← Фикх шафии

Фикх шафии · id 9059

تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي

ابن حجر الهيتمي

Полный текст (4 677 стр.). Показаны 4656–4677 · переход к 4661.

стр. 4656

جَازَ لِلسَّيِّدِ الْفَسْخُ فَيَعُودُ قِنًّا وَتَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُ مَا لَمْ يَبِنْ لَهُ مَالٌ يَفِي فَيُنْقَضُ فَسْخُهُ وَيَعْتِقُ قَالَ الْإِمَامُ: وَاسْتَحْسَنَّاهُ فِي يَدِ السَّيِّدِ وَإِلَّا مَضَى الْفَسْخُ كَمَا لَوْ غَابَ مَالُهُ، ثُمَّ حَضَرَ، وَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ أَتَى الْحَاكِمَ وَأَثْبَتَ عِنْدَهُ الْكِتَابَةَ وَحُلُولَ النَّجْمِ وَطَالَبَ بِهِ وَحَلَفَ يَمِينَ الِاسْتِظْهَارِ عَلَى بَقَاءِ اسْتِحْقَاقِهِ (وَ) حِينَئِذٍ (يُؤَدِّي) إلَيْهِ (الْقَاضِي) مِنْ مَالِهِ (إنْ وَجَدَ لَهُ مَالًا) وَلَمْ يَسْتَقِلَّ السَّيِّدُ بِالْأَخْذِ وَلَوْ مِنْ الْمَحْجُورِ وَظَهَرَتْ الْمَصْلَحَةُ لَهُ فِي الْعِتْقِ بِأَنْ لَمْ يَضِعْ بِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ؛ لِأَنَّهُ يَنُوبُ عَنْهُ؛ لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهِ، بِخِلَافِ غَائِبٍ لَهُ مَالٌ حَاضِرٌ، أَمَّا إذَا لَمْ تَظْهَرْ الْمَصْلَحَةُ لَهُ فِيهِ فَلَا يَجُوزُ لِلْحَاكِمِ الْأَدَاءُ تَنْبِيهٌ) لَوْ أَرَادَ السَّيِّدُ فَسْخَهَا بِجُنُونٍ حَالَ جُنُونِ الْمُكَاتَبِ لَمْ يَفْسَخْ بِنَفْسِهِ بَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَأْتِيَ الْحَاكِمَ وَيُقِيمَ الْبَيِّنَةَ بِجَمِيعِ مَا مَرَّ فِيمَا إذَا أَرَادَ الْفَسْخَ عَلَى الْغَائِبِ مِنْ الْكِتَابَةِ وَالْحُلُولِ وَتَعَذُّرِ التَّحْصِيلِ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَيُطَالِبَ بِحَقِّهِ وَيَحْلِفَ عَلَى بَقَائِهِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ. (قَوْلُهُ: ثُمَّ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ إلَخْ) كَانَ الْأَسْبَكُ أَنْ يَذْكُرَهُ فِي شَرْحِ وَيُؤَدِّي الْقَاضِي إلَخْ كَمَا فِي الْمُغْنِي حَيْثُ قَالَ بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِ مَا فِي الشَّرْحِ هُنَاكَ مَا نَصُّهُ: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ لَهُ الْقَاضِي مَالًا فَسَخَ السَّيِّدُ بِإِذْنِ الْقَاضِي وَعَادَ بِالْفَسْخِ قِنًّا لَهُ فَإِنْ أَفَاقَ مِنْ جُنُونِهِ وَظَهَرَ لَهُ مَالٌ كَأَنْ حَصَّلَهُ مِنْ قَبْلِ الْفَسْخِ دَفَعَهُ إلَى السَّيِّدِ وَنَقَضَ التَّعْجِيزَ وَعَتَقَ قَالَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ: كَذَا أَطْلَقُوهُ وَأَحْسَنَ الْإِمَامُ؛ إذْ خَصَّ نَقْضَ التَّعْجِيزِ بِمَا إذَا ظَهَرَ الْمَالُ بِيَدِ السَّيِّدِ وَإِلَّا فَهُوَ مَاضٍ؛ لِأَنَّهُ فَسَخَ حِينَ تَعَذَّرَ حَقُّهُ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ كَانَ مَالُهُ غَائِبًا فَحَضَرَ بَعْدَ الْفَسْخِ انْتَهَى. قَالَ فِي الْخَادِمِ: وَهَذَا مَعَ مُصَادَمَتِهِ لِإِطْلَاقِهِمْ مُصَادِمٌ لِنَصِّ الشَّافِعِيِّ وَالْفَرْقُ أَنَّهُ لَا تَقْصِيرَ مِنْ الْحَاكِمِ عِنْدَ غَيْبَةِ الْمَالِ، ثُمَّ حُضُورِهِ بِخِلَافِ وُجُودِهِ بِالْبَلَدِ، ثُمَّ قَالَ الْمُغْنِي: وَارْتِفَاعُ الْحَجْرِ عَنْهُ كَإِفَاقَتِهِ مِنْ الْجُنُونِ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يُوهِمُ تَعَيُّنَ الْقَاضِي فِي صِحَّةِ الْأَدَاءِ أَيْ: فِيمَا إذَا كَانَتْ الْمَصْلَحَةُ فِي الْحُرِّيَّةِ وَلَيْسَ مُرَادًا فَلَوْ أَدَّاهُ الْمَجْنُونُ لَهُ أَوْ اسْتَقَلَّ هُوَ بِأَخْذِهِ عَتَقَ؛ لِأَنَّ قَبْضَ النُّجُومِ مُسْتَحَقٌّ. اهـ. وَفِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ مِثْلُهُ إلَّا مَقَالَةَ أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَمَقَالَةَ الْخَادِمِ. (قَوْلُهُ: جَازَ لِلسَّيِّدِ فَسْخُهُ) أَيْ بَعْدَ الْحُلُولِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ رَشِيدِيٌّ وَمَرَّ آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ. (قَوْلُهُ: فَيَنْتَقِضُ فَسْخُهُ) أَيْ: حُكِمَ بِانْتِقَاضِهِ لِعَدَمِ وُجُودِ مُقْتَضِيهِ بَاطِنًا، وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى نَقْضِ الْقَاضِي ع ش. (قَوْلُهُ: وَيَعْتِقُ) وَيُطَالِبُهُ السَّيِّدُ بِمَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ قَبْلَ نَقْضِ التَّعْجِيزِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَبَرَّعْ عَلَيْهِ بِهِ وَإِنَّمَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ عَلَى أَنَّهُ عَبْدُهُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَقَيَّدَهُ الدَّارِمِيُّ بِمَا إذَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ بِأَمْرِ الْحَاكِمِ وَهُوَ ظَاهِرٌ بَلْ مُتَعَيِّنٌ نَعَمْ إنْ عَلِمَ أَنَّ لَهُ مَالًا فَلَا يُطَالِبُهُ بِذَلِكَ قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَلَوْ أَقَامَ الْمُكَاتَبُ بَعْدَمَا أَفَاقَ بَيِّنَةً أَنَّهُ كَانَ قَدْ أَدَّى النُّجُومَ حُكِمَ بِعِتْقِهِ وَلَا رُجُوعَ لِلسَّيِّدِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَبِسَ وَأَنْفَقَ عَلَى عِلْمٍ بِحُرِّيَّتِهِ فَيُجْعَلُ مُتَبَرِّعًا فَلَوْ قَالَ: نَسِيتُ الْأَدَاءَ فَهَلْ يُقْبَلُ لِيَرْجِعَ؟ فِيهِ وَجْهَانِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ: الصَّحِيحُ مِنْهُمَا عَدَمُ الرُّجُوعِ أَيْضًا مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ قَالَ الْإِمَامُ إلَخْ ضَعِيفٌ ع ش عِبَارَةُ سم قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِي الْخَادِمِ: وَهَذَا مَعَ مُصَادَمَتِهِ لِإِطْلَاقِهِمْ مُصَادِمٌ لِنَصِّ الشَّافِعِيِّ وَالْفَرْقُ أَنَّهُ لَا تَقْصِيرَ مِنْ الْحَاكِمِ عِنْدَ غَيْبَةِ الْمَالِ، ثُمَّ حُضُورِهِ بِخِلَافِ وُجُودِهِ بِالْبَلَدِ. اهـ. وَأَقَرَّ كَلَامَ الْخَادِمِ الْمُغْنِي أَيْضًا كَمَا مَرَّ آنِفًا. (قَوْلُهُ: وَاسْتَحْسَنَّاهُ) اعْتِرَاضِيَّةٌ بَيْنَ قَالَ وَمَقُولِهِ (قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ إلَخْ) عَدِيلٌ لِمَا قَبْلَهُ فِي الشَّارِحِ وَدُخُولٌ فِي الْمَتْنِ لَكِنَّهُ لَا يَنْسَجِمُ مَعَ قَوْلِهِ: إنْ وَجَدَ لَهُ مَالًا فَتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ: أَتَى إلَخْ) أَيْ: السَّيِّدُ (قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ يُؤَدِّي إلَيْهِ الْقَاضِي إلَخْ) شَامِلٌ لِصُورَةِ الْإِغْمَاءِ سم. (قَوْلُهُ: وَلَمْ يَسْتَقِلَّ إلَخْ) أَيْ وَالْحَالُ ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ هَذَا قَيْدٌ لِلْمَتْنِ أَيْ: أَمَّا إذَا اسْتَقَلَّ بِالْأَخْذِ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ لِحُصُولِ الْقَبْضِ الْمُسْتَحَقِّ خِلَافًا لِلْإِمَامِ وَالْغَزَالِيِّ وَهُوَ مُقَيَّدٌ بِالْمَصْلَحَةِ أَيْضًا كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي. اهـ. وَمَرَّ آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ مَا يُوَافِقُهَا. (قَوْلُهُ: وَظَهَرَتْ الْمَصْلَحَةُ إلَخْ) هُوَ قَيْدٌ ثَانٍ لِلْمَتْنِ وَانْظُرْ مَعْنَى قَوْلِهِ: وَلَوْ مِنْ الْمَحْجُورِ رَشِيدِيٌّ وَمَرَّ عَنْ الْمُغْنِي مَا يُعْلَمُ فِي الرَّوْضِ . (قَوْلُهُ: جَازَ لِلسَّيِّدِ الْفَسْخُ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ بِلَا إذْنِ الْحَاكِمِ، لَكِنْ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ التَّقْيِيدُ بِإِذْنٍ. (قَوْلُهُ: فَيُنْقَضُ فَسْخُهُ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ: وَطَالَبَهُ السَّيِّدُ بِمَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ أَيْ إنْ أَنْفَقَ بِأَمْرِ الْحَاكِمِ كَمَا بَيَّنَهُ شَرْحُهُ لَا إنْ عَلِمَ بِالْمَالِ. اهـ. وَفِي شَرْحِهِ لِذَلِكَ مَا يَنْبَغِي مُرَاجَعَتُهُ. (قَوْلُهُ: قَالَ الْإِمَامُ إلَخْ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِي الْخَادِمِ، وَهَذَا مَعَ مُصَادَمَتِهِ لِإِطْلَاقِهِمْ مُصَادِمٌ لِنَصِّ الشَّافِعِيِّ وَالْفَرْقُ أَنَّهُ لَا تَقْصِيرَ مِنْ الْحَاكِمِ عِنْدَ غَيْبَةِ الْمَالِ، ثُمَّ حُضُورِهِ بِخِلَافِ وُجُودِهِ بِالْبَلَدِ. (قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ يُؤَدِّي إلَيْهِ الْقَاضِي إلَخْ) شَامِلٌ لِصُورَةِ الْإِغْمَاءِ. (قَوْلُهُ: إنْ وَجَدَ لَهُ مَالًا) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ: وَإِنْ لَمْ يَجِدْ لَهُ الْقَاضِي مَالًا فَسَخَ السَّيِّدُ بِإِذْنِ الْقَاضِي وَعَادَ بِالْفَسْخِ قِنًّا لَهُ. اهـ. فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَفْسَخُ بِغَيْرِ إذْنِ الْقَاضِي بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ فَلْيُرَاجَعْ. (قَوْلُهُ: وَلَمْ يَسْتَقِلَّ السَّيِّدُ بِالْأَخْذِ) قَالَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ: وَخَرَجَ بِزِيَادَتِي وَلَمْ يَأْخُذْهُ السَّيِّدُ مَا لَوْ أَخَذَهُ اسْتِقْلَالًا فَإِنَّهُ يَعْتِقُ لِحُصُولِ الْقَبْضِ الْمُسْتَحَقِّ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَظَهَرَتْ الْمَصْلَحَةُ إلَخْ) قَالَ الْغَزَالِيُّ: وَاسْتَحْسَنَهُ الشَّيْخَانِ قَالَا: لَكِنَّهُ قَلِيلُ النَّفْعِ مَعَ قَوْلِنَا: إنَّ لِلسَّيِّدِ إذَا وَجَدَ مَالَهُ أَنْ يَسْتَقِلَّ بِأَخْذِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ الْحَاكِمَ يَمْنَعُهُ مِنْ الْأَخْذِ وَالْحَالَةُ هَذِهِ أَيْ: فَلَا يَسْتَقِلُّ بِالْأَخْذِ. اهـ.

стр. 4657

عَنْهُ وَلَا لِلسَّيِّدِ الِاسْتِقْلَالُ بِالْأَخْذِ (وَلَا) تَنْفَسِخُ (بِجُنُونِ) ، أَوْ إغْمَاءِ (السَّيِّدِ) ، وَلَا بِمَوْتِهِ، أَوْ الْحَجْرِ عَلَيْهِ لِلُزُومِهَا مِنْ جِهَتِهِ (وَيَدْفَعُ) الْمُكَاتَبُ النُّجُومَ (إلَى وَلِيِّهِ) إذَا جُنَّ، أَوْ حُجِرَ عَلَيْهِ، أَوْ وَارِثِهِ إذَا مَاتَ؛ لِأَنَّهُ قَائِمٌ مَقَامَهُ (وَلَا يَعْتِقُ بِالدَّفْعِ إلَيْهِ) أَيْ: الْمَجْنُونِ؛ لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهِ فَيَسْتَرِدُّهُ الْمُكَاتَبُ لِبَقَائِهِ بِمِلْكِهِ، نَعَمْ لَا يَضْمَنُهُ لَوْ تَلِفَ فِي يَدِهِ لِتَقْصِيرِهِ بِالدَّفْعِ لَهُ بَلْ لِلْوَلِيِّ تَعْجِيزُهُ إذَا لَمْ يَبْقَ بِيَدِهِ شَيْءٌ، فَإِنْ قُلْت: مَرَّ فِي الطَّلَاقِ أَنَّ الْجُنُونَ لَا يُوجِبُ الْيَأْسَ وَإِنْ اتَّصَلَ بِالْمَوْتِ؛ لِأَنَّ ضَرْبَ الْمَجْنُونِ كَضَرْبِ الْعَاقِلِ فَقِيَاسُهُ هُنَا الِاعْتِدَادُ بِأَخْذِ الْمَجْنُونِ قُلْت: مَمْنُوعٌ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ هُنَا عَلَى أَخْذٍ مُمَلِّكٍ، وَالْمَجْنُونُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ، بِخِلَافِ نَحْوِ الضَّرْبِ (وَلَوْ قَتَلَ) الْمُكَاتَبُ (سَيِّدَهُ) عَمْدًا (فَلِوَارِثِهِ قِصَاصٌ، فَإِنْ عَفَا عَلَى دِيَةٍ، أَوْ قَتْلِ خَطَأٍ) ، أَوْ شِبْهِ عَمْدٍ (أَخَذَهَا) أَيْ: الْوَارِثُ الدِّيَةَ (مِمَّا مَعَهُ) وَمِمَّا سَيَكْسِبُهُ إنْ لَمْ يَخْتَرْ تَعْجِيزَهُ؛ لِأَنَّ السَّيِّدَ مَعَ الْمُكَاتَبِ فِي الْمُعَامَلَةِ كَأَجْنَبِيٍّ فَكَذَا الْجِنَايَةُ. وَقَضِيَّةُ الْمَتْنِ وُجُوبُ الدِّيَةِ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ وَاعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَنَقَلَهُ عَنْ الْأُمِّ وَأَطَالَ فِي رَدِّ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ وَأَصْلُهَا مِنْ وُجُوبِ الْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ وَأَرْشُ الْجِنَايَةِ كَالْجِنَايَةِ عَلَى أَجْنَبِيٍّ وَيَأْتِي الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا عَلَى الْأَوَّلِ (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ) فِي يَدِهِ شَيْءٌ أَصْلًا، أَوْ يَفِي بِالْأَرْشِ (فَلَهُ) أَيْ: الْوَارِثِ (تَعْجِيزُهُ فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهُ يَسْتَفِيدُ بِهِ رَدَّهُ إلَى مَحْضِ الرِّقِّ وَإِذَا رَقَّ سَقَطَ الْأَرْشُ فَلَا يُتَّبَعُ بِهِ إذَا عَتَقَ كَمَنْ مَلَكَ عَبْدًا لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ (أَوْ قَطَعَ) الْمُكَاتَبُ (طَرَفَهُ) أَيْ: السَّيِّدِ (فَاقْتِصَاصُهُ، وَالدِّيَةُ كَمَا سَبَقَ) فِي قَتْلِهِ لَهُ . (وَلَوْ قَتَلَ) الْمُكَاتَبُ (أَجْنَبِيًّا، أَوْ قَطَعَهُ) عَمْدًا وَجَبَ الْقَوَدُ، فَإِنْ اخْتَارَ الْعَفْوَ (فَعَفَا عَلَى مَالٍ، أَوْ كَانَ) مَا فَعَلَهُ (خَطَأً) ، أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ (أُخِذَ مِمَّا مَعَهُ وَمِمَّا سَيَكْسِبُهُ) إلَى حِينِ عِتْقِهِ وَكَانَ وَجْهُ ذِكْرِهِ لِهَذَا هُنَا دُونَ جِنَايَتِهِ عَلَى السَّيِّدِ أَنَّ السَّيِّدَ لَمَّا مَلَكَ تَعْجِيزَهُ عِنْدَ الْعَجْزِ بِنَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ مُرَاجَعَةِ قَاضٍ لَمْ يُكَلَّفْ وَارِثُهُ الصَّبْرَ لِأَكْسَابِهِ الْمُسْتَقْبَلَةِ، بِخِلَافِ الْأَجْنَبِيِّ فَإِنَّهُ لَوْ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا لَضَاعَ حَقُّهُ، أَوْ احْتَاجَ إلَى كُلْفَةِ الرَّفْعِ لِلْقَاضِي (الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهِ، وَالْأَرْشِ) ؛ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ تَعْجِيزَ نَفْسِهِ مِنْهُ مَعْنَى ذَلِكَ الْقَوْلِ. (قَوْلُهُ: وَلَا لِلسَّيِّدِ الِاسْتِقْلَالُ إلَخْ) أَيْ: وَلَا يَجُوزُ لِلسَّيِّدِ الِاسْتِقْلَالُ بِالْأَخْذِ حَتَّى لَوْ أَخَذَ لَمْ يَعْتِقْ بِذَلِكَ ع ش (قَوْلُهُ: وَيَدْفَعُ الْمُكَاتَبُ إلَخْ) أَيْ وُجُوبًا مُغْنِي. (قَوْلُهُ: أَوْ وَارِثُهُ إذَا مَاتَ) سَكَتَ عَمَّنْ يَدْفَعُهُ إلَيْهِ إذَا أُغْمِيَ عَلَى السَّيِّدِ وَلَا يَبْعُدُ أَنَّهُ الْحَاكِمُ سم. (قَوْلُهُ: أَيْ الْمَجْنُونِ) أَيْ: وَمَنْ مَعَهُ. (قَوْلُهُ: فِي يَدِهِ) أَيْ: السَّيِّدِ وَقَوْلُهُ: لِتَقْصِيرِهِ أَيْ: الْمُكَاتَبِ ع ش. (قَوْلُهُ: عَمْدًا) إلَى قَوْلِهِ: وَلَوْ قَطَعَ الْمُكَاتَبُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَكَانَ وَجْهُ ذِكْرِهِ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: إنْ لَمْ يَخْتَرْ تَعْجِيزَهُ وَقَوْلَهُ: وَيُوَجَّهُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: فَإِنْ اخْتَارَ الْعَفْوَ وَقَوْلَهُ: إنْ كَانَ السَّيِّدُ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَكَانَ وَجْهُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: إنْ كَانَ السَّيِّدُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: وَلَوْ قَطَعَ الْمُكَاتَبُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: عَلَى مَا ذَكَرَاهُ هُنَا وَقَوْلَهُ: وَأَنَّ مَا تَصَدَّقَ إلَى وَبَحَثَ (قَوْلُ الْمَتْنِ: مِمَّا مَعَهُ) أَيْ: حَالًا أَوْ مَآلًا فَدَخَلَ مَا سَيَكْسِبُهُ سم (قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَخْتَرْ تَعْجِيزَهُ) لَا يَنْبَغِي اخْتِصَاصُهُ بِقَوْلِهِ: وَمِمَّا سَيَكْسِبُهُ سم أَيْ: فِيمَا إذَا لَمْ يَفِ مَا مَعَهُ لِلدِّيَةِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ السَّيِّدَ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ (قَوْلُهُ: فَكَذَا الْجِنَايَةُ) أَيْ: فِي الْجِنَايَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: وُجُوبُ الدِّيَةِ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ إلَخْ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ نِهَايَةٌ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ وَجَرَى عَلَيْهِ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ مَا لَمْ يَعْتِقْهُ السَّيِّدُ بَعْدَ الْجِنَايَةِ فَإِنْ أَعْتَقَهُ بَعْدَهَا وَفِي يَدِهِ وَفَاءٌ وَجَبَ أَرْشُ الْجِنَايَةِ عَلَى الْمَذْهَبِ الْمَقْطُوعِ بِهِ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَيَأْتِي الْفَرْقُ إلَخْ) أَيْ: فِي قَوْلِهِ: وَفَارَقَ مَا مَرَّ إلَخْ. (قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوَّلِ) وَهُوَ قَضِيَّةُ الْمَتْنِ. (قَوْلُهُ: أَوْ يَفِي بِالْأَرْشِ) أَيْ: أَوْ كَانَ وَلَمْ يَفِ بِالْأَرْشِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: أَوْ قَطَعَ الْمُكَاتَبُ طَرَفَهُ إلَخْ) وَجِنَايَتُهُ عَلَى طَرَفِ ابْنِ سَيِّدِهِ كَجِنَايَتِهِ عَلَى أَجْنَبِيٍّ، وَإِنْ قَتَلَهُ فَلِلسَّيِّدِ الْقِصَاصُ فَإِنْ عَفَا عَلَى مَالٍ أَوْ كَانَ الْقَتْلُ غَيْرَ عَمْدٍ فَكَجِنَايَتِهِ عَلَى السَّيِّدِ مُغْنِي وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ ذَلِكَ عَنْ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ: قَالَ فِي شَرْحِهِ: وَكَابْنِ سَيِّدِهِ غَيْرُهُ مِمَّنْ يَرِثُهُ سَيِّدُهُ وَهُوَ وَاضِحٌ انْتَهَى. وَقَضِيَّتُهُ وُجُوبُ الْأَرْشِ هُنَا بَالِغًا مَا بَلَغَ كَالسَّيِّدِ فَالْمُرَادُ بِالْأَجْنَبِيِّ فِي قَوْلِهِ الْآتِي: وَلَوْ قَتَلَ أَجْنَبِيًّا مَنْ عَدَا السَّيِّدَ وَمَنْ يَرِثُهُ السَّيِّدُ. اهـ. . (قَوْلُهُ: فَإِنْ اخْتَارَ الْعَفْوَ فَعَفَا إلَخْ) كَذَا فِي أَصْلِ الشَّارِحِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ أَيْ: عَفَا مَبْنِيٌّ لِلْفَاعِلِ وَلَكِنْ فِي الْمُغْنِي فَعُفِيَ بِضَمِّ الْعَيْنِ بِخَطِّهِ أَيْ: عَفَا الْمُسْتَحِقُّ انْتَهَى. وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ مَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُولِ وَالتَّعْوِيلُ عَلَيْهِ أَوْلَى فِي تَصْحِيحِ الْمَتْنِ فَإِنَّهُ صَرَّحَ بِأَنَّ عِنْدَهُ نُسْخَةٌ بِخَطِّ الْمُصَنِّفِ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: وَكَانَ وَجْهُ ذِكْرِهِ إلَخْ) يُتَأَمَّلْ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقَوْلُهُ: وَمِمَّا سَيَكْسِبُهُ لَيْسَ هُوَ فِي الرَّوْضَةِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْمُصَنِّفُ فِي جِنَايَتِهِ عَلَى سَيِّدِهِ قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ: يُحْتَاجُ إلَى الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا فِي الْكِتَابِ انْتَهَى. وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ لَكِنَّهُ سَكَتَ عَنْهُ هُنَاكَ وَصَرَّحَ بِهِ هُنَا وَالْمُرَادُ بِمَا سَيَكْسِبُهُ مَا بَقِيَتْ كِتَابَتُهُ. اهـ. (قَوْلُهُ: لَضَاعَ حَقُّهُ) لَعَلَّهُ فِيمَا إذَا لَمْ يَكُنْ فِي يَدِ الْمَكَاتِبِ شَيْءٌ، أَوْ كَانَ وَلَمْ يَفِ بِالْأَرْشِ، أَوْ وَفَّى بِهِ وَلَمْ يَقْتَدِرْ الْمُسْتَحِقُّ عَلَى إثْبَاتِهِ وَقَوْلُهُ: أَوْ احْتَاجَ إلَخْ فِيمَا إذَا كَانَ فِي يَدِ الْمُكَاتَبِ مَا يَفِي بِالْأَرْشِ وَاقْتَدَرَ الْمُسْتَحِقُّ عَلَى إثْبَاتِهِ. (قَوْلُ الْمَتْنِ: الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهِ وَالْأَرْشِ) فِي إطْلَاقِ الْأَرْشِ عَلَى دِيَةِ النَّفْسِ تَغْلِيبٌ فَلَا يُطَالَبُ بِأَكْثَرَ مِمَّا ذُكِرَ، وَلَا يَفْدِي بِهِ نَفْسَهُ إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَيَفْدِي نَفْسَهُ بِالْأَقَلِّ بِلَا إذْنٍ وَيُسْتَثْنَى مِنْ إطْلَاقِهِ مَا لَوْ أَعْتَقَهُ السَّيِّدُ وَسَكَتَا عَمَّنْ يَدْفَعُهُ إلَيْهِ إذَا أُغْمِيَ عَلَيْهِ، وَلَا يَبْعُدُ أَنَّهُ الْحَاكِمُ . (قَوْلُهُ: وَلَوْ قَتَلَ سَيِّدَهُ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ: وَإِنْ قَتَلَ ابْنَ سَيِّدِهِ فَلِلسَّيِّدِ الْقِصَاصُ، فَإِنْ كَانَ خَطَأً فَكَجِنَايَتِهِ عَلَى السَّيِّدِ قَالَ فِي شَرْحِهِ: وَكَابْنِ سَيِّدِهِ غَيْرُهُ مِمَّنْ يَرِثُهُ سَيِّدُهُ وَهُوَ وَاضِحٌ. اهـ. وَقَضِيَّةُ وُجُوبِ الْأَرْشِ هُنَا بَالِغًا مَا بَلَغَ كَالسَّيِّدِ فَالْمُرَادُ بِالْأَجْنَبِيِّ فِي قَوْلِهِ الْآتِي: وَلَوْ قَتَلَ أَجْنَبِيًّا مَنْ عَدَا السَّيِّدِ وَمَنْ يَرِثُهُ السَّيِّدُ. (قَوْلُهُ: أَخَذَهَا مِمَّا مَعَهُ) أَيْ: حَالًا أَوْ مَآلًا فَدَخَلَ مَا سَيَكْسِبُهُ فَتَأَمَّلْهُ. (قَوْلُهُ: بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ) أَيْ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ ش م ر . (قَوْلُهُ: وَكَانَ وَجْهُ ذِكْرِهِ إلَخْ) يُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ: الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهِ وَالْأَرْشِ) قَالَ فِي الرَّوْضِ: لَا أَكْثَرُ أَيْ: مِنْ قِيمَتِهِ بِأَنْ زَادَ الْأَرْشُ عَلَيْهَا فَلَا يُطَالِبُ بِهِ وَلَا يَفْدِي نَفْسَهُ بِهِ

стр. 4658

فَلَا يَبْقَى لِلْأَرْشِ تَعَلُّقٌ سِوَى رَقَبَتِهِ فَلَزِمَهُ الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهَا، وَالْأَرْشِ وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي جِنَايَتِهِ عَلَى سَيِّدِهِ بِأَنَّ حَقَّ السَّيِّدِ يَتَعَلَّقُ بِذِمَّتِهِ دُونَ رَقَبَتِهِ؛ لِأَنَّهَا مِلْكُهُ فَلَزِمَهُ كُلُّ الْأَرْشِ بِمَا فِي يَدِهِ كَدَيْنِ الْمُعَامَلَةِ، بِخِلَافِ جِنَايَتِهِ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ إنَّمَا تَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ فَقَطْ كَمَا تَقَرَّرَ (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ شَيْءٌ) قَدْرُ الْوَاجِبِ (وَسَأَلَ الْمُسْتَحِقُّ) ، وَهُوَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ، أَوْ وَارِثُهُ (تَعْجِيزَهُ عَجَّزَهُ الْقَاضِي) قَالَ الْقَاضِي، أَوْ السَّيِّدُ: وَبَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ التَّنْبِيهِ، وَمِنْ أَنَّ بَيْعَ الْمَرْهُونِ فِي الْجِنَايَةِ لَا يَحْتَاجُ إلَى فَكِّ الرَّهْنِ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ هُنَا لِتَعْجِيزٍ بَلْ يَتَبَيَّنُ بِالْبَيْعِ انْفِسَاخُ الْكِتَابَةِ. اهـ. وَيُوَجَّهُ إطْلَاقُهُمْ بِأَنَّ قَضِيَّةَ الِاحْتِيَاطِ لِلْعِتْقِ التَّوَقُّفُ عَلَى التَّعْجِيزِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرَّهْنِ وَإِنَّمَا يُعَجِّزُهُ فِيمَا يَحْتَاجُ لِبَيْعِهِ فِي الْأَرْشِ فَقَطْ إلَّا أَنْ لَا يَتَأَتَّى بَيْعُ بَعْضِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ (وَبِيعَ) مِنْهُ (بِقَدْرِ الْأَرْشِ) فَقَطْ إنْ زَادَتْ قِيمَتُهُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ الْوَاجِبُ (فَإِنْ بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ بَقِيَتْ فِيهِ الْكِتَابَةُ) فَإِذَا أَدَّى حِصَّتَهُ مِنْ النُّجُومِ عَتَقَ، وَلَا سِرَايَةَ (وَلِلسَّيِّدِ فِدَاؤُهُ) بِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ وَيَلْزَمُ الْمُسْتَحِقَّ الْقَبُولُ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ لِلْعِتْقِ (وَإِبْقَاؤُهُ مُكَاتَبًا وَلَوْ أَعْتَقَهُ بَعْدَ الْجِنَايَةِ، أَوْ أَبْرَأهُ) عَنْ النُّجُومِ (عَتَقَ) إنْ كَانَ السَّيِّدُ مُوسِرًا فِي مَسْأَلَةِ الْإِعْتَاقِ أَخْذًا مِنْ كَلَامِهِمْ فِي إعْتَاقِ الْمُتَعَلِّقِ بِرَقَبَتِهِ مَالٌ (وَلَزِمَهُ الْفِدَاءُ) بِالْأَقَلِّ؛ لِأَنَّهُ فَوَّتَ رَقَبَتَهُ، بِخِلَافِ مَا لَوْ عَتَقَ بِالْأَدَاءِ بَعْدَ الْجِنَايَةِ . (وَلَوْ قُتِلَ الْمُكَاتَبُ بَطَلَتْ) كِتَابَتُهُ (وَمَاتَ رَقِيقًا) لِفَوَاتِ مَحَلِّ الْكِتَابَةِ فَلِلسَّيِّدِ مَا يَتْرُكُهُ بِحُكْمِ الْمِلْكِ لَا الْإِرْثِ وَيَلْزَمُهُ تَجْهِيزُهُ، وَإِنْ لَمْ يُخْلِفْ وَفَاءً (وَلِسَيِّدِهِ قِصَاصٌ عَلَى قَاتِلِهِ) الْعَامِدِ (الْمُكَافِئِ) لَهُ بَعْدَ الْجِنَايَةِ وَفِي يَدِهِ وَفَاءٌ فَالْمَنْصُوصُ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ لَهُ الْأَرْشُ بَالِغًا مَا بَلَغَ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: فَلَا يَبْقَى لِلْأَرْشِ إلَخْ) أَيْ: وَإِذَا عَجَّزَهَا فَلَا يَبْقَى إلَخْ. (قَوْلُهُ: مَا مَرَّ فِي جِنَايَتِهِ عَلَى سَيِّدِهِ) أَيْ: حَيْثُ وَجَبَتْ فِيهَا الدِّيَةُ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ ع ش. (قَوْلُهُ: قَدْرُ الْوَاجِبِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، أَوْ كَانَ وَلَمْ يَفِ بِالْوَاجِبِ. اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَسَأَلَ الْمُسْتَحِقُّ) أَيْ: لِلْأَرْشِ الْقَاضِيَ مُغْنِي وَقَوْلُهُ: عَجَّزَهُ أَيْ: وُجُوبًا ع ش وَقَوْلُهُ: الْقَاضِي أَيْ: الْمَسْئُولُ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: قَالَ الْقَاضِي أَوْ السَّيِّدُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ، أَوْ السَّيِّدُ كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي وَمَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَخْ يُرَدُّ بِأَنَّ الْأَوْجَهَ الْأَخْذُ بِإِطْلَاقِهِمْ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ قَضِيَّةَ الِاحْتِيَاطِ إلَخْ. (قَوْلُهُ: أَوْ السَّيِّدُ) أَيْ فَإِنْ امْتَنَعَا مِنْ ذَلِكَ أَثِمَا وَبَقِيَ الْحَقُّ بِذِمَّةِ الْمُكَاتَبِ وَظَاهِرُهُ أَيْضًا جَرَيَانُ ذَلِكَ وَلَوْ بَعُدَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ عَنْهُمَا ع ش (قَوْلُهُ: وَبَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَخْ) أَقَرَّهُ شَرْحُ الْمَنْهَجِ وَقَالَ الْمُغْنِي: وَيَنْبَغِي اعْتِمَادُهُ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَالْفَرْقُ) مَعْطُوفٌ عَلَى التَّوَقُّفُ رَشِيدِيٌّ وَقَوْلُهُ: بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرَّهْنِ أَيْ: بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْعِتْقَ يُحْتَاطُ لَهُ بِخِلَافِ الرَّهْنِ ع ش. (قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوْجَهِ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَةُ الثَّانِي وَمُقْتَضَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ يُعَجِّزُ جَمِيعَهُ، ثُمَّ يَبِيعُ مِنْهُ بِقَدْرِ الْأَرْشِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَاَلَّذِي يُفْهِمُهُ كَلَامُهُ أَنَّهُ يُعَجِّزُ الْبَعْضَ وَلِهَذَا حَكَمُوا بِبَقَاءِ الْبَاقِي عَلَى كِتَابَتِهِ وَلَوْ كَانَ يُعَجِّزُ الْجَمِيعَ لَمْ يَأْتِ ذَلِكَ لِانْفِسَاخِ الْكِتَابَةِ فِي جَمِيعِهِ فَيُحْتَاجُ إلَى تَجْدِيدِ عَقْدٍ وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ وَيُغْتَفَرُ عَدَمُ التَّجْدِيدِ لِلضَّرُورَةِ انْتَهَى. وَمَا أَفْهَمَهُ كَلَامُهُ هُوَ الظَّاهِرُ وَهَذَا إذَا كَانَ يَتَأَتَّى بَيْعُ بَعْضِهِ فَإِنْ لَمْ يَتَأَتَّ لِعَدَمِ رَاغِبٍ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: فَالْقِيَاسُ بَيْعُ الْجَمِيعِ لِلضَّرُورَةِ وَمَا فَضَلَ يَأْخُذُهُ السَّيِّدُ. اهـ. وَفِي ع ش عَنْ سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَفِيهِ أَيْ: فِي قَوْلِ الزَّرْكَشِيّ وَمَا فَضَلَ يَأْخُذُهُ السَّيِّدُ نَظَرٌ. اهـ. (قَوْلُهُ: إنْ زَادَتْ إلَخْ) أَيْ: وَإِلَّا فَكُلُّهُ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ: بَقِيَتْ فِيهِ الْكِتَابَةُ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: وَقَضِيَّةُ بَقَاءِ الْكِتَابَةِ فِي الْبَاقِي أَنَّهُ لَا يُعَجِّزُ الْجَمِيعَ فِيمَا إذَا اُحْتِيجَ إلَى بَيْعٍ بِبَعْضِهِ خَاصَّةً، لَكِنَّ قَضِيَّةَ صَدْرِ كَلَامِهِمْ أَنَّ لَهُ أَنْ يُعَجِّزَ الْجَمِيعَ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ تَعْجِيزٌ مُرَاعًى حَتَّى لَوْ عَجَّزَهُ ثُمَّ أَبْرَأَ عَنْ الْأَرْشِ بَقِيَ كُلُّهُ مُكَاتَبًا انْتَهَى. وَقَوْلُ الشَّرْحِ السَّابِقُ وَإِنَّمَا يُعَجِّزُهُ إلَخْ يُوَافِقُ الْقَضِيَّةَ الْأُولَى سم. (قَوْلُهُ: وَلَا سِرَايَةَ) أَيْ: عَلَى سَيِّدِهِ مُغْنِي (قَوْلُهُ: بِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ) مِنْ قِيمَتِهِ وَالْأَرْشِ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ غَيْرَ مُكَاتَبٍ وَفَدَاهُ السَّيِّدُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْقَبُولُ فَلْيُرَاجَعْ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ سم قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْقَبُولُ فِي غَيْرِ الْمُكَاتَبِ وَفِيهِ نَظَرٌ. اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَلَوْ أَعْتَقَهُ إلَخْ) أَيْ أَوْ قَتَلَهُ رَوْضٌ وَمُغْنِي وَقَوْلُهُ: أَوْ أَبْرَأَهُ أَيْ: بَعْدَ الْجِنَايَةِ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: فِي مَسْأَلَةِ الْإِعْتَاقِ) أَخْرَجَ مَسْأَلَةَ الْإِبْرَاءِ فَرَاجِعْهُ سم أَقُولُ: قَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ الْآتِي عَدَمُ الْفَرْقِ. (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَلَزِمَهُ الْفِدَاءُ) أَيْ: لَهُ قَالَ فِي الرَّوْضِ: وَفِدَاءُ مَنْ يَعْتِقُ بِعِتْقِهِ إنْ جَنَى قَالَ فِي شَرْحِهِ بَعْدَ تَكَاتُبِهِ عَلَيْهِ: وَأَعْتَقَ هُوَ الْمُكَاتَبَ أَوْ أَبْرَأَهُ مِنْ النُّجُومِ لَا إنْ قَتَلَهُ، وَإِنْ اقْتَضَى كَلَامُهُ خِلَافَهُ انْتَهَى. اهـ. سم. (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا لَوْ عَتَقَ بِالْأَدَاءِ إلَخْ) أَيْ: فَلَا يَلْزَمُ السَّيِّدَ فِدَاؤُهُ وَلَوْ جَنَى جِنَايَاتٍ وَعَتَقَ بِالْأَدَاءِ فَدَى نَفْسَهُ أَوْ أَعْتَقَهُ السَّيِّدُ تَبَرُّعًا لَزِمَهُ فِدَاؤُهُ مُغْنِي. (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَلَوْ قُتِلَ الْمُكَاتَبُ) بَعْدَ اخْتِيَارِ سَيِّدِهِ الْفِدَاءَ لَزِمَ السَّيِّدَ فِدَاؤُهُ أَوْ قَبْلَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَبَطَلَتْ كِتَابَتُهُ فِي الْحَالَيْنِ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَخْلُفْ وَفَاءً) أَيْ بِالنُّجُومِ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: إلَّا بِالْإِذْنِ أَيْ: مِنْ سَيِّدِهِ كَتَبَرُّعِهِ. اهـ. (قَوْلُهُ: بَقِيَتْ فِيهِ الْكِتَابَةُ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: وَقَضِيَّةُ بَقَاءِ الْكِتَابَةِ فِي الْبَاقِي أَنَّهُ لَا يُعَجِّزُ الْجَمِيعَ فِيمَا إذَا اُحْتِيجَ إلَى بَيْعِ بَعْضِهِ خَاصَّةً، لَكِنَّ قَضِيَّةَ صَدْرِ كَلَامِهِمْ أَنَّ لَهُ أَنْ يُعَجِّزَ الْجَمِيعَ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ تَعْجِيزٌ مُرَاعًى حَتَّى لَوْ عَجَّزَهُ، ثُمَّ أُبْرِئَ عَنْ الْأَرْشِ بَقِيَ كُلُّهُ مُكَاتَبًا. اهـ. وَقَوْلُ الشَّارِحِ السَّابِقِ: وَإِنَّمَا يُعَجِّزُهُ إلَخْ يُوَافِقُ الْقَضِيَّةَ الْأُولَى. (قَوْلُهُ: لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْقَبُولُ فِي غَيْرِ الْمُكَاتَبِ وَفِيهِ نَظَرٌ (قَوْلُهُ أَيْضًا: لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ إلَخْ) أَخْرَجَ مَسْأَلَةَ الْإِبْرَاءِ فَرَاجِعْهُ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ أَعْتَقَهُ بَعْدَ الْجِنَايَةِ) أَيْ، أَوْ قَتَلَهُ كَمَا فِي الرَّوْضِ وَقَوْلُهُ: لَزِمَهُ الْفِدَاءُ أَيْ: لَهُ قَالَ فِي الرَّوْضِ: وَفَدَى مَنْ يَعْتِقُ بِعِتْقِهِ إنْ جَنَى قَالَ فِي شَرْحِهِ: بَعْدَ تَكَاتُبِهِ عَلَيْهِ وَأَعْتَقَ عَلَيْهِ وَأَعْتَقَ هُوَ الْمُكَاتَبَ، أَوْ أَبْرَأَهُ مِنْ النُّجُومِ لَا إنْ قَتَلَهُ، وَإِنْ اقْتَضَى كَلَامُهُ خِلَافَهُ. اهـ. (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا لَوْ عَتَقَ بِالْأَدَاءِ بَعْدَ الْجِنَايَةِ) أَيْ: فَلَا يَلْزَمُ السَّيِّدَ فِدَاؤُهُ وَيَفْدِي نَفْسَهُ بِالْأَقَلِّ وَإِنَّمَا لَمْ يَلْزَمْ السَّيِّدَ فِدَاؤُهُ، وَإِنْ كَانَ هُوَ الْقَابِضُ لِلنُّجُومِ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: لِأَنَّهُ مُجْبَرٌ عَلَى قَبُولِهَا فَالْحَوَالَةُ عَلَى الْمُكَاتَبِ أَوْلَى. اهـ.

стр. 4659

لِبَقَائِهِ بِمِلْكِهِ (وَإِلَّا) يُكَافِئْهُ (فَالْقِيمَةُ) لَهُ هِيَ الْوَاجِبَةُ لَهُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهَا جِنَايَةٌ عَلَى قِنِّهِ، فَإِنْ قَتَلَهُ سَيِّدُهُ لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا الْكَفَّارَةُ كَمَا بِأَصْلِهِ وَحَذَفَهُ لِلْعِلْمِ بِهِ مِمَّا قَدَّمَهُ فِي بَابِهَا، بِخِلَافِ مَا لَوْ قَطَعَ طَرَفَهُ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ لَهُ وَلَوْ قَطَعَ الْمُكَاتَبُ طَرَفَ أَبِيهِ الْمَمْلُوكِ لَهُ قُطِعَ طَرَفُهُ بِهِ وَلَمْ تُرَاعَ شُبْهَةُ الْمِلْكِ؛ لِأَنَّ حُرْمَةَ الْأُبُوَّة أَقْوَى مِنْهَا . (وَيَسْتَقِلُّ) الْمُكَاتَبُ (بِكُلِّ تَصَرُّفٍ لَا تَبَرُّعَ فِيهِ وَلَا خَطَرَ) كَمُعَامَلَةٍ بِثَمَنِ مِثْلٍ؛ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ تَحْصِيلًا لِلْعِتْقِ الْمَقْصُودِ (وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَ فِيهِ تَبَرُّعٌ كَبَيْعٍ بِدُونِ ثَمَنِ مِثْلٍ وَنَحْوِهِ مِنْ كُلِّ مَحْسُوبٍ مِنْ الثُّلُثِ لَوْ وَقَعَ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ، أَوْ خَطَرٍ كَالْبَيْعِ نَسِيئَةً وَلَوْ بِأَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ، وَإِنْ أَخَذَ رَهْنًا وَكَفِيلًا عَلَى مَا ذَكَرَاهُ هُنَا (فَلَا) يَسْتَقِلُّ بِهِ؛ لِأَنَّ أَحْكَامَ الرِّقِّ جَارِيَةٌ عَلَيْهِ. وَنَقَلَ الْبُلْقِينِيُّ عَنْ النَّصِّ امْتِنَاعَ تَكْفِيرِهِ بِالْمَالِ مَعَ أَنَّهُ لَا تَبَرُّعَ فِيهِ وَأَنَّ مَا تَصَدَّقَ بِهِ عَلَيْهِ مِمَّا يُؤْكَلُ، وَلَا يُبَاعُ عَادَةً لَهُ التَّبَرُّعُ بِهِ لِخَبَرِ بَرِيرَةَ وَبَحْثِ أَنَّ لَهُ نَحْوَ قَطْعِ السِّلْعَةِ مِمَّا الْغَالِبُ فِيهِ السَّلَامَةُ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ خَطَرٌ. (وَيَصِحُّ) مَا فِيهِ تَبَرُّعٌ وَخَطَرٌ (بِإِذْنِ سَيِّدِهِ فِي الْأَظْهَرِ) ؛ لِأَنَّ الْمَنْعَ إنَّمَا هُوَ لِحَقِّهِ وَكَإِذْنِهِ قَبُولُهُ مِنْهُ تَبَرُّعَهُ عَلَيْهِ، أَوْ عَلَى مُكَاتَبٍ لَهُ آخَرَ بِأَدَاءِ مَا عَلَيْهِ، نَعَمْ لَيْسَ لَهُ عِتْقٌ وَوَطْءٌ وَكِتَابَةٌ وَلَوْ بِإِذْنِهِ كَمَا يَأْتِي . (وَلَوْ اشْتَرَى) كُلَّ، أَوْ بَعْضَ (مَنْ يَعْتِقُ عَلَى سَيِّدِهِ صَحَّ) وَلَا يَعْتِقُ عَلَى السَّيِّدِ لِاسْتِقْلَالِ الْمُكَاتَبِ بِالْمِلْكِ (فَإِنْ عَجَزَ وَصَارَ لِسَيِّدِهِ عَتَقَ) عَلَيْهِ لِدُخُولِهِ فِي مِلْكِهِ، وَلَا يَسْرِي الْبَعْضُ فِي صُورَتِهِ إلَى الْبَاقِي، وَإِنْ اخْتَارَ سَيِّدُهُ تَعْجِيزَهُ؛ لِمَا مَرَّ فِي الْعِتْقِ (أَوْ) اشْتَرَى مَنْ يَعْتِقُ (عَلَيْهِ) لَوْ كَانَ حُرًّا (لَمْ يَصِحَّ بِلَا إذْنٍ) مِنْ سَيِّدِهِ؛ لِأَنَّهُ تَكَاتَبَ عَلَيْهِ كَمَا يَأْتِي (وَ) شِرَاؤُهُ لَهُ (بِإِذْنٍ) مِنْهُ (فِيهِ الْقَوْلَانِ) فِي تَبَرُّعَاتِهِ أَظْهَرُهُمَا الصِّحَّةُ (فَإِنْ صَحَّ) الشِّرَاءُ (تَكَاتَبَ عَلَيْهِ) فَيَتْبَعُهُ رِقًّا وَعِتْقًا، وَلَيْسَ لَهُ نَحْوُ بَيْعِهِ (وَلَا يَصِحُّ إعْتَاقُهُ وَكِتَابَتُهُ) لِقِنِّهِ (بِإِذْنٍ) مِنْ سَيِّدِهِ (عَلَى الْمَذْهَبِ) لِتَضَمُّنِهِمَا الْوَلَاءَ، وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ، نَعَمْ لَوْ أَعْتَقَهُ عَنْ سَيِّدِهِ، أَوْ غَيْرِهِ بِإِذْنِهِ صَحَّ وَإِلَّا يُكَافِئْهُ) أَيْ: أَوْ كَانَ الْقَتْلُ غَيْرَ عَمْدٍ مُغْنِي وَرُشَيْدِيٌّ. (قَوْلُهُ: فَإِنْ قَتَلَهُ إلَخْ) أَيْ الْمُكَاتَبُ الَّذِي لَمْ يَجْنِ عَلَى أَجْنَبِيٍّ وَإِلَّا فَعَلَى السَّيِّدِ فِدَاؤُهُ كَمَا مَرَّ عَنْ الرَّوْضِ وَالْمُغْنِي. (قَوْلُهُ: إلَّا الْكَفَّارَةُ) أَيْ: مَعَ الْإِثْمِ إنْ كَانَ عَامِدًا ع ش وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ. (قَوْلُهُ: فِي بَابِهَا) أَيْ: الْكَفَّارَةِ. (قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ لَهُ) قَالَ الْجُرْجَانِيُّ: وَلَيْسَ لَنَا مَنْ لَا يَضْمَنُ شَخْصًا وَيَضْمَنُ طَرَفَهُ غَيْرُهُ وَالْفَرْقُ بُطْلَانُ الْكِتَابَةِ بِمَوْتِهِ وَبَقَاؤُهُ مَعَ قَطْعِ طَرَفِهِ وَالْأَرْشُ مِنْ أَكْسَابِهِ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: قَطَعَ طَرَفَهُ بِهِ) قَالَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ، ثُمَّ قَالَ: وَلَا يُعْرَفُ لِلشَّافِعِيِّ مَسْأَلَةٌ يُقْتَصُّ فِيهَا مِنْ الْمَالِكِ إلَّا هَذِهِ وَحَكَى الرُّويَانِيُّ هَذَا فِي الْبَحْرِ عَنْ نَصِّ الْأُمِّ، ثُمَّ قَالَ: وَهُوَ غَرِيبٌ انْتَهَى. وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا قِصَاصَ لِشُبْهَةِ الْمِلْكِ مُغْنِي وَفِي سم مَا نَصُّهُ بَقِيَ مَا لَوْ قَطَعَهُ خَطَأً، أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ، أَوْ قَتَلَهُ عَمْدًا أَوْ غَيْرَهُ وَلَعَلَّهُ لَا شَيْءَ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَلَمْ تُرَاعَ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي. (قَوْلُ الْمَتْنِ: لَا تَبَرُّعَ فِيهِ) أَيْ: عَلَى غَيْرِ السَّيِّدِ مُغْنِي. (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَلَا خَطَرَ) بِفَتْحِ الطَّاءِ بِخَطِّهِ مُغْنِي (قَوْلُهُ: كَمُعَامَلَةٍ) إلَى الْفَصْلِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: مِنْ كُلِّ مَحْسُوبٍ إلَى، أَوْ خَطَرٍ وَقَوْلَهُ: امْتِنَاعُ تَكْفِيرِهِ إلَى أَنَّ مَا تَصَدَّقَ وَقَوْلَهُ: لِخَبَرِ بَرِيرَةَ وَقَوْلَهُ: وَوَطْءٌ وَقَوْلَهُ: وَكَانَ الْوَلَاءُ لِلسَّيِّدِ. (قَوْلُهُ: بِثَمَنِ مِثْلٍ) أَيْ بِعِوَضِ الْمِثْلِ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: كَالْبَيْعِ نَسِيئَةً إلَخْ) أَيْ: وَالْقَرْضِ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَإِنْ أَخَذَ رَهْنًا وَكَفِيلًا) ؛ لِأَنَّ الْكَفِيلَ قَدْ يُفْلِسُ وَالرَّهْنَ قَدْ يَتْلَفُ وَيَحْكُمُ الْحَاكِمُ الْمَرْفُوعُ إلَيْهِ بِسُقُوطِ الدَّيْنِ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: عَلَى مَا ذَكَرَاهُ هُنَا) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَإِنْ صَحَّحَا فِي كِتَابِ الرَّهْنِ الْجَوَازَ بِالرَّهْنِ، أَوْ الْكَفِيلِ مُغْنِي (قَوْلُهُ: امْتِنَاعَ تَكْفِيرِهِ بِالْمَالِ) مُعْتَمَدٌ ع ش. (قَوْلُهُ: وَأَنَّ مَا تَصَدَّقَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى امْتِنَاعَ تَكْفِيرِهِ إلَخْ. (قَوْلُهُ: مِمَّا يُؤْكَلُ إلَخْ) أَيْ: مِنْ نَحْوِ لَحْمٍ وَخُبْزٍ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: التَّبَرُّعُ بِهِ) ظَاهِرُهُ كَشَرْحِ الْمَنْهَجِ وَإِنْ كَانَ لَهُ قِيمَةٌ ظَاهِرَةٌ وَهُوَ ظَاهِرٌ حَيْثُ جَرَتْ الْعَادَةُ بِإِهْدَاءِ مِثْلِهِ لِلْأَكْلِ بَلْ لَوْ قِيلَ بِامْتِنَاعِ أَخْذِ عِوَضٍ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا ع ش. (قَوْلُهُ: وَبَحَثَ أَنَّ لَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَاسْتُثْنِيَ مِمَّا فِيهِ خَطَرٌ مَا الْغَالِبُ فِيهِ السَّلَامَةُ وَيُفْعَلُ لِلْمَصْلَحَةِ كَتَوْدِيجِ الْبَهَائِمِ وَقَطْعِ السِّلَعِ مِنْهَا وَالْفَصْدِ وَالْحِجَامَةِ وَخَتْنِ الرَّقِيقِ وَقَطْعِ سِلْعَتِهِ الَّتِي فِي قَطْعِهَا خَطَرٌ، لَكِنْ فِي بَقَائِهَا أَكْثَرُ وَلَهُ اقْتِرَاضٌ وَأَخْذُ قِرَاضٍ وَهِبَةٌ بِثَوَابٍ مَعْلُومٍ وَبَيْعُ مَا يُسَاوِي مِائَةً بِمِائَةٍ نَقْدًا وَعَشْرَةٍ نَسِيئَةً وَشِرَاءُ النَّسِيئَةِ بِثَمَنِ النَّقْدِ، وَلَا يَرْهَنُ بِهِ وَلَا يُسَلِّمُ الْعِوَضَ قَبْلَ الْمُعَوَّضِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ، وَلَا يَقْبَلُ هِبَةَ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ إلَّا كَسُوبًا كِفَايَتَهُ فَيُسَنُّ قَبُولُهُ، ثُمَّ يَتَكَاتَبُ عَلَيْهِ، وَنَفَقَتُهُ فِي كَسْبِهِ وَالْفَاضِلُ لِلْمُكَاتَبِ فَإِنْ مَرِضَ قَرِيبُهُ، أَوْ عَجَزَ لَزِمَ الْمُكَاتَبَ نَفَقَتُهُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ صَلَاحِ مِلْكِهِ، وَإِنْ جَنَى بِيعَ فِيهَا وَلَا يَفْدِيهِ بِخِلَافِ عَبْدِهِ. اهـ. (قَوْلُهُ: نَحْوَ قَطْعِ السِّلْعَةِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ قَطْعَ نَحْوِ السِّلْعَةِ. اهـ. (قَوْلُهُ: مِمَّا الْغَالِبُ فِيهِ) أَيْ: فِي الْقَطْعِ ع ش. (قَوْلُهُ: لِخَبَرِ بَرِيرَةَ) فِيهِ أَنَّهُ قَدَّمَ فِي شَرْحِ، وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ رَقَبَتِهِ فِي الْجَدِيدِ أَنَّ شِرَاءَ عَائِشَةَ لِبَرِيرَةَ كَانَ بِإِذْنِهَا وَرِضَاهَا فَكَانَ فَسْخًا مِنْهَا لِلْكِتَابَةِ. (قَوْلُهُ: مَا فِيهِ تَبَرُّعٌ إلَخْ) أَيْ: مِمَّا تَقَدَّمَ وَغَيْرُهُ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَخَطَرٌ) الْوَاوُ بِمَعْنَى، أَوْ كَمَا عَبَّرَ بِهَا النِّهَايَةُ. (قَوْلُهُ: قَبُولُهُ مِنْهُ إلَخْ) أَيْ: قَبُولُ السَّيِّدِ مِنْ الْعَبْدِ مَا تَبَرَّعَ بِهِ الْعَبْدُ عَلَيْهِ ع ش. (قَوْلُهُ: بِأَدَاءِ مَا عَلَيْهِ) أَيْ بِأَدَائِهِ لِلسَّيِّدِ دَيْنَهُ عَلَى مُكَاتَبِهِ الْآخَرِ. (قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) أَيْ آنِفًا عَدَمُ صِحَّةِ الْعِتْقِ وَالْكِتَابَةِ، وَأَمَّا عَدَمُ جَوَازِ الْوَطْءِ فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ صَنِيعُهُ (قَوْلُ الْمَتْنِ: مَنْ يَعْتِقُ عَلَى سَيِّدِهِ) أَيْ مِنْ أَصْلِهِ، أَوْ فَرْعِهِ مُغْنِي (قَوْلُهُ: فِي صُورَتِهِ) أَيْ: صُورَةِ شِرَاءِ الْبَعْضِ. (قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ فِي الْعِتْقِ) أَيْ مِنْ عَدَمِ مِلْكِهِ لَهُ اخْتِيَارًا ع ش. (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ تَكَاتَبَ عَلَيْهِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِتَضَمُّنِهِ الْعِتْقَ وَإِلْزَامِهِ النَّفَقَةَ. اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَلَا يَصِحُّ إعْتَاقُهُ) أَيْ: وَلَوْ عَنْ كَفَّارَةٍ. (تَتِمَّةٌ) لَا يَصِحُّ إبْرَاؤُهُ عَنْ الدُّيُونِ، وَلَا هِبَتُهُ مَجَّانًا، وَلَا بِشَرْطِ الثَّوَابِ؛ لِأَنَّ فِي قَدْرِهِ اخْتِلَافًا عَلَى قَوْلُهُ: طَرَفَ أَبِيهِ الْمَمْلُوكِ لَهُ قَطْعُ طَرَفِهِ بِهِ) بَقِيَ مَا لَوْ قَطَعَهُ خَطَأً، أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ، أَوْ قَتَلَهُ عَمْدًا أَوْ غَيْرَهُ وَلَعَلَّهُ لَا شَيْءَ . (قَوْلُهُ: كَالْبَيْعِ نَسِيئَةً إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ: وَبَيْعُ أَيْ: وَلَهُ بَيْعُ مَا يُسَاوِي مِائَةً بِمِائَةٍ نَقْدًا، أَوْ عَشْرَةً أَيْ، أَوْ أَقَلَّ

стр. 4660

وَكَانَ الْوَلَاءُ لِلسَّيِّدِ (فَصْلٌ) فِي بَيَانِ مَا تُفَارِقُ فِيهِ الْكِتَابَةُ الْبَاطِلَةُ الْفَاسِدَةَ وَمَا تُوَافِقُ ، أَوْ تُبَايِنُ فِيهِ الْفَاسِدَةُ الصَّحِيحَةَ وَتَخَالُفِ الْمُكَاتَبَ وَسَيِّدِهِ، أَوْ وَارِثِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ (الْكِتَابَةُ الْفَاسِدَةُ لِشَرْطٍ) فَاسِدٍ كَأَنْ شَرَطَ أَنَّ كَسْبَهُ بَيْنَهُمَا، أَوْ تَأَخَّرَ عِتْقَهُ عَنْ الْأَدَاءِ (أَوْ عِوَضٍ) فَاسِدٍ كَأَنْ كَاتَبَهُ عَلَى نَحْوِ خَمْرٍ (أَوْ أَجَلٍ فَاسِدٍ) كَأَنْ يُؤَجِّلَ بِمَجْهُولٍ أَوْ يَجْعَلَهُ نَجْمًا وَاحِدًا، أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ كَأَنْ يُكَاتِبَ بَعْضَ الرَّقِيقِ (كَالصَّحِيحَةِ فِي اسْتِقْلَالِهِ) أَيْ: الْمُكَاتَبِ (بِالْكَسْبِ) ؛ لِأَنَّهُ يَعْتِقُ فِيهَا بِالْأَدَاءِ أَيْضًا، وَهُوَ إنَّمَا يَحْصُلُ بِالتَّمَكُّنِ مِنْ الِاكْتِسَابِ. وَخَرَجَ بِهَا الْبَاطِلَةُ وَهِيَ مَا اخْتَلَّ بَعْضُ أَرْكَانِهَا كَاخْتِلَالِ بَعْضِ شُرُوطِ الْعَاقِدَيْنِ السَّابِقَةِ وَكَالْعَقْدِ بِنَحْوِ دَمٍ وَكَفَقْدِ إيجَابٍ، أَوْ قَبُولٍ فَهِيَ لَغْوٌ إلَّا فِي تَعْلِيقِ عِتْقٍ إنْ وَقَعَتْ مِمَّنْ يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ وَكَذَا يَفْتَرِقَانِ فِي نَحْوِ الْحَجِّ، وَالْعَارِيَّةِ، وَالْخُلْعِ (وَ) فِي (أَخْذِ أَرْشِ الْجِنَايَةِ عَلَيْهِ وَ) فِي أَخْذِ أَمَةٍ مَا وَجَبَ لَهَا مِنْ (مَهْرِ) عَقْدٍ صَحِيحٍ عَلَيْهَا، أَوْ وَطْءِ (شُبْهَةٍ) ؛ لِأَنَّهُمَا فِي مَعْنَى الِاكْتِسَابِ (وَفِي أَنَّهُ يَعْتِقُ بِالْأَدَاءِ) لِلسَّيِّدِ عِنْدَ الْمَحَلِّ بِحُكْمِ التَّعْلِيقِ لِوُجُودِ الصِّفَةِ وَلِكَوْنِ الْمَقْصُودِ بِالْكِتَابَةِ الْعِتْقَ لَمْ تَتَأَثَّرْ بِالتَّعْلِيقِ الْفَاسِدِ، وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُشَارِكْهُ عَقْدٌ فَاسِدٌ فِي إفَادَةِ مِلْكٍ أَصْلًا (وَ) فِي أَنَّهُ (يَتْبَعُهُ) إذَا عَتَقَ (كَسْبُهُ) الْحَاصِلُ بَعْدَ التَّعْلِيقِ وَوَلَدُهُ مِنْ أَمَتِهِ كَكَسْبِهِ، لَكِنْ لَا يَجُوزُ لَهُ بَيْعُهُ؛ لِأَنَّهُ تَكَاتَبَ عَلَيْهِ وَيَعْتِقُ إذَا عَتَقَ وَكَذَا وَلَدُ الْمُكَاتَبَةِ كِتَابَةً فَاسِدَةً. وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمَا أَنَّ نَفَقَتَهُ عَلَى السَّيِّدِ كَفِطْرَتِهِ، لَكِنْ قَالَ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ الْقَوْلِ بِهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ وَلِأَنَّ الثَّوَابَ إنَّمَا يَسْتَقِرُّ بَعْدَ قَبْضِ الْمَوْهُوبِ وَفِيهِ خَطَرٌ وَوَصِيَّتُهُ بَاطِلَةٌ سَوَاءٌ أَوْصَى بِعَيْنٍ، أَوْ بِثُلُثِ مَالِهِ؛ لِأَنَّ مِلْكَهُ غَيْرُ تَامٍّ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَكَانَ الْوَلَاءُ لِلسَّيِّدِ) ظَاهِرُهُ فِي الصُّورَتَيْنِ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ أَيْ: فِي مَسْأَلَتِهِ. اهـ. وَعِبَارَةُ ع ش هُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا لَوْ أَعْتَقَهُ عَنْ سَيِّدِهِ أَمَّا حَيْثُ أَعْتَقَهُ عَنْ غَيْرِهِ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْوَلَاءَ فِيهِ لِلْغَيْرِ؛ لِأَنَّ غَايَتَهُ أَنَّهُ هِبَةٌ ضِمْنِيَّةٌ لِغَيْرِ السَّيِّدِ فَهِيَ تَبَرُّعٌ وَهُوَ جَائِزٌ عَلَى الْغَيْرِ بِإِذْنِ السَّيِّدِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: الْمُرَادُ أَنَّ سَيِّدَهُ أَذِنَ لَهُ أَنْ يُعْتِقَهُ عَنْ الْغَيْرِ مِنْ غَيْرِ هِبَةٍ لَهُ فَيَكُونُ تَبَرُّعًا مَحْضًا بِالْإِعْتَاقِ عَنْ غَيْرِهِ وَلَيْسَ بَيْعًا، وَلَا هِبَةً فَيَلْغُو وُقُوعُهُ عَنْ الْغَيْرِ وَيَقَعُ عَنْ السَّيِّدِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْإِعْتَاقُ مِنْ الْمُكَاتَبِ وَتَعَذَّرَ وُقُوعُهُ عَنْهُ لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهِ لِلْوَلَاءِ صُرِفَ إلَى سَيِّدِهِ تَنْفِيذًا لِلْعِتْقِ مَا أَمْكَنَ. اهـ. [فَصْلٌ فِي بَيَانِ مَا تُفَارِقُ فِيهِ الْكِتَابَةُ الْبَاطِلَةُ الْفَاسِدَةَ وَمَا تُوَافِقُ] . (فَصْلٌ فِي بَيَانِ مَا تُفَارِقُ فِيهِ الْكِتَابَةُ الْبَاطِلَةُ الْفَاسِدَةَ) . (قَوْلُهُ: فِي بَيَانِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ قُلْت فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَلَهُ مُعَامَلَتُهُ وَقَوْلَهُ: وَلَا بِالْأَدَاءِ لِوَكِيلِ السَّيِّدِ وَقَوْلَهُ: فِيمَا إذَا عَتَقَ بِالْأَدَاءِ وَقَوْلَهُ: أَمَّا إذَا عَتَقَ بِلَا أَدَاءً إلَى وَمِمَّا تُخَالِفُ الصَّحِيحَةَ. (قَوْلُهُ: وَتَخَالُفِ الْمُكَاتَبِ إلَخْ) بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى مَا تُفَارِقُ إلَخْ. (قَوْلُهُ: وَغَيْرِ ذَلِكَ) أَيْ كَبَيَانِ مَا تُوَافِقُ، أَوْ تُبَايِنُ فِيهِ الْفَاسِدَةُ التَّعْلِيقَ. (قَوْلُهُ: أَنَّ كَسْبَهُ إلَخْ) أَيْ: أَوْ أَنْ يَبِيعَهُ كَذَا مُغْنِي. (قَوْلُ الْمَتْنِ: فِي اسْتِقْلَالِهِ إلَخْ) شَامِلٌ لِمُكَاتَبَتِهِ بَعْضَ الرَّقِيقِ فَلْيُرَاجَعْ سم عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ عَلَى الْمَنْهَجِ ظَاهِرُهُ حَتَّى فِي كِتَابَةِ الْبَعْضِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَسْتَقِلُّ إلَّا بِبَعْضِ الْكَسْبِ شَيْخُنَا. اهـ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يَعْتِقُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ: فَإِنْ تَجَانَسَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَلَهُ مُعَامَلَتُهُ وَقَوْلَهُ: يَمْنَعُهُ مِنْ السَّفَرِ وَقَوْلَهُ: وَفِي أَنَّهَا تَبْطُلُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: فِيمَا إذَا عَتَقَ بِالْأَدَاءِ وَقَوْلَهُ: بَعْدَ تَلَفِهِ (قَوْلُهُ: أَيْضًا) أَيْ: كَالصَّحِيحَةِ. (قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ: الْأَدَاءُ. (قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِهَا) أَيْ: الْفَاسِدَةِ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي. (تَنْبِيهٌ) قَوْلُهُ فَاسِدٌ يَعُودُ إلَى الثَّلَاثِ كَمَا تَقَرَّرَ فَاحْتَرَزَ بِهِ عَنْ الشَّرْطِ الصَّحِيحِ كَشَرْطِ الْعِتْقِ عِنْدَ الْأَدَاءِ وَبِالْفَاسِدَةِ عَنْ الْبَاطِلَةِ وَهِيَ مَا اخْتَلَتْ صِحَّتُهَا بِاخْتِلَالِ رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِهَا كَكَوْنِ الصِّيغَةِ مُخْتَلَّةً بِأَنْ فُقِدَ الْإِيجَابُ، أَوْ الْقَبُولُ أَوْ أَحَدُ الْعَاقِدَيْنِ مُكْرَهًا، أَوْ صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا، أَوْ عُقِدَتْ بِغَيْرِ مَقْصُودٍ كَدَمٍ، أَوْ بِمَا لَا يُتَمَوَّلُ فَإِنَّ حُكْمَهَا الْإِلْغَاءُ إلَخْ. (قَوْلُهُ: إلَّا فِي تَعْلِيقِ إلَخْ) أَيْ: فَلَا تَكُونُ لَغْوًا بَلْ يَعْتِقُ مَعَهَا الرَّقِيقُ عِنْدَ وُجُودِ الصِّفَةِ ع ش. (قَوْلُهُ: إنْ وَقَعَتْ) أَيْ الْفَاسِدَةُ. (قَوْلُهُ: وَكَذَا يَفْتَرِقَانِ) أَيْ الْفَاسِدَةُ وَالْبَاطِلَةُ مُغْنِي وَرُشَيْدِيٌّ وَعِ ش وَقَوْلُ سم أَيْ الصَّحِيحُ وَالْفَاسِدُ لَعَلَّهُ مِنْ تَحْرِيفِ النَّاسِخِ. (قَوْلُهُ: وَفِي أَخْذِ أَرْشِ الْجِنَايَةِ إلَخْ) أَيْ: مِنْ أَجْنَبِيٍّ فَإِنْ كَانَتْ مِنْ السَّيِّدِ لَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا فِي الْفَاسِدَةِ دُونَ الصَّحِيحَةِ سم عَلَى الْمَنْهَجِ. اهـ. ع ش. (قَوْلُهُ: وَفِي أَخْذِ أَمَةٍ) أَيْ مُكَاتَبَةٍ. (قَوْلُهُ: عِنْدَ الْمَحِلِّ) بِكَسْرِ الْحَاءِ مُتَعَلِّقٌ بِالْأَدَاءِ (قَوْلُهُ: لَمْ يَتَأَثَّرْ) أَيْ: عَقْدُ الْكِتَابَةِ. (قَوْلُهُ: بِالتَّعْلِيقِ الْفَاسِدِ) أَيْ: الَّذِي تَضَمَّنَهَا الْكِتَابَةُ الْفَاسِدَةُ يَعْنِي لَوْ عَلَّقَ بِإِعْطَاءِ نَجْمٍ وَاحِدٍ مَثَلًا فَسَدَتْ وَمَعَ ذَلِكَ إذَا دَفَعَ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ عَتَقَ ع ش. (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ: لِأَجْلِ عَدَمِ التَّأَثُّرِ بِذَلِكَ. (قَوْلُهُ: لَمْ يُشَارِكْهُ) أَيْ عَقْدُ الْكِتَابَةِ الْفَاسِدِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَيْسَ عَقْدٌ فَاسِدٌ يُمْلَكُ بِهِ إلَّا هَذَا. اهـ. فَقَوْلُ ع ش أَيْ الْعَقْدُ الصَّحِيحُ سَبْقُ قَلَمٍ. (قَوْلُهُ: وَوَلَدُهُ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ كَكَسْبِهِ (قَوْلُهُ: بَيْعُهُ) أَيْ: وَنَحْوُهُ مِمَّا يُزِيلُ الْمِلْكَ. (قَوْلُهُ: أَنَّ نَفَقَتَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ عَطْفًا عَلَى فِي اسْتِقْلَالِهِ إلَخْ وَفِي أَنَّهُ تَسْقُطُ نَفَقَتُهُ عَنْ سَيِّدِهِ. اهـ. أَيْ بِخِلَافِ فِطْرَتِهِ فَإِنَّهَا عَلَى السَّيِّدِ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْفَاسِدَةَ كَالصَّحِيحَةِ فِيمَا ذَكَرَهُ فَقَطْ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ كَالصَّحِيحَةِ فِي أَنَّ نَفَقَتَهُ تَسْقُطُ عَنْ السَّيِّدِ إذَا اسْتَقَلَّ بِالْكَسْبِ بِخِلَافِ الْفِطْرَةِ كَمَا سَيَأْتِي. اهـ. (قَوْلُهُ: كَفِطْرَتِهِ) أَيْ الْمُكَاتَبِ فَإِنَّ الْفِطْرَةَ تَلْزَمُ فِي الْفَاسِدَةِ دُونَ نَسِيئَةً وَشِرَاءُ النَّسِيئَةِ بِثَمَنِ النَّقْدِ قَالَ فِي شَرْحِهِ: قَالَ فِي الْأَصْلِ: وَلَا يُرْهَنُ بِهِ؛ لِأَنَّ الرَّهْنَ قَدْ يَتْلَفُ فَإِنْ كَانَ بِثَمَنِ النَّسِيئَةِ فَقَالَ الْبَغَوِيّ تَبَعًا لِلْقَاضِي: لَمْ يَجُزْ بِلَا إذْنٍ؛ لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ وَقَالَ الرُّويَانِيُّ فِي جَمْعِ الْجَوَامِعِ: يَجُوزُ؛ إذْ لَا غَبْنَ فِيهِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَهُوَ الْمَذْهَبُ الْمَنْصُوصُ وَعَلَيْهِ جَرَى الْعِرَاقِيُّونَ وَغَيْرُهُمْ وَمَا ذَكَرَهُ الْبَغَوِيّ وَجْهٌ شَاذٌّ لِلْقَاضِي تَبِعَهُ عَلَيْهِ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَكَانَ الْوَلَاءُ لِلسَّيِّدِ) ظَاهِرُهُ فِي الصُّورَتَيْنِ . (فَصْلٌ الْكِتَابَةُ الْفَاسِدَةُ لِشَرْطٍ إلَخْ) (قَوْلُهُ: فِي اسْتِقْلَالِهِ) شَامِلٌ لِمُكَاتَبَةِ بَعْضِ الرَّقِيقِ فَلْيُرَاجَعْ. (قَوْلُهُ: وَكَذَا يَفْتَرِقَانِ) أَيْ: الصَّحِيحُ وَالْفَاسِدُ. (قَوْلُهُ: أَنَّ نَفَقَتَهُ عَلَى السَّيِّدِ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ عَطْفًا عَلَى

стр. 4661

تَسْقُطُ عَنْهُ وَجَزَمَ بِهِ غَيْرُهُمَا وَلَهُ مُعَامَلَتُهُ (وَكَالتَّعْلِيقِ) بِصِفَةٍ (فِي أَنَّهُ لَا يَعْتِقُ بِإِبْرَاءٍ) عَنْ النُّجُومِ، وَلَا بِأَدَاءٍ مِنْ الْغَيْرِ عَنْهُ تَبَرُّعًا، أَوْ وِكَالَةً، وَلَا بِالْأَدَاءِ لِوَكِيلِ السَّيِّدِ لِتَعَذُّرِ حُصُولِ الصِّفَةِ وَأَجْزَأَ فِي الصَّحِيحَةِ؛ لِأَنَّ الْمُغَلَّبَ فِيهَا الْمُعَاوَضَةُ، وَالْأَدَاءُ، وَالْإِبْرَاءُ فِيهَا وَاحِدٌ (وَ) فِي أَنَّ كِتَابَتَهُ (تَبْطُلُ بِمَوْتِ سَيِّدِهِ) قَبْلَ الْأَدَاءِ لِجَوَازِهَا مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَلِعَدَمِ حُصُولِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ، وَلَا يَعْتِقُ بِالْأَدَاءِ لِلْوَارِثِ، بِخِلَافِ الصَّحِيحَةِ، نَعَمْ إنْ قَالَ: إنْ أَدَّيْت لِي، أَوْ لِوَارِثِي لَمْ تَبْطُلْ (وَ) فِي أَنَّهُ (يَصِحُّ) نَحْوُ بَيْعِهِ وَهِبَتِهِ وَإِعْتَاقُهُ عَنْ الْكَفَّارَةِ وَ (الْوَصِيَّةُ بِرَقَبَتِهِ) ، وَإِنْ ظَنَّ صِحَّةَ الْكِتَابَةِ؛ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ (وَ) فِي أَنَّهُ (لَا يُصْرَفُ إلَيْهِ سَهْمُ الْمُكَاتَبِينَ) ؛ لِأَنَّهَا جَائِزَةٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ فَالْأَدَاءُ فِيهَا غَيْرُ مَوْثُوقٍ بِهِ، وَفِي أَنَّهُ يَمْنَعُهُ مِنْ السَّفَرِ، وَلَا يَطَؤُهَا، وَلَا يَعْتِقُ بِتَعْجِيلِ النُّجُومِ وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أَنَّ فِي كُلٍّ مِنْ الصَّحِيحَةِ، وَالْفَاسِدَةِ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ وَأَنَّ الْمُغَلَّبَ فِي الصَّحِيحَةِ مَعْنَى الْمُعَاوَضَةِ وَفِي الْفَاسِدَةِ مَعْنَى التَّعْلِيقِ (وَتَخَالُفُهُمَا) أَيْ: الْفَاسِدَةِ الصَّحِيحَةِ، وَالتَّعْلِيقِ (فِي أَنَّ لِلسَّيِّدِ فَسْخَهَا) بِالْفِعْلِ كَالْبَيْعِ، وَالْقَوْلِ كَأَبْطَلْتُهَا فَلَا يَعْتِقُ بِأَدَاءٍ بَعْدَ الْفَسْخِ؛ لِأَنَّ تَعْلِيقَهَا فِي ضِمْنِ مُعَاوَضَةٍ لَمْ يُسْلَمْ فِيهَا الْعِوَضُ كَمَا يَأْتِي فَلَمْ تَلْزَمْ. وَإِطْلَاقُ الْفَسْخِ فِيهَا فِيهِ تَجَوُّزٌ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ فِي صَحِيحٍ وَقَيَّدَ بِالسَّيِّدِ؛ لِأَنَّهُ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ الْفَسْخُ فِي الصَّحِيحَةِ كَمَا قَدَّمَهُ وَكَذَا فِي التَّعْلِيقِ، وَأَمَّا الْعَبْدُ فَيَجُوزُ لَهُ الْفَسْخُ فِي الصَّحِيحَةِ، وَالْفَاسِدَةِ دُونَ التَّعْلِيقِ (وَ) فِي أَنَّهَا تَبْطُلُ بِنَحْوِ إغْمَاءِ السَّيِّدِ، وَالْحَجْرِ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ كَمَا يَأْتِي لَا فَلَسٍ، بِخِلَافِ نَحْوِ إغْمَاءِ الْعَبْدِ، وَالْحَجْرِ عَلَيْهِ وَفِي (أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ مَا يَأْخُذُهُ) لِفَسَادِ الْعَقْدِ (بَلْ يَرْجِعُ) فِيمَا إذَا عَتَقَ بِالْأَدَاءِ (الْمُكَاتَبُ بِهِ) أَيْ: بِعَيْنِهِ (إنْ) بَقِيَ وَإِلَّا فَبِمِثْلِهِ فِي الْمِثْلِيِّ وَقِيمَتِهِ الصَّحِيحَةِ ع ش. (قَوْلُهُ: تَسْقُطُ عَنْهُ) أَيْ: مَا لَمْ يَحْتَجْ نِهَايَةٌ أَيْ: إلَى إنْفَاقٍ بِأَنْ عَجَزَ عَنْ الْكَسْبِ، وَأَمَّا فِطْرَتُهُ فَلَا تَسْقُطُ عَنْ السَّيِّدِ فِي الْفَاسِدَةِ وَتَسْقُطُ عَنْهُ فِي الصَّحِيحَةِ سم عَلَى الْمَنْهَجِ. (قَوْلُهُ: وَلَهُ مُعَامَلَتُهُ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَةُ سم عِبَارَةُ الرَّوْضِ: وَلَا يُعَامِلُ سَيِّدَهُ. اهـ. قَالَ فِي شَرْحِهِ: هَذَا مَا نَقَلَهُ الْأَصْلُ عَنْ تَهْذِيبِ الْبَغَوِيّ، ثُمَّ قَالَ: وَلَعَلَّهُ أَقْوَى وَنَقَلَ قَبْلَهُ عَنْ الْإِمَامِ وَالْغَزَالِيِّ أَنَّ لَهُ أَنْ يُعَامِلَهُ كَالْمُكَاتَبِ كِتَابَةً صَحِيحَةً وَقَدْ رَاجَعْت كَلَامَ الْبَغَوِيّ فَرَأَيْته إنَّمَا ذَكَرَ ذَلِكَ تَفْرِيعًا عَلَى ضَعِيفٍ إلَى أَنْ قَالَ: فَالْأَقْوَى قَوْلُ الْإِمَامِ وَالْغَزَالِيِّ انْتَهَى. اهـ. (قَوْلُهُ: لِتَعَذُّرِ حُصُولِ الصِّفَةِ) أَيْ حَيْثُ كَانَتْ الصِّيغَةُ إذَا أَدَّيْته فَأَنْتَ حُرٌّ ع ش وَهِيَ أَدَاءٌ أَيْ الصِّفَةُ أَدَاءُ النَّجْمِ مِنْ الْمُكَاتَبِ لِلسَّيِّدِ. (قَوْلُهُ: وَأَجْزَأَ) أَيْ: مَا ذُكِرَ مِنْ الْإِبْرَاءِ وَأَدَاءِ الْغَيْرِ وَهَلْ يَجِبُ عَلَى السَّيِّدِ الْقَبُولُ فِيمَا لَوْ تَبَرَّعَ عَنْهُ الْغَيْرُ، أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ عَدَمُهُ فَيَدْفَعُهُ لِلْعَبْدِ إنْ أَرَادَ التَّبَرُّعَ عَلَيْهِ ع ش وَيَظْهَرُ جَرَيَانُ مِثْلِهِ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ فِي أَنَّهُ لَا يَعْتِقُ بِإِبْرَاءٍ وَمَا زَادَهُ الشَّارِحُ هُنَاكَ كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ مِنْ ع ش (قَوْلُهُ: وَفِي أَنَّ كِتَابَتَهُ) الْأَوْلَى إبْدَالُ الضَّمِيرِ بِأَلْ. (قَوْلُهُ: وَإِعْتَاقُهُ) بِالرَّفْعِ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَلَا يُصْرَفُ إلَيْهِ سَهْمُ الْمُكَاتَبِينَ) فَلَوْ أَخَذَ مِنْ سَهْمِ الْمُكَاتَبِينَ وَلَمْ يَعْلَمْ بِفَسَادِ كِتَابَتِهِ وَدَفَعَهُ لِلسَّيِّدِ، ثُمَّ عَلِمَ فَسَادَهَا اسْتَرَدَّ مِنْهُ مَا دَفَعَهُ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ شَرْحُ الرَّوْضِ ع ش وَظَاهِرٌ أَنَّ عَدَمَ الْعِلْمِ بِالْفَسَادِ لَيْسَ بِقَيْدٍ. (قَوْلُهُ: وَفِي أَنَّهُ يَمْنَعُهُ مِنْ السَّفَرِ) أَيْ: بِخِلَافِهِ فِي الصَّحِيحَةِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ بِلَا إذْنٍ مَا لَمْ يَحِلَّ النَّجْمُ شَرْحُ الرَّوْضِ. اهـ سم. (قَوْلُهُ: وَيَطَؤُهَا) وِفَاقًا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَالْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ. (قَوْلُهُ: وَيَطَؤُهَا) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا يَطَؤُهَا وَكَذَا كَانَ فِي أَصْلِ الشَّارِحِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، ثُمَّ كُشِطَتْ لَا وَهُوَ مُتَعَيَّنٌ فَإِنَّ إثْبَاتَهَا سَبْقُ قَلَمٍ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ: وَلَا يَطَؤُهَا الصَّوَابُ حَذْفُ لَا. اهـ. وَلَعَلَّ سم لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى الْكَشْطِ وَكَذَا كَتَبَ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ: وَلَا يَطَؤُهَا عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَجَوَازُ وَطْءِ الْأَمَةِ أَيْ بِخِلَافِ الصَّحِيحَةِ وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْإِرْشَادِ لِلشَّارِحِ وَوَطْئِهَا فَلَا حَدَّ بِهِ، وَلَا تَعْزِيرَ وَلَا مَهْرَ انْتَهَتْ فَلْيُتَأَمَّلْ عِبَارَتُهُ هُنَا. اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ: أَنَّ لِلسَّيِّدِ فَسْخَهَا) أَيْ: بِالْقَاضِي وَبِنَفْسِهِ، وَلَا يُبْطِلُهَا الْقَاضِي بِغَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ مُغْنِي (قَوْلُهُ: بِأَدَاءٍ بَعْدَ الْفَسْخِ) أَيْ بِخِلَافِ التَّعْلِيقِ فَإِنَّهُ لَا يَبْطُلُ بِالْفَسْخِ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ التَّعْلِيقَ لَا يَبْطُلُ بِالْقَوْلِ فَإِذَا أَدَّى بَعْدَ فَسْخِ السَّيِّدِ لَهُ عَتَقَ لِبَقَاءِ التَّعْلِيقِ ع ش. (قَوْلُهُ: لِأَنَّ تَعْلِيقَهَا إلَخْ) لَا يَظْهَرُ تَقْرِيبُهُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ: بِالْفِعْلِ كَالْبَيْعِ وَبِالْقَوْلِ كَأَبْطَلْتُ كِتَابَتَهُ إنْ لَمْ يُسَلِّمْ لَهُ الْعِوَضَ حَتَّى لَوْ أَدَّى الْمُكَاتَبُ الْمُسَمَّى بَعْدَ فَسْخِهَا لَمْ يَعْتِقْ؛ لِأَنَّهُ، وَإِنْ كَانَ تَعْلِيقًا فَهُوَ فِي ضِمْنِ مُعَاوَضَةٍ فَإِذَا ارْتَفَعَتْ الْمُعَاوَضَةُ ارْتَفَعَ مَا تَضَمَّنَهُ مِنْ التَّعْلِيقِ. اهـ. وَهِيَ ظَاهِرَةُ التَّقْرِيبِ. (قَوْلُهُ: لَمْ يُسْلَمْ فِيهَا) قَدَّمَهُ الْمُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ عَلَى التَّفْرِيعِ وَجَعَلَاهُ قَيْدًا لِلْمَتْنِ كَمَا مَرَّ آنِفًا. (قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) أَيْ: فِي مَسْأَلَةِ التَّحَالُفِ. (قَوْلُهُ: فَلَمْ تَلْزَمْ) أَيْ: الْفَاسِدَةُ. (قَوْلُهُ: فِيهِ تَجَوُّزٌ إلَخْ) وَكَانَ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يُعَبِّرَ بِالْإِبْطَالِ كَمَا عَبَّرَ بِهِ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - مُغْنِي. (قَوْلُهُ: فِيهِ تَجَوُّزٌ) لَكِنْ لَمَّا كَانَ لِلْفَاسِدَةِ ثَمَرَاتٌ تَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا كَالصَّحِيحَةِ عَبَّرَ بِالْفَسْخِ تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّ لَهُ إبْطَالَ تِلْكَ الْعُلْقَةِ ع ش. (قَوْلُهُ: وَالْحَجْرِ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ) أَيْ: بِخِلَافِ الصَّحِيحَةِ فَإِنَّهَا لَا تَبْطُلُ بِالْحَجْرِ عَلَى السَّيِّدِ بِسَفَهٍ وَبِدَفْعِ الْعِوَضِ إلَى وَلِيِّهِ كَمَا تَقَدَّمَ ع ش. (قَوْلُهُ: فِيمَا إذَا عَتَقَ إلَخْ) سَيَأْتِي مُحْتَرَزُهُ. (قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ: بِأَنْ تَلِفَ. (قَوْلُهُ: وَقِيمَتِهِ إلَخْ) هَلْ الْعِبْرَةُ فِي الْقِيمَةِ بِوَقْتِ التَّلَفِ أَوْ الْقَبْضِ، أَوْ أَقْصَى الْقِيَمِ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَقِيَاسُ الْمَقْبُوضِ بِالشِّرَاءِ الْفَاسِدِ أَنْ يَكُونَ مَضْمُونًا بِأَقْصَى فِي اسْتِقْلَالِهِ إلَخْ وَفِي أَنَّهُ تَسْقُطُ نَفَقَتُهُ عَنْ سَيِّدِهِ أَيْ: بِخِلَافِ فِطْرَتِهِ فَإِنَّهَا عَلَى السَّيِّدِ. اهـ. (قَوْلُهُ: تَسْقُطُ عَنْهُ) أَيْ: مَا لَمْ يَحْتَجْ ش م ر. (قَوْلُهُ: وَلَهُ مُعَامَلَتُهُ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ، وَلَا يُعَامِلُ سَيِّدَهُ. اهـ. قَالَ فِي شَرْحِهِ: هَذَا مَا نَقَلَهُ الْأَصْلُ عَنْ تَهْذِيبِ الْبَغَوِيّ ثُمَّ قَالَ: وَلَعَلَّهُ أَقْوَى وَنَقَلَ قَبْلَهُ عَنْ الْإِمَامِ وَالْغَزَالِيِّ أَنَّ لَهُ أَنْ يُعَامِلَهُ كَالْمُكَاتَبِ كِتَابَةً صَحِيحَةً، وَقَدْ رَاجَعْت كَلَامَ الْبَغَوِيّ فَرَأَيْته إنَّمَا ذَكَرَ ذَلِكَ تَفْرِيعًا عَلَى ضَعِيفٍ إلَى أَنْ قَالَ: فَالْأَقْوَى قَوْلُ الْإِمَامِ وَالْغَزَالِيِّ. (قَوْلُهُ: وَفِي أَنَّهُ يَمْنَعُهُ مِنْ السَّفَرِ) أَيْ: بِخِلَافِهِ فِي الصَّحِيحَةِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ بِلَا إذْنٍ مَا لَمْ يَحِلُّ النَّجْمُ شَرْحُ الرَّوْضِ. (قَوْلُهُ: وَلَا يَطَؤُهَا إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَجَوَازُ وَطْءِ الْأَمَةِ أَيْ بِخِلَافِ الصَّحِيحَةِ وَعِبَارَةُ

стр. 4662

فِي الْمُتَقَوِّمِ إنْ (كَانَ مُتَقَوِّمًا) يَعْنِي لَهُ قِيمَةٌ كَمَا بِأَصْلِهِ فَلَيْسَ الْمُرَادُ قَسِيمَ الْمِثْلِيِّ، أَمَّا مَا لَا قِيمَةَ لَهُ كَخَمْرٍ فَلَا يَرْجِعُ بَعْدَ تَلَفِهِ عَلَى سَيِّدِهِ بِشَيْءٍ، نَعَمْ بَحَثَ شَارِحٌ أَنَّ لَهُ أَخْذَ مُحْتَرَمٍ غَيْرِ مُتَقَوِّمٍ كَجِلْدِ مَيْتَةٍ لَمْ يُدْبَغْ (وَهُوَ) أَيْ: السَّيِّدُ يَرْجِعُ (عَلَيْهِ) أَيْ: الْمُكَاتَبُ (بِقِيمَتِهِ) ؛ لِأَنَّ فِيهَا مَعْنَى الْمُعَاوَضَةِ وَقَدْ تَلِفَ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ بِالْعِتْقِ؛ إذْ لَا يُمْكِنُ رَدُّهُ فَهُوَ كَتَلَفِ مَبِيعٍ فَاسِدٍ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي يَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِمَا أَدَّى وَيَرْجِعُ الْبَائِعُ عَلَيْهِ بِالْقِيمَةِ وَتُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ هُنَا (يَوْمَ الْعِتْقِ) ؛ لِأَنَّهُ يَوْمُ التَّلَفِ. وَلَوْ كَاتَبَ كَافِرٌ كَافِرَةً عَلَى فَاسِدٍ مَقْصُودٍ كَخَمْرٍ وَقَبَضَ فِي الْكُفْرِ فَلَا تَرَاجُعَ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ فِي نِكَاحِ الْمُشْرِكِ (فَإِنْ تَجَانَسَا) أَيْ: مَا يَرْجِعُ بِهِ الْعَبْدُ وَمَا يَسْتَحِقُّهُ السَّيِّدُ عَلَيْهِ بِأَنْ كَانَا دَيْنَيْنِ نَقْدَيْنِ وَاتَّفَقَا جِنْسًا وَنَوْعًا وَصِفَةً وَاسْتِقْرَارًا وَحُلُولًا (فَأَقْوَالُ التَّقَاصِّ) الْآتِيَةُ (وَيَرْجِعُ صَاحِبُ الْفَضْلِ بِهِ) إنْ فَضَلَ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ حَقُّهُ، أَمَّا إذَا عَتَقَ لَا بِأَدَاءٍ بِأَنْ أَعْتَقَهُ السَّيِّدُ لَا عَنْ الْكِتَابَةِ وَلَوْ عَنْ كَفَّارَتِهِ، وَمِثْلُ ذَلِكَ لَوْ بَاعَهُ، أَوْ وَهَبَهُ، أَوْ رَهَنَهُ، أَوْ أَوْصَى بِرَقَبَتِهِ وَلَمْ يُقَيِّدْ بِعَجْزِهِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَيَكُونُ فَسْخًا لَهَا فَلَا يَتْبَعُهُ كَسْبٌ، وَلَا وَلَدٌ وَمِمَّا تُخَالِفُ الصَّحِيحَةَ فِيهِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ فِيهَا إيتَاءٌ وَلَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِنُجُومِهَا، وَلَا تَمْنَعُ رُجُوعَ الْأَصْلِ الْقِيَمِ ع ش. (قَوْلُهُ: إنْ كَانَ مُتَقَوِّمًا) قَيْدٌ فِي كُلٍّ مِنْ مَسْأَلَتَيْ الرُّجُوعِ بِالْعَيْنِ وَالْبَدَلِ رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ: يَعْنِي لَهُ قِيمَةٌ) أَيْ: فَيَشْمَلُ الْمِثْلِيَّ ع ش (قَوْلُهُ: بَعْدَ تَلَفِهِ) وَكَذَا إذَا كَانَ بَاقِيًا وَهُوَ غَيْرُ مُحْتَرَمٍ كَمَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ رَشِيدِيٌّ أَيْ وَفِي الْمُغْنِي كَمَا يَأْتِي. (قَوْلُهُ: أَنَّ لَهُ أَخْذَ مُحْتَرَمٍ إلَخْ) أَيْ: مَا دَامَ بَاقِيًا نِهَايَةٌ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ وَاحْتَرَزَ بِذَلِكَ عَمَّا لَا قِيمَةَ لَهُ كَالْخَمْرِ فَإِنَّ الْعَتِيقَ لَا يَرْجِعُ عَلَى السَّيِّدِ بِشَيْءٍ إلَّا إنْ كَانَ مُحْتَرَمًا كَجِلْدِ مَيْتَةٍ لَمْ يُدْبَغْ وَكَانَ بَاقِيًا فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِهِ فَإِنْ كَانَ تَالِفًا فَلَا رُجُوعَ لَهُ بِشَيْءٍ. اهـ. وَيَظْهَرُ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَنْسَجِمُ قَوْلُهُ: نَعَمْ إلَخْ مَعَ قَوْلِهِ: بَعْدَ تَلَفِهِ فَكَانَ يَنْبَغِي حَذْفُهُ كَمَا فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: كَجِلْدِ مَيْتَةٍ إلَخْ) أَيْ: بِأَنْ كَاتَبَهُ عَلَى جُلُودِ مَيْتَةٍ فَهِيَ فَاسِدَةٌ وَتَصْوِيرُهُ بِالْحَيَوَانِ كَمَا فِي سم حَيْثُ قَالَ: كَانَ صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمَأْخُوذُ حَيَوَانًا فَمَاتَ فَلَهُ أَخْذُ جِلْدِهِ. اهـ. الظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ صَحِيحٍ؛ لِأَنَّهُ بِتَلَفِهِ فِي يَدِهِ تَلْزَمُهُ قِيمَةُ الْحَيَوَانِ وَحَيْثُ لَمْ يَتْلَفْ يَجِبُ رَدُّهُ ع ش. (قَوْلُهُ: لَمْ يُدْبَغْ) قَيَّدَ بِهِ لِعَدَمِ ضَمَانِهِ بِالْبَدَلِ إنْ تَلِفَ كَمَا ذَكَرَهُ أَيْ: شَرْحُ الْمَنْهَجِ وَإِلَّا فَالْمَدْبُوغُ يَرْجِعُ بِهِ إنْ بَقِيَ وَبِبَدَلِهِ إنْ تَلِفَ شَيْخُنَا. اهـ. بُجَيْرِمِيٌّ. (قَوْلُ الْمَتْنِ: بِقِيمَتِهِ) أَيْ الْمُكَاتَبِ. (قَوْلُهُ: فَاسِدًا) أَيْ: بَيْعًا فَاسِدًا مُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَتُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ هُنَا إلَخْ) يَنْبَغِي مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ الْغَالِبِ سم. (قَوْلُهُ: وَلَوْ كَاتَبَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ كَاتَبَ كَافِرٌ أَصْلِيٌّ كَافِرًا كَذَلِكَ عَلَى فَاسِدٍ مَقْصُودٍ كَخَمْرٍ وَقَبَضَ فِي الْكُفْرِ فَلَا تَرَاجُعَ وَلَوْ أَسْلَمَا وَتَرَافَعَا إلَيْنَا قَبْلَ الْقَبْضِ أَبْطَلْنَاهَا، وَلَا أَثَرَ لِلْقَبْضِ بَعْدَ ذَلِكَ، أَوْ بَعْدَ قَبْضِ الْبَعْضِ فَكَذَلِكَ فَلَوْ قَبَضَ الْبَاقِيَ بَعْدَ الْإِسْلَامِ وَقَبْلَ إبْطَالِهَا عَتَقَ وَرَجَعَ السَّيِّدُ عَلَيْهِ بِقِيمَتِهِ، أَوْ قَبَضَ الْجَمِيعَ بَعْدَ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ تَرَافَعَا إلَيْنَا فَكَذَلِكَ، وَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى السَّيِّدِ بِشَيْءٍ لِلْخَمْرِ وَنَحْوِهِ أَمَّا الْمُرْتَدَّانِ فَكَالْمُسْلِمِينَ. اهـ. (قَوْلُهُ: كَافِرَةً) أَيْ: أَوْ كَافِرًا فَلَوْ قَالَ: كَافِرًا كَانَ أَوْضَحَ ع ش. (قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ تَجَانَسَا) أَيْ: فَإِنْ تَلِفَ مَا أَخَذَهُ السَّيِّدُ مِنْ الرَّقِيقِ وَأَرَادَ كُلٌّ الرُّجُوعَ عَلَى الْآخَرِ وَتَجَانَسَا أَيْ وَاجِبَا السَّيِّدِ وَالْعَبْدِ. اهـ. مُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَاسْتِقْرَارًا إلَخْ) اُنْظُرْ مَا مَعْنَى اشْتِرَاطِهِ الْحُلُولَ وَالِاسْتِقْرَارَ هُنَا مَعَ أَنَّ مَا نَحْنُ فِيهِ لَا يَكُونُ فِيهِ الدَّيْنَانِ إلَّا حَالَّيْنِ مُسْتَقِرَّيْنِ؛ لِأَنَّ مَا عَلَى السَّيِّدِ بَدَلُ مُتْلَفٍ وَمَا عَلَى الْعَبْدِ بَدَلُ رَقَبَتِهِ الَّتِي حَكَمْنَا بِعِتْقِهَا رَشِيدِيٌّ وَفِي ع ش بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ بِزِيَادَةِ تَفْصِيلٍ عَنْ سم مَا نَصُّهُ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ هَذِهِ شُرُوطٌ لِلتَّقَاصِّ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهِ مُتَعَلِّقًا بِالسَّيِّدِ وَالْعَبْدِ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ الْعِبَارَةِ. اهـ. وَلَكِنْ يَأْتِي أَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّ التَّقَاصَّ لَا يَصِيرُ إلَّا فِي الْحَالَيْنِ بِخِلَافِ الْمُؤَجَّلِ مِنْ طَرَفٍ، أَوْ طَرَفَيْنِ إلَّا إنْ أَدَّى إلَى الْعِتْقِ فَالْأَوْلَى إسْقَاطُ قَيْدِ الْحُلُولِ وَالِاسْتِقْرَارِ هُنَا. (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَيَرْجِعُ صَاحِبُ الْفَضْلِ) أَيْ الَّذِي دَيْنُهُ زَائِدٌ عَلَى دَيْنِ الْآخَرِ بِهِ أَيْ: بِالْفَاضِلِ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: لَا عَنْ الْكِتَابَةِ) كَأَنْ نَجَّزَ عِتْقَهُ ع ش. (قَوْلُهُ: وَلَمْ يُقَيِّدْ بِعَجْزِهِ) أَيْ أَمَّا إذَا قَيَّدَ بِعَجْزِهِ فَلَا يَكُونُ فَسْخًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ حَتَّى إذَا أَدَّى قَبْلَ التَّعْجِيزِ عَتَقَ سم (قَوْلُهُ: وَمِمَّا تُخَالِفُ إلَخْ) حَقُّهُ أَنْ يُقَدَّمَ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: وَتَخَالُفُهُمَا إلَخْ كَمَا فِي الْمُغْنِي، ثُمَّ الْمُنَاسِبُ لِقَوْلِهِ الْآتِي: وَفِي صُوَرٍ إلَخْ أَنْ يَقُولَ هُنَا وَتُخَالِفُ الصَّحِيحَةَ أَيْضًا فِي أَنَّهُ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَلَا يَمْنَعُ رُجُوعَ الْأَصْلِ) فَإِذَا كَاتَبَ عَبْدًا وَهَبَ لَهُ أَصْلَهُ كِتَابَةً فَاسِدَةً بَعْدَ قَبْضِهِ بِإِذْنِهِ كَانَ لِلْأَصْلِ الرُّجُوعُ وَيَكُونُ فَسْخًا. شَرْحِ الْإِرْشَادِ لِلشَّارِحِ، وَوَطِئَهَا فَلَا حَدَّ بِهِ، وَلَا تَعْزِيرَ، وَلَا مَهْرَ. اهـ. فَلْيُتَأَمَّلْ عِبَارَتُهُ هُنَا . (قَوْلُهُ: كَجِلْدِ مَيْتَةٍ لَمْ يُدْبَغْ) كَأَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمَأْخُوذُ حَيَوَانًا فَمَاتَ فَلَهُ أَخْذُ جِلْدِهِ، وَقَدْ يُقَالُ: لَا حَاجَةَ لِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَا مَانِعَ أَنَّ صُورَتَهَا أَنَّهُ كَاتَبَهُ عَلَى جُلُودِ مَيْتَةٍ فَهِيَ فَاسِدَةٌ كَمَا لَوْ كَاتَبَهُ عَلَى خَمْرٍ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْحَاجَةَ لِذَلِكَ حَتَّى يُتَصَوَّرَ رُجُوعٌ بَعْدَ التَّلَفِ. (قَوْلُهُ: وَتُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ هُنَا يَوْمَ الْعِتْقِ) يَنْبَغِي مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ الْغَالِبِ. (قَوْلُهُ: وَحُلُولًا) قَدْ يُقَالُ: لَا حَاجَةَ إلَى اشْتِرَاطِ اتِّفَاقِهِمَا فِي الْحُلُولِ؛ إذْ لَا يَكُونَانِ إلَّا حَالَّيْنِ، وَلَا يُتَصَوَّرُ اخْتِلَافُهُمَا فِيهِ؛ إذْ الْقِيمَةُ الْمُسْتَحَقَّةُ لِلسَّيِّدِ لَا تَكُونُ إلَّا حَالَّةً وَمَا يَرْجِعُ بِهِ الْمُكَاتَبُ إنْ كَانَ عَيْنَ مَا دَفَعَهُ فَهُوَ عَيْنٌ لَا دَيْنٌ فَلَا يُوصَفُ بِحُلُولٍ، وَلَا تَأْجِيلٍ، وَإِنْ كَانَ بَدَلَهُ فَلَا يَكُونُ إلَّا حَالًّا وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ: وَاسْتِقْرَارًا لَا يُتَصَوَّرُ اخْتِلَافُهُمَا فِيهِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ هَذِهِ شُرُوطٌ لِلتَّقَاصِّ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهِ مُتَعَلِّقًا بِالسَّيِّدِ وَالْعَبْدِ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ الْعِبَارَةِ، وَهَذَا عُلِمَ مِنْ تَفْسِيرِ التَّجَانُسِ بِمَا ذُكِرَ أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ مُجَرَّدَ الِاتِّفَاقِ فِي الْجِنْسِ بَلْ الْمُرَادُ بِهِ التَّمَاثُلُ الصَّادِقُ بِجَمِيعِ مَا ذُكِرَ. (قَوْلُهُ: وَحُلُولًا) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَحُلُولٌ وَأَجَلٌ وَكَذَا م ر. (قَوْلُهُ: وَلَمْ يُقَيِّدْ بِعَجْزِهِ) أَيْ: أَمَّا إذَا

стр. 4663

، وَلَا تُحَرِّمُ النَّظَرَ عَلَى السَّيِّدِ، وَلَا تُوجِبُ عَلَيْهِ مَهْرًا بِوَطْئِهِ لَهَا، وَفِي صُوَرٍ أُخْرَى تَبْلُغُ سِتِّينَ صُورَةً (قُلْت: أَصَحُّ أَقْوَالِ التَّقَاصِّ سُقُوطُ أَحَدِ الدَّيْنَيْنِ بِالْآخَرِ) أَيْ: يُقَدِّرُهُ مِنْهُ إنْ اتَّفَقَا فِي جَمِيعِ مَا مَرَّ وَكَانَا نَقْدَيْنِ (بِلَا رِضًا) مِنْ صَاحِبِهِمَا، أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا؛ لِأَنَّ طَلَبَ أَحَدِهِمَا الْآخَرَ بِمِثْلِ مَا لَهُ عَلَيْهِ عَبَثٌ وَهَذَا فِيهِ شِبْهُ بَيْعٍ تَقْدِيرًا، وَالنَّهْيُ عَنْ بَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ إمَّا مَخْصُوصٌ بِغَيْرِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي التَّقْدِيرِيِّ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي غَيْرِهِ، وَأَمَّا مَحَلُّهُ فِي بَيْعِ الدَّيْنِ لِغَيْرِ مَنْ عَلَيْهِ (وَالثَّانِي) إنَّمَا يَسْقُطُ (بِرِضَاهُمَا) ؛ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ الْحَوَالَةَ (وَالثَّالِثُ) يَسْقُطُ (بِرِضَا أَحَدِهِمَا) ؛ لِأَنَّ لِلْمَدِينِ أَنْ يُؤَدِّيَ مِنْ حَيْثُ شَاءَ (وَالرَّابِعُ لَا يَسْقُطُ) ، وَإِنْ تَرَاضَيَا (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) ؛ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ بَيْعَ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ. أَمَّا إذَا اخْتَلَفَا جِنْسًا، أَوْ غَيْرَهُ مِمَّا مَرَّ فَلَا تَقَاصَّ كَمَا لَوْ كَانَا غَيْرَ نَقْدَيْنِ وَهُمَا مُتَقَوِّمَانِ مُطْلَقًا، أَوْ مِثْلِيَّانِ لَا إنْ حَصَلَ بِهِ عِتْقٌ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ إلَيْهِ، أَمَّا لَوْ اتَّفَقَا أَجَلًا فَفِي وَجْهٍ رَجَّحَهُ الْإِمَامُ وَتَبِعَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَاسْتَشْهَدَ لَهُ بِنَصِّ الْأُمِّ التَّقَاصُّ وَفِي آخَرَ الْمَنْعُ وَرَجَّحَهُ الْبَغَوِيّ كَالْقَاضِي وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ الشَّرْحِ الصَّغِيرِ لِانْتِفَاءِ الْمُطَالَبَةِ وَلِأَنَّ أَجَلَ أَحَدِهِمَا قَدْ يَحِلُّ بِمَوْتِهِ قَبْلَ الْآخَرِ وَلَوْ تَرَاضَيَا بِجَعْلِ الْحَالِّ قِصَاصًا عَنْ الْمُؤَجَّلِ لَمْ يَجُزْ كَمَا رَجَّحَاهُ وَحُمِلَ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَحْصُلْ بِهِ عِتْقٌ وَإِلَّا جَازَ كَمَا أَفَادَهُ كَلَامُ الْأُمِّ وَقِيَاسُهُ تَقْيِيدُ الْوَجْهَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ بِذَلِكَ أَيْضًا . (فَإِنْ فَسَخَهَا السَّيِّدُ) مُغْنِي أَيْ: بِخِلَافِ إذَا كَاتَبَهُ كِتَابَةً صَحِيحَةً امْتَنَعَ عَلَيْهِ الرُّجُوعُ فِيهِ ع ش. (قَوْلُهُ: وَلَا يَحْرُمُ) أَيْ: عَقْدُ الْكِتَابَةِ الْفَاسِدَةِ النَّظَرَ أَيْ: إلَى الْمُكَاتَبَةِ. (قَوْلُهُ: وَفِي صُوَرٍ إلَخْ) مِنْهَا صِحَّةُ إعْتَاقِهِ فِي الْكَفَّارَةِ وَمِنْهَا عَدَمُ وُجُوبِ الْأَرْشِ عَلَى سَيِّدِهِ إذَا جَنَى عَلَيْهِ وَمِنْهَا أَنَّ لِلسَّيِّدِ مَنْعَ الزَّوْجِ مِنْ تَسَلُّمِهَا نَهَارًا كَالْقِنَّةِ وَمِنْهَا أَنَّ لَهُ مَنْعَهُ مِنْ صَوْمِ الْكَفَّارَةِ إذَا حَلَفَ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَكَانَ يُضْعِفُهُ الصَّوْمُ وَمِنْهَا أَنَّهُ لَا تَنْقَطِعُ زَكَاةُ التِّجَارَةِ فِيهِ فَيُخْرَجُ عَنْ زَكَاتِهَا لِتَمَكُّنِهِ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ وَمِنْهَا أَنَّ لَهُ مَنْعَهُ مِنْ الْإِحْرَامِ وَتَحْلِيلَهُ إذَا أَحْرَمَ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَلَهُ أَنْ يَتَحَلَّلَ وَمِنْهَا عَدَمُ وُجُوبِ الِاسْتِبْرَاءِ إذَا عَادَتْ إلَيْهِ وَمِنْهَا أَنَّ الْكِتَابَةَ الْفَاسِدَةَ الصَّادِرَةَ فِي الْمَرَضِ لَيْسَتْ مِنْ الثُّلُثِ لِأَخْذِ السَّيِّدِ الْقِيمَةَ عَنْ رَقَبَتِهِ بَلْ هِيَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَمِنْهَا مَا إذَا زَوَّجَهَا بِعَبْدِهِ لَمْ يَجِبْ الْمَهْرُ وَمِنْهَا وُجُوبُ الْفِطْرَةِ وَمِنْهَا تَمْلِيكُهُ لِلْغَيْرِ فَإِنَّ الصَّحِيحَةَ تُخَالِفُ الْفَاسِدَةَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَقَدْ أَوْصَلَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ فِي نُكَتِهِ الصُّوَرَ الْمُخَالِفَةَ إلَى نَحْوِ سِتِّينَ صُورَةً مَا ذُكِرَ مِنْهَا فِيهِ كِفَايَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ وَمَنْ أَرَادَ الزِّيَادَةَ عَلَى ذَلِكَ فَلْيُرَاجِعْ النُّكَتَ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: تَبْلُغُ إلَخْ) أَيْ: جَمِيعُ صُوَرِ الْمُخَالَفَةِ لَا الصُّوَرِ الْأُخْرَى فَقَطْ لِمَا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي وَلِقَوْلِ النِّهَايَةِ وَفِي غَيْرِ ذَلِكَ بَلْ أَوْصَلَهَا بَعْضُهُمْ إلَى سِتِّينَ صُورَةً. اهـ. (قَوْلُهُ: أَيْ: بِقَدْرِهِ) إلَى قَوْلِهِ أَمَّا لَوْ اتَّفَقَا أَجَلًا فِي النِّهَايَةِ. (قَوْلُهُ: وَأَمَّا مَحَلُّهُ فِي بَيْعِ الدَّيْنِ لِغَيْرِ مَنْ عَلَيْهِ) أَيْ وَهَذَا لَيْسَ كَذَلِكَ مَعَ أَنَّ بَيْعَ الدَّيْنِ لِغَيْرِ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ صَحِيحٌ كَمَا مَرَّ عَنْ الرَّوْضَةِ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يُشْبِهُ الْحَوَالَةَ) أَيْ لِأَنَّهُ إبْدَالُ مَا فِي ذِمَّةٍ بِذِمَّةٍ فَأَشْبَهَ الْحَوَالَةَ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ رِضَا الْمُحِيلِ وَالْمُحْتَالِ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: لِأَنَّ لِلْمَدِينِ إلَخْ) أَيْ: وَكُلٌّ مِنْهُمَا مَدِينٌ رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يُشْبِهُ بَيْعَ الدَّيْنِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ، ثُمَّ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَيَتَّجِهُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: أَرَادَ بِهَا إلَى الْمَتْنِ. (قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ حَصَلَ بِهِ عِتْقٌ، أَوْ لَا. (قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ اتَّفَقَا أَجَلًا إلَى إلَخْ) هَذَا بِالنَّظَرِ لِغَيْرِ مَسْأَلَةِ الْكِتَابَةِ سم. (قَوْلُهُ: وَفِي آخَرَ الْمَنْعُ إلَخْ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَلَوْ تَرَاضَيَا إلَخْ) أَيْ: فِيمَا إذَا اخْتَلَفَ الدَّيْنَانِ حُلُولًا وَأَجَلًا. (قَوْلُهُ: قِصَاصًا) أَيْ: عِوَضًا. (قَوْلُهُ: وَقِيَاسُهُ تَقْيِيدُ الْوَجْهَيْنِ إلَخْ) وَالْحَاصِلُ أَنَّ التَّقَاصَّ إنَّمَا يَكُونُ فِي النَّقْدَيْنِ فَقَطْ بِشَرْطِ أَنْ يَتَّحِدَا جِنْسًا وَصِفَةً مِنْ صِحَّةٍ وَتَكَسُّرٍ وَحُلُولٍ وَأَجَلٍ إلَّا إذَا كَانَ يُؤَدِّي إلَى الْعِتْقِ وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا كَمَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: أَنْ يَكُونَ الدَّيْنَانِ مُسْتَقِرَّيْنِ فَإِنْ كَانَا سَلَمَيْنِ فَلَا تَقَاصَّ وَإِنْ تَرَاضَيَا لِامْتِنَاعِ الِاعْتِيَاضِ عَنْهُمَا قَالَ الْقَاضِي وَالْمَاوَرْدِيُّ وَنَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ: وَإِذَا مَنَعْنَا التَّقَاصَّ فِي الدَّيْنَيْنِ وَهُمَا نَقْدَانِ مِنْ جِنْسَيْنِ كَدَرَاهِمَ وَدَنَانِيرَ فَالطَّرِيقُ فِي وُصُولِ كُلٍّ مِنْهُمَا إلَى حَقِّهِ مِنْ غَيْرِ أَخْذٍ مِنْ الْجَانِبَيْنِ أَنْ يَأْخُذَ أَحَدُهُمَا مَا عَلَى الْآخَرِ، ثُمَّ يَجْعَلَ الْمَأْخُوذَ إنْ شَاءَ عِوَضًا عَمَّا عَلَيْهِ وَيَرُدَّهُ إلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْعِوَضَ عَنْ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ جَائِزٌ، وَلَا حَاجَةَ حِينَئِذٍ إلَى قَبْضِ الْعِوَضِ الْآخَرِ، أَوْ هُمَا عِوَضَانِ مِنْ جِنْسَيْنِ فَلْيَقْبِضْ كُلٌّ مِنْهُمَا مَا لَهُ عَلَى الْآخَرِ فَإِنْ قَبَضَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا لَمْ يَجُزْ رَدُّهُ عِوَضًا عَنْ الْآخَرِ؛ لِأَنَّهُ بَيْعُ عَرْضٍ قَبْلَ الْقَبْضِ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ إلَّا إنْ اسْتَحَقَّ ذَلِكَ الْعَرْضَ بِقَرْضٍ أَوْ إتْلَافٍ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا عَرْضًا وَالْآخَرُ نَقْدًا وَقَبَضَ الْعَرْضَ مُسْتَحِقُّهُ جَازَ لَهُ رَدُّهُ عِوَضًا عَنْ النَّقْضِ الْمُسْتَحَقِّ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَكُنْ دَيْنَ سَلَمٍ لَا إنْ قَبَضَ النَّقْدَ مُسْتَحِقُّهُ فَلَا يَجُوزُ لَهُ رَدُّهُ عِوَضًا عَنْ الْعَرْضِ الْمُسْتَحَقِّ عَلَيْهِ إلَّا إنْ اسْتَحَقَّ الْعَرْضَ فِي قَرْضٍ وَنَحْوِهِ مِنْ الْإِتْلَافِ، أَوْ كَانَ ثَمَنًا وَإِذَا امْتَنَعَ التَّقَاصُّ وَامْتَنَعَ كُلٌّ مِنْ الْمُتَدَايِنَيْنِ مِنْ الدَّائِنِ بِالتَّسْلِيمِ لِمَا عَلَيْهِ حُبِسَا حَتَّى يُسَلِّمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ السَّيِّدَ وَالْمُكَاتَبَ يُحْبَسَانِ إذَا امْتَنَعَا مِنْ التَّسْلِيمِ وَهُوَ مُنَابِذٌ لِقَوْلِهِمْ: إنَّ الْكِتَابَةَ جَائِزَةٌ مِنْ جِهَةِ الْعَبْدِ وَلَهُ تَرْكُ الْأَدَاءِ وَإِنْ قَدَرَ عَلَيْهِ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ إنَّمَا يُنَابِذُ مَا ذُكِرَ لَوْ لَمْ يَمْتَنِعَا مِنْ تَعْجِيزِ الْمُكَاتَبِ أَمَّا لَوْ امْتَنَعَا مِنْهُ مَعَ امْتِنَاعِهِمَا مِمَّا مَرَّ فَلَا وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ كَلَامُهُمْ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ. (قَوْلُهُ: تَقْيِيدُ الْوَجْهَيْنِ) الْأَوْلَى تَقْيِيدُ الْوَجْهِ الثَّانِي كَمَا فِي الْمُغْنِي. . (قَوْلُ الْمَتْنِ: فَإِنْ فَسَخَهَا) أَيْ: الْفَاسِدَةَ مُغْنِي وَسَمِّ عَنْ الْكَنْزِ وَفِي ع ش بَعْدَ ذِكْرِ ذَلِكَ عَنْ الْمَحَلِّيِّ مَا نَصُّهُ: وَمِثْلُهَا الصَّحِيحَةُ إذَا سَاغَ لِلسَّيِّدِ فَسْخُهَا بِأَنْ عَجَّزَ الْمُكَاتَبُ نَفْسَهُ، أَوْ امْتَنَعَ، أَوْ غَابَ عَلَى مَا مَرَّ وَلَعَلَّهُ إنَّمَا قَصَرَهُ عَلَى الْفَاسِدَةِ؛ لِأَنَّ الْفَسْخَ بِهَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى سَبَبٍ. اهـ. (قَوْلُهُ: قَيَّدَ بِعَجْزِهِ فَلَا يَكُونُ فَسْخًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ حَتَّى إذَا أَدَّى قَبْلَ الْعَجْزِ عَتَقَ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّ لِلْمَدِينِ إلَخْ) يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ ذَلِكَ الْآخِذَ هُوَ الْمَدِينُ. (قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ اتَّفَقَا أَجَلًا) هَذَا بِالنَّظَرِ لِغَيْرِ مَسْأَلَةِ الْكِتَابَةِ . (قَوْلُهُ: فَإِنْ فَسَخَهَا السَّيِّدُ) قَالَ فِي

стр. 4664

أَوْ الْعَبْدُ (فَلْيُشْهِدْ) نَدْبًا احْتِيَاطًا؛ لِئَلَّا يَتَجَاحَدَا (وَلَوْ أَدَّى) الْمُكَاتَبُ (الْمَالَ فَقَالَ السَّيِّدُ) لَهُ (: كُنْت فَسَخْت) قَبْلَ أَنْ تُؤَدِّيَ (فَأَنْكَرَهُ) الْعَبْدُ أَيْ: أَصْلَ الْفَسْخِ، أَوْ كَوْنَهُ قَبْلَ الْأَدَاءِ (صُدِّقَ الْعَبْدُ بِيَمِينِهِ) ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ مَا ادَّعَاهُ السَّيِّدُ فَلَزِمَتْهُ الْبَيِّنَةُ . (، وَالْأَصَحُّ بُطْلَانُ) الْكِتَابَةِ (الْفَاسِدَةِ بِجُنُونِ السَّيِّدِ وَإِغْمَائِهِ، وَالْحَجْرِ عَلَيْهِ) بِالسَّفَهِ (لَا بِجُنُونِ الْعَبْدِ) ؛ لِأَنَّ الْحَظَّ لَهُ فَإِذَا أَفَاقَ وَأَدَّى الْمُسَمَّى عَتَقَ وَثَبَتَ التَّرَاجُعُ (وَلَوْ ادَّعَى كِتَابَةً فَأَنْكَرَ) (سَيِّدُهُ، أَوْ وَارِثُهُ صُدِّقَا) أَيْ: كُلٌّ مِنْهُمَا بِالْيَمِينِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهَا (وَحَلَفَ الْوَارِثُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ) ، وَالسَّيِّدُ عَلَى الْبَتِّ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ وَلَوْ ادَّعَاهَا السَّيِّدُ وَأَنْكَرَ الْعَبْدُ جُعِلَ إنْكَارُهُ تَعْجِيزًا مِنْهُ لِنَفْسِهِ، نَعَمْ إنْ اعْتَرَفَ السَّيِّدُ مَعَ ذَلِكَ بِأَدَاءِ الْمَالِ عَتَقَ بِإِقْرَارِهِ وَيُتَّجَهُ أَنَّ مَحَلَّ مَا ذَكَرَ فِي الْإِنْكَارِ إنْ تَعَمَّدَهُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ (وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ النُّجُومِ) أَيْ: الْأَوْقَاتِ، أَوْ مَا يُؤَدِّي كُلَّ نَجْمٍ (أَوْ صِفَتِهَا) أَرَادَ بِهَا مَا يَشْمَلُ الْجِنْسَ، وَالنَّوْعَ، وَالصِّفَةَ وَقَدْرَ الْأَجَلِ، وَلَا بَيِّنَةَ، أَوْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ (تَحَالَفَا) كَمَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ، نَعَمْ إنْ كَانَ خِلَافُهُمَا يُؤَدِّي لِفَسَادِهَا كَأَنْ اخْتَلَفَا هَلْ وَقَعَتْ عَلَى نَجْمٍ وَاحِدٍ، أَوْ أَكْثَرَ؟ صُدِّقَ مُدَّعِي الصِّحَّةِ بِيَمِينِهِ نَظِيرُ مَا مَرَّ ثَمَّ (ثُمَّ) بَعْدَ التَّحَالُفِ (إنْ لَمْ يَكُنْ) السَّيِّدُ (قَبَضَ مَا يَدَّعِيهِ لَمْ تَنْفَسِخْ الْكِتَابَةُ فِي الْأَصَحِّ) قِيَاسًا عَلَى الْبَيْعِ (بَلْ إنْ لَمْ يَتَّفِقَا) عَلَى شَيْءٍ (فَسَخَ الْقَاضِي) الْكِتَابَةَ لَا هُمَا؛ لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ لِنَظَرٍ وَاجْتِهَادٍ كَالْفَسْخِ بِالْعُنَّةِ وَبِهِ فَارَقَ مَا مَرَّ فِي نَحْوِ الْبَيْعِ؛ لِأَنَّهُ مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ فَانْدَفَعَتْ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ تَسْوِيَةُ الْإِسْنَوِيِّ وَغَيْرِهِ بَيْنَ مَا هُنَا، وَالْبَيْعِ. (وَإِنْ كَانَ) السَّيِّدُ (قَبَضَهُ) أَيْ: مَا ادَّعَاهُ بِتَمَامِهِ (وَقَالَ الْمُكَاتَبُ: بَعْضَ الْمَقْبُوضِ) لَمْ تَقَعْ بِهِ الْكِتَابَةُ وَإِنَّمَا هُوَ (وَدِيعَةٌ) أَوْدَعْته إيَّاهُ وَلَمْ أَدْفَعْهُ عَنْ جِهَةِ الْكِتَابَةِ (عَتَقَ) لِاتِّفَاقِهَا عَلَى وُقُوعِ الْعِتْقِ عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ (وَيَرْجِعُ هُوَ) أَيْ: الْعَبْدُ (بِمَا أَدَّى) جَمِيعِهِ (وَ) يَرْجِعُ (السَّيِّدُ بِقِيمَتِهِ) أَيْ: الْعَبْدِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ رَدُّ الْعِتْقِ (وَقَدْ يَتَقَاصَّانِ) إنْ وُجِدْت شُرُوطُ التَّقَاصِّ السَّابِقَةِ بِأَنْ تَلِفَ الْمُؤَدَّى وَكَانَ هُوَ، أَوْ قِيمَتُهُ مِنْ جِنْسِ قِيمَةِ الْعَبْدِ وَصِفَتِهَا . (وَلَوْ قَالَ: كَاتَبْتُك وَأَنَا مَجْنُونٌ، أَوْ مَحْجُورٌ عَلَيَّ) بِسَفَهٍ طَرَأَ (فَأَنْكَرَ الْعَبْدُ) وَقَالَ: بَلْ كُنْت عَاقِلًا (صُدِّقَ السَّيِّدُ) بِيَمِينِهِ كَمَا بِأَصْلِهِ (إنْ عُرِفَ سَبْقُ مَا ادَّعَاهُ) ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاؤُهُ فَقَوِيَ جَانِبُهُ، وَمِنْ ثَمَّ صُدِّقَ مَعَ كَوْنِهِ يَدَّعِي الْفَسَادَ عَلَى خِلَافِ الْقَاعِدَةِ وَإِنَّمَا لَمْ يُصَدَّقْ مَنْ زَوَّجَ بِنْتَهُ، ثُمَّ ادَّعَى ذَلِكَ، وَإِنْ عَهِدَ لَهُ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ تَعَلَّقَ بِثَالِثٍ، بِخِلَافِ هُنَا (وَإِلَّا) يُعْرَفْ ذَلِكَ (فَالْعَبْدُ) هُوَ الْمُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ مَا ادَّعَاهُ (وَلَوْ قَالَ) السَّيِّدُ. (: وَضَعْت عَنْك النَّجْمَ الْأَوَّلَ، أَوْ قَالَ) : وَضَعْت (الْبَعْضَ فَقَالَ) الْمُكَاتَبُ (: بَلْ) وَضَعْت (الْآخَرَ، أَوْ الْكُلَّ صُدِّقَ السَّيِّدُ) بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّهُ أَعْرَفُ بِإِرَادَتِهِ وَفِعْلِهِ، وَالصُّورَةُ أَنَّ النَّجْمَيْنِ أَوْ الْعَبْدُ) إلَى الْكِتَابِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: لَا هُمَا إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُ الْمَتْنِ: فَقَالَ السَّيِّدُ) أَيْ: بَعْدَ ذَلِكَ مُغْنِي . (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَإِغْمَائِهِ) مِنْ زِيَادَتِهِ عَلَى الْمُحَرَّرِ وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ لَفُهِمَ الْجُنُونُ بِالْأَوْلَى نِهَايَةٌ وَمُغْنِي. (قَوْلُهُ: بِالسَّفَهِ) أَمَّا الْفَلَسُ فَلَا يَبْطُلُ بِهِ الْفَاسِدَةُ بَلْ يُبَاعُ بِالدَّيْنِ فَإِذَا بِيعَ بَطَلَتْ مُغْنِي. (قَوْلُ الْمَتْنِ: لَا بِجُنُونِ الْعَبْدِ) أَيْ: وَإِغْمَائِهِ وَالْحَجْرِ عَلَيْهِ كَمَا قَدَّمَهُ. . (قَوْلُ الْمَتْنِ: صُدِّقَا) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ صُدِّقَ الْمُنْكِرُ؛ لِأَنَّ الْعَطْفَ بِأَوْ يَقْتَضِي إفْرَادَ الضَّمِيرِ مُغْنِي (قَوْلُهُ: فَإِذَا أَفَاقَ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْقَاضِي أَنْ يُؤَدِّيَ مِنْ مَالِهِ إنْ وَجَدَ لَهُ مَالًا وَتَقَدَّمَ فِي الصَّحِيحَةِ أَنَّهُ يُؤَدِّي ذَلِكَ إنْ رَأَى لَهُ مَصْلَحَةً فِي ذَلِكَ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: لِأَنَّ الْمُغَلَّبَ هُنَا التَّعْلِيقُ وَالصِّفَةُ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهَا وَهِيَ الْأَدَاءُ مِنْ الْعَبْدِ لَمْ تُوجَدْ انْتَهَى. اهـ. ع ش. (قَوْلُهُ: جُعِلَ إنْكَارُهُ تَعْجِيزًا إلَخْ) أَيْ فَيَتَمَكَّنُ السَّيِّدُ مِنْ الْفَسْخِ الَّذِي كَانَ مُمْتَنِعًا عَلَيْهِ، وَلَا يَنْفَسِخُ بِنَفْسِ التَّعْجِيزِ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الْمُكَاتَبَ إذَا عَجَّزَ نَفْسَهُ تَخَيَّرَ سَيِّدُهُ بَيْنَ الصَّبْرِ وَالْفَسْخِ وَمِنْ ثَمَّ عَبَّرَ هُنَا بِقَوْلِهِ: جُعِلَ إنْكَارُهُ تَعْجِيزًا وَلَمْ يَقُلْ فَسْخًا ع ش أَقُولُ: قَضِيَّةُ قَوْلِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَالْمُغْنِي صَارَ قِنًّا وَجُعِلَ إنْكَارُهُ تَعْجِيزًا عَدَمُ الِاحْتِيَاجِ إلَى فَسْخِ السَّيِّدِ فَلْيُرَاجَعْ. (قَوْلُهُ: إنْ تَعَمَّدَهُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ) وَيَقْبَلُ دَعْوَى الْعَبْدِ إيَّاهُ إنْ قَامَتْ عَلَيْهِ قَرِينَةٌ ع ش. . (قَوْلُهُ: مَا يُؤَدِّي كُلَّ نَجْمٍ) أَيْ: فِي كُلِّ نَجْمٍ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَقَدْرَ الْأَجَلِ) كَأَنْ قَالَ الْمُكَاتَبُ: هُوَ عَشْرَةُ أَشْهُرٍ وَقَالَ السَّيِّدُ: ثَمَانِيَةٌ كَذَا فِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَلَى الْمَنْهَجِ وَيَرُدُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُ الشَّارِحِ أَيْ الْأَوْقَاتِ إلَّا أَنْ يَكُونَ ذَكَرَهُ نَظَرًا لِلتَّفْسِيرِ الثَّانِي لِلنُّجُومِ. (قَوْلُهُ: خِلَافُهُمَا) أَيْ: اخْتِلَافُ السَّيِّدِ وَالْمُكَاتَبِ. (قَوْلُهُ: تَسْوِيَةُ الْإِسْنَوِيِّ إلَخْ) اعْتَمَدَهَا النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ: بَيْنَ مَا هُنَا وَالْبَيْعِ) فَيَفْسَخَانِ هُمَا، أَوْ أَحَدُهُمَا أَوْ الْحَاكِمُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي. (قَوْلُهُ: أَيْ: مَا ادَّعَاهُ بِتَمَامِهِ) إلَى الْكِتَابِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: لَمْ تَقَعْ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: وَكَانَ هُوَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْأَصْحَابُ وَقَوْلَهُ: كَمَا لَوْ كَاتَبَا إلَى، لَكِنْ لَا سِرَايَةَ وَقَوْلَهُ: كَمَا لَوْ أَوْصَى إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: كَمَا لَوْ قَالَ إلَى وَخَرَجَ. (قَوْلُ الْمَتْنِ: بَعْضَ الْمَقْبُوضِ) وَهُوَ الزَّائِدُ عَلَى مَا اعْتَرَفَ بِهِ فِي الْعَقْدِ مُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ. (قَوْلُهُ: لَمْ تَقَعْ بِهِ الْكِتَابَةُ) أَرَادَ بِهِ إصْلَاحَ الْمَتْنِ فَتَأَمَّلْ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: عَلَى التَّقْدِيرِيِّ) أَيْ: كَوْنِ الْبَعْضِ وَدِيعَةً، أَوْ مِنْ النَّجْمِ (قَوْلُهُ: أَوْ قِيمَتُهُ مِنْ جِنْسِ إلَخْ) يَقْتَضِي أَنَّ قِيمَتَهُ قَدْ لَا تَكُونُ مِنْ جِنْسِ قِيمَةِ الْعَبْدِ وَصِفَتِهَا مَعَ أَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مِنْ غَالِبِ نَقْدِ الْبَلَدِ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقَدْ يَتَقَاصَّانِ بِأَنْ يُؤَدِّيَ الْحَالُ إلَى ذَلِكَ بِتَلَفِ الْمُؤَدَّى وَتُوجَدَ شُرُوطُ التَّقَاصِّ السَّابِقَةُ. اهـ. . . (قَوْلُهُ: بِسَفَهٍ) أَيْ: وَفَلَسٍ مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش قَيَّدَ بِهِ أَيْ بِقَوْلِهِ: بِسَفَهٍ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ إنْ عُرِفَ إلَخْ. اهـ. (قَوْلُهُ: طَرَأَ) أَيْ أَمَّا إذَا كَانَ مُقَارِنًا لِلْبُلُوغِ فَلَمْ يَحْتَجْ لِقَوْلِهِ: إنْ عُرِفَ سَبْقُ مَا ادَّعَاهُ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: عَاقِلًا) الْأَصْوَبُ كَامِلًا كَمَا فِي عِبَارَةِ غَيْرِهِ رَشِيدِيٌّ أَيْ: كَالْمُغْنِي وَشَيْخِ الْإِسْلَامِ (قَوْلُهُ: ثُمَّ ادَّعَى ذَلِكَ) أَيْ: فَقَالَ: كُنْت مَحْجُورًا عَلَيَّ، أَوْ مَجْنُونًا يَوْمَ زَوَّجْتهَا مُغْنِي. (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْحَقَّ تَعَلَّقَ بِثَالِثٍ) وَهُوَ الزَّوْجَةُ وَمِثْلُ النِّكَاحِ الْبَيْعُ فَلَوْ قَالَ: كُنْت وَقْتَ الْبَيْعِ صَبِيًّا، أَوْ مَجْنُونًا لَمْ يُقْبَلْ، وَإِنْ أَمْكَنَ الْكَنْزِ أَيْ: الْفَاسِدَةَ (قَوْلُهُ: تَسْوِيَةُ الْإِسْنَوِيِّ إلَخْ) الْمُعْتَمَدُ التَّسْوِيَةُ الْمَذْكُورَةُ ش م ر. (قَوْلُهُ: بَعْضَ الْمَقْبُوضِ) قَالَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ: وَهُوَ الزَّائِدُ عَلَى مَا اعْتَرَفَ بِهِ فِي الْعَقْدِ. (قَوْلُهُ: مِنْ جِنْسِ قِيمَةِ الْعَبْدِ إلَخْ) يَقْتَضِي أَنَّ قِيمَتَهُ

стр. 4665

اخْتَلَفَا قَدْرًا وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لِلْخِلَافِ فَائِدَةٌ (وَلَوْ مَاتَ عَنْ ابْنَيْنِ وَعَبْدٍ فَقَالَ) لَهُمَا وَهُمَا كَامِلَانِ (: كَاتَبَنِي أَبُوكُمَا، فَإِنْ أَنْكَرَا) ذَلِكَ (صُدِّقَا) بِيَمِينِهِمَا عَلَى نَفْيِ عِلْمِهِمَا بِكِتَابَةِ الْأَبِ وَهَذَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ آنِفًا: أَوْ وَارِثُهُ وَأَعَادَهُ لِيُرَتِّبَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ: (وَإِنْ صَدَّقَاهُ) أَوْ قَامَتْ بِذَلِكَ بَيِّنَةٌ (فَمُكَاتَبٌ) عَمَلًا بِقَوْلِهِمَا، أَوْ الْبَيِّنَةُ (فَإِنْ أَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ) أَوْ أَبْرَأَهُ عَنْ نَصِيبِهِ مِنْ النُّجُومِ (فَالْأَصَحُّ) أَنَّهُ (لَا يَعْتِقُ) ؛ لِعَدَمِ تَمَامِ مِلْكِهِ (بَلْ يُوقَفُ، فَإِنْ أَدَّى نَصِيبَ الْآخَرِ عَتَقَ كُلُّهُ وَوَلَاؤُهُ لِلْأَبِ) ؛ لِأَنَّهُ عَتَقَ بِحُكْمِ كِتَابَتِهِ ثُمَّ يَنْتَقِلُ لَهُمَا سَوَاءٌ (وَإِنْ عَجَزَ قُوِّمَ عَلَى الْمُعْتِقِ إنْ كَانَ مُوسِرًا) وَقْتَ الْعَجْزِ وَوَلَاؤُهُ كُلُّهُ لَهُ (وَإِلَّا) يَكُنْ مُوسِرًا (فَنَصِيبُهُ حُرٌّ، وَالْبَاقِي قِنٌّ لِلْآخَرِ قُلْت: بَلْ الْأَظْهَرُ) الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْأَصْحَابُ (الْعِتْقُ) فِي الْحَالِ؛ لِمَا أَعْتَقَهُ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) كَمَا لَوْ كَاتَبَا عَبْدًا وَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ، لَكِنْ لَا سِرَايَةَ هُنَا؛ لِأَنَّ الْوَارِثَ نَائِبُ الْمَيِّتِ، وَهُوَ لَا سِرَايَةَ عَلَيْهِ، وَمِنْ ثَمَّ لَوْ عَتَقَ نَصِيبَ الْآخَرِ بِأَدَاءٍ، أَوْ إعْتَاقٍ أَوْ إبْرَاءٍ كَانَ الْوَلَاءُ عَلَى الْمُكَاتَبِ لِلْأَبِ، ثُمَّ لَهُمَا عُصُوبَةً عَلَى مَا مَرَّ، وَإِنْ عَجَّزَهُ بِشَرْطِهِ عَادَ قِنًّا، وَلَا سِرَايَةَ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْكِتَابَةَ السَّابِقَةَ تَقْتَضِي حُصُولَ الْعِتْقِ بِهَا، وَالْمَيِّتُ لَا سِرَايَةَ عَلَيْهِ (وَإِنْ صَدَّقَهُ أَحَدُهُمَا فَنَصِيبُهُ مُكَاتَبٌ) مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ. وَاغْتُفِرَ التَّبْعِيضُ فِي الْكِتَابَةِ لِلضَّرُورَةِ كَمَا لَوْ أَوْصَى بِكِتَابَةِ عَبْدٍ فَلَمْ يَخْرُجْ إلَّا بَعْضُهُ (وَنَصِيبُ الْمُكَذِّبِ قِنٌّ) إذَا حَلَفَ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ بِكِتَابَةِ أَبِيهِ اسْتِصْحَابًا لِأَصْلِ الرِّقِّ فَنِصْفُ الْكَسْبِ لَهُ وَنِصْفُهُ لِلْمُكَاتَبِ (فَإِنْ أَعْتَقَهُ الْمُصَدِّقُ) أَيْ: كُلَّهُ، أَوْ نَصِيبَهُ مِنْهُ (فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يُقَوَّمُ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مُوسِرًا) لِزَعْمِ مُنْكِرِ الْكِتَابَةِ أَنَّهُ رَقِيقٌ كُلُّهُ لَهُمَا فَإِذَا أَعْتَقَ صَاحِبُهُ نَصِيبَهُ سَرَى إلَيْهِ عَمَلًا بِزَعْمِهِ كَمَا لَوْ قَالَ لِشَرِيكِهِ: أَعْتَقْت نَصِيبَك وَأَنْتَ مُوسِرٌ فَإِنَّا نُؤَاخِذُهُ وَنَحْكُمُ بِالسِّرَايَةِ إلَى نَصِيبِهِ، لَكِنْ لَمَّا ثَبَتَتْ السِّرَايَةُ فِي هَذِهِ بِمَحْضِ إقْرَارِ ذِي النَّصِيبِ لَمْ تَجِبْ لَهُ قِيمَةٌ، وَأَمَّا فِي مَسْأَلَتِنَا فَهِيَ إنَّمَا تَثْبُتُ اسْتِلْزَامًا لِزَعْمِ الْمُنْكِرِ لَا لِإِقْرَارِهِ فَكَانَتْ إتْلَافًا لِنَصِيبِهِ فَوَجَبَتْ قِيمَتُهُ لَهُ. وَخَرَجَ بِأَعْتَقَ عِتْقُهُ عَلَيْهِ بِأَدَاءٍ، أَوْ إبْرَاءٍ فَلَا يَسْرِي الصِّبَا وَعُهِدَ الْجُنُونُ؛ لِأَنَّهُ مُعَاوَضَةٌ مَحْضَةٌ وَالْإِقْدَامُ عَلَيْهَا يَقْتَضِي اسْتِجْمَاعَ شَرَائِطِهَا بِخِلَافِ الضَّمَانِ وَالطَّلَاقِ وَالْقَتْلِ انْتَهَى. شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ أَيْ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ مِنْ ذَلِكَ إنْ عُرِفَ ع ش . (قَوْلُهُ: اخْتَلَفَا قَدْرًا إلَخْ) أَقُولُ: أَوْ اتَّفَقَا قَدْرًا، لَكِنْ اخْتَلَفَا جِنْسًا كَدِينَارٍ وَثَوْبٍ يُسَاوِي دِينَارًا سم أَيْ: فَالْأَوْلَى إسْقَاطُ قَدْرًا كَمَا فِي الْمُغْنِي. . (قَوْلُهُ: أَوْ قَامَتْ بِذَلِكَ بَيِّنَةٌ) أَيْ: أَوْ نَكَلَا وَحَلَفَ الْعَبْدُ الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ مُغْنِي (قَوْلُهُ: أَوْ الْبَيِّنَةِ) أَيْ: أَوْ يَمِينِ الْعَبْدِ الْمَرْدُودَةِ وَإِذَا أَرَادَ إقَامَةَ بَيِّنَةٍ احْتَاجَ إلَى شَهَادَةِ عَدْلَيْنِ؛ لِأَنَّ مَقْصُودَ الْكِتَابَةِ الْعِتْقُ دُونَ الْمَالِ وَلَوْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا وَنَكَلَ الْآخَرُ ثَبَتَ الرِّقُّ فِي نَصِيبِ الْحَالِفِ وَتُرَدُّ الْيَمِينُ فِي نَصِيبِ النَّاكِلِ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ: فَإِنْ أَعْتَقَ أَحَدَهُمَا إلَخْ) أَيْ: بَعْدَ ثُبُوتِ الْكِتَابَةِ بِطَرِيقٍ مِمَّا مَرَّ مُغْنِي. (قَوْلُ الْمَتْنِ: فَالْأَصَحُّ إلَخْ) ضَعِيفٌ ع ش أَيْ: كَمَا يَأْتِي فِي الْمَتْنِ. (قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَا يَعْتِقُ) أَيْ: نَصِيبُهُ مُغْنِي. (قَوْلُ الْمَتْنِ: بَلْ يُوقَفُ) أَيْ الْعِتْقُ فِيهِ فَإِنْ أَدَّى أَيْ: الْمُكَاتَبُ. (قَوْلُهُ: وَإِنْ عَجَزَ) أَيْ الْمُكَاتَبُ عَنْ أَدَاءِ نَصِيبِ الِابْنِ الْآخَرِ قُوِّمَ أَيْ: الْبَاقِي وَقَوْلُهُ: عَلَى الْمُعْتِقِ أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّهُ إذَا كَانَ أَبْرَأَهُ عَنْ نَصِيبِهِ مِنْ النُّجُومِ لَمْ يَعْتِقْ مِنْهُ شَيْءٌ بِالْعَجْزِ؛ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ تَبْطُلُ بِالْعَجْزِ وَالْعِتْقَ فِي غَيْرِ الْكِتَابَةِ لَا يَحْصُلُ بِالْإِبْرَاءِ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَوَلَاؤُهُ كُلُّهُ لَهُ) أَيْ: وَبَطَلَتْ كِتَابَةُ الْأَبِ مُغْنِي. (قَوْلُ الْمَتْنِ: فَنَصِيبُهُ) أَيْ: الَّذِي أَعْتَقَهُ مِنْ الْمُكَاتَبِ مُغْنِي أَيْ: أَوْ أَبْرَأَهُ عَنْهُ. (قَوْلُهُ: لِمَا أَعْتَقَهُ) أَيْ، أَوْ أَبْرَأَهُ عَنْهُ مُغْنِي (قَوْلُهُ: لَكِنْ لَا سِرَايَةَ هُنَا) أَيْ: فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ (قَوْلُهُ: عَلَى مَا مَرَّ) أَيْ: فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الْعِتْقِ مُغْنِي وَيُحْتَمَلُ أَنَّ مُرَادَ الشَّارِحِ بِمَا مَرَّ مَا قَدَّمَهُ آنِفًا فِي شَرْحِ وَوَلَاؤُهُ لِلْأَبِ (قَوْلُهُ: فَإِنْ عَجَّزَهُ بِشَرْطِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَإِنْ عَجَزَ فَعَجَّزَهُ الْآخَرُ عَادَ نَصِيبُهُ قِنًّا. اهـ. (قَوْلُهُ: لِمَا تَقَرَّرَ) أَيْ: آنِفًا. (قَوْلُهُ: وَنِصْفُهُ لِلْمُكَاتَبِ) أَيْ: يَصْرِفُهُ إلَى جِهَةِ النُّجُومِ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: أَيْ كُلَّهُ، أَوْ نَصِيبَهُ مِنْهُ) اقْتَصَرَ الْمُغْنِي عَلَى الْمَعْطُوفِ. (قَوْلُهُ: فِي هَذِهِ) أَيْ: فِيمَا لَوْ قَالَ لِشَرِيكِهِ إلَخْ وَقَوْلُهُ: وَأَمَّا فِي مَسْأَلَتِنَا مَعَ قَوْلِهِ: فَالْمَذْهَبُ إلَخْ ع ش (قَوْلُهُ: لِزَعْمِ الْمُنْكِرِ) أَيْ: السَّابِقِ آنِفًا وَالْجَارُ مُتَعَلِّقٌ بِاسْتِلْزَامًا وَقَوْلُهُ: لَا لِإِقْرَارِهِ عَطْفٌ عَلَى اسْتِلْزَامًا أَيْ: وَلَمْ تَثْبُتْ السِّرَايَةُ بِإِقْرَارِ الْمُنْكِرِ بِمَا يُوجِبُ السِّرَايَةَ. (قَوْلُهُ: فَكَانَتْ إتْلَافًا إلَخْ) وَاسْتِشْكَالُ جَمْعٍ السِّرَايَةَ مِنْ حَيْثُ إنَّ حِصَّةَ الْمُصَدِّقِ مَحْكُومٌ بِكِتَابَتِهَا ظَاهِرًا وَالْمُصَدِّقُ لَمْ يَعْتَرِفْ بِغَيْرِ ذَلِكَ وَيَزْعُمُ أَنَّ نَصِيبَ الشَّرِيكِ مُكَاتَبٌ أَيْضًا وَمُقْتَضَاهُ عَدَمُ السِّرَايَةِ فَكَيْفَ يَلْزَمُ الْمُصَدِّقَ حُكْمُهَا مَعَ عَدَمِ اعْتِرَافِهِ بِمُوجِبِهَا أُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّ الْمُكَذِّبَ يَزْعُمُ أَنَّ الْجَمِيعَ قِنٌّ وَمُقْتَضَاهُ نُفُوذُ إعْتَاقِ شَرِيكِهِ وَسِرَايَتِهِ كَمَا لَوْ قَالَ لِشَرِيكِهِ فِي عَبْدٍ قِنٍّ: قَدْ أَعْتَقْت نَصِيبَك وَأَنْتَ مُوسِرٌ فَإِنَّا نُؤَاخِذُهُ وَنَحْكُمُ بِالسِّرَايَةِ إلَى نَصِيبِهِ، لَكِنْ هُنَاكَ لَمْ يَلْزَمْ شَرِيكَهُ الْقِيمَةُ لِعَدَمِ ثُبُوتِ إعْتَاقِهِ وَهُنَا تَثْبُتُ السِّرَايَةُ بِإِقْرَارِ الْمُكَذَّبِ وَهِيَ مِنْ أَثَرِ إعْتَاقِ الْمُصَدِّقِ وَإِعْتَاقُهُ ثَابِتٌ فَهُوَ بِإِعْتَاقِهِ مُتْلِفٌ لِنَصِيبِ شَرِيكِهِ بِالطَّرِيقِ الْمَذْكُورِ وَيَضْمَنُ قِيمَةَ مَا أَتْلَفَهُ نِهَايَةٌ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْإِشْكَالَ قَوِيٌّ وَالْجَوَابُ لَا يُقَاوِمُهُ بَلْ لَا يُلَاقِيهِ، وَإِنْ كَانَ الْحُكْمُ مُسَلَّمًا. (قَوْلُهُ: فَوَجَبَتْ قِيمَتُهُ لَهُ) تَصْرِيحٌ بِالْغُرْمِ خِلَافُ مَا اعْتَمَدَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ. اهـ. سم. (قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِأَعْتَقَ إلَخْ) . (خَاتِمَةٌ) لَوْ أَوْصَى السَّيِّدُ لِلْفُقَرَاءِ، أَوْ الْمَسَاكِينِ، أَوْ لِقَضَاءِ دَيْنِهِ مِنْ النُّجُومِ تَعَيَّنَتْ لَهُ كَمَا لَوْ أَوْصَى بِهَا لِإِنْسَانٍ وَيُسَلِّمُهَا الْمُكَاتَبُ إلَى الْمُوصَى لَهُ بِتَفْرِيقِهَا، أَوْ بِقَضَاءِ دَيْنِهِ مِنْهَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ سَلَّمَهَا لِلْقَاضِي وَلَوْ مَاتَ السَّيِّدُ وَالْمُكَاتَبُ مِمَّنْ يَعْتِقُ عَلَى الْوَارِثِ عَتَقَ عَلَيْهِ وَلَوْ وَرِثَ رَجُلٌ قَدْ لَا تَكُونُ مِنْ جِنْسِ قِيمَةِ الْعَبْدِ وَصِفَتِهَا مَعَ أَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مِنْ غَالِبِ نَقْدِ الْبَلَدِ (قَوْلُهُ: اخْتَلَفَا قَدْرًا إلَخْ) أَقُولُ: أَوْ اتَّفَقَا قَدْرًا لَكِنْ اخْتَلَفَا جِنْسًا كَدِينَارٍ وَثَوْبٍ يُسَاوِي دِينَارًا (قَوْلُهُ: لِزَعْمِ مُنْكِرِ الْكِتَابَةِ) بِهَذَا يُفَارِقُ عَدَمَ السِّرَايَةِ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ السَّابِقِ: لَكِنْ لَا سِرَايَةَ هُنَا إلَخْ. (قَوْلُهُ: فَوَجَبَتْ قِيمَتُهُ لَهُ إلَخْ) تَصْرِيحُ الْغُرْمِ خِلَافُ مَا اعْتَمَدَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ

стр. 4666

(كِتَابُ أُمَّهَاتِ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا مَعَ فَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا جَمْعُ أُمٍّ وَأَصْلُهَا أُمَّهَةٌ كَمَا فِي الصِّحَاحِ فَهُوَ جَمْعٌ لِلْفَرْعِ دُونَ الْأَصْلِ، لَكِنْ لَمَّا كَانَ مَا يَثْبُتُ لِلْفَرْعِ يَثْبُتُ لِأَصْلِهِ غَالِبًا تَسَمَّحَ الشَّارِحُ فَجَعَلَهَا نَقْلًا عَنْهُ جَمْعًا لِأَمَّهَةٍ وَكَأَنَّهُ قَرَّبَهُ مِمَّا قِيلَ: هَذَا الْجَمْعُ مُخَالِفٌ لِلْقِيَاسِ؛ لِأَنَّ مُفْرَدَهُ اسْمُ جِنْسٍ مُؤَنَّثٌ بِغَيْرِ تَاءٍ وَنَظِيرُهُ سَمَاءٌ وَسَمَاوَاتٌ وَيُجْمَعُ عَلَى أُمَّهَاتٍ لَكِنَّ الْأَوَّلَ غَالِبٌ فِي النَّاسِ، وَالثَّانِيَ غَالِبٌ فِي غَيْرِهِمْ (الْأَوْلَادِ) خَتَمَ بِأَبْوَابِ الْعِتْقِ تَفَاؤُلًا وَخَتَمَهَا بِهَذَا؛ لِأَنَّهُ قَهْرِيٌّ فَهُوَ أَقْوَاهَا، لَكِنْ لِشَائِبَةِ قَضَاءِ الْوَطَرِ فِيهِ تَوَقَّفَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي كَوْنِهِ قُرْبَةً وَيُجَابُ بِأَنَّ لِلْوَسَائِلِ حُكْمَ الْمَقَاصِدِ فَلَا بُعْدَ مَعَ ذَلِكَ فِي كَوْنِهِ قُرْبَةً زَوْجَتَهُ الْمُكَاتَبَةَ أَوْ وَرِثَتْ امْرَأَةٌ زَوْجَهَا الْمُكَاتَبَ انْفَسَخَ النِّكَاحُ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مِلْكُ زَوْجِهِ، أَوْ بَعْضَهُ وَلَوْ اشْتَرَى الْمُكَاتَبُ زَوْجَتَهُ أَوْ بِالْعَكْسِ وَانْقَضَتْ مُدَّةُ الْخِيَارِ أَوْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي انْفَسَخَ النِّكَاحُ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مِلْكُ زَوْجِهِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ [كِتَابُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ] (قَوْلُهُ: بِضَمِّ الْهَمْزَةِ) إلَى قَوْلِهِ: مِنْهَا أَنَّهُ ﷺ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: لَمَّا كَانَ إلَى تَسَمَّحَ وَقَوْلَهُ: كَأَنَّهُ قَرَّبَهُ مِمَّا (قَوْلُهُ: بِضَمِّ الْهَمْزَةِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ فِيهِ أَرْبَعَ لُغَاتٍ، لَكِنْ الَّذِي قُرِئَ بِهِ فِي السَّبْعِ ثَلَاثٌ؛ لِأَنَّهُ عَلَى ضَمِّ الْهَمْزَةِ لَيْسَ إلَّا فَتْحُ الْمِيمِ وَعَلَى كَسْرِهَا فَفِي الْمِيمِ الْفَتْحُ وَالْكَسْرُ بُجَيْرِمِيٌّ. (قَوْلُهُ: تَسَمَّحَ الشَّارِحُ إلَخْ) وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الشَّارِحَ أَشَارَ إلَى تَسَمُّحِ الْجَوْهَرِيِّ وَأَنَّ مُرَادَهُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ سم عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الطَّبَلَاوِيِّ وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ الْمَحَلِّيُّ لَمْ يَنْقُلْ مَا ذَكَرَهُ عَنْ صِحَاحِ الْجَوْهَرِيِّ بَلْ عَنْ الْجَوْهَرِيِّ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَالَهُ فِي غَيْرِ الصِّحَاحِ لِكَوْنِ كَلَامِهِ لَمْ يَنْحَصِرْ فِي الصِّحَاحِ. اهـ. وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيُمْكِنُ أَنَّ نُسَخَ الْجَوْهَرِيِّ مُخْتَلِفَةٌ وَاخْتَلَفَ النُّحَاةُ فِي أَنَّ الْهَاءَ فِي أُمَّهَاتٍ زَائِدَةٌ، أَوْ أَصْلِيَّةٌ عَلَى قَوْلَيْنِ فَمَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ أَنَّهَا زَائِدَةٌ؛ لِأَنَّ الْوَاحِدَةَ أُمٌّ وَلِقَوْلِهِمْ: الْأُمُومَةُ وَقِيلَ أَصْلِيَّةٌ بِقَوْلِهِمْ تَأَمَّهَتْ وَإِذَا قُلْنَا بِالزِّيَادَةِ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّ الْهَاءَ زِيدَ فِي الْمُفْرَدِ أَوَّلًا فَقِيلَ: أُمَّهَةٌ ثُمَّ جُمِعَتْ عَلَى أُمَّهَاتٍ؛ لِأَنَّ الْجَمْعَ تَابِعٌ لِلْمُفْرَدِ وَالثَّانِي أَنَّ الْمُفْرَدَ جُمِعَ عَلَى أُمَّاتٍ، ثُمَّ زِيدَتْ فِيهِ الْهَاءُ وَهَذَا أَصَحُّ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ. اهـ. (قَوْلُهُ: فَجَعَلَهَا نَقْلًا عَنْهُ إلَخْ) وَالتَّسَمُّحُ مِنْ حَيْثُ النَّقْلُ عَنْ الصِّحَاحِ وَإِلَّا فَكَوْنُهَا جَمْعًا لِلْأَصْلِ أَوْلَى لِوُجُودِ الْهَاءِ فِيهِمَا بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ: وَكَأَنَّهُ قَرَّ) أَيْ: الشَّارِحُ الْمُحَقِّقُ بِهِ أَيْ: بِالْجَعْلِ الْمَذْكُورِ. (قَوْلُهُ: مِمَّا قِيلَ: هَذَا الْجَمْعُ إلَخْ) حَكَاهُ الْمُغْنِي عَنْ ابْنِ شُهْبَةَ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّ مُفْرَدَهُ) وَهُوَ أُمٌّ. (قَوْلُهُ: وَنَظِيرُهُ سَمَاءٌ وَسَمَوَاتٌ) صَرَّحُوا بِأَنَّ جَمْعَ سَمَاءٍ عَلَى سَمَوَاتٍ مِنْ الْمَقْصُورِ عَلَى السَّمَاعِ سم يَعْنِي فَلَا يُقَاسُ عَلَيْهِ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مُرَادَ ابْنِ شُهْبَةَ نَظِيرُهُ فِي الْوُرُودِ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ لَا أَنَّهُ مَقِيسٌ عَلَيْهِ. (قَوْلُهُ: وَيُجْمَعُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مَا تَضَمَّنَهُ أَوَّلُ كَلَامِهِ مِنْ أَنَّ أُمًّا يُجْمَعُ عَلَى أُمَّهَاتٍ. (قَوْلُهُ: لَكِنَّ الْأَوَّلَ) أَيْ: أُمَّهَاتٍ وَقَوْلُهُ: وَالثَّانِيَ أَيْ: أُمَّاتٍ. (قَوْلُهُ: خَتَمَ) أَيْ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كِتَابَهُ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: تَفَاؤُلًا) وَرَجَاءً أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَعْتِقُهُ وَقَارِئَهُ وَشَارِحَهُ مِنْ النَّارِ فَنَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى مِنْ فَضْلِهِ وَكَرَمِهِ أَنْ يُجِيرَنَا وَوَالِدَيْنَا وَمَشَايِخَنَا وَأَصْحَابَنَا وَجَمِيعَ أَهْلِنَا وَمُحَبِّينَا مِنْهَا مُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَخَتَمَ) أَيْ: أَبْوَابَ الْعِتْقِ بِهَذَا أَيْ: بَابِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ. (قَوْلُهُ: فَهُوَ أَقْوَاهَا) وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْعِتْقَ بِاللَّفْظِ أَقْوَى مِنْ الِاسْتِيلَادِ لِتَرَتُّبِ مُسَبَّبِهِ عَلَيْهِ فِي الْحَالِ وَتَأَخُّرِهِ فِي الِاسْتِيلَادِ وَلِحُصُولِ الْمُسَبِّبِ بِالْقَوْلِ قَطْعًا بِخِلَافِ الِاسْتِيلَادِ لِجَوَازِ مَوْتِ الْمُسْتَوْلَدَةِ أَوَّلًا وَلِأَنَّ الْعِتْقَ بِالْقَوْلِ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ بِخِلَافِ الِاسْتِيلَادِ نِهَايَةٌ. اهـ. سم قَالَ ع ش: قَوْلُهُ: أَقْوَى أَيْ مِنْ حَيْثُ الثَّوَابُ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ لَا يَتَرَتَّبُ عَلَى عِتْقِ الْمُسْتَوْلَدَةِ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الْإِعْتَاقِ الْمُنَجَّزِ بِاللَّفْظِ وَمِنْهُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَعْتِقُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْ الْعَتِيقِ عُضْوًا مِنْ الْمُعْتِقِ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَيُجَابُ إلَخْ) قَضِيَّةُ هَذَا الْجَوَابِ تَقْيِيدُ كَوْنِهِ قُرْبَةً بِقَصْدِ التَّوَسُّلِ لِلْعِتْقِ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَوْلَى أَنْ يَجِيءَ فِيهِ التَّفْصِيلُ السَّابِقُ فِي النِّكَاحِ وَهُوَ إنْ قُصِدَ بِهِ مُجَرَّدُ الِاسْتِمْتَاعِ فَلَا يَكُونُ قُرْبَةً، أَوْ حُصُولُ وَلَدٍ وَنَحْوُهُ فَيَكُونُ قُرْبَةً. اهـ. وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَهُوَ أَيْ: قَضَاءُ الْوَطَرِ قُرْبَةٌ كِتَابُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ) . (قَوْلُهُ: تَسَمَّحَ الشَّارِحُ فَجَعَلَهَا إلَخْ) أَيْ: وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الشَّارِحَ أَشَارَ إلَى تَسَمُّحِ الْجَوْهَرِيِّ وَأَنَّ مُرَادَهُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ. (قَوْلُهُ: وَنَظِيرُهُ سَمَاءٌ وَسَمَوَاتٌ) صَرَّحُوا بِأَنَّ جَمْعَ سَمَاءٍ عَلَى سَمَوَاتٍ مِنْ الْمَقْصُورِ عَلَى السَّمَاعِ. (قَوْلُهُ: فَهُوَ أَقْوَاهَا) وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْعِتْقَ بِاللَّفْظِ أَقْوَى مِنْ الِاسْتِيلَادِ لِتَرَتُّبِ مُسَبَّبِهِ عَلَيْهِ فِي الْحَالِ وَتَأَخُّرِهِ فِي الِاسْتِيلَادِ وَلِحُصُولِ الْمُسَبَّبِ بِالْقَوْلِ قَطْعًا بِخِلَافِ الِاسْتِيلَادِ لِجَوَازِ مَوْتِ الْمُسْتَوْلَدَةِ أَوَّلًا وَلِأَنَّ الْعِتْقَ بِالْقَوْلِ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ بِخِلَافِ الِاسْتِيلَادِ ش م ر. (قَوْلُهُ: وَيُجَابُ بِأَنَّ لِلْوَسَائِلِ إلَخْ) قَضِيَّةُ هَذَا الْجَوَابِ تَقْيِيدُ كَوْنِهِ قُرْبَةً بِقَصْدِ التَّوَسُّلِ لِلْعِتْقِ. (قَوْلُهُ: فَلَا بُعْدَ مَعَ ذَلِكَ فِي كَوْنِهِ قُرْبَةً إلَخْ) أَيْ: وَهُوَ قُرْبَةٌ فِي حَقِّ مَنْ قَصَدَ بِهِ حُصُولَ وَلَدٍ، أَوْ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ عِتْقٍ وَغَيْرِهِ، وَقَدْ قَامَ الْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّ الْعِتْقَ مِنْ الْقُرُبَاتِ سَوَاءٌ الْمُنَجَّزُ وَالْمُعَلَّقُ وَأَمَّا

стр. 4667

وَالْأَصْلُ فِيهِ الْأَخْبَارُ الصَّحِيحَةُ مِنْهَا «أَنَّهُ ﷺ اسْتَوْلَدَ مَارِيَةَ الْقِبْطِيَّةَ بِإِبْرَاهِيمَ» وَقَالَ: أَعْتَقَهَا وَلَدُهَا أَيْ: أَثْبَتَ لَهَا حَقَّ الْحُرِّيَّةِ؛ لِأَنَّهُ انْعَقَدَ حُرًّا إجْمَاعًا، وَمِنْ ثَمَّ لَمَّا تَنَاظَرَ ابْنُ سُرَيْجٍ وَابْنُ دَاوُد الظَّاهِرِيُّ فِي بَيْعِهَا فَقَالَ ابْنُ دَاوُد: أَجْمَعْنَا عَلَى أَنَّهَا تُبَاعُ قَبْلَ الْوِلَادَةِ فَيُسْتَصْحَبُ قَالَ ابْنُ سُرَيْجٍ: أَجْمَعْنَا عَلَى أَنَّهَا لَا تُبَاعُ مَا دَامَتْ حَامِلًا فَيُسْتَصْحَبُ فَانْقَطَعَ ابْنُ دَاوُد، لَكِنْ كَانَ مِنْ الْمُمْكِنِ أَنْ يُجِيبَ بِأَنَّ الْمَنْعَ هُنَا لِطُرُوِّ سَبَبٍ هُوَ الْحَمْلُ وَمَا طَرَأَ لِسَبَبٍ زَالَ بِزَوَالِهِ لِحُدُوثِ تَنَجُّسِ الْمَالِ الْكَثِيرِ بِتَغَيُّرِهِ، وَقَدْ يَرِدُ زَوَالُهُ؛ لِأَنَّ السَّبَبَ لَيْسَ هُوَ مُجَرَّدُ حَمْلِهَا بِهِ بَلْ كَوْنُ جُزْئِهَا ثَبَتَ لَهُ الْحُرِّيَّةُ ابْتِدَاءً مُنَجَّزَةً فَسَرَتْ إلَيْهَا تَبَعًا، لَكِنْ مُنْتَظِرَةً كَمَا هُوَ شَأْنُ تَرَاخِي التَّابِعِ عَنْ مَتْبُوعِهِ وَهَذَا الْوَصْفُ لَمْ يَزُلْ فَكَانَ الْحَقُّ مَا اسْتَدَلَّ بِهِ ابْنُ سُرَيْجٍ. (إذَا) آثَرَهَا عَلَى إنْ؛ لِأَنَّهَا تَخْتَصُّ بِالْمَشْكُوكِ، وَالْمَوْهُومِ، وَالنَّادِرِ، بِخِلَافِ إذَا لِلْمُتَيَقَّنِ، وَالْمَظْنُونِ، وَلَا شَكَّ أَنَّ إحْبَالَ الْإِمَاءِ كَثِيرٌ مَظْنُونٌ بَلْ مُتَيَقَّنٌ وَنَظِيرُهُ ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ﴾ [المائدة: ٦] ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا﴾ [المائدة: ٦] خَصَّ الْوُضُوءَ بِإِذَا لِتَكَرُّرِهِ وَكَثْرَةِ أَسْبَابِهِ، وَالْجَنَابَةَ بِإِنْ لِنُدْرَتِهَا وَلِكَثْرَةِ اللَّهْوِ عَنْ الْمَوْتِ حَتَّى صَارَ كَأَنَّهُ مَنْسِيٌّ مَشْكُوكٌ فِيهِ أَتَى بِإِنْ مَعَهُ فِي نَحْوِ ﴿وَلَئِنْ مُتُّمْ﴾ [آل عمران: ١٥٨] وَأَتَى بِإِذَا فِي ﴿وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ﴾ [الروم: ٣٣] مَعَ أَنَّ الْمَوْضِعَ لِإِنْ نَحْوَ ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾ [الأعراف: ١٣١] لِنُدْرَتِهَا مُبَالَغَةً فِي تَخْوِيفِهِمْ وَإِخْبَارِهِمْ بِأَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَمَسَّهُمْ شَيْءٌ مِنْ الْعَذَابِ، وَإِنْ قَلَّ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ تَنْكِيرُ ضُرٌّ وَلَفْظُ الْمَسِّ (أَحْبَلَ) حُرٌّ كُلُّهُ وَكَذَا بَعْضُهُ وَلَوْ مَجْنُونًا وَمُكْرَهًا وَمَحْجُورَ سَفَهٍ وَكَذَا فَلَسٍ عَلَى الْمَنْقُولِ الَّذِي اعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ كَابْنِ الرِّفْعَةِ، لَكِنْ رَجَّحَ السُّبْكِيُّ خِلَافَهُ وَتَبِعَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَالزَّرْكَشِيُّ. وَخَرَجَ بِالْحُرِّ الْمُكَاتَبُ فِي حَقِّ مَنْ قَصَدَ بِهِ حُصُولَ وَلَدٍ وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ عِتْقٍ وَغَيْرِهِ وَقَدْ قَامَ الْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّ الْعِتْقَ مِنْ الْقُرُبَاتِ سَوَاءٌ الْمُنَجَّزُ وَالْمُعَلَّقُ وَأَمَّا تَعْلِيقُهُ فَإِنْ قُصِدَ بِهِ حَثٌّ، أَوْ مَنْعٌ أَوْ تَحْقِيقُ خَبَرٍ فَلَيْسَ بِقُرْبَةٍ وَإِلَّا فَهُوَ قُرْبَةٌ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَالْأَصْلُ فِيهِ) أَيْ: فِي الْبَابِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي. (قَوْلُهُ: فِي بَيْعِهَا) أَيْ: أُمِّ الْوَلَدِ. (قَوْلُهُ: قَبْلَ الْوِلَادَةِ) يَعْنِي قَبْلَ الْحَمْلِ (قَوْلُهُ: قَالَ ابْنُ سُرَيْجٍ: أَجْمَعْنَا عَلَى أَنَّهَا لَا تُبَاعُ مَا دَامَتْ حَامِلًا إلَخْ) اُعْتُرِضَ هَذَا الِاسْتِدْلَال بِالْحَامِلِ بِحُرٍّ مِنْ وَطْءِ الشُّبْهَةِ فَإِنَّهَا لَا تُبَاعُ مَا دَامَتْ حَامِلًا وَتُبَاعُ إذَا وَضَعَتْ وَأُجِيبَ بِقِيَامِ الدَّلِيلِ فِيهَا بِجَوَازِ الْبَيْعِ بَعْدَ الْوَضْعِ بِخِلَافِ أُمِّ الْوَلَدِ سم (قَوْلُهُ: أَنْ يُجِيبَ) أَيْ: ابْنُ دَاوُد. (قَوْلُهُ: وَقَدْ يَرِدُ) أَيْ: الْجَوَابُ الْمَذْكُورُ وَقَوْلُهُ: بِمَنْعِ زَوَالِهِ أَيْ زَوَالِ السَّبَبِ الطَّارِئِ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ (قَوْلُهُ: وَهَذَا الْوَصْفُ) أَيْ: كَوْنُ جُزْئِهَا ثَبَتَتْ لَهُ الْحُرِّيَّةُ إلَخْ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا تَخْتَصُّ) أَيْ: مِنْ حَيْثُ الْوَضْعُ. (قَوْلُهُ: وَالْمَظْنُونِ) أَيْ وَالْكَثِيرِ أَخْذًا مِنْ السِّيَاقِ وَالسِّبَاقِ (قَوْلُهُ: وَنَظِيرُهُ) أَيْ: مِثَالُ كُلٍّ مِنْ إذَا، وَإِنْ وَلَوْ قَالَ نَحْوَ إذَا قُمْتُمْ إلَخْ كَانَ أَوْلَى. (قَوْلُهُ: خَصَّ الْوُضُوءَ) الْأَوْلَى خَصَّ إقَامَةَ الصَّلَاةِ (قَوْلُهُ: فَلِكَثْرَةِ اللَّهْوِ إلَخْ) الْجَارِ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ الْآتِي: أَتَى بِإِنْ إلَخْ وَالْجُمْلَةُ اسْتِئْنَافِيَّةٌ (قَوْلُهُ: وَأَتَى بِإِذَا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مَجْمُوعِ أَتَى بِإِنْ إلَخْ وَمُتَعَلِّقِهِ الْمُقَدَّمِ. (قَوْلُهُ: لِنُدْرَتِهَا) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ: مَعَ أَنَّ الْمَوْضِعَ لِإِنْ وَالضَّمِيرِ لِمَسِّ الضُّرِّ بِتَأْوِيلِ إصَابَةِ السَّيِّئَةِ وَقَوْلُهُ: مُبَالَغَةً عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ: وَأَتَى بِإِذَا إلَخْ (قَوْلُهُ: كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ) أَيْ: إلَى كَوْنِهِ قَلِيلًا. (قَوْلُهُ: حُرٌّ كُلُّهُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ: فَوَلَدَتْ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ: حَيًّا أَوْ مَيِّتًا فِي النِّهَايَةِ. (قَوْلُهُ: حُرٌّ) أَيْ: مُسْلِمٌ، أَوْ كَافِرٌ أَصْلِيٌّ أَمَّا الْمُرْتَدُّ فَإِيلَادُهُ مَوْقُوفٌ فَإِنْ أَسْلَمَ تَبَيَّنَ نُفُوذُهُ وَإِلَّا فَلَا مُغْنِي وَيَأْتِي مِثْلُهُ عَنْ النِّهَايَةِ. (قَوْلُهُ: وَكَذَا بَعْضُهُ) هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِمَا جَرَى عَلَيْهِ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مِنْ عَدَمِ نُفُوذِ إيلَادِ الْمُبَعَّضِ مُغْنِي عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ أَوْلَدَ الْمُبَعَّضُ أَمَةً مَلَكَهَا بِبَعْضِهِ الْحُرِّ نَفَذَ إيلَادُهُ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ وَصَحَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ وَجَزَمَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ، وَلَا يُشْكِلُ عَلَيْهِ كَوْنُهُ غَيْرَ أَهْلٍ لِلْوَلَاءِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَثْبُتُ لَهُ بِمَوْتِهِ فَإِنْ عَتَقَ قَبْلَهُ فَذَاكَ وَإِلَّا فَقَدْ زَالَ مَا فِيهِ مِنْ الرِّقِّ بِمَوْتِهِ. اهـ. وَسَيَأْتِي عَنْ سم مَا يَتَعَلَّقُ بِهَذَا (قَوْلُهُ: وَمُكْرَهًا وَمَحْجُورَ سَفَهٍ) الْوَاوُ بِمَعْنَى، أَوْ كَمَا عَبَّرَ بِهَا الْمُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَرَجَّحَ السُّبْكِيُّ خِلَافَهُ إلَخْ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ نِهَايَةٌ وَمَالَ الْمُغْنِي إلَى الْأَوَّلِ عِبَارَتُهُ وَكَوْنُهُ كَاسْتِيلَادِ الرَّاهِنِ الْمُعْسِرِ أَشْبَهُ مِنْ كَوْنِهِ كَالْمَرِيضِ فَإِنَّ مَنْ يَقُولُ بِالنُّفُوذِ يُشَبِّهُهُ بِالْمَرِيضِ وَمَنْ يَقُولُ بِعَدَمِهِ يُشَبِّهُهُ بِالرَّاهِنِ الْمُعْسِرِ. اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ: أَمَتَهُ) تَعْلِيقُهُ، فَإِنْ قُصِدَ بِهِ حَثٌّ، أَوْ مَنْعٌ أَوْ تَحْقِيقُ خَبَرٍ فَلَيْسَ بِقُرْبَةٍ وَإِلَّا فَهُوَ قُرْبَةٌ ش م ر. (قَوْلُهُ: قَالَ ابْنُ سُرَيْجٍ: أَجْمَعْنَا عَلَى أَنَّهَا لَا تُبَاعُ مَا دَامَتْ حَامِلًا إلَخْ) اُعْتُرِضَ هَذَا الِاسْتِدْلَال بِالْحَامِلِ بِحُرٍّ مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ فَإِنَّهَا لَا تُبَاعُ مَا دَامَتْ حَامِلًا وَتُبَاعُ إذَا وَضَعَتْ وَأُجِيبَ بِقِيَامِ الدَّلِيلِ فِيهَا بِجَوَازِ الْبَيْعِ بَعْدَ الْوَضْعِ بِخِلَافِ أُمِّ الْوَلَدِ. (قَوْلُهُ: وَكَذَا بَعْضُهُ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ: عَلَى مَا صَحَّحَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَتَبِعَهُ جَمَاعَةٌ وَمَالَ إلَيْهِ الْبُلْقِينِيُّ، لَكِنْ مَرَّ عَنْ الشَّيْخَيْنِ فِي إيلَادِ الْأَبِ الْمُبَعَّضِ أَمَةَ ابْنِهِ أَنَّهَا لَا تَصِيرُ مُسْتَوْلَدَةً بِإِيلَادِهِ، وَهَذَا صَرِيحٌ فِي عَدَمِ نُفُوذِ إيلَادِ الْمُبَعَّضِ وَأَيَّدَهُ الزَّرْكَشِيُّ بِقَوْلِ الْأَصْحَابِ: إنَّ الْمُبَعَّضَ لَيْسَ أَهْلًا لِلْعِتْقِ، وَوَقَعَ لِشَيْخِنَا تَنَاقُضٌ فَإِنَّهُ جَزَمَ هُنَا بِنُفُوذِ إيلَادِهِ وَفِي الْكَلَامِ عَلَى مَا ذُكِرَ عَنْ الشَّيْخَيْنِ بِعَدَمِهِ فَقَالَ: وَالْمُبَعَّضُ وَالْمُكَاتَبُ لَا يَثْبُتُ الِاسْتِيلَادُ بِإِيلَادِهِمَا أَمَتَهُمَا فَبِإِيلَادِ أَمَةِ وَلَدِهِمَا أَوْلَى. وَفَرَّقَ الْبُلْقِينِيُّ بَيْنَ ثُبُوتِ اسْتِيلَادِهِ لِأَمَتِهِ وَعَدَمِ ثُبُوتِهِ بِإِيلَادِهِ أَمَةَ فَرْعِهِ بِمَا لَا يُجْدِي بَلْ لَا يَصِحُّ لِمُتَأَمِّلِهِ فَاحْذَرْهُ. فَإِنْ قُلْت: نُقِلَ عَنْ نَصِّ الْأُمِّ مُوَافَقَةُ الْمَاوَرْدِيِّ قُلْت بِتَقْدِيرِ صِحَّةِ هَذَا النَّقْلِ لَا يَضُرُّنَا؛ لِأَنَّ لِلشَّافِعِيِّ فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَيْنِ رَجَّحَ مِنْهُمَا الْمَاوَرْدِيُّ النُّفُوذَ وَبَقِيَّةُ الْأَصْحَابِ لِمَا ذُكِرَ عَنْهُمْ عَدَمَهُ، وَجَرَى عَلَى هَذَا الشَّيْخَانِ كَمَا عَلِمْت فَكَانَ هُوَ الْمُعْتَمَدُ. اهـ مَا فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ. وَقَوْلُهُ: وَفَرَّقَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ ذَلِكَ الْفَرْقُ هُوَ أَنَّ الْأَصْلَ فِي الْمُبَعَّضِ أَنْ لَا يَثْبُتَ لَهُ شُبْهَةُ الْإِعْفَافِ بِالنِّسْبَةِ إلَى نِصْفِهِ الرَّقِيقِ، وَلَا كَذَلِكَ الْمُبَعَّضُ فِي الْأَمَةِ الَّتِي اسْتَقَلَّ بِمِلْكِهَا. اهـ. (قَوْلُهُ: عَلَى الْمَنْقُولِ إلَخْ) احْتَجُّوا لَهُ بِأَنَّ حَجْرَ الْفَلَسِ دَائِرٌ بَيْنَ حَجْرَيْ السَّفَهِ وَالْمَرَضِ وَكِلَاهُمَا يَنْفُذُ مَعَهُ الْإِيلَادُ وَرُدَّ بِأَنَّهُ امْتَازَ عَنْ حَجْرِ الْمَرَضِ بِعَدَمِ الْحَجْرِ عَلَيْهِ فِيمَا مَعَهُ وَعَنْ حَجْرِ السَّفَهِ بِكَوْنِهِ لِحَقِّ الْغَيْرِ. (قَوْلُهُ: لَكِنْ رَجَّحَ السُّبْكِيُّ) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر

стр. 4668

فَلَا تَعْتِقُ بِمَوْتِهِ أَمَتُهُ وَلَا وَلَدُهَا؛ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْوَلَاءِ (أَمَتُهُ) أَيْ: مَنْ لَهُ فِيهَا مِلْكٌ، وَإِنْ قَلَّ؛ لِمَا قَدَّمَهُ فِي الْعِتْقِ بِقَوْلِهِ: وَاسْتِيلَادُ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ الْمُوسِرِ يَسْرِي وَمِثْلُهُ اسْتِيلَادُ أَصْلِ أَحَدِهِمَا وَلَوْ كَانَتْ مُزَوَّجَةً، أَوْ مُحَرَّمَةً، أَوْ مُسْلِمَةً، وَهُوَ كَافِرٌ وَيُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا كَمَا لَوْ أَسْلَمْت مُسْتَوْلَدَتُهُ أَوْ حَبِلَتْ مِنْ غَيْرِ فِعْلِهِ كَأَنْ اسْتَدْخَلَتْ ذَكَرَهُ، أَوْ مَاءَهُ الْمُحْتَرَمَ (فَوَلَدَتْ) فِي حَيَاةِ السَّيِّدِ، أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ بِمُدَّةٍ يُحْكَمُ بِثُبُوتِ نَسَبِهِ مِنْهُ، وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ الْأَوْجَهُ كَمَا رَجَّحَهُ بَعْضُهُمْ أَنَّهَا تَعْتِقُ مِنْ حِينِ الْمَوْتِ فَتَمْلِكُ كَسْبَهَا بَعْدَهُ (حَيًّا أَوْ مَيِّتًا) بِشَرْطِ أَنْ يَنْفَصِلَ كُلُّهُ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ. قَوْلُهُمَا فِي الْعَدَدِ تَبْقَى أَحْكَامُ الْجَنِينِ مَعَ انْفِصَالِ بَعْضِهِ كَمَنْعِ إرْثِهِ وَعَدَمِ إجْزَائِهِ عَنْ الْكَفَّارَةِ وَوُجُوبِ الْغُرَّةِ بِالْجِنَايَةِ عَلَى الْأُمِّ حِينَئِذٍ وَكَوْنِهِ يَتْبَعُهَا فِي نَحْوِ الْبَيْعِ، وَالْهِبَةِ، وَالْعِتْقِ. اهـ. وَصَرَّحَ غَيْرُهُمَا بِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ لَهُ حُكْمُ الْمُنْفَصِلِ إلَّا فِي مَسْأَلَتَيْنِ: الصَّلَاةُ عَلَيْهِ إذَا عُلِمَتْ حَيَاتُهُ قَبْلَ انْفِصَالِ كُلِّهِ، وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ، وَالْقَوَدُ مِمَّنْ حَزَّ رَقَبَتَهُ، وَقَدْ عُلِمَتْ حَيَاتُهُ قَبْلَ ذَلِكَ أَيْضًا، لَكِنْ قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: إنَّ انْفِصَالَ الْكُلِّ لَا يُشْتَرَطُ هُنَا أَيْضًا وَهُوَ صَرِيحُ. قَوْلِهِ (أَوْ مَا تَجِبُ فِيهِ غُرَّةٌ) كَأَنْ وَضَعَتْ عُضْوًا مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ تَضَعْ الْبَاقِي، أَوْ مُضْغَةً فِيهَا تَخْطِيطٌ ظَاهِرٌ وَلَوْ لِلْقَوَابِلِ، بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا تَخْطِيطٌ كَذَلِكَ، وَإِنْ قُلْنَ: لَوْ بَقِيَ لَتَخَطَّطَ وَإِنَّمَا انْقَضَتْ بِهِ الْعِدَّةُ؛ لِأَنَّ الْغَرَضَ ثَمَّ بَرَاءَةُ الرَّحِمِ خَرَجَ بِهِ إيلَادُ الْمُرْتَدِّ فَإِنَّهُ مَوْقُوفٌ كَمِلْكِهِ وَإِيلَادُ الْوَاقِفِ أَوْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ الْأَمَةَ الْمَوْقُوفَةَ فَإِنَّهُ لَا يَنْفُذُ وَمَا لَوْ اسْتَدْخَلَتْ مَنِيَّ سَيِّدِهَا الْمُحْتَرَمَ بَعْدَ مَوْتِهِ فَإِنَّهَا لَا تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ لِانْتِفَاءِ مِلْكِهِ لَهَا حَالَ عُلُوقِهَا، وَإِنْ ثَبَتَ نَسَبُ الْوَلَدِ وَوَرِثَ مِنْهُ لِكَوْنِ الْمَنِيِّ مُحْتَرَمًا، وَلَا يُعْتَبَرُ كَوْنُهُ مُحْتَرَمًا حَالَ اسْتِدْخَالِهَا خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ فَقَدْ صَرَّحَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ لَوْ أَنْزَلَ فِي زَوْجَتِهِ فَسَاحَقَتْ بِنْتَه فَحَبِلَتْ مِنْهُ لَحِقَهُ الْوَلَدُ وَكَذَا لَوْ مَسَحَ ذَكَرَهُ بِحَجْرٍ بَعْدَ إنْزَالِهِ فِي زَوْجَتِهِ فَاسْتَجْمَرَتْ بِهِ أَجْنَبِيَّةٌ فَحَبِلَتْ مِنْهُ نِهَايَةٌ وَقَوْلُهُ: فَإِنَّهُ لَا يَنْفُذُ قَالَ ع ش: وَالْأَقْرَبُ أَنَّ الْوَلَدَ رَقِيقٌ؛ لِأَنَّ الْمَوْطُوءَةَ لَيْسَتْ أَمَتَهُ وَالشُّبْهَةَ ضَعِيفَةٌ. اهـ. وَقَوْلُهُ: وَمَا لَوْ اسْتَدْخَلَتْ إلَى قَوْلِهِ: فَقَدْ صَرَّحَ فِي الْمُغْنِي. (قَوْلُهُ: فَلَا تَعْتِقُ بِمَوْتِهِ) أَيْ: مُطْلَقًا حُرًّا، أَوْ رَقِيقًا قَبْلَ الْعَجْزِ، أَوْ بَعْدَهُ مُغْنِي (قَوْلُهُ: أَمَتَهُ) أَيْ: الَّتِي أَوْلَدَهَا (قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْوَلَاءِ) لَك أَنْ تَقُولَ: وَالْمُبَعَّضُ كَذَلِكَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْوَلَاءِ فَإِنْ قُلْت: لَا رِقَّ بَعْدَ الْمَوْتِ فَيَصِيرُ حِينَئِذٍ مِنْ أَهْلِ الْوَلَاءِ قُلْت: فَيَلْزَمُ مِثْلُهُ فِي الْمُكَاتَبِ، ثُمَّ رَأَيْت الشَّارِحَ بَسَطَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ أَمْرَ الْقَوْلِ بِنُفُوذِ إيلَادِ الْمُبَعَّضِ سم. (قَوْلُهُ: اسْتِيلَادُ أَصْلِ أَحَدِهِمَا) أَيْ: إذَا كَانَ الْأَصْلُ مُوسِرًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَسَمِّ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَتْ مُزَوَّجَةً إلَخْ) غَايَةٌ لِلْمَتْنِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَشَمَلَ قَوْلُهُ: أَحْبَلَ إحْبَالَهُ بِوَطْءٍ حَلَالٍ، أَوْ حَرَامٍ بِسَبَبِ حَيْضٍ، أَوْ نِفَاسٍ، أَوْ إحْرَامٍ أَوْ فَرْضِ صَوْمٍ، أَوْ اعْتِكَافٍ، أَوْ لِكَوْنِهِ قَبْلَ اسْتِبْرَائِهَا، أَوْ لِكَوْنِهِ ظَاهَرَ مِنْهَا، ثُمَّ مَلَكَهَا قَبْلَ التَّكْفِيرِ أَوْ لِكَوْنِهَا مَحْرَمًا لَهُ بِنَسَبٍ، أَوْ رَضَاعٍ أَوْ مُصَاهَرَةٍ، أَوْ لِكَوْنِهَا مُزَوَّجَةً أَوْ مُعْتَدَّةً، أَوْ مَجُوسِيَّةً أَوْ وَثَنِيَّةً، أَوْ مُرْتَدَّةً، أَوْ مُكَاتَبَةً أَوْ لِكَوْنِهَا مُسْلِمَةً وَهُوَ كَافِرٌ. اهـ. (قَوْلُهُ: أَوْ مُحَرَّمَةً) مِنْ التَّحْرِيمِ (قَوْلُهُ: كَأَنْ اسْتَدْخَلَتْ ذَكَرَهُ) وَلَوْ كَانَ نَائِمًا مُغْنِي. (قَوْلُهُ: أَوْ مَاءَهُ الْمُحْتَرَمَ) أَيْ: فِي حَالِ حَيَاتِهِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَمِنْ اسْتِدْخَالِ الْمَنِيِّ مَا لَوْ سَاحَقَتْ زَوْجَتُهُ أَمَتَهُ، أَوْ إحْدَى أَمَتَيْهِ أُخْرَى فَنَزَلَ مَا بِفَرْجِ الْمُسَاحَقَةِ فَحَصَلَ مِنْهُ حَمْلٌ فَتَعْتِقُ بِمَوْتِهِ كَمَا مَرَّ ع ش. (قَوْلُ الْمَتْنِ: حَيًّا أَوْ مَيِّتًا) أَيْ: وَلَوْ لِأَحَدِ تَوْأَمَيْنِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَإِنْ لَمْ يَنْفَصِلْ الْبَاقِي مُطْلَقًا لِوُجُودِ مُسَمَّى الْوَلَدِ وَالْوِلَادَةِ سم. (قَوْلُهُ: بِشَرْطِ أَنْ يَنْفَصِلَ كُلُّهُ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَةُ الْأَوَّلِ نَعَمْ لَوْ مَاتَ أَيْ: السَّيِّدُ بَعْدَ انْفِصَالِ بَعْضِهِ، ثُمَّ انْفَصَلَ بَاقِيهِ لَمْ تَعْتِقْ إلَّا بِتَمَامِ انْفِصَالِهِ. اهـ. وَعِبَارَةُ الثَّانِي وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ فَوَلَدَتْ حَيًّا، أَوْ مَيِّتًا مَا لَوْ انْفَصَلَ بَعْضُهُ كَأَنْ خَرَجَ رَأْسُهُ أَوْ وَضَعَتْ عُضْوًا وَبَاقِيهِ مُجْتَنٌّ ثُمَّ مَاتَ السَّيِّدُ فَلَا تَعْتِقُ، وَإِنْ خَالَفَ فِي ذَلِكَ الدَّارِمِيُّ فَقَدْ قَالُوا: إنَّهُ لَا أَثَرَ لِخُرُوجِ بَعْضِ الْوَلَدِ مُتَّصِلًا كَانَ، أَوْ مُنْفَصِلًا فِي انْقِضَاءِ عِدَّةٍ وَلَا فِي غَيْرِهَا مِنْ سَائِرِ أَحْكَامِ الْجَنِينِ لِعَدَمِ تَمَامِ انْفِصَالِهِ إلَّا فِي وُجُوبِ الْقَوَدِ إذَا خَرَجَتْ رَقَبَتُهُ وَهُوَ حَيٌّ وَإِلَّا فِي وُجُوبِ الْغُرَّةِ بِالْجِنَايَةِ عَلَى أُمِّهِ إذَا مَاتَ بَعْدَ حَيَاتِهِ وَالِاسْتِثْنَاءُ مِعْيَارُ الْعُمُومِ. اهـ. (قَوْلُهُ: تَبْقَى إلَخْ) مَقُولُ الْقَوْلِ. (قَوْلُهُ: أَنَّ انْفِصَالَ الْكُلِّ لَا يُشْتَرَطُ إلَخْ) تَقَدَّمَ آنِفًا عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي خِلَافُهُ. (قَوْلُهُ: أَيْضًا) أَيْ كَمَسْأَلَةِ الصَّلَاةِ وَالْقَوَدِ (قَوْلُهُ: كَأَنْ وَضَعَتْ عُضْوًا مِنْهُ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا (قَوْلُهُ: أَوْ مُضْغَةً) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَلَوْ لِلْقَوَابِلِ) وَيُعْتَبَرُ أَرْبَعٌ مِنْهُنَّ، أَوْ رَجُلَانِ خَبِيرَانِ أَوْ رَجُلَانِ وَامْرَأَتَانِ نِهَايَةٌ وَلَوْ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ هَلْ فِيهَا خَلْقُ آدَمِيٍّ، أَوْ لَا؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: فِيهَا ذَلِكَ وَنَفَاهُ بَعْضُهُمْ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْمُثْبِتَ مُقَدَّمٌ؛ لِأَنَّ مَعَهُ زِيَادَةُ عِلْمٍ مُغْنِي قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْوَلَاءِ إلَخْ) لَك أَنْ تَقُولَ: وَالْمُبَعَّضُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْوَلَاءِ، فَإِنْ قُلْت: لَا رِقَّ بَعْدَ الْمَوْتِ فَيَصِيرُ حِينَئِذٍ مِنْ أَهْلِ الْوَلَاءِ قُلْت: فَيَلْزَمُ مِثْلُهُ فِي الْمُكَاتَبِ، ثُمَّ رَأَيْت الشَّارِحَ بَسَطَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ أَمْرَ الْقَوْلِ بِنُفُوذِ إيلَادِ الْمُبَعَّضِ. (قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ اسْتِيلَادُ أَصْلِ أَحَدِهِمَا) لَكِنْ يُعْتَبَرُ هُنَا يَسَارُ الْأَصْلِ أَمْ يَكْفِي يَسَارُ فَرْعِهِ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَعِبَارَةُ الْبُلْقِينِيِّ فِي تَصْحِيحِهِ تَقْتَضِي الْأَوَّلَ وَهِيَ: وَلَوْ كَانَتْ الْأَمَةُ مُشْتَرَكَةً بَيْنَ فَرْعِهِ وَغَيْرِهِ نَفَذَ الِاسْتِيلَادُ فِي نَصِيبِ فَرْعِهِ وَيَسْرِي إلَى نَصِيبِ الْأَجْنَبِيِّ إذَا كَانَ الْمُسْتَوْلَدُ مُوسِرًا. اهـ. وَأَمَّا مَا فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ عَنْهُ أَعْنِي عَنْ الْبُلْقِينِيِّ حَيْثُ قَالَ: وَيُسْتَثْنَى مِنْ اعْتِبَارِ الْيَسَارِ مَا لَوْ كَانَ الْمُسْتَوْلَدُ أَصْلًا لِشَرِيكِهِ فَلَا يُعْتَبَرُ يَسَارُهُ كَمَا لَوْ أَوْلَدَ الْأَمَةَ الَّتِي كُلُّهَا لِفَرْعِهِ قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ اهـ. وَمِثْلُهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ لِلشَّارِحِ فِي مَسْأَلَةٍ أُخْرَى صُورَتُهَا وَطْءُ الْإِنْسَانِ الْأَمَةَ الْمُشْتَرَكَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ فَرْعِهِ فَيَنْفُذُ الْإِيلَادُ إلَى نَصِيبِ الشَّرِيكِ الْأَجْنَبِيِّ، فَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا لَمْ يَسْرِ ش م ر. (قَوْلُهُ: حَيًّا أَوْ مَيِّتًا) أَيْ: وَلَوْ أَحَدَ تَوْأَمَيْنِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَإِنْ لَمْ يَنْفَصِلْ الْبَاقِي مُطْلَقًا لِوُجُودِ مُسَمَّى الْوَلَدِ وَالْوِلَادَةِ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ لِلْقَوَابِلِ) وَيُعْتَبَرُ أَرْبَعٌ مِنْهُنَّ أَوْ

стр. 4669

وَهُنَا مَا يُسَمَّى وَلَدًا (عَتَقَتْ) هُوَ نَاصِبُ إذَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَالْمُحَقِّقُونَ عَلَى أَنَّ نَاصِبَهَا شَرْطُهَا (بِمَوْتِ السَّيِّدِ) وَلَوْ بِقَتْلِهَا لَهُ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «أَيُّمَا أَمَةٍ وَلَدَتْ مِنْ سَيِّدِهَا فَهِيَ حُرَّةٌ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ دُبُرٍ مِنْهُ» . وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّ السُّقْطَ كَغَيْرِهِ، وَقَدْ لَا تَعْتِقُ بِمَوْتِهِ كَأَنْ وَلَدَتْ مِنْهُ أَمَةٌ لَهُ مَرْهُونَةٌ، أَوْ جَانِيَةٌ تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهَا مَالٌ، أَوْ لِعَبْدِهِ الْمَدِينِ الْمَأْذُونِ لَهُ فِي التِّجَارَةِ، أَوْ لِمُورَثِهِ، وَقَدْ تَعَلَّقَ بِالتَّرِكَةِ دَيْنٌ، وَهُوَ مُعْسِرٌ وَمَاتَ كَذَلِكَ وَكَأَنْ نَذَرَ مَالِكُهَا التَّصَدُّقَ بِهَا أَوْ بِثَمَنِهَا، ثُمَّ اسْتَوْلَدَهَا وَرُدَّ اسْتِثْنَاءُ هَذِهِ بِزَوَالِ مِلْكِهِ عَنْهَا بِمُجَرَّدِ النَّذْرِ، وَكَأَنْ أَوْصَى بِعِتْقِ أَمَةٍ تُخْرَجُ مِنْ ثُلُثِهِ فَأَوْلَدَهَا الْوَارِثُ فَلَا يَنْفُذُ إيلَادُهُ مَعَ أَنَّهَا مِلْكُهُ؛ لِئَلَّا تَبْطُلَ الْوَصِيَّةُ وَكَأَنْ وَطِئَ صَبِيٌّ لَهُ تِسْعُ سِنِينَ أَمَتَهُ فَوَلَدَتْ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَيَلْحَقُهُ، وَإِنْ لَمْ يُحْكَمْ بِبُلُوغِهِ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ اسْتِيلَادُهُ أَيْ: وَيُفَرَّقَ بِأَنَّهُ يُحْتَاطُ لِلنَّسَبِ مَا لَا يُحْتَاطُ لِغَيْرِهِ (تَنْبِيهٌ) الْقِيَاسُ بِمَوْتِهِ، لَكِنْ؛ لِمَا أَوْهَمَ الْعِتْقَ وَإِنْ انْتَقَلَتْ عَنْهُ بِمُسَوِّغٍ شَرْعِيٍّ أَظْهَرَ الضَّمِيرَ لِيُبَيِّنَ أَنَّهَا إنَّمَا تَعْتِقُ إنْ كَانَ سَيِّدَهَا وَقْتَ الْمَوْتِ (أَوْ) أَحْبَلَ (أَمَةَ غَيْرِهِ) ، أَوْ حَبِلَتْ مِنْهُ قَوْلُهُ: وَهُنَا مَا يُسَمَّى وَلَدًا) قَضِيَّةُ هَذَا عَدَمُ الِاكْتِفَاءِ بِوَضْعِ الْبَعْضِ كَالْعُضْوِ سم وَتَقَدَّمَ عَنْ الْمُغْنِي آنِفًا الْجَزْمُ بِذَلِكَ. (قَوْلُ الْمَتْنِ: عَتَقَتْ بِمَوْتِ السَّيِّدِ) وَلَوْ سُبِيَتْ مُسْتَوْلَدَةُ كَافِرٍ زَالَ مِلْكُهُ عَنْهَا وَلَمْ تَعْتِقْ بِمَوْتِهِ وَكَذَا مُسْتَوْلَدَةُ الْحَرْبِيِّ إذَا رَقَّ وَلَوْ قَهَرَتْ مُسْتَوْلَدَةُ الْحَرْبِيِّ سَيِّدَهَا عَتَقَتْ فِي الْحَالِ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش: قَوْلُهُ: وَلَوْ قَهَرَتْ إلَخْ أَيْ بِحَيْثُ تَتَمَكَّنُ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ، وَأَنْ تَخْلُصَ بَعْدَ ذَلِكَ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ بِقَتْلِهَا) إلَى قَوْلِهِ: أَيْ وَيُفَرَّقُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَحْرُمُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: فَلَوْ أَوْلَدَهَا إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: وَحَذَفَهُ إلَى وَكَمِلْكِهَا وَقَوْلَهُ: شُبْهَةُ الْمِلْكِ إلَى الطَّرِيقِ وَقَوْلَهُ: كَذَا ذَكَرَاهُ فِي الدَّعَاوَى. وَقَوْلَهُ: فِيمَا يَظْهَرُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: وَصَرَّحَ أَصْلُهُ إلَى الْمَتْنِ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ بِقَتْلِهَا لَهُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَشَمَلَ قَوْلُهُ عَتَقَتْ بِمَوْتِهِ مَا لَوْ قَتَلَتْهُ فَإِنَّهَا تَعْتِقُ بِمَوْتِهِ وَإِنْ اسْتَعْجَلَتْ الشَّيْءَ قَبْلَ أَوَانِهِ وَتَجِبُ دِيَتُهُ فِي ذِمَّتِهَا. اهـ. أَيْ: حَيْثُ لَمْ يُوجِبْ الْقَتْلُ قِصَاصًا وَإِلَّا اُقْتُصَّ مِنْهَا ع ش وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَدَخَلَ فِي قَوْلِهِ: بِمَوْتِهِ مَا إذَا قَتَلَتْهُ وَبِهِ صَرَّحَ الرَّافِعِيُّ فِي أَوَائِلِ الْوَصِيَّةِ كَحُلُولِ الدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ بِقَتْلِ رَبِّ الدَّيْنِ لِلْمَدِينِ وَهَذَا مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِمْ مَنْ تَعَجَّلَ بِشَيْءٍ قَبْلَ أَوَانِهِ عُوقِبَ بِحِرْمَانِهِ كَقَتْلِ الْوَارِثِ الْمُوَرِّثَ وَيَثْبُتُ عَلَيْهَا الْقِصَاصُ بِشَرْطِهِ، وَأَمَّا الدِّيَةُ فَيَظْهَرُ وُجُوبُهَا أَيْضًا؛ لِأَنَّ تَمَامَ الْفِعْلِ حَصَلَ وَهِيَ حُرَّةٌ وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهَا لَوْ قَتَلَتْ سَيِّدَهَا الْمُبَعَّضَ عَمْدًا أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهَا الْقِصَاصُ؛ لِأَنَّهَا حَالَ الْجِنَايَةِ رَقِيقَةٌ وَالْقِصَاصُ يُعْتَبَرُ حَالَ الْجِنَايَةِ وَالدِّيَةِ بِالزَّهُوقِ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَقَدْ لَا تَعْتِقُ بِمَوْتِهِ كَأَنْ وَلَدَتْ مِنْهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيُسْتَثْنَى مِنْ عِتْقِهَا بِمَوْتِ السَّيِّدِ مَسَائِلُ مِنْهَا مَا إذَا تَعَلَّقَ بِهَا حَقُّ الْغَيْرِ مِنْ رَهْنٍ، أَوْ أَرْشِ جِنَايَةٍ، ثُمَّ اسْتَوْلَدَهَا وَهُوَ مُعْسِرٌ ثُمَّ مَاتَ مُفْلِسًا فَإِنَّهَا لَا تَعْتِقُ بِمَوْتِهِ وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ حُكْمَ ذَلِكَ فِي مَحَلِّهِ لَكِنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مِنْ إطْلَاقِهِ هُنَا وَلَوْ رَهَنَ جَارِيَةً، ثُمَّ مَاتَ عَنْ أَبٍ فَاسْتَوْلَدَهَا الْأَبُ قَالَ الْقَفَّالُ: لَا تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ؛ لِأَنَّهُ خَلِيفَتُهُ فَنَزَلَ مَنْزِلَتَهُ. اهـ. وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَحَلُّ مَا ذَكَرَهُ إذَا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِالْأَمَةِ حَقُّ الْغَيْرِ وَإِلَّا لَمْ يَنْفُذْ الْإِيلَادُ كَمَا لَوْ أَوْلَدَ رَاهِنٌ مُعْسِرٌ مَرْهُونَةً بِغَيْرِ إذْنِ الْمُرْتَهِنِ إلَّا إذَا كَانَ الْمُرْتَهِنُ فَرْعَهُ كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ فَإِنْ انْفَكَّ الرَّهْنُ نَفَذَ فِي الْأَصَحِّ وَكَمَا لَوْ أَوْلَدَ مَالِكٌ مُعْسِرٌ أَمَتَهُ الْجَانِيَةَ الْمُتَعَلِّقَ بِرَقَبَتِهَا مَالٌ إلَّا إذَا كَانَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ فَرْعُ مَالِكِهَا. اهـ. قَالَ ع ش: قَوْلُهُ: فَإِنْ انْفَكَّ الرَّهْنُ نَفَذَ إلَخْ وَمِثْلُهُ مَا لَوْ بِيعَتْ فِي الدَّيْنِ، ثُمَّ مَلَكَهَا. اهـ. (قَوْلُهُ: أَوْ لِعَبْدِهِ الْمَدِينِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَكَمَا لَوْ أَوْلَدَ مُعْسِرٌ جَارِيَةَ تِجَارَةِ عَبْدِهِ الْمَأْذُونِ الْمَدْيُونِ بِغَيْرِ إذْنِ الْعَبْدِ وَالْغُرَمَاءِ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَهُوَ مُعْسِرٌ إلَخْ) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الْمَسَائِلِ الْأَرْبَعِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا قَدَّمْنَا عَنْ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَالضَّمِيرُ لِلْمُحْبِلِ (قَوْلُهُ: وَكَأَنْ نَذَرَ مَالِكُهَا إلَخْ) وَكَأَنْ أَوْلَدَ وَارِثٌ أَمَةً نَذَرَ مُورَثُهُ إعْتَاقَهَا نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: التَّصَدُّقَ بِهَا، أَوْ بِثَمَنِهَا) بِخِلَافِ مَا لَوْ نَذَرَ إعْتَاقَهَا نِهَايَةٌ. (قَوْلُهُ: وَرُدَّ اسْتِثْنَاءُ هَذِهِ) أَيْ: مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَإِلَّا فَهِيَ عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ لَا تَصِيرُ مُسْتَوْلَدَةً ع ش. (قَوْلُهُ بِزَوَالِ مِلْكِهِ إلَخْ) شَامِلٌ لِصُورَةِ نَذْرِ التَّصَدُّقِ بِثَمَنِهَا، لَكِنْ ذَكَرَ السَّيِّدُ السَّمْهُودِيُّ خِلَافَهُ فَإِنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُمَا لَمْ يَتَعَرَّضَا لِذَلِكَ وَأَنَّهُ يَبْعُدُ الْقَوْلُ فِيهِ بِزَوَالِ الْمِلْكِ سم، لَكِنْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مِثْلُ مَا فِي الشَّارِحِ كَمَا نَبَّهَنَا إلَيْهِ (قَوْلُهُ: بِمُجَرَّدِ النَّذْرِ) أَيْ وَإِنَّمَا صَحَّ بَيْعُهُ لَهَا إذَا كَانَ نَذَرَ التَّصَدُّقَ بِثَمَنِهَا؛ لِأَنَّ الشَّارِعَ أَثْبَتَ لَهُ وِلَايَةَ ذَلِكَ رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ: وَكَأَنْ أَوْصَى إلَخْ) وَكَأَنْ أَوْلَدَ وَارِثٌ أَمَةً اشْتَرَاهَا مُورَثُهُ بِشَرْطِ إعْتَاقِهَا؛ لِأَنَّ نُفُوذَهُ مَانِعٌ مِنْ الْوَفَاءِ بِالْعِتْقِ عَنْ جِهَةِ مُورَثِهِ وَكَأَنْ أَوْلَدَ مُكَاتَبٌ أَمَتَهُ فَلَا يَنْفُذُ نِهَايَةٌ. (قَوْلُهُ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ إلَخْ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ. (قَوْلُهُ: لَكِنْ لَمَّا أَوْهَمَ الْعِتْقَ إلَخْ) لَا يُقَالُ: إنَّ الْإِضْمَارَ أَظْهَرُ فِي دَفْعِ الْإِيهَامِ؛ لِأَنَّ الْإِضْمَارَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَرِيحًا فِي اتِّحَادِ مَرْجِعِ الضَّمَائِرِ حَتَّى يَكُونَ مَرْجِعُ بِمَوْتِهِ هُوَ مَرْجِعُ أَحْبَلَ أَمَتَهُ كَانَ ظَاهِرًا فِي ذَلِكَ ظُهُورًا تَامًّا قَرِيبًا مِنْ الصَّرِيحِ بِخِلَافِ الْإِظْهَارِ فَإِنَّهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ظَاهِرًا فِي اخْتِلَافِ الظَّاهِرِ مَعَ الضَّمِيرِ قَبْلَهُ كَانَ مُحْتَمِلًا لِذَلِكَ احْتِمَالًا رَجُلَانِ خَبِيرَانِ، أَوْ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ ش م ر. (قَوْلُهُ: وَهُنَا مَا يُسَمَّى وَلَدًا) قَضِيَّةُ هَذَا عَدَمُ الِاكْتِفَاءِ بِوَضْعِ الْبَعْضِ كَالْعُضْوِ. (قَوْلُهُ: بِزَوَالِ مِلْكِهِ عَنْهَا) شَامِلٌ لِصُورَةِ نَذْرِ التَّصَدُّقِ بِثَمَنِهَا لَكِنْ ذَكَرَ السَّيِّدُ السَّمْهُودِيُّ خِلَافَهُ فَإِنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُمَا لَمْ يَتَعَرَّضَا لِذَلِكَ وَأَنَّهُ يَبْعُدُ الْقَوْلُ فِيهِ بِزَوَالِ الْمِلْكِ. (قَوْلُهُ: لَكِنْ لَمَّا أَوْهَمَ الْعِتْقَ إلَخْ) لَا يُقَالُ: مَا ذَكَرَهُ مَمْنُوعٌ؛ لِأَنَّ الْإِظْهَارَ أَظْهَرُ فِي دَفْعِ هَذَا الْإِيهَامِ؛ لِأَنَّ الْإِضْمَارَ إنْ لَمْ يَكُنْ صَرِيحًا فِي اتِّحَادِ مَرْجِعِ الضَّمَائِرِ حَتَّى يَكُونَ مَرْجِعُ بِمَوْتِهِ هُوَ مَرْجِعُ أَصْلِ أَمَتِهِ كَانَ ظَاهِرًا فِي ذَلِكَ ظُهُورًا تَامًّا قَرِيبًا مِنْ الصَّرِيحِ

стр. 4670

(بِنِكَاحٍ) وَلَمْ يُغَرُّ بِحُرِّيَّتِهَا لِمَا قَدَّمَهُ فِي خِيَارِ النِّكَاحِ، أَوْ زِنًا (فَالْوَلَدُ رَقِيقٌ) لِسَيِّدِهَا؛ لِأَنَّهُ يَتْبَعُ أُمَّهُ رِقًّا وَحُرِّيَّةً (وَلَا تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ إذَا مَلَكَهَا) ؛ لِأَنَّ أُمَيَّةَ الْوَلَدِ إنَّمَا تَثْبُتُ لَهَا تَبَعًا لِحُرِّيَّتِهِ، وَهُوَ قِنٌّ، نَعَمْ إنْ مَلَكَهَا وَهِيَ حَامِلٌ مِنْهُ بِنِكَاحٍ عَتَقَ عَلَيْهِ الْوَلَدُ كَمَا بِأَصْلِهِ، وَحَذَفَهُ لِمَا قَدَّمَهُ فِي الْعِتْقِ مِمَّا يَشْمَلُهُ وَكَمِلْكِهَا مَا لَوْ مَلَكَهَا فَرْعُهُ كَأَنْ نَكَحَ حُرٌّ أَمَةَ أَجْنَبِيٍّ ثُمَّ مَلَكَهَا ابْنُهُ، أَوْ عَبْدٌ أَمَةَ ابْنِهِ، ثُمَّ عَتَقَ فَلَا يَنْفَسِخُ النِّكَاحُ فَلَوْ أَوْلَدَهَا ثَبَتَ الِاسْتِيلَادُ وَانْفَسَخَ النِّكَاحُ كَمَا صَحَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ (أَوْ) حَبِلَتْ مِنْهُ أَمَةُ الْغَيْرِ (بِشُبْهَةٍ) مِنْهُ بِأَنْ ظَنَّهَا زَوْجَتَهُ الْحُرَّةَ، وَإِنْ كَانَتْ زَوْجَتَهُ الْأَمَةَ بِأَنْ تَزَوَّجَ حُرَّةً وَأَمَةً فَوَطِئَ الْأَمَةَ يَظُنُّ أَنَّهَا الْحُرَّةُ، أَوْ أَمَتَهُ كَمَا بِأَصْلِهِ وَكَأَنَّهُ حَذَفَهُ لِلْعِلْمِ بِمَا خَرَجَ بِهِ، وَهُوَ مَا لَوْ ظَنَّهَا زَوْجَتَهُ الْأَمَةَ فَإِنَّ الْوَلَدَ رَقِيقٌ مِنْ قَوْلِهِ أَوَّلًا بِنِكَاحٍ وَكَالشُّبْهَةِ نِكَاحُ مَنْ غُرَّ بِحُرِّيَّتِهَا كَمَا مَرَّ آنِفًا (فَالْوَلَدُ حُرٌّ) عَمَلًا بِظَنِّهِ وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ لِسَيِّدِهَا وَخَرَجَ بِتَفْسِيرِ الشُّبْهَةِ بِمَا ذَكَرَ شُبْهَةُ الْمِلْكِ كَالْمُشْتَرَكَةِ، وَقَدْ مَرَّتْ آنِفًا، وَالطَّرِيقُ كَأَنْ وَطِئَهَا بِجِهَةٍ قَالَ بِهَا عَالِمٌ فَلَا تُؤَثِّرُ حُرِّيَّتُهُ لِانْتِفَاءِ ظَنِّهَا (وَلَا تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ إذَا مَلَكَهَا فِي الْأَظْهَرِ) ؛ لِأَنَّهَا عَلَقَتْ بِهِ فِي غَيْرِ مِلْكِهِ فَلَا نَظَرَ لِحُرِّيَّةِ قَوِيًّا؛ لِأَنَّا نَقُولُ الْإِضْمَارُ، وَإِنْ كَانَ صَرِيحًا فِي اتِّحَادِ مَرْجِعِ الضَّمَائِرِ، لَكِنْ لَيْسَ صَرِيحًا فِي اتِّحَادِهِ مَعَ وَصْفِ كَوْنِهَا أَمَتَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ سم بِحَذْفٍ (قَوْلُهُ: وَلَمْ يُغَرُّ) إلَى الْفَرْعِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَحَذَفَهُ إلَى وَكَمِلْكِهَا وَقَوْلَهُ: فَلَوْ أَوْلَدَهَا إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: وَكَأَنَّهُ حَذَفَهُ إلَى وَكَالشُّبْهَةِ. (قَوْلُهُ: فَالْوَلَدُ رَقِيقٌ لِسَيِّدِهَا) بِالْإِجْمَاعِ إلَّا إذَا كَانَ سَيِّدُ الْأَمَةِ الْمَنْكُوحَةِ مِمَّنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ الْوَلَدُ لِكَوْنِهِ بَعْضًا لَهُ فَإِنَّهُ يَصِيرُ حُرًّا نِهَايَةٌ أَيْ: كَأَنْ تَزَوَّجَ شَخْصٌ بِأَمَةِ أَبِيهِ فَأَحْبَلَهَا فَإِنَّ الْوَلَدَ يَعْتِقُ عَلَى سَيِّدِهَا؛ لِأَنَّهُ وَلَدُ وَلَدِهِ ع ش. (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يَتْبَعُ أُمَّهُ إلَخْ) وَيَتْبَعُ الْأَبَ فِي النَّسَبِ وَأَشْرَفَهُمَا فِي الدِّينِ وَإِيجَابِ الْبَدَلِ وَتَقْرِيرِ الْجِزْيَةِ وَأَخَفَّهُمَا فِي عَدَمِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ وَأَخَسَّهُمَا فِي النَّجَاسَةِ وَتَحْرِيمِ الذَّبِيحَةِ وَالْمُنَاكَحَةِ نِهَايَةٌ. (قَوْلُهُ: تَبَعًا لِحُرِّيَّتِهِ) أَيْ الْوَلَدِ. (قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ مَلَكَهَا وَهِيَ حَامِلٌ إلَخْ) قَالَ الصَّيْدَلَانِيُّ: وَصُورَةُ مِلْكِهَا حَامِلًا أَنْ تَضَعَهُ قَبْلَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ مِلْكِهَا، أَوْ لَا يَطَؤُهَا بَعْدَ الْمِلْكِ وَتَلِدَهُ لِدُونِ أَرْبَعِ سِنِينَ نِهَايَةٌ وَسَمِّ قَالَ ع ش: قَوْلُهُ: وَصُورَةُ مِلْكِهَا إلَخْ أَيْ: عَلَى وَجْهٍ يَعْتِقُ فِيهِ الْوَلَدُ، وَلَا تَصِيرُ مُسْتَوْلَدَةً. اهـ. (قَوْلُهُ: بِنِكَاحٍ) أَيْ: بِخِلَافِ مَا لَوْ مَلَكَ الْحَامِلَ مِنْهُ بِزِنًا فَلَا يَعْتِقُ عَلَيْهِ لِعَدَمِ نِسْبَتِهِ لَهُ شَرْعًا وَقَوْلُهُ: عَتَقَ عَلَيْهِ الْوَلَدُ أَيْ: وَلَا تَصِيرُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ ع ش. (قَوْلُهُ: لَمْ يَنْفَسِخْ النِّكَاحُ) ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي النِّكَاحِ الثَّابِتِ الدَّوَامُ مُغْنِي (قَوْلُهُ: فَلَوْ أَوْلَدَهَا إلَخْ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُمَا فَلَوْ اسْتَوْلَدَهَا الْأَبُ وَلَوْ بَعْدَ عِتْقِهِ فِي الثَّانِيَةِ وَمِلْكِ ابْنِهِ لَهَا فِي الْأُولَى لَمْ يَنْفُذْ اسْتِيلَادُهَا؛ لِأَنَّهُ رَضِيَ بِرِقِّ وَلَدِهِ حَيْثُ نَكَحَهَا وَلِأَنَّ النِّكَاحَ حَاصِلٌ مُحَقَّقٌ فَيَكُونُ وَاطِئًا بِالنِّكَاحِ لَا بِشُبْهَةِ الْمِلْكِ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ نِكَاحٌ وَهَذَا مَا جَرَى عَلَيْهِ الشَّيْخَانِ فِي بَابِ النِّكَاحِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ: ثَبَتَ الِاسْتِيلَادُ وَيَنْفَسِخُ النِّكَاحُ وَمَالَ إلَيْهِ الْإِمَامُ وَصَحَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ. اهـ. وَفِي سم عَنْ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ فِي الْبَابِ الْعَاشِرِ مِنْ أَبْوَابِ النِّكَاحِ مِثْلُهَا. . (قَوْلُهُ: زَوْجَتَهُ الْحُرَّةَ) أَمَّا إذَا ظَنَّهَا زَوْجَتَهُ الْأَمَةَ فَالْوَلَدُ رَقِيقٌ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ. (قَوْلُهُ: بِأَنْ تَزَوَّجَ حُرَّةً وَأَمَةً فَوَطِئَ الْأَمَةَ إلَخْ) فَالْأَشْبَهُ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّ الْوَلَدَ حُرٌّ كَمَا فِي أَمَةِ الْغَيْرِ إذَا ظَنَّهَا زَوْجَتَهُ الْحُرَّةَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي. (قَوْلُهُ: أَوْ أَمَتَهُ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: زَوْجَتَهُ الْحُرَّةَ فَعِبَارَةُ الْمُحَرَّرِ بِأَنْ ظَنَّهَا زَوْجَتَهُ الْحُرَّةَ، أَوْ أَمَتَهُ وَفِي النِّهَايَةِ عَطْفًا عَلَى ذَلِكَ لَا إنْ ظَنَّهَا مُشْتَرَكَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ أَوْ أَمَةَ فَرْعِهِ، أَوْ مُشْتَرَكَةً بَيْنَ فَرْعِهِ وَغَيْرِهِ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ. اهـ. أَيْ فَالْوَلَدُ رَقِيقٌ فِي هَذِهِ الثَّلَاثِ كَمَا رَجَّحَهُ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ فِي حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ: مَا خَرَجَ بِهِ وَقَوْلُهُ: مِنْ قَوْلِهِ: إلَخْ مُتَعَلِّقٌ بِالْعِلْمِ. (قَوْلُهُ: وَكَالشُّبْهَةِ نِكَاحُ مَنْ غُرَّ بِحُرِّيَّتِهَا إلَخْ) أَيْ فَالْوَلَدُ قَبْلَ الْعِلْمِ حُرٌّ نِهَايَةٌ أَيْ: فَالْوَلَدُ الْحَادِثُ قَبْلَ الْعِلْمِ بِخِلَافِ الْحَادِثِ بَعْدَهُ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَالطَّرِيقُ) وَكَذَا لَوْ أُكْرِهَ عَلَى وَطْءِ أَمَةِ الْغَيْرِ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَفِي فَتَاوَى الْبَغَوِيّ لَوْ اسْتَدْخَلَتْ الْأَمَةُ ذَكَرَ حُرٍّ نَائِمٍ فَعَلَقَتْ مِنْهُ فَالْوَلَدُ حُرٌّ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِزِنًا مِنْ جِهَتِهِ وَيَجِبُ قِيمَةُ الْوَلَدِ عَلَيْهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَيْهَا بَعْدَ الْعِتْقِ كَالْمَغْرُورِ. اهـ. (قَوْلُهُ: كَأَنْ وَطِئَهَا بِجِهَةٍ إلَخْ) كَأَنْ أَبَاحَهُ سَيِّدُ الْأَمَةِ وَطْأَهَا عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ بِجَوَازِهِ بِإِبَاحَةِ السَّيِّدِ فَأَتَتْ بِوَلَدٍ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ حُرًّا ع ش. (قَوْلُهُ: فَلَا تُؤَثِّرُ حُرِّيَّتُهُ) . (فَرْعٌ) جَارِيَةُ بَيْتِ الْمَالِ كَجَارِيَةِ الْأَجْنَبِيِّ فَيُحَدُّ وَاطِئُهَا، وَإِنْ أَوْلَدَهَا فَلَا نَسَبَ وَلَا اسْتِيلَادَ، وَإِنْ مَلَكَهَا بَعْدُ سَوَاءٌ كَانَ فَقِيرًا أَمْ لَا؛ لِأَنَّ الْإِعْفَافَ لَا يَجِبُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَلَوْ وَطِئَ جَارِيَةَ أَبِيهِ، أَوْ أُمِّهِ ظَانًّا لِحِلِّهَا لَهُ، أَوْ أُكْرِهَ عَلَى الْوَطْءِ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ الْوَلَدَ رَقِيقٌ. اهـ. قَالَ ع ش: قَوْلُهُ: فَلَا نَسَبَ وَلَا إيلَادَ أَيْ: وَعَلَيْهِ الْمَهْرُ حَيْثُ لَمْ تُطَاوِعْهُ وَقَوْلُهُ: وَلَوْ وَطِئَ جَارِيَةَ إلَخْ وَمِثْلُهُ بِالْأَوْلَى مَا لَوْ وَطِئَ جَارِيَةَ زَوْجَتِهِ ظَانًّا ذَلِكَ وَقَوْلُهُ أَنَّ الْوَلَدَ رَقِيقٌ أَيْ: وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ إذَا كَانَ مِمَّنْ يَخْفَى عَلَيْهِ ذَلِكَ. لِأَنَّ الْأَصْلَ وَالْغَالِبَ اتِّحَادُ الضَّمَائِرِ وَعَدَمُ تَشَتُّتِهَا بِخِلَافِ الْإِظْهَارِ فَإِنَّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ ظَاهِرًا فِي اخْتِلَافِ الظَّاهِرِ مَعَ الضَّمِيرِ قَبْلَهُ كَانَ مُحْتَمِلًا لِذَلِكَ احْتِمَالًا قَوِيًّا؛ إذْ لَيْسَ الْأَصْلُ وَالْغَالِبُ اتِّحَادَ الظَّاهِرِ الْمُتَأَخِّرِ مَعَ الضَّمِيرِ قَبْلَهُ؛ لِأَنَّا نَقُولُ الْإِضْمَارُ، وَإِنْ كَانَ صَرِيحًا فِي اتِّحَادِ مَرْجِعِ الضَّمَائِرِ، لَكِنْ لَيْسَ صَرِيحًا فِي اتِّحَادِهِ مَعَ وَصْفِ كَوْنِهَا مِنْهُ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: وَهُوَ قِنٌّ) قَدْ يَكُونُ حُرًّا بِأَنْ وَطِئَهَا ظَانًّا أَنَّهَا زَوْجَتُهُ الْحُرَّةُ. (قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ مَلَكَهَا وَهِيَ حَامِلٌ إلَخْ) قَالَ الصَّيْدَلَانِيُّ: وَصُورَةُ مِلْكِهَا حَامِلًا أَنْ تَضَعَهُ قَبْلَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ مِلْكِهَا، أَوْ لَا يَطَأهَا بَعْدَ الْمِلْكِ وَتَلِدَهُ لِدُونِ أَرْبَعِ سِنِينَ. (قَوْلُهُ: ثَبَتَ الِاسْتِيلَادُ وَانْفَسَخَ النِّكَاحُ) هَذَا خِلَافُ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضِ فِي الْبَابِ الْعَاشِرِ

стр. 4671

الْوَلَدِ. وَكَمِلْكِهِ مَا لَهُ حَقُّ الْمِلْكِ فِيهِ كَأَمَةِ مُكَاتَبِهِ وَأَمَةِ ابْنِهِ إذَا لَمْ يَسْتَوْلِدْهَا الِابْنُ (فَرْعٌ) نَزَعَ أَمَةً بِحُجَّةٍ، ثُمَّ أَحْبَلَهَا، ثُمَّ أَكْذَبَ نَفْسَهُ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ وَإِنْ وَافَقَهُ الْمُقَرُّ لَهُ لَكِنَّهُ يَغْرَمُ لَهُ نَقْصَهَا وَقِيمَتَهَا، وَالْمَهْرَ وَتَعْتِقُ بِمَوْتِهِ وَيُوقَفُ وَلَاؤُهَا، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ حُجَّةً فَحَلَفَ الْمُنْكِرُ وَأَحْبَلَهَا، ثُمَّ أَكْذَبَ نَفْسَهُ وَأَقَرَّ بِهَا لَهُ فَكَمَا مَرَّ كَذَا ذَكَرَاهُ فِي الدَّعَاوَى وَسَكَتَا عَمَّا لَوْ أَوْلَدَهَا الْأَوَّلُ، ثُمَّ الثَّانِي، ثُمَّ أَكْذَبَ الثَّانِي نَفْسَهُ، وَالْأَوْجَهُ ثُبُوتُ إيلَادِهَا لِلْأَوَّلِ؛ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَيْهِ آخِرًا وَيَلْزَمُ الثَّانِي لَهُ قِيمَةُ الْوَلَدِ، وَالْمَهْرُ، وَالنَّقْصُ (وَلَهُ وَطْءُ أُمِّ الْوَلَدِ) إجْمَاعًا مَا لَمْ يَقُمْ بِهِ مَانِعٌ كَكَوْنِهَا مُحَرَّمَةً، أَوْ مُسْلِمَةً، وَهُوَ كَافِرٌ، أَوْ مَوْطُوءَةَ ابْنِهِ أَوْ مُكَاتَبَتَهُ، أَوْ كَوْنِهِ مُبَعَّضًا لِلشُّبْهَةِ وَهَلْ يَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْهُ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ وَظَاهِرُ اقْتِصَارِهِ عَلَى نَفْيِ الْحُرِّيَّةِ فِي هَذِهِ دُونَ نَفْيِ النَّسَبِ وَالتَّصْرِيحُ بِنَفْيِهِ فِيمَا قَبْلَهَا ثُبُوتُهُ فِي الثَّلَاثِ فَيُرَتَّبُ عَلَيْهِ الْإِرْثُ إذَا عَتَقَ وَعَدَمُ الْقَتْلِ بِقَتْلِهِ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَحْكَامِ فَلْيُرَاجَعْ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَكَمِلْكِهِ مَا لَهُ حَقُّ الْمِلْكِ إلَخْ) أَيْ: فِي ثُبُوتِ الِاسْتِيلَادِ وَالْعِتْقِ بِالْمَوْتِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيُسْتَثْنَى مِنْ إطْلَاقِهِ مَسَائِلُ مِنْهَا مَا لَوْ أَوْلَدَ السَّيِّدُ أَمَةَ مُكَاتَبَةِ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ فِيهَا الِاسْتِيلَادُ وَمِنْهَا مَا لَوْ أَوْلَدَ الْأَبُ الْحُرُّ أَمَةَ ابْنِهِ الَّتِي لَمْ يَسْتَوْلِدْهَا فَإِنَّهُ يَثْبُتُ فِيهَا الِاسْتِيلَادُ، وَإِنْ كَانَ الْأَبُ مُعْسِرًا أَوْ كَافِرًا وَمِنْهَا مَا لَوْ أَوْلَدَ الشَّرِيكُ الْأَمَةَ الْمُشْتَرَكَةَ إذَا كَانَ مُوسِرًا كَمَا مَرَّ فَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا ثَبَتَ الْإِيلَادُ فِي نَصِيبِهِ خَاصَّةً وَكَذَا الْأَمَةُ الْمُشْتَرَكَةُ بَيْنَ فَرْعِ الْوَاطِئِ وَأَجْنَبِيٍّ إذَا كَانَ الْأَصْلُ مُوسِرًا وَلَوْ أَوْلَدَ الْأَبُ الْحُرُّ مُكَاتَبَةَ وَلَدِهِ هَلْ يَنْفُذُ اسْتِيلَادُهُ، أَوْ لَا؟ وَجْهَانِ أَوْجُهُهُمَا كَمَا جَزَمَ الْقَفَّالُ الْأَوَّلُ وَلَوْ أَوْلَدَ أَمَةَ وَلَدِهِ الْمُزَوَّجَةَ نَفَذَ إيلَادُهُ كَإِيلَادِ السَّيِّدِ لَهَا وَحَرُمَتْ عَلَى الزَّوْجِ مُدَّةَ الْحَمْلِ. اهـ. وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَلَوْ أَوْلَدَ الْأَبُ الْحُرُّ مُكَاتَبَةَ وَلَدِهِ إلَخْ. (قَوْلُهُ: وَأَمَةِ ابْنِهِ إلَخْ) وَيَجِبُ عَلَى الْأَصْلِ قِيمَتُهَا وَكَذَا مَهْرُهَا إنْ تَأَخَّرَ الْإِنْزَالُ عَنْ مَغِيبِ الْحَشَفَةِ وَمِنْ الْمُسْتَثْنَيَاتِ مَا لَوْ وَطِئَ أَمَةً اشْتَرَاهَا بِشَرْطِ الْخِيَارِ لِلْبَائِعِ بِإِذْنِهِ لِحُصُولِ الْإِجَازَةِ حِينَئِذٍ وَمَا لَوْ وَطِئَ جَارِيَةَ الْمَغْنَمِ بَعْضُ الْغَانِمِينَ وَأَحْبَلَهَا قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَاخْتِيَارِ التَّمْلِيكِ، وَالْوَلَدُ حُرٌّ نَسِيبٌ إنْ كَانَ الْوَاطِئُ مُوسِرًا وَكَذَا مُعْسِرًا كَمَا نَقَلَاهُ عَنْ تَصْحِيحِ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ وَالرُّويَانِيِّ وَيَنْفُذُ الْإِيلَادُ فِي قَدْرِ حِصَّتِهِ إنْ كَانَ مُعْسِرًا وَيَسْرِي إلَى بَاقِيهَا إنْ كَانَ مُوسِرًا نِهَايَةٌ بِحَذْفٍ. (قَوْلُهُ: إذَا لَمْ يَسْتَوْلِدْهَا الِابْنُ) قَيَّدَ بِالِابْنِ؛ لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ لَا يَصِحُّ اسْتِيلَادُهُ سم. (قَوْلُهُ: لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ:) أَيْ: فَيَنْفُذُ اسْتِيلَادُهُ (قَوْلُهُ: لَكِنَّهُ يَغْرَمُ لَهُ) أَيْ لِلْمُقَرِّ لَهُ ع ش. (قَوْلُهُ: نَقْصَهَا وَقِيمَتَهَا) اُنْظُرْ مَا الْمُرَادُ بِالنَّقْصِ الْمَغْرُومِ مَعَ الْقِيمَةِ وَسَيَأْتِي آخِرَ مَسْأَلَةٍ فِي الْكِتَابِ نَقْلًا عَنْ الرَّوْضَةِ أَنَّهُ يَغْرَمُ قِيمَتَهَا وَقِيمَةَ الْوَلَدِ وَالْمَهْرَ وَسَيَأْتِي ثَمَّ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا حَتَّى يَشْتَرِيَهَا مِنْ الْمُنْتَزَعَةِ مِنْهُ وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّ الْحُرْمَةِ إنْ كَانَ صَادِقًا فِي إكْذَابِهِ نَفْسَهُ رَشِيدِيٌّ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالنَّقْصِ مَا حَصَلَ بِالْوَطْءِ وَالْحَمْلِ وَبِالْقِيمَةِ قِيمَتُهَا بَعْدَ تَمَامِ الِانْفِصَالِ لَا قِيمَتُهَا وَقْتَ الْوَطْءِ فَلَا يَنْدَرِجُ الْأَوَّلُ فِي الثَّانِي. (قَوْلُهُ: فَكَمَا مَرَّ) أَيْ: مِنْ عَدَمِ قَبُولِ قَوْلِهِ: ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ أَيْ: فَيَجْرِي فِي الْمُدَّعَى عَلَيْهِ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الْمُدَّعِي. اهـ. (قَوْلُهُ: لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَيْهِ آخِرًا) أَيْ بِإِكْذَابِهِ نَفْسَهُ ع ش. (قَوْلُهُ: وَيَلْزَمُ الثَّانِي لَهُ قِيمَةُ الْوَلَدِ) عُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يُحْكَمُ بِحُرِّيَّتِهِ رَشِيدِيٌّ وَفِيهِ وَقْفَةٌ بَلْ الَّذِي يُفْهَمُ مِنْهُ الْحُكْمُ بِحُرِّيَّتِهِ وَهُوَ قِيَاسُ مَا مَرَّ فِي أَوَّلِ الْفَرْعِ وَقِيَاسُهُ أَيْضًا أَنَّهُ يُوقَفُ الْوَلَاءُ هُنَا. . (قَوْلُهُ: إجْمَاعًا) إلَى قَوْلِهِ: وَكَأَنَّهُ اكْتَفَى فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: فِيمَا يَظْهَرُ مِنْ إطْلَاقِهِمْ وَقَوْلَهُ: ثُمَّ رَأَيْت إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: وَصَرَّحَ أَصْلُهُ. (قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَقُمْ بِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي مَا لَمْ يَحْصُلْ هُنَاكَ مَانِعٌ. اهـ. وَهِيَ أَحْسَنُ (قَوْلُهُ: كَكَوْنِهَا مُحَرَّمَةً) أَيْ: عَلَى الْمُحْبِلِ بِنَسَبٍ، أَوْ رَضَاعٍ أَوْ مُصَاهَرَةٍ مُغْنِي، أَوْ كَوْنِهَا مَجُوسِيَّةً، أَوْ وَثَنِيَّةً نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: أَوْ كَوْنِهِ مُبَعَّضًا إلَخْ) أَيْ كَوْنُ الْمُحْبِلِ مُبَعَّضًا أَيْ: أَوْ كَوْنِ الْأَمَةِ مُشْتَرَكَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَجْنَبِيٍّ إذَا أَحْبَلَهَا الشَّرِيكُ الْمُعْسِرُ أَوْ مُشْتَرَكَةً بَيْنَ فَرْعِ الْوَاطِئِ وَأَجْنَبِيٍّ إذَا كَانَ الْأَصْلُ مُوسِرًا كَمَا مَرَّ مُغْنِي، أَوْ كَوْنِهَا مُوصًى بِمَنَافِعِهَا إذَا كَانَتْ مِمَّنْ تَحْبَلُ فَاسْتَوْلَدَهَا الْوَارِثُ فَالْوَلَدُ حُرٌّ وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ يَشْتَرِي بِهَا عَبْدًا لِيَكُونَ مِثْلَهَا رَقَبَتُهُ لِلْوَارِثِ وَمَنْفَعَتُهُ لِلْمُوصَى لَهُ وَيَلْزَمُهُ مَهْرُهَا وَتَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ فَتَعْتِقُ بِمَوْتِهِ مَسْلُوبَةَ الْمَنْفَعَةِ وَلَيْسَ لَهُ وَطْؤُهَا إلَّا بِإِذْنِ الْمُوصَى لَهُ بِالْمَنْفَعَةِ بِخِلَافِ مَنْ لَا تَحْبَلُ فَيَجُوزُ بِغَيْرِ إذْنِهِ كَمَا صَحَّحَهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ أَوْ كَوْنِهَا أَمَةَ تِجَارَةِ عَبْدِهِ الْمَأْذُونِ الْمَدْيُونِ لَا يَجُوزُ لَهُ وَطْؤُهَا إلَّا بِإِذْنِ الْعَبْدِ وَالْغُرَمَاءِ كَمَا مَرَّ فَإِنْ أَحْبَلَهَا وَكَانَ مِنْ أَبْوَابِ النِّكَاحِ حَيْثُ قَالَ مَا نَصُّهُ: فَيَحْرُمُ أَيْ: نِكَاحُ جَارِيَةِ الْوَلَدِ إلَّا عَلَى أَبٍ رَقِيقٍ فَلَوْ تَزَوَّجَهَا أَيْ: الْأَبُ الرَّقِيقُ، ثُمَّ عَتَقَ، أَوْ تَزَوَّجَ حُرٌّ رَقِيقَةً، ثُمَّ مَلَكَهَا ابْنَهُ لَمْ يَنْفَسِخْ نِكَاحُهُ فَلَوْ اسْتَوْلَدَهَا لَمْ يَنْفُذْ أَيْ: اسْتِيلَادُهَا. اهـ. وَلَمْ يَزِدْ فِي شَرْحِهِ عَلَى تَقْرِيرِ ذَلِكَ وَتَوْجِيهِهِ وَعَدَمُ نُفُوذِ الِاسْتِيلَادِ هُوَ مَا قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْعِرَاقِيُّونَ وَالشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ وَالْبَغَوِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَرَجَّحَهُ الْأَصْفُونِيُّ وَجَزَمَ بِهِ الْحِجَازِيُّ وَالنُّفُوذُ قَالَ بِهِ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَمَال إلَيْهِ الْإِمَامُ وَرَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ ش م ر (قَوْلُهُ: إذَا لَمْ يَسْتَوْلِدْهَا الِابْنُ) قَيَّدَ بِالِابْنِ؛ لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ لَا يَصِحُّ اسْتِيلَادُهُ (قَوْلُهُ: وَالْمَهْرَ) سَكَتَ عَنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ (قَوْلُهُ: كَكَوْنِهَا مُحَرَّمَةً أَوْ مُسْلِمَةً وَهُوَ كَافِرٌ، أَوْ مَوْطُوءَةَ ابْنِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ السَّيِّدِ السَّمْهُودِيِّ

стр. 4672

وَإِنْ أَذِنَ لَهُ مَالِكُ بَعْضِهِ فِيمَا يَظْهَرُ مِنْ إطْلَاقِهِمْ خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ، ثُمَّ رَأَيْت شَارِحًا رَدَّ عَلَيْهِ بِمَا أَشَرْت إلَيْهِ مِنْ كَلَامِ الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهِ . (وَ) لَهُ (اسْتِخْدَامُهَا وَإِجَارَتُهَا) وَإِعَارَتُهَا (وَأَرْشُ جِنَايَةٍ عَلَيْهَا) وَعَلَى أَوْلَادِهَا التَّابِعِينَ لَهَا وَلَهُ قِيمَتُهُمْ إذَا قُتِلُوا لِبَقَاءِ مِلْكِهِ عَلَى الْكُلِّ وَإِنَّمَا لَمْ تَجُزْ إجَارَةُ الْأُضْحِيَّةِ الْمَنْذُورَةِ لِخُرُوجِهَا عَنْ الْمِلْكِ وَصَرَّحَ أَصْلُهُ بِأَنَّ لَهُ قِيمَتَهَا إذَا قُتِلَتْ وَكَأَنَّهُ اكْتَفَى عَنْهُ بِدُخُولِهِ فِي أَرْشِ جِنَايَةٍ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهُمْ قَدْ يُطْلِقُونَ الْأَرْشَ عَلَى بَدَلِ النَّفْسِ . (وَكَذَا) لَهُ وَلَوْ مُبَعَّضًا (تَزْوِيجُهَا بِغَيْرِ إذْنِهَا فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهُ يَمْلِكُهَا مِنْ غَيْرِ مَانِعٍ فِيهِ، بِخِلَافِ كَافِرٍ فِي مُسْتَوْلَدَتِهِ الْمُسْلِمَةِ . (وَيَحْرُمُ بَيْعُهَا) وَمِثْلُهَا وَلَدُهَا التَّابِعُ لَهَا كَمَا عُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ، وَلَا يَصِحُّ بَلْ لَوْ حَكَمَ بِهِ قَاضٍ نُقِضَ عَلَى مَا حَكَاهُ الرُّويَانِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ؛ لِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِنُصُوصٍ وَأَقْيِسَةٍ جَلِيَّةٍ وَصَحَّ «أُمَّهَاتُ الْأَوْلَادِ لَا يُبَعْنَ مُعْسِرًا ثَبَتَ الِاسْتِيلَادُ بِالنِّسْبَةِ إلَى السَّيِّدِ فَيَنْفُذُ إذَا مَلَكَهَا بَعْدَ أَنْ بِيعَتْ كَالْمَرْهُونَةِ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ الْوَطْءُ قَبْلَ بَيْعِهَا إلَّا بِالْإِذْنِ، أَوْ كَوْنِهَا أُمَّ وَلَدِ الْمُرْتَدِّ لَا يَجُوزُ لَهُ وَطْؤُهَا فِي حَالِ رِدَّتِهِ، أَوْ أُمَّ وَلَدٍ ارْتَدَّتْ أَوْ أُمَّ وَلَدٍ كَاتَبَهَا نِهَايَةٌ أَوْ كَوْنِهَا أَمَةً لَمْ يَنْفُذْ فِيهَا الِاسْتِيلَادُ لِرَهْنٍ وَضْعِيٍّ، أَوْ شَرْعِيٍّ أَوْ جِنَايَةٍ. (فَرْعٌ) لَوْ شَهِدَ اثْنَانِ عَلَى إقْرَارِ سَيِّدِ الْأَمَةِ بِإِيلَادِهَا وَحُكِمَ بِهِ، ثُمَّ رَجَعَا عَنْ شَهَادَتِهِمَا لَمْ يَغْرَمَا شَيْئًا؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ بَاقٍ فِيهِمَا وَلَمْ يُفَوِّتَا إلَّا سَلْطَنَةَ الْبَيْعِ وَلَا قِيمَةَ لَهَا بِانْفِرَادِهَا فَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ غَرِمَا قِيمَتَهَا لِلْوَارِثِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الشَّهَادَةَ لَا تَنْحَطُّ عَنْ الشَّهَادَةِ بِتَعْلِيقِ الْعِتْقِ وَلَوْ شَهِدَا بِتَعْلِيقِهِ فَوُجِدَتْ الصِّفَةُ وَحُكِمَ بِعِتْقِهِ، ثُمَّ رَجَعَا غَرِمَا مُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَأَذِنَ لَهُ إلَخْ) أَيْ: فِي الْوَطْءِ بَعْدَ الْإِيلَادِ (قَوْلُهُ: وَلَهُ اسْتِخْدَامُهَا وَإِجَارَتُهَا وَإِعَارَتُهَا) أَيْ: وَوَلَدَهَا بِطَرِيقِ الْأَوْلَى مُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَإِجَارَتُهَا) لَا مِنْ نَفْسِهَا وَلَوْ آجَرَهَا، ثُمَّ مَاتَ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ عَتَقَتْ وَانْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ وَمِثْلُهَا الْمُعَلَّقُ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ وَالْمُدَبَّرُ بِخِلَافِ مَا لَوْ آجَرَ عَبْدَهُ، ثُمَّ أَعْتَقَهُ فَإِنَّ الْأَصَحَّ عَدَمُ الِانْفِسَاخِ وَالْفَرْقُ تَقَدُّمُ سَبَبِ الْعِتْقِ بِالْمَوْتِ أَوْ الصِّفَةِ عَلَى الْإِجَارَةِ فِيهِنَّ بِخِلَافِ الْإِعْتَاقِ وَلِهَذَا لَوْ سَبَقَ الْإِيجَارُ الِاسْتِيلَادَ، ثُمَّ مَاتَ السَّيِّدُ لَمْ تَنْفَسِخْ لِتَقَدُّمِ اسْتِحْقَاقِ الْمَنْفَعَةِ عَلَى سَبَبِ الْعِتْقِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش: قَوْلُهُ: وَانْفَسَخَتْ إلَخْ أَيْ: وَرَجَعَ الْمُسْتَأْجِرُ لِقِسْطِ الْمُسَمَّى عَلَى التَّرِكَةِ إنْ كَانَتْ وَإِلَّا فَلَا مُطَالَبَةَ لَهُ عَلَى أَحَدٍ وَقَوْلُهُ: لَمْ تَنْفَسِخْ أَيْ: الْإِجَارَةُ وَيُنْفَقُ عَلَيْهَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْءٌ، أَوْ مَنَعَ مُتَوَلِّيهِ فَعَلَى مَيَاسِيرِ الْمُسْلِمِينَ. اهـ. (قَوْلُهُ: بِأَنَّ لَهُ قِيمَتَهَا إذَا قُتِلَتْ) جَزَمَ بِهِ الْمُغْنِي بِلَا عَزْوٍ. (قَوْلُهُ: عَلَى بَدَلِ النَّفْسِ) الْأَوْلَى عَلَى مَا يَشْمَلُ بَدَلَ النَّفْسِ. . (قَوْلُ الْمَتْنِ وَكَذَا تَزْوِيجُهَا إلَخْ) وَلَهُ تَزْوِيجُ بِنْتِهَا جَبْرًا، وَلَا حَاجَةَ إلَى اسْتِبْرَائِهَا بِخِلَافِ الْأُمِّ لِفِرَاشِهَا وَلَا يُجْبَرُ ابْنُهَا عَلَى النِّكَاحِ، وَلَا لَهُ أَنْ يَنْكِحَ بِلَا إذْنِ السَّيِّدِ وَبِإِذْنِهِ يَجُوزُ وَمَا اسْتَثْنَاهُ الْبَغَوِيّ مِنْ أَنَّ الْمُبَعَّضَ لَا يُزَوِّجُ مُسْتَوْلَدَتَهُ مَمْنُوعٌ كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ؛ لِأَنَّ السَّيِّدَ يُزَوِّجُ أَمَتَهُ بِالْمِلْكِ لَا بِالْوِلَايَةِ مُغْنِي وَقَوْلُهُ: وَمَا اسْتَثْنَاهُ الْبَغَوِيّ إلَخْ كَذَا فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: وَلَوْ مُبَعَّضًا) مُعْتَمَدٌ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ: بِغَيْرِ إذْنِهَا) أَيْ بِكْرًا، أَوْ ثَيِّبًا كَأَنْ صَاقَلَهَا فَدَخَلَ مَنِيُّهُ فِي فَرْجِهَا بِلَا إيلَاجٍ فَهِيَ بَاقِيَةٌ عَلَى بَكَارَتِهَا، وَإِنْ وَلَدَتْ وَزَالَتْ الْجِلْدَةُ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَزُلْ بَكَارَتُهَا بِوَطْءٍ فِي قُبُلِهَا ع ش. (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ كَافِرٍ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْكَافِرُ لَا يُزَوِّجُ أَمَتَهُ الْمُسْلِمَةَ بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ السَّيِّدُ مُسْلِمًا وَهِيَ كَافِرَةٌ وَلَوْ وَثَنِيَّةً، أَوْ مَجُوسِيَّةً؛ لِأَنَّ حَقَّ الْمُسْلِمِ فِي الْوِلَايَةِ آكَدُ وَحَضَانَةُ وَلَدِهَا لَهَا، وَإِنْ كَانَتْ رَقِيقَةً لِتَبَعِيَّتِهِ لَهَا فِي الْإِسْلَامِ. اهـ. . . (قَوْلُهُ: وَلَا يَصِحُّ) إلَى الْفَرْعِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: عَلَى مَا حَكَاهُ الرُّويَانِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ وَقَوْلَهُ: كَذَا قَالَاهُ إلَى وَتَصِحُّ كِتَابَتُهَا وَقَوْلَهُ: سَهَّلَهُ إيثَارُ الِاخْتِصَارِ. (قَوْلُهُ: وَلَا يَصِحُّ) أَيْ بَيْعُهَا وَقَوْلُهُ: بِهِ أَيْ: بِصِحَّةِ بَيْعِهَا عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِنُصُوصٍ إلَخْ) وَمُخَالِفٌ لِلْإِجْمَاعِ وَقَدْ أَجْمَعَ التَّابِعُونَ فَمَنْ بَعْدَهُمْ عَلَى تَحْرِيمِ بَيْعِهَا قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ فِي الْمَسْأَلَةِ إذَا قُلْنَا الْإِجْمَاعُ بَعْدَ الْخِلَافِ يَرْفَعُ الْخِلَافَ وَحِينَئِذٍ فَيُسْتَدَلُّ بِالْأَحَادِيثِ وَبِالْإِجْمَاعِ عَلَى نَسْخِ الْأَحَادِيثِ فِي بَيْعِهَا نِهَايَةٌ قَالَ ع ش: قَوْلُهُ: يَرْفَعُ الْخِلَافَ مُعْتَمَدٌ. اهـ. عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقَدْ قَامَ الْإِجْمَاعُ عَلَى عَدَمِ صِحَّةِ بَيْعِهَا وَاشْتُهِرَ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّهُ خَطَبَ يَوْمًا عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ فِي أَثْنَاءِ خُطْبَتِهِ: اجْتَمَعَ رَأْيِي وَرَأْيُ عُمَرَ عَلَى أَنَّ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ لَا يُبَعْنَ وَأَنَا الْآنَ أَرَى بَيْعَهُنَّ فَقَالَ عُبَيْدَةُ السَّلْمَانِيُّ: رَأْيُك مَعَ رَأْيِ عُمَرَ وَفِي رِوَايَةٍ مَعَ وَأَضَافَ غَيْرُهُ لِذَلِكَ أَرْبَعَةً وَهِيَ مَا لَوْ أَوْلَدَ مُكَاتَبَتَهُ فَإِنَّهَا تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا، ثُمَّ قَالَ: وَثَانِيَةَ عَشَرَ وَهِيَ أُمُّ وَلَدِهِ إذَا كَاتَبَهَا لِمَا سَيَأْتِي مِنْ صِحَّةِ كِتَابَتِهَا وَالْمُكَاتَبَةُ يَحْرُمُ وَطْؤُهَا. اهـ. وَفِي الرَّوْضِ فِي أَبْوَابِ النِّكَاحِ. (فَرْعٌ) أَوْلَدَ مُكَاتَبَةَ وَلَدِهِ فَهَلْ يَنْفُذُ اسْتِيلَادُهُ؟ وَجْهَانِ اهـ. قَالَ فِي شَرْحِهِ: قَالَ فِي الْأَصْلِ أَصَحُّهُمَا عِنْدَ الْبَغَوِيّ الْأَوَّلُ وَقَطَعَ الْمَرْوِيُّ بِالثَّانِي قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَرَجَّحَ الْخُوَارِزْمِيَّ الْأَوَّلَ وَجَزَمَ بِهِ الْقَفَّالُ فِي فَتَاوِيهِ اهـ. وَعَلَّلَ أَعْنِيَ فِي شَرْحِهِ الْأَوَّلَ بِأَنَّ الْكِتَابَةَ تَقْبَلُ الْفَسْخَ بِخِلَافِ الِاسْتِيلَادِ وَالثَّانِيَ بِأَنَّ الْمُكَاتَبَةَ لَا تَقْبَلُ النَّقْلَ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ عَلَى الْأَوَّلِ تَنْفَسِخُ الْكِتَابَةُ، ثُمَّ إنْ كَانَتْ مَوْطُوءَةً لِلِابْنِ حُرِّمَ عَلَى الْأَبِ وَطْؤُهَا وَإِلَّا فَلَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ. (قَوْلُهُ: ثُمَّ رَأَيْت شَارِحًا رَدَّ عَلَيْهِ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَيُسْتَثْنَى الْمُبَعَّضُ فَلَيْسَ لَهُ وَطْءُ مُسْتَوْلَدَتِهِ إلَّا بِإِذْنِ مَالِكِ بَعْضِهِ. اهـ. وَهُوَ مُفَرَّعٌ عَلَى ضَعِيفٍ كَمَا عُلِمَ مِنْ بَابِ مُعَامَلَاتِ الْعَبِيدِ. اهـ. (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ كَافِرٍ)

стр. 4673

وَلَا يُرْهَنَّ، وَلَا يُورَثْنَ يَسْتَمْتِعُ بِهَا سَيِّدُهَا مَا دَامَ حَيًّا فَإِذَا مَاتَ فَهِيَ حُرَّةٌ» صَحَّحَ الدَّارَقُطْنِيّ، وَالْبَيْهَقِيُّ وَقْفَهُ عَلَى عُمَرَ ﵁ وَابْنُ الْقَطَّانِ رَفْعَهُ، وَهُوَ الْمُقَدَّمُ؛ لِأَنَّ مَعَ رَاوِيهِ زِيَادَةُ عِلْمٍ وَخَبَرُ جَابِرٍ ﵁ «كُنَّا نَبِيعُ سَرَارِيَّنَا أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ حَيٌّ لَا نَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا» إمَّا مَنْسُوخٌ أَوْ مَنْسُوبٌ لَهُ ﷺ اسْتِدْلَالًا وَاجْتِهَادًا فَقُدِّمَ مَا نُسِبَ إلَيْهِ مِنْ النَّهْيِ الْمَذْكُورِ قَوْلًا وَنَصًّا وَلِأَنَّ مَا كَانَ فِيهِ مِنْ خِلَافٍ فِي الْعَصْرِ الْأَوَّلِ فَقَدْ انْقَطَعَ وَصَارَ مُجْمَعًا عَلَى مَنْعِهِ كَذَا قَالَاهُ هُنَا لَكِنَّهُمَا صَحَّحَا فِي مَحَلٍّ آخَرَ عَدَمَ نَقْضِهِ؛ لِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ اجْتِهَادِيَّةٌ، وَالْأَدِلَّةُ فِيهَا مُتَقَارِبَةٌ وَتَصِحُّ كِتَابَتُهَا وَنَحْوُ بَيْعِهَا مِنْ نَفْسِهَا وَأَخَذَ مِنْهُ الزَّرْكَشِيُّ صِحَّةَ بَيْعِهَا مِمَّنْ تَعْتِقُ عَلَيْهِ كَأَصْلِهَا وَفَرْعِهَا وَفِيهِ نَظَرٌ؛ إذْ الْأَوَّلُ عَقْدُ عَتَاقَةٍ لَا بَيْعٍ، بِخِلَافِ الثَّانِي وَيَصِحُّ بَيْعُ الْمَرْهُونَةِ، وَالْجَانِيَةِ وَأُمِّ وَلَدِ الْمُكَاتَبِ كَمَا مَرَّ (وَرَهْنُهَا) ؛ لِأَنَّهُ يُسَلَّطُ عَلَى الْبَيْعِ (وَهِبَتُهَا) وَلَوْ مَرْهُونَةً وَجَانِيَةً؛ لِأَنَّهَا تَنْقُلُ الْمِلْكَ . (وَلَوْ وَلَدَتْ مِنْ زَوْجٍ) رَقِيقًا (أَوْ) مِنْ (زِنًا) ، أَوْ مِنْ شُبْهَةٍ بِأَنْ ظَنَّ كَوْنَهَا زَوْجَتَهُ الْأَمَةَ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ الْجَمَاعَةِ أَحَبُّ إلَيْنَا مِنْ رَأْيِك وَحْدَك فَقَالَ: اقْضُوا فِيهِ مَا أَنْتُمْ قَاضُونَ فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُخَالِفَ الْجَمَاعَةَ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَلَا يُرْهَنَّ) وَاَلَّذِي فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي، وَلَا يُوهَبْنَ. اهـ. وَلَعَلَّ الرِّوَايَةَ مُتَعَدِّدَةٌ. (قَوْلُهُ: وَخَبَرُ جَابِرٍ إلَخْ) أَيْ: الَّذِي اسْتَدَلَّ بِهِ الْقَدِيمُ عَلَى جَوَازِ الْبَيْعِ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: سَرَارِيَّنَا) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ جَمْعُ سَرِيَّةٍ. (قَوْلُهُ: إمَّا مَنْسُوخٌ إلَخْ) وَقِيلَ: إنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ كَمَا قَالَ «ابْنُ عُمَرَ: كُنَّا نُخَابِرُ أَرْبَعِينَ سَنَةً لَا نَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا حَتَّى أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ الْمُخَابَرَةِ فَتَرَكْنَاهَا» مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ قَبْلَ النَّهْيِ، أَوْ قَبْلَ مَا اسْتَدَلَّ بِهِ عُمَرُ وَغَيْرُهُ مِنْ أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى عِتْقِهِنَّ وَمَنْ فَعَلَهُ مِنْهُمْ لَمْ يَبْلُغْهُ ذَلِكَ النَّهْيُ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ قَوْلَهُ: لَا نَرَى بِالنُّونِ لَا بِالْيَاءِ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ الطُّرُقِ أَنَّهُ اطَّلَعَ عَلَيْهِ. اهـ. (قَوْلُهُ: اسْتِدْلَالًا وَاجْتِهَادًا) أَيْ مِنَّا أَخْذًا بِظَاهِرِ قَوْلِ جَابِرٍ وَالنَّبِيُّ ﷺ حَيٌّ لَا نَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ قَوْلُهُ: إمَّا مَنْسُوخٌ أَيْ إنْ قُرِئَ لَا يَرَى بِالْيَاءِ التَّحْتِيَّةِ وَقَوْلُهُ: أَوْ مَنْسُوبٌ إلَخْ أَيْ إنْ قُرِئَ بِالنُّونِ وَكَذَلِكَ يَصِحُّ كَوْنُهُ مَنْسُوخًا عَلَيْهِمَا إنْ ثَبَتَ أَنَّهُ ﷺ اطَّلَعَ عَلَيْهِ وَأَقَرَّهُ لَكِنَّهُ ثَبَتَ أَنَّهُ لَمْ يَطَّلِعْ وَإِنَّمَا أُسْنِدَ إلَيْهِ بِطَرِيقِ الِاجْتِهَادِ مِنْ جَابِرٍ أَيْ: ظَنَّ جَابِرُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اطَّلَعَ عَلَى بَيْعِهِنَّ وَأَقَرَّهُ شَيْخُنَا عَزِيزِيٌّ. اهـ. (قَوْلُهُ: قَوْلًا وَنَصًّا) وَهُوَ الْحَدِيثُ السَّابِقُ عَنْ الدَّارَقُطْنِيّ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَلِأَنَّ مَا كَانَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: لِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِنُصُوصٍ إلَخْ. (قَوْلُهُ: وَصَارَ) أَيْ: الْبَيْعُ (قَوْلُهُ: وَنَحْوُ بَيْعِهَا) كَأَنْ يُقْرِضَهَا نَفْسَهَا فَتَعْتِقَ وَتَأْتِيَ لَهُ بِأَمَةٍ مِثْلِهَا بَدَلَهَا بُجَيْرِمِيٌّ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَكَبَيْعِهَا فِي ذَلِكَ هِبَتُهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْبُلْقِينِيُّ وَالْأَذْرَعِيُّ بِخِلَافِ الْوَصِيَّةِ بِهَا لِاحْتِيَاجِهَا إلَى الْقَبُولِ وَهُوَ إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْعِتْقُ يَقَعُ عَقِبَهُ. اهـ. قَالَ الرَّشِيدِيُّ: قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْوَصِيَّةِ بِهَا أَيْ لِنَفْسِهَا أَيْ: فَتَحْرُمُ لِتَعَاطِي الْعَقْدِ الْفَاسِدِ وَكَذَا وَقْفُهَا. اهـ. (قَوْلُهُ وَأَخَذَ مِنْهُ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: يَنْبَغِي صِحَّةُ بَيْعِهَا إلَخْ وَهُوَ مَرْدُودٌ. اهـ. وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَيْسَ لَهُ بَيْعُهَا مِمَّنْ تَعْتِقُ عَلَيْهِ، وَلَا بِشَرْطِ الْعِتْقِ وَلَا مِمَّنْ أَقَرَّ بِحُرِّيَّتِهَا فَإِنَّا وَلَوْ قُلْنَا إنَّهُ مِنْ جِهَةِ الْمُشْتَرِي افْتِدَاءٌ هُوَ بَيْعٌ مِنْ جِهَةِ الْبَائِعِ فَفِيهِ نَقْلُ مِلْكٍ. اهـ. (قَوْلُهُ: إذْ الْأَوَّلُ) أَيْ: بَيْعُهَا مِنْ نَفْسِهَا عَقْدُ عَتَاقَةٍ أَيْ: عَلَى الْأَصَحِّ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَحَلَّ بَيْعِهَا مِنْ نَفْسِهَا إذَا كَانَ السَّيِّدُ حُرَّ الْكُلِّ أَمَّا إذَا كَانَ مُبَعَّضًا فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ عَقْدُ عَتَاقَةٍ كَمَا مَرَّ وَهُوَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْوَلَاءِ وَهَذَا مَأْخُوذٌ مِنْ كَلَامِهِمْ وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ وَالْهِبَةُ كَالْبَيْعِ فِيمَا ذُكِرَ وَهَذَا كُلُّهُ إذَا لَمْ يَرْتَفِعْ الْإِيلَادُ فَإِنْ ارْتَفَعَ بِأَنْ كَانَتْ كَافِرَةً وَلَيْسَتْ لِمُسْلِمٍ وَسُبِيَتْ وَصَارَتْ قِنَّةً فَإِنَّهُ يَصِحُّ جَمِيعُ التَّصَرُّفَاتِ فِيهَا فَلَوْ عَادَتْ لِمَالِكِهَا بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَعُدْ الِاسْتِيلَادُ؛ لِأَنَّا أَبْطَلْنَاهُ بِالْكُلِّيَّةِ بِخِلَافِ الْمُسْتَوْلَدَةِ الْمَرْهُونَةِ إذَا بِيعَتْ، ثُمَّ مَلَكَهَا الرَّاهِنُ؛ لِأَنَّا إنَّمَا أَبْطَلْنَا الِاسْتِيلَادَ فِيهَا بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمُرْتَهِنِ وَقَدْ زَالَ تَعَلُّقُهُ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ مُغْنِي وَقَوْلُهُ: وَهَذَا كُلُّهُ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ مِثْلُهُ. (قَوْلُهُ: وَيَصِحُّ بَيْعُ الْمَرْهُونَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَسَائِلُ يَجُوزُ بَيْعُهَا الْأُولَى الْمَرْهُونَةُ رَهْنًا وَضْعِيًّا، أَوْ شَرْعِيًّا حَيْثُ كَانَ الْمُسْتَوْلَدُ مُعْسِرًا حَالَ الْإِيلَادِ الثَّانِيَةُ الْجَانِيَةُ وَسَيِّدُهَا كَذَلِكَ الثَّالِثَةُ مُسْتَوْلَدَةُ الْمُفْلِسِ. اهـ. قَالَ ع ش: قَوْلُهُ: رَهْنًا وَضْعِيًّا أَيْ: بِأَنْ رَهَنَهَا الْمَالِكُ فِي حَيَاتِهِ وَقَوْلُهُ: أَوْ شَرْعِيًّا أَيْ: بِأَنْ يَمُوتَ مَالِكُهَا وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَالتَّرِكَةُ مَرْهُونَةٌ بِهِ شَرْعًا وَقَوْلُهُ وَسَيِّدُهَا كَذَلِكَ أَيْ: مُعْسِرٌ حَالَ الْإِيلَادِ. اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَرَهْنُهَا وَهِبَتُهَا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيَحْرُمُ وَيَبْطُلُ بَيْعُهَا وَرَهْنُهَا وَهِبَتُهَا لِخَبَرِ الدَّارَقُطْنِيّ السَّابِقِ فِي الْأَوَّلِ وَالثَّالِثِ وَلِأَنَّهَا لَا تَقْبَلُ النَّقْلَ فِيهِمَا وَقِيَاسًا لِلثَّانِي عَلَيْهِمَا وَلِأَنَّ فِيهِ تَسْلِيطًا عَلَى الْبَيْعِ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ مَرْهُونَةً إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَظَاهِرٌ أَنَّ أُمَّ الْوَلَدِ الَّتِي يَجُوزُ بَيْعُهَا لِعُلْقَةِ رَهْنٍ وَضْعِيٍّ، أَوْ شَرْعِيٍّ، أَوْ جِنَايَةٍ أَوْ نَحْوِهَا تَمْتَنِعُ هِبَتُهَا. اهـ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا تَنْقُلُ الْمِلْكَ) وَالْحَاصِلُ أَنَّ حُكْمَ أُمِّ الْوَلَدِ حُكْمُ الْقِنَّةِ إلَّا فِيمَا يَنْتَقِلُ بِهِ الْمِلْكُ، أَوْ يُؤَدِّي إلَى انْتِقَالِهِ وَإِنَّمَا صَرَّحَ الْمُصَنِّفُ بِرَهْنِهَا مَعَ فَهْمِهِ مِنْ تَحْرِيمِ بَيْعِهَا لِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ تَعَاطِيَ الْعُقُودِ الْفَاسِدَةِ حَرَامٌ، وَإِنْ لَمْ أَيْ: لِأَنَّ الْكُفْرَ مَانِعٌ (قَوْلُهُ: إمَّا مَنْسُوخٌ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ: شَرْطُ النَّسْخِ عَدَمُ إمْكَانِ الْجَمْعِ وَهُوَ هُنَا مُمْكِنٌ بِحَمْلِ النَّهْيِ عَلَى التَّنْزِيهِ. (قَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر (قَوْلُهُ: وَأُمِّ وَلَدِ الْمُكَاتَبِ كَمَا مَرَّ) فِي اسْتِثْنَائِهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ لَا يَصِحُّ اسْتِيلَادُهُ كَمَا مَرَّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ هَذَا آخِرُ مَا وُجِدَ عَلَى نُسْخَةِ النِّحْرِيرِ إمَامِ الدُّنْيَا بِلَا نِزَاعٍ وَعَالِمِ هَذَا

стр. 4674

بَعْدَ الِاسْتِيلَادِ (فَالْوَلَدُ لِلسَّيِّدِ يَعْتِقُ) ، وَإِنْ مَاتَتْ أُمُّهُ (بِمَوْتِهِ) وَيَمْتَنِعُ نَحْوُ بَيْعِهِ (كَهِيَ) ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ يَتْبَعُ أُمَّهُ رِقًّا وَحُرِّيَّةً وَكَذَا فِي سَبَبِهَا اللَّازِمِ، نَعَمْ لَوْ غُرَّ بِحُرِّيَّتِهَا يَتَّصِلْ بِهِ الْمَقْصُودُ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ كَذَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَالدَّمِيرِيِّ، وَلَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِهَا وَلَا وَقْفُهَا، وَلَا تَدْبِيرُهَا نِهَايَةٌ . (قَوْلُهُ بَعْدَ الِاسْتِيلَادِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَدَتْ. (قَوْلُ الْمَتْنِ: فَالْوَلَدُ لِلسَّيِّدِ إلَخْ) سَكَتَ عَنْ حُكْمِ أَوْلَادِ أَوْلَادِ الْمُسْتَوْلَدَةِ وَلَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لَهُمْ وَالظَّاهِرُ أَخْذًا مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّهُمْ إنْ كَانُوا مِنْ أَوْلَادِهَا الْإِنَاثِ فَحُكْمُهُمْ حُكْمُ أَوْلَادِهَا أَوْ مِنْ الذُّكُورِ فَلَا؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ يَتْبَعُ الْأُمَّ رِقًّا وَحُرِّيَّةً كَمَا مَرَّ. (فَرْعٌ) لَوْ قَالَ لِأَمَتِهِ: أَنْتِ حُرَّةٌ بَعْدَ مَوْتِي بِعَشْرِ سِنِينَ مَثَلًا فَإِنَّمَا تَعْتِقُ إذَا مَضَتْ هَذِهِ الْمُدَّةُ مِنْ الثُّلُثِ وَأَوْلَادُهَا الْحَادِثُونَ بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ كَأَوْلَادِ الْمُسْتَوْلَدَةِ لَيْسَ لِلْوَارِثِ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهِمْ بِمَا يُؤَدِّي إلَى إزَالَةِ الْمِلْكِ وَيَعْتِقُونَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ كَمَا ذَكَرَاهُ فِي بَابِ التَّدْبِيرِ. اهـ. مُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَإِنْ مَاتَتْ أُمُّهُ) هَذَا أَحَدُ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يَزُولُ فِيهَا حُكْمُ الْمَتْبُوعِ وَيَبْقَى حُكْمُ التَّابِعِ كَمَا فِي نِتَاجِ الْمَاشِيَةِ فِي الزَّكَاةِ بِخِلَافِ الْمُكَاتَبَةِ إذَا مَاتَتْ أَوْ عَجَّزَتْ نَفْسَهَا تَبْطُلُ الْكِتَابَةُ وَيَكُونُ الْوَلَدُ رَقِيقًا لِلسَّيِّدِ؛ لِأَنَّهُ يَعْتِقُ بِعِتْقِهَا تَبَعًا بِلَا أَدَاءً مِنْهُ، أَوْ نَحْوِهِ وَوَلَدُ الْمُسْتَوْلَدَةِ إنَّمَا يَعْتِقُ بِمَا تَعْتِقُ هِيَ بِهِ وَهُوَ مَوْتُ السَّيِّدِ وَلِهَذَا لَوْ أَعْتَقَ أُمَّ الْوَلَدِ أَوْ الْمُدَبَّرَةَ لَمْ يَعْتِقْ الْوَلَدُ كَالْعَكْسِ بِخِلَافِ الْمُكَاتَبَةِ إذَا أَعْتَقَهَا يَعْتِقُ وَلَدُهَا، وَوَلَدُ الْأُضْحِيَّةِ وَالْهَدْيِ الْمَنْذُورَيْنِ لَهُ حُكْمُهُمَا لِزَوَالِ الْمِلْكِ عَنْهُمَا وَوَلَدُ الْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهَا كَالْأُمِّ رَقَبَتُهُ لِلْوَارِثِ وَمَنْفَعَتُهُ لِلْمُوصَى لَهُ؛ لِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْ الْأُمِّ. وَالْمُؤَجَّرَةُ وَالْمُعَارَةُ لَا يَتَعَدَّى حُكْمُهُمَا إلَى الْوَلَدِ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ لَا يَقْتَضِيهِ وَوَلَدُ الْمَرْهُونَةِ الْحَادِثُ بَعْدَ الرَّهْنِ غَيْرُ مَرْهُونٍ وَوَلَدُ الْمَضْمُونَةِ غَيْرُ مَضْمُونٍ وَوَلَدُ الْمَغْصُوبَةِ غَيْرُ مَغْصُوبٍ وَوَلَدُ الْمُودَعَةِ كَالثَّوْبِ الَّذِي طَيَّرَتْهُ الرِّيحُ إلَى دَارِهِ وَوَلَدُ الْجَانِيَةِ لَا يَتْبَعُهَا فِي الْجِنَايَةِ، وَوَلَدُ الْمُرْتَدِّينَ مُرْتَدٌّ وَوَلَدُ الْعَدُوِّ تَصِحُّ شَهَادَتُهُ عَلَى عَدُوِّ أَصْلِهِ وَوَلَدُ مَالِ الْقِرَاضِ يَفُوزُ بِهِ الْمَالِكُ وَوَلَدُ الْمُسْتَأْجَرَةِ غَيْرُ مُسْتَأْجَرٍ وَوَلَدُ الْمَوْقُوفَةِ لَا يَتَعَدَّى حُكْمُ الْوَقْفِ إلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِالْوَقْفِ حُصُولُ الْفَوَائِدِ وَالْمَنَافِعِ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَضَابِطُ مَا يَتَعَدَّى إلَى الْوَلَدِ كُلُّ مَا لَا يَقْبَلُ الرَّفْعَ كَمَا لَوْ نَذَرَ عِتْقَ جَارِيَتِهِ يَجِبُ عِتْقُ وَلَدِهَا وَكَذَا وَلَدُ الْأُضْحِيَّةِ وَالْهَدْيِ. اهـ. مُغْنِي عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْوَلَدُ الْحَادِثُ بَيْنَ أَبَوَيْنِ مُخْتَلِفَيْ الْحُكْمِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ: الْأَوَّلُ مَا يُعْتَبَرُ بِالْأَبَوَيْنِ جَمِيعًا كَمَا فِي الْأَكْلِ وَحِلِّ الذَّبِيحَةِ وَالْمُنَاكَحَةِ وَالزَّكَاةِ وَالتَّضْحِيَةِ بِهِ وَجَزَاءِ الصَّيْدِ وَاسْتِحْقَاقِ سَهْمِ الْغَنِيمَةِ وَالثَّانِي مَا يُعْتَبَرُ بِالْأَبِ خَاصَّةً وَذَلِكَ فِي سَبْعَةِ أَشْيَاءَ: النَّسَبُ وَتَوَابِعُهُ وَالْحُرِّيَّةُ إذَا كَانَ مِنْ أَمَتِهِ، أَوْ مِنْ أَمَةٍ غُرَّ بِحُرِّيَّتِهَا أَوْ ظَنَّهَا زَوْجَتَهُ الْحُرَّةَ، أَوْ أَمَتَهُ أَوْ مِنْ أَمَةِ فَرْعِهِ وَالْكَفَّارَةُ وَالْوَلَاءُ فَإِنَّهُ يَكُونُ عَلَى الْوَلَدِ بِمَوَالِي الْأَبِ وَقَدْرُ الْجِزْيَةِ وَمَهْرُ الْمِثْلِ وَسَهْمُ ذَوِي الْقُرْبَى وَالثَّالِثُ مَا يُعْتَبَرُ بِالْأُمِّ خَاصَّةً وَهُوَ شَيْئَانِ: الْحُرِّيَّةُ إذَا كَانَ أَبُوهُ رَقِيقًا وَالرِّقُّ إذَا كَانَ أَبُوهُ حُرًّا وَأُمُّهُ رَقِيقَةٌ إلَّا فِي صُوَرٍ: وَلَدُ أَمَتِهِ وَمَنْ غُرَّ بِحُرِّيَّتِهَا وَمَنْ ظَنَّهَا زَوْجَتَهُ الْحُرَّةَ، أَوْ أَمَتَهُ وَوَلَدُ أَمَةِ فَرْعِهِ وَحَمْلُ حَرْبِيَّةٍ مِنْ مُسْلِمٍ وَقَدْ سَبَقَتْ وَالرَّابِعُ مَا يُعْتَبَرُ بِأَحَدِهِمَا غَيْرُ مُعَيَّنٍ وَهُوَ ضَرْبَانِ: أَحَدُهُمَا مَا يُعْتَبَرُ بِأَشْرَفِهِمَا كَمَا فِي الْإِسْلَامِ وَالْجِزْيَةِ يَتْبَعُ مَنْ لَهُ كِتَابٌ أَوْ أَعْظَمُهُمَا كَمَا فِي ضَمَانِ الصَّيْدِ وَالدِّيَةِ وَالْغُرَّةِ وَالضَّرْبُ الثَّانِي مَا يُعْتَبَرُ بِأَخَسِّهِمَا وَذَلِكَ فِي النَّجَاسَةِ وَالْمُنَاكَحَةِ وَالذَّبِيحَةِ وَالْأَطْعِمَةِ وَالْأُضْحِيَّةِ وَالْعَقِيقَةِ وَاسْتِحْقَاقِ سَهْمِ الْغَنِيمَةِ، وَوَلَدُ الْمُدَبَّرَةِ وَالْمُعَلَّقِ عِتْقُهَا بِصِفَةٍ لَا يَتْبَعُهَا فِي الْعِتْقِ إلَّا إذَا كَانَتْ حَامِلًا بِهِ عِنْدَ الْعِتْقِ أَوْ وُجُودِ الصِّفَةِ وَوَلَدُ الْمُكَاتَبَةِ الْحَادِثُ بَعْدَ الْكِتَابَةِ يَتْبَعُهَا رِقًّا وَعِتْقًا بِالْكِتَابَةِ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَوَلَدُ الْأُضْحِيَّةِ وَالْهَدْيِ الْوَاجِبَيْنِ بِالتَّعْيِينِ لَهُ أَكْلُ جَمِيعَهُ كَمَا مَرَّ فِي الْكِتَابِ تَبَعًا لِأَصْلِهِ وَجَرَى جَمَاعَةٌ عَلَى أَنَّهُ أُضْحِيَّةٌ وَهَدْيٌ فَلَيْسَ لَهُ أَكْلُ شَيْءٍ مِنْهُ بَلْ يَجِبُ التَّصَدُّقُ بِجَمِيعِهِ وَوَلَدُ الْمَبِيعَةِ يَتْبَعُهَا وَيُقَابِلُهُ جُزْءٌ مِنْ الثَّمَنِ وَوَلَدُ الْمَرْهُونَةِ وَالْجَانِيَةِ وَالْمُؤَجَّرَةِ وَالْمُعَارَةِ وَالْمُوصَى بِهَا، أَوْ بِمَنْفَعَتِهَا وَقَدْ حَمَلَتْ بِهِ فِي الصُّورَتَيْنِ بَيْنَ الْوَصِيَّةِ وَمَوْتِ الْمُوصِي سَوَاءٌ أَوْلَدَتْهُ قَبْلَ الْمَوْتِ أَمْ بَعْدَهُ وَوَلَدُ الْمَوْقُوفَةِ وَوَلَدُ مَالِ الْقِرَاضِ وَالْمُوصَى بِخِدْمَتِهَا وَالْمَوْهُوبَةِ إذَا وَلَدَتْ قَبْلَ الْقَبْضِ لَا يَتْبَعُهَا أَمَّا إذَا كَانَتْ الْمُوصَى بِهَا أَوْ بِمَنْفَعَتِهَا حَامِلًا بِهِ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ فَإِنَّهُ وَصِيَّةٌ، أَوْ حَمَلَتْ بِهِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي، أَوْ وَلَدَتْهُ الْمَوْهُوبَةُ بَعْدَ الْعَصْرِ بِلَا دِفَاعٍ شَيْخِ مَشَايِخِ الْإِسْلَامِ شِهَابِ الدِّينِ أَحْمَدَ بْنِ قَاسِمٍ الْعَبَّادِيِّ طَيَّبَ اللَّهُ ثَرَاهُ وَجَعَلَ الْجَنَّةَ مَثْوَاهُ بِجَاهِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ أَنْبَيَاهُ وَنَفَعَنَا بِهِ وَبِعُلُومِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ آمِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ، وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ سُبْحَانَ رَبِّك رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

стр. 4675

كَانَ وَلَدُهُ مِنْهَا حُرًّا وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ. وَخَرَجَ بِزَوْجٍ وَزِنًا وَلَدُهَا مِنْ السَّيِّدِ فَهُوَ حُرٌّ، وَإِنْ ظَنَّهَا زَوْجَتَهُ الْأَمَةَ. وَمَرَّ أَنَّ إدْخَالَ الْكَافِ عَلَى الضَّمِيرِ فِيهِ نَوْعُ شُذُوذٍ سَهَّلَهُ إيثَارُ الِاخْتِصَارِ (وَأَوْلَادُهَا قَبْلَ الِاسْتِيلَادِ مِنْ زَوْجٍ، أَوْ زِنًا لَا يَعْتِقُونَ بِمَوْتِ السَّيِّدِ وَلَهُ بَيْعُهُمْ) لِحُدُوثِهِمْ قَبْلَ سَبَبِ الْحُرِّيَّةِ اللَّازِمِ وَنَظِيرُهُ مَا لَوْ أَوْلَدَ مُعْسِرٌ مَرْهُونَةً فَبِيعَتْ فِي الدَّيْنِ ثُمَّ وَلَدَتْ مِنْ زَوْجٍ، أَوْ زِنًا، ثُمَّ مَلَكَهَا فَلَا يَعْتِقُ وَلَدُهَا بِمَوْتِهِ؛ لِحُدُوثِهِ قَبْلَ سَبَبِ الْحُرِّيَّةِ اللَّازِمِ (فَرْعٌ) أَفْتَى الْقَاضِي فِيمَنْ أَقَرَّ بِوَطْءِ أَمَتِهِ فَادَّعَتْ أَنَّهَا أَسْقَطَتْ مِنْهُ مَا تَصِيرُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ بِأَنَّهَا تُصَدَّقُ إنْ أَمْكَنَ ذَلِكَ بِيَمِينِهَا وَحَكَى ابْنُ الْقَطَّانِ فِيهِ وَجْهَيْنِ رَجَّحَ مِنْهُمَا الْأَذْرَعِيُّ تَصْدِيقَهُ، وَإِنْ اعْتَرَفَ بِالْحَمْلِ مَا لَمْ تَمْضِ مُدَّةٌ لَا يَبْقَى الْحَمْلُ فِيهَا مُجْتَنًّا وَلَوْ ادَّعَى وَرَثَةُ سَيِّدِهَا مَالًا لَهُ بِيَدِهَا قَبْلَ مَوْتِهِ فَادَّعَتْ تَلَفَهُ أَيْ: قَبْلَ الْمَوْتِ صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا كَمَا نَقَلَهُ الْأَزْرَقُ وَكَلَامُ النِّهَايَةِ يُؤَيِّدُهُ أَمَّا دَعْوَاهَا تَلَفَهُ بَعْدَ الْمَوْتِ فَيَظْهَرُ عَدَمُ تَصْدِيقِهَا فِيهِ؛ لِأَنَّ يَدَهَا عَلَيْهِ حِينَئِذٍ يَدُ ضَمَانٍ؛ لِأَنَّهُ مِلْكُ الْغَيْرِ وَهِيَ حُرَّةٌ. وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ الْأَبِ عَلَى ابْنِهِ بِإِقْرَارِهِ بِالِاسْتِيلَادِ، وَإِنْ تَضَمَّنَتْ الشَّهَادَةُ لِوَلَدِ الْوَلَدِ؛ لِأَنَّهَا تَابِعَةٌ، وَالْمَقْصُودُ الشَّهَادَةُ عَلَى وَلَدِهِ بِالِاسْتِيلَادِ وَتُسْمَعُ دَعْوَاهَا عَلَى السَّيِّدِ الْإِيلَادَ الْقَبْضِ وَقَدْ حَمَلَتْ بِهِ بَعْدَ الْهِبَةِ فَإِنَّهُ يَتْبَعُهَا لِحُصُولِ الْمِلْكِ فِيهَا لِلْقَابِلِ حِينَئِذٍ فَإِنْ كَانَتْ الْمَوْهُوبَةُ حَامِلًا بِهِ عِنْدَ الْهِبَةِ فَهُوَ هِبَةٌ وَلَوْ رَجَعَ الْأَصْلُ فِي الْمَوْهُوبَةِ لَا يَرْجِعُ فِي الَّذِي حَمَلَتْ بِهِ بَعْدَ الْهِبَةِ وَوَلَدَتْهُ بَعْدَ الْقَبْضِ وَوَلَدُ الْمَغْصُوبَةِ وَالْمُعَارَةِ وَالْمَقْبُوضَةِ بِبَيْعٍ فَاسِدٍ أَوْ بِسَوْمٍ وَالْمَبِيعَةِ قَبْلَ الْقَبْضِ يَتْبَعُهَا فِي الضَّمَانِ؛ لِأَنَّ وَضْعَ الْيَدِ عَلَيْهِ تَابِعٌ لِوَضْعِ الْيَدِ عَلَيْهَا وَمَحَلُّ الضَّمَانِ فِي وَلَدِ الْمُعَارَةِ إذَا كَانَ مَوْجُودًا عِنْدَ الْعَارِيَّةِ، أَوْ حَادِثًا وَتَمَكَّنَ مِنْ رَدِّهِ فَلَمْ يَرُدَّهُ وَوَلَدُ الْمُرْتَدِّ إنْ انْعَقَدَ فِي الرِّدَّةِ وَأَبَوَاهُ مُرْتَدَّانِ فَمُرْتَدٌّ، وَإِنْ انْعَقَدَ قَبْلَهَا، أَوْ فِيهَا وَأَحَدُ أُصُولِهِ مُسْلِمٌ فَمُسْلِمٌ. اهـ. قَالَ الرَّشِيدِيُّ: قَوْلُهُ: وَجَزَاءُ الصَّيْدِ أَيْ: مَا يُجْعَلُ جَزَاءً لِلصَّيْدِ فِيمَا إذَا كَانَ أَحَدُ أَبَوَيْهِ يُجْزِئُ فِي الْجَزَاءِ وَالْآخَرُ لَا يُجْزِئُ وَقَوْلُهُ: وَاسْتِحْقَاقُ سَهْمِ الْغَنِيمَةِ أَيْ: بِالنِّسْبَةِ لِلْمَرْكُوبِ كَمَا إذَا كَانَ مُتَوَلِّدًا بَيْنَ مَا يُسْهَمُ لَهُ وَمَا يُرْضَخُ لَهُ وَقَوْلُهُ لِمَوَالِي الْأَبِ أَيْ: حَيْثُ أَمْكَنَ فَلَا يَرِدُ أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ لِمَوَالِي الْأُمِّ قَبْلَ عِتْقِ الْأَبِ وَقَوْلُهُ: وَقَدْرُ الْجِزْيَةَ يُتَأَمَّلْ وَقَوْلُهُ: وَوَلَدُ الْمَبِيعَةِ يَعْنِي حَمْلَهَا بِخِلَافِ مَا بَعْدَهُ فَإِنَّ الْمُرَادَ فِيهِ الْوَلَدُ الْمُنْفَصِلُ وَقَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَتْ الْمَوْهُوبَةُ يَعْنِي الَّتِي قَبَضَتْ وَانْظُرْ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الْحُكْمِ بِكَوْنِ وَلَدِهَا مَوْهُوبًا، أَوْ تَابِعًا. اهـ. وَقَوْلُهُ: وَجَرَى جَمَاعَةٌ إلَخْ مِنْهُمْ الشَّارِحُ وَكَذَا الْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا. (قَوْلُهُ: كَانَ وَلَدُهُ إلَخْ) أَيْ الْحَادِثُ قَبْلَ الْعِلْمِ بِرِقِّيَّتِهَا نِهَايَةٌ. (قَوْلُهُ: فِيهِ نَوْعُ شُذُوذٍ) وَلَوْ قَالَ كَالرَّوْضَةِ: فَحُكْمُ الْوَلَدِ حُكْمُ أُمِّهِ لَكَانَ أَوْلَى لِيَشْمَلَ مَنْعَ الْبَيْعِ وَغَيْرَهُ مِنْ الْأَحْكَامِ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَنَظِيرُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فِي شَرْحِ فَالْوَلَدُ لِلسَّيِّدِ إلَخْ وَمَحَلُّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ إذَا لَمْ تُبَعْ فَإِنْ بِيعَتْ فِي رَهْنٍ وَضْعِيٍّ أَوْ شَرْعِيٍّ، أَوْ فِي جِنَايَةٍ، ثُمَّ مَلَكَهَا الْمُسْتَوْلِدُ هِيَ وَأَوْلَادُهَا فَإِنَّهَا تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ عَلَى الصَّحِيحِ وَأَمَّا أَوْلَادُهَا فَأَرِقَّاءُ لَا يُعْطَوْنَ حُكْمَهَا؛ لِأَنَّهُمْ وُلِدُوا قَبْلَ الْحُكْمِ بِاسْتِيلَادِهَا أَمَّا الْحَادِثُونَ بَعْدَ إيلَادِهَا وَقَبْلَ بَيْعِهَا فَلَا يَجُوزُ لَهُ بَيْعُهُمْ، وَإِنْ بِيعَتْ أُمُّهُمْ لِلضَّرُورَةِ؛ لِأَنَّ حَقَّ الْمُرْتَهِنِ وَالْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ مَثَلًا لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِهِمْ فَيَعْتِقُونَ بِمَوْتِهِ دُونَ أُمِّهِمْ بِخِلَافِ الْحَادِثَيْنِ بَعْدَ الْبَيْعِ لِحُدُوثِهِمْ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ. اهـ. زَادَ الْمُغْنِي وَظَاهِرُ التَّعْلِيلِ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ وَلَوْ كَانَتْ حَامِلًا بِهِ عِنْدَ الْعَوْدِ وَهُوَ مَا فِي فَتَاوَى الْقَاضِي. اهـ. (قَوْلُهُ: لِحُدُوثِهِ قَبْلَ سَبَبِ الْحُرِّيَّةِ إلَخْ) الْأَوْلَى قَبْلَ الْحُكْمِ بِاسْتِيلَادِهَا كَمَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي. . (قَوْلُهُ: وَحَكَى ابْنُ الْقَطَّانِ فِيهِ وَجْهَيْنِ رَجَّحَ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ عِبَارَتُهُ وَفِي فُرُوعِ ابْنِ الْقَطَّانِ لَوْ قَالَتْ الْأَمَةُ الَّتِي وَطِئَهَا السَّيِّدُ: أَلْقَيْت سُقْطًا صِرْت بِهِ أُمَّ وَلَدٍ وَأَنْكَرَ السَّيِّدُ إلْقَاءَهَا ذَلِكَ فَمَنْ الْمُصَدَّقُ وَجْهَانِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: الظَّاهِرُ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ السَّيِّدِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ مَعَهُ لَا سِيَّمَا إذَا أَنْكَرَ الْإِسْقَاطَ وَالْعُلُوقَ مُطْلَقًا وَفِيمَا إذَا اعْتَرَفَ بِالْحَمْلِ احْتِمَالٌ وَالْأَقْرَبُ تَصْدِيقُهُ أَيْضًا إلَّا أَنْ تَمْضِيَ مُدَّةٌ لَا يَبْقَى الْحَمْلُ مُجْتَنًّا إلَيْهَا. اهـ. وَلَوْ اتَّفَقَا عَلَى أَنَّهَا أَسْقَطَتْ وَادَّعَتْ أَنَّهُ سُقْطٌ مُصَوَّرٌ وَقَالَ: بَلْ لَا صُورَةَ فِيهِ أَصْلًا فَالظَّاهِرُ تَصْدِيقُهُ أَيْضًا؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ مَعَهُ. اهـ. قَالَ ع ش: قَوْلُهُ: الظَّاهِرُ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ السَّيِّدِ مُعْتَمَدٌ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَتُسْمَعُ دَعْوَاهَا إلَخْ) وَلَوْ ادَّعَتْ الْمُسْتَوْلَدَةُ أَنَّ هَذَا الْوَلَدَ حَدَثَ بَعْدَ الِاسْتِيلَادِ، أَوْ بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ فَهُوَ حُرٌّ وَأَنْكَرَ الْوَارِثُ ذَلِكَ وَقَالَ: بَلْ حَدَثَ قَبْلَ الِاسْتِيلَادِ فَهُوَ قِنٌّ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ فِي يَدِهَا مَالٌ وَادَّعَتْ أَنَّهَا اكْتَسَبَتْهُ بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ وَأَنْكَرَ الْوَارِثُ فَإِنَّهَا الْمُصَدَّقَةُ؛ لِأَنَّ الْيَدَ لَهَا فَتُرَجَّحُ بِخِلَافِهِ فِي الْأُولَى فَإِنَّهَا تَدَّعِي حُرِّيَّتَهُ وَالْحُرُّ لَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْيَدِ مُغْنِي عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ تَنَازَعَ السَّيِّدُ أَوْ وَارِثُهُ وَالْمُسْتَوْلَدَةُ فِي أَنَّ وَلَدَهَا وَلَدَتْهُ قَبْلَ الِاسْتِيلَادِ أَوْ بَعْدَهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ السَّيِّدِ وَالْوَارِثِ وَتُسْمَعُ دَعْوَاهَا لِوَلَدِهَا حِسْبَةً وَلَوْ كَانَ لِأَمَتِهِ ثَلَاثَةُ أَوْلَادٍ وَلَمْ تَكُنْ فِرَاشًا لَهُ وَلَا مُزَوَّجَةً فَقَالَ أَحَدُهُمْ: وَلَدِي فَإِنْ عَيَّنَ الْأَوْسَطَ وَلَمْ يَكُنْ إقْرَارُهُ يَقْتَضِي الِاسْتِيلَادَ فَالْآخَرَانِ رَقِيقَانِ وَإِنْ اقْتَضَاهُ بِأَنْ اعْتَرَفَ بِإِيلَادِهَا فِي مِلْكِهِ لَحِقَهُ الْأَصْغَرُ أَيْضًا لِلْفِرَاشِ، وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ التَّعْيِينِ عَيَّنَ الْوَارِثُ فَإِنْ تَعَذَّرَ فَالْقَائِفُ فَإِنْ تَعَذَّرَ فَالْقُرْعَةُ، ثُمَّ إنْ كَانَ إقْرَارُهُ لَا يَقْتَضِي إيلَادًا وَخَرَجَتْ الْقُرْعَةُ لِوَاحِدٍ عَتَقَ وَحْدَهُ وَلَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ، وَلَا يُوقَفُ نَصِيبُ ابْنٍ، وَإِنْ كَانَ اقْتَضَاهُ فَالصَّغِيرُ نَسِيبٌ عَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ وَيَدْخُلُ فِي الْقُرْعَةِ لِيَرِقَّ غَيْرَهُ إنْ خَرَجَتْ الْقُرْعَةُ لَهُ فَإِنْ خَرَجَتْ لِغَيْرِهِ عَتَقَ مَعَهُ. اهـ. قَالَ الرَّشِيدِيُّ: قَوْلُهُ: وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ التَّعْيِينِ هَذَا مُقَابِلُ قَوْلِهِ: فَإِنْ عَيَّنَ الْأَوْسَطَ وَسَكَتَ عَمَّا إذَا عَيَّنَ الْأَكْبَرَ، أَوْ الْأَصْغَرَ فَالْحُكْمُ فِيهِمَا ظَاهِرٌ مِمَّا ذَكَرَهُ وَقَوْلُهُ: عَتَقَ وَحْدَهُ أَيْ: حُكِمَ بِعِتْقِهِ أَيْ عَمَلًا بِقَوْلِهِ: هَذَا ابْنِي؛ إذْ هُوَ مِنْ صِيَغِ الْعِتْقِ كَمَا مَرَّ فِي بَابِهِ وَقَوْلُهُ: وَلَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ أَيْ:؛ لِأَنَّ الْقُرْعَةَ لَا دَخْلَ لَهَا فِي النَّسَبِ. اهـ. . (قَوْلُهُ: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 4676

إنْ أَرَادَتْ إثْبَاتَ أُمَيَّةِ الْوَلَدِ لَا نَسَبَهُ . (وَعِتْقُ الْمُسْتَوْلَدَةِ) وَلَوْ فِي الْمَرَضِ، وَإِنْ نَجَّزَ عِتْقَهَا فِيهِ، أَوْ أَوْصَى بِعِتْقِهَا مِنْ الثُّلُثِ كَمَا بَيَّنْته فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ مَعَ الْفَرْقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ فِي حُجَّةِ الْإِسْلَامِ وَكَذَا أَوْلَادُهَا الْحَادِثُونَ بَعْدَ الِاسْتِيلَادِ (مِنْ رَأْسِ الْمَالِ) مُقَدَّمًا عَلَى الدُّيُونِ، وَالْوَصَايَا لِلْخَبَرِ السَّابِقِ عَنْهُ ﷺ وَشَرِّفْ وَكَرِّمْ يَا رَبَّنَا لَك الْحَمْدُ كَمَا يَنْبَغِي لِجَلَالِ وَجْهِك وَعَظِيمِ سُلْطَانِك حَمْدًا يُوَافِي نِعَمَكَ وَلَوْ فِي الْمَرَضِ) إلَى قَوْلِهِ: ﷺ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: كَمَا بَيَّنْته إلَى وَكَذَا. (قَوْلُهُ: وَلَوْ فِي الْمَرَضِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ سَوَاءٌ أَحْبَلَهَا، أَوْ أَعْتَقَهَا فِي الْمَرَضِ أَمْ لَا أَوْصَى بِهَا مِنْ الثُّلُثِ أَمْ لَا بِخِلَافِ مَا لَوْ أَوْصَى بِحَجَّةِ الْإِسْلَامِ فَإِنَّ الْوَصِيَّةَ بِهَا تُحْسَبُ مِنْ الثُّلُثِ؛ لِأَنَّ هَذَا إتْلَافٌ حَصَلَ بِالِاسْتِمْتَاعِ فَأَشْبَهَ إنْفَاقَ الْمَالِ فِي اللَّذَّاتِ وَالشَّهَوَاتِ (خَاتِمَةٌ) لَوْ وَطِئَ شَرِيكَانِ أَمَةً لَهُمَا وَأَتَتْ بِوَلَدٍ وَادَّعَيَا اسْتِبْرَاءً وَحَلَفَا فَلَا نَسَبَ وَلَا اسْتِيلَادَ، وَإِنْ لَمْ يَدَّعِيَاهُ فَلَهُ أَحْوَالٌ: أَحَدُهَا أَنْ لَا يُمْكِنَ كَوْنُهُ مِنْ أَحَدِهِمَا بِأَنْ وَلَدَتْهُ لِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ مِنْ وَطْءِ الْأَوَّلِ وَلِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَطْءِ الثَّانِي، أَوْ لِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ مِنْ آخِرِهِمَا وَطْئًا فَكَمَا لَوْ ادَّعَيَا الِاسْتِبْرَاءَ، الْحَالُ الثَّانِي أَنْ يُمْكِنَ كَوْنُهُ مِنْ الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي بِأَنْ وَلَدَتْهُ لِمَا بَيْنَ أَقَلِّ مُدَّةِ الْحَمْلِ وَأَكْثَرِهَا مِنْ وَطْءِ الْأَوَّلِ وَلِمَا دُونَ أَقَلِّ مُدَّةِ الْحَمْلِ مِنْ وَطْءِ الثَّانِي فَيَلْحَقُ بِالْأَوَّلِ وَيَثْبُتُ الِاسْتِيلَادُ فِي نَصِيبِهِ، وَلَا سِرَايَةَ إنْ كَانَ مُعْسِرًا وَيَسْرِي إنْ كَانَ مُوسِرًا، الْحَالُ الثَّالِثُ أَنْ يُمْكِنَ مِنْ الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ بِأَنْ وَلَدَتْهُ لِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ مِنْ وَطْءِ الْأَوَّلِ وَلِمَا بَيْنَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَأَرْبَعِ سِنِينَ مِنْ وَطْءِ الثَّانِي فَيَلْحَقُ بِالثَّانِي وَيَثْبُتُ الِاسْتِيلَادُ فِي نَصِيبِهِ، وَلَا سِرَايَةَ إنْ كَانَ مُعْسِرًا، وَإِنْ كَانَ مُوسِرًا سَرَى الْحَالُ، الرَّابِعُ أَنْ يُمْكِنَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِأَنْ وَلَدَتْهُ لِمَا بَيْنَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَأَرْبَعِ سِنِينَ مِنْ وَطْءِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَادَّعَيَاهُ، أَوْ أَحَدُهُمَا فَيُعْرَضُ عَلَى الْقَائِفِ فَإِنْ تَعَذَّرَ أُمِرَ بِالِانْتِسَابِ إذَا بَلَغَ، وَإِنْ أَتَتْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا بِوَلَدٍ وَهُمَا مُوسِرَانِ وَادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا إيلَادُهُ قَبْلَ إيلَادِ الْآخَرِ لَهَا لِيَسْرِيَ إيلَادُهُ إلَى بَقِيَّتِهَا فَإِنْ حَصَلَ الْيَأْسُ مِنْ بَيَانِ الْقَبْلِيَّةَ عَتَقَتْ بِمَوْتِهِمَا لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى الْعِتْقِ، وَلَا يَعْتِقُ بَعْضُهَا بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا لِجَوَازِ كَوْنِهَا مُسْتَوْلَدَةً لِلْآخَرِ وَنَفَقَتُهَا فِي الْحَيَاةِ عَلَيْهِمَا وَيُوقَفُ الْوَلَاءُ بَيْنَ عَصَبَتِهِمَا لِعَدَمِ الْمُرَجِّحِ وَإِنْ كَانَا مُعْسِرَيْنِ ثَبَتَ الِاسْتِيلَادُ لِكُلِّ وَاحِدٍ فِي قَدْرِ نَصِيبِهِ فَإِذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا عَتَقَ نَصِيبُهُ وَوَلَاؤُهُ لِعَصَبَتِهِ فَإِذَا مَاتَا عَتَقَتْ كُلُّهَا وَالْوَلَاءُ لِعَصَبَتِهِمَا بِالسَّوِيَّةِ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُوسِرًا فَقَطْ ثَبَتَ إيلَادُهُ فِي نَصِيبِهِ وَالنِّزَاعُ فِي نَصِيبِ الْمُعْسِرِ فَنِصْفُ نَفَقَتِهَا عَلَى الْمُوسِرِ وَنِصْفُهَا الْآخَرُ بَيْنَهُمَا. ثُمَّ إنْ مَاتَ الْمُوسِرُ أَوَّلًا عَتَقَ نَصِيبُهُ وَوَلَاؤُهُ لِعَصَبَتِهِ فَإِذَا مَاتَ الْمُعْسِرِ بَعْدَهُ عَتَقَتْ كُلُّهَا وَوَقَفَ وَلَاؤُهُ بَيْنَ عَصَبَتِهِمَا، وَإِنْ مَاتَ الْمُعْسِرُ أَوَّلًا لَمْ يَعْتِقْ مِنْهَا شَيْءٌ فَإِذَا مَاتَ الْمُوسِرُ بَعْدَهُ عَتَقَتْ كُلُّهَا وَوَلَاءُ نِصْفِهَا لِعَصَبَتِهِ وَوَقَفَ وَلَاءُ النِّصْفِ الْآخَرِ أَمَّا لَوْ ادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا سَبْقَ الْآخَرِ وَهُمَا مُوسِرَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا مُوسِرٌ فَقَطْ فَفِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا عَنْ الْبَغَوِيّ يَتَحَالَفَانِ، ثُمَّ يَتَّفِقَانِ عَلَيْهَا فَإِذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا فِي الصُّورَةِ الْأُولَى لَمْ يَعْتِقْ نَصِيبُهُ لِاحْتِمَالِ صِدْقِهِ وَعَتَقَ نَصِيبُ الْحَيِّ لِإِقْرَارِهِ وَوَقَفَ وَلَاؤُهُ فَإِذَا مَاتَ عَتَقَتْ كُلُّهَا وَوَقَفَ وَلَاءُ الْكُلِّ وَإِذَا مَاتَ الْمُوسِرُ فِي الثَّانِيَةِ عَتَقَتْ كُلُّهَا نَصِيبُهُ بِمَوْتِهِ وَوَلَاؤُهُ لِعَصَبَتِهِ وَنَصِيبُ مُعْسِرٍ بِإِقْرَارِهِ وَوَقَفَ وَلَاؤُهُ، وَإِنْ مَاتَ الْمُعْسِرُ أَوَّلًا لَمْ يَعْتِقْ مِنْهَا شَيْءٌ لِاحْتِمَالِ سَبْقِ الْمُوسِرِ فَإِذَا مَاتَ الْمُوسِرُ عَتَقَتْ كُلُّهَا وَوَلَاءُ نَصِيبِهِ لِعَصَبَتِهِ وَوَلَاءُ نَصِيبِ الْمُعْسِرِ مَوْقُوفٌ. وَلَوْ كَانَا مُعْسِرَيْنِ فَكَمَا لَوْ ادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّهُ أَوْلَدَهَا قَبْلَ اسْتِيلَادِ الْآخَرِ لَهَا وَقَدْ تَقَدَّمَ حُكْمُهُ وَالْعِبْرَةُ بِالْيَسَارِ وَالْإِعْسَارِ بِوَقْتِ الْإِحْبَالِ وَلَوْ عَجَزَ السَّيِّدُ عَنْ نَفَقَةِ أُمِّ وَلَدِهِ أُجْبِرَ عَلَى تَخْلِيَتِهَا لِتَكْتَسِبَ وَتُنْفِقَ عَلَى نَفْسِهَا، أَوْ عَلَى إيجَارِهَا، وَلَا يُجْبَرُ عَلَى عِتْقِهَا، أَوْ تَزْوِيجِهَا كَمَا لَا يُرْفَعُ مِلْكُ الْيَمِينِ بِالْعَجْزِ عَنْ الِاسْتِمْتَاعِ فَإِنْ عَجَزَتْ عَنْ الْكَسْبِ فَنَفَقَتُهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ كَمَا مَرَّ فِي النَّفَقَاتِ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَإِنْ نَجَّزَ عِتْقَهَا فِيهِ) أَيْ: فِي مَرَضِ مَوْتِهِ، وَلَا نَظَرَ إلَى مَا فَوَّتَهُ مِنْ مَنَافِعِهَا الَّتِي كَانَ يَسْتَحِقُّهَا إلَى مَوْتِهِ؛ لِأَنَّ هَذَا إتْلَافٌ فِي مَرَضِهِ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ أَتْلَفَهُ فِي طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ وَبِالْقِيَاسِ عَلَى مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِأَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا فِي مَرَضِ مَوْتِهِ نِهَايَةٌ. (قَوْلُهُ: لِلْخَبَرِ السَّابِقِ) أَيْ: فِي أَوَّلِ الْبَابِ فِي حَدِيثِ مَارِيَةَ الْقِبْطِيَّةِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ لِظَاهِرِ قَوْلِهِ: « ﷺ أَعْتَقَهَا وَلَدُهَا» . اهـ. (قَوْلُهُ: يَا رَبَّنَا لَك الْحَمْدُ) أَيْ: يَا خَالِقَنَا وَمُرَبِّيَنَا مُخْتَصٌّ بِك الثَّنَاءُ بِالْجَمِيلِ وَلَمَّا كَانَ تَمَامُ التَّأْلِيفِ مِنْ النِّعَمِ حَمِدَ اللَّهَ عَلَيْهِ كَمَا حَمِدَ عَلَى ابْتِدَائِهِ فَكَأَنَّهُ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَقْدَرَنِي عَلَى إتْمَامِهِ كَمَا أَقْدَرنِي عَلَى ابْتِدَائِهِ وَآثَرَ الْجُمْلَةَ الِاسْمِيَّةَ لِإِفَادَتِهَا الدَّوَامَ الْمُنَاسِبَ لِلْمَقَامِ وَقَدَّمَ الْمُسْنَدَ الْمُشْتَمِلَ عَلَى اللَّامِ وَضَمِيرِ الْخِطَابِ لِيُفِيدَ الِاخْتِصَاصَ عَلَى سَبِيلِ الرُّجْحَانِ وَيَكُونَ حَمْدُهُ عَلَى وَجْهِ الْإِحْسَانِ وَيَتَلَذَّذَ بِخِطَابِ الْمَلِكِ الْمَنَّانِ. (قَوْلُهُ: حَمْدًا إلَخْ) مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ نَوْعِيٌّ ثَانٍ لِلْحَمْدِ (قَوْلُهُ: يُوَافِي نِعَمَك) أَيْ: يَفِي بِهَا. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 4677

وَيُكَافِئُ مَزِيدَك حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ كَمَا تُحِبُّ يَا رَبَّنَا وَتَرْضَى حَمْدًا كَاَلَّذِي نَقُولُ وَخَيْرًا مِمَّا نَقُولُ يَمْلَأُ السَّمَوَاتِ، وَالْأَرْضَ وَمَا شِئْت رَبَّنَا مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ أَهْلَ الثَّنَاءِ، وَالْمَجْدِ أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ: وَكُلُّنَا لَك عَبْدٌ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْت، وَلَا مُعْطِيَ؛ لِمَا مَنَعْت، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْك الْجَدُّ، وَصَلِّ اللَّهُمَّ، وَسَلِّمْ وَبَارِكْ أَفْضَلَ صَلَاةٍ وَأَفْضَلَ سَلَامٍ وَأَفْضَلَ بَرَكَةٍ عَلَى عَبْدِك وَنَبِيِّك وَرَسُولِك النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَنْصَارِهِ وَتَابِعِيهِمْ بِإِحْسَانٍ إلَى يَوْمِ الدِّينِ كَمَا صَلَّيْت وَبَارَكْت عَلَى إبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ فِي الْعَالَمِينَ إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَكَمَا يَلِيقُ بِعَظِيمِ شَرَفِهِ وَكَمَالِهِ وَرِضَاك عَنْهُ وَمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى لَهُ عَدَدَ مَعْلُومَاتِك وَمِدَادَ كَلِمَاتِك أَبَدَ الْآبِدِينَ وَدَهْرَ الدَّاهِرِينَ كُلَّمَا ذَكَرَك وَذَكَرَهُ الذَّاكِرُونَ وَكُلَّمَا غَفَلَ عَنْ ذِكْرِك وَذِكْرِهِ الْغَافِلُونَ وَعَلَيْنَا مَعَهُمْ بِرَحْمَتِك يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ سُبْحَانَ رَبِّك رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. أَسْأَلُك اللَّهُمَّ بِجَلَالِ وَجْهِك وَبَاهِرِ قُدْرَتِك وَوَاسِعِ جُودِك وَكَرْمِك أَنْ تَنْفَعَ بِهَذَا الشَّرْحِ الْمُسْلِمِينَ مَنْفَعَةً عَامَّةً وَأَنْ تَمُنَّ عَلَيَّ بِالْإِخْلَاصِ فِيهِ؛ لِيَكُونَ ذَخِيرَةً لِي إذَا جَاءَتْ الطَّامَّةُ، وَأَنْ لَا تُعَاقِبَنِي فِيهِ، وَلَا فِي غَيْرِهِ مِنْ سَائِرِ آثَارِي بِقَبِيحِ مَا جَنَيْت مِنْ الذُّنُوبِ وَعَظِيمِ مَا اقْتَرَفْت مِنْ الْعُيُوبِ إنَّك أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ وَأَكْرَمُ الْأَكْرَمِينَ، دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَك اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ وَآخَرُ دَعْوَاهُمْ أَنَّ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَيَقُومُ بِحُقُوقِهَا. (قَوْلُهُ: وَيُكَافِئُ مَزِيدَك) بِهَمْزَةٍ فِي آخِرِهِ أَيْ يُسَاوِي مَا تَزِيدُ مِنْ النِّعَمِ وَيَقُومُ بِشُكْرِهِ. (قَوْلُهُ: حَمْدًا كَثِيرًا) كَنَظِيرَيْهِ الْآتِيَيْنِ عُطِفَ عَلَى حَمْدًا يُوَافِي إلَخْ بِعَاطِفٍ مُقَدَّرٍ. (قَوْلُهُ: رَبَّنَا) كَنَظِيرِهِ الْآتِي مُنَادَى بِيَاءٍ مُقَدَّرَةٍ. (قَوْلُهُ: يَمْلَأُ السَّمَوَاتِ إلَخْ) أَيْ: بِتَقْدِيرِ تَجَسُّمِهِ مِنْ نُورٍ (قَوْلُهُ: مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ) أَيْ: بَعْدَهُمَا كَالْكُرْسِيِّ وَالْعَرْشِ وَغَيْرِهِمَا مِمَّا لَا يُحِيطُ بِهِ إلَّا عِلْمُ عَلَّامِ الْغُيُوبِ. (قَوْلُهُ: أَهْلَ الثَّنَاءِ إلَخْ) أَيْ يَا أَهْلَ الْمَدْحِ وَالْعَظَمَةِ وَيَجُوزُ الرَّفْعُ بِتَقْدِيرِ أَنْتَ. (قَوْلُهُ: أَحَقُّ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ: لَا مَانِعَ إلَخْ وَجُمْلَةُ وَكُلُّنَا لَك عَبْدٌ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُمَا. (قَوْلُهُ: وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ إلَخْ) بِفَتْحِ الْجِيمِ أَيْ لَا يَنْفَعُ صَاحِبُ الْغِنَى عِنْدَك غِنَاهُ وَإِنَّمَا يَنْفَعُهُ عِنْدَك رِضَاك وَرَحْمَتُك وَمَا قَدَّمَهُ مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ بِفَضْلِك وَكَرَمِك. (قَوْلُهُ: وَأَزْوَاجِهِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى عَبْدِك (قَوْلُهُ: كَمَا صَلَّيْت) لَمْ يَزِدْ وَسَلَّمْت، وَإِنْ اقْتَضَاهَا حُسْنُ الْمُقَابَلَةِ اقْتِصَارًا عَلَى مَا وَرَدَ. (قَوْلُهُ: وَرِضَاك) عَطْفٌ عَلَى الْمُضَافِ، أَوْ الْمُضَافِ إلَيْهِ. (قَوْلُهُ: وَكَمَا يَلِيقُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: كَمَا صَلَّيْت إلَخْ (قَوْلُهُ: وَمَا تُحِبُّ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: مَا يَلِيقُ إلَخْ. (قَوْلُهُ: وَعَلَيْنَا مَعَهُمْ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: عَلَى عَبْدِك، ثُمَّ الظَّاهِرُ أَنَّ الشَّارِحَ قَصَدَ بِنُونِ الْجَمْعِ نَفْسَهُ مَعَ غَيْرِهِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ امْتِثَالًا لِحَدِيثِ «إذَا دَعَوْتُمْ فَعَمِّمُوا» . (قَوْلُهُ: بِالْإِخْلَاصِ فِيهِ) أَيْ: فِي تَأْلِيفِ الشَّرْحِ مِنْ الرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ وَحُبِّ الشُّهْرَةِ وَالْمَحْمَدَةِ بِأَنْ يَقْصِدَ بِهِ نَفْعَ الْعِبَادِ وَمَرْضَاةَ الرَّبِّ . (قَوْلُهُ: دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَك اللَّهُمَّ إلَخْ) إنَّمَا خَتَمَ كِتَابَهُ بِهَذِهِ الْآيَةِ الَّتِي نَزَلَتْ فِي أَذْكَارِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَمَا يَخْتِمُونَ بِهِ دَعْوَاهُمْ مِنْ الْحَمْدِ لِرَبِّ الْعِزَّةِ رَجَاءَ أَنْ يَجْعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ وَالْجَنَّةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ الْفَرَاغُ بِحَمْدِ اللَّهِ وَعَوْنِهِ وَتَوْفِيقِهِ وَالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ مِنْ تَسْوِيدِ هَذِهِ الْحَوَاشِي الْجَامِعَةِ لِمُعْتَمَدَاتِ مُتَأَخِّرِي الشَّافِعِيَّةِ عَلَى تُحْفَةِ الْمُحْتَاجِ بِشَرْحِ الْمِنْهَاجِ لِلْعَلَّامَةِ شِهَابِ الدِّينِ أَحْمَدَ بْنِ حَجَرٍ الْهَيْتَمِيِّ الْمَكِّيِّ فِي مَكَّةَ الْمُشَرَّفَةِ زَادَهَا اللَّهُ تَشْرِيفًا وَتَكْرِيمًا وَمَهَابَةً وَتَعْظِيمًا فِي مُنْتَصَفِ رَبِيعٍ الثَّانِي مِنْ شُهُورِ سَنَةِ أَلْفٍ وَمِائَتَيْنِ وَتِسْعٍ وَثَمَانِينَ مِنْ الْهِجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ عَلَى صَاحِبِهَا أَفْضَلُ الصَّلَوَاتِ وَأَزْكَى التَّحِيَّاتِ وَأَرْجُو مِنْ فَضْلِ اللَّهِ أَنْ يَجْعَلَهَا فِي حَيِّزِ الْقَبُولِ فَإِنَّهُ كَرِيمٌ يُعْطِي خَيْرَ مَأْمُولٍ، وَالْمَرْجُوُّ مِمَّنْ اطَّلَعَ عَلَيْهَا أَنْ يَدْعُوَ لِقَلِيلِ الْبِضَاعَةِ بِالْخَيْرِ وَالْمُبَاعَدَةِ عَنْ كُلِّ شَرٍّ وَضَيْرٍ وَأَنْ يُقِيلَ الْعَثَرَاتِ وَيَعْفُوَ عَنْ التَّسَاهُلَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ مَحَلٌّ لِلْقُصُورِ وَالنِّسْيَانِ خُصُوصًا فِي هَذِهِ الْأَعْوَامِ وَالْأَزْمَانِ وَإِنِّي وَاَللَّهِ مُعْتَرِفٌ بِقِصَرِ الْبَاعِ وَكَثْرَةِ الزَّلَلِ وَلَكِنَّ فَضْلَ اللَّهِ وَكَرْمَهُ لَا يُعَلَّلُ بِشَيْءٍ مِنْ الْعِلَلِ، وَنَسْأَلُهُ حُسْنَ الْخِتَامِ بِجَاهِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ تَمَّ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .