وَالْأَجْنَبِيِّ أَكَانَ ثَمَّ وَلَدٌ فَنَفَاهُ بِاللِّعَانِ وَبَقِيَ أَوْ مَاتَ أَوْ لَمْ يَكُنْ ١ - (فَرْعٌ) لَا يَتَكَرَّرُ الْحَدُّ بِتَكَرُّرِ الْقَذْفِ وَلَوْ صَرَّحَ فِيهِ بِزِنًا آخَرَ أَوْ قَصَدَ بِهِ الِاسْتِئْنَافَ فَيَكْفِي الزَّوْجَ لِعَانٌ وَاحِدٌ يَذْكُرُ فِيهِ الزَّنْيَاتِ كُلَّهَا، وَكَذَا الزُّنَاةَ إنْ سَمَّاهُمْ فِي الْقَذْفِ بِأَنْ يَقُولَ أَشْهَدُ بِاَللَّهِ أَنِّي لَمِنْ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَيْتُك بِهِ مِنْ الزِّنَا بِفُلَانٍ وَفُلَانٍ وَفُلَانٍ وَمَنْ قَذَفَ شَخْصًا فَحُدَّ، ثُمَّ قَذَفَهُ ثَانِيًا عُزِّرَ لِظُهُورِ كَذِبِهِ بِالْحَدِّ الْأَوَّلِ وَالزَّوْجَةُ فِي ذَلِكَ كَغَيْرِهَا إنْ وَقَعَ الْقَذْفَانِ فِي حَالِ الزَّوْجِيَّةِ فَإِنْ قَذَفَ أَجْنَبِيَّةً، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا قَبْلَ أَنْ يُحَدَّ أَوْ بَعْدَهُ، ثُمَّ قَذَفَهَا بِالزِّنَا الْأَوَّلِ فَالْحَدُّ الْوَاجِبُ وَاحِدٌ وَلَا لِعَانَ لِإِسْقَاطِهِ بَلْ يُحْتَاجُ إلَى بَيِّنَةٍ؛ لِأَنَّهُ قَذَفَهَا بِالْأَوَّلِ وَهِيَ أَجْنَبِيَّةٌ أَوْ قَذَفَهَا بِغَيْرِهِ تَعَدَّدَ الْحَدُّ لِاخْتِلَافِ مُوجِبِ الْقَذْفَيْنِ؛ لِأَنَّ الثَّانِيَ يَسْقُطُ بِاللِّعَانِ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ فَإِنْ أَقَامَ بِأَحَدِهِمَا أَيْ أَحَدِ الزِّنَاءَيْنِ بَيِّنَةً بَعْدَ طَلَبِهَا لِحَدِّ الْقَذْفِ سَقَطَا أَيْ الْحَدَّانِ؛ لِأَنَّهُ ثَبَتَ أَنَّهَا غَيْرُ مُحْصَنَةٍ وَإِلَّا فَإِنْ بَدَأَتْ بِطَلَبِ حَدِّ الْقَذْفِ بِالزِّنَا الْأَوَّلِ حُدَّ لَهُ مُطْلَقًا، ثُمَّ لِلثَّانِي إنْ لَمْ يُلَاعِنْ وَإِلَّا سَقَطَ عَنْهُ حَدُّهُ وَإِنْ بَدَأَتْ بِالثَّانِي فَلَاعَنَ لَمْ يَسْقُطْ الْحَدُّ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ اللِّعَانَ يَخْتَصُّ أَثَرُهُ بِذَلِكَ الزِّنَا بِخِلَافِ الْبَيِّنَةِ وَسَقَطَ الثَّانِي وَإِنْ لَمْ يُلَاعِنْ حُدَّ لِلثَّانِي أَيْ لِلْقَذْفِ الثَّانِي، ثُمَّ لِلْأَوَّلِ بَعْدَ طَلَبِهَا لِحَدِّهِ، وَإِنْ طَالَبَتْهُ بِهِمَا أَيْ بِالْحَدَّيْنِ جَمِيعًا فَكَابْتِدَائِهَا بِالْأَوَّلِ فَيُحَدُّ لَهُ، ثُمَّ لِلثَّانِي إنْ لَمْ يُلَاعِنْ ١ - (فَرْعٌ) لَوْ قَذَفَ زَوْجَتَهُ، ثُمَّ أَبَانَهَا بِلَا لِعَانٍ، ثُمَّ قَذَفَهَا بِزِنًا آخَرَ، ثُمَّ جَدَّدَ نِكَاحَهَا بَلْ أَوْ لَمْ يُجَدِّدْهُ فَإِنْ حُدَّ لِلْأَوَّلِ قَبْلَ التَّجْدِيدِ لِلنِّكَاحِ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ صَوَابُهُ قَبْلَ الْقَذْفِ عُزِّرَ لِلثَّانِي كَمَا لَوْ قَذَفَ أَجْنَبِيَّةً فَحُدَّ، ثُمَّ قَذَفَهَا ثَانِيًا وَيَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا لَمْ يُضِفْ الثَّانِيَ إلَى حَالَةِ الْبَيْنُونَةِ لِئَلَّا يُشْكِلَ بِمَا مَرَّ فِيمَا لَوْ قَذَفَ أَجْنَبِيَّةً، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا، ثُمَّ قَذَفَهَا بِزِنًا آخَرَ مِنْ أَنَّ الْحَدَّ يَتَعَدَّدُ فَإِنْ لَمْ تَطْلُبْ حَدَّ الْقَذْفِ الْأَوَّلِ حَتَّى أَبَانَهَا قَالَ الْبُلْقِينِيُّ صَوَابُهُ حَتَّى قَذَفَهَا فَإِنْ لَاعَنَ لِلْأَوَّلِ قَبْلَ الْقَذْفِ الثَّانِي أَوْ بَعْدَهُ عُزِّرَ لِلثَّانِي لِلْإِيذَاءِ وَلَا يُحَدُّ إذْ بِلِعَانِهِ سَقَطَتْ حَصَانَتُهَا فِي حَقِّهِ وَإِلَّا أَيْ: وَإِنْ لَمْ يُلَاعِنْ الْأَوَّلُ حُدَّ حَدَّيْنِ لِاخْتِلَافِ الْقَذْفَيْنِ فِي الْحُكْمِ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا أَضَافَ الزِّنَا إلَى حَالَةِ الْبَيْنُونَةِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ اهـ سُقْتُهُ مَعَ طُولِهِ لِكَثْرَةِ فَوَائِدِهِ وَإِيضَاحِهِ الْمَقَامَ مَعَ اخْتِصَارِ الشَّارِحِ فِيهِ اهـ (قَوْلُهُ: أَوْ حُمِلَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ) جَزَمَ بِهِ الرَّوْضُ (قَوْلُهُ:

стр. 3578

بِخِلَافِ مَا إذَا انْتَفَى الْوَلَدُ عَنْهُ فَيُحَدُّ وَلَا لِعَانَ (فَإِنْ أَضَافَ) الزِّنَا الَّذِي رَمَاهَا بِهِ (إلَى مَا) أَيْ زَمَنٍ (قَبْلَ نِكَاحِهِ) أَوْ بَعْدَ بَيْنُونَتِهَا (فَلَا لِعَانَ) جَائِزٌ إنْ لَمْ يَكُنْ وَلَدٌ وَيُحَدُّ لِعَدَمِ احْتِيَاجِهِ لِقَذْفِهَا حِينَئِذٍ كَالْأَجْنَبِيَّةِ (، وَكَذَا) لَا لِعَانَ (إنْ كَانَ) وَلَدٌ (فِي الْأَصَحِّ) لِتَقْصِيرِهِ بِالْإِسْنَادِ لِمَا قَبْلَ النِّكَاحِ وَرُجِّحَ فِي الصَّغِيرِ الْمُقَابِلِ وَاعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ، وَقَدْ يُعْتَقَدُ أَنَّ الْوَلَدَ مِنْ ذَلِكَ الزِّنَا (لَكِنْ لَهُ) بَلْ يَلْزَمُهُ إنْ عَلِمَ زِنَاهَا أَوْ ظَنَّهُ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ (إنْشَاءُ قَذْفٍ) مُطْلَقٍ أَوْ مُضَافٍ لِمَا بَعْدَ النِّكَاحِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يُلَاعِنُ (وَيُلَاعِنُ) حِينَئِذٍ لِنَفْيِ النَّسَبِ لِلضَّرُورَةِ فَإِنْ أَبَى حُدَّ (وَلَا يَصِحُّ نَفْيُ أَحَدِ تَوْأَمَيْنِ) وَإِنْ وَلَدَتْهُمَا مُرَتَّبًا مَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ وِلَادَتِهِمَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ الْإِلَهِيَّةِ بِعَدَمِ اجْتِمَاعِ وَلَدٍ فِي الرَّحِمِ مِنْ مَاءِ رَجُلٍ وَوَلَدٍ مِنْ مَاءٍ آخَرَ؛ لِأَنَّ الرَّحِمَ إذَا اشْتَمَلَ عَلَى مَنِيٍّ فِيهِ قُوَّةُ الْإِحْبَالِ انْسَدَّ فَمُهُ عَلَيْهِ صَوْنًا لَهُ مِنْ نَحْوِ هَوَاءٍ فَلَا يَقْبَلُ مَنِيًّا آخَرَ فَلَمْ يَتَبَعَّضَا لُحُوقًا وَلَا انْتِفَاءً فَإِنْ نَفَى أَحَدَهُمَا وَاسْتَلْحَقَ الْآخَرَ أَوْ سَكَتَ عَنْ نَفْيِهِ أَوْ نَفَاهُمَا، ثُمَّ اسْتَلْحَقَ أَحَدَهُمَا لَحِقَاهُ وَغَلَّبُوا الِاسْتِلْحَاقَ عَلَى النَّفْيِ لِقُوَّتِهِ بِصِحَّتِهِ بَعْدَ النَّفْيِ دُونَ النَّفْيِ بَعْدَهُ احْتِيَاطًا لِلنَّسَبِ مَا أَمْكَنَ وَمِنْ ثَمَّ لَحِقَهُ وَلَدٌ أَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْهُ بِغَيْرِ اسْتِلْحَاقٍ وَلَمْ يَنْتَفِ عَنْهُ عِنْدَ إمْكَانِ كَوْنِهِ مِنْ غَيْرِهِ إلَّا بِالنَّفْيِ أَمَّا إذَا كَانَ بَيْنَ وَضْعَيْهِمَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ عَلَى مَا مَرَّ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالْحَمْلِ فَهُمَا حَمْلَانِ كَمَا سَيَذْكُرُهُ فَيَصِحُّ نَفْيُ أَحَدِهِمَا فَقَطْ بِخِلَافِ الْمُطْلَقِ مُغْنِي وَع ش (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا إذَا انْتَفَى إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَنْبِيهٌ أَفْهَمَ كَلَامُهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ وَلَدٌ يَلْحَقُهُ لَا لِعَانَ وَهُوَ الصَّحِيحُ؛ لِأَنَّهُ كَالْأَجْنَبِيِّ وَلِأَنَّهُ لَا ضَرُورَةَ حِينَئِذٍ فَيُحَدُّ بِهِ اهـ. (قَوْلُهُ: الْوَلَدُ) أَيْ: وَالْحَمْلُ (قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ أَضَافَ إلَى مَا قَبْلَ نِكَاحِهِ إلَخْ) مِثْلُ هَذَا مَا لَوْ صَدَرَ مِنْهُ الْقَذْفُ حَالَ الزَّوْجِيَّةِ وَأَضَافَهُ إلَى مَا قَبْلَ النِّكَاحِ اهـ رَوْضٌ (قَوْلُهُ: كَالْأَجْنَبِيَّةِ) أَيْ: كَقَذْفِهَا (قَوْلُ الْمَتْنِ، وَكَذَا إنْ كَانَ فِي الْأَصَحِّ) اعْتَمَدَهُ الْمَنْهَجُ (قَوْلُهُ: بِالْإِسْنَادِ إلَخْ) هَذَا مُخْتَصٌّ بِمَا فِي الْمَتْنِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِتَقْصِيرِهِ بِذِكْرِ التَّارِيخِ اهـ وَهُوَ شَامِلٌ لِمَا فِي الشَّارِحِ أَيْضًا (قَوْلُهُ: فِي الصَّغِيرِ) أَيْ: فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَاعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ) وَمَعَ هَذَا فَالْمُعْتَمَدُ مَا فِي الْمَتْنِ إذْ كَانَ حَقُّهُ أَنْ يُطْلِقَ الْقَذْفَ أَوْ يُضِيفَهُ إلَى النِّكَاحِ اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يُلَاعِنُ) أَيْ: بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ الْمَذْكُورِ فِي الْمَتْنِ أَمَّا عَلَى مُقَابِلِهِ فَلَا يُحْتَاجُ لِإِنْشَاءِ قَذْفٍ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَيُلَاعِنُ) وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا يَنْتَفِي بِهَذَا اللِّعَانِ مَا ثَبَتَ عَلَيْهِ مِنْ الْحَدِّ الْأَوَّلِ قَالَهُ الرَّشِيدِيُّ أَقُولُ يُفْهِمُ قَوْلُ الشَّارِحِ كَالنِّهَايَةِ وَالرَّوْضِ فَإِنْ أَبَى أَيْ مِنْ إنْشَاءِ الْقَذْفِ ثَمَّ اللِّعَانِ حُدَّ أَنَّهُ يَسْقُطُ بِاللِّعَانِ حَدُّ الْقَذْفِ الْأَوَّلِ أَيْضًا، وَقَدْ يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ الْمَنْهَجِ مَعَ شَرْحِهِ وَيُلَاعِنُ لِنَفْيِهِ وَتَسْقُطُ عُقُوبَةُ الْقَذْفِ عَنْهُ بِلِعَانِهِ فَإِنْ لَمْ يُنْشِئْ عُوقِبَ اهـ وَأَصْرَحُ مِنْهُ قَوْلُ الْمُغْنِي وَيُلَاعِنُ لِنَفْيِ النَّسَبِ وَيَسْقُطُ عَنْهُ بِلِعَانِهِ حَدُّ الْقَذْفِ فَإِنْ لَمْ يُنْشِئْ قَذْفًا حُدَّ وَلَا حَدَّ عَلَيْهَا بِلِعَانِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ أَضَافَ الزِّنَا إلَى نِكَاحِهِ وَتَتَأَبَّدُ الْحُرْمَةُ بَعْدَ اللِّعَانِ اهـ (قَوْلُهُ: فَلَا يَقْبَلُ مَنِيًّا آخَرَ) وَمَجِيءُ الْوَلَدَيْنِ إنَّمَا هُوَ مِنْ كَثْرَةِ الْمَاءِ أَسْنَى وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: فَإِنْ نَفَى إلَخْ) أَيْ بِاللِّعَانِ (قَوْلُهُ: فَإِنْ نَفَى أَحَدَهُمَا إلَخْ) أَوْ نَفَى أَوَّلَهُمَا بِاللِّعَانِ، ثُمَّ وَلَدَتْ الثَّانِيَ فَسَكَتَ عَنْ نَفْيِهِ أَوْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ تَلِدَهُ لَحِقَهُ الْأَوَّلُ مَعَ الثَّانِي اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: إلَّا بِالنَّفْيِ) أَيْ: بِاللِّعَانِ (قَوْلُهُ: فَهُمَا حَمْلَانِ) فَيَصِحُّ نَفْيُ أَحَدِهِمَا (خَاتِمَةٌ) فِيهَا مَسَائِلُ مَنْشُورَةٌ تَتَعَلَّقُ بِالْبَابِ لَا يَنْتَفِي وَلَدُ الْأَمَةِ بِاللِّعَانِ بَلْ بِدَعْوَى الِاسْتِبْرَاءِ؛ لِأَنَّ اللِّعَانَ مِنْ خَوَاصِّ النِّكَاحِ كَالطَّلَاقِ وَالظِّهَارِ وَلَوْ مَلَكَ زَوْجَةً، ثُمَّ وَطِئَهَا وَلَمْ يَسْتَبْرِئْهَا، ثُمَّ أَتَتْ بِوَلَدٍ وَاحْتُمِلَ كَوْنُهُ مِنْ النِّكَاحِ فَقَطْ؛ فَلَهُ نَفْيُهُ بِاللِّعَانِ كَمَا لَهُ نَفْيُهُ بَعْدَ الْبَيْنُونَةِ بِالطَّلَاقِ أَوْ اُحْتُمِلَ كَوْنُهُ مِنْ الْمِلْكِ فَقَطْ فَلَا يَنْفِيهِ بِاللِّعَانِ، وَكَذَا لَوْ اُحْتُمِلَ كَوْنُهُ مِنْهُمَا فَلَا يَنْفِيهِ بِاللِّعَانِ أَيْضًا وَتَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ لِلُحُوقِ الْوَلَدِ بِهِ بِوَطْئِهِ فِي الْمِلْكِ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ مِمَّا قَبْلَهُ. وَلَوْ قَالَ الزَّوْجُ بَعْدَ قَذْفِهِ لِزَوْجَتِهِ قَذَفْتُك فِي النِّكَاحِ فَلِي اللِّعَانُ فَقَالَتْ بَلْ قَبْلَهُ فَلَا لِعَانَ وَعَلَيْك الْحَدُّ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّهُ الْقَاذِفُ فَهُوَ أَعْلَمُ بِوَقْتِ الْقَذْفِ وَلَوْ اخْتَلَفَا بَعْدَ الْفُرْقَةِ وَقَالَ قَذَفْتُك قَبْلَهَا فَقَالَتْ بَلْ بَعْدَهَا صُدِّقَ بِيَمِينِهِ أَيْضًا إلَّا إنْ أَنْكَرَتْ أَصْلَ النِّكَاحِ فَتُصَدَّقُ بِيَمِينِهَا وَلَوْ قَالَ قَذَفْتُك وَأَنْتِ صَغِيرَةٌ فَقَالَتْ بَلْ وَأَنَا بَالِغَةٌ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ إنْ اُحْتُمِلَ أَنَّهُ قَذَفَهَا وَهِيَ صَغِيرَةٌ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يُحْتَمَلْ كَأَنْ كَانَ ابْنَ عِشْرِينَ سَنَةً وَهِيَ بِنْتَ أَرْبَعِينَ وَلَوْ قَالَ قَذَفْتُك وَأَنَا نَائِمٌ فَأَنْكَرَتْ نَوْمَهُ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ لِبُعْدِهِ أَوْ وَأَنْتِ مَجْنُونَةٌ أَوْ رَقِيقَةٌ أَوْ كَافِرَةٌ وَادَّعَتْ خِلَافَ ذَلِكَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ إنْ عُهِدَ لَهَا ذَلِكَ وَإِلَّا فَلَا يَقْبَلُ مَنِيًّا آخَرَ) وَمَجِيءُ الْوَلَدَيْنِ إنَّمَا هُوَ مِنْ كَثْرَةِ الْمَاءِ فَالتَّوْأَمَانِ مِنْ مَاءِ رَجُلٍ وَاحِدٍ فِي حَمْلٍ وَاحِدٍ شَرْحُ رَوْضٍ (قَوْلُهُ: فَهُمَا حَمْلَانِ) فَإِنْ قُلْت لَا يَرِدُ عَلَى قَوْلِهِ فَهُمَا حَمْلَانِ أَنَّ قَضِيَّةَ قَوْلِهِ السَّابِقِ لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ الْإِلَهِيَّةِ إلَخْ أَنَّهُمَا حَمْلَانِ مِنْ وَاحِدٍ وَهَذَا يُشْكِلُ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّ الرَّحِمَ إذَا اشْتَمَلَ إلَخْ بِمَا سَيَأْتِي فِي الْعِدَدِ أَنَّهَا تَنْقَضِي بِالْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي إذْ لَوْ كَانَا مِنْ وَاحِدٍ وَجَبَ تَوَقُّفُ انْقِضَائِهَا عَلَى الثَّانِي لِأَنَّا نَمْنَعُ جَمِيعَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ كَوْنَهُمَا حَمْلَيْنِ صَادِقٌ بِكَوْنِهِمَا مِنْ رَجُلَيْنِ وَلَا يَلْزَمُ أَنْ يَجْتَمِعَ فِي الرَّحِمِ وَلَدَانِ مِنْ مَاءِ رَجُلَيْنِ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ وُصُولُ مَاءِ الثَّانِي مِنْ وِلَادَةِ وَلَدِ الْأَوَّلِ وَكَوْنُهُمَا مِنْ وَاحِدٍ وَلَا يُشْكِلُ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّ الرَّحِمَ إلَخْ وَلَا بِمَا سَيَأْتِي فِي الْعِدَدِ مِنْ انْقِضَائِهَا بِالْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي لِجَوَازِ مِثْلِ مَا ذُكِرَ أَيْضًا بِأَنْ يَكُونَ وُصُولُ مَاءِ الثَّانِي مَعَ وِلَادَةِ الْوَلَدِ الْأَوَّلِ قُلْت هَذَا الْمَنْعُ لَا يُفِيدُ مَعَ قَوْلِهِمْ فِي بَابِ الْعِدَدِ وَالْعِبَارَةُ لِلرَّوْضِ وَشَرْحِهِ (فَرْعٌ) لَوْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِالْوِلَادَةِ فَأَتَتْ بِوَلَدٍ، ثُمَّ بِآخَرَ وَكَانَ بَيْنَهُمَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ طَلُقَتْ بِالْأَوَّلِ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِالثَّانِي وَلَحِقَاهُ إلَى أَنْ قَالَ وَإِنْ كَانَ الْحَمْلُ ثَلَاثَةً إلَى أَنْ قَالَ وَإِنْ كَانَ بَيْنَ الْأَوَّلِ وَالثَّالِثِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرُ وَبَيْنَ الثَّانِي وَالْأَوَّلِ دُونَهَا لَحِقَاهُ دُونَ الثَّالِثِ وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الثَّانِي دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِالثَّانِي اهـ فَانْظُرْ قَوْلَهُ دُونَ الثَّالِثِ إلَخْ الْمُصَرِّحَ بِأَنَّ الثَّالِثَ مَعَ الثَّانِي حَمْلٌ آخَرُ مَعَ أَنَّ بَيْنَهُمَا دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَقَدْ اجْتَمَعَ فِي الرَّحِمِ وَلَدٌ مِنْ مَاءِ رَجُلٍ وَاحِدٍ وَآخَرُ مِنْ مَاءٍ آخَرَ

стр. 3579

(كِتَابُ الْعِدَدِ) جَمْعُ عِدَّةٍ مِنْ الْعَدَدِ لِاشْتِمَالِهَا عَلَى عَدَدِ أَقْرَاءٍ أَوْ أَشْهُرٍ غَالِبًا وَهِيَ شَرْعًا مُدَّةُ تَرَبُّصِ الْمَرْأَةِ لِتَعْرِفَ بَرَاءَةَ رَحِمِهَا مِنْ الْحَمْلِ أَوْ لِلتَّعَبُّدِ وَهُوَ اصْطِلَاحًا مَا لَا يُعْقَلُ مَعْنَاهُ عِبَادَةً كَانَ أَوْ غَيْرَهَا وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ لَا يُقَالُ فِيهَا تَعَبُّدٌ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ الْعِبَادَاتِ الْمَحْضَةِ عَجِيبٌ أَوْ لِتَفَجُّعِهَا عَلَى زَوْجٍ مَاتَ وَأُخِّرَتْ إلَى هُنَا لِتَرَتُّبِهَا غَالِبًا عَلَى الطَّلَاقِ وَاللِّعَانِ وَأُلْحِقَ الْإِيلَاءُ وَالظِّهَارُ بِالطَّلَاقِ؛ لِأَنَّهُمَا كَانَا طَلَاقًا وَلِلطَّلَاقِ تَعَلُّقٌ بِهِمَا وَالْأَصْلُ فِيهَا الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ وَهِيَ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ مَعْلُومَةٌ مِنْ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَقَوْلِهِمْ لَا يُكَفَّرُ جَاحِدُهَا؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ ضَرُورِيَّةٍ يَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى بَعْضِ تَفَاصِيلِهَا وَشُرِعَتْ أَصَالَةً صَوْنًا لِلنَّسَبِ عَنْ الِاخْتِلَاطِ وَكُرِّرَتْ الْأَقْرَاءُ الْمُلْحَقُ بِهَا الْأَشْهُرُ مَعَ حُصُولِ الْبَرَاءَةِ بِوَاحِدٍ اسْتِظْهَارًا وَاكْتُفِيَ بِهَا مَعَ أَنَّهَا لَا تُفِيدُ تَيَقُّنَ الْبَرَاءَةِ؛ لِأَنَّ الْحَامِلَ تَحِيضُ؛ لِأَنَّهُ نَادِرٌ (عِدَّةُ النِّكَاحِ) وَهُوَ الصَّحِيحُ حَيْثُ أُطْلِقَ (ضَرْبَانِ الْأَوَّلُ يَتَعَلَّقُ بِفُرْقَةِ) زَوْجٍ (حَيٍّ بِطَلَاقٍ وَ) فِي نُسَخٍ أَوْ وَهِيَ أَوْضَحُ (فَسْخٍ) بِنَحْوِ عَيْبٍ أَوْ انْفِسَاخٍ بِنَحْوِ لِعَانٍ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الطَّلَاقِ فَهِيَ الْمُصَدَّقَةُ أَوْ وَأَنَا صَبِيٌّ فَقَالَتْ بَلْ وَأَنْتَ بَالِغٌ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ إنْ اُحْتُمِلَ ذَلِكَ كَمَا مَرَّ أَوْ وَأَنَا مَجْنُونٌ فَقَالَتْ بَلْ وَأَنْتَ عَاقِلٌ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ إنْ عُهِدَ لَهُ وَجُنُونٌ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاؤُهُ وَلَيْسَ لِأَحَدٍ غَيْرِ صَاحِبِ الْفِرَاشِ اسْتِلْحَاقُ مَوْلُودٍ عَلَى فِرَاشٍ صَحِيحٍ وَإِنْ نُفِيَ عَنْهُ بِاللِّعَانِ؛ لِأَنَّ حَقَّ الِاسْتِلْحَاقِ بَاقٍ لَهُ فَإِنْ لَمْ يَصِحَّ الْفِرَاشُ كَوَلَدِ الْمَوْطُوءَةِ بِشُبْهَةٍ كَانَ لِكُلِّ أَحَدٍ أَنْ يَسْتَلْحِقَهُ وَلَوْ نَفَى الذِّمِّيُّ وَلَدًا، ثُمَّ أَسْلَمَ لَمْ يَتْبَعْهُ فِي الْإِسْلَامِ، فَلَوْ مَاتَ الْوَلَدُ وَقُسِّمَ مِيرَاثُهُ بَيْنَ وَرَثَتِهِ الْكُفَّارِ، ثُمَّ اسْتَلْحَقَهُ لَحِقَهُ فِي نَسَبِهِ وَإِسْلَامِهِ وَوَرِثَهُ وَنُقِضَتْ الْقِسْمَةُ وَلَوْ قَتَلَ الْمُلَاعِنُ مَنْ نَفَاهُ، ثُمَّ اسْتَلْحَقَهُ لَحِقَهُ وَسَقَطَ عَنْهُ الْقِصَاصُ وَالِاعْتِبَارُ فِي الْحَدِّ وَالتَّعْزِيرِ بِحَالَةِ الْقَذْفِ وَلَا يَتَغَيَّرَانِ بِحُدُوثِ عِتْقٍ أَوْ رِقٍّ أَوْ إسْلَامٍ فِي الْقَاذِفِ أَوْ الْمَقْذُوفِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ [كِتَابُ الْعِدَدِ] (كِتَابُ الْعِدَدِ) (قَوْلُهُ: جَمْعُ عِدَّةٍ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: مِنْ الْعَدَدِ) أَيْ: مَأْخُوذَةٌ مِنْهُ (قَوْلُهُ: لِاشْتِمَالِهَا) أَيْ: الْعِدَّةِ بِالْمَعْنَى الْآتِي (قَوْلُهُ: عَلَى عَدَدِ أَقْرَاءٍ إلَخْ) بِالْإِضَافَةِ (قَوْلُهُ: غَالِبًا) وَمِنْ غَيْرِ الْغَالِبِ أَنْ يَكُونَ بِوَضْعِ الْحَمْلِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: مُدَّةُ تَرَبُّصِ إلَخْ) عِبَارَةُ غَيْرِهِ مُدَّةٌ تَتَرَبَّصُ فِيهَا الْمَرْأَةُ اهـ قَالَ السَّيِّدُ عُمَرُ قَدْ يُقَالُ يَصْدُقُ هَذَا التَّعْرِيفُ بِالِاسْتِبْرَاءِ لَا يُقَالُ الْمُرَادُ بِالْمَرْأَةِ الزَّوْجَةُ؛ لِأَنَّهُ مَعَ كَوْنِهِ تَخْصِيصًا بِدُونِ قَرِينَةٍ يُخْرِجُ عِدَّةَ الشُّبْهَةِ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ تَعْرِيفٌ لَفْظِيٌّ وَهُوَ جَائِزٌ بِالْأَعَمِّ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي كُتُبِ الْمَنْطِقِ اهـ أَقُولُ وَلَك مَنْعُ خُرُوجِ عِدَّةِ الشُّبْهَةِ بِأَنْ يُرَادَ الزَّوْجَةُ وَلَوْ بِاعْتِبَارِ ظَنِّ الزَّوْجِ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي شَرْحِ وَشَرْطُهُ زَوْجٌ (قَوْلُهُ: لِتَعْرِفَ إلَخْ) الْمُرَادُ بِالْمَعْرِفَةِ مَا يَشْمَلُ الظَّنَّ إذْ مَا عَدَا وَضْعَ الْحَمْلِ يَدُلُّ عَلَيْهَا ظَنًّا اهـ بُجَيْرِمِيٌّ أَيْ وَلِقَوْلِهِ الْآتِي وَاكْتَفَى بِهَا إلَخْ (قَوْلُهُ: لِتَعْرِفَ إلَخْ) الْمُوَافِقُ لِمَا بَعْدَهُ كَوْنُهُ مِنْ بَابِ التَّفَعُّلِ (قَوْلُهُ: أَوْ لِلتَّعَبُّدِ) انْفِصَالٌ حَقِيقِيٌّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ: وَهُوَ اصْطِلَاحًا مَا لَا يُعْقَلُ إلَخْ) قَالَ الشِّهَابُ سم لَعَلَّ فِي حَمْلِهِ مُسَامَحَةً اهـ أَيْ؛ لِأَنَّ الَّذِي لَا يُعْقَلُ مَعْنَاهُ هُوَ الْمُتَعَبَّدُ بِهِ لَا نَفْسُ التَّعَبُّدِ اهـ رَشِيدِيٌّ قَالَ السَّيِّدُ عُمَرُ وَيُمْكِنُ أَنْ يَرْجِعَ الضَّمِيرُ لَلتَّعَبُّدِيِّ الْمَفْهُومِ مِنْ السِّيَاقِ وَعَلَيْهِ فَلَا تَسَامُحَ اهـ. (قَوْلُهُ: مَعْنَاهُ) أَيْ: حِكْمَتُهُ. (قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرَهَا) أَيْ: كَالْعِدَّةِ فِي بَعْضِ أَحْوَالِهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لَا يُقَالُ فِيهَا) أَيْ: فِي الْعِدَّةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: تَعَبُّدٌ) أَيْ: تَعَبُّدِيٌّ بِحَذْفِ يَاءِ النِّسْبَةِ (قَوْلُهُ: أَوْ لِتَفَجُّعِهَا) أَيْ: تَحَزُّنِهَا وَتَوَجُّعِهَا وَأَوْ هُنَا مَانِعَةُ خُلُوٍّ فَتُجَوِّزُ الْجَمْعَ؛ لِأَنَّ النَّفْيَ قَدْ يَجْتَمِعُ مَعَ التَّعَبُّدِ كَمَا فِي الصَّغِيرَةِ وَالْآيِسَةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا، وَقَدْ يَجْتَمِعُ مَعَ مَعْرِفَةِ بَرَاءَةِ الرَّحِمِ كَالْحَائِلِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ: وَأَخَّرْت) أَيْ: الْعِدَّةَ (قَوْلُهُ: وَأُلْحِقَ إلَخْ) جَوَابُ سُؤَالٍ ظَاهِرِ الْبَيَانِ (قَوْلُهُ: كَانَا طَلَاقًا) أَيْ: فِي الْجَاهِلِيَّةِ (قَوْلُهُ: وَلِلطَّلَاقِ تَعَلُّقٌ بِهِمَا) كَيْفَ، وَقَدْ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِمَا اهـ سم عِبَارَةُ ع ش؛ لِأَنَّهُ إذَا مَضَتْ الْمُدَّةُ وَلَمْ يَطَأْ طُولِبَ بِالْوَطْءِ أَوْ الطَّلَاقِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ طَلَّقَ عَلَيْهِ الْقَاضِي وَإِذَا ظَاهَرَ، ثُمَّ طَلَّقَ فَوْرًا لَمْ يَكُنْ عَائِدًا وَلَا كَفَّارَةَ اهـ. (قَوْلُهُ: عَلَى بَعْضِ تَفَاصِيلِهَا) الْأَنْسَبُ بِسِيَاقِ كَلَامِهِ إسْقَاطُ بَعْضِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ: وَكُرِّرَتْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْمُغَلَّبُ فِيهَا التَّعَبُّدُ بِدَلِيلِ أَنَّهَا لَا تَنْقَضِي بِقُرْءٍ وَاحِدٍ مَعَ حُصُولِ الْبَرَاءَةِ بِهِ اهـ (قَوْلُهُ: مَعَ حُصُولِ الْبَرَاءَةِ بِوَاحِدٍ) بِدَلِيلِ كِفَايَتِهِ فِي الِاسْتِبْرَاءِ اهـ سم (قَوْلُهُ: اسْتِظْهَارًا) أَيْ: طَلَبًا لِظُهُورِ مَا شُرِعَتْ لِأَجْلِهِ وَهُوَ مَعْرِفَةُ بَرَاءَةِ الرَّحِمِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَاكْتُفِيَ بِهَا) أَيْ: بِالْأَقْرَاءِ سم وع ش. (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الْحَامِلَ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلنَّفْيِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ) أَيْ: حَيْضَ الْحَامِلِ نَادِرٌ تَعْلِيلٌ لِلِاكْتِفَاءِ (قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ: الْمُرَادُ بِالنِّكَاحِ (قَوْلُ الْمَتْنِ الْأَوَّلُ يَتَعَلَّقُ إلَخْ) وَيَأْتِي الثَّانِي فِي فَصْلِ عِدَّةِ الْوَفَاةِ اهـ سم (قَوْلُهُ: بِنَحْوِ عَيْبٍ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ مُكْرَهٍ (قَوْلُهُ: بِنَحْوِ عَيْبٍ) أَيْ: كَالْإِعْسَارِ، وَقَوْلُهُ: بِنَحْوِ لِعَانٍ أَيْ كَالرَّضَاعِ (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ) أَيْ: كُلًّا مِنْ الْفَسْخِ وَالِانْفِسَاخِ (قَوْلُهُ: فِي مَعْنَى الطَّلَاقِ) ، وَفِي مَعْنَى الطَّلَاقِ وَنَحْوِ مَا لَوْ مُسِخَ الزَّوْجُ حَيَوَانًا نِهَايَةٌ أَيْ فَتَعْتَدُّ عِدَّةَ الطَّلَاقِ ع ش (قَوْلُهُ: كِتَابُ الْعِدَدِ) (قَوْلُهُ: أَوْ لِلتَّعَبُّدِ وَهُوَ اصْطِلَاحًا مَا لَا يُعْقَلُ مَعْنَاهُ) لَعَلَّ فِي حَمْلِهِ مُسَامَحَةً (قَوْلُهُ: وَلِلطَّلَاقِ تَعَلُّقٌ بِهِمَا) كَيْفَ وَهُوَ قَدْ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِمَا (قَوْلُهُ: مَعَ حُصُولِ الْبَرَاءَةِ بِوَاحِدٍ) بِدَلِيلِ كِفَايَتِهِ فِي الِاسْتِبْرَاءِ (قَوْلُهُ: وَاكْتُفِيَ بِهَا) أَيْ: بِالْأَقْرَاءِ ش (قَوْلُهُ: ضَرْبَانِ الْأَوَّلُ يَتَعَلَّقُ إلَخْ) وَيَأْتِي الثَّانِي فِي فَصْلِ عِدَّةِ الْوَفَاةِ (قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ: وَطْءُ

стр. 3580

الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ. وَخَرَجَ بِالنِّكَاحِ الزِّنَا فَلَا عِدَّةَ فِيهِ اتِّفَاقًا وَوَطْءُ الشُّبْهَةِ فَإِنَّهُ لَيْسَ ضَرْبَيْنِ بَلْ لَيْسَ فِيهِ إلَّا مَا فِي فُرْقَةِ الْحَيِّ وَهُوَ كُلُّ مَا لَمْ يُوجِبْ حَدًّا عَلَى الْوَاطِئِ وَإِنْ أَوْجَبَهُ عَلَى الْمَوْطُوءَةِ كَوَطْءِ مَجْنُونٍ أَوْ مُرَاهِقٍ أَوْ مُكْرَهٍ كَامِلَةً وَلَوْ زِنًا مِنْهَا فَتَلْزَمُهَا الْعِدَّةُ لِاحْتِرَامِ الْمَاءِ (وَإِنَّمَا تَجِبُ) أَيْ عِدَّةُ النِّكَاحِ الْمَذْكُورِ فَالْحَصْرُ صَحِيحٌ خِلَافًا لِمَنْ وَهِمَ فِيهِ فَقَالَ قَضِيَّتُهُ حَصْرُ الْوَطْءِ فِيمَا ذُكِرَ قَبْلَهُ مِنْ فُرْقَةِ الزَّوْجِ وَلَا يَنْحَصِرُ فَإِنَّ الْوَطْءَ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ وَوَطْءُ الشُّبْهَةِ مُوجِبٌ لَهَا اهـ وَوَجْهُ الْوَهْمِ أَنَّ الْحَصْرَ إنَّمَا هُوَ لِوُجُوبِهَا بِنَحْوِ الْوَطْءِ بِالنِّسْبَةِ لِلنِّكَاحِ الصَّحِيحِ وَهَذَا لَا يَرِدُ عَلَيْهِ شَيْءٌ عَلَى أَنَّ تَعْبِيرَهُ بِحَصْرِ الْوَطْءِ إلَى آخِرِهِ لَا يُنَاسِبُ الِاصْطِلَاحَ وَهُوَ أَنَّ الْمَحْصُورَ هُوَ الْأَوَّلُ وَالْمَحْصُورَ فِيهِ هُوَ الْأَخِيرُ (بَعْدَ وَطْءٍ) بِذَكَرٍ مُتَّصِلٍ وَلَوْ فِي دُبُرٍ مِنْ نَحْوِ صَبِيٍّ تَهَيَّأَ لِلْوَطْءِ وَخَصِيٍّ وَإِنْ كَانَ الذَّكَرُ أَشَلَّ عَلَى الْأَوْجَهِ أَمَّا قَبْلَهُ فَلَا عِدَّةَ لِلْآيَةِ كَزَوْجَةِ مَجْبُوبٍ لَمْ تَسْتَدْخِلْ مَنِيَّهُ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ) نَعْتٌ لِلطَّلَاقِ (قَوْلُهُ: وَخَرَجَ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَوَطْءُ الشُّبْهَةِ إلَى وَهُوَ (قَوْلُهُ: وَوَطْءُ الشُّبْهَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لَكِنْ يَرِدُ عَلَيْهِ وَطْءُ الشُّبْهَةِ، وَقَدْ يُقَالُ إنَّ الْمَفْهُومَ إذَا كَانَ فِيهِ تَفْصِيلٌ لَا يُرَدُّ اهـ. (قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ: وَطْءُ الشُّبْهَةِ اهـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَضَبَطَ الْمُتَوَلِّي الْوَطْءَ الْمُوجِبَ لِلْعِدَّةِ بِكُلِّ وَطْءٍ لَا يُوجِبُ الْحَدَّ عَلَى الْوَاطِئِ إلَخْ (قَوْلُهُ: أَوْ مُكْرَهٍ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَوَالِدِهِ عِبَارَةُ سم أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِعَدَمِ لُحُوقِ الْوَلَدِ الْحَاصِلِ مِنْ وَطْءِ الْمُكْرَهِ عَلَى الزِّنَا؛ لِأَنَّ الشَّرْعَ قَطْعُ النَّسَبِ عَنْ الزَّانِي وَهُوَ زَانٍ؛ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْ الْفِعْلِ آثِمٌ بِهِ وَإِنْ سَقَطَ عَنْهُ الْحَدُّ لِلشُّبْهَةِ وَقِيَاسُ عَدَمِ اللُّحُوقِ أَنَّهُ لَا عِدَّةَ لِهَذَا الْوَطْءِ وَيُفَارِقُ الصَّبِيَّ وَالْمَجْنُونَ بِأَنَّهُ مُكَلَّفٌ بِالِامْتِنَاعِ آثِمٌ بِالْفِعْلِ بِخِلَافِهِمَا م ر اهـ. (قَوْلُهُ: كَامِلَةً) أَيْ: بَالِغَةً عَاقِلَةً طَائِعَةً مَفْعُولُ وَطِئَ (قَوْلُهُ: مِنْهَا) أَيْ: الْكَامِلَةِ (قَوْلُهُ: لِاحْتِرَامِ الْمَاءِ) أَيْ: حَقِيقَةً فِي الْمَجْنُونِ وَالْمُكْرَهِ وَحُكْمًا فِي الْمُرَاهِقِ لِكَوْنِهِ مَظِنَّةً الْإِنْزَالِ (قَوْلُهُ: الْمَذْكُورِ) وَهُوَ الصَّحِيحُ (قَوْلُهُ: حَصْرُ الْوَطْءِ) أَيْ: الْمُتَسَبِّبِ عَنْ وُجُوبِ الْعِدَّةِ (قَوْلُهُ: وَوَجْهُ الْوَهْمِ) أَيْ: وَجْهُ كَوْنِهِ وَهْمًا اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: لِوُجُوبِهَا بِنَحْوِ الْوَطْءِ إلَخْ) لَعَلَّ الْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ إنَّ الْحَصْرَ إنَّمَا هُوَ لِوُجُوبِهَا الْمُتَعَلِّقِ بِفُرْقَةِ الْحَيِّ عَنْ نِكَاحٍ صَحِيحٍ فِي الْوَطْءِ وَالِاسْتِدْخَالِ اهـ سم (قَوْلُهُ: لَا يُنَاسِبُ الِاصْطِلَاحَ) أَيْ: لِلْمُعَانِيَيْنِ (قَوْلُهُ: الْأَوَّلُ) أَيْ: كَالْوُجُوبِ هُنَا، وَقَوْلُهُ: الْأَخِيرُ أَيْ كَعَبْدِ نَحْوِ الْوَطْءِ هُنَا (قَوْلُهُ: بِذَكَرٍ) إلَى قَوْلِهِ وَاسْتِدْخَالُهَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَهَلْ يَلْحَقُ إلَى فَلَا عِدَّةَ، وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَاسْتِدْخَالِهِ (قَوْلُهُ: بِذَكَرٍ مُتَّصِلٍ) وَإِنْ كَانَ زَائِدًا وَهُوَ عَلَى سُنَنِ الْأَصْلِيِّ وَلَعَلَّ وَجْهَهُ الِاحْتِيَاطُ لِاحْتِمَالِ الْإِحْبَالِ مِنْهُ اهـ نِهَايَةٌ عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ الْبَغَوِيّ وَلَوْ اسْتَدْخَلَتْ الْمَرْأَةُ ذَكَرًا زَائِدًا أَوْجَبَتْ الْعِدَّةَ أَوْ أَشَلَّ فَلَا كَالْمُبَانِ اهـ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي الْأُولَى إذَا كَانَ الزَّائِدُ عَلَى سُنَنِ الْأَصْلِيِّ وَإِلَّا فَلَا وَلَيْسَ بِظَاهِرٍ فِي الثَّانِيَةِ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَهُوَ عَلَى سُنَنِ الْأَصْلِيِّ أَيْ بِخِلَافِ الزَّائِدِ الَّذِي لَيْسَ كَذَلِكَ فَلَا تَجِبُ الْعِدَّةُ بِالْوَطْءِ بِهِ وَإِنْ كَانَ فِيهِ قُوَّةٌ اهـ. (قَوْلُهُ: مِنْ نَحْوِ صَبِيٍّ) مُتَعَلِّقٌ بِوَطْءِ (قَوْلُهُ: تَهَيَّأَ لِلْوَطْءِ) ، وَكَذَا يُشْتَرَطُ فِي الصَّغِيرَةِ وَذَلِكَ اهـ مُغْنِي، وَفِي ع ش عَنْ الزِّيَادِيِّ وَسَمِّ مِثْلُهُ (قَوْلُهُ: أَمَّا قَبْلَهُ) أَيْ: الْوَطْءِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: كَزَوْجَةِ مَجْبُوبٍ) أَيْ: مَقْطُوعِ الذَّكَرِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: لَمْ تَسْتَدْخِلْ مَنِيَّهُ) أَيْ: عَلِمَ ذَلِكَ أَمَّا لَوْ لَمْ يُعْلَمْ عَدَمُ اسْتِدْخَالِهِ كَأَنْ سَاحَقَهَا وَنَزَلَ مَنِيُّهُ وَلَمْ يَعْلَمْ هَلْ دَخَلَ فَرْجَهَا أَوْ لَا فَتَجِبُ بِهِ الْعِدَّةُ وَيَلْحَقُ بِهِ النَّسَبُ وَتَنْقَضِي عِدَّتُهَا بِوَضْعِ الْحَمْلِ الْحَاصِلِ مِنْهُ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي لِلشَّارِحِ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ الْآتِي مِنْ قَوْلِهِ أَمَّا إذَا لَمْ يُمْكِنُ إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: الشُّبْهَةِ كُلُّ مَا لَمْ يُوجِبْ إلَخْ (قَوْلُهُ: أَوْ مُكْرَهٍ) أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِعَدَمِ لُحُوقِ الْوَلَدِ الْحَاصِلِ مِنْ وَطْءِ الْمُكْرَهِ عَلَى الزِّنَا؛ لِأَنَّ الشَّرْعَ قَطَعَ النَّسَبَ عَنْ الزَّانِي وَهَذَا زَانٍ؛ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْ الْفِعْلِ آثِمٌ بِهِ وَإِنْ سَقَطَ عَنْهُ الْحَدُّ لِلشُّبْهَةِ وَقِيَاسُ عَدَمِ اللُّحُوقِ أَنَّهُ لَا عِدَّةَ لِهَذَا الْوَطْءِ وَيُفَارِقُ الصَّبِيَّ وَالْمَجْنُونَ بِأَنَّهُ مُكَلَّفٌ بِالِامْتِنَاعِ آثِمٌ بِالْفِعْلِ بِخِلَافِهِمَا م ر (قَوْلُهُ: وَوَجْهُ الْوَهْمِ أَنَّ الْحَصْرَ إنَّمَا هُوَ إلَخْ) لَعَلَّ الْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ إنَّ الْحَصْرَ إنَّمَا هُوَ لِوُجُوبِهَا الْمُتَعَلِّقِ بِفُرْقَةِ الْحَيِّ عَنْ نِكَاحٍ صَحِيحٍ فِي الْوَطْءِ وَالِاسْتِدْخَالِ (قَوْلُهُ: بِذَكَرٍ مُتَّصِلٍ إلَخْ) تَقَدَّمَ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي بَابِ الْغُسْلِ وَجَنَابَةٌ بِدُخُولِ حَشَفَةٍ أَوْ قَدْرِهَا فَرْجًا قَوْلُ الشَّارِحِ فِي قَوْلِهِ حَشَفَةِ مَا نَصُّهُ: مِنْ وَاضِحٍ أَصْلِيٍّ أَوْ مُشْتَبِهٍ بِهِ مُتَّصِلٍ أَوْ مَقْطُوعٍ اهـ. وَفِي قَوْلِهِ أَوْ قَدْرِهَا مَا نَصُّهُ: مِنْ مَقْطُوعِهَا أَوْ مَخْلُوقٍ بِدُونِهَا الْوَاضِحِ الْمُتَّصِلِ أَوْ الْمُنْفَصِلِ فِيهِمَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ فِي الْأُولَى وَعِبَارَةُ التَّحْقِيقِ لَا تُنَافِي ذَلِكَ خِلَافًا لِمَنْ ظَنَّهُ، وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّ إيلَاجَ الْمَقْطُوعِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ فِي نَقْضِ الْوُضُوءِ بِمَسِّهِ وَالْأَصَحُّ نَقْضُهُ وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي سَائِرِ الْأَحْكَامِ اهـ، ثُمَّ قَالَ وَالذَّكَرُ الزَّائِدُ إنْ نَقَضَ مَسُّهُ وَجَبَ الْغُسْلُ بِإِيلَاجِهِ وَإِلَّا فَلَا اهـ قَوْلُهُ أَوْ مُشْتَبِهٍ يُفِيدُ حُصُولَ الْجَنَابَةِ بِأَحَدِ ذَكَرَيْنِ أَحَدُهُمَا زَائِدٌ وَاشْتَبَهَ وَهُوَ مُشْكِلٌ إذْ لَا جَنَابَةَ بِالشَّكِّ وَالْكَلَامُ حَيْثُ لَمْ يَنْقُضْ مَسُّهُ، وَقَوْلُهُ: وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي سَائِرِ الْأَحْكَامِ مَعَ قَوْلِهِ قَبْلَهُ مُتَّصِلٍ أَوْ مَقْطُوعٍ قَدْ يُخَالِفُ قَوْلَهُ هُنَا مُتَّصِلٍ لِدُخُولِ الْعِدَّةِ فِي قَوْلِهِ سَائِرِ الْأَحْكَامِ بَلْ يَدْخُلُ فِيهِ أَيْضًا مَا هُوَ حَاصِلُ مَا فِي فَتَاوَى شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ مِنْ وُجُوبِ الْمَهْرِ وَحُصُولِ التَّحْلِيلِ بِإِيلَاجِ الْمَقْطُوعِ لَكِنْ لَا يَخْفَى إشْكَالُهُ، وَقَوْلُهُ: وَالزَّائِدُ إنْ نَقَضَ مَسُّهُ إلَخْ يَنْبَغِي جَرَيَانُ ذَلِكَ فِي الْعِدَّةِ

стр. 3581

وَمَمْسُوحٍ مُطْلَقًا إذْ لَا يَلْحَقُهُ الْوَلَدُ (أَوْ) بَعْدَ (اسْتِدْخَالِ مَنِيِّهِ) أَيْ الزَّوْجِ الْمُحْتَرَمِ وَقْتَ إنْزَالِهِ وَاسْتِدْخَالِهِ وَلَوْ مَنِيَّ مَجْبُوبٍ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ لِلْعُلُوقِ مِنْ مُجَرَّدِ إيلَاجٍ قُطِعَ فِيهِ بِعَدَمِ الْإِنْزَالِ وَقَوْلُ الْأَطِبَّاءِ الْهَوَاءُ يُفْسِدُهُ فَلَا يَتَأَتَّى مِنْهُ وَلَدٌ ظَنٌّ لَا يُنَافِي الْإِمْكَانَ. وَمِنْ ثَمَّ لَحِقَ بِهِ النَّسَبُ أَيْضًا أَمَّا غَيْرُ الْمُحْتَرَمِ عِنْدَ إنْزَالِهِ بِأَنْ أَنْزَلَهُ مِنْ زِنًا فَاسْتَدْخَلَتْهُ زَوْجَتُهُ وَهَلْ يَلْحَقُ بِهِ مَا اسْتَنْزَلَهُ بِيَدِهِ لِحُرْمَتِهِ أَوْ لَا لِلِاخْتِلَافِ فِي إبَاحَتِهِ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ فَلَا عِدَّةَ فِيهِ وَلَا نَسَبَ يَلْحَقُ بِهِ وَاسْتِدْخَالُهَا مَنِيَّ مَنْ تَظُنُّهُ زَوْجَهَا فِيهِ عِدَّةٌ وَنَسَبٌ كَوَطْءِ الشُّبْهَةِ كَذَا قَالَاهُ وَالتَّشْبِيهُ بِوَطْءِ الشُّبْهَةِ الظَّاهِرِ فِي أَنَّهُ نَزَلَ مِنْ صَاحِبِهِ لَا عَلَى وَجْهِ سِفَاحٍ يُدْفَعُ اسْتِشْكَالُهُ بِأَنَّ الْعِبْرَةَ فِيهِمَا بِظَنِّهِ لَا ظَنِّهَا وَمَرَّ فِي مُحَرَّمَاتِ النِّكَاحِ بَسْطُ الْكَلَامِ فِي ذَلِكَ وَتَجِبُ عِدَّةُ الْفِرَاقِ بَعْدَ الْوَطْءِ (وَإِنْ تُيُقِّنَ بَرَاءَةُ الرَّحِمِ) لِكَوْنِهِ عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِهَا فَوُجِدَتْ أَوْ لِكَوْنِ الْوَاطِئِ طِفْلًا أَوْ الْمَوْطُوءَةِ طِفْلَةً لِعُمُومِ مَفْهُومِ قَوْله تَعَالَى ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٧] وَتَعْوِيلًا عَلَى الْإِيلَاجِ لِظُهُورِهِ دُونَ الْمَنِيِّ الْمُسَبَّبِ عَنْهُ الْعُلُوقُ لِخَفَائِهِ فَأَعْرَضَ الشَّرْعُ عَنْهُ وَاكْتَفَى بِسَبَبِهِ وَهُوَ الْوَطْءُ أَوْ دُخُولُ الْمَنِيِّ كَمَا أَعْرَضَ عَنْ الْمَشَقَّةِ فِي وَمَمْسُوحٍ) أَيْ: وَكَزَوْجَةِ مَمْسُوحٍ إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) الْمُتَبَادِرُ مِنْهُ أَنَّ مَعْنَاهُ سَوَاءٌ اسْتَدْخَلَتْ مَنِيَّهُ أَوْ لَا وَهَذَا لَا يُوَافِقُ قَوْلَهُ الْآتِي فِي فَصْلِ عِدَّةِ الْوَفَاةِ لِتَعَذُّرِ إنْزَالِهِ اهـ سم عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ مُطْلَقًا أَيْ اسْتَدْخَلَتْ مَاءَهُ أَوْ لَا وَظَاهِرُهُ وَإِنْ سَاحَقَهَا حَتَّى نَزَلَ مَاؤُهُ فِي فَرْجِهَا اهـ. (قَوْلُهُ: الْمُحْتَرَمِ) نَعْتٌ لِلْمَنِيِّ وَوَقْتَ إنْزَالِهِ إلَخْ ظَرْفٌ لِلْمُحْتَرَمِ ش اهـ سم. (قَوْلُهُ: وَقْتَ إنْزَالِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مُحْتَرَمًا حَالَ الْإِنْزَالِ وَحَالَ الْإِدْخَالِ حَكَى الْمَاوَرْدِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ أَنَّ شَرْطَ وُجُوبِ الْعِدَّةِ بِالِاسْتِدْخَالِ أَنْ يُوجَدَ الْإِنْزَالُ وَالِاسْتِدْخَالُ مَعًا فِي الزَّوْجِيَّةِ، فَلَوْ أَنْزَلَ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَاسْتَدْخَلَتْهُ أَوْ أَنْزَلَ وَهِيَ زَوْجَةٌ، ثُمَّ أَبَانَهَا وَاسْتَدْخَلَتْهُ لَمْ تَجِبْ الْعِدَّةُ وَلَمْ يَلْحَقْهُ الْوَلَدُ انْتَهَى وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا غَيْرُ مُعْتَبَرٍ بَلْ الشَّرْطُ أَنْ لَا يَكُونَ مِنْ زِنًا كَمَا قَالُوا اهـ. (قَوْلُهُ: وَاسْتِدْخَالِهِ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ وَلَا أَثَرَ لِوَقْتِ اسْتِدْخَالِهِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ وَإِنْ نَقَلَ الْمَاوَرْدِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ اعْتِبَارَ حَالَةِ الْإِنْزَالِ وَالِاسْتِدْخَالِ فَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّهُ لَوْ اسْتَنْجَى بِحَجَرٍ فَأَمْنَى، ثُمَّ اسْتَدْخَلَتْهُ أَجْنَبِيَّةٌ عَالِمَةٌ بِالْحَالِ أَوْ أَنْزَلَ فِي زَوْجَتِهِ فَسَاحَقَتْ بِنْتَه مَثَلًا فَأَتَتْ بِوَلَدٍ لَحِقَهُ اهـ. (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ الِاسْتِدْخَالَ (قَوْلُهُ: قُطِعَ فِيهِ إلَخْ) أَيْ كَإِيلَاجِ صَبِيٍّ اهـ سم (قَوْلُهُ: ظَنٌّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى غَايَتُهُ ظَنٌّ وَهُوَ لَا يُنَافِي الْإِمْكَانَ فَلَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ اهـ. (قَوْلُهُ: أَمَّا غَيْرُ الْمُحْتَرَمِ عِنْدَ إنْزَالِهِ إلَخْ) لَمْ يُبَيِّنْ غَيْرَ الْمُحْتَرَمِ عِنْدَ الِاسْتِدْخَالِ مَعَ أَنَّهُ أَوْلَى بِالْبَيَانِ لِلْخِلَافِ فِيهِ بِخِلَافِ هَذَا اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ: وَهَلْ يَلْحَقُ بِهِ) أَيْ: بِمَا أَنْزَلَهُ مِنْ زِنًا عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ اسْتَمْنَى بِيَدِ مَنْ يَرَى حُرْمَتَهُ أَيْ كَالشَّافِعِيِّ فَالْأَقْرَبُ عَدَمُ احْتِرَامِهِ اهـ. (قَوْلُهُ: وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ) أَيْ: فَلَا عِدَّةَ فِيهِ وَلَا نَسَبَ يَلْحَقُ بِهِ وَظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لِخَوْفِ الزِّنَا وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ ع ش عِبَارَةُ سم وَلَا يُنَافِي كَوْنَهُ حَرَامًا فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ قَدْ يَحِلُّ إذَا اُضْطُرَّ لَهُ بِحَيْثُ لَوْلَاهُ وَقَعَ فِي الزِّنَا؛ لِأَنَّ الْحِلَّ حِينَئِذٍ بِتَسْلِيمِهِ لِعَارِضٍ م ر اهـ. (قَوْلُهُ: فَلَا عِدَّةَ) إلَخْ جَوَابُ أَمَّا، وَقَوْلُهُ: وَهَلْ إلَخْ جُمْلَةٌ اعْتِرَاضِيَّةٌ (قَوْلُهُ: وَاسْتِدْخَالُهَا إلَخْ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ قَوْلُهُ كَوَطْءِ الشُّبْهَةِ (قَوْلُهُ: اسْتِشْكَالُهُ) أَيْ: مَا قَالَاهُ (قَوْلُهُ: بِأَنَّ الْعِبْرَةَ فِيهِمَا) أَيْ: الِاسْتِدْخَالِ وَوَطْءِ الشُّبْهَةِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ مَرْجِعَ الضَّمِيرِ الْعِدَّةُ وَالنَّسَبُ (قَوْلُهُ: وَتَجِبُ إلَخْ) دُخُولٌ فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: بَعْدَ الْوَطْءِ) أَيْ أَوْ اسْتِدْخَالِ الْمَنِيِّ (قَوْلُهُ: لِكَوْنِهِ عَلَّقَ الطَّلَاقَ) إلَى قَوْلِهِ وَبِهِ يَنْدَفِعُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ الْوَاطِئِ طِفْلًا أَوْ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَالْقُرْءُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَبِهِ يَنْدَفِعُ إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلُهُ: وَإِنْ اسْتَجْلَبَتْهَا بِدَوَاءٍ (قَوْلُهُ: لِكَوْنِهِ عَلَّقَ الطَّلَاقَ إلَخْ) كَقَوْلِهِ مَتَى تَيَقَّنْت بَرَاءَةَ رَحِمِك مِنْ مَنِيِّي فَأَنْتِ طَالِقٌ وَوَجَدَتْ الصِّفَةَ مُغْنِي وَأَسْنَى. (قَوْلُهُ: بِهَا) أَيْ: بَرَاءَةِ الرَّحِمِ، وَقَوْلُهُ: فَوَجَدَتْ أَيْ بِأَنْ حَاضَتْ بَعْدَ التَّعْلِيقِ اهـ ع ش وَالْأَوْلَى بِأَنْ وَلَدَتْ إلَخْ (قَوْلُهُ: طِفْلًا) أَيْ: يُمْكِنُ وَطْؤُهُ، وَقَوْلُهُ: طِفْلَةً أَيْ يُمْكِنُ وَطْؤُهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) الْمُتَبَادِرُ مِنْهُ أَنَّ مَعْنَاهُ سَوَاءٌ اسْتَدْخَلَتْ مَنِيَّهُ أَوْ لَا وَهَذَا لَا يُوَافِقُ قَوْلَهُ الْآتِيَ فِي فَصْلِ عِدَّةِ الْوَفَاةِ لِتَعَذُّرِ إنْزَالِهِ. (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ أَوْ اسْتِدْخَالِ مَنِيِّهِ) اُنْظُرْ الْمَنِيَّ الَّذِي لَا يُوجِبُ الْغُسْلَ كَالْخَارِجِ مِنْ أَحَدِ فَرْجَيْ الْمُشْكِلِ وَالْمُنْفَتِحِ وَالزَّائِدِ مَعَ انْفِتَاحِ الْأَصْلِيِّ هَلْ يُوجِبُ الْعِدَّةَ وَالنَّسَبَ؛ لِأَنَّهُ بِصِفَةِ الْمَنِيِّ أَوْ لَا م ر لِعَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِهِ بِدَلِيلِ عَدَمِ إيجَابِهِ الْغُسْلَ وَهَلْ يَلْحَقُ الْوَلَدُ الْمُنْعَقِدُ مِنْهُ بِصَاحِبِهِ وَعَدَمُ اللُّحُوقِ بَعِيدٌ وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الْغُسْلِ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بِخُرُوجِ مَنِيٍّ مِنْ طَرِيقِهِ الْمُعْتَادِ وَغَيْرُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ فِي قَوْلِهِ وَغَيْرُهُ مَا نَصُّهُ: إنْ اسْتَحْكَمَ بِأَنْ لَمْ يَخْرُجْ لِمَرَضٍ وَكَانَ مِنْ فَرْجٍ زَائِدٍ كَأَحَدِ فَرْجَيْ الْخُنْثَى أَوْ مُنْفَتِحٍ تَحْتَ صُلْبِ رَجُلٍ أَوْ تَرَائِبِ امْرَأَةٍ، وَقَدْ انْسَدَّ الْأَصْلِيَّ وَإِلَّا فَلَا إلَّا أَنْ يُخْلَقَ مُنْسَدَّ الْأَصْلِيِّ اهـ فَأَفَادَ أَنَّ خُرُوجَهُ مِنْ الزَّائِدِ كَأَحَدِ فَرْجَيْ الْخُنْثَى يُوجِبُ الْغُسْلَ إنْ انْسَدَّ الْأَصْلِيَّ وَإِلَّا فَلَا فَيَنْبَغِي جَرَيَانُ هَذَا التَّفْصِيلِ فِي وُجُوبِ الْعِدَّةِ (قَوْلُهُ: الْمُحْتَرَمِ) نَعْتٌ لِلْمَنِيِّ وَوَقْتَ إنْزَالِهِ وَاسْتِدْخَالِهِ ظَرْفٌ لِلْمُحْتَرَمِ ش وَاعْتَمَدَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ اعْتِبَارَ وَقْتِ الْإِنْزَالِ فَقَطْ وَإِنْ كَانَ الِاسْتِدْخَالُ مُحَرَّمًا اهـ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَتَقَيَّدُ الْحُكْمُ فِي قَوْلِهِ الْآتِي وَاسْتِدْخَالُهَا مَنِيَّ مَنْ تَظُنُّهُ زَوْجَهَا إلَخْ بِأَنْ تَظُنَّهُ زَوْجَهَا حَيْثُ كَانَ مُحْتَرَمًا عِنْدَ خُرُوجِهِ. (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ) أَيْ: الِاسْتِدْخَالَ أَقْرَبُ إلَخْ فِي أَقْرَبُ الْمُقْتَضِي الْمُشَارَكَةَ نَظَرٌ (قَوْلُهُ: قُطِعَ فِيهِ بِعَدَمِ الْإِنْزَالِ) أَيْ: كَإِيلَاجِ صَبِيٍّ (قَوْلُهُ: وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ إلَخْ) وَيُفَارِقُ اسْتِنْزَالَهُ بِالِاسْتِمْتَاعِ بِنَحْوِ الْحَائِضِ بِأَنَّهَا مَحَلُّ الِاسْتِمْتَاعِ وَتَحْرِيمُ الِاسْتِمْتَاعِ بِهَا عَارِضٌ بِخِلَافِ الِاسْتِنْزَالِ بِالْيَدِ فَإِنَّهُ حَرَامٌ فِي نَفْسِهِ كَالزِّنَا وَلَا يُنَافِي كَوْنَهُ حَرَامًا فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ قَدْ يَحِلُّ إذَا اُضْطُرَّ لَهُ بِحَيْثُ لَوْلَاهُ وَقَعَ فِي الزِّنَا؛ لِأَنَّ الْحِلَّ حِينَئِذٍ بِتَسْلِيمِهِ

стр. 3582

السَّفَرِ وَاكْتَفَى بِهِ؛ لِأَنَّهُ مَظِنَّتُهَا وَبِهِ يَنْدَفِعُ اعْتِمَادُ الزَّرْكَشِيّ أَنَّ ابْنَ سَنَةٍ مَثَلًا لَا يُعْتَدُّ بِوَطْئِهِ، وَكَذَا صَغِيرَةٌ لَا تَحْتَمِلُ الْوَطْءَ (لَا بِخَلْوَةٍ) مُجَرَّدَةٍ عَنْ وَطْءٍ أَوْ اسْتِدْخَالِ مَنِيٍّ وَمَرَّ بَيَانُهَا فِي الصَّدَاقِ فَلَا عِدَّةَ فِيهَا (فِي الْجَدِيدِ) لِلْمَفْهُومِ الْمَذْكُورِ وَمَا جَاءَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ ﵄ مِنْ وُجُوبِهَا مُنْقَطِعٌ (وَعِدَّةُ حُرَّةٍ ذَاتُ أَقْرَاءٍ) وَإِنْ اخْتَلَفَتْ وَتَطَاوَلَ مَا بَيْنَهَا (ثَلَاثَةٌ) مِنْ الْأَقْرَاءِ وَإِنْ اسْتَجْلَبَتْهَا بِدَوَاءٍ لِلْآيَةِ، وَكَذَا لَوْ كَانَتْ حَامِلًا مِنْ زِنًا إذْ حَمْلُ الزِّنَا لَا حُرْمَةَ لَهُ وَلَوْ جُهِلَ حَالُ الْحَمْلِ وَلَمْ يُمْكِنْ لُحُوقُهُ بِالزَّوْجِ حُمِلَ عَلَى أَنَّهُ مِنْ زِنًا كَمَا نَقَلَاهُ وَأَقَرَّاهُ أَمَّا إذَا أَتَتْ بِهِ لِلْإِمْكَانِ مِنْهُ فَيَلْحَقُهُ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ وَصَرَّحَ بِهِ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ وَلَمْ يَنْتَفِ عَنْهُ إلَّا بِاللِّعَانِ وَلَوْ أَقَرَّتْ أَنَّهَا مِنْ ذَوَاتِ الْأَقْرَاءِ، ثُمَّ كَذَّبَتْ نَفْسَهَا وَزَعَمَتْ أَنَّهَا مِنْ ذَوَاتِ الْأَشْهُرِ لَمْ تُقْبَلْ؛ لِأَنَّ قَوْلَهَا الْأَوَّلَ يَتَضَمَّنُ أَنَّ عِدَّتَهَا لَا تَنْقَضِي بِالْأَشْهُرِ فَلَا يُقْبَلُ رُجُوعُهَا عَنْهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَتْ لَا أَحِيضُ زَمَنَ الرَّضَاعِ، ثُمَّ أَكْذَبَتْ نَفْسَهَا وَقَالَتْ أَحِيضُ زَمَنَهُ فَيُقْبَلُ كَمَا جَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ؛ لِأَنَّ الثَّانِيَ مُتَضَمِّنٌ لِدَعْوَاهَا الْحَيْضَ فِي زَمَنِ إمْكَانِهِ وَهِيَ مَقْبُولَةٌ وَإِنْ خَالَفَتْ عَادَتَهَا وَلَوْ الْتَحَقَتْ حُرَّةٌ ذِمِّيَّةٌ بِدَارِ الْحَرْبِ، ثُمَّ اُسْتُرِقَّتْ كَمَّلَتْ عِدَّةَ الْحُرَّةِ (وَالْقُرْءُ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِهِ وَهُوَ أَكْثَرُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ كَمَا حُكِيَ عَلَيْهِ إجْمَاعُ اللُّغَوِيِّينَ لَكِنْ الْمُرَادُ هُنَا (الطُّهْرُ) وَبِهِ يَنْدَفِعُ اعْتِمَادُ الزَّرْكَشِيّ إلَخْ) تَأَمَّلْ الْجَمْعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِهِ آنِفًا تَهَيَّأَ لِلْوَطْءِ، ثُمَّ رَأَيْت الْفَاضِلَ الْمُحَشِّيَ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ وَعِبَارَتُهُ هَلْ رَفْعُهُ اعْتِمَادَ الزَّرْكَشِيّ الْمَذْكُورِ وَمُخَالِفُ تَقْيِيدِهِ الصَّبِيَّ بِقَوْلِهِ السَّابِقِ تَهَيَّأَ لِلْوَطْءِ انْتَهَتْ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ أَقُولُ إنَّهُ وَإِنْ لَمْ يُخَالِفْ ذَلِكَ لَكِنَّهُ يُخَالِفُ لِمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْمُغْنِي وَغَيْرِهِ تَقْيِيدَ الصَّغِيرَةِ بِذَلِكَ وَأَيْضًا الْمُخَاطَبُ بِالْآيَةِ الْمُكَلَّفُونَ فَيَخْرُجُ مَسُّ الصَّبِيِّ (قَوْلُ الْمَتْنِ لَا بِخَلْوَةٍ) وَعَلَيْهِ، فَلَوْ اخْتَلَى بِهَا، ثُمَّ طَلَّقَهَا فَادَّعَتْ أَنَّهُ لَمْ يَطَأْ لِتَتَزَوَّجَ حَالًا صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ مُنْكِرَ الْجِمَاعِ هُوَ الْمُصَدَّقُ وَهُوَ الرَّاجِحُ وَلَوْ ادَّعَى هُوَ عَدَمَ الْوَطْءِ حَتَّى لَا يَجِبَ عَلَيْهِ بِطَلَاقِهِ إلَّا نِصْفُ الْمَهْرِ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ وَيَنْبَغِي فِي هَذِهِ وُجُوبُ الْعِدَّةِ عَلَيْهَا لِاعْتِرَافِهَا بِالْوَطْءِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أَوْ اسْتِدْخَالِ) الْأَوْلَى الْوَاوُ كَمَا فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: وَمَرَّ بَيَانُهَا فِي الصَّدَاقِ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ فَإِنَّهُ لَمْ يُبَيِّنْهَا، ثُمَّ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ: لِلْمَفْهُومِ الْمَذْكُورِ) الظَّاهِرُ لِمَنْطُوقِ الْآيَةِ الْمَذْكُورَةِ كَمَا لَا يَخْفَى اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: مِنْ وُجُوبِهَا) أَيْ: الْعِدَّةِ بِالْخَلْوَةِ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَعِدَّةُ حُرَّةٍ) مُسْتَأْنَفٌ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ ذَاتُ أَقْرَاءٍ) أَيْ: بِأَنْ كَانَتْ تَحِيضُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ ثَلَاثَةٌ) سَيَأْتِي فِي النَّفَقَاتِ حُكْمُ مَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ اهـ سم (قَوْلُهُ: وَإِنْ اسْتَجْلَبَتْهَا) أَيْ: الْأَقْرَاءَ بِمَعْنَى الْحَيْضِ كَمَا عَبَّرَ بِهِ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى (قَوْلُهُ: لِلْآيَةِ) أَيْ: لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨] (قَوْلُهُ:، وَكَذَا لَوْ كَانَتْ حَامِلًا إلَخْ) أَيْ: فَإِنَّهَا تَعْتَدُّ بِثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَلَمْ يُمْكِنْ لُحُوقُهُ إلَخْ) أَيْ: كَانَ وَلَدٌ لِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ مِنْ وَقْتِ إمْكَانِ وَطْءِ الزَّوْجِ لَهَا كَأَنْ كَانَ مُسَافِرًا بِمَحَلٍّ بَعِيدٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: حُمِلَ عَلَى أَنَّهُ مِنْ زِنًا) أَيْ: مِنْ حَيْثُ صِحَّةُ نِكَاحِهَا مَعَهُ وَجَوَازِ وَطْءِ الزَّوْجِ لَهَا أَمَّا مِنْ حَيْثُ عَدَمُ عُقُوبَتِهَا بِسَبَبِهِ فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ مِنْهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ (قَوْلُهُ: وَلَوْ أَقَرَّتْ بِأَنَّهَا مِنْ ذَوَاتِ الْأَقْرَاءِ إلَخْ) هَلْ مِثْلُهُ مَا لَوْ أَقَرَّتْ بِأَنَّهَا مِنْ ذَوَاتِ الْأَشْهُرِ، ثُمَّ أَكَذَبَتْ نَفْسَهَا وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ الْآتِي فِي الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ عَقِبَ هَذِهِ أَنَّهَا تُقْبَلُ فَلْيُرَاجَعْ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَزَعَمَتْ) أَيْ: ادَّعَتْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: عَنْهُ) أَيْ: الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَوْ مَا تَضَمَّنَهُ (قَوْلُهُ: كَمَا جَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا أَفْتَى بِجَمِيعِ ذَلِكَ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - اهـ. (قَوْلُهُ: وَهِيَ مَقْبُولَةٌ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّ قَوْلَهَا أَنَا لَا أَحِيضُ إلَخْ بَنَتْهُ عَلَى عَادَتِهَا السَّابِقَةِ وَدَعْوَاهَا الْآنَ أَنَّهَا تَحِيضُ زَمَنُهُ لَيْسَ مُتَضَمِّنًا لِنَفْيِهَا الْحَيْضَ فِي زَمَنِ الرَّضَاعِ السَّابِقِ لِجَوَازِ تَغَيُّرِ عَادَتِهَا فَتَكُونُ صَادِقَةً فِي كُلٍّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ؛ لِأَنَّ مَعْنَى قَوْلِهَا أَنَا مِنْ ذَوَاتِ الْأَقْرَاءِ أَنَّهُ سَبَقَ لَهَا حَيْضٌ وَمَعْنَى قَوْلِهَا أَنَا مِنْ ذَوَاتِ الْأَشْهُرِ أَنَّهُ لَمْ يَسْبِقْ لَهَا حَيْضٌ وَهُمَا مُتَنَافِيَانِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَلَوْ الْتَحَقَتْ حُرَّةٌ إلَخْ) أَيْ: فِي أَثْنَاءِ الْعِدَّةِ، وَقَوْلُهُ: ثُمَّ اُسْتُرِقَّتْ أَيْ قَبْلَ تَمَامِهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: كَمَّلَتْ عِدَّةَ الْحُرَّةِ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَتْ بَائِنًا وَهُوَ كَذَلِكَ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا يَأْتِي فِي الْأَمَةِ وَاضِحٌ لِلْمُتَدَبِّرِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ: بِضَمِّ أَوَّلِهِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَأُمِّ وَلَدٍ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَاسْتِعْمَالُ قَرَأَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ عَلَى كَلَامٍ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ: الْفَتْحُ أَكْثَرُ وَلِذَا ضَبَطَهُ الْمُصَنِّفُ بِهِ بِخَطِّهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: مُشْتَرَكٌ) خَبَرٌ وَالْقُرْءُ (قَوْلُهُ: لَكِنْ الْمُرَادُ هُنَا) عَارِضٌ م ر (قَوْلُهُ: وَبِهِ يَنْدَفِعُ اعْتِمَادُ الزَّرْكَشِيّ إلَخْ) هَلْ دَفْعُهُ اعْتِمَادَ الزَّرْكَشِيّ الْمَذْكُورَ يُخَالِفُ تَقْيِيدَهُ لِلصَّبِيِّ بِقَوْلِهِ السَّابِقِ تَهَيَّأَ لِلْوَطْءِ (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَعِدَّةُ حُرَّةٍ ذَاتِ أَقْرَاءٍ ثَلَاثَةٌ) سَيَأْتِي فِي النَّفَقَاتِ حُكْمُ مَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّوْضِ فَصْلٌ لِلرَّجْعِيَّةِ مَا لِلزَّوْجَةِ سِوَى آلَةِ التَّنْظِيفِ حَتَّى تُقِرَّ بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ قَالَ فِي شَرْحِهِ بِوَضْعِ الْحَمْلِ أَوْ بِغَيْرِهِ فَهِيَ الْمُصَدَّقَةُ فِي اسْتِمْرَارِ النَّفَقَةِ كَمَا تُصَدَّقُ فِي بَقَاءِ الْعِدَّةِ وَثُبُوتِ الرَّجْعَةِ اهـ، ثُمَّ قَالَ فِي الرَّوْضِ (فَرْعٌ) قَالَ لِرَجْعِيَّةٍ طَلَّقْتُك قَبْلَ الْوَضْعِ فَقَالَتْ بَعْدَهُ وَجَبَتْ الْعِدَّةُ وَالنَّفَقَةُ وَسَقَطَتْ الرَّجْعَةُ اهـ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ جُهِلَ حَالُ الْحَمْلِ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَالْحَمْلُ الْمَجْهُولُ حَالُهُ يُحْسَبُ زِنًا أَيْ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ مِنْهُ أَيْ مِنْ حَيْثُ صِحَّةُ نِكَاحِهَا مَعَهُ وَجَوَازُ وَطْءِ الزَّوْجِ لَهَا شَرْحُ م ر مِنْهُ فَلَا يُعْتَدُّ بِوَضْعِهِ وَمَا قَالَهُ نَقَلَهُ الْأَصْلُ عَنْ الرُّويَانِيِّ وَأَقَرَّهُ وَقَالَ الْإِمَامُ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ تَحْسِينًا لِلظَّنِّ وَبِهِ جَزَمَ صَاحِبُ التَّعْجِيزِ لَكِنْ الْقَفَّالُ أَفْتَى بِالْأَوَّلِ وَجَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ فَقَالَ حُمِلَ عَلَى أَنَّهُ مِنْ الزِّنَا وَلَا حَدَّ، وَقَدْ يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِحَمْلِ الْأَوَّلِ عَلَى أَنَّهُ كَالزِّنَا فِي أَنَّهُ لَا تَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ كَمَا تَقَرَّرَ وَالثَّانِي عَلَى أَنَّهُ مِنْ شُبْهَةٍ تَجَنُّبًا عَنْ حَمْلِ الْإِثْمِ بِقَرِينَةِ آخِرِ كَلَامِ قَائِلِهِ اهـ وَيُمْكِنُ حَمْلُ مَا ذَكَرَهُ فِي الْأَوَّلِ عَلَى تَفْصِيلِ الشَّارِحِ فِيهِ فَإِنَّهُ لَا مَحِيصَ عَنْ ذَلِكَ التَّفْصِيلِ

стр. 3583

الْمُحْتَوَشُ بِدَمَيْنِ كَمَا قَالَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ ﵃ إذْ الْقُرْءُ الْجَمْعُ وَهُوَ فِي زَمَنِ الطُّهْرِ أَظْهَرُ وَاسْتِعْمَالُ قَرَأَ بِمَعْنَى غَابَ نَادِرٌ (فَإِنْ طَلُقَتْ طَاهِرًا) ، وَقَدْ بَقِيَ مِنْ الطُّهْرِ لَحْظَةٌ (انْقَضَتْ بِالطَّعْنِ فِي حَيْضَةٍ ثَالِثَةٍ) لِإِطْلَاقِ الْقُرْءِ عَلَى أَقَلِّ لَحْظَةٍ مِنْ الطُّهْرِ وَإِنْ وَطِئَ فِيهِ وَلِأَنَّ إطْلَاقَ الثَّلَاثَةِ عَلَى اثْنَيْنِ وَبَعْضِ الثَّالِثِ سَائِغٌ كَمَا فِي ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ [البقرة: ١٩٧] أَمَّا إذَا لَمْ يَبْقَ مِنْهُ ذَلِكَ كَأَنْتِ طَالِقٌ آخِرَ طُهْرِك فَلَا بُدَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ كَوَامِلَ (أَوْ) طَلُقَتْ (حَائِضًا وَإِنْ لَمْ يَبْقَ مِنْ زَمَنِ الْحَيْضِ شَيْءٌ فَ) تَنْقَضِي عِدَّتُهَا بِالطَّعْنِ (فِي) حَيْضَةٍ (رَابِعَةٍ) إذْ مَا بَقِيَ مِنْ الْحَيْضِ لَا يُحْسَبُ قُرْءًا قَطْعًا؛ لِأَنَّ الطُّهْرَ الْأَخِيرَ إنَّمَا يَتَبَيَّنُ كَمَالُهُ بِالشُّرُوعِ فِيمَا يَعْقُبُهُ وَهُوَ الْحَيْضَةُ الرَّابِعَةُ (وَفِي قَوْلٍ يُشْتَرَطُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ) بَعْدَ الطَّعْنِ فِي الثَّالِثَةِ فِي الْأُولَى وَالرَّابِعَةِ فِي الثَّانِيَةِ إذْ لَا يَتَحَقَّقُ كَوْنُهُ دَمَ حَيْضٍ إلَّا بِذَلِكَ وَعَلَى هَذَا فَهُمَا لَيْسَا مِنْ الْعِدَّةِ كَزَمَنِ الطَّعْنِ عَلَى الْأَوَّلِ بَلْ لِيَتَبَيَّنَ بِهِمَا كَمَالُهَا فَلَا يَصِحُّ فِيهِمَا رَجْعَةٌ وَيَنْكِحُ نَحْوَ أُخْتِهَا وَقِيلَ مِنْهَا (وَهَلْ يُحْسَبُ طُهْرُ مَنْ لَمْ تَحِضْ) أَصْلًا (قُرْءًا) أَوْ لَا يُحْسَبُ (قَوْلَانِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْقُرْءَ) هَلْ هُوَ (انْتِقَالٌ مِنْ طُهْرٍ إلَى حَيْضٍ) فَيُحْسَبُ (أَمْ) الْأَفْصَحُ أَوْ عَلَى كَلَامٍ فِيهِ مَبْسُوطٌ مَرَّ فِي الْوَصِيَّةِ بِجَامِعِ أَنَّ الِاسْتِفْهَامَ هُنَا لِطَلَبِ التَّصْدِيقِ كَهُوَ ثَمَّ (طُهْرٌ مُحْتَوَشٌ) بِفَتْحِ الْوَاوِ (بِدَمَيْنِ) حَيْضَيْنِ أَوْ نِفَاسَيْنِ أَوْ حَيْضٍ وَنِفَاسٍ فَلَا يُحْسَبُ (وَالثَّانِي) مِنْ الْمَبْنِيِّ عَلَيْهِ (أَظْهَرُ) فَيَكُونُ الْأَظْهَرُ فِي الْمَبْنِيِّ عَدَمُ حُسْبَانِهِ قُرْءًا فَإِذَا حَاضَتْ بَعْدَهُ لَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا إلَّا بِالطَّعْنِ فِي الرَّابِعَةِ كَمَنْ طَلُقَتْ فِي الْحَيْضِ وَذَلِكَ لِمَا مَرَّ أَنَّ الْقُرْءَ الْجَمْعُ وَالدَّمُ زَمَنَ الطُّهْرِ يَتَجَمَّعُ فِي الرَّحِمِ وَزَمَنَ الْحَيْضِ يَتَجَمَّعُ بَعْضُهُ وَيَسْتَرْسِلُ بَعْضُهُ إلَى أَنْ يَنْدَفِعَ الْكُلُّ وَهُنَا لَا جَمْعَ وَلَا ضَمَّ وَلَا يُعَارِضُ هَذَا التَّرْجِيحَ تَرْجِيحُهُمْ وُقُوعَ الطَّلَاقِ حَالًّا فِيمَا إذَا قَالَ لِمَنْ لَمْ تَحِضْ قَطُّ أَنْتِ طَالِقٌ فِي كُلِّ قُرْءٍ طَلْقَةً؛ لِأَنَّ الْقُرْءَ اسْمٌ لِلطُّهْرِ فَوَقَعَ الطَّلَاقُ لِصِدْقِ الِاسْمِ، وَأَمَّا الِاحْتِوَاشُ هُنَا فَإِنَّمَا هُوَ شَرْطٌ لِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ لِيَغْلِبَ ظَنُّ الْبَرَاءَةِ (وَعِدَّةُ) حُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ (مُسْتَحَاضَةٍ) غَيْرِ مُتَحَيِّرَةٍ (بِأَقْرَائِهَا الْمَرْدُودَةِ) هِيَ (إلَيْهَا) حَيْضًا وَطُهْرًا فَتَرِدُ مُعْتَادَةٌ لِعَادَتِهَا فِيهِمَا وَمُمَيِّزَةٌ لِتَمْيِيزِهَا كَذَلِكَ وَمُبْتَدَأَةٌ لِيَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فِي الْحَيْضِ وَتِسْعٍ وَعِشْرِينَ فِي الطُّهْرِ أَيْ فِي هَذَا الْبَابِ بِنَاءً عَلَى الْأَظْهَرِ الْآتِي حَتَّى يَتَأَتَّى قَوْلُهُ: الْمُحْتَوَشُ وَكَانَ الْأَوْلَى إسْقَاطُ لَفْظِ الْمُحْتَوَشُ لِيَتَأَتَّى كَلَامُ الْمُصَنِّفِ الْآتِي اهـ رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ: الْجَمْعُ فِي زَمَنِ الطُّهْرِ أَظْهَرُ وَسَيَأْتِي وَجْهُهُ فِي الشَّارِحِ قَرِيبًا رَشِيدِيٌّ أَيْ فَرُجِّحَ الْقَوْلُ بِهِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْحَيْضُ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلِأَنَّ الْقُرْءَ مُشْتَقٌّ مِنْ الْجَمْعِ يُقَالُ قَرَأْت كَذَا فِي كَذَا إذَا جَمَعْته فِيهِ وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ كَانَ بِالطُّهْرِ أَحَقُّ مِنْ الْحَيْضِ؛ لِأَنَّ الطُّهْرَ اجْتِمَاعُ الدَّمِ فِي الرَّحِمِ وَالْحَيْضَ خُرُوجُهُ مِنْهُ وَمَا وَافَقَ الِاشْتِقَاقَ كَانَ اعْتِبَارُهُ أَوْلَى مِنْ مُخَالِفِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَاسْتِعْمَالُ قَرَأَ إلَخْ) رَدٌّ لِدَلِيلِ الْقَوْلِ الثَّانِي (قَوْلُهُ: وَقَدْ بَقِيَ) إلَى قَوْلِهِ كَمَنْ طَلُقَتْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ الْأَفْصَحُ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: وَإِنْ وَطِئَ فِيهِ) ظَاهِرُ صَنِيعِهِ أَنَّهُ غَايَةٌ لِلْإِطْلَاقِ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ غَايَةٌ لِلْمَتْنِ (قَوْلُهُ: عَلَى أَقَلِّ لَحْظَةٍ إلَخْ) فِي هَذَا التَّعْبِيرِ شَيْءٌ عِبَارَةُ الْمُغْنِي؛ لِأَنَّ بَعْضَ الطُّهْرِ وَإِنْ قَلَّ يَصْدُقُ عَلَيْهِ اسْمُ قُرْءٍ اهـ. (قَوْلُهُ: وَلِأَنَّ إطْلَاقَ الثَّلَاثَةِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ هُوَ خِلَافُ الْأَصْلِ وَقِيلَ بِهِ فِي الْحَجِّ لِلتَّوْقِيفِ فِيهَا بِنَقْلِهِ عَنْ السَّلَفِ فَإِنْ تَمَّ مِثْلُهُ هُنَا فَمُتَّجَهٌ وَإِلَّا فَمَحَلُّ تَأَمُّلٍ فَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ الْعِلَّةُ الْأُولَى اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا لَمْ يَبْقَ مِنْهُ ذَلِكَ) أَيْ: لَحْظَةٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فِي الْأُولَى) أَيْ: الْمُطَلَّقَةِ طَاهِرًا، وَقَوْلُهُ: فِي الثَّانِيَةِ أَيْ الْمُطَلَّقَةِ حَائِضًا (قَوْلُهُ: إذْ لَا يَتَحَقَّقُ إلَخْ) أَجَابَ الْأَوَّلَ بِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ دَمُ حَيْضٍ لِئَلَّا تَزِيدَ الْعِدَّةُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ فَإِنْ انْقَطَعَ دُونَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَلَمْ يَعُدْ قَبْلَ مُضِيِّ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا تَبَيَّنَ عَدَمُ انْقِضَائِهَا (تَنْبِيهٌ) ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ حُكْمَ الطَّلَاقِ فِي الطُّهْرِ وَالْحَيْضِ وَسَكَتَ عَنْ حُكْمِ الطَّلَاقِ فِي النِّفَاسِ وَظَاهِرُ كَلَامِ الرَّوْضَةِ فِي بَابِ الْحَيْضِ أَنَّهُ لَا يُحْسَبُ مِنْ الْعِدَّةِ وَهُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِهِ هُنَا أَيْضًا فِي الْحَالِ الثَّانِي فِي اجْتِمَاعِ عِدَّتَيْنِ اهـ مُغْنِي، وَقَوْلُهُ: وَسَكَتَ إلَخْ كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِ الرَّوْضَةِ إلَخْ مُعْتَمَدٌ اهـ. (قَوْلُهُ: وَعَلَى هَذَا) أَيْ: الْقَوْلِ الثَّانِي فِيهِمَا أَيْ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ (قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوَّلِ) أَيْ: الْمُعْتَمَدِ (قَوْلُهُ: كَمَالُهَا) أَيْ: الْعِدَّةِ (قَوْلُهُ: وَقِيلَ مِنْهَا) أَيْ: الْعِدَّةِ (قَوْلُهُ: لَمْ تَحِضْ أَصْلًا) أَيْ: ثُمَّ حَاضَتْ بَعْدَ الطَّلَاقِ فِي أَثْنَاءِ عِدَّتِهَا بِالْأَشْهُرِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ انْتِقَالٌ مِنْ طُهْرٍ إلَخْ) فِيهِ تَسَمُّحٌ وَالْمُرَادُ طُهْرٌ تَنْتَقِلُ مِنْهُ إلَى حَيْضٍ كَمَا بَيَّنَهُ الْجَلَالُ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُ الْمَتْنِ إلَى حَيْضٍ) أَيْ: أَوْ نِفَاسٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: أَوْ نِفَاسَيْنِ) كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمُتَوَلِّي اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: بَعْدَهُ) أَيْ: بَعْدَ الطَّلَاقِ فِي أَثْنَاءِ الْعِدَّةِ بِالْأَشْهُرِ (قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) أَيْ: كَوْنُ عَدَمِ الْحُسْبَانِ أَظْهَرَ (قَوْلُهُ: وَهُنَا) أَيْ: فِي صُورَةِ الِانْتِقَالِ (قَوْلُهُ: هَذَا التَّرْجِيحُ) أَيْ: تَرْجِيحُ عَدَمِ الْحُسْبَانِ (قَوْلُهُ: حَالًّا) أَيْ: بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ الْآتِي بِدُونِ تَوَقُّفٍ إلَى طُهْرٍ بَعْدَ حَيْضٍ يَطْرَأُ بَعْدَ ذَلِكَ الْقَوْلِ (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الْقُرْءَ إلَخْ) تَأَمَّلْهُ مَعَ قَوْلِهِ قَبْلُ لِمَا مَرَّ إلَخْ اهـ سم قَوْلُهُ: الْمُحْتَوَشُ بِدَمَيْنِ) قِيلَ وَلَوْ دَمَيْ نِفَاسٍ اهـ وَمِنْ صُوَرِهِ أَنْ يُطَلِّقَهَا بَعْدَ الْوِلَادَةِ، ثُمَّ بَعْدَ طُهْرِهَا مِنْ النِّفَاسِ تَحْمِلُ مِنْ زِنًا وَتَلِدُ فَإِنَّ حَمْلَ الزِّنَا لَا أَثَرَ لَهُ وَلَا تَنْقَضِي بِهِ عِدَّةٌ وَلَا يَقْطَعُ الْعِدَّةَ فَلَا إشْكَالَ فِي تَصْوِيرِ ذَلِكَ كَمَا تَوَهَّمَهُ بَعْضُ الطَّلَبَةِ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ وَذَكَرَ الرَّافِعِيُّ فِي آخِرِ الْعِدَدِ عَنْ فَتَاوَى الْبَغَوِيّ أَنَّ الَّتِي لَمْ تَحِضْ قَطُّ إذَا وَلَدَتْ وَنَفِسَتْ تَعْتَدُّ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ وَلَا يَجْعَلُهَا النِّفَاسُ مِنْ ذَوَاتِ الْأَقْرَاءِ فَجَزَمَ الْبَغَوِيّ بِهَذَا وَلَمْ يَذْكُرْ الرَّافِعِيُّ هُنَاكَ خِلَافَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اهـ وَهَذَا يَقْتَضِي أَنْ يُرَادَ بِالدَّمَيْنِ الْمُحْتَوَشَيْنِ أَنْ يَكُونَا مِنْ دِمَاءِ الْحَيْضِ وَيَكُونَ أَحَدُهُمَا دَمَ نِفَاسٍ وَيَتَقَدَّمَ دَمُ الْحَيْضِ فَلْيُتَأَمَّلْ مَعَ ذَلِكَ إطْلَاقُ قَوْلِ الشَّارِحِ فِيمَا يَأْتِي قَرِيبًا حَيْضَيْنِ أَوْ نِفَاسَيْنِ أَوْ حَيْضٍ وَنِفَاسٍ (قَوْلُهُ: وَهُنَا لَا جَمْعَ) قَدْ يُقَالُ هُنَا جَمْعٌ لِمَا يَخْرُجُ بَعْدُ (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الْقُرْءَ إلَخْ) تَأَمَّلْهُ مَعَ قَوْلِهِ قَبْلُ لِمَا مَرَّ إلَخْ (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ الْمَرْدُودَةِ) جَارٍ عَلَى غَيْرِ مَنْ هُوَ لَهُ

стр. 3584

فَعِدَّتُهَا تِسْعُونَ يَوْمًا مِنْ ابْتِدَاءِ الدَّمِ لِاشْتِمَالِهِ كُلَّ شَهْرِ عَلَى حَيْضَةٍ وَطُهْرٍ غَالِبًا (وَ) عِدَّةُ حُرَّةٍ (مُتَحَيِّرَةٍ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ) هِلَالِيَّةٍ نَعَمْ إنْ وَقَعَ الْفِرَاقُ أَثْنَاءَ شَهْرٍ فَإِنْ بَقِيَ مِنْهُ أَكْثَرُ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا حُسِبَ قُرْءًا لِاشْتِمَالِهِ عَلَى طُهْرٍ لَا مَحَالَةَ فَتَعْتَدُّ بَعْدَهُ بِهِلَالَيْنِ وَإِلَّا أُلْغِيَ وَاعْتَدَّتْ مِنْ انْقِضَائِهِ بِثَلَاثَةِ أَهِلَّةٍ (فِي الْحَالِ) لِاشْتِمَالِ كُلِّ شَهْرٍ عَلَى مَا ذُكِرَ وَصَبْرُهَا لِسِنِّ الْيَأْسِ فِيهِ مَشَقَّةٌ عَظِيمَةٌ وَبِهِ فَارَقَ الِاحْتِيَاطَ فِي الْعِبَادَةِ إذْ لَا تَعْظُمُ مَشَقَّتُهُ (وَقِيلَ) عِدَّتُهَا بِالنِّسْبَةِ لِحِلِّهَا لِلْأَزْوَاجِ لَا لِرَجْعَةٍ وَسُكْنَى ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ (بَعْدَ الْيَأْسِ) ؛ لِأَنَّهَا قَبْلَهُ مُتَوَقِّعَةٌ لِلْحَيْضِ الْمُتَيَقَّنِ هَذَا كُلُّهُ إنْ لَمْ تَحْفَظْ قَدْرَ دَوْرِهَا وَإِلَّا اعْتَدَّتْ بِثَلَاثَةِ أَدْوَارٍ بَلَغَتْ الثَّلَاثَةَ الْأَشْهُرَ أَوْ لَا وَلَوْ شَكَّتْ فِي قَدْرِ دَوْرِهَا لَكِنْ قَالَتْ أَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَزِيدُ عَلَى سَنَةٍ جَعَلَتْ السَّنَةَ دَوْرَهَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ فِي الْمَجْمُوعِ خِلَافًا لِمَنْ اعْتَمَدَ الثَّلَاثَةَ الْمَذْكُورَةَ إلَّا أَنْ تَعْلَمَ مِنْ عَادَتِهَا مَا يَقْتَضِي زِيَادَةً أَوْ نَقْصًا أَمَّا قَوْلُ الْمَتْنِ الْمَرْدُودَةِ إلَخْ) جَازَ عَلَى غَيْرِ مَنْ هُوَ لَهُ اهـ سم (قَوْلُهُ: فَعِدَّتُهَا تِسْعُونَ يَوْمًا إلَخْ) لَعَلَّ الصُّورَةَ أَنَّ الدَّمَ لَمْ يَبْتَدِئْ بِهَا إلَّا بَعْدَ الطَّلَاقِ وَإِنْ لَزِمَ عَلَيْهِ قُصُورٌ إذْ لَوْ كَانَتْ الصُّورَةُ أَعَمَّ مِنْ ذَلِكَ أَشْكَلَ فِيمَا إذَا طَلُقَتْ فِي أَثْنَاءِ شَهْرٍ جَرَى الدَّمُ عَلَيْهَا مِنْ أَوَّلِهِ فَإِنَّهَا حِينَئِذٍ مُطَلَّقَةٌ فِي طُهْرٍ احْتَوَشَهُ دَمَانِ وَقَضِيَّةُ مَا مَرَّ حُسْبَانُ مَا بَقِيَ مِنْهُ بِقُرْءٍ، ثُمَّ رَأَيْت الشِّهَابَ سم اسْتَوْجَهُ حُسْبَانُهُ بِقُرْءٍ قَالَ إلَّا أَنْ يُمْنَعَ عَنْهُ نَقَلَ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةَ سم عَقِبَ كَلَامِهِ الْآتِي آنِفًا عَنْ الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ نَصُّهَا تَنْبِيهٌ لَوْ اتَّفَقَ مِثْلُ ذَلِكَ لِلْمُبْتَدَأَةِ بِأَنْ طَلُقَتْ فِي أَثْنَاءِ شَهْرٍ بَقِيَ مِنْهُ سِتَّةَ عَشَرَ يَوْمًا فَأَكْثَرُ فَهَلْ يُحْسَبُ ذَلِكَ قُرْءًا لِاشْتِمَالِهِ عَلَى طُهْرٍ لَا مَحَالَةَ أَوْ لَا بُدَّ أَنْ تُكْمِلَهُ ثَلَاثِينَ مِمَّا بَعْدَهُ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَوَّلُ مُتَّجَهٌ إلَّا أَنْ يَمْنَعَهُ عَنْهُ نَقْلٌ وَالثَّانِي ظَاهِرُ عِبَارَتِهِ اهـ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَمُتَحَيِّرَةٍ) أَيْ: لَمْ تَحْفَظْ قَدْرَ دَوْرِهَا وَلَوْ مُتَقَطِّعَةَ الدَّمِ مُبْتَدَأَةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَهَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا) كَذَا عَبَّرَ الرَّوْضُ وَكَتَبَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِهَامِشِهِ مَا نَصُّهُ: مُرَادُهُ بِالْأَكْثَرِ يَوْمٌ فَأَكْثَرُ فَيَكُونُ الْمُرَادُ أَنَّهُ بَقِيَ مِنْهُ سِتَّةَ عَشَرَ يَوْمًا فَأَكْثَرُ وَكَانَ وَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ اكْتَفَى بِمَا دُونَ السِّتَّةَ عَشَرَ لَجَازَ أَنْ يَقَعَ الطَّلَاقُ مُطَابِقًا لِأَوَّلِ الْحَيْضِ وَأَقَلُّهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَالْبَاقِي بَعْدَ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ لَا يَسَعُ الطُّهْرَ؛ لِأَنَّ أَقَلَّهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَلَا كَذَلِكَ السِّتَّةَ عَشَرَ؛ لِأَنَّهَا يُجْعَلُ مِنْهَا يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ حَيْضًا وَالْخَمْسَةَ عَشَرَ الْبَاقِيَةُ طُهْرًا فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ يُوَافِقُهُ قَوْلُ النِّهَايَةِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ مِثْلَ مَا فِي الشَّارِحِ هُنَا مَا نَصُّهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْ التَّعْلِيلِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي هَذَا الْأَكْثَرِ أَنْ يَكُونَ يَوْمًا وَلَيْلَةً اهـ لَكِنْ نَظَرَ فِيهِ ع ش بِمَا نَصُّهُ: قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْ التَّعْلِيلِ هُوَ قَوْلُهُ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى طُهْرٍ إلَخْ وَلَمْ يَذْكُرْ حَجّ أَيْ وَالْمُغْنِي هَذَا الْأَخْذَ، وَفِي أَخْذِ ذَلِكَ مِنْ التَّعْلِيلِ نَظَرٌ فَإِنَّهُ لَوْ زَادَ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَلَوْ لَحْظَةً عُلِمَ مِنْهُ أَنَّ بَعْضَ ذَلِكَ طُهْرٌ إذْ لَوْ فُرِضَ فِيهِ حَيْضٌ فَغَايَتُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَمَا زَادَ عَلَيْهِمَا طُهْرٌ وَخُصُوصُ كَوْنِ الْحَيْضِ يَوْمًا وَلَيْلَةً بِتَقْدِيرِهِ لَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الطُّهْرُ الْمُصَاحِبُ لَهُ هَذِهِ الْخَمْسَةَ عَشَرَ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ الطُّهْرُ لَا يَتِمُّ إلَّا بِمُضِيِّ زَمَنٍ مِنْ الشَّهْرِ الَّذِي يَلِيهِ اهـ. (قَوْلُهُ: وَإِلَّا أُلْغِيَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنْ بَقِيَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَأَقَلُّ لَمْ تُحْسَبْ تِلْكَ الْبَقِيَّةُ لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا حَيْضٌ فَتَبْتَدِئُ الْعِدَّةَ مِنْ الْهِلَالِ؛ لِأَنَّ الْأَشْهُرَ لَيْسَتْ مُتَأَصِّلَةً فِي حَقِّ الْمُتَحَيِّرَةِ وَإِنَّمَا حُسِبَ كُلُّ شَهْرٍ فِي حَقِّهَا قُرْءًا لِاشْتِمَالِهِ عَلَى حَيْضٍ وَطُهْرٍ غَالِبًا بِخِلَافِ مَنْ لَمْ تَحِضْ وَالْآيِسَةِ حَيْثُ تُكْمِلَانِ الْمُنْكَسِرَ مَا سَيَأْتِي اهـ. (قَوْلُهُ: عَلَى مَا ذُكِرَ) أَيْ: مِنْ طُهْرٍ وَحَيْضٍ غَالِبًا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: بِالنِّسْبَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَنْبِيهٌ مَحَلُّ الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ فِي الْمُتَحَيِّرَةِ بِالنِّسْبَةِ لِتَحْرِيمِ نِكَاحِهَا أَمَّا الرَّجْعَةُ وَحَقُّ السُّكْنَى فَإِلَى ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ فَقَطْ قَطْعًا اهـ. (قَوْلُهُ: ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ بَعْدَ الْيَأْسِ) خَبَرُ قَوْلِهِ عِدَّتُهَا إلَخْ (قَوْلُهُ: هَذَا كُلُّهُ) أَيْ: قَوْلُ الْمَتْنِ وَمُتَحَيِّرَةٍ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ فِي الْحَالِ إلَخْ (قَوْلُهُ: بَلَغَتْ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي سَوَاءٌ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ أَمْ أَقَلَّ اهـ (قَوْلُهُ: عَلَى سَنَةٍ) كَذَا فِيمَا اطَّلَعْنَا مِنْ النُّسَخِ بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ فَيُحْمَلُ عَلَى سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي اعْلَمْ أَنَّهَا لَا تُجَاوِزُ سَنَةً مَثَلًا أُخِذَتْ بِالْأَكْثَرِ وَتُجْعَلُ السَّنَةُ دَوْرَهَا اهـ بِالنُّونِ الْمُوَحَّدَةِ الْفَوْقِيَّةِ (قَوْلُهُ: الثَّلَاثَةَ الْمَذْكُورَةَ) أَيْ: بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ وَقَوْلِهِ إلَّا أَنْ يُعْلَمَ قَوْلُهُ: مِنْ ابْتِدَاءِ الدَّمِ) اُنْظُرْ مَعْنَاهُ إذَا كَانَ الطَّلَاقُ فِي الْأَثْنَاءِ (قَوْلُهُ: أَكْثَرُ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا) كَذَا عَبَّرَ فِي الرَّوْضِ وَكَتَبَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِهَامِشِهِ بِخَطِّهِ مُرَادُهُ بِالْأَكْثَرِ يَوْمٌ فَأَكْثَرُ فَيَكُونُ الْمُرَادُ أَنَّهُ بَقِيَ مِنْهُ سِتَّةَ عَشَرَ يَوْمًا فَأَكْثَرُ وَكَانَ وَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ اكْتَفَى بِمَا دُونَ السِّتَّةَ عَشَرَ لَجَازَ أَنْ يَقَعَ الطَّلَاقُ مُطَابِقًا لِأَوَّلِ الْحَيْضِ وَأَقَلُّهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَالْبَاقِي بَعْدَ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ لَا يَسَعُ الطُّهْرَ؛ لِأَنَّ أَقَلَّهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَلَا كَذَلِكَ السِّتَّةَ عَشَرَ؛ لِأَنَّهُ يُجْعَلُ مِنْهَا يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ حَيْضًا وَالْخَمْسَةَ عَشَرَ الْبَاقِيَةُ طُهْرًا فَلْيُتَأَمَّلْ (تَنْبِيهٌ) لَوْ اتَّفَقَ مِثْلُ ذَلِكَ لِلْمُبْتَدَأَةِ بِأَنْ طَلُقَتْ فِي أَثْنَاءِ شَهْرٍ بَقِيَ مِنْهُ سِتَّةَ عَشَرَ فَأَكْثَرُ فَهَلْ يُحْسَبُ ذَلِكَ قُرْءًا لِاشْتِمَالِهِ عَلَى طُهْرٍ لَا مَحَالَةَ أَوْ لَا بُدَّ أَنْ تُكْمِلَهُ ثَلَاثِينَ مِمَّا بَعْدَهُ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَوَّلُ مُتَّجَهٌ إلَّا أَنْ يَمْنَعَ عَنْهُ نَقْلٌ وَالثَّانِي ظَاهِرُ عِبَارَتِهِ (قَوْلُهُ: وَصَبْرُهَا لِسِنِّ الْيَأْسِ فِيهِ مَشَقَّةٌ عَظِيمَةٌ) قَدْ يُقَالُ هَذَا الْمَعْنَى مَوْجُودٌ فِيمَنْ انْقَطَعَ دَمُهَا لِعَارِضٍ أَوْ لَا فَيُحْتَاجُ لِلْفَرْقِ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْعِلَّةَ عِظَمُ الْمَشَقَّةِ فِي الصَّبْرِ مَعَ وُجُودِ الدَّمِ فِي الْحَالِ الظَّاهِرِ فِي الْحَيْضِ فَاكْتُفِيَ بِهِ

стр. 3585

مَنْ فِيهَا رِقٌّ فَتَعْتَدُّ بِشَهْرَيْنِ عَلَى الْأَوْجَهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْأَشْهَرَ غَيْرُ مُتَأَصِّلَةٍ فِي حَقِّهَا هَذَا إنْ طَلُقَتْ أَوَّلَ الشَّهْرِ وَإِلَّا بِأَنْ بَقِيَ أَكْثَرُهُ فَبِبَاقِيهِ وَالثَّانِي أَوْ دُونَ أَكْثَرِهِ فَبِشَهْرَيْنِ بَعْدَ تِلْكَ الْبَقِيَّةِ (وَ) عِدَّةِ أَمَةٍ حَتَّى (أُمِّ وَلَدٍ وَمُكَاتَبَةٍ وَمَنْ فِيهَا رِقٌّ) وَإِنْ قَلَّ (بِقُرْأَيْنِ) ؛ لِأَنَّ الْقِنَّ عَلَى نِصْفِ مَا لِلْحُرِّ وَكَمُلَ الْقُرْءُ لِتَعَذُّرِ تَنْصِيفِهِ وَلَيْسَ هَذَا مِنْ الْأُمُورِ الْجَبْلِيَّةِ الَّتِي يَتَسَاوَيَانِ فِيهَا؛ لِأَنَّ مَا زَادَ عَلَى الْقُرْءِ هُنَا لِزِيَادَةِ الِاحْتِيَاطِ وَالِاسْتِظْهَارِ وَهِيَ مَطْلُوبَةٌ فِي الْحُرَّةِ أَكْثَرَ فَخُصَّتْ بِثَلَاثَةٍ نَعَمْ لَوْ تَزَوَّجَ لَقِيطَةً، ثُمَّ أَقَرَّتْ بِالرِّقِّ، ثُمَّ طَلَّقَهَا اعْتَدَّتْ عِدَّةَ حُرَّةٍ لِحَقِّهِ أَوْ مَاتَ عَنْهَا اعْتَدَّتْ عِدَّةَ أَمَةٍ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى (وَإِنْ عَتَقَتْ) أَمَةٌ بِسَائِرِ أَحْوَالِهَا (فِي عِدَّةٍ رَجْعِيَّةٍ) ، وَفِي نُسَخٍ رَجْعَةٍ وَهِيَ أَوْضَحُ؛ لِأَنَّ إضَافَةَ الْعِدَّةِ إلَى الرَّجْعِيَّةِ تُوهِمُ أَنَّ الرَّجْعِيَّةَ غَيْرُهَا (كَمَّلَتْ عِدَّةَ حُرَّةٍ فِي الْأَظْهَرِ) ؛ لِأَنَّ الرَّجْعِيَّةَ زَوْجَةٌ فِي أَكْثَرِ الْأَحْكَامِ فَكَأَنَّهَا عَتَقَتْ قَبْلَ الطَّلَاقِ (أَوْ) فِي عِدَّةِ (بَيْنُونَةٍ) أَوْ وَفَاةٍ (فَ) لِتُكْمِلَ عِدَّةَ (أَمَةٍ فِي الْأَظْهَرِ) ؛ لِأَنَّ الْبَائِنَ وَاَلَّتِي فِي حُكْمِهَا كَالْأَجْنَبِيَّةِ أَمَّا لَوْ عَتَقَتْ مَعَ الْعِدَّةِ كَأَنْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا وَعِتْقَهَا بِشَيْءٍ وَاحِدٍ فَتَعْتَدُّ عِدَّةَ حُرَّةٍ قَطْعًا (تَنْبِيهٌ) الْعِبْرَةُ فِي كَوْنِهَا حُرَّةً أَوْ أَمَةً بِظَنِّ الْوَاطِئِ لَا بِمَا فِي الْوَاقِعِ حَتَّى لَوْ وَطِئَ أَمَةَ غَيْرِهِ يَظُنُّهَا زَوْجَتَهُ الْحُرَّةَ اعْتَدَّتْ بِثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ أَوْ حُرَّةً يَظُنُّهَا أَمَتَهُ اعْتَدَّتْ بِقُرْءٍ أَوْ زَوْجَتَهُ الْأَمَةَ اعْتَدَّتْ بِقُرْأَيْنِ؛ لِأَنَّ الْعِدَّةَ حَقُّهُ فَنِيطَتْ بِظَنِّهِ هَذَا مَا قَالَاهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَإِنْ اُعْتُرِضَ بِأَنَّ الْمَنْقُولَ خِلَافُهُ وَلَوْ وَطِئَ أَمَتَهُ يَظُنُّ أَنَّهُ يَزْنِي بِهَا اعْتَدَّتْ بِقُرْءٍ وَلَحِقَهُ الْوَلَدُ وَلَا أَثَرَ لِظَنِّهِ هُنَا لِفَسَادِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُحَدَّ كَمَا يَأْتِي لِعَدَمِ تَحَقُّقِ الْمَفْسَدَةِ إلَخْ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ الثَّلَاثَةَ الْمَذْكُورَةَ اهـ كُرْدِيٌّ. (قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوْجَهِ) أَيْ: كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ خِلَافًا لِمَا قَالَهُ الْبَارِزِيُّ تَعْتَدُّ بِشَهْرٍ وَنِصْفٍ نِهَايَةٌ وَسَمِّ (قَوْلُهُ: هَذَا) أَيْ: اعْتِدَادُ مَنْ فِيهَا رِقٌّ بِشَهْرَيْنِ (قَوْلُهُ: بِأَنْ بَقِيَ أَكْثَرُهُ) أَيْ: بِأَنْ زَادَ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَلَوْ لَحْظَةً عَلَى ظَاهِرِ كَلَامِهِ وَكَلَامِ الْمُغْنِي أَوْ بِأَنْ بَقِيَ سِتَّةَ عَشَرَ يَوْمًا فَأَكْثَرُ عَلَى مَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ وَوَالِدِهِ (قَوْلُهُ: وَالثَّانِي) أَيْ: وَالشَّهْرِ الثَّانِي اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أَوْ دُونَهُ) أَيْ: بِأَنْ بَقِيَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَأَقَلُّ (قَوْلُهُ: وَعِدَّةُ أَمَةٍ حَتَّى) إلَى قَوْلِهِ وَيُؤْخَذُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ؛ لِأَنَّ إضَافَةَ إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلُهُ: أَوْ حَرَّةً يَظُنُّهَا إلَى وَلَوْ وَطِئَ أَمَتَهُ، وَقَوْلُهُ: بِالنِّسْبَةِ لِلْأُولَى إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلُهُ: وَانْتَصَرَ لَهُ الشَّافِعِيُّ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: وَعِدَّةُ أَمَةٍ) أَيْ: وَهِيَ ذَاتُ أَقْرَاءٍ سَوَاءٌ طَلُقَتْ أَمْ وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ أُمِّ وَلَدٍ) أَيْ: وَمُدَبَّرٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ وَمَنْ فِيهَا رِقٌّ) صَادِقٌ بِكَامِلَةِ الرِّقِّ وَالْمُغْنِي مَنْ اسْتَقَرَّ فِيهَا رِقٌّ كَامِلٌ أَوْ نَاقِصٌ وَعَطْفُهُ عَلَى مَا قَبْلَهُ مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ فَلَا حَاجَةَ لِتَقْدِيرِ الشَّارِحِ أَمَةٍ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُ الْمَتْنِ بِقَرَائِنَ) بِفَتْحِ الْقَافِ اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَكُمِّلَ الْقُرْءُ إلَخْ) ، وَقَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ لِهَذَا فَإِنَّ الْقُرْءَ الْأَوَّلَ ضَرُورِيٌّ لِتَيَقُّنِ الْبَرَاءَةِ وَهُمَا لَا تَتَفَاوَتَانِ فِيهِ وَالْقُرْءَانِ الْأَخِيرَانِ لِلِاحْتِيَاطِ وَهُوَ يَجُوزُ فِيهِ التَّفَاوُتُ فَجُعِلَتْ الْأَمَةُ فِيهِ عَلَى نِصْفِ مَا لِلْحُرَّةِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ: لِتَعَذُّرِ تَنْصِيفِهِ) إذْ لَا يَظْهَرُ نِصْفُهُ إلَّا بِظُهُورِ كُلِّهِ فَلَا بُدَّ مِنْ الِانْتِظَارِ إلَى أَنْ يَعُودَ الدَّمُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَلَيْسَ هَذَا) أَيْ: مِقْدَارُ الْعِدَّةِ (قَوْلُهُ: يَتَسَاوَيَانِ) أَيْ: وَالْحُرُّ وَالْقِنُّ (قَوْلُهُ: فِيهَا) أَيْ: فِي الْأُمُورِ الْجَبْلِيَّةِ (قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ: فِي الْعِدَّةِ (قَوْلُهُ: فَخُصَّتْ) أَيْ: الْحُرَّةُ (قَوْلُهُ: لِحَقِّهِ) أَيْ: الزَّوْجِ (قَوْلُهُ: رَجْعَةٍ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ بِلَفْظِ الْمَصْدَرِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: وَهِيَ أَوْضَحُ) وَأَنْسَبُ بِقَوْلِهِ أَوْ بَيْنُونَةٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ: غَيْرُهَا) أَيْ: غَيْرُ الْأَمَةِ اهـ سم (قَوْلُهُ: أَوْ وَفَاةٍ) إلَى قَوْلِهِ أَوْ حُرَّةً فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ أَمَةً (قَوْلُهُ: مَعَ الْعِدَّةِ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ التَّسَامُحِ فَإِنَّ الْعِتْقَ فِي الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ مُتَقَدِّمٌ عَلَيْهَا لَا مَعَهَا، ثُمَّ رَأَيْت فِي الْمُغْنِي مَا نَصُّهُ: وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ فِي عِدَّةٍ عَمَّا لَوْ عَتَقَتْ مَعَ الطَّلَاقِ بِأَنْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا وَحُرِّيَّتَهَا بِشَيْءٍ وَاحِدٍ فَإِنَّهَا تَعْتَدُّ عِدَّةَ حُرَّةٍ قَطْعًا كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ انْتَهَتْ وَهِيَ سَالِمَةٌ مِنْ التَّسَامُحِ الْمَذْكُورِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ: زَوْجَتَهُ الْحُرَّةَ إلَخْ) أَوْ زَوْجَتَهُ الْأَمَةَ اعْتَدَّتْ بِقُرْأَيْنِ أَوْ أَمَتَهُ اعْتَدَّتْ بِقُرْءٍ وَاحِدٍ مُغْنِي وَرَوْضٌ، وَقَوْلُهُمَا اعْتَدَّتْ بِقُرْءٍ إلَخْ أَيْ اسْتَبْرَأَتْ بِهِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ: اعْتَدَّتْ بِقُرْءٍ أَوْ زَوْجَتَهُ الْأَمَةِ إلَخْ) خِلَافًا لِلرَّوْضِ وَالْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ حَيْثُ قَالُوا وَلَوْ ظَنَّ الْحُرَّةَ أَمَتَهُ أَوْ زَوْجَتَهُ الْأَمَةَ فَإِنَّهَا تَعْتَدُّ بِثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ اهـ وَعَلَّلَهُ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي بِأَنَّ الظَّنَّ إنَّمَا يُؤَثِّرُ فِي الِاحْتِيَاطِ لَا فِي التَّخْفِيفِ اهـ. (قَوْلُهُ: اعْتَدَّتْ بِقُرْءٍ) يُتَأَمَّلُ وَجْهُهُ فَإِنَّهَا أَمَتُهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَمَزْنِيٌّ بِهَا بِحَسَبِ الظَّاهِرِ وَكُلٌّ قَوْلُهُ: فَتَعْتَدُّ بِشَهْرَيْنِ عَلَى الْأَوْجَهِ) أَيْ: كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ خِلَافًا لِقَوْلِ الْبَارِزِيِّ بِشَهْرٍ وَنِصْفٍ (قَوْلُهُ: لِتَعَذُّرِ تَنْصِيفِهِ) عَلَّلُوهُ بِأَنَّهُ لَا يَظْهَرُ نِصْفُهُ إلَّا بِظُهُورِ كُلِّهِ وَحِينَئِذٍ فَقَدْ يُمْنَعُ التَّعَذُّرُ وَيُقَالُ هَلَّا اُكْتُفِيَ بِنِصْفِهِ وَجُعِلَ مُضِيُّ كُلِّهِ لِتَبَيُّنِ نِصْفِهِ لَا لِتَمَامِ الْعِدَّةِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَنْضَبِطْ النِّصْفُ وَكَانَ قَدْ يَقَعُ خَلَلٌ فِي مَعْرِفَتِهِ كَانَ اعْتِبَارُهُ مَظِنَّةَ الْخَطَأِ فَلَمْ يُعْتَبَرْ وَاعْتُبِرَ الْأَمْرُ الظَّاهِرُ الْمُنْضَبِطُ وَهُوَ التَّمَامُ فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّهُ ظَاهِرٌ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ تَوْجِيهُ اعْتِبَارِ تَمَامِ الْقُرْءِ الثَّالِثِ فِي الْحُرَّةِ وَالثَّانِي فِي غَيْرِهَا وَعَدَمِ الِاكْتِفَاءِ بِبَعْضِهِ كَمَا فِي الْأَوَّلِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَإِنْ عَتَقَتْ فِي عِدَّةٍ رَجْعِيَّةٍ إلَخْ) أَمَّا عَكْسُ ذَلِكَ بِأَنْ تَصِيرَ الْحُرَّةُ أَمَةً فِي الْعِدَّةِ لِالْتِحَاقِهَا بِدَارِ الْحَرْبِ، ثُمَّ اسْتِرْقَاقِهَا فَفِيهِ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَهُوَ الْأَوْجَهُ تُكْمِلُ عِدَّةَ حُرَّةٍ وَثَانِيَهُمَا وَبِهِ قَالَ ابْنُ الْحَدَّادِ تَرْجِعُ إلَى عِدَّةِ الْأَمَةِ قَالَ فِي الرَّوْضِ، وَكَذَا أَيْ تُتِمُّ ثَلَاثَةَ أَقْرَاءٍ وَلَا تَسْتَأْنِفُهَا إنْ عَتَقَتْ أَيْ وَهِيَ رَجْعِيَّةٌ فِي عِدَّةِ عَبْدٍ فَفَسَخَتْ وَمَتَى أَخَّرَتْ الْفَسْخَ فَرَاجَعَهَا، ثُمَّ فَسَخَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ اسْتَأْنَفَتْ الثَّلَاثَةَ اهـ. (قَوْلُهُ: أَنَّ الرَّجْعِيَّةَ غَيْرُهَا) أَيْ: غَيْرُ الْأَمَةِ (قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ عَتَقَتْ مَعَ الْعِدَّةِ) أَيْ: مَعَ أَوَّلِهَا (قَوْلُهُ: أَوْ حُرَّةَ يَظُنُّهَا أَمَتَهُ اعْتَدَّتْ بِقُرْءٍ إلَخْ) عَبَّرَ الشَّيْخَانِ فِي ذَلِكَ بَعْدَ نَقْلِهِمَا خِلَافَهُ بِالْأَشْبَهِ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ مِنْ جِهَةِ الْقِيَاسِ اهـ فَأَشَارَ إلَى أَنَّهُمَا لَمْ يُرِيدَا التَّرْجِيحَ مِنْ جِهَةِ الْمَذْهَبِ وَجَزَمَ فِي الرَّوْضِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى مِنْ هَاتَيْنِ بِأَنَّهَا تَعْتَدُّ

стр. 3586

بَلْ وَلَا يُعَاقَبُ فِي الْآخِرَةِ عِقَابَ الزَّانِي بَلْ دُونَهُ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَغَيْرُهُ نَعَمْ يُفَسَّقُ بِذَلِكَ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ، وَكَذَا كُلُّ فِعْلٍ قَدِمَ عَلَيْهِ يَظُنُّهُ مَعْصِيَةً فَإِذَا هُوَ غَيْرُهَا (وَ) عِدَّةُ (حُرَّةٍ لَمْ تَحِضْ) لِصِغَرِهَا أَوْ لِعِلَّةٍ أَوْ جِبِلَّةٍ مَنَعَتْهَا رُؤْيَةَ الدَّمِ أَصْلًا أَوْ وُلِدَتْ وَلَمْ تَرَ دَمًا (أَوْ يَئِسَتْ) مِنْ الْحَيْضِ بَعْدَ أَنْ رَأَتْهُ (بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ) بِالْأَهِلَّةِ لِلْآيَةِ هَذَا إنْ انْطَبَقَ الْفِرَاقُ عَلَى أَوَّلِ الشَّهْرِ كَأَنْ عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِهِ أَوْ بِانْسِلَاخِ مَا قَبْلَهُ (فَإِنْ طَلُقَتْ فِي أَثْنَاءِ شَهْرٍ فَبَعْدَهُ هِلَالَانِ وَيُكَمَّلُ) الْأَوَّلُ (الْمُنْكَسِرُ) وَإِنْ نَقَصَ (ثَلَاثِينَ) يَوْمًا مِنْ الرَّابِعِ وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي الْمُتَحَيِّرَةِ بِأَنَّ التَّكْمِيلَ ثَمَّ لَا يُحَصِّلُ الْغَرَضَ وَهُوَ تَيَقُّنُ الطُّهْرِ بِخِلَافِهِ هُنَا؛ لِأَنَّ الْأَشْهُرَ مُتَأَصِّلَةٌ فِي حَقِّ هَذِهِ (فَإِنْ حَاضَتْ فِيهَا) أَيْ أَثْنَاءَ الْأَشْهُرِ (وَجَبَتْ الْأَقْرَاءُ) إجْمَاعًا؛ لِأَنَّهَا الْأَصْلُ وَلَمْ يَتِمَّ الْبَدَلُ وَلَا يُحْسَبُ مَا مَضَى لِلْأُولَى بِأَقْسَامِهَا قُرْءًا كَمَا مَرَّ وَخَرَجَ بِفِيهَا بَعْدَهَا فَلَا يُؤَثِّرُ الْحَيْضُ فِيهِ بِالنِّسْبَةِ لِلْأُولَى بِأَقْسَامِهَا بِخِلَافِ الْآيِسَةِ كَمَا يَأْتِي (وَ) عِدَّةُ (أَمَةٍ) يَعْنِي مَنْ فِيهَا رِقٌّ لَمْ تَحِضْ أَوْ يَئِسَتْ (بِشَهْرٍ وَنِصْفٍ) لِإِمْكَانِ التَّبْعِيضِ هُنَا بِخِلَافِ الْقُرْءِ إذْ لَا يَظْهَرُ نِصْفُهُ إلَّا بِظُهُورِ كُلِّهِ فَوَجَبَ انْتِظَارُ عَوْدِ الدَّمِ (وَفِي قَوْلٍ عِدَّتُهَا شَهْرَانِ) ؛ لِأَنَّهُمَا بَدَلُ الْقُرْأَيْنِ (وَفِي قَوْلٍ) عِدَّتُهَا (ثَلَاثَةٌ) مِنْ الْأَشْهُرِ وَرَجَّحَهُ جَمْعٌ لِعُمُومِ الْآيَةِ (فَرْعٌ) أَطْلَقَ فِي الرَّوْضَةِ أَنَّ الْمَجْنُونَةَ تَعْتَدُّ بِالْأَشْهُرِ وَيَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا انْبَهَمَ زَمَنُ حَيْضِهَا وَلَمْ يُعْرَفْ إذْ غَايَتُهَا أَنَّهَا حِينَئِذٍ كَالْمُتَحَيِّرَةِ أَمَّا إذَا عُرِفَ حَيْضُهَا فَتَعْتَدُّ بِهِ (وَمَنْ انْقَطَعَ دَمُهَا لِعِلَّةٍ) تُعْرَفُ (كَرَضَاعٍ وَمَرَضٍ) وَإِنْ لَمْ يُرْجَ بُرْؤُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ خِلَافًا لِمَا اعْتَمَدَهُ الزَّرْكَشِيُّ (تَصْبِرُ حَتَّى تَحِيضَ) فَتَعْتَدُّ بِالْأَقْرَاءِ (أَوْ) حَتَّى (تَيْأَسَ فَ) تَعْتَدَّ (بِالْأَشْهُرِ) وَإِنْ طَالَتْ الْمُدَّةُ وَطَالَ ضَرَرُهَا بِالِانْتِظَارِ؛ لِأَنَّ عُثْمَانَ ﵁ حَكَمَ بِذَلِكَ فِي الْمُرْضِعِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْهُمَا لَا يَقْتَضِي وُجُوبَ عِدَّةٍ فَلَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّهَا تَعْتَدُّ بِذَلِكَ لِحَقِّهِ إذَا كَانَتْ مُزَوَّجَةً فَيَحْرُمُ عَلَى زَوْجِهَا وَطْؤُهَا قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ تَزْوِيجُهَا إذَا كَانَتْ خَلِيَّةً قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ أَيْضًا ع ش وَرَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: بَلْ لَا يُعَاقَبُ إلَخْ) أَيْ:؛ لِأَنَّهَا أَمَتُهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَإِنْ أَثِمَ بِالْإِقْدَامِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ:، وَكَذَا إلَخْ) أَيْ: يَفْسُقُ بِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: كُلُّ فِعْلٍ قَدِمَ عَلَيْهِ إلَخْ) أَيْ: وَهُوَ مِمَّا يَفْسُقُ بِهِ لَوْ ارْتَكَبَهُ حَقِيقَةً اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: قَدِمَ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَقْدَمَ اهـ (قَوْلُهُ: لَمْ تَحِضْ) هُوَ شَامِلٌ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ نَقْلًا عَنْ الرَّوْضَةِ لِمَنْ وَلَدَتْ وَلَمْ تَرَ نِفَاسًا وَلَا حَيْضًا سَابِقًا فَإِنَّهَا تَعْتَدُّ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ حَيْثُ طَلُقَتْ بَعْدَ الْوِلَادَةِ اهـ أَقُولُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَهِيَ إنْ وَلَدَتْ وَرَأَتْ نِفَاسًا اهـ ظَاهِرُهُ سَبْكًا وَحُكْمًا (قَوْلُهُ: أَوْ وَلَدَتْ إلَخْ) اُنْظُرْ هَذَا مَعْطُوفٌ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ وَلَا يَصِحُّ عَطْفُهُ عَلَى مَا لَمْ تَحِضْ؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهَا إذَا حَاضَتْ وَوَلَدَتْ وَلَمْ تُرِدْ مَا تَعْتَدُّ بِالْأَشْهُرِ؛ لِأَنَّ أَوْ يُقَدَّرُ بَعْدَهَا نَقِيضُ مَا قَبْلَهَا وَيَقْتَضِي أَنَّ الْحُكْمَ فِيمَا إذَا رَأَتْ دَمَ النِّفَاسِ يُخَالِفُ مَا إذَا لَمْ تَرَهُ، وَفِي الْقُوتِ فَرْعٌ لَوْ وَلَدَتْ وَلَمْ تَرَ حَيْضًا قَطُّ وَلَا نِفَاسًا فَفِي عِدَّتِهَا وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا بِالْأَشْهُرِ إلَى أَنْ قَالَ وَالثَّانِي أَنَّهَا مِنْ ذَوَاتِ الْأَقْرَاءِ اهـ فَالشَّارِحُ مِمَّنْ يَخْتَارُ الْوَجْهَ الْأَوَّلَ لَكِنْ يَبْقَى الْكَلَامُ فِي صِحَّةِ الْعَطْفِ فَتَأَمَّلْ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ أَوْ وَلَدَتْ وَلَمْ تُرِدْ مَا أَيْ قَبْلَ الْحَمْلِ سم عَلَى حَجّ وَإِطْلَاقُ الشَّارِحِ يَشْمَلُ مَا بَعْدَ الْوِلَادَةِ، وَفِي الْعَمِيرَةِ مَا يُوَافِقُ إطْلَاقَ عِبَارَتِهِ (قَوْلُهُ: لِلْآيَةِ) وَهِيَ قَوْله تَعَالَى ﴿وَاللائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ [الطلاق: ٤] أَيْ فَعِدَّتُهُنَّ كَذَلِكَ فَحَذَفَ الْمُبْتَدَأَ وَالْخَبَرَ مِنْ الثَّانِي لِدَلَالَةِ الْأَوَّلِ عَلَيْهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: هَذَا إنْ) إلَى قَوْلِهِ مُفَارِقٌ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ فِي أَثْنَاءِ شَهْرٍ) أَيْ: وَلَوْ فِي أَثْنَاءِ أَوَّلِ يَوْمٍ أَوْ لَيْلَةٍ مِنْهُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: مَا مَرَّ فِي الْمُتَحَيِّرَةِ) أَيْ: فِيمَا إذَا لَمْ يَبْقَ مِنْ شَهْرِ الْفِرَاقِ بَعْدَهُ أَكْثَرُ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا اهـ سم (قَوْلُهُ: مُتَأَصِّلَةٌ إلَخْ) أَيْ: أَصِيلَةٌ لَا بَدَلٌ عَنْ شَيْءٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: إجْمَاعًا) إلَى قَوْلِهِ بِالنِّسْبَةِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لِلْأُولَى إلَى وَخَرَجَ (قَوْلُهُ: مَا مَضَى) أَيْ: مِنْ الطُّهْرِ (قَوْلُهُ: لِلْأُولَى) أَيْ: بِخِلَافِ الثَّانِيَةِ لِوُجُودِ الِاحْتِوَاشِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهَا وَالْأُولَى مَنْ لَمْ تَحِضْ وَالثَّانِيَةُ مَنْ أَيِسَتْ سم وَرَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ وَهَلْ يُحْسَبُ إلَخْ، وَقَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي أَيْ فِي قَوْلِهِ أَوْ بَعْدَهَا فَأَقْوَالٌ أَظْهَرُهَا إلَخْ فَأَفَادَ جَرَيَانَ التَّفْصِيلِ الْآتِي هُنَا أَيْضًا وَإِنْ كَانَ مَا يَأْتِي فِيمَا إذَا كَانَ انْقِطَاعُ الدَّمِ قَبْلَ الْيَأْسِ وَمَا هُنَا فِيمَا إذَا كَانَ بَعْدَهُ لِئَلَّا يَلْزَمَ التَّكْرَارُ اهـ سم (قَوْلُهُ: مَنْ فِيهَا رِقٌّ) أَيْ: وَإِنْ قَلَّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: إنَّ الْمَجْنُونَةَ تَعْتَدُّ إلَخْ) أَيْ: وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُتَحَيِّرَةً، وَقَوْلُهُ: أَمَّا إذَا عُرِفَ حَيْضُهَا أَيْ الْمَجْنُونَةِ بِأَنْ اُطُّلِعَ عَلَى حَيْضِهَا فِي زَمَنِ الْجُنُونِ وَعُرِفَ أَنَّهُ حَيْضٌ بِعَلَامَاتٍ تَظْهَرُ لِمَنْ رَآهَا اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ وَمَنْ انْقَطَعَ دَمُهَا) أَيْ دَمُ حَيْضِهَا مِنْ حُرَّةٍ أَوْ غَيْرِهَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: تُعْرَفُ) أَيْ: وَإِلَّا فَلَا يَكُونُ إلَّا لِعِلَّةٍ فِي الْوَاقِعِ اهـ سم (قَوْلُهُ: خِلَافًا لِمَا اعْتَمَدَهُ الزَّرْكَشِيُّ) لَعَلَّهُ يَقُولُ إنَّ عِدَّتَهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ إلْحَاقًا لَهَا بِالْآيِسَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فَتَعْتَدُّ بِالْأَقْرَاءِ) إلَى قَوْلِهِ وَلِهَذِهِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: لِسِنِّ الْيَأْسِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي حَتَّى تَحِيضَ فَتَعْتَدَّ بِالْأَقْرَاءِ أَوْ تَيْأَسَ فَتَعْتَدَّ بِالْأَشْهُرِ اهـ قَالَ ع ش اُنْظُرْ عَلَيْهِ هَلْ يَمْتَدُّ زَمَنُ الرَّجْعَةِ إلَى الْيَأْسِ أَمْ يَنْتَفِي بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ كَنَظِيرِهِ السَّابِقِ فِي الْمُتَحَيِّرَةِ الظَّاهِرُ الْأَوَّلُ اهـ عَمِيرَةُ وَالْأَقْرَبُ أَنَّ بِثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ وَمِثْلُهَا الثَّانِيَةُ كَمَا بَيَّنَهُ فِي شَرْحِهِ أَيْ وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ ظَنُّهُ إنْ اقْتَضَى تَغْلِيظًا فِي الْعِدَّةِ (فَرْعٌ) وَطِئَ أَمَةً أَيْ لِغَيْرِهِ يَظُنُّهَا أَمَتَهُ اعْتَدَّتْ بِقُرْءٍ أَيْ وَاحِدٍ رَوْضٌ (قَوْلُهُ: وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي الْمُتَحَيِّرَةِ) أَيْ: فِيمَا إذَا لَمْ يَبْقَ مِنْ شَهْرِ الْفِرَاقِ بَعْدَهُ أَكْثَرُ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ (قَوْلُهُ: وَلَا يُحْسَبُ مَا مَضَى لِلْأُولَى) أَيْ: بِخِلَافِ الثَّانِيَةِ لِوُجُودِ الِاحْتِوَاشِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهَا وَالْأُولَى مَنْ لَمْ تَحِضْ وَالثَّانِيَةُ مَنْ أَيِسَتْ كَمَا يَأْتِي أَيْ فِي قَوْلِهِ أَوْ بَعْدَهَا فَأَقْوَالٌ أَظْهَرُهَا إنْ نُكِحَتْ فَلَا شَيْءَ وَإِلَّا فَالْأَقْرَاءُ فَأَفَادَ جَرَيَانَ التَّفْصِيلِ الْآتِي هُنَا أَيْضًا وَإِنْ كَانَ مَا يَأْتِي فِيمَا إذَا كَانَ انْقِطَاعٌ لِدَمٍ قَبْلَ الْيَأْسِ وَمَا هُنَا فِيمَا إذَا كَانَ بَعْدَهُ لِئَلَّا يَلْزَمَ التَّكْرَارُ (قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوْجَهِ خِلَافًا إلَخْ) كَذَا شَرْحُ الرَّمْلِيِّ

стр. 3587

بَلْ قَالَ الْجُوَيْنِيُّ هُوَ كَالْإِجْمَاعِ مِنْ الصَّحَابَةِ ﵃ (أَوْ) انْقَطَعَ (لَا لِعِلَّةٍ) تُعْرَفُ (فَكَذَا) تَصْبِرُ لِسِنِّ الْيَأْسِ إنْ لَمْ تَحِضْ (فِي الْجَدِيدِ) ؛ لِأَنَّهَا لِرَجَائِهَا الْعَوْدَ كَالْأُولَى وَلِهَذِهِ وَمَنْ لَمْ تَحِضْ أَصْلًا وَإِنْ لَمْ تَبْلُغْ خَمْسَ عَشْرَ سَنَةً اسْتِعْجَالُ الْحَيْضِ بِدَوَاءٍ وَزَعْمُ أَنَّ اسْتِعْجَالَ التَّكْلِيفِ مَمْنُوعٌ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (وَفِي الْقَدِيمِ) وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ (تَتَرَبَّصُ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ) ، ثُمَّ تَعْتَدُّ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ لِيُعْرَفَ فَرَاغُ الرَّحِمِ إذْ هِيَ غَالِبُ مُدَّةِ الْحَمْلِ وَانْتَصَرَ لَهُ الشَّافِعِيُّ بِأَنَّ عُمَرَ قَضَى بِهِ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ﵃ وَلَمْ يُنْكَرْ عَلَيْهِ وَمِنْ ثَمَّ اخْتَارَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَقِيلَ ثَلَاثَةٌ مِنْ التِّسْعَةِ عِدَّتُهَا وَبِهِ أَفْتَى الْبَارِزِيُّ (وَفِي قَوْلٍ) قَدِيمٍ أَيْضًا تَتَرَبَّصُ (أَرْبَعَ سِنِينَ) ؛ لِأَنَّهَا أَكْثَرُ مُدَّةِ الْحَمْلِ فَتَتَيَقَّنُ بَرَاءَةَ الرَّحِمِ (ثُمَّ) إنْ لَمْ يَظْهَرْ حَمْلٌ (تَعْتَدُّ بِالْأَشْهُرِ) كَمَا تَعْتَدُّ بِالْأَقْرَاءِ الْمُعَلَّقُ طَلَاقُهَا بِالْوِلَادَةِ مَعَ تَيَقُّنِ بَرَاءَةِ رَحِمِهَا (فَعَلَى الْجَدِيدِ لَوْ حَاضَتْ بَعْدَ الْيَأْسِ فِي الْأَشْهُرِ) الثَّلَاثَةِ (وَجَبَتْ الْأَقْرَاءُ) ؛ لِأَنَّهَا الْأَصْلُ وَلَمْ يَتِمَّ الْبَدَلُ وَيُحْسَبُ مَا مَضَى قُرْءًا قَطْعًا لِاحْتِوَاشِهِ بِدَمَيْنِ (أَوْ) حَاضَتْ (بَعْدَهَا) أَيْ: الْأَشْهُرِ الثَّلَاثَةِ (فَأَقْوَالٌ أَظْهَرُهَا إنْ نَكَحَتْ) زَوْجًا آخَرَ (فَلَا شَيْءَ) عَلَيْهَا؛ لِأَنَّ عِدَّتَهَا انْقَضَتْ ظَاهِرًا وَلَا رِيبَةَ مَعَ تَعَلُّقِ حَقِّ الزَّوْجِ بِهَا (وَإِلَّا) تَكُنْ نَكَحَتْ (فَالْأَقْرَاءُ) تَجِبُ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهُ بَانَ أَنَّهَا غَيْرُ آيِسَةٍ وَأَنَّهَا مِمَّنْ يَحِضْنَ مَعَ عَدَمِ تَعَلُّقِ حَقٍّ بِهَا وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِمْ الْآتِي وَيَعْتَبِرُ بَعْدَ ذَلِكَ بِهَا غَيْرُهَا أَنَّ هَذَا التَّفْصِيلَ يَجْرِي فِي غَيْرِهَا فَإِذَا صَارَ أَعْلَى الْيَأْسِ فِي حَقِّ امْرَأَةٍ سَبْعِينَ مَثَلًا، ثُمَّ بَلَغَ ذَلِكَ غَيْرَهَا مِمَّنْ اعْتَدَدْنَ بَعْدَ سِنِّ الْيَأْسِ الَّذِي هُوَ اثْنَانِ وَسِتُّونَ بِالْأَشْهَرِ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْكِحْنَ أَعَدْنَ الْعِدَّةَ بِالْأَشْهَرِ بَعْدَ السَّبْعِينَ وَبَانَ أَنَّ الْعِدَّةَ الْأُولَى وَقَعَتْ فِي غَيْرِ مَحَلِّهَا لِقَوْلِهِمْ؛ لِأَنَّهُ بَانَ أَنَّهَا غَيْرُ آيِسَةٍ إلَى آخِرِهِ أَيْ لِمَا عُلِمَ أَنَّ جَمِيعَ النِّسَاءِ بَعْدَ بُلُوغِ الْخَبَرِ صِرْنَ كَالْمَرْأَةِ الْوَاحِدَةِ فِي إعْطَائِهِنَّ حُكْمَ ذَاتِ الدَّمِ كَمَا ذُكِرَ أَوْ بَعْدَ أَنْ يَنْكِحْنَ صَحَّ نِكَاحُهُنَّ وَلَمْ يُحْكَمْ عَلَيْهِنَّ بِهَذَا الَّذِي ثَبَتَ لِنَظِيرِ قَوْلِهِمْ؛ لِأَنَّ عِدَّتَهَا انْقَضَتْ إلَخْ نَعَمْ يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ هُنَا فِي أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي بُلُوغِ ذَلِكَ لَهُنَّ النَّفَقَةَ مِثْلُ الرَّجْعَةِ؛ لِأَنَّهَا تَابِعَةٌ لِلْعِدَّةِ، وَقَدْ قُلْنَا بِبَقَائِهَا وَطَرِيقُ الْخَلَاصِ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يُطَلِّقَهَا بَقِيَّةَ الطَّلْقَاتِ الثَّلَاثِ (قَوْلُهُ: بَلْ قَالَ الْجُوَيْنِيُّ إلَخْ) اُنْظُرْ هَذَا الْإِضْرَابَ مَعَ أَنَّهُ لَا يَتِمُّ الدَّلِيلُ إلَّا بِمَضْمُونِهِ إذْ قَوْلُ الصَّحَابِيِّ لَيْسَ حُجَّةً إلَّا إنْ سَكَتَ عَلَيْهِ الْبَاقُونَ بِشَرْطِهِ فَيَكُونُ إجْمَاعًا سُكُوتِيًّا اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَلِهَذِهِ) أَيْ: لِمَنْ انْقَطَعَ دَمُهَا لِعِلَّةٍ أَوْ لَا وَيَأْتِي عَنْ سم مَا يُفِيدُ إرْجَاعَ الْإِشَارَةِ إلَى الثَّانِيَةِ (قَوْلُهُ: وَلِهَذِهِ وَمَنْ لَمْ تَحِضْ إلَخْ) أَفْهَمَ تَخْصِيصُ جَوَازِ الِاسْتِعْجَالِ بِهَاتَيْنِ حُرْمَةَ اسْتِعْجَالِ الْحَيْضِ عَلَى غَيْرِهِمَا كَمَنْ تَحِيضُ فِي كُلِّ شَهْرَيْنِ مَثَلًا مَرَّةً فَأَرَادَتْ اسْتِعْجَالَ الْحَيْضِ بِدَوَاءٍ لِتَنْقَضِي عِدَّتَهَا فِيمَا دُونَ الْأَقْرَاءِ الْمُعْتَادَةِ وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ فَلْيُرَاجَعْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أَنَّ اسْتِعْجَالَ التَّكْلِيفِ مَمْنُوعٌ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَأَنَّ زَعْمَ ذَلِكَ اسْتِعْجَالٌ لِلتَّكْلِيفِ وَهُوَ مَمْنُوعٌ إلَخْ وَقَوْلُهُ، ثُمَّ تَعْتَدُّ إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ، ثُمَّ تَقَدَّمَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَقِيلَ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: ثُمَّ تَعْتَدُّ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ الْآتِيَ، ثُمَّ تَعْتَدُّ إلَخْ رَاجِعٌ لِلْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ أَيْضًا (قَوْلُهُ: إذْ هِيَ) أَيْ: التِّسْعَةُ أَشْهُرٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: الْمُعَلَّقُ طَلَاقُهَا) فَهُوَ فَاعِلُ تَعْتَدُّ اهـ سم (قَوْلُهُ: طَلَاقُهَا) بِالرَّفْعِ نَائِبُ فَاعِلٍ لِلْمُعَلَّقِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُ الْمَتْنِ فَعَلَى الْجَدِيدِ) وَهُوَ التَّرَبُّصُ لِسِنِّ الْيَأْسِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ لَوْ حَاضَتْ بَعْدَ الْيَأْسِ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا انْقَطَعَ لَا لِعِلَّةٍ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ يَجْرِي أَيْضًا فِيمَا إذَا انْقَطَعَ لِعِلَّةٍ اهـ سم (قَوْلُ الْمَتْنِ وَجَبَتْ الْأَقْرَاءُ) وَلَوْ حَاضَتْ الْآيِسَةُ الْمُنْتَقِلَةُ إلَى الْحَيْضِ قُرْءًا أَوْ قُرْأَيْنِ، ثُمَّ انْقَطَعَ حَيْضُهَا اسْتَأْنَفَتْ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ بِخِلَافِ ذَاتِ أَقْرَاءٍ أَيِسَتْ قَبْلَ تَمَامِهَا فَإِنَّهَا لَا تَسْتَأْنِفُ كَمَا هُوَ الْمَنْقُولُ أَسْنَى وَنِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي كَمَا سَيَأْتِي آخِرَ فَصْلِ لَزِمَهَا عِدَّتَا شَخْصٍ خِلَافًا لِابْنِ الْمُقْرِي فِي التَّسْوِيَةِ بَيْنَهُمَا فِي الِاسْتِئْنَافِ اهـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ أَوْ قُرْأَيْنِ أَيْ فِيمَا إذَا لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهَا حَيْضٌ أَيْضًا وَإِلَّا فَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ يُحْسَبُ مَا مَضَى قُرْءًا وَعَلَيْهِ فَقَدْ تَمَّتْ الْعِدَّةُ بِهَذَيْنِ الْقُرْأَيْنِ فَلَا تَحْتَاجُ إلَى ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ هُنَا بِالْقُرْءِ الْحَيْضَ عَلَى خِلَافِ مَا مَرَّ اهـ. (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهَا الْأَصْلُ) إلَى قَوْلِهِ وَيُؤْخَذُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ نُكِحَتْ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ بِخَطِّهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: زَوْجًا آخَرَ) أَيْ: مِنْ زَوْجٍ غَيْرِ صَاحِبِ الْعِدَّةِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا أَيْ مِنْ الْأَقْرَاءِ وَصَحَّ النِّكَاحُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: الْآتِي) أَيْ: فِي التَّنْبِيهِ. (قَوْلُهُ: أَنَّ هَذَا التَّفْصِيلَ) أَيْ: قَوْلَ الْمُصَنِّفِ إنْ نَكَحَتْ فَلَا شَيْءَ إلَخْ، وَقَوْلُهُ: فِي غَيْرِهَا أَيْ فِيمَنْ صَدَقَتْ عَلَيْهَا غَيْرُهَا الْآتِي، وَقَوْلُهُ: أَعْلَى الْيَأْسِ أَيْ تَمَامُهُ، وَقَوْلُهُ: ثُمَّ بَلَغَ ذَلِكَ أَيْ خَبَرُ تِلْكَ الْمَرْأَةِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: بِالْأَشْهُرِ) أَيْ: الثَّلَاثَةِ مُتَعَلِّقٌ بِاعْتَدَدْنَ (قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ إلَخْ) جَوَابٌ فَإِذَا صَارَ إلَخْ، وَقَوْلُهُ: ذَلِكَ أَيْ بُلُوغُ الْخَبَرِ (قَوْلُهُ: بَعْدَ السَّبْعِينَ) أَيْ: بَعْدَ بُلُوغِهَا (قَوْلُهُ: أَيْ لِمَا إلَخْ) عِلَّةٌ لِعِلِّيَّةِ الْعِلَّةِ الْأُولَى، وَقَوْلُهُ: عُلِمَ أَيْ مِنْ قَوْلِهِ وَيُؤْخَذُ إلَخْ (قَوْلُهُ: أَوْ بَعْدَ أَنْ يَنْكِحْنَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَبْلَ أَنْ يَنْكِحْنَ (قَوْلُهُ: بِهَذَا الَّذِي ثَبَتَ) أَيْ بِالْحُكْمِ الَّذِي ثَبَتَ لِذَاتِ الدَّمِ (قَوْلُهُ: قَوْلُهُ: تُعْرَفُ) أَيْ: وَإِلَّا فَلَا تَكُونُ إلَّا لِعِلَّةٍ فِي الْوَاقِعِ (قَوْلُهُ: الْمُعَلَّقُ طَلَاقُهَا) هُوَ فَاعِلُ تَعْتَدُّ (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ لَوْ حَاضَتْ بَعْدَ الْيَأْسِ فِي الْأَشْهُرِ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا انْقَطَعَ لَا لِعِلَّةٍ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ أَيْضًا يَجْرِي فِيمَا إذَا انْقَطَعَ لِعِلَّةٍ (قَوْلُهُ: لَوْ حَاضَتْ بَعْدَ الْيَأْسِ فِي الْأَشْهُرِ وَجَبَتْ الْأَقْرَاءُ) لَا يُقَالُ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ فَإِنْ حَاضَتْ فِيهَا وَجَبَتْ الْأَقْرَاءُ بِالنِّسْبَةِ لِلْآيِسَةِ تَكْرَارٌ؛ لِأَنَّا نَقُولُ مَا هُنَا مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا انْقَطَعَ دَمُهَا قَبْلَ سِنِّ الْيَأْسِ وَمَا سَبَقَ فِيمَا إذَا لَمْ يَنْقَطِعْ إلَّا بَعْدَهُ فَلَا تَكْرَارَ (قَوْلُهُ: وَجَبَتْ الْأَقْرَاءُ) ، فَلَوْ انْقَطَعَ الدَّمُ قَبْلَ تَمَامِ ثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ اسْتَأْنَفَتْ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ كَمَا إذَا أَيِسَتْ ذَاتُ الْأَقْرَاءِ قَبْلَ تَمَامِهَا قَالَ فِي الرَّوْضِ فَإِنْ حَاضَتْ أَيْ الْمُنْتَقِلَةُ إلَى الْحَيْضِ بَعْدَ الْيَأْسِ قُرْءًا أَوْ قُرْأَيْنِ، ثُمَّ انْقَطَعَ أَيْ الدَّمُ اسْتَأْنَفَتْ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ كَذَاتِ أَقْرَاءٍ أَيِسَتْ قَبْلَ تَمَامِهَا اهـ لَكِنْ اعْتَرَضَ فِي شَرْحِهِ قَوْلَهُ كَذَاتِ أَقْرَاءٍ إلَخْ فَقَالَ وَهَذَا التَّنْظِيرُ مِنْ زِيَادَتِهِ وَلَا يُخَالِفُ مَا سَيَأْتِي فِي أَوَائِلِ

стр. 3588

بِزَمَنِ انْقِطَاعِ دَمِ الَّتِي رَأَتْ حَتَّى يُنْظَرَ أَنَّ النِّكَاحَ وَقَعَ قَبْلَهُ أَمْ بَعْدَهُ أَوْ بِزَمَنِ بُلُوغِ الْخَبَرِ، كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَقِيَاسُ تَقْرِيبِهِمْ الْخِلَافَ هُنَا بِهِ فِيمَا لَوْ بَاعَ مَالَ أَبِيهِ ظَانًّا حَيَاتَهُ فَبَانَ مَوْتُهُ الْأَوَّلُ اعْتِبَارًا بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، وَفِي أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْبُلُوغِ بِثُبُوتِ أَنَّ الْمَرْئِيَّ حَيْضٌ وَأَنَّهُ فِي زَمَنٍ سِنُّهَا فِيهِ كَذَا وَأَنَّهُ انْقَطَعَ لِزَمَنِ كَذَا أَوْ يَكْفِي إخْبَارُ الَّتِي رَأَتْ بِذَلِكَ كُلِّهِ، كُلٌّ مُحْتَمَلٌ أَيْضًا وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ الْأَوَّلُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ فِي الطَّلَاقِ الْمُعَلَّقِ بِحَيْضِ الضَّرَّةِ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْمُعَلَّقِ بِحَيْضِهَا فِي حَقِّ غَيْرِهَا لِإِمْكَانِ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَى الْحَيْضِ كَمَا مَرَّ فَكَذَا هُنَا لَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا فِي حَقِّ غَيْرِهَا لِهَذَا الْإِمْكَانِ نَعَمْ يَظْهَرُ أَنَّ مَنْ صَدَّقَهَا يَقْبَلُ قَوْلَهَا فِي حَقِّهِ بِالنِّسْبَةِ لِمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا دُونَ زَوْجِهَا وَنَحْوِهِ فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ كُلَّهُ فَإِنَّهُ مُهِمٌّ وَلَمْ أَرَ مَنْ نَبَّهَ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ (وَالْمُعْتَبَرُ) فِي الْيَأْسِ عَلَى الْجَدِيدِ (يَأْسُ عَشِيرَتِهَا) أَيْ نِسَاءِ أَقَارِبِهَا مِنْ الْأَبَوَيْنِ الْأَقْرَبِ إلَيْهَا فَالْأَقْرَبِ لِتَقَارُبِهِنَّ طَبْعًا وَخُلُقًا وَبِهِ فَارَقَ اعْتِبَارَ نِسَاءِ الْعَصَبَةِ فِي مَهْرِ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّهُ لِشَرَفِ النَّسَبِ وَخِسَّتِهِ وَيُعْتَبَرُ أَقَلُّهُنَّ عَادَةً وَقِيلَ أَكْثَرُهُنَّ وَرَجَّحَهُ فِي الْمَطْلَبِ وَمَنْ لَا قَرِيبَةَ لَهَا تُعْتَبَرُ بِمَا فِي قَوْلِهِ (وَفِي قَوْلِهِ) يَأْسُ (كُلِّ النِّسَاءِ) فِي كُلِّ الْأَزْمِنَةِ بِاعْتِبَارِ مَا يَبْلُغُنَا خَبَرُهُ وَيُعْرَفُ (قُلْت ذَا الْقَوْلُ أَظْهَرُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) ؛ لِأَنَّ مَبْنَى الْعِدَّةِ عَلَى الِاحْتِيَاطِ وَطَلَبِ الْيَقِينِ وَحَدَّدُوهُ بِاعْتِبَارِ مَا بَلَغَهُمْ بِاثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ سَنَةً، وَفِيهِ أَقْوَالٌ أُخَرُ أَقْصَاهَا خَمْسٌ وَثَمَانُونَ وَأَدْنَاهَا خَمْسُونَ وَتَفْصِيلُ طُرُوُّ الْحَيْضِ الْمَذْكُورِ يَجْرِي نَظِيرُهُ فِي الْأَمَةِ أَيْضًا (تَنْبِيهٌ) رَأَتْ بَعْدَ سِنِّ الْيَأْسِ دَمًا وَأَمْكَنَ كَوْنُهُ حَيْضًا صَارَ أَعْلَى الْيَأْسِ زَمَنَ انْقِطَاعِهِ الَّذِي لَا عَوْدَ بَعْدَهُ وَيَعْتَبِرُ بَعْدَ ذَلِكَ بِهَا غَيْرُهَا كَذَا قَالُوهُ هُنَا، وَفِيهِ إشْكَالٌ مَرَّ مَعَ جَوَابِهِ أَوَّلَ الْحَيْضِ وَهَلْ يُقْبَلُ قَوْلُ الْمَرْأَةِ أَنَّهَا بَلَغَتْ سِنَّ الْيَأْسِ حَتَّى تَعْتَدَّ بِالْأَشْهُرِ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ بَيِّنَةٍ بِهِ جَزَمَ بَعْضُهُمْ بِالْأَوَّلِ فَقَالَ تَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ، وَفِيهِ نَظَرٌ وَقِيَاسُ قَوْلِهِمْ لَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْإِنْسَانِ أَنَّهُ بَلَغَ بِالسِّنِّ إلَّا بِبَيِّنَةٍ لِتَيَسُّرِهَا أَيْ غَالِبًا أَنَّ هَذَا كَذَلِكَ وَإِنْ أَمْكَنَ أَنْ يُتَكَلَّفَ فَرْقٌ بَيْنَهُمَا إذْ الشَّارِعُ جَعَلَهَا أَمِينَةً فِي جِنْسِ الْعِدَّةِ دُونَ الْبُلُوغِ بِالسِّنِّ بِزَمَنِ انْقِطَاعِ إلَخْ) وَيُحْتَمَلُ اعْتِبَارُ أَوَّلِهِ؛ لِأَنَّهُ بِانْقِطَاعِهِ تَبَيَّنَ أَنَّهُ حَيْضٌ مِنْ أَوَّلِهِ اهـ سم (قَوْلُهُ: قَبْلَهُ) أَيْ: زَمَنِ الِانْقِطَاعِ (قَوْلُهُ: أَوْ بِزَمَنِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِزَمَنِ انْقِطَاعِ إلَخْ الْوَاقِعِ خَبَرًا؛ لِأَنَّ (قَوْلَهُ هُنَا) أَيْ: فِي الْعِدَّةِ وَقَوْلَهُ فِيمَا لَوْ بَاعَ إلَخْ مُتَعَلِّقٌ بِضَمِيرِ بِهِ الرَّاجِعِ لِلْخِلَافِ قَالَ السَّيِّدُ عُمَرُ هُنَا بِهِ كَذَا فِي النُّسَخِ، وَفِي أَصْلِ الشَّارِحِ بِخَطِّهِ بِبِنَائِهِ بَدَلَ هُنَا بِهِ اهـ. (قَوْلُهُ: الْأَوَّلُ) خَبَرُ قَوْلِهِ وَقِيَاسُ إلَخْ وَالْمُرَادُ بِالْأَوَّلِ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِزَمَنِ الِانْقِطَاعِ (قَوْلُهُ: وَفِي أَنَّ الْعِبْرَةَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى فِي أَنَّ الْعِبْرَةَ إلَخْ بِإِعَادَةِ الْجَارِّ (قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ وَثُبُوتَ أَنَّ الْحَيْضَ الْمَرْئِيَّ فِي زَمَنِ إلَخْ. (قَوْلُهُ: أَوْ يَكْفِي إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِثُبُوتِ إلَخْ أَوْ عَلَى قَوْلِهِ الْعِبْرَةَ فِي الْبُلُوغِ إلَخْ بِاعْتِبَارِ الْمَعْنَى أَيْ وَيَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِي أَنَّهُ هَلْ يُشْتَرَطُ فِي الْبُلُوغِ ثُبُوتُ مَا ذُكِرَ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ يَكْفِي إخْبَارٌ إلَخْ (قَوْلُهُ: بِذَلِكَ) مُتَعَلِّقٌ بِالْإِخْبَارِ، وَقَوْلُهُ: كُلَّهُ أَيْ بِأَنَّ الْمَرْئِيَّ حَيْضٌ وَأَنَّهُ فِي زَمَنِ إلَخْ وَأَنَّهُ انْقَطَعَ إلَخْ (قَوْلُهُ: الْأَوَّلُ) أَيْ: اشْتِرَاطُ ثُبُوتِ تِلْكَ الثَّلَاثَةِ (قَوْلُهُ: أَنَّ مَنْ صَدَّقَهَا) أَيْ: ذَاتَ الدَّمِ (قَوْلُهُ: فِي حَقِّهِ) أَيْ: مَنْ صَدَّقَهَا (قَوْلُهُ: فِي الْيَأْسِ) إلَى قَوْلِهِ كَذَا قَالُوهُ فِي النِّهَايَةِ، وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيُعْتَبَرُ أَقَلُّهُنَّ إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلُهُ: أَقْصَاهَا خَمْسٌ وَثَمَانُونَ (قَوْلُهُ: عَادَةً) الْمُنَاسِبُ سِنُّ يَأْسٍ فَتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: بِاعْتِبَارِ مَا يَبْلُغُنَا إلَخْ) وَإِلَّا فَطَوْفُ نِسَاءِ الْعَالَمِ غَيْرُ مُمْكِنٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ قُلْت ذَا الْقَوْلُ أَظْهَرُ) وَعَلَيْهِ هَلْ الْمُرَادُ نِسَاءُ زَمَانِهَا أَوْ النِّسَاءُ مُطْلَقًا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إيرَادُ الْقَاضِي وَجَمَاعَةٍ يَقْتَضِي الْأَوَّلَ وَكَلَامُ كَثِيرِينَ أَوْ الْأَكْثَرِينَ يَقْتَضِي الثَّانِيَ انْتَهَى وَهَذَا الثَّانِي هُوَ الظَّاهِرُ اهـ مُغْنِي وَتَقَدَّمَ فِي الشَّارِحِ مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ: وَحُدُودِهِ) كَذَا فِيمَا اطَّلَعْنَاهُ مِنْ النُّسَخِ بِدَالَيْنِ بَيْنَهُمَا وَاوٌ وَلَعَلَّهُ مِنْ تَحْرِيفِ النَّاسِخِ بِتَقْدِيمِ الْوَاوِ وَضَمِيرِ الْجَمْعِ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ وَحُدُودِهِ بِاعْتِبَارِ إلَخْ مُعْتَمَدٌ اهـ. (قَوْلُهُ: خَمْسٌ وَثَمَانُونَ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَاخْتَلَفُوا فِي سِنِّ الْيَأْسِ عَلَى سِتَّةِ أَقْوَالٍ أَشْهَرُهَا مَا تَقَدَّمَ وَهُوَ اثْنَانِ وَسِتُّونَ سَنَةً وَقِيلَ سِتُّونَ وَقِيلَ خَمْسُونَ وَقِيلَ سَبْعُونَ وَقِيلَ خَمْسَةٌ وَثَمَانُونَ وَقِيلَ تِسْعُونَ وَقِيلَ غَيْرُ الْعَرَبِيَّةِ لَا تَحِيضُ بَعْدَ الْخَمْسِينَ وَلَا تَحِيضُ بَعْدَ السِّتِّينَ إلَّا قُرَشِيَّةً اهـ. (قَوْلُهُ: وَتَفْصِيلُ طُرُوُّ الْحَيْضِ) أَيْ: بَعْدِ سِنِّ الْيَأْسِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: بِهَا) أَيْ: بِذَاتِ الدَّمِ بَعْدَ سِنِّ الْيَأْسِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: غَيْرُهَا) أَيْ مِمَّنْ اعْتَدَدْنَ بَعْدَ سِنِّ الْيَأْسِ بِالْأَشْهُرِ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ غَيْرُهَا أَيْ مِنْ مُعَاصِرِيهَا وَمَنْ بَعْدَهُمْ اهـ (قَوْلُهُ: كَذَا قَالُوهُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا قَالُوهُ اهـ. (قَوْلُهُ: وَفِيهِ إشْكَالٌ مَرَّ مَعَ جَوَابِهِ إلَخْ) عِبَارَتُهُ هُنَاكَ وَلَوْ اطَّرَدَتْ عَادَةُ امْرَأَةٍ أَوْ أَكْثَرُ بِمُخَالَفَةِ شَيْءٍ مِمَّا مَرَّ لَمْ تُتَّبَعْ؛ لِأَنَّ بَحْثَ الْأَوَّلِينَ أَتَمُّ وَحَمْلُ دَمِهَا عَلَى الْفَسَادِ أَوْلَى مِنْ خَرْقِ الْعَادَةِ الْمُسْتَمِرَّةِ، وَقَدْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ خَرْقُهُمْ لَهَا بِرُؤْيَةِ امْرَأَةٍ دَمًا بَعْدَ سِنِّ الْيَأْسِ حَيْثُ حَكَمُوا عَلَيْهِ بِأَنَّهُ حَيْضٌ وَأَبْطَلُوا بِهِ تَحْدِيدَهُمْ لَهُ بِمَا مَرَّ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الِاسْتِقْرَاءَ وَإِنْ كَانَ نَاقِصًا فِيهِمَا لَكِنَّهُ هُنَا أَتَمُّ بِدَلِيلِ عَدَمِ الْخِلَافِ عِنْدَ نَافِيهِ بِخِلَافِهِ، ثُمَّ لِمَا يَأْتِي مِنْ الْخِلَافِ الْقَوِيِّ فِي سِنِّهِ اهـ بِحَذْفِ (قَوْلِهِ وَهَلْ يُقْبَلُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ ادَّعَتْ بُلُوغَهَا سِنَّ الْيَأْسِ لِتَعْتَدَّ بِالْأَشْهُرِ صُدِّقَتْ فِي ذَلِكَ وَلَا تُطَالَبُ بِبَيِّنَةٍ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: صُدِّقَتْ فِي ذَلِكَ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْكَلَامَ حَيْثُ لَمْ تَقُمْ عَلَيْهَا بَيِّنَةٌ بِخِلَافِ مَا قَالَتْهُ اهـ. (قَوْلُهُ: جَزَمَ بَعْضُهُمْ بِالْأَوَّلِ) أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَيَرِدُ عَلَيْهِ نَظَرُ الشَّارِحِ وَأُجِيبُ عَنْهُ بِأَنَّ ثُبُوتَ السِّنِّ هُنَا وَقَعَ تَابِعًا لِدَعْوَى عَدَمِ الْحَيْضِ وَالِاعْتِدَادِ بِالْأَشْهُرِ وَيُغْتَفَرُ فِي ثُبُوتِ الشَّيْءِ تَابِعًا مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي ثُبُوتِهِ مَقْصُودًا كَمَا فِي نَظَائِرَ مَعْلُومَةٍ اهـ سم، وَفِي النِّهَايَةِ نَحْوُهُ (قَوْلُهُ: إذْ الشَّارِعُ إلَخْ) الْأَوْضَحُ بِأَنَّ الشَّارِعَ إلَخْ الْبَابِ الثَّانِي إذْ ذَاكَ مُصَوَّرٌ بِمَا إذَا وُجِدَ نِكَاحٌ فَاسِدٌ بَعْدَ قُرْءٍ أَوْ قُرْأَيْنِ وَالنِّكَاحُ وَلَوْ فَاسِدًا يُحْتَاطُ لَهُ بِالِاعْتِبَارِ بِمَا تَقَدَّمَهُ اهـ وَيُؤَيِّدُهُ وَيُوَضِّحُهُ فِي الْجُمْلَةِ قَوْلُهُمْ الْآتِي أَظْهَرُهَا إنْ نُكِحَتْ فَلَا شَيْءَ إلَخْ فَتَأَمَّلْهُ (قَوْلُهُ: بِزَمَنِ انْقِطَاعِ دَمِ الَّتِي رَأَتْ إلَخْ) وَيُحْتَمَلُ اعْتِبَارُ أَوَّلِهِ بِانْقِطَاعِهِ تَبَيَّنَ أَنَّهُ حَيْضٌ مِنْ أَوَّلِهِ (قَوْلُهُ: جَزَمَ بَعْضُهُمْ بِالْأَوَّلِ)

стр. 3589

(فَصْلٌ عِدَّةُ الْحَامِلِ) الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ عَنْ فِرَاقِ حَيٍّ أَوْ مَيِّتٍ (بِوَضْعِهِ) أَيْ الْحَمْلِ لِلْآيَةِ (بِشَرْطِ نِسْبَتِهِ إلَى ذِي الْعِدَّةِ) مِنْ زَوْجٍ أَوْ وَاطِئٍ بِشُبْهَةٍ (وَلَوْ احْتِمَالًا كَمَنْفِيٍّ بِلِعَانٍ) وَهُوَ حَمْلٌ؛ لِأَنَّ نَفْيَهُ عَنْهُ غَيْرُ قَطْعِيٍّ لِاحْتِمَالِ كَذِبِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ اسْتَلْحَقَهُ لَحِقَهُ أَمَّا إذَا لَمْ يُمْكِنْ كَوْنُهُ مِنْهُ كَصَبِيٍّ لَمْ يَبْلُغْ تِسْعَ سِنِينَ وَمَمْسُوحٍ ذَكَرُهُ وَأُنْثَيَاهُ مُطْلَقًا أَوْ ذَكَرُهُ فَقَطْ وَلَمْ يُمْكِنْ أَنْ تَسْتَدْخِلَ مَنِيَّهُ وَإِلَّا لَحِقَهُ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ الِاسْتِدْخَالُ وَعَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ يُحْمَلُ بَحْثُ الْبُلْقِينِيِّ اللُّحُوقَ وَغَيْرُهُ عَدَمُهُ وَمَوْلُودٌ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الْعَقْدِ فَلَا تَنْقَضِي بِهِ (وَ) بِشَرْطِ (انْفِصَالِ كُلِّهِ) فَلَا أَثَرَ فَصْلٌ) فِي الْعِدَّةِ بِوَضْعِ الْحَمْلِ (قَوْلُهُ: الْحُرَّةِ) إلَى قَوْلِهِ وَاحْتَاجَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ ذَكَرَهُ فَقَطْ إلَى وَمَوْلُودٌ وَإِلَى قَوْلِهِ وَاعْلَمْ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: عَنْ فِرَاقِ حَيٍّ) بِطَلَاقٍ رَجْعِيٍّ أَوْ بَائِنٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِيَّ أَوْ بِفَسْخٍ أَوْ انْفِسَاخٍ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُ الْمَتْنِ بِوَضْعِهِ) وَيُقْبَلُ قَوْلُ الْمَرْأَةِ فِي وَضْعِ مَا تَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ مَعَ كِبَرِ بَطْنِهَا لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ رِيحٌ م ر سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أَيْ الْحَمْلِ) وَلَوْ مَاتَ الْحَمْلُ فِي بَطْنِهَا وَتَعَذَّرَ خُرُوجُهُ لَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا وَلَمْ تَسْقُطْ نَفَقَتُهَا وَلَوْ اسْتَمَرَّ فِي بَطْنِهَا مُدَدًا طَوِيلَةً وَتَضَرَّرَتْ بِعَدَمِ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، وَكَذَا لَوْ اسْتَمَرَّ حَيًّا فِي بَطْنِهَا وَزَادَ عَلَى أَرْبَعِ سِنِينَ حَيْثُ ثَبَتَ وُجُودُهُ وَلَمْ يُحْتَمَلْ وَضْعٌ وَلَا وَطْءٌ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ قَوْلُهُمْ أَكْثَرُ مُدَّةِ الْحَمْلِ أَرْبَعُ سِنِينَ؛ لِأَنَّهُ فِي مَجْهُولِ الْبَقَاءِ زِيَادَةٌ عَلَى الْأَرْبَعِ حَتَّى لَا يَلْحَقَ نَحْوُ الْمُطَلِّقِ إذَا زَادَ عَلَى الْأَرْبَعِ وَكَلَامُنَا فِي مَعْلُومِ الْبَقَاءِ زِيَادَةً عَلَى الْأَرْبَعِ هَذَا هُوَ الَّذِي يَظْهَرُ وَهُوَ حَقٌّ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى سم عَلَى حَجّ، وَقَوْلُهُ: وَلَمْ تَسْقُطْ نَفَقَتُهَا وَكَالنَّفَقَةِ السُّكْنَى بِالْأَوْلَى. وَقَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ اسْتَمَرَّ إلَخْ هَذَا ظَاهِرٌ حَيْثُ ثَبَتَ وُجُودُهُ كَمَا فَرَضَهُ لَكِنْ يَبْقَى الْكَلَامُ فِي الثُّبُوتِ أَنَّهُ بِمَاذَا فَإِنَّهُ حَيْثُ عُلِمَ أَنَّ أَكْثَرَ الْحَمْلِ أَرْبَعُ سِنِينَ وَزَادَ الْمُدَّةَ عَلَيْهَا كَانَ الظَّاهِرُ مِنْ ذَلِكَ انْتِفَاءَ الْحَمْلِ وَأَنْ مَا تَجِدُهُ فِي بَطْنِهَا مِنْ الْحَرَكَةِ مَثَلًا لَيْسَ مُقْتَضِيًا لِكَوْنِهِ حَمْلًا نَعَمْ إنْ ثَبَتَ ذَلِكَ بِقَوْلِ مَعْصُومٍ كَعِيسَى ﵊ وَجَبَ الْعَمَلُ بِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لِلْآيَةِ) أَيْ: لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَأُولاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤] فَهُوَ مُخَصِّصٌ لِآيَةِ ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨] نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ بِشَرْطِ نِسْبَتِهِ إلَخْ) أَيْ بِشَرْطِ إمْكَانِ نِسْبَتِهِ إلَخْ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: أَوْ وَاطِئٍ بِشُبْهَةٍ) هَلْ يَصْدُقُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ عَنْ فِرَاقِ حَيٍّ أَوْ مَيِّتٍ إلَّا أَنْ يُرَادَ بِفِرَاقِ الْحَيِّ مَا يَعُمُّ الْفِرَاقَ بِنَحْوِ اعْتِزَالِ الْمَوْطُوءَةِ بِشُبْهَةٍ اهـ سم (قَوْلُ الْمَتْنِ كَمَنْفِيٍّ بِلِعَانٍ) أَيْ: فِي فُرْقَةِ الْحَيَاةِ؛ لِأَنَّ الْمُلَاعِنَةَ لَا تَعْتَدُّ لِلْوَفَاةِ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: وَهُوَ إلَخْ) أَيْ: الْمَنْفِيُّ وَالْجُمْلَةُ حَالِيَّةٌ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ نَفْيَهُ إلَخْ) يَعْنِي انْتِفَاءَ نِسْبَةِ الْحَمْلِ إلَى الْمُلَاعِنِ (قَوْلُهُ: لِاحْتِمَالِ كَذِبِهِ) أَيْ: الْمُلَاعِنِ (قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ: أَمْكَنَ اسْتِدْخَالُهَا مَنِيَّهُ أَمْ لَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَلَمْ يُمْكِنْ أَنْ تَسْتَدْخِلَ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا لَمْ تَعْتَرِفْ بِاسْتِدْخَالِ الْمَنِيِّ بِأَنْ سَاحَقَهَا فَنَزَلَ مَنِيُّهُ بِفَرْجِهَا اهـ ع ش، وَقَدْ مَرَّ عَنْهُ فِي أَوَائِلِ الْبَابِ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ رَاجِعْهُ (قَوْلُهُ: وَمَوْلُودٌ) أَيْ تَامٌّ اهـ سم. (قَوْلُهُ: دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ إلَخْ) أَوْ لِأَكْثَرَ مِنْهُ وَكَانَ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ مَسَافَةٌ لَا تُقْطَعُ فِي تِلْكَ الْعِدَّةِ أَوْ لِفَوْقِ أَرْبَعِ سِنِينَ مِنْ الْفُرْقَةِ لَكِنْ لَوْ ادَّعَتْ عَلَى الْأَخِيرَةِ أَنَّهُ رَاجَعَهَا أَوْ جَدَّدَ نِكَاحَهَا أَوْ وَطِئَهَا بِشُبْهَةٍ وَأَمْكَنَ فَهُوَ وَإِنْ انْتَفَى عَنْهُ تَنْقَضِي بِهِ عِدَّتُهُ مُغْنِي وَأَسْنَى (قَوْلُهُ: فَلَا تَنْقَضِي بِهِ) وَلَا يُشْتَرَطُ لِاعْتِبَارِ الْعِدَّةِ بِالْأَشْهُرِ وَضْعُ الْحَمْلِ بَلْ تَنْقَضِي الْعِدَّةُ مَعَ وُجُودِهِ حَمْلًا عَلَى أَنَّهُ مِنْ زِنًا وَلَا حَدَّ عَلَيْهَا لِعَدَمِ تَحَقُّقِ زِنَاهَا اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْحَمْلُ الْمَجْهُولُ قَالَ الرُّويَانِيُّ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ مِنْ زِنًا وَقَالَ الْإِمَامُ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ تَحْسِينًا لِلظَّنِّ وَجَمَعَ بَيْنَ كَلَامَيْهِمَا بِحَمْلِ الْأَوَّلِ عَلَى أَنَّهُ كَالزِّنَا فِي أَنَّهُ لَا تَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ وَالثَّانِي عَلَى أَنَّهُ مِنْ شُبْهَةٍ تَجَنُّبًا عَنْ تَحَمُّلِ الْإِثْمِ وَهُوَ جَمْعٌ حَسَنٌ اهـ وَمَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَانْفِصَالِ كُلِّهِ) لَوْ أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَيَرِدُ عَلَيْهِ نَظَرُ الشَّارِحِ الْمَذْكُورِ وَأُجِيبُ عَنْهُ بِأَنَّ ثُبُوتَ السِّنِّ هُنَا وَقَعَ تَابِعًا لِدَعْوَى عَدَمِ الْحَيْضِ وَالِاعْتِدَادِ بِالْأَشْهُرِ وَيُغْتَفَرُ فِي ثُبُوتِ الشَّيْءِ تَابِعًا مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي ثُبُوتِهِ مَقْصُودًا كَمَا فِي نَظَائِرَ مَعْلُومَةٍ (فَصْلٌ عِدَّةُ الْحَامِلِ إلَخْ) (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ عِدَّةُ الْحَامِلِ إلَخْ) يُقْبَلُ قَوْلُ الْمَرْأَةِ فِي وَضْعِ مَا تَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ مَعَ كِبَرِ بَطْنِهَا لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ رِيحٌ م ر وَلَوْ مَاتَ الْحَمْلُ فِي بَطْنِهَا وَتَعَذَّرَ خُرُوجُهُ لَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا وَلَمْ تَسْقُطْ نَفَقَتُهَا وَلَوْ اسْتَمَرَّ فِي بَطْنِهَا مُدَدًا طَوِيلَةً وَتَضَرَّرَتْ بِعَدَمِ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، وَكَذَا لَوْ اسْتَمَرَّ حَيًّا فِي بَطْنِهَا وَزَادَ عَلَى أَرْبَعِ سِنِينَ حَيْثُ ثَبَتَ وُجُودُهُ وَلَمْ يُحْتَمَلْ وَضْعٌ وَلَا وَطْءٌ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ قَوْلَهُمْ أَكْثَرُ مُدَّةِ الْحَمْلِ أَرْبَعُ سِنِينَ؛ لِأَنَّهُ فِي مَجْهُولِ الْبَقَاءِ زِيَادَةٌ عَلَى الْأَرْبَعَةِ حَتَّى لَا يَلْحَقُ نَحْوُ الْمُطْلَقِ إذَا زَادَ عَلَى الْأَرْبَعِ وَكَلَامُنَا فِي مَعْلُومِ الْبَقَاءِ زِيَادَةً عَلَى الْأَرْبَعِ هَذَا هُوَ الَّذِي يَظْهَرُ وَهُوَ حَقٌّ إنْ شَاءَ اللَّهُ (قَوْلُهُ: أَوْ وَاطِئٍ بِشُبْهَةٍ) هَلْ يَصْدُقُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ عَنْ فِرَاقِ حَيٍّ أَوْ مَيِّتٍ إلَّا أَنْ يُرَادَ بِفِرَاقِ الْحَيِّ مَا يَعُمُّ الْفِرَاقَ بِنَحْوِ اعْتِزَالِ الْمَوْطُوءَةِ بِشُبْهَةٍ (قَوْلُهُ: وَعَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: وَمَوْلُودٌ) أَيْ: تَامٌّ (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَانْفِصَالِ كُلِّهِ)

стр. 3590

لِخُرُوجِ بَعْضِهِ وَاحْتَاجَ لِهَذَا مَعَ قَوْلِهِ أَوَّلًا بِوَضْعِهِ الصَّرِيحِ فِي وَضْعِ كُلِّهِ لِاحْتِمَالِهِ لِلشَّرْطِيَّةِ وَمُجَرَّدُ التَّصْوِيرِ وَزَعْمُ أَنَّهُ لَا يُقَالُ وَضَعَتْ إلَّا إذَا انْفَصَلَ كُلُّهُ مَرْدُودٌ (حَتَّى تَأْتِيَ تَوْأَمَيْنِ) ؛ لِأَنَّهُمَا حَمْلٌ وَاحِدٌ كَمَا مَرَّ وَاعْلَمْ أَنَّ التَّوْمَ بِلَا هَمْزٍ اسْمٌ لِمَجْمُوعِ الْوَلَدَيْنِ فَأَكْثَرَ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ مِنْ جَمِيعِ الْحَيَوَانِ وَيُهْمَزُ كَرَجُلٍ تَوْأَمٌ وَامْرَأَةٌ تَوْأَمَةٌ مُفْرَدٌ وَتَثْنِيَتُهُ تَوْأَمَانِ كَمَا فِي الْمَتْنِ وَاعْتِرَاضُهُ بِأَنَّهُ لَا تَثْنِيَةَ لَهُ وَهْمٌ لِمَا عَلِمْت مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ التَّوْمِ بِلَا هَمْزٍ وَالتَّوْأَمِ بِالْهَمْزِ وَأَنَّ تَثْنِيَةَ الْمَتْنِ إنَّمَا هِيَ لِلْمَهْمُوزِ لَا غَيْرُ (وَمَتَى تَخَلَّلَ دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَتَوْأَمَانِ) أَوْ سِتَّةٌ فَلَا بَلْ هُمَا حَمْلَانِ وَإِلْحَاقُ الْغَزَالِيِّ السِّتَّةَ بِمَا دُونَهَا غَلَّطَهُ فِيهِ الرَّافِعِيُّ وَلَك أَنْ تَقُولَ لَا غَلَطَ؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ لَحْظَةٍ لِلْوَطْءِ أَوْ الِاسْتِدْخَالِ عَقِبَ وَضْعِ الْأَوَّلِ حَتَّى يَكُونَ مِنْهُ هَذَا الْحَمْلُ الثَّانِي وَذَلِكَ يَسْتَدْعِي سِتَّةَ أَشْهُرٍ وَلَحْظَةً فَحَيْثُ انْتَفَتْ اللَّحْظَةُ لَزِمَ نَقْصُ السِّتَّةِ وَيَلْزَمُ مِنْ نَقْصِهَا لُحُوقُ الثَّانِي بِذِي الْعِدَّةِ وَتَوَقُّفُ انْقِضَائِهَا عَلَيْهِ فَإِنْ قُلْت يُمْكِنُ مُقَارَنَةُ الْوَطْءِ أَوْ الِاسْتِدْخَالِ لِلْوَضْعِ فَلَا يُحْتَاجُ لِتَقْدِيرِ تِلْكَ اللَّحْظَةِ قُلْت هَذَا فِي غَايَةِ النُّدُورِ مَعَ أَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ انْتِفَاءُ الثَّانِي عَنْ ذِي الْعِدَّةِ مَعَ إمْكَانِ كَوْنِهِ مِنْهُ الْمَصْحُوبِ بِالْغَالِبِ كَمَا عَلِمْت فَلَمْ يَجُزْ نَفْيُهُ عَنْهُ مُرَاعَاةً لِذَلِكَ الْأَمْرِ النَّادِرِ إذْ النَّسَبُ يُحْتَاطُ لَهُ وَيُكْتَفَى فِيهِ بِمُجَرَّدِ الْإِمْكَانِ فَتَأَمَّلْهُ لِيَنْدَفِعَ بِهِ مَا وَقَعَ هُنَا لِشَارِحٍ وَغَيْرِهِ فَيَلْحَقُ الثَّانِي بِذِي الْعِدَّةِ؛ لِأَنَّهُ يُكْتَفَى فِي الْإِلْحَاقِ بِمُجَرَّدِ الْإِمْكَانِ وَيَلْزَمُ مِنْ لُحُوقِهِ بِهِ تَوَقُّفُ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ عَلَى وَضْعِهِ انْفَصَلَ كُلُّهُ إلَّا شَعْرًا انْفَصَلَ عَنْهُ وَبَقِيَ فِي الْجَوْفِ لَمْ يُؤَثِّرْ فِي انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ الشَّعْرُ مُتَّصِلًا، وَقَدْ انْفَصَلَ كُلُّهُ مَا عَدَا ذَلِكَ الشَّعْرَ وَكَالشَّعَرِ فِيمَا ذُكِرَ الظُّفْرُ كَذَا أَفْتَى بِذَلِكَ م ر وَلَوْ كَانَ الْحَمْلُ غَيْرَ آدَمِيٍّ فَالظَّاهِرُ انْقِضَاؤُهَا بِوَضْعِهِ م ر اهـ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لِخُرُوجِ بَعْضِهِ) أَيْ: مُتَّصِلًا أَوْ مُنْفَصِلًا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَاحْتَاجَ لِهَذَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ قِيلَ لَا حَاجَةَ إلَى هَذَا الشَّرْطِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ وَضَعَتْ إلَّا عِنْدَ انْفِصَالِ كُلِّهِ أُجِيبُ بِأَنَّ الْوَضْعَ يَصْدُقُ بِالْكُلِّ وَالْبَعْضِ اهـ. (قَوْلُهُ: لِاحْتِمَالِهِ لِلشَّرْطِيَّةِ) أَيْ: بِأَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى بِشَرْطِ وَضْعِ كُلِّهِ، وَقَوْلُهُ: وَمُجَرَّدِ التَّصْوِيرِ أَيْ بِأَنْ يُرِيدَ أَنَّ ذِكْرَ وَضْعِ الْكُلِّ صُورَةً مِمَّا يَصْدُقُ عَلَيْهِ الْوَضْعُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَزَعْمُ أَنَّهُ يُقَالُ إلَخْ) قَالَ الشِّهَابُ سم اُنْظُرْ مَوْقِعَهُ مَعَ مَا قَبْلَهُ مِنْ قَوْلِهِ الصَّرِيحِ إلَخْ، ثُمَّ قَالَ وَيُجَابُ بِأَنَّ مَوْقِعَهُ التَّنْبِيهُ عَلَى وُقُوعِ هَذَا الزَّعْمِ وَأَنَّهُ مَرْدُودٌ اهـ، وَفِيهِ مَا فِيهِ إذْ كَيْفَ يَسُوغُ لَهُ رَدُّهُ مَعَ جَزْمِهِ بِهِ أَوَّلًا اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ: قُبَيْلَ الْبَابِ (قَوْلُهُ: أَوْ سِتَّةِ) إلَى الْفَرْعِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: غَلَّطَهُ فِيهِ الرَّافِعِيُّ) سُبْحَانَ اللَّهِ لَمْ يُعَبِّرْ الرَّافِعِيُّ بِالتَّغْلِيظِ وَإِنَّمَا قَالَ إنَّ فِيهِ اخْتِلَالًا فَإِنْ قِيلَ إنَّ ذَلِكَ فِي الْمَعْنَى تَغْلِيظٌ قُلْنَا بِتَسْلِيمِ ذَلِكَ فِي التَّعْبِيرِ بِالتَّغْلِيظِ مِنْ الْفُحْشِ مَا لَيْسَ فِي التَّعْبِيرِ بِالِاخْتِلَالِ فَلَا يَلِيقُ نِسْبَتُهُ لِحِجَّةِ الْإِسْلَامِ خُصُوصًا عَلَى لِسَانِ الرَّافِعِيِّ الْمَعْرُوفِ بِغَايَةِ التَّأَدُّبِ مَعَ الْأَئِمَّةِ وَسَلَامَةِ اللِّسَانِ مِنْ الْفُحْشِ مَعَهُمْ كَمَا مَدَحُوهُ بِذَلِكَ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ وَالشِّهَابُ حَجّ لَمْ يَنْفَرِدْ بِنِسْبَةِ التَّغْلِيطِ لِلرَّافِعِيِّ بَلْ سَبَقَهُ إلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَلَك أَنْ تَقُولَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلِمُدَّعٍ ادِّعَاءُ نَفْيِ الْخَلَلِ إلَخْ وَكُلٌّ مِنْ الْعِبَارَتَيْنِ يُوهِمُ عَدَمَ السَّبْقِ إلَى هَذَا الْجَوَابِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ لِابْنِ الرِّفْعَةِ مَعَ مَزِيدِ بَسْطٍ اهـ رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ: حَتَّى يَكُونَ مِنْهُ) أَيْ: مِنْ الْوَطْءِ أَوْ الِاسْتِدْخَالِ اهـ سم وَلَك إرْجَاعُ الضَّمِيرِ إلَى صَاحِبِ الْعِدَّةِ (قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) أَيْ: لُزُومُ لَحْظَةِ الْوَطْءِ أَوْ الِاسْتِدْخَالِ (قَوْلُهُ: فَحَيْثُ انْتَفَتْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِذَا وَضَعَتْ الثَّانِيَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَضْعِ الْأَوَّلِ سَقَطَ مِنْهَا مَا يَسَعُ الْوَطْءُ فَيَكُونُ الْبَاقِي دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ اهـ. (قَوْلُهُ: وَتَوَقُّفُ انْقِضَائِهَا) أَيْ: الْعِدَّةِ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى وَضْعِ الثَّانِي مِنْ عَطْفِ اللَّازِمِ (قَوْلُهُ: فَإِنْ قُلْت إلَخْ) أَيْ: كَمَا قَالَ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ: الْمَصْحُوبِ إلَخْ) نَعْتٌ لِإِمْكَانِ اهـ سم (قَوْلُهُ: مُرَاعَاةً إلَخْ) عِلَّةٌ لِلْمَنْفِيِّ، وَقَوْلُهُ: إذَا النَّسَبُ إلَخْ عِلَّةٌ لِلنَّفْيِ (قَوْلُهُ: لِشَارِحٍ إلَخْ) وَمِنْهُمْ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي كَمَا أَشَرْنَا إلَيْهِ (قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ فَيَلْحَقُ إلَخْ) مُجَرَّدُ تَأْكِيدٍ لِمَا قَبْلَهُ قَالَ سم قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ إلَخْ، ثُمَّ قَوْلُهُ: وَيَلْزَمُ إلَخْ هَذَا وَإِنَّ قَرُبَ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى كَيْفَ يَسُوغُ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ حَتَّى يَجْزِمَ بِاعْتِمَادِهِ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ سَوْقِ عِبَارَةِ الرَّوْضَةِ وَالرَّوْضِ مَا نَصُّهُ: فَهَذَا كُلُّهُ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ إذَا كَانَ بَيْنَ الْوَلَدَيْنِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ لَا يَلْحَقُ الثَّانِي وَلَا يَتَوَقَّفُ انْقِضَاءُ الْعِدَّةِ عَلَى وَضْعِهِ فَكَيْفَ يَسُوغُ مُخَالَفَةُ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ مُشْكِلًا فَلْيُتَأَمَّلْ نَعَمْ يُمْكِنُ أَنَّ مُرَادَ الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا بِأَنَّ لَوْ انْفَصَلَ كُلُّهُ إلَّا شَعْرًا انْفَصَلَ عَنْهُ وَبَقِيَ فِي الْجَوْفِ لَمْ يُؤَثِّرْ فِي انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ الشَّعْرُ مُتَّصِلًا، وَقَدْ انْفَصَلَ كُلُّهُ مَا عَدَا ذَلِكَ الشَّعْرَ وَكَالشَّعَرِ فِيمَا ذُكِرَ الظُّفْرُ كَذَا أَفْتَى بِذَلِكَ م ر وَلَوْ كَانَ الْحَمْلُ غَيْرَ آدَمِيٍّ فَالظَّاهِرُ انْقِضَاؤُهَا بِوَضْعِهِ م ر. (قَوْلُهُ: وَزَعْمُ إلَخْ) اُنْظُرْ مَوْقِعَهُ مِمَّا قَبْلَهُ مَعَ قَوْلِهِ الصَّرِيحِ إلَخْ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ إشَارَةً إلَى جَوَابٍ آخَرَ وَهُوَ مَنْعُ أَنَّ ذِكْرَ الْوَضْعِ يَسْتَلْزِمُ انْفِصَالَ كُلِّهِ فَاحْتَاجَ لِلتَّصْرِيحِ بِهِ وَيُجَابُ بِأَنَّ مَوْقِعَهُ التَّنْبِيهُ عَلَى وُقُوعِ هَذَا الزَّعْمِ وَأَنَّهُ مَرْدُودٌ (قَوْلُهُ: غَلَّطَهُ فِيهِ الرَّافِعِيُّ) سُبْحَانَ اللَّهِ الرَّافِعِيُّ لَمْ يُعَبِّرْ بِالتَّغْلِيطِ بَلْ عِبَارَتُهُ مَا نَصُّهُ: وَقَوْلُهُ: فِي الْكِتَابِ وَأَقْصَى الْمُدَّةِ بَيْنَ التَّوْأَمَيْنِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ فِيهِ اخْتِلَالٌ فَإِنَّ هَذِهِ الْمُدَّةَ مُدَّةُ أَقَلِّ الْحَمْلِ وَإِذَا تَخَلَّلَتْ سِتَّةُ أَشْهُرٍ كَانَ الثَّانِي حَمْلًا آخَرَ وَالشَّرْطُ أَنْ يَكُونَ الْمُتَخَلِّلُ أَقَلَّ مِنْ سِتَّةٍ اهـ فَإِنْ قِيلَ نِسْبَةُ الِاخْتِلَالِ إلَيْهِ هُوَ فِي الْمَعْنَى تَغْلِيطٌ قُلْنَا بِتَسْلِيمِ ذَلِكَ، وَفِي التَّعْبِيرِ بِالتَّغْلِيطِ مِنْ الْفُحْشِ مَا لَيْسَ فِي التَّعْبِيرِ بِالِاخْتِلَالِ فَلَا يَلِيقُ نِسْبَتُهُ لِحُجَّةِ الْإِسْلَامِ خُصُوصًا عَلَى لِسَانِ الرَّافِعِيِّ الْمَعْرُوفِ بِغَايَةِ التَّأَدُّبِ مَعَ الْأَئِمَّةِ وَسَلَامَةِ اللِّسَانِ مِنْ الْفُحْشِ مَعَهُمْ كَمَا مَدَحُوهُ بِذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (قَوْلُهُ: حَتَّى يَكُونَ مِنْهُ) أَيْ: مِنْ الْوَطْءِ أَوْ الِاسْتِدْخَالِ (قَوْلُهُ: حَتَّى يَكُونَ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: فَإِنْ قُلْت) أَيْ: كَمَا قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ: الْمَصْحُوبِ) نَعْتٌ لِإِمْكَانِ. (قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ فَيَلْحَقُ الثَّانِي إلَخْ) ، ثُمَّ قَوْلُهُ وَيَلْزَمُ مِنْ لُحُوقِهِ بِهِ تَوَقُّفُ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ عَلَى وَضْعِهِ أَقُولُ هَذَا وَإِنْ قَرُبَ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى كَيْفَ يَسُوغُ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ حَتَّى يُجْزَمَ بِاعْتِمَادِهِ وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا

стр. 3591

(وَتَنْقَضِي) الْعِدَّةُ (بِمَيِّتٍ) لِإِطْلَاقِ الْآيَةِ (لَا عَلَقَةٍ) ؛ لِأَنَّهَا تُسَمَّى دَمًا لَا حَمْلًا وَلَا يُعْلَمُ كَوْنُهَا أَصْلَ آدَمِيٍّ (وَ) تَنْقَضِي (بِمُضْغَةٍ فِيهَا صُورَةُ آدَمِيٍّ خَفِيَّةٌ) عَلَى غَيْرِ الْقَوَابِلِ (أَخْبَرَ بِهَا) بِطَرِيقِ الْجَزْمِ أَهْلُ الْخِبْرَةِ وَمِنْهُمْ (الْقَوَابِلُ) ؛ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ تُسَمَّى حَمْلًا وَعَبَّرُوا بِأَخْبَرَ؛ لِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ لَفْظُ شَهَادَةٍ إلَّا إذَا وُجِدَتْ دَعْوَى عِنْدِ قَاضٍ أَوْ مُحَكَّمٍ وَإِذَا اُكْتُفِيَ فِي الْإِخْبَارِ بِالنِّسْبَةِ لِلْبَاطِنِ فَلْيُكْتَفَ بِقَابِلَةٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ لِمَنْ غَابَ زَوْجُهَا فَأَخْبَرَهَا عَدْلٌ بِمَوْتِهِ أَنْ تَتَزَوَّجَ بَاطِنًا (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ) فِيهَا (صُورَةٌ) خَفِيَّةٌ (وَ) لَكِنْ (قُلْنَ) أَيْ الْقَوَابِلُ مَثَلًا لَا مَعَ تَرَدُّدٍ (هِيَ أَصْلُ آدَمِيٍّ) وَلَوْ بَقِيَتْ تَخَلَّقَتْ (انْقَضَتْ) الْعِدَّةُ بِوَضْعِهَا أَيْضًا (عَلَى الْمَذْهَبِ) لِتَيَقُّنِ بَرَاءَةِ الرَّحِمِ بِهَا كَالدَّمِ بَلْ أَوْلَى وَإِنَّمَا لَمْ يُعْتَدَّ بِهَا فِي الْغُرَّةِ وَأُمِّيَّةِ الْوَلَدِ؛ لِأَنَّ مَدَارَهُمَا عَلَى مَا يُسَمَّى وَلَدًا (فَرْعٌ) اخْتَلَفُوا فِي التَّسَبُّبِ لِإِسْقَاطِ مَا لَمْ يَصِلْ لِحَدِّ نَفْخِ الرُّوحِ فِيهِ وَهُوَ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ وِفَاقًا لِابْنِ الْعِمَادِ وَغَيْرِهِ الْحُرْمَةُ وَلَا يُشْكِلُ عَلَيْهِ جَوَازُ الْعَزْلِ لِوُضُوحِ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الْمَنِيَّ حَالَ نُزُولِهِ مَحْضُ جَمَادٍ لَمْ يَتَهَيَّأْ لِلْحَيَاةِ بِوَجْهٍ بِخِلَافِهِ بَعْدَ اسْتِقْرَارِهِ فِي الرَّحِمِ وَأَخْذِهِ فِي مَبَادِئِ التَّخَلُّقِ وَيُعْرَفُ ذَلِكَ بِالْأَمَارَاتِ، وَفِي حَدِيثِ مُسْلِمٍ «أَنَّهُ يَكُونُ بَعْدَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً» أَيْ ابْتِدَاؤُهُ كَمَا مَرَّ فِي الرَّجْعَةِ وَيَحْرُمُ اسْتِعْمَالُ مَا يَقْطَعُ الْحَبَلَ مِنْ أَصْلِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ كَثِيرُونَ وَهُوَ ظَاهِرٌ (وَلَوْ ظَهَرَ فِي عِدَّةِ أَقْرَاءٍ أَوْ أَشْهُرٍ) أَوْ بَعْدَهَا (حَمْلٌ لِلزَّوْجِ اعْتَدَّتْ بِوَضْعِهِ) ؛ لِأَنَّهُ أَقْوَى بِدَلَالَتِهِ عَلَى الْبَرَاءَةِ قَطْعًا (وَلَوْ ارْتَابَتْ) أَيْ شَكَّتْ بَيْنَهُمَا سِتَّةَ أَشْهُرٍ غَيْرَ لَحْظَةِ الْوَطْءِ أَوْ الِاسْتِدْخَالِ وَيَكُونُ سُكُونُهُ عَنْ ذَلِكَ لِظُهُورِ إرَادَتِهِ اهـ (قَوْلُ الْمَتْنِ بِمَيِّتٍ) أَيْ: بِوَضْعِ وَلَدٍ مَيِّتٍ وَلَوْ مَاتَ فِي بَطْنِهَا وَاسْتَمَرَّ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ لَمْ تَنْقَضِ إلَّا بِوَضْعِهِ لِعُمُومِ الْآيَةِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ لَمْ تَنْقَضِ إلَّا بِوَضْعِهِ أَيْ وَلَوْ خَافَتْ الزِّنَا اهـ. (قَوْلُهُ: عَلَى غَيْرِ الْقَوَابِلِ) الْمُنَاسِبُ لِمَا بَعْدَهُ عَلَى غَيْرِ أَهْلِ الْخِبْرَةِ اهـ سم (قَوْلُهُ: بِطَرِيقِ الْجَزْمِ) ، فَلَوْ شَكَّتْ الْقَوَابِلُ فِي أَنَّهَا أَصْلُ آدَمِيٍّ لَمْ تَنْقَضِ بِوَضْعِهَا قَطْعًا وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَرْأَةِ بِيَمِينِهَا فِي أَنَّهَا أَسْقَطَتْ فَكَذَا مَا تَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ سَوَاءٌ أَكْذَبَهَا الزَّوْجُ أَمْ لَا؛ لِأَنَّهَا مُؤْتَمَنَةٌ فِي الْعِدَّةِ وَلِأَنَّهَا تَصْدُقُ فِي أَصْلِ السَّقْطِ فَكَذَا فِي صِفَتِهِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ (قَوْلُهُ: إلَّا إذَا وَجَدَتْ إلَخْ) فَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ شَهَادَةِ الْقَوَابِلِ وَلَا بُدَّ مِنْ عَدَالَتِهِنَّ كَمَا فِي سَائِرِ الشَّهَادَاتِ خِلَافًا لِمَا تُوُهِّمَ مِنْ قَبُولِ الْفَاسِقَاتِ مِنْهُنَّ م ر اهـ سم (قَوْلُهُ: فَلْيَكْتَفِ بِقَابِلَةٍ) أَيْ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لِمَنْ غَابَ إلَخْ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ لِقَوْلِهِ أَنْ تَتَزَوَّجَ إلَخْ وَالْجُمْلَةُ مَقُولُ الْقَوْلِ (قَوْلُهُ: بَاطِنًا) يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ مَحَلَّ الِاكْتِفَاءِ بِقَابِلَةٍ بِالنِّسْبَةِ لِلْبَاطِنِ، وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِظَاهِرِ الْحَالِ فَلَا يَثْبُتُ إلَّا بِأَرْبَعٍ مِنْ النِّسَاءِ أَوْ رَجُلَيْنِ أَوْ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ، ثُمَّ رَأَيْت شَرْحَ الرَّوْضِ أَنَّهُ صَرَّحَ بِالْأَرْبَعِ بِالنِّسْبَةِ لِلظَّاهِرِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: خَفِيَّةٌ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لَا ظَاهِرَةٌ وَلَا خَفِيَّةٌ اهـ. (قَوْلُهُ: أَيْ الْقَوَابِلُ مَثَلًا) أَيْ: أَوْ رَجُلَانِ، فَلَوْ أَخْبَرَتْ بِذَلِكَ وَاحِدَةٌ حَلَّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بَاطِنًا اهـ حَلَبِيٌّ (قَوْلُهُ: تَخَلَّقَتْ) أَيْ: تَصَوَّرَتْ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ) سَيَأْتِي فِي النِّهَايَةِ فِي أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ خِلَافُهُ، وَقَوْلُهُ: وَأَخْذِهِ فِي مَبَادِئِ التَّخَلُّقِ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ قَبْلَ ذَلِكَ وَعُمُومُ كَلَامِهِ الْأَوَّلِ يُخَالِفُهُ، وَقَوْلُهُ: مِنْ أَصْلِهِ أَيْ أَمَّا مَا يُبْطِئُ الْحَمْلَ مُدَّةً وَلَا يَقْطَعُهُ مِنْ أَصْلِهِ فَلَا يَحْرُمُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، ثُمَّ الظَّاهِرُ أَنَّهُ إنْ كَانَ لِعُذْرٍ كَتَرْبِيَةِ وَلَدٍ لَمْ يُكْرَهْ أَيْضًا وَإِلَّا كُرِهَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أَوْ بَعْدَهَا) كَمَا قَالَهُ الصَّيْمَرِيُّ اهـ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَإِنْ أَفْهَمَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ خِلَافَهُ اهـ. (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ أَقْوَى) إلَى قَوْلِهِ كَذَا عَبَّرَ بِهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ: بِدَلَالَتِهِ) أَيْ: بِسَبَبِ دَلَالَتِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: قَطْعًا) أَيْ: بِخِلَافِ الْأَقْرَاءِ وَالْأَشْهُرِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي فَالثَّانِي حَمْلٌ آخَرُ اهـ وَمِنْ لَازِمِ كَوْنِهِ حَمْلًا آخَرَ أَنْ لَا يَتَوَقَّفَ انْقِضَاءُ الْعِدَّةِ عَلَى وَضْعِهِ، ثُمَّ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ فَرْعٌ عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِالْوِلَادَةِ فَوَلَدَتْ وَلَدَيْنِ فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ لَحِقَاهُ وَطَلُقَتْ بِالْأَوَّلِ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِالثَّانِي وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرُ طَلُقَتْ بِوِلَادَةِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ إنْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا لَمْ يَلْحَقْهُ الثَّانِي؛ لِأَنَّ الْعُلُوقَ بِهِ لَمْ يَكُنْ فِي نِكَاحٍ وَإِنْ كَانَ رَجْعِيًّا بُنِيَ عَلَى أَنَّ السِّنِينَ الْأَرْبَعَ هَلْ تُعْتَبَرُ مِنْ وَقْتِ الطَّلَاقِ أَيْ وَهُوَ الْأَصَحُّ كَمَا يَأْتِي فِي الْمَتْنِ أَمْ مِنْ انْصِرَامِ الْعِدَّةِ إنْ قُلْنَا بِالْأَوَّلِ لَمْ يَلْحَقْهُ وَإِنْ قُلْنَا بِالثَّانِي لَحِقَهُ إذَا أَتَتْ بِهِ لِدُونِ أَرْبَعِ سِنِينَ مِنْ وِلَادَةِ الْأَوَّلِ وَتَنْقَضِي الْعِدَّةُ بِوَضْعِهِ سَوَاءٌ لَحِقَهُ أَمْ لَا لِاحْتِمَالِ وَطْءِ الشُّبْهَةِ بَعْدَ الْبَيْنُونَةِ كَذَا قَالَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ اهـ. وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ فِي الشِّقِّ الثَّانِي مِنْ هَذَا الْفَرْعِ وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ لَمْ يَلْحَقْهُ الثَّانِي إنْ كَانَتْ بَائِنًا، وَكَذَا أَيْ لَا يَلْحَقُهُ الثَّانِي إنْ كَانَتْ رَجْعِيَّةً وَانْقَضَتْ بِهِ الْعِدَّةُ اهـ، ثُمَّ ذَكَرَ فِي الرَّوْضَةِ فِي مَسْأَلَةِ مَا لَوْ وَلَدَتْ ثَلَاثَةَ أَوْلَادٍ مَا يُوَافِقُ ذَلِكَ فَهَذَا كُلُّهُ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ إذَا كَانَ بَيْنَ الْوَلَدَيْنِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ فِي مَسْأَلَتِنَا لَا يَلْحَقُ الثَّانِي وَلَا يَتَوَقَّفُ انْقِضَاءُ الْعِدَّةِ عَلَى وَضْعِهِ فَكَيْفَ يَسُوغُ مُخَالَفَةُ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ مُشْكِلًا فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنْ قُلْت قِيَاسُ مَا ذُكِرَ فِي فَرْعِ الرَّوْضَةِ الْمَذْكُورِ تَوَقُّفُ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فِي مَسْأَلَتِنَا عَلَى وَضْعِ الثَّانِي وَإِنْ لَمْ يَلْحَقْهُ قُلْت لَا؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا انْقَضَتْ بِهِ الْعِدَّةُ فِي فَرْعِ الرَّوْضَةِ لِتَأَخُّرِ الشُّرُوعِ فِيهَا عَنْ وَضْعِ الْأَوَّلِ فَتَنْقَضِي بِالثَّانِي بِخِلَافِهِ فِي مَسْأَلَتِنَا فَإِنَّ الشُّرُوعَ فِيهَا سَبَقَ وَضْعَ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي غَيْرُ لَاحِقٍ بِهِ كَمَا اُسْتُفِيدَ مِنْ فَرْعِ الرَّوْضَةِ فَلَا يَتَوَقَّفُ انْقِضَاؤُهَا عَلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ نَعَمْ يُمْكِنُ أَنَّ مُرَادَ الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا بِأَنَّ بَيْنَهُمَا سِتَّةَ أَشْهُرٍ غَيْرَ لَحْظَةِ الْوَطْءِ أَوْ الِاسْتِدْخَالِ وَيَكُونُ سُكُوتُهُ عَنْ ذَلِكَ لِظُهُورِ إرَادَتِهِ (قَوْلُهُ: عَلَى غَيْرِ الْقَوَابِلِ) هَلَّا قَالَ عَلَى غَيْرِ أَهْلِ الْخِبْرَةِ؛ لِأَنَّهُ الْمُنَاسِبُ لِقَوْلِهِ أَخْبَرَ بِهَا أَهْلُ الْخِبْرَةِ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَعَبَّرُوا بِأَخْبَرَ؛ لِأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ لَفْظُ شَهَادَةٍ إلَّا إلَخْ) فَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ شَهَادَةِ الْقَوَابِلِ وَلَا بُدَّ مِنْ عَدَالَتِهِنَّ كَمَا فِي سَائِرِ الشَّهَادَاتِ خِلَافًا لِمَا تُوُهِّمَ مِنْ قَبُولِ الْفَاسِقَاتِ مِنْهُنَّ م ر (قَوْلُهُ: وَإِذَا اُكْتُفِيَ فِي الْإِخْبَارِ

стр. 3592

فِي أَنَّهَا حَامِلٌ لِوُجُودِ نَحْوِ ثِقَلٍ أَوْ حَرَكَةٍ (فِيهَا) أَيْ الْعِدَّةِ بِأَقْرَاءٍ أَوْ أَشْهُرٍ (لَمْ تَنْكِحْ) آخَرَ بَعْدَ الْأَقْرَاءِ أَوْ الْأَشْهُرِ (حَتَّى تَزُولَ الرِّيبَةُ) بِأَمَارَةٍ قَوِيَّةٍ عَلَى عَدَمِ الْحَمْلِ وَيُرْجَعُ فِيهَا لِلْقَوَابِلِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْعِدَّةَ قَدْ لَزِمَتْهَا بِيَقِينٍ فَلَا تَخْرُجُ عَنْهَا إلَّا بِيَقِينٍ فَإِنْ نَكَحَتْ مُرْتَابَةً فَبَاطِلٌ كَذَا عَبَّرَا بِهِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَالْمُرَادُ بَاطِلٌ ظَاهِرًا فَإِنْ بَانَ عَدَمُ الْحَمْلِ فَالْقِيَاسُ الصِّحَّةُ كَمَا لَوْ بَاعَ مَالَ أَبِيهِ ظَانًّا حَيَاتَهُ فَبَانَ مَيِّتًا انْتَهَى وَكَوْنُ الْقِيَاسِ ذَلِكَ وَاضِحٌ كَمَا قَدَّمْته مَعَ زِيَادَةِ فُرُوعٍ وَبَيَانٍ فِي بَحْثِ أَرْكَانِ النِّكَاحِ وَمِمَّا يُصَرَّحُ بِهِ مَا يَأْتِي فِي زَوْجَةِ الْمَفْقُودِ الْمُبْطِلِ لِكَوْنِ الْمَانِعِ فِيهَا وَهُوَ النِّكَاحُ الْمُحَقَّقِ الَّذِي الْأَصْلُ بَقَاؤُهُ أَقْوَى الْفَرْقُ بِأَنَّ الشَّكَّ هُنَا فِي حِلِّ الْمَنْكُوحَةِ وَبِأَنَّ الْعِدَّةَ لَزِمَتْهَا هُنَا ظَاهِرًا وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ هَذَيْنِ غَفْلَةٌ عَمَّا ذَكَرُوهُ فِيهَا مِنْ النَّظَرِ لِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ مَعَ الشَّكِّ فِي حِلِّهَا وَقُوَّةِ النِّكَاحِ الْمَانِعِ لِذَلِكَ ظَاهِرًا (أَوْ) ارْتَابَتْ (بَعْدَهَا) أَيْ الْعِدَّةِ (وَبَعْدَ نِكَاحٍ) لِآخَرَ (اسْتَمَرَّ) النِّكَاحُ لِوُقُوعِهِ صَحِيحًا ظَاهِرًا فَلَا يَبْطُلُ إلَّا بِيَقِينٍ (إلَّا أَنْ تَلِدَ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ) إمْكَانِ الْعُلُوقِ بَعْدَ (عَقْدِهِ) فَلَا يَسْتَمِرُّ لِتَحَقُّقِ الْمُبْطِلِ حِينَئِذٍ فَيُحْكَمُ بِبُطْلَانِهِ وَبِأَنَّ الْوَلَدَ لِلْأَوَّلِ إنْ أَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْهُ أَمَّا إذَا وَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ فَالْوَلَدُ لِلثَّانِي؛ لِأَنَّ فِرَاشَهُ نَاجِزٌ وَنِكَاحُهُ قَدْ صَحَّ ظَاهِرًا فَلَمْ يُنْظَرْ لِإِمْكَانِهِ مِنْ الْأَوَّلِ لِئَلَّا يَبْطُلَ مَا صَحَّ بِمُجَرَّدِ الِاحْتِمَالِ وَهَلْ يُعْتَبَرُ هُنَا لَحْظَةٌ يُحْتَمَلُ لَا احْتِيَاطًا لِلنَّسَبِ النَّاجِزِ لِإِمْكَانِهِ وَكَالثَّانِي فِيمَا ذُكِرَ وَطْءُ الشُّبْهَةِ بَعْدَ الْعِدَّةِ فَيَلْحَقُهُ الْوَلَدُ إذَا أَمْكَنَ مِنْهُ وَإِنْ أَمْكَنَ مِنْ الْأَوَّلِ أَيْضًا لِانْقِطَاعِ النِّكَاحِ وَالْعِدَّةِ عَنْهُ ظَاهِرًا (أَوْ) ارْتَابَتْ (بَعْدَهَا قَبْلَ نِكَاحٍ فَلْتَصْبِرْ) نَدْبًا وَإِلَّا كُرِهَ وَقِيلَ وُجُوبًا (لِزَوَالِ الرِّيبَةِ) احْتِيَاطًا قَوْلُهُ: فِي أَنَّهَا إلَخْ) فِيهِ مَعَ قَوْلِ الْمَتْنِ فِيهَا تَعَلُّقُ الْجَارَّيْنِ بِعَامِلٍ وَاحِدٍ بِدُونِ اتِّبَاعِ عِبَارَةِ الْمُغْنِي أَيْ شَكَّتْ فِيهَا أَيْ الْعِدَّةِ بِأَنْ لَمْ يَظْهَرْ لَهَا الْحَمْلُ بِأَمَارَةٍ وَإِنَّمَا ارْتَابَتْ بِثِقَلٍ أَوْ حَرَكَةٍ تَجِدُهَا وَهِيَ ظَاهِرَةٌ (قَوْلُهُ: وَيَرْجِعُ فِيهَا) أَيْ: فِي زَوَالِ الرِّيبَةِ وَالتَّأْنِيثُ بِاعْتِبَارِ الْمُضَافِ إلَيْهِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الضَّمِيرَ لِلْأَمَارَةِ (قَوْلُهُ: إلَّا بِيَقِينٍ) قَضِيَّةُ قَوْلِهِ السَّابِقِ بِإِمَارَةٍ قَوِيَّةٍ إلَخْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْيَقِينِ مَا يَشْمَلُ الظَّنَّ الْقَوِيَّ (قَوْلُهُ: فَبَاطِلٌ) وَإِنْ بَانَ أَنْ لَا حَمْلَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَإِنْ بَانَ إلَخْ أَيْ خِلَافًا لِابْنِ حَجّ وَالْأَقْرَبُ مَا قَالَهُ ابْنُ حَجّ وَوَجْهُهُ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْعُقُودِ بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ اهـ. (قَوْلُهُ: وَمِمَّا يُصَرَّحُ بِهِ إلَخْ) ، وَفِي كَلَامِ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضًا وَفَرَّقَ م ر بِأَنَّ الشَّكَّ هُنَا أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الرِّيبَةِ لِسَبَبٍ ظَاهِرٍ فَكَانَ أَقْوَى انْتَهَى وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ أَمَّا أَوَّلًا فَإِنَّ أَقْوِيَّتَهُ بَعْدَ تَسْلِيمِهَا لَا تُفِيدُ مَعَ كَوْنِ قَاعِدَةِ الْعُقُودِ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِيهَا بِنَفْسِ الْأَمْرِ، وَأَمَّا ثَانِيًا فَغَايَةُ مَا يُؤَثِّرُ هَذَا السَّبَبُ الظَّاهِرُ التَّرَدُّدِ فِي انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَهَذَا لَا يُقَاوِمُ الْحُكْمَ بِبَقَاءِ النِّكَاحِ شَرْعًا اهـ سم (قَوْلُهُ: مَا يَأْتِي فِي زَوْجَةِ الْمَفْقُودِ إلَخْ) أَيْ فِي الْفَصْلِ الثَّالِثِ، وَقَوْلُهُ: الْمُبْطِلُ صِفَةُ مَا يَأْتِي اهـ كُرْدِيٌّ. (قَوْلُهُ: لِكَوْنِ الْمَانِعِ إلَخْ) عِلَّةٌ لِلْإِبْطَالِ، وَقَوْلُهُ: وَهُوَ أَيْ الْمَانِعُ فِي زَوْجَةِ الْمَفْقُودِ (قَوْلُهُ: أَقْوَى) هُوَ خَبَرُ كَوْنِ اهـ سم (قَوْلُهُ: الْفَرْقَ إلَخْ) مَفْعُولُ الْمُبْطِلُ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ قَوْلُهُ لِلْفَرْقِ مُتَعَلِّقٌ بِالْمُبْطِلِ اهـ فَلَعَلَّ نُسَخَ الشَّرْحِ مُخْتَلِفَةٌ (قَوْلُهُ: بِأَنَّ الشَّكَّ إلَخْ) أَيْ: وَهُوَ مِنْ مَوَانِعِ النِّكَاحِ (قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْعِدَّةِ (قَوْلُهُ: وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ إلَخْ) أَيْ: إبْطَالَ الْفَرْقِ ثَابِتٌ؛ لِأَنَّ إلَخْ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: مِنْ هَذَيْنِ) أَيْ: الْفَرْقَيْنِ (قَوْلُهُ: فِيهَا) أَيْ: زَوْجَةِ الْمَفْقُودِ وَالْمُرَادُ بِالنِّكَاحِ نِكَاحُ الْمَفْقُودِ (قَوْلُهُ: فِي حِلِّهَا) أَيْ: حِلِّ زَوْجَةِ الْمَفْقُودِ لِزَوْجٍ آخَرَ (قَوْلُهُ: وَقُوَّةِ النِّكَاحِ) عَطْفٌ عَلَى الشَّكِّ (قَوْلُهُ: الْمَانِعِ) أَيْ: الشَّكِّ لِذَلِكَ أَيْ لِحِلِّ زَوْجَةِ الْمَفْقُودِ لِآخَرَ (قَوْلُهُ: ظَاهِرًا) أَيْ: إذْ الْأَصْلُ بَقَاءُ النِّكَاحِ الْأَوَّلِ (قَوْلُهُ: أَيْ الْعِدَّةِ) إلَى قَوْلِهِ وَالْحَاصِلُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَهَلْ يُعْتَبَرُ إلَى وَكَالثَّانِي وَإِلَى قَوْلِهِ أَوْ لِأَكْثَرَ فَلَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا ذَلِكَ الْقَوْلَ (قَوْلُهُ: إنْ أَمْكَنَ إلَخْ) هَلْ هُوَ رَاجِعٌ أَيْضًا لِلْحُكْمِ بِبُطْلَانِهِ حَتَّى إذَا لَمْ يُمْكِنْ كَوْنُهُ مِنْ الْأَوَّلِ صَحَّ النِّكَاحُ عَلَى مَا سَيَأْتِي فِي الْحَاشِيَةِ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ عَلَى قَوْلِ الشَّارِحِ قُبَيْلَ الْفَصْلِ فَهُوَ مَنْفِيٌّ عَنْهُمَا اهـ سم وَسَنَذْكُرُ عَنْ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ مَا يُوَافِقُ كَلَامَ شَرْحِ الرَّوْضِ، وَقَوْلُهُ: مِنْ الْأَوَّلِ أَيْ وَلَا مِنْ الثَّانِي كَمَا هُوَ الْفَرْضُ. (قَوْلُهُ: مَا صَحَّ) أَيْ: النِّكَاحُ الثَّانِي (قَوْلُهُ: وَهَلْ يُعْتَبَرُ إلَخْ) قَضِيَّةُ قَوْلِ السَّابِقِ مِنْ إمْكَانِ الْعُلُوقِ بَعْدَ عَقْدِهِ الْجَزْمُ بِاعْتِبَارِهَا كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ صَنِيعِ النِّهَايَةِ وَالْمَنْهَجِ (قَوْلُهُ: لَحْظَةً) أَيْ: لِلْوَطْءِ أَوْ الِاسْتِدْخَالِ (قَوْلُهُ: يُحْتَمَلُ لَا) أَيْ: يُحْتَمَلُ أَنَّهَا لَا تُعْتَبَرُ (قَوْلُهُ: وَكَالثَّانِي) أَيْ: النِّكَاحِ الثَّانِي (قَوْلُهُ: فَيَلْحَقُهُ) أَيْ: الْوَاطِئَ بِشُبْهَةٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: إنْ أَمْكَنَ مِنْهُ) إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: وَمِمَّا يُصَرِّحُ بِهِ إلَخْ) مِمَّا يَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضًا مَا فِي الرَّوْضِ كَغَيْرِهِ فِي الْبَابِ الثَّانِي فِي اجْتِمَاعِ عِدَّتَيْنِ فِيمَا إذَا وُطِئَتْ الْمُطَلَّقَةُ فِي الْعِدَّةِ بِشُبْهَةٍ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا وَتَعَذَّرَ إلْحَاقُ الْقَائِفِ فَإِنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ تَنْقَضِي عِدَّةُ أَحَدِهِمَا بِوَضْعِهِ، ثُمَّ تَعْتَدُّ لِلْآخَرِ بِثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُمَا لَوْ كَانَتْ بَائِنًا فَنَكَحَهَا الزَّوْجُ مَرَّةً وَاحِدَةً قَبْلَ الْوَضْعِ أَوْ بَعْدَهُ لَمْ يُحْكَمْ بِصِحَّتِهِ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ فِي عِدَّةِ الثَّانِي فَإِنْ بَانَ بَعْدُ بِالْقَائِفِ أَنَّهَا فِي عِدَّتِهِ صَحَّ كَمَا صَحَّتْ رَجْعَتُهُ اعْتِبَارًا بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ لَوْ نَكَحَهَا الْوَاطِئُ بِشُبْهَةٍ قَبْلَ الْوَضْعِ لَمْ يَصِحَّ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهَا فِي عِدَّةِ الزَّوْجِ حِينَئِذٍ، وَكَذَا إنْ نَكَحَهَا بَعْدَهُ فِي بَاقِي عِدَّةِ الزَّوْجِ عَلَى مَا مَرَّ فِيهِ لِذَلِكَ، فَلَوْ بَانَ فِي هَذِهِ بِالْقَائِفِ أَنَّ الْحَمْلَ مِنْ الزَّوْجِ صَحَّ اعْتِبَارًا بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّهَا هُنَا حَالَةَ النِّكَاحِ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ فِي عِدَّتِهِ إلَّا أَنَّ هَذَا لَا يَزِيدُ عَلَى مَا فِي مَسْأَلَتِنَا مِنْ احْتِمَالِ أَنَّهَا غَيْرُ مُعْتَدَّةٍ بِالْكُلِّيَّةِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: وَمِمَّا صَرَّحَ بِهِ مَا يَأْتِي فِي زَوْجَةِ الْمَفْقُودِ إلَخْ) فَرَّقَ م ر بِأَنَّ الشَّكَّ هُنَا أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الرِّيبَةِ لِسَبَبٍ ظَاهِرٍ فَكَانَ أَقْوَى اهـ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ أَمَّا أَوَّلًا فَإِنَّ أَقْوِيَّتَهُ بَعْدَ تَسْلِيمِهَا لَا تُفِيدُ مَعَ كَوْنِ قَاعِدَةِ الْعُقُودِ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِيهَا بِنَفْسِ الْأَمْرِ، وَأَمَّا ثَانِيًا فَغَايَةُ مَا يُؤَثِّرُ هَذَا السَّبَبُ الظَّاهِرُ التَّرَدُّدِ فِي انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَهَذَا لَا يُقَاوِمُ الْحُكْمَ بِبَقَاءِ النِّكَاحِ شَرْعًا (قَوْلُهُ: أَقْوَى) هُوَ خَبَرُ كَوْنُ (قَوْلُهُ: إنْ أَمْكَنَ إلَخْ) هَلْ هُوَ رَاجِعٌ

стр. 3593

(فَإِنْ نَكَحَتْ) وَلَمْ تَصْبِرْ لِذَلِكَ (فَالْمَذْهَبُ عَدَمُ إبْطَالِهِ) أَيْ النِّكَاحِ (فِي الْحَالِ) ؛ لِأَنَّا لَمْ نَتَحَقَّقْ الْمُبْطِلَ (فَإِنْ عُلِمَ مُقْتَضِيهِ) أَيْ الْبُطْلَانِ بِأَنَّ وَلَدَتْ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِمَّا مَرَّ (أَبْطَلْنَاهُ) أَيْ حَكَمْنَا بِبُطْلَانِهِ لِتَبَيُّنِ فَسَادِهِ وَإِلَّا فَلَا وَلَوْ رَاجَعَهَا وَقْتَ الرِّيبَةِ وَقَفَتْ الرَّجْعَةُ فَإِنْ بَانَ حَمْلٌ صَحَّتْ وَإِلَّا فَلَا (وَلَوْ أَبَانَهَا) أَيْ زَوْجَتَهُ بِخُلْعٍ أَوْ ثَلَاثٍ وَلَمْ يَنْفِ الْحَمْلَ (فَوَلَدَتْ لِأَرْبَعِ سِنِينَ) فَأَقَلَّ وَلَمْ تَتَزَوَّجْ بِغَيْرِهِ أَوْ تَزَوَّجَتْ بِغَيْرِهِ وَلَمْ يُمْكِنْ كَوْنُ الْوَلَدِ مِنْ الثَّانِي (لَحِقَهُ) وَبَانَ وُجُوبُ سُكْنَاهَا وَنَفَقَتِهَا وَإِنْ أَقَرَّتْ بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ لِقِيَامِ الْإِمْكَانِ إذْ أَكْثَرُ مُدَّةِ الْحَمْلِ أَرْبَعُ سِنِينَ بِالِاسْتِقْرَاءِ وَابْتِدَاؤُهَا مِنْ وَقْتِ إمْكَانِ الْوَطْءِ قَبْلَ الْفِرَاقِ فَإِطْلَاقُهُمْ أَنَّهُ مِنْ الطَّلَاقِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا قَارَنَهُ الْوَطْءُ بِتَنْجِيزٍ أَوْ تَعْلِيقٍ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْأَرْبَعَ مَتَى حُسِبَ مِنْهَا لَحْظَةُ الْوَطْءِ أَوْ لَحْظَةُ الْوَضْعِ كَانَ لَهَا حُكْمُ مَا دُونَهَا وَمَتَى زَادَ عَلَيْهَا كَانَ لَهَا حُكْمُ مَا فَوْقَهَا وَلَمْ يَنْظُرُوا هُنَا لِغَلَبَةِ الْفَسَادِ عَلَى النِّسَاءِ؛ لِأَنَّ الْفِرَاشَ قَرِينَةٌ ظَاهِرَةٌ وَلَمْ يَتَحَقَّقْ انْقِطَاعُهُ مَعَ الِاحْتِيَاطِ لِلْأَنْسَابِ بِالِاكْتِفَاءِ فِيهَا بِالْإِمْكَانِ (أَوْ) وَلَدَتْ (لِأَكْثَرَ) مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ مِمَّا ذُكِرَ (فَلَا) يَلْحَقُهُ لِعَدَمِ الْإِمْكَانِ وَذُكِرَتْ تَتْمِيمًا لِلتَّقْسِيمِ فَلَا تَكْرَارَ فِي تَقَدُّمِهَا فِي اللِّعَانِ (وَلَوْ طَلَّقَ) هَا (رَجْعِيًّا) فَأَتَتْ بِوَلَدٍ لِأَرْبَعِ سِنِينَ لَحِقَهُ وَبَانَ وُجُوبُ نَفَقَتِهَا وَسُكْنَاهَا أَوْ لِأَكْثَرَ فَلَا وَحُذِفَ هَذَا لِعِلْمِهِ مِمَّا قَبْلَهُ بِالْأَوْلَى؛ لِأَنَّهُ إذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فِي الْبَائِنِ فَفِي الرَّجْعِيَّةِ الَّتِي هِيَ زَوْجَةٌ فِي أَكْثَرِ الْأَحْكَامِ أَوْلَى وَ (حُسِبَتْ الْمُدَّةُ مِنْ الطَّلَاقِ) إنْ قَارَنَهُ الْوَطْءُ وَإِلَّا فَمِنْ إمْكَانِ الْوَطْءِ قَبْلَهُ وَحُذِفَ هَذَا مِنْ الْبَائِنِ لِعِلْمِهِ مِمَّا هُنَا بِالْأَوْلَى لِأَنَّهُ إذَا حُسِبَ مِنْ الطَّلَاقِ مَعَ أَنَّهَا فِي حُكْمِ الزَّوْجَةِ فَالْبَائِنُ أَوْلَى وَمِنْ ثَمَّ وَقَعَ خِلَافٌ فِي الرَّجْعِيَّةِ فَقَطْ كَمَا قَالَ (وَفِي قَوْلٍ) ابْتِدَاؤُهَا (مِنْ انْصِرَامِ الْعِدَّةِ) ؛ لِأَنَّهَا كَالْمَنْكُوحَةِ وَبِمَا قَرَّرْته فِي عِبَارَتِهِ يُعْلَمُ زَيْفُ مَا اُعْتُرِضَ بِهِ عَلَيْهَا وَأَنَّهَا مِنْ مَحَاسِنِ عِبَارَاتِهِ الْبَلِيغَةِ لِمَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ مِنْ الْحَذْفِ مِنْ الْأَوَّلِ لِدَلَالَةِ الثَّانِي عَلَيْهِ وَمِنْ الثَّانِي لِدَلَالَةِ الْأَوَّلِ عَلَيْهِ أَيْ بِأَنْ أَتَتْ بِهِ لِسِتَّةٍ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ مِنْ الْوَطْءِ (قَوْلُهُ: مِمَّا مَرَّ) أَيْ: مِنْ إمْكَانِ الْعُلُوقِ بَعْدَ الْعَقْدِ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ مُقْتَضَى الْبُطْلَانِ بِأَنْ بَانَ عَدَمُ الْحَمْلِ أَوْ وَلَدَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ فَلَا نُبْطِلُهُ وَالْوَلَدُ لِلثَّانِي وَإِنْ أَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْ الْأَوَّلِ أَيْضًا عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنْ عُلِمَ انْتِفَاؤُهُ لَمْ نُبْطِلْهُ وَلَحِقَ الْوَلَدُ بِالثَّانِي اهـ وَعِبَارَةُ الْمَنْهَجِ مَعَ شَرْحِهِ أَوْ ارْتَابَتْ بَعْدَهَا أَيْ الْعِدَّةِ سُنَّ صَبْرٌ عَنْ النِّكَاحِ لِنُزُولِ الرِّيبَةِ فَإِنْ نُكِحَتْ قَبْلَ زَوَالِهَا أَوْ ارْتَابَتْ بَعْدَ نِكَاحِ الْآخَرِ لَمْ يَبْطُلْ أَيْ النِّكَاحُ لِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ظَاهِرًا إلَّا أَنْ تَلِدَ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ إمْكَانِ عُلُوقٍ بَعْدَ عَقْدِهِ وَهُوَ أَوْلَى مِنْ عَقْدٍ فَيَتَبَيَّنُ بُطْلَانُهُ وَالْوَلَدُ لِلْأَوَّلِ إنْ أَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْهُ بِخِلَافِ إذَا وَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ فَالْوَلَدُ لِلثَّانِي وَإِنْ أَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْ الْأَوَّلِ اهـ. (قَوْلُهُ: وَقَفَتْ الرَّجْعَةُ) أَيْ: فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ قُرْبَانُهَا وَغَيْرُهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: بِخُلْعٍ أَوْ ثَلَاثٍ) أَيْ: أَوْ غَيْرِهِمَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَلَمْ يُمْكِنْ كَوْنُ الْوَلَدِ مِنْ الثَّانِي) أَمَّا إذَا أَمْكَنَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا يَلْحَقُ الْأَوَّلَ كَمَا سَيَأْتِي مُغْنِي (قَوْلُهُ: وُجُوبُ سُكْنَاهَا إلَخْ) أَيْ: إلَى الْوِلَادَةِ. اهـ. أَسْنَى (قَوْلُهُ: وَإِنْ أَقَرَّتْ إلَخْ) غَايَةٌ رَاجِعَةٌ لِلْمَتْنِ وَالشَّرْحِ مَعًا (قَوْلُهُ: بِالِاسْتِقْرَاءِ) وَحُكِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ جَارَتُنَا امْرَأَةُ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ امْرَأَةُ صِدْقٍ وَزَوْجُهَا رَجُلُ صِدْقٍ حَمَلَتْ ثَلَاثَةَ أَبْطُنٍ فِي ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً كُلُّ بَطْنٍ فِي أَرْبَعِ سِنِينَ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا عَنْ غَيْرِ الْمَرْأَةِ الْمَذْكُورَةِ وَقِيلَ إنَّ أَبَا حَنِيفَةَ حَمَلَتْ بِهِ أُمُّهُ ثَلَاثَ سِنِينَ، وَفِي صِحَّتِهِ كَمَا قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ مَذْهَبَهُ أَكْثَرُ مُدَّةِ الْحَمْلِ سَنَتَانِ فَكَيْفَ يُخَالِفُ مَا وَقَعَ فِي نَفْسِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَابْتِدَاؤُهَا) أَيْ: الْأَرْبَعِ سِنِينَ (قَوْلُهُ: قَبْلَ الْفِرَاقِ) أَيْ: قُبَيْلَهُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: فَإِطْلَاقُهُمْ) أَيْ: أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: إذَا قَارَنَهُ) أَيْ: الطَّلَاقُ (قَوْلُهُ: بِتَنْجِيزٍ أَوْ تَعْلِيقٍ) كَتَعَلُّقٍ بِالْفِرَاقِ اهـ سم أَقُولُ أَوْ بِقَارَنَهُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي إذَا وَقَعَ أَيْ الطَّلَاقُ مَعَ الْإِنْزَالِ بِالتَّنْجِيزِ اتِّفَاقًا أَوْ بِالتَّعْلِيقِ اهـ. (قَوْلُهُ: أَوْ لَحْظَةَ الْوَضْعِ) لِمَنْعِ الْخُلُوِّ فَقَطْ (قَوْلُهُ: مِمَّا ذُكِرَ) أَيْ مِنْ الطَّلَاقِ إنْ قَارَنَهُ الْوَطْءُ وَإِلَّا فَمِنْ وَقْتِ إمْكَانِ الْعُلُوقِ قُبَيْلَهُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَذُكِرَتْ) أَيْ: مَسْأَلَةُ الْوِلَادَةِ لِأَكْثَرَ (قَوْلُهُ: فِي تَقَدُّمِهَا) أَيْ مَعَهُ (قَوْلُهُ: فَأَتَتْ بِوَلَدٍ) إلَى قَوْلِهِ وَحُذِفَ هَذَا فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: لِأَرْبَعِ سِنِينَ) أَيْ: فَأَقَلَّ (قَوْلُهُ: وَبِأَنَّ وُجُوبَ نَفَقَتِهَا إلَخْ) أَيْ: وَأَنَّ الْمَرْأَةَ مُعْتَدَّةٌ إلَى الْوَضْعِ حَتَّى يَثْبُتَ لِلزَّوْجِ رَجْعَتُهَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَحُذِفَ هَذَا) أَيْ: تَفْصِيلُ الْوِلَادَةِ بِقَوْلِهِ فَأَنْتِ إلَخْ (قَوْلُهُ: لِعِلْمِهِ مِمَّا قَبْلَهُ إلَخْ) هَذَا غَيْرُ ظَاهِرٍ فِي قَوْلِهِ أَوْ لِأَكْثَرَ فَلَا اهـ سم أَقُولُ عَدَمُ الظُّهُورِ مُتَّجَهٌ لَكِنْ بِالنِّسْبَةِ لِدَعْوَى الْأَوْلَوِيَّةِ، وَأَمَّا أَصْلُ الْعِلْمِ فَظَاهِرٌ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ: قَبْلَهُ) أَيْ: الطَّلَاقِ (قَوْلُهُ: وَحُذِفَ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ عَلَى أَحَدِ قَوْلَيْنِ إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلُهُ: كَأَنْ كَانَ بِمَسَافَةِ الْقَصْرِ (قَوْلُهُ: هَذَا) أَيْ: قَوْلُهُ حُسِبَتْ الْمُدَّةُ مِنْ الطَّلَاقِ (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ إذَا حُسِبَ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهَا) أَيْ: الرَّجْعِيَّةَ (قَوْلُهُ: وَأَنَّهَا) أَيْ: وَيُعْلَمُ أَنَّهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: مِنْ الْحَذْفِ مِنْ الْأَوَّلِ إلَخْ) وَهُوَ الْمُسَمَّى لِلْحُكْمِ أَيْضًا بِبُطْلَانِهِ حَتَّى إذَا لَمْ يُمْكِنْ كَوْنُهُ مِنْ الْأَوَّلِ صَحَّ النِّكَاحُ عَلَى مَا سَيَأْتِي فِي الْحَاشِيَةِ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ عَلَى قَوْلِ الشَّارِحِ قُبَيْلَ الْفَصْلِ فَهُوَ مَنْفِيٌّ عَنْهُمَا (قَوْلُهُ: بِتَنْجِيزٍ أَوْ تَعْلِيقٍ) مُتَعَلِّقٌ بِالْفِرَاقِ (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ أَوْ لِأَكْثَرَ فَلَا) قَالَ فِي الرَّوْضِ بَعْدَ هَذَا، وَقَدْ صَوَّرَ الْمَسْأَلَةَ أَوَّلًا بِمَا إذَا طَلَّقَهَا بَائِنًا أَوْ رَجْعِيًّا أَوْ فَسَخَ نِكَاحَهَا مَا نَصُّهُ: لَكِنْ إنْ ادَّعَتْ أَنَّهُ حَصَلَ تَجْدِيدُ فِرَاشٍ بِرَجْعَةٍ أَوْ نِكَاحٍ أَيْ أَوْ وَطْءِ شُبْهَةٍ كَمَا فِي شَرْحِهِ عَنْ الْأَصْلِ فَأَنْكَرَهُ أَوْ اعْتَرَفَ وَأَنْكَرَ الْوِلَادَةَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ: فَإِنْ أَقَامَتْ بَيِّنَةً أَوْ نَكَلَ فَحَلَفَتْ ثَبَتَ النَّسَبُ وَلَهُ نَفْيُهُ بِاللِّعَانِ وَإِنْ نَكَلَتْ حَلَفَ الْوَلَدُ إذَا بَلَغَ، وَأَمَّا عِدَّتُهَا فَتَنْقَضِي بِهِ وَإِنْ حَلَفَ أَيْ الزَّوْجُ عَلَى النَّفْيِ وَلَمْ يَثْبُتْ مَا ادَّعَتْ اهـ قَالَ فِي شَرْحِهِ؛ لِأَنَّهَا تَزْعُمُ أَنَّ الْوَلَدَ مِنْهُ اهـ وَمَفْهُومُ ذَلِكَ أَنَّهَا إذَا لَمْ تَدَّعِ مَا ذُكِرَ لَا تَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ وَحِينَئِذٍ فَيَنْبَغِي أَنْ تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ مَعَ وُجُودِهِ أَخْذًا مِمَّا حَرَّرَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَنَّ الْحَمْلَ الْمَجْهُولَ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ مِنْ الزِّنَا بِالنِّسْبَةِ لِعَدَمِ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ بِهِ فَإِنَّ قَضِيَّةَ ذَلِكَ انْقِضَاءُ الْعِدَّةِ مَعَ وُجُودِهِ كَمَا فِي حَمْلِ الزِّنَا الْمَعْلُومِ اهـ (قَوْلُهُ: لِعِلْمِهِ مِمَّا قَبْلَهُ بِالْأَوْلَى)

стр. 3594

وَأَنَّ هَاتَيْنِ الدَّلَالَتَيْنِ مِنْ دَلَالَةِ الْفَحْوَى الَّتِي هِيَ مِنْ أَقْوَى الدَّلَالَاتِ فَتَأَمَّلْهُ فَإِنْ قُلْت فِي الرَّجْعِيَّةِ وَجْهُ أَنَّهُ يَلْحَقُهُ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرِ مُدَّةٍ فَمِنْ أَيْنَ يُؤْخَذُ مِنْ الْمَتْنِ رَدُّ هَذَا قُلْت مِنْ قَوْلِهِ الْمُدَّةُ بِأَلْ الْعَهْدِيَّةِ الْمُصَرِّحَةِ بِأَنَّ الْأَرْبَعَ تُعْتَبَرُ فِيهَا أَيْضًا (وَلَوْ نَكَحَتْ بَعْدَ الْعِدَّةِ) آخَرَ أَوْ وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ (فَوَلَدَتْ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ) مِنْ إمْكَانِ الْعُلُوقِ بَعْدَ الْعَقْدِ وَمِنْ وَطْءِ الشُّبْهَةِ (فَكَأَنَّهَا لَمْ تُنْكَحْ) وَلَمْ تُوطَأْ وَيَكُونُ الْوَلَدُ لِلْأَوَّلِ إنْ كَانَ لِأَرْبَعِ سِنِينَ فَأَقَلَّ مِنْ طَلَاقِهِ أَوْ إمْكَانِ وَطْئِهِ قَبْلَهُ نَظِيرُ مَا مَرَّ لِانْحِصَارِ الْإِمْكَانِ فِيهِ (وَإِنْ كَانَ) وَضْعُ الْوَلَدِ (لِسِتَّةٍ) مِنْ الْأَشْهُرِ مِمَّا ذُكِرَ (فَالْوَلَدُ لِلثَّانِي) لِقِيَامِ فِرَاشِهِ وَإِنْ أَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْ الْأَوَّلِ (وَلَوْ نَكَحَتْ) آخَرَ (فِي الْعِدَّةِ) نِكَاحًا (فَاسِدًا) وَهُوَ جَاهِلٌ بِالْعِدَّةِ أَوْ بِالتَّحْرِيمِ وَعُذِرَ لِنَحْوِ بُعْدِهِ عَنْ الْعُلَمَاءِ وَإِلَّا فَهُوَ زَانٍ لَا نَظَرَ إلَيْهِ مُطْلَقًا وَكَالنِّكَاحِ الْفَاسِدِ فِي تَفْصِيلِهِ الْآتِي وَطْءُ الشُّبْهَةِ (فَوَلَدَتْ لِلْإِمْكَانِ مِنْ الْأَوَّلِ) وَحْدَهُ بِأَنْ وَلَدَتْهُ لِأَرْبَعِ سِنِينَ فَأَقَلَّ مِمَّا مَرَّ وَلِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَطْءِ الثَّانِي (لَحِقَهُ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِوَضْعِهِ، ثُمَّ تَعْتَدُّ) ثَانِيًا (لِلثَّانِي) ؛ لِأَنَّ وَطْأَهُ شُبْهَةٌ (أَوْ) وَلَدَتْ (لِلْإِمْكَانِ مِنْ الثَّانِي) وَحْدَهُ بِأَنْ وَلَدَتْهُ لِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ مِنْ إمْكَانِ الْعُلُوقِ قَبْلَ فِرَاقِ الْأَوَّلِ وَلِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ مِنْ وَطْءِ الثَّانِي (لَحِقَهُ) وَإِنْ كَانَ طَلَاقُ الْأَوَّلِ رَجْعِيًّا عَلَى أَحَدِ قَوْلَيْنِ لَمْ يُرَجِّحَا مِنْهُمَا شَيْئًا لَكِنْ الَّذِي اعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَنَقَلَهُ عَنْ نَصِّ الْأُمِّ أَنَّهُ إذَا كَانَ طَلَاقُهُ رَجْعِيًّا يُعْرَضُ عَلَى الْقَائِفِ كَمَا فِي قَوْلِهِ (أَوْ) أَتَتْ بِهِ لِلْإِمْكَانِ (مِنْهُمَا) بِأَنْ كَانَ لِأَرْبَعِ سِنِينَ مِنْ الْأَوَّلِ وَلِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ مِنْ الثَّانِي (عُرِضَ عَلَى قَائِفٍ فَإِنْ أَلْحَقَهُ بِأَحَدِهِمَا فَكَالْإِمْكَانِ مِنْهُ فَقَطْ) ، وَقَدْ عُلِمَ حُكْمُهُ أَوْ بِهِمَا أَوْ تُوُقِّفَ أَوْ فُقِدَ كَأَنْ كَانَ بِمَسَافَةِ الْقَصْرِ اُنْتُظِرَ بُلُوغُ الْوَلَدِ وَانْتِسَابُهُ بِنَفْسِهِ أَمَّا إذَا لَمْ يُمْكِنْ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَأَنْ كَانَ لِدُونِ سِتَّةٍ مِنْ وَطْءِ الثَّانِي وَفَوْقَ أَرْبَعٍ مِنْ نَحْوِ طَلَاقِ الْأَوَّلِ بِالِاحْتِبَاكِ (قَوْلُهُ: وَأَنَّ هَاتَيْنِ الدَّلَالَتَيْنِ) أَيْ: قَوْلُهُ: لِمَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ إلَخْ، وَقَوْلُهُ: وَمِنْ الثَّانِي لِدَلَالَةِ الْأَوَّلِ عَلَيْهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: مِنْ دَلَالَةِ الْفَحْوَى) أَيْ: دَلَالَةِ مَفْهُومِ الْمُوَافَقَةِ الْأُولَى مِنْ الْمَنْطُوقِ اهـ جَمْعُ الْجَوَامِعِ عِبَارَةُ ع ش أَيْ مِنْ دَلَالَةِ مَفْهُومِ الْمُوَافَقَةِ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ الْمَسْكُوتُ عَنْهُ مُوَافِقًا لِلْمَذْكُورِ اهـ. (قَوْلُهُ: بِأَلْ الْعَهْدِيَّةِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ إنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْ ذِكْرِ الْمُدَّةِ فَقَطْ إذْ لَا مُدَّةَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ سم عَلَى حَجّ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ نُكِحَتْ) أَيْ: نِكَاحًا صَحِيحًا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: أَوْ وُطِئَتْ إلَخْ) أَيْ: بَعْدَ الْعِدَّةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: بَعْدَ الْعَقْدِ) أَيْ: الثَّانِي (قَوْلُهُ: وَمِنْ وَطْءِ الشُّبْهَةِ) الْأَنْسَبُ لِمَا قَبْلَهُ أَوْ بَدَلَ الْوَاوِ (قَوْلُهُ: لِأَرْبَعِ سِنِينَ فَأَقَلَّ) أَيْ: فَإِنْ كَانَ لِأَكْثَرَ فَهُوَ مَنْفِيٌّ عَنْهُمَا وَيَصِحُّ النِّكَاحُ الثَّانِي أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي الْحَاشِيَةِ اهـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيَأْتِي عَنْ النِّهَايَةِ نَحْوُهَا وَإِنْ وَضَعَتْهُ لِأَرْبَعِ سِنِينَ لَحِقَ الْأَوَّلَ أَوْ لِأَكْثَرَ لَمْ يَلْحَقْهُ وَحَيْثُ لَحِقَهُ فَنِكَاحُ الثَّانِي بَاطِلٌ لِجَرَيَانِهِ فِي الْعِدَّةِ وَإِذَا لَمْ يَلْحَقْهُ كَانَ مَنْفِيًّا عَنْهُمَا، وَقَدْ بَانَ أَنَّ الثَّانِيَ نَكَحَهَا حَامِلًا فَهَلْ يُحْكَمُ بِفَسَادِ نِكَاحِهِ حَمْلًا عَلَى أَنَّهُ مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ مِنْ غَيْرِهِ أَوْ لَا حَمْلًا عَلَى أَنَّهُ مِنْ زِنًا أَوْ أَنَّ الشُّبْهَةَ مِنْهُ، وَقَدْ جَرَى النِّكَاحُ فِي الظَّاهِرِ عَلَى الصِّحَّةِ الْأَقْرَبِ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ الثَّانِي وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمَطْلَبِ وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ كَلَامِ الرُّويَانِيِّ كَمَا ذَكَرْنَاهُ فِي الْحَمْلِ الْمَجْهُولِ بَلْ هُوَ حَمْلٌ مَجْهُولٌ فَيَأْتِي فِيهِ الْجَمْعُ الْمُتَقَدِّمُ فِيهِ اهـ فِي أَوَائِلِ الْفَصْلِ (قَوْلُهُ: نَظِيرُ مَا مَرَّ) أَيْ: عَقِبَ قَوْلِ الْمَتْنِ حُسِبَتْ الْمُدَّةُ مِنْ الطَّلَاقِ (قَوْلُهُ: مِمَّا ذُكِرَ) أَيْ: مِنْ إمْكَانِ الْعُلُوقِ بَعْدَ الْعَقْدِ إلَخْ (قَوْلُهُ: لِقِيَامِ فِرَاشِهِ) إلَى الْفَصْلِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ كَأَنْ كَانَ بِمَسَافَةِ الْقَصْرِ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ نَكَحَتْ فِي الْعِدَّةِ فَاسِدًا إلَخْ) لَوْ قَالَ كَالْمُحَرَّرِ وَلَوْ نَكَحَتْ فَاسِدًا كَأَنْ نَكَحَتْ فِي الْعِدَّةِ لَكَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّ النِّكَاحَ فِي الْعِدَّةِ لَا يَكُونُ إلَّا فَاسِدًا، وَقَدْ يُحْتَرَزُ بِذَلِكَ عَنْ أَنْكِحَةِ الْكُفَّارِ فَأَنَّهُمْ إذَا اعْتَقَدُوا ذَلِكَ صَحِيحًا كَانَ مَحْكُومًا بِصِحَّتِهِ كَمَا مَرَّ فِي بَابِهِ اهـ مُغْنِي، وَقَوْلُهُ: وَقَدْ يُحْتَرَزُ إلَخْ يَأْتِي فِي الشَّارِحِ مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ: وَهُوَ جَاهِلٌ بِالْعِدَّةِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِأَنْ ظَنَّ انْقِضَاءَ الْعِدَّةِ أَوْ أَنَّ الْمُعْتَدَّةَ لَا يَحْرُمُ نِكَاحُهَا بِأَنْ كَانَ قَرِيبَ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ أَوْ نَشَأَ بَعِيدًا عَنْ الْعُلَمَاءِ اهـ زَادَ الْأَسْنَى أَوْ بِجُنُونٍ نَشَأَ عَلَيْهِ مِنْ الصِّغَرِ، ثُمَّ بَلَغَ وَأَفَاقَ فَنَكَحَ اهـ. (قَوْلُهُ: لِنَحْوِ بُعْدِهِ إلَخْ) أَفْهَمَ أَنَّ عَامَّةَ أَهْلِ مِصْرَ الَّذِينَ هُمْ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ لَا يُعْذَرُونَ فِي دَعْوَاهُمْ الْجَهْلَ بِالْمُفْسِدِ فَيَكُونُونَ زُنَاةً وَمِنْهُ اعْتِقَادُهُمْ أَنَّ الْعِدَّةَ أَرْبَعُونَ يَوْمًا مُطْلَقًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ: بِأَنْ عَلِمَ ذَلِكَ أَوْ جَهِلَهُ وَلَمْ يُعْذَرْ بِجَهْلِهِ (قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ: سَوَاءٌ وَلَدَتْ لِلْإِمْكَانِ مِنْهُ أَوْ لَا (قَوْلُهُ: وَطْءُ الشُّبْهَةِ) أَيْ: فِي الْعِدَّةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: مِمَّا مَرَّ) أَيْ: مِنْ طَلَاقِهِ أَوْ إمْكَانِ وَطْئِهِ قَبْلَهُ (قَوْلُهُ: شُبْهَةٍ) أَيْ: وَطْءُ شُبْهَةٍ (قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ لِلْإِمْكَانِ مِنْ الثَّانِي لَحِقَهُ) أَيْ: ثُمَّ بَعْدَ وَضْعِهِ تُكْمِلُ عِدَّةَ الْأَوَّلِ اهـ سم. (قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ إلَخْ) غَايَةٌ (قَوْلُهُ: عَلَى أَحَدِ قَوْلَيْنِ إلَخْ) رَجَّحَهُ م ر اهـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَإِنْ كَانَ طَلَاقُ الْأَوَّلِ رَجْعِيًّا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ عِبَارَتِهِ وَإِنْ اعْتَمَدَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَإِنْ اعْتَمَدَ الْبُلْقِينِيُّ ضَعِيفٌ اهـ. (قَوْلُهُ: لَكِنْ الَّذِي اعْتَمَدَهُ وَنَقَلَهُ عَنْ نَصِّ الْأُمِّ أَنَّهُ إلَخْ) وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ اهـ مُغْنِي وَقَضِيَّةُ صَنِيعِ الشَّارِحِ اعْتِمَادُهُ أَيْضًا (قَوْلُهُ: إذَا كَانَ طَلَاقُهُ رَجْعِيًّا) أَيْ، وَقَدْ أَتَتْ لِلْإِمْكَانِ مِنْ انْصِرَامِ الْعِدَّةِ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ اهـ سم (قَوْلُهُ: مِنْ الْأَوَّلِ) أَيْ: مِنْ طَلَاقِهِ أَوْ إمْكَانِ وَطْئِهِ قَبْلَهُ، وَقَوْلُهُ: مِنْ الثَّانِي أَيْ مِنْ وَطْئِهِ (قَوْلُ الْمَتْنِ عَلَى قَائِفٍ) وَهُوَ كَمَا سَيَأْتِي آخِرَ كِتَابِ الدَّعْوَى مُسْلِمٌ عَدْلٌ مُجَرَّبٌ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: أَوْ بِهِمَا إلَخْ) أَيْ: أَوْ نَفَاهُ عَنْهُمَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَانْتِسَابُهُ بِنَفْسِهِ) هَذَا غَيْرُ ظَاهِرٍ فِي قَوْلِهِ أَوْ لِأَكْثَرَ فَلَا (قَوْلُهُ: بِأَلْ الْعَهْدِيَّةِ) قَدْ يُقَالُ إنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْ ذِكْرِ الْمُدَّةِ فَقَطْ إذْ لَا مُدَّةَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ (قَوْلُهُ: إنْ كَانَ لِأَرْبَعِ سِنِينَ) أَيْ: فَإِنْ كَانَ لِأَكْثَرَ فَهُوَ مَنْفِيٌّ عَنْهُمَا وَيَصِحُّ النِّكَاحُ الثَّانِي أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي الْحَاشِيَةِ (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ أَوْ لِلْإِمْكَانِ مِنْ الثَّانِي لَحِقَهُ) أَيْ: ثُمَّ بَعْدَ وَضْعِهِ تُكْمِلُ عِدَّةَ الْأَوَّلِ (قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ طَلَاقُ الْأَوَّلِ رَجْعِيًّا عَلَى أَحَدِ قَوْلَيْنِ إلَخْ) رَجَّحَهُ م ر (قَوْلُهُ: أَنَّهُ إذَا كَانَ طَلَاقُهُ رَجْعِيًّا) أَيْ:

стр. 3595

فَهُوَ مَنْفِيٌّ عَنْهُمَا وَخَرَجَ بِفَاسِدًا نِكَاحُ الْكُفَّارِ إذَا اعْتَقَدُوا صِحَّتَهُ فَإِذَا أَمْكَنَ مِنْهُمَا فَهُوَ لِلثَّانِي بِلَا قَائِفٍ (فَصْلٌ) فِي تَدَاخُلِ الْعِدَّتَيْنِ إذَا (لَزِمَهَا) فَ (عِدَّتَا شَخْصٍ) وَاحِدٍ (مِنْ جِنْسٍ) وَاحِدٍ (بِأَنْ) بِمَعْنَى كَانَ (طَلَّقَ، ثُمَّ وَطِئَ) رَجْعِيَّةً أَوْ بَائِنًا (فِي عِدَّةِ) غَيْرِ حَمْلٍ مِنْ (أَقْرَاءٍ أَوْ أَشْهُرٍ) وَلَمْ تَحْبَلْ مِنْ وَطْئِهِ (جَاهِلًا) بِأَنَّهَا الْمُطَلَّقَةُ أَوْ بِتَحْرِيمِ وَطْءِ الْمُعْتَدَّةِ وَعُذِرَ لِنَحْوِ بُعْدِهِ عَنْ الْعُلَمَاءِ (أَوْ عَالِمًا) بِذَلِكَ (فِي رَجْعِيَّةٍ) لَا بَائِنٍ؛ لِأَنَّهُ زَانٍ (تَدَاخَلَتَا) أَيْ عِدَّتَا الطَّلَاقِ وَالْوَطْءِ (فَتَبْتَدِئُ عِدَّةً) بِأَقْرَاءٍ أَوْ أَشْهُرٍ (مِنْ) فَرَاغِ (الْوَطْءِ وَيَدْخُلُ فِيهَا بَقِيَّةُ عِدَّةِ الطَّلَاقِ) وَهَذِهِ الْبَقِيَّةُ وَاقِعَةٌ عَنْ الْجِهَتَيْنِ؛ فَلَهُ الرَّجْعَةُ فِي الرَّجْعِيِّ فِيهَا إجْمَاعًا عَلَى مَا حَكَاهُ الْعَبَّادِيُّ دُونَ مَا بَعْدَهَا (فَإِنْ) كَانَتَا مِنْ جِنْسَيْنِ كَانَ (كَانَتْ إحْدَاهُمَا حَمْلًا وَالْأُخْرَى أَقْرَاءً) كَأَنْ حَبِلَتْ مِنْ وَطْئِهِ فِي الْعِدَّةِ بِالْأَقْرَاءِ أَوْ طَلَّقَهَا حَامِلًا، ثُمَّ وَطِئَهَا قَبْلَ الْوَضْعِ وَهِيَ مِمَّنْ تَحِيضُ حَامِلًا (تَدَاخَلَتَا فِي الْأَصَحِّ) أَيْ دَخَلَتْ الْأَقْرَاءُ فِي الْحَمْلِ وَإِنْ لَمْ تَتِمَّ الْأَقْرَاءُ قَبْلَ الْوَضْعِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ وَإِنْ اغْتَرَّ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الشُّرَّاحِ وَغَيْرِهِمْ؛ لِأَنَّ كَلَامَهَا مُفَرَّعٌ عَلَى ضَعِيفٍ كَمَا بَيَّنَهُ النَّسَائِيّ وَغَيْرُهُ لِاتِّحَادِ صَاحِبِهِمَا مَعَ أَنَّ الْعِلْمَ بِاشْتِغَالِ الرَّحِمِ مَنَعَ الِاعْتِدَادَ بِهَا لِانْتِفَاءِ فَائِدَتِهَا مِنْ كَوْنِهَا مَظِنَّةً لِلدَّلَالَةِ عَلَى الْبَرَاءَةِ (فَيَنْقَضِيَانِ بِوَضْعِهِ) وَيَكُونُ وَاقِعًا عَنْهُمَا (وَ) مِنْ ثَمَّ جَازَ لَهُ أَنَّهُ (يُرَاجِعُ قَبْلَهُ) فِي الرَّجْعِيِّ وَإِنْ كَانَ الْحَمْلُ مِنْ الْوَطْءِ الَّذِي فِي الْعِدَّةِ لَا بَعْدَهُ مُطْلَقًا (وَقِيلَ إنْ كَانَ الْحَمْلُ مِنْ الْوَطْءِ فَلَا) يُرَاجِعُ لِوُقُوعِهِ عَنْهُ فَقَطْ وَيَرُدُّهُ مَا تَقَرَّرَ (أَوْ) لَزِمَهَا عِدَّتَانِ (لِشَخْصَيْنِ بِأَنْ) أَيْ كَانَ (كَانَتْ فِي عِدَّةِ زَوْجٍ أَوْ) وَطْءِ (شُبْهَةٍ فَوُطِئَتْ) مِنْ آخَرَ (بِشُبْهَةٍ أَوْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ) عَطْفٌ أَخَصَّ؛ لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الشُّبْهَةِ وَوَجْهُهُ خَفَاءُ كَوْنِهِ مِنْهَا أَيْ، فَلَوْ لَمْ يَنْتَسِبْ بَعْدَ الْبُلُوغِ لَمْ يُجْبَرْ عَلَيْهِ لِجَوَازِ أَنَّهُ لَمْ يَمِلْ طَبْعُهُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فَهُوَ مَنْفِيٌّ عَنْهُمَا) زَادَ النِّهَايَةُ، وَقَدْ بَانَ أَنَّ الثَّانِيَ نَكَحَهَا حَامِلًا وَهَلْ يُحْكَمُ بِفَسَادِ النِّكَاحِ حَمْلًا عَلَى أَنَّهُ مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ مِنْ غَيْرِهِ أَوْ لَا حَمْلًا عَلَى أَنَّهُ مِنْ الزِّنَا، وَقَدْ جَرَى النِّكَاحُ فِي الظَّاهِرِ عَلَى الصِّحَّةِ الْأَقْرَبُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ الثَّانِي وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمَطْلَبِ، وَفِيهِ الْجَمْعُ الْمَارُّ اهـ. وَكَذَا فِي سم عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَمَرَّ مِثْلُهُ عَنْ الْمُغْنِي قَالَ ع ش يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا جَوَابُ السُّؤَالِ عَنْ حَادِثَةٍ هِيَ بِكْرٌ وُجِدَتْ حَامِلًا وَكَشَفَ عَلَيْهَا الْقَوَابِلُ فَرَأَوْهَا بِكْرًا هَلْ يَجُوزُ لِوَلِيِّهَا أَنْ يُزَوِّجَهَا بِالْإِجْبَارِ أَمْ لَا وَهُوَ أَنَّهُ يَجُوزُ تَزْوِيجُهَا بِالْإِجْبَارِ لِاحْتِمَالِ أَنَّ شَخْصًا حَكَّ ذَكَرَهُ عَلَى فَرْجِهَا فَأَمْنَى وَدَخَلَ مَنِيُّهُ فِي فَرْجِهَا فَحَمَلَتْ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ زَوَالِ الْبَكَارَةِ فَهُوَ غَيْرُ مُحْتَرَمٍ فَيَصِحُّ نِكَاحُهَا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ مَعَ وُجُودِ الْحَمْلِ وَاحْتِمَالِ كَوْنِهَا زَنَتْ وَعَادَتْ الْبَكَارَةُ وَالْتَحَمَتْ فِيهِ إسَاءَةُ ظَنٍّ بِهَا فَعَمِلْنَا بِالظَّاهِرِ مِنْ أَنَّهَا بِكْرٌ مُجْبَرَةٌ وَأَنَّ لِوَلِيِّهَا أَنْ يُزَوِّجَهَا بِالْإِجْبَارِ اهـ. (تَتِمَّةٌ) لَوْ وَطِئَ مُعْتَدَّةً عَنْ وَفَاةٍ بِشُبْهَةٍ فَأَتَتْ بِوَلَدٍ يُمْكِنُ كَوْنُهُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا وَلَا قَائِفَ أَوْ هُنَاكَ قَائِفٌ وَتَعَذَّرَ إلْحَاقُهُ انْقَضَتْ بِوَضْعِهِ عِدَّةَ أَحَدِهِمَا وَبَقِيَ عَلَيْهَا الْأَكْثَرُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ وَمِنْ بَقِيَّةِ عِدَّةِ الْوَفَاةِ بِالْأَشْهُرِ فَإِنْ مَضَتْ الْأُولَى قَبْلَ تَمَامِ الثَّانِيَةِ فَعَلَيْهَا إتْمَامُهَا لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ مِنْ الْأَوَّلِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ [فَصْلٌ فِي تَدَاخُلِ الْعِدَّتَيْنِ] (قَوْلُهُ: فِي تَدَاخُلِ الْعِدَّتَيْنِ) أَيْ: وَفِيمَا يَتْبَعُهُ مِنْ نَحْوِ عَدَمِ صِحَّةِ الرَّجْعَةِ زَمَنَ وَطْءِ الثَّانِي اهـ ع ش (قَوْلُهُ: بِمَعْنَى كَانَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَقِيلَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ رَجْعِيَّةً أَوْ بَائِنًا، وَقَوْلُهُ: إجْمَاعًا إلَى دُونَ مَا بَعْدَهَا، وَقَوْلُهُ: هِيَ مِمَّنْ تَحِيضُ حَامِلًا، وَقَوْلُهُ: لَا بَعْدَهُ مُطْلَقًا وَإِلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ إجْمَاعًا إلَى دُونَ مَا بَعْدَهَا وَقَوْلَهُ عَطْفٌ أَخَصَّ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ اسْتِئْنَافٌ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: جَاهِلًا بِأَنَّهَا الْمُطَلَّقَةُ) كَأَنْ نَسِيَ الطَّلَاقَ أَوْ ظَنَّهَا زَوْجَتَهُ الْأُخْرَى اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ عَالِمًا) أَيْ أَوْ جَاهِلًا لَا يُعْذَرُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ) أَيْ: الْعَالِمَ بِذَلِكَ فِي الْبَائِنِ (قَوْلُهُ: فِيهَا) أَيْ: الْبَقِيَّةِ (قَوْلُهُ: وَهِيَ مِمَّنْ تَحِيضُ حَامِلًا) لَيْسَ بِقَيْدٍ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَنَبَّهَ عَلَيْهِ ع ش وَالرَّشِيدِيُّ (قَوْلُهُ: أَيْ دَخَلَتْ الْأَقْرَاءُ إلَخْ) سَوَاءٌ أَرَأَتْ الدَّمَ أَمْ لَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ كَلَامَهَا) أَيْ: الرَّوْضَةِ مُفَرَّعٌ عَلَى الضَّعِيفِ وَهُوَ عَدَمُ التَّدَاخُلِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: كَمَا بَيَّنَهُ النَّشَائِيُّ) بِفَتْحِ النُّونِ نِسْبَةً إلَى النَّشَا الْمَعْرُوفِ انْتَهَى أَنْسَابُ السُّيُوطِيّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لِاتِّحَادِ صَاحِبِهِمَا) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ (قَوْلُهُ: بِهَا) أَيْ: بِالْأَقْرَاءِ (قَوْلُهُ: وَيَكُونُ) أَيْ: وَضْعُهُ (قَوْلُهُ: لَا بَعْدَهُ) عَطْفٌ عَلَى قَبْلَهُ، وَقَوْلُهُ: مُطْلَقًا أَيْ فِي الرَّجْعِيِّ وَغَيْرِهِ (قَوْلُ الْمَتْنِ إنْ كَانَ الْحَمْلُ إلَخْ) أَيْ: وَكَانَتْ تَعْتَدُّ بِالْأَقْرَاءِ عَنْ طَلَاقٍ رَجْعِيٍّ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: فَلَا يُرَاجِعُ) أَيْ: قَبْلَ الْوَضْعِ (قَوْلُهُ: لِوُقُوعِهِ) أَيْ: الْوَضْعِ عَنْهُ أَيْ الْوَطْءِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِنَاءً عَلَى أَنَّ عِدَّةَ الطَّلَاقِ قَدْ سَقَطَتْ بِالْوَطْءِ اهـ. (قَوْلُهُ: وَيَرُدُّهُ إلَخْ) فِيهِ تَأَمُّلٌ (قَوْلُهُ: مَا تَقَرَّرَ) أَيْ: فِي قَوْلِهِ وَيَكُونُ وَاقِعًا عَنْهُمَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: عَطْفٌ أَخَصَّ) فِيهِ أَنَّ عَطْفَ الْأَخَصِّ لَا يَكُونُ بِأَوْ فَلَا بُدَّ مِنْ حَمْلِ الشُّبْهَةِ عَلَى مَا عَدَا النِّكَاحَ الْفَاسِدَ لِيَتَبَايَنَا، وَقَدْ يُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ عَطْفٌ أَخَصَّ بِالنَّظَرِ لِمَفْهُومِ اللَّفْظِ وَقَدْ أَتَتْ لِلْإِمْكَانِ مِنْ انْصِرَامِ الْعِدَّةِ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ (قَوْلُهُ: فَهُوَ مَنْفِيٌّ عَنْهُمَا) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِيمَا إذَا نُكِحَتْ بَعْدَ الْعِدَّةِ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ لَا يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُمَا، وَقَدْ بَانَ لَنَا أَنَّ الثَّانِيَ نَكَحَهَا حَامِلًا وَهَلْ يُحْكَمُ بِفَسَادِ النِّكَاحِ حَمْلًا عَلَى أَنَّهُ مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ مِنْ غَيْرِهِ أَوْ لَا حَمْلًا عَلَى أَنَّهُ مِنْ زِنًا أَوْ أَنَّ الشُّبْهَةَ مِنْهُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ قَالَ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي وَبِهِ جَزَمَ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِمَّا مَرَّ عَنْ الرُّويَانِيِّ اهـ (فَصْلٌ فِي تَدَاخُلِ الْعِدَّتَيْنِ) (قَوْلُهُ: وَيَكُونُ) أَيْ: وَضْعُهُ (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَيُرَاجِعُ قَبْلَهُ) أَيْ: وَيُجَدَّدُ فِي غَيْرِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ بَلْ لَا حَاجَةَ لِهَذَا فَإِنَّ التَّجْدِيدَ جَائِزٌ لَهُ حَتَّى بَعْدَهُ (قَوْلُهُ: لَا بَعْدَهُ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ قَبْلَهُ (قَوْلُهُ: عَطْفٌ أَخَصَّ) فِيهِ أَنَّ عَطْفَ الْأَخَصِّ لَا يَكُونُ بِأَوْ فَلَا بُدَّ مِنْ حَمْلِ الشُّبْهَةِ عَلَى مَا عَدَا النِّكَاحَ الْفَاسِدَ لِيَتَبَايَنَا، وَقَدْ يُجَابُ

стр. 3596

(أَوْ كَانَتْ زَوْجَةً مُعْتَدَّةً عَنْ شُبْهَةٍ فَطَلُقَتْ فَلَا تَدَاخُلَ) لِتَعَدُّدِ الْمُسْتَحِقِّ بَلْ تَعْتَدُّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا عِدَّةً كَامِلَةً كَمَا جَاءَ عَنْ عَلِيٍّ وَغَيْرِهِ وَلَا يُعْرَفُ لَهُمَا مُخَالِفٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَمَا نُقِلَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مِمَّا يُخَالِفُ ذَلِكَ لَمْ يَثْبُتْ نَعَمْ إنْ كَانَا حَرْبِيَّيْنِ فَأَسْلَمَتْ مَعَ الثَّانِي أَوْ أَمِنَا فَتَرَافَعَا إلَيْنَا لَغَتْ عَلَى الْمُعْتَمَدِ بَقِيَّةُ عِدَّةِ الْأَوَّلِ وَتَكْفِيهَا وَاحِدَةٌ مِنْ حِينِ وَطْءِ الثَّانِي لِضَعْفِ حَقِّ الْحَرْبِيِّ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الْبُلْقِينِيُّ (فَإِنْ كَانَ) أَيْ وُجِدَ (حَمْلٌ) مِنْ أَحَدِهِمَا (قُدِّمَتْ عِدَّتُهُ) وَإِنْ تَأَخَّرَ؛ لِأَنَّهَا لَا تَقْبَلُ التَّأْخِيرَ فَفِيمَا إذَا كَانَ مِنْ الْمُطَلِّقِ، ثُمَّ وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ تَنْقَضِي عِدَّةُ الطَّلَاقِ بِوَضْعِهِ، ثُمَّ بَعْدَ مُضِيِّ زَمَنِ النِّفَاسِ تَعْتَدُّ بِالْأَقْرَاءِ لِلشُّبْهَةِ وَلَهُ الرَّجْعَةُ قَبْلَ الْوَضْعِ لَا وَقْتَ وَطْءِ الشُّبْهَةِ بِعَقْدٍ أَوْ غَيْرِهِ أَيْ لَا فِي حَالِ بَقَاءِ فِرَاشِ وَاطِئُهَا بِإِنْ لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا، وَكَذَا فِيمَا يَأْتِي وَسَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي أَنَّ نِيَّتَهُ عَدَمُ الْعَوْدِ إلَيْهَا كَالتَّفْرِيقِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا خَرَجَتْ بِصَيْرُورَتِهَا فِرَاشًا لِلْوَاطِئِ عَنْ عِدَّةِ الْمُطَلِّقِ وَاسْتَشْكَلَهُ الْبُلْقِينِيُّ بِأَنَّ هَذَا لَا يَزِيدُ عَلَى مَا يَأْتِي أَنَّ حَمْلَ وَطْءِ الشُّبْهَةِ لَا يَمْنَعُ الرَّجْعَةَ وَيُجَابُ بِمَنْعِ مَا ذَكَرَهُ بَلْ يَزِيدُ عَلَيْهِ إذْ مُجَرَّدُ وُجُودِ الْحَمْلِ أَثَرٌ عَنْ الِاسْتِفْرَاشِ وَلَا شَكَّ أَنَّ الْمُؤَثِّرَ أَقْوَى فَلَمْ يَلْزَمْ مِنْ مَنْعِهِ لِلرَّجْعَةِ مَنْعُ أَثَرِهِ لَهَا لِضَعْفِهِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ، وَفِي عَكْسِ ذَلِكَ تَنْقَضِي عِدَّةُ الشُّبْهَةِ بِوَضْعِهِ، ثُمَّ تَعْتَدُّ أَوْ تُكْمِلُ لِلطَّلَاقِ وَلَهُ الرَّجْعَةُ قَبْلَ وَضْعٍ وَبَعْدَهُ إلَى انْقِضَاءِ عِدَّتِهِ لَا تَجْدِيدَ قَبْلَ وَضْعٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ فِي نَفْسِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِاعْتِبَارِ الْمُرَادِ مِنْهُ، وَقَوْلُهُ: وَوَجْهُهُ أَيْ الْعَطْفِ خَفَاءُ كَوْنِهِ أَيْ النِّكَاحِ الْفَاسِدِ مِنْهَا أَيْ الشُّبْهَةِ اهـ سم (قَوْلُهُ: أَوْ كَانَتْ زَوْجَتُهُ مُعْتَدَّةً إلَخْ) كَذَا فِي أَصْلِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَاَلَّذِي رَأَيْته فِي نُسَخِ الْمُحَلَّيْ وَالْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ زَوْجَةٌ فَلْيُحَرَّرْ فَإِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ تَرْكَ الْهَاءِ أَوْلَى اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ: عَنْ عَلِيٍّ وَغَيْرِهِ) كَذَا فِي أَصْلِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَلَا يُعْرَفُ لَهُمَا إلَخْ وَنَحْوُهَا عِبَارَةُ الْمُغْنِي اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ: إنْ كَانَا) أَيْ: صَاحِبَا الْعِدَّتَيْنِ حَرْبِيَّيْنِ كَأَنْ زُوِّجَتْ بِحَرْبِيٍّ، ثُمَّ وَطِئَهَا آخَرُ بِصُورَةِ النِّكَاحِ فِي عِدَّةِ الْأَوَّلِ ع ش أَوْ بِشُبْهَةٍ أُخْرَى مُغْنِي (قَوْلُهُ: لَغَتْ عَلَى الْمُعْتَمَدِ بَقِيَّةُ عِدَّةِ الْأَوَّلِ إلَخْ) وَلِلثَّانِي أَنْ يَنْكِحَهَا فِيهَا؛ لِأَنَّهَا فِي عِدَّتِهِ دُونَ الْأَوَّلِ فَإِنْ حَبِلَتْ مِنْ الْأَوَّلِ لَمْ يَكْفِهَا عِدَّةٌ وَاحِدَةٌ فَتَعْتَدُّ لِلثَّانِي بَعْدَ الْوَضْعِ وَإِنْ حَبِلَتْ مِنْ الثَّانِي كَفَاهَا وَضْعُ الْحَمْلِ وَتَسْقُطُ بَقِيَّةُ الْأُولَى اهـ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ وَنَقَلَ ع ش عَنْ الزِّيَادِيِّ مِثْلَهُ (قَوْلُهُ: وَإِنْ تَأَخَّرَ) إلَى قَوْلِهِ وَيُوَجَّهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ بِعَقْدٍ إلَى وَذَلِكَ وَقَوْلَهُ وَاسْتَشْكَلَهُ إلَى، وَفِي عَكْسِ ذَلِكَ (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهَا إلَخْ) أَيْ: عِدَّةَ الْحَمْلِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: فَفِيمَا إذَا كَانَ) أَيْ: الْحَمْلُ (قَوْلُهُ: وَلَهُ الرَّجْعَةُ قَبْلَ الْوَضْعِ إلَخْ) ، وَكَذَا لَهُ تَجْدِيدُ نِكَاحِهَا قَبْلَ الْوَضْعِ وَبَعْدَ التَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا كَمَا فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ اهـ سم (قَوْلُهُ: لَا وَقْتَ وَطْءِ الشُّبْهَةِ) وَلَوْ اخْتَلَفَا فَادَّعَى الزَّوْجُ أَنَّ الرَّجْعَةَ لَيْسَتْ وَقْتَ الشُّبْهَةِ فَصَحِيحَةٌ وَالزَّوْجَةُ أَنَّهَا فِي وَقْتِهَا فَبَاطِلَةٌ فَالْأَقْرَبُ تَصْدِيقُ الزَّوْجِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ حَقِّهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أَيْ لَا فِي حَالِ بَقَاءِ فِرَاشٍ) أَيْ: كَأَنْ نَكَحَهَا فَاسِدًا وَاسْتَمَرَّ مَعَهَا مُدَّةً قَبْلَ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا فَلَيْسَ الْمُرَادُ خُصُوصَ زَمَنِ الْوَطْءِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَكَذَا فِيمَا يَأْتِي) يَعْنِي أَنَّ قَوْلَهُ لَا وَقْتَ وَطْءِ الشُّبْهَةِ إلَخْ مُعْتَبَرٌ فِي قَوْلِهِ الْآتِي فِي الْعَكْسِ وَلَهُ الرَّجْعَةُ إلَخْ (قَوْلُهُ: مِمَّا يَأْتِي) أَيْ: فِي الْفَصْلِ الْآتِي فِي شَرْحِ وَإِلَّا فَلَا (قَوْلُهُ: أَنَّ نِيَّتَهُ) أَيْ: الْوَاطِئِ بِشُبْهَةٍ بَعْدَ الطَّلَاقِ إلَيْهَا أَيْ الْمَوْطُوءَةِ بِشُبْهَةٍ (قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) أَيْ: عَدَمُ صِحَّةِ الرَّجْعَةِ فِي حَالِ بَقَاءِ فِرَاشِ الْوَاطِئِ بِشُبْهَةٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: بِأَنَّ هَذَا) أَيْ: بَقَاءَ الْفِرَاشِ هُنَا (قَوْلُهُ: عَلَى مَا يَأْتِي) أَيْ: عَنْ قَرِيبٍ فِي الْعَكْسِ. (قَوْلُهُ: لَا يَمْنَعُ الرَّجْعَةَ) أَيْ: فَهَذَا أَوْلَى بِأَنْ لَا يَمْنَعَهَا اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: إذْ مُجَرَّدُ وُجُودِ الْحَمْلِ) أَيْ: بِلَا بَقَاءِ الْفِرَاشِ (قَوْلُهُ: إنَّ الْمُؤَثِّرَ) أَيْ: الِاسْتِفْرَاشَ، وَقَوْلُهُ: أَقْوَى أَيْ مِنْ الْأَثَرِ وَهُوَ الْحَمْلُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَفِي عَكْسِ ذَلِكَ) أَيْ: فِيمَا إذَا كَانَ الْحَمْلُ مِنْ وَطْءِ الشُّبْهَةِ سم وع ش (قَوْلُهُ: ثُمَّ) أَيْ: بَعْدَ الْوَضْعِ وَمُضِيِّ زَمَنِ النِّفَاسِ تَعْتَدُّ أَيْ إذَا كَانَ وَطْءُ الشُّبْهَةِ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي عِدَّةِ الطَّلَاقِ، وَقَوْلُهُ: أَوْ تُكْمِلُ أَيْ فِيمَا إذَا كَانَ بَعْدَ مُضِيِّ بَعْضِهَا (قَوْلُهُ: وَلَهُ الرَّجْعَةُ إلَخْ) أَيْ: لَا فِي حَالِ بَقَاءِ الْفِرَاشِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ السَّابِقِ، وَكَذَا فِيمَا يَأْتِي اهـ سم (قَوْلُهُ: قَبْلَ وَضْعٍ إلَخْ) ؛ لِأَنَّهَا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ الْآنَ فِي عِدَّةِ الرَّجْعَةِ فَهِيَ رَجْعِيَّةٌ حُكْمًا وَلِهَذَا يَثْبُتُ التَّوَارُثُ قَطْعًا وَإِذَا رَاجَعَ قَبْلَ الْوَضْعِ فَلَيْسَ لَهُ التَّمَتُّعُ بِهَا حَتَّى تَضَعَ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا (تَنْبِيهٌ) لَوْ اشْتَبَهَ الْحَمْلُ فَلَمْ يُدَرْ أَمِنْ الزَّوْجِ هُوَ أَمْ مِنْ الشُّبْهَةِ جُدِّدَ النِّكَاحُ مَرَّتَيْنِ مَرَّةً قَبْلَ الْوَضْعِ وَمَرَّةً بَعْدَهُ لِيُصَادِفَ التَّجْدِيدُ عِدَّتَهُ يَقِينًا فَلَا يَكْفِي تَجْدِيدُهُ مَرَّةً لِاحْتِمَالِ وُقُوعِهِ فِي عِدَّةِ غَيْرِهِ فَإِنْ بَانَ بِإِلْحَاقِ الْقَائِفِ أَنَّهُ وَقَعَ فِي عِدَّتِهِ اُكْتُفِيَ بِذَلِكَ وَلِلْحَامِلِ الْمُشْتَبَهِ حَمْلُهَا نَفَقَةُ مُدَّةِ الْحَمْلِ عَلَى زَوْجِهَا إنْ أَلْحَقَ الْقَائِفُ الْوَلَدَ بِهِ مَا لَمْ تَصِرْ فِرَاشًا لِغَيْرِهِ بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ فَتَسْقُطُ نَفَقَتُهَا إلَى التَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا لِنُشُوزِهَا وَلَيْسَ لَهَا مُطَالَبَةٌ قَبْلَ اللُّحُوقِ إذْ النَّفَقَةُ لَا تَلْزَمُ بِالشَّكِّ فَإِنْ لَمْ يُلْحِقْهُ بِهِ الْقَائِفُ أَوْ لَمْ يَكُنْ قَائِفٌ فَلَا نَفَقَةَ عَلَيْهِ وَلَا لِلرَّجْعِيَّةِ مُدَّةَ كَوْنِهَا فِرَاشًا لِلْوَاطِئِ مُغْنِي وَأَسْنَى، وَفِي النِّهَايَةِ مِثْلُهُ إلَّا مَا قَبْلَ التَّنْبِيهِ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ جُدِّدَ النِّكَاحُ مَرَّتَيْنِ أَيْ حَيْثُ أَرَادَ التَّجْدِيدَ فِي الْعِدَّةِ وَإِلَّا؛ فَلَهُ الصَّبْرُ إلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّتَيْنِ وَهُوَ أَوْلَى لِانْتِفَاءِ عَنْهُ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ عَطْفٌ أَخَصَّ بِالنَّظَرِ لِمَفْهُومِ اللَّفْظِ فِي نَفْسِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ بِاعْتِبَارِ الْمُرَادِ مِنْهُ، وَقَوْلُهُ: وَوَجْهُهُ أَيْ الْعَطْفِ خَفَاءُ كَوْنِهِ مِنْهَا أَيْ الشُّبْهَةِ (قَوْلُهُ: مِنْ حِينِ وَطْءِ الثَّانِي) كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مَعَ جَعْلِهِ مِنْ صُوَرِ الثَّانِي أَنْ يَتَزَوَّجَهَا مُعْتَدَّةً فَهَلَّا زَادَ أَوْ مِنْ حِينِ طَلَاقِهِ حَيْثُ حَكَمْنَا بِصِحَّةِ نِكَاحِهِ بِأَنْ اعْتَقَدُوا صِحَّتَهُ فِي الْعِدَّةِ (قَوْلُهُ: وَلَهُ الرَّجْعَةُ قَبْلَ الْوَضْعِ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَإِنْ كَانَ الْحَمْلُ لِلْمُطَلِّقِ؛ فَلَهُ رَجْعَتُهَا قَبْلَ الْوَضْعِ لَكِنْ بَعْدَ التَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا أَيْ فِي الصُّورَتَيْنِ كَمَا فِي شَرْحِهِ انْتَهَى (قَوْلُهُ: وَفِي عَكْسِ ذَلِكَ) أَيْ: بِأَنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ الْمُطَلِّقِ (قَوْلُهُ: وَلَهُ الرَّجْعَةُ قَبْلَ وَضْعٍ وَبَعْدَهُ) أَيْ: لَا وَقْتَ وَطْءِ الشُّبْهَةِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ أَيْ الشَّارِحِ، وَكَذَا مَا يَأْتِي

стр. 3597

وَفَارَقَ الرَّجْعَةَ بِأَنَّهُ ابْتِدَاءُ نِكَاحٍ فَلَمْ يَصِحَّ فِي عدة الْغَيْر وَهِيَ شَبِيهَةٌ بِاسْتِدَامَةِ النِّكَاحِ فَاحْتُمِلَ وُقُوعُهَا فِي عِدَّةِ الْغَيْرِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ لَهُ التَّجْدِيدَ بَعْدَ الْوَضْعِ فِي زَمَنِ النِّفَاسِ مَعَ أَنَّهُ مِنْ غَيْرِ عِدَّتِهِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الْمَحْذُورَ كَوْنُهَا فِي عِدَّةِ الْغَيْرِ، وَقَدْ انْتَفَى ذَلِكَ (وَإِلَّا) يَكُنْ حَمْلٌ (فَإِنْ سَبَقَ الطَّلَاقُ) وَطْءَ الشُّبْهَةِ (أَتَمَّتْ عِدَّتَهُ) لِسَبْقِهَا (ثُمَّ) عَقِبَ عِدَّةِ الطَّلَاقِ (اسْتَأْنَفَتْ) الْعِدَّةَ (الْأُخْرَى) الَّتِي لِلشُّبْهَةِ (وَلَهُ) اسْتِئْنَافٌ غَيْرُ مُقَيَّدٍ بِمَا قَبْلَهُ مِنْ عَدَمِ حَمْلٍ وَسَبْقِ طَلَاقٍ (الرَّجْعَةُ فِي عِدَّتِهِ) لَا وَقْتَ وَطْءِ الشُّبْهَةِ نَظِيرُ مَا مَرَّ (فَإِذَا رَاجَعَ) وَثَمَّ حَمْلٌ أَوَّلًا (انْقَطَعَتْ) عِدَّةُ الطَّلَاقِ (وَشَرَعَتْ) عَقِبَ الرَّجْعَةِ حَيْثُ لَا حَمْلَ مِنْهُ وَإِلَّا فَعَقِبَ زَمَنِ النِّفَاسِ وَلَهُ التَّمَتُّعُ بِهَا قَبْلَ شُرُوعِهَا (فِي عِدَّةِ الشُّبْهَةِ) بِأَنْ تَسْتَأْنِفَهَا إنْ سَبَقَتْ الطَّلَاقَ وَتُتِمُّهَا إنْ سَبَقَتْهُ (وَلَا يَسْتَمْتِعُ بِهَا) أَيْ الْمَوْطُوءَةِ بِشُبْهَةٍ مُطْلَقًا مَا دَامَتْ فِي عِدَّةِ الشُّبْهَةِ حَمْلًا كَانَتْ أَوْ غَيْرَهُ (حَتَّى تَقْضِيَهَا) بِوَضْعٍ أَوْ غَيْرِهِ لِاخْتِلَالِ النِّكَاحِ بِتَعَلُّقِ حَقُّ الْغَيْرِ بِهَا وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ نَظَرُهَا وَلَوْ بِلَا شَهْوَةٍ وَالْخَلْوَةُ بِهَا (وَإِنْ سَبَقَتْ الشُّبْهَةُ) الطَّلَاقَ (قَدَّمَتْ عِدَّةَ الطَّلَاقِ) ؛ لِأَنَّهَا أَقْوَى بِاسْتِنَادِهَا لِعَقْدٍ جَائِزٍ (وَقِيلَ) تُقَدِّمُ عِدَّةَ (الشُّبْهَةِ) لِسَبْقِهَا، وَفِي وَطْءٍ بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ وَوَطْءٍ بِشُبْهَةٍ أُخْرَى وَلَا حَمْلَ يُقَدَّمُ الْأَسْبَقُ مِنْ التَّفْرِيقِ بِالنِّسْبَةِ لِلنِّكَاحِ وَمِنْ الْوَطْءِ بِالنِّسْبَةِ لِلشُّبْهَةِ (فَصْلٌ) فِي حُكْمِ مُعَاشَرَةِ الْمُفَارِقِ لِلْمُعْتَدَّةِ (عَاشَرَهَا) أَيْ الْمُفَارَقَةَ بِطَلَاقٍ أَوْ فَسْخٍ مُعَاشَرَةً (كَ) مُعَاشَرَةِ (زَوْجٍ) لِزَوْجَتِهِ بِأَنْ كَانَ يَخْتَلِي بِهَا وَيَتَمَكَّنُ مِنْهَا وَلَوْ فِي بَعْضِ الزَّمَنِ (بِلَا وَطْءٍ) الشَّكِّ حَالَ الْعَقْدِ فِي صِحَّةِ النِّكَاحِ اهـ. (قَوْلُهُ: وَبَعْدَهُ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَيَتَوَارَثَانِ وَيَلْحَقُهَا طَلَاقُهُ قَبْلَ الْوَضْعِ وَبَعْدَهُ انْتَهَى اهـ سم (قَوْلُهُ: وَفَارَقَ) أَيْ: التَّجْدِيدُ، وَقَوْلُهُ: وَهِيَ أَيْ الرَّجْعَةُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: كَوْنُهَا) أَيْ: الْمَرْأَةِ وَلَوْ ذَكَرَ الضَّمِيرَ بِإِرْجَاعِهِ إلَى التَّجْدِيدِ كَانَ أَنْسَبَ (قَوْلُهُ: لِسَبْقِهَا) وَلِقُوَّتِهَا لِاسْتِنَادِهَا لِعَقْدٍ جَائِزٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَهُ) أَيْ: الْمُطَلِّقِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: غَيْرُ مُقَيَّدٍ إلَخْ) قَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّ قَوْلَهُ السَّابِقَ وَلَهُ الرَّجْعَةُ إلَخْ لَيْسَ مُغَايِرًا لِمَا هُنَا فَقَوْلُهُ هُنَا نَظِيرُ مَا مَرَّ فِيهِ نَظَرٌ لِاقْتِضَائِهِ مُغَايَرَةَ مَا هُنَا لِمَا مَرَّ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم (قَوْلُ الْمَتْنِ الرَّجْعَةُ فِي عِدَّتِهِ) أَيْ: إنْ كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا وَتَجْدِيدُ النِّكَاحِ إنْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: نَظِيرُ مَا مَرَّ) وَالْمُرَادُ بِهِ مَا دَامَ الْفِرَاشُ بَاقِيًا كَمَا مَرَّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: قَبْلَ شُرُوعِهَا) شَمِلَ زَمَنَ النِّفَاسِ اهـ سم (قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي بِوَطْءٍ جَزْمًا وَبِغَيْرِهِ عَلَى الْمَذْهَبِ اهـ. (قَوْلُهُ: وَمِنْهُ يُؤْخَذُ) أَيْ مِنْ حُرْمَةِ التَّمَتُّعِ، وَقَوْلُهُ: حُرْمَةُ نَظَرِهِ هَذَا يُخَالِفُ مَا مَرَّ لَهُ قُبَيْلَ الْخِطْبَةِ مِنْ جَوَازِ النَّظَرِ لِمَا عَدَا مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ مِنْ الْمُعْتَدَّةِ عَنْ الشُّبْهَةِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْغَرَضَ مِمَّا ذَكَرَهُ هُنَا مُجَرَّدُ بَيَانِ أَنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ اعْتِمَادُهُ فَلْيُرَاجَعْ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُمْنَعُ أَخْذُ ذَلِكَ مِنْ الْمَتْنِ؛ لِأَنَّ النَّظَرَ بِلَا شَهْوَةٍ لَا يُعَدُّ تَمَتُّعًا نَعَمْ إنْ كَانَ ضَمِيرُ مِنْهُ رَاجِعًا لِقَوْلِ الشَّارِحِ لِاخْتِلَالِ النِّكَاحِ إلَخْ لَمْ يَبْعُدْ الْأَخْذُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَفِي وَطْءٍ بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَتِمَّةٌ لَوْ كَانَتْ الْعِدَّتَانِ مِنْ شُبْهَةٍ وَلَا حَمْلَ قُدِّمَتْ الْأُولَى لِتَقَدُّمِهَا وَلَوْ نَكَحَ شَخْصٌ امْرَأَةً نِكَاحًا فَاسِدًا، ثُمَّ وَطِئَهَا شَخْصٌ آخَرُ بِشُبْهَةٍ قَبْلَ وَطْئِهِ أَوْ بَعْدَهُ، ثُمَّ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا قُدِّمَتْ عِدَّةُ الْوَاطِئِ بِهَا بِشُبْهَةٍ لِتَوَقُّفِ عِدَّةِ النِّكَاحِ الْفَاسِدِ عَلَى التَّفْرِيقِ بِخِلَافِ عِدَّةِ الشُّبْهَةِ فَإِنَّهَا مِنْ وَقْتِ الْوَطْءِ وَلَيْسَ لِلْفَاسِدِ قُوَّةُ الصَّحِيحِ حَتَّى يُرَجَّحَ بِهَا وَلَوْ نَكَحَتْ فَاسِدًا بَعْدَ مُضِيِّ قُرْأَيْنِ وَلَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا إلَى مُضِيِّ سِنِّ الْيَأْسِ أَتَمَّتْ الْعِدَّةَ الْأُولَى بِشَهْرٍ بَدَلًا عَنْ الْقُرْءِ الْبَاقِي، ثُمَّ اعْتَدَّتْ لِلْفَاسِدِ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ كَانَ ثَمَّ حَمْلٌ فَعِدَّةُ صَاحِبِهِ مُطْلَقًا مُقَدَّمَةٌ تَقَدَّمَ الْحَمْلُ أَوْ تَأَخَّرَ؛ لِأَنَّ عِدَّتَهُ لَا تَقْبَلُ التَّأْخِيرَ كَمَا مَرَّ وَحَيْثُ كَانَتْ الْعِدَّتَانِ مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ كَانَ لِكُلٍّ مِنْ الْوَاطِئَيْنِ تَجْدِيدُ النِّكَاحِ فِي عِدَّتِهِ دُونَ عِدَّةِ الْآخَرِ اهـ. (قَوْلُهُ: يُقَدَّمُ الْأَسْبَقُ مِنْ التَّفْرِيقِ بِالنِّسْبَةِ لِلنِّكَاحِ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا كَانَ وَطْءُ الشُّبْهَةِ سَابِقًا عَلَى النِّكَاحِ قُدِّمَتْ عِدَّتُهُ وَإِنْ كَانَ التَّفْرِيقُ بِالنِّسْبَةِ لِلنِّكَاحِ الْفَاسِدِ سَابِقًا عَلَى الْوَطْءِ قُدِّمَتْ عِدَّتُهُ فَالسَّابِقُ مِنْ التَّفْرِيقِ وَالْوَطْءِ عِدَّتُهُ مُقَدَّمَةٌ اهـ ع ش [فَصْلٌ فِي حُكْمِ مُعَاشَرَةِ الْمُفَارِقِ لِلْمُعْتَدَّةِ] (فَصْلٌ فِي حُكْمِ مُعَاشَرَةِ الْمُفَارِقِ لِلْمُعْتَدَّةِ) (قَوْلُهُ: فِي حُكْمِ مُعَاشَرَةِ الْمُفَارِقِ) إنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي التَّرْجَمَةِ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي تَعَلَّقَ بِمُعَاشَرَتِهِ الْأَحْكَامُ الْآتِيَةُ بِخِلَافِ الْأَجْنَبِيِّ فَإِنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِمُعَاشَرَتِهِ حُكْمٌ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: أَيْ الْمُفَارَقَةَ) إلَى قَوْلِهِ وَبِهِ يَنْدَفِعُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ بِأَنْ نَوَى إلَى كَمَّلَتْ (قَوْلُهُ: بِأَنْ كَانَ يَخْتَلِي بِهَا) عِبَارَةُ بَعْضِهِمْ بِالْمُوَاكَلَةِ وَالْمُبَاشَرَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَلَوْ فِي بَعْضِ الزَّمَنِ) صَادِقٌ بِمَا إذَا قَلَّ الزَّمَنُ جِدًّا وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ وَإِنَّمَا اُحْتُرِزَ بِهِ عَنْ اشْتِرَاطِ دَوَامِ الْمُعَاشَرَةِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُ الْمَتْنِ بِلَا وَطْءٍ) خَرَجَ بِهِ مَا إذَا وَطِئَ فَإِنَّهُ إنْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا لَمْ يَمْنَعْ انْقِضَاءَ الْعِدَّةِ فَإِنَّهُ زِنًا لَا حُرْمَةَ لَهُ وَإِنْ كَانَ رَجْعِيًّا امْتَنَعَ الْمُضِيُّ فِي الْعِدَّةِ مَا دَامَ يَطَؤُهَا؛ لِأَنَّ الْعِدَّةَ لِبَرَاءَةِ الرَّحِمِ وَهِيَ مَشْغُولَةٌ وَبِقَوْلِهِ فِي عِدَّةِ أَقْرَاءٍ إلَخْ الْحَمْلِ فَإِنَّ الْمُعَاشَرَةَ لَا تَمْنَعُ انْقِضَاءَ الْعِدَّةِ بِهِ بِحَالٍ قَالَ فِي الرَّوْضِ وَيَتَوَارَثَانِ وَيَلْحَقُهَا طَلَاقُهُ قَبْلَ الْوَضْعِ وَبَعْدَهُ وَإِنْ لَزِمَ زَوْجَتَهُ الْحَامِلَ عِدَّةُ شُبْهَةٍ أَوْ مُطَلَّقَتَهُ فَرَاجَعَهَا وَالْحَمْلُ لَهُ؛ فَلَهُ وَطْؤُهَا مَا لَمْ تَشْرَعْ فِي عِدَّةِ الشُّبْهَةِ بِالْوَضْعِ انْتَهَى قَالَ فِي شَرْحِهِ فَإِنْ شَرَعَتْ فِي عِدَّةِ الشُّبْهَةِ حَرُمَ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا مَا لَمْ تَنْقَضِ الْعِدَّةُ أَمَّا إذَا كَانَ الْحَمْلُ لِلْوَاطِئِ فَيَحْرُمُ عَلَى الزَّوْجِ وَطْؤُهَا حَتَّى تَضَعَ انْتَهَى، وَأَمَّا غَيْرُ الْوَطْءِ مِنْ الِاسْتِمْتَاعِ فَمُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا يَسْتَمْتِعُ بِهَا إلَى آخِرِ الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ (قَوْلُهُ: غَيْرِ مُقَيَّدٍ إلَخْ) قَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّ قَوْلَهُ السَّابِقَ وَلَهُ الرَّجْعَةُ إلَخْ لَيْسَ مُغَايِرًا لِمَا هُنَا فَقَوْلُهُ أَيْ الشَّارِحِ بَعْدَ هُنَا نَظِيرُهُ مَا مَرَّ فِيهِ نَظَرٌ لِاقْتِضَائِهِ مُغَايَرَةِ مَا هُنَا لِمَا مَرَّ فَلْيُتَأَمَّلْ انْتَهَى (قَوْلُهُ: قَبْلَ شُرُوعِهَا) شَمِلَ زَمَنَ النِّفَاسِ (قَوْلُهُ: وَمِنْهُ يُؤْخَذُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (فَصْلٌ) فِي حُكْمِ مُعَاشَرَةِ الْمُفَارِقِ لِلْمُعْتَدَّةِ

стр. 3598

أَوْ مَعَهُ وَالتَّقْيِيدُ بَعْدَهُ إنَّمَا هُوَ لِجَرَيَانِ الْأَوْجُهِ الْآتِيَةِ كَمَا يُفْهِمُهُ عِلَلُهَا (فِي عِدَّةِ) غَيْرِ حَمْلٍ مِنْ (أَقْرَاءٍ أَوْ أَشْهُرٍ فَأَوْجُهٌ) ثَلَاثَةٌ أَوَّلُهَا تَنْقَضِي مُطْلَقًا ثَانِيهَا لَا مُطْلَقًا ثَالِثُهَا وَهُوَ (أَصَحُّهَا إنْ كَانَتْ بَائِنًا انْقَضَتْ) عِدَّتُهَا مَعَ ذَلِكَ إذْ لَا شُبْهَةَ لِفِرَاشِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ وُجِدَتْ بِأَنْ جَهِلَ ذَلِكَ وَعُذِرَ لَمْ تَنْقَضِ كَالرَّجْعِيَّةِ فِي قَوْلِهِ (وَإِلَّا) تَكُنْ بَائِنًا (فَلَا) تَنْقَضِي لَكِنْ إذَا زَالَتْ الْمُعَاشَرَةُ بِأَنْ نَوَى أَنَّهُ لَا يَعُودُ إلَيْهَا فَمَا دَامَ نَاوِيَهَا فَهِيَ بَاقِيَةٌ فِيمَا يَظْهَرُ كَمَّلَتْ عَلَى مَا مَضَى وَذَلِكَ لِشُبْهَةِ الْفِرَاشِ كَمَا لَوْ نَكَحَهَا جَاهِلًا فِي الْعِدَّةِ لَا يُحْسَبُ زَمَنُ اسْتِفْرَاشِهِ عَنْهَا بَلْ تَنْقَطِعُ مِنْ حِينِ الْخَلْوَةِ وَلَا يَبْطُلُ بِهَا مَا مَضَى فَتَبْنِي عَلَيْهِ إذَا زَالَتْ وَلَا تُحْسَبُ الْأَوْقَاتُ الْمُتَخَلِّلَةُ بَيْنَ الْخَلَوَاتِ (وَ) فِي هَذِهِ (لَا رَجْعَةَ) لَهُ عَلَيْهَا (بَعْدَ) مُضِيِّ (الْأَقْرَاءِ أَوْ الْأَشْهُرِ) وَإِنْ لَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا (قُلْت وَيَلْحَقُهَا الطَّلَاقُ إلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ) احْتِيَاطًا فِيهِمَا وَتَغْلِيظًا عَلَيْهِ لِتَقْصِيرِهِ وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا أَطَالَ بِهِ جَمْعٌ هُنَا وَقَضِيَّةُ تَعْبِيرِهِمْ بِبَقَاءِ الْعِدَّةِ بَقَاءُ التَّوَارُثِ بَيْنَهُمَا وَإِنْ تَرَدَّدَ فِيهِ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ وَمُؤْنَتُهَا عَلَيْهِ إلَى انْقِضَائِهَا وَعَلَيْهِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الرَّجْعَةِ بِأَنَّهُمْ غَلَّبُوا فِيهَا كَوْنَهَا ابْتِدَاءَ نِكَاحٍ فِي مَسَائِلَ فَاحْتِيطَ لَهَا بِامْتِنَاعِهَا عِنْدَ مُضِيِّ صُورَةِ الْعِدَّةِ بِخِلَافِ نَحْوِ التَّوَارُثِ وَالنَّفَقَةِ فَإِنَّهَا مَحْضُ آثَارٍ مُتَرَتِّبَةٍ عَلَى النِّكَاحِ الْأَوَّلِ فَلَمْ تَنْقَطِعْ بِمُضِيِّ مُجَرَّدِ صُورَةِ الْعِدَّةِ لَكِنْ الَّذِي رَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّهُ لَا مُؤْنَةَ لَهَا وَجَزَمَ بِهِ غَيْرُهُ وَأَفْهَمَ تَعْبِيرُهُ بِنَفْيِ الْوَطْءِ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ مَعَ ذَلِكَ الِاسْتِمْتَاعُ بِهَا وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ أَلْحَقَهُ الْإِمَامُ بِالْوَطْءِ اهـ مُغْنِي. اعْلَمْ أَنَّ الْفَاضِلَ الْمُحَشِّي نَقَلَ نَحْوَ مَا فِي الْمُغْنِي عَنْ الرَّوْضَةِ، ثُمَّ قَالَ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ مَعَ الْوَطْءِ لَا خِلَافَ فِي التَّفْصِيلِ بَيْنَ الْبَائِنِ وَالرَّجْعِيَّةِ وَيَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِي الِانْقِضَاءِ مَعَ وَطْءِ الْبَائِنِ وَجَرَيَانِ خِلَافٍ فِي الِانْقِضَاءِ مَعَ عَدَمِ وَطْئِهَا وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مَعْقُولٍ انْتَهَى اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ: أَوْ مَعَهُ) وَمَعْلُومٌ حُرْمَةُ ذَلِكَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أَوْ مَعَهُ) يَتَقَيَّدُ بِالنِّسْبَةِ لِلْبَائِنِ بِمَا إذَا لَمْ تَكُنْ شُبْهَةً وَإِلَّا فَسَيَأْتِي أَنَّ الْوَطْءَ بِشُبْهَةٍ يَقْطَعُ عِدَّةَ الْبَائِنِ وَكَانَ الْأَصْوَبُ أَنْ يَبْقَى الْمَتْنُ عَلَى ظَاهِرِهِ فَإِنَّ التَّقْيِيدَ بِعَدَمِ الْوَطْءِ لِتَأَتِّي الْأَحْكَامِ الْآتِيَةِ لَا لِتَأَتِّي الْأَوْجَهِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: كَمَا يُفْهِمُهُ عِلَلُهَا) أَيْ: الْمَذْكُورَةُ فِي كَلَامِهِمْ وَإِلَّا فَالشَّارِحُ لَمْ يَذْكُرْ هُنَا مِنْهَا شَيْئًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: تَنْقَضِي مُطْلَقًا) أَيْ:؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْمُخَالَطَةَ لَا تُوجِبُ عِدَّةً اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: لَا مُطْلَقًا) أَيْ:؛ لِأَنَّهَا بِالْمُعَاشَرَةِ كَالزَّوْجَةِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ لَوْ وُجِدَتْ) أَيْ: الشُّبْهَةُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لَمْ تَنْقَضِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَطْءٌ لَكِنْ عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ نَعَمْ إنْ عَاشَرَهَا بِوَطْءِ شُبْهَةٍ فَكَالرَّجْعِيَّةِ انْتَهَتْ وَهِيَ الَّتِي تُلَائِمُ مَا يَأْتِي اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: فَلَا تَنْقَضِي) أَيْ: عِدَّتُهَا وَإِنْ طَالَتْ الْمُدَّةُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: بِأَنْ نَوَى إلَخْ) أَوْ فَرَّقَ الْقَاضِي بَيْنَهُمَا كَمَا مَرَّ. (قَوْلُهُ: أَنْ لَا يَعُودَ إلَيْهَا) أَيْ: الْمُعَاشَرَةِ اهـ سم، وَكَذَا الضَّمِيرَانِ فِي قَوْلِهِ نَاوِيَهَا فَهِيَ بَاقِيَةٌ (قَوْلُهُ: نَاوِيَهَا) الْأَوْفَقُ لِمَا قَبْلَهُ لَمْ يَنْوِهِ أَيْ عَدَمَ الْعَوْدِ فَيَشْمَلُ الْإِطْلَاقَ (قَوْلُهُ: كَمَّلَتْ) جَوَابُ إذَا ش اهـ سم (قَوْلُهُ: عَلَى مَا مَضَى) أَيْ مِنْ عِدَّتِهَا قَبْلَ الْمُعَاشَرَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) رَاجِعٌ إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِلَّا فَلَا (قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ نَكَحَهَا) أَيْ: الزَّوْجُ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي كَمَا لَوْ نَكَحَتْ غَيْرَهُ اهـ وَيُؤَيِّدُهَا قَوْلُ الشَّارِحِ جَاهِلًا إلَخْ إذْ تَجْدِيدُ نِكَاحِ غَيْرِ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا صَحِيحٌ مُطْلَقًا (قَوْلُهُ: بَلْ تَنْقَطِعُ) عَطْفٌ عَلَى فَلَا تَنْقَضِي اهـ كُرْدِيٌّ وَقَضِيَّةُ صَنِيعِ ع ش أَنَّهُ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لَا يُحْسَبُ إلَخْ وَلَعَلَّهُ الظَّاهِرُ لِئَلَّا يَتَكَرَّرَ قَوْلُهُ وَلَا يَبْطُلُ بِهَا مَا مَضَى فَتُبْنَى إلَخْ مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ لَكِنْ إذَا زَالَتْ الْمُعَاشَرَةُ كَمَّلَتْ إلَخْ (قَوْلُهُ: مِنْ حِينِ الْخَلْوَةِ) الْمُنَاسِبُ لِمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَلَوْ نَكَحَ مُعْتَدَّةً إلَخْ مِنْ حِينِ الْوَطْءِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ النِّكَاحَ الْفَاسِدَ هُنَا لَمَّا كَانَ مِنْ الزَّوْجِ وَتَقَدَّمَ فِرَاشُهُ اُكْتُفِيَ فِي حَقِّهِ بِالْخَلْوَةِ بِخِلَافِ الْأَجْنَبِيِّ اهـ ع ش وَيُؤَيِّدُهُ ظَاهِرُ قَوْلِ الشَّارِحِ السَّابِقِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ وُجِدَتْ إلَخْ لَمْ تَنْقَضِ كَالرَّجْعِيَّةِ إلَخْ لَكِنْ قَضِيَّةُ قَوْلِ الْمُغْنِي فَرْعٌ لَوْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا وَوَطِئَهَا فِي الْعِدَّةِ ظَانًّا انْقِضَاءَهَا وَتَحَلُّلَهَا بِزَوْجٍ آخَرَ لَمْ تَنْقَضِ الْعِدَّةُ كَالرَّجْعِيَّةِ اهـ عَدَمُ الْفَرْقِ وَاشْتِرَاطُ الْوَطْءِ مُطْلَقًا كَمَا مَرَّ عَنْ الرَّشِيدِيِّ عَنْ شَرْحِ الْمَنْهَجِ (قَوْلُهُ: مَا مَضَى) أَيْ: مِنْ عِدَّتِهَا قَبْلَ الْمُعَاشَرَةِ. (قَوْلُهُ: وَلَا تُحْسَبُ إلَخْ) أَيْ: مِنْ الْعِدَّةِ (قَوْلُهُ: وَفِي هَذِهِ) أَيْ: صُورَةِ مُعَاشَرَةِ الرَّجْعِيَّةِ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ وَيَلْحَقُهَا) أَيْ: الرَّجْعِيَّةَ حَيْثُ حُكِمَ بِعَدَمِ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا بِمَا ذَكَرَ الطَّلَاقَ أَيْ طَلْقَةً ثَانِيَةً وَثَالِثَةً إنْ كَانَ طَلَّقَهَا طَلْقَةً فَقَطْ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: فِيهِمَا) أَيْ: فِي عَدَمِ صِحَّةِ الرَّجْعَةِ وَلُحُوقِ الطَّلَاقِ (قَوْلُهُ: بَقَاءُ التَّوَارُثِ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ: وَمُؤْنَتِهَا) عَطْفٌ عَلَى التَّوَارُثِ (قَوْلُهُ: بَيْنَهُمَا) أَيْ التَّوَارُثِ وَالْمُؤْنَةِ (قَوْلُهُ: فَإِنَّهَا) أَيْ: التَّوَارُثَ وَالنَّفَقَةَ وَنَحْوَهُمَا مِمَّا يَأْتِي آنِفًا (قَوْلُهُ: فَلَمْ تَنْقَطِعْ) أَيْ: التَّوَارُثُ وَالنَّفَقَةُ وَنَحْوُهُمَا (قَوْلُهُ: لَكِنْ الَّذِي رَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ) عِبَارَةُ النَّاشِرِيِّ وَقَالَ أَيْ الْبُلْقِينِيُّ عَلَى الْأَوَّلِ أَيْ أَنَّهُ لَا رَجْعَةَ بَعْدَ الْأَقْرَاءِ أَوْ الْأَشْهُرِ الْأَحْوَطُ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ أُخْتَهَا وَلَا أَرْبَعًا سِوَاهَا لِتَعَدِّيهِ بِالْمُخَالَطَةِ الَّتِي مَنَعَتْ انْقِضَاءَ الْعِدَّةِ وَلَا يَجِبُ النَّفَقَةُ وَالْكِسْوَةُ وَلَا يَصِحُّ خُلْعُهَا وَلَيْسَ لَنَا امْرَأَةٌ يَلْحَقُهَا الطَّلَاقُ وَلَا يَصِحُّ خُلْعُهَا إلَّا هَذِهِ انْتَهَى قَوْلُهُ: أَوْ مَعَهُ) عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ فَصْلٌ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ وَهَجَرَهَا أَوْ غَابَ عَنْهَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِمُضِيِّ الْأَقْرَاءِ أَوْ الْأَشْهُرِ، فَلَوْ لَمْ يَهْجُرْهَا بَلْ كَانَ يَطَؤُهَا فَإِنْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا لَمْ يَمْنَعْ ذَلِكَ انْقِضَاءَ الْعِدَّةِ؛ لِأَنَّهُ وَطْءُ زِنًا لَا حُرْمَةَ لَهُ فَإِنْ كَانَ رَجْعِيًّا قَالَ الْمُتَوَلِّي لَا تَشْرَعُ فِي الْعِدَّةِ مَا دَامَ يَطَؤُهَا؛ لِأَنَّ الْعِدَّةَ لِبَرَاءَةِ الرَّحِمِ وَهِيَ مَشْغُولَةٌ وَإِنْ كَانَ لَا يَطَؤُهَا وَلَكِنْ يُخَالِطُهَا وَيُعَاشِرُهَا مُعَاشَرَةَ الْأَزْوَاجِ فَثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ إلَخْ انْتَهَى وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ مَعَ الْوَطْءِ لَا خِلَافَ فِي التَّفْصِيلِ بَيْنَ الْبَائِنِ وَالرَّجْعِيَّةِ وَيَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِي الِانْقِضَاءِ مَعَ وَطْءِ الْبَائِنِ وَجَرَيَانِ خِلَافٍ فِي الِانْقِضَاءِ مَعَ عَدَمِ وَطْئِهَا وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مَقْبُولٍ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: فَمَا دَامَ نَاوِيَهَا) أَيْ: الْمُعَاشَرَةَ، وَقَوْلُهُ: كَمَّلَتْ جَوَابُ إذَا ش (قَوْلُهُ: لَكِنْ الَّذِي رَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النَّاشِرِيِّ وَقَالَ أَيْ الْبُلْقِينِيُّ عَلَى الْأَوَّلِ أَيْ أَنَّهُ لَا رَجْعَةَ بَعْدَ الْأَقْرَاءِ

стр. 3599

فَقَالَ لَا تَوَارُثَ بَيْنَهُمَا وَلَا يَصِحُّ إيلَاءٌ مِنْهَا وَلَا ظِهَار وَلَا لِعَانٌ وَلَا مُؤْنَةٌ لَهَا وَيَجِبُ لَهَا السُّكْنَى؛ لِأَنَّهَا بَائِنٌ إلَّا فِي الطَّلَاقِ وَلَا يُحَدُّ بِوَطْئِهَا انْتَهَى (وَلَوْ عَاشَرَهَا أَجْنَبِيٌّ) فِيهَا بِغَيْرِ شُبْهَةٍ وَلَا وَطْءٍ كَمُعَاشَرَةِ الزَّوْجِ (انْقَضَتْ) الْعِدَّةُ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِعَدَمِ الشُّبْهَةِ أَمَّا إذَا عَاشَرَهَا بِشُبْهَةٍ كَأَنْ كَانَ سَيِّدَهَا فَهُوَ كَمُعَاشَرَةِ الرَّجْعِيَّةِ، وَأَمَّا إذَا عَاشَرَهَا بِوَطْءٍ فَإِنْ كَانَ زِنًا لَمْ يُؤَثِّرْ أَوْ بِشُبْهَةٍ فَهُوَ كَمَا فِي قَوْلِهِ الْآتِي وَلَوْ نَكَحَ مُعْتَدَّةً إلَى آخِرِهِ وَخَرَجَ بِأَقْرَاءٍ أَوْ أَشْهُرٍ عِدَّةُ الْحَمْلِ فَتَنْقَضِي بِوَضْعِهِ مُطْلَقًا لِتَعَذُّرِ قَطْعِهَا (وَلَوْ نَكَحَ مُعْتَدَّةً) لِغَيْرِهِ (بِظَنِّ الصِّحَّةِ وَوَطِئَ انْقَطَعَتْ) عِدَّتُهَا (مِنْ حِينِ وَطِئَ) لِحُصُولِ الْفِرَاشِ بِوَطْئِهِ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَطَأْ فَلَا تَنْقَطِعُ وَإِنْ عَاشَرَهَا لِانْتِفَاءِ الْفِرَاشِ إذْ مُجَرَّدُ الْعَقْدِ الْفَاسِدِ لَا حُرْمَةَ لَهُ (وَفِي قَوْلٍ أَوْ وَجْهٍ) وَهُوَ الْأَثْبَتُ وَمِنْ ثَمَّ جَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ تَنْقَطِعُ (مِنْ) حِينِ (الْعَقْدِ) لِإِعْرَاضِهَا بِهِ عَنْ الْأُولَى (وَلَوْ رَاجَعَ حَائِلًا، ثُمَّ طَلَّقَ) هَا (اسْتَأْنَفَتْ) الْعِدَّةَ وَإِنْ لَمْ يَطَأْهَا بَعْدَ الرَّجْعَةِ لِعَوْدِهَا بِهَا لِلنِّكَاحِ الَّذِي وُطِئَتْ فِيهِ (وَفِي الْقَدِيمِ) وَحَكَى جَدِيدًا (تَبْنِي إنْ لَمْ يَطَأْ) هَا بَعْدَ الرَّجْعَةِ وَخَرَجَ بِرَاجَعَ، ثُمَّ طَلَّقَ طَلَاقُهُ الرَّجْعِيَّةَ فِي عِدَّتِهَا فَإِنَّهَا تَبْنِي عَلَى الْعِدَّةِ الْأُولَى (أَوْ) رَاجَعَ (حَامِلًا، ثُمَّ طَلَّقَ) هَا (فَبِالْوَضْعِ) تَنْقَضِي عِدَّتُهَا وَإِنْ وَطِئَ بَعْدَ الرَّجْعَةِ لِإِطْلَاقِ الْآيَةِ (فَلَوْ وَضَعَتْ) بَعْدَ الرَّجْعَةِ (ثُمَّ طَلَّقَ) هَا (اسْتَأْنَفَتْ) عِدَّةً وَإِنْ لَمْ يَطَأْ بَعْدَ الرَّجْعَةِ لِمَا مَرَّ أَنَّهَا بِهَا عَادَتْ لِمَا وُطِئَتْ فِيهِ (وَقِيلَ إنْ لَمْ يَطَأْ) هَا (بَعْدَ الْوَضْعِ) وَلَا قَبْلَهُ (فَلَا عِدَّةَ وَلَوْ خَالَعَ مَوْطُوءَةً، ثُمَّ نَكَحَهَا) فِي الْعِدَّةِ (ثُمَّ وط) ئها (ثُمَّ طَلَّقَ اسْتَأْنَفَتْ) عِدَّةً لِأَجْلِ الْوَطْءِ (وَدَخَلَ فِيهَا الْبَقِيَّةُ) مِنْ الْعِدَّةِ الْأُولَى وَلَوْ فُرِضَ بَقِيَّةُ شَيْءٍ مِنْهَا وَإِلَّا فَهِيَ قَدْ ارْتَفَعَتْ مِنْ أَصْلِهَا بِالنِّكَاحِ وَالْوَطْءِ بَعْدَهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ لَمْ يُوجَدْ وَطْءٌ بَنَتْ عَلَى مَا سَبَقَ مِنْ الْأُولَى وَأَكْمَلَتْهَا وَلَا عِدَّةَ لِهَذَا الطَّلَاقِ؛ لِأَنَّهُ قَبْلَ الْوَطْءِ (فَصْلٌ) فِي الضَّرْبِ الثَّانِي مِنْ الضَّرْبَيْنِ السَّابِقَيْنِ أَوَّلَ الْبَابِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنَّهُ إذَا خَالَعَهَا وَقَعَ الطَّلَاقُ وَلَا يَلْزَمُ الْعِوَضُ انْتَهَتْ اهـ سم (قَوْلُهُ: فَقَالَ) أَيْ: غَيْرُ الْبُلْقِينِيِّ (قَوْلُهُ: لَا تَوَارُثَ بَيْنَهُمَا إلَخْ) أَفْتَى بِجَمِيعِ ذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - سم وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: إلَّا فِي الطَّلَاقِ) أَيْ: لُحُوقِهِ، وَفِيهِ مُسَامَحَةٌ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ تَجِبُ لَهَا السُّكْنَى وَيَأْتِي مِنْ أَنَّهُ لَا يُحَدُّ بِوَطْئِهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فِيهَا) أَيْ: الْعِدَّةِ (قَوْلُهُ: بِغَيْرِ شُبْهَةٍ) إلَى الْفَصْلِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لِغَيْرِهِ (قَوْلُهُ: كَأَنْ كَانَ سَيِّدَهَا إلَخْ) اُنْظُرْ مَا دَخَلَ تَحْتَ الْكَافِ وَلَعَلَّ الْكَافَ اسْتِقْصَائِيَّةٌ كَمَا هُوَ صَرِيحُ صَنِيعِ الرَّوْضِ وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ: فِي الطَّلَاقِ الْبَائِنِ وَغَيْرِهِ، وَفِي مُعَاشَرَةِ الْأَجْنَبِيِّ وَغَيْرِهِ (قَوْلُهُ: لِتَعَذُّرِ قَطْعِهَا) أَيْ: عِدَّةِ الْحَمْلِ إلَخْ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ نَكَحَ مُعْتَدَّةً بِظَنِّ الصِّحَّةِ إلَخْ) فَإِنْ قِيلَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مُكَرَّرَةٌ لِذِكْرِهَا فِي قَوْلِ الْمَتْنِ سَابِقًا وَلَوْ نُكِحَتْ فِي الْعِدَّةِ إلَخْ أُجِيبُ بِأَنَّهَا ذُكِرَتْ هُنَا لِبَيَانِ وَقْتِ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ الْأُولَى وَهُنَاكَ لِتَصْوِيرِ عِدَّتَيْنِ مِنْ شَخْصَيْنِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ مُعْتَدَّةً) أَيْ: عَنْ طَلَاقٍ بَائِنٍ أَوْ رَجْعِيٍّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لِحُصُولِ الْفِرَاشِ إلَخْ) وَمَرَّ أَنَّهُ إذَا زَالَ الْفِرَاشُ بِالتَّفْرِيقِ أَيْ أَوْ بِنِيَّةِ عَدَمِ الْعَوْدِ إلَى الْمُعَاشَرَةِ تُبْنَى عَلَى مَا مَضَى اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَهُوَ الْأَثْبَتُ) أَيْ كَوْنُهُ وَجْهًا ع ش وسم (قَوْلُهُ: وَجَزَمَ بِهِ) أَيْ: بِكَوْنِ الْخِلَافِ وَجْهًا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: عَنْ الْأُولَى) أَيْ: الْعِدَّةِ الْأُولَى عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عَنْ الْأَوَّلِ اهـ أَيْ الزَّوْجِ الْأَوَّلِ وَهُوَ الْأَنْسَبُ (قَوْلُهُ: بِهَا) أَيْ: الرَّجْعَةِ (قَوْلُهُ: فَإِنَّهَا تُبْنَى إلَخْ) أَيْ: فَتَكْتَفِي بِمَا بَقِيَ وَإِنْ قَلَّ كَقُرْءٍ عَنْ الطَّلَاقِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ بَعْدَ الْوَضْعِ) لَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَلَا فِي الرَّوْضَةِ فَكَانَ الْأَوْلَى حَذْفُهُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ، ثُمَّ نَكَحَهَا إلَخْ) اقْتَضَى صِحَّةَ نِكَاحِ الْمُخْتَلِعَةِ فِي عِدَّتِهِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ (تَتِمَّةٌ) لَوْ أَحْبَلَ امْرَأَةً بِشُبْهَةٍ، ثُمَّ نَكَحَهَا وَمَاتَ أَوْ طَلَّقَهَا بَعْدَ الدُّخُولِ هَلْ تَنْقَضِي عِدَّةُ الشُّبْهَةِ وَعِدَّةُ الْوَفَاةِ أَوْ الطَّلَاقِ بِالْوَضْعِ؛ لِأَنَّهُمَا مِنْ شَخْصٍ وَاحِدٍ أَوْ بِالْأَكْثَرِ مِنْهُ وَمِنْ عِدَّةِ الْوَفَاةِ فِي الْأُولَى وَعِدَّةِ الطَّلَاقِ فِي الثَّانِيَةِ وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا كَمَا قَالَ شَيْخُنَا الْأَوَّلُ وَلَوْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ الْأَمَةَ، ثُمَّ اشْتَرَاهَا انْقَطَعَتْ الْعِدَّةُ فِي الْحَالِ عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ وَحَلَّتْ لَهُ وَيَبْقَى بَقِيَّةُ الْعِدَّةِ عَلَيْهَا حَتَّى يَزُولَ مِلْكُهُ فَحِينَئِذٍ تَقْضِيهَا حَتَّى لَوْ بَاعَهَا أَوْ أَعْتَقَهَا لَا يَجُوزُ تَزْوِيجُهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ بَقِيَّةُ الْعِدَّةِ قَالَهُ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ، ثُمَّ طَلَّقَهَا) أَيْ: أَوْ خَالَعَهَا ثَانِيًا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: مِنْ الْعِدَّةِ الْأُولَى) أَيْ: مِنْ عِدَّةِ الْخُلْعِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لَوْ فُرِضَ بَقِيَّةُ شَيْءٍ) أَيْ: مَعَ أَنَّ الْمَفْرُوضَ مُمْتَنِعٌ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: بِالنِّكَاحِ وَالْوَطْءِ بَعْدَهُ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ مُجَرَّدَ النِّكَاحِ لَا تَرْتَفِعُ بِهِ وَعَلَى هَذَا يَتَّضِحُ قَوْلُهُ الْآتِي بَنَتْ عَلَى مَا سَبَقَ مِنْ الْأُولَى إلَخْ فَتَأَمَّلْهُ اهـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ وَوَطِئَ عَمَّا إذَا طَلَّقَ قَبْلَ الْوَطْءِ فَإِنَّهَا تُبْنَى عَلَى الْعِدَّةِ الْأُولَى وَلَا عِدَّةَ لِهَذَا الطَّلَاقِ وَعَلَيْهِ فِيهِ نِصْفُ الْمَهْرِ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ نِكَاحٌ جَدِيدٌ طَلَّقَهَا فِيهِ قَبْلَ الْوَطْءِ فَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ عِدَّةٌ بِخِلَافِ مَا مَرَّ فِي الرَّجْعِيَّةِ اهـ. (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ لَوْ لَمْ يُوجَدْ وَطْءٌ إلَخْ) ، فَلَوْ اخْتَلَفَا فِي الْوَطْءِ وَعَدَمِهِ صُدِّقَ مُنْكِرُهُ عَلَى قَاعِدَةِ أَنَّ مُنْكِرَ الْوَطْءِ يُصَدَّقُ إلَّا فِيمَا اُسْتُثْنِيَ اهـ ع ش (فَصْلٌ فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ) (قَوْلُهُ: فِي الضَّرْبِ الثَّانِي) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ أَوْ بَائِنٍ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ، ثُمَّ رَأَيْت إلَى أَنَّ أَوْ الْأَشْهُرِ الْأَحْوَطُ أَنَّهُ لَا يَتَزَوَّجُ أُخْتَهَا وَلَا أَرْبَعًا سِوَاهَا لِتَعَدِّيهِ بِالْمُخَالَطَةِ الَّتِي مَنَعَتْ انْقِضَاءَ الْعِدَّةِ قَالَ وَلَا تَجِبُ النَّفَقَةُ وَالْكِسْوَةُ؛ لِأَنَّهَا بَائِنٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى أَنَّهُ لَا تَجُوزُ رَجْعَتُهَا قَالَ وَلَا يَصِحُّ خُلْعُهَا لِبَذْلِهَا الْعِوَضَ مِنْ غَيْرِ فَائِدَةٍ قَالَ وَلَيْسَ لَنَا امْرَأَةٌ يَلْحَقُهَا الطَّلَاقُ وَلَا يَصِحُّ خُلْعُهَا إلَّا هَذِهِ وَلَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لَهُ انْتَهَى قَالَ النَّاشِرِيُّ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنَّهُ إذَا خَالَعَهَا وَقَعَ الطَّلَاقُ وَلَا يَلْزَمُ الْعِوَضُ (قَوْلُهُ: فَقَالَ لَا تَوَارُثَ بَيْنَهُمَا إلَخْ) أَفْتَى بِجَمِيعِ ذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - (قَوْلُهُ: وَهُوَ الْأَثْبَتُ) الضَّمِيرُ إلَى أَنَّهُ وَجْهٌ (قَوْلُهُ: بِالنِّكَاحِ وَالْوَطْءِ بَعْدَهُ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ مُجَرَّدَ النِّكَاحِ لَا تَرْتَفِعُ بِهِ وَعَلَى هَذَا يَتَّضِحُ قَوْلُهُ الْآتِي بَنَتْ عَلَى مَا سَبَقَ مِنْ الْأُولَى وَأَكْمَلَتْهَا فَتَأَمَّلْهُ (فَصْلٌ) فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ

стр. 3600

وَهُوَ عِدَّةُ الْوَفَاةِ وَاكْتَفَى عَنْ التَّصْرِيحِ بِهِ وَبِوُجُوبِهِ اتِّكَالًا عَلَى شُهْرَةٍ ذَلِكَ وَوُضُوحِهِ، وَفِي الْمَفْقُودِ، وَفِي الْإِحْدَادِ (عِدَّةُ حُرَّةٍ حَائِلٍ) أَوْ حَامِلٍ بِحَمْلٍ لَا يَلْحَقُ ذَا الْعِدَّةَ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا سَيَذْكُرُهُ (لِوَفَاةٍ) لِزَوْجٍ (وَإِنْ لَمْ تُوطَأْ) لِصِغَرٍ أَوْ غَيْرِهِ وَإِنْ كَانَتْ ذَاتَ أَقْرَاءٍ (أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشَرَةُ أَيَّامٍ بِلَيَالِيِهَا) لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ إلَّا فِي الْيَوْمِ الْعَاشِرِ نَظَرٌ إلَى أَنَّ عَشْرًا إنَّمَا يَكُونُ لِلْمُؤَنَّثِ وَهُوَ اللَّيَالِي لَا غَيْرُ وَرَدُّوهُ بِأَنَّهُ يُسْتَعْمَلُ فِيهِمَا وَحَذْفُ التَّاءِ إنَّمَا هُوَ لِتَغْلِيبِ اللَّيَالِي أَيْ لِسَبْقِهَا وَلِأَنَّ الْقَصْدَ بِهَا التَّفَجُّعُ وَكَأَنَّ حِكْمَةَ هَذَا الْعَدَدِ مَا مَرَّ أَنَّ النِّسَاءَ لَا يَصْبِرْنَ عَنْ الزَّوْجِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةٍ أَشْهُرٍ فَجُعِلَتْ مُدَّةَ تَفَجُّعِهِنَّ وَزِيدَتْ الْعَشْرُ اسْتِظْهَارًا، ثُمَّ رَأَيْت شَرْحَ مُسْلِمٍ ذَكَرَ أَنَّ حِكْمَةَ ذَلِكَ أَنَّ الْأَرْبَعَةَ بِهَا يَتَحَرَّك الْحَمْلُ وَتُنْفَخُ الرُّوحُ وَذَلِكَ يَسْتَدْعِي ظُهُورَ حَمْلٍ إنْ كَانَ وَتُعْتَبَرُ الْأَرْبَعَةُ بِالْأَهِلَّةِ مَا لَمْ يَمُتْ أَثْنَاءَ شَهْرٍ، وَقَدْ بَقِيَ مِنْهُ أَكْثَرُ مِنْ عَشَرَةِ أَيَّامٍ فَحِينَئِذٍ ثَلَاثَةٌ بِالْأَهِلَّةِ وَتُكْمِلُ مِنْ الرَّابِعِ مَا يُكْمِلُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَلَوْ جَهِلَتْ الْأَهِلَّةَ حَسِبَتْهَا كَامِلَةً (وَ) عِدَّةُ (أَمَةٍ) حَائِلٍ أَوْ حَامِلٍ بِمَنْ لَا يَلْحَقُهُ أَيْ مَنْ فِيهَا رِقٌّ قَلَّ أَوْ كَثُرَ بِأَيِّ صِفَةٍ كَانَتْ (نِصْفُهَا) وَهُوَ شَهْرَانِ هِلَالِيَّانِ بِقَيْدِهِ السَّابِقِ وَخَمْسَةُ أَيَّامٍ بِلَيَالِيِهَا عَلَى النِّصْفِ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الثَّلَاثَةِ الْأَشْهُرِ وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ الْأَرْبَعَةَ وَقَوْلَهُ وَيَرِدُ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ: الضَّرْبُ الثَّانِي (قَوْلُهُ: بِهِ وَبِوُجُوبِهِ) أَيْ الضَّرْبِ الثَّانِي (قَوْلُهُ: وَفِي الْمَفْقُودِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِي الضَّرْبِ الثَّانِي (قَوْلُهُ: بِحَمْلٍ لَا يَلْحَقُ إلَخْ) أَيْ: بِأَنْ كَانَ مِنْ زِنًا أَوْ شُبْهَةٍ فَالْأَوَّلُ تَنْقَضِي مَعَهُ الْعِدَّةُ وَالثَّانِي تُؤَخَّرُ مَعَهُ عِدَّةُ الْوَفَاةِ عَنْ عِدَّةِ الشُّبْهَةِ فَتَشْرَعُ فِيهَا بَعْدَ وَضْعِ الْحَمْلِ (فَرْعٌ) لَوْ مُسِخَ الزَّوْجُ حَجَرًا اعْتَدَّتْ زَوْجَتُهُ عِدَّةَ الْوَفَاةِ أَوْ حَيَوَانًا اعْتَدَّتْ عِدَّةَ الطَّلَاقِ سم عَلَى الْمَنْهَجِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لِصِغَرٍ) أَيْ: وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُتَهَيِّئَةً لِلْوَطْءِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: إلَّا فِي الْيَوْمِ الْعَاشِرِ) رَاجِعٌ لِلْإِجْمَاعِ فَقَطْ اهـ سم (قَوْلُهُ: نَظَرًا إلَى أَنَّ عَشْرًا إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْقَوْلِ بِعَدَمِ اعْتِبَارِ الْيَوْمِ الْعَاشِرِ الَّذِي هُوَ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ الْمَفْهُومَيْنِ مِنْ قَوْلِهِ إلَّا فِي الْيَوْمِ الْعَاشِرِ لَا لِعَدَمِ الْإِجْمَاعِ عَلَى الْيَوْمِ الْعَاشِرِ وَإِنْ أَوْهَمَهُ سِيَاقُهُ وَتَحْرِيرُ الْعِبَارَةِ إلَّا فِي الْيَوْمِ الْعَاشِرِ فَقَدْ قِيلَ بِعَدَمِ اعْتِبَارِهِ نَظَرًا إلَخْ اهـ رَشِيدِيٌّ. عِبَارَةُ الْمُغْنِي إنَّمَا قَالَ بِلَيَالِيِهَا؛ لِأَنَّ الْأَوْزَاعِيَّ وَالْأَصَمَّ قَالَا تَعْتَدُّ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرِ لَيَالٍ وَتِسْعَةِ أَيَّامٍ قَالَا؛ لِأَنَّ الْعَشْرَ تُسْتَعْمَلُ فِي اللَّيَالِيِ دُونَ الْأَيَّامِ وَرُدَّ بِأَنَّ الْعَرَبَ تُغَلِّبُ صِفَةَ التَّأْنِيثِ فِي الْعَدَدِ خَاصَّةً فَيَقُولُونَ سِرْنَا عَشْرًا وَيُرِيدُونَ بِهِ اللَّيَالِيَ وَالْأَيَّامَ وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ مَاتَ فِي أَثْنَاءِ لَيْلَةِ الْحَادِي وَالْعِشْرِينَ مِنْ الشَّهْرِ أَوْ مَعَ فَجْرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ أَنَّ هَذِهِ الْعَشَرَةَ لَا تَكْفِي مَعَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ بِالْهِلَالِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ تَمَامِ تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ ذَلِكَ يَكْفِي وَتُحْمَلُ الْعَشْرُ فِي الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ عَلَى الْأَيَّامِ؛ لِأَنَّ الْمَعْدُودَ إذَا حُذِفَ جَازَ إثْبَاتُ التَّاءِ وَحَذْفُهَا اهـ. (قَوْلُهُ: وَرَدُّوهُ بِأَنَّهُ يُسْتَعْمَلُ فِيهِمَا) يُحْتَمَلُ قَوْلُهُ فِيهِمَا مَجْمُوعِهِمَا أَيْ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ وَحَذْفُ التَّاءِ إلَخْ مِنْ تَمَامِ الرَّدِّ وَيُحْتَمَلُ كُلًّا مِنْهُمَا وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ وَحَذْفُ التَّاءِ إلَخْ وَجْهٌ لِلرَّدِّ، وَقَوْلُهُ: وَلِأَنَّ الْقَصْدَ بِهَا التَّفَجُّعُ أَيْ فَيُحْتَاطُ لَهُ فَقَوَّى الرَّدَّيْنِ اللَّذَيْنِ قَبْلَهُ قَالَهُ السَّيِّدُ عُمَرُ، وَفِيهِ نَظَرٌ مِنْ وُجُوهٍ (قَوْلُهُ: يُسْتَعْمَلُ فِيهِمَا إلَخْ) كَذَا فِي أَصْلِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِخَطِّهِ وَبِالتَّأَمُّلِ فِيهِ يُعْلَمُ مَا فِي صَنِيعِهِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ وَلَمْ يَظْهَرْ لِي مَا فِيهِ فَلْيُحَرَّرْ. (قَوْلُهُ: وَحَذْفُ التَّاءِ إنَّمَا هُوَ لِتَغْلِيبِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ مَا الدَّاعِي إلَى هَذَا مَعَ أَنَّ عَشْرًا يُسْتَعْمَلُ فِيهِمَا إلَّا أَنْ يُقَالَ هُوَ وَإِنْ اُسْتُعْمِلَ فِيهِمَا إلَّا أَنَّ اسْتِعْمَالَهُ فِي الْأَيَّامِ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ فَتَأَمَّلْ اهـ رَشِيدِيٌّ وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ إنَّ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ يُسْتَعْمَلُ فِيهِمَا الْمُرَادُ بِهِ اسْتِعْمَالُهُ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى الِانْفِرَادِ وَأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ فِي الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ هُمَا مَعًا فَلِهَذَا اُحْتِيجَ إلَى التَّغْلِيبِ (قَوْلُهُ: وَلِأَنَّ الْقَصْدَ بِهَا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِلْكِتَابِ اهـ ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ هُوَ عِلَّةٌ أُخْرَى لِلْمَتْنِ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى لَكِنْ لَا مِنْ حَيْثُ أَصْلُ ثُبُوتِ عِدَّةِ الْوَفَاةِ وَلَا مِنْ حَيْثُ كَوْنُهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا بَلْ مِنْ حَيْثُ اسْتِوَاءُ الْمَدْخُولِ بِهَا وَغَيْرِهَا فِيهَا اهـ. (قَوْلُهُ: مَا مَرَّ) أَيْ: فِي الْإِيلَاءِ (قَوْلُهُ: فَجُعِلَتْ) أَيْ: الْأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ (قَوْلُهُ: اسْتِظْهَارًا) اُنْظُرْ لِأَيِّ شَيْءٍ وَذَكَرَهُ النِّهَايَةُ فِي الْحِكْمَةِ الْآتِيَةِ فَقَطْ وَوَجْهُهُ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ: ذَكَرَ إنَّ حِكْمَةَ ذَلِكَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ إنَّ ذَلِكَ يُنَافِي كَوْنَهَا لِلتَّفَجُّعِ الْمُسْتَوِي فِيهِ الْمَدْخُولُ بِهَا وَغَيْرُهَا اهـ رَشِيدِيٌّ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْحِكْمَةَ لَا تَطَّرِدُ وَالنِّكَاتُ لَا تَتَنَازَعُ (قَوْلُهُ: بِهَا) أَيْ: الْأَرْبَعَةِ (قَوْلُهُ: وَقَدْ بَقِيَ مِنْهُ أَكْثَرُ إلَخْ) أَيْ: وَأَمَّا لَوْ بَقِيَ مِنْهُ عَشَرَةٌ فَقَطْ فَتَعْتَدُّ بِأَرْبَعَةِ أَهِلَّةٍ بَعْدَهَا وَلَوْ نَوَاقِصَ ع ش وسم أَيْ أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ عَشْرَةً فَتُكْمِلُهَا مِنْ الْخَامِسِ (قَوْلُهُ: مِنْ الرَّابِعِ) مِنْ فِيهِ ابْتِدَائِيَّةٌ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَلَوْ جَهِلَتْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ خَفِيَتْ عَلَيْهَا الْأَهِلَّةُ كَالْمَحْبُوسَةِ اعْتَدَّتْ بِمِائَةٍ وَثَلَاثِينَ اهـ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَأَمَةٍ إلَخْ) وَلَوْ عَتَقَتْ الْأَمَةُ مَعَ مَوْتِهِ اعْتَدَّتْ كَحُرَّةٍ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ مُغْنِي وَأَسْنَى (قَوْلُهُ: بِقَيْدِهِ السَّابِقِ) وَهُوَ قَوْلُهُ مَا لَمْ يَمُتْ أَثْنَاءَ شَهْرٍ قَوْلُهُ: إلَّا فِي الْيَوْمِ الْعَاشِرِ) هَذَا الِاسْتِثْنَاءُ رَاجِعٌ لِلْإِجْمَاعِ فَقَطْ (قَوْلُهُ: وَقَدْ بَقِيَ مِنْهُ أَكْثَرُ مِنْ عَشَرَةِ أَيَّامٍ) وَإِنْ بَقِيَ مِنْهُ عَشَرَةٌ اعْتَدَّتْ بِهَا وَبِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ بَعْدَهَا شَرْحُ رَوْضٍ (قَوْلُهُ: أَيْ مَنْ فِيهَا رِقٌّ إلَخْ) فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُبَعَّضَةَ كَالْقِنَّةِ وَأَنَّ الْأَمَةَ لَوْ عَتَقَتْ مَعَ مَوْتِهِ اعْتَدَّتْ كَالْحُرَّةِ اهـ. (قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ لَوْ وَطِئَ أَمَةً يَظُنُّ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ الْحُرَّةُ وَلَمْ يَنْكَشِفْ لَهُ الْحَالُ إلَى الْمَوْتِ اعْتَدَّتْ عِدَّةَ الْحُرَّةِ بِخِلَافِ مَا لَوْ انْكَشَفَ لَهُ الْحَالُ قَبْلَ الْمَوْتِ فَتَعْتَدُّ عِدَّةَ الْأَمَةِ لِانْقِطَاعِ أَثَرِ الظَّنِّ بِالْعِلْمِ بِالْحَالِ لِاخْتِصَاصِ عِدَّةِ الْوَفَاةِ بِالنِّكَاحِ الصَّحِيحِ وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا مَاتَ قَبْلَ عِلْمِهِ بِالْحَالِ اهـ وَيَنْبَغِي تَصْوِيرُ مَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ بِكَوْنِ تِلْكَ الْأَمَةِ زَوْجَةً لَهُ لَا مَمْلُوكًا لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ، وَقَوْلُهُ: لِاخْتِصَاصِ

стр. 3601

أَنَّ قِيَاسَ مَا مَرَّ أَنَّهُ لَوْ ظَنَّهَا زَوْجَتْهُ الْحُرَّةُ لَزِمَهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ وَيُرَدَّ بِأَنَّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى الْوَطْءِ فَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهَا الظَّنُّ عِنْدَهُ وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا مَرَّ (وَإِنْ مَاتَ عَنْ رَجْعِيَّةٍ انْتَقَلَتْ إلَى) عِدَّةِ (وَفَاةٍ) وَسَقَطَتْ بَقِيَّةُ عِدَّةِ الطَّلَاقِ فَتَحِدُّ وَتَسْقُطُ نَفَقَتُهَا (أَوْ) عَنْ (بَائِنٍ) كَمَفْسُوخِ نِكَاحِهَا كَأَنْ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ، ثُمَّ مَاتَ عَقِبَ الشِّرَاءِ (فَلَا) تَنْتَقِلُ بَلْ تُكْمِلُ عِدَّةَ الطَّلَاقِ أَوْ الْفَسْخِ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ زَوْجَةً فَلَا تَحِدُّ وَلَهَا النَّفَقَةُ إنْ كَانَتْ حَامِلًا (فَرْعٌ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِمَوْتِهِ وَمَاتَ فَالظَّاهِرُ أَنَّهَا تَعْتَدُّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ وَإِنْ أَوْقَعْنَا الطَّلَاقَ قُبَيْلَ الْمَوْتِ وَلَا تَرِثُ احْتِيَاطًا فِي الْمَوْضِعَيْنِ انْتَهَى، وَفِيهِ نَظَرٌ إلَخْ اهـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ بِقَيْدِهِ السَّابِقِ لَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ التَّسَامُحِ وَالْمَقْصُودُ وَاضِحٌ فَيُقَالُ عَلَى نَهْجِ مَا تَقَدَّمَ مَا لَمْ يَمُتْ أَثْنَاءَ شَهْرٍ، وَقَدْ بَقِيَ مِنْهُ أَكْثَرُ مِنْ خَمْسَةِ أَيَّامٍ فَشَهْرٌ هِلَالِيٌّ وَيُعْتَبَرُ مَعَهُ مِنْ الثَّانِي مَا يُكْمِلُ خَمْسَةً وَثَلَاثِينَ يَوْمًا اهـ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيَأْتِي فِي الِانْكِسَارِ وَالْخَفَاءِ مَا مَرَّ اهـ. (قَوْلُهُ: إنَّ قِيَاسَ مَا مَرَّ) أَيْ فِي أَوَائِلِ الْبَابِ فِي التَّنْبِيهِ الْأَوَّلِ (قَوْلُهُ: إنَّهُ لَوْ ظَنَّهَا) أَيْ: عِنْدَ الْوَطْءِ بِدَلِيلِ الْفَرْقِ اهـ سم (قَوْلُهُ: زَوْجَتَهُ الْحُرَّةَ) أَيْ: وَلَمْ يَنْكَشِفْ لَهُ الْحَالُ إلَى الْمَوْتِ بِخِلَافِ مَا لَوْ انْكَشَفَ لَهُ الْحَالُ قَبْلَ الْمَوْتِ فَتَعْتَدُّ عِدَّةَ الْأَمَةِ اهـ سم عَنْ الْأَسْنَى عَنْ الزَّرْكَشِيّ (قَوْلُهُ: وَيَرِدُ إلَخْ) رَدَّهُ النِّهَايَةُ بِمَا نَصُّهُ: وَأَمَّا مَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّ قِيَاسَ مَا مَرَّ إلَخْ صَحِيحٌ إذْ صُورَتُهُ أَنْ يَطَأَ زَوْجَتَهُ الْأَمَةَ ظَانًّا أَنَّهَا زَوْجَتُهُ الْحُرَّةَ وَيَسْتَمِرُّ ظَنُّهُ إلَى مَوْتِهِ فَتَعْتَدُّ لِلْوَفَاةِ عِدَّةَ حُرَّةٍ إذْ الظَّنُّ كَمَا نَقَلَهَا مِنْ الْأَقَلِّ إلَى الْأَكْثَرِ فِي الْحَيَاةِ فَكَذَا فِي الْمَوْتِ وَبِذَلِكَ سَقَطَ الْقَوْلُ بِأَنَّهُ يُرَدَّ بِأَنَّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ لَا تَتَوَقَّفُ إلَخْ اهـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ وَبِذَلِكَ سَقَطَ الْقَوْلُ إلَخْ قَالَ سم هَذَا عَجِيبٌ مَعَ مَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ مِنْ الْفَرْقِ بِأَنَّ عِدَّةَ الْحَيَاةِ لَمَّا تَوَقَّفَتْ عَلَى الْوَطْءِ اخْتَلَفَتْ بِاخْتِلَافِ الظَّنِّ فِيهِ بِخِلَافِ عِدَّةِ الْوَفَاةِ لَا تَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ فَلَمْ تَخْتَلِفْ بِذَلِكَ اهـ، وَكَذَا رَدَّهُ ع ش بِمَا نَصُّهُ: وَمَا قَالَهُ حَجّ الْأَقْرَبُ لِمَا عَلَّلَ بِهِ اهـ (قَوْلُهُ: فَتُحِدُّ) بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِ الْحَاءِ مِنْ الْإِحْدَادِ (قَوْلُهُ: فَلَا تُحِدُّ إلَى قَوْلِهِ انْتَهَى) زَادَ الْمُغْنِي عَقِبَهُ مَا نَصُّهُ: وَعِدَّةُ الْوَفَاةِ وَالْإِحْدَادِ لَا يَلْزَمَانِ أُمَّ الْوَلَدِ وَفَاسِدَةَ النِّكَاحِ وَالْمَوْطُوءَةَ بِشُبْهَةٍ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ خَصَائِصِ النِّكَاحِ الصَّحِيحِ اهـ، وَفِي سم هُنَا عَنْ الرَّوْضَةِ وَالرَّوْضِ وَشَرْحِهِ زِيَادَةُ بَسْطٍ فِي أَحْوَالِ الْمُسْتَوْلَدَةِ الَّتِي مَاتَ سَيِّدُهَا وَزَوْجُهَا مَعًا أَوْ مُرَتَّبًا (قَوْلُهُ: قَالَ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي كَمَا أَشَرْنَا إلَيْهِ وَالنِّهَايَةُ (قَوْلُهُ: عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِمَوْتِهِ إلَخْ) ، وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْقَلْيُوبِيِّ مَا نَصُّهُ: فَرْعٌ إلَخْ يَحْتَاجُ لِتَأَمُّلٍ (قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَوْ ظَنَّهَا) أَيْ: عِنْدَ وَطْئِهَا بِدَلِيلِ الْفَرْقِ (قَوْلُهُ: وَيُرَدُّ بِأَنَّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ إلَخْ) رُدَّ عَلَيْهِ بِأَنَّ الْوَطْءَ بِظَنِّ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ الْحُرَّةُ كَمَا أَثَّرَ فِي الْعِدَّةِ فِي الْحَيَاةِ فَلْيُؤَثِّرْ بَعْدَ الْمَوْتِ وَأَقُولُ هَذَا عَجِيبٌ مَعَ مَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ مِنْ الْفَرْقِ بِأَنَّ عِدَّةَ الْحَيَاةِ لَمَّا تَوَقَّفَتْ عَلَى الْوَطْءِ اخْتَلَفَتْ بِاخْتِلَافِ الظَّنِّ فِيهِ بِخِلَافِ عِدَّةِ الْوَفَاةِ لَا تَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ فَلَمْ تَخْتَلِفْ بِذَلِكَ نَعَمْ قَدْ يَرُدُّ عَلَى الزَّرْكَشِيّ أَيْضًا مَا تَقَدَّمَ فِي آخِرِ بَابِ اللَّقِيطِ فِيمَا لَوْ أَقَرَّتْ مُتَزَوِّجَةٌ بِالرِّقِّ، وَالزَّوْجُ مِمَّنْ لَا تَحِلُّ لَهُ الْأَمَةُ أَنَّهُ لَا يَنْفَسِخُ نِكَاحُهُ لِعَدَمِ قَبُولِ إقْرَارِهَا فِي حَقِّهِ وَأَنَّهَا مُعْتَدَّةٌ لِلْوَفَاةِ عِدَّةَ الْإِمَاءِ سَوَاءٌ أَقَرَّتْ قَبْلَ مَوْتِ الزَّوْجِ أَمْ بَعْدَهُ فَهَذِهِ حُرَّةٌ فِي اعْتِقَادِ الزَّوْجِ مَعَ مُعَاشَرَتِهِ لَهَا وَاسْتِمْتَاعِهِ بِهَا عَلَى ذَلِكَ الِاعْتِقَادِ إلَى الْمَوْتِ وَمَعَ ذَلِكَ لَمْ تَعْتَدَّ عِدَّةَ الْحَرَائِرِ بَلْ عِدَّةَ الْإِمَاءِ وَلَمَّا أُورِدَ ذَلِكَ عَلَى م ر الْمُوَافِقِ الزَّرْكَشِيَّ حَمَلَهُ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَطَأْهَا الزَّوْجُ قَبْلَ الْمَوْتِ اهـ وَأَقُولُ يُجَابُ أَيْضًا بِمَنْعِ أَنَّهَا حُرَّةٌ فِي اعْتِقَادِ الزَّوْجِ كَمَا بَيَّنَّاهُ فِي الْحَاشِيَةِ فِي بَابِ اللَّقِيطِ أَخْذًا مِنْ عِبَارَاتِهِمْ ثَمَّ الْمُصَرِّحَةِ بِذَلِكَ كَقَوْلِهِمْ: لِلزَّوْجِ الْخِيَارُ فِي فَسْخِ النِّكَاحِ إنْ شَرَطَتْ الْحُرِّيَّةَ وَعَلَّلُوهُ بِفَوَاتِ الشَّرْطِ اهـ وَلَوْ اعْتَقَدَ حُرِّيَّتَهَا لَمْ يَفُتْ الشَّرْطُ فِي اعْتِقَادِهِ فَلَا وَجْهَ لِتَخْيِيرِهِ وَكَقَوْلِهِمْ: إنَّ أَوْلَادَهَا الْحَادِثِينَ بَعْدَ الْإِقْرَارِ أَرِقَّاءُ وَعَلَّلُوا ذَلِكَ بِقَوْلِهِمْ: لِأَنَّهُ وَطِئَهَا عَالِمًا بِرِقِّهَا اهـ لَكِنْ يُشْكِلُ نَفْيُ حُرِّيَّتِهَا فِي اعْتِقَادِ الزَّوْجِ مَعَ التَّعْلِيلِ بِعَدَمِ قَبُولِ إقْرَارِهَا فِي حَقِّهِ فَلْيُرَاجَعْ ١ - (فَرْعٌ) فِي الرَّوْضَةِ فِي بَابِ الِاسْتِبْرَاءِ مَا نَصُّهُ: فَرْعٌ الْمُسْتَوْلَدَةُ الْمُزَوَّجَةُ إذَا مَاتَ سَيِّدُهَا وَزَوْجُهَا جَمِيعًا؛ فَلَهُ أَحْوَالٌ أَحَدُهَا أَنْ يَمُوتَ السَّيِّدُ أَوَّلًا فَقَدْ مَاتَ وَهِيَ مُزَوَّجَةٌ، وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّهُ لَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهَا عَلَى الْمَذْهَبِ فَإِذَا مَاتَ الزَّوْجُ بَعْدَهُ اعْتَدَّتْ عِدَّةَ حُرَّةٍ، وَكَذَا لَوْ طَلَّقَهَا. الْحَالُ الثَّانِي: أَنْ يَمُوتَ الزَّوْجُ أَوَّلًا فَتَعْتَدَّ عِدَّةَ أَمَةٍ بِشَهْرَيْنِ وَخَمْسَةِ أَيَّامٍ، ثُمَّ إنْ مَاتَ السَّيِّدُ وَهِيَ فِي عِدَّةِ الزَّوْجِ فَقَدْ عَتَقَتْ فِي أَثْنَاءِ الْعِدَّةِ، وَقَدْ سَبَقَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْعِدَدِ الْخِلَافُ فِي أَنَّهَا هَلْ تُكْمِلُ عِدَّةَ حُرَّةٍ أَمْ عِدَّةَ أَمَةٍ وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهَا كَمَا ذَكَرْنَا قَرِيبًا، وَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ بَعْدَ خُرُوجِهَا مِنْ الْعِدَّةِ لَزِمَهُ الِاسْتِبْرَاءُ عَلَى الْأَصَحِّ تَفْرِيعًا عَلَى عَوْدِهَا فِرَاشًا. الْحَالُ الثَّالِثُ: أَنْ يَمُوتَ السَّيِّدُ وَالزَّوْجُ مَعًا فَلَا اسْتِبْرَاءَ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَعُدْ إلَى فِرَاشِهِ وَيَجِيءُ فِيهِ الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ فِيمَا إذَا عَتَقَتْ وَهِيَ مُعْتَدَّةٌ وَهَلْ تَعْتَدُّ عِدَّةَ أَمَةٍ أَمْ عِدَّةَ حُرَّةٍ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا عِنْدَ الْغَزَالِيِّ عِدَّةَ أَمَةٍ وَقَطَعَ الْبَغَوِيّ بِعِدَّةِ حُرَّةٍ احْتِيَاطًا وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ فَرْعٌ مَاتَ سَيِّدُ الْمُسْتَوْلَدَةِ، ثُمَّ زَوْجُهَا أَوْ مَاتَا مَعًا اعْتَدَّتْ كَالْحُرَّةِ اهـ الْحَالُ الرَّابِعُ: أَنْ يَتَقَدَّمَ أَحَدُهُمَا وَيُشْكِلُ السَّابِقُ؛ فَلَهُ صُوَرٌ: إحْدَاهَا: أَنْ يُعْلَمَ أَنَّهُ لَمْ يَتَخَلَّلْ بَيْنَ مَوْتِهِمَا شَهْرَانِ وَخَمْسَةُ أَيَّامٍ فَعَلَيْهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ مِنْ مَوْتِ آخِرِهِمَا مَوْتًا لِاحْتِمَالِ أَنَّ السَّيِّدَ مَاتَ أَوَّلًا، ثُمَّ مَاتَ الزَّوْجُ

стр. 3602

وَاَلَّذِي مَرَّ أَنَّهُ لَا طَلَاقَ هُنَا فَتَعْتَدُّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ وَتَرِثُ (وَ) عِدَّةُ (حَامِلٍ بِوَضْعِهِ) لِلْآيَةِ (بِشَرْطِهِ السَّابِقِ) وَهُوَ انْفِصَالُ كُلِّهِ وَإِمْكَانُ نِسْبَتِهِ لِلْمَيِّتِ وَلَوْ احْتِمَالًا (فَلَوْ مَاتَ صَبِيٌّ) لَا يُمْكِنُ إنْزَالُهُ (عَنْ حَامِلٍ فَبِالْأَشْهُرِ) عِدَّتُهَا لِلْقَطْعِ بِانْتِفَاءِ الْحَمْلِ عَنْهُ (، وَكَذَا مَمْسُوحٌ) ذَكَرُهُ وَأُنْثَيَاهُ مَاتَ عَنْ حَامِلٍ فَعِدَّتُهَا بِالْأَشْهُرِ لَا بِالْحَمْلِ (إذْ لَا يَلْحَقُهُ) الْوَلَدُ (عَلَى الْمَذْهَبِ) لِتَعَذُّرِ إنْزَالِهِ بِفَقْدِ أُنْثَيَيْهِ وَلِأَنَّهُ لَمْ يُعْهَدْ لِمِثْلِهِ وِلَادَةٌ (وَيَلْحَقُ) الْوَلَدُ (مَجْبُوبًا بَقِيَ أُنْثَيَاهُ) ، وَقَدْ أَمْكَنَ اسْتِدْخَالُهَا لِمَنِيِّهِ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ كَمَا مَرَّ لِبَقَاءِ أَوْعِيَةِ الْمَنِيِّ (فَتَعْتَدُّ) زَوْجَتُهُ (بِهِ) أَيْ بِوَضْعِهِ لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ مَوْتِي بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرَةِ أَيَّامٍ، ثُمَّ مَاتَ بَعْدَ تِلْكَ الْمُدَّةِ تَبَيَّنَ وُقُوعُهُ وَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا وَلَا إرْثَ لَهَا وَإِنْ كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا وَيُؤْخَذُ مِمَّا يَأْتِي أَنَّهُ لَا إحْدَادَ عَلَيْهَا أَيْضًا وَلَا يُمْنَعُ مِنْ مُعَاشَرَتِهَا وَلَا مِنْ وَطْئِهَا حَالَ حَيَاتِهِ كَمَا مَرَّ اهـ وَلَعَلَّهُ مُخْتَصٌّ بِغَيْرِ ذَاتِ حَمْلٍ أَوْ أَقْرَاءٍ اسْتَمَرَّ حَمْلُهَا أَوْ أَقْرَاؤُهَا إلَى الْوَفَاةِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي مَرَّ) أَيْ: قُبَيْلَ أَدَوَاتِ التَّعْلِيقِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: انْفِصَالُ كُلِّهِ) حَتَّى ثَانِي تَوْأَمَيْنِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَلَوْ احْتِمَالًا) كَمَنْفِيٍّ بِلِعَانٍ كَذَا قَالَهُ الشَّارِحُ وَصُورَتُهُ أَنَّهُ لَاعَنَهَا لِنَفْيِ حَمْلِهَا، ثُمَّ طَلَّقَ زَوْجَةً لَهُ، ثُمَّ اشْتَبَهَتْ الْمُطَلَّقَةُ الْحَامِلُ بِالْمُلَاعَنَةِ الْحَامِلَ أَيْضًا أَوْ يَكُونُ ذَلِكَ تَنْظِيرًا نِهَايَةٌ أَيْ فَكَأَنَّهُ قَالَ وَلَوْ احْتِمَالًا نَظِيرُ الْمَنْفِيِّ بِلِعَانٍ فَإِنَّهُ يُنْسَبُ إلَى النَّافِي احْتِمَالًا لَكِنْ يُنْظَرُ مَا صُورَةُ الْمَنْسُوبِ لِلْمَيِّتِ فِي مَسْأَلَتِنَا احْتِمَالًا رَشِيدِيٌّ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي تَنْبِيهٌ لَا يَأْتِي هُنَا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فِيمَا سَبَقَ وَلَوْ احْتِمَالًا كَمَنْفِيٍّ بِلِعَانٍ لِمَا مَرَّ أَنَّ الْمُلَاعِنَةَ كَالْبَائِنِ فَلَا تَنْتَقِلُ إلَى عِدَّةِ الْوَفَاةِ اهـ. (قَوْلُهُ: لَا يُمْكِنُ إنْزَالُهُ) أَيْ بِأَنْ كَانَ دُونَ تِسْعِ سِنِينَ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُ الْمَتْنِ إذْ لَا يَلْحَقُهُ إلَخْ) قَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ فُرِضَ أَنَّهُ نَزَلَ مِنْهُ مَاءٌ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ حُكْمُ الْمَنِيِّ فِي نَحْوِ الْغُسْلِ وَإِلَّا لَحِقَهُ الْوَلَدُ لِإِمْكَانِ الِاسْتِدْخَالِ حِينَئِذٍ، وَقَدْ يُقَالُ قَضِيَّةُ قَوْلِ الشَّارِحِ لِتَعَذُّرِ إنْزَالِهِ أَنَّهُ لَوْ عُلِمَ إنْزَالٌ وَجَبَ الْغُسْلُ وَلَحِقَ الْوَلَدُ إذَا اُحْتُمِلَ الِاسْتِدْخَالُ اهـ سم، وَقَوْلُهُ: وَقَدْ يُقَالُ قَضِيَّةُ قَوْلِهِ إلَخْ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ بَلْ قَضِيَّتُهُ كَقَضِيَّةِ الْأَوَّلِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ. عِبَارَةُ ع ش بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ كَلَامَ سم الْمَذْكُورَ نَصُّهَا أَقُولُ وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ كُلًّا مِنْ قَوْلِهِ لِتَعَذُّرِ إنْزَالِهِ وَقَوْلِهِ وَلِأَنَّهُ لَمْ يُعْهَدْ إلَخْ عِلَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ وَالْحُكْمُ يَبْقَى بِبَقَاءِ عِلَّتِهِ فَلَا يَلْحَقُهُ الْوَلَدُ لِفَسَادِ مَنِيِّهِ وَيَجِبُ عَلَيْهِ الْغُسْلُ لِوُجُودِهِ وَإِنْ لَمْ يَنْعَقِدْ مِنْهُ الْوَلَدُ اهـ ع ش أَقُولُ وَعَلَى هَذَا الْجَوَابِ يُشْكِلُ الْفَرْقُ بَيْنَ الْمَمْسُوحِ وَالْمَسْلُولِ فَتَأَمَّلْ وَلَعَلَّ الْأَوْلَى مَا قَالَهُ الرَّشِيدِيُّ بِمَا نَصُّهُ: قَوْلُهُ بِفَقْدِ أُنْثَيَيْهِ سَيَأْتِي فِي الْمَسْلُولِ أَنَّهُ يَلْحَقُهُ وَالْوَلَدُ مَعَ فَقْدِ أُنْثَيَيْهِ فَلَعَلَّ الْعِلَّةَ مُرَكَّبَةٌ مِنْ هَذَا التَّعْلِيلِ وَاَلَّذِي بَعْدَهُ إنْ سَلِمَ أَنَّ الْمَسْلُولَ عُهِدَ لِمِثْلِهِ وِلَادَةٌ اهـ. (قَوْلُهُ: وَلِأَنَّهُ لَمْ يُعْهَدْ لِمِثْلِهِ وِلَادَةٌ) وَقِيلَ يَلْحَقُهُ وَبِهِ قَالَ الْإِصْطَخْرِيُّ وَالْقَاضِيَانِ وَهِيَ حُرَّةٌ وَلَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهَا عَلَى الصَّحِيحِ؛ لِأَنَّهَا عِنْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ زَوْجَةٌ أَيْ إنْ مَاتَ السَّيِّدُ أَوَّلًا أَوْ مُعْتَدَّةٌ أَيْ إنْ مَاتَ الزَّوْجُ أَوَّلًا وَإِنْ أَوْجَبْنَا الِاسْتِبْرَاءَ فَحُكْمُهُ كَمَا نَذْكُرُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ وَلَوْ تَخَلَّلَ شَهْرَانِ وَخَمْسَةُ أَيَّامٍ بِلَا مَزِيدٍ فَهَلْ هُوَ كَمَا لَوْ كَانَ الْمُتَخَلِّلُ أَقَلَّ مِنْ هَذِهِ الْمُدَّةِ أَوْ كَمَا لَوْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْهَا فِيهِ الْوَجْهَانِ السَّابِقَانِ الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ أَنْ يُعْلَمَ أَنَّهُ تَخَلَّلَ بَيْنَ الْمَوْتَيْنِ أَكْثَرُ مِنْ شَهْرَيْنِ وَخَمْسَةِ أَيَّامٍ فَعَلَيْهَا الِاعْتِدَادُ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشَرَةِ أَيَّامٍ مِنْ مَوْتِ آخِرِهِمَا مَوْتًا، ثُمَّ إنْ لَمْ تَحِضْ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ فَعَلَيْهَا أَنْ تَتَرَبَّصَ بَعْدَهَا بِحَيْضَةٍ لِاحْتِمَالِ أَنَّ الزَّوْجَ مَاتَ أَوَّلًا وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَعَادَتْ فِرَاشًا لِلسَّيِّدِ وَإِنْ حَاضَتْ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا، وَسَوَاءٌ كَانَ الْحَيْضُ فِي أَوَّلِ الْمُدَّةِ أَوْ آخِرِهَا وَقِيلَ يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ بَعْدَ شَهْرَيْنِ وَخَمْسَةِ أَيَّامٍ مِنْ هَذِهِ الْمُدَّةِ لِئَلَّا يَقَعَ الِاسْتِبْرَاءُ وَعِدَّةُ الْوَفَاةِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ قَالَ الْأَصْحَابُ؛ لِأَنَّ الِاسْتِبْرَاءَ إنَّمَا يَجِبُ عَلَى تَقْدِيرِ تَأَخُّرِ مَوْتِ السَّيِّدِ وَحِينَئِذٍ تَكُونُ عِدَّةُ الْوَفَاةِ مُنْقَضِيَةً بِالْمُدَّةِ الْمُتَخَلِّلَةِ وَلَا يُتَصَوَّرُ الِاجْتِمَاعُ سَوَاءٌ كَانَ الْحَيْضُ فِي أَوَّلِ هَذِهِ الْمُدَّةِ أَوْ آخِرِهَا وَلَوْ كَانَتْ الْمُسْتَوْلَدَةُ مِمَّنْ لَا تَحِيضُ كَفَاهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشَرَةُ أَيَّامٍ. الصُّورَةُ الثَّالِثَةُ: أَنْ لَا يُعْلَمَ كَمْ الْمُدَّةُ الْمُتَخَلِّلَةُ فَعَلَيْهَا التَّرَبُّصُ كَمَا ذَكَرْنَاهُ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ أَخْذًا بِالْأَحْوَطِ وَلَا نُوَرِّثُهَا مِنْ الزَّوْجِ إذَا شَكَكْنَا فِي أَسْبَقِهِمَا مَوْتًا فَإِنْ ادَّعَتْ عِلْمَ الْوَرَثَةِ أَنَّهَا كَانَتْ حُرَّةً يَوْمَ مَوْتِ السَّيِّدِ فَعَلَيْهِمْ الْحَلِفُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ اهـ كَلَامُ الرَّوْضَةِ سُقْنَاهُ مَعَ طُولِهِ لِحُسْنِ بَيَانِهِ لِلْمَسْأَلَةِ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ فِي الْحَالِ الرَّابِعِ: وَإِنْ تَقَدَّمَ مَوْتُ أَحَدِهِمَا وَأَشْكَلَ أَيْ الْمُتَقَدِّمُ مِنْهُمَا أَوْ لَمْ يُعْلَمْ هَلْ مَاتَا مَعًا أَوْ مُرَتَّبًا اعْتَدَّتْ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ مِنْ آخِرِهِمَا مَوْتًا أَيْ لِاحْتِمَالِ مَوْتِ السَّيِّدِ أَوَّلًا، ثُمَّ إنْ لَمْ يَتَخَلَّلْ بَيْنَ الْمَوْتَيْنِ شَهْرَانِ وَخَمْسَةُ أَيَّامٍ وَلَحْظَةٌ فَلَا شَيْءَ أَيْ اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهَا وَإِنْ تَخَلَّلَ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرُ أَوْ جُهِلَ قَدْرُهُ فَإِنْ كَانَتْ تَحِيضُ لَزِمَهَا حَيْضَةٌ إنْ لَمْ تَحِضْ فِي الْعِدَّةِ لِاحْتِمَالِ مَوْتِ السَّيِّدِ آخِرًا وَلِهَذَا لَا تَرِثُ وَلَهَا تَحْلِيفُ الْوَرَثَةِ أَنَّهُمْ مَا عَلِمُوا حُرِّيَّتَهَا عِنْدَ الْمَوْتِ انْتَهَى قَالَ فِي شَرْحِهِ فَإِنْ حَاضَتْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا وَإِنْ حَاضَتْ أَوَّلَ الْعِدَّةِ أَمَّا إذَا كَانَتْ لَا تَحِيضُ فَتَكْفِيهَا الْمُدَّةُ الْمَذْكُورَةُ انْتَهَى (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ إذْ لَا يَلْحَقُهُ) قَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ فُرِضَ أَنَّهُ نَزَلَ مِنْهُ مَا لَمْ يَثْبُتْ لَهُ حُكْمُ الْمَنِيِّ فِي نَحْوِ الْغُسْلِ وَإِلَّا لَحِقَهُ الْوَلَدُ لِإِمْكَانِ الِاسْتِدْخَالِ حِينَئِذٍ، وَقَدْ يُقَالُ قَضِيَّةُ قَوْلِ الشَّارِحِ لِتَعَذُّرِ إنْزَالِهِ أَنَّهُ لَوْ عُلِمَ إنْزَالُهُ وَجَبَ الْغُسْلُ وَلَحِقَ الْوَلَدُ إذْ اُحْتُمِلَ الِاسْتِدْخَالُ (قَوْلُهُ: وَقَدْ أَمْكَنَ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ:

стр. 3603

لِوَفَاتِهِ (، وَكَذَا مَسْلُولٌ) خُصْيَتَاهُ (بَقِيَ ذَكَرُهُ) فَيَلْحَقُهُ الْوَلَدُ وَتَعْتَدُّ زَوْجَتُهُ (بِهِ) أَيْ بِوَضْعِهِ (عَلَى الْمَذْهَبِ) ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُبَالِغُ فِي الْإِيلَاجِ فَيُنْزِلُ مَاءً رَقِيقًا وَكَوْنُ الْخُصْيَةِ الْيُمْنَى لِلْمَنِيِّ وَالْيُسْرَى لِلشَّعْرِ لَعَلَّهُ إنْ صَحَّ أَغْلَبِيٌّ وَإِلَّا فَقَدْ رَأَيْنَا مَنْ لَيْسَ لَهُ إلَّا يُسْرَى وَلَهُ مَنِيٌّ كَثِيرٌ وَشَعْرٌ كَذَلِكَ (وَلَوْ طَلَّقَ إحْدَى امْرَأَتَيْهِ) كَإِحْدَاكُمَا طَالِقٌ وَنَوَى مُعَيَّنَةً مِنْهُمَا أَوْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا (وَمَاتَ قَبْلَ بَيَانٍ) لِلْمُعَيَّنَةِ (أَوْ تَعْيِينٍ) لِلْمُبْهَمَةِ (فَإِنْ كَانَ لَمْ يَطَأْ) وَاحِدَةً مِنْهُمَا أَوْ وَطِئَ وَاحِدَةً فَقَطْ وَهِيَ ذَاتُ أَشْهُرٍ مُطْلَقًا أَوْ ذَاتُ أَقْرَاءٍ فِي طَلَاقٍ رَجْعِيٍّ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا سَيَذْكُرُهُ (اعْتَدَّتَا لِوَفَاةٍ) احْتِيَاطًا إذْ كُلٌّ مِنْهُمَا يَحْتَمِلُ أَنَّهَا فُورِقَتْ بِطَلَاقٍ فَلَا يَجِبُ شَيْءٌ عَلَى غَيْرِ الْمَوْطُوءَةِ أَوْ مَوْتٍ فَتَجِبُ عِدَّتُهُ (، وَكَذَا إنْ وَطِئَ) كُلًّا مِنْهُمَا (وَهُمَا ذَوَاتَا أَشْهُرٍ) وَالطَّلَاقُ بَائِنٌ أَوْ رَجْعِيٌّ (أَوْ) ذَوَاتَا (أَقْرَاءٍ وَالطَّلَاقُ رَجْعِيٌّ) فَتَعْتَدُّ كُلٌّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ وَإِنْ اُحْتُمِلَ خِلَافُهَا؛ لِأَنَّهَا الْأَحْوَطُ هُنَا أَيْضًا عَلَى أَنَّ الرَّجْعِيَّةَ تَنْتَقِلُ لِعِدَّةِ الْوَفَاةِ كَمَا مَرَّ (فَإِنْ كَانَ) الطَّلَاقُ فِي ذَوَاتَيْ الْأَقْرَاءِ (بَائِنًا) ، وَقَدْ وَطِئَهُمَا أَوْ إحْدَاهُمَا (اعْتَدَّتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ) مِنْهُمَا فِي الْأُولَى وَالْمَوْطُوءَةُ مِنْهُمَا فِي الثَّانِيَةِ (بِأَكْثَرَ مِنْ عِدَّةِ وَفَاةٍ وَثَلَاثَةٍ مِنْ أَقْرَائِهَا) لِوُجُوبِ أَحَدِهِمَا عَلَيْهَا يَقِينًا، وَقَدْ اشْتَبَهَ فَوَجَبَ الْأَحْوَطُ وَهُوَ الْأَكْثَرُ كَمَنْ لَزِمَهُ إحْدَى صَلَاتَيْنِ وَشَكَّ فِي عَيْنِهَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَأْتِيَ بِهِمَا وَتَعْتَدُّ غَيْرُ الْمَوْطُوءَةِ فِي الثَّانِيَةِ لِوَفَاةٍ (وَعِدَّةُ الْوَفَاةِ) ابْتِدَاؤُهَا (مِنْ) حِينِ (الْمَوْتِ وَالْأَقْرَاءِ) ابْتِدَاؤُهَا (مِنْ) حِينِ (الطَّلَاقِ) وَلَا نَظَرَ إلَى أَنَّ عِدَّةَ الْمُبْهَمَةِ مِنْ التَّعْيِينِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا أَيِسَ مِنْهُ لِمَوْتِهِ اُعْتُبِرَ السَّبَبُ الَّذِي هُوَ الطَّلَاقُ، فَلَوْ مَضَى قَبْلَ الْمَوْتِ قُرْءَانِ مَثَلًا اعْتَدَّتْ بِالْأَكْثَرِ مِنْ الْقُرْءِ الْبَاقِي وَعِدَّةِ الْوَفَاةِ (وَمَنْ غَابَ) بِسَفَرٍ أَوْ غَيْرِهِ (وَانْقَطَعَ خَبَرُهُ لَيْسَ لِزَوْجَتِهِ نِكَاحٌ حَتَّى يُتَيَقَّنَ) أَيْ يُظَنَّ بِحُجَّةٍ كَاسْتِفَاضَةٍ وَحُكْمٍ بِمَوْتِهِ (مَوْتُهُ أَوْ طَلَاقُهُ) أَوْ نَحْوِهِمَا كَرِدَّتِهِ قَبْلَ الْوَطْءِ أَوْ بَعْدَهُ بِشَرْطِهِ، ثُمَّ تَعْتَدُّ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْحَيَاةِ وَالنِّكَاحِ مَعَ ثُبُوتِهِ بِيَقِينٍ فَلَمْ يَزُلْ إلَّا بِهِ أَوْ بِمَا أُلْحِقَ بِهِ وَلِأَنَّ مَالَهُ لَا يُورَثُ وَأُمَّ وَلَدِهِ لَا تُعْتَقُ فَكَذَا زَوْجَتُهُ نَعَمْ لَوْ أَخْبَرَهَا عَدْلٌ وَلَوْ عَدْلٌ رِوَايَةً بِأَحَدِهِمَا حَلَّ لَهَا بَاطِنًا أَنْ تَنْكِحَ غَيْرَهُ وَلَا تُقِرَّ عَلَيْهِ ظَاهِرًا خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ وَيُقَاسُ بِذَلِكَ فَقْدُ الزَّوْجَةِ بِالنِّسْبَةِ لِنَحْوِ أُخْتِهَا أَوْ خَامِسَةٌ إذَا لَمْ يُرِدْ طَلَاقَهَا (وَفِي الْقَدِيمِ الْحُسَيْنُ وَأَبُو الطَّيِّبِ؛ لِأَنَّ مَعْدِنَ الْمَاءِ الصُّلْبِ وَهُوَ يَنْفُذُ مِنْ ثُقْبَةٍ إلَى الظَّاهِرِ وَهُمَا بَاقِيَانِ اهـ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَحَكَى أَنَّ أَبَا عُبَيْدَ بْنَ حَرْبَوَيْهِ قُلِّدَ قَضَاءَ مِصْرَ وَقَضَى بِهِ فَحَمَلَهُ الْمَمْسُوحُ عَلَى كَتِفِهِ وَطَافَ بِهِ الْأَسْوَاقَ وَقَالَ اُنْظُرُوا إلَى هَذَا الْقَاضِي يَلْحَقُ أَوْلَادَ الزِّنَا بِالْخُدَّامِ اهـ. (قَوْلُهُ: لِوَفَاتِهِ) أَوْ طَلَاقِهِ اهـ مُغْنِي وَقَوْلُ الشَّارِحِ وَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا لِطَلَاقِهِ أَيْ حَيْثُ لَمْ تَكُنْ حَامِلًا وَلَمْ تَسْتَدْخِلْ مَاءَهُ الْمُحْتَرَمَ نِهَايَةٌ. (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُبَالِغُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ إنَّ هَذَا يَتَأَتَّى فِي الْمَمْسُوحِ بِالْمُسَاحَقَةِ إذْ الذَّكَرُ لَا أَثَرَ لَهُ فِي الْمَاءِ وَإِنَّمَا هُوَ طَرِيقٌ كَالثُّقْبَةِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَقَدْ رَأَيْنَا إلَخْ) هَذَا يَقْتَضِي قُوَّةَ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ الْإِصْطَخْرِيُّ مِنْ لُحُوقِ الْوَلَدِ لِلْمَمْسُوحِ لِبَقَاءِ مَعْدِنِ الْمَنِيِّ، وَقَوْلُهُ: وَشَعْرٌ كَذَلِكَ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ مِنْ مَحَلِّ الرَّدِّ لِوُجُودِ مَادَّةِ الشَّعْرِ عِنْدَ الْقَائِلِ بِهِ وَكَانَ الْأَظْهَرُ فِي الرَّدِّ أَنْ يَقُولَ بَعْدَ قَوْلِهِ وَلَهُ مَاءٌ كَثِيرٌ وَمَنْ لَهُ الْيُمْنَى فَقَطْ وَلَهُ شَعْرٌ كَثِيرٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ بَائِنًا أَوْ رَجْعِيًّا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَإِنْ اُحْتُمِلَ خِلَافُهَا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنْ اُحْتُمِلَ أَنْ لَا يَلْزَمَهَا إلَّا عِدَّةُ الطَّلَاقِ الَّتِي هِيَ أَقَلُّ مِنْ عِدَّةِ الْوَفَاةِ فِي ذَاتِ الْأَشْهُرِ، وَكَذَا فِي ذَاتِ الْأَقْرَاءِ بِنَاءً عَلَى الْغَالِبِ مِنْ أَنَّ كُلَّ شَهْرٍ لَا يَخْلُو عَنْ حَيْضٍ وَطُهْرٍ اهـ. (قَوْلُهُ: فِي الْأُولَى) أَيْ: فِيمَا إذَا وَطِئَهُمَا، وَقَوْلُهُ: فِي الثَّانِيَةِ أَيْ فِيمَا إذَا وَطِئَ إحْدَاهُمَا (قَوْلُ الْمَتْنِ وَالْأَقْرَاءُ) بِالرَّفْعِ بِخَطِّهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: فَلَوْ مَضَى إلَخْ) مُتَفَرِّعٌ عَلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: فَلَوْ مَضَى قَبْلَ الْمَوْتِ قُرْءَانِ إلَخْ) وَلَوْ مَضَى جَمِيعُ الْأَقْرَاءِ قَبْلَ الْوَفَاةِ اعْتَدَّتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ عِدَّةَ الْوَفَاةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ كُلًّا يَحْتَمِلُ أَنَّهَا مُتَوَفًّى عَنْهَا وَأَنَّهَا مُطَلَّقَةٌ مُنْقَضِيَةُ الْعِدَّةِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: بِسَفَرِهِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيُسْتَحَبُّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ، ثُمَّ تَعْتَدُّ، وَقَوْلُهُ: خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ، وَقَوْلُهُ: الْآتِي إلَى الْمَالِ لَا ضَرَرَ، وَقَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ آنِفًا بِمَا فِيهِ (قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرِهِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَوْ لَمْ يَغِبْ عَنْهَا بَلْ فُقِدَ فِي لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ أَوْ انْكَسَرَتْ بِهِ سَفِينَةٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ اهـ. (قَوْلُهُ: أَيْ يُظَنُّ إلَخْ) الْأَوْجَهُ تَفْسِيرُ التَّيَقُّنِ بِالْأَعَمِّ مِنْ حَقِيقَتِهِ وَمِنْ الظَّنِّ لَا بِخُصُوصِ الظَّنِّ فَتَأَمَّلْهُ اهـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَوْ يَثْبُتُ بِمَا مَرَّ فِي الْفَرَائِضِ وَالْمُرَادُ بِالْيَقِينِ الطَّرَفُ الرَّاجِحُ حَتَّى لَوْ ثَبَتَ مَا ذُكِرَ بِعَدْلَيْنِ كَفَى وَسَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الشَّهَادَاتِ الِاكْتِفَاءُ فِي الْمَوْتِ بِالِاسْتِفَاضَةِ مَعَ عَدَمِ إفَادَتِهَا الْيَقِينَ اهـ. (قَوْلُهُ: بِشَرْطِهِ) وَهُوَ إصْرَارُهُ عَلَى الرِّدَّةِ إلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: ثُمَّ تَعْتَدُّ) ظَاهِرُهُ وُجُوبُ الِاعْتِدَادِ بَعْدَ التَّيَقُّنِ وَإِنْ بَانَ مُضِيُّ الْعِدَّةِ بَعْدَ نَحْوِ الْمَوْتِ لَكِنْ قَضِيَّةُ قَوْلِهِ الْآتِي وَلَوْ نَكَحَتْ بَعْدَ التَّرَبُّصِ وَالْعِدَّةِ إلَخْ خِلَافُهُ وَهُوَ الْمُتَّجَهُ اهـ سم أَقُولُ وَيُصَرِّحُ بِهِ مَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ تَصْوِيرٌ إذْ الْمَدَارُ إلَخْ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ بَلَغَتْهَا الْوَفَاةُ بَعْدَ الْمُدَّةِ إلَخْ (قَوْلُهُ: إلَّا بِهِ) أَيْ: بِالْيَقِينِ أَوْ بِمَا أُلْحِقَ بِهِ أَيْ الظَّنِّ الْقَوِيِّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فَكَذَا زَوْجَتُهُ) أَيْ: لَا تَفْتَرِقُ. (قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ أَخْبَرَهَا) إلَى قَوْلِهِ الَّذِي هُوَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ إذَا لَمْ يُرِدْ طَلَاقَهَا وَقَوْلَهُ وَاعْتُبِرَتْ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: عَدْلٌ) يَنْبَغِي أَوْ فَاسِقٌ اعْتَقَدَتْ صِدْقَهُ أَوْ بَلَغَ الْمُخْبَرُ عَدَدَ التَّوَاتُرِ وَلَوْ مِنْ صِبْيَانٍ وَكُفَّارٍ؛ لِأَنَّ خَبَرَهُمْ يُفِيدُ الْيَقِينَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: بِأَحَدِهِمَا) الْمُنَاسِبُ لِمَا زَادَهُ بِقَوْلِهِ أَوْ نَحْوِهِمَا إسْقَاطُ الْمِيمِ (قَوْلُهُ: وَيُقَاسَ بِذَلِكَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَالْمُسْتَوْلَدَةُ كَالزَّوْجَةِ وَأَنَّ لِوَفَاتِهِ) وَقَوْلُ الشَّارِحِ وَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا لِطَلَاقِهِ أَيْ حَيْثُ لَمْ تَكُنْ حَامِلًا وَلَمْ تَسْتَدْخِلْ مَاءَهُ الْمُحْتَرَمَ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: وَتَعْتَدُّ غَيْرُ الْمَوْطُوءَةِ فِي الثَّانِيَةِ) أَيْ: وَهِيَ الْمَارَّةُ فِي قَوْلِهِ أَوْ إحْدَاهُمَا (قَوْلُهُ: فَلَوْ مَضَى قَبْلَ الْمَوْتِ قُرْءَانِ مَثَلًا إلَخْ) وَلَوْ مَضَى جَمِيعُ الْأَقْرَاءِ قَبْلَ الْوَفَاةِ اعْتَدَّتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ عِدَّةَ الْوَفَاةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ كُلًّا يَحْتَمِلُ أَنَّهَا مُتَوَفًّى عَنْهَا وَأَنَّهَا مُطَلَّقَةٌ مُنْقَضِيَةُ الْعِدَّةِ (قَوْلُهُ: أَيْ يَظُنُّ) الْأَوْجَهُ تَفْسِيرُ التَّيَقُّنِ بِالْأَعَمِّ مِنْ حَقِيقَتِهِ وَمِنْ الظَّنِّ لَا بِخُصُوصِ الظَّنِّ فَتَأَمَّلْهُ (قَوْلُهُ: ثُمَّ تَعْتَدُّ) ظَاهِرُهُ وُجُوبُ الِاعْتِدَادِ بَعْدَ التَّيَقُّنِ وَإِنْ بَانَ مُضِيُّ الْعِدَّةِ بَعْدَ نَحْوِ الْمَوْتِ لَكِنْ

стр. 3604

تَتَرَبَّصُ أَرْبَعَ سِنِينَ) قِيلَ مِنْ حِينِ فَقْدِهِ وَالْأَصَحُّ مِنْ حِينِ ضَرْبِ الْقَاضِي فَلَا يُعْتَدُّ بِمَا مَضَى قَبْلَهُ (ثُمَّ تَعْتَدُّ لِوَفَاةٍ وَتَنْكِحُ) بَعْدَهَا اتِّبَاعًا لِقَضَاءِ عُمَرَ ﵁ بِذَلِكَ وَاعْتُبِرَتْ الْأَرْبَعُ؛ لِأَنَّهَا أَكْثَرُ مُدَّةِ الْحَمْلِ (فَلَوْ حَكَمَ بِالْقَدِيمِ قَاضٍ نُقِضَ) حُكْمُهُ (عَلَى الْجَدِيدِ فِي الْأَصَحِّ) لِمُخَالَفَتِهِ الْقِيَاسَ الْجَلِيَّ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَهُ مَيِّتًا فِي النِّكَاحِ دُونَ قِسْمَةِ الْمَالِ الَّذِي هُوَ دُونَ النِّكَاحِ فِي طَلَبِ الِاحْتِيَاطِ وَوَجْهُ عَدَمِ النَّقْضِ الْآتِي فِي الْقَضَاءِ عِنْدِي أَظْهَرُ لِوُضُوحِ الْفَرْقِ إذْ الْمَالُ لَا ضَرَرَ عَلَى الْوَارِثِ بِتَأْخِيرِ قِسْمَتِهِ وَلَوْ فَقِيرًا؛ لِأَنَّ وُجُودَهُ لَا يَمْنَعُهُ مِنْ تَحْصِيلِ غَيْرِهِ بِكَسْبٍ أَوْ اقْتِرَاضٍ مَثَلًا فَضَرَرُهُ يُمْكِنُهُ دَفْعَهُ بِخِلَافِ الزَّوْجَةِ فَإِنَّهَا لَا تَقْدِرُ عَلَى دَفْعِ ضَرَرِ فَقْدِ الزَّوْجِ بِوَجْهٍ فَجَازَ فِيهَا ذَلِكَ دَفْعًا لِعِظَمِ الضَّرَرِ الَّذِي لَا يُمْكِنُ تَدَارُكُهُ، وَفِي نُفُوذِ الْقَضَاءِ بِهِ وَجْهَانِ صَحَّحَ الْإِسْنَوِيُّ نُفُوذَهُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا كَسَائِرِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ وَيَظْهَرُ أَنَّ هَذَا إنَّمَا يَتَأَتَّى عَلَى عَدَمِ النَّقْضِ أَمَّا عَلَى النَّقْضِ فَلَا يَنْفُذُ مُطْلَقًا لِقَوْلِ السُّبْكِيّ وَغَيْرِهِ يَمْتَنِعُ التَّقْلِيدُ فِيمَا يُنْقَضُ (وَلَوْ نُكِحَتْ بَعْدَ التَّرَبُّصِ وَالْعِدَّةِ) تَصْوِيرٌ إذْ الْمَدَارُ فِي الصِّحَّةِ عَلَى نِكَاحِهَا بَعْدَ الْعِدَّةِ (فَبَانَ) الزَّوْجُ (مَيِّتًا) قَبْلَ نِكَاحِهَا بِقَدْرِ الْعِدَّةِ (صَحَّ) النِّكَاحُ (عَلَى الْجَدِيدِ) أَيْضًا (فِي الْأَصَحِّ) اعْتِبَارًا بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ كَمَا مَرَّ آنِفًا بِمَا فِيهِ أَمَّا إذَا بَانَ حَيًّا فَهِيَ لَهُ وَإِنْ تَزَوَّجَتْ بِغَيْرِهِ وَحَكَمَ بِهِ حَاكِمٌ لَكِنْ لَا يَتَمَتَّعُ بِهَا حَتَّى تَعْتَدَّ لِلثَّانِي؛ لِأَنَّ وَطْأَهُ بِشُبْهَةٍ (وَيَجِبُ الْإِحْدَادُ عَلَى مُعْتَدَّةِ وَفَاةٍ) بِأَيِّ وَصْفٍ كَانَتْ لِلْخَبَرِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تَحُدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ الزَّوْجَةَ الْمُنْقَطِعَةَ الْخَبَرِ كَالزَّوْجِ حَتَّى يَجُوزَ لَهُ نِكَاحُ أُخْتِهَا وَأَرْبَعٍ سِوَاهَا اهـ. (قَوْلُهُ: تَتَرَبَّصُ) كَذَا فِي أَصْلِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَفِي الْمُغْنِي تَرَبُّصُ بِحَذْفِ إحْدَى التَّاءَيْنِ أَيْ تَتَرَبَّصُ زَوْجَةُ الْغَائِبِ الْمَذْكُورِ اهـ فَلْيُحَرَّرْ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ: اتِّبَاعًا لِقَضَاءِ عُمَرَ إلَخْ) قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَيُرْوَى مِثْلُهُ عَنْ عُثْمَانَ وَابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - وَلِأَنَّ لِلْمَرْأَةِ الْخُرُوجَ مِنْ النِّكَاحِ بِالْجَبِّ وَالْعُنَّةِ لِفَوَاتِ الِاسْتِمْتَاعِ وَهُوَ هُنَا حَاصِلٌ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ، فَلَوْ حُكِمَ بِالْقَدِيمِ إلَخْ) أَيْ: حُكْمِ حَاكِمٍ غَيْرِ شَافِعِيٍّ بِمَا يُوَافِقُ الْقَدِيمَ عِنْدَنَا نُقِضَ إلَخْ خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ رَفَعَتْ أَمْرَهَا لِقَاضٍ فَفَسَخَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَنْفُذُ فَسْخُهُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا اهـ ع ش وَلَعَلَّ الْفَسْخَ بِالْإِعْسَارِ بِشَرْطِهِ (قَوْلُ الْمَتْنِ بِالْقَدِيمِ) أَيْ: بِمَا تَضَمَّنَهُ مِنْ وُجُوبِ التَّرَبُّصِ أَرْبَعَ سِنِينَ وَمِنْ الْحُكْمِ بِوَفَاتِهِ وَبِحُصُولِ الْفُرْقَةِ بَعْدَ هَذِهِ الْمُدَّةِ اهـ مُغْنِي. (قَوْلُ الْمَتْنِ قَاضٍ) أَيْ: مُخَالِفٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَإِلَّا، فَلَوْ كَانَ مُسْتَنَدُ الْقَضَاءِ مُجَرَّدَ الْقَدِيمِ وَالْقَاضِي شَافِعِيٌّ لَمْ يَصِحَّ الْقَضَاءُ إذْ لَا يَصِحُّ الْقَضَاءُ بِالضَّعِيفِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: لِمُخَالَفَتِهِ الْقِيَاسَ الْجَلِيَّ) أَيْ: وَمَحَلُّ قَوْلِهِمْ حُكْمُ الْحَاكِمِ يَرْفَعُ الْخِلَافَ مَا لَمْ يُخَالِفْ الْقِيَاسَ الْجَلِيَّ الَّذِي هُوَ مَا قَطَعَ فِيهِ بِنَفْيِ الْفَارِقِ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ: الَّذِي هُوَ دُونَ النِّكَاحِ إلَخْ) فِيهِ إشَارَةٌ لِلرَّدِّ عَلَى الْحَنَفِيَّةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَوَجْهُ عَدَمِ النَّقْضِ الْآتِي فِي الْقَضَاءِ) الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ إضَافَةَ الْوَجْهِ إلَى عَدَمِ إلَخْ لِلْبَيَانِ وَأَنَّ قَوْلَهُ الْآتِيَ فِي الْقَضَاءِ أَيْ الْجَارِي فِي الْقَضَاءِ بِالْقَدِيمِ صِفَةٌ لِلْوَجْهِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا يُنْقَضُ حُكْمُهُ بِمَا ذُكِرَ لِاخْتِلَافِ الْمُجْتَهِدِينَ وَلِأَنَّ الْمَآلَ لَا ضَرَرَ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ وُجُودَهُ) أَيْ: الْمَالِ (قَوْلُهُ: فَضَرَرُهُ) أَيْ الْوَارِثِ (قَوْلُهُ: وَفِي نُفُوذِ الْقَضَاءِ بِهِ) أَيْ: بِالْقَدِيمِ. (قَوْلُهُ: صَحَّحَ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ) وَالْوَجْهُ الثَّانِي أَنَّهُ يَنْفُذُ ظَاهِرًا فَقَطْ وَيَتَفَرَّعُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ أَنَّهُ إذَا عَادَ الزَّوْجُ بَعْدَ الْحُكْمِ وَكَانَتْ قَدْ تَزَوَّجَتْ فَإِنْ قُلْنَا يَنْفُذُ ظَاهِرًا فَقَطْ فَهِيَ لِلْأَوَّلِ وَإِنْ قُلْنَا يَنْفُذُ ظَاهِرًا أَوْ بَاطِنًا فَهِيَ لِلثَّانِي لِبُطْلَانِ نِكَاحِ الْأَوَّلِ بِالْحُكْمِ وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ مِنْ الْقَدِيمِ وَمِنْ تَفَارِيعِهِ وَكَأَنَّ الشَّارِحَ فَهِمَ أَنَّهُمَا مِنْ الْجَدِيدِ فَرَتَّبَ عَلَيْهِ مَا تَرَاهُ إذْ لَوْ فَهِمَ أَنَّهُمَا مِنْ الْقَدِيمِ لَمْ يَحْتَجْ إلَى قَوْلِهِ وَيَظْهَرُ أَنَّ هَذَا إنَّمَا يَتَأَتَّى إلَخْ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: عَلَى عَدَمِ النَّقْضِ) أَيْ: الَّذِي هُوَ مُقَابِلُ الْأَصَحِّ (قَوْلُهُ: أَمَّا عَلَى النَّقْضِ) أَيْ الْمُعْتَمَدِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ: لَا ظَاهِرًا وَلَا بَاطِنًا (قَوْلُهُ: لِقَوْلِ السُّبْكِيّ وَغَيْرِهِ يَمْتَنِعُ التَّقْلِيدُ إلَخْ) قَالَ الشِّهَابُ سم فِيهِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الْقَضَاءُ بِهِ بِالتَّقْلِيدِ بَلْ قَدْ يَكُونُ بِالِاجْتِهَادِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: فِيمَا يُنْقَضُ) أَيْ: يُنْقَضُ قَضَاءُ الْقَاضِي فِيهِ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ بَعْدَ التَّرَبُّصِ وَالْعِدَّةِ) أَيْ: وَقَبْلَ ثُبُوتِ مَوْتِهِ أَوْ طَلَاقِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: عَلَى نِكَاحِهَا) أَيْ: وُقُوعِهِ بَعْدَ الْعِدَّةِ أَيْ سَوَاءٌ مَضَى مُدَّةُ التَّرَبُّصِ أَيْضًا أَمْ لَا (قَوْلُهُ: اعْتِبَارًا بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَجِبُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ كَمَا مَرَّ آنِفًا (قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ آنِفًا) أَيْ: فِي فَصْلِ عِدَّةِ الْحَامِلِ بِوَضْعِهِ إلَخْ فِي شَرْحِ لَمْ تُنْكَحْ حَتَّى تَزُولَ الرِّيبَةُ (قَوْلُهُ: فَهِيَ لَهُ إلَخْ) وَلَوْ أَتَتْ بِوَلَدٍ وَلَمْ يَدَّعِهِ الْمَفْقُودُ لَحِقَ بِالثَّانِي عِنْدَ الْإِمْكَانِ لِتَحْقِقْ بَرَاءَةِ الرَّحِمِ مِنْ الْمَفْقُودِ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ وَلَوْ لَمْ تَتَزَوَّجْ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ بَعْدَ أَرْبَعِ سِنِينَ لَمْ يَلْحَقْ بِالْمَفْقُودِ لِذَلِكَ فَإِنْ قَدِمَ الْمَفْقُودُ وَادَّعَاهُ لَمْ يُعْرَضْ عَلَى الْقَائِفِ حَتَّى يَدَّعِيَ وَطْأَهَا مُمَكَّنًا فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ فَإِنْ انْتَفَى عَنْهُ وَلَوْ بَعْدَ الدَّعْوَى بِهِ وَالْعَرْضِ عَلَى الْقَائِفِ كَانَ لَهُ مَنْعُهَا مِنْ إرْضَاعِهِ غَيْرَ اللِّبَأ الَّذِي لَا يَعِيشُ إلَّا بِهِ إنْ وَجَدَ مُرْضِعَةً غَيْرَهَا وَإِلَّا فَلَا يَمْنَعُهَا مِنْهُ وَإِذَا جَازَ لَهُ الْمَنْعُ وَمَنَعَهَا وَخَالَفَتْ وَأَرْضَعَتْهُ فِي مَنْزِلِ الْمَفْقُودِ وَلَمْ تَخْرُجْ مِنْهُ وَلَا وَقَعَ خَلَلٌ فِي التَّمْكِينِ لَمْ تَسْقُطْ نَفَقَتُهَا مِنْهُ وَإِلَّا سَقَطَتْ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَيَجِبُ الْإِحْدَادُ إلَخْ) يَظْهَرُ أَنَّ الْحِكْمَةَ فِي مَشْرُوعِيَّةِ الْإِحْدَادِ تَنْفِيرُ الْأَجَانِبِ عَنْ التَّطَلُّعِ لِلْمُفَارَقَةِ فَوَجَبَ فِي مُعْتَدَّةِ الْوَفَاةِ لِعَدَمِ وُجُودِ مَنْ يُدَافِعُ عَنْ النَّسَبِ وَسُنَّ فِي الْبَائِنِ لِوُجُودِهِ وَلَمْ يُشْرَعْ فِي الرَّجْعِيَّةِ لِعَدَمِ التَّطَلُّعِ لَهَا غَالِبًا مَعَ كَوْنِهَا زَوْجَةً فِي كَثِيرٍ مِنْ الْأَحْكَامِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ: بِأَيِّ وَصْفٍ) أَيْ: حَامِلًا أَوْ حَائِلًا كَامِلَةً أَوْ نَاقِصَةً (قَوْلُهُ: لِلْخَبَرِ) قَضِيَّةُ قَوْلِهِ الْآتِي وَلَوْ نَكَحَتْ بَعْدَ التَّرَبُّصِ وَالْعِدَّةِ إلَخْ خِلَافُهُ وَهُوَ الْمُتَّجَهُ (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَتَنْكِحُ) عِبَارَةُ التَّنْبِيهِ، ثُمَّ تَحِلُّ لِلْأَزْوَاجِ فِي الظَّاهِرِ وَهَلْ تَحِلُّ فِي الْبَاطِنِ قَوْلَانِ انْتَهَى (قَوْلُهُ: وَفِي نُفُوذِ الْقَضَاءِ بِهِ) أَيْ: الْقَدِيمِ (قَوْلُهُ: لِقَوْلِ السُّبْكِيّ وَغَيْرِهِ يَمْتَنِعُ التَّقْلِيدُ إلَخْ) فِيهِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الْقَضَاءُ بِهِ بِالتَّقْلِيدِ بَلْ قَدْ يَكُونُ بِالِاجْتِهَادِ وَأَدَائِهِ

стр. 3605

إلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا» أَيْ فَإِنَّهُ يَحِلُّ لَهَا الْإِحْدَادُ عَلَيْهِ هَذِهِ الْمُدَّةَ أَيْ يَجِبُ؛ لِأَنَّ مَا جَازَ بَعْدَ امْتِنَاعِهِ وَجَبَ وَلِلْإِجْمَاعِ عَلَى إرَادَتِهِ إلَّا مَا حُكِيَ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَذِكْرُ الْأَيْمَانِ لِلْغَالِبِ أَوْ؛ لِأَنَّهُ أَبْعَثُ عَلَى الِامْتِثَالِ وَإِلَّا فَمَنْ لَهَا أَمَانٌ يَلْزَمُهَا ذَلِكَ أَيْضًا وَيَلْزَمُ الْوَلِيَّ أَمْرُ مُوَلِّيَتِهِ بِهِ وَعَدَلَ عَنْ قَوْلِ غَيْرِهِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا لِيَشْمَلَ حَامِلًا مِنْ شُبْهَةٍ حَالَةَ الْمَوْتِ فَلَا يَلْزَمُهَا إحْدَادٌ حَالَةَ الْحَمْلِ الْوَاقِعِ عَنْ الشُّبْهَةِ بَلْ بَعْدَ وَضْعِهِ وَلَوْ أَحْبَلَهَا بِشُبْهَةٍ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا، ثُمَّ مَاتَ اعْتَدَّتْ بِالْوَضْعِ عَنْهُمَا عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ رُجِّحَ وَلَا يَرِدُ عَلَى الْمَتْنِ؛ لِأَنَّهُ يَصْدُقُ عَلَى مَا بَقِيَ أَنَّهُ عِدَّةُ وَفَاةٍ فَلَزِمَهَا الْإِحْدَادُ فِيهَا وَإِنْ شَارَكَتْهَا الشُّبْهَةُ (لَا) عَلَى (رَجْعِيَّةٍ) لِبَقَاءِ مُعْظَمِ أَحْكَامِ النِّكَاحِ لَهَا وَعَلَيْهَا بَلْ قَالَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ الْأَوْلَى أَنْ تَتَزَيَّنَ بِمَا يَدْعُوهُ لِرَجْعَتِهَا وَبِفَرْضِ صِحَّتِهِ وَإِلَّا فَالْمَنْقُولُ عَنْ الشَّافِعِيِّ نَدْبُ الْإِحْدَادِ لَهَا فَمَحَلُّهُ إنْ رَجَتْ عَوْدَهُ بِالتَّزَيُّنِ وَلَمْ يُتَوَهَّمْ أَنَّهُ لِفَرَحِهَا بِطَلَاقِهِ (وَيُسْتَحَبُّ) الْإِحْدَادُ (لِبَائِنٍ) بِخُلْعٍ أَوْ ثَلَاثٍ أَوْ فَسْخٍ لِئَلَّا يُفْضِيَ تَزَيُّنُهَا لِفَسَادِهَا (وَفِي قَوْلٍ يَجِبُ) عَلَيْهَا كَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا وَفُرِّقَ الْأَوَّلُ بِأَنَّهَا مَجْفُوَّةٌ بِالْفِرَاقِ فَلَمْ يُنَاسِبْ حَالُهَا وُجُوبَهُ بِخِلَافِ تِلْكَ قِيلَ قَضِيَّةُ الْخَبَرِ تَحْرِيمُهُ عَلَيْهَا وَلَمْ يَقُولُوا بِهِ انْتَهَى وَلَيْسَ قَضِيَّتُهُ ذَلِكَ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ مِنْ جَعْلِ الْمَقْسِمِ الْإِحْدَادُ عَلَى الْمَيِّتِ (وَهُوَ) أَيْ الْإِحْدَادُ مِنْ أَحَدَّ وَيُقَالُ فِيهِ الْحَدَّادُ مِنْ حَدَّ لُغَةُ الْمَنْعِ وَيُرْوَى بِالْجِيمِ وَهُوَ الْقَطْعُ وَاصْطِلَاحًا هُنَا (تَرْكُ لُبْسِ مَصْبُوغٍ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيُسْتَحَبُّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ أَحْبَلَهَا إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ مَا جَازَ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْإِحْدَادَ عَلَى الزَّوْجِ هَذِهِ الْمُدَّةَ كَانَ مُمْتَنِعًا، وَقَدْ يُقَالُ مَا دَلِيلُ الِامْتِنَاعِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ وَظَاهِرُ صَنِيعِ الشَّارِحِ أَنَّ دَلِيلَ الِامْتِنَاعِ أَوَّلُ الْحَدِيثِ (قَوْلُهُ: وَجَبَ) أَيْ غَالِبًا اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: إلَّا مَا حُكِيَ عَنْ الْحَسَنِ إلَخْ) أَيْ: مِنْ أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ لَا وَاجِبٌ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَذَكَرَ الْأَيْمَانَ لِلْغَالِبِ) ، وَكَذَا ذَكَرَ الْأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِنَّ ذَلِكَ فِي الْحَائِلِ، وَأَمَّا الْحَامِلُ فَتَحِدُّ مُدَّةَ بَقَاءِ حَمْلِهَا قَالَهُ شَيْخُنَا فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى الْبُخَارِيِّ اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَمَنْ لَهَا أَمَانٌ يَلْزَمُهَا ذَلِكَ) أَيْ: وَإِنْ كَانَ زَوْجُهَا كَافِرًا م ر بَلْ وَيَلْزَمُ مَنْ لَا أَمَانَ لَهَا أَيْضًا لُزُومَ عِقَابٍ فِي الْآخِرَةِ بِنَاءً عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ تَكْلِيفِ الْكُفَّارِ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ سم وع ش وَرَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: أَمَرَ مُوَلِّيَتَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَعَلَى وَلِيِّ الصَّغِيرَةِ وَالْمَجْنُونَةِ مَنْعُهُمَا مِمَّا يُمْنَعُ مِنْهُ غَيْرُهُمَا اهـ. (قَوْلُهُ: لِيَشْمَلَ حَامِلًا إلَخْ) كَذَا فِي أَصْلِهِ ﵀ وَرَأَيْت فِي هَامِشِهِ بِخَطِّ تِلْمِيذِهِ الْفَاضِلِ عَبْدِ الرَّءُوفِ مَا صُورَتُهُ قَوْلُهُ لِيَشْمَلَ صَوَابَهُ لِيَخْرُجَ انْتَهَى، وَقَدْ يُقَالُ اسْمُ الْفَاعِلِ حَقِيقَةٌ فِي حَالِ التَّلَبُّسِ وَمِثْلُهُ اسْمُ الْمَفْعُولِ وَسَائِرُ الْمُشْتَقَّاتِ فِيمَا يَظْهَرُ وَإِنْ لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ فَمَنْ عَبَّرَ بِالْمُعْتَدَّةِ كَالْمُصَنِّفِ شَمِلَ كَلَامُهُ إحْدَاهُمَا هَذِهِ فِي زَمَانِ عِدَّتِهَا عَنْ الْوَفَاةِ وَمَنْ عَبَّرَ بِالْمُتَوَفَّى عَنْهَا لَا يَشْمَلُ؛ لِأَنَّهَا لَا يُقَالُ لَهَا حِينَئِذٍ مُتَوَفًّى عَنْهَا إلَّا عَلَى سَبِيلِ التَّجَوُّزِ فَلَا مَحَلَّ لِتَخْطِئَةِ الشَّارِحِ ﵀ بَلْ قَدْ يُقَالُ التَّعْبِيرُ بِالشُّمُولِ هُوَ الصَّوَابُ دُونَ التَّعْبِيرِ بِالْإِخْرَاجِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ أَقُولُ تَخْطِئَةُ الشَّيْخِ عَبْدِ الرَّءُوفِ، وَكَذَا جَوَابُ السَّيِّدِ عُمَرَ كُلٌّ مِنْهُمَا مَبْنِيٌّ عَلَى مَا هُوَ ظَاهِرُ صَنِيعِ الشَّارِحِ مِنْ رُجُوعِ ضَمِيرٍ لِيَشْمَلَ لِمَا عَدَلَ إلَيْهِ الْمُصَنِّفُ وَيُمْكِنُ دَفْعُ التَّخْطِئَةِ مَعَ الِاسْتِغْنَاءِ عَنْ التَّعَسُّفِ بِإِرْجَاعِ الضَّمِيرِ إلَى قَوْلِ الْغَيْرِ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ الرَّشِيدِيُّ، ثُمَّ قَالَ قَوْلَهُ فَلَا يَلْزَمُهَا إلَخْ هَذَا التَّفْرِيعُ عَلَى مَا عُلِمَ مِنْ عَدْلِ الْمُصَنِّفِ اهـ. (قَوْلُهُ: ثُمَّ تَزَوَّجَهَا) أَيْ: حَامِلًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: اعْتَدَّتْ بِالْوَضْعِ عَنْهُمَا) ، ثُمَّ قَوْلُهُ وَإِنْ شَارَكَتْهَا الشُّبْهَةُ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ سُقُوطِ عِدَّةِ الشُّبْهَةِ بِالتَّزَوُّجِ بِالْكُلِّيَّةِ وَإِنْ كَانَتْ لِلْمُتَزَوِّجِ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ الْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا إلَّا أَنَّهَا لَمْ تَحْمِلْ مِنْ وَطْءِ الشُّبْهَةِ اعْتَدَّتْ بِالْأَشْهُرِ عَنْ الْوَفَاةِ وَدَخَلَ فِيهَا عِدَّةُ وَطْءِ الشُّبْهَةِ؛ لِأَنَّهُمَا لِشَخْصٍ وَاحِدٍ وَإِنْ حَمَلَتْ مِنْ وَطْءِ التَّزَوُّجِ اعْتَدَّتْ عَنْ الْوَفَاةِ بِوَضْعِهِ وَدَخَلَ فِيهَا عِدَّةُ الشُّبْهَةِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فَالْمَنْقُولُ عَنْ الشَّافِعِيِّ نَدْبُ الْإِحْدَادِ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي أَيْضًا (قَوْلُ الْمَتْنِ وَيُسْتَحَبُّ لِبَائِنٍ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَيُسْتَحَبُّ فِي عِدَّةِ فِرَاقِ الزَّوْجِ قَالَ فِي شَرْحِهِ خَرَجَ بِفِرَاقِ الزَّوْجِ الْمَوْطُوءَةُ بِشُبْهَةٍ أَوْ بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ وَأُمُّ الْوَلَدِ فَلَا يُسْتَحَبُّ لَهُمَا الْإِحْدَادُ اهـ وَالِاقْتِصَارُ عَلَى نَفْيِ الِاسْتِحْبَابِ يُشْعِرُ بِالْجَوَازِ، وَقَدْ يَلْتَزِمُ وَإِنْ حَرُمَ فِي الزِّيَادَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي غَيْرِ الزَّوْجِ كَمَا يَأْتِي فَيَكُونُ ذَاكَ مَخْصُوصًا بِغَيْرِ هَذَا فَلْيُرَاجَعْ م ر اهـ سم، وَقَوْلُهُ: خَرَجَ إلَى قَوْلِهِ انْتَهَى فِي الْمُغْنِي مِثْلُهُ (قَوْلُهُ: بِخُلْعٍ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَحْرُمُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ فَسْخٍ (قَوْلُهُ: وَفُرِّقَ الْأَوَّلُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي كَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا بِجَامِعِ الِاعْتِدَادِ عَنْ نِكَاحٍ وَدُفِعَ هَذَا بِأَنَّهَا إنْ فُورِقَتْ بِطَلَاقٍ فَهِيَ مَجْفُوَّةٌ بِهِ أَوْ بِفَسْخٍ فَالْفَسْخُ مِنْهَا أَوْ لِمَعْنًى فِيهَا فَلَا يَلِيقُ بِهَا فِيهِمَا إيجَابُ الْإِحْدَادِ اهـ. (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ تِلْكَ) أَيْ: الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا (قَوْلُهُ: أَيْ الْإِحْدَادُ) إلَى قَوْلِهِ وَيُوَجَّهُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ لُبْسِ مَصْبُوغٍ إلَى الْقَوْلِ بِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَمَنْ لَهَا أَمَانٌ يَلْزَمُهَا) أَيْ وَإِنْ كَانَ زَوْجُهَا كَافِرًا م ر بَلْ وَيَلْزَمُ مَنْ لَا أَمَانَ لَهَا لُزُومَ عِقَابٍ فِي الْآخِرَةِ بِنَاءً عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ تَكْلِيفِ الْكُفَّارِ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ (قَوْلُهُ: عَنْهُمَا، ثُمَّ قَوْلُهُ وَإِنْ شَارَكَتْهَا الشُّبْهَةُ) يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ سُقُوطِ عِدَّةِ الشُّبْهَةِ بِالتَّزَوُّجِ بِالْكُلِّيَّةِ وَإِنْ كَانَتْ لِلْمُتَزَوِّجِ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ الْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا إلَّا أَنَّهَا لَمْ تَحْمِلْ مِنْ وَطْءِ الشُّبْهَةِ اعْتَدَّتْ بِالْأَشْهُرِ عَنْ الْوَفَاةِ وَدَخَلَ فِيهَا عِدَّةُ وَطْءِ الشُّبْهَةِ؛ لِأَنَّهُمَا لِشَخْصٍ وَاحِدٍ وَإِنْ حَمَلَتْ مِنْ وَطْءِ التَّزَوُّجِ اعْتَدَّتْ عَنْ الْوَفَاةِ بِوَضْعِهِ وَدَخَلَ فِيهَا عِدَّةُ الشُّبْهَةِ (قَوْلُهُ: عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ رُجِّحَ) اعْتَمَدَهُ أَيْضًا م ر (قَوْلُهُ: فَالْمَنْقُولُ عَنْ الشَّافِعِيِّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَيُسْتَحَبُّ لِبَائِنٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَيُسْتَحَبُّ فِي عِدَّةِ فِرَاقِ الزَّوْجِ قَالَ فِي شَرْحِهِ خَرَجَ بِفِرَاقِ الزَّوْجِ الْمَوْطُوءَةُ بِشُبْهَةٍ أَوْ بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ وَأُمُّ الْوَلَدِ فَلَا يُسْتَحَبُّ لَهُمَا الْإِحْدَادُ انْتَهَى فَالِاقْتِصَارُ عَلَى نَفْيِ الِاسْتِحْبَابِ يُشْعِرُ بِالْجَوَازِ، وَقَدْ يَلْزَمُ وَإِنْ حَرُمَ فِي الزِّيَادَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي غَيْرِ الزَّوْجِ كَمَا يَأْتِي فَيَكُونُ ذَاكَ مَخْصُوصًا بِغَيْرِ هَذَا فَلْيُرَاجَعْ م ر (تَنْبِيهٌ) حَيْثُ طُلِبَ الْإِحْدَادُ أَوْ أُبِيحَ وَتَضَمَّنَ تَغْيِيرَ اللِّبَاسِ لِأَجْلِ الْمَوْتِ كَانَ مُسْتَثْنًى مِنْ حُرْمَةِ تَغْيِيرِ اللِّبَاسِ

стр. 3606

بِمَا يُقْصَدُ (لِزِينَةٍ وَإِنْ خَشُنَ) لِلنَّهْيِ الصَّحِيح عَنْهُ كَالِاكْتِحَالِ وَالتَّطَيُّبِ وَالِاخْتِضَابِ وَالتَّحَلِّي وَذِكْرُ الْمُعَصْفَرِ وَالْمَصْبُوغِ بِالْمَغْرَةِ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ فِي رِوَايَةٍ مِنْ بَابِ ذِكْرِ بَعْضِ أَفْرَادِ الْعَامِّ عَلَى أَنَّهُ لِبَيَانِ أَنَّ الصَّبْغَ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ لِزِينَةٍ (وَقِيلَ يَحِلُّ) لُبْسُ (مَا صُبِغَ غَزْلُهُ، ثُمَّ نُسِجَ) لِلْإِذْنِ فِي ثَوْبِ الْعَصْبِ فِي رِوَايَةٍ وَهُوَ بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ لِلْمُهْمَلَتَيْنِ نَوْعٌ مِنْ الْبُرُودِ يُصْبَغُ، ثُمَّ يُنْسَجُ وَأُجِيبُ بِأَنَّهُ نُهِيَ عَنْهُ فِي أُخْرَى فَتَعَارَضَتَا وَالْمَعْنَى يُرَجِّحُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَلْ هَذَا أَبْلَغُ فِي الزِّينَةِ إذْ لَا يُصْبَغُ أَوَّلًا إلَّا رَفِيعُ الثِّيَابِ (وَيُبَاحُ غَيْرُ مَصْبُوغٍ) لَمْ يَحْدُثْ فِيهِ زِينَةٌ كَنَقْشٍ (مِنْ قُطْنٍ وَصُوفٍ وَكَتَّانٍ) عَلَى اخْتِلَافِ أَلْوَانِهَا الْخِلْقِيَّةِ وَإِنْ نَعُمَتْ (، وَكَذَا إبْرَيْسَمٌ) لَمْ يُصْبَغْ وَلَمْ يَحْدُثْ فِيهِ ذَلِكَ أَيْ حَرِيرٌ (فِي الْأَصَحِّ) لِعَدَمِ حُدُوثِ زِينَةٍ فِيهِ وَإِنْ صُقِلَ وَبَرِقَ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الْغَالِبَ فِيهِ أَنَّهُ لَا يُقْصَدُ لِزِينَةِ النِّسَاءِ وَبِهِ يُرَدُّ مَا أَطَالَ بِهِ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَنَّ كَثِيرًا مِنْ نَحْوِ الْأَحْمَرِ وَالْأَصْفَرِ الْخِلْقِيِّ يَرْبُو لِصَفَاءِ صَقْلِهِ وَشِدَّةِ بِرِيقِهِ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ الْمَصْبُوغِ (وَ) يُبَاحُ (مَصْبُوغٌ لَا يُقْصَدُ لِزِينَةٍ) أَصْلًا بَلْ لِنَحْوِ احْتِمَالِ وَسَخٍ أَوْ مُصِيبَةٍ كَأَسْوَدَ وَمَا يَقْرَبُ مِنْهُ كَالْمُشَبَّعِ مِنْ الْأَخْضَرِ وَكُحْلِيٍّ وَمَا يَقْرَبُ مِنْهُ كَالْمُشَبَّعِ مِنْ الْأَزْرَقِ وَلَا يَرِدُ عَلَى عِبَارَتِهِ مَصْبُوغٍ تَرَدَّدَ بَيْنَ الزِّينَةِ وَغَيْرِهَا كَالْأَخْضَرِ وَالْأَزْرَقِ؛ لِأَنَّ فِيهِ تَفْصِيلًا هُوَ أَنَّهُ إنْ كَانَ بَرَّاقًا صَافِيَ اللَّوْنِ حَرُمَ وَعِبَارَتُهُ الْأُولَى قَدْ تَشْمَلُهُ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ فِيهِ حِينَئِذٍ أَنَّهُ يُقْصَدُ لِلزِّينَةِ وَإِلَّا فَلَا وَعِبَارَتُهُ هَذِهِ تَشْمَلُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُقْصَدُ بِهِ زِينَةٌ حِينَئِذٍ (وَيَحْرُمُ) طِرَازٌ مُرَكَّبٌ عَلَى الثَّوْبِ لَا مَنْسُوجٌ مَعَهُ إلَّا إنْ كَثُرَ أَيْ بِأَنْ عُدَّ الثَّوْبُ بِسَبَبِهِ ثَوْبَ زِينَةٍ فِيمَا يَظْهَرُ وَ (حُلِيُّ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ) وَلَوْ نَحْوَ خَاتَمٍ وَقُرْطٍ لِلنَّهْيِ عَنْهُ وَمِنْهُ مُمَوَّهٌ بِأَحَدِهِمَا أَوْ مُشْبِهُهُ إنْ سَتَرَهُ بِحَيْثُ لَا يُعْرَفُ إلَّا بِتَأَمُّلٍ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا مَرَّ فِي الْأَوَانِي بِأَنَّ الْمَدَارَ هُنَا عَلَى مُجَرَّدِ الزِّينَةِ وَثَمَّ عَلَى الْعَيْنِ مَعَ الْخُيَلَاءِ، وَكَذَا نَحْوُ نُحَاسٍ إلَخْ) يُتَّجَهُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي الْحُلِيِّ جَوَازُ لُبْسِهِ عِنْدَ الْحَاجَةِ كَإِحْرَازِهِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ: بِمَا يُقْصَدُ) إنَّمَا قَدَّرَهُ؛ لِأَنَّ الْمَتْنَ يُوهِمُ أَنَّ الْمُمْتَنِعَ إنَّمَا هُوَ الْمَصْبُوغُ بِقَصْدِ الزِّينَةِ بِخِلَافِ مَا صُبِغَ لَا بِقَصْدِهَا وَإِنْ كَانَ الصَّبْغُ فِي نَفْسِهِ زِينَةً فَأَشَارَ بِهَذَا التَّقْدِيرِ إلَى امْتِنَاعِ جَمِيعِ مَا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُقْصَدَ لِلزِّينَةِ وَإِنْ لَمْ يُقْصَدْ بِصَبْغِ خُصُوصِهِ زِينَةٌ وَهَذَا التَّقْدِيرُ مَأْخُوذٌ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِيمَا يَأْتِي قَرِيبًا اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِنْ خَشُنَ) أَيْ: الْمَصْبُوغُ نَبَّهَ بِهِ عَلَى أَنَّ فِيهِ خِلَافًا وَالْمَشْهُورُ عَدَمُ الْجَوَازِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: عَنْهُ) أَيْ عَنْ لُبْسِ الْمَصْبُوغِ (قَوْلُهُ: كَالِاكْتِحَالِ إلَخْ) أَيْ: كَمَا نُهِيَ عَنْ الِاكْتِحَالِ إلَخْ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ مَا هُنَا مَقِيسٌ عَلَى الِاكْتِحَالِ إلَخْ وَإِنَّمَا ذَكَرَ هَذَا هُنَا مَعَ أَنَّ مَحَلَّهُ مَا سَيَأْتِي عِنْدَ ذِكْرِ الِاكْتِحَالِ وَمَا بَعْدَهُ؛ لِأَنَّ النَّهْيَ عَنْ ذَلِكَ فِي نَفْسِ الْحَدِيثِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى النَّهْيِ عَمَّا هُنَا اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَذِكْرُ الْمُعَصْفَرِ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مِنْ بَابِ ذِكْرِ إلَخْ اهـ ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ وَذِكْرُ الْمُعَصْفَرِ وَالْمَصْبُوغِ بِالْمَغْرَةِ أَيْ الِاقْتِصَارِ عَلَيْهِمَا اهـ. (قَوْلُهُ: بِفَتْحِ أَوَّلِهِ) عِبَارَةُ الإوقيانوس الْمَغْرَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَيَجُوزُ فَتْحُهَا الطِّينُ الْأَحْمَرُ اهـ. (قَوْلُهُ: فِي رِوَايَةٍ) مُتَعَلِّقٌ بِذِكْرِ الْمُعَصْفَرِ إلَخْ (قَوْلُهُ: مِنْ بَابِ ذِكْرِ بَعْضِ أَفْرَادِ الْعَامِّ) وَهُوَ أَيْ الْعَامُّ الْمَصْبُوغُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ الْمَذْكُورُ بِقَوْلِهِ لِلنَّهْيِ إلَخْ أَيْ وَذِكْرُ فَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِ الْعَامِّ لَا يُخَصِّصُهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّهُ لِبَيَانِ أَنَّ الصَّبْغَ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّهُ أُشِيرَ بِذِكْرِ هَذَيْنِ فِي الْحَدِيثِ إلَى أَنَّ الصَّبْغَ الْمُمْتَنِعَ إنَّمَا هُوَ الْمَقْصُودُ لِلزِّينَةِ لَا كُلُّ صَبْغٍ مِنْ بَابِ بَيَانِ الشَّيْءِ بِذِكْرِ بَعْضِ أَفْرَادِهِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ إلَخْ) أَيْ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَإِسْكَانِ الصَّادِ الْمُهْمَلَتَيْنِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: يُصْبَغُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي يُعْصَبُ غَزْلُهُ أَيْ يُجْمَعُ، ثُمَّ يُشَدُّ، ثُمَّ يُصْبَغُ مَعْصُوبًا اهـ. (قَوْلُهُ: إذْ لَا يُصْبَغُ أَوَّلًا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّهُ لَا يُصْبَغُ قَبْلَ النَّسْجِ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ: وَإِنْ نَعُمَتْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنْ نَفِسَتْ؛ لِأَنَّ تَقْيِيدَهُ ﷺ الثَّوْبَ بِالْمَصْبُوغِ يُفْهِمُ أَنَّ غَيْرَ الْمَصْبُوغِ مُبَاحٌ وَلِأَنَّ نَفَاسَتَهَا مِنْ أَصْلِ الْخِلْقَةِ لَا مِنْ زِينَةٍ دَخَلَتْ عَلَيْهَا كَالْمَرْأَةِ الْحَسْنَاءِ لَا يَلْزَمُهَا أَنْ تُغَيِّرَ لَوْنَهَا بِسَوَادٍ وَنَحْوِهِ اهـ. (قَوْلُهُ: أَيْ حَرِيرٌ) تَفْسِيرٌ لِإبْرَيْسَمٍ. (قَوْلُ الْمَتْنِ فِي الْأَصَحِّ) وَلَهَا لُبْسُ الْخَزِّ قَطْعًا لِاسْتِتَارِ الْإِبْرَيْسَمِ فِيهِ بِالصُّوفِ وَنَحْوِهِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: بِأَنَّ الْغَالِبَ فِيهِ إلَخْ) فِيهِ مَا فِيهِ، وَكَذَا فِي قَوْلِهِ وَبِهِ يُرَدُّ إلَخْ اهـ سم (قَوْلُهُ: لَا يُقْصَدُ لِزِينَةِ النِّسَاءِ) أَيْ: وَلَا نَظَرَ لِلتَّزَيُّنِ بِهِ فِي بَعْضِ الْبِلَادِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: بَلْ لِنَحْوِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ، وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ بِأَنَّ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ إنَّ سَتْرَهُ وَقَوْلَهُ وَيُفَرَّقُ إلَى، وَكَذَا (قَوْلُهُ: وَعِبَارَتُهُ الْأُولَى) هِيَ قَوْلُ الْمَتْنِ تَرْكُ لُبْسِ مَصْبُوغٍ لِزِينَةٍ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ: بِأَنْ كَانَ كَدِرًا أَوْ مُشَبَّعًا أَوْ أَكْهَبَ بِأَنْ يَضْرِبَ إلَى الْغَبَرَةِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَعِبَارَتُهُ هَذِهِ) أَيْ: قَوْلُ الْمَتْنِ وَمَصْبُوغٌ لَا يُقْصَدُ لِزِينَةٍ (قَوْلُهُ: طِرَازٌ) إلَى قَوْلِهِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: طِرَازٌ مُرَكَّبٌ إلَخْ) أَيْ: وَلَوْ كَانَ صَغِيرًا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: إلَّا إنْ كَثُرَ) أَيْ الطِّرَازُ الْمَنْسُوخُ مَعَ الثَّوْبِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَقُرْطٍ) اسْمٌ لِمَا يُلْبَسُ فِي شَحْمَةِ الْأُذُنِ وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا الْحَلَقُ لَا بِقَيْدٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَمِنْهُ) أَيْ: مِنْ الْحُلِيِّ وَالضَّمِيرُ فِي مُشْبِهُهُ رَاجِعٌ لِلْمُمَوَّهِ اهـ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ نَصُّهَا عِبَارَةُ الْأَذْرَعِيِّ نَقْلًا عَنْ الْحَاوِي لِلْمَاوَرْدِيِّ وَلَوْ تَحَلَّتْ بِرَصَاصٍ أَوْ نُحَاسٍ فَإِنْ كَانَ مُوِّهَ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ مُشَابِهًا لَهُمَا بِحَيْثُ لَا يُعْرَفُ إلَّا بِالتَّأَمُّلِ أَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ وَلَكِنَّهَا مِنْ قَوْمٍ يَتَزَيَّنُونَ بِمِثْلِ ذَلِكَ فَحَرَامٌ وَإِلَّا فَحَلَالٌ انْتَهَتْ وَعَلَيْهِ فَيَتَعَيَّنُ قِرَاءَةُ أَوْ مُشْبِهُهُ بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى مُمَوَّهٌ وَالضَّمِيرُ فِيهِ لِأَحَدِهِمَا وَالتَّقْدِيرُ وَمِنْهُ مُمَوَّهٌ بِأَحَدِهِمَا وَمِنْهُ مُشْبِهُ أَحَدِهِمَا، وَقَوْلُهُ: إنْ سَتَرَهُ لَيْسَ فِي كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ كَمَا تَرَى فَكَأَنَّ الشَّارِحَ قَيَّدَ بِهِ الْمُمَوَّهَ بِأَحَدِهِمَا لَكِنْ يَنْبَغِي تَقْدِيمُهُ عَلَى قَوْلِهِ أَوْ مُشْبِهُهُ مَعَ بَيَانِ لِلْمَوْتِ الْمُقَرَّرَةِ فِي بَابِ الْجَنَائِزِ (قَوْلُهُ: بِأَنَّ الْغَالِبَ فِيهِ إلَخْ) فِيهِ مَا فِيهِ، وَكَذَا فِي قَوْلِهِ وَبِهِ يُرَدُّ إلَخْ (قَوْلُهُ: أَيْ بِأَنْ عُدَّ إلَخْ) كَذَا م ر (قَوْلُهُ: وَمِنْهُ) أَيْ: مِنْ الْحُلِيِّ وَالضَّمِيرُ فِي مُشْبِهُهُ رَاجِعٌ لِلْمُمَوَّهِ

стр. 3607

وَوَدَعٍ وَعَاجٍ وَذَبْلٍ إنْ كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ يَتَحَلَّوْنَ بِهِ نَعَمْ يَحِلُّ لُبْسُهُ لَيْلًا فَقَطْ مَعَ الْكَرَاهَةِ إلَّا لِحَاجَةٍ كَإِحْرَازِهِ وَفَارَقَ حُرْمَةَ اللُّبْسِ وَالتَّطَيُّبِ لَيْلًا بِأَنَّهُمَا يُحَرِّكَانِ الشَّهْوَةَ غَالِبًا وَلَا كَذَلِكَ الْحُلِيُّ (، وَكَذَا) يَحْرُمُ (لُؤْلُؤٌ) وَنَحْوُهُ مِنْ الْجَوَاهِرِ الَّتِي يَتَحَلَّى بِهَا وَمِنْهَا الْعَقِيقُ (فِي الْأَصَحِّ) لِظُهُورِ الزِّينَةِ فِيهَا (وَ) يَحْرُمُ لِغَيْرِ حَاجَةٍ كَمَا يَأْتِي (طِيبٌ) ابْتِدَاءً وَاسْتِدَامَةً فَإِذَا طَرَأَتْ الْعِدَّةُ عَلَيْهِ لَزِمَهَا إزَالَتُهُ لِلنَّهْيِ عَنْهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ نَظِيرِهِ فِي الْمُحَرَّمِ بِأَنَّهُ ثَمَّ مِنْ سُنَنِ الْإِحْرَامِ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا وَبِأَنَّهُ يُشَدَّدُ عَلَيْهَا هُنَا أَكْثَرَ بِدَلِيلِ حُرْمَةِ نَحْوِ الْحِنَّاءِ وَالْمُعَصْفَرِ عَلَيْهَا هُنَا لَا ثَمَّ (فِي بَدَنٍ) نَعَمْ رَخَّصَ ﷺ لَهَا أَنْ تَتَّبِعَ لِنَحْوِ حَيْضٍ قَلِيلِ قِسْطٍ أَوْ أَظْفَارٍ نَوْعَيْنِ مِنْ الْبَخُورِ لِلْحَاجَةِ وَأَلْحَقَ الْإِسْنَوِيُّ بِهَا فِي ذَلِكَ الْمُحْرِمَةَ وَخَالَفَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ (وَثَوْبٍ وَطَعَامٍ وَ) فِي (كُحْلٍ) وَالضَّابِطُ أَنَّ كُلَّ مَا حَرُمَ عَلَى الْمُحْرِمِ مِنْ الطِّيبِ وَالدُّهْنِ لِنَحْوِ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ حَرُمَ هُنَا لَكِنْ لَا فِدْيَةَ لِعَدَمِ النَّصِّ وَلَيْسَ لِلْقِيَاسِ فِيهَا مَدْخَلٌ وَكُلُّ مَا حَلَّ لَهُ ثَمَّ حَلَّ هُنَا (وَ) يَحْرُمُ (اكْتِحَالٌ بِإِثْمِدٍ) وَلَوْ غَيْرَ مُطَيَّبٍ وَإِنْ كَانَتْ سَوْدَاءَ لِلنَّهْيِ عَنْهُ وَهُوَ الْأَسْوَدُ وَمِثْلُهُ نَصًّا الْأَصْفَرُ وَهُوَ الصَّبْرُ بِفَتْحٍ أَوْ كَسْرٍ فَسُكُونٍ وَبِفَتْحٍ فَكَسْرٍ وَلَوْ عَلَى بَيْضَاءَ لَا الْأَبْيَضُ كَالتُّوتِيَاءِ إذْ لَا زِينَةَ فِيهِ (إلَّا لِحَاجَةٍ كَرَمَدٍ) فَتَجْعَلُهُ لَيْلًا وَتَمْسَحُهُ نَهَارًا إلَّا إنْ أَضَرَّهَا مَسْحُهُ؛ لِأَنَّهُ « ﷺ رَأَى صَبْرًا بِعَيْنَيْ أُمِّ سَلَمَةَ وَهِيَ مُحِدَّةٌ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ فَزَجَرَهَا فَأَجَابَتْ بِأَنَّهُ لَا طِيبَ فِيهِ فَأَجَابَهَا بِأَنَّهُ يَزِيدُ حُسْنَ الْوَجْهِ، ثُمَّ قَالَ فَلَا تَجْعَلِيهِ إلَّا لَيْلًا وَامْسَحِيهِ نَهَارًا» وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ فِي إسْنَادِهِ مَجْهُولًا وَبِأَنَّهُ صَحَّ النَّهْيُ عَنْهُ وَإِنْ خَشِيَتْ الْمَرْأَةُ انْفِقَاءَ عَيْنِهَا وَرُدَّ بِأَنَّ الْمُرَادَ وَإِنْ انْفَقَأَتْ فِي زَعْمِك فَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّهَا لَا تَنْفَقِئُ أَنَّهُ مِنْ عِنْدِهِ، وَقَوْلُهُ: بِحَيْثُ لَا يُعْرَفُ إلَّا بِتَأَمُّلٍ قَدْ عَرَفْت أَنَّهُ قَيْدٌ فِي مُشْبِهُ أَحَدِهِمَا فَتَأَمَّلْ اهـ أَقُولُ وَيُصَرِّحُ بِذَلِكَ قَوْلُ الْمُغْنِي نَصُّهُ: وَالتَّقْيِيدُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ مُفْهِمُ جَوَازِ التَّحَلِّي بِغَيْرِهِمَا كَنُحَاسٍ وَرَصَاصٍ وَهُوَ كَذَلِكَ إلَّا أَنْ تَعَوَّدَ قَوْمُهَا التَّحَلِّي بِهِمَا أَوْ أَشْبَهَا الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ بِحَيْثُ لَا يُعْرَفَانِ إلَّا بِتَأَمُّلٍ أَوْ مُوِّهَا بِهِمَا فَإِنَّهُمَا يَحْرُمَانِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَالتَّمْوِيهُ بِغَيْرِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ أَيْ مِمَّا يَحْرُمُ تَزَيُّنُهَا بِهِ كَالتَّمْوِيهِ بِهِمَا وَإِنَّمَا اقْتَصَرُوا عَلَى ذِكْرِهِمَا اعْتِبَارًا بِالْغَالِبِ اهـ. (قَوْلُهُ: وَوَدَعٍ) خَرَزٍ بِيضٍ تَخْرُجُ مِنْ الْبَحْرِ بَيْضَاءَ تُعَلَّقُ لِدَفْعِ الْعَيْنِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَذَبْلٍ) وِزَانُ فَلْسٍ شَيْءٌ كَالْعَاجِ وَقِيلَ هُوَ ظَهْرُ السُّلَحْفَاةِ الْبَحْرِيَّةِ مِصْبَاحٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: نَعَمْ يَحِلُّ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ يُسْتَثْنَى مِنْ اللَّيْلِ مَا لَوْ عَرَضَ لَهَا اجْتِمَاعٌ فِيهِ بِالنِّسَاءِ لِوَلِيمَةٍ أَوْ نَحْوِهَا فَيَحْرُمُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لُبْسُهُ إلَخْ) أَيْ: الْحُلِيِّ اهـ مُغْنِي وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ يَعْنِي جَمِيعَ مَا مَرَّ اهـ. (قَوْلُهُ: لَيْلًا فَقَطْ) ، وَأَمَّا لُبْسُهُ نَهَارًا فَحَرَامٌ إلَّا إنْ تَعَيَّنَ طَرِيقًا لِإِحْرَازِهِ فَيَجُوزُ لِلضَّرُورَةِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: إلَّا لِحَاجَةٍ) أَيْ: فَلَا يُكْرَهُ اهـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ رَاجِعٌ إلَى كَرَاهَةِ اللُّبْسِ لَيْلًا وَيُحْتَمَلُ إرْجَاعُهُ إلَيْهِ وَإِلَى حُرْمَةِ اللُّبْسِ نَهَارًا فَيَكُونُ مُوَافِقًا لِمَا فِي الْمُغْنِي تَبَعًا لِلْأَذْرَعِيِّ اهـ. (قَوْلُهُ: حُرْمَةَ اللُّبْسِ) أَيْ: لُبْسِ الثِّيَابِ الْمَصْبُوغَةِ مُغْنِي وَرَشِيدِيٌّ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَطِيبٌ) أَيْ: بِأَنْ تَسْتَعْمِلَهُ وَخَرَجَ بِذَلِكَ مَا لَوْ كَانَ حِرْفَتُهَا عَمَلَ الطِّيبِ فَلَا حُرْمَةَ عَلَيْهَا حِينَئِذٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: ابْتِدَاءً) إلَى قَوْلِهِ وَأَلْحَقَ الْإِسْنَوِيُّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيُفَرَّقُ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ نَظِيرِهِ) الضَّمِيرَانِ يَرْجِعَانِ إلَى اسْتِدَامَةً اهـ كُرْدِيٌّ أَيْ الْأَوَّلِ بِاعْتِبَارِ لَفْظِهَا وَالثَّانِي بِاعْتِبَارِ مَعْنَاهَا أَيْ أَنْ يُسْتَدَامَ (قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ) التَّطَيُّبَ (قَوْلُهُ: عَلَيْهَا) أَيْ: الْمَرْأَةِ هُنَا أَيْ فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ (قَوْلُهُ: لِإِثْمٍ) أَيْ: فِي الْإِحْرَامِ (قَوْلُهُ: قِسْطٍ) بِكَسْرِ الْقَافِ وَضَمِّهَا وَهُوَ الْأَكْثَرُ مِصْبَاحٌ ع ش (قَوْلُهُ: أَوْ أَظْفَارٍ) ضَرْبٌ مِنْ الْعِطْرِ عَلَى شَكْلِ أَظْفَارِ الْإِنْسَانِ قَسْطَلَّانِيٌّ عَلَى الْبُخَارِيِّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ: نَوْعَيْنِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهُمَا نَوْعَانِ اهـ. (قَوْلُهُ: مِنْ الْبَخُورِ) بِفَتْحِ الْبَاءِ مِصْبَاحٌ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ) فَيَجُوزُ لِلْمُحْرِمَةِ أَنْ تُتْبِعَ حَيْضَهَا أَوْ نِفَاسَهَا شَيْئًا مِنْهُمَا خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: وَالضَّابِطُ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ بِأَنَّ فِي إسْنَادِهِ مَجْهُولًا وَقَوْلَهُ وَإِنْ اقْتَضَتْ إلَى خَشْيَةِ وَقَوْلَهُ أَوْ تَصْغِيرُ (قَوْلُهُ: وَالدَّهْنِ لِنَحْوِ الرَّأْسِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيَحْرُمُ عَلَيْهَا دَهْنُ شَعْرِ رَأْسِهَا وَلِحْيَتِهَا إنْ كَانَ لَهَا لِحْيَةٌ لِمَا فِيهِ مِنْ الزِّينَةِ بِخِلَافِ دَهْنِ سَائِرِ الْبَدَنِ اهـ، وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهَا عَنْ شَرْحِ الْمَنْهَجِ مَا نَصُّهُ: وَيَنْبَغِي إلَّا مَا مِنْ شَأْنِهِ أَنَّهُ يَظْهَرُ حَالَ الْمِهْنَةِ فَيَحْرُمُ دَهْنُ شَعْرِهِ م ر اهـ. (قَوْلُهُ: فِيهَا) أَيْ: الْفِدْيَةِ (قَوْلُهُ: لَهُ) أَيْ: لِلْمُحْرِمِ، ثُمَّ أَيْ فِي الْإِحْرَامِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ الثَّانِيَ يُغْنِي عَنْ الْأَوَّلِ (قَوْلُهُ: وَيَحْرُمُ اكْتِحَالٌ) الْأَقْرَبُ وَلَوْ لِلْعَمْيَاءِ الْبَاقِيَةِ الْحَدَقَةِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَلَوْ غَيْرَ مُطَيَّبٍ) إلَى قَوْلِهِ وَيَظْهَرُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ بِأَنَّ فِي إسْنَادِهِ مَجْهُولًا، وَقَوْلُهُ: لِلدَّهْنِ (قَوْلُهُ: وَهُوَ الْأَسْوَدُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهُوَ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَالْمِيمِ حَجَرٌ يُتَّخَذُ مِنْهُ الْكُحْلُ الْأَسْوَدُ وَيُسَمَّى بِالْأَصْبَهَانِيّ اهـ. (قَوْلُهُ: أَضَرَّهَا) الْأَوْلَى أَضَرَّ بِهَا؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَدَّى إلَّا بِحَرْفِ الْجَرِّ كَمَا مَرَّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: رَأْي صَبْرًا إلَخْ) تَمَسَّكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَنَحْوِهِ مَنْ قَالَ بِجَوَازِ نَظَرِ وَجْهِ الْأَجْنَبِيَّةِ حَيْثُ لَا شَهْوَةَ وَلَا خَوْفَ فِتْنَةٍ وَأُجِيبُ بِجَوَازِ أَنَّهُ ﷺ لَمْ يَقْصِدْ الرُّؤْيَةَ بَلْ وَقَعَتْ اتِّفَاقًا وَبِأَنَّهُ لَا يُقَاسُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ لِعِصْمَتِهِ فَيَكُونُ ذَلِكَ مِنْ خَصَائِصِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: ثُمَّ قَالَ فَلَا تَجْعَلِيهِ إلَّا لَيْلًا إلَخْ) وَحَمَلُوهُ عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ مُحْتَاجَةً إلَيْهِ لَيْلًا فَأَذِنَ لَهَا فِيهِ لَيْلًا بَيَانًا لِلْجَوَازِ عِنْدَ الْحَاجَةِ مَعَ أَنَّ الْأَوْلَى تَرْكُهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَأَسْنَى (قَوْلُهُ: صَحَّ النَّهْيُ) أَيْ: نَهْيُ مُعْتَدَّةٍ أُخْرَى (قَوْلُهُ: وَرُدَّ) أَيْ: بِالِاعْتِرَاضِ الثَّانِي، وَأَمَّا الْأَوَّلُ فَسَكَتَ عَنْ جَوَابِهِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ: فِي زَعْمِك) خِطَابٌ لِأُمِّ الْمُعْتَدَّةِ الْمُعِيدَةِ لِلسُّؤَالِ بَعْدَ قَوْلِهِ ﷺ قَوْلُهُ: وَالدَّهْنِ لِنَحْوِ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ) قَالَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ بِخِلَافِ دَهْنِ سَائِرِ الْبَدَنِ انْتَهَى وَيَنْبَغِي إلَّا مَا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَظْهَرَ حَالَ الْمِهْنَةِ فَيَحْرُمُ دَهْنُ شَعْرِهِ م ر (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَاكْتِحَالٌ) هَلْ يَشْمَلُ الْعَمْيَاءَ الْبَاقِيَةَ الْحَدَقَةِ وَلَا يَبْعُدُ الشُّمُولُ؛ لِأَنَّهُ مُزَيِّنٌ فِي الْعَيْنِ الْمَفْتُوحَةِ وَإِنْ فُقِدَ بَصَرُهَا (قَوْلُهُ: ثُمَّ قَالَ فَلَا تَجْعَلِيهِ إلَّا لَيْلًا إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ

стр. 3608

وَبُحِثَ أَنَّهَا لَوْ احْتَاجَتْ لِلدُّهْنِ أَيْ أَوْ الطِّيبِ جَازَ أَيْضًا، وَقَدْ يَشْمَلُهُ الْمَتْنُ وَيَظْهَرُ ضَبْطُ الْحَاجَةِ هُنَا، وَفِي الْكُحْلِ سَوَاءٌ مَا فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَإِنْ اقْتَضَى بَعْضُ الْعِبَارَاتِ أَنَّهُ يُكْتَفَى فِي اللَّيْلِ بِالْحَاجَةِ وَيُشْتَرَطُ فِي النَّهَارِ الضَّرُورَةُ بِخَشْيَةِ مُبِيحِ تَيَمُّمٍ وَحَيْثُ زَالَتْ وَجَبَ مَسْحُهُ أَوْ غَسْلُهُ فَوْرًا كَالْمُحْرِمِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (وَ) يَحْرُمُ (اسْفِيذَاجٌ) بِمُعْجَمَةٍ وَهُوَ مِنْ رَصَاصٍ يُحَسَّنُ بِهِ الْوَجْهُ (وَدِمَامٌ) بِضَمِّ أَوْ كَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَهُوَ الْحُمْرَةُ الَّتِي يُوَرَّدُ بِهَا الْخَدُّ (وَ) تَسْوِيدُ أَوْ تَصْغِيرُ الْحَاجِبِ وَتَطْرِيفُ الْأَصَابِعِ وَ (خِضَابُ حِنَّاءٍ وَنَحْوِهِ) كَوَرْسٍ لِمَا يَظْهَرُ أَيْ فِي الْمِهْنَةِ غَالِبًا فِيمَا يَظْهَرُ وَتَجْعِيدُ صُدْغٍ وَتَصْفِيفُ طُرَّةٍ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ لِلزِّينَةِ (تَنْبِيهٌ) مَا نَصُّوا عَلَى أَنَّهُ زِينَةٌ لَوْ اطَّرَدَ فِي مَحَلٍّ أَنَّهُ لَيْسَ زِينَةً هَلْ يُعْتَبَرُ هَذَا أَوْ لَا مَحَلُّ نَظَرٍ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ الثَّانِي؛ لِأَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِعُرْفٍ حَادِثٍ وَلَا خَاصٍّ مَعَ عُرْفٍ أَصْلِيٍّ أَوْ عَامٍّ وَلَا يُنَافِيهِ مَا مَرَّ فِي نَحْوِ النُّحَاسِ وَالْوَدَعِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَنُصُّوا فِيهِ عَلَى شَيْءٍ لِتَرَدُّدِ نَظَرِهِمْ فِيهِ وَمَرَّ فِي أَعْمَالِ الْمُسَاقَاةِ مَا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ (وَيَحِلُّ تَجْمِيلُ فِرَاشٍ وَأَثَاثٍ) بِمُثَلَّثَتَيْنِ وَهُوَ مَتَاعُ الْبَيْتِ بِأَنْ تُزَيِّنَ بَيْتَهَا بِأَنْوَاعِ الْمَلَابِسِ وَالْأَوَانِي وَنَحْوِهِمَا؛ لِأَنَّ الْإِحْدَادَ خَاصٌّ بِالْبَدَنِ وَمِنْ ثَمَّ حَلَّ لَهَا الْجُلُوسُ عَلَى الْحَرِيرِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ لَا الِالْتِحَافُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ كَاللُّبْسِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ إلَّا لَيْلًا كَالْحُلِيِّ وَيَرُدُّهُ الْفَرْقُ السَّابِقُ بَيْنَ الْحُلِيِّ وَاللُّبْسِ (وَ) يَحِلُّ (تَنْظِيفٌ بِغَسْلِ نَحْوِ رَأْسٍ وَقَلْمٍ) لِأَظْفَارٍ وَإِزَالَةِ شَعْرِ نَحْوِ عَانَةٍ (وَإِزَالَةِ وَسَخٍ) بِسِدْرٍ أَوْ نَحْوِهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ الزِّينَةِ الْمُرَادَةِ هُنَا وَهِيَ الَّتِي تَدْعُو لِلْوَطْءِ فَلَا يُنَافِي عَدَّهُمْ لَهُ فِي الْجُمُعَةِ مِنْ الزِّينَةِ (قُلْت وَيَحِلُّ امْتِشَاطٌ) مِنْ غَيْرِ تَرْجِيلٍ وَلَا دَهْنٍ وَحَمَّامٌ لَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا بِأَنْ قَالَتْ إنِّي أَخْشَى أَنْ تَنْفَقِئَ عَيْنُهَا بِدُونِهِ (قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ وَلَوْ احْتَاجَتْ إلَى تَطَيُّبٍ جَازَ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ قِيَاسًا عَلَى الِاكْتِحَالِ اهـ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَوْجَهُ أَنَّهَا لَوْ احْتَاجَتْ لَهُ نَهَارًا جَازَ فِيهِ وَالدُّهْنُ لِلْحَاجَةِ كَالِاكْتِحَالِ لِلرَّمَدِ اهـ. (قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ: فِي التَّطَيُّبِ وَالدَّهْنِ (قَوْلُهُ: وَقَدْ يَشْمَلُهُ الْمَتْنُ) أَيْ: بِالنِّسْبَةِ لِلطِّيبِ إذْ الدَّهْنُ لَا ذِكْرَ لَهُ فِيهِ بِالْكُلِّيَّةِ وَذَلِكَ بِأَنْ يُجْعَلَ الِاسْتِثْنَاءُ رَاجِعًا إلَيْهِ أَيْضًا هَذَا وَلَوْ جُعِلَ رَاجِعًا إلَى جَمِيعِ مَا سَبَقَ لَكَانَ مُتَّجَهًا أَيْضًا لِيَشْمَلَ مَا صَرَّحُوا بِهِ مِنْ جَوَازِ لُبْسِ الْحُلِيِّ عِنْدَ الْحَاجَةِ وَمَا بَحْثَاهُ قِيَاسًا عَلَيْهِ مِنْ جَوَازِ لُبْسِ ثَوْبِ الزِّينَةِ عِنْدَ الْحَاجَةِ أَيْضًا فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ: ضَبْطُ الْحَاجَةِ إلَخْ) وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ إخْبَارُ طَبِيبٍ عَدْلٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: بِخَشْيَةِ مُبِيحِ التَّيَمُّمِ) اعْتَمَدَهُ الْحَلَبِيُّ وَالزِّيَادِيُّ وَقَالَ الْبِرْمَاوِيُّ فِيهِ بُعْدٌ وَالْوَجْهُ الِاكْتِفَاءُ بِمَا لَا يُحْتَمَلُ عَادَةً اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ: وَيَحْرُمُ اسْفِيذَاجٌ إلَخْ) وَيَحْرُمُ أَيْضًا طَلْيُ الْوَجْهِ بِالصَّبْرِ؛ لِأَنَّهُ يُصَفِّرُ الْوَجْهَ فَهُوَ كَالْخِضَابِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: بِمُعْجَمَةٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهُوَ بِفَاءٍ وَذَالٍ مُعْجَمَةٍ مَا يُتَّخَذُ مِنْ رَصَاصٍ يُطْلَى بِهِ الْوَجْهُ لِيُبَيِّضَهُ قَالَ بَعْضُهُمْ وَهُوَ لَفْظٌ مُوَلَّدٌ اهـ اهـ. (قَوْلُهُ: بِضَمٍّ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَهُوَ الْحُمْرَةُ إلَخْ) وَاشْتُهِرَ عِنْدَ الْعَامَّةِ بِحُسْنِ يُوسُفَ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ: وَتَسْوِيدُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيَحْرُمُ الْإِثْمِدُ فِي الْحَاجِبِ كَمَا قَالَهُ صَاحِبُ الْبَيَانِ وَأَلْحَقَ بِهِ الطَّبَرِيُّ كُلَّ مَا يُتَزَيَّنُ بِهِ كَالشَّفَةِ وَاللِّثَةِ وَالْخَدَّيْنِ وَالذَّقَنِ فَيَحْرُمُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ اهـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ، وَقَوْلُهُ: وَأَلْحَقَ بِهِ أَيْ بِالْحَاجِبِ، وَقَوْلُهُ: كُلَّ مَا يُتَزَيَّنُ بِهِ هُوَ بِبِنَاءِ يُتَزَيَّنُ لِلْفَاعِلِ اهـ. (قَوْلُهُ: أَوْ تَصْغِيرُ الْحَاجِبِ) بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَحَشْوُ حَاجِبِهَا بِالْكُحْلِ وَتَدْقِيقُهُ بِالْحَفِّ اهـ. (قَوْلُهُ: وَتَطْرِيفُ الْأَصَابِعِ) شَامِلٌ لِأَصَابِع الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ اهـ سم (قَوْلُهُ: كَوَرْسٍ) أَيْ: وَزَعْفَرَانٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: لِمَا يَظْهَرُ إلَخْ) كَالْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ لَا لِمَا تَحْتَ الثِّيَابِ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَالْغَالِيَةُ وَإِنْ ذَهَبَ رِيحُهَا كَالْخِضَابِ اهـ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَشَعْرُ الرَّأْسِ مِنْهُ أَيْ مِمَّا يَظْهَرُ فِي الْمِهْنَةِ وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا مَا يَكُونُ تَحْتَ الثِّيَابِ كَالرِّجْلَيْنِ اهـ. (قَوْلُهُ: وَتَجْعِيدُ صُدْغٍ) أَيْ: شَعْرِهِ اهـ سم (قَوْلُهُ: وَتَصْفِيفُ طُرَّةٍ) أَيْ: شَعْرِهَا اهـ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَنَقْشُ وَجْهِهَا اهـ (قَوْلُهُ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ الثَّانِي) فَعَلَيْهِ يَحْرُمُ تَحَلِّي السُّودَانِ بِحُلِيِّ الذَّهَبِ وَإِنْ لَمْ يَعُدُّوهُ زِينَةً م ر اهـ سم (قَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِيهِ) أَيْ: الثَّانِي، وَكَذَا الْإِشَارَةُ فِي قَوْلِهِ الْآتِي مَا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ (قَوْلُ الْمَتْنِ تَجْمِيلُ فِرَاشٍ) وَهُوَ مَا تَرْقُدُ أَوْ تَقْعُدُ عَلَيْهِ مِنْ نِطَعٍ وَمَرْتَبَةٍ وَوِسَادَةٍ وَنَحْوِهَا مُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ (قَوْلُهُ: بِمُثَلَّثَتَيْنِ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا مَا فِيمَا سَأُنَبِّهُ عَلَيْهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (قَوْلُهُ: لَا الِالْتِحَافُ بِهِ) أَيْ حَيْثُ حَرُمَ عَلَيْهَا لُبْسُهُ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ جَوَازِ لُبْسِ غَيْرِ الْمَصْبُوغِ مِنْهُ اهـ سم (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ كَاللُّبْسِ) أَيْ: لَيْلًا وَنَهَارًا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَأَسْنَى (قَوْلُهُ: نَحْوَ عَانَةٍ) أَيْ: كَالْإِبِطِ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِزَالَةِ وَسَخٍ) أَيْ: وَلَوْ طَاهِرًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ ذَلِكَ) أَيْ: مَا ذُكِرَ مِنْ التَّنْظِيفِ وَالْإِزَالَةِ (قَوْلُهُ: لَيْسَ مِنْ الزِّينَةِ الْمُرَادَةِ إلَخْ) ، وَأَمَّا إزَالَةُ الشَّعْرِ الْمُتَضَمِّنِ زِينَةً كَأَخْذِ مَا حَوْلَ الْحَاجِبَيْنِ وَأَعْلَى الْجَبْهَةِ فَتُمْنَعُ مِنْهُ كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ بَلْ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ بِامْتِنَاعِ ذَلِكَ فِي حَقِّ غَيْرِ الْمُعْتَدَّةِ، وَأَمَّا إزَالَةُ شَعْرِ لِحْيَةٍ أَوْ شَارِبٍ نَبَتَ لَهَا فَتُسَنُّ إزَالَتُهُ كَمَا مَرَّ فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش وَقَوْلُهُ بَلْ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ بِامْتِنَاعِ ذَلِكَ إلَخْ مُعْتَمَدٌ، وَقَوْلُهُ: فِي حَقِّ غَيْرِ الْمِخَدَّةِ أَيْ إلَّا بِإِذْنِ الزَّوْجِ اهـ. (قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ تَرْجِيلٍ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي بِلَا تَرْجِيلٍ بِدَهْنٍ وَيَجُوزُ بِنَحْوِ سِدْرٍ اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ وَحَمَّامٍ) بِنَاءً عَلَى جَوَازِ دُخُولِهَا بِلَا ضَرُورَةٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ حَمَلُوهُ عَلَى أَنَّهَا أَيْ أُمَّ سَلَمَةَ كَانَتْ مُحْتَاجَةً إلَيْهِ لَيْلًا (قَوْلُهُ: وَتَطْرِيفُ الْأَصَابِعِ) شَامِلٌ لِأَصَابِع الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ (قَوْلُهُ: لِمَا يَظْهَرُ إلَخْ) وَمِنْهُ شَعْرُ الرَّأْسِ وَلَوْ سَلِمَ فَهُوَ مُلْحَقٌ بِمَا يَظْهَرُ؛ لِأَنَّ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُقْصَدَ التَّزَيُّنُ بِخَضْبِهِ م ر (قَوْلُهُ: وَتَجْعِيدُ صُدْغٍ) أَيْ: شَعْرِهِ (قَوْلُهُ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ الثَّانِي) فَعَلَيْهِ يَحْرُمُ تُحَلِّي السُّودَانِ بِحُلِيِّ الذَّهَبِ وَإِنْ لَمْ يَعُدُّوهُ زِينَةً م ر (قَوْلُهُ: لَا الِالْتِحَافُ بِهِ) حَيْثُ حَرُمَ عَلَيْهَا بِسَبَبِهِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ جَوَازِ لُبْسِ غَيْرِ الْمَصْبُوغِ مِنْهُ (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ كَاللُّبْسِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَقِبَ الْكَلَامَيْنِ قُلْت الْأَوْجَهُ أَنَّهُ كَاللُّبْسِ مُطْلَقًا انْتَهَى قَوْلُهُ مُطْلَقًا أَيْ نَهَارًا

стр. 3609

(إنْ لَمْ يَكُنْ) فِيهِ (خُرُوجٌ مُحَرَّمٌ) لِعَدَمِ الزِّينَةِ (وَلَوْ تَرَكَتْ الْإِحْدَادَ) الْوَاجِبَ كُلَّ الْمُدَّةِ أَوْ بَعْضَهَا (عَصَتْ) الْكَامِلَةُ الْعَالِمَةُ بِوُجُوبِهِ وَوَلِيُّ غَيْرِهَا (وَانْقَضَتْ الْعِدَّةُ كَمَا لَوْ فَارَقَتْ الْمَسْكَنَ) اللَّازِمَ لَهَا مُلَازَمَتُهُ فَإِنَّهَا أَوْ وَلِيُّهَا تَعْصِي وَتَنْقَضِي الْعِدَّةُ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ (وَلَوْ بَلَغَتْهَا الْوَفَاةُ) أَوْ الطَّلَاقُ (بَعْدَ الْمُدَّةِ) أَيْ مُدَّةِ الْعِدَّةِ (كَانَتْ مُنْقَضِيَةً) بِمُضِيِّ مُدَّتِهَا (وَلَهَا) أَيْ الْمَرْأَةِ الْمُزَوَّجَةِ وَغَيْرِهَا (إحْدَادٌ عَلَى غَيْرِ زَوْجٍ) مِنْ قَرِيبٍ وَسَيِّدٍ، وَكَذَا أَجْنَبِيٌّ حَيْثُ لَا رِيبَةَ فِيمَا يَظْهَرُ، ثُمَّ رَأَيْت شَارِحِينَ تَخَالَفُوا فِيهِ وَمَا فَصَّلْته أَوْجَهُ كَمَا لَا يَخْفَى وَظَاهِرٌ أَنَّ الزَّوْجَ لَوْ مَنَعَهَا مِمَّا يَنْقُصُ بِهِ تَمَتُّعُهُ حَرُمَ عَلَيْهَا فِعْلُهُ (ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ) فَأَقَلَّ (وَتَحْرُمُ الزِّيَادَةُ) عَلَيْهَا إنْ قَصَدَتْ بِهَا الْإِحْدَادَ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِمَفْهُومِ الْخَبَرِ السَّابِقِ وَلِأَنَّ فِيهَا إظْهَارَ عَدَمِ الرِّضَا بِالْقَضَاءِ وَلَمْ يَجُزْ ذَلِكَ فِي الْمُعْتَدَّةِ لِحَبْسِهَا عَلَى الْمَقْصُودِ مِنْ الْعِدَّةِ وَبَحَثَ الْإِمَامُ أَنَّ لِلرَّجُلِ التَّحَزُّنَ مُدَّةَ الثَّلَاثَةِ وَرَدَّهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِأَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا شُرِعَ لِلنِّسَاءِ لِنَقْصِ عَقْلِهِنَّ الْمُقْتَضِي لِعَدَمِ الصَّبْرِ مَعَ أَنَّ الشَّرْعَ أَلْزَمَهُنَّ بِالْإِحْدَادِ دُونَ الرِّجَالِ وَبِفَرْضِ صِحَّةِ كَلَامِ الْإِمَامِ فَمَحَلُّهُ فِي تَحَزُّنٍ بِغَيْرِ تَغْيِيرِ مَلْبُوسٍ وَنَحْوِهِ وَإِلَّا حَرُمَ عَلَيْهِ كَمَا مَرَّ فِي الْجَنَائِزِ (فَصْلٌ) فِي سُكْنَى الْمُعْتَدَّةِ (تَجِبُ سُكْنَى لِمُعْتَدَّةِ طَلَاقٍ وَلَوْ) هِيَ (بَائِنٌ) بِخُلْعٍ أَوْ ثَلَاثٍ إلَى انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا وَلَوْ حَائِلًا بِأَيِّ صِفَةٍ كَانَتْ وَإِنْ تَرَاضَيَا عَلَى عَدَمِهَا لِلْآيَةِ (إلَّا نَاشِزَةً) حَالَ الْفِرَاقِ أَوْ أَثْنَاءَ الْعِدَّةِ فَلَا سُكْنَى لَهَا حَتَّى تَعُودَ لِلطَّاعَةِ كَصُلْبِ النِّكَاحِ، وَفِي مُدَّةِ النُّشُوزِ يَرْجِعُ عَلَيْهَا مُؤْجِرُ الْمَسْكَنِ بِأُجْرَتِهِ وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ ع ش قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ دُخُولِهَا إلَخْ مُعْتَمَدٌ اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ خُرُوجٌ إلَخْ) فَإِنْ كَانَ لَمْ يَحِلَّ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ خُرُوجٌ مُحَرَّمٌ أَيْ بِأَنْ كَانَ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ فَإِنْ كَانَ لِضَرُورَةٍ جَازَ اهـ (قَوْلُهُ: الْعَالِمَةُ إلَخْ) أَيْ: بِخِلَافِ الْجَاهِلَةِ بِذَلِكَ فَلَا تَعْصِي وَظَاهِرُهُ وَإِنْ بَعُدَ عَهْدُهَا بِالْإِسْلَامِ وَنَشَأَتْ بَيْنَ أَظْهُرِ الْعُلَمَاءِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَوَلِيُّ غَيْرِهَا) عَطْفٌ عَلَى الْكَامِلَةِ (قَوْلُهُ: اللَّازِمَ لَهَا مُلَازَمَتُهُ) أَيْ: بِلَا عُذْرٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ الْوَفَاةُ) أَيْ: مَوْتُ زَوْجِهَا (قَوْلُهُ: مِنْ قَرِيبٍ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْأَشْبَهُ كَمَا ذَكَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَنْ إشَارَةِ الْقَاضِي أَنَّ الْمُرَادَ بِغَيْرِ الزَّوْجِ الْقَرِيبُ فَيَمْتَنِعُ عَلَى الْأَجْنَبِيَّةِ الْإِحْدَادُ عَلَى أَجْنَبِيٍّ مُطْلَقًا وَلَوْ سَاعَةً وَأَلْحَقَ الْغَزِّيِّ بَحْثًا بِالْقَرِيبِ الصَّدِيقَ وَالْعَالِمَ وَالصَّالِحَ وَالسَّيِّدَ وَالْمَمْلُوكَ وَالصِّهْرَ وَضَابِطُهُ أَنَّ مَنْ حَزِنَتْ لِمَوْتِهِ؛ فَلَهَا الْإِحْدَادُ عَلَيْهِ ثَلَاثَةً وَمَنْ لَا فَلَا وَيُمْكِنُ حَمْلُ إطْلَاقِ الْحَدِيثِ وَالْأَصْحَابِ عَلَى هَذَا اهـ. (قَوْلُهُ: إنْ قَصَدَتْ بِهَا الْإِحْدَادَ) ، فَلَوْ تَرَكَتْ ذَلِكَ أَيْ التَّزَيُّنَ بِلَا قَصْدٍ لَمْ تَأْثَمْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: لِمَفْهُومِ الْخَبَرِ) كَذَا فِي أَصْلِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَقَدْ يُقَالُ حُرْمَةُ مَا ذُكِرَ مَنْطُوقُ الْخَبَرِ لَا مَفْهُومُهُ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ أَيْ وَإِنْ كَانَ جَوَازُ الثَّلَاثَةِ مَفْهُومَهُ وَلِذَا أَيْ لِيَشْمَلَ الْمَنْطُوقَ وَالْمَفْهُومَ مَعًا أَسْقَطَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي لَفْظَ مَفْهُومِ (قَوْلُهُ: وَلَمْ يَجُزْ ذَلِكَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَإِنَّمَا رُخِّصَ لِلْمُعْتَدَّةِ فِي عِدَّتِهَا لِحَبْسِهَا إلَخْ وَلِغَيْرِهَا فِي الثَّلَاثَةِ؛ لِأَنَّ النُّفُوسَ لَا تَسْتَطِيعُ فِيهَا الصَّبْرُ وَلِذَا سُنَّ فِيهَا التَّعْزِيَةُ وَتَنْكَسِرُ بَعْدَهَا أَعْلَامُ الْحُزْنِ اهـ. (قَوْلُهُ: فَمَحَلُّهُ إلَخْ) ، ثُمَّ يُنْظَرُ فِيهِ بِأَنَّ التَّحَزُّنَ بِغَيْرِ مَا ذُكِرَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ جَائِزًا مُطْلَقًا اهـ سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَدْ يُقَالُ بَعْدَ الْحَمْلِ عَلَيْهِ فَمَا وَجْهُ التَّوَقُّفِ فِي صِحَّتِهِ بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يُقْطَعَ بِهِ حِينَئِذٍ وَالتَّقْيِيدُ بِالثَّلَاثَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلتَّأَكُّدِ لِقُرْبِ الْعَهْدِ بِالْمُصِيبَةِ فَلَا يُرَدُّ قَوْلُ الْفَاضِلِ الْمُحَشِّي يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ جَائِزًا مُطْلَقًا اهـ. (قَوْلُهُ: وَإِلَّا حَرُمَ) ، وَفِي الزَّوَاجِرِ أَنَّهُ كَبِيرَةٌ، وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ صَغِيرَةٌ؛ لِأَنَّهُ لَا وَعِيدَ فِيهِ اهـ ع ش (فَصْلٌ فِي سُكْنَى الْمُعْتَدَّةِ) (قَوْلُهُ: فِي سُكْنَى الْمُعْتَدَّةِ) وَمُلَازَمَتِهَا مَسْكَنَ فِرَاقِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ كَخُرُوجِهَا لِقَضَاءِ حَاجَةٍ ع ش (قَوْلُهُ: وَلَوْ هُوَ بَائِنٌ) أَيْ: الطَّلَاقُ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قَوْلُهُ: وَلَوْ بَائِنٍ بِجَرِّهِ كَمَا بِخَطِّهِ عَطْفًا عَلَى الْمَجْرُورِ وَنَصْبُهُ أَوْلَى أَيْ وَلَوْ كَانَتْ بَائِنًا وَيَجُوزُ رَفْعُهُ بِتَقْدِيرِ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ وَلَوْ هِيَ بَائِنٌ اهـ. (قَوْلُهُ: إلَى انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا) إلَى قَوْلِهِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ، وَفِي مُدَّةِ النُّشُوزِ إلَى وَمِثْلُهَا وَإِلَى قَوْلِهِ كَذَا أَطْلَقُوهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: بِأَيِّ صِفَةٍ كَانَتْ إلَخْ) إنَّمَا قَدَّرَهُ لِيَتَّضِحَ الِاسْتِثْنَاءُ الْآتِي (قَوْلُهُ: وَإِنْ تَرَاضَيَا عَلَى عَدَمِهَا) كَمَا فِي فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ؛ لِأَنَّهَا تَجِبُ يَوْمًا بِيَوْمٍ وَلَا يَصِحُّ إسْقَاطُ مَا لَمْ يَجِبْ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش يُؤْخَذُ مِنْهُ أَيْ التَّعْلِيلِ أَنَّهَا تَسْقُطُ عَنْهُ فِي الْيَوْمِ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ الْإِسْقَاطُ لِوُجُوبِ سُكْنَاهُ بِطُلُوعِ فَجْرِهِ اهـ. (قَوْلُهُ: لِلْآيَةِ) وَهِيَ قَوْله تَعَالَى ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ﴾ [الطلاق: ٦] وقَوْله تَعَالَى ﴿لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١] أَيْ بُيُوتِ أَزْوَاجِهِنَّ وَأَضَافَهَا إلَيْهِنَّ لِلسُّكْنَى نِهَايَةٌ وَمُغْنِي. (قَوْلُهُ: يَرْجِعُ عَلَيْهَا مُؤْجِرُ الْمَسْكَنِ) صُورَةُ ذَلِكَ أَنْ تُعَدَّ بِسُكْنَاهَا غَاصِبَةً فَتَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ بِالْغَصْبِ شَيْئًا فَشَيْئًا وَتَعُودُ الْمَنْفَعَةُ فِي مُدَّتِهِ إلَى مِلْكِ الْمُؤْجِرِ فَيَرْجِعُ عَلَيْهَا بِأُجْرَتِهِ مُدَّةَ سُكْنَاهَا نَاشِزَةً، وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا إذَا كَانَ مِلْكَ الزَّوْجِ سم عَلَى حَجّ أَيْ بِخِلَافِ مَا لَوْ تَرَكَهَا الزَّوْجُ سَاكِنَةً وَلَمْ يُطَالِبْهَا بِخُرُوجٍ وَلَا غَيْرِهِ فَإِنَّهُ الْمُفَوِّتُ لِحَقِّهِ فَلَا أُجْرَةَ عَلَيْهَا وَلَعَلَّ وَجْهَ ذَلِكَ أَنَّهَا أَوْ لَيْلًا (قَوْلُهُ: مِنْ قَرِيبٍ إلَخْ) لَا أَجْنَبِيٍّ مُطْلَقًا عَلَى الْأَشْبَهِ وَأَلْحَقَ الْغَزِّيِّ بَحْثًا بِالْقَرِيبِ الصَّدِيقَ وَالْعَالِمَ وَالصَّالِحَ وَالسَّيِّدَ وَالْمَمْلُوكَ وَالصِّهْرَ كَمَا أَلْحَقُوا مَنْ ذُكِرَ بِهِ فِي أَعْذَارِ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ وَضَابِطُهُ أَنَّ مَنْ حَزِنَتْ لِمَوْتِهِ لَهَا الْإِحْدَادُ عَلَيْهِ ثَلَاثَةً وَمَنْ لَا فَلَا وَيُمْكِنُ حَمْلُ إطْلَاقِ الْحَدِيثِ وَالْأَصْحَابِ عَلَى هَذَا م ر ش (قَوْلُهُ: وَرَدَّهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَخْ) مَشَى عَلَى الرَّدِّ م ر (قَوْلُهُ: فَمَحَلُّهُ إلَخْ) ، ثُمَّ يُنْظَرُ فِيهِ بِأَنَّ التَّحَزُّنَ بِغَيْرِ مَا ذُكِرَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ جَائِزًا مُطْلَقًا قَدْ عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ فِي الْمُعْتَدَّةِ وَغَيْرِهَا تَخْصِيصُ مَا قُرِّرَ فِي الْجَنَائِزِ (فَصْلٌ فِي سُكْنَى الْمُعْتَدَّةِ) (قَوْلُهُ: يَرْجِعُ عَلَيْهَا مُؤْجِرُ الْمَسْكَنِ بِأُجْرَتِهِ) لَك أَنْ تَسْتَشْكِلَ رُجُوعَ الْمُؤْجِرِ

стр. 3610

لَوْ كَانَ مِلْكَ الزَّوْجِ رَجَعَ هُوَ عَلَيْهَا بِذَلِكَ وَمِثْلُهَا كُلُّ مَنْ لَا نَفَقَةَ لَهَا حَالَةَ النِّكَاحِ كَصَغِيرَةٍ لَا تَحْتَمِلُ وَطْئًا وَيُتَصَوَّرُ وُجُوبُ الْعِدَّةِ عَلَيْهَا بِاسْتِدْخَالِ الْمَاءِ وَأَمَةٍ لَا نَفَقَةَ لَهَا نَعَمْ لِلزَّوْجِ أَوْ وَارِثِهِ إجْبَارُ مَنْ لَا نَفَقَةَ لَهَا عَلَى مُلَازَمَةِ الْمَسْكَنِ تَحْصِينًا لِمَائِهِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَحَلَّهُ فِيمَنْ يُمْكِنُ حَمْلُهَا إلَّا أَنْ يُقَالَ التَّعْبِيرُ بِذَلِكَ لِلْأَغْلَبِ لِذِكْرِهِ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا كَمَا يَأْتِي وَهُوَ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ فِيهَا اتِّفَاقًا وَلَا يُمَكَّنُ مِنْ ذَلِكَ فِي الْأَمَةِ إلَّا بَعْدَ فَرَاغِ خِدْمَتِهَا (وَ) تَجِبُ أَيْضًا (لِمُعْتَدَّةِ وَفَاةٍ) حَيْثُ وُجِدَتْ تَرِكَةٌ فَتُقَدَّمُ عَلَى الدُّيُونِ الْمُرْسَلَةِ فِي الذِّمَّةِ (فِي الْأَظْهَرِ) لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ بِهِ وَإِنَّمَا لَمْ تَجِبْ نَفَقَتُهَا كَالْبَائِنِ غَيْرِ الْحَامِلِ؛ لِأَنَّهَا لِلسَّلْطَنَةِ، وَقَدْ فَاتَتْ وَالسُّكْنَى لِصَوْنِ مَائِهِ وَهُوَ مَوْجُودٌ وَيُسَنُّ لِلسُّلْطَانِ حَيْثُ لَا تَرِكَةَ وَلَا مُتَبَرِّعَ إسْكَانُهَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ كَذَا أَطْلَقُوهُ وَلَوْ قِيلَ يَجِبُ كَوَفَاءِ دَيْنِهِ بَلْ أَوْلَى؛ لِأَنَّ هُنَا حَقًّا لِلَّهِ أَيْضًا لَمْ يَبْعُدْ وَلَوْ غَابَ الْمُطَلِّقُ وَلَا مَسْكَنَ لَهُ اكْتَرَى الْحَاكِمُ مَسْكَنًا مِنْ مَالِهِ إنْ كَانَ وَإِلَّا اقْتَرَضَ أَوْ أَذِنَ لَهَا أَنْ تَقْتَرِضَ عَلَيْهِ أَوْ تَكْتَرِيَ مِنْ مَالِهَا وَحِينَئِذٍ تَرْجِعُ فَإِنْ فَعَلَتْهُ بِلَا إذْنٍ لَمْ تَرْجِعْ إلَّا إنْ عَجَزَتْ عَنْ اسْتِئْذَانِهِ وَقَصَدَتْ الرُّجُوعَ وَأَشْهَدَتْ عَلَى ذَلِكَ وَلَوْ مَضَتْ الْعِدَّةُ أَوْ بَعْضُهَا وَلَمْ تُطَالِبْ بِالسُّكْنَى لَمْ تَصِرْ دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ بِخِلَافِ النَّفَقَةِ؛ لِأَنَّهَا مُعَاوَضَةٌ وَلَوْ تَبَرَّعَ وَارِثٌ بِإِسْكَانِهَا لَزِمَهَا الْإِجَابَةُ وَمِثْلُهُ الْإِمَامُ فِيمَا يَظْهَرُ أَوْ أَجْنَبِيٌّ وَلَا رِيبَةَ لَمَّا كَانَتْ مُسْتَحِقَّةً لِلسُّكْنَى بِرِضَا الزَّوْجِ اُسْتُصْحِبَ ذَلِكَ وَلِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَى الْأَزْوَاجِ أَنَّهُمْ لَا يُخْرِجُونَ الْمَرْأَةَ مِنْ الْبَيْتِ بِسَبَبِ النُّشُوزِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لَوْ كَانَ) أَيْ: الْمَسْكَنُ (قَوْلُهُ: وَمِثْلُهَا) أَيْ: مِثْلُ النَّاشِزَةِ اهـ سم (قَوْلُهُ: كُلُّ مَنْ إلَخْ) ، وَكَذَا مِثْلُهَا مَنْ وَجَبَتْ الْعِدَّةُ بِقَوْلِهَا بِأَنْ طَلُقَتْ، ثُمَّ أَقَرَّتْ بِالْإِصَابَةِ وَأَنْكَرَهَا الزَّوْجُ فَلَا نَفَقَةَ وَلَا سُكْنَى لَهَا وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَيُتَصَوَّرُ وُجُوبُ الْعِدَّةِ إلَخْ) أَيْ: وَإِنْ كَانَ فِيهِ بُعْدٌ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَأَمَةٍ لَا نَفَقَةَ لَهَا) أَيْ: عَلَى زَوْجِهَا كَالْمُسْلِمَةِ لَيْلًا فَقَطْ أَوْ نَهَارًا فَقَطْ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: أَوْ وَارِثِهِ) بَلْ غَيْرُ الْوَارِثِ كَالْوَارِثِ كَمَا قَالَهُ الرُّويَانِيُّ تَبَعًا لِلْمَاوَرْدِيِّ أَيْ حَيْثُ لَا رِيبَةَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش وَهَلْ طَلَبُ ذَلِكَ مِنْهُمْ مُبَاحٌ أَوْ مَسْنُونٌ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي اهـ. (قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْهُ) أَيْ: مِنْ التَّعْلِيلِ. (قَوْلُهُ: إنَّ مَحَلَّهُ) أَيْ: جَوَازِ الْإِجْبَارِ (قَوْلُهُ: التَّعْبِيرُ بِذَلِكَ) أَيْ: بِتَحْصِينًا، وَقَوْلُهُ: لِذِكْرِهِ أَيْ تَحْصِينًا أَيْضًا اهـ سم (قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) أَيْ: آنِفًا (قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ: إمْكَانُ الْحَمْلِ، وَقَوْلُهُ: فِيهَا أَيْ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا (قَوْلُهُ: وَلَا يُمَكَّنُ) أَيْ: الزَّوْجُ أَوْ وَارِثُهُ مِنْ ذَلِكَ أَيْ الْإِجْبَارِ، وَقَوْلُهُ: بَعْدَ فَرَاغِ إلَخْ أَيْ بَعْدَ فَرَاغِهَا مِنْ خِدْمَةِ سَيِّدِهَا (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلِمُعْتَدَّةِ وَفَاةٍ) قَالَ فِي الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ أَيْ وَالْمُغْنِي وَإِنْ مَاتَ زَوْجُ الْمُعْتَدَّةِ فَقَالَتْ انْقَضَتْ عِدَّتِي فِي حَيَاتِهِ لَمْ تَسْقُطْ الْعِدَّةُ عَنْهَا وَلَمْ تَرِثْ أَيْ لِإِقْرَارِهَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَهَذَا قَيَّدَهُ الْقَفَّالُ بِالرَّجْعِيَّةِ، فَلَوْ كَانَتْ بَائِنًا سَقَطَتْ عِدَّتُهَا فِيمَا يَظْهَرُ أَخْذًا مِنْ التَّقْيِيدِ بِذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ هَلْ كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا أَوْ بَائِنًا فَادَّعَتْ أَنَّهُ كَانَ رَجْعِيًّا وَأَنَّهَا تَرِثُ فَالْأَشْبَهُ تَصْدِيقُهَا؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ أَحْكَامِ الزَّوْجِيَّةِ وَعَدَمُ الْإِبَانَةِ انْتَهَى اهـ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ مَضَتْ الْعِدَّةُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ كَذَا أَطْلَقُوهُ إلَى وَلَوْ غَابَ (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا لَمْ تَجِبْ إلَخْ) رَدٌّ لِدَلِيلِ الْمُقَابِلِ مِنْ قِيَاسِ السُّكْنَى بِالنَّفَقَةِ (قَوْلُهُ: كَالْبَائِنِ إلَخْ) مِثَالٌ لِلنَّفْيِ اهـ سم (قَوْلُهُ: وَالسُّكْنَى لِصَوْنِ مَائِهِ إلَخْ) أَيْ: أَصْلُ مَشْرُوعِيَّتِهَا لِذَلِكَ فَلَا يَرِدُ الْمُتَوَفَّى زَوْجُهَا قَبْلَ إمْكَانِ الْحَمْلِ لِنَحْوِ صِغَرٍ اهـ سم (قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ لِلسُّلْطَانِ إلَخْ) لَا سِيَّمَا إنْ كَانَتْ مُتَّهَمَةً بِرِيبَةٍ وَإِنْ لَمْ يَسْكُنْهَا أَحَدٌ سَكَنَتْ حَيْثُ شَاءَتْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش وَيَنْبَغِي أَنْ يُتَحَرَّى الْأَقْرَبُ مِنْ الْمَسْكَنِ الَّذِي فُورِقَتْ فِيهِ مَا أَمْكَنَ اهـ وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ يَلْزَمُهَا مُلَازَمَةُ مَا سَكَنَتْ فِيهِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ. (قَوْلُهُ: كَوَفَاءِ دَيْنِهِ) يُرَاجِعُ فِيهِ اهـ سم (قَوْلُهُ: إنْ كَانَ) أَيْ الْمَالُ (قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ إلَخْ) أَيْ: حِينَ أَذِنَ لَهَا فِي الِاقْتِرَاضِ أَوْ الِاكْتِرَاءِ مِنْ مَالِهَا (قَوْلُهُ: وَأَشْهَدَتْ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّ الْعَجْزَ عَنْ الْإِشْهَادِ هُنَا نَادِرٌ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: وَلَوْ مَضَتْ الْمُدَّةُ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ، وَكَذَا فِي صُلْبِ النِّكَاحِ اهـ أَيْ وَمِثْلُ الْمُعْتَدَّةِ لِوَفَاةٍ إذَا مَضَتْ الْعِدَّةُ أَوْ بَعْضُهَا وَلَمْ تُطَالِبْ بِالسُّكْنَى فِي أَنَّهَا لَا تَصِيرُ دَيْنًا لِلْمَنْكُوحَةِ إذَا فَاتَتْ السُّكْنَى فِي حَالِ النِّكَاحِ وَلَمْ تُطَالِبْ بِهَا سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَلَوْ تَبَرَّعَ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ يَجِبُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَمِثْلُهُ الْإِمَامُ فِيمَا يَظْهَرُ وَقَوْلَهُ مِنْ تَنَاقُضٍ لَهُمَا فِيهِ (قَوْلُهُ: وَلَا رِيبَةَ عَلَيْهَا إذَا كَانَ الْمَسْكَنُ فِي إيجَارِ الزَّوْجِ إيجَارًا صَحِيحًا إذْ الْمَنْفَعَةُ حِينَئِذٍ مِلْكُ الزَّوْجِ دُونَهُ وَغَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ فَوَّتَهَا عَلَى نَفْسِهِ بِتَرْكِ الزَّوْجَةِ فِي الْمَسْكَنِ إلَّا أَنْ يُقَالَ صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ سُكْنَاهَا بَعْدَ النُّشُوزِ عَلَى وَجْهِ التَّعَدِّي بِحَيْثُ تُعَدُّ غَاصِبَةً وَالْإِجَارَةُ تَنْفَسِخُ بِالْغَصْبِ شَيْئًا فَشَيْئًا وَالْمَنْفَعَةُ فِي مُدَّةِ الْغَصْبِ رَجَعَتْ إلَى الْمُؤْجِرِ وَلَمْ تَتْلَفْ إلَّا فِي مِلْكِهِ فَيَرْجِعُ عَلَيْهَا بِأُجْرَتِهِ مُدَّةَ سُكْنَاهَا نَاشِزَةً، وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا إذَا كَانَ مِلْكَ الزَّوْجِ (قَوْلُهُ: وَمِثْلُهَا) أَيْ: مِثْلُ النَّاشِزَةِ، وَقَوْلُهُ: التَّعْبِيرُ بِذَلِكَ أَيْ تَحْصِينًا، وَقَوْلُهُ: لِذِكْرِهِ أَيْ تَحْصِينًا أَيْضًا (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَلِمُعْتَدَّةِ وَفَاةٍ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَإِنْ مَاتَ زَوْجُ الْمُعْتَدَّةِ فَقَالَتْ انْقَضَتْ عِدَّتِي فِي حَيَاتِهِ لَمْ تَسْقُطْ الْعِدَّةُ عَنْهَا وَلَمْ تَرِثْ أَيْ لِإِقْرَارِهَا قَالَ فِي شَرْحِهِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَهَذَا قَيَّدَهُ الْقَفَّالُ بِالرَّجْعِيَّةِ، فَلَوْ كَانَتْ بَائِنًا سَقَطَتْ عِدَّتُهَا فِيمَا يَظْهَرُ أَخْذًا مِنْ التَّقْيِيدِ بِذَلِكَ قَالَ فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ هَلْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا أَوْ رَجْعِيًّا فَادَّعَتْ أَنَّهُ كَانَ رَجْعِيًّا وَأَنَّهَا تَرِثُ فَالْأَشْبَهُ تَصْدِيقُهَا؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ أَحْكَامِ الزَّوْجِيَّةِ وَعَدَمُ الْإِبَانَةِ انْتَهَى (قَوْلُهُ: كَالْبَائِنِ) مِثَالٌ لِلنَّفْيِ (قَوْلُهُ: وَهُوَ مَوْجُودٌ) فَإِنْ قُلْت هُوَ غَيْرُ مَوْجُودٍ إذَا تُوُفِّيَ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ كَانَ صَغِيرًا لَا يُولَدُ لِمِثْلِهِ أَوْ كَانَتْ صَغِيرَةً كَذَلِكَ قُلْت يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنَّ أَصْلَ مَشْرُوعِيَّتِهَا لِذَلِكَ (قَوْلُهُ: كَوَفَاءِ دَيْنِهِ) يُرَاجَعُ (قَوْلُهُ: وَلَوْ مَضَتْ الْعِدَّةُ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ، وَكَذَا فِي صُلْبِ النِّكَاحِ انْتَهَى أَيْ وَمِثْلُ الْمُعْتَدَّةِ لِوَفَاةٍ إذَا مَضَتْ الْعِدَّةُ أَوْ بَعْضُهَا وَلَمْ تُطَالِبْ بِالسُّكْنَى فِي أَنَّهَا
следующие страницы →