← Фикх шафии

Фикх шафии · id 9059

تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي

ابن حجر الهيتمي

Полный текст (4 677 стр.). Показаны 3816–3855 · переход к 3821.

стр. 3816

وَفَارَقَتْ عَيْنَ الْأَعْمَشِ بِأَنَّ بَيَاضَ هَذِهِ نَقْصُ الضَّوْءِ الْخِلْقِيِّ، وَلَا كَذَلِكَ تِلْكَ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ تَوَلَّدَ الْعَمَشُ مِنْ آفَةٍ أَوْ جِنَايَةٍ لَمْ تَكْمُلْ فِيهَا الدِّيَةُ كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ وَيُنَافِيهِ فِي الْآفَةِ مَا يَأْتِي فِي الْكَلَامِ فَتَأَمَّلْهُ. (وَفِي) قَطْعِ، أَوْ إيبَاسِ (كُلِّ جَفْنٍ) اُسْتُؤْصِلَ قَطْعُهُ وَلِيَتَنَبَّهَ لَهُ فَإِنَّهُ قَدْ يَتَقَلَّصُ مَعَ بَقَاءِ بَعْضِهِ حَتَّى يُشْبِهَ الْمُسْتَأْصَلَ (رُبُعُ دِيَةٍ) لِمَا فِيهِ مِنْ الْجَمَالِ وَالْمَنْفَعَةِ التَّامَّةِ وَانْقَسَمَتْ عَلَى الْأَرْبَعَةِ؛ لِأَنَّ مَا وَجَبَ فِي الْمُتَعَدِّدِ مِنْ جِنْسٍ يَنْقَسِمُ عَلَى أَفْرَادِهِ (وَلَوْ) كَانَ (لِأَعْمَى) وَتَنْدَرِجُ فِيهَا حُكُومَةُ الْأَهْدَابِ؛ لِأَنَّهَا تَابِعَةٌ لَهَا. (وَفِي) قَطْعِ أَوْ إشْلَالِ (مَارِنٍ) وَهُوَ مَا لَانَ مِنْ الْأَنْفِ وَيَشْتَمِلُ عَلَى طَرَفَيْنِ وَحَاجِزٍ (دِيَةٌ) لِخَبَرٍ صَحِيحٍ فِيهِ، وَلَوْ قَطَعَ مَعَهُ الْقَصَبَةَ دَخَلَتْ حُكُومَتُهَا فِي دِيَتِهِ؛ لِأَنَّهَا تَابِعَةٌ بِخِلَافِ الْمُوضِحَةِ الْحَاصِلَةِ مِنْ قَطْعِ الْأُذُنَيْنِ وَفِي تَعْوِيجِهِ حُكُومَةٌ كَتَعْوِيجِ الرَّقَبَةِ أَوْ نَحْوِ تَسْوِيدِ الْوَجْهِ (وَفِي كُلٍّ مِنْ طَرَفَيْهِ وَالْحَاجِزِ ثُلُثٌ) مِنْ الدِّيَةِ؛ لِمَا مَرَّ فِي الْأَجْفَانِ (وَقِيلَ فِي الْحَاجِزِ حُكُومَةٌ وَفِيهِمَا دِيَةٌ) ؛ لِأَنَّ الْجَمَالَ وَالْمَنْفَعَةَ فِيهِمَا دُونَهُ وَيُرَدُّ بِالْمَنْعِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ. (وَفِي) قَطْعِ أَوْ إشْلَالِ (كُلِّ شَفَةٍ) وَهِيَ كَمَا فِي بَعْضِ نُسَخِ الْمَتْنِ فِي عَرْضِ الْوَجْهِ إلَى الشِّدْقَيْنِ وَفِي طُولِهِ إلَى مَا يَسْتُرُ اللِّثَةَ (نِصْفٌ) مِنْ الدِّيَةِ لِخَبَرٍ فِيهِ فَإِنْ كَانَتْ مَثْقُوبَةً نَقَصَ مِنْهَا قَدْرَ حُكُومَةٍ وَفِي بَعْضِهَا بِقِسْطِهِ كَسَائِرِ الْأَجْرَامِ. (وَ) فِي (لِسَانٍ) نَاطِقٍ (وَلَوْ لِأَلْكَنَ وَأَرَتَّ وَأَلْثَغَ وَطَفْلٍ) ، وَإِنْ فَقَدَ ذَوْقَهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ لِذَهَابِ النُّطْقِ الَّذِي فِيهِ الدِّيَةُ، وَإِنْ فَقَدْ الذَّوْقَ كَمَا يَأْتِي سَوَاءٌ أَقُلْنَا الذَّوْقُ فِيهِ أَمْ فِي الْحَلْقِ وَأَمَّا جَزْمُ الْمَاوَرْدِيِّ وَصَاحِبِ الْمُهَذَّبِ بِأَنَّ فِيهِ الْحُكُومَةَ فَضَعِيفٌ عَلَى أَنَّهُ يَأْتِي عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ مَا يُنَاقِضُ ذَلِكَ (دِيَةٌ) لِخَبَرٍ صَحِيحٍ فِيهِ (وَقَبْلَ شَرْطِ) الْوُجُوبِ فِي لِسَانِ (الطِّفْلِ) ظُهُورُ أَثَرِ نُطْقٍ بِتَحْرِيكِهِ لِبُكَاءٍ وَمَصٍّ وَفَارَقَتْ عَيْنَ الْأَعْمَشِ) أَيْ حَيْثُ لَمْ تَنْقُصْ الدِّيَةُ بِضَعْفِ بَصَرِهَا ع ش (قَوْلُهُ: وَلَا كَذَلِكَ تِلْكَ) أَيْ عَيْنُ الْأَعْمَشِ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَعَيْنُ الْأَعْمَشِ لَمْ يَنْقُصْ ضَوْءُهَا عَمَّا كَانَ فِي الْأَصْلِ. اهـ. (قَوْلُهُ وَيُنَافِيهِ فِي الْآفَةِ) أَقُولُ قَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْحُرُوفِ حُصُولُ كَلَامٍ مَفْهُومٍ، وَهُوَ حَاصِلٌ مَعَ النَّقْصِ بِالْآفَةِ وَمِنْ النَّظَرِ إبْصَارُ الْأَشْيَاءِ وَقَدْ نَقَصَ سم عَلَى حَجّ رَشِيدِيٌّ وَفِي النِّهَايَةِ فَرْقٌ آخَرُ رَاجِعْهُ لَكِنْ فِي كُلٍّ مِنْ الْفَرْقَيْنِ بُعْدٌ (قَوْلُهُ مَا يَأْتِي إلَخْ) أَيْ مِنْ أَنَّ الْفَائِتَ بِالْآفَةِ لَا اعْتِبَارَ بِهِ فَتَجِبُ فِيهِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ نِهَايَةٌ. (قَوْلُهُ وَفِي قَطْعِ، أَوْ إيبَاسِ) إلَى قَوْلِهِ لِذَهَابِ النُّطْقِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ اُسْتُؤْصِلَ قَطْعُهُ إلَخْ) وَفِي بَعْضِ الْجَفْنِ الْوَاحِدِ قِسْطُهُ مِنْ الرُّبُعِ فَإِنْ قَطَعَ بَعْضَهُ فَتَقَلَّصَ بَاقِيهِ فَقَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ عَدَمُ تَكْمِيلِ الدِّيَةِ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ رُبُعُ دِيَةٍ) وَفِي قَطْعِ الْمُسْتَحْشِفِ حُكُومَةٌ مُغْنِي وَرَوْضٌ (قَوْلُهُ عَلَى أَفْرَادِهِ) أَيْ أَجْزَائِهِ (قَوْلُهُ وَيَنْدَرِجُ فِيهَا حُكُومَةُ الْأَهْدَابِ) بِخِلَافِ مَا لَوْ انْفَرَدَتْ الْأَهْدَابُ فَإِنَّ فِيهَا حُكُومَةً إذَا فَسَدَ مَنْبَتُهَا كَسَائِرِ الشُّعُورِ وَإِلَّا فَالتَّعْزِيرُ مُغْنِي وَرَوْضٌ. (قَوْلُهُ وَفِي قَطْعِ) إلَى قَوْلِهِ؛ لِأَنَّهَا تَابِعَةٌ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ وَفِي مَارِنٍ إلَخْ) وَفِي قَطْعِ بَاقِي الْمَقْطُوعِ مِنْ الْمَارِنِ بِجِنَايَةٍ، أَوْ غَيْرِهَا وَلَوْ بِجُذَامٍ قِسْطُهُ مِنْ الدِّيَةِ بِالْمِسَاحَةِ وَفِي شَقِّهِ إذَا لَمْ يَذْهَبْ مِنْهُ شَيْءٌ حُكُومَةٌ، وَإِنْ لَمْ يَلْتَئِمْ فَإِنْ تَآكَلَ بِالشَّقِّ بِأَنْ ذَهَبَ بَعْضُهُ وَجَبَ قِسْطُهُ مِنْ الدِّيَةِ وَفِي قَطْعِ الْقَصَبَةِ وَحْدَهَا دِيَةُ مُنَقِّلَةٍ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ الْأَسْنَى (قَوْلُهُ وَفِي تَعْوِيجِهِ) أَيْ الْأَنْفِ ع ش (قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ فِي الْأَجْفَانِ) أَيْ لِنَظِيرِهِ وَهُوَ أَنَّ مَا وَجَبَ فِي الْمُرَكَّبِ يَنْقَسِمُ عَلَى أَجْزَائِهِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَوْزِيعًا لِلدِّيَةِ عَلَيْهَا. اهـ. (قَوْلُهُ وَفِي قَطْعِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلِسَانٍ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ إلَى الشِّدْقَيْنِ) قَالَ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ: وَهُوَ أَيْ الشِّدْقُ مَا يَنْتَأُ أَيْ يَرْتَفِعُ عِنْدَ انْطِبَاقِ الْفَمِ ع ش (قَوْلُهُ نِصْفٌ مِنْ الدِّيَةِ) عُلْيَا أَوْ سُفْلَى، رَقَّتْ أَوْ غَلُظَتْ صَغُرَتْ أَوْ كَبُرَتْ فَفِي الشَّفَتَيْنِ الدِّيَةُ وَفِي شَقِّهِمَا بِلَا إبَانَةٍ حُكُومَةٌ، وَلَوْ قَطَعَ شَفَةً مَشْقُوقَةً وَجَبَتْ دِيَتُهُمَا إلَّا حُكُومَةَ الشَّقِّ، وَإِنْ قَطَعَ بَعْضَيْهِمَا فَتَلَصَّقَ الْبَعْضَانِ الْبَاقِيَانِ وَبَقِيَا كَمَقْطُوعِ الْجَمِيعِ وُزِّعَتْ الدِّيَةُ عَلَى الْمَقْطُوعِ وَالْبَاقِي كَمَا اقْتَضَاهُ نَصُّ الْأُمِّ وَصَرَّحَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ وَهَلْ تَسْقُطُ مَعَ قَطْعِهِمَا حُكُومَةُ الشَّارِبِ أَوْ لَا؟ وَجْهَانِ أَظْهَرُهُمَا الْأَوَّلُ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ الْأَسْنَى وَقَوْلُهُمَا أَظْهَرُهُمَا الْأَوَّلُ كَذَا فِي النِّهَايَةِ ثُمَّ قَالَ وَيَسْقُطُ مَعَ قَطْعِهِمَا حُكُومَةُ الشَّارِبِ وَفِي الشَّفَةِ الشَّلَّاءِ حُكُومَةٌ. اهـ. (قَوْلُهُ مَثْقُوبَةً) عِبَارَةُ غَيْرِهِ مَشْقُوقَةً (قَوْلُهُ نَقَصَ إلَخْ) ظَاهِرُهُ، وَلَوْ كَانَ خِلْقِيًّا ع ش. (قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ أَرْشِهَا (قَوْلُهُ وَفِي لِسَانٍ نَاطِقٍ) إلَى قَوْلِهِ وَكَذَا لَوْ وُلِدَ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وَفِي لِسَانٍ نَاطِقٍ) بِالْإِضَافَةِ وَالْأَنْسَبُ لِمَا يَأْتِي لِنَاطِقٍ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ لِأَلْكَنَ) ، وَهُوَ مَنْ فِي لِسَانِهِ لُكْنَةٌ أَيْ عُجْمَةٌ وَقَوْلُهُ وَأَرَتَّ وَأَلْثَغَ سَبَقَ تَفْسِيرُهُمَا فِي بَابِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ وَطِفْلٍ) عَطَفَهُ الْمُغْنِي عَلَى الْأَلْكَنِ وَلَوْ لِسَانَ طِفْلٍ، وَإِنْ لَمْ يَنْطِقْ. اهـ. (قَوْلُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَخِلَافًا فَالظَّاهِرُ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَإِنْ فَقَدَ الذَّوْقَ) غَايَةٌ لِلْعِلَّةِ لَا لِلْمُدَّعِي فَلَا تَكْرَارَ (قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ وَفِي الْكَلَامِ دِيَةٌ (قَوْلُهُ سَوَاءٌ أَقُلْنَا إلَخْ) تَعْمِيمٌ لِلْمَتْنِ بِمُلَاحَظَةِ قَوْلِهِ، وَإِنْ فَقَدَ ذَوْقَهُ إلَخْ (قَوْلُهُ أَقُلْنَا الذَّوْقُ فِيهِ) ، وَهُوَ الرَّاجِحُ وَقَوْلُهُ، أَوْ فِي الْحَلْقِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا سَيَأْتِي فِي شَرْحِ وَفِي إبْطَالِ الذَّوْقِ دِيَةٌ ع ش وَرَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ بِأَنَّ فِيهِ الْحُكُومَةَ) أَيْ بِأَنَّ فِي قَطْعِ لِسَانِ نَاطِقٍ فَاقِدًا لِذَوْقٍ الْحُكُومَةُ كَلِسَانِ الْأَخْرَسِ (قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهُ يَأْتِي) (قَوْلُهُ وَفَارَقَتْ عَيْنَ الْأَعْمَشِ بِأَنَّ بَيَاضَ هَذِهِ نَقْصُ الضَّوْءِ الْخِلْقِيِّ، وَلَا كَذَلِكَ تِلْكَ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَغَيْرُهُ الْأَعْمَشُ لَمْ يَنْقُصْ ضَوْءُهَا عَمَّا كَانَ فِي الْأَصْلِ اهـ فَمَا مَعْنَى قَوْلِهِمْ فِي الْأَعْمَشِ مَعَ ضَعْفِ بَصَرِهِ إلَّا أَنْ يُرَادَ مَعَ ضَعْفِهِ أَصَالَةً (قَوْلُهُ وَيُنَافِيهِ فِي الْآفَةِ إلَخْ) أَقُولُ قَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْحُرُوفِ حُصُولُ كَلَامٍ مَفْهُومٍ، وَهُوَ حَاصِلٌ مَعَ النَّقْصِ بِالْآفَةِ وَمِنْ النَّظَرِ أَيْضًا الْأَشْبَارُ وَقَدْ نَقَصَ سم. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ كُلُّ جَفْنٍ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَفِي قَطْعِ الْمُسْتَحْشَفِ حُكُومَةٌ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ كُلُّ شَفَةٍ إلَخْ) وَيَسْقُطُ مَعَ قَطْعِهَا حُكُومَةُ الشَّارِبِ فِي أَوْجَهِ الْوَجْهَيْنِ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلِسَانٍ، وَلَوْ لِأَلْكَنَ إلَخْ) قَالَ فِي الْعُبَابِ بِلَا جِنَايَةٍ، أَوْ بِهَا مِنْ غَيْرِ قَطْعٍ. اهـ

стр. 3817

وَإِلَّا فَحُكُومَةٌ لِعَدَمِ تَيَقُّنِ سَلَامَتِهِ وَالْأَصَحُّ لَا فَرْقَ أَخْذًا بِظَاهِرِ السَّلَامَةِ كَمَا تَجِبُ فِي يَدِهِ وَرِجْلِهِ، وَإِنْ فَقَدْ الْبَطْشَ حَالًّا وَمِنْ ثَمَّ لَوْ بَلَغَ أَوَانَ النُّطْقِ، أَوْ التَّحْرِيكِ، وَلَمْ يَظْهَرْ أَثَرُهُ تَعَيَّنَتْ الْحُكُومَةُ وَكَذَا لَوْ وُلِدَ أَصَمَّ فَقُطِعَ لِسَانُهُ الَّذِي ظَهَرَ مِنْهُ أَمَارَةُ النُّطْقِ لِلْيَأْسِ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَنْطِقُ بِمَا يَسْمَعُهُ (وَ) فِي لِسَانٍ (لِأَخْرَسَ) أَصَالَةً، أَوْ لِعَارِضٍ (حُكُومَةٌ) لِذَهَابِ أَعْظَمِ مَنَافِعِهِ نَعَمْ إنْ ذَهَبَ بِقَطْعِهِ الذَّوْقُ وَجَبَتْ الدِّيَةُ أَيْ إنْ قُلْنَا إنَّ الذَّوْقَ فِي جِرْمِهِ وَإِلَّا فَحُكُومَةٌ لَهُ أَيْضًا فِيمَا يَظْهَرُ إذْ لَا اسْتِتْبَاعَ حِينَئِذٍ وَيَأْتِي فِي الْكَلَامِ وَغَيْرِهِ مَا يُفْهِمُ ذَلِكَ وَمَا أَفْهَمَهُ كَلَامُ الْمَاوَرْدِيِّ الَّذِي نَقَلَهُ عَنْهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ مِنْ وُجُوبِ الْحُكُومَةِ فَقَطْ نَظَرًا لِفَقْدِ الْكَلَامِ الَّذِي هُوَ جُلُّ مَنَافِعِهِ ضَعِيفٌ وَمُنَاقِضٌ لِقَوْلِهِ هُوَ وَغَيْرِهِ لَوْ أَذْهَبَ الْكَلَامَ وَالذَّوْقَ لَزِمَهُ دِيَتَانِ وَلِجَزْمِهِ السَّابِقِ آنِفًا بِالْحُكُومَةِ نَظَرًا لِفَقْدِ الذَّوْقِ دُونَ فَقْدِ الْكَلَامِ. (وَ) فِي (كُلِّ سِنٍّ) أَصْلِيَّةٍ تَامَّةٍ مَثْغُورَةٍ نِصْفُ عُشْرِ دِيَةِ صَاحِبِهَا أَوْ قِيمَتِهِ فَفِي كُلِّ سِنٍّ كَذَلِكَ (لِذَكَرٍ حُرٍّ مُسْلِمٍ خَمْسَةُ أَبْعِرَةٍ) وَلِأُنْثَى نِصْفُ ذَلِكَ وَلِذِمِّيٍّ ثُلُثُهُ وَلِقِنٍّ نِصْفُ عُشْرِ قِيمَتِهِ لِخَبَرٍ فِيهِ نَعَمْ إنْ كَانَتْ إحْدَى ثَنِيَّتَيْهِ أَقْصَرَ مِنْ الْأُخْرَى، أَوْ ثَنِيَّتُهُ مِثْلَ رُبَاعِيَّتِهِ، أَوْ أَقْصَرَ نَقَصَ مِنْ الْخُمُسِ مَا يَلِيقُ بِنَقْصِهَا إذْ الْغَالِبُ طُولُ الثَّنِيَّةِ عَلَى الرَّبَاعِيَةِ، وَلَوْ انْتَهَى صِغَرُ السِّنِّ فَلَمْ تَصْلُحْ لِلْمَضْغِ تَعَيَّنَتْ فِيهَا الْحُكُومَةُ كَمَا لَوْ غَيَّرَ لَوْنَ سِنٍّ، أَوْ فَلَقَهَا وَبَقِيَتْ مَنْفَعَتُهَا وَالْأَسْنَانُ الْعُلْيَا مُتَّصِلَةٌ بِعَظْمِ الرَّأْسِ فَإِذَا قَلَعَ مَعَ بَعْضِهَا شَيْئًا مِنْهُ فَحُكُومَةٌ أَيْضًا إذْ لَا تَبَعِيَّةَ (سَوَاءٌ كَسَرَ الظَّاهِرَ مِنْهَا دُونَ السِّنْخِ) بِمُهْمَلَةٍ مَكْسُورَةٍ فَنُونٍ فَمُعْجَمَةٍ، وَهُوَ أَصْلُهَا الْمُسْتَتِرُ بِاللَّحْمِ وَالْمُرَادُ بِالظَّاهِرِ الْبَادِي خِلْقَةً فَلَوْ ظَهَرَ بَعْضُ السِّنْخِ لِعَارِضٍ كَمُلَتْ الدِّيَةُ فِي الْأَوَّلِ (أَوْ قَلَعَهَا بِهِ) مَعًا مِنْ أَصْلِهَا؛ لِأَنَّهُ تَابِعٌ فَأَشْبَهَ الْكَفَّ مَعَ الْأَصَابِعِ أَمَّا لَوْ كُسِرَ الظَّاهِرُ ثُمَّ قُلِعَ السِّنْخُ، وَلَوْ قَبْلَ الِانْدِمَالِ فَتَجِبُ فِيهِ حُكُومَةٌ كَمَا لَوْ اخْتَلَفَ قَالِعُهُمَا وَيَظْهَرُ أَنْ يَأْتِيَ هَذَا فِي قَصَبَةِ الْأَنْفِ وَغَيْرِهَا مِنْ التَّوَابِعِ السَّابِقَةِ وَالْآتِيَةِ، وَلَوْ قَلَعَهَا إلَّا عِرْقًا فَعَادَتْ فَنَبَتَتْ لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا حُكُومَةٌ كَمَا مَرَّ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَكَقَلْعِهَا مَا لَوْ أَذْهَبَتْ الْجِنَايَةُ جَمِيعَ مَنَافِعِهَا وَيُصَدَّقُ فِيهِ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ إذْ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْهُ انْتَهَى قِيلَ وَتَصْوِيرُ ذَهَابِ الْجَمِيعِ بَعِيدٌ لِبَقَاءِ مَنْفَعَةِ الْجَمَالِ وَحَبْسِ الرِّيقِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَ قَائِلِهِ النِّزَاعُ فِي تَصْوِيرِ ذَهَابِ الْكُلِّ لَا فِي الْحُكْمِ لَوْ فُرِضَ ذَهَابُ الْكُلِّ وَنَظِيرُ تَصْدِيقِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فِيمَا ذَكَرَهُ مَا لَوْ جَنَى اثْنَانِ عَلَى سِنٍّ فَاخْتَلَفَ هُوَ وَالثَّانِي فِي الْبَاقِي مِنْهَا حَالَ جِنَايَتِهِ أَيْ فِي شَرْحِ وَلِأَخْرَسَ حُكُومَةٌ (قَوْلُهُ وَإِلَّا فَحُكُومَةٌ) إلَى قَوْلِهِ أَيْ إنْ قُلْنَا فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ وُلِدَ أَصَمَّ إلَخْ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا فَالظَّاهِرُ النِّهَايَةُ تَبَعًا لِجَزْمِ الْأَنْوَارِ بِوُجُوبِ الدِّيَةِ فِي قَطْعِ لِسَانِ مَنْ وُلِدَ أَصَمَّ قَالَ ع ش هَذَا أَيْ مَا فِي الْأَنْوَارِ مُعْتَمَدٌ. اهـ. (قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ نُطْقِهِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ الصَّغِيرَ مُغْنِي (قَوْلُهُ بِمَا يَسْمَعُهُ) أَيْ وَإِذَا لَمْ يَسْمَعْ لَمْ يَنْطِقْ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَصَالَةً) إلَى قَوْلِهِ أَيْ إنْ قُلْنَا فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ أَيْ إنْ قُلْنَا إنَّ الذَّوْقَ فِي جِرْمِهِ) أَيْ اللِّسَانِ، وَهُوَ الرَّاجِحُ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَلَوْ قُلْنَا إنَّ الذَّوْقَ فِي الْحَلْقِ وَهُوَ الْمَرْجُوحُ فَحُكُومَةٌ لَهُ أَيْ لِذَهَابِ الذَّوْقِ أَيْضًا أَيْ كَمَا أَنَّ لِلِّسَانِ حُكُومَةٌ (قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ لَمْ يَكُنْ الذَّوْقُ فِي جِرْمِ اللِّسَانِ (قَوْلُهُ مِنْ وُجُوبِ الْحُكُومَةِ فَقَطْ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ إذَا ذَهَبَ بِقَطْعِ لِسَانِ الْأَخْرَسِ ذَوْقُهُ يَجِبُ حُكُومَةٌ وَاحِدَةٌ مُطْلَقًا سَوَاءٌ قُلْنَا: الذَّوْقُ فِيهِ أَوْ فِي الْحَلْقِ (قَوْلُهُ وَلِجَزْمِهِ السَّابِقِ آنِفًا إلَخْ) أَيْ الْمُقْتَضِي أَنَّ أَعْظَمَ مَنَافِعِ اللِّسَانِ الذَّوْقُ فَفِي إذْهَابِهِ دِيَةٌ. (قَوْلُهُ أَصْلِيَّةٍ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَفِي سِنٍّ زَائِدَةِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ قِيلَ إلَى وَيَظْهَرُ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَالْأَسْنَانُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ أَصْلِيَّةٍ تَامَّةٍ إلَخْ) أَيْ غَيْرِ مُقَلْقَلَةٍ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي صَغِيرَةً كَانَتْ، أَوْ كَبِيرَةً بَيْضَاءَ أَوْ سَوْدَاءَ. اهـ (قَوْلُهُ أَوْ قِيمَتُهُ) أَيْ أَوْ نِصْفُ قِيمَةِ صَاحِبِهَا إذَا كَانَ قِنًّا (قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ أَصْلِيَّةٍ تَامَّةٍ إلَخْ (قَوْلُهُ وَلِأُنْثَى) أَيْ حُرَّةٍ مُسْلِمَةٍ نِصْفُ ذَلِكَ أَيْ بَعِيرَانِ وَنِصْفٌ وَلِذِمِّيٍّ أَيْ نَصْرَانِيٍّ وَيَهُودِيٍّ ثُلُثُهُ أَيْ بَعِيرٌ وَثُلُثَانِ وَلِمَجُوسِيٍّ ثُلُثُ بَعِيرٍ مُغْنِي (قَوْلُهُ مِثْلُ رَبَاعِيَتِهِ) وَالرَّبَاعِيَةُ بِوَزْنِ الثَّمَانِيَةِ السِّنُّ الَّتِي بَيْنَ الثَّنِيَّةِ وَالنَّابِ مُخْتَارٌ ع ش (قَوْلُهُ فَلَمْ تَصْلُحُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي إلَى أَنْ لَا يَصْلُحَ. اهـ. (قَوْلُهُ كَمَا لَوْ غَيَّرَ لَوْنَ سِنٍّ إلَخْ) فَإِنَّ الْوَاجِبَ عَلَى الْجَانِي فِيهِمَا الْحُكُومَةُ ع ش (قَوْلُهُ وَالْأَسْنَانُ الْعُلْيَا إلَخْ) أَيْ وَأَمَّا السُّفْلَى فَمَنْبَتُهَا اللَّحْيَانِ وَفِيهِمَا الدِّيَةُ كَمَا سَيَأْتِي سم رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ فَنُونٍ) أَيْ سَاكِنَةٍ (قَوْلُهُ فَمُعْجَمَةٍ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِعْجَامِ الْخَاءِ وَيُقَالُ بِالْجِيمِ. اهـ (قَوْلُهُ فِي الْأَوَّلِ) أَيْ فِيمَا كَانَ بَادِيًا فِي الْأَصْلِ مُغْنِي وَرَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ السِّنْخَ (قَوْلُهُ فَتَجِبُ فِيهِ) أَيْ السِّنْخِ (قَوْلُهُ كَمَا لَوْ اخْتَلَفَ قَالِعُهُمَا) أَيْ بِأَنْ كَسَرَ وَاحِدٌ الظَّاهِرَ وَقَلَعَ آخَرُ السِّنْخَ فَتَجِبُ لِلسِّنْخِ حُكُومَةٌ (قَوْلُهُ أَنْ يَأْتِيَ هَذَا) أَيْ مَا فِي الْمَتْنِ مَعَ مَا فِي الشَّارِحِ (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي التَّنْبِيهِ (قَوْلُهُ لِبَقَاءِ مَنْفَعَةِ الْجَمَالِ وَحَبْسِ الرِّيقِ) قَدْ يُصَوَّرُ ذَهَابُهُمَا بِأَنْ يَمِيلَ السِّنُّ عَنْ مُحَاذَاةِ الْبَاقِي فَتَحْصُلُ فُرْجَةٌ سم (قَوْلُهُ وَنَظِيرُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ الْأَسْنَى، وَلَوْ كَسَرَ سِنًّا مَكْسُورَةً وَاخْتَلَفَ هُوَ وَصَاحِبُهَا فِي قَدْرِ الْفَائِتِ صُدِّقَ صَاحِبُهَا؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ فَوَاتِ الزَّائِدِ، وَإِنْ كَسَرَ مِنْ صَحِيحَةٍ وَاخْتَلَفَ هُوَ وَصَاحِبُهَا فِي قَدْرِ مَا كُسِرَ مِنْهَا صُدِّقَ الْجَانِي فِي قَدْرِ مَا كَسَرَ بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ. اهـ. (قَوْلُهُ فَاخْتَلَفَ هُوَ) أَيْ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ فِي الْبَاقِي مِنْهَا) هَلْ الْمُرَادُ قَوْلُهُ وَكَذَا مِنْ وُلِدَ أَصَمَّ فَقُطِعَ لِسَانُهُ إلَخْ) فِي الْعُبَابِ وَكَذَا مَنْ تَعَذَّرَ نُطْقُهُ لَا لِخَلَلٍ فِي لِسَانِهِ بَلْ لِكَوْنِهِ وُلِدَ أَصَمَّ فَلَمْ يُحْسِنْ النُّطْقَ لِعَدَمِ سَمَاعِهِ. اهـ أَيْ تَجِبُ دِيَتُهُ، وَهُوَ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ وَقِيلَ تَجِبُ حُكُومَةٌ وَرَجَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَالزَّرْكَشِيُّ وَهُمَا وَجْهَانِ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا بِلَا تَرْجِيحٍ. (قَوْلُهُ وَالْأَسْنَانُ الْعُلْيَا) أَيْ وَأَمَّا السُّفْلَى فَمَنْبَتُهَا اللَّحْيَانِ وَفِيهِمَا الدِّيَةُ كَمَا سَيَأْتِي (قَوْلُهُ وَكَقَلْعِهَا مَا لَوْ أَذْهَبَتْ الْجِنَايَةُ جَمِيعَ مَنَافِعِهَا) هَلْ يَتَأَتَّى حِينَئِذٍ الْقِصَاصُ إذَا أَمْكَنَ إذْهَابُ جَمِيعِ مَنَافِعِ سِنِّ الْجَانِي أَيْضًا بِلَا قَلْعٍ (قَوْلُهُ لِبَقَاءِ مَنْفَعَةِ الْجَمَالِ وَحَبْسِ الرِّيقِ) قَدْ يُتَصَوَّرُ ذَهَابُهُمَا بِأَنْ يَمِيلَ السِّنُّ عَنْ مُحَاذَاةِ الْبَاقِي فَتَحْصُلُ فُرْجَةٌ (قَوْلُهُ فَاخْتَلَفَ هُوَ وَالثَّانِي فِي الْبَاقِي مِنْهَا

стр. 3818

فَيُصَدَّقُ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ بِيَمِينِهِ (وَفِي سِنٍّ زَائِدَةٍ حُكُومَةٌ) وَالْمُرَادُ بِهَا الشَّاغِيَةُ الَّتِي بِأَصْلِهِ وَهِيَ الَّتِي تُخَالِفُ بِنْيَتُهَا بِنْيَةَ الْأَسْنَانِ لَا الَّتِي مِنْ ذَهَبٍ فَإِنَّ فِيهَا التَّعْزِيرَ فَقَطْ، وَلَا الزَّائِدَةُ عَلَى الْغَالِبِ فِي الْفِطْرَةِ، وَهُوَ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ؛ لِأَنَّ الْأَرْجَحَ فِيهَا حَيْثُ كَانَتْ عَلَى سَنَنِ الْبَقِيَّةِ وُجُوبُ الْأَرْشِ لَا الْحُكُومَةِ بَلْ قَوْلُهُمْ الْآتِي فَبِحِسَابِهِ يَشْمَلُ ذَلِكَ (وَحَرَكَةُ السِّنِّ) الْمُتَوَلِّدَةِ مِنْ نَحْوِ مَرَضٍ، أَوْ كِبَرٍ (إنْ قَلَّتْ) ، وَلَمْ تَنْقُصْ مَنْفَعَتُهَا (فَكَصَحِيحَةٍ) فِي وُجُوبِ الْقَوَدِ، أَوْ الدِّيَةِ لِبَقَاءِ الْجَمَالِ وَالْمَنْفَعَةِ (وَإِنْ بَطَلَتْ الْمَنْفَعَةُ) يَعْنِي مَنْفَعَةَ الْمَضْغِ لِشِدَّةِ الْحَرَكَةِ مَثَلًا كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ إذْ الْكَلَامُ كَمَا تَرَى فِي أَنَّ الْحَرَكَةَ قَلِيلَةٌ، أَوْ شَدِيدَةٌ وَذَلِكَ إنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَضْغِ فَقَطْ دُونَ بَقِيَّةِ الْمَنَافِعِ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ إبْطَالُهَا كُلُّهَا عَلَى مَا مَرَّ (فَحُكُومَةٌ) فَقَطْ لِلشَّيْنِ الْحَاصِلِ بِزَوَالِ الْمَنْفَعَةِ (أَوْ نَقَصَتْ) بِأَنْ بَقِيَ فِيهَا أَصْلُ مَنْفَعَةِ الْمَضْغِ (فَالْأَصَحُّ كَصَحِيحَةٍ) فَيَجِبُ الْقَوَدُ، أَوْ الدِّيَةُ كَمَا يَجِبُ مَعَ ضَعْفِ الْبَطْشِ وَالْمَشْيِ أَمَّا الْمُتَوَلِّدَةُ مِنْ جِنَايَةٍ ثُمَّ سَقَطَتْ فَفِيهَا الْأَرْشُ لَكِنْ لَا يَكْمُلُ إنْ ضُمِنَتْ تِلْكَ الْجِنَايَةُ لِئَلَّا يَتَضَاعَفَ الْغُرْمُ فِي الشَّيْءِ الْوَاحِدِ، أَوْ عَادَتْ كَمَا كَانَتْ فَفِيهَا الْحُكُومَةُ أَوْ نَقَصَتْ فَقَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ لُزُومُ الْأَرْشِ فَعَلَيْهِ لَوْ قَلَعَهَا آخَرُ لَزِمَتْهُ حُكُومَةٌ دُونَ حُكُومَةِ الَّتِي تَحَرَّكَتْ بِهَرَمٍ أَوْ مَرَضٍ؛ لِأَنَّ النَّقْصَ الَّذِي فِيهَا قَدْ غَرِمَهُ الْجَانِي الْأَوَّلُ بِخِلَافِهِ فِي الْهَرَمِ وَالْمَرَضِ وَمَشَى فِي الْأَنْوَارِ عَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ أَنَّ عَلَى الْأَوَّلِ حُكُومَةٌ وَعَلَى الثَّانِي أَرْشًا، وَهُوَ الْأَوْجَهُ مُدْرِكًا لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ النَّاقِصَةَ بِنَحْوِ مَرَضٍ فِي قَلْعِهَا الْأَرْشُ بِجَامِعِ بَقَاءِ الْمَنْفَعَةِ الْمَقْصُودَةِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا وَوُجُوبُ حُكُومَةٍ مِنْ السِّنِّ لِكَوْنِ الْجِنَايَةِ بِنَحْوِ كَسْرِهَا فَكَسَرَ أَحَدُهُمَا بَعْضًا وَالْآخَرُ الْبَاقِيَ، أَوْ مِنْ مَنَافِعِهَا فَهَلْ هِيَ مَضْبُوطَةٌ: سم أَقُولُ مَا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ آنِفًا صَرِيحٌ فِي الْأَوَّلِ وَلَكِنَّ الْأَفْيَدَ التَّعْمِيمُ (قَوْلُهُ فَيُصَدَّقُ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ) أَيْ، وَإِنْ اخْتَلَفَ التَّوْجِيهُ رَاجِع سم (قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ) إلَى قَوْلِهِ إذْ الْكَلَامُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ حَيْثُ كَانَتْ عَلَى سُنَنِ الْبَقِيَّةِ وَقَوْلُهُ بَلْ قَوْلُهُمْ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ بِأَصْلِهِ) أَيْ فِي الْمُحَرَّرِ (قَوْلُهُ مِنْ ذَهَبٍ) أَيْ أَوْ فِضَّةٍ وَنَحْوِهِمَا مُغْنِي (قَوْلُهُ فَإِنَّ فِيهَا التَّعْزِيرَ إلَخْ) أَيْ، وَإِنْ ثَبَتَتْ بِاللَّحْمِ وَاسْتَعَدَّتْ لِلْمَضْغِ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ جُزْءًا مِنْ الشَّخْصِ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَمْ تَنْقُصْ إلَخْ) أَخَذَهُ مِنْ، أَوْ نَقَصَتْ سم (قَوْلُهُ مَنْفَعَتُهَا) أَيْ مِنْ مَضْغٍ وَغَيْرِهِ مُغْنِي (قَوْلُهُ دُونَ بَقِيَّةِ الْمَنَافِعِ) أَيْ مِنْ مَنْفَعَةِ الْجَمَالِ وَحَبْسِ الطَّعَامِ وَالرِّيقِ مُغْنِي (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ آنِفًا فِي شَرْحِ أَوْ قَلَعَهَا بِهِ (قَوْلُهُ فَيَجِبُ الْقَوَدُ) إلَى قَوْلِهِ فَعَلَيْهِ لَوْ قَلَعَهَا فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لَكِنْ إلَى، أَوْ عَادَتْ (قَوْلُهُ أَمَّا الْمُتَوَلِّدَةُ مِنْ جِنَايَةٍ ثُمَّ سَقَطَتْ إلَخْ) أَيْ بِجِنَايَةٍ ثَانِيَةٍ عِبَارَةُ الرَّوْضِ أَيْ وَالْمُغْنِي، وَلَوْ تَزَلْزَلَتْ صَحِيحَةٌ بِجِنَايَةٍ ثُمَّ سَقَطَتْ بَعْدُ لَزِمَهُ الْأَرْشُ، وَإِنْ نَبَتَتْ وَعَادَتْ إلَخْ وَهِيَ صَرِيحَةٌ فِي تَصْوِيرِ الْمَسْأَلَةِ بِاتِّحَادِ الْجَانِي وَأَنَّ السُّقُوطَ بِسَبَبِ جِنَايَتِهِ الَّتِي تَوَلَّدَتْ مِنْهَا الْحَرَكَةُ فَيَلْزَمُهُ الْأَرْشُ وَأَمَّا قَوْلُ الشَّارِحِ لَكِنْ لَا يُكَمِّلُ إلَخْ فَإِنَّمَا يَظْهَرُ عِنْدَ تَعَدُّدِ الْجَانِي بِأَنْ حَرَّكَهَا الْأَوَّلُ بِجِنَايَةٍ ثُمَّ أَسْقَطَهَا الثَّانِي بِجِنَايَتِهِ وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُهُ فَفِيهَا الْأَرْشُ أَيْ عَلَى مَنْ أَسْقَطَهَا بِجِنَايَتِهِ وَهُوَ الثَّانِي لَكِنْ قَوْلُهُ أَوْ عَادَتْ كَمَا كَانَتْ إلَخْ إنَّمَا يَتَّضِحُ فِي جَانٍ وَاحِدٍ فَفِي كَلَامِهِ تَشْتِيتٌ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ سم عَلَى حَجّ سَيِّدْ عُمَرْ وَأَشَارَ الْكُرْدِيُّ إلَى الْجَوَابِ بِمَا نَصُّهُ قَوْلُهُ أَمَّا الْمُتَوَلِّدَةُ إلَخْ أَيْ إنْ تَحَرَّكَتْ صَحِيحَةً بِجِنَايَةِ جَانٍ ثُمَّ سَقَطَتْ فَفِيهَا الْأَرْشُ عَلَى ذَلِكَ الْجَانِي لَكِنْ إنْ ضَمِنَ الْجَانِي تِلْكَ الْجِنَايَةَ أَوَّلًا لَا يُكَمِّلُ أَرْشَ السُّقُوطِ لِئَلَّا يُضَاعَفَ عَلَيْهِ الْغُرْمُ. اهـ (قَوْلُهُ ثُمَّ سَقَطَتْ) أَيْ أَسْقَطَهَا جَانٍ آخَرُ وَكَانَ الْأَوْلَى حَذْفُهُ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا إذَا أَسْقَطَهَا جَانٍ آخَرَ بِدَلِيلِ مَا قَدَّمَهُ فِي الْمَنْطُوقِ مَعَ أَنَّ فِي التَّعْبِيرِ بِ سَقَطَتْ إيهَامُ أَنَّهَا سَقَطَتْ بِنَفْسِهَا وَلَيْسَ مُرَادًا وَأَمَّا قَوْلُهُ أَوْ عَادَتْ إلَخْ فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى سَقَطَتْ، وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ بِالنَّظَرِ لِمَا قَرَّرْنَاهُ وَإِنَّمَا هُوَ فِيمَا إذَا جَنَى إنْسَانٌ عَلَى سِنٍّ فَتَحَرَّكَتْ ثُمَّ ثَبَتَتْ وَعَادَتْ لِمَا كَانَتْ فَفِي كَلَامِهِ تَشْتِيتٌ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ سم عَلَى حَجّ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ تِلْكَ الْجِنَايَةِ) أَيْ الْأُولَى سَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُهُ فَفِيهَا الْحُكُومَةُ) أَيْ عَلَى مَنْ تَوَلَّدَتْ مِنْ جِنَايَتِهِ وَقَوْلُهُ لُزُومُ الْأَرْشِ أَيْ لِمَنْ تَحَرَّكَتْ بِجِنَايَتِهِ سم (قَوْلُهُ فَعَلَيْهِ) أَيْ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الشَّيْخَيْنِ مِنْ لُزُومِ الْأَرْشِ فِي النَّقْصِ (قَوْلُهُ لَزِمَتْهُ حُكُومَةٌ) أَيْ كَمَا فِي الرَّوْضِ سم (قَوْلُهُ وَمَشَى فِي الْأَنْوَارِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَإِنْ عَادَتْ نَاقِصَةَ الْمَنْفَعَةِ فَفِيهَا أَرْشٌ كَذَا فِي الشَّرْحَيْنِ وَالرَّوْضَةِ وَاَلَّذِي فِي الْأَنْوَارِ لَزِمَتْهُ الْحُكُومَةُ لَا الْأَرْشُ؛ لِأَنَّ الْأَرْشَ يَجِبُ بِقَلْعِهَا كَمَا مَرَّ قَالَ وَهَذَا الْمَوْضِعُ مَزِلَّةُ الْقَدَمِ فِي الشَّرْحَيْنِ وَالرَّوْضَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِنَقْصِ الْمَنْفَعَةِ ذَهَابُهَا بِالْكُلِّيَّةِ فَلَا مُخَالَفَةَ حِينَئِذٍ. اهـ. (قَوْلُهُ أَنَّ عَلَى الْأَوَّلِ حُكُومَةٌ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ إلَخْ) هَلْ الْمُرَادُ مِنْ السِّنِّ لِكَوْنِ الْجِنَايَةِ بِنَحْوِ كَسْرِهَا فَكَسَرَ أَحَدُهُمَا بَعْضَهَا وَالْآخَرُ الْبَاقِيَ، أَوْ مِنْ مَنَافِعِهَا فَهَلْ هِيَ مَضْبُوطَةٌ مَعْلُومَةٌ (قَوْلُهُ فَيُصَدَّقُ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ بِيَمِينِهِ) أَيْ وَإِنْ اخْتَلَفَ التَّوْجِيهُ رَاجِعْ (قَوْلَهُ وَهُوَ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ إلَخْ) فَائِدَةٌ وَجَدْنَا مَنْ أَسْنَانُهُ قِطْعَةً وَاحِدَةً فَفِي قَلْعِهَا عَمْدًا الْقَوَدُ وَكَذَا كَسْرُ بَعْضِهَا إنْ أَمْكَنَ الْمُمَاثَلَةُ وَإِلَّا فَالدِّيَةُ كَأَنْ قُلِعَتْ خَطَأً عُبَابٌ، أَوْ عَمْدًا وَعُفِيَ عَلَى مَالٍ أَيْ فَفِيهَا الدِّيَةُ أَيْ دِيَةُ صَاحِبِهَا فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ م ر (قَوْلُهُ إنْ قَلَّتْ، وَلَمْ تَنْقُصْ) أَخَذَهُ مِنْ نَقَصَتْ (قَوْلُهُ فَفِيهَا الْحُكُومَةُ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ كَمَا لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنْ الْجِرَاحَةِ نَقْصٌ، وَلَا شَيْنٌ (قَوْلُهُ فَفِيهَا الْحُكُومَةُ) عَلَى مَنْ تَوَلَّدَتْ مِنْ جِنَايَتِهِ (قَوْلُهُ فَقَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ لُزُومُ الْأَرْشِ) أَيْ لِمَنْ تَحَرَّكَتْ لِجِنَايَةٍ (قَوْلُهُ فَعَلَيْهِ لَوْ قَلَعَهَا آخَرُ لَزِمَتْهُ حُكُومَةٌ) كَمَا فِي الرَّوْضِ كَمَا لَوْ لَمْ يَبْقَ فِي الْجِرَاحَةِ نَقْصٌ وَلَا شَيْنٌ (قَوْلُهُ وَمَشَى فِي الْأَنْوَارِ إلَخْ) قَالَ فِي الْأَنْوَارِ بَعْدَ ذِكْرِهِ مَا نُقِلَ عَنْهُ وَهَذَا الْمَوْضِعُ مَزَلَّةُ الْقَدَمِ فِي الشَّرْحَيْنِ وَالرَّوْضَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ أَنَّ عَلَى الْأَوَّلِ حُكُومَةٌ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ؛ لِأَنَّ الْأَرْشَ يَجِبُ بِقَلْعِهَا

стр. 3819

فِي تِلْكَ دُونَ هَذِهِ لَا يَمْنَعُ الْقِيَاسَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (وَلَوْ قَلَعَ سِنَّ صَغِيرٍ) أَوْ كَبِيرٍ وَذَكَرَ الصَّغِيرَ لِلْغَالِبِ (لَمْ يُثْغِرْ فَلَمْ تَعُدْ) وَقْتَ الْعَوْدِ (وَبَانَ فَسَادُ الْمَنْبَتِ) بِقَوْلِ خَبِيرَيْنِ أَيْ أَوْ بِوُصُولِهِ لِسِنٍّ يُقْطَعُ فِيهِ عَادَةً بِفَسَادِهِ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ مَا دَامَ حَيًّا فَالرَّجَاءُ بَاقٍ وَفِيهِ مَا فِيهِ (وَجَبَ الْأَرْشُ) كَسِنِّ الْمَثْغُورِ فَإِنْ عَادَتْ فَلَا شَيْءَ إلَّا إنْ بَقِيَ شَيْنٌ (وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ قَبْلَ الْبَيَانِ) لِلْحَالِ (فَلَا شَيْءَ) لِأَصْلِ بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ مَعَ أَنَّ الظَّاهِرَ الْعَوْدُ لَوْ بَقِيَ نَعَمْ لَهُ حُكُومَةٌ كَمَا لَوْ مَاتَ قَبْلَ تَمَامِ نَبَاتِهَا (وَ) الْأَظْهَرُ (أَنَّهُ لَوْ قَلَعَ سِنَّ مَثْغُورٍ فَعَادَتْ لَا يَسْقُطُ الْأَرْشُ) ؛ لِأَنَّ الْعَوْدَ نِعْمَةٌ جَدِيدَةٌ (وَلَوْ قُلِعَتْ الْأَسْنَانُ) كُلُّهَا (فَبِحِسَابِهِ) أَيْ الْمَقْلُوعُ فَفِيهَا حَيْثُ كَانَتْ كَالْغَالِبِ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ، مِائَةٌ وَسِتُّونَ بَعِيرًا (وَفِي قَوْلٍ لَا تَزِيدُ عَلَى دِيَةٍ إنْ اتَّحَدَ جَانٍ وَجِنَايَةٌ) كَالْأَصَابِعِ وَيُجَابُ بِأَنَّ الدِّيَةَ ثَمَّ نِيطَتْ بِالْجُمْلَةِ وَهُنَا لَمْ تُنَطْ إلَّا بِكُلِّ سِنٍّ عَلَى حِيَالِهَا فَتَعَيَّنَ الْحِسَابُ وَبِهَذَا يُوَجَّهُ مَا مَرَّ مِنْ زِيَادَةِ الْحِسَابِ بِزِيَادَةِ الْأَسْنَانِ عَلَى أَنَّ تَرْجِيحَ صَاحِبِ الْأَنْوَارِ أَنَّ فِي الزَّائِدَةِ حُكُومَةً بَعِيدٌ؛ لِأَنَّهَا إذَا انْقَسَمَتْ عَلَى أَرْبَعِينَ مَثَلًا فَأَيُّ ثَمَانِيَةٍ مِنْهَا يُحْكَمُ عَلَيْهَا بِالزِّيَادَةِ حَتَّى تُفْرَدَ بِحُكُومَاتٍ وَمِمَّا يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ مَا مَرَّ فِي الْمُوضِحَةِ مِنْ تَعَدُّدِ الْأَرْشِ بِتَعَدُّدِهَا، وَإِنْ زَادَتْ عَلَى دِيَةٍ بَلْ دِيَاتٍ وَلَيْسَ وَجْهُهُ إلَّا مَا تَقَرَّرَ مِنْ إنَاطَةِ الْحُكْمِ فِيهَا بِالْإِفْرَادِ لَا الْجُمْلَةِ كَمَا هُنَا (وَ) فِي (كُلِّ لَحْيٍ) لِأَنَّ الْأَرْشَ يَجِبُ بِقَلْعِهَا سم (قَوْلُهُ فِي تِلْكَ) أَيْ النَّاقِصَةِ بِجِنَايَةٍ (قَوْلُهُ دُونَ هَذِهِ) أَيْ النَّاقِصَةِ بِنَحْوِ مَرَضٍ سم (قَوْلُهُ لَا يَمْنَعُ الْقِيَاسَ) أَيْ قِيَاسَ قَلْعِ تِلْكَ عَلَى قَلْعِ هَذِهِ فِي وُجُوبِ الْأَرْشِ (قَوْلُهُ أَوْ كَبِيرٍ) إلَى قَوْلِهِ وَبِهَذَا يُوَجَّهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ، أَوْ بِوُصُولِهِ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَمِمَّا يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ كَمَا لَوْ مَاتَ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُ الْمَتْنِ لَمْ يُثْغَرَ) بِمُثَنَّاةٍ تَحْتِيَّةٍ مَضْمُومَةٍ وَمُثَلَّثَةٍ سَاكِنَةٍ وَغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ مَفْتُوحَةٍ أَيْ لَمْ تَسْقُطْ أَسْنَانُهُ وَهِيَ رَوَاضِعُهُ الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا غَالِبًا عَوْدُهَا بَعْدَ سُقُوطِهَا مُغْنِي (قَوْلُهُ بِقَوْلِ خَبِيرَيْنِ) وَيُحْضِرُهُمَا الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ، وَإِنْ بَعُدَتْ مَسَافَتُهُمَا وَإِلَّا وُقِفَ الْأَمْرُ إلَى تَبَيُّنِ فَسَادِهِ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ وَجَبَ الْأَرْشُ) أَيْ أَوْ الْقَوَدُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ فَلَا شَيْءَ) هَلَّا وَجَبَتْ حُكُومَةٌ كَمَا لَوْ لَمْ يَبْقَ فِي الْجِرَاحَةِ نَقْصٌ، وَلَا شَيْنٌ وَلَعَلَّ وَجْهَهُ كَوْنُهَا كَانَتْ بِصَدَدِ الِانْقِلَاعِ وَالْعَوْدِ سم (قَوْلُهُ إلَّا إنْ بَقِيَ شَيْنٌ) أَيْ فَتَجِبُ الْحُكُومَةُ مُغْنِي وَعِ ش (قَوْلُهُ لِلْحَالِ) أَيْ مِنْ طُلُوعِهَا وَعَدَمِهِ مُغْنِي (قَوْلُهُ نَعَمْ لَهُ حُكُومَةٌ) أَيْ لِئَلَّا تَكُونَ الْجِنَايَةُ عَلَيْهِمَا هَدَرًا مَعَ احْتِمَالِ عَدَمِ الْعَوْدِ لَوْ عَاشَ ع ش. (قَوْلُهُ كَمَا لَوْ مَاتَ إلَخْ) وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ الْقِسْطُ؛ لِأَنَّا لَمْ نَتَيَقَّنْ أَنَّهُ لَوْ عَاشَ لَمْ تُكَمَّلْ، وَلَوْ قَلَعَهَا قَبْلَ تَمَامِ نَبَاتِهَا آخَرُ اُنْتُظِرَتْ فَإِنْ لَمْ تَنْبُتْ فَالدِّيَةُ عَلَى الْآخَرِ وَإِلَّا فَحُكُومَةٌ أَكْثَرُ مِنْ الْحُكُومَةِ الْأُولَى، وَإِنْ أَفْسَدَ مَنْبَتَ غَيْرِ الْمَثْغُورَةِ آخَرُ بَعْدَ قَلْعِ غَيْرِهِ لَهَا فَعَلَيْهِ حُكُومَةٌ وَعَلَى الْأَوَّلِ كَذَلِكَ حُكُومَةٌ، وَإِنْ سَقَطَتْ بِلَا جِنَايَةٍ ثُمَّ أَفْسَدَ شَخْصٌ مَنْبَتَهَا لَزِمَهُ حُكُومَةٌ عَلَى قِيَاسِ مَا مَرَّ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْلَعْ سِنًّا مُغْنِي وَأَسْنَى (قَوْلُ الْمَتْنِ فَبِحِسَابِهِ) أَيْ وَإِنْ زَادَتْ عَلَى دِيَةٍ وَاتَّحَدَ الْجَانِي نِهَايَةٌ سَوَاءٌ أَقَلَعَهَا مَعًا أَوْ مُرَتَّبًا مُغْنِي (قَوْلُهُ فَفِيهَا) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ لِقَوْلِهِ مِائَةٌ وَقَوْلُهُ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ خَبَرُ كَانَ سم (قَوْلُهُ كَالْغَالِبِ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ) أَرْبَعُ ثَنَايَا وَهِيَ الْوَاقِعَةُ فِي مُقَدَّمِ الْفَمِ ثِنْتَانِ مِنْ أَعْلَى وَثِنْتَانِ مِنْ أَسْفَلَ ثُمَّ أَرْبَعُ رُبَاعِيَّاتٍ ثِنْتَانِ مِنْ أَعْلَى وَثِنْتَانِ مِنْ أَسْفَلَ ثُمَّ أَرْبَعُ ضَوَاحِكَ كَذَلِكَ ثُمَّ أَرْبَعُ أَنْيَابٍ كَذَلِكَ ثُمَّ اثْنَا عَشَرَ ضِرْسًا وَتُسَمَّى طَوَاحِينُ ثُمَّ أَرْبَعُ نَوَاجِذَ أَسْنَى وَمُغْنِي زَادَ عَمِيرَةُ وَفِي الْغَالِبِ لَا تَنْبُتُ أَيْ النَّوَاجِذُ إلَّا بَعْدَ الْبُلُوغِ فَمَنْ لَا يَخْرُجُ لَهُ شَيْءٌ مِنْهَا تَكُونُ أَسْنَانُهُ ثَمَانِيَةً وَعِشْرِينَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ اثْنَانِ مِنْهَا فَتَكُونُ أَسْنَانُهُ ثَلَاثِينَ. اهـ زَادَ الْبُجَيْرَمِيُّ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْخَصِيُّ وَالثَّانِي هُوَ الْأَجْرُودُ. اهـ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَفِي قَوْلٍ لَا تَزِيدُ إلَخْ) هَذَا كُلُّهُ إنْ خُلِقَتْ مُفَرَّقَةً كَمَا هُوَ الْعَادَةُ فَإِنْ خُلِقَتْ صَفِيحَتَيْنِ كَانَ فِيهِمَا دِيَةٌ فَقَطْ وَفِي إحْدَاهُمَا نِصْفُهَا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ زَادَ شَيْخُنَا وَفِي بَعْضِهَا قِسْطُهُ مِنْهَا. اهـ. (قَوْلُهُ ثُمَّ) أَيْ فِي الْأَصَابِعِ (قَوْلُهُ عَلَى حِيَالِهَا) أَيْ انْفِرَادِهَا ع ش (قَوْلُهُ مَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ وَفِي سِنٍّ زَائِدَةٍ إلَخْ (قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ تَرْجِيحَ إلَخْ) لَا مَوْقِعَ لِلْعِلَاوَةِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَتَرْجِيحُ إلَخْ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا إذَا انْقَسَمَتْ إلَخْ) أَيْ الْأَسْنَانُ رَشِيدِيٌّ قَوْلُهُ فِي تِلْكَ دُونَ هَذِهِ) كَانَ الْمُرَادُ مِثْلُهُ فِي الْأَنْوَارِ عِبَارَةُ الرَّوْضِ، وَإِنْ تَزَلْزَلَتْ صَحِيحَةٌ بِجِنَايَةٍ ثُمَّ سَقَطَتْ لَزِمَهُ الْأَرْشُ. اهـ، وَهُوَ صَرِيحٌ فِي تَصْوِيرِ الْمَسْأَلَةِ بِاتِّحَادِ الْجَانِي وَأَنَّ السُّقُوطَ سَبَبُ جِنَايَتِهِ الَّتِي تَوَلَّدَتْ مِنْهَا الْحَرَكَةُ فَيَلْزَمُهُ الْأَرْشُ وَأَمَّا قَوْلُ الشَّارِحِ لَكِنْ لَا يُكَمِّلُ إلَخْ فَإِنَّمَا يَظْهَرُ عِنْدَ تَعَدُّدِ الْجَانِي بِأَنْ حَرَّكَهَا الْأَوَّلُ بِجِنَايَتِهِ ثُمَّ أَسْقَطَهَا الثَّانِي بِجِنَايَتِهِ وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُهُ فَفِيهَا الْأَرْشُ أَيْ عَلَى مِنْ أَسْقَطَتْهَا جِنَايَتُهُ، وَهُوَ الثَّانِي لَكِنْ قَوْلُهُ أَوْ عَادَتْ كَمَا كَانَتْ إلَخْ إنَّمَا يَتَّضِحُ فِي جَانٍ وَاحِدٍ فَفِي كَلَامِهِ تَشْتِيتٌ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ وَلَوْ قُلِعَ سِنُّ صَغِيرٍ لَمْ يُثْغِرْ فَلَمْ تَعُدْ وَبَانَ فَسَادُ الْمَنْبَتِ إلَخْ) فِي الرَّوْضِ وَإِنْ أَفْسَدَ مَنْبَتَ غَيْرِ الْمَثْغُورِ آخَرُ أَيْ بَعْدَ قَلْعِ غَيْرِهِ لَهَا فَعَلَيْهِ حُكُومَةٌ وَفِي إلْزَامِ الْأَوَّلِ الْأَرْشَ. اهـ قَالَ فِي شَرْحِهِ أَيْ احْتِمَالَانِ لِلْإِمَامِ وَالظَّاهِرُ كَمَا فِي الْبَسِيطِ الْمَنْعُ وَالِاقْتِصَارُ عَلَى حُكُومَةٍ. اهـ ثُمَّ قَالَ فِي الرَّوْضِ فَإِنْ سَقَطَتْ بِلَا جِنَايَةٍ ثُمَّ أَفْسَدَ شَخْصٌ مَنْبَتَهَا فَفِي إلْزَامِ الْمُفْسِدِ الْأَرْشَ تَرَدُّدٌ. اهـ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَالظَّاهِرُ الْمَنْعُ كَمَا مَرَّ آنِفًا. اهـ. (قَوْلُهُ فَلَا شَيْءَ) هَلْ وَجَبَتْ حُكُومَةٌ (قَوْلُهُ فَلَا شَيْءَ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا حُكُومَةَ أَيْضًا فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَلَعَلَّ وَجْهَهُ كَوْنُهَا كَانَتْ بِصَدَدِ الِانْقِلَاعِ وَالْعَوْدِ (قَوْلُهُ كَمَا لَوْ مَاتَ قَبْلَ تَمَامِ نَبَاتِهَا) قَالَ فِي الرَّوْضِ، وَإِنْ قَلَعَهَا قَبْلَ التَّمَامِ أَيْ لِنَبَاتِهَا آخَرُ اُنْتُظِرَتْ فَإِنْ لَمْ تَنْبُتْ فَالدِّيَةُ عَلَى الْآخَرِ وَإِلَّا فَحُكُومَةٌ أَكْثَرُ مِنْ الْأُولَى. اهـ وَقَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ تَنْبُتْ إلَخْ إنْ أُرِيدَ النَّبَاتُ ثَالِثًا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ فَقَدْ يُشْكِلُ قَوْلُهُ وَإِلَّا فَحُكُومَةٌ بَلْ يَنْبَغِي الْأَرْشُ؛ لِأَنَّ النَّبَاتَ ثَالِثًا نِعْمَةٌ جَدِيدَةٌ إلَّا أَنْ يُقَالَ لَمَّا كَانَ الْقَلْعُ قَبْلَ التَّمَامِ لَمْ يَنْبَعِثْ لِذَلِكَ (قَوْلُهُ فَفِيهَا) خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ وَقَوْلُهُ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ خَبَرُ كَانَ وَقَوْلُهُ مِائَةٌ مُبْتَدَأٌ

стр. 3820

بِفَتْحِ اللَّازِمِ (نِصْفُ دِيَةٍ) كَالْأُذُنَيْنِ (وَلَا يَدْخُلُ أَرْشُ الْأَسْنَانِ) الَّتِي عَلَيْهَا وَهِيَ السُّفْلَى أَثْغَرَتْ أَمْ لَا (فِي دِيَةِ اللَّحْيَيْنِ فِي الْأَصَحِّ) لِاسْتِقْلَالِ كُلٍّ بِنَفْعٍ وَبَدَلٍ وَاسْمٍ خَاصٍّ وَبِهِ فَارَقَ الْكَفَّ مَعَ الْأَصَابِعِ وَلِزَوَالِ مَنْبَتِ غَيْرِ الْمُثْغِرَةِ بِالْكُلِّيَّةِ. (وَ) فِي (كُلِّ يَدٍ نِصْفُ دِيَةٍ) لِخَبَرٍ بِهِ فِي أَبِي دَاوُد (إنْ قَطَعَ مِنْ كَفٍّ) يَعْنِي مِنْ كُوعٍ كَمَا بِأَصْلِهِ (فَإِنْ قَطَعَ فَوْقَهُ فَحُكُومَةٌ أَيْضًا) ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِتَابِعٍ إذْ لَا يَشْمَلُهُ اسْمُ الْيَدِ هُنَا بِخِلَافِ مَا بَعْدَ الْكُوعِ لِشُمُولِ اسْمِ الْيَدِ لَهُ هَذَا إنْ اتَّحَدَ الْقَاطِعُ وَإِلَّا فَعَلَى الثَّانِي، وَهُوَ الْقَاطِعُ مَا عَدَا الْأَصَابِعَ حُكُومَةٌ (وَ) فِي قَطْعِ، أَوْ إشْلَالِ (كُلِّ أُصْبُعٍ) عُشْرُ دِيَةِ صَاحِبِهَا مُوَزَّعًا عَلَى أَنَامِلِهِ الثَّلَاثَةِ إلَّا الْإِبْهَامَ فَعَلَى أُنْمُلَتَيْهِ، وَلَوْ زَادَتْ الْأَنَامِلُ عَلَى الْعَدَدِ الْغَالِبِ مَعَ التَّسَاوِي، أَوْ نَقَصَتْ قَسَّطَ الْوَاجِبَ عَلَيْهَا وَكَذَا الْأَصَابِعُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ شَارِحٌ هُنَا وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُمْ لَوْ انْقَسَمَتْ أَصَابِعُهُ إلَى سِتٍّ مُتَسَاوِيَةٍ قُوَّةً وَعَمَلًا وَأَخْبَرَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ بِأَنَّهَا أَصْلِيَّةٌ فَلَهَا حُكْمُ الْأَصْلِيَّةِ فَقَوْلُ الْمَاوَرْدِيِّ إنَّمَا لَمْ يَقْسِمُوا دِيَةَ الْأَصَابِعِ عَلَيْهَا إذَا زَادَتْ، أَوْ نَقَصَتْ كَمَا فِي الْأَنَامِلِ بَلْ أَوْجَبُوا فِي الْأُصْبُعِ الزَّائِدَةِ حُكُومَةً؛ لِأَنَّ الزَّائِدَةَ مِنْ الْأَصَابِعِ مُتَمَيِّزَةٌ وَمِنْ الْأَنَامِلِ غَيْرُ مُتَمَيِّزَةٍ فِيهِ نَظَرٌ بَلْ هُمَا فِيهِ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ؛ لِأَنَّهُ نَفْسَهُ كَالْأَصْحَابِ شَرَطَ فِي الْأَنَامِلِ قَوْلُهُ بِفَتْحِ اللَّامِ) إلَى قَوْلِهِ وَكَذَا الْأَصَابِعُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ بِفَتْحِ اللَّامِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهِيَ بِفَتْحِ لَامِهِ وَكَسْرِهَا وَاحِدُ اللَّحْيَيْنِ بِالْفَتْحِ. اهـ. (قَوْلُهُ عَلَيْهِمَا) أَيْ اللَّحْيَيْنِ (قَوْلُهُ أُثْغِرَتْ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْمُثَلَّثَةِ ع ش أَقُولُ وَالْمُوَافِقُ لِمَا مَرَّ فِي الشَّرْحِ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ الْمُثَلَّثَةِ (قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ بِقَوْلِهِ لِاسْتِقْلَالِ إلَخْ فَارَقَ أَيْ مَا هُنَا مِنْ الْأَسْنَانِ مَعَ اللَّحْيِ (قَوْلُهُ وَلِزَوَالِ مَنْبَتِ إلَخْ) أَيْ فَهُوَ كَإِفْسَادِ الْمَنْبَتِ أَوْ أَبْلَغُ سم عَلَى حَجّ أَيْ فَلَا يُقَالُ كَيْفَ تَجِبُ دِيَةُ غَيْرِ الْمُثْغِرَةِ وَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ لَا دِيَةَ فِيهَا، وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ مَحَلَّ عَدَمِ وُجُوبِ دِيَتِهَا عِنْدَ عَدَمِ فَسَادِ الْمَنْبَتِ كَمَا مَرَّ رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُ الْمَتْنِ وَكُلُّ يَدٍ نِصْفُ دِيَةٍ) الْمُرَادُ بِالْيَدِ الْكَفُّ مَعَ الْأَصَابِعِ الْخَمْسِ (تَنْبِيهٌ) قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ قَدْ يَجِبُ فِي الْيَدِ ثُلُثُ الدِّيَةِ وَذَلِكَ فِيمَا لَوْ قَطَعَ إنْسَانٌ يَمِينَ آخَرَ حَالَ صِيَالِهِ ثُمَّ يَسَارَهُ حَالَ تَوَلِّيهِ عَنْهُ ثُمَّ رِجْلَهُ حَالَ صِيَالِهِ عَلَيْهِ ثَانِيًا فَمَاتَ بِذَلِكَ فَعَلَيْهِ ثُلُثُ الدِّيَةِ لِلْيَدِ الْيُسْرَى اهـ وَهَذَا مَمْنُوعٌ؛ لِأَنَّ الثُّلُثَ إنَّمَا وَجَبَ لِأَجْلِ أَنَّ النَّفْسَ فَاتَتْ بِثَلَاثِ جِرَاحَاتٍ فَوُزِّعَتْ الدِّيَةُ عَلَى ذَلِكَ لَا أَنَّ الْيَدَ وَجَبَ فِيهَا ثُلُثُ الدِّيَةِ ثُمَّ قَالَ وَقَدْ يَجِبُ فِي الْيَدَيْنِ بَعْضُ الدِّيَةِ كَأَنْ سَلَخَ جِلْدَ شَخْصٍ فَبَادَرَ آخَرُ وَحَيَاتُهُ مُسْتَقِرَّةٌ فَقَطَعَ يَدَيْهِ فَالسَّالِخُ تَلْزَمُهُ دِيَةٌ وَقَاطِعُ يَدَيْهِ تَلْزَمُهُ دِيَةٌ يَنْقُصُ مِنْهَا مَا يَخُصُّ الْجِلْدَ الَّذِي كَانَ عَلَى الْيَدَيْنِ. اهـ وَهَذَا أَيْضًا مَمْنُوعٌ فَإِنَّا أَوْجَبْنَا فِي الْيَدَيْنِ الدِّيَةَ بِتَمَامِهَا وَإِنَّمَا نَقَصْنَا مِنْهَا شَيْئًا لِأَجْلِ مَا فَاتَ مِنْ الْيَدَيْنِ لَا أَنَّا أَوْجَبْنَا دُونَ الدِّيَةِ فِي يَدَيْنِ تَامَّتَيْنِ مُغْنِي وَفِي ع ش بَعْدَ ذِكْرِ الصُّورَةِ الْأُولَى عَنْ سم عَنْ عَمِيرَةَ مَا نَصُّهُ وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الصَّائِلَ مَاتَ بِالسِّرَايَةِ مِنْ ثَلَاثِ جِنَايَاتٍ ثِنْتَانِ مِنْهَا مُهْدَرَتَانِ وَهُمَا قَطْعُ يَدِهِ الْأُولَى وَرِجْلِهِ؛ لِأَنَّهُمَا قُطِعَتَا مِنْهُ دَفْعًا لِصِيَالِهِ وَحَيْثُ آلَ الْأَمْرُ إلَى الدِّيَةِ سَقَطَ مَا يُقَابِلُهُمَا وَوَجَبَ مِنْ الدِّيَةِ مَا يُقَابِلُ الْيَدَ الَّتِي قَطَعَهَا الْمَصُولُ عَلَيْهِ تَعَدِّيًا وَهُوَ ثُلُثُ الدِّيَةِ. اهـ (قَوْلُ الْمَتْنِ إنْ قُطِعَ) أَيْ الْيَدُ وَالتَّذْكِيرُ بِتَأْوِيلِهَا بِالْعُضْوِ مُغْنِي (قَوْلُهُ يَعْنِي مِنْ كُوعٍ) إنَّمَا احْتَاجَ لِهَذَا التَّعْبِيرِ لِيَصِحَّ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ بَعْدَهُ فَإِنْ قَطَعَ فَوْقَهُ إلَخْ وَإِلَّا فَهُوَ صَحِيحٌ فِي نَفْسِهِ كَمَا لَا يَخْفَى رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ إذْ لَا يَشْمَلُهُ اسْمُ الْيَدِ) وَبِهَذَا فَارَقَ قَصَبَةَ الْأَنْفِ وَالثَّدْيِ حَيْثُ لَا يَجِبُ فِي الْأَوَّلِ شَيْءٌ مَعَ دِيَةِ الْمَارِنِ، وَلَا فِي الثَّانِي شَيْءٌ مَعَ دِيَةِ الْحَلَمَةِ ع ش (قَوْلُهُ هَذَا إنْ اتَّحَدَ إلَخْ) هُوَ تَقْيِيدٌ بِقَوْلِهِ بِخِلَافِ مَا بَعْدَ الْكُوعِ أَيْ مِنْ أَسْفَلَ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ فِي بَعْضِ الْعِبَارَاتِ مِنْ أَنَّهُ تَقْيِيدٌ لِلْمَتْنِ لَكِنْ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ الْقَطْعُ بَدَلَ الْقَاطِعِ وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِالْقَاطِعِ الثَّانِي مَا يَشْمَلُ الْقَاطِعَ الْأَوَّلَ وَكَأَنَّهُ تَعَدَّدَ بِتَعَدُّدِ فِعْلِهِ فَتَأَمَّلْ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَنْبِيهٌ قَدْ يُفْهِمُ قَوْلُهُ إنْ قُطِعَ مِنْ كَفٍّ أَنَّهُ لَا يَجِبُ النِّصْفُ إذَا قُطِعَ الْأَصَابِعُ وَبَقِيَ الْكَفُّ لَكِنَّهُ مَتْرُوكٌ بِقَوْلِهِ بَعْدُ وَكُلُّ أُصْبُعٍ عَشَرَةٌ وَإِنَّمَا قَيَّدَ الْيَدَ بِذَلِكَ رَفْعًا لِتَوَهُّمِ احْتِمَالِ إيجَابِ الْحُكُومَةِ لِأَجْلِ الْكَفِّ لَا لِلنَّقْصِ إنْ قُطِعَ مِنْ دُونِهِ وَهَذَا إذَا حَزَّهُ مِنْ الْكَفِّ فَإِنْ قَطَعَ الْأَصَابِعَ ثُمَّ قَطَعَ الْكَفَّ هُوَ، أَوْ غَيْرُهُ بَعْدَ الِانْدِمَالِ أَوْ قَبْلَهُ وَجَبَتْ الْحُكُومَةُ كَمَا فِي السِّنْخِ مَعَ السِّنِّ. اهـ (قَوْلُهُ مَا عَدَا الْأَصَابِعَ) أَيْ مِمَّا بَعْدَ الْكُوعِ مِنْ الْكَفِّ (قَوْلُهُ عُشْرُ دِيَةِ صَاحِبِهَا إلَخْ) ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لِأُصْبُعِهِ أَنَامِلُ فَفِيهِ دِيَةٌ تَنْقُصُ شَيْئًا؛ لِأَنَّ الِانْثِنَاءَ إذَا زَالَ سَقَطَ مُعْظَمُ مَنَافِعِ الْيَدِ مُغْنِي وَعَمِيرَةُ (قَوْلُهُ، وَلَوْ زَادَتْ الْأَنَامِلُ إلَخْ) فَلَوْ انْقَسَمَتْ أُصْبُعٌ أَرْبَعَ أَنَامِلَ مُتَسَاوِيَةً فَفِي كُلِّ وَاحِدَةٍ رُبُعُ الْعُشْرِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَيُقَاسُ بِهَذِهِ النِّسْبَةِ الزَّائِدَةِ عَلَى الْأَرْبَعِ وَالنَّاقِصَةِ عَنْ الثَّلَاثِ أَسْنَى وَمُغْنِي (قَوْلُهُ قُسِّطَ الْوَاجِبُ) أَيْ وَاجِبُ الْأُصْبُعِ، وَهُوَ الْعَشَرَةُ (قَوْلُهُ وَكَذَا الْأَصَابِعُ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي حَيْثُ اعْتَمَدَا مَا سَيَذْكُرُهُ الشَّارِحُ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ زَادَتْ الْأَصَابِعُ، أَوْ نَقَصَتْ لَا يَسْقُطُ وَاجِبُهَا بَلْ يَجِبُ فِي الزَّائِدَةِ حُكُومَةٌ (قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُهُ) أَيْ كَوْنَ الْأَصَابِعِ كَالْأَنَامِلِ فِي التَّقْسِيطِ (قَوْلُهُ فَقَوْلُ الْمَاوَرْدِيِّ إلَخْ) جَرَى عَلَيْهِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا قَالَ السَّيِّدُ عُمَرَ يَظْهَرُ أَنَّ كَلَامَ الْمَاوَرْدِيِّ خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ إذْ الْغَالِبُ فِي زَائِدِ الْأَصَابِعِ تَمَيُّزُهَا بِخِلَافِ الْأَنَامِلِ. اهـ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ نَفْسَهُ إلَخْ) أَيْ الْمَاوَرْدِيَّ وَحَاصِلُهُ قَوْلُهُ وَلِزَوَالِ إلَخْ) أَيْ فَهُوَ كَإِفْسَادِ الْمَنْبَتِ، أَوْ أَبْلَغُ. (قَوْلُهُ مَا عَدَا الْأَصَابِعَ) يَشْمَلُ الْكَفَّ أَيْضًا بِأَنْ لَقَطَ الْأَوَّلُ الْأَصَابِعَ كَمَا يَشْمَلُ مَا فَوْقَ الْكَفِّ بِأَنْ قَطَعَ الْأَوَّلُ مِنْ الْكُوعِ. (قَوْلُهُ فَقَوْلُ الْمَاوَرْدِيِّ إلَخْ) ، وَلَوْ زَادَتْ الْأَصَابِعُ أَوْ الْأَنَامِلُ عَنْ الْعَدَدِ الْغَالِبِ مَعَ التَّسَاوِي، أَوْ نَقَصَتْ قِسْطَ وَاجِبِ الْأُصْبُعِ الْمَارِّ عَلَيْهَا لَا وَاجِبِ الْأَصَابِعِ وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ كَلَامُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ فَلَا يُخَالِفُ هَذَا مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ شَرْحُ م ر

стр. 3821

التَّسَاوِيَ فَسَاوَتْ الْأَصَابِعَ فِي أَنَّ فِي الزَّائِدِ مِنْهَا حُكُومَةٌ وَغَيْرُهُ جُزْءًا مِنْ الدِّيَةِ وَإِذَا تَقَرَّرَ أَنَّ فِي كُلِّ أُصْبُعٍ عُشْرَ دِيَةِ صَاحِبِهِ فَفِي أُصْبُعِ الذَّكَرِ الْحَرِّ الْمُسْلِمِ (عَشَرَةُ أَبْعِرَةٍ وَ) فِي كُلِّ (أُنْمُلَةٍ) لَهُ (ثُلُثُ الْعُشْرِ وَ) فِي (أُنْمُلَةِ إبْهَامٍ) لَهُ (نِصْفُهَا) عَمَلًا بِالتَّقْسِيطِ الْآتِي (وَالرِّجْلَانِ كَالْيَدَيْنِ) فِي كُلِّ مَا ذُكِرَ حَتَّى الْأَنَامِلِ كَمَا قَالُوهُ وَذَلِكَ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ بِهِ وَلَوْ تَعَدَّدَتْ الْيَدُ فَإِنْ عُلِمَتْ الزَّائِدَةُ لِنَحْوِ قِصَرٍ فَاحِشٍ فَفِيهَا الْحُكُومَةُ وَإِلَّا تُعْرَفُ الزَّائِدَةُ لِاسْتِوَائِهِمَا فِي سَائِرِ مَا يَأْتِي أَوْ لِلتَّعَارُضِ الْآتِي فَهُمَا كَيَدٍ وَاحِدَةٍ فَفِيهِمَا الْقَوَدُ أَوْ الدِّيَةُ؛ لِأَنَّهُمَا فِي الْأُولَى أَصْلِيَّتَانِ وَفِي الثَّانِيَةِ مُشْتَبِهَتَانِ وَلَا مُرَجِّحَ فَأُعْطِيَتَا حُكْمَ الْأَصْلِيَّتَيْنِ وَتَجِبُ مَعَ كُلِّ حُكُومَةٍ لِزِيَادَةِ الصُّورَةِ وَتُعْرَفُ الْأَصْلِيَّةُ بِبَطْشٍ أَوْ قُوَّتِهِ، وَإِنْ انْحَرَفَتْ عَنْ سَمْتِ الْكَفِّ أَوْ نَقَصَتْ أُصْبُعًا وَبِاعْتِدَالٍ فَالْمُنْحَرِفَةُ الزَّائِدَةُ إلَّا إنْ زَادَ بَطْشُهَا فَهِيَ الْأَصْلِيَّةِ فَإِنْ تَمَيَّزَتْ إحْدَاهُمَا بِاعْتِدَالٍ وَالْأُخْرَى بِزِيَادَةِ أُصْبُعٍ فَلَا تَمْيِيزَ فَإِنْ اسْتَوَتَا بَطْشًا وَنَقَصَتْ إحْدَاهُمَا وَانْحَرَفَتْ الْأُخْرَى فَالْمُنْحَرِفَةُ الْأَصْلِيَّةُ كَمَا رَجَّحَهُ الزَّرْكَشِيُّ، أَوْ زَادَ جِرْمُ إحْدَاهُمَا فَهِيَ الْأَصْلِيَّةُ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَفِي أُصْبُعٍ، أَوْ أُنْمُلَةٍ زَائِدَةٍ وَتُعْرَفُ بِنَحْوِ انْحِرَافٍ عَنْ سَمْتِ الْأَصْلِيَّةِ كَمَا تَقَرَّرَ حُكُومَةٌ وَيَأْتِي آخِرَ السَّرِقَةِ مَا لَهُ تَعَلُّقٌ بِذَلِكَ. (وَ) فِي قَطْعِ، أَوْ إشْلَالِ (حَلَمَتَيْهَا) أَيْ الْمَرْأَةِ (دِيَتُهَا) فَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا وَهِيَ رَأْسُ الثَّدْيِ نِصْفُ دِيَةٍ لِتَوَقُّفِ مَنْفَعَةِ الْإِرْضَاعِ عَلَيْهِمَا وَتَدْخُلُ حُكُومَةُ بَقِيَّتِهِ فِيهَا (وَ) فِي (حَلَمَتَيْهِ) أَيْ الرَّجُلِ وَمِثْلُهُ الْخُنْثَى عَلَى تَفْصِيلٍ مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ (حُكُومَةٌ) ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا غَيْرُ الْجَمَالِ وَلَا تَدْخُلُ فِيهَا الثَّنْدُوَةُ مِنْ غَيْرِ الْمَهْزُولِ وَهِيَ مَا حَوَالَيْهَا مِنْ اللَّحْمِ؛ لِأَنَّهُمَا عُضْوَانِ بِخِلَافِ بَقِيَّةِ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ مَعَ حَلَمَتِهَا. (تَنْبِيهٌ) قَالَ الرُّويَانِيُّ لَيْسَ لِلرَّجُلِ ثَدْيٌ وَإِنَّمَا قِطْعَةُ لَحْمٍ فِي صَدْرِهِ انْتَهَى وَهَذَا قَوْلٌ فِي اللُّغَةِ وَالثَّانِي أَنَّهُ يُسَمَّى ثَدْيًا أَيْضًا، وَعِبَارَةُ الْقَامُوسِ خَاصٌّ بِالْمَرْأَةِ، أَوْ عَامٌّ وَعَرَّفَ الْحَلَمَةَ بِأَنَّهَا الثُّؤْلُولُ فِي وَسَطِ الثَّدْيِ عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَ الْأَنَامِلِ وَالْأَصَابِعِ فِي اشْتِرَاطِ الْمُسَاوَاةِ؛ لِأَنَّ مَدَارَ التَّقَسُّمِ فِيهِمَا عَلَى الْمُسَاوَاةِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُهُمْ لَا عَلَى عَدَمِ التَّمَيُّزِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ التَّسَاوِي) أَيْ فِي الْقُوَّةِ وَالْعَمَلِ (قَوْلُهُ فِي أَنَّ فِي الزَّائِدِ مِنْهَا) أَيْ مِنْ الْأَنَامِلِ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِالزَّائِدِ هُنَا الْغَيْرُ الْمُسَاوِي وَبِمُقَابِلِهِ الْآتِي الْمُسَاوِي (قَوْلُهُ وَغَيْرِهِ) أَيْ غَيْرِ الزَّائِدِ بِالْجَرِّ وَقَوْلُهُ جُزْءًا إلَخْ بِالنَّصْبِ عَطْفٌ عَلَى الزَّائِدِ مِنْهَا حُكُومَةٌ (قَوْلُهُ وَإِذَا تَقَرَّرَ) إلَى قَوْلِهِ، وَلَوْ تَعَدَّتْ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَيَأْتِي إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ الْآتِي) فِي أَيْ مَحَلٍّ يَأْتِي عِبَارَةُ الْمُغْنِي عَمَلًا بِقِسْطِ وَاجِبِ الْأُصْبُعِ. اهـ. (قَوْلُهُ مَا يَأْتِي) وَقَوْلُهُ الْآتِي أَيْ آنِفًا (قَوْلُهُ فَفِيهِمَا الْقَوَدُ أَوْ الدِّيَةُ) أَيْ فَفِيهِمَا مَعًا دِيَةٌ وَاحِدَةٌ وَحُكُومَةٌ لِكُلٍّ ع ش عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ الْأَسْنَى فَعَلَى قَاطِعِهِمَا الْقِصَاصُ، أَوْ الدِّيَةُ وَتَجِبُ مَعَ ذَلِكَ حُكُومَةٌ لِزِيَادَةِ الصُّورَةِ وَفِي قَطْعِ إحْدَاهُمَا نِصْفُ دِيَةِ الْيَدِ وَحُكُومَةٌ؛ لِأَنَّهَا نِصْفٌ فِي صُورَةِ الْكُلِّ، وَلَا قِصَاصَ فِيهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ لِلْقَاطِعِ مِثْلَهَا انْتَهَتْ وَأَقَرَّهَا سم (قَوْلُهُ فِي الْأُولَى) أَيْ صُورَةِ الِاسْتِوَاءِ وَقَوْلُهُ فِي الثَّانِيَةِ أَيْ صُورَةِ التَّعَارُضِ (قَوْلُهُ أَصْلِيَّتَانِ) بِمَنْزِلَةِ الْيَدِ الْوَاحِدَةِ سم (قَوْلُهُ فَأُعْطِيَتَا) أَيْ الْمُشْتَبِهَتَانِ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ حُكْمَ الْأَصْلِيَّتَيْنِ) أَيْ الْمَذْكُورَتَيْنِ قَبْلَ اللَّتَيْنِ هُمَا كَوَاحِدَةٍ رَشِيدِيٌّ وَسَمِّ (قَوْلُهُ مَعَ كُلٍّ) أَيْ مِنْ الْقَوَدِ وَالدِّيَةِ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ عَنْ سَمْتِ الْكَفِّ) أَيْ السَّمْتِ الَّذِي مِنْ حَقِّ الْكَفِّ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ، وَهُوَ سَمْتُ السَّاعِدِ، وَلَوْ عَبَّرَ بِهِ لَكَانَ أَوْضَحَ سَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُهُ فَلَا تَمْيِيزَ) أَيْ يَقْتَضِي أَصَالَةَ إحْدَاهُمَا دُونَ الْأُخْرَى ع ش (قَوْلُهُ وَنَقَصَتْ إلَخْ) أَيْ أُصْبُعًا أَسْنَى (قَوْلُهُ وَانْحَرَفَتْ إلَخْ) أَيْ عَنْ سَمْتِ الْكَفِّ ع ش (قَوْلُهُ كَمَا رَجَّحَهُ الزَّرْكَشِيُّ) ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ أَوْ زَادَ إلَخْ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُمَا مُسْتَوِيَتَانِ بَطْشًا ع ش (قَوْلُهُ وَفِي أُصْبُعٍ إلَخْ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ لِقَوْلِهِ حُكُومَةٌ. (قَوْلُهُ وَفِي قَطْعِ إلَخْ) إلَى قَوْلِهِ وَهَذَا قَوْلٌ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ عَلَى تَفْصِيلٍ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِ الشَّارِحِ وَلَا يُعَارِضُهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا التَّنْبِيهُ (قَوْلُ الْمَتْنِ دِيَتُهَا) سَوَاءٌ أَذَهَبَتْ مَنْفَعَةُ الْإِرْضَاعِ أَمْ لَا أَسْنَى وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَهِيَ رَأْسُ الثَّدْيِ) قَالَ الْإِمَامُ وَلَوْنُ الْحَلَمَةِ يُخَالِفُ لَوْنَ الثَّدْيِ غَالِبًا وَحَوَالَيْهَا دَائِرَةٌ عَلَى لَوْنِهَا وَهِيَ مِنْ الثَّدْيِ لَا مِنْهَا أَسْنَى وَفِي الْمُغْنِي وَعِ ش أَنَّ هَذَا التَّعْرِيفَ يَشْمَلُ حَلَمَةَ الرَّجُلِ. اهـ. (قَوْلُهُ عَلَيْهِمَا) الْأَوْلَى الْإِفْرَادُ (قَوْلُهُ وَتَدْخُلُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ الْأَسْنَى، وَإِنْ قُطِعَ بَاقِي الثَّدْيِ بَعْدَ قَطْعِ الْحَلَمَةِ، أَوْ قَطَعَهُ غَيْرُهُ وَجَبَتْ فِيهِ حُكُومَةٌ وَإِنْ قَطَعَهُ مَعَ الْحَلَمَةِ دَخَلَتْ حُكُومَتُهُ فِي دِيَتِهَا كَالْكَفِّ مَعَ الْأَصَابِعِ فَإِنْ قَطَعَهُمَا مَعَ جِلْدَةِ الصَّدْرِ وَجَبَتْ حُكُومَةُ الْجِلْدَةِ مَعَ الدِّيَةِ فَإِنْ وَصَلَتْ الْجِرَاحَةُ الْبَاطِنَ وَجَبَ أَرْشُ الْجَائِفَةِ مَعَ الدِّيَةِ. اهـ (قَوْلُهُ عَلَى تَفْصِيلٍ إلَخْ) ، وَهُوَ أَنَّ فِي حَلَمَةِ الْخُنْثَى أَقَلُّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ دِيَةِ حَلَمَةِ الْمَرْأَةِ وَالْحُكُومَةِ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ فِيهَا) أَيْ حَلَمَةِ الرَّجُلِ (قَوْلُهُ وَلَا تَدْخُلُ فِيهَا الثَّنْدُوَةُ) أَيْ فَفِيهَا حُكُومَةٌ أُخْرَى مُغْنِي زَادَ ع ش قَالَ فِي الصِّحَاحِ عَنْ ثَعْلَبٍ الثَّنْدُوَةُ بِفَتْحِ أَوَّلِهَا غَيْرُ مَهْمُوزٍ مِثَالُ التَّرْقُوَةِ عَلَى فَعْلُوَةٍ فَإِنْ ضَمَمْت هُمِزَتْ وَهِيَ فُعْلُلَةٌ. اهـ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُمَا) أَيْ الْحَلَمَةُ وَالثَّنْدُوَةَ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ بَقِيَّةِ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ مَعَ حَلَمَتِهَا) أَيْ فَإِنَّهُمَا كَعُضْوٍ وَاحِدٍ مُغْنِي وَأَسْنَى (قَوْلُهُ وَعِبَارَةُ الْقَامُوسِ إلَخْ) أَيْ فِي تَفْسِيرِ الثَّدْيِ أَرَادَ بِهِ إثْبَاتَ الْقَوْلَيْنِ (قَوْلُهُ خَاصٌّ بِالْمَرْأَةِ، أَوْ عَامٌّ) خَبَرٌ، وَعِبَارَةُ الْقَامُوسِ أَيْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ (قَوْلُهُ وَعَرَّفَ) أَيْ الْقَامُوسُ الْحَلَمَةَ بِأَنَّهَا الثُّؤْلُولُ قَوْلُهُ فَفِيهِمَا الْقَوَدُ، أَوْ الدِّيَةُ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ فَعَلَى قَاطِعِهَا الْقِصَاصُ أَوْ الدِّيَةُ وَيَجِبُ مَعَ ذَلِكَ حُكُومَةٌ لِزِيَادَةِ الصُّورَةِ فِي إحْدَاهُمَا نِصْفَ دِيَةِ الْيَدِ وَحُكُومَةً، وَلَا قِصَاصَ. اهـ وَقَوْلُهُ، وَلَا قِصَاصَ قَالَ فِي شَرْحِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ لِلْقَاطِعِ مِثْلُهَا (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُمَا فِي الْأُولَى أَصْلِيَّتَانِ) بِمَنْزِلَةِ الْيَدِ الْوَاحِدَةِ (قَوْلُهُ فَأُعْطِيَتَا حُكْمَ الْأَصْلِيَّتَيْنِ) اللَّتَيْنِ كَوَاحِدَةٍ (قَوْلُهُ أَوْ نَقَصَتْ أُصْبُعًا) كَمَا أَفَادَهُ كَلَامُ الْقَاضِي شَرْحُ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ فَلَا تَمْيِيزَ) عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ شَرْحُ الرَّوْضِ

стр. 3822

وَيُؤْخَذُ مِنْ تَقْيِيدِهِ الْحَلَمَةَ بِالثَّدْيِ أَنَّ الْقَائِلَ بِأَنَّ الرَّجُلَ لَا ثَدْيَ لَهُ يَقُولُ بِأَنَّهُ لَا حَلَمَةَ لَهُ (وَفِي قَوْلٍ دِيَةٌ) كَالْمَرْأَةِ (وَفِي الْأُنْثَيَيْنِ دِيَةٌ وَكَذَا ذَكَرٌ) غَيْرُ أَشَلَّ فَفِيهِ قَطْعًا وَإِشْلَالًا الدِّيَةُ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ فِيهِمَا (وَلَوْ) كَانَ الذَّكَرُ (لِصَغِيرٍ وَشَيْخٍ وَعِنِّينٍ) لِكَمَالِهِ فِي نَفْسِهِ (وَحَشَفَةٌ كَذَكَرٍ) فَفِيهَا وَحْدَهَا دِيَةٌ؛ لِأَنَّ اللَّذَّةَ الْمَقْصُودَةَ مِنْهُ بِهَا وَحْدَهَا (وَبَعْضُهَا) فِيهِ (بِقِسْطِهِ مِنْهَا) لِكَمَالِ الدِّيَةِ فِيهَا فَقُسِّطَتْ عَلَى أَبْعَاضِهَا (وَقِيلَ مِنْ الذَّكَرِ) ؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فَإِنْ اخْتَلَّ بِقَطْعِ بَعْضِهَا مَجْرَى الْبَوْلِ وَجَبَ الْأَكْثَرُ مِنْ قِسْطِ الدِّيَةِ وَحُكُومَةِ فَسَادِ الْمَجْرَى (وَكَذَا حُكْمُ) بَعْضِ (مَارِنٍ وَحَلَمَةٍ) فَفِي بَعْضِ كُلٍّ قِسْطُهُ مِنْهُمَا لَا مِنْ الْقَصَبَةِ وَالثَّدْيِ (وَفِي الْأَلْيَيْنِ) مِنْ الرَّجُلِ وَغَيْرِهِ وَهُمَا مَحَلُّ الْقُعُودِ (الدِّيَةُ) لِعِظَمِ نَفْعِهِمَا وَفِي بَعْضِ أَحَدِهِمَا قِسْطُهُ مِنْ النِّصْفِ إنْ عُرِفَ وَإِلَّا فَحُكُومَةٌ (وَكَذَا شُفْرَاهَا) أَيْ حَرْفَا فَرْجِهَا الْمُنْطَبِقَانِ عَلَيْهِ فِيهِمَا قَطْعًا وَإِشْلَالًا الدِّيَةُ وَفِي كُلٍّ نِصْفُهَا (وَكَذَا سَلْخُ جِلْدٍ) لَمْ يَنْبُتْ بَدَلُهُ فِيهِ دِيَةُ الْمَسْلُوخِ مِنْهُ فَإِنْ نَبَتَ اسْتَرَدَّتْ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَحْضُ نِعْمَةٍ جَدِيدَةٍ لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ فِي نَحْوِ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ بِذَلِكَ، وَلَا يُعَارِضُهُ قَوْلُهُمْ إنَّ عَوْدَ فَلَقَةٍ مِنْ اللِّسَانِ لَا يُسْقِطُ وَاجِبَهَا؛ لِأَنَّهُ نِعْمَةٌ جَدِيدَةٌ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ اللِّسَانَ لَيْسَ جِلْدًا، وَلَا لَحْمًا بَلْ جِنْسٌ آخَرُ؛ لِأَنَّهُ مُرَكَّبٌ مِنْ أَعْصَابٍ وَنَحْوِهَا نَعَمْ قَدْ يُنَافِي ذَلِكَ قَوْلَهُمْ سَائِرُ الْأَجْسَامِ لَا يَسْقُطُ وَاجِبُهَا بِعَوْدِهَا؛ لِأَنَّهُ نِعْمَةٌ جَدِيدَةٌ إلَّا الْإِفْضَاءَ وَسِنُّ غَيْرِ الْمَثْغُورِ قُلْت لَا يُنَافِيهِ؛ لِأَنَّ نَحْوَ الْجِلْدِ هُنَا يَلْتَئِمُ كَثِيرًا فَهُوَ كَالْإِفْضَاءِ بِخِلَافِ غَيْرِهِ وَيَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِي عَوْدِ الْأَلْيَيْنِ وَبَعْضِهِمَا وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ كَمَا شَمِلَهُ كَلَامُهُمْ الْمَذْكُورُ وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي سِنِّ غَيْرِ الْمَثْغُورِ أَنَّهُ إنْ بَقِيَ شَيْنٌ بَعْدَ عَوْدِ الْجِلْدِ وَجَبَتْ حُكُومَةٌ وَإِلَّا فَلَا (إنْ بَقِيَ فِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ) ، وَهُوَ نَادِرٌ وَلَيْسَ مِنْهُ تَمَزُّعُ الْجِلْدِ بِحَرَارَةٍ (وَ) مَاتَ بِسَبَبٍ آخَرَ غَيْرِ السَّلْخِ بِأَنْ (حَزَّ غَيْرُ السَّالِخِ رَقَبَتَهُ) بَعْدَ السَّلْخِ، أَوْ مَاتَ بِنَحْوِ هَدْمٍ، أَوْ حَزَّ السَّالِخُ وَاخْتَلَفَتْ الْجِنَايَتَانِ عَمْدًا وَغَيْرَهُ عِبَارَتُهُ الثُّؤْلُولُ كَزُنْبُورٍ حَلَمَةُ الثَّدْيِ اهـ. (قَوْلُهُ مِنْ تَقْيِيدِهِ) أَيْ الْقَامُوسِ فِي التَّعْرِيفِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَفِي أُنْثَيَيْنِ دِيَةٌ) وَفِي إحْدَاهُمَا نِصْفُهَا سَوَاءٌ الْيُمْنَى وَالْيُسْرَى، وَلَوْ مِنْ عِنِّينٍ وَمَجْبُوبٍ وَطِفْلٍ وَغَيْرِهِمْ مُغْنِي وَيُشْتَرَطُ فِي وُجُوبِ الدِّيَةِ فِي الْأُنْثَيَيْنِ سُقُوطُ الْبَيْضَتَيْنِ وَمُجَرَّدُ قَطْعِ جَلْدَتَيْ الْبَيْضَتَيْنِ لَا يُوجِبُ الدِّيَةَ سم وَعِ ش وَمُغْنِي (قَوْلُهُ غَيْرِ أَشَلَّ) إلَى قَوْلِهِ، وَلَا يُعَارِضُهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ غَيْرِ أَشَلَّ) وَأَمَّا الذَّكَرُ الْأَشَلُّ فَفِيهِ حُكُومَةٌ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَإِشْلَالًا) الْوَاوُ بِمَعْنَى، أَوْ (قَوْلُهُ فِيهِمَا) أَيْ الْأُنْثَيَيْنِ وَالذَّكَرِ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ لِصَغِيرٍ إلَخْ) أَيْ أَوْ خَصِيٍّ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ وَحَشَفَةٌ كَذَكَرٍ) ، وَلَوْ قَطَعَ بَاقِيَ الذَّكَرِ بَعْدَ قَطْعِ الْحَشَفَةِ، أَوْ قَطَعَهُ غَيْرُهُ وَجَبَتْ فِيهِ حُكُومَةٌ بِخِلَافِ مَا إذَا قَطَعَهُ مَعَهَا فَإِنْ شَقَّ الذَّكَرَ طُولًا فَأَبْطَلَ مَنْفَعَتَهُ وَجَبَتْ فِيهِ دِيَةٌ كَمَا لَوْ ضَرَبَهُ فَأَشَلَّهُ وَإِنْ تَعَذَّرَ بِضَرْبِهِ الْجِمَاعُ بِهِ لَا الِانْقِبَاضُ وَالِانْبِسَاطُ فَحُكُومَةٌ؛ لِأَنَّهُ وَمَنْفَعَتُهُ بَاقِيَانِ وَالْخَلَلُ فِي غَيْرِهِمَا فَلَوْ قَطَعَهُ قَاطِعٌ بَعْدَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ، أَوْ كَمَالُ الدِّيَةِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ الْأَسْنَى (قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ الذَّكَرِ (قَوْلُهُ فَإِنْ اخْتَلَّ بِقَطْعِ بَعْضِهَا إلَخْ) سَكَتُوا عَمَّا لَوْ اخْتَلَّ الْمَجْرَى مَعَ قَطْعِ جَمِيعِ الْحَشَفَةِ فَهَلْ يُلْحَقُ بِقَطْعِ جَمِيعِ الذَّكَرِ فَلَا يَجِبُ مَعَ الدِّيَةِ حُكُومَةٌ، أَوْ بِقَطْعِ الْبَعْضِ فَتَجِبُ يُتَأَمَّلُ سَيِّدْ عُمَرْ أَقُولُ الظَّاهِرُ الْأَوَّلُ بَلْ يَشْمَلُهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَحَشَفَةٌ كَذَكَرٍ (قَوْلُهُ لَا مِنْ الْقَصَبَةِ) الْمُنَاسِبُ لَا مِنْ الْأَنْفِ كَمَا فِي الْمُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ وَفِي الْأَلْيَيْنِ الدِّيَةُ) وَفِي أَحَدِهِمَا نِصْفُهَا مُغْنِي (قَوْلُهُ وَهُمَا مَحَلُّ الْقُعُودِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ الْأَسْنَى وَهُمَا النَّاتِئَانِ عَنْ الْبَدَنِ عِنْدَ اسْتِوَاءِ الظَّهْرِ وَالْفَخِذِ، وَلَا نَظَرَ إلَى اخْتِلَافِ الْقَدْرِ النَّاتِئِ، وَاخْتِلَافُ النَّاسِ فِيهِ كَاخْتِلَافِهِمْ فِي سَائِرِ الْأَعْضَاءِ، وَلَا يُشْتَرَطُ فِي وُجُوبِ الدِّيَةِ بُلُوغُ الْحَدِيدِ إلَى الْعَظْمِ، وَلَوْ نَبَتَا بَعْدَمَا قُطِعَا لَمْ تَسْقُطْ الدِّيَةُ. اهـ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَكَذَا شُفْرَاهَا) أَيْ الْمَرْأَةِ بِضَمِّ الشِّينِ، وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الرَّتْقَاءِ وَالْقَرْنَاءِ وَغَيْرِهِمَا وَلَا بَيْنَ الْبِكْرِ وَغَيْرِهَا فَلَوْ زَالَ بِقَطْعِهِمَا الْبَكَارَةُ وَجَبَ أَرْشُهَا مَعَ الدِّيَةِ، وَإِنْ قَطَعَ الْعَانَةَ مَعَهَا، أَوْ مَعَ الذَّكَرِ فَدِيَةٌ وَحُكُومَةٌ، وَلَوْ قَطَعَهُمَا وَجَرَحَ مَوْضِعَهُمَا آخَرُ بِقَطْعِ لَحْمٍ، أَوْ غَيْرِهِ لَزِمَ الثَّانِي حُكُومَةٌ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ الْأَسْنَى (قَوْلُهُ فَإِنْ نَبَتَ اُسْتُرِدَّتْ) فَلَوْ سَلَخَ هَذَا النَّابِتَ فَفِيهِ دِيَةٌ م ر سم (قَوْلُهُ وَلَا يُعَارِضُهُ) أَيْ قَوْلُهُ فَإِنْ نَبَتَ إلَخْ وَكَذَا الْإِشَارَةُ فِي قَوْلِهِ الْآتِي قَدْ يُنَافِي ذَلِكَ (قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ عَدَمُ الْمُعَارَضَةِ (قَوْلُهُ سَائِرُ الْأَجْسَامِ) أَيْ جَمِيعُهَا (قَوْلُهُ وَالْأَوْجَهُ إلَخْ) أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِهِ أَيْ فَلَا يَسْقُطُ وَاجِبُهُمَا بِعَوْدِهِمَا وَمَرَّ آنِفًا عَنْ الرَّوْضِ وَالْمُغْنِي الْجَزْمُ بِذَلِكَ (قَوْلُهُ كَلَامُهُمْ الْمَذْكُورُ) أَيْ قَوْلُهُمْ سَائِرُ الْأَجْسَامِ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَهُوَ نَادِرٌ) إلَى الْفَرْعِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: وَهُوَ نَادِرٌ) أَيْ بَقَاءُ الْحَيَاةِ الْمُسْتَقِرَّةِ بَعْدَ سَلْخِهِ (قَوْلُهُ وَلَيْسَ مِنْهُ) أَيْ السَّلْخِ تَمَزُّعُ الْجِلْدِ إلَخْ أَيْ تَقَطُّعُهُ يُتَأَمَّلُ تَصْوِيرُهُ هَلْ يُصَوَّرُ بِمَا إذَا أَسْقَاهُ دَوَاءً حَارًّا فَتَمَزَّعَ جِلْدُهُ، أَوْ قَرَّبَ مِنْهُ نَارًا فَتَمَزَّعَ جِلْدُهُ بِلَهَبِهَا، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ سَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُهُ وَمَاتَ) إلَى قَوْلِهِ وَتَجِبُ الدِّيَةُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَمَاتَ بِسَبَبٍ آخَرَ) أَيْ أَوْ لَمْ يَمُتْ أَصْلًا بِأَنْ عَاشَ مِنْ غَيْرِ جِلْدٍ فَفِيهِ دِيَةٌ فَالْمَوْتُ لَيْسَ بِقَيْدٍ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ بِأَنْ حَزَّ إلَخْ) فَيَجِبُ عَلَى الْجَانِي الْقِصَاصُ؛ لِأَنَّهُ أَزْهَقَ رُوحَهُ وَعَلَى السَّالِخِ الدِّيَةُ مُغْنِي (قَوْلُهُ: أَوْ حَزَّهُ السَّالِخُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَنْبِيهٌ عِبَارَتُهُ تُوهِمُ أَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ حَزُّ الرَّقَبَةِ لَا مِنْ غَيْرِهِ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ يُتَصَوَّرُ مِنْهُ أَيْضًا بِأَنْ تَكُونَ إحْدَى الْجِنَايَتَيْنِ عَمْدًا وَالْأُخْرَى خَطَأً، أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ فَإِنَّ الْأَصَحَّ أَنَّهُمَا لَا تَتَدَاخَلَانِ قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَفِي الْأُنْثَيَيْنِ دِيَةٌ) يُشْتَرَطُ فِي وُجُوبِهَا فِي الْأُنْثَيَيْنِ سُقُوطُ الْبَيْضَتَيْنِ وَمُجَرَّدُ قَطْعِ جِلْدَتَيْ الْبَيْضَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ سُقُوطِ الْبَيْضَتَيْنِ لَا يُوجِبُ الدِّيَةَ وَإِنَّمَا فَسَّرَ الشَّارِحُ الْمَحَلِّيُّ الْأُنْثَيَيْنِ بِجِلْدَتَيْ الْبَيْضَتَيْنِ؛ لِأَنَّهُ أَرَادَ بَيَانَ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ وَلِأَنَّ الْغَالِبَ سُقُوطُ الْبَيْضَتَيْنِ بِقَلْعِ جِلْدَتَيْهِمَا م ر (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَفِي الْأَلْيَيْنِ الدِّيَةُ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ، وَإِنْ نَبَتَا أَيْ الْأَلْيَانِ فَلَا تَسْقُطُ الدِّيَةُ كَالْمُوضِحَةِ إذَا الْتَحَمَتْ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَكَذَا شُفْرَاهَا) أَيْ وَإِنْ نَبَتَا ش م ر (قَوْلُهُ فَإِنْ نَبَتَتْ اُسْتُرِدَّتْ) فَلَوْ سُلِخَ هَذَا النَّابِتُ فَفِيهِ دِيَةٌ م ر (قَوْلُهُ وَيَتَرَدَّدُ النَّظَرُ إلَخْ) اُنْظُرْهُ

стр. 3823

وَإِلَّا فَالْوَاجِبُ دِيَةُ النَّفْسِ وَتَجِبُ الدِّيَةُ أَيْضًا بِقَطْعِ اللَّحْمَيْنِ النَّاتِئَيْنِ بِجَنْبِ سِلْسِلَةِ الظَّهْرِ كَالْأَلْيَيْنِ وَفِي كَسْرِ عُضْوٍ، أَوْ تَرْقُوَةٍ حُكُومَةٌ وَيُحَطُّ مِنْ دِيَةِ الْعُضْوِ وَنَحْوِهِ بَعْضُ جِرْمٍ لَهُ مُقَدَّرٍ وَوَاجِبُ جِنَايَةِ غَيْرِهِ. (فَرْعٌ) فِي مُوجِبِ إزَالَةِ الْمَنَافِعِ وَهِيَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ (فِي) إزَالَةِ (الْعَقْلِ) الْغَرِيزِيِّ وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا الْعِلْمُ بِالْمُدْرَكَاتِ الضَّرُورِيَّةِ الَّذِي بِهِ التَّكْلِيفُ بِنَحْوِ لَطْمَةٍ (دِيَةٌ) كَاَلَّتِي فِي نَفْسِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَكَذَا فِي سَائِرِ مَا مَرَّ وَيَأْتِي إجْمَاعًا لَا الْقَوَدُ لِلِاخْتِلَافِ فِي مَحَلِّهِ وَإِنْ كَانَ الْأَصَحُّ عِنْدَنَا كَأَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ فِي الْقَلْبِ لِلْآيَةِ وَإِنَّمَا زَالَ بِفَسَادِ الدِّمَاغِ لِانْقِطَاعِ مَدَدِهِ الصَّالِحِ الْوَاصِلِ إلَيْهِ مِنْ الْقَلْبِ فَلَمْ يَنْشَأْ زَوَالُهُ حَقِيقَةً إلَّا مِنْ فَسَادِ الْقَلْبِ أَمَّا الْمُكْتَسَبُ وَهُوَ مَا بِهِ حُسْنُ التَّصَرُّفِ وَالْحَلْقُ فَفِيهِ حُكُومَةٌ لَا تَبْلُغُ دِيَةَ الْغَرِيزِيِّ وَكَذَا بَعْضُ الْأَوَّلِ إنْ لَمْ يَنْضَبِطْ فَإِنْ انْضَبَطَ بِالزَّمَنِ أَوْ بِمُقَابَلَةِ الْمُنْتَظِمِ بِغَيْرِهِ فَالْقِسْطُ، وَلَوْ تَوَقَّعَ عَوْدَهُ وَقَدَّرَ لَهُ خَبِيرَانِ مُدَّةً يَعِيشُ إلَيْهَا غَالِبًا انْتَظَرَ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْعَوْدِ وَجَبَتْ الدِّيَةُ كَمَا فِي الْبَصَرِ وَالسَّمْعِ (فَإِنْ زَالَ بِجُرْحٍ لَهُ أَرْشٌ) مُقَدَّرٌ كَالْمُوضِحَةِ (أَوْ حُكُومَةٌ وَجَبَا) أَيْ الدِّيَةُ وَالْأَرْشُ، أَوْ الْحُكُومَةُ كَمَا لَوْ أَوْضَحَهُ فَذَهَبَ سَمْعُهُ (وَفِي قَوْلٍ يَدْخُلُ الْأَقَلُّ فِي الْأَكْثَرِ) كَأَرْشِ الْمُوضِحَةِ وَكَذَا إنْ تَسَاوَيَا كَأَرْشِ الْيَدَيْنِ كَمَا لَا يُجْمَعُ بَيْنَ وَاجِبِ الْجِنَايَةِ عَلَى الْحَدَقَةِ وَوَاجِبِ الضَّوْءِ وَيُجَابُ بِاتِّحَادِ الْمَحَلِّ هُنَا يَقِينًا بِخِلَافِ مَا نَحْنُ فِيهِ (وَلَوْ اُدُّعِيَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ لِعَدَمِ صِحَّةِ الدَّعْوَى مِنْ الْمَجْنُونِ وَإِنَّمَا تُسْمَعُ مِنْ وَلِيِّهِ أَوْ لِلْفَاعِلِ وَحُذِفَ لِلْعِلْمِ بِهِ إذْ مِنْ اهـ (قَوْلُهُ وَإِلَّا إلَخْ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَبْقَ فِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ أَوْ مَاتَ بِسَبَبِ السَّلْخِ، أَوْ حَزَّهُ السَّالِخُ وَاتَّحَدَتْ الْجِنَايَتَانِ عَمْدًا وَغَيْرَهُ فَاقْتِصَارُ ع ش عَلَى الصُّورَةِ الْأُولَى لِغَلَبَتِهَا. (قَوْلُهُ وَإِلَّا فَالْوَاجِبُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ مَاتَ بِسَبَبِ السَّلْخِ، أَوْ لَمْ يَمُتْ وَلَكِنْ حَزَّ السَّالِخُ رَقَبَتَهُ فَالْوَاجِبُ حِينَئِذٍ دِيَةُ النَّفْسِ إنْ عَفَا عَنْ الْعُقُودِ. اهـ. (قَوْلُهُ وَتَجِبُ الدِّيَةُ أَيْضًا إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ: تَنْبِيهٌ اللَّحْمُ النَّاتِئُ عَلَى الظَّهْرِ فِي جَانِبَيْ السِّلْسِلَةِ فِيهِ حُكُومَةٌ وَجَرَى فِي التَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ فِيهِ دِيَةٌ قِيلَ، وَلَا يُعْرَفُ لِغَيْرِهِ. اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ تَرْقُوَةٍ) وَزْنُهَا فَعْلُوَةٌ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَضَمِّ اللَّامِ وَهِيَ الْعَظْمُ الَّذِي بَيْنَ ثُغْرَةِ النَّحْرِ وَالْعَاتِقِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ ع ش (قَوْلُهُ وَيَحُطُّ مِنْ دِيَةِ الْعُضْوِ إلَخْ) مُرَادُهُ بِهَذَا تَقْيِيدُ وُجُوبِ الدِّيَةِ الْكَامِلَةِ فِيمَا مَرَّ مِنْ الْإِحْرَامِ بِأَنَّ مَحَلُّهُ إذَا لَمْ يَنْقُصْ مِنْهَا بَعْضٌ لَهُ أَرْشٌ مُقَدَّرٌ، وَلَمْ تَسْبِقْ فِيهَا جِنَايَةٌ وَإِلَّا حُطَّ مِنْ الدِّيَةِ مِقْدَارُ مَا نَقَصَ وَوَاجِبُ الْجِنَايَةِ السَّابِقَةِ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش يَعْنِي إذَا ذَهَبَ مِنْ الْعُضْوِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ، أَوْ نَحْوُهُ بَعْضُ جُزْءٍ، وَلَوْ بِآخَرَ كَآفَةٍ أُصْبُعُ ذَهَبَتْ مِنْ الْيَدِ حُطَّ وَاجِبُ ذَلِكَ الْجُزْءِ مِنْ الدِّيَةِ الَّتِي يُضْمَنُ الْعُضْوُ بِهَا وَكَذَا إذَا جَنَى عَلَى الْعُضْوِ جِنَايَةً مَضْمُونَةً أَوَّلًا ثُمَّ جَنَى عَلَيْهِ ثَانِيًا فَيُحَطُّ عَنْ الْجَانِي الثَّانِي قَدْرُ مَا وَجَبَ عَلَى الْجَانِي الْأَوَّلِ. اهـ (قَوْلُهُ بَعْضُ جِرْمٍ) كَذَا فِي النُّسَخِ بِبَاءٍ مُوَحَّدَةٍ فَعَيْنٌ فَضَادٌ مُعْجَمَةٌ وَلَعَلَّهُ مُحَرَّفٌ عَنْ نَقْصٍ بِنُونٍ فَقَافٍ فَصَادٍ مُهْمَلَةٍ كَمَا فِي عِبَارَةِ غَيْرِهِ رَشِيدِيٌّ. [فَرْعٌ مُوجِبِ إزَالَةِ الْمَنَافِعِ] (فَرْعٌ) فِي مُوجِبِ إزَالَةِ الْمَنَافِعِ (قَوْلُهُ فِي مُوجِبِ إزَالَةِ الْمَنَافِعِ) إلَى قَوْلِهِ وَفِي إبْطَالِ السَّمْعِ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَالْمُرَادُ إلَى الَّذِي بِهِ وَقَوْلُهُ وَكَذَا إلَى إجْمَاعًا وَقَوْلُهُ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ بِعِلْمِ الْقَاضِي وَقَوْلُهُ لِلْآيَةِ إلَى أَمَّا الْمُكْتَسَبُ (قَوْلُ الْمَتْنِ فِي الْعَقْلِ) قَدَّمَهُ؛ لِأَنَّهُ أَشْرَفُ الْمَعَانِي عَمِيرَةٌ سم وَع ش (قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا الْعِلْمُ إلَخْ) اُنْظُرْ السَّبَبَ الدَّاعِيَ إلَى تَفْسِيرِهِ هُنَا بِالْعِلْمِ دُونَ مَا مَرَّ فِي نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ مِنْ أَنَّهُ غَرِيزَةٌ يَتْبَعُهَا الْعِلْمُ بِالضَّرُورِيَّاتِ عِنْدَ سَلَامَةِ الْآلَاتِ مَعَ أَنَّ الَّذِي يَزُولُ إنَّمَا هُوَ الْغَرِيزَةُ الَّتِي يَتْبَعُهَا الْعِلْمُ لَا نَفْسُهُ فَقَطْ ع ش وَقَدْ يُقَالُ سَبَبُهُ أَنَّ الْمُتَحَقَّقَ بِالنِّسْبَةِ إلَيْنَا إنَّمَا هُوَ زَوَالُ الْعِلْمِ لَا الْغَرِيزَةِ (قَوْلُهُ الَّذِي بِهِ إلَخْ) صِفَةُ الْغَرِيزِيِّ وَقَوْلُهُ بِنَحْوِ لَطْمَةٍ مُتَعَلِّقٌ بِإِزَالَةٍ إلَخْ (قَوْلُهُ وَكَذَا فِي سَائِرِ إلَخْ) تَأْكِيدٌ لِمَا قَدَّمَهُ فِي شَرْحِ وَالْمَذْهَبُ أَنَّ فِي الْأُذُنَيْنِ دِيَةٌ (قَوْلُهُ إجْمَاعًا) أَيْ مِنْ الْأُمَّةِ لَا الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ فَقَطْ وَهَكَذَا كُلُّ مَوْضِعٍ عَبَّرَ فِيهِ بِالْإِجْمَاعِ، وَأَمَّا الِاتِّفَاقُ فَقَدْ يُسْتَعْمَلُ فِي اتِّفَاقِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ ع ش (قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ الْأَصَحُّ إلَخْ) وَقِيلَ الدِّمَاغُ وَقِيلَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا وَقِيلَ مَسْكَنُهُ الدِّمَاغُ وَتَدْبِيرُهُ فِي الْقَلْبِ وَسُمِّيَ عَقْلًا؛ لِأَنَّهُ يَعْقِلُ صَاحِبَهُ عَنْ التَّفَرُّطِ فِي الْمَهَالِكِ مُغْنِي (قَوْلُهُ فِي الْقَلْبِ) الْأَوْلَى إسْقَاطُ فِي (قَوْلُهُ لِلْآيَةِ) هِيَ قَوْله تَعَالَى ﴿لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا﴾ [الأعراف: ١٧٩] ع ش (قَوْلُهُ لِانْقِطَاعِ مَدَدِهِ) أَيْ مَدَدِ الدِّمَاغِ وَالْمُرَادُ مِنْ هَذَا الْكَلَامِ بِدَلِيلِ آخِرِهِ أَنَّ الدِّمَاغَ حَيْثُ مَا فَسَدَ فَإِنَّمَا يَنْشَأُ فَسَادُهُ مِنْ فَسَادِ الْقَلْبِ إذْ بِفَسَادِ الْقَلْبِ يَنْقَطِعُ الْمَدَدُ الَّذِي كَانَ يَصِلُ إلَى الدِّمَاغِ مِنْهُ فَيَفْسُدُ الدِّمَاغُ بِفَسَادِهِ فَفَسَادُهُ لَا يَكُونُ إلَّا مِنْ فَسَادِ الْقَلْبِ فَالْعَقْلُ إنَّمَا زَالَ فِي الْحَقِيقَةِ بِفَسَادِ الْقَلْبِ رَشِيدِيٌّ وَفِيهِ تَأَمُّلٌ (قَوْلُهُ مِنْ الْقَلْبِ) صِلَةٌ لِلِانْقِطَاعِ ع ش وَيَظْهَرُ أَنَّ فِي الْعِبَارَةِ قَلْبًا وَحَقُّهَا إلَى الْقَلْبِ مِنْهُ وَهَذَا أَحْسَنُ مِمَّا مَرَّ آنِفًا عَنْ الرَّشِيدِيِّ (قَوْلُهُ وَكَذَا بَعْضُ الْأَوَّلِ) أَيْ الْغَرِيزِيِّ ع ش (قَوْلُهُ فَإِنْ انْضَبَطَ) أَيْ بَعْضُ الْأَوَّلِ (قَوْلُهُ بِالزَّمَنِ) أَيْ كَأَنْ كَانَ يُجَنُّ يَوْمًا وَيُفِيقُ يَوْمًا، وَقَوْلُهُ أَوْ بِمُقَابَلَةِ الْمُنْتَظِمِ إلَخْ بِأَنْ يُقَابَلَ صَوَابُ قَوْلِهِ وَفِعْلِهِ بِالْمُخْتَلِّ مِنْهُمَا وَتُعْرَفُ النِّسْبَةُ بَيْنَهُمَا مُغْنِي وَع ش (قَوْلُهُ: وَلَوْ تَوَقَّعَ عَوْدَهُ وَقَدَّرَ لَهُ إلَخْ) فَإِنْ اسْتَبْعَدَ ذَلِكَ، أَوْ لَمْ يُقَدِّرُوا لَهُ مُدَّةً أُخِذَتْ الدِّيَةُ فِي الْحَالِ مُغْنِي (قَوْلُهُ فَإِنْ مَاتَ إلَخْ) أَيْ فَإِنْ عَادَ فَلَا ضَمَانَ كَمَا فِي سِنِّ مَنْ لَمْ يُثْغَرْ مُغْنِي (قَوْلُهُ كَمَا فِي الْبَصَرِ وَالسَّمْعِ) أَيْ وَنَحْوِهِمَا مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ، أَوْ حُكُومَةٌ) أَيْ كَالْبَاضِعَةِ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ وَجَبَا) فَلَوْ قَطَعَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ فَزَالَ عَقْلُهُ لَزِمَهُ ثَلَاثُ دِيَاتٍ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ أَوْ الْحُكُومَةُ) أَيْ أَوْ الدِّيَةُ وَالْحُكُومَةُ (قَوْلُهُ كَمَا لَوْ أَوْضَحَهُ إلَخْ) الْكَافُ لِلْقِيَاسِ وَقَوْلُهُ كَأَرْشِ الْمُوضِحَةِ الْكَافُ فِيهِ لِلتَّمْثِيلِ (قَوْلُهُ وَكَذَا إنْ تَسَاوَيَا إلَخْ) وَحِينَئِذٍ فَهَذَا الْقِيلُ قَائِلٌ بِالدُّخُولِ مُطْلَقًا كَمَا لَا يَخْفَى رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا تُسْمَعُ مِنْ وَلِيِّهِ) ظَاهِرُهُ مِنْهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْجُنُونِ الْمُتَقَطِّعِ وَالْمُطْبَقِ فِي أَنَّ الدَّعْوَى إنَّمَا تَكُونُ مِنْ الْوَلِيِّ وَيَنْبَغِي أَنَّ الْمَجْنِيَّ مَعَ قَوْلِ الرَّوْضِ، وَإِنْ نَبَتَا. (فَرْعٌ) فِي الْعَقْلِ دِيَةٌ إلَخْ (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا تُسْمَعُ مِنْ وَلِيِّهِ) هَذَا مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي؛ لِأَنَّهَا

стр. 3824

الْوَاضِحِ أَنَّ الْمَجْنُونَ لَا يَصِحُّ ذَلِكَ مِنْهُ بَلْ مِنْ وَلِيِّهِ فَزَعَمَ تَعَيُّنَ الْأَوَّلِ وَأَنَّ الثَّانِيَ خَطَأٌ هُوَ الْخَطَأُ (زَوَالُهُ) لَمْ تُسْمَعْ دَعْوَاهُ إلَّا إنْ كَانَ مِثْلَ تِلْكَ الْجِنَايَةِ مِمَّا يَزِيدُهُ عَادَةً وَإِلَّا حُمِلَ عَلَى الِاتِّفَاقِ كَالْمَوْتِ مِنْ ضَرْبَةٍ بِقَلَمٍ خَفِيفٍ وَإِذَا سُمِعَتْ دَعْوَاهُ وَأَنْكَرَ الْجَانِي اُخْتُبِرَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ فِي غَفَلَاتِهِ إلَى أَنْ يَغْلِبَ عَلَى الظَّنِّ صِدْقُهُ، أَوْ كَذِبُهُ (فَإِنْ لَمْ يَنْتَظِمْ) بِالْبَيِّنَةِ، أَوْ بِعِلْمِ الْقَاضِي (قَوْلُهُ وَفَعَلَهُ فِي خَلَوَاتِهِ فَلَهُ دِيَةٌ) لِقِيَامِ الْقَرِينَةِ الظَّاهِرَةِ عَلَى صِدْقِهِ (بِلَا يَمِينٍ) ؛ لِأَنَّهَا تُثْبِتُ جُنُونَهُ وَالْمَجْنُونُ لَا يَحْلِفُ نَعَمْ إنْ كَانَ يُجَنُّ وَقْتًا وَيُفِيقُ وَقْتًا حَلَفَ زَمَنَ إفَاقَتِهِ، وَإِنْ انْتَظَمَا فَلَا دِيَةَ لِظَنِّ كَذِبِهِ وَحَلِفَ الْجَانِي لِاحْتِمَالِ أَنَّهُمَا صَدَرَا اتِّفَاقًا، أَوْ عَادَةً وَتُرَدُّ دِيَتُهُ كَسَائِرِ الْمَعَانِي بِعَوْدِهِ وَخَرَجَ بِزَوَالِهِ نَقْصُهُ فَيَحْلِفُ مُدَّعِيهِ إذْ لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْهُ. (وَفِي) إبْطَالِ (السَّمْعِ دِيَةٌ) إجْمَاعًا وَلِأَنَّهُ أَشْرَفُ الْحَوَاسِّ حَتَّى مِنْ الْبَصَرِ عِنْدَ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ؛ لِأَنَّهُ الْمُدْرِكُ لِلشَّرْعِ الَّذِي بِهِ التَّكْلِيفُ وَكَفَى بِهَذَا تَمَيُّزًا وَلِأَنَّ الْمَعْرِفَةَ بِهِ مِنْ سَائِرِ الْجِهَاتِ وَفِي كُلِّ الْأَحْوَالِ وَالْبَصَرُ يَتَوَقَّفُ عَلَى جِهَةِ الْمُقَابَلَةِ وَتَوَسُّطِ شُعَاعٍ أَوْ ضِيَاءٍ وَزَعْمُ الْمُتَكَلِّمِينَ أَشَرَفِيَّتَهُ عَلَى السَّمْعِ بِقِصَرِ إدْرَاكِهِ عَلَى الْأَصْوَاتِ وَذَلِكَ يُدْرِكُ الْأَجْسَامَ وَالْأَلْوَانَ وَالْهَيْئَاتِ يُرَدُّ بِأَنَّ كَثْرَةَ هَذِهِ التَّعَلُّقَاتِ فَوَائِدُهَا دُنْيَوِيَّةٌ لَا مُعَوِّلَ عَلَيْهَا؛ وَلِذَا تَجِدُ مَنْ خُلِقَ أَصَمَّ كَالْحَجَرِ الْمُلْقَى، وَإِنْ تَمَتَّعَ فِي نَفْسِهِ بِمُتَعَلِّقَاتِ بَصَرِهِ وَالْأَعْمَى فِي غَايَةِ الْكَمَالِ الْفَهْمِيِّ وَالْعِلْمِ الذَّوْقِيِّ، وَإِنْ نَقَصَ تَمَتُّعُهُ الدُّنْيَوِيُّ (وَ) فِي إزَالَتِهِ (مِنْ أُذُنٍ نِصْفٌ) مِنْ الدِّيَةِ لَا لِتَعَدُّدِهِ بَلْ؛ لِأَنَّ ضَبْطَ النَّقْصِ بِالْمَنْفَذِ أَوْلَى وَأَقْرَبُ مِنْهُ بِغَيْرِهِ (وَقِيلَ قِسْطُ النَّقْصِ) مِنْ الدِّيَةِ وَرُدَّ بِأَنَّ السَّمْعَ وَاحِدٌ كَمَا تَقَرَّرَ بِخِلَافِ الْبَصَرِ فَإِنَّهُ مُتَعَدِّدٌ بِتَعَدُّدِ الْحَدَقَةِ جَزْمًا وَمَحَلُّ وُجُوبِ الدِّيَةِ هُنَا حَيْثُ لَمْ يَشْهَدْ خَبِيرَانِ بِبَقَائِهِ فِي مَقَرِّهِ وَلَكِنْ ارْتَتَقَ دَاخِلَ الْأُذُنِ وَإِلَّا فَحُكُومَةٌ دُونَ الدِّيَةِ عَلَيْهِ لَوْ ادَّعَى زَمَنَ إفَاقَتِهِ سُمِعَتْ دَعْوَاهُ ثُمَّ رَأَيْت سم عَلَى حَجّ صَرَّحَ بِذَلِكَ ع ش (قَوْلُهُ بَلْ مِنْ وَلِيِّهِ) وَمِنْهُ مَنْصُوبُ الْحَاكِمِ مَحَلِّي وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَإِذَا سُمِعَتْ دَعْوَاهُ) أَيْ بِأَنْ كَانَ تِلْكَ الْجِنَايَةُ مِمَّا يُزِيلُهُ عَادَةً (قَوْلُهُ وَأَنْكَرَ الْجَانِي) أَيْ وَنَسَبَهُ إلَى التَّجَانُنِ مُغْنِي (قَوْلُهُ صَدَّقَهُ إلَخْ) أَيْ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ أَوْ بِعِلْمِ الْقَاضِي) أَيْ الْمُجْتَهِدِ (قَوْلُهُ حَلَفَ) أَيْ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ ع ش. (قَوْلُهُ إجْمَاعًا) إلَى قَوْلِهِ يُرَدُّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ؛ لِأَنَّهُ الْمُدْرَكُ إلَى؛ لِأَنَّ الْمَعْرِفَةَ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَفِي ضَوْءِ كُلِّ عَيْنٍ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ مِنْ سَائِرِ الْجِهَاتِ) أَيْ مِنْ جَمِيعِ الْجِهَاتِ السِّتِّ (قَوْلُهُ وَفِي كُلِّ الْأَحْوَالِ) أَيْ مِنْ النُّورِ وَالظُّلْمَةِ (قَوْلُهُ وَالْبَصَرُ يَتَوَقَّفُ) أَيْ الْإِدْرَاكُ بِهِ (قَوْلُهُ عَلَى السَّمْعِ) أَيْ مِنْهُ (قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ الْبَصَرُ (قَوْلُهُ يُرَدُّ إلَخْ) خَبَرُ وَزَعْمُ الْمُتَكَلِّمِينَ إلَخْ. (قَوْلُهُ فَوَائِدُهَا دُنْيَوِيَّةٌ) قَالَ سم هَذَا مَمْنُوعٌ فَإِنَّهُ يَتَرَتَّبُ عَلَى إدْرَاكِهَا التَّفَكُّرُ فِي مَصْنُوعَاتِ اللَّهِ تَعَالَى الْبَدِيعَةِ الْعَجِيبَةِ الْمُتَفَاوِتَةِ وَقَدْ يَكُونُ نَفْسُ إدْرَاكِهَا طَاعَةً كَمُشَاهَدَةِ نَحْوِ الْكَعْبَةِ وَالْمُصْحَفِ إلَى آخِرِ مَا ذَكَرَهُ مِنْ الْأَمْثِلَةِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ مَا ذَكَرَهُ لَا يَتَوَجَّهُ مَنْعًا عَلَى الشَّارِحِ كَابْنِ حَجَرٍ؛ لِأَنَّهُمَا إنَّمَا ادَّعَيَا أَنَّ أَكْثَرَ مُتَعَلِّقَاتِ الْبَصَرِ دُنْيَوِيَّةٌ وَهَذَا مِمَّا لَا خَفَاءَ فِيهِ وَلَمْ يَدَّعِيَا أَنَّ جَمِيعَهَا دُنْيَوِيٌّ حَتَّى يَتَوَجَّهَ عَلَيْهِمَا النَّقْصُ بِهَذِهِ الْجُزْئِيَّاتِ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ هَذَا الْجَوَابُ إنَّمَا يَظْهَرُ لَوْ كَانَا عَبَّرَا بِأَنَّ أَكْثَرَ إلَخْ وَأَمَّا عَلَى مَا فِي نُسَخِهِمَا مِنْ التَّعْبِيرِ بِأَنَّ كَثْرَةَ إلَخْ فَلَا فَإِنَّ مَعْنَاهُ الْمُتَبَادَرُ أَنَّ هَذِهِ التَّعَلُّقَاتِ الْكَثِيرَةَ جَمِيعَهَا فَوَائِدُ دُنْيَوِيَّةٌ (قَوْلُهُ وَالْأَعْمَى إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مَنْ خُلِقَ إلَخْ وَيُحْتَمَلُ عَلَى أَصَمَّ. (قَوْلُهُ مِنْ الدِّيَةِ) إلَى قَوْلِهِ وَيَحْلِفُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ، وَإِنْ أَمْكَنَ إلَى فَلَا شَيْءَ وَقَوْلُهُ وَلَا يَكْفِيهِ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ، أَوْ مِنْ غَيْرِهِ وَقَوْلُهُ عَرَفَ، أَوْ قَالَ إنَّهُ (قَوْلُهُ لَا لِتَعَدُّدِهِ) أَيْ السَّمْعِ فَإِنَّهُ وَاحِدٌ وَإِنَّمَا التَّعَدُّدُ فِي مَنْفَذِهِ مُغْنِي (قَوْلُهُ مِنْهُ بِغَيْرِهِ) أَيْ مِنْ الضَّبْطِ بِغَيْرِ الْمَنْفَذِ (قَوْلُهُ وَرُدَّ بِأَنَّ السَّمْعَ إلَخْ) فِيهِ مَا لَا يَخْفَى فَتَأَمَّلْهُ سم أَيْ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ هَذَا الْقِيلِ أَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ السَّمْعَ وَاحِدٌ فَلَا يُتَوَجَّهُ عَلَيْهِ الرَّدُّ بِأَنَّ السَّمْعَ وَاحِدٌ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ بِأَنَّ السَّمْعَ وَاحِدٌ) أَيْ وَإِنَّمَا التَّعَدُّدُ فِي مَنْفَذِهِ (قَوْلُهُ وَمَحَلُّ وُجُوبِ الدِّيَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَنْبِيهٌ لَا بُدَّ فِي وُجُوبِ الدِّيَةِ مِنْ تَحَقُّقِ زَوَالِهِ فَلَوْ قَالَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ يَعُودُ وَقَدَّرُوا لَهُ مُدَّةً لَا يُسْتَبْعَدُ أَنْ يَعِيشَ إلَيْهَا انْتَظَرَتْ فَإِنْ اُسْتُبْعِدَ ذَلِكَ، أَوْ لَمْ يُقَدِّرُوا لَهُ مُدَّةً أُخِذَتْ الدِّيَةُ فِي الْحَالِ، وَإِنْ قَالُوا لَطِيفَةُ السَّمْعِ بَاقِيَةٌ فِي مَقَرِّهَا وَلَكِنْ ارْتَتَقَ مَنْفَذُ السَّمْعِ وَالسَّمْعُ بَاقٍ وَجَبَتْ فِيهِ حُكُومَةٌ إنْ لَمْ يُرْجَ فَتْقُهُ لَا دِيَةَ لِبَقَاءِ السَّمْعِ فَإِنْ رُجِيَ لَمْ يَجِبْ شَيْءٌ اهـ. (قَوْلُهُ حَيْثُ لَمْ يَشْهَدْ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ حَيْثُ تَحَقَّقَ زَوَالَهُ فَلَوْ قَالَ خَبِيرَانِ إلَخْ (قَوْلُهُ وَلَكِنْ ارْتَتَقَ) أَيْ انْسَدَّ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا أَيْ بِأَنْ شَهِدَ خَبِيرَانِ بِبَقَائِهِ إلَخْ ع ش (قَوْلُهُ وَإِلَّا فَحُكُومَةٌ) أُخِذَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ جَنَى عَلَى عَيْنَيْهِ فَصَارَ لَا يُبْصِرُ لَكِنْ شَهِدَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ بِبَقَاءِ لَطِيفَةِ الْبَصَرِ لَكِنْ نَزَلَ بِالْجِنَايَةِ مَا يَمْنَعُ مِنْ نُفُوذِهَا لَمْ تَجِبْ الدِّيَةُ بَلْ الْحُكُومَةُ وَقِيَاسُ ذَلِكَ وُجُوبُ الدِّيَةِ فِي قَلْعِ الْعَيْنَيْنِ حِينَئِذٍ؛ لِأَنَّ فِيهِ إزَالَةَ تِلْكَ اللَّطِيفَةِ فَلْيُرَاجَعْ بِكَشْفٍ بَكْرِيٌّ سم (قَوْلُهُ دُونَ الدِّيَةِ) أَيْ لَا الدِّيَةُ نِهَايَةٌ تُثْبِتُ جُنُونَهُ إلَخْ يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّ الدَّعْوَى تَتَعَلَّقُ بِالْوَلِيِّ وَالْيَمِينَ بِالْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَتَارَةً تَنْتَفِي عَنْهُ بِأَنْ دَامَ جُنُونُهُ وَتَارَةً تَثْبُتُ فِي حَقِّهِ بِأَنْ يُقْطَعَ (قَوْلُهُ زَمَنَ إفَاقَتِهِ) يَنْبَغِي حِينَئِذٍ صِحَّةُ دَعْوَاهُ بَلْ تَعَيُّنُهَا وَقَضِيَّةُ الْعِبَارَةِ أَنَّهُ لَوْ ادَّعَى الْوَلِيُّ زَمَنَ جُنُونِهِ اعْتَدَّ بِذَلِكَ وَحَلَفَ هُوَ زَمَنَ إفَاقَتِهِ (قَوْلُهُ كَسَائِرِ الْمَعَانِي) بِخِلَافِ سَائِرِ الْأَجْرَامِ لَا تَسْقُطُ بِعَوْدِهَا إلَّا سِنٌّ غَيْرُ مَثْغُورٍ وَسَلْخُ الْجِلْدِ إذَا نَبَتَ وَالْإِفْضَاءُ إذَا الْتَحَمَ م ر (قَوْلُهُ فَوَائِدُهَا دُنْيَوِيَّةٌ) هَذَا مَمْنُوعٌ فَإِنَّهُ يَتَرَتَّبُ عَلَى إدْرَاكِهَا التَّفَكُّرُ فِي مَصْنُوعَاتِ اللَّهِ تَعَالَى الْبَدِيعَةِ الْعَجِيبَةِ الْمُتَفَاوِتَةِ وَقَدْ يَكُونُ نَفْسُ إدْرَاكِهَا طَاعَةً كَمُشَاهَدَةِ نَحْوِ الْكَعْبَةِ وَالْمُصْحَفِ وَقَدْ يَتَرَتَّبُ عَلَى الْإِدْرَاكِ إنْقَاذُ مُحْتَرَمٍ مِنْ مَهْلَكٍ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُحْصَى وَأَيْضًا فَمِنْ فَوَائِدِ الْإِبْصَارِ مُشَاهَدَةُ ذَاتِهِ تَعَالَى فِي الْآخِرَةِ، أَوْ فِي الدُّنْيَا أَيْضًا كَمَا وَقَعَ لَهُ ﷺ لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ وَلَا أَجَلَّ مِنْ ذَلِكَ، فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَرُدَّ إلَخْ) فِيهِ مَا لَا يَخْفَى فَتَأَمَّلْهُ. (قَوْلُهُ وَإِلَّا فَحُكُومَةٌ إلَخْ) أُخِذَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ جَنَى عَلَى عَيْنِهِ فَصَارَ لَا يُبْصِرُ لَكِنْ شَهِدَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ بِبَقَاءِ لَطِيفَةِ الْبَصَرِ لَكِنْ نَزَلَ بِالْجِنَايَةِ مَا يَمْنَعُ

стр. 3825

إنْ لَمْ يُرْجَ فَتْقُهُ وَإِلَّا بِأَنْ رُجِيَ فِي مُدَّةٍ يَعِيشُ إلَيْهَا غَالِبًا كَمَا فِي نَظَائِرِهِ، وَإِنْ أَمْكَنَ الْفَرْقُ بِأَنَّهُ زَالَ فِي تِلْكَ لَا هَذِهِ فَلَا شَيْءَ (وَلَوْ أَزَالَ أُذُنَيْهِ وَسَمْعَهُ فَدِيَتَانِ) ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي جِرْمِ الْأُذُنَيْنِ بَلْ فِي مَقَرِّهِمَا مِنْ الرَّأْسِ كَمَا مَرَّ (وَلَوْ ادَّعَى) الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ (زَوَالَهُ وَ) أَنْكَرَ الْجَانِي اُخْتُبِرَ بِنَحْوِ صَوْتٍ مُزْعِجٍ مَهُولٍ مُتَضَمَّنٍ لِلتَّهْدِيدِ فِي غَفَلَاتِهِ حَتَّى يُعْلَمَ صِدْقُهُ، أَوْ كَذِبُهُ (فَإِنْ انْزَعَجَ لِصِيَاحٍ) أَوْ نَحْوِ رَعْدٍ (فِي نَوْمٍ وَغَفْلَةٍ فَكَاذِبٌ) ظَنًّا بِمُقْتَضَى هَذِهِ الْقَرِينَةِ وَلَكِنْ يُحْتَمَلُ الْمُوَافَقَةُ فَلِذَا يَحْلِفُ الْجَانِي أَنَّهُ بَاقٍ، وَلَا يَكْفِيهِ أَنَّهُ لَمْ يَزُلْ مِنْ جِنَايَتِي؛ لِأَنَّ التَّنَازُعَ فِي ذَهَابِهِ وَبَقَائِهِ لَا فِي ذَهَابِهِ بِجِنَايَتِهِ أَوْ جِنَايَةِ غَيْرِهِ وَالْأَيْمَانُ لَا يَكْتَفِي فِيهَا بِاللَّوَازِمِ (وَإِلَّا) يَنْزَعِجْ (حَلَفَ) لِاحْتِمَالِ تَجَلُّدِهِ، وَلَا بُدَّ مِنْ تَعَرُّضِهِ فِي حَلِفِهِ لِذَهَابِ سَمْعِهِ مِنْ جِنَايَةِ هَذَا (وَأَخَذَ دِيَةً) وَيَنْتَظِرُ عَوْدَهُ إنْ شَهِدَ بِهِ خَبِيرَانِ بَعْدَ مُدَّةٍ يُظَنُّ أَنَّهُ يَعِيشُ إلَيْهَا وَكَذَا الْبَصَرُ وَنَحْوُهُ كَمَا مَرَّ (وَإِنْ نَقَصَ) السَّمْعُ مِنْ الْأُذُنَيْنِ (فَقِسْطُهُ) أَيْ النَّقْصِ مِنْ الدِّيَةِ (إنْ عُرِفَ) قَدْرُهُ مِنْهُ، أَوْ مِنْ غَيْرِهِ بِأَنْ عَرَفَ، أَوْ قَالَ إنَّهُ كَانَ يَسْمَعُ مِنْ كَذَا فَصَارَ يَسْمَعُ مِنْ نِصْفِهِ وَيَحْلِفُ فِي قَوْلِهِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْهُ (وَإِلَّا) يَعْرِفْ قَدْرَ النِّسْبَةِ (فَحُكُومَةٌ) تَجِبُ فِيهِ (بِاجْتِهَادِ قَاضٍ) لِتَعَذُّرِ الْأَرْشِ، وَلَا تُسْمَعُ دَعْوَى النَّقْصِ هُنَا وَفِي جَمِيعِ مَا يَأْتِي إلَّا إنْ عَيَّنَ الْمُدَّعِي قَدْرَ النَّقْصِ وَطَرِيقَهُ أَنْ يُعَيِّنَ الْمُتَيَقِّنُ نَعَمْ لَوْ ذَكَرَ قَدْرًا فَدَلَّ الِامْتِحَانُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْهُ فَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ لَهُ إلَّا مَا ذَكَرَهُ مَا لَمْ يُجَدِّدْ دَعْوَى فِي الثَّانِي وَيَطْلُبُهُ (وَقِيلَ يُعْتَبَرُ سَمْعُ قَرْنِهِ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ، وَهُوَ مَنْ سِنُّهُ كَسِنِّهِ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ (فِي صِحَّتِهِ وَيُضْبَطُ التَّفَاوُتُ) بَيْنَ سَمْعَيْهِمَا وَيُؤْخَذُ بِنِسْبَتِهِ مِنْ الدِّيَةِ وَيُرَدُّ بِأَنَّ الِانْضِبَاطَ فِي ذَلِكَ بَعِيدٌ فَلَمْ يُعَوَّلْ عَلَيْهِ (وَإِنْ نَقَصَ) السَّمْعُ (مِنْ أُذُنٍ سُدَّتْ وَضُبِطَ مُنْتَهَى سَمَاعِ الْأُخْرَى قَوْلُهُ فَتْقُهُ) أَيْ زَوَالُ الِارْتِتَاقِ ع ش (قَوْلُهُ: وَإِنْ أَمْكَنَ الْفَرْقُ إلَخْ) وَيَنْبَنِي عَلَى الْفَرْقِ لَوْ قِيلَ بِهِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ هُنَا شَيْءٌ مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِالرَّجَاءِ فِي مُدَّةٍ يَعِيشُ إلَيْهَا غَالِبًا رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ بِأَنَّهُ زَالَ) أَيْ الْمَعْنَى (قَوْلُهُ فِي تِلْكَ) أَيْ النَّظَائِرِ وَقَوْلُهُ لَا هَذِهِ أَيْ لَطِيفَةُ السَّمْعِ (قَوْلُهُ فَلَا شَيْءَ) ظَاهِرُهُ عَدَمُ وُجُوبِ حُكُومَةٍ فَلِمَ ذَلِكَ سم عَلَى حَجّ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ سَبَبَهُ أَنَّ اللَّطِيفَةَ لَمَّا كَانَتْ بَاقِيَةً نَزَلَتْ الْجِنَايَةُ عَلَى مَحَلِّهَا مَنْزِلَةَ لَطْمَةٍ بِرَأْسِهِ لَمْ تُؤَثِّرْ شَيْئًا ع ش (قَوْلُهُ فِي مَقَرِّهِمَا) الْأَوْلَى الْإِفْرَادُ (وَقَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ آنِفًا (قَوْلُ الْمَتْنِ زَوَالُهُ) أَيْ السَّمْعِ مِنْ أُذُنَيْهِ مُغْنِي (قَوْلُهُ اُخْتُبِرَ بِنَحْوِ صَوْتٍ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ، وَلَا بُدَّ فِي امْتِحَانِهِ مِنْ تَكَرُّرِهِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى إلَى أَنْ يَغْلِبَ عَلَى الظَّنِّ صِدْقُهُ، أَوْ كَذِبُهُ انْتَهَى وَقَدْ يُفِيدُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ حَتَّى يَعْلَمَ إلَخْ بِجَعْلِ حَتَّى بِمَعْنَى إلَى دُونَ التَّعْلِيلِ سم وَقَدْ يُقَالُ إنَّ الِاخْتِبَارَ يُفِيدُهُ مُطْلَقًا إذْ الِاخْتِبَارُ يَسْتَلْزِمُ التَّكْرَارَ عِبَارَةُ الْمُغْنِي بَدَلُهُ وَيُكَرِّرُ ذَلِكَ مِنْ جِهَاتٍ وَفِي أَوْقَاتٍ الْخَلَوَاتِ حَتَّى يَتَحَقَّقَ زَوَالُ السَّمْعِ بِهَا. اهـ. (قَوْلُهُ الْمُوَافَقَةُ) أَيْ الِارْتِتَاقُ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ التَّنَازُعَ فِي ذَهَابِهِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ إنَّ هَذَا بِحَسَبِ الصُّورَةِ وَاللَّفْظِ فَقَطْ وَإِلَّا فَالْمَقَامُ فِي زَوَالِ سَمْعِهِ بِجِنَايَتِهِ فَكَأَنَّ الْمَجْنِيَّ عَلَيْهِ يَقُولُ زَالَ سَمْعِي بِجِنَايَتِك وَالْجَانِي يُرِيدُ دَفْعَ ذَلِكَ عَنْهُ بِيَمِينِهِ فَكَانَ يَنْبَغِي الِاكْتِفَاءُ مِنْهُ بِأَنَّ سَمْعَهُ لَمْ يَزُلْ بِجِنَايَتِهِ ع ش أَقُولُ: وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي، وَلَا بُدَّ إلَخْ (قَوْلُهُ بِاللَّوَازِمِ) يُتَأَمَّلُ وَجْهُ اللُّزُومِ هُنَا (قَوْلُهُ وَلَا بُدَّ مِنْ تَعَرُّضِهِ إلَخْ) أَيْ لِجَوَازِ ذَهَابِهَا بِغَيْرِ جِنَايَتِهِ مُغْنِي (قَوْلُهُ مِنْ جِنَايَةِ هَذَا) أَيْ هَذَا الْجَانِي (قَوْلُهُ وَيُنْتَظَرُ عَوْدُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي ثُمَّ إذَا ثَبَتَ زَوَالُهُ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ يُرَاجَعُ عُدُولُ الْأَطِبَّاءِ فَإِنْ نَفَوْا عَوْدَهُ وَجَبَتْ الدِّيَةُ فِي الْحَالِ، وَإِنْ جَوَّزُوا عَوْدَهُ إلَى مُدَّةٍ مُعَيَّنَةٍ يَعِيشُ إلَيْهَا اُنْتُظِرَتْ فَإِنْ عَادَ فِيهَا لَمْ تَجِبْ الدِّيَةُ وَإِلَّا وَجَبَتْ (تَنْبِيهٌ) لَوْ ادَّعَى الزَّوَالَ مِنْ إحْدَى الْأُذُنَيْنِ حُشِيَتْ السَّلِيمَةُ وَامْتُحِنَ فِي الْأُخْرَى عَلَى مَا سَبَقَ. اهـ. (قَوْلُهُ إنْ شَهِدَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ إنْ قَدَّرَ خَبِيرَانِ لِذَلِكَ مُدَّةً يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ بَقَاؤُهُ إلَيْهَا فَإِنْ عَادَ فِيهَا لَمْ تَجِبْ الدِّيَةُ وَإِلَّا وَجَبَتْ. اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَإِلَّا وَجَبَتْ أَيْ، وَإِنْ لَمْ يُقَدِّرْ خَبِيرَانِ بِأَنْ قَالَا لَا يَعُودُ، أَوْ تَرَدَّدَا فِي الْعَوْدِ وَعَدَمِهِ، أَوْ قَالَا يُحْتَمَلُ عَوْدُهُ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرِ مُدَّةٍ، أَوْ فُقِدَا فِي مَحَلِّ الْجِنَايَةِ، وَلَمْ يَحْضُرْهُمَا الْجَانِي. اهـ أَيْ، أَوْ قَدَّرَا مُدَّةً، وَلَمْ يَعُدْ فِيهَا كَمَا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي، أَوْ مَاتَ قَبْلَ فَرَاغِهَا كَمَا مَرَّ فِي الشَّارِحِ (قَوْلُهُ قَدَّرَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَدَّرَ مَا ذَهَبَ بِأَنْ كَانَ يَسْمَعُ مِنْ مَكَانِ كَذَا فَصَارَ يَسْمَعُ مِنْ قَدْرِ نِصْفِهِ مَثَلًا وَطَرِيقُ مَعْرِفَةِ ذَلِكَ أَنْ يُحَدِّثَهُ شَخْصٌ وَيَتَبَاعَدَ إلَى أَنْ يَقُولَ لَا أَسْمَعُ فَيُعْلِي الصَّوْتَ قَلِيلًا فَإِنْ قَالَ أَسْمَعُ عُرِفَ صِدْقُهُ ثُمَّ يَعْمَلُ كَذَلِكَ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى فَإِنْ اتَّفَقَتْ الْمَسَافَتَانِ ظَهَرَ صِدْقُهُ ثُمَّ يُنْسَبُ ذَلِكَ مِنْ مَسَافَةِ سَمَاعِهِ قَبْلَ الْجِنَايَةِ إنْ عَرَفَ وَيَجِبُ بِقَدْرِهِ مِنْ الدِّيَةِ فَإِنْ كَانَ التَّفَاوُتُ نِصْفًا وَجَبَ نِصْفُ الدِّيَةِ ثُمَّ قَالَ فِي شَرْحِ وَيُضْبَطُ التَّفَاوُتُ فَلَوْ قَالَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ أَنَا أَعْرِفُ قَدْرَ مَا ذَهَبَ مِنْ سَمْعِي قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْ جِهَتِهِ كَالْحَيْضِ وَلَعَلَّهُ فِيمَا إذَا لَمْ يُمْكِنْ مَعْرِفَتُهُ بِالطَّرِيقِ الْمُتَقَدِّمِ. اهـ. (قَوْلُهُ مِنْهُ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِعُرِفَ وَالضَّمِيرُ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ بِأَنْ عُرِفَ، أَوْ قَالَ نَشْرٌ مُرَتَّبٌ وَالضَّمِيرُ فِيهِمَا لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ أَنَّهُ كَانَ إلَخْ) يَتَنَازَعُ فِيهِ الْفِعْلَانِ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَقِيلَ يُعْتَبَرُ سَمْعُ قَرْنِهِ إلَخْ) كَأَنْ يُجْلِسَ الْقَرْنَ بِجَنْبِهِ وَيُنَادِيهِمَا رَفِيعُ الصَّوْتِ مِنْ مَسَافَةٍ لَا يَسْمَعُهُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا ثُمَّ يُقَرَّبُ الْمُنَادَى شَيْئًا فَشَيْئًا إلَى أَنْ يَقُولَ قَرْنُهُ سَمِعْت ثُمَّ يُضْبَطُ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ ثُمَّ يَرْفَعُ صَوْتَهُ مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ شَيْئًا فَشَيْئًا حَتَّى يَقُولَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ سَمِعْت مِنْ نُفُوذِهَا لَمْ تَجِبْ الدِّيَةُ بَلْ الْحُكُومَةُ وَقِيَاسُ ذَلِكَ وُجُوبُ الدِّيَةِ فِي قَلْعِ الْعَيْنَيْنِ حِينَئِذٍ؛ لِأَنَّ فِيهِ إزَالَةَ تِلْكَ اللَّطِيفَةِ فَلْيُرَاجَعْ بِكَشْفٍ بَكْرِيٌّ (قَوْلُهُ فَلَا شَيْءَ) ظَاهِرُهُ عَدَمُ وُجُوبِ حُكُومَةٍ فَلِمَ ذَلِكَ (قَوْلُهُ وَلَوْ ادَّعَى الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ زَوَالَهُ وَأَنْكَرَ الْجَانِي اُخْتُبِرَ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ، وَلَا بُدَّ فِي امْتِحَانِهِ مِنْ تَكَرُّرِهِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى إلَى أَنْ يَغْلِبَ عَلَى الظَّنِّ صِدْقُهُ، أَوْ كَذِبُهُ. اهـ وَقَدْ يُفِيدُ ذَلِكَ قَوْلُ الشَّارِحِ حَتَّى يُعْلَمَ إلَخْ يَجْعَلَ حَتَّى بِمَعْنَى إلَى دُونَ

стр. 3826

ثُمَّ عُكِسَ وَوَجَبَ قِسْطُ التَّفَاوُتِ) مِنْ الدِّيَةِ فَإِنْ كَانَ بَيْنَ مَسَافَتَيْ السَّامِعَةِ وَالْأُخْرَى النِّصْفُ فَلَهُ رُبُعُ الدِّيَةِ؛ لِأَنَّهُ أَذْهَبَ رُبُعَ سَمْعِهِ فَإِنْ لَمْ يَنْضَبِطْ فَحُكُومَةٌ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ. (وَفِي) إبْطَالِ (ضَوْءِ كُلِّ عَيْنٍ) ، وَلَوْ عَيْنَ أَخْفَشَ، وَهُوَ مَنْ يُبْصِرُ لَيْلًا فَقَطْ وَأَعْشَى، وَهُوَ مَنْ يُبْصِرُ نَهَارًا فَقَطْ لِمَا مَرَّ أَنَّ مَنْ بِعَيْنِهِ بَيَاضٌ لَا يَنْقُصُ الضَّوْءَ يُكَمَّلُ فِيهَا الدِّيَةَ (نِصْفُ دِيَةٍ) كَالسَّمْعِ (تَنْبِيهٌ) لَوْ أَعْشَاهُ بِأَنْ جَنَى عَلَيْهِ فَصَارَ يُبْصِرُ نَهَارًا فَقَطْ لَزِمَهُ نِصْفُ دِيَةٍ تَوْزِيعًا عَلَى إبْصَارِهِ بِهَا نَهَارًا وَلَيْلًا، وَإِنْ أَخْفَشَهُ بِأَنْ صَارَ يُبْصِرُ لَيْلًا فَقَطْ لَزِمَتْهُ حُكُومَةٌ عَلَى مَا فِي الرَّوْضِ وَأَقَرَّهُ شَارِحُهُ، وَهُوَ مُشْكِلٌ بِمَا قَبْلَهُ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ عَدَمَ الْإِبْصَارِ لَيْلًا يَدُلُّ عَلَى نَقْصٍ حَقِيقِيٍّ فِي الضَّوْءِ إذْ لَا مُعَارِضَ لَهُ حِينَئِذٍ بِخِلَافِ عَدَمِهِ نَهَارًا فَإِنَّهُ لَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ بَلْ عَلَى ضَعْفِ قُوَّةِ ضَوْئِهِ عَلَى أَنْ تَعَارَضَ ضَوْءُ النَّهَارِ فَلَمْ تَجِبْ فِيهِ إلَّا حُكُومَةٌ (فَلَوْ فَقَأَهَا) بِالْجِنَايَةِ الْمُذْهِبَةِ لِلضَّوْءِ (لَمْ تَزِدْ) لَهَا حُكُومَةٌ؛ لِأَنَّ الضَّوْءَ فِي جِرْمِهَا (وَإِنْ ادَّعَى) الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ (زَوَالَهُ) وَأَنْكَرَ الْجَانِي (سُئِلَ) أَوَّلًا (أَهْلُ الْخِبْرَةِ) هُنَا، وَلَا يَمِينَ إلَّا فِي السَّمْعِ إذْ لَا طَرِيقَ لَهُمْ فِيهِ وَهُنَا لَهُمْ طَرِيقٌ فِيهِ بِقَلْبِ حَدَقَتِهِ إلَى الشَّمْسِ مَثَلًا فَيَعْرِفُونَ هَلْ فِيهَا قُوَّةُ الضَّوْءِ، أَوْ لَا فَإِنْ قُلْت مَرَّ أَنَّهُ يُعَوَّلُ عَلَى إخْبَارِهِمْ بِبَقَاءِ السَّمْعِ فِي مَقَرِّهِ وَعَلَى تَقْدِيرِ مُدَّةٍ لِعَوْدِهِ وَذَلِكَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ لَهُمْ طَرِيقًا فِيهِ قُلْت لَا يَلْزَمُ مِنْ أَنَّ لَهُمْ طَرِيقًا إلَى بَقَائِهِ الدَّالِّ عَلَيْهِ نَوْعٌ مِنْ الْإِدْرَاكِ، أَوْ عَوْدِهِ بَعْدَ زَوَالِهِ الدَّالِّ عَلَيْهِ الِامْتِحَانُ أَنَّ لَهُمْ طَرِيقًا إلَى زَوَالِهِ بِالْكُلِّيَّةِ إذْ لَا عَلَامَةَ عَلَيْهِ غَيْرُ الِامْتِحَانِ فَعُمِلَ بِهِ دُونَ سُؤَالِهِمْ بِخِلَافِ الْبَصَرِ يُعْرَفُ زَوَالُهُ بِسُؤَالِهِمْ وَبِالِامْتِحَانِ بَلْ الْأَوَّلُ أَقْوَى وَمِنْ ثَمَّ قَالَ (أَوْ يُمْتَحَنُ) بَعْدَ فَقْدِ خَبِيرَيْنِ مِنْهُمْ، أَوْ تَوَقُّفِهِمْ عَنْ الْحُكْمِ بِشَيْءٍ (بِتَقْرِيبِ) نَحْوِ (عَقْرَبٍ، أَوْ حَدِيدَةٍ مِنْ عَيْنِهِ بَغْتَةً وَيَنْظُرُ هَلْ يَنْزَعِجُ) فَيَحْلِفُ الْجَانِي لِظُهُورِ كَذِبِ خَصْمِهِ، أَوْ لَا فَيَحْلِفُ الْخَصْمُ لِظُهُورِ صِدْقِهِ وَحُمِلَ أَوْ عَلَى التَّنْوِيعِ الَّذِي ذَكَرْته هُوَ الْمُعْتَمَدُ الَّذِي ذَكَرَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ بَلْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ الْمَذْهَبُ تَعَيُّنُ سُؤَالِهِمْ اهـ. وَذَلِكَ لِضَعْفِ الِامْتِحَانِ إذْ يَعْلُو الْبَصَرَ أَغْشِيَةٌ تَمْنَعُ انْتِشَارَ الضَّوْءِ مَعَ وُجُودِهِ فَتَعَيَّنَ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ إلَيْهِ إلَّا بَعْدَ تَعَذُّرِ أَهْلِ الْخِبْرَةِ وَمِنْ ثَمَّ ضَعَّفَ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ مَا فِي الْمَتْنِ تَبَعًا لِلْمُتَوَلِّي أَنَّ الْخِبْرَةَ لِلْحَاكِمِ (وَإِنْ نَقَصَ فَكَالسَّمْعِ) فَفِي نَقْصِ الْبَصَرِ مِنْ الْعَيْنَيْنِ مَعًا إنْ عُرِفَ بِأَنْ كَانَ يَرَى لِحَدٍّ فَصَارَ يَرَى لِنِصْفِهِ قِسْطُهُ وَإِلَّا فَحُكُومَةٌ وَمِنْ عَيْنٍ اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ ثُمَّ عُكِسَ) بِأَنْ تُسَدَّ الصَّحِيحَةُ وَيُضْبَطَ مُنْتَهَى سَمَاعِ النَّاقِصَةِ مُغْنِي (قَوْلُهُ مِنْ الدِّيَةِ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ عَلَى مَا فِي الرَّوْضِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لِمَا مَرَّ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ مِمَّا مَرَّ) أَيْ آنِفًا فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِلَّا فَحُكُومَةٌ. (قَوْلُ الْمَتْنِ وَفِي ضَوْءِ كُلِّ عَيْنٍ) أَيْ بَصَرِ كُلِّ عَيْنٍ صَغِيرَةً، أَوْ كَبِيرَةً حَادَّةً أَوْ كَالَّةً صَحِيحَةً، أَوْ عَلِيلَةً عَمْشَاءَ، أَوْ حَوْلَاءَ مِنْ شَيْخٍ، أَوْ طِفْلٍ حَيْثُ الْبَصَرُ سَلِيمٌ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَوْ عَيْنَ أَخْفَشَ إلَخْ) أَيْ خِلْقَةً أَمَّا لَوْ كَانَ بِجِنَايَةٍ فَيَنْبَغِي أَنْ يَنْقُصَ وَاجِبُهَا مِنْ الدِّيَةِ لِئَلَّا يَتَضَاعَفَ الْغُرْمُ ع ش (قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِي تَطْبِيقِهِ (قَوْلُهُ لَزِمَهُ نِصْفُ دِيَةٍ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ ع ش (قَوْلُهُ لَزِمَتْهُ حُكُومَةٌ) مُعْتَمَدٌ ع ش (قَوْلُهُ عَلَى مَا فِي الرَّوْضِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ الْأَسْنَى، وَإِنْ أَعْشَاهُ لَزِمَهُ نِصْفُ دِيَةٍ وَفِي إزَالَةِ عَيْنِ الْأَعْشَى بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ الدِّيَةُ، وَإِنْ كَانَ مُقْتَضَى كَلَامِ التَّهْذِيبِ وُجُوبَ نِصْفِهَا مُوَزَّعًا عَلَى إبْصَارِهَا بِالنَّهَارِ وَعَدَمِ إبْصَارِهَا بِاللَّيْلِ، وَإِنْ أَعْمَشَهُ، أَوْ أَخْفَشَهُ أَوْ أَحْوَلَهُ، أَوْ أَشْخَصَ بَصَرَهُ فَالْوَاجِبُ حُكُومَةٌ، وَإِنْ أَذْهَبَ أَحَدُ شَخْصَيْنِ الضَّوْءَ وَالْآخَرُ الْحَدَقَةَ وَاخْتَلَفَا فِي عَوْدِ الضَّوْءِ صُدِّقَ الثَّانِي بِيَمِينِهِ، وَإِنْ كَذَّبَهُ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ عَوْدِهِ اهـ، وَعِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَدْ يُقَالُ ذَكَرُوا فِي عُيُوبِ الْمَبِيعِ أَنَّ الْأَخْفَشَ صَغِيرَ الْعَيْنِ ضَعِيفَ الْبَصَرِ وَيُقَالُ: هُوَ مَنْ يُبْصِرُ بِاللَّيْلِ دُونَ النَّهَارِ. اهـ فَاقْتَضَى كَلَامُهُمْ أَنَّ الْإِطْلَاقَ الْأَشْهَرُ فِيهِ الْأَوَّلُ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمُرَادُ لِلرَّوْضِ هُنَا فَإِنَّهُ وَشَارِحُهُ لَمْ يَتَعَرَّضَا هُنَا لِتَفْسِيرِهِ وَبَيَانِ الْمُرَادِ بِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ أَقُولُ وَيُؤَيِّدُهُ اقْتِصَارُ الْمُغْنِي فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْمَارِّ وَلَوْ عَيْنَ أَحْوَل وَأَعْمَشَ وَأَعْوَرَ عَلَى تَفْسِيرِهِ بِالْأَوَّلِ (قَوْلُهُ لَمْ تَزِدْ حُكُومَةٌ) إلَى قَوْلِهِ، وَلَوْ اُتُّهِمَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَذَلِكَ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَفِي بَعْضِ الْحُرُوفِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُ الْمَتْنِ أَهْلُ الْخِبْرَةِ) أَيْ عَدْلَانِ مِنْهُمْ مُطْلَقًا، أَوْ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ إنْ كَانَ خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ الْأَسْنَى (قَوْلُهُ إلَى بَقَائِهِ) أَيْ إلَى مَعْرِفَةِ بَقَاءِ السَّمْعِ (قَوْلُهُ: أَوْ عَوْدِهِ) عَطْفٌ عَلَى بَقَائِهِ (قَوْلُهُ أَنَّ لَهُمْ إلَخْ) فَاعِلُ لَا يَلْزَمُ (قَوْلُهُ إلَى زَوَالِ) أَيْ مَعْرِفَةِ زَوَالِهِ (قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ الزَّوَالِ (قَوْلُهُ بَلْ الْأَوَّلُ) أَيْ سُؤَالُهُمْ (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ إلَخْ) لَعَلَّ الْمُرَادَ وَمِنْ أَجْلِ أَنَّ الْأَوَّلَ أَقْوَى أَخَّرَ الِامْتِحَانَ فِي الذِّكْرِ، وَإِلَّا فَلَا يَظْهَرُ وَجْهُ التَّفْرِيعِ (قَوْلُهُ بَعْدَ فَقْدِ خَبِيرَيْنِ) اُنْظُرْ مَا ضَابِطُ الْفَقْدِ هَلْ مِنْ الْبَلَدِ فَقَطْ، أَوْ مِنْ مَسَافَةِ الْقَصْرِ، أَوْ الْعَدْوَى، أَوْ كَيْفَ الْحَالُ، فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي فَلْيُرَاجَعْ ع ش (قَوْلُهُ مِنْهُمْ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَحُمِلَ أَوْ عَلَى التَّنْوِيعِ إلَخْ) أَيْ الصَّادِقِ بِالتَّرْتِيبِ الَّذِي هُوَ الْمُرَادُ وَإِلَّا فَالتَّرْتِيبُ الْمُرَادُ مِنْ جُمْلَةِ مَاصَدَقَاتِ التَّنْوِيعِ لَا عَيْنِهِ وَإِنَّمَا أَخْرَجَهُ عَنْ التَّمْيِيزِ الظَّاهِرِ؛ لِأَنَّهُ ضِدُّ التَّرْتِيبِ فَلَا تَصِحُّ إرَادَتُهُ بِهِ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ عَلَى التَّنْوِيعِ) أَيْ لَا التَّخْيِيرِ أَيْ إذَا عَجَزَ عَنْ أَهْلِ الْخِبْرَةِ انْتَقَلَ إلَى الِامْتِحَانِ مُغْنِي (قَوْلُهُ الَّذِي ذَكَرْتُهُ) أَيْ بِقَوْلِهِ أَوَّلًا ثُمَّ بِقَوْلِهِ بَعْدَ فَقْدِ خَبِيرَيْنِ (قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ التَّرْتِيبُ الْمَذْكُورُ (قَوْلُهُ إلَّا بَعْدَ تَعَذُّرِ أَهْلِ الْخِبْرَةِ) ثُمَّ إنْ قَالُوا يَعُودُوا وَقَدَّرُوا مُدَّةً اُنْتُظِرَ كَالسَّمْعِ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ عَوْدِهِ فِي الْمُدَّةِ وَجَبَتْ الدِّيَةُ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ عَدَمُ عَوْدِهِ وَلَوْ عَاشَ وَهَلْ يَجِبُ الْقِصَاصُ، أَوْ لَا؟ وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا الثَّانِي لِلشُّبْهَةِ، وَإِنْ ادَّعَى الْجَانِي عَوْدَةً قَبْلَ الْمَوْتِ وَأَنْكَرَ الْوَارِثُ صُدِّقَ الْوَارِثُ بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ عَوْدِهِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ الْأَسْنَى (قَوْلُهُ مَا فِي الْمَتْنِ تَبَعًا لِلْمُتَوَلِّي إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ مَا ذَكَرَهُ الْمُتَوَلِّي مِنْ أَنَّ الْخِيرَةَ إلَخْ (قَوْلُهُ أَنَّ الْخِيرَةَ إلَخْ) أَيْ فِي تَقْدِيمِ السُّؤَالِ، أَوْ الِامْتِحَانِ (قَوْلُهُ إنْ عَرَفَ) أَيْ قَدْرَ النَّقْصِ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَمِنْ عَيْنٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مِنْ التَّعْلِيلِ (تَنْبِيهٌ) لَوْ أَعْشَاهُ بِأَنْ جَنَى عَلَيْهِ إلَخْ قَالَ فِي الرَّوْضِ وَفِي الْإِعْشَاءِ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ الدِّيَةُ وَمُقْتَضَى كَلَامِ

стр. 3827

تُعْصَبُ هِيَ وَيُوقَفُ شَخْصٌ فِي مَحَلٍّ يَرَاهُ وَيُؤْمَرُ بِالتَّبَاعُدِ حَتَّى يَقُولَ لَا أَرَاهُ فَتُعْرَفَ الْمَسَافَةُ ثُمَّ تُعْصَبُ الصَّحِيحَةُ وَتُطْلَقَ الْعَلِيلَةُ وَيُؤْمَرَ بِأَنْ يَقْرُبَ رَاجِعًا إلَى أَنْ يَرَاهُ فَيُضْبَطُ مَا بَيْنَ الْمَسَافَتَيْنِ وَيَجِبُ قِسْطُهُ مِنْ الدِّيَةِ وَلَوْ اتَّهَمَ بِزِيَادَةِ الصَّحِيحَةِ وَنَقْصِ الْعَلِيلَةِ اُمْتُحِنَ فِي الصَّحِيحَةِ بِتَغْيِيرِ ثِيَابِ ذَلِكَ الشَّخْصِ وَبِالِانْتِقَالِ لِبَقِيَّةِ الْجِهَاتِ فَإِنْ تَسَاوَتْ الْغَايَاتُ فَصَادِقٌ وَإِلَّا فَلَا وَيَأْتِي نَحْوُ ذَلِكَ فِي السَّمْعِ وَغَيْرِهِ لَكِنَّهُمْ فِي السَّمْعِ صَوَّرُوهُ بِأَنْ يَجْلِسَ بِمَحَلٍّ وَيُؤْمَرَ بِرَفْعِ صَوْتِهِ مِنْ مَسَافَةٍ بَعِيدَةٍ عَنْهُ بِحَيْثُ لَا يَسْمَعُهُ ثُمَّ يَقْرُبُ مِنْهُ شَيْئًا فَشَيْئًا إلَى أَنْ يَقُولَ سَمِعْته فَيُعْلَمَ وَهَذَا يُخَالِفُ مَا مَرَّ فِي تَصْوِيرِ الْبَصَرِ مِنْ أَمْرِهِ بِالتَّبَاعُدِ أَوَّلًا فِي مَحَلٍّ يَرَاهُ فَيُحْتَمَلُ أَنَّ ذَلِكَ تَصْوِيرٌ فَقَطْ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ تَقْيِيدٌ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الْبَصَرَ يَحْصُلُ لَهُ عِنْدَ الْبُعْدِ تَفَرُّقٌ وَانْتِشَارٌ فَلَا يُتَيَقَّنُ أَوَّلُ رُؤْيَةٍ حِينَئِذٍ فَأُمِرَ فِيهِ بِالْقُرْبِ أَوَّلًا لِتُتَيَقَّنَ الرُّؤْيَةُ وَيَزُولَ احْتِمَالُ التَّفَرُّقِ بِخِلَافِ السَّمْعِ فَإِنَّهُ إذَا حَصَلَ فِيهِ طَنِينٌ ثُمَّ أُمِرَ بِالتَّبَاعُدِ فَيُسْتَصْحَبُ ذَلِكَ الطَّنِينُ الْقَارُّ فِيهِ فَلَا يَنْضَبِطُ مُنْتَهَاهُ يَقِينًا بِخِلَافِ مَا إذَا قَرَعَ السَّمْعَ أَوَّلًا وَضُبِطَ فَإِنَّهُ يَتَيَقَّنُ مُنْتَهَاهُ فَعَمِلُوا فِي كُلٍّ مِنْهُمَا بِالْأَحْوَطِ فِيهِ فَتَأَمَّلْهُ. (وَفِي الشَّمِّ دِيَةٌ عَلَى الصَّحِيحِ) كَالسَّمْعِ فَفِي إذْهَابِهِ مِنْ أَحَدِ الْمَنْخِرَيْنِ نِصْفُ دِيَةٍ، وَلَوْ نَقَصَ فَقِسْطُهُ إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا فَحُكُومَةٌ وَيَأْتِي فِي الِارْتِتَاقِ هُنَا مَا مَرَّ فِي السَّمْعِ، وَلَوْ ادَّعَى زَوَالَهُ اُمْتُحِنَ فَإِنْ هَشَّ أَوْ عَبَسَ حَلَفَ الْجَانِي وَإِلَّا حَلَفَ هُوَ، وَلَا يُسْأَلُ الْخُبَرَاءُ هُنَا لِمَا مَرَّ فِي السَّمْعِ. (وَفِي) إبْطَالِ (الْكَلَامِ دِيَةٌ) كَمَا عَلَيْهِ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَيَأْتِي هُنَا فِي الِامْتِحَانِ وَانْتِظَارِ الْعَوْدِ مَا مَرَّ وَفِي إحْدَاثِ عَجَلَةٍ، أَوْ نَحْوِ تَمْتَمَةٍ حُكُومَةٌ، وَهُوَ مِنْ اللِّسَانِ كَالْبَطْشِ مِنْ الْيَدِ فَلَا تَجِبُ زِيَادَةٌ لِقَطْعِ اللِّسَانِ وَكَوْنُ مَقْطُوعِهِ قَدْ يَتَكَلَّمُ نَادِرٌ جِدًّا فَلَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ نَعَمْ يَرِدُ عَلَى التَّشْبِيهِ أَنَّ فِي قَطْعِ الْيَدِ الَّتِي ذَهَبَ بَطْشُهَا الدِّيَةُ بِخِلَافِ اللِّسَانِ الَّذِي ذَهَبَ كَلَامُهُ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّهُ لَا جَمَالَ فِي هَذَا حَتَّى تَجِبَ فِي مُقَابَلَتِهِ بِخِلَافِ تِلْكَ فَوَجَبَتْ لِجَمَالِهَا كَأُذُنٍ مَشْلُولَةٍ خِلْقَةً (وَفِي بَعْضِ الْحُرُوفِ بِقِسْطِهِ) إنْ بَقِيَ لَهُ كَلَامٌ مُفْهِمٌ وَإِلَّا فَالدِّيَةُ لِزَوَالِ مَنْفَعَةِ الْكَلَامِ (وَ) الْحُرُوفِ الْعَيْنَيْنِ (قَوْلُهُ وَيُؤْمَرُ) أَيْ ذَلِكَ الشَّخْصُ (قَوْلُهُ وَيَجِبُ قِسْطُهُ مِنْ الدِّيَةِ) فَإِنْ أَبْصَرَ بِالصَّحِيحَةِ مِنْ مِائَتَيْ ذِرَاعٍ مَثَلًا وَبِالْأُخْرَى مِنْ مِائَةٍ فَالنِّصْفُ نَعَمْ لَوْ قَالَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ إنَّ الْمِائَةَ الثَّانِيَةَ تَحْتَاجُ إلَى مِثْلَيْ مَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ الْمِائَةُ الْأُولَى لِقُرْبِ الْأُولَى وَبُعْدِ الثَّانِيَةِ وَجَبَ ثُلُثَا دِيَةِ الْعَلِيلَةِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ الْأَسْنَى وَهَذَا الِاسْتِدْرَاكُ ذَكَرَ الرَّوْضُ فِي السَّمْعِ مِثْلَهُ (قَوْلُهُ بِزِيَادَةِ الصَّحِيحَةِ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى مَفْعُولِهِ أَيْ بِزِيَادَةٍ فِي نَظَرِ الصَّحِيحَةِ سَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُهُ اُمْتُحِنَ فِي الصَّحِيحَةِ إلَخْ) سَكَتَ عَنْ الْعَلِيلَةِ اُنْظُرْ مَا حُكْمُهَا (قَوْلُهُ وَيَأْتِي نَحْوُ ذَلِكَ) أَيْ مُطْلَقُ الِامْتِحَانِ بِالْمَسَافَةِ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ بِأَنْ يُجْلَسَ) أَيْ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ وَيُؤْمَرَ أَيْ شَخْصٌ آخَرُ (قَوْلُهُ بِالتَّبَاعُدِ أَوَّلًا فِي مَحَلٍّ يَرَاهُ) الْأَوْفَقُ لِمَا مَرَّ بِالْوُقُوفِ أَوَّلًا فِي مَحَلٍّ يَرَاهُ ثُمَّ بِالتَّبَاعُدِ. (قَوْلُهُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ تَقْيِيدٌ) ، وَهُوَ أَوْجَهُ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش بَقِيَ أَنَّهُ اُعْتُبِرَ فِي تَصْوِيرِ مَعْرِفَةِ النَّقْصِ أَنَّهُ تُرْبَطُ الْعَلِيلَةُ أَوَّلًا وَتُطْلَقُ الصَّحِيحَةُ عَلَى مَا مَرَّ فَهَلْ ذَلِكَ تَصْوِيرٌ فَقَطْ، أَوْ تَقْيِيدٌ كَمَا هُنَا فِيهِ نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مُجَرَّدُ تَصْوِيرٍ إذْ لَا يَظْهَرُ فَرْقٌ بَيْنَ رَبْطِ الْعَلِيلَةِ أَوَّلًا وَبَيْنَ عَكْسِهِ فِي حُصُولِ الْمُصَنِّفِ. اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ وَفِي الشَّمِّ) أَيْ فِي إزَالَتِهِ مِنْ الْمَنْخِرَيْنِ بِجِنَايَةٍ عَلَى رَأْسٍ وَغَيْرِهِ مُغْنِي (قَوْلُهُ كَالسَّمْعِ) إلَى قَوْلِهِ، وَلَا يُسْأَلُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيَأْتِي إلَى وَلَوْ ادَّعَى (قَوْلُهُ مِنْ أَحَدِ الْمَنْخِرَيْنِ) تَثْنِيَةُ مَنْخِرٍ بِوَزْنِ مَجْلِسٍ ثُقْبُ الْأَنْفِ وَقَدْ تُكْسَرُ الْمِيمُ إتْبَاعًا لِكِسْرَةِ الْخَاءِ انْتَهَى مُخْتَارٌ وَجَوَّزَ الْقَامُوسُ أَيْضًا فَتْحَهُمَا وَضَمَّهُمَا وَمُنْخُورٌ كَعُصْفُورٍ ع ش (قَوْلُهُ وَلَوْ نَقَصَ إلَخْ) أَيْ الشَّمُّ مِنْ الْمَنْخِرَيْنِ وَجَبَ قِسْطُهُ مِنْ الدِّيَةِ إنْ أَمْكَنَ مَعْرِفَتُهُ وَإِلَّا فَالْحُكُومَةُ، وَإِنْ نَقَصَ شَمُّ أَحَدِ الْمَنْخِرَيْنِ اُعْتُبِرَ بِالْجَانِبِ الْآخَرِ كَمَا فِي السَّمْعِ وَالْبَصَرِ مُغْنِي وَأَسْنَى (قَوْلُهُ إنْ أَمْكَنَ) أَيْ مَعْرِفَةُ قَدْرِ النَّقْصِ (قَوْلُهُ وَلَوْ ادَّعَى زَوَالَهُ) أَيْ مِنْ الْمَنْخِرَيْنِ وَأَنْكَرَهُ الْجَانِي (قَوْلُهُ اُمْتُحِنَ) أَيْ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ فِي غَفَلَاتِهِ بِالرَّوَائِحِ الْحَادَّةِ مُغْنِي (قَوْلُهُ فَإِنْ هَشَّ) أَيْ لِلطِّيبِ وَعَبَسَ أَيْ لِغَيْرِهِ حَلَفَ الْجَانِي أَيْ لِظُهُورِ كَذِبِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ مُغْنِي وَفِي ع ش عَنْ الْمُخْتَارِ عَبَسَ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ. اهـ. (قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ إلَخْ) أَيْ لِظُهُورِ صِدْقِهِ مَعَ أَنَّهُ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْهُ، وَلَوْ وَضَعَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ يَدَهُ عَلَى أَنْفِهِ فَقَالَ لَهُ الْجَانِي فَعَلْت ذَلِكَ لِعَوْدِ شَمِّك فَقَالَ بَلْ فَعَلْته اتِّفَاقًا، أَوْ لِغَرَضٍ كَامْتِخَاطٍ وَرُعَافٍ وَتَفَكَّرَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ لِاحْتِمَالِ ذَلِكَ فَإِنْ قُطِعَ أَنْفُهُ فَذَهَبَ شَمُّهُ فَدِيَتَانِ كَمَا فِي السَّمْعِ؛ لِأَنَّ الشَّمَّ لَيْسَ فِي الْأَنْفِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ الْأَسْنَى (قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ فِي السَّمْعِ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ لَا طَرِيقَ لَهُمْ فِي مَعْرِفَةِ زَوَالِهِ. (قَوْلُهُ كَمَا عَلَيْهِ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِخَبَرِ الْبَيْهَقِيّ «فِي اللِّسَانِ الدِّيَةُ» إنْ مَنَعَ الْكَلَامَ وَقَالَ ابْنُ أَسْلَمَ مَضَتْ السُّنَّةُ بِذَلِكَ وَلِأَنَّ اللِّسَانَ عُضْوٌ مَضْمُونٌ بِالدِّيَةِ فَكَذَا مَنْفَعَتُهُ الْعُظْمَى كَالْيَدِ وَالرِّجْلِ. اهـ. (قَوْلُهُ وَيَأْتِي هُنَا فِي الِامْتِحَانِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنَّمَا تُؤْخَذُ الدِّيَةُ إذَا قَالَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ لَا يَعُودُ كَلَامُهُ قَالَهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ أَيْ عَلَى مَا سَبَقَ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ أَنْ يُقَدِّرُوا مُدَّةً يَعِيشُ إلَيْهَا، أَوْ لَا فَإِنْ أُخِذَتْ ثُمَّ عَادَ اُسْتُرِدَّتْ وَلَوْ ادَّعَى زَوَالَ نُطْقِهِ اُمْتُحِنَ بِأَنْ يُرَوَّعَ فِي أَوْقَاتِ الْخَلَوَاتِ وَيُنْظَرَ هَلْ يَصْدُرُ مِنْهُ مَا يُعْرَفُ بِهِ كَذِبُهُ فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ شَيْءٌ حَلَفَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ كَمَا يَحْلِفُ الْأَخْرَسُ وَوَجَبَتْ الدِّيَةُ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ النُّطْقُ (قَوْلُهُ فَلَا يَعُودُ عَلَيْهِ) ظَاهِرُهُ، وَإِنْ تَكَلَّمَ عَلَى نُدُورٍ لَكِنْ قَضِيَّةُ مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ، وَلَوْ قُطِعَ بَعْضُ لِسَانِهِ فَلَمْ يَذْهَبْ شَيْءٌ مِنْ كَلَامِهِ إلَخْ أَنَّهُ يَجِبُ حُكُومَةٌ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ فِي قَطْعِ بَعْضِ اللِّسَانِ آلَةُ النُّطْقِ مَوْجُودَةٌ فِي الْجُمْلَةِ بِخِلَافِ هَذَا ع ش. (قَوْلُهُ ذَهَبَ كَلَامُهُ) أَيْ وَذَوْقُهُ أَخْذًا مِمَّا قَدَّمَهُ فِي قَطْعِ اللِّسَانِ (قَوْلُهُ فِي هَذَا) أَيْ اللِّسَانِ وَقَوْلُهُ بِخِلَافِ تِلْكَ أَيْ الْيَدِ (قَوْلُهُ إنْ بَقِيَ لَهُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ التَّهْذِيبِ نِصْفُهَا. اهـ. (قَوْلُهُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ تَقْيِيدٌ) ، وَهُوَ أَوْجَهُ ش م ر (قَوْلُهُ أَنَّ فِي قَطْعِ الْيَدِ الَّتِي ذَهَبَ بَطْشُهَا إلَخْ) رَاجِعٌ إذَا أَذْهَبَ بَطْشَهَا بِجِنَايَةٍ هَلْ يَسْقُطُ مِنْ الدِّيَةِ قَدْرُ أَرْشِهَا

стр. 3828

(الْمُوَزَّعِ عَلَيْهَا ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ حَرْفًا فِي لُغَةِ الْعَرَبِ) فَلِكُلِّ حَرْفٍ رُبُعُ سُبْعِ الدِّيَةِ وَأَسْقَطُوا " لَا " لِتَرَكُّبِهَا مِنْ الْأَلِفِ وَاللَّامِ وَاعْتِبَارُ الْمَاوَرْدِيِّ لَهَا وَالنُّحَاةُ لِلْأَلِفِ وَالْهَمْزَةِ ضَعِيفٌ أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِمَا ذُكِرَ وَأَمَّا الثَّانِي فَلِأَنَّ الْأَلِفَ تُطْلَقُ عَلَى أَعَمَّ مِنْ الْهَمْزَةِ وَالْأَلِفِ السَّاكِنَةِ وَبِهِ صَرَّحَ سِيبَوَيْهِ فَاسْتَغْنَوْا بِالْهَمْزَةِ عَنْ اللَّيِّنَةِ لِانْدِرَاجِهَا فِيهَا وَتُوَزَّعُ فِي لُغَةِ غَيْرِ الْعَرَبِ إذَا كَانَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ مِنْهُمْ عَلَى حُرُوفِهَا قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ كَأَحَدٍ وَعِشْرِينَ فِي لُغَةٍ وَأَحَدٍ وَثَلَاثِينَ فِي أُخْرَى وَلَوْ تَكَلَّمَ بِهَاتَيْنِ وُزِّعَ عَلَى أَكْثَرِهِمَا (وَقِيلَ لَا تُوَزَّعُ عَلَى الشَّفَهِيَّةِ) وَهِيَ الْبَاءُ وَالْفَاءُ وَالْمِيمُ وَالْوَاوُ (وَالْحَلْقِيَّةُ) وَهِيَ الْهَمْزَةُ وَالْهَاءُ وَالْعَيْنُ وَالْغَيْنُ وَالْحَاءُ وَالْخَاءُ بَلْ عَلَى اللِّسَانِيَّةِ؛ لِأَنَّهَا الَّتِي بِهَا النُّطْقُ وَرُدَّ بِمَنْعِ ذَلِكَ بَلْ كَمَالُ النُّطْقِ مُرَكَّبٌ مِنْ جَمِيعِهَا فَفِي بَعْضِ كُلِّ مِنْ تَيْنِك قِسْطُهُ مِنْ الدِّيَةِ وَلَوْ أَذْهَبَ حَرْفًا لَهُ أَوْ بِجِنَايَةٍ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُ الْمَتْنِ الْمُوَزَّعُ عَلَيْهَا) أَيْ وَالْحُرُوفُ الَّتِي يُوَزَّعُ عَلَيْهَا الدِّيَةُ مُغْنِي (قَوْلُهُ فَلِكُلِّ حَرْفٍ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَقِيلَ قِسْطُهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ ضَعِيفٌ إلَى وَتُوَزَّعُ (قَوْلُهُ فَلِكُلِّ حَرْفٍ رُبُعُ سُبْعِ الدِّيَةِ) ؛ لِأَنَّهُ إذَا نُسِبَ الْحَرْفُ لِلثَّمَانِيَةِ وَالْعِشْرِينَ حَرْفًا كَانَ رُبُعُ سُبْعِهَا وَرُبُعُ سُبْعِ الدِّيَةِ ثَلَاثَةُ أَبْعِرَةٍ وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعِ بَعِيرٍ لِلْكَامِلِ وَيُؤْخَذُ لِغَيْرِهِ بِالنِّسْبَةِ كَمَا فِي الْحَلَبِيِّ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ وَأَسْقَطُوا لَا لِتَرَكُّبِهَا إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْوَاضِعَ لَمْ يُرِدْ جَعْلَ لَا مِنْ حَيْثُ هِيَ حَرْفًا؛ لِأَنَّهَا مُرَكَّبَةٌ وَمَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا مِنْ الْحُرُوفِ بَسَائِطُ وَإِنَّمَا أَرَادَ الْأَلِفَ اللَّيِّنَةَ وَأَمَّا الْهَمْزَةُ فَهِيَ الْمُرَادَةُ بِالْأَلِفِ أَوَّلَ الْحُرُوفِ وَيَدُلُّ عَلَى إرَادَتِهِ مِنْ لَا الْأَلِفَ اللَّيِّنَةَ جَعْلُهُ لَهَا بَيْنَ أُخْتَيْهَا الْوَاوِ وَالْيَاءِ وَإِنَّمَا لَمْ يُرَكِّبْ أُخْتَيْهَا لِلْإِشَارَةِ إلَى أَنَّهُ يُمْكِنُ النُّطْقُ بِمُسَمَّاهُمَا مُسْتَقِلًّا لِقَبُولِهِمَا لِلتَّحْرِيكِ دُونَهَا وَحِينَئِذٍ فَلَا بُدَّ مِنْ اعْتِبَارِهَا؛ لِأَنَّهَا حَرْفٌ مُسْتَقِلٌّ يَتَوَقَّفُ تَمَامُ النُّطْقِ عَلَيْهِ بَلْ هِيَ أَكْثَرُ دَوَرَانًا فِي الْكَلَامِ مِنْ غَيْرِهَا كَمَا لَا يَخْفَى وَقَوْلُهُ وَاعْتِبَارُ الْمَاوَرْدِيِّ لَهَا إلَخْ لَا يَخْفَى مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ الْمَاوَرْدِيَّ لَمْ يَعْتَبِرْهَا مِنْ حَيْثُ تَرَكُّبِهَا وَإِنَّمَا اعْتَبَرَ مَا أُرِيدَ مِنْهَا، وَهُوَ الْأَلِفُ اللَّيِّنَةُ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ اعْتِبَارَهَا مُتَعَيِّنٌ وَحِينَئِذٍ فَاعْتِبَارُ الْمَاوَرْدِيِّ هُوَ عَيْنُ اعْتِبَارِ النُّحَاةِ لَا غَيْرُهُ كَمَا اقْتَضَاهُ صَنِيعُ الشَّارِحِ (قَوْلُهُ وَاعْتِبَارُ الْمَاوَرْدِيِّ لَهَا وَالنُّحَاةُ إلَخْ) أَيْ وَعَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا تَكُونُ الْحُرُوفُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ مُغْنِي. (قَوْلُهُ أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِمَا ذُكِرَ) قَدْ عَلِمْت أَنَّ الْمَاوَرْدِيَّ لَمْ يَعْتَبِرْ لَا مِنْ حَيْثُ تَرَكُّبُهَا حَتَّى يَتَوَجَّهَ عَلَيْهِ هَذَا الرَّدُّ وَقَوْلُهُ وَأَمَّا الثَّانِي فَلِأَنَّ الْأَلِفَ تُطْلَقُ عَلَى أَعَمَّ مِنْ الْهَمْزَةِ وَالْأَلِفِ إلَخْ فِيهِ أَنَّ الْمَدَارَ فِي الْحُرُوفِ الَّتِي تُقَسَّطُ عَلَيْهَا الدِّيَةُ إنَّمَا هِيَ الْمُسَمَّيَاتُ الَّتِي هِيَ أَجْزَاءُ الْكَلَامِ فَلَا شَكَّ أَنَّ نُطْقَ اللِّسَانِ بِالْهَمْزَةِ غَيْرُهُ بِالْأَلِفِ وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا مَخْرَجٌ مَخْصُوصٌ يُبَايِنُ الْآخَرَ وَلَيْسَ الْمَدَارُ فِيهَا عَلَى الْأَسْمَاءِ الَّتِي هِيَ لَفْظُ الْأَلِفِ وَلَفْظُ بَاءٍ إلَخْ حَتَّى يَتَوَجَّهَ مَا ذُكِرَ هَكَذَا ظَهَرَ فَلْيُتَدَبَّرْ ثُمَّ رَأَيْت الشِّهَابَ سم قَرَّرَ نَحْوَ مَا ذَكَرْته آخِرًا ثُمَّ قَالَ إنَّ الْوَجْهَ تَقْسِيطُ الدِّيَةِ عَلَى تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَأَمَّا الثَّانِي فَلِأَنَّ الْأَلِفَ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِيهِ عَلَى النَّبِيهِ إذْ الْحَقِيقَتَانِ مُخْتَلِفَتَانِ لِاخْتِلَافِ مَخْرَجِهِمَا ثُمَّ رَأَيْت الْمُحَشِّي سم قَالَ لَا وَجْهَ لِتَضْعِيفِ كَلَامِ النُّحَاةِ فِيمَا ذُكِرَ فَإِنَّ إطْلَاقَ الْأَلِفِ عَلَى الْأَعَمِّ لَا يَمْنَعُ النَّصَّ عَلَى كُلٍّ بِخُصُوصِهِ الَّذِي هُوَ أَبْيَنُ وَأَظْهَرُ فِي بَيَانِ الْمُرَادِ، وَلَا وَجْهَ لِلتَّوْزِيعِ عَلَى ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ مَعَ كَوْنِ الْهَمْزَةِ وَالْأَلِفِ اللَّيِّنَةِ حَقِيقَتَيْنِ مُتَبَايِنَتَيْنِ لِلُزُومِ إهْدَارِ أَحَدِهِمَا فَالْوَجْهُ التَّوْزِيعُ عَلَى تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْأَلِفُ اللَّيِّنَةُ لَا يُمْكِنُ النُّطْقُ بِهَا وَحْدَهَا، وَلَا تَكُونُ إلَّا تَبَعًا وَتَتَوَلَّدُ مِنْ إشْبَاعِ غَيْرِهَا، وَلَا تَتَمَيَّزُ حَقِيقَتُهَا تَمَيُّزًا ظَاهِرًا عَنْ الْهَوَاءِ الْمُجَرَّدِ فَلَمْ تُعْتَبَرْ، وَلَمْ تُوَزَّعْ عَلَيْهَا فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ سَيِّدْ عُمَرْ وَعِ ش (قَوْلُهُ تُطْلَقُ عَلَى أَعَمَّ إلَخْ) فِيهِ أَنَّهَا مِنْ الْمُشْتَرَكِ لَا الْعَامِّ فَإِنَّ الْعَامَّ لَفْظٌ دَالٌّ عَلَى مَعْنَى يَشْتَرِكُ فِيهِ أَفْرَادٌ يَتَنَاوَلُهَا جَمِيعًا وَلَيْسَ الْأَلِفُ كَذَلِكَ بَلْ تُطْلَقُ عَلَى هَذَا وَعَلَى هَذَا ع ش (قَوْلُهُ لِانْدِرَاجِهَا) أَيْ اللَّيِّنَةِ (قَوْلُهُ وَلَوْ تَكَلَّمَ بِهَاتَيْنِ) غَيْرُ الْعَرَبِيَّتَيْنِ عِبَارَةُ الشَّيْخِ عَمِيرَةَ، وَلَوْ كَانَ يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ وَغَيْرَهَا وُزِّعَ عَلَى الْعَرَبِيَّةِ اهـ فَلْيُحْمَلْ قَوْلُ الشَّارِحِ هُنَا عَلَى مَا لَوْ كَانَتْ اللُّغَتَانِ غَيْرَ عَرَبِيَّتَيْنِ ع ش أَقُولُ هَذَا الْحَمْلُ بَعِيدٌ فِي الْغَايَةِ فَلْيُرَاجَعْ. (قَوْلُهُ وُزِّعَ عَلَى أَكْثَرِهِمَا) ، وَلَوْ قَطَعَ شَفَتَيْهِ فَذَهَبَتْ الْمِيمُ وَالْبَاءُ وَجَبَ أَرْشُهُمَا مَعَ دِيَتِهِمَا فِي أَوْجَهِ الْوَجْهَيْنِ نِهَايَةٌ وَأَسْنَى وَمُغْنِي وَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ خِلَافُهُ (قَوْلُ الْمَتْنِ عَلَى الشَّفَهِيَّةِ) نِسْبَةً لِلشَّفَةِ عَلَى أَصْلِهَا فِي الْأَصَحِّ، وَهُوَ شَفَهَةٌ وَلَك أَنْ تَنْسُبَهَا لِلَّفْظِ فَنَقُولُ شَفِيَ، وَقِيلَ أَصْلُ شَفَةٍ شَفْوَةٌ ثُمَّ حُذِفَتْ الْوَاوُ وَعَلَيْهِ قَوْلُ الْمُحَرَّرِ الشَّفَوِيَّةُ مُغْنِي (قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا الَّتِي إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي؛ لِأَنَّ الْجِنَايَةَ عَلَى اللِّسَانِ فَتُوَزَّعُ الدِّيَةُ عَلَى الْحُرُوفِ الْخَارِجَةِ مِنْهُ وَهِيَ مَا عَدَا الْمَذْكُورَاتِ وَعَلَى هَذَا يَكُونُ الْمُوَزَّعُ عَلَيْهِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ؛ لِأَنَّ مَنْفَعَةَ اللِّسَانِ النُّطْقُ بِهَا فَيُكَمِّلُ الدِّيَةَ فِيهَا وَأَجَابَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الْحُرُوفَ، وَإِنْ قَوْلُهُ وَاعْتِبَارُ الْمَاوَرْدِيِّ لَهَا وَالنُّحَاةِ لِلْأَلِفِ وَالْهَمْزَةِ ضَعِيفٌ) لَا وَجْهَ لِتَضْعِيفِ كَلَامِ النُّحَاةِ بِمَا ذُكِرَ فَإِنَّ إطْلَاقَ الْأَلِفِ عَلَى الْأَعَمِّ لَا يَمْنَعُ النَّصَّ عَلَى كُلٍّ بِخُصُوصِهِ الَّذِي هُوَ أَبْيَنُ وَأَظْهَرُ فِي بَيَانِ الْمُرَادِ، وَلَا وَجْهَ لِلتَّوْزِيعِ عَلَى ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ مَعَ كَوْنِ الْهَمْزَةِ وَالْأَلِفِ اللَّيِّنَةِ حَقِيقَتَيْنِ مُتَبَايِنَتَيْنِ لِلُزُومِ إهْدَارِ أَحَدِهِمَا فَالْوَجْهُ التَّوْزِيعُ عَلَى تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ فَتَدَبَّرْ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْأَلِفُ اللَّيِّنَةُ لَا يُمْكِنُ النُّطْقُ بِهَا وَحْدَهَا، وَلَا يَكُونُ إلَّا تَبَعًا وَيَتَوَلَّدُ مِنْ إشْبَاعِ غَيْرِهَا، وَلَا تَتَمَيَّزُ حَقِيقَتُهَا تَمَيُّزًا ظَاهِرًا عَنْ الْهَوَاءِ الْمُجَرَّدِ فَلَمْ تُعْتَبَرْ وَلَمْ يُوَزَّعْ عَلَيْهَا فَلْيُتَأَمَّلْ

стр. 3829

فَعَادَ لَهُ حَرْفٌ لَمْ يَكُنْ يُحْسِنُهُ وَجَبَ لِلذَّاهِبِ قِسْطُهُ مِنْ الْحُرُوفِ الَّتِي يُحْسِنُهَا قَبْلَ الْجِنَايَةِ (وَلَوْ عَجَزَ عَنْ بَعْضِهَا خِلْقَةً، أَوْ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ) وَلَهُ كَلَامٌ مُفْهِمٌ فَجَنَى عَلَيْهِ فَذَهَبَ كَلَامُهُ (فَدِيَةٌ) لِوُجُودِ نُطْقِهِ وَضَعْفُهُ لَا يَمْنَعُ كَمَالَ الدِّيَةِ فِيهِ كَضَعْفِ الْبَطْشِ وَالْبَصَرِ (وَقِيلَ) فِيهِ (قِسْطٌ) مِنْ الدِّيَةِ وَفَارَقَ ضَعْفَ نَحْوِ الْبَطْشِ بِأَنَّهُ لَا يُقَدَّرُ غَالِبًا وَالنُّطْقُ يَتَقَدَّرُ بِالْحُرُوفِ وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ حَيْثُ بَقِيَ كَلَامٌ مُفْهِمٌ بَقِيَ مَقْصُودُ الْكَلَامِ فَلَمْ يَحْتَجْ لِذَلِكَ التَّقْدِيرِ (، أَوْ) عَجَزَ عَنْ بَعْضِهَا (بِجِنَايَةٍ فَالْمَذْهَبُ لَا يُكَمَّلُ) فِيهَا (دِيَةٌ) لِئَلَّا يَتَضَاعَفَ الْغُرْمُ فِيمَا أَبْطَلَهُ الْجَانِي الْأَوَّلُ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا أَثَرَ لِجِنَايَةِ الْحَرْبِيِّ، وَهُوَ مُتَّجَهٌ، وَإِنْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ لَا أَحْسِبُهُ كَذَلِكَ وَيَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِي السَّيِّدِ هَلْ يُلْحَقُ بِالْحَرْبِيِّ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ ضَامِنٍ لِقِنِّهِ، أَوْ يُفَرَّقُ بِأَنَّهُ مُلْتَزِمٌ وَإِنَّمَا مَنَعَ مِنْ تَغْرِيمِهِ مَانِعٌ، وَلَا كَذَلِكَ الْحَرْبِيُّ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ، وَالتَّعْلِيلُ الْمَذْكُورُ يُرَجِّحُ الْأَوَّلَ (وَلَوْ قُطِعَ نِصْفُ لِسَانِهِ فَذَهَبَ رُبُعُ) أَحْرُفِ (كَلَامِهِ، أَوْ عُكِسَ فَنِصْفُ دِيَةٍ) اعْتِبَارًا بِأَكْثَرِ الْأَمْرَيْنِ الْمَضْمُونِ كُلٍّ مِنْهُمَا بِالدِّيَةِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ انْفَرَدَ لَكَانَ ذَلِكَ وَاجِبُهُ فَدَخَلَ فِيهِ الْأَقَلُّ وَمِنْ ثَمَّ اُتُّجِهَ دُخُولُ الْمُسَاوِي فِيمَا إذَا قُطِعَ النِّصْفُ فَذَهَبَ النِّصْفُ وَلَوْ قُطِعَ بَعْضُ لِسَانِهِ فَذَهَبَ كَلَامُهُ وَجَبَتْ الدِّيَةُ؛ لِأَنَّهَا إذَا وَجَبَتْ بِذَهَابِهِ بِلَا قَطْعٍ فَمَعَ قَطْعٍ أَوْلَى، أَوْ فَلَمْ يَذْهَبْ شَيْءٌ مِنْ كَلَامِهِ وَجَبَتْ الْحُكُومَةُ إذْ لَوْ وَجَبَ الْقِسْطُ لَوَجَبَتْ الدِّيَةُ الْكَامِلَةُ فِي لِسَانِ الْأَخْرَسِ وَقِيلَ الْقِسْطُ وَعَلَيْهِ كَثِيرُونَ. (وَفِي) إبْطَالِ (الصَّوْتِ دِيَةٌ) إنْ بَقِيَتْ قُوَّةُ اللِّسَانِ بِحَالِهَا لِخَبَرٍ فِيهِ وَتَأْوِيلُهُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالصَّوْتِ فِيهِ الْكَلَامُ يُحْتَاجُ دَلِيلٌ وَزَعَمَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّ ذَلِكَ يَكَادُ أَنْ يَكُونَ خَرْقًا لِلْإِجْمَاعِ لَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ (فَإِنْ أَبْطَلَ مَعَهُ حَرَكَةَ لِسَانِهِ فَعَجَزَ عَنْ التَّقْطِيعِ وَالتَّرْدِيدِ فَدِيَتَانِ) لِاسْتِقْلَالِ كُلٍّ مِنْهُمَا بِدِيَةٍ لَوْ انْفَرَدَ (وَقِيلَ دِيَةٌ) وَانْتَصَرَ لِتَرْجِيحِهِ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ كَانَتْ مُخْتَلِفَةَ الْمَخَارِجِ الِاعْتِمَادُ فِي جَمِيعِهَا عَلَى اللِّسَانِ وَبِهِ يَسْتَقِيمُ النُّطْقُ. اهـ وَبِهِ عُلِمَ مَا فِي تَعْبِيرِ الشَّارِحِ مِنْ الْإِيجَازِ الْمُخِلِّ (قَوْلُهُ فَعَادَ لَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيَضْمَنُ أَرْشَ حَرْفٍ فَوَّتَتْهُ ضَرْبَةٌ وَإِفَادَتُهُ حُرُوفًا لَمْ يُمَكَّنْ مِنْ النُّطْقِ بِهَا، وَلَا يُجْبَرُ الْفَائِتُ بِمَا يَحْدُثُ؛ لِأَنَّهُ نِعْمَةٌ جَدِيدَةٌ. اهـ (قَوْلُ الْمَتْنِ خِلْقَةً) أَيْ كَأَرَتَّ وَأَلْثَغَ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ) وَكَالْآفَةِ جِنَايَةٌ غَيْرُ مَضْمُونَةٍ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ حَجّ الْآتِي ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ فَدِيَةٌ) أَيْ كَامِلَةٌ فِي إبْطَالِ كَلَامِ كُلٍّ مِنْهُمَا فَعَلَى هَذَا لَوْ بَطَلَ بِالْجِنَايَةِ بَعْضُ الْحُرُوفِ فَالتَّوْزِيعُ عَلَى مَا يُحْسِنُهُ لَا عَلَى جَمِيعِ الْحُرُوفِ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَضَعْفُهُ لَا يَمْنَعُ إلَخْ) اسْتِئْنَافٌ بَيَانِيٌّ (قَوْلُ الْمَتْنِ، أَوْ بِجِنَايَةٍ) إلَخْ، وَلَوْ أَبْطَلَ بَعْضَ مَا يُحْسِنُهُ فِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ وَجَبَ قِسْطُهُ مِمَّا ذُكِرَ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَفَارَقَ إلَخْ) أَيْ عَلَى هَذَا سم وَعِ ش (قَوْلُهُ لِئَلَّا يَتَضَاعَفَ) إلَى قَوْلِهِ وَيَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ، وَهُوَ مُتَّجَهٌ، وَإِنْ (قَوْلُهُ وَقَضِيَّتُهُ) أَيْ التَّعْلِيلِ (قَوْلُهُ: وَهُوَ مُتَّجَهٌ) وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ الْفَرْقِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَنَقَلَ الْمُغْنِي الْقَضِيَّةَ الْمُشَارَ إلَيْهَا وَمَقَالَةَ الْأَذْرَعِيِّ، وَلَمْ يُصَرِّحْ بِتَرْجِيحِ سَيِّدْ عُمَرْ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ الْفَرْقِ أَيْ بَيْنَ الْحَرْبِيِّ وَغَيْرِهِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ بِالْأَوْلَى أَنَّ جِنَايَةَ السَّيِّدِ عَلَى عَبْدِهِ كَالْحَرْبِيِّ، وَلَمْ يُبَيِّنْ عِلَّةَ الْأَوْجَهِ وَقِيَاسُ نَظَائِرِهِ مِنْ أَنَّ الْجِنَايَةَ الْغَيْرَ الْمَضْمُونَةِ كَالْآفَةِ اعْتِمَادُ الْأَوَّلِ أَيْ الْفَرْقُ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى التَّعْلِيلِ وَاعْتَمَدَهُ حَجّ. اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ، وَلَوْ قَطَعَ نِصْفَ لِسَانِهِ إلَخْ) ، وَلَوْ قَطَعَ لِسَانًا ذَهَبَ نِصْفُ كَلَامِهِ مَثَلًا لِجِنَايَةٍ عَلَى اللِّسَانِ مِنْ غَيْرِ قَطْعِ شَيْءٍ مِنْهُ فَالْوَاجِبُ الدِّيَةُ؛ لِأَنَّهُ قَطَعَ جَمِيعَ اللِّسَانِ مَعَ بَقَاءِ الْمَنْفَعَةِ فِيهِ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ، أَوْ عَكَسَ) أَيْ بِأَنْ قَطَعَ رُبُعَ لِسَانِهِ فَذَهَبَ حُرُوفٌ هِيَ نِصْفُ كَلَامِهِ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ فَنِصْفُ دِيَةٍ) يَجِبُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ، وَلَوْ قَطَعَ فِي الصُّورَتَيْنِ آخَرَ الْبَاقِي فَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الدِّيَةِ؛ لِأَنَّهُ أَبْطَلَ فِي الْأُولَى ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ الْكَلَامِ وَقَطَعَ فِي الثَّانِيَةِ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ اللِّسَانِ، وَلَا يُقْتَصُّ مَقْطُوعُ نِصْفٍ ذَهَبَ نِصْفُ كَلَامِهِ مِنْ مَقْطُوعِ نِصْفٍ ذَهَبَ رُبُعُ كَلَامِهِ إذَا قَطَعَ الثَّانِي الْبَاقِيَ مِنْ لِسَانِ الْأَوَّلِ، وَإِنْ أَجْرَيْنَا الْقِصَاصَ فِي بَعْضِ اللِّسَانِ لِنَقْصِ الْأَوَّلِ عَنْ الثَّانِي، وَلَوْ قَطَعَ نِصْفَ لِسَانِهِ فَذَهَبَ نِصْفُ كَلَامِهِ فَاقْتَصَّ مِنْ الْجَانِي فَلَمْ يَذْهَبْ إلَّا رُبُعُ كَلَامِهِ فَلِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ رُبُعُ الدِّيَةِ لِيَتِمَّ حَقُّهُ فَإِنْ اقْتَصَّ مِنْهُ فَذَهَبَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ كَلَامِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ؛ لِأَنَّ سِرَايَةَ الْقِصَاصِ مُهْدَرَةٌ مُغْنِي وَرَوْضٌ الْأَسْنَى (قَوْلُهُ اعْتِبَارًا) إلَى قَوْلِهِ وَقِيلَ الْقِسْطُ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَذَهَبَ إلَى فَلَمْ يَذْهَبْ (قَوْلُهُ بِأَكْثَرِ الْأَمْرَيْنِ) أَيْ اللِّسَانِ وَالْكَلَامِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ الْأَكْثَرَ وَقَوْلُهُ لَكَانَ ذَلِكَ أَيْ نِصْفُ الدِّيَةِ (قَوْلُهُ إذْ لَوْ وَجَبَ الْقِسْطُ لَوَجَبَتْ إلَخْ) وَجْهُ هَذِهِ الْمُلَازَمَةِ أَنَّ وُجُوبَ الْقِسْطِ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ لِذَاتِ اللِّسَانِ بِلَا اعْتِبَارِ الْكَلَامِ سم (قَوْلُهُ وَقِيلَ الْقِسْطُ إلَخْ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَجَبَتْ الْحُكُومَةُ ع ش. (قَوْلُ الْمَتْنِ وَفِي الصَّوْتِ دِيَةٌ) ، وَلَوْ أُذْهِبَ بِإِبْطَالِ الصَّوْتِ النُّطْقُ وَاللِّسَانُ سَلِيمُ الْحَرَكَةِ وَجَبَتْ دِيَةٌ وَاحِدَةٌ بِنَاءً عَلَى أَنَّ تَعْطِيلَ الْمَنْفَعَةِ لَيْسَ كَإِبْطَالِهَا وَيَنْبَغِي إيجَابُ حُكُومَةٍ لِتَعْطِيلِ النُّطْقِ مُغْنِي وَأَسْنَى مَعَ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ إنْ بَقِيَتْ) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَانْتَصَرَ لِتَرْجِيحِهِ الْأَذْرَعِيُّ (قَوْلُهُ بِحَالِهَا) أَيْ وَتَمَكَّنَ اللِّسَانُ مِنْ التَّقْطِيعِ وَالتَّرْدِيدِ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَتَأْوِيلُهُ) أَيْ الْخَبَرِ (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ فِي ذَلِكَ الْخَبَرِ (قَوْلُهُ يَحْتَاجُ إلَى دَلِيلٍ) أَيْ وَلَا نَعْلَمُ لَهُ دَلِيلًا وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ (قَوْلُهُ وَزَعَمَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ لَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ (قَوْلُهُ إنَّ ذَلِكَ) أَيْ وُجُوبَ الدِّيَةِ فِي الصَّوْتِ مُغْنِي وَع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ مَعَهُ) أَيْ الصَّوْتِ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ فَعَجَزَ عَنْ التَّقْطِيعِ) ، وَهُوَ إخْرَاجُ كُلِّ حَرْفٍ مِنْ مَخْرَجِهِ وَالتَّرْدِيدُ تَكْرِيرُ الْحُرُوفِ بُجَيْرِمِيٌّ عِبَارَةُ ع ش لَعَلَّ الْمُرَادَ بِالتَّقْطِيعِ تَمْيِيزُ الْحُرُوفِ الْمُخْتَلِفَةِ عَنْ بَعْضٍ وَبِالتَّرْدِيدِ الرُّجُوعُ لِلْحَرْفِ الْأَوَّلِ بِأَنْ يَنْطِقَ بِهِ ثَانِيًا كَمَا نَطَقَ قَوْلُهُ وَفَارَقَ ضَعْفَ نَحْوِ الْبَطْشِ) عَلَى هَذَا. (قَوْلُهُ إذْ لَوْ وَجَبَ الْقِسْطُ لَوَجَبَتْ الدِّيَةُ الْكَامِلَةُ) وَجْهُ هَذِهِ الْمُلَازَمَةِ أَنَّ وُجُوبَ الْقِسْطِ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ لِذَاتِ اللِّسَانِ بِلَا اعْتِبَارِ الْكَلَامِ

стр. 3830

وَفَارَقَ إذْهَابَ النُّطْقِ بِالْجِنَايَةِ عَلَى سَمْعِ صَبِيٍّ فَتَعَطَّلَ لِذَلِكَ نُطْقُهُ؛ لِأَنَّهُ بِوَاسِطَةِ سَمَاعِهِ وَتَدَرُّجِهِ فِيهِ بِأَنَّ اللِّسَانَ هُنَا سَلِيمٌ، وَلَمْ تَقَعْ عَلَيْهِ جِنَايَةٌ أَصْلًا بِخِلَافِ إبْطَالِ حَرَكَتِهِ الْمَذْكُورَةِ. (وَفِي) إبْطَالِ (الذَّوْقِ دِيَةٌ) كَالسَّمْعِ وَيُمْتَحَنُ إنْ أَنْكَرَ الْجَانِي بِالْأَشْيَاءِ الْحَادَّةِ وَالْمُرَّةِ وَغَيْرِهَا حَتَّى يُظَنَّ صِدْقُهُ وَكَذِبُهُ نَظِيرُ مَا مَرَّ، وَلَوْ أَبْطَلَ مَعَهُ نُطْقَهُ أَوْ حَرَكَةَ لِسَانِهِ السَّابِقَةِ فَدِيَتَانِ عَلَى مَا قَالَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ وَنَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ فِي مَوْضِعٍ عَنْ الْمُتَوَلِّي وَأَقَرَّهُ لَكِنَّهُ إنَّمَا يَتَأَتَّى عَلَى الضَّعِيفِ أَنَّ الذَّوْقَ فِي طَرَفِ الْحَلْقِ لَا فِي اللِّسَانِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَبْقَى مَعَ قَطْعِهِ حَيْثُ لَمْ يَسْتَأْصِلْ قَطْعَ عَصَبِهِ أَمَّا عَلَى الْمَشْهُورِ وَبِهِ جَزَمَ الرَّافِعِيُّ فِي مَوْضِعٍ أَنَّهُ فِي طَرَفِ اللِّسَانِ فَلَا تَجِبُ إلَّا دِيَةٌ وَاحِدَةٌ لِلِّسَانِ كَمَا لَوْ قَطَعَهُ فَذَهَبَ نُطْقُهُ؛ لِأَنَّهُ مِنْهُ كَالْبَطْشِ مِنْ الْيَدِ كَمَا مَرَّ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الْأَوْجَهُ فِيمَنْ قَطَعَ الشَّفَتَيْنِ فَزَالَتْ الْمِيمُ وَالْبَاءُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ لَهُمَا أَرْشٌ؛ لِأَنَّهُمَا مِنْهُمَا كَالْبَطْشِ مِنْ الْيَدِ أَيْضًا (وَتُدْرَكُ بِهِ حَلَاوَةٌ وَحُمُوضَةٌ وَمَرَارَةٌ وَمُلُوحَةٌ وَعُذُوبَةٌ) ، وَلَمْ يُنْظَرْ وَالزِّيَادَةُ بَعْضُ الْأَطِبَّاءِ ثَلَاثَةٌ عَلَيْهَا لِدُخُولِهَا فِيهَا كَالْحَرَافَةِ مَعَ الْمَرَارَةِ وَالْعُفُوصَةِ مَعَ الْحُمُوضَةِ (وَتُوَزَّعُ) الدِّيَةُ (عَلَيْهِنَّ) فَفِي كُلٍّ خُمُسُهَا (فَإِنْ نَقَصَ) إدْرَاكُهُ الطُّعُومَ عَلَى كَمَالِهَا (فَحُكُومَةٌ) إنْ لَمْ يَتَقَدَّرْ وَإِلَّا فَقِسْطُهُ (وَتَجِبُ الدِّيَةُ فِي) إبْطَالِ (الْمَضْغِ) بِأَنْ يَجْنِيَ عَلَى أَسْنَانِهِ فَتَنْحَدِرُ وَتَبْطُلُ صَلَاحِيَّتُهَا لِلْمَضْغِ، أَوْ بِأَنْ يَتَصَلَّبَ مَغْرِسُ اللَّحْيَيْنِ فَتَمْتَنِعُ حَرَكَتُهُمَا مَجِيئًا وَذَهَابًا؛ لِأَنَّهُ الْمَنْفَعَةُ الْعُظْمَى لِلْأَسْنَانِ وَفِيهَا الدِّيَةُ فَكَذَا مَنْفَعَتُهَا كَالْبَصَرِ مَعَ الْعَيْنِ وَالْبَطْشِ مَعَ الْيَدِ فَإِنْ نَقَصَ فَحُكُومَةٌ. (وَفِي) إبْطَالِ (قُوَّةِ إمْنَاءٍ بِكَسْرِ صُلْبٍ) لِفَوَاتِ الْمَقْصُودِ الْأَعْظَمِ وَهُوَ النَّسْلُ وَاعْتَرَضَهُ الْبُلْقِينِيُّ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ إذْهَابِ قُوَّةِ إنْزَالِهِ إذْهَابُ نَفْسِهِ؛ لِأَنَّ طَرِيقَهُ قَدْ يَنْسَدُّ مَعَ بَقَائِهِ فَهُوَ كَارْتِتَاقِ مَحَلِّ السَّمْعِ وَيُجَابُ بِمَنْعِ نَفْيِ التَّلَازُمِ الَّذِي ذَكَرَهُ وَبِفَرْضِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَالسَّمْعِ بِأَنَّهُ لِلُطْفِهِ يُمْكِنُ انْسِدَادُ طَرِيقِهِ ثُمَّ عَوْدُهُ، وَلَا كَذَلِكَ الْمَنِيُّ؛ لِأَنَّهُ لِكَثَافَتِهِ إذَا سُدَّتْ طَرِيقُهُ يَفْسُدُ وَيَسْتَحِيلُ إلَى الْأَخْلَاطِ الرَّدِيئَةِ فَلَا يُتَوَقَّعُ عَوْدُهُ، وَلَا صَلَاحُهُ أَصْلًا فَلَوْ قَطَعَ أُنْثَيَيْهِ فَذَهَبَ مَنِيُّهُ لَزِمَهُ دِيَتَانِ. بِهِ أَوَّلًا. اهـ. (قَوْلُهُ وَفَارَقَ إلَخْ) أَيْ عَلَى الصَّحِيحِ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ وُجُوبِ الدِّيَتَيْنِ. اهـ. (قَوْلُهُ إذْهَابُ النُّطْقِ بِالْجِنَايَةِ إلَخْ) أَيْ حَيْثُ قَالُوا بِوُجُوبِ دِيَةٍ وَاحِدَةٍ فِي السَّمْعِ ع ش (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ بِوَاسِطَةِ سَمَاعِهِ إلَخْ) عِلَّةٌ لِتَعَطُّلِ نُطْقِ الصَّبِيِّ بِعَدَمِ سَمَاعِهِ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَتَدَرُّجِهِ فِيهِ) عَطْفٌ عَلَى إذْهَابِ النُّطْقِ وَالضَّمِيرُ الْأَوَّلُ لِلنُّطْقِ وَالثَّانِي لِلسَّمْعِ (قَوْلُهُ بِأَنَّ اللِّسَانَ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِفَارَقَ (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي الْجِنَايَةِ عَلَى سَمْعِ الصَّبِيِّ. (قَوْلُهُ وَفِي إبْطَالِ الذَّوْقِ) أَيْ بِالْجِنَايَةِ عَلَى اللِّسَانِ مُغْنِي بِأَنْ لَا يُفَرِّقَ بَيْنَ حُلْوٍ وَحَامِضٍ وَمُرٍّ وَمَالِحٍ وَعَذْبٍ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ إنْ أَنْكَرَ الْجَانِي) أَيْ ذَهَابَهُ (قَوْلُهُ بِالْأَشْيَاءِ الْحَادَّةِ إلَخْ) بِأَنْ يُلْقِمَهَا لَهُ غَيْرُهُ مُعَافَصَةً أَيْ عَلَى غِرَّةٍ فَإِنْ لَمْ يَعْبِسْ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ وَإِلَّا فَالْجَانِي بِيَمِينِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَغَيْرِهَا) أَيْ كَالْحَامِضَةِ الْحَادَّةِ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَكَذَّبَهُ) أَيْ أَوْ كَذَّبَهُ سَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُهُ فَدِيَتَانِ عَلَى مَا قَالَهُ إلَخْ) صَرِيحُ هَذَا السِّيَاقِ أَنَّ وُجُوبَ الدِّيَتَيْنِ ضَعِيفٌ كَمَا يُعْلَمُ بِتَأَمُّلِهِ لَكِنْ فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ ع ش أَنَّهُ مُعْتَمَدٌ فَلْيُرَاجَعْ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ صَرِيحُ الرَّوْضِ وُجُوبُ الدِّيَتَيْنِ فِي إبْطَالِ الذَّوْقِ مَعَ النُّطْقِ وَصَنِيعُ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي كَالصَّرِيحِ فِي اعْتِمَادِ وُجُوبِ دِيَةٍ وَاحِدَةٍ فِي إبْطَالِهِمَا مَعًا وَفَصَّلَ سم وَأَقَرَّهُ ع ش بِمَا نَصُّهُ قَوْلُهُ فَدِيَتَانِ عَلَى مَا قَالَهُ جَمْعٌ إلَخْ قَدْ يُقَالُ إنْ كَانَ فَرْضُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ قَطَعَ اللِّسَانَ فَلَا وَجْهَ إلَّا وُجُوبُ دِيَةٍ وَاحِدَةٍ، أَوْ أَنَّهُ جَنَى عَلَيْهِ بِدُونِ قَطْعِهِ فَوُجُوبُ الدِّيَتَيْنِ فِي غَايَةِ الظُّهُورِ سَوَاءٌ قُلْنَا إنَّ الذَّوْقَ فِي طَرَفِهِ أَمْ فِي الْحَلْقِ. اهـ (قَوْلُهُ لَا فِي اللِّسَانِ) وَهَذَا أَيْ كَوْنُهُ فِي اللِّسَانِ هُوَ الرَّاجِحُ ع ش (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ النُّطْقَ مِنْهُ أَيْ اللِّسَانِ وَقَوْلُهُ كَمَا مَرَّ أَيْ فِي شَرْحِ وَفِي الْكَلَامِ دِيَةٌ (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) إلَى قَوْلِهِ أَيْضًا عَقَّبَهُ النِّهَايَةُ بِمَا نَصُّهُ لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ وُجُوبُ أَرْشِ الْحَرْفَيْنِ أَيْضًا كَمَا مَرَّ. اهـ وَتَقَدَّمَ عَنْ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى مَا يُوَافِقُهُ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الْأَوْجَهُ إلَخْ أَيْ، وَإِنْ كَانَ الْأَوْجَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وُجُوبُ أَرْشِهِمَا مَعَ دِيَةِ الشَّفَتَيْنِ اهـ. (قَوْلُهُ وَلَمْ يَنْظُرُوا) إلَى قَوْلِهِ وَفِي إفْضَائِهَا فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ لِدُخُولِهَا فِيهَا) أَيْ دُخُولِ الثَّلَاثَةِ فِي الْخَمْسَةِ الْمَذْكُورَةِ (قَوْلُهُ وَالْعُفُوصَةِ مَعَ الْحُمُوضَةِ) أَيْ وَالتَّفَاهَةِ مَعَ الْعُذُوبَةِ ع ش (قَوْلُهُ فَتَتَخَدَّرُ) بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ كَمَا فِي الْمُخْتَارِ وَيُمْكِنُ قِرَاءَتُهَا بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَيُرَادُ بِالتَّحَدُّرِ مَيْلُهَا عَنْ جِهَةِ الِاسْتِقَامَةِ وَقَوْلُهُ وَتَبْطُلُ إلَخْ عَطْفُ تَفْسِيرٍ ع ش وَقَوْلُهُ عَطْفُ تَفْسِيرٍ يَظْهَرُ أَنَّهُ مِنْ عَطْفِ الْمُسَبَّبِ وَفِي الْقَامُوسِ خَدَرَتْ رِجْلِي، أَوْ عَيْنِي إذَا فَتَرَتْ. اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ بِأَنْ يَتَصَلَّبَ إلَخْ) لَعَلَّ الْأَوْلَى حَذْفُ بِأَنْ وَعَطْفُهُ عَلَى تَتَخَدَّرَ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ الْمَضْغَ (قَوْلُهُ وَفِيهَا الدِّيَةُ) أَيْ مُطْلَقُ الدِّيَةِ وَإِلَّا فَدِيَتُهَا غَيْرُ دِيَةِ الْمَضْغِ رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُ الْمَتْنِ وَفِي قُوَّةِ إمْنَاءٍ إلَخْ) بِخِلَافِ انْقِطَاعِ اللَّبَنِ بِالْجِنَايَةِ عَلَى الثَّدْيِ فَإِنَّ فِيهَا حُكُومَةٌ فَقَطْ مُغْنِي. (قَوْلُهُ وَاعْتَرَضَهُ الْبُلْقِينِيُّ بِأَنَّهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَنَازَعَ الْبُلْقِينِيُّ فِي ذَلِكَ وَقَالَ الصَّحِيحُ بَلْ الصَّوَابُ عَدَمُ وُجُوبِ الدِّيَةِ؛ لِأَنَّ الْإِمْنَاءَ الْإِنْزَالُ فَإِذَا بَطَلَ قُوَّتُهُ، وَلَمْ يَذْهَبْ الْمَنِيُّ وَجَبَتْ الْحُكُومَةُ لَا الدِّيَةُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَمْتَنِعُ الْإِنْزَالُ بِمَا يَسُدُّ طَرِيقَهُ فَيُشْبِهُ ارْتِتَاقَ الْأُذُنِ. اهـ، وَهُوَ إشْكَالٌ قَوِيٌّ وَلَكِنْ لَا يَدْفَعُ الْمَنْقُولَ. اهـ. (قَوْلُهُ إذْهَابُ نَفْسِهِ) يَعْنِي الْمَنِيَّ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَيُجَابُ بِمَنْعِ نَفْيِ التَّلَازُمِ إلَخْ) هَذَا عَجِيبٌ؛ لِأَنَّ الْبُلْقِينِيَّ مَانِعٌ وَالْمَانِعُ لَا يَمْنَعُ كَذَا قَالَهُ الْمُحَشِّي سم، وَهُوَ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ إذْ الْمُتَبَادَرُ مِنْ كَلَامِ الْبُلْقِينِيِّ عَلَى نَحْوِ مَا نَقَلَهُ صَاحِبُ الْمُغْنِي كَوْنُهُ مُعَارَضَةً وَهِيَ تَقْبَلُ الْمَنْعَ فِي مُقَدِّمَاتِهَا سَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُهُ وَبِفَرْضِهِ يُفَرَّقُ (قَوْلُهُ فَدِيَتَانِ عَلَى مَا قَالَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ) قَدْ يُقَالُ إنْ كَانَ فَرْضُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ قُطِعَ اللِّسَانُ فَلَا وَجْهَ إلَّا وُجُوبُ دِيَةٍ وَاحِدَةٍ، أَوْ أَنَّهُ جَنَى عَلَيْهِ بِدُونِ قَطْعِهِ فَوُجُوبُ الدِّيَتَيْنِ فِي غَايَةِ الظُّهُورِ سَوَاءٌ قُلْنَا إنَّ الذَّوْقَ فِي طَرَفِهِ أَمْ فِي الْحَلْقِ (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الْأَوْجَهُ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ كَانَ الْأَوْجَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وُجُوبُ أَرْشِهِمَا مَعَ دِيَةِ الشَّفَتَيْنِ (قَوْلُهُ وَيُجَابُ بِمَنْعِ إلَخْ) هَذَا عَجِيبٌ؛ لِأَنَّ الْبُلْقِينِيَّ مَانِعٌ وَالْمَنْعُ لَا يَمْنَعُ

стр. 3831

(وَ) فِي إبْطَالِ (قُوَّةِ حَبَلٍ) مِنْ الْمَرْأَةِ، أَوْ إحْبَالٍ مِنْ الرَّجُلِ لِفَوَاتِ النَّسْلِ أَيْضًا وَقَيَّدَهُ الْأَذْرَعِيُّ بِمَا إذَا لَمْ يَظْهَرْ لِلْأَطِبَّاءِ أَنَّهُ عَقِيمٌ وَفِيهِ وَقْفَةٌ (وَ) فِي (ذَهَابِ) لَذَّةِ (جِمَاعٍ) ، وَلَوْ مَعَ بَقَاءِ الْمَنِيِّ وَسَلَامَةِ الصُّلْبِ وَالذَّكَرِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الْمَنَافِعِ الْمَقْصُودَةِ وَمِثْلُهُ إذْهَابُ لَذَّةِ الطَّعَامِ، أَوْ سَدِّ مَسْلَكِهِ فَفِي كُلٍّ دِيَةٌ وَيُصَدَّقُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فِي ذَهَابِ كُلٍّ مِنْهُمَا مَا عَدَا الْأَخِيرَةَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْهُ مَا لَمْ يَقُلْ الْخُبَرَاءُ إنَّ مِثْلَ جِنَايَتِهِ لَا تُذْهِبُ ذَلِكَ. (وَفِي إفْضَائِهَا) أَيْ الْمَرْأَةِ (مِنْ الزَّوْجِ وَ) كَذَا مِنْ (غَيْرِهِ) بِوَطْءِ شُبْهَةٍ، أَوْ زِنًا أَوْ أُصْبُعٍ، أَوْ خَشَبَةٍ (دِيَةٌ) لَهَا وَخَرَجَ بِإِفْضَائِهَا إفْضَاءُ الْخُنْثَى فَفِيهِ حُكُومَةٌ (وَهُوَ) أَيْ الْإِفْضَاءُ (رَفْعُ مَا بَيْنَ مَدْخَلِ ذَكَرٍ وَدُبُرٍ) فَيَصِيرُ سَبِيلُ الْجِمَاعِ وَالْغَائِطِ وَاحِدًا لِفَوَاتِ الْمَنْفَعَةِ بِهِ بِالْكُلِّيَّةِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَمْسِكْ الْغَائِطَ فَحُكُومَةٌ أَيْضًا (وَقِيلَ) رَفْعُ مَا بَيْنَ مَدْخَلِ (ذَكَرٍ وَ) مَخْرَجِ (بَوْلٍ) وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَإِنْ جَزَمَا بِهِ فِي مَحَلٍّ آخَرَ فَعَلَى الْأَوَّلِ فِي هَذَا حُكُومَةٌ وَعَلَى الثَّانِي بِالْعَكْسِ وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ بَلْ عَلَيْهِ تَجِبُ الدِّيَةُ فِي الْأَوَّلِ بِالْأَوْلَى فَإِنْ لَمْ يَسْتَمْسِكْ الْبَوْلَ فَحُكُومَةٌ أَيْضًا فَإِنْ أَزَالَهُمَا فَدِيَةٌ، وَحُكُومَةٌ وَصَحَّحَ الْمُتَوَلِّي أَنَّ فِي كُلٍّ دِيَةٌ؛ لِأَنَّهُ يُخِلُّ بِالتَّمَتُّعِ، وَلَوْ الْتَحَمَ وَعَادَ لِمَا كَانَ فَلَا دِيَةَ بَلْ حُكُومَةٌ وَفَارَقَ الْتِحَامَ الْجَائِفَةِ بِأَنَّ الْمَدَارَ هُنَاكَ عَلَى الِاسْمِ وَهُنَا عَلَى فَوَاتِ الْمَقْصُودِ وَبِالْعَوْدِ لَمْ يَفُتْ (فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ الْوَطْءُ) مِنْ الزَّوْجِ لِلزَّوْجَةِ (إلَّا بِإِفْضَاءٍ) لِكِبَرِ آلَتِهِ أَوْ ضِيقِ فَرْجِهَا (فَلَيْسَ لِلزَّوْجِ) الْوَطْءُ، وَلَا لَهَا تَمْكِينُهُ لِإِفْضَائِهِ إلَى مُحَرَّمٍ (وَمَنْ لَا يَسْتَحِقُّ افْتِضَاضَهَا) أَيْ الْبِكْرِ بِالْفَاءِ وَالْقَافِ (فَإِنْ أَزَالَ الْبَكَارَةَ بِغَيْرِ ذَكَرٍ) كَأُصْبُعٍ، أَوْ خَشَبَةٍ (فَأَرْشُهَا) يَلْزَمُهُ، وَهُوَ الْحُكُومَةُ الْآتِيَةُ نَعَمْ إنْ أَزَالَتْهَا بِكْرٌ وَجَبَ الْقَوَدُ (أَوْ بِذَكَرٍ لِشُبْهَةٍ) مِنْهَا كَظَنِّهَا كَوْنُهُ حَلِيلَهَا (أَوْ مُكْرَهَةً) ، أَوْ نَحْوَ مَجْنُونَةٍ (فَمَهْرُ مِثْلٍ) يَجِبُ لَهَا حَالَ كَوْنِهَا (ثَيِّبًا وَأَرْشُ الْبَكَارَةِ) يَلْزَمُهُ لَهَا، وَهُوَ الْحُكُومَةُ، وَلَمْ تَدْخُلْ فِي الْمَهْرِ؛ لِأَنَّهُ لِاسْتِيفَاءِ مَنْفَعَةِ الْبُضْعِ وَهِيَ لِإِزَالَةِ تِلْكَ الْجِلْدَةِ فَهُمَا جِهَتَانِ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا الْفَرْقِ سَيِّدْ عُمَرْ. (قَوْلُهُ مِنْ الْمَرْأَةِ) إلَى قَوْلِهِ وَمِثْلُهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَفِيهِ وَقْفَةٌ وَقَوْلُهُ وَسَلَامَةِ الصُّلْبِ (قَوْلُهُ أَوْ إحْبَالٍ إلَخْ) أَيْ كَأَنْ يُجْنَى عَلَى صُلْبِهِ فَيَصِيرُ مِنْهُ لَا يُحْبِلُ، أَوْ عَلَى الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنَّهُ يُقَالُ إنَّهُمَا مَحَلُّ انْعِقَادِ الْمَنِيِّ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَقَيَّدَهُ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) أَيْ إيجَابُ الدِّيَةِ بِإِذْهَابِ الْإِحْبَالِ مُغْنِي (قَوْلُهُ بِمَا إذَا لَمْ يَظْهَرْ إلَخْ) أَيْ وَإِلَّا فَلَا تَجِبُ الدِّيَةُ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَفِيهِ وَقْفَةٌ) وَجْهُ الْوَقْفَةِ أَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ كَانَتْ قُوَّةُ الْإِحْبَالِ مَوْجُودَةً وَأَبْطَلَهَا؛ لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ أَبْطَلَهَا إلَّا إذَا كَانَتْ مَوْجُودَةً قَبْلُ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَذَهَابِ جِمَاعٍ) ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ أَنَّ هَذَا خَاصٌّ بِالرَّجُلِ فَانْظُرْ هَلْ هُوَ كَذَلِكَ رَشِيدِيٌّ أَيْ مَعَ أَنَّ مُقْتَضَى تَعْلِيلِهِمْ الْعُمُومُ وَيُؤَيِّدُهُ عُمُومُ قَوْلِهِمْ وَمِثْلُهُ ذَهَابُ لَذَّةِ الطَّعَامِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ اللَّذَّةَ بِمَعْنَى الِالْتِذَاذِ ع ش (قَوْلُهُ فَفِي كُلٍّ دِيَةٌ) ، وَلَوْ أَبْطَلَ إمْنَاءَهُ، أَوْ لَذَّةَ جِمَاعِهِ بِقَطْعِ الْأُنْثَيَيْنِ وَجَبَ دِيَتَانِ كَمَا فِي إذْهَابِ الصَّوْتِ مَعَ اللِّسَانِ مُغْنِي وَأَسْنَى مَعَ الرَّوْضِ. (قَوْلُهُ وَيُصَدَّقُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ الرُّجُوعُ إلَى ذَهَابِ لَذَّةِ الْجِمَاعِ وَلَذَّةِ الطَّعَامِ، أَوْ سَدِّ مَسْلَكِهِ وَقَضِيَّةُ صَنِيعِ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ أَنَّهُ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَفِي إبْطَالِ قُوَّةِ إمْنَاءٍ إلَى هُنَا (قَوْلُهُ مَا عَدَا الْأَخِيرَةَ) وَهِيَ سَدُّ مَسْلَكِهِ سَيِّدْ عُمَرْ. (قَوْلُ الْمَتْنِ وَفِي إفْضَائِهَا إلَخْ) أَيْ، وَإِنْ تَقَدَّمَ لَهُ وَطْؤُهَا مِرَارًا ع ش (قَوْلُهُ أَيْ الْمَرْأَةِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَفِي الْبَطْشِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ فَعَلَى الْأَوَّلِ إلَى وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَقَوْلُهُ وَيَرُدُّ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ مَرَّ إلَى الْمَتْنِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إلَى فَإِنْ لَمْ يَسْتَمْسِكْ (قَوْلُ الْمَتْنِ مِنْ الزَّوْجِ) بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ أَوْ فَاسِدٍ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ دِيَةٌ لَهَا) سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْمُكْرَهَةُ وَالْمُطَاوِعَةُ؛ لِأَنَّ الرِّضَا بِالْوَطْءِ لَا يَقْتَضِي الْإِذْنَ فِي الْإِفْضَاءِ مُغْنِي زَادَ الرَّوْضُ مَعَ الْأَسْنَى وَيَجِبُ مَعَ الدِّيَةِ الْمَهْرُ إنْ كَانَ الْإِفْضَاءُ بِالذَّكَرِ. اهـ. (قَوْلُهُ فَفِيهِ حُكُومَةٌ) لَعَلَّ مَحَلَّهُ فِي الْحَالِ ثُمَّ إنْ اتَّضَحَتْ بِالذُّكُورَةِ، أَوْ لَمْ تَتَّضِحْ فَلَا شَيْءَ غَيْرَهَا، وَإِنْ اتَّضَحَتْ بِالْأُنُوثَةِ وَجَبَ تَكْمِيلُ الدِّيَةِ سَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُ الْمَتْنِ، وَهُوَ رَفْعُ مَا بَيْنَ مَدْخَلِ إلَخْ) فَإِنْ كَانَ بِجِمَاعِ نَحِيفَةٍ وَالْغَالِبُ إفْضَاءُ وَطْئِهَا إلَى الْإِفْضَاءِ فَهُوَ عَمْدٌ، أَوْ بِجِمَاعِ غَيْرِهَا فَشِبْهُ عَمْدٍ، أَوْ بِجِمَاعٍ مَنْ ظَنَّهَا زَوْجَتَهُ فَخَطَأٌ أَسْنَى مَعَ الرَّوْضِ وَفِي ع ش عَنْ الْعُبَابِ مِثْلُهُ (قَوْلُهُ لِفَوَاتِ الْمَنْفَعَةِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِمَا رَوَى زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَلِفَوَاتِ مَنْفَعَةِ الْجِمَاعِ أَوْ اخْتِلَالِهَا. اهـ أَيْ بِالْإِفْضَاءِ (قَوْلُهُ الْغَائِطُ) فَاعِلُ لَمْ يَسْتَمْسِكْ (قَوْلُهُ فَعَلَى الْأَوَّلِ) أَيْ الْأَصَحِّ (قَوْلُهُ فِي هَذَا) أَيْ رَفْعُ مَا بَيْنَ مَدْخَلِ ذَكَرٍ وَمَخْرَجِ بَوْلٍ (قَوْلُهُ وَعَلَى الثَّانِي) أَيْ الضَّعِيفِ (قَوْلُهُ بِالْعَكْسِ) أَيْ فِي هَذَا دِيَةٌ وَفِي الْأَوَّلِ حُكُومَةٌ (قَوْلُهُ بَلْ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الثَّانِي (قَوْلُهُ فِي الْأَوَّلِ) أَيْ رَفْعِ مَا بَيْنَ مَدْخَلِ ذَكَرٍ وَدُبُرٍ (قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَسْتَمْسِكْ الْبَوْلُ إلَخْ) أَيْ فِي الثَّانِي مُغْنِي وَرَوْضٌ (قَوْلُهُ فَإِنْ أَزَالَهُمَا) أَيْ الْحَاجِزَ بَيْنَ الْقُبُلِ وَالدُّبُرِ وَالْحَاجِزَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَخْرَجِ الْبَوْلِ (قَوْلُهُ فَدِيَةٌ وَحُكُومَةٌ) مُعْتَمَدٌ وَقَوْلُهُ وَصَحَّحَ الْمُتَوَلِّي إلَخْ ضَعِيفٌ ع ش (قَوْلُهُ وَصَحَّحَ الْمُتَوَلِّي إلَخْ) هَذَا عَيْنُ الْقُبُلِ الْمَذْكُورِ لَكِنْ بِالنَّظَرِ لِمَا قَالَهُ فِيهِ الْمَاوَرْدِيُّ كَمَا لَا يَخْفَى رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ بَلْ حُكُومَةٌ) أَيْ إنْ بَقِيَ أَثَرٌ أَسْنَى وَمُغْنِي (قَوْلُهُ عَلَى فَوَاتِ الْمَقْصُودِ) عِبَارَةُ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي الْحَائِلَ. اهـ (قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ الْوَطْءُ) أَيْ ابْتِدَاءً أَوْ بَعْدَ تَقَدُّمِ الْوَطْءِ مِرَارًا ع ش (قَوْلُهُ وَلَا لَهَا تَمْكِينُهُ) وَهَلْ لَهَا الْفَسْخُ بِكِبَرِ آلَتِهِ، أَوْ لَهُ الْفَسْخُ بِضِيقِ مَنْفَذِهَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ خِيَارِ النِّكَاحِ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ مُغْنِي (قَوْلُهُ فَأَرْشُهَا يَلْزَمُهُ) أَيْ وَإِنْ أَذِنَهُ الزَّوْجُ وَظَاهِرُهُ، وَإِنْ عَجَزَ عَنْ افْتِضَاضِهَا وَأَذِنَتْ وَهِيَ غَيْرُ رَشِيدَةٍ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فَتَنَبَّهْ لَهُ فَإِنَّهُ يَقَعُ كَثِيرًا وَمِنْهُ مَا يَقَعُ مِنْ أَنَّ الشَّخْصَ يَعْجِزُ عَنْ إزَالَةِ بَكَارَةِ زَوْجَتِهِ فَيَأْذَنُ لِامْرَأَةٍ مَثَلًا فِي إزَالَةِ بَكَارَتِهَا فَيَلْزَمُ الْمَرْأَةَ الْمَأْذُونَ لَهَا الْأَرْشُ؛ لِأَنَّ إذْنَ الزَّوْجِ لَا يُسْقِطُ عَنْهَا الضَّمَانَ لَا يُقَالُ هُوَ مُسْتَحِقٌّ لِلْإِزَالَةِ فَيُنَزَّلُ فِعْلُ الْمَرْأَةِ مَنْزِلَةَ فِعْلِهِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: هُوَ مُسْتَحِقٌّ لَهَا بِنَفْسِهِ لَا بِغَيْرِهِ ع ش (قَوْلُهُ الْآتِيَةُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ بِتَقْدِيرِ الرِّقِّ كَمَا سَيَأْتِي. اهـ. (قَوْلُهُ لِشُبْهَةٍ مِنْهَا) جَعَلَ الْمَحَلِّيّ مِنْهَا النِّكَاحَ الْفَاسِدَ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ نَحْوُ مَجْنُونَةٍ) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3832

مُخْتَلِفَتَانِ أَمَّا لَوْ كَانَ بِزِنًا وَهِيَ حُرَّةٌ مُطَاوِعَةٌ فَلَا شَيْءَ، أَوْ أَمَةٌ فَلَا مَهْرَ إذْ لَا مَهْرَ لِبَغِيٍّ بَلْ حُكُومَةٌ؛ لِأَنَّهَا لِفَوَاتِ جُزْءٍ مِنْ بَدَنِهَا وَهُوَ لِلسَّيِّدِ (وَقِيلَ مَهْرُ بِكْرٍ) ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ التَّمَتُّعُ وَتِلْكَ الْجِلْدَةُ تَذْهَبُ ضِمْنًا وَيَرُدُّهُ مَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّهُمَا جِهَتَانِ مُخْتَلِفَتَانِ وَمَرَّ آخِرَ خِيَارِ الْبَيْعِ مَا لَهُ تَعَلُّقٌ بِهَذَا (وَمُسْتَحِقُّهُ) أَيْ الِافْتِضَاضِ، وَهُوَ الزَّوْجُ (لَا شَيْءَ عَلَيْهِ) وَإِنْ أَزَالَهُ بِغَيْرِ الذَّكَرِ؛ لِأَنَّهُ مَأْذُونٌ لَهُ فِي اسْتِيفَائِهِ، وَإِنْ أَخْطَأَ فِي طَرِيقِهِ (وَقِيلَ إنْ أَزَالَ بِغَيْرِ ذَكَرٍ فَأَرْشٌ) ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا عَدَلَ عَمَّا أُذِنَ لَهُ صَارَ كَأَجْنَبِيٍّ وَيُرَدُّ بِمَنْعِ ذَلِكَ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ. (وَفِي) إبْطَالِ (الْبَطْشِ) بِأَنْ ضَرَبَ يَدَيْهِ فَزَالَتْ قُوَّةُ بَطْشِهِمَا (دِيَةٌ) ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الْمَنَافِعِ الْمَقْصُودَةِ (وَكَذَا الْمَشْيُ) فِي إبْطَالِهِ بِنَحْوِ كَسْرِ الصُّلْبِ مَعَ سَلَامَةِ الرِّجْلَيْنِ دِيَةٌ لِذَلِكَ وَإِنَّمَا يُؤْخَذَانِ بَعْدَ انْدِمَالٍ إذْ لَوْ عَادَا لَمْ يَجِبْ إلَّا حُكُومَةٌ إنْ بَقِيَ شَيْنٌ (وَ) فِي (نَقْصِهِمَا) يَعْنِي فِي نَقْصِ كُلٍّ عَلَى حِدَتِهِ (حُكُومَةٌ) بِحَسَبِ النَّقْصِ قِلَّةً وَكَثْرَةً نَعَمْ إنْ عُرِفَتْ نِسْبَتُهُ وَجَبَ قِسْطُهُ مِنْ الدِّيَةِ (وَلَوْ كُسِرَ صُلْبُهُ فَذَهَبَ مَشْيُهُ وَجِمَاعُهُ) أَيْ لَذَّتُهُ (أَوْ) فَذَهَبَ مَشْيُهُ (وَمَنِيُّهُ فَدِيَتَانِ) لِاسْتِقْلَالِ كُلٍّ بِدِيَةٍ لَوْ انْفَرَدَ مَعَ اخْتِلَافِ مَحَلَّيْهِمَا وَفِي قَطْعِ رِجْلَيْهِ وَذَكَرِهِ حِينَئِذٍ دِيَتَانِ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُمَا صَحِيحَانِ وَمَعَ سَلَامَةِ الرِّجْلَيْنِ، أَوْ الذَّكَرِ لَا حُكُومَةَ لِكَسْرِ الصُّلْبِ؛ لِأَنَّ لَهُ دَخْلًا فِي إيجَابِ الدِّيَةِ وَمَعَ إشْلَالِهِمَا تَجِبُ؛ لِأَنَّ الدِّيَةَ لِلْإِشْلَالِ فَأُفْرِدَ حِينَئِذٍ بِحُكُومَةٍ (وَقِيلَ دِيَةٌ) أَيْ أَوْ صَغِيرَةٍ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ كَانَ بِزِنًا إلَخْ) مُحْتَرَزٌ لِشُبْهَةٍ إلَخْ (قَوْلُهُ فَلَا شَيْءَ) عِبَارَةُ الْأَسْنَى مَعَ الرَّوْضِ أَهْدَرَتْ بَكَارَتَهَا حُكُومَةٌ كَمَا أَهْدَرَتْ مَهْرًا إذْ لَا يُمْكِنُ الْوَطْءُ بِدُونِ إزَالَتِهَا فَكَأَنَّهَا رَضِيَتْ بِإِزَالَتِهَا بِخِلَافِ دِيَةِ الْإِفْضَاءِ؛ لِأَنَّهَا رَضِيَتْ بِالْوَطْءِ لَا بِالْإِفْضَاءِ. اهـ وَهَذَا كَمَا قَالَ السَّيِّدُ عُمَرَ كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّ الْمُطَاوَعَةَ عَلَى الْوَطْءِ تَسْتَلْزِمُ الْإِذْنَ فِي إزَالَةِ الْبَكَارَةِ، وَإِنْ لَمْ تُصَرِّحْ الْمَرْأَةُ بِهِ (قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ بَدَنُهَا، أَوْ جُزْؤُهُ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَقِيلَ مَهْرُ الْبِكْرِ) هَذَا كُلُّهُ فِي الْمَرْأَةِ أَمَّا الْخُنْثَى إذَا أُزِيلَتْ بَكَارَةُ فَرْجِهِ وَجَبَتْ حُكُومَةُ الْجِرَاحَةِ مِنْ حَيْثُ هِيَ جِرَاحَةٌ، وَلَا تُعْتَبَرُ الْبَكَارَةُ مِنْ حَيْثُ هِيَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ كَوْنُهُ فَرْجًا مُغْنِي وَأَسْنَى مَعَ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ، وَإِنْ أَزَالَهُ) أَيْ الْبَكَارَةَ وَالتَّذْكِيرُ بِتَأْوِيلِ الْجُزْءِ (قَوْلُهُ بِغَيْرِ الذَّكَرِ) هَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ، أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ: إنَّهُ إذَا كَانَ فِي إزَالَتِهَا بِغَيْرِ الذَّكَرِ مَشَقَّةٌ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْهَا بِالذَّكَرِ حَرُمَ وَإِلَّا فَلَا ع ش (أَقُولُ) هَذَا التَّفْصِيلُ ظَاهِرٌ بَلْ قَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ، وَإِنْ أَخْطَأَ إلَخْ عَدَمُ جَوَازِ ذَلِكَ مُطْلَقًا إلَّا بِرِضَاهَا فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: وَإِنْ أَخْطَأَ فِي طَرِيقِهِ) أَيْ بِخَشَبَةٍ وَنَحْوِهَا نِهَايَةٌ ظَاهِرُهُ، وَإِنْ طَلَّقَ قَبْلَ الدُّخُولِ بَلْ، أَوْ فَسَخَ الْعَقْدَ مِنْهَا، أَوْ بِعَيْبِهَا فَلَا يَجِبُ لَهَا شَيْءٌ فِي الْفَسْخِ، وَلَا زَائِدَ عَلَى النِّصْفِ فِي الطَّلَاقِ، وَلَا أَرْشَ لِلْبَكَارَةِ، وَلَوْ ادَّعَتْ إزَالَتَهَا بِالْجِمَاعِ لِتَسْتَحِقَّ الْمَهْرَ وَادَّعَى إزَالَتَهَا بِأُصْبُعِهِ مَثَلًا صُدِّقَ كَمَا شَمِلَهُ إطْلَاقُهُمْ ع ش. (قَوْلُهُ بِأَنْ ضَرَبَ يَدَيْهِ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ الْمُنْدَفِعُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَأَوْمَأَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ إذْ لَا تَسْتَقِرُّ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ أَوْمَأْت إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَكَذَا الْمَشْيُ) وَفِي إبْطَالِ بَطْشِ يَدٍ، أَوْ أُصْبُعٍ، أَوْ مَشْيِ رِجْلٍ دِيَتُهَا مُغْنِي (قَوْلُهُ لِذَلِكَ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْمَشْيَ مِنْ الْمَنَافِعِ الْمَقْصُودَةِ (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يُؤْخَذَانِ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ (قَوْلُهُ إذْ لَوْ عَادَ) أَيْ الْبَطْشُ وَالْمَشْيُ (قَوْلُهُ وَفِي قَطْعِ رِجْلَيْهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَلَوْ شُلَّ رِجْلَاهُ أَيْضًا وَجَبَ عَلَيْهِ ثَلَاثُ دِيَاتٍ، وَإِنْ شُلَّ ذَكَرُهُ أَيْضًا وَجَبَ عَلَيْهِ أَرْبَعُ دِيَاتٍ. اهـ. (قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ ذَهَابِ مَا ذُكِرَ بِكَسْرِ الصُّلْبِ (قَوْلُهُ وَمَعَ سَلَامَةِ الرِّجْلَيْنِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي. (تَنْبِيهٌ) قَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا يُفْرَدُ كَسْرُ الصُّلْبِ بِحُكُومَةٍ، وَهُوَ كَذَلِكَ فِيمَا إذَا كَانَ الذَّكَرُ وَالرِّجْلَانِ سَلِيمَيْنِ فَإِنْ شُلَّا وَجَبَ مَعَ الدِّيَةِ الْحُكُومَةُ؛ لِأَنَّ الْمَشْيَ مَنْفَعَةٌ فِي الرِّجْلِ فَإِذَا شُلَّتْ فَاتَتْ الْمَنْفَعَةُ لِشَلَلِهَا فَأَفْرَدَ كَسْرَ الصُّلْبِ بِالْحُكُومَةِ وَإِذَا كَانَتْ سَلِيمَةً فَفَوَاتُ الْمَشْيِ لِخَلَلِ الصُّلْبِ فَلَا يُفْرَدُ بِالْحُكُومَةِ وَيُمْتَحَنُ مَنْ ادَّعَى ذَهَابَ مَشْيِهِ بِأَنْ يُفَاجَأَ بِمُهْلِكٍ كَسَيْفٍ فَإِنْ مَشَى عَلِمْنَا كَذِبَهُ وَإِلَّا حَلَفَ وَأَخَذَ الدِّيَةَ. اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ الذَّكَرِ) ، أَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ كَمَا عَبَّرَ بِهَا الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةُ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ لَهُ دَخْلًا فِي إيجَابِ الدِّيَةِ) أَيْ لِلْمَشْيِ وَالْجِمَاعِ أَوْ وَالْمَنِيِّ سم (قَوْلُهُ وَمَعَ إشْلَالِهِمَا إلَخْ) ظَاهِرُ هَذَا الصَّنِيعِ تَصْوِيرُ الْمَسْأَلَةِ بِإِشْكَالِ مَا ذَكَرَهُ مَعَ ذَهَابِ الْمَشْيِ وَالْجِمَاعِ أَوْ وَالْمَنِيِّ إلَّا أَنَّ الِاقْتِصَارَ عَلَى قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ الدِّيَةَ لِلْإِشْلَالِ ظَاهِرُهُ تَصْوِيرُهَا بِمُجَرَّدِ إشْلَالِ مَا ذُكِرَ، وَهُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ تَصْوِيرِ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَالْمُنَاسِبُ لِلْإِفْرَادِ بِحُكُومَةٍ وَيُجَابُ بِأَنَّ الشَّارِحَ إنَّمَا أَطْلَقَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ إشْلَالَ الرِّجْلَيْنِ دَاخِلٌ فِي تَعْطِيلِ الْمَشْيِ، وَإِنْ كَانَ التَّعْطِيلُ يُمْكِنُ انْفِرَادُهُ فَلَا إشْكَالَ فِي الْإِفْرَادِ بِحُكُومَةٍ إلَّا أَنَّ هَذَا لَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ التَّصْوِيرِ بِذَهَابِ الْجِمَاعِ، أَوْ الْمَشْيِ وَالْإِفْرَادُ مَعَ ذَلِكَ يُشْكِلُ؛ لِأَنَّ لِلْكَسْرِ دَخْلًا فِي إيجَابِ دِيَتِهِ، وَبِالْجُمْلَةِ فَالْمَفْهُومُ مِنْ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ تَصْوِيرُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِمَا إذَا أَشَلَّ الرِّجْلَيْنِ، أَوْ الذَّكَرَ بِكَسْرِ الصُّلْبِ مِنْ غَيْرِ ذَهَابِ شَيْءٍ مِمَّا ذُكِرَ، وَلَا إشْكَالَ حِينَئِذٍ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى قَوْلُهُ إنْ بَقِيَ شَيْنٌ) اُنْظُرْ هَذَا التَّقْيِيدَ مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي فِي الْحُكُومَةِ، وَإِنْ لَمْ يَبْقَ نَقْصٌ اُعْتُبِرَ أَقْرَبُ نَقْصٍ إلَى الِانْدِمَالِ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّ لَهُ دَخْلًا فِي إيجَابِ الدِّيَةِ) أَيْ لِلْمُثَنَّى وَالْجَمْعِ أَوْ الْمُثَنَّى (قَوْلُهُ وَمَعَ إشْلَالِهِمَا) ظَاهِرُ هَذَا الصَّنِيعِ تَصَوُّرُ الْمَسْأَلَةِ بِإِشْلَالِ مَا ذُكِرَ مَعَ ذَهَابِ الْمَشْيِ وَالْجِمَاعِ أَوْ وَالْمَنِيِّ إلَّا أَنَّ الِاقْتِصَارَ عَلَى قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ الدِّيَةَ لِلْإِشْلَالِ ظَاهِرُ تَصْوِيرِهَا بِمُجَرَّدِ إشْلَالِ مَا ذُكِرَ وَهُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ تَصْوِيرِ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَالْمُنَاسِبُ لِلْإِفْرَادِ بِحُكُومَةٍ وَيُجَابُ بِأَنَّ الشَّارِحَ إنَّمَا أَطْلَقَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ إشْلَالَ الرِّجْلَيْنِ دَاخِلٌ فِي تَعَطُّلِ الْمَشْيِ، وَإِنْ كَانَ التَّعْطِيلُ يُمْكِنُ انْفِرَادُهُ فَلَا إشْكَالَ فِي الْإِفْرَادِ بِحُكُومَةٍ إلَّا أَنَّ هَذَا لَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ التَّصْوِيرِ بِذَهَابِ الْجِمَاعِ، أَوْ الْمَنِيِّ، وَالْإِفْرَادُ مَعَ ذَلِكَ يُشْكِلُ؛ لِأَنَّ لِلْكَسْرِ دَخْلًا فِي إيجَابِ دِيَتِهِ وَبِالْجُمْلَةِ فَالْمَفْهُومُ مِنْ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ تَصْوِيرُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِمَا إذَا أَشَلَّ الرِّجْلَيْنِ أَوْ الذَّكَرَ بِكَسْرِ الصُّلْبِ مِنْ غَيْرِ ذَهَابِ شَيْءٍ مِمَّا ذُكِرَ، وَلَا إشْكَالَ حِينَئِذٍ فَلْيُتَأَمَّلْ.

стр. 3833

بِنَاءً عَلَى أَنَّ الصُّلْبَ مَحَلُّ الْمَشْيِ لِابْتِدَائِهِ مِنْهُ وَيُرَدُّ بِمَنْعِ ذَلِكَ كَمَا هُوَ مُشَاهَدٌ. (فَرْعٌ) فِي اجْتِمَاعِ جِنَايَاتٍ مِمَّا مَرَّ عَلَى شَخْصٍ وَاحِدٍ وَالدِّيَاتُ فِي الْإِنْسَانِ تَبْلُغُ سَبْعًا وَعِشْرِينَ بَلْ أَكْثَرَ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ الْمُنْدَفِعُ بِهِ مَا لِبَعْضِهِمْ هُنَا، إذَا (أَزَالَ) جَانٍ (أَطْرَافًا) كَأُذُنَيْنِ وَيَدَيْنِ وَرِجْلَيْنِ (وَلَطَائِفَ) كَعَقْلٍ وَسَمْعٍ وَشَمٍّ (تَقْتَضِي دِيَاتٍ فَمَاتَ سِرَايَةً) مِنْ جَمِيعِهَا كَمَا بِأَصْلِهِ وَأَوْمَأَ إلَيْهِ بِالْفَاءِ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ (فَدِيَةٌ) وَاحِدَةٌ تَلْزَمُهُ؛ لِأَنَّ الْجِنَايَةَ صَارَتْ نَفْسًا وَخَرَجَ بِجَمِيعِهَا مَا لَوْ انْدَمَلَ بَعْضُهَا فَلَا يَدْخُلُ وَاجِبُهُ فِي دِيَةِ النَّفْسِ (وَكَذَا لَوْ حَزَّهُ الْجَانِي قَبْلَ انْدِمَالِهِ) لَا تَجِبُ إلَّا دِيَةٌ وَاحِدَةٌ إنْ اتَّحَدَ الْجَزُّ وَالْفِعْلُ الْأَوَّلُ عَمْدًا، أَوْ غَيْرُهُ (فِي الْأَصَحِّ) لِوُجُوبِ دِيَةِ النَّفْسِ قَبْلَ اسْتِقْرَارِ دِيَاتِ غَيْرِهَا فَتَدْخُلُ فِيهَا كَالسِّرَايَةِ إذْ لَا تَسْتَقِرُّ إلَّا بِانْدِمَالِهَا وَمِنْ ثَمَّ لَوْ حَزَّهُ بَعْدَ الِانْدِمَالِ وَجَبَتْ دِيَاتٌ غَيْرُهَا قَطْعًا (فَإِنْ حَزَّهُ) الْجَانِي قَبْلَ الِانْدِمَالِ (عَمْدًا وَالْجِنَايَةُ) بِإِزَالَةِ مَا ذُكِرَ (خَطَأً) ، أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ (أَوْ عَكْسُهُ) بِأَنْ حَزَّ خَطَأً، أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ وَالْجِنَايَةُ عَمْدٌ وَكَذَا لَوْ حَزَّ خَطَأً وَالْجِنَايَةُ شِبْهُ عَمْدٍ وَعَكْسُهُ (فَلَا تَدَاخُلَ فِي الْأَصَحِّ) بَلْ يَجِبُ كُلٌّ مِنْ وَاجِبِ النَّفْسِ وَالْأَطْرَافِ لِاخْتِلَافِهِمَا حِينَئِذٍ بِاخْتِلَافِ حُكْمِهِمَا (وَلَوْ حَزَّ) رَقَبَتَهُ قَبْلَ الِانْدِمَالِ (غَيْرُهُ) أَيْ غَيْرُ الْجَانِي تِلْكَ الْجِنَايَاتِ، أَوْ مَاتَ بِالسُّقُوطِ مِنْ نَحْوِ سَطْحٍ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْبُلْقِينِيُّ وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ مِنْ اعْتِبَارِ التَّبَرُّعِ فِي الْمَرَضِ الْمَخُوفِ مِنْ الثُّلُثِ لَوْ مَاتَ بِهَا بِأَنَّ التَّبَرُّعَ صَدَرَ عِنْدَ الْخَوْفِ مِنْ الْمَوْتِ فَاسْتَمَرَّ حُكْمُهُ (تَعَدَّدَتْ) الْجِنَايَاتُ فَلَا تَدَاخُلَ؛ لِأَنَّ فِعْلَ الْإِنْسَانِ لَا يُبْنَى عَلَى فِعْلِ غَيْرِهِ وَفَارَقَ هَذَا قَطْعَ أَعْضَاءِ حَيَوَانٍ مَاتَ بِسِرَايَتِهَا، أَوْ بِقَتْلِهِ حَيْثُ تَجِبُ قِيمَتُهُ يَوْمَ مَوْتِهِ وَلَا يَنْدَرِجُ فِيهَا مَا وَجَبَ فِي أَعْضَائِهِ بِأَنَّهُ مَضْمُونٌ بِمَا نَقَصَ، وَهُوَ يَخْتَلِفُ بِالْكَمَالِ وَضِدِّهِ وَالْآدَمِيُّ مَضْمُونٌ بِمُقَدَّرٍ، وَهُوَ لَا يَخْتَلِفُ بِذَلِكَ مَعَ أَنَّ الْغَالِبَ عَلَى ضَمَانِهِ التَّعَبُّدُ. (فَصْلٌ) فِي الْجِنَايَةِ الَّتِي لَا تَقْدِيرَ لِأَرْشِهَا وَفِي الْجِنَايَةِ عَلَى الرَّقِيقِ وَتَأْخِيرُهُ إلَى هُنَا أَوْلَى مِنْ تَقْدِيمِ الْغَزَالِيِّ لَهُ أَوَّلَ الْبَابِ (تَجِبُ الْحُكُومَةُ فِيمَا) أَيْ جُرِحَ حَجّ ع ش (قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الصُّلْبَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي؛ لِأَنَّ الصُّلْبَ مَحَلُّ الْمَنِيِّ وَمِنْهُ يُبْتَدَأُ الْمَشْيُ وَمَنْشَأُ الْجِمَاعِ وَاتِّحَادُ الْمَحَلِّ يَقْتَضِي اتِّحَادَ الدِّيَةِ وَمَنَعَ الْأَوَّلُ مَحَلِّيَّةَ الصُّلْبِ لِمَا ذُكِرَ. اهـ. [فَرْعٌ اجْتِمَاعِ جِنَايَاتٍ عَلَى شَخْصٍ وَاحِدٍ] (فَرْعٌ فِي اجْتِمَاعِ جِنَايَاتٍ) (قَوْلُ الْمَتْنِ تَقْتَضِي دِيَاتٍ) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الْأَطْرَافِ وَاللَّطَائِفِ (قَوْلُهُ مِنْ جَمِيعِهَا إلَخْ) وَكَذَا مِنْ بَعْضِهَا، وَلَمْ يَنْدَمِلْ الْبَعْضُ الْآخَرُ كَمَا اقْتَضَاهُ نَصُّ الشَّافِعِيِّ وَاعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ مُغْنِي عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ مِنْ جَمِيعِهَا يَعْنِي مَاتَ قَبْلَ انْدِمَالِ شَيْءٍ مِنْهَا، وَإِنْ كَانَ الْمَوْتُ إنَّمَا يُنْسَبُ لِبَعْضِهَا بِدَلِيلِ الْمَفْهُومِ الْآتِي وَصَرَّحَ بِهَذَا وَالِدُهُ فِي حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ. اهـ (قَوْلُهُ نَفْسًا) أَيْ جِنَايَةَ نَفْسٍ (قَوْلُهُ يَدْخُلُ وَاجِبُهُ إلَخْ) وَكَذَا لَوْ جَرَحَهُ جُرْحًا خَفِيفًا لَا مَدْخَلَ لِلسِّرَايَةِ فِيهِ ثُمَّ أَجَافَهُ فَمَاتَ بِسِرَايَةِ الْجَائِفَةِ قَبْلَ انْدِمَالِ ذَلِكَ الْجُرْحِ فَلَا يَدْخُلُ أَرْشُهُ فِي دِيَةِ النَّفْسِ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا أَمَّا مَا لَا يُقَدَّرُ بِالدِّيَةِ فَتَدْخُلُ أَيْضًا كَمَا فُهِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ بِالْأَوْلَى مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ قَبْلَ انْدِمَالِهِ) اُنْظُرْ مَا مَعْنَى الِانْدِمَالِ فِي اللَّطَائِفِ وَكَذَا السِّرَايَةُ مِنْهَا رَشِيدِيٌّ، وَقَدْ يُقَالُ مَعْنَاهُمَا انْدِمَالُ أَوْ سِرَايَةُ جِرَاحَاتٍ نَشَأَ مِنْهَا ذَهَابُ اللَّطَائِفِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْمُغْنِي بِزِيَادَةٍ مِنْ الْجِرَاحَةِ عَقِبَ الْمَتْنِ (قَوْلُهُ غَيْرُهَا) أَيْ غَيْرُ دِيَةِ النَّفْسِ (قَوْلُهُ بَلْ يَجِبُ كُلٌّ مِنْ إلَخْ) فَلَوْ قَطَعَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ خَطَأً، أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ ثُمَّ حَزَّ رَقَبَتَهُ عَمْدًا أَوْ قَطَعَ هَذِهِ الْأَطْرَافَ عَمْدًا ثُمَّ حَزَّ الرَّقَبَةَ خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ وَعَفَا الْوَلِيُّ فِي الْعَمْدِ عَلَى دِيَتِهِ وَجَبَتْ فِي الْأُولَى دِيَةُ خَطَأٍ، أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ وَدِيَةُ عَمْدٍ، وَفِي الثَّانِيَةِ دِيَتَا عَمْدٍ وَدِيَةُ خَطَأٍ، أَوْ شِبْهِ عَمْدٍ مُغْنِي وَقَوْلُهُ فِي الْأُولَى دِيَةُ خَطَأٍ صَوَابُهُ دِيَتَا خَطَأٍ بِالتَّثْنِيَةِ (قَوْلُهُ وَالْأَطْرَافِ) أَيْ وَاللَّطَائِفِ سم (قَوْلُهُ تِلْكَ الْجِنَايَاتِ) مَفْعُولُ الْجَانِي (قَوْلُهُ وَفَرَّقَ بَيْنَهُ) أَيْ بَيْنَ الْمَوْتِ بِالسُّقُوطِ هُنَا حَيْثُ انْقَطَعَتْ تِلْكَ الْجِنَايَاتُ بِهِ وَاسْتَقَرَّتْ، وَلَمْ تَدْخُلْ فِيهِ (قَوْلُهُ أَوْ مَاتَ بِهَا) لَعَلَّهُ بِتَأْوِيلِ السَّقْطَةِ ثُمَّ رَأَيْت الْفَاضِلَ الْمُحَشِّي قَالَ: الظَّاهِرُ بِهِ. اهـ سَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ فِعْلَ الْإِنْسَانِ إلَخْ) الْأَوْلَى لِيَشْمَلَ مَا زَادَهُ فِعْلُ أَحَدٍ (قَوْلُهُ وَفَارَقَ هَذَا إلَخْ) أَيْ مَا تَقَدَّمَ مِنْ دُخُولِ الْأَطْرَافِ وَاللَّطَائِفِ فِي دِيَةِ النَّفْسِ إذَا مَاتَ بِسِرَايَةٍ، أَوْ بِفِعْلِ الْجَانِي وَكَانَ الْأَوْلَى ذِكْرُ هَذَا الْفَرْقِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَكَذَا لَوْ حَزَّهُ الْجَانِي إلَخْ ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ الْإِشَارَةُ رَاجِعَةٌ إلَى مَا مَرَّ مِنْ اتِّحَادِ الدِّيَةِ إذَا مَاتَ بِسِرَايَةٍ، أَوْ بِفِعْلِ الْجَانِي الْأَوَّلِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ وَالْمُغْنِي وَلَعَلَّ الشَّارِحَ كَالشِّهَابِ ابْنِ حَجَرٍ إنَّمَا أَوْرَدَاهُ هُنَا بِالنَّظَرِ لِمَجْمُوعِ حُكْمِ الْآدَمِيِّ فَإِنَّهُ يُخَالِفُ مَجْمُوعَ حُكْمِ غَيْرِهِ. اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ بِقَتْلِهِ) أَيْ مِنْ قَاطِعِ الْأَعْضَاءِ قَبْلَ الِانْدِمَالِ مُغْنِي (قَوْلُهُ بِأَنَّهُ مَضْمُونٌ) أَيْ الْحَيَوَانُ ع ش. [فَصْلٌ الْجِنَايَةِ الَّتِي لَا تَقْدِيرَ لِأَرْشِهَا] (فَصْلٌ فِي الْجِنَايَةِ) الَّتِي لَا تَقْدِيرَ لِأَرْشِهَا (قَوْلُهُ فِي الْجِنَايَةِ) إلَى قَوْلِهِ وَاسْتُشْكِلَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ أَوْ الْمُحَكَّمُ فِيمَا يَظْهَرُ وَقَوْلُهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا جَمَالٌ وَقَوْلُهُ وَلَا قَوَدَ فِي نَفَقَتِهَا؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْضَبِطُ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنْ كَانَتْ فِي النِّهَايَةِ بِمُخَالَفَةٍ يَسِيرَةٍ سَأُنَبِّهُ عَلَيْهَا (قَوْلُهُ فِي الْجِنَايَةِ إلَخْ) أَيْ فِي وَاجِبِهَا عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَتَأْخِيرُهُ) أَيْ هَذَا الْفَصْلِ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنَّمَا ذُكِرَتْ الْحُكُومَةُ بَعْدَ الْمُقَدَّرَاتِ لِتَأَخُّرِهَا عَنْهَا فِي الرُّتْبَةِ؛ لِأَنَّهَا جُزْءٌ مِنْهَا كَمَا سَيَأْتِي وَالْغَزَالِيُّ ذَكَرَهَا فِي أَوَّلِ الْبَابِ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَذِكْرُهَا هُنَا أَحْسَنُ لِيَقَعَ الْكَلَامُ عَلَى فَرْعٌ) أَزَالَ أَطْرَافًا وَلَطَائِفَ إلَخْ (قَوْلُهُ بَلْ يَجِبُ كُلٌّ مِنْ وَاجِبِ النَّفْسِ وَالْأَطْرَافِ) أَيْ وَاللَّطَائِفِ (قَوْلُهُ لَوْ مَاتَ بِهَا) الظَّاهِرُ. (فَصْلٌ) فِي الْجِنَايَةِ الَّتِي لَا تَقْدِيرَ لِأَرْشِهَا (قَوْلُهُ وَتَجِبُ الْحُكُومَةُ فِي الشُّعُورِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا جَمَالٌ لَكِنْ بِشَرْطِ فَسَادِ مَنْبَتِهَا) عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ وَفِي إفْسَادِ مَنْبَتِ الشُّعُورِ حُكُومَةٌ لَا فِيهَا. اهـ فَقَوْلُهُ وَفِي إفْسَادِ مَنْبَتِ الشُّعُورِ إلَخْ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَمَحَلُّهُ فِيمَا فِيهِ جَمَالٌ إلَخْ وَقَوْلُهُ لَا فِيهَا قَالَ فِي شَرْحِهِ أَيْ لَا حُكُومَةَ فِي إزَالَتِهَا بِغَيْرِ إفْسَادِ مَنْبَتِهَا

стр. 3834

أَوْ نَحْوُهُ أَوْجَبَ مَالًا مِنْ كُلِّ مَا (لَا مُقَدَّرَ فِيهِ) مِنْ الدِّيَةِ، وَلَا تُعْرَفُ نِسْبَتُهُ مِنْ مُقَدَّرٍ وَإِلَّا بِأَنْ كَانَ بِقُرْبِهِ مُوضِحَةً، أَوْ جَائِفَةً وَجَبَ الْأَكْثَرُ مِنْ قِسْطِهِ وَحُكُومَةٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَمَا مَرَّ وَسُمِّيَتْ حُكُومَةً لِتَوَقُّفِ اسْتِقْرَارِهَا عَلَى حُكْمِ الْحَاكِمِ أَيْ أَوْ الْمُحَكَّمِ فِيمَا يَظْهَرُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ اجْتَهَدَ فِيهِ غَيْرُهُ لَمْ يَسْتَقِرَّ (وَهِيَ جُزْءٌ) مِنْ عَيْنِ الدِّيَةِ (نِسْبَتُهُ إلَى دِيَةِ النَّفْسِ) ؛ لِأَنَّهَا الْأَصْلُ (وَقِيلَ إلَى عُضْوِ الْجِنَايَةِ) ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِالْقُرْبِ مَعَ وُجُودِ مَا هُوَ الْأَصْلُ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ وَغَيْرِهِ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي عُضْوٍ لَهُ مُقَدَّرٍ وَإِلَّا كَصَدْرٍ وَفَخِذٍ اُعْتُبِرَتْ مِنْ دِيَةِ النَّفْسِ قَطْعًا (نِسْبَةٌ) أَيْ مِثْلُ نِسْبَةِ (نَقْصِهَا) أَيْ مَا نَقَصَ بِالْجِنَايَةِ (مِنْ قِيمَتِهِ) إلَيْهَا (لَوْ كَانَ رَقِيقًا بِصِفَاتِهِ) الَّتِي هُوَ عَلَيْهَا إذْ الْحُرُّ لَا قِيمَةَ لَهُ فَتَعَيَّنَ فَرْضُهُ قِنًّا مَعَ رِعَايَةِ صِفَاتِهِ حَتَّى يُعْلَمَ قَدْرُ الْوَاجِبِ فِي تِلْكَ الْجِنَايَةِ فَإِذَا كَانَتْ قِيمَتُهُ بِدُونِهَا عَشَرَةً وَبِهَا تِسْعَةٌ وَجَبَ عُشْرُ الدِّيَةِ وَالتَّقْوِيمُ بِالنَّقْدِ وَيَجُوزُ بِالْإِبِلِ لَكِنْ فِي الْحُرِّ فَفِي الْحُكُومَةِ فِي الْقِنِّ الْوَاجِبُ النَّقْدُ قَطْعًا وَتَجِبُ الْحُكُومَةُ فِي الشُّعُورِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا جَمَالٌ لَكِنْ بِشَرْطِ فَسَادِ مَنْبَتِهَا وَإِلَّا فَالتَّعْزِيرُ، وَلَا قَوَدَ فِي نَتْفِهَا؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْضَبِطُ وَقَدْ لَا تُعْتَبَرُ النِّسْبَةُ كَمَا لَوْ قَطَعَ أُنْمُلَةً لَهَا طَرَفٌ زَائِدٌ فَإِنَّهُ يَجِبُ دِيَةُ أُنْمُلَةٍ وَحُكُومَةٌ لِلزَّائِدَةِ بِاجْتِهَادِ الْقَاضِي، وَلَا تُعْتَبَرُ النِّسْبَةُ لِعَدَمِ إمْكَانِهَا وَاسْتَشْكَلَهُ الرَّافِعِيُّ بِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُقَوَّمَ وَلَهُ الزَّائِدُ بِلَا أَصْلِيَّةٍ ثُمَّ يُقَوَّمُ دُونَهَا كَمَا فَعَلَ فِي السِّنِّ الزَّائِدَةِ أَوْ تُعْتَبَرُ بِأَصْلِيَّةٍ كَمَا اُعْتُبِرَتْ لِحْيَةُ الْمَرْأَةِ بِلِحْيَةِ الرَّجُلِ وَلِحْيَتُهَا كَالْأَعْضَاءِ الزَّائِدَةِ وَلِحْيَتُهُ كَالْأَعْضَاءِ الْأَصْلِيَّةِ. اهـ وَقِيسَ بِالْأُنْمُلَةِ فِيمَا ذُكِرَ نَحْوُهَا كَالْأُصْبُعِ وَلَك أَنْ تُجِيبَ بِأَنَّ زَائِدَةَ الْأُنْمُلَةِ أَوْ الْأُصْبُعِ لَا عَمَلَ لَهَا غَالِبًا، وَلَا جَمَالَ فِيهَا، وَإِنْ فُرِضَ الِانْتِظَامِ وَكَذَا صَنَعَ فِي الرَّوْضَةِ فَذَكَرَهَا هُنَا. اهـ (قَوْلُهُ أَوْجَبَ مَالًا) أَخْرَجَ مَا يُوجِبُ تَعْزِيرًا فَقَطْ كَقَلْعِ سِنٍّ مِنْ ذَهَبٍ مُغْنِي، وَعِبَارَةُ السُّلْطَانِ احْتَرَزَ بِهِ عَمَّا يُوجِبُ تَعْزِيرًا كَإِزَالَةِ شَعْرٍ لَا جَمَالَ فِيهِ كَإِبْطٍ، أَوْ عَانَةٍ، أَوْ بِهِ جَمَالٌ، وَلَمْ يُفْسِدْ مَنْبَتَهُ. اهـ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْمِثَالَ الْأَوَّلَ إنَّمَا يَتَأَتَّى عَلَى مَسْلَكِ غَيْرِ الشَّارِحِ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ مِنْ كُلِّ إلَخْ) هُوَ بَيَانٌ لِجُرْحٍ، أَوْ نَحْوِهِ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي أَوَائِلِ فَصْلٍ فِي الدِّيَاتِ الْوَاجِبَةِ إلَخْ (قَوْلُهُ أَيْ، أَوْ الْمُحَكَّمِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَيْ أَوْ الْمُحَكَّمِ بِشَرْطِهِ. اهـ، وَلَمْ يَقُلْ فِيمَا يَظْهَرُ بَلْ جَزَمَ بِهِ سَيِّدْ عُمَرْ قَالَ ع ش قَوْلُهُ أَوْ الْمُحَكَّمِ بِشَرْطِهِ، وَهُوَ كَوْنُهُ مُجْتَهِدًا، أَوْ فُقِدَ الْقَاضِي، وَلَوْ قَاضِيَ ضَرُورَةٍ ع ش (قَوْلُهُ غَيْرُهُ) أَيْ غَيْرُ الْحَاكِمِ، أَوْ الْمُحَكَّمِ (قَوْلُ الْمَتْنِ إلَى عُضْوِ الْجِنَايَةِ) أَيْ إلَى دِيَةِ عُضْوِ الْجِنَايَةِ سم (قَوْلُهُ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إلَخْ) هَذَا مَعْلُومٌ مِنْ قَوْلِهِ وَقِيلَ إلَى عُضْوِ الْجِنَايَةِ إذْ مِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّهُ إنَّمَا يُنْسَبُ إلَى عُضْوِ الْجِنَايَةِ إذَا كَانَ لَهُ مُقَدَّرٌ ع ش (قَوْلُهُ اُعْتُبِرَتْ) أَيْ الْحُكُومَةُ ع ش وَمُغْنِي وَالْأَوْلَى إرْجَاعُ الضَّمِيرِ إلَى النِّسْبَةِ وَجَعَلَ مِنْ فِي قَوْلِهِ مِنْ دِيَةِ النَّفْسِ بِمَعْنَى إلَى (قَوْلُ الْمَتْنِ نَقْصِهَا) أَيْ الْجِنَايَةِ مُغْنِي فَقَوْلُ الشَّارِحِ أَيْ مَا نَقَصَ إلَخْ تَفْسِيرٌ مُرَادٌ (قَوْلُهُ إلَيْهَا) أَيْ الْقِيمَةِ وَالْجَارُّ مُتَعَلِّقُ إلَى نِسْبَةٍ (قَوْلُهُ وَجَبَ عُشْرُ الدِّيَةِ) هُوَ مَعَ قَوْلِهِ وَالتَّقْدِيمُ فِي الْحُرِّ إلَخْ يُفِيدُ أَنَّ الْحُكُومَةَ فِي الْحُرِّ لَا تَكُونُ إلَّا مِنْ الْإِبِلِ، وَإِنْ اتَّفَقَ التَّقْدِيمُ بِالنَّقْدِ ثُمَّ رَأَيْت سم صَرَّحَ بِذَلِكَ نَقْلًا عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَتَجِبُ الْحُكُومَةُ إبِلًا كَالدِّيَةِ لَا نَقْدًا وَأَمَّا التَّقْدِيمُ فَمُقْتَضَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ كَغَيْرِهِ أَنَّهُ بِالنَّقْدِ لَكِنْ نَصَّ الشَّافِعِيُّ عَلَى أَنَّهُ بِالْإِبِلِ وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا أَنَّ كُلًّا مِنْ الْأَمْرَيْنِ جَائِزٌ؛ لِأَنَّهُ يُوَصِّلُ إلَى الْغَرَضِ. اهـ (قَوْلُهُ الْوَاجِبُ النَّقْدُ قَطْعًا) وَكَذَا التَّقْدِيمُ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا جَمَالٌ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَتُهُمَا وَمَحَلُّهُ إنْ كَانَ بِهَا جَمَالٌ كَلِحْيَةٍ وَشَعْرِ رَأْسٍ أَمَّا مَا لَا جَمَالَ فِي إزَالَتِهِ كَشَعْرِ إبْطٍ وَعَانَةٍ فَلَا حُكُومَةَ فِيهِ فِي الْأَصَحِّ، وَإِنْ كَانَ التَّعْزِيرُ وَاجِبًا لِلتَّعَدِّي كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ، وَإِنْ اقْتَضَى كَلَامُ ابْنِ الْمُقْرِي كَالرَّوْضَةِ هُنَا وُجُوبَهَا. اهـ. وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهَا عَنْ الْأَسْنَى مَا نَصُّهُ فَقَوْلُ الشَّارِحِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا جَمَالٌ رَدٌّ لِمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَأَخَذَ بِقَضِيَّةِ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ اهـ عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا جَمَالٌ هَذَا مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا وَيُؤَيِّدُهُ إيجَابُ الْحُكُومَةِ فِي نَحْوِ السِّنِّ الشَّاغِيَةِ. اهـ (قَوْلُهُ وَلَا قَوَدَ فِي نَتْفِهَا) اُنْظُرْ مَفْهُومَ النَّتْفِ وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ سم وَيُؤَيِّدُهُ إطْلَاقُ النِّهَايَةِ بِقَوْلِهِ وَلَا يَجِبُ فِيهَا قَوَدٌ. اهـ. (قَوْلُهُ وَاسْتَشْكَلَهُ الرَّافِعِيُّ إلَخْ) رُدَّ بِظُهُورِ الْفَرْقِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ أَنْ يُقَوَّمَ) أَيْ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ وَلَهُ أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ الزِّيَادَةُ (قَوْلُهُ لِحْيَةُ الْمَرْأَةِ) أَيْ إذَا أُزِيلَتْ فَفَسَدَ نَبْتُهَا وَمِثْلُهَا الْخُنْثَى مُغْنِي (قَوْلُهُ وَقِيسَ بِالْأُنْمُلَةِ إلَخْ) أَيْ عَلَى مُخْتَارِ الرَّافِعِيِّ فِيهَا غَالِبًا فِي الْأُنْمُلَةِ (قَوْلُهُ وَلَك أَنْ تُجِيبَ إلَخْ) يَرُدُّ عَلَى هَذَا الْجَوَابِ أَنَّ نَفْيَ الْعَمَلِ وَالْجَمَالِ وَالْأُصْبُعِ الزَّائِدَةِ مَمْنُوعٌ وَأَنَّ نَظِيرَ جِنْسِ اللِّحْيَةِ هُوَ جِنْسُ الْأُنْمُلَةِ، لَا الْأُنْمُلَةُ الزَّائِدَةُ وَالْأُنْمُلَةُ الزَّائِدَةُ إنَّمَا هِيَ نَظِيرُ اللِّحْيَةِ الزَّائِدَةِ كَلِحْيَةِ الْمَرْأَةِ وَكَمَا أَنَّ جِنْسَ اللِّحْيَةِ فِيهَا جَمَالٌ كَذَلِكَ جِنْسُ الْأُنْمُلَةِ وَكَمَا أَنَّ زَائِدَةَ الْأُنْمُلَةِ انْتَهَى (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا جَمَالٌ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَمَحَلُّهُ فِيمَا فِيهِ جَمَالٌ كَاللِّحْيَةِ وَشَعْرِ الرَّأْسِ أَمَّا مَا لَا جَمَالَ فِي إزَالَتِهِ كَشَعْرِ الْإِبْطِ فَلَا حُكُومَةَ فِيهِ فِي الْأَصَحِّ وَإِنْ كَانَ التَّعْزِيرُ وَاجِبًا لِلتَّعَدِّي قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ لَكِنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ وَأَصْلَهُ هُنَا وَفِي الضَّابِطِ الْآتِي يَقْتَضِي وُجُوبَهَا. اهـ فَقَوْلُ الشَّارِحِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا جَمَالٌ رَدٌّ لِمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَأَخْذٌ بِقَضِيَّةِ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ (قَوْلُهُ وَلَا قَوَدَ فِي نَتْفِهَا) اُنْظُرْ مَفْهُومَ النَّتْفِ وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ (قَوْلُهُ وَاسْتَشْكَلَهُ الرَّافِعِيُّ إلَخْ) رُدَّ بِظُهُورِ الْفَرْقِ، وَهُوَ أَنَّ تَقْدِيرَهُ بِلَا أُنْمُلَةٍ أَصْلِيَّةٍ يَقْتَضِي أَنْ يَقْرُبَ مِنْ أَرْشِ الْأَصْلِيَّةِ لِضَعْفِ الْيَدِ حِينَئِذٍ لِفَقْدِ أُنْمُلَةٍ مِنْهَا وَأَنَّ اعْتِبَارَهَا بِأَصْلِيَّةٍ يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ فَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا إجْحَافٌ بِالْجَانِي بِإِيجَابِ شَيْءٍ عَلَيْهِ لَمْ تَقْتَضِهِ جِنَايَتُهُ بِخِلَافِ السِّنِّ وَلِحْيَةِ الْمَرْأَةِ م ر ش وَقَوْلُهُ يَقْتَضِي أَنْ يَقْرُبَ إلَخْ يُتَأَمَّلُ وَجْهُ انْتِفَاءِ ذَلِكَ فِي مَسْأَلَةِ السِّنِّ. (قَوْلُهُ وَلَك أَنْ تُجِيبَ إلَخْ) يَرُدُّ عَلَى هَذَا الْجَوَابِ أَنَّ نَفْيَ الْعَمَلِ وَالْجَمَالِ غَالِبًا فِي الْأُنْمُلَةِ وَالْأُصْبُعِ الزَّائِدَةِ مَمْنُوعٌ وَأَنَّ نَظِيرَ حُسْنِ اللِّحْيَةِ هُوَ حُسْنُ الْأُنْمُلَةِ لَا الْأُنْمُلَةُ الزَّائِدَةُ

стр. 3835

فَقْدُ الْأَصْلِيَّةِ بِخِلَافِ السِّنِّ الزَّائِدَةِ فَإِنَّهُ كَثِيرًا مَا يَكُونُ فِيهَا جَمَالٌ بَلْ وَمَنْفَعَةٌ كَمَا يَأْتِي وَبِأَنَّ جِنْسَ اللِّحْيَةِ فِيهَا جَمَالٌ فَاعْتُبِرَ فِي لِحْيَةِ الْمَرْأَةِ، وَلَا كَذَلِكَ زَائِدَةُ الْأُنْمُلَةِ، أَوْ الْأُصْبُعِ (فَإِنْ كَانَتْ) الْحُكُومَةُ (لِطَرَفٍ) مَثَلًا وَخُصَّ بِالذِّكْرِ؛ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ (لَهُ مُقَدَّرٌ) ، أَوْ تَابِعٌ لِمُقَدَّرٍ أَيْ لِأَجْلِ الْجِنَايَةِ عَلَيْهِ (اُشْتُرِطَ أَنْ لَا تَبْلُغَ) الْحُكُومَةُ (مُقَدَّرَةً) لِئَلَّا تَكُونَ الْجِنَايَةُ عَلَيْهِ مَعَ بَقَائِهِ مَضْمُونَةً بِمَا يُضْمَنُ بِهِ الْعُضْوُ نَفْسُهُ فَتَنْقُصُ حُكُومَةُ جَرْحِ أُنْمُلَةٍ عَنْ دِيَتِهَا وَجَرْحِ الْأُصْبُعِ بِطُولِهِ عَنْ دِيَتِهِ وَقَطْعِ كَفٍّ بِلَا أَصَابِعَ وَجَرْحِ بَطْنِهَا أَوْ ظَهْرِهَا عَنْ دِيَةِ الْخَمْسِ لَا بَعْضِهَا وَجَرْحِ الْبَطْنِ عَنْ جَائِفَةٍ وَجَرْحِ الرَّأْسِ عَنْ أَرْشِ مُوضِحَةٍ فَإِنْ بَلَغَهُ نَقْصُ سِمْحَاقٍ وَنَقْصُ مُتَلَاحِمَةٍ نَقَصَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَنْهُ وَنَقَصَ السِّمْحَاقِ عَنْ الْمُتَلَاحِمَةِ لِئَلَّا يَسْتَوِيَا مَعَ تَفَاوُتِهِمَا (فَإِنْ بَلَغَتْهُ) أَيْ الْحُكُومَةُ مُقَدَّرُ ذَلِكَ الْعُضْوِ، أَوْ مَتْبُوعِهِ (نَقَصَ الْقَاضِي شَيْئًا) مِنْهُ (بِاجْتِهَادِهِ) أَكْثَرَ مِنْ أَقَلِّ مُتَمَوَّلٍ عَلَى الْأَوْجَهِ؛ لِأَنَّ أَقَلَّهُ لَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ لِوُقُوعِ التَّغَابُنِ وَالْمُسَامَحَةِ بِهِ عَادَةً وَذَلِكَ لِئَلَّا يَلْزَمَ الْمَحْذُورُ السَّابِقُ. (أَوْ) كَانَتْ الْجِنَايَةُ بِمَحَلٍّ (لَا تَقْدِيرَ فِيهِ) ، وَلَا تَابِعَ لِمُقَدَّرٍ كَمَا مَرَّ (كَفَخِذٍ) وَكَتِفٍ وَظَهْرٍ وَعَضُدٍ وَسَاعِدٍ (فَ) الشَّرْطُ (أَنْ لَا تَبْلُغَ) الْحُكُومَةُ (دِيَةَ نَفْسٍ) فِي الْأُولَى، أَوْ مَتْبُوعِهِ فِي الثَّانِيَةِ، وَإِنْ بَلَغَتْ الْأُولَى دِيَةَ عُضْوٍ مُقَدَّرٍ، أَوْ زَادَتْ لَا جَمَالَ فِيهَا إنْ سَلِمَ ذَلِكَ فَزَائِدَةُ اللِّحْيَةِ كَلِحْيَةِ الْمَرْأَةِ لَا جَمَالَ فِيهَا بَلْ أَوْلَى فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ ظَاهِرٌ وَلِلَّهِ دَرُّ إمَامِ الْمَذْهَبِ الرَّافِعِيِّ سم (قَوْلُهُ بِخِلَافِ السِّنِّ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ فَإِنَّهُ قَدْ لَا يَظْهَرُ مُخَالَفَةٌ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْفَرْقُ أَنَّ الْجَانِيَ فِي السِّنِّ وَاللِّحْيَةِ قَدْ بَاشَرَهُمَا بِالْجِنَايَةِ عَلَيْهِمَا اسْتِقْلَالًا بِخِلَافِ الْأُنْمُلَةِ فَإِنَّهُ إنَّمَا بَاشَرَ الْجِنَايَةَ عَلَى الْأَصْلِيَّةِ وَالزِّيَادَةُ قَدْ وَقَعَتْ تَبَعًا رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ مَثَلًا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَفِي نَفْسِ الرَّقِيقِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ إلَى قِيلَ (قَوْلُهُ وَخُصَّ) أَيْ الطَّرَفُ ع ش (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ الْغَالِبُ) يُتَأَمَّلُ سم وَلَعَلَّ وَجْهَ التَّأَمُّلِ أَنَّ كُلَّ مَا لَهُ مُقَدَّرٌ يَكُونُ مِنْ الْأَطْرَافِ وَهِيَ مَا عَدَا النَّفْسَ وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّهُ أَرَادَ بِالطَّرَفِ مَا يُسَمَّى بِذَلِكَ عُرْفًا كَالْيَدِ فَيَخْرُجُ نَحْوُ الْأُنْثَيَيْنِ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ تَابِعٌ إلَخْ) أَيْ كَمَسْأَلَةِ الْكَفِّ الْآتِيَةِ سم وَع ش (قَوْلُهُ أَوْ تَابِعٌ لِمُقَدَّرٍ) أَيْ أَوْ هُوَ تَابِعٌ لِمَا لَهُ مُقَدَّرٌ (قَوْلُهُ أَيْ لِأَجْلِ الْجِنَايَةِ إلَخْ) تَفْسِيرٌ لِطَرَفٍ وَقَوْلُهُ عَلَى رَاجِعٌ إلَيْهِ (قَوْلُ الْمَتْنِ مُقَدَّرُهُ) أَيْ الطَّرَفِ وَكَانَ الْأَنْسَبُ لِقَوْلِ الشَّارِحِ الْمَارِّ، أَوْ تَابِعٌ إلَخْ وَلِقَوْلِهِ الْآتِي، أَوْ مَتْبُوعِهِ أَنْ يَزِيدَ هُنَا، أَوْ مُقَدَّرُ مَتْبُوعِهِ (قَوْلُهُ مَضْمُونَةً إلَخْ) خَبَرُ تَكُونُ (قَوْلُهُ بِطُولِهِ) قَيَّدَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ كَانَ الْجُرْحُ فِي أُنْمُلَةٍ وَاحِدَةٍ مَثَلًا فَحُكُومَتُهُ شَرْطُهَا أَنْ تَنْقُصَ عَنْ دِيَةِ الْأُنْمُلَةِ ع ش (قَوْلُهُ وَجُرْحُ بَطْنِهَا أَوْ ظَهْرِهَا) أَيْ الْكَفِّ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ عَنْ دِيَةِ الْخَمْسِ) أَيْ الْأَصَابِعِ الْخَمْسِ (قَوْلُهُ وَجُرْحُ الرَّأْسِ عَنْ أَرْشِ مُوضِحَةٍ) ؛ لِأَنَّهُ لَوْ سَاوَاهُ سَاوَى أَرْشُ الْأَقَلِّ أَرْشَ الْأَكْثَرِ، وَلَوْ اُعْتُبِرَ مَا فَوْقَ الْمُوضِحَةِ كَالْمَأْمُومَةِ فَقَدْ تُسَاوِي الْمُوضِحَةَ، أَوْ تَزِيدُ فَيَلْزَمُ الْمَحْذُورُ الْمَذْكُورُ سم عَلَى حَجّ ع ش (قَوْلُهُ فَإِنْ بَلَغَهُ) أَيْ أَرْشَ الْمُوضِحَةِ وَقَوْلُهُ نَقَصَ سِمْحَاقٌ إلَخْ فَاعِلُ بَلَغَ وَقَوْلُهُ نَقَصَ كُلٌّ إلَخْ جَوَابُ الشَّرْطِ (قَوْلُهُ مِنْهُمَا) أَيْ مِنْ نَقْصِ السِّمْحَاقِ وَنَقْصِ الْمُتَلَاحِمَةِ أَيْ عَنْ أَرْشِ الْمُوضِحَةِ. (قَوْلُهُ وَنَقَصَ السِّمْحَاقُ إلَخْ) كَانَ الظَّاهِرُ وَنَقْصِ الْمُتَلَاحِمَةِ عَنْ السِّمْحَاقِ إذْ السِّمْحَاقُ أَبْلَغُ مِنْ الْمُتَلَاحِمَةِ رَشِيدِيٌّ وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ بِصِيغَةِ الْمَاضِي مَعْطُوفٌ عَلَى نَقَصَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَنْهُ وَأَمَّا إذَا كَانَ مَصْدَرًا مَعْطُوفًا عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا إلَخْ كَمَا جَرَى ع ش فَلَا إشْكَالَ عِبَارَتُهُ قَوْلُهُ وَنَقَصَ السِّمْحَاقُ إلَخْ أَيْ نَقَصَ مَا يُقَدِّرُهُ فِيمَا نَقَصَ مِنْ السِّمْحَاقِ عَمَّا يُقَدِّرُهُ فِيمَا نَقَصَ مِنْ الْمُتَلَاحِمَةِ؛ لِأَنَّ وَاجِبَ السِّمْحَاقِ أَكْثَرُ مِنْ وَاجِبِ الْمُتَلَاحِمَةِ. اهـ وَلَكِنَّ التَّعْلِيلَ ظَاهِرٌ فِيمَا جَرَى عَلَيْهِ الرَّشِيدِيُّ (قَوْلُهُ أَوْ مَتْبُوعِهِ) عَطْفٌ عَلَى ذَلِكَ الْعُضْوِ (قَوْلُهُ أَكْثَرُ مِنْ أَقَلِّ مُتَمَوَّلٍ) أَيْ مِمَّا لَهُ وَقْعٌ كَرُبُعِ بَعِيرٍ مَثَلًا ع ش (قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ) كَذَا فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ الْمَحْذُورُ السَّابِقُ) أَيْ فِي قَوْلِهِ لِئَلَّا تَكُونَ الْجِنَايَةُ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَلَا تَابِعٌ لِمُقَدَّرٍ أَيْ وَلَا هُوَ تَابِعٌ إلَخْ ع ش. (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) لَعَلَّ الْكَافَ بِمَعْنَى اللَّامِ وَمُرَادُهُ تَعْلِيلُ لُزُومِ مَا زَادَهُ بِمَا زَادَهُ أَوَّلًا عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَهُ مُقَدَّرٌ (قَوْلُهُ وَظَهَرَ) قَدْ يُقَالُ: الظَّهْرُ يُتَصَوَّرُ فِيهِ الْجَائِفَةِ كَالْبَطْنِ سم وَعِ ش (قَوْلُهُ فِي الْأُولَى أَوْ مَتْبُوعِهِ إلَخْ) اُنْظُرْ أَيْ أُولَى وَأَيْ ثَانِيَةٍ مَعَ أَنَّ الَّذِي انْتَفَى عَنْهُ التَّقْدِيرُ وَالتَّبَعِيَّةُ لِلْمُقَدَّرِ شَيْءٌ وَاحِدٌ رَشِيدِيٌّ وَع ش (قَوْلُهُ أَوْ مَتْبُوعُهُ فِي الثَّانِيَةِ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ مَعْنَى هَذَا الْكَلَامِ فَإِنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ لَيْسَ تَابِعًا لِمُقَدَّرٍ فَلَا مَتْبُوعَ لَهُ فَكَيْفَ يَصِحُّ أَنَّ الشَّرْطَ أَنْ وَالْأُنْمُلَةُ الزَّائِدَةُ إنَّمَا هِيَ نَظِيرُ اللِّحْيَةِ الزَّائِدَةِ كَلِحْيَةِ الْمَرْأَةِ وَكَمَا أَنَّ حُسْنَ اللِّحْيَةِ فِيهَا جَمَالٌ كَذَلِكَ حُسْنُ الْأُنْمُلَةِ وَكَمَا أَنَّ زَائِدَةَ الْأُنْمُلَةِ لَا جَمَالَ فِيهَا إنْ سُلِّمَ ذَلِكَ فَزَائِدُ اللِّحْيَةِ كَلِحْيَةِ الْمَرْأَةِ لَا جَمَالَ فِيهَا بَلْ أَوْلَى فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ ظَاهِرٌ، وَلِلَّهِ دَرُّ إمَامِ الْمَذْهَبِ الرَّافِعِيِّ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ الْغَالِبُ) يُتَأَمَّلُ (قَوْلُهُ أَوْ تَابِعٍ لِمُقَدَّرٍ) كَمَسْأَلَةِ الْكَفِّ الْآتِيَةِ (قَوْلُهُ وَجَرْحُ الْبَطْنِ) ، أَوْ نَحْوِهِ شَرْحُ رَوْضٍ (قَوْلُهُ عَنْ أَرْشِ مُوضِحَةٍ) قَدْ يُقَالُ الرَّأْسُ يُتَصَوَّرُ فِيهِ غَيْرُ الْمُوضِحَةِ كَالْمَأْمُومَةِ وَالدَّامِغَةِ (قَوْلُهُ أَيْضًا عَنْ أَرْشِ مُوضِحَةٍ) ؛ لِأَنَّهُ لَوْ سَاوَاهُ سَاوَى أَرْشُ الْأَقَلِّ أَرْشَ الْأَكْثَرِ وَلَوْ اُعْتُبِرَ مَا فَوْقَ الْمُوضِحَةِ كَالْمَأْمُومَةِ فَقَدْ تُسَاوِي الْمُوضِحَةَ، أَوْ تَزِيدُ فَيَلْزَمُ الْمَحْذُورُ الْمَذْكُورُ (قَوْلُهُ أَكْثَرَ مِنْ أَقَلَّ مُتَمَوِّلٍ عَلَى الْأَوْجَهِ) م ر. (قَوْلُهُ وَظَهْرٍ وَعَضُدٍ) قَدْ يُقَالُ الظَّهْرُ يُتَصَوَّرُ فِيهِ الْجَائِفَةُ كَالْبَطْنِ (قَوْلُهُ فَالشَّرْطُ أَنْ لَا تَبْلُغَ دِيَةَ نَفْسٍ) فِيهِ كِنَايَةٌ عَنْ جَوَازِ بُلُوغِهَا أَرْشَ عُضْوٍ لَهُ مُقَدَّرٍ وَعَنْ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ هُنَا سِوَى مَا عُلِمَ مِنْ تَعْرِيفِهِمَا مَعْنًى عَلَى ذَلِكَ الْمَعْلُومِ وَكَأَنَّهُ قَالَ جَازَ أَنْ تَبْلُغَ أَرْشَ عُضْوٍ لَهُ مُقَدَّرٍ، وَلَمْ يَشْتَرِطْ سِوَى مَا عُلِمَ مِنْ التَّعْرِيفِ وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ مَا يُقَالُ لَا حَاجَةَ إلَى هَذَا الشَّرْطِ؛ لِأَنَّهُ لَازِمٌ لِلْحُكُومَةِ كَمَا عُلِمَ مِنْ تَعْرِيفِهَا فَلَا يُمْكِنُ خِلَافُهُ حَتَّى يَحْتَاجَ إلَى بَيَانِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ أَوْ مَتْبُوعِهِ فِي الثَّانِيَةِ) يُتَأَمَّلُ مَعْنَى هَذَا الْكَلَامِ فَإِنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ لَيْسَ تَابِعًا لِمُقَدَّرٍ فَلَا

стр. 3836

فَإِنْ بَلَغَتْ ذَلِكَ نَقَصَ الْقَاضِي مِنْهُ كَمَا مَرَّ (وَ) إنَّمَا (يُقَوَّمُ) الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ لِمَعْرِفَةِ الْحُكُومَةِ (بَعْدَ انْدِمَالِهِ) أَيْ انْدِمَالِ جُرْحِهِ؛ لِأَنَّ الْجِنَايَةَ قَبْلَهُ وَقَدْ تَسْرِي إلَى النَّفْسِ، أَوْ إلَى مَا فِيهِ مُقَدَّرٌ فَيَكُونُ هُوَ وَاجِبَ الْجِنَايَةِ (فَإِنْ لَمْ يَبْقَ) بَعْدَ الِانْدِمَالِ (نَقْصٌ) فِي الْجَمَالِ، وَلَا فِي الْمَنْفَعَةِ، وَلَا تَأَثَّرَتْ بِهِ الْقِيمَةُ (اُعْتُبِرَ أَقْرَبُ نَقْصٍ) فِيهِ مِنْ حَالَاتِ نَقْصِ قِيمَتِهِ (إلَى) وَقْتِ (الِانْدِمَالِ) لِئَلَّا تُحْبَطَ الْجِنَايَةُ (وَقِيلَ يُقَدِّرُهُ قَاضٍ بِاجْتِهَادِهِ) وَيُوجِبُ شَيْئًا حَذَرًا مِنْ إهْدَارِ الْجِنَايَةِ (وَقِيلَ لَا غُرْمَ) كَمَا لَوْ تَأَلَّمَ بِضَرْبَةٍ ثُمَّ زَالَ الْأَلَمُ، وَلَوْ لَمْ يَظْهَرْ نَقْصٌ إلَّا حَالَ سَيَلَانِ الدَّمِ اُعْتُبِرَتْ الْقِيمَةُ حِينَئِذٍ فَإِنْ لَمْ تُؤَثِّرْ الْجِنَايَةُ نَقْصًا حِينَئِذٍ أَوْجَبَ فِيهِ الْقَاضِي شَيْئًا بِاجْتِهَادِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ فِي نَحْوِ اللَّطْمَةِ شَيْءٌ؛ لِأَنَّ جِنْسَهَا لَا يَقْتَضِي نَقْصًا أَصْلًا قِيلَ قَضِيَّةُ الْمَتْنِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ نَقْصٌ أَصْلًا كَلِحْيَةِ امْرَأَةٍ أُزِيلَتْ وَفَسَدَ مَنْبَتُهَا وَسِنٌّ زَائِدَةٌ لَا شَيْءَ فِيهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ تُقَدَّرُ لِحْيَتُهَا كَلِحْيَةِ عَبْدٍ كَبِيرٍ لِتُزَيَّنَ بِهَا وَيُقَدَّرُ فِي السِّنِّ وَلَهُ سِنٌّ زَائِدَةٌ نَابِتَةٌ فَوْقَ الْأَسْنَانِ وَلَيْسَ خَلْفَهَا أَصْلِيَّةٌ ثُمَّ يُقَوَّمُ مَقْلُوعُهَا لِيَظْهَرَ التَّفَاوُتُ؛ لِأَنَّ الزَّائِدَةَ تَسُدُّ الْفُرْجَةَ وَيَحْصُلُ بِهَا نَوْعُ جَمَالٍ وَيُجَابُ بِمَنْعِ أَنَّ قَضِيَّةَ ذَلِكَ نَظَرًا لِلْجِنْسِ الَّذِي قَدَّمْتُهُ فِي جَوَابِ إشْكَالِ الرَّافِعِيِّ (وَالْجُرْحُ الْمُقَدَّرُ) أَرْشُهُ (كَمُوضِحَةٍ يَتْبَعُهُ الشَّيْنُ) وَمَرَّ بَيَانُهُ فِي التَّيَمُّمِ (حَوَالَيْهِ) إنْ كَانَ بِمَحَلِّ الْإِيضَاحِ فَلَا يُفْرَدُ بِحُكُومَةٍ؛ لِأَنَّهُ لَوْ اسْتَوْعَبَ جَمِيعَ مَحَلِّهِ بِالْإِيضَاحِ لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا أَرْشُ مُوضِحَةٍ نَعَمْ إنَّ تَعَدَّى شَيْنُهَا لِلْقَفَا مَثَلًا أُفْرِدَ وَكَذَا لَوْ أُوضِحَ جَبِينُهُ فَأَزَالَ حَاجِبَهُ فَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ مِنْ أَرْشِ مُوضِحَةِ حُكُومَةِ الشَّيْنِ وَإِزَالَةِ الْحَاجِبِ وَكَالْمُوضِحَةِ الْمُتَلَاحِمَةُ نَظَرًا إلَى أَنَّ أَرْشَهَا مُقَدَّرٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُوضِحَةِ وَإِنَّمَا يَتَّضِحُ بِنَاءً عَلَى مَا مَرَّ أَنَّهُ يَجِبُ فِيهَا قَضِيَّةُ هَذِهِ النِّسْبَةِ فَعَلَى الْمُعْتَمَدِ أَنَّ الْوَاجِبَ فِيهَا الْأَكْثَرُ يَظْهَرُ أَنْ يُقَالَ إنْ كَانَ الْأَكْثَرُ النِّسْبَةَ فَهِيَ كَالْمُوضِحَةِ أَوْ الْحُكُومَةُ فَلَا وَعَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ يُحْمَلُ قَوْلُهُ (وَمَا لَا يَتَقَدَّرُ) أَرْشُهُ (يُقَدَّرُ) الشَّيْنُ حَوْلَهُ (بِحُكُومَةٍ فِي الْأَصَحِّ) لِضَعْفِ الْحُكُومَةِ عَنْ الِاسْتِتْبَاعِ لَا تَبْلُغَ دِيَةُ الْمَتْبُوعِ سم وَقَدْ يُقَالُ مُرَادُهُ بِالثَّانِيَةِ مُحْتَرَزُ الْقَيْدِ الَّذِي زَادَهُ بِقَوْلِهِ، وَلَا تَابِعٌ إلَخْ وَهُوَ مَا لَوْ كَانَ الطَّرَفُ لَا تَقْدِيرَ فِيهِ وَلَكِنَّهُ تَابِعٌ لِمُقَدَّرٍ كَالْكَفِّ مَعَ الْأَصَابِعِ فَإِنَّ الشَّرْطَ فِيهِ أَنْ لَا تَبْلُغَ دِيَةُ الْمَتْبُوعِ فَمُرَادُهُ بِالْأُولَى مَسْأَلَةُ الْمَتْنِ مَعَ مُلَاحَظَةِ الْقَيْدِ الَّذِي زَادَهُ بِقَوْلِهِ، وَلَا تَابِعٌ إلَخْ وَبِالثَّانِيَةِ الْمَفْهُومَةُ مِنْ زِيَادَةِ الْقَيْدِ الْمَذْكُورِ وَهَذَا وَاضِحٌ لَا غُبَارَ عَلَيْهِ سَيِّدْ عُمَرْ وَفِيهِ تَكَلُّفٌ ظَاهِرٌ بَلْ كَانَ حَقُّ الْمَقَامِ أَنْ يَذْكُرَ قَوْلَ الشَّارِحِ فِي الْأُولَى أَوْ مَتْبُوعِهِ فِي الثَّانِيَةِ عَقِبَ قَوْلِ الْمَتْنِ مُقَدَّرُهُ وَيَحْذِفَ قَوْلَهُ الْأُولَى الْآتِي (قَوْلُهُ فَإِنْ بَلَغَتْ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنَّمَا يَتَّضِحُ وَافَقَهُ الْمُغْنِي فِي جَمِيعِ ذَلِكَ إلَّا فِي مَسْأَلَةِ عَدَمِ تَأْثِيرِ الْجِنَايَةِ نَقْصًا أَصْلًا كَمَا سَأُنَبِّهُ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ فَيَكُونُ هُوَ) أَيْ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ لَا الْحُكُومَةُ (قَوْلُهُ وَلَا تَأَثَّرَتْ بِهِ الْقِيمَةُ) أَيْ عَلَى فَرْضِ الرِّقِّيَّةِ (قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ سَيَلَانِ الدَّمِ (قَوْلُهُ أَوْجَبَ فِيهِ الْقَاضِي إلَخْ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي حَيْثُ قَالَ عُزِّرَ فَقَطْ إلْحَاقًا لَهَا كَمَا فِي الْوَسِيطِ بِاللَّطْمَةِ، أَوْ الضَّرْبَةِ الَّتِي لَمْ يَبْقَ لَهَا أَثَرٌ. اهـ. (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ إلَخْ) رَدٌّ لِدَلِيلِ مُقَابِلِ الْأَوْجَهِ كَمَا يَظْهَرُ مِمَّا مَرَّ آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ فِي نَحْوِ اللَّطْمَةِ إلَخْ) . (فُرُوعٌ) لَوْ ضَرَبَهُ أَوْ لَطَمَهُ، وَلَمْ يَظْهَرْ بِذَلِكَ شَيْءٌ فَعَلَيْهِ التَّعْزِيرُ فَإِنْ ظَهَرَ شَيْءٌ كَانَ أَسْوَدَ مَحَلَّ ذَلِكَ، أَوْ أَخْضَرَ وَبَقِيَ الْأَثَرُ بَعْدَ الِانْدِمَالِ وَجَبَتْ الْحُكُومَةُ، وَالْعَظْمُ الْمَكْسُورُ فِي غَيْرِ الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ إنْ انْجَبَرَ مُعْوَجًّا فَكَسَرَهُ الْجَانِي لِيَسْتَقِيمَ وَلَيْسَ لَهُ كَسْرُهُ لِذَلِكَ لَزِمَهُ حُكُومَةٌ أُخْرَى؛ لِأَنَّهُ جِنَايَةٌ جَدِيدَةٌ مُغْنِي وَأَسْنَى مَعَ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ قِيلَ قَضِيَّةُ الْمَتْنِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي. (تَنْبِيهٌ) يَقْتَضِي اعْتِبَارُهُ أَقْرَبَ نَقْصٍ إلَى الِانْدِمَالِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ إلَخْ وَلَيْسَ بِمُرَادٍ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ. اهـ. (قَوْلُهُ كَلِحْيَةِ امْرَأَةٍ) وَمِثْلُهَا الْخُنْثَى مُغْنِي (قَوْلُهُ وَفَسَدَ مَنْبَتُهَا) أَمَّا إذَا لَمْ يَفْسُدْ مَنْبَتُهَا فَلَا حُكُومَةَ فِي إزَالَتِهَا؛ لِأَنَّهَا تَعُودُ غَالِبًا وَضَابِطُ مَا يُوجِبُ الْحُكُومَةَ وَمَا لَا يُوجِبُهَا إنْ بَقِيَ أَثَرُ الْجِنَايَةِ مِنْ ضَعْفٍ، أَوْ شَيْنٍ أَوْجَبَ الْحُكُومَةَ وَكَذَا إنْ لَمْ يَبْقَ عَلَى الْأَصَحِّ بِأَنْ يُعْتَبَرَ أَقْرَبُ نَقْصٍ إلَى الِانْدِمَالِ كَمَا مَرَّ، وَإِنْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ بِغَيْرِ جُرْحٍ وَلَا كَسْرٍ كَإِزَالَةِ الشُّعُورِ وَاللَّطْمَةِ فَلَا حُكُومَةَ فِيهِ، وَفِيهِ التَّعْزِيرُ كَمَا مَرَّ مُغْنِي وَأَسْنَى مَعَ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ وَيُقَدَّرُ فِي السِّنِّ إلَخْ) أَيْ تَقْوِيمُهُ فِي السِّنِّ إلَخْ وَلَوْ عَبَّرَ بِ يَقُومُ كَانَ أَوْضَحَ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى مَعَ الرَّوْضِ، وَلَوْ قَلَعَ سِنًّا، أَوْ قَطَعَ أُصْبُعًا زَائِدَةً، وَلَمْ يَنْقُصْ بِذَلِكَ شَيْءٌ قُدِّرَتْ السِّنُّ، أَوْ الْأُصْبُعُ زَائِدَةً وَلَا أَصْلِيَّةً خَلْفَهَا وَيُقَوَّمُ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ مُتَّصِفًا بِذَلِكَ ثُمَّ يُقَوَّمُ مَقْلُوعًا تِلْكَ الزَّائِدَةِ فَيَظْهَرُ التَّفَاوُتُ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ إلَخْ (قَوْلُهُ وَلَهُ سِنٌّ إلَخْ) أَيْ وَالْحَالُ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ سِنٌّ إلَخْ (قَوْلُهُ وَيُجَابُ بِمَنْعِ أَنَّ قَضِيَّتَهُ ذَلِكَ) يُتَأَمَّلُ فِي هَذَا الْجَوَابِ سم عَلَى حَجّ ع ش (قَوْلُهُ الَّذِي قَدَّمْتُهُ) أَيْ بِقَوْلِهِ وَبِأَنَّ جِنْسَ اللِّحْيَةِ فِيهَا جَمَالٌ إلَخْ ع ش (قَوْلُهُ وَمَرَّ بَيَانُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْأَسْنَى كَتَغَيُّرِ لَوْنٍ وَنُحُولٍ وَاسْتِحْشَافٍ وَارْتِفَاعٍ وَانْخِفَاضٍ. اهـ (قَوْلُهُ جَمِيعُ مَحَلِّهِ) أَيْ الشَّيْنُ مُغْنِي (قَوْلُهُ مَثَلًا) أَيْ أَوْ لِلْوَجْهِ مُغْنِي (قَوْلُهُ أُفْرِدَ) أَيْ بِحُكُومَةٍ لِتَعَدِّيهِ مَحَلَّ الْإِيضَاحِ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ أَوْضَحَ جَبِينَهُ إلَخْ) هَذَا مُسْتَثْنًى مِمَّا فِي الْمَتْنِ وَلَيْسَ مِنْ جُمْلَةِ صُوَرِهِ، وَإِنْ أَوْهَمَهُ سِيَاقُ الشَّارِحِ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيُسْتَثْنَى مِنْ الِاسْتِتْبَاعِ مَا لَوْ أَوْضَحَ جَبِينَهُ إلَخْ (قَوْلُهُ فَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ إلَخْ) ، وَلَوْ جَرَحَهُ عَلَى بَدَنِهِ جِرَاحَةً وَبِقُرْبِهَا جَائِفَةٌ قُدِّرَتْ بِهَا، وَلَزِمَهُ الْأَكْثَرُ مِنْ أَرْشِ الْقِسْطِ وَالْحُكُومَةِ كَمَا لَوْ كَانَ بِقُرْبِهَا الْمُوضِحَةُ مُغْنِي وَأَسْنَى مَعَ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ وَكَالْمُوضِحَةِ الْمُتَلَاحِمَةُ) أَيْ فَيَتْبَعُهَا الشَّيْنُ وَلَا يُفْرَدُ بِحُكُومَةٍ (قَوْلُهُ إنَّ الْوَاجِبَ فِيهَا) أَيْ الْمُتَلَاحِمَةِ بَيَانٌ لِلْمُعْتَمَدِ وَقَوْلُهُ الْأَكْثَرُ أَيْ مِنْ النِّسْبَةِ وَالْحُكُومَةِ (قَوْلُهُ فَهِيَ كَالْمُوضِحَةِ) أَيْ فَيَتْبَعُهَا الشَّيْنُ حَوَالَيْهَا وَقَوْلُهُ أَوْ الْحُكُومَةُ فَلَا أَيْ فَلَا يَتْبَعُهَا الشَّيْنُ حَوَالَيْهَا ع ش. (قَوْلُهُ وَعَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ يُحْمَلُ قَوْلُهُ وَمَا لَا يَتَقَدَّرُ إلَخْ) فَالْمُرَادُ بِهِ الْجُرْحُ الَّذِي لَا مُقَدَّرَ لَهُ، وَلَا بِقُرْبِهِ مَا لَهُ مُقَدَّرٌ يُعْرَفُ نِسْبَتُهُ مَتْبُوعَ لَهُ فَكَيْفَ يَصِحُّ أَنَّ الشَّرْطَ أَنْ لَا تَبْلُغَ دِيَةَ الْمَتْبُوعِ (قَوْلُهُ وَيُجَابُ بِمَنْعِ أَنَّ قَضِيَّةَ ذَلِكَ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ فِي هَذَا

стр. 3837

بِخِلَافِ الدِّيَةِ وَقَضِيَّةُ إفْرَادِ الشَّيْنِ بِحُكُومَةٍ غَيْرِ حُكُومَةِ الْجُرْحِ بَلْ مِنْ ضَرُورِيَّاتِهِ إذْ لَا يَتَأَتَّى بِغَيْرِ مَا تَذْكُرُهُ أَنَّهُ يُقَدَّرُ سَلِيمًا بِالْكُلِّيَّةِ ثُمَّ جَرِيحًا بِدُونِ الشَّيْنِ وَيَجِبُ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ التَّفَاوُتِ فَهَذِهِ حُكُومَةٌ لِلْجُرْحِ ثُمَّ يُقَدَّرُ جَرِيحًا بِلَا شَيْنٍ ثُمَّ جَرِيحًا بِشَيْنٍ وَيَجِبُ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ التَّفَاوُتِ، وَهَذِهِ حُكُومَةٌ لِلشَّيْنِ وَفَائِدَةُ إيجَابِ حُكُومَتَيْنِ كَذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ عُفِيَ عَنْ إحْدَاهُمَا بَقِيَتْ الْأُخْرَى وَأَنَّهُ يَجُوزُ بُلُوغُ مَجْمُوعِهِمَا لِلدِّيَةِ؛ لِأَنَّ الَّذِي يَجِبُ نَقْصُهُ عَنْهَا كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى انْفِرَادٍ لَا مَجْمُوعُهُمَا فَلَا إشْكَالَ فِي ذَلِكَ حُكْمًا، وَلَا تَصْوِيرًا (وَ) يَجِبُ (فِي نَفْسِ الرَّقِيقِ) الْمُتْلَفِ وَلَوْ مُكَاتَبًا وَأُمَّ وَلَدٍ وَجَعْلُهُ أَثَرَ بَحْثِ الْحُكُومَةِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي التَّقْدِيرِ وَلِذَا قَالَ الْأَئِمَّةُ الْقِنُّ أَصْلُ الْحُرِّ فِي الْحُكُومَةِ وَالْحُرُّ أَصْلُ الْقِنِّ فِيمَا يَتَقَدَّرُ مِنْهُ (قِيمَتُهُ) بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ كَسَائِرِ الْأَمْوَالِ الْمُتْلَفَةِ (وَفِي غَيْرِهَا) أَيْ النَّفْسِ مِنْ الْأَطْرَافِ وَاللَّطَائِفِ وَلَمْ يَكُنْ تَحْتَ يَدٍ عَادِيَةٍ وَلَا مَبِيعًا قَبْلَ قَبْضِهِ لِمَا مَرَّ فِيهِمَا (مَا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهِ) سَلِيمًا (إنْ لَمْ يَتَقَدَّرْ) ذَلِكَ الْغَيْرُ (فِي الْحُرِّ) نَعَمْ نَقَلَ الْبُلْقِينِيُّ عَنْ الْمُتَوَلِّي أَنَّهُ لَوْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ مَتْبُوعِهِ، أَوْ مِثْلَهُ لَمْ يَجِبْ كُلُّهُ بَلْ يُوجِبُ الْقَاضِي حُكُومَةً بِاجْتِهَادِهِ لِئَلَّا يَلْزَمَ الْمَحْذُورُ السَّابِقُ قَالَ وَهَذَا تَفْصِيلٌ لَا بُدَّ مِنْهُ وَإِطْلَاقُ مَنْ أَطْلَقَ مَحْمُولٌ عَلَيْهِ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ النَّظَرَ فِي الْقِنِّ أَصَالَةً إلَى نَقْصِ الْقِيمَةِ حَتَّى فِي الْمُقَدَّرِ عَلَى قَوْلٍ فَلَمْ يَنْظُرُوا فِي غَيْرِهِ لِتَبَعِيَّةٍ، وَلَمْ يَلْزَمْ عَلَيْهِ ذَلِكَ الْفَسَادُ الَّذِي فِي الْحُرِّ فَتَأَمَّلْهُ (وَإِلَّا) بِأَنْ يُقَدَّرَ فِي الْحُرِّ كَمُوضِحَةٍ وَقَطْعِ طَرَفٍ (فَنِسْبَتُهُ) أَيْ مِثْلُهَا مِنْ الدِّيَةِ (مِنْ قِيمَتِهِ) فَفِي يَدِهِ نِصْفُهَا وَمُوضِحَتُهُ نِصْفُ عُشْرِهَا (وَفِي قَوْلٍ لَا يَجِبُ) هُنَا (إلَّا مَا نَقَصَ) أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ مَالٌ فَأَشْبَهَ الْبَهِيمَةَ. (وَلَوْ قُطِعَ ذَكَرُهُ وَأُنْثَيَاهُ فَفِي الْأَظْهَرِ) تَجِبُ (قِيمَتَانِ) كَمَا تَجِبُ فِيهِمَا مِنْ الْحُرِّ دِيَتَانِ نَعَمْ لَوْ جَنَى عَلَيْهِ اثْنَانِ وَقِيمَتُهُ أَلْفٌ وَقَطَعَ كُلٌّ مِنْهُمَا يَدًا، وَجِنَايَةُ الثَّانِي قَبْلَ انْدِمَالِ الْأُولَى مِنْهُ أَوْ تُعْرَفُ النِّسْبَةُ لَكِنَّ الْأَكْثَرَ الْحُكُومَةُ لَا مَا اقْتَضَاهُ النِّسْبَةُ أَسْنَى (قَوْلُهُ بِخِلَافِ الدِّيَةِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى بِخِلَافِ الْمَقْدُورِ وَمَا أُلْحِقَ بِهِ. اهـ (قَوْلُهُ بَلْ مِنْ ضَرُورِيَّاتِهِ) أَيْ الْإِفْرَادِ (قَوْلُهُ إذْ لَا يَتَأَتَّى إلَخْ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ بَلْ مِنْ ضَرُورِيَّاتِهِ وَفَاعِلُهُ ضَمِيرُ الْإِفْرَادِ وَقَوْلُهُ أَنَّهُ يُقَدَّرُ إلَخْ خَبَرُ وَقَضِيَّتُهُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَهَذِهِ) أَيْ مَا بَيْنَهُمَا وَالتَّأْنِيثُ لِمُوَافَقَةِ الْخَبَرِ (قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ عَلَى الْكَيْفِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ بِقَوْلِهِ أَنَّهُ يُقَدَّرُ سَلِيمًا إلَخْ (قَوْلُهُ نَقْصُهُ إلَخْ) فَاعِلُ يَجِبُ وَقَوْلُهُ كُلٌّ مِنْهُمَا خَبَرُ أَنَّ (قَوْلُهُ فَلَا إشْكَالَ فِي ذَلِكَ إلَخْ) أَيْ خِلَافًا لِابْنِ النَّقِيبِ حَيْثُ قَالَ وَفِي التَّصْوِيرِ الْمَذْكُورِ عُسْرٌ وَاَلَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُقَوَّمَ سَلِيمًا ثُمَّ جَرِيحًا بِشَيْنٍ وَيَجِبُ مَا بَيْنَهُمَا وَلَعَلَّهُ لَا يَخْتَلِفُ مَعَ مَا تَقَدَّمَ فَلَا فَائِدَةَ فِي قَوْلِنَا يُفْرَدُ بِحُكُومَةٍ وَلِلْبُلْقِينِيِّ حَيْثُ ذَكَرَ نَحْوَهُ فَقَالَ: الْأَقْيَسُ عِنْدَنَا إيجَابُ حُكُومَةٍ وَاحِدَةٍ جَامِعَةٍ لَهُمَا كَذَا فِي الْأَسْنَى (قَوْلُ الْمَتْنِ وَفِي نَفْسِ الرَّقِيقِ) أَيْ الْمَعْصُومِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَمَّا الْمُرْتَدُّ فَلَا ضَمَانَ فِي إتْلَافِهِ قَالَ فِي الْبَيَانِ وَلَيْسَ لَنَا شَيْءٌ يَصِحُّ بَيْعُهُ، وَلَا يَجِبُ فِي إتْلَافِهِ شَيْءٌ سِوَاهُ مُغْنِي (قَوْلُهُ الْمُتْلَفِ) إلَى قَوْلِهِ، وَلَمْ يَكُنْ تَحْتَ يَدٍ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ فَيُحْتَمَلُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ، وَلَمْ يَكُنْ تَحْتَ يَدٍ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَبِهِ انْدَفَعَ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ الْمُتْلَفِ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَكَانَ الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ (قَوْلُهُ وَجَعَلَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَعَقَّبَ الْمُصَنِّفُ الْحُكُومَةَ بِبَيَانِ حُكْمِ الْجِنَايَةِ عَلَى الرَّقِيقِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي أَمْرٍ تَقْدِيرِيٍّ، وَإِنْ كَانَ اسْتَوْفَى الْكَلَامَ عَلَى ضَمَانِ الرَّقِيقِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْحَيَوَانِ فِي كِتَابِ الْغَصْبِ بِأَبْسَطَ مِمَّا هُنَا إلَّا أَنَّهُ أَعَادَ الْكَلَامَ فِيهِ هُنَا لِيُبَيِّنَ أَنَّ الْجِنَايَةَ عَلَيْهِ تَارَةً تَكُونُ بِإِثْبَاتِ الْيَدِ عَلَيْهِ كَمَا سَبَقَ فِي الْغَصْبِ وَتَارَةً بِغَيْرِ ذَلِكَ كَمَا هُنَا. اهـ. (قَوْلُهُ أَصْلُ الْحُرِّ فِي الْحُكُومَةِ) أَيْ فِيمَا لَا مُقَدَّرَ لَهُ ع ش (قَوْلُهُ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ) ، وَإِنْ زَادَتْ عَلَى دِيَةِ الْحُرِّ وَسَوَاءٌ أَكَانَتْ الْجِنَايَةُ عَمْدًا، أَوْ خَطَأً، وَلَا يَدْخُلُ فِي قِيمَتِهِ التَّغْلِيظُ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ فِيهِمَا) أَيْ فِي بَابِهِمَا (قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَتَقَدَّرْ ذَلِكَ الْغَيْرُ) أَيْ وَلَمْ يَتْبَعْ مُقَدَّرًا مُغْنِي (قَوْلُهُ نَعَمْ نَقَلَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَا نَقَلَهُ الْبُلْقِينِيُّ عَنْ الْمُتَوَلِّي إلَخْ غَيْرُ مُتَّجَهٍ إذْ النَّظَرُ فِي الْقِنِّ إلَخْ. (قَوْلُهُ لَوْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ مَتْبُوعِهِ إلَخْ) كَأَنْ جَرَحَ أُصْبُعَهُ طُولًا فَنَقَصَ قِيمَتُهُ عُشْرُهَا، أَوْ أَكْثَرُ فَقَدْ سَاوَى بَدَلُ جُرْحِ الْأُصْبُعِ بَدَلَ الْأُصْبُعِ، أَوْ زَادَ عَلَيْهِ وَهَذَا فَسَادٌ يَنْبَغِي النَّظَرُ إلَيْهِ وَالِاحْتِرَازُ عَنْهُ فَمَا وَجْهُ قَوْلِهِ فَلَمْ يَنْظُرُوا إلَخْ قَوْلُهُ وَلَمْ يَلْزَمْ إلَخْ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ، وَلَمْ يَلْزَمْ إلَخْ أَشَارَ الشِّهَابُ سم إلَى التَّوَقُّفِ فِيهِ. اهـ. (قَوْلُهُ السَّابِقُ) أَيْ فِي شَرْحِ اشْتِرَاطِ أَنْ لَا تَبْلُغَ مُقَدَّرَهُ (قَوْلُهُ فِي الْمُقَدَّرِ) أَيْ فِي جُزْئِهِ الَّذِي لَهُ مُقَدَّرٌ فِي الْحُرِّ (قَوْلُهُ فِي غَيْرِهِ) أَيْ فِيمَا لَا مُقَدَّرَ لَهُ فِي الْحُرِّ (قَوْلُهُ لِتَبَعِيَّةِ) صِلَةُ يَنْظُرُوا (قَوْلُهُ بِأَنْ يُقَدَّرَ) إلَى قَوْلِهِ، وَلَمْ يُبَيِّنْ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِيمَا لَا مُقَدَّرَ لَهُ فِي الْحُرِّ (قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ مِثْلُ مَا لَهُ مُقَدَّرٌ فِي الْحُرِّ. (قَوْلُ الْمَتْنِ ذَكَرُهُ وَأُنْثَيَاهُ) وَنَحْوُهُمَا مِمَّا لِلْحُرِّ فِيهِ دِيَتَانِ مُغْنِي (قَوْلُهُ نَعَمْ إلَخْ) مُسْتَثْنًى مِنْ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ لَا مِنْ خُصُوصِ قَطْعِ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَيَيْنِ فَكَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمَهُ عَلَيْهِ رَشِيدِيٌّ أَيْ كَمَا فَعَلَهُ الْمُغْنِي فَذَكَرَهُ فِي شَرْحِ فَنِسْبَتُهُ مِنْ قِيمَتِهِ (قَوْلُهُ لَوْ جَنَى عَلَيْهِ اثْنَانِ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَالْمُغْنِي وَإِذَا قَطَعَ يَدَ عَبْدٍ قِيمَتُهُ أَلْفٌ لَزِمَهُ خَمْسُمِائَةٍ فَإِنْ قَطَعَ الْأُخْرَى آخَرُ بَعْدَ الِانْدِمَالِ وَقَدْ نَقَصَ مِائَتَانِ لَزِمَهُ أَرْبَعُمِائَةٍ، أَوْ قَبْلَ الِانْدِمَالِ فَيَلْزَمُهُ نِصْفُ مَا وَجَبَ عَلَى الْأَوَّلِ وَهُوَ مِائَتَانِ وَخَمْسُونَ؛ لِأَنَّ الْجِنَايَةَ الْأُولَى لَمْ تَسْتَقِرَّ بَعْدُ حَتَّى يُضْبَطَ النُّقْصَانُ وَقَدْ أَوْجَبْنَا بِهَا نِصْفَ الْقِيمَةِ فَكَأَنَّهُ أَنْقَصَ الْجَوَابُ (قَوْلُهُ أَكْثَرَ مِنْ مَتْبُوعِهِ) أَيْ كَأَنْ جَرَحَ أُصْبُعَهُ طُولًا فَنَقَصَ قِيمَتَهُ عُشْرَهَا، أَوْ أَكْثَرَ فَقَدْ سَاوَى بَدَلَ جُرْحِ الْأُصْبُعِ، أَوْ زَادَ عَلَيْهِ وَهَذَا فَسَادٌ فَيَنْبَغِي النَّظَرُ إلَيْهِ وَالِاحْتِرَازُ عَنْهُ فَمَا وَجْهُ قَوْلِهِ فَلَمْ يَنْظُرُوا إلَخْ وَقَوْلُهُ وَلَمْ يَلْزَمْ إلَخْ يُتَأَمَّلُ. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ، وَلَوْ قُطِعَ ذَكَرُهُ وَأُنْثَيَاهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَإِذَا قَطَعَ يَدَ عَبْدٍ قِيمَتُهُ أَلْفُ دِينَارٍ لَزِمَهُ خَمْسُمِائَةٍ فَإِنْ قَطَعَ الْأُخْرَى آخَرُ بَعْدَ الِانْدِمَالِ وَقَدْ نَقَصَ مِائَتَيْنِ لَزِمَهُ أَرْبَعُمِائَةٍ، أَوْ قَبْلَ الِانْدِمَالِ فَنِصْفُ مَا وَجَبَ عَلَى الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ الْجِنَايَةَ لَمْ تَسْتَقِرَّ وَقَدْ أَوْجَبْنَا نِصْفَ الْقِيمَةِ فَكَأَنَّهُ انْتَقَصَ نِصْفَهَا. اهـ

стр. 3838

ثُمَّ انْدَمَلَتْ لَزِمَ الثَّانِيَ مِائَتَانِ وَخَمْسُونَ نِصْفُ مَا لَزِمَ الْأَوَّلَ لَا أَرْبَعُمِائَةٍ لَوْ صَارَ بِالْقَطْعِ الْأَوَّلِ يُسَاوِي ثَمَانَمِائَةٍ؛ لِأَنَّ الْجِنَايَةَ الْأُولَى لَمْ تَسْتَقِرَّ وَقَدْ أَوْجَبْنَا فِيهَا نِصْفَ الْقِيمَةِ فَكَأَنَّ الْأَوَّلَ انْتَقَصَ نِصْفَهَا وَبِهِ انْدَفَعَ قَوْلُ الْبُلْقِينِيِّ أَنَّ هَذَا لَا يَظْهَرُ وَجْهُهُ (وَالثَّانِي يَجِبُ مَا نَقَصَ) مِنْ قِيمَتِهِ لِمَا مَرَّ (فَإِنْ لَمْ يَنْقُصْ) عَلَى الضَّعِيفِ (فَلَا شَيْءَ) وَخَرَجَ بِالرَّقِيقِ الْمُبَعَّضُ فَفِي مُقَدَّرِهِ بِالنِّسْبَةِ مِنْ الدِّيَةِ وَالْقِيمَةِ فَفِي يَدِ مَنْ نِصْفُهُ حُرٌّ رُبُعُ دِيَتِهِ وَرُبُعُ قِيمَتِهِ وَفِي أُصْبُعِهِ نِصْفُ عُشْرِ دِيَتِهِ وَنِصْفُ عُشْرِ قِيمَتِهِ ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ، وَلَمْ يُبَيِّنْ حُكْمَ غَيْرِ الْمُقَدَّرِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ نُقَدِّرُهُ ابْتِدَاءً كُلَّهُ رَقِيقًا؛ لِأَنَّ بِهِ تَحْصُلُ مَعْرِفَةُ الْحُكُومَةِ وَالنَّقْصِ فَإِذَا كَانَ النَّقْصُ عُشْرَ الْقِيمَةِ مَثَلًا وَجَبَ فِيمَنْ نِصْفُهُ حُرٌّ نِصْفُ عُشْرِ الدِّيَةِ وَنِصْفُ عُشْرِ الْقِيمَةِ وَأَنْ يُقَالَ يُفْرَدُ كُلُّ جُزْءٍ بِحُكْمِهِ فَيُقَدَّرُ نِصْفُهُ الْحَرُّ قِنًّا وَحْدَهُ وَنُوجِبُ مَا يُقَابِلُ نِصْفَ الْجِنَايَةِ مِنْ الدِّيَةِ وَيُقَوَّمُ نِصْفُهُ الْقِنُّ وَحْدَهُ وَنُوجِبُ نِصْفَ مَا نَقَصَتْهُ الْجِنَايَةُ مِنْهُ وَهَذَا أَقْعَدُ بَلْ وَأَوْلَى إذْ تَقْوِيمُ كُلٍّ وَحْدَهُ يَسْتَلْزِمُ اعْتِبَارَ قِيمَةِ النِّصْفِ وَتَقْوِيمُ الْكُلِّ يَسْتَلْزِمُ اعْتِبَارَ نِصْفِ الْقِيمَةِ وَالْأَوَّلُ أَقَلُّ فَهُوَ الْمُحَقَّقُ. نِصْفَهَا. اهـ. (قَوْلُهُ ثُمَّ انْدَمَلَتْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَلَمْ يَمُتْ مِنْهُمَا. اهـ فَكَانَ الْأَوْلَى لِلشَّارِحِ التَّثْنِيَةُ (قَوْلُهُ فَكَأَنَّ الْأَوَّلَ انْتَقَصَ إلَخْ) أَيْ انْتَقَصَ بِهِ عَلَى الْحَذْفِ وَالْإِيصَالِ (قَوْلُهُ إنَّ هَذَا) أَيْ لُزُومَ الْمِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ لِلثَّانِي (قَوْلُ الْمَتْنِ وَالثَّانِي) بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى الْأَظْهَرِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) أَيْ لِأَنَّهُ مَالٌ إلَخْ (قَوْلُهُ فَفِي مُقَدَّرِهِ بِالنِّسْبَةِ إلَخْ) أَعْنِي فَيَجِبُ فِيمَا لَهُ مُقَدَّرٌ بِاعْتِبَارِ النِّسْبَةِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَمَنْ نِصْفُهُ حُرٌّ يَجِبُ فِي طَرَفِهِ نِصْفُ مَا فِي طَرَفِ الْحُرِّ وَنِصْفُ مَا فِي طَرَفِ الْعَبْدِ فَفِي يَدِهِ رُبُعُ الدِّيَةِ إلَخْ (قَوْلُهُ وَفِي أُصْبُعِهِ نِصْفُ عُشْرِ دِيَتِهِ إلَخْ) وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسِ فِيمَا زَادَ مِنْ الْجِرَاحَةِ، أَوْ نَقَصَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَمْ يُبَيِّنْ) أَيْ الْمَاوَرْدِيُّ (قَوْلُهُ فَيُحْتَمَلُ إلَخْ) أَنْ يُقَدَّرَ كُلُّهُ حُرًّا ثُمَّ قِنًّا وَيُنْظَرُ وَاجِبُ ذَلِكَ الْجُرْحِ ثُمَّ يُقَدَّرُ نِصْفُهُ الْحَرُّ قِنًّا وَيُنْظَرُ مَا نَقَصَهُ الْجُرْحُ مِنْ قِيمَتِهِ ثُمَّ يُوَزَّعُ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى مَا فِيهِ مِنْ الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ فَلَوْ وَجَبَ بِالتَّقْدِيرِ الْأَوَّلِ عُشْرُ الدِّيَةِ وَبِالثَّانِي رُبُعُ الْقِيمَةِ وَجَبَ فِيمَنْ نِصْفُهُ حُرٌّ نِصْفُ عُشْرِ الدِّيَةِ وَنِصْفُ رُبُعِ الْقِيمَةِ نِهَايَةٌ وَقَوْلُهُ وَبِالثَّانِي رُبُعُ الْقِيمَةِ يَعْنِي رُبُعَ قِيمَةِ الْجَمِيعِ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ رَشِيدِيٌّ. قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْجِنَايَةَ الْأُولَى لَمْ تَسْتَقِرَّ) حَتَّى يَنْضَبِطَ النُّقْصَانُ شَرْحُ رَوْضٍ

стр. 3839

(بَابُ مُوجِبَاتِ الدِّيَةِ) غَيْرُ مَا مَرَّ (وَالْعَاقِلَةِ) عَطْفٌ عَلَى مُوجِبَاتِ (وَالْكَفَّارَةِ) لِلْقَتْلِ يَصِحُّ عَطْفُهُ عَلَى كُلٍّ وَجِنَايَةِ الْقِنِّ وَالْغُرَّةِ وَمَرَّ أَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى مَا فِي التَّرْجَمَةِ غَيْرُ مَعِيبٍ إذَا (صَاحَ) بِنَفْسِهِ أَوْ بِآلَةٍ مَعَهُ (عَلَى صَبِيٍّ لَا يُمَيِّزُ) أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ مَعْتُوهٍ أَوْ نَائِمٍ أَوْ ضَعِيفِ عَقْلٍ وَلَمْ يَحْتَجْ لِذِكْرِهِمْ لِأَنَّهُمْ فِي مَعْنَى غَيْرِ الْمُمَيِّزِ بَلْ الْمُمَيِّزُ غَيْرُ الْمُتَيَقِّظِ مِثْلُهُمْ كَمَا أَفْهَمَهُ قَوْلُهُ الْآتِي وَمُرَاهِقٌ مُتَيَقِّظٌ كَبَالِغٍ وَهُوَ وَاقِفٌ أَوْ جَالِسٌ أَوْ مُضْطَجِعٌ أَوْ مُسْتَلْقٍ (عَلَى طَرَفِ سَطْحٍ) أَوْ شَفِيرِ بِئْرٍ أَوْ نَهْرٍ صَيْحَةً مُنْكَرَةً (فَوَقَعَ) عَقِبَهَا (بِذَلِكَ) الصِّيَاحِ وَحَذَفَ تَقْيِيدَ أَصْلِهِ بِالِارْتِعَادِ تَنْبِيهًا [بَابُ مُوجِبَاتِ الدِّيَةِ] ِ وَالْعَاقِلَةِ وَالْكَفَّارَةِ (قَوْلُهُ غَيْرُ مَا مَرَّ) فِي الْبَابَيْنِ قَبْلَهُ مِمَّا يُوجِبُ الدِّيَةَ ابْتِدَاءً كَقَتْلِ الْوَالِدِ وَلَدَهُ وَكَصُوَرِ الْخَطَأِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ زِيَادِيٌّ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ يَصِحُّ عَطْفُهُ عَلَى كُلٍّ) لَعَلَّ الْمُرَادَ مِنْ مُوجِبَاتِ وَالدِّيَةُ فَإِنْ أَرَادَ وَمِنْ الْعَاقِلَةِ فَالْمُرَادُ الصِّحَّةُ فِي نَفْسِهِ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى وَإِنْ لَمْ يُوَافِقْ الصَّحِيحَ فِي الْعَرَبِيَّةِ سم عَلَى حَجّ أَيْ مِنْ أَنَّ الْمَعَاطِيفَ الْمُكَرَّرَةَ يُعْطَفُ كُلُّهَا عَلَى الْأَوَّلِ مَا لَمْ يَكُنْ بِحَرْفٍ مُرَتَّبٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَجِنَايَةُ الْقَنِّ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مُوجِبَاتِ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَمَرَّ أَنَّ الزِّيَادَةَ إلَخْ) أَيْ فَلَا يَرِدُ عَلَى الْمَتْنِ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ جِنَايَةَ الرَّقِيقِ وَالْغُرَّةِ فِي التَّرْجَمَةِ مَعَ أَنَّهُ ذَكَرَهُمَا فِي الْبَابِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِنَفْسِهِ) إلَى قَوْلِهِ تَنْبِيهًا فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ أَوْ بِآلَةٍ) وَمِنْهَا نَائِبُهُ الَّذِي يُعْتَقَدُ وُجُوبُ طَاعَتِهِ مَثَلًا اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ عَلَى صَبِيٍّ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ تَعَدَّى بِدُخُولِهِ ذَلِكَ الْمَحَلَّ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُ الْمَتْنِ لَا يُمَيِّزُ) أَيْ أَصْلًا أَوْ ضَعِيفُ التَّمْيِيزِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ مَجْنُونٍ إلَخْ) أَيْ بَالِغٍ مَجْنُونٍ إلَخْ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ مَعْتُوهٍ) نَوْعٌ مِنْ الْجُنُونِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ ضَعِيفِ عَقْلٍ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ أَوْ امْرَأَةٍ ضَعِيفَةِ الْعَقْلِ اهـ. (قَوْلُهُ وَلَمْ يَحْتَجْ إلَخْ) أَيْ الْمُصَنِّفُ (قَوْلُهُ مِثْلُهُمْ) الْأَوْلَى الْإِفْرَادُ (قَوْلُهُ وَهُوَ إلَخْ) أَيْ كُلٌّ مِمَّنْ ذَكَرَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ شَفِيرِ بِئْرٍ إلَخْ) أَيْ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ اهـ أَسْنَى وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَحَذَفَ تَقْيِيدَ أَصْلِهِ إلَخْ) وَفِي سم مَا حَاصِلُهُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ لَمْ يَحْذِفْ مِنْ أَصْلِهِ شَيْئًا إذْ لَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ بِذَلِكَ إلَّا بِسَبَبِ الصِّيَاحِ بَلْ عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ أَصَرْحُ مِنْ عِبَارَةِ أَصْلِهِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ تَنْبِيهًا عَلَى إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ اكْتِفَاءً بِقَوْلِهِ بَعْدُ وَلَوْ صَاحَ عَلَى صَيْدٍ فَاضْطَرَبَ صَبِيٌّ لِأَنَّهُ شَرْطٌ لَا بُدَّ مِنْهُ لِكَوْنِهِ دَالًّا عَلَى الْإِحَالَةِ عَلَى السَّبَبِ إذْ لَوْلَا ذَلِكَ لَاحْتَمَلَ كَوْنُهُ مُوَافَقَةَ قَدَرٍ اهـ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي فَوَقَعَ بِذَلِكَ الصِّيَاحِ بِأَنْ ارْتَعَدَ بِهِ فَمَاتَ مِنْهُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَلَوْ بَعْدَ مُدَّةٍ مَعَ وُجُودٍ الْأَلَمِ اهـ وَفِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ (بَابُ مُوجِبَاتِ الدِّيَةِ) (قَوْلُهُ يَصِحُّ عَطْفُهُ عَلَى كُلِّ) لَعَلَّ الْمُرَادَ مِنْ مُوجِبَاتِ الدِّيَةِ فَإِنْ أَرَادَ وَمِنْ الْعَاقِلَةِ فَالْمُرَادُ صِحَّتُهُ فِي نَفْسِهِ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى وَإِنْ لَمْ يُوَافِقْ الصَّحِيحَ فِي الْعَرَبِيَّةِ. (قَوْلُهُ وَحَذَفَ تَقْيِيدَ أَصْلِهِ بِالِارْتِعَادِ إلَخْ) أَقُولُ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ

стр. 3840

عَلَى أَنَّ ذِكْرَهُ لِكَوْنِهِ يَغْلِبُ وُجُودُهُ عَقِبَ هَذِهِ الْحَالَةِ لَا لِكَوْنِهِ شَرْطًا إذْ الْمَدَارُ عَلَى مَا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ كَوْنُ السُّقُوطِ بِالصِّيَاحِ (فَمَاتَ) مِنْهَا وَحَذَفَهَا لِدَلَالَةِ فَاءِ السَّبَبِيَّةِ عَلَيْهَا لَكِنَّ الْفَوْرِيَّةَ الَّتِي أَشْعَرَتْ بِهَا غَيْرُ شَرْطٍ إنْ بَقِيَ الْأَلَمُ إلَى الْمَوْتِ (فَدِيَةٌ مُغَلَّظَةٌ عَلَى الْعَاقِلَةِ) لِأَنَّهُ شِبْهُ عَمْدٍ لَا قَوَدٌ لِانْتِفَاءِ غَلَبَةِ إفْضَاءِ ذَلِكَ إلَى الْمَوْتِ لَكِنَّهُ لَمَّا كَثُرَ إفْضَاؤُهُ إلَيْهِ أَحَلْنَا الْهَلَاكَ عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ شِبْهَ عَمْدٍ وَلَوْ لَمْ يَمُتْ بَلْ ذَهَبَ مَشْيُهُ أَوْ بَصَرُهُ أَوْ عَقْلُهُ مَثَلًا ضَمِنَتْهُ الْعَاقِلَةُ كَذَلِكَ أَيْضًا بِأَرْشِهِ الْمَارِّ فِيهِ، وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ عَلَى صَبِيٍّ صِيَاحُهُ عَلَى غَيْرِهِ الْآتِي، وَبِطَرَفِ سَطْحٍ نَحْوُ وَسَطِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الطَّرَفُ أَخْفَضَ مِنْهُ بِحَيْثُ يَتَدَحْرَجُ الْوَاقِعُ بِهِ إلَيْهِ فِيمَا يَظْهَرُ (وَفِي قَوْلِهِ قِصَاصٌ) فَإِنْ عُفِيَ عَنْهُ فَدِيَةٌ مُغَلَّظَةٌ عَلَى الْجَانِي لِغَلَبَةِ تَأْثِيرِهِ وَأُجِيبَ بِمَنْعِ ذَلِكَ (وَلَوْ كَانَ) غَيْرُ الْمُمَيِّزِ وَنَحْوُهُ (بِأَرْضٍ) وَلَوْ غَيْرَ مُسْتَوِيَةٍ فَصَاحَ عَلَيْهِ فَمَاتَ (أَوْ صَاحَ عَلَى بَالِغٍ) مُتَمَاسِكٍ فِي نَحْوِ وُقُوفِهِ عَلَى مَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ وَيُحْتَمَلُ الْأَخْذُ بِإِطْلَاقِهِمْ لِأَنَّ التَّقْصِيرَ مِنْهُ حِينَئِذٍ لَا مِمَّنْ صَاحَ (بِطَرَفِ سَطْحٍ) أَوْ نَحْوِهِ فَسَقَطَ وَمَاتَ (فَلَا دِيَةَ فِي الْأَصَحِّ) لِنُدْرَةِ الْمَوْتِ بِذَلِكَ حِينَئِذٍ فَتَكُونُ مُوَافَقَةَ قَدَرٍ، وَأَفَادَ سِيَاقُهُ كَمَا قَرَرْته فِيهِ إنْ سُلِبَ الضَّمَانُ فِيهِ إذَا مَاتَ فَلَوْ ذَهَبَ عَقْلُهُ وَالرَّوْضِ مَا يُوَافِقُهَا قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ اكْتِفَاءً إلَخْ فِيهِ تَوَقُّفٌ اهـ وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ إذْ لَوْلَا ذَلِكَ إلَخْ وَعَلَيْهِ لَوْ اخْتَلَفَا فِي الِارْتِعَادِ وَعَدَمِهِ صُدِّقَ الْجَانِي لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الِارْتِعَادِ وَبَرَاءَةُ الذِّمَّةِ كَمَا سَيَأْتِي اهـ. (قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ ذِكْرَهُ لِكَوْنِهِ إلَخْ) أَيْ الِارْتِعَادِ (قَوْلُهُ لَا لِكَوْنِهِ شَرْطًا إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَشَرْحَيْ الْمَنْهَجِ وَالرَّوْضِ كَمَا مَرَّ آنِفًا زَادَ النِّهَايَةُ مَا نَصُّهُ وَلَوْ ادَّعَى الْوَلِيُّ الِارْتِعَادَ وَالصَّائِحُ عَدَمَهُ صُدِّقَ الصَّائِحُ بِيَمِينِهِ اهـ أَيْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ع ش (قَوْلُهُ مِنْهَا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَفِي قَوْلٍ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ مِنْهَا) أَيْ الصَّيْحَةِ (قَوْلُهُ وَحَذَفَهَا) أَيْ لَفْظَةً مِنْهَا (قَوْلُهُ لِدَلَالَةِ فَاءِ السَّبَبِيَّةِ) أَيْ الْمُتَبَادَرِ فِي السَّبَبِيَّةِ فِي أَمْثَالِ هَذَا الْمَقَامِ لَا سِيَّمَا مَعَ قَوْلِهِ فَوَقَعَ بِذَلِكَ أَوْ يُقَالُ وُقُوعُهُ جَوَابَ الشَّرْطِ الْمُحْتَاجِ إلَى تَقْدِيرِهِ دَلِيلُ كَوْنِهِ لِلسَّبَبِيَّةِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ إنْ بَقِيَ إلَخْ) قَيْدٌ لِعَدَمِ اشْتِرَاطِ الْفَوْرِيَّةِ عِبَارَةُ الْأَسْنَى أَمَّا لَوْ مَاتَ بَعْدَ مَا ذَكَرَ بِمُدَّةٍ بِلَا تَأَلُّمٍ أَوْ عَقِبَهُ بِلَا سُقُوطٍ أَوْ بِسُقُوطٍ بِلَا ارْتِعَادٍ فَلَا ضَمَانَ اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ فَدِيَةٌ مُغَلَّظَةٌ إلَخْ) سَوَاءٌ أَغَافَصَهُ مِنْ وَرَائِهِ أَمْ وَاجَهَهُ أَسْنَى زَادَ الْمُغْنِي وَسَوَاءٌ أَكَانَ فِي مِلْكِ الصَّائِحِ أَمْ لَا اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ مُغَلَّظَةٌ) أَيْ بِالتَّثْلِيثِ السَّابِقِ فِي كِتَابِ الدِّيَاتِ مُغْنِي وَع ش (قَوْلُهُ وَلَوْ لَمْ يَمُتْ) إلَى قَوْلِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الطَّرَفُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ بَلْ ذَهَبَ مَشْيُهُ أَوْ بَصَرُهُ إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا غَيْرُ مُقَيَّدٍ بِالصَّبِيِّ وَلَا بِطَرَفِ السَّطْحِ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ ضَمِنَتْهُ الْعَاقِلَةُ ذَكَرَ هَذِهِ فِيمَا لَوْ صَاحَ عَلَيْهِ بِطَرَفِ سَطْحٍ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ صَاحَ عَلَيْهِ بِالْأَرْضِ أَوْ عَلَى بَالِغٍ مُتَيَقِّظٍ فَزَالَ عَقْلُهُ لَمْ يَضْمَنْ وَقَدْ يُقَالُ الصِّيَاحُ وَإِنْ لَمْ يُؤَثِّرْ الْمَوْتَ لَكِنَّهُ قَدْ يُؤَثِّرُ زَوَالَ الْعَقْلِ فَإِنَّهُ كَثِيرًا مَا يَحْصُلُ مِنْهُ الِانْزِعَاجُ الْمُفْضِي إلَى زَوَالِ الْعَقْلِ اهـ وَيَأْتِي عَنْ سم وَالْمُغْنِي التَّقْيِيدُ بِالصَّبِيِّ (قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ عَلَى صَبِيٍّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِالصِّيَاحِ عَلَيْهِ مَا لَوْ صَاحَ عَلَى غَيْرِهِ فَوَقَعَ مِنْ الصِّيَاحِ فَهَلْ يَكُونُ هَدَرًا أَوْ كَمَا لَوْ صَاحَ عَلَى صَيْدٍ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ الْأَقْرَبُ الثَّانِي اهـ. (قَوْلُهُ الْآتِي) أَيْ بِقَوْلِ الْمَتْنِ أَوْ صَاحَ عَلَى بَالِغٍ إلَخْ وَلَوْ صَاحَ عَلَى صَيْدٍ إلَخْ (قَوْلُهُ أَخْفَضَ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْوَسَطِ (قَوْلُهُ بِحَيْثُ يَتَدَحْرَجُ إلَخْ) أَيْ يَتَدَحْرَجُ بِالْفِعْلِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ بِهِ إلَيْهِ) أَيْ بِالْوَسَطِ إلَى الطَّرَفِ (قَوْلُهُ بِمَنْعِ ذَلِكَ) أَيْ الْغَلَبَةِ وَقَوْلُهُ فَمَاتَ أَيْ مِنْ الصَّيْحَةِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ عَلَى بَالِغٍ إلَخْ) أَيْ مُتَيَقِّظٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِإِطْلَاقِهِمْ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مُتَمَاسِكًا أَوْ غَيْرَ مُتَمَاسِكٍ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْبَالِغِ (قَوْلُ الْمَتْنِ فَلَا دِيَةَ إلَخْ) ثُمَّ إنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِقَصْدِ أَذِيَّةِ غَيْرِهِ عُزِّرَ وَإِلَّا فَلَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَيَكُونُ) أَيْ مَوْتُهُمَا اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ مُوَافَقَةَ قَدَرٍ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ عَلَى الصَّائِحِ ع ش (قَوْلُهُ إذَا مَاتَ) خَبَرُ أَنَّ اهـ سم (قَوْلُهُ فَلَوْ ذَهَبَ عَقْلُهُ) يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ رُجُوعِهِ لِلْبَائِعِ أَيْضًا وَإِنْ احْتَمَلَ قَوْلُهُ فَاشْتُرِطَ إلَخْ خِلَافُهُ عِبَارَةُ الْأَنْوَارِ وَلَوْ صَاحَ عَلَى صَغِيرٍ فَزَالَ عَقْلُهُ وَجَبَتْ الدِّيَةُ مُغَلَّظَةً عَلَى عَاقِلَتِهِ اهـ وَعِبَارَةُ كَنْزِ الْأُسْتَاذِ وَلَوْ صَاحَ عَلَى ضَعِيفِ الْعَقْلِ فَزَالَ عَقْلُهُ وَجَبَتْ دِيَةٌ وَلَمْ يُقَيِّدُوهُ بِكَوْنِهِ عَلَى طَرَفِ سَطْحٍ وَيُحْتَمَلُ التَّقْيِيدُ بِهِ وَهُوَ أَوْجَهُ وَأَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ تَأْثِيرَ الصِّيَاحِ فِي زَوَالِ الْعَقْلِ أَشَدُّ مِنْ تَأْثِيرِهِ فِي السُّقُوطِ مِنْ عُلُوٍّ انْتَهَتْ اهـ سم عِبَارَةُ ذَلِكَ الِارْتِعَادُ فِي عِبَارَةِ الْأَصْلِ لِبَيَانِ أَنَّ السُّقُوطَ تَسَبَّبَ عَنْ الصِّيَاحِ إذْ عِبَارَتُهُ مَعَ تَرْكِهِ وَهِيَ فَارْتَعَدَ وَسَقَطَ عَنْهُ لَا تُفِيدُ ذَلِكَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْهَاءَ فِي مِنْهُ لِلطَّرَفِ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادِرُ مِنْ الْعِبَارَةِ وَأَمَّا جَعْلُهَا لِلصِّيَاحِ وَمَنْ لِلتَّعْلِيلِ فَبَعِيدٌ لَا يَتَبَادَرُ مِنْهَا بَلْ يَتَبَادَرُ خِلَافُهُ كَمَا تَقَرَّرَ، وَأَمَّا عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ فَهِيَ ظَاهِرَةٌ أَوْ صَرِيحَةٌ فِي أَنَّ السُّقُوطَ تَسَبَّبَ عَنْ الصِّيَاحِ إذْ لَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ فَوَقَعَ بِذَلِكَ أَيْ الصِّيَاحُ إلَّا مَعْنَى تَسَبُّبِ الصِّيَاحِ فَلِذَا حُذِفَ ذَلِكَ الْقَيْدُ لِاسْتِغْنَائِهِ عَنْهُ وَلِذَلِكَ احْتَاجَ فِيمَا يَأْتِي آنِفًا لِذِكْرِ الِاضْطِرَابِ الَّذِي هُوَ بِمَعْنَى الِارْتِعَادِ لِعَدَمِ ذِكْرِ مَا يُغْنِي عَنْهُ فَتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ لِدَلَالَةِ فَاءِ السَّبَبِيَّةِ عَلَيْهَا) فِيهِ أَنَّهُ لَا دَلِيلَ هُنَا عَلَى أَنَّ هَذِهِ لِلسَّبَبِيَّةِ حَتَّى تَدُلَّ عَلَيْهَا إلَّا أَنْ يُقَالَ تَتَبَادَرُ السَّبَبِيَّةُ فِي أَمْثَالِ هَذَا الْمَقَامِ لَا سِيَّمَا مَعَ قَوْلِهِ فَوَقَعَ بِذَلِكَ أَوْ يُقَالُ وُقُوعُهُ جَوَابَ الشَّرْطِ الْمُحْتَاجِ إلَى تَقْدِيرِهِ دَلِيلُ كَوْنِهَا لِلسَّبَبِيَّةِ. (قَوْلُهُ إذَا مَاتَ) خَبَرُ إنَّ. (قَوْلُهُ فَلَوْ ذَهَبَ عَقْلُهُ) يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ رُجُوعِهِ لِلْبَالِغِ أَيْضًا وَإِنْ احْتَمَلَ قَوْلُهُ فَاشْتُرِطَ إلَخْ خِلَافُهُ. (قَوْلُهُ أَيْضًا فَلَوْ ذَهَبَ عَقْلُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْأَنْوَارِ وَلَوْ صَاحَ عَلَى صَغِيرٍ فَزَالَ عَقْلُهُ وَجَبَتْ دِيَةٌ مُغَلَّظَةٌ عَلَى عَاقِلَتِهِ اهـ وَعِبَارَةُ كَنْزِ الْأُسْتَاذِ، وَلَوْ صَاحَ عَلَى ضَعِيفِ الْعَقْلِ فَزَالَ عَقْلُهُ وَجَبَتْ الدِّيَةُ وَلَمْ يُقَيِّدُوهُ بِكَوْنِهِ عَلَى طَرَفِ سَطْحٍ وَيَحْتَمِلُ التَّقْيِيدَ بِهِ وَهُوَ أَوْجَهُ وَأَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ تَأْثِيرَ الصِّيَاحِ فِي

стр. 3841

وَجَبَتْ دِيَتُهُ كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ لِأَنَّ تَأْثِيرَ الصَّيْحَةِ فِي زَوَالِهِ أَشَدُّ مِنْهُ فِي الْهَلَاكِ فَاشْتُرِطَ فِيهِ نَحْوُ سَطْحٍ (وَشَهْرِ سِلَاحٍ) عَلَى بَصِيرٍ رَآهُ (كَصِيَاحٍ) فِي تَفْصِيلِهِ الْمَذْكُورِ (وَمُرَاهِقٌ مُتَيَقِّظٌ كَالْبَالِغِ) فِيمَا ذُكِرَ فِيهِ وَاسْتُفِيدَ مِنْ مُتَيَقِّظٍ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى قُوَّةِ التَّمْيِيزِ دُونَ الْمُرَاهَقَةِ (وَلَوْ صَاحَ) مُحْرِمٌ أَوْ حَلَالٌ فِي الْحَرَمِ أَوْ غَيْرِهِ (عَلَى صَيْدٍ فَاضْطَرَبَ صَبِيٌّ) غَيْرُ قَوِيِّ التَّمْيِيزِ أَوْ نَحْوُهُ مِمَّنْ مَرَّ وَهُوَ عَلَى طَرَفِ سَطْحٍ لَا أَرْضٍ (وَسَقَطَ) وَمَاتَ مِنْهُ (فَدِيَةٌ مُخَفَّفَةٌ عَلَى الْعَاقِلَةِ) لِأَنَّ فِعْلَهُ حِينَئِذٍ خَطَأٌ وَلَوْ زَالَهُ عَقْلَهُ وَجَبَتْ دِيَتُهُ عَلَى الْعَاقِلَةِ وَإِنْ كَانَ بِأَرْضٍ نَظِيرَ مَا مَرَّ وَأَفْهَمَ تَأْثِيرُ الصِّيَاحِ فِيمَا ذُكِرَ تَأْثِيرُهُ فِي غَيْرِهِ وَمِنْ ثَمَّ جَزَمَ فِي الْأَنْوَارِ وَمَنْ تَبِعَهُ بِأَنَّهُ لَوْ صَاحَ بِدَابَّةِ إنْسَانٍ أَوْ هَيَّجَهَا بِثَوْبِهِ فَسَقَطَتْ فِي مَاءٍ أَوْ وَهْدَةٍ فَهَلَكَتْ ضَمِنَهَا فِي مَالِهِ وَإِنْ كَانَ عَلَى ظَهْرِهَا إنْسَانٌ فَسَقَطَ وَمَاتَ فَعَلَى عَاقِلَتِهِ اهـ وَلَمْ يُبَيِّنُوا أَنَّهُ خَطَأٌ أَوْ شِبْهُ عَمْدٍ وَالْوَجْهُ أَنَّهُ شِبْهُ عَمْدٍ ثُمَّ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ هُنَا أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الدَّابَّةِ تَنْفِرُ بِطَبْعِهَا مِنْ الصِّيَاحِ وَإِنْ لَا، لَكِنْ يَشْكُلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُمْ فِي إتْلَافِ الدَّوَابِّ لَوْ كَانَتْ الدَّابَّةُ وَحْدَهَا فَنَخَسَهَا إنْسَانٌ فَأَتْلَفَتْ شَيْئًا مُتَّصِلًا بِالنَّخْسِ وَطَبْعُهَا الْإِتْلَافُ فَهَلْ يَضْمَنُ وَجْهَانِ اهـ. وَالنَّخْسُ كَالصِّيَاحِ بَلْ أَوْلَى كَمَا يَأْتِي فَالْقَائِلُ بِالضَّمَانِ بِهِ يَشْتَرِطُ أَنْ يَكُونَ الْإِتْلَافُ مُتَّصِلًا بِالنَّخْسِ وَأَنْ يَكُونَ طَبْعًا لَهَا فَعَلَيْهِ يُشْتَرَطُ كُلٌّ مِنْ هَذَيْنِ هُنَا بِالْأَوْلَى لِمَا هُوَ وَاضِحٌ أَنَّ النَّخْسَ أَبْلَغُ فِي إثَارَتِهَا مِنْ الصِّيَاحِ وَالْقَائِلُ بِعَدَمِهِ مَعَ هَذَيْنِ يَقُولُ هُنَا بِعَدَمِهِ أَوْلَى فَإِطْلَاقُ الْأَنْوَارِ وَمَنْ تَبِعَهُ فِيهِ نَظَرٌ بَلْ لَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ إنْ قَالَ بِالضَّمَانِ فِي مَسْأَلَةِ النَّخْسِ لَزِمَهُ الْقَوْلُ بِهِ بِشَرْطِهَا هُنَا بِالْأَوْلَى كَمَا تَقَرَّرَ أَوْ بِعَدَمِهِ مَعَهُمَا ثُمَّ لَزِمَهُ الْقَوْلُ بِعَدَمِهِ هُنَا بِالْأَوْلَى وَالْعَجَبُ مِمَّنْ جَزَمَ هُنَا بِمَا فِي الْأَنْوَارِ وَحَكَى ذَيْنِك الْوَجْهَيْنِ ثَمَّ مِنْ غَيْرِ تَرْجِيحٍ وَكَأَنَّهُ غَفَلَ فِي كُلٍّ عَنْ اسْتِحْضَارِ الْآخَرِ وَإِلَّا لَمْ يَسَعْهُ ذَلِكَ فَإِنْ قُلْت فَمَا الَّذِي يُعْتَمَدُ فِي ذَلِكَ قُلْت الَّذِي يَتَّجِهُ ثَمَّ الضَّمَانُ بِقَيْدَيْهِ فَكَذَا هُنَا وَكَوْنُ النَّخْسِ أَبْلَغَ مِنْ الصِّيَاحِ إنَّمَا هُوَ حَيْثُ وُجِدَ قَيْدَاهُ لَا مُطْلَقًا فَتَأَمَّلْهُ (وَلَوْ طَلَبَ سُلْطَانٌ) أَوْ نَحْوُهُ مِمَّنْ يُخْشَى سَطْوَتُهُ وَلَوْ قَابِضًا بِنَفْسِهِ أَوْ بِرِسَالَةٍ أَوْ كَاذِبٍ عَلَيْهِ الْمُغْنِي وَلَوْ صَاحَ عَلَى صَغِيرٍ فَزَالَ عَقْلُهُ وَجَبَتْ الدِّيَةُ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْإِمَامُ وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ وَإِنْ كَانَ بَالِغًا فَلَا اهـ. (قَوْلُهُ نَحْوُ سَطْحٍ) أَيْ طَرَفِهِ (قَوْلُهُ الْمَتْنِ وَشَهْرِ سِلَاحٍ إلَخْ) وَكَذَا تَهْدِيدٌ شَدِيدٌ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ عَلَى بَصِيرٍ رَآهُ) قَدْ يُقَالُ أَوْ عَلَى أَعْمَى إذَا مَسَّهُ عَلَى وَجْهٍ يُؤْثِرُ وَيُرْعِبُ اهـ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَصِيَاحٍ فِي تَفْصِيلِهِ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ كَانَ بِأَرْضٍ كَمَا سَيُصَرِّحُ بِهِ اهـ سم أَيْ فِي شَرْحِ وَلَوْ تَبِعَ بِسَيْفٍ إلَخْ (قَوْلُهُ فِيمَا ذُكِرَ فِيهِ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ لَا شَيْءَ فِيهِ ع ش (قَوْلُهُ وَاسْتُفِيدَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَدِيَةٌ مُخَفَّفَةٌ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ دُونَ الْمُرَاهِقَةِ) فِي اسْتِفَادَةِ الدُّونِيَّةِ نَظَرٌ اهـ سم (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ صَاحَ عَلَى صَيْدٍ) أَيْ لَوْ لَمْ يَقْصِدْ الصَّبِيَّ وَنَحْوَهُ مِمَّنْ ذَكَرَ بَلْ صَاحَ شَخْصٌ عَلَى نَحْوِ صَيْدٍ إلَخْ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لَوْ صَاحَ بِدَابَّةٍ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنْ كَانَ عَلَى ظَهْرِهَا إلَخْ نَقَلَهُ الْمُغْنِي وع ش عَنْ فَتَاوَى الْبَغَوِيّ وَأَقَرَّاهُ (قَوْلُهُ بِدَابَّةِ إنْسَانٍ) بِالْإِضَافَةِ (قَوْلُهُ انْتَهَى) أَيْ كَلَامُ الْأَنْوَارِ وَمِنْ تَبِعَهُ (قَوْلُهُ ثُمَّ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَيْ الْأَصْحَابِ هُنَا) أَيْ فِي صِيَاحِ الدَّابَّةِ (قَوْلُهُ لَكِنْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُمْ إلَخْ) قَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ السُّقُوطَ الْمُؤَدِّي لِلتَّلَفِ يَتَسَبَّبُ عَنْ الصِّيَاحِ كَالنَّخْسِ بِدُونِ أَمْرٍ زَائِدٍ بِخِلَافِ الْإِتْلَافِ وَسُقُوطِ رَاكِبِهَا الْمُؤَدِّي لِلتَّأْثِيرِ فِيهِ لَازِمٌ لِسُقُوطِهَا مِنْ غَيْرِ احْتِيَاجٍ لِأَمْرٍ زَائِدٍ بِخِلَافِ إتْلَافِهَا غَيْرَ رَاكِبِهَا لَيْسَ لَازِمًا لِنَخْسِهَا وَلَا لِنِفَارِهَا بِوَاسِطَتِهِ فَجَازَ أَنْ يُعْتَبَرَ فِي مَسْأَلَةِ النَّخْسِ كَوْنُ الْإِتْلَافِ طَبْعًا وَلَا يُعْتَبَرُ ذَلِكَ هُنَا اهـ سم (قَوْلُهُ مُتَّصِلًا إلَخْ) أَيْ إتْلَافًا مُتَّصِلًا إلَخْ (قَوْلُهُ وَطَبْعُهَا الْإِتْلَافُ إلَخْ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ (قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي) أَيْ آنِفًا (قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ النَّخْسِ (قَوْلُهُ وَأَنْ يَكُونَ إلَخْ) أَيْ الْإِتْلَافُ (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي الصِّيَاحِ (قَوْلُهُ وَالْقَائِلُ بِعَدَمِهِ) أَيْ بِعَدَمِ الضَّمَانِ فِي مَسْأَلَةِ النَّخْسِ (قَوْلُهُ بَلْ لَا يَصِحُّ إلَخْ) فِي نَفْيِ الصِّحَّةِ عَنْهُ نَظَرٌ ظَاهِرٌ اهـ سم (قَوْلُهُ بِالْأَوْلَى كَمَا تَقَرَّرَ) فِيهِ تَوَقُّفٌ (قَوْلُهُ بِمَا فِي الْأَنْوَارِ) أَيْ مِنْ الضَّمَانِ (قَوْلُهُ إنَّمَا هُوَ حَيْثُ إلَخْ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ (قَوْلُهُ أَوْ نَحْوُهُ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا لَوْ فَزَّعَهَا فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ لِإِحْضَارِ نَحْوِ وَلَدِهَا وَقَوْلُهُ وَاعْتِرَاضُهُ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ أَوْ نَحْوُهُ إلَخْ) مِنْ النَّحْوِ مَشَايِخُ الْبُلْدَانِ وَالْعُرْبَانِ وَالْمِشَدُّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِنَفْسِهِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِطَلَبَ إلَخْ (قَوْلُهُ أَوْ بِرَسُولِهِ) وَلَوْ زَادَ الرَّسُولُ فِي طَلَبِهِ عَلَى مَا قَالَهُ السُّلْطَانُ كَذِبًا مُهَدِّدًا وَحَصَلَ الْإِجْهَاضُ بِزِيَادَتِهِ فَقَطْ تَعَلَّقَ الضَّمَانُ بِهِ كَمَا لَوْ لَمْ يَطْلُبْهَا السُّلْطَانُ أَصْلًا فَلَوْ جَهِلَ الْحَالَ بِأَنْ لَمْ يَعْلَمْ تَأْثِيرَ الزِّيَادَةِ فِي الْإِجْهَاضِ أَوْ كَلَامَ السُّلْطَانِ فَفِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ أَنَّ الضَّمَانَ عَلَى عَاقِلَةِ الرَّسُولِ لِتَعَدِّيهِ بِالْمُخَالِفَةِ وَلَوْ جَهِلَ هَلْ زَادَ أَوْ لَا فَالظَّاهِرُ أَنَّ الضَّمَانَ عَلَى عَاقِلَةِ الْإِمَامِ دُونَ الرَّسُولِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الزِّيَادَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ كَاذِبٌ عَلَيْهِ) عَطْفٌ عَلَى سُلْطَانٍ اهـ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي بَلْ لَوْ كَذَبَ شَخْصٌ وَأَمَرَهَا بِالْحُضُورِ زَوَالِ الْعَقْلِ أَشَدُّ مِنْ تَأْثِيرِهِ فِي السُّقُوطِ مِنْ عُلُوٍّ اهـ. (قَوْلُهُ عَلَى بَصِيرٍ) قَدْ يُقَالُ أَوْ عَلَى أَعْمَى إذَا مَسَّهُ عَلَى وَجْهٍ يُؤَثِّرُ وَيُرْعِبُ. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ كَصِيَاحٍ) فِي تَفْصِيلِهِ الْمَذْكُورِ وَإِنْ كَانَ بِأَرْضٍ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ. (قَوْلُهُ وَاسْتُفِيدَ مِنْ مُتَيَقِّظٍ) كَذَا شَرْحِ م ر. (قَوْلُهُ دُونَ الْمُرَاهِقَةِ) فِي اسْتِفَادَةِ الرُّؤْيَةِ نَظَرٌ. . (قَوْلُهُ لَكِنْ يَشْكُلُ عَلَيْهِ إلَخْ) قَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ السُّقُوطَ الْمُؤَدِّي لِلتَّلَفِ يَتَسَبَّبُ عَنْ الصِّيَاحِ كَالنَّخْسِ بِدُونِ أَمْرٍ زَائِدٍ بِخِلَافِ الْإِتْلَافِ وَسُقُوطِ رَاكِبِهَا الْمُؤَدِّي لِلتَّأْثِيرِ فِيهِ لَازِمٌ لِسُقُوطِهَا مِنْ غَيْرِ احْتِيَاجٍ لِأَمْرٍ زَائِدٍ بِخِلَافِ إتْلَافِهَا غَيْرَ رَاكِبِهَا لَيْسَ لَازِمًا لِنَخْسِهَا وَلَا لِنِفَارِهَا بِوَاسِطَتِهِ فَجَازَ أَنْ يُعْتَبَرَ فِي مِثْلِيَّةِ النَّخْسِ كَوْنُ الْإِتْلَافِ طَبْعًا وَلَا يُعْتَبَرُ ذَلِكَ هُنَا وَعِبَارَةُ الْأَنْوَارِ، وَلَوْ صَاحَ عَلَى صَغِيرٍ فَزَالَ عَقْلُهُ وَجَبَتْ دِيَتُهُ مُغَلَّظَةً عَلَى عَاقِلَتِهِ اهـ وَعِبَارَةُ كَنْزِ الْأُسْتَاذِ، وَلَوْ صَاحَ عَلَى ضَعِيفِ الْعَقْلِ فَزَالَ عَقْلُهُ وَجَبَتْ الدِّيَةُ وَلَمْ يُقَيِّدُوهُ بِأَنَّهُ عَلَى طَرَفِ سَطْحٍ وَيَحْتَمِلُ التَّقْيِيدَ بِهِ وَهُوَ أَوْجَهُ وَأَنَّهُ يُفَرَّقُ بِأَنَّ تَأْثِيرَ الصِّيَاحِ فِي زَوَالِ الْعَقْلِ أَشَدُّ مِنْ تَأْثِيرِهِ فِي السُّقُوطِ مِنْ عُلُوٍّ اهـ. (قَوْلُهُ بَلْ لَا يَصِحُّ

стр. 3842

كَذَلِكَ (مَنْ ذُكِرْتْ) عِنْدَهُ (بِسُوءٍ) هُوَ لِلْغَالِبِ فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ مِثْلَهُ مَا لَوْ لَمْ تُذْكَرْ بِهِ كَأَنْ طُلِبَتْ بِدَيْنٍ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَهِيَ مُخَدَّرَةٌ مُطْلَقًا أَوْ غَيْرُهَا وَهُوَ مِمَّنْ يُخْشَى سَطْوَتُهُ أَوْ لِإِحْضَارِ نَحْوِ وَلَدِهَا أَوْ طَلَبَ مَنْ هُوَ عِنْدَهَا (فَأَجْهَضَتْ) أَيْ أَلْقَتْ جَنِينًا فَزَعًا مِنْهُ وَاعْتِرَاضُهُ بِأَنَّ الْإِجْهَاضَ يَخْتَصُّ بِالْإِبِلِ لُغَةً يُرَدُّ بِأَنَّ عُرْفَ الْفُقَهَاءِ بِخِلَافِهِ فَلَا يُنْظَرُ إلَيْهِ (ضُمِنَ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ (الْجَنِينُ) بِالْغُرَّةِ الْمُغَلَّظَةِ أَيْ ضَمِنَتْهَا عَاقِلَتُهُ كَمَا لَوْ فَزَّعَهَا إنْسَانٌ بِشَهْرِ نَحْوِ سَيْفٍ وَلِأَنَّ عُمَرَ فَعَلَهُ فَأَمَرَهُ عَلِيٌّ ﵄ بِذَلِكَ فَفَعَلَ وَأَقَرُّوهُ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَخَرَجَ بِأَجْهَضَتْ مَوْتَهَا فَزَعًا فَلَا يَضْمَنُهَا وَلَا وَلَدَهَا الشَّارِبَ لِلَبَنِهَا بَعْدَ الْفَزَعِ لِأَنَّهُ لَا يُفْضِي إلَيْهِ عَادَةً نَعَمْ إنْ مَاتَتْ بِالْإِجْهَاضِ ضَمِنَتْ عَاقِلَتُهُ دِيَتَهَا كَالْغُرَّةِ لِأَنَّ الْإِجْهَاضَ قَدْ يُفْضِي لِلْمَوْتِ وَلَوْ قُذِفَتْ فَأَجْهَضَتْ فَعَلَى عَاقِلَةِ الْقَاذِفِ أَوْ مَاتَتْ فَلَا لِذَلِكَ وَلَوْ جَاءَاهَا بِرَسُولِ الْحَاكِمِ لِتَدُلَّهُمَا عَلَى أَخِيهَا فَأَخَذَاهَا فَأَجْهَضَتْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُوجَدَ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نَحْوُ إفْزَاعٍ مِمَّا يَقْتَضِي الْإِجْهَاضَ عَادَةً فَهَدَرٌ وَيَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى مَنْ لَا يَتَأَثَّرُ بِمُجَرَّدِ رُؤْيَةِ الرَّسُولِ أَمَّا مَنْ هِيَ كَذَلِكَ لَا سِيَّمَا وَالْفَرْضُ أَنَّهُمَا أَخَذَاهَا فَتَضْمَنُ الْغُرَّةَ عَاقِلَتُهُمَا كَمَا هُوَ وَاضِحٌ وَيَنْبَغِي لِحَاكِمٍ تُطْلَبُ مِنْهُ امْرَأَةٌ أَنْ يَسْأَلَ عَنْ حَمْلِهَا ثُمَّ يَتَلَطَّفُ فِي طَلَبِهَا (وَلَوْ وَضَعَ) جَانٍ (صَبِيًّا) وَالتَّقْيِيدُ بِهِ لِجَرَيَانِ الْوَجْهِ الْآتِي حُرًّا (فِي مَسْبَعَةٍ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ أَيْ مَحَلِّ السِّبَاعِ وَلَوْ زُبْيَةَ سَبُعٍ غَابَ عَنْهَا (فَأَكَلَهُ سَبُعٌ فَلَا ضَمَانَ) عَلَيْهِ لِأَنَّ الْوَضْعَ لَيْسَ بِإِهْلَاكٍ وَلَمْ يُلْجِئْ السَّبُعُ إلَيْهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَلْقَى أَحَدَهُمَا عَلَى الْآخَرِ فِي زُبْيَةٍ مَثَلًا ضَمِنَهُ عَلَى لِسَانِ الْإِمَامِ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ وَكَذَا تَهْدِيدُهَا بِلَا طَلَبٍ اهـ. (قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ بِنَفْسِهِ أَوْ بِرَسُولِهِ يَعْنِي لَوْ طَلَبَ رَجُلٌ مِنْ لِسَانِ الْإِمَامِ كَاذِبًا بِنَفْسِهِ أَوْ بِرَسُولِهِ أَنَّ الْإِمَامَ يَأْمُرُ بِإِحْضَارِهَا فَإِنْ أَجْهَضَتْ فَالضَّمَانُ عَلَى عَاقِلَةِ الْكَاذِبِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ هُوَ) أَيْ قَوْلُهُ بِسُوءٍ مُغْنِي وَيَحْتَمِلُ قَوْلُهُ ذُكِرَتْ بِسُوءٍ (قَوْلُهُ وَهِيَ مُخَدَّرَةٌ إلَخْ) أَيْ مَنْ طَلَبَتْ بِدَيْنٍ (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ تُخْشَى سَطْوَتُهُ أَمْ لَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ غَيْرُهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَوْ غَيْرُ مُخَدَّرَةٍ لَكِنَّهَا تَخَافُ مِنْ سَطْوَتِهِ فَإِنْ لَمْ تَخَفْ مِنْ سَطْوَتِهِ وَهِيَ غَيْرُ مُخَدَّرَةٍ فَلَا ضَمَانَ اهـ. (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ غَيْرُ الْمُخَدَّرَةِ مِمَّنْ يَخْشَى بِبِنَاءِ الْفَاعِلِ سَطْوَتَهُ أَيْ نَحْوِ السُّلْطَانِ (قَوْلُهُ يَخْشَى) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ تَخْشَى اهـ بِالْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ (قَوْلُهُ أَوْ لِإِحْضَارِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِدَيْنٍ (قَوْلُهُ أَوْ طَلَبَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ طَلَبَتْ إلَخْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَطَلَبَهَا أَيْضًا لَيْسَ بِقَيْدٍ بَلْ لَوْ طَلَبَ سُلْطَانٌ رَجُلًا عِنْدَهَا فَأَجْهَضَتْ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ عَلَى النَّصِّ اهـ. (قَوْلُهُ أَيْ ضَمِنَتْهَا عَاقِلَتُهُ) أَيْ عَاقِلَةُ السُّلْطَانِ أَوْ عَاقِلَةُ الرَّسُولِ إنْ كَانَ الرَّسُولُ كَاذِبًا عَلَى السُّلْطَانِ عِبَارَةُ سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَاعْتَمَدَ م ر فِيمَا لَوْ طَلَبَهَا الرُّسُلُ كَذِبًا أَنَّ الضَّمَانَ عَلَى الرُّسُلِ وَقَالَ أَوْ طَلَبَهَا رُسُلُ السُّلْطَانِ بِأَمْرِهِ مَعَ عِلْمِهِمْ بِظُلْمِهِ ضَمِنُوا إلَّا أَنْ يُكْرِهَهُمْ فَكَمَا فِي الْجَلَّادِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ انْتَهَى اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَمَا لَوْ فَزَّعَهَا إلَخْ) مِنْ بَابِ التَّفْعِيلِ (قَوْلُهُ وَخَرَجَ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ قُذِفَتْ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ فَلَا يَضْمَنُهَا إلَخْ) أَيْ كَمَا لَوْ فَزَّعَ إنْسَانًا فَأَفْسَدَهَا فَأَحْدَثَ فِي ثِيَابِهِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ وَلَا وَلَدَهَا) أَيْ وَلَا يَضْمَنُ وَلَدَهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ بَعْدَ الْفَزَعِ) لَعَلَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِمُقَدَّرٍ أَيْ وَمَاتَ بَعْدَ الْفَزَعِ لِفَقْدِ غَيْرِ لَبَنِهَا وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِالشَّارِبِ يَعْنِي الشَّارِبَ لَبَنَهَا الْفَاسِدَ بِالْفَزَعِ (قَوْلُهُ إلَيْهِ) أَيْ الْمَوْتِ (قَوْلُهُ عَادَةً) أَيْ وَلَا نَظَرَ إلَيْهَا بِخُصُوصِهَا إنْ اطَّرَدَتْ عَادَتُهَا بِذَلِكَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِالْإِجْهَاضِ) أَيْ بِسَبَبِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَعَلَى عَاقِلَةِ الْقَاذِفِ) أَيْ ضَمِنَتْ عَاقِلَةُ الْقَاذِفِ ضَمَانَ شِبْهِ عَمْدٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَوْ جَاءَهَا بِرَسُولِ الْحَاكِمِ إلَخْ) أَيْ بِلَا إرْسَالٍ مِنْ الْحَاكِمِ لِقَوْلِهِ الْآتِي فَتَضْمَنُ الْغُرَّةَ عَاقِلَتُهُمَا أَمَّا إذَا كَانَ بِإِرْسَالِهِ فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ بِنَفْسِهِ أَوْ بِرَسُولِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِتَبَدُّلِهِمَا) أَيْ الرَّسُولِ وَمَنْ جَاءَ بِهِ (قَوْلُهُ عَلَى أَخِيهَا) أَيْ مَثَلًا اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ وَيَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى مَنْ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ حُكْمُ حَادِثَةٍ سَأَلَ عَنْهَا وَهِيَ أَنَّ شَخْصًا تَصَوَّرَ بِصُورَةِ سَبُعٍ وَدَخَلَ فِي غَفْلَةٍ عَلَى نِسْوَةٍ بِهَيْئَةٍ مُفْزِعَةٍ عَادَةً فَأَجْهَضَتْ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ وَهُوَ أَنَّ عَاقِلَتَهُ تَضْمَنُ الْغُرَّةَ بَلْ وَتَضْمَنُ دِيَةَ الْمَرْأَةِ إنْ مَاتَتْ بِالْإِجْهَاضِ بِخِلَافِ مَا إذَا مَاتَتْ بِدُونِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَيَنْبَغِي لِحَاكِمٍ) إلَى قَوْلِهِ وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وَيَنْبَغِي لِحَاكِمٍ إلَخْ) أَيْ يَجِبُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَسُكُونٍ) أَيْ فَفَتْحٍ وَجَوَّزَ فِي الْمُحْكَمِ ضَمَّ الْمِيمِ وَكَسْرَ الْمُوَحَّدَةِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ غَابَ عَنْهَا) سَيُذْكَرُ مُحْتَرَزُهُ (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِخِلَافِ مَا لَوْ وَضَعَ الصَّبِيَّ أَوْ الْبَالِغَ فِي زُبْيَةِ السَّبُعِ وَهُوَ فِيهَا أَوْ أَلْقَى السَّبُعَ عَلَى أَحَدِهِمَا أَوْ أَلْقَاهُ عَلَى السَّبُعِ فِي مَضِيقٍ أَوْ حَبَسَهُ مَعَهُ فِي بَيْتٍ أَوْ بِئْرٍ أَوْ حَذَفَهُ لَهُ حَتَّى اُضْطُرَّ إلَى قَتْلِهِ وَالسَّبُعُ مِمَّا يَقْتُلُ غَالِبًا كَأَسَدٍ وَنَمِرٍ وَذِئْبٍ فَقَتَلَهُ فِي الْحَالِ أَوْ جَرَحَهُ جُرْحًا يَقْتُلُ غَالِبًا فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ لِأَنَّهُ أَلْجَأَ السَّبُعَ إلَى قَتْلِهِ فَإِنْ كَانَ جُرْحُهُ لَا يَقْتُلُ غَالِبًا فَشِبْهُ عَمْدٍ وَهَذَا بِخِلَافِ مَا لَوْ أَلْقَاهُ عَلَى حَيَّةٍ أَوْ أَلْقَاهَا عَلَيْهِ أَوْ قَيَّدَهُ وَطَرَحَهُ فِي مَكَان فِيهِ حَيَّاتٌ وَلَوْ ضَيِّقًا فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُهُ لِأَنَّهَا إلَخْ) فِي نَفْيِ الصِّحَّةِ عَنْهُ نَظَرٌ ظَاهِرٌ لَا يَخْفَى. (قَوْله فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ إلَخْ) أَقُولُ الْإِيرَادُ يَنْدَفِعُ أَيْضًا بِأَنَّ الضَّمَانَ بِغَيْرِ مَالِهِ نَحْوُ ذِكْرِهَا بِسُوءٍ نُظِرَ الظُّهُورُ عُذْرُهُ فِي طَلَبِهَا حِينَئِذٍ فَالتَّقْيِيدُ هُنَا يُسْتَحْسَنُ لِذَلِكَ. . (قَوْلُهُ الْمَتْنُ، وَلَوْ وَضَعَ صَبِيًّا فِي مَسْبَعَةٍ إلَخْ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ تَخْصِيصُ الْحُكْمِ بِالصَّبِيِّ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ وَضَعَ بَالِغًا لَمْ يَجِبُ الضَّمَانُ قَطْعًا وَبِهِ صَرَّحَ فِي الرَّوْضَةِ هُنَا لَكِنَّ الرَّافِعِيَّ إنَّمَا ذَكَرَهُ عَنْ كَلَامِ الْغَزَالِيِّ، ثُمَّ أَشَارَ إلَى مُخَالَفَتِهِ، فَقَالَ وَيُشْبِهُ أَنْ يُقَالَ الْحُكْمُ مَنُوطٌ بِالْقُوَّةِ وَالضَّعْفِ لَا بِالصِّغَرِ وَالْكِبْرِ وَهَذَا الَّذِي بَحْثُهُ يُرْشِدُ إلَيْهِ قَوْلُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَالشَّيْخُ فِي الْمُهَذَّبِ لَوْ رَبَطَ يَدَيْ رَجُلٍ وَرِجْلَيْهِ وَأَلْقَاهُ فِي مَسْبَعَةٍ فَهُوَ شِبْهُ عَمْدٍ فَاعْتَبَرُوا ضَعْفَهُ بِالشَّدِّ وَلَمْ يَعْتَبِرُوا كِبَرَهُ اهـ. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَأَكَلَهُ سَبُعٌ فَلَا ضَمَانَ إلَخْ) نَعَمْ لَوْ كَتَّفَهُ وَقَيَّدَهُ وَوَضَعَهُ فِي الْمَسْبَعَةِ ضَمِنَهُ كَمَا قَالَهُ

стр. 3843

بِالْقَوَدِ أَوْ الدِّيَةِ لِأَنَّهُ يَثِبُ فِي الْمَضِيقِ وَيَنْفِرُ بِطَبْعِهِ مِنْ الْآدَمِيِّ فِي الْمُتَّسَعِ (وَقِيلَ إنْ لَمْ يُمْكِنْهُ انْتِقَالٌ) عَنْ الْمُهْلِكِ مِنْ مَحَلِّهِ (ضَمِنَ) لِأَنَّهُ إهْلَاكٌ لَهُ عُرْفًا فَإِنْ أَمْكَنَهُ فَتَرَكَهُ أَوْ كَانَ بَالِغًا أَوْ وَضَعَهُ بِغَيْرِ مَسْبَعَةٍ فَاتَّفَقَ أَنَّ سَبُعًا أَكَلَهُ هَدَرٌ قَطْعًا كَمَا لَوْ فَصَدَهُ فَلَمْ يَعْصِبْ جُرْحَهُ حَتَّى مَاتَ أَمَّا الْقِنُّ فَيَضْمَنُهُ بِالْيَدِ مُطْلَقًا وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ إنْ اسْتَمَرَّتْ إلَى الِافْتِرَاسِ بِالتَّكْتِيفِ وَنَحْوِهِ غَيْرُ صَحِيحٍ لِمَا مَرَّ فِي الْغَصْبِ إنَّ مَنْ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى قِنٍّ ضَمِنَهُ حَتَّى يَعُودَ لِيَدِ مَالِكِهِ (وَلَوْ تَبِعَ بِسَيْفٍ) وَنَحْوِهِ مُمَيِّزًا (هَارِبًا مِنْهُ فَرَمَى نَفْسَهُ بِمَاءٍ أَوْ نَارٍ أَوْ مِنْ سَطْحٍ) أَوْ عَلَيْهِ فَانْكَسَرَ بِثِقَلِهِ وَوَقَعَ وَمَاتَ (فَلَا ضَمَانَ) عَلَيْهِ فِيهِ لِأَنَّهُ بَاشَرَ إهْلَاكَ نَفْسِهِ عَمْدًا فَقَطَعَ سَبَبِيَّةَ تَابِعِهِ وَلِأَنَّهُ أَوْقَعَ بِنَفْسِهِ مَا خَشِيَهُ مِنْهُ فَهُوَ كَمَا لَوْ أَكْرَهَهُ عَلَى قَتْلِ نَفْسِهِ فَفَعَلَ أَمَّا غَيْرُ الْمُمَيِّزِ فَيَضْمَنُهُ تَابِعُهُ لِأَنَّ عَمْدَهُ خَطَأٌ (فَلَوْ وَقَعَ) بِشَيْءٍ مِمَّا ذُكِرَ (جَاهِلًا) بِهِ (لِعَمًى أَوْ ظُلْمَةٍ) مَثَلًا أَوْ وَقَعَ فِي نَحْوِ بِئْرٍ مُغَطَّاةٍ (ضَمِنَهُ) تَابِعُهُ لِإِلْجَائِهِ لَهُ إلَى الْهَرَبِ الْمُفْضِي لِهَلَاكِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَزِمَ عَاقِلَتَهُ دِيَةُ شِبْهِ الْعَمْدِ (وَكَذَا لَوْ انْخَسَفَ بِهِ سَقْفٌ) لَمْ يَرْمِ نَفْسَهُ عَلَيْهِ (فِي هَرَبِهِ) لِضَعْفِ السَّقْفِ وَقَدْ جَهِلَهُ الْهَارِبُ فَهَلَكَ فَإِنَّ تَابِعَهُ يَضْمَنُهُ (فِي الْأَصَحِّ) لِمَا ذُكِرَ (وَلَوْ سُلِّمَ صَبِيٌّ) وَلَوْ مُرَاهِقًا مِنْ وَلِيِّهِ أَوْ أَجْنَبِيٍّ وَبَحْثُ الزَّرْكَشِيّ مُشَارَكَتَهُ لِلسَّبَّاحِ مَرْدُودٌ بِأَنَّ السَّبَّاحَ مُبَاشِرٌ وَمُسْلِمُهُ مُتَسَبِّبٌ (إلَى سَبَّاحٍ لِيُعَلِّمَهُ) السِّبَاحَةَ أَيْ الْعَوْمَ فَتَسَلَّمَهُ بِنَفْسِهِ لَا بِنَائِبِهِ أَوْ أَخَذَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسَلِّمَهُ لَهُ أَحَدٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَعَلَّمَهُ أَوْ عَلَّمَهُ الْوَلِيُّ بِنَفْسِهِ (فَغَرِقَ وَجَبَتْ دِيَتُهُ) دِيَةُ شِبْهِ عَمْدٍ عَلَى عَاقِلَتِهِ لِتَقْصِيرِهِ بِإِهْمَالِهِ لَهُ حَتَّى غَرِقَ مَعَ كَوْنِ الْمَاءِ مِنْ شَأْنِهِ الْإِهْلَاكُ وَبِهِ فَارَقَ الْوَضْعَ فِي مَسْبَعَةٍ لِأَنَّهَا لَيْسَ مِنْ شَأْنِهَا الْإِهْلَاكُ وَبَحَثَ أَنَّ الْوَلِيَّ إذَا سَلَّمَهُ يَكُونُ كَعَاقِلَتِهِ طَرِيقًا فِي الضَّمَانِ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْوَجْهُ خِلَافُهُ إذَا فَعَلَ ذَلِكَ لِمَصْلَحَتِهِ وَكَذَا لِغَيْرِهَا عَلَى مَا مَرَّ فِي الْأَجْنَبِيِّ عَلَى أَنَّ جَمْعَهُ مَعَ عَاقِلَتِهِ لَا وَجْهَ لَهُ لِأَنَّ الْجِنَايَةَ فِي هَذَا الْبَابِ كُلِّهِ عَلَى الْعَاقِلَةِ وَلَوْ أَمَرَهُ السَّبَّاحُ بِدُخُولِ الْمَاءِ فَدَخَلَ مُخْتَارًا فَغَرِقَ ضَمِنَهُ أَيْضًا عِنْدَ الْعِرَاقِيِّينَ لِالْتِزَامِهِ الْحِفْظَ وَلَوْ رَفَعَ مُخْتَارًا يَدَهُ مِنْ تَحْتِهِ وَلَوْ بَالِغًا لَا يُحْسِنُ السِّبَاحَةَ فَغَرِقَ لَزِمَهُ الْقَوَدُ وَخَرَجَ بِالصَّبِيِّ الْبَالِغُ فَلَا يَضْمَنُهُ مُطْلَقًا إلَّا فِي رَفْعِ يَدِهِ مِنْ تَحْتِهِ كَمَا تَقَرَّرَ بِطَبْعِهَا تَنْفِرُ مِنْ الْآدَمِيِّ بِخِلَافِ السَّبُعِ فَإِنَّهُ يَثِبُ عَلَيْهِ فِي الْمَضِيقِ دُونَ الْمُتَّسَعِ وَالْمَجْنُونُ الضَّارِي كَالسَّبُعِ الْمُغْرَى فِي الْمَضِيقِ وَلَوْ أَلْقَاهُ مَكْتُوفًا بَيْنَ يَدَيْ سَبُعٍ فِي مَكَان مُتَّسِعٍ فَقَتَلَهُ فَلَا ضَمَانَ وَلَوْ أَلْسَعهُ حَيَّةً مَثَلًا فَقَتَلَتْهُ فَإِنْ كَانَتْ مِمَّا يَقْتُلُ غَالِبًا فَعَمْدٌ وَإِلَّا فَشِبْهُهُ اهـ (قَوْلُهُ بِالْقَوَدِ) أَيْ إنْ لَمْ يَعْفُ عَنْهُ وَقَوْلُهُ أَوْ الدِّيَةُ بِأَنْ كَانَ خَطَأً أَوْ عَفَا عَنْهُ بِمَالٍ (قَوْلُهُ مِنْ مَحَلِّهِ) اُنْظُرْ أَيَّ حَاجَةٍ إلَيْهِ مَعَ قَوْلِهِ عَنْ الْمُهْلِكِ اهـ رَشِيدِيٌّ أَيْ فَالْأَوْلَى إسْقَاطُهُ كَمَا فَعَلَهُ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ كَانَ) أَيُّ الْمَوْضُوعِ فِي مَسْبَعَةٍ (قَوْلُهُ هَدَرٌ قَطْعًا) نَعَمْ لَوْ كَتَّفَهُ أَيْ الْحُرُّ وَقَيَّدَهُ وَوَضَعَهُ فِي الْمَسْبَعَةِ ضَمِنَهُ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ لِأَنَّهُ أَحْدَثَ فِيهِ فِعْلًا شَرْحُ م ر اهـ سم قَالَ ع ش قَوْلُهُ مِمَّنْ ضَمِنَهُ أَيْ ضَمَانَ شِبْهِ عَمْدٍ اهـ. (قَوْلُهُ أَمَّا الْقِنُّ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ حُرًّا اهـ ع ش (قَوْلُهُ مُمَيِّزًا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي مُكَلَّفًا بَصِيرًا أَوْ مُمَيِّزًا اهـ. (قَوْلُهُ الْمَتْنُ بِمَاءٍ أَوْ نَارٍ) أَوْ نَحْوُهُ مِنْ الْمُهْلِكَاتِ كَبِئْرٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنُ أَوْ مِنْ سَطْحٍ) أَيْ أَوْ شَاهِقِ جَبَلٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَمَاتَ) أَيْ أَوْ لَقِيَهُ لِصٌّ فِي طَرِيقِهِ فَقَتَلَهُ أَوْ سَبُعٌ فَافْتَرَسَهُ وَلَمْ يُلْجِئْهُ إلَيْهِ بِمَضِيقٍ سَوَاءٌ كَانَ الْمَطْلُوبُ بَصِيرًا أَوْ أَعْمَى اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ كَمَا لَوْ أَكْرَهَهُ إلَخْ) تَبِعَ فِيهِ الرَّافِعِيَّ هُنَا وَالْمُعْتَمَدُ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْمُقْرِي تَبَعًا لِأَصْلِهِ فِي أَوَائِلِ كِتَابِ الْجِنَايَاتِ أَنَّهُ عَلَيْهِ أَيْ الْمُكْرِهِ بِكَسْرِ الرَّاءِ نِصْفُ الدِّيَةِ اهـ نِهَايَةٌ أَيْ دِيَةِ عَمْدٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَمَّا غَيْرُ الْمُمَيِّزِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ سَلَّمَ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ لِأَنَّ عَمْدَهُ) أَيْ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بِشَيْءٍ مِمَّا ذُكِرَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَضْمَنُ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ ظُلْمَةٍ) فِي نَهَارٍ أَوْ لَيْلٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ وَقَعَ إلَخْ) أَوْ أَلْجَأَهُ إلَى السَّبُعِ بِمَضِيقٍ اهـ نِهَايَةٌ أَيْ وَهُوَ عَالِمٌ بِهِ كَمَا يَقْتَضِيه الصَّنِيعُ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ ظَاهِرٌ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ لِإِلْجَائِهِ إلَخْ) أَيْ وَلَمْ يَقْصِدْ الْمُتَّبَعُ إهْلَاكَ نَفْسِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ بِهِ) أَيْ بِالْهَارِبِ صَبِيًّا كَانَ أَوْ بَالِغًا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَقَدْ جَهِلَهُ) أَيْ ضَعْفُ السَّقْفِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مُشَارَكَتَهُ) أَيْ الْأَجْنَبِيَّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مَرْدُودٌ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي (قَوْلُهُ أَيْ الْعَوْمَ) إلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ لَا بِنَائِبِهِ) أَيْ بِخِلَافِ مَا إذَا تَسَلَّمَهُ بِنَائِبِهِ أَيْ وَعَلَّمَهُ النَّائِبُ كَمَا لَا يَخْفَى اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ أَوْ عَلَّمَهُ الْوَلِيُّ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ سُلِّمَ صَبِيٌّ (قَوْلُهُ عَلَى عَاقِلَتِهِ) أَيْ عَاقِلَةِ الْمُعَلِّمِ مِنْ الْوَلِيِّ أَوْ غَيْرِهِ رَشِيدِيٌّ وع ش (قَوْلُهُ وَلَوْ أَمَرَهُ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَوْ أَمَرَهُ السَّبَّاحُ) أَيْ أَوْ الْوَلِيُّ أَخْذًا مِنْ التَّعْلِيلِ (قَوْلُهُ ضَمِنَهُ) أَيْ بِدِيَةِ شِبْهِ الْعَمْدِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ عِنْدَ الْعِرَاقِيِّينَ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا قَالَهُ الْعِرَاقِيُّونَ اهـ. (قَوْلُهُ لِالْتِزَامِهِ الْحِفْظَ) قَالَ الشِّهَابُ ابْنُ قَاسِمٍ هَذَا لَا يَظْهَرُ فِي تَسْلِيمِ الْأَجْنَبِيِّ وَلَا مِنْ غَيْرِ تَسْلِيمِ أَحَدٍ اهـ وَقَدْ يُقَالُ إنَّهُ بِتَسَلُّمِهِ لَهُ مِنْ الْأَجْنَبِيِّ أَوْ بِنَفْسِهِ مُلْتَزِمٌ لِلْحِفْظِ شَرْعًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ تَسْلِيمٌ مُعْتَبَرٌ اهـ. (قَوْلُهُ مُخْتَارًا إلَخْ) فَإِنْ اخْتَلَفَ السَّبَّاحُ وَالْوَارِثُ فِي ذَلِكَ فَالْمُصَدَّقُ السَّبَّاحُ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الضَّمَانِ اهـ ع ش أَيْ بِتَسَلُّمِهِ الْمَاوَرْدِيُّ لِأَنَّهُ أَحْدَثَ فِيهِ فِعْلًا وَلَا يُنَافِيه قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَقِيلَ إنْ لَمْ يُمْكِنْهُ انْتِقَالٌ ضَمِنَهُ إذْ هُوَ مَفْرُوضٌ فِيمَنْ عَجَزَ لِضَعْفِهِ لِصِغَرٍ أَوْ نَحْوِهِ بِلَا رَبْطٍ وَنَحْوِهِ وَلَا قَوْلُ الشَّيْخِ فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ وَلَا مَكْتُوفًا أَيْ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ الْهَرَبِ وَكَلَامُنَا فِي مَكْتُوفٍ مُقَيَّدٍ ش م ر. (قَوْلُهُ أَوْ كَانَ بَالِغًا) نَعَمْ إنْ كَتَّفَهُ وَقَيَّدَهُ ضَمِنَهُ لِأَنَّهُ أَحْدَثَ فِيهِ الْعَجْزَ م ر فَلْيُرَاجَعْ. (قَوْلُهُ فَهُوَ كَمَا لَوْ أَكْرَهَهُ إلَخْ) وَقَوْلُ بَعْضُهُمْ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ أَكْرَه إنْسَانًا عَلَى أَنْ يَقْتُلَ نَفْسَهُ فَقَتَلَهَا لَا ضَمَانَ عَلَى الْمُكْرَهِ تَبِعَ فِيهِ الرَّافِعِيَّ هُنَا، وَالْمُعْتَمَدُ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْمُقْرِي تَبَعًا لِأَصْلِهِ فِي أَوَائِلِ كِتَابِ الْجِنَايَاتِ أَنَّهُ عَلَيْهِ نِصْفُ الدِّيَةِ ش م ر. (قَوْلُهُ وَبَحْثُ الزَّرْكَشِيّ مُشَارَكَتَهُ لِلسَّبَّاحِ مَرْدُودٌ) كَذَا م ر (قَوْلُهُ بَلْ الْوَجْهُ خِلَافُهُ) كَذَا م ر (قَوْلُهُ لِالْتِزَامِهِ الْحِفْظَ) هَذَا لَا يَظْهَرُ فِي تَسْلِيمِ الْأَجْنَبِيِّ وَلَا مِنْ غَيْرِ تَسْلِيمِ أَحَدٍ.

стр. 3844

لِأَنَّ عَلَيْهِ الِاحْتِيَاطَ لِنَفْسِهِ (وَيَضْمَنُ بِحَفْرِ بِئْرِ عُدْوَانٍ) بِأَنْ كَانَتْ بِمِلْكِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ أَوْ بِشَارِعٍ ضَيِّقٍ أَوْ وَاسِعٍ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ مَا تَلِفَ بِهَا لَيْلًا وَنَهَارًا مِنْ مَالٍ عَلَيْهِ وَحُرٍّ أَوْ قِنٍّ بِقَيْدِهِ الْآتِي عَلَى عَاقِلَتِهِ وَكَذَا فِي جَمِيعِ الْمَسَائِلِ الْآتِيَةِ وَالسَّابِقَةِ لِتَعَدِّيهِ وَيُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَتَعَمَّدَ الْوُقُوعَ فِيهَا وَإِلَّا أَهْدَرَ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ مَا بَحَثَهُ الْغَزَالِيُّ وَاعْتَمَدَهُ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّهُ إذَا كَانَ بَصِيرًا نَهَارًا وَالْبِئْرُ مَفْتُوحَةٌ لَا يَضْمَنُ وَدَوَامُ التَّعَدِّي فَلَوْ زَالَ كَأَنْ رَضِيَ الْمَالِكُ بِبَقَائِهَا أَوْ مَلَكَ الْبُقْعَةَ فَلَا ضَمَانَ لِزَوَالِ التَّعَدِّي نَعَمْ لَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْمَالِكِ بَعْدَ التَّرَدِّي حَفَرَ بِإِذْنِي وَلَوْ تَعَدَّى الْوَاقِعُ بِالدُّخُولِ كَانَ مُهْدَرًا وَلَوْ أَذِنَ لَهُ الْمَالِكُ وَلَمْ يُعَرِّفْهُ بِهَا ضَمِنَ هُوَ لَا الْحَافِرُ لِتَقْصِيرِهِ إيَّاهُ اهـ ع ش قَوْلُهُ لَزِمَهُ الْقَوَدُ أَيْ إنْ قَصَدَ بِرَفْعِ يَدِهِ إغْرَاقَهُ فَإِنْ قَصَدَ اخْتِبَارَ مَعْرِفَتِهِ أَوْ لَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا فَلَا قِصَاصَ وَعَلَيْهِ دِيَتُهُ حَلَبِيٌّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ لِأَنَّ عَلَيْهِ الِاحْتِيَاطَ لِنَفْسِهِ) أَيْ الْبَالِغِ وَلَا يُغْتَرُّ بِقَوْلِ السَّبَّاحِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ وَيَضْمَنُ) أَيْ الشَّخْصُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ عُدْوَانٍ) هُوَ بِالْجَرِّ صِفَةُ حَفْرٍ وَيَجُوزُ النَّصْبُ عَلَى الْحَالِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ كَانَتْ) الْأُولَى حَفْرٌ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ بِأَنْ كَانَتْ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ أَذِنَ لَهُ الْمَالِكُ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ كَذَا قَيَّدَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيَضْمَنُ الْقِنُّ إلَى وَلَوْ عَرَضَ (قَوْلُهُ بِمِلْكِ غَيْرِهِ إلَخْ) أَيْ أَوْ فِي مُشْتَرَكٍ بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ بِشَارِعٍ ضَيِّقٍ) أَيْ وَإِنْ أَذِنَهُ الْإِمَامُ وَكَانَ لِمَصْلَحَةِ الْمُسْلِمِينَ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ أَوْ وَاسِعٍ إلَخْ) التَّمْثِيلُ بِهِ لِلْعُدْوَانِ قَدْ يَقْتَضِي حُرْمَتَهُ مَعَ أَنَّهُ جَائِزٌ عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَلَهُ حَفْرُهَا فِي الْوَاسِعِ لِمَصْلَحَةِ الْمُسْلِمِينَ بِلَا ضَمَانٍ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ الْإِمَامُ وَكَذَا لِنَفْسِهِ وَيَضْمَنُ إلَّا إنْ أَذِنَ لَهُ انْتَهَتْ وَقَوْلُهُ وَكَذَا أَيْ لَهُ حَفْرُهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ شَرْحُهُ اهـ سم (قَوْلُهُ مَا تَلِفَ إلَخْ) مَعْمُولٌ لِقَوْلِ الْمَتْنِ وَيَضْمَنُ إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مِنْ مَالٍ) بَيَانٌ لِمَا تَلِفَ (قَوْلُهُ بِقَيْدِهِ الْآتِي) أَيْ آنِفًا قُبَيْلَ الْمَتْنِ الْآتِي (قَوْلُهُ وَكَذَا) رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ مِنْ مَالٍ عَلَيْهِ إلَخْ. (قَوْلُهُ عَلَى عَاقِلَتِهِ) كَقَوْلِهِ عَلَيْهِ مُتَعَلِّقٌ بِيَضْمَنُ فِي الْمَتْنِ وَضَمِيرُهُمَا لِلْحَافِرِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَيَضْمَنُ مَا تَلِفَ بِهَا مِنْ آدَمِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ لَكِنَّ الْآدَمِيَّ يَضْمَنُ بِالدِّيَةِ إنْ كَانَ حُرًّا وَبِالْقِيمَةِ إنْ كَانَ رَقِيقًا عَلَى عَاقِلَةِ الْحَافِرِ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا وَإِنَّ غَيْرَ الْآدَمِيِّ كَبَهِيمَةٍ أَوْ مَالٍ آخَرَ فَيَضْمَنُ بِالْغُرْمِ فِي مَالِ الْحَافِرِ الْحُرِّ وَكَذَا الْقَوْلُ فِي الضَّمَانِ فِي جَمِيعِ الْمَسَائِلِ الْآتِيَةِ اهـ (قَوْلُهُ لِتَعَدِّيهِ) الْمُرَادُ بِهِ مَا يَشْمَلُ الِافْتِيَاتَ عَلَى الْإِمَامِ بِالنِّسْبَةِ إلَى قَوْلِهِ أَوْ وَاسِعٍ إلَخْ لِمَا مَرَّ عَنْ سم آنِفًا (قَوْلُهُ وَيُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَتَعَمَّدَ إلَخْ) أَيْ وَإِلَّا يُوجَدُ هُنَاكَ مُبَاشَرَةً بِأَنْ رَدَّاهُ فِي الْبِئْرِ غَيْرُ حَافِرِهَا وَإِلَّا فَالضَّمَانُ عَلَى الْمُرْدِي لَا الْحَافِرِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ) أَيْ تَعَمُّدُ الْوُقُوعِ (قَوْلُهُ مَا بَحَثَهُ الْغَزَالِيُّ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ مَا فِي الْأَنْوَارِ أَنَّهُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَدَوَامُ التَّعَدِّي) أَيْ وَيُشْتَرَطُ دَوَامُ الْعُدْوَانِ إلَى السُّقُوطِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ كَأَنْ رَضِيَ الْمَالِكُ بِبَقَائِهَا) أَيْ وَمَنَعَهُ مِنْ طَمِّهَا اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ أَوْ مَلَكَ الْبُقْعَةَ) يَعْنِي مَنَافِعَهَا وَإِنْ لَمْ يَجُزْ الْحَفْرُ لِمَالِكِ الْمَنْفَعَةِ كَمَا سَيَأْتِي اهـ سم أَيْ فِي الشَّارِحِ (قَوْلُهُ نَعَمْ لَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْمَالِكِ إلَخْ) أَيْ وَيَحْتَاجُ الْحَافِرُ إلَى بَيِّنَةٍ بِإِذْنِهِ أَسْنَى وَمُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ بَعْدَ التَّرَدِّي) أَيْ أَمَّا قَبْلَهُ فَيَسْقُطُ الضَّمَانُ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ أَذِنَ لَهُ قَبْلُ فَظَاهِرٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَذِنَ عُدَّ هَذَا إذْنًا فَإِذَا وَقَعَ التَّرَدِّي بَعْدَهُ كَانَ بَعْدَ سُقُوطِ الضَّمَانِ عَنْ الْحَافِرِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَوْ تَعَدَّى الْوَاقِعَ إلَخْ) إشَارَةٌ إلَى تَقْيِيدِ ضَمَانِ الْحَافِرِ عُدْوَانًا بِمَا إذَا لَمْ يَتَعَدَّ الْوَاقِعَ بِالدُّخُولِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَوْ أَذِنَ لَهُ) أَيْ لِلْوَاقِعِ فِي الدُّخُولِ (قَوْلُهُ وَلَمْ يُعَرِّفْهُ) أَيْ الْمَالِكُ الْوَاقِعَ بِهَا أَيْ بِالْبِئْرِ فِي مِلْكِهِ ضَمِنَ هُوَ أَيْ الْمَالِكُ (قَوْلُهُ لِتَقْصِيرِهِ) أَيْ بِعَدَمِ إعْلَامِهِ أَسْنَى وَمُغْنِي قَوْلُهُ أَوْ وَاسِعٍ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ) التَّمْثِيلُ بِهِ لِلْعُدْوَانِ قَدْ يَقْتَضِي حُرْمَتَهُ مَعَ أَنَّهُ جَائِزٌ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ، وَلَوْ حَفَرَهَا فِي الْوَاسِعِ لِمَصْلَحَةِ الْمُسْلِمِينَ فَلَا ضَمَانَ، وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ الْإِمَامُ وَكَذَا لِنَفْسِهِ وَيَضْمَنُ إلَّا أَنْ أَذِنَ لَهُ اهـ وَقَوْلُهُ وَكَذَا أَيْ لَهُ حَفْرُهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي شَرْحِهِ. (قَوْلُهُ أَوْ مَلَكَ الْمَنْفَعَةَ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْحَفْرُ لِمَالِكِ الْمَنْفَعَةِ كَمَا سَيَأْتِي. (قَوْلُهُ أَيْضًا الْمَنْفَعَةُ) فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ مُجَرَّدَ مِلْكِ الْمَنْفَعَةِ لَا يُبِيحُ الْحَفْرَ إلَّا أَنْ تَكُونَ الْمَنْفَعَةُ شَامِلَةً لِلْحَفْرِ، ثُمَّ رَأَيْت مَا يَأْتِي. (قَوْلُهُ نَعَمْ لَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْمَالِكِ بَعْدَ التَّرَدِّي حَفَرَ بِإِذْنِي) وَيَحْتَاجُ الْحَافِرُ إلَى بَيِّنَةٍ بِإِذْنِهِ شَرْحُ الرَّوْضِ. (قَوْلُهُ كَانَ مُهْدَرًا إلَخْ) هَذَا هُوَ أَحَدُ وَجْهَيْنِ فِي الرَّوْضِ صَحَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ وَعِبَارَتُهُ مَعَ شَرْحِهِ فَلَوْ تَعَدَّى بِدُخُولِهِ مِلْكَ غَيْرِهِ فَوَقَعَ فِي بِئْرٍ حُفِرَتْ عُدْوَانًا فَهَلْ يَضْمَنُهُ الْحَافِرُ لِتَعَدِّيهِ أَوْ لَا لِتَعَدِّي الْوَاقِعِ فِيهَا بِالدُّخُولِ وَجْهَانِ صَحَّحَ مِنْهُمَا الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ الثَّانِيَ اهـ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ أَذِنَ لَهُ الْمَالِكُ) وَيَحْتَاجُ الْحَالُ إلَى بَيِّنَةِ إذْنِهِ شَرْحُ رَوْضٍ. (قَوْلُهُ وَلَمْ يُعَرِّفْهُ بِهَا ضَمِنَ هُوَ لَا الْحَافِرُ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ فَإِنْ أَذِنَ لَهُ الْمَالِكُ فِي دُخُولِهَا فَإِنْ عَرَّفَهُ بِالْبِئْرِ فَلَا ضَمَانَ وَإِلَّا فَهَلْ يَضْمَنُ الْحَافِرُ أَوْ الْمَالِكُ وَجْهَانِ فِي تَعْلِيقِ الْقَاضِي قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ عَلَى الْمَالِكِ لِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ بِعَدَمِ إعْلَامِهِ فَإِنْ كَانَ نَاسِيًا فَعَلَى الْحَافِرِ اهـ. وَقَوْلُهُ وَجْهَانِ فِي تَعْلِيقِ الْقَاضِي أَوْجَهُهُمَا أَنَّهُ عَلَى الْحَافِرِ خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ م ر وَيُفَرَّقُ بَيْنَ كَوْنِهِ عَلَى الْحَافِرِ وَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ.

стр. 3845

مَا لَمْ يَنْسَهَا فَعَلَى الْحَافِرِ كَمَا يَأْتِي وَيَضْمَنُ الْقِنُّ ذَلِكَ فِي رَقَبَتِهِ فَإِنْ عَتَقَ فَمِنْ حِينِ الْعِتْقِ عَلَى عَاقِلَتِهِ وَلَوْ عَرَضَ لِلْوَاقِعِ بِهَا مُزْهِقٌ وَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ الْوُقُوعُ شَيْئًا لَمْ يَضْمَنْ الْحَافِرُ شَيْئًا لِانْقِطَاعِ سَبَبِيَّتِهِ (لَا) مَحْفُورَةٍ (فِي مِلْكِهِ) وَمَا اسْتَحَقَّ مَنْفَعَتَهُ بِوَقْفٍ أَوْ وَصِيَّةٍ مُؤَبَّدَةٍ كَذَا قَيَّدَ بِهِ شَارِحٌ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ وَيَحْتَمِلُ خِلَافَهُ وَهُوَ مَا أَطْلَقَهُ غَيْرُهُ نَظَرًا إلَى أَنَّهَا وَإِنْ أُقِّتَتْ يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ مُسْتَحِقٌّ لِلْمَنْفَعَةِ وَإِنْ كَانَ مُتَعَدِّيًا بِالْحَفْرِ لِاسْتِعْمَالِهِ مِلْكَ غَيْرِهِ فِيمَا لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِيهِ إذْ الِانْتِفَاعُ لَا يَشْمَلُ الْحَفْرَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَكَذَا يُقَالُ فِي الْإِجَارَةِ (وَمَوَاتٌ) لِتَمَلُّكٍ أَوْ ارْتِفَاقٍ لَا عَبَثًا عَلَى مَا جَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ وَفِيهِ نَظَرٌ فَلَا يَضْمَنُ الْوَاقِعَ فِيهَا لِعَدَمِ تَعَدِّيهِ وَعَلَى الْمَوَاتِ حَمَلُوا الْخَبَرَ الصَّحِيحَ «الْبِئْرُ جُرْحُهَا جُبَارٌ» وَلَوْ تَعَدَّى بِالْحَفْرِ فِي مِلْكِهِ لِكَوْنِهِ وَسَّعَهُ بِقُرْبِ جِدَارِ جَارِهِ ضَمِنَ مَا وَقَعَ بِمَحَلِّ التَّعَدِّي كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَأَطْلَقَ أَنَّ الْحَفْرَ بِمِلْكِهِ الْمَرْهُونِ الْمَقْبُوضِ أَوْ الْمُسْتَأْجَرِ غَيْرُ تَعَدٍّ وَخَالَفَهُ غَيْرُهُ فِي الْأَوَّلِ إذَا نَقَّصَ الْحَفْرُ قِيمَتَهُ وَيُرَدُّ بِأَنَّ التَّعَدِّيَ هُنَا لَيْسَ لِذَاتِ الْحَفْرِ بَلْ لِتَنْقِيصِ الرَّهْنِ بِخِلَافِ تَوْسِعَةِ الْحُفَرِ الضَّارَّةِ قَوْلُهُ مَا لَمْ يَنْسَهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي فَإِنْ كَانَ نَاسِيًا إلَخْ (قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي) أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ أَوْ بِمِلْكِ غَيْرِهِ (قَوْلُهُ وَيَضْمَنُ الْقِنُّ) إلَى قَوْلِهِ قَالَ الْإِمَامُ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ مَا تَلِفَ بِالْحَفْرِ عُدْوَانًا آدَمِيًّا أَوْ غَيْرَهُ (قَوْلُهُ فَمِنْ حِينِ الْعِتْقِ إلَخْ) أَيْ ضَمَانُ الْوُقُوعِ بَعْدَ الْعِتْقِ عَلَى عَاقِلَتِهِ اهـ سم وَلَعَلَّهُ مُخْتَصٌّ بِمَا إذَا كَانَ الْوَاقِعُ بَعْدَ الْعِتْقِ آدَمِيًّا وَأَمَّا إذَا كَانَ غَيْرُ الْآدَمِيِّ كَبَهِيمَةٍ أَوْ مَالٍ آخَرَ فَضَمَانُهُ عَلَى مَالِهِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَوْ عَرَضَ لِلْوَاقِعِ بِهَا مُزْهِقٌ) أَيْ كَحَيَّةٍ نَهَشَتْهُ أَوْ حَجَرٍ وَقَعَ عَلَيْهِ مَثَلًا أَوْ ضَاقَ نَفَسُهُ مِنْ أَمْرٍ عَرَضَ لَهُ فِيهَا وَلَوْ بِوَاسِطَةِ ضِيقِهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ إلَخْ) فَلَوْ تَرَدَّتْ بَهِيمَةٌ فِي بِئْرٍ وَلَمْ تَتَأَثَّرْ بِالصَّدْمَةِ وَبَقِيَتْ فِيهَا أَيَّامًا ثُمَّ مَاتَتْ جُوعًا أَوْ عَطَشًا فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْحَافِرِ اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ لَا مَحْفُورَةً) الْأَوْلَى وَلَا يَضْمَنُ بِحَفْرِ بِئْرٍ كَمَا فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ الْمَتْنُ لَا فِي مِلْكِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَإِنْ حَفَرَ فِي مِلْكِهِ وَدَخَلَ رَجُلٌ دَارِهِ بِالْإِذْنِ وَأَعْلَمَهُ أَنَّ هُنَاكَ بِئْرًا أَوْ كَانَتْ مَكْشُوفَةً وَالتَّحَرُّزُ مِنْهَا مُمْكِنٌ فَهَلَكَ بِهَا لَمْ يَضْمَنْ أَمَّا إذَا لَمْ يُعَرِّفْهُ بِهَا وَالدَّاخِلُ أَعْمَى أَوْ وَالْمَوْضِعُ مُظْلِمٌ أَيْ أَوْ وَالْبِئْرُ مُغَطَّاةٌ فَفِي التَّتِمَّةِ أَنَّهُ كَمَا لَوْ دَعَاهُ إلَى طَعَامٍ مَسْمُومٍ فَأَكَلَهُ فَيَضْمَنُ فَلَوْ حَفَرَ بِئْرًا فِي دِهْلِيزِهِ إلَخْ اهـ وَسَيَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي مِثْلُهُ (قَوْلُهُ وَمَا اسْتَحَقَّ مَنْفَعَتَهُ إلَخْ) مَفْهُومُهُ أَنَّ الْمُسْتَعِيرَ يَضْمَنُ مَا تَلِفَ بِالْحَفْرِ فِيمَا اسْتَعَارَهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ وَصِيَّةٍ مُؤَبَّدَةٍ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَوْ وَصِيَّةٍ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُؤَبَّدَةً فِيمَا يَظْهَرُ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى كَلَامِهِمْ اهـ (قَوْلُهُ كَذَا قَيَّدَ بِهِ شَارِحٌ) وَكَذَا قَيَّدَ الْمُغْنِي الْوَصِيَّةَ بِالْمُؤَبَّدَةِ (قَوْلُهُ أَنَّهَا إلَخْ) أَيْ الْوَصِيَّةَ (قَوْلُهُ يَصْدُقُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْمُوصَى لَهُ (قَوْلُهُ لِاسْتِعْمَالِهِ إلَخْ) عِلَّةٌ لِلتَّعَدِّي وَقَوْلُهُ إذْ الِانْتِفَاعُ إلَخْ عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ لِاسْتِعْمَالِهِ إلَخْ وَقَوْلُهُ لَا يَشْمَلُ الْحَفْرَ أَيْ وَإِنْ تَوَقَّفَ تَمَامُ الِانْتِفَاعِ عَلَيْهِ اهـ ع ش قَالَ سم قَوْلُهُ إذْ الِانْتِفَاعُ إلَخْ قَضِيَّتُهُ امْتِنَاعُ الْحَفْرِ فِي الْمُؤَبَّدَةِ أَيْضًا اهـ (قَوْلُهُ وَكَذَا يُقَالُ) إلَى قَوْلِهِ بِمَحَلِّ التَّعَدِّي فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَكَذَا يُقَالُ إلَخْ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ لَوْ حَفَرَ بِئْرًا فِيمَا اسْتَأْجَرَهُ لَا يَضْمَنُ مَا تَلِفَ بِهَا وَإِنْ تَعَدَّى بِالْحَفْرِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَا عَبَثًا إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَوْ عَبَثًا فِيمَا يَظْهَرُ اهـ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ حَفَرَ فِي الْمَوَاتِ وَلَمْ يَخْطُرْ بِبَالِهِ تَمَلُّكٌ وَلَا ارْتِفَاقٌ فَهُوَ كَمَا لَوْ حَفَرَهَا لِلِارْتِفَاقِ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ اهـ. (قَوْلُهُ فِيهَا) أَيْ فِي بِئْرٍ مَحْفُورَةٍ فِي مِلْكِهِ أَوْ الْمَوَاتِ (قَوْلُهُ لِعَدَمِ تَعَدِّيهِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا يَضْمَنُ بِحَفْرِ بِئْرٍ فِي مِلْكِهِ لِعَدَمِ تَعَدِّيه وَمَحَلُّهُ إذَا عَرَّفَهُ الْمَالِكُ أَنَّ هُنَاكَ بِئْرًا أَوْ كَانَتْ مَكْشُوفَةً وَالدَّاخِلُ أَيْ بِالْإِذْنِ مُتَمَكِّنٌ مِنْ التَّحَرُّزِ فَأَمَّا إذَا لَمْ يُعَرِّفْهُ وَالدَّاخِلُ أَعْمَى فَإِنَّهُ يَضْمَنُ كَمَا قَالَهُ فِي التَّتِمَّةِ وَأَقَرَّاهُ اهـ. (قَوْلُهُ جُبَارٌ) أَيْ غَيْرُ مَضْمُونٍ اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش الْجُبَارُ بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيفِ الْهَدَرُ الَّذِي لَا طَلَبَ فِيهِ وَلَا قَوَدَ وَلَا دِيَةَ اهـ. (قَوْلُهُ وَلَوْ تَعَدَّى إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ فَإِنْ وَسَّعَهُ أَيْ الْحَفْرَ عَلَى خِلَافِ الْعَادَةِ أَوْ قَرَّبَهَا مِنْ جِدَارِ جَارِهِ خِلَافَ الْعَادَةِ أَوْ وَضَعَ فِي أَصْلِ جِدَارِ غَيْرِهِ سِرْجِينًا أَوْ لَمْ يَطْوِ بِئْرَهُ وَمِثْلُ أَرْضِهَا يَنْهَارُ إذَا لَمْ يُطْوَ ضَمِنَ فِي الْجَمِيعِ مَا هَلَكَ بِذَلِكَ لِتَقْصِيرِهِ اهـ. (قَوْلُهُ وَسَّعَهُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَضَعَهُ اهـ. (قَوْلُهُ ضَمِنَ مَا وَقَعَ إلَخْ) أَيْ مَا لَمْ يَتَعَدَّ الْوَاقِعُ بِالدُّخُولِ أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ اهـ سم (قَوْلُهُ بِمَحَلِّ التَّعَدِّي) وَهُوَ مَا حَفَرَهُ زِيَادَةً عَلَى الْحَفْرِ الْمُعْتَادِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَأَطْلَقَ) أَيْ الْبُلْقِينِيُّ (قَوْلَهُ وَخَالَفَهُ غَيْرُهُ إلَخْ) لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ فِي النِّهَايَةِ نَعَمْ أَشَارَ إلَى رَدِّهِ بِمَا أَفَادَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ وَيَرُدُّ إلَخْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ. (قَوْلُهُ وَخَالَفَهُ غَيْرُهُ إلَخْ) مَا فَائِدَةُ الْحُكْمِ هُنَا بِالتَّعَدِّي مَعَ أَنَّ حَاصِلَ مَا فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ إنَّ مَنْ حَفَرَ فِي مِلْكِهِ وَلَوْ تَعَدِّيًا كَأَنْ حَفَرَ فِيهِ وَهُوَ مُؤَجَّرٌ أَوْ مَرْهُونٌ بِغَيْرِ إذْنِ الْمُكْتَرِي وَلَوْ حَفَرَ بِدِهْلِيزٍ إلَخْ بَانَ هُنَا مُتَعَدِّيًا غَيْرَ الْمَالِكِ يَصْلُحُ لِإِحَالَةِ الضَّمَانِ عَلَيْهِ. (قَوْلُهُ فَعَلَى الْحَافِرِ كَمَا يَأْتِي) اُنْظُرْهُ مَعَ أَنَّ الْآتِيَ مَا قَبْلَ مَا لَمْ إلَخْ فَقَطْ. (قَوْلُهُ فَمِنْ حِينِ الْعِتْقِ) أَيْ ضَمَانِ الْوُقُوعِ بَعْدَ الْعِتْقِ عَلَى عَاقِلَتِهِ (قَوْلُهُ إذْ الِانْتِفَاعُ لَا يَشْمَلُ الْحَفْرَ) قَضِيَّتُهُ امْتِنَاعُ الْحَفْرِ فِي الرُّبُطِ أَيْضًا (قَوْلُهُ ضَمِنَ مَا وَقَعَ إلَخْ) أَيْ مَا لَمْ يَتَعَدَّ الْوَاقِعَ بِالدُّخُولِ أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ. (قَوْلُهُ وَأَطْلَقَ إلَخْ) مَا فَائِدَةُ الْحُكْمِ بِالتَّعَدِّي هُنَا مَعَ أَنَّ حَاصِلَ مَا فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ أَنَّ مَنْ حَفَرَ فِي مِلْكِهِ، وَلَوْ تَعَدِّيًا إنْ أَعْلَمَ الدَّاخِلَ بِالْإِذْنِ أَوْ كَانَتْ مَكْشُوفَةً وَالتَّحَرُّزُ مُمْكِنٌ لَمْ يَضْمَنْ وَإِلَّا ضَمِنَ (قَوْلُهُ وَأَطْلَقَ أَنَّ الْحَفْرَ بِمِلْكِهِ الْمَرْهُونِ إلَخْ) فِي شَرْحِ الرَّوْضِ، وَإِنْ حَفَرَ فِي مِلْكِهِ، وَلَوْ مُتَعَدِّيًا كَأَنْ حَفَرَ فِيهِ وَهُوَ مُؤَجِّرٌ أَوْ مَرْهُونٌ بِغَيْرِ إذْنِ الْمُكْرِي أَوْ الْمُرْتَهِنِ وَدَخَلَ رَجُلٌ دَارِهِ بِالْإِذْنِ وَأَعْلَمَهُ إلَخْ. (قَوْلُهُ وَيَرِدُ بِأَنَّ التَّعَدِّيَ هُنَا لَيْسَ لِذَاتِ الْحَفْرِ إلَخْ) وَلَوْ حَفَرَ بِئْرًا قَرِيبَةَ الْعُمْقِ مُتَعَدِّيًا فَعَمَّقَهَا غَيْرُهُ تَعَلَّقَ الضَّمَانُ بِهِمَا

стр. 3846

بِمِلْكِ غَيْرِ الْحَافِرِ وَيَضْمَنُ الصَّيْدَ الْوَاقِعَ بِبِئْرٍ حَفَرَهَا بِمِلْكِهِ فِي الْحَرَمِ قَالَ الْإِمَامُ إجْمَاعًا. (وَلَوْ حَفَرَ بِدِهْلِيزِهِ) بِكَسْرِ الدَّالِ (بِئْرًا) أَوْ كَانَ بِهِ بِمَحَلٍّ مِنْ الدَّارِ غَيْرِهِ بِئْرٌ لَمْ يَتَعَدَّ حَافِرُهَا (وَدَعَا رَجُلًا) أَوْ صَبِيًّا مُمَيِّزًا إلَى دَارِهِ أَوْ إلَيْهِ فَدَخَلَ بِاخْتِيَارِهِ وَكَانَ الْغَالِبُ أَنَّهُ يَمُرُّ عَلَيْهَا (فَسَقَطَ) فِيهَا جَاهِلًا بِهَا لِنَحْوِ ظُلْمَةٍ أَوْ تَغْطِيَةٍ لَهَا فَهَلَكَ (فَالْأَظْهَرُ ضَمَانُهُ) إيَّاهُ بِدِيَةِ شِبْهِ الْعَمْدِ لِأَنَّهُ غَرَّهُ وَلَمْ يَقْصِدْ هُوَ إهْلَاكَ نَفْسِهِ فَلَمْ يَكُنْ فِعْلُهُ قَاطِعًا أَمَّا غَيْرُ الْمُمَيِّزِ فَيُقْتَلُ بِهِ كَالْمُكْرِهِ كَذَا أَطْلَقَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَيَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْوُقُوعُ بِهَا مُهْلِكًا غَالِبًا وَعُلِمَ بِنَحْوِ الظُّلْمَةِ وَإِنَّ الْمَارَّ حِينَئِذٍ يَقَعُ فِيهَا غَالِبًا وَأَمَّا إذَا لَمْ يَدْعُهُ فَهُوَ مُهْدَرٌ مُطْلَقًا وَكَذَا إنْ دَعَاهُ وَأَعْلَمَهُ بِهَا وَإِنْ كَانَتْ مُغَطَّاةً وَخَرَجَ بِالْبِئْرِ نَحْوُ كَلْبٍ عَقُورٍ بِدِهْلِيزِهِ فَلَا يَضْمَنُ مَنْ دَعَاهُ فَأَتْلَفَهُ لِأَنَّهُ يُفْتَرَسُ بِاخْتِيَارِهِ مَعَ كَوْنِهِ ظَاهِرًا يُمْكِنُ دَفْعُهُ. (تَنْبِيهٌ) لَا يَتِمُّ هَذَا الْإِخْرَاجُ إلَّا مَعَ التَّعْبِيرِ بِالدِّهْلِيزِ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ الْبِئْرَ حِينَئِذٍ أَمَّا عَلَى مَا جَمَعُوا بِهِ بَيْنَ قَوْلِهِمَا فِي الْجِنَايَاتِ لَا ضَمَانَ وَفِي إتْلَافِ الْبَهَائِمِ بِالضَّمَانِ مِنْ أَنَّ الْأَوَّلَ فِي مَرْبُوطٍ بِبَابِهِ لِأَنَّهُ الَّذِي يَنْطَبِقُ عَلَيْهِ التَّعْلِيلُ الْمَذْكُورُ وَالثَّانِي فِيمَا إذَا كَانَ فِي دَارِهِ فَلَا يَتِمُّ الْإِخْرَاجُ إلَّا أَنْ يَحْمِلَ الدِّهْلِيزَ عَلَى أَوَّلِهِ الْمُلَاصِقِ لِلْبَابِ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ بِمَنْزِلَةِ الْمَرْبُوطِ بِبَابِهِ وَبِقَوْلِهِ حَفْرٌ مَا لَوْ حُفِرَتْ عُدْوَانًا فَإِنْ دَعَاهُ الْمَالِكُ فَهَلْ يَضْمَنُهُ الْمَالِكُ أَوْ الْحَافِرُ وَجْهَانِ صَحَّحَ مِنْهُمَا الْبُلْقِينِيُّ الثَّانِيَ لِأَنَّهُ الْمُقَصِّرُ بِعَدَمِ إعْلَامِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ نَسِيَ كَانَ عَلَى الْحَافِرِ وَإِنْ لَمْ يَدْعُهُ بِأَنْ تَعَدَّى بِدُخُولِهِ فَهَلْ يَضْمَنُهُ الْحَافِرُ لِتَعَدِّيهِ أَوْ لَا لِتَعَدِّي الْوَاقِعِ وَجْهَانِ صَحَّحَ مِنْهُمَا الْبُلْقِينِيُّ الثَّانِيَ أَيْضًا وَقَوْلُ شَارِحٍ عَنْهُ الْأَوَّلُ إمَّا سَبْقُ قَلَمٍ أَوْ أَنَّ كَلَامُهُ اخْتَلَفَ (أَوْ) حَفَرَ بِئْرًا (بِمِلْكِ غَيْرِهِ أَوْ) فِي (مُشْتَرَكٍ) بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخَرَ (بِلَا إذْنٍ) مِنْ الْغَيْرِ أَوْ مِنْ شَرِيكِهِ لَهُ فِي الْحَفْرِ (فَمَضْمُونُ) ذَلِكَ الْحَفْرِ فَعَلَيْهِ أَوْ عَلَى عَاقِلَتِهِ بَدَلُ مَا تَلِفَ بِهِ مِنْ قِيمَةٍ أَوْ دِيَةِ شِبْهِ عَمْدٍ وَهَذَا وَإِنْ عُلِمَ مِمَّا قَبْلَهُ فَقَدْ ذَكَرَهُ لِلْإِيضَاحِ عَلَى أَنَّ التَّفْصِيلَ بَيْنَ الْإِذْنِ وَعَدَمِهِ لَمْ يُعْلَمْ صَرِيحًا إلَّا مِنْ هَذِهِ فَانْدَفَعَ مَا قِيلَ لَا حَاجَةَ لِذِكْرِ هَذِهِ أَصْلًا وَلَوْ تَعَدَّى بِحَفْرٍ وَغَيْرِهِ بِتَوْسِعَتِهِ فَالضَّمَانُ عَلَيْهِمَا نِصْفَيْنِ لَا بِحَسَبِ الْحَفْرِ (أَوْ) حَفَرَ (بِطَرِيقٍ ضَيِّقٍ يَضُرُّ الْمَارَّةَ أَوْ الْمُرْتَهِنِ إنْ أَعْلَمَ الدَّاخِلَ بِالْإِذْنِ أَوْ كَانَتْ مَكْشُوفَةً وَالتَّحَرُّزُ مُمْكِنٌ لَمْ يَضْمَنْ وَإِلَّا ضَمِنَ اهـ سم (قَوْلُهُ بِمِلْكِ الْحَافِرِ) لَعَلَّهُ مِنْ تَحْرِيفِ الْكَتَبَةِ وَأَصْلُهُ الْمُوَافِقُ لِسَابِقِ كَلَامِ الشَّارِحِ بِمِلْكِ الْجُبَارِ (قَوْلُهُ بِمِلْكِهِ فِي الْحَرَمِ) أَيْ أَوْ بِمَوَاتٍ فِيهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بِكَسْرِ الدَّالِ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ فِي الدِّهْلِيزِ وَكَذَا ضَمِيرُ غَيْرِهِ (قَوْلُهُ لَمْ يَتَعَدَّ حَافِرُهَا) أَيْ فَإِنْ تَعَدَّى فَقَدْ مَرَّ وَيَأْتِي حُكْمُهُ (قَوْلُهُ أَوْ إلَيْهِ) أَيْ مَحَلُّ الْبِئْرِ مِنْ الدِّهْلِيزِ أَوْ غَيْرِهِ (قَوْلُهُ بِاخْتِيَارِهِ) فَلَوْ أَكْرَهَهُ عَلَى الدُّخُولِ فَظَاهِرٌ أَنَّهُ يَضْمَنُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِنَحْوِ ظُلْمَةٍ إلَخْ) أَيْ أَوْ كَانَ أَعْمَى اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ حَمْلُهُ) أَيْ إطْلَاقِ الْبُلْقِينِيِّ (قَوْلُهُ وَعَلِمَ) أَيْ الدَّاعِي (قَوْلُهُ وَكَذَا إنْ دَعَاهُ وَأَعْلَمَهُ إلَخْ) وَلَوْ اخْتَلَفَا فَقَالَ الْمُسْتَحِقُّ لَمْ تُعْلِمْهُ وَقَالَ الْمَالِكُ أَعْلَمْته فَاَلَّذِي يَظْهَرُ تَصْدِيقُ الْمُسْتَحِقِّ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْإِعْلَامِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَلَا يَضْمَنُ مَنْ دَعَاهُ) وَكَذَا مَنْ لَمْ يَدْعُهُ بِالطَّرِيقِ الْأَوْلَى اهـ ع ش (قَوْلُهُ مَعَ التَّعْبِيرِ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْكَلْبِ وَقَوْلُهُ بِالدِّهْلِيزِ أَيْ لَا بِالْبَابِ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ الْكَلْبَ (قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ كَوْنِ الْكَلْبِ بِالدِّهْلِيزِ (قَوْلُهُ مِنْ أَنَّ الْأَوَّلَ) أَيْ عَدَمَ الضَّمَانِ (قَوْلُهُ التَّعْلِيلُ الْمَذْكُورُ) أَيْ قَوْلُهُ مَعَ كَوْنِهِ ظَاهِرًا إلَخْ (قَوْلُهُ وَالثَّانِي) أَيْ الضَّمَانُ. (قَوْلُهُ فِيمَا إذَا كَانَ) أَيْ الْكَلْبُ (قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُحْمَلُ الدِّهْلِيزُ) أَيْ فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ الْكَلْبَ حِينَئِذٍ أَيْ كَوْنُهُ بِأَوَّلِ الدِّهْلِيزِ (قَوْلُهُ وَبِقَوْلِهِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِالْبِئْرِ إلَخْ (قَوْلُهُ فَإِنْ دَعَاهُ إلَخْ) خَرَجَ مَا لَوْ لَمْ يَدْعُهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ تَعَدَّى الْوَاقِعُ بِالدُّخُولِ كَانَ مُهْدَرًا اهـ ثُمَّ اُنْظُرْ أَيَّ حَاجَةٍ لِهَذَا مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ ضَمِنَ هُوَ لَا الْحَافِرُ إلَخْ اهـ سم فَإِنْ دَعَاهُ الْمَالِكُ أَيْ وَلَمْ يُعَرِّفْهُ بِالْبِئْرِ وَقَوْلُهُ صَحَّحَ مِنْهُمَا الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ وَافَقَهُ الْمُغْنِي كَمَا مَرَّ وَخَالَفَهُ النِّهَايَةُ فَقَالَ وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لَمْ يُعَرِّفْهُ بِالْبِئْرِ ضَمِنَ الْحَافِرُ فِي أَوْجَهِ الْوَجْهَيْنِ خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ اهـ. (قَوْلُهُ الثَّانِي) أَيْ ضَمَانُ الْمَالِكِ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ الْمُقَصِّرُ إلَخْ) أَيْ فَلَوْ أَعْلَمَهُ الْبِئْرَ فَلَا ضَمَانَ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَدْعُهُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَمَسْجِدٌ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَقَوْلُ شَارِحٍ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ الثَّانِي) أَيْ عَدَمُ الضَّمَانِ (قَوْلُهُ عَنْهُ) أَيْ الْبُلْقِينِيِّ (قَوْلُهُ الْأَوَّلُ) ضَمَانُ الْحَافِرِ (قَوْلُهُ أَوْ إنَّ كَلَامَهُ) أَيْ الْبُلْقِينِيِّ (قَوْلُهُ فَعَلَيْهِ) أَيْ حَيْثُ كَانَ التَّالِفُ غَيْرَ آدَمِيٍّ وَعَلَى عَاقِلَتِهِ أَيْ حَيْثُ كَانَ آدَمِيًّا وَلَوْ رَقِيقًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ الضَّمَانُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ (قَوْلُهُ وَإِنْ عَلِمَ إلَخْ) هَذَا الِاعْتِرَاضُ يَتَوَجَّهُ أَيْضًا عَلَى قَوْلِهِ أَوْ بِطَرِيقٍ ضَيِّقٍ إلَخْ وَيُجَابُ أَيْضًا بِأَنَّهُ مَبْدَأٌ لِلتَّقْسِيمِ اهـ سم (قَوْلُهُ فَقَدْ ذَكَرَهُ إلَخْ) وَلَوْ ذَكَرَهُ عَقِبَ قَوْلِهِ سَابِقًا وَيَضْمَنُ بِحَفْرِ بِئْرٍ عُدْوَانًا لَكَانَ أَوْلَى لِأَنَّهُ مِثَالٌ لَهُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ مِنْ هَذِهِ) أَيْ مِنْ عِبَارَتِهِ هُنَا (قَوْلُهُ وَلَوْ تَعَدَّى إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ حَفَرَ بِئْرًا قَرِيبَةَ الْعُمْقِ مُتَعَدِّيًا فَعَمَّقَهَا غَيْرُهُ تَعَلَّقَ الضَّمَانُ بِهِمَا بِالسَّوِيَّةِ كَالْجِرَاحَاتِ اهـ. أَيْ تَعْمِيقًا لَهُ دَخَلَ فِي الْإِهْلَاكِ وَإِنْ قَلَّ بِالنِّسْبَةِ لِلتَّعْمِيقِ الْأَوَّلِ ع ش (قَوْلُهُ وَغَيْرِهِ) أَيْ غَيْرِ الْحَافِرِ عَطْفٌ عَلَى الضَّمِيرِ الْمُسْتَتِرِ فِي تَعَدِّي (قَوْلُ الْمَتْنِ يَضُرُّ الْمَارَّةَ) وَلَيْسَ مِمَّا يَضُرُّ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ حَفْرِ الشَّوَارِعِ لِلْإِصْلَاحِ لِأَنَّ مِثْلَ هَذَا لَا تَعَدِّيَ فِيهِ لِكَوْنِهِ مِنْ الْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ اهـ ع ش وَسَيَأْتِي قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ مِنْ جُنَاحٍ مَا يُوَافِقُهُ بِالسَّوِيَّةِ كَالْجِرَاحَاتِ م ر. (قَوْلُهُ فَإِنْ دَعَاهُ الْمَالِكُ) خَرَجَ مَا لَوْ لَمْ يَدْعُهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ، وَلَوْ تَعَدَّى الْوَاقِعَ بِالدُّخُولِ كَانَ مُهْدَرًا اهـ، ثُمَّ اُنْظُرْ أَيَّ حَاجَةٍ لِهَذَا مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ ضَمِنَ لَا الْحَافِرُ. (قَوْلُهُ صَحَّحَ مِنْهُمَا الْبُلْقِينِيُّ الثَّانِيَ أَيْضًا) الْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ م ر قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْهُ لِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ بِعَدَمِ إعْلَامِهِ فَإِنْ كَانَ نَاسِيًا فَعَلَى الْحَافِرِ اهـ. (قَوْلُهُ وَهَذَا، وَإِنْ عَلِمَ إلَخْ) هَذَا الِاعْتِرَاضُ يَتَوَجَّهُ أَيْضًا عَلَى قَوْلِهِ أَوْ بِطَرِيقٍ ضَيِّقٍ إلَخْ وَيُجَابُ

стр. 3847

فَكَذَا) هُوَ مَضْمُونٌ وَإِنْ أَذِنَ فِيهِ الْإِمَامُ لِتَعَدِّيهِمَا (أَوْ) حَفَرَ بِطَرِيقٍ (لَا يَضُرُّ) الْمَارَّةِ لِسَعَتِهَا أَوْ لِانْحِرَافِ الْبِئْرِ عَنْ الْجَادَّةِ (وَأَذِنَ) لَهُ (الْإِمَامُ) فِي الْحَفْرِ (فَلَا ضَمَانَ) عَلَيْهِ وَلَا عَلَى عَاقِلَتِهِ لِلتَّالِفِ بِهَا وَإِنْ كَانَ الْحَفْرُ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ (وَإِلَّا) يَأْذَنُ لَهُ وَهِيَ غَيْرُ ضَارَّةٍ (فَإِنْ حَفَرَ لِمَصْلَحَتِهِ فَالضَّمَانُ) عَلَيْهِ أَوْ عَلَى عَاقِلَتِهِ لِافْتِيَاتِهِ عَلَى الْإِمَامِ (أَوْ مَصْلَحَةٍ عَامَّةٍ ) كَالِاسْتِقَاءِ أَوْ جَمْعِ مَاءِ الْمَطَرِ وَلَمْ يَنْهَهُ الْإِمَامُ (فَلَا) ضَمَانَ (فِي الْأَظْهَرِ) لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَصْلَحَةِ الْعَامَّةِ وَقَدْ تَعَسَّرَ مُرَاجَعَةُ الْإِمَامِ وَقَيَّدَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَاعْتَمَدَهُ الزَّرْكَشِيُّ بِمَا إذَا أَحْكَمَ رَأْسَهَا فَإِنْ لَمْ يُحْكِمْهَا وَتَرَكَهَا مَفْتُوحَةً ضَمِنَ مُطْلَقًا لِتَقْصِيرِهِ وَتَقْرِيرِ الْإِمَامِ بَعْدَ الْحَفْرِ بِغَيْرِ إذْنِهِ يَرْفَعُ الضَّمَانَ كَتَقْرِيرِ الْمَالِكِ السَّابِقِ وَأَلْحَقَ الْعَبَّادِيُّ وَالْهَرَوِيُّ الْقَاضِي بِالْإِمَامِ حَيْثُ قَالَا لَهُ الْإِذْنُ فِي بِنَاءِ مَسْجِدٍ وَاِتِّخَاذِ سِقَايَةٍ بِالطَّرِيقِ حَيْثُ لَا تَضُرُّ بِالْمَارَّةِ وَإِنَّمَا يَتَّجِهُ إنْ لَمْ يَخُصَّ الْإِمَامُ بِالنَّظَرِ فِي الطَّرِيقِ غَيْرَهُ (وَمَسْجِدٌ كَطَرِيقٍ) أَيْ الْحَفْرُ فِيهِ كَهُوَ فِيهَا فَيَجُوزُ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ إنْ لَمْ يَضُرَّ بِالْمَسْجِدِ وَلَا بِمَنْ فِيهِ قَوْلُهُ هُوَ مَضْمُونٌ) إلَى قَوْلِهِ وَبِهِ يَرِدُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَإِنَّمَا يَتَّجِهُ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ لِتَعَدِّيهِمَا) أَيْ الْحَافِرِ وَالْإِمَامِ اهـ ع ش أَقُولُ الْأُولَى أَيْ الْحَافِرُ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ كُلًّا أَوْ بَعْضًا بِلَا إذْنٍ وَالْحَافِرُ بِطَرِيقٍ ضَيِّقٍ يَضُرُّ الْمَارَّةَ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَأَذِنَ الْإِمَامُ) أَيْ أَوْ أَقَرَّهُ بِعَدَمِ الْحَفْرِ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ وَهِيَ غَيْرُ ضَارَّةٍ) يُغْنِي عَنْهُ الْعَطْفُ (قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ حَفَرَ لِمَصْلَحَتِهِ فَالضَّمَانُ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا التَّفْصِيلِ أَنَّ مَا يَقَعُ لِأَهْلِ الْقُرَى مِنْ حَفْرِ آبَارٍ فِي زَمَنِ الصَّيْفِ لِلِاسْتِقَاءِ مِنْهَا فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي جَرَتْ عَادَتُهُمْ بِالْمُرُورِ فِيهَا وَالِانْتِفَاعِ بِهَا إنْ كَانَ فِي مَحَلٍّ ضَيِّقٍ يَضُرُّ الْمَارَّةَ ضَمِنَتْ عَاقِلَةُ الْحَافِرِ وَلَوْ بِإِذْنِ الْإِمَامِ وَإِنْ كَانَ بِمَحَلٍّ وَاسِعٍ لَا يَضُرُّ بِهِمْ فَإِنْ فَعَلَ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ كَسَقْيِ دَوَابِّهِ مِنْهَا وَأَذِنَ لَهُ الْإِمَامُ أَوْ لِمَصْلَحَةٍ عَامَّةٍ كَسَقْيِ دَوَابِّ أَهْلِ الْقَرْيَةِ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ الْإِمَامُ فَلَا ضَمَانَ وَإِنْ كَانَ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ وَلَمْ يَأْذَنَ لَهُ الْإِمَامُ ضَمِنَ وَإِنْ انْتَفَعَ غَيْرُهُ تَبَعًا وَالْمُرَادُ بِالْإِمَامِ مَنْ لَهُ وِلَايَةٌ عَلَى ذَلِكَ الْمَحَلِّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مِنْهُ مُلْتَزَمُ الْبَلَدِ لِأَنَّهُ مُسْتَأْجِرٌ لِلْأَرْضِ فَلَهُ وِلَايَةُ التَّصَرُّفِ فِيهَا اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ لِمَصْلَحَتِهِ) أَيْ فَقَطْ اهـ مُغْنِي أَيْ وَلَوْ اتَّفَقَ أَنَّ غَيْرَهُ انْتَفَعَ بِهَا ع ش (قَوْلُهُ أَوْ جَمْعِ مَاءِ الْمَطَرِ) أَيْ اجْتِمَاعِهِ (قَوْلُهُ وَلَمْ يَنْهَهُ الْإِمَامُ) أَفْهَمَ أَنَّهُ لَوْ نَهَاهُ الْإِمَامُ امْتَنَعَ عَلَيْهِ الْفِعْلُ وَضَمِنَ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمَحَلُّهُ إذَا لَمْ يَنْهَهُ عَنْهُ الْإِمَامُ وَلَمْ يُقَصِّرْ فَإِنْ نَهَاهُ فَحَفَرَ ضَمِنَ كَمَا قَالَهُ أَبُو الْفَرَجِ الزَّازُ لِافْتِيَاتِهِ عَلَى الْإِمَامِ حِينَئِذٍ أَوْ قَصَّرَ كَأَنْ كَانَ الْحَفْرُ فِي أَرْضٍ خَوَّارَةٍ وَلَمْ يَطْوِهَا وَمِثْلُهَا يَنْهَارُ إذَا لَمْ يَطْوِهَا أَوْ خَالَفَ الْعَادَةَ فِي سَعَتِهَا ضَمِنَ وَإِنْ أَذِنَ لَهُ الْإِمَامُ نَبَّهَ عَلَيْهِ الرَّافِعِيُّ فِي الْكَلَامِ عَلَى التَّصَرُّفِ فِي الْأَمْلَاكِ اهـ. (قَوْلُهُ وَقَيَّدَهُ الْمَاوَرْدِيُّ إلَخْ) أَيْ الْخِلَافَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بِمَا إذَا أَحْكَمَ رَأْسَهَا) هَلْ مِنْ إحْكَامِهِ إعْلَاؤُهُ مِقْدَارًا يَمْنَعُ الْوُقُوعَ عَادَةً (قَوْلُهُ وَتَرَكَهَا مَفْتُوحَةً إلَخْ) لَعَلَّهُ فِيمَا إذَا لَمْ يُعْلِ فَمَهَا بِحَيْثُ يَمْنَعُ الْوُقُوعَ الْعَادِيَّ إلَخْ (قَوْلُهُ ضَمِنَ مُطْلَقًا) فَلَوْ أَحْكَمَ رَأْسَهَا مُحْتَسِبٌ ثُمَّ جَاءَ ثَالِثٌ وَفَتَحَهُ تَعَلَّقَ الضَّمَانُ بِهِ اهـ نِهَايَةٌ أَيْ الثَّالِثُ ع ش (قَوْلُهُ لَهُ) أَيْ لِلْقَاضِي (قَوْلُهُ حَيْثُ لَا يَضُرُّ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْمَسْجِدِ وَالسِّقَايَةِ (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يَتَّجِهُ) أَيْ مَا قَالَهُ الْعَبَّادِيُّ وَالْهَرَوِيُّ (قَوْلُهُ بِالنَّظَرِ إلَخْ) أَيْ بِسَبَبِهِ فَالْبَاءُ دَاخِلَةٌ عَلَى الْمَقْصُورِ (قَوْلُهُ غَيْرَهُ) أَيْ غَيْرَ الْقَاضِي مَفْعُولُ يَخُصَّ إلَخْ (قَوْلُهُ فَيَجُوزُ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ إنْ لَمْ يَضُرَّ إلَخْ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ بَعْدَ كَلَامٍ بَلْ الْحَفْرُ فِيهِ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ مُمْتَنِعَةٌ مُطْلَقًا فَالتَّشْبِيهُ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ اهـ. (قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَضُرَّ بِالْمَسْجِدِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِذَا قُلْنَا بِجَوَازِهِ لَمْ يَضْمَنْ مَا تَلِفَ بِهِ وَإِنْ بَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ الضَّمَانَ لِعَدَمِ تَعَدِّيه وَمَعْلُومٌ إذَا قُلْنَا بِجَوَازِهِ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْحَفْرُ لَا يَمْنَعُ الصَّلَاةَ فِي مِلْكِ الْبُقْعَةِ إمَّا لَسَعَةِ أَيْضًا بِأَنَّهُ مَبْدَأٌ لِلتَّقْسِيمِ (قَوْلُهُ فَكَذَا هُوَ مَضْمُونٌ، وَإِنْ أَذِنَ فِيهِ الْإِمَامُ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ مَصْلَحَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ وَأَنْ لَا يَكُونَ وَفِيهِ نَظَرٌ شَرْحُ رَوْضٍ (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَإِلَّا فَإِنْ حَفَرَ لِمَصْلَحَتِهِ فَالضَّمَانُ عَلَيْهِ) قَضِيَّةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ جَوَازُ الْحَفْرِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ حَيْثُ قَالَا وَكَذَا لَهُ حَفْرُهَا فِي ذَلِكَ أَيْ الشَّارِعِ الْوَاسِعِ، وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ الْإِمَامُ وَلَكِنَّهُ يَضْمَنُ اهـ لَكِنْ قَالَ فِي الرَّوْضِ بَعْدَ ذَلِكَ فَرْعٌ بِنَاءُ الْمَسْجِدِ فِي الشَّارِعِ وَحَفْرُ بِئْرٍ فِي الْمَسْجِدِ وَسِقَايَةٌ عَلَى بَابِ دَارِهِ كَالْحَفْرِ فِي الشَّارِعِ فَلَا يَضْمَنُ إنْ لَمْ يَضُرَّ النَّاسَ أَيْ، وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ الْإِمَامُ كَمَا فِي شَرْحِهِ ثُمَّ قَالَ لِأَنَّهُ فَعَلَهُ لِمَصْلَحَةِ الْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ قَالَ فَإِنْ بَنَى أَوْ حَفَرَ مَا ذُكِرَ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ فَعُدْوَانٌ إنْ أَضَرَّ بِالنَّاسِ أَوْ لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ الْإِمَامُ اهـ فَقَوْلُهُ أَوْ لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ الْإِمَامُ يَقْتَضِي امْتِنَاعَ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ لِنَفْسِهِ، وَإِنْ لَمْ يَضُرَّ إذَا لَمْ يَأْذَنْ الْإِمَامُ وَهُوَ خِلَافُ مَا تَقَدَّمَ عَنْهُ فِي حَفْرِ الْبِئْرِ لِنَفْسِهِ فِي الطَّرِيقِ الْوَاسِعِ فَقَدْ فَرَّقَ بَيْنَ حَفْرِ الْبِئْرِ وَبِنَاءِ الْمَسْجِدِ لِنَفْسِهِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِالْعُدْوَانِ هُنَا مُجَرَّدَ الضَّمَانِ فَيَسْتَوِيَانِ. (قَوْلُهُ وَلَمْ يَنْهَهُ الْإِمَامُ) كَمَا نَقَلَ عَنْ الْوَالِدِ شَرْحُ الرَّوْضِ. (قَوْلُ الْمَتْنُ وَمَسْجِدٌ كَطَرِيقٍ) وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ فِيمَا لَوْ حَفَرَ لِمَصْلَحَةِ الْمَسْجِدِ أَوْ لِمَصْلَحَةِ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُصَلِّينَ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْبَغَوِيّ وَالْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُمَا فَإِنْ فَعَلَهُ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ فَعُدْوَانٌ إنْ أَضَرَّ بِالنَّاسِ، وَإِنْ أَذِنَ فِيهِ الْإِمَامُ بَلْ الْحَفْرُ فِيهِ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ مُمْتَنِعٌ مُطْلَقًا فَالتَّشْبِيهُ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ نَعَمْ لَوْ بَنَى مَسْجِدًا فِي مَوَاتٍ فَهَلَكَ بِهِ إنْسَانٌ لَمْ يَضْمَنْهُ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ الْإِمَامُ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ ش م ر. (قَوْلُهُ فَيَجُوزُ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ) خُولِفَ م ر. (قَوْلُهُ فَيَجُوزُ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ إلَخْ) هَذَا التَّفْرِيعُ بَعْدَ التَّشْبِيهِ بِالطَّرِيقِ يَقْتَضِي تَوَقُّفَ جَوَازِ الْحَفْرِ فِي الطَّرِيقِ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ إذْ لَا ضَرَرَ لِاتِّسَاعِهِ عَلَى إذْنِ الْإِمَامِ وَقَدْ تَبَيَّنَ بِالْهَامِشِ هُنَا وَفِيمَا سَبَقَ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ خِلَافُهُ

стр. 3848

وَأَذِنَ فِيهِ الْإِمَامُ وَلِلْمَصْلَحَةِ الْعَامَّةِ إنْ لَمْ يَضُرَّ كَمَا ذُكِرَ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ الْإِمَامُ وَيَمْتَنِعُ إنْ ضَرَّ مُطْلَقًا أَوْ لَمْ يَضُرَّ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ بِلَا إذْنِهِ وَيُوَافِقُ هَذَا إطْلَاقُ الرَّوْضَةِ عَنْ الصَّيْمَرِيِّ فِي أَحْكَامِ الْمَسَاجِدِ كَرَاهَةَ حَفْرِهَا فِيهِ وَبِهِ يُرَدُّ قَوْلُ الْبُلْقِينِيِّ وَإِنْ أَخَذَ الزَّرْكَشِيُّ بِقَضِيَّتِهِ الْجَوَازَ فِي الْأُولَى لَا يَقُولُهُ أَحَدٌ وَنِزَاعُهُ فِي الثَّانِيَةِ وَيَصِحُّ حَمْلُ الْمَتْنِ بِتَكْلِيفٍ عَلَى أَنَّ وَضْعَ الْمَسْجِدِ وَمِثْلُهُ السِّقَايَةُ بِطَرِيقٍ كَالْحَفْرِ فِيهَا فَيَأْتِي هُنَا تَفْصِيلُهُ وَفِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا فِي مَسْجِدٍ بُنِيَ بِشَارِعٍ لَا يَضُرُّ الْمَارَّةَ لَا ضَمَانَ لِمَنْ يَعْثُرُ بِهِ إنْ أَذِنَ الْإِمَامُ وَإِلَّا فَعَلَى مَا مَرَّ (فَرْعٌ) اسْتَأْجَرَهُ لِجُذَاذٍ أَوْ حَفْرِ نَحْوِ بِئْرٍ أَوْ مَعْدِنٍ فَسَقَطَ أَوْ انْهَارَتْ عَلَيْهِ لَمْ يَضْمَنْهُ وَبَحَثَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ لَوْ عَلِمَ الْمُسْتَأْجِرُ فَقَطْ أَنَّهَا تَنْهَارُ بِالْحَفْرِ ضَمِنَهُ وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ لَا تَغْرِيرَ وَلَا إلْجَاءَ فَالْمُقَصِّرُ هُوَ الْأَجِيرُ وَإِنْ جَهِلَ الِانْهِيَارَ (وَمَا تَوَلَّدَ) مِنْ فِعْلِهِ فِي مِلْكِهِ كَالْعَادَةِ لَا يَضْمَنُهُ كَجَرَّةٍ سَقَطَتْ بِالرِّيحِ أَوْ بِبَلِّ مَحَلِّهَا وَحَطَبٍ كَسَرَهُ بِمِلْكِهِ فَطَارَ بَعْضُهُ فَأَتْلَفَ شَيْئًا وَدَابَّةً رَبَطَهَا فِيهِ فَرَفَسَتْ إنْسَانًا خَارِجَهُ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ الْإِمَامُ لِأَنَّهُ لَا نَظَرَ لَهُ فِي الْمِلْكِ أَوَّلًا كَالْعَادَةِ كَالْمُتَوَلِّدِ مِنْ نَارٍ أَوْقَدَهَا بِمِلْكِهِ وَقْتَ هُبُوبِ الرِّيحِ أَوْ جَاوَزَ فِي إيقَادِهَا الْعَادَةَ الْمَسْجِدِ أَوْ نَحْوِهَا وَأَنْ لَا يَتَشَوَّشَ الدَّاخِلُونَ إلَى الْمَسْجِدِ بِسَبَبِ الِاسْتِقَاءِ وَأَنْ لَا يَحْصُلَ لِلْمَسْجِدِ ضَرَرٌ اهـ. (قَوْلُهُ كَمَا ذُكِرَ) أَيْ بِالْمَسْجِدِ وَإِلَّا بِمَنْ فِيهِ (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ إلَخْ) أَيْ إذَا لَمْ يَنْهَ عَنْهُ (قَوْلُهُ وَيَمْتَنِعُ إلَخْ) وَلَوْ بَنَى سَقْفَ الْمَسْجِدِ أَوْ نَصَبَ فِيهِ عَمُودًا أَوْ طَيَّنَ جِدَارَهُ أَوْ عَلَّقَ فِيهِ قِنْدِيلًا فَسَقَطَ عَلَى إنْسَانٍ أَوْ مَالٍ فَأَهْلَكَهُ أَوْ فَرَشَ فِيهِ حَصِيرًا أَوْ حَشِيشًا فَزَلِقَ بِهِ إنْسَانٌ فَهَلَكَ أَوْ دَخَلَتْ شَوْكَةٌ مِنْهُ فِي عَيْنِهِ فَذَهَبَ بِهَا بَصَرُهُ لَمْ يَضْمَنْهُ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ الْإِمَامُ لِأَنَّ فِعْلَهُ لِمَصْلَحَةِ الْمُسْلِمِينَ وَلَوْ بَنَى مَسْجِدًا فِي مِلْكِهِ أَوْ مَوَاتٍ فَهَلَكَ بِهِ إنْسَانٌ أَوْ بَهِيمَةٌ أَوْ سَقَطَ جِدَارُهُ عَلَى إنْسَانٍ أَوْ مَالٍ فَلَا ضَمَانَ إنْ كَانَ بِإِذْنِ الْإِمَامِ وَإِلَّا فَعَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ أَيْ فِي الْحَفْرِ فِي الطَّرِيقِ اهـ مُغْنِي وَفِي النِّهَايَةِ وَالرَّوْضِ وَشَرْحِهِ مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ إنْ ضَرَّ إلَخْ) أَيْ أَوْ نَهَى عَنْهُ الْإِمَامُ كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ وَيُوَافِقُ هَذَا) أَيْ التَّفْصِيلُ الْمَذْكُورُ بِقَوْلِهِ فَيَجُوزُ إلَى قَوْلِهِ وَيَمْتَنِعُ (قَوْلُهُ إطْلَاقُ الرَّوْضَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي مَا فِي زَوَائِدِ الرَّوْضَةِ فِي آخِرِ بَابِ شُرُوطِ الصَّلَاةِ نَقْلًا عَنْ الصَّيْمَرِيِّ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ حَفْرُ الْبِئْرِ فِي الْمَسْجِدِ وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ لِلْمَصْلَحَةِ الْعَامَّةِ أَوْ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ عَلَى التَّفْصِيلِ السَّابِقِ اهـ. (قَوْلُهُ وَبِهِ يُرَدُّ) أَيْ بِإِطْلَاقِ الرَّوْضَةِ إلَخْ وَلَا يَخْفَى مَا فِي الرَّدِّ بِذَلِكَ نَعَمْ يَظْهَرُ الرَّدُّ بِمَا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ قَوْلُ الْبُلْقِينِيِّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ بِقَضِيَّتِهِ) وَهِيَ ضَمَانُ مَا تَلِفَ بِذَلِكَ الْحَفْرِ (قَوْلُهُ الْجَوَازَ إلَخْ) مَقُولُ الْقَوْلِ وَقَوْلُهُ فِي الْأُولَى وَهِيَ الْحَفْرُ فِي الْمَسْجِدِ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ إلَخْ (قَوْلُهُ وَنِزَاعُهُ إلَخْ) أَيْ الْبُلْقِينِيِّ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْبُلْقِينِيِّ إلَخْ (قَوْلُهُ فِي الثَّانِيَةِ) وَهِيَ الْحَفْرُ فِي الْمَسْجِدِ لِلْمَصْلَحَةِ الْعَامَّةِ إلَخْ (قَوْلُهُ تَفْصِيلُهُ) أَيْ الْحَفْرِ فِي الطَّرِيقِ (قَوْلُهُ وَفِي الرَّوْضَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ فَرْعٌ بِنَاءُ الْمَسْجِدِ فِي الشَّارِعِ وَحَفْرُ بِئْرٍ فِي الْمَسْجِدِ وَوَضْعُ سِقَايَةٍ عَلَى بَابِ دَارِهِ كَالْحَفْرِ فِي الشَّارِعِ فَلَا يَضْمَنُ الْهَلَاكَ بِشَيْءٍ مِنْهَا وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ الْإِمَامُ إنْ لَمْ يَضُرَّ بِالنَّاسِ لِأَنَّهُ فَعَلَهُ لِمَصْلَحَةِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ بَنَى أَوْ حَفَرَ مَا ذُكِرَ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ فَعُدْوَانٌ إنْ أَضَرَّ بِالنَّاسِ أَوْ لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ الْإِمَامُ اهـ فَقَوْلُهُ أَوْ لَمْ يَأْذَنْ الْإِمَامُ يَقْتَضِي امْتِنَاعُ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ لِنَفْسِهِ وَإِنْ لَمْ يَضُرَّ إذَا لَمْ يَأْذَنْ الْإِمَامُ وَهُوَ خِلَافُ مَا تَقَدَّمَ عَنْهُ فِي حَفْرِ الْبِئْرِ لِنَفْسِهِ فِي الطَّرِيقِ الْوَاسِعِ فَقَدْ فَرَّقَ بَيْنَ حَفْرِ الْبِئْرِ وَبِنَاءِ الْمَسْجِدِ لِنَفْسِهِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِالْعُدْوَانِ هُنَا مُجَرَّدَ الضَّمَانِ فَيَسْتَوِيَانِ اهـ سم (قَوْلُهُ بَنَى بِشَارِعٍ إلَخْ) ظَاهِرُ إطْلَاقِهِ سَوَاءٌ لِمَصْلَحَتِهِ أَوْ لِمَصْلَحَةٍ عَامَّةٍ (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ إنْ لَمْ يَأْذَنْ الْإِمَامُ فَعَلَى مَا مَرَّ أَيْ مِنْ التَّفْصِيلِ فِي الْحَفْرِ فِي الشَّارِعِ [فَرْعٌ اسْتَأْجَرَهُ لِجُذَاذٍ أَوْ حَفْرِ بِئْرٍ أَوْ مَعْدِنٍ فَسَقَطَ] (قَوْلُهُ فَرْعٌ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَحِلُّ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ لَوْ اسْتَأْجَرَهُ إلَخْ) إجَارَةً صَحِيحَةً أَوْ فَاسِدَةً أَوْ دَعَاهُ لِيَجُذَّ أَوْ يَبْنِيَ لَهُ تَبَرُّعًا بَلْ لَوْ أَكْرَهَهُ عَلَى الْعَمَلِ فِيهِ فَانْهَارَتْ لَمْ يَضْمَنْ لِأَنَّهُ بِإِكْرَاهِهِ لَهُ لَمْ يَدْخُلْ تَحْتَ يَدِهِ وَلَا أَحْدَثَ فِيهِ فِعْلًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِجُذَاذٍ إلَخْ) أَيْ وَنَحْوِهِ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ كَالْعَادَةِ) أَيْ فِعْلًا مُوَافِقًا لِلْعَادَةِ (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ مِلْكِهِ وَكَذَا ضَمِيرُ خَارِجَهُ (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ فِعْلِهِ فِي مِلْكِهِ (قَوْلُهُ أَوَّلًا كَالْعَادَةِ) عَطْفٌ عَلَى كَالْعَادَةِ أَيْ أَوْ فِعْلًا مُخَالِفًا لِلْعَادَةِ (قَوْلُهُ وَقْتَ هُبُوبِ الرِّيحِ) لَا إنْ هَبَّتْ بَعْدَ الْإِيقَادِ وَإِنْ أَمْكَنَهُ إطْفَاؤُهَا فَلَمْ يَفْعَلْ فِيمَا يَظْهَرُ وَإِنْ نَظَرَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ اهـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ وَقْتَ هُبُوبِ الرِّيحِ أَيْ فِي مَهَبِّ الرِّيحِ اهـ وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ لَا إنْ هَبَّتْ إلَخْ وَيُقَالُ بِمِثْلِ هَذَا التَّفْصِيلِ فِيمَا لَوْ أَوْقَدَ نَارًا فِي غَيْرِ مِلْكِهِ لَكِنْ بِمَحَلٍّ جَرَتْ الْعَادَةُ بِالْإِيقَادِ فِيهِ كَمَا يَقَعُ لِأَرْبَابِ الْأَرْيَافِ مِنْ أَنَّهُمْ يُوقِدُونَ النَّارَ فِي قَوْلُهُ وَأَذِنَ فِيهِ الْإِمَامُ) كَقَوْلِهِ الْآتِي أَوْ لَمْ يَضُرَّ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ بِلَا إذْنِهِ صَرِيحٌ فِي تَوَقُّفِ جَوَازِ الْحَفْرِ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى إذْنِ الْإِمَامِ إذَا كَانَ الْحَفْرُ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ وَلَمْ يَضُرَّ وَهُوَ ظَاهِرُ مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ حَيْثُ قَالَ بَعْدَ قَوْلِ الرَّوْضِ فَرْعٌ، بِنَاءُ الْمَسْجِدِ فِي الشَّارِعِ وَحَفْرُ بِئْرٍ فِي الْمَسْجِدِ وَوَضْعُ سِقَايَةٍ عَلَى بَابِ دَارِهِ كَالْحَفْرِ فِي الشَّارِعِ فَلَا يَضْمَنُ إنْ لَمْ يَضُرَّ النَّاسَ اهـ مَا نَصُّهُ فَإِنْ بَنَى أَوْ حَفَرَ مَا ذُكِرَ فَعُدْوَانٌ إنْ أَضَرَّ بِالنَّاسِ أَوْ لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ الْإِمَامُ اهـ لَكِنَّهُ صَرَّحَ قَبْلَ ذَلِكَ بِجَوَازِ حَفْرِ الْبِئْرِ فِي الشَّارِعِ الْوَاسِعِ، وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ الْإِمَامُ وَلَكِنَّهُ يَضْمَنُهُ إلَخْ وَقَدْ يُحْمَلُ قَوْلُهُ فَعُدْوَانٌ عَلَى مَعْنَى التَّضْمِينِ فَقَطْ فَلَا يُخَالِفُ هَذَا وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ الشَّارِعِ وَالْمَسْجِدِ. (قَوْلُهُ إنْ أَذِنَ الْإِمَامُ) بِهَذَا مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ فِي الْحَفْرِ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ الْإِمَامُ وَمَعَ مَا تَقَدَّمَ فِي الْمَتْنِ آخِرَ الصَّفْحَةِ السَّابِقَةِ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ يُعْلَمُ الْفَرْقُ بَيْنَ الْحَفْرِ وَبِنَاءِ الْمَسْجِدِ، وَقَدْ يُقَالُ قَوْلُهُ وَإِلَّا فَعَلَى مَا مَرَّ يُفِيدُ جَوَازَ بِنَائِهِ وَعَدَمَ الضَّمَانِ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ الْإِمَامُ إذَا كَانَ لِمَصْلَحَةٍ عَامَّةٍ فَهُوَ عَلَى طَرِيقِ مَا فِي الْحَفْرِ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ وَقْتَ هُبُوبِ الرِّيحِ) بِخِلَافِهِ مَا لَوْ.

стр. 3849

أَوْ مَنْ سَقَى أَرْضَهُ وَقَدْ أَسْرَفَ أَوْ كَانَ بِهَا شَقٌّ عَلِمَهُ وَلَمْ يَحْتَطْ بِشَدِّهِ أَوْ مِنْ رَشِّهِ لِلطَّرِيقِ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ مُطْلَقًا أَوْ لِلْمُسْلِمِينَ وَجَاوَزَ الْعَادَةَ وَلَمْ يَتَعَمَّدْ الْمَشْيَ عَلَيْهِ مَعَ عِلْمِهِ بِهِ يَضْمَنُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْ تَفْصِيلِهِمْ الْمَذْكُورِ فِي الرَّشِّ أَنَّ تَنْحِيَةَ أَذَى الطَّرِيقِ كَحَجَرٍ فِيهَا إنْ قَصَدَ بِهِ مَصْلَحَةَ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَضْمَنْ مَا تَوَلَّدَ مِنْهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَإِلَّا لَتَرَكَ النَّاسُ هَذِهِ السُّنَّةَ الْمُتَأَكِّدَةَ أَوْ (مِنْ جَنَاحٍ) أَيْ خَشَبٍ خَارِجٍ مِنْ مِلْكِهِ (إلَى شَارِعٍ) وَلَوْ بِإِذْنِ الْإِمَامِ فَسَقَطَ وَأَتْلَفَ شَيْئًا أَوْ مِنْ تَكْسِيرِ حَطَبٍ فِي شَارِعٍ ضَيِّقٍ أَوْ مِنْ مَشْيِ أَعْمَى بِلَا قَائِدٍ وَإِنْ أَحْسَنَ الْمَشْيَ بِالْعَصَا كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ أَوْ مِنْ عَجْنِ طِينٍ فِيهِ وَقَدْ جَاوَزَ الْعَادَةَ أَوْ مِنْ حَطِّ مَتَاعِهِ بِهِ لَا عَلَى بَابِ حَانُوتِهِ كَالْعَادَةِ (فَمَضْمُونٌ) لَكِنَّهُ فِي الْجَنَاحِ عَلَى مَا يَأْتِي فِي الْمِيزَابِ مِنْ ضَمَانِ الْكُلِّ بِالْخَارِجِ وَالنِّصْفِ بِالْكُلِّ وَإِنْ جَازَ إشْرَاعُهُ بِأَنْ لَمْ يَضُرَّ الْمَارَّةَ لِأَنَّ الِارْتِفَاقَ بِالشَّارِعِ مَشْرُوطٌ بِسَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ وَبِهِ يُعْلَمُ رَدُّ قَوْلِ الْإِمَامِ لَوْ تَنَاهَى فِي الِاحْتِيَاطِ فَجَرَتْ حَادِثَةٌ لَا تُتَوَقَّعُ أَوْ صَاعِقَةٌ فَسَقَطَ بِهَا وَأَتْلَفَ شَيْئًا فَلَسْتُ أَرَى إطْلَاقَ الْقَوْلِ بِالضَّمَانِ انْتَهَى وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي الْبِئْرِ بِأَنَّ الْحَاجَةَ هُنَا أَغْلَبُ وَأَكْثَرُ فَلَا يُحْتَمَلُ إهْدَارُهُ أَمَّا إذَا لَمْ يَسْقُطْ فَلَا يَضْمَنُ مَا انْصَدَمَ بِهِ وَنَحْوَهُ كَمَا لَوْ سَقَطَ وَهُوَ خَارِجٌ إلَى مِلْكِهِ وَإِنْ سَبَّلَ مَا تَحْتَهُ شَارِعًا أَوْ إلَى مَا سَبَّلَهُ بِجَنْبِ دَارِهِ مُسْتَثْنِيًا مَا يَشْرَعُ إلَيْهِ كَمَا بَحَثَ فِيهِمَا أَوْ إلَى مِلْكِ غَيْرِهِ وَمِنْهُ سِكَّةٌ غَيْرُ نَافِذَةٍ غِيطَانِهِمْ لِمَصَالِحَ تَتَعَلَّقُ بِهِمْ وَجَرَتْ الْعَادَةُ بِهَا وَيَدُلُّ لِذَلِكَ مَفْهُومُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ الضَّمَانِ فِيمَا لَوْ كَسَرَ حَطَبًا بِشَارِعٍ ضَيِّقٍ وَقَوْلُهُ وَإِنْ أَمْكَنَهُ إلَخْ أَيْ أَوْ نَهَى مَنْ يُرِيدُ الْفِعْلَ اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ مِنْ سَقْيٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مِنْ نَارٍ وَقَوْلُهُ أَرْضُهُ أَيْ أَرْضًا يَمْلِكُ مَنْفَعَتَهَا (قَوْلُهُ شَقٌّ إلَخْ) أَيْ يَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ مِنْ رَشِّهِ إلَخْ) اسْتِطْرَادِيٌّ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْمَوْضُوعِ (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ إنْ لَمْ يُجَاوِزْ الْعَادَةَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ لِلْمُسْلِمِينَ إلَخْ) وَالضَّامِنُ الْمُبَاشِرُ لِلرَّشِّ فَإِذَا قَالَ لِلسِّقَاءِ رَشُّ هَذِهِ الْأَرْضِ حُمِلَ عَلَى الْعَادَةِ فَحَيْثُ تَجَاوَزَ الْعَادَةُ تَعَلَّقَ الضَّمَانُ بِهِ فَإِنْ أَمَرَ السَّقَّاءَ بِمُجَاوَزَةِ الْعَادَةِ فِي الرَّشِّ تَعَلَّقَ الضَّمَانُ بِالْآمِرِ وَلَوْ جُهِلَ الْحَالُ هَلْ نَشَأَتْ الزِّيَادَةُ عَلَى الْعَادَةِ مِنْ السَّقَّاءِ أَوْ الْآمِرِ وَتَنَازَعَا فَالْأَقْرَبُ أَنَّ الضَّمَانَ عَلَى السَّقَّاءِ لَا الْآمِرِ إذْ الْأَصْلُ عَدَمُ أَمْرِهِ بِالْمُجَاوَزَةِ كَمَا لَوْ أَنْكَرَ أَصْلَ الْأَمْرِ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ فَإِنَّ أَمْرَ السَّقَّاءِ ظَاهِرُ إطْلَاقِهِ وَإِنْ لَمْ يَعْتَقِدْ وُجُوبَ امْتِثَالِ الْأَمْرِ وَفِيهِ تَوَقُّفٌ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ وَجَاوَزَ الْعَادَةَ) بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يُجَاوِزْ الْعَادَةَ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ الْإِمَامُ فِيهِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الشَّيْخَيْنِ وَغَيْرِهِمَا وَإِنْ نَقَلَ الزَّرْكَشِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ وُجُوبَ الضَّمَانِ إذَا لَمْ يَأْذَنْ الْإِمَامُ اهـ نِهَايَةٌ وَمَالَ الْمُغْنِي إلَى مَا نَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ مِنْ وُجُوبِ الضَّمَانِ إذَا لَمْ يَأْذَنْ الْإِمَامُ وَإِنْ لَمْ يُجَاوِزْ الْعَادَةَ (قَوْلُهُ إنْ قَصَدَ بِهِ مَصْلَحَةَ الْمُسْلِمِينَ إلَخْ) أَيْ وَذَلِكَ لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْهُ فَيُصَدَّقُ فِي دَعْوَاهُ وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا قَصَدَ مَصْلَحَةَ نَفْسِهِ أَوْ أَطْلَقَ ضَمِنَهُ وَالظَّاهِرُ خِلَافُهُ فِي الْإِطْلَاقِ لِأَنَّ هَذَا الْفِعْلَ مَأْمُورٌ بِهِ فَيُحْمَلُ فِعْلُهُ عَلَى امْتِثَالِ أَمْرِ الشَّارِعِ بِفِعْلِ مَا فِيهِ مَصْلَحَةً عَامَّةً اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَوْ بِإِذْنِ الْإِمَامِ) أَيْ وَبِلَا ضَرَرٍ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ فِي شَارِعٍ ضَيِّقٍ) أَفْهَمَ أَنَّهُ لَا ضَمَانَ لِمَا تَلِفَ بِتَكْسِيرِهِ بِشَارِعٍ وَاسِعٍ لِانْتِفَاءِ تَعَدِّيه بِفِعْلِ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِلَا قَائِدٍ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ بِقَائِدٍ لَا ضَمَانَ لَكِنْ نُقِلَ عَنْ الشَّيْخِ حَمْدَانَ فِي مُلْتَقَى الْبَحْرَيْنِ أَنَّهُ مَعَ الْقَائِدِ يَضْمَنُ بِالْأَوْلَى وَيُؤَيِّدُهُ مَا فِي سم عَلَى مَنْهَجٍ فِي إتْلَافِ الدَّوَابِّ أَنَّهُ لَوْ رَكِبَ دَابَّةً فَأَتْلَفَتْ شَيْئًا أَنَّ الضَّمَانَ عَلَيْهِ أَعْمَى أَوْ غَيْرَهُ دُونَ مُسَيِّرِهَا كَمَا جَزَمَ بِهِ م ر انْتَهَى اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَكِنَّهُ فِي الْجَنَاحِ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَمَّا إذَا لَمْ يَسْقُطْ إلَى لَوْ سَقَطَ (قَوْلُهُ مِنْ ضَمَانِ الْكُلِّ) أَيْ كُلِّ مَا تَلِفَ بِالْخَارِجِ أَيْ مِنْ الْجَنَاحِ وَالنِّصْفِ أَيْ ضَمَانُ نِصْفِ التَّالِفِ بِالْكُلِّ أَيْ كُلُّ الْجَنَاحِ (قَوْلُهُ لِأَنَّ الِارْتِفَاقَ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ إنَّ مَا يَقَعُ مِنْ رَبْطِ جَرَّةٍ وَإِدْلَائِهَا فِي هَوَاءِ الشَّارِعِ أَوْ فِي دَارِ جَارِهِ حُكْمُهُ حُكْمُ مَا سَقَطَ مِنْ الْجَنَاحِ فَيَضْمَنُهُ وَاضِعُ الْجَرَّةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ بِذَلِكَ التَّعْلِيلِ (قَوْلُهُ لَوْ تَنَاهَى إلَخْ) أَيْ بَالَغَ فِيهِ وَقَوْلُهُ فَلَسْت أَرَى إلَخْ أَيْ بَلْ أَقُولُ بِعَدَمِ الضَّمَانِ إذْ لَا تَقْصِيرَ مِنْهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَفَارَقَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ قِيلَ لَوْ حَفَرَ بِئْرًا لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ بِإِذْنِ الْإِمَامِ لَمْ يَضْمَنْ فَهَلَّا كَانَ هُنَا كَذَلِكَ أُجِيبَ بِأَنَّ لِلْإِمَامِ الْوِلَايَةَ عَلَى الشَّارِعِ فَكَانَ إذْنُهُ مُعْتَبَرًا حَيْثُ لَا ضَرَرَ بِخِلَافِ الْهَوَاءِ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَيْهِ فَلَمْ يُؤَثِّرْ إذْنُهُ فِي عَدَمِ الضَّمَانِ اهـ (قَوْلُهُ بِأَنَّ الْحَاجَةَ إلَخْ) أَيْ إنَّ الِاحْتِيَاجَ إلَى انْتِزَاعِ الْمِيَاهِ وَنَحْوِهِ يَكْثُرُ فِي الشَّوَارِعِ فَقَلَّمَا يَخْلُو عَنْهُ بَيْتٌ فَلَوْ أَهْدَرَ لَأَخَرَّ بِالْمَارَّةِ بِكَثْرَةِ الْجِنَايَاتِ الْغَيْرِ الْمَضْمُونَةِ بِخِلَافِ الْبِئْرِ إذَا حَفَرَهَا لِنَفْسِهِ بِإِذْنِ الْإِمَامِ وَلَمْ تَضُرَّ فَلَا يَضْمَنُ الْوَاقِعُ فِيهَا لِأَنَّ حَفْرَ الْبِئْرِ نَادِرٌ فِي الشَّوَارِعِ كَمَا هُوَ مُشَاهَدٌ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ فَلَا يَضْمَنُ إلَخْ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي (قَوْلُهُ مَا انْصَدَمَ بِهِ) أَيْ تَلِفَ بِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَإِنْ سَبَّلَ إلَخْ) غَايَةٌ أَيْ سَبَّلَهُ بَعْدَ الْإِشْرَاعِ وَقَوْلُهُ أَوْ إلَى مَا سَبَّلَهُ إلَخْ أَيْ قَبْلَ الْإِشْرَاعِ. (قَوْلُهُ سِكَّةٌ غَيْرُ نَافِذَةٍ إلَخْ) أَيْ وَلَيْسَ طَرَأَ هُبُوبُهُ نَعَمْ إنْ أَمْكَنَهُ حِينَئِذٍ إطْفَاؤُهَا فَتَرَكَهُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَم ر فَفِي عَدَمِ تَضْمِينِهِ نَظَرٌ. (قَوْلُهُ وَجَاوَزَ الْعَادَةَ) بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يُجَاوِزْ الْعَادَةَ، وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ الْإِمَامُ فِيهِ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُ الشَّيْخَيْنِ وَغَيْرِهِمَا، وَإِنْ نَقَلَ الزَّرْكَشِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إذْنِهِ كَالْحَفْرِ بِالطَّرِيقِ وَيُفَرَّقُ عَلَى الْأَوَّلِ بِدَوَامِ الْحَفْرِ وَتَوَلُّدِ الْمَفَاسِدِ مِنْهُ فَتَوَقَّفَ عَلَى إذْنِهِ بِخِلَافِهِ هُنَا ش م ر وَأَقُولُ اُنْظُرْ قَوْلَهُ عَنْ الزَّرْكَشِيّ كَالْحَفْرِ بِالطَّرِيقِ وَقَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ إلَخْ الْمُقْتَضِي أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الْحَفْرِ لِمَصْلَحَةِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ إذْنِ الْإِمَامِ مَعَ قَوْلِ الْمَتْنِ السَّابِقِ أَوْ لِمَصْلَحَةٍ عَامَّةٍ فَلَا فِي الْأَظْهَرِ فَلَعَلَّ هَذَا بِالنِّسْبَةِ لِلْحَفْرِ وَالرَّشِّ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ. (قَوْلُهُ وَجَاوَزَ الْعَادَةَ) قَضِيَّتُهُ عَدَمُ الضَّمَانِ إنْ لَمْ يُجَاوِزْ الْعَادَةَ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ الْإِمَامُ وَهُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ لَكِنَّ الَّذِي صَرَّحَ بِهِ الْأَصْحَابُ وُجُوبُ الضَّمَانِ إذَا لَمْ يَأْذَنْ الْإِمَامُ فِيهِ وَكَانَ الْحَفْرُ مَعَ الِاتِّسَاعِ لِمَصْلَحَةِ الْمُسْلِمِينَ . (قَوْلُهُ وَفَارَقَ مَا مَرَّ) تَقَدَّمَ

стр. 3850

بِإِذْنِ جَمِيعِ الْمُلَّاكِ وَإِلَّا ضَمِنَ (وَيَحِلُّ) لِلْمُسْلِمِ دُونَ الذِّمِّيِّ بِالنِّسْبَةِ لِشَوَارِعِنَا (إخْرَاجُ الْمَيَازِيبِ) الْعَالِيَةِ الَّتِي لَا تَضُرُّ الْمَارَّةَ (إلَى شَارِعٍ) وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ الْإِمَامُ لِعُمُومِ الْحَاجَةِ إلَيْهَا وَصَحَّ «أَنَّ عُمَرَ قَلَعَ مِيزَابًا لِلْعَبَّاسِ ﵄ قَطَّرَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ أَتَقْلَعُ مِيزَابًا نَصَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ وَاَللَّهِ لَا يَنْصِبُهُ إلَّا مَنْ يَرْقَى عَلَى ظَهْرِي وَانْحَنَى لِلْعَبَّاسِ حَتَّى يَرْقَى عَلَيْهِ وَأَعَادَهُ لِمَحَلِّهِ» (وَالتَّالِفُ بِهَا) وَبِمَا قَطَّرَ مِنْهَا (مَضْمُونٌ فِي الْجَدِيدِ) لِمَا مَرَّ فِي الْجَنَاحِ وَكَمَا لَوْ وَضَعَ تُرَابًا بِالطَّرِيقِ لِيُطَيِّنَ بِهِ سَطْحَهُ مَثَلًا فَإِنَّ وَاضِعَهُ يَضْمَنُ مَنْ يَزْلَقُ بِهِ أَيْ إنْ خَالَفَ الْعَادَةَ لِيُوَافِقَ مَا مَرَّ وَدَعْوَى أَنَّ الْمِيزَابَ ضَرُورِيٌّ مَمْنُوعَةٌ بِأَنَّهُ يُمْكِنُ اتِّخَاذُ بِئْرٍ أَوْ أُخْدُودٍ فِي الْجِدَارِ لِمَاءِ السَّطْحِ (فَإِنْ كَانَ بَعْضُهُ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْجِنَاحِ وَالْمِيزَابِ (فِي الْجِدَارِ فَسَقَطَ الْخَارِجُ) أَوْ بَعْضُهُ فَأَتْلَفَ شَيْئًا (فَكُلُّ الضَّمَانِ) عَلَى وَاضِعِهِ أَوْ عَاقِلَتِهِ لِوُقُوعِ التَّلَفِ بِمَا هُوَ مَضْمُونٌ عَلَيْهِ خَاصَّةً وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ بَعْضُهُ مَا لَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ شَيْءٌ فِيهِ بِأَنْ سَمَّرَهُ فِيهِ فَيَضْمَنُ الْكُلَّ بِسُقُوطِ بَعْضِهِ أَوْ كُلِّهِ وَمَا لَوْ كَانَ كُلُّهُ فِيهِ فَلَا ضَمَانَ بِشَيْءٍ مِنْهُ كَالْجِدَارِ (وَإِنْ سَقَطَ كُلُّهُ) أَوْ الْخَارِجُ وَبَعْضُ الدَّاخِلِ أَوْ عَكْسُهُ فَأَتْلَفَ شَيْئًا بِكُلِّهِ أَوْ بِأَحَدِ طَرَفَيْهِ (فَنِصْفُهُ) أَيْ الضَّمَانِ عَلَى مَنْ ذُكِرَ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ التَّلَفَ حَصَلَ بِالدَّاخِلِ أَيْضًا وَهُوَ غَيْرُ مَضْمُونٍ فَوُزِّعَ عَلَيْهِمَا نِصْفَيْنِ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ لِوَزْنٍ وَلَا مِسَاحَةٍ وَلَوْ سَقَطَ كُلُّهُ وَانْكَسَرَ فِي الْهَوَاءِ فَإِنْ أَصَابَهُ الْخَارِجُ ضَمِنَ أَوْ الدَّاخِلُ فَلَا كَمَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ فِيهَا مَسْجِدٌ أَوْ نَحْوُهُ أَمَّا إذَا كَانَ فِيهِ مَسْجِدٌ أَوْ نَحْوُهُ فَهُوَ كَالشَّارِعِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ مُغْنِي وَرَوْضٌ (قَوْلُهُ بِإِذْنِ جَمِيعِ الْمُلَّاكِ) أَيْ إذَا لَمْ يَكُنْ الْمُشْرِعُ مِنْ أَهْلِهَا وَإِلَّا فَبِإِذْنِ مَنْ بَابُهُ بَعْدَهُ أَوْ مُقَابِلَهُ كَمَا مَرَّ فِي بَابِ الصُّلْحِ (قَوْلُهُ لِلْمُسْلِمِ) إلَى قَوْلِهِ أَوْ شَكَّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ إلَى وَدَعْوَى وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَصَحَّ أَنَّ عُمَرَ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُ الْمَتْنِ إخْرَاجُ الْمَيَازِيبِ) جَرَى الْمُصَنِّفُ فِي جَمْعِ الْمَيَازِيبِ عَلَى لُغَةِ تَرْكِ الْهَمْزَةِ فِي مُفْرَدِهِ وَهُوَ مِيزَابٌ وَهِيَ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ وَإِلَّا فَصَحَّ فِي جَمْعه مَآزِبُ بِهَمْزَةٍ وَمَدٍّ جَمْعُ مِئْزَابٍ بِهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ وَيُقَالُ فِيهِ مِرْزَابٌ بِتَقْدِيمِ الرَّاءِ عَلَى الزَّاي وَعَكْسُهُ فَلُغَاتُهُ حِينَئِذٍ أَرْبَعٌ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ إلَى شَارِعٍ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَكَذَا أَيْ يَضْمَنُ الْمُتَوَلِّدُ مِنْ جَنَاحٍ خَارِجٍ إلَى دَرْبٍ مُنْسَدٍّ أَيْ لَيْسَ فِيهِ نَحْوُ مَسْجِدٍ وَإِلَّا فَكَشَارِعٍ أَوْ مِلْكِ غَيْرِهِ بِلَا إذْنٍ وَإِنْ كَانَ عَالِيًا اهـ وَقَالَ فِي شَرْحِهِ لِتَعَدِّيهِ بِخِلَافِهِ بِالْإِذْنِ انْتَهَى سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ الْإِمَامُ) لَكِنْ إذَا لَمْ يَنْهَهُ أَخْذًا مِمَّا سَبَقَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَصَحَّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَيْ وَلِمَا رَوَى الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ أَنَّ عُمَرَ إلَخْ (قَوْلُهُ أَنَّ عُمَرَ قَلَعَ إلَخْ) أَمَرَ بِقَلْعِهِ فَقُلِعَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ «فَقَالَ» ) أَيْ الْعَبَّاسُ لَهُ أَيْ لِعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - (قَوْلُهُ فَقَالَ وَاَللَّهِ إلَخْ) أَيْ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - (قَوْلُهُ وَبِمَا قُطِّرَ مِنْهَا) مِثْلُهُ وَأَوْلَى مَا يُقَطَّرُ مِنْ الْكِيزَانِ الْمُعَلَّقَةِ بِأَجْنِحَةِ الْبُيُوتِ فِي هَوَاءِ الشَّارِعِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ لِيُطَيِّنَ بِهِ سَطْحَهُ إلَخْ) أَيْ أَوْ لِيَجْمَعَهُ ثُمَّ يَنْقُلَهُ إلَى الْمَزْبَلَةِ مَثَلًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) أَيْ مِنْ أَنَّ الِارْتِفَاقَ بِالشَّارِعِ مَشْرُوطٌ بِسَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ مَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحٍ وَمَا تَوَلُّد إلَخْ (قَوْلُهُ وَدَعْوَى إلَخْ) رَدٌّ لِدَلِيلِ الْقَدِيمِ (قَوْلُهُ اتِّخَاذُ بِئْرٍ) أَيْ فِي الدَّارِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِمَاءِ السَّطْحِ) مُتَعَلِّقٌ بِالِاتِّخَاذِ (قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ كَانَ بَعْضُهُ فِي الْجِدَارِ) أَيْ الْجِدَارِ الدَّاخِلِ فِي هَوَاءِ الْمِلْكِ كَمَا لَا يَخْفَى بِخِلَافِ الْجِدَارِ الْمُرَكَّبِ عَلَى الرُّءُوسِ فِي هَوَاءِ الشَّارِعِ مَا هُوَ الْوَاقِعُ فِي غَالِبِ الْمَيَازِيبِ فَإِنَّهُ يَنْبَغِي ضَمَانُ التَّالِفِ بِهَذَا الْمِيزَابِ مُطْلَقًا إذْ هُوَ تَابِعٌ لِلْجِدَارِ وَالْجِدَارُ نَفْسُهُ يُضْمَنُ مَا تَلِفَ بِهِ لِكَوْنِهِ فِي هَوَاءِ الشَّارِعِ كَمَا مَرَّ فَلْيُتَنَبَّهْ لَهُ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ أَيْ مَا ذُكِرَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَيْ الْمِيزَابُ وَيَصِحُّ رُجُوعُهُ إلَى الْجَنَاحِ أَيْضًا بِتَأْوِيلِ مَا ذُكِرَ اهـ (قَوْلُهُ مِنْ الْجَنَاحِ وَالْمِيزَابِ) ذِكْرُ الْجَنَاحِ هُنَا خِلَافُ الظَّاهِرِ مِنْ السِّيَاقِ مَعَ أَنَّهُ يُنَافِيه قَوْلُهُ السَّابِقُ لَكِنَّهُ فِي الْجَنَاحِ عَلَى مَا يَأْتِي فِي الْمِيزَابِ الصَّرِيحِ فِي أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ هُنَا مَفْرُوضٌ فِي خُصُوصِ الْمِيزَابِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُ الْمَتْنِ فَسَقَطَ الْخَارِجُ) أَيْ مِنْ الْجِدَارِ (قَوْلُهُ أَوْ بَعْضُهُ) أَيْ بَعْضُ الْخَارِجِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ عَلَى وَاضِعِهِ) أَيْ إنْ وَضَعَهُ الْمَالِكُ بِنَفْسِهِ وَإِلَّا فَعَلَى الْآمِرِ بِالْوَضْعِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ الْمِيزَابِ وَقَوْلُهُ فِيهِ أَيْ الْجِدَارِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ عَكْسُهُ) أَيْ الدَّاخِلُ وَبَعْضُ الْخَارِجِ وَقَدْ يُشْكِلُ تَصْوِيرُهُ سم وَقَدْ يُصَوَّرُ بِمَا إذَا كَانَ الْمُتَطَرِّفُ مِنْ الْخَارِجِ مُسَمَّرًا فِي خَشَبَتَيْنِ مَرْكُوزَتَيْنِ فِي الْجِدَارِ مَثَلًا اهـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ ع ش وَقَدْ يُمْكِنُ تَصْوِيرُهُ بِمَا لَوْ انْفَصَلَ كُلُّ الدَّاخِلِ عَنْ الْجِدَارِ وَكَانَ الْخَارِجُ مُلْتَصِقًا مَثَلًا بِالْجِدَارِ فَانْكَسَرَ وَسَقَطَ بَعْضُهُ مَعَ جَمِيعِ الدَّاخِلِ اهـ (قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَالْخَارِجِ وَقَوْلُهُ وَهُوَ أَيْ التَّلَفُ الْحَاصِلُ بِالدَّاخِلِ وَقَوْلُهُ عَلَيْهِمَا أَيْ الدَّاخِلِ وَالْخَارِجِ (قَوْلُهُ كُلُّهُ) أَيْ الْمِيزَابُ أَوْ الْجَنَاحُ وَقَوْلُهُ وَانْكَسَرَ أَيْ نِصْفَيْنِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ الْخَارِجُ) أَيْ أَوْ بَعْضُهُ (قَوْلُهُ ضَمِنَ إلَخْ) أَيْ الْكُلَّ وَلَوْ نَامَ أَيْ شَخْصٌ وَلَوْ طِفْلًا عَلَى طَرَفِ سَطْحِهِ فَانْقَلَبَ إلَى الطَّرِيقِ عَلَى مَارٍّ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إنْ كَانَ سُقُوطُهُ بِانْهِيَارِ الْحَائِطِ مِنْ تَحْتِهِ لَمْ يَضْمَنْ أَيْ لِعُذْرِهِ وَإِنْ كَانَ لِتَقَلُّبِهِ فِي نَوْمِهِ ضَمِنَ أَيْ بِدِيَةِ الْخَطَأِ لِأَنَّهُ سَقَطَ بِفِعْلِهِ اهـ نِهَايَةٌ بِزِيَادَةٍ مِنْ ع ش أَنَّهُ لَا ضَمَانَ فِي حَفْرِ الْبِئْرِ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ حَيْثُ أَذِنَ الْإِمَامُ وَلَا ضَرَرَ. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ إلَى شَارِعٍ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَكَذَا أَيْ وَكَذَا يَضْمَنُ الْمُتَوَلِّدَ مِنْ جَنَاحٍ خَارِجٍ إلَى دَرْبٍ مُنْسَدٍّ أَيْ لَيْسَ فِيهِ نَحْوُ مَسْجِدٍ وَإِلَّا فَكَشَارِعٍ أَوْ مِلْكِ غَيْرِهِ بِلَا إذْنٍ، وَإِنْ كَانَ عَالِيًا اهـ قَالَ فِي شَرْحِهِ لِتَعَدِّيهِ بِخِلَافِهِ بِالْإِذْنِ اهـ. (قَوْلُهُ وَبِمَا قَطَرَ مِنْهَا) مِثْلُهُ وَأَوْلَى مَا يَقْطُرُ مِنْ الْكِيزَانِ الْمُعَلَّقَةِ بِأَجْنِحَةِ الْبُيُوتِ فِي هَوَاءِ الشَّارِعِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ. (قَوْلُهُ أَوْ عَكْسُهُ) أَيْ الدَّاخِلُ

стр. 3851

أَوْ شَكَّ فَلَا أَيْضًا فِيمَا يَظْهَرُ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ وَلَوْ أَتْلَفَ مَاؤُهُ شَيْئًا ضَمِنَ نِصْفَهُ إنْ كَانَ بَعْضُهُ فِي الْجِدَارِ وَبَعْضُهُ خَارِجَهُ وَلَوْ اتَّصَلَ مَاؤُهُ بِالْأَرْضِ فَالْقِيَاسُ الضَّمَانُ قَالَهُ الْبَغَوِيّ وَقِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّ مَاءَ مَا لَيْسَ مِنْهُ شَيْءٌ خَارِجٌ لَا ضَمَانَ فِيهِ هَذَا وَاَلَّذِي فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا إطْلَاقُ الضَّمَانِ بِمَاءِ الْمِيزَابِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ التَّفْصِيلِ السَّابِقِ فِي مَحَلِّ الْمَاءِ جَرَيَانُهُ فِي الْمَاءِ لِتَمَيُّزِ خَارِجِهِ وَدَاخِلِهِ بِخِلَافِ الْمَاءِ وَمُجَرَّدُ مُرُورِهِ بِغَيْرِ الْمَضْمُونِ لَا يَقْتَضِي سُقُوطَ ضَمَانِهِ لَا سِيَّمَا مَعَ مُرُورِهِ بَعْدُ عَلَى الْمَضْمُونِ وَهُوَ الْخَارِجُ وَبِهَذَا أَعْنِي مُرُورَهُ عَلَى مَضْمُونٍ يُفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا تَطَايَرَ مِنْ حَطَبٍ كَسَرَهُ بِمِلْكِهِ وَلَا يَبْرَأُ وَاضِعُ جَنَاحٍ وَمِيزَابٍ وَبَانِي جِدَارٍ مَائِلًا بِانْتِقَالِهِ عَنْ مِلْكِهِ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الْبُلْقِينِيُّ نَعَمْ إنْ بَنَاهُ مَائِلًا لِمِلْكِ الْغَيْرِ عُدْوَانًا وَبَاعَهُ مِنْهُ وَسَلَّمَهُ لَهُ بَرِئَ وَالْمُرَادُ بِالْوَاضِعِ وَالْبَانِي الْمَالِكُ الْآمِرُ لَا الصَّانِعُ نَعَمْ إنْ كَانَتْ عَاقِلَتُهُ يَوْمَ التَّلَفِ غَيْرَهَا يَوْمَ الْوَضْعِ أَوْ الْبِنَاءِ اخْتَصَّ الضَّمَانُ بِهِ (وَإِنْ بَنَى جِدَارَهُ مَائِلًا إلَى شَارِعٍ) أَوْ مِلْكِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَمِنْهُ كَمَا مَرَّ السِّكَّةُ غَيْرُ النَّافِذَةِ (فَكَجَنَاحٍ) فَيَضْمَنُ الْكُلَّ إنْ وَقَعَ التَّلَفُ بِالْمَائِلِ وَالنِّصْفَ إنْ وَقَعَ بِالْكُلِّ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ بَنَاهُ مَائِلًا مِنْ أَصْلِهِ ضَمِنَ كُلَّ التَّالِفِ مُطْلَقًا وَهُوَ ظَاهِرٌ أَوْ إلَى مِلْكِهِ أَوْ مَوَاتٍ فَلَا ضَمَانَ لِأَنَّ لَهُ التَّصَرُّفَ فِيهِ كَيْفَ شَاءَ نَعَمْ إنْ كَانَ مِلْكُهُ مُسْتَحَقَّ الْمَنْفَعَةِ لِلْغَيْرِ بِإِجَارَةٍ مَثَلًا ضَمِنَ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ قَوْلُهُ أَوْ شَكَّ إلَخْ) وَلَوْ اخْتَلَفَا فَقَالَ صَاحِبُ الْجَنَاحِ تَلِفَ بِالدَّاخِلِ وَقَالَ صَاحِبُ الْمَتَاعِ تَلِفَ بِالْخَارِجِ فَالظَّاهِرُ تَصْدِيقُ صَاحِبِ الْجَنَاحِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الضَّمَانِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَوْ أَتْلَفَ) إلَى قَوْلِهِ وَقِيَاسُ ذَلِكَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ نَعَمْ إنْ كَانَ مِلْكُهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الْبُلْقِينِيُّ (قَوْلُهُ وَلَوْ أَتْلَفَ مَاؤُهُ) أَيْ مَاءً الْمِيزَابِ ع ش وَرَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ أَصَابَ الْمَاءُ النَّازِلُ مِنْ الْمِيزَابِ شَيْئًا فَأَتْلَفَهُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَلَوْ اتَّصَلَ مَاؤُهُ بِالْأَرْضِ) أَيْ ثُمَّ تَلِفَ بِهِ إنْسَانٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَقِيَاسُ ذَلِكَ) أَيْ قَوْلُ الْبَغَوِيّ وَلَوْ أَتْلَفَ مَاؤُهُ شَيْئًا إلَخْ (قَوْلُهُ أَنَّ مَاءَ مَا لَيْسَ مِنْهُ) أَيْ مَاءَ مِيزَابٍ لَيْسَ إلَخْ (قَوْلُهُ وَاَلَّذِي فِي الرَّوْضَةِ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ فَيَضْمَنُ التَّالِفَ بِمَاءِ الْمِيزَابِ سَوَاءٌ خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ عَنْ مِلْكِهِ أَمْ لَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَيُوَجَّهُ) أَيْ مَا فِي الرَّوْضَةِ مِنْ إطْلَاقِ الضَّمَانِ (قَوْلُهُ لِتَمَيُّزِ خَارِجِهِ إلَخْ) أَيْ خَارِجِ مَحَلِّ الْمَاءِ (قَوْلُهُ بَيْنَهُ) أَيْ مَاءِ مَا لَيْسَ مِنْهُ إلَخْ (قَوْلُهُ كَسَرَهُ بِمِلْكِهِ) أَيْ حَيْثُ لَا ضَمَانَ مَعَ أَنَّ كُلًّا تَصَرَّفَ فِي مِلْكِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَا يَبْرَأُ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ إنْ كَانَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَالْمُرَادُ إلَى نَعَمْ إنْ كَانَتْ (قَوْلُهُ مَائِلًا) أَيْ كُلًّا أَوْ بَعْضًا (قَوْلُهُ بِانْتِقَالِهِ عَنْ مِلْكِهِ) فَلَوْ تَلِفَ بِهَا إنْسَانٌ ضَمِنَتْهُ عَاقِلَةُ الْبَائِعِ كَمَا نَقَلَاهُ عَنْ الْبَغَوِيّ وَأَقَرَّاهُ وَقَالَ الْبُلْقِينِيُّ الْأَصَحُّ عِنْدِي لُزُومُهُ لِلْمَالِكِ أَوْ لِعَاقِلَتِهِ حَالَ التَّلَفِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَبَاعَهُ مِنْهُ) يَعْنِي انْتَقَلَ إلَى مِلْكِهِ بِطَرِيقٍ شَرْعِيٍّ (قَوْلُهُ وَسَلَّمَهُ) أَيْ عَنْ الْبَيْعِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بَرِئَ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْبَرَاءَةِ مِنْهُ لِأَنَّهُ بِدُخُولِهِ فِي مِلْكِهِ صَارَ يَسْتَحِقُّ إبْقَاءَهُ وَلَا يُكَلَّفُ هَدْمُهُ لِمَا فِيهِ مِنْ إزَالَةِ مِلْكِهِ عَنْ مِلْكِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ الْمَالِكُ الْآمِرُ) يَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَالِكِ أَعَمُّ مِنْ مَالِكِ الْعَيْنِ وَالْمَنْفَعَةِ حَيْثُ سَاغَ لَهُ إخْرَاجُ الْمِيزَابِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ نَعَمْ إلَخْ) اُنْظُرْ مَا مَوْقِعُ هَذَا الِاسْتِدْرَاكِ اهـ رَشِيدِيٌّ أَيْ فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَذْكُرَ مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْمُغْنِي آنِفًا حَتَّى يَظْهَرَ الِاسْتِدْرَاكُ (قَوْلُهُ اخْتَصَّ الضَّمَانُ بِهِ) أَيْ بِالْبَانِي مَثَلًا اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش أَيْ الْآمِرُ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِنْ بَنَى جِدَارَهُ) أَيْ بَعْضَهُ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ الْآتِي آنِفًا وَعَكَسَ الْمُغْنِي فَقَدَّرَ هُنَا لَفْظَةَ كُلِّهِ ثُمَّ قَالَ فَإِنْ بَنَى بَعْضَ الْجِدَارِ مَائِلًا وَالْبَعْضَ الْآخَرَ مُسْتَوِيًا فَسَقَطَ الْمَائِلُ فَقَطْ ضَمِنَ الْكُلَّ أَوْ سَقَطَ الْكُلُّ ضَمِنَ النِّصْفَ اهـ (قَوْلُ الْمَتْنِ إلَى شَارِعٍ) أَيْ أَوْ مَسْجِدٍ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ أَوْ مَلَكَ غَيْرَهُ إلَخْ) وَلِصَاحِبِ الْمِلْكِ مُطَالَبَةُ مَنْ مَالَ جِدَارُهُ إلَى مِلْكِهِ بِنَقْضِهِ أَوْ إصْلَاحِهِ كَأَغْصَانِ شَجَرَةٍ انْتَشَرَتْ إلَى هَوَاءٍ مَلَكَهُ فَلَهُ طَلَبُ إزَالَتِهَا لَكِنْ لَا ضَمَانَ فِيمَا تَلِفَ بِهَا اهـ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى لِأَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ بِصُنْعِهِ بِخِلَافِ الْمِيزَابِ وَنَحْوِهِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ فَلَهُ طَلَبُ إزَالَتِهَا أَيْ فَلَوْ لَمْ يَفْعَلْ فَلِصَاحِبِ الْمِلْكِ نَقْضُهُ وَلَا رُجُوعَ لَهُ بِمَا يَغْرَمْهُ عَلَى النَّقْضِ ثُمَّ رَأَيْت الدَّمِيرِيِّ صَرَّحَ بِذَلِكَ اهـ. وَفِي النِّهَايَةِ أَيْضًا وَلَوْ بَنَاهُ مَائِلًا إلَى الطَّرِيقِ أَجْبَرَهُ الْحَاكِمُ عَلَى نَقْضِهِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ أَيْ الْحَاكِمُ فَلِلْمَارِّينَ نَقْضُهُ كَمَا قَالَهُ فِي الْأَنْوَارِ اهـ أَيْ بِخِلَافِ مَا لَوْ بَنَاهُ مُسْتَوِيًا ثُمَّ مَالَ فَلَيْسَ لَهُ مُطَالَبَتُهُ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ سم اهـ ع ش أَقُولُ إنَّمَا ذَكَرَهُ سم عَلَى سَبِيلِ التَّرَدُّدِ بِلَا تَرْجِيحِ شَيْءٍ كَمَا سَتَرِدُ عِبَارَتُهُ عِنْدَ قَوْلِ الشَّارِحِ وَلَوْ اسْتَهْدَمَ الْجِدَارَ إلَخْ كَلَامِهِ وَعَنْ الْمُغْنِي تَرْجِيحُ عَدَمِ الْمُطَالَبَةِ (قَوْلُهُ وَمِنْهُ) أَيْ مِلْكِ الْغَيْرِ (قَوْلُهُ وَمِنْهُ) أَيْ مِلْكِ الْغَيْرِ السِّكَّةَ غَيْرَ النَّافِذَةِ أَيْ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا مَسْجِدٌ أَوْ بِئْرٌ مُسَبَّلٌ وَإِلَّا فَكَالشَّارِعِ مُغْنِي وَأَسْنَى (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَحِلُّ إلَخْ (قَوْلُهُ فَيَضْمَنُ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ أَذِنَ فِيهِ الْإِمَامُ أَسْنَى وَمُغْنِي (قَوْلُهُ بِالْمَائِلِ) أَيْ بِسُقُوطِ الْمَائِلِ فَقَطْ وَقَوْلُهُ بِالْكُلِّ أَيْ بِسُقُوطِ الْكُلِّ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمَتْنِ (قَوْلُهُ لَوْ بَنَاهُ) أَيْ الْجِدَارَ كُلَّهُ (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ أَتْلَفَ بِكُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ كُلٍّ مِنْ مِلْكِهِ وَالْمَوَاتِ (قَوْلُهُ ضَمِنَ إلَخْ) وِفَاقًا لِلْأَسْنَى وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَبَعْضُ الْخَارِجِ، وَقَدْ يُشْكِلُ تَصَوُّرُهُ. (قَوْلُ الْمَتْنِ، وَإِنْ بَنَى جِدَارَهُ مَائِلًا إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلِصَاحِبِ الْمِلْكِ مُطَالَبَةُ مَنْ مَالَ جِدَارُهُ إلَى مِلْكِهِ بِالنَّقْضِ كَأَغْصَانِ الشَّجَرَةِ تَنْتَهِي إلَى مِلْكِهِ اهـ قَالَ فِي شَرْحِهِ لَكِنْ لَوْ تَلِفَ بِهَا شَيْءٌ لَمْ يَضْمَنْ مَالِكُهَا لِأَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ بِصُنْعِهِ بِخِلَافِ الْمِيزَابِ وَنَحْوِهِ نَقَلَهُ الْبَغَوِيّ فِي تَعْلِيقِهِ عَنْ الْأَصْحَابِ اهـ وَخَرَجَ بِصَاحِبِ الْمِلْكِ الْحَاكِمُ فَلَيْسَ لَهُ مُطَالَبَةُ مَنْ مَالَ جِدَارُهُ إلَى الشَّارِعِ بِنَقْضِهِ عَلَى مَا يُفِيدُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي، وَلَوْ اسْتَهْدَمَ الْجِدَارُ إلَخْ إنْ كَانَ قَوْلُهُ فِيهِ، وَإِنْ مَال رَاجِعًا أَيْضًا لِقَوْلِهِ لَمْ يُطَالِبْ بِنَقْضِهِ لَكِنْ

стр. 3852

لِأَنَّهُ اسْتَعْمَلَ الْهَوَاءَ الْمُسْتَحَقَّ لِلْغَيْرِ وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَفْرِ بِمِلْكِهِ الْمُسْتَأْجَرِ مَثَلًا عَلَى مَا مَرَّ فِيهِ لِأَنَّ الْحَفْرَ إتْلَافٌ لَا اسْتِعْمَالٌ مُضَمَّنٌ (أَوْ) بَنَاهُ (مُسْتَوِيًا فَمَالَ) إلَى مَا مَرَّ (وَسَقَطَ) وَأَتْلَفَ شَيْئًا حَالَ سُقُوطِهِ (فَلَا ضَمَانَ) لِأَنَّ الْمَيْلَ لَمْ يَحْصُلْ بِفِعْلِهِ (وَقِيلَ إنْ أَمْكَنَهُ هَدْمُهُ وَإِصْلَاحُهُ ضَمِنَ) لِتَقْصِيرِهِ بِتَرْكِ الْهَدْمِ وَالْإِصْلَاحِ وَانْتَصَرَ لَهُ كَثِيرُونَ وَعَلَيْهِ فَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يُطَالِبَ بِهَدْمِهِ وَرَفْعِهِ وَأَنْ لَا (وَلَوْ سَقَطَ) مَا بَنَاهُ مُسْتَوِيًا وَمَالَ (بِالطَّرِيقِ فَعَثَرَ بِهِ شَخْصٌ أَوْ تَلِفَ) بِهِ (مَالٌ فَلَا ضَمَانَ) وَإِنْ أَمَرَهُ الْوَالِي بِرَفْعِهِ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ السُّقُوطَ لَمْ يَحْصُلْ بِفِعْلِهِ نَظِيرُ مَا مَرَّ نَعَمْ إنْ قَصَّرَ فِي رَفْعِهِ ضَمِنَ كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ وَاعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ لِتَعَدِّيهِ بِالتَّأْخِيرِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ فِيمَا يُمْكِنُهُ هَدْمُهُ بِأَنَّ ذَاكَ لَمْ يَحْصُلْ فِيهِ انْتِفَاعٌ بِالطَّرِيقِ بِخِلَافِ هَذَا فَاشْتُرِطَ فِيهِ عَدَمُ تَقْصِيرِهِ بِهِ وَلَوْ اسْتَهْدَمَ الْجِدَارُ لَمْ يُطَالَبْ بِنَقْضِهِ وَلَمْ يَضْمَنْ مَا تَوَلَّدَ مِنْهُ وَإِنْ مَالَ كَمَا مَرَّ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الْمَيْلَ نَشَأَ مِنْ غَيْرِ فِعْلِهِ وَلَمْ يَيْأَسْ مِنْ إصْلَاحِهِ غَالِبًا وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا ذُكِرَ فِيمَنْ قَصَّرَ بِالرَّفْعِ وَفِي وَجْهٍ قَوِيٍّ مُدْرِكًا: لِلْجَارِ وَالْمَارِّ الْمُطَالَبَةُ بِهِ (وَلَوْ طَرَحَ قُمَامَاتٍ) بِضَمِّ الْقَافِ أَيْ كُنَاسَاتٍ (وَقُشُورَ) نَحْوِ (بِطِّيخٍ) وَرُمَّانٍ (بِطَرِيقٍ) أَيْ شَارِعٍ (فَمَضْمُونٌ) بِالنِّسْبَةِ لِلْجَاهِلِ بِهَا (عَلَى الصَّحِيحِ) لِمَا مَرَّ فِي الْجَنَاحِ نَعَمْ إنْ كَانَتْ فِي مُنْعَطَفٍ عَنْ الشَّارِعِ لَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ الْمَارَّةُ أَصْلًا فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْأَوْجَهِ لِأَنَّ هَذَا وَإِنْ فُرِضَ عَدُّهُ مِنْهُ فَالتَّقْصِيرُ مِنْ الْمَارِّ فَقَطْ فَانْدَفَعَ مَا لِلْبُلْقِينِيِّ هُنَا وَخَرَجَ بِالشَّارِعِ مِلْكُهُ وَالْمَوَاتُ فَلَا ضَمَانَ فِيهِمَا مُطْلَقًا وَبِطَرْحِهَا وَالشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ اسْتَعْمَلَ الْهَوَاءَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ إنَّمَا حَرُمَ اسْتِعْمَالُ الْهَوَاءِ لِتَفْوِيتِ حَقِّ الْغَيْرِ وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي الْإِتْلَافِ لِمَنْعِهِ الِانْتِفَاعَ بِمَوْضِعِ الْحَفْرِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَبِهِ يُفَرَّقُ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ اهـ سم (قَوْلُهُ أَوْ بَنَاهُ مُسْتَوِيًا) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَانْتَصَرَ لَهُ كَثِيرُونَ (قَوْلُ الْمَتْنِ فَمَالَ) الْأَوْلَى وَمَالَ بِالْوَاوِ (قَوْلُهُ إلَى مَا مَرَّ) أَيْ إلَى شَارِعٍ أَوْ مِلْكِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ (قَوْلُ الْمَتْنِ فَلَا ضَمَانَ) . (تَنْبِيهٌ) لَوْ اخْتَلَّ جِدَارُهُ فَطَلَعَ السَّطْحَ فَدَقَّهُ لِلْإِصْلَاحِ فَسَقَطَ عَلَى إنْسَانٍ فَمَاتَ قَالَ الْبَغَوِيّ فِي فَتَاوِيه إنْ سَقَطَ وَقْتَ الدَّقِّ فَعَلَى عَاقِلَتِهِ الدِّيَةُ اهـ مُغْنِي وَفِي ع ش بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ سم عَلَى الْمَنْهَجِ مَا نَصُّهُ أَيْ وَأَمَّا بَعْدَهُ فَإِنْ كَانَ السُّقُوطُ مُتَرَتِّبًا عَلَى الدَّقِّ السَّابِقِ لِحُصُولِ الْخَلَلِ بِهِ ضَمِنَ وَإِلَّا فَلَا اهـ. (قَوْلُهُ مَا بَنَاهُ مُسْتَوِيًا إلَخْ) أَيْ بِخِلَافِ مَا بَنَاهُ مَائِلًا إلَى نَحْوِ شَارِعٍ فَإِنْ مَا تَلِفَ بِهِ مَضْمُونٌ كَالْجَنَاحِ اهـ شَرْحُ الْمَنْهَجِ (قَوْلُ الْمَتْنِ فَعَثَرَ) بِتَثْلِيثِ الْمُثَلَّثَةِ فِي الْمَاضِي وَالْمُضَارِعِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ ضَمِنَ) وِفَاقًا لِلْأَسْنَى وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ إلَخْ) وَالصَّحِيحُ خِلَافُهُ م ر اهـ سم (قَوْلُهُ وَاعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) اعْتَمَدَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ عَدَمَ الضَّمَانِ فَهَلْ قِيَاسُ عَدَمِ الضَّمَانِ أَنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَى رَفْعِهِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ إبْقَاءِ آلَاتِ الْبِنَاءِ زِيَادَةً عَلَى الْعَادَةِ بِأَنَّهَا بِفِعْلِهِ أَوْ يُجْبَرُ عَلَى رَفْعِهَا وَلَا يُنَافِيه عَدَمُ الضَّمَانِ سم وَقَدْ يُقَالُ يَتَعَيَّنُ الِاحْتِمَالُ الثَّانِي لِأَنَّهُ شَغَلَ الشَّارِعَ بِمِلْكِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهِ صُنْعٌ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ وَلَوْ اسْتَهْدَمَ إلَخْ) هَذَا يُفِيدُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْحَاكِمِ مُطَالَبَةُ مَنْ مَالَ جِدَارُهُ إلَى الشَّارِعِ بِنَقْضِهِ إنْ كَانَ قَوْلُهُ الْآتِي وَإِنْ مَالَ رَاجِعًا أَيْضًا لِقَوْلِهِ لَمْ يُطَالِبْ بِنَقْضِهِ لَكِنْ قَدْ يَمْنَعُ هَذَا قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ إذْ عَدَمُ الْمُطَالَبَةِ بِالنَّقْضِ إذَا مَالَ لَمْ يَتَقَدَّمْ فَلْتُرَاجَعْ الْمَسْأَلَةُ اهـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ اسْتَهْدَمَ الْجِدَارَ وَلَمْ يَمِلْ لَمْ يَلْزَمْهُ نَقْضُهُ كَمَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَلَا ضَمَانَ مَا تَوَلَّدَ مِنْهُ لِأَنَّهُ لَمْ يُجَاوِزْ مِلْكَهُ وَقَضِيَّةُ هَذَا أَنَّهُ إذَا مَالَ لَزِمَهُ ذَلِكَ وَلَيْسَ مُرَادَهُ اهـ. (قَوْلُهُ وَلَوْ اسْتَهْدَمَ الْجِدَارُ) أَيْ قَرُبَ إلَى الْهَدْمِ الْجِدَارُ الَّذِي بَنَاهُ مُسْتَوِيًا اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَبِهِ يُفَرَّقُ) أَيْ بِقَوْلِهِ وَلَمْ يَيْأَسْ إلَخْ (قَوْلُهُ بِالرَّفْعِ) كَذَا فِي أَصْلِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَالْبَاءُ بِمَعْنَى فِي اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ الْمُطَالَبَةُ بِهِ) أَيْ بِالنَّقْضِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ طَرَحَ) أَيْ شَخْصٌ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بِضَمِّ الْقَافِ) إلَى قَوْلِهِ بَلْ لَا يَصِحُّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ مَا لَمْ يُقَصِّرْ إلَى وَفِي الْإِحْيَاءِ (قَوْلُ الْمَتْنِ بِطِّيخٍ) بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ مُغْنِي وَمُحَلَّى (قَوْلُهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْجَاهِلِ) أَيْ فَإِنْ مَشَى عَلَيْهَا قَصْدًا فَلَا ضَمَانَ قَطْعًا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُ الْمَتْنِ عَلَى الصَّحِيحِ) مَحَلُّ الْخِلَافِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلُهَا طَرْحُهَا فِي غَيْرِ الْمَزَابِلِ وَالْمَوَاضِعِ الْمُعَدَّةِ لِذَلِكَ وَإِلَّا فَيُشْبِهُ أَنْ يَقْطَعَ بِنَفْيِ الضَّمَانِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ إلَخْ) أَيْ مِنْ أَنَّ الِارْتِفَاقَ بِالشَّارِعِ مَشْرُوطٌ بِسَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ وَلِأَنَّ فِي ذَلِكَ ضَرَرًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ كَوَضْعِ الْحَجَرِ وَالسِّكِّينِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِأَنَّ هَذَا) أَيْ الْمُنْعَطَفَ الْمَذْكُورَ وَقَوْلُهُ مِنْهُ أَيْ الشَّارِعُ (قَوْلُهُ فَالتَّقْصِيرُ مِنْ الْمَارِّ إلَخْ) أَيْ بِعُدُولِهِ إلَيْهِ اهـ نِهَايَةٌ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَعْدِلْ إلَيْهِ اخْتِيَارًا بَلْ لِعُرُوضِ زَحْمَةٍ أَلْجَأَتْهُ إلَيْهِ ضَمِنَ وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِ قَوْلِهِ أَوْ لَا نَعَمْ إنْ كَانَتْ فِي مُنْعَطَفٍ إلَخْ خِلَافُهُ فَلْيُرَاجَعْ وَالظَّاهِرُ عَدَمُ الضَّمَانِ مُطْلَقًا اهـ ع ش قَوْلُهُ وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِ إلَخْ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ (قَوْلُهُ مِلْكُهُ وَالْمَوَاتُ) أَيْ وَالْمَزَابِلُ وَالْمَوَاضِعُ الْمُعَدَّةُ لِذَلِكَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ جَاهِلًا كَانَ أَوْ عَالِمًا وَظَاهِرُهُ وَلَوْ دَعَاهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُ ظَاهِرٌ يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ عَنْهُ كَالْكَلْبِ قَدْ نَمْنَعُ هَذَا كَمَا مَرَّ إذْ عَدِمَ الْمُطَالَبَةَ بِالنَّقْضِ إذَا مَالَ لَمْ يَتَقَدَّمْ فَلْتُرَاجَعْ الْمَسْأَلَةُ. (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ اسْتَعْمَلَ الْهَوَاءَ الْمُسْتَحَقَّ لِلْغَيْرِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ إنَّمَا حَرُمَ اسْتِعْمَالُ الْهَوَاءِ لِتَفْوِيتِهِ حَقَّ الْغَيْرِ وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي الْإِتْلَافِ لِمَنْعِهِ الِانْتِفَاعَ بِمَوْضِعِ الْحَفْرِ. (قَوْلُهُ وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ. (قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ قَصَّرَ فِي رَفْعِهِ ضَمِنَ كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ إلَخْ) اعْتَمَدَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ عَدَمَ الضَّمَانِ فَهَلْ قِيَاسُ عَدَمِ الضَّمَانِ أَنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَى رَفْعِهِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ إبْقَاءِ آلَاتِ الْبِنَاءِ فِي الطَّرِيقِ زِيَادَةً عَلَى الْعَادَةِ بِأَنَّهَا بِفِعْلِهِ أَوْ يُجْبَرُ عَلَى رَفْعِهَا وَلَا يُنَافِيه عَدَمُ الضَّمَانِ (قَوْلُهُ ضَمِنَ كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ) الصَّحِيحُ خِلَافُهُ م ر. (قَوْلُهُ بِنَقْضِهِ) أَيْ فَلَا ضَمَانَ، وَإِنْ قَصَّرَ فِي رَفْعِهَا م ر ش، وَلَوْ بَنَاهُ مَائِلًا إلَى الطَّرِيقِ أَجْبَرَهُ الْحَاكِمُ عَلَى نَقْضِهِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلِلْمَارِّينَ نَقْضُهُ ش م ر.

стр. 3853

مَا لَوْ وَقَعَتْ بِنَفْسِهَا بِرِيحٍ أَوْ نَحْوِهِ فَلَا ضَمَانَ مَا لَمْ يُقَصِّرْ فِي رَفْعِهَا أَخْذًا مِمَّا مَرَّ وَفِي الْإِحْيَاءِ إنَّ مَا يُتْرَكُ بِأَرْضِ الْحَمَّامِ مِنْ نَحْوِ سِدْرٍ يَكُونُ ضَمَانُ مَا تَلِفَ بِهِ عَلَى وَاضِعِهِ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ وَعَلَى الْحَمَّامِيِّ فِي ثَانِيهِ لِاعْتِيَادِ تَنْظِيفِهِ كُلَّ يَوْمٍ وَخَالَفَهُ فِي فَتَاوِيهِ فَقَالَ إنْ نَهَى الْحَمَّامِيُّ عَنْهُ ضَمِنَ الْوَاضِعُ وَكَذَا إنْ لَمْ يَأْذَنْ وَلَا نَهْيَ لَكِنْ جَاوَزَ فِي اسْتِكْثَارِهِ الْعَادَةَ وَهُوَ أَوْجَهُ (وَلَوْ تَعَاقَبَ سَبَبَا هَلَاكٍ فَعَلَى الْأَوَّلِ) أَيْ هُوَ أَوْ عَاقِلَتُهُ الضَّمَانُ لِأَنَّهُ الْمُهْلِكُ بِنَفْسِهِ أَوْ بِوَاسِطَةِ الثَّانِي (بِأَنْ حَفَرَ) وَاحِدٌ بِئْرًا عُدْوَانًا أَوَّلًا لَكِنَّ قَوْلَهُ الْآتِي فَإِنْ لَمْ يَتَعَدَّ إلَخْ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ عُدْوَانًا رَاجِعٌ لِهَذَا أَيْضًا وَهُوَ مَا فِي أَصْلِهِ وَلَا مَحْذُورَ فِيهِ لِأَنَّ غَيْرَ الْعُدْوَانِ يُفْهَمُ بِالْأَوْلَى (وَوَضَعَ آخَرُ) أَهْلًا لِلضَّمَانِ قَبْلَ الْحَفْرِ أَوْ بَعْدَهُ (حَجَرًا) وَضْعًا (عُدْوَانًا) نَعْتٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ كَمَا قَدَّرْته أَوْ حَالٌ بِتَأْوِيلِهِ بِمُتَعَدِّيًا (فَعُثِرَ بِهِ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ (وَوَقَعَ) الْعَاثِرُ (بِهَا) فَهَلَكَ (فَعَلَى الْوَاضِعِ) الَّذِي هُوَ السَّبَبُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْمُلَاقِي أَوَّلًا لِلتَّالِفِ لَا الْمَفْعُولِ أَوَّلًا الضَّمَانُ لِأَنَّ التَّعَثُّرَ هُوَ الَّذِي أَوْقَعَهُ فَكَأَنَّ وَاضِعَهُ أَخَذَهُ وَرَدَّاهُ فِيهَا أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ الْوَاضِعُ أَهْلًا فَسَيَأْتِي (فَإِنْ لَمْ يَتَعَدَّ الْوَاضِعُ) الْأَهْلُ بِأَنْ وَضَعَهُ بِمِلْكِهِ وَحَفَرَ آخَرُ عُدْوَانًا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ فَعَثَرَ رَجُلٌ وَوَقَعَ بِهَا (فَالْمَنْقُولُ تَضْمِينُ الْحَافِرِ) لِأَنَّهُ الْمُتَعَدِّي وَفَارَقَ حُصُولَ الْحَجَرِ عَلَى طَرَفِهَا بِسَيْلٍ أَوْ سَبُعٍ أَوْ حَرْبِيٍّ فَإِنَّ الْحَافِرَ الْمُتَعَدِّي لَا يَضْمَنُ هُنَا بِأَنَّ الْوَاضِعَ ثَمَّ أَهْلٌ لِلضَّمَانِ فِي الْجُمْلَةِ فَصَحَّ تَضْمِينُ شَرِيكِهِ بِخِلَافِ تِلْكَ الثَّلَاثَةِ وَلَا يُنَافِي الْمَتْنُ مَا لَوْ حَفَرَ بِئْرًا بِمِلْكِهِ وَوَضَعَ آخَرُ فِيهَا سِكِّينًا فَإِنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَى أَحَدٍ أَمَّا الْمَالِكُ فَظَاهِرٌ وَأَمَّا الْوَاضِعُ فَلِأَنَّ السُّقُوطَ فِي الْبِئْرِ هُوَ الَّذِي أَفْضَى إلَى السُّقُوطِ عَلَى السِّكِّينِ فَكَانَ الْحَافِرُ كَالْمُبَاشِرِ وَالْآخَرُ كَالْمُتَسَبِّبِ وَبِهَذَا يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُحْتَاجُ إلَى الْجَوَابِ بِحَمْلِ مَا هُنَا عَلَى مَا إذَا تَعَدَّى الْوَاقِعُ بِمُرُورِهِ الْعَقُورِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مَا لَوْ وَقَعَتْ بِنَفْسِهَا إلَخْ) وَيُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ الْمَالِكُ مَا لَمْ تَدُلَّ قَرِينَةٌ عَلَى خِلَافِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مَا لَمْ يُقَصِّرْ فِي رَفْعِهَا) قَالَ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَيَظْهَرُ لِي أَنَّ هَذَا بُحِثَ وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ الضَّمَانِ أَيْضًا كَمَا لَوْ مَالَ جِدَارُهُ وَسَقَطَ وَأَمْكَنَهُ رَفْعُهُ فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُ اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَلَا ضَمَانَ وَإِنْ قَصَّرَ فِي رَفْعِهَا بَعْدَ ذَلِكَ أَخْذًا مِمَّا قَدَّمْنَاهُ اهـ. (قَوْلُهُ وَفِي الْإِحْيَاءِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ اغْتَسَلَ شَخْصٌ فِي الْحَمَّامِ وَتَرَكَ الصَّابُونَ وَالسِّدْرَ الْمُزَلِّقَيْنِ بِأَرْضِهِ أَوْ رَمَى فِيهَا نُخَامَةً فَزَلَقَ بِذَلِكَ إنْسَانٌ فَمَاتَ أَوْ انْكَسَرَ قَالَ الرَّافِعِيُّ فَإِنْ أَلْقَى النُّخَامَةَ عَلَى الْمَمَرِّ ضَمِنَ وَإِلَّا فَلَا وَيُقَاسَ بِالنُّخَامَةِ مَا ذُكِرَ مَعَهَا وَهَذَا كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ ظَاهِرٌ وَقَالَ الْغَزَالِيُّ فِي الْإِحْيَاءِ إنَّهُ إنْ كَانَ بِمَوْضِعٍ لَا يَظْهَرُ بِحَيْثُ يَتَعَذَّرُ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ فَالضَّمَانُ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ تَارِكِهِ وَالْحَمَّامِيِّ وَالْوَجْهُ إيجَابُهُ عَلَى تَارِكِهِ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ وَعَلَى الْحَمَّامِيِّ إلَخْ (قَوْلُهُ مِنْ نَحْوِ سِدْرٍ إلَخْ) أَيْ كَالصَّابُونِ وَالنُّخَامَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَخَالَفَهُ فِي فَتَاوِيهِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ لَا مُخَالَفَةَ لِإِمْكَانِ أَنْ يَكُونَ مَا فِي الْفَتَاوَى تَقْيِيدًا لِمَا فِي الْإِحْيَاءِ فِي إطْلَاقِهِ ضَمَانَ الْوَاضِعِ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ ضَمِنَهُ الْوَاضِعُ) أَيْ وَلَوْ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي اهـ ع ش. (قَوْلُهُ لَكِنْ جَاوَزَ فِي اسْتِكْثَارِهِ الْعَادَةَ) أَيْ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يُجَاوِزْ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَانْظُرْ هَلْ يُلْزَمُ الْحَمَّامِيُّ حِينَئِذٍ وَالظَّاهِرُ لَا وَسَكَتَ عَمَّا إذَا أَذِنَهُ الْحَمَّامِيُّ فَانْظُرْ حُكْمَهُ اهـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ وَلَعَلَّ حُكْمَهُ التَّفْصِيلُ بَيْنَ كَوْنِهِ ظَاهِرًا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ عَنْهُ فَلَا يَضْمَنُ وَعَدَمِهِ فَيَضْمَنُ مَنْ يَأْذَنُهُ فِي الدُّخُولِ بَعْدَهُ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُ الْمَتْنِ سَبَبَا هَلَاكٍ) بِحَيْثُ لَوْ انْفَرَدَ كُلٌّ مِنْهُمَا كَانَ مُهْلِكًا اهـ مُغْنِي وَقَالَ ع ش الْمُرَادُ بِالسَّبَبِ مَا لَهُ مَدْخَلٌ إذْ الْحَفْرُ شَرْطٌ اهـ. (قَوْلُهُ أَيْ هُوَ) أَيْ إنْ كَانَ التَّالِفُ مَالًا وَقَوْلُهُ أَوْ عَاقِلَتُهُ أَيْ إنْ كَانَ التَّالِفُ نَفْسًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ رَاجِعٌ لِهَذَا أَيْضًا) قَدْ يُقَالُ الرُّجُوعُ لِهَذَا مُحْتَاجٌ إلَيْهِ لِأَجْلِ قَوْلِهِ فَالْمَنْقُولُ تَضْمِينُ الْحَافِرِ اهـ سم (قَوْلُهُ أَهْلًا لِلضَّمَانِ) إلَى قَوْلِهِ وَبِهَذَا يُعْلَمُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ وَوَقَعَ الْعَاثِرُ) أَيْ بِغَيْرِ قَصْدٍ بِهَا أَيْ الْبِئْرِ فَلَوْ رَأَى الْعَاثِرُ الْحَجَرَ فَلَا ضَمَانَ كَمَا فِي حَفْرِ الْبِئْرِ ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ بَعْدَ هَذَا الْمَوْضِعِ اهـ مُغْنِي قَوْلُهُ الْمُلَاقَى بِفَتْحِ الْقَافِ (قَوْلُهُ الضَّمَانُ) مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ (قَوْلُهُ فَسَيَأْتِي) أَيْ آنِفًا (قَوْلُهُ وَفَارَقَ) أَيْ مَا فِي الْمَتْنِ وَقَدْ يُشْكِلُ مَسْأَلَةُ السَّيْلِ وَنَحْوِهِ بِقَوْلِ الْمَاوَرْدِيِّ لَوْ بَرَزَتْ بَقْلَةٌ فِي الْأَرْضِ فَتَعَثَّرَ بِهَا مَارٌّ وَسَقَطَ عَلَى حَدِيدَةٍ مَنْصُوبَةٍ بِغَيْرِ حَقٍّ فَالضَّمَانُ عَلَى وَاضِعِ الْحَدِيدَةِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ هَذَا شَاذٌّ غَيْرُ مَعْمُولٍ بِهِ اهـ نِهَايَةٌ أَيْ فَلَا ضَمَانَ عَلَى وَاضِعِ الْحَدِيدَةِ وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ ع ش (قَوْلُهُ فَإِنَّ الْحَافِرَ إلَخْ) بَيَانٌ لِلْمُحْوِجِ إلَى الْفَرْقِ وَقَوْلُهُ بِأَنَّ الْوَاضِعَ إلَخْ مُتَعَلِّقٌ بِفَارَقَ إلَخْ (قَوْلُهُ وَوَضَعَ آخَرُ) أَيْ وَلَوْ تَعَدِّيًا كَمَا يَأْتِي اهـ ع ش (قَوْلُهُ فِيهَا سِكِّينًا) أَيْ وَتَرَدَّى بِهَا شَخْصٌ وَمَاتَ وَقَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَا ضَمَانَ إلَخْ أَيْ وَيَكُونُ الْوَاقِعُ هَدَرًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَأَمَّا الْوَاضِعُ فَلِأَنَّ السُّقُوطَ إلَخْ) وَفِي سم بَعْدَ أَنْ نَاقَشَ فِي ذَلِكَ مَا نَصُّهُ فَالْوَجْهُ صِحَّةُ الْحَمْلِ وَإِنَّ لَهُ وَجْهًا حَسَنًا اهـ. (قَوْلُهُ وَبِهَذَا إلَخْ) أَيْ بِقَوْلِهِ أَمَّا الْمَالِكُ فَظَاهِرٌ إلَخْ (قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى الْجَوَابِ إلَخْ) هَذَا الْجَوَابُ لِلشَّيْخِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مَعَ تَعْلِيلِهِ عَدَمَ الضَّمَانِ عَلَى أَحَدٍ بِمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ أَمَّا الْمَالِكُ فَظَاهِرٌ إلَخْ اهـ سم أَقُولُ وَوَافَقَهُ أَيْ الشَّيْخُ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ بِحَمْلِ مَا هُنَا) أَيْ مَسْأَلَةِ السِّكِّينِ (قَوْلُهُ (قَوْلُهُ مَا لَمْ يُقَصِّرْ فِي رَفْعِهَا) جَزَمَ بِهَذَا الْقَيْدِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ. (قَوْلُهُ عُدْوَانًا رَاجِعٌ لِهَذَا أَيْضًا) قَدْ يُقَالُ الرُّجُوعُ لِهَذَا مُحْتَاجٌ إلَيْهِ لِأَجْلِ قَوْلِهِ فَالْمَنْقُولُ تَضْمِينُ الْحَافِرِ. (قَوْلُهُ وَفَارَقَ حُصُولَ الْحَجْرِ عَلَى طَرَفِهَا بِسَيْلٍ إلَخْ) قَدْ تُشْكِلُ مَسْأَلَةُ السَّيْلِ وَنَحْوِهِ بِقَوْلِ الْمَاوَرْدِيِّ لَوْ بَرَزَتْ بَقْلَةٌ فِي الْأَرْضِ فَتَعَثَّرَ بِهَا مَارٌّ وَسَقَطَ عَلَى حَدِيدَةٍ مَنْصُوبَةٍ بِغَيْرِ حَقٍّ فَالضَّمَانُ عَلَى وَاضِعِ الْحَدِيدَةِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ هَذَا شَاذٌّ غَيْرُ مَعْمُولٍ بِهِ أَوْ بِأَنَّ الْبَقَلَةَ لَمَّا كَانَتْ بَعِيدَةَ التَّأْثِيرِ فِي الْقَتْلِ زَالَ أَثَرُهَا بِخِلَافِ الْحَجَرِ ش م ر. (قَوْلُهُ وَأَمَّا الْوَاضِعُ فَلِأَنَّ السُّقُوطَ فِي الْبِئْرِ إلَخْ) قَدْ يُنَاقَشُ فِي تَأْثِيرِ هَذَا، فَإِنَّ التَّعَثُّرَ بِالْحَجَرِ فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ هُوَ الَّذِي أَفْضَى إلَى الْوُقُوعِ فِي الْمُهْلِكِ وَمَعَ ذَلِكَ فَلَمْ يَمْنَعْ تَضْمِينَ الْحَافِرِ فَكَذَا مَا نَحْنُ فِيهِ فَالْوَجْهُ صِحَّةُ الْحَمْلِ الْمُشَارِ إلَيْهِ وَأَنَّ لَهُ وَجْهًا حَسَنًا. (قَوْلُهُ وَبِهَذَا يُعْلَمُ أَنَّهُ

стр. 3854

أَوْ كَانَ النَّاصِبُ غَيْرَ مُتَعَدٍّ بَلْ لَا يَصِحُّ ذَلِكَ (وَلَوْ وَضَعَ حَجَرًا) عُدْوَانًا بِطَرِيقٍ مَثَلًا (وَ) وَضَعَ (آخَرَانِ حَجَرًا) كَذَلِكَ بِجَنْبِهِ (فَعَثَرَ بِهِمَا فَالضَّمَانُ أَثْلَاثٌ) وَإِنْ تَفَاوَتَ فِعْلُهُمْ نَظَرًا إلَى رُءُوسِهِمْ كَمَا لَوْ اخْتَلَفَتْ الْجِرَاحَاتُ (وَقِيلَ) هُوَ (نِصْفَانِ) نِصْفٌ عَلَى الْوَاحِدِ وَنِصْفٌ عَلَى الْآخَرِينَ نَظَرًا لِلْحَجَرَيْنِ لِأَنَّهُمَا الْمُهْلِكَانِ وَانْتَصَرَ لَهُ الْبُلْقِينِيُّ (وَلَوْ وَضَعَ حَجَرًا) عُدْوَانًا (فَعَثَرَ بِهِ رَجُلٌ فَدَحْرَجَهُ فَعَثَرَ بِهِ آخَرُ) فَهَلَكَ (ضَمِنَهُ الْمُدَحْرِجُ) الَّذِي هُوَ الْعَاثِرُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ انْتِقَالَهُ إنَّمَا هُوَ بِفِعْلِهِ (وَلَوْ عَثَرَ مَاشٍ بِقَاعِدٍ أَوْ نَائِمٍ أَوْ وَاقِفٍ بِالطَّرِيقِ) لِغَيْرِ غَرَضٍ فَاسِدٍ (وَمَاتَا أَوْ أَحَدُهُمَا فَلَا ضَمَانَ) يَعْنِي عَلَى الْمَعْثُورِ بِهِ مِنْ أَحَدِ الثَّلَاثَةِ الْمَذْكُورِينَ لَوْ مَاتَ الْعَاثِرُ سَوَاءٌ الْبَصِيرُ وَالْأَعْمَى (إنْ اتَّسَعَ الطَّرِيقُ) بِأَنْ لَمْ تَتَضَرَّرْ الْمَارَّةُ بِنَحْوِ النَّوْمِ فِيهِ أَوْ كَانَ بِمَوَاتٍ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَعَدٍّ وَالْعَاثِرُ كَانَ يُمْكِنُهُ التَّحَرُّزُ فَهُوَ الَّذِي قَتَلَ نَفْسَهُ أَمَّا الْعَاثِرُ فَيَضْمَنُ هُوَ أَوْ عَاقِلَتُهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُولَئِكَ لِتَقْصِيرِهِ (وَإِلَّا) يَتَّسِعُ الطَّرِيقُ كَذَلِكَ أَوْ اتَّسَعَ وَوَقَفَ مَثَلًا لِغَرَضٍ فَاسِدٍ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَمَرَّ فِي إحْيَاءِ الْمَوَاتِ أَنَّ الْجُلُوسَ فِي الشَّارِعِ مَتَى ضُيِّقَ بِهِ عَلَى النَّاسِ حَرُمَ وَبِهِ مَعَ مَا هُنَا يُعْلَمُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْوَاسِعِ هُنَا مَا لَا يَعْسُرُ عُرْفًا عَلَى الْمَارِّ تَجَنُّبُ نَحْوِ الْقَاعِدِ أَوْ النَّائِمِ فِيهِ وَبِالضِّيقِ مَا يَعْسُرُ وَإِنَّهُ يَجِبُ إقَامَةُ مَنْ ضَيَّقَ عَلَى النَّاسِ بِنَوْمِهِ أَوْ قُعُودِهِ أَوْ وُقُوفِهِ (فَالْمَذْهَبُ إهْدَارُ قَاعِدٍ وَنَائِمٍ) لِأَنَّ الطَّرِيقَ لِلطُّرُوقِ فَهُمَا الْمُقَصِّرَانِ بِالنَّوْمِ وَالْقُعُودِ وَالْمُهْلِكَانِ لِنَفْسَيْهِمَا (لَا عَاثِرَ بِهِمَا) بَلْ عَلَيْهِمَا أَوْ عَلَى عَاقِلَتِهِمَا بَدَلُهُ (وَضَمَانُ وَاقِفٍ) لِأَنَّ الْمَارَّ يَحْتَاجُ لِلْوُقُوفِ كَثِيرًا فَهُوَ مِنْ مَرَافِقِ الطَّرِيقِ (لَا عَاثِرَ بِهِ) لِأَنَّهُ لَا حَرَكَةَ مِنْهُ فَالْهَلَاكُ حَصَلَ بِحَرَكَةِ الْمَاشِي نَعَمْ إنْ وُجِدَ مِنْ الْوَاقِفِ فِعْلٌ بِأَنْ انْحَرَفَ لِلْمَاشِي لَمَّا قَرُبَ مِنْهُ فَأَصَابَهُ فِي انْحِرَافِهِ وَمَاتَا فَهُمَا كَمَاشِيَيْنِ اصْطَدَمَا وَسَيَأْتِي وَلَوْ عَثَرَ بِجَالِسٍ بِمَسْجِدٍ لِمَا لَا يُنَزَّهُ الْمَسْجِدُ عَنْهُ ضَمِنَهُ الْعَاثِرُ وَهَدَرَ أَوْ كَانَ النَّاصِبُ) أَيْ لِلسِّكِّينِ. (فُرُوعٌ) لَوْ كَانَ بِيَدِ شَخْصٍ سِكِّينٌ فَأَلْقَى رَجُلٌ رَجُلًا عَلَيْهَا فَهَلَكَ ضَمِنَهُ هُوَ أَيْ جَذَبَ مَعَهُ الدَّافِعَ فَسَقَطَا وَمَاتَا الْمُلْقَى لَا صَاحِبُ السِّكِّينِ إلَّا أَنْ يَلْقَاهُ بِهَا وَلَوْ وَقَفَ اثْنَانِ عَلَى بِئْرٍ فَدَفَعَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ قَالَ الصَّيْمَرِيُّ فَإِنْ جَذَبَهُ طَمَعًا فِي التَّخَلُّصِ وَكَانَتْ الْحَالُ تُوجِبُ ذَلِكَ فَهُوَ مَضْمُونٌ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَإِنْ جَذَبَهُ لَا لِذَلِكَ بَلْ لِإِتْلَافِ الْمَجْذُوبِ وَلَا طَرِيقَ لِخَلَاصِ نَفْسِهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ فَكُلٌّ مِنْهُمَا ضَامِنٌ لِلْآخَرِ كَمَا لَوْ تَجَارَحَا وَمَاتَا مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا أَنَّهُ اعْتَمَدَ فِي الْجَذْبِ طَمَعًا فِي التَّخَلُّصِ إلَخْ أَنَّهُمَا ضَامِنَانِ خِلَافًا لِلصَّيْمَرِيِّ (قَوْلُ الْمَتْنِ حَجَرًا) أَيْ مَثَلًا اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ عُدْوَانًا بِطَرِيقٍ) إلَى قَوْلِهِ وَمَرَّ فِي الْإِحْيَاءِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ هُوَ أَوْ كَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَانْتَصَرَ لَهُ الْبُلْقِينِيُّ (قَوْلُهُ عُدْوَانًا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي سَوَاءٌ كَانَ مُتَعَدِّيًا أَوْ لَا اهـ وَعِبَارَةُ الْأَسْنَى وَقَوْلُهُ أَيْ الرَّوْضِ عُدْوَانًا مِنْ زِيَادَتِهِ وَلَوْ تَرَكَهُ كَانَ أَوْلَى وَإِنْ كَانَ حُكْمُ الْوَضْعِ بِلَا عُدْوَانٍ مَفْهُومًا بِالْأَوْلَى اهـ. (قَوْلُهُ إلَى رُءُوسِهِمْ) أَيْ رُءُوسِ الْجُنَاةِ (قَوْلُهُ لِأَنَّ انْتِقَالَهُ إنَّمَا هُوَ إلَخْ) قَدْ يَخْرُجُ مَا لَوْ تَدَحْرَجَ الْحَجَرُ إلَى مَحَلٍّ ثُمَّ رَجَعَ إلَى مَوْضِعِهِ الْأَوَّلِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ فِيهِ إنْ كَانَ رُجُوعُهُ لِلْمَحَلِّ الْأَوَّلِ نَاشِئًا مِنْ الدَّحْرَجَةِ كَانَ دَفْعُهُ إلَى مَحَلٍّ مُرْتَفِعٍ فَرَجَعَ مِنْهُ فَالضَّمَانُ عَلَى الْمُدَحْرِجِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَاشِئًا مِنْهُ كَأَنْ رَجَعَ بِنَحْوِ هِرَّةٍ أَوْ رِيحٍ فَلَا ضَمَانَ عَلَى أَحَدٍ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ وَمَاتَا) أَيْ الْعَاثِرُ وَالْمَعْثُورُ بِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ كَانَ إلَخْ) أَيْ الطَّرِيقُ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لَمْ تَتَضَرَّرْ إلَخْ (قَوْلُهُ فَيَضْمَنُ هُوَ إلَخْ) أَسْقَطَ النِّهَايَةُ لَفْظَةَ هُوَ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَتَضْمِينُ وَاضِعِ الْقُمَامَةِ وَالْحَجَرِ وَالْحَافِرِ وَالْمُدَحْرِجِ وَالْعَاثِرِ وَغَيْرِهِمْ الْمُرَادُ بِهِ وُجُوبُ الضَّمَانِ عَلَى عَاقِلَتِهِمْ بِالدِّيَةِ أَوْ بَعْضِهَا لَا وُجُوبُ الضَّمَانِ عَلَيْهِمْ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ اهـ فَيَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ كَلَامُ الشَّارِحِ هُنَا وَفِي شَرْحٍ لَا عَاثِرَ بِهِمَا عَلَى مَا يَعُمُّ كَوْنَ الْمَعْثُورِ بِهِ بَهِيمَةٌ (قَوْلُهُ وَإِلَّا يَتَّسِعُ الطَّرِيقُ كَذَلِكَ) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ تَتَضَرَّرُ الْمَارَّةُ بِنَحْوِ النَّوْمِ فِيهِ وَلَمْ تَكُنْ بِمَوَاتٍ (قَوْلُهُ لِغَرَضٍ فَاسِدٍ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْقَائِمُ فِي طَرِيقٍ وَاسِعٍ أَوْ ضَيِّقٍ لِغَرَضٍ فَاسِدٍ كَسَرِقَةٍ أَوْ أَذًى كَقَاعِدٍ فِي ضَيِّقٍ اهـ. (قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ بِمَا مَرَّ وَقَوْلُهُ مَعَ مَا هُنَا أَيْ فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ وَأَنَّهُ يَجِبُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَنَّ الْمُرَادَ إلَخْ (قَوْلُ الْمَتْنِ فَالْمَذْهَبُ إهْدَارُ قَاعِدٍ وَنَائِمٍ) وَمَحَلُّ إهْدَارِ الْقَاعِدِ وَنَحْوِهِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ إذَا كَانَ فِي مَتْنِ الطَّرِيقِ أَيْ وَسَطِهِ أَمَّا لَوْ كَانَ بِمُنْعَطَفٍ وَنَحْوِهِ بِحَيْثُ لَا يُنْسَبُ إلَى تَعَدٍّ وَلَا تَقْصِيرٍ فَلَا اهـ نِهَايَةٌ أَيْ وَيَهْدُرُ الْمَاشِي ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ إهْدَارُ قَاعِدٍ وَنَائِمٍ) أَيْ وَوَاقِفٍ لِغَرَضٍ فَاسِدٍ وَكَانَ الْأَوْلَى ذِكْرُهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِأَنَّ الطَّرِيقَ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ بَلْ عَلَيْهِمَا) أَيْ فِيمَا إذَا كَانَ الْعَاثِرُ نَحْوَ عَبْدٍ أَوْ بَهِيمَةٍ اهـ رَشِيدِيٌّ وَقَوْلُهُ نَحْوَ عَبْدٍ فِيهِ تَأَمُّلٌ (قَوْلُهُ يَحْتَاجُ لِلْوُقُوفِ إلَخْ) لِتَعَبٍ أَوْ سَمَاعِ كَلَامٍ أَوْ انْتِظَارِ رَفِيقٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فَأَصَابَهُ فِي انْحِرَافِهِ إلَخْ) بِخِلَافِ مَا إذَا انْحَرَفَ عَنْهُ فَأَصَابَهُ فِي انْحِرَافِهِ أَوْ انْحَرَفَ إلَيْهِ فَأَصَابَهُ بَعْدَ تَمَامِ انْحِرَافِهِ فَحُكْمُهُ كَمَا لَوْ كَانَ وَاقِفًا لَا يَتَحَرَّكُ (فَرْعٌ) لَوْ وَقَعَ عَبْدٌ فِي بِئْرٍ فَأَرْسَلَ رَجُلٌ حَبْلًا فَشَدَّهُ الْعَبْدُ فِي وَسَطِهِ وَجَرَّهُ الرَّجُلُ فَسَقَطَ الْعَبْدُ وَمَاتَ ضَمِنَهُ كَمَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ فِي فَتَاوِيه اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَمَاتَا) أَيْ أَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا أَخْذًا مِمَّا بَعْدَهُ (قَوْلُهُ لِمَا لَا يُنَزَّهُ الْمَسْجِدُ إلَخْ) أَيْ لَا يُصَانُ عَنْهُ كَاعْتِكَافٍ وَنَحْوِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَهَدَرَ) أَيْ الْعَاثِرُ سَوَاءٌ كَانَ أَعْمَى أَوْ بَصِيرًا إلَخْ) الْجَوَابُ لِلشَّيْخِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مَعَ تَعْلِيلِهِ عَدَمَ الضَّمَانِ عَلَى أَحَدٍ بِمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ أَمَّا الْمَالِكُ فَظَاهِرٌ إلَخْ. (قَوْلُهُ فَلَا ضَمَانَ) عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ وَهَدَرَ عَاثِرٌ قَالَ فِي شَرْحِهِ بِخِلَافِ الْمَعْثُورِ بِهِ وَلَا يُهْدَرُ، وَهَذَا مَا فِي الرَّوْضَةِ كَالشَّرْحَيْنِ وَوَقَعَ فِي الْأَصْلِ أَنَّهُ يُهْدَرُ فَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا اهـ أَيْ لِأَنَّ قَوْلَ الْأَصْلِ فَلَا ضَمَانَ مَعَ التَّفْصِيلِ فِيمَا بَعْدَهُ يُفِيدُ عَدَمَ الضَّمَانِ هُنَا لِكُلٍّ مِنْ الْعَاثِرِ وَالْمَعْثُورِ بِهِ فَقَدْ دَلَّ عَلَى إهْدَارِ الْمَعْثُورِ بِهِ فَلِذَا أَوَّلَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ يَعْنِي عَلَى الْمَعْثُورِ بِهِ إلَخْ وَيَجُوزُ أَنْ يُؤَوَّلَ عَلَى مَعْنَى فَلَا ضَمَانَ لِلْعَاثِرِ أَيْ لَا يَضْمَنُهُ الْمَعْثُورُ بِهِ. (قَوْلُهُ

стр. 3855

كَمَا لَوْ جَلَسَ بِمِلْكِهِ فَعَثَرَ بِهِ مَنْ دَخَلَهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَنَائِمٌ بِهِ مُعْتَكِفًا كَجَالِسٍ وَجَالِسٌ لِمَا يُنَزَّهُ عَنْهُ وَنَائِمٌ غَيْرُ مُعْتَكِفٍ كَقَائِمٍ بِطَرِيقٍ فَيُفْصَلُ فِيهِ بَيْنَ الْوَاسِعِ وَالضَّيِّقِ. (فَرْعٌ) تَجَارَحَا خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ فَعَلَى عَاقِلَةِ كُلٍّ دِيَةُ الْآخَرِ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ كُلٍّ قَصَدْتُ الدَّفْعَ (فَصْلٌ) فِي الِاصْطِدَامِ وَنَحْوِهِ مِمَّا يُوجِبُ الِاشْتِرَاكَ فِي الضَّمَانِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَ ذَلِكَ إذَا (اصْطَدَمَا) أَيْ كَامِلَانِ مَاشِيَانِ أَوْ رَاكِبَانِ مُقْبِلَانِ أَوْ مُدْبِرَانِ أَوْ مُخْتَلِفَانِ (بِلَا قَصْدٍ) لِنَحْوِ ظُلْمَةٍ فَمَاتَا (فَعَلَى عَاقِلَةِ كُلٍّ نِصْفُ دِيَةٍ مُخَفَّفَةٍ) لِوَارِثِ الْآخَرِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا هَلَكَ بِفِعْلِهِ وَفِعْلِ صَاحِبِهِ فَيُهْدَرُ النِّصْفُ الْمُقَابِلُ لِفِعْلِهِ كَمَا لَوْ جَرَحَ نَفْسَهُ وَجَرَحَهُ آخَرُ فَمَاتَ بِهِمَا وَوَجَبَتْ مُخَفَّفَةً عَلَى الْعَاقِلَةِ لِأَنَّهُ خَطَأٌ مَحْضٌ (وَإِنْ قَصَدَا) الِاصْطِدَامَ (فَنِصْفُهَا مُغَلَّظَةٌ) عَلَى عَاقِلَةِ كُلٍّ لِأَنَّهُ شِبْهُ عَمْدٍ لَا عَمْدٌ لِعَدَمِ إفْضَاءِ الِاصْطِدَامِ لِلْمَوْتِ غَالِبًا وَلَوْ ضَعُفَ أَحَدُ الْمَاشِيَيْنِ بِحَيْثُ يُقْطَعُ بِأَنَّهُ لَا أَثَرَ لِحَرَكَتِهِ مَعَ حَرَكَةِ الْآخَرِ هَدَرَ الْقَوِيُّ وَعَلَى عَاقِلَتِهِ دِيَةُ الضَّعِيفِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِمِلْكِهِ) أَيْ أَوْ بِمُسْتَحِقِّ مَنْفَعَةٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ مَنْ دَخَلَهُ) أَيْ دَخَلَ مِلْكَهُ (قَوْلُهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ) أَيْ فَإِنْ دَخَلَ بِإِذْنِهِ لَمْ يُهْدَرْ اهـ مُغْنِي وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ فَإِنْ أَرَادَ نَفْيَ الْإِهْدَارِ مُطْلَقًا أَشْكَلَ بِأَنَّ الْمِلْكَ لَا يَنْقُصُ الْجُلُوسُ فِيهِ عَنْ الْجُلُوسِ فِي الشَّارِعِ الْمُفَصَّلِ فِيهِ وَإِنْ أَرَادَ عَلَى تَفْصِيلِ الشَّارِعِ فَقَدْ يَقْرُبُ فَلْيُحَرَّرْ اهـ. (قَوْلُهُ مُعْتَكِفًا) يَنْبَغِي أَنْ يُصَدَّقَ فِي الِاعْتِكَافِ لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْهُ وَيَقُومُ وَارِثُهُ مَقَامَهُ اهـ ع ش. (تَنْبِيهٌ) لَوْ وَقَعَ فِي بِئْرٍ وَنَحْوِهِ فَوَقَعَ عَلَيْهِ آخَرُ عَمْدًا بِغَيْرِ جَذْبٍ فَقَتَلَهُ اُقْتُصَّ مِنْهُ إنْ قَتَلَ مِثْلُهُ مِثْلَهُ غَالِبًا لِضَخَامَتِهِ أَوْ عُمْقِ الْبِئْرِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ كَمَا لَوْ رَمَاهُ بِحَجَرٍ فَقَتَلَهُ فَإِنْ مَاتَ الْآخَرُ فَالضَّمَانُ فِي مَالِهِ وَإِنْ لَمْ يَقْتُلْ مِثْلُهُ غَالِبًا فَشِبْهُ عَمْدٍ وَإِنْ سَقَطَ عَلَيْهِ خَطَأً بِأَنْ لَمْ يَخْتَرْ الْوُقُوعَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ وُقُوعَ الْأَوَّلِ وَمَاتَ بِثِقَلِهِ عَلَيْهِ أَوْ بِانْصِدَامِهِ بِالْبِئْرِ فَنِصْفُ الدِّيَةِ عَلَى عَاقِلَتِهِ لِوَرَثَةِ الْأَوَّلِ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ عَلَى عَاقِلَةِ الْحَافِرِ إنْ كَانَ الْحَفْرُ عُدْوَانًا لِأَنَّهُ مَاتَ بِوُقُوعِهِ فِي الْبِئْرِ وَبِوُقُوعِ الثَّانِي عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْحَفْرُ عُدْوَانًا هَدَرَ النِّصْفُ الْآخَرُ وَإِذَا غَرِمَ عَاقِلَةُ الثَّانِي فِي صُورَةِ الْحَفْرِ عُدْوَانًا رَجَعُوا بِمَا غَرِمُوهُ عَلَى عَاقِلَةِ الْحَافِرِ لِأَنَّ الثَّانِيَ غَيْرُ مُخْتَارٍ فِي وُقُوعِهِ عَلَيْهِ بَلْ أَلْجَأَهُ الْحَافِرُ إلَيْهِ فَهُوَ كَالْمُكْرَهِ مَعَ الْمُكْرِهِ لَهُ عَلَى إتْلَافِ مَالٍ بَلْ أَوْلَى لِانْتِفَاءِ قَصْدِهِ هُنَا بِالْكُلِّيَّةِ وَلَوْ نَزَلَ الْأَوَّلُ فِي الْبِئْرِ وَلَمْ يَنْصَدِمْ وَوَقَعَ عَلَيْهِ آخَرُ فَقَتَلَهُ فَكُلُّ دِيَتِهِ عَلَى عَاقِلَةِ الثَّانِي فَإِنْ مَاتَ الثَّانِي فَضَمَانُهُ عَلَى عَاقِلَةِ الْحَافِرِ لِلتَّعَدِّي بِحَفْرِهِ لَا إنْ أَلْقَى نَفْسَهُ فِي الْبِئْرِ عَمْدًا فَلَا ضَمَانَ فِيهِ لِأَنَّهُ الْقَاتِلُ لِنَفْسِهِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ [فَصْلٌ الِاصْطِدَامِ وَنَحْوِهِ مِمَّا يُوجِبُ الِاشْتِرَاكَ فِي الضَّمَانِ] (فَصْلٌ فِي الِاصْطِدَامِ وَنَحْوِهِ) (قَوْلُهُ فِي الِاصْطِدَامِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ أَرْكَبَهُمَا أَجْنَبِيٌّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ لَا يَأْتِي هُنَا إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ فَهُوَ كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ إلَى أَمَّا الْمَمْلُوكَةُ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ مَالَ كُلٌّ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَهُوَ مُبَالَغَةٌ إلَى وَأَمَّا الْمَمْلُوكَةُ وَقَوْلُهُ ذَهَبَ إلَى لَوْ مَشَى (قَوْلُهُ وَنَحْوِهِ) أَيْ كَحَجَرِ الْمَنْجَنِيقِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَمَا يُذْكَرُ مَعَ ذَلِكَ) أَيْ كَإِشْرَافِ السَّفِينَةِ عَلَى الْغَرَقِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَيْ كَامِلَانِ) أَيْ بِأَنْ كَانَا بَالِغَيْنِ عَاقِلَيْنِ حُرَّيْنِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَصَبِيَّانِ إلَخْ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَيْ حُرَّانِ كَامِلَانِ إلَخْ وَاسْتُفِيدَ تَقْيِيدُ الِاصْطِدَامِ بِالْحُرَّيْنِ مِنْ قَوْلِهِ فَعَلَى عَاقِلَةِ كُلٍّ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ مُدَبَّرَانِ) أَيْ بِأَنَّ كَانَا مَاشِيَيْنِ الْقَهْقَرَى كَمَا لَا يَخْفَى اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ أَوْ مُخْتَلِفَانِ) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ التَّعْمِيمَيْنِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ الْمُغْنِي أَيْ أَوْ أَحَدُهُمَا رَاكِبٌ وَالْآخَرُ مَاشٍ أَوْ مُقْبِلٌ وَالْآخَرُ مُدَبَّرٌ (قَوْلُ الْمَتْنِ بِلَا قَصْدٍ) قَيَّدَ بِهِ لِيَشْمَلَ مَا إذَا غَلَبَتْهُمَا الدَّابَّتَانِ وَسَيَأْتِي مُحْتَرَزُهُ فِي كَلَامِهِ اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَشَمِلَ كَلَامُهُ مَا لَوْ لَمْ يَقْدِرْ الرَّاكِبُ عَلَى ضَبْطِهَا أَيْ الدَّابَّةِ وَمَا لَوْ قَدَرَ وَغَلَبَتْهُ وَقَطَعَتْ الْعَنَانَ الْوَثِيقَ وَمَا لَوْ كَانَ مُضْطَرًّا إلَى رُكُوبِهَا اهـ أَيْ وَهُوَ كَذَلِكَ فِي الْكُلِّ ع ش (قَوْلُهُ لِنَحْوِ ظُلْمَةٍ) أَيْ مِنْ عَمًى وَغَفْلَةٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ فَعَلَى عَاقِلَةِ كُلٍّ إلَخْ) وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يَقَعَا مُنْكَبَّيْنِ أَوْ مُسْتَلْقِيَيْنِ أَوْ أَحَدهمَا مُنْكَبًّا وَالْآخَرُ مُسْتَلْقِيًا اتَّفَقَ الْمَرْكُوبَانِ جِنْسًا وَقُوَّةً كَفَرَسَيْنِ أَمْ لَا كَفَرَسٍ وَبَعِيرٍ اتَّفَقَ سَيْرُهُمَا أَوْ اخْتَلَفَ كَأَنْ كَانَ أَحَدُهُمَا يَعْدُو وَالْآخَرُ يَمْشِي عَلَى هَيْنَتِهِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ (قَوْلُ الْمَتْنِ مُغَلَّظَةٌ) أَيْ بِالتَّثْلِيثِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَلَى عَاقِلَةِ كُلٍّ) أَيْ لِوَرَثَةِ الْآخَرِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِعَدَمِ إفْضَاءِ الِاصْطِدَامِ إلَخْ) وَلِذَلِكَ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْقِصَاصُ إذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَوْ ضَعُفَ إلَخْ) يَنْبَغِي رُجُوعُهُ لِكُلٍّ مِنْ الْقَصْدِ وَعَدَمِهِ لَكِنَّهُ فِي الْقَصْدِ شِبْهُ عَمْدٍ وَفِي كَمَا لَوْ جَلَسَ بِمِلْكِهِ فَعَثَرَ بِهِ مَنْ دَخَلَهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَإِنْ دَخَلَ بِإِذْنِهِ لَمْ يُهْدَرْ اهـ فَإِنْ أَرَادَ نَفْيَ الْإِهْدَارِ مُطْلَقًا أَشْكَلَ فَإِنَّ الْمِلْكَ لَا يَنْقُصُ الْجُلُوسُ فِيهِ عَنْ الْجُلُوسِ فِي الشَّارِعِ الْمُفَصَّلِ فِيهِ فَإِنْ أَرَادَ عَلَى تَفْصِيلِ الشَّارِعِ فَقَدْ يَقْرُبُ فَلْيُحَرَّرْ (قَوْلُهُ أَيْضًا كَمَا لَوْ جَلَسَ بِمِلْكِهِ فَعَثَرَ بِهِ مَنْ دَخَلَهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ، وَإِنْ عَثَرَ الْمَاشِي بِوَاقِفٍ أَوْ قَاعِدٍ أَوْ نَائِمٍ فِي مِلْكِهِ فَالْمَاشِي ضَامِنٌ وَمُهْدَرٌ دُونَهُمْ إنْ دَخَلَ بِلَا إذْنِهِ اهـ قَالَ فِي شَرْحِهِ فَإِنْ دَخَلَ بِإِذْنِهِ لَمْ يُهْدَرْ اهـ وَإِطْلَاقُ عَدَمِ الْإِهْدَارِ يُشْكِلُ مَعَ الِاتِّسَاعِ، وَكَذَا مَعَ الضِّيقِ فِي الْقِيَامِ لَكِنَّ الْمِلْكَ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَعْثُورِ بِهِ لَا يَنْقُصُ عَنْ الشَّارِعِ إنْ لَمْ يَزِدْ وَالْعَاثِرُ فِيهِ لَا يَزِيدُ عَلَى الشَّارِعِ فَإِنْ أَجْرَى تَفْصِيلَ الشَّارِعِ فِيهِ قَرُبَ (فَصْلٌ فِي الِاصْطِدَامِ)
следующие страницы →