← Фикх шафии

Фикх шафии · id 9059

تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي

ابن حجر الهيتمي

Полный текст (4 677 стр.). Показаны 4411–4450 · переход к 4416.

стр. 4411

فِيمَا إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْغَائِبِ وَكِيلٌ حَاضِرٌ إنْ كَانَتْ الدَّعْوَى بِدَيْنٍ، أَوْ عَيْنٍ، أَوْ بِصِحَّةِ عَقْدٍ، أَوْ إبْرَاءٍ كَأَنْ أَحَالَ الْغَائِبُ عَلَى مَدِينٍ لَهُ حَاضِرٍ فَادَّعَى أَنَّهُ مُكْرَهٌ عَلَيْهِ (أَنْ يُحَلِّفَهُ بَعْدَ الْبَيِّنَةِ) ، وَتَعْدِيلِهَا (أَنَّ الْحَقَّ) فِي الصُّورَةِ الْأُولَى (ثَابِتٌ فِي ذِمَّتِهِ) إلَى الْآنَ احْتِيَاطًا لِلْمَحْكُومِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ حَضَرَ لَرُبَّمَا ادَّعَى مَا يُبْرِيهِ. وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَقُولَ مَعَ ذَلِكَ، وَأَنَّهُ يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُهُ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ عَلَيْهِ، وَلَا يَلْزَمُهُ أَدَاؤُهُ لِتَأْجِيلٍ، أَوْ نَحْوِهِ، وَظَاهِرٌ كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّ هَذَا لَا يَأْتِي فِي الدَّعْوَى بِعَيْنٍ بَلْ يَحْلِفُ فِيهَا عَلَى مَا يَلِيقُ بِهَا، وَكَذَا نَحْوُ الْإِبْرَاءِ كَمَا يَأْتِي، وَأَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَتَعَرَّضَ مَعَ الثُّبُوتِ، وَلُزُومِ التَّسْلِيمِ إلَى أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ أَنَّ فِي شُهُودِهِ قَادِحًا فِي الشَّهَادَةِ مُطْلَقًا، أَوْ بِالنِّسْبَةِ لِلْغَائِبِ كَفِسْقٍ، وَعَدَاوَةٍ، وَتُهْمَةٍ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَوْ كَانَ حَاضِرًا، وَطَلَبَ تَحْلِيفَ الْمُدَّعِي عَلَى ذَلِكَ أُجِيبَ، وَلَا يَبْطُلُ الْحَقُّ بِتَأْخِيرِ هَذِهِ الْيَمِينِ، وَلَا تَرْتَدُّ بِالرَّدِّ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مُكَمِّلَةً لِلْحُجَّةِ، وَإِنَّمَا هِيَ شَرْطٌ لِلْحُكْمِ، وَلَوْ ثَبَتَ الْحَقُّ، وَحَلَفَ ثُمَّ نُقِلَ إلَى حَاكِمٍ آخَرَ لِيَحْكُمَ بِهِ لَمْ تَجِبْ إعَادَتُهَا عَلَى الْأَوْجَهِ أَمَّا إذَا كَانَ لَهُ وَكِيلٌ حَاضِرٌ الْحَقِيقَةِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: فِيمَا إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْغَائِبِ وَكِيلٌ حَاضِرٌ) سَيُذْكَرُ مُحْتَرَزُهُ (قَوْلُهُ: إنْ كَانَتْ الدَّعْوَى إلَخْ.) الْأَوْلَى سَوَاءٌ كَانَتْ إلَخْ. كَمَا فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: كَأَنْ أَحَالَ إلَخْ.) عِبَارَةُ الْأَسْنَى، وَالنِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي، وَلَا تُسْمَعُ الدَّعْوَى، وَالْبَيِّنَةُ عَلَى الْغَائِبِ بِإِسْقَاطِ حَقٍّ لَهُ كَمَا لَوْ قَالَ: كَانَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ قَضَيْته إيَّاهَا، أَوْ أَبْرَأَنِي مِنْهَا وَلِي بَيِّنَةٌ بِذَلِكَ، وَلَا آمَنُ إنْ خَرَجْت إلَيْهِ يُطَالِبُنِي، وَيَجْحَدُ الْقَبْضَ، أَوْ الْإِبْرَاءَ، وَلَا أَجِدُ حِينَئِذٍ الْبَيِّنَةَ فَاسْمَعْ بَيِّنَتِي، وَاكْتُبْ بِذَلِكَ إلَى حَاكِمِ بَلَدِهِ لَمْ يُجِبْهُ؛ لِأَنَّ الدَّعْوَى بِذَلِكَ، وَالْبَيِّنَةَ لَا تُسْمَعُ إلَّا بَعْدَ الْمُطَالَبَةِ بِالْحَقِّ قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ وَطَرِيقُهُ فِي ذَلِكَ أَنْ يَدَّعِيَ إنْسَانٌ أَنَّ رَبَّ الدَّيْنِ أَحَالَهُ بِهِ فَيَعْتَرِفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالدَّيْنِ لِرَبِّهِ، وَبِالْحَوَالَةِ، وَيَدَّعِيَ أَنَّهُ أَبْرَأَهُ مِنْهُ، أَوْ أَقْبَضَهُ فَتُسْمَعُ الدَّعْوَى بِذَلِكَ، وَالْبَيِّنَةُ، وَإِنْ كَانَ رَبُّ الدَّيْنِ حَاضِرًا بِالْبَلَدِ. اهـ. (قَوْلُهُ: مُكْرَهٌ عَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى الْإِبْرَاءِ (قَوْلُ الْمَتْنِ أَنْ يُحَلِّفَهُ) أَيْ: الْمُدَّعِيَ يَمِينَ الِاسْتِظْهَارِ بَعْدَ الْبَيِّنَةِ أَيْ: وَقَبْلَ تَوْفِيَةِ الْحَقِّ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: فِي الصُّورَةِ الْأُولَى) أَيْ: الدَّعْوَى بِدَيْنٍ (قَوْلُهُ: مَا يُبْرِئُهُ) أَيْ: كَالْأَدَاءِ، وَالْإِبْرَاءِ. اهـ. نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: وَيُشْتَرَطُ إلَخْ.) وَلَا يُشْتَرَطُ فِي يَمِينِ الِاسْتِظْهَارِ التَّعَرُّضُ لِصِدْقِ الشُّهُودِ بِخِلَافِ الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ لِكَمَالِ الْحُجَّةِ هُنَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ أَسْنَى وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: أَنْ يَقُولَ إلَخْ.) هَذَا أَقَلُّ مَا يَكْفِي، وَالْأَكْمَلُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ أَنَّهُ مَا أَبْرَأَهُ مِنْ الدَّيْنِ الَّذِي يَدَّعِيهِ، وَلَا مِنْ شَيْءٍ مِنْهُ، وَلَا اعْتَاضَ عَنْهُ، وَلَا اسْتَوْفَاهُ، وَلَا أَحَالَ عَلَيْهِ هُوَ، وَلَا أَحَدٌ مِنْ جِهَتِهِ، بَلْ هُوَ ثَابِتٌ فِي ذِمَّةِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ يَلْزَمُهُ أَدَاؤُهُ، ثُمَّ قَالَ: وَيَجُوزُ أَنْ يَقْتَصِرَ فَيُحَلِّفَهُ عَلَى ثُبُوتِ الْمَالِ فِي ذِمَّتِهِ، وَوُجُوبِ تَسْلِيمِهِ انْتَهَى. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: مَعَ ذَلِكَ) أَيْ: ذِكْرِ الثُّبُوتِ (قَوْلُهُ: أَوْ نَحْوِهِ) أَيْ: كَإِعْسَارٍ. اهـ. بُجَيْرِمِيُّ (قَوْلُهُ: أَنَّ هَذَا) أَيْ: مَا فِي الْمَتْنِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: عَلَى مَا يَلِيقُ بِهَا) أَيْ: كَأَنْ يَقُولَ: وَالْعَيْنُ بَاقِيَةٌ تَحْتَ يَدِهِ يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُهَا إلَيَّ. اهـ. ع ش عِبَارَةُ سم كَأَنْ يُحَلِّفَهُ فِي صُورَةِ الْعِتْقِ الْآتِيَةِ أَنَّ عِتْقَهُ صَدَرَ مِنْ سَيِّدِهِ، أَوْ أَنَّهُ أَعْتَقَهُ إنْ قُلْنَا بِالتَّحْلِيفِ فِي ذَلِكَ عَلَى مَا يَأْتِي. اهـ. (قَوْلُهُ: نَحْوُ الْإِبْرَاءِ) أَيْ: كَالْوَفَاءِ (قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) أَيْ: فِي شَرْحٍ، وَلَوْ حَضَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إلَخْ. (قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ لَا بُدَّ إلَخْ.) عَطْفٌ عَلَى أَنَّ هَذَا لَا يَأْتِي إلَخْ. (قَوْلُهُ: لَا بُدَّ أَنْ يَتَعَرَّضَ إلَخْ.) أَيْ: فِي الصُّورَةِ الْأُولَى (قَوْلُهُ: أَوْ بِالنِّسْبَةِ لِلْغَائِبِ) يَقْتَضِي ظَاهِرُ التَّخْيِيرِ الِاكْتِفَاءَ بِالثَّانِي فَقَطْ مَعَ أَنَّ نَفْيَ الْعِلْمِ بِهِ لَا يَسْتَلْزِمُ نَفْيَ الْعِلْمِ بِالْمُطْلَقِ فَلَوْ أَتَى بِالْوَاوِ كَانَ أَوْلَى فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ، وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ كُلُّ مَا يَقْدَحُ فِي مُطْلَقِ الشَّهَادَةِ يَقْدَحُ فِي الشَّهَادَةِ لِمُعَيَّنٍ بِلَا عَكْسٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، ثُمَّ رَأَيْت قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ: مُطْلَقًا، أَوْ بِالنِّسْبَةِ لِلْغَائِبِ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَكْتَفِي مِنْهُ بِأَحَدِ هَذَيْنِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَذَلِكَ لِتَلَازُمِهِمَا كَمَا يُعْلَمُ بِالتَّأَمُّلِ. اهـ. (قَوْلُهُ: عَلَى ذَلِكَ) أَيْ: نَفْيِ الْعِلْمِ بِالْقَادِحِ (قَوْلُهُ: بِتَأْخِيرِ هَذِهِ الْيَمِينِ) أَيْ: عَنْ الْيَوْمِ الَّذِي، وَقَعَتْ فِيهِ الدَّعْوَى. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَلَا تَرْتَدُّ بِالرَّدِّ) أَيْ: بِأَنْ يَرُدَّهَا عَلَى الْغَائِبِ، وَيُوقِفَ الْأَمْرَ إلَى حُضُورِهِ، أَوْ يَطْلُبَ الْإِنْهَاءَ إلَى حَاكِمِ بَلَدِهِ لِيُحَلِّفَهُ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا هِيَ شَرْطٌ لِلْحُكْمِ) وَفِي الْقُوتِ (فَرْعٌ) إذَا أَوْجَبْنَا الْيَمِينَ فِي الْحُكْمِ عَلَى الْغَائِبِ، وَنَحْوِهِ فَحُكِمَ عَلَيْهِ قَبْلَ التَّحْلِيفِ فَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْجُمْهُورِ أَنَّهُ لَا يَنْفُذُ، بَلْ الْيَمِينُ رُكْنٌ فِيهِ، أَوْ شَرْطٌ إلَخْ. انْتَهَى. اهـ. سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَأَفْهَمَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ أَنْ يُحَلِّفَهُ بَعْدَ الْبَيِّنَةِ أَنَّهُ لَا يَنْفُذُ الْحُكْمُ عَلَيْهِ قَبْلَ التَّحْلِيفِ، وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الْأَصْحَابِ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ ثَبَتَ الْحَقُّ) أَيْ: بِإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ (قَوْلُهُ: لَمْ تَجِبْ إعَادَتُهَا) أَيْ: الْيَمِينِ (قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوْجَهِ) ، وَفِي الْقُوتِ (فَرْعٌ) ، وَكَّلَهُ فِي شِرَاءِ مِلْكٍ بِبَلَدٍ آخَرَ فَفَعَلَ، وَأَثْبَتَهُ الْوَكِيلُ عَلَى قَاضِي بَلَدِ الْبَائِعِ، وَحَكَمَ فِيهِ بِالصِّحَّةِ، ثُمَّ نَفَّذَهُ حَاكِمٌ آخَرُ ثُمَّ نَقَلَ الْوَكِيلُ الْكِتَابَ إلَى بَلَدِ مُوَكِّلِهِ، وَطَلَبَ مِنْ حَاكِمِ بَلَدِهِ تَنْفِيذَهُ فَهَلْ يَتَوَقَّفُ تَنْفِيذُ الْحُكْمِ عَلَى تَحْلِيفِ الْمُوَكِّلِ أَفْتَى الشَّيْخُ بُرْهَانُ الْمَرَاغِيَّ وَالشَّيْخُ نَجْمُ الدِّينِ الْوَفَاتِيُّ قَوْلُهُ: فِي الصُّورَةِ الْأُولَى) ، وَيُحَلِّفُهُ فِي غَيْرِهَا بِمَا يُنَاسِبُهُ كَأَنْ يُحَلِّفَهُ فِي صُورَةِ الْعِتْقِ الْآتِيَةِ أَنَّ عِتْقَهُ صَدَرَ مِنْ سَيِّدِهِ، أَوْ أَنَّهُ أَعْتَقَهُ هَذَا إنْ قُلْنَا بِالتَّحْلِيفِ فِي ذَلِكَ عَلَى مَا يَأْتِي (قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مُكَمِّلَةً لِلْحُجَّةِ، وَإِنَّمَا هِيَ شَرْطٌ لِلْحُكْمِ) فِي الْقُوتِ فَرْعٌ إذَا أَوْجَبْنَا الْيَمِينَ فِي الْحُكْمِ عَلَى الْغَائِبِ، وَنَحْوِهِ فَحَكَمَ عَلَيْهِ قَبْلَ التَّحْلِيفِ فَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْجُمْهُورِ أَنَّهُ لَا يَنْفُذُ بَلْ الْيَمِينُ رُكْنٌ فِيهِ، أَوْ شَرْطٌ. اهـ. (قَوْلُهُ: لَمْ تَجِبْ إعَادَتُهَا) فِي الْقُوتِ فَرْعٌ، وَكَّلَهُ فِي شِرَاءِ مِلْكٍ بِبَلَدِ آخَرَ فَفَعَلَ، وَأَثْبَتَهُ الْوَكِيلُ عَلَى قَاضِي بَلَدِ الْبَائِعِ، وَحَكَمَ فِيهِ بِالصِّحَّةِ، ثُمَّ نَفَّذَهُ حَاكِمٌ آخَرُ، ثُمَّ نَقَلَ الْوَكِيلُ الْكِتَابَ إلَى بَلَدِ مُوَكِّلِهِ، وَطَلَبَ مِنْ حَاكِمِ بَلَدِهِ تَنْفِيذَهُ فَهَلْ يَتَوَقَّفُ تَنْفِيذُ الْحَاكِمِ عَلَى تَحْلِيفِ الْمُوَكِّلِ أَفْتَى الشَّيْخُ بُرْهَانُ الدِّينِ الرَّاعِي وَالشَّيْخُ نَجْمُ الدِّينِ الْوَفَاتِيُّ مِنْ مَعَاصِرِي الْمُصَنِّفِ بِدِمَشْقَ بِأَنَّهُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى تَحْلِيفِهِ، فَإِنْ سَلِمَ

стр. 4412

فَهَلْ يَتَوَقَّفُ التَّحْلِيفُ عَلَى طَلَبِهِ، وَجْهَانِ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمَا تَوَقُّفُهُ عَلَيْهِ، وَاعْتَمَدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ، وَاسْتَشْكَلَهُ فِي التَّوْشِيحِ بِأَنَّهُ إذَا كَانَ لَهُ وَكِيلٌ حَاضِرٌ لَمْ يَكُنْ قَضَاءً عَلَى غَائِبٍ، وَلَمْ تَجِبْ يَمِينٌ جَزْمًا، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ وَلِأَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْخُصُومَاتِ فِي نَحْوِ الْيَمِينِ بِالْمُوَكِّلِ لَا الْوَكِيلِ فَهُوَ قَضَاءٌ عَلَى غَائِبٍ بِالنِّسْبَةِ لِلْيَمِينِ، وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُ الْبُلْقِينِيِّ لِلْقَاضِي سَمَاعُ الدَّعْوَى عَلَى غَائِبٍ، وَإِنْ حَضَرَ وَكِيلُهُ لِوُجُودِ الْغَيْبَةِ الْمُسَوِّغَةِ لِلْحُكْمِ عَلَيْهِ، وَالْقَضَاءُ إنَّمَا يَقَعُ عَلَيْهِ أَيْ: فِي الْحَقِيقَةِ، أَوْ بِالنِّسْبَةِ لِلْيَمِينِ، فَالْحَاصِلُ أَنَّ الدَّعْوَى إنْ سُمِعَتْ عَلَى الْوَكِيلِ تَوَجَّهَ الْحُكْمُ إلَيْهِ دُونَ مُوَكِّلِهِ إلَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْيَمِينِ احْتِيَاطًا لِحَقِّ الْمُوَكِّلِ، وَإِنْ لَمْ تُسْمَعْ عَلَيْهِ تَوَجَّهَ الْحُكْمُ إلَى الْغَائِبِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فِي الْيَمِينِ، وَغَيْرِهَا (تَنْبِيهٌ) عُلِمَ مِنْ كَلَامِ الْبُلْقِينِيِّ أَنَّ الْقَاضِيَ فِيمَنْ لَهُ وَكِيلٌ حَاضِرٌ مُخَيَّرٌ بَيْنَ سَمَاعِ الدَّعْوَى عَلَى الْوَكِيلِ، وَسَمَاعِهَا عَلَى الْغَائِبِ إذَا وُجِدَتْ شُرُوطُ الْقَضَاءِ عَلَيْهِ، وَلَا يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ أَحَدُ هَذَيْنِ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يُتَوَصَّلُ بِهِ إلَى الْحَقِّ فَإِنْ لَمْ تُوجَدْ شُرُوطُ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ وُجُوبُ سَمَاعِهَا عَلَى الْوَكِيلِ حِينَئِذٍ لِئَلَّا يَضِيعَ حَقُّ الْمُدَّعِي، وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ: إنَّ الْحَقَّ ثَابِتٌ فِي ذِمَّتِهِ مَا لَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ كَدَعْوَى قِنٍّ عِتْقًا، أَوْ امْرَأَةٍ طَلَاقًا عَلَى غَائِبٍ، وَشَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ حِسْبَةً عَلَى إقْرَارِهِ بِهِ مِنْ مَعَاصِرِي الْمُصَنِّفِ بِدِمَشْقَ بِأَنَّهُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى تَحْلِيفِ الْمُوَكِّلِ، فَإِنْ سَلِمَ ذَلِكَ عَنْ مُنَازَعَةٍ اُسْتُثْنِيَ هُوَ، وَأَمْثَالُهُ مِنْ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ، وَغَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ قَضَاءٌ عَلَى غَائِبٍ انْتَهَى. اهـ. سم (قَوْلُهُ: فَهَلْ يَتَوَقَّفُ التَّحْلِيفُ إلَخْ.) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ، فَإِنَّهُ يَتَوَقَّفُ التَّحْلِيفُ عَلَى طَلَبِهِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا، وَاعْتَمَدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ. اهـ. (قَوْلُهُ: تَوَقُّفُهُ عَلَيْهِ إلَخْ.) أَيْ: حَيْثُ وَقَعَتْ الدَّعْوَى عَلَى الْوَكِيلِ، فَإِنْ وَقَعَتْ عَلَى الْمُوَكِّلِ لَمْ يَتَوَقَّفْ عَلَى ذَلِكَ مَا يَأْتِي فِي الْحَاصِلِ. اهـ. ع ش، فَإِنْ لَمْ يَسْأَلْ الْوَكِيلُ الْيَمِينَ حَكَمَ، وَلَا يُؤَخِّرُهُ لِسُؤَالِهِ أَيْ: الْيَمِينِ لِعَدَمِ وُجُوبِ التَّحْلِيفِ عِنْدَ عَدَمِ سُؤَالِهِ زِيَادِيٌّ أَيْ: مَا لَمْ يَكُنْ سُكُوتُهُ لِجَهْلٍ، وَإِلَّا فَيَعْرِفُهُ الْحَاكِمُ سُلْطَانٌ. اهـ. بُجَيْرِمِيُّ، وَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ:، وَاعْتَمَدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ) وَجَزَمَ بِهِ شَرْحُ الْمَنْهَجِ أَيْ:، وَالْمُغْنِي. اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَاسْتَشْكَلَهُ فِي التَّوْشِيحِ إلَخْ.) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَمَا اسْتَشْكَلَ بِهِ فِي التَّوْشِيحِ مِنْ أَنَّهُ إلَخْ. يُمْكِنُ رَدُّهُ بِأَنَّ الْعِبْرَةَ إلَخْ. (قَوْلُهُ: وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ) أَيْ: مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا (قَوْلُهُ: وَالْقَضَاءُ إنَّمَا يَقَعُ إلَخْ.) مُبْتَدَأٌ، وَخَبَرٌ (قَوْلُهُ: إلَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْيَمِينِ) أَيْ: إنْ طَلَبَهَا الْوَكِيلُ كَمَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ قَضِيَّةُ كَلَامِهِمَا. اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ تُسْمَعْ إلَخْ.) ظَاهِرُ هَذَا الْكَلَامِ صِحَّةُ سَمَاعِ الدَّعْوَى عَلَى الْغَائِبِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِي وَجْهِ وَكِيلِهِ، وَعَلَيْهِ يُخَالِفُ مَا يَأْتِي فِي هَامِشِ الصَّفْحَةِ الْآتِيَةِ أَنَّ الدَّعْوَى عَلَى الْمَيِّتِ لَا تُسْمَعُ إلَّا فِي وَجْهِ وَارِثِهِ إنْ حَضَرُوا، أَوْ بَعْضُهُمْ، وَالْفَرْقُ مُمْكِنٌ. اهـ. سم أَقُولُ، بَلْ التَّنْبِيهُ الْآتِي صَرِيحٌ فِي صِحَّةِ ذَلِكَ (قَوْلُهُ: مُخَيَّرٌ بَيْنَ سَمَاعِ الدَّعْوَى عَلَى الْوَكِيلِ إلَخْ.) يُوَافِقُ ذَلِكَ مَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ أَنَّهُ لَوْ حَكَمَ عَلَى غَائِبٍ فَبَانَ لَهُ وَكِيلٌ حَاضِرٌ نَفَذَ الْحُكْمُ. اهـ. إذْ لَوْ تَوَقَّفَ الْحُكْمُ عَلَى الدَّعْوَى عَلَى الْوَكِيلِ إذَا كَانَ حَاضِرًا لَمْ يَصِحَّ مَعَ حُضُورِهِ عِنْدَ الْجَهْلِ بِهِ م ر. اهـ. سم (قَوْلُهُ: إذَا وُجِدَتْ إلَخْ.) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: مُخَيَّرٌ إلَخْ. (قَوْلُهُ: وَلَا يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ إلَخْ.) ، فَإِنْ ادَّعَى عَلَى الْغَائِبِ وَجَبَ يَمِينُ الِاسْتِظْهَارِ مُطْلَقًا، أَوْ عَلَى الْوَكِيلِ لَمْ تَجِبْ إلَّا بِطَلَبِ الْوَكِيلِ كَذَا قَالَ م ر، وَيُوَافِقُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ السَّابِقِ إلَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْيَمِينِ. اهـ. سم، وَلَعَلَّ الْأَصْوَبَ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمَا إلَخْ. (قَوْلُهُ: وَخَرَجَ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: أَوْ بِالْإِقْرَارِ (قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَكُنْ) أَيْ: الْحَقُّ كَذَلِكَ أَيْ: مِمَّا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ (قَوْلُهُ: وَشَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ حِسْبَةً) اُنْظُرْ مَا وَجْهُ كَوْنِهَا حِسْبَةً مَعَ أَنَّ الْفَرْضَ وُجُودُ الدَّعْوَى، وَيُمْكِنُ تَصْوِيرُهُ بِأَنْ تَشْهَدَ الْبَيِّنَةُ بَعْدَ الدَّعْوَى مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ، وَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ غَيْرَ مُحْتَاجٍ إلَى ذَلِكَ عَلَى أَنَّ كَلَامَ ابْنِ الصَّلَاحِ الَّذِي نَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ، وَقَاسَ عَلَيْهِ مَا يَأْتِي لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الدَّعْوَى. اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: عَلَى إقْرَارِهِ إلَخْ.) ذَكَرَ الْإِقْرَارَ هُنَا، وَفِي التَّنْبِيهِ الْآتِي هَلْ يُخَالِفُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ عَدَمِ سَمَاعِ الْبَيِّنَةِ إذَا قَالَ هُوَ مُقِرٌّ، أَوْ لَا لِنَحْوِ حَمْلِ هَذَا عَلَى مُسَوِّغِ السَّمَاعِ مَعَ الْإِقْرَارِ مِمَّا تَقَدَّمَ فَلْيُرَاجَعْ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُوَجَّهَ السَّمَاعُ مَعَ الْإِقْرَارِ هُنَا بِأَنَّ غَرَضَ الْعَبْدِ الِاسْتِيلَاءُ عَلَى نَفْسِهِ، وَالِاسْتِقْلَالُ، وَكَذَا الزَّوْجَةُ، وَغَرَضَ مُدَّعِي نَحْوِ الْبَيْعِ الِاسْتِيلَاءُ عَلَى الْمَبِيعِ، وَأَنْ يُمَكِّنَهُمْ الْقَاضِي مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مُدَّعِي الدَّيْنِ إذَا كَانَ غَرَضُهُ أَنْ يُوَفِّيَهُ الْقَاضِي مِنْ مَالِ الْغَائِبِ الْحَاضِرِ حَيْثُ تُسْمَعُ بَيِّنَتُهُ، وَإِنْ قَالَ: هُوَ مُقِرٌّ كَمَا تَقَدَّمَ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ. سم أَقُولُ، وَيَدْفَعُ الْإِشْكَالَ مِنْ أَصْلِهِ بِأَنَّ مَا تَقَدَّمَ فِي الدَّعْوَى بِغَيْرِ الْإِقْرَارِ، وَمَا هُنَا فِي الدَّعْوَى بِالْإِقْرَارِ، وَقَدْ مَرَّ عَنْ الْبُلْقِينِيِّ، وَغَيْرِهِ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ، وَإِنْ أَطْلَقَ سَمَاعَ بَيِّنَةِ إقْرَارِ الْغَائِبِ (قَوْلُهُ: عَلَى إقْرَارِهِ بِهِ) ذَلِكَ عَنْ مُنَازَعَةٍ اُسْتُثْنِيَ هُوَ، وَأَمْثَالُهُ عَنْ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ، وَغَيْرِهِ لِأَنَّهُ قَضَاءٌ عَلَى غَائِبٍ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمَا تَوَقُّفُهُ عَلَيْهِ) جَزَمَ بِهِ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ (قَوْلُهُ: إلَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْيَمِينِ) أَيْ: إنْ طَلَبَهَا الْوَكِيلُ كَمَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ قَضِيَّةُ كَلَامِهِمَا (قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ تُسْمَعْ إلَخْ.) ظَاهِرُ هَذَا الْكَلَامِ صِحَّةُ سَمَاعِ الدَّعْوَى عَلَى الْغَائِبِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِي وَجْهِ وَكِيلِهِ، وَعَلَيْهِ يُخَالِفُ مَا يَأْتِي فِي هَامِشِ الصَّفْحَةِ الْآتِيَةِ أَنَّ الدَّعْوَى عَلَى الْمَيِّتِ لَا تُسْمَعُ إلَّا فِي وَجْهِ وَارِثِهِ إنْ حَضَرُوا، أَوْ بَعْضُهُمْ، وَالْفَرْقُ مُمْكِنٌ (قَوْلُهُ: مُخَيَّرٌ بَيْنَ سَمَاعِ الدَّعْوَى عَلَى الْوَكِيلِ إلَخْ.) يُوَافِقُ ذَلِكَ مَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ أَنَّهُ لَوْ حَكَمَ عَلَى الْغَائِبِ فَبَانَ لَهُ وَكِيلٌ حَاضِرٌ نَفَذَ الْحُكْمُ انْتَهَى إذْ لَوْ تَوَقَّفَ الْحُكْمُ عَلَى الدَّعْوَى عَلَى الْوَكِيلِ إذَا كَانَ حَاضِرًا لَمْ يَصِحَّ مَعَ حُضُورِهِ عِنْدَ الْجَهْلِ وَجَبَ يَمِينُ الِاسْتِظْهَارِ مُطْلَقًا، أَوْ عَلَى الْوَكِيلِ لَمْ يَجِبْ إلَّا بِطَلَبِ الْوَكِيلِ كَذَا قَالَ م ر وَيُوَافِقُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ السَّابِقِ إلَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْيَمِينِ. (قَوْلُهُ: عَلَى إقْرَارِهِ) اُنْظُرْ ذِكْرَ الْإِقْرَارِ هُنَا، وَفِي التَّنْبِيهِ الْآتِي هَلْ يُخَالِفُهُ عَدَمُ سَمَاعِ الْبَيِّنَةِ إذَا قَالَ: هُوَ مُقِرٌّ، أَوْ لَا لِنَحْوِ حَمْلِ هَذَا عَلَى مُسَوِّغِ السَّمَاعِ مَعَ الْإِقْرَارِ مِمَّا تَقَدَّمَ فَلْيُرَاجَعْ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُوَجَّهَ السَّمَاعُ مَعَ الْإِقْرَارِ بِأَنَّ غَرَضَ الْعَبْدِ

стр. 4413

فَلَا يَحْتَاجُ لِلْيَمِينِ إذَا لَاحَظَ جِهَةَ الْحِسْبَةِ، وَبِهِ أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ فِي الْعِتْقِ، وَأَلْحَقَ بِهِ الْأَذْرَعِيُّ الطَّلَاقَ، وَنَحْوَهُ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى الْمُتَعَلِّقَةِ بِشَخْصٍ مُعَيَّنٍ بِخِلَافِ مَا لَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ بِنَحْوِ بَيْعٍ، وَأَقَامَ بَيِّنَةً بِهِ، أَوْ بِالْإِقْرَارِ بِهِ، وَطَلَبَ الْحُكْمَ بِثُبُوتِهِ فَإِنَّهُ يُجِيبُهُ لِذَلِكَ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ فِي الْجَوَاهِرِ، وَحِينَئِذٍ يَجِبُ أَنْ يَحْلِفَ خَوْفًا مِنْ مُفْسِدٍ قَارَنَ الْعَقْدَ، أَوْ طُرُوُّ مُزِيلٍ لَهُ، وَيَكْفِي أَنَّهُ الْآنَ مُسْتَحِقٌّ لِمَا ادَّعَاهُ (وَقِيلَ: يُسْتَحَبُّ) التَّحْلِيفُ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ التَّدَارُكُ إنْ كَانَ لَهُ دَافِعٌ، وَيَقَعُ أَنَّ الْحَاضِرَ بِالْبَلَدِ يُوَكِّلُ مَنْ يَدَّعِي عَلَى الْغَائِبِ حَتَّى يَنْفِيَ عَنْهُ يَمِينَ الِاسْتِظْهَارِ أَخْذًا مِنْ ظَوَاهِرِ عِبَارَاتٍ تَقْتَضِي ذَلِكَ، وَلَيْسَ بِصَوَابٍ، بَلْ الْمَجْزُومُ بِهِ فِي كَلَامِ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ حَلِفِ الْمُوَكِّلِ، وَتِلْكَ الْعِبَارَاتُ مَحْمُولَةٌ عَلَى وَكِيلِ الْغَائِبِ أَيْ: إلَى مَحَلٍّ تُسْمَعُ عَلَيْهِ الدَّعْوَى فِيهِ لَا مُطْلَقًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَسَكَتُوا عَنْ التَّصْرِيحِ بِذَلِكَ لِوُضُوحِهِ (تَنْبِيهٌ) ادَّعَى عَلَى غَائِبٍ بِنَحْوِ طَلَاقٍ كَأَنْ عَلَّقَهُ بِمُضِيِّ شَهْرٍ فَمَضَى حَكَمَ بِهِ، وَلَا يُنْتَظَرُ، وَإِنْ احْتَمَلَ أَنَّ تَخَلُّفَهُ بِعُذْرٍ كَمَا مَرَّ مَبْسُوطًا أَوَاخِرَ الطَّلَاقِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ السُّبْكِيّ وُجُوبُ يَمِينِ الِاسْتِظْهَارِ حَتَّى فِي الطَّلَاقِ أَيْ: إذَا لَمْ يُلَاحِظْ فِيهِ الْحِسْبَةُ فَإِنَّهُ أَفْتَى فِيمَنْ قَالَ: إنْ مَضَتْ مُدَّةُ كَذَا، وَلَمْ أَدْخُلْ بِهَا فَهِيَ طَالِقٌ فَانْقَضَتْ الْمُدَّةُ، وَهُوَ غَائِبٌ بِأَنَّهُ إنْ شَهِدَ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ بِبَكَارَتِهَا، وَحَلَفَتْ عَلَى عَدَمِ الدُّخُولِ لِأَجْلِ غَيْبَتِهِ حُكِمَ بِوُقُوعِ الطَّلَاقِ فَقَوْلُهُ: وَحَلَفَتْ بِالْوَاوِ لَا بِأَوْ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ فِي نُسَخٍ تَحْرِيفًا، وَتَعْلِيلُهُ بِقَوْلِهِ: لِأَجْلِ غَيْبَتِهِ صَرِيحٌ فِي أَنَّهَا يَمِينُ اسْتِظْهَارٍ، وَقَدْ يُجْمَعُ بِأَنَّ الْأَوَّلَ فِي بَيِّنَةٍ شَهَادَةٌ بِإِقْرَارِهِ فَهُوَ الْمُقَصِّرُ بِهِ فَلَمْ يَحْتَجْ لِلِاسْتِظْهَارِ فِي حَقِّهِ أَفْرَدَ الضَّمِيرَ لِكَوْنِ الْعَطْفِ بِأَوْ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: فَلَا يَحْتَاجُ لِلْيَمِينِ) هَذَا قَدْ أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ، فَإِنَّهُ سُئِلَ هَلْ يَخْتَصُّ يَمِينُ الِاسْتِظْهَارِ بِالْأَمْوَالِ، أَوْ يَجْرِي فِي غَيْرِهَا كَالْعِتْقِ، وَالطَّلَاقِ فَأَجَابَ بِالِاخْتِصَاصِ بِهَا، وَلَا يَخْفَى مُخَالَفَتُهُ لِمَا يَأْتِي عَنْ ظَاهِرِ كَلَامِ السُّبْكِيّ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: إذَا لَاحَظَ) أَيْ: فِي حُكْمِهِ جِهَةَ الْحِسْبَةِ أَيْ: مُعْرِضًا عَنْ طَلَبِهِ أَيْ: الْعَبْدُ. اهـ. قُوتٌ، وَفِيهِ إشْعَارٌ بِأَنَّ جِهَةَ الْحِسْبَةِ اقْتَضَتْ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ فِيهِ الْيَمِينُ، وَبِأَنَّهُ إذَا لَمْ يُلَاحِظْ جِهَتَهَا يَحْتَاجُ لِلْيَمِينِ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَبِهِ أَفْتَى إلَخْ.) أَيْ: بِعَدَمِ الِاحْتِيَاجِ لِلْيَمِينِ (قَوْلُهُ: وَأَلْحَقَ بِهِ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ.) أَيْ: فِي الْقُوتِ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَنَحْوِهِ) أَيْ: كَالْوَقْفِ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا لَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى مَيِّتٍ، أَوْ غَائِبٍ كَمَا صُوِّرَ بِذَلِكَ فِي الْقُوتِ، وَأَطَالَ هُنَا. اهـ. سم (قَوْلُهُ: أَوْ بِالْإِقْرَارِ بِهِ) هَذَا يُشْكِلُ بِمَا تَقَدَّمَ فِي اشْتِرَاطِ عَدَمِ الْإِقْرَارِ، وَلِمَا وَقَعَ الْبَحْثُ فِي ذَلِكَ مَعَ م ر، وَكَانَ ذِكْرُ ذَلِكَ فِي شَرْحِهِ ضَرْبًا عَلَيْهِ. اهـ. سم، وَقَدْ مَرَّ آنِفًا مَا يَنْدَفِعُ بِهِ الْإِشْكَالُ، ثُمَّ رَأَيْت عَقِبَ الرَّشِيدِيِّ كَلَامَ سم الْمَذْكُورَ بِمَا نَصُّهُ، وَأَقُولُ لَا إشْكَالَ؛ لِأَنَّ الْمَانِعَ مِنْ سَمَاعِ الدَّعْوَى ذِكْرُ أَنَّهُ مُقِرٌّ فِي الْحَالِ، وَهُوَ غَيْرُ ذِكْرِ إقْرَارِهِ بِالْبَيْعِ لِجَوَازِ أَنَّهُ أَقَرَّ لِلْبَيِّنَةِ، ثُمَّ أَنْكَرَ الْآنَ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَيَكْفِي إلَخْ.) أَيْ: فِي الْحَلِفِ فِيمَا لَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ بِنَحْوِ بَيْعٍ إلَخْ. وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْحَقَّ ثَابِتٌ فِي ذِمَّتِهِ، وَهُوَ الْأَفْيَدُ لِشُمُولِهِ لِجَمِيعِ الصُّوَرِ السَّابِقَةِ هُنَاكَ (قَوْلُهُ: التَّحْلِيفُ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ: وَيَقَعُ إلَخْ.) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ نَعَمْ لَوْ غَابَ الْمُوَكِّلُ فِي مَحَلٍّ تُسْمَعُ عَلَيْهِ الدَّعْوَى، وَهُوَ بِهِ لَمْ يَتَوَقَّفْ الْحُكْمُ بِمَا ادَّعَى بِهِ وَكِيلُهُ عَلَى حَلِفٍ بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ فِي مَحَلٍّ لَا يُسَوِّغُ سَمَاعَ الدَّعْوَى عَلَيْهِ، وَهُوَ بِهِ فَلَا بُدَّ لِصِحَّةِ الْحُكْمِ مِنْ حَلِفِهِ. اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ غَابَ إلَخْ. اسْتِدْرَاكٌ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ، وَيَجِبُ أَنْ يُحَلِّفَهُ إلَخْ.، وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ: لَمْ يَتَوَقَّفْ الْحُكْمُ بِمَا ادَّعَى بِهِ وَكِيلُهُ أَيْ: عَلَى غَائِبٍ، وَقَوْلُهُ: عَلَى حَلِفٍ أَيْ: مِنْ الْمُوَكِّلِ. اهـ. (قَوْلُهُ: أَنَّ الْحَاضِرَ بِالْبَلَدِ إلَخْ.) وَكَذَا الْغَائِبُ إلَى مَحَلٍّ لَا تُسْمَعُ الدَّعْوَى عَلَيْهِ، وَهُوَ بِهِ كَمَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ، وَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ (قَوْلُهُ: وَلَيْسَ إلَخْ.) أَيْ: مَا يَقَعُ، أَوْ الْأَخْذُ (قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَا بُدَّ) أَيْ: فِي صِحَّةِ الْحُكْمِ (قَوْلُهُ: مَحْمُولَةٌ عَلَى وَكِيلِ الْغَائِبِ) أَيْ: بِأَنْ وَكَّلَ الْغَائِبَ فِي الدَّعْوَى عَلَى غَائِبٍ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: أَيْ: إلَى مَحَلٍّ تُسْمَعُ عَلَيْهِ إلَخْ.) يَنْبَغِي أَوْ فِي غَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَةِ الْقَاضِي أَخْذًا مِمَّا سَيَأْتِي عَنْ بَعْضِهِمْ فِي الصَّفْحَةِ الْآتِيَةِ، وَإِلَّا فَلَا بُدَّ فِي صِحَّةِ الْحُكْمِ مِنْ حُضُورِهِ، وَحَلِفِهِ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: بِذَلِكَ) أَيْ: بِقَيْدٍ إلَى مَحَلٍّ تُسْمَعُ إلَخْ. (قَوْلُهُ: بِمُضِيِّ شَهْرٍ) أَيْ: بِعَدَمِ الْمَجِيءِ إلَى تَمَامِ الشَّهْرِ (قَوْلُهُ: حَكَمَ بِهِ إلَخْ.) جَوَابُ لَوْ الْمُقَدَّرُ قَبْلَ ادَّعَى إلَخْ. (قَوْلُهُ: وَلَا يَنْتَظِرُ) أَيْ: إلَى حُضُورِهِ (قَوْلُهُ: فَانْقَضَتْ إلَخْ) . عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ قَالَ: إنْ مَضَتْ إلَخْ. (قَوْلُهُ: فَقَوْلُهُ: إلَخْ.) الْأَوْلَى الْوَاوُ بَدَلُ الْفَاءِ (قَوْلُهُ: فِي أَنَّهَا) أَيْ: يَمِينَهَا (قَوْلُهُ: وَقَدْ يَجْمَعُ بِأَنَّ الْأَوَّلَ) أَيْ: الِاسْتِيلَاءُ عَلَى نَفْسِهِ، وَالِاسْتِقْلَالُ، وَكَذَا الزَّوْجَةُ، وَغَرَضُ مُدَّعِي نَحْوِ الْبَيْعِ الِاسْتِيلَاءُ عَلَى الْمَبِيعِ، وَأَنْ يُمَكِّنَهُمْ الْقَاضِي مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مُدَّعِي الدَّيْنِ إذَا كَانَ غَرَضُهُ أَنْ يُوَفِّيَهُ الْقَاضِي مِنْ مَالِ الْغَائِبِ الْحَاضِرِ حَيْثُ تُسْمَعُ بَيِّنَتُهُ، وَإِنْ قَالَ: هُوَ مُعْسِرٌ كَمَا تَقَدَّمَ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ: فَلَا يَحْتَاجُ لِلْيَمِينِ) هَذَا قَدْ أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ، فَإِنَّهُ سُئِلَ هَلْ يَخْتَصُّ يَمِينُ الِاسْتِظْهَارِ بِالْأَمْوَالِ، أَوْ يَجْرِي فِي غَيْرِهَا كَالْعِتْقِ، وَالطَّلَاقِ فَأَجَابَ بِالِاخْتِصَاصِ بِهَا، وَلَا يُنَافِيهِ مَا أَفْتَى بِهِ أَيْضًا مِنْ تَحْلِيفِهَا فِيمَا إذَا عَلَّقَ الزَّوْجُ بِعَدَمِ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهَا الْآتِي فِي قَوْلِ الشَّارِحِ فَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ إلَخْ. لِأَنَّ تَحْلِيفَهَا إنَّمَا هُوَ مِنْ جِهَةِ الْمَالِ الَّذِي تَضَمَّنَتْهُ دَعْوَاهَا، وَلَا يَخْفَى مُخَالَفَةُ فَتْوَى شَيْخِنَا لِمَا يَأْتِي عَنْ ظَاهِرِ كَلَامِ السُّبْكِيّ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: إذَا لَاحَظَ فِي حُكْمِهِ) قُوتٌ (قَوْله أَيْضًا إذَا لَاحَظَ إلَخْ.) فِيهِ إشْعَارٌ بِأَنَّ جِهَةَ الْحِسْبَةِ اقْتَضَتْ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ فِيهِ الْيَمِينُ، وَبِأَنَّهُ إذَا لَمْ يُلَاحِظْ جِهَتَهَا يَحْتَاجُ لِلْيَمِينِ (قَوْلُهُ: أَيْضًا إذَا لَاحَظَ جِهَةُ الْحِسْبَةِ) مُعْرِضًا عَنْ طَالِبِهِ أَيْ: الْعَبْدِ قُوتٌ (قَوْلُهُ: وَأَلْحَقَ بِهِ الْأَذْرَعِيُّ) أَيْ: فِي الْقُوتِ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا لَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى مَيِّتٍ، أَوْ غَائِبٍ كَمَا صَوَّرَ بِذَلِكَ فِي الْقُوتِ، وَأَطَالَ هُنَا (قَوْلُهُ: أَوْ بِالْإِقْرَارِ بِهِ) هَذَا يُشْكِلُ بِمَا تَقَدَّمَ فِي اشْتِرَاطِ عَدَمِ الْإِقْرَارِ، وَلِمَا وَقَعَ الْبَحْثُ فِي ذَلِكَ مَعَ م ر، وَكَانَ ذِكْرُ ذَلِكَ فِي شَرْحِهِ ضَرْبًا عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: مَحْمُولَةٌ عَلَى وَكِيلِ الْغَائِبِ) بِأَنْ وَكَّلَ فِي الدَّعْوَى عَلَى غَائِبٍ (قَوْلُهُ: أَيْ: إلَى مَحَلٍّ تُسْمَعُ عَلَيْهِ الدَّعْوَى فِيهِ) يَنْبَغِي أَوْ فِي غَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَةِ الْقَاضِي أَخْذًا مِمَّا سَيَأْتِي عَنْ بَعْضِهِمْ فِي الصَّفْحَةِ الْآتِيَةِ (قَوْلُهُ: أَيْضًا أَيْ: إلَى مَحَلٍّ

стр. 4414

وَهَذَا فِي بَيِّنَةٍ شَاهِدَةٍ بِفِعْلِهِ، وَهُوَ لِضَعْفِ دَلَالَتِهِ يَحْتَاجُ لِمُقَوٍّ فَوَجَبَتْ هَذَا، وَالْأَوْجَهُ إطْلَاقُ وُجُوبِهَا؛ لِأَنَّهُ الْأَنْسَبُ بِالِاحْتِيَاطِ الْمَبْنِيِّ عَلَيْهِ أَمْرُ الْغَائِبِ، وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ مَا إذَا عَلَّقَ بِعَدَمِ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهَا فَتَحْلِفُ أَنَّ نَفَقَتَهَا بَاقِيَةٌ عَلَيْهِ مَا بَرِئَ مِنْهَا بِطَرِيقٍ مِنْ الطُّرُقِ، وَأَفْتَى بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَيْهَا فِي قَاضٍ جَعَلَهُ الْمَيِّتُ، وَصِيًّا، وَاعْتَرَفَ عِنْدَهُ بِدَيْنٍ عَلَيْهِ لِفُلَانٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّ لَهُ الْقَضَاءَ بِعِلْمِهِ، وَفِيهِ نَظَرٌ، بَلْ لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُبْرِئُهُ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ فَاحْتِيجَ لِيَمِينِ الِاسْتِظْهَارِ لِنَفْيِ ذَلِكَ، وَنَحْوِهِ، وَبِأَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ بِدَيْنٍ، وَهُوَ مَرِيضٌ، وَأَوْصَى بِقَضَائِهِ، وَفِي الْوَرَثَةِ يَتِيمٌ اُحْتِيجَ لِيَمِينِ الِاسْتِظْهَارِ إنْ مَضَى بَعْدَ الْإِقْرَارِ إمْكَانُ أَدَائِهِ، وَفِيهِ إيهَامٌ، وَالْوَجْهُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ أَنَّهُ تَلْزَمُهُ يَمِينٌ بِأَنَّ الْإِقْرَارَ حَقٌّ، وَبِبَقَاءِ الدَّيْنِ، وَإِنْ لَمْ يَمْضِ مُدَّةُ إمْكَانِ أَدَائِهِ لِاحْتِمَالِ الْإِبْرَاءِ، أَوْ نَحْوِهِ (، وَيَجْرِيَانِ) أَيْ: الْوَجْهَانِ كَمَا قَبْلَهُمَا مِنْ الْأَحْكَامِ (فِي دَعْوَى عَلَى صَبِيٍّ، وَمَجْنُونٍ) لَا وَلِيَّ لَهُ، أَوْ لَهُ وَلِيٌّ، وَلَمْ يَطْلُبْ فَلَا تَتَوَقَّفُ الْيَمِينُ عَلَى طَلَبِهِ، وَمَيِّتٍ لَيْسَ لَهُ، وَارِثٌ خَاصٌّ حَاضِرٌ كَالْغَائِبِ، بَلْ، أَوْلَى لِعَجْزِهِمْ عَنْ التَّدَارُكِ فَإِذَا كَمَّلَا، أَوْ قُدِّمَ الْغَائِبُ فَهُمْ عَلَى حُجَّتِهِمْ أَمَّا مَنْ لَهُ وَارِثٌ خَاصٌّ حَاضِرٌ كَامِلٌ فَلَا بُدَّ فِي تَحْلِيفِ خَصْمِهِ بَعْدَ الْبَيِّنَةِ مِنْ طَلَبِهِ مَا مَرَّ عَنْ الْأَذْرَعِيِّ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا الْجَمْعَ إنَّمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ بِالنَّظَرِ إلَى إطْلَاقِهِمَا، وَأَمَّا عَلَى تَقْيِيدِ الْأَوَّلِ بِمُلَاحَظَةِ جِهَةِ الْحِسْبَةِ، وَالثَّانِي بِعَدَمِهَا كَمَا فَعَلَ الشَّارِحُ فَلَا فَلِلْجَمْعِ طَرِيقَانِ (قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ: ظَاهِرُ كَلَامِ السُّبْكِيّ (قَوْلُهُ: بِفِعْلِهِ) وَهُوَ عَدَمُ الدُّخُولِ بِهَا الْمُثْبَتِ بِإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَى بَقَاءِ بَكَارَتِهَا، وَهُوَ أَيْ: فِعْلُهُ يَعْنِي بَقَاءُ الْبَكَارَةِ فَفِي كَلَامِهِ اسْتِخْدَامٌ لِضَعْفِ دَلَالَتِهِ أَيْ: لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ وَطِئَهَا وَطْئًا خَفِيفًا فَعَادَتْ الْبَكَارَةُ (قَوْلُهُ:، وَالْأَوْجَهُ إطْلَاقُ وُجُوبِهَا) أَيْ: سَوَاءٌ شَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ بِإِقْرَارِهِ، أَوْ بِفِعْلِهِ، وَظَاهِرُهُ، وَسَوَاءٌ لُوحِظَتْ جِهَةُ الْحِسْبَةِ، أَوْ لَا كَمَا يُشِيرُ إلَيْهِ تَعْلِيلُهُ الْآتِي، وَحِينَئِذٍ قَدْ يُخَالِفُ النِّهَايَةَ، فَإِنَّهُ اقْتَصَرَ عَلَى مَا مَرَّ عَنْ الْأَذْرَعِيِّ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ مَا إذَا عَلَّقَ إلَخْ.) أَيْ: لِأَنَّ تَحْلِيفَهَا إنَّمَا هُوَ مِنْ جِهَةِ الْمَالِ الَّذِي تَضَمَّنَتْهُ دَعْوَاهَا. اهـ. سم (قَوْلُهُ: فَتَحْلِفُ إلَخْ.) أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَأَفْتَى بَعْضُهُمْ إلَخْ.) الْأَوْلَى تَأْخِيرُهُ، وَذِكْرُهُ عَقِبَ قَوْلِهِ: الْآتِي وَمَيِّتٍ لَيْسَ لَهُ إلَخْ. فَإِنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ. اهـ. سَيِّدُ عُمَر. (قَوْلُهُ: قَدْ يُبَرِّئُهُ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ) أَيْ: أَوْ يَتَبَيَّنُ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ، وَالِاعْتِرَافِ أَنَّهُ قَدْ أَبْرَأَهُ قَبْلَهَا، وَقَدْ يَدَّعِي دُخُولَهُ فِي قَوْلِهِ: الْآتِي وَنَحْوُهُ (قَوْلُهُ: لِنَفْيِ ذَلِكَ) أَيْ: الْإِبْرَاءِ (قَوْلُهُ: وَنَحْوِهِ) أَيْ: كَأَدَائِهِ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ، وَقَبْلَ الْمَوْتِ، وَإِتْلَافِ دَائِنِهِ، أَوْ أَخْذِهِ عَلَيْهِ مِنْ جِنْسِ دَيْنِهِ بِقَدْرِهِ، وَكَوْنِ اعْتِرَافِهِ عَلَى رَسْمِ الْقَبَالَةِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي شَرْحٍ فَلَا تَحْلِيفَ (قَوْلُهُ: أَخْذًا مِمَّا مَرَّ) أَيْ: آنِفًا (قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَمْضِ إلَخْ.) أَيْ: وَلَمْ يَكُنْ فِي الْوَرَثَةِ يَتِيمٌ، وَطَلَبُوهَا (قَوْلُهُ: لِاحْتِمَالِ الْإِبْرَاءِ إلَخْ.) يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ: أَخْذًا مِمَّا مَرَّ (قَوْلُهُ: أَيْ: الْوَجْهَانِ) إلَى قَوْلِهِ: وَخَرَجَ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: مِنْ الْأَحْكَامِ) أَيْ: مِنْ أَنَّهُ لَا تُسْمَعُ الدَّعْوَى إلَّا إنْ كَانَتْ هُنَاكَ حُجَّةٌ، وَأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْقَاضِي نَصْبٌ مُسْتَمِرٌّ عَلَى الْأَصَحِّ (قَوْلُ الْمَتْنِ فِي دَعْوَى عَلَى صَبِيٍّ إلَخْ.) وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يَكُونَ لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ بِمَا ادَّعَاهُ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ تَكُنْ هُنَاكَ بَيِّنَةٌ، فَإِنَّهَا لَا تُسْمَعُ، وَعَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ يُحْمَلُ قَوْلُهُمْ لَا تُسْمَعُ الدَّعْوَى عَلَى الصَّبِيِّ، وَنَحْوِهِ. اهـ. زِيَادِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي (تَنْبِيهٌ) قَدْ عُلِمَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا تَنَافِيَ بَيْنَ مَا ذُكِرَ هُنَا، وَمَا ذُكِرَ فِي كِتَابِ دَعْوَى الدَّمِ، وَالْقَسَامَةِ مِنْ أَنَّ شَرْطَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ مُكَلَّفًا مُلْتَزِمًا لِلْأَحْكَامِ فَلَا تَصِحُّ الدَّعْوَى عَلَى صَبِيٍّ، وَمَجْنُونٍ؛ لِأَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ عِنْدَ حُضُورِ وَلِيِّهِمَا فَتَكُونُ الدَّعْوَى عَلَى الْوَلِيِّ، أَمَّا عِنْدَ غَيْبَتِهِ فَالدَّعْوَى عَلَيْهِمَا كَالدَّعْوَى عَلَى الْغَائِبِ فَلَا تُسْمَعُ إلَّا أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ بَيِّنَةٌ، وَيَحْتَاجُ مَعَهَا إلَى يَمِينٍ. اهـ. أَقُولُ مَا تَقْتَضِيهِ عِبَارَةُ الزِّيَادِيِّ مِنْ سَمَاعِ الدَّعْوَى عَلَى نَحْوِ صَبِيٍّ عِنْدَ وُجُودِ الْبَيِّنَةِ، وَإِنْ كَانَ لَهُ وَلِيٌّ حَاضِرٌ هُوَ قِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ عَنْ الْبُلْقِينِيِّ فِي غَائِبٍ لَهُ وَكِيلٌ حَاضِرٌ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: لَا وَلِيَّ لَهُ) إلَى قَوْلِهِ: وَمَيِّتٍ حَاصِلُهُ وُجُوبُ التَّحْلِيفِ مُطْلَقًا عَلَى الْأَصَحِّ (قَوْلُهُ: وَلَمْ يَطْلُبْ) الْأَوْلَى، وَإِنْ لَمْ يَطْلُبْ. اهـ. ع ش أَقُولُ، بَلْ الْأَوْلَى الْأَخْصَرُ لَا وَلِيَّ لَهُ، أَوْ لَمْ يَطْلُبْ (قَوْلُهُ: فَلَا تَتَوَقَّفُ الْيَمِينُ عَلَى طَلَبِهِ) خِلَافًا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَمَيِّتٍ) إلَى قَوْلِهِ: وَالْفَرْقُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: لَيْسَ لَهُ وَارِثٌ خَاصٌّ إلَخْ.) أَيْ: كَامِلٌ أَخْذًا مِنْ مُحْتَرَزِهِ الْآتِي (قَوْلُهُ: كَالْغَائِبِ) أَيْ: قِيَاسًا عَلَى الْغَائِبِ (قَوْلُهُ: بَلْ أَوْلَى) إضْرَابٌ عَمَّا تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ: كَالْغَائِبِ مِنْ أَنَّ الْأَصَحَّ الْوُجُوبُ (قَوْلُهُ: أَوْ قَدِمَ الْغَائِبُ) أَيْ: الْوَارِثُ الْخَاصُّ الْغَائِبُ (قَوْلُهُ: فَهُمْ عَلَى حُجَّتِهِمْ) أَيْ: مِنْ قَادِحٍ فِي الْبَيِّنَةِ، أَوْ مُعَارَضَةٍ بِبَيِّنَةٍ بِالْأَدَاءِ، أَوْ الْإِبْرَاءِ مُغْنِي (قَوْلُهُ:، أَمَّا مَنْ لَهُ وَارِثٌ خَاصٌّ إلَخْ.) ، وَسَيَأْتِي فِي الشَّهَادَاتِ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ، وَمَتَى حَكَمَ بِشَاهِدَيْنِ فَبَانَا إلَخْ. مَا نَصُّهُ، وَإِلَّا أَيْ: إنْ كَانَ لِلْمَيِّتِ وَارِثٌ خَاصٌّ لَمْ تُسْمَعْ أَيْ: الدَّعْوَى إلَّا فِي وَجْهِ وَارِثٍ لَهُ إنْ حَضَرُوا، أَوْ بَعْضُهُمْ. اهـ. وَقُبَيْلَ قَوْلِهِ: وَيَبْطُلُ حَقُّ مَنْ لَمْ يَحْلِفْ إلَخْ. مَا نَصُّهُ، وَيَكْفِي فِي دَعْوَى دَيْنٍ عَلَى مَيِّتٍ حُضُورُ بَعْضِ وَرَثَتِهِ لَكِنْ تُسْمَعُ عَلَيْهِ) ، وَإِلَّا، فَلَا بُدَّ فِي صِحَّةِ الْحُكْمِ مِنْ حُضُورِهِ، وَحَلِفِهِ (قَوْلُهُ: فَلَا تَتَوَقَّفُ الْيَمِينُ عَلَى طَلَبِهِ) جَزَمَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ بِالتَّوَقُّفِ (قَوْلُهُ: أَمَّا مَنْ لَهُ وَارِثٌ خَاصٌّ حَاضِرٌ كَامِلٌ، فَلَا بُدَّ فِي تَحْلِيفِ خَصْمِهِ إلَخْ) . ، وَسَيَأْتِي فِي الشَّهَادَاتِ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ، وَمَتَى حَكَمَ بِشَاهِدَيْنِ فَبَانَا كَافِرَيْنِ، أَوْ عَبْدَيْنِ إلَخْ. مَا نَصُّهُ، وَقَدْ يَتَوَقَّفُ الشَّيْءُ عَلَى الدَّعْوَى لَكِنْ لَا يَحْتَاجُ لِجَوَابِ خَصْمٍ، وَلَا لِحُضُورِهِ كَدَعْوَى تَوْكِيلِ شَخْصٍ لَهُ، وَلَوْ حَاضِرًا بِالْبَلَدِ إلَى أَنْ قَالَ: وَكَالدَّعْوَى عَلَى مُمْتَنِعٍ، وَمَنْ لَا يُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهِ كَمَحْجُورٍ، وَغَائِبٍ، وَمَيِّتٍ لَا وَارِثَ لَهُ خَاصٌّ، وَإِلَّا لَمْ تُسْمَعْ إلَّا فِي وَجْهِ وَارِثٍ لَهُ إنْ حَضَرُوا، أَوْ بَعْضُهُمْ انْتَهَى، وَقِيلَ قَوْلُهُ: وَيَبْطُلُ حَقُّ مَنْ لَمْ يَحْلِفْ بِنُكُولِهِ إنْ حَضَرَ، وَهُوَ كَامِلٌ إلَخْ. مَا نَصُّهُ، وَيَكْفِي فِي دَعْوَى دَيْنٍ عَلَى مَيِّتٍ حُضُورُ بَعْضِ وَرَثَتِهِ لَكِنْ لَا يَتَعَدَّى الْحُكْمُ لِغَيْرِ الْحَاضِرِ انْتَهَى، وَكَتَبْنَا

стр. 4415

وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ، وَبَيْنَ مَا مَرَّ فِي الْوَلِيِّ ظَاهِرٌ، وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ لَمْ يَتَوَقَّفْ عَلَى طَلَبِهِ إلَّا إنْ حَضَرَ مَعَهُ كُلُّ الْغُرَمَاءِ، وَسَكَتُوا نَعَمْ إنْ سَكَتَ عَنْ طَلَبِهَا لِجَهْلٍ عَرَفَهُ الْحَاكِمُ فَإِنْ لَمْ يَطْلُبْهَا قَضَى عَلَيْهِ بِدُونِهَا، وَخَرَجَ بِمَنْ ذُكِرَ مُتَعَزِّزٌ، وَمُتَوَارٍ فَيُقْضَى عَلَيْهِمَا بِلَا يَمِينٍ كَمَا يَأْتِي لِتَقْصِيرِهِمَا (فَرْعٌ) لَا تَسْقُطُ يَمِينُ الِاسْتِظْهَارِ بِإِحَالَةِ الدَّائِنِ، وَلَا يَمْنَعُ تَوَقُّفُ طَلَبِهَا مِنْ الْمُحِيلِ صِحَّةُ الْحَوَالَةِ، وَلَا سَمَاعُ بَيِّنَةِ الْمُحْتَالِ، وَأَفْتَى الْعِمَادُ بْنُ يُونُسَ فِي مَيِّتٍ عَنْ ابْنَيْنِ غَائِبٍ، وَطِفْلٍ، وَعِنْدَهُ رَهْنٌ بِدَيْنٍ فَمَاتَ الْمَدِينُ فَحَضَرَ وَكِيلُ الْغَائِبِ، وَوَصِيُّ الطِّفْلِ إلَى الْقَاضِي، وَأَثْبَتَا الدَّيْنَ، وَالرَّهْنَ، وَطَلَبَا مِنْهُ الْوَفَاءَ بِأَنَّهُ يُوَفَّى مِنْ ثَمَنِهِ، وَتُوقَفُ الْيَمِينُ إلَى الْحُضُورِ، وَالْبُلُوغِ، وَيَظْهَرُ أَنَّهُ مُفَرَّعٌ عَلَى طَرِيقَةِ السُّبْكِيّ الْآتِيَةِ، وَغَيْرِهِ بِأَنَّهُ لَوْ حَكَمَ عَلَى غَائِبٍ فَبَانَ أَنَّ لَهُ وَكِيلًا بِالْبَلَدِ حَالَةَ الْحُكْمِ نَفَذَ، وَيُوَافِقُهُ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ الْبُلْقِينِيِّ، وَمَرَّ أَنَّ الْقَاضِيَ لَوْ بَاعَ مَالَ غَائِبٍ فَقَدِمَ، وَقَالَ: بِعْتُهُ قَبْلَ بَيْعِ الْحَاكِمِ قُدِّمَ الْمَالِكُ بِخِلَافِ مَا لَوْ بَاعَ وَكِيلُهُ، ثُمَّ ادَّعَى سَبْقَ بَيْعِهِ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ الْبَيِّنَةِ كَمَا فِي النِّهَايَةِ؛ لِأَنَّ وِلَايَةَ الْوَكِيلِ الْخَاصِّ أَقْوَى مِنْ وِلَايَةِ الْحَاكِمِ، وَتَنَاقُضُ كَلَامِ ابْنِ الصَّلَاحِ فِيمَا لَوْ ادَّعَى أَنَّ الْمَيِّتَ أَبْرَأَهُ، وَأَثْبَتَهُ بِالْبَيِّنَةِ، وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ يَمِينِ الِاسْتِظْهَارِ هُنَا أَيْضًا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ كَانَ مُكْرَهًا عَلَى الْإِبْرَاءِ، أَوْ الْإِقْرَارِ بِهِ. (وَلَوْ ادَّعَى وَكِيلُ الْغَائِبِ) أَيْ: إلَى مَسَافَةٍ يَجُوزُ الْقَضَاءُ فِيهَا عَلَى الْغَائِبِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ صَرَّحَ بِهِ فَقَالَ فِيمَا إذَا ادَّعَى وَكِيلُ غَائِبٍ عَلَى غَائِبٍ، أَوْ حَاضِرٍ الْمُرَادُ بِالْغَيْبَةِ فِيهِمَا فَوْقَ مَسَافَةِ الْعَدْوَى، أَوْ فِي غَيْرِ وِلَايَةِ الْحَاكِمِ، وَإِنْ قَرُبَتْ كَمَا يَأْتِي عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ (عَلَى غَائِبٍ) ، أَوْ صَبِيٍّ، أَوْ مَجْنُونٍ، أَوْ مَيِّتٍ، وَإِنْ لَمْ يَرِثْهُ إلَّا بَيْتُ الْمَالِ عَلَى الْأَوْجَهِ (فَلَا تَحْلِيفَ) ، بَلْ يُحْكَمُ بِالْبَيِّنَةِ؛ لِأَنَّ الْوَكِيلَ لَا يُتَصَوَّرُ حَلِفُهُ عَلَى اسْتِحْقَاقِهِ، وَلَا عَلَى أَنَّ مُوَكِّلَهُ يَسْتَحِقُّهُ، وَلَوْ، وَقَفَ الْأَمْرُ إلَى حُضُورِ الْمُوَكِّلِ لِتَعَذُّرِ اسْتِيفَاءِ الْحُقُوقِ بِالْوُكَلَاءِ، وَإِفْتَاءِ ابْنِ الصَّلَاحِ فِيمَنْ ادَّعَى عَلَى مَيِّتٍ، وَأَقَامَ بَيِّنَةً لَا يَتَعَدَّى الْحُكْمُ لِغَيْرِ الْحَاضِرِ. اهـ.، وَكَتَبْنَا بِهَامِشِهِ عَلَيْهِ حَاشِيَةً مُهِمَّةً فَلْيُرَاجَعْ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ، وَبَيْنَ مَا مَرَّ إلَخْ.) وَهُوَ أَنَّ الْحَقَّ فِي هَذِهِ يَتَعَلَّقُ بِالتَّرِكَةِ الَّتِي هِيَ لِلْوَارِثِ فَتَرْكُهُ لِطَلَبِ الْيَمِينِ إسْقَاطٌ لِحَقِّهِ بِخِلَافِ الْوَلِيِّ، فَإِنَّهُ إنَّمَا يَتَصَرَّفُ عَنْ الصَّبِيِّ، وَالْمَجْنُونِ بِالْمَصْلَحَةِ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ: مِنْ أَجْلِ الْفَرْقِ (قَوْلُهُ: لَمْ يَتَوَقَّفْ) أَيْ: الْحَلِفُ (قَوْلُهُ: مَعَهُ) أَيْ: الْوَارِثِ (قَوْلُهُ: وَسَكَتُوا) أَيْ: الْغُرَمَاءُ (قَوْلُهُ: فَإِنْ سَكَتَ) أَيْ: الْوَارِثُ، وَمِثْلُهُ الْغُرَمَاءُ فِيمَا يَظْهَرُ، بَلْ يُمْكِنُ إرْجَاعُهُ لَهُمَا بِتَأْوِيلِ الْجَمِيعِ مَثَلًا (قَوْلُهُ: فَيَقْضِي عَلَيْهِمَا بِلَا يَمِينٍ) اعْتَمَدَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ مَا صَحَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْيَمِينِ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) أَيْ: فِي الْفَصْلِ الثَّانِي (قَوْلُهُ: بِإِحَالَةِ الدَّائِنِ) أَيْ: عَلَى مَدِينِهِ الْغَائِبِ (قَوْلُهُ: تَوَقَّفَ طَلَبُهَا مِنْ الْمُحِيلِ إلَخْ.) لَعَلَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يَدَّعِيَ شَخْصٌ أَنَّ دَائِنَهُ عَمْرًا الْغَائِبَ أَحَالَهُ عَلَى مَدِينِهِ زَيْدٍ الْغَائِبِ فَيُقِيمُ بَيِّنَةً بِدَيْنِ مُحِيلِهِ عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ الْغَائِبَيْنِ، وَبِإِحَالَتِهِ بِذَلِكَ عَلَيْهِ فَتُسْمَعُ بَيِّنَتُهُ، وَيُؤَخَّرُ يَمِينُ الِاسْتِظْهَارِ إلَى حُضُورِ الْمُحِيلِ، وَهَذَا التَّأْخِيرُ لَا يَمْنَعُ صِحَّةَ الْحَوَالَةِ، وَلَا سَمَاعَ الْبَيِّنَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (قَوْلُهُ: وَطَلَبَا مِنْهُ) أَيْ: مِنْ الْقَاضِي (قَوْلُهُ: أَنَّهُ مُفَرَّعٌ عَلَى طَرِيقَةِ السُّبْكِيّ إلَخْ.) لَعَلَّهُ بِالنَّظَرِ لِوَلِيِّ الطِّفْلِ لَا لِوَكِيلِ الْغَائِبِ أَيْضًا لِقَوْلِهِ: وَلَوْ ادَّعَى وَكِيلٌ لِغَائِبٍ إلَخْ. لَكِنَّ طَرِيقَةَ السُّبْكِيّ الْآتِيَةَ لَمْ يُصَرِّحْ فِيهَا بِوَقْفِ الْيَمِينِ إلَى الْكَمَالِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ الْعِمَادِ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَغَيْرِهِ) أَيْ: وَأَفْتَى غَيْرُ الْعِمَادِ (قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ لَوْ حَكَمَ إلَخْ.) فِي الرَّوْضِ، وَشَرْحِهِ أَيْ: وَالْمُغْنِي، وَقَوْلُ الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ الْمُوَكِّلِ فِي الْخُصُومَةِ كُنْت عَزَلْت وَكِيلِي قَبْلَ قِيَامِ الْبَيِّنَةِ لَا يُبْطِلُ الْحُكْمَ؛ لِأَنَّ الْقَضَاءَ عَلَى الْغَائِبِ جَائِزٌ بِخِلَافِ الْمَحْكُومِ لَهُ إذَا قَالَ ذَلِكَ يُبْطِلُ الْحُكْمَ؛ لِأَنَّ الْقَضَاءَ لِلْغَائِبِ بَاطِلٌ انْتَهَى. اهـ. سم (قَوْلُهُ: مَا مَرَّ آنِفًا إلَخْ.) أَيْ: فِي شَرْحٍ، وَيَجِبُ أَنْ يُحَلِّفَهُ بَعْدَ الْبَيِّنَةِ إلَخْ. (قَوْلُهُ: وَمَرَّ أَنَّ الْقَاضِيَ) إلَى قَوْلِهِ: وَتَنَاقَضَ إلَخْ. لَا يَظْهَرُ وَجْهُ عَطْفِهِ عَلَى مَا قَبْلَهُ فَهُوَ كَلَامٌ مُسْتَأْنَفٌ، وَكَانَ الْأَنْسَبُ أَنْ يُؤَخِّرَهُ، وَيَذْكُرَهُ فِي شَرْحٍ، وَإِذَا ثَبَتَ مَالٌ عَلَى غَائِبٍ إلَخْ. (قَوْلُهُ: ثُمَّ ادَّعَى سَبْقَ بَيْعِهِ) أَيْ: الْمَالِكُ (قَوْلُهُ: أَبْرَأَهُ) أَيْ:، أَوْ أَقَرَّ بِإِبْرَائِهِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي عَنْ الْأَذْرَعِيِّ (قَوْلُهُ: لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ) أَيْ: الْمَيِّتَ (قَوْلُهُ: لِغَائِبٍ) إلَى قَوْلِهِ: كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فِي النِّهَايَةِ مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ: فِيهِمَا) أَيْ: الْمُوَكِّلِ، وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: فَوْقَ مَسَافَةِ الْعَدْوَى) أَيْ: الْغَيْبَةِ فَوْقَهَا (قَوْلُهُ: أَوْ فِي غَيْرِ وِلَايَةِ الْحَاكِمِ إلَخْ.) عَطَفَهُ سم عَلَى فَوْقَ إلَخْ. حَيْثُ جَعَلَهُ مِنْ مَقُولِ الْبَعْضِ كَمَا مَرَّ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ: إلَى مَسَافَةِ إلَخْ. (قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) أَيْ: فِي الْفَصْلِ الثَّانِي فِي شَرْحٍ، وَقِيلَ مَسَافَةُ الْقَصْرِ (قَوْلُهُ: أَوْ صَبِيٍّ) إلَى قَوْلِهِ: قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي النِّهَايَةِ: (قَوْلُهُ: بَلْ يَحْكُمُ) إلَى قَوْلِهِ:، وَإِفْتَاءُ ابْنِ الصَّلَاحِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ:، بَلْ يَحْكُمُ بِالْبَيِّنَةِ) أَيْ: وَيُعْطِي الْمَالَ الْمُدَّعَى بِهِ إنْ كَانَ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ هُنَاكَ مَالٌ أَسْنَى، وَمُغْنِي، وَهَلْ يَحْلِفُ الْمُوَكِّلُ بَعْدَ حُضُورِهِ فِيهِ نَظَرٌ، وَقَضِيَّةُ مَا يَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي وَسَمِّ آنِفًا وُجُوبُهُ بَعْدَهُ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْوَكِيلَ لَا يُتَصَوَّرُ إلَخْ.) عِبَارَةُ الْمُغْنِي؛ لِأَنَّ الْوَكِيلَ لَا يَحْلِفُ يَمِينَ الِاسْتِظْهَارِ بِحَالٍ؛ لِأَنَّ الشَّخْصَ لَا يَسْتَحِقُّ بِيَمِينِ غَيْرِهِ. اهـ. قَالَ ع ش مَا نَصُّهُ يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ النَّاظِرَ لَوْ ادَّعَى دَيْنًا لِلْوَقْفِ عَلَى مَيِّتٍ، وَأَقَامَ بِذَلِكَ بَيِّنَةً لَمْ يَحْلِفْ يَمِينَ الِاسْتِظْهَارِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَأَثْبَتَ حَقًّا لِغَيْرِهِ بِيَمِينِهِ، وَمَحَلُّهُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ: وَيَحْلِفُ الْوَلِيُّ يَمِينَ الِاسْتِظْهَارِ فِيمَا بَاشَرَهُ إلَخْ. أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ دَعْوَاهُ أَنَّهُ بَاعَ، أَوْ آجَرَ - بِهَامِشِهِ حَاشِيَةً عَلَيْهِ مُهِمَّةً فَلْتُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: فَيَقْضِي عَلَيْهِمَا بِلَا يَمِينٍ كَمَا يَأْتِي) اعْتَمَدَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ مَا صَحَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْيَمِينِ، وَيَظْهَرُ أَنَّهُ مُفَرَّعٌ عَلَى طَرِيقَةِ السُّبْكِيّ الْآتِيَةِ لَعَلَّهُ بِالنَّظَرِ لِوَلِيِّ الطِّفْلِ لَا لِوَكِيلِ الْغَائِبِ لِقَوْلِهِ: وَلَوْ ادَّعَى، وَكِيلُ الْغَائِبِ إلَخْ. لَكِنَّ طَرِيقَةَ السُّبْكِيّ الْآتِيَةَ لَمْ يُصَرِّحْ فِيهَا بِوَقْفِ الْيَمِينِ إلَى الْكَمَالِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْعِمَادُ (قَوْلُهُ: وَغَيْرِهِ بِأَنَّهُ لَوْ حَكَمَ عَلَى غَائِبٍ فَبَانَ أَنَّ لَهُ وَكِيلًا بِالْبَلَدِ حَالَةَ الْحُكْمِ نَفَذَ إلَخْ.) فِي الرَّوْضِ، وَشَرْحِهِ آخِرَ الْبَابِ، وَقَوْلُ الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ الْمُوَكَّلِ فِي الْخُصُومَةِ كُنْت عَزَلْت وَكِيلِي قَبْلَ قِيَامِ الْبَيِّنَةِ

стр. 4416

ثُمَّ، وَكَّلَ، ثُمَّ غَابَ طَالَبَ وَكِيلُهُ، وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى يَمِينِ الْمُوَكِّلِ مَرْدُودٌ بِأَنَّ التَّوْكِيلَ هُنَا إنَّمَا وَقَعَ لِإِسْقَاطِ الْيَمِينِ بَعْدَ وُجُوبِهَا فَلَمْ تَسْقُطُ بِخِلَافِهِ فِيمَا مَرَّ أَمَّا الْغَائِبُ إلَى مَحَلٍّ قَرِيبٍ، وَهُوَ بِوِلَايَةِ الْقَاضِي فَتَلْزَمُهُ الْيَمِينُ فَيَتَوَقَّفُ الْأَمْرُ إلَى حُضُورِهِ، وَحَلِفِهَا؛ لِأَنَّهُ لَا مَشَقَّةَ عَلَيْهِ فِي الْحُضُورِ حِينَئِذٍ بِخِلَافِ مَا لَوْ بَعُدَ، أَوْ كَانَ بِغَيْرِ وِلَايَةِ الْحَاكِمِ، وَلَوْ ادَّعَى قَيِّمٌ صَبِيٌّ، أَوْ مَجْنُونٌ دَيْنًا لَهُ عَلَى كَامِلٍ فَادَّعَى وُجُودَ مُسْقِطٍ كَأَتْلَفَ أَحَدُهُمَا عَلَيَّ مِنْ جِنْسِ مَا يَدَّعِيهِ بِقَدْرِ دَيْنِهِ، وَكَأَبْرَأَنِي مُوَرِّثُهُ، أَوْ قَبَضَهُ مِنِّي قَبْلَ مَوْتِهِ، وَكَأَقْرَرْتُ لَكِنْ عَلَى رَسْمِ الْقَبَالَةِ عَلَى الْأَوْجَهِ لَمْ يُؤَخَّرْ الِاسْتِيفَاءُ لِلْيَمِينِ الْمُتَوَجِّهَةِ عَلَى أَحَدِهِمَا بَعْدَ كَمَالِهِ لِإِقْرَارِهِ فَلَمْ يُرَاعَ بِخِلَافِ مَنْ قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ فَادِّعَاءُ تَنَاقُضٍ بَيْنَهُمَا لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ، وَأَيْضًا فَالْيَمِينُ هُنَا إنَّمَا تَوَجَّهَتْ فِي دَعْوَى ثَانِيَةٍ فَلَمْ يُلْتَفَتْ إلَيْهَا بِخِلَافِهَا فِيمَا يَأْتِي، أَوْ عَلَى أَحَدِهِمَا، أَوْ غَائِبٍ وُقِفَ الْأَمْرُ إلَى الْكَمَالِ، وَالْحُضُورِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ كَلَامُهُمَا، وَبِهِ صَرَّحَ الْقَاضِي، وَتَبِعُوهُ كَمَا اعْتَرَفَ بِهِ السُّبْكِيُّ لِتَوَقُّفِهِ عَلَى الْيَمِينِ الْمُتَعَذِّرَةِ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا، وَمَا مَرَّ فِي الْوَكِيلِ بِأَنَّهُ يَتَرَتَّبُ عَلَى عَدَمِ الِاسْتِيفَاءِ ثَمَّ مَفْسَدَةٌ عَامَّةٌ، وَهِيَ تَعَذُّرُ اسْتِيفَاءِ الْحُقُوقِ بِالْوُكَلَاءِ بِخِلَافِهِ هُنَا لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يُؤْخَذَ كَفِيلٌ، وَقَالَ السُّبْكِيُّ يُحْكَمُ الْآنَ بِمَا قَامَتْ بِهِ الْبَيِّنَةُ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ، وَبَسَطَ ذَلِكَ، وَسَبَقَهُ إلَيْهِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، وَتَبِعَهُمَا جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ كَالْأَذْرَعِيِّ وَالْبُلْقِينِيِّ وَالزَّرْكَشِيِّ، وَهُوَ قَوِيٌّ مَدْرَكًا لَا نَقْلًا؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَتَرَتَّبُ عَلَى الِانْتِظَارِ ضَيَاعُ الْحَقِّ لَكِنْ هَذَا يَخِفُّ بِأَخْذِ الْكَفِيلِ الَّذِي ذَكَرْته، وَالْمُرَادُ بِهِ أَخْذُ الْقَاضِي مِنْ مَالِهِ تَحْتَ يَدِهِ مَا يَفِي بِالْمُدَّعَى، أَوْ ثَمَنِهِ إنْ خَشِيَ تَلَفَهُ، وَبِهِ يَقْرَبُ الْأَوَّلُ، وَيَحْلِفُ الْوَلِيُّ يَمِينَ الِاسْتِظْهَارِ فِيمَا بَاشَرَهُ بِنَاءً عَلَى مَا يَأْتِي. الْمَيِّتَ شَيْئًا مِنْ الْوَقْفِ وَجَبَ تَحْلِيفُهُ، وَمَحَلُّهُ أَيْضًا مَا لَوْ لَمْ يَدَّعِ الْوَارِثُ عِلْمَ النَّاظِرِ بِبَرَاءَةِ الْمَيِّتِ، فَإِنْ ادَّعَاهُ حَلَفَ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي أَيْضًا نَعَمْ لَهُ تَحْلِيفُ الْوَكِيلِ إذَا ادَّعَى عَلَيْهِ بِنَحْوِ إبْرَاءٍ إلَخْ. اهـ. (قَوْلُهُ: ثُمَّ، وَكَّلَ) أَيْ: فِي إتْمَامِ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْخُصُومَةِ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: طَالَبَ وَكِيلُهُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَطَلَبَ وَكِيلُهُ الْحُكْمَ أَجَابَهُ. اهـ. وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ بِأَنَّهُ يُطَالِبُ وَكِيلُهُ الْحُكْمَ (قَوْلُهُ: وَلَا يَتَوَقَّفُ) أَيْ: الْحُكْمُ (قَوْلُهُ: فِيمَا مَرَّ) أَيْ: فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: وَلَوْ ادَّعَى قَيِّمُ صَبِيٍّ) إلَى قَوْلِهِ: وَبِهِ صَرَّحَ الْقَاضِي فِي الْمُغْنِي، وَقَوْلُهُ: دَيْنًا لَهُ أَفْرَدَ الضَّمِيرَ لِكَوْنِ الْعَطْفِ بِأَوْ (قَوْلُهُ: لَمْ يُؤَخَّرْ الِاسْتِيفَاءُ إلَخْ.) بَلْ يَقْضِيه فِي الْحَالِ، وَإِذَا بَلَغَ الصَّبِيُّ عَاقِلًا أَيْ: أَوْ أَفَاقَ الْمَجْنُونُ حَلَّفَهُ عَلَى نَفْيِ مَا ادَّعَاهُ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: الْمُتَوَجِّهَةِ عَلَى أَحَدِهِمَا إلَخْ.) أَفْهَمَ وُجُوبَ الْيَمِينِ بَعْدَ الْكَمَالِ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: لِإِقْرَارِهِ) أَيْ: وَلَوْ ضِمْنًا. اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: مَنْ قَامَتْ إلَخْ.) أَيْ: مِنْ أَحَدِهِمَا، أَوْ غَائِبٍ (قَوْلُهُ: فِي الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ) أَيْ: عَقِبَ هَذِهِ، وَالْجَامِعُ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ تَوَجُّهُ الْيَمِينِ عَلَى الطِّفْلِ، وَإِنْ كَانَتْ هُنَا لِدَفْعِ مَا ادَّعَاهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مِنْ الْمُسْقِطِ، وَفِي الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ لِلِاسْتِظْهَارِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: فَادِّعَاءُ تَنَاقُضٍ بَيْنَهُمَا إلَخْ.) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، فَإِنْ قِيلَ هَذَا يُشْكِلُ عَلَى مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ مُقْتَضَى كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ أَنَّهُ يَجِبُ انْتِظَارُ كَمَالِ الْمُدَّعَى لَهُ أُجِيبَ بِأَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ هُنَا أَنَّ قَيِّمَ الصَّبِيِّ ادَّعَى دَيْنًا لَهُ عَلَى حَاضِرٍ رَشِيدٍ اعْتَرَفَ بِهِ، وَلَكِنْ ادَّعَى وُجُودَ مُسْقِطٍ صَدَرَ مِنْ الصَّبِيِّ، وَهُوَ إتْلَافُهُ فَلَا يُؤَخَّرُ الِاسْتِيفَاءُ لِلْيَمِينِ الْمُتَوَجِّهَةِ عَلَى الصَّبِيِّ بَعْدَ بُلُوغِهِ، وَمَا يَأْتِي فِيمَا إذَا أَقَامَ قَيِّمُ الطِّفْلِ بَيِّنَةً، وَقُلْنَا بِوُجُوبِ التَّحْلِيفِ فَيَنْظُرُ؛ لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَى الطِّفْلِ، وَمَنْ فِي مَعْنَاهُ مِنْ غَائِبٍ، وَمَجْنُونٍ لَا يُعْمَلُ بِهَا حَتَّى يَحْلِفَ مُقِيمُهَا عَلَى الْمُسْقِطَاتِ الَّتِي يُتَصَوَّرُ دَعْوَاهَا مِنْ الْغَائِبِ، وَمَنْ فِي مَعْنَاهُ فَلَمْ تَتِمَّ الْحُجَّةُ الَّتِي يُعْمَلُ بِهَا، فَإِنَّهُ لَا يُعْمَلُ بِالْبَيِّنَةِ وَحْدَهَا، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ الْبَيِّنَةِ، وَالْيَمِينِ. اهـ. (قَوْلُهُ: بَيْنَهُمَا) أَيْ: بَيْنَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَالْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: أَوْ عَلَى أَحَدِهِمَا إلَخْ.) أَيْ: وَلَوْ ادَّعَى قَيِّمُ صَبِيٍّ، أَوْ مَجْنُونٍ عَلَى صَبِيٍّ، أَوْ مَجْنُونٍ، أَوْ غَائِبٍ رَشِيدِيٌّ وَع ش (قَوْلُهُ: وَالْحُضُورِ) الصَّوَابُ إسْقَاطُهُ إذْ الْكَلَامُ فِي الْمُدَّعَى لَهُ لَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: وَبِهِ صَرَّحَ إلَخْ.) أَيْ: بِوَقْفِ الْأَمْرِ (قَوْلُهُ: كَمَا اعْتَرَفَ بِهِ) أَيْ: بِتَصْرِيحِ الْقَاضِي بِالْوَقْفِ، وَمُتَابَعَتِهِمْ لَهُ فِي ذَلِكَ (قَوْلُهُ: لِتَوَقُّفِهِ إلَخْ.) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ: وُقِفَ الْأَمْرُ إلَخْ. (قَوْلُهُ: وَمَا مَرَّ إلَخْ.) أَيْ: مِنْ عَدَمِ الْوَقْفِ، وَالْحُكْمِ بِالْبَيِّنَةِ بِلَا تَحْلِيفٍ فِي الْوَكِيلِ أَيْ: وَكِيلِ الْغَائِبِ (قَوْلُهُ: أَنْ يُؤْخَذَ كَفِيلٌ) أَيْ: مِنْ مَالِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: وَقَالَ السُّبْكِيُّ يَحْكُمُ إلَخْ.) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ، وَلَوْ ادَّعَى قَيِّمٌ لِمُوَلِّيهِ أَيْ: الصَّبِيِّ، أَوْ الْمَجْنُونِ عَلَى قَيِّمِ شَخْصٍ آخَرَ فَمُقْتَضَى كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ أَنَّهُ يَجِبُ انْتِظَارُ كَمَالِ الْمُدَّعَى لَهُ لِيَحْلِفَ، ثُمَّ يَحْكُمُ لَهُ، وَإِنْ خَالَفَهُمَا السُّبْكِيُّ، وَقَالَ الْوَجْهُ: أَنَّهُ يَحْكُمُ إلَخْ. (قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْهُ) أَيْ: مِنْ مَالِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: وَتَبِعَهُمَا جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ إلَخْ.) وَقَالَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ: وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَنَقَلَ مُحَشِّيهِ الشِّهَابُ ابْنُ قَاسِمِ مُتَابَعَةَ الْعَلَّامَةِ الطَّبَلَاوِيِّ لَهُ فِي ذَلِكَ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ، وَفِي الْبُجَيْرَمِيِّ قَوْلُهُ: وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ ضَعِيفٌ. اهـ. (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَتَرَتَّبُ إلَخْ.) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ: قَوِيٌّ مَدْرَكًا (قَوْلُهُ: لَكِنْ هَذَا يَخِفُّ إلَخْ.) أَيْ: خَوْفَ ضَيَاعِ الْحَقِّ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْأَمْرَ يَخِفُّ بِالْكَفِيلِ الْمَارِّ إذْ الْمُرَادُ إلَخْ. (قَوْلُهُ: وَالْمُرَادُ بِهِ) أَيْ: بِأَخْذِ الْكَفِيلِ (قَوْلُهُ: مَنْ مَالُهُ) أَيْ: الْمُدَّعَى عَلَيْهِ تَحْتَ يَدِهِ أَيْ: الْقَاضِي (قَوْلُهُ: بِالْمُدَّعَى) أَيْ: بِهِ. اهـ. ع ش، وَهَذَا إذَا كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ دَيْنًا، وَقَوْلُهُ: أَوْ ثَمَنَهُ إلَخْ فِيمَا إذَا كَانَ عَيْنًا فَقَوْلُهُ: السَّابِقُ دَيْنًا مِثَالٌ لَيْسَ بِقَيْدٍ (قَوْلُهُ: وَبِهِ يَقْرَبُ إلَخْ.) أَيْ: بِأَخْذِ الْكَفِيلِ بِالْمَعْنَى الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ: الْأَوَّلُ) أَيْ: وَقْفُ الْأَمْرِ إلَى الْكَمَالِ (قَوْلُ الْمَتْنِ لَا يُبْطِلُ الْحُكْمَ لِأَنَّ الْقَضَاءَ عَلَى الْغَائِبِ بَاطِلٌ انْتَهَى (قَوْلُهُ: لَمْ يُؤَخَّرْ الِاسْتِيفَاءُ لِلْيَمِينِ الْمُتَوَجِّهَةِ إلَخْ.) أَفْهَمَ وُجُوبَ الْيَمِينِ بَعْدَ الْكَمَالِ (قَوْلُهُ: أَوْ عَلَى أَحَدِهِمَا، أَوْ غَائِبٍ إلَخْ.) قَالَ فِي الرَّوْضِ: وَلَوْ ادَّعَى قَيِّمُ طِفْلٍ، وَأَقَامَ بَيِّنَةً اُنْتُظِرَ بُلُوغُ الْمُدَّعَى لَهُ لِيَحْلِفَ انْتَهَى (قَوْلُهُ: أَيْ: الْمُصَنِّفِ، وَلَوْ حَضَرَ) الْحُضُورُ فَرْعُ الْغَيْبَةِ فَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ غَائِبٌ كَمَا أَنَّ الْمُدَّعِي كَذَلِكَ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ لِوَكِيلِ الْمُدَّعِي الْغَائِبِ فَكَيْفَ قَالَ الشَّارِحُ كَغَيْرِهِ إنَّهَا

стр. 4417

(وَلَوْ حَضَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَقَالَ) بَعْدَ الدَّعْوَى عَلَيْهِ مِنْ وَكِيلِ غَائِبٍ بِدَيْنٍ لَهُ عَلَيْهِ (لِوَكِيلِ الْمُدَّعِي) الْغَائِبِ (أَبْرَأَنِي مُوَكِّلُك) ، أَوْ، وَفَّيْته مَثَلًا فَأَخِّرْ الطَّلَبَ إلَى حُضُورِهِ لِيَحْلِفَ لِي أَنَّهُ مَا أَبْرَأَنِي لَمْ يُجَبْ وَ (أُمِرَ بِالتَّسْلِيمِ) لَهُ ثُمَّ يُثْبِتُ الْإِبْرَاءَ بَعْدُ إنْ كَانَ لَهُ بِهِ حُجَّةٌ؛ لِأَنَّهُ لَوْ وُقِفَ لَتَعَذَّرَ الِاسْتِيفَاءُ بِالْوُكَلَاءِ نَعَمْ لَهُ تَحْلِيفُ الْوَكِيلِ إذَا ادَّعَى عَلَيْهِ عِلْمَهُ بِنَحْوِ إبْرَاءٍ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ أَنَّ مُوَكِّلَهُ أَبْرَأَهُ مَثَلًا لِصِحَّةِ هَذِهِ الدَّعْوَى إذْ لَوْ أَقَرَّ بِمَضْمُونِهَا بَطَلَتْ وَكَالَتُهُ قَالَ الرَّافِعِيُّ، وَقِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّ الْقَاضِيَ يُحَلِّفَهُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ صُدُورَ مُسْقِطٍ لِمَا يَدَّعِيهِ مِنْ نَحْوِ قَبْضٍ، وَإِبْرَاءٍ، وَيُحْمَلُ قَوْلُهُمْ لَا يَحْلِفُ الْوَكِيلُ عَلَى الْحَلِفِ عَلَى الْبَتِّ، وَكَانَ وَجْهُ ذِكْرِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَعَ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ فُرُوعِ هَذَا الْبَابِ أَنَّ فِيهَا طَلَبَ تَوَقُّفٍ إلَى يَمِينٍ فَأَشْبَهَتْ مَا قَبْلَهَا (فَرْعٌ) يَكْفِي فِي دَعْوَى الْوَكِيلِ مُصَادَقَةُ الْخَصْمِ لَهُ عَلَى الْوَكَالَةِ إنْ كَانَ الْقَصْدُ إثْبَاتَ الْحَقِّ لَا تَسَلُّمَهُ؛ لِأَنَّهُ، وَإِنْ ثَبَتَ عَلَيْهِ لَا يَلْزَمُهُ الدَّفْعُ إلَّا عَلَى، وَجْهٍ مُبْرٍ، وَلَا يَبْرَأُ إلَّا بَعْدَ ثُبُوتِ الْوَكَالَةِ (وَإِذَا ثَبَتَ) عِنْدَ حَاكِمٍ (مَالٌ عَلَى غَائِبٍ) ، أَوْ مَيِّتٍ، وَحَكَمَ بِهِ بِشُرُوطِهِ (وَلَهُ مَالٌ) حَاضِرٌ فِي عَمَلِهِ، أَوْ دَيْنٌ ثَابِتٌ عَلَى حَاضِرٍ فِي عَمَلِهِ كَمَا شَمِلَهُ الْمَتْنُ، وَاعْتَمَدَهُ جَمْعٌ مِنْهُمْ أَبُو زُرْعَةَ، وَأَطَالَ فِيهِ فِي فَتَاوِيهِ، وَلَا يُنَافِيهِ مَنْعُهُمْ الدَّعْوَى بِالدَّيْنِ عَلَى غَرِيمِ الْغَرِيمِ؛ لِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْغَرِيمُ حَاضِرًا، أَوْ غَائِبًا، وَلَمْ يَكُنْ دَيْنُهُ ثَابِتًا عَلَى غَرِيمِهِ فَلَيْسَ لَهُ الدَّعْوَى لِيُقِيمَ شَاهِدًا، وَيَحْلِفَ مَعَهُ، وَجَزَمَ ابْنُ الصَّلَاحِ وَلَوْ حَضَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إلَخْ.) الْحُضُورُ فَرْعُ الْغَيْبَةِ فَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ غَائِبٌ كَمَا أَنَّ الْمُدَّعِي كَذَلِكَ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ لِوَكِيلِ الْمُدَّعِي الْغَائِبِ عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ، وَشَرْحِهِ، وَلَوْ حَضَرَ الْغَائِبُ، وَقَالَ إلَخْ. فَكَيْفَ قَالَ الشَّارِحُ كَغَيْرِهِ أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ لَيْسَتْ مِنْ فُرُوعِ الْبَابِ. اهـ. سم، وَلَك أَنْ تَقُولَ إنَّهَا تَأْتِي فِي الْحَاضِرِ ابْتِدَاءً أَيْضًا كَمَا نَبَّهُوا عَلَيْهِ فَلَمْ تَكُنْ مِنْ فُرُوعِ الْبَابِ الْمُخْتَصِّ بِالْغَائِبِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي، ثُمَّ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ لِمَسْأَلَةٍ مُسْتَأْنَفَةٍ لَيْسَتْ مِنْ هَذَا الْبَابِ، وَلَا تَعَلُّقَ لَهَا بِمَا قَبْلَهَا، وَإِنْ أَوْهَمَ كَلَامُهُ خِلَافَهُ فَقَالَ: وَلَوْ حَضَرَ أَيْ: كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ حَاضِرًا فَادَّعَى عَلَيْهِ وَكِيلُ شَخْصٍ غَائِبٍ بِحَقٍّ، وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ لِوَكِيلِ الْمُدَّعِي إلَخْ. (قَوْلُهُ: بَعْدَ الدَّعْوَى) إلَى قَوْلِهِ: قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: بَعْدَ الدَّعْوَى) أَيْ: وَإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: أَنَّهُ مَا أَبْرَأَنِي) أَيْ: مَثَلًا عِبَارَةُ النِّهَايَةِ عَلَى نَفْيِ مَا ادَّعَيْته. اهـ. (قَوْلُهُ: ثُمَّ يُثْبِتُ الْإِبْرَاءَ) أَيْ: وَنَحْوَهُ. اهـ. نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: بَعْدَ) تَأْكِيدٌ لِثُمَّ (قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ إلَخْ.) أَيْ: عَلَى أَنَّهُ إلَخْ. (قَوْلُهُ: لِصِحَّةِ هَذِهِ الدَّعْوَى إلَخْ.) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَالنِّهَايَةِ، فَإِنْ قِيلَ: هَذَا يُخَالِفُ مَا سَبَقَ مِنْ أَنَّ الْوَكِيلَ لَا يَحْلِفُ أُجِيبَ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ تَحْلِيفِهِ هُنَا تَحْلِيفُهُ ثَمَّ؛ لِأَنَّ تَحْلِيفَهُ هُنَا إنَّمَا جَاءَ مِنْ جِهَةِ دَعْوَى صَحِيحَةٍ يَقْتَضِي اعْتِرَافُهُ بِهَا سُقُوطَ مُطَالَبَتِهِ لِخُرُوجِهِ بِاعْتِرَافِهِ بِهَا مِنْ الْوَكَالَةِ فِي الْخُصُومَةِ بِخِلَافِ يَمِينِ الِاسْتِظْهَارِ، فَإِنَّ حَاصِلَهَا أَنَّ الْمَالَ ثَابِتٌ فِي ذِمَّةِ الْغَائِبِ، أَوْ الْمَيِّتِ، وَهَذَا لَا يَتَأَتَّى مِنْ الْوَكِيلِ. اهـ. (قَوْلُهُ: بَطَلَتْ، وَكَالَتُهُ) (فَرْعٌ) لَوْ قَالَ شَخْصٌ لِآخَرَ أَنْتَ وَكِيلُ فُلَانٍ الْغَائِبِ وَلِي عَلَيْهِ كَذَا، وَادَّعَى عَلَيْك، وَأُقِيمُ بِهِ بَيِّنَةً فَأَنْكَرَ الْوَكَالَةَ، أَوْ قَالَ: لَا أَعْلَمُ أَنِّي وَكِيلٌ لَمْ يُقِمْ عَلَيْهِ بَيِّنَةً بِأَنَّهُ وَكِيلُهُ؛ لِأَنَّ الْوَكَالَةَ حَقٌّ لَهُ فَكَيْفَ تُقَامُ بَيِّنَةٌ بِهَا قَبْلَ دَعْوَاهُ، وَإِذَا عَلِمَ أَنَّهُ وَكِيلٌ، وَأَرَادَ أَنْ لَا يُخَاصِمَ فَلْيَعْزِلْ نَفْسَهُ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ ذَلِكَ فَيَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ لَا أَعْلَمُ أَنِّي وَكِيلٌ، وَلَا يَقُولُ لَسْت بِوَكِيلٍ فَيَكُونُ مُكَذِّبًا بِبَيِّنَةٍ قَدْ تَقُومُ عَلَيْهِ بِالْوَكَالَةِ مُغْنِي، وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ (قَوْلُهُ: وَقِيَاسُ ذَلِكَ) أَيْ: قَوْلُهُ: نَعَمْ لَهُ تَحْلِيفُ الْوَكِيلِ أَنَّ الْقَاضِيَ يُحَلِّفُهُ أَيْ: يُحَلِّفُ الْوَكِيلَ الَّذِي يَدَّعِي عَلَى نَحْوِ الْغَائِبِ (قَوْلُهُ: طَلَبَ تَوَقُّفٍ إلَخْ.) أَرَادَ بِهِ قَوْلَ السَّابِقِ فَأَخَّرَ الطَّلَبَ إلَخْ. (قَوْلُهُ: فَرْعٌ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْأَسْنَى، وَإِلَى قَوْلِهِ: وَجَزَمَ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: يَكْفِي فِي دَعْوَى الْوَكِيلِ إلَخْ.) أَيْ: فِي سَمَاعِهَا. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: إلَّا بَعْدَ ثُبُوتِ الْوَكَالَةِ) أَيْ: بِالْبَيِّنَةِ (قَوْلُهُ: أَوْ مَيِّتٍ) لَعَلَّهُ لَا وَارِثَ لَهُ خَاصٌّ، أَمَّا مَنْ لَهُ وَارِثٌ خَاصٌّ فَظَاهِرٌ أَنَّ وَارِثَهُ هُوَ الْمَطَالِبُ كَوَلِيِّ نَحْوِ الصَّبِيِّ، وَلِهَذَا لَمْ يَذْكُرْ نَحْوَ الصَّبِيِّ هُنَا. اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَحَكَمَ بِهِ) يَأْتِي مُحْتَرَزُهُ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: أَوْ دَيْنٌ ثَابِتٌ عَلَى حَاضِرٍ) يَعْنِي بِإِقْرَارِ الْحَاضِرِ بِهِ أَخْذًا مِنْ كَلَامِهِ الْآتِي فِي أَوَائِلِ كِتَابِ الدَّعْوَى (قَوْلُهُ: كَمَا شَمِلَهُ الْمَتْنُ) يُقَالُ: فَكَانَ اللَّائِقُ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَعْطِفَهُ عَلَى مَا فِي الْمَتْنِ، بَلْ يَجْعَلُهُ غَايَةً فِيهِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: فَلَيْسَ لَهُ الدَّعْوَى لِيُقِيمَ شَاهِدًا إلَخْ.) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ لَهُ الدَّعْوَى لِإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ لَكِنَّ قَوْلَهُمْ، وَاللَّفْظُ لِعِمَادِ الرِّضَا بِبَيَانِ أَدَبِ الْقَضَا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ، وَمِنْهَا أَيْ: الْمَسَائِلِ لَوْ أَثْبَتَ دَيْنًا عَلَى مَيِّتَةٍ، وَادَّعَى أَنَّ لَهَا عَلَى زَوْجِهَا مَهْرًا، وَلَمْ يَدَّعِ ذَلِكَ وَارِثُهَا لَمْ تُسْمَعْ دَعْوَاهُ؛ لِأَنَّهُ يَدَّعِي حَقًّا لِغَيْرِهِ غَيْرَ مُنْتَقِلٍ إلَيْهِ كَمَا لَوْ ادَّعَتْ الزَّوْجَةُ دَيْنًا لِزَوْجِهَا، فَإِنَّهَا لَا تُسْمَعُ، وَإِنْ كَانَ لَوْ ثَبَتَ تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ النَّفَقَةِ انْتَهَى يَقْتَضِي خِلَافَهُ. اهـ. سم أَقُولُ: وَكَذَا يَقْتَضِي خِلَافَهُ قَوْلُ النِّهَايَةِ فَلَيْسَ لَهُ الدَّعْوَى لِإِثْبَاتِهِ. اهـ. وَقَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي عَنْ الْغَزِّيِّ آنِفًا، وَمَا ذَكَرُوهُ فِي الْمَنْعِ إلَخْ. بَلْ كَلَامُهُ فِي أَوَائِلِ كِتَابِ الدَّعْوَى قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ، أَوْ نِكَاحًا لَمْ يَكْفِ الْإِطْلَاقُ إلَخْ. كَالصَّرِيحِ فِي خِلَافِهِ فِي الْمَيِّتِ، وَالْغَائِبُ مِثْلُهُ (قَوْلُهُ: وَجَزَمَ ابْنُ الصَّلَاحِ) إلَى الْمَتْنِ هَذَا يُفِيدُ أَنَّ حُضُورَ الْوَارِثِ مَعَ عَدَمِ دَعْوَاهُ مُجَوِّزٌ أَيْضًا لِدَعْوَى الْغَرِيمِ، وَقِيَاسُ ذَلِكَ جَوَازُ دَعْوَاهُ أَيْضًا إذَا كَانَ غَائِبًا، أَوْ قَاصِرًا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَزِيدُ عَلَى حُضُورِهِ مَعَ عَدَمِ دَعْوَاهُ فَلْيُتَأَمَّلْ، وَقَدْ بَحَثْت مَعَ م ر فِي ذَلِكَ فَبَالَغَ لَيْسَتْ مِنْ فُرُوعِ الْبَابِ (قَوْلُهُ: أَيْ: الْمُصَنِّفِ أَيْضًا، وَلَوْ حَضَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ) عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ، وَشَرْحِهِ، وَلَوْ حَضَرَ الْغَائِبُ، وَقَالَ إلَخْ. وَحِينَئِذٍ فَالْمَسْأَلَةُ مِنْ فُرُوعِ الْبَابِ (قَوْلُهُ: وَحَكَمَ بِهِ) يَأْتِي مُحْتَرَزُهُ (قَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِيهِ) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ مَحْمُولٌ) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر (قَوْلُهُ: فَلَيْسَ لَهُ الدَّعْوَى لِيُقِيمَ شَاهِدًا، وَيَحْلِفَ مَعَهُ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ لَهُ الدَّعْوَى لِإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ لَكِنَّ قَوْلَهُمْ، وَاللَّفْظُ لِعِمَادِ الرِّضَا بِبَيَانِ أَدَبِ الْقَضَا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ، وَمِنْهَا أَيْ: الْمَسَائِلِ لَوْ أَثْبَتَ دَيْنًا عَلَى مَيِّتَةٍ، وَادَّعَى أَنَّ لَهَا عَلَى زَوْجِهَا مَهْرًا، وَلَمْ يَدَّعِ ذَلِكَ وَارِثُهَا لَمْ تُسْمَعْ دَعْوَاهُ لِأَنَّهُ يَدَّعِي حَقًّا لِغَيْرٍ مُنْتَقِلًا إلَيْهِ كَمَا لَوْ ادَّعَتْ الزَّوْجَةُ دَيْنًا لِزَوْجِهَا، فَإِنَّهَا لَا تُسْمَعُ، وَإِنْ كَانَ لَوْ ثَبَتَ لَتَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ

стр. 4418

بِأَنَّ لِغَرِيمٍ مَيِّتٍ لَا وَارِثَ لَهُ، أَوْ لَهُ وَارِثٌ، وَلَمْ يَدَّعِ الدَّعْوَى عَلَى غَرِيمِ الْمَيِّتِ بِعَيْنٍ لَهُ تَحْتَ يَدِهِ لَعَلَّهُ يُقِرُّ قَالَ: وَالْأَحْسَنُ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ بِهَا، وَتَبِعَهُ السُّبْكِيُّ قَالَ الْغَزِّيِّ، وَهُوَ وَاضِحٌ، وَمَا ذَكَرُوهُ فِي الْمَنْعِ إنَّمَا هُوَ فِي الدَّيْنِ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُمَا، وَالْغَائِبُ كَالْمَيِّتِ فِيمَا ذُكِرَ، وَقَوْلُ شُرَيْحٍ تَمْتَنِعُ إقَامَةُ غَرِيمِ الْغَائِبِ بَيِّنَةً بِمِلْكِهِ عَيْنًا مَنْظَرٌ فِيهِ، أَوْ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا أَرَادَ أَنْ يَدَّعِيَ لِيُقِيمَ شَاهِدًا، وَيَحْلِفَ مَعَهُ (قَضَاهُ الْحَاكِمُ مِنْهُ) إذَا طَلَبَهُ الْمُدَّعِي؛ لِأَنَّ الْحَاكِمَ يَقُومُ مَقَامَهُ، وَلَا يُطَالِبُهُ بِكَفِيلٍ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْمَالِ، وَلَا يُعْطِيهِ بِمُجَرَّدِ الثُّبُوتِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِحُكْمٍ أَمَّا إذَا كَانَ فِي غَيْرِ عَمَلِهِ فَسَيَأْتِي قَرِيبًا، وَاسْتَثْنَى مِنْهُ الْبُلْقِينِيُّ مَا إذَا كَانَ الْحَاضِرُ يُجْبَرُ عَلَى دَفْعِ مُقَابِلِهِ لِلْغَائِبِ كَزَوْجَةٍ تَدَّعِي بِصَدَاقِهَا الْحَالِّ قَبْلَ الْوَطْءِ، وَبَائِعٍ يَدَّعِي بِالثَّمَنِ قَبْلَ الْقَبْضِ، وَمَا إذَا تَعَلَّقَ بِالْمَالِ الْحَاضِرِ حَقٌّ كَبَائِعٍ لَهُ لَمْ يَقْبِضْ ثَمَنَهُ، وَطَلَبَ مِنْ الْحَاكِمِ الْحَجْرَ عَلَى الْمُشْتَرِي الْغَائِبِ حَيْثُ اسْتَحَقَّهُ فَيُجِيبُهُ، وَلَا يُوَفَّى الدَّيْنُ مِنْهُ، وَكَذَلِكَ يُقَدِّمُ مُؤْنَةَ مُمَوِّنِ الْغَائِبِ ذَلِكَ الْيَوْمَ عَلَى الدَّيْنِ الَّذِي عَلَيْهِ، وَطَلَبَ قَضَاؤُهُ مِنْ مَالِهِ، وَلَوْ كَانَ نَحْوُ مَرْهُونٍ تَزِيدُ قِيمَتُهُ عَلَى الدَّيْنِ فَلِلْقَاضِي بِطَلَبِ الْمُدَّعِي إجْبَارُ الْمُرْتَهِنِ عَلَى أَخْذِ حَقِّهِ بِطَرِيقَةٍ لِيَبْقَى الْفَاضِلُ لِلدَّائِنِ. اهـ. وَلَوْ بَاعَ قَاضٍ مَالَ غَائِبٍ فِي دَيْنِهِ فَقَدِمَ، وَأَبْطَلَ الدَّيْنَ بِإِثْبَاتِ إيفَائِهِ، أَوْ نَحْوِ فِسْقِ شَاهِدٍ بَطَلَ الْبَيْعُ عَلَى الْأَوْجَهِ خِلَافًا لِلرُّويَانِيِّ (وَإِلَّا) يَكُنْ لَهُ مَالٌ فِي عَمَلِهِ، أَوْ لَمْ يَحْكُمْ (فَإِنْ سَأَلَ الْمُدَّعِي إنْهَاءَ الْحَالِ إلَى قَاضِي بَلَدِ الْغَائِبِ) ، أَوْ إلَى كُلِّ مَنْ يَصِلُ إلَيْهِ الْكِتَابُ مِنْ الْقُضَاةِ (أَجَابَهُ) وُجُوبًا، وَإِنْ كَانَ الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ قَاضِي ضَرُورَةٍ مُسَارَعَةً لِقَضَاءِ حَقِّهِ (فَيُنْهِي إلَيْهِ سَمَاعَ بَيِّنَةِ) ، ثُمَّ إنْ عَدَّلَهَا لَمْ يَحْتَجْ الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ إلَى تَعْدِيلِهَا، وَإِلَّا احْتَاجَ إلَيْهِ (لِيَحْكُمَ بِهَا ثُمَّ يَسْتَوْفِيَ) الْحَقَّ، وَخَرَجَ بِهَا عِلْمُهُ فَلَا يَكْتُبُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ شَاهِدٌ الْآنَ لَا قَاضٍ فِي مُخَالَفَةِ هَذَا الْمَنْقُولِ عَنْ ابْنِ الصَّلَاحِ وَالسُّبْكِيِّ وَالْغَزِّيِّ مِنْ جَوَازِ إقَامَةِ الْغَرِيمِ الْبَيِّنَةَ لِإِثْبَاتِ الْعَيْنِ، وَقَالَ: لَا فَرْقَ فِي الْمَنْعِ بَيْنَ الدَّيْنِ، وَالْعَيْنِ فَلَا يَصِحُّ مِنْ الْغَرِيمِ إثْبَاتُ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَإِنَّمَا لَهُ إذَا كَانَ الْحَقُّ مِنْ عَيْنٍ، أَوْ دَيْنٍ ثَابِتًا قَبْلَ الرَّفْعِ إلَى الْحَاكِمِ لِيُوَفِّيَهُ مِنْهُ. اهـ. سم أَقُولُ وَكَلَامُ الشَّارِحِ فِي أَوَائِلِ كِتَابِ الدَّعْوَى كَالصَّرِيحِ فِي مُوَافَقَةِ مَا نَقَلَهُ عَنْ م ر فَرَاجِعْهُ (قَوْلُهُ: الدَّعْوَى إلَخْ.) اسْمٌ مُؤَخَّرٌ؛ لِأَنَّ (قَوْلُهُ: لَعَلَّهُ يُقِرُّ) هَلَّا جَازَ الدَّعْوَى بِالدَّيْنِ أَيْضًا لَعَلَّهُ يُقِرُّ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَالْأَحْسَنُ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ بِهَا إلَخْ.) مَرَّ آنِفًا مَا فِيهِ (قَوْلُهُ: إذَا طَلَبَهُ) إلَى قَوْلِهِ: أَمَّا إذَا كَانَ فِي الْمُغْنِي، وَإِلَى قَوْلِهِ: قِيلَ إنْهَاؤُهُ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الْحَاكِمَ يَقُومُ مَقَامَهُ) أَيْ: الْغَائِبِ كَمَا لَوْ كَانَ حَاضِرًا فَامْتَنَعَ. اهـ. مُغْنِي أَيْ: الْغَائِبُ (قَوْلُهُ: وَلَا يُطَالِبُهُ) أَيْ: الْمُدَّعِي (قَوْلُهُ: وَلَا يُعْطِيهِ إلَخْ.) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ: السَّابِقِ، وَحَكَمَ بِهِ بِشُرُوطِهِ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا كَانَ إلَخْ.) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ: حَاضِرٌ فِي عَمَلِهِ (قَوْلُهُ: وَاسْتَثْنَى مِنْهُ) أَيْ: مِمَّا فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: الْحَاضِرِ) أَيْ: الْمَالِ الْحَاضِرِ فَقَوْلُهُ: يُجْبَرُ أَيْ: الْمُدَّعِي خَبَرٌ جَرَى عَلَى غَيْرِ مَا هُوَ لَهُ بِلَا إظْهَارٍ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ الْمُدَّعِي الْحَاضِرُ، وَعَلَيْهِ فَالْخَبَرُ جَارٍ عَلَى مَا هُوَ لَهُ، وَفِي ضَمِيرِ مُقَابِلِهِ اسْتِخْدَامٌ (قَوْلُهُ: كَزَوْجَةٍ تَدَّعِي إلَخْ.) ، فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ بِدَفْعِ مُقَابِلِ الصَّدَاقِ، وَهُوَ نَفْسُهَا بِأَنْ تُسَلِّمَهَا لِلزَّوْجِ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: قَبْلَ الْقَبْضِ) أَيْ: قَبْضِ الْمُشْتَرِي الْغَائِبِ الْمَبِيعَ (قَوْلُهُ: كَبَائِعٍ لَهُ) أَيْ: لِلْمَالِ الْحَاضِرِ، وَقَوْلُهُ: ثَمَنَهُ أَيْ: الْمَبِيعِ (قَوْلُهُ: حَيْثُ اسْتَحَقَّهُ) أَيْ: اسْتَحَقَّ الْبَائِعُ الْمَالَ الْحَاضِرَ الَّذِي هُوَ الْمَبِيعُ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّ ضَمِيرَ النَّصْبِ رَاجِعٌ إلَى الثَّمَنِ (قَوْلُهُ: مِنْهُ) أَيْ: مِنْ الْمَالِ الْحَاضِرِ الْمَبِيعِ (قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ) أَيْ: الْمَالُ الْحَاضِرُ (قَوْلُهُ: نَحْوَ مَرْهُونٍ إلَخْ.) أَيْ: كَعَبْدٍ جَانٍ (قَوْلُهُ: انْتَهَى) أَيْ: مَا اسْتَثْنَاهُ الْبُلْقِينِيُّ (قَوْلُهُ: أَوْ لَمْ يَحْكُمْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ: السَّابِقِ، وَحَكَمَ بِهِ بِشُرُوطِهِ. اهـ. سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ: أَوْ لَا يَحْكُمُ هَذَا لَا يَنْسَجِمُ مَعَهُ تَفْصِيلُ الْمَتْنِ الْآتِي الَّذِي مِنْ جُمْلَتِهِ إنْهَاءُ الْحُكْمِ تَأَمَّلْ. اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ إنْهَاءَ الْحَالِ) أَيْ: مِنْ سَمَاعِ بَيِّنَةٍ، أَوْ شَاهِدٍ، وَيَمِينٍ بَعْدَ ثُبُوتِ عَدَالَةِ الشَّاهِدِ، أَوْ سَأَلَ إنْهَاءَ حُكْمٍ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ إلَى قَاضِي بَلَدِ الْغَائِبِ) أَيْ: إنْ عُلِمَ، وَقَوْلُ الشَّارِحِ، أَوْ إلَى كُلِّ مَنْ يَصِلُ إلَخْ. أَيْ: مُطْلَقًا كَمَا يَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ فَيَنْتَهِي إلَيْهِ سَمَاعُ بَيِّنَةٍ) وَيَكْتُبُ فِي إنْهَائِهِ سَمَاعَ بَيِّنَةٍ عَادِلَةٍ قَامَتْ عِنْدِي بِأَنَّ لِفُلَانٍ عَلَى فُلَانٍ كَذَا فَاحْكُمْ بِهَذَا مَشْرُوطٌ بِبُعْدِ الْمَسَافَةِ كَمَا سَيَأْتِي. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِهَا عِلْمُهُ إلَخْ.) قَدْ يُقَالُ إنْ حَكَمَ بِعِلْمِهِ فَظَاهِرٌ أَنَّهُ إنْهَاءُ الْحُكْمِ الْمُسْتَنِدِ إلَى الْعِلْمِ، وَإِلَّا فَهُوَ شَاهِدٌ حِينَئِذٍ، وَلَعَلَّ مَا فِي الْعِدَّةِ مَحْمُولٌ عَلَى الثَّانِي، وَكَلَامُ السَّرَخْسِيِّ عَلَى الْأَوَّلِ، وَأَمَّا قَوْلُ الْبُلْقِينِيِّ؛ لِأَنَّ عِلْمَهُ إلَخْ. فَإِطْلَاقُهُ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ كَالْبَيِّنَةِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ لَا بِالنِّسْبَةِ لِقَاضٍ آخَرَ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْقَاضِي الْآخَرُ حَاضِرًا فَقَالَ لَهُ قَاضٍ: أَنَا أَعْلَمُ هَذَا الْأَمْرَ هَلْ لَهُ الْحُكْمُ بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ: فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ، وَفِيهِ أَنَّ كَلَامَ الشَّارِحِ هُنَا مَعَ كَلَامِهِ الْآتِي قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ، وَالْكِتَابِ بِالْحُكْمِ إلَخْ. كَالصَّرِيحِ فِي إرَادَةِ الثَّانِي، وَبِهِ صَرَّحَ الْمُغْنِي، وَالْأَسْنَى عِبَارَتُهُمَا، وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ سَمَاعُ بَيِّنَةٍ لِيَحْكُمَ بِهَا يُوهِمُ أَنَّهُ لَوْ ثَبَتَ الْحَقُّ عِنْدَهُ بِعِلْمِهِ لَوْ كَتَبَ لِيَقْضِيَ لَهُ بِمُوجِبِ عِلْمِهِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ، وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْعِدَّةِ فَقَالَ: لَا يَجُوزُ، وَإِنْ جَوَّزْنَا الْقَضَاءَ بِالْعِلْمِ؛ لِأَنَّهُ مَا لَمْ يُحْكَمْ بِهِ هُوَ كَالشَّاهِدِ، وَالشَّهَادَةُ لَا تَتَأَدَّى بِالْكِتَابَةِ، وَفِي أَمَالِي السَّرَخْسِيِّ جَوَازُهُ، وَيَقْضِي بِهِ الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ إذَا جَوَّزْنَا الْقَضَاءَ بِالْعِلْمِ؛ لِأَنَّ إخْبَارَهُ عَنْ عِلْمِهِ إخْبَارٌ عَنْ قِيَامِ الْحُجَّةِ فَلْيَكُنْ كَإِخْبَارِهِ عَنْ قِيَامِ الْبَيِّنَةِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَمَا قَالَهُ فِي الْعِدَّةِ جَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْبَحْرِ وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي، وَقَالَ الْبُلْقِينِيُّ الْأَصَحُّ الْمُعْتَمَدُ مَا قَالَهُ السَّرَخْسِيُّ انْتَهَى، وَهَذَا هُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ أَصْلِ الرَّوْضَةِ، وَلِهَذَا قَالَ شَيْخُنَا فَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ يَعْنِي: ابْنَ الْمُقْرِي عَكْسُ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ أَصْلِ الرَّوْضَةِ، وَلَعَلَّهُ سَبْقُ قَلَمٍ - النَّفَقَةِ انْتَهَى يَقْتَضِي خِلَافَهُ (قَوْلُهُ: لَعَلَّهُ يُقِرُّ) هَلَّا جَازَ الدَّعْوَى بِالدَّيْنِ أَيْضًا لَعَلَّهُ يُقِرُّ (قَوْلُهُ:، وَلَا يُعْطِيهِ بِمُجَرَّدِ الثُّبُوتِ إلَخْ.) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ السَّابِقِ، وَحَكَمَ بِهِ بِشُرُوطِهِ (قَوْلُهُ: قَبْلَ الْوَطْءِ) ، فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ بِدَفْعِ مُقَابِلِ الصَّدَاقِ، وَهُوَ نَفْسُهَا بِأَنْ تُسَلِّمَهَا لِلزَّوْجِ (قَوْلُهُ: أَوْ لَمْ يَحْكُمْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ: السَّابِقِ، وَحَكَمَ بِهِ بِشُرُوطِهِ

стр. 4419

ذَكَرَهُ فِي الْعِدَّةِ، وَخَالَفَهُ السَّرَخْسِيُّ، وَاعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ؛ لِأَنَّ عِلْمَهُ كَقِيَامِ الْبَيِّنَةِ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ الْآتِي فَشَافَهَهُ بِحُكْمِهِ إلَى آخِرِهِ، وَلَهُ عَلَى الْأَوْجَهِ أَنْ يَكْتُبَ سَمَاعَ شَاهِدٍ وَاحِدٍ لِيَسْمَعَ الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ شَاهِدًا آخَرَ، أَوْ يُحَلِّفَهُ، وَيَحْكُمُ لَهُ (أَوْ) يُنْهِي إلَيْهِ (حُكْمًا) إنْ حَكَمَ (لِيَسْتَوْفِيَ) الْحَقَّ؛ لِأَنَّ الْحَاجَةَ تَدْعُو إلَى ذَلِكَ، وَلَا يُشْتَرَطُ هُنَا بَعْدَ الْمَسَافَةِ كَمَا يَأْتِي قِيلَ: إنْهَاؤُهُ إمَّا سَمَاعُ بَيِّنَةٍ، أَوْ ثَبَتَ عِنْدِي، وَهِيَ تَسْتَلْزِمُ الْأُولَى، وَلَا عَكْسَ، وَإِمَّا الْحُكْمُ بِالْحَقِّ، وَهُوَ أَرْفَعُهَا، وَيَسْتَلْزِمُ الْأَوَّلَيْنِ، وَاَلَّذِي يُرَتَّبُ عَلَيْهِ الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ الْحُكْمُ هُوَ الثَّانِيَةُ لَا الْأُولَى فَإِذًا تَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ لَيْسَ بِمُحَرَّرٍ. اهـ.، وَيُرَدُّ بِأَنَّ غَايَةَ الْأَمْرِ أَنَّ قَوْلَهُ: سَمَاع بَيِّنَةٍ مُحْتَمَلٌ لَأَنْ يَكُونَ مَعَهُ ثُبُوتٌ، وَأَنْ لَا، وَالْمُرَادُ الْأَوَّلُ، وَمِثْلُ هَذَا لَا يُوجِبُ الْجَزْمَ بِعَدَمِ تَحْرِيرِ التَّعْبِيرِ، وَلَوْ كَتَبَ لِمُعَيَّنٍ فَشَهِدَ الشَّاهِدَانِ عِنْدَ غَيْرِهِ أَمْضَاهُ إذْ الِاعْتِمَادُ عَلَى الشَّهَادَةِ، وَلَوْ حَضَرَ الْغَائِبُ، وَطَلَبَ مِنْ الْكَاتِبِ الْمُبْهَمِ الْبَيِّنَةَ الْمُعَدِّلِ لَهَا أَنْ يُبَيِّنَهَا لَهُ لِيَقْدَحَ فِيهَا أُجِيبَ عَلَى الْأَوْجَهِ وِفَاقًا لِجَمْعٍ، وَلَوْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ عِنْدَ قَاضٍ أَنَّ الْقَاضِيَ فُلَانًا ثَبَتَ عِنْدَهُ كَذَا لِفُلَانٍ، وَكَانَ قَدْ مَاتَ، أَوْ عُزِلَ حُكِمَ بِهِ، وَلَمْ يَحْتَجْ لِإِعَادَةِ الْبَيِّنَةِ بِأَصْلِ الْحَقِّ، وَقَوْلُهُمْ إذَا عُزِلَ بَعْدَ سَمَاعِ بَيِّنَةٍ، ثُمَّ وَلِيَ أَعَادَهَا مَحَلَّهُ كَمَا بَيَّنَهُ الْبُلْقِينِيُّ إذَا لَمْ يَكُنْ قَدْ حُكِمَ بِقَبُولِ الْبَيِّنَةِ، وَإِلَّا لَمْ تَجِبْ اسْتِعَادَتُهَا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ حُكِمَ بِالْإِلْزَامِ بِالْحَقِّ، وَفِي الْكِفَايَةِ لَوْ فَسَقَ، وَالْكِتَابُ بِسَمَاعِ الشَّهَادَةِ لَمْ يُقْبَلْ، وَلَمْ يُحْكَمْ بِهِ كَمَا لَوْ فَسَقَ الشَّاهِدُ قَبْلَ الْحُكْمِ، وَمَحَلُّهُ إذَا كَانَ فِسْقُهُ قَبْلَ عَمَلِ الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ بِالسَّمَاعِ فَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ لَمْ يُنْتَقَضْ صَرَّحَ بِهِ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ. اهـ. مُلَخَّصًا (تَنْبِيهٌ) إنَّمَا يُعْتَدُّ بِكِتَابِ الْقَاضِي فِيمَا لَمْ يُمْكِنْ تَحْصِيلُهُ بِغَيْرِهِ فَلَوْ طَلَبَ مِنْهُ أَنْ يَحْكُمَ لِغَرِيبٍ حَاضِرٍ عَلَى غَائِبٍ بِعَيْنٍ غَائِبَةٍ بِبَلَدِ الْغَرِيبِ، وَلَهُ بَيِّنَةٌ مِنْ بَلَدِهِ عَازِمُونَ عَلَى السَّفَرِ إلَيْهِ لَمْ تُسْمَعْ شَهَادَتُهُمْ، وَإِنْ سَمِعَهَا لَمْ يَكْتُبْ بِهَا بَلْ يَقُولُ لَهُ: اذْهَبْ مَعَهُمْ لِقَاضِي بَلَدِك، وَبَلَدِ مِلْكِك لِيَشْهَدُوا عِنْدَهُ (وَالْإِنْهَاءُ أَنْ يُشْهِدَ) ذَكَرَيْنِ (عَدْلَيْنِ بِذَلِكَ) أَيْ: بِمَا جَرَى عِنْدَهُ مِنْ ثُبُوتٍ، أَوْ حُكْمٍ، وَلَا يَكْفِي غَيْرُ رَجُلَيْنِ، وَلَوْ فِي مَالٍ، أَوْ هِلَالِ رَمَضَانَ (وَيُسْتَحَبُّ كِتَابٌ بِهِ) لِيَذْكُرَ الشُّهُودُ الْحَالَ (يَذْكُرُ فِيهِ مَا يَتَمَيَّزُ بِهِ الْمَحْكُومُ) ، أَوْ الْمَشْهُودُ (عَلَيْهِ) ، وَلَهُ مِنْ اسْمٍ، وَنَسَبٍ، وَصَنْعَةٍ، وَحِلْيَةٍ، وَأَسْمَاءَ الشُّهُودِ، وَتَارِيخَهُ (وَيَخْتِمُهُ) نَدْبًا حِفْظًا لَهُ، وَإِكْرَامًا لِلْمَكْتُوبِ إلَيْهِ، وَخَتْمُ الْكِتَابِ مِنْ حَيْثُ هُوَ سُنَّةٌ اهـ. (قَوْلُهُ: ذَكَرَهُ فِي الْعُدَّةِ) ، وَخَالَفَهُ السَّرَخْسِيُّ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ فِي الْعِدَّةِ لَكِنْ ذَهَبَ السَّرَخْسِيُّ إلَى خِلَافِهِ. اهـ. (قَوْلُهُ:، وَاعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ) وَجَزَمَ بِهِ شَرْحُ الْمَنْهَجِ (قَوْلُهُ: أَوْ يُنْهِي إلَيْهِ حُكْمًا إلَخْ.) وَفِي الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ، وَالْأَوْلَى فِي إنْهَاءِ الْحُكْمِ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ بِذَلِكَ كِتَابًا، أَوَّلًا، ثُمَّ يُشْهِدُ، وَيَقُولُ: حَضَرَ فُلَانٌ، وَادَّعَى عَلَى فُلَانٍ الْغَائِبِ الْمُقِيمِ بِبَلَدِ كَذَا بِكَذَا، وَأَقَامَ عَلَيْهِ بَيِّنَةً، وَحَلَّفْت الْمُدَّعِيَ، وَحَكَمْت لَهُ بِالْمَالِ، وَسَأَلَ أَنْ أَكْتُبَ لَهُ إلَيْك بِذَلِكَ فَكَتَبْت لَهُ، وَأَشْهَدْت بِهِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَقُولَ فِيهِ: حَكَمْت بِشَاهِدَيْنِ، وَإِنْ لَمْ يَصِفْهُمَا بِعَدَالَةٍ، وَلَا غَيْرِهَا فَحُكْمُهُ بِشَهَادَتِهِمَا تَعْدِيلٌ لَهُمَا، وَأَنْ يَقُولَ: حَكَمْت بِكَذَا بِحُجَّةٍ، أَوْجَبَتْ الْحُكْمَ فَقَدْ يَحْكُمُ بِشَاهِدٍ، وَيَمِينٍ، أَوْ بِعِلْمِهِ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ تَسْمِيَةُ شُهُودِ الْحُكْمِ، وَلَا شُهُودِ الْحَقِّ، وَلَا ذِكْرُ أَصْلِ الشَّهَادَةِ فِيهِمَا. اهـ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْحَاجَةَ) إلَى قَوْلِهِ: وَلَوْ حَضَرَ الْغَائِبُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلِهِ:، وَيُرَدُّ إلَى قَوْلِهِ: وَلَوْ كَتَبَ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْحَاجَةَ تَدْعُو إلَى ذَلِكَ) أَيْ: فَإِنَّ مَنْ لَهُ بَيِّنَةٌ فِي بَلَدٍ، وَخَصْمُهُ فِي بَلَدٍ آخَرَ لَا يُمْكِنُهَا حَمْلُهَا إلَى بَلَدِ الْخَصْمِ، وَلَا حَمْلُ الْخَصْمِ إلَى بَلَدِ الْبَيِّنَةِ فَيَضِيعُ الْحَقُّ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: قِيلَ إنْهَاؤُهُ إلَخْ.) حَكَاهُ الْمُغْنِي عَنْ ابْنِ شُهْبَةَ، وَأَقَرَّهُ (قَوْلُهُ: وَهُوَ أَرْفَعُهَا) أَيْ: الدَّرَجَاتِ الثَّلَاثِ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَيَسْتَلْزِمُ الْأَوَّلَيْنِ) الْأَنْسَبُ التَّأْنِيثُ كَمَا عَبَّرَ بِهِ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَالْمُرَادُ الْأَوَّلُ) يَرُدُّ عَلَيْهِ أَنَّ الْمُرَادَ لَا يَدْفَعُ الْإِيرَادَ (قَوْلُهُ:، وَمِثْلُ هَذَا إلَخْ.) ظَاهِرُ الْمَنْعِ (قَوْلُهُ: وَلَوْ كَتَبَ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: أَمْضَاهُ إلَخْ.) سَوَاءٌ عَاشَ الْكَاتِبُ، وَالْمَكْتُوبُ إلَيْهِ، أَوْ مَاتَا. اهـ. رَوْضٌ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ فِي مَوْتِ الْكَاتِبِ إذَا لَمْ يَكُنْ الْحَاكِمُ الثَّانِي نَائِبًا عَنْهُ، فَإِنْ كَانَ نَائِبًا عَنْهُ تَعَذَّرَ ذَلِكَ، وَكَالْمَوْتِ الْعَزْلُ، وَالِانْعِزَالُ بِجُنُونٍ، وَإِغْمَاءٍ، وَخَرَسٍ، وَنَحْوِهَا أَسْنَى (قَوْلُهُ: لِفُلَانٍ) أَيْ: عَلَى فُلَانٍ (قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَخْ.) غَايَةٌ (قَوْلُهُ: لَوْ فَسَقَ) أَيْ: الْقَاضِي الْكَاتِبُ، أَوْ ارْتَدَّ. اهـ. رَوْضٌ (قَوْلُهُ: وَالْكِتَابُ بِسَمَاعِ الشَّهَادَةِ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: انْتَهَى) أَيْ: مَا فِي الْكِفَايَةِ (قَوْلُهُ: بِكِتَابِ الْقَاضِي) أَيْ: إنْهَائِهِ (قَوْلُهُ: فِيمَا لَمْ يُمْكِنْهُ) أَيْ: الْمُدَّعِي عَلَى الْغَائِبِ (قَوْلُهُ: أَنْ يَحْكُمَ لِغَرِيبٍ حَاضِرٍ) الْأَوْضَحُ غَرِيبٌ حَاضِرٌ أَنْ يَحْكُمَ لَهُ (قَوْلُهُ: مِنْ بَلَدِهِ) لَعَلَّهُ لَيْسَ بِقَيْدٍ، وَكَذَا قَوْلُ النِّهَايَةِ، وَلَمْ تَثْبُتْ عَدَالَتُهُمْ عِنْدَهُ لَيْسَ بِقَيْدٍ (قَوْلُهُ: وَإِنْ سَمِعَا) أَيْ: عَلَى خِلَافِ مَا طُلِبَ مِنْهُ، أَوْ، وَقَعَ سَمَاعُهَا اتِّفَاقًا. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: لَمْ يَكْتُبْ بِهَا) أَيْ: بِسَمَاعِ شَهَادَتِهِمْ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ (قَوْلُ الْمَتْنِ أَنْ يُشْهِدَ عَدْلَيْنِ إلَخْ.) ، وَلَوْ لَمْ يُشْهِدْهُمَا، وَلَكِنْ أَنْشَأَ الْحُكْمَ بِحُضُورِهِمَا فَلَهُمَا أَنْ يَشْهَدَا بِحُكْمِهِ. اهـ. مُغْنِي عِبَارَةُ الْأَسْنَى، وَالْحَاصِلُ أَنَّ إنْشَاءَ الْحُكْمِ بِحُضُورِهِمَا لَا يَحْتَاجُ فِيهِ إلَى قَوْلِهِ: اشْهَدَا عَلَيَّ بِخِلَافِ قِرَاءَةِ الْكِتَابِ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ قَوْلِهِ: اشْهَدَا عَلَيَّ بِمَا فِيهِ. اهـ. (قَوْلُهُ: ذَكَرَيْنِ) إلَى قَوْلِهِ: وَظَاهِرٌ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: وَلَا يَكْفِي غَيْرُ رَجُلَيْنِ إلَخْ.) عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ، وَيَشْهَدُ بِمَا فِيهِ رَجُلَانِ، وَلَوْ فِي مَالٍ، أَوْ زِنًا، أَوْ هِلَالِ رَمَضَانَ، وَيَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ قَبْلَ فَضِّ الْكِتَابِ، وَبَعْدَهُ سَوَاءٌ أَفَضَّهُ الْقَاضِي أَمْ غَيْرُهُ لَكِنَّ الْأَدَبَ، وَالِاحْتِيَاطَ أَنْ يَشْهَدُوا بَعْدَ فَضِّ الْقَاضِي لَهُ، وَقِرَاءَتِهِمْ الْكِتَابَ. اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ، وَيُسْتَحَبُّ) أَيْ: مَعَ الْإِشْهَادِ كِتَابٌ بِهِ أَيْ: بِمَا جَرَى عِنْدَهُ، وَلَا يَجِبُ؛ لِأَنَّ الِاعْتِمَادَ عَلَى الشَّهَادَةِ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: لِيَذْكُرَ) إلَى قَوْلِهِ: خِلَافًا لِقَوْلِ ابْنِ الصَّلَاحِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَظَاهِرٌ أَنَّ الْمُرَادَ إلَى صَحَّ أَنَّهُ إلَخْ. وَقَوْلُهُ: ذَكَرَ نَقْشَ خَاتَمِهِ إلَى أَنْ يَثْبُتَ (قَوْلُهُ: لِيَذْكُرَ الشُّهُودَ إلَخْ.) قَدْ يُنَافِيهِ قَوْلُ الْمَتْنِ، وَيَخْتِمُهُ، ثُمَّ رَأَيْت كَتَبَ عَلَيْهِ الرَّشِيدِيُّ مَا نَصُّهُ اُنْظُرْ مَا مَوْقِعُ هَذَا هُنَا مَعَ أَنَّ الَّذِي يَذْكُرُ بِهِ الشَّاهِدُ الْحَالُ هِيَ النُّسْخَةُ الثَّانِيَةُ كَمَا يَأْتِي. اهـ. (قَوْلُهُ: وَأَسْمَاءِ الشُّهُودِ) أَيْ: لِلْمُحِقِّ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 4420

مُتَّبَعَةٌ، وَظَاهِرٌ أَنَّ الْمُرَادَ بِخَتْمِهِ جَعْلُ نَحْوِ شَمْعٍ عَلَيْهِ، وَيَخْتِمُ عَلَيْهِ بِخَاتَمِهِ؛ لِأَنَّهُ يُحْفَظُ بِذَلِكَ، وَيُكَرَّمُ بِهِ الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ حِينَئِذٍ، وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ مَا صَحَّ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يُرْسِلُ كُتُبَهُ غَيْرَ مَخْتُومَةٍ فَامْتَنَعَ بَعْضُهُمْ مِنْ قَبُولِهَا إلَّا مَخْتُومَةً فَاِتَّخَذَ خَاتَمًا، وَنَقَشَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، وَيُسَنُّ لَهُ ذِكْرُ نَقْشِ خَاتَمِهِ الَّذِي يَخْتِمُ بِهِ فِي الْكِتَابِ، وَأَنْ يُثْبِتَ اسْمَ نَفْسِهِ، وَاسْمَ الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ فِي بَاطِنِهِ، وَعِنْوَانَهُ، وَقَبْلَ خَتْمِهِ يَقْرَؤُهُ هُوَ، أَوْ غَيْرُهُ بِحَضْرَتِهِ عَلَى الشَّاهِدَيْنِ، وَيَقُولُ: أَشْهَدُ كَمَا أَنِّي كَتَبْت إلَى فُلَانٍ بِمَا فِيهِ، وَلَا يَكْفِي أَشْهَدُ كَمَا أَنَّ هَذَا خَطِّي، أَوْ أَنَّ مَا فِيهِ حُكْمِي، وَيَدْفَعُ لَهُمَا نُسْخَةً أُخْرَى غَيْرَ مَخْتُومَةٍ يَتَذَاكَرَانِ بِهَا، وَلَوْ خَالَفَاهُ، أَوْ انْمَحَى، أَوْ ضَاعَ فَالْعِبْرَةُ بِهِمَا (وَ) بَعْدَ وُصُولِهِ لِلْمَكْتُوبِ إلَيْهِ، وَإِحْضَارِهِ الْخَصْمَ خِلَافًا لِقَوْلِ ابْنِ الصَّلَاحِ لَا يَتَوَقَّفُ إثْبَاتُ الْكِتَابِ الْحُكْمِيِّ عَلَى حُضُورِ الْخَصْمِ، وَلَا عَلَى إثْبَاتِ غَيْبَتِهِ الْغَيْبَةَ الْمُعْتَبَرَةَ ثُمَّ رَأَيْت الْقَمُولِيَّ قَالَ: وَهَذَا غَرِيبٌ، وَالْخَادِمُ قَالَ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ لَا بُدَّ مِنْ حُضُورِ الْخَصْمِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ شَهَادَةٌ عَلَيْهِ، وَسَكَتَ عَلَيْهِ الرُّويَانِيُّ، وَغَيْرُهُ، وَبِهِ أَفْتَى السُّبْكِيُّ، وَنَقَلَهُ غَيْرُهُ عَنْ قَضِيَّةِ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ وَابْنِ الرِّفْعَةِ، وَاعْتَمَدَ أَكْثَرُ مُتَأَخِّرِي فُقَهَاءِ الْيَمَنِ مَا ذُكِرَ عَنْ ابْنِ الصَّلَاحِ قِيلَ: وَعَلَيْهِ عَمَلُ الْأَشْيَاخِ، وَالْقُضَاةِ؛ لِأَنَّ الْقَاضِيَ الْمُنْهَى إلَيْهِ مُنَفِّذٌ لِمَا قَامَتْ بِهِ الْحُجَّةُ عِنْدَ الْأَوَّلِ غَيْرُ مُبْتَدِئٍ لِلْحُكْمِ، وَقَدْ قَطَعَ الرُّويَانِيُّ بِأَنَّ التَّنْفِيذَ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ حُضُورُ الْخَصْمِ، وَالدَّعْوَى عَلَيْهِ. اهـ. وَيُرَدُّ بِأَنَّ التَّنْفِيذَ إنَّمَا يَكُونُ فِي الْأَحْكَامِ التَّامَّةِ الَّتِي فَرَغَ مِنْهَا، وَأَمَّا الْحُكْمُ هُنَا فَلَا يُقَالُ لَهُ: تَنْفِيذٌ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ إنْ لَمْ يَحْكُمْ فَوَاضِحٌ، وَإِنْ حَكَمَ، وَلَمْ يَكُنْ بِمَحَلِّهِ مَالٌ لِلْمَحْكُومِ عَلَيْهِ فَحُكْمُهُ لَمْ يَتِمَّ فَنُزِّلَ مَنْزِلَةَ عَدَمِ الْحُكْمِ، وَعَلَى كُلٍّ فَلَيْسَ هُنَا مَحْضُ تَنْفِيذٍ فَاشْتُرِطَ حُضُورُ الْخَصْمِ، وَإِنْ كَانَ هُنَاكَ حُكْمٌ احْتِيَاطًا (يَشْهَدَانِ عَلَيْهِ إنْ أَنْكَرَ) بِمَا فِيهِ (فَإِنْ قَالَ: لَسْت الْمُسَمَّى فِي الْكِتَابِ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ) عَلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَتُهُ (وَعَلَى الْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ) ، وَيَكْفِي فِيهَا الْعَدَالَةُ الظَّاهِرَةُ كَمَا أَخَذَهُ الزَّرْكَشِيُّ مِنْ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ (بِأَنَّ هَذَا الْمَكْتُوبَ اسْمُهُ، وَنَسَبُهُ) وَتَارِيخِهِ أَيْ: الْكِتَابِ (قَوْلُهُ: أَنَّ الْمُرَادَ) أَيْ: مُرَادَ الْمُصَنِّفِ (قَوْلُهُ: فَامْتَنَعَ بَعْضُهُمْ إلَخْ.) وَإِنَّمَا كَانُوا لَا يَقْرَءُونَ كِتَابًا غَيْرَ مَخْتُومٍ خَوْفًا عَلَى كَشْفِ أَسْرَارِهِمْ، وَإِضَاعَةِ تَدْبِيرِهِمْ أَسْنَى وَمُغْنِي (قَوْلُهُ:، وَاسْمَ الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ) وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بَلَدَ الْغَائِبِ كَتَبَ الْكِتَابَ مُطْلَقًا إلَى كُلِّ مَنْ يَبْلُغُهُ مِنْ قُضَاةِ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ مَنْ بَلَغَهُ عَمِلَ بِهِ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَقَبْلَ خَتْمِهِ) إلَى الْفَرْعِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَفِيهِ وَقْفَةٌ إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلُهُ: وَيَجِبُ إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلُهُ: قَالَ بَعْضُهُمْ إلَى وَلَوْ ثَبَتَ (قَوْلُهُ: وَقَبْلَ خَتْمِهِ إلَخْ.) عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ، وَيُسْتَحَبُّ إلَخْ. (قَوْلُهُ: يَقْرَءُوهُ) أَيْ: وُجُوبًا (قَوْلُهُ: أَوْ أَنَّ مَا فِيهِ حُكْمِي) أَيْ: حَتَّى يُفَصِّلَ لَهُمَا مَا حَكَمَ بِهِ، وَلَوْ قَالَ رَجُلٌ لِآخَرَ: يَسْتَحِقُّ فُلَانٌ عَلَيَّ مَا فِي هَذِهِ الْقَبَالَةِ، وَأَنَا عَالِمٌ بِهِ جَازَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِ بِمَا فِيهَا إنْ حَفِظَهَا، وَإِنْ لَمْ يُفَصِّلْهُ لَهُ؛ لِأَنَّهُ يُقِرُّ عَلَى نَفْسِهِ، وَالْإِقْرَارُ بِالْمَجْهُولِ صَحِيحٌ بِخِلَافِ الْقَاضِي، فَإِنَّهُ مُخْبِرٌ عَنْ نَفْسِهِ بِمَا يَضُرُّ غَيْرَهُ. اهـ. رَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ بِحَذْفِ (قَوْلُهُ: نُسْخَةٍ أُخْرَى إلَخْ.) ، وَمِنْ صُوَرِ الْكِتَابِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ حَضَرَ عَافَانَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ فُلَانٌ، وَادَّعَى عَلَى فُلَانٍ الْغَائِبِ الْمُقِيمِ بِبَلَدِ كَذَا بِالشَّيْءِ الْفُلَانِيِّ، وَأَقَامَ عَلَيْهِ شَاهِدَيْنِ هُمَا فُلَانٌ، وَفُلَانٌ، وَقَدْ عُدِّلَا عِنْدِي، وَحَلَّفْت الْمُدَّعِيَ، وَحَكَمْت لَهُ بِالْمَالِ فَسَأَلَنِي أَنْ أَكْتُبَ إلَيْك فِي ذَلِكَ فَأَجَبْته فَأَشْهَدْت بِالْكِتَابِ فُلَانًا، وَفُلَانًا. اهـ. مُغْنِي، وَلَوْ خَالَفَاهُ أَيْ: الشَّاهِدَانِ الْمَكْتُوبَ (قَوْلُهُ: فَالْعِبْرَةُ بِهِمَا) وَالْمَكْتُوبُ إلَيْهِ يَطْلُبُ وُجُوبًا تَزْكِيَةَ الشُّهُودِ الْحَامِلِينَ لِلْكِتَابِ، وَلَا يَكْفِي تَعْدِيلُ الْكَاتِبِ إيَّاهُمْ؛ لِأَنَّهُ تَعْدِيلٌ قَبْلَ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ. اهـ. رَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ زَادَ الْمُغْنِي، وَإِذَا حَمَلَا الْكِتَابَ إلَى بَلَدِ الْغَائِبِ أَخْرَجَاهُ إلَيْهِ لِيَقِفَ عَلَى مَا فِيهِ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَيَدْفَعُ) أَيْ: نَدْبًا (قَوْلُهُ: وَإِحْضَارُهُ الْخَصْمَ إلَخْ.) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَفِي ذَلِكَ أَيْ: قَوْلِ الْمَتْنِ، وَيَشْهَدَانِ عَلَيْهِ إلَخْ. إيمَاءً إلَى اشْتِرَاطِ حُضُورِ الْخَصْمِ، وَإِثْبَاتِ الْكِتَابِ الْحُكْمِيِّ فِي وَجْهِهِ، أَوْ إثْبَاتِ غَيْبَتِهِ الْغَيْبَةَ الشَّرْعِيَّةَ؛ لِأَنَّهَا شَهَادَةٌ عَلَيْهِ، وَبِهِ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ، وَأَفْتَى بِهِ السُّبْكِيُّ، وَنَقَلَ عَنْ قَضِيَّةِ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ، وَذَهَبَ ابْنُ الصَّلَاحِ إلَى عَدَمِ اعْتِبَارِ ذَلِكَ، وَاعْتَمَدَهُ أَكْثَرُ مُتَأَخِّرِي فُقَهَاءِ الْيَمَنِ؛ لِأَنَّ الْقَاضِيَ إلَخْ. وَيُرَدُّ بِأَنَّ التَّنْفِيذَ إلَخْ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ: أَوْ إثْبَاتِ غَيْبَتِهِ إلَخْ. مُعْتَمَدٌ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ: قَوْلُ ابْنِ الصَّلَاحِ (قَوْلُهُ: وَالْخَادِمَ إلَخْ.) أَيْ: وَرَأَيْته (قَوْلُهُ: لِأَنَّ ذَلِكَ) أَيْ: إثْبَاتَ الْكِتَابِ الْحُكْمِيِّ (قَوْلُهُ: وَسَكَتَ إلَخْ.) عَطْفٌ عَلَى عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ إلَخْ. (قَوْلُهُ: عَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى مَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ مِنْ اشْتِرَاطِ حُضُورِ الْخَصْمِ (قَوْلُهُ: مَا ذُكِرَ عَنْ ابْنِ الصَّلَاحِ) أَيْ: مِنْ أَنَّهُ لَا يَتَوَقَّفُ إثْبَاتُ الْكِتَابِ الْحُكْمِيِّ عَلَى حُضُورِ الْخَصْمِ إلَخْ. (قَوْلُهُ: قِيلَ، وَعَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى مَا ذُكِرَ عَنْ ابْنِ الصَّلَاحِ (قَوْلُهُ: انْتَهَى) أَيْ: مَا قِيلَ (قَوْلُهُ: وَيُرَدُّ) أَيْ: تَعْلِيلُهُمْ بِأَنَّ الْقَاضِيَ الْمُنْهَى إلَيْهِ إلَخْ. (قَوْلُهُ: وَأَمَّا الْحُكْمُ هُنَا) أَيْ: حُكْمُ الْقَاضِي الْمُنْهَى إلَيْهِ (قَوْلُهُ: فَلَيْسَ هُنَا مَحْضُ إلَخْ.) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَلَيْسَ مَا هُنَا إلَخْ. فَلَعَلَّ كَلِمَةَ مَا سَقَطَتْ هُنَا مِنْ قَلَمِ النَّاسِخِينَ (قَوْلُ الْمَتْنِ عَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى مَا صَدَرَ مِنْ الْقَاضِي الْكَاتِبِ مِنْ الْحُكْمِ، وَالثُّبُوتِ الْمُجَرَّدِ عَنْ الْحُكْمِ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: إنْ أَنْكَرَ بِمَا فِيهِ إلَخْ.) عِبَارَةُ الْمُغْنِي إنْ أَنْكَرَ الْخَصْمُ الْمُحْضَرُ لِلْقَاضِي الْحَقُّ الْمُدَّعَى بِهِ عَلَيْهِ، فَإِنْ اعْتَرَفَ بِهِ أَلْزَمَهُ الْقَاضِي تَوْفِيَتَهُ، وَإِنْ قَالَ: لَسْت إلَخْ. (قَوْلُهُ: عَلَى ذَلِكَ) أَيْ: أَنَّهُ لَيْسَ الْمُسَمَّى فِي الْكِتَابِ، وَلَا يَكْفِي الْحَلِفُ عَلَى نَفْيِ اللُّزُومِ كَمَا فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ نَعَمْ إنْ أَجَابَ بِلَا يَلْزَمُنِي شَيْءٌ، وَأَرَادَ الْحَلِفَ عَلَيْهِ مُكِّنَ مُغْنِي، وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ (قَوْلُهُ: بَرَاءَتُهُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي عَدَمُ تَسْمِيَتِهِ بِهَذَا الِاسْمِ. اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ، وَعَلَى الْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ إلَخْ.) ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ، وَنَكَلَ الْخَصْمُ عَنْ الْيَمِينِ حَلَفَ الْمُدَّعِي، وَاسْتَحَقَّ. اهـ. أَسْنَى (قَوْلُهُ: وَيَكْفِي) إلَى الْفَرْعِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: أَيْ: وَمُعَامَلَةُ مُوَرِّثِهِ إلَى، وَمَاتَ، وَقَوْلُهُ: وَلَوْ أَمِينَ الشُّرْطَةِ إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلُهُ: بَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ الْخَصْمُ، وَقَوْلُهُ: وَلَوْ فِي غَيْرِ مَشْهُورِي الْعَدَالَةِ إلَى اكْتِفَاءً، وَقَوْلُهُ:. اهـ. وَالْحُكْمُ بِالْعِلْمِ إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلُهُ: لَا الْمُحَكَّم فِي مَوْضِعَيْنِ، وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: وَيَكْفِي فِيهَا الْعَدَالَةُ الظَّاهِرَةُ) ، وَلَا يُبَالِغُ فِي الْبَحْثِ، وَالِاسْتِزْكَاءِ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ الْمَكْتُوبُ) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 4421

نَعَمْ إنْ كَانَ مَعْرُوفًا بِهِمَا حُكِمَ عَلَيْهِ، وَلَمْ يُلْتَفَتْ لِإِنْكَارِهِ (فَإِنْ أَقَامَهَا بِذَلِكَ فَقَالَ: لَسْت الْمَحْكُومَ عَلَيْهِ لَزِمَهُ الْحُكْمُ إنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مُشَارِكٌ لَهُ فِي الِاسْمِ، وَالصِّفَاتِ) ، أَوْ كَانَ، وَلَمْ يُعَاصِرْهُ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ (، وَإِنْ كَانَ) هُنَاكَ مَنْ يُشَارِكُهُ بِعِلْمِ الْقَاضِي، أَوْ بَيِّنَةٍ، وَقَدْ عَاصَرَهُ قَالَ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ: وَأَمْكَنَتْ مُعَامَلَتُهُ أَيْ: أَوْ مُعَامَلَةُ مُوَرِّثِهِ، أَوْ إتْلَافُهُ لِمَالِهِ، وَمَاتَ بَعْدَ الْحُكْمِ، أَوْ قَبْلَهُ، وَقَعَ الْإِشْكَالُ فَيُرْسِلُ لِلْكَاتِبِ بِمَا يَأْتِي، وَإِنْ لَمْ يَمُتْ (أُحْضِرَ فَإِنْ اعْتَرَفَ بِالْحَقِّ طُولِبَ، وَتُرِكَ الْأَوَّلُ) إنْ صَدَّقَ الْمُدَّعِي الْمُقِرَّ، وَإِلَّا فَهُوَ مُقِرٌّ لِمُنْكِرٍ، وَيَبْقَى طَلَبُهُ عَلَى الْأَوَّلِ (وَإِلَّا) أَيْ: وَإِنْ أَنْكَرَ (بَعَثَ) الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ (إلَى الْكَاتِبِ) بِمَا وَقَعَ مِنْ الْإِشْكَالِ (لِيَطْلُبَ مِنْ الشُّهُودِ زِيَادَةَ صِفَةٍ تُمَيِّزُهُ، وَيَكْتُبُهَا) ، وَيُنْهِيهَا لِقَاضِي بَلَدِ الْغَائِبِ (ثَانِيًا) فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَزِيدًا وُقِفَ الْأَمْرُ حَتَّى يَنْكَشِفَ الْحَالُ، وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ حُكْمٍ ثَانٍ بِمَا كَتَبَ بِهِ مِنْ غَيْرِ دَعْوَى، وَلَا حَلِفٍ، وَفِيهِ، وَقْفَةٌ؛ لِأَنَّ هَذَا مِنْ تَتِمَّةِ الْحُكْمِ الْأَوَّلِ فَلَا حَاجَةَ لِاسْتِئْنَافِ حُكْمٍ آخَرَ. (وَلَوْ حَضَرَ قَاضِي بَلَدِ الْغَائِبِ) سَوَاءٌ الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ، وَغَيْرُهُ (بِبَلَدِ الْحَاكِمِ) ، وَلَوْ أَمِينَ الشُّرْطَةِ لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ يَنْحَصِرَ الْخَلَاصُ فِي الْإِنْهَاءِ إلَيْهِ نَظِيرَ مَا يَأْتِي فِي الشَّهَادَةِ عِنْدَهُ (فَشَافَهَهُ بِحُكْمِهِ فَفِي إمْضَائِهِ) أَيْ: تَنْفِيذِهِ (إذَا عَادَ إلَى) مَحَلِّ (وِلَايَتِهِ خِلَافُ الْقَضَاءِ بِعِلْمِهِ) ، وَالْأَصَحُّ جَوَازُهُ؛ لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى الْإِنْشَاءِ، وَخَرَجَ بِهِ مَا لَوْ شَافَهَهُ بِسَمَاعِ الْبَيِّنَةِ دُونَ الْحُكْمِ فَإِنَّهُ لَا يَقْضِي بِهَا إذَا رَجَعَ إلَى مَحَلِّ وِلَايَتِهِ قَطْعًا؛ لِأَنَّهُ مُجَرَّدُ إخْبَارٍ كَالشَّهَادَةِ هُوَ بِالرَّفْعِ خَبَرُ أَنَّ. اهـ. ع ش، وَيَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي مَا يُفِيدُ أَنَّهُ نَعْتُ اسْمِ الْإِشَارَةِ، وَخَبَرُ أَنَّ اسْمُهُ، وَنَسَبُهُ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُ الْمَتْنِ بِأَنَّ هَذَا الْمَكْتُوبَ إلَخْ. يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا اسْمَ أَنَّ، وَالْمَكْتُوبُ بَدَلٌ مِنْهُ، وَاسْمُهُ، وَنَسَبُهُ خَبَرُ أَنَّ فَالْإِشَارَةُ لِلْمَكْتُوبِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا اسْمَ أَنَّ، وَالْمَكْتُوبُ مُبْتَدَأٌ، وَاسْمُهُ خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ، وَالْجُمْلَةُ مِنْ الْمُبْتَدَأِ، وَالْخَبَرِ خَبَرُ أَنَّ فَالْإِشَارَةُ لِلشَّخْصِ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ لَكِنْ قَدْ يُقَالُ: إنَّ الْأَوَّلَ هُوَ الْمُرَادُ لِيَتَأَتَّى لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ إنْكَارُ كَوْنِهِ الْمَحْكُومَ عَلَيْهِ، وَالنَّظَرُ فِي أَنَّ هُنَاكَ مُشَارِكًا، أَوْ لَا الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بَعْدُ بِخِلَافِهِ عَلَى الْإِعْرَابِ الثَّانِي، فَإِنَّهُمْ شَهِدُوا عَلَى عَيْنِهِ بِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي كَتَبَ اسْمَهُ، وَنَسَبَهُ فَلَا نَظَرَ لِإِنْكَارِهِ كَمَا لَا يَخْفَى، وَقَدْ اقْتَصَرَ الشَّيْخُ فِي حَوَاشِيهِ عَلَى الْإِعْرَابِ الثَّانِي، وَقَدْ عَلِمْت مَا فِيهِ فَتَأَمَّلْ. اهـ. (قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ كَانَ مَعْرُوفًا بِهِمَا إلَخْ.) وَكَذَا إذَا شَهِدُوا عَلَى عَيْنِهِ أَنَّ الْقَاضِيَ الْكَاتِبَ حَكَمَ عَلَيْهِ فَيَسْتَوْفِي مِنْهُ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: حَكَمَ عَلَيْهِ) ، وَالْمُرَادُ بِالْحُكْمِ مَا يَشْمَلُ تَنْفِيذَهُ لِيَشْمَلَ مَا إذَا كَانَ الْمَنْهِيُّ الْحُكْمَ. اهـ. بُجَيْرِمِيُّ (قَوْلُ الْمَتْنِ، فَإِنْ أَقَامَهَا بِذَلِكَ) أَيْ: أَقَامَ الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةَ بِأَنَّ الْمَكْتُوبَ فِي الْكِتَابِ اسْمُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَنَسَبُهُ فَقَالَ الْغَائِبُ صَحِيحٌ مَا قَامَتْ بِهِ الْبَيِّنَةُ لَكِنْ لَسْت الْمَحْكُومَ عَلَيْهِ بِهَذَا الْحَقِّ لَزِمَهُ الْحُكْمُ بِمَا قَامَتْ بِهِ الْبَيِّنَةُ، وَلَمْ يُلْتَفَتْ لِقَوْلِهِ: إنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ شَخْصٌ آخَرُ مُشَارِكٌ إلَخْ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَلَمْ يُعَاصِرْهُ) أَيْ: الْمُدَّعِي كَذَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ هُنَا، وَفِي مَفْعُولِ عَاصَرَ الْآتِي وَجَعَلَ الرَّوْضُ مَفْعُولَهُمَا الْمَحْكُومَ عَلَيْهِ، وَهُوَ ظَاهِرُ صَنِيعِ الشَّارِحِ، وَالنِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي لَكِنْ عَقَّبَهُ شَارِحُهُ بِأَنَّ الَّذِي قَالَهُ غَيْرُ الْمَحْكُومِ لَهُ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَأَمْكَنَتْ مُعَامَلَتُهُ) أَيْ: وَلَوْ بِالْمُكَاتَبَةِ، وَلَا عِبْرَةَ بِخَوَارِقِ الْعَادَاتِ كَمَا لَوْ ادَّعَى عَلَى غَائِبٍ بِمَحَلٍّ بَعِيدٍ أَنَّهُ عَامَلَهُ أَمْسِ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: مُعَامَلَتُهُ) أَيْ: الْمُدَّعِي الْمَحْكُومِ لَهُ، وَكَذَا ضَمِيرُ مُوَرِّثِهِ، وَضَمِيرُ لِمَالِهِ، وَقَوْلُهُ: لَهُ أَيْ: لِلْمُشَارِكِ، وَاللَّامُ بِمَعْنَى مَعَ كَمَا عَبَّرَ بِهِ الْأَسْنَى، وَكَذَا ضَمِيرُ إتْلَافِهِ (قَوْلُ الْمَتْنِ مِنْ الشُّهُودِ) أَيْ: شُهُودِ الْحُكْمِ لَا الْكِتَابِ (قَوْلُهُ: وُقِفَ الْأَمْرُ) أَيْ: وُجُوبًا، وَقَوْلُهُ: حَتَّى يَنْكَشِفَ الْحَالُ أَيْ: وَلَوْ طَالَتْ الْمُدَّةُ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ.) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ عِبَارَتُهُ، وَلَا بُدَّ مِنْ حُكْمٍ ثَانٍ كَمَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ لَكِنْ بِلَا دَعْوَى، وَلَا حَلِفٍ. اهـ. (قَوْلُهُ: بِمَا كَتَبَ بِهِ) أَيْ: ثَانِيًا (قَوْلُهُ: وَفِيهِ وَقْفَةٌ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ الِاقْتِصَارُ عَلَى كِتَابَةِ الصِّفَةِ الْمُمَيِّزَةِ مِنْ غَيْرِ حُكْمٍ، وَهُوَ كَذَلِكَ، وَإِنْ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ لَا بُدَّ مِنْ حُكْمٍ مُسْتَأْنَفٍ عَلَى الْمَوْصُوفِ بِالصِّفَةِ الزَّائِدَةِ، وَإِنْ لَمْ يَحْتَجْ لِدَعْوَى، وَحَلِفٍ. اهـ. وَلَفْظُ سم عِبَارَةُ كَنْزِ الْأُسْتَاذِ، وَلَا يُشْتَرَطُ تَجْدِيدُ حُكْمٍ خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ انْتَهَتْ. اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ، وَلَوْ حَضَرَ قَاضِي إلَخْ.) الْمُرَادُ الْقَاضِي بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ، وَهُوَ كُلُّ مَنْ يَحْصُلُ مِنْهُ الْإِلْزَامُ فَيَشْمَلُ الشَّادَّ إنْ انْحَصَرَ الْأَمْرُ فِي الْإِنْهَاءِ إلَيْهِ كَمَا يَأْتِي فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يُعَبِّرَ بِحَاكِمٍ إلَخْ. لِيَشْمَلَ حَاكِمَ السِّيَاسَةِ، وَقَوْلُهُ: الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ إلَخْ. الْأَوْلَى كَتَبَ إلَيْهِ أَمْ لَا، وَقَوْلُهُ: إلَيْهِ أَيْ: أَمِينِ الشُّرْطَةِ. اهـ. بُجَيْرِمِيُّ (قَوْلُ الْمَتْنِ بِبَلَدِ الْحَاكِمِ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ اجْتَمَعَا فِي غَيْرِ بَلَدِهِمَا، وَأَخْبَرَهُ بِحُكْمِهِ فَلَيْسَ لَهُ إمْضَاؤُهُ إذَا عَادَ لِمَحَلِّ وِلَايَتِهِ. اهـ. مُغْنِي عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ، فَإِنْ شَافَهَ قَاضٍ قَاضِيًا بِالْحُكْمِ، وَالْمُنْهَى لَهُ فِي غَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ لَمْ يَحْكُمْ الثَّانِي، وَإِنْ كَانَ فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ؛ لِأَنَّ إخْبَارَهُ فِي غَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ كَإِخْبَارِهِ بَعْدَ عَزْلِهِ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ أَمِينَ الشُّرْطَةِ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ وَاحِدُ الشُّرَطِ كَصُرَدٍ، وَهُمْ طَائِفَةٌ مِنْ أَعْوَانِ الْمُلُوكِ. اهـ. قَامُوسٌ (قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِهِ) أَيْ: بِقَوْلِهِ: بِحُكْمِهِ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ لَا يَقْضِي إلَخْ.) هَلْ مَحَلُّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهَا ثُبُوتٌ، وَإِلَّا قَضَى بِهَا كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْإِنْهَاءِ، أَوْ لَا فَرْقَ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْإِنْهَاءِ، وَالْمُشَافَهَةِ. اهـ. سم أَقُولُ ظَاهِرُ التَّعْلِيلِ الْآتِي فِي الشَّارِحِ الْأَوَّلِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَالْفَرْقُ أَيْ: بَيْنَ الْمُشَافَهَةِ بِالْحُكْمِ، وَالْمُشَافَهَةِ بِسَمَاعِ الْبَيِّنَةِ فَقَطْ أَنَّ قَوْلَهُ: فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ حَكَمْت بِكَذَا يَحْصُلُ لِلسَّامِعِ بِهِ عِلْمٌ بِالْحُكْمِ؛ لِأَنَّهُ صَالِحٌ لِلْإِنْشَاءِ بِخِلَافِ سَمَاعِ الشَّهَادَةِ، فَإِنَّ الْإِخْبَارَ بِهِ لَا يُحَصِّلُ عِلْمًا بِوُقُوعِهِ فَتَعَيَّنَ أَنْ يَسْلُكَ بِهِ مَسْلَكَ الشَّهَادَةِ فَاخْتَصَّ سَمَاعُهَا بِمَحِلِّ الْوِلَايَةِ. اهـ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ مُجَرَّدُ إخْبَارٍ كَالشَّهَادَةِ إلَخْ.) عِبَارَةُ الْأَسْنَى بِنَاءً عَلَى أَنَّ إنْهَاءَ سَمَاعِهَا مُشَافَهَةً نَقْلٌ قَوْلُهُ: أَوْ كَانَ، وَلَمْ يُعَاصِرْهُ إلَخْ.) صَرَّحَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ بِجَعْلِ فَاعِلِ يُعَاصِرُهُ، وَعَاصَرَهُ الْمُدَّعِي (قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ حُكْمٍ ثَانٍ بِمَا كَتَبَ بِهِ إلَخْ.) عِبَارَةُ كَنْزِ الْأُسْتَاذِ، وَلَا يُشْتَرَطُ تَجْدِيدُ حُكْمٍ خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ انْتَهَى (قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ لَا يَقْضِي بِهَا) هَلْ مَحِلُّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهَا ثُبُوتٌ، وَإِلَّا قَضَى بِهَا كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْإِنْهَاءِ، أَوْ لَا فَرْقَ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَ الْإِنْهَاءِ

стр. 4422

وَبَحْثُ تَقْيِيدِهِ بِمَا يَأْتِي عَنْ الْمَطْلَبِ (وَلَوْ نَادَاهُ) كَاثْنَيْنِ (فِي طَرَفَيْ وِلَايَتِهِمَا) ، وَقَالَ لَهُ: إنِّي حَكَمْت بِكَذَا (أَمْضَاهُ) أَيْ: نَفَّذَهُ، وَكَذَا إذَا كَانَ فِي بَلَدٍ قَاضِيَانِ، وَلَوْ نَائِبًا، وَمُنِيبُهُ، وَشَافَهَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ بِحُكْمِهِ فَيُمْضِيهِ، وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ الْخَصْمُ (فَإِنْ اقْتَصَرَ) الْقَاضِي الْكَاتِبُ (عَلَى سَمَاعِ بَيِّنَةٍ كَتَبَ سَمِعْت بَيِّنَةً عَلَى فُلَانٍ) ، وَيَصِفُهُ بِمَا يُمَيِّزُهُ لِيَحْكُمَ عَلَيْهِ الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ (وَيُسَمِّيهَا) وُجُوبًا، وَيَرْفَعُ فِي نَسَبِهَا (إنْ لَمْ يُعَدِّلْهَا) لِيَبْحَثَ الْمَكْتُوبُ لَهُ عَنْ عَدَالَتِهَا، وَغَيْرِهَا حَتَّى يَحْكُمَ بِهَا، وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ تَعَيُّنَ تَعْدِيلِهَا إذَا عَلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ فِي بَلَدِ الْمَكْتُوبِ لَهُ مَنْ يَعْرِفُهَا (وَإِلَّا) بِأَنْ عَدَّلَهَا (فَالْأَصَحُّ جَوَازُ تَرْكِ التَّسْمِيَةِ) ، وَلَوْ فِي غَيْرِ مَشْهُورِي الْعَدَالَةِ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ لَكِنْ خَصَّهُ الْمَاوَرْدِيُّ بِمَشْهُورِيهَا، وَذَلِكَ اكْتِفَاءً بِتَعْدِيلِ الْكَاتِبِ لَهَا كَمَا أَنَّهُ إذَا حَكَمَ اسْتَغْنَى عَنْ تَسْمِيَةِ الشُّهُودِ نَعَمْ إنْ كَانَتْ شَاهِدًا، وَيَمِينًا، أَوْ يَمِينًا مَرْدُودَةً، وَجَبَ بَيَانُهَا؛ لِأَنَّ الْإِنْهَاءَ قَدْ يَصِلُ لِمَنْ لَا يَرَى قَبُولَهَا، وَالْحُكْمُ بِالْعِلْمِ قَالَ بَعْضُهُمْ: الْأَصَحُّ أَنَّ لَهُ نَقْلَهُ، وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْهُ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِاخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ فِيهِ كَاَلَّذِي قَبْلَهُ، وَلَوْ ثَبَتَ الْحَقُّ بِالْإِقْرَارِ لَزِمَهُ بَيَانُهُ، وَلَا يَجْزِمُ بِأَنَّهُ عَلَيْهِ لِقَبُولِ الْإِقْرَارِ لِلسُّقُوطِ بِدَعْوَى أَنَّهُ عَلَى رَسْمِ الْقَبَالَةِ فَيَطْلُبُ يَمِينَ خَصْمِهِ فَيَرُدُّهَا فَيَحْلِفُ فَيَبْطُلُ الْإِقْرَارُ (وَالْكِتَابُ) ، وَالْإِنْهَاءُ بِلَا كِتَابٍ (بِالْحُكْمِ) مِنْ الْحَاكِمِ لَا الْمُحَكَّمِ (يَمْضِي مَعَ قُرْبِ الْمَسَافَةِ) ، وَبُعْدِهَا؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ تَمَّ فَلَمْ يَبْقَ بَعْدَهُ إلَّا الِاسْتِيفَاءُ (وَبِسَمَاعِ الْبَيِّنَةِ لَا يُقْبَلُ عَلَى الصَّحِيحِ إلَّا فِي مَسَافَةِ قَبُولِ شَهَادَةٍ عَلَى شَهَادَةٍ) فَيُقْبَلُ مِنْ الْحَاكِمِ لَا الْمُحَكَّمِ أَيْضًا، وَهِيَ فَوْقَ مَسَافَةِ الْعَدْوَى الْآتِيَةِ لِسُهُولَةِ إحْضَارِ الْحُجَّةِ مَعَ الْقُرْبِ، وَمِنْهُ أُخِذَ فِي الْمَطْلَبِ أَنَّهُ لَوْ تَعَسَّرَ إحْضَارُهَا مَعَ الْقُرْبِ بِنَحْوِ مَرَضٍ قَبْلَ الْإِنْهَاءِ، وَالْعِبْرَةُ فِي الْمَسَافَةِ بِمَا بَيْنَ الْقَاضِيَيْنِ لَا بِمَا بَيْنَ الْقَاضِي الْمُنْهِي، وَالْغَرِيمِ (فَرْعٌ) قَالَ الْقَاضِي وَأَقَرُّوهُ لَوْ حَضَرَ الْغَرِيمُ، وَامْتَنَعَ مِنْ بَيْعِ مَالِهِ الْغَائِبِ لِوَفَاءِ دَيْنِهِ بِهِ عِنْدَ الطَّلَبِ سَاغَ لِلْقَاضِي بَيْعُهُ لِقَضَاءِ الدَّيْنِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمَالُ بِمَحَلِّ وِلَايَتِهِ، وَكَذَا إنْ غَابَ بِمَحِلِّ وِلَايَتِهِ كَمَا ذَكَرَهُ التَّاجُ السُّبْكِيُّ وَالْغَزِّيُّ قَالَا بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ بِغَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ نِيَابَتُهُ عَنْهُ فِي، وَفَاءِ الدَّيْنِ لَهَا كَنَقْلِ الْفَرْعِ شَهَادَةَ الْأَصْلِ فَكَمَا لَا يَحْكُمُ بِالْفَرْعِ مَعَ حُضُورِ الْأَصْلِ لَا يَجُوزُ الْحُكْمُ بِذَلِكَ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ غَابَ الشُّهُودُ عَنْ بَلَدِ الْقَاضِي لِمَسَافَةٍ يَجُوزُ فِيهَا الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ جَازَ الْحُكْمُ بِذَلِكَ، وَهُوَ ظَاهِرٌ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَيَجِبُ تَقْيِيدُهُ إلَخْ.) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ، وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ تَيَسَّرَتْ شَهَادَةُ الْحُجَّةِ. اهـ. أَيْ: وَإِلَّا بِأَنْ غَابَتْ، أَوْ مَرِضَتْ فَيَقْضِي بِهَا سم. اهـ. بُجَيْرِمِيُّ، وَمَرَّ عَنْ الْأَسْنَى مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ: بِمَا يَأْتِي) أَيْ: قُبَيْلَ الْفَرْعِ (قَوْلُهُ: وَقَالَ لَهُ: إنِّي حَكَمْت بِكَذَا) أَيْ: بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ لَهُ: إنِّي سَمِعْت الْبَيِّنَةَ بِكَذَا أَخْذًا مِمَّا مَرَّ آنِفًا مِنْ الْفَرْقِ (قَوْلُ الْمَتْنِ أَمْضَاهُ) ؛ لِأَنَّهُ أَبْلَغُ مِنْ الشَّهَادَةِ وَالْكِتَابِ فِي الِاعْتِمَادِ عَلَيْهِ أَسْنَى وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَشَافَهَ أَحَدَهُمَا) أَيْ: سَوَاءٌ كَانَ الْأَصِيلَ، أَوْ النَّائِبَ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: بِحُكْمِهِ) أَيْ: لَا بِسَمَاعِ الْبَيِّنَةِ كَمَا مَرَّ آنِفًا (قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ الْخَصْمُ) هَلْ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ: السَّابِقِ، وَإِحْضَارُ الْخَصْمِ خِلَافًا لِقَوْلِ ابْنِ الصَّلَاحِ إلَخْ. لِلْفَرْقِ بَيْنَ الْإِنْهَاءِ بِالْكِتَابِ، وَالْمُشَافَهَةِ، أَوْ كَيْفَ الْحَالُ. اهـ. سم أَقُولُ: وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لِلْفَرْقِ بِأَنَّ الْغَرَضَ مِنْ إحْضَارِ الْخَصْمِ هُنَاكَ، وَهُوَ إثْبَاتُ الْكِتَابِ الْحُكْمِيِّ بِإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ لَا يَتَأَتَّى ذَلِكَ الْغَرَضُ هُنَا إذْ الْقَضَاءُ هُنَا بِالْعِلْمِ، وَأَمَّا التَّفْصِيلُ الْمَارُّ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ، فَإِنْ قَالَ لَسْت الْمُسَمَّى إلَخْ. فَظَاهِرٌ أَنَّ نَظِيرَهُ يَجْرِي هُنَا (قَوْلُهُ: لِيَبْحَثَ الْمَكْتُوبُ لَهُ عَنْ عَدَالَتِهَا) هَلْ يُشْتَرَطُ حُضُورُهَا عِنْدَهُ. اهـ. سم أَقُولُ صَرِيحُ صَنِيعِهِمْ عَدَمُ اشْتِرَاطِهِ (قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) أَيْ: الْجَوَازُ الْمَذْكُورُ (قَوْلُهُ: اكْتِفَاءً بِتَعْدِيلِ الْكَاتِبِ) أَيْ: مِنْ غَيْرِ إعَادَةِ تَعْدِيلِهَا (تَنْبِيهٌ) لَوْ أَقَامَ الْخَصْمُ بَيِّنَةً بِجَرْحِ الشُّهُودِ قُدِّمَتْ عَلَى بَيِّنَةِ التَّعْدِيلِ، وَيُمْهَلُ ثَلَاثَةً مِنْ الْأَيَّامِ لِيُقِيمَ بَيِّنَةَ الْجَرْحِ إذَا اسْتَمْهَلَ لَهُ، وَكَذَا لَوْ قَالَ: أَبْرَأَنِي، أَوْ قَضَيْت الْحَقَّ، وَاسْتُمْهِلَ لِإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ، وَلَوْ قَالَ: أَمْهِلُونِي حَتَّى أَذْهَبَ إلَى بَلَدِهِمْ، وَأُجَرِّحَهُمْ، فَإِنِّي لَا أَتَمَكَّنُ مِنْ جَرْحِهِمْ إلَّا هُنَاكَ، أَوْ قَالَ: لِي بَيِّنَةٌ هُنَاكَ دَافِعَةٌ لَمْ يُمْهَلْ بَلْ يُؤْخَذُ الْحَقُّ مِنْهُ، فَإِنْ أَثْبَتَ جَرْحًا، أَوْ دَفْعًا اسْتَرَدَّ مَا سَلَّمَهُ مُغْنِي، وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ (قَوْلُهُ: إنْ كَانَتْ) أَيْ: الْحُجَّةُ الْمَسْمُوعَةُ مُعَدِّلَةً، أَوْ لَا. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: أَوْ يَمِينًا مَرْدُودَةً) صُورَتُهَا مَعَ أَنَّ الْكَلَامَ فِي الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ أَنْ يَدَّعِيَ عَلَى حَاضِرٍ فَيُنْكِرَ، وَيَعْجِزَ الْمُدَّعِي عَنْ الْبَيِّنَةِ، وَيَرُدَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعِي، ثُمَّ غَابَ قَبْلَ الْقَضَاءِ ثُمَّ قَضَى عَلَيْهِ بَعْدَ تَحْلِيفِ خَصْمِهِ م ر. اهـ. ع ش، وَفِي الْبُجَيْرَمِيِّ عَنْ الْعَنَانِيِّ وَالْحَلَبِيِّ مِثْلُهُ (قَوْلُهُ: وَجَبَ بَيَانُهَا) لَعَلَّ مَحَلَّهُ إذَا لَمْ يَعْلَمْ حَالَ قَاضِي بَلَدِ الْغَائِبِ، أَمَّا لَوْ عَلِمَ، وَكَانَ مُوَافِقًا لِلْقَاضِي الْكَاتِبِ فَلَا يَحْتَاجُ لِمَا ذُكِرَ لَكِنَّ الْأَقْرَبَ بَقَاؤُهُ عَلَى إطْلَاقِهِ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: نَقَلَهُ) أَيْ: إنْهَاءُ حُكْمِهِ بِالْعِلْمِ (قَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ لِاخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ إلَخْ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُمْ نَعَمْ إنْ كَانَتْ شَاهِدًا إلَخْ. السَّابِقُ فِي مُجَرَّدِ سَمَاعِ الْبَيِّنَةِ مِنْ غَيْرِ حُكْمٍ، وَمَا نَحْنُ فِيهِ قَدْ وُجِدَ فِيهِ حُكْمٌ، وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْحُكْمَ يَرْفَعُ الْخِلَافَ فَلَا نَظَرَ إلَى قَوْلِ الشَّارِحِ لِاخْتِلَافِ إلَخْ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ، وَقَدَّمْت عَنْ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ فِي هَامِشٍ، وَيُنْهِي إلَيْهِ حُكْمًا مَا يُصَرِّحُ بِعَدَمِ وُجُوبِ الْبَيَانِ فِي إنْهَاءِ الْحُكْمِ مُطْلَقًا رَاجِعْهُ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ، وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ لِلْفَرْقِ الْوَاضِحِ بَيْنَ الْحُكْمِ الَّذِي قَدْ تَمَّ، وَارْتَفَعَ بِهِ الْخِلَافُ، وَبَيْنَ مُجَرَّدِ الثُّبُوتِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُخَالِفُ لَا يَرَاهُ حُكْمًا مُعْتَدًّا بِهِ بِحَيْثُ يَجُوزُ لَهُ نَقْضُهُ فَلْيُرَاجَعْ. اهـ. (قَوْلُهُ: بِالْإِقْرَارِ) أَيْ: بِبَيِّنَةٍ شَهِدَتْ عَلَى إقْرَارِ الْغَائِبِ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: بِنَحْوِ مَرَضٍ) لِلشُّهُودِ كَغَيْبَتِهِمْ عَنْ بَلَدِ الْقَاضِي أَيْ: بَعْدَ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ لِمَسَافَةٍ يَجُوزُ فِيهَا الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ. اهـ. أَسْنَى (قَوْلُهُ: لَا الْمُحَكَّمِ أَيْضًا) ، وَالْمُتَّجَهُ قَبُولُ ذَلِكَ أَيْ: الْإِنْهَاءِ بِسَمَاعِ الْبَيِّنَةِ مِنْ الْمُحَكَّمِ. اهـ. نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: لَوْ حَضَرَ الْغَرِيمُ) أَيْ: كَانَ حَاضِرًا (قَوْلُهُ: وَكَذَا إنْ غَابَ إلَخْ.) وَالْمُشَافَهَةِ (قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ الْخَصْمُ) هَذَا مَعَ قَوْلِهِ: السَّابِقِ، وَإِحْضَارُهُ الْخَصْمَ خِلَافًا لِقَوْلِ ابْنِ الصَّلَاحِ إلَخْ. لِلْفَرْقِ بَيْنَ الْإِنْهَاءِ بِالْكِتَابِ، وَالْمُشَافَهَةِ، أَوْ كَيْفَ الْحَالُ (قَوْلُهُ: لِيَبْحَثَ الْمَكْتُوبُ لَهُ عَنْ عَدَالَتِهَا) هَلْ يُشْتَرَطُ -

стр. 4423

حِينَئِذٍ بِخِلَافِهِ فِي الصُّورَتَيْنِ الْأُولَتَيْنِ، وَنُوزِعَا بِتَصْرِيحِ الْغَزَالِيِّ كَإِمَامِهِ، وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ، وَغَيْرِهِ بِأَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الْعَقَارِ الْمَقْضِيِّ بِهِ بَيْنَ كَوْنِهِ بِمَحَلِّ وِلَايَةِ الْقَاضِي الْكَاتِبِ، وَغَيْرِهَا قَالَ الْإِمَامُ فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ يَقْضِي بِبُقْعَةٍ لَيْسَتْ فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ قُلْنَا: هَذَا غَفْلَةٌ عَنْ حَقِيقَةِ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ فَكَمَا أَنَّهُ يُقْضَى عَلَى مَنْ لَيْسَ بِمَحَلِّ وِلَايَتِهِ فَفِيمَا لَيْسَ فِيهِ كَذَلِكَ، وَعَنْ هَذَا قَالَ الْعُلَمَاءُ بِحَقَائِقِ الْقَضَاءِ قَاضٍ فِي قَرْيَةٍ يَنْفُذُ قَضَاؤُهُ فِي دَائِرَةِ الْآفَاقِ، وَيَقْضِي عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا ثُمَّ إذَا سَاغَ الْقَضَاءُ عَلَى غَائِبٍ فَالْقَضَاءُ بِالدَّارِ الْغَائِبَةِ قَضَاءٌ عَلَى غَائِبٍ، وَالدَّارُ مُقْضًى بِهَا. اهـ. قَالَ غَيْرُهُ، وَبَيْعُ الْغَائِبَةِ عَنْ الْغَائِبِ عَنْ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ قَضَاءٌ عَلَيْهِ بِقَضَاءِ دَيْنِهِ بِلَا شَكٍّ، بَلْ ذَلِكَ أَوْلَى بِالْقَضَاءِ عَلَى غَائِبٍ عَنْ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ بِعَيْنٍ فِي غَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ، وَيَلْزَمُ السُّبْكِيَّ وَالْغَزِّيَّ، وَمَنْ تَبِعَهُمَا أَنْ يَمْنَعُوا ذَلِكَ، وَلَا أَظُنُّهُمْ يَسْمَحُونَ بِهِ، وَتَقْيِيدُ الرَّافِعِيِّ بِالْحَاضِرِ فِي قَوْلِهِ: إذَا ثَبَتَ عَلَى الْغَائِبِ دَيْنٌ، وَلَهُ مَالٌ حَاضِرٌ، وَفَّاهُ الْحَاكِمُ مِنْهُ إنَّمَا هُوَ لِلْغَالِبِ لِنُدْرَةِ الْقُدْرَةِ عَلَى تَيَسُّرِ الْقَضَاءِ مِنْ الْمَالِ الْغَائِبِ عَنْ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ. اهـ.، وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ قَوْلُهُ: أَيْضًا قَدْ يَكُونُ لِلْغَائِبِ مَالٌ حَاضِرٌ يُمْكِنُ التَّوْفِيَةُ مِنْهُ، وَقَدْ لَا فَيَسْأَلُ الْمُدَّعِي الْقَاضِيَ إنْهَاءَ الْحُكْمِ إلَى قَاضِي بَلَدِ الْغَائِبِ. اهـ. فَقَوْلُهُ: فَيَسْأَلُ إنَّمَا هُوَ لِكَوْنِ هَذَا الْإِنْهَاءِ أَسْرَعَ فِي خَلَاصِ الْحَقِّ، وَأَقْوَى عَلَيْهِ مِنْ حُكْمِ الْقَاضِي بِهِ مَعَ كَوْنِهِ بِغَيْرِ عَمَلِهِ، وَقَدْ قَالَ الْقَمُولِيُّ فِي الْمُفْلِسِ كَابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ بَاعَ الْحَاكِمُ مَالَهُ، وَصَرَفَهُ فِي دَيْنِهِ سَوَاءٌ أَكَانَ مَالُهُ فِي مَحَلِّ وِلَايَةِ هَذَا الْحَاكِمِ، أَوْ فِي وِلَايَةِ غَيْرِهِ، وَنَقَلَهُ الْأَزْرَقُ عَنْ فَتَاوَى الْقَاضِي فَثَبَتَ أَنَّ هَذَا هُوَ الْمَنْقُولُ الْمُعْتَمَدُ، وَلَك أَنْ تَقُولَ: لَا شَاهِدَ فِي هَذَا؛ لِأَنَّ الْغَرِيمَ فِيهِ فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ، وَلَا كَلَامَ حِينَئِذٍ فِي بَيْعِ مَالِهِ، وَإِنْ كَانَ خَارِجَهَا، وَإِنَّمَا مَحَلُّ الْكَلَامِ إذَا كَانَ كُلٌّ مِنْ الْمَالِ، وَالْخَصْمِ فِي غَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ، وَلَا شَاهِدَ أَيْضًا فِي كَلَامِ الْغَزَالِيِّ، وَمَا بَعْدَهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ تَصْرِيحٌ بِغَيْبَتِهِمَا مَعًا عَنْ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ فَلْيُحْمَلْ عَلَى أَنَّ الْإِنْهَاءَ يُخَالِفُ غَيْرَهُ، أَوْ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْخَصْمُ الْغَائِبُ بِمَحَلِّ وِلَايَتِهِ، وَالْأَوْلَوِيَّةُ، وَحَمْلُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ الْمَذْكُورَانِ مَمْنُوعَانِ إذْ لَا دَلِيلَ يُصَرِّحُ بِذَلِكَ، وَقَدْ اعْتَمَدَ بَعْضُهُمْ كَلَامَ السُّبْكِيّ وَالْغَزِّيِّ فَارِقًا بَيْنَ إنْهَاءِ الْقَاضِي إلَى قَاضِي بَلَدِ الْمَالِ فَيَجُوزُ مُطْلَقًا، وَبَيْنَ بَيْعِهِ لِلْمَالِ فَلَا يَجُوزُ إلَّا إنْ كَانَ أَحَدُهُمَا فِي مَحَلِّ عَمَلِهِ فَقَالَ مَا حَاصِلُهُ قَالَ ابْنُ قَاضِي شُهْبَةَ، وَإِنَّمَا يَمْتَنِعُ الْبَيْعُ إذَا غَابَ هُوَ وَمَالُهُ عَنْ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ أَيْ: فَيُنْهِيهِ إلَى حَاكِمِ بَلَدٍ هُوَ فِيهَا، أَوْ مَالُهُ كَمَا ذَكَرَهُ الْأَئِمَّةُ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ إذَا خَرَجَا عَنْهَا، وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ يَجُوزُ سَهْوٌ؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَجُزْ لَهُ إحْضَارُهُ لِلدَّعْوَى عَلَيْهِ، وَإِنْ قَرُبَ فَكَيْفَ يَبِيعُ مَالَهُ قَهْرًا عَلَيْهِ. اهـ. وَمَا عَلَّلَ بِهِ السَّهْوُ هُوَ السَّهْوُ إذْ لَا مُلَازَمَةَ بَيْنَ الْإِحْضَارِ، وَالْبَيْعِ، وَخَالَفَ شَيْخُنَا فِي فَتَاوِيهِ ذَلِكَ فَمَنَعَ بَيْعَ مَا لَيْسَ بِمَحَلِّ وِلَايَتِهِ مُطْلَقًا قَالَ كَمَنْ زَوَّجَ امْرَأَةً لَيْسَتْ بِمَحَلِّ وِلَايَتِهِ أَيْ: الْغَرِيمُ، وَكَذَا ضَمِيرُ كَانَ (قَوْلُهُ: حِينَئِذٍ) أَيْ: حِينَ كَوْنِ كُلٍّ مِنْ الْمَالِ، وَمَالِكِهِ (قَوْلُهُ: فِي الصُّورَتَيْنِ إلَخْ.) ، وَهُمَا حُضُورُ الْمَالِكِ، وَغَيْبَتُهُ فِي مَحَلِّ وِلَايَةِ الْقَاضِي (قَوْلُهُ: الْمُقْضَى بِهِ) أَيْ: بِالْعَقَارِ دَيْنُ شَخْصٍ حَاضِرٍ، أَوْ غَائِبٍ فِي مَحَلِّ وِلَايَةِ الْقَاضِي (قَوْلُهُ: وَغَيْرِهَا) الْأَوْلَى التَّذْكِيرُ (قَوْلُهُ: قَالَ الْإِمَامُ:) تَأْيِيدًا، وَتَوْجِيهًا لِعَدَمِ الْفَرْقِ، وَسَيَأْتِي رَدُّهُ بِقَوْلِهِ: وَلَك أَنْ تَقُولَ إلَخْ. (قَوْلُهُ: كَيْفَ يُقْضَى إلَخْ.) أَيْ: دَيْنًا عَلَى حَاضِرٍ، أَوْ غَائِبٍ فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ (قَوْلُهُ: فَكَمَا أَنَّهُ يَقْضِي عَلَى مَنْ لَيْسَ بِمَحَلِّ وِلَايَتِهِ إلَخْ.) أَفَادَ بِهِ أَنَّ الْقَضَاءَ عَلَى الْغَائِبِ صَادِقٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْمَقْضِيُّ بِهِ غَائِبًا أَيْضًا (قَوْلُهُ: فَفِيمَا لَيْسَ فِيهِ إلَخْ.) أَيْ: فَيُقْضَى عَلَيْهِ فِي عَيْنٍ لَهُ لَيْسَ إلَخْ. (قَوْلُهُ: وَعَنْ هَذَا) أَيْ: مِنْ أَجْلِ عَدَمِ الْفَرْقِ بَيْنَ غَيْبَةِ الْمَالِكِ، وَغَيْبَةِ مَالِهِ فِي جَوَازِ الْقَضَاءِ (قَوْلُهُ: بِحَقَائِقِ الْقَضَاءِ) مُتَعَلِّقٌ بِالْعُلَمَاءِ (قَوْلُهُ: فِي دَائِرَةِ الْآفَاقِ) أَيْ: عَلَى بِقَاعِ الْأَرْضِ فِي دَائِرَةِ الْآفَاقِ. اهـ. مُغْنِي هَذَا بَيَانٌ لِنُفُوذِ حُكْمِهِ فِيمَا فِي غَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ، وَقَوْلُهُ: وَيَقْضِي عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا بَيَانٌ لِنُفُوذِ حُكْمِهِ عَلَى غَيْرِ مَنْ فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ، وَقَوْلُهُ: إذَا سَاغَ الْقَضَاءُ عَلَى غَائِبٍ أَيْ: بِالْمَعْنَى الْمُتَقَدِّمِ آنِفًا، وَقَوْلُهُ: فَالْقَضَاءُ أَيْ: قَضَاءُ دَيْنِ الْغَائِبِ (قَوْلُهُ: قَالَ غَيْرُهُ:) أَيْ: غَيْرُ الْإِمَامِ (قَوْلُهُ: بَلْ ذَلِكَ) أَيْ: الْبَيْعُ الْمَذْكُورُ (قَوْلُهُ: أَوْلَى بِالْقَضَاءِ عَلَى غَائِبٍ إلَخْ.) أَيْ: أَوْلَى بِالْجَوَازِ مِنْ الْقَضَاءِ إلَخْ. (قَوْلُهُ: ذَلِكَ) أَيْ: الْقَضَاءُ عَلَى غَائِبٍ عَنْ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ بِعَيْنٍ إلَخْ. وَقَوْلُهُ: بِهِ أَيْ: بِمَنْعِ ذَلِكَ (قَوْلُهُ: وَتَقْيِيدُ الرَّافِعِيِّ إلَخْ) . أَيْ: وَتَبِعَهُ شُرَّاحُ الْمِنْهَاجِ كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ: انْتَهَى) أَيْ: قَوْلُ الْغَيْرِ (قَوْلُهُ: وَعَلَى هَذَا) أَيْ: الْغَالِبِ (قَوْلُهُ: يُحْمَلُ قَوْلُهُ:) أَيْ: الرَّافِعِيِّ (قَوْلُهُ: فَيَسْأَلُ إلَخْ.) مُتَفَرِّعٌ عَلَى الْمَعْطُوفِ فَقَطْ (قَوْلُهُ: انْتَهَى) أَيْ: قَوْلُ الرَّافِعِيِّ (قَوْلُهُ: فَثَبَتَ إلَخْ.) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ: وَنُوزِعَا إلَى هُنَا (قَوْلُهُ: أَنَّ هَذَا) أَيْ: جَوَازَ بَيْعِ الْقَاضِي لِمَالِ الْغَرِيمِ لِقَضَاءِ دَيْنِهِ، وَإِنْ غَابَا فِي غَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ (قَوْلُهُ: لَا شَاهِدَ فِي هَذَا) أَيْ: فِيمَا قَالَهُ الْقَمُولِيُّ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ (قَوْلُهُ: وَمَا بَعْدَهُ) أَيْ: مِنْ قَوْلِ الْإِمَامِ (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ) أَيْ: كُلًّا مِنْ كَلَامِ الْغَزَالِيِّ، وَالْكَلَامِ الْمَذْكُورِ بَعْدَهُ (قَوْلُهُ: عَنْ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ) لَعَلَّهُ هُوَ مَحَطُّ النَّفْيِ فَقَطْ (قَوْلُهُ: يُخَالِفُ غَيْرَهُ) أَيْ: بَيْعُ الْمَالِ، وَقَوْلُهُ: بِمَحَلِّ وِلَايَتِهِ خَبَرُ كَانَ (قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ: سَوَاءٌ خَرَجَ كُلٌّ مِنْ الْمَالِ، وَالْخَصْمِ عَنْ مَحَلِّ وِلَايَةِ الْحَاكِمِ الْمَنْهِيِّ أَمْ لَا (قَوْلُهُ: حَاصِلُهُ قَالَ ابْنُ قَاضِي شُهْبَةَ) لَعَلَّ هُنَا حَذْفًا، وَقَلْبًا، وَالْأَصْلُ كَمَا قَالَ إلَخْ. أَوْ قَالَ ابْنُ قَاضِي شُهْبَةَ حَاصِلُهُ (قَوْلُهُ: عَنْهَا) الْأَوْلَى التَّذْكِيرُ (قَوْلُهُ: وَخَالَفَ شَيْخُنَا إلَخْ.) وَوَافَقَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ، فَإِنَّهُ سُئِلَ هَلْ الْمُعْتَمَدُ أَنَّ الْقَاضِيَ يَبِيعُ عَنْ الْغَائِبِ عَقَارًا لَيْسَ فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ، وَغَيْرِهِ أَمْ لَا كَمَا فِي فَتَاوَى شَيْخِ الْإِسْلَامِ زَكَرِيَّا فَأَجَابَ بِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ أَنْ يَبِيعَ الْقَاضِي عَنْ الْغَائِبِ عَقَارًا لَيْسَ فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ إذْ هُوَ فِيهِ كَالْمَعْزُولِ، وَمَا عُزِيَ فِي السُّؤَالِ لِشَرْحِ الرَّوْضِ لَمْ أَرَهُ فِيهِ انْتَهَى. اهـ. سم (قَوْلُهُ: ذَلِكَ) أَيْ: كَلَامُ السُّبْكِيّ وَالْغَزِّيِّ (قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ: سَوَاءٌ كَانَ الْمَالِكُ فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ أَمْ لَا. اهـ. (قَوْلُهُ: قَالَ) حُضُورُهَا عِنْدَهُ. (قَوْلُهُ: وَخَالَفَ شَيْخُنَا فِي فَتَاوِيهِ إلَخْ.) ، وَافَقَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ، فَإِنَّهُ سُئِلَ هَلْ الْمُعْتَمَدُ أَنَّ الْقَاضِي يَبِيعُ عَنْ الْغَائِبِ عَقَارًا لَيْسَ فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ، وَغَيْرِهِ أَمْ لَا كَمَا فِي فَتَاوَى شَيْخِ الْإِسْلَامِ زَكَرِيَّا

стр. 4424

بِمَنْ هُوَ فِيهَا. اهـ. وَلَا شَاهِدَ فِيمَا ذَكَرَهُ؛ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ فِي التَّصَرُّفِ فِي الْمَالِ بِقَاضِي بَلَدِ مَالِكِهِ لَا بِقَاضِي بَلَدِ الْمَالِ؛ لِأَنَّهُ تَابِعٌ لَا مُسْتَقِلٌّ بِخِلَافِ الزَّوْجَةِ فَإِنَّهَا مُسْتَقِلَّةٌ فَاعْتُبِرَتْ بَلَدُهَا لَا غَيْرُ. (فَصْلٌ فِي غَيْبَةِ الْمَحْكُومِ بِهِ عَنْ مَجْلِسِ الْقَاضِي) سَوَاءٌ أَكَانَ بِمَحَلِّ وِلَايَتِهِ أَمْ لَا، وَلِهَذَا أَدْخَلَهُ فِي التَّرْجَمَةِ لِمُنَاسَبَتِهِ لَهَا، وَلَا فَرْقَ فِيمَا يَأْتِي بَيْنَ حُضُورِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَغَيْبَتِهِ (ادَّعَى عَيْنًا غَائِبَةً عَنْ الْبَلَدِ) ، وَلَوْ فِي غَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ عَلَى مَا مَرَّ (يُؤْمَنُ اشْتِبَاهُهَا كَعَقَارٍ، وَعَبْدٍ، وَفَرَسٍ مَعْرُوفَاتٍ) ، وَلَوْ لِلْقَاضِي، وَحْدَهُ إنْ حُكِمَ بِعِلْمِهِ، أَوْ بِالشُّهْرَةِ، أَوْ بِتَحْدِيدِ الْأَوَّلِ (سَمِعَ) الْقَاضِي (بَيِّنَتَهُ) الَّتِي لَيْسَتْ ذَاهِبَةً لِبَلَدِ الْعَيْنِ كَمَا مَرَّ (وَحَكَمَ بِهَا) عَلَى حَاضِرٍ، وَغَائِبٍ (وَكَتَبَ إلَى قَاضِي بَلَدِ الْمَالِ لِيُسَلِّمَهُ لِلْمُدَّعِي) كَمَا يَسْمَعُ الْبَيِّنَةَ، وَيَحْكُمُ عَلَى الْغَائِبِ فِيمَا مَرَّ قَالَ جَمْعٌ: صَوَابُهُ مَعْرُوفِينَ؛ لِأَنَّ الْقَاعِدَةَ عِنْدَ اجْتِمَاعِ الْعَاقِلِ مَعَ غَيْرِهِ تَغْلِيبُ الْعَاقِلِ. اهـ. وَتَعْبِيرُهُمْ بِالصَّوَابِ غَيْرُ صَوَابٍ، بَلْ ذَلِكَ قَدْ يَحْسُنُ كَمَا أَنَّهُ قَدْ يَحْسُنُ تَغْلِيبُ غَيْرِ الْعَاقِلِ لِكَثْرَتِهِ كَمَا فِي ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ﴾ [الحشر: ١] ، وَزَعَمَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّ الصَّوَابَ قَوْلُ أَصْلِهِ وَغَيْرِهِ مَعْرُوفِينَ نَعْتًا لِغَيْرِ الْعَقَارِ اكْتِفَاءً فِيهِ بِقَوْلِهِ: (وَيَعْتَمِدُ فِي) مَعْرِفَةِ (الْعَقَارِ، وَحُدُودِهِ) ، وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْمَعْرِفَةَ فِيهِ لَا تَتَقَيَّدُ بِحُدُودِهِ، بَلْ قَدْ يُعْرَفُ بِالشُّهْرَةِ التَّامَّةِ فَلَا يَحْتَاجُ لِذِكْرِ حَدٍّ، وَلَا غَيْرِهِ، وَهَذَا اُسْتُفِيدَ مِنْ كَلَامِهِ الْأَوَّلِ، وَقَدْ لَا فَيَحْتَاجُ لِذِكْرِ حُدُودِهِ الْأَرْبَعَةِ، وَلَا يَجُوزُ الِاقْتِصَارُ عَلَى أَقَلَّ مِنْهَا، وَقَوْلُ الرَّوْضَةِ، وَأَصْلِهَا كَكَثِيرِينَ يَكْفِي ثَلَاثَةٌ مَحَلُّهُ إنْ تَمَيَّزَ بِهَا، بَلْ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ إنْ تَمَيَّزَ بِحَدٍّ كَفَى أَيْ: الشَّيْخُ كَمَنْ زَوَّجَ إلَخْ. أَيْ: قِيَاسًا عَلَى قَاضٍ زَوَّجَ إلَخْ. (قَوْلُهُ: انْتَهَى) أَيْ: قَوْلُ الشَّيْخِ (قَوْلُهُ: وَلَا شَاهِدَ إلَخْ.) يَعْنِي فَكَلَامُ السُّبْكِيّ وَالْغَزِّيِّ هُوَ الْمُعْتَمَدُ [فَصْلٌ فِي غَيْبَةِ الْمَحْكُومِ بِهِ عَنْ مَجْلِسِ الْقَاضِي] (فَصْلٌ) فِي غَيْبَةِ الْمَحْكُومِ بِهِ عَنْ مَجْلِسِ الْقَاضِي (قَوْلُهُ: وَلِهَذَا أَدْخَلَهُ فِي التَّرْجَمَةِ) يُتَأَمَّلُ. اهـ. سم يَعْنِي أَنَّ الْمُنَاسِبَ تَأْخِيرُهُ عَنْ قَوْلِهِ: وَلَا فَرْقَ إلَخْ. عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَلَا فَرْقَ فِي مَسَائِلِ الْفَصْلِ بَيْنَ حُضُورِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَغَيْبَتِهِ، وَإِنَّمَا أَدْخَلَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْبَابِ نَظَرًا لِغَيْبَةِ الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ. اهـ. (قَوْلُهُ: لِمُنَاسَبَتِهِ لَهَا) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ (قَوْلُهُ: وَلَا فَرْقَ) إلَى قَوْلِهِ: عَلَى مَا مَرَّ فِي الْمُغْنِي، وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ، فَإِنْ شَهِدُوا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَلَوْ لِلْقَاضِي إلَى، أَوْ بِالشُّهْرَةِ، وَقَوْلُهُ: وَزَعَمَ إلَى الْمَعْرِفَةِ فِيهِ، وَقَوْلُهُ: فَمَنْ عَبَّرَ إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلُهُ: وَفِيهِ مَا فِيهِ (قَوْلُ الْمَتْنِ غَائِبَةً عَنْ الْبَلَدِ) أَيْ: وَكَانَتْ فَوْقَ مَسَافَةِ الْعَدْوَى بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي. اهـ. بُجَيْرِمِيُّ أَيْ: عَنْ الْأَذْرَعِيِّ، وَالْمَطْلَبِ (قَوْلُهُ: وَلَوْ فِي غَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ) هَذَا الصَّنِيعُ يَقْتَضِي رُجُوعَ هَذَا أَيْضًا لِقَوْلِهِ: الْآتِي، أَوْ لَا يُؤْمَنُ إلَخْ. وَعَلَى هَذَا فَيُمْكِنُ الْفَرْقُ بَيْنَهُ، وَبَيْنَ مَا يَأْتِي عَنْ الْمَطْلَبِ حَيْثُ قَيَّدَهُ الشَّارِحُ بِكَوْنِهِ فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ بِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى إحْضَارِ مَا لَيْسَ فِيهِ بِخِلَافِ مَا هُنَا؛ لِأَنَّ مَنْ لَهُ الْوِلَايَةُ يَبْعَثُهُ إلَيْهِ لِسَمَاعِ الدَّعْوَى، وَقِيَامِ الْبَيِّنَةِ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: عَلَى مَا مَرَّ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا مَرَّ. اهـ. أَيْ: قَوْلُهُ: أَوْ يُنْهِي إلَيْهِ حُكْمًا إنْ حَكَمَ لِيَسْتَوْفِيَ الْحَقَّ. اهـ. فَإِنَّ الْمُرَادَ بِالْحَقِّ هُنَاكَ مَا يَشْمَلُ الْعَيْنَ الْغَائِبَةَ عَنْ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ كَمَا يُفِيدُهُ مَا قَبْلَهُ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ مَا مَرَّ فِي الْفَرْعِ عَنْ السُّبْكِيّ وَالْغَزِّيِّ (قَوْلُهُ: وَلَوْ لِلْقَاضِي وَحْدَهُ إنْ حَكَمَ بِعِلْمِهِ) فِيهِ مَعَ قَوْلِ الْمَتْنِ سَمِعَ بَيِّنَتَهُ إلَخْ. حَزَازَةٌ لَا تَخْفَى لِاقْتِضَائِهِ أَنَّهُ مَعَ الْحُكْمِ بِعِلْمِهِ يَسْمَعُ الْبَيِّنَةَ، وَيَحْكُمُ بِهَا فَلْيَتَأَمَّلْ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: أَوْ بِالشُّهْرَةِ إلَخْ.) مُتَعَلِّقٌ بِمَعْرُوفَاتٍ فَالصَّوَابُ إسْقَاطُ، أَوْ، وَقَوْلُهُ: أَوْ بِتَحْدِيدِ الْأَوَّلِ أَيْ: الْعَقَارِ الْأَوْلَى إسْقَاطُهُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي مَعْرُوفَاتٌ بِالشُّهْرَةِ ثُمَّ قَالَ: وَيَعْتَمِدُ الْمُدَّعِي فِي دَعْوَى الْعَقَارِ الَّذِي لَمْ يَشْتَهِرْ حُدُودَهُ الْأَرْبَعَةَ لِيَتَمَيَّزَ (تَنْبِيهٌ) مَحَلُّ ذِكْرِ حُدُودِهِ كُلِّهَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِأَقَلَّ مِنْهَا، وَإِلَّا اكْتَفَى بِمَا يَعْلَمُ مِنْهَا. اهـ. (قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ: قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ، وَالْإِنْهَاءُ أَنْ يُشْهِدَ إلَخْ. (قَوْلُهُ: عَلَى حَاضِرٍ، وَغَائِبٍ) تَأْكِيدٌ لِقَوْلِهِ: السَّابِقِ، وَلَا فَرْقَ فِيمَا يَأْتِي إلَخْ. (قَوْلُ الْمَتْنِ لِيُسَلِّمَهُ إلَخْ.) أَيْ: الْمُدَّعَى بِهِ بَعْدَ ثُبُوتِ ذَلِكَ عِنْدَهُ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: كَمَا يَسْمَعُ) إلَى قَوْلِهِ: كَمَا فِي ﴿سَبَّحَ﴾ [الحديد: ١] فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَيَحْكُمُ) أَيْ: بِهَا (قَوْلُهُ: فِيمَا مَرَّ) أَيْ: فِي الدَّعْوَى عَلَى الْغَائِبِ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَزَعَمَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ.) فِعْلٌ، وَفَاعِلٌ (قَوْلُهُ: مَعْرُوفَيْنِ) أَيْ: بِالتَّثْنِيَةِ (قَوْلُهُ: اكْتِفَاءً فِيهِ) أَيْ: فِي الْعَقَارِ (قَوْلُهُ: وَيُرَدُّ) أَيْ: مَا زَعَمَهُ الْبُلْقِينِيُّ (قَوْلُهُ: بِأَنَّ الْمَعْرِفَةَ فِيهِ إلَخْ.) أَقُولُ، وَيُرَدُّ أَيْضًا بِتَسْلِيمِ التَّقْيِيدِ الْمَذْكُورِ بِأَنَّ قَوْلَهُ: وَيَعْتَمِدُ إلَخْ. بَيَانٌ لِطَرِيقِ مَعْرِفَةِ الْعَقَارِ الْمَذْكُورَةِ فِي مَعْرُوفَاتِ. اهـ. سم أَيْ: كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ شَرْحُ الرَّوْضِ عِبَارَتُهُ مَعَ الْمَتْنِ، ثُمَّ الْعَيْنُ الْمُدَّعَاةُ الْغَائِبَةُ عَنْ الْبَلَدِ إنْ كَانَتْ مِمَّا تُعْرَفُ كَالْعَقَارِ الْمَعْرُوفِ، وَيَعْتَمِدُ فِيهِ مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: فَيَعْرِفُهُ الْمُدَّعِي بِذِكْرِ الْبُقْعَةِ، وَالسِّكَّةِ، وَالْحُدُودِ الْأَرْبَعَةِ إلَخْ. (قَوْلُهُ: الْمَعْرِفَةَ فِيهِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ، وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ يُسَلِّمُهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَاشْتُرِطَتْ إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلُهُ: وَقَدْ أَشَارُوا إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: وَقَدْ لَا فَيَحْتَاجُ إلَخْ.) أَيْ: وَهَذَا أَفَادَهُ بِقَوْلِهِ: وَيَعْتَمِدُ (قَوْلُهُ: وَلَا يَجُوزُ الِاقْتِصَارُ عَلَى أَقَلَّ مِنْهَا، وَقَوْلُ الرَّوْضَةِ إلَخْ.) لَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا الصَّنِيعِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ مَعَ الْمَتْنِ، وَيَعْتَمِدُ فِي مَعْرِفَةِ الْعَقَارِ حُدُودِهِ فَأَجَابَ بِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ أَنْ يَبِيعَ الْقَاضِي عَنْ الْغَائِبِ عَقَارًا لَيْسَ فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ إذْ هُوَ فِيهِ كَالْمَعْزُولِ، وَمَا عُزِيَ فِي السُّؤَالِ لِشَرْحِ الرَّوْضِ لَمْ أَرَهُ فِيهِ انْتَهَى (فَصْلٌ ادَّعَى عَيْنًا غَائِبَةً عَنْ الْبَلَدِ إلَخْ.) (قَوْلُهُ: أَدْخَلَهُ فِي التَّرْجَمَةِ) يُتَأَمَّلُ (قَوْلُهُ: وَلَوْ فِي غَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ) هَذَا الصَّنِيعُ يَقْتَضِي رُجُوعَ هَذَا أَيْضًا لِقَوْلِهِ الْآتِي، أَوْ لَا يُؤْمَنُ، وَعَلَى هَذَا فَالْفَرْقُ بَيْنَهُ، وَبَيْنَ تَقْيِيدِ مَا يَأْتِي آخِرَ الصَّفْحَةِ عَنْ الْمَطْلَبِ بِمَا فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ مُمْكِنٌ بِنَحْوِ أَنَّهُ إنَّمَا قُيِّدَ فِيمَا يَأْتِي لِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى إحْضَارِ مَا لَيْسَ فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ بِخِلَافِهِ هُنَا لِأَنَّ مَنْ لَهُ الْوِلَايَةُ يَبْعَثُ إلَيْهِ لِسَمَاعِ الدَّعْوَى، وَقِيَامِ الْبَيِّنَةِ (قَوْلُهُ: وَلَوْ لِلْقَاضِي، وَحْدَهُ إنْ حَكَمَ بِعِلْمِهِ) فِيهِ مَعَ قَوْلِ الْمَتْنِ سَمِعَ الْقَاضِي بَيِّنَتَهُ، وَحَكَمَ بِهَا حَزَازَةَ كَمَا لَا يَخْفَى لِاقْتِضَائِهِ أَنَّهُ مَعَ الْحُكْمِ بِعِلْمِهِ يَسْمَعُ الْبَيِّنَةَ، وَيَحْكُمُ بِهَا فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ: فِي تَنْبِيهٍ قُبَيْلَ الْمَتْنِ، وَالْإِنْهَاءِ أَنَّ الذَّاهِبَةَ لَهَا لَا يَسْمَعُهَا (قَوْلُهُ: وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْمَعْرِفَةَ فِيهِ إلَخْ.) أَقُولُ يَرَ أَيْضًا بِتَسْلِيمِ التَّقْيِيدِ الْمَذْكُورِ بِأَنَّ قَوْلَهُ: وَيَعْتَمِدُ إلَخْ. بَيَانٌ لِطَرِيقِ مَعْرِفَةِ

стр. 4425

وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا ذِكْرُ بَلَدِهِ، وَسَكَنِهِ، وَمَحَلِّهِ مِنْهَا لَا قِيمَتِهِ لِحُصُولِ التَّمْيِيزِ بِدُونِهَا (أَوْ لَا يُؤْمَنُ) اشْتِبَاهُهَا كَغَيْرِ الْمَعْرُوفِ مِنْ نَحْوِ الْعَبِيدِ، وَالدَّوَابِّ (فَالْأَظْهَرُ سَمَاعُ) الدَّعْوَى بِهَا اعْتِمَادًا عَلَى الْأَوْصَافِ أَيْضًا لِإِقَامَةِ (الْبَيِّنَةِ) عَلَيْهَا؛ لِأَنَّ الصِّفَةَ تُمَيِّزُهَا، وَالْحَاجَةُ دَاعِيَةٌ إلَى إقَامَةِ الْحُجَّةِ عَلَيْهَا كَالْعَقَارِ (وَيُبَالِغُ) وُجُوبًا (الْمُدَّعِي فِي الْوَصْفِ) لِلْمِثْلِيِّ بِمَا يُمْكِنُ الِاسْتِقْصَاءُ بِهِ لِيَحْصُلَ التَّمْيِيزُ بِهِ الْحَاصِلُ غَالِبًا بِذَلِكَ، وَاشْتُرِطَتْ الْمُبَالَغَةُ هُنَا دُونَ السَّلَمِ؛ لِأَنَّهَا ثَمَّ تُؤَدِّي لِعِزَّةِ الْوُجُودِ الْمُنَافِيَةِ لِلْعَقْدِ (وَيَذْكُرُ الْقِيمَةَ) فِي الْمُتَقَوِّمِ وُجُوبًا أَيْضًا إذْ لَا يَصِيرُ مَعْلُومًا إلَّا بِهَا أَمَّا ذِكْرُ قِيمَةِ الْمِثْلِيِّ، وَالْمُبَالَغَةُ فِي وَصْفِ الْمُتَقَوِّمِ فَمَنْدُوبَانِ كَمَا جَرَيَا عَلَيْهِ هُنَا، وَقَوْلُهُمَا فِي الدَّعَاوَى يَجِبُ وَصْفُ الْعَيْنِ بِصِفَةِ السَّلَمِ دُونَ قِيمَتِهَا مِثْلِيَّةً كَانَتْ، أَوْ مُتَقَوَّمَةً مَحْمُولٌ عَلَى عَيْنٍ حَاضِرَةٍ بِالْبَلَدِ يُمْكِنُ إحْضَارُهَا مَجْلِسَ الْحُكْمِ. وَقَدْ أَشَارُوا لِذَلِكَ بِتَعْبِيرِهِمْ هُنَا بِالْمُبَالَغَةِ فِي الْوَصْفِ، وَثَمَّ بِوَصْفِ السَّلَمِ فَمَنْ عَبَّرَ فِي الْبَابَيْنِ بِصِفَاتِ السَّلَمِ فَقَدْ، وَهِمَ (وَ) الْأَظْهَرُ (أَنَّهُ لَا يُحْكَمُ بِهَا) أَيْ: بِمَا قَامَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ مَعَ خَطَرِ الِاشْتِبَاهِ، وَالْجَهَالَةِ بَعِيدٌ، وَالْحَاجَةُ تَنْدَفِعُ بِسَمَاعِ الْبَيِّنَةِ بِهَا اعْتِمَادًا عَلَى صِفَاتِهَا، وَالْكِتَابَةِ بِهَا كَمَا قَالَ: (بَلْ يَكْتُبُ إلَى قَاضِي بَلَدِ الْمَالِ بِمَا شَهِدَتْ بِهِ) الْبَيِّنَةُ فَإِنْ أَظْهَرَ الْخَصْمُ هُنَاكَ عَيْنًا أُخْرَى مُشَارِكَةً لَهَا بِيَدِهِ، أَوْ يَدِ غَيْرِهِ أَشْكَلَ الْحَالُ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِدَافِعٍ عَمِلَ الْقَاضِي الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ بِالصِّفَةِ الَّتِي تَضَمَّنَهَا الْكِتَابُ، وَحِينَئِذٍ (فَيَأْخُذُهُ) مِمَّنْ هُوَ عِنْدَهُ (وَيَبْعَثُهُ إلَى) الْقَاضِي (الْكَاتِبِ لِيَشْهَدُوا عَلَى عَيْنِهِ) لِيَحْصُلَ الْيَقِينُ (وَ) لَكِنْ (الْأَظْهَرُ أَنَّهُ) لَا (يُسَلِّمُهُ لِلْمُدَّعِي) إلَّا (بِكَفِيلٍ) الْأَرْبَعَةِ إنْ لَمْ يُعْرَفْ إلَّا بِهَا فَالْمَعْرِفَةُ فِيهِ لَا تَتَقَيَّدُ بِهَا فَقَدْ يُعْرَفُ بِالشُّهْرَةِ إلَخْ. وَقَدْ لَا يَحْتَاجُ لِذِكْرِ حُدُودِهِ الْأَرْبَعَةِ، بَلْ يَكْتَفِي بِثَلَاثَةٍ، وَأَقَلَّ مِنْهَا فَقَوْلُ الرَّوْضَةِ إلَخْ. (قَوْلُهُ: وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا إلَخْ.) هَذَا كُلُّهُ إذَا تَوَقَّفَ التَّعْرِيفُ عَلَى الْحُدُودِ فَلَوْ حَصَلَ التَّعْرِيفُ بِاسْمٍ وُضِعَ بِهَا لَا يُشَارِكُهَا فِيهِ غَيْرُهَا كَدَارِ النَّدْوَةِ بِمَكَّةَ كَفَى كَمَا جَزَمَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ فِي الدَّعَاوَى، وَإِنْ ادَّعَى أَشْجَارًا فِي بُسْتَانٍ ذَكَرَ حُدُودَهُ الَّتِي لَا يَتَمَيَّزُ بِدُونِهَا وَعَدَدَ الْأَشْجَارِ، وَمَحَلَّهَا مِنْ الْبُسْتَانِ، وَمَا يَتَمَيَّزُ بِهِ مِنْ غَيْرِهَا، وَالضَّابِطُ التَّمْيِيزُ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَسَكَنِهِ) يَعْنِي حَارَتَهُ. اهـ. سُلْطَانٌ (قَوْلُهُ: وَمَحَلُّهُ مِنْهَا) أَيْ: هَلْ هُوَ فِي أَوَّلِهَا، أَوْ آخِرِهَا، أَوْ، وَسَطِهَا. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: مِنْهَا) أَيْ: السِّكَّةِ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: مِنْ نَحْوِ الْعَبِيدِ، وَالدَّوَابِّ) أَيْ: مِنْ سَائِرِ الْمَنْقُولَاتِ، وَأَمَّا الْعَقَارُ فَلَا يَكُونُ إلَّا مَأْمُونَ الِاشْتِبَاهِ إمَّا بِالشُّهْرَةِ، وَإِمَّا بِالتَّحْدِيدِ كَمَا مَرَّ. اهـ. رَشِيدِيٌّ، وَيُفِيدُهُ أَيْضًا قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي كَالْعَقَارِ. اهـ. بِكَافِ الْقِيَاسِ (قَوْلُهُ: أَيْضًا) أَيْ: كَمَا فِي الْمَعْرُوفِ السَّابِقِ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: بِمَا يُمْكِنُ إلَخْ.) أَيْ: بِذِكْرِهِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ، وَالْبَاءُ لِلتَّصْوِيرِ (قَوْلُهُ: بِذَلِكَ) أَيْ: الْمُبَالَغَةِ (قَوْلُهُ: لِلْعَقْدِ) أَيْ: لِصِحَّةِ عَقْدِ السَّلَمِ (قَوْلُهُ: كَمَا جَرَيَا عَلَيْهِ إلَخْ.) أَيْ: فِي الرَّوْضَةِ، وَأَصْلِهَا. اهـ. شَرْحُ الْمَنْهَجِ (قَوْلُهُ: مِثْلِيَّةً كَانَتْ، أَوْ مُتَقَوَّمَةً) أَيْ: فَخَالَفَ مَا هُنَا فِي الْمُتَقَوَّمَةِ. اهـ. بُجَيْرِمِيُّ (قَوْلُهُ: مَحْمُولٌ عَلَى عَيْنٍ حَاضِرَةٍ إلَخْ.) سَيَأْتِي أَنَّ الْحَاضِرَةَ يَجِبُ فِيهَا ذِكْرُ الصِّفَاتِ، وَإِنْ كَانَتْ مُتَقَوَّمَةً قَالَ سم وَكَانَ وَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْحَاضِرَ بِالْبَلَدِ تَسْهُلُ مَعْرِفَتُهُ فَاشْتُرِطَ، وَصْفُهُ فِي الدَّعْوَى، وَإِنْ كَانَتْ الْبَيِّنَةُ لَا تُسْمَعُ إلَّا عَلَى عَيْنِهِ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعْرُوفًا انْتَهَى. أَيْ: فَلَا يُخَالِفُ قَوْلَهُ: الْآتِي، أَوْ غَائِبَةً عَنْ الْمَجْلِسِ لَا الْبَلَدِ أَمَرَ بِإِحْضَارِ مَا يُمْكِنُ إلَخْ.؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ هُنَا فِي سَمَاعِ الدَّعْوَى، وَمَا يَأْتِي مِنْ تَكْلِيفِ الْإِحْضَارِ بِالنِّسْبَةِ لِإِقَامَةِ الْحُجَّةِ بِعَيْنِهِ. اهـ. بُجَيْرِمِيُّ قَالَ الْمُغْنِي: وَبِذَلِكَ الْحَمْلِ انْدَفَعَ قَوْلُ بَعْضِهِمْ أَنَّ كَلَامَهُمَا هُنَا يُخَالِفُ مَا فِي الدَّعَاوَى، وَقَالَ الْبُلْقِينِيُّ مَعَ اعْتِمَادِهِ مَا فِي الدَّعَاوَى كَلَامَ الْمَتْنِ فِي غَيْرِ النَّقْدِ، أَمَّا هُوَ فَيُعْتَبَرُ فِيهِ ذِكْرَ الْجِنْسِ، وَالنَّوْعِ، وَالصِّحَّةِ، وَالتَّكَسُّرِ. اهـ. (قَوْلُهُ: فَمَنْ عَبَّرَ إلَخْ.) تَعْرِيضٌ لِابْنِ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ (قَوْلُهُ: أَيْ: بِمَا قَامَتْ إلَخْ.) أَيْ: بِعَيْنٍ مِثْلِيَّةٍ، أَوْ مُتَقَوَّمَةٍ قَامَتْ إلَخْ. (قَوْلُهُ: مَعَ خَطَرِ الِاشْتِبَاهِ إلَخْ.) أَيْ: خَوْفِهِ. اهـ. بُجَيْرِمِيُّ (قَوْلُهُ: وَالْكِتَابَةُ إلَخْ.) أَيْ: مَعَهَا، وَقَوْلُهُ: بِهَا أَيْ: بِسَمَاعِ الْبَيِّنَةِ (قَوْلُهُ: أَوْ يَدِ غَيْرِهِ) لَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّهَا بِيَدِ غَيْرِهِ، وَهِيَ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ) أَيْ: فَيَبْعَثُ الْقَاضِي الْمَكْتُوبَ إلَيْهِ إلَى الْقَاضِي الْكَاتِبِ لِيَطْلُبَ مِنْ الشُّهُودِ زِيَادَةَ تَمْيِيزٍ لِلْعَيْنِ الْمُدَّعَى بِهَا، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ زِيَادَةً عَلَى الصِّفَاتِ الْمَكْتُوبَةِ وُقِفَ الْأَمْرُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ الْحَالُ ع ش وَبُجَيْرِمِيُّ (قَوْلُهُ: بِالصِّفَةِ الَّتِي إلَخْ.) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ إذَا وَجَدَهُ بِالصِّفَةِ إلَخْ. (قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ) لَا مَوْقِعَ لَهُ (قَوْلُ الْمَتْنِ فَيَأْخُذُهُ أَيْ: الْمُدَّعَى بِهِ، وَيَبْعَثُهُ إلَخْ.) اُنْظُرْ لَوْ كَانَ يَتَعَذَّرُ بَعْثُهُ كَالْعَقَارِ الْغَيْرِ الْمَعْرُوفِ، أَوْ يَتَعَسَّرُ كَالشَّيْءِ الثَّقِيلِ، أَوْ يُورِثُ قَلْعُهُ ضَرَرًا كَالْمُثَبَّتِ فِي جِدَارٍ، وَسَأَلْت الطَّبَلَاوِيَّ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَا يَجْرِي فِيهِ مَا ذَكَرَهُ انْتَهَى. اهـ. سم، وَقَالَ م ر يَتَدَاعَيَانِ عِنْدَ قَاضِي بَلَدِ الْعَيْنِ فَلْيُحَرَّرْ. اهـ. بُجَيْرِمِيُّ (قَوْلُهُ: وَيَبْعَثُهُ إلَى الْقَاضِي إلَخْ.) لَيْسَ فِيهِ إفْصَاحٌ عَنْ أَنَّ الْبَعْثَ جَائِزٌ، أَوْ وَاجِبٌ وَلَا عَنْ مَحَلِّ مُؤْنَةِ الْبَعْثِ. اهـ. سم، وَإِنَّمَا نَفَى الْإِفْصَاحَ لَا أَصْلَ الدَّلَالَةِ فِي الْبَعْثِ لِقَوْلِهِمْ أَنَّ مُطْلَقَاتِ الْعُلُومِ ضَرُورِيَّةٌ، وَأَمَّا نَفْيُهُ عَنْ مَحَلِّ مُؤْنَةِ الْبَعْثِ فَقَدْ يَمْنَعُ بِأَنَّ مَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ كَالذَّهَابِ، وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ، وَحَيْثُ، أَوْجَبْنَا الْإِحْضَارَ إلَخْ. مُفْصِحٌ بِذَلِكَ (قَوْلُ الْمَتْنِ لِيَشْهَدُوا عَلَى عَيْنِهِ) أَيْ: فَفَائِدَةُ الشَّهَادَةِ الْأُولَى نَقْلُ الْعَيْنِ الْمَذْكُورَةِ. اهـ. بُرُلُّسِيٌّ وَسَمِّ (قَوْلُهُ: لِيَحْصُلَ الْيَقِينُ) هُوَ مُرَادِفٌ لِلْعِلْمِ، وَفَرَّقَ بَعْضُهُمْ بَيْنَهُمَا فَقَالَ الْيَقِينُ حُكْمُ الذِّهْنِ الْجَازِمِ الَّذِي لَا يَتَطَرَّقُ إلَيْهِ الشَّكُّ، وَالْعِلْمُ أَعَمُّ، وَعَلَى هَذَا كَانَ االْأَنْسَبُ التَّعْبِيرَ بِالْعِلْمِ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَا يُسَلِّمُهُ إلَّا بِكَفِيلٍ) زِيَادَةً لَا مَعَ إلَّا تُوهِمُ أَنَّ مُقَابِلَ الْأَظْهَرِ يَقُولُ: يُسَلِّمُهُ بِلَا كَفِيلٍ، وَلَيْسَ مُرَادًا كَمَا يُعْلَمُ مِنْ الْعَقَارِ الْمَذْكُورَةِ فِي مَعْرُوفَاتٍ (قَوْلُهُ: اعْتِمَادًا عَلَى الْأَوْصَافِ أَيْضًا) أَيْ: كَمَا فِي الْمَعْرُوفِ السَّابِقِ فَيَأْخُذُهُ، وَيَبْعَثُهُ اُنْظُرْ لَوْ كَانَ يَتَعَذَّرُ بَعْثُهُ كَالْعَقَارِ، أَوْ يَتَعَسَّرُ كَالشَّيْءِ الثَّقِيلِ، أَوْ يُورِثُ قَلْعُهُ ضَرَرًا كَالْمُثَبَّتِ فِي جِدَارٍ (قَوْلُهُ: وَيَبْعَثُهُ) لَيْسَ فِيهِ إفْصَاحٌ عَنْ أَنَّ الْبَعْثَ جَائِزٌ، أَوْ، وَاجِبٌ، وَلَا عَنْ مَحَلِّ مُؤْنَةِ الْبَعْثِ (قَوْلُهُ:

стр. 4426

وَيَظْهَرُ وُجُوبُ كَوْنِهِ ثِقَةً مَلِيًّا قَادِرًا لِيُطِيقَ السَّفَرَ لِإِحْضَارِهِ، وَلِيُصَدَّقَ فِي طَلَبِهِ (بِبَدَنِهِ) احْتِيَاطًا لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ حَتَّى إذَا لَمْ يُعَيِّنْهُ الشُّهُودُ طُولِبَ بِرَدِّهِ نَعَمْ الْأَمَةُ الَّتِي تَحْرُمُ خَلْوَتُهُ بِهَا لَا تُرْسَلُ مَعَهُ، بَلْ مَعَ أَمِينٍ مَعَهُ فِي الرُّفْقَةِ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ هُنَا إلَى نَحْوِ مَحْرَمٍ، أَوْ امْرَأَةٍ ثِقَةٍ تَمْنَعُ الْخَلْوَةَ، وَلَوْ قِيلَ: بِهِ لَمْ يَبْعُدْ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ اعْتِبَارَ ذَلِكَ يَشُقُّ فَسُومِحَ فِيهِ مُسَارَعَةً لِفَصْلِ الْخُصُومَةِ، وَفِيهِ مَا فِيهِ، وَيُسَنُّ أَنْ يَخْتِمَ عَلَى الْعَيْنِ، وَأَنْ يُعَلِّقَ قِلَادَةً بِعُنُقِ الْحَيَوَانِ بِخَتْمٍ لَازِمٍ لِئَلَّا يُبَدَّلَ بِغَيْرِهِ (فَإِنْ) ذَهَبَ بِهِ إلَى الْقَاضِي الْكَاتِبِ وَ (شَهِدُوا) عِنْدَهُ (بِعَيْنِهِ كَتَبَ بِبَرَاءَةِ الْكَفِيلِ) بَعْدَ تَتْمِيمِ الْحُكْمِ، وَتَسْلِيمِ الْعَيْنِ لِلْمُدَّعِي، وَلَمْ يَحْتَجْ لِإِرْسَالِ ثَانٍ (، وَإِلَّا) يَشْهَدُوا بِعَيْنِهِ (فَعَلَى الْمُدَّعِي مُؤْنَةُ الرَّدِّ) كَالذَّهَابِ لِظُهُورِ تَعَدِّيهِ، وَعَلَيْهِ مَعَ ذَلِكَ أُجْرَةُ تِلْكَ الْمُدَّةِ إنْ كَانَتْ لَهُ مَنْفَعَةٌ؛ لِأَنَّهُ عَطَّلَهَا عَلَى صَاحِبِهَا بِغَيْرِ حَقٍّ (أَوْ) ادَّعَى عَيْنًا غَيْرَ مَعْرُوفَةٍ لِلْقَاضِي، وَلَا مَشْهُورَةٍ لِلنَّاسِ (غَائِبَةً عَنْ الْمَجْلِسِ لَا الْبَلَدِ) . قَالَ الْأَذْرَعِيُّ أَوْ قَرِيبَةً مِنْ الْبَلَدِ، وَسَهُلَ إحْضَارُهَا، وَسَبَقَهُ إلَيْهِ فِي الْمَطْلَبِ فَقَالَ: الْغَائِبَةُ عَنْ الْبَلَدِ بِمَسَافَةِ الْعَدْوَى أَيْ: وَهِيَ فِي مَحِلِّ وِلَايَةِ الْقَاضِي كَاَلَّتِي فِي الْبَلَدِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي وُجُوبِ الْإِحْضَارِ (أَمَرَ بِإِحْضَارِ مَا يُمْكِنُ) أَيْ: يَتَيَسَّرُ مِنْ غَيْرِ كَبِيرِ مَشَقَّةٍ لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (إحْضَارُهُ) لِيَدَّعِيَ وَ (لِيَشْهَدُوا بِعَيْنِهِ) لِتَوَصُّلِهِ بِهِ لِحَقِّهِ فَوَجَبَ كَمَا يَجِبُ عَلَى الْخَصْمِ الْحُضُورُ عِنْدَ الطَّلَبِ (وَلَا تُسْمَعُ) حِينَئِذٍ (شَهَادَةٌ بِصِفَةٍ) كَمَا فِي الْخَصْمِ قَوْلِهِ: الْآتِي، وَمُقَابِلُ الْأَظْهَرِ إلَخْ. اهـ. ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ أَيْ: الْمَكْتُوبَ إلَيْهِ يُسَلِّمُهُ إلَى الْمُدَّعِي بَعْدَ أَنْ يُحَلِّفَهُ كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ إنَّ الْمَالَ هُوَ الَّذِي شَهِدَ بِهِ شُهُودُهُ عِنْدَ الْقَاضِي، وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ التَّسْلِيمُ بِكَفِيلٍ بِبَدَنِهِ أَيْ: الْمُدَّعِي، وَقِيلَ لَا يَكْفُلُهُ بِبَدَنِهِ، بَلْ يَكْفُلُهُ بِقِيمَةِ الْمَالِ. اهـ. (قَوْلُهُ: وُجُوبُ كَوْنِهِ) أَيْ: الْكَفِيلِ (قَوْلُهُ: مَلِيًّا) مَا وَجْهُ اعْتِبَارِ الْمُلَاءَةِ إلَّا أَنْ يُرَادَ بِهَا مَا يَتَأَتَّى مَعَهُ السَّفَرُ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَلْيَصْدُقْ إلَخْ.) بِبِنَاءِ الْفَاعِلِ مِنْ الصِّدْقِ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنْ التَّصْدِيقِ (قَوْلُهُ: احْتِيَاطًا) إلَى قَوْلِهِ: وَأَمَّا ثَقِيلٌ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَظَاهِرُهُ إلَى، وَيُسَنُّ أَيْ: وَهِيَ فِي مَحَلِّ وِلَايَةِ الْقَاضِي، وَقَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ كَبِيرِ مَشَقَّةٍ إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلُهُ: لِيَدَّعِيَ، وَقَوْلُهُ: لِتَوَصُّلِهِ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: لَا تُرْسَلُ مَعَهُ) أَيْ: مَعَ الْمُدَّعِي (قَوْلُهُ: بَلْ مَعَ أَمِينٍ فِي الرُّفْقَةِ إلَخْ.) وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ، وَبَيْنَ الْمُدَّعِي، وَلَوْ أَمِينًا حَيْثُ اُعْتُبِرَ فِيهِ نَحْوُ امْرَأَةٍ ثِقَةٍ بِأَنَّ لِلْمُدَّعِي مِنْ الطَّمَعِ فِيهَا مَا لَيْسَ لِغَيْرِهِ فَالتُّهْمَةُ فِيهِ أَقْوَى. اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَأَنْ يُعَلِّقَ قِلَادَةً بِعُنُقِ الْحَيَوَانِ) الْأَوْلَى، وَعَلَى قِلَادَةٍ تُجْعَلُ بِعُنُقِ الْحَيَوَانِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَالرَّوْضِ، وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ، وَيُسَنُّ أَنْ يَخْتِمَ عَلَى الْعَيْنِ حِينَ تَسْلِيمِهَا بِخَتْمٍ لَازِمٍ لِئَلَّا تُبَدَّلَ بِمَا يَقَعُ بِهِ اللَّبْسُ عَلَى الشُّهُودِ، فَإِنْ كَانَ رَقِيقًا جَعَلَ فِي عُنُقِهِ قِلَادَةً، وَخَتَمَ عَلَيْهَا. اهـ. وَفِي الْبُجَيْرَمِيِّ قَوْلُهُ: رَقِيقًا لَيْسَ بِقَيْدٍ، وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ حَيَوَانًا. اهـ. (قَوْلُهُ: بِخَتْمٍ لَازِمٍ) أَيْ: لَا يُمْكِنُ زَوَالُهُ كَنِيلَةٍ فَلَا يَكْتَفِي بِخَتْمِهِ بِحِبْرٍ، وَنَحْوِهِ. اهـ. بُجَيْرِمِيُّ عَنْ شَيْخِهِ الْعَشْمَاوِيِّ (قَوْلُهُ: ذَهَبَ بِهِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ إحْضَارُهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: أَيْ: وَهِيَ فِي مَحَلِّ وِلَايَةِ الْقَاضِي (قَوْلُ الْمَتْنِ بِعَيْنِهِ) أَيْ: عَلَى عَيْنِ الْمُدَّعَى بِهِ (قَوْلُهُ: كَالذَّهَابِ) عِبَارَةُ كَنْزِ الْأُسْتَاذِ، وَيَجِبُ عَلَى الْمُدَّعِي مُؤْنَةُ الْإِحْضَارِ أَيْضًا انْتَهَتْ. اهـ. ، وَعِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ عَقِبَ قَوْلِهِ: فَإِنْ شَهِدُوا بِعَيْنِهَا حُكِمَ بِهَا لِلْمُدَّعِي، وَسَلَّمَهَا نَصُّهَا فَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْخَصْمِ بِمُؤْنَةِ الْإِحْضَارِ. اهـ. وَفِيهِ إشْعَارٌ بِأَنَّ مُؤْنَةَ الْإِحْضَارِ تُؤْخَذُ مِنْ الْمُدَّعِي، ثُمَّ إنْ ثَبَتَ الْعَيْنُ رَجَعَ بِهَا عَلَى الْخَصْمِ، ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَ الْمُصَنِّفِ الْآتِي آخِرَ الْفَصْلِ، وَحَيْثُ أَوْجَبْنَا الْحُضُورَ إلَخْ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: لِظُهُورِ تَعَدِّيهِ) وَلِهَذَا كَانَ مَضْمُونًا عَلَيْهِ كَمَا حَكَاهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَنْ الْبَنْدَنِيجِيِّ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: تِلْكَ الْمُدَّةِ) أَيْ: مُدَّةِ الْحَيْلُولَةِ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: غَيْرَ مَعْرُوفَةٍ إلَخْ.) سَيُذْكَرُ مُحْتَرَزُهُ (قَوْلُهُ: لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي وُجُوبِ الْإِحْضَارِ) قَدْ يُقَالُ: إنَّ وُجُوبَ الْإِحْضَارِ حُكْمُ الْأَصْلِ لَا جَامِعٌ فَكَانَ الصَّوَابُ فِي تَيَسُّرِ الْإِحْضَارِ (قَوْلُ الْمَتْنِ أُمِرَ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ أَيْ: أَمَرَ الْقَاضِي الْخَصْمَ، أَوْ مَنْ الْعَيْنُ فِي يَدِهِ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: لِيَدَّعِيَ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا تُسْمَعُ الدَّعْوَى بِالصِّفَةِ لَكِنْ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ أَفْهَمَ نَفْيُ الِاقْتِصَارِ عَلَى سَمَاعِ الشَّهَادَةِ بِالصِّفَةِ جَوَازَ الدَّعْوَى، وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْبَسِيطِ انْتَهَى. اهـ. سم أَقُولُ، وَكَذَا صَرَّحَ بِذَلِكَ الْمُغْنِي فَقَالَ عَقِبَ قَوْلِ الْمَتْنِ، وَلَا تُسْمَعُ شَهَادَةٌ بِصِفَةٍ مَا نَصُّهُ لِعَيْنٍ غَائِبَةٍ عَنْ مَجْلِسِ الْحُكْمِ، وَإِنْ سُمِعَتْ الدَّعْوَى بِهَا اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ بِعَيْنِهِ) أَيْ: عَلَيْهَا. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: لِتَوَصُّلِهِ إلَخْ.) قَدْ يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ: الْآتِي كَمَا فِي الْخَصْمِ الْغَائِبِ إلَخْ. عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لِتَيَسُّرِ ذَلِكَ. اهـ. زَادَ الْمُغْنِي، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ، وَبَيْنَ الْغَائِبِ عَنْ الْبَلَدِ بُعْدُ الْمَسَافَةِ، وَكَثْرَةُ الْمَشَقَّةِ. اهـ. (قَوْلُهُ: حِينَئِذٍ) إشَارَةٌ إلَى سَمَاعِ الشَّهَادَةِ بِالصِّفَةِ فِي غَيْرِ ذَلِكَ - وَيَظْهَرُ وُجُوبُ كَوْنِهِ ثِقَةً مَلِيًّا) مَا وَجْهُ اعْتِبَارِ الْمُلَاءَةِ إلَّا أَنْ يُرَادَ بِهَا مَا يَتَأَتَّى مَعَهُ السَّفَرُ (قَوْلُهُ: بَلْ مَعَ أَمِينٍ) إنْ حَلَّتْ خَلْوَةُ ذَلِكَ الْأَمِينِ بِهَا فَقَدْ اُحْتِيجَ هُنَا إلَى نَحْوِ مَحْرَمٍ، وَإِلَّا فَمَا الْمُرَجِّحُ لِإِرْسَالِهَا مَعَهُ دُونَ الْمُدَّعِي إذَا كَانَ أَمِينًا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ لِلْمُدَّعِي بِهَا مِنْ الطَّمَعِ فِيهَا مَا لَيْسَ لِغَيْرِهِ فَالتُّهْمَةُ فِيهِ أَقْوَى (قَوْلُهُ: مُؤْنَةُ الرَّدِّ كَالذَّهَابِ إلَخْ.) سَكَتَ عَنْ مُؤْنَةِ إحْضَارِهِ إذَا شَهِدُوا بِعَيْنِهِ عَلَى مَنْ هِيَ، ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَ شَرْحِ الرَّوْضِ عَقِبَ قَوْلِ الرَّوْضِ، فَإِنْ شَهِدُوا بِعَيْنِهَا حَكَمَ بِهَا لِلْمُدَّعِي، وَسَلَّمَهَا إلَيْهِ مَا نَصُّهُ فَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْخَصْمِ بِمُؤْنَةِ الْإِحْضَارِ انْتَهَى.، وَفِيهِ إشْعَارٌ بِأَنَّ مُؤْنَةَ الْإِحْضَارِ تُؤْخَذُ مِنْ الْمُدَّعِي، ثُمَّ إنْ ثَبَتَ الْعَيْنُ لَهُ رَجَعَ بِهَا عَلَى الْخَصْمِ، ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَ الْمُصَنِّفِ الْآتِي آخِرَ الْفَصْلِ، وَحَيْثُ، أَوْجَبْنَا الْإِحْضَارَ إلَخْ. (قَوْلُهُ: أَيْ: الْمُصَنِّفِ أَيْضًا فَعَلَى الْمُدَّعِي مُؤْنَةُ الرَّدِّ) عِبَارَةُ كَنْزِ الْأُسْتَاذِ، وَيَجِبُ عَلَى الْمُدَّعِي مُؤْنَةُ الْإِحْضَارِ أَيْضًا إلَخْ. (قَوْلُهُ: لِيَدَّعِيَ، وَلِيُشْهِدُوا إلَخْ.) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا تُسْمَعُ الدَّعْوَى بِالصِّفَةِ لَكِنْ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ أَفْهَمَ نَفْيُ الِاقْتِصَارِ عَلَى سَمَاعِ الشَّهَادَةِ بِالصِّفَةِ جَوَازَ الدَّعْوَى، وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْبَسِيطِ فَقَالَ: وَالدَّعْوَى بِالْعَبْدِ الَّذِي لَا يَعْرِفُهُ الْقَاضِي بِعَيْنِهِ مَسْمُوعَةٌ عَلَى الْوَصْفِ لَا مَحَالَةَ إذْ قَدْ لَا يَقْدِرُ الْمُدَّعِي عَلَى إحْضَارِ الْعَبْدِ، وَهُوَ فِي يَدِ الْخَصْمِ. اهـ. (قَوْلُهُ: حِينَئِذٍ) إشَارَةٌ إلَى سَمَاعِ الشَّهَادَةِ بِالصِّفَةِ فِي ذَلِكَ كَمَا فِي قَوْلِهِ: الْآتِي، وَأَمَّا مَا لَا يَسْهُلُ

стр. 4427

الْغَائِبِ عَنْ الْمَجْلِسِ فِي الْبَلَدِ، وَنَحْوِهِ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَى ذَلِكَ بِخِلَافِهِ فِي الْغَائِبِ عَنْ ذَلِكَ إمَّا مَشْهُورٌ، أَوْ مَعْرُوفٌ لِلْقَاضِي، وَأَرَادَ الْحُكْمَ فِيهِ بِعِلْمِهِ فَيَحْكُمُ بِهِ مِنْ غَيْرِ إحْضَارِهِ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يُحْكَمْ بِعِلْمِهِ لَا بُدَّ مِنْ إحْضَارِهِ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ الشَّهَادَةَ لَا تُسْمَعُ بِصِفَةٍ، وَأَمَّا مَا لَا يَسْهُلُ إحْضَارُهُ كَالْعَقَارِ فَإِنْ اشْتَهَرَ، أَوْ عَرَفَهُ الْقَاضِي، وَحَكَمَ بِعِلْمِهِ، أَوْ، وَصَفَ، وَحَدَّدَ فَتُسْمَعُ الْبَيِّنَةُ، وَيُحْكَمُ بِهِ فَإِنْ قَالَتْ الْبَيِّنَةُ: إنَّمَا نَعْرِفُ عَيْنَهُ فَقَطْ تَعَيَّنَ حُضُورُ الْقَاضِي، أَوْ نَائِبِهِ لِتَقَعَ الشَّهَادَةُ عَلَى عَيْنِهِ فَإِنْ كَانَ هُوَ الْمَحْدُودُ فِي الدَّعْوَى حُكِمَ، وَإِلَّا فَلَا كَمَا فِي قَوْلِهِ: الْآتِي، وَأَمَّا مَا لَا يَسْهُلُ إحْضَارُهُ إلَخْ. حَيْثُ قَالَ فِيهِ، أَوْ وَصَفَ، وَحَدَّدَ إلَخْ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَنَحْوِهِ) أَيْ: مِنْ الْمَسَافَةِ الْقَرِيبَةِ (قَوْلُهُ: إمَّا مَشْهُورٌ) إلَى قَوْلِهِ: وَزَعَمَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: أَيْ: لَهُ إلَى فَيَأْتِيهِ، وَقَوْلُهُ: لِلدَّعْوَى إلَى، وَقَدْ نَسْمَعُ، وَقَوْلُهُ: وَمُؤْنَةُ الْإِحْضَارِ إلَى، وَعَلِمَ (قَوْلُهُ: إمَّا مَشْهُورٌ إلَخْ.) أَيْ: لِلنَّاسِ مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ: السَّابِقِ غَيْرُ مَعْرُوفَةٍ لِلْقَاضِي إلَخْ. فَكَانَ الْمُنَاسِبُ التَّأْنِيثَ (قَوْلُهُ: أَوْ مَعْرُوفٌ لِلْقَاضِي إلَخْ.) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَأَمَّا مَا يَعْرِفُهُ الْقَاضِي، فَإِنْ عَرَفَهُ النَّاسُ أَيْضًا فَلَهُ الْحُكْمُ بِهِ مِنْ غَيْرِ إحْضَارٍ، وَإِنْ اخْتَصَّ بِهِ الْقَاضِي، فَإِنْ حَكَمَ بِعِلْمِهِ نَفَذَ، أَوْ بِالْبَيِّنَةِ فَلَا؛ لِأَنَّهَا لَا تُسْمَعُ بِالصِّفَةِ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَأَرَادَ الْحُكْمَ فِيهِ بِعِلْمِهِ) أَيْ: إنْ قُلْنَا يَحْكُمُ بِعِلْمِهِ بِأَنْ كَانَ مُجْتَهِدًا. اهـ. ع ش أَيْ: عَلَى مُخْتَارِ النِّهَايَةِ خِلَافًا لِلشَّارِحِ، فَإِنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الِاجْتِهَادُ كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَحْكُمْ بِعِلْمِهِ لَا بُدَّ مِنْ إحْضَارِهِ إلَخْ.) صَرِيحُ الصَّنِيعِ رُجُوعُهُ لِلْمَشْهُورِ أَيْضًا لَكِنَّ صَرِيحَ الرَّوْضِ خِلَافُهُ حَيْثُ قَالَ: وَكَذَا الْعَبْدُ مَثَلًا الْمَشْهُورُ أَيْ: لِلنَّاسِ لَا يَحْتَاجُ إلَى إحْضَارِهِ، وَكَذَا إنْ عَرَفَهُ الْقَاضِي، وَحَكَمَ بِعِلْمِهِ، فَإِنْ كَانَتْ أَيْ: حُجَّتُهُ الَّتِي يَحْكُمُ بِهَا بَيِّنَةً أُحْضِرَ انْتَهَى. اهـ. سم، وَيَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي مِثْلُ مَا نَقَلَهُ عَنْ الرَّوْضِ لَكِنَّ دَعْوَاهُ صَرَاحَةَ صَنِيعِ الشَّارِحِ فِي رُجُوعِهِ لِلْمَشْهُورِ أَيْضًا مَمْنُوعَةٌ (قَوْلُهُ: وَأَمَّا مَا لَا يَسْهُلُ إلَخْ.) أَيْ: لَا يُمْكِنُ كَمَا عَبَّرَ بِهِ الْمُغْنِي، وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ، وَبِقَرِينَةِ قَوْلِهِ: الْآتِي، وَأَمَّا ثَقِيلٌ إلَخْ. وَقَدْ يَدْفَعُ بِهِ مَا يَأْتِي عَنْ الرَّشِيدِيِّ (قَوْلُهُ: أَوْ عَرَفَهُ الْقَاضِي، وَحَكَمَ بِعِلْمِهِ) لَوْ قَدَّمَهُ عَلَى اشْتَهَرَ لِيَخْتَصَّ قَوْلُهُ: فَتُسْمَعُ إلَخْ. بِغَيْرِهِ كَانَ أَصْوَبَ. اهـ. سم أَيْ: مَعَ حَذْفِ وَاوِ وَحَكَمَ، وَزِيَادَةِ أَوْ قُبَيْلَ اشْتَهَرَ (قَوْلُهُ: وَحَكَمَ بِعِلْمِهِ) أَيْ: بِنَاءً عَلَى جَوَازِ حُكْمِهِ بِعِلْمِهِ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: أَوْ وَصَفَ، وَحَدَّدَ إلَخْ.) ظَاهِرُ صَنِيعِهِ هُنَا كَالنِّهَايَةِ، وَالرَّوْضِ اشْتِرَاطُ الْجَمْعِ بَيْنَ الْوَصْفِ، وَالتَّحْدِيدِ فَلَا يَكْفِي مُجَرَّدُ التَّحْدِيدِ، وَقَضِيَّةُ اقْتِصَارِ الْمُغْنِي، وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ وَالرَّوْضِ هُنَا عَلَى التَّحْدِيدِ كَمَا تَأْتِي عِبَارَةُ الْأَوَّلِينَ، وَكَذَا اقْتِصَارُ جَمِيعِهِمْ عَلَيْهِ فِيمَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِمْ، فَإِنْ كَانَ هُوَ الْمَحْدُودُ إلَخْ. أَنَّهُ يَكْفِي فَلْيُحْمَلْ الْعَطْفُ هُنَا عَلَى أَنَّهُ لِلتَّفْسِيرِ (قَوْلُهُ: وَأَمَّا ثَقِيلٌ، وَمُثَبَّتٌ إلَخْ.) قَضِيَّةُ كَلَامِهِ كَالرَّوْضِ، وَالنِّهَايَةِ آخِرًا أَنَّهُ لَا تُسْمَعُ فِيمَا ذَكَرَ الْبَيِّنَةَ بِالصِّفَةِ مُطْلَقًا بِخِلَافِ كَلَامِ الْمُغْنِي، وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ، وَكَلَامِ النِّهَايَةِ أَوَّلًا عِبَارَةُ الْأَوَّلِ، أَمَّا مَا لَا يُمْكِنُ إحْضَارُهُ كَالْعَقَارِ فَيُحَدِّدُهُ الْمُدَّعِي، وَيُقِيمُ الْبَيِّنَةَ بِتِلْكَ الْحُدُودِ، فَإِنْ قَالَ الشُّهُودُ: نَعْرِفُ الْعَقَارَ بِعَيْنِهِ، وَلَا نَعْرِفُ الْحُدُودَ بَعَثَ الْقَاضِي مَنْ يَسْمَعُ الْبَيِّنَةَ عَلَى عَيْنِهِ، أَوْ يَحْضُرُ بِنَفْسِهِ، فَإِنْ كَانَ إلَخْ. هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ الْعَقَارُ مَشْهُورًا بِالْبَلَدِ، وَإِلَّا لِمَ لَمْ يَحْتَجْ إلَى تَحْدِيدِهِ، وَأَمَّا مَا يَعْسُرُ إحْضَارُهُ كَالشَّيْءِ الثَّقِيلِ، أَوْ مَا أُثْبِتَ فِي الْأَرْضِ، أَوْ رُكِّزَ فِي الْجِدَارِ، وَأَوْرَثَ قَلْعُهُ ضَرَرًا فَكَالْعَقَارِ. اهـ. وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ، أَمَّا إذَا لَمْ يَسْهُلْ إحْضَارُهُ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ كَعَقَارٍ، أَوْ يَعْسُرُ كَشَيْءٍ ثَقِيلٍ، أَوْ يُورِثُ قَلْعُهُ ضَرَرًا فَلَا يُؤْمَرُ بِإِحْضَارِهِ بَلْ يُحَدِّدُ الْمُدَّعِي الْعَقَارَ، وَيَصِفُ مَا يَعْسُرُ، وَتَشْهَدُ الْحُجَّةُ بِتِلْكَ الْحُدُودِ، وَالصِّفَاتِ، فَإِنْ كَانَ الْعَقَارُ مَشْهُورًا بِالْبَلَدِ لَمْ يَحْتَجْ لِتَحْدِيدِهِ فِيمَا ذُكِرَ، وَمِثْلُهُ يَأْتِي فِي وَصْفِ مَا يَعْسُرُ إحْضَارُهُ. اهـ. قَالَ الْبُجَيْرَمِيُّ قَوْلُهُ: بِتِلْكَ الْحُدُودِ أَيْ: فِي الْعَقَارِ، وَقَوْلُهُ: وَالصِّفَاتِ أَيْ: فِيمَا يَعْسُرُ، وَإِذَا شَهِدَتْ الْحُجَّةُ بِذَلِكَ حَكَمَ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إلَى أَنْ يَحْضُرَ هُوَ، أَوْ نَائِبُهُ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ، وَقَوْلُهُ: فِيمَا ذُكِرَ أَيْ: فِي الدَّعْوَى بِهِ، وَالشَّهَادَةِ، وَقَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ أَيْ: مِثْلُ هَذَا التَّقْيِيدِ. اهـ. وَعِبَارَةُ سم قَوْلُهُ: وَإِمَّا ثَقِيلٌ إلَخْ. أَيْ: مِنْ غَيْرِ إحْضَارُهُ إلَخْ. حَيْثُ قَالَ فِيهِ، أَوْ، وَصَفَهُ، وَحَدَّدَ إلَخْ. (قَوْلُهُ: إمَّا مَشْهُورٌ) أَيْ: شُهْرَةً بِحَيْثُ يَكُونُ مَعْلُومًا لِلْقَاضِي، وَحِينَئِذٍ، فَلَا إشْكَالَ فِي رُجُوعِ قَوْلِهِ: وَأَرَادَ الْحُكْمَ بِعِلْمِهِ إلَخْ. لِهَذَا أَيْضًا، وَقَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَحْكُمْ بِعِلْمِهِ لَا بُدَّ مِنْ إحْضَارِهِ صَرِيحُ الصَّنِيعِ رُجُوعُهُ لِلْمَشْهُورِ أَيْضًا لَكِنَّ صَرِيحَ الرَّوْضِ خِلَافُهُ حَيْثُ قَالَ: وَكَذَا أَيْ: الْعَبْدُ مَثَلًا الْمَشْهُورُ أَيْ: لِلنَّاسِ لَا يَحْتَاجُ إلَى إحْضَارِهِ، وَكَذَا إنْ عَرَفَ الْقَاضِي، وَحَكَمَ بِعِلْمِهِ، فَإِنْ كَانَتْ أَيْ: حُجَّتُهُ الَّتِي يَحْكُمُ بِهَا بَيِّنَةً أَحْضَرَ انْتَهَى قَالَ فِي شَرْحِهِ: وَتَبِعَ فِي هَذَا أَصْلَهُ حَيْثُ نُقِلَ عَنْ الْغَزَالِيِّ أَنَّهُ يَحْكُمُ بِالْعَبْدِ الَّذِي يَعْرِفُهُ الْقَاضِي بِلَا إحْضَارٍ، ثُمَّ اعْتَرَضَهُ بِأَنَّ هَذَا بَعِيدٌ فِيمَا إذَا جَهِلَ، وَصْفَهُ، وَقَامَتْ بِهِ بَيِّنَةٌ لِأَنَّهَا لَا تُسْمَعُ بِالصِّفَةِ لَكِنْ أَجَابَ عَنْهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِأَنَّ الْمَمْنُوعَ إنَّمَا هُوَ الشَّهَادَةُ بِوَصْفٍ لَا يَحْصُلُ لِلْقَاضِي بِهِ مَعْرِفَةُ الْمَوْصُوفِ مَعَهُ دُونَ مَا إذَا حَصَلَتْ بِهِ كَمَا هُنَا انْتَهَى (قَوْلُهُ: أَوْ مَعْرُوفٌ لِلْقَاضِي إلَخْ.) ، وَأَمَّا مَا يَعْرِفُهُ الْقَاضِي، فَإِنْ عَرَفَهُ النَّاسُ أَيْضًا فَلَهُ الْحُكْمُ بِهِ مِنْ غَيْرِ إحْضَارٍ، وَإِنْ اخْتَصَّ بِهِ الْقَاضِي، فَإِنْ حَكَمَ بِعِلْمِهِ نَفَذَ، أَوْ بِالْبَيِّنَةِ، فَلَا ش م ر (قَوْلُهُ: لَا بُدَّ إلَخْ.) مَشَى عَلَيْهِ فِي الرَّوْضِ، وَفِيهِ كَلَامٌ فِي شَرْحِهِ (قَوْلُهُ: أَوْ عَرَفَهُ الْقَاضِي) لَوْ قَدَّمَهُ عَلَى، فَإِنْ اشْتَهَرَ لِيَخْتَصَّ فَتُسْمَعُ

стр. 4428

وَأَمَّا ثَقِيلٌ، وَمُثَبَّتٌ، وَمَا يُورِثُ قَلْعُهُ ضَرَرًا أَيْ: لَهُ، وَقْعٌ عُرْفًا فِيمَا يَظْهَرُ فَيَأْتِيهِ الْقَاضِي، أَوْ نَائِبُهُ لِلدَّعْوَى عَلَى عَيْنِهِ بَعْدَ وَصْفِ مَا يُمْكِنُ وَصْفُهُ، وَقَدْ تُسْمَعُ الْبَيِّنَةُ بِالْوَصْفِ بِأَنْ شَهِدَتْ بِإِقْرَارِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِاسْتِيلَائِهِ عَلَى عَيْنٍ صِفَتُهَا كَذَا، وَمُؤْنَةُ الْإِحْضَارِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إنْ ثَبَتَ لِلْمُدَّعِي، وَإِلَّا فَهِيَ، وَمُؤْنَةُ الرَّدِّ عَلَى الْمُدَّعِي كَمَا يَأْتِي، وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ قَبُولُ الشَّهَادَةِ عَلَى الْعَيْنِ، وَإِنْ غَابَتْ عَنْ الشُّهُودِ بَعْدَ التَّحَمُّلِ، وَزَعَمَ بَعْضُ مَعَاصِرِي أَبِي زُرْعَةَ اشْتِرَاطَ مُلَازَمَتِهَا لَهَا مِنْ التَّحَمُّلِ إلَى الْأَدَاءِ أَطَالَ أَبُو زُرْعَةَ فِي رَدِّهِ بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ لَمْ يَرَ أَحَدًا ذَكَرَ ذَلِكَ فَيُطَالَبُ بِنَقْلِهِ، أَوْ الْأَصْلِ الَّذِي خَرَّجَهُ عَلَيْهِ إنْ تَأَهَّلَ لِلتَّخْرِيجِ، وَهَلْ يَقُولُ بِذَلِكَ فِي كُلِّ مِثْلِيٍّ، أَوْ وَمُتَقَوَّمٍ، ثُمَّ قَالَ: وَاَلَّذِي لَا أَشُكُّ فِيهِ أَنَّ الشَّاهِدَ إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الدِّينِ، وَالْيَقِظَةِ التَّامَّةِ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ بِهَا، وَتَشْخِيصُهُ لَهَا، وَلَا يُقَالُ لَهُ: مِنْ أَيْنَ عَلِمْتهَا؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَحْصُلُ لَهُ بِعَيْنِهَا مُمَيِّزٌ لَهَا عَنْ مُشَارَكِهَا فِي وَصْفِهَا مِنْ قَرَائِنَ، وَمُمَارَسَةٍ بِهَا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَيَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَسْأَلَهُ فَإِنْ ذَكَرَ أَنَّهُ لَازَمَهَا مِنْ تَحَمُّلِهِ إلَى أَدَائِهِ قُبِلَ، وَإِنْ قَالَ: غَابَتْ عَنِّي لَكِنَّهَا لَمْ تَشْتَبِهْ عَلَيَّ فَيَنْبَغِي لِلْقَاضِي امْتِحَانُهُ بِخَلْطِهَا بِمُشَابِهِهَا مِنْ جِنْسِهَا فَإِنْ مَيَّزَهَا حِينَئِذٍ عُلِمَ صِدْقُهُ، وَضَبْطُهُ قَالَ: وَهَذَا كَمَا يُفَرِّقُ الْقَاضِي الشُّهُودَ لِلرِّيبَةِ فَإِنْ لَمْ يَرَ مِنْهُمْ مُوجِبَ الرَّدِّ أَمْضَى الْحُكْمَ، وَلَوْ مَعَ بَقَاءِ الرِّيبَةِ، وَالشَّاهِدُ أَمِينٌ، وَالْقَاضِي أَسِيرُهُ فَإِذَا ادَّعَى مَعْرِفَةَ مَا شَهِدَ بِهِ فَهُوَ مُؤْتَمَنٌ عَلَيْهِ فَإِنْ اتَّهَمَهُ حُرِّرَ الْأَمْرُ كَمَا ذَكَرْنَا مِنْ التَّفْرِيقِ، وَخَلْطِ الْمَشْهُودِ بِهِ، أَوْ عَلَيْهِ، أَوْ لَهُ مَعَ مُشَابِهِهِ لِيَتَحَرَّرَ لَهُ ضَبْطُ الشَّاهِدِ. اهـ. وَقَوْلُهُ: يَنْبَغِي الْأَوَّلُ، وَالثَّانِي يَحْتَمِلُ الْوُجُوبَ، وَالنَّدْبَ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ يَأْتِي هُنَا مَا يَأْتِي قُبَيْلَ الْحِسْبَةِ، وَفِي الْمُنْتَقِبَةِ مِنْ التَّفْصِيلِ الْمُفِيدِ لِلْوُجُوبِ تَارَةً، وَلِلنَّدْبِ أُخْرَى (وَإِذَا، وَجَبَ إحْضَارٌ فَقَالَ:) عِنْدِي عَيْنٌ بِهَذِهِ الصِّفَةِ لَكِنَّهَا غَائِبَةٌ غَرِمَ قِيمَتَهَا لِلْحَيْلُولَةِ، أَوْ (لَيْسَ بِيَدِي عَيْنٌ بِهَذِهِ الصِّفَةِ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ) عَلَى حَسْبِ جَوَابِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ مَعَهُ (، ثُمَّ) بَعْدَ حَلِفِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (لِلْمُدَّعِي دَعْوَى الْقِيمَةِ) فِي الْمُتَقَوِّمِ، وَالْمِثْلِ فِي الْمِثْلِيِّ لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا هَلَكَتْ (فَإِنْ نَكَلَ) الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَنْ الْيَمِينِ (فَحَلَفَ الْمُدَّعِي، أَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً) بِأَنَّ الْعَيْنَ الْمَوْصُوفَةَ كَانَتْ بِيَدِهِ، وَإِنْ قَالَتْ: لَا نَعْلَمُ أَنَّهَا مِلْكُ الْمُدَّعِي (كُلِّفَ الْإِحْضَارَ) لِيَشْهَدَ الشُّهُودُ عَلَى عَيْنِهِ كَمَا مَرَّ (وَحُبِسَ عَلَيْهِ) لِامْتِنَاعِهِ مِنْ حَقٍّ لَزِمَهُ مَا لَمْ يُبَيِّنْ عُذْرًا لَهُ فِيهِ (وَلَا يُطْلَقُ إلَّا بِإِحْضَارٍ) لِلْمَوْصُوفِ (أَوْ دَعْوَى تَلَفٍ) لَهُ مَعَ الْحَلِفِ عَلَيْهِ الْمَعْرُوفِ، وَالْمَشْهُورِ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَأَمَّا ثَقِيلٌ إلَخْ.) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ عَيْنُ مَا قَبْلَهُ. اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: لِلدَّعْوَى عَلَى عَيْنِهِ إلَخْ.) قَضِيَّتُهُ امْتِنَاعُ الدَّعْوَى بِالْوَصْفِ لَكِنَّ عِبَارَةَ الرَّوْضِ، وَشَرْحِهِ مُصَرِّحَةٌ بِجَوَازِهَا. اهـ. سم، وَمَرَّ عَنْ الْمُغْنِي مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ، وَفِي كَلَامِ النِّهَايَةِ مَا يُشِيرُ إلَيْهِ (قَوْلُهُ: فَهِيَ، وَمُؤْنَةُ الرَّدِّ عَلَى الْمُدَّعِي) وَلَيْسَ عَلَيْهِ هُنَا أُجْرَةُ مِثْلِهَا لِمُدَّةِ الْحَيْلُولَةِ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) أَيْ: فِي آخِرِ هَذَا الْفَصْلِ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: مِمَّا تَقَرَّرَ) أَيْ: بِقَوْلِهِ: فَإِنْ قَالَتْ الْبَيِّنَةُ إلَخْ. وَيُمْكِنُ رُجُوعُهُ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَمْرٌ بِإِحْضَارِ إلَخْ. أَيْضًا (قَوْلُهُ: وَإِنْ غَابَتْ عَنْ الشُّهُودِ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ يَنْبَغِي تَقْيِيدُ هَذَا بِغَيْرِ الْمِثْلِيَّاتِ، أَمَّا هِيَ فَلَا خَفَاءَ أَنَّهَا تَتَأَتَّى الشَّهَادَةُ عَلَى عَيْنِهَا إذَا احْتَاجَ الْأَمْرُ إلَيْهِ إلَّا مَعَ الْمُلَازَمَةِ الْمَذْكُورَةِ إذْ هِيَ بِمُجَرَّدِ غَيْبَتِهَا عَنْ الشُّهُودِ تَنْبَهِمُ عَلَيْهِمْ لِعَدَمِ شَيْءٍ يُمَيِّزُهَا. اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَزَعَمَ بَعْضُ مَعَاصِرِي إلَخْ.) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَهُوَ كَذَلِكَ خِلَافًا لِمَنْ اشْتَرَطَ مُلَازَمَتَهَا لَهَا مِنْ التَّحَمُّلِ إلَى الْأَدَاءِ. اهـ. (قَوْلُهُ: أَطَالَ أَبُو زُرْعَةَ إلَخْ.) خَبَرٌ، وَزَعَمَ بَعْضُ إلَخْ. أَقُولُ بِحَمْلِ كَلَامِ ذَلِكَ عَلَى الْمِثْلِيَّاتِ يَنْدَفِعُ الِاعْتِرَاضُ لِمَا مَرَّ آنِفًا عَنْ الرَّشِيدِيِّ (قَوْلُهُ: فَيُطَالِبُ إلَخْ.) أَيْ: الْبَعْضُ، وَكَذَا ضَمِيرُ، وَهَلْ يَقُولُ (قَوْلُهُ: ثُمَّ قَالَ) أَيْ: أَبُو زُرْعَةَ (قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ) أَيْ: مِنْ أَهْلِ الدِّينِ، وَالْيَقَظَةِ التَّامَّةِ (قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ: مَا ذُكِرَ مِنْ الِانْبِغَاءَيْنِ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْإِشَارَةَ لِلِانْبِغَاءِ الثَّانِي كَمَا يُؤَيِّدُهُ آخِرُ كَلَامِهِ (قَوْلُهُ: انْتَهَى) أَيْ: كَلَامُ أَبِي زُرْعَةَ (قَوْلُهُ: مَا يَأْتِي إلَخْ.) أَيْ: مِنْ أَنَّهُ إنْ اشْتَهَرَ ضَبْطُهُ، وَدِيَانَتُهُ لَمْ يَلْزَمْهُ اسْتِفْسَارُهُ، وَإِلَّا لَزِمَهُ (قَوْلُ الْمَتْنِ، وَإِذَا وَجَبَ إحْضَارٌ) أَيْ: لِلشَّيْءِ الْمُدَّعَى بِهِ، وَلَا بَيِّنَةَ لِمُدَّعِيهِ فَقَالَ أَيْ: الْمُدَّعَى عَلَيْهِ. اهـ. مُغْنِي، وَفِي الْبُجَيْرَمِيِّ هَذَا رَاجِعٌ لِلْغَائِبَةِ عَنْ الْبَلَدِ، أَوْ عَنْ الْمَجْلِسِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْعَنَانِيُّ، وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ: كُلِّفَ الْإِحْضَارَ الْمُوهِمُ أَنَّهُ مَخْصُوصٌ بِالْغَائِبَةِ عَنْ الْمَجْلِسِ؛ لِأَنَّ الْمُدَّعِيَ لَمَّا حَلَفَ يَمِينَ الرَّدِّ، أَوْ أَقَامَ الْحُجَّةَ غَلَّظَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِتَكْلِيفِهِ الْإِحْضَارَ. اهـ. (قَوْلُهُ: عِنْدِي) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَقَدْ صَرَّحَ الْأَصْحَابُ إلَى، وَفِي فَتَاوَى الْقَفَّالِ (قَوْلُهُ: غَرِمَ إلَخْ.) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُصَدَّقُ فِي دَعْوَى الْغَيْبَةِ بِلَا يَمِينٍ، وَفِيهِ وَقْفَةٌ ظَاهِرَةٌ بَلْ قَضِيَّةُ قَوْلِهِ: الْآتِي عَلَى حَسَبِ جَوَابِهِ رُجُوعٌ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ لِمَا زَادَهُ أَيْضًا فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُؤَخِّرَ ذَلِكَ فَيَقُولَ عَقِبَ قَوْلِهِ:؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ مَعَهُ، وَغَرِمَ فِي الْأُولَى قِيمَةَ الْعَيْنِ لِلْحَيْلُولَةِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: قِيمَتَهَا) أَيْ: وَقْتَ طَلَبِهَا مِنْهُ لَا أَقْصَى الْقِيَمِ فِيمَا يَظْهَرُ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: فِي الْمُتَقَوِّمِ) إلَى قَوْلِهِ:، وَنَفَقَتُهَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَإِنْ قَالَتْ إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلُهُ: الْأَفْصَحُ، أَوْ وَقَوْلُهُ: ثُمَّ يُكَلَّفُ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُ الْمَتْنِ، أَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً) عَطْفٌ عَلَى نَكَلَ عِبَارَةُ الْمُغْنِي، أَوْ لَمْ يَنْكُلْ، بَلْ أَقَامَ الْمُدَّعِي بَيِّنَةً حِينَ إنْكَارِهِ بِأَنَّ الْعَيْنَ إلَخْ. (قَوْلُ الْمَتْنِ كُلِّفَ الْإِحْضَارَ) أَيْ: لِلْمُدَّعَى بِهِ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَحُبِسَ عَلَيْهِ لِامْتِنَاعِهِ مِنْ حَقٍّ لَزِمَهُ إلَخْ.) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَإِنْ امْتَنَعَ، وَلَمْ يُبْدِ عُذْرًا حُبِسَ عَلَيْهِ أَيْ: الْإِحْضَارِ؛ لِأَنَّهُ امْتَنَعَ مِنْ حَقٍّ وَاجِبٍ عَلَيْهِ. اهـ. (قَوْلُهُ: مَا لَمْ يُبَيِّنْ إلَخْ.) ظَرْفٌ لِحُبِسَ عَلَيْهِ فَكَانَ الْأَنْسَبُ إيصَالَهُ بِهِ (قَوْلُهُ: إلَخْ. لِغَيْرِهِ كَانَ أَصْوَبَ (قَوْلُهُ: وَإِمَّا ثَقِيلٌ) أَيْ: مِنْ غَيْرِ الْمَعْرُوفِ، وَالْمَشْهُورِ (قَوْلُهُ: لِلدَّعْوَى عَلَى عَيْنِهِ إلَخْ.) قَضِيَّتُهُ امْتِنَاعُ الدَّعْوَى بِالْوَصْفِ لَكِنَّ عِبَارَةَ الرَّوْضِ، وَشَرْحِهِ مُصَرِّحَةٌ بِجَوَازِهَا، وَهِيَ، وَمَا يَعْسُرُ إحْضَارُهُ لِثِقَلٍ فِيهِ، أَوْ إثْبَاتٍ لَهُ فِي جِدَارٍ، أَوْ أَرْضٍ، وَضَرَّ قَلْعُهُ، وَصَفَهُ الْمُدَّعِي إنْ أَمْكَنَ ثُمَّ يَأْتِيهِ الْقَاضِي، أَوْ نَائِبُهُ لِتَقَعَ الشَّهَادَةُ عَلَى عَيْنِهِ، وَكَذَا إذَا عَرَفَ الشُّهُودُ الْعَقَارَ بِدُونِ الْحُدُودِ يُحْضِرُهُ هُوَ، أَوْ نَائِبُهُ لِتَقَعَ الشَّهَادَةُ عَلَى عَيْنِهِ، فَإِنْ، وَافَقَتْ الْحُدُودَ مَا ذَكَرَهُ الْمُدَّعِي فِي الدَّعْوَى حَكَمَ، وَإِلَّا، فَلَا. اهـ. (قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) أَيْ: آخِرَ هَذَا الْفَصْلِ (قَوْلُهُ: وَإِنْ غَابَتْ عَنْ الشُّهُودِ بَعْدَ التَّحَمُّلِ) ، وَهُوَ كَذَلِكَ ش م ر (قَوْلُهُ: أَيْ: الْمُصَنِّفِ كُلِّفَ الْإِحْضَارَ) أَيْ: لِلْعَيْنِ

стр. 4429

وَحِينَئِذٍ فَيَأْخُذُ مِنْهُ الْقِيمَةَ، أَوْ الْمِثْلَ، وَيَقْبَلُ دَعْوَاهُ التَّلَفَ، وَإِنْ نَاقَضَ قَوْلَهُ الْأَوَّلَ لِلضَّرُورَةِ نَعَمْ بَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ لَوْ أَضَافَ التَّلَفَ إلَى جِهَةٍ ظَاهِرَةٍ طُولِبَ بِبَيِّنَةٍ بِهَا، ثُمَّ يَحْلِفُ عَلَى التَّلَفِ بِهَا كَالْوَدِيعِ (وَلَوْ شَكَّ الْمُدَّعِي هَلْ تَلِفَتْ الْعَيْنُ فَيَدَّعِي قِيمَةً أَمْ) الْأَفْصَحُ، أَوْ (لَا فَيَدَّعِيهَا فَقَالَ: غُصِبَ مِنِّي كَذَا فَإِنْ بَقِيَ لَزِمَهُ رَدُّهُ، وَإِلَّا فَقِيمَتُهُ) فِي الْمُتَقَوِّمِ، وَمِثْلُهُ فِي الْمِثْلِيِّ (سُمِعَتْ دَعْوَاهُ) ، وَإِنْ كَانَتْ مُتَرَدِّدَةً لِلْحَاجَةِ، ثُمَّ إنْ أَقَرَّ بِشَيْءٍ فَذَاكَ، وَإِلَّا حَلَفَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ رَدُّ الْعَيْنِ، وَلَا بَدَلَهَا، وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمُدَّعِي كَمَا ادَّعَى عَلَى الْأَوْجَهِ (وَقِيلَ:) لَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ لِلتَّرَدُّدِ (بَلْ يَدَّعِيهَا) أَيْ: الْعَيْنَ (وَيُحَلِّفُهُ) عَلَيْهَا (ثُمَّ يَدَّعِي الْقِيمَةَ) إنْ تَقَوَّمَ، وَإِلَّا فَالْمِثْلُ (وَيَجْرِيَانِ) أَيْ: الْوَجْهَانِ (فِيمَنْ دَفَعَ ثَوْبَهُ لِدَلَّالٍ لِيَبِيعَهُ فَجَحَدَهُ، وَشَكَّ هَلْ بَاعَهُ فَيَطْلُبُ الثَّمَنَ أَمْ أَتْلَفَهُ فَ) يَطْلُبُ (قِيمَتَهُ أَمْ هُوَ بَاقٍ فَيَطْلُبُهُ) فَعَلَى الْأَوَّلِ الْأَصَحُّ تُسْمَعُ دَعْوَاهُ مُتَرَدِّدَةً بَيْنَ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ فَيَدَّعِي أَنَّ عَلَيْهِ رَدَّهُ، أَوْ ثَمَنَهُ إنْ بَاعَهُ، وَأَخَذَهُ، أَوْ قِيمَتَهُ إنْ أَتْلَفَهُ، وَيَحْلِفُ الْخَصْمُ يَمِينًا وَاحِدَةً أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُ الثَّوْبِ، وَلَا ثَمَنُهُ، وَلَا قِيمَتُهُ فَإِنْ رَدَّ حَلَفَ الْمُدَّعِي كَمَا ادَّعَى ثُمَّ يُكَلَّفُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْبَيَانَ، وَيَحْلِفُ إنْ ادَّعَى التَّلَفَ فَإِنْ رُدَّ حَلَفَ الْمُدَّعِي أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ التَّلَفَ، ثُمَّ يُحْبَسُ لَهُ (وَحَيْثُ أَوْجَبْنَا الْإِحْضَارَ فَثَبَتَتْ لِلْمُدَّعِي اسْتَقَرَّتْ مُؤْنَتُهُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ) ؛ لِأَنَّهُ الْمُحَوِّجُ إلَى ذَلِكَ (وَإِلَّا) تَثْبُتْ لَهُ (فَهِيَ) أَيْ: مُؤْنَةُ الْإِحْضَارِ (وَمُؤْنَةُ الرَّدِّ) لِلْعَيْنِ إلَى مَحَلِّهَا (عَلَى الْمُدَّعِي) ؛ لِأَنَّهُ الْمُحَوِّجُ لِلْغُرْمِ، وَعَلَيْهِ أَيْضًا أُجْرَةُ مِثْلِ مَنَافِعَ تِلْكَ الْمُدَّةِ إنْ كَانَتْ غَائِبَةً عَنْ الْبَلَدِ لَا الْمَجْلِسِ فَقَطْ فَيَأْخُذُ مِنْهُ الْقِيمَةَ إلَخْ.) أَيْ: بَعْدَ دَعْوَاهَا، وَإِثْبَاتِهَا بِطَرِيقِهِ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَإِنْ نَاقَضَ قَوْلَهُ: الْأَوَّلَ) ؛ لِأَنَّ دَعْوَاهُ التَّلَفَ تُنَافِي إنْكَارَهُ، أَوْ لَا، وَتَذْكِيرُ نَاقِضٍ لِتَأْوِيلِ الدَّعْوَى بِالْقَوْلِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الضَّمِيرَ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَلَا تَأْوِيلَ (قَوْلُهُ: لِلضَّرُورَةِ) ؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ نَقْبَلْ قَوْلَهُ: لَخَلَّدَ عَلَيْهِ الْحَبْسَ مُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ (قَوْلُهُ لَوْ أَضَافَ التَّلَفَ إلَخْ.) أَيْ: بِخِلَافِ مَا لَوْ أَطْلَقَ دَعْوَى التَّلَفِ، أَوْ أَسْنَدَهُ إلَى جِهَةٍ خَفِيَّةٍ كَسَرِقَةٍ فَلَا يُطَالَبُ بِالْبَيِّنَةِ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ، وَلَوْ شَكَّ الْمُدَّعِي) عَلَى مَنْ غَصَبَ مِنْهُ عَيْنًا أَيْ: تَرَدَّدَ بِأَنْ تَسَاوَى عِنْدَهُ الطَّرَفَانِ، أَوْ رَجَحَ أَحَدُهُمَا، وَقَوْلُهُ: فَيَدَّعِيهَا أَيْ: الْعَيْنَ نَفْسَهَا فَقَالَ: أَيْ: فِي صِفَةِ دَعْوَاهُ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: ثُمَّ إنْ أَقَرَّ بِشَيْءٍ إلَخْ.) عِبَارَةُ الْبُجَيْرَمِيِّ عَنْ سُلْطَانٍ، وَحِينَئِذٍ إنْ دَفَعَ لَهُ الْعَيْنَ فَذَاكَ، أَوْ غَيْرَهَا قَبِلَهُ، وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِي قَدْرِهِ سَوَاءٌ كَانَ ثَمَنًا، أَوْ بَدَلًا؛ لِأَنَّهُ غَارِمٌ. اهـ. (قَوْلُهُ: كَمَا ادَّعَى) أَيْ: عَلَى التَّرَدُّدِ مُغْنِي فَلَا يُشْتَرَطُ التَّعْيِينُ فِي حَلِفِهِ سم (قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوْجَهِ) أَيْ: كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ:، وَالْمُغْنِي. اهـ. سم، وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى كَلَامِهِمْ. اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ أَمْ أَتْلَفَهُ) أَيْ: أَوْ تَلِفَ فِي يَدِهِ بِتَقْصِيرٍ كَمَا يَأْتِي عَنْ ع ش (قَوْلُهُ: تُسْمَعُ دَعْوَاهُ مُتَرَدِّدَةً بَيْنَ هَذِهِ الثَّلَاثَة إلَخْ.) قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَقَدْ يَكُونُ الدَّلَّالُ بَاعَهُ، وَتَلِفَ الثَّمَنُ، أَوْ الثَّوْبُ فِي يَدِهِ تَلَفًا لَا يَقْتَضِي تَضْمِينَهُ، وَقَدْ يَكُونُ بَاعَهُ، وَلَمْ يُسَلِّمْهُ، وَلَمْ يَقْبِضْ الثَّمَنَ، وَالدَّعْوَى الْمَذْكُورَةُ لَيْسَتْ جَامِعَةً لِذَلِكَ، وَالْقَاضِي إنَّمَا يَسْمَعُ الدَّعْوَى الْمُتَرَدِّدَةَ حَيْثُ اقْتَضَتْ الْإِلْزَامَ عَلَى كُلِّ وَجْهٍ فَلَوْ أَتَى بِبَعْضِ الِاحْتِمَالَاتِ لَمْ يَسْمَعْهَا الْحَاكِمُ، فَإِنَّ فِيهَا مَا لَا إلْزَامَ بِهِ قَالَ: وَلَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لِذَلِكَ. اهـ. مُغْنِي، وَفِي الْبُجَيْرَمِيِّ عَقِبَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ م ر مَا نَصُّهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ بِجَحْدِهَا صَارَ غَاصِبًا فَيَضْمَنُهَا، أَوْ ثَمَنَهَا، وَإِنْ لَمْ يُقَصِّرْ. اهـ. (قَوْلُهُ: إنْ أَتْلَفَهُ) أَيْ: أَوْ تَلِفَ فِي يَدِهِ بِلَا تَقْصِيرٍ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: كَمَا ادَّعَى) أَيْ: عَلَى التَّرَدُّدِ كَمَا مَرَّ مُغْنِي، وَأَسْنَى (قَوْلُهُ: ثُمَّ يُكَلَّفُ إلَخْ.) رَاجِعٌ لِمَسْأَلَةِ الْغَصْب أَيْضًا (قَوْلُهُ: وَيَحْلِفُ إنْ ادَّعَى إلَخْ.) أَيْ: وَيُقْبَلُ إنْ بَيَّنَ غَيْرَهُ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: التَّلَفَ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِ التَّلَفُ بِلَا تَقْصِير فَلْيُرَاجَعْ. (قَوْلُهُ: ثُمَّ يُحْبَسُ لَهُ) لَعَلَّ الْمَعْنَى يُحْبَسُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لِأَجْلِ تَسْلِيم الْعَيْنِ، أَوْ بَدَلِهَا، ثُمَّ إذَا اسْتَمَرَّ عَلَى دَعْوَى التَّلَفِ فَلَمْ يُقِرَّ بِشَيْءٍ مِنْ بَقَاء الثَّوْب، أَوْ بَيْعِهِ فَهَلْ يُسْتَدَامُ الْحَبْسُ، أَوْ إلَى أَنْ يَظُنَّ بِقَرَائِنِ أَحْوَالِهِ صِدْقَهُ فِيهَا، وَلْيُحَرَّرْ (قَوْلُ الْمَتْنِ، وَحَيْثُ أَوْجَبْنَا الْإِحْضَارَ) أَيْ: أَوْجَبْنَا عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إحْضَارَ الْمُدَّعَى بِهِ فَأَحْضَرَهُ، وَقَوْلُهُ: مُؤْنَتُهُ أَيْ: الْإِحْضَارِ. اهـ. مُغْنِي (قَوْل الْمَتْنِ، وَمُؤْنَةُ الرَّدِّ إلَخْ.) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ تَخْصِيصُهُ الْمُؤْنَةَ بِالرَّدِّ قَاصِرٌ، وَلِهَذَا قَالَ الرَّافِعِيُّ حَيْثُ يَبْعَثُهُ الْقَاضِي الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ إلَى بَلَد الْكَاتِبِ، وَلَمْ يَثْبُتْ لِلْمُدَّعِي فَعَلَيْهِ رَدُّهُ إلَى مَوْضِعِهِ بِمُؤْنَاتِهِ، وَيَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ مُؤْنَةُ الْإِحْضَارِ إنْ تَحَمَّلَهَا مِنْ عِنْدِهِ، وَظَاهِرُهُ شُمُولُ نَفَقَةِ الْعَبْدِ أَيْضًا، ثُمَّ قَالَ عَنْ الْمَطْلَبِ: وَيَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا مَا زَادَ بِسَبَبِ السَّفَر حَتَّى لَا يَنْدَرِجَ فِيهِ النَّفَقَةُ الْوَاجِبَةُ بِسَبَبِ الْمِلْكِ إلَخْ. انْتَهَى. اهـ. سم (قَوْلُهُ: أُجْرَةُ مِثْلِ مَنَافِعِ إلَخْ.) فَلَوْ اخْتَلَفَ أُجْرَةُ مِثْلِهِ كَأَنْ كَانَتْ مُدَّةُ الْحُضُورِ، وَالرَّدِّ شَهْرَيْنِ مَنْفَعَتُهُ فِي أَحَدِهِمَا عَشَرَةٌ، وَفِي الْآخَرِ عِشْرُونَ، فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ ثَلَاثُونَ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: لَا الْمَجْلِسِ فَقَطْ) ؛ لِأَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ يُتَسَامَحُ بِهِ تَوْقِيرًا لِمَجْلِسِ الْقَاضِي، وَمُرَاعَاةً لِلْمَصْلَحَةِ فِي تَرْكِ الْمُضَايَقَةِ مَعَ عَدَمِ زِيَادَةِ الضَّرَرِ بِخِلَافِ الْغَائِبِ عَنْ الْبَلَدِ، وَلَا يَجِبُ لِلْخَصْمِ أُجْرَةُ مَنْفَعَتِهِ، وَإِنْ أَحْضَرَهُ مِنْ غَيْرِ الْبَلَدِ لِلْمُسَامَحَةِ بِمِثْلِهِ وَ؛ لِأَنَّ مَنْفَعَةَ الْحُرِّ لَا تُضْمَنُ بِالْفَوَاتِ. اهـ. أَسْنَى عِبَارَةُ الْبُجَيْرَمِيِّ عَنْ سم عَنْ م ر، وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ أَنَّهُ لَا أُجْرَةَ لِلْمُحْضَرَةِ مِنْ الْبَلَدِ، وَإِنْ اتَّسَعَتْ الْبَلَدُ، وَأَنَّهُ يَجِبُ لِلْمُحْضَرَةِ مِنْ خَارِجِهَا، وَإِنْ قَرُبَتْ الْمَسَافَةُ، وَإِنْ خَالَفَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَالْكَلَامُ فِيمَا لِمِثْلِهِ أُجْرَةٌ، أَمَّا لَوْ لَمْ يَمْضِ زَمَنٌ لِمِثْلِهِ أُجْرَةٌ فَلَا أُجْرَةَ، وَإِنْ أُحْضِرَتْ مِنْ قَوْلُهُ: فَيَأْخُذُ مِنْهُ الْقِيمَةَ إلَخْ.) أَيْ: بَعْدَ دَعْوَاهَا، وَإِثْبَاتِهَا بِطَرِيقَةٍ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ (قَوْلُهُ: نَعَمْ بَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ لَوْ أَضَافَ إلَخْ.) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر (قَوْلُهُ: وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمُدَّعِي كَمَا ادَّعَى عَلَى الْأَوْجَهِ) ، فَلَا يُشْتَرَطُ التَّعْيِينُ فِي حَلِفِهِ (قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوْجَهِ) كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ: وَمُؤْنَةُ الرَّدِّ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ تَخْصِيصُهُ الْمُؤْنَةَ بِالرَّدِّ قَاصِرٌ، وَلِهَذَا قَالَ الرَّافِعِيُّ حَيْثُ يَبْعَثُهُ الْقَاضِي الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ إلَى بَلَدِ الْكَاتِبِ، وَلَمْ يُثْبِتْ أَنَّهُ لِلْمُدَّعِي فَعَلَيْهِ رَدُّهُ إلَى مَوْضِعِهِ بِمُؤْنَتِهِ، وَيَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ مُؤْنَةُ الْإِحْضَارِ، وَأَنَّهُ يُحْضِرُهَا مِنْ عِنْدِهِ فَظَاهِرُهُ شُمُولُهُ نَفَقَةَ الْعَبْدِ أَيْضًا، ثُمَّ قَالَ عَنْ الْمَطْلَبِ: وَيَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا مَا زَادَ بِسَبَبِ السَّفَرِ لَا يَنْدَرِجُ فِيهِ النَّفَقَةُ الْوَاجِبَةُ بِسَبَبِ الْمِلْكِ إلَخْ. اهـ. (قَوْلُهُ: -

стр. 4430

وَنَفَقَتُهَا إلَى أَنْ تَثْبُتَ فِي بَيْتِ الْمَالِ، ثُمَّ بِاقْتِرَاضٍ، ثُمَّ عَلَى الْمُدَّعِي (فَرْعٌ) غَابَ إنْسَانٌ مِنْ غَيْرِ وَكِيلٍ، وَلَهُ مَالٌ فَأَنْهَى إلَى الْحَاكِمِ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَبِعْهُ اخْتَلَّ مُعْظَمُهُ لَزِمَهُ بَيْعُهُ إنْ تَعَيَّنَ طَرِيقًا لِسَلَامَتِهِ، وَقَدْ صَرَّحَ الْأَصْحَابُ بِأَنَّهُ إنَّمَا يَتَسَلَّطُ عَلَى أَمْوَالِ الْغَائِبِينَ إذَا أَشْرَفَتْ عَلَى الضَّيَاعِ، أَوْ مَسَّتْ الْحَاجَةُ إلَيْهَا فِي اسْتِيفَاءِ حُقُوقٍ ثَبَتَتْ عَلَى الْغَائِبِ قَالُوا: ثُمَّ فِي الضَّيَاعِ تَفْصِيلٌ فَإِنْ امْتَدَّتْ الْغَيْبَةُ، وَعَسَرَتْ الْمُرَاجَعَةُ قَبْلَ وُقُوعِ الضَّيَاعِ سَاغَ التَّصَرُّفُ، وَلَيْسَ مِنْ الضَّيَاعِ اخْتِلَالٌ لَا يُؤَدِّي لِتَلَفِ الْمُعْظَمِ، وَلَمْ يَكُنْ سَارَ بِالِامْتِنَاعِ بَيْعُ مَالِ الْغَائِبِ لِمُجَرَّدِ الْمَصْلَحَةِ، وَالِاخْتِلَالُ الْمُؤَدِّي لِتَلَفِ الْمُعْظَمِ ضَيَاعٌ نَعَمْ الْحَيَوَانُ يُبَاعُ بِمُجَرَّدِ تَطَرُّقِ اخْتِلَالٍ إلَيْهِ لِحُرْمَةِ الرُّوحِ، وَلِأَنَّهُ يُبَاعُ عَلَى مَالِكِهِ بِحَضْرَتِهِ إذَا لَمْ يُنْفِقْهُ، وَمَتَى أَمْكَنَ تَدَارُكُ الضَّيَاعِ بِالْإِجَارَةِ اكْتَفَى بِهَا، وَيَقْتَصِرُ عَلَى أَقَلِّ زَمَنٍ يَحْتَاجُ إلَيْهِ، وَلَوْ نُهِيَ عَنْ التَّصَرُّفِ فِي مَالِهِ امْتَنَعَ إلَّا فِي الْحَيَوَانِ. اهـ. مُلَخَّصًا، وَفِي فَتَاوَى الْقَفَّالِ لِلْقَاضِي بَيْعُ مَالِ الْغَائِبِ بِنَفْسِهِ، أَوْ قَيِّمِهِ إذَا احْتَاجَ إلَى نَفَقَةٍ، وَكَذَا إذَا خَافَ فَوْتَهُ، أَوْ كَانَ الصَّلَاحُ فِي بَيْعِهِ، وَلَا يَأْخُذُ لَهُ بِالشُّفْعَةِ، وَإِذَا قَدِمَ لَمْ يُنْقَضْ بَيْعُ الْحَاكِمِ، وَلَا إيجَارُهُ، وَإِذَا أَخْبَرَ بِغَصْبِ مَالِهِ، وَلَوْ قَبْلَ غَيْبَتِهِ، أَوْ بِجَحْدِ مَدِينِهِ، وَخَشِيَ فَلْسَهُ فَلَهُ نَصْبُ مَنْ يَدَّعِيهِ، وَلَا يَسْتَرِدُّ، وَدِيعَتَهُ، وَأَفْتَى الْأَذْرَعِيُّ فِيمَنْ طَالَتْ غَيْبَتُهُ، وَلَهُ دَيْنٌ خَشِيَ تَلَفَهُ بِأَنَّ الْحَاكِمَ يُنَصِّبُ مَنْ يَسْتَوْفِيهِ، وَيُنْفِقُ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ مُؤْنَتُهُ، وَقَدْ تَنَاقَضَ كَلَامُ الشَّيْخَيْنِ فِيمَا لِلْغَائِبِ مِنْ دَيْنٍ، وَعَيْنٍ فَظَاهِرُهُ فِي مَوْضِعٍ مَنْعُ الْحَاكِمِ مِنْ قَبْضِهِمَا، وَفِي آخَرَ جَوَازُهُ فِيهِمَا، وَفِي آخَرَ جَوَازُهُ فِي الْعَيْنِ فَقَطْ، وَهُوَ، أَوْجَهُ؛ لِأَنَّ بَقَاءَ الدَّيْنِ فِي الذِّمَّةِ أَحْرَزُ مِنْهُ فِي يَدِ الْحَاكِمِ بِخِلَافِ الْعَيْنِ قَالَ الْفَارِقِيُّ: وَالْكَلَامُ فِي مَدِينٍ ثِقَةٍ مَلِيءٍ، وَإِلَّا وَجَبَ أَخْذُهُ مِنْهُ قَطْعًا، وَبِهِ يَتَأَيَّدُ مَا ذُكِرَ عَنْ الْقَفَّالِ وَالْأَذْرَعِيِّ، وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّ مَا غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ فَوَاتُهُ عَلَى مَالِكِهِ لِفَلَسٍ، أَوْ جَحْدٍ، أَوْ فِسْقٍ يَجِبُ أَخْذُهُ عَيْنًا كَانَ، أَوْ دَيْنًا، وَكَذَا لَوْ طَلَبَ مَنْ الْعَيْنُ عِنْدَهُ قَبْضَهَا مِنْهُ لِسَفَرٍ، أَوْ نَحْوِهِ، وَمَا لَا يَجُوزُ فِي الْعَيْنِ لَا يَجُوزُ فِي الدَّيْنِ، وَالْكَلَامُ فِي قَاضٍ أَمِينٍ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ فِي الْوَدِيعَةِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَقَدْ أَطْلَقَ الْأَصْحَابُ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْحَاكِمَ قَبْضُ دَيْنِ حَاضِرٍ مُمْتَنِعٍ مِنْ قَبُولِهِ بِلَا عُذْرٍ، وَقِيَاسُهُ فِي الْغَائِبِ مِثْلُهُ، وَلَوْ مَاتَ الْغَائِبُ، وَوَرِثَهُ مَحْجُورٌ، وَلِيُّهُ الْقَاضِي لَزِمَهُ قَبْضٌ، وَطَلَبَ جَمِيعَ مَالِهِ مِنْ خَارِجِ الْبَلَدِ انْتَهَى م ر. اهـ. (قَوْلُهُ: وَنَفَقَتُهَا) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: فِي بَيْتِ الْمَالِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ إنْفَاقٌ لَا اقْتِرَاضٌ. اهـ. سم عِبَارَةُ ع ش ظَاهِرُهُ أَنَّهُ مُوَاسَاةٌ، وَقِيَاسُ مَا بَعْدَهُ أَنَّهُ قَرْضٌ، وَقَوْلُهُ: ثُمَّ بِاقْتِرَاضٍ ظَاهِرُهُ أَنَّهَا حَيْثُ ثَبَتَتْ فِي بَيْتِ الْمَالِ يَكُونُ تَبَرُّعًا. اهـ. (قَوْلُهُ: فَأَنْهَى إلَى الْحَاكِمِ) أَيْ: اتَّفَقَ أَنَّ شَخْصًا مِنْ أَهْلِ مَحَلَّتِهِ أَخْبَرَ الْحَاكِمَ بِذَلِكَ، وَيَنْبَغِي وُجُوبُ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ الْكِفَايَةِ فِي حَقِّ أَهْلِ مَحَلَّتِهِ. اهـ. ع ش، وَظَاهِرٌ أَنَّ التَّقْيِيدَ بِأَهْلِ مَحَلَّتِهِ نَظَرًا لِلْغَالِبِ مِنْ اطِّلَاعِهِمْ عَلَى الْحَالِ قَبْلَ غَيْرِهِمْ فَلَا مَفْهُومَ لَهُ (قَوْلُهُ: إنْ تَعَيَّنَ إلَخْ.) لِمُجَرَّدِ التَّوْضِيحِ، وَإِلَّا فَهُوَ مَفْهُومٌ مِمَّا قَبْلَهُ (قَوْلُهُ: إنْ تَعَيَّنَ طَرِيقًا لِسَلَامَتِهِ) أَيْ: وَلَمْ يُنْهَ عَنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ، وَهُوَ لَيْسَ بِحَيَوَانٍ كَمَا يَأْتِي، وَسَيُذْكَرُ مُحْتَرَزُ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: وَمَتَى أَمْكَنَ تَدَارُكُ الضَّيَاعِ بِالْإِجَارَةِ إلَخْ. (قَوْلُهُ: لِامْتِنَاعِ إلَخْ.) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ: وَلَيْسَ مِنْ الضَّيَاعِ إلَخْ. (قَوْلُهُ: وَالِاخْتِلَالُ إلَخْ.) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ ضَيَاعٌ (قَوْلُهُ: إلَّا فِي الْحَيَوَانِ) أَيْ: أَوْ إذَا مَسَّتْ الْحَاجَةُ إلَيْهِ فِي اسْتِيفَاءِ حَقٍّ ثَبَتَ عَلَيْهِ كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ: انْتَهَى) أَيْ: قَوْلُ الْأَصْحَابِ (قَوْلُهُ: وَفِي فَتَاوَى الْقَفَّالِ لِلْقَاضِي إلَخْ.) قَضِيَّتُهُ جَوَازُ ذَلِكَ، وَقِيَاسُ مَا قَبْلَهُ الْوُجُوبُ. اهـ. ع ش، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ جَوَازٌ بَعْدَ الِامْتِنَاعِ فَيَشْمَلُ الْوُجُوبَ (قَوْلُهُ: إذَا احْتَاجَ) أَيْ: الْمَالُ (قَوْلُهُ: وَكَذَا إذَا خَافَ إلَخْ.) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ، وَلِلْقَاضِي إقْرَاضُ مَالِ الْغَائِبِ مِنْ ثِقَةٍ لِيَحْفَظَهُ فِي الذِّمَّةِ، وَلَهُ بَيْعُ حَيَوَانِهِ لِخَوْفِ هَلَاكِهِ، وَنَحْوِهِ كَغَصْبِهِ، وَلَهُ إجَارَتُهُ إنْ أَمِنَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْمَنَافِعَ تَفُوتُ بِمُضِيِّ الْوَقْتِ، وَإِذَا بَاعَ شَيْئًا لِلْمَصْلَحَةِ، أَوْ آجَرَهُ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ، ثُمَّ قَدِمَ الْغَائِبُ فَلَيْسَ لَهُ الْفَسْخُ كَالصَّبِيِّ إذَا بَلَغَ، وَلِأَنَّ مَا فَعَلَهُ الْقَاضِي كَانَ بِنِيَابَةٍ شَرْعِيَّةٍ، وَمَالُ مَنْ لَا تُرْجَى مَعْرِفَتُهُ لِلْقَاضِي بَيْعُهُ، وَصَرْفُ ثَمَنِهِ فِي الْمَصَالِحِ، وَلَهُ حِفْظُهُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَالْأَحْوَطُ فِي هَذِهِ الْأَعْصَارِ صَرْفُهُ فِي الْمَصَالِحِ لَا حِفْظُهُ؛ لِأَنَّهُ يُعَرِّضُهُ لِلنَّهْبِ، وَمَدِّ أَيْدِي الظَّلَمَةِ إلَيْهِ. اهـ. (قَوْلُهُ: أَوْ كَانَ الصَّلَاحُ فِي بَيْعِهِ) هَلْ يُخَالِفُ قَوْلَهُ السَّابِقَ لِامْتِنَاعِ بَيْعِ مَالِ الْغَائِبِ إلَخْ. أَوْ يُحْمَلُ عَلَيْهِ. اهـ. سم، وَالْأَوْلَى الثَّانِي بِحَمْلِ الصَّلَاحِ هُنَا عَلَى نَحْوِ مَا يَأْتِي فِي أَوَائِلِ الْفَصْلِ الْآتِي عَنْ النِّهَايَةِ فِي تَعْقِيبِ كَلَامِ أَبِي شُكَيْلٍ (قَوْلُهُ: وَإِذَا أَخْبَرَ) أَيْ: الْقَاضِي. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَلَوْ قَبْلَ غَيْبَتِهِ) غَايَةٌ لِلْغَصْبِ (قَوْلُهُ: وَأَفْتَى الْأَذْرَعِيُّ فِيمَنْ طَالَتْ غَيْبَةُ إلَخْ.) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ غَابَ، وَتَرَكَ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُمْ بِلَا مُنْفِقٍ لَا يَجُوزُ لِلْقَاضِي قَبْضُ شَيْءٍ مِنْ دَيْنِهِ لِيَصْرِفَهُ عَلَى عِيَالِهِ، وَلَوْ قِيلَ بِوُجُوبِهِ رِعَايَةً لِمَصْلَحَةِ مَنْ تَجِبُ نَفَقَتُهُمْ عَلَيْهِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا. اهـ. ع ش أَقُولُ مَا اسْتَقَرَّ بِهِ مِنْ الْوُجُوبِ لَا مَحِيدَ عَنْهُ إلَّا أَنْ يُوجَدَ نَقْلٌ بِخِلَافِهِ، بَلْ قَدْ يَدَّعِي دُخُولَهُ فِي قَوْلِ الشَّارِح السَّابِق، أَوْ مَسَّتْ الْحَاجَةُ إلَيْهَا إلَخْ. عَلَى أَنَّ دَعْوَى الْقَضِيَّةِ مَمْنُوعَةٌ إذْ كَلَامُ الْأَذْرَعِيِّ، وَرَدَ فِي جَوَابِ سُؤَالٍ فَلَا مَفْهُومَ لَهُ (قَوْلُهُ: يَجِبُ أَخْذُهُ إلَخْ.) أَيْ: مَا لَمْ يُنْهَ مَالِكُهُ عَنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ، وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ إلَّا فِي الْحَيَوَانِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: مَنْ الْعَيْنُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ (قَوْلُهُ: وَمَا لَا يَجُوزُ إلَخْ.) كَذَا فِي أَصْلِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَمَا لَا يَكُونُ كَذَلِكَ يَجُوزُ إلَخْ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ، وَظَاهِرٌ أَنَّ هَذَا رَاجِعٌ لِمَا قَبْلُ، وَكَذَا إلَخْ. فَقَطْ (قَوْلُهُ: دَيْنِ حَاضِرٍ) بِالْإِضَافَةِ (قَوْلُهُ:، وَقِيَاسُهُ فِي الْغَائِبِ مِثْلُهُ) عِبَارَةُ النِّهَايَة، وَالْغَائِبُ مِثْلُهُ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ مَاتَ الْغَائِبُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَلَوْ مَاتَ شَخْصٌ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَلِيُّهُ الْقَاضِي) يَظْهَرُ أَنَّ الْقَاضِيَ لَيْسَ بِقَيْدٍ كَالْغَائِبِ الْمَارِّ آنِفًا (قَوْلُهُ: قَبَضَ، وَطَلَبَ جَمِيعَ إلَخْ.) الْأَوْلَى قَلْبُ الْعَطْف كَمَا فِي النِّهَايَةِ فِي بَيْتِ الْمَالِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ إنْفَاقٌ لَا اقْتِرَاضٌ (قَوْلُهُ: أَوْ كَانَ الصَّلَاحُ فِي بَيْعِهِ) هَلْ يُخَالِفُ قَوْلَهُ: السَّابِقَ لِامْتِنَاعِ بَيْعِ مَالِ الْغَائِبِ بِمُجَرَّدِ الْمَصْلَحَةِ، أَوْ يُحْمَلُ عَلَيْهِ

стр. 4431

عَيْنٍ، وَدَيْنٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (فَصْلُ الْغَائِبِ الَّذِي تُسْمَعُ) الدَّعْوَى وَ (الْبَيِّنَةُ) عَلَيْهِ (وَيُحْكَمُ عَلَيْهِ مَنْ بِمَسَافَةٍ بَعِيدَةٍ) ؛ لِأَنَّ الْقَرِيبَ يَسْهُلُ إحْضَارُهُ، وَقَضِيَّةُ الْمَتْنِ أَنَّهُ لَوْ حَكَمَ عَلَى غَائِبٍ فَبَانَ كَوْنُهُ حِينَئِذٍ بِمَسَافَةٍ قَرِيبَةٍ بَانَ فَسَادُ الْحُكْمِ، وَهُوَ كَذَلِكَ، وَزَعْمُ أَنَّ الْمُتَبَادَرَ مِنْ كَلَامِهِمْ الصِّحَّةُ مَمْنُوعٌ، وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي صَبِيٍّ، أَوْ مَجْنُونٍ، أَوْ سَفِيهٍ بِأَنَّ كَمَالَهُ، وَلَوْ قَدِمَ الْغَائِبُ، وَقَالَ: وَلَوْ بِلَا بَيِّنَةٍ كُنْت بِعْت، أَوْ أَعْتَقْت قَبْلَ بَيْعِ الْحَاكِمِ بَانَ بُطْلَانُ تَصَرُّفِ الْحَاكِمِ كَمَا مَرَّ، وَلَوْ بَانَ الْمُدَّعَى مَوْتُهُ حَيًّا بَعْدَ بَيْعِ الْحَاكِمِ مَالَهُ فِي دَيْنِهِ قَالَ أَبُو شُكَيْلٍ بِأَنَّ بُطْلَانَهُ إنْ كَانَ الدَّيْنُ مُؤَجَّلًا لِتَبَيُّنِ بَقَائِهِ لَا حَالًّا؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ يَلْزَمُهُ، وَفَاؤُهُ حَالًّا. اهـ. وَإِنَّمَا يَتِمُّ لَهُ ذَلِكَ فِي الْحَالِّ إنْ بَانَ مُعْسِرًا لَا يَمْلِكُ غَيْرَ الْمَبِيعِ إذْ لَوْ رُفِعَ لِلْقَاضِي بَاعَ مَالَهُ حِينَئِذٍ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَيَنْبَغِي بَيَانُ بُطْلَانِ الْبَيْعِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْوَفَاءُ مِنْ هَذَا الْمَبِيعِ بِعَيْنِهِ، وَلَوْ بَانَ أَنْ لَا دَيْنَ بَانَ أَنْ لَا بَيْعَ كَمَا هُوَ، وَاضِحٌ (وَهِيَ) أَيْ: الْبَعِيدَةُ (الَّتِي لَا يَرْجِعُ مِنْهَا) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: (مُبَكِّرٌ) أَيْ: خَارِجٌ عَقِبَ طُلُوعِ الْفَجْرِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي الْجُمُعَةِ أَنَّ التَّبْكِيرَ فِيهَا يَدْخُلُ وَقْتُهُ مِنْ الْفَجْرِ، وَيَحْتَمِلُ الْفَرْقُ، وَأَنَّ الْمُرَادَ الْمُبَكِّرُ عُرْفًا، وَهُوَ مَنْ يَخْرُجُ قُبَيْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ (إلَى مَوْضِعِهِ لَيْلًا) أَيْ: أَوَائِلَهُ، وَهِيَ مَا يَنْتَهِي إلَيْهِ سَفَرُ النَّاسِ غَالِبًا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ فِي إيجَابِ الْحُضُورِ مِنْهَا مَشَقَّةٌ بِمُفَارَقَةِ الْأَهْلِ، وَالْوَطَنِ لَيْلًا، وَيَتَعَلَّقُ مِنْهَا بِمُبَكِّرٍ الْمُتَعَيِّنُ لِتَوَقُّفِ صِحَّةِ الْمُرَادِ عَلَيْهِ مَعَ جَعْلِ إلَى مَوْضِعِهِ مِنْ إظْهَارِ الْمُضْمَرِ أَيْ: لَا يَرْجِعُ مُبَكِّرٌ مِنْهَا لِبَلَدِ الْحَاكِمِ إلَيْهَا أَوَّلَ اللَّيْلِ، بَلْ بَعْدَهُ انْدَفَعَ قَوْلُ الْبُلْقِينِيِّ تَعْبِيرُهُ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ؛ لِأَنَّ مِنْهَا يَعُودُ لِلْبَعِيدَةِ، وَهِيَ لَيْسَتْ الَّتِي لَا يَرْجِعُ مِنْهَا، بَلْ الَّتِي لَا يَصِلُ إلَيْهَا لَيْلًا مَنْ يَخْرُجُ بُكْرَةً مِنْ مَوْضِعِهِ إلَى بَلَدِ الْحَاكِمِ فَلَوْ قَالَ: الَّتِي لَوْ خَرَجَ مِنْهَا بُكْرَةً لِبَلَدِ الْحَاكِمِ لَا يَرْجِعُ إلَيْهَا لَيْلًا لَوْ عَادَ فِي يَوْمِهِ بَعْدَ فَرَاغِ [فَصْلُ الْغَائِبِ الَّذِي تُسْمَعُ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ] فَصْلٌ فِي الْغَائِبِ الَّذِي تُسْمَعُ الْبَيِّنَةُ، وَيُحْكَمُ عَلَيْهِ) قَالَ الْبُجَيْرَمِيُّ الْأَوْلَى تَقْدِيمُ هَذَا الْفَصْل عَلَى الَّذِي قَبْلَهُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ تَعَلُّقَاتِ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ. اهـ. (قَوْلُهُ: الدَّعْوَى) إلَى قَوْلِهِ: أَوْ لِيَمْتَنِعَ الشُّهُودُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: إذْ لَوْ رُفِعَ إلَى، وَلَوْ بَانَ، وَقَوْلُهُ: أَيْ: خَارِجٌ إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلُهُ: وَأَنَّهُ لَوْ كَانَ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُ الْمَتْنِ مَنْ بِمَسَافَةٍ) أَيْ: مَنْ هُوَ كَائِنٌ بِمَسَافَةٍ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الْقَرِيبَ إلَخْ.) هَذَا عِلَّةُ الْمَفْهُومِ، وَأَمَّا عِلَّةُ الْمَنْطُوقِ فَهِيَ قَوْلُهُ: الْآتِي، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ فِي إيجَابِ الْحُضُورِ إلَخْ. (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الْقَرِيبَ يَسْهُلُ إحْضَارُهُ) أَيْ: الَّذِي فِي وِلَايَتِهِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي. اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: حِينَئِذٍ) أَيْ: حِينَ الْحُكْمِ (قَوْلُهُ: بِأَنَّ فَسَادَ الْحُكْمِ إلَخْ.) هُوَ الْقِيَاسُ، وَإِنْ أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِصِحَّةِ الْحُكْمِ، وَنُفُوذِهِ م ر. اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَيَجْرِي ذَلِكَ) أَيْ: فَسَادُ الْحُكْمِ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: فِي صَبِيٍّ، أَوْ مَجْنُونٍ، أَوْ سَفِيهٍ إلَخْ.) أَيْ: بَعْدَ الدَّعْوَى عَلَى وَلِيِّهِ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَقَالَ: وَلَوْ بِلَا بَيِّنَةٍ) أَيْ: وَلَوْ كَانَ فَاسِقًا، أَوْ كَافِرًا، وَهَلْ يَتَوَقَّفُ ذَلِكَ عَلَى يَمِينٍ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ تَحْلِيفُهُ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: أَوْ أُعْتِقَتْ) أَيْ: مَثَلًا (قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ: قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ، وَلَوْ ادَّعَى وَكِيلُ الْغَائِبِ إلَخْ. قَالَ الرَّشِيدِيُّ الَّذِي مَرَّ إنَّمَا هُوَ إذَا أَبْطَلَ الدَّيْنَ بَعْدَ حُضُورِهِ خِلَافًا لِلرُّويَانِيِّ. اهـ. (قَوْلُهُ: يُتِمُّ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ يُسَلِّمُ. اهـ. (قَوْلُهُ: إنْ بَانَ مُعْسِرًا لَا يَمْلِكُ غَيْرَ الْمَبِيعِ) أَوْ يَمْلِكُ غَيْرَهُ، وَظَهَرَ أَنَّ الْمَصْلَحَةَ فِي بَيْعِ الْمَبِيعِ لَوْ ظَهَرَ لَهُ الْحَالُ قَبْلَ التَّصَرُّفِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي الرَّهْنِ شَرْحُ. م ر. اهـ. سم (قَوْلُهُ: بَيَانُ بُطْلَانِ الْبَيْعِ) يَعْنِي تَبَيَّنَ بُطْلَانُهُ، ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ صَلَاحُهُ فِيهِ، وَقَدْ مَرَّ آنِفًا عَنْ النِّهَايَةِ خِلَافُهُ (قَوْلُهُ: بِأَنَّ) كَذَا بِخَطِّ الْمُؤَلِّفِ، وَفِي نُسْخَةِ السَّيِّدِ عُمَرَ، فَإِنَّ مَصْلَحَةَ. اهـ. مُصْطَفَى الْحَمَوِيُّ (قَوْلُ الْمَتْنِ الَّتِي لَا يَرْجِعُ إلَخْ.) أَيْ: بَعْدَ فَرَاغِ الْمُحَاكَمَةِ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: أَيْ: أَوَائِلَهُ) إلَى قَوْلِهِ: وَيَتَعَلَّقُ مِنْهَا فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: غَالِبًا) أَيْ: وَإِنْ كَانَ أَهْلُ ذَلِكَ الْمَحَلِّ لَا يَرْجِعُونَ إلَّا فِي نَحْوِ ثُلُثِ اللَّيْلِ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ إلَخْ.) هَذَا عِلَّةٌ لِمَنْطُوقِ قَوْلِ الْمَتْنِ الْغَائِبِ إلَخْ. كَمَا نَبَّهْنَا عَلَيْهِ هُنَا خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ صَنِيعُهُ فَكَانَ الْمُنَاسِبُ ذِكْرَهُ بَدَلَ قَوْلِهِ: السَّابِقِ؛ لِأَنَّ الْقَرِيبَ إلَخْ. كَمَا فَعَلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ، وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ: لِتَوَقُّفِ إلَخْ.) عِلَّةٌ لِلتَّعَيُّنِ (قَوْلُهُ: أَيْ: لَا يَرْجِعُ مُبَكِّرٌ إلَخْ.) عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ فِي بَيَانِ مَسَافَةِ الْعَدْوَى بَعْدَ الْقُرْبِ مَا يَعُودُ مِنْهُ الْمُبَكِّرُ مِنْ يَوْمِهِ أَيْ: مَا يَتَمَكَّنُ الْمُبَكِّرُ إلَيْهِ مِنْ عَوْدِهِ إلَى مَحَلِّهِ فِي يَوْمِهِ انْتَهَتْ أَيْ: وَالْبَعِيدَةُ مَا زَادَتْ عَلَى ذَلِكَ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: تَعْبِيرُهُ) أَيْ: الْمُصَنِّفِ (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ مِنْهَا) أَيْ: ضَمِيرُهُ (قَوْلُهُ:، وَهِيَ لَيْسَتْ الَّتِي إلَخْ.) بَلْ يَصِحُّ أَنَّهَا تِلْكَ؛ لِأَنَّهُ يَصِحُّ نِسْبَتُهُ لِكُلٍّ مِنْ طَرَفَيْ الْمَسَافَةِ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: فَصْلُ الْغَائِبِ الَّذِي تُسْمَعُ الْبَيِّنَةُ، وَيُحْكَمُ عَلَيْهِ مَنْ بِمَسَافَةٍ بَعِيدَةٍ إلَخْ.) (قَوْلُهُ: بَانَ فَسَادُ الْحُكْمِ) هُوَ الْقِيَاسُ، وَإِنْ أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِصِحَّةِ الْحُكْمِ، وَنُفُوذِهِ م ر (قَوْلُهُ: وَهُوَ كَذَلِكَ إلَخْ.) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا يَتِمُّ لَهُ ذَلِكَ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: إنْ بَانَ مُعْسِرًا لَا يَمْلِكُ غَيْرَ الْمَبِيعِ) ، أَوْ يَمْلِكُ غَيْرَهُ، وَظَهَرَ أَنَّ الْمَصْلَحَةَ فِي بَيْعِ الْمَبِيعِ لَوْ ظَهَرَ لَهُ الْحَالُ قَبْلَ التَّصَرُّفِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي الرَّهْنِ ش م ر (قَوْلُهُ: وَلَوْ بَانَ أَنْ لَا دَيْنَ بَانَ أَنْ لَا بَيْعَ) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر (قَوْلُهُ: وَهِيَ الَّتِي لَا يَرْجِعُ مِنْهَا مُبَكِّرٌ إلَى مَوْضِعِهِ لَيْلًا) عِبَارَةُ الرَّوْضِ، وَشَرْحِهِ فِي الطَّرَفِ الثَّالِثِ مِنْ الْبَابِ الثَّالِثِ مِنْ كِتَابِ الشَّهَادَاتِ فِي بَيَانِ مَسَافَةِ الْعَدْوَى مَا نَصُّهُ، وَحَدُّ الْقُرْبِ مَا يَعُودُ فِيهِ بِمَعْنَى مِنْهُ الْمُبَكِّرُ مِنْ يَوْمِهِ أَيْ: مَا يَتَمَكَّنُ الْمُبَكِّرُ إلَيْهِ مِنْ عَوْدِهِ إلَى مَحَلِّهِ فِي يَوْمِهِ. اهـ. وَالْبَعِيدَةُ مَا زَادَتْ عَلَى ذَلِكَ (قَوْلُهُ: انْدَفَعَ قَوْلُ الْبُلْقِينِيِّ تَعْبِيرُهُ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ إلَخْ.) ، فَإِنْ قُلْت: لَا يَحْتَاجُ فِي انْدِفَاعِ قَوْلِ الْبُلْقِينِيِّ الْمَذْكُورِ إلَى التَّعَلُّقِ الْمَذْكُورِ بَلْ يَنْدَفِعُ مَعَ تَعَلُّقٍ مِنْهَا بِيَرْجِعُ، وَتَقْدِيرُ صِلَةِ مُبَكِّرٌ أَيْ: إلَيْهَا، وَتَعْلِيقٌ إلَى مَوْضِعِهِ أَيْضًا بِيَرْجِعُ، وَالتَّقْدِيرُ لَا يَرْجِعُ مِنْهَا الْمُبَكِّرُ إلَيْهَا إلَى مَوْضِعِهِ لَيْلًا فَلْيُتَأَمَّلْ، فَإِنَّهُ ظَاهِرٌ مُغْنٍ عَنْ التَّكَلُّفِ قُلْت لَكِنَّ هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَسَافَةِ الْبَعِيدَةِ مَحَلُّ الْحَاكِمِ، وَهُوَ لَا يُنَاسِبُ قَوْلَهُ: مَنْ بِمَسَافَةٍ بَعِيدَةٍ، وَإِنَّمَا يُنَاسِبُهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا مَحَلُّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ، وَقَدْ يُدْفَعُ هَذَا بِمَنْعِ الِاقْتِضَاءِ الْمَذْكُورِ، وَلَوْ سُلِّمَ فَالْمُرَادُ بَيَانُ الْمَسَافَةِ الْبَعِيدَةِ فِي نَفْسِهَا لَا الَّتِي بِهَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: وَهِيَ لَيْسَتْ الَّتِي لَا يَرْجِعُ مِنْهَا إلَخْ.) ، بَلْ يَصِحُّ أَنَّهَا تِلْكَ لِأَنَّهُ يَصِحُّ نِسْبَتُهُ

стр. 4432

الْمُحَاكَمَةِ لَوَفَّى بِالْمَقْصُودِ. اهـ. وَظَاهِرٌ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي ذَلِكَ بِالْيَوْمِ الْمُعْتَدِلِ، وَيَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ زَمَنُ الْمُحَاكَمَةِ الْمُعْتَدِلَةِ مِنْ دَعْوَى، وَجَوَابٍ، وَإِقَامَةِ بَيِّنَةٍ حَاضِرَةٍ، أَوْ حَلِفٍ، وَتَعْدِيلِهَا، وَأَنَّ الْعِبْرَةَ بِسَيْرِ الْأَثْقَالِ؛ لِأَنَّهُ الْمُنْضَبِطُ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ فِي نَحْوِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ، وَأَنَّهُ لَوْ كَانَ لِمَحَلٍّ طَرِيقَانِ، وَهُوَ بِأَحَدِهِمَا عَلَى الْمَسَافَةِ، وَبِالْآخَرِ عَلَى دُونِهَا فَإِنْ كَانَتْ الْقَصِيرَةُ، وَعِرَةً جِدًّا لَمْ تُعْتَبَرْ، وَإِلَّا اُعْتُبِرَتْ، وَقُدِّمَتْ فِي صَلَاةِ الْمُسَافِرِ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ: وَلَوْ كَانَ لِمَقْصِدِهِ طَرِيقَانِ مَا لَهُ تَعَلُّقٌ بِذَلِكَ فَرَاجِعْهُ (وَقِيلَ:) هِيَ (مَسَافَةُ الْقَصْرِ) ؛ لِأَنَّ الشَّرْعَ اعْتَبَرَهَا فِي مَوَاضِعَ، وَيُرَدُّ بِوُضُوحِ الْفَرْقِ هَذَا كُلُّهُ حَيْثُ كَانَ فِي مَحَلِّ وِلَايَةِ الْقَاضِي، وَإِلَّا سَمِعَ الدَّعْوَى عَلَيْهِ، وَالْبَيِّنَةَ، وَحَكَمَ، وَكَاتَبَ، وَإِنْ قَرُبَتْ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ، وَغَيْرُهُ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ تَعَدَّدَتْ النُّوَّابُ، أَوْ الْمُسْتَقِلُّونَ فِي بَلَدٍ، وَحُدَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ حَدٌّ فَطَلَبَ مِنْ قَاضٍ مِنْهُمْ الْحُكْمَ عَلَى مَنْ لَيْسَ فِي حَدِّهِ قَبْلَ حُضُورِهِ حَكَمَ، وَكَاتَبَ؛ لِأَنَّهُ غَائِبٌ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ، وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ لَا سِيَّمَا إنْ لَمْ تَفْحُشْ سَعَةُ الْبَلَدِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا غَيْرُ مُرَادٍ لِلْمَاوَرْدِيِّ، وَغَيْرِهِ (وَمَنْ بِ) مَسَافَةٍ (قَرِيبَةٍ) ، وَلَوْ بَعْدَ الدَّعْوَى عَلَيْهِ فِي حُضُورِهِ، وَهُوَ مِمَّنْ يَتَأَتَّى حُضُورُهُ (كَحَاضِرٍ فَلَا تُسْمَعُ) دَعْوَى، وَلَا (بَيِّنَةٌ) عَلَيْهِ (وَلَا يُحْكَمُ بِغَيْرِ حُضُورِهِ) ، بَلْ يَحْضُرُهُ وُجُوبًا لِسُهُولَةِ إحْضَارِهِ لِئَلَّا يَشْتَبِهَ عَلَى الشُّهُودِ، أَوْ لِيَدْفَعَ إنْ شَاءَ، أَوْ يُقِرَّ فَيُغْنِي عَنْ الْبَيِّنَةِ، وَالنَّظَرِ فِيهَا، أَوْ لِتَمْتَنِعَ الشُّهُودُ إنْ كَانُوا كَذَبَةً حَيَاءً، أَوْ خَوْفًا مِنْهُ، وَمَحَلُّ مَا ذُكِرَ فِي مَنْعِ سَمَاعِ الْبَيِّنَةِ إذَا تَيَسَّرَ إحْضَارُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَلَمْ يَضْطَرَّ الشُّهُودُ إلَى السَّفَرِ فَوْرًا، وَإِلَّا فَيَنْبَغِي حِينَئِذٍ جَوَازُ سَمَاعِهَا فِي غَيْبَتِهِ لِلضَّرُورَةِ، وَإِنْ أَمْكَنَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى شَهَادَتِهَا أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ إذَا قَامَ بِالشَّاهِدِ عُذْرٌ مَنَعَهُ مِنْ الْأَدَاءِ جَازَ لِلْقَاضِي أَنْ يُرْسِلَ مَنْ يَشْهَدُ عَلَى شَهَادَتِهِ، أَوْ مَنْ يَسْمَعُهَا أَيْ: أَوْ يَسْمَعُهَا هُوَ كَمَا فَهِمَ بِالْأُولَى فَإِذَا جَازَ لَهُ سَمَاعُهَا هُنَا مَعَ تَيَسُّرِ الشَّهَادَةِ عَلَى شَهَادَتِهِ فَكَذَا فِي مَسْأَلَتِنَا، بَلْ قَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ، أَوْ يُرْسِلُ مَنْ يَسْمَعُهَا أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ لِحُضُورِ الْخَصْمِ حِينَئِذٍ فَيَتَأَيَّدُ بِهِ مَا ذَكَرْته، وَإِذَا سُمِعَتْ فِي غَيْبَتِهِ، وَجَبَ أَنْ يُخْبِرَ بِأَسْمَائِهِمْ لِيَتَمَكَّنَ مِنْ الْقَدْحِ (إلَّا لِتَوَارِيهِ) ، وَلَوْ بِالذَّهَابِ لِنَحْوِ السُّلْطَانِ زَعْمًا مِنْهُ أَنَّهُ يَخَافُ جَوْرَ الْحَاكِمِ عَلَيْهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ الْخَصْمَ لَوْ مُكِّنَ مِنْ ذَلِكَ تَعَذَّرَ الْقَضَاءُ فَوَجَبَ أَنْ لَا يَلْتَفِتَ لِهَذَا الْعُذْرِ مِنْهُ، وَإِنْ اشْتَهَرَ جَوْرُ قَاضِي الضَّرُورَةِ، وَفِسْقُهُ، أَوْ حَبْسُهُ بِمَحَلٍّ لَا يُمْكِنُ الْوُصُولُ إلَيْهِ، أَوْ هَرَبُهُ مِنْ مَجْلِسِ الْحُكْمِ (أَوْ تَعَزُّزُهُ) أَيْ: تَغَلُّبُهُ، وَقَدْ ثَبَتَ ذَلِكَ عِنْدَ الْقَاضِي فَتُسْمَعُ الْبَيِّنَةُ أَنَّ الْمُرَادَ إلَخْ.) أَيْ: بِفَرَاغِ الْمُحَاكَمَةِ (قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ لَوْ كَانَ إلَخْ.) أَيْ: وَيَظْهَرُ أَنَّهُ إلَخْ. (قَوْلُهُ: وَعِرَةً) أَيْ: صَعْبَةً (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الشَّرْعَ) إلَى قَوْلِهِ: وَقَضِيَّتُهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَيُرَدُّ بِوُضُوحِ الْفَرْقِ (قَوْلُهُ: بِوُضُوحِ الْفَرْقِ) وَهُوَ الْمَشَقَّةُ فِي الْحُضُورِ هُنَا. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: هَذَا كُلُّهُ إلَخْ.) الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا لَا مَحَلَّ لَهُ هُنَا، وَأَنَّ مَحَلَّهُ إنَّمَا هُوَ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي، وَمَنْ بِقَرِيبَةٍ كَحَاضِرٍ إلَخْ. عَلَى أَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَى ذِكْرِ هَذَا أَصْلًا، وَلَا إلَى نِسْبَتِهِ إلَى الْمَاوَرْدِيِّ؛ لِأَنَّهُ عَيْنُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي، أَوْ غَائِبٍ فِي غَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ فَلَيْسَ لَهُ إحْضَارُهُ فَتَأَمَّلْ. اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: حَيْثُ كَانَ) أَيْ: الْخَصْمُ الْخَارِجُ عَنْ الْبَلَدِ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَإِلَّا سَمِعَ إلَخْ.) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، فَإِنْ كَانَ خَارِجًا عَنْهَا فَالْبُعْدُ، وَالْقُرْبُ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ فَيَجُوزُ أَنْ تُسْمَعَ الدَّعْوَى إلَخْ. (قَوْلُهُ: قَالَهُ إلَخْ.) عِبَارَةُ الْمُغْنِي كَمَا قَالَهُ إلَخْ. (قَوْلُهُ: قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ، وَغَيْرُهُ) ، وَأَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ إلَخْ.) دَفَعَ الْمُغْنِي هَذِهِ الْقَضِيَّةَ بِفَرْضِ كَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ، وَغَيْرِهِ فِيمَا إذَا كَانَ الْخَصْمُ خَارِجًا عَنْ الْبَلَدِ كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ: وَمَنْ بِمَسَافَةٍ قَرِيبَةٍ) أَيْ: وَهُوَ فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ سم، وَهِيَ أَيْ: الْقَرِيبَةُ دُونَ الْبَعِيدَةِ بِوَجْهَيْهَا مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَهُوَ مِمَّنْ يَتَأَتَّى حُضُورُهُ) سَيُذْكَرُ مُحْتَرَزُهُ فِي شَرْحٍ، فَإِنْ امْتَنَعَ بِلَا عُذْرٍ أَحْضَرَهُ إلَخْ. (قَوْلُ الْمَتْنِ كَحَاضِرٍ) أَيْ: حُكْمُهُ كَحُكْمِ حَاضِرٍ فِي الْبَلَدِ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: أَوْ لِيَدْفَعَ إلَخْ.) أَوْ هُنَا، وَفِي قَوْلِهِ: الْآتِي، أَوْ لِيَمْتَنِعَ إلَخْ. بِمَعْنَى الْوَاوِ كَمَا عَبَّرَ بِهَا الْأَسْنَى (قَوْلُهُ: إذَا تَيَسَّرَ إلَخْ.) خَبَرٌ، وَمَحَلُّ مَا ذُكِرَ إلَخْ. (قَوْلُهُ: أَنْ يُشْهِدَ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ، وَالْفَاعِلِ مِنْ الْإِشْهَادِ، وَالضَّمِيرُ عَلَى الثَّانِي لِلْقَاضِي، أَوْ الْمُدَّعِي، أَوْ لِلشُّهُودِ بِتَأْوِيلِ مَنْ ذُكِرَ (قَوْلُهُ: عُذْرٌ إلَخْ.) أَيْ: مِمَّا يُرَخِّصُ فِي تَرْكِ الْجُمُعَةِ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ: أَيْ: أَوْ يَسْمَعُهَا هُوَ) أَيْ: الْقَاضِي بِوُصُولِهِ بِنَفْسِهِ إلَى الشَّاهِدِ قَوْلُهُ: فَإِذَا جَازَ لَهُ إلَخْ. فَكَذَا فِي مَسْأَلَتِنَا، وَلَك أَنْ تَمْنَعَ الْمُلَازَمَةَ (قَوْلُهُ: سَمَاعُهَا هُنَا) أَيْ: بِنَفْسِهِ، أَوْ نَائِبِهِ (قَوْلُهُ: بَلْ قَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ، أَوْ يُرْسِلُ مَنْ يَسْمَعُهَا أَنَّهُ إلَخْ.) فِي تَجْرِيدِ الْمُزَجَّدِ مَا نَصُّهُ إذَا كَانَ لِلْمَطْلُوبِ عُذْرٌ عَنْ الْحُضُورِ كَمَرَضٍ، أَوْ حَبْسِ ظَالِمٍ، أَوْ خَوْفٍ مِنْهُ، وَهُوَ مَعْرُوفُ النَّسَبِ، وَلَمْ يَكُنْ لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ قَالَ الْقَمُولِيُّ فَيُظْهِرُ سَمَاعَ الدَّعْوَى، وَالْبَيِّنَةِ، وَالْحُكْمِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْمَرَضَ كَالْغَيْبَةِ فِي سَمَاعِ شَهَادَةِ الْفَرْعِ، وَكَذَا فِي الْحُكْمِ عَلَيْهِ، وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ الْبَغَوِيّ قُلْت زَادَ الْغَزِّيِّ عَنْهُ أَنَّهُ لَا يُكَلَّفُ نَصْبَ وَكِيلٍ يُخَاصِمُ عَنْهُ انْتَهَى، وَسَيَأْتِي ذَلِكَ فِي شَرْحٍ أَحْضَرَهُ بِأَعْوَانِ السُّلْطَانِ. اهـ. سم، وَقَوْلُهُ: وَلَمْ يَكُنْ لِلْمُدَّعِي إلَخْ. الصَّوَابُ إسْقَاطُ لَمْ يَكُنْ (قَوْلُهُ: حِينَئِذٍ) أَيْ: حِينَ إرْسَالِهِ مَنْ يَسْمَعُ الشَّهَادَةَ (قَوْلُ الْمَتْنِ إلَّا لِتَوَارِيهِ، أَوْ تَعَزُّزِهِ) أَيْ: وَعَجَزَ الْقَاضِي عَنْ إحْضَارِهِ بِنَفْسِهِ، وَبِأَعْوَانِ السُّلْطَانِ مُغْنِي وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ (قَوْلُهُ: أَوْ حَبَسَهُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ، وَإِذَا اسْتَعْدَى فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ إلَى، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ، وَقَوْلُهُ: وَلَوْ بَعْدَ الْحُكْمِ إلَى، وَيُمْهَلُ، وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: أَوْ حَبَسَهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى تَوَارِيهِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ صَنِيعِ النِّهَايَةِ قَدْ يُقَالُ إنَّ ذِكْرَهُ أَيْ: الْحَبْسَ هُنَا لَا يُنَاسِبُ قَوْلَهُ: السَّابِقَ، وَهُوَ مِمَّنْ يَتَأَتَّى حُضُورُهُ، بَلْ ذَلِكَ دَاخِلٌ فِي مَفْهُومِهِ، وَلِذَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْمُقْرِي وَالْمُغْنِي فِي مَفْهُومِ مَا يَأْتِي مِنْ الِامْتِنَاعِ بِلَا عُذْرٍ (قَوْلُهُ:، وَقَدْ ثَبَتَ ذَلِكَ) أَيْ: التَّوَارِي، وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ، وَلَوْ بِقَوْلِ عَوْنٍ ثِقَةٍ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ: فَتُسْمَعُ الْبَيِّنَةُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ، بَلْ لِكُلٍّ مِنْ طَرَفَيْ الْمَسَافَةِ (قَوْلُهُ: قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ، وَغَيْرُهُ) ، وَأَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ (قَوْلُهُ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا غَيْرُ مُرَادٍ لِلْمَاوَرْدِيِّ إلَخْ.) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر (قَوْلُهُ: وَمَنْ بِمَسَافَةٍ قَرِيبَةٍ) أَيْ: فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ (قَوْلُهُ: بَلْ قَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ، أَوْ يُرْسِلُ مَنْ يَسْمَعُهَا أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ لِحُضُورِ الْخَصْمِ إلَخْ.) فِي تَجْرِيدِ الْمُزَجَّدِ مَا نَصُّهُ إذَا كَانَ لِلْمَطْلُوبِ عُذْرٌ -

стр. 4433

وَيَحْكُمُ بِغَيْرِ حُضُورِهِ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ لِلِاسْتِظْهَارِ عَلَى الْمَنْقُولِ الْمُعْتَمَدِ تَغْلِيظًا عَلَيْهِ، وَإِلَّا لَامْتَنَعَ النَّاسُ كُلُّهُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ جُعِلَ الْآخَرُ فِي حُكْمِ النَّاكِلِ فَيَحْلِفُ الْمُدَّعِي يَمِينَ الرَّدِّ خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ، ثُمَّ يَحْكُمُ لَهُ لَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ النِّدَاءِ بِأَنَّهُ إنْ لَمْ يَحْضُرْ جُعِلَ نَاكِلًا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ (، وَالْأَظْهَرُ جَوَازُ الْقَضَاءِ عَلَى غَائِبٍ فِي قِصَاصٍ، وَحَدِّ قَذْفٍ) ؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ آدَمِيٌّ كَالْمَالِ (وَمَنْعُهُ فِي حَدٍّ) ، أَوْ تَعْزِيرٍ (لِلَّهِ تَعَالَى) لِبِنَائِهِمَا عَلَى الْمُسَامَحَةِ، وَالدَّرْءِ مَا أَمْكَنَ، وَمَا فِيهِ الْحَقَّانِ كَالسَّرِقَةِ يُقْضَى فِيهِ بِالْمَالِ لَا الْقَطْعِ. (وَلَوْ سَمِعَ بَيِّنَةً عَلَى غَائِبٍ فَقَدِمَ) ، وَلَوْ (قَبْلَ الْحُكْمِ لَمْ يَسْتَعِدْهَا) أَيْ: لَمْ يَلْزَمْهُ لِوُقُوعِ سَمَاعِهَا صَحِيحًا لَكِنَّهُ عَلَى حُجَّتِهِ مِنْ إبْدَاءِ قَادِحٍ، أَوْ دَافِعٍ (بَلْ يُخْبِرُهُ) بِالْحَالِ فَيَتَوَقَّفُ حُكْمُهُ عَلَى إخْبَارِهِ كَمَا فِي الْمَطْلَبِ، وَقَوْلُ الْبُلْقِينِيِّ اعْتِرَاضًا عَلَيْهِ الْإِعْذَارُ غَيْرُ شَرْطٍ عِنْدَنَا لِصِحَّةِ الْحُكْمِ رَدَّهُ تِلْمِيذُهُ أَبُو زُرْعَةَ بِأَنَّهُ فِي غَيْرِ هَذِهِ لِحُضُورِهِ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَةَ فَهُوَ مُتَمَكِّنٌ مِنْ الدَّفْعِ، وَأَمَّا هُنَا فَلَمْ يَعْلَمْ فَاشْتُرِطَ إعْلَامُهُ (وَيُمَكِّنُهُ مِنْ الْجَرْحِ) ، أَوْ نَحْوِهِ كَإِثْبَاتِ نَحْوِ عَدَاوَةٍ، وَلَوْ بَعْدَ الْحُكْمِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ يَقْبَلُ الْجَرْحَ بَعْدَهُ، وَيُمْهَلُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَلَا بُدَّ أَنْ يُؤَرِّخَ الْجَرْحَ بِيَوْمِ الشَّهَادَةِ، أَوْ قَبْلَهَا، وَقَبْلَ مُضِيِّ مُدَّةِ الِاسْتِبْرَاءِ ، وَقَدْ اسْتَطْرَدَ بِذِكْرِ مَسَائِلَ لَهَا نَوْعُ تَعَلُّقٍ بِالْبَابِ فَقَالَ: (وَلَوْ عُزِلَ) ، أَوْ انْعَزَلَ (بَعْدَ سَمَاعِ بَيِّنَةٍ ثُمَّ، وَلِيَ) ، وَلَمْ يَكُنْ حَكَمَ بِقَبُولِهَا كَمَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ (وَجَبَتْ الِاسْتِعَادَةُ) ، وَلَا يَحْكُمُ بِالسَّمَاعِ الْأَوَّلِ لِبُطْلَانِهِ بِالِانْعِزَالِ بِخِلَافِ مَا لَوْ خَرَجَ عَنْ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ، ثُمَّ عَادَ لِبَقَاءِ وِلَايَتِهِ، وَبِخِلَافِ مَا لَوْ حَكَمَ بِقَبُولِهَا فَإِنَّ لَهُ الْحُكْمَ بِالسَّمَاعِ الْأَوَّلِ، وَلَا أَثَرَ لِإِشْعَارِهِ عَلَى نَفْسِهِ بِالسَّمَاعِ؛ لِأَنَّ الْأَرْجَحَ أَنَّهُ غَيْرُ حُكْمٍ (وَإِذَا اسْتَعْدَى) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (عَلَى حَاضِرٍ بِالْبَلَدِ) ، وَلَوْ يَهُودِيًّا يُخْبِرُهُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: بِغَيْرِ حُضُورِهِ) ، وَبِغَيْرِ نَصْبِ وَكِيلٍ يُنْكِرُ عَنْهُ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ إلَخْ.) وِفَاقًا لِابْنِ الْمُقْرِي وَشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَالْمُغْنِي، وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَسْتَثْنِ الْمُتَوَارِيَ، وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: جَعَلَ الْآخَرَ فِي حُكْمِ النَّاكِلِ إلَخْ.) وِفَاقًا لِلْأَسْنَى، وَالْمُغْنِي، وَتَجْرِيدِ الْمُزَجَّدِ كَمَا يَأْتِي، وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ جَعَلَ الْآخَرَ فِي حُكْمِ النَّاكِلِ فَيَحْلِفُ الْمُدَّعِي يَمِينَ الرَّدِّ عَلَى مَا ادَّعَاهُ بَعْضُهُمْ، ثُمَّ يَحْكُمُ لَهُ لَكِنَّ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيِّ بِخِلَافِهِ، وَتَبِعَهُ جَمْعٌ، وَعَلَى الْأَوَّلِ فَلَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ النِّدَاءِ إلَخْ. وَقَوْلُهُ: لَكِنْ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ بِخِلَافِهِ، وَقَوْلُ الشَّارِحِ خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ قَدْ يُخَالِفَانِ قَوْلَهُمَا الْآتِي (قَوْلُهُ: جَعَلَ الْآخَرَ فِي حُكْمِ النَّاكِلِ إلَخْ.) هَذَا خَاصٌّ بِالْمُتَوَارِي، وَالْمُتَعَزِّزِ بِخِلَافِ الْمَحْبُوسِ الَّذِي زَادَهُ الشَّارِحُ. اهـ. رَشِيدِيٌّ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ، وَلَعَلَّ سم إلَيْهِ أَشَارَ بِمَا نَصُّهُ قَوْلُهُ: خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ فِي تَجْرِيدِ الْمُزَجَّدِ مَا نَصُّهُ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ هَلْ يُحْكَمُ عَلَى الْمُتَوَارِي بَعْدَ تَعَذُّرِ إحْضَارِهِ، وَالنِّدَاءِ عَلَيْهِ بِيَمِينِ خَصْمِهِ تَنْزِيلًا لِتَوَارِيهِ مَنْزِلَةَ نُكُولِهِ فِيهِ وَجْهَانِ أَشْبَهُهُمَا نَعَمْ لَكِنْ بَعْدَ أَنْ يُنَادَى عَلَيْهِ بِأَنْ يَسْمَعُ الدَّعْوَى عَلَيْهِ، وَيَحْكُمُ عَلَيْهِ بِالنُّكُولِ، فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ قَضَى عَلَيْهِ بِنُكُولِهِ، وَرَدَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعِي، فَإِنْ حَلَفَ حَكَمَ لَهُ بِمَا ادَّعَاهُ انْتَهَى. اهـ. سم، وَيَأْتِي عَنْ الْأَسْنَى، وَالْمُغْنِي مِثْلُ كَلَامِ التَّجْرِيدِ (قَوْلُ الْمَتْنِ فِي قِصَاصٍ إلَخْ.) أَيْ: وَنَحْوِهِمَا مِنْ عُقُوبَاتِ الْآدَمِيِّ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَمَا فِيهِ الْحَقَّانِ إلَخْ.) وَحُقُوقُ اللَّهِ تَعَالَى الْمَالِيَّةُ أَيْ: كَالزَّكَاةِ، وَالْكَفَّارَةِ كَحُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ عَلَى غَائِبٍ فَقَدِمَ إلَخْ.) أَيْ: أَوْ عَلَى صَبِيٍّ فَبَلَغَ عَاقِلًا، أَوْ عَلَى مَجْنُونٍ فَأَفَاقَ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِبُلُوغِ الصَّبِيِّ سَفِيهًا لِدَوَامِ الْحَجْرِ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ بَلَغَ مَجْنُونًا. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: لَمْ يَلْزَمْهُ) أَيْ: الْقَاضِي. اهـ. رَشِيدِيٌّ أَيْ: إعَادَةُ السَّمَاعِ (قَوْلُهُ: لَكِنَّهُ عَلَى حُجَّتِهِ إلَخْ.) يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ: الْآتِي، وَيُمَكِّنُهُ مِنْ الْجَرْحِ، أَوْ نَحْوِهِ إلَخْ. (قَوْلُهُ: مِنْ إبْدَاءِ قَادِحٍ) أَيْ: كَالْجَرْحِ، وَقَوْلُهُ: أَوْ دَافِعٍ كَالْأَدَاءِ (قَوْلُهُ: فَيَتَوَقَّفُ حُكْمُهُ إلَخْ) أَيْ: فِيمَا إذَا قَدِمَ قَبْلَ الْحُكْمِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ: عَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى الْمَطْلَبِ (قَوْلُهُ: الْإِعْذَارُ غَيْرُ شَرْطٍ إلَخْ.) أَيْ: الِاعْتِرَافُ بِمَا يُرِيدُ الْقَاضِي الْحُكْمَ بِهِ، وَإِبْدَاءُ عُذْرٍ فِي عَدَمِ الِاعْتِرَافِ بِهِ، أَوْ لَا مَثَلًا، وَفِي الْمُخْتَارِ أَعْذَرَ صَارَ ذَا عُذْرٍ. اهـ. ع ش أَقُولُ الظَّاهِرُ أَنَّ هَمْزَةَ الْإِفْعَالِ هُنَا لِلسَّلْبِ أَيْ: إزَالَةِ الْعُذْرِ (قَوْلُهُ: لِصِحَّةِ الْحُكْمِ) صِلَةُ شَرْطٍ (قَوْلُهُ: لِحُضُورِهِ إلَخْ.) أَيْ: ثَمَّ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: أَوْ نَحْوِهِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ، وَلَوْ عُزِلَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: أَخْذًا إلَى، وَيُمْهَلُ (قَوْلُهُ: نَحْوِ عَدَاوَةٍ) أَيْ: كَالْبَعْضِيَّةِ لِلْمَحْكُومِ لَهُ (قَوْلُهُ: وَلَوْ بَعْدَ الْحُكْمِ إلَخْ) يُغْنِي عَنْهُ مَا قَدَّرَهُ قَبْلَ الْحُكْمِ فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: وَيُمْهَلُ إلَخْ.) أَيْ: وُجُوبًا. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَقَبْلَ مُضِيِّ مُدَّةِ الْإِبْرَاءِ) وَهِيَ سَنَةٌ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: أَوْ انْعَزَلَ) أَيْ: بِفِسْقٍ مَثَلًا. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَلَمْ يَكُنْ حَكَمَ إلَخْ.) سَيُذْكَرُ مُحْتَرَزُهُ (قَوْلُهُ: وَلَا يَحْكُمُ) إلَى قَوْلِهِ: وَإِنْ أَحَالَتْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَبِخِلَافِ إلَى الْمَتْنِ، وَلَا نَحْوِ مُعَاهَدٍ (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الْأَرْجَحَ أَنَّهُ) أَيْ: الْإِشْهَادَ عَلَى نَفْسِهِ بِسَمَاعِ الْبَيِّنَةِ غَيْرُ حُكْمٍ أَيْ: بِقَبُولِهَا (قَوْلُهُ: بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ) مِنْ أَعْدَى يُعْدِي أَيْ: يُزِيلُ الْعُدْوَانَ، وَهُوَ الظُّلْمُ كَأَشْكَاهُ أَزَالَ شَكْوَاهُ مُغْنِي، وَأَسْنَى فَمَا يَأْتِي فِي الشَّارِحِ تَفْسِيرٌ بِاللَّازِمِ الْمُرَادِ هُنَا (قَوْلُهُ: وَلَوْ يَهُودِيًّا) إلَى قَوْلِهِ: وَأَقَرَّاهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَلَمْ يَعْلَمْ إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلُهُ: وَإِنْ اخْتَارَ إلَى، أَمَّا إذَا عَلِمَ، وَقَوْلُهُ: وَكَذَا مِنْ الْحُكْمِ إلَى وَكَذَا، وَقَوْلُهُ: إنْ كَانَ إلَى، وَلَوْ مِنْ غَيْرِ، وَقَوْلُهُ: ثُمَّ رَأَيْت إلَى، وَيَلْزَمُهُ (قَوْلُهُ: وَلَوْ يَهُودِيًّا إلَخْ.) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَيَوْمُ الْجُمُعَةِ كَغَيْرِهِ فِي إحْضَارِ الْخَصْمِ لَكِنْ لَا يَحْضُرُ إذَا صَعِدَ الْخَطِيبُ الْمِنْبَرَ حَتَّى يَفْرُغَ الصَّلَاةَ بِخِلَافِ الْيَهُودِيِّ يَوْمَ السَّبْتِ، فَإِنَّهُ يَحْضُرُ، وَيَكْسِرُ عَلَيْهِ سَبْتَهُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ، وَيُقَاسُ عَلَيْهِ النَّصْرَانِيُّ فِي عَنْ الْحُضُورِ كَمَرَضٍ، أَوْ حَبْسِ ظَالِمٍ، أَوْ خَوْفٍ مِنْهُ، وَهُوَ مَعْرُوفُ النَّسَبِ، وَلَمْ يَكُنْ لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ قَالَ الْقَمُولِيُّ فَيَظْهَرُ سَمَاعُ الدَّعْوَى، وَالْبَيِّنَةِ، وَالْحُكْمِ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْمَرَضَ كَالْغَيْبَةِ فِي سَمَاعِ شَهَادَةِ الْفَرْعِ، وَكَذَا فِي الْحُكْمِ عَلَيْهِ، وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ الْبَغَوِيّ قُلْت زَادَ الْغَزِّيِّ عَنْهُ أَنَّهُ لَا يُكَلَّفُ نَصْبَ، وَكِيلٍ يُخَاصِمُ عَنْهُ. اهـ.، وَسَيَأْتِي ذَلِكَ فِي شَرْحٍ أَحْضَرَهُ بِأَعْوَانِ السُّلْطَانِ (قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ لِلِاسْتِظْهَارِ عَلَى الْمَنْقُولِ الْمُعْتَمَدِ إلَخْ.) الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ مَا صَحَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ مِنْ وُجُوبِ يَمِينِ الِاسْتِظْهَارِ هُنَا أَيْضًا احْتِيَاطًا لِلْحُكْمِ (قَوْلُهُ: خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ) فِي

стр. 4434

يَوْمَ سَبْتِهِ أَهْلٌ لِسَمَاعِ الدَّعْوَى، وَجَوَابِهَا أَيْ: طَلَبَ مِنْهُ إحْضَارَهُ، وَلَمْ يَعْلَمْ كَذِبَهُ، وَلَا كَانَ أَجِيرَ عَيْنٍ، وَلَا نَحْوَ مُعَاهَدٍ، وَلَا أَرَادَ التَّوْكِيلَ (أَحْضَرَهُ) وُجُوبًا، وَإِنْ أَحَالَتْ الْعَادَةُ مَا ادَّعَاهُ عَلَيْهِ كَوَزِيرٍ ادَّعَى عَلَيْهِ وَضِيعٌ أَنَّهُ اسْتَأْجَرَهُ سَائِسًا، أَوْ نَازِحَ قَذَرٍ، وَإِنْ اخْتَارَ جَمْعٌ خِلَافَهُ، وَمِمَّا يُرَدُّ عَلَيْهِمْ مَا يَأْتِي مِنْ تَمَكُّنِهِ مِنْ التَّوْكِيلِ أَمَّا إذَا عَلِمَ كَذِبَهُ فَلَا يُحْضِرُهُ كَمَا ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ، وَغَيْرُهُ، وَكَذَا أَجِيرُ عَيْنٍ، وَحُضُورُهُ يُعَطِّلُ حَقَّ الْمُسْتَأْجِرِ فَلَا يُحْضِرُهُ حَتَّى تَنْقَضِيَ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ ذَكَرَهُ السُّبْكِيُّ، وَغَيْرُهُ، وَيَظْهَرُ ضَبْطُ التَّعْطِيلِ الْمُضِرِّ بِأَنْ يَمْضِيَ زَمَنٌ يُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ، وَإِنْ قَلَّتْ، وَكَذَا مِنْ الْحُكْمِ بَيْنَهُمَا غَيْرُ لَازِمٍ لَهُ كَمُعَاهَدٍ عَلَى مِثْلِهِ، وَكَذَا مَنْ، وَكَّلَ فَيُقْبَلُ وَكِيلُهُ إنْ كَانَ مِنْ ذَوِي الْهَيْئَاتِ ذَكَرَهُمَا الْبُلْقِينِيُّ، وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ قَبُولُ وَكِيلِهِ، وَلَوْ مِنْ غَيْرِ ذَوِي الْهَيْئَاتِ، ثُمَّ رَأَيْت شَارِحًا اعْتَرَضَهُ بِتَجْوِيزِ ابْنِ أَبِي الدَّمِ التَّوْكِيلَ مُطْلَقًا، وَيَلْزَمُهُ إذَا لَزِمَ مُخَدَّرَةً يَمِينٌ أَنْ يُرْسِلَ إلَيْهَا مَنْ يُحَلِّفُهَا كَمَا يَأْتِي، وَقَوْلُ الْجَوَاهِرِ عَنْ الصَّيْمَرِيِّ بِسَنِّ ذَلِكَ مَرْدُودٌ (بِدَفْعِ خَتْمِ طِينٍ رَطْبٍ، أَوْ غَيْرِهِ) مَكْتُوبٍ فِيهِ أَجِبْ الْقَاضِي فُلَانًا، وَكَانَ ذَلِكَ مُعْتَادًا فَهُجِرَ، وَاعْتِيدَ الْكِتَابَةُ فِي الْوَرَقِ قِيلَ: وَهُوَ أَوْلَى (أَوْ بِمُرَتِّبٍ لِذَلِكَ) ، وَهُوَ الْعَوْنُ الْمُسَمَّى الْآنَ بِالرَّسُولِ، وَلَمْ يَرْتَضِ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ التَّخْيِيرَ فَقَالَ: يُرْسِلُ الْخَتْمَ أَوَّلًا فَإِنْ امْتَنَعَ فَالْعَوْنُ، وَأَقَرَّاهُ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ، وَفِيهِ مَصْلَحَةٌ؛ لِأَنَّ الطَّالِبَ قَدْ يَتَضَرَّرُ بِأَخْذِ أُجْرَتِهِ مِنْهُ. اهـ. وَمَعْنَاهُ أَنَّ التَّرْتِيبَ الَّذِي جَرَيَا عَلَيْهِ فِي الرَّوْضَةِ، وَأَصْلِهَا فِيهِ مَصْلَحَةٌ لِلطَّالِبِ؛ لِأَنَّ الْقَاضِيَ إذَا عَمِلَ بِهِ لَا يَزِنُ الطَّالِبَ أَجْرَهُ مِنْ أَوَّلِ وَهْلَةٍ بِخِلَافِ مَا إذَا تَخَيَّرَ فَإِنَّهُ قَدْ يُرْسِلُ إلَيْهِ الْعَوْنَ، أَوْ لَا فَيَأْخُذُ أُجْرَتَهُ مِنْ الطَّالِبِ مَعَ احْتِمَالِ أَنَّهُ لَوْ أَرْسَلَ لَهُ الْخَتْمَ أَوَّلًا جَاءَ، وَتَوَفَّرَتْ عَلَى الطَّالِبِ الْأُجْرَةُ حِينَئِذٍ، وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ هَذَا لِلْبُلْقِينِيِّ إنْ كَانَ يَقُولُ بِأَنَّ أُجْرَةَ الْعَوْنِ عَلَى الطَّالِبِ أَرْسَلَ الْقَاضِي الْعَوْنَ، أَوَّلًا، أَوْ بَعْدَ الِامْتِنَاعِ مِنْ الْحُضُورِ بِالْخَتْمِ، وَحِينَئِذٍ فَالظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِ الْبُلْقِينِيُّ هَذَا أَنَّهُ يَقُولُ بِأَنَّ الْأُجْرَةَ عَلَى الطَّالِبِ سَوَاءٌ أَقُلْنَا بِالتَّخْيِيرِ، وَاخْتَارَ الْقَاضِي الْعَوْنَ، أَوْ لَا أَمْ بِالتَّرْتِيبِ، وَلَمْ يَعْمَلْ بِهِ الْقَاضِي بِأَنْ أَرْسَلَهُ، أَوَّلًا الْأَحَدِ. اهـ. (قَوْلُهُ: أَهْلٌ إلَخْ.) صِفَةُ حَاضِرٍ إلَخْ (قَوْلُهُ: أَيْ: طَلَبَ إلَخْ.) يُقَالُ اسْتَعْدَيْت الْأَمِيرَ عَلَى فُلَانٍ فَأَعْدَانِي إلَى أَيْ: اسْتَعَنْت بِهِ عَلَيْهِ فَأَعَانَنِي انْتَهَى مُخْتَارٌ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: أَيْ: طَلَبَ مِنْهُ إحْضَارَهُ) هَذَا التَّفْسِيرُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ نَائِبَ فَاعِلِ اسْتَعْدَى فِي الْمَتْنِ الْقَاضِي لَا الْجَارُّ، وَالْمَجْرُورُ. اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَلَمْ يَعْلَمْ كَذِبَهُ إلَخْ.) سَيَذْكُرُ مُحْتَرِزَاتِهِ (قَوْلُهُ: أَحْضَرَهُ وُجُوبًا) أَيْ: إقَامَةً لِشِعَارِ الْأَحْكَامِ، وَلَزِمَهُ الْحُضُورُ رِعَايَةً لِمَرَاتِبِ الْحُكَّامِ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي الدَّمِ إذَا اسْتَحْضَرَهُ الْقَاضِي وَجَبَ عَلَيْهِ الْإِجَابَةُ إلَّا أَنْ يُوَكِّلَ، أَوْ يَقْضِيَ الْحَقَّ إلَى الطَّالِبِ انْتَهَى، وَهُوَ ظَاهِرٌ. اهـ. مُغْنِي، وَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ (قَوْلُهُ: وَإِنْ أَحَالَتْ إلَخْ.) هَلْ يُنَافِي مَفْهُومَ قَوْلِهِ: السَّابِقِ، وَلَمْ يَعْلَمْ كَذِبَهُ الْمَذْكُورَ بَعْدُ (قَوْلُهُ: وَإِنْ اخْتَارَ جَمْعٌ إلَخْ.) أَقَرَّهُ الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ، وَفِي الزَّوَائِدِ عَنْ الْعِدَّةِ أَنَّ الْمُسْتَعْدَى عَلَيْهِ إذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَانَةِ، وَالْمُرُوءَةِ، وَتَوَهَّمَ الْحَاكِمُ أَنَّ الْمُسْتَعْدِيَ يَقْصِدُ ابْتِذَالَهُ، وَأَذَاهُ لَا يُحْضِرُهُ، وَلَكِنْ يُرْسِلُ إلَيْهِ مَنْ يَسْمَعُ الدَّعْوَى تَنْزِيلًا لِصِيَانَتِهِ مَنْزِلَةَ الْمُخَدَّرَةِ وَجَزَمَ بِهِ سُلَيْمٌ فِي التَّقْرِيبِ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَمِمَّا يَرِدُ عَلَيْهِمْ إلَخْ.) قَدْ يُجَابُ بِعَدَمِ تَيَسُّرِ التَّوْكِيلِ لِكُلِّ أَحَدٍ فِي كُلِّ وَقْتٍ (قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا عَلِمَ) إلَى قَوْلِهِ: وَيَظْهَرُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: فَلَا يُحْضِرُهُ حَتَّى تَنْقَضِيَ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ إلَخْ.) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُؤْمَرُ بِالتَّوْكِيلِ أَيْضًا خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ، وَالْأَوْجَهُ أَمْرُهُ بِالتَّوْكِيلِ. اهـ. أَيْ: مَنْ اُسْتُؤْجِرَتْ عَيْنُهُ، وَكَانَ حُضُورُهُ يُعَطِّلُ حَقَّ الْمُسْتَأْجِرِ ع ش (قَوْلُهُ: ذَكَرَهُ السُّبْكِيُّ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ (قَوْلُهُ: وَإِنْ قَلَّتْ) أَيْ: كَدِرْهَمٍ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَكَذَا مَنْ الْحُكْمُ بَيْنَهُمَا إلَخْ.) لَعَلَّ الْمُرَادَ هُنَا نَفْيُ اللُّزُومِ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: ذَكَرَهُمَا) أَيْ: قَوْلُهُ: وَكَذَا مَنْ الْحُكْمُ إلَخْ.، وَقَوْلُهُ: وَكَذَا مَنْ، وَكَّلَ إلَخْ. (قَوْلُهُ: اعْتَرَضَهُ) أَيْ: الْبُلْقِينِيُّ (قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ: سَوَاءٌ كَانَ مِنْ ذَوِي الْهَيْئَاتِ، أَوْ لَا (قَوْلُهُ: وَيَلْزَمُهُ) أَيْ: الْقَاضِي، وَقَوْلُهُ: يَمِينٌ أَيْ: بِلَا تَغْلِيظٍ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) أَيْ: فِي آخِرِ الْفَصْلِ (قَوْلُ الْمَتْنِ بِدَفْعِ خَتْمِ إلَخْ.) أَيْ: لِلْمُدَّعِي لِيَعْرِضَهُ عَلَى الْخَصْمِ مُغْنِي، وَأَسْنَى (قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرِهِ) أَيْ: مِمَّا يُعْتَادُ. اهـ. أَسْنَى (قَوْلُهُ: مَكْتُوبٍ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: قَبْلَ (قَوْلُهُ: وَاعْتِيدَ الْكِتَابَةُ إلَخْ.) ثُمَّ هَجَرَ ذَلِكَ، وَاعْتِيدَ الطَّلَبُ بِإِرْسَالِ الرُّسُلِ أَيْ: ابْتِدَاءً. اهـ. بُجَيْرِمِيُّ (قَوْلُهُ: وَهُوَ أَوْلَى) لَعَلَّ وَجْهَ الْأَوْلَوِيَّةِ مَا فِي الطِّينِ مِنْ الْقَذَارَةِ. اهـ. ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ، أَوْ بِمُرَتَّبٍ إلَخْ.) ، وَفِي الْحَاوِي لِلْقَاضِي أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ خَتْمِ الطِّينِ، وَالْمُرَتَّبِ إنْ أَدَّى اجْتِهَادُهُ إلَيْهِ مِنْ قُوَّةِ الْخَصْمِ، وَضَعَّفَهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: وَهُوَ الْعَوْنُ) إلَى قَوْلِهِ: انْتَهَى زَادَ الْمُغْنِي عَقِبَهُ مَا نَصُّهُ نَعَمْ يَنْبَغِي كَمَا قَالَ شَيْخُنَا أَنْ يَكُونَ مُؤْنَةُ مَنْ أَحْضَرَهُ عِنْدَ امْتِنَاعِهِ مِنْ الْحُضُورِ بِبَعْثِ الْخَتْمِ عَلَى الْمَطْلُوبِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي أَيْ: فِي أَعْوَانِ السُّلْطَانِ. اهـ. وَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ، وَعَنْ النِّهَايَةِ مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ: وَلَمْ يَرْتَضِ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ التَّخْيِيرَ إلَخْ.) عِبَارَةُ الْمُغْنِي ظَاهِرُ كَلَامِهِ التَّخْيِيرُ بَيْنَهُمَا، وَلَيْسَ مُرَادًا فَفِي تَعْلِيقِ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ أَنَّهُ يُرْسِلُ الْخَتْمَ، أَوْ لَا إلَخْ. وَعِبَارَةُ الْمَنْهَجِ مَعَ شَرْحِهِ فَبِمُرَتَّبٍ لِذَلِكَ مِنْ الْأَعْوَانِ بِبَابِ الْقَاضِي يَحْضُرُ، وَمَا ذَكَرْته مِنْ التَّرْتِيبِ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ هُوَ مَا فِي الرَّوْضَةِ، وَأَصْلِهَا، وَكَلَامُ الْأَصْلِ يَقْتَضِي التَّخْيِيرَ بَيْنَهُمَا فَعَلَيْهِ مُؤْنَةُ الْمُرَتَّبِ عَلَى الطَّالِبِ إنْ لَمْ يُرْزَقْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ مُؤْنَتُهُ عَلَى الْمُمْتَنِعِ فِيمَا يَظْهَرُ. اهـ. ، وَقَوْلُهُ: فَعَلَيْهِ مُؤْنَةُ الْمُرَتَّبِ إلَخْ. يَأْتِي مَا فِيهِ، وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَكَلَامُهُ كَأَصْلِهِ مَحْمُولٌ عَلَى التَّنْوِيعِ بِحَسَبِ مَا يَرَاهُ الْقَاضِي، وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْحَاوِي، وَفِي الِاسْتِقْصَاءِ أَنَّهُ لَا يَبْعَثُ الْعَوْنَ إلَّا إذَا امْتَنَعَ مِنْ الْمَجِيءِ بِالْخَتْمِ تَجْرِيدُ الْمُزَجَّدِ مَا نَصُّهُ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ هَلْ يُحْكَمُ عَلَى الْمُتَوَارِي بَعْدَ تَعَذُّرِ إحْضَارِهِ، وَالنِّدَاءِ عَلَيْهِ بِيَمِينِ خَصْمِهِ تَنْزِيلًا لِتَوَارِيهِ مَنْزِلَةَ نُكُولِهِ فِيهِ وَجْهَانِ أَشْبَهَهُمَا نَعَمْ لَكِنْ بَعْدَ أَنْ يُنَادِيَ عَلَيْهِ بِأَنْ يَسْمَعَ الدَّعْوَى عَلَيْهِ، وَيَحْكُمَ عَلَيْهِ بِالنُّكُولِ، فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ قَضَى بِنُكُولِهِ، وَرَدَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعِي، فَإِنْ حَلَفَ حَكَمَ لَهُ بِمَا ادَّعَاهُ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَكَذَا مَنْ الْحُكْمُ بَيْنَهُمَا إلَخْ.) لَعَلَّ الْمُرَادَ هُنَا نَفْيُ اللُّزُومِ (قَوْلُهُ: أَوْ بِمُرَتَّبٍ لِذَلِكَ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ، أَوْ بِأَحَدِ

стр. 4435

وَفِيهِ مَا فِيهِ، وَبِالْأَوْلَى إذَا عَمِلَ بِهِ بِأَنْ لَمْ يَحْضُرْهُ إلَّا بَعْدَ الِامْتِنَاعِ مِنْ الْخَتْمِ، وَيُؤَيِّدُ هَذَا الْإِطْلَاقَ إطْلَاقُهُمْ أَنَّ أُجْرَةَ الْمُلَازِمِ عَلَى الطَّالِبِ، وَهُوَ الْمُدَّعِي بِخِلَافِ أُجْرَةِ الْحَبْسِ، وَاعْتَمَدَ أَبُو زُرْعَةَ مَا أَطْلَقَهُ شَيْخُهُ أَوَّلًا فَقَالَ: الْأُجْرَةُ عَلَى الطَّالِبِ مُطْلَقًا، وَإِنْ امْتَنَعَ مِنْ الْحُضُورِ مَعَهُ إلَّا بِرَسُولٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْحُضُورُ لِمَجْلِسِ الشَّرْعِ إلَّا بِطَلَبٍ أَيْ: مِنْ الْقَاضِي، وَقَدْ لَا يُوَافِقُ الطَّالِبَ عَلَى أَنَّ لَهُ عَلَيْهِ حَقًّا، وَيَرَاهُ مُبْطِلًا. اهـ.، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ تَقْيِيدُ إطْلَاقِ شَيْخِهِ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ طَلَبَ مِنْ الْقَاضِي، وَإِلَّا لَزِمَتْ الْمَطْلُوبَ لِتَعَدِّيهِ بِامْتِنَاعِهِ بَعْدَ طَلَبِ الْقَاضِي لَهُ، وَمِنْ ثَمَّ جَازَ لِلْقَاضِي، أَوْ لَزِمَهُ إرْسَالُ عَوْنِ الْحَاكِمِ، وَعَزَّرَهُ إنْ رَآهُ دُونَ مَا أَطْلَقَهُ ثَانِيًا فَجَعَلَ أُجْرَةَ الْمُلَازِمِ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ عَلَى الْمَدِينِ قَالَ: لِتَقْصِيرِهِ بِتَأْخِيرِ الْوَفَاءِ مَعَ الْقُدْرَةِ، وَلَا يَلْزَمُ الدَّائِنَ مُلَازَمَتُهُ بِنَفْسِهِ. اهـ. وَبِتَأَمُّلِ كَلَامِهِ يُعْلَمُ أَنَّ الْأُجْرَتَيْنِ أُجْرَةَ الْعَوْنِ، وَأُجْرَةَ الْمُلَازِمِ حُكْمُهُمَا وَاحِدٌ، وَهُوَ أَنَّهُ إنْ كَانَ الِامْتِنَاعُ بَعْدَ طَلَبِ الْحَاكِمِ لَزِمَتْ الْمَطْلُوبَ، وَإِلَّا فَالطَّالِبَ، وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ: مَعَ الْقُدْرَةِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ ثُبُوتِ يَسَارِهِ، وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ التَّعْبِيرُ بِمَعَ عَدَمِ ثُبُوتِ إعْسَارِهِ، وَالْكَلَامُ فِي عَوْنِ مَنْ لَيْسَ لَهُ رِزْقٌ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا (تَنْبِيهٌ) مَا ذَكَرَهُ أَبُو زُرْعَةَ مِنْ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ حُضُورُ مَجْلِسِ الْقَاضِي إلَّا بِطَلَبِهِ دُونَ طَلَبِ الْخَصْمِ هُوَ الَّذِي صَرَّحَ بِهِ الْإِمَامُ كَالْمَرَاوِزَةِ قَالُوا:؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ إنَّمَا هُوَ أَدَاءُ الْحَقِّ إنْ صَدَقَ، وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ: بَلْ يَجِبُ، وَلَوْ بِطَلَبِ الْخَصْمِ، وَجَمَعَ ابْنُ أَبِي الدَّمِ بِحَمْلِ الْأَوَّلِ عَلَى مَا إذَا قَالَ: لِي عَلَيْك كَذَا فَاحْضُرْ مَعِي، وَالثَّانِي عَلَى مَا إذَا قَالَ بَيْنِي، وَبَيْنَك خُصُومَةٌ فَاحْضُرْ مَعِي، وَلَهُ، وَجْهٌ، وَمَرَّ أَنَّهُ مَتَى، وَكَّلَ لَمْ يَلْزَمْهُ الْحُضُورُ بِنَفْسِهِ (فَإِنْ امْتَنَعَ) مِنْ الْحُضُورِ بِنَفْسِهِ، أَوْ وَكِيلُهُ مِنْ مَحَلٍّ تَلْزَمُهُ الْإِجَابَةُ مِنْهُ لِأَنَّ الطَّالِبَ قَدْ يَتَضَرَّرُ بِأَخْذِ أُجْرَتِهِ مِنْهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْأُجْرَةَ عَلَى الطَّالِبِ مُطْلَقًا حَيْثُ لَمْ يُرْزَقْ الْعَوْنَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَقَضِيَّةُ مَا يَأْتِي فِي أَعْوَانِ السُّلْطَانِ أَنَّهَا عَلَى الْمُمْتَنِعِ هُنَا أَيْضًا، وَهُوَ كَذَلِكَ، وَأُجْرَةُ الْمُلَازِمِ عَلَى الْمُدَّعِي بِخِلَافِ الْحَبْسِ لَكِنْ ذَهَبَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ إلَى أَنَّ الْأُجْرَةَ عَلَى الطَّالِبِ، وَإِنْ امْتَنَعَ خَصْمُهُ مِنْ الْحُضُورِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ لَا يُصَدِّقُهُ عَلَى الْمُدَّعَى بِهِ فَلَا يَلْزَمُهُ الذَّهَابُ مَعَهُ بِقَوْلِهِ: بَلْ لَا بُدَّ مِنْ أَمْرِ الْحَاكِمِ بِذَلِكَ، وَفَصَّلَ فِي أُجْرَةِ الْمُلَازِمِ فَجَعَلَهَا عَلَى الْمَدْيُونِ إنْ كَانَ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ، وَإِلَّا فَعَلَى الطَّالِبِ، وَمَحَلُّ لُزُومِ إجَابَةِ الْحُضُورِ مَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ الْقَاضِيَ الْمَطْلُوبَ إلَيْهِ يُقْضَى عَلَيْهِ بِجَوْرٍ بِرِشْوَةٍ، أَوْ غَيْرِهَا، وَإِلَّا فَلَهُ الِامْتِنَاعُ بَاطِنًا، وَأَمَّا فِي الظَّاهِرِ فَلَا. اهـ. وَعِبَارَةُ الْقَلْيُوبِيِّ عَلَى الْمَحَلِّيِّ قَوْلُهُ: وَمُؤْنَتُهُ عَلَى الطَّالِبِ أَيْ: حَيْثُ ذَهَبَ بِهِ ابْتِدَاءً كَمَا هُوَ الْفَرْضُ سَوَاءٌ قُلْنَا بِالتَّخْيِيرِ، أَوْ التَّرْتِيبِ، فَإِنْ ذَهَبَ بَعْدَ امْتِنَاعِهِ فَمُؤْنَتُهُ عَلَى الْمَطْلُوبِ لِتَعَدِّيهِ، وَقَوْلُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ أَنَّ الْمُؤْنَةَ عَلَى الطَّالِبِ عَلَى قَوْلِ التَّخْيِيرِ، وَعَلَى الْمُمْتَنِعِ عَلَى قَوْلِ التَّرْتِيبِ فِيهِ نَظَرٌ فَتَأَمَّلْ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ: وَفِيهِ مَا فِيهِ) أَيْ: فِي الشِّقِّ الثَّانِي (قَوْلُهُ: مِنْ الْخَتْمِ) أَيْ: مِنْ الْحُضُورِ بِهِ (قَوْلُهُ: أَنَّ أُجْرَةَ الْمُلَازِمِ) إلَى قَوْلِهِ: قَالَ لِتَقْصِيرِهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَيُؤْخَذُ إلَى فَجَعَلَ إلَخْ. كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ: أَنَّ أُجْرَةَ الْمُلَازِمِ إلَخْ.) وَمِنْهُ السَّجَّانُ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: فَقَالَ الْأُجْرَةُ عَلَى الطَّالِبِ مُطْلَقًا إلَخْ.) ضَعِيفٌ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَقَدْ لَا يُوَافِقُ) أَيْ: الْمَطْلُوبُ (قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْهُ إلَخْ.) فِي شَرْحِ الرَّوْضِ، وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ مُؤْنَةُ مَنْ أَحْضَرَهُ أَيْ: عَوْنُ الْقَاضِي عِنْدَ امْتِنَاعِهِ مِنْ الْحُضُورِ بِبَعْثِ الْخَتْمِ عَلَى الْمَطْلُوبِ أَخْذًا مِمَّا ذَكَرَهُ فِي قَوْلِهِ: فَإِنْ ثَبَتَ امْتِنَاعُهُ بِلَا عُذْرٍ أَحْضَرَهُ أَعْوَانُ السُّلْطَانِ، وَعَلَيْهِ مُؤْنَتُهُمْ. اهـ. وَفِي شَرْحِ م ر مِثْلُهُ. اهـ. سم (قَوْلُهُ:، وَعَزَّرَهُ) الْأَنْسَبُ، وَتَعْزِيرُهُ (قَوْلُهُ: دُونَ مَا أَطْلَقَهُ) أَيْ: الْبُلْقِينِيُّ ثَانِيًا أَيْ: بِقَوْلِهِ: وَيُؤَيِّدُ هَذَا الْإِطْلَاقَ إطْلَاقُهُمْ إلَخْ. هَذَا مُفَادُ كَلَامِهِ صَرِيحًا، وَفِيهِ أَنَّ الْإِطْلَاقَ الثَّانِيَ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ لَا مِنْ كَلَامِ الْبُلْقِينِيِّ (قَوْلُهُ: فَجَعَلَ إلَخْ.) أَيْ: أَبُو زُرْعَةَ، وَكَذَا ضَمِيرُ قَالَ (قَوْلُهُ: وَبِتَأَمُّلِ كَلَامِهِ) أَيْ: أَبِي زُرْعَةَ (قَوْلُهُ: وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ:) أَيْ: أَبِي زُرْعَةَ (قَوْلُهُ: التَّعْبِيرُ بِمَعَ إلَخْ.) خَبَرٌ، وَاَلَّذِي إلَخْ. (قَوْلُهُ: وَالْكَلَامُ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَلَهُ وَجْهٌ فَقَالَ بَدَلَهُ، وَكَلَامُ الْإِمَامِ أَظْهَرُ. اهـ. (قَوْلُهُ: هُوَ الَّذِي صَرَّحَ بِهِ إلَخْ.) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ: إنْ صُدِّقَ) أَيْ: الْمُدَّعِي (قَوْلُهُ: إذَا قَالَ: لِي عَلَيْك كَذَا فَاحْضُرْ مَعِي) أَيْ: إلَى الْحَاكِمِ فَلَا يَلْزَمُهُ الْحُضُورُ، وَإِنَّمَا عَلَيْهِ، وَفَاءُ الدَّيْنِ إنْ صُدِّقَ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: خُصُومَةٌ إلَخْ.) أَيْ:، وَلَمْ يُعْلِمْهُ بِهَا لِيَخْرُجَ عَنْهَا فَيَلْزَمُهُ الْحُضُورُ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: مِنْ الْحُضُورِ) إلَى الْبَابِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَبَعْدَ الْحُكْمِ إلَى قَالَ الْأَذْرَعِيُّ، وَقَوْلُهُ: فِي الْمَسَافَةِ السَّابِقَةِ، وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: مِنْ مَحَلٍّ تَلْزَمُهُ إلَخْ) أَعْوَانِهِ، وَأُجْرَتُهُمْ عَلَى الطَّالِبِ إنْ لَمْ يُرْزَقُوا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، فَإِنْ ثَبَتَ امْتِنَاعُهُ بِلَا عُذْرٍ أَحْضَرَهُ أَعْوَانُ السُّلْطَانِ، وَعَلَيْهِ مُؤْنَتُهُمْ لِامْتِنَاعِهِ. اهـ. وَقَوْلُهُ: أَوَّلًا، وَأُجْرَتُهُمْ عَلَى الطَّالِبِ قَالَ فِي شَرْحِهِ، وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ مُؤْنَةُ مَنْ أَحْضَرَهُ عِنْدَ امْتِنَاعِهِ مِنْ الْحُضُورِ بِبَعْثِ الْخَتْمِ عَلَى الْمَطْلُوبِ أَخْذًا مِمَّا ذَكَرَهُ فِي قَوْلِهِ: فَإِنْ ثَبَتَ إلَخْ. وَقَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ مُؤْنَتُهُمْ إلَخْ. يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ أُجْرَةَ الْعَوْدِ عَلَيْهِ أَيْضًا عِنْدَ امْتِنَاعِهِ، وَهُوَ كَذَلِكَ ش م ر (قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْهُ تَقْيِيدُ إطْلَاقِ شَيْخِهِ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ طَلَبَ مِنْ الْقَاضِي، وَإِلَّا لَزِمَتْ الْمَطْلُوبَ إلَخْ.) ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْأُجْرَةَ عَلَى الطَّالِبِ مُطْلَقًا حَيْثُ لَمْ يُرْزَقْ الْعَوْنَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَقَضِيَّةُ مَا يَأْتِي فِي أَعْوَانِ السُّلْطَانِ أَنَّهَا عَلَى الْمُمْتَنِعِ هُنَا أَيْضًا، وَهُوَ كَذَلِكَ، وَأُجْرَةُ الْمُلَازِمِ عَلَى الْمُدَّعِي بِخِلَافِ الْحَبْسِ لَكِنْ ذَهَبَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ إلَى أَنَّ الْأُجْرَةَ عَلَى الطَّالِبِ، وَإِنْ امْتَنَعَ خَصْمُهُ عَنْ الْحُضُورِ لِأَنَّهُ قَدْ لَا يُصَدِّقُهُ عَلَى الْمُدَّعَى بِهِ، وَلَا يَلْزَمُهُ الذَّهَابُ مَعَهُ بِقَوْلِهِ: بَلْ لَا بُدَّ مِنْ أَمْرِ الْحَاكِمِ بِذَلِكَ، وَفَصَّلَ فِي أُجْرَةِ الْمُلَازِمِ فَجَعَلَهَا عَلَى الْمَدْيُونِ إنْ كَانَ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ، وَإِلَّا فَعَلَى الطَّالِبِ، وَمَحَلُّ لُزُومِ إجَابَةِ الْحُضُورِ مَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ الْقَاضِيَ الْمَطْلُوبَ إلَيْهِ يَقْضِي عَلَيْهِ بِجَوْرٍ بِرِشْوَةٍ، أَوْ غَيْرِهَا، وَإِلَّا فَلَهُ الِامْتِنَاعُ بَاطِنًا، وَأَمَّا فِي الظَّاهِرِ، فَلَا، وَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ مَتَى، وَكَّلَ لَمْ يَلْزَمْهُ الْحُضُورُ بِنَفْسِهِ ش م ر (قَوْلُهُ: إلَّا بِطَلَبِهِ) أَيْ: مِنْ الْقَاضِي -

стр. 4436

(بِلَا عُذْرٍ) مِنْ أَعْذَارِ الْجُمُعَةِ، وَثَبَتَ ذَلِكَ عِنْدَهُ، وَلَوْ بِقَوْلِ عَوْنٍ ثِقَةٍ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ، وَغَيْرُهُ (أَحْضَرَهُ بِأَعْوَانِ السُّلْطَانِ) ، وَأُجْرَتُهُمْ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ (وَعَزَّرَهُ) إنْ رَأَى ذَلِكَ لِتَعَدِّيهِ، وَلَوْ اسْتَخْفَى نُودِيَ مُتَكَرِّرًا بِبَابِ دَارِهِ إنْ لَمْ يَحْضُرْ إلَى ثَلَاثٍ سُمِّرَ بَابُهُ، أَوْ خُتِمَ، وَسُمِعَتْ الدَّعْوَى عَلَيْهِ، وَحُكِمَ بِهَا فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ بَعْدَهَا، وَسَأَلَ الْمُدَّعِي أَحَدَهُمَا، وَأَثْبَتَ أَنَّهُ يَأْوِي دَارِهِ أَجَابَهُ، وَوَاضِحٌ أَنَّ التَّسْمِيرَ فِيهِ نَوْعُ نَقْصٍ فَلَا يَفْعَلُهُ إلَّا فِي مَمْلُوكٍ لَهُ بِخِلَافِ الْخَتْمِ، ثُمَّ تُسْمَعُ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ، وَيُحْكَمُ بِهَا كَمَا لَوْ هَرَبَ قَبْلَ الدَّعْوَى، أَوْ بَعْدَهَا، وَبَعْدَ الْحُكْمِ عَلَيْهِ يُزَالُ التَّسْمِيرُ، أَوْ الْخَتْمُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ، وَلَا تُسَمَّرُ إذَا كَانَ يَأْوِيهَا غَيْرُهُ، وَلَا يَخْرُجُ الْغَيْرُ فِيمَا يَظْهَرُ. اهـ.، وَمَحَلُّهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فِي سَاكِنٍ بِأُجْرَةٍ لَا عَارِيَّةٍ، وَلَوْ أَخْبَرَ أَنَّهُ بِمَحَلِّ نِسَاءٍ أَرْسَلَ إلَيْهِ مَمْسُوحًا، أَوْ مُمَيِّزًا، وَبَعْدَ الظَّفَرِ يُعَزِّرُهُ بِحَبْسٍ، وَغَيْرِهِ مِمَّا يَرَاهُ، وَالْمَعْذُورُ يُرْسِلُ إلَيْهِ مَنْ يَسْمَعُ الدَّعْوَى بَيْنَهُ، وَبَيْنَ خَصْمِهِ، أَوْ يَلْزَمُ بِالتَّوْكِيلِ، وَلَهُ الْحُكْمُ عَلَيْهِ بِالْبَيِّنَةِ كَالْغَائِبِ كَمَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ، وَاعْتَمَدَهُ جَمْعٌ (أَوْ) ادَّعَى عَلَى (غَائِبٍ فِي غَيْرِ) مَحَلِّ (وِلَايَتِهِ فَلَيْسَ لَهُ إحْضَارُهُ) إذْ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَيْهِ، بَلْ يَسْمَعُ الدَّعْوَى، وَالْبَيِّنَةَ، ثُمَّ يُنْهِي كَمَا مَرَّ لَعَلَّ الْأَوْلَى حَذْفُهُ كَمَا فِي الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ إذْ الْكَلَامُ هُنَا فِي الْخَصْمِ الْحَاضِرِ بِالْبَلَدِ فَقَطْ، وَذِكْرُهُ قَدْ يُوهِمُ خِلَافَهُ (قَوْلُ الْمَتْنِ بِلَا عُذْرٍ) أَوْ بِسُوءِ أَدَبٍ بِكَسْرِ الْخَتْمِ، وَنَحْوِهِ أَسْنَى، وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: مِنْ أَعْذَارِ الْجُمُعَةِ) شَمِلَ نَحْوَ أَكْلِ ذِي رِيحٍ كَرِيهَةٍ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ، وَعِبَارَةُ الرَّافِعِيِّ، وَالْعُذْرُ كَالْمَرَضِ، وَحَبْسِ الظَّالِمِ، وَالْخَوْفِ مِنْهُ، وَقَيَّدَ غَيْرُهُ الْمَرَضَ الَّذِي يُعْذَرُ بِهِ بِأَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ تَسُوغُ بِمِثْلِهِ شَهَادَةُ الْفَرْعِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ أَقُولُ يَأْتِي فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ جَرَيَانُ الشَّارِحِ، وَالنِّهَايَةِ عَلَى حَمْلِ أَعْذَارِ الْجُمُعَةِ هُنَاكَ عَلَى إطْلَاقِهَا وَجَرَيَانِ الْأَسْنَى، وَالْمُغْنِي عَلَى اسْتِثْنَاءِ نَحْوِ أَكْلِ ذِي رِيحٍ كَرِيهَةٍ مِمَّا لَيْسَ فِيهِ مَشَقَّةٌ (قَوْلُهُ: وَثَبَتَ ذَلِكَ) إلَى الْبَابِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَمَحَلُّهُ إلَى، وَلَوْ أَخْبَرَ، وَقَوْلُهُ: كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ مَبْسُوطًا، وَقَوْلُهُ: وَمَرَّ إلَى، وَسُمِّيَتْ، وَقَوْلُهُ: مِنْ خَارِجِ الْبَلَدِ، وَقَوْلُهُ: أَوْ امْرَأَةٍ (قَوْلُهُ: وَلَوْ بِقَوْلِ إلَخْ.) غَايَةٌ. اهـ. ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ أَحْضَرَهُ) أَيْ: وُجُوبًا. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: إنْ رَأَى ذَلِكَ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَالْأَسْنَى، وَعَزَّرَهُ بِمَا يَرَاهُ مِنْ ضَرْبٍ، أَوْ حَبْسٍ، أَوْ غَيْرِهِ، وَلَهُ الْعَفْوُ عَنْ تَعْزِيرِهِ إنْ رَآهُ. اهـ. (قَوْلُهُ: نُودِيَ إلَخْ.) أَيْ: بِإِذْنِ الْقَاضِي. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَحَكَمَ بِهَا) أَيْ بِالْبَيِّنَةِ (قَوْلُهُ: بَعْدَهَا) أَيْ: الثَّلَاثِ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: سَأَلَ الْمُدَّعِي) فِعْلٌ، وَفَاعِلٌ (قَوْلُهُ: أَحَدَهُمَا) أَيْ: التَّسْمِيرَ، وَالْخَتْمَ (قَوْلُهُ: فِيهِ نَوْعُ نَقْصٍ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ إذَا أَفْضَى إلَى نَقْصٍ. اهـ. (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْخَتْمِ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ لَا يُؤَدِّي إلَى نَقْصٍ. اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَيَحْكُمُ بِهَا) بَعْدَ الْيَمِينِ. اهـ. نِهَايَةٌ، وَبِدُونِهَا عِنْدَ الشَّارِحِ وَشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ: وَبَعْدَ الْحُكْمِ إلَخْ.) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: الْآتِي يُزَالُ إلَخْ. (قَوْلُهُ: وَلَا تُسَمَّرُ) أَيْ: لَا يَجُوزُ التَّسْمِيرُ. اهـ. ع ش أَيْ: وَلَا الْخَتْمُ (قَوْلُهُ: إذَا كَانَ يَأْوِيهَا غَيْرُهُ) أَيْ: غَيْرُ أَهْلِهِ؛ لِأَنَّهُمْ مَحْبُوسُونَ لِحَقِّهِ فِيمَا يَظْهَرُ. اهـ. ع ش أَقُولُ، وَقَدْ يُشِيرُ إلَيْهِ قَوْلُهُ: الْآتِي، وَمَحَلُّهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ إلَخْ. (قَوْلُهُ: إذَا كَانَ يَأْوِيهَا غَيْرُهُ) قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَيُتَّجَهُ هُنَا بَعْدَ الْإِنْذَارِ الْهَجْمُ دُونَ الْخَتْمِ، وَقَوْلُهُ: وَلَا يَخْرُجُ الْغَيْرُ أَيْ: لَيْسَ لِلْقَاضِي إخْرَاجُ غَيْرِهِ مِنْهَا كَأَهْلِهِ، وَأَوْلَادِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَذْرَعِيُّ. اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: فِي سَاكِنٍ بِأُجْرَةٍ) أَيْ: وَنَحْوِهِ مِمَّنْ تَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُ (قَوْلُهُ: وَلَوْ أَخْبَرَ أَنَّهُ إلَخْ) . عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَالْأَسْنَى، فَإِنْ عَرَفَ مَوْضِعَهُ بَعَثَ إلَيْهِ النِّسَاءَ، ثُمَّ الصِّبْيَانَ، ثُمَّ الْخُصْيَانَ يَهْجُمُونَ الدَّارَ، وَيُفَتِّشُونَ عَلَيْهِ، وَيَبْعَثُ مَعَهُمْ عَدْلَيْنِ مِنْ الرِّجَالِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْقَاصِّ، وَغَيْرُهُ، فَإِذَا دَخَلُوهَا وَقَفَ الرِّجَالُ فِي الصَّحْنِ، وَأَخَذَ غَيْرُهُمْ فِي التَّفْتِيشِ قَالُوا: وَلَا هُجُومَ فِي الْحُدُودِ إلَّا فِي حَدِّ قَاطِعِ الطَّرِيقِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَإِذَا تَعَذَّرَ حُضُورُهُ بَعْدَ هَذِهِ الْأَحْوَالِ حَكَمَ الْقَاضِي بِالْبَيِّنَةِ، وَهَلْ يَجْعَلُ امْتِنَاعَهُ كَالنُّكُولِ فِي رَدِّ الْيَمِينِ الْأَشْبَهُ نَعَمْ لَكِنْ لَا يَحْكُمُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ إلَّا بَعْدَ إعَادَةِ النِّدَاءِ عَلَى بَابِهِ ثَانِيًا بِأَنَّهُ يَحْكُمُ عَلَيْهِ بِالنُّكُولِ، فَإِذَا امْتَنَعَ مِنْ الْحُضُورِ بَعْدَ النِّدَاءِ عَلَى بَابِهِ الثَّانِي حَكَمَ بِنُكُولِهِ اهـ. (قَوْلُهُ: أَرْسَلَ لَهُ مَمْسُوحًا) أَيْ: وُجُوبًا. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: يُعَزِّرُهُ إلَخْ.) وَلَهُ الْعَفْوُ عَنْ تَعْزِيرِهِ إنْ رَآهُ أَسْنَى وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَالْمَعْذُورُ إلَخْ.) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ، وَإِنْ امْتَنَعَ مِنْ الْحُضُورِ لِعُذْرٍ كَخَوْفِ ظَالِمٍ، أَوْ حَبْسِهِ، أَوْ مَرَضٍ بَعَثَ إلَيْهِ نَائِبَهُ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُ، وَبَيْنَ خَصْمِهِ، أَوْ وَكَّلَ الْمَعْذُورُ مَنْ يُخَاصِمُ عَنْهُ، وَيَبْعَثُ الْقَاضِي إلَيْهِ مَنْ يُحَلِّفُهُ إنْ وَجَبَ تَحْلِيفُهُ قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ:، وَيَظْهَرُ أَنَّ هَذَا فِي غَيْرِ مَعْرُوفِ النَّسَبِ، أَوْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ، وَإِلَّا سَمِعَ الدَّعْوَى، وَالْبَيِّنَةَ، وَحَكَمَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْمَرَضَ كَالْغَيْبَةِ فِي سَمَاعِ شَهَادَةِ الْفَرْعِ فَكَذَا فِي الْحُكْمِ عَلَيْهِ قَالَ: وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ الْبَغَوِيّ. اهـ. وَمَرَّ قُبَيْلَ إلَّا لِتَوَارِيهِ إلَخْ. عَنْ تَجْرِيدِ الْمُزَجَّدِ مِثْلُهُ (قَوْلُهُ: وَلَهُ الْحُكْمُ عَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى الْمَعْذُورِ بِلَا إرْسَالٍ، وَلَا تَوْكِيلٍ (قَوْلُهُ: أَوْ ادَّعَى عَلَى غَائِبٍ إلَخْ.) لَعَلَّ الشَّارِحَ إنَّمَا قَدَّرَ لَفْظَ ادَّعَى دُونَ اسْتَعْدَى، وَإِنْ كَانَ خِلَافَ ظَاهِرِ مَا مَرَّ لِأَجْلِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي، بَلْ يَسْمَعُ بَيِّنَتَهُ، وَيَكْتُبُ إلَيْهِ إلَخْ. إذْ هَذَا لَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ الدَّعْوَى، وَلَا يَكُونُ بِمُجَرَّدِ الِاسْتِعْدَاءِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُ الْمَتْنِ فَلَيْسَ لَهُ إحْضَارُهُ) وَلَوْ اسْتَحْضَرَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ إجَابَتُهُ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: ثُمَّ يُنْهِي كَمَا مَرَّ) هَلَّا ذَكَرَ الْحُكْمَ أَيْضًا لِجَوَازِهِ حِينَئِذٍ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ: السَّابِقِ قُبَيْلَ، وَمَنْ بِقَرْيَتِهِ كَحَاضِرٍ مَا نَصُّهُ هَذَا كُلُّهُ حَيْثُ كَانَ فِي مَحَلِّ وِلَايَةِ الْقَاضِي، وَإِلَّا - قَوْلُهُ: وَأُجْرَتُهُمْ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر (قَوْلُهُ: وَيَحْكُمُ بِهَا) بَعْدَ الْيَمِينِ ش م ر (قَوْلُهُ: بَلْ يَسْمَعُ الدَّعْوَى، وَالْبَيِّنَةَ، ثُمَّ يُنْهِي كَمَا مَرَّ) هَلَّا ذَكَرَ الْحُكْمَ أَيْضًا لِجَوَازِهِ حِينَئِذٍ أَيْضًا أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ قُبَيْلَ، وَمَنْ بِقَرْيَتِهِ كَحَاضِرٍ مَا نَصُّهُ هَذَا كُلُّهُ حَيْثُ كَانَ فِي مَحَلِّ وِلَايَةِ الْقَاضِي، وَإِلَّا سَمِعَ الدَّعْوَى عَلَيْهِ، وَالْبَيِّنَةَ، وَحَكَمَ، وَكَاتَبَهُ، وَإِنْ قَرُبَ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ، وَغَيْرُهُ. اهـ (قَوْلُهُ: أَيْ: الْمُصَنِّفِ لَمْ يُحْضِرْهُ) أَيْ: لَمْ يَجُزْ إحْضَارُهُ ش م ر -

стр. 4437

(أَوْ فِيهِمَا، وَلَهُ هُنَاكَ نَائِبٌ) ، وَمِثْلُهُ مُتَوَسِّطٌ يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ، وَإِنْ لَمْ يَصْلُحْ لِلْقَضَاءِ (لَمْ يُحْضِرْهُ) لِلْمَشَقَّةِ مَعَ تَيَسُّرِ الْفَصْلِ (بَلْ يَسْمَعُ بَيِّنَتَهُ) عَلَيْهِ (وَيَكْتُبُ إلَيْهِ) فِي الْمَسَافَةِ السَّابِقَةِ لِسُهُولَةِ الْفَصْلِ حِينَئِذٍ (أَوْ لَا نَائِبَ لَهُ فَالْأَصَحُّ) أَنَّهُ (يُحْضِرُهُ) بَعْدَ تَحْرِيرِ الدَّعْوَى، وَصِحَّةِ سَمَاعِهَا (مِنْ مَسَافَةِ الْعَدْوَى فَقَطْ، وَهِيَ الَّتِي يَرْجِعُ مِنْهَا مُبَكِّرٌ) إلَى مَحَلِّهِ (لَيْلًا) كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ مَبْسُوطًا فَإِنْ كَانَ فَوْقَهَا لَمْ يُحْضِرْهُ لَكِنْ مُقْتَضَى كَلَامِ الرَّوْضَةِ، وَأَصْلِهَا إحْضَارُهُ مُطْلَقًا، وَانْتَصَرَ لَهُ كَثِيرُونَ، وَمَرَّ أَنَّ أَوَائِلَ اللَّيْلِ كَالنَّهَارِ، وَحِينَئِذٍ فَلَا تَنَافِيَ بَيْنَ قَوْلِهِ: هُنَا لَيْلًا، وَقَوْلِهِ: فِي الرَّوْضَةِ قَبْلَ اللَّيْلِ، وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْقَاضِي يُعَدِّي أَيْ: يُعَيِّنُ مَنْ طَلَبَ خَصْمًا مِنْهَا عَلَى إحْضَارِهِ (وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّ الْمُخَدَّرَةَ لَا تَحْضُرُ) صَرْفًا لِلْمَشَقَّةِ عَنْهَا كَالْمَرِيضِ، وَحِينَئِذٍ فَيُرْسِلُ الْقَاضِي لَهَا لِتُوَكِّلَ، أَوْ مَنْ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا سَمِعَ الدَّعْوَى عَلَيْهِ، وَالْبَيِّنَةَ، وَحَكَمَ، وَكَاتَبَ، وَإِنْ قَرُبَتْ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ انْتَهَى. اهـ. سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي ثُمَّ إنْ شَاءَ أَنْهَى السَّمَاعَ، وَإِنْ شَاءَ حَكَمَ بَعْدَ تَحْلِيفِ الْمُدَّعِي عَلَى مَا سَبَقَ، وَإِنْ كَانَ فِي مَسَافَةٍ قَرِيبَةٍ كَمَا مَرَّ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ اهـ.، وَقَدْ يَعْتَذِرُ عَنْ الشَّارِحِ بِأَنَّهُ أَدْخَلَهُ فِي قَوْلِهِ: كَمَا مَرَّ أَيْ: فِي أَوَائِلِ الْبَابِ (قَوْلُ الْمَتْنِ، أَوْ فِيهَا) أَيْ: مَحَلِّ وِلَايَتِهِ. اهـ. مُغْنِي أَيْ: وَالتَّأْنِيثُ بِاعْتِبَارِ الْمُضَافِ إلَيْهِ (قَوْلُ الْمَتْنِ، وَلَهُ هُنَاكَ إلَخْ.) أَيْ: لِلْقَاضِي، وَمِثْلُهُ الْبَاشَا إذَا طَلَبَ إحْضَارَ شَخْصٍ مِنْ أَهْلِ وِلَايَتِهِ حَيْثُ كَانَ بِمَحَلٍّ فِيهِ مَنْ يَفْصِلُ الْخُصُومَةَ بَيْنَ الْمُتَدَاعِيَيْنِ لِمَا فِي إحْضَارِهِ مِنْ الْمَشَقَّةِ الْمَذْكُورَةِ مَا لَمْ يَتَوَقَّفْ خَلَاصُ الْحَقِّ عَلَى حُضُورِهِ، وَإِلَّا وَجَبَ عَلَيْهِ إحْضَارُهُ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ:، وَمِثْلُهُ مُتَوَسِّطٌ يَصْلُحُ إلَخْ.) وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْخِبْرَةِ، وَالْمُرُوءَةِ، وَالْعَقْلِ فَيَكْتُبُ إلَيْهِ أَنَّهُ يَتَوَسَّطُ، وَيُصْلِحُ بَيْنَهُمَا، وَلَا يُحْضِرُهُ لِلِاسْتِغْنَاءِ عَنْ إحْضَارِهِ. اهـ. أَسْنَى (قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَصْلُحْ لِلْقَضَاءِ) أَيْ: كَالشَّادِّ، وَمَشَايِخِ الْعُرْبَانِ، وَالْبُلْدَانِ. اهـ. ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي (تَنْبِيهٌ) مَحَلُّ إحْضَارِهِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ هُنَاكَ نَائِبٌ مَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مَنْ يَتَوَسَّطُ، وَيُصْلِحُ بَيْنَهُمَا، فَإِنْ كَانَ لَمْ يُحْضِرْهُ بَلْ يَكْتُبُ إلَيْهِ أَنْ يَتَوَسَّطَ، وَيُصْلِحَ بَيْنَهُمَا، وَاشْتَرَطَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَابْنُ يُونُسَ فِيهِ أَهْلَ الْقَضَاءِ، وَلَمْ يَشْتَرِطْهُ الشَّيْخَانِ، وَقَالَ الشَّيْخُ عِمَادُ الدِّينِ الْحُسْبَانِيُّ يُتَّجَهُ أَنْ يُقَالَ: إنْ كَانَتْ الْقَضِيَّةُ مِمَّا تَنْفَصِلُ بِصُلْحٍ فَيَكْفِي وُجُودُ مُتَوَسِّطٍ مُطَاعٍ يُصْلِحُ بَيْنَهُمَا، وَإِنْ كَانَتْ لَا تَنْفَصِلُ بِصُلْحٍ فَلَا بُدَّ مِنْ صَالِحٍ لِلْقَضَاءِ فِي تِلْكَ الْوَاقِعَةِ لِيُفَوَّضَ إلَيْهِ الْفَصْلُ بِصُلْحٍ، أَوْ غَيْرِهِ انْتَهَى، وَهَذَا لَا بَأْسَ بِهِ. اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ لَمْ يُحْضِرْهُ) أَيْ: لَمْ يَجُزْ إحْضَارُهُ. اهـ. نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: فِي الْمَسَافَةِ إلَخْ.) عِبَارَةُ الْمُغْنِي (تَنْبِيهٌ) ظَاهِرُ كَلَامِهِ كَالرَّوْضَةِ، وَأَصْلِهَا أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَسَافَةٍ قَرِيبَةٍ، أَوْ بَعِيدَةٍ، وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ مَحَلُّ ذَلِكَ إذَا كَانَ فَوْقَ مَسَافَةِ الْعَدْوَى لِمَا مَرَّ أَنَّ الْكِتَابَ بِسَمَاعِ الْبَيِّنَةِ لَا يُقْبَلُ فِي مَسَافَةِ الْعَدْوَى. اهـ.، وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مَا يُوَافِقُهُ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضَةِ مَا نَصُّهُ، وَفِيهِ تَصْوِيرُ الْمَسْأَلَةِ بِمَا إذَا لَمْ يُوجَدْ حُكْمٌ فَلْيُنْظَرْ لِمَ لَمْ يُعَمِّمْ الْمَسْأَلَةَ إلَى الْحُكْمِ، وَعَدَمِهِ، وَيَخُصُّ التَّقْيِيدَ بِفَوْقِ مَسَافَةِ الْعَدْوَى بِمَا إذَا لَمْ يُوجَدْ حُكْمٌ. اهـ. (قَوْلُهُ: السَّابِقَةِ) أَيْ: أَوَّلَ الْفَصْلِ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: أَوْ لَا نَائِبَ لَهُ) أَيْ: وَلَا مُتَوَسِّطَ مُصْلِحٌ. اهـ. شَرْحُ الْمَنْهَجِ (قَوْلُهُ: كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ) أَيْ: فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَوَّلَ الْفَصْلِ إذْ هَذَا مَفْهُومُهُ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا ذُكِرَ هُنَاكَ مَا فَوْقَ مَسَافَةِ الْعَدْوَى عُلِمَ مِنْهُ ضَابِطُ مَسَافَةِ الْعَدْوَى. اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ فَوْقَهَا لَمْ يُحْضِرْهُ) يَنْبَغِي أَنْ يُقَيِّدَ بِمِثْلِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ وُجُوبِ الْإِحْضَارِ عِنْدَ تَوَقُّفِ خَلَاصِ الْحَقِّ عَلَيْهِ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: لَكِنْ يَقْتَضِي كَلَامُ الرَّوْضَةِ إلَخْ.) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لَمْ يُحْضِرْهُ، وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَإِنْ اقْتَضَى كَلَامُ الرَّوْضَةِ إلَخْ.، وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَالثَّانِي إنْ كَانَ دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ أَحْضَرَهُ، وَإِلَّا فَلَا، وَالثَّالِثُ يُحْضِرُهُ، وَإِنْ بَعُدَتْ الْمَسَافَةُ، وَهَذَا مَا اقْتَضَى كَلَامُ الرَّوْضَةِ، وَأَصْلِهَا تَرْجِيحَهُ، وَعَلَيْهِ الْعِرَاقِيُّونَ، وَرَجَّحَهُ ابْنُ الْمُقْرِي، وَمَعَ هَذَا فَالْأَوْجَهُ مَا فِي الْمَتْنِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْمَشَقَّةِ فِي إحْضَارِهِ، وَيَبْعَثُ الْقَاضِي إلَى بَلَدِ الْمَطْلُوبِ أَيْ: نَائِبِهِ. اهـ. وَعِبَارَةُ الْمَنْهَجِ مَعَ شَرْحِهِ أَحْضَرَهُ مِنْ مَسَافَةِ عَدْوَى، وَهَذَا مَا صَحَّحَهُ الْأَصْلُ، وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِأَوَّلِ الْفَصْلِ، وَقِيلَ يُحْضِرُهُ، وَإِنْ بَعُدَتْ الْمَسَافَةُ، وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الرَّوْضَةِ، وَأَصْلِهَا، وَعَلَيْهِ الْعِرَاقِيُّونَ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَمَرَّ) أَيْ: فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ (قَوْلُهُ: أَيْ: يُعَيِّنُ مَنْ طَلَبَ إلَخْ.) لَعَلَّ هَذَا تَفْسِيرٌ بِاللَّازِمِ، وَإِلَّا فَمَعْنَى أَعْدَى أَزَالَ الْعُدْوَانَ كَأَشْكَى أَزَالَ الشَّكْوَى فَالْهَمْزَةُ فِيهِ لِلسَّلْبِ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ:، وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْمُخَدَّرَةَ لَا تُحْضَرُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، ثُمَّ اسْتَثْنَى الْمُصَنِّفُ فِي الْمَعْنَى مِنْ قَوْلِهِمْ لَا تُسْمَعُ الْبَيِّنَةُ عَلَى حَاضِرٍ (قَوْلُهُ:، وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْمُخَدَّرَةَ الْحَاضِرَةَ لَا تُحْضَرُ لِلدَّعْوَى) بِضَمِّ أَوَّلِهِ، وَفَتْحِ ثَالِثِهِ مُضَارِعُ أَحْضَرَ أَيْ: لَا تُكَلَّفُ الْحُضُورَ لِلدَّعْوَى عَلَيْهَا. اهـ. (قَوْلُهُ: فَيُرْسِلُ الْقَاضِي لَهَا لِتُوَكِّلَ إلَخْ.) عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ فَتُوَكِّلُ، أَوْ يَبْعَثُ الْقَاضِي إلَيْهَا نَائِبَهُ فَتُجِيبُ مِنْ وَرَاءِ السَّتْرِ إنْ اعْتَرَفَ الْخَصْمُ أَنَّهَا هِيَ، أَوْ شَهِدَ اثْنَانِ مِنْ مَحَارِمِهَا أَنَّهَا هِيَ، وَإِلَّا تَلَفَّعَتْ بِنَحْوِ مِلْحَفَةٍ قَوْلُهُ: فِي الْمَسَافَةِ السَّابِقَةِ) أَوَّلَ الْفَصْلِ (قَوْلُهُ: أَيْضًا فِي الْمَسَافَةِ السَّابِقَةِ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ، وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إذَا كَانَ فَوْقَ مَسَافَةِ الْعَدْوَى لِمَا مَرَّ أَنَّ الْكِتَابَ بِسَمَاعِ الْبَيِّنَةِ لَا يُقْبَلُ فِي مَسَافَةِ الْعَدْوَى. اهـ. وَفِيهِ تَصْوِيرُ الْمَسْأَلَةِ بِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ حُكْمٌ فَلْيُنْظَرْ لِمَ لَمْ تُعَمَّمْ الْمَسْأَلَةُ إلَى الْحُكْمِ، وَعَدَمِهِ، وَيَخْتَصُّ التَّقْيِيدُ بِفَوْقِ مَسَافَةِ الْعَدْوَى بِمَا إذَا لَمْ يُوجَدْ حُكْمٌ (قَوْلُهُ: وَهِيَ الَّتِي يَرْجِعُ مِنْهَا مُبَكِّرٌ) أَيْ: إلَيْهَا، وَقَوْلُهُ: لَيْلًا أَيْ: أَوَائِلَ اللَّيْلِ (قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ فَوْقَهَا لَمْ يُحْضِرْهُ) ، وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَإِنْ اقْتَضَى كَلَامُ الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا إحْضَارَهُ مُطْلَقًا ش م ر -

стр. 4438

وَيُغَلِّظُ عَلَيْهَا بِحُضُورِ الْجَامِعِ لِلتَّحْلِيفِ، وَلَا تَحْضُرُ بَرْزَةٌ مِنْ خَارِجِ الْبَلَدِ إلَّا مَعَ نَحْوِ مَحْرَمٍ، أَوْ نِسْوَةٍ ثِقَاتٍ، أَوْ امْرَأَةٍ احْتِيَاطًا لِحَقِّ الْآدَمِيِّ (وَهِيَ مَنْ لَا يَكْثُرُ خُرُوجُهَا لِحَاجَاتٍ) مُتَكَرِّرَةٍ كَشِرَاءِ قُطْنٍ بِأَنْ لَا تَخْرُجَ أَصْلًا، أَوْ تَخْرُجُ نَادِرًا لِنَحْوِ عَزَاءٍ، أَوْ حَمَّامٍ، أَوْ زِيَارَةٍ؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُبْتَذَلَةٍ بِهَذَا الْخُرُوجِ بِخِلَافِهِ لِنَحْوِ مَسْجِدٍ. (بَابُ الْقِسْمَةِ) أُدْرِجَتْ فِي الْقَضَاءِ لِاحْتِيَاجِ الْقَاضِي إلَيْهَا؛ وَلِأَنَّ الْقَاسِمَ كَالْقَاضِي عَلَى مَا يَأْتِي وَهِيَ تَمْيِيزُ بَعْضِ الْأَنْصِبَاءِ مِنْ بَعْضٍ، وَأَصْلُهَا قَبْلَ الْإِجْمَاعِ ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ﴾ [النساء: ٨] الْآيَةَ وَقِسْمَتُهُ ﷺ لِلْغَنَائِمِ وَالْحَدِيثُ السَّابِقُ أَوَّلَ الشُّفْعَةِ (قَدْ يَقْسِمُ) الْمُشْتَرَكَ (الشُّرَكَاءُ) الْكَامِلُونَ، أَمَّا غَيْرُ الْكَامِلِ فَلَا يَقْسِمُ لَهُ وَلِيُّهُ إلَّا إنْ كَانَ لَهُ فِيهِ غِبْطَةٌ (أَوْ مَنْصُوبُهُمْ) أَيْ وَكِيلُهُمْ (أَوْ مَنْصُوبُ الْإِمَامِ) أَوْ الْإِمَامُ نَفْسُهُ وَإِنْ غَابَ أَحَدُهُمْ؛ لِأَنَّهُ يَنُوبُ عَنْهُ أَوْ الْمُحَكَّمُ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِكُلٍّ مِمَّنْ ذُكِرَ وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ أَنْ يَأْخُذَ حِصَّتَهُ إلَّا بِإِذْنِ شَرِيكِهِ. قَالَ الْقَفَّالُ: أَوْ امْتِنَاعُهُ مِنْ الْمُتَمَاثِلِ فَقَطْ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ الْآتِي أَنَّ قِسْمَتَهُ إفْرَازٌ وَمَا قُبِضَ مِنْ الْمُشْتَرَكِ مُشْتَرَكٌ نَعَمْ لِلْحَاضِرِ أَنْ يَنْفَرِدَ بِأَخْذِ نَصِيبِهِ وَخَرَجَتْ مِنْ السِّتْرِ إلَى مَجْلِسِ الْحُكْمِ فِي مَكَانِهَا. اهـ. زَادَ الْمُغْنِي، وَعِنْدَ الْحَلِفِ تَحْلِفُ فِي مَكَانِهَا. اهـ. (قَوْلُهُ: يُغَلِّظُ عَلَيْهَا إلَخْ.) أَيْ: تُكَلَّفُ الْمُخَدَّرَةُ حُضُورَ الْجَامِعِ لِلتَّحْلِيفِ إذَا اقْتَضَى الْحَالُ التَّغْلِيظَ عَلَيْهَا. اهـ. أَسْنَى عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَلَا تُكَلَّفُ أَيْضًا الْحُضُورَ لِلتَّحْلِيفِ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْيَمِينِ تَغْلِيظٌ بِالْمَكَانِ، فَإِنْ كَانَ أُحْضِرَتْ عَلَى الْأَصَحِّ فِي الرَّوْضَةِ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَلَا تَحْضُرُ بَرْزَةٌ إلَخْ.) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَغَيْرُ الْمُخَدَّرَةِ، وَهِيَ الْبَرْزَةُ بِفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ يُحْضِرُهَا الْقَاضِي لَكِنْ يَبْعَثُ إلَيْهَا مَحْرَمًا لَهَا، أَوْ نِسْوَةً ثِقَاتٍ لِتَخْرُجَ مَعَهُمْ بِشَرْطِ أَمْنِ الطَّرِيقِ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي، وَصَاحِبُ الْأَنْوَارِ. اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ، وَهِيَ مَنْ لَا يَكْثُرُ إلَخْ.) (تَنْبِيهٌ) لَوْ كَانَتْ بَرْزَةً، ثُمَّ لَازَمَتْ الْخِدْرَ فَكَالْفَاسِقِ إذَا تَابَ فَيُعْتَبَرُ مُضِيُّ سَنَةٍ، وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي كَوْنِهَا مُخَدَّرَةً، فَإِنْ كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ الْغَالِبُ عَلَى نِسَائِهِمْ الْخِدْرُ صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا، وَإِلَّا فَهُوَ بِيَمِينِهِ أَيْ: حَيْثُ لَا بَيِّنَةَ لَهَا. اهـ. مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ، وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ أَنَّ كَوْنَهَا فِي عِدَّةٍ، أَوْ اعْتِكَافٍ لَا يَكُونُ مَانِعًا مِنْ حُضُورِهَا مَجْلِسَ الْحُكْمِ، وَبِهِ صَرَّحَ الصَّيْمَرِيُّ فِي الْإِفْصَاحِ نَعَمْ الْمَرِيضَةُ كَالْمُخَدَّرَةِ. اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ: وَبِهِ صَرَّحَ الصَّيْمَرِيُّ إلَخْ. مُعْتَمَدٌ. اهـ. (قَوْلُهُ: بِأَنْ لَا تَخْرُجَ أَصْلًا) أَيْ: إلَّا لِضَرُورَةٍ شَيْخُ الْإِسْلَامِ، وَمُغْنِي. [بَابُ الْقِسْمَةِ] (قَوْلُهُ: الْقِسْمَةُ) بِكَسْرِ الْقَافِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي. (قَوْلُهُ: أُدْرِجَتْ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا يَجُوزُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَإِنْ غَابَ أَحَدُهُمْ وَإِلَى قَوْلِهِ وَأَفْتَى جَمَاعَةٌ فِي النِّهَايَةِ. (قَوْلُهُ: عَلَى مَا يَأْتِي) أَيْ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِلَّا فَقَاسِمٌ إلَخْ مَعَ شَرْحِهِ. (قَوْلُهُ: وَهِيَ تَمْيِيزٌ إلَخْ) أَيْ لُغَةً وَشَرْعًا. اهـ. ع ش. (قَوْلُهُ: وَالْحَدِيثُ إلَخْ) وَالْحَاجَةُ دَاعِيَةٌ إلَيْهَا فَقَدْ يَتَبَرَّمُ الشَّرِيكُ مِنْ الْمُشَارَكَةِ أَوْ يَقْصِدُ الِاسْتِبْدَادَ بِالتَّصَرُّفِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ قَدْ يَقْسِمُ) قَدْ لِلتَّحْقِيقِ بِالنَّظَرِ لِلشُّرَكَاءِ وَمَنْصُوبِهِمْ، وَلِلتَّقْلِيلِ بِالنَّظَرِ إلَى غَيْرِهِمَا. اهـ. بُجَيْرِمِيٌّ. (قَوْلُهُ: أَمَّا غَيْرُ الْكَامِلِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ فِي مَبْحَثِ الْأُجْرَةِ الْآتِي وَتَجِبُ الْأُجْرَةُ فِي مَالِ الصَّبِيِّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْقِسْمَةِ غِبْطَةٌ؛ لِأَنَّ الْإِجَابَةَ إلَيْهَا وَاجِبَةٌ وَالْأُجْرَةُ مِنْ الْمُؤَنِ التَّابِعَةِ لَهَا وَعَلَى الْوَلِيِّ طَلَبُ الْقِسْمَةِ لَهُ حَيْثُ كَانَ لَهُ غِبْطَةٌ وَإِلَّا فَلَا يَطْلُبُهَا وَإِنْ طَلَبَهَا الشَّرِيكُ أُجِيبَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلصَّبِيِّ فِيهَا غِبْطَةٌ وَكَالصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وَالْمَحْجُورِ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ. اهـ. وَفِي الرَّشِيدِيِّ عَنْ الْبَهْجَةِ مَا يُوَافِقُهَا (قَوْلُهُ: أَيْ وَكِيلُهُمْ) وَلَوْ وَكَّلَ بَعْضُهُمْ وَاحِدًا مِنْهُمْ أَنْ يَقْسِمَ عَنْهُ قَالَ فِي الِاسْتِقْصَاءِ إنْ وَكَّلَهُ عَلَى أَنْ يَفْرِضَ لِكُلٍّ مِنْهُمْ نَصِيبَهُ لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّ عَلَى الْوَكِيلِ أَنْ يَحْتَاطَ لِمُوَكِّلِهِ وَفِي هَذَا لَا يُمْكِنُهُ؛ لِأَنَّهُ يَحْتَاطُ لِنَفْسِهِ وَإِنْ وَكَّلَهُ عَلَى أَنْ يَكُونَ نَصِيبُ الْوَكِيلِ وَالْمُوَكِّلِ جُزْءًا وَاحِدًا جَازَ؛ لِأَنَّهُ يَحْتَاطُ لِنَفْسِهِ وَلِمُوَكِّلِهِ أَسْنَى وَمُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَإِنْ غَابَ إلَخْ) رَاجِعٌ لِمَنْصُوبِ الْإِمَامِ أَيْضًا. (قَوْلُهُ: أَنْ يَأْخُذَ حِصَّتَهُ إلَخْ) أَيْ كَامِلَةً أَوْ شَيْئًا مِنْهُمَا؛ لِأَنَّ كُلَّ جُزْءٍ مُشْتَرَكٌ، وَأَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ لَا يَسْتَقِلُّ بِالتَّصَرُّفِ. اهـ. ع ش. (قَوْلُهُ: أَوْ امْتِنَاعُهُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ قَاضٍ وَهُوَ ظَاهِرٌ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: مِنْ الْمُتَمَاثِلِ إلَخْ) وَهُوَ رَاجِعٌ لِمَا قَبْلَ كَلَامِ الْقَفَّالِ أَيْضًا أَيْ: إذْ غَيْرُ الْمُتَمَاثِلِ يَمْتَنِعُ فِيهِ وَلَوْ بِإِذْنِ الشَّرِيكِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ: مِنْ الْمُتَمَاثِلِ فَقَطْ رَاجِعٌ لِمَا قَبْلَ كَلَامِ الْقَفَّالِ أَيْضًا كَمَا يُعْلَمُ مِنْ الْقُوتِ عِبَارَتُهُ إذَا قُلْنَا الْقِسْمَةُ إفْرَازٌ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: يَجُوزُ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَنْفَرِدَ بِأَخْذِ حِصَّتِهِ مِنْ الثِّمَارِ كَالْحُبُوبِ وَالْأَدْهَانِ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ بِخِلَافِ مَا تَخْتَلِفُ أَجْزَاؤُهُ كَالثِّيَابِ وَالْحَيَوَانِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَفْتَقِرُ إلَى اجْتِهَادٍ فَلَمْ يَجُزْ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَنْفَرِدَ وَإِنْ أَذِنَ الشَّرِيكُ. اهـ. ثُمَّ ذَكَرَ مَا قَالَهُ الْقَفَّالُ. اهـ. سم. (قَوْلُهُ: عَلَى الْأَصَحِّ إلَخْ) الْمُوَافِقُ لِمَا يَأْتِي عَلَى الْأَظْهَرِ. (قَوْلُهُ: أَنَّ قِسْمَتَهُ) أَيْ الْمُتَمَاثِلِ. (قَوْلُهُ: وَمَا قُبِضَ مِنْ الْمُشْتَرَكِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ أَوْ امْتِنَاعِهِ وَقَدْ يُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي آنِفًا عَنْ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ ثُمَّ رَأَيْت قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ: وَمَا قُبِضَ مِنْ الْمُشْتَرَكِ مُشْتَرَكٌ هَذَا فِي نَحْوِ الْإِرْثِ خَاصَّةً كَمَا نَبَّهُوا عَلَيْهِ وَهُوَ لَا يَخْتَصُّ قَوْلُهُ: وَيُغَلِّظُ عَلَيْهَا بِحُضُورِ الْجَامِعِ لِلتَّحْلِيفِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ إذَا اقْتَضَى الْحَالُ التَّغْلِيظَ عَلَيْهَا - (بَابُ الْقِسْمَةِ) . (قَوْلُهُ: مِنْ الْمُتَمَاثِلِ فَقَطْ) رَاجِعٌ لِمَا قَبْلَ كَلَامِ الْقَفَّالِ أَيْضًا كَمَا يُعْلَمُ مِنْ الْقُوتِ وَعِبَارَتُهُ إذَا قُلْنَا الْقِسْمَةُ إفْرَازٌ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: يَجُوزُ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَنْفَرِدَ بِأَخْذِ حِصَّتِهِ مِنْ الثِّمَارِ كَالْحُبُوبِ وَالْأَدْهَانِ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ بِخِلَافِ مَا تَخْتَلِفُ أَجْزَاؤُهُ كَالثِّيَابِ وَالْحَيَوَانِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَفْتَقِرُ إلَى اجْتِهَادٍ فَلَمْ يَجُزْ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَنْفَرِدَ وَإِنْ أَذِنَ الشَّرِيكُ

стр. 4439

مِنْ مُدَّعٍ ثَبَتَ لَهُ مِنْهُ حِصَّةٌ فَكَأَنَّهُمْ جَعَلُوا غَيْبَةَ شَرِيكِهِ عُذْرًا فِي تَمَكُّنِهِ مِنْهُ كَامْتِنَاعِهِ وَأَفْتَى جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الْمُصَنِّفُ فِي دَرَاهِمَ جُمِعَتْ لِأَمْرٍ وَخُلِطَتْ، ثُمَّ بَدَا لَهُمْ تَرْكُهُ بِأَنَّ لِأَحَدِهِمْ أَخْذَ قَدْرِ حِصَّتِهِ بِغَيْرِ رِضَاهُمْ، وَخَالَفَهُمْ التَّاجُ الْفَزَارِيّ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَقَوْلُهُ أَيْ الْمُصَنِّفِ بِغَيْرِ رِضَاهُمْ يُشْعِرُ بِامْتِنَاعِهِمْ فَالْجَوَازُ حِينَئِذٍ هُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا فِي فَتَاوَى الْقَفَّالِ. اهـ. وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ فِي الْغَيْبَةِ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الِامْتِنَاعِ، وَمِثْلِهِمَا جَهْلُ الشَّرِيكِ لِقَوْلِ الْمَجْمُوعِ لَوْ اخْتَلَطَتْ دَرَاهِمُ أَوْ دُهْنٌ حَرَامٌ بِحَلَالٍ فُصِلَ قَدْرُ الْحَرَامِ فَيَصْرِفُهُ مَصْرِفَهُ أَيْ: مَنْ حَفِظَ الْإِمَامُ لَهُ إنْ تُوُقِّعَتْ مَعْرِفَةُ صَاحِبِهِ، وَإِدْخَالِهِ بَيْتَ الْمَالِ إنْ لَمْ تُتَوَقَّعُ وَيَتَصَرَّفُ فِي قَدْرِ مَالِهِ كَيْفَ شَاءَ. قَالَ: وَكَذَا لَوْ اخْتَلَطَتْ دَرَاهِمُ أَوْ حِنْطَةُ جَمَاعَةٍ أَوْ غُصِبَتْ وَخُلِطَتْ أَيْ: وَلَمْ يَمْلِكْهَا الْغَاصِبُ لِمَا مَرَّ ثَمَّ فَيَقْسِمُ الْجَمِيعَ بَيْنَهُمْ. وَقِيلَ: يَجُوزُ الِانْفِرَادُ بِالْقِسْمَةِ فِي الْمُتَشَابِهَاتِ مُطْلَقًا (وَشَرْطُ مَنْصُوبِهِ) أَيْ: الْإِمَامِ وَمِثْلُهُ مُحَكَّمُهُمْ مَا تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ (ذَكَرٌ حُرٌّ عَدْلٌ) تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ، وَمِنْ لَازِمِهِ التَّكْلِيفُ وَالْإِسْلَامُ وَغَيْرُهُمَا مِمَّا يَأْتِي أَوَّلَ الشَّهَادَاتِ مِنْ نَحْوِ سَمْعٍ وَبَصَرٍ وَضَبْطٍ وَنُطْقٍ؛ لِأَنَّهَا وِلَايَةٌ وَفِيهَا إلْزَامٌ كَالْقَضَاءِ إذْ الْقَسَّامُ مُجْتَهِدٌ مِسَاحَةً وَتَقْدِيرًا ثُمَّ يَلْزَمُ بِالْإِقْرَاعِ (يَعْلَمُ) إنْ نُصِبَ لِلْقِسْمَةِ مُطْلَقًا أَوْ فِيمَا يُحْتَاجُ لِمِسَاحَةٍ وَحِسَابٍ (الْمِسَاحَةَ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَهِيَ عِلْمٌ يُعْرَفُ بِهِ طُرُقُ اسْتِعْلَامِ الْمَجْهُولَاتِ الْعَدَدِيَّةِ الْعَارِضَةِ لِلْمَقَادِيرِ وَهِيَ قِسْمٌ مِنْ الْحِسَابِ فَعَطْفُهُ عَلَيْهَا مِنْ عَطْفِ الْأَعَمِّ (وَالْحِسَابَ) ؛ لِأَنَّهُمَا آلَتُهَا كَالْفِقْهِ لِلْقَضَاءِ وَاشْتَرَطَ جَمْعٌ كَوْنَهُ نَزِهًا قَلِيلَ الطَّمَعِ وَخَرَجَ بِمَنْصُوبِهِ مَنْصُوبُهُمْ فَيُشْتَرَطُ تَكْلِيفُهُ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ وَكِيلٌ وَيَجُوزُ كَوْنُهُ قِنًّا وَفَاسِقًا أَوْ امْرَأَةً نَعَمْ إنْ كَانَ فِيهِمْ مَحْجُورًا عَلَيْهِ اُشْتُرِطَ مَا مَرَّ بِمَا إذَا كَانَ الشَّرِيكُ غَائِبًا بَلْ يَجْرِي أَيْضًا فِيمَا إذَا كَانَ حَاضِرًا فَمَحَطُّ الِاسْتِدْرَاكِ الْآتِي أَنَّهُ إذَا كَانَ الشَّرِيكُ حَاضِرًا لَا يَجُوزُ لَهُ الِاسْتِقْلَالُ بِالْقَبْضِ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ غَائِبًا فَإِنَّ لَهُ الِاسْتِقْلَالَ وَإِلَّا فَمَا قُبِضَ مُشْتَرَكٌ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ. اهـ. . (قَوْلُهُ: مِنْ مُدَّعِي إلَخْ) أَيْ بِهِ وَهُوَ شَامِلٌ لِلْمِثْلِيِّ وَالْمُتَقَوِّمِ، وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ الْآتِي فَكَأَنَّهُمْ جَعَلُوا إلَخْ تَخْصِيصَهُ بِالْمِثْلِيِّ. اهـ. ع ش وَيَأْتِي عَنْ سم مَا يُوَافِقُ آخِرَهُ مِنْ التَّخْصِيصِ بِالْمِثْلِيِّ وَعَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مَا هُوَ ظَاهِرٌ فِي أَوَّلِهِ مِنْ الشُّمُولِ. (قَوْلُهُ: لَهُ مِنْهُ حِصَّةٌ) هُوَ جُمْلَةٌ مِنْ مُبْتَدَأٍ وَخَبَرٍ وَصْفٌ لِمُدَّعِي وَلَيْسَ قَوْلُهُ: حِصَّةٌ فَاعِلًا لِثَبَتَ. اهـ. رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ: عُذْرًا فِي تَمَكُّنِهِ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِي الْبَابِ الرَّابِعِ مِنْ كِتَابِ الشَّهَادَاتِ مَا نَصُّهُ: وَإِذَا حَضَرَ الْغَائِبُ شَارَكَهُ فِيمَا قَبَضَهُ انْتَهَى اهـ سم وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ هُنَاكَ وَإِذَا ادَّعَى بَعْضُ الْوَرَثَةِ وَأَقَامَ شَاهِدَيْنِ ثَبَتَ الْجَمِيعُ وَاسْتَحَقَّ الْغَائِبُ وَالصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ بِلَا إعَادَةِ شَهَادَةٍ وَعَلَى الْقَاضِي بَعْدَ تَمَامِ الْبَيِّنَةِ الِانْتِزَاعُ لِلصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ أَيْ: لِنَصِيبِهِمَا دَيْنًا كَانَ أَوْ عَيْنًا، وَأَمَّا نَصِيبُ الْغَائِبِ فَيَقْبِضُ لَهُ الْقَاضِي الْعَيْنَ وُجُوبًا لَا الدَّيْنَ فَلَا يَجِبُ قَبْضُهُ لَهُ بَلْ يَجُوزُ وَقَدْ مَرَّ فِي كِتَابِ الشَّرِكَةِ أَنَّ أَحَدَ الْوَرَثَةِ لَا يَنْفَرِدُ بِقَبْضِ شَيْءٍ مِنْ التَّرِكَةِ وَلَوْ قَبَضَ مِنْ التَّرِكَةِ شَيْئًا لَمْ يَتَعَيَّنْ لَهُ بَلْ يُشَارِكُهُ فِيهِ بَقِيَّتُهُمْ وَقَالُوا هُنَا بِأَخْذِ الْحَاضِرِ نَصِيبَهُ وَكَأَنَّهُمْ جَعَلُوا الْغَيْبَةَ لِلشَّرِيكِ هُنَا عُذْرًا فِي تَمْكِينِ الْحَاضِرِ مِنْ الِانْفِرَادِ حِينَئِذٍ وَإِذَا حَضَرَ الْغَائِبُ شَارَكَهُ فِيمَا قَبَضَهُ. اهـ. بِحَذْفٍ. (قَوْلُهُ: كَامْتِنَاعِهِ) قَدْ يُؤْخَذُ مِنْ التَّقْيِيدِ بِالْمُتَمَاثِلِ. اهـ. سم وَمَرَّ مَا فِيهِ. (قَوْلُهُ: فَالْجَوَازُ حِينَئِذٍ) أَيْ: حِينَ الِامْتِنَاعِ. (قَوْلُهُ: بِحَلَالِهِ) أَيْ: الْمَذْكُورِ مِنْ الدَّرَاهِمِ أَوْ الدُّهْنِ. (قَوْلُهُ: أَيْ مِنْ حِفْظِ الْإِمَامِ) بَيَانُ الْمَصْرِفِ الْحَرَامِ إلَخْ. (قَوْلُهُ: قَالَ) أَيْ فِي الْمَجْمُوعِ. (قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ اخْتَلَطَتْ دَرَاهِمُ أَوْ حِنْطَةُ جَمَاعَةٍ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ إنْ أَرَادَ جَمَاعَةً مُعَيَّنَةً وَأَرَادَ بِقَسْمِ الْجَمِيعِ الْآتِي انْفِرَادَ كُلٍّ بِالْقِسْمَةِ فَهِيَ عَيْنُ مَا قَدَّمَهُ عَنْ إفْتَاءِ جَمَاعَةٍ فَيُشْتَرَطُ إذْنُ الْبَقِيَّةِ أَوْ امْتِنَاعُهُمْ مِنْ الْقِسْمَةِ أَوْ مُبَاشَرَتُهُمْ مَعًا بِالْقِسْمَةِ فَلَا مَوْقِعَ لِلتَّشْبِيهِ وَإِنْ أَرَادَ جَمَاعَةٌ غَيْرُ مُعَيَّنَةٍ فَهِيَ عَيْنُ مَا ذَكَرَهُ عَنْ الْمَجْمُوعِ أَوَّلًا. (قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ ثَمَّ) أَيْ فِي الْغَصْبِ. (قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) ظَاهِرُهُ مِثْلِيَّةٌ أَوْ لَا بِإِذْنِ بَقِيَّةِ الشُّرَكَاءِ وَبِدُونِهِ جُهِلَ الشَّرِيكُ أَوْ لَا فَلْيُرَاجَعْ . (قَوْلُهُ: أَيْ الْإِمَامِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ يَعْلَمُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الشَّارِحِ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الْقَضَاءُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَانْتَصَرَ لَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَقَوْلُهُ: وَقِيلَ إلَى نَعَمْ وَقَوْلُهُ وُجُوبًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَقَوْلُهُ أَيْ يَحْرُمُ إلَى أَمَّا لَوْ اسْتَأْجَرَهُ. (قَوْلُهُ: مَا تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ: إلَخْ) دَفَعَ بِهِ مَا يَرِدُ مِنْ أَنَّ الذَّكَرَ وَمَا بَعْدَهُ اسْمُ ذَاتٍ وَلَا يُخْبَرُ بِهِ عَنْ اسْمِ الْمَعْنَى فَأَشَارَ إلَى أَنَّ الشَّرْطَ كَوْنُهُ ذَكَرًا إلَخْ ع ش. (قَوْلُهُ: تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ) أَيْ: عَلَى الْإِطْلَاقِ فَلَا تَرِدُ الْمَرْأَةُ فَلَا يَقْسِمُ الْأَصْلُ لِفَرْعِهِ، وَعَكْسُهُ. اهـ. بُجَيْرِمِيٌّ. (قَوْلُهُ: وَمِنْ لَازِمِهِ) أَيْ كَوْنِهِ عَدْلًا مَقْبُولَ الشَّهَادَةِ (قَوْلُهُ: مِنْ نَحْوِ سَمْعٍ إلَخْ) أَيْ: وَعَدَمِ تُهْمَةٍ بِأَنْ لَا يَكُونَ هُنَاكَ عَدَاوَةٌ وَلَا أَصْلِيَّةٌ وَلَا فَرْعِيَّةٌ وَلَا سَيِّدِيَّةٌ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْقَضَاءِ. اهـ. ع ش. (قَوْلُهُ: ثُمَّ يَلْزَمُ) أَيْ الْقَسَّامَ. (قَوْلُهُ: بِكَسْرِ الْمِيمِ) مِنْ مَسْحِ الْأَرْضِ ذَرَعَهَا لِيَعْلَمَ مِقْدَارَهَا. اهـ. مُغْنِي. (قَوْلُهُ: الْعَدَدِيَّةِ الْعَارِضَةِ لِلْمَقَادِيرِ) كَطَرِيقِ مَعْرِفَةِ الْقُلَّتَيْنِ بِخِلَافِ الْعَدَدِيَّةِ فَقَطْ فَإِنَّ عِلْمَهَا يَكُونُ بِالْجَبْرِ وَالْمُقَابَلَةِ. اهـ. بُجَيْرِمِيٌّ. (قَوْلُهُ: فَعَطَفَهُ عَلَيْهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَعِلْمُ الْمِسَاحَةِ يُغْنِي عَنْ قَوْلِهِ وَالْحِسَابِ لِاسْتِدْعَائِهَا لَهُ مِنْ غَيْرِ عَكْسٍ. اهـ. . (قَوْلُهُ: وَاشْتَرَطَ جَمْعٌ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَاعْتَبَرَ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ مَعَ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ عَفِيفًا عَنْ الطَّمَعِ وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ الْإِمَامِ. اهـ. (قَوْلُهُ: نَزِهًا) أَيْ بَعِيدًا عَنْ الْأَقْذَارِ. اهـ. ع ش. (قَوْلُهُ: وَيَجُوزُ إلَخْ) الْأَوْلَى التَّفْرِيعُ. (قَوْلُهُ: كَوْنُهُ قِنًّا وَفَاسِقًا إلَخْ) أَيْ: وَذِمِّيًّا. اهـ. ع ش. (قَوْلُهُ: اشْتَرَطَ مَا مَرَّ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ فَتُعْتَبَرُ فِيهِ الْعَدَالَةُ انْتَهَتْ. اهـ. سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ: اهـ، ثُمَّ ذَكَرَ مَا قَالَهُ الْقَفَّالُ (قَوْلُهُ: عُذْرًا فِي تَمَكُّنِهِ مِنْهُ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِي الْبَابِ الرَّابِعِ مِنْ كِتَابِ الشَّهَادَاتِ فِي الشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ مَا نَصُّهُ: وَإِذَا حَضَرَ الْغَائِبُ شَارَكَهُ فِيمَا قَبَضَهُ. اهـ. وَسَنَذْكُرُ عِبَارَةَ الرَّوْضِ وَشَرْحَهُ بِهَامِشِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ وَلَوْ ادَّعَتْ وَرَثَةٌ مَالًا لِمُوَرِّثِهِمْ (قَوْلُهُ: كَامْتِنَاعِهِ) قَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ التَّقْيِيدُ بِالْمُتَمَاثِلِ (قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ كَانَ فِيهِمْ مَحْجُورًا عَلَيْهِ اُشْتُرِطَ مَا مَرَّ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِمْ مَحْجُورٌ

стр. 4440

(فَإِنْ كَانَ فِيهَا تَقْوِيمٌ وَجَبٌّ) حَيْثُ لَمْ يُجْعَلْ حَاكِمًا فِي التَّقْوِيمِ (قَاسِمَانِ) أَيْ: مُقَوِّمَانِ يَقْسِمَانِ بِأَنْفُسِهِمَا؛ لِأَنَّ التَّقْوِيمَ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِاثْنَيْنِ فَاشْتِرَاطُ التَّعَدُّدِ إنَّمَا هُوَ لِأَجْلِ التَّقْوِيمِ لَا الْقِسْمَةِ (وَإِلَّا) يَكُنْ فِيهَا تَقْوِيمٌ (فَقَاسِمٌ) وَاحِدٌ يَكْفِي وَإِنْ كَانَ فِيهَا خَرْصٌ؛ لِأَنَّهُ حَاكِمٌ؛ لِأَنَّ قِسْمَتَهُ تَلْزَمُ بِنَفْسِ قَوْلِهِ وَلَا يَحْتَاجُ وَإِنْ تَعَدَّدَ لِلَفْظِ الشَّهَادَةِ؛ لِأَنَّهَا تَسْتَنِدُ إلَى عَمَلٍ مَحْسُوسٍ (وَفِي قَوْلٍ) يُشْتَرَطُ (اثْنَانِ) بِنَاءً عَلَى الضَّعِيفِ أَنَّهُ شَاهِدٌ لَا حَاكِمٌ وَانْتَصَرَ لَهُ الْبُلْقِينِيُّ هَذَا فِي مَنْصُوبِ الْإِمَامِ، أَمَّا مَنْصُوبُهُمْ فَيَكْفِي اتِّحَادُهُ قَطْعًا وَفَارَقَ الْخَرْصُ الْقِسْمَةَ بِأَنَّهُ يَعْتَمِدُ الِاجْتِهَادَ وَهِيَ تَعْتَمِدُ الْإِخْبَارَ بِأَنَّ هَذَا يُسَاوِي كَذَا . (وَلِلْإِمَامِ جَعْلُ الْقَاسِمِ حَاكِمًا فِي التَّقْوِيمِ) وَحِينَئِذٍ (فَيُعْمَلُ فِيهِ بِعَدْلَيْنِ) ذَكَرَيْنِ يَشْهَدَانِ عِنْدَهُ بِهِ لَا بِأَقَلَّ مِنْهُمَا (وَيَقْسِمُ) بِنَفْسِهِ وَلَهُ الْعَمَلُ فِيهِ بِعِلْمِهِ كَمَا عُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ فِي الْقَضَاءِ، وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ مَعْرِفَتُهُ بِالْقِيمَةِ، فَيَرْجِعُ لِعَدْلَيْنِ خَبِيرَيْنِ وَقِيلَ: يُشْتَرَطُ وَرَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ فِي غَيْرِ قِسْمَةِ الْإِفْرَازِ وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ نَعَمْ يُسْتَحَبُّ ذَلِكَ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ (وَيَجْعَلُ الْإِمَامُ) وُجُوبًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (رِزْقَ مَنْصُوبِهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ) مِنْ سَهْمِ الْمَصَالِحِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ) فِيهِ مَالٌ، أَوْ ثَمَّ مَصْرِفٌ أَهَمُّ أَوْ مُنِعَ ظُلْمًا، وَلِهَذَا الْعُمُومِ الَّذِي قَدْ يُسْتَفَادُ مِنْ عِبَارَتِهِ حَذَفَ قَوْلَ أَصْلِهِ فِيهِ مَالٌ (فَأُجْرَتُهُ عَلَى الشُّرَكَاءِ) إنْ اسْتَأْجَرُوهُ لَا إنْ عَمِلَ سَاكِتًا وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يَعْمَلُ لَهُمْ مَعَ الْتِزَامِهِمْ لَهُ عِوَضًا وَلَيْسَ لِلْإِمَامِ حِينَئِذٍ تَعْيِينُ قَاسِمٍ أَيْ: يَحْرُمُ عِنْدَ الْقَاضِي وَيُكْرَهُ عِنْدَ الْفُورَانِيِّ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يَتَغَالَى فِي الْأُجْرَةِ أَوْ يُوَاطِئُهُ بَعْضُهُمْ فَيَحِيفُ أَمَّا لَوْ اسْتَأْجَرَهُ بَعْضُهُمْ اشْتَرَطَ مَا مَرَّ قَضِيَّتُهُ كَوْنُهُ أَهْلًا لِلشَّهَادَاتِ وَقَضِيَّةُ الْمُغْنِي كَشَرْحِ الْمَنْهَجِ وَالِاكْتِفَاءُ بِالْعَدَالَةِ وَلَعَلَّهُ أَقْرَبُ؛ لِأَنَّهُ قَيِّمٌ أَوْ وَكِيلٌ عَنْ الْوَلِيِّ، وَكُلٌّ مِنْهُمَا لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ أَهْلِيَّةُ الشَّهَادَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ فِيهَا) أَيْ: الْقِسْمَةِ تَقْوِيمُ هُوَ مَصْدَرُ قَوَّمَ السِّلْعَةَ قَدَّرَ قِيمَتَهَا. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ وَجَبَ قَاسِمَانِ) ظَاهِرُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِ شُرَّاحِهِ أَنَّ التَّعَدُّدَ شَرْطٌ حَتَّى فِي مَنْصُوبِ الشُّرَكَاءِ فَمَتَى كَانَ فِي الْقِسْمَةِ تَقْوِيمٌ لَا بُدَّ مِنْ تَعَدُّدِ الْمُقَوِّمِ. اهـ. حَلَبِيٌّ. (قَوْلُهُ: حَيْثُ لَمْ يُجْعَلْ حَاكِمًا إلَخْ) أَيْ: وَإِذَا جُعِلَ حَاكِمًا فِيهِ فَيُعْمَلُ فِيهِ بِعَدْلَيْنِ كَمَا يَأْتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ. اهـ. ع ش. (قَوْلُهُ: لِأَنَّ التَّقْوِيمَ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِاثْنَيْنِ) ؛ لِأَنَّهُ شَهَادَةٌ بِالْقِيمَةِ. اهـ. مُغْنِي. (قَوْلُهُ: يَكُنْ فِيهَا تَقْوِيمٌ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنَّمَا حَرُمَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: ذَكَرَيْنِ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَلِهَذَا الْعُمُومِ إلَى الْمَتْنِ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّ قِسْمَتَهُ تَلْزَمُ إلَخْ) أَيْ: فَأَشْبَهَ الْحَاكِمَ شَرْحُ الْمَنْهَجِ وَمُغْنِي أَيْ: وَالْحَاكِمُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ التَّعَدُّدُ بُجَيْرِمِيٌّ. (قَوْلُهُ: وَلَا يَحْتَاجُ) أَيْ الْقَاسِمُ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا إلَخْ) أَيْ الْقِسْمَةَ أَسْنَى وَبُجَيْرِمِيٌّ. (قَوْلُهُ: هَذَا) أَيْ: مَحَلُّ الْخِلَافِ. اهـ. مُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَفَارَقَ الْخَرْصَ إلَخْ) أَيْ عَلَى هَذَا الثَّانِي حَيْثُ لَمْ يَكْتَفِ بِوَاحِدٍ بِخِلَافِ الْخَرْصِ. اهـ. ع ش أَقُولُ هَذَا خِلَافُ صَرِيحِ صَنِيعِ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ مِنْ رُجُوعِهِ لِلْأَوَّلِ فَهَذَا رَدٌّ عَلَى مُقَابِلِ الْأَصَحِّ فِيمَا فِيهِ خَرْصٌ كَمَا يَأْتِي فِي الْمُغْنِي وَأَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ السَّابِقِ وَإِنْ كَانَ فِيهَا خَرْصٌ. (قَوْلُهُ: الْقِسْمَةَ) كَذَا فِي بَعْضِ نُسَخِ الشَّارِحِ وَالنِّهَايَةِ وَلَعَلَّ الصَّوَابَ مَا فِي بَعْضِ نُسَخِهِمَا مِنْ الْقِيمَةِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ يَكْفِي وَاحِدٌ وَإِنْ كَانَ فِيهَا خَرْصٌ وَهُوَ الْأَصَحُّ وَإِنْ قَالَ الْإِمَامُ الْقِيَاسُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ اثْنَيْنِ كَالتَّقْوِيمِ؛ لِأَنَّ الْخَارِصَ يَجْتَهِدُ وَيَعْمَلُ بِاجْتِهَادِهِ فَكَانَ كَالْحَاكِمِ وَالْمُقَوِّمُ يُخْبِرُ بِقِيمَةِ الشَّيْءِ فَهُوَ كَالشَّاهِدِ اهـ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلِلْإِمَامِ جَعْلُ الْقَاسِمِ حَاكِمًا إلَخْ) أَيْ: بِأَنْ يُفَوِّضَ لَهُ سَمَاعَ الْبَيِّنَةِ فِيهِ وَأَنْ يَحْكُمَ بِهِ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَلَهُ الْعَمَلُ إلَخْ) أَيْ: لِلْقَاسِمِ الْمَجْعُولِ حَاكِمًا فِي التَّقْوِيمِ. اهـ. مُغْنِي. (قَوْلُهُ: بِعِلْمِهِ) أَيْ مُطْلَقًا عِنْدَ الشَّارِحِ وَبِشَرْطِ الِاجْتِهَادِ عِنْدَ النِّهَايَةِ كَمَا مَرَّ. (قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ إلَخْ) أَيْ فِي مَنْصُوبِ الْإِمَامِ جُعِلَ حَاكِمًا أَوْ لَا. اهـ. مُغْنِي. (قَوْلُهُ: فَيَرْجِعُ إلَخْ) أَيْ عِنْدَ الْحَاجَةِ إلَى التَّقْوِيمِ إنْ لَمْ يَكُنْ عَارِفًا بِهِ أَسْنَى وَمُغْنِي. (قَوْلُهُ: فِي غَيْرِ قِسْمَةِ الْإِفْرَازِ) أَيْ مِنْ قِسْمَةِ التَّعْدِيلِ وَقِسْمَةِ الرَّدِّ. (قَوْلُهُ: وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ) أَيْ عَدَمُ الِاشْتِرَاطِ مُطْلَقًا (قَوْلُ الْمَتْنِ وَيَجْعَلُ الْإِمَامُ رِزْقَ مَنْصُوبِهِ إلَخْ) أَيْ إنْ لَمْ يَتَبَرَّعْ مُغْنِي وَأَسْنَى. (قَوْلُهُ: فِيهِ مَالٌ) لَا يَخْفَى أَنَّ ذِكْرَ هَذَا عَقِبَ الْمَتْنِ يُفِيدُ قَصْرَ الْمَتْنِ عَلَيْهِ فَيَكُونُ قَوْلُهُ: أَوْ كَانَ ثَمَّ مَا هُوَ أَهَمُّ إلَخْ قَدْرًا زَائِدًا عَلَى مُفَادِ الْمَتْنِ فَتَفُوتُ النُّكْتَةُ الَّتِي لِأَجْلِهَا حَذَفَ الْمُصَنِّفُ هَذَا الْقَيْدَ فَكَانَ الْمُنَاسِبُ غَيْرَ هَذَا الْحِلِّ. اهـ. رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ: إنْ اسْتَأْجَرُوهُ) إجَارَةً صَحِيحَةً أَوْ فَاسِدَةً. اهـ. مُغْنِي. (قَوْلُهُ: لَا إنْ عَمِلَ سَاكِتًا) أَيْ عَنْ الْأُجْرَةِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ دَعَا الشُّرَكَاءُ الْقَاسِمَ وَلَمْ يُسَمُّوا لَهُ أُجْرَةً لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا كَمَا لَوْ دَفَعَ ثَوْبَهُ لِقَصَّارٍ وَلَمْ يُسْمَ لَهُ أُجْرَةً أَوْ الْحَاكِمُ فَلَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ: وَلَيْسَ لِلْإِمَامِ حِينَئِذٍ) قَدْ يَتَبَادَرُ أَنَّ الْمُرَادَ حِينَ إذْ لَا يَكُونُ فِي بَيْتِ الْمَالِ مَالٌ إلَخْ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَإِلَّا بِأَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ أَيْ بَيْتِ الْمَالِ سَعَةٌ أَوْ وَجَدَ مُتَبَرِّعًا فَلَا يَنْصِبُ قَاسِمًا إلَّا لِمَنْ سَأَلَ نَصْبَهُ وَأُجْرَتُهُ حِينَئِذٍ إذَا لَمْ يَنْصِبْهُ الْإِمَامُ أَوْ نَصَبَهُ بِسُؤَالِهِمْ عَلَيْهِمْ سَوَاءٌ أَطَلَبُوا كُلُّهُمْ الْقِسْمَةَ أَمْ بَعْضُهُمْ وَلَا يُعَيِّنُ قَاسِمًا إذَا لَمْ يَسْأَلْهُ أَحَدٌ لِئَلَّا يُغَالِيَ فِي الْأُجْرَةِ إلَخْ. اهـ. سم وَقَوْلُهُ سَوَاءٌ أَطَلَبُوا إلَخْ خِلَافًا لِلشَّارِحِ وَالنِّهَايَةِ وَوِفَاقًا لِلْمُغْنِي كَمَا يَأْتِي. (قَوْلُهُ: وَلَيْسَ لِلْإِمَامِ حِينَئِذٍ تَعْيِينُ قَاسِمٍ) بَلْ يَدَعُ النَّاسَ يَسْتَأْجِرُونَ مَنْ شَاءُوا أَسْنَى وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: أَيْ يَحْرُمُ عِنْدَ الْقَاضِي) وَهُوَ الْأَوْجَهُ أَسْنَى وَمُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) أَيْ الْمَنْعُ عَلَيْهِ فَيُعْتَبَرُ فِيهِ الْعَدَالَةُ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَلَيْسَ لِلْإِمَامِ حِينَئِذٍ) قَدْ يَتَبَادَرُ أَنَّ الْمُرَادَ حِينَ إذْ لَا يَكُونُ فِي بَيْتِ الْمَالِ مَالٌ إلَخْ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَإِلَّا بِأَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ أَيْ: فِي بَيْتِ الْمَالِ سَعَةٌ أَوْ وَجَدَ مُتَبَرِّعًا فَلَا يُنَصِّبُ قَاسِمًا إلَّا لِمَنْ سَأَلَ نَصْبَهُ وَأُجْرَتُهُ حِينَئِذٍ إذَا لَمْ يَنْصِبْهُ الْإِمَامُ أَوْ نَصَبَهُ بِسُؤَالِهِمْ عَلَيْهِمْ سَوَاءٌ أَطَلَبُوا كُلُّهُمْ الْقِسْمَةَ أَمْ بَعْضُهُمْ؛ لِأَنَّ الْعَمَلَ لَهُمْ وَلَا يُعَيِّنُ قَاسِمًا إذَا لَمْ يَسْأَلْهُ أَحَدٌ لِئَلَّا يُغَالِيَ فِي الْأُجْرَةِ إلَى أَنْ قَالَ: وَمَنَعَهُ مِنْ التَّعْيِينِ قَالَ الْقَاضِي: عَلَى جِهَةِ التَّحْرِيمِ وَالْفُورَانِيُّ عَلَى جِهَةِ الْكَرَاهَةِ إلَخْ. (قَوْلُهُ: أَيْ: يَحْرُمُ عِنْدَ الْقَاضِي) فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَنَّهُ الْأَوْجَهُ

стр. 4441

فَالْكُلُّ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا حَرُمَ عَلَى الْقَاضِي أَخْذُ أُجْرَةٍ عَلَى الْحُكْمِ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى وَمَا هُنَا حَقٌّ مُتَمَحِّضٌ لِلْآدَمِيِّ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الْقَضَاءُ فَرْضًا دُونَ الْقِسْمَةِ، وَنَظَرَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي عَدَمِ فَرْضِيَّتِهَا ثُمَّ فَرَّقَ بِمَا يَقْتَضِي أَنَّ لِلْقَاضِي أَخْذَ الْأُجْرَةِ إذَا قَسَمَ بَيْنَهُمْ وَنَظَرَ فِيهِ أَيْضًا وَلَيْسَ النَّظَرُ بِالْوَاضِحِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْهَا مِنْ حَيْثُ الْقَضَاءُ بَلْ مِنْ حَيْثُ مُبَاشَرَتُهُ لِلْقِسْمَةِ الْغَيْرِ الْمُتَوَقِّفَةِ عَلَى الْقَضَاءِ (فَإِنْ اسْتَأْجَرُوهُ) كُلُّهُمْ مَعًا. (وَسَمَّى كُلٌّ مِنْهُمْ قَدْرًا) كَاسْتَأْجَرْنَاكَ لِتَقْسِمَ هَذَا بَيْنَنَا بِدِينَارٍ عَلَى فُلَانٍ، وَدِينَارَيْنِ عَلَى فُلَانٍ، وَثَلَاثَةٍ عَلَى فُلَانٍ أَوْ وَكَّلُوا مَنْ عَقَدَ لَهُمْ كَذَلِكَ (لَزِمَهُ) أَيْ: كُلًّا مَا سَمَّاهُ وَلَوْ فَوْقَ أُجْرَةِ الْمِثْلِ سَاوَى حِصَّتَهُ أَمْ لَا أَمَّا مُرَتَّبًا فَيَجُوزُ عَلَى الْمَنْقُولِ الْمَنْصُوصِ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ: أَنَّهُ الْمَعْرُوفُ فَجَزَمَ الْأَنْوَارُ وَغَيْرُهُ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ إلَّا بِرِضَا الْبَاقِينَ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَقْتَضِي التَّصَرُّفَ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ ضَعِيفٌ نَقْلًا، وَإِنْ كَانَ قَوِيًّا مُدْرَكًا وَمِنْ ثَمَّ اعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَعَلَيْهِ لَهُ ذَلِكَ فِي قِسْمَةِ الْإِجْبَارِ مِنْ الْحَاكِمِ (وَإِلَّا) يُسْمَ كُلٌّ مِنْهُمْ قَدْرًا بَلْ أَطْلَقُوهُ (فَالْأُجْرَةُ مُوَزَّعَةٌ عَلَى الْحِصَصِ) ؛ لِأَنَّهَا مِنْ مُؤَنِ الْمِلْكِ كَنَفَقَةِ الْمُشْتَرَكِ هَذَا فِي غَيْرِ قِسْمَةٍ لِلتَّعْدِيلِ، أَمَّا فِيهَا فَإِنَّهَا تُوَزَّعُ بِحَسَبِ الْمَأْخُوذِ قِلَّةً وَكَثْرَةً لَا بِحَسَبِ الْحِصَصِ الْأَصْلِيَّةِ؛ لِأَنَّ الْعَمَلَ فِي الْكَثِيرِ أَكْثَرُ مِنْهُ فِي الْقَلِيلِ هَذَا إنْ صَحَّتْ الْإِجَارَةُ وَإِلَّا وُزِّعَتْ أُجْرَةُ الْمِثْلِ عَلَى قَدْرِ الْحِصَصِ مُطْلَقًا مِنْ التَّعْيِينِ. (قَوْلُهُ: فَالْكُلُّ عَلَيْهِ) خِلَافًا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَالْمُغْنِي. (قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ: اسْتَأْجَرَهُ أَمْ لَا وَظَاهِرُهُ وَلَوْ فَقِيرًا. اهـ. ع ش. (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى إلَخْ) ؛ وَلِأَنَّ لِلْقَاسِمِ عَمَلًا يُبَاشِرُهُ فَالْأُجْرَةُ فِي مُقَابَلَتِهِ، وَالْحَاكِمُ مَقْصُورٌ عَلَى الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ نِهَايَةٌ قَضِيَّةُ هَذَا الْفَرْقِ أَنَّ الْقَاضِيَ لَوْ قَسَمَ بَيْنَهُمْ بِنَفْسِهِ كَانَ كَنَائِبِهِ وَهُوَ مُتَّجَهٌ وَسَيَأْتِي مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ ذَلِكَ. اهـ. بُجَيْرِمِيٌّ عَنْ سم عَنْ عَمِيرَةُ (قَوْلُهُ: كُلُّهُمْ) إلَى قَوْلِهِ أَمَّا مُرَتَّبًا فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ عَلَى الْمَنْقُولِ فِي النِّهَايَةِ. (قَوْلُهُ: مَعًا) أَيْ بِعَقْدٍ وَاحِدٍ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَلِيَسْتَأْجِرُوا بِعَقْدٍ وَاحِدٍ كَاسْتَأْجَرْنَاكَ لِتَقْسِمَ إلَخْ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ فَوْقَ أُجْرَةِ الْمِثْلِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي سَوَاءٌ أَتَسَاوَوْا فِيهِ أَمْ تَفَاضَلُوا، وَسَوَاءٌ أَكَانَ مُسَاوِيًا لِأُجْرَةِ مِثْلِ حِصَّتِهِ أَمْ لَا. اهـ. (قَوْلُهُ: أَمَّا مُرَتَّبًا) بِأَنْ اسْتَأْجَرَهُ وَاحِدٌ لِإِفْرَازِ حِصَّتِهِ ثُمَّ آخَرُ كَذَلِكَ وَهَكَذَا كَمَا صَوَّرَهُ الزِّيَادِيُّ. اهـ. رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الرَّوْضِ فَلَوْ انْفَرَدَ كُلٌّ بِعَقْدٍ وَتَرَتَّبُوا لَمْ يَصِحَّ إلَّا بِرِضَا الْبَاقِينَ انْتَهَى. وَقَالَ فِي شَرْحِهِ: أَوْ لَمْ يَتَرَتَّبُوا فِيمَا يَظْهَرُ انْتَهَى فَجَعَلَ مَحَلَّ الْكَلَامِ الِانْفِرَادَ بِالْعَقْدِ سَوَاءٌ أَكَانَ تَرَتَّبَ أَمْ لَا. اهـ. سم وَعِبَارَةُ الْمَنْهَجِ مَعَ شَرْحِهِ فَإِنْ اسْتَأْجَرُوا قَاسِمًا وَعَيَّنَ كُلٌّ مِنْهُمْ قَدْرًا لَزِمَهُ وَلَوْ فَوْقَ أُجْرَةِ الْمِثْلِ سَوَاءٌ أَعَقَدُوا مَعًا أَمْ مُرَتَّبِينَ. اهـ. بِأَنْ عَقَدَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ لِإِفْرَازِ نَصِيبِهِ ثُمَّ الثَّانِي كَذَلِكَ كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ زِيَادِيٌّ (قَوْلُهُ: فَيَجُوزُ) وِفَاقًا لِشَرْحِ الْمَنْهَجِ كَمَا مَرَّ وَالنِّهَايَةِ كَمَا يَأْتِي وَخِلَافًا لِلرَّوْضِ كَمَا مَرَّ وَالْمُغْنِي عِبَارَتُهُ فَلَوْ انْفَرَدَ كُلٌّ مِنْهُمْ بِعَقْدٍ لِإِفْرَازِ نَصِيبِهِ وَتَرَتَّبُوا كَمَا قَالَاهُ أَوْ لَمْ يَتَرَتَّبُوا كَمَا بَحَثَهُ شَيْخُنَا صَحَّ إنْ رَضِيَ الْبَاقُونَ بَلْ يَصِحُّ أَنْ يَعْقِدَ أَحَدُهُمْ وَيَكُونَ حِينَئِذٍ أَصِيلًا وَوَكِيلًا وَلَا حَاجَةَ حِينَئِذٍ إلَى عَقْدِ الْبَاقِينَ فَإِنْ لَمْ يَرْضَوْا لَمْ يَصِحَّ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْمُقْرِي وَصَاحِبُ الْأَنْوَارِ وَهُوَ الظَّاهِرُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَقْتَضِي التَّصَرُّفَ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ نَعَمْ لَهُمْ ذَلِكَ فِي قِسْمَةِ الْإِجْبَارِ بِأَمْرِ الْحَاكِمِ وَقِيلَ يَصِحُّ وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الْبَاقُونَ؛ لِأَنَّ كُلًّا عَقَدَ لِنَفْسِهِ. اهـ. . (قَوْلُهُ: عَلَى الْمَنْقُولِ الْمَنْصُوصِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ عِنْدَ الْقَاضِي وَاعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَرَدَّ عَلَى الْإِسْنَوِيِّ اعْتِمَادَهُ لِمُقَابِلِهِ. اهـ. وَهِيَ مُخَالِفَةٌ لِلتُّحْفَةِ فِي النَّقْلِ عَنْ الْبُلْقِينِيِّ فَلْيُحَرَّرْ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ وَعَنْ الْإِسْنَوِيِّ وَيُوَافِقُ مَا فِي التُّحْفَةِ قَوْلُ الْأَسْنَى بَعْدَ حِلِّ كَلَامِ الرَّوْضِ مُسْتَدْرِكًا عَلَيْهِ مَا نَصُّهُ وَالتَّرْجِيحُ مِنْ زِيَادَتِهِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ لَكِنْ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ: الْمَعْرُوفُ الصِّحَّةُ قَالَ فِي الْكِفَايَةِ وَبِهِ جَزَمَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْبَنْدَنِيجِيّ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَغَيْرُهُمْ وَعَلَيْهِ نَصَّ الشَّافِعِيِّ. اهـ. (قَوْلُهُ: فَجَزَمَ الْأَنْوَارُ وَغَيْرُهُ) أَيْ كَالرَّوْضِ. اهـ. سم. (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ قُوَّتِهِ مَدْرَكًا اعْتَمَدَهُ إلَخْ أَيْ: عَدَمَ الصِّحَّةِ إلَّا بِرِضَا الْبَاقِينَ (قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ) أَيْ عَلَى مَا جَزَمَ بِهِ الْأَنْوَارُ وَغَيْرُ الضَّعِيفِ (قَوْلُهُ: لَهُ ذَلِكَ) أَيْ لِكُلٍّ مِنْ الشُّرَكَاءِ الْعَقْدُ لِإِفْرَازِ نَصِيبِهِ مَعًا أَوْ مُرَتَّبًا. اهـ. أَسْنَى (قَوْلُهُ: مِنْ الْحَاكِمِ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ وَالْمُغْنِي بِأَمْرِ الْحَاكِمِ سم. (قَوْلُهُ: وَإِلَّا يُسْمَ كُلٌّ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ ثُمَّ مَا عَظُمَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ: بَلْ أَطْلَقُوا) أَيْ بِأَنْ سَمُّوا أُجْرَةً مُطْلَقَةً مُغْنِي وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ. (قَوْلُهُ: هَذَا فِي غَيْرِ قِسْمَةِ التَّعْدِيلِ إلَخْ) حَمَلَ الْمُغْنِي تَبَعًا لِلْمَنْهَجِ الْحِصَصَ فِي الْمَتْنِ عَلَى الْمَأْخُوذَةِ ثُمَّ قَالَ وَاحْتَرَزْنَا بِالْمَأْخُوذَةِ عَنْ الْحِصَصِ الْأَصْلِيَّةِ فِي قِسْمَةِ التَّعْدِيلِ، فَإِنَّ الْأُجْرَةَ لَيْسَتْ عَلَى قَدْرِهَا بَلْ عَلَى قَدْرِ الْمَأْخُوذِ قِلَّةً إلَخْ. (قَوْلُهُ: أَمَّا فِيهَا فَإِنَّهَا تُوَزَّعُ إلَخْ) قَالَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ: كَأَرْضٍ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ وَيَعْدِلُ ثُلُثُهَا ثُلُثَيْهَا فَالصَّائِرُ إلَيْهِ الثُّلُثَانِ يُعْطَى مِنْ أُجْرَةِ الْقَسَّامِ ثُلُثَيْ الْأُجْرَةِ، وَالْآخَرُ ثُلُثَهَا وَلَوْ اسْتَأْجَرُوهُ أَيْ: كَاتِبًا لِكِتَابَةِ الصَّكِّ فَالْأُجْرَةُ أَيْضًا عَلَى قَدْرِ الْحِصَصِ كَمَا جَزَمَ بِهِ الرَّافِعِيُّ آخِرَ الشُّفْعَةِ انْتَهَى. اهـ. ع ش وَقَوْلُهُ وَلَوْ اسْتَأْجَرُوهُ إلَخْ فِي الْمُغْنِي مِثْلُهُ. (قَوْلُهُ: هَذَا) أَيْ التَّفْصِيلُ بِقَوْلِهِ وَسَمَّى كُلٌّ مِنْهُمْ قَدْرًا لَزِمَهُ وَإِلَّا إلَخْ. اهـ. حَلَبِيٌّ. (قَوْلُهُ: عَلَى قَدْرِ الْحِصَصِ) أَيْ الْمَأْخُوذَةِ مَنْهَجٌ وَمُغْنِي. (قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ: عَيَّنُوا قَدْرًا أَمْ لَا. اهـ. حَلَبِيٌّ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ: مُطْلَقًا يَتَبَادَرُ أَنَّ الْمَعْنَى حَتَّى فِي قِسْمَةِ التَّعْدِيلِ فَلْيُحَرَّرْ. اهـ. أَقُولُ إنَّ صَنِيعَ الْمَنْهَجِ وَالْمُغْنِي صَرِيحٌ فِي ذَلِكَ الْمَعْنَى وَفِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحِصَصِ الْمَأْخُوذَةِ كَمَا مَرَّ آنِفًا خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ صَنِيعُ الشَّارِحِ وَالنِّهَايَةِ مِنْ أَنَّ قَوْلُهُ: إمَّا مُرَتَّبًا فَيَجُوزُ عَلَى الْمَنْقُولِ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ فَلَوْ انْفَرَدَ كُلٌّ بِعَقْدٍ وَتَرَتَّبُوا لَمْ يَصِحَّ إلَّا بِرِضَا الْبَاقِينَ. اهـ. وَقَالَ فِي شَرْحِهِ عَقِبَ قَوْلِهِ وَتَرَتَّبُوا أَوْ لَمْ يَتَرَتَّبُوا فِيمَا يَظْهَرُ. اهـ. فَجُعِلَ مَحَلُّ الْكَلَامِ الِانْفِرَادُ بِالْعَقْدِ سَوَاءٌ كَانَ تَرَتَّبَ أَمْ لَا، ثُمَّ قَالَ: نَعَمْ لَهُ أَيْ: لِكُلِّ ذَلِكَ فِي قِسْمَةِ الْإِجْبَارِ بِأَمْرِ الْحَاكِمِ. اهـ. (قَوْلُهُ: فَجَزَمَ الْأَنْوَارُ وَغَيْرُهُ) كَالرَّوْضِ (قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ لَهُ ذَلِكَ فِي قِسْمَةِ الْإِجْبَارِ مِنْ الْحَاكِمِ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ بِأَمْرِ الْحَاكِمِ (قَوْلُهُ: مُطْلَقًا)

стр. 4442

كَمَا لَوْ أَمَرَ الْقَاضِي مَنْ يَقْسِمُ بَيْنَهُمْ إجْبَارًا (وَفِي قَوْلٍ عَلَى الرُّءُوسِ) ؛ لِأَنَّ الْعَمَلَ فِي النَّصِيبِ الْقَلِيلِ كَهُوَ فِي الْكَثِيرِ (ثُمَّ مَا عَظُمَ الضَّرَرُ فِي قِسْمَتِهِ كَجَوْهَرَةٍ وَثَوْبٍ نَفِيسَيْنِ) وَذِكْرُ النَّفَاسَةِ فِي الْجَوْهَرَةِ قَدْ يُحْتَرَزُ بِهِ عَنْ جَوْهَرَةٍ لَا نَفَاسَةَ لَهَا إذْ الْجَوْهَرَةُ الْكَبِيرَةُ مِنْ اللُّؤْلُؤِ قَدْ يَكُونُ لَهَا مِنْ الْإِضَاءَةِ وَعَدَمِهَا مَا يَقْتَضِي نَفَاسَتَهَا وَخِسَّتَهَا بِالنِّسْبَةِ لِبَقِيَّةِ جِنْسِهَا (وَزَوْجَيْ خُفٍّ) أَيْ: فَرْدَتَيْهِ (إنْ طَلَب الشُّرَكَاءُ كُلُّهُمْ قِسْمَتَهُ لَمْ يُجِبْهُمْ الْقَاضِي) إنْ بَطَلَتْ مَنْفَعَتُهُ أَيْ: الْمَقْصُودَةُ مِنْهُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي الْمُرَادَ بِهَا الْأَصْلِيَّةُ ثُمَّ رَأَيْت قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ: عَلَى قَدْرِ الْحِصَصِ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ سَمَّى كُلٌّ قَدْرًا أَمْ لَا فَالْإِطْلَاقُ فِي مُقَابَلَةِ تَفْصِيلِ الْمَتْنِ وَمَعْلُومٌ مِمَّا مَرَّ أَنَّهُ فِي قِسْمَةِ التَّعْدِيلِ يَكُونُ عَلَى حَسَبِ الْحِصَصِ الْحَادِثَةِ لَا الْأَصْلِيَّةِ وَيُعْلَمُ هَذَا مِنْ التَّعْلِيلِ الْمَارِّ أَيْضًا. اهـ. . (قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ أَمَرَ الْقَاضِي إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ كَمَا لَوْ كَانَتْ الْقِسْمَةُ بِإِجْبَارٍ مِنْ الْقَاضِي وَلَوْ مِنْ مَنْصُوبِهِ. اهـ. بِأَدْنَى تَصَرُّفٍ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَفِي قَوْلٍ عَلَى الرُّءُوسِ) أَيْ: مِنْ طَرِيقَةٍ حَاكِيَةٍ لِقَوْلَيْنِ ذَكَرَهَا الْمَرَاوِزَةُ وَطَرِيقَةُ الْعِرَاقِيِّينَ الْجَزْمُ بِالْأَوَّلِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: وَهِيَ أَصَحُّ بِاتِّفَاقِ الْأَصْحَابِ وَصَحَّحَهَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ إذْ قَدْ يَكُونُ لَهُ سَهْمٌ مِنْ أَلْفِ سَهْمٍ فَلَوْ أُلْزِمَ نِصْفَ الْأُجْرَةِ لَرُبَّمَا اسْتَوْعَبَ قِيمَةَ نَصِيبِهِ وَهَذَا مَدْفُوعٌ فِي النُّقُولِ. اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ ثُمَّ مَا عَظُمَ الضَّرَرُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ مَعَ شَرْحِهِ ثُمَّ مَا عَظُمَ ضَرَرُ قِسْمَتِهِ إنْ بَطَلَ نَفْعُهُ بِالْكُلِّيَّةِ كَجَوْهَرَةٍ وَثَوْبٍ نَفِيسَيْنِ مَنَعَهُمْ الْحَاكِمُ مِنْهَا وَلَمْ يُجِبْهُمْ وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لَمْ يَبْطُلْ نَفْعُهُ بِالْكُلِّيَّةِ بِأَنْ نَقَصَ نَفْعُهُ، أَوْ بَطَلَ نَفْعُهُ الْمَقْصُودُ لَمْ يَمْنَعْهُمْ وَلَمْ يُجِبْهُمْ فَالْأَوَّلُ كَسَيْفٍ يُكْسَرُ فَلَا يَمْنَعُهُمْ مِنْ قِسْمَتِهِ كَمَا لَوْ هَدَمُوا جِدَارًا وَاقْتَسَمُوا نَقْضَهُ وَلَا يُجِيبُهُمْ لِمَا فِيهَا مِنْ الضَّرَرِ وَالثَّانِي كَحَمَّامٍ وَطَاحُونَةٍ صَغِيرَيْنِ فَلَا يَمْنَعُهُمْ وَلَا يُجِيبُهُمْ لِمَا مَرَّ. اهـ. فَجُعِلَ السَّيْفُ مِثَالًا لِمَا يَنْقُصُ نَفْعُهُ وَلَا يَبْطُلُ بِالْكُلِّيَّةِ فَعَلَيْهِ يَكُونُ قَوْلُ الْمِنْهَاجِ كَسَيْفٍ مِثَالًا لِلنَّفْيِ لَا لِلْمَنْفِيِّ أَيْ لِانْتِفَاءِ بُطْلَانِ النَّفْعِ لَا لِبُطْلَانِ النَّفْعِ وَبِكَوْنِ مَفْهُومِ قَوْلِهِ إنْ لَمْ تَبْطُلْ مَنْفَعَتُهُ أَنَّهُ يَمْنَعُهُمْ إذَا بَطَلَ النَّفْعُ بِالْكُلِّيَّةِ وَيُمَثَّلُ لِذَلِكَ بِالْجَوْهَرَةِ وَالثَّوْبِ النَّفِيسَيْنِ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ تَمْثِيلَهُ بِهِمَا لِمَا عَظُمَ الضَّرَرُ فِي قِسْمَتِهِ؛ لِأَنَّهُ شَامِلٌ لِمَا يَبْطُلُ نَفْعُهُ مُطْلَقًا وَلِمَا يَنْقُصُ نَفْعُهُ وَلِمَا يَبْطُلُ نَفْعُهُ الْمَقْصُودُ وَهَذَا مِمَّا يَبْطُلُ نَفْعُهُ مُطْلَقًا فَصَحَّ التَّمْثِيلُ بِهِمَا لِمَا عَظُمَ الضَّرَرُ فِي قِسْمَتِهِ الشَّامِلِ لِذَلِكَ وَلِغَيْرِهِ ثُمَّ قَسَمَهُ إلَى مَا لَا يَبْطُلُ نَفْعُهُ بِالْكُلِّيَّةِ كَالسَّيْفِ وَإِلَى مَا يَبْطُلُ أَيْ كَالْمَذْكُورَيْنِ وَهَذَا الْقِسْمُ وَحُكْمُهُ بِطَرِيقِ الْمَفْهُومِ وَإِلَى مَا يَبْطُلُ الْمَقْصُودُ مِنْهُ كَمَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ وَمَا يَبْطُلُ نَفْعُهُ الْمَقْصُودُ إلَخْ وَقَوْلُهُ فِيهِ لِإِيجَابِ طَالِبِ قِسْمَتِهِ أَيْ وَلَا يُمْنَعُ فَلْيُتَأَمَّلْ وَعَلَى هَذَا فَيُوَافِقُ الْمِنْهَاجَ وَالْمَنْهَجَ وَيَظْهَرُ مَا فِي كَلَامِ الشَّارِحِ مِمَّا لَا يَخْفَى مَعَ تَأَمُّلِهِ مِمَّا قَرَّرْنَاهُ. اهـ. سم وَيَأْتِي مِنْهُ أَيْضًا مَا يُوَضِّحُ مَنْشَأَ الْإِشْكَالِ، وَوَجْهَهُ. (قَوْلُهُ: وَذِكْرُ النَّفَاسَةِ) عِبَارَةُ الْأَسْنَى وَالتَّقْيِيدُ بِالنَّفَاسَةِ ذَكَرَهُ الْأَصْلُ وَغَيْرُهُ وَتَرَكَهُ الْمُصَنِّفُ أَيْ ابْنُ الْمُقْرِي تَبَعًا لِلتَّنْبِيهِ وَعَلَيْهِ اعْتَمَدَ الْعِرَاقِيُّ. اهـ. . (قَوْلُهُ: إذْ الْجَوْهَرَةُ الْكَبِيرَةُ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ (قَوْلُهُ: بِالنِّسْبَةِ لِبَقِيَّةِ جِنْسِهَا) فِيهِ أَنَّ الْمُدَّعَى وُجُودُ جَوْهَرَةٍ خَسِيسَةٍ حَقِيقَةً (قَوْلُ الْمَتْنِ وَزَوْجَيْ خُفٍّ) أَيْ وَمِصْرَاعَيْ بَابٍ أَسْنَى وَمُغْنِي. (قَوْلُهُ: أَيْ فَرْدَتَيْهِ) إلَى قَوْلِهِ وَنَازَعَ الْبُلْقِينِيُّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: أَيْ الْمَقْصُودَةُ إلَى بِالْكُلِّيَّةِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَبِمَا قُلْنَاهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا ذَلِكَ وَقَوْلُهُ الْمَذْكُورَةُ وَقَوْلُهُ وَمَعَ النَّظَرِ إلَى بَحْث جَمْعٍ (قَوْلُهُ: أَيْ الْمَقْصُودَةُ مِنْهُ إلَخْ) هَذَا التَّقْيِيدُ مَعَ قَوْلِهِ بَلْ يَمْنَعُهُمْ مِنْ الْقِسْمَةِ إلَخْ يُوجِبُ الْمُنَاقَضَةَ مَعَ يَتَبَادَرُ أَنَّ الْمَعْنَى حَتَّى فِي قِسْمَةِ التَّعْدِيلِ فَلْيُحَرَّرْ (قَوْلُهُ: ثُمَّ مَا عَظُمَ الضَّرَرُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ، ثُمَّ مَا عَظُمَ ضَرَرُ قِسْمَتِهِ إنْ بَطَلَ نَفْعُهُ بِالْكُلِّيَّةِ كَجَوْهَرَةٍ وَثَوْبٍ نَفِيسَيْنِ مَنَعَهُمْ الْحَاكِمُ وَإِلَّا لَمْ يَمْنَعْهُمْ وَلَمْ يُجِبْهُمْ كَسَيْفٍ يُكْسَرُ وَكَحَمَّامٍ وَطَاحُونَةٍ صَغِيرَيْنِ. اهـ. وَقَوْلُهُ وَإِلَّا قَالَ فِي شَرْحِهِ أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَبْطُلْ نَفْعُهُ بِالْكُلِّيَّةِ بِأَنْ نَقَصَ نَفْعُهُ أَوْ بَطَلَ نَفْعُهُ الْمَقْصُودُ. اهـ. فَعُلِمَ أَنَّهُ جَعَلَ السَّيْفَ مِثَالًا لِمَا يَنْقُصُ نَفْعُهُ وَلَا يَبْطُلُ بِالْكُلِّيَّةِ فَعَلَيْهِ يَكُونُ السَّيْفُ فِي قَوْلِ الْمِنْهَاجِ إنْ لَمْ يَبْطُلْ نَفْعُهُ كَسَيْفٍ يُكْسَرُ مِثَالًا لِلنَّفْيِ لَا لِلْمَنْفِيِّ أَيْ: مِثَالًا لِانْتِفَاءِ بُطْلَانِ النَّفْعِ لَا لِبُطْلَانِ النَّفْعِ وَيَكُونُ مَفْهُومُ الشَّرْطِ أَعْنِي قَوْلَهُ إنْ لَمْ يَبْطُلْ نَفْعُهُ أَنَّهُ يَمْنَعُهُمْ إذَا بَطَلَ النَّفْعُ بِالْكُلِّيَّةِ وَيُمَثِّلُ لِذَلِكَ بِالْجَوْهَرَةِ وَالثَّوْبِ النَّفِيسَيْنِ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ تَمْثِيلُهُ بِهِمَا لِمَا عَظُمَ الضَّرَرُ فِي قِسْمَتِهِ؛ لِأَنَّهُ شَامِلٌ لِمَا يَبْطُلُ نَفْعُهُ مُطْلَقًا وَلِمَا يَنْقُصُ نَفْعُهُ وَلِمَا يَبْطُلُ نَفْعُهُ الْمَقْصُودُ وَهَذَانِ مِمَّا يَبْطُلُ نَفْعُهُ فَصَحَّ التَّمْثِيلُ بِهِمَا لِمَا عَظُمَ الضَّرَرُ فِي قِسْمَتِهِ الشَّامِلِ لِذَلِكَ وَلِغَيْرِهِ، ثُمَّ قَسَمَهُ إلَى مَا لَا يَبْطُلُ نَفْعُهُ بِالْكُلِّيَّةِ كَالسَّيْفِ وَإِلَى مَا يَبْطُلُ أَيْ: كَالْمَذْكُورَيْنِ وَهَذَا الْقِسْمُ وَحُكْمُهُ بِطَرِيقِ الْمَفْهُومِ وَإِلَى مَا يَبْطُلُ الْمَقْصُودُ مِنْهُ كَمَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ وَمَا يَبْطُلُ نَفْعُهُ الْمَقْصُودُ إلَخْ وَقَوْلُهُ فِيهِ لِإِيجَابِ طَالِبِ قِسْمَتِهِ أَيْ: وَلَا يُمْنَعُ فَلْيُتَأَمَّلْ. وَعَلَى هَذَا يَتَوَافَقُ الْمِنْهَاجُ وَالْمَنْهَجُ وَيَظْهَرُ مَا فِي كَلَامِ الشَّارِحِ مِمَّا لَا يَخْفَى مَعَ تَأَمُّلِهِ مِمَّا قَرَّرْنَاهُ (قَوْلُهُ: أَيْ: الْمَقْصُودَةُ مِنْهُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي إلَخْ) هَذَا التَّقْيِيدُ مَعَ قَوْلِهِ بَلْ يَمْنَعُهُمْ مِنْ الْقِسْمَةِ مُوجِبٌ لِلْمُنَاقَضَةِ مَعَ قَوْلِهِ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمَتْنِ الْآتِي وَمَا يَبْطُلُ نَفْعُهُ الْمَقْصُودُ إلَخْ أَنَّهُ لَا يَمْنَعُهُمْ مِنْهَا

стр. 4443

بِالْكُلِّيَّةِ بَلْ يَمْنَعُهُمْ مِنْ الْقِسْمَةِ بِأَنْفُسِهِمْ؛ لِأَنَّهُ سَفَهٌ وَنَازَعَ الْبُلْقِينِيُّ وَأَطَالَ فِي صُورَةِ زَوْجَيْ خُفٍّ إذْ لَيْسَ فِي قِسْمَتِهِمَا إبْطَالُ مَنْفَعَةٍ بَلْ نَقْصُهَا وَيُرَدُّ بِأَنَّهُمَا إنْ كَانَا بَيْنَ أَكْثَرَ مِنْ اثْنَيْنِ كَانَا مِنْ هَذَا الْقِسْمِ أَوْ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَقَطْ كَانَا مِنْ الْقِسْمِ الْآتِي فَلَا اعْتِرَاضَ (وَلَا يَمْنَعُهُمْ إنْ قَسَمُوا بِأَنْفُسِهِمْ إنْ لَمْ تَبْطُلْ مَنْفَعَتُهُ) الْمَذْكُورَةُ بِالْكُلِّيَّةِ بِأَنْ نَقَصَتْ (كَسَيْفٍ يُكْسَرُ) ؛ لِإِمْكَانِ الِانْتِفَاعِ بِمَا صَارَ إلَيْهِ مِنْهُ عَلَى حَالِهِ أَوْ بِاِتِّخَاذِهِ سِكِّينًا مَثَلًا وَلَا يُجِيبُهُمْ إلَى ذَلِكَ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ إضَاعَةِ الْمَالِ وَكَانَ قَضِيَّةُ هَذَا أَنَّهُ يَمْنَعُهُمْ لَكِنْ رَخَّصَ لَهُمْ فِعْلَهَا بِأَنْفُسِهِمْ تَخَلُّصًا مِنْ سُوءِ الْمُشَارَكَةِ وَمَعَ النَّظَرِ لِذَلِكَ لَا إضَاعَةَ؛ لِأَنَّ إتْلَافَ الْمَالِ لِلْغَرَضِ الصَّحِيحِ جَائِزٌ وَبِهِ يُنْظَرُ فِي بَحْثِ جَمْعٍ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ مِنْ بُطْلَانِ بَيْعِ جُزْءٍ مُعَيَّنٍ مِنْ نَفِيسٍ أَنَّ مَا هُنَا فِي سَيْفٍ خَسِيسٍ وَإِلَّا مَنَعَهُمْ وَبِمَا قُلْنَاهُ عُلِمَ الْفَرْقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَثَمَّ إذْ لَا مُحْوِجَ لِلْبَيْعِ ثَمَّ بِخِلَافِ الْقِسْمَةِ هُنَا . (وَمَا يَبْطُلُ نَفْعُهُ الْمَقْصُودُ) مِنْهُ (كَحَمَّامٍ وَطَاحُونَةٍ صَغِيرَيْنِ) لَوْ قُسِمَ كُلٌّ لَمْ يُنْتَفَعْ بِهِ مِنْ الْوَجْهِ الَّذِي كَانَ يُنْتَفَعُ بِهِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَلَوْ بِإِحْدَاثِ مَرَافِقَ وَلَمْ يَعْتَبِرُوا هُنَا مُطْلَقَ الِانْتِفَاعِ لِعِظَمِ التَّفَاوُتِ بَيْنَ أَجْنَاسِ الْمَنَافِعِ وَفِي صَغِيرَيْنِ تَغْلِيبُ الْمُذَكَّرِ وَهُوَ الْحَمَّامُ وَكَذَا فِي نَفِيسَيْنِ (لَا يُجَابُ طَالِبُ قِسْمَتِهِ) إجْبَارًا (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ ضَرَرِ الْآخَرِ وَلَا يَمْنَعُهُمْ مِنْهَا لِمَا مَرَّ (وَإِنْ أَمْكَنَ جَعْلُهُ حَمَّامَيْنِ) أَوْ طَاحُونَيْنِ (أُجِيبَ) وَأُجْبِرَ الْمُمْتَنِعُ لِانْتِفَاءِ الضَّرَرِ وَإِنْ احْتَاجَ إلَى إحْدَاثِ نَحْوِ بِئْرٍ وَمُسْتَوْقَدٍ لِتَيَسُّرِ التَّدَارُكِ وَإِنَّمَا بَطَلَ بَيْعُ مَا لَا مَمَرَّ لَهَا وَإِنْ أَمْكَنَ تَحْصِيلُهُ بَعْدُ؛ لِأَنَّ شَرْطَ الْمَبِيعِ الِانْتِفَاعُ بِهِ حَالًا . (وَلَوْ كَانَ لَهُ عُشْرُ دَارٍ) أَوْ حَمَّامٍ أَوْ أَرْضٍ (لَا يَصْلُحُ لِلسُّكْنَى) أَوْ كَوْنُهُ حَمَّامًا أَوْ لِمَا يُقْصَدُ مِنْ تِلْكَ الْأَرْضِ لَوْ قُسِمَ (وَالْبَاقِي لِآخَرَ) وَإِنْ تَعَدَّدَ كَمَا يَأْتِي بَسْطُهُ قُبَيْلَ التَّنْبِيهِ الْآتِي وَهُوَ يَصْلُحُ لِذَلِكَ (فَالْأَصَحُّ إجْبَارُ صَاحِبِ الْعُشْرِ) مَا يَأْتِي فِي شَرْحِ وَمَا يُبْطِلُ نَفْعَهُ الْمَقْصُودَ إلَخْ مِنْ قَوْلِهِ وَلَا يَمْنَعُهُمْ مِنْهَا إلَخْ لِاتِّحَادِ التَّصْوِيرِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ بِمَا يَبْطُلُ نَفْعُهُ الْمَقْصُودُ مَعَ تَفْرِقَتِهِ فِي الْحُكْمِ حَيْثُ ذَكَرَ هُنَا أَنَّهُ يَمْنَعُهُمْ وَهُنَاكَ أَنَّهُ لَا يَمْنَعُهُمْ وَقَدْ صَوَّرَ فِي الْمَنْهَجِ وَشَرْحِهِ أَيْ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا هُنَا بِبُطْلَانِ الْمَنْفَعَةِ بِالْكُلِّيَّةِ لَا الْمَقْصُودَةِ وَالْمَنْعُ حِينَئِذٍ وَاضِحٌ نَعَمْ يَسْتَشْكِلُ بُطْلَانَ مَنْفَعَةِ الْجَوْهَرَةِ وَالثَّوْبِ النَّفِيسَيْنِ بِقِسْمَتِهِمَا بِالْكُلِّيَّةِ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْكَلَامُ فِيمَا هُوَ كَذَلِكَ أَيْ فِي جَوْهَرَةٍ وَثَوْبٍ صَغِيرَيْنِ أَوْ يُصَوَّرُ بِكَثْرَةِ الشُّرَكَاءِ بِحَيْثُ لَا يَخُصُّ كُلًّا إلَّا مَا لَا نَفْعَ فِيهِ أَصْلًا وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ لَا خُصُوصِيَّةَ لَهُمَا بِذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّهُ قَدْ يُقَالُ إنَّ التَّمْثِيلَ بِهِمَا لِمَا عَظُمَ ضَرَرُهُ الْأَعَمُّ مِمَّا يُبْطِلُ الْقِسْمَةَ نَفْعُهُ بِالْكُلِّيَّةِ لَا يُنَافِي تَقْيِيدَهُمْ الْحُكْمَ الْمَذْكُورَ بِمَا يَبْطُلُ نَفْعُهُ بِالْكُلِّيَّةِ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: بِالْكُلِّيَّةِ) وَمَالَ الطَّبَلَاوِيُّ إلَى أَنَّ النَّفْعَ الَّذِي لَا وَقْعَ لَهُ كَالْعَدَمِ. اهـ. سم عِبَارَةُ الْحَلَبِيِّ أَيْ صَارَ لَا نَفْعَ لَهُ أَصْلًا أَوْ لَهُ نَفْعٌ لَا وَقْعَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ كَالْعَدَمِ. اهـ. . (قَوْلُهُ: بَلْ يَمْنَعُهُمْ مِنْ الْقِسْمَةِ بِأَنْفُسِهِمْ) كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُقَدِّمَهُ عَلَى قَوْلِهِ إنْ بَطَلَتْ إلَخْ كَمَا فَعَلَ الْمُغْنِي لِيَظْهَرَ مُقَابَلَتُهُ لِمَا يَأْتِي فِي الْمَتْنِ وَعَطَفَهُ عَلَى هَذَا (قَوْلُهُ: بِالْكُلِّيَّةِ) إلَى قَوْلِهِ وَمَعَ النَّظَرِ فِي الْمُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَبِهِ يُنْظَرُ فِي بَحْثِ جَمْعٍ إلَخْ) وَنَظَرَ فِيهِ الْمُغْنِي أَيْضًا بِغَيْرِ ذَلِكَ رَاجِعْهُ وَلَكِنْ أَقَرَّ النِّهَايَةُ الْبَحْثَ الْمَذْكُورَ عِبَارَتُهُ نَعَمْ بَحْثَ جَمْعٍ إلَخْ وَرَدَّهَا مُحَشِّيهَا ع ش بِأَنَّ إطْلَاقَهُمْ يُخَالِفُهُ ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَ مَا هُنَا وَثَمَّ بِغَيْرِ مَا فِي الشَّارِحِ رَاجِعْهُ. (قَوْلُهُ: وَبِمَا قُلْنَاهُ عُلِمَ الْفَرْقُ إلَخْ) حَاصِلُ الْفَرْقِ الَّذِي ذَكَرَهُ وُجُودُ غَرَضٍ هُنَا، وَيَرُدُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ يُوجَدُ غَرَضٌ هُنَاكَ إلَّا أَنَّ الْغَرَضَ لَازِمٌ هُنَا وَهُوَ الْخَلَاصُ مِنْ الْمُشَارَكَةِ الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا التَّضَرُّرُ. اهـ. سم (قَوْلُ الْمَتْنِ وَمَا يَبْطُلُ نَفْعُهُ إلَخْ) أَيْ وَالْمُشْتَرَكُ الَّذِي يَبْطُلُ بِقِسْمَتِهِ نَفْعُهُ إلَخْ. اهـ. مُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَلَوْ قُسِمَ) إلَى قَوْلِهِ وَيَظْهَرُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَلَمْ يَعْتَبِرُوا إلَى وَفِي صَغِيرَيْنِ وَقَوْلُهُ وَكَذَا فِي نَفِيسَيْنِ وَقَوْلُهُ وَإِنْ تَعَدَّدَ إلَى وَهُوَ يَصْلُحُ. (قَوْلُهُ: وَلَا يَمْنَعُهُمْ إلَخْ) تَصْرِيحٌ بِمَفْهُومِ قَوْلِهِ إجْبَارًا. (قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ) أَيْ فِي السَّيْفِ (قَوْلُ الْمَتْنِ جَعَلَهُ) أَيْ مَا ذُكِرَ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: أَوْ طَاحُونَيْنِ) الْأَنْسَبُ التَّأْنِيثُ. (قَوْلُهُ: لِتَيَسُّرِ التَّدَارُكِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَتَيَسَّرَ لِانْتِفَاءِ الضَّرَرِ مَعَ تَيَسُّرِ تَدَارُكِ مَا اُحْتِيجَ إلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ بِأَمْرٍ قَرِيبٍ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَإِنَّمَا يَتَيَسَّرُ ذَلِكَ إذَا كَانَ مَا يَلِي ذَلِكَ مَمْلُوكًا لَهُ أَوْ مَوَاتًا فَلَوْ كَانَ مَا يَلِيهِ وَقْفًا أَوْ شَارِعًا أَوْ مِلْكًا لِمَنْ لَا يَسْمَحُ بِبَيْعِ شَيْءٍ مِنْهُ فَلَا وَحِينَئِذٍ يَجْزِمُ بِنَفْيِ الْإِجْبَارِ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَإِنْ أَمْكَنَ تَحْصِيلُهُ إلَخْ) أَيْ بِبَيْعٍ أَوْ إجَارَةٍ. اهـ. مُغْنِي. (قَوْلُهُ: لِأَنَّ شَرْطَ الْمَبِيعِ الِانْتِفَاعُ إلَخْ) أَيْ وَلَمْ يُمْكِنْ بِخِلَافِ الْقِسْمَةِ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: لِأَنَّ شَرْطَ الْمَبِيعِ الِانْتِفَاعُ إلَخْ) اُنْظُرْهُ مَعَ مَا مَرَّ مِنْ جَوَازِ بَيْعِ نَحْوِ الْجَحْشِ الصَّغِيرِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ كَانَ لَهُ إلَخْ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ ضَرَرَ الْقِسْمَةِ قَدْ يَكُونُ عَلَى أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ فَقَطْ قَالَ الْحَلَبِيُّ قَوْلُهُ: وَمَا عَظُمَ ضَرَرُ قِسْمَتِهِ أَيْ عَلَيْهِمَا أَوْ أَحَدِهِمَا انْتَهَى. اهـ. بُجَيْرِمِيٌّ. (قَوْلُهُ: وَهُوَ يَصْلُحُ لِذَلِكَ) أَيْ وَلَوْ بِضَمِّ مَا يَمْلِكُهُ بِجِوَارِهِ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ فَالْأَصَحُّ إجْبَارُ صَاحِبِ الْعُشْرِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ لِإِيجَادِ التَّصْوِيرِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ بِمَا بَطَلَ نَفْعُهُ الْمَقْصُودُ مَعَ تَفْرِقَتِهِ فِي الْحُكْمِ حَيْثُ ذَكَرَ هُنَا أَنَّهُ يَمْنَعُهُمْ وَهُنَاكَ أَنَّهُ لَا يَمْنَعُهُمْ وَقَدْ صَوَّرَ فِي الْمَنْهَجِ وَشَرْحِهِ مَا هُنَا بِبُطْلَانِ الْمَنْفَعَةِ بِالْكُلِّيَّةِ لَا الْمَقْصُودَةِ وَالْمَنْعُ حِينَئِذٍ وَاضِحٌ فَرَاجِعْ عِبَارَتَهُ فَإِنَّهُ نَصٌّ فِي ذَلِكَ نَعَمْ يَسْتَشْكِلُ بُطْلَانُ مَنْفَعَةِ الْجَوْهَرَةِ وَالثَّوْبِ النَّفِيسَيْنِ بِقِسْمَتِهِمَا بِالْكُلِّيَّةِ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْكَلَامُ فِيمَا هُوَ كَذَلِكَ أَوْ يُصَوَّرُ بِكَثْرَةِ الشُّرَكَاءِ بِحَيْثُ لَا يَخُصُّ كُلًّا إلَّا مَا لَا نَفْعَ فِيهِ بِالْكُلِّيَّةِ وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ لَا خُصُوصِيَّةَ لَهُمَا بِذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّهُ قَدْ يُقَالُ إنَّ التَّمْثِيلَ بِهِمَا لِمَا عَظُمَ ضَرَرُ الْأَعَمِّ مِمَّا تُبْطِلُ الْقِسْمَةُ نَفْعَهُ بِالْكُلِّيَّةِ لَا يُنَافِي تَقْيِيدَ الْحُكْمِ الْمَذْكُورِ بِمَا بَطَلَ نَفْعُهُ بِالْكُلِّيَّةِ (قَوْلُهُ: وَبِمَا قُلْنَاهُ عُلِمَ الْفَرْقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَثَمَّ إلَخْ) حَاصِلُ الْفَرْقِ الَّذِي ذَكَرَهُ وُجُودُ غَرَضٍ هُنَا وَيُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ يُوجَدُ غَرَضٌ هُنَاكَ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْغَرَضُ لَازِمٌ هُنَا

стр. 4444

وَإِنْ بَطَلَ نَفْعُ حِصَّتِهِ بِالْكُلِّيَّةِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُهُمْ (بِطَلَبِ صَاحِبِهِ) لِانْتِفَاعِهِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الْوَجْهِ الَّذِي كَانَ يَنْتَفِعُ بِهِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ فَهُوَ مَعْذُورٌ وَضَرَرُ صَاحِبِ الْعُشْرِ إنَّمَا نَشَأَ مِنْ قِلَّةِ نَصِيبِهِ لَا مِنْ مُجَرَّدِ الْقِسْمَةِ (دُونَ عَكْسِهِ) ؛ لِأَنَّهُ مُضَيِّعٌ لِمَالِهِ مُتَعَنِّتٌ نَعَمْ إنْ مَلَكَ أَوْ أَحْيَا مَا لَوْ ضَمَّ لِعُشْرِهِ صَلُحَ أُجِيبَ وَيَظْهَرُ أَنْ يَأْتِيَ هُنَا مَا يَأْتِي قَرِيبًا فِيمَا لَوْ طَلَبَ أَنْ يَكُونَ نَصِيبُهُ إلَى جِهَةِ أَرْضِهِ (فَرْعٌ) . قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ: لَوْ كَانَ بِأَرْضٍ مُشْتَرَكَةٍ بِنَاءٌ أَوْ شَجَرٌ لَهُمَا فَأَرَادَ أَحَدُهُمَا قِسْمَةَ الْأَرْضِ فَقَطْ لَمْ يُجْبَرْ الْآخَرُ وَكَذَا عَكْسُهُ لِبَقَاءِ الْعَلَقَةِ بَيْنَهُمَا إمَّا بِرِضَاهُمَا فَيَجُوزُ ذَلِكَ وَلَوْ اقْتَسَمَا الشَّجَرَ وَتَمَيَّزَتْ حِصَّةُ كُلٍّ ثُمَّ اقْتَسَمَا الْأَرْضَ فَإِنْ كَانَ فِيمَا خَصَّهُمَا أَوْ أَحَدَهُمَا شَجَرٌ لِلْآخَرِ فَهَلْ نُكَلِّفُهُ قَلْعَهُ مَجَّانًا أَوْ يَأْتِي فِيهِ مَا مَرَّ آخِرَ الْعَارِيَّةِ؟ لِلنَّظَرِ فِيهِ مَجَالٌ وَالْوَجْهُ الثَّانِي بِجَامِعِ عَدَمِ التَّعَدِّي قَالَ الشَّيْخَانِ: وَلَوْ كَانُوا ثَلَاثَةً فَاقْتَسَمَ اثْنَانِ عَلَى أَنْ تَبْقَى حِصَّةُ الثَّالِثِ شَائِعَةً مَعَ كُلٍّ مِنْهُمَا لَمْ تَصِحَّ وَنَقَلَ غَيْرُهُمَا الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا أُجْبِرَ الْمُمْتَنِعُ عَلَى قِسْمَتِهَا مَحْجُورًا عَلَيْهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَإِنْ بَطَلَ نَفْعُ حِصَّتِهِ بِالْكُلِّيَّةِ إلَخْ) هَلْ يَأْتِي هَذَا التَّفْصِيلُ فِي نَحْوِ الثَّوْبِ النَّفِيسِ حَتَّى لَوْ كَانَ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ مِنْهُ مَا يُبْطِلُ نَفْعَهُ بِالْكُلِّيَّةِ بِالْقِسْمَةِ وَالْبَاقِي لِلْآخَرِ أُجِيبَ الْآخَرُ فَقَطْ. اهـ. سم أَقُولُ قَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ وَكَذَا قَضِيَّةُ جَعْلِ عُشْرِ الدَّارِ فِي الْمَتْنِ مِثَالًا كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ وَالنِّهَايَةُ وَصَرَّحَ بِهِ الْمُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ أَنَّ التَّفْصِيلَ الْمَذْكُورَ يَجْرِي فِيهِ أَيْضًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (قَوْلُ الْمَتْنِ دُونَ عَكْسِهِ) وَهُوَ عَدَمُ إجْبَارِ صَاحِبِ الْبَاقِي بِطَلَبِ صَاحِبِ الْعُشْرِ الْقِسْمَةَ. اهـ. مُغْنِي. (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ صَاحِبُ الْعُشْرِ الطَّالِبِ لِلْقِسْمَةِ. (قَوْلُهُ: إنْ مَلَكَ أَوْ أَحْيَا) الْمُرَادُ بِالْإِحْيَاءِ إمْكَانُهُ بِأَنْ يَكُونَ مَا يَلِي الدَّارَ مَوَاتًا كَمَا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي وَيَأْتِي عَنْ ع ش وَهَلْ الْمُرَادُ بِالْمِلْكِ أَيْضًا إمْكَانُهُ بِأَنْ يَكُونَ مَا يَلِيهَا مِلْكًا لِمَنْ يَظُنُّ أَنَّهُ يَسْمَحُ بِبَيْعِ شَيْءٍ مِنْهُ أَوْ لَا؟ وَقَضِيَّةُ آخِرِ كَلَامِ الْمُغْنِي الْمَارِّ آنِفًا نَعَمْ فَلْيُرَاجَعْ. (قَوْلُهُ: أُجِيبَ) أَيْ: فَيَأْخُذُ مَا هُوَ بِجِوَارِ مِلْكِهِ وَيُجْبِرُ شَرِيكَهُ عَلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّ الْأَجْزَاءَ مُتَسَاوِيَةٌ وَلَا ضَرَرَ عَلَيْهِ. اهـ. حَلَبِيٌّ عِبَارَةُ ع ش وَإِذَا أُجِيبَ فَإِذَا كَانَ الْمَوَاتُ أَوْ الْمِلْكُ فِي أَحَدِ جَوَانِبِ الدَّارِ دُونَ بَاقِيهَا فَهَلْ يَتَعَيَّنُ إعْطَاؤُهُ لِمَا يَلِي مِلْكَهُ بِلَا قُرْعَةٍ وَتَكُونُ هَذِهِ الصُّورَةُ مُسْتَثْنَاةً مِنْ كَوْنِ الْقِسْمَةِ إنَّمَا تَكُونُ بِالْقُرْعَةِ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ الْقُرْعَةِ حَتَّى لَوْ خَرَجَتْ حِصَّتُهُ فِي غَيْرِ جِهَةِ مِلْكِهِ لَا تَتِمُّ الْقِسْمَةُ أَوْ يُصَوَّرُ ذَلِكَ بِمَا إذَا كَانَ الْمَوَاتُ أَوْ الْمَمْلُوكُ مُحِيطًا بِجَمِيعِ جَوَانِبِ الدَّارِ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ الْأَوَّلُ لِلْحَاجَةِ مَعَ عَدَمِ ضَرَرِ الشَّرِيكِ حَيْثُ كَانَتْ الْأَجْزَاءُ مُتَسَاوِيَةً. اهـ. . (قَوْلُهُ: وَيَظْهَرُ أَنْ يَأْتِيَ إلَخْ) مَرَّ آنِفًا عَنْ الْحَلَبِيِّ وَع ش اعْتِمَادُهُ (قَوْلُهُ: مَا يَأْتِي إلَخْ) أَيْ فِي شَرْحِ وَيُحْتَرَزُ عَنْ تَفْرِيقِ حِصَّةِ وَاحِدٍ . (قَوْلُهُ: قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَلَوْ اقْتَسَمَا إلَى قَالَ الشَّيْخَانِ وَقَوْلُهُ قَالَ ابْنُ عُجَيْلٍ وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ. (قَوْلُهُ: وَكَذَا عَكْسُهُ) أَيْ قِسْمَةُ الْبِنَاءِ أَوْ الْغَرْسِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ اقْتَسَمَا الشَّجَرَ) أَيْ بِالتَّرَاضِي. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ. (قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ فِيمَا خَصَّهُمَا) بِأَنْ يَكُونَ بَعْضُ أَصْلِ الشَّجَرَةِ فِي حِصَّةٍ وَاحِدٍ وَبَعْضُهَا الْآخَرُ فِي حِصَّةِ الْآخَرِ. اهـ. سم وَهَذَا التَّصْوِيرُ غَيْرُ مُتَعَيِّنٍ فَإِنَّ الشَّجَرَ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ اسْمُ جِنْسٍ فَيَشْمَلُ الْمُتَعَدِّدَ أَيْضًا بِأَنْ يَكُونَ فِي حِصَّةِ كُلٍّ مِنْهُمَا أَصْلُ شَجَرَةٍ لِلْآخَرِ بِتَمَامِهِ. (قَوْلُهُ: فَهَلْ نُكَلِّفُهُ) أَيْ صَاحِبَ الشَّجَرِ. (قَوْلُهُ: لَمْ تَصِحَّ) لَعَلَّهُ فِيمَا إذَا لَمْ يَرْضَ الثَّالِثُ بِذَلِكَ كَمَا يُشْعِرُ بِهِ كَلَامُهُ وَإِلَّا فَمَا الْمَانِعُ مِنْ الصِّحَّةِ؟ فَلْيُرَاجَعْ. (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا أُجْبِرَ إلَخْ) الْأَوْلَى تَقْدِيمُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى قَوْلِهِ قَالَ الشَّيْخَانِ. (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا أُجْبِرَ الْمُمْتَنِعُ عَلَى قِسْمَتِهَا إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ أَيْ وَالْمُغْنِي وَتُقْسَمُ الْأَرْضُ مَزْرُوعَةً وَحْدَهَا وَلَوْ إجْبَارًا سَوَاءٌ أَكَانَ الزَّرْعُ بَذْرًا بَعْدُ أَمْ قَصِيلًا أَمْ حَبًّا مُشْتَدًّا؛ لِأَنَّهُ فِي الْأَرْضِ بِمَنْزِلَةِ الْقُمَاشِ فِي الدَّارِ بِخِلَافِ الْبِنَاءِ وَالشَّجَرِ؛ لِأَنَّ لِلزَّرْعِ أَمَدًا بِخِلَافِهِمَا أَوْ مَعَ الزَّرْعِ قَصِيلًا بِتَرَاضٍ مِنْ الشُّرَكَاءِ؛ لِأَنَّ الزَّرْعَ حِينَئِذٍ مَعْلُومٌ مُشَاهَدٌ لَا إجْبَارًا لَا الزَّرْعُ وَحْدَهُ وَلَا مَعَهَا وَهُوَ بَذْرٌ بَعْدُ أَوْ بَعْدَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ فَلَا يُقْسَمُ إنْ جَعَلْنَاهَا إفْرَازًا كَمَا لَوْ جَعَلْنَاهَا بَيْعًا؛ لِأَنَّهَا فِي الْأُولَى قِسْمَةُ وَهُوَ الْخَلَاصُ مِنْ الْمُشَارَكَةِ الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا الضَّرَرُ . (قَوْلُهُ: وَإِنْ بَطَلَ نَفْعُ حِصَّتِهِ بِالْكُلِّيَّةِ إلَخْ) هَلْ يَأْتِي هَذَا التَّفْصِيلُ فِي نَحْوِ الثَّوْبِ النَّفِيسِ حَتَّى لَوْ كَانَ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ مِنْهُ مَا يُبْطِلُ نَفْعَهُ بِالْكُلِّيَّةِ بِالْقِسْمَةِ وَالْبَاقِي لِلْآخَرِ أُجِيبَ الْآخَرُ فَقَطْ (قَوْلُهُ: فَكَانَ فِيمَا خَصَّهُمَا) بِأَنْ يَكُونَ بَعْضُ أَصْلِ الشَّجَرَةِ فِي حِصَّةِ وَاحِدٍ، وَبَعْضُهَا الْآخَرُ فِي حِصَّةِ الْآخَرِ (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا أُجْبِرَ الْمُمْتَنِعُ عَلَى قِسْمَتِهَا مَعَ غِرَاسٍ بِهَا دُونَ زَرْعٍ فِيهَا إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ: وَتُقْسَمُ الْأَرْضُ مَزْرُوعَةً وَحْدَهَا وَلَوْ إجْبَارًا سَوَاءٌ كَانَ الزَّرْعُ بَذْرًا بَعْدُ أَمْ قَصِيلًا أَمْ حَبًّا مُشْتَدًّا؛ لِأَنَّهُ فِي الْأَرْضِ بِمَنْزِلَةِ الْقُمَاشِ فِي الدَّارِ بِخِلَافِ الْبِنَاءِ وَالشَّجَرِ؛ لِأَنَّ لِلزَّرْعِ أَمَدًا بِخِلَافِهِمَا أَمْ مَعَ الزَّرْعِ قَصِيلًا بِتَرَاضٍ مِنْ الشُّرَكَاءِ؛ لِأَنَّ الزَّرْعَ حِينَئِذٍ مَعْلُومٌ مُشَاهَدٌ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ: بِتَرَاضٍ أَنَّهُ لَا إجْبَارَ فِي ذَلِكَ وَصَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ نَقْلًا عَنْ جَمْعٍ قَالَ: وَلَمْ يُوَجِّهُوهُ بِمُقْنِعٍ لَا الزَّرْعُ وَحْدَهُ وَلَا مَعَهَا وَهُوَ بَذْرٌ بَعْدُ أَوْ بَعْدَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ فَلَا يُقْسَمُ وَإِنْ جَعَلْنَاهَا إفْرَازًا كَمَا لَوْ جَعَلْنَاهَا بَيْعًا؛ لِأَنَّهَا فِي الْأُولَى قِسْمَةُ مَجْهُولٍ وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ عَلَى الْأَوَّلِ قِسْمَةُ مَجْهُولٍ وَمَعْلُومٍ وَعَلَى الثَّانِي بَيْعُ طَعَامٍ وَأَرْضٍ بِطَعَامٍ وَأَرْضٍ. اهـ. فَانْظُرْ قَوْلَهُ؛ لِأَنَّهَا فِي الْأُولَى قِسْمَةُ مَجْهُولٍ فِيمَا إذَا كَانَ قَصِيلًا مَعَ قَوْلِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ حِينَئِذٍ مَعْلُومٌ مُشَاهَدٌ، وَيُجَابُ بِأَنَّ الْأُولَى لَا تَشْمَلُ الْقَصِيلَ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ وَهُوَ بَذْرٌ بَعْدَ قَيْدٍ فِيهَا أَيْضًا فَلْيُرَاجَعْ وَانْظُرْ قَوْلَهُ وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ قِسْمَةُ مَجْهُولٍ وَمَعْلُومٍ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَخِيرِ مَعَ بُدُوِّ صَلَاحِ الزَّرْعِ

стр. 4445

مَعَ غِرَاسٍ بِهَا دُونَ زَرْعٍ فِيهَا؛ لِأَنَّ لَهُ أَمَدًا يُنْتَظَرُ وَإِذَا تَنَازَعَ الشُّرَكَاءُ فِيمَا لَا يُمْكِنُ قِسْمَتُهُ فَإِنْ تَهَايَئُوا مَنْفَعَتَهُ مُيَاوَمَةً أَوْ غَيْرَهَا جَازَ وَلِكُلٍّ الرُّجُوعُ وَلَوْ بَعْدَ الِاسْتِيفَاءِ فَيَغْرَمُ بَدَلَ مَا اسْتَوْفَاهُ قَالَ ابْنُ عُجَيْلٍ: وَيَدُ كُلٍّ يَدُ أَمَانَةٍ كَالْمُسْتَأْجِرِ وَإِنْ أَبَوْا الْمُهَايَأَةَ أَجْبَرَهُمْ الْحَاكِمُ عَلَى إيجَارِهِ أَوْ آجَرَهُ عَلَيْهِمْ سَنَةً وَمَا قَارَبَهَا وَأَشْهَدَ كَمَا لَوْ غَابُوا كُلُّهُمْ أَوْ بَعْضُهُمْ فَإِنْ تَعَدَّدَ طَالِبُو الْإِيجَارِ آجَرَهُ وُجُوبًا لِمَنْ يَرَاهُ أَصْلَحَ وَهَلْ لَهُ إيجَارُهُ مِنْ بَعْضِهِمْ؟ تَرَدَّدَ فِيهِ فِي التَّوْشِيحِ وَرَجَّحَ غَيْرُهُ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ إنْ رَآهُ أَيْ: بِأَنْ لَمْ يُوجَدْ مَنْ هُوَ مِثْلُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَأَنَّهُ لَوْ طَلَبَ كُلٌّ مِنْهُمْ اسْتِئْجَارَ حِصَّةِ غَيْرِهِ فَإِنْ كَانَ ثَمَّ أَجْنَبِيٌّ قُدِّمَ وَإِلَّا أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَإِنْ تَعَذَّرَ إيجَارُهُ أَيْ: لَا لِكَسَادٍ يَزُولُ عَنْ قُرْبِ عَادَةٍ كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: بَاعَهُ لِتَعَيُّنِهِ وَاعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَيُؤْخَذُ مِنْ عِلَّتِهِ أَنَّ الْمُهَايَأَةَ تَعَذَّرَتْ لِغَيْبَةِ بَعْضِهِمْ أَوْ امْتِنَاعِهِ فَإِنْ تَعَذَّرَ الْبَيْعُ وَحَضَرَهُ كُلُّهُمْ أَجْبَرَهُمْ عَلَى الْمُهَايَأَةِ إنْ طَلَبَهَا بَعْضُهُمْ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ مَجْهُولٍ وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ عَلَى الْأَوَّلِ قِسْمَةُ مَجْهُولٍ وَمَعْلُومٍ وَعَلَى الثَّانِي بَيْعُ طَعَامٍ وَأَرْضٍ بِطَعَامٍ وَأَرْضٍ انْتَهَى فَانْظُرْ قَوْلَهُ؛ لِأَنَّهَا فِي الْأُولَى قِسْمَةُ مَجْهُولٍ فِيمَا إذَا كَانَ الزَّرْعُ قَصِيلًا مَعَ قَوْلِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ حِينَئِذٍ مَعْلُومٌ مُشَاهَدٌ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْأُولَى لَا تَشْمَلُ الْقَصِيلَ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ وَهُوَ بَذْرٌ بَعْدُ إلَخْ قَيْدٌ فِيهَا أَيْضًا فَلْيُرَاجَعْ وَانْظُرْ قَوْلَهُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ قِسْمَةُ مَجْهُولٍ وَمَعْلُومٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَخِيرَةِ مَعَ بُدُوِّ صَلَاحِ الزَّرْعِ فِيهَا إلَّا أَنْ يُصَوَّرَ بِمَا لَا يُرَى حَبُّهُ كَالْحِنْطَةِ بِخِلَافِ مَا يُرَى كَالشَّعِيرِ. اهـ. سم. (قَوْلُهُ: مَعَ غِرَاسٍ) أَيْ أَوْ بِنَاءٍ. (قَوْلُهُ: دُونَ زَرْعٍ فِيهَا) أَيْ أُجْبِرَ عَلَى قِسْمَةِ الْأَرْضِ الْمَزْرُوعَةِ دُونَ الزَّرْعِ أَيْ وَحْدَهَا. اهـ. سم وَلَعَلَّ الْأَصْوَبَ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ عَنْهُ عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ آنِفًا أَيْ: لَمْ يُجْبَرْ عَلَى قِسْمَةِ الْأَرْضِ الْمَزْرُوعَةِ مَعَ زَرْعٍ فِيهَا. (قَوْلُهُ: وَإِذَا تَنَازَعَ الشُّرَكَاءُ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ تُقْسَمُ الْمَنَافِعُ بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ كَمَا تُقْسَمُ الْأَعْيَانُ مُهَايَأَةً مُيَاوَمَةً وَمُشَاهَرَةً وَمُسَانَهَةً وَعَلَى أَنْ يَسْكُنَ أَوْ يَزْرَعَ هَذَا مَكَانًا مِنْ الْمُشْتَرَكِ وَهَذَا مَكَانًا آخَرَ مِنْهُ لَكِنْ لَا إجْبَارَ فِي الْمُنْقَسِمِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْأَعْيَانِ الَّتِي طُلِبَتْ قِسْمَةُ مَنَافِعِهَا فَلَا تُقْسَمُ إلَّا بِالتَّوَافُقِ؛ لِأَنَّ الْمُهَايَأَةَ تُعَجِّلُ حَقَّ أَحَدِهِمَا وَتُؤَخِّرُ حَقَّ الْآخَرِ بِخِلَافِ قِسْمَةِ الْأَعْيَانِ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَهَذَا فِي الْمَنَافِعِ الْمَمْلُوكَةِ بِحَقِّ الْمِلْكِ فِي الْعَيْنِ أَمَّا الْمَمْلُوكَةُ بِإِجَارَةٍ أَوْ وَصِيَّةٍ فَيُجْبَرُ عَلَى قِسْمَتِهَا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ الْعَيْنُ قَابِلَةً لِلْقِسْمَةِ إذْ لَا حَقَّ لِلشَّرِكَةِ فِي الْعَيْنِ. قَالَ: وَيَدُلُّ لِلْإِجْبَارِ فِي ذَلِكَ مَا ذَكَرُوهُ فِي كِرَاءِ الْعَقِبِ وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ مُعْتَرِفٌ بِأَنَّ مَا قَالَهُ مُنَافٍ لِمَا يَأْتِي فِيمَا إذَا اسْتَأْجَرَا أَرْضًا إلَخْ فَإِنْ تَرَاضَيَا بِالْمُهَايَأَةِ وَتَنَازَعَا فِي الْبُدَاءَةِ بِأَحَدِهِمَا أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا الرُّجُوعُ عَنْ الْمُهَايَأَةِ فَإِنْ رَجَعَ أَحَدُهُمَا عَنْهَا بَعْدَ اسْتِيفَاءِ الْمُدَّةِ أَوْ بَعْضِهَا لَزِمَ الْمُسْتَوْفِيَ لِلْآخَرِ نِصْفُ أُجْرَةِ الْمِثْلِ لِمَا اسْتَوْفَى كَمَا إذَا تَلِفَتْ الْعَيْنُ الْمُسْتَوْفِي أَحَدُهُمَا مَنْفَعَتَهَا فَإِنْ تَنَازَعَا فِي الْمُهَايَأَةِ وَأَصَرَّا عَلَى ذَلِكَ آجَرَهَا الْقَاضِي عَلَيْهِمَا وَلَا يَبِيعُهَا عَلَيْهِمَا؛ لِأَنَّهُمَا كَامِلَانِ وَلَا حَقَّ لِغَيْرِهِمَا فِيهِ وَكَذَا الْحُكْمُ لَوْ اسْتَأْجَرَا أَرْضًا مَثَلًا فِي الْمُهَايَأَةِ وَالنِّزَاعِ وَإِجَارَةِ الْقَاضِي عَلَيْهِمَا وَلَا يَجُوزُ الْمُهَايَأَةُ فِي شَجَرِ الثَّمَرِ لِيَكُونَ لِهَذَا عَامًا وَلِهَذَا عَامًا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ رِبَوِيٌّ مَجْهُولٌ وَطَرِيقُ مَنْ أَرَادَ ذَلِكَ أَنْ يُبِيحَ كُلٌّ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ مُدَّةً وَاغْتُفِرَ الْجَهْلُ لِضَرُورَةِ الشَّرِكَةِ مَعَ تَسَامُحِ النَّاسِ فِي ذَلِكَ. اهـ. وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: قَالَ وَيَدُلُّ إلَى فَإِنْ تَرَاضَيَا إلَخْ وَقَوْلُهُ وَكَذَا الْحُكْمُ إلَى وَلَا يَجُوزُ إلَخْ فَأَقَرَّ مَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ وَالنِّهَايَةِ فِي شَرْحِ أَوْ نَوْعَيْنِ مَا يُوَافِقُ الرَّوْضَ مَعَ الْفَرْقِ بَيْنَ مَا هُنَا وَكِرَاءِ الْعَقِبِ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ بَعْدَ الِاسْتِيفَاءِ) قَدْ يَشْمَلُ مَا ذَكَرَ الْمُبَعَّضَ إذَا هَايَأَ سَيِّدَهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ. اهـ. ع ش. (قَوْلُهُ: فَيَغْرَمُ بَدَلَ مَا اسْتَوْفَاهُ) كَانَ الْأَوْلَى هُنَا الْإِظْهَارَ أَيْ: فَيَغْرَمُ الْمُسْتَوْفِي بَدَلَ مَا اسْتَوْفَاهُ. اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: سَنَةً وَمَا قَارَبَهَا) عِبَارَةُ الْأَسْنَى وَيَنْبَغِي لَهُ أَيْ الْقَاضِي أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى أَقَلِّ مُدَّةٍ تُؤَجَّرُ تِلْكَ الْعَيْنُ فِيهَا عَادَةً إذْ قَدْ يَتَّفِقَانِ عَنْ قُرْبٍ قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ. اهـ. . (قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ غَابُوا كُلُّهُمْ أَوْ بَعْضُهُمْ) يُتَأَمَّلُ. اهـ. رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ: أَيْ بِأَنْ لَمْ يُوجَدْ مَنْ هُوَ مِثْلُهُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ إذَا وُجِدَ الْمِثْلُ الْأَجْنَبِيُّ يُقَدَّمُ عَلَى الشُّرَكَاءِ وَيُوَافِقُهُ قَوْلُهُ: الْآتِي فَإِنْ كَانَ ثَمَّ أَجْنَبِيٌّ قُدِّمَ وَلَوْ قِيلَ هُنَا إنَّ الْأَجْنَبِيَّ إنَّمَا يُقَدَّمُ حَيْثُ كَانَ أَصْلَحَ لَمْ يَبْعُدْ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذِهِ وَمَا يَأْتِي بِأَنَّ كُلًّا فِيمَا يَأْتِي طَالِبٌ فَقُدِّمَ الْأَجْنَبِيُّ قَطْعًا لِلنِّزَاعِ بِخِلَافِ مَا هُنَا فَإِنَّ الطَّالِبَ لِلِاسْتِئْجَارِ أَحَدُهُمَا وَالْآخَرُ لَمْ يُرِدْ الِاسْتِئْجَارَ لِنَفْسِهِ فَلَمْ يَكُنْ فِي إيجَارِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ تَفْوِيتُ شَيْءٍ طَلَبَهُ الْآخَرُ لِنَفْسِهِ. اهـ. ع ش. (قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ لَوْ طَالَبَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى أَنَّ لَهُ ذَلِكَ إلَخْ (قَوْلُهُ: لَوْ طَلَبَ كُلٌّ مِنْهُمْ اسْتِئْجَارَ حِصَّةِ غَيْرِهِ) أَيْ بِأَنْ قَالَ كُلٌّ مِنْهُمْ أَنَا أَسْتَأْجِرُ مَا عَدَا حِصَّتِي. اهـ. رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ ثَمَّ أَجْنَبِيٌّ إلَخْ) أَيْ مِثْلُهُمْ أَخْذًا مِمَّا قَدَّمَهُ آنِفًا ثُمَّ رَأَيْت قَالَ الرَّشِيدِيُّ: اُنْظُرْ هَلْ يُشْتَرَطُ هُنَا أَنْ يَكُونَ مِثْلَهُمْ. اهـ. (قَوْلُهُ: فَإِنْ تَعَذَّرَ إيجَارُهُ) هُوَ قَسِيمُ قَوْلِهِ أَجْبَرَهُمْ الْحَاكِمُ. اهـ. رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْ عِلَّتِهِ إلَخْ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ؛ لِأَنَّ أَصْلَ الْكَلَامِ مَفْرُوضٌ فِي امْتِنَاعِهِمْ مِنْ الْمُهَايَأَةِ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ. (قَوْلُهُ: فَإِنْ تَعَذَّرَ الْبَيْعُ إلَخْ) مِنْهُ مَا لَوْ كَانَ الْمُتَنَازَعُ فِيهِ مَوْقُوفًا عَلَيْهِمْ. هـ. ع ش. (قَوْلُهُ: أَجْبَرَهُمْ عَلَى الْمُهَايَأَةِ إنْ طَلَبَهَا بَعْضُهُمْ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ وَإِنْ امْتَنَعَ الْبَعْضُ الْآخَرُ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ قَبْلُ أَوْ امْتِنَاعُهُ تَعَيَّنَ الْبَيْعُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ؛ لِأَنَّ امْتِنَاعَ الْبَعْضِ صَادِقٌ بِامْتِنَاعِهِ وَطَلَبِ الْآخَرِ. اهـ. ع ش. (قَوْلُهُ: إنْ طَلَبَهَا بَعْضُهُمْ إلَخْ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَطْلُبْهَا وَاحِدٌ فِيهِ إلَّا أَنْ يُصَوَّرَ بِمَا لَا يُرَى حَبُّهُ كَالْحِنْطَةِ بِخِلَافِ مَا يُرَى كَالشَّعِيرِ (قَوْلُهُ: دُونَ زَرْعٍ فِيهَا) أَيْ: أُجْبِرَ عَلَى قِسْمَةِ

стр. 4446

فَإِنْ قُلْت قِيَاسُ مَا مَرَّ فِي الْعَارِيَّةِ أَنَّهُ يُعْرِضُ عَنْهُمْ حَتَّى يَصْطَلِحُوا وَلَا يَجْبُرُهُمْ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا ذُكِرَ قُلْت الْقِيَاسُ غَيْرُ بَعِيدٍ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الضَّرَرَ هُنَا أَكْثَرُ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا ثَمَّ يُمْكِنُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِنَصِيبِهِ بِخِلَافِهِ هُنَا ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ فَرَّقَ بِأَنَّ الضَّرَرَ ثَمَّ إنَّمَا هُوَ عَلَى الْمُمْتَنِعِ فَقَطْ وَهُنَا الضَّرَرُ عَلَى الْكُلِّ فَلَمْ يُمْكِنْ فِيهِ الْإِعْرَاضُ (وَمَا لَا يَعْظُمْ ضَرَرُهُ قِسْمَتُهُ أَنْوَاعٌ) ثَلَاثَةٌ (أَحَدُهَا بِالْأَجْزَاءِ) وَتُسَمَّى قِسْمَةُ الْمُتَشَابِهَاتِ وَقِسْمَةُ الْأَجْزَاءِ (كَمِثْلِيٍّ) مُتَّفِقِ النَّوْعِ فِيمَا يَظْهَرُ وَمَرَّ بَيَانُهُ فِي الْغَصْبِ وَمِنْهُ نَقْدٌ وَلَوْ مَغْشُوشًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ لِجَوَازِ الْمُعَامَلَةِ بِهِ، أَمَّا إذَا اخْتَلَفَ النَّوْعُ فَيَجِبُ حَيْثُ لَا رِضَا قِسْمَةِ كُلِّ نَوْعٍ وَحْدَهُ، ثُمَّ رَأَيْت غَيْرَ وَاحِدٍ أَشَارُوا لِذَلِكَ (وَدَارٍ مُتَّفِقَةِ الْأَبْنِيَةِ) بِأَنْ يَكُونَ مَا بِشَرْقِيِّهَا مِنْ بَيْتٍ وَصِفَةٍ كَمَا بِغَرْبِيِّهَا (وَأَرْضٍ مُشْتَبِهَةِ الْأَجْزَاءِ) وَنَحْوِهَا كَكِرْبَاسٍ لَا يَنْقُصُ بِالْقَطْعِ (فَيُجْبَرُ الْمُمْتَنِعُ) عَلَيْهَا اسْتَوَتْ الْأَنْصِبَاءُ أَمْ لَا لِلتَّخَلُّصِ مِنْ سُوءِ الْمُشَارَكَةِ مَعَ عَدَمِ الضَّرَرِ نَعَمْ لَا إجْبَارَ فِي قِسْمَةِ الزَّرْعِ قَبْلَ اشْتِدَادِهِ وَكَانَ وَجْهُهُ عَدَمَ كَمَالِ انْضِبَاطِهِ، فَإِنْ اشْتَدَّ وَلَمْ يُرَ أَوْ كَانَ إلَى الْآنَ بَذْرًا لَمْ تَصِحَّ قِسْمَتُهُ لِلْجَهْلِ بِهِ (فَتُعَدَّلُ) أَيْ: تُسَاوَى (السِّهَامُ) أَيْ: عِنْدَ عَدَمِ التَّرَاضِي، أَوْ حَيْثُ كَانَ فِي الشُّرَكَاءِ مَحْجُورٌ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا سَأَذْكُرُهُ فِي التَّنْبِيهِ الْآتِي (كَيْلًا) فِي الْمَكِيلِ (أَوْ وَزْنًا) فِي الْمَوْزُونِ (أَوْ ذَرْعًا) فِي الْمَذْرُوعِ أَوْ عَدًّا فِي الْمَعْدُودِ (بِعَدَدِ الْأَنْصِبَاءِ إنْ اسْتَوَتْ) فَإِذَا كَانَتْ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ أَثْلَاثًا جُعِلَتْ ثَلَاثَةُ أَجْزَاءٍ، وَيُؤْخَذُ ثَلَاثُ رِقَاعٍ مُتَسَاوِيَةٍ (وَيُكْتَبُ) مَثَلًا هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي مِنْ بَقِيَّةِ الْأَنْوَاعِ (فِي كُلِّ رُقْعَةٍ) إمَّا (اسْمُ شَرِيكٍ) إنْ كُتِبَ أَسْمَاءُ الشُّرَكَاءِ لِتَخْرُجَ عَلَى السِّهَامِ (أَوْ جُزْءٌ) بِالرَّفْعِ كَمَا تُصَرِّحُ بِهِ عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ أَيْ: هُوَ مَعَ مُمَيِّزِهِ كَمَا يَأْتِي إنْ كُتِبَ السِّهَامُ لِتَخْرُجَ عَلَى أَسْمَاءِ الشُّرَكَاءِ (مُمَيَّزٌ) عَنْ الْبَقِيَّةِ (بِحَدٍّ أَوْ جِهَةٍ) مَثَلًا (وَتُدْرَجُ) الرُّقَعُ (فِي بَنَادِقَ) وَيُنْدَبُ كَوْنُهَا فِي بَنَادِقَ (مُسْتَوِيَةٍ) وَزْنًا وَشَكْلًا مِنْ نَحْوِ طِينٍ أَوْ شَمْعٍ إذْ لَوْ تَفَاوَتَتْ لَسَبَقَتْ الْيَدُ لِلْكَبِيرَةِ وَفِيهِ تَرْجِيحٌ لِصَاحِبِهَا وَلَا يَنْحَصِرُ فِي ذَلِكَ بَلْ يَجُوزُ بِنَحْوِ أَقْلَامٍ وَمُخْتَلِفٍ كَدَوَاةٍ وَقَلَمٍ، ثُمَّ تُوضَعُ فِي حِجْرِ مَنْ لَمْ يَحْضُرْ، وَكَوْنُهُ مُغْفَلًا أَوْلَى. (ثُمَّ يَخْرُجُ مَنْ لَمْ يَحْضُرْهَا) مِنْهُمْ أَعْرَضَ عَنْهُمْ حَتَّى يَصْطَلِحُوا. (قَوْلُهُ: فَإِنْ قُلْت) إلَى الْمَتْنِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَإِنَّمَا لَمْ يَعْرِضْ عَنْهُمْ إلَى الصُّلْحِ وَلَا يُجْبِرُهُمْ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا ذُكِرَ عَلَى قِيَاسِ مَا مَرَّ فِي الْعَارِيَّةِ لِإِمْكَانِ الْفَرْقِ بِكَثْرَةِ الضَّرَرِ هُنَا؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا ثَمَّ يُمْكِنُ انْتِفَاعُهُ بِنَصِيبِهِ بِخِلَافِهِ هُنَا وَبِأَنَّ الضَّرَرَ ثَمَّ إلَخْ (قَوْلُ الْمَتْنِ ضَرَرُهُ) أَيْ ضَرَرُ قِسْمَتِهِ. اهـ. شَرْحُ الْمَنْهَجِ. (قَوْلُهُ: ثَلَاثَةٌ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ الثَّانِي بِالتَّعْدِيلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: ثُمَّ رَأَيْت إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَيَظْهَرُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ بَلْ بَحَثَ إلَى التَّنْبِيهِ وَقَوْلُهُ وَوَقَعَ إلَى وَقَدْ صَرَّحُوا. (قَوْلُهُ: ثَلَاثَةٌ) وَهِيَ الْآتِيَةُ؛ لِأَنَّ الْمَقْسُومَ إنْ تَسَاوَتْ الْأَنْصِبَاءُ مِنْهُ صُورَةً وَقِيمَةً فَهُوَ الْأَوَّلُ وَإِلَّا فَإِنْ لَمْ يَحْتَجْ إلَى رَدِّ شَيْءٍ آخَرَ فَالثَّانِي وَإِلَّا فَالثَّالِثُ نِهَايَةٌ وَفِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَالْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ شَيْخِهِ الْعَشْمَاوِيِّ مَا نَصُّهُ فِيهِ إنَّ مَا يَعْظُمْ ضَرَرُهُ تَجْرِي فِيهِ هَذِهِ الْأَقْسَامُ الثَّلَاثَةُ إذَا وَقَعَتْ قِسْمَتُهُ فَكَانَ الْأَوْلَى جَعْلَ هَذِهِ أَيْ: الْأَقْسَامِ الثَّلَاثَةِ ضَابِطًا لِلْمَقْسُومِ مِنْ حَيْثُ هُوَ وَإِنْ كَانَ فِيمَا يَعْظُمُ ضَرَرُهُ تَفْصِيلٌ آخَرُ مِنْ جِهَةِ أَنَّ الْحَاكِمَ تَارَةً يَمْنَعُهُمْ وَتَارَةً لَا يَمْنَعُ وَلَا يُجِيبُ. اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ بِالْأَجْزَاءِ) أَيْ الْقِسْمَةِ بِهَا (قَوْلُهُ: وَتُسَمَّى الْمُتَشَابِهَاتُ إلَخْ) وَقِسْمَةُ الْإِفْرَازِ وَهِيَ الَّتِي لَا تَحْتَاجُ فِيهَا إلَى رَدِّ شَيْءٍ مِنْ بَعْضِهِمْ وَلَا إلَى تَقْوِيمٍ مُغْنِي وَأَسْنَى (قَوْلُ الْمَتْنِ كَمِثْلِيٍّ) أَيْ مِنْ حُبُوبٍ وَدَرَاهِمَ وَأَدْهَانٍ وَغَيْرِهَا. اهـ. شَيْخُ الْإِسْلَامِ (قَوْلُهُ: مُتَّفِقِ النَّوْعِ) أَيْ وَالصِّنْفِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي شَرْحِ أَوْ عَبِيدٍ أَوْ ثِيَابٍ مِنْ نَوْعٍ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ مَغْشُوشًا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ وَيُشْتَرَطُ السَّلَامَةُ فِي الْحُبُوبِ وَالنُّقُودِ فَإِنَّ الْحَبَّ الْمَعِيبَ وَالنَّقْدَ الْمَغْشُوشَ مَعْدُودَانِ مِنْ الْمُتَقَوِّمَاتِ قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ: وَفِيهِ نَظَرٌ فَقَدْ ذَكَرَ الرَّافِعِيُّ أَنَّهُ إذَا جَوَّزْنَا الْمُعَامَلَةَ بِالْمَغْشُوشَةِ فَهِيَ مِثْلِيَّةٌ وَالْأَصَحُّ جَوَازُ الْمُعَامَلَةِ بِهَا انْتَهَى وَهُوَ ظَاهِرٌ. اهـ. وَفِي تَخْصِيصِهِ النَّظَرَ بِالنَّقْدِ تَسْلِيمٌ لِاشْتِرَاطِ السَّلَامَةِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْحَبِّ فَعَلَيْهِ فَهَلْ يَدْخُلُ الْحَبُّ الْمَعِيبُ الْمُتَشَابِهُ الْأَجْزَاءَ فِي قَوْلِهِمْ الْآتِي وَنَحْوِهَا كَكِرْبَاسٍ؟ فَلْيُحَرَّرْ (قَوْلُهُ: بِأَنْ يَكُونَ إلَخْ) عِبَارَتُهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ بِأَنْ كَانَ فِي جَانِبٍ مِنْهَا بَيْتٌ وَصِفَةٌ وَفِي الْجَانِبِ الْآخَرِ كَذَلِكَ وَالْعَرْصَةُ تَنْقَسِمُ. اهـ. سم. (قَوْلُهُ: كَكِرْبَاسٍ) اسْمٌ لِغَلِيظِ الثِّيَابِ. اهـ. ع ش. (قَوْلُهُ: عَلَيْهَا اسْتَوَتْ) إلَى قَوْلِهِ وَأُخِذَ مِنْ ذَلِكَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَلَمْ يُرَ وَقَوْلُهُ أَيْ: عِنْدَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ بِالرَّفْعِ إلَى إنْ كَتَبَ وَقَوْلُهُ وَيَظْهَرُ إلَى الْمَتْنِ. (قَوْلُهُ: نَعَمْ لَا إجْبَارَ فِي قِسْمَةِ الزَّرْعِ إلَخْ) تَقَدَّمَ عَنْ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ آنِفًا مَا يَتَعَلَّقُ بِهَا بِزِيَادَةِ بَسْطٍ. (قَوْلُهُ: وَلَمْ يُرَ) مَفْهُومُهُ صِحَّةُ قِسْمَةِ مَا يُرَى. اهـ. سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ: وَلَمْ يُرَ أَيْ كَالْبُرِّ فِي سُنْبُلِهِ بِخِلَافِ نَحْوِ الشَّعِيرِ. اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ بِعَدَدِ الْأَنْصِبَاءِ) مُتَعَلِّقٌ بِتَعَدُّلِ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: مَثَلًا هُنَا إلَخْ) أَيْ لِمَا يَأْتِي مِنْ جَوَازِ الْإِقْرَاعِ بِنَحْوِ أَقْلَامٍ وَمُخْتَلِفٍ. (قَوْلُهُ: إنْ كَتَبَ أَسْمَاءَ الشُّرَكَاءِ) وَقَوْلُهُ الْآتِي إنْ كَتَبَ السِّهَامَ لَا حَاجَةَ إلَيْهِمَا ثُمَّ رَأَيْت أَوَّلَهُ الرَّشِيدِيُّ بِقَوْلِهِ أَيْ إنْ أَرَادَ ذَلِكَ. اهـ. (قَوْلُهُ: بِالرَّفْعِ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ وَلَعَلَّهُ سَبْقُ قَلَمٍ فَإِنَّ الَّذِي يُصَرِّحُ بِهِ عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ الْجَرُّ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ. (قَوْلُهُ: عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ) أَيْ وَالرَّوْضِ. (قَوْلُهُ: مَعَ مُمَيِّزِهِ) بِكَسْرِ الْيَاءِ. (قَوْلُهُ: إنْ كَتَبَ السِّهَامَ) أَيْ أَسْمَاءَهَا. (قَوْلُهُ: وَلَا يَنْحَصِرُ) أَيْ الْإِقْرَاعُ فِي ذَلِكَ أَيْ: الْكِتَابَةِ وَالْإِدْخَالِ فِي الْبَنَادِقِ عِبَارَةُ الْأَسْنَى، ثُمَّ الْقُرْعَةُ عَلَى الْوَجْهِ السَّابِقِ لَا تَخْتَصُّ بِقِسْمَةِ الْأَجْزَاءِ وَكَمَا تَجُوزُ بِالرِّقَاعِ الْمُدْرَجَةِ فِي الْبَنَادِقِ تَجُوزُ بِالْأَقْلَامِ وَالْعَصَا وَالْحَصَى وَنَحْوِهَا صَرَّحَ بِذَلِكَ الْأَصْلُ. اهـ. (قَوْلُهُ: بَلْ يَجُوزُ) أَيْ الْإِقْرَاعُ (قَوْلُهُ: بِنَحْوِ أَقْلَامٍ إلَخْ) كَالْحَصَاةِ أَسْنَى وَمُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَمُخْتَلِفٍ) الْأَوْلَى زِيَادَةُ التَّاءِ (قَوْلُهُ: ثُمَّ تُوضَعُ فِي حِجْرِ مَنْ لَمْ يَحْضُرْ) فِيهِ مَعَ الْمَتْنِ الْآتِي رَكَّةُ عِبَارَةِ الْمُغْنِي، ثُمَّ يُخْرِجُهَا أَيْ الرِّقَاعَ مَنْ لَمْ يَحْضُرْهَا بَعْدَ أَنْ تُجْعَلَ فِي حِجْرِهِ مَثَلًا. اهـ. . (قَوْلُهُ: وَكَوْنُهُ مُغْفَلًا إلَخْ) الْأَرْضِ الْمَزْرُوعَةِ دُونَ الزَّرْعِ أَيْ: وَحْدَهُ (قَوْلُهُ: وَلَمْ يُرَ) مَفْهُومُهُ صِحَّةُ قِسْمَةِ مَا يُرَى

стр. 4447

أَيْ: الْوَاقِعَةَ وَيَظْهَرُ أَنَّ كَوْنَهُ لَمْ يَحْضُرْهَا نَدْبٌ أَيْضًا إلَّا إنْ عُلِمَ مِنْ حَاضِرِهَا أَنَّهُ مَيَّزَهَا فَلَا يَجُوزُ التَّفْوِيضُ إلَيْهِ (رُقْعَةً) إمَّا (عَلَى الْجُزْءِ الْأَوَّلِ إنْ كُتِبَ الْأَسْمَاءُ) فِي الرِّقَاعِ (فَيُعْطَى مَنْ خَرَجَ اسْمُهُ) ، ثُمَّ يُؤْمَرُ بِإِخْرَاجِ أُخْرَى عَلَى الْجُزْءِ الَّذِي يَلِيهِ، وَيُعْطَى مَنْ خَرَجَ اسْمُهُ وَيَتَعَيَّنُ الْآخَرُ لِلْآخَرِ مِنْ غَيْرِ قُرْعَةٍ، وَكَذَا فِيمَا يَأْتِي (أَوْ) يَخْرُجُ (عَلَى اسْمِ زَيْدٍ) مَثَلًا (إنْ كُتِبَ الْأَجْزَاءُ) أَيْ: أَسْمَاؤُهَا فِي الرِّقَاعِ فَيَخْرُجُ رُقْعَةٌ عَلَى اسْمِ زَيْدٍ وَأُخْرَى عَلَى اسْمِ عَمْرٍو وَهَكَذَا وَمَنْ بِهِ الِابْتِدَاءُ هُنَا وَفِيمَا قَبْلَهُ مِنْ الْأَسْمَاءِ وَالْأَجْزَاءِ مَنُوطٌ بِنَظَرِ الْقَاسِمِ إذْ لَا تُهْمَةَ وَلَا تَمَيُّزَ (فَإِنْ اخْتَلَفَتْ الْأَنْصِبَاءُ كَنِصْفٍ وَثُلُثٍ وَسُدُسٍ) فِي أَرْضٍ أَوْ نَحْوِهَا (جُزِّئَتْ الْأَرْضُ) أَوْ نَحْوُهَا (عَلَى أَقَلِّ السِّهَامِ) كَسِتَّةٍ هُنَا لِتَأَدِّي الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ حَيْفٍ وَلَا شَطَطٍ (وَقُسِمَتْ كَمَا سَبَقَ) لَكِنَّ الْأَوْلَى هُنَا كِتَابَةُ الْأَسْمَاءِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كُتِبَ الْأَجْزَاءُ وَأَخْرَجَ عَلَى الْأَسْمَاءِ فَرُبَّمَا خَرَجَ لِصَاحِبِ السُّدُسِ الْجُزْءُ الثَّانِي أَوْ الْخَامِسُ فَيَتَفَرَّقُ مِلْكُ مَنْ لَهُ الثُّلُثُ أَوْ النِّصْفُ (وَ) هُوَ لَا يَجُوزُ إذْ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنَّهُ (يُحْتَرَزُ عَنْ تَفْرِيقِ حِصَّةِ وَاحِدٍ) وَالْمُجَوِّزُونَ لِكِتَابَةِ الْأَجْزَاءِ احْتَرَزُوا عَنْ التَّفْرِيقِ بِقَوْلِهِمْ لَا يَخْرُجُ اسْمُ صَاحِبِ السُّدُسِ أَوَّلًا؛ لِأَنَّ التَّفْرِيقَ إنَّمَا جَاءَ مِنْ قِبَلِهِ بَلْ يُبْدَأُ بِذِي النِّصْفِ فَإِنْ خَرَجَ عَلَى اسْمِهِ الْجُزْءُ الْأَوَّلُ أَوْ الثَّانِي أُعْطِيَهُمَا. وَالثَّالِثُ وَيُثَنَّى بِذِي الثُّلُثِ فَإِنْ خَرَجَ عَلَى اسْمِهِ الْجُزْءُ الرَّابِعُ أُعْطِيَهُ وَالْخَامِسُ وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسُ وَأُخِذَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُمَا أَرْضٌ مُسْتَوِيَةُ الْأَجْزَاءِ وَلِأَحَدِهِمَا أَرْضٌ بِجَنْبِهَا فَطَلَبَ قِسْمَتَهَا عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَصَبِيٌّ وَنَحْوُهُ كَعَجَمِيٍّ أَوْلَى بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ أَبْعَدُ عَنْ التُّهْمَةِ. اهـ. (قَوْلُهُ: أَيْ الْوَاقِعَةَ) أَيْ الْكِتَابَةَ وَالْإِدْرَاجَ أَسْنَى وَمُغْنِي. (قَوْلُهُ: ثُمَّ يُؤْمَرُ) أَيْ يَأْمُرُ الْقَاسِمُ مَنْ يُخْرِجُ الرِّقَاعَ أَسْنَى. (قَوْلُهُ: وَيَتَعَيَّنُ الْآخَرُ لِلْآخَرِ) أَيْ الْجُزْءُ الثَّالِثُ لِلشَّرِيكِ الثَّالِثِ إنْ كَانُوا ثَلَاثَةً وَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةٍ زِيدَ فِي الْوَضْعِ لِمَا عَدَا الْأَخِيرَ أَوْ اثْنَيْنِ تَعَيَّنَ الثَّانِي لِلثَّانِي بِلَا وَضْعٍ. اهـ. أَسْنَى (قَوْلُهُ: وَهَكَذَا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيَتَعَيَّنُ الْجُزْءُ الثَّالِثُ لِخَالِدٍ وَمَا ذَكَرَهُ لَا يَخْتَصُّ بِقِسْمَةِ الْأَجْزَاءِ بَلْ يَأْتِي فِي قِسْمَةِ التَّعْدِيلِ إذَا عُدِّلَتْ الْأَجْزَاءُ بِالْقِيمَةِ. اهـ. . (قَوْلُهُ: مِنْ الْأَسْمَاءِ وَالْأَجْزَاءِ) نَشْرٌ غَيْرُ مُرَتَّبٍ (قَوْلُهُ: مَنُوطٌ بِنَظَرِ الْقَاسِمِ) أَيْ: لَا بِنَظَرِ الْمُخْرِجِ رَشِيدِيٌّ فَيَقِفُ أَيْ الْقَاسِمُ عَلَى أَيِّ طَرَفٍ شَاءَ وَيُسَمِّي أَيَّ شَرِيكٍ شَاءَ أَوْ أَيَّ جُزْءٍ شَاءَ أَسْنَى وَمُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ عَلَى أَقَلِّ السِّهَامِ) أَيْ: مَخْرَجِهِ. (قَوْلُهُ: لِتَأَدِّي الْقَلِيلِ إلَخْ) أَيْ حُصُولِهِ وَقَوْلُهُ وَلَا شَطَطَ عَطْفُ تَفْسِيرٍ. اهـ. ع ش. (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَوْ كَتَبَ الْأَجْزَاءَ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا إنَّمَا كَانَ يَقْتَضِي التَّعَيُّنَ لَا مُجَرَّدَ الْأَوْلَوِيَّةِ عَلَى أَنَّ هَذَا الْمَحْذُورَ مُنْتَفٍ بِالِاحْتِرَازِ الْآتِي وَعِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَخْرُجُ الْجُزْءُ الرَّابِعُ لِصَاحِبِ النِّصْفِ فَيَتَنَازَعُونَ فِي أَنَّهُ يَأْخُذُ مَعَهُ السَّهْمَيْنِ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ. اهـ. رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ: فَيَتَفَرَّقُ مِلْكُ إلَخْ) هَذَا ظَاهِرٌ فِي الْأَرْضِ دُونَ غَيْرِهَا كَالْحُبُوبِ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ تَفْرِيقُ مِلْكِ مَنْ لَهُ النِّصْفُ أَوْ الثُّلُثُ لِإِمْكَانِ الضَّمِّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ. اهـ. بُجَيْرِمِيٌّ أَقُولُ وَمِثْلُ الْأَرْضِ نَحْوُ الثِّيَابِ الْغَلِيظَةِ الَّتِي لَا تَنْقُصُ بِالْقَطْعِ كَمَا مَرَّ. (قَوْلُهُ: اسْمُ صَاحِبِ السُّدُسِ) لَعَلَّهُ مُحَرَّفٌ عَنْ عَلَى صَاحِبِ السُّدُسِ أَوْ سَقَطَتْ لَفْظَةُ عَلَى مِنْ قَلَمِ النَّاسِخِ وَالْأَصْلُ عَلَى اسْمِ صَاحِبِ إلَخْ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لِصَاحِبِ السُّدُسِ. اهـ. وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَفِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ مَا يُوَافِقُهُ لَا يَبْدَأُ بِصَاحِبِ السُّدُسِ؛ لِأَنَّ التَّفْرِيقَ إنَّمَا جَاءَ مِنْ قِبَلِهِ بَلْ بِصَاحِبِ النِّصْفِ فَإِنْ خَرَجَ لَهُ الْأَوَّلُ أَخَذَ الثَّلَاثَةَ وَلَاءً وَإِنْ خَرَجَ لَهُ الثَّانِي أَخَذَهُ وَمَا قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَإِعْطَاءُ مَا قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ تَحَكُّمٌ فَلِمَ لَا أُعْطِيَ اثْنَانِ بَعْدَهُ وَيَتَعَيَّنُ الْأَوَّلُ لِصَاحِبِ السُّدُسِ وَالْبَاقِي لِصَاحِبِ الثُّلُثِ أَوْ يُقَالُ لَا يَتَعَيَّنُ هَذَا بَلْ يَتْبَعُ نَظَرَ الْقَاسِمِ انْتَهَى وَهَذَا ظَاهِرٌ أَوْ خَرَجَ لَهُ الثَّالِثُ أَخَذَهُ مَعَ اللَّذَيْنِ قَبْلَهُ، ثُمَّ يَخْرُجُ بِاسْمِ الْأَخِيرَيْنِ أَوْ الرَّابِعُ أَخَذَهُ مَعَ اللَّذَيْنِ قَبْلَهُ وَيَتَعَيَّنُ الْأَوَّلُ لِصَاحِبِ السُّدُسِ وَالْأَخِيرَانِ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ أَوْ الْخَامِسُ أَخَذَهُ مَعَ اللَّذَيْنِ قَبْلَهُ وَيَتَعَيَّنُ السَّادِسُ لِصَاحِبِ السُّدُسِ وَالْأَوَّلَانِ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ أَوْ السَّادِسُ أَخَذَهُ مَعَ اللَّذَيْنِ قَبْلَهُ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ يُخْرِجُ رُقْعَةً أُخْرَى بِاسْمِ أَحَدِ الْأَخِيرَيْنِ وَلَا يَخْفَى الْحُكْمُ أَوْ بِصَاحِبِ الثُّلُثِ فَإِنْ خَرَجَ لَهُ الْأَوَّلُ أَوْ الثَّانِي أَخَذَهُمَا أَوْ الْخَامِسُ أَوْ السَّادِسُ فَكَذَلِكَ، ثُمَّ يَخْرُجُ بِاسْمِ أَحَدِ الْأَخِيرَيْنِ وَإِنْ خَرَجَ لَهُ الثَّالِثُ أَخَذَهُ مَعَ الثَّانِي وَتَعَيَّنَ الْأَوَّلُ لِصَاحِبِ السُّدُسِ وَالثَّلَاثَةُ الْأَخِيرَةُ لِصَاحِبِ النِّصْفِ أَوْ الرَّابِعُ أَخَذَهُ مَعَ الْخَامِسِ، وَتَعَيَّنَ السَّادِسُ لِصَاحِبِ السُّدُسِ، وَالثَّلَاثَةُ الْأُوَلُ لِصَاحِبِ النِّصْفِ هَذَا إذَا كَتَبَ فِي سِتِّ رِقَاعٍ وَيَجُوزُ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى ثَلَاثِ رِقَاعٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ رُقْعَةٌ فَتَخْرُجُ رُقْعَةٌ عَلَى الْجُزْءِ الْأَوَّلِ فَإِنْ خَرَجَ الْأَوَّلُ لِصَاحِبِ السُّدُسِ أَخَذَهُ، ثُمَّ إنْ خَرَجَ الثَّانِي لِصَاحِبِ الثُّلُثِ أَخَذَهُ وَمَا يَلِيهِ وَتَعَيَّنَ الْبَاقِي لِصَاحِبِ النِّصْفِ وَإِنْ خَرَجَ الْأَوَّلُ لِصَاحِبِ النِّصْفِ أَخَذَ الثَّلَاثَةَ الْأُولَى، ثُمَّ إنْ خَرَجَ الرَّابِعُ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ أَخَذَهُ وَمَا يَلِيهِ، وَتَعَيَّنَ الْبَاقِي لِصَاحِبِ السُّدُسِ، وَإِنْ خَرَجَ الرَّابِعُ لِصَاحِبِ السُّدُسِ أَخَذَهُ وَتَعَيَّنَ الْبَاقِي لِصَاحِبِ الثُّلُثِ، وَإِنْ خَرَجَ الْأَوَّلُ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ لَمْ يَخْفَ الْحُكْمُ مِمَّا مَرَّ وَلَا تَخْرُجُ السِّهَامُ عَلَى الْأَسْمَاءِ فِي هَذَا الْقِسْمِ بِلَا خِلَافٍ قَالَا وَلَا فَائِدَةَ فِي الطَّرِيقَةِ الْأُولَى زَائِدَةً عَلَى الطَّرِيقَةِ الثَّانِيَةِ إلَّا سُرْعَةَ خُرُوجِ اسْمِ صَاحِبِ الْأَكْثَرِ وَذَلِكَ لَا يُوجِبُ حَيْفًا لِتَسَاوِي السِّهَامِ لَكِنَّ الطَّرِيقَةَ الْأُولَى هِيَ الْمُخْتَارَةُ؛ لِأَنَّ لِصَاحِبَيْ النِّصْفِ وَالثُّلُثِ مَزِيَّةً بِكَثْرَةِ الْمِلْكِ فَكَانَ لَهُمَا مَزِيَّةٌ بِكَثْرَةِ الرِّقَاعِ. اهـ. وَقَوْلُهُ وَلَا يَخْفَى الْحُكْمُ فَإِنَّهُ إنْ بَدَأَ مِنْهُمَا بِاسْمِ صَاحِبِ الثُّلُثِ فَخَرَجَ لَهُ الْأَوَّلُ أَوْ الثَّانِي أَخَذَهُمَا وَتَعَيَّنَ الثَّالِثُ لِلْآخَرِ أَوْ الثَّالِثُ أَخَذَهُ مَعَ مَا قَبْلَهُ، وَتَعَيَّنَ الْأَوَّلُ لِلْآخِرِ أَوْ بِصَاحِبِ السُّدُسِ فَخَرَجَ لَهُ الْأَوَّلُ، أَوْ الثَّالِثُ أَخَذَهُ وَتَعَيَّنَ الثَّانِي وَالثَّالِثُ أَوْ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي لِلْآخَرِ وَإِنْ خَرَجَ لَهُ الثَّانِي لَمْ يُعْطِهِ لِلتَّفْرِيقِ. اهـ. أَسْنَى أَيْ فَلْيَبْدَأْ مِنْهُمَا بِصَاحِبِ الثُّلُثِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ وَثَنَّى بِذِي الثُّلُثِ (قَوْلُهُ: وَأُخِذَ مِنْ ذَلِكَ) أَيْ مِنْ وُجُوبِ الِاحْتِرَازِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 4448

وَأَنْ يَكُونَ نَصِيبُهُ إلَى جِهَةِ أَرْضِهِ لِيَتَّصِلَا وَلَا ضَرَرَ عَلَى الْآخَرِ أُجِيبَ وَقَدْ يَشْمَلُهُ قَوْلُهُمْ فِي الصُّلْحِ يُجْبَرُ عَلَى قِسْمَةِ عَرْضِهِ وَلَوْ عَرْضًا فِي الطُّولِ لِيَخْتَصَّ كُلًّا بِمَا يَلِيهِ قَبْلَ الْبِنَاءِ أَوْ بَعْدَ الْهَدْمِ وَيُوَافِقُهُ قَوْلُهُمْ لَوْ أَرَادَ جَمْعٌ مِنْ الشُّرَكَاءِ بَقَاءَ شَرِكَتِهِمْ وَطَلَبُوا مِنْ الْبَاقِينَ أَنْ يَتَمَيَّزُوا عَنْهُمْ بِجَانِبٍ، وَيَكُونُ حَقُّ الْمُتَّفِقِينَ مُتَّصِلًا فَإِنْ كَانَ نَصِيبُ كُلٍّ لَوْ انْفَرَدَ لَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ بِعَادَةِ الْأَرْضِ أُجِيبُوا بَلْ بَحَثَ بَعْضُهُمْ إجَابَتَهُمْ، وَإِنْ أَمْكَنَ كُلًّا الِانْتِفَاعُ لَوْ انْفَرَدَ لَكِنْ هَذَا مَرْدُودٌ بِأَنَّهُ خِلَافُ كَلَامِهِمْ مَعَ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ بِخِلَافِ مَا مَرَّ لِتَوَقُّفِ تَمَامِ الِانْتِفَاعِ عَلَيْهِ وَفِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا وَغَيْرِهِمَا لَوْ كَانَ نِصْفُ الدَّارِ لِوَاحِدٍ، وَالْآخَرُ لِخَمْسَةٍ أُجِيبَ الْأَوَّلُ وَحِينَئِذٍ فَلِكُلٍّ مِنْ الْخَمْسَةِ الْقِسْمَةُ تَبَعًا لَهُ وَإِنْ كَانَ الْعُشْرُ الَّذِي لِكُلٍّ مِنْهُمْ لَا يَصْلُحُ مَسْكَنًا لَهُ؛ لِأَنَّ فِي الْقِسْمَةِ فَائِدَةً لِبَعْضِ الشُّرَكَاءِ، وَلَوْ بَقِيَ حَقُّ الْخَمْسَةِ مُشَاعًا لَمْ يُجَبْ أَحَدُهُمْ لِلْقِسْمَةِ؛ لِأَنَّهَا تَضُرُّ الْجَمِيعَ وَإِنْ طَلَبَ أَوَّلًا الْخَمْسَةُ إفْرَازَ نَصِيبِهِمْ مُشَاعًا أَوْ كَانَتْ الدَّارُ لِعَشْرَةٍ فَطَلَبَ خَمْسَةٌ مِنْهُمْ إفْرَازَ نَصِيبِهِمْ مُشَاعًا أُجِيبُوا؛ لِأَنَّهُمْ يَنْتَفِعُونَ بِنَصِيبِهِمْ كَمَا كَانُوا يَنْتَفِعُونَ بِهِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ. اهـ. (تَنْبِيهٌ) . قَدْ يُفْهَمُ مِمَّا ذَكَرَهُ فِي حَالَتَيْ تَسَاوِي الْأَجْزَاءِ، وَاخْتِلَافِهَا أَنَّ الشُّرَكَاءَ الْكَامِلِينَ لَوْ تَرَاضَوْا عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ امْتَنَعَ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ يَجُوزُ التَّفَاوُتُ بِرِضَا الْكُلِّ الْكَامِلِينَ وَلَوْ جُزَافًا فِيمَا يَظْهَرُ وَلَوْ فِي الرِّبَوِيِّ بِنَاءً عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْقِسْمَةَ إفْرَازٌ لَا بَيْعٌ وَالرِّبَا إنَّمَا يُتَصَوَّرُ جَرَيَانُهُ فِي الْعَقْدِ دُونَ غَيْرِهِ وَبِهَذَا يُعْلَمُ أَنَّ الْقِسْمَةَ الَّتِي هِيَ بَيْعٌ لَا يَجُوزُ فِيهَا فِي الرِّبَوِيِّ أَخْذُ أَحَدٍ أَكْثَرَ مِنْ حَقِّهِ وَإِنْ رَضُوا بِذَلِكَ فَيَأْتِي فِيهِ هُنَا جَمِيعُ مَا مَرَّ فِي بَابِ الرِّبَا فِي مُتَّحِدِي الْجِنْسِ وَمُخْتَلِفِيهِ وَفِي قَاعِدَةِ مُدِّ عَجْوَةٍ وَدِرْهَمٍ وَتَصِحُّ قِسْمَةُ الْإِفْرَازِ فِيمَا تَعَلَّقَتْ الزَّكَاةُ بِهِ قَبْلَ إخْرَاجِهَا، ثُمَّ يُخْرِجُ كُلٌّ زَكَاةَ مَا آلَ إلَيْهِ وَلَا تَتَوَقَّفُ صِحَّةُ تَصَرُّفِ مَنْ أَخْرَجَ عَلَى إخْرَاجِ الْآخَرِ، ثُمَّ رَأَيْت الْإِمَامَ نَقَلَ عَنْ الْأَصْحَابِ أَنَّهُمَا لَوْ رَضِيَا بِالتَّفَاوُتِ جَازَ، ثُمَّ نَازَعَهُمْ بِأَنَّ الْوَجْهَ مَنْعُهُ فِي الْإِفْرَازِ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِمَّا ذَكَرْته وَوَقَعَ لِبَعْضِهِمْ هُنَا اشْتِبَاهٌ فَاجْتَنِبْهُ وَقَدْ صَرَّحُوا بِجَوَازِ قِسْمَةِ الثَّمَرِ عَلَى الشَّجَرِ وَلَوْ مُخْتَلِطًا مِنْ نَحْوِ بُسْرٍ وَرُطَبٍ وَمُنَصَّفٍ وَتَمْرٍ جَافٍّ خَرْصًا بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا إفْرَازٌ، وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا ذَكَرْته. مِنْ التَّفْرِيقِ. (قَوْلُهُ: وَأَنْ يَكُونَ نَصِيبُهُ إلَخْ) لَعَلَّ هَذَا هُوَ السَّبَبُ فِي أَخْذِ ذَلِكَ وَذِكْرِهِ وَإِلَّا فَلَا فَائِدَةَ فِي ذِكْرِهِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ قَاعِدَةَ هَذِهِ الْقِسْمَةِ الْإِجْبَارُ عَلَيْهَا كَمَا تَقَدَّمَ وَهَلْ الْمُرَادُ هُنَا الْقِسْمَةُ بِلَا قُرْعَةٍ لِئَلَّا تُخْرِجَ الْقُرْعَةُ نَصِيبَهُ إلَى غَيْرِ جِهَةِ أَرْضِهِ وَسَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي أَنَّ الْقِسْمَةَ قَدْ تَكُونُ بِلَا قُرْعَةٍ بِأَنْ يَتَرَاضَيَا عَلَى أَنْ يَأْخُذَ أَحَدُهُمَا هَذَا وَالْآخَرُ الْآخَرَ. اهـ. سم وَمَرَّ قُبَيْلَ الْفَرْعِ عَنْ ع ش وَمَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ: لِيَتَّصِلَا) أَيْ نَصِيبُهُ وَأَرْضُهُ فَفِيهِ تَغْلِيبُ الْمُذَكَّرِ عَلَى الْمُؤَنَّثِ. (قَوْلُهُ: وَقَدْ يَشْمَلُهُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا قَدْ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ. اهـ. . (قَوْلُهُ: وَلَوْ عَرْضًا فِي الطُّولِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ طُولًا. اهـ. . (قَوْلُهُ: قَبْلَ الْبِنَاءِ أَوْ بَعْدَ الْهَدْمِ) أَيْ لِلدَّارِ الْخَاصَّةِ بِهِ مَثَلًا وَمُرَادُهُ بِهَذَا تَصْوِيرُ انْتِفَاعِهِ بِمَا يَخْرُجُ لَهُ وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا. اهـ. رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ نَصِيبُ كُلٍّ) أَيْ مِنْ الْمُتَّفِقِينَ (قَوْلُهُ: لَكِنْ هَذَا مَرْدُودٌ بِأَنَّهُ إلَخْ) كَأَنَّهُ؛ لِأَنَّ الْقِسْمَةَ لَمْ تَرْفَعْ الْعَلَقَةَ بِالْكُلِّيَّةِ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا مَرَّ) أَيْ آنِفًا (قَوْلُهُ: لَوْ كَانَ نِصْفُ الدَّارِ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ. (قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ فَلِكُلٍّ مِنْ الْخَمْسَةِ الْقِسْمَةُ تَبَعًا لَهُ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لِكُلٍّ مِنْ الْبَاقِينَ فِيمَا مَرَّ آنِفًا الْقِسْمَةُ تَبَعًا لِلْمُتَّفِقِينَ وَإِنْ كَانَ نَصِيبُهُ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ بِعَادَةِ الْأَرْضِ. (قَوْلُهُ: لَمْ يُجِبْ أَحَدُهُمْ لِلْقِسْمَةِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ، ثُمَّ طَلَبَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ الْقِسْمَةَ لَمْ يُجْبَرْ الْبَاقُونَ عَلَيْهَا. اهـ. . (قَوْلُهُ: أَوْ كَانَتْ الدَّارُ لِعَشَرَةٍ إلَخْ) هَذَا مُوَافِقٌ لِمَا قَدَّمَهُ آنِفًا مِنْ قَوْلِهِمْ لَوْ أَرَادَ جَمْعٌ إلَخْ إلَّا أَنَّ مَا هُنَا مُطْلَقٌ يَشْمَلُهُ وَيَشْمَلُ مَا قَدَّمَهُ عَنْ بَحْثِ بَعْضِهِمْ فَيَتَأَيَّدُ بِهِ ذَلِكَ الْبَحْثُ فَلْيُرَاجَعْ. (قَوْلُهُ: كَمَا كَانُوا يَنْتَفِعُونَ بِهِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ) وَلَمْ يَعْتَبِرُوا مُطْلَقَ الِانْتِفَاعِ لِعِظَمِ التَّفَاوُتِ بَيْنَ أَجْنَاسِ الْمَنَافِعِ أَسْنَى وَمُغْنِي. (قَوْلُهُ: مِمَّا ذَكَرَهُ) أَيْ الْمُصَنِّفُ. (قَوْلُهُ: فِي حَالَتَيْ تَسَاوِي الْأَجْزَاءِ إلَخْ) أَيْ: الْأَنْصِبَاءِ. (قَوْلُهُ: فِيمَا يَظْهَرُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا يَظْهَرُ مِنْ إطْلَاقِهِمْ. اهـ. . (قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْقِسْمَةَ إفْرَازٌ) أَيْ بِنَاءً عَلَى مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ قِسْمَةَ الْأَجْزَاءِ بِالْإِجْبَارِ وَالتَّرَاضِي إفْرَازٌ لِلْحَقِّ فِي الْأَظْهَرِ. (قَوْلُهُ: وَبِهَذَا) أَيْ بِقَوْلِهِ لَا بَيْعَ إلَخْ. (قَوْلُهُ: لَا يَجُوزُ فِيهَا فِي الرِّبَوِيِّ أَخْذُ أَحَدٍ أَكْثَرَ مِنْ حَقِّهِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ امْتَنَعَ ذَلِكَ فِي الرِّبَوِيِّ إذْ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَخْذُ زَائِدٍ عَلَى حَقِّهِ فِيهِ. اهـ. . (قَوْلُهُ: فَيَأْتِي فِيهِ هُنَا) أَيْ فِي الرِّبَوِيِّ الْمُنْقَسِمِ قِسْمَةَ بَيْعٍ. (قَوْلُهُ: جَمِيعُ مَا مَرَّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فِي شَرْحِ وَقِسْمَةُ الْأَجْزَاءِ إفْرَازٌ إلَخْ وَحَيْثُ قُلْنَا الْقِسْمَةُ بَيْعٌ ثَبَتَ فِيهَا أَحْكَامُهُ مِنْ الْخِيَارِ وَالشُّفْعَةِ وَغَيْرِهِمَا إلَّا أَنَّهُ لَا يَفْتَقِرُ إلَى لَفْظِ بَيْعٍ أَوْ تَمْلِيكٍ وَقَبُولٍ وَيَقُومُ الرِّضَا مَقَامَهُمَا فَيُشْتَرَطُ فِي الرِّبَوِيِّ التَّقَابُضُ فِي الْمَجْلِسِ وَامْتَنَعَتْ فِي الرُّطَبِ وَالْعِنَبِ وَمَا عَقَدَتْ النَّارُ أَجْزَاءَهُ وَنَحْوِ ذَلِكَ كَمَا عُلِمَ مِنْ بَابِ الرِّبَا، وَإِنْ قُلْنَا هِيَ إفْرَازٌ جَازَ لَهُمْ ذَلِكَ وَيُقْسَمُ الرُّطَبُ وَالْعِنَبُ فِي الْإِفْرَازِ وَلَوْ كَانَتْ قِسْمَتُهُمَا عَلَى الشَّجَرِ خَرْصًا لَا غَيْرُهُمَا مِنْ سَائِرِ الثِّمَارِ فَلَا يُقْسَمُ عَلَى الشَّجَرِ؛ لِأَنَّ الْخَرْصَ لَا يَدْخُلُهُ وَتَصِحُّ الْإِقَالَةُ فِي قِسْمَةٍ هِيَ بَيْعٌ لَا إفْرَازٌ. اهـ. وَفِي الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ:، ثُمَّ رَأَيْت إلَخْ) الْأَسْبَكُ تَقْدِيمُهُ عَلَى قَوْلِهِ وَتَصِحُّ قِسْمَةُ الْإِفْرَازِ. (قَوْلُهُ: ثُمَّ رَأَيْت الْإِمَامَ نَقَلَ عَنْ الْأَصْحَابِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَقَدْ نَقَلَ الْإِمَامُ عَنْ الْأَصْحَابِ أَنَّهُمَا لَوْ تَرَاضَيَا بِالتَّفَاوُتِ جَازَ وَمَا نَازَعَهُمْ بِهِ مِنْ أَنَّ الْوَجْهَ إلَخْ مَرْدُودٌ. اهـ. (قَوْلُهُ: مِمَّا ذَكَرْته) فِيهِ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ مُجَرَّدُ حُكْمٍ بِلَا دَلِيلٍ مِثْلُ مَا هُنَا. (قَوْلُهُ: وَهُوَ صَرِيحٌ إلَخْ) وَيَدْفَعُ دَعْوَى قَوْلُهُ: وَأَنْ يَكُونَ إلَخْ) لَعَلَّ هَذَا هُوَ السَّبَبُ فِي أَخْذِ ذَلِكَ وَذِكْرِهِ، وَإِلَّا فَلَا فَائِدَةَ فِي ذِكْرِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ قَاعِدَةَ هَذِهِ الْقِسْمَةِ الْإِجْبَارُ عَلَيْهَا كَمَا تَقَدَّمَ وَهَلْ الْمُرَادُ هُنَا قِسْمَةٌ بِلَا قُرْعَةٍ لِئَلَّا تُخْرِجَ الْقُرْعَةُ نَصِيبَهُ إلَى غَيْرِ جِهَةِ أَرْضِهِ؟ وَسَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي أَنَّ الْقِسْمَةَ قَدْ تَكُونُ بِلَا قُرْعَةٍ بِأَنْ يَتَرَاضَيَا عَلَى أَنْ يَأْخُذَ أَحَدُهُمَا هَذَا، وَالْآخَرُ الْآخَرَ (قَوْلُهُ: مَرْدُودٌ بِأَنَّهُ خِلَافُ كَلَامِهِمْ إلَخْ) كَأَنَّهُ لِمَا أَنَّ الْقِسْمَةَ لَمْ تَرْفَعْ الْعَلَقَةَ بِالْكُلِّيَّةِ

стр. 4449

النَّوْعُ (الثَّانِي) الْقِسْمَةُ (بِالتَّعْدِيلِ) بِأَنْ تُعَدَّلَ السِّهَامُ بِالْقِيمَةِ (كَأَرْضٍ تَخْتَلِفُ قِيمَةُ أَجْزَائِهَا بِحَسَبِ قُوَّةِ إنْبَاتٍ وَقُرْبِ مَاءٍ) وَنَحْوِهِمَا مِمَّا يَرْفَعُ قِيمَةَ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ عَلَى الْآخَرِ كَبُسْتَانٍ بَعْضُهُ نَخِيلٌ وَبَعْضُهُ عِنَبٌ، وَدَارٍ بَعْضُهَا مِنْ حَجَرٍ وَبَعْضُهَا مِنْ لَبِنٍ فَيَكُونُ الثُّلُثُ لِجَوْدَتِهِ كَالثُّلُثَيْنِ قِيمَةً فَيُجْعَلُ سَهْمًا وَهُمَا سَهْمًا إنْ كَانَتْ نِصْفَيْنِ فَإِنْ اخْتَلَفَتْ كَنِصْفٍ وَثُلُثٍ وَسُدُسٍ جُعِلَتْ سِتَّةُ أَجْزَاءٍ بِالْقِيمَةِ لَا بِالْمِسَاحَةِ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ عِلْمِ الْقِيمَةِ عِنْدَ التَّجْزِئَةِ (وَيُجْبَرُ) الْمُمْتَنِعُ مِنْهَا (عَلَيْهَا) أَيْ: قِسْمَةِ التَّعْدِيلِ (فِي الْأَظْهَرِ) إلْحَاقًا لِلتَّسَاوِي فِي الْقِيمَةِ بِهِ فِي الْأَجْزَاءِ نَعَمْ إنْ أَمْكَنَ قِسْمَةُ الْجَيِّدِ وَحْدَهُ، وَالرَّدِيءِ وَحْدَهُ لَمْ يُجْبَرْ عَلَيْهَا فَهُمَا كَأَرْضَيْنِ تُمْكِنُ قِسْمَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا بِالْأَجْزَاءِ فَلَا يُجْبَرُ عَلَى التَّعْدِيلِ كَمَا بَحَثَهُ الشَّيْخَانِ وَسَبَقَهُمَا إلَيْهِ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ وَلَا يَمْنَعُ الْإِجْبَارُ فِي الْمُنْقَسِمِ الْحَاجَةَ إلَى بَقَاءِ طَرِيقٍ وَنَحْوِهَا مُشَاعَةً بَيْنَهُمْ يَمُرُّ كُلٌّ فِيهَا إلَى مَا خَرَجَ لَهُ إذَا لَمْ يُمْكِنْ إفْرَادُ كُلٍّ بِطَرِيقٍ وَلَوْ اقْتَسَمَا بِالتَّرَاضِي السُّفْلَ لِوَاحِدٍ وَالْعُلُوَّ لِآخَرَ وَلَمْ يَتَعَرَّضَا لِلسَّطْحِ بَقِيَ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا كَمَا أَفْتَى بِهِ بَعْضُهُمْ وَمَرَّ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ وَالرُّويَانِيِّ مَا يُصَرِّحُ بِهِ وَكَأَنَّهُ إنَّمَا لَمْ يَنْظُرْ لِبَقَاءِ الْعَلَقَةِ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّ السَّطْحَ تَابِعٌ كَالطَّرِيقِ . (وَلَوْ اسْتَوَتْ قِيمَةُ دَارَيْنِ أَوْ حَانُوتَيْنِ) مُتَلَاصِقَيْنِ أَوْ لَا (فَطُلِبَ جَعْلُ كُلٍّ لِوَاحِدٍ فَلَا إجْبَارَ) لِتَفَاوُتِ الْأَغْرَاضِ بِاخْتِلَافِ الْمَحَالِّ وَالْأَبْنِيَةِ نَعَمْ لَوْ اشْتَرَكَا فِي دَكَاكِينَ صِغَارٍ مُتَلَاصِقَةٍ مُسْتَوِيَةِ الْقِيمَةِ لَا تَحْتَمِلُ آحَادُهَا الْقِسْمَةَ فَطَلَبَ أَحَدُهُمَا قِسْمَةَ أَعْيَانِهَا أُجِيبَ إنْ زَالَتْ الشَّرِكَةُ بِهَا الصَّرَاحَةِ بِأَنَّهُ سَاكِتٌ عَنْ التَّفَاوُتِ (قَوْلُهُ: النَّوْعُ الثَّانِي) إلَى قَوْلِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: فَعُلِمَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ كَمَا بَحَثَهُ الشَّيْخَانِ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَوَقَعَ لِجَمْعٍ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَسَبَقَهُمَا إلَى وَلَا بِمَنْعٍ وَقَوْلُهُ وَمَرَّ إلَى وَكَأَنَّهُ وَقَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ إلَى وَخَرَجَ وَقَوْلُهُ وَاسْتَحْسَنَهُ إلَى لَكِنْ وَقَوْلُهُ هَذَا إلَى وَلِمُسْتَأْجِرِي أَرْضٍ وَقَوْلُهُ أَيْ: حَيْثُ إلَى وَهَلْ (قَوْلُ الْمَتْنِ الثَّانِي بِالتَّعْدِيلِ) وَهُوَ قِسْمَانِ مَا يُعَدُّ فِيهِ الْمَقْسُومُ شَيْئًا وَاحِدًا وَمَا يُعَدُّ فِيهِ شَيْئَيْنِ فَصَاعِدًا فَأَشَارَ إلَى الْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ كَأَرْضٍ إلَخْ وَإِلَى الثَّانِي بِقَوْلِهِ وَلَوْ اسْتَوَتْ إلَخْ. اهـ. مُغْنِي. (قَوْلُهُ: مِمَّا يَرْفَعُ إلَخْ) كَأَنْ يَسْقِيَ أَحَدُهُمَا بِالنَّهْرِ، وَالْآخَرُ بِالنَّاضِحِ. اهـ. أَسْنَى (قَوْلُهُ: كَبُسْتَانٍ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِي جَعْلِهِ مِثَالًا لِمَا قَبْلَهَا عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ أَوْ يَخْتَلِفُ جِنْسُ مَا فِيهَا كَبُسْتَانٍ إلَخْ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَكَذَا بُسْتَانٌ إلَخْ. (قَوْلُهُ: فَيُجْعَلُ) أَيْ الثُّلُثُ سَهْمًا وَهُمَا أَيْ الثُّلُثَانِ سَهْمًا وَأُقْرِعَ كَمَا مَرَّ مُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ. (قَوْلُهُ: إنْ كَانَتْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ إنْ كَانَتْ أَيْ: الْأَرْضُ لِاثْنَيْنِ نِصْفَيْنِ. اهـ. . (قَوْلُهُ: فَإِنْ اخْتَلَفَتْ) أَيْ: الْأَنْصِبَاءُ. اهـ. مُغْنِي. (قَوْلُهُ: الْمُمْتَنِعُ مِنْهَا) أَيْ الْقِسْمَةُ. اهـ. ع ش وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي مِنْ الشُّرَكَاءِ. اهـ. وَإِلَى هَذَا يَمِيلُ قَوْلُ الشَّارِحِ أَيْ: قِسْمَةِ التَّعْدِيلِ. اهـ. فَتَأَمَّلْ (قَوْلُ الْمَتْنِ فِي الْأَظْهَرِ) وَيُوَزَّعُ أُجْرَةُ الْقَاسِمِ عَلَى قَدْرِ مِسَاحَةِ الْمَأْخُوذِ لَا مِسَاحَةِ النَّصِيبِ كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ مُغْنِي وَرَوْضٌ (قَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ بِالتَّسَاوِي. (قَوْلُهُ: لَمْ يُجْبَرْ عَلَيْهَا) أَيْ قِسْمَةِ التَّعْدِيلِ. (قَوْلُهُ: فِيهِمَا) أَيْ: الْجَيِّدِ وَالرَّدِيءِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ فِيهَا بِضَمِيرِ الْمُؤَنَّثِ أَيْ فِي الْأَرْضِ الْمَذْكُورَةِ وَعَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا فَالْأَوْلَى حَذْفُ قَوْلِهِ فَلَا يُجْبَرُ عَلَى التَّعْدِيلِ كَمَا فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: فِي الْمُنْقَسِمِ) يَعْنِي فِيمَا يُمْكِنُ قِسْمَتُهُ إفْرَازًا أَوْ تَعْدِيلًا أَخْذًا مِنْ إظْهَارِهِ فِي مَوْضِعِ الْإِضْمَارِ، ثُمَّ رَأَيْت مَا يَأْتِي قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ الثَّالِثِ بِالرَّدِّ فَلِلَّهِ الْحَمْدُ. (قَوْلُهُ: إذَا لَمْ يُمْكِنْ إلَخْ) مَفْهُومُهُ أَنَّ بَقَاءَ الْإِشَاعَةِ فِي نَحْوِ الطَّرِيقِ يَمْنَعُ الْإِجْبَارَ عِنْدَ إمْكَانِ الْإِفْرَازِ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ اقْتَسَمَا بِالتَّرَاضِي إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ قُبَيْلَ النَّوْعِ الثَّالِثِ وَيُجْبَرُ الْمُمْتَنِعُ عَلَى قِسْمَةِ عُلُوٍّ وَسُفْلٍ مِنْ دَارٍ أَمْكَنَ قِسْمَتُهَا لَا عَلَى قِسْمَةِ أَحَدِهِمَا فَقَطْ أَوْ عَلَى جَعْلِهِ لِوَاحِدٍ وَالْآخَرِ لِآخَرَ، وَاللَّبِنُ بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ إنْ اسْتَوَتْ قَوَالِبُهُ فَقِسْمَتُهُ قِسْمَةُ الْمُتَشَابِهَاتِ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ فَالتَّعْدِيلُ. اهـ. فَيَأْتِي فِيهِمَا الْإِجْبَارُ أَسْنَى. (قَوْلُهُ: كَمَا أَفْتَى بِهِ بَعْضُهُمْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَمَرَّ) أَيْ فِي الْفَرْعِ وَقَوْلُهُ مَا يُصَرِّحُ بِهِ أَيْ بِجَوَازِ تِلْكَ الْقِسْمَةِ. (قَوْلُهُ: وَكَأَنَّهُ إنَّمَا لَمْ يَنْظُرْ لِبَقَاءِ الْعَلَقَةِ إلَخْ) أَيْ: حَيْثُ قَالُوا بِصِحَّةِ الْقِسْمَةِ مَعَ بَقَاءِ الشَّرِكَةِ فِي السَّطْحِ وَلَمْ يَقُولُوا بِفَسَادِهَا لِوُجُودِ الشَّرِكَةِ فِي بَعْضِ الْمُشْتَرَكِ. اهـ. ع ش وَكَتَبَ عَلَيْهِ السَّيِّدُ عُمَرَ أَيْضًا مَا نَصُّهُ لَك أَنْ تَقُولَ أَنَّ مَا ذُكِرَ غَنِيٌّ عَنْ التَّوْجِيهِ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّ الْقِسْمَةَ بِالتَّرَاضِي وَحِينَئِذٍ فَلَا إشْكَالَ إذْ مِنْ الْمَعْلُومِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ الدَّارُ مُشْتَرَكَةً بَيْنَ اثْنَيْنِ مُنَاصَفَةً فَأَرَادَا قِسْمَةَ نِصْفِهَا بِالتَّرَاضِي وَبَقَاءَ النِّصْفِ عَلَى الْإِشَاعَةِ لَمْ تَمْتَنِعْ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ. وَمَرَّ آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَا يُفِيدُهُ (قَوْلُ الْمَتْنِ قِيمَةُ دَارَيْنِ أَوْ حَانُوتَيْنِ) أَيْ مَثَلًا لِاثْنَيْنِ بِالسَّوِيَّةِ فَطَلَبَ أَيْ: كُلٌّ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ. اهـ. مُغْنِي وَعِبَارَةُ الْأَسْنَى أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ. اهـ. وَهَذِهِ هِيَ الصَّوَابُ الْمُوَافِقُ لِقَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي فَطَلَبَ أَحَدُهُمَا إذْ لَا مَعْنَى لِنَفْيِ الْإِجْبَارِ مَعَ التَّرَاضِي (قَوْلُ الْمَتْنِ فَطُلِبَ جَعْلُ كُلٍّ لِوَاحِدٍ) أَيْ عَلَى الْإِبْهَامِ بِحَسَبِ مَا تَقْتَضِيهِ الْقُرْعَةُ كَمَا لَا يَخْفَى. اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُ الْمَتْنِ جَعْلُ كُلٍّ) أَيْ مِنْ الدَّارَيْنِ أَوْ الْحَانُوتَيْنِ لِوَاحِدٍ أَيْ بِأَنْ يَجْعَلَ لَهُ دَارًا أَوْ حَانُوتًا وَلِشَرِيكِهِ كَذَلِكَ. اهـ. مُغْنِي. (قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ اشْتَرَكَا فِي دَكَاكِينَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيُسْتَثْنَى مِنْ الدَّارَيْنِ مَا إذَا كَانَتْ الدَّارَانِ لَهُمَا بِمِلْكِ الْقَرْيَةِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَيْهِمَا وَشَرِكَتُهُمَا بِالنِّصْفِ وَطَلَبَ أَحَدُهُمَا قِسْمَةَ الْقَرْيَةِ وَاقْتَضَتْ الْقِسْمَةُ نِصْفَيْنِ جُعِلَ كُلُّ دَارٍ نَصِيبًا فَإِنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى ذَلِكَ وَمِنْ الْحَانُوتَيْنِ مَا إذَا اشْتَرَكَا إلَخْ قَالَ الْجِيلِيُّ وَمَحَلُّهُمَا إذَا لَمْ تَنْقُصْ الْقِيمَةُ بِالْقِسْمَةِ وَإِلَّا لَمْ يُجْبَرْ جَزْمًا. اهـ. . (قَوْلُهُ: فِي دَكَاكِينَ إلَخْ) أَيْ وَنَحْوِهَا شَرْحُ الْمَنْهَجِ. (قَوْلُهُ: صِغَارٍ مُتَلَاصِقَةٍ مُسْتَوِيَةِ الْقِيمَةِ إلَخْ) أَيْ بِخِلَافِ نَحْوِ الدَّكَاكِينِ الْكِبَارِ وَالصِّغَارِ الْغَيْرِ الْمَوْصُوفَةِ بِمَا ذُكِرَ فَلَا إجْبَارَ فِيهَا، وَإِنْ تَلَاصَقَتْ الْكِبَارُ وَاسْتَوَتْ قِيمَتُهَا لِشِدَّةِ اخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ بِاخْتِلَافِ الْمَحَالِّ وَالْأَبْنِيَةِ كَالْجِنْسَيْنِ. اهـ. شَرْحُ الْمَنْهَجِ. (قَوْلُهُ: أُجِيبَ) وَيَنْزِلُ ذَلِكَ مَنْزِلَةَ الْخَانِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى الْبُيُوتِ وَالْمَسَاكِنِ مُغْنِي وَأَسْنَى. (قَوْلُهُ: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 4450

قَالَ الْجِيلِيُّ: مَا لَمْ تَنْقُصْ الْقِيمَةُ بِالْقِسْمَةِ. اهـ. وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ كَالصَّرِيحِ فِي رَدِّهِ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ كُلٌّ لِوَاحِدٍ مَا لَوْ لَمْ يُطْلَبْ خُصُوصُ ذَلِكَ فَيُجْبَرُ الْمُمْتَنِعُ (أَوْ) اسْتَوَتْ قِيمَةُ مُتَقَوِّمٍ نَحْوَ (عَبِيدٍ أَوْ ثِيَابٍ مِنْ نَوْعٍ) وَصِنْفٍ وَاحِدٍ فَطُلِبَ جَعْلُ كُلٍّ لِوَاحِدٍ كَثَلَاثَةِ أَعْبُدٍ مُسْتَوِيَةٍ كَذَلِكَ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ وَكَثَلَاثَةٍ يُسَاوِي اثْنَانِ مِنْهَا وَاحِدًا بَيْنَ اثْنَيْنِ (أُجْبِرَ) إنْ زَالَتْ الشَّرِكَةُ بِهَا لِقِلَّةِ اخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ فِيهَا (أَوْ) مِنْ (نَوْعَيْنِ) أَوْ صِنْفَيْنِ كَتُرْكِيٍّ وَهِنْدِيٍّ وَضَائِنَتَيْنِ شَامِيَّةٍ وَمِصْرِيَّةٍ اسْتَوَتْ قِيمَتُهُمَا أَمْ لَا وَكَعَبْدٍ وَثَوْبٍ (فَلَا) إجْبَارَ لِشِدَّةِ تَعَلُّقِ الْغَرَضِ بِكُلِّ نَوْعٍ وَعِنْدَ الرِّضَا بِالتَّفَاوُتِ فِي قِسْمَةٍ هِيَ بَيْعٌ قَالَ الْإِمَامُ: لَا بُدَّ مِنْ لَفْظِ الْبَيْعِ؛ لِأَنَّ لَفْظَ الْقِسْمَةِ يَدُلُّ عَلَى التَّسَاوِي وَاسْتَحْسَنَهُ غَيْرُهُ. قَالَ بَعْضُهُمْ: وَهُوَ فِقْهٌ ظَاهِرٌ لَكِنْ نَازَعَهُ الْبُلْقِينِيُّ إذَا جَرَى أَمْرٌ مُلْزِمٌ وَهُوَ الْقَبْضُ بِالْإِذْنِ أَيْ: وَيَكُونُ الزَّائِدُ عِنْدَ الْعِلْمِ بِهِ كَالْمَوْهُوبِ الْمَقْبُوضِ. هَذَا وَاَلَّذِي فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ أَنَّ قِسْمَةَ الرَّدِّ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا لَفْظُ بَيْعٍ وَلَا تَمْلِيكٍ وَإِنْ كَانَتْ بَيْعًا وَعَبَّرَ فِي الرَّوْضِ بِمَا يُصَرِّحُ بِأَنَّ مَا عَدَا قِسْمَةَ الْإِجْبَارِ. قَالَ شَيْخُنَا فِي شَرْحِهِ: سَوَاءٌ قِسْمَةُ الرَّدِّ وَغَيْرُهَا لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا ذَلِكَ وَعَلَيْهِ فَكَلَامُ الْإِمَامِ مَقَالَةٌ وَلِمُسْتَأْجِرِي أَرْضٍ تَنَاوُبُهَا بِلَا إجْبَارٍ وَقِسْمَتُهَا أَيْ: حَيْثُ لَمْ تُؤَثِّرْ الْقِسْمَةُ نَقْصًا فِيهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَهَلْ يَدْخُلُهَا الْإِجْبَارُ؟ وَجْهَانِ وَقَضِيَّةُ الْإِجْبَارِ فِي كِرَاءِ الْعَقِبِ الْإِجْبَارُ هُنَا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِتَعَذُّرِ الِاجْتِمَاعِ عَلَى كُلِّ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ الْمَسَافَةِ ثَمَّ فَتَعَيَّنَتْ الْقِسْمَةُ إذْ لَا يُمْكِنُ اسْتِيفَاؤُهُمَا الْمَنْفَعَةَ إلَّا بِهَا بِخِلَافِهَا هُنَا وَهُوَ ظَاهِرٌ وَلَوْ مَلَكَا شَجَرًا دُونَ أَرْضِهِ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُمَا إنْ اسْتَحَقَّا مَنْفَعَتَهَا دَائِمًا بِنَحْوِ وَقْفٍ لَمْ يُجْبَرْ عَلَى الْقِسْمَةِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ وَالرُّويَانِيِّ؛ لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَ الْمَنْفَعَةِ الدَّائِمَةِ كَمِلْكِهَا فَلَمْ تَنْقَطِعْ الْعَلَقَةُ بَيْنَهُمَا وَإِنْ لَمْ يَسْتَحِقَّاهَا كَذَلِكَ أُجْبِرَا، وَإِنْ كَانَتْ إفْرَازًا أَوْ تَعْدِيلًا، وَلَا نَظَرَ لِبَقَاءِ شَرِكَتِهِمَا فِي مَنْفَعَةِ الْأَرْضِ؛ لِأَنَّهَا بِصَدَدِ الِانْقِضَاءِ وَكَمَا لَا تَضُرُّ شَرِكَتُهُمَا فِي نَحْوِ الْمَمَرِّ مِمَّا لَا يُمْكِنُ قِسْمَتُهُ وَيَأْتِي فِي قِسْمَتِهِمَا الْمَنْفَعَةُ هُنَا الْوَجْهَانِ السَّابِقَانِ وَوَقَعَ لِجَمْعٍ هُنَا خِلَافُ مَا تَقَرَّرَ فَاجْتَنِبْهُ. النَّوْعُ (الثَّالِثُ) الْقِسْمَةُ (بِالرَّدِّ) وَهِيَ الَّتِي يُحْتَاجُ فِيهَا لِرَدِّ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ لِلْآخَرِ مَالًا أَجْنَبِيًّا (بِأَنْ) أَيْ: كَأَنْ (يَكُونَ فِي أَحَدِ قَالَ الْجِيلِيُّ إلَخْ) أَقَرَّهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ كُلٌّ لِوَاحِدٍ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَمَعْلُومٌ مِمَّا مَرَّ أَيْ: فِي الْقِسْمَةِ بِالْأَجْزَاءِ مِنْ قَوْلِهِ وَدَارٍ مُتَّفِقَةِ الْأَبْنِيَةِ إلَخْ أَنَّهُ لَوْ طُلِبَتْ قِسْمَةُ الْكِبَارِ غَيْرَ أَعْيَانٍ أَيْ: بِأَنْ يُقْسَمَ كُلٌّ مِنْهَا أُجْبِرَ الْمُمْتَنِعُ. اهـ. بِزِيَادَةِ تَفْسِيرٍ مِنْ الْبُجَيْرِمِيِّ . (قَوْلُهُ: أَوْ اسْتَوَتْ) إلَى قَوْلِهِ وَعِنْدَ التَّرَاضِي فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ إلَّا قَوْلَهُ: مُتَقَوِّمٍ وَقَوْلُهُ وَصِنْفٍ وَقَوْلُهُ أَوْ صِنْفَيْنِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: أَوْ ضَأْنَتَيْنِ إلَى وَكَعَبْدٍ. (قَوْلُهُ: مُتَقَوِّمٍ) الْأَوْلَى تَرْكُهُ. (قَوْلُهُ: نَحْوُ عَبِيدٍ إلَخْ) أَيْ كَدَوَابَّ أَوْ أَشْجَارٍ أَوْ غَيْرِهَا مِنْ سَائِرِ الْعُرُوضِ. اهـ. مُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَصِنْفٍ) اقْتَصَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَالْمُغْنِي عَلَى النَّوْعِ وَقَالَ الْبُجَيْرِمِيُّ: أَرَادَ بِالنَّوْعِ الصِّنْفَ بِدَلِيلِ مَا ذَكَرَهُ فِي أَمْثِلَةِ النَّوْعَيْنِ؛ لِأَنَّهُ أَصْنَافٌ. اهـ. (قَوْلُهُ: كَثَلَاثَةِ أَعْبُدٍ) زِنْجِيَّةٍ. اهـ. شَرْحُ الْمَنْهَجِ. (قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ قِيمَةً. (قَوْلُهُ: وَكَثَلَاثَةٍ يُسَاوِي إلَخْ) بِأَنْ يَكُونَ قِيمَةُ أَحَدِهِمْ مِائَةً وَالْآخَرِينَ مِائَةٌ. اهـ. مُغْنِي. (قَوْلُهُ: إنْ زَالَتْ الشَّرِكَةُ إلَخْ) أَمَّا إذَا بَقِيَتْ الشَّرِكَةُ فِي الْبَعْضِ كَعَبْدَيْنِ بَيْنَ اثْنَيْنِ قِيمَةُ أَحَدِهِمَا نِصْفُ قِيمَةِ الْآخَرِ فَطَلَبَ أَحَدُهُمَا الْقِسْمَةَ لِيَخْتَصَّ مَنْ خَرَجَتْ لَهُ قُرْعَةُ الْخَسِيسِ بِهِ وَيَبْقَى لَهُ رُبُعُ الْآخَرِ فَإِنَّهُ لَا إجْبَارَ فِي ذَلِكَ مُغْنِي وَرَوْضٌ وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ. (قَوْلُهُ: وَكَعَبْدٍ وَثَوْبٍ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى أَوْ مِنْ جِنْسَيْنِ كَمَا فُهِمَ بِالْأَوْلَى كَعَبْدٍ وَثَوْبٍ. اهـ. (قَوْلُهُ: فَلَا إجْبَارَ) أَيْ فِي ذَلِكَ وَإِنْ اخْتَلَطَ وَتَعَذَّرَ التَّمْيِيزُ كَتَمْرٍ جَيِّدٍ وَرَدِيءٍ وَإِنَّمَا يُقْسَمُ مِثْلُ هَذَا بِالتَّرَاضِي. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَعِنْدَ التَّرَاضِي إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ قَالَ الْإِمَامُ إلَخْ. (قَوْلُهُ: وَعَبَّرَ فِي الرَّوْضِ بِمَا يُصَرِّحُ إلَخْ) عِبَارَتُهُ مَعَ شَرْحِهِ وَيُشْتَرَطُ فِي غَيْرِ قِسْمَةِ الْإِجْبَارِ وَهُوَ الْقِسْمَةُ الْوَاقِعَةُ بِالتَّرَاضِي مِنْ قِسْمَةِ الرَّدِّ وَغَيْرِهَا وَإِنْ تَوَلَّاهَا مَنْصُوبُ الْحَاكِمِ التَّرَاضِي قَبْلَ الْقُرْعَةِ وَبَعْدَهَا وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْقِسْمَةِ بَيْعٌ وَلَا تَمْلِيكٌ أَيْ التَّلَفُّظُ بِهِمَا وَإِنْ كَانَتْ بَيْعًا. اهـ. وَمَرَّ عَنْ الْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهَا. (قَوْلُهُ: وَهَلْ يَدْخُلُهَا الْإِجْبَارُ وَجْهَانِ) الْمُعْتَمَدُ لَا كَمَا يَأْتِي وَعَلَيْهِ فَالْقِيَاسُ أَنَّهُمَا إذَا لَمْ يَتَرَاضَيَا عَلَى شَيْءٍ آجَرَهَا الْحَاكِمُ عَلَيْهِمَا قَطْعًا لِلنِّزَاعِ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَهُوَ ظَاهِرٌ) وِفَاقًا لِلرَّوْضِ وَخِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ. (قَوْلُهُ: بِنَحْوِ وَقْفٍ) أَيْ كَالْوَصِيَّةِ مُغْنِي وَأَسْنَى. (قَوْلُهُ: أَخْذًا مِمَّا مَرَّ إلَخْ) أَيْ فِي الْفَرْعِ (قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ دَائِمًا. (قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَتْ إفْرَازًا إلَخْ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَفِيمَا بِأَيْدِينَا مِنْ نُسَخِ الشَّارِحِ بِلَا وَاوٍ وَهُوَ فِي نُسْخَةِ سم بِالْوَاوِ عِبَارَتُهُ قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَتْ إفْرَازًا أَوْ تَعْدِيلًا كَذَا بِالْوَاوِ وَإِنْ إلَخْ كَمَا تَرَى مَعَ أَنَّ الْإِجْبَارَ لَا يَدْخُلُ غَيْرَ الْإِفْرَازِ وَالتَّعْدِيلِ، ثُمَّ هَذَا قَدْ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ قِسْمَةَ الشَّجَرِ قَدْ تَكُونُ إفْرَازًا. اهـ. عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ: إنْ كَانَتْ إفْرَازًا أَيْ بِأَنْ كَانَتْ مُسْتَوِيَةَ الْأَجْزَاءِ. اهـ. وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ: إنْ كَانَتْ إفْرَازًا أَوْ تَعْدِيلًا أَيْ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ رَدًّا إذْ لَا إجْبَارَ فِيهَا. اهـ. . (قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا) أَيْ الشَّرِكَةَ فِي مَنْفَعَةِ الْأَرْضِ. (قَوْلُهُ: وَكَمَا لَا يَضُرُّ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ؛ لِأَنَّهَا إلَخْ. (قَوْلُهُ: الْمَنْفَعَةُ هُنَا) أَيْ: فِيمَا إذَا اسْتَحَقَّا مَنْفَعَةَ الْأَرْضِ بِنَحْوِ وَقْفٍ. (قَوْلُهُ: الْوَجْهَانِ السَّابِقَانِ) لَعَلَّ مُرَادَهُ السَّابِقَانِ فِي كِرَاءِ الْعَقِبِ أَيْ: بِالزَّمَانِ أَوْ الْمَكَانِ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ الْكَيْفِيَّةُ فِي الثَّانِي وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ تُقْسَمُ الْمَنَافِعُ مُهَايَأَةً مُيَاوَمَةً وَمُشَاهَرَةً وَمُسَانَهَةً وَعَلَى أَنْ يَسْكُنَ أَوْ يَزْرَعَ هَذَا مَكَانًا وَهَذَا مَكَانًا. اهـ. رَشِيدِيٌّ . (قَوْلُهُ: النَّوْعُ الثَّالِثُ) إلَى قَوْلِهِ كَذَا قَالُوهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَمَا تُمْكِنُ قِسْمَتُهُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَلَهُمَا الِاتِّفَاقُ إلَى الْمَتْنِ وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَعَلَيْهِ فَيَظْهَرُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَصَوَابُهُ غَيْرُ مُرَادٍ وَقَوْلُهُ لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ إلَى وَقِسْمَةُ الْوَقْفِ وَقَوْلُهُ وَلَا رَدَّ إلَى بِخِلَافِ وَقَوْلِهِ أَوْ فِيهَا إلَى سَوَاءٌ وَقَوْلُهُ وَهَذِهِ نَظِيرُ مَسْأَلَتِنَا وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ. (قَوْلُهُ: أَيْ كَأَنْ) يُغْنِيَ عَنْ قَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ وَكَلَامُهُمْ كَالصَّرِيحِ فِي رَدِّهِ) لَيْسَ فِي ش م ر (قَوْلُهُ: أُجْبِرَا وَإِنْ كَانَتْ إفْرَازًا أَوْ تَعْدِيلًا) كَذَا بِالْوَاوِ فِي وَأَنْ كَمَا تَرَى مَعَ أَنَّ الْإِجْبَارَ لَا يُدْخِلُ غَيْرَ الْإِفْرَازِ وَالتَّعْدِيلِ. (قَوْلُهُ: أَيْضًا وَإِنْ كَانَتْ إفْرَازًا) هَذَا قَدْ
следующие страницы →