← Фикх шафии

Фикх шафии · id 9059

تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي

ابن حجر الهيتمي

Полный текст (4 677 стр.). Показаны 3851–3890 · переход к 3856.

стр. 3851

أَوْ شَكَّ فَلَا أَيْضًا فِيمَا يَظْهَرُ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ وَلَوْ أَتْلَفَ مَاؤُهُ شَيْئًا ضَمِنَ نِصْفَهُ إنْ كَانَ بَعْضُهُ فِي الْجِدَارِ وَبَعْضُهُ خَارِجَهُ وَلَوْ اتَّصَلَ مَاؤُهُ بِالْأَرْضِ فَالْقِيَاسُ الضَّمَانُ قَالَهُ الْبَغَوِيّ وَقِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّ مَاءَ مَا لَيْسَ مِنْهُ شَيْءٌ خَارِجٌ لَا ضَمَانَ فِيهِ هَذَا وَاَلَّذِي فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا إطْلَاقُ الضَّمَانِ بِمَاءِ الْمِيزَابِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ التَّفْصِيلِ السَّابِقِ فِي مَحَلِّ الْمَاءِ جَرَيَانُهُ فِي الْمَاءِ لِتَمَيُّزِ خَارِجِهِ وَدَاخِلِهِ بِخِلَافِ الْمَاءِ وَمُجَرَّدُ مُرُورِهِ بِغَيْرِ الْمَضْمُونِ لَا يَقْتَضِي سُقُوطَ ضَمَانِهِ لَا سِيَّمَا مَعَ مُرُورِهِ بَعْدُ عَلَى الْمَضْمُونِ وَهُوَ الْخَارِجُ وَبِهَذَا أَعْنِي مُرُورَهُ عَلَى مَضْمُونٍ يُفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا تَطَايَرَ مِنْ حَطَبٍ كَسَرَهُ بِمِلْكِهِ وَلَا يَبْرَأُ وَاضِعُ جَنَاحٍ وَمِيزَابٍ وَبَانِي جِدَارٍ مَائِلًا بِانْتِقَالِهِ عَنْ مِلْكِهِ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الْبُلْقِينِيُّ نَعَمْ إنْ بَنَاهُ مَائِلًا لِمِلْكِ الْغَيْرِ عُدْوَانًا وَبَاعَهُ مِنْهُ وَسَلَّمَهُ لَهُ بَرِئَ وَالْمُرَادُ بِالْوَاضِعِ وَالْبَانِي الْمَالِكُ الْآمِرُ لَا الصَّانِعُ نَعَمْ إنْ كَانَتْ عَاقِلَتُهُ يَوْمَ التَّلَفِ غَيْرَهَا يَوْمَ الْوَضْعِ أَوْ الْبِنَاءِ اخْتَصَّ الضَّمَانُ بِهِ (وَإِنْ بَنَى جِدَارَهُ مَائِلًا إلَى شَارِعٍ) أَوْ مِلْكِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَمِنْهُ كَمَا مَرَّ السِّكَّةُ غَيْرُ النَّافِذَةِ (فَكَجَنَاحٍ) فَيَضْمَنُ الْكُلَّ إنْ وَقَعَ التَّلَفُ بِالْمَائِلِ وَالنِّصْفَ إنْ وَقَعَ بِالْكُلِّ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ بَنَاهُ مَائِلًا مِنْ أَصْلِهِ ضَمِنَ كُلَّ التَّالِفِ مُطْلَقًا وَهُوَ ظَاهِرٌ أَوْ إلَى مِلْكِهِ أَوْ مَوَاتٍ فَلَا ضَمَانَ لِأَنَّ لَهُ التَّصَرُّفَ فِيهِ كَيْفَ شَاءَ نَعَمْ إنْ كَانَ مِلْكُهُ مُسْتَحَقَّ الْمَنْفَعَةِ لِلْغَيْرِ بِإِجَارَةٍ مَثَلًا ضَمِنَ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ قَوْلُهُ أَوْ شَكَّ إلَخْ) وَلَوْ اخْتَلَفَا فَقَالَ صَاحِبُ الْجَنَاحِ تَلِفَ بِالدَّاخِلِ وَقَالَ صَاحِبُ الْمَتَاعِ تَلِفَ بِالْخَارِجِ فَالظَّاهِرُ تَصْدِيقُ صَاحِبِ الْجَنَاحِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الضَّمَانِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَوْ أَتْلَفَ) إلَى قَوْلِهِ وَقِيَاسُ ذَلِكَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ نَعَمْ إنْ كَانَ مِلْكُهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الْبُلْقِينِيُّ (قَوْلُهُ وَلَوْ أَتْلَفَ مَاؤُهُ) أَيْ مَاءً الْمِيزَابِ ع ش وَرَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ أَصَابَ الْمَاءُ النَّازِلُ مِنْ الْمِيزَابِ شَيْئًا فَأَتْلَفَهُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَلَوْ اتَّصَلَ مَاؤُهُ بِالْأَرْضِ) أَيْ ثُمَّ تَلِفَ بِهِ إنْسَانٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَقِيَاسُ ذَلِكَ) أَيْ قَوْلُ الْبَغَوِيّ وَلَوْ أَتْلَفَ مَاؤُهُ شَيْئًا إلَخْ (قَوْلُهُ أَنَّ مَاءَ مَا لَيْسَ مِنْهُ) أَيْ مَاءَ مِيزَابٍ لَيْسَ إلَخْ (قَوْلُهُ وَاَلَّذِي فِي الرَّوْضَةِ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ فَيَضْمَنُ التَّالِفَ بِمَاءِ الْمِيزَابِ سَوَاءٌ خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ عَنْ مِلْكِهِ أَمْ لَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَيُوَجَّهُ) أَيْ مَا فِي الرَّوْضَةِ مِنْ إطْلَاقِ الضَّمَانِ (قَوْلُهُ لِتَمَيُّزِ خَارِجِهِ إلَخْ) أَيْ خَارِجِ مَحَلِّ الْمَاءِ (قَوْلُهُ بَيْنَهُ) أَيْ مَاءِ مَا لَيْسَ مِنْهُ إلَخْ (قَوْلُهُ كَسَرَهُ بِمِلْكِهِ) أَيْ حَيْثُ لَا ضَمَانَ مَعَ أَنَّ كُلًّا تَصَرَّفَ فِي مِلْكِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَا يَبْرَأُ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ إنْ كَانَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَالْمُرَادُ إلَى نَعَمْ إنْ كَانَتْ (قَوْلُهُ مَائِلًا) أَيْ كُلًّا أَوْ بَعْضًا (قَوْلُهُ بِانْتِقَالِهِ عَنْ مِلْكِهِ) فَلَوْ تَلِفَ بِهَا إنْسَانٌ ضَمِنَتْهُ عَاقِلَةُ الْبَائِعِ كَمَا نَقَلَاهُ عَنْ الْبَغَوِيّ وَأَقَرَّاهُ وَقَالَ الْبُلْقِينِيُّ الْأَصَحُّ عِنْدِي لُزُومُهُ لِلْمَالِكِ أَوْ لِعَاقِلَتِهِ حَالَ التَّلَفِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَبَاعَهُ مِنْهُ) يَعْنِي انْتَقَلَ إلَى مِلْكِهِ بِطَرِيقٍ شَرْعِيٍّ (قَوْلُهُ وَسَلَّمَهُ) أَيْ عَنْ الْبَيْعِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بَرِئَ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْبَرَاءَةِ مِنْهُ لِأَنَّهُ بِدُخُولِهِ فِي مِلْكِهِ صَارَ يَسْتَحِقُّ إبْقَاءَهُ وَلَا يُكَلَّفُ هَدْمُهُ لِمَا فِيهِ مِنْ إزَالَةِ مِلْكِهِ عَنْ مِلْكِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ الْمَالِكُ الْآمِرُ) يَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَالِكِ أَعَمُّ مِنْ مَالِكِ الْعَيْنِ وَالْمَنْفَعَةِ حَيْثُ سَاغَ لَهُ إخْرَاجُ الْمِيزَابِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ نَعَمْ إلَخْ) اُنْظُرْ مَا مَوْقِعُ هَذَا الِاسْتِدْرَاكِ اهـ رَشِيدِيٌّ أَيْ فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَذْكُرَ مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْمُغْنِي آنِفًا حَتَّى يَظْهَرَ الِاسْتِدْرَاكُ (قَوْلُهُ اخْتَصَّ الضَّمَانُ بِهِ) أَيْ بِالْبَانِي مَثَلًا اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش أَيْ الْآمِرُ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِنْ بَنَى جِدَارَهُ) أَيْ بَعْضَهُ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ الْآتِي آنِفًا وَعَكَسَ الْمُغْنِي فَقَدَّرَ هُنَا لَفْظَةَ كُلِّهِ ثُمَّ قَالَ فَإِنْ بَنَى بَعْضَ الْجِدَارِ مَائِلًا وَالْبَعْضَ الْآخَرَ مُسْتَوِيًا فَسَقَطَ الْمَائِلُ فَقَطْ ضَمِنَ الْكُلَّ أَوْ سَقَطَ الْكُلُّ ضَمِنَ النِّصْفَ اهـ (قَوْلُ الْمَتْنِ إلَى شَارِعٍ) أَيْ أَوْ مَسْجِدٍ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ أَوْ مَلَكَ غَيْرَهُ إلَخْ) وَلِصَاحِبِ الْمِلْكِ مُطَالَبَةُ مَنْ مَالَ جِدَارُهُ إلَى مِلْكِهِ بِنَقْضِهِ أَوْ إصْلَاحِهِ كَأَغْصَانِ شَجَرَةٍ انْتَشَرَتْ إلَى هَوَاءٍ مَلَكَهُ فَلَهُ طَلَبُ إزَالَتِهَا لَكِنْ لَا ضَمَانَ فِيمَا تَلِفَ بِهَا اهـ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى لِأَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ بِصُنْعِهِ بِخِلَافِ الْمِيزَابِ وَنَحْوِهِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ فَلَهُ طَلَبُ إزَالَتِهَا أَيْ فَلَوْ لَمْ يَفْعَلْ فَلِصَاحِبِ الْمِلْكِ نَقْضُهُ وَلَا رُجُوعَ لَهُ بِمَا يَغْرَمْهُ عَلَى النَّقْضِ ثُمَّ رَأَيْت الدَّمِيرِيِّ صَرَّحَ بِذَلِكَ اهـ. وَفِي النِّهَايَةِ أَيْضًا وَلَوْ بَنَاهُ مَائِلًا إلَى الطَّرِيقِ أَجْبَرَهُ الْحَاكِمُ عَلَى نَقْضِهِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ أَيْ الْحَاكِمُ فَلِلْمَارِّينَ نَقْضُهُ كَمَا قَالَهُ فِي الْأَنْوَارِ اهـ أَيْ بِخِلَافِ مَا لَوْ بَنَاهُ مُسْتَوِيًا ثُمَّ مَالَ فَلَيْسَ لَهُ مُطَالَبَتُهُ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ سم اهـ ع ش أَقُولُ إنَّمَا ذَكَرَهُ سم عَلَى سَبِيلِ التَّرَدُّدِ بِلَا تَرْجِيحِ شَيْءٍ كَمَا سَتَرِدُ عِبَارَتُهُ عِنْدَ قَوْلِ الشَّارِحِ وَلَوْ اسْتَهْدَمَ الْجِدَارَ إلَخْ كَلَامِهِ وَعَنْ الْمُغْنِي تَرْجِيحُ عَدَمِ الْمُطَالَبَةِ (قَوْلُهُ وَمِنْهُ) أَيْ مِلْكِ الْغَيْرِ (قَوْلُهُ وَمِنْهُ) أَيْ مِلْكِ الْغَيْرِ السِّكَّةَ غَيْرَ النَّافِذَةِ أَيْ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا مَسْجِدٌ أَوْ بِئْرٌ مُسَبَّلٌ وَإِلَّا فَكَالشَّارِعِ مُغْنِي وَأَسْنَى (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَحِلُّ إلَخْ (قَوْلُهُ فَيَضْمَنُ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ أَذِنَ فِيهِ الْإِمَامُ أَسْنَى وَمُغْنِي (قَوْلُهُ بِالْمَائِلِ) أَيْ بِسُقُوطِ الْمَائِلِ فَقَطْ وَقَوْلُهُ بِالْكُلِّ أَيْ بِسُقُوطِ الْكُلِّ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمَتْنِ (قَوْلُهُ لَوْ بَنَاهُ) أَيْ الْجِدَارَ كُلَّهُ (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ أَتْلَفَ بِكُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ كُلٍّ مِنْ مِلْكِهِ وَالْمَوَاتِ (قَوْلُهُ ضَمِنَ إلَخْ) وِفَاقًا لِلْأَسْنَى وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَبَعْضُ الْخَارِجِ، وَقَدْ يُشْكِلُ تَصَوُّرُهُ. (قَوْلُ الْمَتْنِ، وَإِنْ بَنَى جِدَارَهُ مَائِلًا إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلِصَاحِبِ الْمِلْكِ مُطَالَبَةُ مَنْ مَالَ جِدَارُهُ إلَى مِلْكِهِ بِالنَّقْضِ كَأَغْصَانِ الشَّجَرَةِ تَنْتَهِي إلَى مِلْكِهِ اهـ قَالَ فِي شَرْحِهِ لَكِنْ لَوْ تَلِفَ بِهَا شَيْءٌ لَمْ يَضْمَنْ مَالِكُهَا لِأَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ بِصُنْعِهِ بِخِلَافِ الْمِيزَابِ وَنَحْوِهِ نَقَلَهُ الْبَغَوِيّ فِي تَعْلِيقِهِ عَنْ الْأَصْحَابِ اهـ وَخَرَجَ بِصَاحِبِ الْمِلْكِ الْحَاكِمُ فَلَيْسَ لَهُ مُطَالَبَةُ مَنْ مَالَ جِدَارُهُ إلَى الشَّارِعِ بِنَقْضِهِ عَلَى مَا يُفِيدُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي، وَلَوْ اسْتَهْدَمَ الْجِدَارُ إلَخْ إنْ كَانَ قَوْلُهُ فِيهِ، وَإِنْ مَال رَاجِعًا أَيْضًا لِقَوْلِهِ لَمْ يُطَالِبْ بِنَقْضِهِ لَكِنْ

стр. 3852

لِأَنَّهُ اسْتَعْمَلَ الْهَوَاءَ الْمُسْتَحَقَّ لِلْغَيْرِ وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَفْرِ بِمِلْكِهِ الْمُسْتَأْجَرِ مَثَلًا عَلَى مَا مَرَّ فِيهِ لِأَنَّ الْحَفْرَ إتْلَافٌ لَا اسْتِعْمَالٌ مُضَمَّنٌ (أَوْ) بَنَاهُ (مُسْتَوِيًا فَمَالَ) إلَى مَا مَرَّ (وَسَقَطَ) وَأَتْلَفَ شَيْئًا حَالَ سُقُوطِهِ (فَلَا ضَمَانَ) لِأَنَّ الْمَيْلَ لَمْ يَحْصُلْ بِفِعْلِهِ (وَقِيلَ إنْ أَمْكَنَهُ هَدْمُهُ وَإِصْلَاحُهُ ضَمِنَ) لِتَقْصِيرِهِ بِتَرْكِ الْهَدْمِ وَالْإِصْلَاحِ وَانْتَصَرَ لَهُ كَثِيرُونَ وَعَلَيْهِ فَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يُطَالِبَ بِهَدْمِهِ وَرَفْعِهِ وَأَنْ لَا (وَلَوْ سَقَطَ) مَا بَنَاهُ مُسْتَوِيًا وَمَالَ (بِالطَّرِيقِ فَعَثَرَ بِهِ شَخْصٌ أَوْ تَلِفَ) بِهِ (مَالٌ فَلَا ضَمَانَ) وَإِنْ أَمَرَهُ الْوَالِي بِرَفْعِهِ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ السُّقُوطَ لَمْ يَحْصُلْ بِفِعْلِهِ نَظِيرُ مَا مَرَّ نَعَمْ إنْ قَصَّرَ فِي رَفْعِهِ ضَمِنَ كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ وَاعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ لِتَعَدِّيهِ بِالتَّأْخِيرِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ فِيمَا يُمْكِنُهُ هَدْمُهُ بِأَنَّ ذَاكَ لَمْ يَحْصُلْ فِيهِ انْتِفَاعٌ بِالطَّرِيقِ بِخِلَافِ هَذَا فَاشْتُرِطَ فِيهِ عَدَمُ تَقْصِيرِهِ بِهِ وَلَوْ اسْتَهْدَمَ الْجِدَارُ لَمْ يُطَالَبْ بِنَقْضِهِ وَلَمْ يَضْمَنْ مَا تَوَلَّدَ مِنْهُ وَإِنْ مَالَ كَمَا مَرَّ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الْمَيْلَ نَشَأَ مِنْ غَيْرِ فِعْلِهِ وَلَمْ يَيْأَسْ مِنْ إصْلَاحِهِ غَالِبًا وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا ذُكِرَ فِيمَنْ قَصَّرَ بِالرَّفْعِ وَفِي وَجْهٍ قَوِيٍّ مُدْرِكًا: لِلْجَارِ وَالْمَارِّ الْمُطَالَبَةُ بِهِ (وَلَوْ طَرَحَ قُمَامَاتٍ) بِضَمِّ الْقَافِ أَيْ كُنَاسَاتٍ (وَقُشُورَ) نَحْوِ (بِطِّيخٍ) وَرُمَّانٍ (بِطَرِيقٍ) أَيْ شَارِعٍ (فَمَضْمُونٌ) بِالنِّسْبَةِ لِلْجَاهِلِ بِهَا (عَلَى الصَّحِيحِ) لِمَا مَرَّ فِي الْجَنَاحِ نَعَمْ إنْ كَانَتْ فِي مُنْعَطَفٍ عَنْ الشَّارِعِ لَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ الْمَارَّةُ أَصْلًا فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْأَوْجَهِ لِأَنَّ هَذَا وَإِنْ فُرِضَ عَدُّهُ مِنْهُ فَالتَّقْصِيرُ مِنْ الْمَارِّ فَقَطْ فَانْدَفَعَ مَا لِلْبُلْقِينِيِّ هُنَا وَخَرَجَ بِالشَّارِعِ مِلْكُهُ وَالْمَوَاتُ فَلَا ضَمَانَ فِيهِمَا مُطْلَقًا وَبِطَرْحِهَا وَالشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ اسْتَعْمَلَ الْهَوَاءَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ إنَّمَا حَرُمَ اسْتِعْمَالُ الْهَوَاءِ لِتَفْوِيتِ حَقِّ الْغَيْرِ وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي الْإِتْلَافِ لِمَنْعِهِ الِانْتِفَاعَ بِمَوْضِعِ الْحَفْرِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَبِهِ يُفَرَّقُ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ اهـ سم (قَوْلُهُ أَوْ بَنَاهُ مُسْتَوِيًا) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَانْتَصَرَ لَهُ كَثِيرُونَ (قَوْلُ الْمَتْنِ فَمَالَ) الْأَوْلَى وَمَالَ بِالْوَاوِ (قَوْلُهُ إلَى مَا مَرَّ) أَيْ إلَى شَارِعٍ أَوْ مِلْكِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ (قَوْلُ الْمَتْنِ فَلَا ضَمَانَ) . (تَنْبِيهٌ) لَوْ اخْتَلَّ جِدَارُهُ فَطَلَعَ السَّطْحَ فَدَقَّهُ لِلْإِصْلَاحِ فَسَقَطَ عَلَى إنْسَانٍ فَمَاتَ قَالَ الْبَغَوِيّ فِي فَتَاوِيه إنْ سَقَطَ وَقْتَ الدَّقِّ فَعَلَى عَاقِلَتِهِ الدِّيَةُ اهـ مُغْنِي وَفِي ع ش بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ سم عَلَى الْمَنْهَجِ مَا نَصُّهُ أَيْ وَأَمَّا بَعْدَهُ فَإِنْ كَانَ السُّقُوطُ مُتَرَتِّبًا عَلَى الدَّقِّ السَّابِقِ لِحُصُولِ الْخَلَلِ بِهِ ضَمِنَ وَإِلَّا فَلَا اهـ. (قَوْلُهُ مَا بَنَاهُ مُسْتَوِيًا إلَخْ) أَيْ بِخِلَافِ مَا بَنَاهُ مَائِلًا إلَى نَحْوِ شَارِعٍ فَإِنْ مَا تَلِفَ بِهِ مَضْمُونٌ كَالْجَنَاحِ اهـ شَرْحُ الْمَنْهَجِ (قَوْلُ الْمَتْنِ فَعَثَرَ) بِتَثْلِيثِ الْمُثَلَّثَةِ فِي الْمَاضِي وَالْمُضَارِعِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ ضَمِنَ) وِفَاقًا لِلْأَسْنَى وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ إلَخْ) وَالصَّحِيحُ خِلَافُهُ م ر اهـ سم (قَوْلُهُ وَاعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) اعْتَمَدَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ عَدَمَ الضَّمَانِ فَهَلْ قِيَاسُ عَدَمِ الضَّمَانِ أَنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَى رَفْعِهِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ إبْقَاءِ آلَاتِ الْبِنَاءِ زِيَادَةً عَلَى الْعَادَةِ بِأَنَّهَا بِفِعْلِهِ أَوْ يُجْبَرُ عَلَى رَفْعِهَا وَلَا يُنَافِيه عَدَمُ الضَّمَانِ سم وَقَدْ يُقَالُ يَتَعَيَّنُ الِاحْتِمَالُ الثَّانِي لِأَنَّهُ شَغَلَ الشَّارِعَ بِمِلْكِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهِ صُنْعٌ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ وَلَوْ اسْتَهْدَمَ إلَخْ) هَذَا يُفِيدُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْحَاكِمِ مُطَالَبَةُ مَنْ مَالَ جِدَارُهُ إلَى الشَّارِعِ بِنَقْضِهِ إنْ كَانَ قَوْلُهُ الْآتِي وَإِنْ مَالَ رَاجِعًا أَيْضًا لِقَوْلِهِ لَمْ يُطَالِبْ بِنَقْضِهِ لَكِنْ قَدْ يَمْنَعُ هَذَا قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ إذْ عَدَمُ الْمُطَالَبَةِ بِالنَّقْضِ إذَا مَالَ لَمْ يَتَقَدَّمْ فَلْتُرَاجَعْ الْمَسْأَلَةُ اهـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ اسْتَهْدَمَ الْجِدَارَ وَلَمْ يَمِلْ لَمْ يَلْزَمْهُ نَقْضُهُ كَمَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَلَا ضَمَانَ مَا تَوَلَّدَ مِنْهُ لِأَنَّهُ لَمْ يُجَاوِزْ مِلْكَهُ وَقَضِيَّةُ هَذَا أَنَّهُ إذَا مَالَ لَزِمَهُ ذَلِكَ وَلَيْسَ مُرَادَهُ اهـ. (قَوْلُهُ وَلَوْ اسْتَهْدَمَ الْجِدَارُ) أَيْ قَرُبَ إلَى الْهَدْمِ الْجِدَارُ الَّذِي بَنَاهُ مُسْتَوِيًا اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَبِهِ يُفَرَّقُ) أَيْ بِقَوْلِهِ وَلَمْ يَيْأَسْ إلَخْ (قَوْلُهُ بِالرَّفْعِ) كَذَا فِي أَصْلِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَالْبَاءُ بِمَعْنَى فِي اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ الْمُطَالَبَةُ بِهِ) أَيْ بِالنَّقْضِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ طَرَحَ) أَيْ شَخْصٌ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بِضَمِّ الْقَافِ) إلَى قَوْلِهِ بَلْ لَا يَصِحُّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ مَا لَمْ يُقَصِّرْ إلَى وَفِي الْإِحْيَاءِ (قَوْلُ الْمَتْنِ بِطِّيخٍ) بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ مُغْنِي وَمُحَلَّى (قَوْلُهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْجَاهِلِ) أَيْ فَإِنْ مَشَى عَلَيْهَا قَصْدًا فَلَا ضَمَانَ قَطْعًا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُ الْمَتْنِ عَلَى الصَّحِيحِ) مَحَلُّ الْخِلَافِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلُهَا طَرْحُهَا فِي غَيْرِ الْمَزَابِلِ وَالْمَوَاضِعِ الْمُعَدَّةِ لِذَلِكَ وَإِلَّا فَيُشْبِهُ أَنْ يَقْطَعَ بِنَفْيِ الضَّمَانِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ إلَخْ) أَيْ مِنْ أَنَّ الِارْتِفَاقَ بِالشَّارِعِ مَشْرُوطٌ بِسَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ وَلِأَنَّ فِي ذَلِكَ ضَرَرًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ كَوَضْعِ الْحَجَرِ وَالسِّكِّينِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِأَنَّ هَذَا) أَيْ الْمُنْعَطَفَ الْمَذْكُورَ وَقَوْلُهُ مِنْهُ أَيْ الشَّارِعُ (قَوْلُهُ فَالتَّقْصِيرُ مِنْ الْمَارِّ إلَخْ) أَيْ بِعُدُولِهِ إلَيْهِ اهـ نِهَايَةٌ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَعْدِلْ إلَيْهِ اخْتِيَارًا بَلْ لِعُرُوضِ زَحْمَةٍ أَلْجَأَتْهُ إلَيْهِ ضَمِنَ وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِ قَوْلِهِ أَوْ لَا نَعَمْ إنْ كَانَتْ فِي مُنْعَطَفٍ إلَخْ خِلَافُهُ فَلْيُرَاجَعْ وَالظَّاهِرُ عَدَمُ الضَّمَانِ مُطْلَقًا اهـ ع ش قَوْلُهُ وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِ إلَخْ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ (قَوْلُهُ مِلْكُهُ وَالْمَوَاتُ) أَيْ وَالْمَزَابِلُ وَالْمَوَاضِعُ الْمُعَدَّةُ لِذَلِكَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ جَاهِلًا كَانَ أَوْ عَالِمًا وَظَاهِرُهُ وَلَوْ دَعَاهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُ ظَاهِرٌ يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ عَنْهُ كَالْكَلْبِ قَدْ نَمْنَعُ هَذَا كَمَا مَرَّ إذْ عَدِمَ الْمُطَالَبَةَ بِالنَّقْضِ إذَا مَالَ لَمْ يَتَقَدَّمْ فَلْتُرَاجَعْ الْمَسْأَلَةُ. (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ اسْتَعْمَلَ الْهَوَاءَ الْمُسْتَحَقَّ لِلْغَيْرِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ إنَّمَا حَرُمَ اسْتِعْمَالُ الْهَوَاءِ لِتَفْوِيتِهِ حَقَّ الْغَيْرِ وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي الْإِتْلَافِ لِمَنْعِهِ الِانْتِفَاعَ بِمَوْضِعِ الْحَفْرِ. (قَوْلُهُ وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ. (قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ قَصَّرَ فِي رَفْعِهِ ضَمِنَ كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ إلَخْ) اعْتَمَدَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ عَدَمَ الضَّمَانِ فَهَلْ قِيَاسُ عَدَمِ الضَّمَانِ أَنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَى رَفْعِهِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ إبْقَاءِ آلَاتِ الْبِنَاءِ فِي الطَّرِيقِ زِيَادَةً عَلَى الْعَادَةِ بِأَنَّهَا بِفِعْلِهِ أَوْ يُجْبَرُ عَلَى رَفْعِهَا وَلَا يُنَافِيه عَدَمُ الضَّمَانِ (قَوْلُهُ ضَمِنَ كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ) الصَّحِيحُ خِلَافُهُ م ر. (قَوْلُهُ بِنَقْضِهِ) أَيْ فَلَا ضَمَانَ، وَإِنْ قَصَّرَ فِي رَفْعِهَا م ر ش، وَلَوْ بَنَاهُ مَائِلًا إلَى الطَّرِيقِ أَجْبَرَهُ الْحَاكِمُ عَلَى نَقْضِهِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلِلْمَارِّينَ نَقْضُهُ ش م ر.

стр. 3853

مَا لَوْ وَقَعَتْ بِنَفْسِهَا بِرِيحٍ أَوْ نَحْوِهِ فَلَا ضَمَانَ مَا لَمْ يُقَصِّرْ فِي رَفْعِهَا أَخْذًا مِمَّا مَرَّ وَفِي الْإِحْيَاءِ إنَّ مَا يُتْرَكُ بِأَرْضِ الْحَمَّامِ مِنْ نَحْوِ سِدْرٍ يَكُونُ ضَمَانُ مَا تَلِفَ بِهِ عَلَى وَاضِعِهِ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ وَعَلَى الْحَمَّامِيِّ فِي ثَانِيهِ لِاعْتِيَادِ تَنْظِيفِهِ كُلَّ يَوْمٍ وَخَالَفَهُ فِي فَتَاوِيهِ فَقَالَ إنْ نَهَى الْحَمَّامِيُّ عَنْهُ ضَمِنَ الْوَاضِعُ وَكَذَا إنْ لَمْ يَأْذَنْ وَلَا نَهْيَ لَكِنْ جَاوَزَ فِي اسْتِكْثَارِهِ الْعَادَةَ وَهُوَ أَوْجَهُ (وَلَوْ تَعَاقَبَ سَبَبَا هَلَاكٍ فَعَلَى الْأَوَّلِ) أَيْ هُوَ أَوْ عَاقِلَتُهُ الضَّمَانُ لِأَنَّهُ الْمُهْلِكُ بِنَفْسِهِ أَوْ بِوَاسِطَةِ الثَّانِي (بِأَنْ حَفَرَ) وَاحِدٌ بِئْرًا عُدْوَانًا أَوَّلًا لَكِنَّ قَوْلَهُ الْآتِي فَإِنْ لَمْ يَتَعَدَّ إلَخْ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ عُدْوَانًا رَاجِعٌ لِهَذَا أَيْضًا وَهُوَ مَا فِي أَصْلِهِ وَلَا مَحْذُورَ فِيهِ لِأَنَّ غَيْرَ الْعُدْوَانِ يُفْهَمُ بِالْأَوْلَى (وَوَضَعَ آخَرُ) أَهْلًا لِلضَّمَانِ قَبْلَ الْحَفْرِ أَوْ بَعْدَهُ (حَجَرًا) وَضْعًا (عُدْوَانًا) نَعْتٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ كَمَا قَدَّرْته أَوْ حَالٌ بِتَأْوِيلِهِ بِمُتَعَدِّيًا (فَعُثِرَ بِهِ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ (وَوَقَعَ) الْعَاثِرُ (بِهَا) فَهَلَكَ (فَعَلَى الْوَاضِعِ) الَّذِي هُوَ السَّبَبُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْمُلَاقِي أَوَّلًا لِلتَّالِفِ لَا الْمَفْعُولِ أَوَّلًا الضَّمَانُ لِأَنَّ التَّعَثُّرَ هُوَ الَّذِي أَوْقَعَهُ فَكَأَنَّ وَاضِعَهُ أَخَذَهُ وَرَدَّاهُ فِيهَا أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ الْوَاضِعُ أَهْلًا فَسَيَأْتِي (فَإِنْ لَمْ يَتَعَدَّ الْوَاضِعُ) الْأَهْلُ بِأَنْ وَضَعَهُ بِمِلْكِهِ وَحَفَرَ آخَرُ عُدْوَانًا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ فَعَثَرَ رَجُلٌ وَوَقَعَ بِهَا (فَالْمَنْقُولُ تَضْمِينُ الْحَافِرِ) لِأَنَّهُ الْمُتَعَدِّي وَفَارَقَ حُصُولَ الْحَجَرِ عَلَى طَرَفِهَا بِسَيْلٍ أَوْ سَبُعٍ أَوْ حَرْبِيٍّ فَإِنَّ الْحَافِرَ الْمُتَعَدِّي لَا يَضْمَنُ هُنَا بِأَنَّ الْوَاضِعَ ثَمَّ أَهْلٌ لِلضَّمَانِ فِي الْجُمْلَةِ فَصَحَّ تَضْمِينُ شَرِيكِهِ بِخِلَافِ تِلْكَ الثَّلَاثَةِ وَلَا يُنَافِي الْمَتْنُ مَا لَوْ حَفَرَ بِئْرًا بِمِلْكِهِ وَوَضَعَ آخَرُ فِيهَا سِكِّينًا فَإِنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَى أَحَدٍ أَمَّا الْمَالِكُ فَظَاهِرٌ وَأَمَّا الْوَاضِعُ فَلِأَنَّ السُّقُوطَ فِي الْبِئْرِ هُوَ الَّذِي أَفْضَى إلَى السُّقُوطِ عَلَى السِّكِّينِ فَكَانَ الْحَافِرُ كَالْمُبَاشِرِ وَالْآخَرُ كَالْمُتَسَبِّبِ وَبِهَذَا يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُحْتَاجُ إلَى الْجَوَابِ بِحَمْلِ مَا هُنَا عَلَى مَا إذَا تَعَدَّى الْوَاقِعُ بِمُرُورِهِ الْعَقُورِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مَا لَوْ وَقَعَتْ بِنَفْسِهَا إلَخْ) وَيُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ الْمَالِكُ مَا لَمْ تَدُلَّ قَرِينَةٌ عَلَى خِلَافِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مَا لَمْ يُقَصِّرْ فِي رَفْعِهَا) قَالَ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَيَظْهَرُ لِي أَنَّ هَذَا بُحِثَ وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ الضَّمَانِ أَيْضًا كَمَا لَوْ مَالَ جِدَارُهُ وَسَقَطَ وَأَمْكَنَهُ رَفْعُهُ فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُ اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَلَا ضَمَانَ وَإِنْ قَصَّرَ فِي رَفْعِهَا بَعْدَ ذَلِكَ أَخْذًا مِمَّا قَدَّمْنَاهُ اهـ. (قَوْلُهُ وَفِي الْإِحْيَاءِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ اغْتَسَلَ شَخْصٌ فِي الْحَمَّامِ وَتَرَكَ الصَّابُونَ وَالسِّدْرَ الْمُزَلِّقَيْنِ بِأَرْضِهِ أَوْ رَمَى فِيهَا نُخَامَةً فَزَلَقَ بِذَلِكَ إنْسَانٌ فَمَاتَ أَوْ انْكَسَرَ قَالَ الرَّافِعِيُّ فَإِنْ أَلْقَى النُّخَامَةَ عَلَى الْمَمَرِّ ضَمِنَ وَإِلَّا فَلَا وَيُقَاسَ بِالنُّخَامَةِ مَا ذُكِرَ مَعَهَا وَهَذَا كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ ظَاهِرٌ وَقَالَ الْغَزَالِيُّ فِي الْإِحْيَاءِ إنَّهُ إنْ كَانَ بِمَوْضِعٍ لَا يَظْهَرُ بِحَيْثُ يَتَعَذَّرُ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ فَالضَّمَانُ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ تَارِكِهِ وَالْحَمَّامِيِّ وَالْوَجْهُ إيجَابُهُ عَلَى تَارِكِهِ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ وَعَلَى الْحَمَّامِيِّ إلَخْ (قَوْلُهُ مِنْ نَحْوِ سِدْرٍ إلَخْ) أَيْ كَالصَّابُونِ وَالنُّخَامَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَخَالَفَهُ فِي فَتَاوِيهِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ لَا مُخَالَفَةَ لِإِمْكَانِ أَنْ يَكُونَ مَا فِي الْفَتَاوَى تَقْيِيدًا لِمَا فِي الْإِحْيَاءِ فِي إطْلَاقِهِ ضَمَانَ الْوَاضِعِ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ ضَمِنَهُ الْوَاضِعُ) أَيْ وَلَوْ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي اهـ ع ش. (قَوْلُهُ لَكِنْ جَاوَزَ فِي اسْتِكْثَارِهِ الْعَادَةَ) أَيْ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يُجَاوِزْ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَانْظُرْ هَلْ يُلْزَمُ الْحَمَّامِيُّ حِينَئِذٍ وَالظَّاهِرُ لَا وَسَكَتَ عَمَّا إذَا أَذِنَهُ الْحَمَّامِيُّ فَانْظُرْ حُكْمَهُ اهـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ وَلَعَلَّ حُكْمَهُ التَّفْصِيلُ بَيْنَ كَوْنِهِ ظَاهِرًا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ عَنْهُ فَلَا يَضْمَنُ وَعَدَمِهِ فَيَضْمَنُ مَنْ يَأْذَنُهُ فِي الدُّخُولِ بَعْدَهُ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُ الْمَتْنِ سَبَبَا هَلَاكٍ) بِحَيْثُ لَوْ انْفَرَدَ كُلٌّ مِنْهُمَا كَانَ مُهْلِكًا اهـ مُغْنِي وَقَالَ ع ش الْمُرَادُ بِالسَّبَبِ مَا لَهُ مَدْخَلٌ إذْ الْحَفْرُ شَرْطٌ اهـ. (قَوْلُهُ أَيْ هُوَ) أَيْ إنْ كَانَ التَّالِفُ مَالًا وَقَوْلُهُ أَوْ عَاقِلَتُهُ أَيْ إنْ كَانَ التَّالِفُ نَفْسًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ رَاجِعٌ لِهَذَا أَيْضًا) قَدْ يُقَالُ الرُّجُوعُ لِهَذَا مُحْتَاجٌ إلَيْهِ لِأَجْلِ قَوْلِهِ فَالْمَنْقُولُ تَضْمِينُ الْحَافِرِ اهـ سم (قَوْلُهُ أَهْلًا لِلضَّمَانِ) إلَى قَوْلِهِ وَبِهَذَا يُعْلَمُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ وَوَقَعَ الْعَاثِرُ) أَيْ بِغَيْرِ قَصْدٍ بِهَا أَيْ الْبِئْرِ فَلَوْ رَأَى الْعَاثِرُ الْحَجَرَ فَلَا ضَمَانَ كَمَا فِي حَفْرِ الْبِئْرِ ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ بَعْدَ هَذَا الْمَوْضِعِ اهـ مُغْنِي قَوْلُهُ الْمُلَاقَى بِفَتْحِ الْقَافِ (قَوْلُهُ الضَّمَانُ) مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ (قَوْلُهُ فَسَيَأْتِي) أَيْ آنِفًا (قَوْلُهُ وَفَارَقَ) أَيْ مَا فِي الْمَتْنِ وَقَدْ يُشْكِلُ مَسْأَلَةُ السَّيْلِ وَنَحْوِهِ بِقَوْلِ الْمَاوَرْدِيِّ لَوْ بَرَزَتْ بَقْلَةٌ فِي الْأَرْضِ فَتَعَثَّرَ بِهَا مَارٌّ وَسَقَطَ عَلَى حَدِيدَةٍ مَنْصُوبَةٍ بِغَيْرِ حَقٍّ فَالضَّمَانُ عَلَى وَاضِعِ الْحَدِيدَةِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ هَذَا شَاذٌّ غَيْرُ مَعْمُولٍ بِهِ اهـ نِهَايَةٌ أَيْ فَلَا ضَمَانَ عَلَى وَاضِعِ الْحَدِيدَةِ وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ ع ش (قَوْلُهُ فَإِنَّ الْحَافِرَ إلَخْ) بَيَانٌ لِلْمُحْوِجِ إلَى الْفَرْقِ وَقَوْلُهُ بِأَنَّ الْوَاضِعَ إلَخْ مُتَعَلِّقٌ بِفَارَقَ إلَخْ (قَوْلُهُ وَوَضَعَ آخَرُ) أَيْ وَلَوْ تَعَدِّيًا كَمَا يَأْتِي اهـ ع ش (قَوْلُهُ فِيهَا سِكِّينًا) أَيْ وَتَرَدَّى بِهَا شَخْصٌ وَمَاتَ وَقَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَا ضَمَانَ إلَخْ أَيْ وَيَكُونُ الْوَاقِعُ هَدَرًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَأَمَّا الْوَاضِعُ فَلِأَنَّ السُّقُوطَ إلَخْ) وَفِي سم بَعْدَ أَنْ نَاقَشَ فِي ذَلِكَ مَا نَصُّهُ فَالْوَجْهُ صِحَّةُ الْحَمْلِ وَإِنَّ لَهُ وَجْهًا حَسَنًا اهـ. (قَوْلُهُ وَبِهَذَا إلَخْ) أَيْ بِقَوْلِهِ أَمَّا الْمَالِكُ فَظَاهِرٌ إلَخْ (قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى الْجَوَابِ إلَخْ) هَذَا الْجَوَابُ لِلشَّيْخِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مَعَ تَعْلِيلِهِ عَدَمَ الضَّمَانِ عَلَى أَحَدٍ بِمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ أَمَّا الْمَالِكُ فَظَاهِرٌ إلَخْ اهـ سم أَقُولُ وَوَافَقَهُ أَيْ الشَّيْخُ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ بِحَمْلِ مَا هُنَا) أَيْ مَسْأَلَةِ السِّكِّينِ (قَوْلُهُ (قَوْلُهُ مَا لَمْ يُقَصِّرْ فِي رَفْعِهَا) جَزَمَ بِهَذَا الْقَيْدِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ. (قَوْلُهُ عُدْوَانًا رَاجِعٌ لِهَذَا أَيْضًا) قَدْ يُقَالُ الرُّجُوعُ لِهَذَا مُحْتَاجٌ إلَيْهِ لِأَجْلِ قَوْلِهِ فَالْمَنْقُولُ تَضْمِينُ الْحَافِرِ. (قَوْلُهُ وَفَارَقَ حُصُولَ الْحَجْرِ عَلَى طَرَفِهَا بِسَيْلٍ إلَخْ) قَدْ تُشْكِلُ مَسْأَلَةُ السَّيْلِ وَنَحْوِهِ بِقَوْلِ الْمَاوَرْدِيِّ لَوْ بَرَزَتْ بَقْلَةٌ فِي الْأَرْضِ فَتَعَثَّرَ بِهَا مَارٌّ وَسَقَطَ عَلَى حَدِيدَةٍ مَنْصُوبَةٍ بِغَيْرِ حَقٍّ فَالضَّمَانُ عَلَى وَاضِعِ الْحَدِيدَةِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ هَذَا شَاذٌّ غَيْرُ مَعْمُولٍ بِهِ أَوْ بِأَنَّ الْبَقَلَةَ لَمَّا كَانَتْ بَعِيدَةَ التَّأْثِيرِ فِي الْقَتْلِ زَالَ أَثَرُهَا بِخِلَافِ الْحَجَرِ ش م ر. (قَوْلُهُ وَأَمَّا الْوَاضِعُ فَلِأَنَّ السُّقُوطَ فِي الْبِئْرِ إلَخْ) قَدْ يُنَاقَشُ فِي تَأْثِيرِ هَذَا، فَإِنَّ التَّعَثُّرَ بِالْحَجَرِ فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ هُوَ الَّذِي أَفْضَى إلَى الْوُقُوعِ فِي الْمُهْلِكِ وَمَعَ ذَلِكَ فَلَمْ يَمْنَعْ تَضْمِينَ الْحَافِرِ فَكَذَا مَا نَحْنُ فِيهِ فَالْوَجْهُ صِحَّةُ الْحَمْلِ الْمُشَارِ إلَيْهِ وَأَنَّ لَهُ وَجْهًا حَسَنًا. (قَوْلُهُ وَبِهَذَا يُعْلَمُ أَنَّهُ

стр. 3854

أَوْ كَانَ النَّاصِبُ غَيْرَ مُتَعَدٍّ بَلْ لَا يَصِحُّ ذَلِكَ (وَلَوْ وَضَعَ حَجَرًا) عُدْوَانًا بِطَرِيقٍ مَثَلًا (وَ) وَضَعَ (آخَرَانِ حَجَرًا) كَذَلِكَ بِجَنْبِهِ (فَعَثَرَ بِهِمَا فَالضَّمَانُ أَثْلَاثٌ) وَإِنْ تَفَاوَتَ فِعْلُهُمْ نَظَرًا إلَى رُءُوسِهِمْ كَمَا لَوْ اخْتَلَفَتْ الْجِرَاحَاتُ (وَقِيلَ) هُوَ (نِصْفَانِ) نِصْفٌ عَلَى الْوَاحِدِ وَنِصْفٌ عَلَى الْآخَرِينَ نَظَرًا لِلْحَجَرَيْنِ لِأَنَّهُمَا الْمُهْلِكَانِ وَانْتَصَرَ لَهُ الْبُلْقِينِيُّ (وَلَوْ وَضَعَ حَجَرًا) عُدْوَانًا (فَعَثَرَ بِهِ رَجُلٌ فَدَحْرَجَهُ فَعَثَرَ بِهِ آخَرُ) فَهَلَكَ (ضَمِنَهُ الْمُدَحْرِجُ) الَّذِي هُوَ الْعَاثِرُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ انْتِقَالَهُ إنَّمَا هُوَ بِفِعْلِهِ (وَلَوْ عَثَرَ مَاشٍ بِقَاعِدٍ أَوْ نَائِمٍ أَوْ وَاقِفٍ بِالطَّرِيقِ) لِغَيْرِ غَرَضٍ فَاسِدٍ (وَمَاتَا أَوْ أَحَدُهُمَا فَلَا ضَمَانَ) يَعْنِي عَلَى الْمَعْثُورِ بِهِ مِنْ أَحَدِ الثَّلَاثَةِ الْمَذْكُورِينَ لَوْ مَاتَ الْعَاثِرُ سَوَاءٌ الْبَصِيرُ وَالْأَعْمَى (إنْ اتَّسَعَ الطَّرِيقُ) بِأَنْ لَمْ تَتَضَرَّرْ الْمَارَّةُ بِنَحْوِ النَّوْمِ فِيهِ أَوْ كَانَ بِمَوَاتٍ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَعَدٍّ وَالْعَاثِرُ كَانَ يُمْكِنُهُ التَّحَرُّزُ فَهُوَ الَّذِي قَتَلَ نَفْسَهُ أَمَّا الْعَاثِرُ فَيَضْمَنُ هُوَ أَوْ عَاقِلَتُهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُولَئِكَ لِتَقْصِيرِهِ (وَإِلَّا) يَتَّسِعُ الطَّرِيقُ كَذَلِكَ أَوْ اتَّسَعَ وَوَقَفَ مَثَلًا لِغَرَضٍ فَاسِدٍ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَمَرَّ فِي إحْيَاءِ الْمَوَاتِ أَنَّ الْجُلُوسَ فِي الشَّارِعِ مَتَى ضُيِّقَ بِهِ عَلَى النَّاسِ حَرُمَ وَبِهِ مَعَ مَا هُنَا يُعْلَمُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْوَاسِعِ هُنَا مَا لَا يَعْسُرُ عُرْفًا عَلَى الْمَارِّ تَجَنُّبُ نَحْوِ الْقَاعِدِ أَوْ النَّائِمِ فِيهِ وَبِالضِّيقِ مَا يَعْسُرُ وَإِنَّهُ يَجِبُ إقَامَةُ مَنْ ضَيَّقَ عَلَى النَّاسِ بِنَوْمِهِ أَوْ قُعُودِهِ أَوْ وُقُوفِهِ (فَالْمَذْهَبُ إهْدَارُ قَاعِدٍ وَنَائِمٍ) لِأَنَّ الطَّرِيقَ لِلطُّرُوقِ فَهُمَا الْمُقَصِّرَانِ بِالنَّوْمِ وَالْقُعُودِ وَالْمُهْلِكَانِ لِنَفْسَيْهِمَا (لَا عَاثِرَ بِهِمَا) بَلْ عَلَيْهِمَا أَوْ عَلَى عَاقِلَتِهِمَا بَدَلُهُ (وَضَمَانُ وَاقِفٍ) لِأَنَّ الْمَارَّ يَحْتَاجُ لِلْوُقُوفِ كَثِيرًا فَهُوَ مِنْ مَرَافِقِ الطَّرِيقِ (لَا عَاثِرَ بِهِ) لِأَنَّهُ لَا حَرَكَةَ مِنْهُ فَالْهَلَاكُ حَصَلَ بِحَرَكَةِ الْمَاشِي نَعَمْ إنْ وُجِدَ مِنْ الْوَاقِفِ فِعْلٌ بِأَنْ انْحَرَفَ لِلْمَاشِي لَمَّا قَرُبَ مِنْهُ فَأَصَابَهُ فِي انْحِرَافِهِ وَمَاتَا فَهُمَا كَمَاشِيَيْنِ اصْطَدَمَا وَسَيَأْتِي وَلَوْ عَثَرَ بِجَالِسٍ بِمَسْجِدٍ لِمَا لَا يُنَزَّهُ الْمَسْجِدُ عَنْهُ ضَمِنَهُ الْعَاثِرُ وَهَدَرَ أَوْ كَانَ النَّاصِبُ) أَيْ لِلسِّكِّينِ. (فُرُوعٌ) لَوْ كَانَ بِيَدِ شَخْصٍ سِكِّينٌ فَأَلْقَى رَجُلٌ رَجُلًا عَلَيْهَا فَهَلَكَ ضَمِنَهُ هُوَ أَيْ جَذَبَ مَعَهُ الدَّافِعَ فَسَقَطَا وَمَاتَا الْمُلْقَى لَا صَاحِبُ السِّكِّينِ إلَّا أَنْ يَلْقَاهُ بِهَا وَلَوْ وَقَفَ اثْنَانِ عَلَى بِئْرٍ فَدَفَعَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ قَالَ الصَّيْمَرِيُّ فَإِنْ جَذَبَهُ طَمَعًا فِي التَّخَلُّصِ وَكَانَتْ الْحَالُ تُوجِبُ ذَلِكَ فَهُوَ مَضْمُونٌ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَإِنْ جَذَبَهُ لَا لِذَلِكَ بَلْ لِإِتْلَافِ الْمَجْذُوبِ وَلَا طَرِيقَ لِخَلَاصِ نَفْسِهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ فَكُلٌّ مِنْهُمَا ضَامِنٌ لِلْآخَرِ كَمَا لَوْ تَجَارَحَا وَمَاتَا مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا أَنَّهُ اعْتَمَدَ فِي الْجَذْبِ طَمَعًا فِي التَّخَلُّصِ إلَخْ أَنَّهُمَا ضَامِنَانِ خِلَافًا لِلصَّيْمَرِيِّ (قَوْلُ الْمَتْنِ حَجَرًا) أَيْ مَثَلًا اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ عُدْوَانًا بِطَرِيقٍ) إلَى قَوْلِهِ وَمَرَّ فِي الْإِحْيَاءِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ هُوَ أَوْ كَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَانْتَصَرَ لَهُ الْبُلْقِينِيُّ (قَوْلُهُ عُدْوَانًا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي سَوَاءٌ كَانَ مُتَعَدِّيًا أَوْ لَا اهـ وَعِبَارَةُ الْأَسْنَى وَقَوْلُهُ أَيْ الرَّوْضِ عُدْوَانًا مِنْ زِيَادَتِهِ وَلَوْ تَرَكَهُ كَانَ أَوْلَى وَإِنْ كَانَ حُكْمُ الْوَضْعِ بِلَا عُدْوَانٍ مَفْهُومًا بِالْأَوْلَى اهـ. (قَوْلُهُ إلَى رُءُوسِهِمْ) أَيْ رُءُوسِ الْجُنَاةِ (قَوْلُهُ لِأَنَّ انْتِقَالَهُ إنَّمَا هُوَ إلَخْ) قَدْ يَخْرُجُ مَا لَوْ تَدَحْرَجَ الْحَجَرُ إلَى مَحَلٍّ ثُمَّ رَجَعَ إلَى مَوْضِعِهِ الْأَوَّلِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ فِيهِ إنْ كَانَ رُجُوعُهُ لِلْمَحَلِّ الْأَوَّلِ نَاشِئًا مِنْ الدَّحْرَجَةِ كَانَ دَفْعُهُ إلَى مَحَلٍّ مُرْتَفِعٍ فَرَجَعَ مِنْهُ فَالضَّمَانُ عَلَى الْمُدَحْرِجِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَاشِئًا مِنْهُ كَأَنْ رَجَعَ بِنَحْوِ هِرَّةٍ أَوْ رِيحٍ فَلَا ضَمَانَ عَلَى أَحَدٍ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ وَمَاتَا) أَيْ الْعَاثِرُ وَالْمَعْثُورُ بِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ كَانَ إلَخْ) أَيْ الطَّرِيقُ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لَمْ تَتَضَرَّرْ إلَخْ (قَوْلُهُ فَيَضْمَنُ هُوَ إلَخْ) أَسْقَطَ النِّهَايَةُ لَفْظَةَ هُوَ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَتَضْمِينُ وَاضِعِ الْقُمَامَةِ وَالْحَجَرِ وَالْحَافِرِ وَالْمُدَحْرِجِ وَالْعَاثِرِ وَغَيْرِهِمْ الْمُرَادُ بِهِ وُجُوبُ الضَّمَانِ عَلَى عَاقِلَتِهِمْ بِالدِّيَةِ أَوْ بَعْضِهَا لَا وُجُوبُ الضَّمَانِ عَلَيْهِمْ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ اهـ فَيَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ كَلَامُ الشَّارِحِ هُنَا وَفِي شَرْحٍ لَا عَاثِرَ بِهِمَا عَلَى مَا يَعُمُّ كَوْنَ الْمَعْثُورِ بِهِ بَهِيمَةٌ (قَوْلُهُ وَإِلَّا يَتَّسِعُ الطَّرِيقُ كَذَلِكَ) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ تَتَضَرَّرُ الْمَارَّةُ بِنَحْوِ النَّوْمِ فِيهِ وَلَمْ تَكُنْ بِمَوَاتٍ (قَوْلُهُ لِغَرَضٍ فَاسِدٍ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْقَائِمُ فِي طَرِيقٍ وَاسِعٍ أَوْ ضَيِّقٍ لِغَرَضٍ فَاسِدٍ كَسَرِقَةٍ أَوْ أَذًى كَقَاعِدٍ فِي ضَيِّقٍ اهـ. (قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ بِمَا مَرَّ وَقَوْلُهُ مَعَ مَا هُنَا أَيْ فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ وَأَنَّهُ يَجِبُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَنَّ الْمُرَادَ إلَخْ (قَوْلُ الْمَتْنِ فَالْمَذْهَبُ إهْدَارُ قَاعِدٍ وَنَائِمٍ) وَمَحَلُّ إهْدَارِ الْقَاعِدِ وَنَحْوِهِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ إذَا كَانَ فِي مَتْنِ الطَّرِيقِ أَيْ وَسَطِهِ أَمَّا لَوْ كَانَ بِمُنْعَطَفٍ وَنَحْوِهِ بِحَيْثُ لَا يُنْسَبُ إلَى تَعَدٍّ وَلَا تَقْصِيرٍ فَلَا اهـ نِهَايَةٌ أَيْ وَيَهْدُرُ الْمَاشِي ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ إهْدَارُ قَاعِدٍ وَنَائِمٍ) أَيْ وَوَاقِفٍ لِغَرَضٍ فَاسِدٍ وَكَانَ الْأَوْلَى ذِكْرُهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِأَنَّ الطَّرِيقَ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ بَلْ عَلَيْهِمَا) أَيْ فِيمَا إذَا كَانَ الْعَاثِرُ نَحْوَ عَبْدٍ أَوْ بَهِيمَةٍ اهـ رَشِيدِيٌّ وَقَوْلُهُ نَحْوَ عَبْدٍ فِيهِ تَأَمُّلٌ (قَوْلُهُ يَحْتَاجُ لِلْوُقُوفِ إلَخْ) لِتَعَبٍ أَوْ سَمَاعِ كَلَامٍ أَوْ انْتِظَارِ رَفِيقٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فَأَصَابَهُ فِي انْحِرَافِهِ إلَخْ) بِخِلَافِ مَا إذَا انْحَرَفَ عَنْهُ فَأَصَابَهُ فِي انْحِرَافِهِ أَوْ انْحَرَفَ إلَيْهِ فَأَصَابَهُ بَعْدَ تَمَامِ انْحِرَافِهِ فَحُكْمُهُ كَمَا لَوْ كَانَ وَاقِفًا لَا يَتَحَرَّكُ (فَرْعٌ) لَوْ وَقَعَ عَبْدٌ فِي بِئْرٍ فَأَرْسَلَ رَجُلٌ حَبْلًا فَشَدَّهُ الْعَبْدُ فِي وَسَطِهِ وَجَرَّهُ الرَّجُلُ فَسَقَطَ الْعَبْدُ وَمَاتَ ضَمِنَهُ كَمَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ فِي فَتَاوِيه اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَمَاتَا) أَيْ أَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا أَخْذًا مِمَّا بَعْدَهُ (قَوْلُهُ لِمَا لَا يُنَزَّهُ الْمَسْجِدُ إلَخْ) أَيْ لَا يُصَانُ عَنْهُ كَاعْتِكَافٍ وَنَحْوِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَهَدَرَ) أَيْ الْعَاثِرُ سَوَاءٌ كَانَ أَعْمَى أَوْ بَصِيرًا إلَخْ) الْجَوَابُ لِلشَّيْخِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مَعَ تَعْلِيلِهِ عَدَمَ الضَّمَانِ عَلَى أَحَدٍ بِمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ أَمَّا الْمَالِكُ فَظَاهِرٌ إلَخْ. (قَوْلُهُ فَلَا ضَمَانَ) عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ وَهَدَرَ عَاثِرٌ قَالَ فِي شَرْحِهِ بِخِلَافِ الْمَعْثُورِ بِهِ وَلَا يُهْدَرُ، وَهَذَا مَا فِي الرَّوْضَةِ كَالشَّرْحَيْنِ وَوَقَعَ فِي الْأَصْلِ أَنَّهُ يُهْدَرُ فَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا اهـ أَيْ لِأَنَّ قَوْلَ الْأَصْلِ فَلَا ضَمَانَ مَعَ التَّفْصِيلِ فِيمَا بَعْدَهُ يُفِيدُ عَدَمَ الضَّمَانِ هُنَا لِكُلٍّ مِنْ الْعَاثِرِ وَالْمَعْثُورِ بِهِ فَقَدْ دَلَّ عَلَى إهْدَارِ الْمَعْثُورِ بِهِ فَلِذَا أَوَّلَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ يَعْنِي عَلَى الْمَعْثُورِ بِهِ إلَخْ وَيَجُوزُ أَنْ يُؤَوَّلَ عَلَى مَعْنَى فَلَا ضَمَانَ لِلْعَاثِرِ أَيْ لَا يَضْمَنُهُ الْمَعْثُورُ بِهِ. (قَوْلُهُ

стр. 3855

كَمَا لَوْ جَلَسَ بِمِلْكِهِ فَعَثَرَ بِهِ مَنْ دَخَلَهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَنَائِمٌ بِهِ مُعْتَكِفًا كَجَالِسٍ وَجَالِسٌ لِمَا يُنَزَّهُ عَنْهُ وَنَائِمٌ غَيْرُ مُعْتَكِفٍ كَقَائِمٍ بِطَرِيقٍ فَيُفْصَلُ فِيهِ بَيْنَ الْوَاسِعِ وَالضَّيِّقِ. (فَرْعٌ) تَجَارَحَا خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ فَعَلَى عَاقِلَةِ كُلٍّ دِيَةُ الْآخَرِ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ كُلٍّ قَصَدْتُ الدَّفْعَ (فَصْلٌ) فِي الِاصْطِدَامِ وَنَحْوِهِ مِمَّا يُوجِبُ الِاشْتِرَاكَ فِي الضَّمَانِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَ ذَلِكَ إذَا (اصْطَدَمَا) أَيْ كَامِلَانِ مَاشِيَانِ أَوْ رَاكِبَانِ مُقْبِلَانِ أَوْ مُدْبِرَانِ أَوْ مُخْتَلِفَانِ (بِلَا قَصْدٍ) لِنَحْوِ ظُلْمَةٍ فَمَاتَا (فَعَلَى عَاقِلَةِ كُلٍّ نِصْفُ دِيَةٍ مُخَفَّفَةٍ) لِوَارِثِ الْآخَرِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا هَلَكَ بِفِعْلِهِ وَفِعْلِ صَاحِبِهِ فَيُهْدَرُ النِّصْفُ الْمُقَابِلُ لِفِعْلِهِ كَمَا لَوْ جَرَحَ نَفْسَهُ وَجَرَحَهُ آخَرُ فَمَاتَ بِهِمَا وَوَجَبَتْ مُخَفَّفَةً عَلَى الْعَاقِلَةِ لِأَنَّهُ خَطَأٌ مَحْضٌ (وَإِنْ قَصَدَا) الِاصْطِدَامَ (فَنِصْفُهَا مُغَلَّظَةٌ) عَلَى عَاقِلَةِ كُلٍّ لِأَنَّهُ شِبْهُ عَمْدٍ لَا عَمْدٌ لِعَدَمِ إفْضَاءِ الِاصْطِدَامِ لِلْمَوْتِ غَالِبًا وَلَوْ ضَعُفَ أَحَدُ الْمَاشِيَيْنِ بِحَيْثُ يُقْطَعُ بِأَنَّهُ لَا أَثَرَ لِحَرَكَتِهِ مَعَ حَرَكَةِ الْآخَرِ هَدَرَ الْقَوِيُّ وَعَلَى عَاقِلَتِهِ دِيَةُ الضَّعِيفِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِمِلْكِهِ) أَيْ أَوْ بِمُسْتَحِقِّ مَنْفَعَةٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ مَنْ دَخَلَهُ) أَيْ دَخَلَ مِلْكَهُ (قَوْلُهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ) أَيْ فَإِنْ دَخَلَ بِإِذْنِهِ لَمْ يُهْدَرْ اهـ مُغْنِي وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ فَإِنْ أَرَادَ نَفْيَ الْإِهْدَارِ مُطْلَقًا أَشْكَلَ بِأَنَّ الْمِلْكَ لَا يَنْقُصُ الْجُلُوسُ فِيهِ عَنْ الْجُلُوسِ فِي الشَّارِعِ الْمُفَصَّلِ فِيهِ وَإِنْ أَرَادَ عَلَى تَفْصِيلِ الشَّارِعِ فَقَدْ يَقْرُبُ فَلْيُحَرَّرْ اهـ. (قَوْلُهُ مُعْتَكِفًا) يَنْبَغِي أَنْ يُصَدَّقَ فِي الِاعْتِكَافِ لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْهُ وَيَقُومُ وَارِثُهُ مَقَامَهُ اهـ ع ش. (تَنْبِيهٌ) لَوْ وَقَعَ فِي بِئْرٍ وَنَحْوِهِ فَوَقَعَ عَلَيْهِ آخَرُ عَمْدًا بِغَيْرِ جَذْبٍ فَقَتَلَهُ اُقْتُصَّ مِنْهُ إنْ قَتَلَ مِثْلُهُ مِثْلَهُ غَالِبًا لِضَخَامَتِهِ أَوْ عُمْقِ الْبِئْرِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ كَمَا لَوْ رَمَاهُ بِحَجَرٍ فَقَتَلَهُ فَإِنْ مَاتَ الْآخَرُ فَالضَّمَانُ فِي مَالِهِ وَإِنْ لَمْ يَقْتُلْ مِثْلُهُ غَالِبًا فَشِبْهُ عَمْدٍ وَإِنْ سَقَطَ عَلَيْهِ خَطَأً بِأَنْ لَمْ يَخْتَرْ الْوُقُوعَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ وُقُوعَ الْأَوَّلِ وَمَاتَ بِثِقَلِهِ عَلَيْهِ أَوْ بِانْصِدَامِهِ بِالْبِئْرِ فَنِصْفُ الدِّيَةِ عَلَى عَاقِلَتِهِ لِوَرَثَةِ الْأَوَّلِ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ عَلَى عَاقِلَةِ الْحَافِرِ إنْ كَانَ الْحَفْرُ عُدْوَانًا لِأَنَّهُ مَاتَ بِوُقُوعِهِ فِي الْبِئْرِ وَبِوُقُوعِ الثَّانِي عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْحَفْرُ عُدْوَانًا هَدَرَ النِّصْفُ الْآخَرُ وَإِذَا غَرِمَ عَاقِلَةُ الثَّانِي فِي صُورَةِ الْحَفْرِ عُدْوَانًا رَجَعُوا بِمَا غَرِمُوهُ عَلَى عَاقِلَةِ الْحَافِرِ لِأَنَّ الثَّانِيَ غَيْرُ مُخْتَارٍ فِي وُقُوعِهِ عَلَيْهِ بَلْ أَلْجَأَهُ الْحَافِرُ إلَيْهِ فَهُوَ كَالْمُكْرَهِ مَعَ الْمُكْرِهِ لَهُ عَلَى إتْلَافِ مَالٍ بَلْ أَوْلَى لِانْتِفَاءِ قَصْدِهِ هُنَا بِالْكُلِّيَّةِ وَلَوْ نَزَلَ الْأَوَّلُ فِي الْبِئْرِ وَلَمْ يَنْصَدِمْ وَوَقَعَ عَلَيْهِ آخَرُ فَقَتَلَهُ فَكُلُّ دِيَتِهِ عَلَى عَاقِلَةِ الثَّانِي فَإِنْ مَاتَ الثَّانِي فَضَمَانُهُ عَلَى عَاقِلَةِ الْحَافِرِ لِلتَّعَدِّي بِحَفْرِهِ لَا إنْ أَلْقَى نَفْسَهُ فِي الْبِئْرِ عَمْدًا فَلَا ضَمَانَ فِيهِ لِأَنَّهُ الْقَاتِلُ لِنَفْسِهِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ [فَصْلٌ الِاصْطِدَامِ وَنَحْوِهِ مِمَّا يُوجِبُ الِاشْتِرَاكَ فِي الضَّمَانِ] (فَصْلٌ فِي الِاصْطِدَامِ وَنَحْوِهِ) (قَوْلُهُ فِي الِاصْطِدَامِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ أَرْكَبَهُمَا أَجْنَبِيٌّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ لَا يَأْتِي هُنَا إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ فَهُوَ كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ إلَى أَمَّا الْمَمْلُوكَةُ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ مَالَ كُلٌّ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَهُوَ مُبَالَغَةٌ إلَى وَأَمَّا الْمَمْلُوكَةُ وَقَوْلُهُ ذَهَبَ إلَى لَوْ مَشَى (قَوْلُهُ وَنَحْوِهِ) أَيْ كَحَجَرِ الْمَنْجَنِيقِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَمَا يُذْكَرُ مَعَ ذَلِكَ) أَيْ كَإِشْرَافِ السَّفِينَةِ عَلَى الْغَرَقِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَيْ كَامِلَانِ) أَيْ بِأَنْ كَانَا بَالِغَيْنِ عَاقِلَيْنِ حُرَّيْنِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَصَبِيَّانِ إلَخْ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَيْ حُرَّانِ كَامِلَانِ إلَخْ وَاسْتُفِيدَ تَقْيِيدُ الِاصْطِدَامِ بِالْحُرَّيْنِ مِنْ قَوْلِهِ فَعَلَى عَاقِلَةِ كُلٍّ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ مُدَبَّرَانِ) أَيْ بِأَنَّ كَانَا مَاشِيَيْنِ الْقَهْقَرَى كَمَا لَا يَخْفَى اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ أَوْ مُخْتَلِفَانِ) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ التَّعْمِيمَيْنِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ الْمُغْنِي أَيْ أَوْ أَحَدُهُمَا رَاكِبٌ وَالْآخَرُ مَاشٍ أَوْ مُقْبِلٌ وَالْآخَرُ مُدَبَّرٌ (قَوْلُ الْمَتْنِ بِلَا قَصْدٍ) قَيَّدَ بِهِ لِيَشْمَلَ مَا إذَا غَلَبَتْهُمَا الدَّابَّتَانِ وَسَيَأْتِي مُحْتَرَزُهُ فِي كَلَامِهِ اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَشَمِلَ كَلَامُهُ مَا لَوْ لَمْ يَقْدِرْ الرَّاكِبُ عَلَى ضَبْطِهَا أَيْ الدَّابَّةِ وَمَا لَوْ قَدَرَ وَغَلَبَتْهُ وَقَطَعَتْ الْعَنَانَ الْوَثِيقَ وَمَا لَوْ كَانَ مُضْطَرًّا إلَى رُكُوبِهَا اهـ أَيْ وَهُوَ كَذَلِكَ فِي الْكُلِّ ع ش (قَوْلُهُ لِنَحْوِ ظُلْمَةٍ) أَيْ مِنْ عَمًى وَغَفْلَةٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ فَعَلَى عَاقِلَةِ كُلٍّ إلَخْ) وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يَقَعَا مُنْكَبَّيْنِ أَوْ مُسْتَلْقِيَيْنِ أَوْ أَحَدهمَا مُنْكَبًّا وَالْآخَرُ مُسْتَلْقِيًا اتَّفَقَ الْمَرْكُوبَانِ جِنْسًا وَقُوَّةً كَفَرَسَيْنِ أَمْ لَا كَفَرَسٍ وَبَعِيرٍ اتَّفَقَ سَيْرُهُمَا أَوْ اخْتَلَفَ كَأَنْ كَانَ أَحَدُهُمَا يَعْدُو وَالْآخَرُ يَمْشِي عَلَى هَيْنَتِهِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ (قَوْلُ الْمَتْنِ مُغَلَّظَةٌ) أَيْ بِالتَّثْلِيثِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَلَى عَاقِلَةِ كُلٍّ) أَيْ لِوَرَثَةِ الْآخَرِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِعَدَمِ إفْضَاءِ الِاصْطِدَامِ إلَخْ) وَلِذَلِكَ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْقِصَاصُ إذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَوْ ضَعُفَ إلَخْ) يَنْبَغِي رُجُوعُهُ لِكُلٍّ مِنْ الْقَصْدِ وَعَدَمِهِ لَكِنَّهُ فِي الْقَصْدِ شِبْهُ عَمْدٍ وَفِي كَمَا لَوْ جَلَسَ بِمِلْكِهِ فَعَثَرَ بِهِ مَنْ دَخَلَهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَإِنْ دَخَلَ بِإِذْنِهِ لَمْ يُهْدَرْ اهـ فَإِنْ أَرَادَ نَفْيَ الْإِهْدَارِ مُطْلَقًا أَشْكَلَ فَإِنَّ الْمِلْكَ لَا يَنْقُصُ الْجُلُوسُ فِيهِ عَنْ الْجُلُوسِ فِي الشَّارِعِ الْمُفَصَّلِ فِيهِ فَإِنْ أَرَادَ عَلَى تَفْصِيلِ الشَّارِعِ فَقَدْ يَقْرُبُ فَلْيُحَرَّرْ (قَوْلُهُ أَيْضًا كَمَا لَوْ جَلَسَ بِمِلْكِهِ فَعَثَرَ بِهِ مَنْ دَخَلَهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ، وَإِنْ عَثَرَ الْمَاشِي بِوَاقِفٍ أَوْ قَاعِدٍ أَوْ نَائِمٍ فِي مِلْكِهِ فَالْمَاشِي ضَامِنٌ وَمُهْدَرٌ دُونَهُمْ إنْ دَخَلَ بِلَا إذْنِهِ اهـ قَالَ فِي شَرْحِهِ فَإِنْ دَخَلَ بِإِذْنِهِ لَمْ يُهْدَرْ اهـ وَإِطْلَاقُ عَدَمِ الْإِهْدَارِ يُشْكِلُ مَعَ الِاتِّسَاعِ، وَكَذَا مَعَ الضِّيقِ فِي الْقِيَامِ لَكِنَّ الْمِلْكَ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَعْثُورِ بِهِ لَا يَنْقُصُ عَنْ الشَّارِعِ إنْ لَمْ يَزِدْ وَالْعَاثِرُ فِيهِ لَا يَزِيدُ عَلَى الشَّارِعِ فَإِنْ أَجْرَى تَفْصِيلَ الشَّارِعِ فِيهِ قَرُبَ (فَصْلٌ فِي الِاصْطِدَامِ)

стр. 3856

نَظِيرُ مَا يَأْتِي (أَوْ) قَصَدَ (أَحَدُهُمَا) فَقَطْ الِاصْطِدَامَ (فَلِكُلٍّ حُكْمُهُ) فَعَلَى عَاقِلَةِ الْقَاصِدِ نِصْفُ دِيَةٍ مُغَلَّظَةٍ وَغَيْرِهِ نِصْفُهَا مُخَفَّفَةٍ (وَالصَّحِيحُ أَنَّ عَلَى كُلٍّ كَفَّارَتَيْنِ) كَفَّارَةٌ لِقَتْلِ نَفْسِهِ وَأُخْرَى لِقَتْلِ صَاحِبِهِ إذْ الْأَصَحُّ أَنَّ الْكَفَّارَةَ لَا تَتَجَزَّأُ وَأَنَّهَا تَجِبُ عَلَى قَاتِلِ نَفْسِهِ (وَإِنْ مَاتَا مَعَ مَرْكُوبَيْهِمَا فَكَذَلِكَ) الْحُكْمُ فِي الدِّيَةِ وَالْكَفَّارَةِ (وَفِي) مَالِ كُلٍّ إنْ عَاشَا وَإِلَّا فَفِي (تَرِكَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا) إنْ كَانَا مِلْكَيْنِ لِلرَّاكِبَيْنِ (نِصْفُ قِيمَةٍ) لَا يَأْتِي هُنَا مَا مَرَّ فِي الصَّدَاقِ فِي قِيمَةِ النِّصْفِ لِأَنَّهُ لِمَعْنًى لَا يَأْتِي هُنَا (دَابَّةُ الْآخَرِ) أَيْ مَرْكُوبُهُ وَإِنْ غَلَبَاهُمَا وَالْبَاقِي هَدَرٌ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي إتْلَافِ الدَّابَّتَيْنِ فَوَزَّعَ الْبَدَلَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا فِيلًا وَالْأُخْرَى كَبْشًا كَمَا فِي الْأُمِّ وَيَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى كَبْشٍ لِحَرَكَتِهِ تَأْثِيرٌ مَا فِي الْقَتْلِ وَإِلَّا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِحَرَكَتِهِ حُكْمٌ كَغَرْزِ إبْرَةٍ بِجِلْدَةِ عَقِبٍ مَعَ جُرْحٍ عَظِيمٍ أَوْ هُوَ مُبَالَغَةٌ فِي التَّمْثِيلِ إذْ الْكَبْشُ لَا يُرْكَبُ فَهُوَ كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ تَمْثِيلًا لِلْمُثَقَّلِ لَوْ قَتَلَهُ بِأَبُو قُبَيْسٍ لَمْ يُقْتَلْ بِهِ أَمَّا الْمَمْلُوكَةُ لِغَيْرِ الرَّاكِبِ وَلَوْ مُسْتَأْجَرَةً فَلَا يُهْدَرُ مِنْهَا شَيْءٌ وَكَذَا يَضْمَنُ كُلٌّ نِصْفَ مَا عَلَى الدَّابَّةِ مِنْ مَالِ الْأَجْنَبِيِّ نَظِيرَ مَا يَأْتِي فِي السَّفِينَةِ وَلَوْ تَجَاذَبَا حَبْلًا فَانْقَطَعَ فَسَقَطَا وَمَاتَا فَعَلَى عَاقِلَةِ كُلٍّ نِصْفُ دِيَةِ الْآخَرِ نَعَمْ إنْ كَانَ الْحَبْلُ لِأَحَدِهِمَا هَدَرَ الْآخَرُ لِأَنَّهُ ظَالِمٌ وَعَلَى عَاقِلَتِهِ نِصْفُ دِيَةِ الْمَالِكِ وَلَوْ أَرْخَاهُ أَحَدُ الْمُتَجَاذِبَيْنِ فَسَقَطَ الْآخَرُ وَمَاتَ فَعَلَى عَاقِلَتِهِ نِصْفُ دِيَةِ الْمَيِّتِ وَلَوْ قَطَعَهُ غَيْرُهُمَا فَعَلَى عَاقِلَتِهِ دِيَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا وَلَوْ ذَهَبَ لِيَقُومَ فَأَخَذَ غَيْرُهُ بِثَوْبِهِ لِيَقْعُدَ فَتَمَزَّقَ بِفِعْلِهِمَا لَزِمَهُ نِصْفُ قِيمَتِهِ وَكَذَا لَوْ مَشَى عَلَى نَعْلِ مَاشٍ فَانْقَطَعَ بِفِعْلِهِمَا كَمَا يَأْتِي (وَصَبِيَّانِ أَوْ مَجْنُونَانِ) أَوْ صَبِيٌّ وَمَجْنُونٌ (كَكَامِلَيْنِ) فِي تَفْصِيلِهِمَا الْمَذْكُورِ وَمِنْهُ وُجُوبُ الدِّيَةِ مُغَلَّظَةً إنْ كَانَ لَهُمَا نَوْعُ تَمْيِيزٍ لِأَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّ عَمْدَهُمَا حِينَئِذٍ عَمْدٌ (وَقِيلَ إنْ أَرْكَبَهُمَا الْوَلِيُّ) لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ (تَعَلَّقَ بِهِ) أَوْ بِعَاقِلَتِهِ (الضَّمَانُ) لِمَا فِيهِ مِنْ الْخَطَرِ وَجَوَازُهُ مَشْرُوطٌ بِسَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ وَالْأَصَحُّ الْمَنْعُ إنْ أَرْكَبَهُمَا لِمَصْلَحَتِهِمَا وَإِلَّا لَامْتَنَعَ الْأَوْلِيَاءُ عَنْ تَعَاطِي مَصَالِحِ الْمَوْلَى غَيْرِهِ خَطَأٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ نَظِيرُ مَا يَأْتِي) لَعَلَّ فِي قَوْلِهِ نَعَمْ إنْ كَانَ الْحَبْلُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَغَيْرِهِ إلَخْ) أَيْ وَعَلَى عَاقِلَةِ غَيْرِ الْقَاصِدِ نِصْفُ دِيَةٍ وَقَوْلُهُ مُخَفَّفَةً حَالٌ مِنْ الضَّمِيرِ الْمُضَافِ إلَيْهِ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَالصَّحِيحُ أَنَّ عَلَى كُلٍّ إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ قَصَدَ الِاصْطِدَامَ أَمْ لَا اهـ ع ش. (قَوْلُهُ لَا تَتَجَزَّأُ) كَذَا فِي أَصْلِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَالْقِيَاسُ تَتَجَزَّأُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَفِي تَرِكَةِ كُلٍّ نِصْفُ قِيمَةٍ إلَخْ) وَقَدْ يَجِيءُ التَّقَاصُّ فِي ذَلِكَ وَلَا يَجْرِي فِي الدِّيَةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ عَاقِلَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا وَرَثَتُهُ وَعُدِمَتْ الْإِبِلُ اهـ أَسْنَى وَمُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ وَالشَّارِحِ وَفِي مَالِ كُلٍّ إنْ عَاشَا إلَخْ) هَذَا يَقْتَضِي حَمْلَ الْوَاوِ فِي وَفِي عَلَى الِاسْتِئْنَافِ أَوْ الْعَطْفِ عَلَى جُمْلَةِ وَإِنْ مَاتَا إلَخْ لَا عَلَى فَكَذَلِكَ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادِرُ إذْ لَا يَتَأَتَّى مَا زَادَهُ مَعَ فَرْضِ مَوْتِهِمَا مَعَ مَرْكُوبِيهِمَا إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِهِ بَيَانَ فَائِدَةٍ زَائِدَةٍ بِدُونِ حَمْلِ الْمَتْنِ عَلَى ذَلِكَ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ التَّعَسُّفِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَإِنْ غَلَبَاهُمَا) كَانَ الْأَوْلَى تَأْنِيثُ الْفِعْلِ (قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَتْ إلَخْ) غَايَةً لِلْمَتْنِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَمَحَلُّ ذَلِكَ كُلِّهِ إذَا لَمْ تَكُنْ إحْدَى الدَّابَّتَيْنِ ضَعِيفَةٌ بِحَيْثُ يُقْطَعُ بِأَنَّهُ لَا أَثَرَ لِحَرَكَتِهَا مَعَ قُوَّةِ الْآخَرِ فَإِنْ كَانَتْ كَذَلِكَ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِحَرَكَتِهَا حُكْمٌ كَغَرْزِ الْإِبْرَةِ إلَخْ (قَوْلُهُ حَمَلَهُ) أَيْ الْكَبْشَ فِي كَلَامِ الْأُمِّ (قَوْلُهُ أَوْ هُوَ) أَيْ كَلَامُ الْأُمِّ (قَوْلُهُ أَمَّا الْمَمْلُوكَةُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ هَذَا إذَا كَانَتْ الدَّابَّتَانِ لَهُمَا فَإِنْ كَانَتَا لِغَيْرِهِمَا كَالْمُعَارَتَيْنِ وَالْمُسْتَأْجَرَتَيْنِ لَمْ يَهْدُرْ مِنْهُمَا شَيْءٌ لِأَنَّ الْمُعَارَ وَنَحْوَهُ مَضْمُونٌ وَكَذَا الْمُسْتَأْجَرُ وَنَحْوُهُ إذَا أَتْلَفَهُ ذُو الْيَدِ أَوْ فَرَّطَ فِيهِ اهـ. (قَوْلُهُ يَضْمَنُ كُلٌّ) أَيْ مِنْ الرَّاكِبَيْنِ (قَوْلُهُ نِصْفُ مَا عَلَى الدَّابَّةِ إلَخْ) كَانَ الْمُرَادُ مَا عَلَى كُلِّ دَابَّةٍ وَحِينَئِذٍ يَتَّجِهُ التَّقْيِيدُ بِالْأَجْنَبِيِّ اهـ سم (قَوْلُهُ مِنْ مَالِ الْأَجْنَبِيِّ) فَرْعٌ لَوْ كَانَ مَعَ كُلٍّ مِنْ الْمُصْطَدِمَيْنِ بَيْضَةٌ وَهِيَ مَا يُجْعَلُ عَلَى الرَّأْسِ فَكُسِرَتْ فَفِي الْبَحْرِ أَنَّ الشَّافِعِيَّ ﵁ قَالَ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفُ قِيمَةِ بَيْضَةِ الْآخَرِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ حَبْلًا) أَيْ لَهُمَا أَوْ لِغَيْرِهِمَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ نِصْفُ دِيَةِ الْآخِرِ) أَيْ دِيَةُ شِبْهِ عَمْدٍ وَكَذَا فِي الْمَوَاضِعِ الثَّلَاثَةِ الْآتِيَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ الْحَبْلُ لِأَحَدِهِمَا) أَيْ وَالْآخَرُ ظَالِمٌ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَعَلَى عَاقِلَتِهِ) أَيْ الظَّالِمِ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ وَصَبِيَّانِ إلَخْ) قَالَ فِي الْعُبَابِ وَلَوْ أَرْكَبَهُ الْأَجْنَبِيُّ فَاصْطَدَمَ هُوَ وَبَالِغٌ وَمَاتَا فَنِصْفُ دِيَةِ الصَّبِيِّ عَلَى عَاقِلَةِ الْفُضُولِيِّ وَنِصْفُهَا عَلَى عَاقِلَةِ الْبَالِغِ وَلَمْ أَجِدْ لِحُكْمِ دِيَةِ الْبَالِغِ ذِكْرًا وَيَظْهَرُ لِي أَنَّ نِصْفَهَا عَلَى عَاقِلَةِ الْفُضُولِيِّ وَنِصْفَهَا هَدَرٌ انْتَهَى اهـ سم. (قَوْلُهُ أَوْ صَبِيٌّ) إلَى قَوْلِهِ وَهُوَ هُنَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ كَكَامِلَيْنِ) هَذَا إنْ رَكِبَا بِأَنْفُسِهِمَا وَكَذَا إنْ أَرْكَبَهُمَا وَلِيُّهُمَا لِمَصْلَحَتِهِمَا وَكَانَا مِمَّنْ يَضْبِطُ الْمَرْكُوبَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِأَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّ عَمْدَهَا إلَخْ) هَذَا لَا يُنَافِي أَنَّ الْإِتْلَافَ بِالِاصْطِدَامِ شِبْهُ عَمْدٍ فَتَأَمَّلْهُ اهـ سم (قَوْلُهُ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي مَحَلُّ الْخِلَافِ كَمَا نَقَلَاهُ عَنْ الْإِمَامِ وَأَقَرَّاهُ مَا إذَا أَرْكَبَهُمَا لِزِينَةٍ أَوْ لِحَاجَةٍ غَيْرِ مُهِمَّةٍ فَإِنْ أَرْهَقَتْ إلَى إرْكَابِهِمَا حَاجَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ وَفِي مَالِ كُلٍّ إنْ عَاشَا) هَذَا يَقْتَضِي حَمْلُ الْوَاوِ فِي وَفِي عَلَى الِاسْتِئْنَافِ أَوْ الْعَطْفِ عَلَى جُمْلَةِ، وَإِنْ مَاتَا إلَخْ لَا عَلَى فَكَذَلِكَ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادِرُ إذْ لَا يَتَأَتَّى مَا زَادَهُ مَعَ فَرْضِ مَوْتِهِمَا مَعَ مَرْكُوبَيْهِمَا إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِهِ بَيَانَ فَائِدَةٍ زَائِدَةٍ بِدُونِ حَمْلِ الْمَتْنِ عَلَى ذَلِكَ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ التَّعَسُّفِ. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَفِي تَرِكَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفُ قِيمَةِ دَابَّةِ الْآخَرِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ، وَقَدْ يَجِيءُ التَّقَاصُّ فِي ذَلِكَ وَلَا يَجِيءُ فِي الدِّيَةِ إلَّا أَنْ تَكُونَ عَاقِلَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا وَرِثَته وَعَدِمَتْ الْإِبِلَ اهـ. (قَوْلُهُ، وَكَذَا يَضْمَنُ كُلٌّ نِصْفَ مَا عَلَى الدَّابَّةِ مِنْ مَالِ الْأَجْنَبِيِّ) كَانَ الْمُرَادُ مَا عَلَى كُلِّ دَابَّةٍ وَحِينَئِذٍ يَتَّضِحُ التَّقْيِيدُ بِالْأَجْنَبِيِّ. (قَوْلُهُ لِأَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّ عَمْدَهُمَا حِينَئِذٍ عَمْدٌ) هَذَا لَا يُنَافِي أَنَّ الْإِتْلَافَ بِالِاصْطِدَامِ شِبْهُ عَمْدٍ فَتَأَمَّلْهُ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَقِيلَ إنْ أَرْكَبَهُمَا الْوَلِيُّ إلَخْ) قَالَ فِي الْعُبَابِ، وَلَوْ أَرْكَبَهُ الْأَجْنَبِيُّ فَاصْطَدَمَ هُوَ وَبَالِغٌ وَمَاتَا فَنِصْفُ دِيَةِ الصَّبِيِّ عَلَى عَاقِلَةِ الْفُضُولِيِّ وَنِصْفُهَا عَلَى عَاقِلَةِ الْبَالِغِ وَلَمْ أَجِدْ

стр. 3857

نَعَمْ إنْ أَرْكَبَهُ مَا يَعْجِزُ عَنْ ضَبْطِهَا عَادَةً لِكَوْنِهَا جَمُوحًا أَوْ لِكَوْنِهِ ابْنَ سَنَةٍ مَثَلًا ضَمِنَهُ وَهُوَ هُنَا وَلِيُّ الْحَضَانَةِ الذَّكَرُ لَا وَلِيُّ الْمَالِ عَلَى مَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَخَالَفَهُ تِلْمِيذُهُ الزَّرْكَشِيُّ فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ فَقَالَ يُشْبِهُ أَنَّهُ مَنْ لَهُ وِلَايَةُ تَأْدِيبِهِ مِنْ أَبٍ وَغَيْرِهِ حَاضِنٍ وَغَيْرِهِ وَفِي الْخَادِمِ فَقَالَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ وَلِيُّ الْمَالِ انْتَهَى وَهُوَ الْأَوْجَهُ (وَلَوْ أَرْكَبَهُمَا أَجْنَبِيٌّ) بِغَيْرِ إذْنِ الْوَلِيِّ وَلَوْ لِمَصْلَحَتِهِمَا (ضَمِنَهُمَا وَدَابَّتَيْهِمَا) إجْمَاعًا لِتَعَدِّيهِ فَتَضْمَنُهُمَا عَاقِلَتُهُ وَيَضْمَنُ هُوَ دَابَّتَيْهِمَا فِي مَالِهِ وَهَذَا ظَاهِرٌ فَمِثْلُهُ لَا يُعْتَرَضُ بِهِ نَعَمْ إنْ تَعَمَّدَ الِاصْطِدَامَ وَهُمَا مُمَيِّزَانِ وَمِثْلُهُمَا يَضْبِطُ الدَّابَّةَ أُحِيلَ الْهَلَاكُ عَلَيْهِمَا لِأَنَّ عَمْدَهُمَا عَمْدٌ (أَوْ) اصْطَدَمَ (حَامِلَانِ وَأَسْقَطَتَا) وَمَاتَتَا (فَالدِّيَةُ كَمَا سَبَقَ) مِنْ أَنَّ عَلَى عَاقِلَةِ كُلٍّ نِصْفُ دِيَةِ الْأُخْرَى (وَعَلَى كُلٍّ أَرْبَعُ كَفَّارَاتٍ عَلَى الصَّحِيحِ) وَاحِدَةٌ لِنَفْسِهَا وَأُخْرَى لِجَنِينِهَا وَأُخْرَيَانِ لِنَفْسِ الْأُخْرَى وَجَنِينِهَا لِأَنَّهُمَا اشْتَرَكَا فِي إهْلَاكِ أَرْبَعَةِ أَنْفُسٍ (وَعَلَى عَاقِلَةِ كُلٍّ نِصْفُ غُرَّتَيْ جَنِينَيْهِمَا) لِأَنَّ الْحَامِلَ إذَا جَنَتْ عَلَى نَفْسِهَا فَأَجْهَضَتْ لَزِمَ عَاقِلَتَهَا الْغُرَّةُ كَمَا لَوْ جَنَتْ عَلَى أُخْرَى وَإِنَّمَا لَمْ يَهْدُرْ مِنْ الْغُرَّةِ شَيْءٌ لِأَنَّ الْجَنِينَ أَجْنَبِيٌّ عَنْهُمَا وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَتَا مُسْتَوْلَدَتَيْنِ وَالْجَنِينَانِ مِنْ سَيِّدَيْهِمَا سَقَطَ عَنْ كُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفُ غُرَّةِ جَنِينِ مُسْتَوْلَدَتِهِ لِأَنَّهُ حَقُّهُ إلَّا إذَا كَانَ لِلْجَنِينِ جَدَّةٌ لِأُمٍّ وَارِثَةٍ وَلَا يَرِثُ مَعَهُ غَيْرُهَا وَكَانَتْ قِيمَةُ كُلٍّ تَحْتَمِلُ نِصْفَ غُرَّةٍ فَأَكْثَرَ إذْ السَّيِّدُ لَا يَلْزَمُهُ الْفِدَاءُ بِالْأَقَلِّ كَمَا يَأْتِي فَلَهَا السُّدُسُ وَقَدْ أَهْدَرَ النِّصْفَ لِأَجْلِ عَدَمِ اسْتِحْقَاقِ سَيِّدِ بِنْتِهَا أَرْشَ جِنَايَتِهَا كَنَقْلِهِمَا مِنْ مَكَان إلَى مَكَان فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ قَطْعًا اهـ. (قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ أَرْكَبَهُمَا مَا يُعْجِزُ إلَخْ) قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَيَنْبَغِي أَنْ يُضَافَ إلَى مَا ذُكِرَ أَنْ لَا يُنْسَبَ الْوَلِيُّ إلَى تَقْصِيرٍ فِي تَرْكِ مَنْ يَكُونُ مَعَهُمَا مِمَّنْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِإِرْسَالِهِ مَعَهُمَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ مَثَلًا) أَيْ أَوْ سَنَتَيْنِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ ضَمِنَهُ) أَيْ وَلَزِمَهُ كَفَّارَتَانِ م ر اهـ ع ش. (قَوْلُهُ عَلَى مَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ) وَهُوَ الْأَوْجَهُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَنَّهُ مَنْ لَهُ وِلَايَةُ تَأْدِيبِهِ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَعِ ش (قَوْلُهُ مِنْ أَبٍ وَغَيْرِهِ) وَمِنْهُ الْأُمُّ حَيْثُ فَعَلَتْ ذَلِكَ لِمَصْلَحَةٍ عِنْدَ غَيْبَةِ الْوَلِيِّ وَالْمُعَلِّمِ وَالْفَقِيهِ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ أَرْكَبَهُمَا أَجْنَبِيٌّ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ أَوْ أَجْنَبِيَّانِ كُلٌّ وَاحِدًا فَعَلَى عَاقِلَةِ كُلٍّ نِصْفُ دِيَتِهِمَا وَعَلَى كُلٍّ نِصْفُ قِيمَةِ الدَّابَّتَيْنِ وَمَا أَتْلَفَتْهُ دَابَّةُ مَنْ أَرْكَبَهُ اهـ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كَالْأَجْنَبِيَّيْنِ فِي هَذَا التَّفْصِيلِ الْوَلِيَّانِ حَيْثُ أَرْكَبَاهُمَا لَا لِمَصْلَحَتِهِمَا اهـ سم (قَوْلُ الْمَتْنِ أَجْنَبِيٌّ) وَمِنْهُ الْوَلِيُّ إذَا أَرْكَبَهُمَا لِغَيْرِ مَصْلَحَةٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِمَّا مَرَّ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش وَلَوْ كَانَ أَيْ الْأَجْنَبِيُّ صَبِيًّا اهـ. (قَوْلُهُ بِغَيْرِ إذْنِ الْوَلِيِّ) إلَى قَوْلِهِ وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي الْمُغْنِي وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ إجْمَاعًا (قَوْلُهُ وَلَوْ لِمَصْلَحَتِهِمَا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنْ وَقَعَ الصَّبِيُّ فَمَاتَ ضَمِنَهُ الْمُرْكِبُ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخَانِ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ إرْكَابُهُ لِغَرَضٍ مِنْ فَرُوسِيَّةٍ وَنَحْوِهَا أَوْ لَا وَهُوَ كَذَلِكَ فِي الْأَجْنَبِيِّ بِخِلَافِ الْوَلِيِّ فَإِنَّهُ إذْ أَرْكَبَهُ لِهَذَا الْغَرَضِ وَكَانَ مِمَّنْ يَسْتَمْسِكُ عَلَى الدَّابَّةِ لَا يَضْمَنُهُ اهـ. (قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ اسْتِعْمَالٌ ضَمِنَهُمَا وَدَابَّتَيْهِمَا فِي التَّفْصِيلِ وَالتَّوْزِيعِ الْمَذْكُورِ. (قَوْلُهُ أُحِيلَ الْهَلَاكُ عَلَيْهِمَا) خَالَفَهُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةُ فَقَالَا وَشَمِلَ إطْلَاقُهُ أَيْ الْمَتْنِ تَضْمِينُ الْأَجْنَبِيِّ مَا لَوْ تَعَمَّدَ الصَّبِيَّانِ الِاصْطِدَامَ وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ قَالَ فِي الْوَسِيطِ يَحْتَمِلُ إحَالَةَ الْهَلَاكِ عَلَيْهِمَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ عَمْدَهُمَا عَمْدٌ وَاسْتَحْسَنَهُ الشَّيْخَانِ لِأَنَّ هَذِهِ الْمُبَاشَرَةَ ضَعِيفَةٌ فَلَا يُعَوَّلُ عَلَيْهَا كَمَا قَالَهُ شَيْخِي وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْجُمْهُورِ إنَّ ضَمَانَ الْمُرْكِبِ بِذَلِكَ ثَابِتٌ وَإِنْ كَانَ الصَّبِيَّانِ مِمَّنْ يَضْبِطَانِ الْمَرْكُوبَ هُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ كَانَ قَضِيَّةُ نَصِّ الْأُمِّ أَنَّهُمَا إنْ كَانَا كَذَلِكَ فَهُمَا كَمَا لَوْ رَكِبَا بِأَنْفُسِهِمَا وَجَزَمَ بِهِ الْبُلْقِينِيُّ اهـ. (قَوْلُهُ وَمَاتَتَا) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ فَإِنْ أَثَّرَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَارِثَةٌ وَلَا يَرِثُ مَعَهُ غَيْرُهَا (قَوْلُهُ مِنْ أَنَّ عَاقِلَةَ إلَخْ) أَيْ وَإِنَّهُ يَهْدُرُ النِّصْفُ الْآخَرُ لِأَنَّ الْهَلَاكَ مَنْسُوبٌ إلَيْهِمَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يَهْدُرْ مِنْ الْغُرَّةِ شَيْءٌ) أَيْ بِخِلَافِ الدِّيَةِ فَإِنَّهُ يَجِبُ نِصْفُهَا وَيَهْدُرُ نِصْفُهَا كَمَا مَرَّ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ عَنْهُمَا) أَيْ الْحَامِلِينَ (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَتَا مُسْتَوْلَدَتَيْنِ إلَخْ) فَإِنَّ جِنَايَتَهُمَا عَلَى سَيِّدِهِمَا اهـ سم (قَوْلُهُ عَنْ كُلٍّ مِنْهُمَا) أَيْ السَّيِّدَيْنِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَارِثَةٍ) صِفَةُ جَدَّةٍ (قَوْلُهُ وَلَا يَرِثُ مَعَهُ غَيْرُهَا) أَيْ لَا يُتَصَوَّرُ إرْثُ غَيْرِهَا اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ مَعَهُ) أَيْ السَّيِّدِ (قَوْلُهُ قِيمَةُ كُلٍّ) أَيْ مِنْ الْمُسْتَوْلَدَتَيْنِ (قَوْلُهُ تَحْتَمِلُ نِصْفَ غُرَّةٍ) أَيْ فَإِنْ لَمْ تَحْتَمِلْ ذَلِكَ لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا قَدْرَ قِيمَتِهَا فَيَكُونُ مَا يَخُصُّ الْجَدَّةَ أَقَلَّ مِنْ سُدُسِ الْغُرَّةِ وَمَا عَلَى سَيِّدِ بِنْتِهَا مِنْهُ أَقَلُّ مِنْ نِصْفِ السُّدُسِ سم وَرَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ أَرْشَ جِنَايَتِهَا) أَيْ عَلَى نَفْسِهَا (قَوْلُهُ لِحُكْمِ دِيَةِ الْبَالِغِ ذِكْرًا ويَظْهَرُ لِي أَنَّ نِصْفَهَا عَلَى عَاقِلَةِ الْفُضُولِيِّ وَنِصْفَهَا هَدَرٌ اهـ. (قَوْلُهُ وَخَالَفَهُ تِلْمِيذُهُ الزَّرْكَشِيُّ فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ إلَخْ) عِبَارَةُ م ر قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ يُشْبِهُ أَنَّهُ مَنْ لَهُ وِلَايَةُ تَأْدِيبِهِ مِنْ أَبٍ وَغَيْرِهِ حَاضِنٍ وَغَيْرِهِ وَفِي الْخَادِمِ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ وَلِيَّ الْمَالِ وَالثَّانِي أَوْجَهُ اهـ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ أَرْكَبَهُمَا أَجْنَبِيٌّ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ أَوْ أَجْنَبِيَّانِ كُلٌّ وَاحِدًا فَعَلَى عَاقِلَةِ كُلٍّ نِصْفُ دِيَتِهِمَا وَعَلَى كُلٍّ نِصْفُ قِيمَةِ الدَّابَّتَيْنِ وَمَا أَتْلَفَتْهُ دَابَّةُ مَنْ أَرْكَبَهُ اهـ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كَالْأَجْنَبِيَّيْنِ فِي هَذَا التَّفْصِيلِ الْوَلِيَّانِ حَيْثُ أَرْكَبَاهُمَا لِمَصْلَحَتِهِمَا. (قَوْلُهُ أُحِيلَ الْهَلَاكُ عَلَيْهِمَا إلَخْ) كَمَا فِي الْوَسِيطِ وَاسْتَحْسَنَهُ الشَّيْخَانِ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَقِبَ ذَلِكَ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْجُمْهُورِ أَنَّ ضَمَانَ الْمَرْكُوبِ كَذَلِكَ ثَابِتٌ، وَإِنْ كَانَ الصِّبْيَانُ مِمَّنْ يَضْبِطَانِ الْمَرْكُوبَ وَقَضِيَّةُ نَصِّ الْأُمِّ أَنَّهُمَا إنْ كَانَا كَذَلِكَ فَهُمَا كَمَا لَوْ رَكِبَا بِأَنْفُسِهِمَا وَبِهِ جَزَمَ الْبُلْقِينِيُّ أَخْذًا مِنْ النَّصِّ الْمُشَارِ إلَيْهِ اهـ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا كَغَيْرِهِ خِلَافَ مَا فِي الْوَسِيطِ وَخِلَافَ مَا جَزَمَ بِهِ الْبُلْقِينِيُّ. (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَتَا مُسْتَوْلَدَتَيْنِ) فَإِنَّ جِنَايَتَهُمَا عَلَى سَيِّدِهِمَا. (قَوْلُهُ غِرَّةٌ إلَخْ) أَيْ فَإِنْ لَمْ يَحْتَمِلْ ذَلِكَ لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا قَدْرُ قِيمَتِهَا فَيَكُونُ مَا يَخُصُّ الْحُرَّةَ أَقَلُّ مِنْ سُدُسِ الْغِرَّةِ وَمَا عَلَى سَيِّدِ بِنْتِهَا أَقَلُّ مِنْ نِصْفِ السُّدُسِ

стр. 3858

فَيُتَمَّمُ لَهَا السُّدُسُ مِنْ مَالِهِ قِيلَ أَوْهَمَ الْمَتْنُ تَعَيُّنَ وُجُوبِ قِنٍّ نِصْفُهُ لِهَذَا وَنِصْفُهُ لِهَذَا فَلَوْ قَالَ نِصْفُ غُرَّةٍ لِهَذَا وَنِصْفُ غُرَّةٍ لِهَذَا لَأَفَادَ جَوَازَ تَسْلِيمِ نِصْفٍ عَنْ هَذَا وَنِصْفٍ عَنْ هَذَا انْتَهَى وَلَك أَنْ تَقُولَ إنْ تَسَاوَتْ الْغُرَّتَانِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ صَدَقَ نِصْفُهُمَا عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا وَإِلَّا لَمْ يَصْدُقْ النِّصْفُ حَقِيقَةً إلَّا عَلَى نِصْفٍ مِنْ هَذَا وَنِصْفٍ مِنْ هَذَا فَلَا إيهَامَ وَلَا اعْتِرَاضَ (أَوْ) اصْطَدَمَ (عَبْدَانِ) اتَّفَقَتْ قِيمَتُهُمَا أَمْ لَا وَمَاتَا (فَهَدَرٌ) لِأَنَّ جِنَايَةَ الْقِنِّ تَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ وَقَدْ فَاتَتْ نَعَمْ إنْ امْتَنَعَ بَيْعُهُمَا كَمُسْتَوْلَدَتَيْنِ أَوْ مَوْقُوفَتَيْنِ أَوْ مَنْذُورٍ عِتْقُهُمَا فَعَلَى سَيِّدِ كُلٍّ الْأَقَلُّ مِنْ نِصْفِ قِيمَةِ كُلٍّ وَأَرْشُ جِنَايَتِهِ عَلَى الْآخَرِ لِأَنَّهُ بِنَحْوِ الْإِيلَادِ مَنَعَ مِنْ الْبَيْعِ أَوْ كَانَ ثَمَّ مُوصًى بِهِ أَوْ مَوْقُوفٌ عَلَى أَرْشِ مَا يَجْنِيهِ الْقِنُّ أَعْطَى سَيِّدُ كُلٍّ نِصْفَ قِيمَةِ قِنِّهِ أَوْ كَانَا مَغْصُوبَيْنِ فَعَلَى الْغَاصِبِ فِدَاءُ كُلِّ نِصْفٍ مِنْهُمَا بِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ أَمَّا لَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ فَيَجِبُ نِصْفُ قِيمَتِهِ مُتَعَلِّقًا بِرَقَبَةِ الْحَيِّ فَإِنْ أَثَّرَ فِعْلُ الْمَيِّتِ فِيهِ نَقْصًا تَعَلَّقَ غُرْمُهُ بِذَلِكَ النِّصْفِ وَتَقَاصَّا فِيهِ وَلَوْ اصْطَدَمَ حُرٌّ وَقِنٌّ وَمَاتَا وَجَبَ فِي تَرِكَةِ الْحُرِّ نِصْفُ قِيمَةِ الْقِنِّ كَذَا عَبَّرَ بِهِ شَارِحٌ وَلَا يُنَافِيهِ تَعْبِيرُ غَيْرِهِ يُوجِبُ عَلَى الْعَاقِلَةِ لِمَا يَأْتِي أَنَّ الْجَانِيَ يُلَاقِيهِ الْوُجُوبُ أَوَّلًا ثُمَّ تَتَحَمَّلُهُ الْعَاقِلَةُ وَيَتَعَلَّقُ بِهِ نِصْفُ دِيَةِ الْحُرِّ لِأَنَّهُ بَدَلُ الرَّقَبَةِ الَّتِي هِيَ مَحَلُّ التَّعَلُّقِ فَيَأْخُذُ السَّيِّدُ مِنْ الْعَاقِلَةِ نِصْفَ الْقِيمَةِ وَيَدْفَعُ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ لِلْوَرَثَةِ نِصْفَ الدِّيَةِ وَلَا تَقَاصَّ إلَّا إنْ كَانَ الْوَرَثَةُ هُمْ الْعَاقِلَةُ وَعُدِمَتْ الْإِبِلُ وَحَلَّ مَا عَلَيْهِمْ قَبْلَ الطَّلَبِ أَوْ الْقِنُّ فَقَطْ فَنِصْفُ قِيمَتِهِ عَلَى عَاقِلَةِ الْحُرِّ أَوْ الْحُرِّ فَقَطْ فَنِصْفُ دِيَتِهِ فِي رَقَبَةِ الْقِنِّ (أَوْ) اصْطَدَمَ (سَفِينَتَانِ) وَغَرِقَتَا (فَكَدَابَّتَيْنِ وَالْمَلَّاحَانِ) فِيهِمَا وَهُمَا الْمُجْرِيَانِ لَهُمَا اتَّحِدَا أَوْ تَعَدَّدَا وَالْمُرَادُ بِالْمُجْرِي لَهَا مَنْ لَهُ دَخْلٌ فِي سَيْرِهَا وَلَوْ بِإِمْسَاكِ نَحْوِ حَبْلٍ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي صَلَاةِ الْمُسَافِرِ (كَرَاكِبَيْنِ) فِيمَا مَرَّ (إنْ كَانَتَا) أَيْ السَّفِينَتَانِ وَمَا فِيهِمَا (لَهُمَا) فَنِصْفُ قِيمَةِ كُلِّ سَفِينَةٍ وَنِصْفُ مَتَاعِهَا مُهْدَرٌ فَيُتَمِّمُ لَهَا السُّدُسَ) أَيْ لِأَنَّ جِنَايَتَهَا إنَّمَا تَهْدُرُ بِالنِّسْبَةِ لَهُ لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ لَهُ عَلَيْهَا شَيْءٌ لَا بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِهِ كَالْجَدَّةِ فَلَهَا نِصْفُ السُّدُسِ مِنْ النِّصْفِ الَّذِي لَزِمَ سَيِّدَ الْأُخْرَى وَنِصْفُ السُّدُسِ عَلَى سَيِّدِ بِنْتِهَا سم وَرَشِيدِيٌّ وَعِ ش (قَوْلُهُ قِيلَ أَوْهَمَ الْمَتْنُ إلَخْ) وَافَقَهُ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ تَعَيَّنَ وُجُوبُ قِنٍّ) أَيْ عَلَى عَاقِلَةِ كُلٍّ اهـ سم (قَوْلُهُ وَلَك أَنْ تَقُولَ إلَخْ) نَازَعَ فِيهِ ابْنُ قَاسِمٍ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ إنْ تَسَاوَتْ الْغُرَّتَانِ) أَيْ بِأَنْ اتَّفَقَ دَيْنُ أُمِّهِمَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ صَدَقَ نِصْفُهُمَا إلَخْ) أَقُولُ هَذَا الصِّدْقُ إنْ لَمْ يُؤَكِّدْ الْإِيهَامَ مَا دَفَعَهُ اهـ سم (قَوْلُهُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا) أَيْ مِنْ الصُّورَتَيْنِ (قَوْلُهُ فَلَا إيهَامَ إلَخْ) نَظَرٌ فِيهِ سم رَاجِعْهُ (قَوْلُهُ اتَّفَقَتْ قِيمَتُهُمَا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ أَوْ سَفِينَتَانِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَا تَقَاصَّ إلَى أَوْ الْقِنُّ (قَوْلُهُ وَمَاتَا) أَيْ مَعًا أَوْ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الْآخَرِ قَبْلَ إمْكَانِ بَيْعِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ كَمُسْتَوْلَدَتَيْنِ) اسْتِثْنَاءُ هَذِهِ إنَّمَا يَأْتِي عَلَى رَأْيِ ابْنِ حَزْمٍ أَنَّ لَفْظَ الْعَبْدِ يَشْمَلُ الْأَمَةَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ كَمُسْتَوْلَدَتَيْنِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَابْنَيْ مُسْتَوْلَدَتَيْنِ أَوْ مَوْقُوفَتَيْنِ أَوْ مَنْذُورٍ عِتْقُهُمَا اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ مَوْقُوفَيْنِ إلَخْ) اُنْظُرْ مَا لَوْ كَانَ الْوَاقِفُ مَيِّتًا وَلَا تَرِكَةَ لَهُ اهـ سم عَلَى الْمَنْهَجِ أَقُولُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ هَدَرٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مِنْ نِصْفِ قِيمَةِ كُلٍّ) لَا يَخْفَى إشْكَالُ الْمُغْنِي مَعَ كُلِّ هَذِهِ فَكَانَ الْأَوْلَى إسْقَاطَهَا وَالتَّعْبِيرُ بِقَوْلِهِ مِنْ نِصْفِ قِيمَتِهِ فَتَأَمَّلْهُ اهـ سم (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ السَّيِّدَ (قَوْلُهُ أَوْ كَانَ إلَخْ) وَقَوْلُهُ أَوْ كَانَا إلَخْ عِطْفَانِ عَلَى قَوْلِهِ امْتَنَعَ إلَخْ (قَوْلُهُ مَغْصُوبَيْنِ) أَيْ مَعَ غَاصِبَيْنِ اثْنَيْنِ كَمَا لَا يَخْفَى اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ فِدَاءُ كُلِّ نِصْفٍ مِنْهُمَا) يُرَاجَعُ اهـ سم أَقُولُ وَمِثْلُهُ فِي الْمُغْنِي وَيُوَافِقُهُ تَعْبِيرُ النِّهَايَةِ فِدَاؤُهُمَا اهـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ أَيْضًا تَمَامُ قِيمَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا لِسَيِّدِهِ اهـ. (قَوْلُهُ وَلَوْ اصْطَدَمَ حُرٌّ وَقِنٌّ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا سَأُنَبِّهُ عَلَيْهِ وَإِلَّا قَوْلَهُ وَلَا تَقَاصَّ إلَى أَوْ الْقَوْهُ (قَوْلُهُ وَجَبَ فِي تَرِكَةِ الْحُرِّ) إلَى قَوْلِهِ وَيَتَعَلَّقُ بِهِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فَنِصْفُ قِيمَةِ الْعَبْدِ عَلَى عَاقِلَةِ الْحُرِّ اهـ. (قَوْلُهُ وَيَتَعَلَّقُ بِهِ) أَيْ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْعَبْدِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ نِصْفُ دِيَةِ الْحُرِّ) وَلِوَرَثَتِهِ مُطَالَبَةُ الْعَاقِلَةِ بِنِصْفِ الْقِيمَةِ لِلتَّوَثُّقِ بِهَا اهـ نِهَايَةٌ. (قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ النِّصْفِ (قَوْلُهُ لِلْوَرَثَةِ) أَيْ وَرَثَةُ الْحُرِّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَنِصْفُ قِيمَتِهِ إلَخْ) أَيْ وَيُهْدَرُ الْبَاقِي نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَهُمَا الْمُجْرِيَانِ إلَخْ) سُمِّيَ بِذَلِكَ لِإِجْرَائِهِ السَّفِينَةَ عَلَى الْمَاءِ الْمَالِحِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ كَرَاكِبَيْنِ) وَلَوْ كَانَ الْمَلَّاحَانِ صَبِيَّيْنِ وَأَقَامَهُمَا الْوَلِيُّ أَوْ أَجْنَبِيٌّ فَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ أَيْ الْوَلِيِّ أَوْ الْأَجْنَبِيِّ ضَمَانٌ قَوْلُهُ فَيُتَمَّمُ لَهَا السُّدُسُ) لِأَنَّ جِنَايَتَهَا إنَّمَا تُهْدَرُ بِالنِّسْبَةِ لَهُ لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهَا شَيْءٌ لَا بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِهِ كَالْجَدَّةِ فَلَهَا نِصْفُ السُّدُسِ مِنْ النِّصْفِ الَّذِي لَزِمَ سَيِّدَ الْأُخْرَى وَنِصْفُ السُّدُسِ عَلَى سَيِّدِ بِنْتِهَا. (قَوْلُهُ تَعَيَّنَ وُجُوبُ قِنٍّ) أَيْ عَلَى عَاقِلَةِ كُلٍّ. (قَوْلُهُ صُدِّقَ نِصْفُهُمَا إلَخْ) أَقُولُ هَذَا الصِّدْقُ إنْ لَمْ يُؤَكِّدْ الْإِيهَامَ الْمَذْكُورَ مَا دَفَعَهُ. (قَوْلُهُ صُدِّقَ نِصْفُهُمَا عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا) أَقُولُ لَا يَخْفَى عَدَمُ انْدِفَاعِ الْإِيهَامِ الْمَذْكُورِ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ سَوَاءٌ أَرَادَ بِضَمِيرِ التَّثْنِيَةِ فِي قَوْلِهِ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا الْغُرَّتَيْنِ أَوْ الصُّورَتَيْنِ أَعْنِي قِنًّا نِصْفُهُ لِهَذَا وَنِصْفُهُ لِهَذَا وَتَسْلِيمُ نِصْفِهِ عَنْ هَذَا وَنِصْفُهُ عَنْ هَذَا إذْ مِنْ لَازِمِ صِدْقِهِ نَفْسٌ لِهَذَا نِصْفُهُ وَلِلْآخَرِ نِصْفُهُ احْتِمَالُ إرَادَتِهِ فَقَطْ وَلَا مَعْنَى لِلْإِيهَامِ إلَّا ذَلِكَ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا لَمْ يَصْدُقْ النِّصْفُ حَقِيقَةً إلَخْ لَا يَخْفَى مَنْعُهُ إذْ لَا خَفَاءَ أَنَّ أَعْلَى الْغُرَّتَيْنِ يَصْدُقُ عَلَيْهَا حَقِيقَةً أَدْنَى الْغُرَّتَيْنِ إذْ الزِّيَادَةُ عَلَى أَقَلِّ مَا يَجِبُ لَا تَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ وَلَا صِدْقَ الْوَاجِبِ وَحِينَئِذٍ فَيَصْدُقُ عَلَى أَعْلَى الْقِنَّيْنِ الَّذِي جَعَلَ نِصْفَهُ عَنْ هَذَا وَنِصْفَهُ عَنْ هَذَا أَنَّهُ نِصْفُ غُرَّتَيْ الْجَنِينَيْنِ فَيَحْتَمِلُ إرَادَتَهُ فَقَطْ، وَهَذَا مَعْنَى الْإِيهَامِ فَانْظُرْ مَعَ ذَلِكَ قَوْلَهُ وَلَا إيهَامَ وَلَا اعْتِرَاضَ. (قَوْلُهُ مِنْ نِصْفِ قِيمَةِ كُلٍّ) لَا يَخْفَى إشْكَالُ الْمَعْنَى مَعَ ذِكْرِ كُلٍّ هَذِهِ فَتَأَمَّلْهُ وَكَانَ الْأَوْلَى إسْقَاطَهَا، وَالتَّعْبِيرُ بِقَوْلِهِ مِنْ نِصْفِ قِيمَتِهِ فَتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ فَعَلَى الْغَاصِبِ فِدَاءُ كُلِّ نِصْفٍ مِنْهُمَا إلَخْ) يُرَاجَعُ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَالْمَلَّاحَانِ كَرَاكِبَيْنِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَاسْتَثْنَى الزَّرْكَشِيُّ مِنْ

стр. 3859

وَالنِّصْفُ الْآخَرُ عَلَى صَاحِبِ الْأُخْرَى إنْ بَقِيَ وَإِلَّا فَفِي تَرِكَتِهِ وَنِصْفُ دِيَةِ كُلِّ مُهْدَرٍ وَمَا بَقِيَ عَلَى عَاقِلَةِ الْآخَرِ بِتَفْصِيلِهِ السَّابِقِ (فَإِنْ كَانَ فِيهِمَا مَالُ أَجْنَبِيٍّ لَزِمَ كُلًّا) مِنْ الْمَلَّاحِينَ (نِصْفُ ضَمَانِهِ) وَإِنْ كَانَ بِيَدِ مَالِكِهِ الَّذِي بِالسَّفِينَةِ لِتَعَدِّيهِمَا وَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي أَنَّهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَخْذِ جَمِيعِ بَدَلِ مَالِهِ مِنْ أَحَدِ الْمَلَّاحِينَ ثُمَّ هُوَ يَرْجِعُ بِنِصْفِهِ عَلَى الْآخَرِ وَبَيْنَ أَخْذِ نِصْفِهِ مِنْهُ وَنِصْفِهِ مِنْ الْآخَرِ (وَإِنْ كَانَتَا لِأَجْنَبِيٍّ) وَهُمَا أَجِيرَا الْمَالِكِ أَوْ أَمِينَاهُ (لَزِمَ كُلًّا نِصْفُ قِيمَتِهِمَا) لِأَنَّ مَالَ الْأَجْنَبِيِّ لَا يُهْدَرُ مِنْهُ شَيْءٌ وَلِمَالِكِ كُلٍّ أَنْ يَأْخُذَ جَمِيعَ قِيمَةِ سَفِينَتِهِ مِنْ مَلَّاحِهِ ثُمَّ يَرْجِعُ هُوَ بِنِصْفِهَا عَلَى الْمَلَّاحِ الْآخَرِ أَوْ نِصْفًا مِنْ هَذَا وَنِصْفًا مِنْ هَذَا وَلَوْ كَانَا قِنَّيْنِ تَعَلَّقَ الضَّمَانُ بِرَقَبَتِهِمَا هَذَا كُلُّهُ إذَا اصْطَدَمَتَا بِفِعْلِهِمَا أَوْ تَقْصِيرِهِمَا كَأَنْ قَصَّرَا فِي الضَّبْطِ مَعَ إمْكَانِهِ أَوْ سَيَّرَا فِي رِيحٍ شَدِيدَةٍ لَا تَسِيرُ فِي مِثْلِهَا السُّفُنُ أَوْ لَمْ يُكْمِلَا عِدَّتَيْهِمَا وَإِلَّا بِأَنْ غَلَبَتْهُمَا الرِّيحُ وَيُصَدَّقَانِ فِيهِ بِيَمِينِهِمَا لَمْ يَضْمَنَا لِتَعَذُّرِ الضَّبْطِ هُنَا لَا فِي الدَّابَّةِ لِإِمْكَانِ ضَبْطِهَا لِلِّجَامِ وَمَحَلُّ كَوْنِهِمَا كَالرَّاكِبَيْنِ مَا لَمْ يَقْصِدَا الِاصْطِدَامَ بِمَا يَعُدُّهُ الْخُبَرَاءُ مُفْضِيًا لِلْهَلَاكِ غَالِبًا وَإِلَّا لَزِمَ كُلًّا نِصْفُ دِيَةِ كُلِّ دِيَةِ عَمْدٍ فِي مَالِ الْآخَرِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ بَقِيَ أَحَدُهُمَا قُتِلَ بِالْمَيِّتِ أَوْ بَقِيَا وَغَرِقَ رَاكِبٌ قُتِلَا بِهِ أَوْ رِكَابٌ قُتِلَا بِوَاحِدٍ بِقُرْعَةٍ إنْ لَمْ يَتَرَتَّبُوا وَإِلَّا فَبِالْأَوَّلِ وَوَجَبَ فِي مَالِ كُلٍّ نِصْفُ دِيَةِ الْبَاقِينَ فَإِنْ كَانَ لَا يَهْلِكُ غَالِبًا فَدِيَةُ شِبْهِ عَمْدٍ لَهُ عَلَى عَاقِلَتِهِمَا (وَلَوْ أَشْرَفَتْ سَفِينَةٌ) بِهَا مَتَاعٌ وَرَاكِبٌ (عَلَى غَرَقٍ) وَخِيفَ غَرَقُهَا بِمَا فِيهَا (جَازَ) عِنْدَ تَوَهُّمِ النَّجَاةِ بِأَنْ اشْتَدَّ الْأَمْرُ وَقَرُبَ الْيَأْسُ وَلَمْ يَفِدْ الْإِلْقَاءُ إلَّا عَلَى نُدُورٍ أَوْ عِنْدَ غَلَبَةِ ظَنِّ النَّجَاةِ بِأَنْ لَمْ يُخْشَ مِنْ عَدَمِ الطَّرْحِ إلَّا نَوْعُ خَوْفٍ غَيْرُ قَوِيٍّ (طُرِحَ مَتَاعُهَا) حِفْظًا لِلرُّوحِ يَعْنِي مَا يَنْدَفِعُ بِهِ الضَّرَرُ فِي ظَنِّهِ مِنْ الْكُلِّ أَوْ الْبَعْضِ كَمَا أَشَارَتْ إلَيْهِ عِبَارَةُ أَصْلِهِ لِأَنَّ الْوَضْعَ فِي السَّفِينَةِ لَيْسَ بِشَرْطٍ وَلِأَنَّ الْعَمْدَ مِنْ الصَّبِيَّيْنِ هُنَا هُوَ الْمُهْلِكُ اهـ مُغْنِي وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ الْأَسْنَى مَا نَصُّهُ وَقَضِيَّةُ سُكُوتِ الشَّارِحِ عَنْ ذَلِكَ أَنَّ الْأَرْجَحَ عِنْدَهُ عَدَمُ الِاسْتِثْنَاءِ لِأَنَّ الضَّرَرَ الْمُتَرَتِّبَ عَلَى غَرَقِ السَّفِينَةِ أَشَدُّ مِنْ الضَّرَرِ الْحَاصِلِ مِنْ الرُّكُوبِ اهـ وَقَوْلُهُ أَنَّ الْأَرْجَحَ إلَخْ أَيْ وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ عِبَارَةُ الْأَوَّلِ وَمَا اسْتَثْنَاهُ الْبُلْقِينِيُّ وَالزَّرْكَشِيُّ مِنْ التَّشْبِيهِ الْمَذْكُورِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمَلَّاحَانِ صَبِيَّيْنِ وَأَقَامَهُمَا الْوَلِيُّ أَوْ أَجْنَبِيٌّ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ ضَمَانٌ لِأَنَّ الْوَضْعَ فِي السَّفِينَةِ إلَخْ مَرْدُودٌ إذْ الضَّرَرُ الْمُرَتِّبُ عَلَى غَرَقِ السَّفِينَةِ أَشَدُّ مِنْ الضَّرَرِ الْحَاصِلِ مِنْ الرُّكُوبِ اهـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ وَأَقَامَهُمَا الْوَلِيُّ أَيْ لِغَيْرِ مَصْلَحَةٍ لَهُمَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ مَرْدُودٌ أَيْ فَيَضْمَنُ الْوَلِيُّ وَالْأَجْنَبِيُّ اهـ. (قَوْلُهُ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ عَلَى صَاحِبِ الْأُخْرَى) أَيْ مُوَزَّعًا عَلَى مَلَّاحِيهَا إنْ كَانُوا مُتَعَدِّدِينَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَنِصْفُ دِيَةِ كُلٍّ إلَخْ) وَلَزِمَ كُلًّا مِنْهُمَا كَفَّارَتَانِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَمَا بَقِيَ) أَيْ وَهُوَ نِصْفُ دِيَةِ كُلٍّ (قَوْلُهُ بِتَفْصِيلِهِ السَّابِقِ) كَأَنَّهُ إشَارَةٌ لِلتَّقَاصِّ اهـ سم (قَوْلُ الْمَتْنِ فِيهِمَا) أَيْ فِي السَّفِينَتَيْنِ وَهُمَا لَهُمَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ مِنْ الْمَلَّاحِينَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ أَشْرَفَتْ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَيُعْلَمُ) إلَى قَوْلِهِ وَلِمَا قَرَّرْت الْمَتْنُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ فَإِنْ كَانَ لَا يُهْلِكُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ أَيْ لِلْمَالِكِ إلَى تَقْدِيمِ الْأَخَفِّ (قَوْلُهُ وَيُعْمَلُ مِمَّا يَأْتِي إلَخْ) أَقُولُ فِي الْعِلْمِ مِمَّا يَأْتِي نَظَرٌ ظَاهِرٌ لِأَنَّ الْآتِيَ أَخَذَ كُلٌّ مِنْ مَلَّاحِهِ الْجَمِيعَ وَهَذَا لَا يَدُلُّ عَلَى الْأَخْذِ مِنْ غَيْرِ مَلَّاحِهِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ هُنَا مِنْ أَحَدِ الْمَلَّاحِينَ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُرَادَ بِأَحَدِ الْمَلَّاحِينَ مَلَّاحُهُ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ أَنَّهُ يُخَيَّرُ إلَخْ) كَذَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ أَيْ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فَانْظُرْ مَا وَجْهُ ذَلِكَ فَإِنَّ كُلًّا لَمْ يَسْتَقِلَّ بِالْإِتْلَافِ وَلَيْسَ الْمَالُ فِي يَدِهِ أَمَانَةً وَقَدْ فَرَّطَ فِيهِ فَلِمَ طَوَّلَ بِالنِّصْفِ الْآخَرِ إلَّا أَنْ يُرَادَ بِأَحَدِ الْمَلَّاحِينَ مَلَّاحُهُ سم عَلَى حَجّ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَهُمَا) أَيْ الْمَلَّاحَانِ فِيهِمَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَلِمَالِكِ كُلٍّ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَتَخَيَّرَ كُلٌّ مِنْ الْمَالِكَيْنِ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ إلَخْ (قَوْلُهُ أَوْ لَمْ يُكْمِلَا إلَخْ) أَيْ أَوْ لَمْ يَعْدِلَاهُمَا عَنْ صَوْبِ الِاصْطِدَامِ مَعَ إمْكَانِهِ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ عِدَّتَيْهِمَا) أَيْ مِنْ الرِّجَالِ وَالْآلَاتِ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ وَيُصَدَّقَانِ إلَخْ) أَيْ عِنْدَ التَّنَازُعِ فِي أَنَّهُمَا غُلِبَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَإِلَّا لَزِمَ إلَخْ) وَإِنْ تَعَمَّدَ أَحَدُهُمَا أَوْ فَرَّطَ دُونَ الْآخَرِ فَلِكُلٍّ حُكْمُهُ وَإِنْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا مَرْبُوطَةً فَالضَّمَانُ عَلَى مُجْرِي السَّارِيَةِ. (فَرْعٌ) لَوْ خَرَقَ شَخْصٌ سَفِينَةً عَامِدًا خَرْقًا يُهْلِكُ غَالِبًا كَالْخَرْقِ الْوَاسِعِ الَّذِي لَا مَدْفَعَ لَهُ فَغَرِقَ بِهِ إنْسَانٌ فَالْقِصَاصُ أَوْ الدِّيَةُ الْمُغَلَّظَةُ عَلَى الْخَارِقِ فَإِنْ خَرَقَهَا لِإِصْلَاحِهَا أَوْ لِغَيْرِ إصْلَاحِهَا لَكِنْ لَا يَهْلِكُ غَالِبًا فَشِبْهُ عَمْدٍ وَإِنْ سَقَطَ مِنْ يَدِهِ حَجَرٌ أَوْ غَيْرُهُ فَخَرَقَهَا أَوْ أَصَابَ بِالْآلَةِ غَيْرَ مَوْضِعِ الْإِصْلَاحِ فَخَطَأٌ مَحْضٌ وَلَوْ ثَقُلَتْ سَفِينَةٌ بِتِسْعَةِ أَعْدَالٍ فَأَلْقَى فِيهَا إنْسَانٌ عَاشِرًا عُدْوَانًا فَغَرِقَتْ بِهِ لَمْ يَضْمَنْ الْكُلَّ وَيَضْمَنُ الْعُشْرَ عَلَى الْأَصَحِّ لَا النِّصْفُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ (قَوْلُهُ وَإِلَّا لَزِمَ كُلًّا إلَخْ) الْأَوْلَى إسْقَاطُ كُلًّا كَمَا فِي الْمُغْنِي ثُمَّ رَأَيْت فِي هَامِشِ نُسْخَةٍ مُصَحَّحَةٍ عَلَى أَصْلِ الشَّارِحِ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ كُلًّا سَاقِطَةٌ فِي أَصْلِ الشَّارِحِ اهـ. (قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَتَرَتَّبُوا) أَيْ بِأَنْ مَاتُوا مَعًا أَوْ جَهِلَ الْحَالَ شَرْحُ الرَّوْضِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَوَجَبَ فِي مَالِ كُلٍّ إلَخْ) وَضَمَانُ الْأَمْوَالِ وَالْكَفَّارَاتِ بِعَدَدِ مَنْ أَهْلَكَا مِنْ الْأَحْرَارِ وَالْعَبِيدِ فِي مَالِهِمَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ طُرِحَ مَتَاعُهَا) أَيْ وَلَوْ مُصْحَفًا وَكُتُبَ عِلْمٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ حِفْظًا) إلَى قَوْلِهِ وَلَمَّا التَّشْبِيهِ الْمَذْكُورِ مَا إذَا كَانَ الْمَلَّاحَانِ صَبِيَّيْنِ وَأَقَامَهُمَا الْوَلِيُّ أَوْ أَجْنَبِيٌّ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ ضَمَانٌ لِأَنَّ الْوَضْعَ فِي السَّفِينَةِ لَيْسَ بِشَرْطٍ وَلِأَنَّ الْعَمْدَ مِنْ الصَّبِيَّيْنِ هُنَا هُوَ الْمُهْلِكُ اهـ وَقَضِيَّةُ سُكُوتِ الشَّارِحِ عَنْ ذَلِكَ أَنَّ الْأَرْجَحَ عَدَمُ الِاسْتِثْنَاءِ لِأَنَّ الضَّرَرَ الْمُتَرَتِّبَ عَلَى غَرَقِ السَّفِينَةِ أَشَدُّ مِنْ الضَّرَرِ الْحَاصِلِ مِنْ الرُّكُوبِ ش م ر (قَوْلُهُ بِتَفْصِيلِهِ السَّابِقِ) كَأَنَّهُ إشَارَةٌ لِلتَّقَاصِّ. (قَوْلُهُ وَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي إلَخْ) أَقُولُ فِي الْعِلْمِ مِمَّا يَأْتِي نَظَرٌ ظَاهِرٌ لِأَنَّ الْآتِيَ أَخَذَ كُلَّ الْجَمِيعِ مِنْ مِلَاحِهِ، وَهَذَا لَا يَدُلُّ عَلَى الْأَخْذِ مِنْ غَيْرِ مَلَّاحِهِ كُلٌّ دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ هُنَا مِنْ أَحَدِ الْمَلَّاحَيْنِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِأَحَدِ الْمَلَّاحِينَ مَلَّاحَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَخْذِ جَمِيعِ إلَخْ) كَذَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَج

стр. 3860

(وَيَجِبُ) طَرْحُ ذَلِكَ (لِرَجَاءِ نَجَاةِ الرَّاكِبِ) أَيْ لِظَنِّهَا مَعَ قُوَّةِ الْخَوْفِ لَوْ لَمْ يَطْرَحْ وَيَنْبَغِي أَيْ لِلْمَالِكِ فِيمَا إذَا تَوَلَّى الْإِلْقَاءَ بِنَفْسِهِ أَوْ تَوَلَّاهُ غَيْرُهُ كَالْمَلَّاحِ بِإِذْنِهِ الْعَامِّ لَهُ فَانْدَفَعَ مَا لِلْبُلْقِينِيِّ هُنَا تَقْدِيمُ الْأَخَفِّ قِيمَةً إنْ أَمْكَنَ وَيَجِبُ إلْقَاءُ حَيَوَانٍ أَيْضًا لِظَنِّ نَجَاةِ آدَمِيٍّ أَيْ مُحْتَرَمٍ فَالْمُهْدَرُ كَحَرْبِيٍّ وِزَانُ مُحْصَنٍ لَا يُلْقَى لِأَجْلِهِ مَالٌ مُطْلَقًا بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يُلْقَى هُوَ لِأَجْلِ الْمَالِ وَيُؤَيِّدُهُ بَحْثُ الْأَذْرَعِيِّ أَنَّهُ لَوْ كَانَ ثَمَّ أَسْرَى وَظَهَرَ لِلْإِمَامِ الْمَصْلَحَةُ فِي قَتْلِهِمْ بَدَأَ بِهِمْ قَبْلَ الْمَالِ وَلَمَّا قَرَّرَتْ الْمَتْنُ بِمَا حَمَلَتْ عَلَيْهِ حَالَةَ الْجَوَازِ وَحَالَةَ الْوُجُوبِ بِنَاءً عَلَى فَرْضِهِ أَنَّ فِيهَا ذَا رُوحٍ وَإِلَّا فَحَمْلُ الْجَوَازِ عَلَى إلْقَاءِ مَتَاعِهَا كُلِّهِ لِرَجَاءِ سَلَامَتِهَا أَوْ بَعْضِهِ لِرَجَاءِ سَلَامَةِ بَاقِيهِ ظَاهِرٌ رَأَيْت مَنْ اعْتَرَضَهُ بِمَا يَنْدَفِعُ بِمَا ذَكَرْته وَحَاصِلُهُ أَنَّ قَوْلَهُ لِرَجَاءٍ لَا يَصْلُحُ تَعْلِيلًا لِحَالَةِ الْجَوَازِ وَالْوُجُوبِ مَعًا كَمَا هُوَ وَاضِحٌ فَإِنْ جُعِلَ تَعْلِيلًا لِلْوُجُوبِ فَكَيْفَ يَسْتَقِيمُ الْجَوَازُ بِدُونِهِ فَالْقِيَاسُ الْوُجُوبُ لِرَجَاءِ نَجَاةِ الرَّاكِبِ مُطْلَقًا لِأَنَّ كُلَّ مَا كَانَ مَمْنُوعًا مِنْهُ إذَا جَازَ وَجَبَ انْتَهَى وَالْقَاعِدَةُ أَغْلَبِيَّةٌ عَلَى أَنَّ إتْلَافَ الْمَالِ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ كَمَا هُنَا غَيْرُ مَمْنُوعٍ فَلَيْسَ مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ ثُمَّ رَأَيْت الْبُلْقِينِيَّ صَرَّحَ بِبَعْضِ مَا ذَكَرْته فَقَالَ إنْ حَصَلَ مِنْهُ هَوْلٌ خِيفَ مِنْهُ الْهَلَاكُ مَعَ غَلَبَةِ السَّلَامَةِ جَازَ الْإِلْقَاءُ لِرَجَاءِ النَّجَاةِ وَإِنْ غَلَبَ الْهَلَاكُ مَعَ ظَنِّ السَّلَامَةِ بِالطَّرْحِ وَجَبَ ثُمَّ رَجَّحَ الِاحْتِيَاجَ لِإِذْنِ الْمَالِكِ كَكُلِّ مَنْ لَهُ بِالْعَيْنِ تَعَلُّقُ حَقٍّ كَالْمُرْتَهِنِ وَغُرَمَاءِ الْمُفْلِسِ فِي حَالَةِ الْجَوَازِ فَيَمْتَنِعُ حِينَئِذٍ إلْقَاءُ مَالِ مَحْجُورٍ إلَّا إذَا أَلْقَى الْوَلِيُّ بَعْضَ أَمْتِعَتِهِ لِسَلَامَةِ بَاقِيهَا أَخْذًا مِمَّا مَرَّ أَنَّهُ لَوْ خَافَ ظَالِمًا عَلَى مَالِهِ جَازَ لَهُ بَذْلُ مَا يَنْدَفِعُ بِهِ عَنْهُ دُونَ حَالَةِ الْوُجُوبِ فَلَا فَرْقَ فِيهَا بَيْنَ مَالِ الْمَحْجُورِ وَغَيْرِهِ (فَإِنْ طَرَحَ) مَلَّاحٌ أَوْ غَيْرُهُ (مَالَ غَيْرِهِ) وَلَوْ فِي حَالَةِ الْوُجُوبِ وَلَا يُنَافِيهِ مَا مَرَّ آنِفًا لِأَنَّ الْإِثْمَ وَعَدَمَهُ يُتَسَامَحُ فِيهِمَا مَا لَا يُتَسَامَحُ فِي الضَّمَانِ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ خِطَابِ الْوَضْعِ (بِلَا إذْنٍ) مِنْهُ لَهُ فِيهِ (ضَمِنَ) هـ كَأَكْلِ مُضْطَرٍّ طَعَامَ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ (وَإِلَّا) بِأَنْ طَرَحَهُ بِإِذْنِ مَالِكِهِ الْمُعْتَبَرِ الْإِذْنِ (فَلَا) يَضْمَنُهُ وَلَوْ تَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ لِلْغَيْرِ كَمُرْتَهِنٍ اُشْتُرِطَ إذْنُهُ أَيْضًا كَمَا مَرَّ (وَلَوْ قَالَ) لِغَيْرِهِ عِنْدَ الْإِشْرَافِ عَلَى الْغَرَقِ أَوْ الْقُرْبِ مِنْهُ (أَلْقِ مَتَاعَك) فِي الْبَحْرِ (وَعَلَيَّ ضَمَانُهُ أَوْ عَلَى أَنِّي ضَامِنٌ) لَهُ أَوْ عَلَى أَنِّي أَضْمَنُهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ فَأَلْقَاهُ وَتَلِفَ (ضَمِنَ) هـ الْمُسْتَدْعِي قَرَرْت فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ لِلْمَالِكِ إلَى تَقْدِيمِ الْأَخَفِّ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَيَجِبُ لِرَجَاءٍ إلَخْ) فَإِنْ لَمْ يُلْقِ مَنْ لَزِمَهُ الْإِلْقَاءُ حَتَّى حَصَلَ الْغَرَقُ وَهَلَكَ بِهِ شَيْءٌ أَثِمَ وَلَا ضَمَانَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ لِرَجَاءِ نَجَاةِ الرَّاكِبِ) أَقُولُ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ بِمِثْلِ هَذَا التَّفْصِيلِ فِيمَا لَوْ طَلَعَ لُصُوصٌ عَلَى سَفِينَةٍ وَهُوَ يَقَعُ كَثِيرًا فَتَنَبَّهْ لَهُ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ عَلَى سَفِينَةٍ أَوْ نَحْوِ عَرَابِيَّةٍ فِي الْبَرِّ (قَوْلُهُ وَيَنْبَغِي إلَخْ) أَيْ يَجِبُ وَقَيَّدَ م ر وُجُوبَ مُرَاعَاةِ مَا ذُكِرَ بِمَا إذَا كَانَ الْمُلْقِي غَيْرَ الْمَالِكِ فَإِنْ كَانَ هُوَ الْمَالِكُ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ ذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ يَتَعَلَّقُ غَرَضُهُ بِالْأَخَسِّ دُونَ غَيْرِهِ فَغَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ أَتْلَفَ الْأَشْرَفَ لِغَرَضِ سَلَامَةِ غَيْرِهِ الْمُتَعَلِّقِ بِهِ غَرَضُهُ اهـ سم عَلَى الْمَنْهَجِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ تَوَلَّاهُ غَيْرُهُ إلَخْ) حَقُّ الْعِبَارَةِ وَلِغَيْرِهِ كَالْمَلَّاحِ إذَا تَوَلَّاهُ بِإِذْنِهِ (قَوْلُهُ تَقْدِيمُ الْأَخَفِّ إلَخْ) فَاعِلُ وَيَنْبَغِي (قَوْلُهُ وَيَجِبُ إلْقَاءُ حَيَوَانٍ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ مُحْتَرَمًا وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ مَالِكُهُ أَيْ مَعَ الضَّمَانِ عِنْدَ عَدَمِ الْإِذْنِ ع ش (قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَغَيْرِ الْحَيَوَانِ وَلَا يَجُوزُ إلْقَاءُ الْأَرِقَّاءِ لِسَلَامَةِ الْأَحْرَارِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ أَيْ وَلَا كَافِرٍ لِمُسْلِمٍ وَلَا جَاهِلٍ لِعَالَمٍ مُتَبَحِّرٍ وَإِنْ انْفَرَدَ وَلَا غَيْرِ شَرِيفٍ لِشَرِيفٍ وَلَا غَيْرِ مَلِكٍ لِمَلِكٍ وَإِنْ كَانَ عَادِلًا لِاشْتِرَاكِ الْجَمِيعِ فِي أَنَّ كُلًّا آدَمِيٌّ مُحْتَرَمٌ ع ش (قَوْلُهُ كَحَرْبِيٍّ إلَخْ) أَيْ وَمُرْتَدٍّ (قَوْلُهُ لِظَنِّ نَجَاةٍ إلَخْ) أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ دَفْعُ الْغَرَقِ بِغَيْرِ إلْقَائِهِ وَإِنْ أَمْكَنَ لَمْ يَجُزْ الْإِلْقَاءُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ حَيَوَانًا أَوْ لَا (قَوْلُهُ بَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) أَقَرَّهُ النِّهَايَةُ وَاسْتَظْهَرَهُ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَظَهَرَ لِلْإِمَامِ إلَخْ) أَيْ أَوْ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ شَيْءٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَلَى فَرْضِهِ) أَيْ الْمَتْنِ (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي السَّفِينَةِ ذُو رُوحٍ (قَوْلُهُ فَحُمِلَ الْجَوَازُ) فِعْلٌ وَنَائِبُ فَاعِلِهِ (قَوْلُهُ مَتَاعُهَا) أَيْ السَّفِينَةِ (قَوْلُهُ أَوْ بَعْضُهُ) أَيْ الْمَتَاعِ وَكَذَا ضَمِيرُ بَاقِيهِ (قَوْلُهُ رَأَيْت إلَخْ) جَوَابُ لَمَّا (قَوْلُهُ مَنْ اعْتَرَضَهُ) أَيْ الْمَتْنَ وَافَقَهُ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَحَاصِلُهُ) أَيْ الِاعْتِرَاضِ (قَوْلُهُ بِدُونِهِ) أَيْ رَجَاءَ السَّلَامَةِ (قَوْلُهُ فَالْقِيَاسُ الْوُجُوبُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ عَلَى سَبِيلِ التَّنَزُّلِ لَا مَحْذُورَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ أَيْضًا لِأَنَّ تَصْرِيحَهُ بِالْوُجُوبِ بَعْدَ التَّعْبِيرِ بِالْجَوَازِ مِنْ قَبِيلِ التَّصْرِيحِ بِمَا عُلِمَ الْتِزَامًا وَلَا مَجْذُورَ فِيهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ اشْتَدَّ الْخَوْفُ أَوْ لَا أَذِنَ مَالِكُهُ أَوْ لَا قَوِيَ الرَّجَاءُ أَوْ لَا (قَوْلُهُ انْتَهَى) أَيْ حَاصِلُ الِاعْتِرَاضِ (قَوْلُهُ وَالْقَاعِدَةُ إلَخْ) أَيْ كُلُّ مَا كَانَ مَمْنُوعًا إلَخْ (قَوْلُهُ فَقَالَ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ إنْ حَصَلَ مِنْهُ) الْأَوْلَى إسْقَاطُ لَفْظَةِ مِنْهُ كَمَا فَعَلَهُ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ خِيفَ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْهَوْلِ (قَوْلُهُ ثُمَّ رَجَّحَ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ ثُمَّ رَجَّحَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي ثُمَّ قَالَ إنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى إذْنِ الْمَالِكِ فِي حَالِ الْجَوَازِ دُونَ الْوُجُوبِ فَلَوْ كَانَتْ لِمَحْجُورٍ لَمْ يَجُزْ إلْقَاؤُهَا فِي مَحَلِّ الْجَوَازِ وَيَجِبُ فِي مَحَلِّ الْوُجُوبِ قَالَ وَلَوْ كَانَتْ مَرْهُونَةً أَوْ لِمَحْجُورِ عَلَيْهِ بِفَلَسٍ أَوْ لِمُكَاتَبٍ أَوْ لِعَبْدٍ مَأْذُونٍ عَلَيْهِ دُيُونٌ وَجَبَ إلْقَاؤُهَا فِي مَحَلِّ الْوُجُوبِ وَامْتَنَعَ فِي مَحَلِّ الْجَوَازِ إلَّا بِاجْتِمَاعِ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ أَوْ السَّيِّدِ وَالْمُكَاتَبِ أَوْ السَّيِّدِ وَالْمَأْذُونِ وَالْغُرَمَاءِ فِي الصُّوَرِ الْمَذْكُورَةِ اهـ. وَفِي النِّهَايَةِ نَحْوُهَا قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ إلَّا بِاجْتِمَاعِ الرَّاهِنِ إلَخْ أَيْ وَإِلَّا فَيَضْمَنُ وَانْظُرْ لَوْ ضَمِنَاهُ حِينَئِذٍ ثُمَّ انْفَكَّ الرَّهْنُ بِأَدَاءٍ أَوْ إبْرَاءٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَنْفَكُّ الضَّمَانُ فَلَيْسَ لِلرَّاهِنِ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْهُ لِإِذْنِهِ حَتَّى لَوْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا رَدَّهُ إلَيْهِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ. (قَوْلُهُ فِي حَالَةِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِرَجَّحَ (قَوْلُهُ فَلَا فَرْقَ) أَيْ فِي عَدَمِ الِاحْتِيَاجِ إلَى الْإِذْنِ (قَوْلُهُ فِيهَا) أَيْ حَالَةِ الْوُجُوبِ (قَوْلُهُ مَلَّاحٌ) إلَى قَوْلِهِ وَإِلَّا ضَمِنَهُ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ مَا مَرَّ آنِفًا) أَيْ مِنْ عَدَمِ الِاحْتِيَاجِ إلَى الْإِذْنِ فِي حَالَةِ الْوُجُوبِ (قَوْلُهُ وَعَدَمَهُ) هُوَ الْمَقْصُودُ هُنَا (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ آنِفًا (قَوْلُهُ الْمُسْتَدْعَى) فَانْظُرْ مَا وَجْهُ ذَلِكَ فَإِنْ كُلًّا لَمْ يَسْتَقِلَّ بِالْإِتْلَافِ، وَلَيْسَ الْمَالُ فِي يَدِهِ أَمَانَةً، وَقَدْ فَرَّطَ فِيهِ فَلِمَ طُولِبَ بِالنِّصْفِ الْآخَرِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِالْآخِذِ مَلَّاحَهُ وَيُفْرَضُ أَنَّ الْمَالَ فِي يَدِهِ أَوْ يُخَصُّ بِمَا إذَا قَصَّرَ فَلْيُرَاجَعْ.

стр. 3861

وَإِنْ لَمْ تَحْصُلْ النَّجَاةُ لِأَنَّهُ الْتِمَاسٌ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ بِعِوَضٍ فَلَزِمَهُ كَأَعْتِقْ عَبْدَك عَنِّي بِكَذَا أَوْ طَلِّقْ زَوْجَتَك بِكَذَا أَوْ أَطْلِقْ الْأَسِيرَ أَوْ اُعْفُ عَنْ فُلَانٍ أَوْ أَطْعِمْهُ وَعَلَيَّ كَذَا فَعُلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِالضَّمَانِ هُنَا حَقِيقَتَهُ السَّابِقَةَ فِي بَابِهِ ثُمَّ إنْ سُمِّيَ الْمُلْتَمَسُ عِوَضًا حَالًّا أَوْ مُؤَجَّلًا لَزِمَهُ وَإِلَّا ضَمِنَهُ بِالْقِيمَةِ قَبْلَ هَيَجَانِ الْمَوْجِ مُطْلَقًا كَمَا رَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ لِتَعَذُّرِ ضَمَانِهِ بِالْمِثْلِ إذْ لَا مِثْلَ لِمُشْرِفٍ عَلَى الْهَلَاكِ إلَّا مُشْرِفٍ عَلَيْهِ وَذَلِكَ بَعِيدٌ وَلَوْ قَالَ لِعَمْرٍو أَلْقِ مَتَاعَ زَيْدٍ وَعَلَيَّ ضَمَانُهُ فَأَلْقَاهُ ضَمِنَ الْمُلْقِي لِأَنَّهُ الْمُبَاشِرُ لِلْإِتْلَافِ نَعَمْ إنْ كَانَ الْمَأْمُورُ أَعْجَمِيًّا يَعْتَقِدُ وُجُوبَ طَاعَةِ آمِرِهِ ضَمِنَ الْآمِرُ لِأَنَّ ذَاكَ آلَةٌ لَهُ وَنَقَلَ الشَّيْخَانِ عَنْ الْإِمَامِ وَأَقَرَّاهُ أَنَّ الْمُلْتَمِسَ لَا يَمْلِكُ الْمُلْقَى فَلَوْ لَفَظَهُ الْبَحْرُ فَهُوَ لِمَالِكِهِ وَيَرُدُّ مَا أَخَذَهُ بِعَيْنِهِ إنْ بَقِيَ وَإِلَّا فَبَدَلُهُ وَيَظْهَرُ أَنَّ مَحَلَّهُ إنْ لَمْ يُنْقِصْهُ الْبَحْرُ وَإِلَّا ضَمِنَ الْمُلْتَمِسُ نَقْصَهُ لِأَنَّهُ السَّبَبُ فِيهِ ثُمَّ رَأَيْت الْإِسْنَوِيَّ وَغَيْرَهُ صَرَّحُوا بِهِ وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إنَّهُ يَمْلِكُهُ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَلَا بُدَّ فِي الضَّمَانِ مِنْ الْإِشَارَةِ لِمَا يُلْقِيهِ فَيَقُولُ هَذَا أَوْ يَكُونُ الْمَتَاعُ مَعْلُومًا لِلْمُلْتَمِسِ وَإِلَّا لَمْ يَضْمَنْ إلَّا مَا أَلْقَاهُ بِحَضْرَتِهِ وَمِنْ أَنْ يُلْقِيَ الْمَتَاعَ صَاحِبُهُ فَلَوْ أَلْقَاهُ غَيْرُهُ بِلَا إذْنِهِ أَوْ سَقَطَ بِنَحْوِ رِيحٍ لَمْ يَضْمَنْهُ الْمُلْتَمِسُ وَمِنْ اسْتِمْرَارِهِ عَلَى الضَّمَانِ فَلَوْ رَجَعَ عَنْهُ قَبْلَ الْإِلْقَاءِ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ أَوْ فِي أَثْنَائِهِ ضَمِنَ مَا قَبْلَهُ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِالرُّجُوعِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ فِيهِ مَا مَرَّ فِي رُجُوعِ الضَّرَّةِ وَمُبِيحِ الثَّمَرَةِ وَنَظَائِرِهِمَا السَّابِقَةِ وَفِي قَوْلِهِ أَنَا وَالرُّكَّابُ ضَامِنُونَ أَوْ ضُمَنَاءُ عَلَيْهِ حِصَّتَهُ إلَى قَوْلِهِ ثُمَّ إنَّ سُمِّيَ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ تَحْصُلْ إلَخْ) أَيْ وَلَمْ يَكُنْ لِلْمُلْتَمِسِ فِيهَا شَيْءٌ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ اُعْفُ عَنْ فُلَانٍ) كَذَا أَطْلَقَهُ وَاَلَّذِي صَوَّرَ بِهِ غَيْرُهُ الْعَفْوَ عَنْ الْقِصَاصِ فَإِطْلَاقُ الشَّارِحِ أَيْ وَالنِّهَايَةِ صَادِقٌ بِالْعَفْوِ عَنْ حَدِّ الْقَذْفِ أَوْ التَّعْزِيرِ أَوْ غَيْرِهِمَا مِنْ بَقِيَّةِ الْحُقُوقِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ عَنْ فُلَانٍ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي عَنْ الْقِصَاصِ اهـ. (قَوْلُهُ وَعَلَى كَذَا) أَيْ وَعَلَى أَنْ أُعْطِيَك كَذَا مُغْنِي وَأَسْنَى وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى أَلْقِ مَتَاعَك فِي الْبَحْرِ وَنَحْوِهِ وَأَسْقَطَ نَحْوَ قَوْلِهِ وَعَلَيَّ إلَخْ لَمْ يَضْمَنْهُ مَنْهَجٌ وَأَسْنَى وَع ش وَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ مِثْلُهُ (قَوْلُهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِالضَّمَانِ إلَخْ) أَيْ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّهُ ضَمَانٌ لِلشَّيْءِ قَبْلَ وُجُوبِهِ وَإِنَّمَا حَقِيقَتُهُ الِافْتِدَاءُ مِنْ الْهَلَاكِ مُغْنِي وَسَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ حَقِيقَتَهُ إلَخْ) وَهِيَ ضَمَانُ مَا وَجَبَ فِي ذِمَّةِ الْغَيْرِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَإِلَّا ضَمِنَهُ بِالْقِيمَةِ إلَخْ) اعْتَمَدَ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةُ وِفَاقًا لِلشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ وُجُوبَ الْمِثْلِ فِي الْمِثْلِيِّ وَالْقِيمَةِ فِي الْمُتَقَوِّمِ (قَوْلُهُ قَبْلَ هَيَجَانِ الْمَوْجِ) إذْ لَا مُقَابِلَ لَهُ بَعْدَهُ وَلَا تُجْعَلُ قِيمَتُهُ فِي الْبَحْرِ كَقِيمَتِهِ فِي الْبَرِّ فَالْمُعْتَبَرُ فِي ضَمَانِهِ مَا يُقَابِلُهُ قَبْلَ هَيَجَانِ الْبَحْرِ اهـ نِهَايَةٌ أَيْ فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ إشْرَافُ السَّفِينَةِ كَمَا لَوْ فَرَضَ أَنَّهُ لَوْ طِيفَ بِهِ عَلَى رُكَّابِ السَّفِينَةِ بَلَغَ مِنْ الثَّمَنِ كَذَا ع ش (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ مِثْلِيًّا كَانَ أَوْ مُتَقَوِّمًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَوْ قَالَ لِعَمْرٍو) إلَى قَوْلِهِ ثُمَّ رَأَيْت فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ أَنَّهُ يَمْلِكُهُ وَقَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ إلَى وَفِي قَوْلِهِ أَنَّا (قَوْلُهُ إنَّ مَحَلَّهُ) أَيْ مَحَلَّ كَوْنِهِ يَرُدُّ جَمِيعَ مَا أَخَذَهُ أَوْ جَمِيعَ بَدَلِهِ أَيْ فَلَا يَلْزَمُهُ فِي صُورَةِ النَّقْصِ إلَّا رَدُّ مَا عَدَا قَدْرَ النَّقْصِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا بُدَّ كَمَا قَالَ الْبُلْقِينِيُّ مِنْ أَنْ يُشِيرَ إلَخْ (قَوْلُهُ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ) إلَى قَوْلِهِ بِحَضْرَتِهِ هَذَا مَرْدُودٌ لِأَنَّ هَذِهِ الْحَالَةَ حَالَةُ ضَرُورَةٍ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ يَكُونُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الْإِشَارَةِ (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ انْتَفَى كُلٌّ مِنْ الْإِشَارَةِ وَمَعْلُومِيَّةِ الْمَتَاعِ (قَوْلُهُ بِحَضْرَتِهِ) أَيْ الْمُلْتَمِسِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَمِنْ أَنْ يُلْقَى) إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَمِنْ أَنْ يُلْقِيَ إلَخْ) وَقَوْلُهُ وَمِنْ اسْتِمْرَارِهِ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مِنْ الْإِشَارَةِ (قَوْلُهُ فَلَوْ أَلْقَاهُ غَيْرُهُ) أَيْ بَعْدَ الضَّمَانِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بِلَا إذْنِهِ) أَيْ صَاحِبُ الْمَتَاعِ (قَوْلُهُ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ) أَيْ مِمَّا أَلْقَاهُ بَعْدَ الرُّجُوعِ وَقَوْلُهُ أَوْ فِي أَثْنَائِهِ إلَخْ كَأَنْ أَذِنَ لَهُ فِي رَمْيِ أَحْمَالِ عَيْنِهَا فَأَلْقَى وَاحِدًا ثُمَّ رَجَعَ الضَّامِنُ ضَمِنَ ذَلِكَ الْوَاحِدُ دُونَ مَا زَادَ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ فِيهِ إلَخْ وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي الرُّجُوعِ أَوْ فِي وَقْتِهِ صُدِّقَ الْمُلْقِي لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ رُجُوعِ الْمُلْتَمِسِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مَا مَرَّ فِي رُجُوعِ الضَّرَّةِ) أَيْ مِنْ أَنَّ مَا فَاتَ قَبْلَ عِلْمِ الزَّوْجِ بِرُجُوعِهَا لَا يُقْضَى (قَوْلُهُ وَفِي قَوْلِهِ أَنَا وَالرُّكَّابُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ الْأَسْنَى وَلَوْ قَالَ شَخْصٌ لِآخَرَ أَلْقِ مَتَاعَك فِي الْبَحْرِ وَأَنَا ضَامِنٌ لَهُ وَرُكَّابُ السَّفِينَةِ أَوْ عَلَى أَنِّي أَضْمَنُهُ أَنَا وَرُكَّابُهَا أَوْ أَنَا ضَامِنٌ لَهُ وَهُمْ ضَامِنُونَ أَوْ أَنَا وَرُكَّابُ السَّفِينَةِ ضَامِنُونَ لَهُ كُلٌّ مِنَّا عَلَى الْكَمَالِ أَوْ عَلَى أَنِّي ضَامِنٌ وَكُلٌّ مِنْهُمْ ضَامِنٌ لَزِمَهُ الْجَمِيعُ لِأَنَّهُ الْتَزَمَهُ أَوْ قَالَ أَنَا وَرُكَّابُ السَّفِينَةِ ضَامِنُونَ لَهُ لَزِمَهُ قِسْطُهُ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ مَعَهُ كُلٌّ مِنَّا ضَامِنٌ بِالْحِصَّةِ وَإِنْ أَرَادَ بِهِ الْإِخْبَارَ عَنْ ضَمَانٍ سَبَقَ مِنْهُمْ وَصَدَّقُوهُ فِيهِ لَزِمَهُمْ وَإِنْ أَنْكَرُوا صُدِّقُوا وَإِنْ صَدَّقَهُ بَعْضُهُمْ فَلِكُلٍّ حُكْمُهُ وَإِنْ قَالَ أَنْشَأْتُ عَنْهُمْ الضَّمَانَ ثِقَةً بِرِضَاهُمْ لَمْ يَلْزَمْهُمْ وَإِنْ رَضُوا لِأَنَّ الْعُقُودَ لَا تُوقَفُ وَإِنْ قَالَ أَنَا وَهُمْ ضُمَنَاءُ وَضَمِنْتُ عَنْهُمْ بِإِذْنِهِمْ طُولِبَ بِالْجَمِيعِ فَإِنْ أَنْكَرُوا الْإِذْنَ فَهُمْ الْمُصَدَّقُونَ حَتَّى لَا يَرْجِعَ عَلَيْهِمْ وَإِنْ قَالَ أَنَا وَهُمْ ضَامِنُونَ لَهُ وَأُصَحِّحُهُ وَأُخْلِصُهُ مِنْ مَالِهِمْ أَوْ مِنْ مَالِي لَزِمَهُ الْجَمِيعُ وَإِنْ قَالَ أَنَا وَهُمْ ضَامِنُونَ لَهُ ثُمَّ بَاشَرَ الْإِلْقَاءَ بِإِذْنِ الْمَالِكِ ضَمِنَ الْجَمِيعَ فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْقَاضِي أَبِي حَامِدٍ وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ إنَّهُ نَصُّ الْأُمِّ اهـ. وَفِي النِّهَايَةِ مَا يُوَافِقُهَا إلَّا فِي الْمَسْأَلَةِ الْأَخِيرَةِ فَقَالَ فِيهَا ضَمِنَ الْقِسْطَ لَا الْجَمِيعَ فِي أَوْجَهِ الْوَجْهَيْنِ اهـ (قَوْلُهُ عَلَيْهِ حِصَّتُهُ) أَيْ لِأَنَّهُ جَعَلَ الضَّمَانَ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ بِلَا إذْنٍ مِنْ الْغَيْرِ فَلَزِمَهُ مَا الْتَزَمَ دُونَ غَيْرِهِ وَفِيمَا بَعْدَهَا جَعَلَ نَفْسَهُ ضَامِنًا لِلْجَمِيعِ فَتَعَلَّقَ بِهِ وَأَلْغَى مَا نَسَبَهُ لِغَيْرِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ قَوْلُهُ كَمَا رَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ) وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ يَجِبُ الْمِثْلُ فِي الْمِثْلِيِّ فَإِنْ قُلْت يُشْكِلُ عَلَيْهِ أَنَّ الْأَخْذَ إنْ كَانَ لِلْحَيْلُولَةِ فَالْقِيَاسُ وُجُوبُ الْقِيمَةِ مُطْلَقًا أَوْ لِلْفَيْصُولَةِ يُنَافِي مَا يَأْتِي أَنَّ الْبَحْرَ لَوْ لَفَظَهُ كَانَ لِمَالِكِهِ رَدُّ مَا أَخَذَ قُلْت يُجَابُ بِأَنَّهُ لِلْفَيْصُولَةِ لِأَنَّ الْعُرْفَ يَعُدُّهُ إتْلَافًا، وَلِذَا انْفَسَخَ الْبَيْعُ بِوُقُوعِ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ فِي الْبَحْرِ لَكِنْ إذَا لَفَظَهُ

стр. 3862

وَكَذَا عَلَيْهِمْ إنْ رَضُوا بِقَوْلِهِ وَقَدْ قَصَدَ الْإِخْبَارَ عَنْهَا فَإِنْ أَرَادَ إنْشَاءَهُ لَمْ يُؤَثِّرْ رِضَاهُمْ لِأَنَّ الْعُقُودَ لَا تُوقَفُ وَحَيْثُ لَزِمَتْهُ الْحِصَّةُ فَقَطْ فَبَاشَرَ الْإِلْقَاءَ بِالْإِذْنِ لَزِمَهُ الْكُلُّ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ أَوْ أَنَا ضَامِنٌ لَهُ وَالرُّكَّابُ أَوْ عَلَى أَنِّي أَضْمَنُهُ أَنَا وَالرُّكَّابُ أَوْ أَنَا ضَامِنٌ لَهُ وَهُمْ ضَامِنُونَ يَلْزَمُهُ الْجَمِيعُ (وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى) قَوْلِهِ (أَلْقِ) مَتَاعَك وَلَمْ يَقُلْ وَعَلَيَّ ضَمَانُهُ أَوْ عَلَى أَنِّي ضَامِنٌ (فَلَا) يَضْمَنُهُ (عَلَى الْمَذْهَبِ) لِعَدَمِ الِالْتِزَامِ وَفَارَقَ الرُّجُوعَ بِمُجَرَّدِ اقْضِ دَيْنِي بِأَنَّهُ بِالْقَضَاءِ ثُمَّ بَرِئَ قَطْعًا وَالْإِلْقَاءُ هُنَا قَدْ لَا يَنْفَعُهُ (وَإِنَّمَا يَضْمَنُ مُلْتَمِسٌ لِخَوْفِ غَرَقٍ) الْأَمْنِ أَلْقِهِ وَعَلَيَّ ضَمَانُهُ لَمْ يَضْمَنْهُ إذْ لَا غَرَضَ وَيَظْهَرُ أَنَّ خَوْفَ الْقَتْلِ مِمَّنْ يَقْصِدُهُمْ إذَا غَلَبَ كَخَوْفِ الْغَرَقِ (وَلَمْ يَخْتَصَّ نَفْعُ الْإِلْقَاءِ بِالْمُلْقِي) بِأَنْ اُخْتُصَّ بِالْمُلْتَمِسِ أَوْ بِهِ وَبِالْمَالِكِ أَوْ بِغَيْرِهِمَا أَوْ بِالْمَالِكِ وَأَجْنَبِيٍّ أَوْ بِالْمُلْتَمِسِ وَأَجْنَبِيٍّ أَوْ عَمَّ الثَّلَاثَةَ بِخِلَافِ مَا لَوْ اخْتَصَّ بِالْمَالِكِ وَحْدَهُ بِأَنْ أَشْرَفَتْ سَفِينَتُهُ وَبِهَا مَتَاعُهُ عَلَى الْغَرَقِ فَقَالَ لَهُ مَنْ بِالشَّطِّ أَوْ سَفِينَةٌ أُخْرَى أَلْقِ مَتَاعَك وَعَلَيَّ ضَمَانُهُ فَلَا يَضْمَنُهُ لِأَنَّهُ وَقَعَ لِحَظِّ نَفْسِهِ فَكَيْفَ يَسْتَحِقُّ بِهِ عِوَضًا (وَلَوْ عَادَ حَجَرُ مَنْجَنِيقٍ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْجِيمِ فِي الْأَشْهَرِ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَهُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ لِأَنَّ الْجِيمَ وَالْقَافَ لَا يَجْتَمِعَانِ فِي كَلِمَةٍ عَرَبِيَّةٍ (فَقَتَلَ أَحَدَ رُمَاتِهِ) وَهُمْ عَشَرَةٌ مَثَلًا (هَدَرَ قِسْطُهُ) وَهُوَ عُشْرُ الدِّيَةِ (وَعَلَى عَاقِلَةِ الْبَاقِينَ الْبَاقِي) مِنْ دِيَةِ الْخَطَأِ لِأَنَّهُ مَاتَ بِفِعْلِهِ وَفِعْلِهِمْ فَسَقَطَ مَا يُقَابِلُ فِعْلَهُ وَلَوْ تَعَمَّدُوا إصَابَتَهُ بِأَمْرٍ صَنَعُوهُ وَقَصَدُوهُ بِسُقُوطِهِ عَلَيْهِ وَغَلَبَتْ إصَابَتُهُ كَانَ عَمْدًا فِي أَمْوَالِهِمْ وَلَا قَوَدَ لِأَنَّهُمْ شُرَكَاءُ مُخْطِئٍ قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ (أَوْ) قَتَلَ (غَيْرَهُمْ وَلَمْ يَقْصِدُوهُ فَخَطَأٌ) قَتْلُهُمْ لَهُ فَفِيهِ دِيَةٌ مُخَفَّفَةٌ عَلَى الْعَاقِلَةِ (أَوْ قَصَدُوهُ) بِعَيْنِهِ وَتُصَوِّرَ (فَعَمْدٌ فِي الْأَصَحِّ) إنْ غَلَبَتْ الْإِصَابَةُ فَفِيهِ الْقَوَدُ فَإِنْ عُفِيَ عَنْهُ فَدِيَةُ عَمْدٍ فِي مَالِهِمْ فَإِنْ لَمْ يَغْلِبْ فَشِبْهُ عَمْدٍ ثُمَّ الضَّمَانُ يَخْتَصُّ بِمَنْ مَدَّ الْحِبَالَ وَرَمَى الْحَجَرَ لِأَنَّهُمْ الْمُبَاشِرُونَ دُونَ وَاضِعِهِ وَمَاسِكِ الْخَشَبِ إذْ لَا دَخْلَ لَهُمْ فِي الرَّمْيِ أَصْلًا وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُمْ دَخْلٌ فِيهِ ضَمِنُوا أَيْضًا وَهُوَ ظَاهِرٌ (فَصْلٌ) فِي الْعَاقِلَةِ وَكَيْفِيَّةِ تَحَمُّلِهِمْ سُمُّوا بِذَلِكَ لِعَقْلِهِمْ الْإِبِلَ بِفِنَاءِ دَارِ الْمُسْتَحِقِّ أَوْ لِتَحَمُّلِهِمْ عَنْ الْجَانِي الْعَقْلَ أَيْ بِالدِّيَةِ أَوْ لِمَنْعِهِمْ عَنْهُ وَالْعَقْلُ الْمَنْعُ (دِيَةُ الْخَطَأِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ تَلْزَمُ) الْجَانِيَ أَوَّلًا عَلَى الْأَصَحِّ ثُمَّ (الْعَاقِلَةَ) تَحَمُّلًا إجْمَاعًا وَلَا عِبْرَةَ بِمَنْ شَذَّ فِي الثَّانِي وَهَذَا خَارِجٌ عَنْ الْقِيَاسِ لَكِنْ لَمَّا كَانَتْ الْجَاهِلِيَّةُ تَمْنَعُ أَخْذَ الثَّأْرِ بِالْمُثَلَّثَةِ أَبْدَلَهُمْ الشَّارِعُ بِتِلْكَ النُّصْرَةِ الْبَاطِلَةِ الْمَالَ رِفْقًا بِالْجَانِي وَكَذَا عَلَيْهِمْ) أَيْ عَلَى الرُّكَّابِ (قَوْلُهُ وَقَدْ قَصَدَ إلَخْ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ (قَوْلُهُ بِالْإِذْنِ) أَيْ إذْنِ الْمَالِكِ اهـ سم (قَوْلُهُ لَزِمَهُ الْكُلُّ إلَخْ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ كَمَا مَرَّ آنِفًا (قَوْلُهُ مَتَاعُك) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيَظْهَرُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ لِأَنَّ الْجِيمَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ وَفَارَقَ إلَخْ) أَيْ عَدَمَ الضَّمَانِ هُنَا وَهَذَا رَدٌّ لِدَلِيلِ مُقَابِلِ الْمَذْهَبِ. (قَوْلُهُ لَمْ يَضْمَنْهُ) أَيْ كَمَا لَوْ قَالَ لَهُ اهْدِمْ دَارَك أَوْ احْرِقْ مَتَاعَك فَفَعَلَ وَلَوْ لَمْ يُوجَدْ الْخَوْفُ وَلَكِنَّهُ مُتَوَقَّعٌ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ يَنْبَغِي تَرْجِيحُ خِلَافٍ فِيهِ مِنْ تَنْزِيلِ الْمُتَوَقَّعِ كَالْوَاقِعِ اهـ وَالظَّاهِرُ عَدَمُ الضَّمَانِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ إنَّ خَوْفَ الْقَتْلِ إلَخْ) وَيَنْبَغِي وَلَوْ فِي الْبَرِّ فِي نَحْوِ عَرَابِيَّةٍ (قَوْلُهُ إذَا غَلَبَ) أَيْ الْقَتْلُ اهـ ع ش وَيَظْهَرُ أَنَّ الضَّمِيرَ لِخَوْفِ الْقَتْلِ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ وَقَعَ إلَخْ) أَيْ فِي الضَّرَرِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْإِلْقَاءُ لِحِفْظِ نَفْسِهِ فَلَا يَسْتَحِقُّ بِهِ عِوَضًا كَمَا لَوْ قَالَ لِلْمُضْطَرِّ كُلْ طَعَامَك وَأَنَا ضَامِنٌ لَهُ فَأَكَلَهُ فَلَا شَيْءَ لَهُ عَلَى الْمُلْتَمِسِ اهـ (قَوْلُهُ فِي الْأَشْهَرِ) وَحُكِيَ كَسْرُ الْمِيمِ آلَةٌ يُرْمَى بِهَا الْحِجَارَةُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ الْبَاقِي) وَهُوَ تِسْعَةُ أَعْشَارِهَا عَلَى كُلٍّ مِنْهُمْ عُشْرُهَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَغَلَبَتْ إصَابَتُهُ) وَإِنْ لَمْ تَغْلِبْ فَشِبْهُ عَمْدٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ سم (قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ غَيْرَهُمْ) لَيْسَ مِنْ مَسْأَلَةِ الْعَوْدِ بَلْ هُوَ فِيمَا لَوْ رَمَوْا غَيْرَهُمْ كَمَا لَا يَخْفَى اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ بِعَيْنِهِ) وَلَوْ قَصَدُوا غَيْرَ مُعَيَّنٍ كَأَحَدِ الْجَمَاعَةِ أَنَّ شِبْهَ عَمْدٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فَإِنْ عُفِيَ عَنْهُ) أَيْ عَلَى مَالٍ (قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَغْلِبْ) بِأَنْ غَلَبَ عَدَمُهَا أَوْ اسْتَوَى الْأَمْرَانِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ دُونَ وَاضِعِهِ) أَيْ الْحَجَرِ (قَوْلُهُ إذْ لَا دَخْلَ لَهُمْ إلَخْ) الْجَمْعُ هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي نَظَرًا لِجَانِبِ الْمَعْنَى وَإِلَّا فَالظَّاهِرُ التَّثْنِيَةُ [فَصْلٌ الْعَاقِلَةِ وَكَيْفِيَّةِ تَحَمُّلِهِمْ] (فَصْلٌ فِي الْعَاقِلَةِ) (قَوْلُهُ فِي الْعَاقِلَةِ) إلَى قَوْلِهِ وَاسْتَشْكَلَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ إجْمَاعًا إلَى لَمَّا كَانَتْ الْجَاهِلِيَّةُ (قَوْلُهُ وَكَيْفِيَّةِ تَحَمُّلِهِمْ) أَيْ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ كَحُكْمِ مَنْ مَاتَ فِي أَثْنَاءِ سَنَةٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِعَقْلِهِمْ) أَيْ رَبْطِهِمْ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُ الْمَتْنِ دِيَةُ الْخَطَأِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ) أَيْ فِي الْأَطْرَافِ وَنَحْوِهَا وَكَذَا فِي نَفْسِ غَيْرِ الْقَاتِلِ نَفْسِهِ وَكَذَا الْحُكُومَاتُ وَالْغُرَّةُ أَمَّا إذَا قَتَلَ نَفْسَهُ فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى الْعَاقِلَةِ شَيْءٌ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ ثُمَّ الْعَاقِلَةَ تَحَمُّلًا) أَيْ حَيْثُ ثَبَتَ الْقَتْلُ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ بِإِقْرَارِ الْجَانِي وَصَدَّقَتْهُ الْعَاقِلَةُ لِمَا يَأْتِي اهـ ع ش (قَوْلُهُ فِي الثَّانِي) أَيْ شِبْهِ الْعَمْدِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَهَذَا خَارِجٌ) إلَى قَوْلِهِ وَتُضْرَبُ عَلَى الْغَائِبِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ تَغْرِيمُ غَيْرِ الْجَانِي اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لَمَّا كَانَتْ الْجَاهِلِيَّةُ إلَخْ) أَيْ لَمَّا كَانَتْ الْقَبَائِلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَقُومُونَ بِنُصْرَةِ الْجَانِي مِنْهُمْ وَيَمْنَعُونَ أَوْلِيَاءَ الدَّمِ أَخْذَ حَقِّهِمْ مِنْهُ أَبْدَلَ الشَّرْعُ تِلْكَ النُّصْرَةَ بِبَذْلِ الْمَالِ وَخَصَّ تَحَمُّلَهُمْ بِالْخَطَأِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ لِأَنَّهُمَا مِمَّا يَكْثُرُ لَا سِيَّمَا فِي مُتَعَاطِي الْأَسْلِحَةِ فَحَسُنَتْ إعَانَتُهُ لِئَلَّا يَتَضَرَّرَ بِمَا هُوَ مَعْذُورٌ فِيهِ وَأُجِّلَتْ الدِّيَةُ رِفْقًا بِهِمْ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ بِتِلْكَ إلَخْ) فِيهِ إدْخَالُ الْبَاءِ فِي حَيِّزِ الْإِبْدَالِ بِالْمَتْرُوكِ تَبَيَّنَّا عَدَمَ التَّلَفِ فَرَتَّبْنَا عَلَيْهِ حُكْمَهُ. (قَوْلُهُ فَبَاشَرَ بِالْإِذْنِ) أَيْ إذْنِ الْمَالِكِ (قَوْلُهُ لَزِمَهُ الْكُلُّ) نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ. (قَوْلُهُ أَوْ أَنَا ضَامِنٌ لَهُ وَهُمْ ضَامِنُونَ) ، ثُمَّ بَاشَرَ الْإِلْقَاءَ بِإِذْنِ الْمَالِكِ ضَمِنَ الْقِسْطَ لَا الْجَمِيعَ فِي أَوْجَهِ الْوَجْهَيْنِ ش م ر. (قَوْلُهُ وَغَلَبَتْ إصَابَتُهُ) فَإِنْ لَمْ تَغْلِبْ فَشِبْهُ عَمْدٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

стр. 3863

فِي ذَيْنِك فَقَطْ لِكَثْرَتِهِمَا مِنْ مُتَعَاطِي الْأَسْلِحَةِ مَعَ عُذْرِهِ فِي الْخَطَأِ وَلَوْ أَقَرَّ بِأَحَدِهِمَا فَكَذَّبَتْهُ عَاقِلَتُهُ وَحَلَفُوا عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ لَزِمَتْهُ وَحْدَهُ وَهَذَا وَإِنْ قَدَّمَهُ لَكِنَّهُ وَطَّأَ بِهِ لِقَوْلِهِ (وَهُمْ عَصَبَتُهُ) الَّذِينَ يَرِثُونَهُ بِنَسَبٍ أَوْ وَلَاءٍ إذَا كَانُوا ذُكُورًا مُكَلَّفِينَ بِشُرُوطِهِمْ الْآتِيَةِ فَلَا شَيْءَ عَنْ غَيْرِ هَؤُلَاءِ وَإِنْ أَيْسَرُوا وَتُضْرَبُ عَلَى الْغَائِبِ الْأَهْلِ حِصَّتُهُ فَإِذَا حَضَرَ أُخِذَتْ مِنْهُ وَشُرِطَ تَحَمُّلُ الْعَاقِلَةِ أَنْ تَكُونَ صَالِحَةً لِوِلَايَةِ النِّكَاحِ أَيْ وَلَوْ بِالْقُوَّةِ فَدَخَلَ الْفَاسِقُ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ إزَالَةِ مَانِعِهِ حَالًّا مِنْ حِين الْفِعْلِ إلَى الْفَوَاتِ فَلَوْ تَخَلَّلَ بَيْنَ الرَّمْيِ وَالْإِصَابَةِ رِدَّةٌ أَوْ إسْلَامٌ وَجَبَتْ الدِّيَةُ فِي مَالِهِ وَلَوْ حَفَرَ قِنٌّ أَوْ ذِمِّيٌّ بِئْرًا عُدْوَانًا فَعَتَقَ هُوَ أَوْ أَبُوهُ وَانْجَرَّ وَلَاؤُهُ لِمَوَالِي أَبِيهِ أَوْ أَسْلَمَ ثُمَّ تَرَدَّى رَجُلٌ فِي الْبِئْرِ ضَمِنَهُ الْحَافِرُ فِي مَالِهِ وَلَوْ جُرِحَ خَطَأً فَارْتَدَّ فَمَاتَ الْمَجْرُوحُ فَالْأَقَلُّ مِنْ أَرْشِ الْجُرْحِ وَالدِّيَةِ عَلَى عَاقِلَتِهِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ فَفِي مَالِهِ فَإِنْ أَسْلَمَ قَبْلَ مَوْتِ الْجَرِيحِ وَهُوَ خِلَافُ الْمَعْرُوفِ فِي اللُّغَةِ (قَوْلُهُ فِي ذَيْنِك) أَيْ فِي الْخَطَأِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ (قَوْلُهُ وَلَوْ أَقَرَّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنَّمَا يَلْزَمُهُمْ ذَلِكَ إذَا كَانَتْ بَيِّنَةٌ بِالْخَطَأِ أَوْ شِبْهِ الْعَمْدِ أَوْ اعْتَرَفَ بِهِ فَصَدَّقُوهُ وَإِنْ كَذَّبُوا لَمْ يُقْبَلْ إقْرَارُهُ عَلَيْهِمْ لَكِنْ يَحْلِفُونَ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ فَإِذَا حَلَفُوا وَجَبَ عَلَى الْمُقِرِّ وَهَذَا حِينَئِذٍ مُسْتَثْنًى مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَلَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ اهـ (قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ مَا فِي الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَإِنْ قَدَّمَهُ أَيْ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الدِّيَاتِ لَكِنَّهُ وَطَّأَ بِهِ أَيْ ذَكَرَهُ هُنَا تَوْطِئَةً اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ وَهُمْ عَصَبَتُهُ) أَيْ وَقْتَ الْجِنَايَةِ وَعَلَيْهِ فَلَوْ سَرَى الْجُرْحُ إلَى النَّفْسِ وَمَاتَ وَكَانَتْ عَاقِلَتُهُ يَوْمَ الْجُرْحِ غَيْرَهَا يَوْمَ السِّرَايَةِ فَالدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ يَوْمَ الْجِنَايَةِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِنَسَبٍ أَوْ وَلَاءٍ) قَدْ يُقَالُ قَضِيَّةُ قَوْلِهِ الْآتِي ثُمَّ مُعْتَقٍ إلَخْ تَرْكٌ أَوْ وَلَاءٌ اهـ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ ذِكْرُ قَوْلِهِ أَوْ وَلَاءٍ هُنَا غَيْرُ مُنَاسِبٍ لِسِيَاقِ الْمَتْنِ أَوَّلًا وَآخِرًا كَمَا يُعْلَمُ بِتَتَبُّعِهِ فِيمَا يَأْتِي وَمِنْ ثَمَّ اقْتَصَرَ الْجَلَالُ عَلَى قَوْلِهِ بِنَسَبٍ اهـ. (قَوْلُهُ الْآتِيَةِ) أَيْ فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ وَتُضْرَبُ عَلَى الْغَائِبِ) أَيْ حَيْثُ ثَبَتَتْ الْجِنَايَةُ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ صَدَّقَتْ الْعَاقِلَةُ وَمِنْهُمْ الْغَائِبُ فَلَوْ لَمْ يُعْلَمْ حَالُ الْغَائِبِ مِنْ تَصْدِيقٍ أَوْ تَكْذِيبٍ وُقِفَ مَا يَخُصُّهُ إلَى حُضُورِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَدَخَلَ الْفَاسِقُ) أَيْ بِقَوْلِهِ وَلَوْ بِالْقُوَّةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِتَمَكُّنِهِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ الْمُرْتَدُّ مُتَمَكِّنٌ كَذَلِكَ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ وَقَدْ يُقَالُ خَلْفُهُ أَمْرٌ آخَرُ وَهُوَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْمُنَاصَرَةِ لِلْجَانِي لِاخْتِلَافِ الدِّينِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مِنْ حِينِ الْفِعْلِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ أَنْ تَكُونَ صَالِحَةً اهـ ع ش (قَوْلُهُ إلَى الْفَوَاتِ) أَيْ فَوَاتِ الرُّوحِ أَوْ الطَّرَفِ أَوْ الْمَعْنَى (قَوْلُهُ وَجَبَتْ الدِّيَةُ فِي مَالِهِ) أَيْ الْجَانِي لِانْتِفَاءِ الْأَهْلِيَّةِ قَبْلَ الْإِصَابَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَوْ حَفَرَ إلَخْ) لَعَلَّهُ عَطْفٌ عَلَى لَوْ تَخَلَّلَ إلَخْ فَهُوَ مِنْ مُتَفَرِّعَاتِ الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ فَعَتَقَ هُوَ أَوْ أَبُوهُ) أَيْ فَعَتَقَ هُوَ وَأَبُوهُ عَتِيقٌ أَوْ فَعَتَقَ هُوَ وَعَتَقَ أَيْضًا أَبُوهُ اهـ كُرْدِيٌّ. (قَوْلُهُ فَعَتَقَ هُوَ أَوْ أَبُوهُ) قَالَ الشِّهَابُ ابْنُ قَاسِمٍ هَذَا الصَّنِيعُ قَدْ يُوهِمُ تَصْوِيرَ الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ أَيْ قَوْلُهُ أَوْ عَتَقَ أَبُوهُ بِمَا إذَا اسْتَمَرَّ هُوَ رَقِيقًا فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ أَوْ فِي قَوْلِهِ فَعَتَقَ أَوْ عَتَقَ أَبُوهُ لَكِنْ يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الرَّقِيقَ لَا وَلَاءَ عَلَيْهِ وَأَنَّهُ لَا عَاقِلَةَ لَهُ وَلَا مَالَ فَالْوَجْهُ جَعْلُ الْمَسْأَلَةِ مُنْفَصِلَةً عَنْ الْأُولَى وَتَصْوِيرُهَا بِمَا إذَا كَانَ الْحَافِرُ مُتَوَلِّدًا بَيْنَ عَتِيقَةٍ وَرَقِيقٍ ثُمَّ عَتِيقٍ ثُمَّ حَصَلَ الْهَلَاكُ كَمَا صَنَعَ فِي الرَّوْضَةِ انْتَهَى مُلَخَّصًا اهـ رَشِيدِيٌّ وَسَيَأْتِي فِي شَرْحِ فَكُلُّهُ عَلَى الْجَانِي فِي الْأَظْهَرِ مَا يُوَافِقُ الرَّوْضَةَ مَعَ بَسْطٍ (قَوْلُهُ وَانْجَرَّ وَلَاؤُهُ) أَيْ الِابْنُ بِعِتْقِ أَبِيهِ (قَوْلُهُ ضَمِنَهُ الْحَافِرُ) أَيْ مِنْ الْقِنِّ وَالذِّمِّيِّ لِعَدَمِ صَلَاحِيَّةِ عَاقِلَتِهِمَا لِوِلَايَةِ النِّكَاحِ وَقْتَ الْفِعْلِ اهـ ع ش وَفِيهِ بِالنِّسْبَةِ لِلْقِنِّ تَأَمَّلْ إذْ لَا عَاقِلَةَ لَهُ وَقْتَ الْفِعْلِ أَصْلًا كَمَا مَرَّ آنِفًا إلَّا أَنْ يَرْجِعَ النَّفْيُ لِلْمُقَيَّدِ أَيْضًا (قَوْلُهُ وَلَوْ جَرَحَ إلَخْ) وَإِنْ جَرَحَ قِنٌّ رَجُلًا خَطَأً فَأَعْتَقَهُ سَيِّدُهُ فَهُوَ اخْتِيَارٌ لِلْفِدَاءِ فَيَلْزَمُهُ أَيْ السَّيِّدُ إنْ مَاتَ الْأَقَلُّ مِنْ أَرْشِ جِرَاحَتِهِ وَقِيمَتِهِ وَعَلَى الْعَتِيقِ بَاقِي الدِّيَةِ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ فَالْأَقَلُّ إلَخْ) سَكَتَ عَمَّا لَوْ تَسَاوَيَا لِعَدَمِ التَّفَاوُتِ فَإِنَّ الْوَاجِبَ قَدْرُ أَحَدِهِمَا سم عَلَى حَجّ ع ش (قَوْلُهُ فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ فَفِي مَالِهِ) أَيْ الْبَاقِي مِنْ الدِّيَةِ فِيمَا (فَصْلٌ فِي الْعَاقِلَةِ) (قَوْلُهُ يَرِثُونَهُ بِنَسَبٍ أَوْ وَلَاءٍ) قَدْ يُقَالُ قَضِيَّةُ قَوْلِهِ الْآتِي، ثُمَّ مُعْتَقٍ إلَخْ فَوَلَاءٌ. (قَوْلُهُ فَدَخَلَ الْفَاسِقُ لِتَمَكُّنِهِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ الْمُرْتَدُّ مُتَمَكِّنٌ كَذَلِكَ (قَوْله فَعَتَقَ هُوَ أَوْ أَبُوهُ وَانْجَرَّ وَلَاؤُهُ لِمَوَالِي أَبِيهِ) هَذَا الصَّنِيعُ فِي الرَّوْضِ، فَقَالَ فَعَتَقَ أَوْ عَتَقَ أَبُوهُ وَانْجَرَّ وَلَاؤُهُ إلَى مَوَالِي أَبِيهِ اهـ، وَقَدْ يُتَوَهَّمُ مِنْ هَذَا الصَّنِيعِ تَصْوِيرُ الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ أَيْ قَوْلُهُ أَوْ عَتَقَ أَبُوهُ بِمَا إذَا اسْتَمَرَّ هُوَ رَقِيقًا فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ أَوْ فِي قَوْلِهِ فَعَتَقَ أَوْ عَتَقَ أَبُوهُ لَكِنْ يُمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الرَّقِيقَ لَا وَلَاءَ عَلَيْهِ حَتَّى يَصِحَّ قَوْلُهُ انْجَرَّ وَلَاؤُهُ لِمَوَالِي أَبِيهِ وَأَنَّهُ لَا عِلَّةَ لَهُ فَلَا حَاجَةَ لِذِكْرِهِ هُنَا فِي سِيَاقِ مُحْتَرَزِ اشْتِرَاطِ أَنْ تَكُونَ صَالِحَةً لِوِلَايَةِ النِّكَاحِ مِنْ حِينِ الْفِعْلِ إلَى الْفَوَاتِ وَلِأَنَّهُ لَا مَالَ لَهُ حَتَّى يَصِحَّ قَوْلُهُ ضَمِنَهُ الْحَافِرُ فِي مَالِهِ فَالْوَجْهُ جَعْلُ الْمَسْأَلَةِ مُنْفَصِلَةٌ عَنْ الْأَوْلَى وَتَصْوِيرُهَا بِمَا إذَا كَانَ الْحَافِرُ مُتَوَلِّدًا مِنْ عَتِيقِهِ وَرَقِيقٍ، ثُمَّ أَعْتَقَ أَبُوهُ، ثُمَّ حَصَلَ الْهَلَاكُ كَمَا صَنَعَ فِي الرَّوْضَةِ فَإِنَّهُ ذَكَرَ الْمَسْأَلَتَيْنِ مُتَفَاصِلَتَيْنِ وَقَدَّمَ الثَّانِيَةَ هُنَا وَصَوَّرَهَا بِمَا ذُكِرَ حَيْثُ قَالَ مِنْهَا أَيْ النَّظَائِرُ مُتَوَلِّدٌ مِنْ عَتِيقِهِ وَرَقِيقٍ حَفَرَ بِئْرًا عُدْوَانًا أَوْ أَشْرَع جَنَاحًا أَوْ مِيزَابًا فَمَاتَ بِهِ رَجُلٌ فَالدِّيَةُ عَلَى مَوَالِي الْأُمِّ فَإِنْ أَعْتَقَ أَبُوهُ، ثُمَّ حَصَلَ الْهَلَاكُ فَالدِّيَةُ فِي مَالِهِ، وَلَوْ حَفَرَ الْعَبْدُ بِئْرًا، ثُمَّ عَتَقَ، ثُمَّ تَرَدَّى فِيهَا شَخْصٌ أَوْ رَمَى الصَّيْدَ فَعَتَقَ، ثُمَّ أَصَابَ السَّهْمُ شَخْصًا فَلَا دِيَةَ فِي مَالِهِ اهـ. (قَوْلُهُ فَالْأَقَلُّ) سَكَتَ عَمَّا لَوْ تَسَاوَيَا لِعَدَمِ التَّفَاوُتِ فَإِنَّ الْوَاجِبَ قَدْرُ أَحَدِهِمَا. (قَوْلُهُ فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ) أَيْ

стр. 3864

لَزِمَ عَاقِلَتَهُ أَرْشُ الْجُرْحِ وَالزَّائِدُ فِي مَالِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ (إلَّا الْأَصْلَ) لِلْجَانِي وَإِنْ عَلَا (وَالْفَرْعُ) لَهُ وَإِنْ سَفُلَ لِأَنَّهُمْ أَبْعَاضُهُ فَأُعْطَوْا حُكْمَهُ وَصَحَّ «أَنَّهُ ﷺ بَرَّأَ زَوْجَ الْقَاتِلَةِ وَوَلَدَهَا وَأَنَّهُ بَرَّأَ الْوَالِدَ» (وَقِيلَ يَعْقِلُ ابْنٌ هُوَ ابْنُ ابْنِ عَمِّهَا) أَوْ مُعْتَقُهَا كَمَا يَلِي نِكَاحَهَا وَرَدُّوهُ بِأَنَّ الْبُنُوَّةَ هُنَا مَانِعَةٌ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ بَعْضُهُ وَالْمَانِعُ لَا أَثَرَ لِوُجُودِ الْمُقْتَضِي مَعَهُ وَثَمَّ غَيْرُ مُقْتَضِيهِ لِأَنَّ الْمَلْحَظَ ثَمَّ دَفْعُ الْعَارِ وَهِيَ لَا تَقْتَضِيهِ وَلَا تَمْنَعُهُ فَإِذَا وُجِدَ مُقْتَضٍ آخَرُ أَثَّرَ (وَيُقَدَّمُ الْأَقْرَبُ) مِنْهُمْ عَلَى الْأَبْعَدِ فِي التَّحَمُّلِ كَالْإِرْثِ وَوِلَايَةِ النِّكَاحِ فَيُنْظَرُ فِي الْأَقْرَبِينَ آخَرَ الْحَوْلِ وَالْوَاجِبِ (فَإِنْ) وَفُّوا بِهِ لِقِلَّتِهِ أَوْ لِكَثْرَتِهِمْ فَذَاكَ وَإِنْ (بَقِيَ) مِنْهُ (شَيْءٌ فَمَنْ يَلِيهِ) أَيْ الْأَقْرَبُ يُوَزَّعُ عَلَيْهِ ذَلِكَ الْبَاقِي (وَ) تُقَدَّمُ الْإِخْوَةُ فَفُرُوعُهُمْ فَالْأَعْمَامُ فَفُرُوعُهُمْ فَأَعْمَامُ الْأَبِ فَفُرُوعُهُمْ وَهَكَذَا كَالْإِرْثِ وَ (مُدْلٍ بِأَبَوَيْنِ) عَلَى مُدْلٍ بِأَبٍ فِي الْجَدِيدِ كَالْإِرْثِ (وَالْقَدِيمُ التَّسْوِيَةُ) لِأَنَّ الْأُنُوثَةَ لَا دَخْلَ لَهَا فِي التَّحَمُّلِ وَيُجَابُ بِمَنْعِ ذَلِكَ أَلَا تَرَى أَنَّهَا مُرَجَّحَةٌ فِي وِلَايَةِ النِّكَاحِ مَعَ أَنَّهُ لَا دَخْلَ لَهَا فِيهِ وَلَا يَتَحَمَّلُ ذَوُو الْأَرْحَامِ إلَّا إذَا وَرِثْنَاهُمْ فَيُحَمَّلُ ذَكَرٌ مِنْهُمْ إذَا كَانَتْ أَكْثَرَ فِي مَالِ الْمُرْتَدِّ أَمَّا الْبَاقِي مِنْ أَرْشِ الْجِرَاحَةِ فِيمَا لَوْ كَانَ أَكْثَرَ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ وَالْبَاقِي إلَى تَمَامِ الدِّيَةِ فِي مَالِ الْجَانِي اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ أَيْ مِنْ الدِّيَةِ بِأَنْ كَانَ الْأَقَلُّ أَرْشَ الْجُرْحِ عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحُهُ وَالْبَاقِي مِنْ الدِّيَةِ إنْ كَانَ فِي مَالِهِ فَلَوْ قَطَعَ يَدَهُ فَعَلَى عَاقِلَتِهِ نِصْفُ الدِّيَةِ وَالْبَاقِي فِي مَالِهِ وَلَوْ قَطَعَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ فَعَلَيْهِمْ الدِّيَةُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ اهـ. (قَوْلُهُ لَزِمَ عَاقِلَتَهُ أَرْشُ الْجُرْحِ) لَمْ يُعَبِّرْ هُنَا بِالْأَقَلِّ كَمَا فِي الَّتِي قَبْلَهَا وَكَذَا لَمْ يُعَبِّرْ بِذَلِكَ فِي الرَّوْضِ وَأَصْلُهُ وَعِبَارَةُ الْعُبَابِ تَقْتَضِي التَّسْوِيَةَ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ وَكَذَا قَوْلُ الشَّارِحِ وَالزَّائِدُ إلَخْ فَإِنَّهُ يُفِيدُ أَنَّ الْأَرْشَ أَقَلُّ مِنْ الدِّيَةِ وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ زَائِدٌ وَحِينَئِذٍ فَهَذِهِ مُسَاوِيَةٌ لِمَا قَبْلَهَا فِي وُجُوبِ الْأَقَلِّ سم وَع ش وَرَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ فِي مَالِهِ إلَخْ) أَيْ لِحُصُولِ بَعْضِ السِّرَايَةِ فِي حَالِ الرِّدَّةِ فَيَصِيرُ شُبْهَةً دَارِئَةً لِلتَّحَمُّلِ وَمُقَابِلُ الْمُعْتَمَدِ أَنَّ عَلَى عَاقِلَتِهِ جَمِيعَ الدِّيَةِ اعْتِبَارًا بِالطَّرَفَيْنِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ إلَّا الْأَصْلَ) أَيْ مِنْ الْأَبِ وَإِنْ عَلَا وَقَوْلُهُ وَالْفَرْعُ أَيْ مِنْ ابْنٍ وَإِنْ سَفُلَ اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ لِأَنَّهُمْ) أَيْ آبَاءَ الْجَانِي وَأَبْنَاءَهُ (قَوْلُهُ بَرَّأَ زَوْجَ الْقَاتِلَةِ إلَخْ) أَيْ مِنْ الْعَقْلِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ يَعْقِلُ) أَيْ عَنْ الْمَرْأَةِ الْقَاتِلَةِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ مُعْتِقُهَا) إلَى قَوْلِهِ وَاسْتَشْكَلَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيُجَابُ إلَى وَلَا يَتَحَمَّلُ (قَوْلُهُ أَوْ مُعْتِقُهَا) أَيْ أَوْ هُوَ ابْنُ مُعْتِقِهَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي تَحَمُّلِ الدِّيَةِ (قَوْلُهُ أَنَّهُ) أَيْ الِابْنَ بَعْضُهُ أَيْ الْجَانِي (قَوْلُهُ لِوُجُودِ الْمُقْتَضِي إلَخْ) صِلَةُ لَا أَثَرَ (قَوْلُهُ وَثَمَّ) أَيْ فِي النِّكَاحِ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ هُنَا (قَوْلُهُ وَهِيَ) أَيْ الْبُنُوَّةُ لَا تَقْتَضِيه أَيْ دَفْعُ الْعَارِ (قَوْلُهُ آخَرُ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ (قَوْلُهُ مِنْهُمْ) أَيْ الْعَصَبَةِ (قَوْلُهُ آخَرَ الْحَوْلِ) مُتَعَلِّقٌ بِالْأَقْرَبِينَ وَقَوْلُهُ وَالْوَاجِبُ عَفَّ عَلَى الْأَقْرَبِينَ (قَوْلُهُ وَفُّوا بِهِ) أَيْ الْأَقْرَبُونَ بِالْوَاجِبِ (قَوْلُ الْمَتْنِ فَمَنْ يَلِيه) أَيْ ثُمَّ مَنْ يَلِيه وَهَكَذَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ يُوَزِّعُ إلَخْ) خَبَرٌ فَمَنْ يَلِيه (قَوْلُهُ وَيُقَدِّم الْأُخُوَّةُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَقْرَبُ الْإِخْوَةُ ثُمَّ بَنُوهُمْ وَإِنْ نَزَلُوا ثُمَّ الْأَعْمَامُ ثُمَّ بَنُوهُمْ وَإِنْ نَزَلُوا ثُمَّ أَعْمَامُ الْأَبِ ثُمَّ بَنُوهُمْ وَإِنْ نَزَلُوا ثُمَّ أَعْمَامُ الْجَدِّ ثُمَّ بَنُوهُمْ وَإِنْ نَزَلُوا وَهَكَذَا اهـ. (قَوْلُهُ فِي الْجَدِيدِ) مُعْتَمَدٌ (قَوْلُهُ وَيُجَابُ بِمَنْعِ ذَلِكَ إلَخْ) الْمَفْهُومُ مِنْ الْعِبَارَةِ أَنَّ الْمُشَارَ إلَيْهِ أَنَّ الْأُنُوثَةَ لَا دَخْلَ لَهَا وَيُنَافِيه مَا صَرَّحَ بِهِ قَوْلُهُ أَلَا تَرَى إلَخْ مِنْ تَسْلِيمِ أَنَّ لَهَا دَخْلًا فَلَعَلَّهُ كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَيُجَابَ بِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَمْنَعُ أَنَّهَا مُرَجِّحَةٌ أَلَا تَرَى إلَخْ سم وَرَشِيدِيٌّ أَقُولُ وَقَدْ يَدَّعِي أَنَّ الْمُشَارَ إلَيْهِ لَازِمُ مَا عَلَّلَ بِهِ الشَّارِحُ الْقَدِيمُ وَاكْتُفِيَ عَنْ ذِكْرِهِ بِذِكْرِ مَلْزُومِهِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِأَنَّ الْأُنُوثَةَ لَا مَدْخَلٌ لَهَا فِي تَحَمُّلِ الْعَاقِلَةِ فَلَا تَصْلُحُ لِلتَّرْجِيحِ اهـ. (قَوْلُهُ إلَّا إذَا وَرِثْنَاهُمْ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَنْتَظِمْ أَمْرُ بَيْتِ الْمَالِ كَمَا مَرَّ فِي الْفَرَائِضِ مِنْ الدِّيَةِ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَالْبَاقِي مِنْ الدِّيَةِ إنْ كَانَ فِي مَالِهِ فَلَوْ قَطَعَ يَدَهُ فَعَلَى عَاقِلَتِهِ نِصْفُ الدِّيَةِ وَالْبَاقِي فِي مَالِهِ، وَلَوْ قَطَعَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ فَعَلَيْهِمْ الدِّيَةُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ اهـ. وَفِي الرَّوْضَةِ فَأَرْشُ الْجُرْحِ عَلَى عَاقِلَةِ الْمُسْلِمِينَ وَالْبَاقِي إلَى تَمَامِ الدِّيَةِ فِي مَالِ الْجَانِي فَإِنْ كَانَ الْأَرْشُ كَالدِّيَةِ أَوْ أَكْثَرَ بِأَنْ قَطَعَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ فَقَدْرُ الدِّيَةِ وَهُوَ الْوَاجِبُ يَلْزَمُ الْعَاقِلَةَ اهـ. . (قَوْلُهُ فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ) كَأَنْ كَانَ الْأَقَلُّ أَرْشَ الْجُرْحِ. (قَوْلُهُ لَزِمَ عَاقِلَتَهُ أَرْشُ الْجُرْحِ) لَمْ يُعَبِّرْ بِالْأَقَلِّ كَمَا فِي الَّتِي قَبْلَهَا، وَكَذَا لَمْ يُعَبِّرْ بِذَلِكَ فِي الرَّوْضِ وَأَصْلُهُ وَعِبَارَةُ الْعُبَابِ تَقْتَضِي التَّسْوِيَةَ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ فَإِنَّهُ عَبَّرَ بِقَوْلِهِ، وَلَوْ جَرَحَ مُسْلِمٌ إنْسَانًا خَطَأً، ثُمَّ ارْتَدَّ، ثُمَّ مَاتَ الْجَرِيحُ فَعَلَى عَاقِلَةِ الْمُسْلِمِينَ أَرْشَ الْجُرْحِ إنْ كَانَ كَالدِّيَةِ أَوْ أَكْثَرَ وَإِلَّا فَبَاقِي الدِّيَةِ فِي مَالِ الْجَانِي وَلَوْ أَسْلَمَ الْجَارِحُ، ثُمَّ مَاتَ الْجَرِيحُ اهـ لَكِنْ يُنْظَرُ قَوْلُهُ أَوْ أَكْثَرُ فَإِنَّ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ هُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا فِي الْحَاشِيَةِ الْأُخْرَى عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَلَا يَتَأَتَّى أَنَّهُ مُحَرَّفٌ عَنْ أَوْ أَقَلَّ لِأَنَّهُ يَصِيرُ مَعْنَى قَوْلِهِ وَإِلَّا أَنْ يَكُونَ أَكْثَرَ فَلَا يُنَافِي قَوْلَهُ فَبَاقِي الدِّيَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّهُ مَعَ السِّرَايَةِ لِلنَّفْسِ لَا يَجِبُ زِيَادَةٌ عَلَى الدِّيَةِ. (قَوْلُهُ أَرْشُ الْجُرْحِ) هُوَ قَدْ يَكُونُ أَقَلَّ مِنْ الدِّيَةِ أَوْ قَدْرَهَا وَلَا كَلَامَ فَقَدْ يَكُونُ أَكْثَرَ وَلَا يَلْزَمُ إلَّا قَدْرَ الدِّيَةِ فَهَلَّا عَبَّرَ بِالْأَقَلِّ كَمَا فِي الَّتِي قَبْلَهَا لَكِنْ قَوْلُهُ وَالزَّائِدُ فِي مَالِهِ يَقْتَضِي فَرْضُ الْأَرْشِ أَقَلَّ مِنْ الدِّيَةِ. (قَوْلُهُ وَالزَّائِدُ فِي مَالِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ) لِحُصُولِ بَعْضِ السِّرَايَةِ فِي حَالَةِ الرِّدَّةِ فَيَصِيرُ شُبْهَةً دَارِئَةً لِلتَّحَمُّلِ، وَمُقَابِلُ الْمُعْتَمَدِ أَنَّ عَلَى عَاقِلَتِهِ جَمِيعَ الدِّيَةِ اعْتِبَارًا بِالطَّرَفَيْنِ. (قَوْلُهُ وَيُجَابُ بِمَنْعِ ذَلِكَ) الْمَفْهُومُ مِنْ الْعِبَارَةِ أَنَّ الْمُشَارَ إلَيْهِ أَنَّ الْأُنُوثَةَ لَا دَخْلَ لَهَا وَيُنَافِيه مَا صَرَّحَ بِهِ قَوْلُهُ، أَلَا تَرَى إلَخْ مِنْ تَسْلِيمٍ أَنَّهُ لَا دَخْلَ لَهَا فَلَعَلَّهُ كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَيُجَابُ بِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَمْنَعُ أَنَّهَا مُرَجَّحَةً أَلَا تَرَى إلَخْ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ فَيَحْمِلُ ذِكْرٌ مِنْهُمْ

стр. 3865

لَمْ يُدْلِ بِأَصْلٍ وَلَا فَرْعٍ عِنْدَ عَدَمِ الْعَصَبَةِ أَوْ عَدَمِ وَفَائِهِمْ بِالْوَاجِبِ وَيُقَدَّمُ عَلَيْهِمْ الْأَخُ لِلْأُمِّ لِلْإِجْمَاعِ عَلَى إرْثِهِ (ثُمَّ) بَعْدَ عَصَبَةِ النَّسَبِ لِفَقْدِهِمْ أَوْ عَدَمِ وَفَائِهِمْ (مُعْتَقٌ) لِلْجَانِي (ثُمَّ عَصَبَتُهُ) مِنْ النَّسَبِ وَلَوْ فِي حَيَاتِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ خَلَا أُصُولِهِ وَفُرُوعِهِ وَاسْتُشْكِلَ بِأَنَّهُمْ إنَّمَا لَمْ يَحْمِلُوا ثَمَّ تَنْزِيلًا لَهُمْ مَنْزِلَةَ الْجَانِي وَهُوَ لَا يَحْمِلُ وَهُنَا الْمُعْتَقُ يَحْمِلُ فَلِمَ لَمْ يَحْمِلُوا وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مُطَّرِدٍ لِأَنَّ الْجَانِيَ يَحْمِلُ عِنْدَ فَقْدِ بَيْتِ الْمَالِ دُونَ أُصُولِهِ وَفُرُوعِهِ حِينَئِذٍ فَاَلَّذِي يَتَّجِهُ فِي مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ الْحَمْلَ مُوَاسَاةٌ فِي النَّسَبِ لِلْجَانِي وَفِي الْوَلَاءِ مِنْ الْمُعْتَقِ لِلْجَانِي وَمِنْ عَصَبَتِهِ لِلْمُعْتَقِ لِأَنَّهُ الْوَاسِطَةُ وَهِيَ فِي الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ مِنْ أَوْجُهٍ عَدِيدَةٍ كَالْإِنْفَاقِ وَغَيْرِهِ بِخِلَافِ بَقِيَّةِ الْأَقَارِبِ فَإِنَّ تِلْكَ الْأَوْجُهَ مَفْقُودَةٌ فِي حَقِّهِمْ فَخُصُّوا بِهَذِهِ الْمُوَاسَاةِ وَهَذَا مَعْنًى ظَاهِرٌ مُنْضَبِطٌ مُطَّرِدٌ يَصْلُحُ مَنَاطًا لِلْحُكْمِ وَبِهِ يَتَّضِحُ اسْتِوَاءُ أَبْعَاضِ الْجَانِي وَالْمُعْتَقِ وَغَيْرِهِمَا مِمَّنْ يَأْتِي وَأَيْضًا فَخَبَرُ: «الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ» صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْأُبُوَّةَ وَالْبُنُوَّةَ فِي عَدَمِ التَّحَمُّلِ بِالْوَلَاءِ كَهُمَا فِي عَدَمِ التَّحَمُّلِ بِالنَّسَبِ (ثُمَّ مُعْتِقُهُ) أَيْ الْمُعْتِقُ (ثُمَّ عَصَبَتُهُ) إلَّا مِنْ ذَكَرٍ ثُمَّ مُعْتِقُ مُعْتِقِ مُعْتِقِهِ ثُمَّ عَصَبَتُهُ وَهَكَذَا (وَأَلَّا) يُوجَدَ مَنْ لَهُ وَلَاءٌ عَلَى الْجَانِي وَلَا عَصَبَتِهِ (فَمُعْتَقُ أَبِي الْجَانِي ثُمَّ عَصَبَتُهُ) إلَّا مَنْ ذُكِرَ (ثُمَّ مُعْتَقُ مُعْتَقِ الْأَبِ وَعَصَبَتُهُ) إلَّا مِنْ ذَكَرٍ وَالْوَاوُ هُنَا بِمَعْنَى ثُمَّ الَّتِي بِأَصْلِهِ (وَكَذَا) الْمَذْكُورُ يَكُونُ الْحُكْمُ فِيمَنْ بَعْدَهُ (أَبَدًا) فَإِذَا لَمْ يُوجَدْ مَنْ لَهُ وَلَاءٌ عَلَى أَبِي الْجَانِي فَمُعْتَقُ جَدِّهِ فَعَصَبَتُهُ وَهَكَذَا فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مُعْتَقٌ مِنْ جِهَةِ الْآبَاءِ فَمُعْتَقُ الْأُمِّ فَعَصَبَتُهُ إلَّا مَنْ ذُكِرَ ثُمَّ مُعْتَقُ الْجَدَّاتِ لِلْأُمِّ وَالْجَدَّاتِ لِلْأَبِ وَمُعْتَقُ ذَكَرٍ أَدْلَى بِأُنْثَى كَأَبِي الْأُمِّ وَنَحْوِهِ (وَعَتِيقُهَا) أَيْ الْمَرْأَةِ (يَعْقِلُهُ عَاقِلَتُهَا) كَمَا يُزَوِّجُ عَتِيقَهَا مَنْ يُزَوِّجُهَا لَا هِيَ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَعْقِلُ إجْمَاعًا (وَمُعْتِقُونَ كَمُعْتِقٍ) لِاشْتِرَاكِهِمْ فِي الْوَلَاءِ فَعَلَيْهِمْ رُبْعُ دِينَارٍ أَوْ نِصْفِهِ فَإِنْ اخْتَلَفُوا غِنًى وَتَوَسُّطًا فَعَلَى الْغَنِيِّ حِصَّتُهُ مِنْ النِّصْفِ لَوْ فُرِضَ الْكُلُّ أَغْنِيَاءَ وَالْمُتَوَسِّطُ حِصَّتُهُ مِنْ الرُّبْعِ لَوْ فُرِضَ الْكُلُّ مُتَوَسِّطِينَ وَالتَّوْزِيعُ عَلَيْهِمْ بِقَدْرِ الْمِلْكِ لَا الرُّءُوسِ (وَكُلُّ شَخْصٍ مِنْ عَصَبَةِ كُلِّ مُعْتَقٍ يَحْمِلُ مَا كَانَ يَحْمِلُهُ ذَلِكَ الْمُعْتَقُ) فَإِنْ اتَّحَدَ ضُرِبَ عَلَى كُلٍّ مِنْ عَصَبَتِهِ رُبْعٌ أَوْ نِصْفٌ وَإِنْ تَعَدَّدَ نُظِرَ لِحِصَّتِهِ مِنْ الرُّبْعِ أَوْ النِّصْفِ وَضُرِبَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ عَصَبَتِهِ قَدْرَهَا وَالْفَرْقُ أَنَّ الْوَلَاءَ يَتَوَزَّعُ عَلَى الشُّرَكَاءِ لَا الْعَصَبَةِ لِأَنَّهُمْ لَا يَرِثُونَهُ بَلْ يَرِثُونَ بِهِ فَكُلٌّ مِنْهُمْ انْتَقَلَ لَهُ الْوَلَاءُ كَامِلًا فَلَزِمَ كُلًّا قَدْرَ أَصْلِهِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ النَّظَرَ فِي الرُّبْعِ وَالنِّصْفِ إلَى غِنَى الْمَضْرُوبِ عَلَيْهِ فَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ مَا كَانَ يَحْمِلُهُ أَيْ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ لَا بِالنَّظَرِ لِعَيْنِ رُبْعٍ أَوْ نِصْفٍ فَلَوْ كَانَ الْمُعْتَقُ مُتَوَسِّطًا وَعَصَبَتُهُ أَغْنِيَاءُ ضُرِبَ عَلَى كُلٍّ النِّصْفُ لِأَنَّهُ الَّذِي يَحْمِلُهُ لَوْ كَانَ مِثْلُهُمْ وَعَكْسُهُ وَلَمْ أَرَ مَنْ نَبَّهَ عَلَى هَذَا لَكِنَّهُ وَاضِحٌ (وَلَا يَعْقِلُ عَتِيقٌ فِي الْأَظْهَرِ) كَمَا لَا يَرِثُ وَلَا وَلَيْسَ الْمُرَادُ إنْ قُلْنَا بِإِرْثِهِمْ ع ش وَمُغْنِي (قَوْلُهُ لَمْ يُدْلِ بِأَصْلٍ وَلَا فَرْعٍ) يَخْرُجُ نَحْوُ الْخَالِ فَإِنَّهُ مُدْلٍ بِأَصْلٍ وَعِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّهَا إذَا كَانَ ذَكَرًا غَيْرَ أَصْلٍ وَلَا فَرْعٍ انْتَهَتْ وَقَوْلُهُ عِنْدَ عَدَمِ الْعَصَبَةِ أَيْ مِنْ النَّسَبِ وَالْوَلَاءِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ خَلَا أُصُولِهِ وَفُرُوعِهِ) أَيْ كَمَا مَرَّ فِي أُصُولِ الْجَانِي وَفُرُوعِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَاسْتُشْكِلَ) أَيْ اسْتِثْنَاءُ أُصُولِ وَفُرُوعِ الْمُعْتِقِ قِيَاسًا عَلَى أُصُولِ وَفُرُوعِ الْجَانِي عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَصَحَّحَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّهُمَا يَدْخُلَانِ قَالَ لِأَنَّ الْمُعْتِقَ يَتَحَمَّلُ فَهُمَا كَالْمُعْتَقِ لَا كَالْجَانِي وَلَا نَسَبَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْجَانِي بِأَصْلِيَّةٍ وَلَا فَرْعِيَّةٍ وَأَجَابَ شَيْخِي عَنْ كَلَامِ الْبُلْقِينِيِّ بِأَنَّ إعْتَاقَ الْمُعْتِقِ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ الْجِنَايَةِ وَيَكْفِي هَذَا إسْنَادًا لِلْمَنْقُولِ فَإِنَّ الْمَنْقُولَ مُشْكِلٌ اهـ وَكَذَا أَجَابَ النِّهَايَةُ بِهَذَا الْجَوَابِ وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ مَنْزِلَةَ الْجِنَايَةِ أَيْ جِنَايَةِ الْمُعْتِقِ وَهُمْ أَيْ أُصُولُهُ وَفُرُوعُهُ لَا يَتَحَمَّلُونَ عَنْهُ إذَا جَنَى اهـ. (قَوْلُهُ ثُمَّ) أَيْ فِي عَصَبَةِ النَّسَبِ وَقَوْلُهُ وَهُنَا أَيْ فِي عَصَبَةِ الْمُعْتِقِ (قَوْلُهُ بِأَنَّ ذَلِكَ) أَيْ التَّنْزِيلَ الْمَذْكُورَ (قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ فَقْدِ بَيْتِ الْمَالِ (قَوْلُهُ فِي مَعْنَى ذَلِكَ) أَيْ فِي حِكْمَةِ اسْتِثْنَاءِ الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ مُطْلَقًا (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ الْمُعْتِقَ وَهِيَ أَيْ الْمُوَاسَاةُ اهـ سم (قَوْلُهُ مِمَّنْ يَأْتِي) أَيْ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ ثُمَّ مُعْتِقُهُ إلَخْ وَقَوْلُ الشَّارِحِ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مُعْتِقٌ مِنْ جِهَةِ الْآبَاءِ إلَخْ (قَوْلُهُ كَهُمَا) أَيْ كَالْأُبُوَّةِ وَالْبُنُوَّةِ (قَوْلُهُ أَيْ الْمُعْتِقُ) إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ إلَّا مِنْ ذَكَرٍ) أَيْ أُصُولِهِ وَفُرُوعِهِ (قَوْلُهُ ثُمَّ عَصَبَتِهِ) أَيْ إلَّا أُصُولَهُ وَفُرُوعَهُ (قَوْلُهُ إلَّا مِنْ ذَكَرٍ) أَيْ غَيْرِ أَصْلِهِ وَفَرْعِهِ (قَوْلُهُ الْمَذْكُورِ) بِالْجَرِّ نَعْتٌ لِاسْمِ الْإِشَارَةِ وَقَوْلُهُ يَكُونُ إلَخْ خَبَرُ كَذَا (قَوْلُهُ بَعْدَهُ) أَيْ الْمَذْكُورِ فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ فَإِذَا لَمْ يُوجَدْ إلَخْ) الْفَاءُ تَفْصِيلِيَّةٌ (قَوْلُهُ مَنْ لَهُ وَلَاءٌ إلَخْ) أَيْ وَلَا عَصَبَةَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ الْأُولَى التَّعْبِيرُ بِالْوَاوِ) (قَوْلُهُ ثُمَّ مُعْتِقُ الْجَدَّاتِ لِلْأُمِّ وَالْجَدَّاتِ لِلْأَبِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا تَرْتِيبَ فِي ذَلِكَ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَنَحْوِهِ) أَيْ كَأَبِي أُمِّ الْأَبِ (قَوْلُهُ لَا هِيَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ عَاقِلَتُهَا أَيْ لَا بِعَقْلِهِ مُعْتِقَتَهُ لِأَنَّ إلَخْ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَمُعْتِقُونَ) أَيْ فِي تَحَمُّلِهِمْ جِنَايَةَ عَتِيقِهِمْ كَمُعْتِقٍ أَيْ وَاحِدٍ فِيمَا عَلَيْهِ كُلَّ سَنَةٍ مِنْ نِصْفِ دِينَارٍ أَوْ رُبْعِهِ هـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِاشْتِرَاكِهِمْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِأَنَّ الْوَلَاءَ لِجَمِيعِهِمْ لَا لِكُلٍّ مِنْهُمْ اهـ (قَوْلُ الْمَتْنِ ذَلِكَ الْمُعْتِقُ) أَيْ فِي حَيَاتِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فَإِنْ اتَّحَدَ) أَيْ الْمُعْتِقُ (قَوْلُهُ وَالْفَرْقُ) أَيْ بَيْنَ الْمُعْتِقِ وَعَصَبَتِهِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ قِيلَ هَلَّا وُزِّعَ عَلَيْهِمْ مَا كَانَ الْمَيِّتُ يَحْمِلُهُ أُجِيبَ بِأَنَّ الْوَلَاءَ لَا يَتَوَزَّعُ عَلَيْهِمْ تَوَزُّعَهُ عَلَى الشُّرَكَاءِ وَلَا يَرِثُونَ الْوَلَاءَ مِنْ الْمَيِّتِ بَلْ إلَخْ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُمَا إلَخْ) أَيْ الْعَصَبَةُ (قَوْلُهُ انْتَقَلَ لَهُ الْوَلَاءُ كَامِلًا) أَيْ فِيمَا إذَا كَانَ الْمُعْتِقُ وَاحِدًا وَإِلَّا فَجَمِيعُ حِصَّةِ مُوَرِّثِهِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ لِعَيْنٍ رُبْعٌ أَوْ نِصْفٌ) أَيْ أَوْ الْحِصَّةُ مِنْهُمَا (قَوْلُهُ النِّصْفِ) أَيْ إذَا اتَّحَدَ الْعِتْقُ وَإِلَّا فَحِصَّةُ مُوَرِّثِهِ مِنْ النِّصْفِ عَلَى فَرْضِ غِنَاهُ (قَوْلُهُ وَلَمْ أَرَ مِنْ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا هُوَ لَمْ يُدْلِ بِأَصْلٍ وَلَا فَرْعٍ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا كَانَ ذَكَرًا غَيْرَ أَصْلٍ وَلَا فَرْعٍ اهـ. (قَوْلُهُ وَهِيَ فِي الْأُصُولِ) أَيْ الْمُسَاوَاةُ (قَوْلُهُ الْجَدَّاتُ لِلْأُمِّ وَالْجَدَّاتُ لِلْأَبِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا تَرْتِيبَ فِي ذَلِكَ. (قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ فَقَدَ الْعَاقِلُ) الْمُرَادُ أَعَمُّ مِنْ فَقْدِ مُطْلَقِهِ وَفَقْدِ الْمَوْصُوفِ بِشُرُوطِ التَّحَمُّلِ بِأَنْ لَمْ يُوجَدْ إلَّا الْفُقَرَاءُ وَعِبَارَةُ

стр. 3866

عَصَبَتُهُ قَطْعًا وَلَا عَتِيقُهُ وَأَطَالَ الْبُلْقِينِيُّ فِي الِانْتِصَارِ الْمُقَابِلِ الْأَظْهَرِ (فَإِنْ فُقِدَ الْعَاقِلُ) مِمَّنْ ذُكِرَ (أَوْ لَمْ يَفِ) بِالْوَاجِبِ (عَقَلَ بَيْتُ الْمَالِ عَنْ الْمُسْلِمِ) الْكُلَّ أَوْ مَا بَقِيَ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «أَنَا وَارِثٌ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ أَعْقِلُ عَنْهُ وَأَرِثُهُ» دُونَ غَيْرِ الْمُسْلِمِ بَلْ يَجِبُ فِي مَالِهِ إنْ كَانَ غَيْرَ حَرْبِيٍّ لِأَنَّ مَالَهُ يَنْتَقِلُ لِبَيْتِ الْمَالِ فَيْئًا لَا إرْثًا وَالْمُرْتَدُّ لَا عَاقِلَةَ لَهُ فَمَا وَجَبَ بِجِنَايَتِهِ خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ فِي مَالِهِ وَلَوْ قُتِلَ لَقِيطٌ خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ أَخَذَ بَيْتُ الْمَالِ دِيَتَهُ مِنْ عَاقِلَةِ قَاتِلِهِ فَإِنْ فُقِدُوا لَمْ يَعْقِلْ عَنْهُ إذْ لَا فَائِدَةَ لِأَخْذِهَا مِنْهُ ثُمَّ رَدِّهَا إلَيْهِ (فَإِنْ فُقِدَ) بَيْتُ الْمَالِ أَوْ مَنَعَ مُتَوَلِّيه جَوْرًا فِيمَا يَظْهَرُ ثُمَّ رَأَيْت الْبُلْقِينِيَّ صَرَّحَ بِهِ (فَكُلُّهُ) أَيْ الْمَالُ الْوَاجِبُ بِالْجِنَايَةِ وَكَذَا بَعْضُهُ إنْ لَمْ تَفِ الْعَاقِلَةُ وَلَا بَيْتُ الْمَالِ بِهِ (عَلَى الْجَانِي) لَا بَعْضِهِ (فِي الْأَظْهَرِ) بِنَاءً عَلَى مَا مَرَّ أَنَّهَا تَلْزَمُهُ ابْتِدَاءً (تَنْبِيهٌ) هَلْ يَعُودُ التَّحَمُّلُ لِغَيْرِهِ بِعَوْدِ صَلَاحِيَّتِهِ لَهُ لِأَنَّ الْمَانِعَ نَحْوُ فَقْرِهِ وَقَدْ زَالَ أَوْ لَا لِأَنَّ الْجَانِي هُوَ الْأَصْلُ فَمَتَى خُوطِبَ بِهِ مِنْ حَيْثُ الْأَدَاءُ اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ وَلَمْ يَنْتَقِلْ عَنْهُ لِانْقِطَاعِ النَّظَرِ لِنِيَابَةِ غَيْرِهِ عَنْهُ حِينَئِذٍ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَالثَّانِي أَقْرَبُ ثُمَّ رَأَيْت فِي كَلَامِ الزَّرْكَشِيّ مَا يَقْتَضِي تَخْرِيجَ هَذَا عَلَى مَا مَرَّ فِي الْفِطْرَةِ وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ لِأَنَّ الْحُرَّةَ الْغَنِيَّةَ لَا يَلْزَمُهَا فِطْرَةٌ عِنْدَ إعْسَارِ زَوْجِهَا لِأَنَّ التَّحَمُّلَ ثَمَّ إمَّا حَوَالَةٌ أَوْ ضَمَانٌ وَكُلٌّ يَقْتَضِي الِاسْتِقْرَارَ عَلَى الْمُتَحَمِّلِ بِخِلَافِهِ هُنَا فَإِنَّهُ مَحْضُ مُوَاسَاةٍ فَأَشْبَهَ النِّيَابَةَ بِدَلِيلِ وُجُوبِهِ عَلَى الْأَصْلِ إذَا لَمْ يَصْلُحُوا لِلنِّيَابَةِ وَحِينَئِذٍ اتَّجَهَ عَدَمُ عَوْدِ تَحَمُّلِهِمْ وَاسْتِقْرَارِ الْوُجُوبِ عَلَى الْجَانِي مُطْلَقًا ثُمَّ رَأَيْتنِي بَحَثْت فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ أَنَّهُ لَوْ عُدِمَ مَا فِي بَيْتِ الْمَالِ فَأَخَذَ مِنْ الْجَانِي ثُمَّ غَنِيَ بَيْتُ الْمَالِ لَا يُؤْخَذُ مِنْهُ بِخِلَافِ عَاقِلَةٍ أَنْكَرُوا الْجِنَايَةَ فَأُخِذَتْ مِنْ الْجَانِي ثُمَّ اعْتَرَفُوا يَرْجِعُ عَلَيْهِمْ لِأَنَّهُمْ هُنَا حَالَةُ الْأَخْذِ مِنْ أَهْلِ التَّحَمُّلِ بِخِلَافِ بَيْتِ الْمَالِ ثَمَّ وَهَذَا مُوَافِقٌ لِمَا رَجَّحَتْهُ هُنَا إذْ الْفَرْضُ أَنَّهُ عَادَ إلَيْهِ التَّحَمُّلُ لِعَدَمِ صَلَاحِ غَيْرِهِ لَهُ فَلَا يَعُودُ لِلْغَيْرِ بِعَوْدِ صَلَاحِهِ وَيَأْتِي فِي الْمَوْتِ فِي الْأَثْنَاءِ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ بِمَا يُصَرِّحُ بِمَا ذَكَرْته (فَرْعٌ) عُلِمَ مِمَّا قَدَّمْته أَنَّهُ لَوْ جَرَحَ ابْنُ عَتِيقَةٍ أَبُوهُ قِنٌّ آخَرَ خَطَأً فَعَتَقَ أَبُوهُ وَانْجَرَّ وَلَاؤُهُ لِمَوَالِيهِ ثُمَّ مَاتَ الْجَرِيحُ بِالسِّرَايَةِ لَزِمَ مَوَالِيَ الْأُمِّ أَرْشَ الْجُرْحِ لِأَنَّ الْوَلَاءَ حِينَ الْجُرْحِ لَهُمْ فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ فَعَلَى الْجَانِي دُونَ مَوَالِي أُمِّهِ لِانْتِقَالِ الْوَلَاءِ عَنْهُمْ قَبْلَ وُجُوبِهِ وَمَوَالِي أَبِيهِ لِتَقَدُّمِ سَبَبِهِ عَلَى الِانْجِرَارِ وَبَيْتِ الْمَالِ ظَاهِرُ اهـ. (قَوْلُهُ وَلَا عَتِيقُهُ) أَيْ عَتِيقُ الْعَتِيقِ وَانْظُرْ مَا فَائِدَتُهُ وَهَلْ فِيهِ خِلَافٌ وَقَضِيَّةُ صَنِيعِهِ عَدَمُهُ (قَوْلُهُ لِمُقَابِلِ الْأَظْهَرِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالثَّانِي يَعْقِلُ وَرَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ لِأَنَّ الْعَقْلَ لِلنُّصْرَةِ وَالْإِعَانَةِ وَالْعَتِيقُ أَوْلَى بِهِمَا اهـ (قَوْلُ الْمَتْنِ فُقِدَ الْعَاقِلُ) أَوْ عُدِمَ أَهْلِيَّةُ تَحَمُّلِهِمْ لِفَقْرٍ أَوْ صِغَرٍ أَوْ جُنُونٍ نِهَايَةٌ وَرَوْضٌ وَسَمِّ (قَوْلُ الْمَتْنِ عَقَلَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي عَقَلَ ذَوُو الْأَرْحَامِ إذَا لَمْ يَنْتَظِمْ أَمْرُ بَيْتِ الْمَالِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا كَانَ ذَكَرًا غَيْرَ أَصْلٍ وَفَرْعٍ فَإِنْ انْتَظَمَ عَقَلَ بَيْتُ الْمَالِ إلَخْ (قَوْلُ الْمَتْنِ عَقَلَ بَيْتُ الْمَالِ) أَيْ يُؤْخَذُ مِنْ سَهْمِ الْمَصَالِحِ مِنْهُ سم عَلَى الْمَنْهَجِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ الْكُلَّ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي الْمُغْنِي. (قَوْلُهُ دُونَ غَيْرِ الْمُسْلِمِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لَا عَنْ ذِمِّيٍّ وَمُرْتَدٍّ وَمُعَاهِدٍ وَمُؤَمَّنٍ اهـ. (قَوْلُهُ بَلْ يَجِبُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَتَجِبُ فِي مَالِ الْكَافِرِ إلَخْ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي بَلْ تَجِبُ الدِّيَةُ فِي مَالِهِمْ مُؤَجَّلَةً فَإِنْ مَاتُوا حَلَّتْ كَسَائِرِ الدُّيُونِ اهـ فَتَذْكِيرُ الشَّارِحِ الْفِعْلَ بِاعْتِبَارِ الْمَالِ الْوَاجِبِ بِالْجِنَايَةِ (قَوْلُهُ إنْ كَانَ) أَيْ غَيْرَ الْمُسْلِمِ (قَوْلُهُ غَيْرَ حَرْبِيٍّ) أَيْ ذِمِّيًّا أَوْ مُرْتَدًّا أَوْ مُعَاهَدًا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِأَنَّ مَالَهُ) أَيْ غَيْرِ الْحَرْبِيِّ (قَوْلُهُ بِجِنَايَتِهِ) أَيْ فِي زَمَنِ الرِّدَّةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَوْ قُتِلَ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ (قَوْلُهُ لَقِيطٌ خَطَأً إلَخْ) وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ إلَّا بَيْتَ الْمَالِ كَذَلِكَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ (قَوْلُهُ فَإِنْ فُقِدَ بَيْتُ الْمَالِ) بِأَنْ لَمْ يُوجَدْ فِيهِ شَيْءٌ أَوْ لَمْ يَفِ اهـ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ أَوْ كَانَ ثَمَّ مَصْرِفٌ أَهَمُّ اهـ. (قَوْلُهُ ثُمَّ رَأَيْت الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْبُلْقِينِيُّ فَإِنْ تَعَذَّرَ ذَلِكَ لِعَدَمِ انْتِظَامِ بَيْتِ الْمَالِ أُخِذَ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ قِبَلَ الْجَانِي كَمَا مَرَّ اهـ أَيْ لِأَنَّهُمْ وَارِثُونَ حِينَئِذٍ ع ش (قَوْلُهُ لَا بَعْضِهِ) أَيْ لَا عَلَى أُصُولِ الْجَانِي وَفُرُوعِهِ (قَوْلُهُ لِغَيْرِهِ) أَيْ غَيْرِ الْجَانِي مِنْ الْعَاقِلَةِ وَبَيْتِ الْمَالِ وَذَوِي الْأَرْحَامِ (قَوْلُهُ بِعَوْدِ صَلَاحِيَّتِهِ لَهُ) أَيْ صَلَاحِيَّةِ الْغَيْرِ لِلتَّحَمُّلِ (قَوْلُهُ نَحْوُ فَقْرِهِ) خَبَرُ أَنَّ (قَوْلُهُ مَثَلًا) اُنْظُرْ مَا فَائِدَتُهُ بَعْدَ ذِكْرِ النَّحْوِ (قَوْلُهُ أَوْ لَا) أَيْ أَوْ لَا يَعُودُ (قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ خُوطِبَ الْجَانِي بِأَدَاءِ الْمَالِ الْوَاجِبِ بِجِنَايَتِهِ (قَوْلُهُ وَالثَّانِي) أَيْ عَدَمُ الْعَوْدِ (قَوْلُهُ لَا يَلْزَمُهَا إلَخْ) أَيْ عَلَى مَا صَحَّحَهُ النَّوَوِيُّ خِلَافًا لِلرَّافِعِيِّ. (قَوْلُهُ ثَمَّ) أَيْ فِي الْفِطْرَةِ (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي الدِّيَةِ وَقَوْلُهُ فَإِنَّهُ أَيْ التَّحَمُّلُ هُنَا (قَوْلُهُ بِدَلِيلِ وُجُوبِهِ) أَيْ الْعَقْلِ (قَوْلُهُ عَلَى الْأَصْلِ) وَهُوَ الْجَانِي (قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ كَوْنِ التَّحَمُّلِ هُنَا مَحْضَ مُوَاسَاةٍ (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ عَادَتْ صَلَاحِيَّتُهُمْ أَوَّلًا (قَوْلُهُ مِنْ أَهْلِ التَّحَمُّلِ) خَبَرُ أَنَّ (قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ بَحَثَهُ الْمَذْكُورُ (قَوْلُهُ لِمَا رَجَّحْته إلَخْ) أَيْ مَعَ عَدَمِ الْعَوْدِ (قَوْلُهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ) أَيْ بَيْنَ الْجَانِي وَبَيْنَ الْعَاقِلَةِ (قَوْلُهُ بِمَا ذَكَرْته) أَيْ مِنْ عَدَمِ الْعَوْدِ [فَرْعٌ جَرَحَ ابْنُ عَتِيقَةٍ أَبُوهُ قِنٌّ آخَرَ خَطَأً] (قَوْلُهُ عُلِمَ إلَخْ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ عُلِمَ مِمَّا قَدَّمْته) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ وَشُرِطَ تَحَمُّلُ الْعَاقِلَةِ أَنْ تَكُونَ صَالِحَةً لِوِلَايَةِ النِّكَاحِ إلَخْ اهـ ع ش أَيْ مَعَ قَوْلِهِ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مُعْتِقٌ مِنْ جِهَةِ الْآبَاءِ فَمُعْتِقُ الْأُمِّ (قَوْلُهُ لَوْ جُرِحَ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ ابْنُ عَتِيقَةٍ) فَاعِلُ جُرِحَ أَيْ وَهُوَ حُرٌّ وَجُمْلَةُ أَبُوهُ قِنٌّ نَعْتٌ لِابْنِ عَتِيقَةٍ وَقَوْلُهُ آخَرَ مَفْعُولُ جُرِحَ (قَوْلُهُ خَطَأً) أَيْ أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَانْجَرَّ) أَيْ بِعِتْقِ الْأَبِ وَلَاءَهُ أَيْ الِابْنِ لِمَوَالِيهِ أَيْ الْأَبِ (قَوْلُهُ ثُمَّ مَاتَ الْجَرِيحُ إلَخْ) أَيْ بَعْدَ الْعِتْقِ (قَوْلُهُ أَرْشُ الْجُرْحِ) أَيْ فَقَطْ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَالْبَاقِي مِنْ الدِّيَةِ إنْ كَانَ عَلَى الْجَانِي انْتَهَتْ اهـ سم وَفِي الْمُغْنِي بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِ مَا فِي الشَّرْحِ إلَخْ مَا نَصُّهُ فَإِنْ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ بِأَنْ سَاوَى أَرْشُ الرَّوْضِ فَإِنْ فُقِدَتْ الْعَاقِلَةُ أَوْ أَعْسَرُوا، وَكَذَا لَوْ لَمْ يَفُوا بِوَاجِبِ الْحَوْلِ عَقَلَ بَيْتُ الْمَالِ. . (قَوْلُهُ فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ فَعَلَى الْجَانِي) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَالْبَاقِي مِنْ الدِّيَةِ إنْ كَانَ عَلَى الْجَانِي اهـ.

стр. 3867

لِوُجُودِ جِهَةِ الْوَلَاءِ بِكُلِّ حَالٍ (وَتُؤَجَّلُ) يَعْنِي تَثْبُتُ مُؤَجَّلَةً مِنْ غَيْرِ تَأْجِيلِ أَحَدٍ (عَلَى الْعَاقِلَةِ) وَكَذَا عَلَى بَيْتِ الْمَالِ أَوْ الْجَانِي (دِيَةُ نَفْسٍ كَامِلَةٍ) بِإِسْلَامٍ وَحُرِّيَّةٍ وَذُكُورَةٍ (ثَلَاثَ سِنِينَ فِي) آخِرِ (كُلِّ سَنَةٍ ثُلُثٌ) مِنْ الدِّيَةِ لِقَضَائِهِ ﷺ بِذَلِكَ كَمَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ ﵁ وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْمَعْنَى فِي ذَلِكَ كَوْنُهُ دِيَةَ نَفْسٍ كَامِلَةٍ لَا بَدَلَ نَفْسٍ مُحْتَرَمَةٍ فَدِيَةُ الذِّمِّيِّ وَالْمَرْأَةِ لَا تَكُونُ فِي ثَلَاثٍ عَلَى الْأَوَّلِ كَمَا يَأْتِي وَإِذَا وَجَبَتْ عَلَى الْجَانِي مُؤَجَّلَةً فَمَاتَ أَثْنَاءَ الْحَوْلِ سَقَطَ وَأُخِذَ الْكُلُّ مِنْ تَرِكَتِهِ لِأَنَّهُ وَاجِبٌ عَلَيْهِ أَصَالَةً وَإِنَّمَا لَمْ تُؤْخَذْ مِنْ تَرِكَةِ مَنْ مَاتَ مِنْ الْعَاقِلَةِ لِأَنَّهَا مُوَاسَاةٌ (و) تُؤَجَّلُ عَلَيْهِمْ دِيَةُ (ذِمِّيٍّ) أَوْ نَحْوِ مَجُوسِيٍّ (سَنَةً) لِأَنَّهَا ثُلُثٌ أَوْ أَقَلُّ مِنْهُ (وَقِيلَ) تُؤَجَّلُ (ثَلَاثًا) لِأَنَّهَا بَدَلُ نَفْسٍ (و) دِيَةُ (امْرَأَةٍ) مُسْلِمَةٍ وَخُنْثَى مُسْلِمٍ (سَنَتَيْنِ فِي) السَّنَةِ (الْأُولَى ثُلُثٌ) لِلدِّيَةِ الْكَامِلَةِ وَالْبَاقِي آخِرَ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ (وَقِيلَ) تُؤَجَّلُ (ثَلَاثًا) لِأَنَّهَا بَدَلُ نَفْسٍ (وَتَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ الْعَبْدَ) أَيْ قِيمَتَهُ إذَا أَتْلَفَهُ مِنْ غَيْرِ وَضْعِ يَدِهِ عَلَيْهِ خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ وَأَرَادَ بِهِ مَا يَشْمَلُ الْأَمَةَ (فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّهَا بَدَلُ نَفْسٍ (فَفِي كُلِّ سَنَةٍ) يَجِبُ (قَدْرُ ثُلُثِ دِيَةٍ) زَادَتْ عَلَى الثَّلَاثِ أَمْ نَقَصَتْ فَإِنْ وَجَبَ دُونَ ثُلُثٍ أُخِذَ فِي سَنَةٍ أَيْضًا (وَقِيلَ) يَجِبُ (فِي ثَلَاثٍ) مِنْ السِّنِينَ نَقَصَتْ عَنْ دِيَةٍ أَمْ زَادَتْ (وَلَوْ قَتَلَ رَجُلَيْنِ) مُسْلِمَيْنِ (فَفِي ثَلَاثٍ) مِنْ السِّنِينَ تَجِبُ دِيَتُهُمَا لِاخْتِلَافِ الْمُسْتَحِقِّ (وَقِيلَ) تَجِبُ فِي (سِتٍّ) مِنْ السِّنِينَ لِكُلِّ نَفْسٍ ثَلَاثٌ وَمَا يُؤْخَذُ آخِرَ كُلِّ سَنَةٍ يُقْسَمُ عَلَى مُسْتَحِقِّ الدِّيَتَيْنِ وَعَكْسُ ذَلِكَ لَوْ قَتَلَ ثَلَاثَةٌ وَاحِدًا فَعَلَى عَاقِلَةِ كُلِّ وَاحِدٍ ثُلُثُ دِيَةٍ تُؤَجَّلُ عَلَيْهِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ نَظَرًا لِاتِّحَادِ الْمُسْتَحِقِّ وَقِيلَ فِي سَنَةٍ (وَالْأَطْرَافُ) وَالْمَعَانِي وَالْأُرُوشُ وَالْحُكُومَاتُ (فِي كُلِّ سَنَةٍ الْجُرْحِ الدِّيَةَ كَأَنْ قَطَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ عَتَقَ الْأَبُ ثُمَّ مَاتَ الْجَرِيحُ فَعَلَى مَوَالِي الْأُمِّ دِيَةٌ كَامِلَةٌ لِأَنَّ الْجُرْحَ حِينَ كَانَ الْوَلَاءُ لَهُمْ يُوجِبُ هَذَا الْعُذْرَ وَلَوْ جَرَحَهُ هَذَا الْجَارِحُ ثَانِيًا خَطَأً بَعْدَ عِتْقِ أَبِيهِ وَمَاتَ الْجَرِيحُ سِرَايَةً عَنْ الْجِرَاحَتَيْنِ لَزِمَ مُوَالَى الْأُمِّ أَرْشُ الْجُرْحِ الْأَوَّلِ وَلَزِمَ مَوَالِي الْأَبِ بَاقِي الدِّيَةِ اهـ. (قَوْلُهُ لِوُجُودِ جِهَةِ الْوَلَاءِ إلَخْ) يُفِيدُ أَنَّ وُجُودَ تِلْكَ الْجِهَةِ مَانِعٌ مِنْ التَّعَلُّقِ بِبَيْتِ الْمَالِ وَإِنْ لَمْ يَلْزَمْهَا التَّحَمُّلُ لِانْتِفَاءِ سَبَبِ لُزُومِ التَّحَمُّلِ مَعَ أَنَّ الْعَاقِلَ لَوْ أَعْسَرَ تَحَمَّلَ بَيْتُ الْمَالِ فَيَكُونُ انْتِفَاءُ سَبَبِ تَحَمُّلِ الْعَاقِلَةِ مَانِعًا مِنْ تَحَمُّلِ بَيْتِ الْمَالِ وَإِعْسَارُهُ غَيْرَ مَانِعٍ مَعَ أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ انْتِفَاءُ سَبَبِ التَّحَمُّلِ أَوْلَى مِنْ الْإِعْسَارِ لِعَدَمِ الْمَنْعِ فَلْيُحَرَّرْ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ يَعْنِي تَثْبُتُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَعَلَى الْغَنِيِّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ مَضَتْ سَنَةٌ إلَى وَبِهِ يُعْلَمُ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ نَحْوِ مَجُوسِيٍّ وَقَوْلُهُ أَوْ مُسْتَأْمَنٍ وَقَوْلُهُ لِلرُّوحِ إلَى لِأَنَّهُ مَالٌ وَقَوْلُهُ وَبِهِ فَارَقَتْ إلَى يَصِحُّ كَوْنُهُ وَقَوْلُهُ وَأَنَّ مُعْتَقَ بَعْضِهِ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ يَعْنِي تَثْبُتُ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ ضَرْبِ الْقَاضِي خِلَافًا لِمَا يَقْتَضِيه قَوْلُهُ وَتُؤَجَّلُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَأْجِيلِ الْحَاكِمِ وَلَيْسَ مُرَادًا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِقَضَائِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَمَّا كَوْنُهَا فِي ثَلَاثٍ فَلِمَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ قَضَاءٍ إلَخْ وَأَمَّا كَوْنُهَا فِي كُلِّ سَنَةٍ ثُلُثٌ فَتَوْزِيعًا لَهَا عَلَى السِّنِينَ الثَّلَاثِ وَأَمَّا كَوْنُهَا فِي آخِرِ السَّنَةِ فَقَالَ الرَّافِعِيُّ كَانَ سَبَبُهُ أَنَّ الْفَوَائِدَ كَالزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ تَتَكَرَّرُ كُلَّ سَنَةٍ فَاعْتُبِرَ مُضِيُّهَا لِيَجْتَمِعَ عِنْدَهُمْ مَا يَتَوَقَّعُونَهُ فَيُوَاسُونَ عَنْ تَمَكُّنٍ اهـ. (قَوْلُهُ بِذَلِكَ) أَيْ بِأَنَّهَا فِي ثَلَاثِ سِنِينَ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ) أَيْ تَأْجِيلِهَا فِي ثَلَاثِ سِنِينَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ كَوْنُهُ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ كَمَا فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ عَلَى الْأَوَّلِ) أَيْ الْأَصَحِّ (قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي الْمَتْنِ آنِفًا (قَوْلُهُ وَإِذَا وَجَبَتْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا يُخَالِفُهُمْ أَيْ الْجَانِي الْعَاقِلَةَ إلَّا فِي أَمْرَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ ثُلُثُ الدِّيَةِ عِنْدَ الْحَوْلِ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ لَا يُطَالَبُ إلَّا بِنِصْفِ دِينَارٍ أَوْ رُبْعِ ثَانِيهِمَا أَنَّهُ لَوْ مَاتَ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ إلَخْ (قَوْلُهُ سَقَطَ) أَيْ الْأَجَلُ مُغْنِي وَع ش (قَوْلُهُ لِأَنَّهَا) أَيْ تَحْمِلُ الدِّيَةَ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ (قَوْلُهُ أَوْ نَحْوِ مَجُوسِيٍّ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَوْ مَجُوسِيٍّ أَوْ مُعَاهَدٍ أَوْ مُؤَمَّنٍ اهـ. قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ أَوْ مَجُوسِيٍّ يَنْبَغِي حَذْفُهُ اهـ أَيْ لِأَنَّهُ دَاخِلٌ فِي الذِّمِّيِّ (قَوْلُهُ أَوْ أَقَلُّ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الثُّلُثِ (قَوْلُهُ بَدَلُ نَفْسٍ) أَيْ مُحْتَرَمَةٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَالْبَاقِي إلَخْ) وَهُوَ السُّدُسُ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ الْعَبْدَ) أَيْ الْجِنَايَةَ عَلَيْهِ مِنْ الْحُرِّ (تَنْبِيهٌ) لَوْ اخْتَلَفَ الْعَاقِلَةُ وَالسَّيِّدُ فِي قِيمَتِهِ صُدِّقُوا بِأَيْمَانِهِمْ لِكَوْنِهِمْ غَارِمِينَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ وَضْعِ يَدِهِ إلَخْ) اُحْتُرِزَ بِهِ عَمَّا لَوْ وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ ثُمَّ تَلِفَ فِي يَدِهِ أَوْ أَتْلَفَهُ فَالضَّمَانُ حِينَئِذٍ عَلَيْهِ لَا عَلَى عَاقِلَتِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ زَادَتْ) أَيْ الْمُدَّةُ عَلَى الثَّلَاثِ أَيْ مِنْ السِّنِينَ (قَوْلُهُ فَإِنْ وَجَبَ دُونَ ثُلُثِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ قَدْرَ ثُلُثِ دِيَةٍ كَامِلَةٍ فَأَقَلَّ ضُرِبَتْ فِي سَنَةٍ اهـ. (قَوْلُهُ أَيْضًا) الْأَوْلَى تَرْكُهُ (قَوْلُهُ وَقِيلَ يَجِبُ) أَيْ جَمِيعُ الْقِيمَةِ (قَوْلُهُ نَقَصَتْ إلَخْ) أَيْ الْقِيمَةُ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ رَجُلَيْنِ) أَيْ مَثَلًا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ مُسْلِمَيْنِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي كَامِلَيْنِ مَعًا أَوْ مُرَتَّبًا اهـ. (قَوْلُهُ لِاخْتِلَافِ الْمُسْتَحِقِّ) فَلَا يُؤَخَّرُ حَقُّ وَاحِدٍ بِاسْتِحْقَاقِ آخَرَ كَالدُّيُونِ الْمُخْتَلِفَةِ إذَا اتَّفَقَ انْقِضَاءُ آجَالِهَا اهـ. (قَوْلُهُ وَمَا يُؤْخَذُ إلَخْ) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الْأَصَحِّ وَمُقَابِلُهُ (قَوْلُهُ وَعُكِسَ ذَلِكَ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ قَوْلُهُ لَوْ قُتِلَ إلَخْ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْأَوَّلَ جُمْلَةٌ فِعْلِيَّةٌ جَوَابٌ لِمَا بَعْدَهُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَفِي عَكْسِ مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ وَهِيَ مَا لَوْ قَتَلَ اثْنَانِ وَاحِدًا وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا عَلَى عَاقِلَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفُ دِيَةٍ مُؤَجَّلَةٍ فِي سَنَتَيْنِ نَظَرًا إلَى اتِّحَادِ الْمُسْتَحِقِّ وَالثَّانِي وَهُوَ الصَّحِيحُ عَلَى عَاقِلَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا كُلَّ سَنَةٍ ثُلُثُ مَا يَخُصُّهُ كَجَمِيعِ الدِّيَةِ عِنْدَ الِانْفِرَادِ وَلَوْ قَتَلَ شَخْصٌ امْرَأَتَيْنِ أُجِّلَتْ دِيَتُهُمَا عَلَى عَاقِلَتِهِ فِي سَنَتَيْنِ اهـ. (قَوْلُهُ تُؤَجَّلُ عَلَيْهِ) الْأَوْلَى عَلَيْهَا اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ فِي كُلِّ سَنَةٍ إلَخْ) أَيْ تُؤَجَّلُ فِي كُلِّ إلَخْ قَوْلُهُ لِوُجُودِ إلَخْ) يُفِيدُ أَنَّ وُجُودَ ذَلِكَ التَّحَمُّلِ مَانِعٌ مِنْ التَّعَلُّقِ بِبَيْتِ الْمَالِ، وَإِنْ لَمْ يَلْزَمْهُمَا التَّحَمُّلُ لِانْتِفَاءِ سَبَبِ لُزُومِ التَّحَمُّلِ مَعَ أَنَّ الْعَاقِلَ لَوْ أَعْسَرَ تَحَمَّلَ بَيْتُ الْمَالِ فَيَكُونُ انْتِفَاءُ سَبَبِ تَحَمُّلِ الْعَاقِلَةِ مَانِعًا مِنْ تَحَمُّلِ بَيْتِ الْمَالِ وَإِعْسَارُهُ غَيْرُ مَانِعٍ مَعَ أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ انْتِفَاءُ سَبَبِ التَّحَمُّلِ أَوْلَى مِنْ الْإِعْسَارِ لِعَدَمِ الْمَنْعِ فَلْيُحَرَّرْ.

стр. 3868

ثُلُثُ دِيَةٍ) فَإِنْ كَانَتْ نِصْفَ دِيَةٍ فَفِي الْأُولَى ثُلُثٌ وَفِي الثَّانِيَةِ سُدُسٌ أَوْ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهَا فَفِي الْأُولَى ثُلُثٌ وَفِي الثَّانِيَةِ ثُلُثٌ وَفِي الثَّالِثَةِ نِصْفُ سُدُسٍ أَوْ دِيَتَيْنِ فَفِي سِتِّ سِنِينَ (وَقِيلَ) تَجِبُ (كُلُّهَا فِي سَنَةٍ) بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بَدَلَ نَفْسٍ أَوْ رُبْعَ دِيَةٍ فَفِي سَنَةٍ قَطْعًا (و) أَجَلٌ وَاجِبٌ (النَّفْسُ مِنْ) وَقْتِ (الزُّهُوقِ) لِلرُّوحِ بِمُذَفِّفٍ أَوْ سِرَايَةِ جُرْحٍ لِأَنَّهُ مَالٌ يَحِلُّ بِانْقِضَاءِ الْأَجَلِ فَكَانَ ابْتِدَاءُ أَجَلِهِ مِنْ وَقْتِ وُجُوبِهِ كَسَائِرِ الدُّيُونِ الْمُؤَجَّلَةِ (و) أُجِّلَ وَاجِبٌ (غَيْرُهَا مِنْ) حِينِ (الْجِنَايَةِ) لِأَنَّهَا حَالَةُ الْوُجُوبِ وَإِنْ تَوَقَّفَتْ الْمُطَالَبَةُ عَلَى الِانْدِمَالِ وَمَحَلُّ ذَلِكَ إنْ لَمْ تَسْرِ لِعُضْوٍ آخَرَ وَإِلَّا كَانَ قَطْعُ أُصْبُعِهِ فَسَرَتْ لِكَفِّهِ كَانَ ابْتِدَاءُ أَجَلِ الْأُصْبُعِ مِنْ الْقَطْعِ وَالْكَفِّ مِنْ السُّقُوطِ (وَمَنْ مَاتَ) مِنْ الْعَاقِلَةِ بَعْدَ سَنَةٍ وَهُوَ مُوسِرٌ أَوْ مُتَوَسِّطٌ اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ وَاجِبُهَا وَأُخِذَ مِنْ تَرِكَتِهِ مَقْدَمًا عَلَى الْوَصَايَا وَالْإِرْثِ أَوْ (بِبَعْضِ سَنَةٍ سَقَطَ) عَنْهُ وَاجِبُهَا وَوَاجِبُ مَا بَعْدَهَا لِمَا مَرَّ أَنَّهَا مُوَاسَاةٌ كَالزَّكَاةِ وَبِهِ فَارَقَتْ الْجِزْيَةَ لِأَنَّهَا أُجْرَةٌ لَا يُقَالُ فِي سَقَطَ حُذِفَ الْفَاعِلُ بِالْكُلِّيَّةِ لِأَنَّهُ دَلَّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ عَلَى أَنَّهُ يَصِحُّ كَوْنُهُ ضَمِيرَ مَنْ وَمَعْنَى سُقُوطِهِ عَدَمُ حُسْبَانِهِ فِيمَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِمْ (وَلَا يَعْقِلُ فَقِيرٌ) وَلَوْ كَسُوبًا لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْمُوَاسَاةِ (وَرَقِيقٌ) لِذَلِكَ وَمِلْكُ الْمُكَاتَبِ ضَعِيفٌ لَا يَحْتَمِلُ الْمُوَاسَاةَ وَيَظْهَرُ أَنَّ الْمُبَعَّضَ كَذَلِكَ ثُمَّ رَأَيْت الْبُلْقِينِيَّ ذَكَرَ ذَلِكَ وَأَنَّ مُعْتَقَ بَعْضِهِ يَعْقِلُ عَنْهُ وَامْرَأَةٌ وَخُنْثَى كَمَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَهُمْ عَصَبَتُهُ نَعَمْ إنْ بَانَ ذَكَرًا غَرِمَ لِلْمُسْتَحِقِّ حِصَّتَهُ الَّتِي قَدْ أَدَّاهَا غَيْرُهُ وَلَوْ قَبْلَ رُجُوعِ غَيْرِهِ عَلَى الْمُسْتَحِقِّ فِيمَا يَظْهَرُ (وَصَبِيٌّ وَمَجْنُونٌ) وَلَوْ مُتَقَطِّعًا وَإِنْ قَلَّ لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ النُّصْرَةِ بِوَجْهٍ بِخِلَافِ نَحْوِ زَمِنٍ لِأَنَّ لَهُ رَأْيًا وَقَوْلًا وَلَوْ مَضَتْ سَنَةٌ وَلَمْ يَجْنِ فِيهَا تَحَمَّلَ مِنْ وَاجِبِهَا كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ الْكَمَالُ بِالتَّكْلِيفِ وَالتَّوَافُقُ فِي الدَّيْنِ وَالْحُرِّيَّةِ فِي الْمُتَحَمَّلِ مِنْ الْفِعْلِ إلَى مُضِيِّ أَجَلِ كُلِّ سَنَةٍ (وَمُسْلِمٌ عَنْ كَافِرٍ وَعَكْسُهُ) إذْ لَا مُنَاصَرَةَ كَالْإِرْثِ (وَيَعْقِلُ) ذِمِّيٌّ (يَهُودِيٌّ) أَوْ مُعَاهِدٌ أَوْ مُسْتَأْمَنٌ زَادَتْ مُدَّةُ عَهْدِهِ عَلَى أَجَلِ الدِّيَةِ وَلَمْ تَنْقَطِعْ قَبْلَ مُضِيِّ الْأَجَلِ نَعَمْ يَكْفِي فِي تَحَمُّلِ كُلِّ حَوْلٍ عَلَى انْفِرَادِهِ زِيَادَةُ مُدَّةِ الْعَهْدِ عَلَيْهِ (عَنْ) ذِمِّيٍّ (نَصْرَانِيٍّ) أَوْ مُعَاهِدٍ أَوْ مُسْتَأْمَنٍ (وَعَكْسُهُ فِي الْأَظْهَرِ) كَالْإِرْثِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ ثُلُثُ دِيَةٍ) وَفِي نُسْخَةِ الْمُحَلَّى وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مِنْ الْمَتْنِ قَدْرُ ثُلُثِ دِيَةٍ (قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَتْ إلَخْ) أَيْ الْأَطْرَافُ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ أَيْ وَاجِبِهَا عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ كَانَ الْوَاجِبُ أَكْثَرَ مِنْ ثُلُثِ دِيَةٍ وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ثُلُثَيْهَا ضُرِبَ فِي سَنَتَيْنِ وَأُخِذَ قَدْرُ الثُّلُثِ فِي آخِرِ السَّنَةِ الْأُولَى وَالْبَاقِي فِي آخِرِ الثَّانِيَةِ وَإِنْ زَادَ أَيْ الْوَاجِبُ عَلَى الثُّلُثَيْنِ وَلَمْ يَزِدْ عَلَى دِيَةِ نَفْسٍ ضُرِبَ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ وَإِنْ زَادَ عَلَى دِيَةِ نَفْسٍ كَقَطْعِ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ فَفِي سِتِّ سِنِينَ اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ رُبْعَ دِيَةٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ نِصْفَ دِيَةٍ (قَوْلُهُ قَطْعًا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي مَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا كَانَ الْأَرْشُ زَائِدًا عَلَى الثُّلُثِ فَإِنْ كَانَ قَدْرَهُ أَوْ دُونَهُ ضُرِبَ فِي سَنَةٍ قَطْعًا اهـ (قَوْلُهُ أَوْ سِرَايَةِ جُرْحٍ) أَيْ أَوْ غَيْرِهِ كَضَرْبِ وَرَمِ الْبَدَنِ وَأَدَّى لِلْمَوْتِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِأَنَّهَا) أَيْ حَالُ الْجِنَايَةِ (قَوْلُهُ وَمَحَلُّ ذَلِكَ) أَيْ كَوْنِ ابْتِدَاءِ أَجَلِ الْغَيْرِ مِنْ حِينِ الْجِنَايَةِ (قَوْلُهُ اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ إلَخْ) أَيْ وَسَقَطَ عَنْهُ وَاجِبُ مَا بَعْدَهَا (قَوْلُهُ وَاجِبُهَا) أَيْ تِلْكَ السَّنَةِ (قَوْلُ الْمَتْنِ بِبَعْضِ سَنَةٍ) الْبَاءُ بِمَعْنَى فِي مُغْنِي وَعِ ش (قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) أَيْ آنِفًا (قَوْلُهُ أَنَّهَا إلَخْ) أَيْ تَحْمِلُ الدِّيَةَ (قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ بِكَوْنِهَا مُوَاسَاةً. (قَوْلُهُ لَا يُقَالُ فِي سَقَطَ حُذِفَ فَاعِلٌ إلَخْ) الْفَاعِلُ لَا يُحْذَفُ وَإِنْ دَلَّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ إلَّا فِيمَا اسْتَثْنَى فَالْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ إنَّ فَاعِلَهُ ضَمِيرُ وَاجِبِهِ وَقَدْ دَلَّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ وَيَكْفِي فِي إضْمَارِ الْفَاعِلِ دَلَالَةُ السِّيَاقِ وَفَرَّقَ بَيْنَ الْإِضْمَارِ وَالْحَذْفِ فَكَأَنَّهُ لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا سم عَلَى حَجّ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ دَلَّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ) أَيْ وَمَا دَلَّ عَلَيْهِ دَلِيلٌ دَلَالَةً ظَاهِرَةً يَكُونُ كَالْمَلْفُوظِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهُ يَصِحُّ كَوْنُهُ إلَخْ) اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْمُغْنِي وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَدْ يُقَالُ إنَّ هَذَا هُوَ الْأَوْلَى مَعَ أَنَّهُ ظَاهِرُ الْمَتْنِ فَلِمَ قَدَّمَ ذَلِكَ وَأَتَى بِهَذِهِ الْعِلَاوَةِ اهـ (قَوْلُهُ لِذَلِكَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لِأَنَّ غَيْرَ الْمُكَاتَبِ لَا مِلْكَ لَهُ وَالْكَاتِبُ لَيْسَ أَهْلًا لِلْمُوَاسَاةِ اهـ. (قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ كَالرَّقِيقِ اهـ نِهَايَةٌ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَأَلْحَقَ الْبُلْقِينِيُّ الْمُبَعَّضَ بِالْمُكَاتَبِ لِنَقْصِهِ بِالرِّقِّ اهـ وَهِيَ الْمُوَافَقَةُ لِصَنِيعِ الشَّارِحِ (قَوْلُهُ وَأَنَّ مُعْتَقَ بَعْضِهِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى أَنَّ الْمُبَعَّضَ إلَخْ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ اسْتِطْرَادِيٌّ (قَوْلُهُ يَعْقِلُ عَنْهُ) يَعْنِي حَيْثُ لَمْ تَكُنْ لَهُ عَصَبَةٌ مِنْ النَّسَبِ وَإِلَّا فَهِيَ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الْمُعْتِقِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُ سم عَلَى مَنْهَجٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَامْرَأَةٌ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى رَقِيقٌ (قَوْلُهُ وَامْرَأَةٌ وَخُنْثَى) أَيْ لَا يَعْقِلَانِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ إنْ بَانَ) أَيْ الْخُنْثَى (قَوْلُهُ حِصَّتَهُ الَّتِي أَدَّاهَا إلَخْ) مَفْعُولُ غَرِمَ (قَوْلُهُ غَيْرُهُ) أَيْ غَيْرُ الْخُنْثَى (قَوْلُهُ وَإِنْ قَلَّ) هَذَا ظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ وَيَحْتَمِلُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ الْوُجُوبَ فِيمَا إذَا كَانَ يَجِنُّ فِي الْعَامِ يَوْمًا وَاحِدًا لَيْسَ هُوَ آخِرَ السَّنَةِ فَإِنْ هَذَا لَا عِبْرَةَ بِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ نَحْوِ زَمِنٍ) كَالشَّيْخِ الْهَرِمِ وَالْأَعْمَى اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ رَأْيًا وَقَوْلًا) أَيْ نُصْرَةً بِالرَّأْيِ وَالْقَوْلِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ تَحَمَّلَ مِنْ وَاجِبِهَا) لَعَلَّ مُرَادَهُ حِصَّتُهُ مِنْ وَاجِبِ تِلْكَ السَّنَةِ وَعَلَيْهِ كَانَ الْأَوْلَى وَاجِبَهُ فِيهَا (قَوْلُهُ وَبِهِ يُعْلَمُ إلَخْ) أَيْ بِقَوْلِهِ وَلَوْ مَضَتْ إلَخْ وَلَكِنْ فِي عِلْمِ التَّوَافُقِ فِي الدِّينِ وَالْحُرِّيَّةِ الْمَذْكُورَيْنِ مِنْ ذَلِكَ تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ أَوْ مُعَاهَدٌ) مَعْطُوفٌ عَلَى ذِمِّيٍّ وَكَانَ يَنْبَغِي تَأْخِيرُ ذِمِّيٍّ عَنْ يَهُودِيٍّ لِيَظْهَرَ الْعَطْفُ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ زَادَتْ مُدَّةُ عَهْدِهِ إلَخْ) بِخِلَافِ مَا إذَا نَقَصَتْ عَنْهَا وَهُوَ ظَاهِرٌ وَمَا سَاوَتْهَا تَقْدِيمًا لِلْمَانِعِ عَلَى الْمُقْتَضَى أَسْنَى وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَمْ تَنْقَطِعْ) أَيْ مُدَّةُ عَهْدِهِ أَوْ أَمَانِهِ (قَوْلُهُ أَوْ مُعَاهَدٍ إلَخْ) قَوْلُهُ أَوْ سِرَايَةِ جُرْحٍ) كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ مَثَلًا أَوْ غَيْرَهُ إذْ السِّرَايَةُ لَا تَنْحَصِرُ فِي الْجُرْحِ بَلْ تَحْصُلُ مِنْ غَيْرِهِ كَضَرْبِ وَرَمِ الْبَدَنِ وَأَدَّى لِلْمَوْتِ. (قَوْلُهُ لَا يُقَالُ فِي سَقَطَ حُذِفَ الْفَاعِلُ إلَخْ) لَا يُحْذَفُ، وَإِنْ دَلَّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ إلَّا فِيمَا اُسْتُثْنِيَ فَالْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ إنَّ فَاعِلَهُ ضَمِيرٌ وَاجِبٌ، وَقَدْ دَلَّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ وَفَرَّقَ بَيْنَ الْإِضْمَارِ وَالْحَذْفِ فَكَأَنَّهُ لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا. . (قَوْلُهُ زَادَتْ مُدَّةُ عَهْدِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ بَقِيَ عَهْدُهُ مُدَّةَ الْأَجَلِ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَاعْتُبِرَ

стр. 3869

وَمِنْ ثَمَّ اخْتَصَّ ذَلِكَ بِمَا إذَا كَانُوا بِدَارِنَا لِأَنَّهُمْ حِينَئِذٍ تَحْتَ حُكْمِنَا أَمَّا الْحَرْبِيُّ فَلَا يَعْقِلُ عَنْ نَحْوِ ذِمِّيٍّ وَعَكْسِهِ لِانْقِطَاعِ النُّصْرَةِ بَيْنَهُمَا بِاخْتِلَافِ الدَّارِ (وَعَلَى الْغَنِيِّ نِصْفُ دِينَارٍ) أَيْ مِثْقَالُ ذَهَبٍ خَالِصٍ لِأَنَّهُ أَقَلُّ مَا يَجِبُ فِي الزَّكَاةِ وَمَرَّ أَنَّ التَّحَمُّلَ مُوَاسَاةُ مِثْلِهَا (وَالْمُتَوَسِّطُ رُبْعٌ) مِنْهُ لِأَنَّهُ وَاسِطَةٌ بَيْنَ الْفَقِيرِ الَّذِي لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَالْغَنِيِّ الَّذِي عَلَيْهِ نِصْفٌ فَإِلْحَاقُهُ بِأَحَدِهِمَا تَفْرِيطٌ أَوْ إفْرَاطٌ وَالنَّاقِصُ عَنْ الرُّبْعِ تَافِهٌ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُقْطَعْ بِهِ سَارِقُهُ وَلَا يَتَعَيَّنُ الذَّهَبُ وَلَا الدَّرَاهِمُ بَلْ يَكْفِي مِقْدَارُ أَحَدِهِمَا لِأَنَّ الْوَاجِبَ هُوَ الْإِبِلُ إنْ وُجِدَتْ عِنْدَ الْأَدَاءِ بِالنِّسْبَةِ لِوَاجِبِ كُلِّ نَجْمٍ وَلَا يُعْتَبَرُ بَعْضُ النُّجُومِ بِبَعْضٍ وَمَا يُؤْخَذُ يُصْرَفُ إلَيْهَا وَلَوْ زَادَ عَدَدُهُمْ وَقَدْ اسْتَوَوْا فِي الْقُرْبِ عَلَى قَدْرِ وَاجِبِ السَّنَةِ قُسِّطَ عَلَيْهِمْ وَنَقَصَ كُلٌّ مِنْهُمْ مِنْ النِّصْفِ أَوْ الرُّبْعِ وَضَبَطَ الْبَغَوِيّ الْغَنِيَّ وَالْمُتَوَسِّطَ بِالْعَادَةِ وَيَخْتَلِفُ بِالْمَحَلِّ وَالزَّمَنِ وَضَبَطَهُمَا الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ وَمَالَ إلَيْهِ الرَّافِعِيُّ وَاسْتَنْبَطَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ مِنْ كَلَامِ الْأَصْحَابِ بِالزَّكَاةِ فَمَنْ مَلَكَ قَدْرَ عِشْرِينَ دِينَارًا آخِرَ الْحَوْلِ فَاضِلًا عَنْ كُلِّ مَا لَا يُكَلَّفُ بَيْعُهُ فِي الْكَفَّارَةِ غَنِيٌّ وَمَنْ مَلَكَ آخِرَهُ فَاضِلًا عَنْ ذَلِكَ دُونَ الْعِشْرِينَ وَفَوْقَ رُبْعِ الدِّينَارِ لِئَلَّا يَصِيرَ فَقِيرًا بِأَخْذِهِ مِنْهُ مُتَوَسِّطٌ وَمَنْ عَدَاهُمَا فَقِيرٌ فَلَا يَحْتَاجُ لِحَدِّهِ هُنَا وَحَّدَ ابْنُ الرِّفْعَةِ لَهُ بِأَنَّهُ مَنْ لَا يَمْلِكُ مَا يَفْضُلُ عَنْ كِفَايَتِهِ عَلَى الدَّوَامِ فِيهِ نَظَرٌ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ الرَّشِيدِيِّ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَعَكْسِهِ إلَخْ) صُورَتُهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ نَصْرَانِيٌّ يَهُودِيَّةً أَوْ عَكْسُهُ وَيَحْصُلُ بَيْنَهُمَا أَوْلَادٌ فَيَخْتَارُ بَعْضُهُمْ بَعْدَ بُلُوغِهِ الْيَهُودِيَّةَ وَالْآخَرُ النَّصْرَانِيَّةَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ الْقِيَاسِ عَلَى الْإِرْثِ (قَوْلُهُ اخْتَصَّ ذَلِكَ) أَيْ تَحَمَّلَ الذِّمِّيُّ وَنَحْوُهُ سم وَمُغْنِي. (قَوْلُهُ بِاخْتِلَافِ الدَّارِ) فِيهِ أَنَّهُ قَدْ يَتَّحِدُ الدَّارُ بِأَنْ يَعْقِدَ لِقَوْمٍ فِي دَارِ الْحَرْبِ مَعَ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ كَمَا يُؤْخَذُ بِالْأَوْلَى مِمَّا لَوْ كَانَ الذِّمِّيَّانِ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَإِنَّهُ لَا يَعْقِلُ أَحَدُهُمَا عَنْ الْآخَرِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ اخْتَصَّ إلَخْ فَكَانَ قَوْلُهُ بِاخْتِلَافِ الدَّارِ جَرْيٌ عَلَى الْغَالِبِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنُ وَعَلَى الْغَنِيِّ) أَيْ مِنْ الْعَاقِلَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ نِصْفُ دِينَارٍ) أَيْ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَوْ قَدْرُهُ دَرَاهِمَ عَلَى أَهْلِ الْفِضَّةِ وَهُوَ سِتَّةٌ مِنْهَا اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش وَالدِّينَارُ يُسَاوِي بِالْفِضَّةِ الْمُتَعَامَلِ بِهَا نَحْوَ سَبْعِينَ نِصْفَ فِضَّةٍ أَوْ أَكْثَرَ وَمَتَى زَادَ سِعْرُهُ أَوْ نَقَصَ اُعْتُبِرَ حَالُهُ وَقْتَ الْأَخْذِ مِنْهُ وَإِنْ صَارَ يُسَاوِي مِائَتَيْ نِصْفٌ فَأَكْثَرُ (قَوْلُهُ أَيْ مِثْقَالُ) إلَى قَوْلِهِ وَضَبَطَ الْبَغَوِيّ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ أَيْ مِثْقَالُ ذَهَبٍ خَالِصٍ) تَفْسِيرٌ لِلدِّينَارِ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) إلَى قَوْلِهِ وَضَبَطَ الْبَغَوِيّ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ نِصْفَ الدِّينَارِ (قَوْلُهُ أَقَلُّ مَا يَجِبُ فِي الزَّكَاةِ) أَيْ أَوَّلُ دَرَجَةِ الْمُوَاسَاةِ فِي زَكَاةِ النَّقْدِ وَالزِّيَادَةُ عَلَيْهِ لَا ضَابِطَ لَهَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ وَالْمُتَوَسِّطُ) أَيْ مِنْ الْعَاقِلَةِ (قَوْلُهُ رُبْعٌ) أَيْ أَوْ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الدِّينَارِ (قَوْلُهُ نِصْفُ) أَيْ مِنْ دِينَارٍ (قَوْلُهُ تَفْرِيطٌ) أَيْ تَسَاهُلٌ وَقَوْلُهُ أَوْ إفْرَاطٌ أَيْ تَجَاوُزٌ عَنْ الْحَدِّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ لِكَوْنِهِ تَافِهًا (قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ بِالنَّاقِصِ عَنْ الرُّبْعِ (قَوْلُهُ إنْ وُجِدَتْ إلَخْ) فَإِنْ فُقِدَتْ ثُمَّ وُجِدَتْ قَبْلَ الْأَدَاءِ لِلْمَالِ تَعَيَّنَتْ وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ قَبْلَ الْأَدَاءِ وَلَا عِنْدَهُ فَالْمُعْتَبَرُ قِيمَتُهَا بِنَقْدِ الْبَلَدِ وَإِنْ وُجِدَتْ بَعْدَهُ لَمْ يُؤَثِّرْ اهـ رَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ. (قَوْلُهُ بِالنِّسْبَةِ) مُتَعَلِّقٌ بِوُجُوبٍ وَكَانَ الْأَوْلَى حَذْفُهُ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَهُوَ حِينَئِذٍ كَمَا قَالَ الرَّشِيدِيُّ مُتَعَلِّقٌ بِالْأَدَاءِ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ قَوْلُهُ بِالنِّسْبَةِ لِوَاجِبِ كُلِّ نَجْمٍ الْبَاءُ صِلَةُ وُجِدَتْ وَنِسْبَةُ كُلِّ نَجْمٍ إلَى الدِّيَةِ بِالثُّلُثِ فَإِنْ وُجِدَ مِنْ الْإِبِلِ قَدْرُ ثُلُثِ الدِّيَةِ عِنْدَ كُلِّ نَجْمٍ فَيَجِبُ أَنْ يَشْتَرِيَ ذَلِكَ بِمَا أَخَذَ مِنْ الْعَاقِلَةِ وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ الْإِبِلُ عِنْدَ الْأَدَاءِ فَالْمُعْتَبَرُ قِيمَتُهَا بِنَقْدِ الْبَلَدِ فَإِنْ بَلَغَ نَجْمٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى قِيمَةِ الْإِبِلِ مِائَةً لَا يُعْتَبَرُ النَّجْمُ الْآخَرُ إلَّا بِالنِّسْبَةِ إلَى قِيمَةِ الْإِبِلِ فِي وَقْتِ أَدَائِهِ اهـ وَقَوْلُهُ لِوَاجِبٍ إلَخْ مُتَعَلِّقٌ بِالنِّسْبَةِ (قَوْلُهُ وَلَا يُعْتَبَرُ بَعْضُ النُّجُومِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْأَسْنَى فَإِنْ حَلَّ نَجْمٌ وَالْإِبِلُ بِالْبَلَدِ قُوِّمَتْ يَوْمئِذٍ وَأُخِذَ قِيمَتُهَا وَلَا يُعْتَبَرُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَمَا يُؤْخَذُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمَا يُؤْخَذُ بَعْدَ تَمَامِ الْحَوْلِ مِنْ نِصْفِ أَوْ رُبْعٍ يُصْرَفُ إلَيْهَا وَلِلْمُسْتَحِقِّ أَنْ لَا يَأْخُذَ غَيْرَهَا لِمَا مَرَّ وَالدَّعْوَى بِالدِّيَةِ الْمَأْخُوذَةِ مِنْ الْعَاقِلَةِ لَا تَتَوَجَّهُ عَلَيْهِمْ بَلْ عَلَى الْجَانِي نَفْسِهِ ثُمَّ هُمْ يَدْفَعُونَهَا بَعْدَ ثُبُوتِهَا اهـ. (قَوْلُهُ إلَيْهَا) أَيْ الْإِبِلِ (قَوْلُهُ عَلَى قَدْرِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِزَادٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَيَخْتَلِفُ) أَيْ كُلٌّ مِنْ الْغَنِيِّ وَالْمُتَوَسِّطِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الضَّمِيرَ لِلْعَادِّ (قَوْلُهُ وَضَبَطَهُمَا الْإِمَامُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي أَيْضًا (قَوْلُهُ بِالزَّكَاةِ) أَيْ بِمَا فِيهَا وَالْجَارُّ مُتَعَلِّقٌ بِضَبْطِهِمَا (قَوْلُهُ فَمَنْ مَلَكَ قَدْرَ عِشْرِينَ إلَخْ) فَالتَّشْبِيهُ بِالزَّكَاةِ إنَّمَا هُوَ فِي مُطْلَقِ الْفَضْلِ وَإِلَّا فَالزَّكَاةُ لَا يُعْتَبَرُ فِي غَنِيِّهَا فَضْلُ عِشْرِينَ دِينَارًا وَالْمُرَادُ بِالْكِفَايَةِ الْكِفَايَةُ لِلْعُمْرِ الْغَالِبِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ التَّشْبِيهُ وَنَبَّهَ عَلَيْهِ سم فِي حَوَاشِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ رَشِيدِيٌّ وع ش (قَوْلُهُ عَنْ كُلِّ مَا لَا يُكَلَّفُ فِي الْكَفَّارَةِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ عَنْ حَاجَتِهِ اهـ. (قَوْلُهُ لِئَلَّا يَصِيرَ فَقِيرًا إلَخْ) فَإِنْ قِيلَ يَنْبَغِي أَنْ يُقَاسَ بِهِ الْغَنِيُّ لِئَلَّا يَبْقَى مُتَوَسِّطًا أُجِيبَ بِأَنَّ الْمُتَوَسِّطَ مِنْ أَهْلِ التَّحَمُّلِ بِخِلَافِ الْفَقِيرِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِحَدِّهِ هُنَا) كَانَ الْمُرَادُ حَدًّا مُسْتَقِلًّا الْأَصْلُ زِيَادَةَ مُدَّةِ الْعَهْدِ عَلَى الْأَجَلِ فَخَرَجَ بِهِ مَا إذَا انْقَضَتْ عَنْهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَمَا إذَا سَاوَتْهُ تَقْدِيمًا لِلْمَانِعِ عَلَى الْمُقْتَضِي اهـ. (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ اخْتَصَّ ذَلِكَ) أَيْ تَحَمَّلَ الذِّمِّيُّ وَنَحْوُهُ. (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ اخْتَصَّ ذَلِكَ بِمَا إذَا كَانُوا بِدَارِنَا إلَخْ) يُوقَفُ عَلَى مَا فِيهِ فِي الْفَرَائِضِ. (قَوْلُهُ بِاخْتِلَافِ الدَّارِ) كَأَنَّهُ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّ الذِّمِّيَّ فِي دَارِنَا دُونَ الْحَرْبِيِّ إذْ لَوْ كَانَ الذِّمِّيُّ فِي دَارِ الْحَرْبِ أَيْضًا لَمْ يَعْقِلْ أَحَدُهُمَا عَنْ الْآخَرِ (قَوْلُهُ بِاخْتِلَافِ الدَّارِ) فِيهِ أَنَّهُ قَدْ تَتَّحِدُ الدَّارُ بِأَنْ يُعْقَدَ لِقَوْمٍ فِي دَارِ الْحَرْبِ مَعَ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ كَمَا يُؤْخَذُ بِالْأَوْلَى مِمَّا لَوْ كَانَ الذِّمِّيَّانِ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَإِنَّهُ لَا يَعْقِلُ أَحَدُهُمَا عَنْ الْآخَرِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ اخْتَصَّ إلَخْ فَكَانَ قَوْلُهُ بِاخْتِلَافِ الدَّارِ جَرْيٌ عَلَى الْغَالِبِ. (قَوْلُهُ فَلَا يُحْتَاجُ لِحَدِّهِ هُنَا) كَانَ الْمُرَادُ حَدَّهُ اسْتِقْلَالًا مُفَصَّلًا وَإِلَّا فَقَوْلُهُ وَمَنْ عَدَاهُمَا فَقِيرٌ حُدَّ لَهُ إذْ الْحَدُّ عِنْدَ

стр. 3870

مُوهِمٌ إلَّا أَنْ يُرِيدَ مَنْ لَا يَمْلِكُ مَا يَفْضُلُ عَنْ كِفَايَةِ كُلِّ يَوْمٍ بِحَيْثُ لَا يَصِلُ لِحَدِّ التَّوَسُّطِ (كُلُّ سَنَةٍ مِنْ الثَّلَاثِ) لِأَنَّهَا مُوَاسَاةٌ تَتَعَلَّقُ بِالْحَوْلِ فَتَكَرَّرَتْ بِتَكَرُّرِهِ وَلَمْ تَتَجَاوَزْ الثَّلَاثَ لِلنَّصِّ كَمَا مَرَّ فَجَمِيعُ مَا عَلَى كُلِّ غَنِيٍّ فِي الثَّلَاثِ دِينَارٌ وَنِصْفٌ وَمَا عَلَى الْمُتَوَسِّطِ نِصْفٌ وَرُبْعٌ (وَقِيلَ هُوَ) أَيْ النِّصْفُ وَالرُّبْعُ (وَاجِبُ الثَّلَاثِ) فَيُؤَدِّي الْغَنِيُّ آخِرَ كُلِّ سَنَةٍ سُدُسًا وَالْمُتَوَسِّطُ نِصْفَ سُدُسٍ (وَيُعْتَبَرَانِ) أَيْ الْغِنَى وَالتَّوَسُّطُ (آخِرَ الْحَوْلِ) كَالزَّكَاةِ فَالْمُعْسِرُ آخِرَهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ أَوَّلَهُ أَوْ بَعْدَهُ غَنِيًّا وَعَكْسُهُ عَلَيْهِ وَاجِبُهُ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّ غَيْرَهُمَا مِنْ الشُّرُوطِ لَا يُعْتَبَرُ بِآخِرِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ فَالْكَافِرُ وَالْقِنُّ وَالصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ أَوَّلَ الْأَجَلِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ مُطْلَقًا وَإِنْ كَمُلُوا قَبْلَ آخِرِ السَّنَةِ الْأُولَى وَفَارَقُوا الْمُعْسِرَ بِأَنَّهُمْ لَيْسُوا أَهْلًا لِلنُّصْرَةِ ابْتِدَاءً فَلَا يُكَلَّفُونَهَا فِي الْأَثْنَاءِ بِخِلَافِهِ (وَمَنْ أَعْسَرَ فِيهِ) أَيْ فِي آخِرِ الْحَوْلِ (سَقَطَ) عَنْهُ وَاجِبُ ذَلِكَ الْحَوْلِ وَإِنْ أَيْسَرَ بَعْدَهُ وَلَوْ طَرَأَ جُنُونٌ أَثْنَاءَ حَوْلٍ سَقَطَ وَاجِبُهُ فَقَطْ وَكَذَا الرِّقُّ بِأَنْ حَارَبَ الذِّمِّيُّ ثُمَّ اُسْتُرِقَّ. (فَصْلٌ) فِي جِنَايَةِ الرَّقِيقِ (مَالُ جِنَايَةِ الْعَبْدِ) أَيْ الرَّقِيقِ الْخَطَأِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ وَالْعَمْدِ إذَا عُفِيَ عَنْهُ عَلَى مَالٍ وَإِنْ فَدَى مِنْ جِنَايَاتٍ سَابِقَةٍ (يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ) إجْمَاعًا وَلِأَنَّهُ الْعَدْلُ إذْ السَّيِّدُ لَمْ يَجْنِ وَالتَّأْخِيرُ إلَى عِتْقِهِ فِيهِ تَفْوِيتٌ عَلَى الْمُسْتَحِقِّ بِخِلَافِ مُعَامَلَةِ غَيْرِهِ لَهُ لِرِضَاهُ بِذِمَّتِهِ وَإِنَّمَا ضَمِنَ مَالِكُ الْبَهِيمَةِ أَوْ عَاقِلَتُهُ جِنَايَتَهَا لِأَنَّهُ لَا اخْتِيَارَ لَهَا فَصَارَ كَأَنَّهُ الْجَانِي وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَ الْقِنُّ غَيْرَ مُمَيِّزٍ أَوْ أَعْجَمِيًّا يَعْتَقِدُ مُفَصَّلًا وَإِلَّا فَقَوْلُهُ وَمَنْ عَدَاهُمَا فَقِيرٌ حَدٌّ لَهُ إذْ الْحَدُّ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ وَنَحْوِهِمْ هُوَ الْمُمَيِّزُ مُطْلَقًا وَهَذَا كَذَلِكَ اهـ سم (قَوْلُهُ مُوهِمٌ) إنْ كَانَ وَجْهُ الْإِيهَامِ صَدَّقَهُ بِمَنْ مَلَكَ الْفَاضِلَ الْمَذْكُورَ فِي أَحْوَالِ الدِّيَةِ فَقَطْ أَوْ فِي بَعْضِهَا فَقَطْ مَعَ أَنَّهُ غَيْرُ فَقِيرٍ فَقَوْلُهُ إلَّا إلَخْ كَذَلِكَ اهـ سم (قَوْلُهُ لِأَنَّهَا مُوَاسَاةٌ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ طَرَأَ جُنُونٌ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ ثَلَاثِ سِنِينَ فِي كُلِّ سَنَةٍ ثُلُثٌ (قَوْلُهُ أَيْ النِّصْفُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ نِصْفٍ أَوْ رُبْعٍ اهـ. (قَوْلُهُ وَعَكْسُهُ عَلَيْهِ إلَخْ) فَلَوْ أَيْسَرَ آخِرَهُ وَلَمْ يُؤَدِّ ثُمَّ أَعْسَرَ ثَبَتَ نِصْفُ دِينَارٍ فِي ذِمَّتِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ إنَّ غَيْرَهُمَا) أَيْ غَيْرَ الْغَنِيِّ وَالْمُتَوَسِّطِ (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ لَا فِي ذَلِكَ الْحَوْلِ وَلَا فِيمَا بَعْدَهُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَإِنْ كَمَّلُوا إلَخْ) أَيْ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ اهـ رَشِيدِيٌّ أَيْ فِي شَرْحٍ وَصَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ (قَوْلُهُ لِلنُّصْرَةِ) أَيْ بِالْبَدَنِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فَلَا يُكَلَّفُونَهَا فِي الْأَثْنَاءِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَلَا يُكَلَّفُونَ النُّصْرَةَ بِالْمَالِ فِي الِانْتِهَاءِ اهـ. (قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ) أَيْ الْمُعْسِرِ فَإِنَّهُ كَامِلٌ أَهْلٌ لِلنُّصْرَةِ وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ الْمَالُ لِيَتَمَكَّنَ مِنْ الْأَدَاءِ فَيُعْتَبَرُ وَقْتُهُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فَقَطْ) أَيْ دُونَ مَا قَبْلَهُ اهـ ع ش أَيْ إذَا طَرَأَ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ الْأَخِيرِ وَأَمَّا إذَا طَرَأَ ثُمَّ زَالَ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ الْأَوَّلِ فَدُونَ مَا بَعْدَهُ أَوْ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ الْمُتَوَسِّطِ فَدُونَهُمَا مَعًا [فَصْلٌ فِي جِنَايَةِ الرَّقِيقِ] (فَصْلٌ فِي جِنَايَةِ الرَّقِيقِ) (قَوْلُهُ فِي جِنَايَةِ الرَّقِيقِ) إلَى قَوْلِهِ وَمَعْنَى التَّعَلُّقِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ عَاقِلَتُهُ وَإِلَى قَوْلِهِ وَهُوَ مُشْكِلٌ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَإِنْ فَدَى إلَى الْمَتْنِ قَوْلُهُ أَوْ عَاقِلَتُهُ وَقَوْلُهُ وَاسْتَشْكَلَ إلَى بِخِلَافِ أَمْرِ السَّيِّدِ (قَوْلُهُ فِي جِنَايَةِ الرَّقِيقِ) أَيْ غَيْرِ الْمُكَاتَبِ أَمَّا جِنَايَتُهُ فَسَتَأْتِي فِي بَابِ الْكِتَابَةِ اهـ سم (قَوْلُهُ الْخَطَأِ إلَخْ) صِفَةُ الْجِنَايَةِ (قَوْلُهُ وَالْعَمْدِ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ كَمَا عَبَّرَ بِهَا النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ أَوْ عَمْدًا وَعَفَا عَلَى مَالٍ أَيْ أَوْ عَمْدًا لَا قِصَاصَ فِيهِ أَوْ إتْلَافًا لِمَالِ غَيْرِ سَيِّدِهِ اهـ. (قَوْلُهُ وَإِنْ فَدَى إلَخْ) هَذِهِ الْغَايَةُ تُعْلَمُ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ فَدَاهُ ثُمَّ جَنَى إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فُدِيَ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ (قَوْلُ الْمَتْنِ يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ) وَلَا يَجِبُ عَلَى عَاقِلَةِ سَيِّدِهِ لِأَنَّهَا وَرَدَتْ فِي الْحُرِّ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ. (فَرْعٌ) حَمْلُ الْجِنَايَةِ غَيْرُ الْمُسْتَوْلَدَةِ لِلسَّيِّدِ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْأَرْشُ سَوَاءٌ كَانَ مَوْجُودًا يَوْمَ الْجِنَايَةِ أَمْ حَدَثَ بَعْدَهَا فَلَا تُبَاعُ حَتَّى تَضَعَ إذْ لَا يُمْكِنُ إجْبَارُ السَّيِّدِ عَلَى بَيْعِ الْحَمْلِ وَلَا يُمْكِنُ اسْتِثْنَاؤُهُ فَإِنْ لَمْ يُفِدْهَا بَعْدَ وَضْعِهَا بَيْعًا مَعًا وَأَخَذَ السَّيِّدُ ثَمَنَ الْوَلَدِ أَيْ حِصَّتَهُ وَأَخَذَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ حِصَّتَهُ اهـ مُغْنِي وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَكَانَ وَجْهُ إطْلَاقِ قَوْلِهِ فَلَا تُبَاعُ إلَخْ تَعَذُّرُ بَيْعِهِ مَعَهَا لِلسَّيِّدِ إذْ لَا يُمْكِنُ تَقْوِيمُهُ قَبْلَ الْوَضْعِ لِيُوَزَّعَ الثَّمَنُ اهـ. (قَوْلُهُ إذْ السَّيِّدُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ إذْ لَا يُمْكِنُ إلْزَامُهُ لِسَيِّدِهِ لِأَنَّهُ إضْرَارٌ بِهِ مَعَ بَرَاءَتِهِ وَلَا أَنْ يُقَالَ بِبَقَائِهِ فِي ذِمَّتِهِ إلَى عِتْقِهِ لِأَنَّهُ تَفْوِيتٌ لِلضَّمَانِ أَوْ تَأْخِيرٌ إلَى مَجْهُولٍ وَفِيهِ ضَرَرٌ ظَاهِرٌ اهـ قَالَ الْحَلَبِيُّ قَوْلُهُ لِأَنَّهُ تَفْوِيتٌ إلَخْ أَيْ فِيمَا إذَا مَاتَ وَلَمْ يَعْتِقْ وَقَوْلُهُ أَوْ تَأْخِيرٌ إلَخْ أَيْ إنَّ عَتَقَ اهـ. (قَوْلُهُ بِخِلَافِ إلَخْ) حَالٌ مِنْ فَاعِلِ يَتَعَلَّقُ (قَوْلُهُ لَهُ) أَيْ لِلرَّقِيقِ وَقَوْلُهُ لِرِضَاهُ أَيْ الْغَيْرِ (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا ضَمِنَ مَالِكُ الْبَهِيمَةِ) أَيْ إذَا قَصَّرَ اهـ مُغْنِي وَكَالْمَالِكِ كُلُّ مَنْ كَانَتْ فِي يَدِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ جِنَايَتَهَا) أَيْ عَلَى آدَمِيٍّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّ جِنَايَتَهَا عَلَى الْمَالِ لَا تَلْزَمُ الْعَاقِلَةَ سم وَسُلْطَانٌ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَا اخْتِيَارَ لَهَا إلَخْ) أَيْ وَجِنَايَةُ الْعَبْدِ مُضَافَةٌ إلَيْهِ فَإِنَّهُ يَتَصَرَّفُ بِاخْتِيَارِهِ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ وَمِنْ أَجْلِ الْفُقَهَاءِ وَنَحْوِهِمْ هُوَ الْمُمَيِّزُ مُطْلَقًا وَهُوَ كَذَلِكَ. (قَوْلُهُ مُوهِمٌ) إنْ كَانَ وَجْهُ الْإِيهَامِ صِدْقُهُ مِمَّنْ مَلَكَ الْفَاضِلَ الْمَذْكُورَ فِي أَحْوَالِ الدِّيَةِ فَقَطْ أَوْ فِي بَعْضِهَا فَقَطْ مَعَ أَنَّهُ غَيْرُ فَقِيرٍ فَقَوْلُهُ إلَّا إلَخْ كَذَلِكَ. (فَصْلٌ فِي جِنَايَةِ الرَّقِيقِ) (قَوْلُ الْمَتْنِ يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ) سَيَأْتِي فِي بَابِ الْكِتَابَةِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ، وَلَوْ قَتَلَ أَيْ الْمُكَاتَبُ سَيِّدَهُ فَلِوَارِثِهِ قِصَاصٌ فَإِنْ عَفَا عَلَى دِيَةٍ أَوْ قَتْلٍ خَطَأٍ أَخَذَهَا مِمَّا مَعَهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَلَهُ تَعْجِيزُهُ فِي الْأَصَحِّ أَوْ قَطْعُ طَرَفِهِ فَاقْتِصَاصُهُ وَالدِّيَةُ كَمَا سَبَقَ، وَلَوْ قَتَلَ أَجْنَبِيًّا أَوْ قَطَعَهُ فَعَفَا عَلَى مَالٍ أَوْ كَانَ خَطَأً أَخَذَ مِمَّا مَعَهُ أَوْ مِمَّا سَيَكْسِبُهُ الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهِ وَالْأَرْشُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ شَيْءٌ وَسَأَلَ الْمُسْتَحِقُّ تَعْجِيزَهُ عَجَّزَهُ الْقَاضِي وَبِيعَ بِقَدْرِ الْأَرْشِ فَإِنْ بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ بَقِيَتْ فِيهِ الْكِتَابَةُ إلَخْ اهـ فَعُلِمَ أَنَّ الْمُكَاتَبَ لَيْسَ كَغَيْرِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ جِنَايَتَهَا) عَلَى آدَمِيٍّ كَمَا

стр. 3871

وُجُوبَ الطَّاعَةِ فَأَمَرَهُ سَيِّدُهُ بِالْجِنَايَةِ لَزِمَهُ أَوْ عَاقِلَتَهُ أَرْشُهَا بَالِغًا مَا بَلَغَ وَلَمْ تَتَعَلَّقْ بِالرَّقَبَةِ وَكَذَا لَوْ أَمَرَهُ أَجْنَبِيٌّ يَلْزَمُ الْأَجْنَبِيَّ أَيْضًا وَاسْتُشْكِلَ بِأَنَّ آمِرَهُ بِالسَّرِقَةِ لَا يُقْطَعُ وَرُدَّ بِأَنَّ الْأَكْثَرِينَ عَلَى قَطْعِهِ لِأَنَّهُ آلَتُهُ بِخِلَافِ أَمْرِ السَّيِّدِ أَوْ غَيْرِهِ لِلْمُمَيِّزِ فَإِنَّهُ لَا يَمْنَعُ التَّعَلُّقَ بِرَقَبَتِهِ لِأَنَّهُ الْمُبَاشِرُ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ تَتَعَلَّقْ الْجِنَايَةُ بِغَيْرِ الرَّقَبَةِ مِنْ مَالِ الْآمِرِ وَلَوْ لَمْ يَأْمُرْ غَيْرَ الْمُمَيِّزِ أَحَدٌ تَعَلَّقَتْ بِرَقَبَتِهِ فَقَطْ لِأَنَّهُ مِنْ جِنْسِ ذَوِي الِاخْتِيَارِ بِخِلَافِ الْبَهِيمَةِ وَمَعْنَى التَّعَلُّقِ بِهَا أَنَّهُ يُبَاعُ وَيُصْرَفُ ثَمَنُهُ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فَلَا يَمْلِكُهُ هُوَ وَلَا وَارِثُهُ لِئَلَّا يَبْطُلَ حَقُّ السَّيِّدِ مِنْ الْفِدَاءِ وَيَتَعَلَّقُ بِجَمِيعِهَا وَإِنْ كَانَ الْوَاجِبُ حَبَّةً وَقِيمَتُهُ أَلْفًا وَلَوْ أَبْرَأَ الْمُسْتَحِقُّ مِنْ بَعْضِهَا أَيْ الْمُعَيَّنِ انْفَكَّ مِنْهُ بِقِسْطِهَا كَذَا صَحَّحَاهُ فِي الْوَصَايَا وَهُوَ مُشْكِلٌ فَإِنْ تَعَلَّقَ الرَّهْنُ دُونَهَا لِتَقَدُّمِهَا عَلَيْهِ وَلَوْ أَبْرَأَ الْمُرْتَهِنُ مِنْ الْبَعْضِ لَمْ يَنْفَكَّ مِنْهُ شَيْءٌ فَقِيَاسُهُ أَنَّهُ لَا يَنْفَكُّ مِنْهُ شَيْءٌ هُنَا وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ التَّعَلُّقَ ثَمَّ إنَّمَا هُوَ بِالذِّمَّةِ أَصَالَةً وَأَمَّا بِالرَّهْنِ فَهُوَ لِكَوْنِهِ كَالنَّائِبِ عَنْهَا أُعْطِيَ حُكْمَهَا مِنْ شُغْلِهِ كُلِّهِ مَا دَامَتْ مَشْغُولَةً كُلُّهَا إذْ لَا يُتَصَوَّرُ فِيهَا التَّجَزُّؤُ وَأَمَّا التَّعَلُّقُ هُنَا فَهُوَ بِالرَّقَبَةِ وَهُوَ مَوْجُودٌ مَحْسُوسٌ يُمْكِنُ تَجَزِّيهِ فَعَمِلُوا بِقَضِيَّةِ كُلٍّ فِي بَابِهِ (وَلِسَيِّدِهِ) بِنَفْسِهِ أَوْ نَائِبِهِ (بَيْعُهُ) أَوْ بَيْعُ مَا يَمْلِكُهُ مِنْهُ إذَا كَانَ مُبَعَّضًا إذْ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ مِنْ وَاجِبِ جِنَايَتِهِ بِنِسْبَةِ حُرِّيَّتِهِ وَمَا فِيهِ مِنْ الرِّقِّ الْفَرْقِ بَيْنَ الْعَبْدِ وَالْبَهِيمَةِ بِالِاخْتِيَارِ وَعَدَمِهِ (قَوْلُهُ وُجُوبَ الطَّاعَةِ) أَيْ طَاعَةِ آمِرِهِ (قَوْلُهُ فَأَمَرَهُ إلَخْ) أَيْ غَيْرُ الْمُمَيِّزِ أَوْ الْأَعْجَمِيُّ وَكَذَا ضَمِيرُ لَوْ أَمَرَهُ (قَوْلُهُ يَلْزَمُ الْأَجْنَبِيَّ) أَيْ أَوْ عَاقِلَتَهُ (قَوْلُهُ وَاسْتُشْكِلَ) أَيْ لُزُومُ أَرْشِ جِنَايَةِ الْقِنِّ الْغَيْرِ الْمُمَيِّزِ أَوْ الْأَعْجَمِيِّ عَلَى آمِرِهِ بِهَا (قَوْلُهُ بِأَنْ أَمَرَهُ) أَيْ الْقِنُّ الْغَيْرُ الْمُمَيِّزُ أَوْ الْأَعْجَمِيُّ (قَوْلُهُ بِأَنَّ الْأَكْثَرِينَ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ الْقِنَّ الْمَذْكُورَ آلَتُهُ أَيْ الْآمِرُ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ أَمْرِ السَّيِّدِ إلَخْ) رَاجِعٌ لِمَا قَبْلُ وَكَذَا إلَخْ وَمَا بَعْدَهُ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ أَمْرِ السَّيِّدِ) أَوْ غَيْرِهِ لِلْمُمَيِّزِ ثُمَّ قَوْلِهِ قَرِيبًا وَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي الْجِنَايَةِ حَاصِلُهُ أَنَّهُ لَا أَثَرَ لِأَمْرِهِ بِالْجِنَايَةِ وَلَا لِإِذْنِهِ فِيهَا وَسَيَأْتِي قَرِيبًا أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَنْزِعْ لُقَطَةً عَلِمَهَا بِيَدِهِ فَتَلِفَتْ وَلَوْ بِغَيْرِ فِعْلِهِ ضَمِنَهَا فِي سَائِرِ أَمْوَالِهِ أَيْضًا فَأَثَّرَ مُجَرَّدُ عَدَمِ النَّزْعِ فَقَدْ يُسْتَشْكَلُ ذَلِكَ بِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْأَمْرِ بِالْجِنَايَةِ وَالْإِذْنِ فِيهَا إنْ لَمْ يَزِدْ عَلَى مُجَرَّدِ عَدَمِ النَّزْعِ مَا نَقَصَ عَنْهُ فَكَيْفَ أَثَّرَ هَذَا دُونَ ذَاكَ اهـ سم أَقُولُ وَقَدْ يُمْنَعُ بِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَا يُؤَدِّي إلَى الْإِتْلَافِ إذْ الْفَرْضُ أَنَّهُ مُمَيِّزٌ مُخْتَارٌ وَأَنَّ عَدَمَ النَّزْعِ يُؤَدِّي إلَى التَّلَفِ بِيَدِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ ثُمَّ رَأَيْت أَنَّ الشَّارِحَ ذَكَرَ مَا يَقْرُبُ مِنْهُ ثُمَّ رَأَيْت قَالَ السَّيِّدُ عُمَرَ الْبَصْرِيُّ بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ سم مَا نَصُّهُ أَقُولُ كَانَ رَقْمُ الْفَاضِلِ الْمُحَشِّي لِهَذِهِ الْقَوْلَةِ قَبْلَ الِاطِّلَاعِ عَلَى التَّنْبِيهِ الْآتِي أَوْ لَعَلَّ التَّنْبِيهَ سَاقِطٌ مِنْ نُسْخَتِهِ فَإِنَّهُ مِنْ الْمُلْحَقَاتِ بِأَصْلِ الشَّارِحِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - اهـ. (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ الْمُبَاشِرُ) أَيْ وَلَهُ اخْتِيَارُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَلَا يَمْلِكُهُ) أَيْ الْقِنُّ الْجَانِي (قَوْلُهُ هُوَ إلَخْ) أَيْ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ وَيَتَعَلَّقُ) أَيْ مَالُ الْجِنَايَةِ (قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ الْوَاجِبُ حَبَّةً) مِنْ قَبِيلِ الْمُبَالَغَةِ وَإِلَّا فَالْحَبَّةُ لَيْسَتْ بِمُتَمَوِّلٍ (قَوْلُهُ مِنْ بَعْضِهَا) أَيْ مَالِ الْجِنَايَةِ وَالتَّأْنِيثُ بِاعْتِبَارِ الْمُضَافِ إلَيْهِ وَيُحْتَمَلُ إبْقَاؤُهُ عَلَى ظَاهِرِهِ بِلَا تَأْوِيلٍ لَكِنْ يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ قَوْلُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى مِنْ بَعْضِ الْوَاجِبِ اهـ. (قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ الْعَبْدِ اهـ مَعْنَى (قَوْلُهُ بِقِسْطِهَا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِقِسْطِهِ اهـ أَيْ الْبَعْضِ (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الِانْفِكَاكُ هُنَا أَوْ تَصْحِيحُهُ (قَوْلُهُ دُونَهَا) أَيْ دُونَ الْجِنَايَةِ اهـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي دُونَ تَعَلُّقِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بِرَقَبَةِ الْعَبْدِ اهـ. (قَوْلُهُ وَلَوْ أَبْرَأَ الْمُرْتَهِنُ إلَخْ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ (قَوْلُهُ مِنْ الْبَعْضِ) أَيْ بَعْضِ الرَّهْنِ (قَوْلُهُ لَمْ يَنْفَكَّ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الرَّهْنِ (قَوْلُهُ لَا يَنْفَكُّ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْعَبْدِ (قَوْلُهُ بِأَنَّ التَّعَلُّقَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِأَنَّ التَّعَلُّقَ الْجَعْلِيَّ أَقْوَى مِنْ الشَّرْعِيِّ وَعِبَارَةُ سم وَيُفَارِقُ الْمَرْهُونَ بِأَنَّ الرَّاهِنَ حَجَرَ عَلَى نَفْسِهِ فِيهِ م ر ع ش اهـ (قَوْلُهُ وَأَمَّا بِالرَّهْنِ) أَيْ التَّعَلُّقُ بِالرَّهْنِ وَكَانَ الْأَوْلَى حَذْفُ الْبَاءِ أَوْ زِيَادَةُ الْفَاءِ فِي قَوْلِهِ الْآتِي أُعْطِيَ إلَخْ فَهُوَ لِكَوْنِهِ أَيْ الرَّهْنِ كَالنَّائِبِ عَنْهَا أَيْ الذِّمَّةِ أُعْطِيَ أَيْ الرَّهْنُ حُكْمَهَا أَيْ الذِّمَّةِ (قَوْلُهُ مِنْ شُغْلِهِ) بَيَانٌ لِلْحُكْمِ وَالضَّمِيرُ لِلرَّهْنِ (قَوْلُهُ مَا دَامَتْ إلَخْ) أَيْ الذِّمَّةُ (قَوْلُهُ وَهِيَ) أَيْ الرَّقَبَةُ (قَوْلُهُ مَوْجُودٌ إلَخْ) كَانَ الظَّاهِرُ الْمُنَاسِبُ التَّأْنِيثَ وَلَعَلَّ التَّذْكِيرَ نَظَرًا لِكَوْنِ التَّاءِ بِمَنْزِلَةِ حَرْفِ الْبِنَاءِ كَالْمَعْرِفَةِ وَالنَّكِرَةِ (قَوْلُهُ بِقَضِيَّةِ كُلٍّ) أَيْ مِنْ الرَّهْنِ وَالْجِنَايَةِ (قَوْلُهُ بِنَفْسِهِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ بِالْأَقَلِّ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَهَذِهِ إنْ كَانَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَا مَانِعَ وَقَوْلُهُ السَّيِّدُ وَثَمَّ مَانِعٌ إلَى الْعَبْدِ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلِسَيِّدِهِ بَيْعُهُ) ظَاهِرُ إطْلَاقِهِ أَنَّهُ يُبَاعُ وَيُصْرَفُ ثَمَنُهُ لِلْمُسْتَحِقِّ حَالًّا بِلَا تَأْجِيلٍ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّهُمْ لَمْ يُفَرِّقُوا هُنَا بَيْنَ الْعَمْدِ وَغَيْرِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِنِسْبَةِ حُرِّيَّتِهِ) يُتَأَمَّلُ سم لَمْ يَظْهَرْ وَجْهُهُ لِيُتَأَمَّلَ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ لَعَلَّ وَجْهَ التَّأَمُّلِ الِاحْتِيَاجُ إلَى التَّأْوِيلِ بِأَنَّ الْمُرَادَ مِقْدَارُ نِسْبَتِهِ إلَى مَجْمُوعِ الْقِيمَةِ عَلَى فَرْضِ رَقَبَةِ الْكُلِّ كَنِسْبَةِ حُرِّيَّةِ الْمُبَعَّضِ إلَى مَجْمُوعِهِ (قَوْلُهُ هُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّ جِنَايَتَهَا عَلَى الْمَالِ لَا تَلْزَمُ الْعَاقِلَةَ. (قَوْلُهُ فَأَمَرَهُ سَيِّدُهُ إلَخْ) بَقِيَ مَا لَوْ جَنَى بِلَا أَمْرٍ وَهُوَ الَّذِي هُوَ نَظِيرُ جِنَايَةِ الْبَهِيمَةِ، ثُمَّ رَأَيْته ذَكَرَهُ. (قَوْلُهُ بِخِلَافِ أَمْرِ السَّيِّدِ أَوْ غَيْرِهِ لِلْمُمَيِّزِ) ، ثُمَّ قَوْلُهُ قَرِيبًا وَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي الْجِنَايَةِ حَاصِلُهُ أَنَّهُ لَا أَثَرَ لِأَمْرِهِ بِالْجِنَايَةِ وَلَا لِإِذْنِهِ فِيهَا وَسَيَأْتِي قَرِيبًا أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَنْزِعْ لُقَطَةً عَلِمَهَا بِيَدِهِ فَعَلِقَتْ، وَلَوْ بِغَيْرِ فِعْلِهِ ضَمِنَهَا فِي سَائِرِ أَمْوَالِهِ أَيْضًا فَإِنَّهُ مُجَرَّدُ عَدَمِ النَّزْعِ فَقَدْ يَسْتَشْكِلُ ذَلِكَ بِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْأَمْرِ بِالْجِنَايَةِ وَالْإِذْنِ فِيهَا إنْ لَمْ يَزِدْ عَلَى مُجَرَّدِ عَدَمِ النَّزْعِ مَا نَقَصَ عَنْهُ فَكَيْفَ أَثَّرَ هَذَا دُونَ ذَاكَ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ أَبْرَأَ الْمُسْتَحِقُّ مِنْ بَعْضِهَا إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ فَإِنْ حَصَلَتْ الْبَرَاءَةُ مِنْ بَعْضِ الْوَاجِبِ انْفَكَّ عَنْهُ بِقِسْطِهِ إلَخْ. (قَوْلُهُ وَهُوَ مُشْكِلٌ فَإِنْ تَعَلَّقَ الرَّهْنُ إلَخْ) وَيُفَارِقُهُ الْمَرْهُونُ بِأَنَّ الرَّاهِنَ حَجَرَ عَلَى نَفْسِهِ فِيهِ م ر ش. (قَوْلُهُ دُونَهَا) أَيْ دُونَ الْجِنَايَةِ (قَوْلُهُ بِنِسْبَةِ حُرِّيَّتِهِ) يُتَأَمَّلُ

стр. 3872

يَتَعَلَّقُ بِهِ بَاقِي وَاجِبِ الْجِنَايَةِ (لَهَا) أَيْ لِأَجْلِهَا بِإِذْنِ الْمُسْتَحِقِّ وَتَسْلِيمِهِ لِيُبَاعَ فِيهَا (وَفِدَاؤُهُ) كَالْمَرْهُونِ وَيَقْتَصِرُ فِي الْبَيْعِ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ مَا لَمْ يَخْتَرْ السَّيِّدُ بَيْعَ الْجَمِيعِ أَوْ يَتَعَذَّرُ وُجُودُ رَاغِبٍ فِي الْبَعْضِ وَإِذَا اخْتَارَ فِدَاءَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا (بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ) يَوْمَ الْفِدَاءِ لِأَنَّ الْمَوْتَ قَبْلَ اخْتِيَارِهِ لَا يَلْزَمُ السَّيِّدَ بِهِ شَيْءٌ فَأَوْلَى النَّقْصُ نَعَمْ إنْ مُنِعَ مِنْ بَيْعِهِ ثُمَّ نَقَصَتْ قِيمَتُهُ عَنْ وَقْتِ الْجِنَايَةِ اُعْتُبِرَتْ قِيمَتُهُ وَقْتَهَا (وَأَرْشِهَا) لِأَنَّ الْأَرْشَ إنْ كَانَ أَقَلَّ فَلَا وَاجِبَ غَيْرَهُ وَإِلَّا لَمْ يَلْزَمْ السَّيِّدَ غَيْرُ الرَّقَبَةِ فَقُبِلَ مِنْهُ قِيمَتُهَا (وَفِي الْقَدِيمِ بِأَرْشِهَا) بَالِغًا مَا بَلَغَ (وَلَا يَتَعَلَّقُ) مَالُ الْجِنَايَةِ الثَّابِتَةِ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ إقْرَارِ السَّيِّدِ وَلَا مَانِعٍ (بِذِمَّتِهِ) وَلَا بِكَسْبِهِ وَحْدَهُمَا وَلَا (مَعَ رَقَبَتِهِ فِي الْأَظْهَرِ) وَإِنْ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ فِي الْجِنَايَةِ فَمَا بَقِيَ عَنْ الرَّقَبَةِ يَضِيعُ عَلَى الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَوْ تَعَلَّقَ بِالذِّمَّةِ لَمَا تَعَلَّقَ بِالرَّقَبَةِ كَدُيُونِ الْمُعَامَلَاتِ أَمَّا لَوْ أَقَرَّ بِهَا السَّيِّدُ وَثَمَّ مَانِعٌ كَرَهْنٍ فَأَنْكَرَ الْمُرْتَهِنُ وَحَلَفَ فَإِنَّهُ يُبَاعُ فِي الدَّيْنِ وَلَا شَيْءَ عَلَى السَّيِّدِ أَوْ الْعَبْدِ وَكَذَّبَهُ السَّيِّدُ وَلَا بَيِّنَةَ فَتَتَعَلَّقُ بِذِمَّتِهِ فَقَطْ كَمَا مَرَّ فِي الْإِقْرَارِ وَلَا يَرِدُ عَلَى الْمَتْنِ مَا لَوْ أَقَرَّ السَّيِّدُ بِأَنَّ الَّذِي جَنَى عَلَيْهِ قِنُّهُ قِيمَتُهُ أَلْفٌ وَقَالَ الْقِنُّ بَلْ أَلْفَانِ فَإِنَّهُ وَإِنْ تَعَلَّقَ أَلْفٌ بِالرَّقَبَةِ وَأَلْفٌ بِالذِّمَّةِ كَمَا فِي الْأُمِّ لَكِنْ اخْتَلَفَتْ جِهَةُ التَّعَلُّقِ وَلَوْ لَمْ يَنْزِعْ لُقَطَةً عَلِمَهَا بِيَدِهِ فَتَلِفَتْ وَلَوْ بِغَيْرِ فِعْلِهِ تَعَلَّقَتْ بِرَقَبَتِهِ وَسَائِرِ أَمْوَالِ السَّيِّدِ يَتَعَلَّقُ بِهِ بَاقِي وَاجِبِ الْجِنَايَةِ) فَيَفْدِيهِ السَّيِّدُ بِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ حِصَّتَيْ وَاجِبِهَا وَالْقِيمَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَأَسْنَى قَالَ سم وَفِي الْعُبَابِ فِي بَحْثِ الْعَاقِلَةِ فَإِنْ تَبَعَّضَ فَقِسْطُ حُرِّيَّتِهِ عَلَى عَاقِلَتِهِ اهـ. (قَوْلُهُ أَيْ لِأَجْلِهَا) أَيْ الْجِنَايَةِ (قَوْلُهُ بِإِذْنِ الْمُسْتَحِقِّ) عِبَارَةُ الزَّرْكَشِيّ وَإِلَّا فَإِذْنُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ شَرْطٌ انْتَهَى اهـ سم (قَوْلُهُ وَتَسْلِيمُهُ) مَرْفُوعٌ عَطْفًا عَلَى بَيْعُهُ فِي الْمَتْنِ وَقَدْ يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ الْمَارُّ أَوْ بِنَائِبِهِ ثُمَّ رَأَيْت أَنَّ الْمَحَلِّيِّ اقْتَصَرَ عَلَى مَا هُنَا وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ عَلَى مَا مَرَّ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَفِدَاؤُهُ) قَالَ فِي الرَّوْضَةِ لَوْ لَمْ يُفْسِدْ السَّيِّدُ الْجَانِيَ وَلَا سَلَّمَهُ بَاعَهُ الْقَاضِي وَصَرَفَ الثَّمَنَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَلَوْ بَاعَهُ بِالْأَرْشِ جَازَ إنْ كَانَ نَقْدًا وَكَذَا إبِلًا وَقُلْنَا بِجَوَازِ الصُّلْحِ عَنْهَا انْتَهَى وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَإِنَّمَا يُبَاعُ الْجَانِي بِالْأَرْشِ النَّقْدِ لَا الْإِبِلِ وَلَوْ مِنْ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ انْتَهَتْ اهـ سم (قَوْلُهُ وَيَقْتَصِرُ) أَيْ الْبَائِعُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ) أَيْ قَدْرِ أَرْشِ الْجِنَايَةِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ إلَّا بِالْأَقَلِّ إلَخْ) اسْتِثْنَاءٌ مِنْ الضَّمِيرِ الْمُسْتَتِرِ فِي لَمْ يَلْزَمْهُ الرَّاجِعُ لِفِدَاءٍ بِشَيْءٍ (قَوْلُهُ يَوْمَ الْفِدَاءِ) وِفَاقًا لِلْأَسْنَى وَالْمُغْنِي وَرَجَّحَ النِّهَايَةُ اعْتِبَارَ وَقْتِ الْجِنَايَةِ مُطْلَقًا وَقَالَ ع ش هُوَ الْمُعْتَمَدُ (قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ مَنَعَ مِنْ بَيْعِهِ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ يُزَادَ وَقْتَ الْجِنَايَةِ حَتَّى يَتَّجِهَ اعْتِبَارُ قِيمَةِ وَقْتِهَا وَإِلَّا فَالْمُتَّجِهُ اعْتِبَارُ قِيمَةِ وَقْتِ الْمَنْعِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ثُمَّ رَأَيْت الْفَاضِلَ الْمُحَشِّي نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ قَوْلُهُ عَنْ وَقْتِ الْجِنَايَةِ هَلَّا اُعْتُبِرَ وَقْتُ الْمَنْعِ اهـ وَهَلْ لَوْ مَاتَ بَعْدَ الْمَنْعِ يَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ وَيَكُونُ مَنْعُهُ اخْتِيَارًا أَوْ لَا مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ إذْ لَا يَظْهَرُ فَرْقٌ بَيْنَ نَقْصِ الْقِيمَةِ وَسُقُوطِهَا اهـ سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ الْآتِي إلَّا إذَا طُلِبَ فَمَنْعُهُ صَرِيحٌ فِيمَا اسْتَظْهَرَهُ (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ الْقِيمَةُ أَقَلَّ (قَوْلُهُ مِنْهَا) أَيْ بَدَلِ الرَّقَبَةِ (قَوْلُهُ بَالِغًا مَا بَلَغَ) أَيْ لِأَنَّهُ لَوْ سَلَّمَهُ رُبَّمَا بِيعَ بِأَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ وَالْجَدِيدُ لَا يُعْتَبَرُ هَذَا الِاحْتِمَالُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَا يَتَعَلَّقُ إلَخْ) مُسْتَأْنَفٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مَالُ الْجِنَايَةِ) إلَى قَوْلِهِ وَهَذِهِ إنْ كَانَ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وَلَا مَانِعَ) سَيُذْكَرُ مُحْتَرَزُهُ (قَوْلُهُ وَإِنْ أَذِنَ لَهُ إلَخْ) غَايَةٌ فِي نَفْيِ التَّعَلُّقِ بِكَسْبِهِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ عَنْ الرَّقَبَةِ) لَعَلَّ صَوَابَهُ عَنْ الْأَرْشِ (قَوْلُهُ يَضِيعُ عَلَى الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ) أَيْ وَلَا يُتْبَعُ الْعَبْدُ بِهِ بَعْدَ عِتْقِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ (قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ أَقَرَّ بِهَا إلَخْ) أَيْ الْجِنَايَةِ مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ وَلَا مَانِعَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَأَنْكَرَ الْمُرْتَهِنُ) أَيْ الْجِنَايَةَ وَحَلَفَ يَظْهَرُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ (قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يُبَاعُ إلَخْ) أَيْ وَيَتَعَلَّقُ مَالُ الْجِنَايَةِ بِذِمَّتِهِ قَطْعًا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ الْعَبْد) أَيْ أَوْ أَقَرَّ بِهَا الْعَبْدُ (قَوْلُهُ فَإِنَّهُ إلَخْ) الْفَاءُ بِمَعْنَى اللَّامِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَأَلْفٌ بِالذِّمَّةِ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ جِهَةُ التَّعَلُّقِ) أَيْ فَأَلْفُ السَّيِّدِ لِتَصْدِيقِهِ عَلَى تَعَلُّقِهَا بِالرَّقَبَةِ وَأَلْفُ الْعَبْدِ لِإِنْكَارِ السَّيِّدِ لَهَا وَاعْتِرَافِ الْقِنِّ بِهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَوْ لَمْ يَنْزِعْ إلَخْ) مِثْلُ ذَلِكَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ هُنَا وَقَالَ قَوْلُهُ يَتَعَلَّقُ بِهِ بَاقِي وَاجِبِ الْجِنَايَةِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَيَفْدِيه السَّيِّدُ بِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ حِصَّتَيْ وَاجِبِهَا وَالْقِيمَةِ اهـ وَفِي الْعُبَابِ فِي بَحْثِ الْعَاقِلَةِ فَإِنْ تَبَعَّضَ فَقِسْطُ حُرِّيَّتِهِ عَلَى عَاقِلَتِهِ اهـ. (قَوْلُهُ أَيْ لِأَجْلِهَا بِإِذْنِ الْمُسْتَحِقِّ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَحَمْلُ الْجَانِيَةِ غَيْرِ الْمُسْتَوْلَدَةِ لِلسَّيِّدِ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْأَرْشُ سَوَاءٌ كَانَ مَوْجُودًا يَوْمَ الْجِنَايَةِ أَمْ حَدَثَ بَعْدَهَا فَلَا تُبَاعُ حَتَّى تَضَعَ إذْ لَا يُمْكِنُهُ إجْبَارُ السَّيِّدِ عَلَى بَيْعِ الْحَمْلِ وَلَا يُمْكِنُ اسْتِثْنَاؤُهُ فَإِنْ لَمْ يَفْدِهَا بَعْدَ وَضْعِهَا بَيْعًا مَعًا وَأَخْذِ السَّيِّدِ ثَمَنَ الْوَلَدِ أَيْ حِصَّتَهُ وَأَخَذَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ حِصَّتَهُ انْتَهَى وَكَانَ وَجْهُ إطْلَاقِ قَوْلِهِ فَلَا تُبَاعُ إلَخْ تَعَذَّرَ بَيْعُهُ مَعَهَا لِلسَّيِّدِ إذْ لَا يُمْكِنُ تَقْدِيمُهُ قَبْلَ الْوَضْعِ لِيُوَزَّعَ الْقِنُّ. (قَوْلُهُ بِإِذْنِ الْمُسْتَحِقِّ) عِبَارَةُ الزَّرْكَشِيّ وَإِلَّا فَإِذْنُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ شَرْطٌ انْتَهَى (قَوْلُ الْمَتْنِ وَفِدَاؤُهُ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضَةِ لَوْ لَمْ يَفْدِ السَّيِّدُ الْجَانِيَ وَلَا سَلَّمَهُ لِلْبَيْعِ بَاعَهُ الْقَاضِي وَصَرَفَ الثَّمَنَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَلَوْ بَاعَهُ بِالْأَرْشِ جَازَ إنْ كَانَ نَقْدًا، وَكَذَا إبِلًا، وَقُلْنَا يَجُوزُ الصُّلْحُ عَنْهَا انْتَهَى وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَإِنَّمَا يُبَاعُ الْجَانِي بِالْأَرْشِ النَّقْدِ لَا الْإِبِلِ، وَلَوْ مِنْ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ انْتَهَى. (قَوْلُهُ يَوْمَ الْفِدَاءِ) كَذَا اعْتَبَرَهُ الْقَفَّالُ وَحَمَلَ النَّصَّ عَلَى اعْتِبَارِ يَوْمِ الْجِنَايَةِ عَلَى مَا إذَا مُنِعَ مِنْ بَيْعِهِ يَوْمَ الْجِنَايَةِ، ثُمَّ نَقَصَتْ الْقِيمَةُ. (قَوْلُهُ عَنْ وَقْتِ الْجِنَايَةِ) هَلَّا اُعْتُبِرَ وَقْتُ الْمَنْعِ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ لَمْ يَنْزِعْ لُقَطَةً عَلِمَهَا بِيَدِهِ إلَخْ) ذَكَرَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ هُنَا وَقَالَ فِي بَابِ اللُّقَطَةِ، وَلَوْ أَقَرَّهَا فِي يَدِهِ سَيِّدُهُ وَاسْتَحْفَظَهُ عَلَيْهَا لِيُعَرِّفَهَا وَهُوَ أَمِينٌ جَازَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَمِينًا فَهُوَ مُتَعَدٍّ بِالْإِقْرَارِ فَكَأَنَّهُ أَخَذَهَا مِنْهُ، ثُمَّ رَدَّهَا إلَيْهِ انْتَهَى فَيُمْكِنُ حَمْلُ مَا ذَكَرَهُ هُنَا عَلَى غَيْرِ الْأَمِينِ الَّذِي اسْتَحْفَظَهُ عَلَيْهَا لِيُعَرِّفَهَا. (قَوْلُهُ: وَلَوْ لَمْ يَنْزِعْ لُقَطَةً عَلِمَهَا إلَخْ)

стр. 3873

وَهَذِهِ إنْ كَانَ التَّلَفُ فِيهَا بِفِعْلِهِ تُرَدُّ عَلَيْهِ. (تَنْبِيهٌ) مِنْ الْمُشْكِلِ جِدًّا عَلَى مَا هُنَا إنَّ وَاجِبَ جِنَايَةِ الْقِنِّ الْمُمَيِّزِ لَا يَتَعَلَّقُ بِمَالِ السَّيِّدِ وَإِنْ أَمَرَهُ بِهَا هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ وَقَوْلُهُمْ لَوْ رَأَى عَبْدَهُ يُتْلِفُ مَالًا لِغَيْرِهِ وَلَمْ يَمْنَعْهُ ضَمِنَ مَعَ الْعَبْدِ لِتَعَدِّيهِمَا فَضَمَّنُوا السَّيِّدَ فِيهِمَا بِمُجَرَّدِ السُّكُوتِ وَلَمْ يَضْمَنُوهُ هُنَا بِالْأَمْرِ وَقَدْ يَتَمَحَّلُ لِلْفَرْقِ بِأَنَّ الْأَمْرَ بِالْجِنَايَةِ لَا يَسْتَلْزِمُ الْوُقُوعَ فَلَمْ تَتَحَقَّقْ حَقِيقَةُ التَّعَدِّي فِيهِ بِخِلَافِ تَرْكِ لُقَطَةٍ بِيَدِهِ وَعَدَمِ دَفْعِهِ عَنْ مَالِ الْغَيْرِ فَإِنَّهُ لِكَوْنِهِ أَكْمَلَ مِنْ الْقِنِّ إنَّمَا تُنْسَبُ حَقِيقَةُ التَّعَدِّي إلَيْهِ فَسَاوَتْ بَقِيَّةُ أَمْوَالِهِ رَقَبَةَ الْعَبْدِ فِي التَّعَلُّقِ بِهَا فَإِنْ قُلْت يَلْزَمُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ رَآهُ هُنَا يَجْنِي فَسَكَتَ ضَمِنَ وَثَمَّ لَوْ أَمَرَهُ فَأَتْلَفَ فِي غَيْبَتِهِ لَا يَضْمَنُ قُلْت ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ فِي الْبَابَيْنِ ذَلِكَ وَلَهُ وَجْهٌ عُلِمَ مِمَّا قَرَرْتُهُ حَاصِلُهُ أَنَّ مُجَرَّدَ الْأَمْرِ دُونَ مُشَاهَدَةِ التَّلَفِ وَإِقْرَارِ اللُّقَطَةِ بِيَدِهِ فَجَازَ أَنْ يُؤَثِّرَ هَذَانِ مَا لَا يُؤَثِّرُ الْأَوَّلُ فَتَأَمَّلْهُ (وَلَوْ فَدَاهُ ثُمَّ جَنَى سَلَّمَهُ لِلْبَيْعِ) أَيْ لِيُبَاعَ أَوْ بَاعَهُ كَمَا مَرَّ (أَوْ فَدَاهُ) مَرَّةً أُخْرَى وَإِنْ تَكَرَّرَ ذَلِكَ مِرَارًا لِأَنَّهُ الْآنَ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ غَيْرُ هَذِهِ الْجِنَايَةِ (وَلَوْ جَنَى ثَانِيًا قَبْلَ الْفِدَاءِ بَاعَهُ) أَوْ سَلَّمَهُ لِيُبَاعَ (فِيهِمَا) وَوَزَّعَ الثَّمَنَ عَلَى أَرْشِ الْجِنَايَتَيْنِ وَإِنَّمَا يَتَّجِهُ ذَلِكَ حَيْثُ لَمْ تَكُنْ إحْدَى الْجِنَايَتَيْنِ مُوجِبَةً لِلْقَوَدِ أَوْ عَفَا مُسْتَحِقُّهُ عَلَى مَالٍ وَإِلَّا فَهُوَ مَحَلُّ نَظَرٍ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ الِاشْتِرَاكُ حِينَئِذٍ، وَتَقْدِيمُ الْبَيْعِ لِذِي الْمَالِ يُفَوِّتُ الْقَوَدَ وَالْقَوَدُ يُفَوِّتُ الْبَيْعَ وَلَوْ قِيلَ حِينَئِذٍ بِتَقْدِيمِ ذِي الْمَالِ حَيْثُ اسْتَمَرَّ ذُو الْقَوَدِ عَلَى طَلَبِهِ وَلَمْ يُوجَدْ مَنْ يَشْتَرِيهِ مَعَ تَعَلُّقِ الْقَوَدِ بِهِ لَمْ يَبْعُدْ لِأَنَّ الْقَوَدَ يُتَدَارَكُ وَلَوْ بَعْدَ عِتْقِهِ وَحِينَئِذٍ لَا يُنَافِيهِ قَوْلُنَا وَلَمْ يُوجَدْ إلَخْ لِأَنَّا إنَّمَا شَرَطْنَاهُ لِيُقَدَّمَ عَلَى شِرَائِهِ فَيَسْتَمِرُّ ذُو الْقَوَدِ عَلَى حَقِّهِ لَكِنَّهُ لَا يَسْتَوْفِيهِ إلَّا بِرِضَا الْمُشْتَرِي أَوْ بَعْدَ عِتْقِهِ ثُمَّ رَأَيْت عَنْ ابْنِ الْقَطَّانِ وَالْمُعَلَّقُ عَنْهُ مَا قَدْ يُخَالِفُ ذَلِكَ وَالْوَجْهُ مَا ذَكَرْته فَتَأَمَّلْهُ فَإِنْ قُلْت قِيَاسُ مَا مَرَّ فِي بَابِ اللُّقَطَةِ وَلَوْ أَقَرَّهَا فِي يَدِهِ سَيِّدُهُ وَاسْتَحْفَظَهُ عَلَيْهَا لِيُعَرِّفهَا وَهُوَ أَمِينٌ جَازَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَمِينًا فَهُوَ مُتَعَدٍّ بِالْإِقْرَارِ فَكَأَنَّهُ أَخَذَهَا مِنْهُ ثُمَّ رَدَّهَا إلَيْهِ اهـ فَيُمْكِنُ حَمْلُ مَا ذَكَرَهُ هُنَا عَلَى غَيْرِ الْأَمِينِ الَّذِي اسْتَحْفَظَهُ عَلَيْهَا لِيُعَرِّفَهَا اهـ سم (قَوْلُهُ وَهَذِهِ) أَيْ مَسْأَلَةُ اللُّقَطَةِ (قَوْلُهُ إنْ كَانَ التَّلَفُ فِيهَا بِفِعْلِهِ تُرَدُّ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ كَلَامُهُ فِي الْجِنَايَةِ عَلَى الْآدَمِيِّ بِقَرِينَةِ السِّيَاقِ فَلَا تُرَدُّ عَلَيْهِ اهـ سم (قَوْلُهُ بِفِعْلِهِ) أَيْ الْعَبْدِ (قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ الْمَتْنِ (قَوْلُهُ مِنْ الْمُشْكِلِ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ لِقَوْلِهِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ إنَّ وَاجِبَ جِنَايَةِ الْقِنِّ إلَخْ) بَيَانٌ لِمَا هُنَا (قَوْلُهُ بِمَالِ السَّيِّدِ) أَيْ غَيْرِ الرَّقَبَةِ (قَوْلُهُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ) أَيْ مَسْأَلَةُ تَرْكِ اللُّقَطَةِ بِيَدِ الْقِنِّ (قَوْلُهُ وَقَوْلُهُمْ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ ضَمِنَ) أَيْ السَّيِّدُ فَيَتَعَلَّقُ بِرَقَبَةِ الْعَبْدِ وَبَقِيَّةِ أَمْوَالِهِ وَقَوْلُهُ مَعَ الْعَبْدِ أَيْ فَيُتْبَعُ بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ إنْ لَمْ يَفِ بِذَلِكَ مَالُ السَّيِّدِ أَوْ امْتَنَعَ مِنْ أَدَائِهِ هَذَا مَا يَظْهَرُ لِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (قَوْلُهُ فَضَمِنُوا) أَيْ أَصْحَابُنَا (قَوْلُهُ بِأَنَّ الْأَمْرَ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِيَتَمَحَّلُ (قَوْلُهُ الْوُقُوعَ) أَيْ وُقُوعَ الْجِنَايَةِ (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ الْأَمْرِ (قَوْلُهُ تَرَكَهُ) أَيْ السَّيِّدُ وَكَذَا ضَمِيرُ فَإِنَّهُ وَضَمِيرُ إلَيْهِ (قَوْلُهُ بِيَدِهِ) أَيْ الْقِنِّ وَكَذَا ضَمِيرُ دَفَعَهُ (قَوْلُهُ عَلَى ذَلِكَ) أَيْ الْفَرْقِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ أَنَّهُ) أَيْ السَّيِّدَ (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْجِنَايَةِ (قَوْلُهُ ضَمِنَ) أَيْ بِمَالِهِ مُطْلَقًا (قَوْلُهُ وَثَمَّ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْإِتْلَافِ ذَلِكَ أَيْ الضَّمَانُ فِي الْأُولَى وَعَدَمُهُ فِي الثَّانِيَةِ (قَوْلُهُ لَا يَضْمَنُ) أَيْ بِغَيْرِ الرَّقَبَةِ (قَوْلُهُ فِي الْبَابَيْنِ) أَيْ بَابِ الْجِنَايَةِ وَبَابِ الْإِتْلَافِ (قَوْلُهُ حَاصِلُهُ) أَيْ الْوَجْهِ (قَوْلُهُ دُونَ مُشَاهَدَةٍ إلَخْ) خَبَرُ أَنَّ (قَوْلُهُ وَإِقْرَارِ اللُّقَطَةِ) عَطْفٌ عَلَى مُشَاهَدَةِ إلَخْ (قَوْلُهُ هَذَانِ) أَيْ الْمُشَاهَدَةُ وَالْإِقْرَارُ وَقَوْلُهُ الْأَوَّلُ أَيْ مُجَرَّدُ الْأَمْرِ (قَوْلُهُ أَيْ لِيُبَاعَ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنَّمَا يَتَّجِهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ بَاعَهُ) عَطْفٌ عَلَى سَلَّمَهُ (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ وَلِسَيِّدِهِ (قَوْلُهُ الْآنَ) أَيْ حِينَ جِنَايَتِهِ بَعْدَ الْفِدَاءِ (قَوْلُ الْمَتْنِ فِيهِمَا) أَيْ الْجِنَايَتَيْنِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ الْبَيْعُ فِي الْجِنَايَتَيْنِ (قَوْلُهُ عَلَى مَالٍ) الْأَوْلَى إسْقَاطُهُ كَمَا فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ إحْدَى الْجِنَايَتَيْنِ مُوجِبَةً لِلْقَوَدِ وَلَمْ يَعْفُ مُسْتَحِقُّهُ (قَوْلُهُ الِاشْتِرَاكُ) أَيْ اشْتِرَاكُ الْمُسْتَحِقِّينَ (قَوْلُهُ وَالْقَوَدُ) أَيْ وَتَقَدُّمُهُ (قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ كَانَتْ إحْدَى الْجِنَايَتَيْنِ مُوجِبَةً لِلْقَوَدِ وَلَمْ يَعْفُ مُسْتَحِقُّهُ (قَوْلُهُ وَلَمْ يُوجَدْ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى اسْتَمَرَّ إلَخْ. (قَوْلُهُ مَعَ تَعَلُّقِ الْقَوَدِ بِهِ) أَيْ فَيَسْتَوْفِيه ذُو الْقَوَدِ مَتَى شَاءَ وَلَوْ قَبْلَ عِتْقِهِ بِدُونِ رِضَا الْمُشْتَرِي (قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ التَّعْمِيمِ الْمَذْكُورِ وَقَوْلُهُ لَا يُنَافِيه أَيْ تَقْدِيمُ ذِي الْمَالِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ إنَّمَا شَرَطْنَاهُ) أَيْ عَدَمَ وُجُودِ مَنْ يَشْتَرِيه إلَخْ (قَوْلُهُ لِيُقْدَمَ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنْ الْإِقْدَامِ (قَوْلُهُ لِيُقْدَمَ عَلَى شِرَائِهِ) يُتَأَمَّلُ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ اهـ سم (قَوْلُهُ مَا قَدْ يُخَالِفُ ذَلِكَ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمَا جَزَمَ بِهِ الْمُصَنِّفُ مِنْ الْبَيْعِ فِي الْجِنَايَتَيْنِ مَحَلُّهُ إنْ تَتَّحِدَا فَلَوْ جَنَى خَطَأً ثُمَّ قَتَلَ عَمْدًا وَلَمْ يُفِدْهُ السَّيِّدُ وَلَا عَفَا صَاحِبُ الْعَمْدِ فَفِي فُرُوعِ ابْنِ الْقَطَّانِ أَنَّهُ يُبَاعُ فِي الْخَطَأِ وَحْدَهُ وَلِصَاحِبِ الْعَمْدِ الْقَوَدُ كَمَنْ جَنَى خَطَأً ثُمَّ ارْتَدَّ فَإِنَّا نَبِيعُهُ ثُمَّ نَقْتُلُهُ بِالرِّدَّةِ إنْ لَمْ يَتُبْ قَالَ الْمُعَلِّقُ عَنْهُ فَلَوْ لَمْ نَجِدْ مَنْ يَشْتَرِيه لِتَعَلُّقِ الْقَوَدِ بِهِ فَعِنْدِي أَنَّ الْقَوَدَ يَسْقُطُ لِأَنَّا نَقُولُ لِصَاحِبِهِ إنَّ صَاحِبَ الْخَطَأِ قَدْ سَبَقَك فَلَوْ قَدَّمْنَاك لَأَبْطَلْنَا حَقَّهُ فَأَعْدَلُ الْأُمُورِ أَنْ يَشْتَرِكَا فِيهِ وَلَا سَبِيلَ إلَيْهِ إلَّا بِتَرْكِ الْقَوَدِ كَذَا نَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَأَقَرَّهُ وَفِيهِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ شُهْبَةَ نَظَرٌ اهـ أَقُولُ وَكَذَا ذَكَرَهُ الزِّيَادِيُّ وَأَقَرَّهُ (قَوْلُهُ مَا مَرَّ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ أَوْ اطَّلَعَ سَيِّدُهُ عَلَى لُقَطَةٍ فِي يَدِهِ وَأَقَرَّهَا عِنْدَهُ أَوْ أَهْمَلَهُ وَأَعْرَضَ عَنْهُ فَأُتْلِفهَا أَوْ تَلِفَتْ عِنْدَهُ تَعَلَّقَ الْمَالُ بِرَقَبَتِهِ وَبِسَائِرِ أَمْوَالِ السَّيِّدِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْبُلْقِينِيُّ انْتَهَى. (قَوْلُهُ: وَهَذِهِ إنْ كَانَ التَّلَفُ فِيهَا بِفِعْلِهِ تُرَدُّ عَلَيْهِ) قَدْ يُقَالُ كَلَامُهُ فِي الْجِنَايَةِ عَلَى الْآدَمِيِّ بِغَيْرِ نِيَّةِ السِّيَاقِ فَلَا قَوَدَ عَلَيْهِ. (قَوْلُهُ لِيُقْدِمَ عَلَى شِرَائِهِ) يُتَأَمَّلُ فَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ. (قَوْلُهُ لَكِنَّهُ لَا يَسْتَوْفِيه إلَّا بِرِضَا الْمُشْتَرِي) قِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ فِي الْبَيْعِ وَلَوْ قَتَلَهُ بِرِدَّةٍ سَابِقَةٍ أَيْ أَوْ قَتْلٍ سَابِقٍ كَمَا قَالَهُ هُنَاكَ أَنَّ لَهُ الْقَوَدَ بِغَيْرِ رِضَا الْمُشْتَرِي، ثُمَّ إنْ جَهِلَهُ رَجَعَ بِالثَّمَنِ وَإِلَّا فَلَا

стр. 3874

أَنَّ ذَا الْقَوَدِ إذَا تَقَدَّمَتْ الْجِنَايَةُ عَلَيْهِ لَهُ قَتْلُهُ وَإِنْ فَاتَ حَقُّ مَنْ بَعْدَهُ كَمَنْ قَتَلَ جَمْعًا مُرَتَّبًا يُقْتَلُ بِأَوَّلِهِمْ قُلْت يُفَرَّقُ بِأَنَّ قَتْلَهُ ثَمَّ لَا يُفَوِّتُ حَقَّ مَنْ بَعْدَهُ لِبَقَاءِ الْمَالِ مُتَعَلِّقًا بِتَرِكَتِهِ وَذِمَّتِهِ بِخِلَافِهِ هُنَا إذْ لَا تَعَلُّقَ إلَّا بِالرَّقَبَةِ فَيَفُوتُ حَقُّ الثَّانِي بِالْكُلِّيَّةِ فَكَانَ الْأَعْدَلُ عَفْوُ ذِي الْقَوَدِ لِيَشْتَرِكَا وَإِلَّا قُدِّمَ حَقُّ غَيْرِهِ لِتَقْصِيرِهِ (أَوْ فَدَاهُ بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ وَالْأَرْشَيْنِ) عَلَى الْجَدِيدِ (وَفِي الْقَدِيمِ) يَفْدِيهِ (بِالْأَرْشَيْنِ) وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إنْ لَمْ يَمْنَعْ مِنْ بَيْعِهِ مُخْتَارًا لِلْفِدَاءِ وَإِلَّا لَزِمَهُ فِدَاءُ كُلٍّ مِنْهُمَا بِالْأَقَلِّ مِنْ أَرْشِهَا وَقِيمَتِهِ (وَلَوْ أَعْتَقَهُ أَوْ بَاعَهُ وَصَحَّحْنَاهُمَا) بِأَنْ أَعْتَقَهُ مُوسِرًا أَوْ بَاعَهُ بَعْدَ اخْتِيَارِ الْفِدَاءِ (أَوْ قَتَلَهُ فَدَاهُ) وُجُوبًا لِأَنَّهُ فَوَّتَ مَحَلَّ التَّعَلُّقِ فَإِنْ تَعَذَّرَ الْفِدَاءُ لِنَحْوِ إفْلَاسِهِ أَوْ غَيْبَتِهِ أَوْ صَبْرِهِ عَلَى الْحَبْسِ فُسِخَ الْبَيْعُ وَبِيعَ فِي الْجِنَايَةِ وَفِدَاؤُهُ هُنَا (بِالْأَقَلِّ) مِنْ قِيمَتِهِ وَالْأَرْشِ جَزْمًا لِتَعَذُّرِ الْبَيْعِ (وَقِيلَ) يَجْرِي هُنَا أَيْضًا (الْقَوْلَانِ) السَّابِقَانِ (وَلَوْ هَرَبَ) الْعَبْدُ الْجَانِي (أَوْ مَاتَ) قَبْلَ اخْتِيَارِ سَيِّدِهِ الْفِدَاءَ (بَرِئَ سَيِّدُهُ) مِنْ عَلْقَتِهِ لِفَوَاتِ الرَّقَبَةِ (إلَّا إذَا طُلِبَ) مِنْهُ لِيُبَاعَ (فَمَنَعَهُ) لِتَعَدِّيهِ بِالْمَنْعِ وَيَصِيرُ بِذَلِكَ مُخْتَارًا لِلْفِدَاءِ بِخِلَافِ مَا لَوْ لَمْ يُطْلَبْ مِنْهُ أَوْ طُلِبَ فَلَمْ يَمْنَعْهُ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ بِهِ وَإِنْ عَلِمَ مَحَلَّهُ وَقَدَرَ عَلَيْهِ فِيمَا يَظْهَرُ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ وَقَوْلُهُ لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُهُ يُرَدُّ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إلَّا إنْ كَانَ تَحْتَ يَدِهِ نَعَمْ يَلْزَمُهُ الْإِعْلَامُ بِهِ لَكِنْ هَذَا لَا يَخْتَصُّ بِهِ بَلْ كُلُّ مَنْ عَلِمَ بِهِ كَذَلِكَ فِيمَا يَظْهَرُ (وَلَوْ اخْتَارَ الْفِدَاءَ) بِالْقَوْلِ إذْ لَا يَحْصُلُ بِفِعْلِ كَوَطْءِ الْأَمَةِ (فَالْأَصَحُّ أَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ وَتَسْلِيمَهُ) لِيُبَاعَ لِأَنَّ اخْتِيَارَهُ مُجَرَّدُ وَعْدٍ لَا يَلْزَمُ وَلَمْ يَحْصُلْ الْيَأْسُ مِنْ بَيْعِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ لَمْ يَرْجِعْ جَزْمًا وَكَذَا لَوْ نَقَصَتْ قِيمَتُهُ بَعْدَ اخْتِيَارِهِ إلَّا إنْ غَرِمَ ذَلِكَ النَّقْصَ وَلَوْ بَاعَهُ بِإِذْنِ الْمُسْتَحِقِّ بِشَرْطِ الْفِدَاءِ أَيْ فِي أَوَائِلِ بَابِ الْجِرَاحِ (قَوْلُهُ إنَّ ذَا الْقَوَدِ) أَيْ مُسْتَحِقَّهُ بَيَانٌ لِمَا مَرَّ وَقَوْلُهُ إذَا تَقَدَّمَتْ الْجِنَايَةُ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى مُوَرِّثِهِ عَلَى الْجِنَايَةِ عَلَى غَيْرِهِ (قَوْلُهُ لَهُ) أَيْ لِذِي الْقَوَدِ قَتْلُهُ أَيْ الْجَانِي (قَوْلُهُ كَمَنْ قَتَلَ جَمْعًا إلَخْ) فِيهِ أَنَّ هَذَا دَاخِلٌ فِيمَا مَرَّ فَمَا مَعْنَى التَّشْبِيهِ (قَوْلُهُ لِبَقَاءِ الْمَالِ) أَيْ الْوَاجِبِ بِالْجِنَايَةِ (قَوْلُهُ بِتَرِكَتِهِ) أَيْ الْجَانِي الْمَقْتُولِ وَقَوْلُهُ وَذِمَّتُهُ الْمُنَاسِبُ حَذْفُهُ أَوْ قَلْبُ الْعَطْفِ. (قَوْلُهُ عَلَى الْجَدِيدِ) إلَى وَقَوْلُهُ وَإِنْ عَلِمَ مَحَلَّهُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَفْدِي أُمَّ وَلَدِهِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَفِي الْقَدِيمِ بِالْأَرْشَيْنِ) لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ سَلَّمَهُ رُبَّمَا بِيعَ بِأَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ وَالْجَدِيدُ لَا يُعْتَبَرُ هَذَا الِاحْتِمَالُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَمْنَعْ مِنْ بَيْعِهِ) أَيْ لِلْجِنَايَةِ الْأُولَى قَبْلَ وُقُوعِ الثَّانِيَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ مِنْهُمَا) أَيْ الْجِنَايَتَيْنِ (قَوْلُهُ مِنْ أَرْشِهَا) أَيْ كُلٌّ مِنْ الْجِنَايَتَيْنِ فَكَانَ الْأَوْلَى التَّذْكِيرُ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ أَعْتَقَهُ) أَيْ الْعَبْدَ الْجَانِيَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بِأَنْ أَعْتَقَهُ مُوسِرًا) أَيْ عَلَى الرَّاجِحِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ بَاعَهُ بَعْدَ اخْتِيَارِ الْفِدَاءِ) أَيْ عَلَى الْمَرْجُوحِ مُغْنِي وَعِ ش (قَوْلُهُ لِنَحْوِ إفْلَاسِهِ) أَيْ السَّيِّدِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فُسِخَ الْبَيْعُ) أَيْ بِخِلَافِ الْإِعْتَاقِ رَشِيدِيٌّ وَسم وَع ش (قَوْلُهُ السَّابِقَانِ) أَيْ الْجَدِيدُ وَالْقَدِيمُ (قَوْلُهُ وَيَصِيرُ إلَخْ) فَلَوْ ادَّعَى الْمُسْتَحِقُّ مَنْعَهُ وَأَنْكَرَ السَّيِّدُ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْمَنْعِ وَعَدَمُ طَلَبِ الْمُسْتَحِقِّ الْبَيْعَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِذَلِكَ) أَيْ بِالْمَنْعِ (قَوْلُهُ لَا يَلْزَمُ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنْ الْإِلْزَامِ (قَوْلُهُ مَحَلَّهُ) أَيْ الْعَبْدِ الْهَارِبِ وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ أَيْ رَدُّهُ وَتَسْلِيمُهُ (قَوْلُهُ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ كَمَا مَرَّ وَلَكِنْ أَقَرَّ الْمُغْنِي قَوْلَ الزَّرْكَشِيّ (قَوْلُهُ وَقَوْلُهُ) أَيْ الزَّرْكَشِيّ (قَوْلُهُ يَلْزَمُهُ) أَيْ السَّيِّدَ (قَوْلُهُ بِالْقَوْلِ) إلَى الْفَصْلِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيُفَرَّقُ إلَى وَمِنْ الْأَرْشِ (قَوْلُهُ بِالْقَوْلِ إلَخْ) أَيْ لَا بِالْفِعْلِ إذْ إلَخْ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ وَتَسْلِيمَهُ) مَنْصُوبٌ عَطْفًا عَلَى اسْمِ أَنَّ وَالْمَعْنَى وَأَنَّ عَلَيْهِ تَسْلِيمَهُ وَلَا يَصِحُّ رَفْعُهُ عَطْفًا عَلَى ضَمِيرِ خَبَرِ إنَّ لِأَنَّ التَّسْلِيمَ عَلَيْهِ لَا لَهُ اهـ مُغْنِي وَلَك أَنْ تَمْنَعُهُ بِأَنَّ اللَّهْيَةَ نَظَرًا لِمَجْمُوعِ الْأَمْرَيْنِ لَا لِكُلٍّ مِنْهُمَا (قَوْلُهُ لَا يَلْزَمُ) أَيْ الْوَفَاءُ بِهِ (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ عَدَمِ حُصُولِ الْيَأْسِ مِنْ بَيْعِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لَوْ مَاتَ) أَيْ الرَّقِيقُ الْجَانِي وَقَوْلُهُ أَوْ قُتِلَ بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ (قَوْلُهُ لَمْ يَرْجِعْ) أَيْ السَّيِّدُ عَنْ اخْتِيَارِ الْفِدَاءِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَكَذَا إلَخْ) أَيْ لَا يَرْجِعُ جَزْمًا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَوْ بَاعَهُ) أَيْ السَّيِّدُ وَقَوْلُهُ لَزِمَهُ أَيْ الْفِدَاءُ وَقَوْلُهُ وَامْتَنَعَ رُجُوعُهُ أَيْ بِأَنْ قَوْلُهُ وَإِلَّا لَزِمَهُ فِدَاءُ كُلٍّ مِنْهُمَا بِالْأَقَلِّ مِنْ أَرْشِهَا وَقِيمَتُهُ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْبَهْجَةِ، وَإِنْ مَنَعَ بَيْعَهُ وَاخْتَارَ الْفِدَاءَ فَجَنَى ثَانِيًا فَفَعَلَ بِهِ مِثْلَ ذَلِكَ لَزِمَهُ فِدَاءُ كُلِّ جِنَايَةٍ بِالْأَقَلِّ مِنْ أَرْشِهَا وَقِيمَتُهُ، ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ تَكَرَّرَ مَنْعُ الْبَيْعِ مَعَ الْجِنَايَةِ وَلَمْ يَخْتَرْ الْفِدَاءَ لَمْ يَلْزَمْهُ فِدَاءُ كُلِّ جِنَايَةٍ إلَخْ لَعَلَّ مَحَلَّهُ مَا دَامَ مُصِرًّا عَلَى اخْتِيَارِ الْفِدَاءِ فِيمَا إذَا كَانَ اخْتَارَ الْفِدَاءَ وَعَلَى مَنْعِ الْبَيْعِ فِيمَا إذَا لَمْ يَكُنْ اخْتَارَهُ بِنَاءً عَلَى الظَّاهِرِ الْمَذْكُورِ فَإِنْ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ وَسَلَّمَهُ لِلْبَيْعِ مَعَ غُرْمِ نَقْصِ الْقِيمَةِ إنْ نَقَصَتْ كَانَ كَذَلِكَ أَخْذًا مِمَّا سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ فَالْأَصَحُّ أَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ وَتَسْلِيمَهُ فَلَوْ اخْتَارَ بَعْدَ ذَلِكَ أَيْضًا الْفِدَاءَ فَهَلْ يَلْزَمُهُ فِدَاءُ كُلِّ جِنَايَةٍ بِالْأَقَلِّ مِنْ أَرْشِهَا وَقِيمَتُهُ أَوْ لَا يَلْزَمُهُ إلَّا الْفِدَاءُ بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ وَالْأَرْشَيْنِ لِسُقُوطِ أَمْرِ الْمَنْعِ وَالِاخْتِيَارِ الْأَوَّلِ بِالرُّجُوعِ عَنْ ذَلِكَ فِيهِ نَظَرٌ فَيُتَأَمَّلُ فِي كُلِّ ذَلِكَ. (قَوْلُهُ أَوْ قَتَلَهُ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ، وَإِنْ قَتَلَ الْجَانِي خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ تَعَلَّقَتْ جِنَايَتُهُ بِقِيمَتِهِ لِأَنَّهَا بَدَلُهُ فَإِذَا أُخِذَتْ سَلَّمَهَا السَّيِّدُ أَوْ بَدَلَهَا مِنْ سَائِرِ أَمْوَالِهِ أَوْ عَمْدًا أَوْ اقْتَصَّ السَّيِّدُ وَهُوَ حَائِزٌ لَهُ لَزِمَهُ الْفِدَاءُ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ انْتَهَى، وَقَدْ يَسْتَشْكِلُ لُزُومُ الْفِدَاءِ إذَا اقْتَصَّ السَّيِّدُ لِأَنَّهُ لَا مَنْعَ لَهُ فِي قَتْلِهِ وَالْوَاجِبُ ابْتِدَاءً إنَّمَا هُوَ الْقَوَدُ فَلَمْ يُفَوِّتْ الْعَيْنَ وَلَا قِيمَتَهَا لِعَدَمِ وُجُوبِهَا فَلِمَ لَزِمَهُ الْفِدَاءُ. (قَوْلُهُ فَسْخُ الْبَيْعِ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْعِتْقَ يَسْتَمِرُّ. (قَوْلُ الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ إلَّا إذَا طُلِبَ مِنْهُ فَمَنَعَهُ وَيَصِيرُ بِذَلِكَ مُخْتَارًا لِلْفِدَاءِ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ إلَّا إنْ كَانَ مَنَعَ مِنْهُ فَهَذَا اخْتِيَارٌ لِلْفِدَاءِ فَيَفْدِيه أَوْ يُحْضِرُهُ لِأَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ عَنْ اخْتِيَارِ الْفِدَاءِ انْتَهَى وَهُوَ صَرِيحٌ فِي جَوَازِ الرُّجُوعِ عَنْ اخْتِيَارِ الْفِدَاءِ، وَإِنْ مَنَعَ مِنْ بَيْعِهِ قَبْلَ ذَلِكَ وَالظَّاهِرُ جَرَيَانُ ذَلِكَ، وَإِنْ تَكَرَّرَتْ الْجِنَايَةُ مَعَ

стр. 3875

لَزِمَهُ وَامْتَنَعَ رُجُوعُهُ وَكَذَا يَمْتَنِعُ لَوْ كَانَ الْبَيْعُ يَتَأَخَّرُ تَأَخُّرًا يَضُرُّ الْمَجْنِيَّ عَلَيْهِ وَلِلسَّيِّدِ أَمْوَالٌ غَيْرُهُ فَيَلْزَمُ بِالْفِدَاءِ حَذَرًا مِنْ ضَرَرِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ ذَكَرَ ذَلِكَ الْبُلْقِينِيُّ (وَيَفْدِي أُمَّ وَلَدِهِ) حَتْمًا لِمَنْعِهِ بَيْعَهَا وَمِنْ ثَمَّ لَمْ تَتَعَلَّقْ الْجِنَايَةُ بِذِمَّتِهَا خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ بَلْ بِذِمَّتِهِ (بِالْأَقَلِّ) مِنْ قِيمَتِهَا يَوْمَ الْجِنَايَةِ وَإِنْ تَأَخَّرَ الْإِحْبَالُ عَنْهَا كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ وَمَحَلُّهُ إنْ مَنَعَ بَيْعَهَا يَوْمَ الْجِنَايَةِ وَإِلَّا فَالتَّفْوِيتُ إنَّمَا وَقَعَ بِالْإِحْبَالِ الْمُتَأَخِّرِ فَلْيُعْتَبَرْ دُونَ مَا قَبْلَهُ كَمَا بَحَثَ وَيُفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَنْعِ مِنْ بَيْعِهَا فِيمَا مَرَّ بِأَنَّ الْمَنْعَ لَيْسَ مُفَوِّتًا لِلْبَيْعِ فَلَمْ يُعْتَبَرْ وَمِنْ الْأَرْشِ قَطْعًا لِامْتِنَاعِ بَيْعِهَا (وَقِيلَ) فِيهَا (الْقَوْلَانِ) السَّابِقَانِ فِي الْقِنِّ لِجَوَازِ بَيْعِهَا فِي صُوَرٍ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ جَازَ لِكَوْنِهِ اسْتَوْلَدَهَا مَرْهُونَةً وَهُوَ مُعْسِرٌ لَمْ يَجِبْ فِدَاؤُهَا بَلْ يُقَدَّمُ حَقُّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ عَلَى حَقِّ الْمُرْتَهِنِ وَمِثْلُهَا فِيمَا ذُكِرَ الْمَوْقُوفُ وَالْمَنْذُورُ عِتْقُهُ وَمَرَّ أَنَّ نَحْوَ الْإِيلَادِ بَعْدَ الْجِنَايَةِ إنَّمَا يَنْفُذُ مِنْ الْمُوسِرِ دُونَ الْمُعْسِرِ (وَجِنَايَاتُهَا كَوَاحِدَةٍ فِي الْأَظْهَرِ) فَيَلْزَمُهُ لِلْكُلِّ فِدَاءُ وَاحِدٍ لِأَنَّ الِاسْتِيلَادَ بِمَنْزِلَةِ الْإِتْلَافِ وَهُوَ لَوْ قَتَلَ الْجَانِي لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا قِيمَةً وَاحِدَةً يَقْتَسِمُهَا جَمِيعُ الْمُسْتَحِقِّينَ فَهِيَ كَذَلِكَ بِالْأَوْلَى فَيَشْتَرِكُ الْمُسْتَحِقُّونَ فِيهَا بِقَدْرِ جِنَايَاتِهِمْ وَمَنْ قَبَضَ أَرْشًا حُوصِصَ فِيهِ كَغُرَمَاءِ الْمُفْلِسِ إذَا اقْتَسَمُوا ثُمَّ ظَهَرَ غَيْرُهُمْ وَكُلَّمَا تَجَدَّدَتْ جِنَايَةٌ تَجَدَّدَ الِاسْتِرْدَادُ فَإِذَا كَانَتْ قِيمَتُهَا أَلْفًا وَأَرْشُ الْجِنَايَةِ أَلْفٌ أَخَذَهَا الْمُسْتَحِقُّ فَإِذَا جَنَتْ ثَانِيًا وَالْأَرْشُ أَلْفٌ اسْتَرَدَّ خَمْسَمِائَةٍ يَأْخُذُهَا الْمُسْتَحِقُّ فَإِذَا جَنَتْ ثَالِثًا وَالْأَرْشُ أَلْفٌ اسْتَرَدَّ مِنْ كُلِّ ثُلُثٍ مَا مَعَهُ وَهَكَذَا أَوْ أَلْفًا وَأَرْشُ الْجِنَايَةِ الْأُولَى خَمْسُمِائَةٍ فَأَخَذَهَا ثُمَّ جَنَتْ وَالْأَرْشُ أَلْفٌ اسْتَرَدَّ الْخَمْسَمِائَةِ الْبَاقِيَةَ عِنْدَ السَّيِّدِ ثُلُثُ الْخَمْسِمِائَةِ الَّتِي أَخَذَهَا الْأَوَّلُ (فَصْلٌ) فِي الْغُرَّةِ (فِي الْجَنِينِ) الْحَرِّ الْمَعْصُومِ عِنْدَ الْجِنَايَةِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أُمُّهُ مَعْصُومَةً عِنْدَهَا ذَكَرًا كَانَ أَوْ نَسِيبًا أَوْ تَامَّ الْخِلْقَةِ يَفْسَخَ الْعَقْدَ وَيُسَلِّمَهُ لِيُبَاعَ وَقَوْلُهُ وَكَذَا يَمْتَنِعُ أَيْ الرُّجُوعُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَوْ كَانَ الْبَيْعُ) أَيْ بَعْدَ الرُّجُوعِ (قَوْلُهُ يَتَأَخَّرُ إلَخْ) أَيْ لِعَدَمِ مَنْ يَرْغَبُ فِي شِرَائِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلِلسَّيِّدِ إلَخْ) الْوَاوُ حَالِيَّةٌ (قَوْلُهُ فَيُلْزَمُ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنْ الْإِلْزَامِ (قَوْلُهُ مِنْ ضَرَرِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ) أَيْ بِتَأْخِيرِ الْبَيْعِ. (قَوْلُهُ ذَكَرَ ذَلِكَ الْبُلْقِينِيُّ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا ذَكَرَهُ الْبُلْقِينِيُّ اهـ وَقَضِيَّةُ صَنِيعِ الثَّانِي أَنَّ الْمُشَارَ إلَيْهِ بِذَلِكَ قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ نَقَصَتْ إلَى هُنَا (قَوْلُ الْمَتْنِ وَيَفْدِي) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ اهـ مَغْنَى عِبَارَةُ ع ش عَنْ سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَالْبُجَيْرَمِيِّ عَنْ الشَّوْبَرِيِّ يُقَالُ فَدَاهُ إذَا دَفَعَ مَالًا وَأَخَذَ رَجُلًا وَأُفْدَى إذَا دَفَعَ رَجُلًا وَأَخَذَ مَالًا وَفَادَى إذَا دَفَعَ رَجُلًا وَأَخَذَ رَجُلًا اهـ. (قَوْلُهُ حَتْمًا) أَيْ وَإِنْ مَاتَتْ عَقِبَ الْجِنَايَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ عَنْهَا) أَيْ الْجِنَايَةُ (قَوْلُهُ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ (قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ) أَيْ اعْتِبَارُ وَقْتِ الْجِنَايَةِ عِنْدَ تَأَخُّرِ الْإِحْبَالِ (قَوْلُهُ فَلْيُعْتَبَرْ إلَخْ) أَيْ وَقْتُ الْإِحْبَالِ (قَوْلُهُ كَمَا بَحَثَ) أَيْ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ مُغْنِي وَسَمِّ (قَوْلُهُ بَيْنَهُ) أَيْ الْإِحْبَالِ الْمُتَأَخِّرِ (قَوْلُهُ وَبَيْنَ الْمَنْعِ مِنْ بَيْعِهَا) أَيْ حَيْثُ اُعْتُبِرَ فِيهِ وَقْتُ الْجِنَايَةِ لَا الْمَنْعُ وَقَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ أَيْ فِي شَرْحِ وَفِدَاؤُهُ بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ وَتَقَدَّمَ هُنَاكَ عَنْ السَّيِّدِ عُمَرُ مَا يُفِيدُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْإِحْبَالِ وَالْمَنْعِ (قَوْلُهُ فَلَمْ يُعْتَبَرْ) أَيْ وَقْتُ الْمَنْعِ (قَوْلُهُ وَمِنْ الْأَرْشِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مِنْ قِيمَتِهَا إلَخْ (قَوْلُهُ السَّابِقَانِ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ جَازَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَعَمِيرَةَ وَمَحَلُّ وُجُوبِ فِدَائِهَا عَلَى السَّيِّدِ إذَا امْتَنَعَ بَيْعُهَا كَمَا اقْتَضَاهُ التَّعْلِيلُ السَّابِقُ فَلَوْ كَانَتْ تُبَاعُ لِكَوْنِهِ اسْتَوْلِدْهَا إلَخْ (قَوْلُهُ وَمِثْلُهَا إلَخْ) أَيْ أُمُّ الْوَلَدِ وَكَانَ الْأَنْسَبُ تَأْخِيرَهُ وَذَكَرَهُ فِي شَرْحٍ وَجِنَايَاتُهَا إلَخْ كَمَا فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ الْمَوْقُوفُ إلَخْ) (فَرْعٌ) لَوْ مَاتَ الْوَاقِفُ وَلَهُ تَرِكَةٌ فَقِيلَ يَلْزَمُ الْوَارِثَ فِدَاؤُهُ وَتَرَدَّدَ فِيهِ صَاحِبُ الْعُبَابِ اهـ ع ش وَمَرَّ عَنْهُ أَيْ ع ش اعْتِمَادُ الْأَوَّلِ وَعِبَارَةُ الْبُجَيْرَمِيِّ فَإِنْ كَانَ الْوَاقِفُ مَيِّتًا وَلَهُ تَرِكَةٌ فَفِي الْجُرْجَانِيَّاتِ أَنَّ الْفِدَاءَ عَلَى الْوَارِثِ زِيَادِيٌّ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَرِكَةً فَفِي كَسْبِهِ أَوْ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ إنْ لَمْ يَكُنْ كَسْبٌ حَرِّرْ حَلَبِيٌّ اهـ. (قَوْلُهُ وَالْمَنْذُورُ عِتْقُهُ) وَأَمَّا الْمُكَاتَبُ فَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ جِنَايَتَهُ فِي بَابِ الْكِتَابَةِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَنَّ نَحْوَ الْإِيلَادِ) أَيْ كَالْوَقْفِ أَيْ وَالنَّذْرِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ السَّيِّدُ لَوْ قَتَلَ الْجَانِيَ أَيْ جِنَايَةً مُتَعَدِّدَةً (قَوْلُهُ فَهِيَ كَذَلِكَ) اسْتَثْنَى الْبُلْقِينِيُّ مِنْ ذَلِكَ أُمَّ الْوَلَدِ الَّتِي تُبَاعُ بِأَنْ اسْتَوْلَدَهَا وَهِيَ مَرْهُونَةٌ وَهُوَ مُعْسِرٌ إذَا جَنَتْ جِنَايَةً تَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهَا فَإِنَّ حَقَّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ يُقَدَّمُ فَلَا يَكُونُ جِنَايَاتُهَا كَوَاحِدَةٍ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ بَيْعُهَا بَلْ هِيَ كَالْقِنِّ يَجْنِي جِنَايَةً بَعْدَ أُخْرَى فَيَأْتِي فِيهَا التَّفْصِيلُ الْمَارُّ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ اسْتَرَدَّ إلَخْ) أَيْ الْمُسْتَحِقُّ الثَّانِي (قَوْلُهُ وَثُلُثَ الْخَمْسِمِائَةِ إلَخْ) أَيْ لِيَصِيرَ مَعَهُ ثُلُثَا الْأَلْفِ وَمَعَ الْأَوَّلِ ثُلُثُهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ الْبَاقِيَةَ عِنْدَ السَّيِّدِ) أَيْ بَعْدَ أَخْذِ الْأَوَّلِ أَرْشَ جِنَايَتِهِ الَّذِي هُوَ خَمْسُمِائَةٍ [فَصْلٌ فِي الْغُرَّةِ] (فَصْلٌ) فِي الْغُرَّةِ (قَوْلُهُ الْحُرِّ الْمَعْصُومِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَكَذَا إنْ ظَهَرَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ مُسْلِمًا وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ أَلْقَتْ جَنِينَيْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ أَوْ أَخْرَجَ رَأْسَهُ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ الْحُرِّ) أَمَّا الْجَنِينُ الرَّقِيقُ وَالْكَافِرُ فَذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ آخَرَ الْفَصْلِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ الْمَعْصُومِ) أَيْ الْمَضْمُونِ عَلَى الْجَانِي فَخَرَجَ جَنِينُ أَمَتِهِ الْآتِي (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أُمُّهُ مَعْصُومَةً) كَأَنْ ارْتَدَّتْ وَهِيَ حَامِلٌ أَوْ وَطِئَ مُسْلِمٌ حَرْبِيَّةً بِشُبْهَةٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ تَكَرُّرِ الْمَنْعِ وَاخْتِيَارِ الْفِدَاءِ حَتَّى يَجُوزَ لَهُ الرُّجُوعُ عَنْهُ مَعَ ذَلِكَ. (قَوْلُهُ لَزِمَهُ وَامْتَنَعَ رُجُوعُهُ) ظَاهِرُهُ، وَإِنْ فَسَخَ الْبَيْعَ أَوْ انْفَسَخَ وَيُحْتَمَلُ جَوَازُ الرُّجُوعِ حِينَئِذٍ. (قَوْلُهُ لَوْ كَانَ الْبَيْعُ يَتَأَخَّرُ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ اخْتَارَ الْفِدَاءَ فَعَرَضَ مَا يَقْتَضِي تَأَخُّرَ الْبَيْعِ كَمَا ذَكَرَهُ فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ. (قَوْلُهُ وَيَفْدِي أُمَّ وَلَدِهِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ، وَإِنْ مَاتَتْ عَقِبَ الْجِنَايَةِ لِمَنْعِهِ بَيْعَهَا بِالْإِيلَادِ كَمَا لَوْ قَتَلَهَا بِخِلَافِ مَوْتِ الْعَبْدِ لِتَعَلُّقِ الْأَرْشِ بِرَقَبَتِهِ فَإِذَا مَاتَتْ بِلَا تَقْصِيرٍ فَلَا أَرْشَ وَلَا فِدَاءَ انْتَهَى. (قَوْلُهُ: وَإِنْ تَأَخَّرَ الْإِحْبَالُ) كَتَبَ م ر ش. (قَوْلُهُ كَمَا بَحَثَ) أَيْ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ. (قَوْلُهُ بَلْ يُقَدَّمُ حَقُّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ) كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ م ر ش. (فَصْلٌ فِي الْجَنِينِ غُرَّةً إلَخْ)

стр. 3876

أَوْ مُسْلِمًا أَوْ ضِدَّ كُلٍّ وَلِكَوْنِ الْحَمْلِ مُسْتَتِرًا وَالِاجْتِنَانُ الِاسْتِتَارُ وَمِنْهُ الْجِنُّ سُمِّيَ جَنِينًا (غُرَّةٌ) إجْمَاعًا وَهِيَ الْخِيَارُ وَأَصْلُهَا بَيَاضٌ فِي وَجْهِ الْفَرَسِ وَأَخَذَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ مِنْهَا اشْتِرَاطَ بَيَاضِ الرَّقِيقِ الْآتِي وَهُوَ شَاذٌّ وَإِنَّمَا تَجِبُ (إنْ انْفَصَلَ مَيِّتًا بِجِنَايَةٍ) عَلَى أُمِّهِ الْحَيَّةِ تُؤَثِّرُ فِيهِ عَادَةً وَلَوْ نَحْوَ تَهْدِيدٍ أَوْ طَلَبِ ذِي شَوْكَةٍ لَهَا أَوْ لِمَنْ عِنْدَهَا كَمَا مَرَّ أَوْ تَجْوِيعٍ أَثَّرَ إسْقَاطًا بِقَوْلِ خَبِيرَيْنِ لَا نَحْوَ لَطْمَةٍ خَفِيفَةٍ (فِي حَيَاتِهَا أَوْ) بَعْدَ (مَوْتِهَا) مُتَعَلِّقٌ بِانْفَصَلَ لَا بِجِنَايَةٍ إلَّا عَلَى مَا قَالَهُ جَمْعٌ مِنْ أَنَّهُ لَوْ ضَرَبَ مَيِّتَةً فَأَجْهَضَتْ مَيِّتًا لَزِمَتْهُ غُرَّةٌ لَكِنْ قَالَ آخَرُونَ لَا غُرَّةَ فِيهِ وَادَّعَى الْمَاوَرْدِيُّ فِيهِ الْإِجْمَاعَ وَرَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْحَيَاةِ وَبِفَرْضِهَا فَالظَّاهِرُ مَوْتُهُ بِمَوْتِهَا وَإِنَّمَا لَمْ تَخْتَلِفْ الْغُرَّةُ بِذُكُورَتِهِ وَأُنُوثَتِهِ لِإِطْلَاقِ خَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّهُ ﷺ قَضَى فِي الْجَنِينِ بِغُرَّةٍ» وَلِعَدَمِ انْضِبَاطِهِ فَهُوَ كَاللَّبَنِ فِي الْمُصَرَّاةِ قَدَّرَهُ الشَّارِعُ بِصَاعٍ لِذَلِكَ وَخَرَجَ بِتَقْيِيدِ الْجَنِينِ بِالْعِصْمَةِ مَا لَوْ جَنَى عَلَى حَرْبِيَّةٍ حَامِلٍ مِنْ حَرْبِيٍّ أَوْ مُرْتَدَّةٍ حَمَلَتْ بِوَلَدٍ فِي حَالِ رِدَّتِهَا فَأَسْلَمَتْ ثُمَّ أَجْهَضَتْ أَوْ عَلَى أَمَتِهِ الْحَامِلِ مِنْ غَيْرِهِ فَعَتَقَتْ ثُمَّ أَجْهَضَتْ وَالْحَمْلُ مِلْكُهُ فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ فِيهِ لِإِهْدَارِهِ، وَجَعْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ الشُّرَّاحِ ذَلِكَ قَيْدًا لَهَا مَرْدُودٌ لِإِيهَامِهِ أَنَّهُ لَوْ جَنَى عَلَى حَرْبِيَّةٍ أَوْ مُرْتَدَّةٍ أَوْ مَمْلُوكَةٍ جَنِينُهَا مُسْلِمٌ فِي الْأُولَيَيْنِ أَوْ لِغَيْرِهِ فِي الْأَخِيرَةِ أَوْ مُسْلِمًا) الْأَوْلَى حَذْفُهُ لِمَا مَرَّ آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ ضِدَّ كُلٍّ) أَفَادَ أَنَّ فِي الْكَافِرِ غُرَّةً وَهُوَ كَذَلِكَ غَايَتُهُ أَنَّ الْغُرَّةَ فِي الْمُسْلِمِ تُسَاوِي نِصْفَ عُشْرِ الدِّيَةِ وَفِي الْكَافِرِ ثُلُثُ غُرَّةِ الْمُسْلِمِ كَمَا يَأْتِي اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَالِاجْتِنَانُ الِاسْتِتَارُ وَمِنْهُ الْجِنُّ) اعْتِرَاضٌ بَيْنَ الْجَارِّ وَمُتَعَلِّقِهِ (قَوْلُ الْمَتْنِ غُرَّةً) (فَرْعٌ) مَنْ مَعَهُ طَعَامٌ ذُو رَائِحَةٍ يُؤَثِّرُ الْإِجْهَاضَ إذَا عَلِمَ أَنَّ الطَّعَامَ كَذَلِكَ وَأَنَّ هُنَاكَ حَامِلًا وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَدْفَعَ مِنْهُ لَهَا مَا يَمْنَعُ الْإِجْهَاضَ إنْ طَلَبَتْ وَكَذَا إنْ لَمْ تَطْلُبْ فَإِنْ لَمْ يَدْفَعْ وَأَجْهَضَتْ ضَمِنَهُ بِالْغُرَّةِ نَعَمْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الدَّفْعُ مَجَّانًا بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ حَالَ الطَّعَامِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِوُجُودِ الْحَامِلِ أَوْ بِتَأَثُّرِهَا بِتِلْكَ الرَّائِحَةِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَمْ يُخَالِفْ الْعَادَةَ وَلَمْ يُبَاشِرْ الْإِتْلَافَ لَكِنْ لَوْ عَلِمَتْ هِيَ الْحَالَ وَلَمْ تَطْلُبْ حَتَّى أَجْهَضَتْ فَعَلَيْهَا الضَّمَانُ وَلَوْ كَانَ الطَّعَامُ لِغَيْرِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ الدَّفْعُ مِنْهُ وَيَضْمَنُ كَمَا فِي الْمُضْطَرِّ وَكَمَا لَوْ أَشْرَفَتْ السَّفِينَةُ عَلَى الْغَرَقِ فَإِنَّهُ يَجِبُ طَرْحُ مَتَاعِهَا لِرَجَاءِ نَجَاةِ الرَّاكِبِ مَعَ الضَّمَانِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَهِيَ الْخِيَارُ) أَيْ فِي الْأَصْلِ وَقَوْلُهُ وَأَصْلُهَا إلَخْ أَيْ قَبْلَ هَذَا الْأَصْلِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ بَيَاضٌ إلَخْ) أَيْ فَوْقَ الدِّرْهَمِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَأَخَذَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إلَخْ) هُوَ عَمْرُو بْنُ الْعَلَاءِ وَحَكَاهُ الْفَاكِهَانِيُّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ عَنْ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ أَيْضًا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ الِانْفِصَالِ (قَوْلُهُ وَلَوْ نَحْوَ تَهْدِيدٍ إلَخْ) كَأَنْ يَضْرِبَهَا أَوْ يُوجِرَهَا دَوَاءً أَوْ غَيْرَهُ فَتُلْقِي جَنِينًا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي أَوَائِلِ بَابِ مُوجِبَاتِ الدِّيَةِ (قَوْلُهُ أَوْ تَجْوِيعٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي كَأَنْ يَمْنَعُهَا الطَّعَامَ أَوْ الشَّرَابَ حَتَّى سَقَطَ الْجَنِينُ وَكَانَتْ الْأَجِنَّةُ تَسْقُطُ بِذَلِكَ اهـ. (قَوْلُهُ أَثَّرَ إسْقَاطًا إلَخْ) أَيْ وَلَوْ بِتَجْوِيعِهَا نَفْسَهَا أَوْ كَانَ فِي صَوْمٍ وَاجِبٍ وَقَوْلُهُ خَبِيرَيْنِ أَيْ رَجُلَيْنِ عَدْلَيْنِ فَلَوْ لَمْ يُوجَدَا أَوْ وُجِدَا وَاخْتَلَفَا فَيَنْبَغِي عَدَمُ الضَّمَانِ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ فَلَا يَكْفِي إخْبَارُ النِّسَاءِ وَلَا خَبَرُ غَيْرِ الْعَدْلِ وَقَوْلُهُ لَا نَحْوِ لَطْمَةٍ مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ تُؤْثِرُ فِيهِ عَادَةً اهـ ع ش (قَوْلُهُ جَمْعٌ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالرُّويَانِيُّ اهـ. (قَوْلُهُ لَكِنْ قَالَ آخَرُونَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ مَا رَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ وَادَّعَى الْمَاوَرْدِيُّ إلَخْ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقَالَ الْبَغَوِيّ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَبِهِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَادَّعَى فِيهِ الْإِجْمَاعَ وَرَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَلَمْ يُرَجِّحْ الشَّيْخَانِ شَيْئًا اهـ. (قَوْلُهُ وَبِفَرْضِهَا) أَيْ حَيَاةَ الْجَنِينِ (قَوْلُهُ بِمَوْتِهَا) أَيْ بِمَوْتِ أُمِّهِ قَبْلَ ضَرْبِهَا (قَوْلُهُ بِذُكُورَتِهِ إلَخْ) أَيْ الْجَنِينِ (قَوْلُهُ أَنَّهُ ﷺ قَضَى فِي الْجَنِينِ إلَخْ) فِي الِاسْتِدْلَالِ بِهِ نَظَرٌ لِمَا تُقْرِرْ فِي الْأُصُولِ أَنَّ نَحْوَ فِعْلِ كَذَا لَا عُمُومَ لَهُ وَلِهَذَا دَفَعُوا الِاسْتِدْلَالَ بِحَدِيثِ قَضَى بِالشُّفْعَةِ لِلْجَارِ عَلَى ثُبُوتِهَا لِلْجَارِ غَيْرِ الشَّرِيكِ بِأَنَّهُ لَا عُمُومَ لَهُ سم عَلَى حَجّ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الِاسْتِدْلَالَ هُنَا لَيْسَ بِمُجَرَّدِ الْحَدِيثِ بَلْ بِهِ مَعَ مَا فَهِمَهُ الصَّحَابَةُ مِنْ وُرُودِهِ فِي جَوَابِ سُؤَالٍ عَلَى وَجْهٍ يُفْهِمُ الْعُمُومَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِصَاعٍ) أَيْ مِنْ التَّمْرِ (قَوْلُهُ لِذَلِكَ) أَيْ لِعَدَمِ انْضِبَاطِهِ (قَوْلُهُ حَمَلَتْ بِوَلَدٍ إلَخْ) أَيْ مِنْ مُرْتَدٍّ أَوْ غَيْرِهِ لَكِنْ بِزِنًا وَلَمْ يَكُنْ فِي أُصُولِهِ مُسْلِمٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ فِي الْأُولَى وَمِنْ جَانِبِ الْأُمِّ فِي الثَّانِيَةِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَالْحَمْلُ مَلَكَهُ) أَيْ السَّيِّدُ الْجَانِي (قَوْلُهُ لَا شَيْءَ فِيهِ إلَخْ) أَيْ الْجَنِينِ فِي كُلٍّ مِنْ الصُّوَرِ الثَّلَاثِ (قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ الْعِصْمَةُ وَقَوْلُهُ لَهَا أَيْ لِلْأُمِّ (قَوْلُهُ جَنِينُهَا إلَخْ) أَيْ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهَا (قَوْلُهُ فِي الْأُولَيَيْنِ) هُمَا قَوْلُهُ حَرْبِيَّةٍ أَوْ مُرْتَدَّةٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ لِغَيْرِهِ) عَطْفٌ عَلَى مُسْلِمٍ وَالضَّمِيرُ لِلسَّيِّدِ الْجَانِي عَلَى مَمْلُوكَتِهِ (قَوْلُهُ فِي الْأَخِيرَةِ) هِيَ قَوْلُهُ أَوْ مَمْلُوكَةٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَا شَيْءَ فِيهِ) أَيْ قَوْلُهُ غُرَّةً) فَرْعُ مَنْ مَعَهُ طَعَامٌ ذُو رَائِحَةٍ يُؤَثِّرُ الْإِجْهَاضَ إذَا عَلِمَ أَنَّ الطَّعَامَ كَذَلِكَ وَأَنَّ هُنَاكَ حَامِلًا وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَدْفَعَ مِنْهُ لَهَا مَا يَمْنَعُ الْإِجْهَاضَ إنْ طَلَبَتْهُ، وَكَذَا إنْ لَمْ تَطْلُبْ فَإِنْ لَمْ يَدْفَعْ وَأَجْهَضَتْ ضَمِنَ بِالْغُرَّةِ نَعَمْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الدَّفْعُ مَجَّانًا بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ حَالَ الطَّعَامِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِوُجُودِ الْحَامِلِ أَوْ بِتَأَثُّرِهَا بِتِلْكَ الرَّائِحَةِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَمْ يُخَالِفْ الْعَادَةَ وَلَمْ يُبَاشِرْ الْإِتْلَافَ لَكِنْ لَوْ عَلِمَتْ هِيَ فِي الْحَالِ وَلَمْ تَطْلُبْ حَتَّى أَجْهَضَتْ فَعَلَيْهَا الضَّمَانُ وَلَوْ كَانَ الطَّعَامُ لِغَيْرِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ الدَّفْعُ مِنْهُ وَيَضْمَنُ كَمَا فِي الْمُضْطَرِّ، وَكَمَا لَوْ أَشْرَفَتْ السَّفِينَةُ عَلَى الْغَرَقِ فَإِنَّهُ يَجِبُ طَرْحُ مَتَاعِهَا لِرَجَاءِ نَجَاةِ الرَّاكِبِ مَعَ الضَّمَانِ. (قَوْلُهُ لَكِنْ قَالَ آخَرُونَ لَا غُرَّةَ فِيهِ) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر (قَوْلُهُ لِإِطْلَاقِ خَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ ﷺ قُضِيَ فِي الْجَنِينِ إلَخْ) فِي الِاسْتِدْلَالِ بِهِ نَظَرٌ لِمَا تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ أَنَّ نَحْوَ فِعْلِ كَذَا لَا عُمُومَ لَهُ وَلِهَذَا دَفَعُوا الِاسْتِدْلَالَ بِحَدِيثِ «قَضَى بِالشُّفْعَةِ لِلْجَارِ» عَلَى ثُبُوتِهَا لِلْجَارِ.

стр. 3877

لَا شَيْءَ فِيهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِعِصْمَتِهِ فَلَا نَظَرَ لِإِهْدَارِهَا (وَكَذَا إنْ ظَهَرَ) بِالْجِنَايَةِ عَلَى أُمِّهِ فِي حَيَاتِهَا أَوْ مَوْتِهَا عَلَى مَا مَرَّ (بِلَا انْفِصَالٍ) كَأَنْ ضَرَبَ بَطْنَهَا فَخَرَجَ رَأْسُهُ وَمَاتَتْ أَوْ أَخْرَجَ رَأْسَهُ فَجَنَى عَلَيْهَا وَمَاتَتْ وَلَمْ يَنْفَصِلْ (فِي الْأَصَحِّ) لِتَحَقُّقِ وُجُودِهِ وَلَوْ أَخْرَجَ رَأْسَهُ وَصَاحَ فَحَزَّ آخَرُ رَقَبَتَهُ قَبْلَ انْفِصَالِهِ قُتِلَ بِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ لِتَيَقُّنِ اسْتِقْرَارِ حَيَاتِهِ (وَإِلَّا) يَنْفَصِلُ وَلَا ظَهَرَ بَعْضُهُ (فَلَا غُرَّةَ) وَإِنْ زَالَتْ حَرَكَةُ الْبَطْنِ وَكِبَرُهَا لِعَدَمِ تَيَقُّنِ وُجُودِهِ وَلَا إيجَابَ مَعَ الشَّكِّ (أَوْ) انْفَصَلَ (حَيًّا) بِالْجِنَايَةِ عَلَى أُمِّهِ (وَبَقِيَ زَمَانًا بِلَا أَلَمٍ ثُمَّ مَاتَ فَلَا ضَمَانَ) لِأَنَّ ظَاهِرَ مَوْتِهِ بِسَبَبٍ آخَرَ (وَإِنْ مَاتَ حِينَ خَرَجَ) أَيْ تَمَّ خُرُوجُهُ (أَوْ دَامَ أَلَمُهُ) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَرَمٌ (فَمَاتَ فَدِيَةُ نَفْسٍ) فِيهِ إجْمَاعًا لِتَيَقُّنِ حَيَاتِهِ وَإِنْ لَمْ يَسْتَهِلَّ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ وُجِدَ فِيهِ أَمَارَةُ الْحَيَاةِ كَنَفَسٍ وَامْتِصَاصِ ثَدْيٍ وَقَبْضِ يَدٍ وَبَسْطِهَا وَحِينَئِذٍ لَا فَرْقَ بَيْنَ انْتِهَائِهِ لِحَرَكَةِ الْمَذْبُوحِينَ وَعَدَمِهِ لِأَنَّ حَيَاتَهُ لَمَّا عُلِمَتْ كَانَ الظَّاهِرُ مَوْتَهُ بِالْجِنَايَةِ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُؤَثِّرْ انْفِصَالُهُ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَإِنْ عُلِمَ أَنَّهُ لَا يَعِيشُ فَمَنْ قَتَلَهُ وَقَدْ انْفَصَلَ بِلَا جِنَايَةٍ قُتِلَ بِهِ كَقَتْلِ مَرِيضٍ مُشْرِفٍ عَلَى الْمَوْتِ فَإِنْ انْفَصَلَ بِجِنَايَةٍ وَحَيَاتُهُ مُسْتَقِرَّةٌ فَكَذَلِكَ وَإِلَّا عُزِّرَ الثَّانِي فَقَطْ وَلَا عِبْرَةَ بِمُجَرَّدِ اخْتِلَاجٍ وَيُصَدَّقُ الْجَانِي بِيَمِينِهِ فِي عَدَمِ الْحَيَاةِ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ وَعَلَى الْمُسْتَحِقِّ الْبَيِّنَةُ (وَلَوْ أَلْقَتْ) الْمَرْأَةُ بِالْجِنَايَةِ عَلَيْهَا (جَنِينَيْنِ) مَيِّتَيْنِ (فَغُرَّتَانِ) أَوْ ثَلَاثًا فَثَلَاثٌ وَهَكَذَا لِتَعَلُّقِ الْغُرَّةِ بِاسْمِ الْجَنِينِ أَوْ مَيِّتًا وَحَيًّا فَمَاتَ فَغُرَّةٌ فِي الْمَيِّتِ وَدِيَةٌ فِي الْحَيِّ (أَوْ) أَلْقَتْ (يَدًا) أَوْ رِجْلًا أَوْ رَأْسًا أَوْ مُتَعَدِّدًا مِنْ ذَلِكَ وَإِنْ كَثُرَ وَلَوْ لَمْ يَنْفَصِلْ الْجَنِينُ الْجَنِينِ جَوَابٌ لَوْ (قَوْلُهُ لِعِصْمَتِهِ) أَيْ الْجَنِينِ فِي كُلٍّ مِنْ الثَّلَاثِ (قَوْلُهُ لِإِهْدَارِهَا) أَيْ الْأُمِّ (قَوْلُهُ عَلَى مَا مَرَّ) أَيْ فِي مُتَعَلِّقِ الْجَارِّ. (قَوْلُهُ فَخَرَجَ رَأْسُهُ) أَيْ مَيِّتًا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَمَاتَتْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلَوْ عَلِمَ مَوْتَهُ بِخُرُوجِ رَأْسٍ وَنَحْوِهِ فَكَالْمُنْفَصَلِ قَالَ فِي شَرْحِهِ سَوَاءٌ جَنَى عَلَيْهَا بَعْدَ خُرُوجِ رَأْسِهِ أَمْ قَبْلَهُ وَسَوَاءٌ مَاتَتْ الْأُمُّ أَمْ لَا لِتَحَقُّقِ وُجُودِهِ وَذِكْرُ الْأَصْلِ مَوْتَ الْأُمِّ تَصْوِيرٌ لَا تَقْيِيدٌ انْتَهَى اهـ سم (قَوْلُهُ لِتَحَقُّقِ وُجُودِهِ) إلَى الْفَرْعِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَحَكَى عَنْ النَّصِّ أَنَّهُ كَتَعَدُّدِ الرَّأْسِ وَقَوْلُهُ أَيْ أَرْبَعٌ مِنْهُنَّ (قَوْلُهُ وَلَوْ أَخْرَجَ رَأْسَهُ إلَخْ) أَيْ بَعْدَ أَنْ ضَرَبَ أُمَّهُ كَمَا يَأْتِي عَنْ الْعُبَابِ وَقَدْ يُفِيدُهُ قَوْلُهُ آخِرَ (قَوْلُهُ قُتِلَ بِهِ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ لَكِنْ قَدْ يُنَافِيهِ قَوْلُهُ لِتَيَقُّنِ اسْتِقْرَارِ حَيَاتِهِ وَكَذَا يُنَافِيه قَوْلُهُ الْآتِي فَمَنْ قَتَلَهُ وَقَدْ انْفَصَلَ بِلَا جِنَايَةٍ قُتِلَ بِهِ إلَخْ فَإِنَّ مَفْهُومَهُ أَنَّ مَنْ قَتَلَهُ وَقَدْ انْفَصَلَ بِجِنَايَةٍ لَا يُقْتَلُ بِهِ وَانْفِصَالُهُ فِي هَذِهِ بِجِنَايَةٍ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ فَلَا ضَمَانَ) أَيْ عَلَى الْجَانِي سَوَاءٌ أَزَالَ أَلَمَ الْجِنَايَةِ عَنْ أُمِّهِ قَبْلَ إلْقَائِهِ أَمْ لَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ أَيْ تَمَّ خُرُوجُهُ) أُخْرِجَ مَا لَوْ مَاتَ قَبْلَ تَمَامِ خُرُوجِهِ وَفِي الْعُبَابِ وَلَوْ ضَرَبَهَا فَخَرَجَ رَأْسُهُ وَصَاحَ فَحَزَّهُ شَخْصٌ لَزِمَهُ الْقَوَدُ أَوْ الدِّيَةُ أَوْ فَصَاحَ وَمَاتَ قَبْلَ انْفِصَالِهِ فَعَلَى الضَّارِبِ الْغُرَّةُ أَوْ بَعْدَهُ فَالدِّيَةُ اهـ سم عَلَى حَجّ وَلْيُنْظَرْ الْفَرْقُ بَيْنَ مَا لَوْ مَاتَ قَبْلَ تَمَامِ خُرُوجِهِ حَيْثُ وَجَبَتْ الْغُرَّةُ وَبَيْنَ مَا لَوْ أَخْرَجَ رَأْسَهُ ثُمَّ صَاحَ فَحَزَّ آخَرُ رَقَبَتَهُ حَيْثُ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ مَعَ كَوْنِ جِنَايَتِهِ قَبْلَ انْفِصَالِهِ وَلَعَلَّهُ أَنَّ الْجِنَايَةَ لَمَّا وَقَعَتْ عَلَى مَا تَحَقَّقَتْ حَيَاتُهُ بِالصِّيَاحِ نُزِّلَتْ مَنْزِلَةَ الْجِنَايَةِ عَلَى الْمُنْفَصِلِ تَغْلِيظًا عَلَى الْجَانِي بِإِقْدَامِهِ عَلَى الْجِنَايَةِ عَلَى النَّفْسِ بِخِلَافِ هَذَا فَإِنَّ الْجِنَايَةَ لَيْسَتْ عَلَيْهِ بَلْ عَلَى أُمِّهِ فَالْجَنِينُ لَيْسَ مَقْصُودًا بِهَا فَخُفِّفَ أَمْرُهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَسْتَهِلَّ لِأَنَّ إلَخْ) هَذَا رَاجِعٌ لِلْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ فَقَطْ كَمَا هُوَ صَرِيحُ صَنِيعِ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ تَيَقَّنَ حَيَاتَهُ (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ عَدَمِ الْفَرْقِ (قَوْلُهُ لَمْ يُؤَثِّرْ انْفِصَالَهُ إلَخْ) أَيْ فِي وُجُوبِ الدِّيَةِ فَلَمْ يَسْقُطْ بِذَلِكَ ع ش وَرَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ فَمَنْ قَتَلَهُ) أَيْ الْجَنِينَ الْمُنْفَصِلَ حَيًّا بِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ (قَوْلُهُ فَكَذَلِكَ) أَيْ قُتِلَ بِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَيَاتُهُ مُسْتَقِرَّةً عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنْ كَانَ أَيْ الِانْفِصَالُ بِجِنَايَةٍ وَحَيَاتُهُ غَيْرَ مُسْتَقِرَّةٍ فَالْقَاتِلُ لَهُ هُوَ الْجَانِي عَلَى أُمِّهِ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْجَانِي إلَّا التَّعْزِيرَ اهـ. (قَوْلُهُ وَلَا عِبْرَةَ إلَخْ) رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ لِأَنَّ الْفَرْضَ إلَخْ فَكَانَ الْأَنْسَبُ تَقْدِيمَهُ عَلَى قَوْلِهِ وَحِينَئِذٍ إلَخْ. (قَوْلُهُ وَيُصَدَّقُ الْجَانَّيْ بِيَمِينِهِ إلَخْ) وَلَوْ أَقَرَّ بِجِنَايَةٍ وَأَنْكَرَ الْإِجْهَاضَ أَوْ خُرُوجَهُ حَيًّا صُدِّقَ الْمُنْكِرُ بِيَمِينِهِ وَتُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الْوَارِثِ وَيُقْبَلُ هُنَا أَيْ فِي الْإِجْهَاضِ وَفِي أَنَّهُ انْفَصَلَ حَيًّا النِّسَاءُ وَعَلَى أَصْلِ الْجِنَايَةِ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَإِنْ ادَّعَى أَنَّ الْإِجْهَاضَ أَوْ مَوْتَ مَنْ خَرَجَ حَيًّا بِسَبَبٍ آخَرَ فَإِنْ كَانَ الْغَالِبُ بَقَاءَ الْأَلَمِ إلَيْهِ صُدِّقَ الْوَارِثُ وَإِلَّا فَلَا وَيُقْبَلُ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ نَظِيرَ مَا مَرَّ اهـ نِهَايَةٌ وَيَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى مَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَقَامِ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ أَلْقَتْ جَنِينَيْنِ إلَخْ) وَلَوْ اشْتَرَكَ جَمَاعَةٌ فِي الْإِجْهَاضِ اشْتَرَكُوا فِي الْغُرَّةِ كَمَا فِي الدِّيَةِ مُغْنِي وَرَوْضٌ (قَوْلُهُ مَيِّتَيْنِ) إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ أَلْقَتْهُ مَيِّتًا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَحُكِيَ عَنْ النَّصِّ أَنَّهُ كَتَعَدُّدِ غَيْرِ الشَّرِيكِ بِأَنَّهُ لَا عُمُومَ لَهُ (قَوْلُهُ كَأَنْ ضَرَبَ بَطْنَهَا فَخَرَجَ رَأْسُهُ وَمَاتَتْ أَوْ أَخْرَجَ رَأْسَهُ فَجَنَى عَلَيْهَا وَمَاتَتْ وَلَمْ يَنْفَصِلْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ، وَلَوْ عَلِمَ مَوْتَهُ بِخُرُوجِ رَأْسٍ وَنَحْوِهِ فَكَالْمُنْفَصَلِ قَالَ فِي شَرْحِهِ سَوَاءٌ جَنَى عَلَيْهَا بَعْدَ خُرُوجِ رَأْسِهِ أَوْ قَبْلَهُ وَسَوَاءٌ مَاتَتْ الْأُمُّ أَيْضًا أَمْ لَا لِتَحَقُّقِ وُجُودِهِ، وَذِكْرُ الْأَصْلِ مَوْتَ الْأُمِّ تَصْوِيرٌ لَا تَقْيِيدٌ انْتَهَى. (قَوْلُهُ أَيْ تَمَّ خُرُوجُهُ) خَرَجَ مَا لَوْ مَاتَ قَبْلَ تَمَامِ خُرُوجِهِ وَفِي الْعُبَابِ، وَلَوْ ضَرَبَهَا فَخَرَجَ رَأْسُهُ وَصَاحَ فَحَزَّهُ شَخْصٌ لَزِمَهُ الْقَوَدُ أَوْ الدِّيَةُ أَوْ فَصَاحَ وَمَاتَ قَبْلَ انْفِصَالِهِ فَعَلَى الضَّارِبِ الْغُرَّةُ أَوْ بَعْدَهُ فَالدِّيَةُ انْتَهَى (قَوْلُهُ أَيْضًا أَيْ تَمَّ خُرُوجُهُ) أَخْرَجَ مَا لَوْ مَاتَ حِينَ خَرَجَ رَأْسُهُ فَقَطْ أَوْ دَامَ أَلَمُهُ فَمَاتَ. (قَوْلُهُ أَوْ مُتَعَدِّدًا مِنْ ذَلِكَ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ يَجِبُ لِلْعُضْوِ الثَّالِثِ فَأَكْثَرَ حُكُومَةٌ انْتَهَى وَخَالَفَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ، فَقَالَ لَا يَجِبُ غَيْرُ الْغُرَّةِ انْتَهَى، وَوَجْهُهُ ظَاهِرٌ فَإِنَّ الْغُرَّةَ بِمَنْزِلَةِ الدِّيَةِ فَكَمَا لَا يَجِبُ لِلْجُمْلَةِ غَيْرُ الدِّيَةِ، وَإِنْ كَثُرَ مَا فِيهَا مِنْ الْأَيْدِي وَالْأَرْجُلِ، وَإِنْ تَلِفَتْ أَوَّلًا بِجِنَايَتِهِ، ثُمَّ الْجُمْلَةُ لَا يَجِبُ لِلْجُمْلَةِ غَيْرُ الْغُرَّةِ، وَإِنْ كَثُرَ مَا فِيهَا

стр. 3878

وَمَاتَتْ الْأُمُّ (فَغُرَّةٌ) وَاحِدَةٌ لِلْعِلْمِ بِوُجُودِ الْجَنِينِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ نَحْوَ الْيَدِ بِأَنَّ بِالْجِنَايَةِ وَتَعَدُّدِ مَا ذُكِرَ لَا يَسْتَلْزِمُ تَعَدُّدَهُ فَقَدْ وُجِدَ رَأْسَانِ لِبَدَنٍ وَاحِدٍ نَعَمْ إنْ أَلْقَتْ أَكْثَرَ مِنْ بَدَنٍ وَلَمْ يَتَحَقَّقْ اتِّحَادُ الرَّأْسِ تَعَدَّدَتْ بِعَدَدِهِ لِأَنَّ الشَّخْصَ الْوَاحِدَ لَا يَكُونُ لَهُ بَدَنَانِ بِحَالٍ وَحُكِيَ عَنْ النَّصِّ أَنَّهُ كَتَعَدُّدِ الرَّأْسِ أَمَّا إذَا عَاشَتْ وَلَمْ تُلْقِ جَنِينًا فَلَا يَجِبُ فِي الْيَدِ أَوْ الرِّجْلِ إلَّا نِصْفُ غُرَّةٍ كَمَا أَنَّ يَدَ الْحَيِّ لَا يَجِبُ فِيهَا إلَّا نِصْفُ دِيَتِهِ وَلَا يُضْمَنُ بَاقِيهِ لِأَنَّا لَمْ نَتَحَقَّقْ تَلَفَهُ بِهَذِهِ الْجِنَايَةِ فَإِنْ أَلْقَتْهُ مَيِّتًا كَامِلَ الْأَطْرَافِ وَجَبَتْ حُكُومَةٌ فِي الْيَدِ لَا غَيْرُ لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا كَانَتْ زَائِدَةً لِهَذَا الْجَنِينِ وَانْمَحَقَ أَثَرُهَا هَذَا إنْ كَانَ بَعْدَ الِانْدِمَالِ وَإِلَّا فَغُرَّةٌ وَلَا شَيْءَ فِي الْيَدِ لِهَذَا الِاحْتِمَالِ وَحَكَى شَارِحٌ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ وَالْمُعْتَمَدُ مَا تَقَرَّرَ (وَكَذَا لَحْمٌ قَالَ الْقَوَابِلُ) أَيْ أَرْبَعٌ مِنْهُنَّ (فِيهِ صُورَةٌ) وَلَوْ لِنَحْوِ عَيْنٍ أَوْ يَدٍ (خَفِيَّةٍ) لَا يَعْرِفُهَا غَيْرُهُنَّ فَتَجِبُ الْغُرَّةُ لِوُجُودِهِ (قِيلَ أَوْ قُلْنَ) لَيْسَ فِيهِ صُورَةٌ ظَاهِرَةٌ وَلَا خَفِيَّةٌ وَلَكِنَّهُ أَصْلُ آدَمِيٍّ و (لَوْ بَقِيَ لَتَصَوَّرَ) وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا أَثَرَ لِذَلِكَ كَمَا لَا أَثَرَ لَهُ فِي أُمِّيَّةِ الْوَلَدِ وَإِنَّمَا انْقَضَتْ الْعِدَّةُ بِهِ لِدَلَالَتِهِ عَلَى بَرَاءَةِ الرَّحِمِ (فَرْعٌ) أَفْتَى أَبُو إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ بِحِلِّ سَقْيِهِ أَمَتَهُ دَوَاءً لِتُسْقِطَ وَلَدَهَا مَا دَامَ عَلَقَةً أَوْ مُضْغَةً وَبَالَغَ الْحَنَفِيَّةُ فَقَالُوا يَجُوزُ مُطْلَقًا وَكَلَامُ الْإِحْيَاءِ يَدُلُّ عَلَى التَّحْرِيمِ مُطْلَقًا وَهُوَ الْأَوْجَهُ كَمَا مَرَّ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَزْلِ وَاضِحٌ (وَهِيَ) أَيْ الْغُرَّةُ فِي الْكَامِلِ وَغَيْرِهِ (عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ) كَمَا نَطَقَ بِهِ الْخَبَرُ بِخِيرَةِ الْغَارِمِ لَا الْمُسْتَحِقِّ وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ أَخْذًا مِنْ الْمَتْنِ عَدَمَ إجْزَاءِ الْخُنْثَى وَعَلَّلُوهُ بِأَنَّهُ لَيْسَ ذَكَرًا وَلَا أُنْثَى أَيْ بِاعْتِبَارِ الظَّاهِرِ لَا بَاطِنِ الْأَمْرِ الرَّأْسِ (قَوْلُهُ وَمَاتَتْ الْأُمُّ) عَطْفٌ عَلَى أَلْقَتْ يَدًا إلَخْ وَسَيُذْكَرُ مُحْتَرَزُهُ بِقَوْلِهِ أَمَّا إذَا عَاشَتْ إلَخْ (قَوْلُ الْمَتْنِ فَغُرَّةٌ) وَظَاهِرٌ أَنَّهُ يَجِبُ لِلْعُضْوِ الزَّائِدِ حُكُومَةٌ اهـ مُغْنِي وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ وَخَالَفَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ فَقَالَ لَا يَجِبُ غَيْرُ الْغُرَّةِ انْتَهَى وَوَجْهُهُ ظَاهِرٌ فَإِنَّ الْغُرَّةَ بِمَنْزِلَةِ الدِّيَةِ فَكَمَا لَا يَجِبُ لِلْجُمْلَةِ غَيْرُ الدِّيَةِ وَإِنْ كَثُرَ مَا فِيهَا مِنْ الْأَيْدِي والْأَرْجُلِ وَإِنْ تَلِفَتْ أَوَّلًا بِجِنَايَتِهِ ثُمَّ الْجُمْلَةُ كَذَلِكَ لَا يَجِبُ لِلْجُمْلَةِ غَيْرُ الْغُرَّةِ وَإِنْ كَثُرَ مَا فِيهَا مِمَّا ذُكِرَ فَلْيُتَأَمَّلْ نَعَمْ لَوْ عَاشَتْ الْأُمُّ اُتُّجِهَ وُجُوبُ غُرَّةٍ فِي نَحْوِ الْيَدَيْنِ وَحُكُومَةٌ لِلثَّالِثِ فَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى عِنْدَ شَيْخِنَا الشِّهَابِ فَتَأَمَّلْ اهـ أَقُولُ وَظَاهِرُ صَنِيعِ الشَّارِحِ وَالنِّهَايَةِ مُوَافَقَةُ الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ فِي عَدَمِ وُجُوبِ الْحُكُومَةِ لِلْعُضْوِ الزَّائِدِ (قَوْلُهُ بِأَنْ) أَيْ انْقَطَعَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ تَعَدُّدُهُ) أَيْ الْبَدَنِ (قَوْلُهُ فَقَدْ وُجِدَ رَأْسَانِ) وَرُوِيَ أَنَّ الشَّافِعِيَّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أُخْبِرَ بِامْرَأَةٍ لَهَا رَأْسَانِ فَنَكَحَهَا بِمِائَةِ دِينَارٍ وَنَظَرَ إلَيْهَا وَطَلَّقَهَا اهـ مُغْنِي زَادَ ع ش عَنْ الدَّمِيرِيِّ عَلَى ذَلِكَ وَإِنْ امْرَأَةٌ وَلَدَتْ وَلَدًا لَهُ رَأْسَانِ فَكَانَ إذَا بَكَى بَكَى بِهِمَا وَإِذَا سَكَتَ سَكَتَ بِهِمَا اهـ. (قَوْلُهُ إنْ أَلْقَتْ أَكْثَرَ مِنْ بَدَنٍ) أَيْ وَلَوْ بِالْتِصَاقٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَمْ يَتَحَقَّقْ اتِّحَادُ الرَّأْسِ إلَخْ) فَلَوْ لَمْ يَكُنْ إلَّا رَأْسٌ فَالْمَجْمُوعُ بَدَنٌ وَاحِدٌ حَقِيقَةً فَلَا يَجِبُ إلَّا غُرَّةٌ وَاحِدَةٌ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ تَعَدَّدَتْ) أَيْ الْغُرَّةُ وَقَوْلُهُ بِعَدَدِهِ أَيْ الْبَدَنِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَا يَكُونُ لَهُ بَدَنَانِ إلَخْ) أَيْ بِحَسَبِ الِاسْتِقْرَاءِ وَهُوَ الْمَعْمُولُ بِهِ حَتَّى يَتَحَقَّقَ خِلَافُهُ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ كَتَعَدُّدِ الرَّأْسِ) أَيْ لَا يَسْتَلْزِمُ تَعَدُّدُ الْبَدَنِ تَعَدُّدَ الرَّأْسِ فَلَا يَجِبُ إلَّا غُرَّةٌ وَاحِدَةٌ (قَوْلُهُ فَإِنْ أَلْقَتْهُ إلَخْ) أَيْ بَعْدَ إلْقَاءِ الْيَدِ وَالِانْدِمَالِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ مَيِّتًا) أَمَّا إذَا أَلْقَتْهُ حَيًّا فَحُكْمُهُ مُفَصَّلٌ فِي الرَّوْضِ وَالْمُغْنِي فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ لَا غَيْرُ) أَيْ فَلَا يَجِبُ فِيهَا غُرَّةٌ وَلَا فِي الْجَنِينِ شَيْءٌ سم وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَانْمَحَقَ أَثَرُهَا) كَانَ الْمُرَادُ بِانْمِحَاقِ أَثَرِهَا عَدَمُ تَأْثِيرِهَا فِي إهْلَاكِ الْجَنِينِ اهـ سم (قَوْلُهُ هَذَا) أَيْ وُجُوبُ الْحُكُومَةِ لَا غَيْرُ (قَوْلُهُ إنْ كَانَ) أَيْ إلْقَاءُ مَيِّتٍ كَامِلِ الْأَطْرَافِ بَعْدَ إلْقَاءِ الْيَدِ (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ كَانَ إلْقَاءُ الْمَيِّتِ قَبْلَ الِانْدِمَالِ (قَوْلُهُ فَغُرَّةٌ) أَيْ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْيَدَ مُبَانَةٌ مِنْهُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِهَذَا الِاحْتِمَالِ) أَيْ أَنَّ الْيَدَ الَّتِي أَلْقَتْهَا كَانَتْ زَائِدَةً لِهَذَا الْجَنِينِ وَانْمَحَقَ أَثَرُهَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَيْ أَرْبَعٌ) إلَى الْفَرْعِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ أَيْ أَرْبَعٌ مِنْهُنَّ) وَحُضُورُهُنَّ مَنُوطٌ بِالْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَلَوْ أَحْضَرَهُنَّ وَلَوْ مِنْ مَسَافَةٍ بَعِيدَةٍ وَشَهِدْنَ قُضِيَ لَهُ وَإِلَّا فَلَا وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْجَانِي بِيَمِينِهِ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ فِيهِ صُورَةٌ إلَخْ) (فَائِدَةٌ) تَظْهَرُ الصُّورَةُ الْخَفِيَّةُ بِوَضْعِهِ فِي الْمَاءِ الْحَارِّ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَوْ لِنَحْوِ عَيْنٍ إلَخْ) أَيْ أَوْ أُصْبُعٍ أَوْ أُظْفُرٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِذَلِكَ) أَيْ لِوُجُودِ مُجَرَّدِ أَصْلِ آدَمِيٍّ [فَرْعٌ سَقَّى أَمَتَهُ دَوَاءً لِتُسْقِطَ وَلَدَهَا] (قَوْلُهُ يَجُوزُ مُطْلَقًا) أَيْ وَلَوْ بَعْدَ نَفْخِ الرُّوحِ (قَوْلُهُ وَكَلَامُ الْإِحْيَاءِ إلَخْ) ذَكَرَ الشَّارِحُ فِي بَابِ النِّكَاحِ مَا يُفِيدُ أَنَّ كَلَامَ الْإِحْيَاءِ دَالٌّ عَلَى حُرْمَةِ إلْقَاءِ النُّطْفَةِ بَعْدَ اسْتِقْرَارِهَا فِي الرَّحِمِ فَرَاجِعْهُ اهـ سم (قَوْلُهُ فِي الْكَامِلِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَالْأَصَحُّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا سَأُنَبِّهُ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ فِي الْكَامِلِ) أَيْ بِالْحُرِّيَّةِ وَالْإِسْلَامِ وَالذُّكُورَةِ (قَوْلُهُ كَمَا نَطَقَ) إلَى قَوْلِهِ وَبِهِ فَارَقَ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ الْخَبَرَ) أَيْ خَبَرَ الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّهُ ﷺ قَضَى فِي الْجَنِين بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ» اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بِخِيَرَةِ الْغَارِمِ إلَخْ) أَيْ وَالْخِيَرَةُ فِي ذَلِكَ إلَى الْغَارِمِ وَيُجْبَرُ الْمُسْتَحِقُّ عَلَى قَبُولِهَا مِنْ أَيِّ نَوْعٍ كَانَتْ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَمَنْ تَبِعَهُ) مِمَّا ذُكِرَ فَلْيُتَأَمَّلْ نَعَمْ لَوْ عَاشَتْ الْأُمُّ اتَّجَهَ وُجُوبُ غُرَّةٍ فِي نَحْوِ الْيَدَيْنِ وَحُكُومَةٌ لِلثَّالِثِ فَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى عِنْدَ شَيْخِنَا الشِّهَابِ فَتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ وَمَاتَتْ الْأُمُّ) بِخِلَافِ مَا لَوْ عَاشَتْ وَسَيَأْتِي. (قَوْلُهُ وَجَبَتْ حُكُومَةٌ فِي الْيَدِ لَا غَيْرُ) أَيْ فَلَا يَجِبُ فِيهَا غُرَّةٌ وَلَا يَجِبُ فِي الْجَنِين شَيْءٌ. (قَوْلُهُ وَانْمَحَقَ أَثَرُهَا) كَانَ الْمُرَادُ بِانْمِحَاقِ أَثَرِهَا عَدَمَ تَأْثِيرِهَا فِي هَلَاكِ الْجَنِينِ. وَقَوْلُهُ الْآتِي لِهَذَا الِاحْتِمَالِ أَيْ مَعَ احْتِمَالِ أَنَّ مَوْتَهُ قَبْلَ انْدِمَالِ تِلْكَ الْيَدِ إذْ مَوْتُهُ بَعْدَهُ يَقْتَضِي عَدَمَ دُخُولِ وَاجِبِ الْيَدِ فِي الْغُرَّةِ كَمَا لَوْ مَاتَ الْكَبِيرُ بَعْدَ انْدِمَالِ قَطْعِ طَرَفٍ لَا يَدْخُلُ وَاجِبُهُ فِي دِيَتِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ وَكَلَامُ الْإِحْيَاءِ يَدُلُّ عَلَى التَّحْرِيمِ مُطْلَقًا إلَخْ) ذَكَرَ الشَّارِحُ فِي بَابِ النِّكَاحِ مَا يُفِيدُ أَنَّ كَلَامَ الْإِحْيَاءِ دَالٌّ

стр. 3879

وَمَعَ ذَلِكَ الْوَجْهُ التَّعْلِيلُ بِأَنَّ الْخُنُوثَةَ عَيْبٌ كَمَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ (مُمَيِّزٌ) بَلَغَ سَبْعَ سِنِينَ عَلَى مَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ وَاعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ فَلَا يَلْزَمُ قَبُولُ غَيْرِهِ لِأَنَّهُ لِاحْتِيَاجِهِ لِكَافِلٍ غَيْرِ خِيَارٍ وَلَا جَابِرَ لِخَلَلٍ وَالْغُرَّةُ الْخِيَارُ وَمَقْصُودُهَا جَبْرًا لِخَلَلِ فَاسْتُنْبِطَ مِنْ النَّصِّ مَعْنًى خَصَّصَهُ وَبِهِ فَارَقَ إجْزَاءَ الصَّغِيرِ مُطْلَقًا فِي الْكَفَّارَةِ لِأَنَّ الْوَارِدَ ثَمَّ لَفْظُ الرَّقَبَةِ فَاكْتُفِيَ فِيهَا بِمَا تُتَرَقَّبُ فِيهِ الْقُدْرَةُ عَلَى الْكَسْبِ (سَلِيمٌ مِنْ عَيْبِ مَبِيعٍ) فَلَا يُجْبَرُ عَلَى قَبُولِ مَعِيبٍ كَأَمَةٍ حَامِلٍ وَخَصِيٍّ وَكَافِرٍ بِمَحَلٍّ تَقِلُّ الرَّغْبَةُ فِيهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْخِيَارِ وَاعْتُبِرَ عَدَمُ عَيْبِ الْمَبِيعِ هُنَا كَإِبِلِ الدِّيَةِ لِأَنَّهُمَا حَقُّ آدَمِيٍّ لُوحِظَ فِيهِ مُقَابَلَةُ مَا فَاتَ مِنْ حَقِّهِ فَغُلِّبَ فِيهِمَا شَائِبَةُ الْمَالِيَّةِ فَأَثَّرَ فِيهِمَا كُلُّ مَا يُؤَثِّرُ فِي الْمَالِ وَبِهَذَا فَارَقَا الْكَفَّارَةَ وَالْأُضْحِيَّةَ (وَالْأَصَحُّ قَبُولُ كَبِيرٍ لَمْ يَعْجِزْ) عَنْ شَيْءٍ مِنْ مَنَافِعِهِ (بِهَرَمٍ) لِأَنَّهُ مِنْ الْخِيَارِ بِخِلَافِ مَا إذَا عَجَزَ بِهِ بِأَنْ صَارَ كَالطِّفْلِ وَأَفَادَ الْمَتْنُ مَا صَرَّحَ بِهِ غَيْرُهُ مِنْ إطْلَاقِ عَدَمِ إجْزَاءِ الْهَرِمِ نَظَرًا إلَى أَنَّ مِنْ شَأْنِ الْهَرِمِ الْعَجْزَ (وَيُشْتَرَطُ بُلُوغُهَا) أَيْ قِيمَةِ الْغُرَّةِ (نِصْفَ عُشْرِ الدِّيَةِ) أَيْ دِيَةِ أَبِ الْجَنِينِ إنْ كَانَ وَإِلَّا كَوَلَدِ الزِّنَا فَعُشْرُ دِيَةِ الْأُمِّ وَالتَّعْبِيرُ بِهِ أَوْلَى فَفِي الْكَامِلِ وَلَوْ حَالٌّ الْإِجْهَاضِ بِأَنْ أَسْلَمَتْ أُمُّهُ الذِّمِّيَّةُ أَوْ أَبُوهُ قُبَيْلَهُ وَكَذَا مُتَوَلِّدٌ بَيْنَ كِتَابِيَّةٍ وَمُسْلِمٍ لِلْقَاعِدَةِ أَنَّ الْأَبَ إذَا فَضَّلَ الْأُمَّ فِي الدِّينِ فُرِضَتْ مِثْلُهُ فِيهِ رَقِيقٌ تَبْلُغُ قِيمَتُهُ خَمْسَةَ أَبْعِرَةٍ كَمَا رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ ﵃ وَلَا مُخَالِفَ لَهُمْ وَتُعْتَبَرُ قِيمَةُ الْإِبِلِ الْمُغَلَّظَةِ إذَا كَانَتْ الْجِنَايَةُ شِبْهَ عَمْدٍ وَاعْتُبِرَ الْكَمَالُ حَالَ الْإِجْهَاضِ دُونِ الْعِصْمَةِ كَمَا مَرَّ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ فِي قَدْرِ الضَّمَانِ بِالْمَآلِ نَظِيرَ مَا مَرَّ أَوَّلَ الْبَابِ (فَإِنْ فُقِدَتْ) حِسًّا أَوْ شَرْعًا بِأَنْ لَمْ تُوجَدْ إلَّا بِأَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهَا وَلَوْ بِمَا قَلَّ وَجَبَ نِصْفُ عُشْرِ دِيَةِ الْأَبِ فَإِنْ كَانَ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالدَّمِيرِيِّ (قَوْلُهُ وَمَعَ ذَلِكَ) أَيْ التَّفْسِيرِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ بَلَغَ سَبْعَ سِنِينَ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ سَبْعَ سِنِينَ وَاعْتِبَارُ الْبُلْقِينِيِّ لَهَا تَبَعًا لِلنَّصِّ جَرْيٌ عَلَى الْغَالِبِ اهـ (قَوْلُهُ عَلَى مَا نَصَّ عَلَيْهِ إلَخْ) أَيْ اعْتِبَارُ بُلُوغِ سَبْعِ سِنِينَ (قَوْلُهُ قَبُولُ غَيْرِهِ) أَيْ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ غَيْرَ الْمُمَيِّزِ وَمَقْصُودُهَا أَيْ الْمَقْصُودُ بِالْغُرَّةِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ مَعْنَى إلَخْ) هُوَ الْخِيَارُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ بِالْمَقْصُودِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ مُمَيِّزًا أَوْ لَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَلَا يُجْبَرُ) أَيْ الْمُسْتَحِقُّ (قَوْلُهُ وَكَافِرٍ) أَيْ أَوْ مُرْتَدٍّ أَوْ كَافِرَةٍ يَمْتَنِعُ وَطْؤُهَا لِتَمَجُّسٍ وَنَحْوِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ تَقِلُّ الرَّغْبَةُ) أَيْ لِلْكَافِرِ فِيهِ أَيْ فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ الْمَعِيبَ (قَوْلُهُ حَقُّ آدَمِيٍّ) أَيْ وَحُقُوقُ اللَّهِ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْمُسَاهَلَةِ فَإِنْ رَضِيَ الْمُسْتَحِقُّ بِالْمَعِيبِ جَازَ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَبِهَذَا) أَيْ كَوْنُهُمَا حَقًّا آدَمِيًّا (قَوْلُ الْمَتْنِ لَمْ يَعْجِزْ بِهَرَمٍ) يَخْرُجُ الْعَجْزُ بِسَبَبٍ آخَرَ غَيْرِ الْهَرَمِ وَفِيهِ نَظَرٌ سم عَلَى حَجّ وَقَدْ يُدْفَعُ النَّظَرُ بِأَنَّهُ إذَا عَجَزَ بِغَيْرِ الْهَرَمِ كَانَ مَعِيبًا بِمَا نَشَأَ الْعَجْزُ عَنْهُ وَقَدْ صَرَّحَ الْمُصَنِّفُ بِعَدَمِ إجْزَاءِ الْمَعِيبِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا إذَا عَجَزَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ بِخِلَافِ الْكَفَّارَةِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْكَفَّارَةِ الْمُعْتَمَدُ عَدَمُ إجْزَاءِ الْهَرَمِ هُنَا وَثَمَّ اهـ وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْكَفَّارَةِ كَذَا فِي التُّحْفَةِ كَشَرْحِ الْمَنْهَجِ لَكِنْ كَتَبَ الزِّيَادِيُّ عَلَى شَرْحِ الْمَنْهَجِ أَنَّهُ سَبْقُ قَلَمٍ إذْ الْغُرَّةُ وَالْكَفَّارَةُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ فَلَا مُخَالَفَةَ اهـ وَقَوْلُهُ كَذَا فِي التُّحْفَةِ سَبْقُ قَلَمٍ (قَوْلُهُ بِأَنْ صَارَ كَالطِّفْلِ) أَيْ الَّذِي لَا يَسْتَقِلُّ بِنَفْسِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَأَفَادَ الْمَتْنُ إلَخْ) الْوَجْهُ أَنَّ الْمَتْنَ إنَّمَا أَفَادَ التَّفْصِيلَ فِي الْهَرَمِ اهـ سم (قَوْلُهُ مِنْ إطْلَاقِ عَدَمِ إجْزَاءِ الْهَرِمِ) قَدْ يُمْنَعُ أَنَّ الْمَتْنَ أَطْلَقَ عَدَمَ إجْزَاءِ الْهَرِمِ بَلْ شَرَطَ فِي عَدَمِ إجْزَائِهِ الْعَجْزَ فَإِنَّ الْمَفْهُومَ مِنْهُ ضَرَرُ عَجْزٍ سَبَبُهُ الْهَرَمُ لَا أَنَّ الْهَرَمَ نَفْسُهُ عَجْزٌ اهـ سم (قَوْلُهُ أَيْ قِيمَةِ الْغُرَّةِ) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَجِبْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَاعْتُبِرَ الْكَمَالُ إلَى الْمَتْنِ وَمَا سَأُنَبِّهُ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ أَيْ دِيَةِ أَبٍ الْجَنِينِ) كَذَا فِي أَصْلِهِ بِدُونِ يَاءٍ وَكَأَنَّهُ عَلَى اللُّغَةِ الْقَلِيلَةِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ إنْ كَانَ) أَيْ وُجِدَ الْأَبُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَعُشْرُ دِيَةِ الْأُمِّ) وَتُفْرَضُ مُسْلِمَةً إذَا كَانَ الْأَبُ مُسْلِمًا وَهِيَ كَافِرَةٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَالتَّعْبِيرُ بِهِ) أَيْ بِعُشْرِ دِيَةِ الْأُمِّ وَقَوْلُهُ أَوْلَى أَيْ لِشُمُولِهِ لِوَلَدِ الزِّنَا اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ فَفِي الْكَامِلِ) أَيْ بِالْحُرِّيَّةِ وَالْإِسْلَامِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي. (قَوْلُهُ الذِّمِّيَّةُ) لَعَلَّهَا لَيْسَ بِقَيْدِ (قَوْلُهُ قُبَيْلَهُ) أَيْ الْإِجْهَاضِ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ بَعْدَ الْجِنَايَةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُ مَعْصُومٌ فِي حَالَتَيْ الْجِنَايَةِ وَالْإِجْهَاضِ وَمَا كَانَ مَعْصُومًا فِي الْحَالَتَيْنِ فَالْعِبْرَةُ فِي قَدْرِ ضَمَانِهِ بِالِانْتِهَاءِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ فَرَضْت مِثْلَهُ) يُتَأَمَّلُ فَإِنَّ الظَّاهِرَ فَرْضٌ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ وَتَعْبِيرُ الْمَنْهَجِ وَالنِّهَايَةِ كَتَعْبِيرِ الشَّارِحِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الْأَوْلَى كَمَا مَرَّ آنِفًا اعْتِبَارُ دِيَةِ الْأُمِّ فَيُفْرَضُ دِيَتُهَا دُونَ الْوَلَدِ (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ الدِّينِ مُتَعَلِّقٌ بِالْمِثْلِ وَقَوْلُهُ رَقِيقٌ إلَخْ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ السَّابِقُ فَفِي الْكَامِلِ (قَوْلُهُ عَنْ جَمَاعَةٍ إلَخْ) أَيْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - وَلَا مُخَالِفَ لَهُمْ أَيْ فَكَانَ إجْمَاعًا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ دُونَ الْعِصْمَةِ) أَيْ حَيْثُ اُعْتُبِرَتْ حِينَ الْجِنَايَةِ كَمَا مَرَّ أَيْ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ (قَوْلُهُ حِسًّا) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَجِبْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَبِهِ يُفَرَّقُ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ حِسًّا) لَمْ يُبَيِّنْ الشَّارِحُ الْمَحَلَّ الَّذِي فُقِدَتْ مِنْهُ هَلْ هُوَ مَسَافَةُ الْقَصْرِ أَوْ غَيْرُهَا وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي فَقْدِ إبِلِ الدِّيَةِ أَنَّهُ هُنَا مَسَافَةُ الْقَصْرِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ إلَّا بِأَكْثَرَ إلَخْ) أَيْ أَوْ إلَّا مَا يُسَاوِي دُونَ نِصْفِ عُشْرِ الدِّيَةِ وَقَوْلُهُ وَلَوْ بِمَا قَلَّ أَيْ وَلَوْ غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ عُشْرُ دِيَةِ الْأُمِّ) عَلَى حُرْمَةِ إلْقَاءِ النُّطْفَةِ بَعْدَ اسْتِقْرَارِهَا فِي الرَّحِمِ فَرَاجِعْهُ. (قَوْلُهُ بَلَغَ سَبْعَ سِنِينَ إلَخْ) ، وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ سَبْعَ سِنِينَ وَاعْتِبَارُ الْبُلْقِينِيِّ لَهَا تَبَعًا لِلنَّصِّ جَرْيٌ عَلَى الْغَالِبِ م ر. (قَوْلُهُ لَمْ يَعْجِزْ بِهَرَمٍ) يَخْرُجُ الْعَجْزُ بِسَبَبٍ آخَرَ غَيْرِ الْهَرَمِ وَفِيهِ نَظَرٌ. (قَوْلُهُ وَأَفَادَ الْمَتْنُ إلَخْ) الْوَجْهُ أَنَّ الْمَتْنَ إنَّمَا أَفَادَ التَّفْصِيلَ فِي الْهَرَمِ. (قَوْلُهُ مِنْ إطْلَاقِ عَدَمِ إجْزَاءِ الْهَرَمِ) قَدْ يُمْنَعُ أَنَّ الْمَتْنَ أَطْلَقَ عَدَمَ إجْزَاءِ الْهَرَمِ بَلْ شَرَطَ فِي عَدَمِ إجْزَائِهِ الْعَجْزَ فَإِنَّ الْمَفْهُومَ مِنْهُ حُصُولُ عَجْزٍ سَبَّبَهُ الْهَرَمُ لَا أَنَّ الْهَرَمَ نَفْسَهُ عَجْزٌ. (قَوْلُهُ وَالتَّعْبِيرُ بِهِ أَوْلَى) لِشُمُولِهِ ذَا الْأَبِ وَغَيْرِهِ

стр. 3880

كَامِلًا (فَخَمْسَةُ أَبْعِرَةٍ) تَجِبُ فِيهِ لِأَنَّ الْإِبِلَ هِيَ الْأَصْلُ (وَقِيلَ لَا يُشْتَرَطُ) بُلُوغُهَا نِصْفَ عُشْرِ الدِّيَةِ لِإِطْلَاقِ الْخَبَرِ (ف) عَلَيْهِ (لِلْفَقْدِ) تَجِبُ (قِيمَتُهَا) بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ وَإِذَا وَجَبَتْ الْإِبِلُ وَالْجِنَايَةُ شِبْهُ عَمْدٍ غَلُظَتْ فَفِي الْخَمْسِ تُؤْخَذُ حِقَّةٌ وَنِصْفٌ وَجَذَعَةٌ وَنِصْفٌ وَخَلِفَتَانِ فَإِنْ فُقِدَتْ الْإِبِلُ فَكَمَا مَرَّ فِي الدِّيَةِ لِأَنَّهَا الْأَصْلُ فِي الدِّيَاتِ فَوَجَبَ الرُّجُوعُ إلَيْهَا عِنْدَ فَقْدِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَفَقْدِ بَدَلِ الْبَدَنَةِ فِي كَفَّارَةِ جِمَاعِ النُّسُكِ لِأَنَّ الْبَدَلَ ثَمَّ لَا أَصَالَةَ بِخِلَافِهِ هُنَا (وَهِيَ) أَيْ الْغُرَّةُ (لِوَرَثَةِ الْجَنِينِ) بِتَقْدِيرِ انْفِصَالِهِ حَيًّا ثُمَّ مَوْتِهِ لِأَنَّهَا فِدَاءُ نَفْسِهِ وَلَوْ تَسَبَّبَتْ الْأُمُّ لِإِجْهَاضِ نَفْسِهَا كَأَنْ صَامَتْ أَوْ شَرِبَتْ دَوَاءً لَمْ تَرِثْ مِنْهَا شَيْئًا لِأَنَّهَا قَاتِلَةٌ (و) الْغُرَّةُ (عَلَى عَاقِلَةِ الْجَانِي) لِلْخَبَرِ (وَقِيلَ إنْ تَعَمَّدَ) الْجِنَايَةَ بِأَنْ قَصَدَهَا بِمَا يُجْهِضُ غَالِبًا (فَعَلَيْهِ) الْغُرَّةُ دُونَ عَاقِلَتِهِ بِنَاءً عَلَى تَصَوُّرِ الْعَمْدِ فِيهِ وَالْمَذْهَبُ عَدَمُ تَصَوُّرِهِ لِتَوَقُّفِهِ عَلَى عِلْمِ وُجُودِهِ وَحَيَاتِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَجِبْ فِيهِ قَوَدٌ وَإِنْ خَرَجَ حَيًّا وَمَاتَ (وَالْجَنِينُ) الْمَعْصُومُ (الْيَهُودِيُّ أَوْ النَّصْرَانِيُّ) أَوْ الْمُتَوَلِّدُ بَيْنَ كِتَابِيٍّ وَنَحْوِ وَثَنِيٍّ (قِيلَ كَمُسْلِمٍ) لِعُمُومِ الْخَبَرِ (وَقِيلَ هَدَرٌ) لِتَعَذُّرِ التَّسْوِيَةِ وَالتَّجْزِئَةِ وَنَازَعَ الْأَذْرَعِيُّ فِي وُجُودِ هَذَا الْوَجْهِ وَتَحْرِيرُ مَا قَبْلَهُ بِمَا يَطُولُ بَسْطُهُ (وَالْأَصَحُّ) أَنَّهُ يَجِبُ فِيهِ (غُرَّةٌ كَثُلُثِ غُرَّةِ مُسْلِمٍ) قِيَاسًا عَلَى الدِّيَةِ وَفِي الْمَجُوسِيِّ وَنَحْوِهِ ثُلُثَا عُشْرِ غُرَّةِ مُسْلِمٍ (و) الْجَنِينُ (الرَّقِيقُ) بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى الْجَنِينِ أَوَّلَ الْفَصْلِ وَالرَّفْعُ عَلَى الِابْتِدَاءِ وَالتَّقْدِيرُ فِيهِ (عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ) قِيَاسًا عَلَى الْجَنِينِ الْحُرِّ فَإِنَّ غُرَّتَهُ عُشْرُ دِيَةِ أُمِّهِ وَسَوَاءٌ فِيهِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى وَفِيهَا الْمُكَاتَبَةُ وَالْمُسْتَوْلَدَةُ وَغَيْرُهُمَا نَعَمْ إنْ كَانَتْ هِيَ الْجَانِيَةُ عَلَى نَفْسِهَا لَمْ يَجِبْ فِيهِ لَهُ شَيْءٌ إذْ لَا شَيْءَ لِلسَّيِّدِ عَلَى قِنِّهِ وَتُعْتَبَرُ قِيمَتُهَا (يَوْمَ الْجِنَايَةِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ نِصْفُ عُشْرِ دِيَةِ الْأَبِ وَكَذَا كَانَ فِي أَصْلِ الشَّارِحِ ﵀ ثُمَّ أَصْلَحَ إلَى مَا تَرَى اهـ سَيِّدُ عُمَرَ أَيْ لِمَا مَرَّ أَنَّ التَّعْبِيرَ بِعُشْرِ دِيَةِ الْأُمِّ أَوْلَى (قَوْلُهُ كَامِلًا) أَيْ بِالْحُرِّيَّةِ وَالْإِسْلَامِ (قَوْلُهُ لَا يُشْتَرَطُ بُلُوغُهَا نِصْفَ عُشْرِ الدِّيَةِ) أَيْ بَلْ مَتَى وُجِدَتْ سَلِيمَةً مُمَيِّزَةً وَجَبَ قَبُولُهَا وَإِنْ قَلَّتْ قِيمَتُهَا لِإِطْلَاقِ الْخَبَرِ أَيْ إطْلَاقِ الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ فِي الْخَبَرِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فَعَلَيْهِ) أَيْ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ قِيمَتُهَا) أَيْ الْغُرَّةِ (قَوْلُهُ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ) أَيْ كَمَا لَوْ غَصَبَ عَبْدًا فَمَاتَ (تَنْبِيهٌ) الِاعْتِيَاضُ عَنْ الْغُرَّةِ لَا يَصِحُّ كَالِاعْتِيَاضِ عَنْ الدِّيَةِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَإِذَا وَجَبَتْ الْإِبِلُ وَالْجِنَايَةُ شِبْهَ عَمْدٍ غَلُظَتْ) هَذَا غَيْرُ مُكَرَّرٍ مَعَ قَوْلِهِ قَبْلَ وَتُعْتَبَرُ قِيمَةُ الْإِبِلِ الْمُغَلَّظَةِ إلَخْ لِأَنَّ ذَاكَ فِي اعْتِبَارِ قِيمَتِهَا مُغَلَّظَةً وَهَذَا فِي اعْتِبَارِهَا نَفْسَهَا مُغَلَّظَةً كَمَا لَا يَخْفَى اهـ رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ فَكَمَا مَرَّ فِي الدِّيَةِ) أَيْ فَتَجِبُ قِيمَتُهَا سم وَرَشِيدِيٌّ وَعِ ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ فُقِدَتْ الْإِبِلُ وَجَبَ قِيمَتُهَا كَمَا فِي فَقْدِ إبِلِ الدِّيَةِ فَإِنْ فُقِدَ بَعْضُهَا وَجَبَتْ قِيمَتُهُ مَعَ الْمَوْجُودِ تَنْبِيهٌ الِاعْتِيَاضُ عَنْ الْغُرَّةِ لَا يَصِحُّ كَالِاعْتِيَاضِ عَنْ الدِّيَةِ اهـ. (قَوْلُهُ لِأَنَّهَا الْأَصْلُ) أَيْ الْإِبِلَ (قَوْلُهُ عِنْدَ فَقْدِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ) أَيْ الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَبِهِ يُفَرَّقُ) أَيْ بِأَصَالَةِ الْإِبِلِ فِي الدِّيَةِ (قَوْلُهُ وَفَقْدِ بَدَلِ الْبَدَنَةِ إلَخْ) أَيْ حَيْثُ لَمْ تَجِبْ قِيمَتُهَا بَلْ مَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش أَيْ فِي الْحَجِّ مِنْ أَنَّهُ إنْ عَجَزَ عَنْ الْبَدَنَةِ فَبَقَرَةٌ فَإِنْ عَجَزَ فَسَبْعٌ مِنْ الْغَنَمِ فَإِنْ عَجَزَ قَوَّمَ الْبَدَنَةَ وَاشْتَرَى بِقِيمَتِهَا طَعَامًا فَإِنْ عَجَزَ صَامَ بِعَدَدِ الْأَمْدَادِ أَيَّامًا (قَوْلُهُ كَأَنْ صَامَتْ) أَيْ وَلَوْ صَوْمًا وَاجِبًا اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ دَعَتْهَا ضَرُورَةٌ إلَى شُرْبِ دَوَاءٍ فَيَنْبَغِي كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّهَا لَا تَضْمَنُ بِسَبَبِهِ وَلَيْسَ مِنْ الضَّرُورَةِ الصَّوْمُ وَلَوْ فِي رَمَضَانَ إذَا خَشِيَتْ مِنْهُ الْإِجْهَاضَ فَإِذَا فَعَلَتْهُ فَأَجْهَضَتْ تَضْمَنُ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ لِأَنَّهَا قَاتِلَةٌ اهـ (قَوْلُهُ وَالْغُرَّةُ عَلَى عَاقِلَةِ الْجَانِي) وَكَذَا دِيَةُ الْجَنِينِ عَلَيْهِمْ إذَا انْفَصَلَ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ عَلَى عَاقِلَةِ إلَخْ) اقْتِصَارُهُ عَلَى الْعَاقِلَةِ يَقْتَضِي تَحَمُّلَ عَصَبَتِهِ مِنْ النَّسَبِ ثُمَّ الْوَلَاءِ ثُمَّ بَيْتُ الْمَالِ عَلَى مَا مَرَّ وَبِهِ صَرَّحَ الْإِمَامُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْتُ الْمَالِ ضُرِبَتْ عَلَى الْجَانِي فَإِنْ لَمْ تَفِ الْعَاقِلَةُ بِالْوَاجِبِ وَجَبَ عَلَى الْجَانِي الْبَاقِي اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بِأَنْ قَصَدَهَا) أَيْ الْحَامِلُ (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ الْجَنِينِ وَالْجِنَايَةِ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ وَالْمَذْهَبُ عَدَمُ تَصَوُّرِهِ) أَيْ الْعَمْدِ فِي الْجِنَايَةِ عَلَى الْجَنِينِ وَإِنَّمَا تَكُونُ خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ لِتَوَافُقِهِ أَيْ الْعَمْدِ عَلَى عِلْمِ وُجُودِهِ وَحَيَاتِهِ يُقْصَدُ بَلْ قِيلَ إنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ شِبْهُ الْعَمْدِ وَمِنْ ثَمَّ أَيْ مِنْ أَجَلِ عَدَمِ تَصَوُّرِ الْعَمْدِ فِي الْجَنِينِ لَمْ يَجِبْ فِيهِ أَيْ الْجَنِينِ قَوَدٌ إلَخْ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَجِبُ فِي الْعَمْدِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَمَاتَ) الْأَنْسَبُ فَمَاتَ بِالْفَاءِ (قَوْلُ الْمَتْنِ الْيَهُودِيُّ أَوْ النَّصْرَانِيُّ) أَيْ بِالتَّبَعِ لِأَبَوَيْهِ وَأَمَّا الْجَنِينُ الْحَرْبِيُّ وَالْجَنِينُ الْمُرْتَدُّ بِالتَّبَعِ لِأَبَوَيْهِمَا فَهَدَرَانِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فِي وُجُودِ هَذَا الْوَجْهِ) أَيْ وَقِيلَ هَدَرٌ وَتَحْرِيرُ مَا قَبْلَهُ أَيْ قِيلَ كَمُسْلِمٍ (قَوْلُهُ أَنَّهُ يَجِبُ فِيهِ) أَيْ فِي الْجَنِينِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُ الْمَتْنِ كَثُلُثِ غُرَّةِ مُسْلِمٍ) وَهُوَ بَعِيرٌ وَثُلُثَا بَعِيرٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَفِي الْمَجُوسِيِّ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِيهِ (قَوْلُهُ وَنَحْوُهُ) أَيْ كَعَابِدِ وَثَنٍ وَنَحْوِ شَمْسٍ وَزِنْدِيقٍ وَغَيْرِهِمْ مِمَّنْ لَهُ أَمَانٌ مِنَّا (قَوْلُهُ ثُلُثَا عُشْرِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي ثُلُثُ خُمُسِ غُرَّةِ مُسْلِمٍ كَمَا فِي دِيَتِهِ وَهُوَ ثُلُثُ بَعِيرٍ اهـ. (قَوْلُهُ بِالْجَرِّ) إلَى قَوْلِهِ وَيَدْخُلُ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى الْجَنِينِ) تَقْدِيرُ الْجَنِينِ هُنَا إنَّمَا يُنَاسِبُهُ الْعَطْفُ عَلَى وَصْفِهِ أَيْ الْحُرِّ فَتَأَمَّلْهُ اهـ سم (قَوْلُهُ وَالتَّقْدِيرُ فِيهِ عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ) أَيْ عَلَى أَنَّهُ خَبَرٌ وَالرَّقِيقُ (قَوْلُهُ قِيَاسًا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَتَحَمُّلُهُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَسَوَاءٌ فِيهِ إلَخْ) أَيْ الْجَنِينِ (قَوْلُهُ وَالْأُنْثَى) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَغَيْرِهِ اهـ. (قَوْلُهُ وَفِيهَا) أَيْ الْأُمِّ عَطْفٌ عَلَى فِيهِ (قَوْلُهُ وَغَيْرُهُمَا) أَيْ كَالْمُدَبَّرَةِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ إنْ كَانَتْ هِيَ) أَيْ الْأُمُّ (قَوْلُهُ لَمْ يَجِبْ فِيهِ) أَيْ فِيمَا إذَا كَانَتْ هِيَ الْجَانِيَةُ إلَخْ (قَوْلُهُ لَهُ) أَيْ السَّيِّدِ قَوْلُهُ فَكَمَا مَرَّ فِي الدِّيَةِ) أَيْ فَتَجِبُ قِيمَتُهَا. (قَوْلُهُ عِنْدَ فَقْدِ الْمَنْصُوصِ) أَيْ الْعَبْدِ أَوْ الْأَمَةِ (قَوْلُهُ وَفَقْدِ بَدَلِ الْبَدَنَةِ فِي كَفَّارَةِ جِمَاعِ النُّسُكِ) حَيْثُ لَمْ تَجِبْ قِيمَتُهَا بَلْ مَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ (قَوْلُهُ بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى الْجَنِينِ) تَقْدِيرُ الْجَنِينِ هُنَا إنَّمَا يُنَاسِبُ الْعَطْفَ عَلَى وَصْفِهِ أَيْ وَصْفِ الْجَنِينِ بِالْحُرْمَةِ أَيْ الْحَرِّ فَتَأَمَّلْهُ

стр. 3881

عَلَيْهِ لِأَنَّهُ وَقْتُ الْوُجُوبِ (وَقِيلَ) يَوْمَ (الْإِجْهَاضِ) لِأَنَّهُ وَقْتُ الِاسْتِقْرَارِ وَالْأَصَحُّ كَمَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ اعْتِبَارُ أَكْثَرِ الْقِيَمِ مِنْ يَوْمِ الْجِنَايَةِ إلَى الْإِجْهَاضِ مَعَ تَقْدِيرِ إسْلَامِ الْكَافِرَةِ وَسَلَامَةِ الْمَعِيبَةِ وَرِقِّ الْحُرَّةِ بِأَنْ يُعْتِقَهَا مَالِكُهَا وَالْجَنِينُ لِآخَرَ بِنَحْوِ وَصِيَّةٍ وَذَلِكَ تَغْلِيظًا عَلَيْهِ كَالْغَاصِبِ مَا لَمْ يَنْفَصِلْ حَيًّا ثُمَّ يَمُوتُ مِنْ أَثَرِ الْجِنَايَةِ وَإِلَّا فَفِيهِ قِيمَةُ يَوْمِ الِانْفِصَالِ قَطْعًا وَالْقِيمَةُ فِي الْقِنِّ (لِسَيِّدِهَا) ذُكِرَ لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ مَنْ مَلَكَ حَمْلًا مَلَكَ أُمَّهُ فَالْمُرَادُ لِمَالِكِهِ سَوَاءٌ أَكَانَ مَالِكَهَا أَمْ غَيْرَهُ (فَإِنْ كَانَتْ) الْأُمُّ الْقِنَّةُ (مَقْطُوعَةً) أَطْرَافُهَا يَعْنِي زَائِلَتَهَا وَلَوْ خِلْقَةً وَهَذَا مِثَالٌ وَإِلَّا فَالْمَدَارُ عَلَى كَوْنِهَا نَاقِصَةً (وَالْجَنِينُ سَلِيمٌ) أَوْ هِيَ سَلِيمَةٌ وَالْجَنِينُ نَاقِصٌ (قُوِّمَتْ سَلِيمَةً فِي الْأَصَحِّ) لِسَلَامَتِهِ أَوْ سَلَامَتِهَا وَكَمَا لَوْ كَانَتْ كَافِرَةً وَهُوَ مُسْلِمٌ تُقَوَّمُ مُسْلِمَةً وَلِأَنَّ نَقْصَهُ قَدْ يَكُونُ مِنْ أَثَرِ الْجِنَايَةِ وَاللَّائِقُ الِاحْتِيَاطُ وَالتَّغْلِيظُ (وَتَحْمِلُهُ) أَيْ بَدَلَ الْجَنِينِ الْقِنِّ (الْعَاقِلَةُ فِي الْأَظْهَرِ) لِمَا مَرَّ أَنَّهَا تَحْمِلُ الْعَبْدَ وَيَدْخُلُ أَرْشُ الْأَلَمِ لَا الشَّيْنِ فِي الْغُرَّةِ قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ الْجَنِينِ (قَوْلُهُ وَقْتَ الِاسْتِقْرَارِ) أَيْ اسْتِقْرَارِ الْجِنَايَةِ (قَوْلُهُ وَالْأَصَحُّ كَمَا إلَخْ) أَيْ خِلَافًا لِمَا يَقْتَضِيه كَلَامُ الْمُصَنِّفِ مِنْ اعْتِبَارِ يَوْمِ الْجِنَايَةِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَتْ الْقِيمَةُ فِيهِ أَكْثَرَ مِنْ يَوْمِ الْإِجْهَاضِ أَمْ أَقَلَّ وَبِهِ صَرَّحَ الْقَاضِي حُسَيْنُ وَغَيْرُهُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بِأَنْ يَعْتِقَهَا) تَصْوِيرُ لِكَوْنِهَا حَرَّةً مَعَ كَوْنِ جَنِينِهَا رَقِيقًا اهـ سم (قَوْلُهُ لِآخَرَ) أَيْ لِغَيْرِ مَالِكِ الْأُمِّ (قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ اعْتِبَارُ أَكْثَرِ الْقِيَمِ (قَوْلُهُ مَا لَمْ يَنْفَصِلْ إلَخْ) رَاجِعٌ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَالرَّقِيقِ عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ إلَخْ وَقَوْلُ الشَّارِحِ وَالْأَصَحُّ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي هَذَا كُلُّهُ إذَا انْفَصَلَ مَيِّتًا كَمَا عُلِمَ مِنْ التَّعْلِيلِ السَّابِقِ فَإِنْ انْفَصَلَ حَيًّا وَمَاتَ مِنْ أَثَرِ الْجِنَايَةِ فَإِنَّ فِيهِ قِيمَةَ يَوْمِ الِانْفِصَالِ قَطْعًا وَإِنْ نَقَصَتْ عَنْ عُشْرِ قِيمَةِ أُمِّهِ اهـ. (قَوْلُهُ ثُمَّ يَمُوتُ) لَعَلَّ الصَّوَابَ إسْقَاطُ الْوَاوِ (قَوْلُهُ وَإِلَّا فَفِيهِ قِيمَةُ إلَخْ) أَيْ تَمَامُ قِيمَتِهِ أَيْ الْجَنِينِ يَوْمَ الِانْفِصَالِ ع ش وَمُغْنِي (قَوْلُهُ قِيمَةُ يَوْمِ الِانْفِصَالِ) أَيْ تَمَامِ قِيمَةِ الْجَنِينِ يَوْمَ الِانْفِصَالِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ إنَّ مِنْ إلَخْ) بَيَانٌ لِلْغَالِبِ (قَوْلُهُ سَوَاءٌ أَكَانَ) أَيْ مَالِكَ الْحَمْلِ (قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ كَوْنُهَا مَقْطُوعَةً وَقَوْلُهُ عَلَى كَوْنِهَا نَاقِصَةً أَيْ وَلَوْ بِعَيْبٍ فِي غَيْرِ الْأَطْرَافِ أَصْلًا اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ أَوْ هِيَ سَلِيمَةٌ وَالْجَنِينُ نَاقِصٌ) قَالَ فِي الْإِرْشَادِ لَا إنْ نَقَصَ انْتَهَى أَيْ فَلَا تُقَدَّرُ حِينَئِذٍ سَلِيمَةً لِفَقْدِ عِلَّةِ تَقْدِيرِ السَّلَامَةِ فِيمَا مَرَّ مِنْ الِاعْتِبَارِ بِالسَّلِيمِ مِنْهُمَا وَبَيَّنَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ أَنَّهُ أَعْنِي صَاحِبَ الْإِرْشَادِ قَالَ إنَّ هَذَا مَأْخُوذٌ مِنْ كَلَامِ الْحَاوِي الْمُوَافِقِ لِمُقْتَضَى كَلَامِ الْكِفَايَةِ وَإِنَّ قَضِيَّةَ كَلَامِهِ فِي شَرْحِهِ خِلَافُهُ حَيْثُ قَالَ الْأَصَحُّ أَنَّهَا إذَا كَانَتْ مَقْطُوعَةً فُرِضَتْ سَلِيمَةً سَوَاءٌ أَكَانَ الْجَنِينُ سَلِيمًا أَمْ مَقْطُوعًا ثُمَّ نُقِلَ عَنْ الْإِمَامِ مَا يُؤَيِّدُهُ قَالَ الشَّارِحُ وَهَذَا هُوَ الْأَوْجَهُ انْتَهَى وَجَزَمَ بِهِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ فَقَالَ أَمَّا لَوْ كَانَا مَعِيبَيْنِ فَتُفْرَضُ الْأُمُّ سَلِيمَةً أَيْضًا وَإِنْ اقْتَضَى قَوْلُهُ كَالْأُمِّ خِلَافَهُ انْتَهَى اهـ سم وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ تَرَدُّدُ السَّيِّدِ عُمَرَ فِي حُكْمِ مَا لَوْ كَانَا مَعِيبَيْنِ (قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ إلَخْ) أَيْ فِي الْفَصْلِ الثَّانِي مِنْ هَذَا الْبَابِ. (تَتِمَّةٌ) سَقَطَ جَنِينٌ مَيِّتٌ فَادَّعَى وَارِثُهُ عَلَى إنْسَانٍ أَنَّهُ سَقَطَ بِجِنَايَتِهِ وَأَنْكَرَ الْجِنَايَةَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ وَعَلَى الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةَ وَلَا يُقْبَلُ إلَّا شَهَادَةُ رَجُلَيْنِ فَإِنْ أَقَرَّ بِالْجِنَايَةِ وَأَنْكَرَ الْإِسْقَاطَ وَقَالَ السِّقْطُ مُلْتَقَطٌ فَهُوَ الْمُصَدَّقُ أَيْضًا وَعَلَى الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةُ وَيُقْبَلُ فِيهَا شَهَادَةُ النِّسَاءِ لِأَنَّ الْإِسْقَاطَ وِلَادَةٌ وَإِنْ أَقَرَّ بِالْجِنَايَةِ وَالْإِسْقَاطِ وَأَنْكَرَ كَوْنَ الْإِسْقَاطِ بِجِنَايَتِهِ نَظَرَ إنْ أَسْقَطَتْ عَقِبَ الْجِنَايَةِ أَوْ بَعْدَ مُدَّةٍ يَغْلِبُ بَقَاءُ الْأَلَمِ إلَى الْإِسْقَاطِ صُدِّقَ الْوَارِثُ بِيَمِينِهِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ مَعَهُ وَإِلَّا صُدِّقَ الْجَانِي بِيَمِينِهِ إلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ بِأَنَّهَا لَمْ تَزَلْ مُتَأَلِّمَةً حَتَّى أَسْقَطَتْ وَلَا يُقْبَلُ هُنَا إلَّا رَجُلَانِ وَضَبَطَ الْمُتَوَلِّي الْمُدَّةَ الْمُتَخَلِّلَةَ بِمَا يَزُولُ فِيهَا أَلَمُ الْجِنَايَةِ وَأَثَرُهَا غَالِبًا وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى سُقُوطِهِ بِجِنَايَةٍ وَقَالَ الْجَانِي سَقَطَ مَيِّتًا فَالْوَاجِبُ الْغُرَّةُ وَقَالَ الْوَارِثُ بَلْ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ فَالْوَاجِبُ الدِّيَةُ فَعَلَى الْوَارِثِ الْبَيِّنَةُ بِمَا يَدَّعِيه مِنْ اسْتِهْلَالٍ وَغَيْرِهِ وَيُقْبَلُ فِيهِ شَهَادَةُ النِّسَاءِ لِأَنَّ الِاسْتِهْلَالَ لَا يَطَّلِعْ عَلَيْهِ غَالِبًا إلَّا النِّسَاءَ وَلَوْ أَقَامَ كُلَّ بَيِّنَةٍ بِمَا يَدَّعِيه فَبَيِّنَةُ الْوَارِثِ أَوْلَى لِأَنَّ مَعَهَا زِيَادَةَ عِلْمٍ اهـ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ. قَوْلُهُ بِأَنْ يَعْتِقَهَا إلَخْ) تَصْوِيرٌ لِكَوْنِهَا حُرَّةً مَعَ كَوْنِ جَنِينِهَا رَقِيقًا (قَوْلُهُ أَيْضًا بِأَنْ يَعْتِقَهَا مَالِكُهَا وَالْجَنِينُ لِآخَرَ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَاعْتِرَاضُ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْحَاوِي بِأَنَّ عِبَارَتَهُ تُوهِمُ فَرْضَهَا كَافِرَةً إذَا كَانَ الْجَنِينُ كَافِرًا وَهِيَ مُسْلِمَةٌ وَحُرَّةٌ إذَا كَانَتْ رَقِيقَةً وَهُوَ حُرٌّ مَرْدُودٌ بِأَنَّ الْأَوَّلَ مَرْدُودٌ شَرْعًا وَالثَّانِي لَا يَتَأَتَّى لِأَنَّ الْوَاجِبَ فِي الْحُرِّ أَيْ وَإِنْ كَانَتْ أُمُّهُ رَقِيقَةً الْغُرَّةُ لَا عُشْرُ الْقِيمَةِ فَمِثْلُ هَذَيْنِ لَا يَرِدْ انْتَهَى. وَصَرَّحَ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ بِمَضْمُونِ هَذَيْنِ الْحُكْمَيْنِ (قَوْلُهُ أَوْ هِيَ سَلِيمَةٌ وَالْجَنِينُ نَاقِصٌ قُوِّمَتْ سَلِيمَةً فِي الْأَصَحِّ) قَالَ فِي الْإِرْشَادِ لَا إنْ نَقَصَ انْتَهَى أَيْ فَلَا تُقَدَّرُ حِينَئِذٍ سَلِيمَةً لِفَقْدِ عِلَّةِ تَقْدِيرِ السَّلَامَةِ فِيمَا مَرَّ مِنْ الِاعْتِبَارِ بِالسَّلِيمِ مِنْهَا وَبَيَّنَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ أَنَّهُ أَعْنِي صَاحِبَ الْإِرْشَادِ قَالَ إنَّ هَذَا مَأْخُوذٌ مِنْ كَلَامِ الْحَاوِي الْمُوَافِقِ مُقْتَضَى كَلَامِ الْكِفَايَةِ وَإِنَّ قَضِيَّةَ كَلَامِهِ فِي شَرْحِهِ خِلَافُهُ حَيْثُ قَالَ الْأَصَحُّ أَنَّهَا إذَا كَانَتْ مَقْطُوعَةً فُرِضَتْ سَلِيمَةً سَوَاءٌ كَانَ الْجَنِينُ سَلِيمًا أَمْ مَقْطُوعًا، ثُمَّ نُقِلَ عَنْ الْإِمَامِ مَا يُؤَيِّدُهُ قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ، وَهَذَا هُوَ الْأَوْجَهُ انْتَهَى وَجَزَمَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ، فَقَالَ أَمَّا لَوْ كَانَا مَعِيبَيْنِ فَتُفْرَضُ الْأُمُّ سَلِيمَةً أَيْضًا، وَإِنْ اقْتَضَى قَوْلُهُ كَالْأُمِّ خِلَافَهُ اهـ.

стр. 3882

(فَصْلٌ) فِي الْكَفَّارَةِ وَالْقَصْدُ بِهَا تَدَارُكُ مَا فَرَّطَ مِنْ التَّقْصِيرِ وَهُوَ فِي الْخَطَأِ الَّذِي لَا إثْمَ فِيهِ تَرْكُ التَّثَبُّتِ مَعَ خَطَرِ الْأَنْفُسِ (يَجِبُ بِالْقَتْلِ كَفَّارَةٌ) عَلَى الْقَاتِلِ غَيْرِ الْحَرْبِيِّ الَّذِي لَا أَمَانَ لَهُ وَالْجَلَّادِ الَّذِي لَمْ يَعْلَمْ خَطَأَ الْإِمَامِ إجْمَاعًا لِلْآيَةِ وَيَجِبُ الْفَوْرُ فِي الْعَمْدِ وَشِبْهِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ تَدَارُكًا لِإِثْمِهِمَا بِخِلَافِ الْخَطَأِ وَخَرَجَ بِالْقَتْلِ مَا عَدَاهُ فَلَا يَجِبُ فِيهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ (وَإِنْ كَانَ الْقَاتِلُ) الْمَذْكُورُ (صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا) لِأَنَّ غَايَةَ فِعْلِهِمَا أَنَّهُ خَطَأٌ وَهِيَ تَجِبُ فِيهِ وَإِنَّمَا لَمْ تَلْزَمْهُمَا كَفَّارَةُ وِقَاعِ رَمَضَانَ لِأَنَّهَا مُرْتَبِطَةٌ بِالتَّكْلِيفِ وَلَيْسَا مِنْ أَهْلِهِ وَهُنَا بِالْإِزْهَاقِ احْتِيَاطًا لِلْحَيَاةِ فَيُعْتِقُ الْوَلِيُّ عَنْهُمَا مِنْ مَالِهِمَا فَإِنْ فُقِدَ فَصَامَا وَهُمَا مُمَيِّزَانِ أَجْزَأَهُمَا وَكَذَا مِنْ مَالِهِ إنْ كَانَ أَبًا أَوْ جَدًّا وَكَذَا وَصِيٌّ وَقَيِّمٌ وَقَدْ قَبِلَ لَهُمَا الْقَاضِي التَّمْلِيكَ (وَعَبْدًا) فَيُكَفِّرُ بِالصَّوْمِ (وَذِمِّيًّا) قَتَلَ مُسْلِمًا أَوْ غَيْرَهُ نَقَضَ الْعَهْدَ أَوْ لَا وَمُعَاهِدًا وَمُسْتَأْمَنًا وَمُرْتَدًّا وَيُتَصَوَّرُ إعْتَاقُ الْكَافِرِ لِلْمُسْلِمِ بِأَنْ يَرِثَهُ أَوْ يَسْتَدْعِي عِتْقَهُ بِبَيْعٍ ضِمْنِيٍّ وَسَفِيهًا وَلَا يُجْزِئُهُ غَيْرُ عِتْقِ الْوَلِيِّ عَنْهُ إنْ أَيْسَرَ (وَعَامِدًا) كَالْمُخْطِئِ بَلْ أَوْلَى لِأَنَّهُ أَحْوَجُ إلَى الْجَبْرِ وَلِمَا فِي الْخَبَرِ الصَّحِيحِ مِنْ إيجَابِهَا فِي قَتْلٍ اسْتَوْجَبَ صَاحِبُهُ النَّارَ وَهُوَ لَا يَكُونُ إلَّا عَمْدًا أَوْ شِبْهَهُ (وَمُخْطِئًا) إجْمَاعًا وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِشُبْهَةِ الْعَمْدِ لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ مِمَّا ذَكَرَهُ لِأَخْذِهِ شَبَهًا مِنْهُمَا وَمَأْذُونًا لَهُ مِنْ الْمَقْتُولِ (وَمُتَسَبِّبًا) كَمُكْرَهٍ وَآمِرٍ لِغَيْرِ مُمَيِّزٍ وَشَاهِدِ زُورٍ وَحَافِرٍ عُدْوَانًا وَإِنْ حَصَلَ التَّرَدِّي بَعْدَ مَوْتِ الْحَافِرِ فَالْمُرَادُ بِالْمُتَسَبِّبِ مَا يَشْمَلُ صَاحِبَ الشَّرْطِ أَمَّا الْحَرْبِيُّ الَّذِي لَا أَمَانَ لَهُ وَالْجَلَّادُ الْقَاتِلُ بِأَمْرِ الْإِمَامِ ظُلْمًا وَهُوَ جَاهِلٌ بِالْحَالِ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِمَا لِعَدَمِ الْتِزَامِ الْأَوَّلِ وَلِأَنَّ الثَّانِيَ سَيْفُ الْإِمَامِ وَآلَةُ سِيَاسَتِهِ (بِقَتْلِ) مَعْصُومٍ عَلَيْهِ نَحْوَ (مُسْلِمٍ وَلَوْ بِدَارِ حَرْبٍ) وَإِنْ لَمْ يَجِبْ فِيهِ قَوَدٌ وَلَا دِيَةٌ فِي صُوَرِهِ السَّابِقَةِ أَوَّلَ الْبَابِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ﴾ [النساء: ٩٢] الْآيَةَ أَيْ فِيهِمْ وَذِمِّيٌّ كَمُعَاهَدٍ وَمُسْتَأْمَنٍ كَمَا فِي آخَرِ الْآيَةِ وَكَمُرْتَدٍّ بِأَنْ قَتَلَهُ مُرْتَدٌّ مِثْلُهُ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ مَعْصُومٌ عَلَيْهِ وَيُقَاسُ بِهِ نَحْوُ زَانٍ مَحْضٍ وَتَارِكِ صَلَاةٍ وَقَاطِعِ طَرِيقٍ بِالنِّسْبَةِ لِمِثْلِهِ لِأَنَّهُ مَعْصُومٌ عَلَيْهِ بِخِلَافِ هَؤُلَاءِ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ مِثْلِهِمْ لِإِهْدَارِهِمْ نَعَمْ قَاطِعُ الطَّرِيقِ لَا بُدَّ فِيهِ [فَصْلٌ فِي الْكَفَّارَةِ] (فَصْلٌ فِي الْكَفَّارَةِ) (قَوْلُهُ وَالْقَصْدُ بِهَا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَصَائِلٌ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ إجْمَاعًا وَقَوْلُهُ وَشِبْهُهُ وَقَوْلُهُ وَلِمَا فِي الْخَبَرِ إلَى الْمَتْنِ وَمَا سَأُنَبِّهُ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ التَّقْصِيرُ (قَوْلُهُ غَيْرَ الْحَرْبِيِّ إلَخْ) صِفَةُ الْقَاتِلِ (قَوْلُهُ وَالْجَلَّادِ) عَطْفٌ عَلَى الْحَرْبِيِّ (قَوْلُهُ لِلْآيَةِ) لَعَلَّهُ عَلَى حَذْفِ الْعَاطِفِ (قَوْلُهُ مَا عَدَاهُ) أَيْ مِنْ الْأَطْرَافِ وَالْجُرُوحِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ فِيمَا عَدَا الْقَتْلَ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ مَا عَدَاهُ أَيْ الْكَفَّارَةَ فِيهِ (قَوْلُ الْمَتْنِ صَبِيًّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُمَيِّزًا وَتَقَدَّمَ أَنَّ غَيْرَ الْمُمَيِّزِ لَوْ قُتِلَ بِأَمْرِ غَيْرِهِ ضَمِنَ آمِرُهُ دُونَهُ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ الْكَفَّارَةَ كَذَلِكَ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ إلَخْ مُعْتَمَدٌ اهـ. (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَمْ تَلْزَمْهُمَا كَفَّارَةُ وِقَاعٍ إلَخْ) اُنْظُرْ مَا صُورَتُهُ فِي الْمَجْنُونِ وَغَيْرِ الْمُمَيِّزِ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةٌ ع ش قَوْلُهُ لِأَنَّهَا مُرْتَبِطَةٌ بِالتَّكْلِيفِ إلَخْ قَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ لِلْجَوَابِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَجْنُونِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي صَوْمٍ فَلَا يُتَوَهَّمُ وُجُوبُ الْكَفَّارَةِ عَلَيْهِ حَتَّى يُحْتَاجَ لِلْجَوَابِ عَنْهُ اهـ. (قَوْلُهُ لِأَنَّهَا) أَيْ هُنَاكَ وَقَوْلُهُ وَهُنَا عَطْفٌ عَلَى هَذَا الْمُقَدَّرِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمَدَارُ هُنَا عَلَى الْإِزْهَاقِ اهـ. (قَوْلُهُ فَيُعْتِقُ الْوَلِيُّ) إلَى قَوْلِهِ وَعَكْسُهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَمُعَاهَدًا وَمُسْتَأْمَنًا وَمُرْتَدًّا وَقَوْلُهُ وَلَا يُجْزِئُهُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ أَوْ شِبْهُهُ وَقَوْلُهُ نَعَمْ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَيَرُدُّهُ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ فَيُعْتِقُ الْوَلِيُّ إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ الْكَفَّارَةُ عَلَى الْفَوْرِ أَمْ عَلَى التَّرَاخِي وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ سِيَاقُهُ وَصَرَّحَ بِهِ وَالِدُهُ فِي حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَعَلَيْهِ فَمَا ذَكَرَهُ الشَّيْخَانِ فِي بَابِ الصَّدَاقِ ضَعِيفٌ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ فَإِنْ فُقِدَ) أَيْ مَالُهُمَا (قَوْلُهُ فَصَامَا إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَصَامَ الصَّبِيُّ الْمُمَيِّزُ أَجْزَأَهُ اهـ وَزَادَ الْمُغْنِي وَأَلْحَقَ الشَّيْخَانِ بِهِ الْمَجْنُونَ فِي هَذَا وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ صَوْمَهُ لَا يَبْطُلُ بِطَرَيَانِ جُنُونِهِ وَإِلَّا لَمْ تُتَصَوَّرْ الْمَسْأَلَةُ اهـ. (قَوْلُهُ وَكَذَا مِنْ مَالِهِ) أَيْ يُعْتِقُ الْوَلِيُّ عَنْهُمَا مِنْ مَالِ نَفْسِهِ فَكَأَنَّهُ مَلَكَهُمَا ثُمَّ نَابَ عَنْهُمَا فِي الْإِعْتَاقِ اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ وَكَذَا وَصِيٌّ وَقَيِّمٌ إلَخْ) أَيْ يَعْتِقَانِ عَنْ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ إذَا قَبِلَ الْقَاضِي تَمْلِيكَهُمَا لِمَالِهِمَا عَنْ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ فَيَدْخُلُ فِي مِلْكِهِمَا وَيَصِيرُ مِنْ جُمْلَةِ أَمْوَالِهِمَا فَيَعْتِقَانِ عَنْهُمَا بِوِلَايَتِهِمَا عَلَيْهِمَا (قَوْلُهُ وَقَدْ قَبِلَ إلَخْ) أَيْ وَإِلَّا فَلَا يَنْفُذُ إعْتَاقُهُمَا عَنْ مُوَلِّيهِمَا لِأَنَّ تَوَلِّي الطَّرَفَيْنِ خَاصٌّ بِالْأَبِ وَالْجَدِّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَهُمَا) أَيْ لِلصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وَقَوْلُهُ التَّمْلِيكُ أَيْ تَمْلِيكُ الْوَصِيِّ وَالْقَيِّمِ. (قَوْلُهُ قَتَلَ مُسْلِمًا أَوْ غَيْرَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَقْتُلَ مُسْلِمًا وَقُلْنَا بِنَقْضِ عَهْدِهِ بِقَتْلِ الْمُسْلِمِ أَوْ لَا أَوْ ذِمِّيًّا وَيُتَصَوَّرُ إعْتَاقُهُ مُسْلِمًا فِي صُوَرٍ مِنْهَا أَنْ يُسْلِمَ فِي مِلْكِهِ أَوْ يَرْتَدَّ أَوْ يَقُولَ لِمُسْلِمٍ أَعْتِقْ عَبْدَك عَنْ كَفَّارَتِي اهـ. (قَوْلُهُ وَسَفِيهًا) عَطْفٌ عَلَى صَبِيًّا (قَوْلُهُ وَهُوَ إلَخْ) أَيْ اسْتِيجَابُ النَّارِ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ وَلِأَنَّ الْخَطَأَ يُطْلَقُ عَلَى شِبْهِ الْعَمْدِ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ مِمَّا ذَكَرَهُ) وَهُوَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَعَامِدًا وَمُخْطِئًا (قَوْلُهُ وَمَأْذُونًا) أَيْ فِي الْقَتْلِ فَهُوَ عَطْفٌ عَلَى صَبِيًّا (قَوْلُهُ فَالْمُرَادُ بِالتَّسَبُّبِ إلَخْ) وَتَقَدَّمَ أَوَائِلَ كِتَابِ الْجِرَاحِ الْفَرْقُ بَيْنَ الشَّرْطِ وَالسَّبَبِ وَالْمُبَاشَرَةِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِعَدَمِ الْتِزَامِ الْأَوَّلِ) أَيْ الْحَرْبِيِّ وَقَوْلُهُ وَلِأَنَّ الثَّانِيَ أَيْ الْجَلَّادَ وَقَوْلُهُ وَآلَةُ سِيَاسَتِهِ عَطْفُ تَفْسِيرٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مَعْصُومٍ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْقَاتِلِ. (قَوْلُهُ أَوَّلَ الْبَابِ) أَيْ كِتَابِ الْجِرَاحِ اهـ سم (قَوْلُهُ كَمُعَاهَدٍ إلَخْ) مِثَالٌ لِنَحْوِ الذِّمِّيِّ (قَوْلُهُ بِالنِّسْبَةِ لِمِثْلِهِ) أَيْ فِي الْإِهْدَارِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِصِفَتِهِ كَالزَّانِي الْمُحْصَنِ إذَا قَتَلَهُ تَارِكُ الصَّلَاةِ أَوْ عَكْسُهُ فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ مِثْلِهِمْ) فَلَا تَجِبُ الْكَفَّارَةُ عَلَيْهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ إذْنِ فَصْلٌ يَجِبُ بِالْقَتْلِ كَفَّارَةٌ إلَخْ) . (قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ الْقَاتِلُ صَبِيًّا إلَخْ) وَمَا ذَكَرَهُ الشَّيْخَانِ فِي الصَّدَاقِ مِنْ عَدَمِ جَوَازِ إعْتَاقِهِ عَنْ الصَّبِيِّ حَمَلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى مَا إذَا كَانَتْ عَلَى التَّرَاضِي وَمَا هُنَا عَلَى مَا إذَا كَانَتْ عَلَى الْفَوْرِ أَوْ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْعِتْقُ تَبَرُّعًا وَالْجَوَازُ عَلَى الْوَاجِبِ م ر. (قَوْلُهُ أَوَّلَ الْبَابِ) أَيْ كِتَابِ الْجِرَاحِ (قَوْلُهُ لَا بُدَّ فِيهِ

стр. 3883

مِنْ إذْنِ الْإِمَامِ وَإِلَّا وَجَبَتْ كَالدِّيَةِ (وَجَنِينٍ) مَضْمُونٍ لِأَنَّهُ آدَمِيٌّ مَعْصُومٌ (وَعَبْدِ نَفْسِهِ) لِذَلِكَ، وَلِأَنَّ الْكَفَّارَةَ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى (وَنَفْسِهِ) فَتَخْرُجُ مِنْ تَرِكَتِهِ لِذَلِكَ أَيْضًا وَمِنْ ثَمَّ لَوْ هَدَرَ كَالزَّانِي الْمُحْصَنِ لَمْ تَجِبْ فِيهِ عَلَى مَا اسْتَظْهَرَهُ شَارِحٌ وَإِنْ أَثِمَ بِقَتْلِ نَفْسِهِ كَمَا لَوْ قَتَلَهُ غَيْرُهُ افْتِيَاتًا عَلَى الْإِمَامِ (وَفِي) قَتْلِ (نَفْسِهِ وَجْهٌ) أَنَّهَا لَا تَجِبُ فِيهَا كَمَا لَا ضَمَانَ وَيَرُدُّهُ وُضُوحُ الْفَرْقِ وَهُوَ أَنَّ الْكَفَّارَةَ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى فَلَمْ تَسْقُطْ بِفِعْلِهِ بِخِلَافِ الضَّمَانِ (لَا) فِي قَتْلِ (امْرَأَةٍ وَصَبِيٍّ حَرْبِيَّيْنِ) وَإِنْ جُرِّمَ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِعِصْمَتِهِمَا بَلْ لِتَفْوِيتِ إرْقَاقِهِمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَكَالصَّبِيِّ الْحَرْبِيِّ وَالْمَجْنُونِ الْحَرْبِيِّ (وَبَاغٍ) قَتَلَهُ عَادِلٌ حَالَ الْقِتَالِ وَعَكْسِهِ (وَصَائِلٍ) قَتَلَهُ مَنْ صَالَ عَلَيْهِ لِإِهْدَارِهِمَا بِالنِّسْبَةِ لِقَاتِلِهِمَا حِينَئِذٍ (وَمُقْتَصٍّ مِنْهُ) قَتَلَهُ الْمُسْتَحِقُّ وَلَوْ لِبَعْضِ الْقَوَدِ لِأَنَّهُ مُهْدَرٌ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ وَإِنْ أَثِمَ بِتَفْوِيتِهِ تَشَفَّى غَيْرُهُ وَلَا تَجِبُ عَلَى عَائِنٍ وَإِنْ كَانَتْ الْعَيْنُ حَقًّا لِأَنَّهَا لَا تُعَدُّ مَهْلَكًا عَادَةً عَلَى أَنَّ التَّأْثِيرَ يَقَعُ عِنْدَهَا لَا بِهَا حَتَّى بِالنَّظَرِ لِلظَّاهِرِ وَقِيلَ تَنْبَعِثُ مِنْهَا جَوَاهِرُ لَطِيفَةٌ غَيْرُ مَرْئِيَّةٍ تَتَخَلَّلُ الْمَسَامَّ فَيَخْلُقُ اللَّهُ تَعَالَى الْهَلَاكَ عِنْدَهَا وَمِنْ أَدْوِيَتِهَا الْمُجَرَّبَةِ الَّتِي «أَمَرَ بِهَا ﷺ أَنْ يَتَوَضَّأَ الْعَائِنُ» أَيْ يَغْسِلُ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَمِرْفَقَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَأَطْرَافَ رِجْلَيْهِ وَدَاخِلَ إزَارِهِ أَيْ مَا يَلِي جَسَدَهُ مِنْ الْإِزَارِ وَقِيلَ وَرُكَبَهُ وَقِيلَ مَذَاكِيرَهُ وَيَصُبُّهُ عَلَى رَأْسِ الْمَعْيُونِ وَأَوْجَبَ ذَلِكَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ وَرَجَّحَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَفِي شَرْحِ مُسْلِمٍ عَنْ الْعُلَمَاءِ وَإِذَا طُلِبَ مِنْ الْعَائِنِ فِعْلُ ذَلِكَ لَزِمَهُ لِخَبَرِ «وَإِذَا اسْتُغْسِلْتُمْ فَاغْسِلُوا» وَعَلَى السُّلْطَانِ مَنْعُ مَنْ عُرِفَ بِذَلِكَ مِنْ مُخَالَطَةِ النَّاسِ وَيَرْزُقُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ إنْ كَانَ فَقِيرًا فَإِنَّ ضَرَرَهُ أَشَدُّ مِنْ ضَرَرِ الْمَجْذُومِ الَّذِي مَنَعَهُ عُمَرُ ﵁ مِنْ مُخَالَطَةِ النَّاسِ وَأَنْ يَدْعُو الْعَائِنَ لَهُ وَأَنْ يَقُولَ الْمَعْيُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ حَصَّنْت نَفْسِي بِالْحَيِّ الْقَيُّومِ الَّذِي لَا يَمُوتُ أَبَدًا وَدَفَعْت عَنْهَا السُّوءَ بِأَلْفِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ قَالَ الْقَاضِي وَيُسَنُّ لِمَنْ رَأَى نَفْسَهُ سَلِيمَةً وَأَحْوَالَهُ مُعْتَدِلَةً أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ قَالَ الرَّازِيّ وَالْعَيْنُ لَا تُؤَثِّرُ مِمَّنْ لَهُ نَفْسٌ شَرِيفَةٌ لِأَنَّهُ لِاسْتِعْظَامٍ لِلشَّيْءِ وَاعْتُرِضَ بِمَا رَوَاهُ الْقَاضِي «أَنَّ نَبِيًّا اسْتَكْثَرَ قَوْمَهُ فَمَاتَ مِنْهُمْ فِي لَيْلَةٍ مِائَةُ أَلْفٍ فَشَكَا ذَلِكَ إلَى اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ إنَّك اسْتَكْثَرْتَهُمْ فَعِنْتهمْ فَهَلَّا حَصَّنْتهمْ إذَا اسْتَكْثَرَتْهُمْ؟ فَقَالَ يَا رَبِّ كَيْفَ أُحْصِنُهُمْ؟ قَالَ تَعَالَى تَقُولُ حَصَّنْتُكُمْ بِالْحَيِّ الْقَيُّومِ» إلَخْ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ الرَّازِيّ هُوَ الْأَغْلَبُ بَلْ يَتَعَيَّنُ تَأْوِيلُ هَذَا إنْ صَحَّ بِأَنَّ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا غَفَلَ عَنْ الذِّكْرِ عِنْدَ الِاسْتِكْثَارِ عُوقِبَ فِيهِمْ لِيَسْأَلَ فَيَعْلَمَ فَهُوَ كَالْإِصَابَةِ بِالْعَيْنِ لَا أَنَّهُ عَانَ حَقِيقَةً (وَعَلَى كُلٍّ مِنْ الشُّرَكَاءِ كَفَّارَةٌ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهَا حَقٌّ يَتَعَلَّقُ بِالْقَتْلِ فَلَا يَتَبَعَّضُ كَالْقِصَاصِ وَبِهِ فَارَقَتْ الدِّيَةُ وَلِأَنَّهَا وَجَبَتْ لِهَتْكِ الْحُرْمَةِ لَا بَدَلًا وَبِهِ فَارَقَتْ جَزَاءَ الصَّيْدِ (وَهِيَ ك) كَفَّارَةِ (ظِهَارٍ) فِي جَمِيعِ مَا مَرَّ فِيهَا فَيُعْتِقُ مَنْ يُجْزِئُ ثُمَّ يَصُومُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ كَمَا مَرَّ ثَمَّ أَيْضًا لِلْآيَةِ (لَكِنْ لَا إطْعَامَ فِيهَا) عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ الصَّوْمِ (فِي الْأَظْهَرِ) إذْ لَا نَصَّ فِيهِ وَالْمُتَّبَعُ فِي الْكَفَّارَاتِ النَّصُّ الْإِمَامِ) أَيْ قَبْلَ الْقَتْلِ سم اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَإِلَّا وَجَبَتْ كَالدِّيَةِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بِنَاءً عَلَى مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ الْمُغَلَّبَ فِي قَتْلِهِ بِلَا إذْنِ مَعْنَى الْقِصَاصِ فَلَا إشْكَالَ بَيْنَ الْبَابَيْنِ انْتَهَى اهـ سم (قَوْلُهُ لِذَلِكَ) أَيْ لِأَنَّهُ آدَمِيٌّ مَعْصُومٌ. (قَوْلُهُ لَمْ تَجِبْ فِيهِ إلَخْ) هَذَا يَقْتَضِي تَنْزِيلَ قَتْلِهِ نَفْسَهُ مَنْزِلَةَ قَتْلِ غَيْرِ مِثْلِهِ لَهُ لَا مَنْزِلَةَ قَتْلِ مِثْلِهِ لَهُ وَإِلَّا وَجَبَتْ فَلْيُتَأَمَّلْ وَجْهُ التَّنْزِيلِ سم عَلَى حَجّ وَوَجْهُ التَّأَمُّلِ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ أَنَّهُ مَعْصُومٌ عَلَى نَفْسِهِ وَذَلِكَ يَقْتَضِي وُجُوبَ الْكَفَّارَةِ عَلَيْهِ فَعَدَمُهَا مُخَالِفٌ لِمَا قَدَّمَهُ فِي التَّيَمُّمِ مِنْ أَنَّ الزَّانِيَ الْمُحْصَنَ مَعْصُومٌ عَلَى نَفْسِهِ فَيَشْرَبُ الْمَاءَ لِعَطَشِهِ وَيَتَيَمَّمُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَلَى مَا اسْتَظْهَرَهُ شَارِحُ) عِبَارَةِ النِّهَايَةِ كَمَا اسْتَظْهَرَهُ بَعْضُ الشُّرَّاحِ اهـ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ اهـ. (قَوْلُهُ لَوْ قَتَلَهُ غَيْرُهُ افْتِيَاتًا عَلَى الْإِمَامِ) أَيْ فَإِنَّهُ لَا كَفَّارَةَ عَلَى الْقَاتِلِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ الْمَنْعَ مِنْ قَتْلِهِمَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ قَتَلَهُ مَنْ صَالَ) إلَى قَوْلِهِ عَلَى أَنَّ التَّأْثِيرَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَإِنْ أَثِمَ إلَى وَلَا تَجِبُ وَإِلَى قَوْلِهِ وَأَوْجَبَ ذَلِكَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَقِيلَ وِرْكَيْهِ وَقِيلَ مَذَاكِيرُهُ (قَوْلُهُ مَنْ صَالَ عَلَيْهِ) وَكَانَ يَنْبَغِي إبْرَازُ الضَّمِيرِ اهـ رَشِيدِيٌّ أَيْ لِجَرَيَانِ الصِّلَةِ عَلَى غَيْرِ مَنْ هِيَ لَهُ (قَوْلُهُ لِإِهْدَارِهِمَا) أَيْ الْبَاغِي وَالصَّائِلِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَوْ لِبَعْضِ الْقَوَدِ) كَأَنْ انْفَرَدَ بَعْضُ الْأَوْلَادِ بِقَتْلِ قَاتِلِ أَبِيهِمْ قَالَهُ الْمُتَوَلِّي وَخَالَفَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ إنَّهُ الْمُتَّجِهُ وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ كَلَامَ الْمُتَوَلِّي عِنْدَ إذْنِ الْبَاقِينَ وَكَلَامُ ابْنِ الرِّفْعَةِ عِنْدَ عَدَمِهِ اهـ مُغْنِي وَصَرِيحُ صَنِيعِ الشَّارِحِ كَالنِّهَايَةِ حَمْلُ كَلَامِ الْمُتَوَلِّي عَلَى إطْلَاقِهِ وَعَدَمِ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ وَلَوْ كَانَ قَتَلَ الْبَعْضَ بِدُونِ إذْنِ الْبَاقِينَ (قَوْلُهُ وَلَا تَجِبُ عَلَى عَائِنٍ) أَيْ الْكَفَّارَةُ كَمَا لَا يَجِبُ قَتْلُ قَوَدٍ وَلَا دِيَةٌ عَلَيْهِ وَمِثْلُ الْعَائِنِ الْوَلِيُّ إذَا قَتَلَ بِحَالِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ مُغْنِي وَعِ ش (قَوْلُهُ وَقِيلَ تَنْبَعِثُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمِنْ ثَمَّ قِيلَ إلَخْ وَكَذَا كَانَ فِي أَصْلِ الشَّارِحِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - ثُمَّ أُصْلِحَ إلَى مَا تَرَى اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ وَيَدَيْهِ) أَيْ كَفَّيْهِ فَقَطْ دُونَ السَّاعِدِ وَقَوْلُهُ وَدَاخِلَ إزَارِهِ أَيْ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَيْ مَا يَلِي جَسَدَهُ) كَذَا فِي الرَّوْضَةِ وَعِبَارَةُ ابْنِ الْمُقْرِي وَأَنْ يَغْسِلَ جِلْدَهُ مِمَّا يَلِي إزَارَهُ بِمَاءٍ اهـ. (قَوْلُهُ وَإِذَا طَلَبَ إلَخْ) عِبَارَةُ ع ش وَهَلْ يَجِبُ فِعْلُ ذَلِكَ إذَا وُجِدَ التَّأْثِيرُ فِي الْمَعْيُونِ وَطُلِبَ مِنْهُ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي لِعَدَمِ تَحَقُّقِ نَفْعِ ذَلِكَ اهـ وَفِيهِ مَا فِيهِ إذْ لَا يُقْبَلُ كَلَامُهُ فِي مُخَالَفَةِ النَّوَوِيِّ وَالشَّارِحِ لَا سِيَّمَا عِنْدَ اسْتِدْلَالِهِمَا بِالْحَدِيثِ (قَوْلُهُ وَعَلَى السُّلْطَانِ) إلَى قَوْلِهِ وَقَدْ يُجَابُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَعَلَى السُّلْطَانِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَأَوْجَبَ ذَلِكَ إلَخْ (قَوْلُهُ وَأَنْ يَدْعُوَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَنْ يَتَوَضَّأَ إلَخْ (قَوْلُهُ لَهُ) أَيْ لِلْمُعِينِ بِفَتْحِ الْمِيمِ بِالْمَأْثُورِ وَهُوَ اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِ وَلَا تَضُرَّهُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ قَالَ الْقَاضِي وَيُسَنُّ إلَخْ) وَكَانَ الْقَاضِي يُحَصِّنُ تَلَامِذَتَهُ بِذَلِكَ إذَا اسْتَكْثَرَهُمْ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِأَنَّهَا حَقٌّ) إلَى الْكِتَابِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ كَالْقِصَاصِ إلَخْ) فَإِنْ قِيلَ هَلَّا تَبَعَّضَتْ كَالدِّيَةِ أُجِيبَ بِأَنَّ الدِّيَةَ بَدَلٌ عَنْ النَّفْسِ مِنْ إذْنٍ) أَيْ فِي قَتْلِهِ. (قَوْلُهُ وَإِلَّا وَجَبَتْ كَالدِّيَةِ) قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ بِنَاءً عَلَى مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ الْمُغَلَّبَ فِي قَتْلِهِ بِلَا إذْنِ مَعْنَى الْقِصَاصِ فَلَا إشْكَالَ بَيْنَ الْبَابَيْنِ انْتَهَى. (قَوْلُهُ لَمْ تَجِبْ فِيهِ إلَخْ) هَذَا يَقْتَضِي تَنْزِيلَ قَتْلِ نَفْسِهِ مَنْزِلَةَ

стр. 3884

لَا الْقِيَاسُ وَالْمُطْلَقُ إنَّمَا يُحْمَلُ عَلَى الْمُقَيَّدِ فِي الْأَوْصَافِ كَالْأَيْمَانِ فِي الرَّقَبَةِ لَا الْأَشْخَاصِ كَالْإِطْعَامِ هُنَا وَعُلِمَ مِمَّا مَرَّ فِي الصَّوْمِ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ قَبْلَهُ أَطْعَمَ عَنْهُ (كِتَابُ دَعْوَى الدَّمِ) عَبَّرَ بِهِ عَنْ الْقَتْلِ لِلُزُومِهِ لَهُ غَالِبًا (وَالْقَسَامَةُ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَهِيَ لُغَةً اسْمٌ لِأَوْلِيَاءِ الدَّمِ وَلِأَيْمَانِهِمْ وَاصْطِلَاحًا اسْمٌ لِأَيْمَانِهِمْ وَقَدْ تُطْلَقُ عَلَى الْأَيْمَانِ مُطْلَقًا إذْ الْقَسَمُ الْيَمِينُ وَلِاسْتِتْبَاعِ الدَّعْوَى لِلشَّهَادَةِ بِالدَّمِ لَمْ يَذْكُرْهَا فِي التَّرْجَمَةِ وَإِنْ ذَكَرَهَا فِيمَا يَأْتِي (يُشْتَرَطُ) لِصِحَّةِ دَعْوَى الدَّمِ كَغَيْرِهِ وَخُصَّ الْأَوَّلُ بِقَرِينَةِ مَا يَأْتِي لِأَنَّ الْكَلَامَ فِيهِ سِتَّةُ شُرُوطٍ الْأَوَّلُ (أَنْ) تَعْلَمَ غَالِبًا بِأَنْ (يَفْصِلَ) الْمُدَّعِي مَا يَدَّعِيهِ مِمَّا يَخْتَلِفُ بِهِ الْغَرَضُ فَيَفْصِلُ هُنَا مُدَّعِي الْقَتْلِ (مَا يَدَّعِيه مِنْ عَمْدٍ وَخَطَأٍ) وَشِبْهِ عَمْدٍ وَيَصِفُ كُلًّا مِنْهَا بِمَا يُنَاسِبُهُ مَا لَمْ يَكُنْ فَقِيهًا مُوَافِقًا لِمَذْهَبِ الْقَاضِي عَلَى مَا يَأْتِي بِمَا فِيهِ أَوَاخِرَ الشَّهَادَاتِ وَحُذِفَ الْأَخِيرُ لِأَنَّ الْخَطَأَ يُطْلَقُ عَلَيْهِ (وَانْفِرَادٍ وَشَرِكَةٍ) بَيْنَ مَنْ يُمْكِنُ اجْتِمَاعُهُمْ وَعَدَدِ الشُّرَكَاءِ إنْ وَجَبَتْ الدِّيَةُ وَلَوْ بِأَنْ يَقُولَ أَعْلَمُ أَنَّهُمْ لَا يَزِيدُونَ عَلَى عَشَرَةٍ مَثَلًا فَتُسْمَعُ وَيُطَالَبُ بِحِصَّةِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ وَاحِدًا طَالَبَهُ بِعُشْرِ الدِّيَةِ لِاخْتِلَافِ الْأَحْكَامِ بِذَلِكَ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَجِبْ ذِكْرُ عَدَدِ الشُّرَكَاءِ فِي الْقَوَدِ لِأَنَّهُ لَا يَخْتَلِفُ وَاسْتَثْنَى ابْنُ الرِّفْعَةِ كَالْمَاوَرْدِيِّ السِّحْرَ فَلَا يُشْتَرَطُ تَفْصِيلُهُ لِخَفَائِهِ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِإِطْلَاقِهِمْ أَيْ لَكِنَّهُ ظَاهِرُ الْمَعْنَى (فَإِنْ أَطْلَقَ) الْمُدَّعِي (اسْتَفْصَلَهُ الْقَاضِي) نَدْبًا بِمَا ذُكِرَ لِتَصِحَّ دَعْوَاهُ وَلَهُ أَنْ يُعْرِضَ عَنْهُ (وَقِيلَ يُعْرِضُ عَنْهُ) وُجُوبًا لِأَنَّهُ نَوْعٌ مِنْ وَهِيَ وَاحِدَةٌ وَالْكَفَّارَةُ لِتَكْفِيرِ الْقَتْلِ وَكُلُّ وَاحِدِ قَاتِلٌ وَلِأَنَّ فِيهَا مَعْنَى الْعِبَادَةِ وَالْعِبَادَةُ الْوَاجِبَةُ عَلَى الْجَمَاعَةِ لَا تَتَبَعَّضُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لَا الْقِيَاسُ) قَضِيَّةُ قَوْلِ جَمْعِ الْجَوَامِعِ وَمَنَعَهُ أَيْ الْقِيَاسَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي الْحُدُودِ وَالْكَفَّارَاتِ وَالرُّخَصِ وَالتَّعْزِيرَاتِ انْتَهَى أَنَّ الصَّحِيحَ عِنْدَهُ الْجَوَازُ فِي الْجَمِيعِ فَيَكُونُ الصَّحِيحُ عِنْدَهُ جَوَازُ الْقِيَاسِ فِي الْكَفَّارَاتِ اهـ سم (قَوْلُهُ لَوْ مَاتَ قَبْلَهُ) وَبَقِيَ هُنَا قَيْدٌ آخَرُ وَهُوَ بَعْدَ التَّمَكُّنِ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ قَبْلَ الصَّوْمِ وَبَعْدَ التَّمَكُّنِ مِنْهُ يُخْرِجُ لِكُلِّ يَوْمٍ مُدَّ طَعَامٍ مِنْ تَرِكَتِهِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ أَطْعَمَ عَنْهُ) أَيْ بَدَلًا عَنْ الصَّوْمِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ وَلَيْسَ هُوَ كَفَّارَةٌ اهـ ع ش عِبَارَةُ سم أَيْ جَازَ الْإِطْعَامُ عَنْهُ اهـ وَقَضِيَّةُ قَوْلِ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى أَطْعَمَ مِنْ تَرِكَتِهِ كَفَائِتِ صَوْمِ رَمَضَانَ اهـ الْوُجُوبُ فَيُنَافِي كَلَامَ سم إلَّا أَنْ يُحْمَلَ كَلَامُهُ عَلَى عَدَمِ التَّرِكَةِ أَوْ يُقَالَ إنَّهُ جَوَازٌ بَعْدَ الْمَنْعِ فَيَشْمَلُ الْوُجُوبَ مَعَ وُجُودِ التَّرِكَةِ فَلَا مُنَافَاةَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. [كِتَابُ دَعْوَى الدَّمِ] (كِتَابُ دَعْوَى الدَّمِ) (قَوْلُهُ دَعْوَى الدَّمِ) عَبَّرَ بِالْكِتَابِ لِأَنَّهُ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى شُرُوطِ الدَّعْوَى وَبَيَانِ الْأَيْمَانِ الْمُعْتَبَرَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا شَبِيهٌ بِالدَّعْوَى وَالْبَيِّنَاتِ وَلَيْسَ مِنْ الْجِنَايَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَبَّرَ بِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَاعْتَرَضَ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ لِلُزُومِهِ لَهُ) أَيْ لُزُومِ الدَّمِ لِلْقَتْلِ (قَوْلُهُ وَهِيَ) أَيْ لَفْظَةُ الْقَسَامَةِ (قَوْلُهُ وَلِأَيْمَانِهِمْ) أَيْ الْأَيْمَانِ الَّتِي تُقْسَمُ عَلَى أَوْلِيَاءِ الدَّمِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَقَدْ تُطْلَقُ) أَيْ الْقَسَامَةُ اصْطِلَاحًا وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا أَيْ لِلدَّمِ أَوَّلًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلِاسْتِتْبَاعِ الدَّعْوَى إلَخْ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى التَّرْجَمَةِ وَلَوْ قُلْنَا هِيَ عَيْبٌ فَمَحَلُّهُ إذَا لَمْ يُوجَدْ ثَمَّ مَا يَسْتَتْبِعُهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَمْ يَذْكُرْهَا) أَيْ الشَّهَادَةَ بِالدَّمِ (قَوْلُهُ دَعْوَى الدَّمِ) أَيْ الْقَتْلِ اهـ سم (قَوْلُهُ كَغَيْرِهِ) أَيْ كَدَعْوَى غَيْرِ الدَّمِ كَغَصْبٍ وَسَرِقَةٍ وَإِتْلَافٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَخَصَّ الْأَوَّلَ) أَيْ فِي التَّرْجَمَةِ وَقَوْلُهُ بِقَرِينَةِ مَا يَأْتِي أَيْ مِنْ قَوْلِهِ مِنْ عَمْدٍ إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَنْ يَعْلَمَ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَنَائِبُ فَاعِلِهِ ضَمِيرُ الْمُدَّعَى بِهِ وَكَانَ الْأَوْلَى التَّأْنِيثَ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ غَالِبًا) أَخْرَجَ مَسَائِلَ فِي الْمُطَوَّلَاتِ مِنْهَا إذَا ادَّعَى عَلَى وَارِثٍ مَيِّتٍ صُدُورَ وَصِيَّةٍ بِشَيْءٍ مِنْ مُوَرِّثِهِ فَتُسْمَعُ دَعْوَاهُ وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ الْمُوصَى بِهِ أَوْ عَلَى آخَرَ صُدُورُ إقْرَارٍ مِنْهُ لَهُ بِشَيْءٍ سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَمِنْهَا دَعْوَى الْمُتْعَةِ وَالنَّفَقَةِ وَالْحُكُومَةِ وَالرَّضْخِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَحَذَفَ الْأَخِيرَ) أَيْ شِبْهَ الْعَمْدِ (قَوْلُهُ يُمْكِنُ اجْتِمَاعُهُمْ) فَإِنْ ذُكِرَ مَعَ الْخَصْمِ شُرَكَاءُ لَا يُمْكِنُ اجْتِمَاعُهُمْ عَلَيْهِ لَغَتْ دَعْوَاهُ اهـ رَوْضٌ وَسَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مِثْلُهُ (قَوْلُهُ وَعَدَدِ الشُّرَكَاءِ) إلَى قَوْلِهِ وَاعْتُرِضَ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَعَدَدِ الشُّرَكَاءِ) عَطْفٌ عَلَى شَرِكَةٍ (قَوْلُهُ فَتُسْمَعُ) أَيْ دَعْوَاهُ (قَوْلُهُ وَيُطَالِبُ) بِبِنَاءِ الْفَاعِلِ وَالضَّمِيرُ لِلْمُدَّعِي (قَوْلُهُ لِاخْتِلَافِ الْأَحْكَامِ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ وَمَا زَادَهُ الشَّارِحُ (قَوْلُهُ لَمْ يَجِبْ ذِكْرُ عَدَدِ الشُّرَكَاءِ إلَخْ) أَيْ وَلَا ذَكَرَ أَصْلَ الشَّرِكَةِ وَالِانْفِرَادِ كَمَا ذَكَرَهُ سم عَلَى الْمَنْهَجِ عَنْ م ر اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَا يَخْتَلِفُ) أَيْ حُكْمُ الْقَوَدِ بِالِانْفِرَادِ وَالشَّرِكَةِ (قَوْلُهُ وَاسْتَثْنَى ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَخْ) أَيْ مِنْ وُجُوبِ التَّفْصِيلِ السِّحْرَ فَلَا يُشْتَرَطُ إلَخْ وَهُوَ ظَاهِرٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ فَلَا يُشْتَرَطُ تَفْصِيلُهُ) بَلْ يُسْأَلُ السَّاحِرُ وَيُعْمَلُ بِمُقْتَضَى بَيَانِهِ اهـ مُغْنِي وَسَيَأْتِي مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ فِي آخِرِ الْبَابِ (قَوْلُهُ أَيْ لَكِنَّهُ إلَخْ) أَيْ الِاسْتِثْنَاءُ (قَوْلُهُ فَإِنْ أَطْلَقَ الْمُدَّعِي) أَيْ مَا يَدَّعِيهِ كَقَوْلِهِ هَذَا قَتَلَ أَبِي (قَوْلُهُ نَدْبًا) إلَى قَوْلِهِ وَجْهَانِ فِي النِّهَايَةِ. (قَوْلُهُ بِمَا ذُكِرَ) فَيَقُولُ لَهُ أَقَتَلَهُ عَمْدًا أَوْ خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ فَإِنْ بَيَّنَ وَاحِدًا مِنْهَا اسْتَفْصَلَهُ عَنْ صِفَتِهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِصِفَتِهِ تَعْرِيفُهُ فَإِنْ وَصَفَهُ قَالَ أَكَانَ وَحْدَهُ أَمْ مَعَ غَيْرِهِ فَإِنْ قَالَ مَعَ غَيْرِهِ قَالَ أَتَعْرِفُ عَدَدَ ذَلِكَ الْغَيْرِ فَإِنْ قَالَ نَعَمْ قَالَ اُذْكُرْهُ وَحِينَئِذٍ يُطَالَبُ الْمُدَّعَى قَتْلِ غَيْرِ مِثْلِهِ لَهُ لَا مَنْزِلَةَ قَتْلِ مِثْلِهِ لَهُ وَإِلَّا وَجَبَتْ فَلْيُتَأَمَّلْ وَجْهُ التَّنْزِيلِ (قَوْلُهُ لَا الْقِيَاسُ) قَضِيَّةُ قَوْلِ جَمْعِ الْجَوَامِعِ وَمَنَعَهُ أَيْ الْقِيَاسَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي الْحُدُودِ وَالْكَفَّارَاتِ وَالرُّخْصِ وَالتَّعْزِيرَاتِ انْتَهَى أَنَّ الصَّحِيحَ عِنْدَهُ الْجَوَازُ فِي الْجَمِيعِ فَيَكُونُ الصَّحِيحُ عِنْدَهُ جَوَازَ الْقِيَاسِ فِي الْكَفَّارَاتِ. (قَوْلُهُ إنَّهُ لَوْ مَاتَ قَبْلَهُ أَطْعَمَ عَنْهُ) أَيْ جَوَازُ الْإِطْعَامِ عَنْهُ. (كِتَابُ دَعْوَى الدَّمِ وَالْقَسَامَةِ) . (قَوْلُهُ لِصِحَّةِ دَعْوَى الدَّمِ) أَيْ الْقَتْلِ. (قَوْلُهُ إنْ وَجَبَتْ الدِّيَةُ إلَخْ) لَا يُقَالُ الْقَسَامَةُ لَا يَجِبُ مَعَهَا إلَّا الدِّيَةُ

стр. 3885

التَّلْقِينِ وَرَدُّوهُ بِأَنَّ التَّلْقِينَ أَنْ يَقُولَ لَهُ قُلْ قَتَلَهُ عَمْدًا مَثَلًا لَا كَيْفَ قَتَلَهُ عَمْدًا أَمْ غَيْرَهُ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الِاسْتِفْصَالَ عَنْ وَصْفٍ أَطْلَقَهُ سَائِغٌ وَعَنْ شَرْطٍ أَغْفَلَهُ مُمْتَنِعٌ وَفِي الِاكْتِفَاءِ بِكِتَابَةِ رُقْعَةٍ بِالدَّعْوَى وَقَوْلُهُ ادَّعَى بِمَا فِيهَا وَجْهَانِ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ مِنْهُمَا أَنَّهُ لَا يَكْفِي إلَّا بَعْدَ مَعْرِفَةِ الْقَاضِي وَالْخَصْمِ مَا فِيهَا ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا قَالَ الظَّاهِرُ مِنْهُمَا كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الزَّرْكَشِيُّ الِاكْتِفَاءُ بِذَلِكَ إذَا قَرَأَهَا الْقَاضِي أَوْ قُرِئَتْ عَلَيْهِ أَيْ بِحَضْرَةِ الْخَصْمِ قَبْلَ الدَّعْوَى وَعَلَيْهِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَنَظِيرِهِ فِي إشْهَادِهِ عَلَى رُقْعَةٍ بِخَطِّهِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ قِرَاءَتِهَا عَلَيْهِمْ وَلَا يَكْفِي قَوْلُهُ اشْهَدُوا عَلَيَّ بِمَا فِيهَا وَإِنْ عَرَّفُوهُ بِأَنَّ الشَّهَادَةَ يُحْتَاطُ لَهَا أَكْثَرَ عَلَى أَنْ اشْهَدُوا عَلَيَّ بِكَذَا لَيْسَ صِيغَةَ إقْرَارٍ عَلَى مَا يَكُونُ فِيهِ الثَّانِي أَنْ تَكُونَ مُلْزِمَةً فَفِي دَعْوَى هِبَةِ شَيْءٍ لَا بُدَّ مِنْ وَأَقْبَضَنِيهِ أَوْ قَبَضْتُهُ بِإِذْنِهِ وَبَيْعٍ أَوْ إقْرَارٍ لَا بُدَّ مِنْ وَيَلْزَمُهُ التَّسْلِيمُ إلَيَّ أَوْ إلَى وَلِيِّي (و) الثَّالِثُ (أَنْ يُعَيِّنَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَلَوْ قَالَ) فِي دَعْوَاهُ عَلَى حَاضِرِينَ (قَتَلَهُ أَحَدُهُمْ) أَوْ قَتَلَهُ هَذَا أَوْ هَذَا أَوْ هَذَا وَطَلَبَ تَحْلِيفَهُمْ (لَمْ يُحَلِّفْهُمْ الْقَاضِي فِي الْأَصَحِّ) لِانْبِهَامِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَفَهْمُ شَارِحِ الْمَتْنِ عَلَى ظَاهِرِهِ مِنْ سَمَاعِ دَعْوَاهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ إنْ أَنْكَرُوا وَطَلَبَ تَحْلِيفَهُمْ لَمْ يُحَلِّفْهُمْ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ لَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ أَصْلًا كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ فَرْضُ غَيْرِ الْمَتْنِ الْخِلَافَ فِي أَصْلِ سَمَاعِ الدَّعْوَى وَاسْتَحْسَنُوهُ لِأَنَّ التَّحْلِيفَ فَرْعُ الدَّعْوَى بَلْ صَرَّحُوا بِهِ بِقَوْلِهِمْ إنَّ قَوْلَ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا لَوْ قَالَ الْقَاتِلُ أَحَدُهُمْ وَلَا أَعْرِفُهُ فَلَهُ تَحْلِيفُهُمْ فَإِنْ نَكَلَ أَحَدُهُمْ كَانَ لَوَثًا فِي حَقِّهِ فَيُقْسِمُ عَلَيْهِ مَبْنِيٌّ عَلَى سَمَاعِ الدَّعْوَى وَهُوَ وَجْهٌ ضَعِيفٌ وَيَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ سَمَاعِهَا عَدَمُ التَّحْلِيفِ لِأَنَّهُ فَرْعُهَا نَعَمْ إنْ كَانَ هُنَاكَ لَوَثٌ سُمِعَتْ كَذَا قِيلَ وَلَيْسَ فِي مَحَلِّهِ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ سَمَاعِهَا تَحْلِيفُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَهُوَ عَلَى مُبْهَمٍ مُحَالٍ وَلَا يُقَالُ فَائِدَتُهُ تَحْلِيفُ الْكُلِّ لِأَنَّ تَحْلِيفَهُمْ إنَّمَا يَنْشَأُ عَنْ دَعْوَى مَسْمُوعَةٍ وَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّهَا لَا تُسْمَعُ (وَيَجْرِيَانِ) أَيْ الْأَصَحُّ وَمُقَابِلُهُ (فِي دَعْوَى) نَحْوِ (غَصْبٍ وَسَرِقَةٍ وَإِتْلَافٍ) وَغَيْرِهَا مِنْ كُلِّ مَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ انْفِرَادُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِسَبَبِ الدَّعْوَى فَلَا تُسْمَعُ فِيهِ عَلَى مُبْهَمٍ وَقِيلَ تُسْمَعُ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يُقْصَدُ كَتْمُهُ فَيَعْسُرُ فِيهِ التَّعْيِينُ بِخِلَافِ نَحْوِ الْبَيْعِ لِأَنَّهُ يَنْشَأُ عَنْ اخْتِيَارِ الْعَاقِدَيْنِ فَيَضْبِطُ كُلٌّ صَاحِبَهُ (وَ) الرَّابِعُ وَالْخَامِسُ أَهْلِيَّةُ كُلٍّ مِنْ الْمُتَدَاعِيَيْنِ لِلْخِطَابِ وَرَدِّ عَلَيْهِ بِالْجَوَابِ زِيَادِيٌّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ وَلَهُ) أَيْ لِلْقَاضِي أَنْ يُعْرِضَ عَنْهُ أَيْ عَنْ الْمُدَّعِي وَلَا يَسْأَلُ الْجَوَابَ عَنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لَا كَيْفَ قَتَلَهُ إلَخْ) أَيْ لَا أَنْ يَقُولَ كَيْفَ إلَخْ (قَوْلُهُ عَنْ وَصْفٍ أَطْلَقَهُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ قَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ التَّفْصِيلَ شَرْطٌ مُسْتَقِلٌّ لَا وَصْفٌ لِشَرْطٍ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ إلَّا بَعْدَ مَعْرِفَةِ الْقَاضِي إلَخْ) أَيْ وَلَوْ بِمُجَرَّدِ مُطَالَعَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا مَا كُتِبَ بِحَالِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ قَالَ الظَّاهِرُ مِنْهُمَا إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ (قَوْلُهُ أَيْ بِحَضْرَةِ الْخَصْمِ) أَيْ أَوْ غَيْبَتِهِ الْغَيْبَةُ الْمُسَوِّغَةُ لِسَمَاعِ الدَّعْوَى عَلَى الْغَائِبِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ مِنْ قِرَاءَتِهَا) أَيْ بِنَفْسِهِ عَلَيْهِمْ أَيْ الشُّهُودِ (قَوْلُهُ الثَّانِي) إلَى قَوْلِهِ وَفَهِمَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ إلَى) أَيْ إذَا كَانَ رَشِيدًا وَقَوْلُهُ أَوْ إلَى وَلِيٍّ أَيْ إذَا كَانَ سَفِيهًا (قَوْلُهُ وَفَهْمُ شَارِحِ) أَيْ حَمْلُ (قَوْلُهُ وَفَهْمُ شَارِحِ الْمَتْنِ عَلَى ظَاهِرِهِ إلَخْ) قَدْ يَمْنَعُ أَنَّ هَذَا الْفَهْمَ ظَاهِرُ الْمَتْنِ مَعَ جَعْلِ التَّعْيِينِ مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الدَّعْوَى فَهَذَا قَرِينَةٌ عَلَى نَفْيِ التَّحْلِيفِ لِنَفْيِ صِحَّةِ الدَّعْوَى اهـ سم (قَوْلُهُ فَرْعُ الدَّعْوَى) أَيْ صِحَّتُهَا (قَوْلُهُ لَوْ قَالَ) أَيْ الْمُدَّعِي (قَوْلُهُ مَبْنِيٌّ إلَخْ) خَبَرُ أَنَّ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ التَّحْلِيفَ فَرْعُهَا أَيْ الدَّعْوَى وَسَمَاعُهَا (قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ كَانَ هُنَاكَ لَوْثٌ سُمِعَتْ) وَحَلَّفَهُمْ اهـ نِهَايَةٌ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَعَلَى هَذَا فَإِنْ نَكَلَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ عَنْ الْيَمِينِ فَذَلِكَ لَوْثٌ فِي حَقِّهِ لِأَنَّ نُكُولَهُ يُشْعِرُ بِأَنَّهُ الْقَاتِلُ فَلِلْوَلِيِّ أَنْ يُقْسِمَ عَلَيْهِ فَلَوْ نَكَلُوا كُلُّهُمْ عَنْ الْيَمِينِ أَوْ قَالَ عَرَفْته فَلَهُ تَعْيِينُهُ وَيُقْسِمُ عَلَيْهِ لِأَنَّ اللَّوْثَ حَاصِلٌ فِي حَقِّهِمْ جَمِيعًا وَقَدْ يَظْهَرُ لَهُ بُعْدُ الِاشْتِبَاهِ أَنَّ الْقَاتِلَ هُوَ الَّذِي عَيَّنَهُ اهـ. (قَوْلُهُ كَذَا قِيلَ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَالشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ (قَوْلُهُ لِأَنَّ تَحْلِيفَهُمْ إنَّمَا يَنْشَأُ إلَخْ) هَذَا الْقَائِلُ يَقُولُ بِسَمَاعِهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ اهـ سم (قَوْلُهُ أَيْ الْأَصَحِّ) إلَى قَوْلِهِ وَالشَّرْطُ السَّادِسُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ نَحْوِ غَصْبٍ إلَخْ) يُغْنِي عَنْ النَّحْوِ قَوْلُهُ وَغَيْرُهَا إلَخْ (قَوْلُهُ مِنْ كُلِّ مَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ انْفِرَادُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ) أَيْ عَنْ الْمُدَّعِي يَعْنِي يُتَصَوَّرُ اسْتِقْلَالُهُ بِهِ بِقَرِينَةِ مَا يَأْتِي وَقَوْلُهُ بِسَبَبِ الدَّعْوَى مُتَعَلِّقٌ بِانْفِرَادِ إلَخْ أَيْ بِالسَّبَبِ الَّذِي اُدُّعِيَ لِأَصْلِهِ كَالْغَصْبِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الدَّمِيرِيّ أَيْ وَالْمُغْنِي لِأَنَّ الْمُبَاشِرَ لِهَذِهِ الْأُمُورِ يُقْصَدُ كَتْمُهَا اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي إذْ السَّبَبُ لَيْسَ لِصَاحِبِ الْحَقِّ فِيهِ اخْتِيَارٌ وَالْمُبَاشِرُ لَهُ يَقْصِدُ الْكِتْمَانَ فَأَشْبَهَ الدَّمَ. (تَنْبِيهٌ) ضَابِطُ مَحَلِّ الْخِلَافِ أَنْ يَكُونَ سَبَبُ الدَّعْوَى يَنْفَرِدُ بِهِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَيَعْسُرُ تَعْيِينُهُ بِخِلَافِ دَعْوَى الْبَيْعِ وَالْقَرْضِ وَسَائِرِ الْمُعَامَلَاتِ لِأَنَّهَا تَنْشَأُ إلَخْ (قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ مُبَاشَرَتِهِ (قَوْلُهُ فَيَعْسُرُ) أَيْ عَلَى الْمُدَّعِي وَقَوْلُهُ التَّعْيِينُ أَيْ تَعْيِينُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ نَحْوِ الْبَيْعِ) أَيْ وَالْقَرْضِ وَسَائِرِ الْمُعَامَلَاتِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ يَنْشَأُ عَنْ اخْتِيَارِ الْعَاقِدَيْنِ إلَخْ) . (فَرْعٌ) لَوْ نَشَأَتْ الدَّعْوَى عَنْ مُعَامَلَةِ وَكِيلِهِ أَوْ عَبْدِهِ الْمَأْذُونِ وَمَاتَا أَوْ صُوِّرَتْ عَنْ مُوَرِّثِهِ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ اُحْتُمِلَ إجْرَاءُ الْخِلَافِ لِلْمَعْنَى وَاحْتُمِلَ أَنْ لَا يَجْرِيَ لِأَنَّ أَصْلَهَا مَعْلُومٌ قَالَ وَلَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لِذَلِكَ انْتَهَى وَإِجْرَاءُ الْخِلَافِ أَوْجَهُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَالرَّابِعُ وَالْخَامِسُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَرَابِعُهَا مَا تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ إنَّمَا تُسْمَعُ إلَخْ قَالَ وَخَامِسُهَا أَنْ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الدَّعْوَى الْأَعَمُّ مِمَّا مَعَهُ قَسَامَةٌ (قَوْلُهُ: ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا قَالَ الظَّاهِرُ مِنْهُمَا كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر. (قَوْلُهُ وَفَهْمُ شَارِحِ الْمَتْنِ عَلَى ظَاهِرِهِ إلَخْ) قَدْ يَمْنَعَ أَنَّ الْفَهْمَ ظَاهِرُ الْمَتْنِ مَعَ جَعْلِ الْيَقِينِ مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الدَّعْوَى فَهَذَا قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّ نَفْيَ التَّحْلِيفِ لِنَفْيِ صِحَّةِ الدَّعْوَى. (قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ كَانَ هُنَاكَ لَوْثٌ سُمِعَتْ كَذَا قِيلَ) فَإِنْ كَانَ أَيْ هُنَاكَ لَوْثٌ سُمِعَتْ وَحَلَّفَهُمْ م ر ش (قَوْلُهُ لِأَنَّ تَحْلِيفَهُمْ إنَّمَا يَنْشَأُ عَنْ دَعْوَى مَسْمُوعَةٍ إلَخْ) هَذَا الْقَائِلُ يَقُولُ بِسَمَاعِهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ.

стр. 3886

الْجَوَابِ فَحِينَئِذٍ (إنَّمَا تُسْمَعُ) الدَّعْوَى فِي الدَّمِ وَغَيْرِهِ (مِنْ مُكَلَّفٍ) أَوْ سَكْرَانَ (مُلْتَزِمٍ) وَلَوْ لِبَعْضِ الْأَحْكَامِ كَالْمُعَاهَدِ وَالْمُسْتَأْمَنِ (عَلَى مِثْلِهِ) وَلَوْ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِسَفَهٍ أَوْ فَلَسٍ أَوْ رِقٍّ لَكِنْ لَا يَقُولُ الْأَوَّلُ اُسْتُحِقَّ تَسْلِيمُ الْمَالِ وَإِنَّمَا يَقُولُ وَيَسْتَحِقُّهُ وَلِيٌّ وَلَا تُسْمَعُ عَلَى الْأَخِيرِ هُنَا إلَّا لِقَوَدٍ أَوْ إقْسَامٍ بِخِلَافِ صَبِيٍّ أَوْ مَجْنُونٍ عِنْدَ الدَّعْوَى لِإِلْغَاءِ عِبَارَتِهِمَا فَتُسْمَعُ مِنْ الْوَلِيِّ أَوْ عَلَيْهِ وَحَرْبِيٍّ لَا أَمَانَ لَهُ مُدَّعِيًا كَانَ أَوْ مُدَّعًى عَلَيْهِ إلَّا فِي صُوَرٍ تُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي السِّيَرِ وَذَلِكَ لِعَدَمِ الْتِزَامِهِ لِشَيْءٍ مِنْ الْأَحْكَامِ وَمَرَّ قَبُولُ إقْرَارِ سَفِيهٍ بِمُوجَبِ قَوَدٍ وَمِثْلُهُ نُكُولُهُ وَحَلَفَ الْمُدَّعِي لَا مَالَ لَكِنْ تُسْمَعُ الدَّعْوَى عَلَيْهِ لِإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ لَا غَيْرُ لَا لِحَلِفِ مُدَّعٍ لَوْ نَكَلَ لِأَنَّ النُّكُولَ مَعَ الْيَمِينِ كَالْإِقْرَارِ وَإِقْرَارُهُ بِهِ لَغْوٌ كَمَا تَقَرَّرَ (و) الشَّرْطُ السَّادِسُ أَنْ لَا يُنَاقِضَهَا دَعْوَى أُخْرَى فَحِينَئِذٍ (لَوْ ادَّعَى) عَلَى شَخْصٍ (انْفِرَادَهُ بِالْقَتْلِ ثُمَّ ادَّعَى عَلَى آخَرَ) انْفِرَادًا أَوْ شَرِكَةً (لَمْ تُسْمَعْ الثَّانِيَةُ) لِتَكْذِيبِ الْأُولَى لَهَا نَعَمْ إنْ صَدَّقَهُ الثَّانِي أُوخِذَ أَيْضًا لِأَنَّ الْحَقَّ لَا يَعْدُوهُمَا وَيُحْمَلُ كَذِبُهُ فِي الْأُولَى وَصِدْقُهُ فِي الثَّانِيَةِ وَخَرَجَ بِالثَّانِيَةِ الْأُولَى فَإِنْ ادَّعَى ذَلِكَ قَبْلَ الْحُكْمِ لَهُ بِأَخْذِ الْمَالِ لَمْ يَأْخُذْهُ لِبُطْلَانِ الْأُولَى أَوْ بَعْدَهُ مُكِّنَ مِنْ الْعَوْدِ إلَيْهَا فَإِنْ قَالَ إنَّ الْأَوَّلَ لَيْسَ بِقَاتِلٍ رَدَّ عَلَيْهِ مَا أَخَذَهُ مِنْهُ أَوْ أَنَّهُ شَرِيكٌ فِيهِ فَفِيهِ تَرَدُّدٌ لِلْبُلْقِينِيِّ قَالَ وَقِيَاسُ الْبَابِ أَنَّهُ لَا يُرَدُّ الْقِسْطُ فَقَطْ بَلْ يَرْتَفِعُ ذَلِكَ مِنْ أَصْلِهِ وَيُنْشِئُ قَسَامَةً عَلَى الِاشْتِرَاكِ الَّذِي ادَّعَاهُ آخِرًا انْتَهَى وَفِيهِ مَا فِيهِ وَفِي الرَّوْضَةِ لَوْ قَالَ ظَلَمْته بِالْأَخْذِ سَأَلَ فَإِنْ بَيَّنَ أَنَّهُ لِكَذِبِهِ رَدَّ أَوْ لِاعْتِقَادِهِ أَنَّ الْمَالَ لَا يُؤْخَذُ بِيَمِينِ الْمُدَّعِي فَلَا لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِعَقِيدَةِ الْحَاكِمِ وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ وَلَمْ يَسْأَلْ رَدَّ وَارِثُهُ أَيْ لِأَنَّ الْمُتَبَادِرَ مِنْ الظُّلْمِ الْأَوَّلُ وَقَالَ غَيْرُهُ بَلْ يَسْأَلُ الْوَارِثَ فَإِنْ امْتَنَعَ عَنْ الْجَوَابِ رَدَّ الْمَالَ (أَوْ) ادَّعَى (عَمْدًا وَوَصَفَهُ بِغَيْرِهِ) مِنْ شُبْهَةٍ أَوْ خَطَأٍ أَوْ عَكْسِهِ (لَمْ يَبْطُلْ أَصْلُ الدَّعْوَى) وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ تَأْوِيلًا (فِي الْأَظْهَرِ) تَكُونَ الدَّعْوَى عَلَى مُدَّعًى عَلَيْهِ مِثْلِهِ أَيْ الْمُدَّعِي (قَوْلُ الْمَتْنِ مِنْ مُكَلَّفٍ) أَيْ بَالِغٍ عَاقِلٍ حَالَةَ الدَّعْوَى وَلَا يَضُرُّ كَوْنُهُ صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ جَنِينًا حَالَةَ الْقَتْلِ إذَا كَانَ بِصِفَةِ الْكَمَالِ عِنْدَ الدَّعْوَى لِأَنَّهُ قَدْ يُعْلَمُ الْحَالُ بِالتَّسَامُعِ وَيُمْكِنُهُ أَنْ يَحْلِفَ فِي مَظِنَّةِ الْحَلِفِ إذَا عَرَفَ مَا يَحْلِفُ عَلَيْهِ بِإِقْرَارِ الْجَانِي أَوْ سَمَاعِ كَلَامِ مَنْ يَثِقُ بِهِ كَمَا لَوْ اشْتَرَى عَيْنًا وَقَبَضَهَا فَادَّعَى رَجُلٌ مِلْكَهَا فَلَهُ أَنْ يَحْلِفَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ التَّسْلِيمَ إلَيْهِ اعْتِمَادًا عَلَى قَوْلِ الْبَائِعِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ سَكْرَانَ) أَيْ مُتَعَدٍّ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ عَلَى مِثْلِهِ) أَيْ الْمُدَّعِي فِي كَوْنِهِ مُكَلَّفًا مُلْتَزَمًا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ الْأَوَّلُ) أَيْ الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ (قَوْلُهُ تَسْلِيمُ الْمَالِ إلَخْ) الْأَوْلَى تَسَلُّمَ الْمَالِ (قَوْلُهُ عَلَى الْأَخِيرِ) أَيْ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ بِالرِّقِّ (قَوْلُهُ أَوْ عَلَيْهِ) أَيْ الْوَلِيِّ بَلْ إنْ تَوَجَّهَ عَلَى الصَّبِيِّ أَوْ الْمَجْنُونِ حَقٌّ مَالِيٌّ ادَّعَى مُسْتَحِقُّهُ عَلَى وَلِيِّهِمَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَلِيٌّ حَاضِرٌ فَالدَّعْوَى عَلَيْهِمَا كَالْمُدَّعِي عَلَى الْغَائِبِ فَلَا تُسْمَعُ إلَّا أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ بَيِّنَةٌ وَيَحْتَاجُ مَعَهَا إلَى يَمِينِ الِاسْتِظْهَارِ اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ وَمَرَّ قَبُولُ إقْرَارِ سَفِيهٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَنْبِيهٌ دَخَلَ فِي الْمُكَلَّفِ الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ بِالسَّفَهِ وَالْفَلْسِ وَالرِّقِّ فَيُسْمَعُ الدَّعْوَى عَلَيْهِمْ فِيمَا يَصِحُّ إقْرَارُهُمْ بِهِ فَيُسْمَعُ الدَّعْوَى عَلَى الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ بِالسَّفَهِ بِالْقَتْلِ ثُمَّ إنْ كَانَ هُنَاكَ لَوْثٌ سُمِعَتْ مُطْلَقًا سَوَاءٌ أَكَانَ عَمْدًا أَمْ خَطَأً أَمْ شِبْهَ عَمْدٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَوْثٌ فَإِنْ ادَّعَى بِمَا يُوجِبُ الْقِصَاصَ سُمِعَتْ لِأَنَّ إقْرَارَهُ بِهِ مَقْبُولٌ وَكَذَلِكَ بِحَدِّ الْقَذْفِ فَإِنْ أَقَرَّ أُمْضِيَ حُكْمُهُ وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمُدَّعِي وَاقْتُصَّ وَإِنْ ادَّعَى خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ لَمْ تُسْمَعْ إذْ لَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ بِالْإِتْلَافِ اهـ. (قَوْلُهُ لَكِنْ تُسْمَعُ الدَّعْوَى عَلَيْهِ) أَيْ بِالْمَالِ كَأَنْ ادَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ قَتَلَ عَبْدَهُ أَوْ أَتْلَفَ مَالَهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَالشَّرْطُ السَّادِسُ) إلَى قَوْلِهِ لِأَنَّ الْحَقَّ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ فَإِنْ صَرَّحَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيُحْتَمَلُ إلَى وَخَرَجَ (قَوْلُهُ انْفِرَادًا أَوْ شَرِكَةً) أَيْ أَنَّهُ مُنْفَرِدٌ بِالْقَتْلِ أَوْ شَرِيكُ الْأَوَّلِ فِيهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ لَمْ تُسْمَعْ الثَّانِيَةُ) أَيْ سَوَاءٌ أَقْسَمَ عَلَى الْأُولَى وَمَضَى الْحُكْمُ فِيهِ أَمْ لَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ صَدَّقَهُ الثَّانِي إلَخْ) ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ تَصْدِيقُهُ قَبْلَ الْحُكْمِ بِالْأُولَى أُمّ بَعْدَهُ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ صَنِيعِ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ أَيْضًا (قَوْلُهُ أُوخِذَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَهُوَ مُؤَاخَذٌ بِإِقْرَارِهِ وَتُسْمَعُ الدَّعْوَى عَلَيْهِ عَلَى الْأَصَحِّ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَلَا يُمَكَّنُ مِنْ الْعَوْدِ إلَى الْأُولَى اهـ أَيْ لَا مَعَ تَصْدِيقِ الثَّانِي وَلَا مَعَ تَكْذِيبِهِ ع ش (قَوْلُهُ أَيْضًا) الْأَوْلَى إسْقَاطُهُ كَمَا فَعَلَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ لَا يَعْدُوهُمَا) أَيْ الْمُدَّعِي وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ الثَّانِي (قَوْلُهُ فَإِنْ ادَّعَى ذَلِكَ) أَيْ أَنَّ الْآخَرَ مُنْفَرِدٌ أَوْ شَرِيكُ الْأَوَّلِ وَقَوْلُهُ لَهُ أَيْ لِلْمُدَّعِي وَقَوْلُهُ بِأَخْذِ الْمَالِ أَيْ مِنْ الْأَوَّلِ (قَوْلُهُ لِبُطْلَانِ الْأُولَى) أَيْ بِالثَّانِيَةِ (قَوْلُهُ مُكِّنَ مِنْ الْعَوْدِ إلَخْ) لَعَلَّهُ فِيمَا إذَا لَمْ يُصَدِّقْهُ الثَّانِي كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ صَنِيعِ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ وَيُفِيدُهُ كَلَامُ الْبُجَيْرَمِيِّ (قَوْلُهُ إلَيْهَا) أَيْ الدَّعْوَى الْأُولَى عِبَارَةُ الْأَسْنَى إلَى الْأَوَّلِ اهـ. (قَوْلُهُ أَنَّهُ لَيْسَ) أَيْ الْأَوَّلُ (قَوْلُهُ بِأَنَّهُ) أَيْ الثَّانِيَ (قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ) أَيْ الْمُدَّعِي (قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ الْحُكْمَ وَيُحْتَمَلُ مَا ادَّعَاهُ أَوَّلًا (قَوْلُهُ وَفِي الرَّوْضَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَإِنْ قَالَ بَعْدَ دَعْوَاهُ الْقَتْلَ وَأَخْذَهُ الْمَالَ أَخَذْت الْمَالَ بَاطِلًا أَوْ مَا أَخَذْته حَرَامٌ عَلَيَّ أَوْ نَحْوَهُ سُئِلَ فَإِنْ قَالَ لَيْسَ بِقَاتِلٍ وَكُذِّبَتْ فِي الدَّعْوَى اُسْتُرِدَّ الْمَالُ مِنْهُ أَوْ قَالَ قُضِيَ لِي عَلَيْهِ بِيَمِينِي وَأَنَا حَنَفِيٌّ لَا أَعْتَقِدُ أَخْذَ الْمَالِ بِيَمِينِ الْمُدَّعِي لَمْ يَسْتَرِدَّ مِنْهُ لِأَنَّ النَّظَرَ إلَى رَأْيِ الْحَاكِمِ لَا إلَى اعْتِقَادِ الْخَصْمَيْنِ اهـ. (قَوْلُهُ وَقَالَ غَيْرُهُ بَلْ يَسْأَلُ الْوَارِثَ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْأَسْنَى (قَوْلُهُ مِنْ شِبْهِهِ) إلَى قَوْلِهِ عَلَى مَا أَطَالَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَيَكْفِي فِيهَا عِلْمُ الْقَاضِي (قَوْلُ الْمَتْنِ أَصْلُ الدَّعْوَى) قَوْلُهُ بِخِلَافِ صَبِيٍّ أَوْ مَجْنُونٍ) أَيْ لَا يَصِحُّ دَعْوَاهُمَا وَلَا الدَّعْوَى عَلَيْهِمَا أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ بَيِّنَةٌ فِيمَا يَظْهَرُ أَخْذًا مِمَّا ذَكَرُوهُ فِي الرَّقِيقِ وَعِنْدَ غَيْبَةِ الْوَلِيِّ تَكُونُ الدَّعْوَى عَلَى غَائِبٍ فَيَحْتَاجُ مَعَ الْبَيِّنَةِ لِيَمِينِ الِاسْتِظْهَارِ م ر ش. . (قَوْلُهُ أَوْ بَعْدَهُ مُكِّنَ مِنْ الْعَوْدِ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ فَيُمَكَّنُ مِنْ الْعَوْدِ إلَى الْأَوَّلِ انْتَهَى (قَوْلُهُ وَفِي الرَّوْضَةِ لَوْ قَالَ ظَلَمْته بِالْأَخْذِ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ فَرْعٌ ادَّعَى قَتْلًا فَأَخَذَ الْمَالَ، ثُمَّ قَالَ ظَلَمْته بِالْأَخْذِ وَأَخَذْته بَاطِلًا أَوْ مَا

стр. 3887

بَلْ يَعْتَمِدُ تَفْسِيرَهُ لِأَنَّهُ قَدْ يَظُنُّ مَا لَيْسَ بِعَمْدٍ عَمْدًا وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ الْفَقِيهَ الَّذِي لَا يُتَصَوَّرُ خَفَاءُ ذَلِكَ عَلَيْهِ يَبْطُلُ مِنْهُ ذَلِكَ لِلتَّنَاقُضِ لَكِنَّهُمْ عَلَّلُوهُ أَيْضًا بِأَنَّهُ قَدْ يَكْذِبُ فِي الْوَصْفِ وَيَصْدُقُ فِي الْأَصْلِ وَعَلَيْهِ فَلَا فَرْقَ (و) إنَّمَا (تَثْبُتُ الْقَسَامَةُ فِي الْقَتْلِ) دُونَ غَيْرِهِ كَمَا يَأْتِي وُقُوفًا مَعَ النَّصِّ (بِمَحَلِّ لَوَثٍ) بِالْمُثَلَّثَةِ مِنْ اللَّوَثِ بِمَعْنَى الْقُوَّةِ لِقُوَّتِهِ بِتَحْوِيلِهِ الْيَمِينَ لِجَانِبِ الْمُدَّعِي أَوْ الضَّعْفِ لِأَنَّ الْأَيْمَانَ حُجَّةٌ ضَعِيفَةٌ وَشَرْطُهُ أَنْ لَا يَعْلَمَ الْقَاتِلُ بِبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارٍ أَوْ عِلْمِ قَاضٍ (وَهُوَ) أَيْ اللَّوَثُ (قَرِينَةٌ) مُؤَيِّدَةٌ (تُصَدِّقُ الْمُدَّعِيَ) بِأَنْ تُوقِعَ فِي الْقَلْبِ صِدْقَهُ فِي دَعْوَاهُ وَيُشْتَرَطُ ثُبُوتُ هَذِهِ الْقَرِينَةِ وَيَكْفِي فِيهَا عِلْمُ الْقَاضِي. (تَنْبِيهٌ) التَّعْبِيرُ بِالْمَحَلِّ هُنَا لَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ حَقِيقَتَهُ لِأَنَّ اللَّوَثَ قَدْ لَا يَرْتَبِطُ بِالْمَحَلِّ كَالشَّهَادَةِ الْآتِيَةِ فَالتَّعْبِيرُ بِهِ إمَّا لِلْغَالِبِ أَوْ مَجَازٌ عَمَّا يُحِلُّهُ اللَّوَثُ مِنْ الْأَحْوَالِ الَّتِي تُوجَدُ فِيهَا تِلْكَ الْقَرَائِنُ الْمُؤَكَّدَةُ (بِأَنَّ) بِمَعْنَى كَأَنَّ إذْ لَا تَنْحَصِرُ الْقَرَائِنُ فِيمَا ذَكَرَهُ (وُجِدَ قَتِيلٌ) أَوْ بَعْضُهُ وَتَحَقَّقَ مَوْتُهُ (فِي مَحَلَّةٍ) مُنْفَصِلَةٍ عَنْ بَلَدٍ كَبِيرٍ (أَوْ) فِي (قَرْيَةٍ صَغِيرَةٍ) لِمَنْ لَا يَطْرُقُهَا غَيْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ أَهْلُهَا أَصْدِقَاءَهُ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا حِينَئِذٍ كَدَارٍ أَوْ مَسْجِدٍ نُفَرِّقُ فِيهِ جَمْعٌ عَنْ قَتِيلٍ فَإِنْ طَرَقَهَا غَيْرُهُمْ اُشْتُرِطَ كَوْنُهَا (لِأَعْدَائِهِ) أَوْ أَعْدَاءِ قَبِيلَتِهِ دِينًا أَوْ دُنْيَا وَلَمْ يُخَالِطْهُمْ غَيْرُهُمْ عَلَى مَا أَطَالَ بِهِ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ فِي الِانْتِصَارِ لَهُ وَرَدُّ قَوْلِهِمَا هُوَ لَوَثٌ وَإِنْ خَالَطَهُمْ غَيْرُهُمْ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ لِأَنَّ قَرِينَةَ عَدَاوَتِهِمْ قَاضِيَةً بِنِسْبَتِهِ إلَيْهِمْ مِنْ غَيْرِ مُعَارِضٍ قَوِيٍّ وَبِهِ فَارَقَ مَا لَوْ سَاكَنَهُمْ غَيْرُهُمْ فَإِنَّهُ غَيْرُ لَوَثٍ لِأَنَّ الْمُسَاكَنَةَ أَقْوَى مِنْ الْمُخَالَطَةِ فَكَانَتْ النِّسْبَةُ إلَى الْكُلِّ مُتَقَارِبَةً وَالْمُرَادُ بِالْغَيْرِ عَلَى كِلَا الْقَوْلَيْنِ مَنْ لَمْ تُعْلَمْ صَدَاقَتُهُ لِلْقَتِيلِ وَلَا كَوْنُهُ مِنْ أَهْلِهِ أَيْ وَلَا عَدَاوَةَ بَيْنَهُمَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَإِلَّا فَاللَّوَثُ مَوْجُودٌ وَوُجُودُهُ بِقُرْبِهَا الَّذِي لَيْسَ بِهِ وَهُوَ دَعْوَى الْقَتْلِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بَلْ يَعْتَمِدُ تَفْسِيرُهُ إلَخْ) فَيَمْضِي حُكْمُهُ اهـ أَسْنَى وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَدَمَ احْتِيَاجِهِ إلَى تَجْدِيدِ دَعْوَى لَكِنْ جَزَمَ بِتَجْدِيدِهَا ابْنُ دَاوُد فِي شَرْحِ الْمُخْتَصَرِ اهـ. (قَوْلُهُ وَقَضِيَّتُهُ) أَيْ التَّعْلِيلِ (قَوْلُهُ عَلَّلُوهُ) أَيْ الْأَظْهَرُ (قَوْلُهُ فِي الْوَصْفِ) يَعْنِي فِي الْعُمَدِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ فِي الْأَصْلِ) وَهُوَ الْقَتْلُ (قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ) أَيْ التَّعْلِيلِ الثَّانِي (قَوْلُهُ لَا فَرْقَ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ الْقَسَامَةُ) وَهِيَ بِفَتْحِ الْقَافِ اسْمٌ لِلْأَيْمَانِ الَّتِي تُقْسَمُ عَلَى أَوْلِيَاءِ الدَّمِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ دُونَ غَيْرِهِ) أَيْ مِنْ جُرْحٍ وَإِتْلَافِ مَالٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ بِمَحَلِّ لَوْثٍ) أَيْ يُعْتَبَرُ كَوْنُ الْقَتْلِ بِمَكَانِ لَوْثٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِأَنَّ الْأَيْمَانَ حُجَّةٌ ضَعِيفَةٌ) أَيْ وَهُوَ سَبَبٌ لَهَا فَكَانَ ضَعِيفًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَشَرْطُهُ) أَيْ شَرْطُ الْعَمَلِ بِمُقْتَضَى اللَّوْثِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ عِلْمِ قَاضٍ) أَيْ حَيْثُ سَاغَ لَهُ الْحُكْمُ بِهِ اهـ نِهَايَةٌ أَيْ بِأَنْ رَآهُ مَثَلًا وَكَانَ مُجْتَهِدًا ع ش وَظَاهِرُ إطْلَاقِ الشَّارِحِ وَلَوْ قَاضَى ضَرُورَةً كَمَا يَأْتِي فِي فَصْلِ آدَابِ الْقَضَاءِ (قَوْلُ الْمَتْنِ قَرِينَةٌ) أَيْ حَالِيَّةٌ أَوْ مَقَالِيَّةٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَيُشْتَرَطُ ثُبُوتُ هَذِهِ الْقَرِينَةِ) أَيْ لِأَنَّ الْيَمِينَ بِسَبَبِهَا تَنْتَقِلُ إلَى جَانِبِ الْمُدَّعِي فَيَحْتَاطُ لَهَا سم عَلَى الْمَنْهَجِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَيَكْفِي فِيهَا) أَيْ فِي الْقَرِينَةِ (قَوْلُهُ عَلِمَ الْقَاضِي) وَلَا يَخْرُجُ عَلَى الْخِلَافِ فِي قَضَائِهِ بِعِلْمِهِ لِأَنَّهُ يَقْضِي بِالْأَيْمَانِ اهـ أَسْنَى (قَوْلُهُ عَمَّا يُحِلُّهُ اللَّوْثُ) أَيْ لِمَا مَحَلُّهُ إلَخْ وَقَوْلُهُ مِنْ الْأَحْوَالِ إلَخْ بَيَانٌ لِمَا (قَوْلُهُ أَوْ بَعْضُهُ) أَيْ كَرَأْسِهِ. (فَرْعٌ) وَلَيْسَ مِنْ اللَّوْثِ مَا لَوْ وُجِدَ مَعَهُ ثِيَابُ الْقَتِيلِ وَلَوْ كَانَتْ مُلَطَّخَةً بِالدَّمِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَتَحَقَّقَ مَوْتُهُ) قَيْدٌ فِي الْبَعْضِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِمَنْ لَا يَطْرُقُهَا إلَخْ) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الْمَحَلَّةِ وَالْقَرْيَةِ (قَوْلُهُ فَإِنْ طَرَقَهَا) أَيْ الْمُحَلَّةَ أَوْ الْقَرْيَةَ بِرْمَاوِيٌّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ فَإِنْ طَرَقَهَا غَيْرُهُمْ) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ الْمَحَلَّةُ أَوْ الْقَرْيَةُ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ وَكَانَ يَطْرُقُهَا الْمَارُّونَ (قَوْلُهُ لِأَعْدَائِهِ أَوْ أَعْدَاءِ قَبِيلَتِهِ) أَيْ حَيْثُ كَانَتْ الْعَدَاوَةُ تَحْمِلُ عَلَى الِانْتِقَامِ بِالْقَتْلِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَمْ يُخَالِطْهُمْ غَيْرُهُمْ) أَيْ فَلَوْ كَانَ هُنَاكَ ذَلِكَ انْتَفَى اللَّوْثُ فَلَا تُسْمَعُ الدَّعْوَى بِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَلَى مَا أَطَالَ بِهِ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يُخَالِطَهُمْ غَيْرُهُمْ حَتَّى لَوْ كَانَتْ الْقَرْيَةُ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ وَكَانَ يَطْرُقُهَا الْمَارُّونَ وَالْمُجْتَازُونَ فَلَا لَوْثَ أَوْ لَا يُشْتَرَطُ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ الثَّانِي لَكِنَّ الْمُصَنِّفَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ حَكَى الْأَوَّلَ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَصَوَّبَهُ فِي الْمُهِمَّاتِ وَقَالَ الْبُلْقِينِيُّ إنَّهُ الْمَذْهَبُ الْمُعْتَمَدُ اهـ. (قَوْلُهُ فِي الِانْتِصَارِ لَهُ) أَيْ لِاشْتِرَاطِ أَنْ لَا يُخَالِطَهُمْ غَيْرُهُمْ (قَوْلُهُ وَرَدَ قَوْلُهُمَا) أَيْ الشَّيْخَيْنِ عَطْفٌ عَلَى الِانْتِصَارِ (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ قَوْلُهُمَا الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَلِظَاهِرِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ بِنِسْبَتِهِ) أَيْ الْقَتْلِ إلَيْهِمْ أَيْ أَهْلِ الْمَحَلَّةِ أَوْ الْقَرْيَةِ (قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ قَوْلِهِ مِنْ غَيْرِ مُعَارِضٍ قَوِيٍّ (قَوْلُهُ فَارَقَ) أَيْ مَا لَوْ خَالَطَهُمْ غَيْرُهُمْ (قَوْلُهُ إلَى الْكُلِّ) أَيْ كُلٍّ مِنْ الْأَعْدَاءِ وَغَيْرِهِمْ السَّاكِنِينَ مَعَهُمْ (قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ) إلَى قَوْلِهِ وَوُجُودِهِ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَخَرَجَ فِي الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ إلَّا قَوْلَهُ أَيْ إلَى وَإِلَّا (قَوْلُهُ عَلَى كِلَا الْقَوْلَيْنِ) أَيْ الْقَوْلِ بِاشْتِرَاطِ عَدَمِ مُخَالَطَةِ الْغَيْرِ الْمَرْجُوحِ عِنْدَ الشَّارِحِ وَالْقَوْلُ بِعَدَمِ اشْتِرَاطِهِ الرَّاجِحَ عِنْدَهُ (قَوْلُهُ بَيْنَهُمَا) أَيْ بَيْنَ الْقَتِيلِ أَوْ أَهْلِهِ وَبَيْنَ الْغَيْرِ (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنَّ سَاكِنَهُمْ مَنْ عَلِمْت صَدَاقَتَهُ لِلْقَتِيلِ أَوْ عُلِمَ كَوْنُهُ مِنْ أَهْلِهِ وَلَا عَدَاوَةَ بَيْنَهُمَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَاللَّوْثُ مَوْجُودٌ) أَيْ فِي حَقِّ الْأَعْدَاءِ ذَوِي الْمَحَلَّةِ أَوْ الْقَرْيَةِ اهـ سم. (قَوْلُهُ وَوُجُودُهُ) أَيْ الْقَتِيلِ وَقَوْلُهُ بِقُرْبِهَا أَيْ الْمَحَلَّةِ أَوْ الْقَرْيَةِ الْمَذْكُورَتَيْنِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ الَّذِي لَيْسَ بِهِ أَخَذْته حَرَامٌ عَلَيَّ سُئِلَ إلَخْ. (قَوْلُهُ بَلْ يُعْتَمَدُ تَفْسِيرُهُ) لِأَنَّهُ قَدْ يُظَنُّ مَا لَيْسَ بِعَمْدٍ عَمْدًا قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَيَتَبَيَّنُ بِتَفْسِيرِهِ أَنَّهُ مُخْطِئٌ فِي اعْتِقَادِهِ اهـ. (قَوْلُهُ بِمَحَلِّ لَوْثٍ) أَيْ بِحَالٍ. (قَوْلُهُ أَوْ عَلِمَ قَاضٍ) حَيْثُ سَاغَ لَهُ الْحُكْمُ بِهِ م ر ش. (قَوْلُهُ أَيْ وَلَا عَدَاوَةَ بَيْنَهُمَا) أَيْ بَيْنَ الْغَيْرِ الْعَدُوِّ وَالْقَتِيلِ، وَهَذَا لَا حَاجَةَ إلَيْهِ عَلَى طَرِيقِ الشَّيْخَيْنِ لِأَنَّهُ إذَا فُرِضَ أَنَّ مَسَاكِنَهُمْ عَدُوٌّ فَهُوَ مِنْ جُمْلَتِهِمْ وَدَاخِلٌ فِيهِمْ، وَقَدْ فُرِضَتْ عَدَاوَتُهُمْ فَلَا حَاجَةَ لِإِفْرَادِهِ بِالذِّكْرِ. (قَوْلُهُ وَإِلَّا فَاللَّوْثُ مَوْجُودٌ) أَيْ فِي حَقِّ الْأَعْدَاءِ أَيْ ذَوِي الْمَحَلَّةِ أَوْ الْقَرْيَةِ

стр. 3888

عِمَارَةٌ وَلَا مُقِيمٌ وَلَا جَادَّةٌ كَثِيرَةُ الطُّرُوقِ كَهُوَ فِيهَا وَلَوْ تَفَرَّقَ فِي مَحَلَّتَيْنِ مَثَلًا عَيَّنَ الْوَلِيُّ إحْدَاهُمَا أَوْ كِلَيْهِمَا وَأَقْسَمَ وَخَرَجَ بِالصَّغِيرَةِ الْكَبِيرَةُ فَلَا لَوَثَ إنْ وُجِدَ فِيهَا قَتِيلٌ فِيمَا يَظْهَرُ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهَا مِنْ أَهْلِهِ غَيْرُ مَحْصُورِينَ وَعِنْدَ عَدَمِ حَصْرِهِمْ لَا تَتَحَقَّقُ عَدَاوَتُهُمْ فَلَمْ تُوجَدْ قَرِينَةٌ فَإِنْ عَيَّنَ أَحَدًا مِنْهُمْ وَادَّعَى عَلَيْهِ حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَؤُلَاءِ وَتَفَرَّقَ الْجَمْعُ الْآتِي بِأَنَّ أُولَئِكَ عُلِمَ قَتْلُ أَحَدِهِمْ لَهُ فَقَوِيَتْ إمَارَةُ اللَّوَثِ فِيهِمْ بِخِلَافِ هَؤُلَاءِ وَأَصْلُ ذَلِكَ مَا فِي خَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّ بَعْضَ الْأَنْصَارِ قُتِلَ بِخَيْبَرَ وَهِيَ صُلْحٌ لَيْسَ بِهَا غَيْرُ الْيَهُودِ وَبَعْضُ أَوْلِيَاءِ الْقَتِيلِ فَقَالَ ﷺ لِأَوْلِيَائِهِ أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ أَوْ قَاتِلِكُمْ قَالُوا كَيْفَ نَحْلِفُ وَلَمْ نَشْهَدْ وَلَمْ نَرَ قَالَ فَتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا قَالُوا كَيْفَ نَأْخُذُ بِأَيْمَانِ قَوْمٍ كُفَّارٍ فَعَقَلَهُ ﷺ مَنْ عِنْدَهُ» أَيْ دَرْءًا لِلْفِتْنَةِ وَقَوْلُهُمْ كَيْفَ اسْتِنْطَاقٌ لِبَيَانِ الْحِكْمَةِ فِي قَبُولِ أَيْمَانِهِمْ مَعَ كُفْرِهِمْ الْمُؤَيِّدِ لِكَذِبِهِمْ وَلَمْ يُبَيِّنْهَا ﷺ لَهُمْ اتِّكَالًا عَلَى وُضُوحِ الْأَمْرِ فِيهَا (أَوْ تَفَرَّقَ عَنْهُ جَمْعٌ) وَلَوْ غَيْرَ أَعْدَائِهِ فِي نَحْوِ دَارٍ أَوْ ازْدَحَمُوا عَلَى الْكَعْبَةِ أَوْ بِئْرٍ وَيُشْتَرَطُ تَصَوُّرُ اجْتِمَاعِهِمْ عَلَيْهِ وَإِلَّا لَمْ تُسْمَعْ دَعْوَاهُ وَلَمْ يَجِبْ لِإِحْضَارِهِمْ حَتَّى يُعَيِّنَ مَحْصُورِينَ مِنْهُمْ وَيَدَّعِي عَلَيْهِمْ وَحِينَئِذٍ يُمْكِنُ مِنْ الْقَسَامَةِ كَمَا لَوْ ثَبَتَ لَوَثٌ عَلَى مَحْصُورِينَ فَخَصَّصَ بَعْضَهُمْ وَشَرَطَا وُجُودَ أَثَرِ قَتْلٍ وَإِنْ قَلَّ وَإِلَّا فَلَا قَسَامَةَ وَكَذَا فِي سَائِرِ الصُّوَرِ وَأَطَالَ الْإِسْنَوِيُّ فِي خِلَافِهِ وَعَلَى الْأَوَّلِ فَقَوْلُ الدَّارِمِيِّ لَوْ أَضَافَهُ أَعْدَاؤُهُ فَخَرَجَ مَنْ عِنْدَهُمْ وَمَاتَ قَبْلَ تَرَدُّدِهِ كَانَ لَوَثًا لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُمْ سَمُّوهُ ضَعِيفٌ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ وُجُودِ أَثَرِ فِعْلٍ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ تَهَرَّى مَثَلًا اتَّجَهَ مَا قَالَهُ الدَّارِمِيُّ (وَلَوْ تَقَابَلَ) بِمُوَحَّدَةٍ قَبْلَ اللَّامِ (صَفَّانِ) لِقِتَالٍ وَيَصِحُّ بِفَوْقِيَّةٍ لَكِنْ بِتَكَلُّفٍ إذْ مَعَ التَّقَاتُلِ بِالْفَوْقِيَّةِ لَا يَأْتِي قَوْلُهُ وَإِلَّا إلَى آخِرِهِ وَلِأَجْلِ هَذَا ضَبَطَ شَيْخُنَا عِبَارَةَ مَنْهَجِهِ بِالْفَوْقِيَّةِ وَحَذَفَ إلَّا وَمَا بَعْدَهَا لَكِنْ كَانَ يَنْبَغِي لَهُ ذِكْرُهُ مُسْتَقِلًّا إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ اسْتَغْنَى عَنْهُ بِتَفَرُّقِ الْجَمْعِ لِأَنَّ أَهْلَ صَفِّهِ جَمْعٌ تَفَرَّقُوا عَنْهُ فَكَانَ لَوْثًا فِي حَقِّهِمْ فَقَطْ (وَانْكَشَفُوا عَنْ قَتِيلٍ فَإِنْ الْتَحَمَ قِتَالٌ) وَلَوْ بِأَنْ وَصَلَ سِلَاحُ أَحَدِهِمَا لِلْآخَرِ (فَلَوْثٌ فِي حَقِّ الصَّفِّ الْآخِرِ) إنْ ضَمِنُوا لَا كَأَهْلِ عَدْلٍ مَعَ بُغَاةٍ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ أَهْلَ صَفِّهِ لَا يَقْتُلُونَهُ (وَإِلَّا) أَيْ الْقُرْبِ عِمَارَةٌ إلَخْ) أَيْ فَلَوْ كَانَ هُنَاكَ ذَلِكَ انْتَفَى اللَّوْثُ فَلَا تُسْمَعُ الدَّعْوَى بِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَوْ تَفَرَّقَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَلَوْ وُجِدَ بَعْضُ الْقَتِيلِ فِي مَحَلَّةِ أَعْدَائِهِ وَبَعْضُهُ فِي أُخْرَى لِأَعْدَاءَ لَهُ آخَرِينَ فَلِلْوَلِيِّ أَنْ يُعَيِّنَ إحْدَاهُمَا وَيَدَّعِي عَلَيْهَا وَيُقْسِمَ وَلَهُ أَنْ يَدَّعِيَ عَلَيْهِمَا وَيُقْسِمَ وَلَوْ وُجِدَ قَتِيلٌ بَيْنَ قَرْيَتَيْنِ وَقَبِيلَتَيْنِ وَلَمْ يُعْرَفْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ إحْدَاهُمَا عَدَاوَةً لَمْ نَجْعَلْ قُرْبَهُ مِنْ إحْدَاهُمَا لَوْثًا لِأَنَّ الْعَادَةَ جَرَتْ بِأَنْ يُبْعِدَ الْقَاتِلُ الْقَتِيلَ عَنْ فِنَائِهِ وَيَنْقُلَهُ إلَى بُقْعَةٍ أُخْرَى دَفْعًا لِلتُّهْمَةِ عَنْ نَفْسِهِ اهـ. (قَوْلُهُ وَخَرَجَ) إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ عَيَّنَ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ فِيهَا) أَيْ الْكَبِيرَةِ (قَوْلُهُ مِنْ أَهْلِهِ) اُنْظُرْ التَّعْبِيرَ بِمَنْ مَعَ أَنَّهَا وَاقِعَةً عَلَى الْقَرْيَةِ اهـ سم (قَوْلُهُ غَيْرَ مَحْصُورَيْنِ إلَخْ) وَالْمُرَادُ بِالْمَحْصُورِينَ مَنْ يَسْهُلُ عَدُّهُمْ وَالْإِحَاطَةُ بِهِمْ إذَا وَقَفُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ بِمُجَرَّدِ النَّظَرِ وَبِغَيْرِ الْمَحْصُورِينَ مَنْ يَعْسُرُ عَدُّهُمْ كَذَلِكَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْأَصْلِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ إلَخْ) جَوَابُ سُؤَالٍ مَنْشَؤُهُ قَوْلُهُ فَإِنْ عَيَّنَ أَحَدًا مِنْهُمْ إلَخْ (قَوْلُهُ بَيْنَ هَؤُلَاءِ) أَيْ غَيْرِ الْمَحْصُورِينَ هُنَا حَيْثُ لَوْ عَيَّنَ مَحْصُورِينَ مِنْهُمْ وَادَّعَى عَلَيْهِمْ لَمْ يُمَكَّنْ مِنْ الْقَسَامَةِ (قَوْلُهُ الْآتِي) أَيْ آنِفًا فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ عُلِمَ قَتْلٌ إلَخْ) مِنْ أَيْنَ ذَلِكَ اهـ سم وَقَدْ يُقَالُ الْمُرَادُ بِالْعِلْمِ الظَّنُّ الْقَوِيُّ كَمَا عَبَّرَ بِهِ الْمُغَنِّي (قَوْلُهُ وَأَصْلُ ذَلِكَ) أَيْ مَشْرُوعِيَّةُ الْقَسَامَةِ (قَوْلُهُ قُتِلَ بِخَيْبَرَ) قَدْ يُقَالُ خَيْبَرُ قَرْيَةٌ كَبِيرَةٌ اهـ سم (قَوْلُهُ وَبَعْضُ أَوْلِيَاءِ الْقَتِيلِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَإِخْوَةِ الْقَتِيلِ اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ قَاتِلِكُمْ) شَكٌّ مِنْ الرَّاوِي (قَوْلُهُ اسْتِنْطَاقٌ) أَيْ سُؤَالٌ وَهُوَ خَبَرٌ وَقَوْلُهُمْ كَيْفَ (قَوْلُهُ وَلَمْ يُبَيِّنْهَا) أَيْ الْحِكْمَةَ (قَوْلُهُ وَلَوْ غَيْرَ أَعْدَائِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَعَلَى الْأَوَّلِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ فِي نَحْوِ دَارٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي كَأَنْ ازْدَحَمُوا عَلَى بِئْرٍ أَوْ بَابِ الْكَعْبَةِ ثُمَّ تَفَرَّقُوا عَنْ قَتِيلٍ اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ ازْدَحَمُوا إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَوْ ازْدِحَامٌ عَلَى الْكَعْبَةِ أَوْ بِئْرٍ اهـ. (قَوْلُهُ تَصَوُّرُ اجْتِمَاعِهِمْ إلَخْ) أَيْ أَنْ يَكُونُوا مَحْصُورِينَ بِحَيْثُ يُتَصَوَّرُ اجْتِمَاعُهُمْ عَلَى الْقَتِيلِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ وَلَمْ يُجَبْ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنْ الْإِجَابَةِ. (قَوْلُهُ وَشَرْطًا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَنْبِيهٌ لَا يُشْتَرَطُ فِي اللُّوثِ وَالْقَسَامَةِ ظُهُورُ دَمٍ وَلَا جُرْحٍ أَصْلًا لِأَنَّ الْقَتْلَ يَحْصُلُ بِالْخَنْقِ وَعَصْرِ الْبَيْضَةِ وَنَحْوِهِمَا فَإِذَا ظَهَرَ أَثَرُهُ قَامَ مَقَامَ الدَّمِ فَلَوْ لَمْ يُوجَدْ أَثَرٌ أَصْلًا فَلَا قَسَامَةَ عَلَى الصَّحِيحِ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا وَإِنْ قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ أَنَّ الْمَذْهَبَ الْمَنْصُوصَ وَقَوْلَ الْجُمْهُورِ ثُبُوتُ الْقَسَامَةِ اهـ. (قَوْلُهُ فِي سَائِرِ الصُّوَرِ) أَيْ الَّتِي يُقْسَمُ فِيهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَأَطَالَ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ اهـ. (قَوْلُهُ وَعَلَى الْأَوَّلِ) أَيْ قَوْلِ الشَّيْخَيْنِ الْمُعْتَمَدُ (قَوْلُهُ بِمُوَحَّدَةٍ) إلَى قَوْلِهِ وَقَيَّدَهُ الْمَاوَرْدِيُّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ لَكِنْ كَانَ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ لَكِنْ بِتَكَلُّفٍ) أَيْ كَأَنْ يُقَالُ الْمُرَادُ بِالتَّقَاتُلِ شُرُوعُهُمْ فِيهِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ الِالْتِحَامُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَا يَأْتِي قَوْلُهُ وَإِلَّا إلَخْ) أَيْ وَلَا قَوْلُهُ لِقِتَالٍ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ بِتَفَرُّقِ الْجَمْعِ) أَيْ الْمَارِّ آنِفًا (قَوْلُ الْمَتْنِ عَنْ قَتِيلٍ) أَيْ مِنْ أَحَدِهِمَا طَرَّى كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بِأَنْ وَصَلَ سِلَاحُ أَحَدِهِمَا إلَخْ) شَامِلٌ لِرَصَاصِ الْبُنْدُقِ وَالْمِدْفَعِ (قَوْلُ الْمَتْنِ فَلَوْثٌ فِي حَقِّ الصَّفِّ إلَخْ) سَوَاءٌ وُجِدَ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ أَوْ فِي صَفِّ نَفْسِهِ أَوْ فِي صَفِّ خَصْمِهِ اهـ مُغَنِّي (قَوْلُهُ إنْ ضَمِنُوا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي إنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا يَلْزَمُهُ ضَمَانُ مَا أَتْلَفَهُ عَلَى الْآخَرِ كَمَا قَالَهُ الْفَارِقِيُّ اهـ. (قَوْلُهُ لَا كَأَهْلِ عَدْلٍ مَعَ بُغَاةٍ) أَيْ وَعَكْسِهِ لِمَا يَأْتِي فِي قَوْلُهُ مِنْ أَهْلِهِ) اُنْظُرْ التَّعْبِيرَ بِمَنْ مَعَ أَنَّهَا وَاقِعَةٌ عَلَى الْقَرْيَةِ. (قَوْلُهُ غَيْرُ مَحْصُورِينَ) هَلْ الْمُرَادُ الْحَصْرُ الْمَذْكُورُ فِي نَحْوِ النِّكَاحِ. (قَوْلُهُ حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ) عَلَى الْأَصْلِ. (قَوْلُهُ عَلِمَ) مِنْ أَيْنَ ذَلِكَ (قَوْلُهُ قُتِلَ بِخَيْبَرَ)

стр. 3889

يَصِلُ السِّلَاحُ (فَلَوْثٌ فِي حَقِّ صَفِّهِ) لِأَنَّ الظَّاهِرَ حِينَئِذٍ أَنَّهُمْ الَّذِينَ قَتَلُوهُ وَمِنْ اللَّوْثِ إشَاعَةُ قَتْلِ فُلَانٍ لَهُ وَقَوْلُهُ أَمْرَضْتُهُ بِسِحْرِي وَاسْتَمَرَّ تَأَلُّمُهُ حَتَّى مَاتَ وَرُؤْيَةُ مَنْ يُحَرِّكُ يَدَهُ عِنْدَهُ بِنَحْوِ سَيْفٍ أَوْ مِنْ سِلَاحِهِ أَوْ نَحْوِ ثَوْبِهِ مُلَطَّخٍ بِدَمٍ مَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ نَحْوُ سَبُعٌ أَوْ رَجُلٌ آخَرُ أَوْ تَرَشَّشَ دَمٌ أَوْ أَثَرٌ قُدِّمَ فِي غَيْرِ جِهَةِ ذِي السِّلَاحِ وَفِيمَا لَوْ كَانَ هُنَاكَ رَجُلٌ آخَرُ يَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْثٌ فِي حَقِّهِمَا مَا لَمْ يَكُنْ الْمُلَطَّخُ بِالدَّمِ عَدُوَّهُ وَحْدَهُ فَفِي حَقِّهِ فَقَطْ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ هُنَا أَنَّهُ لَا أَثَرَ لِوُجُودِ رَجُلٍ عِنْدَهُ لَا سِلَاحَ مَعَهُ وَلَا تَلَطُّخَ وَإِنْ كَانَ بِهِ أَثَرُ قَتْلٍ وَذَاكَ عَدُوُّهُ وَحِينَئِذٍ فَيُشْكِلُ بِتَفَرُّقِ الْجَمْعِ عَنْهُ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ التَّفَرُّقَ عَنْهُ يَقْتَضِي وُجُودَ تَأْثِيرٍ مِنْهُمْ فِيهِ غَالِبًا فَكَانَ قَرِينَةً وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُفَرِّقُوا فِيهِ بَيْنَ أَصْدِقَائِهِ وَأَعْدَائِهِ وَمُجَرَّدُ وُجُودِ هَذَا عِنْدَهُ لَا قَرِينَةَ فِيهِ وَوُجُودُ الْعَدَاوَةِ مِنْ غَيْرِ انْضِمَامِ قَرِينَةٍ إلَيْهَا لَا نَظَرَ إلَيْهِ (وَشَهَادَةُ الْعَدْلِ) الْوَاحِدِ أَيْ إخْبَارُهُ وَلَوْ قَبْلَ الدَّعْوَى بِأَنَّ فُلَانًا قَتَلَهُ (لَوْثٌ) لِإِفَادَتِهِ غَلَبَةَ ظَنِّ الصِّدْقِ وَقَيَّدَهُ الْمَاوَرْدِيُّ بِالْعَمْدِ الْمُوجِبِ لِلْقَوَدِ فَفِي غَيْرِهِ يَحْلِفُ مَعَهُ يَمِينًا وَاحِدَةً وَيَسْتَحِقُّ الْمَالَ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْأَوْجَهُ مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ الْآتِي أَنَّ الْيَمِينَ الَّتِي مَعَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ خَمْسُونَ وَكَلَامُ الْبُلْقِينِيِّ الْآتِي صَرِيحٌ فِي ذَلِكَ وَشَهَادَتُهُ بِأَنَّ أَحَدَ هَذَيْنِ قَتَلَهُ لَوْثٌ فِي حَقِّهِمَا كَذَا قَالَاهُ وَفَرَّعَ عَلَيْهِ شَيْخُنَا قَوْلَهُ فَلَهُ أَنْ يَدَّعِيَ عَلَيْهِمَا وَلَهُ أَنْ يُعَيِّنَ أَحَدَهُمَا وَيَدَّعِيَ عَلَيْهِ مَعَ كَوْنِهِمَا لَمْ يُفَرِّعَا إلَّا الثَّانِيَ وَعَبَّرَ غَيْرُهُ بِيُقْسِمُ بَدَلَ يَدَّعِي وَلَا تَخَالَفَ لِأَنَّ مَنْ ذَكَرَ الدَّعْوَى ذَكَرَ الْوَسِيلَةَ وَمَنْ ذَكَرَ الْأَقْسَامَ ذَكَرَ الْغَايَةَ وَقَدْ يَسْتَشْكِلُ الْإِقْسَامُ عَلَيْهِمَا بِأَنَّهُ غَيْرُ مُطَابِقٍ لِلشَّهَادَةِ إذْ مُفَادُهَا قَتَلَ أَحَدُهُمَا مِنْهُمَا لَا كِلَيْهِمَا إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ هَذَا الْإِبْهَامَ لَمَّا قَوَّى الظَّنَّ فِي حَقِّ كُلٍّ عَلَى انْفِرَادِهِ أَنَّهُ قَاتِلٌ كَانَ سَبَبًا لِلْإِقْسَامِ عَلَيْهِمَا لِعَدَمِ الْمُرَجِّحِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مِنْ أَنَّ الْبَاغِيَ لَا يَضْمَنُ مَا أَتْلَفَهُ فِي الْقِتَالِ عَلَى الْعَادِلِ عَلَى الرَّاجِحِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِأَنَّ الظَّاهِرَ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ (قَوْلُهُ يَصِلُ السِّلَاحُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ بِأَنْ لَا يَلْتَحِمَ قِتَالٌ وَلَا وَصَلَ سِلَاحُ أَحَدِهِمَا لِلْآخَرِ اهـ. (قَوْلُهُ وَمِنْ اللَّوْثِ إشَاعَةُ إلَخْ) لَا قَوْلُ الْمَجْرُوحِ جَرَحَنِي فُلَانٌ أَوْ قَتَلَنِي أَوْ دَمِي عِنْدَهُ أَوْ نَحْوِهِ فَلَيْسَ بِلَوْثٍ لِأَنَّهُ مُدَّعٍ فَلَا يُعْتَمَدُ قَوْلُهُ وَقَدْ يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ فَيَقْصِدُ إهْلَاكَهُ أَسْنَى وَمُغْنِي قَالَ ع ش وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ رَأَى الْوَارِثُ فِي مَنَامِهِ أَنَّ فُلَانًا قَتَلَ مُوَرِّثُهُ وَلَوْ بِإِخْبَارِ مَعْصُومٍ فَلَا يَجُوزُ لَهُ الْإِقْدَامُ عَلَى الْحَلِفِ اعْتِمَادًا عَلَى ذَلِكَ بِمُجَرَّدِهِ وَمَعْلُومٌ بِالْأَوْلَى عَدَمُ جَوَازِ قَتْلِهِ لَهُ قِصَاصًا لَوْ ظَفِرَ بِهِ خُفْيَةً لِأَنَّهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ قَتْلُهُ لَهُ بَلْ وَلَا ظَنُّهُ لِأَنَّهُ بِتَقْدِيرِ صِحَّةِ رُؤْيَةِ الْمَعْصُومِ فِي الْمَنَامِ فَالرَّائِي لَا يَضْبِطُ مَا رَآهُ فِي مَنَامِهِ اهـ (قَوْلُهُ إشَاعَةُ قَتْلِ فُلَانٍ لَهُ) أَيْ عَلَى أَلْسِنَةِ الْخَاصِّ وَالْعَامِّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَقَوْلُهُ أَمْرَضْتُهُ بِسِحْرِي) أَيْ وَإِنْ عُرِفَ مِنْهُ عَدَمُ مَعْرِفَتِهِ بِذَلِكَ مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ مَعَ احْتِمَالِ أَنَّهُ عَلِمَ ذَلِكَ وَلَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَاسْتَمَرَّ تَأَلُّمُهُ إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ مَقُولِ الْقَوْلِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَرُؤْيَةُ إلَخْ) أَيْ مِنْ بُعْدٍ مُغْنِي وَرَوْضٌ (قَوْلُهُ عِنْدَهُ) كَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمَهُ عَلَى قَوْلِهِ مَنْ يُحَرِّكُ إلَخْ لِيَظْهَرَ اعْتِبَارُهُ فِي الْمَعْطُوفِ أَيْضًا عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَوْ رُئِيَ فِي مَوْضِعِهِ رَجُلٌ مِنْ بُعْدٍ يُحَرِّكُ يَدَهُ كَضَارِبٍ بِسَيْفٍ أَوْ وُجِدَ عِنْدَهُ رَجُلٌ سِلَاحُهُ مُلَطَّخٌ بِدَمٍ أَوْ عَلَى ثَوْبِهِ أَوْ بَدَنِهِ أَثَرُهُ مَا لَمْ تَكُنْ قَرِينَةٌ تُعَارِضُهُ كَأَنْ وُجِدَ بِقُرْبِهِ سَبُعٌ أَوْ رَجُلٌ آخَرُ مُوَلٍّ ظَهْرَهُ أَوْ غَيْرُهُ مُوَلٍّ كَمَا فِي الْأَنْوَارِ اهـ (قَوْلُهُ مَا لَمْ يَكُنْ إلَخْ) رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ وَرُؤْيَةُ إلَخْ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ رَشِيدِيٌّ وَظَاهِرُ صَنِيعِ الرَّوْضِ وَالْمُغْنِي أَنَّهُ رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ أَوْ مِنْ سِلَاحِهِ إلَخْ (قَوْلُهُ ثَمَّ) أَيْ بِقُرْبِ الْقَتِيلِ رَوْضٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ نَحْوُ سَبُعٍ أَوْ رَجُلٍ آخَرَ إلَخْ) أَيْ فَلَوْ وُجِدَ بِقُرْبِهِ سَبُعٌ أَوْ رَجُلٌ آخَرُ فَلَيْسَ بِلَوْثٍ فِي حَقِّهِ إنْ لَمْ تَدُلَّ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَوْثٌ فِي حَقِّهِ كَأَنْ وُجِدَ بِهِ جِرَاحَاتٌ لَا يَكُونُ مِثْلُهَا مِنْ غَيْرِهِ مِمَّنْ وُجِدَ ثَمَّ اهـ رَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ (قَوْلُهُ أَوْ رَجُلٌ آخَرُ) لَمْ يَعْتَبِرُوا فِيهِ أَيْ الرَّجُلَ الْآخَرَ أَنْ يَكُونَ مَعَهُ سِلَاحٌ مَعَ أَنَّ الْأَثَرَ الَّذِي بِالْقَتِيلِ قَدْ لَا يُتَصَوَّرُ وُجُودُهُ مِنْ غَيْرِ سِلَاحٍ اهـ سم وَمَا مَرَّ آنِفًا عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ صَرِيحٌ فِي اعْتِبَارِ مَا ذَكَرَهُ وَلَعَلَّهُ لَمْ يُرَاجِعْهُ هُنَا (قَوْلُهُ فِي غَيْرِ جِهَةِ ذِي السِّلَاحِ) رَاجِعٌ لِلتَّرَشُّشِ وَمَا بَعْدَهُ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَقْرَبُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ إلَخْ (قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ بِهِ) أَيْ بِالْقَتِيلِ وَقَوْلُهُ وَذَاكَ أَيْ الرَّجُلُ الَّذِي وُجِدَ عِنْدَهُ بِلَا سِلَاحٍ وَلَا تَلَطُّخَ (قَوْلُهُ أَيْ إخْبَارُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي وَتَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ بِالشَّهَادَةِ يُوهِمُ أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ لَفْظُهَا وَأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الْبَيَانُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ يَكْفِي الْإِخْبَارُ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَيُشْتَرَطُ الْبَيَانُ فَقَدْ يُظَنُّ مَا لَيْسَ بِلَوْثٍ لَوْثًا ذَكَرَهُ فِي الْمَطْلَبِ (قَوْلُ الْمَتْنِ لَوْثٌ) أَيْ حَيْثُ لَمْ تَتَوَفَّرْ فِيهِ شُرُوطُ الشَّهَادَةِ كَأَنْ أَدَّى بِغَيْرِ لَفْظِهَا فَلَا يُنَافِي مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ الْحَقَّ يَثْبُتُ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ وَأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِلَوْثٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِإِفَادَتِهِ) أَيْ إخْبَارِ الْعَدْلِ. (قَوْلُهُ وَقَيَّدَهُ الْمَاوَرْدِيُّ إلَخْ) لَمْ يَتَعَرَّضْ النِّهَايَةُ لِتَقْيِيدِ الْمَاوَرْدِيِّ بِالْكُلِّيَّةِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ بَلْ كَلَامُهُ فِي شَرْحِ لَوْ ظَهَرَ لَوْثٌ إلَخْ صَرِيحٌ فِي عَدَمِ التَّقْيِيدِ وِفَاقًا لِلشَّارِحِ وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ تَنْبِيهٌ إنَّمَا يَكُونُ شَهَادَةُ الْعَدْلِ لُوثًا فِي الْقَتْلِ الْعَمْدِ الْمُوجِبِ لِلْقِصَاصِ فَإِنْ كَانَ فِي خَطَأٍ أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ لَمْ يَكُنْ لَوْثًا بَلْ يَحْلِفُ مَعَهُ يَمِينًا وَاحِدَةً وَيَسْتَحِقُّ الْمَالَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَإِنْ كَانَ عَمْدًا لَا يُوجِبُ قِصَاصًا كَقَتْلِ الْمُسْلِمِ الذِّمِّيَّ فَحُكْمُهُ حُكْمُ قَتْلِ الْخَطَأِ فِي أَصْلِ الْمَالِ لَا فِي صِفَتِهِ اهـ. (قَوْلُهُ يَحْلِفُ) أَيْ الْوَلِيُّ (قَوْلُهُ وَشَهَادَتُهُ) إلَى قَوْلِهِ مَعَ كَوْنِهِمَا إلَخْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ كَذَا قَالَاهُ وَفَرَّعَ عَلَيْهِ شَيْخُنَا قَوْلَهُ وَإِلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا مَا مَرَّ وَقَوْلُهُ مَعَ كَوْنِهِمَا إلَى بِخِلَافِ قَوْلِهِ (قَوْلُهُ فَلَهُ) أَيْ الْوَلِيُّ (قَوْلُهُ إلَّا الثَّانِيَ) أَيْ قَوْلُهُ وَلَهُ أَنْ يُعَيِّنَ أَحَدَهُمَا إلَخْ (قَوْلُهُ وَعَبَّرَ غَيْرُهُ) أَيْ غَيْرَ شَيْخِ الْإِسْلَامِ قَدْ يُقَالُ خَيْبَرُ قَرْيَةٌ كَبِيرَةٌ. (قَوْلُهُ أَوْ رَجُلٌ آخَرُ) لَمْ يَعْتَبِرُوا فِيهِ أَنْ يَكُونَ مَعَهُ سِلَاحٌ مَعَ أَنَّ الْأَثَرَ الَّذِي بِالْقَتِيلِ

стр. 3890

بِخِلَافِ قَوْلِهِ قَتَلَ أَحَدُ هَذَيْنِ لِتَعَدُّدِ الْوَلِيِّ هُنَا فَلَا مَجَالَ لِتَعْيِينِهِ وَلَا لِكَوْنِهِ لَوْثًا فِي حَقِّ كُلٍّ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ اتَّحَدَ الْوَلِيُّ كَانَ لَوْثًا كَالْأَوَّلِ (وَكَذَا عَبِيدٌ وَنِسَاءٌ) يَعْنِي إخْبَارَ اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ أَنَّ فُلَانًا قَتَلَهُ لِأَنَّ ذَلِكَ يُفِيدُ غَلَبَةَ الظَّنِّ أَيْضًا لِأَنَّ الْفَرْضَ عَدَالَتُهُمَا (وَقِيلَ يُشْتَرَطُ تَفَرُّقُهُمْ) لِاحْتِمَالِ التَّوَاطُؤِ وَرُدَّ بِأَنَّ احْتِمَالَهُ كَاحْتِمَالِ الْكَذِبِ فِي إخْبَارِ الْعَدْلِ (وَقَوْلُ فَسَقَةٍ وَصِبْيَانٍ وَكُفَّارٍ) وَلَوْ غَيْرَ ذِمِّيِّينَ فِيمَا يَظْهَرُ ثَلَاثَةٌ فَأَكْثَرُ وَفَارَقُوا أُولَئِكَ بِأَنَّ عَدَالَةَ الرِّوَايَةِ فِيهِمْ جَابِرَةٌ (لَوْثٌ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ اجْتِمَاعَهُمْ عَلَى ذَلِكَ يُؤَكِّدُ ظَنَّهُ (و) لِلَوْثٍ مُسْقِطَاتٌ مِنْهَا (لَوْ ظَهَرَ لَوْثٌ) فِي قَتِيلٍ (فَقَالَ أَحَدُ ابْنَيْهِ) مَثَلًا قَتَلَهُ (فُلَانٌ وَكَذَّبَهُ) الِابْنُ (الْآخَرُ) صَرِيحًا (بَطَلَ اللَّوْثُ) فَلَا يَحْلِفُ الْمُسْتَحَقّ لِانْخِرَامِ ظَنِّ الصِّدْقِ بِالتَّكْذِيبِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَقْتُلْهُ لِأَنَّ جِبِلَّةَ الْوَارِثِ التَّشَفِّي فَنَفْيُهُ أَقْوَى مِنْ إثْبَاتِ الْآخَرِ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يُكَذِّبْهُ كَذَلِكَ بِأَنْ صَدَّقَهُ أَوْ سَكَتَ أَوْ قَالَ لَا أَعْلَمُ أَنَّهُ قَتَلَهُ وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّهُ لَوْ شَهِدَ عَدْلٌ بَعْدَ دَعْوَى أَحَدِهِمَا خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ لَمْ يَبْطُلْ اللَّوْثُ بِتَكْذِيبِ الْآخَرِ قَطْعًا وَاعْتُرِضَ بِمَا مَرَّ أَنَّ شَهَادَةَ الْعَدْلِ إنَّمَا تَكُونُ لَوْثًا فِي قَتْلِ الْعَمْدِ وَيُجَابُ بِأَنَّ هَذَا التَّقْيِيدَ ضَعِيفٌ كَمَا مَرَّ وَبِأَنَّ مُرَادَهُ لَمْ تَبْطُلْ شَهَادَتُهُ بِتَكْذِيبِ الْآخَرِ فَلِمَنْ لَمْ يُكَذِّبْ أَنْ يَحْلِفَ مَعَهُ خَمْسِينَ وَيَسْتَحِقُّ (وَفِي قَوْلٍ لَا) يَبْطُلُ كَسَائِرِ الدَّعَاوَى وَيُجَابُ عَنْهُ بِمَا مَرَّ مِنْ الْجِبِلَّةِ هُنَا (وَقِيلَ لَا يَبْطُلُ بِتَكْذِيبِ فَاسِقٍ) وَيَرُدُّهُ مَا مَرَّ إذْ الْجِبِلَّةُ لَا فَرْقَ فِيهَا بَيْنَ الْفَاسِقِ وَغَيْرِهِ وَلَوْ عَيَّنَ كُلٌّ غَيْرَ مُعَيَّنِ الْآخَرِ مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِتَكْذِيبِ صَاحِبِهِ أَقْسَمَ كُلٌّ الْخَمْسِينَ عَلَى مَنْ عَيَّنَهُ وَأَخَذَ حِصَّتَهُ (وَلَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا) وَقَدْ ظَهَرَ اللَّوْثُ (قَتَلَهُ زَيْدٌ وَمَجْهُولٌ) عِنْدِي (وَقَالَ الْآخَرُ) قَتَلَهُ (عَمْرٌو وَمَجْهُولٌ) عِنْدِي لَمْ يَبْطُلْ اللَّوْثُ بِذَلِكَ وَحِينَئِذٍ (حَلَفَ كُلٌّ) خَمْسِينَ (عَلَى مَنْ عَيَّنَهُ) لِاحْتِمَالِ أَنَّ مُبْهَمَ كُلٍّ هُوَ مُعَيَّنُ الْآخَرِ (وَلَهُ رُبْعُ الدِّيَةِ) لِاعْتِرَافِهِ بِأَنَّ وَاجِبَ مُعَيَّنِهِ النِّصْفُ وَحِصَّتَهُ مِنْهُ النِّصْفُ (وَلَوْ أَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ اللَّوْثَ فِي حَقِّهِ فَقَالَ لَمْ أَكُنْ مَعَ الْمُتَفَرِّقِينَ عَنْهُ) أَيْ الْقَتِيلِ أَوْ كُنْت غَائِبًا عِنْدَ الْقَتْلِ أَوْ لَسْت الَّذِي رُئِيَ مَعَهُ سِكِّينٌ مُلَطَّخٌ عَلَى رَأْسِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا مَرَّ (صُدِّقَ بِيَمِينِهِ) لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ حُضُورِهِ وَبَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ فَعَلَى الْمُدَّعِي عَدْلَانِ بِالْإِمَارَةِ الَّتِي ادَّعَاهَا فَإِنْ لَمْ يُوجَدَا قَوْلُهُ بِخِلَافِ قَوْلِهِ) أَيْ الشَّاهِدِ (قَوْلُهُ أَحَدَ هَذَيْنِ) مَفْعُولُ الْقَتْلِ (قَوْلُهُ لِتَعْيِينِهِ) أَيْ الْقَاتِلِ (قَوْلُهُ كَالْأَوَّلِ) وَهُوَ شَهَادَةُ الْعَدْلِ بِأَنَّ أَحَدَ هَذَيْنِ قَتَلَهُ (قَوْلُهُ يَعْنِي إخْبَارُ اثْنَيْنِ إلَخْ) وَفِي الْوَجِيزِ أَنَّ الْقِيَاسَ أَنَّ قَوْلَ وَاحِدٍ مِنْهُمْ لَوْثٌ وَجَرَى عَلَيْهِ فِي الْحَاوِي الصَّغِيرِ فَقَالَ وَقَوْلُ رَاوٍ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَزِيَادَيَّ (قَوْلُهُ ثَلَاثَةً فَأَكْثَرَ) يَقْتَضِي عَدَمَ الِاكْتِفَاءِ بِاثْنَيْنِ كَمَا فِي الْعُبَابِ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَقِّ يُكْتَفَى بِاثْنَيْنِ وَهُوَ الْأَقْرَبُ لِحُصُولِ الظَّنِّ بِإِخْبَارِهِمَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ مِنْهَا لَوْ ظَهَرَ لَوْثٌ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي ذَكَرَ مِنْهَا ثَلَاثَةَ أُمُورٍ الْأَوَّلُ تَكَاذُبُ الْوَرَثَةِ كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ وَلَوْ ظَهَرَ إلَخْ (قَوْلُهُ فِي قَتِيلٍ) إلَى قَوْلِهِ وَيُجَابُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَبِمَا تَقَرَّرَ انْدَفَعَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ فَلَا يَحْلِفُ الْمُسْتَحِقُّ وَقَوْلُهُ وَاعْتُرِضَ إلَى فَلِمَنْ لَمْ يُكَذِّبْ (قَوْلُهُ صَرِيحًا) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ (قَوْلُهُ فَلَا يَحْلِفُ الْمُسْتَحِقُّ) وَلَهُ تَحْلِيفُ مَنْ عَيَّنَهُ عَلَى الْأَصْلِ اهـ أَسْنَى (قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ صَرِيحًا (قَوْلُهُ خَطَأٌ أَوْ شِبْهُ عَمْدٍ) اُنْظُرْ لِمَ قَيَّدَ بِهِ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش يَنْبَغِي أَوْ عَمْدًا اهـ. (قَوْلُهُ وَاعْتَرَضَ إلَخْ) أَقَرَّهُ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ بِمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ وَشَهَادَةُ الْعَدْلِ لَوْثٌ (قَوْلُهُ فَلِمَنْ لَمْ يَكْذِبْ) أَيْ فَلِلْوَارِثِ الَّذِي لَمْ يُكَذِّبْ الْعَدْلَ (قَوْلُهُ وَيَسْتَحِقُّ) أَيْ الْمُقْسِمُ نِصْفَ الدِّيَةِ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ وَفِي قَوْلٍ لَا) قَالَ الْبُلْقِينِيُّ مَحَلُّ الْخِلَافِ فِي الْمُعَيَّنِ لَا فِي أَهْلِ مَحَلَّةٍ وَنَحْوِهِمْ ثَبَتَ فِي حَقِّهِمْ لَوْثٌ فَعَيَّنَ أَحَدُ الْوَارِثِينَ وَاحِدًا مِنْهُمْ وَكَذَّبَهُ الْآخَرُ وَعَيَّنَ غَيْرَهُ وَلَمْ يُكَذِّبْهُ أَخُوهُ فِيمَا قَالَهُ فَلَا يَبْطُلُ حَقُّ الَّذِي كُذِّبَ مِنْ الَّذِي عَيَّنَهُ قَطْعًا لِبَقَاءِ أَصْلِ اللَّوْثِ وَانْخِرَامُهُ إنَّمَا هُوَ فِي ذَلِكَ الْمُعَيَّنِ الَّذِي تَكَاذَبَا فِيهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ) أَيْ صَرِيحًا. (قَوْلُهُ أَقْسَمَ كُلٌّ الْخَمْسِينَ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَإِذَا تَكَاذَبَ الْوَارِثَانِ فِي مُتَّهَمَيْنِ وَعَيَّنَ كُلٌّ مِنْهُمَا غَيْرَ مَنْ يَرَاهُ الْآخَرُ أَنَّهُ الْقَاتِلُ بِكُلِّ اللَّوْثِ فَلَا يَحْلِفُ الْمُدَّعِي وَلِكُلٍّ مِنْ الْوَارِثَيْنِ تَحْلِيفُ مَنْ عَيَّنَهُ عَلَى الْأَصْلِ مِنْ أَنَّ الْيَمِينَ فِي جَانِبِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ اهـ. وَهَذِهِ كَمَا تَرَى مُخَالَفَةٌ لِمَا قَالَهُ الشَّارِحُ وَلَعَلَّ لِهَذَا عَدَلَ النِّهَايَةُ عَنْ قَوْلِ الشَّارِحِ عَلَى مَنْ عَيَّنَهُ إلَى عَلَى مَا عَيَّنَهُ وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ عَلَى مَا عَيَّنَهُ أَيْ مِنْ عَمْدٍ أَوْ خَطَأٍ أَوْ شِبْهِ عَمْدٍ اهـ. (قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِ أَنَّ مُبْهَمَ إلَخْ) عِبَارَةُ غَيْرِهِ إذْ لَا تَكَاذُبَ مِنْهُمَا لِاحْتِمَالِ إلَخْ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَهُ) أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا رُبْعُ الدِّيَةِ وَلَوْ رَجَعَ كُلٌّ مِنْهُمَا بَعْدَ أَنْ أَقْسَمَ عَلَى مَنْ عَيَّنَهُ وَقَالَ بِأَنَّ لِي أَنَّ الَّذِي أَبْهَمْتُهُ هُوَ الَّذِي عَيَّنَهُ أَخِي فَلِكُلٍّ أَنْ يُقْسِمَ عَلَى مَنْ عَيَّنَهُ الْآخَرُ وَيَأْخُذُ رُبْعَ الدِّيَةِ وَهَلْ يَحْلِفُ كُلٌّ مِنْهُمَا فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ خَمْسِينَ يَمِينًا أَوْ نِصْفَهَا فِيهِ خِلَافٌ يُؤْخَذُ مِمَّا سَيَأْتِي تَرْجِيحُ الثَّانِي وَلَوْ قَالَ كُلٌّ مِنْهُمَا بَعْدَ مَا ذَكَرَ الْمَجْهُولَ غَيْرَ مَنْ عَيَّنَهُ أَخِي رَدَّ كُلٌّ مِنْهُمَا مَا أَخَذَهُ لِتَكَاذُبِهِمَا وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا تَحْلِيفُ مَنْ عَيَّنَهُ وَلَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا قَتَلَهُ زَيْدٌ وَعَمْرٌو وَقَالَ الْآخَرُ بَلْ زَيْدٌ وَحْدَهُ أَقْسَمَا عَلَى زَيْدٍ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَيْهِ وَطَالَبَاهُ بِالنِّصْفِ وَلَا يُقْسِمُ الْأَوَّلُ عَلَى عَمْرٍو لِأَنَّ أَخَاهُ كَذَّبَهُ فِي الشَّرِكَةِ وَلِلْأَوَّلِ تَحْلِيفُ عَمْرٍو وَفِيمَا بَطَلَتْ فِيهِ الْقَسَامَةُ وَلِلثَّانِي تَحْلِيفُ زَيْدٍ فِيهِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ (قَوْلُهُ لِاعْتِرَافِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَحِصَّتُهُ) أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا (قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ النِّصْفِ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ فَقَالَ) أَيْ قَبْلَ أَنْ يُقْسِمَ الْمُدَّعِي اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ كُنْت غَائِبًا إلَخْ) وَدَعْوَى وُجُودُ الْحَبْسِ أَوْ الْمَرَضِ يَوْمَ الْقَتْلِ كَدَعْوَى الْغَيْبَةِ اهـ أَسْنَى (قَوْلُهُ عَلَى رَأْسِهِ) أَيْ وَاقِفٌ عَلَى رَأْسِهِ (قَوْلُهُ فَعَلَى الْمُدَّعِي عَدْلَانِ) وَإِنْ أَقَامَ كُلٌّ بَيِّنَةً تُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الْغَيْبَةِ لِزِيَادَةِ عِلْمِهَا كَمَا فِي التَّهْذِيبِ قَالَ فِي قَدْ لَا يُتَصَوَّرُ وُجُودُهُ مِنْ غَيْرِ سِلَاحٍ.
следующие страницы →