← Фикх шафии

Фикх шафии · id 9059

تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي

ابن حجر الهيتمي

Полный текст (4 677 стр.). Показаны 3606–3645 · переход к 3611.

стр. 3606

بِمَا يُقْصَدُ (لِزِينَةٍ وَإِنْ خَشُنَ) لِلنَّهْيِ الصَّحِيح عَنْهُ كَالِاكْتِحَالِ وَالتَّطَيُّبِ وَالِاخْتِضَابِ وَالتَّحَلِّي وَذِكْرُ الْمُعَصْفَرِ وَالْمَصْبُوغِ بِالْمَغْرَةِ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ فِي رِوَايَةٍ مِنْ بَابِ ذِكْرِ بَعْضِ أَفْرَادِ الْعَامِّ عَلَى أَنَّهُ لِبَيَانِ أَنَّ الصَّبْغَ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ لِزِينَةٍ (وَقِيلَ يَحِلُّ) لُبْسُ (مَا صُبِغَ غَزْلُهُ، ثُمَّ نُسِجَ) لِلْإِذْنِ فِي ثَوْبِ الْعَصْبِ فِي رِوَايَةٍ وَهُوَ بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ لِلْمُهْمَلَتَيْنِ نَوْعٌ مِنْ الْبُرُودِ يُصْبَغُ، ثُمَّ يُنْسَجُ وَأُجِيبُ بِأَنَّهُ نُهِيَ عَنْهُ فِي أُخْرَى فَتَعَارَضَتَا وَالْمَعْنَى يُرَجِّحُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَلْ هَذَا أَبْلَغُ فِي الزِّينَةِ إذْ لَا يُصْبَغُ أَوَّلًا إلَّا رَفِيعُ الثِّيَابِ (وَيُبَاحُ غَيْرُ مَصْبُوغٍ) لَمْ يَحْدُثْ فِيهِ زِينَةٌ كَنَقْشٍ (مِنْ قُطْنٍ وَصُوفٍ وَكَتَّانٍ) عَلَى اخْتِلَافِ أَلْوَانِهَا الْخِلْقِيَّةِ وَإِنْ نَعُمَتْ (، وَكَذَا إبْرَيْسَمٌ) لَمْ يُصْبَغْ وَلَمْ يَحْدُثْ فِيهِ ذَلِكَ أَيْ حَرِيرٌ (فِي الْأَصَحِّ) لِعَدَمِ حُدُوثِ زِينَةٍ فِيهِ وَإِنْ صُقِلَ وَبَرِقَ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الْغَالِبَ فِيهِ أَنَّهُ لَا يُقْصَدُ لِزِينَةِ النِّسَاءِ وَبِهِ يُرَدُّ مَا أَطَالَ بِهِ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَنَّ كَثِيرًا مِنْ نَحْوِ الْأَحْمَرِ وَالْأَصْفَرِ الْخِلْقِيِّ يَرْبُو لِصَفَاءِ صَقْلِهِ وَشِدَّةِ بِرِيقِهِ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ الْمَصْبُوغِ (وَ) يُبَاحُ (مَصْبُوغٌ لَا يُقْصَدُ لِزِينَةٍ) أَصْلًا بَلْ لِنَحْوِ احْتِمَالِ وَسَخٍ أَوْ مُصِيبَةٍ كَأَسْوَدَ وَمَا يَقْرَبُ مِنْهُ كَالْمُشَبَّعِ مِنْ الْأَخْضَرِ وَكُحْلِيٍّ وَمَا يَقْرَبُ مِنْهُ كَالْمُشَبَّعِ مِنْ الْأَزْرَقِ وَلَا يَرِدُ عَلَى عِبَارَتِهِ مَصْبُوغٍ تَرَدَّدَ بَيْنَ الزِّينَةِ وَغَيْرِهَا كَالْأَخْضَرِ وَالْأَزْرَقِ؛ لِأَنَّ فِيهِ تَفْصِيلًا هُوَ أَنَّهُ إنْ كَانَ بَرَّاقًا صَافِيَ اللَّوْنِ حَرُمَ وَعِبَارَتُهُ الْأُولَى قَدْ تَشْمَلُهُ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ فِيهِ حِينَئِذٍ أَنَّهُ يُقْصَدُ لِلزِّينَةِ وَإِلَّا فَلَا وَعِبَارَتُهُ هَذِهِ تَشْمَلُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُقْصَدُ بِهِ زِينَةٌ حِينَئِذٍ (وَيَحْرُمُ) طِرَازٌ مُرَكَّبٌ عَلَى الثَّوْبِ لَا مَنْسُوجٌ مَعَهُ إلَّا إنْ كَثُرَ أَيْ بِأَنْ عُدَّ الثَّوْبُ بِسَبَبِهِ ثَوْبَ زِينَةٍ فِيمَا يَظْهَرُ وَ (حُلِيُّ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ) وَلَوْ نَحْوَ خَاتَمٍ وَقُرْطٍ لِلنَّهْيِ عَنْهُ وَمِنْهُ مُمَوَّهٌ بِأَحَدِهِمَا أَوْ مُشْبِهُهُ إنْ سَتَرَهُ بِحَيْثُ لَا يُعْرَفُ إلَّا بِتَأَمُّلٍ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا مَرَّ فِي الْأَوَانِي بِأَنَّ الْمَدَارَ هُنَا عَلَى مُجَرَّدِ الزِّينَةِ وَثَمَّ عَلَى الْعَيْنِ مَعَ الْخُيَلَاءِ، وَكَذَا نَحْوُ نُحَاسٍ إلَخْ) يُتَّجَهُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي الْحُلِيِّ جَوَازُ لُبْسِهِ عِنْدَ الْحَاجَةِ كَإِحْرَازِهِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ: بِمَا يُقْصَدُ) إنَّمَا قَدَّرَهُ؛ لِأَنَّ الْمَتْنَ يُوهِمُ أَنَّ الْمُمْتَنِعَ إنَّمَا هُوَ الْمَصْبُوغُ بِقَصْدِ الزِّينَةِ بِخِلَافِ مَا صُبِغَ لَا بِقَصْدِهَا وَإِنْ كَانَ الصَّبْغُ فِي نَفْسِهِ زِينَةً فَأَشَارَ بِهَذَا التَّقْدِيرِ إلَى امْتِنَاعِ جَمِيعِ مَا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُقْصَدَ لِلزِّينَةِ وَإِنْ لَمْ يُقْصَدْ بِصَبْغِ خُصُوصِهِ زِينَةٌ وَهَذَا التَّقْدِيرُ مَأْخُوذٌ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِيمَا يَأْتِي قَرِيبًا اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِنْ خَشُنَ) أَيْ: الْمَصْبُوغُ نَبَّهَ بِهِ عَلَى أَنَّ فِيهِ خِلَافًا وَالْمَشْهُورُ عَدَمُ الْجَوَازِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: عَنْهُ) أَيْ عَنْ لُبْسِ الْمَصْبُوغِ (قَوْلُهُ: كَالِاكْتِحَالِ إلَخْ) أَيْ: كَمَا نُهِيَ عَنْ الِاكْتِحَالِ إلَخْ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ مَا هُنَا مَقِيسٌ عَلَى الِاكْتِحَالِ إلَخْ وَإِنَّمَا ذَكَرَ هَذَا هُنَا مَعَ أَنَّ مَحَلَّهُ مَا سَيَأْتِي عِنْدَ ذِكْرِ الِاكْتِحَالِ وَمَا بَعْدَهُ؛ لِأَنَّ النَّهْيَ عَنْ ذَلِكَ فِي نَفْسِ الْحَدِيثِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى النَّهْيِ عَمَّا هُنَا اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَذِكْرُ الْمُعَصْفَرِ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مِنْ بَابِ ذِكْرِ إلَخْ اهـ ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ وَذِكْرُ الْمُعَصْفَرِ وَالْمَصْبُوغِ بِالْمَغْرَةِ أَيْ الِاقْتِصَارِ عَلَيْهِمَا اهـ. (قَوْلُهُ: بِفَتْحِ أَوَّلِهِ) عِبَارَةُ الإوقيانوس الْمَغْرَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَيَجُوزُ فَتْحُهَا الطِّينُ الْأَحْمَرُ اهـ. (قَوْلُهُ: فِي رِوَايَةٍ) مُتَعَلِّقٌ بِذِكْرِ الْمُعَصْفَرِ إلَخْ (قَوْلُهُ: مِنْ بَابِ ذِكْرِ بَعْضِ أَفْرَادِ الْعَامِّ) وَهُوَ أَيْ الْعَامُّ الْمَصْبُوغُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ الْمَذْكُورُ بِقَوْلِهِ لِلنَّهْيِ إلَخْ أَيْ وَذِكْرُ فَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِ الْعَامِّ لَا يُخَصِّصُهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّهُ لِبَيَانِ أَنَّ الصَّبْغَ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّهُ أُشِيرَ بِذِكْرِ هَذَيْنِ فِي الْحَدِيثِ إلَى أَنَّ الصَّبْغَ الْمُمْتَنِعَ إنَّمَا هُوَ الْمَقْصُودُ لِلزِّينَةِ لَا كُلُّ صَبْغٍ مِنْ بَابِ بَيَانِ الشَّيْءِ بِذِكْرِ بَعْضِ أَفْرَادِهِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ إلَخْ) أَيْ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَإِسْكَانِ الصَّادِ الْمُهْمَلَتَيْنِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: يُصْبَغُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي يُعْصَبُ غَزْلُهُ أَيْ يُجْمَعُ، ثُمَّ يُشَدُّ، ثُمَّ يُصْبَغُ مَعْصُوبًا اهـ. (قَوْلُهُ: إذْ لَا يُصْبَغُ أَوَّلًا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّهُ لَا يُصْبَغُ قَبْلَ النَّسْجِ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ: وَإِنْ نَعُمَتْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنْ نَفِسَتْ؛ لِأَنَّ تَقْيِيدَهُ ﷺ الثَّوْبَ بِالْمَصْبُوغِ يُفْهِمُ أَنَّ غَيْرَ الْمَصْبُوغِ مُبَاحٌ وَلِأَنَّ نَفَاسَتَهَا مِنْ أَصْلِ الْخِلْقَةِ لَا مِنْ زِينَةٍ دَخَلَتْ عَلَيْهَا كَالْمَرْأَةِ الْحَسْنَاءِ لَا يَلْزَمُهَا أَنْ تُغَيِّرَ لَوْنَهَا بِسَوَادٍ وَنَحْوِهِ اهـ. (قَوْلُهُ: أَيْ حَرِيرٌ) تَفْسِيرٌ لِإبْرَيْسَمٍ. (قَوْلُ الْمَتْنِ فِي الْأَصَحِّ) وَلَهَا لُبْسُ الْخَزِّ قَطْعًا لِاسْتِتَارِ الْإِبْرَيْسَمِ فِيهِ بِالصُّوفِ وَنَحْوِهِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: بِأَنَّ الْغَالِبَ فِيهِ إلَخْ) فِيهِ مَا فِيهِ، وَكَذَا فِي قَوْلِهِ وَبِهِ يُرَدُّ إلَخْ اهـ سم (قَوْلُهُ: لَا يُقْصَدُ لِزِينَةِ النِّسَاءِ) أَيْ: وَلَا نَظَرَ لِلتَّزَيُّنِ بِهِ فِي بَعْضِ الْبِلَادِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: بَلْ لِنَحْوِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ، وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ بِأَنَّ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ إنَّ سَتْرَهُ وَقَوْلَهُ وَيُفَرَّقُ إلَى، وَكَذَا (قَوْلُهُ: وَعِبَارَتُهُ الْأُولَى) هِيَ قَوْلُ الْمَتْنِ تَرْكُ لُبْسِ مَصْبُوغٍ لِزِينَةٍ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ: بِأَنْ كَانَ كَدِرًا أَوْ مُشَبَّعًا أَوْ أَكْهَبَ بِأَنْ يَضْرِبَ إلَى الْغَبَرَةِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَعِبَارَتُهُ هَذِهِ) أَيْ: قَوْلُ الْمَتْنِ وَمَصْبُوغٌ لَا يُقْصَدُ لِزِينَةٍ (قَوْلُهُ: طِرَازٌ) إلَى قَوْلِهِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: طِرَازٌ مُرَكَّبٌ إلَخْ) أَيْ: وَلَوْ كَانَ صَغِيرًا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: إلَّا إنْ كَثُرَ) أَيْ الطِّرَازُ الْمَنْسُوخُ مَعَ الثَّوْبِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَقُرْطٍ) اسْمٌ لِمَا يُلْبَسُ فِي شَحْمَةِ الْأُذُنِ وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا الْحَلَقُ لَا بِقَيْدٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَمِنْهُ) أَيْ: مِنْ الْحُلِيِّ وَالضَّمِيرُ فِي مُشْبِهُهُ رَاجِعٌ لِلْمُمَوَّهِ اهـ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ نَصُّهَا عِبَارَةُ الْأَذْرَعِيِّ نَقْلًا عَنْ الْحَاوِي لِلْمَاوَرْدِيِّ وَلَوْ تَحَلَّتْ بِرَصَاصٍ أَوْ نُحَاسٍ فَإِنْ كَانَ مُوِّهَ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ مُشَابِهًا لَهُمَا بِحَيْثُ لَا يُعْرَفُ إلَّا بِالتَّأَمُّلِ أَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ وَلَكِنَّهَا مِنْ قَوْمٍ يَتَزَيَّنُونَ بِمِثْلِ ذَلِكَ فَحَرَامٌ وَإِلَّا فَحَلَالٌ انْتَهَتْ وَعَلَيْهِ فَيَتَعَيَّنُ قِرَاءَةُ أَوْ مُشْبِهُهُ بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى مُمَوَّهٌ وَالضَّمِيرُ فِيهِ لِأَحَدِهِمَا وَالتَّقْدِيرُ وَمِنْهُ مُمَوَّهٌ بِأَحَدِهِمَا وَمِنْهُ مُشْبِهُ أَحَدِهِمَا، وَقَوْلُهُ: إنْ سَتَرَهُ لَيْسَ فِي كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ كَمَا تَرَى فَكَأَنَّ الشَّارِحَ قَيَّدَ بِهِ الْمُمَوَّهَ بِأَحَدِهِمَا لَكِنْ يَنْبَغِي تَقْدِيمُهُ عَلَى قَوْلِهِ أَوْ مُشْبِهُهُ مَعَ بَيَانِ لِلْمَوْتِ الْمُقَرَّرَةِ فِي بَابِ الْجَنَائِزِ (قَوْلُهُ: بِأَنَّ الْغَالِبَ فِيهِ إلَخْ) فِيهِ مَا فِيهِ، وَكَذَا فِي قَوْلِهِ وَبِهِ يُرَدُّ إلَخْ (قَوْلُهُ: أَيْ بِأَنْ عُدَّ إلَخْ) كَذَا م ر (قَوْلُهُ: وَمِنْهُ) أَيْ: مِنْ الْحُلِيِّ وَالضَّمِيرُ فِي مُشْبِهُهُ رَاجِعٌ لِلْمُمَوَّهِ

стр. 3607

وَوَدَعٍ وَعَاجٍ وَذَبْلٍ إنْ كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ يَتَحَلَّوْنَ بِهِ نَعَمْ يَحِلُّ لُبْسُهُ لَيْلًا فَقَطْ مَعَ الْكَرَاهَةِ إلَّا لِحَاجَةٍ كَإِحْرَازِهِ وَفَارَقَ حُرْمَةَ اللُّبْسِ وَالتَّطَيُّبِ لَيْلًا بِأَنَّهُمَا يُحَرِّكَانِ الشَّهْوَةَ غَالِبًا وَلَا كَذَلِكَ الْحُلِيُّ (، وَكَذَا) يَحْرُمُ (لُؤْلُؤٌ) وَنَحْوُهُ مِنْ الْجَوَاهِرِ الَّتِي يَتَحَلَّى بِهَا وَمِنْهَا الْعَقِيقُ (فِي الْأَصَحِّ) لِظُهُورِ الزِّينَةِ فِيهَا (وَ) يَحْرُمُ لِغَيْرِ حَاجَةٍ كَمَا يَأْتِي (طِيبٌ) ابْتِدَاءً وَاسْتِدَامَةً فَإِذَا طَرَأَتْ الْعِدَّةُ عَلَيْهِ لَزِمَهَا إزَالَتُهُ لِلنَّهْيِ عَنْهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ نَظِيرِهِ فِي الْمُحَرَّمِ بِأَنَّهُ ثَمَّ مِنْ سُنَنِ الْإِحْرَامِ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا وَبِأَنَّهُ يُشَدَّدُ عَلَيْهَا هُنَا أَكْثَرَ بِدَلِيلِ حُرْمَةِ نَحْوِ الْحِنَّاءِ وَالْمُعَصْفَرِ عَلَيْهَا هُنَا لَا ثَمَّ (فِي بَدَنٍ) نَعَمْ رَخَّصَ ﷺ لَهَا أَنْ تَتَّبِعَ لِنَحْوِ حَيْضٍ قَلِيلِ قِسْطٍ أَوْ أَظْفَارٍ نَوْعَيْنِ مِنْ الْبَخُورِ لِلْحَاجَةِ وَأَلْحَقَ الْإِسْنَوِيُّ بِهَا فِي ذَلِكَ الْمُحْرِمَةَ وَخَالَفَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ (وَثَوْبٍ وَطَعَامٍ وَ) فِي (كُحْلٍ) وَالضَّابِطُ أَنَّ كُلَّ مَا حَرُمَ عَلَى الْمُحْرِمِ مِنْ الطِّيبِ وَالدُّهْنِ لِنَحْوِ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ حَرُمَ هُنَا لَكِنْ لَا فِدْيَةَ لِعَدَمِ النَّصِّ وَلَيْسَ لِلْقِيَاسِ فِيهَا مَدْخَلٌ وَكُلُّ مَا حَلَّ لَهُ ثَمَّ حَلَّ هُنَا (وَ) يَحْرُمُ (اكْتِحَالٌ بِإِثْمِدٍ) وَلَوْ غَيْرَ مُطَيَّبٍ وَإِنْ كَانَتْ سَوْدَاءَ لِلنَّهْيِ عَنْهُ وَهُوَ الْأَسْوَدُ وَمِثْلُهُ نَصًّا الْأَصْفَرُ وَهُوَ الصَّبْرُ بِفَتْحٍ أَوْ كَسْرٍ فَسُكُونٍ وَبِفَتْحٍ فَكَسْرٍ وَلَوْ عَلَى بَيْضَاءَ لَا الْأَبْيَضُ كَالتُّوتِيَاءِ إذْ لَا زِينَةَ فِيهِ (إلَّا لِحَاجَةٍ كَرَمَدٍ) فَتَجْعَلُهُ لَيْلًا وَتَمْسَحُهُ نَهَارًا إلَّا إنْ أَضَرَّهَا مَسْحُهُ؛ لِأَنَّهُ « ﷺ رَأَى صَبْرًا بِعَيْنَيْ أُمِّ سَلَمَةَ وَهِيَ مُحِدَّةٌ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ فَزَجَرَهَا فَأَجَابَتْ بِأَنَّهُ لَا طِيبَ فِيهِ فَأَجَابَهَا بِأَنَّهُ يَزِيدُ حُسْنَ الْوَجْهِ، ثُمَّ قَالَ فَلَا تَجْعَلِيهِ إلَّا لَيْلًا وَامْسَحِيهِ نَهَارًا» وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ فِي إسْنَادِهِ مَجْهُولًا وَبِأَنَّهُ صَحَّ النَّهْيُ عَنْهُ وَإِنْ خَشِيَتْ الْمَرْأَةُ انْفِقَاءَ عَيْنِهَا وَرُدَّ بِأَنَّ الْمُرَادَ وَإِنْ انْفَقَأَتْ فِي زَعْمِك فَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّهَا لَا تَنْفَقِئُ أَنَّهُ مِنْ عِنْدِهِ، وَقَوْلُهُ: بِحَيْثُ لَا يُعْرَفُ إلَّا بِتَأَمُّلٍ قَدْ عَرَفْت أَنَّهُ قَيْدٌ فِي مُشْبِهُ أَحَدِهِمَا فَتَأَمَّلْ اهـ أَقُولُ وَيُصَرِّحُ بِذَلِكَ قَوْلُ الْمُغْنِي نَصُّهُ: وَالتَّقْيِيدُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ مُفْهِمُ جَوَازِ التَّحَلِّي بِغَيْرِهِمَا كَنُحَاسٍ وَرَصَاصٍ وَهُوَ كَذَلِكَ إلَّا أَنْ تَعَوَّدَ قَوْمُهَا التَّحَلِّي بِهِمَا أَوْ أَشْبَهَا الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ بِحَيْثُ لَا يُعْرَفَانِ إلَّا بِتَأَمُّلٍ أَوْ مُوِّهَا بِهِمَا فَإِنَّهُمَا يَحْرُمَانِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَالتَّمْوِيهُ بِغَيْرِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ أَيْ مِمَّا يَحْرُمُ تَزَيُّنُهَا بِهِ كَالتَّمْوِيهِ بِهِمَا وَإِنَّمَا اقْتَصَرُوا عَلَى ذِكْرِهِمَا اعْتِبَارًا بِالْغَالِبِ اهـ. (قَوْلُهُ: وَوَدَعٍ) خَرَزٍ بِيضٍ تَخْرُجُ مِنْ الْبَحْرِ بَيْضَاءَ تُعَلَّقُ لِدَفْعِ الْعَيْنِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَذَبْلٍ) وِزَانُ فَلْسٍ شَيْءٌ كَالْعَاجِ وَقِيلَ هُوَ ظَهْرُ السُّلَحْفَاةِ الْبَحْرِيَّةِ مِصْبَاحٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: نَعَمْ يَحِلُّ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ يُسْتَثْنَى مِنْ اللَّيْلِ مَا لَوْ عَرَضَ لَهَا اجْتِمَاعٌ فِيهِ بِالنِّسَاءِ لِوَلِيمَةٍ أَوْ نَحْوِهَا فَيَحْرُمُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لُبْسُهُ إلَخْ) أَيْ: الْحُلِيِّ اهـ مُغْنِي وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ يَعْنِي جَمِيعَ مَا مَرَّ اهـ. (قَوْلُهُ: لَيْلًا فَقَطْ) ، وَأَمَّا لُبْسُهُ نَهَارًا فَحَرَامٌ إلَّا إنْ تَعَيَّنَ طَرِيقًا لِإِحْرَازِهِ فَيَجُوزُ لِلضَّرُورَةِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: إلَّا لِحَاجَةٍ) أَيْ: فَلَا يُكْرَهُ اهـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ رَاجِعٌ إلَى كَرَاهَةِ اللُّبْسِ لَيْلًا وَيُحْتَمَلُ إرْجَاعُهُ إلَيْهِ وَإِلَى حُرْمَةِ اللُّبْسِ نَهَارًا فَيَكُونُ مُوَافِقًا لِمَا فِي الْمُغْنِي تَبَعًا لِلْأَذْرَعِيِّ اهـ. (قَوْلُهُ: حُرْمَةَ اللُّبْسِ) أَيْ: لُبْسِ الثِّيَابِ الْمَصْبُوغَةِ مُغْنِي وَرَشِيدِيٌّ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَطِيبٌ) أَيْ: بِأَنْ تَسْتَعْمِلَهُ وَخَرَجَ بِذَلِكَ مَا لَوْ كَانَ حِرْفَتُهَا عَمَلَ الطِّيبِ فَلَا حُرْمَةَ عَلَيْهَا حِينَئِذٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: ابْتِدَاءً) إلَى قَوْلِهِ وَأَلْحَقَ الْإِسْنَوِيُّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيُفَرَّقُ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ نَظِيرِهِ) الضَّمِيرَانِ يَرْجِعَانِ إلَى اسْتِدَامَةً اهـ كُرْدِيٌّ أَيْ الْأَوَّلِ بِاعْتِبَارِ لَفْظِهَا وَالثَّانِي بِاعْتِبَارِ مَعْنَاهَا أَيْ أَنْ يُسْتَدَامَ (قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ) التَّطَيُّبَ (قَوْلُهُ: عَلَيْهَا) أَيْ: الْمَرْأَةِ هُنَا أَيْ فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ (قَوْلُهُ: لِإِثْمٍ) أَيْ: فِي الْإِحْرَامِ (قَوْلُهُ: قِسْطٍ) بِكَسْرِ الْقَافِ وَضَمِّهَا وَهُوَ الْأَكْثَرُ مِصْبَاحٌ ع ش (قَوْلُهُ: أَوْ أَظْفَارٍ) ضَرْبٌ مِنْ الْعِطْرِ عَلَى شَكْلِ أَظْفَارِ الْإِنْسَانِ قَسْطَلَّانِيٌّ عَلَى الْبُخَارِيِّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ: نَوْعَيْنِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهُمَا نَوْعَانِ اهـ. (قَوْلُهُ: مِنْ الْبَخُورِ) بِفَتْحِ الْبَاءِ مِصْبَاحٌ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ) فَيَجُوزُ لِلْمُحْرِمَةِ أَنْ تُتْبِعَ حَيْضَهَا أَوْ نِفَاسَهَا شَيْئًا مِنْهُمَا خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: وَالضَّابِطُ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ بِأَنَّ فِي إسْنَادِهِ مَجْهُولًا وَقَوْلَهُ وَإِنْ اقْتَضَتْ إلَى خَشْيَةِ وَقَوْلَهُ أَوْ تَصْغِيرُ (قَوْلُهُ: وَالدَّهْنِ لِنَحْوِ الرَّأْسِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيَحْرُمُ عَلَيْهَا دَهْنُ شَعْرِ رَأْسِهَا وَلِحْيَتِهَا إنْ كَانَ لَهَا لِحْيَةٌ لِمَا فِيهِ مِنْ الزِّينَةِ بِخِلَافِ دَهْنِ سَائِرِ الْبَدَنِ اهـ، وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهَا عَنْ شَرْحِ الْمَنْهَجِ مَا نَصُّهُ: وَيَنْبَغِي إلَّا مَا مِنْ شَأْنِهِ أَنَّهُ يَظْهَرُ حَالَ الْمِهْنَةِ فَيَحْرُمُ دَهْنُ شَعْرِهِ م ر اهـ. (قَوْلُهُ: فِيهَا) أَيْ: الْفِدْيَةِ (قَوْلُهُ: لَهُ) أَيْ: لِلْمُحْرِمِ، ثُمَّ أَيْ فِي الْإِحْرَامِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ الثَّانِيَ يُغْنِي عَنْ الْأَوَّلِ (قَوْلُهُ: وَيَحْرُمُ اكْتِحَالٌ) الْأَقْرَبُ وَلَوْ لِلْعَمْيَاءِ الْبَاقِيَةِ الْحَدَقَةِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَلَوْ غَيْرَ مُطَيَّبٍ) إلَى قَوْلِهِ وَيَظْهَرُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ بِأَنَّ فِي إسْنَادِهِ مَجْهُولًا، وَقَوْلُهُ: لِلدَّهْنِ (قَوْلُهُ: وَهُوَ الْأَسْوَدُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهُوَ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَالْمِيمِ حَجَرٌ يُتَّخَذُ مِنْهُ الْكُحْلُ الْأَسْوَدُ وَيُسَمَّى بِالْأَصْبَهَانِيّ اهـ. (قَوْلُهُ: أَضَرَّهَا) الْأَوْلَى أَضَرَّ بِهَا؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَدَّى إلَّا بِحَرْفِ الْجَرِّ كَمَا مَرَّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: رَأْي صَبْرًا إلَخْ) تَمَسَّكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَنَحْوِهِ مَنْ قَالَ بِجَوَازِ نَظَرِ وَجْهِ الْأَجْنَبِيَّةِ حَيْثُ لَا شَهْوَةَ وَلَا خَوْفَ فِتْنَةٍ وَأُجِيبُ بِجَوَازِ أَنَّهُ ﷺ لَمْ يَقْصِدْ الرُّؤْيَةَ بَلْ وَقَعَتْ اتِّفَاقًا وَبِأَنَّهُ لَا يُقَاسُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ لِعِصْمَتِهِ فَيَكُونُ ذَلِكَ مِنْ خَصَائِصِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: ثُمَّ قَالَ فَلَا تَجْعَلِيهِ إلَّا لَيْلًا إلَخْ) وَحَمَلُوهُ عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ مُحْتَاجَةً إلَيْهِ لَيْلًا فَأَذِنَ لَهَا فِيهِ لَيْلًا بَيَانًا لِلْجَوَازِ عِنْدَ الْحَاجَةِ مَعَ أَنَّ الْأَوْلَى تَرْكُهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَأَسْنَى (قَوْلُهُ: صَحَّ النَّهْيُ) أَيْ: نَهْيُ مُعْتَدَّةٍ أُخْرَى (قَوْلُهُ: وَرُدَّ) أَيْ: بِالِاعْتِرَاضِ الثَّانِي، وَأَمَّا الْأَوَّلُ فَسَكَتَ عَنْ جَوَابِهِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ: فِي زَعْمِك) خِطَابٌ لِأُمِّ الْمُعْتَدَّةِ الْمُعِيدَةِ لِلسُّؤَالِ بَعْدَ قَوْلِهِ ﷺ قَوْلُهُ: وَالدَّهْنِ لِنَحْوِ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ) قَالَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ بِخِلَافِ دَهْنِ سَائِرِ الْبَدَنِ انْتَهَى وَيَنْبَغِي إلَّا مَا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَظْهَرَ حَالَ الْمِهْنَةِ فَيَحْرُمُ دَهْنُ شَعْرِهِ م ر (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَاكْتِحَالٌ) هَلْ يَشْمَلُ الْعَمْيَاءَ الْبَاقِيَةَ الْحَدَقَةِ وَلَا يَبْعُدُ الشُّمُولُ؛ لِأَنَّهُ مُزَيِّنٌ فِي الْعَيْنِ الْمَفْتُوحَةِ وَإِنْ فُقِدَ بَصَرُهَا (قَوْلُهُ: ثُمَّ قَالَ فَلَا تَجْعَلِيهِ إلَّا لَيْلًا إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ

стр. 3608

وَبُحِثَ أَنَّهَا لَوْ احْتَاجَتْ لِلدُّهْنِ أَيْ أَوْ الطِّيبِ جَازَ أَيْضًا، وَقَدْ يَشْمَلُهُ الْمَتْنُ وَيَظْهَرُ ضَبْطُ الْحَاجَةِ هُنَا، وَفِي الْكُحْلِ سَوَاءٌ مَا فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَإِنْ اقْتَضَى بَعْضُ الْعِبَارَاتِ أَنَّهُ يُكْتَفَى فِي اللَّيْلِ بِالْحَاجَةِ وَيُشْتَرَطُ فِي النَّهَارِ الضَّرُورَةُ بِخَشْيَةِ مُبِيحِ تَيَمُّمٍ وَحَيْثُ زَالَتْ وَجَبَ مَسْحُهُ أَوْ غَسْلُهُ فَوْرًا كَالْمُحْرِمِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (وَ) يَحْرُمُ (اسْفِيذَاجٌ) بِمُعْجَمَةٍ وَهُوَ مِنْ رَصَاصٍ يُحَسَّنُ بِهِ الْوَجْهُ (وَدِمَامٌ) بِضَمِّ أَوْ كَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَهُوَ الْحُمْرَةُ الَّتِي يُوَرَّدُ بِهَا الْخَدُّ (وَ) تَسْوِيدُ أَوْ تَصْغِيرُ الْحَاجِبِ وَتَطْرِيفُ الْأَصَابِعِ وَ (خِضَابُ حِنَّاءٍ وَنَحْوِهِ) كَوَرْسٍ لِمَا يَظْهَرُ أَيْ فِي الْمِهْنَةِ غَالِبًا فِيمَا يَظْهَرُ وَتَجْعِيدُ صُدْغٍ وَتَصْفِيفُ طُرَّةٍ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ لِلزِّينَةِ (تَنْبِيهٌ) مَا نَصُّوا عَلَى أَنَّهُ زِينَةٌ لَوْ اطَّرَدَ فِي مَحَلٍّ أَنَّهُ لَيْسَ زِينَةً هَلْ يُعْتَبَرُ هَذَا أَوْ لَا مَحَلُّ نَظَرٍ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ الثَّانِي؛ لِأَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِعُرْفٍ حَادِثٍ وَلَا خَاصٍّ مَعَ عُرْفٍ أَصْلِيٍّ أَوْ عَامٍّ وَلَا يُنَافِيهِ مَا مَرَّ فِي نَحْوِ النُّحَاسِ وَالْوَدَعِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَنُصُّوا فِيهِ عَلَى شَيْءٍ لِتَرَدُّدِ نَظَرِهِمْ فِيهِ وَمَرَّ فِي أَعْمَالِ الْمُسَاقَاةِ مَا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ (وَيَحِلُّ تَجْمِيلُ فِرَاشٍ وَأَثَاثٍ) بِمُثَلَّثَتَيْنِ وَهُوَ مَتَاعُ الْبَيْتِ بِأَنْ تُزَيِّنَ بَيْتَهَا بِأَنْوَاعِ الْمَلَابِسِ وَالْأَوَانِي وَنَحْوِهِمَا؛ لِأَنَّ الْإِحْدَادَ خَاصٌّ بِالْبَدَنِ وَمِنْ ثَمَّ حَلَّ لَهَا الْجُلُوسُ عَلَى الْحَرِيرِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ لَا الِالْتِحَافُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ كَاللُّبْسِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ إلَّا لَيْلًا كَالْحُلِيِّ وَيَرُدُّهُ الْفَرْقُ السَّابِقُ بَيْنَ الْحُلِيِّ وَاللُّبْسِ (وَ) يَحِلُّ (تَنْظِيفٌ بِغَسْلِ نَحْوِ رَأْسٍ وَقَلْمٍ) لِأَظْفَارٍ وَإِزَالَةِ شَعْرِ نَحْوِ عَانَةٍ (وَإِزَالَةِ وَسَخٍ) بِسِدْرٍ أَوْ نَحْوِهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ الزِّينَةِ الْمُرَادَةِ هُنَا وَهِيَ الَّتِي تَدْعُو لِلْوَطْءِ فَلَا يُنَافِي عَدَّهُمْ لَهُ فِي الْجُمُعَةِ مِنْ الزِّينَةِ (قُلْت وَيَحِلُّ امْتِشَاطٌ) مِنْ غَيْرِ تَرْجِيلٍ وَلَا دَهْنٍ وَحَمَّامٌ لَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا بِأَنْ قَالَتْ إنِّي أَخْشَى أَنْ تَنْفَقِئَ عَيْنُهَا بِدُونِهِ (قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ وَلَوْ احْتَاجَتْ إلَى تَطَيُّبٍ جَازَ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ قِيَاسًا عَلَى الِاكْتِحَالِ اهـ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَوْجَهُ أَنَّهَا لَوْ احْتَاجَتْ لَهُ نَهَارًا جَازَ فِيهِ وَالدُّهْنُ لِلْحَاجَةِ كَالِاكْتِحَالِ لِلرَّمَدِ اهـ. (قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ: فِي التَّطَيُّبِ وَالدَّهْنِ (قَوْلُهُ: وَقَدْ يَشْمَلُهُ الْمَتْنُ) أَيْ: بِالنِّسْبَةِ لِلطِّيبِ إذْ الدَّهْنُ لَا ذِكْرَ لَهُ فِيهِ بِالْكُلِّيَّةِ وَذَلِكَ بِأَنْ يُجْعَلَ الِاسْتِثْنَاءُ رَاجِعًا إلَيْهِ أَيْضًا هَذَا وَلَوْ جُعِلَ رَاجِعًا إلَى جَمِيعِ مَا سَبَقَ لَكَانَ مُتَّجَهًا أَيْضًا لِيَشْمَلَ مَا صَرَّحُوا بِهِ مِنْ جَوَازِ لُبْسِ الْحُلِيِّ عِنْدَ الْحَاجَةِ وَمَا بَحْثَاهُ قِيَاسًا عَلَيْهِ مِنْ جَوَازِ لُبْسِ ثَوْبِ الزِّينَةِ عِنْدَ الْحَاجَةِ أَيْضًا فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ: ضَبْطُ الْحَاجَةِ إلَخْ) وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ إخْبَارُ طَبِيبٍ عَدْلٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: بِخَشْيَةِ مُبِيحِ التَّيَمُّمِ) اعْتَمَدَهُ الْحَلَبِيُّ وَالزِّيَادِيُّ وَقَالَ الْبِرْمَاوِيُّ فِيهِ بُعْدٌ وَالْوَجْهُ الِاكْتِفَاءُ بِمَا لَا يُحْتَمَلُ عَادَةً اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ: وَيَحْرُمُ اسْفِيذَاجٌ إلَخْ) وَيَحْرُمُ أَيْضًا طَلْيُ الْوَجْهِ بِالصَّبْرِ؛ لِأَنَّهُ يُصَفِّرُ الْوَجْهَ فَهُوَ كَالْخِضَابِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: بِمُعْجَمَةٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهُوَ بِفَاءٍ وَذَالٍ مُعْجَمَةٍ مَا يُتَّخَذُ مِنْ رَصَاصٍ يُطْلَى بِهِ الْوَجْهُ لِيُبَيِّضَهُ قَالَ بَعْضُهُمْ وَهُوَ لَفْظٌ مُوَلَّدٌ اهـ اهـ. (قَوْلُهُ: بِضَمٍّ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَهُوَ الْحُمْرَةُ إلَخْ) وَاشْتُهِرَ عِنْدَ الْعَامَّةِ بِحُسْنِ يُوسُفَ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ: وَتَسْوِيدُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيَحْرُمُ الْإِثْمِدُ فِي الْحَاجِبِ كَمَا قَالَهُ صَاحِبُ الْبَيَانِ وَأَلْحَقَ بِهِ الطَّبَرِيُّ كُلَّ مَا يُتَزَيَّنُ بِهِ كَالشَّفَةِ وَاللِّثَةِ وَالْخَدَّيْنِ وَالذَّقَنِ فَيَحْرُمُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ اهـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ، وَقَوْلُهُ: وَأَلْحَقَ بِهِ أَيْ بِالْحَاجِبِ، وَقَوْلُهُ: كُلَّ مَا يُتَزَيَّنُ بِهِ هُوَ بِبِنَاءِ يُتَزَيَّنُ لِلْفَاعِلِ اهـ. (قَوْلُهُ: أَوْ تَصْغِيرُ الْحَاجِبِ) بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَحَشْوُ حَاجِبِهَا بِالْكُحْلِ وَتَدْقِيقُهُ بِالْحَفِّ اهـ. (قَوْلُهُ: وَتَطْرِيفُ الْأَصَابِعِ) شَامِلٌ لِأَصَابِع الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ اهـ سم (قَوْلُهُ: كَوَرْسٍ) أَيْ: وَزَعْفَرَانٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: لِمَا يَظْهَرُ إلَخْ) كَالْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ لَا لِمَا تَحْتَ الثِّيَابِ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَالْغَالِيَةُ وَإِنْ ذَهَبَ رِيحُهَا كَالْخِضَابِ اهـ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَشَعْرُ الرَّأْسِ مِنْهُ أَيْ مِمَّا يَظْهَرُ فِي الْمِهْنَةِ وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا مَا يَكُونُ تَحْتَ الثِّيَابِ كَالرِّجْلَيْنِ اهـ. (قَوْلُهُ: وَتَجْعِيدُ صُدْغٍ) أَيْ: شَعْرِهِ اهـ سم (قَوْلُهُ: وَتَصْفِيفُ طُرَّةٍ) أَيْ: شَعْرِهَا اهـ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَنَقْشُ وَجْهِهَا اهـ (قَوْلُهُ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ الثَّانِي) فَعَلَيْهِ يَحْرُمُ تَحَلِّي السُّودَانِ بِحُلِيِّ الذَّهَبِ وَإِنْ لَمْ يَعُدُّوهُ زِينَةً م ر اهـ سم (قَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِيهِ) أَيْ: الثَّانِي، وَكَذَا الْإِشَارَةُ فِي قَوْلِهِ الْآتِي مَا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ (قَوْلُ الْمَتْنِ تَجْمِيلُ فِرَاشٍ) وَهُوَ مَا تَرْقُدُ أَوْ تَقْعُدُ عَلَيْهِ مِنْ نِطَعٍ وَمَرْتَبَةٍ وَوِسَادَةٍ وَنَحْوِهَا مُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ (قَوْلُهُ: بِمُثَلَّثَتَيْنِ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا مَا فِيمَا سَأُنَبِّهُ عَلَيْهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (قَوْلُهُ: لَا الِالْتِحَافُ بِهِ) أَيْ حَيْثُ حَرُمَ عَلَيْهَا لُبْسُهُ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ جَوَازِ لُبْسِ غَيْرِ الْمَصْبُوغِ مِنْهُ اهـ سم (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ كَاللُّبْسِ) أَيْ: لَيْلًا وَنَهَارًا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَأَسْنَى (قَوْلُهُ: نَحْوَ عَانَةٍ) أَيْ: كَالْإِبِطِ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِزَالَةِ وَسَخٍ) أَيْ: وَلَوْ طَاهِرًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ ذَلِكَ) أَيْ: مَا ذُكِرَ مِنْ التَّنْظِيفِ وَالْإِزَالَةِ (قَوْلُهُ: لَيْسَ مِنْ الزِّينَةِ الْمُرَادَةِ إلَخْ) ، وَأَمَّا إزَالَةُ الشَّعْرِ الْمُتَضَمِّنِ زِينَةً كَأَخْذِ مَا حَوْلَ الْحَاجِبَيْنِ وَأَعْلَى الْجَبْهَةِ فَتُمْنَعُ مِنْهُ كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ بَلْ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ بِامْتِنَاعِ ذَلِكَ فِي حَقِّ غَيْرِ الْمُعْتَدَّةِ، وَأَمَّا إزَالَةُ شَعْرِ لِحْيَةٍ أَوْ شَارِبٍ نَبَتَ لَهَا فَتُسَنُّ إزَالَتُهُ كَمَا مَرَّ فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش وَقَوْلُهُ بَلْ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ بِامْتِنَاعِ ذَلِكَ إلَخْ مُعْتَمَدٌ، وَقَوْلُهُ: فِي حَقِّ غَيْرِ الْمِخَدَّةِ أَيْ إلَّا بِإِذْنِ الزَّوْجِ اهـ. (قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ تَرْجِيلٍ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي بِلَا تَرْجِيلٍ بِدَهْنٍ وَيَجُوزُ بِنَحْوِ سِدْرٍ اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ وَحَمَّامٍ) بِنَاءً عَلَى جَوَازِ دُخُولِهَا بِلَا ضَرُورَةٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ حَمَلُوهُ عَلَى أَنَّهَا أَيْ أُمَّ سَلَمَةَ كَانَتْ مُحْتَاجَةً إلَيْهِ لَيْلًا (قَوْلُهُ: وَتَطْرِيفُ الْأَصَابِعِ) شَامِلٌ لِأَصَابِع الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ (قَوْلُهُ: لِمَا يَظْهَرُ إلَخْ) وَمِنْهُ شَعْرُ الرَّأْسِ وَلَوْ سَلِمَ فَهُوَ مُلْحَقٌ بِمَا يَظْهَرُ؛ لِأَنَّ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُقْصَدَ التَّزَيُّنُ بِخَضْبِهِ م ر (قَوْلُهُ: وَتَجْعِيدُ صُدْغٍ) أَيْ: شَعْرِهِ (قَوْلُهُ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ الثَّانِي) فَعَلَيْهِ يَحْرُمُ تُحَلِّي السُّودَانِ بِحُلِيِّ الذَّهَبِ وَإِنْ لَمْ يَعُدُّوهُ زِينَةً م ر (قَوْلُهُ: لَا الِالْتِحَافُ بِهِ) حَيْثُ حَرُمَ عَلَيْهَا بِسَبَبِهِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ جَوَازِ لُبْسِ غَيْرِ الْمَصْبُوغِ مِنْهُ (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ كَاللُّبْسِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَقِبَ الْكَلَامَيْنِ قُلْت الْأَوْجَهُ أَنَّهُ كَاللُّبْسِ مُطْلَقًا انْتَهَى قَوْلُهُ مُطْلَقًا أَيْ نَهَارًا

стр. 3609

(إنْ لَمْ يَكُنْ) فِيهِ (خُرُوجٌ مُحَرَّمٌ) لِعَدَمِ الزِّينَةِ (وَلَوْ تَرَكَتْ الْإِحْدَادَ) الْوَاجِبَ كُلَّ الْمُدَّةِ أَوْ بَعْضَهَا (عَصَتْ) الْكَامِلَةُ الْعَالِمَةُ بِوُجُوبِهِ وَوَلِيُّ غَيْرِهَا (وَانْقَضَتْ الْعِدَّةُ كَمَا لَوْ فَارَقَتْ الْمَسْكَنَ) اللَّازِمَ لَهَا مُلَازَمَتُهُ فَإِنَّهَا أَوْ وَلِيُّهَا تَعْصِي وَتَنْقَضِي الْعِدَّةُ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ (وَلَوْ بَلَغَتْهَا الْوَفَاةُ) أَوْ الطَّلَاقُ (بَعْدَ الْمُدَّةِ) أَيْ مُدَّةِ الْعِدَّةِ (كَانَتْ مُنْقَضِيَةً) بِمُضِيِّ مُدَّتِهَا (وَلَهَا) أَيْ الْمَرْأَةِ الْمُزَوَّجَةِ وَغَيْرِهَا (إحْدَادٌ عَلَى غَيْرِ زَوْجٍ) مِنْ قَرِيبٍ وَسَيِّدٍ، وَكَذَا أَجْنَبِيٌّ حَيْثُ لَا رِيبَةَ فِيمَا يَظْهَرُ، ثُمَّ رَأَيْت شَارِحِينَ تَخَالَفُوا فِيهِ وَمَا فَصَّلْته أَوْجَهُ كَمَا لَا يَخْفَى وَظَاهِرٌ أَنَّ الزَّوْجَ لَوْ مَنَعَهَا مِمَّا يَنْقُصُ بِهِ تَمَتُّعُهُ حَرُمَ عَلَيْهَا فِعْلُهُ (ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ) فَأَقَلَّ (وَتَحْرُمُ الزِّيَادَةُ) عَلَيْهَا إنْ قَصَدَتْ بِهَا الْإِحْدَادَ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِمَفْهُومِ الْخَبَرِ السَّابِقِ وَلِأَنَّ فِيهَا إظْهَارَ عَدَمِ الرِّضَا بِالْقَضَاءِ وَلَمْ يَجُزْ ذَلِكَ فِي الْمُعْتَدَّةِ لِحَبْسِهَا عَلَى الْمَقْصُودِ مِنْ الْعِدَّةِ وَبَحَثَ الْإِمَامُ أَنَّ لِلرَّجُلِ التَّحَزُّنَ مُدَّةَ الثَّلَاثَةِ وَرَدَّهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِأَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا شُرِعَ لِلنِّسَاءِ لِنَقْصِ عَقْلِهِنَّ الْمُقْتَضِي لِعَدَمِ الصَّبْرِ مَعَ أَنَّ الشَّرْعَ أَلْزَمَهُنَّ بِالْإِحْدَادِ دُونَ الرِّجَالِ وَبِفَرْضِ صِحَّةِ كَلَامِ الْإِمَامِ فَمَحَلُّهُ فِي تَحَزُّنٍ بِغَيْرِ تَغْيِيرِ مَلْبُوسٍ وَنَحْوِهِ وَإِلَّا حَرُمَ عَلَيْهِ كَمَا مَرَّ فِي الْجَنَائِزِ (فَصْلٌ) فِي سُكْنَى الْمُعْتَدَّةِ (تَجِبُ سُكْنَى لِمُعْتَدَّةِ طَلَاقٍ وَلَوْ) هِيَ (بَائِنٌ) بِخُلْعٍ أَوْ ثَلَاثٍ إلَى انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا وَلَوْ حَائِلًا بِأَيِّ صِفَةٍ كَانَتْ وَإِنْ تَرَاضَيَا عَلَى عَدَمِهَا لِلْآيَةِ (إلَّا نَاشِزَةً) حَالَ الْفِرَاقِ أَوْ أَثْنَاءَ الْعِدَّةِ فَلَا سُكْنَى لَهَا حَتَّى تَعُودَ لِلطَّاعَةِ كَصُلْبِ النِّكَاحِ، وَفِي مُدَّةِ النُّشُوزِ يَرْجِعُ عَلَيْهَا مُؤْجِرُ الْمَسْكَنِ بِأُجْرَتِهِ وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ ع ش قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ دُخُولِهَا إلَخْ مُعْتَمَدٌ اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ خُرُوجٌ إلَخْ) فَإِنْ كَانَ لَمْ يَحِلَّ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ خُرُوجٌ مُحَرَّمٌ أَيْ بِأَنْ كَانَ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ فَإِنْ كَانَ لِضَرُورَةٍ جَازَ اهـ (قَوْلُهُ: الْعَالِمَةُ إلَخْ) أَيْ: بِخِلَافِ الْجَاهِلَةِ بِذَلِكَ فَلَا تَعْصِي وَظَاهِرُهُ وَإِنْ بَعُدَ عَهْدُهَا بِالْإِسْلَامِ وَنَشَأَتْ بَيْنَ أَظْهُرِ الْعُلَمَاءِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَوَلِيُّ غَيْرِهَا) عَطْفٌ عَلَى الْكَامِلَةِ (قَوْلُهُ: اللَّازِمَ لَهَا مُلَازَمَتُهُ) أَيْ: بِلَا عُذْرٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ الْوَفَاةُ) أَيْ: مَوْتُ زَوْجِهَا (قَوْلُهُ: مِنْ قَرِيبٍ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْأَشْبَهُ كَمَا ذَكَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَنْ إشَارَةِ الْقَاضِي أَنَّ الْمُرَادَ بِغَيْرِ الزَّوْجِ الْقَرِيبُ فَيَمْتَنِعُ عَلَى الْأَجْنَبِيَّةِ الْإِحْدَادُ عَلَى أَجْنَبِيٍّ مُطْلَقًا وَلَوْ سَاعَةً وَأَلْحَقَ الْغَزِّيِّ بَحْثًا بِالْقَرِيبِ الصَّدِيقَ وَالْعَالِمَ وَالصَّالِحَ وَالسَّيِّدَ وَالْمَمْلُوكَ وَالصِّهْرَ وَضَابِطُهُ أَنَّ مَنْ حَزِنَتْ لِمَوْتِهِ؛ فَلَهَا الْإِحْدَادُ عَلَيْهِ ثَلَاثَةً وَمَنْ لَا فَلَا وَيُمْكِنُ حَمْلُ إطْلَاقِ الْحَدِيثِ وَالْأَصْحَابِ عَلَى هَذَا اهـ. (قَوْلُهُ: إنْ قَصَدَتْ بِهَا الْإِحْدَادَ) ، فَلَوْ تَرَكَتْ ذَلِكَ أَيْ التَّزَيُّنَ بِلَا قَصْدٍ لَمْ تَأْثَمْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: لِمَفْهُومِ الْخَبَرِ) كَذَا فِي أَصْلِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَقَدْ يُقَالُ حُرْمَةُ مَا ذُكِرَ مَنْطُوقُ الْخَبَرِ لَا مَفْهُومُهُ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ أَيْ وَإِنْ كَانَ جَوَازُ الثَّلَاثَةِ مَفْهُومَهُ وَلِذَا أَيْ لِيَشْمَلَ الْمَنْطُوقَ وَالْمَفْهُومَ مَعًا أَسْقَطَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي لَفْظَ مَفْهُومِ (قَوْلُهُ: وَلَمْ يَجُزْ ذَلِكَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَإِنَّمَا رُخِّصَ لِلْمُعْتَدَّةِ فِي عِدَّتِهَا لِحَبْسِهَا إلَخْ وَلِغَيْرِهَا فِي الثَّلَاثَةِ؛ لِأَنَّ النُّفُوسَ لَا تَسْتَطِيعُ فِيهَا الصَّبْرُ وَلِذَا سُنَّ فِيهَا التَّعْزِيَةُ وَتَنْكَسِرُ بَعْدَهَا أَعْلَامُ الْحُزْنِ اهـ. (قَوْلُهُ: فَمَحَلُّهُ إلَخْ) ، ثُمَّ يُنْظَرُ فِيهِ بِأَنَّ التَّحَزُّنَ بِغَيْرِ مَا ذُكِرَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ جَائِزًا مُطْلَقًا اهـ سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَدْ يُقَالُ بَعْدَ الْحَمْلِ عَلَيْهِ فَمَا وَجْهُ التَّوَقُّفِ فِي صِحَّتِهِ بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يُقْطَعَ بِهِ حِينَئِذٍ وَالتَّقْيِيدُ بِالثَّلَاثَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلتَّأَكُّدِ لِقُرْبِ الْعَهْدِ بِالْمُصِيبَةِ فَلَا يُرَدُّ قَوْلُ الْفَاضِلِ الْمُحَشِّي يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ جَائِزًا مُطْلَقًا اهـ. (قَوْلُهُ: وَإِلَّا حَرُمَ) ، وَفِي الزَّوَاجِرِ أَنَّهُ كَبِيرَةٌ، وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ صَغِيرَةٌ؛ لِأَنَّهُ لَا وَعِيدَ فِيهِ اهـ ع ش (فَصْلٌ فِي سُكْنَى الْمُعْتَدَّةِ) (قَوْلُهُ: فِي سُكْنَى الْمُعْتَدَّةِ) وَمُلَازَمَتِهَا مَسْكَنَ فِرَاقِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ كَخُرُوجِهَا لِقَضَاءِ حَاجَةٍ ع ش (قَوْلُهُ: وَلَوْ هُوَ بَائِنٌ) أَيْ: الطَّلَاقُ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قَوْلُهُ: وَلَوْ بَائِنٍ بِجَرِّهِ كَمَا بِخَطِّهِ عَطْفًا عَلَى الْمَجْرُورِ وَنَصْبُهُ أَوْلَى أَيْ وَلَوْ كَانَتْ بَائِنًا وَيَجُوزُ رَفْعُهُ بِتَقْدِيرِ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ وَلَوْ هِيَ بَائِنٌ اهـ. (قَوْلُهُ: إلَى انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا) إلَى قَوْلِهِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ، وَفِي مُدَّةِ النُّشُوزِ إلَى وَمِثْلُهَا وَإِلَى قَوْلِهِ كَذَا أَطْلَقُوهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: بِأَيِّ صِفَةٍ كَانَتْ إلَخْ) إنَّمَا قَدَّرَهُ لِيَتَّضِحَ الِاسْتِثْنَاءُ الْآتِي (قَوْلُهُ: وَإِنْ تَرَاضَيَا عَلَى عَدَمِهَا) كَمَا فِي فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ؛ لِأَنَّهَا تَجِبُ يَوْمًا بِيَوْمٍ وَلَا يَصِحُّ إسْقَاطُ مَا لَمْ يَجِبْ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش يُؤْخَذُ مِنْهُ أَيْ التَّعْلِيلِ أَنَّهَا تَسْقُطُ عَنْهُ فِي الْيَوْمِ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ الْإِسْقَاطُ لِوُجُوبِ سُكْنَاهُ بِطُلُوعِ فَجْرِهِ اهـ. (قَوْلُهُ: لِلْآيَةِ) وَهِيَ قَوْله تَعَالَى ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ﴾ [الطلاق: ٦] وقَوْله تَعَالَى ﴿لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١] أَيْ بُيُوتِ أَزْوَاجِهِنَّ وَأَضَافَهَا إلَيْهِنَّ لِلسُّكْنَى نِهَايَةٌ وَمُغْنِي. (قَوْلُهُ: يَرْجِعُ عَلَيْهَا مُؤْجِرُ الْمَسْكَنِ) صُورَةُ ذَلِكَ أَنْ تُعَدَّ بِسُكْنَاهَا غَاصِبَةً فَتَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ بِالْغَصْبِ شَيْئًا فَشَيْئًا وَتَعُودُ الْمَنْفَعَةُ فِي مُدَّتِهِ إلَى مِلْكِ الْمُؤْجِرِ فَيَرْجِعُ عَلَيْهَا بِأُجْرَتِهِ مُدَّةَ سُكْنَاهَا نَاشِزَةً، وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا إذَا كَانَ مِلْكَ الزَّوْجِ سم عَلَى حَجّ أَيْ بِخِلَافِ مَا لَوْ تَرَكَهَا الزَّوْجُ سَاكِنَةً وَلَمْ يُطَالِبْهَا بِخُرُوجٍ وَلَا غَيْرِهِ فَإِنَّهُ الْمُفَوِّتُ لِحَقِّهِ فَلَا أُجْرَةَ عَلَيْهَا وَلَعَلَّ وَجْهَ ذَلِكَ أَنَّهَا أَوْ لَيْلًا (قَوْلُهُ: مِنْ قَرِيبٍ إلَخْ) لَا أَجْنَبِيٍّ مُطْلَقًا عَلَى الْأَشْبَهِ وَأَلْحَقَ الْغَزِّيِّ بَحْثًا بِالْقَرِيبِ الصَّدِيقَ وَالْعَالِمَ وَالصَّالِحَ وَالسَّيِّدَ وَالْمَمْلُوكَ وَالصِّهْرَ كَمَا أَلْحَقُوا مَنْ ذُكِرَ بِهِ فِي أَعْذَارِ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ وَضَابِطُهُ أَنَّ مَنْ حَزِنَتْ لِمَوْتِهِ لَهَا الْإِحْدَادُ عَلَيْهِ ثَلَاثَةً وَمَنْ لَا فَلَا وَيُمْكِنُ حَمْلُ إطْلَاقِ الْحَدِيثِ وَالْأَصْحَابِ عَلَى هَذَا م ر ش (قَوْلُهُ: وَرَدَّهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَخْ) مَشَى عَلَى الرَّدِّ م ر (قَوْلُهُ: فَمَحَلُّهُ إلَخْ) ، ثُمَّ يُنْظَرُ فِيهِ بِأَنَّ التَّحَزُّنَ بِغَيْرِ مَا ذُكِرَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ جَائِزًا مُطْلَقًا قَدْ عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ فِي الْمُعْتَدَّةِ وَغَيْرِهَا تَخْصِيصُ مَا قُرِّرَ فِي الْجَنَائِزِ (فَصْلٌ فِي سُكْنَى الْمُعْتَدَّةِ) (قَوْلُهُ: يَرْجِعُ عَلَيْهَا مُؤْجِرُ الْمَسْكَنِ بِأُجْرَتِهِ) لَك أَنْ تَسْتَشْكِلَ رُجُوعَ الْمُؤْجِرِ

стр. 3610

لَوْ كَانَ مِلْكَ الزَّوْجِ رَجَعَ هُوَ عَلَيْهَا بِذَلِكَ وَمِثْلُهَا كُلُّ مَنْ لَا نَفَقَةَ لَهَا حَالَةَ النِّكَاحِ كَصَغِيرَةٍ لَا تَحْتَمِلُ وَطْئًا وَيُتَصَوَّرُ وُجُوبُ الْعِدَّةِ عَلَيْهَا بِاسْتِدْخَالِ الْمَاءِ وَأَمَةٍ لَا نَفَقَةَ لَهَا نَعَمْ لِلزَّوْجِ أَوْ وَارِثِهِ إجْبَارُ مَنْ لَا نَفَقَةَ لَهَا عَلَى مُلَازَمَةِ الْمَسْكَنِ تَحْصِينًا لِمَائِهِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَحَلَّهُ فِيمَنْ يُمْكِنُ حَمْلُهَا إلَّا أَنْ يُقَالَ التَّعْبِيرُ بِذَلِكَ لِلْأَغْلَبِ لِذِكْرِهِ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا كَمَا يَأْتِي وَهُوَ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ فِيهَا اتِّفَاقًا وَلَا يُمَكَّنُ مِنْ ذَلِكَ فِي الْأَمَةِ إلَّا بَعْدَ فَرَاغِ خِدْمَتِهَا (وَ) تَجِبُ أَيْضًا (لِمُعْتَدَّةِ وَفَاةٍ) حَيْثُ وُجِدَتْ تَرِكَةٌ فَتُقَدَّمُ عَلَى الدُّيُونِ الْمُرْسَلَةِ فِي الذِّمَّةِ (فِي الْأَظْهَرِ) لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ بِهِ وَإِنَّمَا لَمْ تَجِبْ نَفَقَتُهَا كَالْبَائِنِ غَيْرِ الْحَامِلِ؛ لِأَنَّهَا لِلسَّلْطَنَةِ، وَقَدْ فَاتَتْ وَالسُّكْنَى لِصَوْنِ مَائِهِ وَهُوَ مَوْجُودٌ وَيُسَنُّ لِلسُّلْطَانِ حَيْثُ لَا تَرِكَةَ وَلَا مُتَبَرِّعَ إسْكَانُهَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ كَذَا أَطْلَقُوهُ وَلَوْ قِيلَ يَجِبُ كَوَفَاءِ دَيْنِهِ بَلْ أَوْلَى؛ لِأَنَّ هُنَا حَقًّا لِلَّهِ أَيْضًا لَمْ يَبْعُدْ وَلَوْ غَابَ الْمُطَلِّقُ وَلَا مَسْكَنَ لَهُ اكْتَرَى الْحَاكِمُ مَسْكَنًا مِنْ مَالِهِ إنْ كَانَ وَإِلَّا اقْتَرَضَ أَوْ أَذِنَ لَهَا أَنْ تَقْتَرِضَ عَلَيْهِ أَوْ تَكْتَرِيَ مِنْ مَالِهَا وَحِينَئِذٍ تَرْجِعُ فَإِنْ فَعَلَتْهُ بِلَا إذْنٍ لَمْ تَرْجِعْ إلَّا إنْ عَجَزَتْ عَنْ اسْتِئْذَانِهِ وَقَصَدَتْ الرُّجُوعَ وَأَشْهَدَتْ عَلَى ذَلِكَ وَلَوْ مَضَتْ الْعِدَّةُ أَوْ بَعْضُهَا وَلَمْ تُطَالِبْ بِالسُّكْنَى لَمْ تَصِرْ دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ بِخِلَافِ النَّفَقَةِ؛ لِأَنَّهَا مُعَاوَضَةٌ وَلَوْ تَبَرَّعَ وَارِثٌ بِإِسْكَانِهَا لَزِمَهَا الْإِجَابَةُ وَمِثْلُهُ الْإِمَامُ فِيمَا يَظْهَرُ أَوْ أَجْنَبِيٌّ وَلَا رِيبَةَ لَمَّا كَانَتْ مُسْتَحِقَّةً لِلسُّكْنَى بِرِضَا الزَّوْجِ اُسْتُصْحِبَ ذَلِكَ وَلِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَى الْأَزْوَاجِ أَنَّهُمْ لَا يُخْرِجُونَ الْمَرْأَةَ مِنْ الْبَيْتِ بِسَبَبِ النُّشُوزِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لَوْ كَانَ) أَيْ: الْمَسْكَنُ (قَوْلُهُ: وَمِثْلُهَا) أَيْ: مِثْلُ النَّاشِزَةِ اهـ سم (قَوْلُهُ: كُلُّ مَنْ إلَخْ) ، وَكَذَا مِثْلُهَا مَنْ وَجَبَتْ الْعِدَّةُ بِقَوْلِهَا بِأَنْ طَلُقَتْ، ثُمَّ أَقَرَّتْ بِالْإِصَابَةِ وَأَنْكَرَهَا الزَّوْجُ فَلَا نَفَقَةَ وَلَا سُكْنَى لَهَا وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَيُتَصَوَّرُ وُجُوبُ الْعِدَّةِ إلَخْ) أَيْ: وَإِنْ كَانَ فِيهِ بُعْدٌ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَأَمَةٍ لَا نَفَقَةَ لَهَا) أَيْ: عَلَى زَوْجِهَا كَالْمُسْلِمَةِ لَيْلًا فَقَطْ أَوْ نَهَارًا فَقَطْ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: أَوْ وَارِثِهِ) بَلْ غَيْرُ الْوَارِثِ كَالْوَارِثِ كَمَا قَالَهُ الرُّويَانِيُّ تَبَعًا لِلْمَاوَرْدِيِّ أَيْ حَيْثُ لَا رِيبَةَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش وَهَلْ طَلَبُ ذَلِكَ مِنْهُمْ مُبَاحٌ أَوْ مَسْنُونٌ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي اهـ. (قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْهُ) أَيْ: مِنْ التَّعْلِيلِ. (قَوْلُهُ: إنَّ مَحَلَّهُ) أَيْ: جَوَازِ الْإِجْبَارِ (قَوْلُهُ: التَّعْبِيرُ بِذَلِكَ) أَيْ: بِتَحْصِينًا، وَقَوْلُهُ: لِذِكْرِهِ أَيْ تَحْصِينًا أَيْضًا اهـ سم (قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) أَيْ: آنِفًا (قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ: إمْكَانُ الْحَمْلِ، وَقَوْلُهُ: فِيهَا أَيْ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا (قَوْلُهُ: وَلَا يُمَكَّنُ) أَيْ: الزَّوْجُ أَوْ وَارِثُهُ مِنْ ذَلِكَ أَيْ الْإِجْبَارِ، وَقَوْلُهُ: بَعْدَ فَرَاغِ إلَخْ أَيْ بَعْدَ فَرَاغِهَا مِنْ خِدْمَةِ سَيِّدِهَا (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلِمُعْتَدَّةِ وَفَاةٍ) قَالَ فِي الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ أَيْ وَالْمُغْنِي وَإِنْ مَاتَ زَوْجُ الْمُعْتَدَّةِ فَقَالَتْ انْقَضَتْ عِدَّتِي فِي حَيَاتِهِ لَمْ تَسْقُطْ الْعِدَّةُ عَنْهَا وَلَمْ تَرِثْ أَيْ لِإِقْرَارِهَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَهَذَا قَيَّدَهُ الْقَفَّالُ بِالرَّجْعِيَّةِ، فَلَوْ كَانَتْ بَائِنًا سَقَطَتْ عِدَّتُهَا فِيمَا يَظْهَرُ أَخْذًا مِنْ التَّقْيِيدِ بِذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ هَلْ كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا أَوْ بَائِنًا فَادَّعَتْ أَنَّهُ كَانَ رَجْعِيًّا وَأَنَّهَا تَرِثُ فَالْأَشْبَهُ تَصْدِيقُهَا؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ أَحْكَامِ الزَّوْجِيَّةِ وَعَدَمُ الْإِبَانَةِ انْتَهَى اهـ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ مَضَتْ الْعِدَّةُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ كَذَا أَطْلَقُوهُ إلَى وَلَوْ غَابَ (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا لَمْ تَجِبْ إلَخْ) رَدٌّ لِدَلِيلِ الْمُقَابِلِ مِنْ قِيَاسِ السُّكْنَى بِالنَّفَقَةِ (قَوْلُهُ: كَالْبَائِنِ إلَخْ) مِثَالٌ لِلنَّفْيِ اهـ سم (قَوْلُهُ: وَالسُّكْنَى لِصَوْنِ مَائِهِ إلَخْ) أَيْ: أَصْلُ مَشْرُوعِيَّتِهَا لِذَلِكَ فَلَا يَرِدُ الْمُتَوَفَّى زَوْجُهَا قَبْلَ إمْكَانِ الْحَمْلِ لِنَحْوِ صِغَرٍ اهـ سم (قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ لِلسُّلْطَانِ إلَخْ) لَا سِيَّمَا إنْ كَانَتْ مُتَّهَمَةً بِرِيبَةٍ وَإِنْ لَمْ يَسْكُنْهَا أَحَدٌ سَكَنَتْ حَيْثُ شَاءَتْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش وَيَنْبَغِي أَنْ يُتَحَرَّى الْأَقْرَبُ مِنْ الْمَسْكَنِ الَّذِي فُورِقَتْ فِيهِ مَا أَمْكَنَ اهـ وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ يَلْزَمُهَا مُلَازَمَةُ مَا سَكَنَتْ فِيهِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ. (قَوْلُهُ: كَوَفَاءِ دَيْنِهِ) يُرَاجِعُ فِيهِ اهـ سم (قَوْلُهُ: إنْ كَانَ) أَيْ الْمَالُ (قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ إلَخْ) أَيْ: حِينَ أَذِنَ لَهَا فِي الِاقْتِرَاضِ أَوْ الِاكْتِرَاءِ مِنْ مَالِهَا (قَوْلُهُ: وَأَشْهَدَتْ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّ الْعَجْزَ عَنْ الْإِشْهَادِ هُنَا نَادِرٌ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: وَلَوْ مَضَتْ الْمُدَّةُ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ، وَكَذَا فِي صُلْبِ النِّكَاحِ اهـ أَيْ وَمِثْلُ الْمُعْتَدَّةِ لِوَفَاةٍ إذَا مَضَتْ الْعِدَّةُ أَوْ بَعْضُهَا وَلَمْ تُطَالِبْ بِالسُّكْنَى فِي أَنَّهَا لَا تَصِيرُ دَيْنًا لِلْمَنْكُوحَةِ إذَا فَاتَتْ السُّكْنَى فِي حَالِ النِّكَاحِ وَلَمْ تُطَالِبْ بِهَا سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَلَوْ تَبَرَّعَ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ يَجِبُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَمِثْلُهُ الْإِمَامُ فِيمَا يَظْهَرُ وَقَوْلَهُ مِنْ تَنَاقُضٍ لَهُمَا فِيهِ (قَوْلُهُ: وَلَا رِيبَةَ عَلَيْهَا إذَا كَانَ الْمَسْكَنُ فِي إيجَارِ الزَّوْجِ إيجَارًا صَحِيحًا إذْ الْمَنْفَعَةُ حِينَئِذٍ مِلْكُ الزَّوْجِ دُونَهُ وَغَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ فَوَّتَهَا عَلَى نَفْسِهِ بِتَرْكِ الزَّوْجَةِ فِي الْمَسْكَنِ إلَّا أَنْ يُقَالَ صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ سُكْنَاهَا بَعْدَ النُّشُوزِ عَلَى وَجْهِ التَّعَدِّي بِحَيْثُ تُعَدُّ غَاصِبَةً وَالْإِجَارَةُ تَنْفَسِخُ بِالْغَصْبِ شَيْئًا فَشَيْئًا وَالْمَنْفَعَةُ فِي مُدَّةِ الْغَصْبِ رَجَعَتْ إلَى الْمُؤْجِرِ وَلَمْ تَتْلَفْ إلَّا فِي مِلْكِهِ فَيَرْجِعُ عَلَيْهَا بِأُجْرَتِهِ مُدَّةَ سُكْنَاهَا نَاشِزَةً، وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا إذَا كَانَ مِلْكَ الزَّوْجِ (قَوْلُهُ: وَمِثْلُهَا) أَيْ: مِثْلُ النَّاشِزَةِ، وَقَوْلُهُ: التَّعْبِيرُ بِذَلِكَ أَيْ تَحْصِينًا، وَقَوْلُهُ: لِذِكْرِهِ أَيْ تَحْصِينًا أَيْضًا (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَلِمُعْتَدَّةِ وَفَاةٍ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَإِنْ مَاتَ زَوْجُ الْمُعْتَدَّةِ فَقَالَتْ انْقَضَتْ عِدَّتِي فِي حَيَاتِهِ لَمْ تَسْقُطْ الْعِدَّةُ عَنْهَا وَلَمْ تَرِثْ أَيْ لِإِقْرَارِهَا قَالَ فِي شَرْحِهِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَهَذَا قَيَّدَهُ الْقَفَّالُ بِالرَّجْعِيَّةِ، فَلَوْ كَانَتْ بَائِنًا سَقَطَتْ عِدَّتُهَا فِيمَا يَظْهَرُ أَخْذًا مِنْ التَّقْيِيدِ بِذَلِكَ قَالَ فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ هَلْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا أَوْ رَجْعِيًّا فَادَّعَتْ أَنَّهُ كَانَ رَجْعِيًّا وَأَنَّهَا تَرِثُ فَالْأَشْبَهُ تَصْدِيقُهَا؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ أَحْكَامِ الزَّوْجِيَّةِ وَعَدَمُ الْإِبَانَةِ انْتَهَى (قَوْلُهُ: كَالْبَائِنِ) مِثَالٌ لِلنَّفْيِ (قَوْلُهُ: وَهُوَ مَوْجُودٌ) فَإِنْ قُلْت هُوَ غَيْرُ مَوْجُودٍ إذَا تُوُفِّيَ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ كَانَ صَغِيرًا لَا يُولَدُ لِمِثْلِهِ أَوْ كَانَتْ صَغِيرَةً كَذَلِكَ قُلْت يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنَّ أَصْلَ مَشْرُوعِيَّتِهَا لِذَلِكَ (قَوْلُهُ: كَوَفَاءِ دَيْنِهِ) يُرَاجَعُ (قَوْلُهُ: وَلَوْ مَضَتْ الْعِدَّةُ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ، وَكَذَا فِي صُلْبِ النِّكَاحِ انْتَهَى أَيْ وَمِثْلُ الْمُعْتَدَّةِ لِوَفَاةٍ إذَا مَضَتْ الْعِدَّةُ أَوْ بَعْضُهَا وَلَمْ تُطَالِبْ بِالسُّكْنَى فِي أَنَّهَا

стр. 3611

فَكَذَلِكَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَفَارَقَ وَفَاءَ الدَّيْنِ بِأَنَّ هُنَا حَقًّا لِلَّهِ تَعَالَى فَلَزِمَ الْقَبُولُ لِأَجْلِهِ عَلَى أَنَّ حِفْظَ الْأَنْسَابِ يُحْتَاطُ لَهُ أَكْثَرَ وَلَا نَظَرَ لِلْمِنَّةِ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ عَلَيْهَا بَلْ عَلَى الْمَيِّتِ (وَ) لِمُعْتَدَّةٍ (فَسْخٌ) أَوْ انْفِسَاخٌ غَيْرِ نَحْوِ نَاشِزَةٍ وَلَوْ حَائِلًا (عَلَى الْمَذْهَبِ) مِنْ تَنَاقُضٍ لَهُمَا فِيهِ كَالطَّلَاقِ بِخِلَافِ مُعْتَدَّةٍ عَنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ كَنِكَاحٍ فَاسِدٍ وَأُمِّ وَلَدٍ وَلَوْ حَامِلَيْنِ نَعَمْ يَجِبُ عَلَى الْأُولَى مُلَازَمَةُ الْمَسْكَنِ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَهَلْ يَلْحَقُ بِهَا الثَّانِيَةُ مَحَلُّ نَظَرٍ (وَتَسْكُنُ) وُجُوبًا (فِي مَسْكَنٍ كَانَتْ فِيهِ عِنْدَ الْفُرْقَةِ) بِإِذْنِ الزَّوْجِ إنْ لَاقَ بِهَا حِينَئِذٍ وَأَمْكَنَ بَقَاؤُهَا فِيهِ لِاسْتِحْقَاقِهِ مَنْفَعَتَهُ أَمَّا إذَا فُورِقَتْ وَهِيَ بِمَسْكَنٍ لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ فَسَيَأْتِي (وَلَيْسَ لِزَوْجٍ وَغَيْرِهِ إخْرَاجُهَا) وَلَوْ رَجْعِيَّةً كَمَا أَطْلَقَهُ الْجُمْهُورُ وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ وَاعْتَمَدَهُ الْإِمَامُ وَجَمَعَ مُتَأَخِّرُونَ بَلْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ خِلَافُهُ شَاذٌّ لَكِنْ الْعِرَاقِيُّونَ عَلَى أَنَّ لَهُ إسْكَانَهَا حَيْثُ شَاءَ؛ لِأَنَّهَا كَالزَّوْجَةِ وَجَزَمَ بِهِ الْمُصَنِّفُ فِي نُكَتِهِ وَاعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ (وَلَا لَهَا خُرُوجٌ) وَإِنْ رَضِيَ بِهِ الزَّوْجُ فَيَمْنَعُهَا الْحَاكِمُ وُجُوبًا لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى (قُلْت وَلَهَا الْخُرُوجُ فِي عِدَّةِ وَفَاةٍ، وَكَذَا بَائِنٌ) بِفَسْخٍ أَوْ طَلَاقٍ (فِي النَّهَارِ لِشِرَاءِ طَعَامٍ وَ) بَيْعِ أَوْ شِرَاءِ (غَزْلٍ وَنَحْوِهِ) كَقُطْنٍ وَلِنَحْوِ احْتِطَابٍ إنْ لَمْ تَجِدْ مَنْ يَقُومُ لَهَا بِذَلِكَ وَنَحْوَ إقَامَةِ حَدٍّ عَلَى بَرْزَةٍ لَا مُخَدَّرَةٍ فَيَأْتِيهَا الْحَاكِمُ أَوْ نَائِبُهُ لِإِقَامَتِهِ كَالتَّحْلِيفِ وَذَلِكَ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «أَنَّهُ ﷺ أَذِنَ لِمُطَلَّقَةٍ ثَلَاثًا أَنْ تَخْرُجَ لِجُذَاذِ نَخْلِهَا» وَقِيسَ بِهِ غَيْرُهُ قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁ وَنَخْلُ الْأَنْصَارِ قَرِيبٌ مِنْ دُورِهِمْ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ تَقْيِيدُ نَحْوِ السُّوقِ وَالْمُحْتَطَبِ بِالْقَرِيبِ مِنْ الْبَلَدِ الْمَنْسُوبِ إلَيْهَا وَإِلَّا فَيَظْهَرُ أَنَّهَا لَا تَخْرُجُ إلَيْهِ إلَّا لِضَرُورَةٍ وَلَا تَكْفِي الْحَاجَةُ وَمَحَلُّهُ إنْ أَمِنَتْ فَكَذَلِكَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ إلَخْ) رَاجِعٌ لِلْأَجْنَبِيِّ فَقَطْ (قَوْلُهُ: وَفَارَقَ وَفَاءَ الدَّيْنِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَيُفَارِقُ عَدَمَ لُزُومِ إجَابَةِ أَجْنَبِيٍّ بِوَفَاءِ دَيْنِ مَيِّتٍ أَوْ مُفْلِسٍ بِخِلَافِ الْوَارِثِ بِأَنَّ مُلَازَمَةَ الْمُعْتَدَّةِ لِلسُّكْنَى حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى لَا بَدَلَ لَهُ فَلَزِمَ الْقَبُولُ إلَخْ (قَوْلُهُ: أَكْثَرُ) أَيْ: بِخِلَافِ الدَّيْنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ وَفَسْخٌ) أَيْ: بِنَحْوِ عَيْبٍ (قَوْلُهُ: أَوْ انْفِسَاخٌ) أَيْ: بِرِدَّةٍ أَوْ إسْلَامٍ أَوْ رَضَاعٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: غَيْرَ نَحْوِ نَاشِزَةٍ) لِمَ تَرَكَ ذِكْرَهُ فِي مُعْتَدَّةِ الْوَفَاةِ أَيْضًا وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَلَا سُكْنَى لِمَنْ طَلُقَتْ أَوْ تُوُفِّيَ زَوْجُهَا نَاشِزَةً أَوْ نَشَزَتْ فِي الْعِدَّةِ وَلَوْ فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ بِالْخُرُوجِ مِنْ مَنْزِلِهِ حَتَّى تُطِيعَ انْتَهَتْ اهـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَسَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَنْ اسْتِثْنَاءِ النَّاشِزَةِ فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ وَالْفَسْخِ لِلْعِلْمِ مِمَّا ذَكَرَهُ فِي الطَّلَاقِ لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الْحُكْمِ وَتَجِبُ السُّكْنَى لِلْمُلَاعِنَةِ اهـ بِحَذْفِ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي تَنْبِيهٌ سَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَنْ اسْتِثْنَاءِ النَّاشِزَةِ فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ وَعِدَّةِ الْفَسْخِ مَعَ أَنَّ حُكْمَهَا كَالنَّاشِزَةِ فِي عِدَّةِ الطَّلَاقِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي وَالْمُتَوَلِّي فِيمَنْ مَاتَ عَنْهَا نَاشِزًا، فَلَوْ أَخَّرَ قَوْلَهُ إلَّا نَاشِزَةً إلَى هُنَا لَشَمِلَ ذَلِكَ وَشَمِلَ إطْلَاقُهُ الْمُلَاعِنَةَ وَاَلَّذِي فِي الرَّوْضَةِ نَقْلًا عَنْ الْبَغَوِيّ أَنَّهَا تَسْتَحِقُّ قَطْعًا اهـ. (قَوْلُهُ: كَالطَّلَاقِ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ (قَوْلُهُ: وَأُمِّ وَلَدٍ) عَطْفٌ عَلَى مُعْتَدَّةٍ اهـ سم (قَوْلُهُ: عَلَى الْأُولَى) وَهِيَ الْمُعْتَدَّةُ عَنْ وَطْءِ الشُّبْهَةِ إلَخْ (قَوْلُهُ: مُلَازَمَةُ الْمَسْكَنِ) أَيْ: وَإِنْ لَمْ تَسْتَحِقَّ السُّكْنَى كَمَا أَفَادَهُ قَوْلُهُ بِخِلَافِ مُعْتَدَّةٍ إلَخْ وَصَرَّحَ بِهِ شَرْحُ الرَّوْضِ عِبَارَتُهُ وَمِثْلُهَا أَيْ الْمُعْتَدَّةِ عَنْ وَفَاةٍ فِي مُلَازَمَةِ الْمَسْكَنِ الْمُعْتَدَّةُ عَنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ أَوْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ وَإِنْ لَمْ تَسْتَحِقَّ السُّكْنَى عَلَى الْوَاطِئِ وَالنَّاكِحِ اهـ سم (قَوْلُهُ: الثَّانِيَةُ) وَهِيَ أُمُّ الْوَلَدِ (قَوْلُ الْمَتْنِ فِي مَسْكَنٍ كَانَتْ فِيهِ إلَخْ) أَيْ وَيُقَدَّمُ سُكْنَاهَا فِيهِ عَلَى مُؤْنَةِ التَّجْهِيزِ؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ تَعَلَّقَ بِعَيْنِ التَّرِكَةِ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ الدُّيُونِ الْمُرْسَلَةِ فِي الذِّمَّةِ وَيَنْبَغِي أَنَّ هَذَا إذَا كَانَ مِلْكَهُ أَوْ يَسْتَحِقُّ مَنْفَعَتَهُ مُدَّةَ عِدَّتِهَا بِإِجَارَةٍ، وَأَمَّا إذَا خَلَفَهَا فِي بَيْتٍ مُعَارٍ أَوْ مُؤَجَّرٍ وَانْقَضَتْ الْمُدَّةُ فَالظَّاهِرُ أَنَّهَا تُقَدَّمُ بِأُجْرَةِ يَوْمِ الْمَوْتِ فَقَطْ؛ لِأَنَّ مَا بَعْدَهُ لَا يَجِبُ إلَّا بِدُخُولِهِ فَلَمْ يُزَاحِمْ مُؤَنَ التَّجْهِيزِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: إنْ لَاقَ بِهَا وَأَمْكَنَ بَقَاؤُهَا فِيهِ) سَيَأْتِي مَفْهُومَا هَذَيْنِ الْقَيْدَيْنِ (قَوْلُهُ: لِاسْتِحْقَاقِهِ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ وَأَمْكَنَ بَقَاؤُهَا إلَخْ لَا لِلْمَتْنِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَإِنَّمَا تُسَكَّنُ بِضَمِّ أَوَّلِهِ كَمَا بِخَطِّهِ أَيْ الْمُعْتَدَّةُ حَيْثُ وَجَبَ سُكْنَاهَا فِي مَسْكَنٍ مُسْتَحَقٍّ لِلزَّوْجِ لَائِقٍ بِهَا كَانَتْ فِيهِ الْفُرْقَةُ بِمَوْتٍ أَوْ غَيْرِهِ لِلْآيَةِ وَحَدِيثِ فُرَيْعَةَ الْمَارَّيْنِ اهـ. (قَوْلُهُ: فَسَيَأْتِي) أَيْ: فَالْآتِي يُخَصِّصُ هَذَا اهـ سم (قَوْلُهُ: وَلَوْ رَجْعِيَّةً) إلَى قَوْلِهِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَاعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ، وَقَوْلُهُ: فَيَمْنَعُهَا إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ وَلِنَحْوِ احْتِطَابٍ (قَوْلُهُ: كَمَا أَطْلَقَهُ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْغَايَةِ (قَوْلُهُ: وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ، وَقَوْلُهُ: لَكِنْ الْعِرَاقِيُّونَ إلَخْ ضَعِيفٌ (قَوْلُهُ: إسْكَانَهَا) أَيْ: الرَّجْعِيَّةِ (قَوْلُهُ: وَإِنْ رَضِيَ بِهِ الزَّوْجُ) أَيْ: لَا لِعُذْرٍ كَمَا سَيَأْتِي مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُ الْمَتْنِ فِي عِدَّةِ وَفَاةٍ) أَيْ: وَعِدَّةِ وَطْءِ شُبْهَةٍ وَنِكَاحٍ فَاسِدٍ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: إنْ لَمْ تَجِدْ إلَخْ) رَاجِعٌ لِمَا قَبْلُ، وَكَذَا أَيْضًا عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَضَابِطُ ذَلِكَ كُلُّ مُعْتَدَّةٍ لَا يَجِبُ نَفَقَتُهَا وَلَمْ يَكُنْ لَهَا مَنْ يَقْضِيهَا حَاجَتَهَا لَهَا الْخُرُوجُ اهـ. (قَوْلُهُ: فَيَأْتِيهَا) أَيْ: الْمُخَدَّرَةَ اهـ سم (قَوْلُهُ: بِهِ غَيْرُهُ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ كَمَا فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: وَنَخْلُ الْأَنْصَارِ قَرِيبٌ إلَخْ) تَتِمَّتُهُ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْجُذَاذُ لَا يَكُونُ إلَّا نَهَارًا أَيْ غَالِبًا اهـ. (قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْهُ) أَيْ: مِنْ كَلَامِ الشَّافِعِيِّ (قَوْلُهُ: وَمَحَلُّهُ) أَيْ: مَحَلُّ لَا تَصِيرُ دَيْنًا لِلْمَنْكُوحَةِ إذَا فَاتَتْ السُّكْنَى فِي حَالِ النِّكَاحِ وَلَمْ تُطَالِبْ بِهَا (قَوْلُهُ: فَكَذَلِكَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ) اعْتَمَدَهُ أَيْضًا م ر (قَوْلُهُ: غَيْرَ نَحْوِ نَاشِزَةٍ) لِمَ تَرَكَ ذِكْرَهُ فِي مُعْتَدَّةِ الْوَفَاةِ أَيْضًا وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَلَا سُكْنَى لِمَنْ طَلُقَتْ أَوْ تُوُفِّيَ زَوْجُهَا نَاشِزَةً أَوْ نَشَزَتْ فِي الْعِدَّةِ وَلَوْ فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ بِالْخُرُوجِ مِنْ مَنْزِلِهِ حَتَّى تُطِيعَ انْتَهَى (قَوْلُهُ: وَأُمِّ وَلَدٍ) عَطْفٌ عَلَى مُعْتَدَّةٍ (قَوْلُهُ: مُلَازَمَةُ الْمَسْكَنِ) أَيْ وَإِنْ لَمْ تَسْتَحِقَّ السُّكْنَى كَمَا أَفَادَهُ بِخِلَافِ إلَخْ وَلِهَذَا لَمَا قَالَ الرَّوْضُ وَعَلَيْهَا أَيْ الْمُعْتَدَّةِ مُلَازَمَةُ الْمَسْكَنِ عَبَّرَ فِي شَرْحِهِ بِقَوْلِهِ وَمِثْلُهَا الْمُعْتَدَّةُ عَنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ أَوْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ وَإِنْ لَمْ تَسْتَحِقَّ السُّكْنَى عَلَى الْوَاطِئِ وَالنَّاكِحِ (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ عِنْدَ الْفُرْقَةِ) هَلَّا قَالَ أَوْ الْوَفَاةِ أَوْ أَرَادَ بِالْفُرْقَةِ مَا يَشْمَلُ فُرْقَةَ الْوَفَاةِ (قَوْلُهُ: فَسَيَأْتِي) أَيْ: فَالْآتِي يُخَصِّصُ هَذَا (قَوْلُهُ: وَلَوْ رَجْعِيَّةً إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر، وَقَوْلُهُ:

стр. 3612

وَالْوَاوُ فِي كَلَامِهِ بِمَعْنَى أَوْ أَمَّا الرَّجْعِيَّةُ فَلَا تَخْرُجُ إلَّا بِإِذْنِهِ أَوْ لِضَرُورَةٍ؛ لِأَنَّ عَلَيْهِ الْقِيَامَ بِجَمِيعِ مُؤَنِهَا كَالزَّوْجَةِ وَمِثْلُهَا بَائِنٌ حَامِلٌ وَقَيَّدَهَا السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ بِمَا إذَا خَرَجَتْ لِلنَّفَقَةِ؛ لِأَنَّهَا مَكْفِيَّةٌ بِخِلَافِ خُرُوجِهَا لِنَحْوِ شِرَاءِ قُطْنٍ أَوْ طَعَامٍ، وَقَدْ أُعْطِيت النَّفَقَةُ دَرَاهِمَ وَلَا يَأْتِي هَذَا فِي الرَّجْعِيَّةِ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّهَا فِي حُكْمِ الزَّوْجَةِ أَمَّا اللَّيْلُ وَلَوْ أَوَّلَهُ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ فَلَا تَخْرُجُ فِيهِ مُطْلَقًا لِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ الْفَسَادِ إلَّا إذَا لَمْ يُمْكِنْهَا ذَلِكَ نَهَارًا أَيْ وَأَمِنَتْ كَمَا بَحَثَهُ أَبُو زُرْعَةَ (وَكَذَا) لَهَا الْخُرُوجُ (لَيْلًا إلَى دَارِ جَارَةٍ) بِشَرْطِ أَنْ تَأْمَنَ عَلَى نَفْسِهَا يَقِينًا وَيَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْجَارِ هُنَا الْمُلَاصِقُ أَوْ مُلَاصِقَةٌ وَنَحْوُهُ لَا مَا مَرَّ فِي الْوَصِيَّةِ (لِغَزْلٍ وَحَدِيثٍ وَنَحْوِهِمَا) لَكِنْ (بِشَرْطِ) أَنْ يَكُونَ زَمَنُ ذَلِكَ بِقَدْرِ الْعَادَةِ وَأَنْ لَا يَكُونَ عِنْدَهَا مَنْ يُحَدِّثُهَا وَيُؤْنِسُهَا عَلَى الْأَوْجَهِ وَ (أَنْ تَرْجِعَ وَتَبِيتَ فِي بَيْتِهَا) لِإِذْنِهِ ﷺ فِي ذَلِكَ كَمَا فِي خَبَرٍ مُرْسَلٍ اُعْتُضِدَ بِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ بِمَا يُوَافِقُهُ (وَتَنْتَقِلُ) جَوَازًا (مِنْ الْمَسْكَنِ لِخَوْفٍ) عَلَى نَفْسِهَا أَوْ نَحْوِ وَلَدِهَا أَوْ مَالٍ وَلَوْ لِغَيْرِهَا كَوَدِيعَةٍ وَإِنْ قَلَّ أَوْ اخْتِصَاصٍ كَذَلِكَ فِيمَا يَظْهَرُ (مِنْ) نَحْوِ (هَدْمٍ أَوْ غَرَقٍ) أَوْ سَارِقٍ (أَوْ) لِخَوْفِ (عَلَى نَفْسِهَا) مَا دَامَتْ فِيهِ مِنْ رِيبَةٍ لِلضَّرُورَةِ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ يَجِبُ الِانْتِقَالُ حَيْثُ ظَنَّتْ فِتْنَةً كَخَوْفٍ عَلَى نَحْوِ بُضْعٍ وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يَنْتَجِعَ قَوْمُ الْبَدَوِيَّةِ وَتَخْشَى مِنْ التَّخَلُّفِ كَمَا يَأْتِي (أَوْ تَأَذَّتْ بِالْجِيرَانِ) أَذًى شَدِيدًا أَيْ لَا يُحْتَمَلُ عَادَةً فِيمَا يَظْهَرُ (أَوْ هُمْ) تَأَذَّوْا (بِهَا أَذًى شَدِيدًا) جَوَازِ الْخُرُوجِ لِمَا ذُكِرَ (قَوْلُهُ: وَالْوَاوُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ أَنْ تَرْجِعَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَقَيَّدَهَا إلَى أَمَّا اللَّيْلُ وَقَوْلَهُ يَقِينًا وَقَوْلَهُ وَأَنْ لَا يَكُونَ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: أَمَّا الرَّجْعِيَّةُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَمَّا مَنْ وَجَبَتْ نَفَقَتُهَا مِنْ رَجْعِيَّةٍ أَوْ مُسْتَبْرَأَةٍ أَوْ بَائِنٍ حَامِلٍ فَلَا تَخْرُجُ إلَّا بِإِذْنٍ أَوْ ضَرُورَةٍ كَالزَّوْجَةِ؛ لِأَنَّهُنَّ مَكْفِيَّاتٌ بِنَفَقَةِ أَزْوَاجِهِنَّ اهـ. (قَوْلُهُ: وَقَيَّدَهَا السُّبْكِيُّ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ أَمَّا الرَّجْعِيَّةُ فَلَا تَخْرُجُ لِمَا ذُكِرَ إلَّا بِإِذْنِهِ؛ لِأَنَّهَا مَكْفِيَّةٌ بِالنَّفَقَةِ، وَكَذَا لَوْ كَانَتْ حَامِلًا لِوُجُوبِ نَفَقَتِهَا فَلَا تَخْرُجُ إلَّا لِضَرُورَةٍ أَوْ بِإِذْنِهِ، وَكَذَا لِبَقِيَّةِ حَوَائِجِهَا كَشِرَاءِ قُطْنٍ كَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ اهـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ فَلَا تَخْرُجُ لِمَا ذُكِرَ إلَّا بِإِذْنِهِ أَيْ أَوْ لِضَرُورَةٍ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ، وَقَوْلُهُ: وَكَذَا لِبَقِيَّةِ حَوَائِجِهَا إلَخْ أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِتَحْصِيلِ النَّفَقَةِ كَمَا صَرَّحَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ نَقْلًا عَنْ السُّبْكِيّ اهـ. (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ خُرُوجِهَا إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا (قَوْلُهُ: وَلَا يَأْتِي هَذَا فِي الرَّجْعِيَّةِ إلَخْ) فَإِنْ قُلْت هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عَلَى الزَّوْجِ شِرَاءَ نَحْوِ الْغَزْلِ وَالْقُطْنِ وَبَيْعَهُمَا لِلرَّجْعِيَّةِ وَالزَّوْجَةِ وَإِلَّا لِتَأْتِي ذَلِكَ قُلْت مَمْنُوعٌ بَلْ يَجُوزُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهَا لَمَّا كَانَتْ كَالزَّوْجَةِ كَانَ لَهُ مَنْعُهَا مِنْ الْخُرُوجِ لِذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ فَلْيُرَاجَعْ اهـ سم (قَوْلُهُ: أَمَّا اللَّيْلُ) مُحْتَرَزٌ فِي النَّهَارِ اهـ سم (قَوْلُهُ:، وَكَذَا لَهَا الْخُرُوجُ) أَيْ: لِغَيْرِ الرَّجْعِيَّةِ اهـ شَرْحُ الْبَهْجَةِ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَالْمُغْنِي وَلَا تَخْرُجُ أَيْ إلَّا نَهَارًا إلَى نَحْوِ السُّوقِ لِشِرَاءٍ وَبَيْعٍ مَا ذُكِرَ وَلَا لَيْلًا إلَى الْجِيرَانِ لِنَحْوِ الْحَدِيثِ الرَّجْعِيَّةُ وَالْمُسْتَبْرَأَةُ وَالْبَائِنُ الْحَامِلُ إلَّا بِإِذْنٍ أَوْ لِضَرُورَةٍ كَالزَّوْجَةِ؛ لِأَنَّهُنَّ مَكْفِيَّاتٌ بِنَفَقَتِهِنَّ اهـ وَقَوْلُهُ إلَّا بِإِذْنٍ يُفِيدُ جَوَازَ الْخُرُوجِ بِالْإِذْنِ وَلَا يُنَافِيهِ امْتِنَاعُ تَرْكِ مُلَازَمَةِ الْمَسْكَنِ بِتَوَافُقِهِمَا؛ لِأَنَّ ذَاكَ فِي الْإِعْرَاضِ عَنْهُ مُطْلَقًا اهـ سم (قَوْلُهُ: بِشَرْطِ أَنْ تَأْمَنَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ أَنْ تَرْجِعَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ يَقِينًا إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: بِقَدْرِ الْعَادَةِ) يَنْبَغِي الْغَالِبَةُ حَتَّى لَوْ اُعْتِيدَ جَمِيعَ اللَّيْلِ فَيَنْبَغِي الِامْتِنَاعُ؛ لِأَنَّهُ نَادِرٌ فِي الْعَادَةِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَأَنْ لَا يَكُونَ عِنْدَهَا إلَخْ) وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ لَهَا الْخُرُوجُ فَقَدْ قَالَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - لَوْ يَعْلَمُ النَّبِيُّ ﷺ مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ بَعْدَهُ لَمَنَعَهُنَّ الْمَسَاجِدَ وَهَذَا فِي زَمَنِ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ وَتَبِيتُ فِي بَيْتِهَا) أَيْ: وَإِنْ كَانَ لَهَا صِنَاعَةٌ تَقْتَضِي خُرُوجَهَا بِاللَّيْلِ كَالْمُسَمَّاةِ بَيْنَ الْعَامَّةِ بِالْعَالِمَةِ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا لَمْ تَحْتَجْ إلَى الْخُرُوجِ فِي تَحْصِيلِ نَفَقَتِهَا وَإِلَّا جَازَ لَهَا الْخُرُوجُ اهـ، وَقَوْلُهُ: إلَى الْخُرُوجِ، وَقَوْلُهُ: لَهَا الْخُرُوجُ أَيْ وَالْبَيْتُوتَةُ فِي غَيْرِ بَيْتِهَا (قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) يَنْبَغِي أَنْ يَرْجِعَ لِلْغَايَةِ الْأُولَى فَقَطْ إذْ لَا وَجْهَ لِجَوَازِ الْخُرُوجِ لِلْخَوْفِ عَلَى كَفٍّ مِنْ سِرْجِينٍ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: مِنْ رِيبَةٍ) مِنْ فُسَّاقٍ وَالْجَارُّ مُتَعَلِّقٌ بِالْخَوْفِ (قَوْلُهُ: وَمِنْ ذَلِكَ) أَيْ: مِنْ الْعُذْرِ الْمُجَوِّزِ لِلِانْتِقَالِ (قَوْلُهُ: أَيْ لَا يُحْتَمَلُ عَادَةً) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَأَفْهَمَ تَقْيِيدُ فَيَأْتِيهَا أَيْ الْمُخَدَّرَةَ (قَوْلُهُ: وَلَا يَأْتِي هَذَا فِي الرَّجْعِيَّةِ إلَخْ) فَإِنْ قُلْت هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عَلَى الزَّوْجِ شِرَاءَ نَحْوِ الْغَزْلِ وَالْقُطْنِ وَبَيْعِهِمَا لِلرَّجْعِيَّةِ وَالزَّوْجَةِ وَإِلَّا لَتَأْتِي ذَلِكَ قُلْت مَمْنُوعٌ بَلْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنَّهُ لَمَّا كَانَتْ كَالزَّوْجَةِ كَانَ لَهُ مَنْعُهَا مِنْ الْخُرُوجِ لِذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: أَمَّا اللَّيْلُ إلَخْ) مُحْتَرَزٌ فِي النَّهَارِ (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ، وَكَذَا لَيْلًا إلَخْ) صَنِيعُ الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ يَقْتَضِي شُمُولَ هَذَا لِلرَّجْعِيَّةِ وَالْبَائِنِ الْحَامِلِ أَيْضًا وَالْمَعْنَى لَا يُسَاعِدُهُ، وَكَذَا صَنِيعُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَصَرَّحَ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ بِالتَّقْيِيدِ بِغَيْرِ الرَّجْعِيَّةِ فَقَالَ وَلَهَا إنْ كَانَتْ غَيْرَ رَجْعِيَّةٍ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَتُعْذَرُ مُعْتَدَّةٌ مُطْلَقًا لَا تَجِبُ نَفَقَتُهَا فِي الْخُرُوجِ لِشِرَاءِ الطَّعَامِ وَالْقُطْنِ وَبَيْعِ الْغَزْلِ نَهَارًا لَا لَيْلًا وَلَهَا الْخُرُوجُ لَيْلًا إلَى الْجِيرَانِ لِلْحَدِيثِ وَالْغَزْلِ وَلَا تَبِيتُ وَلَا تَخْرُجُ الرَّجْعِيَّةُ وَالْمُسْتَبْرَأَةُ إلَّا بِإِذْنٍ اهـ قَوْلُهُ: وَلَا تَخْرُجُ أَيْ لِمَا ذُكِرَ، وَقَوْلُهُ: الرَّجْعِيَّةُ وَالْمُسْتَبْرَأَةُ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَالْبَائِنُ الْحَامِلُ، وَقَوْلُهُ: إلَّا بِإِذْنٍ قَالَ فِي شَرْحِهِ أَوْ لِضَرُورَةٍ كَالْمُزَوَّجَةِ؛ لِأَنَّهُنَّ مَكْفِيَّاتٌ بِنَفَقَتِهِنَّ إلَى أَنْ قَالَ نَعَمْ لِلْبَائِنِ الْحَامِلِ الْخُرُوجُ لِغَيْرِ تَحْصِيلِ النَّفَقَةِ كَشِرَاءِ قُطْنٍ وَبَيْعِ غَزْلٍ وَنَحْوِهِمَا كَمَا ذَكَرَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ انْتَهَى، وَقَوْلُهُ: إلَّا بِإِذْنٍ يُفِيدُ جَوَازُ الْخُرُوجِ بِالْإِذْنِ وَلَا يُنَافِيهِ امْتِنَاعُ تَرْكِ مُلَازَمَةِ الْمَسْكَنِ بِتَوَافُقِهِمَا؛ لِأَنَّ ذَاكَ فِي الْإِعْرَاضِ عَنْهُ مُطْلَقًا (قَوْلُهُ: بِقَدْرِ الْعَادَةِ) يَنْبَغِي الْغَالِبَةِ حَتَّى لَوْ اُعْتِيدَ الْحَدِيثُ جَمِيعَ اللَّيْلِ فَيَنْبَغِي الِامْتِنَاعُ؛ لِأَنَّهُ نَادِرٌ فِي الْعَادَةِ (قَوْلُهُ: أَوْ اخْتِصَاصٍ كَذَلِكَ) إطْلَاقُ الْقُلَّةِ هُنَا فِيهِ نَظَرٌ إذْ لَا وَجْهَ لِجَوَازِ الْخُرُوجِ لِلْخَوْفِ عَلَى كَفٍّ مِنْ سِرْجِينٍ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَرْجِعَ قَوْلُهُ كَذَلِكَ

стр. 3613

كَذَلِكَ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِلضَّرُورَةِ أَيْضًا وَرَوَى مُسْلِمٌ «أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ كَانَتْ تَبْذُو عَلَى أَحْمَائِهَا فَنَقَلَهَا ﷺ عَنْهُمْ إلَى بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ» وَلَا يُعَارِضُهُ رِوَايَةُ نَقْلِهَا لِخَوْفِ مَكَانِهَا لِاحْتِمَالِ تَكَرُّرِ الْوَاقِعَةِ وَبِفَرْضِ اتِّحَادِهَا فَاقْتِصَارُ كُلِّ رَاوٍ عَلَى أَحَدِهِمَا لِبَيَانِ الِاكْتِفَاءِ بِهِ وَحْدَهُ فِي الْعُذْرِ فَعُلِمَ أَنَّ مِنْ الْجِيرَانِ الْأَحْمَاءُ وَهُمْ أَقَارِبُ الزَّوْجِ نَعَمْ إنْ كَانُوا فِي دَارِهَا وَإِنْ اتَّسَعَتْ فِيمَا يَظْهَرُ خِلَافًا لِمَنْ قَيَّدَ بِضِيقِهَا نُقِلُوا هُمْ لَا هِيَ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ لَا الْأَبَوَانِ وَإِنْ اشْتَدَّ الشِّقَاقُ بَيْنَهُمْ؛ لِأَنَّهُ لَا يَطُولُ غَالِبًا (تَنْبِيهٌ) يَتَعَيَّنُ حَمْلُ الْمَتْنِ عَلَى مَا إذَا كَانَ تَأَذِّيهِمْ بِأَمْرٍ لَمْ تَتَعَدَّ هِيَ بِهِ وَإِلَّا أُجْبِرَتْ عَلَى تَرْكِهِ وَلَمْ يَحِلَّ لَهَا الِانْتِقَالُ حِينَئِذٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَلَهَا النُّقْلَةُ أَيْضًا بَلْ يَلْزَمُهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ إذَا فُورِقَتْ بِدَارِ الْحَرْبِ وَلَمْ تَأْمَنْ بِإِقَامَتِهَا ثَمَّ عَلَى نَحْوِ بُضْعِهَا أَوْ دِينِهَا وَأَمِنَتْ فِي الطَّرِيقِ، وَكَذَا إنْ كَانَ خَوْفُهَا أَقَلَّ فِيمَا يَظْهَرُ وَيَجِبُ تَغْرِيبُهَا لِلزِّنَا إلَّا إذَا بَقِيَ مِنْ الْعِدَّةِ نَحْوُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَقَطْ عَلَى مَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ فَيُؤَخَّرُ تَغْرِيبُهَا لِانْقِضَائِهَا الْأَذَى بِالشَّدِيدِ عَدَمَ اعْتِبَارِ الْقَلِيلِ وَهُوَ كَذَلِكَ إذْ لَا يَخْلُو مِنْهُ أَحَدٌ اهـ. (قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ: لَا يُحْتَمَلُ عَادَةً اهـ سم (قَوْلُهُ: تَبْذُوا) كَذَا فِي أَصْلِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِأَلِفٍ بَعْدَ الْوَاوِ وَكَانَ الظَّاهِرُ تَرْكَهَا اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ: لِبَيَانِ الِاكْتِفَاءِ إلَخْ) أَوْ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي عَلِمَهُ اهـ سم (قَوْلُهُ: لِبَيَانِ الِاكْتِفَاءِ بِهِ وَحْدَهُ) قَدْ يُقَالُ هَذَا بِتَسْلِيمِهِ مِنْ تَصَرُّفِ الرَّاوِي فَلَعَلَّهُ مُسْتَنَدُهُ اجْتِهَادٌ مِنْهُ فَأَنَّى يُحْتَجُّ بِهِ وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْعِلَّةُ بِحَسَبِ الْوَاقِعِ مَجْمُوعَ الْأَمْرَيْنِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ: فَعُلِمَ) أَيْ: مِنْ خَبَرِ مُسْلِمٍ (قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ كَانُوا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ نَعَمْ إنْ اشْتَدَّ أَذَاهَا بِهِمْ أَوْ عَكْسُهُ وَكَانَتْ الدَّارُ ضَيِّقَةً نَقَلَهُمْ الزَّوْجُ عَنْهَا، وَكَذَا لَوْ كَانَ الْمَسْكَنُ لَهَا فَأَنَّهَا لَا تَنْتَقِلُ مِنْهُ لِاسْتِطَالَةٍ وَلَا غَيْرُهَا بَلْ يَنْتَقِلُونَ عَنْهَا، وَكَذَا لَوْ كَانَتْ بِبَيْتِ أَبَوَيْهَا وَبَذَتْ عَلَيْهِمْ نُقِلُوا دُونَهَا؛ لِأَنَّهَا أَحَقُّ بِدَارِ أَبَوَيْهَا كَمَا قَالَاهُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ. وَكَانَ الْمُرَادُ أَنَّ الْأَوْلَى نَقْلُهُمْ دُونَهَا وَهُوَ حَسَنٌ وَخَرَجَ بِالْجِيرَانِ مَا لَوْ طَلُقَتْ بِبَيْتِ أَبَوَيْهَا وَتَأَذَّتْ بِهِمْ أَوْ هُمْ بِهَا فَلَا نَقْلَ؛ لِأَنَّ الْوَحْشَةَ لَا تَطُولُ بَيْنَهُمْ اهـ، وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ عِبَارَةِ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ الْمُوَافِقَةِ لِذَلِكَ مَا نَصُّهُ: وَلَا يَخْفَى أَنَّ حَاصِلَهَا فِيمَا إذَا لَمْ تَكُنْ الدَّارُ لَهَا وَلَا لِأَبَوَيْهَا أَنَّهَا تَخْرُجُ عَنْهُمْ فِي الْوَاسِعَةِ وَيَخْرُجُونَ عَنْهَا فِي الضَّيِّقَةِ فَلْيُحَرَّرْ الْمَعْنَى الْمُقْتَضِي لِهَذِهِ التَّفْرِقَةِ وَلَعَلَّ عُذْرَهَا فِي الضَّيِّقَةِ الْعُسْرُ فِي اجْتِنَابِ الضَّرَرِ دُونَ الْوَاسِعَةِ لِسُهُولَتِهِ فِيهَا اهـ وَلَا يَخْفَى مَا فِيمَا تَرْجَاه وَلِذَا قَالَ الرَّشِيدِيُّ مَا نَصُّهُ: قَوْلُهُ وَكَانَتْ الدَّارُ ضَيِّقَةً اُنْظُرْ مَا حُكْمُ مَفْهُومِهِ وَهُوَ مَا إذَا كَانَتْ وَاسِعَةً فَإِنْ كَانَ الْحُكْمُ أَنَّهَا تَنْتَقِلُ هِيَ فَلَا يَظْهَرُ لَهُ مَعْنًى وَإِنْ كَانَ الْحُكْمُ أَنَّهَا لَا تَنْتَقِلُ هِيَ وَلَا هُمْ فَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ وَمِنْ الْجِيرَانِ الْأَحْمَاءُ اهـ أَقُولُ وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يُخْتَارَ الشِّقُّ الْأَوَّلُ وَيُقَالَ إنَّ الْمُرَادَ بِانْتِقَالِهَا فِي الدَّارِ الْوَاسِعَةِ انْتِقَالُهَا مِنْ بَيْتٍ كَانَتْ هِيَ وَالْأَحْمَاءُ فِيهِ وَقْتَ الْفُرْقَةِ إلَى بَيْتٍ آخَرَ مِنْهَا أَوْ مِنْ بَيْتٍ مُلَاصِقٍ لِبَيْتٍ مَعَ أَهْلِهِ التَّأَذِّي إلَى بَيْتٍ آخَرَ مِنْهَا لَا تَأَذِّي مَعَ أَهْلِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (قَوْلُهُ: نُقِلُوا) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ، وَقَوْلُهُ: هُمْ تَأْكِيدٌ لِوَاوِ الضَّمِيرِ. (قَوْلُهُ: لَا الْأَبَوَانِ) عَطْفٌ عَلَى الْأَحْمَاءُ اهـ سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ لَا الْأَبَوَانِ كَذَا فِي أَصْلِهِ ﵀ وَالظَّاهِرُ عَطْفُهُ عَلَى الْأَحْمَاءِ وَعَلَيْهِ فَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْمَحَلِّ أَوْ جَارٍ عَلَى لُغَةِ إلْزَامِ الْمُثَنَّى الْأَلْفَ اهـ أَقُولُ الْأَوْفَقُ لِكَلَامِ غَيْرِهِ عَطْفُهُ عَلَى هُمْ فِي الْمَتْنِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ صَنِيعِ الرَّوْضِ عِبَارَتُهُ مَعَ الْأَسْنَى وَإِنْ بَذَتْ هِيَ عَلَيْهِمْ أَيْ عَلَى أَحْمَائِهَا؛ فَلَهُ أَيْ الزَّوْجِ أَوْ وَارِثِهِ نَقْلُهَا لَا إنْ بَذَتْ عَلَى أَبَوَيْهَا إنْ سَاكَنَتْهُمَا فِي دَارِهِمَا فَلَا تُنْقَلُ وَلَا يُنْقَلَانِ وَإِنْ تَأَذَّتْ بِهِمَا أَوْ هُمَا بِهَا اهـ بِحَذْفٍ (قَوْلُهُ: يَتَعَيَّنُ) إلَى قَوْلِهِ إلَّا إذَا بَقِيَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ بَلْ يَلْزَمُهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ: إذَا فُورِقَتْ إلَخْ) قِيَاسُ مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّهُ لَوْ تَعَذَّرَ سُكْنَاهَا فِي مَحَلِّ الطَّلَاقِ وَجَبَتْ فِي أَقْرَبِ مَحَلٍّ إلَيْهِ أَنْ تَسْكُنَ هُنَا فِي أَقْرَبِ مَحَلٍّ يَلِي بِلَادَ الْحَرْبِ مِنْ بِلَادِ الْإِسْلَامِ حَيْثُ أَمِنَتْ فِيهِ بَلْ يَنْبَغِي أَنَّهَا لَوْ أَمِنَتْ فِي مَحَلٍّ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ غَيْرِ مَحَلِّ الطَّلَاقِ وَجَبَ اعْتِدَادُهَا فِيهِ اهـ ع ش أَقُولُ بَلْ مَا بَحَثَهُ دَاخِلٌ فِيمَا يَأْتِي وَمِنْ أَفْرَادِهِ (قَوْلُهُ: بِدَارِ الْحَرْبِ) يَنْبَغِي أَوْ دَارِ الْبِدْعَةِ أَوْ الْفِسْقِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ: وَلَمْ تَأْمَنْ بِإِقَامَتِهَا ثَمَّ إلَخْ) فَإِنْ أَمِنَتْ بِهَا عَلَى مَا ذُكِرَ فَلَا تُهَاجِرْ حَتَّى تَعْتَدَّ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: خَوْفُهَا) أَيْ: الطَّرِيقِ اهـ سم (قَوْلُهُ: وَيَجِبُ تَغْرِيبُهَا) أَيْ الْمُعْتَدَّةِ لِلزِّنَا أَيْ إذَا زَنَتْ وَهِيَ بِكْرٌ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: إلَّا إذَا بَقِيَ إلَخْ) لَمْ يَتَعَرَّضْ لِقَوْلِهِ أَيْضًا وَإِنْ قَلَّ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ: لَا يُحْتَمَلُ عَادَةً إلَخْ (قَوْلُهُ: لِبَيَانِ الِاكْتِفَاءِ إلَخْ) أَوْ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي عَلِمَهُ (قَوْلُهُ: فَعُلِمَ أَنَّ مِنْ الْجِيرَانِ الْأَحْمَاءَ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَإِنْ بَذَتْ هِيَ عَلَيْهِمْ أَيْ عَلَى أَحْمَائِهَا؛ فَلَهُ أَيْ الزَّوْجِ أَوْ وَارِثِهِ نَقْلُهَا، هَذَا إنْ اتَّحَدَتْ الدَّارُ وَاتَّسَعَتْ لَهَا وَالْأَحْمَاءِ فَإِنْ ضَاقَتْ؛ فَهِيَ أَوْلَى بِهَا انْتَهَى وَشَرَحَ فِي شَرْحِهِ قَوْلَهُ هَذَا إلَخْ بِقَوْلِهِ هَذَا إنْ اتَّحَدَتْ الدَّارُ وَاتَّسَعَتْ لَهَا وَالْأَحْمَاءِ وَلَمْ تَكُنْ مِلْكَهَا وَلَا مِلْكَ أَبَوَيْهَا فَإِنْ ضَاقَتْ عَنْهُمْ أَوْ كَانَتْ مِلْكَهَا أَوْ مِلْكَ أَبَوَيْهَا فَهِيَ أَوْلَى فَتَخْرُجُ الْأَحْمَاءُ مِنْهَا انْتَهَى وَهُوَ صَرِيحٌ فِي مُوَافَقَتِهِ الشَّارِحَ فِي قَوْلِهِ الْآتِي وَإِنْ اتَّسَعَتْ فِيمَا يَظْهَرُ وَلَا يَخْفَى أَنَّ حَاصِلَ عِبَارَةِ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فِيمَا إذَا لَمْ تَكُنْ الدَّارُ لَهَا وَلَا لِأَبَوَيْهَا أَنَّهَا تَخْرُجُ عَنْهُمْ فِي الْوَاسِعَةِ وَيَخْرُجُونَ عَنْهَا فِي الضَّيِّقَةِ فَلْيُحَرَّرْ الْمَعْنَى الْمُقْتَضِي لِهَذِهِ التَّفْرِقَةِ، وَلَعَلَّ عُذْرَهَا فِي الضَّيِّقَةِ الْعُسْرُ فِي اجْتِنَابِ الضَّرَرِ دُونَ الْوَاسِعَةِ لِسُهُولَتِهِ فِيهَا (قَوْلُهُ: الْأَبَوَانِ) عَطْفٌ عَلَى الْأَحْمَاءُ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ لَا إنْ بَذَتْ عَلَى أَبَوَيْهَا إنْ سَاكَنَتْهُمَا فِي دَارِهِمَا فَلَا تُنْقَلُ وَلَا يُنْقَلَانِ وَإِنْ تَأَذَّتْ بِهِمَا أَوْ هُمَا بِهَا إلَخْ (قَوْلُهُ: خَوْفُهَا) أَيْ: الطَّرِيقِ، وَقَوْلُهُ: وَإِذَا رَجَعَ الْمُعِيرُ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى إذَا فُورِقَتْ (قَوْلُهُ:

стр. 3614

وَإِذَا رَجَعَ الْمُعِيرُ أَوْ انْقَضَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ كَمَا يَأْتِي أَوْ كَانَ عَلَيْهَا مَا يَلْزَمُهَا أَدَاؤُهُ فَوْرًا وَانْحَصَرَ فِيهَا وَحَيْثُ انْتَقَلَتْ وَجَبَ الِاقْتِصَارُ عَلَى أَقْرَبِ مَسْكَنٍ صَالِحٍ إلَى مَا كَانَتْ فِيهِ عَلَى مَا يَأْتِي وَلَيْسَ لَهَا خُرُوجٌ لِنَحْوِ اسْتِنْمَاءِ مَالٍ وَتَعْجِيلِ حِجَّةِ الْإِسْلَامِ وَإِنْ كَانَتْ بِمَكَّةَ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ (وَلَوْ انْتَقَلَتْ) بِبَدَنِهَا إذْ لَا عِبْرَةَ بِالْأَمْتِعَةِ (إلَى مَسْكَنٍ) فِي الْبَلَدِ (بِإِذْنِ الزَّوْجِ فَوَجَبَتْ الْعِدَّةُ) بِمَوْتٍ أَوْ طَلَاقٍ (قَبْلَ وُصُولِهَا إلَيْهِ) وَبَعْدَ مُفَارَقَةِ الْأَوَّلِ (اعْتَدَّتْ) وُجُوبًا (فِيهِ) أَيْ الثَّانِي وَإِنْ كَانَ أَبْعَدَ إلَيْهَا مِنْ الْأَوَّلِ أَوْ رَجَعَتْ إلَيْهِ لِأَخْذِ مَتَاعٍ (عَلَى النَّصِّ) فِي الْأُمِّ لِإِعْرَاضِهَا عَنْ الْأَوَّلِ بِحَقٍّ قَبْلَ الْفِرَاقِ أَمَّا بَعْدَ وُصُولِهَا إلَيْهِ فَتَعْتَدُّ فِيهِ قَطْعًا (أَوْ) انْتَقَلَتْ إلَيْهِ (بِغَيْرِ إذْنٍ) مِنْ الزَّوْجِ (فَفِي الْأَوَّلِ) يَلْزَمُهَا الِاعْتِدَادُ وَإِنْ لَمْ تَجِبْ الْعِدَّةُ إلَّا بَعْدَ وُصُولِهَا لِلثَّانِي لِعِصْيَانِهَا بِذَلِكَ نَعَمْ إنْ أَذِنَ لَهَا الزَّوْجُ بَعْدَ وُصُولِهَا إلَيْهِ فِي الْمَقَامِ بِهِ كَانَ كَالنُّقْلَةِ بِإِذْنِهِ (، وَكَذَا) تَعْتَدُّ فِي الْأَوَّلِ (لَوْ أَذِنَ) لَهَا فِي النُّقْلَةِ مِنْهُ (ثُمَّ وَجَبَتْ) الْعِدَّةُ (قَبْلَ الْخُرُوجِ) مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي وَجَبَتْ فِيهِ الْعِدَّةُ (وَلَوْ أَذِنَ) لَهَا (فِي الِانْتِقَالِ إلَى بَلَدٍ فَكَ) الْإِذْنِ لَهَا فِي الِانْتِقَالِ مِنْ مَسْكَنٍ إلَى (مَسْكَنٍ) فَيَأْتِي هُنَا ذَلِكَ التَّفْصِيلُ وَمِنْهُ تَعَيُّنُ الْأَوَّلِ إنْ وَجَبَتْ قَبْلَ مُفَارَقَةِ بُنْيَانِ بَلَدِهِ أَيْ بِإِنْ لَمْ تَصِلْ لِمَا يُبَاحُ الْقَصْرُ فِيهِ وَإِلَّا فَالثَّانِي (أَوْ) أَذِنَ لَهَا (فِي سَفَرِ حَجٍّ) وَلَوْ نَفْلًا (أَوْ) ، وَفِي نُسَخٍ بِالْوَاوِ وَالْأُولَى أَظْهَرُ (تِجَارَةٍ) أَوْ غَيْرِهِمَا مِنْ كُلِّ سَفَرٍ مُبَاحٍ وَلَوْ سَفَرَ نُزْهَةٍ وَزِيَارَةٍ (ثُمَّ وَجَبَتْ) الْعِدَّةُ (فِي الطَّرِيقِ؛ فَلَهَا الرُّجُوعُ) إلَى مَسْكَنِهَا وَهُوَ الْأَوْلَى (وَ) لَهَا (الْمُضِيُّ) إلَى غَرَضِهَا لِمَشَقَّةِ الرُّجُوعِ مَشَقَّةً ظَاهِرَةً وَهِيَ مُعْتَدَّةٌ مَضَتْ أَوْ عَادَتْ (فَإِنْ مَضَتْ) وَبَلَغَتْ الْمَقْصِدَ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ أَوْ وَجَبَتْ بَعْدَ أَنْ بَلَغَتْهُ فَقَوْلُهُ فِي الطَّرِيقِ قَيْدٌ لِلتَّخْيِيرِ الَّذِي ذَكَرَهُ لَا لِقَوْلِهِ (أَقَامَتْ) فِيهِ (لِقَضَاءِ حَاجَتِهَا) إنْ كَانَتْ وَإِلَّا فَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ كَامِلَةٍ إنْ لَمْ يُقَدِّرْ لَهَا مُدَّةً وَإِلَّا فَمَا قَدَّرَهُ (ثُمَّ) عَقِبَ فَرَاغِ إقَامَتِهَا الْجَائِزَةِ (يَجِبُ) عَلَيْهَا (الرُّجُوعُ) فَوْرًا إنْ أَمِنَتْ عَلَى نَفْسِهَا وَمَالِهَا وَوَجَدَتْ رُفْقَةً لِهَذَا الِاسْتِثْنَاءِ صَاحِبَا الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ: وَإِذَا رَجَعَ الْمُعِيرُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ إذَا فُورِقَتْ إلَخْ وَكَانَ الْأَوْلَى الْأَخْصَرُ أَوْ رَجَعَ إلَخْ (قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) أَيْ: فِي الْمَتْنِ رَاجِعٌ لِمَسْأَلَتَيْ الرُّجُوعِ وَالِانْقِضَاءِ جَمِيعًا (قَوْلُهُ: أَوْ كَانَ عَلَيْهَا إلَخْ) يَعْنِي لَوْ وَجَبَ عَلَيْهَا حَقٌّ فَوْرِيٌّ وَيَخْتَصُّ بِهَا أَدَاؤُهُ فَلَا يُؤَخِّرُهُ إلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ بَلْ تَنْتَقِلُ مِنْ الْمَسْكَنِ لِأَدَائِهِ فَإِذَا أَدَّتْهُ رَجَعَتْ إلَيْهِ حَالًا إنْ بَقِيَ مِنْ الْعِدَّةِ شَيْءٌ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَحَيْثُ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنْ كَانَتْ بِمَكَّةَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَجَبَ الِاقْتِصَارُ إلَخْ) كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْجُمْهُورِ وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَالْمَنْصُوصُ فِي الْأُمِّ أَنَّ الزَّوْجَ يُحَصِّنُهَا حَيْثُ رَضِيَ لَا حَيْثُ شَاءَتْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: عَلَى مَا يَأْتِي) أَيْ مِنْ التَّفْصِيلِ (قَوْلُهُ: وَتَعْجِيلِ حِجَّةِ الْإِسْلَامِ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ نَذَرَتْهُ فِي وَقْتٍ مُعَيَّنٍ وَأَخْبَرَهَا طَبِيبٌ عَدْلٌ بِأَنَّهَا إنْ أَخَّرَتْ عُضِبَتْ فَتَخْرُجُ لِذَلِكَ حِينَئِذٍ بَلْ هُوَ أَوْلَى مِنْ خُرُوجِهَا لِلْحَاجَةِ الْمَارَّةِ اهـ ع ش أَقُولُ بَلْ هَذَا دَاخِلٌ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ السَّابِقِ آنِفًا أَوْ كَانَ عَلَيْهَا إلَخْ (قَوْلُهُ: بِبَدَنِهَا) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْهُ تَعَيَّنَ الْأَوَّلُ فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: بِالْأَمْتِعَةِ) أَيْ: وَالْخِدْمَةِ وَغَيْرِهِمَا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: أَوْ طَلَاقٍ) أَيْ: أَوْ فَسْخٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: أَمَّا بَعْدَ وُصُولِهَا إلَخْ) أَيْ: أَمَّا إذَا وَجَبَتْ الْعِدَّةُ بَعْدَ إلَخْ (قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ أَذِنَ) أَيْ: الزَّوْجُ أَوْ وَارِثُهُ اهـ أَسْنَى (قَوْلُهُ: بَعْدَ وُصُولِهَا إلَيْهِ إلَخْ) أَخْرَجَ مَا قَبْلَ الْوُصُولِ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ صَرِيحَةٌ فِي اعْتِبَارِ تَأَخُّرِ الطَّلَاقِ وَالْمَوْتِ عَنْ الِانْتِقَالِ إلَى الثَّانِي وَتَأَخُّرِ الْإِذْنِ عَنْهُمَا اهـ سم (قَوْلُهُ: كَالنُّقْلَةِ بِإِذْنِهِ) أَيْ فَتَعْتَدُّ وُجُوبًا فِي الثَّانِي (قَوْلُ الْمَتْنِ، ثُمَّ وَجَبَتْ قَبْلَ الْخُرُوجِ) أَيْ: وَإِنْ بَعَثَتْ أَمْتِعَتَهَا وَخَدَمَهَا إلَى الثَّانِي مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: بَلَدِهِ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ: بِأَنْ وَجَبَتْ بَعْدَ مُجَاوَزَةِ عِمْرَانِ بَلَدِهَا (قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ فِي سَفَرِ حَجٍّ إلَخْ) أَيْ: وَالسَّفَرُ لِحَاجَتِهَا اهـ مُغْنِي زَادَ سم عَنْ الرَّوْضِ وَلَوْ صَحِبَهَا اهـ. (قَوْلُهُ: مِنْ كُلِّ سَفَرٍ مُبَاحٍ) كَاسْتِحْلَالِ مَظْلِمَةٍ وَرَدِّ آبِقٍ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: وَزِيَارَةٍ) أَيْ: لِأَقَارِبِهَا أَوْ لِلصَّالِحِينَ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ: إلَى مَسْكَنِهَا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ خَرَجَتْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ وَجَبَتْ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ لِمَسْكَنٍ آخَرَ فِي الْبَلَدِ وَقَوْلَهُ كَذَا قِيلَ إلَى وَلَوْ سَافَرَتْ (قَوْلُهُ: وَهُوَ الْأَوْلَى) هَذَا شَامِلٌ كَمَا تَرَى لِمَا إذَا كَانَ السَّفَرُ لِاسْتِحْلَالِ مَظْلِمَةٍ أَوْ الْحَجِّ وَلَوْ مُضَيِّقًا، وَفِي جَوَازِ الرُّجُوعِ حِينَئِذٍ فَضْلًا عَنْ أَفْضَلِيَّتِهِ مَعَ عَدَمِ الْمَانِعِ مِنْ الْمُضِيِّ نَظَرٌ لَا يَخْفَى اهـ رَشِيدِيٌّ أَيْ فَيَنْبَغِي اسْتِثْنَاءُ السَّفَرِ لِوَاجِبٍ فَوْرِيٍّ (قَوْلُهُ: وَهِيَ مُعْتَدَّةٌ إلَخْ) مُسْتَأْنَفٌ (قَوْلُ الْمَتْنِ أَقَامَتْ لِقَضَاءِ حَاجَتِهَا) مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ عَمَلًا بِحَسَبِ الْحَاجَةِ وَإِنْ زَادَتْ إقَامَتُهَا عَلَى مُدَّةِ الْمُسَافِرِينَ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَرَوْضٌ (قَوْلُهُ: إنْ كَانَتْ) أَيْ: وَجَدَتْ الْحَاجَةَ وَكَانَ السَّفَرُ لِحَاجَتِهَا (قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ إلَخْ) أَيْ: غَيْرِ يَوْمَيْ الدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ أَمَّا إذَا سَافَرَتْ لِنُزْهَةٍ أَوْ زِيَارَةٍ أَوْ سَافَرَ بِهَا الزَّوْجُ لِحَاجَتِهِ فَلَا تَزِيدُ عَلَى مُدَّةِ إقَامَةِ الْمُسَافِرِينَ، ثُمَّ تَعُودُ اهـ، وَفِي سم عَنْ الرَّوْضِ وَتَعْجِيلِ حِجَّةِ الْإِسْلَامِ إلَخْ) فِي النَّاشِرِيِّ تَنْبِيهٌ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَلْيُنْظَرْ فِيمَا لَوْ قَالَ أَهْلُ الطِّبِّ إنَّهَا إنْ لَمْ تَحُجَّ فِي هَذَا الْوَقْتِ عُضِبَتْ هَلْ يُقَدَّمُ الْحَجُّ تَقْدِيمًا لِحَقِّ الرَّبِّ الْمَحْضِ، وَفِيمَا لَوْ كَانَتْ نَذَرَتْ قَبْلَ التَّزَوُّجِ أَوْ بَعْدَهُ أَنْ تَحُجَّ عَامَ كَذَا فَحَصَلَ الْفِرَاقُ فِيهِ بِمَوْتٍ أَوْ طَلَاقٍ انْتَهَى (قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ أَذِنَ لَهَا الزَّوْجُ بَعْدَ وُصُولِهَا إلَيْهِ) أَخْرَجَ مَا قَبْلَ الْوُصُولِ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ فَإِنْ طَلَّقَهَا أَيْ: أَوْ مَاتَ، وَقَدْ انْتَقَلَتْ إلَى بَلَدٍ أَوْ مَسْكَنٍ بِلَا إذْنٍ عَادَتْ إلَى الْأَوَّلِ قَالَ فِي شَرْحِهِ إلَّا أَنْ يَأْذَنَ هُوَ أَوْ وَارِثُهُ لَهَا فِي الْإِقَامَةِ فِي الثَّانِي فَيَلْزَمُهَا فِيهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ انْتَهَى وَالْعِبَارَةُ صَرِيحَةٌ فِي تَأَخُّرِ الطَّلَاقِ وَالْمَوْتِ عِنْدَ الِانْتِقَالِ فِي الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ وَتَأَخُّرِ الْإِذْنِ عَنْهُمَا فِي الْمُسْتَثْنَى فَتَأَمَّلْهُ (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ أَوْ فِي سَفَرِ) قَالَ فِي الرَّوْضِ لِحَاجَتِهَا وَلَوْ صَحِبَهَا انْتَهَى (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ فَإِنْ مَضَتْ أَقَامَتْ لِقَضَاءِ حَاجَتِهَا) عِبَارَةُ الرَّوْضِ فَإِنْ مَضَتْ وَالسَّفَرُ لِحَاجَةٍ عَادَتْ بَعْدَ انْقِضَائِهَا وَلَوْ لَمْ تَنْقَضِ مُدَّةُ إقَامَةِ الْمُسَافِرِ أَوْ لِنُزْهَةٍ أَوْ زِيَارَةٍ أَوْ سَافَرَ بِهَا الزَّوْجُ

стр. 3615

وَلَوْ قَبْلَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْأُولَى كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ جَمْعٌ (لِتَعْتَدَّ الْبَقِيَّةَ فِي الْمَسْكَنِ) الَّذِي فُورِقَتْ فِيهِ أَوْ بِقُرْبِهِ إذْ يَلْزَمُهَا الرُّجُوعُ فَوْرًا وَإِنْ عَلِمَتْ انْقِضَاءَ الْبَقِيَّةِ قَبْلَ وُصُولِهَا إلَيْهِ وَخَرَجَ بِفِي الطَّرِيقِ مَا لَوْ وَجَبَتْ قَبْلَ مُفَارَقَةِ الْعُمْرَانِ فَيَلْزَمُهَا الْعَوْدُ وَلَوْ أَذِنَ لَهَا فِي النُّقْلَةِ لِمَسْكَنٍ آخَرَ فِي الْبَلَدِ وَقَدَّرَ لَهَا مُدَّةً فَانْتَقَلَتْ، ثُمَّ لَزِمَتْهَا الْعِدَّةُ أَقَامَتْ بِهِ مُقَدَّرَهُ كَذَا قِيلَ وَقِيَاسُ مَا تَقَرَّرَ أَنَّهَا تَعْتَدُّ فِيهِ وَلَا يَجُوزُ لَهَا الرُّجُوعُ لِلْأَوَّلِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُهُمْ وَلَوْ سَافَرَتْ مَعَهُ لِحَاجَتِهِ فَفَارَقَهَا لَزِمَهَا الْعَوْدُ نَعَمْ لَهَا إقَامَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ كَامِلَةٍ بِمَحَلِّ الْفُرْقَةِ؛ لِأَنَّ سَفَرَهَا كَانَ تَابِعًا لِسَفَرِهِ، وَقَدْ فَاتَ فَأُمْهِلَتْ ذَلِكَ لَا أَكْثَرَ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ مُدَّةُ تَأَهُّبِ الْمُسَافِرِ غَالِبًا (وَلَوْ خَرَجَتْ إلَى غَيْرِ الدَّارِ) أَوْ الْبَلَدِ (الْمَأْلُوفَةِ) لِمَسْكَنِهَا (فَطَلَّقَ وَقَالَ مَا أَذِنْت فِي الْخُرُوجِ) وَقَالَتْ بَلْ أَذِنْت (صُدِّقَ بِيَمِينِهِ) أَنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ وَوَارِثُهُ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ مُوَرِّثَهُ أَذِنَ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْإِذْنِ فَتَرْجِعُ فَوْرًا بَعْدَ حَلِفِهِ لِلْمَأْلُوفَةِ (وَلَوْ قَالَتْ) لَهُ (نَقَلْتنِي) أَيْ أَذِنْتَ لِي فِي النُّقْلَةِ فِي هَذِهِ الدَّارِ فَلَا يَلْزَمُنِي الرُّجُوعُ (فَقَالَ بَلْ أَذِنْت) فِي الْخُرُوجِ إلَيْهَا لَكِنْ (لِحَاجَةٍ) أَوْ لَا لِنُقْلَةٍ فَيَلْزَمُك الرُّجُوعُ (صُدِّقَ) بِيَمِينِهِ أَيْضًا أَنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ فِي النُّقْلَةِ (عَلَى الْمَذْهَبِ) ؛ لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِقَصْدِهِ وَلَوْ وَقَعَ هَذَا الِاخْتِلَافُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْوَارِثِ صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا؛ لِأَنَّهَا أَعْرَفُ مِنْهُ بِمَا جَرَى وَلِتَرَجُّحِ جَانِبِهَا بِوُجُودِهَا فِي الثَّانِي مَعَ كَوْنِ الْوَارِثِ أَجْنَبِيًّا عَنْهُمَا فَضَعُفَ عَنْ الزَّوْجِ وَتُصَدَّقُ هِيَ أَيْضًا لَوْ اتَّفَقَا عَلَى لَفْظِ النُّقْلَةِ وَاخْتَلَفَا هَلْ ضُمَّ إلَيْهِ ذِكْرُ نَحْوِ نُزْهَةٍ أَوْ شَهْرٍ فَأَنْكَرَتْ هَذَا الضَّمَّ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ مِثْلُهُ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ قَبْلَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْأُولَى إلَخْ) أَيْ: فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ، ثُمَّ يَجِبُ الرُّجُوعُ نَصُّهَا وَأَفْهَمَ أَيْ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْحَاجَةَ إذَا انْقَضَتْ قَبْلَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ لَمْ يَجُزْ لَهَا اسْتِكْمَالُهَا وَهُوَ الْأَصَحُّ كَمَا فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ وَقَطَعَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ وَإِنْ كَانَ مُقْتَضَى كَلَامِ الشَّرْحَيْنِ اسْتِكْمَالَهَا اهـ. (قَوْلُهُ: الَّذِي فُورِقَتْ فِيهِ) الْأَصْوَبُ مِنْهُ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي الَّذِي فَارَقَتْهُ اهـ. (قَوْلُهُ: أَوْ بِقُرْبِهِ) عَطْفٌ عَلَى فِي الْمَسْكَنِ (قَوْلُهُ: مَا لَوْ وَجَبَتْ إلَخْ) أَيْ: وَمَا لَوْ وَجَبَتْ قَبْلَ الْخُرُوجِ مِنْ الْمَنْزِلِ فَلَا تَخْرُجُ قَطْعًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَلَوْ أَذِنَ لَهَا فِي النُّقْلَةِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فَإِنْ قَدَّرَ لَهَا مُدَّةً فِي نُقْلَةٍ أَوْ سَفَرِ حَاجَةٍ أَوْ فِي غَيْرِهِ كَاعْتِكَافٍ اسْتَوْفَتْهَا وَعَادَتْ لِتَمَامِ الْعِدَّةِ وَلَوْ انْقَضَتْ فِي الطَّرِيقِ اهـ، وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهَا عَنْ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ: وَإِطْلَاقُهُ كَالصَّرِيحِ فِي مُوَافَقَةِ الْقِيلِ الْمَذْكُورِ وَمُخَالَفَةِ قَوْلِ الشَّارِحِ وَقِيَاسِ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ: وَقِيَاسُ مَا تَقَرَّرَ) وَهُوَ قَوْلُهُ أَمَّا بَعْدَ وُصُولِهَا إلَيْهِ إلَخْ اهـ كُرْدِيٌّ وَلَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا الْقِيَاسِ إذْ مَا تَقَرَّرَ فِي الْإِذْنِ الْمُطْلَقِ الظَّاهِرِ فِي الدَّوَامِ وَمَا هُنَا فِي الْإِذْنِ الْمُقَيَّدِ بِمُدَّةٍ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ سَافَرَتْ مَعَهُ لِحَاجَتِهِ إلَخْ) وَلَوْ جَهِلَ أَمْرَ سَفَرِهَا بِأَنْ أَذِنَ لَهَا وَلَمْ يَذْكُرْ حَاجَةً وَلَا نُزْهَةً وَلَا أَقِيمِي وَلَا ارْجِعِي حُمِلَ عَلَى سَفَرِ النُّقْلَةِ كَمَا قَالَهُ الرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُ (تَنْبِيهٌ) لَوْ أَحْرَمَتْ بِحَجٍّ أَوْ قِرَانٍ بِإِذْنِ زَوْجِهَا أَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِ، ثُمَّ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَ فَإِنْ خَافَتْ الْفَوَاتَ لِضِيقِ الْوَقْتِ وَجَبَ عَلَيْهَا الْخُرُوجُ مُعْتَدَّةً لَتُقَدِّمَ الْإِحْرَامَ وَإِنْ لَمْ تَخَفْ الْفَوَاتَ لِسَعَةِ الْوَقْتِ جَازَ لَهَا الْخُرُوجُ إلَى ذَلِكَ لِمَا فِي تَعْيِينِ الصَّبْرِ مِنْ مَشَقَّةِ مُصَابَرَةِ الْإِحْرَامِ وَإِنْ أَحْرَمَتْ بَعْدَ أَنْ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَ بِإِذْنٍ مِنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ أَوْ بِغَيْرِ إذْنٍ بِحَجٍّ أَوْ عَمْرَةٍ أَوْ بِهِمَا امْتَنَعَ عَلَيْهَا الْخُرُوجُ سَوَاءٌ أَخَافَتْ الْفَوَاتَ أَمْ لَا لِبُطْلَانِ الْإِذْنِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ بِالطَّلَاقِ أَوْ الْمَوْتِ فِي الْأُولَى وَلِعَدَمِهِ فِي الثَّانِيَةِ فَإِذَا انْقَضَتْ الْعِدَّةُ أَتَمَّتْ عُمْرَتَهَا أَوْ حَجَّهَا إنْ بَقِيَ وَقْتُهُ وَإِلَّا تَحَلَّلَتْ بِأَفْعَالِ عُمْرَةٍ وَلَزِمَهَا الْقَضَاءُ وَدَمُ الْفَوَاتِ اهـ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: حُمِلَ عَلَى سَفَرِ النُّقْلَةِ أَيْ فَتَعْتَدُّ فِيمَا سَافَرَتْ إلَيْهِ اهـ وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ لِمَا فِي تَعْيِينِ الصَّبْرِ إلَخْ هَذَا لَا يَظْهَرُ فِي الْحَجِّ وَالْقِرَانِ اللَّذَيْنِ الْكَلَامُ فِيهِمَا كَمَا لَا يَخْفَى وَهُوَ تَابِعٌ فِي هَذَا الشَّرْحِ الرَّوْضِ لَكِنْ ذَاكَ جَعَلَ أَصْلَ الْمَسْأَلَةِ لِإِحْرَامٍ بِالْحَجِّ أَوْ غَيْرِهِ فَصَحَّ لَهُ ذَلِكَ وَانْظُرْ لِمَ قَيَّدَ الشَّارِحُ بِالْحَجِّ أَوْ الْقِرَانِ اهـ (قَوْلُهُ: أَوْ الْبَلَدِ) إلَى قَوْلِهِ وَتُصَدَّقُ هِيَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوَّلًا لِنُقْلَةٍ، وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَوَارِثُهُ إلَى؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ (قَوْلُهُ: لِمَسْكَنِهَا) أَيْ بِالسُّكْنَى فِيهَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَوَارِثُهُ إلَخْ) الْأَسْبَكُ، وَكَذَا وَارِثُهُ يُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ أَنَّهُ إلَخْ (قَوْلُهُ: فَتَرْجِعُ إلَخْ) أَيْ: وُجُوبًا فَإِنْ وَافَقَهَا عَلَى الْإِذْنِ فِي الْخُرُوجِ لَمْ يَجِبْ الرُّجُوعُ حَالًا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: لِهَذِهِ الدَّارِ) أَيْ: وَالْبَلَدِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ إلَى مَوْضِعِ كَذَا اهـ. (قَوْلُهُ: فِي الثَّانِي) أَيْ فِي الْمَنْزِلِ الثَّانِي نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: فَضَعُفَ) أَيْ: الْوَارِثُ (قَوْلُهُ: وَتُصَدَّقُ هِيَ أَيْضًا) قَالَ فِي الرَّوْضِ مُطْلَقًا وَقَالَ فِي شَرْحِهِ أَيْ لِحَاجَتِهِ لَمْ تَزِدْ عَلَى إقَامَةِ الْمُسَافِرِ، ثُمَّ تَعُودُ انْتَهَى (قَوْلُهُ: وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ جَمْعٌ) قَدْ يُؤَيِّدُ النِّزَاعَ قَوْلُهُ الْآتِي نَعَمْ لَهَا إلَخْ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الْإِقَامَةَ هُنَا لِلْحَاجَةِ فَضَبَطْنَا بِهَا وَلَيْسَ فِيمَا يَأْتِي مَا يُضْبَطُ بِهِ فَضَبَطْنَا بِالثَّلَاثَةِ لِاعْتِبَارِ الشَّرْعِ لَهَا كَثِيرًا (قَوْلُهُ: فِي الْبَلَدِ) خَرَجَ غَيْرُهُ، وَفِي الرَّوْضِ فَإِنْ قَدَّرَ لَهَا مُدَّةً فِي نُقْلَةٍ أَوْ فِي سَفَرِ حَاجَةٍ أَوْ غَيْرِهَا اسْتَوْفَتْهَا وَعَادَتْ لِتَمَامِ الْعِدَّةِ وَلَوْ انْقَضَتْ فِي الطَّرِيقِ اهـ وَإِطْلَاقُهُ كَالصَّرِيحِ فِي مُقَابَلَةِ الْقِيلِ الْمَذْكُورِ وَمُخَالَفَةِ قَوْلِ الشَّارِحِ وَقِيَاسُ إلَخْ (قَوْلُهُ: أَقَامَتْ بِهِ مُقَدَّرَهُ) لِمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ اعْتَدَّتْ فِيهِ عَلَى النَّصِّ وَقَوْلِ الشَّارِحِ فَتَعْتَدُّ فِيهِ قَطْعًا فِيمَا إذَا لَمْ تُقَدَّرْ مُدَّةٌ (قَوْلُهُ: وَلَوْ سَافَرَتْ مَعَهُ لِحَاجَتِهِ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَوْ جَهِلَ أَمْرَ سَفَرِهَا بِأَنْ أَذِنَ لَهَا وَلَمْ يَذْكُرْ حَاجَةً وَلَا نُزْهَةً وَلَا أَقِيمِي وَلَا ارْجِعِي حُمِلَ عَلَى سَفَرِ النُّقْلَةِ ذَكَرَهُ الرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُ انْتَهَى (قَوْلُهُ: وَوَارِثُهُ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ إلَخْ) كَذَا م ر (قَوْلُهُ: وَلَوْ وَقَعَ هَذَا الِاخْتِلَافُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْوَارِثِ صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَوْ اخْتَلَفَتْ هِيَ وَالزَّوْجُ أَوْ وَارِثُهُ فِي الْإِذْنِ وَعَدَمِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْإِذْنِ انْتَهَى وَنَقَلَ الْخَطِيبُ الشِّرْبِينِيُّ عَنْ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ الْمُخَالَفَةَ فِي ذَلِكَ فَلْيُحَرَّرْ (قَوْلُهُ: وَتُصَدَّقُ هِيَ أَيْضًا) قَالَ فِي الرَّوْضِ مُطْلَقًا قَالَ فِي شَرْحِهِ أَيْ سَوَاءٌ كَانَ اخْتِلَافُهَا مَعَ الزَّوْجِ أَمْ مَعَ وَارِثِهِ

стр. 3616

(وَمَنْزِلُ بَدَوِيَّةٍ وَبَيْتُهَا مِنْ) نَحْوِ (شَعْرٍ كَمَنْزِلِ حَضَرِيَّةٍ) فِيمَا ذُكِرَ مِنْ وُجُوبِ مُلَازَمَتِهِ فِي الْعِدَّةِ نَعَمْ لَهَا الِانْتِقَالُ مَعَ حَيِّهَا إنْ انْتَقَلُوا كُلُّهُمْ لِلضَّرُورَةِ وَلَهَا مُفَارَقَتُهُمْ لِلْإِقَامَةِ بِقَرْيَةٍ فِي الطَّرِيقِ؛ لِأَنَّهَا أَلْيَقُ بِهَا وَبِهِ فَارَقَتْ الْحَضَرِيَّةَ السَّابِقَةَ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهَا ذَلِكَ بَلْ يَتَعَيَّنُ عَلَيْهَا إمَّا الْعَوْدُ لِلْمَسْكَنِ أَوْ الْوُصُولِ لِلْمَقْصِدِ فَإِنْ ارْتَحَلَ سَوَاءٌ كَانَ اخْتِلَافُهَا مَعَ الزَّوْجِ أَوْ مَعَ وَارِثِهِ اهـ سم (قَوْلُ الْمَتْنِ وَمَنْزِلُ بَدَوِيَّةٍ) بِفَتْحِ الدَّالِ نِسْبَةً لِسُكَّانِ الْبَادِيَةِ وَهُوَ مِنْ شَاذِّ النَّسَبِ كَمَا قَالَهُ سِيبَوَيْهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ وَالْقِيَاسُ بَادِيَةٌ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ وَمَنْزِلُ بَدَوِيَّةٍ وَبَيْتِهَا إلَخْ) (تَنْبِيهٌ) مُقْتَضَى إلْحَاقِ الْبَدَوِيَّةِ بِالْحَضَرِيَّةِ أَنْ يَأْتِيَ فِيهَا مَا سَبَقَ مِنْ أَنَّهُ لَوْ أَذِنَ لَهَا فِي الِانْتِقَالِ مِنْ بَيْتٍ فِي الْحِلَّةِ إلَى آخَرَ فِيهَا فَخَرَجَتْ مِنْهُ وَلَمْ تَصِلْ إلَى الْآخَرِ هَلْ يَجِبُ عَلَيْهَا الْمُضِيُّ أَوْ الرُّجُوعُ أَوْ أَذِنَ لَهَا فِي الِانْتِقَالِ مِنْ تِلْكَ الْحِلَّةِ إلَى حِلَّةٍ أُخْرَى فَوُجِدَ سَبَبُ الْعِدَّةِ مِنْ طَلَاقٍ أَوْ مَوْتٍ بَيْنَ الْحِلَّتَيْنِ أَوْ بَعْدَ خُرُوجِهَا مِنْ مَنْزِلِهَا وَقَبْلَ مُفَارَقَةِ حِلَّتِهَا فَهَلْ تَمْضِي أَوْ تَرْجِعُ عَلَى التَّفْصِيلِ فِي الْحَضَرِيَّةِ وَسَكَتَ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا عَنْ جَمِيعِ ذَلِكَ وَلَوْ طَلَّقَهَا مَلَّاحُ سَفِينَةٍ أَوْ مَاتَ وَكَانَ مَسْكَنُهَا السَّفِينَةَ اعْتَدَّتْ فِيهَا إنْ انْفَرَدَتْ عَنْ الزَّوْجِ فِي الْأُولَى بِمَسْكَنٍ فِيهَا بِمَرَافِقِهِ لِاتِّسَاعِهَا مَعَ اشْتِمَالِهَا عَلَى بُيُوتٍ مُتَمَيِّزَةِ الْمَرَافِقِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ كَالْبَيْتِ فِي الْخَانِ وَإِنْ لَمْ تَنْفَرِدْ بِذَلِكَ فَإِنْ صَحِبَهَا مَحْرَمٌ لَهَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَقُومَ بِتَسْيِيرِ السَّفِينَةِ خُرُوجُ الزَّوْجِ مِنْهَا وَاعْتَدَّتْ هِيَ وَإِنْ لَمْ تَجِدْ مَحْرَمًا مَوْصُوفًا بِذَلِكَ وَخَرَجَتْ إلَى أَقْرَبِ الْقُرَى إلَى الشَّطِّ وَاعْتَدَّتْ فِيهِ وَإِنْ تَعَذَّرَ الْخُرُوجُ مِنْهُ تَسَتَّرَتْ وَتَنَحَّتْ عَنْهُ بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَأَخْرَجَ الزَّوْجَ وَالْأَقْرَبَ أَنَّهَا تَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ الْأُجْرَةَ عَلَى تَسْيِيرِ السَّفِينَةِ اهـ. (قَوْلُهُ: فِيمَا ذُكِرَ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا عِبْرَةَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَبِهِ فَارَقَتْ إلَى فَإِنْ ارْتَحَلَ وَقَوْلَهُ غَيْرُ رَجْعِيَّةٍ إلَى الْمَشَقَّةِ (قَوْلُهُ: فِيمَا ذُكِرَ مِنْ وُجُوبِ مُلَازَمَتِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ كَالرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَرْعٌ مَنْزِلُ الْمُعْتَدَّةِ الْبَدَوِيَّةِ مِنْ صُوفٍ أَوْ غَيْرِهِ كَمَنْزِلِ الْحَضَرِيَّةِ فِي الْمُلَازَمَةِ إنْ كَانَ أَهْلُ حِلَّتِهَا لَا يَنْتَقِلُونَ إلَّا لِحَاجَةٍ وَإِنْ كَانُوا يَنْتَقِلُونَ شِتَاءً أَوْ صَيْفًا فَإِنْ انْتَقَلَ الْكُلُّ انْتَقَلَتْ جَوَازًا مَعَهُمْ أَوْ الْبَعْضُ، وَفِي الْمُقِيمِينَ قُوَّةٌ فَإِنْ انْتَقَلَ غَيْرُ أَهْلِهَا لَمْ تَنْتَقِلْ كَمَا لَوْ هَرَبَ أَهْلُهَا خَوْفًا مِنْ عَدُوٍّ لَا لِنُقْلَةٍ وَلَمْ تَخَفْ وَإِنْ انْتَقَلَ أَهْلُهَا تَخَيَّرَتْ وَإِنْ انْتَقَلَتْ؛ فَلَهَا الْإِقَامَةُ فِي قَرْيَةٍ بِطَرِيقِهَا لِإِتْمَامِ الْعِدَّةِ انْتَهَتْ فَتَجْوِيزُ انْتِقَالِهَا مَعَ الْكُلِّ أَوْ الْبَعْضِ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ نَعَمْ إلَخْ إنَّمَا ذَكَرُوهُ فِيمَا إذَا كَانَ أَهْلُ حِلَّتِهَا يَنْتَقِلُونَ شِتَاءً أَوْ صَيْفًا وَقَضِيَّتُهُ امْتِنَاعُ انْتِقَالِ الْحَضَرِيَّةِ إذَا انْتَقَلَ أَهْلُ بَلْدَتِهَا وَالْبَدَوِيَّةِ الَّتِي لَا يَنْتَقِلُ أَهْلُ حِلَّتِهَا إلَّا لِحَاجَةٍ إذَا انْتَقَلَ أَهْلُ حِلَّتِهَا وَهُوَ ظَاهِرٌ إذَا انْتَقَلُوا لِحَاجَةٍ وَأَمِنَتْ بِخِلَافِ مَا إذَا انْتَقَلُوا لِلْإِقَامَةِ عَلَى خِلَافِ عَادَتِهِمْ أَوْ لِحَاجَةٍ وَلَمْ تَأْمَنْ وَامْتِنَاعُ انْتِقَالِهَا إذَا انْتَقَلَ الْبَعْضُ مُطْلَقًا حَيْثُ أَمِنَتْ، وَقَدْ يُتَّجَهُ جَوَازُ انْتِقَالِهَا حَيْثُ انْتَقَلَ الْأَهْلُ لِلْإِقَامَةِ وَلَوْ مَعَ الْأَمْنِ لِعُسْرِ مُفَارَقَةِ الْأَهْلِ لَكِنْ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي وَبِهِ يُفَرَّقُ إلَخْ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا اعْتِبَارَ بِمُفَارَقَةٍ فِي حَقِّ الْحَضَرِيَّةِ اهـ سم، وَقَوْلُهُ: وَقَضِيَّتُهُ إلَخْ فِيهِ تَأَمُّلٌ. (قَوْلُهُ: لَهَا الِانْتِقَالُ إلَخْ) أَيْ: فَلَا يَجِبُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الرَّوْضُ اهـ سم (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهَا) أَيْ: الْإِقَامَةَ أَلْيَقُ بِهَا أَيْ بِحَالِ الْمُعْتَدَّةِ مِنْ السَّيْرِ (قَوْلُهُ: وَبِهِ فَارَقَتْ الْحَضَرِيَّةَ السَّابِقَةَ) أَيْ: فِي قَوْلِ الْمَتْنِ أَوْ فِي سَفَرِ حَجٍّ أَوْ تِجَارَةٍ، ثُمَّ وَجَبَتْ فِي الطَّرِيقِ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) أَيْ: الْإِقَامَةُ بِقَرْيَةٍ فِي الطَّرِيقِ (قَوْلُهُ: قَوْلُهُ: فِيمَا ذُكِرَ مِنْ وُجُوبِ مُلَازَمَتِهِ فِي الْعِدَّةِ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ كَالرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَرْعٌ مَنْزِلُ الْمُعْتَدَّةِ الْبَدَوِيَّةِ مِنْ صُوفٍ أَوْ غَيْرِهِ كَمَنْزِلِ الْحَضَرِيَّةِ فِي الْمُلَازَمَةِ إنْ كَانَ أَهْلُ حِلَّتِهَا لَا يَنْتَقِلُونَ إلَّا لِحَاجَةٍ وَإِنْ كَانُوا يَنْتَقِلُونَ شِتَاءً أَوْ صَيْفًا فَإِنْ انْتَقَلَ الْكُلُّ انْتَقَلَتْ مَعَهُمْ أَيْ انْتَقَلَتْ جَوَازًا فَهِيَ بِالْخِيَارِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ الرَّوْضُ أَوْ الْبَعْضُ، وَفِي الْمُقِيمِينَ قُوَّةٌ فَإِنْ انْتَقَلَ غَيْرُ أَهْلِهَا لَمْ تَنْتَقِلْ كَمَا لَوْ هَرَبَ أَهْلُهَا خَوْفًا مِنْ عَدُوٍّ لَا لِنُقْلَةٍ وَلَمْ تَخَفْ وَإِنْ انْتَقَلَ أَهْلُهَا تَخَيَّرَتْ وَإِنْ انْتَقَلَتْ؛ فَلَهَا الْإِقَامَةُ فِي قَرْيَةٍ بِطَرِيقِهَا لِإِتْمَامِ الْعِدَّةِ بِخِلَافِ الْبَلْدَةِ الْمَأْذُونِ لَهَا فِي السَّفَرِ انْتَهَى فَتَجْوِيزُ انْتِقَالِهَا مَعَ الْكُلِّ أَوْ الْبَعْضِ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ نَعَمْ إلَخْ إنَّمَا ذَكَرُوهُ فِيمَا إذَا كَانَ أَهْلُ حِلَّتِهَا يَنْتَقِلُونَ شِتَاءً أَوْ صَيْفًا وَقَضِيَّتُهُ امْتِنَاعُ انْتِقَالِ الْحَضَرِيَّةِ إذَا انْتَقَلَ أَهْلُ بَلْدَتِهَا وَالْبَدَوِيَّةِ الَّتِي لَا يَنْتَقِلُ أَهْلُ حِلَّتِهَا إلَّا لِحَاجَةٍ إذَا انْتَقَلَ أَهْلُ حِلَّتِهَا وَهُوَ ظَاهِرٌ إذَا انْتَقَلُوا لِحَاجَةٍ وَأَمِنَتْ بِخِلَافِ مَا إذَا انْتَقَلُوا لِلْإِقَامَةِ عَلَى خِلَافِ عَادَتِهِمْ أَوْ لِحَاجَةٍ وَلَمْ تَأْمَنْ وَامْتِنَاعُ انْتِقَالِهَا إذَا انْتَقَلَ الْبَعْضُ مُطْلَقًا حَيْثُ أَمِنَتْ، وَقَدْ يُتَّجَهُ جَوَازُ انْتِقَالِهَا حَيْثُ انْتَقَلَ الْأَهْلُ لِلْإِقَامَةِ وَلَوْ مَعَ الْأَمْنِ لِعُسْرِ مُفَارَقَةِ الْأَهْلِ لَكِنْ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي وَبِهِ يُفَرَّقُ إلَخْ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا اعْتِبَارَ بِمُفَارَقَةِ الْأَهْلِ فِي حَقِّ الْحَضَرِيَّةِ (قَوْلُهُ: نَعَمْ لَهَا الِانْتِقَالُ إلَخْ) أَيْ: فَلَا يَجِبُ (قَوْلُهُ: إنْ انْتَقَلُوا كُلُّهُمْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْحَضَرِيَّةَ بِخِلَافِ ذَلِكَ (قَوْلُهُ: وَبِهِ فَارَقَتْ الْحَضَرِيَّةَ السَّابِقَةَ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ

стр. 3617

بَعْضُهُمْ وَهُوَ غَيْرُ أَهْلِهَا، وَفِي الْمُقِيمِينَ قُوَّةٌ أَوْ مَنَعَةٌ أَقَامَتْ وَإِلَّا فَلَا أَوْ أَهْلُهَا تَخَيَّرَتْ غَيْرُ رَجْعِيَّةٍ اخْتَارَ الزَّوْجُ إقَامَتَهَا لِمَشَقَّةِ مُفَارَقَةِ الْأَهْلِ مَعَ خَطَرِ الْبَادِيَةِ فِي الْجُمْلَةِ وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَ أَهْلِهَا وَأَهْلِ الْحَضَرِيَّةِ وَلَا عِبْرَةَ بِالِارْتِحَالِ مَعَ نِيَّةِ الْعَوْدِ أَوْ قُرْبِهِ عُرْفًا عَلَى الْأَوْجَهِ إلَّا إنْ خَافَتْ لَوْ أَقَامَتْ (وَإِذَا كَانَ الْمَسْكَنُ) مُسْتَحَقًّا (لَهُ) وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ حَقٌّ لِلْغَيْرِ (وَيَلِيقُ بِهَا تَعَيَّنَ) مُكْثُهَا فِيهِ إلَّا لِعُذْرٍ مِمَّا مَرَّ أَمَّا إذَا تَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ كَرَهْنٍ، وَقَدْ بِيعَ فِي الدَّيْنِ لِتَعَذُّرِ وَفَائِهِ مِنْ غَيْرِهِ وَلَمْ يَرْضَ مُشْتَرِيهِ بِإِقَامَتِهَا فِيهِ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ فَتَنْتَقِلُ مِنْهُ أَمَّا مَا لَا يَلِيقُ بِهَا فَلَا تُكَلِّفُهُ كَالزَّوْجَةِ خِلَافًا لِمَنْ فَرَّقَ (وَلَا يَصِحُّ بَيْعُهُ) أَيْ الْمَسْكَنِ الْمَذْكُورِ لِعَدَمِ انْضِبَاطِ الْمُدَّةِ نَعَمْ يَظْهَرُ صِحَّةُ بَيْعِهِ لَهَا أَخْذًا مِنْ نَظِيرِهِ السَّابِقِ فِي الْمُوصَى لَهُ بِالْمَنْفَعَةِ مُدَّةً مَجْهُولَةً (إلَّا فِي عِدَّةِ ذَاتِ أَشْهُرٍ فَ) بَيْعُهُ حِينَئِذٍ (كَ) بَيْعِ (مُسْتَأْجَرٍ) فَيَجْرِي فِيهِ خِلَافُهُ وَالْأَصَحُّ صِحَّتُهُ فَإِنْ حَاضَتْ فِي أَثْنَائِهَا وَانْتَقَلَتْ إلَى الْأَقْرَاءِ لَمْ يَنْفَسِخْ فَيُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي (وَقِيلَ) بَيْعُهُ فِي عِدَّةِ الْأَشْهُرِ (بَاطِلٌ) قَطْعًا وَلَا يَجْرِي فِيهِ خِلَافُ الْمُسْتَأْجِرِ؛ لِأَنَّهَا قَدْ تَمُوتُ فِي الْمُدَّةِ فَتَرْجِعُ الْمَنْفَعَةُ لِلْبَائِعِ أَيْ عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ مَرَّ فِي بَيْعِ الْمُسْتَأْجِرِ إذَا انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ وَذَلِكَ غَرَرٌ بِخِلَافِ الْمُسْتَأْجِرِ يَمُوتُ فَإِنَّ الْمَنْفَعَةَ لِوَرَثَتِهِ وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ لَوْ فُرِضَ أَنَّ فِيهِ غَرَرًا يَكُونُ مُتَوَقَّعًا لَا مُحَقَّقًا وَمُسْتَقْبَلًا لَا حَالًّا وَمَا هُوَ كَذَلِكَ لَا يُؤَثِّرُ (أَوْ) فُورِقَتْ وَهِيَ بِمَسْكَنٍ وَكَانَ (مُسْتَعَارًا لَزِمَتْهَا فِيهِ) وَامْتَنَعَ نَقْلُهَا (فَإِنْ رَجَعَ الْمُعِيرُ) فِي عَارِيَّتِهِ لَهُ (وَلَمْ يَرْضَ بِأُجْرَةٍ) لِمِثْلِهِ أَوْ طَرَأَ عَلَيْهِ نَحْوُ جُنُونٍ أَوْ سَفَهٍ أَوْ زَالَ اسْتِحْقَاقُهُ لِمَنْفَعَتِهِ لِنَحْوِ انْقِضَاءِ إجَارَةٍ (نُقِلَتْ) مِنْهُ وُجُوبًا لِلضَّرُورَةِ بَعْضُهُمْ) أَيْ: بَعْضُ حَيِّهَا (قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ: الْبَعْضُ (قَوْلُهُ: وَمَنَعَةٌ) بِفَتْحَتَيْنِ، وَقَدْ تُسَكَّنُ عَطْفُ تَفْسِيرٍ عَلَى قُوَّةٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ: إنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمُقِيمِينَ قُوَّةٌ (قَوْلُهُ: أَوْ أَهْلِهَا إلَخْ) أَيْ: وَفِي الْمُقِيمِينَ قُوَّةٌ وَمُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: تَخَيَّرَتْ) أَيْ: بَيْنَ أَنْ تُقِيمَ وَبَيْنَ أَنْ تَرْتَحِلَ وَلَهَا إذَا ارْتَحَلَتْ مَعَهُمْ أَنْ تَقِفَ دُونَهُمْ فِي قَرْيَةٍ أَوْ نَحْوِهَا فِي الطَّرِيقِ لِتَعْتَدَّ فَإِنَّهُ أَلْيَقُ بِحَالِ الْمُعْتَدَّةِ مِنْ السَّيْرِ وَإِنْ هَرَبَ أَهْلُهَا خَوْفًا مِنْ عَدُوٍّ وَأَمِنَتْ لَمْ يَجُزْ أَنْ تَهْرُبَ مَعَهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ يَعُودُونَ إذَا أَمِنُوا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: غَيْرُ رَجْعِيَّةٍ اخْتَارَ الزَّوْجُ إلَخْ) قَالَهُ الْقَفَّالُ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ لَهُ أَنْ يُسْكِنَ الرَّجْعِيَّةَ حَيْثُ شَاءَ وَالْمَشْهُورُ أَنَّهَا كَغَيْرِهَا كَمَا مَرَّ وَحِينَئِذٍ فَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ: وَالْمَشْهُورُ إلَخْ مُعْتَمَدٌ اهـ. (قَوْلُهُ: لِمَشَقَّةٍ إلَخْ) عِلَّةٌ لِلتَّخَيُّرِ. (قَوْلُهُ: وَبِهِ) أَيْ: بِقَوْلِهِ مَعَ خَطَرِ الْبَادِيَةِ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَبِهِ يُفَرَّقُ إلَخْ) صَرِيحٌ فِي امْتِنَاعِ انْتِقَالِ الْحَضَرِيَّةِ إذَا انْتَقَلَ أَهْلُهَا وَهَلْ لَهَا الِانْتِقَالُ حَيْثُ انْتَقَلَ جَمِيعُ أَهْلِ بَلْدَتِهَا لِمَزِيدِ الْمَشَقَّةِ بِالْإِقَامَةِ وَحْدَهَا وَإِنْ أَمِنَتْ اهـ سم عِبَارَةُ ع ش لَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ ارْتَحَلَ بَعْضُهُمْ، وَفِي الْبَاقِينَ قُوَّةٌ وَإِلَّا فَيَنْبَغِي جَوَازُ الِارْتِحَالِ لَهَا أَيْ الْحَضَرِيَّةِ إذَا ارْتَحَلَ الْجَمِيعُ اهـ. (قَوْلُهُ: بِالِارْتِحَالِ) أَيْ: ارْتِحَالِ أَهْلِ الْبَدَوِيَّةِ (قَوْلُهُ: أَوْ قُرْبِهِ إلَخْ) أَيْ: أَوْ مَعَ قُرْبِ الْعَوْدِ عُرْفًا (قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِذَا كَانَ الْمَسْكَنُ) أَيْ: الَّذِي فُورِقَتْ الْمُعْتَدَّةُ فِيهِ (قَوْلُهُ: مُكْثُهَا) إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ حَاضَتْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ: كَالزَّوْجَةِ) أَيْ: أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي اهـ ع ش (قَوْلُهُ: خِلَافًا لِمَنْ فَرَّقَ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَقَوْلِ الْمُصَنِّفِ يَلِيقُ بِهَا ظَاهِرُهُ اعْتِبَارُ الْمَسْكَنِ بِحَالِهَا لَا بِحَالِ الزَّوْجِ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا فِي حَالِ الزَّوْجِيَّةِ وَقَوْلُ الْمَاوَرْدِيِّ يُرَاعَى حَالَ الزَّوْجِيَّةِ حَالُ الزَّوْجِ بِخِلَافِهِ هُنَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ لَا أَعْرِفُ التَّفْرِقَةَ لِغَيْرِهِ اهـ (قَوْلُهُ: أَيْ الْمَسْكَنِ الْمَذْكُورِ) أَيْ: مَسْكَنِ الْمُعْتَدَّةِ مَا لَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: لِعَدَمِ انْضِبَاطِ الْمُدَّةِ) أَيْ مُدَّةِ الْعِدَّةِ (قَوْلُهُ: نَعَمْ يَظْهَرُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ حَيْثُ لَمْ تَكُنْ الْمُعْتَدَّةُ هِيَ الْمُشْتَرِيَةُ وَالْأَصَحُّ الْبَيْعُ جَزْمًا أَمَّا عِدَّةُ الْحَمْلِ وَالْأَقْرَاءِ فَلَا يَصِحُّ بَيْعُهُ فِيهِمَا لِلْجَهْلِ بِالْمُدَّةِ اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ فَكَمُسْتَأْجَرٍ) بِفَتْحِ الْجِيمِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَالْأَصَحُّ صِحَّتُهُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَمَرَّ فِي الْإِجَارَةِ صِحَّةُ بَيْعِهَا فِي الْأَظْهَرِ فَبَيْعُ مَسْكَنِ الْمُعْتَدَّةِ كَذَلِكَ اهـ. (قَوْلُهُ: لَمْ يَنْفَسِخْ إلَخْ) ؛ لِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي الدَّوَامِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الِابْتِدَاءِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فَيُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي) اُنْظُرْ لَوْ رَاجَعَهَا وَسَقَطَتْ الْعِدَّةُ هَلْ يَبْطُلُ خِيَارُهُ أَوْ لَا اهـ بُجَيْرِمِيٌّ عَنْ الشَّوْبَرِيِّ أَقُولُ قِيَاسُ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي؛ لِأَنَّهَا قَدْ تَمُوتُ إلَخْ رُجُوعُ الْمَنْفَعَةِ لِلْبَائِعِ حِينَئِذٍ وَعَلَيْهِ فَالْخِيَارُ عَلَى حَالِهِ (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهَا) أَيْ: الْمُعْتَدَّةَ (قَوْلُهُ: أَيْ عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْمُسْتَأْجِرِ) بِكَسْرِ الْجِيمِ (قَوْلُهُ: يَمُوتُ) أَيْ: قَدْ يَمُوتُ (قَوْلُهُ: فُورِقَتْ وَهِيَ بِمُسْكِنٍ) وَكَانَ الْأَسْبَكُ الْأَخْصَرُ الِاقْتِصَارَ عَلَى تَقْدِيرِ كَانَ كَمَا فَعَلَهُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةُ وَتَقْدِيرَ نَحْوِ مَا قَبْلَهُ عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ السَّابِقِ وَإِذَا كَانَ الْمَسْكَنُ (قَوْلُ الْمَتْنِ لَزِمَتْهَا) أَيْ: الْعِدَّةُ (قَوْلُهُ: وَامْتَنَعَ) إلَى قَوْلِهِ لَكِنْ فَرَّقَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنْ كَانَ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: وَامْتَنَعَ) أَيْ: لَهُ، وَكَذَا لَهَا (قَوْلُهُ: وَلَمْ يَرْضَ بِأُجْرَةٍ لِمِثْلِهِ) أَيْ: بِأَنْ طَلَبَ أَكْثَرَ مِنْهَا أَوْ امْتَنَعَ مِنْ إجَارَتِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ أَكْثَرَ مِنْهَا أَيْ وَإِنْ قَلَّ اهـ. (قَوْلُهُ: نَحْوُ جُنُونٍ إلَخْ) أَسْقَطَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي لَفْظَةَ نَحْوُ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: أَوْ زَالَ اسْتِحْقَاقُهُ إلَخْ) يَنْبَغِي إلَّا أَنْ يَرْضَى بِالْأُجْرَةِ مَنْ صَارَ لَهُ الِاسْتِحْقَاقُ بَعْدَهُ اهـ سم وَأَقُولُ وَهَلْ يُقَالُ أَخْذًا مِنْهُ فِيمَا قَبْلَهُ إلَّا أَنْ يَرْضَى بِالْأُجْرَةِ وَلِيُّهُ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: لِنَحْوِ انْقِضَاءِ إجَارَةٍ) كَالْمَوْتِ اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش وَمِثْلُهُ مَا لَوْ كَانَ الْمَسْكَنُ يَسْتَحِقُّهُ الزَّوْجُ لِكَوْنِهِ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ أَوْ مَشْرُوطًا لِنَحْوِ الْإِمَامِ وَكَانَ إمَامًا اهـ (قَوْلُ الْمَتْنِ نُقِلَتْ) أَيْ: إلَى أَقْرَبِ بِخِلَافِ الْحَضَرِيَّةِ الْمَأْذُونِ لَهَا فِي السَّفَرِ لَا يَجُوزُ لَهَا الْإِقَامَةُ بِقَرْيَةٍ فِي الطَّرِيقِ؛ لِأَنَّهَا سَاكِنَةٌ مُوَطَّنَةٌ وَالسَّفَرُ طَارِئٌ عَلَيْهَا وَأَهْلُ الْبَادِيَةِ لَا إقَامَةَ لَهُمْ فِي الْحَقِيقَةِ وَلَا مَقْصِدَ (قَوْلُهُ: وَبِهِ يُفَرَّقُ إلَخْ) صَرِيحٌ فِي امْتِنَاعِ انْتِقَالِ الْحَضَرِيَّةِ إذَا انْتَقَلَ أَهْلُهَا وَهَلْ لَهَا الِانْتِقَالُ حَيْثُ انْتَقَلَ جَمِيعُ أَهْلِ بَلْدَتِهَا لِمَزِيدِ الْمَشَقَّةِ بِالْإِقَامَةِ وَحْدَهَا وَإِنْ أَمِنَتْ (قَوْلُهُ: أَيْ عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ: أَوْ زَالَ اسْتِحْقَاقُهُ إلَخْ) يَنْبَغِي إلَّا أَنْ يَرْضَى بِالْأُجْرَةِ مَنْ

стр. 3618

فَإِنْ رَضِيَ بِهَا لَزِمَهُ بَذْلُهَا وَامْتَنَعَ خُرُوجُهَا وَلَوْ لِمِلْكِهِ الْمُلَاصِقِ لَهُ كَمَا شَمِلَهُ كَلَامُهُمْ وَبَحَثَ فِي الْمَطْلَبِ أَنَّهُ لَوْ أَعَارَهُ لِسُكْنَى مُعْتَدَّةٍ عَالِمًا بِذَلِكَ لَزِمَتْ الْعَارِيَّةُ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى كَمَا تَلْزَمُ فِي نَحْوِ دَفْنِ مَيِّتٍ لَكِنْ فَرَّقَ الرُّويَانِيُّ بَيْنَ لُزُومِهَا فِي نَحْوِ الْإِعَارَةِ لِلْبِنَاءِ وَعَدَمِهِ هُنَا بِأَنَّهُ لَا مَشَقَّةَ وَلَا ضَرُورَةَ فِي انْتِقَالِهَا هُنَا لَوْ رَجَعَ بِخِلَافِ نَحْو الْهَدْمِ ثَمَّ فَكَذَا يُقَالُ هُنَا وَالْأَوْجَهُ أَنَّ الْمُعِيرَ الرَّاجِعَ لَوْ رَضِيَ بِسُكْنَاهَا بَعْدَ انْتِقَالِهَا لِمُعَارٍ أَوْ مُسْتَأْجَرٍ لَمْ يَلْزَمْهَا الْعَوْدُ لِلْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهَا لَا تَأْمَنُ رُجُوعَهُ بَعْدُ (وَكَذَا مُسْتَأْجَرٌ انْقَضَتْ مُدَّتُهُ) فَلْتُنْقَلْ مِنْهُ إنْ لَمْ يُجَدِّدْ الْمَالِكُ إجَارَةً بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ (أَوْ) لَزِمَتْهَا الْعِدَّةُ وَهِيَ بِمَسْكَنٍ مُسْتَحَقٍّ (لَهَا اسْتَمَرَّتْ) فِيهِ وُجُوبًا إنْ لَمْ تَطْلُبْ النُّقْلَةَ لِغَيْرِهِ وَإِلَّا فَجَوَازًا (وَ) إذَا اخْتَارَتْ الْإِقَامَةَ فِيهِ (طَلَبَتْ الْأُجْرَةَ) مِنْهُ أَوْ مِنْ تَرِكَتِهِ إنْ شَاءَتْ؛ لِأَنَّ السُّكْنَى عَلَيْهِ فَإِنْ مَضَتْ مُدَّةٌ قَبْلَ طَلَبِهَا سَقَطَتْ كَمَا لَوْ سَكَنَ مَعَهَا فِي مَنْزِلِهَا بِإِذْنِهَا وَهِيَ فِي عِصْمَتِهِ عَلَى النَّصِّ وَبِهِ أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ وَوَجْهُهُ بِأَنَّ الْإِذْنَ الْمُطْلَقَ عَنْ ذِكْرِ الْعِوَضِ يَنْزِلُ عَلَى الْإِعَارَةِ وَالْإِبَاحَةِ أَيْ مَعَ كَوْنِهِ تَابِعًا لَهَا فِي السُّكْنَى وَمِنْ ثَمَّ بَحَثَ شَارِحٌ أَنَّ مَحَلَّهُ إنْ لَمْ تَتَمَيَّزْ أَمْتِعَتُهُ بِمَحَلٍّ مِنْهَا وَإِلَّا لَزِمَتْهُ أُجْرَتُهُ مَا لَمْ تُصَرِّحْ لَهُ بِالْإِبَاحَةِ (فَإِنْ كَانَ مَسْكَنُ النِّكَاحِ) الْمَمْلُوكِ لَهُ الَّذِي لَزِمَتْهَا الْعِدَّةُ وَهِيَ فِيهِ (نَفِيسًا) لَا يَلِيقُ بِهَا (؛ فَلَهُ النَّقْلُ) لَهَا مِنْهُ (إلَى) مَسْكَنٍ آخَرَ (لَائِقٍ بِهَا) ؛ لِأَنَّ ذَاكَ النَّفِيسَ غَيْرُ وَاجِبٍ عَلَيْهِ وَيَتَحَرَّى أَقْرَبَ صَالِحٍ إلَيْهِ نَدْبًا عَلَى مَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ إنَّهُ الْحَقُّ وَوُجُوبًا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ وَأُيِّدَ بِأَنَّهُ قِيَاسُ نَقْلِ الزَّكَاةِ مَا يُوجَدُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: فَإِنْ رَضِيَ بِهَا) أَيْ: الْمُعِيرُ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ (قَوْلُهُ: لَزِمَهُ) أَيْ: الزَّوْجَ (قَوْلُهُ: وَلَوْ لِمِلْكِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا نَقَلَاهُ عَنْ الْمُتَوَلِّي وَأَقَرَّاهُ وَإِنْ تَوَقَّفَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ فِيمَا لَوْ قَدَرَ عَلَى مَسْكَنٍ مَجَّانًا بِعَارِيَّةٍ أَوْ وَصِيَّةٍ أَوْ نَحْوِهِمَا اهـ. (قَوْلُهُ: وَبَحَثَ فِي الْمَطْلَبِ أَنَّهُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي حَيْثُ قَالَ بَعْدَ ذِكْرِهِ مَا نَصُّهُ: بَلْ صَرَّحُوا بِذَلِكَ فِي بَابِ الْعَارِيَّةِ اهـ وَرَدَّهُ النِّهَايَةُ بِمَا نَصُّهُ: وَالْحَاصِلُ حِينَئِذٍ جَوَازُ رُجُوعِ الْمُعِيرِ لِلْمُعْتَدَّةِ مُطْلَقًا وَإِنَّمَا تَكُونُ لَازِمَةً مِنْ جِهَةِ الْمُسْتَعِيرِ كَمَا تَقَرَّرَ فِي بَابِ الْعَارِيَّةِ فَدَعْوَى تَصْرِيحِهِمْ بِمَا قَالَهُ فِي الْمَطْلَبِ خَلْطٌ اهـ وَأَقَرَّهُ سم وَقَالَ ع ش وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ. (قَوْلُهُ: لَكِنْ فَرَّقَ الرُّويَانِيُّ إلَخْ) ، وَفِي الرَّشِيدِيِّ بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ الْبَحْرِ مَا نَصُّهُ: وَبِهِ تَعْلَمُ مَا فِي كَلَامِ الشَّارِحِ مِنْ الْمُؤَاخَذَةِ فَإِنَّهُ أَوْهَمَ أَنَّ كَلَامَ الرُّويَانِيِّ مَبْنِيٌّ عَلَى الصَّحِيحِ مَعَ أَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّعِيفِ الْقَائِلِ بِلُزُومِ الْعَارِيَّةِ لِلْبِنَاءِ وَنَحْوِهِ اهـ. (قَوْلُهُ: فِي نَحْوِ الْإِعَارَةِ لِلْبِنَاءِ) كَالْإِعَارَةِ لِوَضْعِ الْجُذُوعِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَعَدَمُهُ هُنَا) أَيْ: فِي الْإِعَارَةِ لِسُكْنَى الْمُعْتَدَّةِ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ نَحْوِ الْهَدْمِ ثَمَّ) عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ عَنْ الْبَحْرِ، وَفِي نَقْلِ الْبِنَاءِ وَالْجُذُوعِ إفْسَادٌ وَهَدْمٌ وَضَرَرٌ اهـ. (قَوْلُهُ: فَكَذَا يُقَالُ هُنَا) أَيْ: فَيُقَالُ بِمِثْلِ مَا فَرَّقَ بِهِ الرُّويَانِيُّ بَيْنَ مَا هُنَا وَالْإِعَارَةِ لِلْبِنَاءِ وَنَحْوِهِ فِي قِيَاسِ ابْنِ الرِّفْعَةِ مَا هُنَا عَلَى الْإِعَارَةِ لِدَفْنِ الْمَيِّتِ وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ مَا فِي حَوَاشِي التُّحْفَةِ لِابْنِ قَاسِمٍ اهـ رَشِيدِيٌّ أَيْ مِنْ قَوْلِهِ قَدْ يُقَالُ لَيْسَ مَنْ هُنَا غَيْرَ مَا ذَكَرَهُ الرُّويَانِيُّ حَتَّى يَلْحَقَ بِهِ اهـ وَلَا يَخْفَى أَنَّ اعْتِرَاضَ سم مَبْنِيٌّ عَلَى ظَاهِرِ تَعْبِيرِ الشَّارِحِ فِي حِكَايَةِ فَرْقِ الرُّويَانِيِّ بِنَحْوِ الْإِعَارَةِ لِلْبِنَاءِ الشَّامِلِ لِلْإِعَارَةِ لِدَفْنِ الْمَيِّتِ وَجَوَابُ الرَّشِيدِيِّ مَبْنِيٌّ عَلَى تَعْبِيرِ الرُّويَانِيِّ فِي الْبَحْرِ بِالْإِعَارَةِ لِلْبِنَاءِ أَوْ الْجُذُوعِ فَقَطْ (قَوْله وَالْأَوْجَهُ) إلَى قَوْلِهِ أَيْ مَعَ كَوْنِهِ تَابِعًا فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: لَوْ رَضِيَ إلَخْ) أَيْ: بِلَا أُجْرَةٍ عِبَارَةُ الْمُغْنِي فِي شَرْحٍ، وَكَذَا مُسْتَأْجِرٌ انْقَضَتْ مُدَّتُهُ نَصُّهُ: وَلَوْ رَضِيَ الْمُعِيرُ أَوْ الْمُؤْجِرُ بِأُجْرَةِ مِثْلٍ بَعْدَ أَنْ نُقِلَتْ نُظِرَ فَإِنْ كَانَ الْمُنْتَقَلُ إلَيْهِ مُسْتَعَارًا رُدَّتْ إلَى الْأَوَّلِ لِجَوَازِ رُجُوعِ الْمُعِيرِ أَوْ مُسْتَأْجَرًا لَمْ تُرَدَّ فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ يَظْهَرُ تَرْجِيحُهُ وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ إنَّهُ الْأَقْرَبُ؛ لِأَنَّ عَوْدَهَا لِلْأَوَّلِ إضَاعَةُ مَالٍ أَمَّا إذَا رَضِيَا بِعَوْدِهَا بِعَارِيَّةٍ فَلَا تُرَدُّ؛ لِأَنَّهَا لَا تَأْمَنُ مِنْ الرُّجُوعِ لِجَوَازِ رُجُوعِ الْمُعِيرِ اهـ (قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يُجَدِّدْ الْمَالِكُ إلَخْ) أَيْ: حَيْثُ لَمْ يَرْضَ مَالِكُهُ بِتَجْدِيدِ إجَارَةٍ بِأُجْرَةِ مِثْلٍ بِخِلَافِ مَا إذَا رَضِيَ بِذَلِكَ فَلَا تَنْتَقِلُ، وَفِي مَعْنَى الْمُسْتَأْجِرِ الْمُوصَى لَهُ بِالسُّكْنَى مُدَّةً وَانْقَضَتْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: لَزِمَتْهَا الْعِدَّةُ وَهِيَ بِمَسْكَنٍ مُسْتَحَقٍّ) الْأَوْلَى كَمَا مَرَّ آنِفًا الِاقْتِصَارُ عَلَى تَقْدِيرِ مُسْتَحَقٍّ (قَوْلُهُ: فَإِنْ مَضَتْ مُدَّةٌ قَبْلَ طَلَبِهَا سَقَطَتْ إلَخْ) أَيْ: إذَا كَانَتْ مُطْلَقَةَ التَّصَرُّفِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ سَكَنَ مَعَهَا إلَخْ) أَيْ: فَإِنَّهُ لَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ وَمِثْلُ مَنْزِلِهَا مَنْزِلُ أَهْلِهَا بِإِذْنِهِمْ وَلَا يَكْفِي السُّكُوتُ مِنْهَا وَلَا مِنْهُمْ فَتَلْزَمُهُ الْأُجْرَةُ كَمَا لَوْ نَزَلَ سَفِينَةً وَسَيَّرَهَا مَالِكُهَا وَهُوَ سَاكِتٌ فَتَلْزَمهُ أُجْرَةُ الْمَرْكَبِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الدَّمِيرِيِّ فِي مَنْظُومَتِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أَيْ مَعَ كَوْنِهِ تَابِعًا إلَخْ) هَذَا لَيْسَ قَيْدًا فِي عَدَمِ وُجُوبِ الْأُجْرَةِ وَكَأَنَّهُ إنَّمَا قَيَّدَ بِهِ لِبَيَانِ الْوَاقِعِ وَإِلَّا فَمَتَى وُجِدَ الْإِذْنُ فَلَا أُجْرَةَ مُطْلَقًا كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا قَدَّمَهُ فِي بَابِ الْإِجَارَةِ اهـ رَشِيدِيٌّ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ إنَّمَا ذَكَرَهُ لِقَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ (قَوْلُهُ: بَحَثَ شَارِحٌ أَنَّ مَحَلَّهُ إلَخْ) عَقَّبَهُ النِّهَايَةُ بِقَوْلِهِ لَكِنْ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ يُخَالِفُهُ شَرْحُ م ر اهـ سم قَالَ ع ش فَلَا تَلْزَمُهُ تَمَيَّزَتْ أَمْتِعَتُهُ أَمْ لَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ. (قَوْلُهُ: وَإِلَّا إلَخْ) لَعَلَّهُ مُصَوَّرٌ بِمَا إذَا لَمْ تَأْذَنْ فِي وَضْعِ أَمْتِعَتِهِ وَإِلَّا وَهُوَ ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ فَهُوَ مُشْكِلٌ اهـ سم (قَوْلُهُ: لَا يَلِيقُ بِهَا) إلَى قَوْلِهِ، وَفِي التَّوَسُّطِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَمِنْ ثَمَّ إلَى وَالْكَلَامُ وَقَوْلَهُ لَكِنَّهَا مُتَّسِعَةٌ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ مُتَّصِفَةٍ بِذَلِكَ، وَقَوْلُهُ: مُطْلَقًا (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ ذَلِكَ النَّفِيسَ غَيْرُ وَاجِبٍ إلَخْ) وَإِنَّمَا كَانَ سُمِحَ بِهِ لِدَوَامِ الصُّحْبَةِ، وَقَدْ زَالَتْ وَإِنْ رَضِيَ بِبَقَائِهَا فِيهِ لَزِمَهَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَوُجُوبًا إلَخْ) وَهُوَ الظَّاهِرُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ قِيَاسُ نَقْلِ الزَّكَاةِ) أَيْ إذَا عُدِمَ الْأَصْنَافُ صَارَ لَهُ الِاسْتِحْقَاقُ بَعْدَهُ (قَوْلُهُ: وَبَحَثَ فِي الْمَطْلَبِ إلَخْ) وَالْحَاصِلُ حِينَئِذٍ جَوَازُ رُجُوعِ الْمُعِيرِ لِلْمُعْتَدَّةِ مُطْلَقًا وَإِنَّمَا تَكُونُ لَازِمَةً مِنْ جِهَةِ الْمُسْتَعِيرِ كَمَا تَقَرَّرَ فِي بَابِ الْعَارِيَّةِ فَدَعْوَى تَصْرِيحِهِمْ بُغِمَا قَالَهُ فِي الْمَطْلَبِ خَلْطٌ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: فَكَذَا يُقَالُ هُنَا) قَدْ يُقَالُ لَيْسَ مَا هُنَا غَيْرَ مَا ذَكَرَهُ الرُّويَانِيُّ حَتَّى يَلْحَقَ بِهِ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَزِمَتْهُ أُجْرَتُهُ) لَكِنْ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ يُخَالِفُهُ ش م ر (قَوْلُهُ: وَإِلَّا إلَخْ) إنْ صُوِّرَ بِمَا إذَا لَمْ يَأْذَنْ فِي وَضْعِ أَمْتِعَتِهِ وَإِلَّا وَهُوَ ظَاهِرُ

стр. 3619

وَتَقْلِيلًا لِزَمَنِ الْخُرُوجِ مَا أَمْكَنَ (أَوْ) كَانَ (خَسِيسًا) غَيْرَ لَائِقٍ بِهَا (؛ فَلَهَا الِامْتِنَاعُ) ؛ لِأَنَّهُ دُونَ حَقِّهَا (وَلَيْسَ لَهُ مُسَاكَنَتُهَا وَلَا مُدَاخَلَتُهَا) أَيْ دُخُولُ مَحَلٍّ هِيَ فِيهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى جِهَةِ الْمُسَاكَنَةِ مَعَ انْتِفَاءِ نَحْوِ الْمَحْرَمِ الْآتِي فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَلَوْ أَعْمَى وَإِنْ كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا وَرَضِيَتْ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَجُرُّ لِلْخَلْوَةِ الْمُحَرَّمَةِ بِهَا وَمِنْ ثَمَّ يَلْزَمُهَا مَنْعُهُ إنْ قَدَرَتْ عَلَيْهِ وَالْكَلَامُ هُنَا فِيمَا إذَا لَمْ يَزِدْ مَسْكَنُهَا عَلَى مَسْكَنِ مِثْلِهَا لِمَا سَيَذْكُرُهُ فِي الدَّارِ وَالْحُجْرَةِ وَالْعُلْوِ وَالسُّفْلِ (فَإِنْ كَانَ فِي الدَّارِ) الَّتِي لَيْسَ فِيهَا إلَّا مَسْكَنٌ وَاحِدٌ لَكِنَّهَا مُتَّسِعَةً لَهُمَا بِحَيْثُ لَا يَطَّلِعُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي (مَحْرَمٌ لَهَا) بَصِيرٌ (مُمَيِّزٌ) بِأَنْ كَانَ مِمَّنْ يَحْتَشِمُ وَيَمْنَعُ وُجُودُهُ وُقُوعَ خَلْوَةٍ بِهَا بِاعْتِبَارِ الْعَادَةِ الْغَالِبَةِ فِيمَا يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِمْ وَبِهِ يُجْمَعُ بَيْنَ مَا أَوْهَمَتْهُ عِبَارَةُ الْمَتْنِ وَالرَّوْضَةِ مِنْ التَّنَاقُضِ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى مَظِنَّةِ عَدَمِ الْخَلْوَةِ وَلَا تَحْصُلُ إلَّا حِينَئِذٍ (ذَكَرٌ) أَوْ أُنْثَى وَحَذَفَهُ لِلْعِلْمِ بِهِ مِنْ زَوْجَتِهِ وَأَمَتِهِ بِالْأَوْلَى (أَوْ) مَحْرَمٌ (لَهُ) مُمَيِّزٌ بَصِيرٌ (أُنْثَى أَوْ زَوْجَةٌ) أُخْرَى (كَذَلِكَ أَوْ أَمَةٌ أَوْ امْرَأَةٌ أَجْنَبِيَّةٌ) كَذَلِكَ وَكُلٌّ مِنْهُنَّ ثِقَةٌ يَحْتَشِمُهَا بِحَيْثُ يَمْنَعُ وُجُودُهَا وُقُوعَ فَاحِشَةٍ بِحَضْرَتِهَا وَكَالْأَجْنَبِيَّةِ مَمْسُوحٌ أَوْ عَبْدُهَا بِشَرْطِ التَّمْيِيزِ وَالْبَصَرِ وَالْعَدَالَةِ. وَيَظْهَرُ أَنَّهُ يَلْحَقُ بِالْبَصِيرِ فِي كُلٍّ مِمَّنْ ذُكِرَ أَعْمَى لَهُ فِطْنَةٌ يَمْتَنِعُ مَعَهَا وُقُوعُ رِيبَةٍ بَلْ هُوَ أَقْوَى مِنْ الْمُمَيِّزِ السَّابِقِ (جَازَ) مَعَ الْكَرَاهَةِ كُلٌّ مِنْ مُسَاكَنَتِهَا إنْ وَسِعَتْهُمَا الدَّارُ وَالْأَوْجَبُ انْتِقَالُهُ عَنْهَا وَمُدَاخَلَتُهَا إنْ كَانَتْ ثِقَةً لِلْأَمْنِ مِنْ الْمَحْذُورِ وَحِينَئِذٍ بِخِلَافِ مَا إذَا انْتَفَى شَرْطٌ مِمَّا ذُكِرَ وَإِنَّمَا حَلَّتْ خَلْوَةُ رَجُلٍ بِامْرَأَتَيْنِ ثِقَتَيْنِ يَحْتَشِمُهُمَا بِخِلَافِ عَكْسِهِ؛ لِأَنَّهُ يَبْعُدُ وُقُوعُ فَاحِشَةٍ بِامْرَأَةٍ مُتَّصِفَةٍ بِذَلِكَ مَعَ حُضُورِ مِثْلِهَا وَلَا كَذَلِكَ الرَّجُلُ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَا تَحِلُّ خَلْوَةُ رَجُلٍ بِمُرْدٍ يَحْرُمُ نَظَرُهُمْ مُطْلَقًا بَلْ وَلَا أَمْرَدَ بِمِثْلِهِ وَهُوَ مُتَّجَهٌ وَلَا تَجُوزُ خَلْوَةُ رَجُلٍ بِغَيْرِ ثِقَاتٍ وَإِنْ كَثُرْنَ، وَفِي التَّوَسُّطِ عَنْ الْقَفَّالِ لَوْ دَخَلَتْ امْرَأَةٌ الْمَسْجِدَ عَلَى رَجُلٍ لَمْ تَكُنْ خَلْوَةً؛ لِأَنَّهُ يَدْخُلُهُ كُلُّ أَحَدٍ انْتَهَى وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ ذَلِكَ فِي مَسْجِدٍ مَطْرُوقٍ وَلَا يَنْقَطِعُ طَارِقُوهُ عَادَةً وَمِثْلُهُ فِي ذَلِكَ الطَّرِيقُ أَوْ غَيْرُهُ فِي الْبَلَدِ وَجَوَّزْنَا النَّقْلَ فَإِنَّهُ يَتَعَيَّنُ الْأَقْرَبُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَتَقْلِيلًا إلَخْ) اُنْظُرْ مَا مَتْبُوعُهُ وَلَوْ قَالَ وَبَانَ فِيهِ تَقْلِيلًا إلَخْ كَانَ ظَاهِرًا (قَوْلُ الْمَتْنِ؛ فَلَهَا الِامْتِنَاعُ) أَيْ: مِنْ اسْتِمْرَارِهَا فِيهِ وَطَلَبُ النُّقْلَةِ إلَى لَائِقٍ بِهَا إذْ لَيْسَ هُوَ حَقُّهَا وَإِنَّمَا كَانَتْ سَمَحَتْ بِهِ لِدَوَامِ الصُّحْبَةِ، وَقَدْ زَالَتْ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: فَيَحْرُمُ) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَرَضِيَتْ (قَوْلُهُ: ذَلِكَ) أَيْ: كُلٌّ مِنْ الْمُسَاكَنَةِ وَالْمُدَاخَلَةِ (قَوْلُهُ: بِهَا) الْأَوْلَى تَقْدِيمُهُ عَلَى الْمُحَرَّمَةِ (قَوْلُهُ: وَالْكَلَامُ هُنَا) أَيْ: فِي مَنْعِ الْمُسَاكَنَةِ وَالْمُدَاخَلَةِ (قَوْلُهُ: إذَا لَمْ يَزِدْ مَسْكَنُهَا) أَيْ: سَعَةً (قَوْلُهُ: مِمَّا يَأْتِي) أَيْ: فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُغْلَقَ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ بَابٍ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَبِهِ) أَيْ: بِقَوْلِهِ بِأَنْ كَانَ مِمَّنْ يَحْتَشِمُ إلَخْ (قَوْلُهُ: مِنْ التَّنَاقُضِ) أَيْ: بَيْنَ عِبَارَةِ الْمَتْنِ وَعِبَارَةِ الرَّوْضَةِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: إلَّا حِينَئِذٍ) أَيْ: حِينَ كَوْنِ الْمَحْرَمِ بَصِيرًا مُمَيِّزًا يَحْتَشِمُ إلَخْ (قَوْلُهُ: أَوْ أُنْثَى) كَأُخْتِهَا أَوْ خَالَتِهَا أَوْ عَمَّتِهَا إذَا كَانَتْ ثِقَةً فَقَدْ صَحَّحَ فِي الرَّوْضَةِ أَنَّهُ يَكْفِي حُضُورُ الْمَرْأَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ الثِّقَةِ فَالْمَحْرَمُ أَوْلَى اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: لِلْعِلْمِ بِهِ مِنْ زَوْجَتِهِ وَأَمَتِهِ) أَيْ: الْآتِيَتَيْنِ فِي الْمَتْنِ آنِفًا (قَوْلُهُ: مُمَيِّزٌ) إلَى قَوْلِهِ وَكَالْأَجْنَبِيَّةِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: مُمَيِّزٌ) وَلَا عِبْرَةَ بِالْمَجْنُونِ وَالصَّغِيرِ الَّذِي لَا يُمَيِّزُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ: مُمَيِّزَةٌ بَصِيرَةٌ (قَوْلُهُ: وَكُلٌّ مِنْهُنَّ) أَيْ: مِنْ الْمَحْرَمِ الْأُنْثَى وَالزَّوْجَةِ الْأُخْرَى وَالْأَمَةِ وَالْمَرْأَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ (قَوْلُهُ: بِشَرْطِ التَّمْيِيزِ إلَخْ) أَيْ: فِي الْمَمْسُوحِ وَعَبْدِهَا. (قَوْلُهُ: وَيَظْهَرُ أَنَّهُ يَلْحَقُ إلَخْ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي وَعِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ إلَخْ قَدْ يُتَوَقَّفُ فِي ذَلِكَ اهـ سم (قَوْلُهُ: مَعَ الْكَرَاهَةِ) كَذَا فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: إنْ وَسِعَتْهُمَا الدَّارَ) تَقْدِيمُ هَذَا الشَّرْطِ عَلَى قَوْلِهِ وَمُدَاخَلَتُهَا يَقْتَضِي عَدَمَ اعْتِبَارِهِ فِيهِ وَإِنْ أَطْلَقَ قَوْلَهُ السَّابِقَ لَكِنَّهَا مُتَّسِعَةٌ إلَخْ وَصَنِيعُ الرَّوْضِ قَدْ يُفْهِمُ كَذَلِكَ أَنَّ اتِّسَاعَ الدَّارِ إنَّمَا يُشْتَرَطُ فِي الْمُسَاكَنَةِ دُونَ مُجَرَّدِ الْمُدَاخَلَةِ وَنَحْوِهَا لَكِنْ صَنِيعُ شَرْحِهِ قَدْ يُفْهِمُ أَنَّهُ شَرْطٌ فِيهِمَا اهـ سم (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا حَلَّتْ) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ عَكْسِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيَحْرُمُ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ خَلْوَةُ رَجُلَيْنِ أَوْ رِجَالٍ بِامْرَأَةٍ وَلَوْ بَعُدَتْ مُوَاطَأَتُهُمْ عَلَى الْفَاحِشَةِ؛ لِأَنَّ اسْتِحْيَاءَ الْمَرْأَةِ مِنْ الْمَرْأَةِ أَكْثَرُ مِنْ اسْتِحْيَاءِ الرَّجُلِ مِنْ الرَّجُلِ اهـ. (قَوْلُهُ: بِمُرْدٍ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَثُرُوا جِدًّا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: يَحْرُمُ) أَيْ: عَلَى الرَّجُلِ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: يَحْرُمُ نَظَرُهُمْ) لَعَلَّ الْمُرَادَ يَحْرُمُ عَلَيْهِ وَنَظَرُهُمْ وَلَوْ فُرِضُوا إنَاثًا لِيَخْرُجَ الصِّغَارُ وَالْمَحَارِمُ وَإِلَّا فَالْمُرْدُ لَا يَحْرُمُ نَظَرُهُمْ عَلَى الْمَذْهَبِ خِلَافًا لِاخْتِيَارِ الْمُصَنِّفِ السَّابِقِ فِي النِّكَاحِ وَلَا يُقَالُ يَحْرُمُ نَظَرُهُمْ بِشَهْوَةٍ؛ لِأَنَّا نَقُولُ لَا خُصُوصِيَّةَ لِلْمُرْدِ بِذَلِكَ اهـ رَشِيدِيٌّ. (أَقُولُ) لَعَلَّهُ عَلَى مُخْتَارِ النِّهَايَةِ وَإِلَّا فَقَدْ سَبَقَ هُنَاكَ اعْتِمَادُ الشَّارِحِ لِحُرْمَةِ نَظَرِ الْأَمْرَدِ مُطْلَقًا بِشَهْوَةٍ وَبِدُونِهَا وِفَاقًا لِلْمُصَنِّفِ وَلِذَا قَالَ هُنَا مُطْلَقًا (قَوْلُهُ: فِي مَسْجِدٍ مَطْرُوقٍ) يَنْبَغِي هُوَ وَمَحَلُّهُمَا مِنْهُ (قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ فِي ذَلِكَ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْمَدَارَ فِي الْخَلْوَةِ عَلَى اجْتِمَاعٍ لَا تُؤْمِنُ مَعَهُ الرِّيبَةُ عَادَةً بِخِلَافِ مَا لَوْ قُطِعَ بِانْتِفَائِهَا فِي الْعَادَةِ الْعِبَارَةِ فَهُوَ مُشْكِلٌ (قَوْلُهُ: إنْ وَسِعَتْهُمَا الدَّارُ) تَقْدِيمُ هَذَا الشَّرْطِ عَلَى قَوْلِهِ وَمُدَاخَلَتُهَا يَقْتَضِي عَدَمَ اعْتِبَارِهِ فِيهِ وَإِنْ أَطْلَقَ قَوْلَهُ السَّابِقَ لَكِنَّهَا مُتَّسِعَةٌ إلَخْ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ فَصْلٌ يَحْرُمُ عَلَى الزَّوْجِ وَلَوْ أَعْمَى كَمَا فِي شَرْحِهِ مُعَاشَرَةُ الْمُعْتَدَّةِ إلَّا فِي دَارٍ وَاسِعَةٍ مَعَ مَحْرَمٍ لَهَا مِنْ الرِّجَالِ أَوْ لَهُ مِنْ النِّسَاءِ أَوْ زَوْجَةٍ أَوْ جَارِيَةٍ وَيُكْرَهُ وَيُشْتَرَطُ فِي الْمَحْرَمِ تَمْيِيزٌ إلَخْ انْتَهَى قَالَ فِي شَرْحِهِ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي الزَّوْجَةِ وَالْجَارِيَةِ أَنْ يَكُونَا ثِقَتَيْنِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ فِي الزَّوْجَةِ لِمَا عِنْدَهَا مِنْ الْغَيْرَةِ وَالِاقْتِصَارِ عَلَى الْمُسَاكَنَةِ قَدْ يُفْهِمُ أَنَّ اتِّسَاعَ الدَّارِ إنَّمَا يُشْتَرَطُ فِي الْمُسَاكَنَةِ دُونَ مُجَرَّدِ الْمُدَاخَلَةِ وَنَحْوِهَا لَكِنْ فِي شَرْحِهِ زَادَ عَطْفَ الْمُدَاخَلَةِ عَلَى الْمُسَاكَنَةِ قَبْلَ الِاسْتِثْنَاءِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ: بِامْرَأَتَيْنِ ثِقَتَيْنِ إلَخْ) وَيَمْتَنِعُ خَلْوَةُ رَجُلٍ بِغَيْرِ ثِقَاتٍ وَإِنْ كَثُرْنَ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: وَمِنْهُ يُؤْخَذُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر بَقِيَ خَلْوَةُ رَجُلَيْنِ بِامْرَأَةٍ وَقِيَاسُ حُرْمَةِ خَلْوَةِ رَجُلَيْنِ بِأَمْرَدَ الْحُرْمَةُ هُنَا بِالْأَوْلَى

стр. 3620

الْمَطْرُوقُ كَذَلِكَ بِخِلَافِ مَا لَيْسَ مَطْرُوقًا كَذَلِكَ. فَإِنْ قُلْت ظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ لَا تَحْرُمُ خَلْوَةُ رِجَالٍ بِامْرَأَةٍ قُلْت مَمْنُوعٌ وَإِنَّمَا قَضِيَّتُهُ أَنَّ الرِّجَالَ إنْ أَحَالَتْ الْعَادَةُ تَوَاطُؤَهُمْ عَلَى وُقُوعِ فَاحِشَةٍ بِهَا بِحَضْرَتِهِمْ كَانَتْ خَلْوَةً جَائِزَةً وَإِلَّا فَلَا، ثُمَّ رَأَيْت فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ التَّصْرِيحَ بِهِ حَيْثُ قَالَ تَحِلُّ خَلْوَةُ جَمَاعَةٍ يَبْعُدُ تَوَاطُؤُهُمْ عَلَى الْفَاحِشَةِ لِنَحْوِ صَلَاحٍ أَوْ مُرُوءَةٍ بِامْرَأَةٍ لَكِنَّهُ حَكَاهُ فِي الْمَجْمُوعِ حِكَايَةَ الْأَوْجُهِ الضَّعِيفَةِ وَرَأَيْت بَعْضَهُمْ اعْتَمَدَ الْأَوَّلَ وَقَيَّدَهُ بِمَا إذَا قُطِعَ بِانْتِفَاءِ الرِّيبَةِ مِنْ جَانِبِهِ وَجَانِبِهَا (وَلَوْ كَانَ فِي الدَّارِ حُجْرَةٌ فَسَكَنَهَا أَحَدُهُمَا وَالْآخَر الْأُخْرَى فَإِنْ اتَّحَدَتْ الْمَرَافِقُ كَمَطْبَخٍ وَمُسْتَرَاحٍ) وَبِئْرٍ وَبَالُوعَةٍ وَسَطْحٍ وَمِصْعَدٍ وَمَمَرٍّ وَالْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ إذْ يَكْفِي اتِّحَادُ بَعْضِهَا فِيمَا يَظْهَرُ وَهَلْ الْعِبْرَةُ فِي اتِّحَادِ الْمَمَرِّ بِأَوَّلِ الدَّارِ فَيَضُرُّ اتِّحَادُ دِهْلِيزِهَا لِاتِّحَادِ الْمَمَرِّ فِيهِ أَوْ بِالْبَابِ الَّذِي بَعْدَ الدِّهْلِيزِ دُونَهُ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ صَحْنِ سِكَّةٍ غَيْرِ نَافِذَةٍ أَوْ يُفَرَّقُ بَيْنَ كَوْنِ الدِّهْلِيزِ يَنْتَفِعْنَ بِهِ بِمَا يَتَعَلَّقُ بِالسُّكْنَى فَيَضُرُّ اتِّحَادُهُ حِينَئِذٍ وَبَيْنَ أَنْ لَا يَكُونَ كَذَلِكَ لِكَوْنِهِ مُعَدًّا لِلزَّوْجِ وَرِحَالِهِ فَلَا يَضُرُّ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَالثَّالِثُ أَقْرَبُهَا (اُشْتُرِطَ مَحْرَمٌ) أَوْ نَحْوُهُ مِمَّنْ ذُكِرَ وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ الْقَاضِي وَالرُّويَانِيُّ فَحَرَّمَا الْمُسَاكَنَةَ مَعَ اتِّحَادِهَا وَلَوْ مَعَ الْمَحْرَمِ وَأَطَالَ الْأَذْرَعِيُّ فِي الِانْتِصَارِ لَهُ إذْ لَا سَبِيلَ إلَى مُلَازَمَتِهِ لَهَا فِي كُلِّ حَرَكَةٍ وَبِانْتِفَاءِ ذَلِكَ وُجِدَتْ مَظِنَّةُ الْخَلْوَةِ الْمُحَرَّمَةِ وَخَرَجَ بِفَرْضِهِ الْكَلَامِ فِي حُجْرَتَيْنِ مَا لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الدَّارِ إلَّا بَيْتٌ وَصُفَفٌ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُسَاكِنَهَا وَلَوْ مَعَ مَحْرَمٍ؛ لِأَنَّهَا لَا تَتَمَيَّزُ مِنْ الْمَسْكَنِ بِمَوْضِعٍ نَعَمْ إنْ بُنِيَ بَيْنَهُمَا حَائِلٌ وَبَقِيَ لَهَا مَا يَلِيقُ بِهَا سَكَنًا جَازَ (وَإِلَّا) يَتَّحِدْ شَيْءٌ مِنْهَا (فَلَا) يُشْتَرَطُ نَحْوُ مَحْرَمٍ إذْ لَا خَلْوَةَ (وَ) لَكِنْ (يَنْبَغِي) أَيْ يَجِبُ (أَنْ يُغْلَقَ) قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَيُسَمَّرُ (مَا بَيْنَهُمَا مِنْ بَابٍ) وَأَوْلَى مِنْ إغْلَاقِهِ سَدُّهُ (وَأَنْ لَا يَكُونَ مَمَرُّ أَحَدِهِمَا) يَمُرُّ بِهِ (عَلَى الْآخَرِ) حَذَرًا مِنْ وُقُوعِ خَلْوَةٍ (وَسُفْلٌ وَعُلْوٌ كَدَارٍ وَحُجْرَةٍ) فِيمَا ذُكِرَ فِيهِمَا وَالْأَوْلَى أَنْ تَكُونَ فِي الْعُلْوِ حَتَّى لَا يُمْكِنَهُ الِاطِّلَاعُ عَلَيْهَا (بَابُ الِاسْتِبْرَاءِ) هُوَ بِالْمَدِّ لُغَةً طَلَبُ الْبَرَاءَةِ وَشَرْعًا تَرَبُّصٌ بِمَنْ فِيهَا رِقٌّ مُدَّةً عِنْدَ وُجُودِ سَبَبٍ مِمَّا يَأْتِي لِلْعِلْمِ بِبَرَاءَةِ رَحِمَهَا أَوْ لِلتَّعَبُّدِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِتَقْدِيرِهِ بِأَقَلِّ مَا يَدُلُّ عَلَى الْبَرَاءَةِ كَمَا سُمِّيَ مَا مَرَّ بِالْعِدَّةِ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى الْعَدَدِ وَلِتَشَارُكِهِمَا فِي أَصْلِ الْبَرَاءَةِ ذُيِّلَتْ بِهِ وَالْأَصْلُ فِيهِ مَا يَأْتِي مِنْ الْإِخْبَارِ وَغَيْرِهِ (يَجِبُ) الِاسْتِبْرَاءُ لِحِلِّ التَّمَتُّعِ بِالْفِعْلِ فَلَا يُعَدُّ خَلْوَةً اهـ ع ش (قَوْلُهُ: الْمَطْرُوقُ) أَيْ: الطَّرِيقُ أَوْ غَيْرُهُ كَذَلِكَ أَيْ لَا يَنْقَطِعُ طَارِقُوهُ عَادَةً (قَوْلُهُ: التَّصْرِيحَ بِهِ إلَخْ) فِيهِ وَقْفَةٌ إذْ مَا ذَكَرَهُ أَوَّلًا فِيمَا إذَا اسْتَحَالَ التَّوَاطُؤُ عَادَةً وَمَا فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ فِيمَا إذَا بَعُدَ وَبَيْنَهُمَا فَرْقٌ بَعِيدٌ وَلِذَا حَكَاهُ فِي الْمَجْمُوعِ حِكَايَةَ الْأَوْجَهِ الضَّعِيفَةِ (قَوْلُهُ: اعْتَمَدَ الْأَوَّلَ) أَيْ: مَا فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ (قَوْلُ الْمَتْنِ أَحَدُهُمَا) أَيْ: الزَّوْجَيْنِ وَالْآخَرُ أُخْرَى أَيْ وَسَكَنَ الْآخَرُ الْحُجْرَةَ الْأُخْرَى مِنْ الدَّارِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ) أَيْ: الدِّهْلِيزَ (قَوْلُهُ: يَنْتَفِعْنَ) الْأَوْلَى يَنْتَفِعَانِ أَيْ الزَّوْجَانِ (قَوْلُهُ: وَرِحَالِهِ) جَمْعُ رَحْلٍ (قَوْلُهُ: وَالثَّالِثُ) أَيْ: الْفَرْقُ (قَوْلُهُ: أَوْ نَحْوُهُ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَخَالَفَ إلَى وَخَرَجَ (قَوْلُهُ: مَعَ اتِّحَادِهَا) أَيْ: الْمَرَافِقِ (قَوْلُهُ: وَبِانْتِفَاءِ ذَلِكَ) أَيْ: الْمُلَازَمَةِ (قَوْلُهُ: وَصُفَفٌ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَصُفَّةٌ اهـ. (قَوْلُهُ: وَأَلَّا يَتَّحِدَ شَيْءٌ مِنْهَا) بِأَنْ اخْتَصَّ كُلٌّ مِنْ الْحُجْرَتَيْنِ بِمَرَافِقَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: فَلَا يُشْتَرَطُ نَحْوُ مَحْرَمٍ) وَيَجُوزُ لَهُ مُسَاكَنَتُهَا بِدُونِهِ؛ لِأَنَّهَا تَصِيرُ حِينَئِذٍ كَالدَّارَيْنِ الْمُتَجَاوِرَتَيْنِ نَعَمْ لَوْ كَانَتْ الْمَرَافِقُ خَارِجَ الْحُجْرَةِ فِي الدَّارِ لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّ الْخَلْوَةَ لَا تَمْتَنِعُ مَعَ ذَلِكَ قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: أَيْ يَجِبُ) إلَى الْفَصْلِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ قَالَ الْقَاضِي إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: مَمَرُّ أَحَدِهِمَا يَمُرُّ بِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي مَمَرُّ إحْدَاهُمَا أَيْ الْحُجْرَتَيْنِ بِحَيْثُ يَمُرُّ فِيهِ عَلَى الْحُجْرَةِ الْأُخْرَى مِنْ الدَّارِ اهـ. (قَوْلُهُ: يَمُرُّ بِهِ) أَيْ: بِسَبَبِهِ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ وَسُفْلٌ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ بِخَطِّهِ وَيَجُوزُ كَسْرُهُ وَعُلْوٌ بِضَمِّ أَوَّلِهِ بِخَطِّهِ وَيَجُوزُ فَتْحُهُ وَكَسْرُهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي. [بَابُ الِاسْتِبْرَاءِ] (قَوْلُهُ هُوَ بِالْمَدِّ) إلَى قَوْلُهُ لِأَنَّهَا فِي نَفْسِهَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلِتَشَارُكِهِمَا إلَى وَالْأَصْلُ وَقَوْلُهُ بِالْفِعْلِ إلَى أَوْ التَّزْوِيجِ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَسَوَاءٌ فِي النِّهَايَةِ إلَّا ذَلِكَ الْقَوْلَ الثَّانِي (قَوْلُهُ تَرَبُّصٌ بِمَنْ) لَعَلَّ الْبَاءَ زَائِدَةٌ وَلِذَا أَسْقَطَهَا الْمُغْنِي (قَوْلُهُ بِمَنْ فِيهَا رِقٌّ) أَيْ وَلَوْ فِيمَا مَضَى لِيَشْمَلَ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهَا الِاسْتِبْرَاءُ بِسَبَبِ الْعِتْقِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِلْعِلْمِ) أَيْ لِيَحْصُلَ الْعِلْمُ اهـ سم أَيْ أَوْ الظَّنُّ كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ أَوْ لِلْعَبْدِ) لَا يَبْعُدُ أَنْ يُعَدَّ مِنْهُ مَا لَوْ أَخْبَرَ الصَّادِقُ بِخُلُوِّهَا مِنْ الْحَمْلِ سم وع ش (قَوْلُهُ سُمِّيَ) أَيْ التَّرَبُّصُ بِمَنْ فِيهَا رِقٌّ إلَخْ بِذَلِكَ أَيْ بِلَفْظِ الِاسْتِبْرَاءِ (قَوْلُهُ بِأَقَلِّ مَا يَدُلُّ إلَخْ) أَيْ بِمَا يَدُلُّ عَلَى الْبَرَاءَةِ مِنْ غَيْرِ اشْتِمَالٍ عَلَى عَدَدِ أَقْرَاءٍ أَوْ أَشْهُرٍ قَالَ السَّيِّدُ عُمَرَ قَدْ يُقَالُ الْأَوْلَى إسْقَاطُ لَفْظِ أَقَلَّ لِإِيهَامِهِ أَنَّ لَهُ دَخْلًا فِي التَّسْمِيَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ اهـ وَقَدْ يَمْنَعُ قَوْلَهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الْمُدَّعِي بِقَرِينَةِ الْمَقَامِ وَلَمْ يَعْكِسْ (قَوْلُهُ وَلِتَشَارُكِهِمَا إلَخْ) أَيْ مَعَ شَرَافَةِ الْحُرِّيَّةِ الْغَالِبَةِ فِي الْمُعْتَدَّةِ (قَوْلُهُ فِي أَصْلِ الْبَرَاءَةِ) أَيْ الدَّلَالَةِ عَلَى الْبَرَاءَةِ (قَوْلُهُ ذُيِّلَتْ بِهِ) أَيْ جُعِلَتْ الْعِدَّةُ مُذَيَّلًا بِالِاسْتِبْرَاءِ (قَوْلُهُ بِالْفِعْلِ) أَيْ حَالًا (قَوْلُهُ قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِفَرْضِهِ الْكَلَامَ فِي حُجْرَتَيْنِ) فَإِنْ قُلْت مِنْ أَيْنَ يُؤْخَذُ فَرْضُ الْكَلَامِ فِي حُجْرَتَيْنِ مَعَ أَنَّهُ الْمُتَبَادِرُ مِنْ قَوْلِهِ وَلَوْ كَانَ فِي الدَّارِ حُجْرَةٌ أَنَّ الْمُرَادَ حُجْرَةٌ وَاحِدَةٌ قُلْت مِنْ قَوْلِهِ وَالْآخَرُ الْأُخْرَى؛ لِأَنَّ الْمُتَبَادِرَ مِنْهُ إرَادَةُ الْحُجْرَةِ الْأُخْرَى، وَأَمَّا حَمْلُ قَوْلِهِ الْأُخْرَى عَلَى بَقِيَّةِ الدَّارِ فَبَعِيدٌ (قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُسَاكِنَهَا وَلَوْ مَعَ مَحْرَمٍ) قَدْ يُخَالِفُ قَوْلَهُ السَّابِقَ جَازَ مَعَ الْكَرَاهَةِ كُلٌّ مِنْ مُسَاكَنَتِهَا إنْ وَسِعَتْهُمَا الدَّارُ الْمَفْرُوضُ فِيمَا إذَا لَمْ يَكُنْ بِهَا إلَّا مَسْكَنٌ وَاحِدٌ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ سَابِقِهِ إلَّا أَنْ يُصَوَّرَ مَا هُنَا بِمَا إذْ لَمْ تَسَعْهُمَا فَلْيُرَاجَعْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى (بَابُ الِاسْتِبْرَاءِ) (قَوْلُهُ لِلْعِلْمِ) أَيْ لِيَحْصُلَ الْعِلْمُ (قَوْلُهُ أَوْ لِلتَّعَبُّدِ) لَا يَبْعُدُ أَنْ يُعَدَّ مِنْهُ مَا لَوْ أَخْبَرَ الصَّادِقُ بِخُلُوِّهَا مِنْ الْحَمْلِ (قَوْلُهُ

стр. 3621

لِمَا يَأْتِي فِي مِلْكِ مُزَوَّجَةٍ وَمُعْتَدَّةٍ أَوْ التَّزْوِيجِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا سَيَذْكُرُهُ (بِسَبَبَيْنِ) بِاعْتِبَارِ الْأَصْلِ فِيهِ فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِ وُجُوبُهُ بِغَيْرِهِمَا كَأَنْ وَطِئَ أَمَةَ غَيْرِهِ ظَانًّا أَنَّهَا أَمَتَهُ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهَا قُرْءٌ وَاحِدٌ لِأَنَّهَا فِي نَفْسِهَا مَمْلُوكَةٌ وَالشُّبْهَةُ شُبْهَةُ مِلْكِ الْيَمِينِ (أَحَدُهُمَا مَلَكَ أَمَةً) أَيْ حُدُوثُهُ وَهُوَ بِاعْتِبَارِ الْأَصْلِ أَيْضًا وَإِلَّا فَالْمَدَارُ عَلَى حُدُوثِ حِلِّ التَّمَتُّعِ مِمَّا يُخِلُّ بِالْمِلْكِ فَلَا يُرَدُّ مَا يَأْتِي فِي شِرَاءِ زَوْجَتِهِ كَمَا أَنَّ التَّعْبِيرَ فِي السَّبَبِ الثَّانِي بِزَوَالِ الْفِرَاشِ كَذَلِكَ وَإِلَّا فَالْمَدَارُ عَلَى طَلَبِ التَّزْوِيجِ وَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ مَا سَيَذْكُرُهُ فِي نَحْوِ الْمُكَاتَبَةِ وَالْمُرْتَدَّةِ وَتَزْوِيجِ مَوْطُوءَتِهِ (بِشِرَاءٍ أَوْ إرْثٍ أَوْ هِبَةٍ) مَعَ قَبْضٍ (أَوْ سَبْيٍ) بِشَرْطِهِ مِنْ الْقِسْمَةِ أَوْ اخْتِيَارِ التَّمَلُّكِ كَمَا سَيُعْلَمُ مِمَّا سَيَذْكُرُهُ فِي السِّيَرِ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ (أَوْ رَدَّ بِعَيْبٍ أَوْ تَحَالُفٍ أَوْ إقَالَةٍ) وَلَوْ قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ كُلِّ مُمَلَّكٍ كَقَبُولِ وَصِيَّةٍ وَرُجُوعِ مُقْرِضٍ وَبَائِعٍ مُفْلِسٍ وَوَالِدٍ فِي هِبَتِهِ لِفَرْعِهِ وَكَذَا أَمَةِ قِرَاضٍ انْفَسَخَ وَاسْتَقَلَّ بِهَا الْمَالِكُ وَأَمَةُ تِجَارَةٍ أَخْرَجَ زَكَاتَهَا وَقُلْنَا بِالْأَصَحِّ لِمَا يَأْتِي إلَخْ) عِلَّةٌ لِلتَّقْيِيدِ بِقَوْلِهِ بِالْفِعْلِ (قَوْلُهُ أَوْ التَّزْوِيجِ) عُطِفَ عَلَى التَّمَتُّعِ اهـ سم (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ وُجُوبُ الِاسْتِبْرَاءِ وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ أَيْ قَوْلُهُ بِسَبَبَيْنِ. (قَوْلُهُ ظَانًّا أَنَّهَا أَمَتُهُ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ ظَنَّهَا زَوْجَتَهُ الْحُرَّةَ فَإِنَّهَا تَعْتَدُّ بِثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ أَوْ زَوْجَتَهُ الْأَمَةَ فَتَعْتَدُّ بِقُرْأَيْنِ كَمَا قَدَّمَهُ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ أَحَدُهُمَا) وَهُوَ مُخْتَصٌّ بِحِلِّ التَّمَتُّعِ (قَوْلُهُ مَلَكَ أَمَةً) أَيْ مَلَكَ الْحُرُّ جَمِيعَ أَمَةٍ لَمْ تَكُنْ زَوْجَةً لَهُ كَمَا سَيَأْتِي بِخِلَافِ مَا لَوْ مَلَكَ بَعْضَهَا فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا وَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ مَا لَوْ كَانَ مَالِكًا لِبَعْضِ أَمَةٍ ثُمَّ اشْتَرَى بَاقِيَهَا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الِاسْتِبْرَاءُ وَخَرَجَ الْمُبَعَّضُ وَالْمُكَاتَبُ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُمَا وَطْءُ الْأَمَةِ بِمِلْكِ الْيَمِينِ وَإِنْ أَذِنَ لَهُمَا السَّيِّدُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ حَصَرَ السَّبَبَ الْأَوَّلَ فِي حُدُوثِ الْمِلْكِ (قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَمَا أَنَّ الِاقْتِصَارَ عَلَى السَّبَبَيْنِ بِاعْتِبَارِ الْأَصْلِ (قَوْلُهُ فَالْمَدَارُ) أَيْ لِلسَّبَبِ الْأَوَّلِ (قَوْلُهُ عَلَى حُدُوثِ حِلِّ التَّمَتُّعِ) يَشْمَلُ عَوْدَهُ كَمَا فِي الْمُكَاتَبَةِ وَطُرُوِّهِ كَمَا فِي أَمَةِ الْمُكَاتَبَةِ لِأَنَّ كُلًّا حُدُوثٌ فِي الْجُمْلَةِ اهـ سم (قَوْلُهُ مِمَّا يَحِلُّ بِالْمِلْكِ) لَعَلَّ مِنْ فِيهِ تَعْلِيلِيَّةٌ أَيْ حُدُوثُ حِلِّ التَّمَتُّعِ بَعْدَ حُرْمَتِهِ لِأَجْلِ حُصُولِ مَا يُخِلُّ بِالْمِلْكِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ إنَّهُ لَيْسَ بِقَيْدٍ بِدَلِيلِ مَا سَيَأْتِي فِيمَا لَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ فَطَلُقَتْ قَبْلَ الْوَطْءِ وَفِي نَحْوِ الْمُرْتَدَّةِ وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ أَنَّ الْعِلَّةَ الصَّحِيحَةَ حُدُوثُ حِلِّ التَّمَتُّعِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ مِمَّا يُخِلُّ بِالْمِلْكِ أَيْ مِنْ أَجْلِ زَوَالِ شَيْءٍ يُخِلُّ بِالْمِلْكِ بِأَنْ لَا يُجَامِعَهُ بِأَنْ كَانَتْ مِلْكًا لِلْغَيْرِ قَبْلَ حُدُوثِ حِلِّ التَّمَتُّعِ أَوْ بِأَنْ يُضَعِّفَهُ كَأَنْ كَانَتْ مُكَاتَبَةً ثُمَّ فَسَخَتْهُ أَوْ مُزَوَّجَةً فَطَلُقَتْ اهـ فَأَشَارَ إلَى أَنَّ مِنْ لِلتَّعْلِيلِ وَأَنَّ فِي الْكَلَامِ حَذْفَ مُضَافٍ أَيْ مِنْ زَوَالِ مَا يُخِلُّ إلَخْ وَأَنَّ الْقَوْلَ الْمَذْكُورَ قَيْدٌ. (قَوْلُهُ فَلَا يُرَدُّ مَا يَأْتِي فِي شِرَاءِ زَوْجَتِهِ) أَيْ فَإِنَّهُ مَلَكَ أَمَةً وَلَمْ يَجِبْ الِاسْتِبْرَاءُ لِحِلِّهَا قَبْلَ الشِّرَاءِ اهـ سم وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ أَيْ إذْ هُوَ خَارِجٌ بِهَذَا التَّأْوِيلِ لِعَدَمِ حُدُوثِ حِلِّ التَّمَتُّعِ كَمَا دَخَلَ بِهِ مَا يَأْتِي فِي الْمُكَاتَبَةِ وَنَحْوِهَا اهـ. (قَوْلُهُ وَكَذَلِكَ) أَيْ بِاعْتِبَارِ الْأَصْلِ (قَوْلُهُ وَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ) أَيْ عَلَى مَا ذُكِرَ فِي السَّبَبَيْنِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ الْأَمْثِلَةِ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ سم أَيْ الْمَذْكُورِ مِنْ التَّأْوِيلِ فِي السَّبَبَيْنِ بِمَا ذُكِرَ وَوَجْهُ الدَّلَالَةِ أَنَّهُ حَكَمَ بِوُجُوبِ الِاسْتِبْرَاءِ فِي مُكَاتَبَةٍ عَجَزَتْ وَمُرْتَدَّةٌ أَسْلَمَتْ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَحْدُثْ فِيهِمَا الْمِلْكُ بَلْ حِلُّ الِاسْتِمْتَاعِ وَبِوُجُوبِ الِاسْتِبْرَاءِ فِي مَوْطُوءَتِهِ الَّتِي أُرِيدَ تَزْوِيجُهَا مَعَ أَنَّهَا عِنْدَ إرَادَةِ التَّزْوِيجِ لَمْ يَزُلْ فِرَاشُهُ عَنْهَا اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ بِشِرَاءٍ أَوْ إرْثٍ إلَخْ) أَشَارَ بِهَذِهِ الْأَمْثِلَةِ إلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمِلْكِ الْقَهْرِيِّ وَالِاخْتِيَارِيِّ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بِشَرْطِهِ مِنْ الْقِسْمَةِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقَوْلُهُ أَوْ سَبْيٍ أَيْ قِسْمَةِ غَنِيمَةٍ وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يُصَرِّحَ بِهِ فَإِنَّ الْغَنِيمَةَ لَا تُمْلَكُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ اهـ. (قَوْلُهُ مِنْ الْقِسْمَةِ أَوْ اخْتِيَارِ التَّمَلُّكِ) أَيْ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ مِنْ الْقِسْمَةِ أَيْ عَلَى الرَّاجِحِ وَقَوْلُهُ أَوْ اخْتِيَارِ التَّمَلُّكِ أَيْ عَلَى الْمَرْجُوحِ اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ رُدَّ بِعَيْبٍ) أَيْ وَلَوْ فِي الْمَجْلِسِ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ تَحَالُفٍ أَوْ إقَالَةٍ) مَعْطُوفًا عَلَى الْعَيْبِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَرُجُوعِ مُقْرِضٍ) وَصُورَةُ إقْرَاضِهَا أَنْ تَكُونَ حَرَامًا عَلَى الْمُقْتَرَضِ أَوْ التَّزْوِيجِ) عُطِفَ عَلَى التَّمَتُّعِ (قَوْلُهُ عَلَى حُدُوثِ) يَشْمَلُ عَوْدَهُ كَمَا فِي الْمُكَاتَبَةِ وَطُرُوَّهُ كَمَا فِي أَمَةِ الْمُكَاتَبَةِ لِأَنَّ كُلًّا حُدُوثٌ فِي الْجُمْلَةِ (قَوْلُهُ مِمَّا يُخِلُّ بِالْمِلْكِ) خَرَجَ مَا لَا يُخِلُّ نَحْوَ الْإِحْرَامِ وَالْحَيْضِ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ فَلَا يُرَدُّ مَا يَأْتِي فِي شِرَاءِ زَوْجَتِهِ) أَيْ فَإِنَّهُ مِلْكُ أَمَةٍ وَلَمْ يَجِبْ الِاسْتِبْرَاءُ لِعَدَمِ الْحِلِّ لِحِلِّهَا قَبْلَ الشِّرَاءِ (قَوْلُهُ وَإِلَّا فَالْمَدَارُ عَلَى طَلَبِ التَّزْوِيجِ) أَيْ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ هُنَاكَ زَوَالُ فِرَاشٍ (قَوْلُهُ وَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ) أَيْ الْمَذْكُورِ مِنْ التَّأْوِيلِ فِي السَّبَبَيْنِ بِمَا ذُكِرَ وَجْهُ الدَّلَالَةِ أَنَّهُ حَكَمَ بِوُجُوبِ الِاسْتِبْرَاءِ فِي مُكَاتَبَةٍ عَجَزَتْ وَمُرْتَدَّةٍ أَسْلَمَتْ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَحْدُثْ فِيهِمَا الْمِلْكُ بَلْ حَلَّ الِاسْتِمْتَاعُ وَبِوُجُوبِ الِاسْتِبْرَاءِ فِي مَوْطُوءَتِهِ الَّتِي أُرِيدَ تَزْوِيجُهَا مَعَ أَنَّهَا عِنْدَ إرَادَةِ التَّزْوِيجِ لَمْ يَزُلْ فِرَاشُهُ عَنْهَا (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ أَوْ تَحَالُفٍ أَوْ إقَالَةٍ) هُمَا مَعْطُوفَانِ عَلَى الْعَيْبِ (قَوْلُهُ وَرُجُوعِ مُقْرِضٍ) أَيْ وَصُورَةُ إقْرَاضُهَا أَنْ يَكُونَ حَرَامًا عَلَى الْمُقْتَرَضِ (قَوْلُهُ وَكَذَا أَمَةُ قِرَاضٍ انْفَسَخَ وَاسْتَقَلَّ بِهَا الْمَالِكُ وَأَمَةُ تِجَارَةٍ إلَى قَوْلِهِ قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ) وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي جَارِيَةِ الْقِرَاضِ وَكَلَامُهُمْ يَقْتَضِيهِ وَأَمَّا فِي زَكَاةِ التِّجَارَةِ فَلَا وَجْهَ لَهُ عِنْدَ الْقَائِلِ كَمَا أَفَادَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ شَرْحُ م ر. (قَوْلُهُ وَكَذَا أَمَةُ قِرَاضٍ انْفَسَخَ) بِخِلَافِهِ قَبْلَ الْفَسْخِ لَكِنْ يُشْكِلُ ذَلِكَ بِأَنَّ الْعَامِلَ لَا يَمْلِكُ حِصَّتَهُ مِنْ الرِّبْحِ بِالظُّهُورِ فَأَيُّ حَاجَةٍ لِاعْتِبَارِ الْفَسْخِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُ بِالظُّهُورِ وَإِنْ لَمْ يَمْلِكْ لَهُ حَقٌّ مُؤَكَّدٌ يُوَرَّثُ عَنْهُ وَيَتَقَدَّمُ بِهِ عَلَى الْغُرَمَاءِ وَيَصِحُّ إعْرَاضُهُ عَنْهُ وَيُغَرِّمُهُ الْمَالِكُ بِإِتْلَافِهِ الْمَالَ أَوْ اسْتِرْدَادِهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي

стр. 3622

أَنَّ الْمُسْتَحِقَّ شَرِيكٌ بِالْوَاجِبِ بِقَدْرِ قِيمَتِهِ فِي غَيْرِ الْجِنْسِ لِتَجَدُّدِ الْمِلْكِ وَالْحِلِّ فِيهِمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ (وَسَوَاءٌ) فِي وُجُوبِ الِاسْتِبْرَاءِ فِيمَا ذُكِرَ بِالنِّسْبَةِ لِحِلِّ التَّمَتُّعِ (بِكْرٌ) وَآيِسَةٌ (وَمَنْ اسْتَبْرَأَهَا الْبَائِعُ قَبْلَ الْبَيْعِ وَمُنْتَقِلَةٌ مِنْ صَبِيٍّ وَامْرَأَةٍ وَغَيْرُهَا) لِعُمُومِ مَا صَحَّ مِنْ قَوْلِهِ ﷺ فِي سَبَايَا أَوْطَاسٍ «أَلَا لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ وَلَا غَيْرُ ذَاتِ حَمْلٍ حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً» وَقِيسَ بِالْمَسْبِيَّةِ غَيْرِهَا الشَّامِلِ لِلْبِكْرِ وَالْمُسْتَبْرَأَةِ وَغَيْرِهِمَا بِجَامِعِ حُدُوثِ الْمِلْكِ وَبِمَنْ تَحِيضُ مَنْ لَا تَحِيضُ فِي اعْتِبَارِ قَدْرِ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ غَالِبًا وَهُوَ شَهْرٌ (وَيَجِبُ) الِاسْتِبْرَاءُ (فِي) أَمَتِهِ إذَا زَوَّجَهَا فَطَلَّقَهَا زَوْجُهَا قَبْلَ الْوَطْءِ وَفِي (مُكَاتَبَةٍ) كِتَابَةٍ صَحِيحَةٍ وَأَمَتِهَا إذَا انْفَسَخَتْ كِتَابَتُهَا بِسَبَبِ مِمَّا يَأْتِي فِي بَابِهَا كَأَنْ (عَجَزَتْ) وَأَمَةِ مُكَاتَبٍ كَذَلِكَ عَجْزٌ لِعَوْدِ حِلِّ الِاسْتِمْتَاعِ فِيهَا كَالْمُزَوَّجَةِ وَحُدُوثِهِ فِي الْأَمَةِ بِقِسْمَيْهَا وَمِنْ ثَمَّ لَمْ تُؤَثِّرْ الْفَاسِدَةُ (وَكَذَا مُرْتَدَّةٌ) أَسْلَمَتْ سم وع ش. (قَوْلُهُ إنَّ الْمُسْتَحِقَّ شَرِيكٌ) قَدْ يُقَالُ شَرِكَةُ الْمُسْتَحِقِّ غَيْرُ حَقِيقَةٍ فَلَا أَثَرَ لَهَا اهـ سم (قَوْلُهُ وَالْحِلِّ فِيهِمَا) أَيْ أَمَةِ التِّجَارَةِ أَوْ أَمَةِ الْقِرَاضِ هُوَ ظَاهِرٌ فِي أَمَةِ الْقِرَاضِ إذَا ظَهَرَ رِبْحٌ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يَمْلِكُ بِالظُّهُورِ وَإِلَّا فَالْعَامِلُ لَا شَيْءَ لَهُ وَالْمَالُ عَلَى مِلْكِ الْمَالِكِ وَلَمْ يَنْتَقِلْ عَنْهُ حَتَّى يُقَالَ تَجَدَّدَ لَهُ مِلْكٌ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ الْمَعْنَى لِتَجَدُّدِ الْمِلْكِ وَالْحِلِّ فِي مَجْمُوعِهِمَا فِي الْجُمْلَةِ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ كُلٌّ مِنْهُمَا فِي كُلٍّ مِنْهُمَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ) وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي جَارِيَةِ الْقِرَاضِ وَكَلَامُهُمْ يَقْتَضِيهِ وَأَمَّا فِي أَمَةِ التِّجَارَةِ فَلَا وَجْهَ لَهُ عِنْدَ التَّأَمُّلِ كَمَا أَفَادَهُ الشَّيْخُ شَرْحُ م ر اهـ سم قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ فَلَا وَجْهَ لَهُ إلَخْ أَيْ لِأَنَّ تَعَلُّقَ حَقِّ الْأَصْنَافِ فِي زَكَاةِ التِّجَارَةِ لَا يَمْنَعُ التَّصَرُّفَ فِي الْمَالِ بِخِلَافِ غَيْرِهَا اهـ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ فَلَا وَجْهَ لَهُ أَيْ لِمَا قَالَهُ فِيهَا مِنْ وُجُوبِ الِاسْتِبْرَاءِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقَوْلُهُ عِنْدَ التَّأَمُّلِ أَيْ لِأَنَّ الشَّرِكَةَ فِيهَا لَيْسَتْ حَقِيقَةً بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إعْطَاءُ جَزْءٍ مِنْهَا لِلْمُسْتَحِقِّينَ بَلْ الْوَاجِبُ إخْرَاجُ قَدْرِ الزَّكَاةِ مِنْ قِيمَتِهَا وَقَوْلُهُ كَمَا أَفَادَهُ الشَّيْخُ أَيْ فِي غَيْرِ شَرْحِ مَنْهَجِهِ اهـ. (قَوْلُهُ فِي وُجُوبِ الِاسْتِبْرَاءِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ بِقُرْءٍ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ بَعْدَ زَوَالِ مَانِعِهَا إلَى الْمَتْنِ. (قَوْلُهُ بِالنِّسْبَةِ لِحِلِّ التَّمَتُّعِ) أَيْ لَا بِالنِّسْبَةِ لِحِلِّ التَّزْوِيجِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي شَرْحِ وَيَحْرُمُ تَزْوِيجُ أَمَةٍ مَوْطُوءَةٍ إلَخْ مِنْ قَوْلِهِ أَمَّا مَنْ لَمْ يَطَأْهَا مَالِكُهَا إلَخْ اهـ سم (قَوْلُهُ وَآيِسَةٍ) أَيْ وَصَغِيرَةٍ مَنْهَجٌ ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ تُطِقْ الْوَطْءَ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ تَعَبُّدِيٌّ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ وَغَيْرُهَا) بِرَفْعِ الرَّاءِ بِخَطِّهِ أَيْ غَيْرُ الْمَذْكُورَاتِ مِنْ صَغِيرَةٍ وَآيِسَةٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِعُمُومِ مَا صَحَّ) عِبَارَةُ الْمُحَلَّيْ لَا طَلَاقَ فَلْيُحَرَّرْ هَلْ هُوَ مِنْ الْعَامِّ أَوْ مِنْ الْمُطْلَقِ وَالظَّاهِرُ الثَّانِي اهـ سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ بَلْ الظَّاهِرُ الْأَوَّلُ إذْ النَّكِرَةُ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ لِلْعُمُومِ وَعُمُومُ الْأَشْخَاصِ يَسْتَلْزِمُ عُمُومَ الْأَحْوَالِ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ لِعُمُومِ إلَخْ أَيْ إذْ الْعِبْرَةُ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لَا بِخُصُوصِ السَّبَبِ وَحِينَئِذٍ فَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ وَقِيسَ بِالْمَسْبِيَّةِ غَيْرُهَا إلَخْ إذْ لَا حَاجَةَ لِلْقِيَاسِ مَعَ النَّصِّ الَّذِي مِنْهُ الْعُمُومُ كَمَا لَا يَخْفَى فَالصَّوَابُ حَذْفُهُ اهـ. (قَوْلُهُ فِي سَبَايَا أَوْطَاسٍ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ أَفْصَحُ مِنْ فَتْحِهَا وَبِمَنْعِ الصَّرْفِ لِلْعَلَمِيَّةِ وَالتَّأْنِيثِ بِاعْتِبَارِ الْبُقْعَةِ أَوْ بِالصَّرْفِ بِاعْتِبَارِ الْمَكَانِ وَهِيَ اسْمُ وَادٍ مِنْ هَوَازِنَ عِنْدَ حُنَيْنٍ اهـ شَيْخُنَا عَلَى الْغَزِّيِّ عِبَارَةُ ع ش بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ مَوْضِعٌ اهـ مُخْتَارٌ وَمِثْلُهُ فِي الْمِصْبَاحِ وَالتَّهْذِيبِ أَيْ فَهُوَ مَصْرُوفٌ خِلَافًا لِمَنْ تَوَهَّمَ لِأَنَّ الْأَصْلَ الصَّرْفُ مَا لَمْ يُرِدْ مِنْهُمْ سَمَاعٌ بِخِلَافِهِ اهـ. (قَوْلُهُ الشَّامِلِ إلَخْ) صِفَةُ الْمَسْبِيَّةِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ صَنِيعِ الْمُغْنِي فَكَانَ الْمُنَاسِبُ عَدَمَ الْفَصْلِ بَيْنَهُمَا بِقَوْلِهِ غَيْرُهَا (قَوْلُهُ وَبِمَنْ تَحِيضُ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى الْمَسْبِيَّةِ إلَخْ بِإِعَادَةِ الْجَارِ (قَوْلُهُ مَنْ لَا تَحِيضُ) أَيْ الصَّغِيرَةُ وَالْآيِسَةُ (قَوْلُهُ فِي أَمَتِهِ إذَا زَوَّجَهَا إلَخْ) أَيْ وَإِنْ سَبَقَ التَّزْوِيجُ شِرَاؤُهَا مِمَّنْ اسْتَبْرَأَهَا أَوْ مِنْ نَحْوِ امْرَأَةٍ أَوْ اسْتَبْرَأَهَا هُوَ بَعْدَ الشِّرَاءِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّهَا حَرُمَتْ بِالتَّزْوِيجِ وَحَدَثَ حِلُّ الِاسْتِمْتَاعِ بَعْدَ الطَّلَاقِ اهـ سم (قَوْلُهُ قَبْلَ الْوَطْءِ) وَكَذَا بَعْدَهُ بِالْأَوْلَى عِبَارَة الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى (فَرْعٌ) لَوْ زَوَّجَ السَّيِّدُ أَمَتَهُ ثُمَّ طَلَّقَهَا بَعْدَ الدُّخُولِ فَاعْتَدَّتْ مِنْ الزَّوْجِ لَمْ يَدْخُلْ الِاسْتِبْرَاءُ فِي الْعِدَّةِ بَلْ يَلْزَمُهُ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا اهـ. (قَوْلُهُ كِتَابَةٍ صَحِيحَةٍ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَحْرُمُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ بَعْدَ زَوَالِ مَانِعِهَا إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ الْمَفْهُومَانِ إلَى وَذَلِكَ وَقَوْلُهُ وَاكْتِفَاءُ الْمُقَابِلِ إلَى وَلَوْ مَلَكَ (قَوْلُ الْمَتْنِ عُجِّزَتْ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَتَشْدِيدِ ثَانِيهِ الْمَكْسُورِ بِخَطِّهِ أَيْ بِتَعْجِيزِ السَّيِّدِ لَهَا عِنْدَ عَجْزِهَا عَنْ النُّجُومِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَأَمَةِ مُكَاتَبٍ كَذَلِكَ) أَيْ كِتَابَةٍ صَحِيحَةٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فِيهَا) أَيْ الْمُكَاتَبَةِ (قَوْلُهُ بِقِسْمَيْهَا) أَيْ أَمَةِ الْمُكَاتَبَةِ وَأَمَةِ الْمُكَاتَبِ (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ تُؤَثِّرْ الْفَاسِدَةُ) هُوَ ظَاهِرٌ فِي الْمُكَاتَبَةِ نَفْسِهَا أَمَّا أَمَتُهَا وَأَمَةُ بَابِهِ وَذَلِكَ مَانِعٌ مِنْ اسْتِقْلَالِ الْمَالِكِ بِالْمِلْكِ فَلْيُتَأَمَّلْ لَكِنْ يُشْكِلُ مَعَ ذَلِكَ قَوْلُهُ الْآتِي لِتَجَدُّدِ الْمِلْكِ وَالْحِلِّ فِيهِمَا بِالنِّسْبَةِ لِهَذِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ الْمِلْكُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَجْمُوعِ أَوْ يُرَادُ مَا هُوَ فِي حُكْمِ التَّجَدُّدِ أَيْضًا (قَوْلُهُ إنَّ الْمُسْتَحِقَّ شَرِيكٌ) قَدْ يُقَالُ شَرِكَةُ الْمُسْتَحِقِّ غَيْرُ حَقِيقِيَّةٍ فَلَا أَثَرَ لَهَا (قَوْلُهُ بِالنِّسْبَةِ لِحِلِّ التَّمَتُّعِ) أَيْ لَا بِالنِّسْبَةِ لِحِلِّ التَّزْوِيجِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي فِي شَرْحِ وَيَحْرُمُ تَزْوِيجُ أَمَةٍ مَوْطُوءَةٍ إلَخْ أَمَّا مَنْ لَمْ يَطَأْهَا مَالِكُهَا إلَخْ وَفِي الرَّوْضِ كَغَيْرِهِ وَلَوْ اشْتَرَى غَيْرَ مَوْطُوءَةٍ أَوْ مِنْ امْرَأَةٍ أَوْ صَبِيٍّ أَوْ مَنْ اسْتَبْرَأَهَا الْبَائِعُ فَلَهُ تَزْوِيجُهَا فَإِنْ أَعْتَقَهَا فَلْيَتَزَوَّجْهَا قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ. اهـ (قَوْلُهُ وَيَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ فِي أَمَتِهِ إذَا زَوَّجَهَا فَطَلَّقَهَا زَوْجُهَا قَبْلَ الْوَطْءِ) أَيْ وَإِنْ سَبَقَ التَّزْوِيجُ شِرَاءَهَا مِمَّنْ اسْتَبْرَأَهَا أَوْ مِنْ نَحْوِ امْرَأَةٍ أَوْ اسْتَبْرَأَهَا هُوَ بَعْدَ الشِّرَاءِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّهَا حَرُمَتْ بِالتَّزْوِيجِ وَحَدَثَ

стр. 3623

أَوْ سَيِّدٌ مُرْتَدٌّ أَسْلَمَ فَيَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ عَلَيْهَا وَعَلَى أَمَتِهِ (فِي الْأَصَحِّ) لِعَوْدِ حِلِّ الِاسْتِمْتَاعِ أَيْضًا (لَا) فِي (مِنْ) أَيْ أَمَةِ لَهُ حَدَثَ لَهَا مَا حَرَّمَهَا عَلَيْهِ مِنْ صَوْمٍ وَنَحْوِهِ لِإِذْنِهِ فِيهِ ثَمَّ (حَلَّتْ مِنْ صَوْمٍ أَوْ اعْتِكَافٍ وَإِحْرَامٍ) وَنَحْوُ حَيْضٍ وَرَهْنٍ لِأَنَّ حُرْمَتُهَا بِذَلِكَ لَا تُخِلُّ بِالْمِلْكِ بِخِلَافِ نَحْوِ الْكِتَابَةِ (وَفِي الْإِحْرَامِ وَجْهٌ) أَنَّهُ كَالرِّدَّةِ لِتَأَكُّدِ التَّحْرِيمِ فِيهِ وَيُرَدُّ بِوُضُوحِ الْفَرْقِ أَمَّا لَوْ اشْتَرَى نَحْوَ مُحْرِمَةٍ أَوْ صَائِمَةٍ أَوْ مُعْتَكِفَةٍ وَاجِبًا بِإِذْنِ سَيِّدِهَا فَلَا بُدَّ مِنْ اسْتِبْرَائِهَا بَعْدَ زَوَالِ مَانِعِهَا كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي. (وَلَوْ اشْتَرَى) حُرٌّ (زَوْجَتَهُ) الْأَمَةَ فَانْفَسَخَ نِكَاحُهَا (اُسْتُحِبَّ) الِاسْتِبْرَاءُ لِيَتَمَيَّزَ وَلَدُ الْمِلْكِ الْمُنْعَقِدِ حُرًّا عَنْ وَلَدِ النِّكَاحِ الْمُنْعَقِدَةِ قِنًّا ثُمَّ يَعْتِقُ فَلَا يُكَافِئُ حُرَّةً أَصْلِيَّةً وَلَا تَصْبِرُ بِهِ أَمَةٌ مُسْتَوْلَدَةٌ (وَقِيلَ يَجِبُ) لِتَجَدُّدِ الْمِلْكِ وَرَدُّوهُ بِأَنْ لَا فَائِدَةَ فِيهِ إذْ الْعِلَّةُ الصَّحِيحَةُ فِيهِ حُدُوثُ حِلِّ التَّمَتُّعِ وَلَوْ يُوجَدُ هُنَا وَمِنْ ثَمَّ لَوْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ الْقِنَّةَ رَجْعِيًّا ثُمَّ اشْتَرَاهَا فِي الْعِدَّةِ وَجَبَ لِحُدُوثِ حِلِّ التَّمَتُّعِ وَمَرَّ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ وَطْؤُهَا فِي زَمَنِ الْخِيَار لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي أَيَطَأُ بِالْمِلْكِ أَوْ بِالزَّوْجِيَّةِ وَخَرَجَ بِالْحُرِّ الْمُكَاتَبُ إذَا اشْتَرَى زَوْجَتَهُ فَفِي الْكِفَايَةِ عَنْ النَّصِّ لَيْسَ لَهُ وَطْؤُهَا بِالْمِلْكِ لِضَعْفِ مِلْكِهِ وَمِنْ ثَمَّ امْتَنَعَ تَسَرِّيهِ وَلَوْ بِإِذْنِ السَّيِّدِ (وَلَوْ مَلَكَ) أَمَةً (مُزَوَّجَةً أَوْ مُعْتَدَّةً) مِنْ الْغَيْرِ لِنِكَاحٍ أَوْ وَطْءِ شُبْهَةٍ وَعَلِمَ بِذَلِكَ أَوْ جَهِلَهُ وَأَجَازَ (لَمْ يَجِبْ) اسْتِبْرَاؤُهَا حَالًا لِأَنَّهَا مَشْغُولَةٌ بِحَقِّ الْغَيْرِ (فَإِنْ زَالَا) أَيْ الزَّوْجِيَّةِ وَالْعِدَّةِ الْمَفْهُومَانِ مِمَّا ذُكِرَ وَلِذَا ثَنَّى الضَّمِيرَ وَإِنْ عُطِفَ بِأَوْ لِمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْمُكَاتَبِ كِتَابَةً فَاسِدَةً فَالْقِيَاسُ وُجُوبُ الِاسْتِبْرَاءِ لِحُدُوثِ مِلْكِ السَّيِّدِ لَهُمَا اهـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ م ر ظَاهِرُهُ اعْتِبَارُ كَوْنِ الْكِتَابَةِ صَحِيحَةً حَتَّى بِالنِّسْبَةِ لِأَمَةِ الْمُكَاتَبَةِ وَالْمُكَاتَبِ وَالظَّاهِرُ خِلَافُهُ لِأَنَّ الْمِلْكَ حَادِثٌ بِكُلِّ تَقْدِيرٍ وَعَلَى عَدَمِ اعْتِبَارِهِ فِيهَا فَيَنْبَغِي أَنْ يُبْتَدَأَ مُدَّةَ الِاسْتِبْرَاءِ فِيهَا مِنْ حِينِ الْمِلْكِ وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ سَيِّدُ مُرْتَدٍّ) تَرْكِيبٌ وَصْفِيٌّ وَأَوْ لِمَنْعِ الْخُلُوِّ (قَوْلُهُ لِإِذْنِهِ فِيهِ) كَأَنَّهُ لَيُصَدَّقُ قَوْلُهُ مَا حَرَّمَهَا عَلَيْهِ وَالْكَلَامُ فِيمَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إذْنِهِ. اهـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي لَا مِنْ أَيِّ أَمَةٍ حَلَّتْ مِمَّا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إذْنِهِ كَحَيْضٍ وَنِفَاسٍ وَصَوْمٍ وَاعْتِكَافٍ أَوْ يَتَوَقَّفُ وَأَذِنَ فِيهِ كَرَهْنٍ وَإِحْرَامٍ اهـ وَهَذَا أَحْسَنُ مِنْ حِلِّ الشَّارِحِ (قَوْلُهُ بِوُضُوحِ الْفَرْقِ) أَيْ الْمَارِّ آنِفًا فِي قَوْلِهِ لِأَنَّ حُرْمَتَهَا بِذَلِكَ إلَخْ (قَوْلُهُ أَوْ صَائِمَةٍ) أَيْ صَوْمًا وَاجِبًا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَاجِبًا) أَيْ اعْتِكَافًا مَنْذُورًا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بِإِذْنِ سَيِّدِهَا) كَأَنَّهُ لَيُصَدَّقُ قَوْلُهُ بَعْدَ زَوَالِ مَانِعِهَا إذْ لَا مَانِعَ إذَا لَمْ يُوجَدْ إذْنٌ فَلْيُرَاجَعْ اهـ سم (قَوْلُهُ بَعْدَ زَوَالِ مَانِعِهَا إلَخْ) وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْعِرَاقِيِّينَ أَنَّهُ يَكْفِي وُقُوعُ الِاسْتِبْرَاءِ فِي الصَّوْمِ وَالِاعْتِكَافِ لِلْحَامِلِ وَذَوَاتِ الْأَشْهُرِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي) لَعَلَّهُ قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ زَالَا إلَخْ لَكِنَّ الْفَرْقَ بَيْنَ الْمَانِعَيْنِ ظَاهِرٌ (قَوْلُ الْمَتْنِ زَوْجَتَهُ) قَالَ فِي الْعُبَابِ الْمَدْخُولُ بِهَا انْتَهَى قَالَ فِي الرَّوْضِ فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَهَا أَيْ لِغَيْرِهِ وَقَدْ وَطِئَهَا وَهِيَ زَوْجَةٌ اعْتَدَّتْ بِقُرْأَيْنِ أَيْ قَبْلَ أَنْ يُزَوِّجَهَا انْتَهَى اهـ سم زَادَ الْمُغْنِي عَلَى مَا ذَكَرَهُ عَنْ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ لِأَنَّهُ إذَا انْفَسَخَ النِّكَاحُ وَجَبَ أَنْ تَعْتَدَّ مِنْهُ فَلَا تُنْكَحُ غَيْرُهُ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا بِذَلِكَ وَلَوْ مَاتَ عَقِبَ الشِّرَاءِ لَمْ يَلْزَمْهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ لِأَنَّهُ مَاتَ وَهِيَ مَمْلُوكَةٌ وَتَعْتَدُّ مِنْهُ بِقُرْأَيْنِ اهـ. (قَوْلُهُ فَانْفَسَخَ نِكَاحُهَا) احْتَرَزَ بِهِ عَمَّا لَوْ اشْتَرَاهَا بِشَرْطِ الْخِيَارِ لِلْبَائِعِ أَوْ لَهُمَا ثُمَّ فَسَخَ عَقْدَ الْبَيْعِ فَإِنَّهُ لَمْ يُوجَدْ سَبَبُ الِاسْتِبْرَاءِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ وُجُوبِ الِاسْتِبْرَاءِ (قَوْلُهُ وَمَرَّ) أَيْ فِي الْبَيْعِ (قَوْلُهُ وَطْؤُهَا) أَيْ زَوْجَتِهِ الْقِنَّةِ وَقَوْلُهُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ أَيْ لَهُمَا كَمَا مَرَّ فِي خِيَارِ الْبَيْعِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَيْ لَهُمَا كَمَا مَرَّ إلَخْ) أَيْ فِي النِّهَايَةِ وَأَمَّا عَلَى مُخْتَارِ الشَّارِحِ هُنَاكَ فَيَحْرُمُ عَلَى الْمُشْتَرِي وَطْؤُهَا فِي زَمَنِ الْخِيَارِ مُطْلَقًا (قَوْلُهُ بِالْمِلْكِ) أَيْ الضَّعِيفِ الَّذِي لَا يُبِيحُ الْوَطْءَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ الْمُكَاتَبُ إلَخْ) أَيْ وَالْمُبَعَّضُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لَيْسَ لَهُ وَطْؤُهَا إلَخْ) أَيْ فَإِنْ عَتَقَ وَجَبَ الِاسْتِبْرَاءُ لِحُدُوثِ حِلِّ التَّمَتُّعِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمَتْنِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ بِالْمِلْكِ) أَيْ وَلَا بِالزَّوْجِيَّةِ لِانْفِسَاخِ النِّكَاحِ بِمِلْكِهِ لَهَا اهـ مُغْنِي زَادَ ع ش فَإِذَا أَرَادَ التَّمَتُّعَ بِالْوَطْءِ فَطَرِيقُهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ غَيْرَ أَمَتِهِ حُرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً. اهـ (قَوْلُهُ وَأَجَازَ) أَيْ الْبَيْعَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَلِذَا ثَنَّى الضَّمِيرَ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ بَلْ صَرِيحُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الضَّمِيرُ رَاجِعًا لِلْمَعْطُوفِ بِهَا فِي مِثْلِ هَذَا الْمَحَلِّ أَفْرَدَ وَيَرُدُّهُ قَوْلُ ابْنِ هِشَامٍ وَشَرْطُ إفْرَادِهِ بَعْدَ أَوْ أَنْ تَكُونَ لِلتَّرْدِيدِ لَا لِلتَّنْوِيعِ حَلَّ الِاسْتِمْتَاعُ بَعْدَ الطَّلَاقِ. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ لَا مَنْ حَلَّتْ مِنْ صَوْمٍ أَوْ اعْتِكَافٍ وَإِحْرَامٍ) أَمَّا لَوْ اشْتَرَى نَحْوَ مُحْرِمَةٍ أَوْ صَائِمَةٍ أَوْ مُعْتَكِفَةٍ وَاجِبًا بِإِذْنِ سَيِّدِهَا فَلَا بُدَّ مِنْ اسْتِبْرَائِهَا وَهَلْ يَكْفِي مَا وَقَعَ فِي زَمَنِ الْعِبَادَاتِ أَمْ يَجِبُ اسْتِبْرَاؤُهَا بَعْدَ زَوَالِ مَانِعِهَا قَضِيَّةُ كَلَامِ الْعِرَاقِيِّينَ الْأَوَّلُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَيُتَصَوَّرُ الِاسْتِبْرَاءُ فِي الصَّوْمِ وَالِاعْتِكَافِ بِالْحَامِلِ وَذَاتِ الْأَشْهُرِ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ لِإِذْنِهِ فِيهِ) كَأَنَّهُ لِيُصَدِّقَ قَوْلُهُ حَرَّمَهَا عَلَيْهِ وَالْكَلَامُ فِيمَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إذْنِهِ (قَوْلُهُ بِإِذْنِ سَيِّدِهَا) كَأَنَّهُ لِيُصَدِّقَ قَوْلَهُ بَعْدَ زَوَالِ مَانِعِهَا إذْ لَا مَانِعَ إذَا لَمْ يُوجَدْ إذْنٌ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ بَعْدَ زَوَالِ مَانِعِهَا) قَضِيَّةُ كَلَامِ الْعِرَاقِيِّينَ أَنَّهُ يَكْفِي وُقُوعُ الِاسْتِبْرَاءِ فِي زَمَنِ الْعِبَادَاتِ الْمَذْكُورِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَيُتَصَوَّرُ الِاسْتِبْرَاءُ فِي الصَّوْمِ وَالِاعْتِكَافِ بِالْحَامِلِ وَذَاتِ الْأَشْهُرِ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَوْ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ) قَالَ فِي الْعُبَابِ الْمَدْخُولُ بِهَا انْتَهَى قَالَ فِي الرَّوْضِ فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَهَا وَقَدْ وَطِئَهَا وَهِيَ زَوْجَةٌ اعْتَدَّتْ مِنْهُ بِقُرْأَيْنِ أَيْ قَبْلَ أَنْ يُزَوَّجَهَا اهـ. (قَوْلُهُ اُسْتُحِبَّ الِاسْتِبْرَاءُ) أَيْ بَعْدَ اللُّزُومِ عُبَابٌ (قَوْلُهُ ثُمَّ يَعْتِقُ) أَيْ بِالْمِلْكِ (قَوْلُهُ فَفِي الْكِفَايَةِ عَنْ النَّصِّ لَيْسَ لَهُ وَطْؤُهَا بِالْمِلْكِ) قَالَ فِي الْكَنْزِ وَإِنْ أَذِنَ سَيِّدُهُ (قَوْلُهُ فَفِي الْكِفَايَةِ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَلِذَا ثَنَّى الضَّمِيرَ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ بَلْ صَرِيحُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الضَّمِيرُ رَاجِعًا لِلْمَعْطُوفِ بِهَا فِي

стр. 3624

مِنْ اتِّحَادِ الرَّاجِعِ لِلْمَعْطُوفِ بِهَا اتِّحَادُ الرَّاجِعِ لِمَا فُهِمَ مِنْ الْمَعْطُوفِ بِهَا وَذَلِكَ بِأَنَّ طَلُقَتْ قَبْلَ وَطْءٍ أَوْ بَعْدَهُ وَانْقَضَتْ الْعِدَّة أَوْ انْقَضَتْ عِدَّةُ الشُّبْهَةِ (وَجَبَ) الِاسْتِبْرَاءُ (فِي الْأَظْهَرِ) لِحُدُوثِ الْحِلِّ، وَاكْتِفَاءُ الْمُقَابِلِ بِعِدَّةِ الْغَيْرِ يُنْتَقَضُ بِمُطَلَّقَةٍ قَبْلَ وَطْءٍ وَمِنْ ثَمَّ خَصَّ جَمْعَ الْقَوْلَيْنِ بِالْمَوْطُوءَةِ وَلَوْ مَلَكَ مُعْتَدَّةً مِنْهُ وَجَبَ قَطْعًا إذْ لَا شَيْءَ يَكْفِي عَنْهُ هُنَا (الثَّانِي زَوَالُ فِرَاشٍ) لَهُ (عَنْ أَمَةٍ مَوْطُوءَةٍ) غَيْرِ مُسْتَوْلَدَةٍ (أَوْ مُسْتَوْلَدَةٍ بِعِتْقٍ) مُعَلَّقٍ أَوْ مُنَجَّزٍ قَبْلَ مَوْتِ السَّيِّدِ (أَوْ مَوْتِ السَّيِّدِ) اهـ سم (قَوْلُهُ مِنْ اتِّحَادِ الرَّاجِعِ) أَيْ إفْرَادِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِهَا) أَيْ بِأَوْ (قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ زَوَالُ الزَّوْجِيَّةِ أَوْ الْعِدَّةِ (قَوْلُهُ الْمَتْنُ وَجَبَ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِحِلِّ التَّمَتُّعِ دُونَ حِلِّ التَّزْوِيجِ وَفِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَلَوْ اشْتَرَى أَمَةً مُعْتَدَّةً لِغَيْرِهِ وَلَوْ مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ فَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا أَوْ مُزَوَّجَةً مِنْ غَيْرِهِ وَكَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا فَطَلُقَتْ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا أَوْ كَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا وَطَلُقَتْ أَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ فَطَلُقَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا أَوْ بَعْدَهُ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا جَازَ لَهُ تَزْوِيجُهَا بِلَا اسْتِبْرَاءٍ وَوَجَبَ فِي حَقِّهِ لِحِلِّ وَطْئِهِ لَهَا الِاسْتِبْرَاءُ لِأَنَّ حُدُوثَ حِلِّ الِاسْتِمْتَاعِ إنَّمَا وُجِدَ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِنْ تَقَدَّمَ عَلَيْهِ الْمِلْكُ انْتَهَى اهـ سم وَسَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ وَاكْتِفَاءِ الْمُقَابِلِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالثَّانِي لَا يَجِبُ وَلَهُ وَطْؤُهَا فِي الْحَالِ اكْتِفَاءً بِالْعِدَّةِ وَعَلَيْهِ الْعِرَاقِيُّونَ وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إنَّ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الِاسْتِبْرَاءُ وَيَطَأُ فِي الْحَالِ اهـ. (قَوْلُهُ يُنْتَقَضُ بِمُطَلَّقَةٍ إلَخْ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ لِأَنَّهُ يَقُولُ حُدُوثُ حِلِّ التَّمَتُّعِ مُوجِبٌ لِلِاسْتِبْرَاءِ فَفِي غَيْرِ الْمَوْطُوءَةِ تَتَعَيَّنُ مُدَّةٌ تَخُصُّهُ وَفِيهَا يَكْتَفِي بِالْعِدَّةِ لِوُجُودِ مَا يَصْلُحُ لِانْدِرَاجِ عِدَّةِ الِاسْتِبْرَاءِ فِيهِ بِخِلَافِهِ فِي الْأَوَّلِ. اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ إنَّمَا يَتِمُّ عَلَى مَا سَيَذْكُرُهُ الشَّارِحُ مِنْ جَمْعٍ الْمُقْتَضَى أَنَّ غَيْرَ ذَلِكَ الْجَمْعِ عَمَّمَ الْقَوْلَيْنِ بِالْمَوْطُوءَةِ وَغَيْرُهَا فَلَا يَتِمُّ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ وَلَوْ مَلَكَ مُعْتَدَّةً مِنْهُ) أَيْ بِأَنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ ثُمَّ مَلَكَهَا فِي الْعِدَّةِ اهـ سم (قَوْلُهُ مُعْتَدَّةً مِنْهُ) أَيْ وَلَوْ مِنْ طَلَاقٍ رَجْعِيٍّ اهـ مُغْنِي وَتَقَدَّمَ آنِفًا فِي الشَّارِحِ مِثْلُهُ (قَوْلُهُ وَجَبَ قَطْعًا) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِحِلِّ تَمَتُّعِهِ أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِحِلِّ التَّزْوِيجِ فَيَكْفِي فِيهِ انْقِضَاءُ مَا بَقِيَ مِنْ عِدَّتِهِ كَمَا لَوْ مَلَكَ مُعْتَدَّةً مِنْ غَيْرِهِ فَإِنَّهَا إذَا تَمَّتْ عِدَّتُهَا مِنْهُ حَلَّ لَهُ تَزْوِيجُهَا بِلَا اسْتِبْرَاءٍ كَمَا مَرَّ عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ اهـ سم (قَوْلُهُ إذْ لَا شَيْءَ إلَخْ) لِأَنَّ عِدَّتَهُ انْقَطَعَتْ بِالشِّرَاءِ كَمَا لَوْ جَدَّدَ نِكَاحَ مَوْطُوءَتِهِ فِي الْعِدَّةِ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ مَوْطُوءَةٍ) أَيْ مِثْلِ هَذَا الْمَحَلِّ أَفْرَدَ وَيَرُدُّهُ قَوْلُ ابْنِ هِشَامٍ شَرْطُ إفْرَادِهِ بَعْدَ أَوْ أَنْ تَكُونَ لِلتَّرْدِيدِ لَا لِلتَّنْوِيعِ (قَوْلُهُ وَجَبَ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِحِلِّ التَّمَتُّعِ دُونَ حِلِّ التَّزْوِيجِ وَفِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَلَوْ اشْتَرَى أَمَةً مُعْتَدَّةً لِغَيْرِهِ وَلَوْ مَنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ فَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا أَوْ مُزَوَّجَةً مِنْ غَيْرِهِ وَكَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا فَطَلُقَتْ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا أَوْ كَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا وَطَلُقَتْ أَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ فَطَلُقَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا أَوْ بَعْدَهُ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا جَازَ لَهُ تَزْوِيجُهَا بِلَا اسْتِبْرَاءٍ وَوَجَبَ فِي حَقِّهِ لِحِلِّ وَطْئِهِ لَهَا الِاسْتِبْرَاءُ لِأَنَّ حُدُوثَ حِلِّ الِاسْتِمْتَاعِ إنَّمَا وُجِدَ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِنْ تَقَدَّمَ عَلَيْهِ الْمِلْكُ فَلَوْ كَانَتْ الْمُشْتَرَاةُ مَحْرَمًا لِلْمُشْتَرِي أَوْ اشْتَرَتْهَا امْرَأَةٌ أَوْ رَجُلَانِ لَمْ يَجِبْ الِاسْتِبْرَاءُ فِي حَقِّ الْمُسْتَبْرِئِ انْتَهَى وَفِيهِمَا أَيْضًا وَإِنْ انْقَضَتْ عِدَّةُ الْمُسْتَوْلَدَةِ وَالْأَمَةِ مِنْ زَوْجٍ وَأَرَادَ السَّيِّدُ وَطْأَهُمَا اسْتَبْرَأَ الْأَمَةَ فَقَطْ أَيْ دُونَ الْمُسْتَوْلَدَةِ لِعَوْدِهَا فِرَاشًا لَهُ بِفُرْقَةِ الزَّوْجِ دُونَ الْأَمَةِ اهـ. وَيَتَلَخَّصُ مِنْ ذَلِكَ فِي أَمَتِهِ إذَا طَلُقَتْ اعْتَدَّتْ عَدَمُ الِاحْتِيَاجِ لِلِاسْتِبْرَاءِ بِالنِّسْبَةِ لِلتَّزْوِيجِ وَكَذَا بِالنِّسْبَةِ لِحِلِّ التَّمَتُّعِ إلَّا أَنْ تَكُونَ غَيْرَ مُسْتَوْلَدَةٍ وَقِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّ مُسْتَوْلَدَتَهُ الْمُزَوَّجَةَ لَوْ طَلُقَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ وَأَرَادَ وَطْأَهَا جَازَ ثُمَّ قَالَ فِي الرَّوْضِ وَإِنْ أَعْتَقَهُمَا أَوْ مَاتَ بَعْدَ انْقِضَائِهَا أَيْ عِدَّةِ الزَّوْجِ وَلَوْ لَمْ يَمْضِ بَعْدَ انْقِضَائِهَا لَحْظَةٌ وَأَرَادَ تَزْوِيجَهَا اُسْتُبْرِئَتْ الْمُسْتَوْلَدَةُ دُونَ الْأَمَةِ قَالَ فِي شَرْحِهِ لِذَلِكَ أَيْ لِعَوْدِ الْمُسْتَوْلَدَةِ فِرَاشًا بِفُرْقَةِ الزَّوْجِ دُونَ الْأَمَةِ فَلَوْ عَادَتْ الْمُسْتَوْلَدَةُ فِرَاشًا كَانَ ذَلِكَ مَانِعًا مِنْ التَّزْوِيجِ قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ بِخِلَافِ الْأَمَةِ فَإِنَّهَا لَمْ تَعُدْ فِرَاشًا وَقَدْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَلَمْ يَبْقَ مَانِعٌ مِنْهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ احْتِيَاجَ الْمُسْتَوْلَدَةِ لِلِاسْتِبْرَاءِ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ السَّيِّدِ وَأَنَّ عَدَمَ احْتِيَاجِ الْأَمَةِ لَهُ فِي مَسْأَلَةِ الْمَوْتِ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ الْوَارِثِ بِخِلَافِهِ لِحُدُوثِ حِلِّهَا لَهُ بِحُدُوثِ مِلْكِهِ إيَّاهَا (قَوْلُهُ وَلَوْ مَلَكَ مُعْتَدَّةً مِنْهُ) أَيْ بِأَنَّ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ ثُمَّ مَلَكَهَا فِي الْعِدَّةِ وَجَبَ قَطْعُهَا أَيْ وَجَبَ بِالنِّسْبَةِ لِحِلِّ تَمَتُّعِهِ الِاسْتِبْرَاءُ أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِحِلِّ التَّزْوِيجِ فَيَكْفِي فِيهِ انْقِضَاءُ عِدَّتِهِ أَيْ مَا بَقِيَ مِنْهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ كَمَا لَوْ مَلَكَ مُعْتَدَّةً مِنْ غَيْرِهِ فَإِنَّهُ إذَا تَمَّتْ عِدَّتُهُ مِنْهَا حَلَّ لَهُ تَزْوِيجُهَا بِلَا اسْتِبْرَاءٍ كَمَا نَقَلْنَاهُ فِي الْحَاشِيَةِ الْأُخْرَى عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ زَوَالُ الْفِرَاشِ عَنْ أَمَةٍ مَوْطُوءَةٍ أَوْ مُسْتَوْلَدَةٍ بِعِتْقٍ) فَيَمْتَنِعُ تَزْوِيجُهَا قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ وَبِالْأَوْلَى إذَا بَاعَهَا ثُمَّ فَسَخَ الْبَيْعَ قَبْلَ اسْتِبْرَاءِ الْمُشْتَرِي ثُمَّ أَعْتَقَهَا الْبَائِعُ وَقَدْ وَافَقَ م ر عَلَيْهِ بَعْدَ إفْتَائِهِ بِخِلَافِهِ (فَرْعٌ) فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَرْعٌ لَوْ بَاعَ جَارِيَةً لَمْ يُقِرَّ بِوَطْئِهَا فَظَهَرَ بِهَا حَمْلٌ وَادَّعَاهُ وَكَذَّبَهُ الْمُشْتَرِي فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي بِيَمِينِهِ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُهُ مِنْهُ وَلَا عِبْرَةَ بِدَعْوَى الْبَائِعِ كَمَا لَوْ ادَّعَى عِتْقَ الْعَبْدِ بَعْدَ بَيْعِهِ وَفِي ثُبُوتِ نَسَبِهِ مِنْ الْبَائِعِ خِلَافٌ الْأَوْجَهُ ثُبُوتُهُ إذْ لَا ضَرَرَ عَلَى الْمُشْتَرِي فِي الْمَالِيَّةِ وَالْقَائِلُ بِخِلَافِهِ عَلَّلَهُ بِأَنَّ ثُبُوتَهُ

стр. 3625

كَزَوَالِ فِرَاشِ الْحُرَّةِ الْمَوْطُوءَةِ فَيَجِبُ قُرْءٌ أَوْ شَهْرٌ كَمَا صَحَّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَلَا مُخَالِفَ لَهُ أَمَّا عَتِيقَةٌ قَبْلَ وَطْءٍ فَلَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهَا قَطْعًا (وَلَوْ مَضَتْ مُدَّةُ اسْتِبْرَاءٍ عَلَى مُسْتَوْلَدَةٍ) لَيْسَتْ مُزَوَّجَةً وَلَا مُعْتَدَّةً (ثُمَّ أَعْتَقَهَا) سَيِّدُهَا (أَوْ مَاتَ) عَنْهَا (وَجَبَ) عَلَيْهَا الِاسْتِبْرَاءُ (فِي الْأَصَحِّ) كَمَا تَلْزَمُ الْعِدَّةُ مِنْ زَوَالِ نِكَاحِهَا وَإِنْ مَضَى أَمْثَالُهَا قَبْلَ زَوَالِهِ (قُلْت وَلَوْ اسْتَبْرَأَ أَمَةً مَوْطُوءَةً) لَهُ غَيْرُ مُسْتَوْلَدَةٍ (فَأَعْتَقَهَا لَمْ يَجِبْ) إعَادَةُ الِاسْتِبْرَاءِ (وَتَتَزَوَّجُ فِي الْحَالِ) وَالْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمُسْتَوْلَدَةِ ظَاهِرٌ (إذْ لَا تُشْبِهُ) هَذِهِ (مَنْكُوحَةً) بِخِلَافِ تِلْكَ لِثُبُوتِ حَقِّ الْحُرِّيَّة لَهَا فَكَانَ فِرَاشُهَا أَشْبَهَ بِفِرَاشِ الْحُرَّةِ الْمَنْكُوحَةِ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) (وَيَحْرُمُ) وَلَا يَنْعَقِدُ (تَزْوِيجُ أَمَةٍ مَوْطُوءَةٍ) أَيْ وَطِئَهَا مَالِكُهَا (وَمُسْتَوْلَدَةٌ قَبْلَ) مُضِيِّ (الِاسْتِبْرَاءِ) بِمَا يَأْتِي (لِئَلَّا يَخْتَلِطَ الْمَاءَانِ) وَإِنَّمَا حَلَّ بَيْعُهَا قَبْلَهُ مُطْلَقًا لِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْ الشِّرَاءِ مِلْكُ الْعَيْنِ وَالْوَطْءُ قَدْ يَقَعُ وَقَدْ لَا بِخِلَافِ النِّكَاحِ لَا يُقْصَدُ بِهِ إلَّا الْوَطْءُ أَمَّا مَنْ لَمْ يَطَأْهَا مَالِكُهَا فَإِنْ لَمْ تُوطَأْ بِمِلْكِ الْيَمِينِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ كَزَوَالِ فِرَاشٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَيَجِبُ عَلَيْهَا الِاسْتِبْرَاءُ لِزَوَالِ فِرَاشِهَا كَمَا تَجِبُ الْعِدَّةُ عَلَى الْمُفَارِقَةِ عَنْ نِكَاحٍ اهـ. (قَوْلُهُ أَمَّا عَتِيقَةٌ إلَخْ) وَأَمَّا لَوْ مَاتَ السَّيِّدُ عَنْ أَمَةٍ مَوْطُوءَةٍ لَمْ يَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا تَنْتَقِلُ لِلْوَارِثِ وَعَلَيْهِ اسْتِبْرَاؤُهَا لِحُدُوثِ مِلْكِهِ فَيَكُونُ مِنْ السَّبَبِ الْأَوَّلِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَيْ وَطِئَهَا مَالِكُهَا) أَوْ مَنْ مِلْكُهَا مِنْ جِهَتِهِ وَلَمْ يَكُنْ اسْتَبْرَأَهَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا حَلَّ بَيْعُهَا إلَخْ) (فُرُوعٌ) يُسَنُّ لِلْمَالِكِ اسْتِبْرَاءُ الْأَمَةِ الْمَوْطُوءَةِ لِلْبَيْعِ قَبْلَ بَيْعِهِ لَهَا لِيَكُونَ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْهَا وَلَوْ وَطِئَ أَمَةً شَرِيكَانِ فِي حَيْضٍ أَوْ طُهْرٍ ثُمَّ بَاعَاهَا أَوْ أَرَادَ تَزْوِيجَهَا أَوْ وَطِئَ اثْنَانِ أَمَةَ رَجُلٍ كُلٌّ يَظُنُّهَا أَمَتَهُ وَأَرَادَ الرَّجُلُ تَزْوِيجَهَا وَجَبَ اسْتِبْرَاءَانِ كَالْعِدَّتَيْنِ مِنْ شَخْصَيْنِ وَلَوْ بَاعَ جَارِيَةً لَمْ يُقِرَّ بِوَطْئِهَا فَظَهَرَ بِهَا حَمْلٌ وَادَّعَاهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي بِيَمِينِهِ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُهُ مِنْهُ وَيَثْبُتُ نَسَبُ الْبَائِعِ عَلَى الْأَوْجَهِ مِنْ خِلَافٍ فِيهِ إذْ لَا ضَرَرَ عَلَى الْمُشْتَرِي فِي الْمَالِيَّةِ وَالْقَائِلُ بِخِلَافِهِ عَلَّلَهُ بِأَنَّ ثُبُوتَهُ يَقْطَعُ إرْثَ الْمُشْتَرِي بِالْوَلَاءِ فَإِنْ أَقَرَّ بِوَطْئِهَا وَبَاعَهَا نَظَرَتْ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ اسْتَبْرَأَهَا فَأَتَتْ بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ فَالْوَلَدُ مَمْلُوكٌ لِلْمُشْتَرِي إنْ لَمْ يَكُنْ وَطِئَهَا وَإِلَّا فَإِنْ أَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْهُ بِأَنْ وَلَدَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ مِنْ وَطْئِهِ لَحِقَهُ وَصَارَتْ الْأَمَةُ مُسْتَوْلَدَةً لَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ اسْتَبْرَأَهَا قَبْلَ الْبَيْعِ فَالْوَلَدُ لَهُ إنْ أَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْهُ إلَّا إنْ وَطِئَهَا الْمُشْتَرِي وَأَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْهُمَا فَيُعْرَضُ عَلَى الْقَائِفِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا أَنَّهُ صَحَّحَ عَدَمَ ثُبُوتِ نَسَبِ الْبَائِعِ وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا وَكَذَا مَالَ إلَيْهِ سم ثُمَّ قَالَ وَفِي تَجْرِيدِ الْمُزَجَّدِ كَغَيْرِهِ أَنَّهُ إذَا وَطِئَهَا الْمُشْتَرِي قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ وَبَاعَهَا فَأَرَادَ الْمُشْتَرِي وَطْأَهَا فَأَصَحُّ الْوَجْهَيْنِ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ اسْتِبْرَاؤُهَا مَرَّتَيْنِ مَرَّةً لِلْأَوَّلِ وَمَرَّةً لِلثَّانِي وَإِنْ لَمْ يَطَأْهَا قَبْلَ الْبَيْعِ قَالَ الرُّويَانِيُّ لَزِمَ الثَّانِي اسْتِبْرَاءٌ وَاحِدُ وَالِاسْتِبْرَاءُ الْوَاجِبُ بِمِلْكِ الْأَوَّلِ سَقَطَ بِزَوَالِ مِلْكِهِ انْتَهَى وَقَضِيَّةُ قَوْلِ الرَّوْضِ لَوْ وَطِئَ الْأَمَةَ شَرِيكَانِ إلَخْ أَنَّهُمَا لَوْ لَمْ يَطَأْهَا لَا يَجِبُ اسْتِبْرَاءَانِ بَلْ يَكْفِي وَاحِدٌ لِلتَّعَبُّدِ وَشَمَلَ وُجُوبُ الِاسْتِبْرَاءَيْنِ إذَا وَطْأَهَا مَا لَوْ كَانَتْ صَغِيرَةً لَا يُتَصَوَّرُ حَبَلُهَا وَقِيَاسُ مَا ذُكِرَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْبَائِعُ امْرَأَتَيْنِ أَوْ وَلِيُّ صَبِيَّيْنِ مَثَلًا اتَّحَدَ الِاسْتِبْرَاءُ فَلْيُتَأَمَّلْ فَلْيُرَاجَعْ اهـ بِحَذْفٍ (قَوْلُهُ قَبْلَهُ) أَيْ الِاسْتِبْرَاءِ مُطْلَقًا أَيْ مَوْطُوءَةٌ أَوْ غَيْرُهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ تُوطَأْ) أَيْ مِنْ غَيْرِهِ أَيْضًا (قَوْلُهُ يَقْطَعُ إرْثَ الْمُشْتَرِي بِالْوَلَاءِ وَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ قَدْ أَقَرَّ بِوَطْئِهَا وَبَاعَهَا بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ مِنْهُ لِحَقِّهِ وَبَطَلَ الْبَيْعُ لِثُبُوتِ أُمَيَّةِ الْوَلَدِ وَإِنْ وَلَدَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ فَالْوَلَدُ مَمْلُوكٌ لِلْمُشْتَرِي فَلَا يَلْحَقُ الْبَائِعَ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مِلْكَهُ لَمْ يَلْحَقْهُ إلَّا إنْ وَطِئَهَا الْمُشْتَرِي وَأَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْهُ بِأَنْ أَتَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ مِنْ وَطْئِهِ فَإِنَّهُ لَيْسَ مَمْلُوكًا لَهُ بَلْ يَلْحَقُهُ وَصَارَتْ الْأَمَةُ مُسْتَوْلَدَةً لَهُ وَإِنْ لَمْ يَسْتَبْرِئْهَا الْبَائِعُ قَبْلَ الْبَيْعِ فَالْوَلَدُ لَهُ إنْ أَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْهُ بِأَنْ وَلَدَتْهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ اسْتِبْرَاءِ الْمُشْتَرِي أَوْ لِأَكْثَرَ وَلَمْ يَطَأْهَا الْمُشْتَرِي وَالْبَيْعُ بَاطِلٌ إلَّا إنْ وَطِئَهَا الْمُشْتَرِي وَأَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْهُمَا فَيُعْرَضُ عَلَى الْقَائِفِ (فَرْعٌ) لَوْ وَطِئَ الْأَمَةَ شَرِيكَانِ فِي طُهْرٍ أَوْ حَيْضٍ ثُمَّ بَاعَهَا أَوْ أَرَادَ تَزْوِيجَهَا أَوْ وَطِئَ اثْنَانِ أَمَةَ رَجُلٍ كَانَ يَظُنُّهَا أَمَتَهُ وَأَرَادَ الرَّجُلُ تَزْوِيجَهَا وَجَبَ اسْتِبْرَاءَانِ كَالْعِدَّتَيْنِ مِنْ شَخْصَيْنِ انْتَهَى مَا فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ بِبَعْضِ تَغْيِيرٍ فِي اللَّفْظِ وَقَوْلُ الرَّوْضِ السَّابِقِ وَفِي ثُبُوتِ نَسَبِهِ مِنْ الْبَائِعِ خِلَافُ الْأَصَحِّ مِنْهُ عَدَمُ الثُّبُوتِ خِلَافًا لِقَوْلِ شَرْحِهِ الْأَوْجَهُ ثُبُوتُهُ وَوَجْهُ عَدَمِ الثُّبُوتِ تَفْوِيتُ الْوَلَاءِ عَلَى الْمُشْتَرِي وَقَدْ تَقَرَّرَ فِي بَابِ الْإِقْرَارِ عَدَمُ صِحَّةِ اسْتِلْحَاقِ عَبْدَ الْغَيْرِ وَعَتِيقِهِ إلَّا إنْ كَانَ كَبِيرًا وَصَدَّقَهُ وَتَعْلِيلُ شَرْحِهِ ثُبُوتُهُ بِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ عَلَى الْمُشْتَرِي فِي الْمَالِيَّةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ وَإِنْ قُلْنَا بِثُبُوتِ نَسَبِهِ مِنْ الْبَائِعِ يَنْفِي كَوْنَهُ مَمْلُوكًا لِلْمُشْتَرِي وَفِي تَجْرِيدِ الْمُزَجَّدِ كَغَيْرِهِ مَا نَصُّهُ إذَا وَطِئَهَا الْمُشْتَرِي قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ وَبَاعَهَا فَأَرَادَ الْمُشْتَرِي وَطْأَهَا فَهَلْ يَلْزَمُهُ اسْتَبْرَءُوهَا مَرَّتَيْنِ مَرَّةً لِلْأَوَّلِ وَمَرَّةً لِلثَّانِي أَمْ يَكْفِي مَرَّةٌ وَاحِدَةٌ وَيَدْخُلُ فِيهَا الْأَوَّلُ فِيهِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا الْأَوَّلُ وَإِنْ لَمْ يَطَأْهَا قَبْلَ الْبَيْعِ قَالَ الرُّويَانِيُّ لَزِمَ الثَّانِيَ اسْتِبْرَاءُ وَاحِدُ وَالِاسْتِبْرَاءُ الْوَاجِبُ بِمِلْكِ الْأَوَّلِ سَقَطَ بِزَوَالِ مِلْكِهِ وَلِهَذَا قَالُوا لَوْ اشْتَرَى جَارِيَةً وَلَمْ يَطَأْهَا مَوْلَاهَا ثُمَّ أَعْتَقَهَا قَبْلَ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا سَقَطَ الِاسْتِبْرَاءُ انْتَهَى وَقَضِيَّةُ قَوْلِ الرَّوْضِ فَرْعٌ لَوْ وَطِئَ الْأَمَةَ شَرِيكَانِ أَنَّهُمَا لَوْ لَمْ يَطَآهَا لَا يَجِبُ اسْتِبْرَاءَانِ وَكَانَ وَجْهُهُ أَنَّ الِاسْتِبْرَاءَ حِينَئِذٍ لِلتَّعَبُّدِ الْمَحْضِ فَكَفَى وَاحِدٌ فَيُؤْخَذُ بِذَلِكَ إلَّا أَنْ يُوجَدَ نَقْلٌ بِخِلَافِهِ وَشَمَلَ وُجُوبُ الِاسْتِبْرَاءِ إذَا وَطْأَهَا مَا لَوْ كَانَتْ صَغِيرَةً لَا يُتَصَوَّرُ حَبَلُهَا وَلَا يُقَالُ يَكْتَفِي بِوَاحِدٍ هُنَا لِأَنَّهُ لِلتَّعَبُّدِ لِأَنَّ الْوَطْءَ فِي نَفْسِهِ يَقْتَضِي الِاسْتِبْرَاءَ فَمَعَ تَعَدُّدِ الْوَاطِئِ لَا بُدَّ مِنْ تَعَدُّدِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ م ر

стр. 3626

زَوَّجَهَا مَنْ شَاءَ وَإِنْ وَطِئَهَا غَيْرُهُ زَوَّجَهَا لِلْوَاطِئِ وَكَذَا لِغَيْرِهِ إنْ كَانَ الْمَاءُ غَيْرُ مُحْتَرَمٍ أَوْ مَضَتْ مُدَّةُ الِاسْتِبْرَاءِ مِنْهُ (وَلَوْ أَعْتَقَ مُسْتَوْلَدَتَهُ) يَعْنِي مَوْطُوءَتَهُ (فَلَهُ نِكَاحُهَا بِلَا اسْتِبْرَاءٍ فِي الْأَصَحِّ) كَمَا يَجُوزُ أَنْ يَنْكِحَ الْمُعْتَدَّةَ مِنْهُ إذْ لَا اخْتِلَاطَ هُنَا وَمِنْ ثَمَّ لَوْ اشْتَرَى أَمَةً فَزَوَّجَهَا لِبَائِعِهَا الَّذِي لَمْ يَطَأْهَا غَيْرُهُ لَمْ يَلْزَمْهُ اسْتِبْرَاءٌ كَمَا لَوْ أَعْتَقَهَا فَأَرَادَ بَائِعُهَا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا وَخَرَجَ بِمَوْطُوءَتِهِ وَمِثْلُهَا مَنْ لَمْ تُوطَأْ أَوْ وُطِئَتْ زِنًا أَوْ اسْتَبْرَأَهَا مَنْ انْتَقَلَتْ مِنْهُ إلَيْهِ مَنْ وَطِئَهَا غَيْرُهُ وَطْئًا غَيْرَ مُحَرَّمٍ فَلَا يَحِلُّ لَهُ تَزَوُّجُهَا قَبْلَ اسْتِبْرَائِهَا وَإِنْ أَعْتَقَهَا (وَلَوْ أَعْتَقَهَا أَوْ مَاتَ) عَنْ مُسْتَوْلَدَةٍ أَوْ مُدَبَّرَةٍ عَتَقَتْ بِمَوْتِهِ (وَهِيَ مُزَوَّجَةٌ) أَوْ مُعْتَدَّةٌ عَنْ زَوْجٍ فِيهِمَا (فَلَا اسْتِبْرَاءَ) عَلَيْهَا لِأَنَّهَا غَيْرُ فِرَاشٍ لِلسَّيِّدِ وَلِأَنَّ الِاسْتِبْرَاءَ لِحِلِّ مَا مَرَّ وَهِيَ مَشْغُولَةٌ بِحَقِّ الزَّوْجِ بِخِلَافِهَا فِي عِدَّةِ وَطْءِ الشُّبْهَةِ لِأَنَّهَا لَمْ تَصِرْ بِهِ فِرَاشًا لِغَيْرِ السَّيِّدِ (وَهُوَ) أَيْ الِاسْتِبْرَاءُ فِي حَقِّ ذَاتِ الْأَقْرَاءِ يَحْصُلُ (بِقُرْءٍ وَهُوَ) هُنَا (حَيْضَةٌ كَامِلَةٌ فِي الْجَدِيدِ) زَوَّجَهَا إلَخْ) أَيْ حَالًا وَقَوْلُهُ غَيْرَ مُحْتَرَمٍ أَيْ مِنْ زِنًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ مَضَتْ إلَخْ) سَوَاءٌ مَضَتْ عِنْدَهُ أَوْ عِنْدَ الْمُنْتَقَلِ مِنْهُ أَوْ بَعْضُهَا عِنْدَ أَحَدِهِمَا وَالْبَاقِي عِنْدَ الْآخَرِ. اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ لَمْ يَلْزَمْهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي اسْتِبْرَاءٌ أَيْ قَبْلَ التَّزْوِيجِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِمَوْطُوءَتِهِ) أَيْ الْمُعْتِقِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مَنْ وَطِئَهَا غَيْرُهُ إلَخْ) فَاعِلٌ وَخَرَجَ اهـ سم (قَوْلُهُ فَلَا يَحِلُّ لَهُ) أَيْ لِلْمُعْتِقِ فَقَوْلُهُ وَإِنْ أَعْتَقَهَا حَالٌ مُؤَكَّدَةٌ بَلْ الْأَوْلَى تَرْكُهُ (قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ مَاتَ إلَخْ) (فَرْعٌ) لَوْ مَاتَ سَيِّدُ الْمُسْتَوْلَدَةِ الْمُزَوَّجَةِ ثُمَّ مَاتَ زَوْجُهَا أَوْ مَاتَا مَعًا اعْتَدَّتْ كَالْحُرَّةِ لِتَأَخُّرِ سَبَبِ الْعِدَّةِ فِي الْأَوْلَى وَاحْتِيَاطًا فِي الثَّانِيَةِ وَلَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهَا وَإِنْ تَقَدَّمَ مَوْتُ الزَّوْجِ مَوْتَ سَيِّدِهَا اعْتَدَّتْ عِدَّةَ أَمَةٍ وَلَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهَا إنْ مَاتَ السَّيِّدُ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ فَإِنْ مَاتَ بَعْدَ فَرَاغِ الْعِدَّةِ لَزِمَهَا الِاسْتِبْرَاءُ وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْآخَرِ وَلَمْ يَعْلَمْ السَّابِقُ مِنْهُمَا أَوْ لَمْ يَعْلَمْ هَلْ مَاتَا مَعًا أَوْ مُرَتَّبًا نَظَرَتْ فَإِنْ كَانَ بَيْنَ مَوْتِهِمَا شَهْرَانِ وَخَمْسَةُ أَيَّامٍ بِلَيَالِيِهَا فَمَا دُونَهَا لَمْ يَلْزَمْهَا اسْتِبْرَاءٌ لِأَنَّهَا تَكُونُ عِنْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ الَّذِي يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ بِسَبَبِهِ زَوْجَةً إنْ مَاتَ السَّيِّدُ أَوَّلًا أَوْ مُعْتَدَّةً إنْ مَاتَ الزَّوْجُ أَوَّلًا وَلَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهَا فِي الْحَالَيْنِ وَيَلْزَمُهَا أَنْ تَعْتَدَّ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ مِنْ مَوْتِ الثَّانِي لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ مَوْتُ السَّيِّدِ أَوَّلًا فَتَكُونُ حُرَّةً عِنْدَ مَوْتِ الزَّوْجِ وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ أَوْ جُهِلَ قَدْرُهُ لَزِمَهَا الْأَكْثَرُ مِنْ عِدَّةِ الْوَفَاةِ وَهِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ وَمِنْ حَيْضَةٍ لِاحْتِمَالِ تَقَدُّمِ مَوْتِ السَّيِّدِ فَتَكُونُ عِنْدَ مَوْتِ الزَّوْجِ حُرَّةً فَيَلْزَمُهَا الْعِدَّةُ فَوَجَبَ أَكْثَرُهُمَا لِتَخْرُجَ عَمَّا عَلَيْهَا بِيَقِينٍ اهـ مُغْنِي وَفِي سم عَنْ الرَّوْضَةِ مَا يُوَافِقُهُ وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ مَا يُوَافِقُهُ إلَّا فِيمَا إذَا كَانَ بَيْنَ الْمَوْتَيْنِ شَهْرَانِ وَخَمْسَةُ أَيَّامٍ بِلَيَالِيِهَا فَقَطْ فَجَعَلَاهُ كَمَا لَوْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ. (قَوْلُهُ عَتَقَتْ) أَيْ الْمُدَبَّرَةُ (قَوْلُهُ فِيهِمَا) أَيْ فِي الْإِعْتَاقِ وَالْمَوْتِ (قَوْلُ الْمَتْنِ فَلَا اسْتِبْرَاءَ) أَيْ بَعْدَ زَوَالِ الزَّوْجِيَّةِ وَانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا فِي الْأُولَى وَبَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فِي الثَّانِيَةِ وَيَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ نَفْيُ الِاسْتِبْرَاءِ فِي صُورَةِ الْمَوْتِ فِي غَيْرِ الْمُسْتَوْلَدَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلتَّزْوِيجِ أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِحِلِّهَا لِلْوَارِثِ فَلَا بُدَّ مِنْهُ لِحُدُوثِ حِلِّهَا لَهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الزَّوْجِيَّةِ أَوْ الْعِدَّةِ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ السَّابِقِ وَلَوْ مَلَكَ مُزَوَّجَةً أَوْ مُعْتَدَّةً لَمْ يَجِبْ فَإِنْ زَالَا إلَخْ فَإِنَّ قَوْلَهُ وَلَوْ مَلَكَ إلَخْ شَامِلٌ لِلْمِلْكِ بِالْإِرْثِ بَلْ قَوْلُهُ الْآتِي حَسِبَ إنْ مَلَكَ بِإِرْثٍ يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الِاسْتِبْرَاءِ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ اهـ سم وَقَوْلُهُ وَيَنْبَغِي إلَخْ يُتَأَمَّلُ فِيهِ فَإِنَّ الْكَلَامَ هُنَا فِيمَنْ لَا تُوَرَّثُ (قَوْلُهُ لِأَنَّهَا غَيْرُ فِرَاشٍ لِلسَّيِّدِ) أَيْ بَلْ لِلزَّوْجِ فَهِيَ كَغَيْرِ الْمَوْطُوءَةِ (قَوْلُهُ لِحِلِّ مَا مَرَّ) أَيْ الِاسْتِمْتَاعِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بِخِلَافِهَا فِي عِدَّةِ وَطْءِ الشُّبْهَةِ) وَقِيَاسُ مَا ذُكِرَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْبَائِعُ امْرَأَتَيْنِ أَوْ وَلِيَّ صَبِيَّيْنِ مَثَلًا اتَّحَدَ الِاسْتِبْرَاءُ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ مَنْ وَطِئَهَا غَيْرُهُ) مِنْ فَاعِلِ خَرَجَ السَّابِقُ (قَوْلُهُ وَهِيَ مُزَوَّجَةٌ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَإِنْ أَعْتَقَهُمَا أَيْ مَوْطُوءَتَهُ وَمُسْتَوْلَدَتَهُ أَوْ مَاتَ أَيْ عَنْهُمَا وَهُمَا مُزَوَّجَتَانِ أَوْ فِي الْعِدَّةِ مِنْ زَوْجٍ لَا شُبْهَةَ فَلَا اسْتِبْرَاءَ انْتَهَى وَظَاهِرٌ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ لَا اسْتِبْرَاءَ بَعْدَ زَوَالِ الزَّوْجِيَّةِ وَانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا فِي الْأُولَى وَبَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فِي الثَّانِيَةِ وَإِلَّا فَفِي حَالِ الزَّوْجِيَّةِ وَالْعِدَّةِ لَا يَتَوَهَّمُ أَحَدٌ الِاسْتِبْرَاءَ وَيَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ نَفْيُ الِاسْتِبْرَاءِ فِي صُورَةِ الْمَوْتِ فِي غَيْرِ الْمُسْتَوْلَدَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلتَّزْوِيجِ أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِحِلِّهَا لِلْوَارِثِ فَلَا بُدَّ مِنْهُ لِحُدُوثِ حِلِّهَا لَهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الزَّوْجِيَّةِ وَالْعِدَّةِ وَهَذَا يُسْتَفَادُ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ السَّابِقِ وَلَوْ مَلَكَ مُزَوَّجَةً أَوْ مُعْتَدَّةً لَمْ يَجِبْ أَيْ الِاسْتِبْرَاءُ فِي الْحَالِ فَإِنْ زَالَا وَجَبَ فِي الْأَظْهَرِ انْتَهَى فَإِنَّ قَوْلَهُ وَلَوْ مَلَكَ شَامِلٌ لِلْمِلْكِ بِالْإِرْثِ وَقَدْ فَرَضَهُ فِي الْمُزَوَّجَةِ وَالْمُعْتَدَّةِ عِنْدَ زَوَالِ الزَّوْجِيَّةِ وَالْعِدَّةِ فَلْيُتَأَمَّلْ بَلْ قَوْلُهُ الْآتِي حَسِبَ إنْ مَلَكَ بِإِرْثٍ يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الِاسْتِبْرَاءِ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ (قَوْلُهُ وَلِأَنَّ الِاسْتِبْرَاءَ إلَخْ) تَقَدَّمَ فِي الْعَدَدِ حَاشِيَةٌ عَنْ الرَّوْضَةِ فِيمَا إذَا مَاتَ الزَّوْجُ وَالسَّيِّدُ مَعًا وَمُرَتَّبًا وَعَلِمَ السَّابِقُ أَوْ جَهِلَ فِيهَا بَيَانُ مَا يَلْزَمُ مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ وَالْعِدَّةِ وَالْإِرْثِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ فَرَاجِعْهُ. (قَوْلُهُ بِخِلَافِهَا فِي عِدَّةِ وَطْءِ الشُّبْهَةِ) أَيْ فَيَلْزَمُهَا الِاسْتِبْرَاءُ وَهَذَا مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ أَيْ الشَّارِحِ عَنْ زَوْجٍ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ لِقُصُورِهَا عَنْ دَفْعِ الِاسْتِبْرَاءِ الَّذِي هُوَ مُقْتَضَى الْعِتْقِ وَلَوْ وُطِئَتْ مَوْطُوءَتُهُ أَوْ مُسْتَوْلَدَتُهُ بِشُبْهَةٍ وَلَمْ يَعْتِقْهَا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِمَا اسْتِبْرَاءٌ بَعْدَ عِدَّةِ الشُّبْهَةِ حَتَّى يَحِلَّ اسْتِمْتَاعُهُ بِهِمَا بَعْدَهَا وَقَدْ يُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا قَالَ فِي الرَّوْضِ وَإِنْ انْقَضَتْ عِدَّةُ الْمُسْتَوْلَدَةِ وَالْأَمَةِ مِنْ زَوْجٍ وَأَرَادَ السَّيِّدُ وَطْأَهُمَا. اسْتِبْرَاءُ الْأَمَةِ فَقَطْ أَيْ دُونَ الْمُسْتَوْلَدَةِ. انْتَهَى. عَلَّلَ ذَلِكَ فِي شَرْحِهِ بِقَوْلِهِ لِعَوْدِهَا أَيْ الْمُسْتَوْلَدَةِ فِرَاشًا بِفُرْقَةِ الزَّوْجِ دُونَ الْأَمَةِ انْتَهَى فَإِذَا كَانَ عَوْدُ الْمُسْتَوْلَدَةِ فِرَاشًا يُوجِبُ سُقُوطَ الِاسْتِبْرَاءِ فَلْيُوجِبْ

стр. 3627

لِلْخَبَرِ السَّابِقِ وَلَا حَائِلَ حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً فَلَا يَكْفِي بَقِيَّتهَا الَّتِي وُجِدَ السَّبَبُ كَالشِّرَاءِ فِي أَثْنَائِهَا وَفَارَقَ الْعِدَّةَ حَيْثُ تَعَيَّنَ الطُّهْرُ وَاكْتَفَى بِبَقِيَّتِهِ بِتَكَرُّرِ الْإِقْرَاءِ الدَّالِّ تَخَلَّلَ الْحَيْضُ بَيْنَهَا عَلَى الْبَرَاءَةِ وَهُنَا لَا تَكَرُّرَ فَتَعَيَّنَ الْحَيْضُ الْكَامِلُ الدَّالُّ عَلَيْهَا وَلَوْ وَطِئَهَا فِي الْحَيْضِ فَحَبِلَتْ مِنْهُ فَإِنْ كَانَ قَبْلَ مُضِيِّ أَقَلِّ الْحَيْضِ انْقَطَعَ الِاسْتِبْرَاءُ وَبَقِيَ التَّحْرِيمُ إلَى الْوَضْعِ كَمَا لَوْ حَبِلَتْ مِنْ وَطْئِهِ وَهِيَ طَاهِرٌ أَوْ بَعْدَ أَقَلِّهِ كَفَى فِي الِاسْتِبْرَاءِ لِمُضِيِّ حَيْضٍ كَامِلٍ لَهَا قَبْلَ الْحَمْلِ (وَذَاتِ أَشْهُرٍ) كَصَغِيرَةٍ وَآيِسَةٍ (بِشَهْرٍ) لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو فِي حَقِّ غَيْرِهَا عَنْ حَيْضٍ وَطُهْرٍ غَالِبًا (وَفِي قَوْلٍ بِثَلَاثَةٍ) مِنْ الْأَشْهُرِ لِأَنَّ الْبَرَاءَةَ لَا تُعْرَفُ بِدُونِهَا (وَحَامِلٌ مَسْبِيَّةٌ أَوْ زَالَ عَنْهَا فِرَاشُ سَيِّدِ بِوَضْعِهِ) أَيْ الْحَمْلِ كَالْعِدَّةِ (وَإِنْ مُلِكَتْ بِشِرَاءٍ) وَهِيَ حَامِلٌ مِنْ زَوْجٍ أَوْ وَطْءِ شُبْهَةٍ (فَقَدْ سَبَقَ أَنْ لَا اسْتِبْرَاءَ فِي الْحَالِ) وَأَنَّهُ يَجِبُ بَعْدُ زَوَالِ النِّكَاحِ أَوْ الْعِدَّةِ فَلَيْسَ هُوَ هُنَا بِالْوَضْعِ (قُلْت يَحْصُلُ الِاسْتِبْرَاءُ) فِي حَقِّ ذَاتِ الْأَقْرَاءِ (بِوَضْعِ حَمْلِ زِنًا) لَا تَحِيضُ مَعَهُ وَإِنْ حَدَثَ الْحَمْلُ بَعْدَ الشِّرَاءِ وَقَبْلَ مُضِيِّ مُحَصِّلِ اسْتِبْرَاءٍ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ غَيْرِ وَاحِدٍ وَهُوَ مُتَّجَهٌ (فِي الْأَصَحِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِإِطْلَاقِ الْخَبَرِ وَلِلْبَرَاءَةِ وَإِنَّمَا لَمْ تَنْقُضْ بِهِ الْعِدَّةُ لِاخْتِصَاصِهَا بِمَزِيدِ تَأْكِيدٍ وَمِنْ ثَمَّ وَجَبَ فِيهَا التَّكْرَارُ وَأَمَّا ذَاتُ أَشْهُرٍ فَيَحْصُلُ بِشَهْرٍ مَعَ حَمْلِ الزِّنَا كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ كَالْأَذْرَعِيِّ قِيَاسًا عَلَى مَا جَزَمُوا بِهِ فِي الْعِدَّةِ لِأَنَّ حَمْلَ الزِّنَا كَالْعَدَمِ (وَلَوْ مَضَى زَمَنُ اسْتِبْرَاءٍ بَعْدَ الْمِلْكِ قَبْلَ الْقَبْضِ حَسِبَ أَنْ مَلَكَ بِإِرْثٍ) لِقُوَّةِ الْمِلْكِ بِهِ وَلِذَا صَحَّ بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ وَذَكَرَ لَهُ الْأَذْرَعِيُّ تَعْلِيلًا آخَرَ مَعَ التَّبَرِّي مِنْهُ وَمَعَ مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ أَيْ فَيَلْزَمُهَا الِاسْتِبْرَاءُ وَهَذَا مُحْتَرَزُ قَوْلِ الشَّارِحِ أَيْ عَنْ زَوْجٍ اهـ سم (قَوْلُهُ لِلْخَبَرِ السَّابِقِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ مَضَى هَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَا حَائِلَ إلَخْ) لَعَلَّ هَذَا مِنْ قَبِيلِ الرِّوَايَةِ بِالْمَعْنَى أَوْ وَرَدَ ذَلِكَ فِي رِوَايَةٍ لَكِنْ لَا يُلَائِمُ هَذَا الثَّانِي قَوْلَهُ السَّابِقَ إلَّا بِضَرْبٍ مِنْ التَّأْوِيلِ. اهـ سَيِّدُ عُمَرَ. (قَوْلُهُ فَلَا يَكْفِي إلَخْ) وَتَنْتَظِرُ ذَاتِ الْأَقْرَاءِ الْمُنْقَطِعِ دَمُهَا لِعِلَّةِ إلَى سِنِّ الْيَأْسِ كَالْمُعْتَدَّةِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَوْ وَطِئَهَا فِي الْحَيْضِ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَرْعٌ وَطِئَ السَّيِّدُ أَمَتَهُ قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ أَوْ فِي أَثْنَائِهِ لَا يَقْطَعُ الِاسْتِبْرَاءَ وَإِنْ أَثِمَ بِهِ لِقِيَامِ الْمِلْكِ بِخِلَافِ الْعِدَّةِ فَإِنْ حَبِلَتْ مِنْهُ قَبْلَ الْحَيْضِ بَقِيَ التَّحْرِيمُ حَتَّى تَضَعَ كَمَا لَوْ وَطِئَهَا وَلَمْ تَحْبَلْ أَوْ حَبِلَتْ مِنْهُ فِي أَثْنَائِهِ حَلَّتْ بِانْقِطَاعِهِ لِتَمَامِهِ قَالَ الْإِمَامُ هَذَا إنْ مَضَى قَبْلَ وَطْئِهِ أَقَلُّ الْحَيْضِ وَإِلَّا فَلَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَضَعَ كَمَا لَوْ أَحْبَلَهَا قَبْلَ الْحَيْضِ انْتَهَى وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ الِاسْتِبْرَاءَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ ذَاتِ الْحَيْضِ وَغَيْرِهَا لَكِنَّ قَوْلَهُ قَبْلَ الْحَيْضِ إلَخْ قَدْ يَقْتَضِي التَّصْوِيرَ بِذَاتِ الْحَيْضِ لَكِنْ يَنْبَغِي أَنَّ ذَاتَ الْأَشْهُرِ كَذَلِكَ فَلَا يَنْقَطِعُ اسْتِبْرَاؤُهَا بِالْوَطْءِ فَإِنْ حَبِلَتْ قَبْلَ الشَّهْرِ أَيْ تَمَامِهِ بَقِيَ التَّحْرِيمُ حَتَّى تَضَعَ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ كَمَا لَوْ حَبِلَتْ مِنْ وَطْئِهِ وَهِيَ طَاهِرٌ وَلَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يُفْصَلَ فِي الْحَبَلِ فِي أَثْنَائِهِ بَيْنَ أَنْ يَمْضِيَ مَا يَكُونُ اسْتِبْرَاءً أَوْ لَا فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ اهـ سم وَقَوْلُهُ وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ الِاسْتِبْرَاءَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ إلَخْ أَيْ فَوَطْءُ ذَاتِ الْأَشْهُرِ فِي أَثْنَاءِ الشَّهْرِ لَا يَقْطَعُ الِاسْتِبْرَاءَ عِنْدَ عَدَمِ الْحَبَلِ قَدْ صَرَّحَا بِهِ وَلَا حَاجَةَ لِبَحْثِهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَقَوْلُ سم عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ كَمَا لَوْ وَطِئَهَا وَلَمْ تَحْبَلْ اُنْظُرْ مَا مَوْقِعُهُ هُنَا. (قَوْلُهُ وَبَقِيَ التَّحْرِيمُ إلَى الْوَضْعِ إلَخْ) يُفِيدُ وَبَقِيَ أَنَّهُ يَحْصُلُ بِالْوَضْعِ الِاسْتِبْرَاءُ فَلَا يَحْتَاجَ إلَى حَيْضَةٍ بَعْدَهُ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ كَفَى) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِحِلِّ تَمَتُّعِهِ اهـ سم (قَوْلُ الْمَتْنِ وَذَاتُ أَشْهُرٍ بِشَهْرٍ) وَالْمُحَيَّرَةُ تُسْتَبْرَأُ بِشَهْرٍ أَيْضًا كَذَا فِي الْمُغْنِي وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّهُ فِيمَنْ لَمْ تَذْكُرْ مِقْدَارَ دَوْرِهَا وَإِلَّا فَبِدَوْرٍ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي الْعِدَّةِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ لِأَنَّ الْبَرَاءَةَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي نَظَرًا إلَى أَنَّ الْمَاءَ لَا يَظْهَرُ أَثَرُهُ فِي الرَّحِمِ فِي أَقَلِّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ وَحَامِلٌ مَسْبِيَّةٌ) وَهِيَ الَّتِي مُلِكَتْ بِالسَّبْيِ لَا بِالشِّرَاءِ أَوْ زَالَ فِرَاشُ سَيِّدٍ بِعِتْقِهِ لَهَا أَوْ مَوْتُهُ وَقَوْلُهُ وَإِنْ مُلِكَتْ أَيْ حَامِلٌ بِشِرَاءٍ أَوْ نَحْوِهِ وَهِيَ فِي نِكَاحٍ أَوْ عِدَّةٍ فَقَدْ سَبَقَ أَيْ عِنْدَ قَوْلِهِ وَلَوْ مَلَكَ مُزَوَّجَةً أَوْ مُعْتَدَّةً اهـ مُغَنِّي (قَوْلُهُ وَأَنَّهُ يَجِبُ) أَيْ لِحِلِّ تَمَتُّعِهِ اهـ سم (قَوْلُهُ أَوْ الْعِدَّةِ) لِمَنْعِ الْخُلُوِّ (قَوْلُهُ لَا تَحِيضُ مَعَهُ) فَإِنْ كَانَتْ تَرَى الدَّمَ مَعَ وُجُودِهِ حَصَلَ الِاسْتِبْرَاءُ بِحَيْضَةٍ مَعَهُ مُغْنِي وَرَوْضٌ وَزِيَادِيٌّ عِبَارَةُ شَيْخِنَا عَلَى الْغَزِّيِّ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الِاسْتِبْرَاءَ فِي الْحَامِلِ مِنْ الزِّنَا يَحْصُلُ بِالْأَسْبَقِ مِنْ الْوَضْعِ أَوْ الْحَيْضَةِ فِيمَنْ تَحِيضُ وَبِالْأَسْبَقِ مِنْ الْوَضْعِ أَوْ الشَّهْرِ فِي ذَاتِ الْأَشْهُرِ اهـ. (قَوْلُهُ لِإِطْلَاقِ الْخَبَرِ إلَخْ) الْأَوْفَقُ بِسَابِقِ كَلَامِهِ لِعُمُومِ الْخَبَرِ كَمَا فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ أَمَّا ذَاتُ أَشْهُرٍ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَسْبِقْ لَهَا حَيْضٌ وَوُطِئَتْ مِنْ زِنًا فَحَمَلَتْ مِنْهُ وَتُصَدَّقُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فِي عَدَمِ تَقَدُّمِ حَيْضٍ لَهَا عَلَى الْحَمْلِ بِلَا يَمِينٍ لِأَنَّهَا لَوْ نَكَلَتْ لَا يَحْلِفُ الْخَصْمُ عَلَى سَبْقِ ذَلِكَ. اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَذَكَرَ لَهُ) أَيْ لِمَا فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ مَعَ التَّبَرِّي) سُقُوطُهُ عَدَمَ زَوَالِ الْفِرَاشِ بِالْكُلِّيَّةِ فِي مَسْأَلَتِنَا كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ كَشَرْحِ الرَّوْضِ لِأَنَّهَا لَمْ تَصِرْ بِهِ فِرَاشًا لِغَيْرِ السَّيِّدِ لَكِنْ قَدْ يُشْكِلُ هَذَا التَّعْلِيلُ بِقَوْلِهِ فِي الْعَدَدِ فِي فَصْلِ تَدَاخُلِ الْعِدَّتَيْنِ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ فَإِنْ كَانَ حَمْلٌ قُدِّمَتْ عِدَّتُهُ مَا نَصُّهُ أَيْ لَا فِي حَالِ بَقَاءِ فِرَاشِ وَاطِئِهَا بِأَنْ لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا إلَخْ فَلْيُحَرَّرْ. (قَوْلُهُ وَلَوْ وَطِئَهَا فِي الْحَيْضِ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَرْعٌ وَطِئَ السَّيِّدُ أَمَتَهُ قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ أَوْ فِي أَثْنَائِهِ لَا يَقْطَعُ الِاسْتِبْرَاءَ وَإِنْ أَثِمَ بِهِ لِقِيَامِ الْمِلْكِ بِخِلَافِ الْعِدَّةِ فَإِنْ حَبِلَتْ مِنْهُ قَبْلَ الْحَيْضِ بَقِيَ التَّحْرِيمُ حَتَّى تَضَعَ كَمَا لَوْ وَطِئَهَا وَلَمْ تَحِلَّ أَوْ حَبِلَتْ مِنْهُ فِي أَثْنَائِهِ حَلَّتْ لَهُ بِانْقِطَاعِهِ لِتَمَامِهِ قَالَ الْإِمَامُ هَذَا إنْ مَضَى قَبْلُ وَطْئِهِ أَقَلُّ الْحَيْضِ وَإِلَّا فَلَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَضَعَ كَمَا لَوْ أَحْبَلَهَا قَبْلَ الْحَيْضِ انْتَهَى وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ الِاسْتِبْرَاءَ أَوَّلًا أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ ذَاتِ الْحَيْضِ وَغَيْرِهَا لَكِنْ قَوْلُهُ قَبْلَ الْحَيْضِ إلَخْ قَدْ يَقْتَضِي التَّصْوِيرَ بِذَاتِ الْحَيْضِ لَكِنْ يَنْبَغِي أَنَّ ذَاتَ الْأَشْهُرِ كَذَلِكَ فَلَا يَنْقَطِعُ اسْتِبْرَاؤُهَا بِالْوَطْءِ فَإِنْ حَبِلَتْ قَبْلَ الشَّهْرِ بَقِيَ التَّحْرِيمُ حَتَّى تَضَعَ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ كَمَا لَوْ حَبِلَتْ مِنْ وَطْئِهِ وَهِيَ طَاهِرٌ وَلَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يَفْصِلَ فِي الْحَبَلِ فِي أَثْنَائِهِ بَيْنَ أَنْ يَمْضِيَ مَا يَكْفِي اسْتِبْرَاءً أَوَّلًا فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ كَفَى) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِحِلِّ تَمَتُّعِهِ (قَوْلُهُ وَأَنَّهُ يَجِبُ) أَيْ لِحِلِّ تَمَتُّعِهِ (قَوْلُهُ وَهُوَ مُتَّجَهٌ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ فَيَحْصُلُ بِشَهْرٍ

стр. 3628

فَقَالَ فِي تَوَسُّطِهِ قَالُوا لِأَنَّ الْمِلْكَ بِالْإِرْثِ مَقْبُوضُ حُكْمًا وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ حِسًّا وَهَذَا إذَا كَانَتْ مَقْبُوضَةً لِلْمُوَرِّثِ حَيْثُ يُعْتَبَرُ قَبْضُهُ فِي الِاسْتِبْرَاءِ أَمَّا لَوْ ابْتَاعَهَا ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ قَبْضِهَا لَمْ يُعْتَدَّ بِاسْتِبْرَائِهَا إلَّا بَعْدَ أَنْ يَقْبِضَهَا الْوَارِثُ كَمَا فِي بَيْعِ الْمُوَرِّثِ قَبْلَ قَبْضِهِ نَبَّهَ عَلَيْهِ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَهُوَ وَاضِحٌ انْتَهَى وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ وُضُوحُهُ بَعْدَ تَسْلِيمِ التَّعْلِيلِ الَّذِي تَبَرَّأَ مِنْهُ وَمِنْ ثَمَّ تَبِعَ ابْنَ الرِّفْعَةِ الْمُتَأَخِّرُونَ لَكِنَّهُ مَعَ ذَلِكَ مُشْكِلٌ لِأَنَّ الْبَيْعَ الْأَضْعَفَ إذَا اُعْتُدَّ بِالِاسْتِبْرَاءِ فِيهِ قَبْلَ الْقَبْضِ فَالْإِرْثُ الْأَقْوَى أَوْلَى وَكَانَ الْأَذْرَعِيُّ أَشَارَ إلَى بِنَائِهِ عَلَى ضَعِيفٍ بِقَوْلِهِ حَيْثُ يُعْتَبَرُ قَبْضُهُ فِي الِاسْتِبْرَاءِ لَكِنْ يُنَافِيهِ قَوْلُهُ أَمَّا إلَخْ مَعَ قَوْلِهِ أَنَّهُ وَاضِحٌ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ وَاضِحٌ عَلَى الْقَوْلِ فِي الْبَيْعِ أَنَّهُ لَا يَكْتَفِي فِيهِ بِالِاسْتِبْرَاءِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَقَدْ يُقَالُ فِي جَوَابِ الْإِشْكَالِ صَرَّحُوا بِأَنَّ الْإِرْثَ لَا خِلَافَ فِي الِاعْتِدَادِ بِالِاسْتِبْرَاءِ فِيهِ قَبْلَ الْقَبْضِ بِخِلَافِ نَحْوِ الْبَيْعِ فَإِنَّ فِيهِ خِلَافًا الْأَصَحُّ مِنْهُ الِاعْتِدَادُ وَأَشَارُوا لِلْفَرْقِ بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّ الْمَمْلُوكَ بِالْإِرْثِ مَقْبُوضٌ حُكْمًا فَهُوَ أَقْوَى مِنْ نَحْوِ الْبَيْعِ وَلِذَا صَحَّ التَّصَرُّفُ فِيهِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَيَلْزَمُ مِنْ هَذِهِ الْقُوَّةِ الْمُقْتَضِيَةِ لِصِحَّةِ التَّصَرُّفِ كَوْنُ الْمُوَرِّثِ فِي نَحْوِ الْبَيْعِ قَبَضَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ وَإِلَّا فَكَانَ لَا مِلْكَ بِخِلَافِ نَحْوِ الْبَيْعِ الْمِلْكُ فِيهِ تَامُّ بِالْعَقْدِ لَكِنَّهُ ضَعِيفٌ فَجَرَى الْخِلَافُ فِيهِ فَالْأَصَحُّ نَظَرًا إلَى تَمَامِهِ وَالضَّعِيفُ إلَى ضَعْفِهِ وَأَمَّا الْإِرْثُ فَالْمِلْكُ بِهِ مَبْنِيٌّ عَلَى تَقْدِيرِ قَبْضِهِ وَلَا يُوجَدُ إلَّا إذَا كَانَ مُوَرِّثُهُ قَبَضَهُ إنْ مَلَكَهُ بِنَحْوِ بَيْعٍ فَتَأَمَّلْهُ فَإِنَّهُ دَقِيقٌ (وَكَذَا شِرَاءٌ) وَنَحْوُهُ مِنْ الْمُعَاوَضَاتِ (فِي الْأَصَحِّ) حَيْثُ لَا خِيَارَ لِتَمَامِ الْمِلْكِ بِهِ وَلُزُومِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُحْسَبْ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ وَلَوْ لِلْمُشْتَرِي لِضَعْفِ مِلْكِهِ (لَا هِبَةَ) فَلَا يُحْسَبُ قَبْلَ الْقَبْضِ لِتَوَقُّفِ الْمِلْكِ فِيهَا عَلَيْهِ كَمَا قَدَّمَهُ فَلَا مُبَالَاةَ بِإِيهَامِ عِبَارَتِهِ هُنَا حُصُولُهُ قَبْلَهُ وَمِثْلُهَا غَنِيمَةٌ لَمْ تُقْبَضْ أَيْ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمِلْكَ فِيهَا لَا يَحْصُلُ إلَّا بِالْقِسْمَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَيُحْسَبُ فِي الْوَصِيَّةِ بَعْدَ قَبُولِهَا وَلَوْ قَبْلَ الْقَبْضِ لِلْمِلْكِ الْكَامِلِ فِيهَا بِالْقَبُولِ أَيْ تَبَرِّي الْأَذْرَعِيِّ مِنْهُ أَيْ مِنْ ذَلِكَ التَّعْلِيلِ لِأَنَّهُ ذَكَرَهُ بِلَفْظِ قَالُوا كَمَا يَأْتِي وَقَوْلُهُ وَمَعَ مَا إلَخْ عُطِفَ عَلَى مَعَ التَّبَرِّي أَيْ وَمَعَ الشَّيْءِ الَّذِي يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ التَّعْلِيلِ يَعْنِي يُؤْخَذُ مِنْهُ شَيْءٌ لَا يَخْلُو عَنْ نِزَاعٍ وَهُوَ قَوْلُهُ الْآتِي أَمَّا لَوْ ابْتَاعَهَا إلَخْ (قَوْلُهُ فَقَالَ) أَيْ الْأَذْرَعِيُّ فِي تَوَسُّطِهِ وَهُوَ اسْمُ كِتَابٍ لَهُ. اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ مَا ذَكَرَهُ مِنْ الْحُسْبَانِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَنْبِيهٌ. قَوْلُ ابْنِ الرِّفْعَةِ مَحَلُّهُ أَنْ تَكُونَ مَقْبُوضَةً لِلْمُوَرِّثِ أَمَّا لَوْ ابْتَاعَهَا ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ قَبْضِهَا لَمْ يُعْتَدَّ بِاسْتِبْرَائِهَا إلَّا بَعْدَ أَنْ يَقْبِضَهَا الْوَارِثُ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَكَذَا شِرَاءٌ فِي الْأَصَحِّ اهـ. (قَوْلُهُ إذَا كَانَتْ مَقْبُوضَةً إلَخْ) أَيْ إنْ كَانَتْ مُشْتَرَاةً لِلْمُوَرِّثِ يُشْتَرَطُ لِحُصُولِ الِاسْتِبْرَاءِ لِلْوَارِثِ بِمَا مَضَى أَنْ تَكُونَ مَقْبُوضَةً لِلْمُوَرِّثِ لَكِنْ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى مُقَابِلِ الْأَصَحِّ الْآتِي كَمَا سَيُصَرِّحُ بِهِ الشَّارِحُ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ حَيْثُ يُعْتَبَرُ قَبْضُهُ) أَيْ الْمُوَرِّثِ (قَوْلُهُ كَمَا فِي بَيْعِ الْمُوَرَّثِ إلَخْ) أَيْ كَمَا لَا يُعْتَدُّ بَيْعُ الْمُوَرَّثِ مَا اشْتَرَاهُ وَلَمْ يُقْبِضْهُ (قَوْلُهُ نَبَّهَ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى قَوْلِهِ وَهَذَا إذَا كَانَتْ مَقْبُوضَةً إلَى هُنَا. (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ) أَيْ لِأَجْلِ التَّسْلِيمِ (قَوْلُهُ لَكِنَّهُ) أَيْ مَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ مَعَ ذَلِكَ أَيْ تَبَعِيَّةُ الْمُتَأَخِّرِينَ لَهُ (قَوْلُهُ إلَى بِنَائِهِ عَلَى ضَعِيفٍ) جَزَمَ بِهِ الْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا (قَوْلُهُ يُنَافِيهِ قَوْلُهُ) أَيْ قَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ حِكَايَةً عَنْ ابْنِ الرِّفْعَة وَقَوْلُهُ مَعَ قَوْلِهِ إلَخْ أَيْ مَعَ قَوْلِ الْأَذْرَعِيِّ تَقْوِيَةً لِمَا حَكَاهُ عَنْ ابْنِ الرِّفْعَةِ (قَوْلُهُ عَلَى الْقَوْلِ فِي الْبَيْعِ إلَخْ) أَيْ الْمَرْجُوعِ (قَوْلُهُ فِي نَحْوِ الْبَيْعِ) أَيْ فِيمَا مَلَكَهُ بِنَحْوِ الْبَيْعِ (قَوْلُهُ قَبَضَهُ إلَخْ) خَبَرُ كَوْنٍ وَالضَّمِيرُ لِنَحْوِ الْمَبِيعِ (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمُوَرِّثُ قَبَضَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ (قَوْلُهُ فَكَانَ) بِسُكُونِ النُّونِ لَا مِلْكَ أَيْ لِلْوَارِثِ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ نَحْوِ الْبَيْعِ) أَيْ مَا مَلَكَهُ الشَّخْصُ بِنَحْوِ الْبَيْعِ وَلَمْ يُقْبِضْهُ (قَوْلُهُ فَجَرَى الْخِلَافُ فِيهِ) أَيْ فِي الْمَمْلُوكِ بِنَحْوِ الْبَيْعِ (قَوْلُهُ فَالْمِلْكُ بِهِ مَبْنِيٌّ عَلَى تَقْدِيرِ قَبْضِهِ) يُتَأَمَّلُ مَعْنَاهُ مَعَ حُصُولِ الْمِلْكِ بِالْإِرْثِ مُطْلَقًا. اهـ سم وَقَدْ يُقَالُ إنَّ مَعْنَاهُ مَا قَدَّمَهُ آنِفًا مِنْ أَنَّ الْمَمْلُوكَ مَقْبُوضٌ حُكْمًا (قَوْلُهُ إنْ مَلَكَهُ إلَخْ) شَرْطُ لِلشَّرْطِ الْأَوَّلِ وَتَقْيِيدُهُ لِلْحَصْرِ الَّذِي أَفَادَهُ النَّفْيُ وَالِاسْتِثْنَاءُ (قَوْلُهُ وَنَحْوُهُ مِنْ الْمُعَاوَضَاتِ) إلَى قَوْلِهِ انْتَهَى فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَحْرُمُ الِاسْتِمْتَاعُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَمِنْهُ مَا لَوْ اشْتَرَى إلَى نَعَمْ (قَوْلُهُ حَيْثُ لَا خِيَارَ) أَيْ لِأَحَدٍ مِنْ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي اهـ ع ش. (قَوْلُهُ لَمْ يُحْسَبْ) أَيْ زَمَنُ الِاسْتِبْرَاءِ (قَوْلُهُ وَلَوْ لِلْمُشْتَرِي إلَخْ) وَمَا سَبَقَ فِي بَابِ الْخِيَارِ أَنَّ الْخِيَارَ إذَا كَانَ لِلْمُشْتَرِي فَقَطْ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا فَالْمُرَادُ بِالْحِلِّ هُنَاكَ ارْتِفَاعُ التَّحْرِيمِ الْمُسْتَنِدِ لِضَعْفِ الْمِلْكِ وَانْقِطَاعِ سَلْطَنَةِ الْبَائِعِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِحَقِّهِ وَإِنْ بَقِيَ التَّحْرِيمُ لِمَعْنًى آخَرَ وَهُوَ الِاسْتِبْرَاءُ فَلَا مُنَافَاةَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فَلَا مُبَالَاةَ إلَخْ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ كَمَا قَدَّمَهُ (قَوْلُهُ بِإِيهَامِ عِبَارَتِهِ إلَخْ) مَنْشَأُ الْإِيهَامِ قَوْلُهُ بَعْدَ الْمِلْكِ قَبْلَ الْقَبْضِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَمِثْلُهَا) الْمَوْهُوبَةُ الَّتِي لَمْ تُقْبَضْ (قَوْلُهُ لَمْ تُقْبَضْ) لَعَلَّهُ لَمْ تُقْسَمْ لِقَوْلِهِ بَعْدُ أَيْ بِنَاءً إلَخْ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ الْقِسْمَةَ لِلْغَنِيمَةِ لَا تَتَحَقَّقُ إلَّا بِالْقَبْضِ اهـ ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ لَمْ تُقْبَضْ لَعَلَّ الْمُرَادَ لَمْ تُقْسَمْ بِقَرِينَةِ مَا بَعْدَهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ الْقَبْضَ فِيهَا يَحْصُلُ بِمُجَرَّدِ الْقِسْمَةِ أَيْ حُكْمًا بِدَلِيلِ صِحَّةِ تَصَرُّفِهِ فِي نَصِيبِهِ قَبْلَ اسْتِيلَائِهِ عَلَيْهِ وَلَعَلَّ هَذَا أَوْلَى مِمَّا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ ع ش وَسَبَقَ مَا يَحْصُلُ بِهِ الْمِلْكُ فِي الْغَنِيمَةِ اهـ. (قَوْلُهُ إنَّ الْمِلْكَ لَا يَحْصُلُ إلَّا بِالْقِسْمَةِ) وَلِهَذَا قَالَ الْجُوَيْنِيُّ وَالْقَفَّالُ وَغَيْرُهُمَا أَنَّهُ يَحْرُمُ وَطْءُ السَّرَارِي اللَّاتِي يُجْلَبْنَ مِنْ الرُّومِ وَالْهِنْدِ وَالتُّرْكِ إلَّا أَنْ يَنْصِبَ الْإِمَامُ مَنْ يَقْسِمُ الْغَنَائِمَ مِنْ غَيْرِ ظُلْمٍ اهـ مُغْنِي وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ سم مَا نَصُّهُ وَالْمُعْتَمَدُ جَوَازُ الْوَطْءِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ السَّابِي مِمَّنْ لَا يَلْزَمُهُ التَّخْمِيسُ وَنَحْنُ لَا نُحَرِّمُ بِالشَّكِّ م ر وَالزِّيَادِيُّ وَالْحِفْنِيُّ اهـ. (قَوْلُهُ بَعْدَ قَبُولِهَا) وَكَذَا قَبْلَ قَبُولِهَا كَمَا لَهُ الرَّافِعِيُّ اهـ مُغْنِي وَهُوَ خِلَافٌ ظَاهِرُ إلَخْ) كَذَا م ر وَجَزَمَ فِي الرَّوْضِ بِحُصُولِ الِاسْتِبْرَاءِ بِحَيْضَةٍ مِنْ الْحَامِلِ مِنْ زِنًا (قَوْلُهُ فَالْمِلْكُ بِهِ مَبْنِيٌّ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ مَعْنَاهُ مَعَ حُصُولِ الْمِلْكِ بِالْإِرْثِ مُطْلَقًا (قَوْلُهُ فَلَا مُبَالَاةَ بِإِيهَامِ عِبَارَتِهِ إلَخْ) مَنْشَأُ الْإِيهَامِ قَوْلُهُ بَعْدَ الْمِلْكِ

стр. 3629

(وَلَوْ اشْتَرَى مَجُوسِيَّةً) أَوْ نَحْوَ وَثَنِيَّةٍ أَوْ مُرْتَدَّةٍ (فَحَاضَتْ) مَثَلًا (ثُمَّ) بَعْدَ فَرَاغِ الْحَيْضِ أَوْ فِي أَثْنَائِهِ وَمِثْلُهُ الشَّهْرُ فِي ذَاتِ الْأَشْهُرِ وَكَذَا الْوَضْعُ كَمَا صَرَّحَا بِهِ (أَسْلَمَتْ لَمْ يَكْفِ) حَيْضُهَا أَوْ نَحْوُهُ فِي الِاسْتِبْرَاءِ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَعْقِبْ الْحِلَّ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ اشْتَرَى عَبْدٌ مَأْذُونٌ أَمَةً وَعَلَيْهِ دَيْنٌ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ قَبْلَ سُقُوطِهِ فَلَا يَحِلُّ لِسَيِّدِهِ وَطْؤُهَا حِينَئِذٍ قَالَ الْمَحَامِلِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ وَضَابِطُ ذَلِكَ إنَّ كُلَّ اسْتِبْرَاءٍ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ اسْتِبَاحَةُ الْوَطْءِ لَا يُعْتَدُّ بِهِ انْتَهَى وَمِنْهُ مَا لَوْ اشْتَرَى مُحْرِمَةً فَحَاضَتْ ثُمَّ تَحَلَّلَتْ أَوْ صَغِيرَةً لَا تَحْتَمِلُ الْوَطْءَ فَإِطَاقَتُهُ بَعْدَ مُضِيِّ شَهْرٍ عَلَى مَا قَالَهُ الْجُرْجَانِيُّ فِي الثَّانِيَةِ ثُمَّ رَأَيْت الزَّرْكَشِيَّ قَالَ إنَّهُ بَعِيدٌ جِدًّا نَعَمْ يُعْتَدُّ بِاسْتِبْرَاءِ الْمَرْهُونَةِ قَبْلَ الِانْفِكَاكِ كَمَا يَمِيلُ إلَيْهِ كَلَامُهُمَا وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي وَيُفَرَّقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَا قَبْلَهَا بِأَنَّهُ يَحِلُّ وَطْؤُهَا بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ فَهِيَ مَحَلٌّ لِلِاسْتِمْتَاعِ بِخِلَافِ غَيْرِهَا حَتَّى مُشْتَرَاةُ الْمَأْذُونِ لِأَنَّ لَهُ حَقًّا فِي الْحَجْرِ وَهُوَ لَا يُعْتَدُّ بِإِذْنِهِ وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ مَا لِلْأَذْرَعِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ هُنَا فَإِنْ قُلْت هِيَ تُبَاحُ لَهُ بِإِذْنِ الْعَبْدِ وَالْغُرَمَاءِ فَسَاوَتْ الْمَرْهُونَةُ قُلْت الْإِذْنُ هُنَا أَنْدَرُ لِاخْتِلَافِ جِهَةِ تَعَلُّقِ الْعَبْدِ وَالْغُرَمَاءِ بِخِلَافِهِ فِي الْمَرْهُونَةِ وَفَارَقَتْ أَمَةَ الْمَأْذُونِ أَمَةَ مُشْتَرٍ حُجِرَ عَلَيْهِ بِفَلَسٍ فَإِنَّهُ يُعْتَدُّ بِاسْتِبْرَائِهَا قَبْلَ زَوَالِ الْحَجْرِ لِضَعْفِ التَّعَلُّقِ فِي هَذِهِ لِكَوْنِهِ يَتَعَلَّقُ بِالذِّمَّةِ أَيْضًا بِخِلَافِ تِلْكَ لِانْحِصَارِ تَعَلُّقِ الْغُرَمَاءِ بِمَا فِي يَدِ الْمَأْذُونِ لَا غَيْرُ (وَيَحْرُمُ الِاسْتِمْتَاعُ) وَلَوْ بِنَحْوِ نَظَرٍ بِشَهْوَةٍ وَمَسٍّ (بِالْمُسْتَبْرَأَةِ) أَيْ قَبْلَ مُضِيِّ مَا بِهِ الِاسْتِبْرَاءُ لِأَدَائِهِ إلَى الْوَطْءِ الْمُحَرَّمِ وَلِاحْتِمَالِ أَنَّهَا حَامِلٌ بَحْرٌ كَلَامِ الشَّارِحِ وَالنِّهَايَةِ وَلِذَا قَالَ ع ش قَوْلُهُ بَعْدَ قَبُولِهَا أَيْ فَلَوْ مَضَتْ مُدَّةُ الِاسْتِبْرَاءِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَقَبْلَ الْقَبُولِ لَمْ يُعْتَدَّ بِهَا وَإِنْ تَبَيَّنَ بِالْقَبُولِ أَنَّ الْمِلْكَ حَصَلَ مِنْ الْمَوْتِ اهـ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ اشْتَرَى) عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ مَعَ شَرْحِهِ وَلَوْ مَلَكَ بِشِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ اهـ. (قَوْلُهُ مَثَلًا) أَيْ أَوْ وَجَدَ مِنْهَا مَا يَحْصُلُ بِهِ الِاسْتِبْرَاءُ مِنْ وَضْعِ حَمْلٍ أَوْ مُضِيِّ شَهْرٍ لِغَيْرِ ذَوَاتِ الْأَقْرَاءِ مُغْنِي وَحَلَبِيٌّ (قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ إلَخْ) يُغْنِي عَنْ قَوْلِهِ مَثَلًا (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ هَذَا الِاسْتِبْرَاءَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ الْحِلَّ) أَيْ حِلَّ الِاسْتِمْتَاعِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ مَأْذُونٌ) أَيْ فِي التِّجَارَةِ (قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ إلَخْ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ عَلَى الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ (قَوْلُهُ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ) أَيْ بِالِاسْتِبْرَاءِ وَقَوْلُهُ فَقَبْلَ سُقُوطَهُ أَيْ الدَّيْنِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ سَقَطَ الدَّيْنُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلسَّيِّدِ وَطْؤُهَا وَلَوْ مَضَتْ مُدَّةُ الِاسْتِبْرَاءِ فَإِذَا زَالَ الدَّيْنُ بِقَضَاءٍ أَوْ إبْرَاءٍ لَمْ يَكْفِ مَا حَصَلَ مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ قَبْلَهُ عَلَى الْأَصَحِّ اهـ. (قَوْلُهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ إلَخْ) أَيْ لَا يَسْتَعْقِبُهُ مُغْنِي وع ش (قَوْلُهُ وَمِنْهُ) أَيْ مِنْ ذَلِكَ الضَّابِطِ وَأَفْرَادِهِ (قَوْلُهُ مَا لَوْ اشْتَرَى مُحْرِمَةً فَحَاضَتْ إلَخْ) تَقَدَّمَ قَرِيبًا أَنَّ الَّذِي اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْعِرَاقِيِّينَ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ الِاكْتِفَاءُ هُنَا بِالْحَيْضِ قَبْلَ التَّحَلُّلِ اهـ سم (قَوْلُهُ فَإِطَاقَتُهُ بَعْدَ مُضِيِّ شَهْرٍ) أَيْ فَلَا يُعْتَدُّ بِمَا مَضَى وَلَا بُدَّ مِنْ اسْتِبْرَاءٍ بَعْدَ الْإِطَاقَةِ اهـ سم. (قَوْلُهُ فِي الثَّانِيَةِ) أَيْ الصَّغِيرَةِ (قَوْلُهُ بِاسْتِبْرَاءِ الْمَرْهُونَةِ) أَيْ كَأَنْ اشْتَرَاهَا أَوْ وَرِثَهَا أَوْ قَبِلَ الْوَصِيَّةَ بِهَا ثُمَّ رَهَنَهَا قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ فَحَاضَتْ أَوْ مَضَى الشَّهْرُ أَوْ وَضَعَتْ قَبْلَ انْفِكَاكِ الرَّهْنِ فَيَعْتَدُّ بِمَا حَصَلَ فِي زَمَنِهِ. اهـ ع ش وَقَوْلُهُ ثُمَّ رَهَنَهَا قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ الْأَحْسَنَ وَهِيَ مَرْهُونَةٌ (قَوْلُهُ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ نِهَايَةٌ خِلَافًا لِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ وَجَرَى الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ عَلَى الثَّانِي أَيْ وُجُوبُ إعَادَةِ الِاسْتِبْرَاءِ بَعْدَ انْفِكَاكِ الرَّهْنِ تَبَعًا لِابْنِ الصَّبَّاغِ وَهُوَ أَوْجَهُ اهـ. (قَوْلُهُ بَيْنَهَا) أَيْ الْمَرْهُونَةِ (قَوْلُهُ وَمَا قَبْلهَا) أَيْ الْمَجُوسِيَّةِ اهـ ع ش أَيْ وَمَا زَادَهُ الشَّارِحُ (قَوْلُهُ يَحِلُّ) أَيْ لِمَالِكِ الْمَرْهُونَةِ (قَوْلُهُ لِأَنَّ لَهُ) أَيْ الْمَأْذُونِ (قَوْلُهُ وَمَنْ تَبِعَهُ) أَيْ كَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ بِإِذْنِ الْعَبْدِ) اُنْظُرْهُ مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَهُوَ لَا يُعْتَدُّ بِإِذْنِهِ إلَّا أَنْ يُرَادَ وَحْدَهُ اهـ سم (قَوْلُهُ الْإِذْنُ هُنَا أَنْدَرُ) وَأَيْضًا فَالْمُرْتَهِنُ مُعَيَّنٌ يُمْكِنُ تَحَقُّقُ إذْنِهِ بِخِلَافِ الْغُرَمَاءِ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ غَرِيمٌ غَيْرُ مَعْلُومٍ فَلَا يُمْكِنُ تَحَقُّقُ إذْنِ جَمِيعِ الْغُرَمَاءِ اهـ سم (قَوْلُهُ بِضَعْفٍ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِفَارَقَتْ (قَوْلُهُ فِي هَذِهِ) أَيْ أَمَةِ الْمُشْتَرِي الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ بِفَلَسٍ (قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَتَعَلُّقِهِ بِالْأَمَةِ (قَوْلُهُ تِلْكَ) أَيْ أَمَةِ الْمَأْذُونِ الْمَدْيُونِ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَيَحْرُمُ الِاسْتِمْتَاعِ) وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ كَبِيرَةٌ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ امْتِنَاعِ الْوَطْءِ مَا لَمْ يَخَفْ الزِّنَا فَإِنْ خَافَهُ جَازَ لَهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَوْ بِنَحْوِ نَظَرٍ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ مُنِعَتْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا سَأُنَبِّهُ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ بِشَهْوَةٍ) . (فَرْعٌ) وَقَعَ السُّؤَالُ اسْتِطْرَادًا عَنْ النَّظَرِ لِأَجْلِ الشِّرَاءِ هَلْ يَجُوزُ إذَا كَانَتْ بِشَهْوَةٍ كَمَا فِي نَظَرِ الْخُطْبَةِ أَوْ يُفَرَّقُ فِيهِ نَظَرٌ اهـ سم وَفِيهِ إيمَاءٌ إلَى مَيْلِهِ لِلْجَوَازِ (قَوْلُهُ وَمَسٍّ) اُنْظُرْ هَلْ وَلَوْ بِغَيْرِ شَهْوَةٍ اهـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ قَضِيَّةُ إطْلَاقِهِمْ الْمَسَّ وَتَقْيِيدِهِمْ النَّظَرَ بِشَهْوَةٍ حُرْمَةُ الْمَسِّ مُطْلَقًا فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ لِأَدَائِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِوَطْءٍ لِمَا مَرَّ وَغَيْرُهُ كَقُبْلَةٍ وَنَظَرٍ بِشَهْوَةٍ قِيَاسًا عَلَيْهِ وَلِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى قَبْلَ الْقَبْضِ (قَوْلُهُ قَالَ الْمَحَامِلِيُّ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَمِنْهُ لَوْ اشْتَرَى مُحْرِمَةً فَحَاضَتْ إلَخْ) تَقَدَّمَ قَرِيبًا أَنَّ الَّذِي اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْعِرَاقِيِّينَ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ الِاكْتِفَاءُ هُنَا بِالْحَيْضِ قَبْلَ التَّحَلُّلِ (قَوْلُهُ فَإِطَاقَتُهُ بَعْدَ شَهْرٍ) أَيْ فَلَا تَعْتَدُّ بِمَا مَضَى وَلَا بُدَّ مِنْ اسْتِبْرَاءٍ بَعْدَ الْإِطَاقَةِ (قَوْلُهُ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ بِإِذْنِ الْعَبْدِ) اُنْظُرْهُ مَعَ وَهُوَ لَا يَعْتَدُّ بِإِذْنِهِ إلَّا أَنْ يُرَادَ وَحْدَهُ (قَوْلُهُ قُلْت الْإِذْنُ هُنَا أَنْدَرُ إلَخْ) وَأَيْضًا فَالْمُرْتَهِنُ مُعَيَّنٌ يُمْكِنُ تَحَقُّقُ إذْنِهِ بِخِلَافِ الْغُرَمَاءِ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ هُنَا غَرِيمٌ غَيْرُ مَعْلُومٍ فَلَا يُمْكِنُ تَحَقُّقُ إذْنِ جَمِيعِ الْغُرَمَاءِ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَيَحْرُمُ الِاسْتِمْتَاعُ بِالْمُسْتَبْرَأَةِ) قَدْ يَشْمَلُ الِاسْتِمْتَاعُ بِنَحْوِ شَعْرِهَا وَظُفْرِهَا بِمَسٍّ أَوْ نَظَرٍ بِشَهْوَةٍ وَبِجُزْئِهَا الْمُنْفَصِلِ وَهُوَ غَيْرُ بَعِيدٍ مَا لَمْ يُوجَدْ نَقْلٌ بِخِلَافِهِ وَيُسَنُّ الِاسْتِمْتَاعُ بِالْقُبْلَةِ وَلَوْ فِي غَيْرِ الْفَمِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ. (فَرْعٌ) وَقَعَ السُّؤَالُ اسْتِطْرَادًا عَنْ النَّظَرِ لِأَجْلِ الشِّرَاءِ هَلْ يَجُوزُ إذَا كَانَتْ بِشَهْوَةٍ كَمَا فِي نَظَرِ الْخِطْبَةِ أَوْ يُفَرَّقُ فِيهِ نَظَرٌ (فَرْعٌ) بَحَثَ فِي أَعْمَى أَرَادَ التَّوْكِيلَ فِي شِرَاءِ جَارِيَةٍ لَهُ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ مَسُّهَا الْمُتَوَقِّفُ عَلَيْهِ مَعْرِفَةُ أَوْصَافِهَا بَدَلًا عَنْ نَظَرِ الْمُتَوَقِّفِ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَلَا يَخْفَى فَسَادُ هَذَا الْبَحْثِ لِأَنَّ مَسَّهُ الْمَذْكُورَ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ صِحَّةٌ

стр. 3630

فَلَا يَصِحُّ نَحْوُ بَيْعِهَا نَعَمْ يَحِلُّ لَهُ الْخَلْوَةُ بِهَا وَلَا يُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا لِأَنَّ الشَّرْعَ جَعَلَ الِاسْتِبْرَاءَ مُفَوَّضًا لِأَمَانَتِهِ وَبِهِ فَارَقَ وُجُوبَ الْإِحَالَةِ بَيْنَ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ الْمُعْتَدَّةِ عَنْ شُبْهَةٍ كَذَا أَطْلَقُوهُ وَفِيهِ إذَا كَانَ السَّيِّدُ مَشْهُورًا بِالزِّنَا وَعَدَمِ الْمَسْكَةِ وَهِيَ جَمِيلَةٌ نَظَرٌ ظَاهِرٌ (إلَّا مَسْبِيَّةٌ فَيَحِلُّ غَيْرُ وَطْءٍ) لِأَنَّهُ ﷺ لَمْ يُحَرِّمْ مِنْهَا غَيْرَهُ مَعَ غَلَبَةِ امْتِدَادِ الْأَعْيُنِ وَالْأَيْدِي إلَى مَسِّ الْإِمَاءِ سِيَّمَا الْحِسَانُ وَلِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ قَبَّلَ أَمَةً وَقَعَتْ فِي سَهْمِهِ لَمَّا نَظَرَ عُنُقَهَا كَإِبْرِيقِ فِضَّةٍ فَلَمْ يَتَمَالَكْ الصَّبْرَ عَنْ تَقْبِيلِهَا وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَهُ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ أَحَدٌ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَفَارَقَتْ غَيْرَهَا بِتَيَقُّنِ مِلْكِهَا وَلَوْ حَامِلًا فَلَمْ يَجْرِ فِيهَا الِاحْتِمَالُ السَّابِقُ وَحَرُمَ وَطْؤُهَا صِيَانَةً لِمَائِهِ أَنْ يَخْتَلِطَ بِمَاءِ حَرْبِيٍّ لَا لِحُرْمَتِهِ وَلَمْ يَلْتَفِتُوا لِاحْتِمَالِ ظُهُورِ كَوْنِهَا أُمَّ وَلَدٍ لِمُسْلِمٍ فَلَا يَمْلِكُهَا السَّابِي لِنُدُورِهِ وَأَخَذَ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ كُلَّ مَنْ لَا يُمْكِنُ حَمْلُهَا الْمَانِعُ لِمِلْكِهَا لِصَيْرُورَتِهَا بِهِ أُمَّ وَلَدٍ كَصَبِيَّةٍ وَحَامِلٍ مِنْ زِنًا وَآيِسَةٍ وَمُشْتَرَاةٍ مُزَوَّجَةٍ فَطَلَّقَهَا زَوْجُهَا تَكُونُ كَالْمَسْبِيَّةِ فِي حِلِّ التَّمَتُّعِ بِهَا بِمَا عَدَا الْوَطْءَ (وَقِيلَ لَا) يَحِلُّ التَّمَتُّعُ بِالْمَسْبِيَّةِ أَيْضًا وَانْتَصَرَ لَهُ جَمْعٌ (وَإِذَا قَالَتْ) مُسْتَبْرَأَةٌ (حِضْت صُدِّقَتْ) لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْ جِهَتِهَا بِلَا يَمِينٍ لِأَنَّهَا لَوْ نَكَلَتْ لَمْ يَقْدِرْ السَّيِّدُ عَلَى الْحَلِفِ عَلَى عَدَمِ الْحَيْضِ وَإِذَا صَدَّقْنَاهَا فَكَذَّبَهَا فَهَلْ يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ ادَّعَتْ التَّحْلِيلَ فَكَذَّبَهَا بَلْ أَوْلَى أَوَّلًا وَيُفَرَّقُ مَحَلُّ نَظَرٍ وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ (وَلَوْ مَنَعَتْ السَّيِّدَ) مِنْ تَمَتُّعٍ بِهَا (فَقَالَ) أَنْتِ حَلَالٌ لِي لِأَنَّك (أَخْبَرَتْنِي بِتَمَامِ الِاسْتِبْرَاءِ صَدَقَ) الْوَطْءِ الْمُحَرَّمِ وَإِذَا ظَهَرَتْ مِنْ الْحَيْضِ حَلَّ مَا عَدَا الْوَطْءَ عَلَى الصَّحِيحِ وَبَقِيَ تَحْرِيمُ الْوَطْءِ إلَى الِاغْتِسَالِ اهـ. (قَوْلُهُ فَلَا يَصِحُّ إلَخْ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ إنَّهَا حَامِلٌ بَحْرٌ اهـ سم (قَوْلُهُ مُفَوَّضًا لِأَمَانَتِهِ) أَيْ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ إنْ شَاءَ صَبَرَ عَنْ التَّمَتُّعِ إلَى مُضِيِّ الِاسْتِبْرَاءِ وَإِنْ شَاءَ عَصَى وَتَمَتَّعَ قَبْلَ مُضِيِّهِ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ اهـ. (قَوْلُهُ وَهِيَ جَمِيلَةٌ) لَعَلَّهُ لِمُجَرَّدِ تَأْكِيدِ النَّظَرِ وَلَيْسَ بِقَيْدٍ (قَوْلُهُ نَظَر ظَاهِرٌ) مُعْتَمَدٌ فَيُحَالُ بَيْنَهُمَا حِينَئِذٍ ع ش وَحَلَبِيٌّ (قَوْلُ الْمَتْنِ إلَّا مَسْبِيَّةً) أَيْ وَقَعَتْ فِي سَهْمِهِ مِنْ الْغَنِيمَةِ وَالْمُشْتَرَاةُ مِنْ حَرْبِيٍّ كَالْمَسْبِيَّةِ كَمَا قَالَهُ صَاحِبُ الِاسْتِقْصَاءِ إلَّا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهَا انْتَقَلَتْ إلَيْهِ مِنْ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ أَوْ نَحْوِهِ وَالْعَهْدُ قَرِيبٌ وَخَرَجَ بِالِاسْتِمْتَاعِ الِاسْتِخْدَامُ فَلَا يَحْرُمُ اهـ مُغْنِي. (قَوْلُ الْمَتْنِ فَيَحِلُّ غَيْرُ وَطْءٍ) وَلَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّ الِاسْتِمْتَاعَ يُوقِعُهُ فِي الْوَطْءِ فَالْوَجْهُ امْتِنَاعُ الِاسْتِمْتَاعِ م ر اهـ سم (قَوْلُهُ لَمَّا نَظَرَ عُنُقَهَا إلَخْ) أَوْ أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ إغَاظَةً لِلْكُفَّارِ حَيْثُ يَبْلُغُهُمْ ذَلِكَ مَعَ أَنَّهَا كَانَتْ مِنْ بَنَاتِ عُظَمَائِهِمْ اهـ ع ش أَقُولُ وَيُنَافِي هَذَا التَّوْجِيهِ قَوْلُ الْمُغْنِي مَا نَصُّهُ وَلِمَا رَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّهُ قَالَ وَقَعَتْ فِي سَهْمِي جَارِيَةٌ مِنْ سَبْيِ جَلُولَاءَ فَنَظَرْت إلَيْهَا فَإِذَا عُنُقُهَا مِثْلُ إبْرِيقِ الْفِضَّةِ فَلَمْ أَتَمَالَكْ أَنْ قَبَّلْتهَا وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَجَلُولَاءُ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالْمَدِّ قَرْيَةٌ مِنْ نَحْوِ فَارِسٍ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهَا جَلُولِيُّ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ فُتِحَتْ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ سَنَةُ سَبْعَ عَشَرَةَ مِنْ الْهِجْرَةِ فَبَلَغَتْ غَنَائِمُهَا ثَمَانِيَةَ عَشْرَ أَلْفَ أَلْفٍ اهـ. (قَوْلُهُ كَإِبْرِيقِ فِضَّةٍ) أَيْ كَسَيْفٍ مِنْ فِضَّةٍ فَإِنَّ الْإِبْرِيقَ لُغَةً السَّيْفُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَفَارَقَتْ) أَيْ الْمَسْبِيَّةُ (قَوْلُهُ الِاحْتِمَالُ السَّابِقُ) أَيْ الْحَمْلُ بَحْرٌ (قَوْلُهُ لَا لِحُرْمَتِهِ) أَيْ مَاءِ الْحَرْبِيِّ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِنَدُورَهُ) يُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّ الِاحْتِمَالَ وَلَوْ كَانَ نَادِرًا يُنَافِي التَّيَقُّنَ إلَّا أَنْ يُرَادَ بِهِ مَا هُوَ قَرِيبٌ مِنْ التَّيَقُّنِ اهـ سم (قَوْلُهُ مِنْ ذَلِكَ) أَيْ الْفَرْقِ (قَوْلُهُ الْمَانِعُ) وَصْفٌ لِحَمْلِهَا اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ لِصَيْرُورَتِهَا إلَخْ) عِلَّةٌ لِلْمَانِعِ اهـ سم. (قَوْلُهُ وَمُشْتَرَاةٌ مُزَوَّجَةٌ) قَدْ يُشْكِلُ عَدَمُ إمْكَانِ حَمْلِهَا إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْمُرَادَ حَمْلٌ تَصِيرُ بِهِ أُمَّ وَلَدِ كَمَا قَالَ لِصَيْرُورَتِهَا إلَخْ وَهَذِهِ لَا يُمْكِنُ حَمْلُهَا كَذَلِكَ لِأَنَّ حَمْلَهَا مِنْ الزَّوْجِ لَا تَصِيرُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ اهـ سم (قَوْلُهُ كَالْمَسْبِيَّةِ فِي حِلِّ التَّمَتُّعِ بِهَا إلَخْ) لَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ يُخَالِفُهُ نِهَايَةٌ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ ع ش (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ) إلَى قَوْلِهِ وَإِذَا صَدَّقْنَاهَا فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ بِلَا يَمِينٍ) مُتَعَلِّقٌ بِصُدِّقَتْ (قَوْلُهُ لَمْ يَقْدِرْ إلَخْ) لِأَنَّهُ لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ ادَّعَتْ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ فِي مَبْحَثِ التَّحْلِيلِ فَرْعٌ يُقْبَلُ قَوْلُهَا فِي التَّحْلِيلِ وَإِنْ كَذَّبَهَا الثَّانِي وَلَهُ أَيْ لِلْأَوَّلِ تَزَوُّجُهَا وَإِنْ ظَنَّ كَذِبِهَا لَكِنْ يُكْرَهُ فَإِنْ كَذَّبَهَا مَنَعْنَاهُ إلَّا أَنْ قَالَ بَعْدَهُ تَبَيَّنْت صِدْقَهَا انْتَهَى فَقَوْلُهُ قِيَاسًا عَلَى مَا إلَخْ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِتَكْذِيبِهَا ظَنَّ كَذِبِهَا وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ تَعَسُّفٌ بَعِيدٌ. اهـ سم وَلِذَا عَبَّرَ النِّهَايَةُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ بِقَوْلِهِ وَظَنَّ كَذِبِهَا (قَوْلُهُ وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ) كَذَا فِي بَعْضِ نُسَخِ النِّهَايَةِ بَلْ وَيُفِيدُ عَدَمُ صِحَّةِ الْبَيْعِ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ عَقْدُهُ بِنَفْسِهِ بَلْ يَعْقِدُ وَكِيلُهُ وَالْوَاجِبُ نَظَرُ الْعَاقِدِ دُونَ مَسِّهِ فَيَحْرُمُ فَلْيُتَأَمَّلْ. (فَرْعٌ) لَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّ الِاسْتِمْتَاعَ يُوقِعُهُ فِي الْوَطْءِ فَالْوَجْهُ امْتِنَاعُ الِاسْتِمْتَاعِ م ر (قَوْلُهُ فَلَا يَصِحُّ نَحْوُ بَيْعِهَا) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ إنَّهَا حَامِلٌ (قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِ إلَخْ) يُرَدُّ أَنَّ الِاحْتِمَالَ وَلَوْ نَادِرًا يُنَافِي التَّيَقُّنَ إلَّا أَنْ يُرَادَ مَا هُوَ قَرِيبٌ مِنْ التَّيَقُّنِ (قَوْلُهُ وَأَخَذَ الْمَاوَرْدِيُّ إلَخْ) ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ خِلَافُهُ. م ر (قَوْلُهُ لِصَيْرُورَتِهَا) عِلَّةٌ لِلْمَانِعِ (قَوْلُهُ وَمُشْتَرَاةٍ مُزَوَّجَةٍ إلَخْ) قَدْ يَسْتَشْكِلُ أَنَّ هَذِهِ لَا يُمْكِنُ حَمْلُهَا إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْمُرَادَ حَمْلٌ تَصِيرُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ كَمَا قَالَ لِصَيْرُورَتِهَا بِهِ أُمَّ وَلَدٍ وَهَذِهِ لَا يُمْكِنُ حَمْلُهَا كَذَلِكَ لِأَنَّ حَمْلَهَا مِنْ الزَّوْجِ لَا تَصِيرُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ (قَوْلُهُ قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ ادَّعَتْ التَّحْلِيلَ فَكَذَّبَهَا إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ فِي مَبْحَثِ التَّحْلِيلِ فَرْعٌ يُقْبَلُ قَوْلُهَا فِي التَّحَيُّلِ وَإِنْ كَذَّبَهَا الثَّانِي إلَى أَنْ قَالَ وَلَهُ أَيْ لِلْأَوَّلِ تَزَوُّجُهَا وَإِنْ ظَنَّ كَذِبَهَا لَكِنْ يُكْرَهُ فَإِنْ كَذَّبَهَا مَنَعْنَاهُ إلَّا أَنْ قَالَ بَعْدَهُ تَبَيَّنَتْ صِدْقَهَا انْتَهَى فَقَوْلُهُ قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ ادَّعَتْ التَّحْلِيلَ فَكَذَّبَهَا غَيْرُهُ مُسْتَقِيمٌ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ انْتَقَلَ نَظَرَهُ إلَى تَكْذِيبِ الثَّانِي فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنْ أَرَادَ فَكَذَّبَهَا الثَّانِي لَمْ يَكُنْ نَظِيرَ مَا نَحْنُ فِيهِ فَلَا يَسْتَقِيمُ الْقِيَاسُ أَيْضًا فَلْيُتَأَمَّلْ فَظَهَرَ أَنَّ قِيَاسَ التَّحْلِيلِ هُوَ الثَّانِي لَا الْأَوَّلُ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِتَكْذِيبِهَا ظَنَّ كَذِبِهَا وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ تَعَسُّفٌ بَعِيدٌ (قَوْلُهُ وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ) الْمُتَّجَهُ الثَّانِي م ر (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَوْ مَنَعَتْ السَّيِّدَ فَقَالَ أَخْبَرَتْنِي بِتَمَامِ الِاسْتِبْرَاءِ صَدَقَ) عِبَارَةُ

стр. 3631

بِيَمِينِهِ وَأُبِيحَتْ لَهُ ظَاهِرًا لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ الِاسْتِبْرَاءَ مُفَوَّضٌ لِأَمَانَتِهِ وَمَعَ ذَلِكَ يَلْزَمُهَا الِامْتِنَاعُ مِنْهُ مَا أَمْكَنَ مَا دَامَتْ تَتَحَقَّقُ بَقَاءَ شَيْءٍ مِنْ زَمَنِ الِاسْتِبْرَاءِ وَلَوْ قَالَ حِضْت فَأَنْكَرَتْ صَدَقَتْ عَلَى مَا قَالَهُ الْإِمَامُ وَمَنْ تَبِعَهُ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّهُ لَا يُعْلَمْ إلَّا مِنْهَا وَهُوَ جَرَى عَلَى مَا مَشَى عَلَيْهِ الشَّيْخَانِ فِي مَوْضِعِ وَالْمُعْتَمَدُ مَا جَرَيَا عَلَيْهِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ أَنَّهُ يُعْلَمُ مِنْ غَيْرِهَا فَعَلَيْهِ يُحْتَمَلُ تَصْدِيقُهُ كَمَا فِي دَعْوَاهُ إخْبَارَهَا لَهُ بِهِ بِجَامِعٍ أَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ كُلٍّ وَيَحْتَمِلُ الْفَرْقُ بِأَنَّ الْحَيْضَ يَعْسُرُ اطِّلَاعُهُ عَلَيْهِ وَإِنْ أَمْكَنَ فَصَدَقَتْ بِخِلَافِ الْإِخْبَارِ وَهَذَا أَقْرَبُ. (وَلَا تَصِيرُ أَمَةَ فِرَاشًا) لِسَيِّدِهَا (إلَّا بِوَطْءٍ) مِنْهُ فِي قُبُلِهَا أَوْ دُخُولِ مَائِهِ الْمُحْتَرَمِ فِيهِ وَيُعْلَمُ ذَلِكَ بِإِقْرَارِهِ أَوْ بِبَيِّنَةٍ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ الْمَجْبُوبَ مَتَى ثَبَتَ دُخُولُ مَائِهِ الْمُحْتَرَم لَحِقَهُ الْوَلَدُ وَإِلَّا فَلَا وَهَذَا أَوْجَهُ مِمَّنْ أَطْلَقَ لُحُوقَهُ أَوْ عَدَمَهُ فَتَأَمَّلْهُ وَخَرَجَ بِذَلِكَ مُجَرَّدُ مِلْكِهِ لَهَا فَلَا يَلْحَقُهُ بِهِ وَلَدٌ إجْمَاعًا وَإِنْ خَلَا بِهَا وَأَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَقْصُودُهُ الْوَطْءَ بِخِلَافِ النِّكَاحِ كَمَا مَرَّ أَمَّا الْوَطْءُ فِي الدُّبُرِ فَلَا لُحُوقَ بِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ مِنْ تَنَاقُضٍ لَهُمَا كَمَا مَرَّ وَإِذَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْوَطْءَ يُصَيِّرُهَا فِرَاشًا (فَإِذَا وَلَدَتْ لِلْإِمْكَانِ مِنْ وَطْئِهِ) أَوْ اسْتِدْخَالِ مَنِيِّهِ وَلَدًا (لَحِقَهُ) وَإِنْ سَكَتَ عَنْ اسْتِلْحَاقِهِ لِأَنَّهُ ﷺ «أَلْحَقَ الْوَلَدَ بِزَمْعَةَ بِمُجَرَّدِ الْفِرَاشِ أَيْ بَعْدَ عِلْمِهِ بِالْوَطْءِ» بِوَحْيٍ أَوْ إخْبَارٍ لِمَا مَرَّ مِنْ الْإِجْمَاعِ (وَلَوْ أَقَرَّ بِوَطْءٍ وَنَفَى الْوَلَدَ وَادَّعَى اسْتِبْرَاءً) بِحَيْضَةٍ مَثَلًا بَعْدَ الْوَطْءِ وَقَبْلَ الْوَضْعِ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ وَفِي أَكْثَرِهَا الْمُتَّجَهُ الثَّانِي وَنَقَلَهُ سم عَنْهُ وَأَقَرَّهُ وَقَالَ ع ش وَهُوَ الْأَقْرَبُ اهـ. (قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَمَنْ تَبِعَهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَأُبِيحَتْ إلَخْ) الْأَوْلَى التَّفْرِيغُ (قَوْلُهُ لِمَا تَقَرَّرَ إلَخْ) عِلَّةٌ لِلْمَتْنِ (قَوْلُهُ يَلْزَمُهَا الِامْتِنَاعُ مِنْهُ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ بِقَتْلِهِ لِأَنَّهُ كَالصَّائِلِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَوْ قَالَ حِضْت إلَخْ) وَلَوْ وَرِثَ أَمَةً فَادَّعَتْ حُرْمَتَهَا عَلَيْهِ بِوَطْءِ مُوَرِّثِهِ أَيْ الَّذِي لَا يَحْرُمُ بِوَطْئِهِ وَطْءُ الْوَارِثِ فَأَنْكَرَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَرَوْضٌ (قَوْلُهُ عَلَى مَا قَالَهُ الْإِمَامُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا جَزَمَ بِهِ الْإِمَامُ اهـ (قَوْلُهُ مِنْهُ فِي قُبُلِهَا) إلَى قَوْلِهِ وَجَمَعَ الْمَتْنُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ بَعْدَ عِلْمِهِ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ لِأَنَّ عُمَرَ إلَى قَوْلِهِ لِأَنَّ الْوَطْءَ سَبَبٌ وَإِلَى الْكِتَابِ فِي النِّهَايَةِ مَعَ مُخَالَفَةٍ فِي مَوَاضِعَ سَأُنَبِّهُ عَلَيْهَا إلَّا قَوْلَهُ وَلَا يُجْزِئُهُ الِاقْتِصَارُ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ الْقُبُلِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَيُعْلَمُ ذَلِكَ) أَيْ الْوَطْءُ أَوْ دُخُولُ مَائِهِ الْمُحْتَرَمِ (قَوْلُهُ أَوْ بِبَيِّنَةٍ) أَيْ عَلَى الْوَطْءِ أَوْ عَلَى إقْرَارِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ بِقَوْلِهِ وَيُعْلَمُ ذَلِكَ إلَخْ وَقَالَ ع ش أَيْ بِقَوْلِهِ أَوْ دُخُولِ مَائِهِ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ إنَّ الْمَجْبُوبَ) أَيْ مَقْطُوعَ الذَّكَرِ مَعَ بَقَاءِ الْأُنْثَيَيْنِ (قَوْلُهُ مَتَى ثَبَتَ) أَيْ بِإِقْرَارِهِ أَوْ الْبَيِّنَةِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِذَلِكَ) أَيْ بِمَا فِي الْمَتْنِ مَعَ قَوْلِ الشَّارِحِ أَوْ دُخُولِ مَائِهِ الْمُحْتَرَمِ (قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ بِمُجَرَّدِ الْمِلْكِ (قَوْلُهُ وَإِنْ خَلَا بِهَا إلَخْ) أَوْ وَطِئَهَا فِيمَا دُونَ الْفَرَجِ اهـ مُغْنِي وَكَذَا فِي سم عَنْ الْإِمْدَادِ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ النِّكَاحِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِخِلَافِ الزَّوْجَةِ فَإِنَّهَا تَكُونُ فِرَاشًا بِمُجَرَّدِ الْخَلْوَةِ بِهَا حَتَّى إذَا وَلَدَتْ لِلْإِمْكَانِ مِنْ الْخَلْوَةِ بِهَا لَحِقَهُ وَإِنْ لَمْ يَعْتَرِفْ بِالْوَطْءِ لِأَنَّ مَقْصُودَ النِّكَاحِ التَّمَتُّعُ وَالْوَلَدُ فَاكْتَفَى فِيهِ بِالْإِمْكَانِ وَمِلْكُ الْيَمِينِ قَدْ يُقْصَدُ بِهِ التِّجَارَةُ أَوْ الِاسْتِخْدَامُ اهـ وَفِي سم عَنْ الْإِمْدَادِ مِثْلُهَا وَعَنْ الرَّوْضِ مَا يُوَافِقُهَا (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي بَابِ الْعَدَدِ حَيْثُ قَالَ عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيَلْحَقُ مَجْبُوبًا بَقِيَ أُنْثَيَاهُ مَا نَصُّهُ وَقَدْ أَمْكَنَ اسْتِدْخَالُهَا لِمَنِيِّهِ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ كَمَا مَرَّ انْتَهَى اهـ سم (قَوْلُهُ أَمَّا الْوَطْءُ فِي الدُّبُرِ إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ الْمَوْطُوءَةُ حُرَّةً أَوْ أَمَةً اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ قُبَيْل فَصْلِ اللِّعَانِ قَوْلُهُ إلَخْ (قَوْلُهُ أَنَّ الْوَطْءَ) الْأَنْسَبُ لِمَا قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ أَنْ يَزِيدَ قَوْلُهُ أَوْ دُخُولُ مَائِهِ الْمُحْتَرَمِ (قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) أَيْ آنِفًا وَاللَّامُ عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ أَيْ بَعْدَ عِلْمِهِ الْوَطْءَ وَقَوْلُهُ مِنْ الْإِجْمَاعِ بَيَانٌ لِمَا مَرَّ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ بَعْدَ الْوَطْءِ) مُتَعَلِّقٌ بِحَيْضَةٍ أَوْ اسْتِبْرَاءٍ (قَوْلُهُ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ) مُتَعَلِّقٌ بِالْوَضْعِ عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَلَوْ قَالَ السَّيِّدُ أَخْبَرَتْنِي بِأَنَّهَا حَاضَتْ وَأَنْكَرَتْ أَوْ قَالَتْ لِلْوَارِثِ وَطِئَنِي مُوَرِّثُك أَيْ الَّذِي يَحْرُمُ بِوَطْئِهِ وَطْءُ الْوَارِثِ فَأَنْكَرَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ أَيْ قَوْلُ السَّيِّدِ فِي الْأُولَى وَقَوْلُ الْوَارِثِ فِي الثَّانِيَةِ قَالَ م ر فِي شَرْحِهِ وَلَوْ وَرِثَ أَمَةً فَادَّعَتْ حُرْمَتَهَا بِوَطْءِ مُوَرِّثِهِ فَأَنْكَرَ صَدَقَ بِيَمِينِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ انْتَهَى (قَوْلُهُ صَدَقَتْ عَلَى مَا قَالَهُ الْإِمَامُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر خِلَافًا لِلشَّارِحِ (قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا وَهَذَا أَوْجَهُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ مَا يَقْتَضِي أَنَّ هَذَا مَخْصُوصٌ بِمِلْكِ الْأَمَةِ فَإِنَّهُ عَبَّرَ بِقَوْلِهِ تَنْبِيهٌ قَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ الْأَمَةَ لَا تَصِيرُ فِرَاشًا إلَّا بِالْوَطْءِ أَوْ اسْتِدْخَالِ الْمَنِيِّ فَلَوْ كَانَ السَّيِّدُ مَجْبُوبَ الذَّكَرِ بَاقِيَ الْأُنْثَيَيْنِ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ فَهَلْ نَقُولُ يَلْحَقُهُ كَمَا لَوْ كَانَ مِنْ زَوْجَةٍ أَوْ لَا وَيُقَيِّدُ إطْلَاقُهُمْ لُحُوقَ الْوَلَدِ بِهِ بِمَا لَوْ كَانَ مِنْ زَوْجَةٍ إلَخْ وَيُوَافِقُ ذَلِكَ قَوْلَ الْمِنْهَاجِ فِي بَابِ الْعَدَدِ وَيَلْحَقُ مَجْبُوبًا بَقِيَ أُنْثَيَاهُ قَالَ الشَّارِحُ هُنَاكَ عَقِبَهُ وَقَدْ أَمْكَنَ اسْتِدْخَالُهَا لِمَنِيِّهِ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ كَمَا مَرَّ انْتَهَى وَعِبَارَةُ الشَّارِحِ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ الْكَبِيرِ وَإِنَّمَا تَصِيرُ الْأَمَةُ فِرَاشًا بِالْوَطْءِ الَّذِي يُمْكِنُ فِيهِ الْإِحْبَالُ كَوَطْءِ الْخَصِيِّ كَمَا رَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الْوَلَدَ يَلْحَقُهُ مَا لَمْ يَنْفِهِ بِالْيَمِينِ وَبِاسْتِدْخَالِهِ الْمَنِيَّ الْمُحْتَرَمَ وَأَلْحَقَ الْبُلْقِينِيُّ الْمَجْبُوبَ فِي ذَلِكَ بِالْخَصِيِّ وَالْأَقْرَبُ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا أَنَّهُ لَيْسَ مِثْلُهُ لِأَنَّ وَطْءَ ذَلِكَ مُمْكِنٌ بِخِلَافِ وَطْءِ هَذَا فَانْتَفَى كَوْنُ الْأَمَةِ فِرَاشًا لَهُ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَثْبُتُ بِالْوَطْءِ وَاسْتِدْخَالِ الْمَنِيِّ وَكِلَاهُمَا مُنْتَفٍ هُنَا وَإِنَّمَا لَحِقَهُ وَلَدُ زَوْجَتِهِ لِأَنَّ الْإِمْكَانَ يَكْفِي هُنَاكَ لَا هُنَا لَا بِمُجَرَّدِ الْمِلْكِ فَلَوْ خَلَا بِهَا بِلَا وَطْءٍ أَوْ وَطِئَهَا فِيمَا دُونَ الْفَرَجِ أَوْ فِي الدُّبُرِ مَثَلًا فَوَلَدَتْ وَلَدًا يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ لَمْ يَلْحَقْهُ بِخِلَافِ الزَّوْجَةِ لِأَنَّ فِرَاشَ النِّكَاحِ أَقْوَى مِنْ فِرَاشِ الْمِلْكِ إذْ مَقْصُودُ النِّكَاحِ التَّمَتُّعُ وَالْوَلَدُ وَمِلْكُ الْيَمِينِ قَدْ يُقْصَدُ بِهِ خِدْمَةٌ أَوْ تِجَارَةٌ وَلِهَذَا لَا يَنْكِحُ مَنْ لَا تَحِلُّ وَيَمْلِكُ مَنْ لَا تَحِلُّ وَلَوْ قَالَ كُنْت أَطَأُ وَأَعْزِلُ لَحِقَهُ لِأَنَّ الْمَاءَ قَدْ يَسْبِقُهُ إلَى الرَّحِمِ وَهُوَ لَا يُحِسُّ بِهِ بِخِلَافِهِ فِي الْوَطْءِ فِي غَيْرِ الْفَرَجِ لِأَنَّ سَبْقَ الْمَاءُ مِنْ غَيْرِهِ إلَيْهِ بَعِيدٌ انْتَهَى (قَوْلُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ)

стр. 3632

وَحَلَفَ عَلَى ذَلِكَ وَإِنْ وَافَقَتْهُ الْأَمَةُ عَلَى الِاسْتِبْرَاءِ عَلَى الْأَوْجَهِ لِأَجْلِ حَقِّ الْوَلَدِ (لَمْ يَلْحَقْهُ) الْوَلَدُ (عَلَى الْمَذْهَبِ) لِأَنَّ عُمَرَ وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَابْنَ عَبَّاسٍ ﵃ نَفَوْا أَوْلَادَ جَوَارٍ لَهُمْ بِذَلِكَ وَلِأَنَّ الْوَطْءَ سَبَبٌ ظَاهِرٌ وَالِاسْتِبْرَاءُ كَذَلِكَ فَتَعَارَضَا وَبَقِيَ أَصْلُ الْإِمْكَانِ وَهُوَ لَا يُكْتَفَى بِهِ هُنَا بِخِلَافِ النِّكَاحِ كَمَا مَرَّ أَمَّا لَوْ أَتَتْ بِهِ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ فَيَلْحَقُهُ وَيَلْغُو الِاسْتِبْرَاءُ وَوَقَعَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ هُنَا أَنَّ لَهُ نَفْيَهُ بِاللِّعَانِ وَرَدُّوهُ بِأَنَّهُ سَهْوٌ لِمَا فِيهِ فِي بَابِهِ وَفِي الْعَزِيزِ هُنَا وَجَمَعَ الْمَتْنُ بَيْنَ نَفْيِ الْوَلَدِ وَدَعْوَى الِاسْتِبْرَاءِ تَصْوِيرٌ أَوْ قَيْدٌ لِلْخِلَافِ فَفِي الرَّوْضَةِ إذَا عَلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُ لَهُ نَفْيُهُ بِالْيَمِينِ وَإِنْ لَمْ يَدَّعِ الِاسْتِبْرَاءَ فَإِنْ نَكَلَ فَوَجْهَانِ أَحَدُهُمَا وَرَجَّحَ أَنَّهُ مُتَوَقِّفُ اللُّحُوقِ عَلَى يَمِينِهَا فَإِنْ نَكَلَتْ فَيَمِينُ الْوَلَدِ بَعْدَ بُلُوغِهِ وَقَضِيَّةُ عِبَارَتِهَا أَنَّ اقْتِصَارَهُ عَلَى دَعْوَى الِاسْتِبْرَاءِ كَافٍ فِي نَفْيِهِ عَنْهُ إذَا حَلَفَ عَلَيْهِ (فَإِنْ أَنْكَرَتْ الِاسْتِبْرَاءَ) وَقَدْ ادَّعَتْ عَلَيْهِ أُمِّيَّةَ الْوَلَدِ (حَلَفَ) وَيَكْفِي فِي حَلِفِهِ (أَنَّ الْوَلَدَ لَيْسَ مِنْهُ) وَلَا يَجِبُ تَعَرُّضُهُ لِلِاسْتِبْرَاءِ وَلَا يُجْزِيهِ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ هُوَ الْأَوَّلُ وَفِيهِ إشْكَالٌ أَجَبْت عَنْهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ (وَقِيلَ يَجِبُ تَعَرُّضُهُ الْمُغْنِي وَادَّعَى بَعْدَ وَطْئِهَا اسْتِبْرَاءً مِنْهَا بِحَيْضَةٍ كَامِلَةٍ وَأَتَى الْوَلَدُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ مِنْهَا إلَى أَرْبَعِ سِنِينَ اهـ. (قَوْلُهُ وَحَلَفَ عَلَى ذَلِكَ إلَخْ) يَعْنِي وَلَا بُدَّ مِنْ حَلِفِهِ وَإِنْ وَافَقَتْهُ إلَخْ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا بُدَّ مِنْ حَلِفِهِ مَعَ دَعْوَى الِاسْتِبْرَاءِ وَعِبَارَةُ سم وَظَاهِرُ الْمَنْهَجِ وَشَرْحِهِ بَلْ صَرِيحُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْحَلِفِ اهـ وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ وَحَلَفَ إلَخْ يَعْنِي وَلَا بُدَّ مِنْ حَلِفِهِ وَإِنْ وَافَقَتْهُ الْأَمَةُ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ بِذَلِكَ) أَيْ بِالْحَلِفِ مَعَ دَعْوَى الِاسْتِبْرَاءِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَهُوَ لَا يُكْتَفَى بِهِ هُنَا) أَيْ فِي فِرَاشِ الْأَمَةِ بَلْ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الْإِقْرَارِ بِالْوَطْءِ أَوْ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ النِّكَاحِ) أَيْ لِأَنَّ فِرَاشَهُ أَقْوَى مِنْ فِرَاشِ الْمِلْكِ إذْ مَقْصُودُ النِّكَاحِ التَّمَتُّعُ وَالْوَلَدُ وَمِلْكُ الْيَمِينِ قَدْ يُقْصَدُ بِهِ خِدْمَةٌ أَوْ تِجَارَةٌ وَلِهَذَا لَا يُنْكَحُ مَنْ لَا تَحِلُّ وَيَمْلِكُ مَنْ لَا تَحِلُّ اهـ سم عَنْ الْإِمْدَادِ (قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ أَتَتْ بِهِ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي بَابِ الِاسْتِبْرَاءِ (قَوْلُهُ أَنَّ لَهُ نَفْيَهُ إلَخْ) أَيْ فِيمَا إذَا عُلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُ. (قَوْلُهُ وَرَدُّوهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ عَلَى الصَّحِيحِ كَمَا سَبَقَ فِي اللِّعَانِ انْتَهَى وَنُسِبَ فِي ذَلِكَ لِلسَّهْوِ فَإِنَّ السَّابِقَ هُنَاكَ تَصْحِيحُ الْمَنْعِ وَهُوَ كَذَلِكَ هُنَا فِي كَلَامِ الرَّافِعِيِّ اهـ. (قَوْلُهُ تَصْوِيرٌ) خَبَرٌ وَجَمَعَ الْمَتْنُ (قَوْلُهُ فَفِي الرَّوْضَةِ إلَخْ) اسْتِدْلَالٌ عَلَى كَوْنِ الْجَمْعِ لِمُجَرَّدِ التَّصْوِيرِ (قَوْلُهُ أَحَدُهُمَا وَرَجَّحَ) رَجَّحَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ اهـ سم وَعِبَارَة النِّهَايَةُ أَحَدِهِمَا تَوَقُّفُ اللُّحُوقِ عَلَى يَمِينِهَا إلَخْ وَثَانِيهِمَا وَهُوَ الْأَصَحُّ لُحُوقُ الْوَلَدِ بِنُكُولِهِ اهـ. (قَوْلُهُ وَقَضِيَّةُ عِبَارَتِهَا) أَيْ عِبَارَةِ الرَّوْضَةِ الْمَارَّةِ آنِفًا وَقَوْلُهُ إذَا حَلَفَ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى نَفْيِ الْوَلَدِ عَنْهُ لَا عَلَى الِاسْتِبْرَاءِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي (قَوْلُ الْمَتْنُ حُلِّفَ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ بِخَطِّهِ أَيْ السَّيِّدُ عَلَى الصَّحِيحِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَا يُجْزِيهِ الِاقْتِصَارُ إلَخْ) مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَقَضِيَّةُ عِبَارَتِهَا إلَخْ الْمُصَرَّحُ بِإِجْزَاءِ الِاقْتِصَارِ عَلَيْهِ يَدُلُّ عَلَى الْفَرْقِ بَيْنَ إنْكَارِهَا الِاسْتِبْرَاءَ مَعَ دَعْوَى الْأُمِّيَّةِ وَعَدَمِ إنْكَارِهَا. اهـ سم أَقُولُ فِي دَعْوَى دَلَالَةِ مَا ذُكِرَ عَلَى الْفَرْقِ تَوَقُّفٌ ظَاهِرٌ إذْ الْإِجْزَاءُ فِيمَا سَبَقَ بِالنِّسْبَةِ إلَى الدَّعْوَى لَا الْيَمِينِ كَمَا نَبَّهْت عَلَيْهِ وَعَدَمُ الْأَجْزَاءِ هُنَا بِالنِّسْبَةِ إلَى الْيَمِينِ لَا الدَّعْوَى كَمَا هُوَ صَرِيحُ السِّيَاقِ (قَوْلُهُ وَفِيهِ إشْكَالٌ أَجَبْت عَنْهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ) عِبَارَتُهُ وَاسْتَشْكَلَهُ فِي الْمَطْلَبِ مِنْ حَيْثُ إنَّ يَمِينَهُ لَمْ يُوَافِقْ دَعْوَاهُ الِاسْتِبْرَاءَ. وَلِذَا قُلْنَا فِي الدَّعَاوَى إذَا أَجَابَ بِنَفْيِ مَا ادَّعَى عَلَيْهِ لَمْ يَحْلِفْ إلَّا عَلَى مَا أَجَابَ بِهِ وَلَا يَكْفِيهِ أَنْ يَحْلِفَ أَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ هُوَ جَوَابُهُ فِي الدَّعْوَى وَقَدْ يُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّ قَوْلَهُ لَيْسَ مِنِّي هُوَ الْمَقْصُودُ بِالذَّاتِ وَالِاسْتِبْرَاءُ وَسِيلَةٌ إلَيْهِ فَوَجَبَ التَّعَرُّضُ لِلْمَقْصُودِ وَلَمْ يَكْتَفِ بِذِكْرِ وَسِيلَتِهِ لِأَنَّهُ قَدْ يَتَخَلَّفُ عَنْهَا انْتَهَتْ اهـ سم بِحَذْفٍ (قَوْلُ الْمَتْنِ يَجِبُ تَعَرُّضُهُ) أَيْ مَعَ حَلِفِهِ الْمَذْكُورِ (فَرْعٌ) لَوْ وَطِئَ أَمَتَهُ وَاسْتَبْرَأَهَا ثُمَّ كَتَبَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيِّ بِخَطِّهِ عَلَى كُتُبٍ مُتَعَدِّدَةٍ أَنَّهُ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِمَنْ نَسَبَ إلَيْهِ خِلَافَ ذَلِكَ (قَوْلُهُ وَإِنْ وَافَقَتْهُ الْأَمَةُ إلَى قَوْلِهِ لِأَجْلِ حَقِّ الْوَلَدِ) كَذَا م ر وَعِبَارَةُ الْمَنْهَجِ إلَّا إنْ نَفَاهُ وَادَّعَى اسْتِبْرَاءً أَيْ بَعْدَ الْوَطْءِ وَحَلَفَ وَوَضَعَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ أَيْ فَلَا يَلْحَقُهُ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَإِنَّمَا حَلَفَ لِأَجْلِ حَقِّ الْوَلَدِ اهـ وَظَاهِرُهُ بَلْ صَرِيحُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْحَلِفِ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ فِي الرَّوْضِ وَلِمَا قَالَ فِي التَّنْبِيهِ وَلَا يَنْتَفِي عَنْهُ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ الِاسْتِبْرَاءَ وَيَحْلِفَ عَلَيْهِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ فِي صَحِيحِهِ إنَّ الْأَصَحَّ عَدَمُ وُجُوبِ الْحَلِفِ عَلَى الِاسْتِبْرَاءِ وَهُوَ الْمُنَاسِبُ لِقَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي وَجَمَعَ الْمَتْنُ بَيْنَ نَفْيِ الْوَلَدِ وَدَعْوَى الِاسْتِبْرَاءِ فَلَا مَعْنَى لِوُجُوبِ الْحَلِفِ عَلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ انْتَهَى (قَوْلُهُ أَحَدُهُمَا وَرَجَّحَ) رَجَّحَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ أَحَدُهُمَا إلَخْ) وَثَانِيهِمَا وَهُوَ الْأَصَحُّ لُحُوقُ الْوَلَدِ بِنُكُولِهِ وَشَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَقَضِيَّةُ عِبَارَتِهَا إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَلَا يَجِبُ تَعَرُّضُهُ لِلِاسْتِبْرَاءِ) وَإِذَا حَلَفَ عَلَى الِاسْتِبْرَاءِ فَهَلْ يَقُولُ اسْتَبْرَأَتْهَا قَبْلَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وِلَادَتِهَا هَذَا الْوَلَدَ أَوْ يَقُولُ وَلَدَتْهُ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ بَعْدَ اسْتِبْرَائِي فِيهِ وَجْهَانِ الْأَوْجَهُ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا كَافٍ فِي حَلِفِهِ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِهِ. شَرْحُ م ر. (قَوْلُهُ وَلَا يُجْزِيهِ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ) مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَقَضِيَّةُ عِبَارَتِهَا إلَخْ الْمُصَرَّحُ بِإِجْزَاءِ الِاقْتِصَارِ عَلَيْهِ يَدُلُّ عَلَى الْفَرْقِ بَيْنَ إنْكَارِهَا الِاسْتِبْرَاءَ مَعَ دَعْوَى الْأُمِّيَّةِ وَعَدَمِ إنْكَارِهَا وَلَمْ يَتَعَرَّضْ م ر لِقَوْلِ الشَّارِحِ وَلَا يُجْزِئُهُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَفِيهِ إشْكَالٌ أَجَبْت عَنْهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ) عِبَارَتُهُ وَاسْتَشْكَلَهُ فِي الْمَطْلَبِ مِنْ حَيْثُ إنَّ يَمِينَهُ لَمْ تُوَافِقْ دَعْوَاهُ الِاسْتِبْرَاءَ وَلِذَلِكَ قُلْنَا فِي الدَّعَاوَى إذَا أَجَابَ بِنَفْيِ مَا ادَّعَى بِهِ عَلَيْهِ لَمْ يَحْلِفْ إلَّا عَلَى مَا أَجَابَ وَلَا يَكْفِيهِ أَنْ يَحْلِفَ أَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ هُوَ جَوَابُهُ فِي الدَّعْوَى وَفَارَقَ نَفْيَ الْوَلَدِ فِي النِّكَاحِ بِأَنَّ نَفْيَهُ لَمْ يَعْتَمِدْ دَعْوَى الِاسْتِبْرَاءِ فِيهِ فَلِذَلِكَ لَمْ يُشْتَرَطْ

стр. 3633

لِلِاسْتِبْرَاءِ) لِيُثْبِتَ بِذَلِكَ دَعْوَاهُ (وَلَوْ ادَّعَتْ اسْتِيلَادًا فَأَنْكَرَ أَصْلَ الْوَطْءِ وَهُنَاكَ وَلَدٌ لَمْ) يَلْحَقْهُ لِعَدَمِ ثُبُوتِ الْفِرَاشِ وَلَمْ (يَحْلِفْ) هُوَ (عَلَى الصَّحِيحِ) إذْ لَا وِلَايَةَ لَهَا عَلَى الْوَلَدِ حَتَّى تَنُوبَ عَنْهُ فِي الدَّعْوَى وَلَمْ يَسْبِقْ مِنْهُ إقْرَارٌ بِمَا يَقْتَضِي اللُّحُوقَ وَبِهِ فَارَقَ حَلِفَهُ فِيمَا مَرَّ لِإِقْرَارِهِ ثُمَّ بِالْوَطْءِ أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ وَلَدٌ فَلَا يَحْلِفُ جَزْمًا كَمَا قَالَاهُ لَكِنْ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ لَكِنْ يَنْبَغِي حَلِفُهُ جَزْمًا إذَا عُرِضَتْ عَلَى الْبَيْعِ لِأَنَّ دَعْوَاهَا حِينَئِذٍ تَنْصَرِفُ إلَى حُرِّيَّتِهَا لَا إلَى وَلَدِهَا وَيُرَدُّ بِمَنْعِ قَوْلِهِ لَا إلَى إلَخْ بَلْ الِانْصِرَافُ يَتَمَحَّضُ لَهُ إذْ لَا سَبَبَ لِلْحُرِّيَّةِ غَيْرُهُ وَأَيْضًا هُوَ حَاضِرٌ وَالْحُرِّيَّةُ مُنْتَظَرَةٌ وَالِانْصِرَافُ لِلْحَاضِرِ أَقْوَى فَتَعَيَّنَ (وَلَوْ قَالَ مَنْ) أَتَتْ مَوْطُوءَتُهُ بِوَلَدٍ (وَطِئْت) هَا (وَعَزَلْت) عَنْهَا (لَحِقَهُ) الْوَلَدُ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ الْمَاءَ قَدْ يُسْبَقُ مِنْ غَيْرِ إحْسَاسٍ بِهِ (كِتَابُ الرَّضَاعِ) هُوَ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَكَسْرِهِ وَقَدْ تُبَدَّلُ ضَادُهُ تَاءً لُغَةً اسْمٌ لِمَصِّ الثَّدْيِ وَشُرْبِ لَبَنِهِ وَشَرْعًا اسْمٌ لِحُصُولِ لَبَنِ امْرَأَةِ أَعْتَقَهَا ثُمَّ أَتَتْ بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الْعِتْقِ لَمْ يَلْحَقْهُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ ادَّعَتْ اسْتِيلَادًا إلَخْ) أَفْهَمَ صِحَّةَ دَعْوَى الْأَمَةِ الِاسْتِيلَاءَ وَهُوَ كَذَلِكَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ ثُمَّ بَعْدَ دَعْوَاهَا تَطْلُبُ مِنْهُ جَوَابَ مَنْعِهِ بِطَرِيقِهِ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ أَصْلُ الْوَطْءِ) أَيْ وَدُخُولُ مَائِهِ الْمُحْتَرَمِ فِي قُبُلِهَا (قَوْلُهُ لَمْ يَلْحَقْهُ) أَيْ وَإِنْ أَشْبَهَهُ بَلْ وَإِنْ أَلْحَقَهُ بِهِ الْقَائِفُ لِانْتِفَاءِ سَبَبِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ إذْ لَا وِلَايَةَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِمُوَافَقَتِهِ لِلْأَصْلِ مِنْ عَدَمِ الْوَطْءِ وَكَانَ الْوَلَدُ مَنْفِيًّا عَنْهُ اهـ. (قَوْلُهُ وَلَمْ يُسْبَقْ) إلَى قَوْلِهِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ فَلَا يَحْلِفُ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَيُرَدُّ بِمَنْعِ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِيهِ وَقَوْلُهُ إذْ لَا سَبَبَ لِلْحُرِّيَّةِ إلَخْ فِيهِ أَنَّهُ قَدْ لَا يُقْصَدُ إلَّا الْمَطْلُوبُ لَا سَبَبُهُ وَقَوْلُهُ وَالْحُرِّيَّةُ مُنْتَظَرَةٌ قَدْ يُقَالُ مُرَادُ ابْنِ الرِّفْعَةِ بِحُرِّيَّتِهَا حَقُّ حُرِّيَّتهَا وَهُوَ حَاضِرٌ لَا مُنْتَظَرٌ اهـ سم (قَوْلُ الْمَتْنِ لَحِقَهُ فِي الْأَصَحِّ) (خَاتِمَةٌ) لَوْ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْ النِّكَاحِ وَالْمِلْكِ بِأَنْ وَلَدَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ مِنْ الْوَطْءِ بَعْدَ الشِّرَاءِ وَأَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ مِنْ الشِّرَاءِ لَمْ تَصِرْ أُمَّ وَلَدٍ إلَّا إنْ أَقَرَّ بِوَطْءٍ بَعْدَ الْمِلْكِ بِغَيْرِ دَعْوَى اسْتِبْرَاءٍ يُمْكِنُ حُدُوثُ الْوَلَدِ بَعْدَهُ بِأَنْ لَمْ يَدَّعِهِ أَوْ ادَّعَاهُ وَوَلَدَتْ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ فَتَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ وَلَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ فَطَلُقَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ وَأَقَرَّ السَّيِّدُ بِوَطْئِهَا فَوَلَدَتْ وَلَدًا لِزَمَنٍ يَحْتَمِلُ كَوْنَهُ مِنْهُمَا لِحَقِّ السَّيِّدِ عَمَلًا بِالظَّاهِرِ وَصَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ اهـ مُغْنِي [كِتَابُ الرَّضَاعِ] (كِتَابُ الرَّضَاعِ) (قَوْلُهُ هُوَ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَفِي وَجْهٍ مَا ذَكَرَهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَقَدْ تُبَدَّلُ ضَادُهُ تَاءً وَإِلَى التَّنْبِيهِ الْأَوَّلِ فِي النِّهَايَةِ بِلَا مُخَالَفَةٍ إلَّا فِي مَوَاضِعَ سَأُنَبِّهُ عَلَيْهَا (قَوْلُهُ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَكَسْرِهِ) وَقَدْ يُقَالُ الرَّضَاعَةُ بِإِثْبَاتِ التَّاءِ فِيهِمَا مُغْنِي وَشَيْخُنَا (قَوْلُهُ وَقَدْ تُبَدَّلُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ عَلَى اللُّغَتَيْنِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لُغَةً اسْمُ لِمَصِّ الثَّدْيِ إلَخْ) هُوَ أَخَصُّ مِنْ الْمَعْنَى الشَّرْعِيِّ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ لَا يَشْمَلُ مَا إذَا حَلَبَ اللَّبَنَ فِي إنَاءٍ وَسَقَى لِلْوَلَدِ أَوْ تَنَاوَلَهُ مَا حَصَلَ مِنْهُ كَالْجُبْنِ وَأَعَمُّ مِنْهُ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ يَشْمَلُ الرَّضَاعَ مِنْ بَهِيمَةٍ أَوْ فَوْقَ حَوْلَيْنِ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ وَشُرْبِ لَبَنِهِ) أَيْ مَعَ شُرْبِهِ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ التَّعَرُّضِ فِي نَفْيِهِ إلَى ذِكْرِهِ وَاسْتَظْهَرَ الزَّرْكَشِيُّ مَا قَالَهُ وَقَدْ يُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّ قَوْلَهُ لَيْسَ مِنِّي هُوَ الْمَقْصُودُ بِالذَّاتِ وَالِاسْتِبْرَاءُ وَسِيلَةٌ إلَيْهِ فَوَجَبَ التَّعَرُّضُ لِلْمَقْصُودِ وَلَمْ يَكْتَفِ بِذِكْرِ وَسِيلَتِهِ لِأَنَّهُ قَدْ يَتَخَلَّفُ عَنْهَا وَإِنَّمَا لَمْ يَكُنْ لَا حَقًّ لَهُ عَلَى مَا إذَا ادَّعَى عَلَيْهِ بِشَيْءٍ خَاصٍّ لِأَنَّ الْعَامَّ غَيْرُ الْخَاصِّ عَلَى أَنَّ الْحَقَّ لَهُ إطْلَاقَاتٌ فَلَمْ يَتَحَقَّقْ شُمُولُهُ لِلْمُدَّعِي فِيهِ الْعَيْنَ انْتَهَتْ عِبَارَتُهُ وَلِبَاحِثٍ أَنْ يَقُولَ فِي قَوْلِهِ لِأَنَّ الْعَامَّ غَيْرُ الْخَاصِّ لَا أَثَرَ لِلْمُغَايَرَةِ مَعَ كَوْنِ هَذَا الْعَامِّ نَصًّا فِي الْعُمُومِ وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّ النَّكِرَةَ الْمَنْفِيَّةَ بِلَا نَصٍّ فِي الْعُمُومِ كَمَا صَرَّحُوا بِأَنَّ الْعَامَّ يَدُلُّ عَلَى كُلِّ فَرْدٍ مُطَابَقَةً فَلَا أَثَرَ لِهَذِهِ الْمُغَايَرَةِ مَعَ تَنَاوُلِ هَذَا الْعَامِّ لِلْمُدَّعِي نَصًّا وَدَلَالَتُهُ عَلَيْهِ مُطَابَقَةً وَفِي قَوْلِهِ عَلَى أَنَّ الْحَقَّ إلَخْ أَنَّ الْحَقَّ بِاعْتِبَارِ تِلْكَ الْإِطْلَاقَاتِ إمَّا مِنْ قَبِيلِ الْمُتَوَاطِئِ أَوْ مِنْ قَبِيلِ الْمُشْتَرَكِ. فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ فَهُوَ قَوْلُهُ عَامٌّ بِجَمِيعِ تِلْكَ الْمَعَانِي عَلَى وَجْهِ النُّصُوصِيَّةِ إلَخْ مَا تَقَدَّمَ فَلَا أَثَرَ لِمُجَرَّدِ أَنَّ لَهُ إطْلَاقَاتٍ وَإِنْ كَانَ الثَّانِي فَكَذَلِكَ بِنَاءً عَلَى مَا عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَأَنَّهُ قَوْلُهُ مِنْ صِحَّةِ اسْتِعْمَالِ الْمُشْتَرَكِ فِي مَعْنَيَيْهِ مَثَلًا وَظُهُورِهِ فِيهِمَا عِنْدَ التَّجَرُّدِ عَنْ الْقَرَائِنِ قَالَ الْجَلَالُ الْمَحَلِّيُّ فِي حَدِّ الْعَامِّ مِنْ جَمْعِ الْجَوَامِعِ وَمِنْ الْعَامِّ اللَّفْظُ الْمُسْتَعْمَلُ فِي حَقِيقَتِهِ أَوْ حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ أَوْ مَجَازِيَّةٍ عَلَى الرَّاجِحِ الْمُتَقَدِّمِ مِنْ صِحَّةِ ذَلِكَ وَيُصَدَّقُ عَلَيْهِ الْحَدُّ كَمَا يُصَدَّقُ عَلَى الْمُشْتَرَكِ الْمُسْتَعْمَلِ فِي إفْرَادِ مَعْنًى وَاحِدٍ لِأَنَّهُ مَعَ قَرِينَةِ الْوَاحِدِ لَا يَصْلُحُ لِغَيْرِهِ انْتَهَى فَتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَوْ ادَّعَتْ اسْتِيلَادًا فَأَنْكَرَ أَصْلَ الْوَطْءِ وَهُنَاكَ وَلَدٌ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَالسَّيِّدُ الْمُنْكِرُ لِلْوَطْءِ أَيْ الَّذِي ادَّعَتْهُ أَمَتُهُ لَا بِحَلِفٍ عَلَى نَفْيِهِ وَلَوْ كَانَ ثَمَّ وَلَدٌ أَيْ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْوَطْءِ مَعَ كَوْنِ النَّسَبِ حَقًّا لَهَا قَالَ فِي شَرْحِهِ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ حَلِفِهِ إنْ ادَّعَتْ أُمِّيَّةَ الْوَلَدِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْإِمَامُ لِأَنَّ لَهَا فِيهَا حَقًّا وَإِنْ اقْتَضَى كَلَامُهُ تَبَعًا لِصَرِيحِ كَلَامِ أَصْلِهِ خِلَافَهُ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ الْبُلْقِينِيُّ وَقَالَ إنَّ مَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا لَا يُعْرَفُ لِأَحَدٍ مِنْ الْأَصْحَابِ انْتَهَى (قَوْلُهُ وَيُرَدُّ بِمَنْعِ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِيهِ (قَوْلُهُ إذْ لَا يُنْسَبُ لِلْحُرِّيَّةِ غَيْرُهُ) فِيهِ أَنَّهُ قَدْ لَا يُقْصَدُ إلَّا الْمَطْلُوبُ لَا سَبَبُهُ (قَوْلُهُ وَالْحُرِّيَّةُ مُنْتَظَرَةٌ) قَدْ يُقَالُ مُرَادُ ابْنِ الرِّفْعَةِ بِحُرِّيَّتِهَا حَقُّ حُرِّيَّتِهَا وَهُوَ حَاضِرٌ لَا مُنْتَظِرٌ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ (كِتَابُ الرَّضَاعِ)

стр. 3634

أَوْ مَا حَصَلَ مِنْهُ فِي جَوْفِ طِفْلٍ بِشُرُوطٍ تَأْتِي وَهِيَ مَعَ مَا يَتَفَرَّعُ عَلَيْهَا الْمَقْصُودُ بِالْبَابِ وَأَمَّا مُطْلَقُ التَّحْرِيمِ بِهِ فَقَدْ مَرَّ فِي بَابِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النِّكَاحِ وَالْأَصْلُ فِيهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَإِجْمَاعُ الْأُمَّةِ وَسَبَبُ تَحْرِيمِهِ أَنَّ اللَّبَنَ جَزْءُ الْمُرْضِعَةِ وَقَدْ صَارَ مِنْ أَجْزَاءِ الرَّضِيعِ فَأَشْبَهَ مَنِيَّهَا فِي النَّسَبِ وَلِقُصُورِهِ عَنْهُ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ مِنْ أَحْكَامِهِ سِوَى الْمَحْرَمِيَّةِ دُونَ نَحْوِ إرْثٍ وَعِتْقٍ وَسُقُوطِ قَوَدٍ وَرَدِّ شَهَادَةٍ وَفِي وَجْهٍ ذُكِرَ هُنَا مَعَ أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ الْأَنْسَبُ بِهِ ذِكْرُهُ عَقِبَ مَا يَحْرُمُ مِنْ النِّكَاحِ غُمُوضٌ وَقَدْ يُقَالُ فِيهِ إنَّ الرَّضَاعَ وَالْعِدَّةَ بَيْنَهُمَا تَشَابُهٌ فِي تَحْرِيمِ النِّكَاحِ فَجَعَلَ عَقِبَهَا لَا عَقِبَ تِلْكَ لِأَنَّ ذَاكَ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ إلَّا الذَّوَاتَ الْمُحَرَّمَةَ الْأَنْسَبُ بِمَحَلِّهِ مِنْ ذِكْرِ شُرُوطِ التَّحْرِيمِ وَأَرْكَانُهُ رَضِيعٌ وَلَبَنٌ وَمُرْضِعٌ (إنَّمَا يَثْبُتُ) الرَّضَاعُ الْمُحَرَّمُ (بِلَبَنِ امْرَأَةٍ) لَا رَجُلٍ لِأَنَّ لَبَنَهُ لَا يَصْلُحُ لِلْغِذَاءِ نَعَمْ يُكْرَهُ لَهُ وَلِفَرْعِهِ نِكَاحُ مَنْ ارْتَضَعَتْ مِنْهُ لِلْخِلَافِ فِيهِ وَلَا خُنْثَى إلَّا إنْ بَانَ أُنْثَى وَلَا بَهِيمَةٍ فِيمَا لَوْ ارْتَضَعَ مِنْهَا ذَكَرٌ وَأُنْثَى لِأَنَّهُ لَا يَصْلُحُ لِغِذَاءِ الْوَلَدِ صَلَاحِيَّةَ لَبَنِ الْآدَمِيَّةِ وَلِأَنَّ الْأُخُوَّةَ لَا تَثْبُتُ بِدُونِ الْأُمُومَةِ أَوْ الْأُبُوَّةِ وَإِنْ أَمْكَنَ ثُبُوتُ الْأُمُومَةِ دُونَ الْأُبُوَّةِ وَعَكْسُهُ كَمَا يَأْتِي آدَمِيَّةٌ كَمَا عَبَّرَ بِهِ الشَّافِعِيُّ ﵁ فَلَا يَثْبُتُ بِلَبَنِ جِنِّيَّةٍ لِأَنَّهُ تُلْوَ النَّسَبِ لِخَبَرِ «يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ» وَاَللَّهُ تَعَالَى قَطَعَ النَّسَبَ بَيْنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ حُرْمَةِ تَنَاكُحِهِمَا أَمَّا عَلَى مَا عَلَيْهِ جَمْعٌ مِنْ حِلِّهِ فَيَحْرُمُ وَهُوَ مُتَّجَهٌ (حَيَّةٌ) حَيَاةً مُسْتَقِرَّةً لَا مِنْ حَرَكَتِهَا حَرَكَةُ مَذْبُوحٍ وَلَا مَيْتَةٍ خِلَافًا لِلْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ كَمَا لَا تَثْبُتُ حُرْمَةُ الْمُصَاهَرَةِ بِوَطْئِهَا وَلِأَنَّهُ مُنْفَصِلٌ مِنْ جُثَّةٍ أَوْ مَا حَصَلَ مِنْهُ) كَالزُّبْدِ وَالْجُبْنِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فِي جَوْفِ طِفْلٍ) أَيْ لِمَعِدَتِهِ أَوْ دِمَاغِهِ مُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ (قَوْلُهُ وَهِيَ) أَيْ الشُّرُوطُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ الْمَقْصُودُ إلَخْ) خَبَرُ وَهِيَ (قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ الرَّضَاعِ (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ تَحْرِيمِ الرَّضَاعِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَإِجْمَاعُ الْأُمَّةِ) أَيْ عَلَى أَصْلِ التَّحْرِيمِ بِهِ وَإِلَّا فَفِي تَفَاصِيلِهِ خِلَافٌ بَيْنَهُمْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَأَشْبَهَ مَنِيَّهَا) أَيْ وَلَمَّا كَانَ حُصُولُهُ بِسَبَبِ الْوَلَدِ الْمُنْعَقِدِ مِنْ مَنِيِّهَا وَمَنِيِّ الْفَحْلِ سَرَى إلَى الْفَحْلِ وَأُصُولِهِ وَحَوَاشِيهِ كَمَا يَأْتِي وَنَزَلَ مَنْزِلَةَ مَنِيِّهِ فِي النَّسَبِ أَيْضًا. اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلِقُصُورِهِ) أَيْ اللَّبَنِ عَنْهُ أَيْ الْمَنِيِّ وَقَوْلُهُ دُونَ نَحْوِ إرْثٍ أَيْ كَسُقُوطِ حَدٍّ وَوُجُوبِ نَفَقَةٍ وَعَدَمِ حَبْسِ الْوَالِدِ لِدَيْنِ الْوَلَدِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَفِي وَجْهٍ ذَكَرَهُ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ لِقَوْلِهِ غُمُوضٌ (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ عَقِبَ الْعِدَّةِ (قَوْلُهُ غُمُوضٌ) أَيْ خَفَاءٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ وَجْهٌ ذَكَرَهُ هُنَا (قَوْلُهُ لِأَنَّ ذَاكَ) أَيْ بَابُ مَا يَحْرُمُ مِنْ النِّكَاحِ (قَوْلُهُ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ إلَّا الذَّوَاتَ إلَخْ) فِيهِ أَنَّ الذَّوَاتَ الْمُحَرَّمَةَ إنَّمَا ذُكِرَتْ هُنَاكَ بِاعْتِبَارِ تَحْرِيمِهَا الْمُتَوَقِّفِ عَلَى تِلْكَ الشُّرُوطِ فَلِذِكْرِ تِلْكَ الشُّرُوطِ هُنَاكَ غَايَةُ الْمُنَاسَبَةِ وَأَنْسَبِيَّةُ ذِكْرُ الذَّوَاتِ الْمُحَرَّمَةِ هُنَاكَ لَا تُعَارِضَ مُنَاسَبَةَ ذِكْرِ تِلْكَ الشُّرُوطِ هُنَاكَ أَيْضًا اهـ سم (قَوْلُهُ وَأَرْكَانُهُ) إلَى التَّنْبِيهِ الْأَوَّلِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لِأَنَّهُ لَا يَصْلُحُ إلَى لِأَنَّ الْأُخُوَّةَ وَقَوْلُهُ أَوْ الْأُبُوَّةَ إلَى آدَمِيَّةٍ وَقَوْلُهُ وَقَضِيَّتُهُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ نَعَمْ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُ الْمَتْنِ بِلَبَنِ امْرَأَةٍ) (فَائِدَةٌ) الْوَاجِبُ عَلَى النِّسَاءِ أَنْ لَا يُرْضِعْنَ كُلَّ صَبِيٍّ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ وَإِذَا أَرْضَعْنَ فَلْيَحْفَظْنَ ذَلِكَ وَيُشْهِرْنَهُ وَيَكْتُبْنَهُ احْتِيَاطًا كَذَا أَفَادَهُ الْكَمَالُ بْنُ الْهُمَامِ الْحَنَفِيُّ فِي شَرْحِ الْهِدَايَةِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ وَلِفَرْعِهِ) أَيْ وَلِأُصُولِهِ وَحَوَاشِيهِ عَلَى قِيَاسِ مَا يَأْتِي مِنْ انْتِشَارِ الْحُرْمَةِ إلَى أُصُولِ وَفَرْعِ وَحَوَاشِي الْمُرْضِعَةِ وَذِي اللَّبَنِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ إلَّا إنْ بَانَ أُنْثَى) فَلَوْ مَاتَ قَبْلَهُ لَمْ يَثْبُتْ التَّحْرِيمُ فَلِلرَّضِيعِ نِكَاحُ أُمِّ الْخُنْثَى وَنَحْوِهَا كَمَا نَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَنْ الْمُتَوَلِّي مُغْنِي وَشَيْخِنَا (قَوْلُهُ وَإِنْ أَمْكَنَ ثُبُوتُ الْأُمُومَةِ إلَخْ) أَيْ كَمَا لَوْ أَرْضَعَتْ الْبِكْرُ طِفْلًا وَقَوْلُهُ وَعَكْسُهُ كَمَا يَأْتِي أَيْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ كَانَ لِرَجُلٍ خَمْسُ مُسْتَوْلَدَاتٍ إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ آدَمِيَّةِ) نَعْتُ امْرَأَةٍ (قَوْلُهُ فَلَا يَثْبُتُ بِلَبَنِ جِنِّيَّةٍ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ الرَّضَاعَ تِلْوُ النَّسَبِ بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ أَيْ فَرْعُهُ (قَوْلُهُ وَاَللَّهُ تَعَالَى قَطَعَ النَّسَبَ بَيْنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ) أَيْ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا﴾ [النحل: ٧٢] اهـ عَنَانِيٌّ (قَوْلُهُ عَلَى الْأَصَحِّ) مِنْ حُرْمَةِ تَنَاكُحهمَا وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَشَيْخِ الْإِسْلَامِ (قَوْلُهُ أَمَّا عَلَى مَا عَلَيْهِ جَمْعٌ مِنْ حِلِّهِ) وَهُوَ الْأَوْجَهُ اهـ نِهَايَةٌ. (قَوْلُهُ فَيَحْرُمُ) وَعَلَيْهِ فَتَعْبِيرُ الشَّافِعِيِّ بِالْآدَمِيَّةِ لَمْ يُرِدْ بِهِ الِاحْتِرَازَ عَنْ الْجِنِّيَّةِ بَلْ هُوَ لِنُدْرَةِ الِارْتِضَاعِ مِنْهَا اهـ ع ش وَلَا يَخْفَى بَعْدَهُ (قَوْلُهُ وَهُوَ مُتَّجَهُ) أَيْ التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ فِي الْبِنَاءِ (قَوْلُهُ لَا مِنْ حَرَكَتِهَا حُرْمَةُ مَذْبُوحٍ) قَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي وُصُولِهَا إلَى ذَلِكَ الْحَدِّ بَيْنَ كَوْنِهِ بِجِنَايَةٍ أَوْ بِدُونِهَا وَالْمُوَافِقُ لِمَا فِي الْجِنَايَاتِ اخْتِصَاصُ ذَلِكَ بِالْأَوَّلِ لَكِنَّ قَضِيَّةَ مَا يَأْتِي فِي شَرْحِ رَضِيعٍ حَيٍّ مِنْ قَوْلِهِ لِانْتِفَاءِ التَّغَذِّي اهـ أَنَّ الْمُدْرَكَ هُنَا غَيْرُهُ ثُمَّ وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْحَالَيْنِ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ لَكِنَّ قَضِيَّةَ مَا يَأْتِي إلَخْ قَدْ يُمْنَعُ بِأَنَّ مَا يَأْتِي فِي الرَّضِيعِ وَمَا هُنَا فِي الْمُرْضِعَةِ عِبَارَةُ شَيْخِنَا وَلَا بِلَبَنِ مَنْ انْتَهَتْ إلَى حَرَكَةِ مَذْبُوحٍ بِجِرَاحَةٍ لِأَنَّهَا كَالْمَيْتَةِ بِخِلَافِ مَنْ انْتَهَتْ إلَى حَرَكَةِ مَذْبُوحٍ بِمَرَضٍ فَإِنَّهُ قَوْلُهُ لَمْ يُذْكَرْ فِيهِ إلَّا الذَّوَاتُ الْمُحَرَّمَةُ الْأَنْسَبُ بِمَحَلِّهِ) فِيهِ بَحْثٌ لِأَنَّ الذَّوَاتِ الْمُحَرَّمَةَ لَمْ تُذْكَرْ فِيهِ إلَّا بِاعْتِبَارِ تَحْرِيمِهَا الْمُتَوَقِّفِ عَلَى تِلْكَ فَلِذِكْرِ تِلْكَ الشُّرُوطِ هُنَاكَ غَايَةُ الْمُنَاسَبَةِ أَوْ أَنِسْبِيَّةُ ذِكْرِ الذَّوَاتِ الْمُحَرَّمَةِ لَا تُعَارِضُ مُنَاسَبَةَ ذِكْرِ الشُّرُوطِ أَيْضًا وَكَانَ الْأَوْجَهُ حَذْفُ هَذَا النَّفْيِ أَعْنِي قَوْلَهُ لَا عَقِبَ تِلْكَ وَالِاقْتِصَارُ عَلَى مَا قَبْلَهُ لِأَنَّهُ وَجْهُ مُنَاسَبَةٍ لِذِكْرِهِ هُنَا وَإِنْ وُجِدَتْ مُنَاسَبَةٌ أُخْرَى لِذِكْرِهِ هُنَاكَ وَلَوْ أَتَمَّ مِنْ هَذِهِ الْمُنَاسَبَةِ (قَوْلُهُ نَعَمْ يُكْرَهُ لَهُ وَلِفَرْعِهِ) هَلْ وَأُصُولُهُ وَحَوَاشِيهِ عَلَى قِيَاسِ مَا يَأْتِي مِنْ انْتِشَارِ الْحُرْمَةِ إلَى أُصُولِ وَفُرُوعِ وَحَوَاشِي الْمُرْضِعَةِ ذِي اللَّبَنِ (فَرْعٌ) لَوْ خَرَجَ اللَّبَنُ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِهِ الْمُعْتَادِ فَهَلْ يُؤَثِّرُ مُطْلَقًا أَوْ فِيهِ نَحْوُ تَفْصِيلِ الْغُسْلِ بِخُرُوجِ الْمَنِيِّ مِنْ ذَلِكَ فِيهِ نَظَرٌ وَلَعَلَّ الْقِيَاسَ الثَّانِي وَكَذَا لَوْ خَرَجَ مِنْ ثَدْيٍ زَائِدٍ فَهَلْ يُؤَثِّرُ مُطْلَقًا أَوْ يُفْصَلُ فِيهِ (قَوْلُهُ أَمَّا عَلَى مَا عَلَيْهِ جَمْعٌ مِنْ حِلِّهِ) وَهُوَ الْأَوْجَهُ شَرْحُ م ر

стр. 3635

مُنْفَكَّةٍ عَنْ الْحِلِّ وَالْحُرْمَةِ كَالْبَهِيمَةِ وَبِهِ انْدَفَعَ قَوْلُهُمْ اللَّبَنُ لَا يَمُوتُ فَلَا عِبْرَةَ بِظَرْفِهِ كَلَبَنِ حَيَّةٍ فِي سِقَاءٍ نَجَسٍ نَعَمْ يُكْرَهُ كَرَاهَةً شَدِيدَةً كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِقُوَّةِ الْخِلَافِ فِيهِ (بَلَغَتْ تِسْعَ سِنِينَ) قَمَرِيَّةً تَقْرِيبًا بِالْمَعْنَى السَّابِقِ فِي الْحَيْضِ وَلَوْ بِكْرًا خَلِيَّةً دُونَ مَنْ لَمْ تَبْلُغْ ذَلِكَ لِأَنَّهَا لَا تَحْتَمِلُ الْوِلَادَةَ وَاللَّبَنُ الْمُحَرَّمُ فَرْعُهَا (وَلَوْ حَلَبَتْ) لَبَنَهَا الْمُحَرَّمَ وَهُوَ الْخَامِسُ أَوْ خَمْسُ دُفُعَاتٍ أَوْ حَلَبَهُ غَيْرُهَا أَوْ نَزَلَ مِنْهَا بِلَا حَلْبٍ ثُمَّ مَاتَتْ (فَأُوجِرَ) طِفْلٌ مَرَّةً فِي الْأُولَى وَخَمْسَ مَرَّاتٍ فِي الثَّانِيَةِ (بَعْدَ مَوْتِهَا حُرِّمَ) بِالتَّشْدِيدِ هُنَا وَفِيمَا بَعْدُ (فِي الْأَصَحِّ) لِانْفِصَالِهِ مِنْهَا وَهِيَ غَيْرُ مُنْفَكَّةٍ عَنْ الْحِلِّ وَالْحُرْمَةِ (وَلَوْ جُبْنٌ أَوْ نُزِعَ مِنْهُ زُبْدٌ) وَأُطْعِمَ الطِّفْلُ ذَلِكَ الْجُبْنَ أَوْ الزُّبْدَ أَوْ سَقَاهُ الْمَنْزُوعَ مِنْهُ الزُّبْدَ (حَرُمَ) لِحُصُولِ التَّغَذِّي (تَنْبِيهٌ) قَضِيَّةُ هَذَا الصَّنِيعِ الَّذِي تَبِعْت فِيهِ غَيْرِي حَيْثُ عُمِّمَ فِي الْمَطْعُومِ وَخُصِّصَ الْمَسْقِيُّ بِمَا نُزِعَ زُبْدُهُ أَنَّ الْمَنْزُوعَ مِنْهُ الْجُبْنُ وَهُوَ الْمُسَمَّى عَلَى السُّنَّةِ الْعَامَّةِ بِالْمَصْلِ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ الْمَصْلَ الْحَقِيقِيَّ وَهُوَ مَاءُ الْأَقِطِ بَعْدَ غَلَيَانِهِ وَعَصْرِهِ عَلَى أَحَدِ تَفْسِيرَيْهِ فِي الرِّبَا لَا يَحْرُمُ هُنَا وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ انْسَلَخَ عَنْهُ اسْمُ اللَّبَنِ وَصِفَاتُهُ بِالْكُلِّيَّةِ بِخِلَافِ الْمَنْزُوعِ مِنْهُ الزُّبْدُ لِبَقَائِهِمَا فِيهِ وَعَجِيبٌ أَنَّ الرَّوْضَةَ وَفُرُوعَهَا وَغَيْرَهُنَّ فِيمَا عَلِمْت لَمْ يَتَعَرَّضُوا لِلْمَنْزُوعِ مِنْهُ زُبْدٌ وَلَا جُبْنٌ وَلَا يُقَاسُ مَا هُنَا بِمَا فِي الْفِطْرَةِ وَالرِّبَا لِاخْتِلَافِ الْمَلْحَظِ فِيهِنَّ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ (وَلَوْ خُلِطَ) اللَّبَنُ (بِمَائِعٍ) أَوْ جَامِدٍ (حَرُمَ إنْ غَلَبَ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ الْمَائِعُ بِأَنْ ظَهَرَ لَوْنُهُ أَوْ طَعْمُهُ أَوْ رِيحُهُ وَإِنْ شَرِبَ الْبَعْضَ لِأَنَّهُ الْمُؤَثِّرُ حِينَئِذٍ (فَإِنْ غُلِبَ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ بِأَنْ زَالَ طَعْمُهُ وَلَوْنُهُ وَرِيحُهُ حِسًّا وَتَقْدِيرًا بِالْأَشَدِّ فِيمَا يَأْتِي وَالْحَالُ أَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَأْتِيَ مِنْهُ خَمْسُ دُفُعَاتٍ كَمَا نَقَلَاهُ وَأَقْرَاءٍ لَكِنْ حَكَى الرُّويَانِيُّ عَنْ النَّصِّ خِلَافَهُ يَثْبُتُ الرَّضَاعُ بِلَبَنِهَا اهـ وَكَذَا فِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْحَلَبِيِّ وَسَمِّ عَلَى الْمَنْهَجِ (قَوْله مُنْفَكَّةٍ عَنْ الْحِلِّ إلَخْ) أَيْ لَا يَتَعَلَّقُ بِهَا إبَاحَةُ شَيْءٍ لَهَا وَلَا تَحْرِيمُ شَيْءٍ عَلَيْهَا لِخُرُوجِهَا عَنْ صَلَاحِيَّةِ الْخِطَابِ كَالْبَهِيمَةِ سم وع ش (قَوْلُهُ كَلَبَنِ حَيَّةٍ) أَيْ امْرَأَةٍ حَيَّةٍ (قَوْلُهُ فِي سِقَاءٍ نَجَسٍ) أَيْ عَلَى الْقَوْلِ بِنَجَاسَةِ الْآدَمِيِّ بِالْمَوْتِ مُغْنِي وَسَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ نَعَمْ يُكْرَهُ كَرَاهَةً إلَخْ) أَيْ نِكَاحُ نَحْوِ فَرْعِ مَنْ تَحْرُمُ مُنَاكَحَتُهَا بِتَقْدِيرِ الرَّضَاعِ مِنْهَا حَيَّةٌ (فَرْعٌ) لَوْ خَرَجَ اللَّبَنُ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِهِ الْمُعْتَادِ أَوْ مِنْ ثَدْيٍ زَائِدٍ فَقِيَاسُ تَفْصِيلُ خُرُوجِ الْمَنِيِّ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ خَرَجَ مُسْتَحْكَمًا بِأَنْ لَمْ يَحِلَّ خُرُوجُهُ عَلَى مَرَضٍ حُرِّمَ وَإِلَّا فَلَا وَلَيْسَ مِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ انْخَرَقَ ثَدْيُهَا وَخَرَجَ مِنْهُ اللَّبَنُ فَلَا يُقَالُ فِيهِ هَذَا التَّفْصِيلُ بَلْ الْأَقْرَبُ التَّحْرِيمُ قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ انْكَسَرَ صُلْبُهُ فَخَرَجَ مَنِيُّهُ حَيْثُ قَالُوا بِوُجُوبِ الْغُسْلِ فِيهِ وَمِثْلُهُ فِي التَّحْرِيمِ مَا لَوْ اُسْتُؤْصِلَ ثَدْيُهَا وَخَرَجَ اللَّبَنُ مِنْ أَصْلِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِالْمَعْنَى السَّابِقِ. . . إلَخْ) وَهُوَ أَنَّهُ لَا يَضُرّ نَقْصُهَا عَنْ التِّسْعِ بِمَا لَا يَسَعُ حَيْضًا وَطُهْرًا ع ش أَيْ بِأَنْ يَكُونَ أَقَلَّ مِنْ سِتَّةَ عَشَرَ يَوْمًا شَيْخُنَا (قَوْلُهُ دُونَ مَنْ لَمْ تَبْلُغْ ذَلِكَ) فَإِنْ انْفَصَلَ مِنْهَا اللَّبَنُ قَبْلَ التِّسْعِ بِمَا يَسَعُ حَيْضًا وَطُهْرًا وَهُوَ سِتَّةَ عَشَرَ يَوْمًا فَأَكْثَرَ وَلَمْ يُؤَثِّرْ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ أَوْ خَمْسُ دُفُعَاتٍ) عُطِفَ عَلَى لَبَنِهَا الْمُحَرَّمِ (قَوْلُهُ فِي الْأُولَى) أَيْ حَلْبُ الْخَامِسَةِ وَقَوْلُهُ فِي الثَّانِيَةِ أَيْ حَلْبُ خَمْسِ دُفُعَاتٍ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ جُبْنٌ) أَيْ أَوْ جُعِلَ مِنْهُ أَقِطٌ أَوْ عُجِنَ بِهِ دَقِيقٌ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ الْجُبْنَ) وَمِثْلُهُ الْقِشْطَةُ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ أَوْ الزَّبَدَ) أَيْ أَوْ السَّمْنَ بِالطَّرِيقِ الْأَوْلَى عِبَارَةُ سم عَلَى الْمَنْهَجِ قَوْلُهُ مِنْ جُبْنٍ أَوْ غَيْرِهِ يَشْمَلُ السَّمْنَ وَهُوَ مُتَّجَهٌ انْتَهَتْ اهـ ع ش (قَوْله قَضِيَّةُ هَذَا الصَّنِيعِ) أَيْ قَوْلُهُ وَأُطْعِمَ الطِّفْلُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَهُوَ الْمُسَمَّى إلَخْ) وَيُعْرَفُ عِنْدَهُمْ بِالْمِشِّ الْحَصِيرِ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ لَا يَحْرُمُ هُنَا) مُعْتَمَدٌ سم وع ش وَشَيْخُنَا وَانْظُرْ مَا فَائِدَةُ لَفْظَةِ هُنَا (قَوْلُهُ وَلَا جُبْنٌ) أَيْ وَلَا الْمَنْزُوعُ مِنْهُ جُبْنٌ (قَوْلُ الْمَتْنِ بِمَائِعٍ) طَاهِرٍ كَمَاءٍ أَوْ نَجَسٍ كَخَمْرٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ جَامِدٍ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ بِأَنْ تَحَقَّقَ إلَى قَوْلِهِ بَقِيَ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لَكِنْ حُكِيَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَعَدَمُ فِدْيَةٍ إلَى وَعَدَمُ تَأْثِيرِ الْبَعْضِ وَقَوْلُهُ وَيَظْهَرُ إلَى وَلَوْ اخْتَلَطَ (قَوْلُ الْمَتْنِ إنْ غَلَبَ) أَيْ اللَّبَنُ (قَوْلُهُ الْمَائِعُ) هَلَّا قَالَ أَوْ الْجَامِدُ اهـ سم (قَوْلُهُ بِأَنْ ظَهَرَ لَوْنُهُ إلَخْ) يُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِظُهُورِ اللَّوْنِ مَا يَشْمَلُ الْحِسِّيَّ وَالتَّقْدِيرِيَّ كَمَا فِي الْمِيَاهِ وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ الْآتِي حِسًّا وَتَقْدِيرًا إلَخْ وَقَوْلُهُ وَلَوْ زَايَلَتْ إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَإِنْ شَرِبَ الْبَعْضُ) لَكِنْ بِشَرْطِ كَوْنِ اللَّبَنِ يُمْكِنُ أَنْ يَأْتِيَ مِنْهُ خَمْسُ دُفُعَاتٍ لَوْ انْفَرَدَ مُغْنِي وَرُشَيْدِيٌّ أَيْ أَوْ كَانَ هُوَ الْخَامِسَةُ نَظِيرَ مَا يَأْتِي (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ الْمُؤَثِّرُ إلَخْ) إذْ الْمَغْلُوبُ كَالْعَدَمِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ غَلَبَ (قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ غَلَبَ إلَخْ) وَسَكَتَ عَنْ اسْتِوَاءِ الْأَمْرَيْنِ وَحُكْمُهُ يُؤْخَذُ مِنْ الثَّانِيَةِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَالْحَالُ أَنَّهُ) أَيْ اللَّبَنُ لَوْ انْفَرَدَ عَنْ الْخَلِيطِ (قَوْلُهُ يُمْكِنُ أَنْ يَأْتِيَ مِنْهُ خَمْسُ دُفُعَاتٍ) أَيْ أَوْ كَانَ هُوَ الْخَامِسَةُ رَشِيدِيٌّ وَسَمِّ (قَوْلُهُ خَمْسُ دُفُعَاتٍ) أَيْ وَانْفَصَلَ فِي خَمْسِ دُفُعَاتٍ وَشَرِبَهُ فِي خَمْسِ دُفُعَاتٍ اهـ ع ش هَذَا عَلَى مُخْتَارِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ وَالزِّيَادِيُّ مِنْ اعْتِبَارِ تَعْدَادِ انْفِصَالِ اللَّبَنِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ اخْتَلَطَ بِغَيْرِهِ أَمْ لَا خِلَافًا لِمَا يَأْتِي فِي التَّنْبِيهِ. (قَوْلُهُ كَمَا نَقَلَاهُ) قَوْلُهُ مُنْفَكَّةٍ عَنْ الْحِلِّ وَالْحُرْمَةِ) كَانَ الْمُرَادُ عَنْ الْحِلِّ لَهَا وَالْحُرْمَةِ عَلَيْهَا أَيْ لَا يَتَعَلَّقُ بِهَا حِلُّ شَيْءٍ وَلَا حُرْمَتُهُ لِخُرُوجِهَا عَنْ صَلَاحِيَّةِ الْخِطَابِ كَالْبَهِيمَةِ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَوْ خُلِطَ بِمَائِعٍ إلَخْ) فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَلَا يَضُرُّ فِي التَّحْرِيمِ غَلَبَةُ الرِّيقِ لِقَطْرَةِ اللَّبَنِ الْمَوْضُوعَةِ فِي الْفَمِ إلْحَاقًا لَهُ بِالرُّطُوبَاتِ فِي الْمَعِدَةِ انْتَهَى وَفِي شَرْحِ التَّنْبِيهِ لِابْنِ النَّقِيبِ وَقَعَتْ قَطْرَةُ لَبَنٍ فِي فَمِ صَبِيٍّ وَاخْتَلَطَتْ بِرِيقِهِ ثُمَّ وَصَلَ إلَى جَوْفِهِ فَطَرِيقَانِ أَحَدُهُمَا يُنْظَرُ إلَى كَوْنِهِ غَالِبًا أَوْ مَغْلُوبًا كَمَا ذَكَرْنَاهُ وَالثَّانِي يَحْرُمُ قَطَعَا انْتَهَى. وَأَقُولُ يُؤْخَذُ مِنْ تَفْصِيلِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ إذَا ابْتَلَعَ جَمِيعَ الرِّيقِ الَّذِي اخْتَلَطَتْ بِهِ الْقَطْرَةُ دُفْعَةً وَاحِدَةً أَثَّرَ وَحُسِبَ رَضْعَةً وَلَا كَلَامَ أَوْ دُفُعَاتٍ جَاءَ فِيهِ تَفْصِيلُ الْمُصَنِّفِ (قَوْلُهُ الْمَائِعُ) هَلَّا قَالَ أَوْ الْجَامِدُ (قَوْلُهُ وَالْحَالُ إلَخْ) قَضِيَّةُ ذَلِكَ مَعَ قَوْلِهِ أَوْ كَانَ هُوَ الْخَامِسَةُ إنَّهُ لَوْ لَمْ يُمْكِنْ أَنْ يَأْتِيَ مِنْهُ إلَّا دُفْعَةٌ وَشَرِبَ الْكُلَّ وَكَانَ هُوَ الْخَامِسَةُ لَمْ يَكْفِ وَهُوَ مَمْنُوعٌ مَنْعًا وَاضِحًا فَتَأَمَّلْهُ

стр. 3636

وَأَنَّ الْقَطْرَةَ وَحْدَهَا مُؤَثِّرَةٌ إذَا وَصَلَ إلَيْهِ فِي خَمْسِ دُفُعَاتٍ مَا وَقَعَتْ فِيهِ (وَشُرِبَ الْكُلُّ) عَلَى خَمْسِ دُفُعَاتٍ أَوْ كَانَ هُوَ الْخَامِسَةُ (قِيلَ أَوْ الْبَعْضُ حَرُمَ فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّ اللَّبَنَ فِي شُرْبِ الْكُلِّ وَصَلَ لِجَوْفِهِ يَقِينًا فَحَصَلَ التَّغَذِّي الْمَقْصُودُ وَبِهِ فَارَقَ عَدَمَ تَأْثِيرِ نَجَاسَةٍ اُسْتُهْلِكَتْ فِي مَاءٍ كَثِيرٍ لِانْتِفَاءِ اسْتِقْذَارِهَا حِينَئِذٍ وَعَدَمُ حَدٍّ بِخَمْرٍ اُسْتُهْلِكَتْ فِي غَيْرِهَا لِانْتِفَاءِ الشِّدَّةِ الْمُطْرِبَةِ وَعَدَمِ فِدْيَةٍ بِطَعَامٍ فِيهِ طِيبٌ اُسْتُهْلِكَ لِزَوَالِ التَّطَيُّبِ وَعَدَمِ تَأْثِيرِ الْبَعْضِ هُنَا لِعَدَمِ تَحَقُّقِ وُصُولِ اللَّبَنِ لِلْجَوْفِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ تَحَقَّقَهُ بِأَنْ تَحَقَّقَ انْتِشَارُهُ فِيمَا شَرِبَهُ أَوْ بَقِيَ أَقَلُّ مِنْ قَدْرِ اللَّبَنِ حَرُمَ وَلَوْ زَايَلَتْ اللَّبَنَ الْمُخَالِطَ لِغَيْرِهِ أَوْصَافُهُ اُعْتُبِرَ بِمَا لَهُ لَوْنٌ قَوِيٌّ يَسْتَوْلِي عَلَى الْخَلِيطِ كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ وَيَظْهَرُ اعْتِبَارٌ أَقْوَى مَا يُنَاسِبُ لَوْنَ اللَّبَنِ أَوْ طَعْمَهُ أَوْ رِيحَهُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ أَوَّلَ الطَّهَارَةِ فِي التَّغَيُّرِ التَّقْدِيرِيِّ بِالْأَشَدِّ فَاقْتِصَارُهُمْ هُنَا عَلَى اللَّوْنِ كَأَنَّهُ مِثَالٌ وَلَوْ اخْتَلَطَ لَبَنُ امْرَأَتَيْنِ ثَبَتَتْ أُمُومَةُ غَالِبَةِ اللَّبَن وَكَذَا مَغْلُوبَتُهُ أَيْ عَنْ السَّرَخْسِيِّ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَأَنَّ الْقَطْرَةَ إلَخْ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ عَلَى خِلَافَهُ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ قَالَ بَعْضُهُمْ إنَّ الْقَطْرَةَ وَحْدَهَا إلَخْ وَجُعِلَ أَنَّ اخْتِلَاطَ اللَّبَنِ بِغَيْرِهِ لَيْسَ كَانْفِرَادِهِ فَلَا يُعْتَبَرُ فِي انْفِصَالِهِ عَدَدٌ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ اهـ وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِالْبَعْضِ الشَّارِحُ (قَوْلُهُ إذَا وَصَلَ إلَيْهِ) أَيْ إلَى جَوْفِ الطِّفْلِ (قَوْلُهُ مَا وَقَعَتْ إلَخْ) فَاعِلُ وَصَلَ وَلَمْ يَبْرُزْ الضَّمِيرُ فِي الصِّلَةِ مَعَ جَرَيَانِهَا عَلَى غَيْرِ مَا هِيَ عَلَيْهِ اخْتِيَارُ الْمَذْهَبِ الْكُوفِيِّينَ مِنْ عَدَمِ وُجُوبِهِ عِنْدَ أَمْنِ اللَّبْسِ كَمَا هُنَا (قَوْلُهُ عَلَى خَمْسِ دُفُعَاتٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمَحَلُّ الْخِلَافِ مَا إذَا شَرِبَ مِنْ الْمُخْتَلَطِ خَمْسَ دُفُعَاتٍ وَكَانَ حَلَبَ فِي خَمْسِ آنِيَةٍ أَوْ شَرِبَ مِنْهُ دُفْعَةً بَعْدَ أَنْ سَقَى اللَّبَنُ الصَّرْفَ أَرْبَعًا اهـ وَيُوَافِقُهُ مَا مَرَّ مِنْ قَوْلِ النِّهَايَةِ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ كَانَ هُوَ) أَيْ الْمَخْلُوطُ الْخَامِسَةُ قَضِيَّةُ هَذَا الصَّنِيعِ أَنَّهُ إذَا كَانَ هُوَ الْخَامِسَةُ لَا يَكْفِي شُرْبُ الْبَعْضِ وَلَا يَخْفَى إشْكَالُهُ جِدًّا لِأَنَّهُ إذَا اُعْتُدَّ بِشُرْبِ ذَلِكَ الْبَعْضِ وَاحِدَةً مِنْ خَمْسٍ مُحَرَّمَةٍ فَلْيَجِبْ أَنْ يَعْتَدَّ بِهِ خَامِسَةً لِأَرْبَعٍ قُبِلَ مِنْ الْخَالِصِ فَتَأَمَّلْهُ اهـ سم. (قَوْلُهُ لِأَنَّ اللَّبَنَ فِي شُرْبِ الْكُلِّ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ إنَّ وُصُولَ اللَّبَنِ بِمُجَرَّدِهِ لَيْسَ كَافِيًا فِي التَّحْرِيمِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ وُصُولِ خُصُوصِ اللَّبَنِ فِي خَمْسِ دُفُعَاتٍ فَإِنْ قِيلَ اللَّبَنُ بِاخْتِلَاطِهِ صَارَ فِي كُلِّ جَزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ الْمَائِعِ جُزْءًا مِنْهُ قُلْنَا فَحِينَئِذٍ تَثْبُتُ الْحُرْمَةُ بِشُرْبِ الْبَعْضِ إذَا شَرِبَهُ فِي خَمْسِ دُفُعَاتٍ أَيْ وَالصُّورَةُ أَنَّ اللَّبَنَ يَتَأَتَّى مِنْهُ فِي نَفْسِهِ خَمْسُ دُفُعَاتٍ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ بِالتَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ وَعَدَمَ حَدِّ إلَخْ) وَقَوْلُهُ وَعَدَمَ فِدْيَةٍ إلَخْ كُلٍّ مِنْهُمَا بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى عَدَمِ تَأْثِيرٍ إلَخْ اهـ سم (قَوْلُهُ وَعَدَمُ تَأْثِيرِ الْبَعْضِ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ لِعَدَمِ تَحَقُّقِ إلَخْ (قَوْلُهُ أَوْ بَقِيَ أَقَلُّ مِنْ قَدْرِ اللَّبَنِ) قَدْ يُقَالُ بَقَاءُ الْأَقَلِّ لَا يَقْتَضِي تَحَقُّقَ الْوُصُولِ فِي خَمْسِ دُفُعَاتٍ لِاحْتِمَالِ خُلُوِّ بَعْضِ الْخَمْسِ عَنْهُ لِانْحِصَارِهِ فِي غَيْرِهَا مِمَّا شُرِبَ أَوْ مِمَّا بَقِيَ أَيْضًا إلَّا أَنْ يَخُصَّ هَذَا بِمَا إذَا كَانَ الْمَشْرُوبُ هُوَ الْخَامِسَةُ فَقَطْ فَلْيُتَأَمَّلْ سم وَقَوْلُهُ لِانْحِصَارِهِ فِي غَيْرِهَا إلَخْ هَذَا الِاحْتِمَالُ بَعِيدٌ جِدًّا أَوْ مُمْتَنِعٌ إذْ الْغَرَضُ تَحَقُّقُ اخْتِلَاطِ أَجْزَائِهِ بِجَمِيعِ أَجْزَاءِ الْخَلِيطِ نَعَمْ قَوْلُهُمْ إنْ بَقِيَ أَقَلُّ مِنْ قَدْرِ اللَّبَنِ يَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ بِمَا إذَا كَانَ الْقَدْرُ الْمُحَقَّقُ اسْتِعْمَالُهُ مِنْهُ يُمْكِنُ أَنْ يَتَأَتَّى مِنْهُ خَمْسُ دُفُعَاتٍ أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ وَكَأَنَّهُمْ لَمْ يَتَعَرَّضُوا لَهُ لِوُضُوحِهِ وَتَبَادُرِهِ إلَى الْفَهْمِ سِيَّمَا مَعَ قُرْبِ التَّكَلُّمِ عَلَى هَذَا الشَّرْطِ فِي بَيَانِ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ. (أَقُولُ) وَقَوْلُهُ إذْ الْغَرَضُ إلَخْ مَعَ كَوْنِهِ خِلَافَ مُقْتَضَى قَاعِدَةِ الْعَطْفِ بِأَوْ يَقْتَضِي أَنْ لَا فَرْقَ بَيْنَ شُرْبِ الْكُلِّ وَشُرْبِ الْبَعْضِ وَأَنَّ حُكْمَهُمَا وَاحِدٌ كَمَا مَرَّ عَنْ الرَّشِيدِيِّ وَأَمَّا قَوْلُ ع ش بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ سم أَقُولُ وَيَأْتِي مِثْلُهُ فِيمَا لَوْ شَرِبَ جَمِيعَ الْمَخْلُوطِ بِهِ فِي خَمْسِ دُفُعَاتٍ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ بَعْضُهَا خَالِيًا مِنْهُ اهـ إنْ أَرَادَ بِهِ الِاعْتِرَاضَ عَلَيْهِ يُدْفَعُ بِأَنَّ هَذَا الْإِشْكَالَ وَارِدٌ عَلَى كَلَامِهِمْ أَيْضًا كَمَا مَرَّ عَنْ الرَّشِيدِيِّ بَلْ فِيمَا قَدَّمْنَا عَنْ سم عَلَى قَوْلِ الشَّارِحِ أَوْ كَانَ هُوَ الْخَامِسَةُ إشَارَةً إلَيْهِ (قَوْلُهُ أَقَلُّ مِنْ قَدْرِ اللَّبَنِ) لَا يَخْفَى أَنَّ التَّحَقُّقَ يَحْصُلُ وَإِنْ بَقِيَ مِنْ الْمَخْلُوطِ قَدْرُ اللَّبَنِ فَأَكْثَرَ لِأَنَّ الْبَاقِيَ بَعْضُهُ مِنْ اللَّبَنِ وَبَعْضُهُ مِنْ الْخَلِيطِ قَطْعًا فَهَذَا الْبَعْضُ مِنْ الْخَلِيطِ بَدَلُ جَزْءٍ ذَهَبَ مِنْ اللَّبَنِ قَطْعًا اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَلَوْ زَايَلَتْ اللَّبَنَ إلَخْ) أَيْ فَارَقَتْ اللَّبَنَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْصَافُهُ) هُوَ بِالرَّفْعِ فَاعِلُ زَايَلَتْ اهـ سم أَيْ وَ (اللَّبَنَ) مَفْعُولُهُ (قَوْلُهُ اُعْتُبِرَ) أَيْ قَدْرُ اللَّبَنِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بِمَا لَهُ لَوْنٌ قَوِيٌّ إلَخْ) اعْتِبَارُ مَا ذُكِرَ إنَّمَا تَظْهَرُ فَائِدَتُهُ مِنْ حَيْثُ الْخِلَافُ وَأَمَّا مِنْ حَيْثُ الْحُكْمُ فَلَا لِأَنَّ الْغَالِبَ يَحْرُمُ قَطْعًا وَالْمَغْلُوبُ فِي الْأَظْهَرِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ أَوَّلَ الطَّهَارَةِ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ إذْ هَذِهِ الْمَقَالَةُ ثَمَّ مَرْجُوحَةُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَدْ قَوْلُهُ أَوْ كَانَ هُوَ الْخَامِسَةُ) قَضِيَّةُ هَذَا الصَّنِيعِ أَنَّهُ إذَا كَانَ هُوَ الْخَامِسَةُ لَا يَكْفِي شُرْبُ الْبَعْضِ وَإِنْ كَانَ لَوْ لَمْ يَكُنْ هُوَ الْخَامِسَةُ بِأَنْ اُحْتِيجَ لِشُرْبِ الْخَمْسِ لَكَانَ شُرْبُ ذَلِكَ الْبَعْضِ وَاحِدَةً مِنْ خَمْسٍ إذَا شَرِبَ الْكُلَّ فِي خَمْسِ دُفُعَاتٍ وَلَا يَخْفَى إشْكَالُهُ جِدًّا لِأَنَّهُ إذَا اعْتَدَّ بِشُرْبِ ذَلِكَ الْبَعْضِ وَاحِدَةً مِنْ خَمْسٍ مُحَرَّمَةٍ فَلْيَجِبْ أَنْ تَعْتَدَّ بِهِ خَامِسَةً لِأَرْبَعٍ قُبِلَ مِنْ الْخَالِصِ فَتَأَمَّلْهُ. (قَوْلُهُ وَعَدَمَ حَدٍّ إلَخْ) هُوَ بِالنَّصْبِ عُطِفَ عَلَى (عَدَمَ) مِنْ عَدَمَ تَأْثِيرِ إلَخْ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ وَعَدَمَ فِدْيَةٍ (قَوْلُهُ أَوْ بَقِيَ أَقَلُّ مِنْ قَدْرِ اللَّبَنِ) قَدْ يُقَالُ بَقَاءُ الْأَقَلِّ لَا يَقْتَضِي تَحَقُّقَ الْوُصُولِ فِي خَمْسِ دُفُعَاتٍ لِاحْتِمَالِ خُلُوِّ بَعْضِ الْخَمْسِ عَنْهُ لِانْحِصَارِهِ فِي غَيْرِهَا مِمَّا شَرِبَهُ أَوْ مِمَّا بَقِيَ أَيْضًا إلَّا أَنْ يَخُصَّ هَذَا بِمَا إذَا كَانَ الْمَشْرُوبُ هُوَ الْخَامِسَةُ فَقَطْ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ أَوْصَافُهُ) هُوَ بِالرَّفْعِ فَاعِلُ زَايَلَتْ (قَوْلُهُ

стр. 3637

بِالشَّرْطِ السَّابِقِ (تَنْبِيهٌ) صَرِيحُ قَوْلِهِمْ هُنَا يُمْكِنُ أَنْ يَأْتِيَ مِنْهُ خَمْسُ دُفُعَاتٍ الْمُوَافِقُ لِمَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ اللَّبَنُ قَدْرًا يُمْكِنُ أَنْ يُسْقَى مِنْهُ خَمْسُ دُفُعَاتٍ لَوْ انْفَرَدَ عَنْ الْخَلِيطِ أَنَّ مَسْأَلَةَ الْخَلْطِ لَا يُشْتَرَطُ فِي اللَّبَنِ فِيهَا تَعَدُّدُ انْفِصَالِهِ بَلْ لَوْ انْفَصَلَ دُفْعَةً وَأَمْكَنَ أَنْ يُسْقَى مِنْهُ خَمْسٌ لَوْ انْفَرَدَ عَنْ الْخَلِيطِ حَرُمَ وَوَجْهُ صَرَاحَتُهُ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْفَرْضُ أَنَّهُ انْفَصَلَ خَمْسُ دُفُعَاتٍ بِالْفِعْلِ لَمْ يَتَأَتَّ الْخِلَافُ فِي اشْتِرَاطِ الْإِمْكَانِ الْمَذْكُورِ فَتَعَيَّنَ أَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ انْفَصَلَ دُفْعَةً وَاحِدَةً وَحِينَئِذٍ فَقِيلَ يَكْفِي مُطْلَقًا وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ الْإِمْكَانِ وَعَلَيْهِ فَيُنَافِيهِ قَوْلُهُمْ الْآتِي وَلَوْ حَلَبَ مِنْهَا دُفْعَةً وَأَوْجَرَهُ خَمْسًا إلَخْ إذْ صَرِيحُهُ أَنَّهُ إذَا انْفَصَلَ فِي مَسْأَلَةِ الْخَلْطِ دُفْعَةً فَهُوَ مَرَّةً أَمْكَنَ أَنْ يَأْتِيَ مِنْهُ خَمْسٌ أَمْ لَا وَحِينَئِذٍ فَأَمَّا أَنْ يُقَالَ اشْتِرَاطُ إمْكَانِ الْخَمْسِ وَالِاكْتِفَاءُ بِهِنَّ مَعَ اتِّحَادِ الِانْفِصَالِ طَرِيقَةُ مُخَالِفَةٌ لِلْمَذْهَبِ الْآتِي لَهُمَا أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ التَّعَدُّدِ فِي الطَّرَفَيْنِ الِانْفِصَالُ وَالْإِيجَارُ وَسَكَتَا عَلَيْهَا هُنَا لِلْعِلْمِ بِضَعْفِهَا مِمَّا سَيُذْكَرُ أَنَّهُ كَالْأَصْحَابِ وَهَذَا بَعِيدٌ جِدًّا لِتَطَابُقِ مُخْتَصَرَيْ الرَّوْضَةِ وَسَائِرِ مَنْ بَعْدَهَا فِيمَا عَلِمْت عَلَى مَا فِيهَا فِي الْمَحَلَّيْنِ وَأَمَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الصَّرْفَ لَا صَارِفَ عَنْ اعْتِبَارِ التَّعَدُّدِ فِيهِ فِي الطَّرَفَيْنِ الْحَقِيقِيَّيْنِ بِخِلَافِ الْمُخْتَلِطِ بِغَيْرِهِ فَإِنْ اجْتِمَاعَ الْغَيْرِ مَعَهُ أَوْجَبَ لَهُ حُكْمًا آخَرَ هُوَ إمْكَانُ التَّعَدُّدِ بَعْدَ الْخَلْطِ لِإِحَالَةِ الِانْفِصَالِ لِأَنَّ طُرُوُّ الْخَلْطِ عَلَيْهِ أَلْغَى النَّظَرَ إلَيْهِ وَأَوْجَبَهُ لِلْحَالَةِ الطَّارِئَةِ لِقُوَّتِهَا فَالْحَاصِلُ أَنَّ التَّعَدُّدَ يُعْتَبَرُ فِي الطَّرَفَيْنِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ لَكِنْ هَذَا اُكْتُفِيَ بِإِمْكَانِهِ حَالَةَ الْخَلْطِ لِأَنَّهُ الْأَقْوَى وَتِلْكَ تَعَيَّنَ اعْتِبَارُهُ حَالَةَ الِانْفِصَالِ لِأَنَّهُ لَا مُعَارِضَ لَهُ فَتَأَمَّلْهُ فَإِنَّهُ دَقِيقٌ مُهِمٌّ (وَيَحْرُمُ إيجَارٌ) وَهُوَ صَبُّ اللَّبَنِ فِي الْحَلْقِ قَهْرًا لِحُصُولِ التَّغَذِّي بِهِ وَمِنْ ثَمَّ اُشْتُرِطَ وُصُولُهُ لِلْمَعِدَةِ وَلَوْ مِنْ جَائِفَةٍ لَا مَسَامِّ فَلَوْ تَقَايَأَهُ قَبْلَ وُصُولِهَا يَقِينًا لَمْ يَحْرُمْ (وَكَذَا إسْعَاطٌ) بِأَنْ صَبَّ اللَّبَنَ فِي الْأَنْفِ حَتَّى وَصَلَ لِلدِّمَاغِ (عَلَى الْمَذْهَبِ) لِذَلِكَ (لَا حُقْنَةَ فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّهَا لِإِسْهَالِ مَا انْعَقَدَ فِي الْأَمْعَاءِ فَلَمْ يَكُنْ فِيهَا تَغَذٍّ وَمِنْهَا صَبُّهُ فِي نَحْوِ أُذُنٍ أَوْ قُبُلٍ (وَشَرْطُهُ) أَيْ الرَّضَاعِ الْمُحَرَّمِ أَيْ مَا لَا بُدَّ فِيهِ مِنْهُ فَلَا يُنَافِي يُقَالُ لَمْ يَمُرَّ أَوَّلُ الطَّهَارِ اعْتِبَارَ مَا يُنَاسِبُ النَّجَاسَةَ بَلْ الَّذِي مَرَّ إنَّمَا هُوَ اعْتِبَارُ أَشَدِّ مَا يُخَالِفُ الْمَاءَ فِي صِفَاتِهِ سَوَاءٌ نَاسَبَ النَّجَاسَةَ أَمْ لَا بِدَلِيلِ تَمْثِيلِهِمْ بِلَوْنِ الْحِبْرِ مَثَلًا فَلْيُرَاجَعْ اهـ. (قَوْلُهُ بِالشَّرْطِ السَّابِقِ) وَهُوَ إمْكَانُ أَنْ يَأْتِيَ مِنْهُ خَمْسُ دُفُعَاتٍ ثُمَّ شُرْبُ الْكُلِّ أَوْ الْبَعْضِ بِشَرْطِ تَحَقُّقِ وُصُولِ اللَّبَنِ لِلْجَوْفِ بِتَحَقُّقِ الِانْتِشَار أَوْ بَقَاءِ أَقَلِّ مِنْ قَدْرِ اللَّبَنِ (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي الْمُخْتَلِطِ بِغَيْرِهِ (قَوْلُهُ يُمْكِنُ إلَخْ) مَقُولُ الْقَوْلِ (قَوْلُهُ إنَّهُ يُشْتَرَطُ إلَخْ) بَيَانُ لِمَا (قَوْله خَمْسُ إلَخْ) نَائِبُ فَاعِلٍ يَسْقِي اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ إنَّ مَسْأَلَةَ الْخَلْطِ إلَخْ) خَبَرُ قَوْلِهِ صَرِيحُ قَوْلِهِمْ اهـ سم (قَوْلُهُ حُرِّمَ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَالزِّيَادِيِّ (قَوْلُهُ لَوْ كَانَ الْفَرْضُ إلَخْ) يُمْكِنُ مَنْعُ هَذِهِ الْمُلَازَمَةِ بِأَنْ يُمْكِنَ أَنْ يَنْفَصِلَ فِي خَمْسِ دُفُعَاتٍ ثُمَّ يَتْلَفُ مِنْ كُلِّ دُفْعَةٍ مُعْظَمُهَا بِحَيْثُ يَكُونُ الْبَاقِي مِنْهَا لَا يُمْكِنُ وُصُولُهُ لِلْجَوْفِ وَحْدَهُ لِحَقَارَتِهِ جِدًّا وَيُمْكِنُ وُصُولُ مَجْمُوعِ الْبَاقِي مِنْ الْخَمْسِ وَفِي هَذَا يَتَأَتَّى الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم (أَقُولُ) عِبَارَةُ الْمُغَنِّي الْمَارَّةِ آنِفًا كَالصَّرِيحَةِ فِي أَنَّ الْفَرْضَ مَا ذُكِرَ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ) أَيْ الْأَصَحِّ (قَوْلُهُ الْآتِي) أَيْ فِي الْمَتْنِ عَنْ قَرِيبٍ. (قَوْلُهُ أَمْكَنَ أَنْ يَأْتِيَ إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ أَمْكَنَ إلَخْ (قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ الْمُنَافَاةِ فَأَمَّا أَنْ يُقَالَ إلَخْ أَيْ فِي دَفْعِ الْمُنَافَاةِ (قَوْلُهُ بِهِنَّ) الْأَنْسَبُ بِهِ أَيْ الْإِمْكَانُ (قَوْلُهُ لَهُمَا) أَيْ لِلشَّيْخَيْنِ (قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ إلَخْ) بَيَانٌ لِلْمَذْهَبِ (قَوْلُهُ وَسَكَتَا) أَيْ الشَّيْخَانِ عَلَيْهَا أَيْ الطَّرِيقَةِ الْمُخَالِفَةِ لِلْمَذْهَبِ وَكَذَا ضَمِيرُ يُضَعِّفُهَا (قَوْلُهُ مِمَّا سَيَذْكُرُ أَنَّهُ) مُتَعَلِّقٌ بِالْعِلْمِ وَضَمِيرُ التَّثْنِيَةِ لِلشَّيْخَيْنِ (قَوْلُهُ عَلَى مَا فِيهَا) أَيْ فِي الرَّوْضَةِ (قَوْلُهُ وَأَمَّا أَنْ يُفَرَّقَ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا الْفَرْقِ مِنْ التَّعَسُّفِ وَالْوَجْهُ اسْتِوَاءُ الْمَسْأَلَتَيْنِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِأَنَّ الصَّرْفَ) أَيْ اللَّبَنَ الْخَالِصَ (قَوْلُهُ لِإِحَالَةِ الِانْفِصَالِ) يَعْنِي لَا التَّعَدُّدَ بِالْفِعْلِ حَالَةً الِانْفِصَالِ (قَوْلُهُ إلَيْهِ) أَيْ إلَى حَالِ الِانْفِصَالِ (قَوْلُهُ وَأَوْجَبَهُ) أَيْ النَّظَرُ (قَوْلُهُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ) أَيْ مَسْأَلَةِ الصَّرْفِ وَمَسْأَلَةِ الْخَلْطِ (قَوْلُهُ هَذِهِ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْخَلْطِ وَقَوْلُهُ اكْتَفَى بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَقَوْلُهُ وَتِلْكَ أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الصَّرْفِ (قَوْلُهُ حَالَةَ الِانْفِصَالِ) أَيْ وَأَمَّا حَالَةُ الْإِيجَارِ فَيُعْتَبَرُ التَّعَدُّدُ فِيهِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ مَعًا (قَوْلُهُ فَأَنَّهُ دَقِيقٌ مُهِمٌّ) بَلْ هُوَ فِي غَايَةِ التَّعَسُّفِ وَالصَّوَابُ خِلَافُ ذَلِكَ وَلَا إشْكَالَ لِبُطْلَانِ الْمُلَازَمَةِ الَّتِي بَنِي عَلَيْهَا كُلَّ ذَلِكَ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ آنِفًا. سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَهُوَ صَبُّ اللَّبَنِ) إلَى قَوْلِهِ وَيُعْتَبَرُ التَّعَدُّدُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ يَقِينًا فِي مَوْضِعَيْنِ وَقَوْلُهُ حَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَحَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ إلَى وَخَبَرُ مُسْلِمٍ وَقَوْلُهُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِأَنَّهُ لِأَبْعَدَ (قَوْلُهُ يَقِينًا) قَيَّدَ لِلْوُصُولِ فَيُقَيَّدُ عَدَمُ التَّحْرِيمِ عِنْدَ الشَّكِّ كَمَا فِي الْمَنْهَجِ وَغَيْرِهِ وَمَا فِي سم مِنْ أَنَّهُ يُفِيدُ التَّحْرِيمَ عِنْدَ التَّرَدُّدِ وَالِاحْتِمَالِ فَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى تَعَلُّقِهِ بِقَبْلِ وُصُولِهَا (قَوْلُهُ لِذَلِكَ) أَيْ لِحُصُولِ التَّغَذِّي بِذَلِكَ مُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ وَنَظَرَ فِيهِ الْحَلَبِيُّ بِأَنَّ التَّغَذِّي لَا يَحْصُلَ إلَّا بِالْوُصُولِ لِلْمَعِدَةِ (قَوْلُ الْمَتْنِ لَا حُقْنَةٌ) وَهِيَ مَا يَدْخُلُ مِنْ الدُّبُرِ أَوْ الْقُبُلِ مِنْ دَوَاءٍ فَلَا يَحْرُمُ. اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَمِثْلُهَا) أَيْ الْحُقْنَةِ (قَوْلُهُ فِي نَحْوِ أُذُنٍ إلَخْ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَصِلْ مِنْهُمَا إلَى الْمَعِدَةِ أَوْ الدِّمَاغِ إنَّ مَسْأَلَةَ الْخَلْطِ إلَخْ) هُوَ خَبَرُ قَوْلِهِ صَرِيحٌ (قَوْلُهُ لَوْ كَانَ الْفَرْضُ إلَخْ) يُمْكِنُ مَنْعُ هَذِهِ الْمُلَازَمَةِ بِأَنْ يُمْكِنَ أَنْ يَنْفَصِلَ فِي خَمْسِ دُفُعَاتٍ ثُمَّ يُتْلِفُ مِنْ كُلِّ دُفْعَةٍ مُعْظَمَهَا بِحَيْثُ يَكُونُ الْبَاقِي مِنْهَا لَا يُمْكِنُ وُصُولُهُ لِلْجَوْفِ وَحْدَهُ لِحَقَارَتِهِ جِدًّا وَيُمْكِنُ وُصُولُ مَجْمُوعِ الْبَاقِي مِنْ الْخَمْسِ وَفِي هَذَا يَتَأَتَّى الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَأَمَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الصَّرْفَ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا الْفَرْقِ مِنْ التَّعَسُّفِ وَالْوَجْهُ اسْتِوَاءُ الْمَسْأَلَتَيْنِ (قَوْلُهُ فَالْحَاصِلُ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِيهِ (قَوْلُهُ فَتَأَمَّلْهُ فَإِنَّهُ دَقِيقٌ مُهِمٌّ) بَلْ هُوَ فِي غَايَةِ التَّعَسُّفِ وَالصَّوَابُ خِلَافُ ذَلِكَ وَلَا إشْكَالَ لِبُطْلَانِ الْمُلَازَمَةِ الَّتِي بَنَى عَلَيْهَا كُلُّ ذَلِكَ مَا بَيَّنَّاهُ فِي الْحَاشِيَةِ الْأُخْرَى (قَوْلُهُ يَقِينًا) يُفِيدُ

стр. 3638

عَدُّهُ فِيمَا مَرَّ رُكْنًا (رَضِيعٌ حَيٌّ) حَيَاةً مُسْتَقِرَّةً فَلَا أَثَرَ لِوُصُولِهِ لِجَوْفِ مَنْ حَرَكَتُهُ حَرَكَةَ مَذْبُوحٍ وَمَيِّتٍ اتِّفَاقًا لِمُنَافَاةِ التَّغَذِّي (لَمْ يَبْلُغْ) فِي ابْتِدَاءِ الْخَامِسَةِ (سَنَتَيْنِ) بِالْأَهِلَّةِ مَا لَمْ يَنْكَسِرْ أَوَّلُ شَهْرٍ فَيُكْمِلُ ثَلَاثِينَ مِنْ الشَّهْرِ الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ فَإِنْ بَلَغَهُمَا يَقِينًا ابْتِدَاءَ الْخَامِسَةِ وَيُحْسَبَانِ مِنْ تَمَامِ انْفِصَالِهِ لَا مِنْ أَثْنَائِهِ وَإِنْ رَضَعَ وَطَالَ زَمَنُ الِانْفِصَالِ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ فَلَا تَحْرِيمَ لِخَبَرِ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيِّ «لَا رَضَاعَ إلَّا مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ» وَحَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ خَبَرَ «لَا رَضَاعَ إلَّا مَا فَتَقَ الْأَمْعَاءَ وَكَانَ قَبْلَ الْحَوْلَيْنِ» وَخَبَرُ مُسْلِمٍ «فِي سَالِمٍ الَّذِي أَرْضَعَتْهُ زَوْجَةُ مَوْلَاهُ أَبِي حُذَيْفَةَ وَهُوَ رَجُلٌ لِيَحِلَّ لَهُ نَظَرُهَا بِإِذْنِهِ ﷺ » خَاصٌّ بِهِ أَوْ مَنْسُوخٌ كَمَا قَالَهُ أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ ﵅ أَوْ فِي أَثْنَائِهَا حَرُمَ (وَخَمْسُ رَضَعَاتٍ) أَوْ أَكَلَاتٍ مِنْ نَحْوِ خُبْزٍ أَوْ عُجِنَ بِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَدُّهُ) أَيْ الرَّضِيعِ (قَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ) أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ إنَّمَا يَثْبُتُ (قَوْلُهُ حَرَكَةُ مَذْبُوحٍ) فِيهِ مَا قَدَّمْنَاهُ اهـ ع ش عِبَارَةُ شَيْخِنَا لِجِرَاحَةٍ بِخِلَافِهِ لِمَرَضٍ اهـ. (قَوْلُهُ اتِّفَاقًا) أَيْ مِنْ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ وَانْظُرْ مَا فَائِدَةُ تَعَرُّضِ ذَلِكَ وَنَفْيُ تَأْثِيرُهُ فَإِنَّ التَّحْرِيمَ إنَّمَا يَتَعَدَّى مِنْ الرَّضِيعِ إلَى فُرُوعِهِ وَهِيَ مَنْفِيَّةٌ عَمَّنْ ذُكِرَ وَأَمَّا أُصُولُهُ وَحَوَاشِيهِ فَلَا يَتَعَدَّى التَّحْرِيمَ إلَيْهِمْ نَعَمْ تَظْهَرُ فَائِدَةُ ذَلِكَ فِي التَّعَالِيقِ كَمَا لَوْ قَالَ زَوْجُهَا إنْ كَانَ هَذَا ابْنِي مِنْ الرَّضَاعِ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَفِيمَا لَوْ مَاتَ الرَّضِيعُ عَنْ زَوْجَةٍ فَإِنْ قُلْنَا بِتَأْثِيرِ الرَّضَاعِ بَعْدَ الْمَوْتِ حُرِّمَ عَلَى صَاحِبِ اللَّبَنِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا لِصَيْرُورَتِهَا زَوْجَةَ ابْنِهِ. اهـ ع ش أَيْ وَفِيمَا لَوْ مَاتَتْ الرَّضِيعُ عَنْ زَوْجٍ فَلَوْ قُلْنَا بِتَأْثِيرِ ذَلِكَ حُرِّمَ عَلَى زَوْجِ الرَّضِيعِ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْمُرْضِعَةَ لِكَوْنِهَا أُمَّ زَوْجَتِهِ (قَوْلُ الْمَتْنِ لَمْ يَبْلُغْ إلَخْ) أَيْ يَقِينًا فَلَا أَثَرَ لِذَلِكَ بَعْدَهُمَا وَلَا مَعَ الشَّكِّ فِي ذَلِكَ مَنْهَجٌ وَمُغْنِي وَشَيْخُنَا عَلَى الْغَزِّيِّ وَسَيَأْتِي عَنْ سم مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ مَا لَمْ يَنْكَسِرْ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ وَقَعَ انْفِصَالُ الْوَلَدِ أَوَّلَ الشَّهْرِ (قَوْلُهُ أَوَّلَ شَهْرٍ) مِنْ إضَافَةِ الصِّفَةِ إلَى الْمَوْصُوفِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ الشَّهْرُ الْأَوَّلُ اهـ وَقَوْلُهُ فَيُكْمِلُ إلَخْ أَيْ إذَا انْكَسَرَ الشَّهْرُ الْأَوَّلُ بِأَنْ وَقَعَ انْفِصَالُهُ فِي أَثْنَائِهِ. (قَوْلُهُ فَإِنْ بَلَغَهُمَا يَقِينًا إلَخْ) مَفْهُومُ التَّقْيِيدِ بِالْيَقِينِ أَنَّهُ لَوْ احْتَمَلَ بُلُوغُهُمَا ابْتِدَاءَهَا حُرِّمَ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِقَوْلِ الْمَتْنِ الْآتِي أَوْ هَلْ رَضَعَ فِي الْحَوْلَيْنِ أَمْ بَعْدُ فَلَا تَحْرِيمَ. اهـ سم أَيْ فَلِذَا أَسْقَطَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ ابْتِدَاءَ الْخَامِسَةِ) مَعْمُولُ بَلَغَهُمَا اهـ سم (قَوْلُهُ وَيُحْسَبَانِ) أَيْ الْحَوْلَانِ (قَوْلُهُ مِنْ تَمَامِ انْفِصَالِهِ) أَيْ الرَّضِيعِ (قَوْلُهُ وَإِنْ رَضَعَ) أَيْ قَبْلَ تَمَامِ انْفِصَالِهِ فَقَوْلُهُ زَمَنُ الِانْفِصَالِ تَنَازَعَ فِيهِ الْفِعْلَانِ فَأَعْمَلَ فِيهِ الثَّانِيَ كَمَا هُوَ مُخْتَارُ الْبَصَرِيَّيْنِ (قَوْلُهُ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ) أَيْ فَقَالَ وَالْأَشْبَهُ تَرْجِيحُ تَأْثِيرِ الِارْتِضَاعِ قَبْلَ تَمَامِ الِانْفِصَالِ لِوُجُودِ الرَّضَاعِ حَقِيقَةً اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فَلَا تَحْرِيمَ) جَوَابٌ فَإِنْ بَلَغَهُمَا إلَخْ (قَوْلُهُ وَحَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ خَبَرَ إلَخْ) دَلِيلٌ ثَانٍ لِمَا فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ إلَّا مَا فَتَقَ الْأَمْعَاءَ) أَيْ دَخَلَ فِيهَا بِخِلَافِ مَا لَوْ تَقَايَأَهُ قَبْلَ وُصُولِهِ إلَى الْمَعِدَةِ فَالْمُرَادُ بِفَتَقَ الْأَمْعَاءَ وُصُولُهُ لِلْمَعِدَةِ. اهـ ع ش (قَوْله وَخَبَرُ مُسْلِمٍ إلَخْ) اسْتِئْنَافٌ بَيَانِيٌّ (قَوْلُهُ فِي سَالِمٍ الَّذِي إلَخْ) قَدْ تُشْكِلُ قَضِيَّةُ سَالِمٍ بِأَنَّ الْمَحْرَمِيَّةَ الْمُجَوِّزَةَ لِلنَّظَرِ إنَّمَا تَحْصُلُ بِتَمَامِ الْخَامِسَةِ فَكَيْفَ جَازَ لِسَالِمِ الِارْتِضَاعِ مِنْهَا الْمُسْتَلْزِمِ عَادَةً لِمَسِّ الْأَجْنَبِيَّةِ وَالنَّظَرِ قَبْلَ تَمَامِ الْخَامِسَةِ إلَّا أَنْ تَكُونَ قَدْ حَلَبَتْ خَمْسَ مَرَّاتٍ فِي إنَاءٍ وَشَرِبَهَا مِنْهُ أَوْ خَصَّا بِجَوَازِ النَّظَرِ وَالْمَسِّ إلَى تَمَامِ الرَّضَاعِ كَمَا خَصَّا بِتَأْثِيرِ هَذَا الرَّضَاعِ. سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَهُوَ رَجُلٌ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ سَالِمًا رَجُلٌ كَامِلٌ حِينَ الِارْتِضَاعِ (قَوْلُهُ لِيَحِلَّ إلَخْ) وَقَوْلُهُ بِإِذْنِهِ إلَخْ كُلٌّ مِنْهُمَا مُتَعَلِّقٌ بِأَرْضَعَتْهُ (قَوْلُهُ خَاصٌّ بِهِ) خَبَرُ وَخَبَرُ مُسْلِمٍ إلَخْ وَالضَّمِيرُ لِسَالِمٍ (قَوْلُهُ كَمَا قَالَهُ أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ إلَخْ) أَيْ وَهُنَّ بِالْخَاصِّ وَالْعَامِّ وَالنَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ أَعْلَمُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ فِي أَثْنَائِهَا) عُطِفَ عَلَى ابْتِدَاءَ الْخَامِسَةِ سم وع ش (قَوْلُهُ حُرِّمَ) أَيْ لِأَنَّ مَا وَصَلَ قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلَيْنِ بَعْدَ رَضْعَةٍ (فَرْعٌ) قَالَ فِي الْعُبَابِ وَلَوْ حَكَمَ قَاضٍ بِثُبُوتِ الرَّضَاعِ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ نُقِضَ حُكْمُهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ حَكَمَ بِتَحْرِيمِهِ بِأَقَلَّ مِنْ الْخَمْسِ فَلَا نَقْضَ اهـ وَلَعَلَّ الْفَرْقَ أَنَّ عَدَمَ التَّحْرِيمِ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ ثَبَتَ بِالنَّصِّ بِخِلَافِهِ بِمَا دُونَ الْخَمْسِ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ حَكَمَ إلَخْ فِي سم عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ مِثْلُهُ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَخَمْسُ رَضَعَاتٍ) وَقِيلَ يَكْفِي رَضْعَةٌ التَّحْرِيمَ عِنْدَ التَّرَدُّدِ وَالِاحْتِمَالِ (قَوْلُهُ يَقِينًا ابْتِدَاءَ الْخَامِسَةِ) مَفْهُومُ التَّقْيِيدِ بِالْيَقِينِ أَنَّهُ لَوْ احْتَمَلَ بُلُوغُهَا ابْتِدَاءَهَا حَرُمَ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِقَوْلِ الْمَتْنِ الْآتِي أَوْ هَلْ رَضَعَ فِي الْحَوْلَيْنِ أَمْ بَعْدُ فَلَا تَحْرِيمَ وَإِنْ قَيَّدَ قَوْلَ الْمَتْنِ لَمْ يَبْلُغْ سَنَتَيْنِ بِتَيَقُّنِ عَدَمِ الْبُلُوغِ ابْتِدَاءِ الْخَامِسَةِ حَتَّى يَكُونُ مَفْهُومُهُ الْحِلَّ إذَا لَمْ يَتَيَقَّنْ ذَلِكَ تَعَارُضَ الْمَفْهُومَانِ انْتَهَى (قَوْلُهُ ابْتِدَاءَ) هُوَ مَعْمُولُ بَلَغَهُمَا (قَوْلُهُ وَخَبَرُ مُسْلِمٍ فِي سَالِمٍ إلَخْ) قَدْ يَسْتَشْكِلُ قَضِيَّةَ سَالِمٍ بِأَنَّ الْمَحْرَمِيَّةَ الْمُجَوِّزَةَ لِلنَّظَرِ إنَّمَا تَحْصُلُ بِتَمَامِ الْخَامِسَةِ فَهِيَ قَبْلَهَا أَجْنَبِيَّةٌ يَحْرُمُ نَظَرُهَا وَمَسُّهَا فَكَيْفَ جَازَ لِسَالِمِ الِارْتِضَاعِ مِنْهَا الْمُسْتَلْزِمُ عَادَةً لِلْمَسِّ وَالنَّظَرِ قَبْلَ تَمَامِ الْخَامِسَةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ ارْتَضَعَ مِنْهَا مَعَ الِاحْتِرَازِ عَنْ الْمَسِّ وَالنَّظَرِ بِحَضْرَةِ مَنْ تَزُولُ الْخَلْوَةُ بِحُضُورِهِ أَوْ تَكُونُ قَدْ حَلَبَتْ خَمْسَ مَرَّاتٍ فِي إنَاءٍ وَشَرِبَهَا مِنْهُ أَوْ جَوَّزَ لَهُ وَلَهَا النَّظَرُ وَالْمَسُّ إلَى تَمَامِ الرَّضَاعِ خُصُوصِيَّةً لَهُمَا كَمَا خَصَّا بِتَأْثِيرِ هَذَا الرَّضَاعِ (قَوْلُهُ أَوْ فِي أَثْنَائِهَا) عُطِفَ عَلَى ابْتِدَاءِ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَخَمْسُ رَضَعَاتٍ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلَا أَثَرَ لِدُونِ خَمْسِ رَضَعَاتٍ إلَّا إنْ حَكَمَ بِهِ حَاكِمٌ انْتَهَى قَالَ فِي

стр. 3639

أَوْ الْبَعْضُ مِنْ هَذَا وَالْبَعْضُ مِنْ هَذَا لِخَبَرِ مُسْلِمٍ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ بِذَلِكَ وَالْقِرَاءَةُ الشَّاذَّةُ يُحْتَجُّ بِهَا فِي الْأَحْكَامِ كَخَبَرِ الْوَاحِدِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَحِكْمَةُ الْخَمْسِ أَنَّ الْحَوَاسَّ الَّتِي هِيَ سَبَبُ الْإِدْرَاكِ كَذَلِكَ وَقَدَّمَ مَفْهُومَ خَبَرِ الْخَمْسِ عَلَى مَفْهُومِ خَبَرِ مُسْلِمٍ أَيْضًا «لَا تَحْرُمُ الرَّضْعَةُ وَلَا الرَّضْعَتَانِ» لِاعْتِضَادِهِ بِالْأَصْلِ وَهُوَ عَدَمُ التَّحْرِيمِ لَا يُقَالُ هَذَا احْتِجَاجٌ بِمَفْهُومِ الْعَدَدِ وَهُوَ غَيْرُ حُجَّةٍ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ لِأَنَّا نَقُولُ مَحَلُّ الْخِلَافِ فِيهِ حَيْثُ لَا قَرِينَةَ عَلَى اعْتِبَارِهِ وَهُنَا قَرِينَةٌ عَلَيْهِ وَهُوَ ذِكْرُ نَسْخِ الْعَشْرِ بِالْخَمْسِ وَإِلَّا لَمْ يَبْقَ لِذِكْرِهَا فَائِدَةٌ (وَضَبَطَهُنَّ بِالْعُرْفِ) إذْ لَمْ يَرِدْ لَهُنَّ ضَبْطٌ لُغَةً وَلَا شَرْعًا وَتَوَقَّفَ الْأَذْرَعِيُّ مَعَ ذَلِكَ وَمَا فِي الْخَبَرِ أَنَّ «الرَّضَاعَ مَا أَنْبَتَ اللَّحْمَ وَأَنْشَرَ الْعَظْمَ» فِي قَوْلِهِمْ لَوْ طَارَتْ قَطْرَةٌ إلَى فِيهِ فَنَزَلَتْ جَوْفَهُ أَوْ أَسْعَطَ قَطْرَةً عُدَّ رَضْعَةٌ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِمَا فِي الْخَبَرِ أَنَّ مِنْ شَأْنِهِ ذَلِكَ وَبِأَنَّهُ لَا بَعْدَ أَنْ يُسَمِّيَ الْعُرْفُ ذَلِكَ رَضْعَةً بِاعْتِبَارِ الْأَقَلِّ (فَلَوْ قَطَعَ) الرَّضِيعُ الرَّضَاعَ (إعْرَاضًا) عَنْ الثَّدْيِ أَوْ قَطَعَتْهُ عَلَيْهِ الْمُرْضِعَةُ ثُمَّ عَادَ إلَيْهِ فِيهِمَا وَلَوْ فَوْرًا (تَعَدَّدَ) الرَّضَاعُ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ لِلْجَوْفِ مِنْهُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ إلَّا قَطْرَةٌ (أَوْ) قَطَّعَهُ (لِلَّهْوِ) أَوْ نَحْوِ تَنَفُّسٍ أَوْ ازْدِرَادِ مَا اجْتَمَعَ مِنْهُ فِي فَمِهِ أَوْ قَطَّعَتْهُ الْمُرْضِعَةُ لِشُغْلٍ خَفِيفٍ (وَعَادَ فِي الْحَالِ أَوْ تَحَوَّلَ) أَوْ حَوَّلَتْهُ (مِنْ ثَدْيٍ إلَى ثَدْيٍ) آخَرَ لَهَا أَوْ نَامَ خَفِيفًا (فَلَا) تَعَدُّدَ عَمَلًا بِالْعُرْفِ فِي كُلِّ ذَلِكَ بَقِيَ الثَّدْيُ بِفَمِهِ أَمْ لَا أَمَّا إذَا تَحَوَّلَ أَوْ حُوِّلَ لِثَدْيِ غَيْرِهَا فَيَتَعَدَّدُ وَأَمَّا إذَا نَامَ أَوْ الْتَهَى طَوِيلًا فَإِنْ بَقِيَ الثَّدْيُ بِفَمِهِ لَمْ يَتَعَدَّدْ وَإِلَّا تَعَدَّدَ وَيُعْتَبَرُ التَّعَدُّدُ فِي أَكْلِ نَحْوِ الْجُبْنِ بِنَظِيرِ مَا تَقَرَّرَ فِي اللَّبَنِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ هُنَا عَقِبَ ذَلِكَ يُعْتَبَرُ مَا نَحْنُ فِيهِ بِمَرَّاتِ الْأَكْلِ فَلَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ فِي الْيَوْمِ إلَّا مَرَّةً اُعْتُبِرَ التَّعَدُّدُ فِيهِ بِمِثْلِ هَذَا فَلَوْ أَكَلَ لُقْمَةً ثُمَّ أَعْرَضَ وَاشْتَغَلَ بِشُغْلٍ طَوِيلٍ ثُمَّ عَادَ وَأَكَلَ حَنِثَ أَيْ لِأَنَّ هَذَا الْإِعْرَاضَ مَعَ الطُّولِ صَيَّرَ الثَّانِيَةَ مَرَّةً أُخْرَى فَكَذَا يُقَالُ هُنَا وَلَوْ أَطَالَ الْأَكْلَ فَهُوَ مَرَّةٌ وَاحِدَةٌ وَإِنْ صَحِبَهُ حَدِيثٌ أَوْ انْتِقَالٌ مِنْ طَعَامٍ لِآخَرَ أَوْ قِيَامٌ لِيَأْتِيَ بِبَدَلِ مَا نَفَذَ فَمَرَّةٌ أَيْ وَإِنْ طَالَ الزَّمَنُ وَاحِدَةٌ وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ ﵄ مُغْنِي وَشَيْخُنَا (قَوْلُهُ أَوْ الْبَعْضُ مِنْ هَذَا إلَخْ) عِبَارَة الْمُغْنِي وَلَا يُشْتَرَطُ اتِّفَاقُ صِفَاتِ الرَّضَعَاتِ بَلْ لَوْ أُوجِرَ مَرَّةً وَأُسْعِطَ مَرَّةً وَارْتَضَعَ مَرَّةً وَأَكَلَ مِمَّا صَنَعَ مِنْهُ مَرَّتَيْنِ ثَبَتَ التَّحْرِيمُ اهـ. (قَوْلُهُ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ عَنْ عَائِشَةَ) قَالَتْ كَانَ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ عَشْرَ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ فَنُسِخَتْ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُنَّ فِيمَا يُقْرَأُ مِنْ الْقُرْآنِ اهـ أَيْ فَالْقِرَاءَةُ الدَّالَّةُ عَلَى الْخَمْسِ قِرَاءَةٌ شَاذَّةٌ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ كَابْنِ حَجَرٍ وَهُوَ ظَاهِرُ الْخَبَرِ وَإِنْ كَانَ فِي كَلَامِ غَيْرِهِمَا كَشَرْحِ الرَّوْضِ مَا هُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْقِرَاءَةَ الدَّالَّةَ عَلَيْهَا مَنْسُوخَةٌ أَيْضًا حَيْثُ احْتَاجَ إلَى تَأْوِيلِ قَوْلِ عَائِشَةَ فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُنَّ فِيمَا يُقْرَأُ إلَخْ بِأَنَّ الْمُرَادَ يُتْلَى حُكْمُهُنَّ أَوْ يَقْرَأهُنَّ مَنْ لَمْ يَبْلُغْهُ النَّسْخُ لِقُرْبِهِ اهـ رَشِيدِيٌّ أَيْضًا (قَوْلُهُ وَالْقِرَاءَةُ الشَّاذَّةُ) أَيْ الْمُشَارُ إلَيْهَا بِقَوْلِهِ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ بِذَلِكَ اهـ سم. (قَوْلُهُ وَقَدَّمَ مَفْهُومَ خَبَرِ الْخَمْسِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقِيلَ يَكْفِي ثَلَاثُ رَضَعَاتٍ لِمَفْهُومِ خَبَرِ مُسْلِمٍ «لَا تَحْرُمُ الرَّضْعَةُ وَلَا الرَّضْعَتَانِ» وَإِنَّمَا قَدَّمَ مَفْهُومَ الْخَبَرِ الْأَوَّلِ عَلَى هَذَا لِاعْتِضَادِهِ إلَخْ (قَوْلُهُ خَبَرِ الْخَمْسِ) أَيْ الْمَارِّ آنِفًا عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - (قَوْلُهُ لِاعْتِضَادِهِ) أَيْ مَفْهُومِ الْخَبَرِ الْأَوَّلِ (قَوْلُهُ هَذَا) أَيْ الِاحْتِجَاجِ بِالْخَبَرِ الْأَوَّلِ (قَوْلُهُ لِأَنَّا نَقُولُ إلَخْ) عَلَى أَنَّ حَاصِلَ عِبَارَةِ جَمْعِ الْجَوَامِعِ تَصْحِيحُ اعْتِبَارِ مَفْهُومِ الْعَدَدِ. اهـ سم (قَوْلُهُ وَهُوَ ذِكْرُ نَسْخِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِأَنَّ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - لَمَّا أَخْبَرَتْ أَنَّ التَّحْرِيمَ بِالْعَشْرَةِ مَنْسُوخٌ بِالْخَمْسِ دَلَّ عَلَى ثُبُوتِ التَّحْرِيمِ بِالْخَمْسِ لَا بِمَا دُونَهَا إذْ لَوْ وَقَعَ التَّحْرِيمُ بِأَقَلَّ مِنْهَا بَطَلَ أَنْ يَكُونَ الْخَمْسُ نَاسِخًا وَصَارَ مَنْسُوخًا كَالْعَشْرِ اهـ. (قَوْلُهُ لِذِكْرِهَا) أَيْ الْعَشَرَةِ وَالْخَمْسِ يَعْنِي لِذِكْرِ نَسْخِ الْأُولَى بِالثَّانِيَةِ (قَوْلُهُ إذْ لَمْ يَرِدْ لَهُنَّ ضَبْطٌ لُغَةً إلَخْ) أَيْ وَمَا لَا ضَابِطَ لَهُ فِي اللُّغَةِ وَلَا فِي الشَّرْعِ فَضَابِطُهُ الْعُرْفُ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ مَعَ ذَلِكَ) أَيْ الضَّبْطِ بِالْعُرْفِ (قَوْلُهُ وَمَا فِي الْخَبَرِ) عُطِفَ عَلَى ذَلِكَ وَقَوْلُهُ فِي قَوْلِهِمْ مُتَعَلِّقٌ بِتَوَقَّفَ اهـ سم (قَوْلُهُ إلَى فِيهِ) أَيْ فَمِ الرَّضِيعِ (قَوْلُهُ عُدَّ) أَيْ كُلٌّ مِنْ طَيَرَانِ الْقَطْرَةِ وَإِسْعَاطِهَا (قَوْلُهُ بِأَنَّ الْمُرَادَ إلَخْ) هَذَا الْجَوَابُ دَافِعٌ لِمُنَافَاةِ قَوْلِهِمْ الْمَذْكُورِ لِلْخَبَرِ وَقَوْلُهُ وَبِأَنَّهُ لَا بَعْدَ إلَخْ دَافِعٌ لِمُنَافَاتِهِ لِلضَّبْطِ بِالْعُرْفِ (قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ كُلًّا مِنْ طَرَيَان الْقَطْرَةِ وَإِسْعَاطِهَا (قَوْلُهُ بِاعْتِبَارِ الْأَقَلِّ) وَهَذَا نَظِيرُ قَوْلِهِمْ فِي بُدُوِّ الصَّلَاحِ يُكْتَفَى فِيهِ بِتَمْرَةٍ وَاحِدَةٍ وَفِي اشْتِدَادِ الْحَبِّ بِسُنْبُلَةٍ وَاحِدَةٍ فَحَيْثُ لَمْ يَكُنْ لَهَا ضَابِطٌ بِقِلَّةٍ وَلَا كَثْرَةٍ اعْتَبَرْنَا أَقَلَّ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ قَطَعَتْهُ عَلَيْهِ إلَخْ) أَيْ إعْرَاضًا بِقَرِينَةِ مَا يَأْتِي اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ لَهَا) أَيْ الْمُرْضِعَةِ وَسَيَذْكُرُ مَفْهُومَهُ (قَوْلُهُ خَفِيفًا) أَيْ نَوْمًا خَفِيفًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ حُوِّلَ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ (قَوْلُهُ لِثَدْيِ غَيْرِهَا) أَيْ لِثَدْيِ امْرَأَةٍ أُخْرَى اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فَيَتَعَدَّدُ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ عَادَ إلَى الْأُولَى حَالًا وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ تَحَوُّلَهُ لِلثَّانِيَةِ يُعَدُّ فِي الْعُرْفِ قَطْعًا لِلرَّضَاعِ مِنْ الْأُولَى اهـ ع ش (قَوْلُهُ فِي أَكْلِ نَحْوِ الْجُبْنِ) أَيْ الْمُتَّخَذِ مِنْ لَبَنِ الْمُرْضِعَةِ (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي بَابِ الرَّضَاعِ (قَوْلُهُ عَقِبَ ذَلِكَ) أَيْ مَا تَقَرَّرَ فِي اللَّبَنِ (قَوْلُهُ مَا نَحْنُ فِيهِ) أَيْ تَعَدُّدِ ذَلِكَ الرَّضَاعِ (قَوْلُهُ اُعْتُبِرَ التَّعَدُّدُ فِيهِ بِمِثْلِ هَذَا) كَذَا فِي الرَّوْضِ اهـ سم أَيْ خِلَافًا لِمَا يَأْتِي مِنْ مَيْلِ الشَّارِحِ إلَى الْفَرْقِ (قَوْلُهُ وَلَوْ أَطَالَ إلَخْ) وَقَوْله وَإِنْ صَحِبَهُ إلَخْ كُلٌّ مِنْهُمَا عُطِفَ عَلَى لَوْ أَكَلَ لُقْمَةً إلَخْ فَهُوَ مَرَّةٌ شَرْحِهِ فَلَا يُنْقَضُ حُكْمُهُ (قَوْلُهُ لِأَنَّا نَقُولُ مَحَلُّ الْخِلَافِ فِيهِ حَيْثُ لَا قَرِينَةَ إلَخْ) عَلَى أَنَّ حَاصِلَ عِبَارَةِ جَمْعِ الْجَوَامِعِ تَصْحِيحُ اعْتِبَارِ مَفْهُومِ الْعَدَدِ (قَوْلُهُ وَمَا فِي الْخَبَرِ) عُطِفَ عَلَى ذَلِكَ وَقَوْلُهُ فِي قَوْلِهِمْ مُتَعَلِّقٌ بِتَوَقَّفَ (قَوْلُهُ أَنَّ مِنْ شَأْنِهِ ذَلِكَ) أَقُولُ وَبِأَنَّهُ لَا مَانِعَ أَنْ تُؤَثِّرَ الْقَطْرَةُ إنْبَاتًا لِلَّحْمِ وَإِنْشَارًا لِلْعَظْمِ خُصُوصًا مَعَ انْضِمَامِ بَقِيَّةِ الرَّضَعَاتِ إلَيْهَا (قَوْلُهُ اُعْتُبِرَ التَّعَدُّدُ فِيهِ بِمِثْلِ هَذَا) كَذَا فِي الرَّوْضِ

стр. 3640

فِي الْأَخِيرَةِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ اشْتِرَاطُهُمْ فِي الْأَوْلَى الْإِعْرَاضُ وَالطُّولُ الْمُقْتَضَى أَنَّ أَحَدَهُمَا لَا يَضُرُّ لَكِنْ يُنَافِي اعْتِبَارُ الطُّولِ هُنَا مَعَ الْإِعْرَاضِ قَوْلَهُمْ السَّابِقَ وَلَوْ فَوْرًا فَيُمْكِنُ أَنَّهُمْ جَرَوْا فِي مَسْأَلَةِ الْيَمِينِ عَلَى الضَّعِيفِ هُنَا أَنَّ الْإِعْرَاضَ وَحْدَهُ لَا يَضُرُّ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُمْ رَأَوْا الْعُرْفَ مُخْتَلِفًا فِيهِمَا وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ وَإِنْ كَانَ هُوَ الْأَقْرَبُ إلَى كَلَامِهِمْ فَإِنَّهُمْ ذَكَرُوا الْخِلَافَ فِي الْمُفَرَّعِ دُونِ الْمُفَرَّعِ عَلَيْهِ فَيُبْعِدُ جَزْمُهُمْ فِي الْمُفَرَّعِ عَلَيْهِ بِمَا يُخَالِفُ الْأَصَحَّ فِي الْمُفَرَّعِ وَيُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ فِي ذِكْرِهِمْ فِي إعْرَاضِهِ عَدَمُ الْفَرْقِ وَفِي إعْرَاضِ الْمُرْضِعَةِ عَدَمُ الشُّغْلِ الْخَفِيفِ وَهَذَا صَرِيحٌ فِي اخْتِلَافِ الْعُرْفِ فِيهِمَا وَحِينَئِذٍ فَلَيْسَ بِبَعِيدٍ اخْتِلَافُهُ فِيمَا ذُكِرَ وَقَوْلُنَا لِيَأْتِيَ بِبَدَلِ مَا نَفَّذَ حَذْفُهُ بَعْضَهُمْ وَلَهُ وَجْهٌ لَكِنَّ الْأَقْرَبَ إلَى كَلَامِهِمْ أَنَّهُ قَيْدٌ (وَلَوْ حَلَبَ مِنْهَا دُفْعَةً وَأَوْجَرَهُ خَمْسًا أَوْ عَكْسُهُ) أَيْ حَلَبَ خَمْسًا وَأَوْجَرَهُ دُفْعَةً (فَرَضْعَةٌ) اعْتِبَارًا بِحَالَةِ الِانْفِصَالِ مِنْ الثَّدْيِ فِي الْأُولَى وَوُصُولِهِ لِلْجَوْفِ فِي الثَّانِيَةِ (وَفِي قَوْلِ) ذَلِكَ (خَمْسٌ) فِيهِمَا تَنْزِيلًا فِي الْأُولَى لِلْإِنَاءِ مَنْزِلَةَ الثَّدْيِ وَنَظَرًا فِي الثَّانِيَةِ لِحَالَةِ انْفِصَالِهِ مِنْ الضَّرْعِ وَقَوْلُهُ مِنْهَا قَيْدٌ لِلْخِلَافِ فَلَوْ حَلَبَ مِنْ خَمْسٍ فِي إنَاءٍ وَأَوْجَرَهُ طِفْلٌ دُفْعَةً أَوْ خَمْسًا حُسِبَ مِنْ كُلِّ رَضْعَةٍ. (وَلَوْ شَكَّ هَلْ) رَضَعَ (خَمْسًا أَمْ) الْأَفْصَحُ أَوْ (أَقَلَّ أَوْ هَلْ رَضَعَ فِي الْحَوْلَيْنِ أَمْ بَعْدُ فَلَا تَحْرِيمَ) لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ وَلَا يَخْفَى الْوَرَعُ هُنَا وَحَيْثُ وَقَعَ الشَّكُّ لِلْكَرَاهَةِ حِينَئِذٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ مَا مَرَّ أَنَّهُ حَيْثُ وُجِدَ خِلَافٌ يُعْتَدُّ بِهِ فِي التَّحْرِيمِ وُجِدَتْ الْكَرَاهَةُ وَمَعْلُومٌ أَنَّهَا هُنَا أَغْلَظُ لِأَنَّ الِاحْتِيَاطَ هُنَا يَنْفِي الرِّيبَةَ فِي الْأَبْضَاعِ الْمُخْتَصَّةِ بِمَزِيدِ احْتِيَاطٍ ثُمَّ فِي الْمَحَارِمِ الْمُخْتَصَّةِ بِاحْتِيَاطٍ أَعْلَى فَتَأَمَّلْهُ (وَفِي) الصُّورَةِ (الثَّانِيَةِ قَوْلٌ أَوْ وَجْهٌ) فِي التَّحْرِيمِ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْحَوْلَيْنِ (وَ) بِالرَّضَاعِ الْمُسْتَوْفِي لِلشُّرُوطِ (تَصِيرُ الْمُرْضِعَةُ أُمَّهُ) أَيْ الرَّضِيعِ (وَاَلَّذِي مِنْهُ اللَّبَنُ وَتَسْرِي الْحُرْمَةُ) مِنْ الرَّضِيعِ (إلَى أَوْلَادِهِ) أَيْ الرَّضِيعِ نَسَبًا أَوْ رَضَاعًا وَإِنْ سَفَلُوا وَوَهَمَ مَنْ جَعَلَهُ لِذِي اللَّبَنِ وَاحِدَةٌ إلَخْ أَيْ فَلَا يَحْنَثُ لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ يُعَدُّ فِي الْعُرْفِ أَكْلَةٌ وَاحِدَةٌ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ فِي الْأَخِيرَةِ) وَهِيَ قَوْلُهُ وَإِنْ صَحِبَهُ إلَخْ اهـ كُرْدِيٌّ. (قَوْلُهُ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ اشْتِرَاطُهُمْ فِي الْأُولَى الْإِعْرَاضَ إلَخْ) قَدْ يَكُونُونَ لَمْ يُرِيدُوا هُنَا حَقِيقَةَ الْإِعْرَاضِ بَلْ مُطْلَقَ التَّرْكِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ سم أَقُولُ وَهُوَ قَضِيَّةُ اقْتِصَارِ شَيْخِنَا فِي الْأُولَى عَلَى الطُّولِ (قَوْلُهُ فِي الْأُولَى) وَهِيَ قَوْلُهُ فَلَوْ أَكَلَ لُقْمَةً ثُمَّ إلَخْ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي الْيَمِينِ أَوْ الْأُولَى (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يُطَلّ) لَعَلَّهُ حِكَايَةٌ بِالْمَعْنَى اهـ سم أَيْ وَإِلَّا فَلَفْظُ السَّابِقِ وَلَوْ فَوْرًا (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي الرَّضَاعِ وَقَوْلُهُ إنَّ الْإِعْرَاضَ إلَخْ بَيَانٌ لِلضَّعِيفِ هُنَا (قَوْلُهُ فِيهِمَا) أَيْ الرَّضَاعِ وَالْيَمِينِ (قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَيُحْتَمَلْ إلَخْ وَقَوْلُهُ لِأَنَّهُمْ ذَكَرُوا إلَخْ تَوْجِيهُ لِلنَّظَرِ لَكِنَّهُ إنَّمَا يُنَاسِبُ النَّظَرَ فِي الْأَوَّلِ لَا فِي الثَّانِي وَكَذَا مَا سَيَذْكُرُهُ فِي التَّأْيِيدِ إنَّمَا يُنَاسِبُ لِتَأْيِيدِ الثَّانِي أَيْ احْتِمَالِ اخْتِلَافِ الْعُرْفِ لَا الْأَوَّلِ أَيْ إمْكَانِ جَرَيَانِهِمْ فِي الْيَمِينِ عَلَى الضَّعِيفِ هُنَا فَلَعَلَّ هَذَا الصَّنِيعَ نَشَأَ عَنْ تَوَهُّمِ تَقْدِيمِهِ احْتِمَالَ الِاخْتِلَافِ عَلَى إمْكَانِ الْجَرَيَانِ (قَوْلُهُ فِي الْمُفَرَّعِ) أَيْ مَسْأَلَةِ الرَّضَاعِ وَقَوْلُهُ دُونَ الْمُفَرَّعِ عَلَيْهِ أَيْ مَسْأَلَةِ الْيَمِينِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ بِمَا يُخَالِفُ إلَخْ) أَيْ اشْتِرَاطَ الْإِعْرَاضِ وَالطُّولِ مَعًا وَقَوْلُهُ الْأَصَحُّ فِي الْمُفَرَّعِ أَيْ مِنْ الِاكْتِفَاءِ بِأَحَدِهِمَا (قَوْلُهُ فِي إعْرَاضِهِ) أَيْ الرَّضِيعِ (قَوْلُهُ فِيهِمَا) أَيْ الرَّضِيعِ وَالْمُرْضِعَةِ (قَوْلُهُ فِيمَا ذُكِرَ) أَيْ الرَّضَاعِ وَالْيَمِينِ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ حَلَبَ إلَخْ) أَمَّا لَوْ حَلَبَ مِنْهَا خَمْسَ دُفُعَاتٍ وَأَوْجَرَهُ خَمْسَ دُفُعَاتٍ مِنْ غَيْرِ خَلْطٍ فَهُوَ خَمْسٌ قَطْعًا وَإِنْ خَلَطَ ثُمَّ فَرَّقَ وَأَوْجَرَهُ خَمْسَ دُفُعَاتٍ فَخَمْسٌ عَلَى الْأَصَحِّ وَقِيلَ وَاحِدَةٌ لِأَنَّهُ بِالْخَلْطِ صَارَ كَالْمَحْلُوبِ دُفْعَةً اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ وَأَوْجَرَهُ) أَيْ وَصَلَ إلَى جَوْفِ الرَّضِيعِ أَوْ دِمَاغِهِ بِإِيجَارٍ أَوْ إسْعَاطٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَيْ حَلَبَ) إلَى قَوْلِهِ هُنَا وَحَيْثُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ الْأَفْصَحُ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَاللَّبَنُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَوَهَمَ إلَى وَذَلِكَ (قَوْلُهُ وَوُصُولِهِ إلَخْ) أَيْ وُصُولِهِ (قَوْلُهُ ذَلِكَ) يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ فِيهِمَا (قَوْلُهُ قَيَّدَ لِلْخِلَافِ) أَيْ فِي الْوَحْدَةِ (قَوْلُهُ حُسِبَ مِنْ كُلِّ رَضْعَةٍ) أَيْ جَزْمًا فِي الْأُولَى وَعَلَى الْأَصَحِّ فِي الثَّانِيَةِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ لَوْ شَكَّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا بُدَّ مِنْ تَيَقُّنِ الْخَمْسِ رَضَعَاتِ وَتَيَقُّنِ كَوْنِ الرَّضِيعِ قَبْلَ الْحَوْلَيْنِ فَعَلَى هَذَا لَوْ شَكَّ فِي رَضِيعٍ هَلْ رَضَعَ إلَخْ أَوْ فِي دُخُولِ اللَّبَنِ جَوْفَهُ أَوْ دِمَاغَهُ أَوْ فِي أَنَّهُ لَبَنُ امْرَأَةٍ أَوْ بَهِيمَةٍ أَوْ فِي أَنَّهُ حُلِبَ فِي حَيَاتِهَا فَلَا تَحْرِيمًا. اهـ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ شَكَّ) الْمُرَادُ بِالشَّكِّ مُطْلَقُ التَّرَدُّدِ فَيَشْمَلُ مَا لَوْ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ حُصُولُ ذَلِكَ لِشِدَّةِ الِاخْتِلَاطِ كَالنِّسَاءِ الْمُجْتَمَعَةِ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ وَقَدْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِإِرْضَاعِ كُلِّ مِنْهُنَّ أَوْلَادَ غَيْرِهَا وَعَلِمَتْ كُلٌّ مِنْهُنَّ الْإِرْضَاعَ لَكِنْ لَمْ تَتَحَقَّقْ كَوْنُهُ خَمْسًا فَلْيَنْتَبِهْ لَهُ فَإِنَّهُ يَقَعُ كَثِيرًا فِي زَمَانِنَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَدَمُهُ) أَيْ مَا ذُكِرَ اهـ مُغْنِي أَيْ مِنْ الْخَمْسِ وَالْكَوْنِ فِي الْحَوْلَيْنِ (قَوْلُهُ وَحَيْثُ) عُطِفَ عَلَى هُنَا اهـ سم وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى الْمَعْطُوفِ كَمَا فَعَلَ فِي النِّهَايَةِ لَكَانَ أَخْصَرَ وَأَوْضَحَ (قَوْلُهُ لِلْكَرَاهَةِ) مُتَعَلِّقٌ لِقَوْلِهِ وَلَا يَخْفَى الْوَرَعُ إلَخْ (قَوْلُهُ فِي التَّحْرِيمِ) مُتَعَلِّقٌ بِخِلَافِ إلَخْ (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي الرَّضَاعِ (قَوْلُهُ ثُمَّ فِي الْمَحَارِمِ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى فِي الْأَبْضَاعِ (قَوْلُهُ أَيْ الرَّضِيعِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَاللَّبَنُ فِي الْمُغْنِي بِمُخَالَفَةٍ يَسِيرَةٍ سَأُنَبِّهُ عَلَيْهَا (قَوْلُهُ مِنْ جَعْلِهِ) أَيْ ضَمِيرَ أَوْلَادِهِ اهـ سم. (قَوْلُهُ قَوْلُهُ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ اشْتِرَاطُهُمْ فِي الْأُولَى الْإِعْرَاضُ) قَدْ يَكُونُونَ لَمْ يُرِيدُوا هُنَا حَقِيقَةَ الْإِعْرَاضِ بَلْ مُطْلَقَ التَّرْكِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَطُلْ) لَعَلَّهُ حِكَايَةٌ بِالْمَعْنَى (قَوْلُهُ قَيْدٌ لِلْخِلَافِ) قَضِيَّتُهُ عَدَمُ اخْتِلَافِ الْحُكْمِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ فِي مَسْأَلَةِ الْحَلْبِ مِنْ الْخَمْسَةِ قَدْ يَحْرُمُ شُرْبُهُ دُفْعَةً بِأَنْ يَكُونَ الْخَمْسُ مُسْتَوْلَدَاتٍ لِرَجُلٍ مَثَلًا فَيَصِيرُ الرَّضِيعُ ابْنَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ وَيُجَابُ بِأَنَّ التَّأْثِيرَ هُنَا بِالنِّسْبَةِ لِلْمُرْضِعَاتِ لَيْسَ مِنْ حَيْثُ الرَّضَاعُ. (قَوْلُهُ وَحَيْثُ وَقَعَ الشَّكُّ) عُطِفَ عَلَى هُنَا (قَوْلُ وَوَهَمَ مَنْ جَعَلَهُ) أَيْ ضَمِيرَ أَوْلَادِهِ

стр. 3641

لِأَنَّ الْمَتْنَ سَيَذْكُرُهُ وَذَلِكَ لِلْخَبَرِ السَّابِقِ «يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ» وَخَرَجَ بِأَوْلَادِهِ أُصُولُهُ وَحَوَاشِيهِ فَلَا تَسْرِي الْحُرْمَةُ مِنْهُ إلَيْهِمَا فَلَهُمْ نِكَاحُ الْمُرْضِعَةِ وَبَنَاتِهَا وَلِذِي اللَّبَنِ نِكَاحُ أُمِّ الطِّفْلِ وَأُخْتِهِ وَإِنَّمَا سَرَتْ الْحُرْمَةُ مِنْهُ إلَى أُصُولِ الْمُرْضِعَةِ وَذِي اللَّبَنِ وَفُرُوعِهِمَا وَحَوَاشِيهِمَا نَسَبًا وَرَضَاعًا كَمَا سَيَذْكُرُهُ لِأَنَّ لَبَنَ الْمُرْضِعَةِ كَالْجُزْءِ مِنْ أُصُولِهَا فَسَرَى التَّحْرِيمُ بِهِ إلَيْهِمْ مَعَ الْحَوَاشِي بِخِلَافِهِ فِي أُصُولِ الرَّضِيعِ وَحَوَاشِيهِ (وَلَوْ كَانَ لِرَجُلٍ خَمْسُ مُسْتَوْلَدَاتٍ أَوْ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ وَأُمُّ وَلَدٍ) وَلَبَنُهُنَّ لَهُ (فَرَضَعَ طِفْلٌ مِنْ كُلِّ رَضْعَةٍ صَارَ ابْنُهُ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ لَبَنَ الْكُلِّ مِنْهُ وَلَا تَصِرْنَ أُمَّهَاتُهُ رَضَاعًا (فَيَحْرُمْنَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُنَّ مَوْطُوءَاتُ أَبِيهِ) لَا لِأُمُومَتِهِنَّ لَهُ لِانْتِفَاءِ اسْتِقْلَالِ كُلٍّ بِإِرْضَاعِهِ الْخَمْسَ (وَلَوْ كَانَ بَدَلُ الْمُسْتَوْلَدَاتِ بَنَاتٍ أَوْ أَخَوَاتٍ) أَوْ أُمٍّ وَأُخْتٍ وَبِنْتٍ وَجَدَّةٍ وَزَوْجَةٍ لَهُ فَرَضَعَ الطِّفْلُ مِنْ كُلٍّ رَضْعَةً (فَلَا حُرْمَةَ) لَهُنَّ عَلَيْهِ (فِي الْأَصَحِّ) وَإِلَّا لَصَارَ جَدَّ الْأُمِّ أَوْ خَالًا مَعَ عَدَمِ أُمُومَةٍ وَهُوَ مُحَالٌ بِخِلَافِهِ فِيمَا مَرَّ لِأَنَّهُ لَا تَلَازُمَ بَيْنَ الْأُبُوَّةِ وَالْأُمُومَةِ لِثُبُوتِ الْأُبُوَّةِ فَقَطْ فِيمَا ذُكِرَ وَالْأُمُومَةِ فَقَطْ فِيمَا إذَا أَرْضَعَتْ خَلِيَّةً أَوْ مُرْضِعٍ مِنْ زِنًا (وَآبَاءُ الْمُرْضِعَةِ مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ أَجْدَادٌ لِلرَّضِيعِ) وَفُرُوعِهِ فَإِذَا كَانَ أُنْثَى حَرُمَ عَلَيْهِمْ نِكَاحُهَا (وَأُمَّهَاتُهَا) مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ (جَدَّاتُهُ) فَإِذَا كَانَ ذَكَرًا حَرُمَ عَلَيْهِمْ نِكَاحُهُ (وَأَوْلَادُهَا مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ إخْوَتُهُ وَأَخَوَاتُهُ وَإِخْوَتُهَا وَأَخَوَاتُهَا) مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ (أَخْوَالُهُ وَخَالَاتُهُ وَأَبُو ذِي اللَّبَنِ جَدُّهُ وَأَخُوهُ عَمُّهُ وَكَذَا الْبَاقِي) فَأُمَّهَاتُهُ جَدَّاتُ الرَّضِيعِ وَأَوْلَادُهُ إخْوَةُ الرَّضِيعِ وَأَخَوَاتُهُ (وَاللَّبَنُ لِمَنْ نُسِبَ إلَيْهِ وَلَدٌ نَزَلَ) اللَّبَنُ (بِهِ) أَيْ بِسَبَبِهِ (بِنِكَاحٍ) فِيهِ دُخُولٌ أَوْ اسْتِدْخَالُ مَنِيٍّ مُحْتَرَمٍ أَوْ بِمِلْكِ يَمِينٍ فِيهِ ذَلِكَ أَيْضًا كَمَا أَفَادَهُ مَا قَدَّمَهُ فِي الْمُسْتَوْلَدَةِ (أَوْ وَطْءِ شُبْهَةٍ) لِثُبُوتِ النَّسَبِ بِذَلِكَ وَالرَّضَاعُ تِلْوُهُ (لَا زِنًا) لِأَنَّهُ لَا حُرْمَةَ لَهُ نَعَمْ يُكْرَهُ لَهُ نِكَاحُ مَنْ ارْتَضَعَتْ مِنْ لَبَنِهِ أَمَّا حَيْثُ لَا دُخُولَ بِأَنْ لَحِقَهُ وَلَدٌ بِمُجَرَّدِ الْإِمْكَانِ فَلَا تَثْبُتُ الْحُرْمَةُ بَيْنَ الرَّضِيعِ وَأَبِي الْوَلَدِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْقَاصِّ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَهُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ وَقَالَ غَيْرُهُ إنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الْجُمْهُورِ يُخَالِفُهُ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ نَزَلَ بِهِ مَا نَزَلَ قَبْلَ حَمْلِهَا مِنْهُ وَلَوْ بَعْدَ وَطْئِهَا فَلَا يُنْسَبُ إلَيْهِ وَلَا تَثْبُتُ بِهِ أُبُوَّتُهُ كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ (وَلَوْ نَفَاهُ) لِأَنَّ الْمَتْنَ إلَخْ) اعْتَرَضَهُ النِّهَايَةُ بِأَنَّهُ إنَّمَا يُفِيدُ بِأَنَّهُ خِلَافُ الْأُولَى لَا كَوْنُهُ وَهْمًا (قَوْلُهُ مِنْهُ إلَى أُصُولِ الْمُرْضِعَةِ وَذِي اللَّبَنِ) الْأَنْسَبُ أَنْ يَقُولَ مِنْ الْمُرْضِعَةِ إلَى أُصُولِهَا وَأُصُولِ ذِي اللَّبَنِ (قَوْلُهُ وَحَوَاشِيهِمَا) وَالْمُرَادُ بِالْحَوَاشِي الْإِخْوَةُ وَالْأَخَوَاتُ وَالْأَعْمَامُ وَالْعَمَّاتُ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ لِأَنَّ لَبَنَ الْمُرْضِعَةِ إلَخْ) سَكَتَ عَنْ ذِي اللَّبَنِ عِبَارَةُ شَيْخِنَا عَطْفًا عَلَى مَا ذُكِرَ نَصُّهُ وَسَبَبُ لَبَنِ الْمُرْضِعَةِ مَنِيُّ الْفَحْلِ الَّذِي جَاءَ مِنْهُ الْوَلَدُ وَهُوَ كَالْجُزْءِ مِنْ أُصُولِهِ أَيْضًا فَسَرَى التَّحْرِيمُ إلَيْهِمْ وَإِلَى حَوَاشِيهِمْ اهـ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ الْجُرْجَانِيُّ لِأَنَّ التَّحْرِيمَ بِفِعْلِهَا أَيْ غَالِبًا فَكَانَ التَّأْثِيرُ أَكْثَرَ وَلَا صُنْعَ لِلطِّفْلِ فِيهِ أَيْ غَالِبًا فَكَانَ تَأْثِيرُ التَّحْرِيمِ فِيهِ أَخَصُّ انْتَهَى وَلَمَّا كَانَ اللَّبَنُ لِلْفَحْلِ كَانَ كَالْأُمِّ اهـ. (قَوْلُهُ كَالْجُزْءِ مِنْ أُصُولِهَا) سَكَتَ عَنْ فُرُوعِهَا كَفُرُوعِ ذِي اللَّبَنِ لِأَنَّ الْفُرُوعَ لَا يُفْتَرَقُ فِيهِمْ الْحَالُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ وَحَوَاشِيهِ) أَيْ الَّذِينَ لَمْ يَرْضَعُوا مَعَهُ بِخِلَافِ الَّذِينَ رَضَعُوا مَعَهُ فَحُكْمُهُمْ كَحُكْمِهِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الَّذِي رَضَعَ تَحْرُمُ عَلَيْهِ الْمُرْضِعَةُ وَجَمِيعُ بَنَاتِهَا وَلَوْ غَيْرَ مَنْ رَضَعَ عَلَيْهَا سَوَاءٌ السَّابِقَةُ وَاللَّاحِقَةُ لِأَنَّ الْجَمِيعَ أَخَوَاتٌ لَهُ وَاَلَّذِي لَمْ يَرْضِعْ لَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ الْمُرْضِعَةُ وَلَا بَنَاتُهَا حَتَّى الَّتِي ارْتَضَعَ عَلَيْهَا أَخُوهُ وَالْبِنْتُ الَّتِي ارْتَضَعَتْ يَحْرُمُ عَلَيْهَا جَمِيعُ أَوْلَادِ الْمُرْضِعَةِ وَلَوْ غَيْرَ الَّذِي ارْتَضَعَتْ عَلَيْهِ سَوَاءٌ السَّابِقُ وَاللَّاحِقُ لِأَنَّ الْجَمِيعَ إخْوَةٌ لَهَا وَاَلَّتِي لَمْ تَرْضِعْ لَا يَحْرُمُ عَلَيْهَا أَوْلَادُ الْمُرْضِعَةِ حَتَّى الَّذِي ارْتَضَعَتْ عَلَيْهِ أُخْتُهَا وَإِنَّمَا نَبَّهْت عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّ الْعَامَّةَ تَسْأَلُ عَنْهُ كَثِيرًا اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُ الْمَتْنِ فَرَضَعَ طِفْلٌ مِنْ كُلٍّ إلَخْ) وَلَوْ مُتَوَالِيًا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ الطِّفْلِ (قَوْلُهُ لَهُنَّ عَلَيْهِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بَيْنَ الرَّجُلِ وَالطِّفْلِ اهـ (قَوْلُهُ لَصَارَ جَدًّا. . . إلَخْ) أَيْ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى وَقَوْلُهُ أَوْ خَالًا أَيْ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ (قَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ) أَيْ آنِفًا فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ خَلِيَّةً) مُرَادُهُ بِهَا مَنْ لَمْ يَسْبِقْ لَهَا حَمْلٌ أَمَّا مَنْ سَبَقَ لَهَا حَمْلٌ مِنْ غَيْر زِنَا فَاللَّبَنُ لِصَاحِبِهِ وَإِنْ بَانَتْ مِنْهُ وَطَالَ الزَّمَنُ أَوْ لَمْ يَكُنْ حَلِيلًا بِأَنْ وَطِئَ بِشُبْهَةٍ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ وَأَوْلَادُهَا) إلَى قَوْلِهِ إخْوَتُهُ وَأَخْوَالُهُ قَالَ الْمُغْنِي عَقِبَهُ فَيَحْرُمُ التَّنَاكُحُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ وَكَذَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَوْلَادِ الْأَوْلَادِ بِخِلَافِ أَوْلَادِ إخْوَةِ الْأَخَوَاتِ لِأَنَّهُمْ أَوْلَادُ أَخْوَالِهِ وَخَالَاتِهِ اهـ. (قَوْلُهُ وَأَوْلَادُهُ إخْوَةُ الرَّضِيعِ إلَخْ) أَيْ وَإِخْوَتُهُ وَأَخَوَاتُ أَعْمَامِهِ وَعَمَّاتِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَدٌ) أَيْ أَوْ سِقْطٌ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ اللَّبَنُ) إلَى قَوْلِهِ وَاحْتَرَزْت فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ فَإِنْ مَاتُوا إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ نِسْبِيًّا وَقَوْلُهُ كَمَا قَالَ (قَوْلُ الْمَتْنِ بِنِكَاحٍ) مُتَعَلِّقٍ بِنَسَبٍ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِنَزَلَ الْمُقَيَّدُ بِقَوْلِهِ بِهِ أَوْ حَالٌ مِنْ وَلَدٍ (قَوْلُهُ أَوْ بِمِلْكِ يَمِينٍ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا تَنْقَطِعُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ الدُّخُولُ أَوْ الِاسْتِدْخَالُ (قَوْلُهُ بِذَلِكَ) أَيْ النِّكَاحِ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ تِلْوِهِ) أَيْ تَابِعٌ لَهُ (قَوْلُ الْمَتْنِ لَا زِنًا) أَيْ لَا بِوَطْءِ زِنًا اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ أَمَّا حَيْثُ لَا دُخُولَ) أَيْ وَلَا اسْتِدْخَالَ أَيْ لَا عِلْمَ بِذَلِكَ اهـ سم (قَوْلُهُ كَمَا قَالَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عَلَى مَا قَالَهُ إلَخْ (قَوْلُهُ أَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الْجُمْهُورِ يُخَالِفُهُ) وَهَذَا هُوَ الْأَصَحُّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ فَيَثْبُتُ التَّحْرِيمُ بَيْنَهُمَا وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ فِي الظَّاهِرِ إمَّا بَاطِنًا فَحَيْثُ عُلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَطَأْهَا وَلَا اسْتَدْخَلَتْ مَنِيَّهُ فَلَا وَجْهَ لِلتَّحْرِيمِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مَا نَزَلَ قَبْلَ حَمْلِهَا مِنْهُ إلَخْ) كَذَا فِي غَيْرِهِ قَوْلُهُ وَإِلَّا لَصَارَ) أَيْ ذُو الْبَنَاتِ وَمَا بَعْدَهُنَّ (قَوْلُهُ أَمَّا حَيْثُ لَا دُخُولَ) أَيْ وَلَا عَلِمَ بِدُخُولِ (قَوْلُهُ لَا دُخُولَ) أَيْ وَلَا اسْتِدْخَالَ (قَوْلُهُ إنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الْجُمْهُورِ يُخَالِفُهُ) وَهَذَا هُوَ الْأَصَحُّ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ قَبْلَ حَمْلِهَا مِنْهُ) مَفْهُومُهُ أَنَّ مَا نَزَلَ بَعْدَ حَمْلِهَا وَقَبْلَ وِلَادَتِهَا يُنْسَبُ إلَيْهِ وَيُوَافِقُهُ قَوْلُهُ الْآتِي نَزَلَ بِسَبَبِ عَلُوقِ زَوْجَتِهِ مِنْهُ لَكِنْ يُخَالِفُهُ مَا فِي الرَّوْضَةِ عَنْ الْمُتَوَلِّي وَأَقَرَّهُ مِمَّا نَصُّهُ وَلَوْ نُكِحَتْ امْرَأَةٌ لَا لَبَنَ لَهَا فَحَبِلَتْ وَنَزَلَ لَهَا لَبَنٌ قَالَ الْمُتَوَلِّي فِي ثُبُوتِ الْحُرْمَةِ بَيْنَ الرَّضِيعِ وَالزَّوْجِ وَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى الْخِلَافِ إنْ جَعَلْنَا اللَّبَنَ لِلْأَوَّلِ لَمْ نَجْعَلْ الْحَمْلَ مُؤَثِّرًا وَلَا

стр. 3642

أَيْ الزَّوْجُ الْوَلَدَ النَّازِلَ بِهِ اللَّبَنُ (بِلِعَانٍ انْتَفَى اللَّبَنُ عَنْهُ) لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ تَابِعٌ لِلنَّسَبِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ اسْتَلْحَقَهُ بَعْدُ لَحِقَهُ الرَّضِيعُ. (وَلَوْ وُطِئَتْ مَنْكُوحَةٌ بِشُبْهَةٍ أَوْ وَطِئَ اثْنَانِ) امْرَأَةً (بِشُبْهَةٍ فَوَلَدَتْ) بَعْدَ وَطْئِهَا وَلَدًا (فَاللَّبَنُ) النَّازِلُ بِهِ (لِمَنْ لَحِقَهُ الْوَلَدُ) مِنْهُمَا (بِقَائِفٍ) لِإِمْكَانِهِ مِنْهُمَا (أَوْ غَيْرِهِ) كَانْحِصَارِ الْإِمْكَانِ فِيهِ وَكَانْتِسَابِ الْوَلَدِ أَوْ فَرْعِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ إلَيْهِ بَعْدَ كَمَالِهِ لِفَقْدِ الْقَائِفِ أَوْ غَيْرِهِ وَيَجِبُ ذَلِكَ فَيُجْبَرُ عَلَيْهِ حِفْظًا لِلنَّسَبِ مِنْ الضَّيَاعِ وَلَوْ انْتَسَبَ بَعْضُ فُرُوعِهِ لِوَاحِدٍ وَبَعْضُهُمْ لِآخَرَ دَامَ الْإِشْكَالُ فَإِنْ مَاتُوا أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ انْتَسَبَ الرَّضِيعُ إنْ شَاءَ كَالْخَطِيبِ وَشَرْحِ الرَّوْضِ وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ بَعْدَ الْحَمْلِ يُنْسَبُ لَهُ وَلَوْ لَمْ تَلِدْ وَيُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا يَأْتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مِنْ أَنَّهَا لَوْ نَكَحَتْ بَعْدَ زَوْجٍ وَبَعْدَ وِلَادَتِهَا مِنْهُ لَا يُنْسَبُ اللَّبَنُ لِلثَّانِي إلَّا إذَا وَلَدَتْ مِنْهُ وَأَنَّهُ قَبْلَ الْوِلَادَةِ لِلْأَوَّلِ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ فِيمَا يَأْتِي لِمَا نُسِبَ لِلْأَوَّلِ قَوِيَ جَانِبُهُ فَنُسِبَ إلَيْهِ حَتَّى يُوجَدَ قَاطِعٌ قَوِيٌّ وَهُوَ الْوِلَادَةُ وَهُنَا لَمَّا لَمْ يَتَقَدَّمْ نِسْبَةُ اللَّبَنِ اكْتَفَى بِمُجَرَّدِ الْإِمْكَانِ فَنُسِبَ لِصَاحِبِ الْحَمْلِ اهـ ع ش وَهَذَا الْجَوَابُ ظَاهِرٌ وَإِنْ اسْتَشْكَلَهُ سم وَالرَّشِيدِيُّ بِمَا فِي الرَّوْضِ وَالْمُغْنِي مِنْ أَنَّهُ لَوْ نَزَلَ لِبِكْرِ لَبَنٌ وَتَزَوَّجَتْ وَحَبِلَتْ مِنْ الزَّوْجِ فَاللَّبَنُ لَهَا لَا لِلزَّوْجِ مَا لَمْ تَلِدْ وَلَا أَبَ لِلرَّضِيعِ اهـ وَقَدْ يُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّ سَبْقَ نُزُولِ لَبَنِ الْبِكْرِ عَلَى الزَّوَاجِ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةِ سَبْقِ وِلَادَةٍ عَلَى وِلَادَةِ الْآتِي فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ أَيْ الزَّوْجُ إلَخْ) أَيْ مَثَلًا عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَيْ نَفْيُ مَنْ نُسِبَ إلَيْهِ الْوَلَدُ اهـ وَعِبَارَةُ الْمَنْهَجِ مَعَ شَرْحِهِ وَلَوْ نَفَاهُ أَيْ نَفْيُ مَنْ لَحِقَهُ الْوَلَدُ انْتَفَى اللَّبَنُ النَّازِلُ بِهِ اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ انْتَفَى اللَّبَنُ) فَلَوْ ارْتَضَعَتْ بِهِ صَغِيرَةٌ حَلَّتْ لِلنَّافِي مُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ لَا يُقَالُ كَيْفَ حَلَّتْ لِلنَّافِي مَعَ أَنَّهَا بِنْتُ مَوْطُوءَتِهِ لِأَنَّا نَقُولُ هَذَا مُصَوَّرٌ بِمَا إذَا لَمْ يَدْخُلْ بِأُمِّهَا وَإِنَّمَا لَحِقَهُ الْوَلَدُ بِمُجَرَّدِ الْإِمْكَانِ ثُمَّ نَفَاهُ بِاللِّعَانِ زِيَادِيٌّ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ وُطِئَتْ مَنْكُوحَةٌ إلَخْ) أَيْ وَطِئَهَا وَاحِدٌ (قَوْلُهُ بَعْدَ وَطْئِهَا) أَيْ مِنْهُمَا اهـ ع ش اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِإِمْكَانِهِ مِنْهُمَا) أَيْ إنْ أَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْهُمَا بِأَنْ يَكُونَ بَيْنَ وَطْءِ كُلٍّ مِنْهُمَا وَبَيْنَ الْوِلَادَةِ أَرْبَعُ سِنِينَ فَأَقَلُّ وَسِتَّةُ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرُ (قَوْلُهُ كَانْحِصَارِ الْإِمْكَانِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِأَنَّ انْحَصَرَ الْإِمْكَانُ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَوْ لَمْ يَكُنْ قَائِفٌ أَوْ أَلْحَقَهُ بِهِمَا أَوْ نَفَاهُ عَنْهُمَا أَوْ أُشْكِلَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ وَانْتَسَبَ الْوَلَدُ لِأَحَدِهِمَا بَعْدَ بُلُوغِهِ أَوْ بَعْدَ إفَاقَتِهِ مِنْ جُنُونٍ وَنَحْوِهِ فَالرَّضِيعُ مِنْ ذَلِكَ اللَّبَنِ وَلَدُ رَضَاعٍ لِمَنْ لَحِقَهُ ذَلِكَ الْوَلَدُ لِأَنَّ اللَّبَنَ تَابِعٌ لِلْوَلَدِ فَإِنْ مَاتَ الْوَلَدُ قَبْلَ الِانْتِسَابِ وَلَهُ وَلَدٌ قَامَ مَقَامَهُ أَوْ أَوْلَادٌ وَانْتَسَبَ بَعْضُهُمْ لِهَذَا وَبَعْضُهُمْ لِذَاكَ دَامَ الْإِشْكَالُ فَإِنْ مَاتُوا قَبْلَ الِانْتِسَابِ أَوْ بَعْدَهُ فِيمَا إذَا انْتَسَبَ بَعْضُهُمْ لِهَذَا وَبَعْضُهُمْ لِذَاكَ أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَلَا وَلَدُ وَلَدٍ انْتَسَبَ الرَّضِيعُ حِينَئِذٍ أَمَّا قَبْلَ انْقِرَاضِ وَلَدِهِ وَوَلَدُ وَلَدِهِ فَلَيْسَ لَهُ الِانْتِسَابُ بَلْ هُوَ تَابِعٌ لِلْوَلَدِ أَوْ وَلَدِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ غَيْرِهِ) أَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ (قَوْلُهُ وَيَجِبُ ذَلِكَ) أَيْ الِانْتِسَابُ فَيُجْبَرُ عَلَيْهِ أَيْ حَيْثُ مَالَ طَبْعُهُ لِأَحَدِهِمَا بِالْجِبِلَّةِ وَكَانَ قَدْ عَرَّفَهُمَا قَبْلَ الْبُلُوغِ وَعِنْدَ اسْتِقَامَةِ طَبْعٍ عَلَى مَا ذُكِرَ فِي بَابِ اللَّقِيطِ وَإِلَّا فَلَا يُجْبَرُ عَلَى الِانْتِسَابِ وَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ بِمُجَرَّدِ التَّشَهِّي اهـ ع ش وَقَوْلُهُ أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَخْ أَيْ لِلْوَلَدِ (قَوْلُهُ إنْ شَاءَ) أَيْ فَلَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ سم زَادَ الْمُغْنِي وَالْفَرْقُ أَنَّ النَّسَبَ يَتَعَلَّقُ بِهِ حُقُوقٌ لَهُ وَعَلَيْهِ كَالْمِيرَاثِ وَالنَّفَقَةِ وَالْعِتْقِ بِالْمِلْكِ وَسُقُوطِ الْقَوَدِ وَرَدِّ الشَّهَادَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ دَفْعِ الْإِشْكَالِ وَالْمُتَعَلِّقُ بِالرَّضَاعِ حُرْمَةُ تَثْبُتُ الْحُرْمَةُ حَتَّى يَنْفَصِلَ الْوَلَدُ وَإِنْ جَعَلْنَاهُ لِلثَّانِي أَوْ لَهُمَا ثَبَتَتْ اهـ وَأَرَادَ بِالْخِلَافِ فِي قَوْلِهِ بِنَاءً عَلَى الْخِلَافِ مَا ذَكَرَهُ فِيمَا قَبْلَ هَذَا فِيمَا لَوْ نُكِحَتْ بَعْدَ الْعِدَّةِ زَوْجًا وَحَمَلَتْ مِنْهُ وَلَمْ تَضَعْ لَكِنْ دَخَلَ وَقْتُ حُدُوثِ اللَّبَنِ لِلْحَمْلِ حَيْثُ قَالَ فِي ذَلِكَ وَإِنْ دَخَلَ وَقْتُ حُدُوثِ اللَّبَنِ لِلْحَمْلِ فَإِمَّا أَنْ يَنْقَطِعَ اللَّبَنُ مُدَّةً طَوِيلَةً وَإِمَّا أَنْ لَا يَكُونَ كَذَلِكَ بِأَنْ لَمْ يَنْقَطِعْ أَوْ انْقَطَعَ مُدَّةً يَسِيرَةً فَفِي الْحَالَةِ الْأُولَى ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ أَظْهَرُهَا أَنَّهُ لَبَنُ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي أَنَّهُ لِلثَّانِي وَالثَّالِثُ أَنَّهُ لَهُمَا وَفِي الْحَالَةِ الثَّانِيَةِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ أَيْضًا الْمَشْهُورُ أَنَّهُ لِلْأَوَّلِ وَالثَّانِي لَهُمَا وَالثَّالِثُ إنْ زَادَ اللَّبَنُ فَلَهُمَا وَإِلَّا فَلِلْأَوَّلِ اهـ لَا يُقَالُ كَلَامُ الشَّارِحِ هُنَا فِيمَا إذَا لَمْ تُنْكَحْ غَيْرَهُ وَلَا وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ أَوْ مِلْكٍ كَمَا صَوَّرَ بِهِ قَوْلَهُ الْآتِي نَزَلَ بِسَبَبِ عَلُوقِ زَوْجَتِهِ مِنْهُ وَمَا فِي الرَّوْضَةِ عَنْ الْمُتَوَلِّي فِيمَا إذَا نُكِحَتْ غَيْرَهُ أَوْ وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ لِأَنَّا نَقُولُ هَذَا لَا يَصِحُّ لِأَنَّهَا وَإِنْ لَمْ تُنْكَحْ غَيْرَهُ وَلَا وُطِئَتْ بِمَا ذُكِرَ لَا يَكُونُ اللَّبَنُ لَهُ قَبْلَ الْوِلَادَةِ وَإِنْ حَمَلَتْ وَلِهَذَا قَالَ فِي الرَّوْضِ وَإِنْ نَزَلَ لِبِكْرٍ لَبَنٌ وَتَزَوَّجَتْ وَحَبِلَتْ أَيْ مِنْ الزَّوْجِ فَاللَّبَنُ لَهَا لَا لِلثَّانِي مَا لَمْ تَلِدْ اهـ وَقَوْلُهُ لَا لِلثَّانِي قَالَ فِي شَرْحِهِ الْأُولَى لَا لِلزَّوْجِ وَكَذَا يُخَالِفُهُ قَوْلُهُ الْآتِي فَكُلُّ مُرْتَضِعٍ بِلَبَنِهَا قَبْلَ وِلَادَتِهَا نَسِيبًا إلَخْ وَقَوْلُ الْمَتْنِ وَكَذَا إنْ دَخَلَ فَلْيُتَأَمَّلْ (تَنْبِيهٌ) هَلْ الْمُرَادُ بِالْوِلَادَةِ فِيمَا تَحَصَّلَ مِنْ أَنَّ اللَّبَنَ قَبْلَ الْوِلَادَةِ لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ وَبَعْدَهَا لِلزَّوْجِ الثَّانِي تَمَامُ انْفِصَالِ الْوَلَدِ أَوْ يَكْفِي ابْتِدَاءُ انْفِصَالِهِ فِيهِ نَظَرٌ وَقِيَاسُ أَنَّ إرْضَاعَ الْوَلَدِ قَبْلَ تَمَامِ انْفِصَالِ لَا يَحْرُمُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا هُنَا تَمَامُ الِانْفِصَالِ حَتَّى يَكُونَ اللَّبَنُ قَبْلَ التَّمَامِ لِلْأَوَّلِ (قَوْلُهُ وَكَانْتِسَابِ الْوَلَدِ أَوْ فَرْعِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ فَمَنْ انْتَسَبَ إلَيْهِ الْوَلَدُ بَعْدَ بُلُوغِهِ أَوْ وَلَدَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ تَبِعَهُ الرَّضِيعُ إلَخْ (قَوْلُهُ إنْ شَاءَ) أَيْ فَلَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ لَا تَحِلُّ لَهُ أَيْ

стр. 3643

وَقِيلَ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ لَهُ بِنْتُ أَحَدِهِمَا وَنَحْوُهَا (وَلَا تَنْقَطِعُ نِسْبَةُ اللَّبَنِ) لِزَوْجٍ نَزَلَ بِسَبَبِ عَلُوقِ زَوْجَتِهِ مِنْهُ (عَنْ زَوْجٍ مَاتَ أَوْ طَلَّقَ وَإِنْ طَالَتْ الْمُدَّةُ) فَكُلُّ مُرْتَضِعٍ بِلَبَنِهَا قَبْلَ وِلَادَتِهَا نَسِيبًا مِنْ غَيْرِهِ يَكُونُ ابْنًا لَهُ كَمَا قَالَ (أَوْ انْقَطَعَ) اللَّبَنُ (وَعَادَ) وَلَوْ بَعْدَ عَشْرِ سِنِينَ لِعَدَمِ حُدُوثِ مَا يَقْطَعُ نِسْبَتَهُ عَنْ الْأَوَّلِ إذْ الْكَلَامُ فِيمَنْ لَمْ تَنْكِحْ غَيْرَهُ وَلَا وَطِئَتْ بِشُبْهَةٍ أَوْ مِلْكٍ (فَإِنْ نَكَحَتْ آخَرَ) أَوْ وُطِئَتْ بِأَحَدِ ذَيْنَك (وَوَلَدَتْ مِنْهُ فَاللَّبَنُ بَعْدَ) تَمَامِ (الْوِلَادَةِ) بِأَنْ تَمَّ انْفِصَالُ الْوَلَدِ (لَهُ) أَيْ الثَّانِي (وَقَبْلَهَا) أَوْ مَعَهَا (لِلْأَوَّلِ إنْ لَمْ يَدْخُلْ وَقْتُ ظُهُورِ لَبَنِ حَمْلِ الثَّانِي وَكَذَا إنْ دَخَلَ) وَقْتُهُ وَزَادَ بِسَبَبِ الْحَمْلِ لِأَنَّهُ لَيْسَ غِذَاءً لِلْحَمْلِ فَلَمْ يَصْلُحْ قَاطِعًا لَهُ عَنْ وَلَدِ الْأَوَّلِ وَيُقَالُ أَقَلُّ مُدَّةٍ يَحْدُثُ فِيهَا لِلْحَامِلِ أَرْبَعُونَ يَوْمًا (وَفِي قَوْلٍ) هُوَ فِيمَا بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِ ذَلِكَ (لِلثَّانِي) إنْ انْقَطَعَ مُدَّةً طَوِيلَةً ثُمَّ عَادَ إلْحَاقًا لِلْحَمْلِ بِالْوِلَادَةِ (وَفِي قَوْلٍ) هُوَ (لَهُمَا) لِتَعَارُضِ مُرَجَّحِيهِمَا وَاحْتَرَزْت بِقَوْلَيْ نَسِيبًا عَمَّا حَدَثَ بِوَلَدِ الزِّنَا فَإِنَّ الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ لَا تَنْقَطِعُ بِهِ نِسْبَةُ اللَّبَنِ لِلْأَوَّلِ لِأَنَّهُ لَا احْتِرَامَ لِلزِّنَا ثُمَّ رَأَيْت ابْنَ أَبِي الدَّمِ ذَكَرَ ذَلِكَ لَكِنْ بَعْدَ قَوْلِهِ لَا يَبْعُدُ انْقِطَاعُهُ بِهِ وَالزَّرْكَشِيُّ ضَعَّفَ مَا ذَكَرَهُ مِنْ عَدَمِ الِانْقِطَاعِ وَاسْتَدَلَّ بِأَنَّهَا إذَا أَرْضَعَتْ بِلَبَنِ الزِّنَا طِفْلًا صَارَ أَخًا لِوَلَدِ الزِّنَا وَوَاضِحٌ أَنَّهُ لَا دَلِيلَ فِي ذَلِكَ لِأَنَّ أُخُوَّةَ الْأُمِّ تَثْبُتُ لِوَلَدِ الزِّنَا لِثُبُوتِ نَسَبِهِ مِنْ الْأُمِّ فَكَذَا الرَّضَاعُ وَلَيْسَ الْكَلَامُ فِي ذَلِكَ وَإِنَّمَا هُوَ فِي قَرَابَةِ الْأَبِ وَهِيَ لَا تَثْبُتُ لِوَلَدِ الزِّنَا فَكَذَا الرَّضَاعُ ثُمَّ رَأَيْت عِبَارَةَ الرَّوْضَةِ مُصَرِّحَةً بِانْقِطَاعِ نِسْبَتِهِ عَنْ الزَّوْجِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ اللَّبَنَ الْآنَ لِلزِّنَا يَقِينًا غَايَتُهُ أَنَّ الشَّارِعَ قَطَعَ نِسْبَتَهُ لِلزَّانِي كَمَا أَنَّ الْوِلَادَةَ قَطَعَتْ نِسْبَتَهُ لِلْأَوَّلِ إذْ لَا يُمْكِنُ نِسْبَتُهُ إلَيْهِ بَعْدَهَا فَنَتَجَ أَنَّهُ لَا أَبَ لِهَذَا الرَّضِيعِ وَإِنْ ثَبَتَ الرَّضَاعُ مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ (فَصْلٌ) فِي حُكْمِ الرَّضَاعِ الطَّارِئِ عَلَى النِّكَاحِ تَحْرِيمًا وَغُرْمًا (تَحْتَهُ صَغِيرَةٌ فَأَرْضَعَتْهَا) مَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ بِنْتُهَا كَأَنْ أَرْضَعَتْهَا (أُمُّهُ أَوْ أُخْتُهُ) أَوْ زَوْجَةٌ أَصْلُهُ أَوْ فَرْعُهُ أَوْ أَخِيهِ النِّكَاحِ وَجَوَازِ النَّظَرِ وَالْخَلْوَةِ وَعَدَمِ نَقْضِ الطَّهَارَةِ وَالْإِمْسَاكِ عَنْهُ سَهْلٌ فَلَمْ يُجْبَرْ عَلَيْهِ الرَّضِيعُ وَلَا يُعْرَضْ أَيْضًا عَلَى الْقَائِفِ وَيُفَارِقُ وَلَدُ النَّسَبِ بِأَنَّ مُعْظَمَ اعْتِمَادِ الْقَائِفِ عَلَى الْأَشْبَاهِ الظَّاهِرَةِ دُونَ الْأَخْلَاقِ وَإِنَّمَا جَازَ انْتِسَابُهُ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ يَمِيلُ إلَى مَنْ ارْتَضَعَ مِنْ لَبَنِهِ اهـ. (قَوْلُهُ وَقَبْلَ ذَلِكَ) أَيْ الِانْتِسَابِ (قَوْلُهُ لَا تَحِلُّ لَهُ) أَيْ لِلرَّضِيعِ اهـ سم (قَوْلُهُ لِزَوْجٍ) أَيْ أَوْ غَيْرِهِ اهـ مُغْنِي أَيْ مِنْ وَطْءٍ بِمِلْكٍ أَوْ شُبْهَةٍ (قَوْلُهُ بِسَبَبِ عَلُوقِ زَوْجَتِهِ مِنْهُ) هَذَا مَعَ قَوْلُهُ الْآتِي إذْ الْكَلَامُ فِيمَنْ لَمْ تُنْكَحْ غَيْرُهُ إلَخْ يَقْتَضِي أَنَّ اللَّبَنَ يُنْسَبُ إلَى الزَّوْجِ بِمُجَرَّدِ عَلُوقِ زَوْجَتِهِ مِنْهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْحَاشِيَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ عَنْ الرَّوْضَةِ عَنْ الْمُتَوَلِّي وَإِنَّمَا يُنْسَبُ إلَيْهِ بَعْدَ الْوِلَادَةِ كَمَا يَأْتِي آنِفًا فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَقَبْلَهَا لِلْأَوَّلِ إنْ لَمْ يَدْخُلْ وَقْتَ ظُهُورِ لَبَنِ حَمْلِ الثَّانِي وَكَذَا إلَخْ اهـ سم وَقَوْلُهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إلَخْ يَعْنِي مُطْلَقًا سَوَاءٌ سَبَقَ نَحْوُ نِكَاحٍ أَمْ لَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِيمَا كَتَبَهُ عَلَى قَوْلِ الشَّارِحِ السَّابِقِ مَا نَزَلَ قَبْلَهَا حَمْلُهَا مِنْهُ إلَخْ وَقَدْ قَدَّمْنَا هُنَاكَ عَنْ ع ش مَا يَدْفَعُ الْمُنَافَاةَ بَيْنَ مَفْهُومِ قَوْلِهِ السَّابِقِ الْمُوَافِقِ لِقَضِيَّةِ كَلَامِهِ هُنَا وَبَيْنَ مَا يَأْتِي آنِفًا فِي الْمَتْنِ الْمُوَافِقِ لِمَا فِي الرَّوْضَةِ عَنْ الْمُتَوَلِّي وَيَجْمَعُ بَيْنَهُمَا جَمْعًا حَسَنًا رَاجِعْهُ (قَوْلُهُ نَسِيبًا) يَأْتِي مُحْتَرَزُهُ اهـ سم أَيْ وَأَنَّهُ لَيْسَ بِقَيْدٍ (قَوْلُهُ ابْنًا لَهُ) أَيْ لِلزَّوْجِ أَوْ نَحْوِهِ (قَوْلُ وَلَوْ بَعْدَ عَشْرِ) إلَى قَوْلِهِ وَاحْتَرَزْت فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ بِأَنْ تَمَّ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ أَوْ مَعَهَا (قَوْلُهُ عَنْ الْأَوَّلِ) أَيْ عَنْ الزَّوْجِ أَوْ الْوَاطِئِ بِشُبْهَةٍ أَوْ مِلْكٍ (قَوْلُهُ بِأَحَدِ ذَيْنَك) أَيْ الشُّبْهَةِ وَالْمِلْكِ. (قَوْلُ الْمَتْنِ وَوَلَدَتْ) هَلْ يَشْمَلُ الْعَلَقَةَ وَالْمُضْغَةَ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي وَقَدْ يُؤْخَذُ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ بِأَنْ تَمَّ انْفِصَالُ الْوَلَدِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْعَلَقَةِ وَالْمُضْغَةِ لَا يُسَمَّى وَلَدًا فَلْيُرَاجَعْ. ع ش أَقُولُ قَضِيَّةِ قَوْلِ الْمُغْنِي أَوْ سِقْطٌ عَطْفًا عَلَى وَلَدٍ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ الْمَارِّ لِمَنْ نُسِبَ إلَيْهِ وَلَدُ الْأَوَّلِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ وَزَادَ إلَخْ) الْأُولَى وَإِنْ زَادَ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ إلَخْ) عِلَّةٌ لِقَوْلِ الْمَتْنِ وَكَذَا إلَخْ وَعَلَّلَ الْمُغْنِي مَا قَبْلَهُ بِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْأَوَّلِ وَلَمْ يَحْدُثْ مَا يُغَيِّرُهُ اهـ. (قَوْلُهُ فَلَمْ يَصْلُحْ) أَيْ الْحَمْلُ الَّذِي ظَهَرَ بِهِ اللَّبَنُ (قَوْلُهُ وَيُقَالُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيَرْجِعُ فِي أَوَّلِ مُدَّةٍ يَحْدُثُ فِيهَا لَبَنُ الْحَمْلِ لِلْقَوَابِلِ عَلَى النَّصِّ وَقِيلَ إنَّ أَوَّلَ مُدَّتِهِ أَرْبَعُونَ يَوْمًا وَقِيلَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ اهـ. (قَوْلُهُ لِلْحَامِلِ) أَيْ بِسَبَبِ الْحَمْلِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَمَّا حَدَثَ) أَيْ عَنْ لَبَنٍ حَدَثَ (قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ بِوَلَدِ الزِّنَا (قَوْلُهُ لِلْأَوَّلِ) أَيْ الزَّوْجِ أَوْ نَحْوِهِ (قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ) أَيْ فِيمَا اسْتَدَلَّ بِهِ الزَّرْكَشِيُّ (قَوْلُهُ بِانْقِطَاعِ نِسْبَتِهِ عَنْ الزَّوْجِ) جَزَمَ بِهِ الْمُغْنِي وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ وَهُوَ الْأَوْجَهُ اهـ وَقَالَ ع ش وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ [فَصْلٌ فِي حُكْمِ الرَّضَاعِ الطَّارِئِ عَلَى النِّكَاحِ تَحْرِيمًا وَغُرْمًا] (فَصْلٌ فِي حُكْمِ الرَّضَاعِ الطَّارِئِ عَلَى النِّكَاحِ) (قَوْلُهُ فِي حُكْمِ الرَّضَاعِ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُ الْمَتْنِ تَحْتَهُ صَغِيرَةٌ إلَخْ) أَيْ لَوْ كَانَ تَحْتَهُ زَوْجَةٌ صَغِيرَةٌ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ مَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ بِنْتُهَا) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ حَلَبَتْ لَبَنَهَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ مَوْطُوءَةٌ وَقَوْلُهُ وَخَرَجَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ أَيْ فِي الْجُمْلَةِ إلَى أَمَّا الْمُكْرَهَةُ (قَوْلُهُ كَأَنْ أَرْضَعَتْهَا) لِلرَّضِيعِ (قَوْلُهُ بِسَبَبِ عَلُوقِ زَوْجَتِهِ مِنْهُ) هَذَا مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي إذْ الْكَلَامُ فِيمَنْ لَمْ تَنْكِحْ غَيْرَهُ يَقْتَضِي أَنَّ اللَّبَنَ يُنْسَبُ إلَى الزَّوْجِ بِمُجَرَّدِ عَلُوقِ زَوْجَتِهِ مِنْهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ لَا تَنْقَطِعُ عَنْهُ إلَّا بَعْدَ وِلَادَتِهَا مِنْ الثَّانِي كَمَا يَأْتِي آنِفًا فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَقَبْلَهَا لِلْأَوَّلِ إلَخْ (قَوْلُهُ نَسِيبًا) يَأْتِي مُحْتَرَزُهُ (قَوْلُهُ عَنْ وَلَدِ الْأَوَّلِ) عَلَى أَنَّ شَرْطَ كَوْنِ اللَّبَنِ لِلْأَوَّلِ أَنْ تَكُونَ وَلَدَتْ مِنْهُ وَإِلَّا فَلَا يُنْسَبُ إلَيْهِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا ذَكَرْنَاهُ فِيمَا مَرَّ (قَوْلُهُ ثُمَّ رَأَيْت عِبَارَةَ الرَّوْضَةِ إلَخْ) وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ وَلَوْ حَبِلَتْ امْرَأَةٌ مِنْ الزِّنَا وَهِيَ ذَاتُ لَبَنٍ مِنْ زَوْجٍ فَحَيْثُ قُلْنَا هُنَاكَ اللَّبَنُ لِلْأَوَّلِ أَوْ لَهُمَا فَهُوَ لِلزَّوْجِ وَحَيْثُ قُلْنَا فَهُوَ لِلثَّانِي فَلَا أَبَ لِلرَّضِيعِ اهـ. وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَإِذَا حَبِلَتْ مُرْضِعٌ مُزَوَّجَةٌ مِنْ زِنًا فَاللَّبَنُ لِلزَّوْجِ مَا لَمْ تَضَعْ ثُمَّ هُوَ ابْنُ الزِّنَا اهـ وَقَوْلُ الرَّوْضَةِ هُنَاكَ أَيْ فِيمَا إذَا نَكَحَتْ بَعْدَ الْعِدَّةِ زَوْجًا وَلَدَتْ مِنْهُ (فَصْلٌ) فِي حُكْمِ الرَّضَاعِ الطَّارِئِ عَلَى النِّكَاحِ تَحْرِيمًا وَغُرْمًا

стр. 3644

بِلَبَنِهِمْ مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ (أَوْ زَوْجَةٌ أُخْرَى) لَهُ مَوْطُوءَةٌ (انْفَسَخَ نِكَاحُهُ) مِنْ الصَّغِيرَةِ لِأَنَّهَا صَارَتْ مُحَرَّمَةً عَلَيْهِ أَبَدًا وَكَذَا مِنْ الْكَبِيرَةِ فِي الْأَخِيرَةِ لِأَنَّهَا صَارَتْ أُمَّ زَوْجَتِهِ وَخَرَجَ بِالْمَوْطُوءَةِ غَيْرُهَا فَتَحْرُمُ الْمُرْضِعَةُ فَقَطْ إنْ كَانَ الْإِرْضَاعُ بِغَيْرِ لَبَنِهِ كَمَا يَأْتِي (وَلِلصَّغِيرَةِ) عَلَيْهِ (نِصْفُ مَهْرِهَا) الْمُسَمَّى إنْ صَحَّ وَإِلَّا فَنِصْفُ مَهْرِ مِثْلِهَا لِأَنَّهَا فُورِقَتْ قَبْلَ الْوَطْءِ لَا بِسَبَبِهَا (وَلَهُ) إنْ كَانَ حُرًّا وَإِلَّا فَلِسَيِّدِهِ وَإِنْ كَانَ الْفَوَاتُ إنَّمَا هُوَ عَلَى الزَّوْجِ (عَلَى الْمُرْضِعَةِ) الْمُخْتَارَةِ إنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهَا وَلَمْ تَكُنْ مَمْلُوكَةً لَهُ أَوْ كَانَتْ مُكَاتَبَتَهُ (نِصْفُ مَهْرِ مِثْلٍ) وَإِنْ لَزِمَهَا الْإِرْضَاعُ لِتَعَيُّنِهَا لِأَنَّ غَرَامَةَ الْمُتْلَفِ لَا تَتَأَثَّرُ بِذَلِكَ وَلَزِمَهَا النِّصْفُ اعْتِبَارًا لِمَا يَجِبُ لَهُ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَيْ فِي الْجُمْلَةِ فَلَا يُنَافِي أَنَّ نِصْفَ مَهْرِ الْمِثْلِ اللَّازِمِ قَدْ يَزِيدُ عَلَى نِصْفِ الْمُسَمَّى أَمَّا الْمُكْرَهَةُ فَيَلْزَمُهَا ذَلِكَ لَكِنْ لَا بِطُرُقِ الِاسْتِقْرَارِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَإِنَّمَا هِيَ طَرِيقٌ وَالْقَرَارُ عَلَى مُكْرِهِهَا وَلَوْ حَلَبَتْ لَبَنَهَا ثُمَّ أَمَرَتْ أَجْنَبِيًّا يَسْقِيهِ لَهَا كَانَ طَرِيقًا وَالْقَرَارُ عَلَيْهَا عَلَى مَا فِي الْمُعْتَمَدِ وَنَظَرَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ إذَا كَانَ الْمَأْمُورُ مُمَيِّزًا لَا يَرَى تَحَتُّمَ طَاعَتِهَا أَيْ وَإِنَّمَا زَادَ مَا بَعْدَ الْكَافِ لِمُجَرَّدِ الْمُحَافَظَةِ عَلَى إعْرَابِ الْمَتْنِ (قَوْلُهُ بِلَبَنِهِمْ) أَمَّا إذَا كَانَ اللَّبَنُ مِنْ غَيْرِ الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ وَالْأَخِ فَلَا يُؤَثِّرُ لِأَنَّ غَايَتَهُ أَنْ تَصِيرَ رَبِيبَةَ أَصْلِهِ أَوْ فَرْعِهِ أَوْ أَخِيهِ وَلَيْسَتْ بِحَرَامٍ عَلَيْهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ) رَاجِعٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ مَعًا (قَوْلُهُ مَوْطُوءَةٌ) سَيَأْتِي مَا فِيهِ اهـ سم (قَوْلُ الْمَتْنِ انْفَسَخَ نِكَاحُهُ) يَتَرَدَّدُ فِي حُكْمِ هَذَا الْإِرْضَاعِ الْمُؤَدِّي إلَى تَفْوِيتِ زَوْجَةٍ عَلَى زَوْجِهَا وَالتَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ الْجَوَازُ وَلَوْ قِيلَ بِالْحُرْمَةِ أَيْ حَيْثُ لَمْ يَتَعَيَّنْ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِضْرَارِ لَمْ يَبْعُدْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَقَوْلُهُ وَلَوْ قِيلَ بِالْحُرْمَةِ إلَخْ أَقُولُ هَذَا لَا مَحِيدَ عَنْهُ إلَّا إذَا وُجِدَ نَصٌّ بِخِلَافِهِ (قَوْلُهُ لِأَنَّهَا صَارَتْ مُحَرَّمَةً عَلَيْهِ أَبَدًا) لِأَنَّهَا صَارَتْ أُخْتَهُ أَوْ بِنْتَ أُخْتِهِ أَوْ أُخْتَهُ أَيْضًا أَوْ بِنْتَ ابْنِهِ أَوْ بِنْتَ أَخِيهِ أَوْ بِنْتَ زَوْجَتِهِ اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِالْمَوْطُوءَةِ غَيْرُهَا فَتَحْرُمُ إلَخْ) لَا يَخْفَى عَدَمُ مُنَاسَبَةِ ذَلِكَ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الِانْفِسَاخِ فَكَيْفَ يُقَيَّدُ بِالْمَوْطُوءَةِ وَيُحْتَرَزُ بِالتَّقْيِيدِ عَنْ عَدَمِ تَحْرِيمِ الصَّغِيرَةِ مَعَ عُمُومِ الِانْفِسَاخِ فَهَذَا التَّقْيِيدُ وَهَذَا الِاحْتِرَازُ مِمَّا لَا وَجْهَ لَهُ بَلْ الصَّوَابُ تَرْكُ التَّقْيِيدِ وَتَعْمِيمُ الِانْفِسَاخِ وَإِحَالَةُ التَّحْرِيمِ عَلَى مَا يَأْتِي أَوْ بَيَانُهُ هُنَا بَعْدَ بَيَانِ الِانْفِسَاخِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ التَّقْيِيدَ بِذَلِكَ لَيُصَدَّقُ عَلَى زَوْجَةٍ أُخْرَى قَوْلُهُ السَّابِقُ مَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ بِنْتُهَا لِأَنَّ بِنْتَهَا لَا تَحْرُمُ إلَّا إذَا كَانَتْ مَوْطُوءَةً. (قَوْلُهُ فَتَحْرُمُ الْمُرْضِعَةُ فَقَطْ إلَخْ) أَيْ بِخِلَافِ الصَّغِيرَةِ لِأَنَّهَا رَبِيبَتُهُ وَهِيَ لَا تَحْرُمُ قَبْلَ الدُّخُولِ اهـ سم (قَوْلُهُ إنْ كَانَ الْإِرْضَاعُ بِغَيْرِ لَبَنِهِ) فَإِنْ كَانَ بِلَبَنِهِ فَتَحْرُمُ الصَّغِيرَةُ أَيْضًا لِكَوْنِهَا صَارَتْ بِنْتَه اهـ سم زَادَ ع ش وَيُمْكِنُ تَصْوِيرُ إرْضَاعِهَا بِلَبَنِهِ مَعَ كَوْنِهَا غَيْرَ مَوْطُوءَةٍ لَهُ بِأَنْ اسْتَدْخَلَتْ مَاءَهُ الْمُحْتَرَمَ فَإِنَّ الْوَلَدَ الْمُنْعَقِدَ مِنْهُ يَلْحَقُهُ وَيَصِيرُ اللَّبَنُ لَهُ اهـ وَإِنَّمَا قَالَ وَيُمْكِنُ إلَخْ إذْ الْمُرَادُ بِالْوَطْءِ فِي هَذَا الْبَابِ مَا يَشْمَلُ دُخُولَ الْمَاءِ الْمُحْتَرَمِ (قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ كَانَ تَحْتَهُ صَغِيرَةٌ وَكَبِيرَةٌ إلَخْ هـ سم (قَوْلُهُ وَلِلصَّغِيرَةِ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الزَّوْجِ وَلَوْ عَبْدًا فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْ كَسْبِهِ لِلصَّغِيرَةِ نِصْفُ الْمُسَمَّى إنْ كَانَ صَحِيحًا وَإِلَّا فَنِصْفُ مَهْرِ الْمِثْلِ وَسَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَنْ مَهْرِ الْكَبِيرَةِ وَحُكْمُهُ أَنَّهُ إنْ كَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا فَلَهَا الْمَهْرُ وَإِلَّا فَلَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلِسَيِّدِهِ إلَخْ) لِأَنَّ ذَلِكَ بَدَلُ الْبُضْعِ فَكَانَ لِلسَّيِّدِ كَعِوَضِ الْخُلْعِ مُغْنِي (فَرْعٌ) لَوْ نَكَحَ عَبْدٌ أَمَةً صَغِيرَةً مُفَوَّضَةً بِتَفْوِيضِ سَيِّدِهَا فَأَرْضَعَتْهَا أَمَةٌ مَثَلًا فَلَهَا الْمُتْعَةُ فِي كَسْبِهِ وَلَا يُطَالِبُ سَيِّدُهُ الْمُرْضِعَةَ إلَّا بِنِصْفِ مَهْرِ الْمِثْلِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَأَسْنَى (قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهَا) فَإِنْ أَذِنَ لَهَا فِي الْإِرْضَاعِ فَلَا غُرْمَ وَإِكْرَاهُهُ لَهَا عَلَى الْإِرْضَاعِ إذْنٌ وَزِيَادَةٌ مُغْنِي فَلَوْ اخْتَلَفَا فِيهِ صُدِّقَ أَيْ بِيَمِينِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْإِذْنِ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ كَانَتْ مُكَاتَبَتَهُ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَلَمْ تَكُنْ مَمْلُوكَةً أَيْ أَوْ كَانَتْ مَمْلُوكَةً لَهُ لَكِنَّهَا مُكَاتَبَتُهُ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ كَانَتْ مَمْلُوكَتَهُ وَلَوْ مُدَبَّرَةً أَوْ مُسْتَوْلَدَةً فَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَيْهَا وَإِنْ كَانَتْ مُكَاتَبَتَهُ رَجَعَ عَلَيْهَا بِالْغُرْمِ مَا لَمْ تَعْجِزْ اهـ. (قَوْلُهُ لِتَعَيُّنِهَا) مُتَعَلِّقٌ بِلَزِمَهَا إلَخْ (قَوْلُهُ الْمُتْلَفِ) بِفَتْحِ اللَّامِ أَوْ كَسْرِهَا (قَوْلُهُ قَدْ يَزِيدُ) أَيْ فِي حَالِ الْإِرْضَاعِ لَا الْعَقْدِ وَإِلَّا فَلَا يَصِحُّ الْمُسَمَّى لِامْتِنَاعِ النَّقْصِ عَنْ مَهْرِ مِثْلِ الصَّغِيرَةِ فِي تَزْوِيجِهَا اهـ سم (قَوْلُهُ وَلَوْ حَبِلَتْ) أَيْ أُمُّهُ مَثَلًا وَقَوْلُهُ لَهَا أَيْ الصَّغِيرَةِ (قَوْلُهُ عَلَى مَا فِي الْمُعْتَمَدِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا فِي الْمُعْتَمَدِ وَوَقَعَ فِي أَصْلِ التُّحْفَةِ ضَرْبٌ عَلَى مَا فِي وَهُوَ تَصَرُّفٌ مِنْ الْمُصْلِحِ مُفْسِدٌ وَلَعَلَّهُ لَمْ يَسْتَحْضِرْ أَنَّ فِي هَذَا الْمَذْهَبِ كِتَابًا اسْمُهُ الْمُعْتَمَدُ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُحَرَّرْ (قَوْلُهُ مَوْطُوءَةٌ) قَدْ يُقَالُ لَا مَحَلَّ لَهُ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الِانْفِسَاخِ وَهُوَ عَامٌّ فِي الْمَوْطُوءَةِ وَغَيْرِهَا كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَلَوْ كَانَتْ تَحْتَهُ صَغِيرَةٌ وَكَبِيرَةٌ إلَخْ فَتَأَمَّلْهُ مَعَ شَرْحِهِ (قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِالْمَوْطُوءَةِ غَيْرُهَا فَتَحْرُمُ الْمُرْضِعَةُ فَقَطْ) لَا يَخْفَى عَدَمُ مُنَاسَبَةِ ذَلِكَ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الِانْفِسَاخِ فَكَيْفَ يُقَيَّدُ بِالْمَوْطُوءَةِ وَيُحْتَرَزُ بِالتَّقْيِيدِ عَنْ عَدَمِ تَحْرِيمِ الصَّغِيرَةِ فِي الْجُمْلَةِ مَعَ عُمُومِ الِانْفِسَاخِ فَهَذَا التَّقْيِيدُ وَهَذَا الِاحْتِرَازُ مِمَّا لَا وَجْهَ لَهُ بَلْ الصَّوَابُ تَرْكُ التَّقْيِيدِ وَتَعْمِيمُ الِانْفِسَاخِ وَإِحَالَةُ التَّحْرِيمِ عَلَى مَا يَأْتِي أَوْ بَيَانُهُ هُنَا بَلْ بَعْدَ بَيَانِ الِانْفِسَاخِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ فَتَحْرُمُ الْمُرْضِعَةُ فَقَطْ إنْ كَانَ الْإِرْضَاعُ بِغَيْرِ لَبَنِهِ) أَيْ بِخِلَافِ الصَّغِيرَةِ لِأَنَّهَا رَبِيبَةٌ وَهِيَ لَا تَحْرُمُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ الْإِرْضَاعُ بِلَبَنِهِ فَتَحْرُمُ الصَّغِيرَةُ أَيْضًا لِأَنَّهَا بِنْتُهُ وَقَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي أَيْ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ كَانَ تَحْتَهُ صَغِيرَةٌ وَكَبِيرَةٌ إلَخْ (قَوْلُهُ فَلَا يُنَافِي أَنَّ نِصْفَ مَهْرِ الْمِثْلِ اللَّازِمِ قَدْ يَزِيدُ إلَخْ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ الْمُسَمَّى إذَا كَانَ دُونَ مَهْرِ الْمِثْلِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِامْتِنَاعِ النَّقْصِ عَنْ مَهْرِ مِثْلِ الصَّغِيرَةِ فِي تَزْوِيجِهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُسَمَّى قَدْرَ مَهْرِ الْمِثْلِ حَالَ النِّكَاحِ ثُمَّ يَزِيدُ مَهْرُ الْمِثْلِ حَالَ

стр. 3645

وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ فِي الْمُمَيِّزَاتِ الْغُرْمُ عَلَيْهِ فَقَطْ وَفِيمَنْ يَرَى تَحَتُّمَ الطَّاعَةِ أَنَّهُ عَلَيْهَا فَقَطْ (وَفِي قَوْلٍ) لَهُ عَلَيْهَا (كُلُّهُ) أَيْ مَهْرِ الْمِثْلِ لِأَنَّهُ قِيمَةُ الْبُضْعِ الَّذِي فَوَّتَتْهُ وَعَلَى الْأَوَّلِ فَارَقَتْ شُهُودَ طَلَاقٍ رَجَعُوا فَإِنَّهُمْ يَغْرَمُونَ الْكُلَّ بِأَنَّهُمْ أَحَالُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَقِّهِ الْبَاقِي بِزَعْمِهِ فَكَانُوا كَغَاصِبٍ حَالَ بَيْنَ الْمَالِكِ وَحَقِّهِ وَأَمَّا الْفُرْقَةُ هُنَا فَحَقِيقَةٌ بِمَنْزِلَةِ التَّلَفِ فَلَمْ تَغْرَمْ الْمُرْضِعَةُ إلَّا مَا أَتْلَفَتْهُ وَهُوَ مَا غَرِمَهُ فَقَطْ. (وَلَوْ رَضَعَتْ) رَضَاعًا مُحَرَّمًا (مِنْ نَائِمَةٍ) أَوْ مُسْتَيْقِظَةٍ سَاكِتَةٍ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَجَعَلَهُ كَالْأَصْحَابِ. التَّمْكِينُ مِنْ الْإِرْضَاعِ إرْضَاعًا إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِلتَّحْرِيمِ لَا الْغُرْمِ وَإِنَّمَا عُدَّ سُكُوتُ الْمُحْرِمِ عَلَى الْحَلْقِ كَفِعْلِهِ لِأَنَّ الشَّعْرَ فِي يَدِهِ أَمَانَةٌ فَلَزِمَهُ دَفْعُ مُتْلَفَاتِهِ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا (فَلَا غُرْمَ عَلَيْهَا) لِأَنَّهَا لَمْ تَصْنَعْ شَيْئًا (وَلَا مَهْرَ لِلْمُرْتَضِعَةِ) لِأَنَّ الِانْفِسَاخَ بِفِعْلِهَا وَهُوَ مُسْقِطًا لَهُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَلَهُ فِي مَالِهَا مَهْرُ مِثْلِ الْكَبِيرَةِ الْمُنْفَسِخِ نِكَاحُهَا أَوْ نِصْفُهُ لِأَنَّهَا أَتْلَفَتْ عَلَيْهِ بُضْعَهَا وَضَمَانُ الْإِتْلَافِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى تَمْيِيزٍ (وَلَوْ كَانَ تَحْتَهُ كَبِيرَةٌ وَصَغِيرَةٌ فَأَرْضَعَتْ أُمُّ الْكَبِيرَةِ الصَّغِيرَةَ انْفَسَخَتْ الصَّغِيرَةُ) لِأَنَّهَا صَارَتْ أُخْتَ الْكَبِيرَةِ (وَكَذَا الْكَبِيرَةُ فِي الْأَظْهَرِ) لِذَلِكَ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا لَوْ نَكَحَ أُخْتًا عَلَى أُخْتِهَا بِأَنَّ هَذِهِ لَمْ تَجْتَمِعْ مَعَ الْأُولَى أَصْلًا لِوُقُوعِ عَقْدِهَا فَاسِدًا مِنْ أَصْلِهِ فَلَمْ يُؤَثِّرْ فِي بُطْلَانِ الْأُولَى بِخِلَافِ الْكَبِيرَةِ هُنَا فَإِنَّهَا اجْتَمَعَتْ مَعَ الصَّغِيرَةِ فَبَطَلَتَا إذْ لَا مُرَجِّحَ (وَلَهُ نِكَاحُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا) مِنْ غَيْرِ جَمْعٍ لِأَنَّهُمَا أُخْتَانِ (وَحُكْمُ مَهْرِ الصَّغِيرَةِ) عَلَيْهِ (وَتَغْرِيمُهُ) أَيْ الزَّوْجِ (الْمُرْضِعَةَ مَا سَبَقَ) أَوَّلَ الْفَصْلِ (وَكَذَا الْكَبِيرَةُ إنْ لَمْ تَكُنْ مَوْطُوءَةً) حُكْمُهَا مَا سَبَقَ فِي الصَّغِيرَةِ فَلَهَا عَلَيْهِ نِصْفُ الْمُسَمَّى الصَّحِيحِ وَإِلَّا فَنِصْفُ مَهْرِ الْمِثْلِ وَلَهُ عَلَى أُمِّهَا الْمُرْضِعَةِ نِصْفُ مَهْرِ الْمِثْلِ (فَإِنْ كَانَتْ مَوْطُوءَةً فَلَهُ عَلَى) الْأُمِّ (الْمُرْضِعَةِ) بِشُرُوطِهَا السَّابِقَةِ (مَهْرُ مِثْلِ فِي الْأَظْهَرِ) كَمَا لَزِمَهُ لَبِنْتِهَا جَمِيعُ الْمُسَمَّى إنْ صَحَّ وَإِلَّا فَجَمِيعُ مَهْرِ الْمِثْلِ وَيَأْتِي أَنَّهُمْ لَوْ شَهِدُوا بِطَلَاقٍ بَعْدَ وَطْءٍ ثُمَّ رَجَعُوا غَرِمُوا مَهْرَ الْمِثْلِ وَهُوَ يَرُدُّ دَعْوَى الْمُقَابِلِ أَنَّهُ بِالدُّخُولِ اسْتَوْفَى مَنْفَعَتَهُ فَلَا يَغْرَمُ لَهُ بَدَلُهُ أَمَّا لَوْ كَانَتْ الْكَبِيرَةُ الْمَوْطُوءَةُ هِيَ الْمُفْسِدَةُ لِنِكَاحِهَا بِإِرْضَاعِهَا الصَّغِيرَةَ فَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِمَهْرِهَا اهـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ كَمَا فِي الْمُعْتَمَدِ أَيْ لِلْبَنْدَنِيجِيِّ اهـ. (قَوْلُهُ فَارَقَتْ) أَيْ الْمُرْضِعَةُ (قَوْلُهُ شُهُودُ طَلَاقٍ) أَيْ قَبْلَ الدُّخُولِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بِزَعْمِهِ) هَلَّا قَالَ بِزَعْمِهِمْ إذْ هُوَ أَقْوَى فِي الْفَرْقِ كَمَا لَا يَخْفَى اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِزَعْمِ الزَّوْجِ وَالشُّهُودِ اهـ. (قَوْلُهُ وَهُوَ مَا غَرِمَهُ فَقَطْ) أَيْ فِي الْجُمْلَةِ كَمَا مَرَّ آنِفًا (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ رَضَعَتْ إلَخْ) أَيْ لَوْ دَبَّتْ صَغِيرَةٌ وَرَضَعَتْ إلَخْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ مُحَرِّمًا) بِشَدِّ الرَّاءِ الْمَسْكُورَةِ (قَوْلُهُ وَجَعَلَهُ) أَيْ صَاحِبُ الرَّوْضَةِ (قَوْلُهُ إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِلتَّحْرِيمِ) فِيهِ أَنَّ التَّحْرِيمَ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى التَّمْكِينِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا) أَيْ وَلَوْ كَانَتْ مُسْتَأْجَرَةً لِلْإِرْضَاعِ إذْ غَايَتُهُ أَنَّهُ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ عَدَمُ إرْضَاعِ مَنْ اُسْتُؤْجِرَتْ لِإِرْضَاعِهِ وَهُوَ يَفُوتُ الْأُجْرَةَ عَلَى أَنَّ مَا شَرِبَتْهُ الصَّغِيرَةُ لَيْسَ مُتَعَيِّنًا لِإِرْضَاعِ مَنْ اُسْتُؤْجِرَتْ لَهُ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ فَلَا غُرْمَ إلَخْ) (فَرْعٌ) لَوْ حَمَلَتْ الرِّيحُ اللَّبَنَ مِنْ الْكَبِيرَةِ إلَى جَوْفِ الصَّغِيرَةِ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا إذْ لَا صُنْعَ مِنْهُمَا وَلَوْ دَبَّتْ الصَّغِيرَةُ فَارْتَضَعَتْ مِنْ أُمِّ الزَّوْجِ أَيْ مَثَلًا أَرْبَعًا ثُمَّ أَرْضَعَتْهَا أُمُّ الزَّوْجِ الْخَامِسَةَ أَوْ عَكْسُهُ اخْتَصَّ التَّغْرِيمُ بِالْخَامِسَةِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ أَيْ فَالْغُرْمُ عَلَى أُمِّ الزَّوْجِ فِي الْأُولَى وَعَلَى الصَّغِيرَةِ فِي الثَّانِيَةِ اهـ ع ش وَيَظْهَرُ أَنَّهُ خَرَجَ بِجَوْفِهَا مَا لَوْ حَمَلَتْهُ الرِّيحُ إلَى فَمِهَا فَابْتَلَعَتْهُ لِوُجُودِ الصُّنْعِ مِنْهَا فَلْيُرَاجَعْ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ لِأَنَّ الِانْفِسَاخَ) إلَى قَوْلِهِ وَيُفَرَّقُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَهُ فِي مَالِهَا إلَخْ) يُفِيدُ أَنَّ الْكَبِيرَةَ النَّائِمَةَ أَوْ الْمُسْتَيْقِظَةَ السَّاكِتَةَ زَوْجَةٌ. اهـ سم عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ فِي مَالِهَا أَيْ الصَّغِيرَةِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا مَالٌ بَقِيَ فِي ذِمَّتِهَا وَقَوْلُهُ مَهْرُ مِثْلِ الْكَبِيرَةِ أَيْ حَيْثُ كَانَتْ زَوْجَةً وَخَرَجَ بِهِ مَا لَوْ ارْتَضَعَتْ مِنْ أُمِّهِ أَوْ أُخْتِهِ أَوْ نَحْوِهِمَا فَلَا شَيْءَ فِيهِ لِلْكَبِيرَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ. (قَوْلُهُ مَهْرُ مِثْلِ الْكَبِيرَةِ) أَيْ إنْ كَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا وَقَوْلُهُ الْكَبِيرَةُ يَشْمَلُ الْمُسْتَيْقِظَةَ الْمَذْكُورَةَ وَقَوْلُهُ أَوْ نِصْفُهُ أَيْ إنْ لَمْ تَكُنْ مَدْخُولًا بِهَا. اهـ سم (قَوْلُ الْمَتْنِ انْفَسَخَتْ الصَّغِيرَةُ) أَيْ نِكَاحُهَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِأَنَّهَا صَارَتْ إلَخْ) أَيْ وَلَا سَبِيلَ إلَى الْجَمْعِ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِذَلِكَ) أَيْ لِأَنَّهَا صَارَتْ أُخْتَ الصَّغِيرَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ) أَيْ بَيْنَ مَا هُنَا مِنْ الِانْفِسَاخِ (قَوْلُهُ وَبَيْنَ مَا لَوْ نَكَحَ أُخْتًا إلَخْ) أَيْ الَّذِي قَاسَ عَلَيْهِ الْمُقَابِلَ الْقَائِلَ بِاخْتِصَاصِ الِانْفِسَاخِ بِالصَّغِيرَةِ اهـ سم (قَوْلُهُ فَلَمْ يُؤَثِّرْ إلَخْ) أَيْ عَقْدُ الثَّانِيَةِ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَهُ إلَخْ) أَيْ عَلَى الْأَظْهَرِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ نِكَاحُ مَنْ شَاءَ إلَخْ) أَيْ بِعَقْدٍ جَدِيدٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَتَعُودُ لَهُ بِالثَّلَاثِ إنْ لَمْ يَكُنْ سَبَقَ مِنْهُ طَلَاقٌ أَوْ بِمَا بَقِيَ مِنْهَا إنْ سَبَقَ ذَلِكَ لِأَنَّ الِانْفِسَاخَ لَا يُنْقِصُ الْعَدَدَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوَّلَ الْفَصْلِ) أَيْ فِي إرْضَاعِ أُمِّ الزَّوْجِ وَنَحْوِهَا الصَّغِيرَةُ فَعَلَيْهِ لِلصَّغِيرَةِ نِصْفُ الْمُسَمَّى الصَّحِيحِ أَوْ نِصْفُ مَهْرِ مِثْلِ وَلَهُ عَلَى الْمُرْضِعَةِ نِصْفُ مَهْرِ الْمِثْلِ وَقِيلَ كُلُّهُ. اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ حُكْمُهَا مَا سَبَقَ) إلَى الْفَصْلِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ بِشُرُوطِهَا السَّابِقَةِ وَقَوْلُهُ أَوْ حَكَمَ بِهِ حَاكِمٌ يَرَاهُ وَقَوْلُهُ وَلَا تُحَرَّمَانِ مُؤَبَّدًا (قَوْلُهُ بِشُرُوطِهَا السَّابِقَةِ) أَيْ فِي قَوْلِهِ الْمُخْتَارِ إنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهَا إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ مَا يَأْتِي (قَوْلُهُ مَنْفَعَتِهِ) أَيْ الْبُضْعِ (قَوْلُهُ بَدَلَهُ) أَيْ الْمَهْرِ الَّذِي هُوَ بَدَلُ الْبُضْعِ (قَوْلُهُ بِمَهْرِهَا) أَيْ مَهْرِ نَفْسِهَا اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَلَا الْإِرْضَاعِ (قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَفِي قَوْلِ كُلِّهِ) وَلَوْ نَكَحَ عَبْدٌ أَمَةً صَغِيرَةً مُفَوَّضَةً بِتَفْوِيضِ سَيِّدِهَا فَأَرْضَعَتْهَا أَمَةٌ مَثَلًا فَلَهَا الْمُتْعَةُ فِي كَسْبِهِ وَلَا يُطَالَبُ سَيِّدُهُ الْمُرْضِعَةَ إلَّا بِنِصْفِ مَهْرِ الْمِثْلِ وَإِنَّمَا صَوَّرُوا ذَلِكَ بِالْأَمَةِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَصَوَّرٍ فِي الْحُرَّةِ لِانْتِفَاءِ الْكَفَاءَةِ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا عُدَّ سُكُوتُ الْمُحَرَّمِ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَلَهُ فِي مَالِهَا إلَخْ) يُفِيدُ أَنَّ الْكَبِيرَةَ النَّائِمَةَ أَوْ الْمُسْتَيْقِظَةَ زَوْجَةٌ (قَوْلُهُ مَهْرُ مِثْلِ الْكَبِيرَةِ) يَشْمَلُ الْمُسْتَيْقِظَةَ الْمَذْكُورَةَ (قَوْلُهُ الْمُنْفَسِخُ نِكَاحُهَا) أَيْ إنْ كَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا (قَوْلُهُ أَوْ نِصْفُهُ) أَيْ إنْ لَمْ تَكُنْ مَدْخُولًا بِهَا (قَوْلُهُ وَبَيْنَ مَا لَوْ نَكَحَ أُخْتًا إلَخْ) أَيْ الَّذِي قَاسَ عَلَيْهِ الْمُقَابِلَ الْقَائِلَ بِاخْتِصَاصِ الِانْفِسَاخِ بِالصَّغِيرَةِ
следующие страницы →