← Фикх шафии

Фикх шафии · id 9059

تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي

ابن حجر الهيتمي

Полный текст (4 677 стр.). Показаны 4621–4660 · переход к 4626.

стр. 4621

كَذَا قِيلَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ لِتَصْرِيحِهِمْ بِأَنَّ الْإِمَامَ لَا يَجُوزُ لَهُ الْعِتْقُ؛ لِأَنَّهُ كَوَلِيِّ الْيَتِيمِ، وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الْوَجْهُ مِنْ اضْطِرَابٍ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ بَيْعُ عَبْدِ بَيْتِ الْمَالِ مِنْ نَفْسِهِ كَمَا مَرَّ، نَعَمْ مَرَّ آنِفًا عِتْقُهُ فِي صُورَةٍ فَيُمْكِنُ حَمْلُ ذَلِكَ عَلَيْهَا (رَقِيقٌ بِإِعْتَاقٍ) مُنَجَّزٍ، أَوْ مُعَلَّقٍ، وَمِنْهُ بَيْعُ الْعَبْدِ مِنْ نَفْسِهِ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ عَقْدُ عَتَاقَةٍ (أَوْ كِتَابَةٍ، أَوْ تَدْبِيرٍ) وَلِكَوْنِ الْعِتْقِ فِي هَذِهِ اخْتِيَارِيًّا وَفِيمَا بَعْدَهَا قَهْرِيًّا غَايَرَ الْعَاطِفَ عَلَى مَا فِي نُسَخٍ، وَفِي بَعْضِهَا الْعَطْفُ بِالْوَاوِ فِي الْكُلِّ وَكَثِيرٌ مِنْهَا الْعَطْفُ بِهَا فِيمَا عَدَا الْكِتَابَةَ وَكَانَ وَجْهُهُ أَنَّهُ جَعَلَ الْمُبَاشَرَةَ الْحَقِيقِيَّةَ قِسْمًا وَمَا عَدَاهَا أَقْسَامًا أُخَرَ فَقَالَ: (وَاسْتِيلَادٌ وَقَرَابَةٌ وَسِرَايَةٌ فَوَلَاؤُهُ لَهُ) ؛ لِلْخَبَرَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ (ثُمَّ لِعَصَبَتِهِ) الْمُتَعَصِّبَيْنِ بِأَنْفُسِهِمْ الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ كَمَا مَرَّ فِي الْفَرَائِضِ لِلْخَبَرِ السَّابِقِ، وَالتَّرْتِيبُ إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِفَوَائِد الْوَلَاءِ الْمُتَرَتِّبَةِ عَلَيْهِ مِنْ إرْثٍ وَوِلَايَةِ تَزْوِيجٍ وَغَيْرِهِمَا لَا لِثُبُوتِهِ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ لِعَصَبَتِهِ مَعَهُ فِي حَيَاتِهِ، وَمِنْ ثَمَّ لَوْ تَعَذَّرَ إرْثُهُ بِهِ دُونَهُمْ وَرِثُوا بِهِ كَمَا لَوْ أَعْتَقَ مُسْلِمٌ نَصْرَانِيًّا وَمَاتَ فِي حَيَاتِهِ وَلَهُ بَنُونَ نَصَارَى فَإِنَّهُمْ الَّذِينَ يَرِثُونَهُ ثُمَّ الْمُنْتَقِلُ إلَيْهِمْ الْإِرْثُ بِهِ لَا إرْثَهُ فَإِنَّ الْوَلَاءَ لَا يَنْتَقِلُ كَمَا أَنَّ نَسَبَ الْإِنْسَانِ لَا يَنْتَقِلُ بِمَوْتِهِ، وَسَبَبُهُ أَنَّ نِعْمَةَ الْوَلَاءِ تَخْتَصُّ بِهِ، وَمِنْ ثَمَّ قَالُوا: الْوَلَاءُ لَا يُورَثُ بَلْ يُورَثُ بِهِ، أَمَّا الْعَصَبَةُ بِغَيْرِهِ كَالْبِنْتِ مَعَ الِابْنِ وَمَعَ غَيْرِهِ كَهِيَ مَعَ الْأُخْتِ فَلَا تَرِثُ بِهِ . (وَمِنْ ثَمَّ لَا تَرِثُ امْرَأَةٌ بِوَلَاءٍ) ؛ لِأَنَّ الْوَلَاءَ أَضْعَفُ مِنْ النَّسَبِ الْمُتَرَاخِي وَإِذَا تَرَاخَى النَّسَبُ وَرِثَ الذُّكُورُ فَقَطْ أَلَا تَرَى أَنَّ ابْنَ الْأَخِ، وَالْعَمِّ وَبَنِيهِمَا يَرِثُونَ دُونَ أَخَوَاتِهِمْ، (إلَّا مِنْ عَتِيقِهَا وَ) كُلِّ مُنْتَمٍ إلَيْهِ بِنَسَبٍ، أَوْ وَلَاءٍ نَحْوِ (أَوْلَادِهِ) ، وَإِنْ سَفَلُوا (وَعُتَقَائِهِ) وَعُتَقَاءِ عُتَقَائِهِ وَهَكَذَا؛ لِأَنَّهُ ﷺ «جَعَلَ الْوَلَاءَ عَلَى بَرِيرَةَ لِعَائِشَةَ ﵄» وَلِأَنَّ نِعْمَةَ إعْتَاقِهَا شَمَلَتْهُمْ كَمَا شَمَلَتْ الْمُعْتَقَ فَاسْتَتْبَعُوهُ فِي الْوَلَاءِ وَهَذِهِ أَبْسَطُ مِمَّا فِي الْفَرَائِضِ مَنْ أَقَرَّ بِحُرِّيَّةِ قِنٍّ إلَخْ كَمَا هُوَ صَرِيحُ صَنِيعِ الْمُغْنِي. (قَوْلُهُ: كَذَا قِيلَ) وَمِمَّنْ قَالَ بِذَلِكَ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ: فِي تَنْبِيهِ أَوَائِلِ الْبَابِ وَقَوْلُهُ: مَرَّ آنِفًا أَيْ فِي ذَلِكَ التَّنْبِيهِ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ صَنِيعُهُ وَقَوْلُهُ: فِي صُورَةِ عِبَارَتِهِ هُنَاكَ وَقَدْ ذَكَرَا أَنَّهُ لَوْ جَاءَنَا قِنٌّ مُسْلِمٌ فَلِلْإِمَامِ دَفْعُ قِيمَتِهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَيَعْتِقُهُ عَنْ كَافَّةِ الْمُسْلِمِينَ. اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ: رَقِيقٌ) أَيْ: أَوْ مُبَعَّضٌ بِإِعْتَاقٍ أَيْ أَوْ بِإِعْتَاقِ غَيْرِهِ رَقِيقَهُ عَنْهُ بِإِذْنِهِ. اهـ. مُغْنِي. (قَوْلُهُ: أَوْ مُنَجَّزٍ) إلَى الْكِتَابِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: عَلَى مَا فِي نُسَخٍ إلَى فَقَالَ وَقَوْلُهُ: لِلْخَبَرِ السَّابِقِ وَقَوْلُهُ: وَهَذَا مُسْتَثْنًى إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ مُعْتَقَ الْأَبِ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ: أَيْ: الْأَبِ إلَى ثَمَّ بَعْدَ مَوَالِيهِ. (قَوْلُهُ: وَمِنْهُ) أَيْ: مِنْ الْإِعْتَاقِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي مُنَجَّزًا إمَّا اسْتِقْلَالًا، أَوْ بِعِوَضٍ كَبَيْعِ الْعَبْدِ مِنْ نَفْسِهِ، أَوْ ضِمْنًا كَقَوْلِهِ: اعْتِقْ عَبْدَك عَنِّي فَأَجَابَهُ أَوْ مُعَلَّقًا عَلَى صِفَةٍ وُجِدَتْ. اهـ. (قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ) أَيْ: فِي أَوَائِلِ الْبَابِ قُبَيْلَ التَّنْبِيهِ. (قَوْلُهُ فِي هَذِهِ) أَيْ: الْأَحْوَالِ الثَّلَاثِ نِهَايَةٌ. (قَوْلُهُ: عَلَى مَا فِي نُسَخٍ) أَيْ مِنْ عَطْفِ هَذِهِ بِأَوْ وَمَا بَعْدَهَا بِالْوَاوِ. (قَوْلُهُ: وَكَانَ وَجْهُهُ) أَيْ: مَا فِي الْكَثِيرِ. (قَوْلُهُ: الْمُبَاشَرَةَ الْحَقِيقِيَّةَ) وَهِيَ الْإِعْتَاقُ وَالْكِتَابَةُ. (قَوْلُهُ: فَقَالَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: غَايَرَ الْعَاطِفَ. (قَوْلُ الْمَتْنِ وَقَرَابَةٍ) كَأَنْ وَرِثَ قَرِيبَهُ الَّذِي يَعْتِقُ عَلَيْهِ، أَوْ مَلَكَهُ بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ، أَوْ وَصِيَّةٍ وَقَوْلُهُ: أَوْ سِرَايَةٍ أَيْ: كَمَا فِي عِتْقِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ الْمُوسِرِ نَصِيبَهُ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: لِلْخَبَرَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ) أَيْ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي أَمَّا بِالْإِعْتَاقِ فَلِلْخَبَرِ السَّابِقِ وَأَمَّا بِغَيْرِهِ فَبِالْقِيَاسِ عَلَيْهِ أَمَّا إذَا أَعْتَقَ غَيْرُهُ عَبْدَهُ عَنْهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ أَيْضًا، لَكِنْ لَا يَثْبُتُ لَهُ الْوَلَاءُ وَإِنَّمَا يَثْبُتُ لِلْمَالِكِ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ مِنْ أَنَّهُ يَثْبُتُ لَهُ لَا لِلْمَالِكِ وَلَوْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ عَلَى أَنْ لَا وَلَاءَ لَهُ عَلَيْهِ، أَوْ عَلَى أَنْ يَكُونَ سَائِبَةً، أَوْ عَلَى أَنَّهُ لِغَيْرِهِ لَمْ يَبْطُلْ وَلَاؤُهُ وَلَمْ يَنْتَقِلْ كَنَسَبِهِ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ قَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ وَشَرْطُهُ أَوْثَقُ إنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» . اهـ. (قَوْلُهُ: الْمُتَعَصِّبِينَ) إلَى الْكِتَابِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: كَالْبِنْتِ إلَى فَلَا تَرِثُ وَقَوْلَهُ: لِأَنَّ الْوَلَاءَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: وَلِأَنَّ نِعْمَةَ إلَى وَخَرَجَ. (قَوْلُهُ: الْمُتَعَصِّبِينَ بِأَنْفُسِهِمْ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ. (قَوْلُهُ: لِلْخَبَرِ السَّابِقِ) وَهُوَ «الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ» . (قَوْلُهُ: وَالتَّرْتِيبُ) أَيْ الَّذِي أَفَادَهُ ثَمَّ. (قَوْلُهُ: إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِفَوَائِدِ الْوَلَاءِ إلَخْ) أَيْ بِنَاءً عَلَى الْغَالِبِ مِنْ الِاتِّفَاقِ فِي الدِّينِ وَإِلَّا فَقَدْ يَنْعَكِسُ التَّرْتِيبُ سم. (قَوْلُهُ: وَغَيْرِهِمَا) أَيْ مِمَّا مَرَّ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ لَوْ تَعَذَّرَ إرْثُهُ بِهِ دُونَهُمْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهُوَ قَضِيَّةُ قَوْلِ الشَّيْخَيْنِ فِيمَا إذَا مَاتَ الْعَتِيقُ وَهُوَ مُسْلِمٌ وَالْمُعْتِقُ حُرٌّ كَافِرٌ وَلَهُ ابْنُ مُسْلِمٍ فَمِيرَاثُهُ لِلِابْنِ الْمُسْلِمِ. اهـ. وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ، وَإِنْ أَعْتَقَ مُسْلِمٌ كَافِرًا، ثُمَّ مَاتَ الْكَافِرُ عَنْ الْمُسْلِمِ وَأَوْلَادِهِ وَفِي أَوْلَادِهِ كَافِرٌ وَرِثَهُ دُونَهُمْ وَبِذَلِكَ عُلِمَ أَنَّ وَلَاءَ الْعَصَبَةِ ثَابِتٌ لَهُمْ فِي حَيَاةِ الْمُعْتِقِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ. اهـ. وَبِذَلِكَ يُعْلَمُ أَنَّ مَا يَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي فِي آخِرِ الْفَصْلِ مِمَّا يُنَافِي مَا مَرَّ عَنْهُ آنِفًا مَبْنِيٌّ عَلَى الْمَرْجُوحِ. (قَوْلُهُ: إرْثُهُ بِهِ) أَيْ: إرْثُ الْمُعْتِقِ بِالْوَلَاءِ (قَوْلُهُ: كَمَا أَنَّ نَسَبَ الْإِنْسَانِ إلَخْ) وَذَلِكَ أَنَّ النَّسَبَ عَمُودُ الْقَرَابَةِ الَّذِي يَجْمَعُ مُتَفَرِّقَهَا، وَلَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ انْتِقَالٌ ع ش. (قَوْلُهُ: وَسَبَبُهُ) أَيْ سَبَبُ عَدَمِ انْتِقَالِ الْوَلَاءِ. (قَوْلُهُ: وَمَعَ غَيْرِهِ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ كَمَا عَبَّرَ بِهِ النِّهَايَةُ (قَوْلُهُ: كَهِيَ مَعَ الْأُخْتِ) هَلْ صَوَابُهُ كَالْأُخْتِ مَعَهَا فَتَأَمَّلْ سم . (قَوْلُهُ: مِنْ ثَمَّ) أَيْ: مِنْ أَجْلِ عَدَمِ إرْثِ الْعَصَبَةِ بِالْغَيْرِ، أَوْ مَعَهُ (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَلَا تَرِثُ امْرَأَةٌ بِوَلَاءٍ) فَإِذَا كَانَ لِلْمُعْتِقِ ابْنٌ وَبِنْتٌ، أَوْ أَبٌ وَأُمٌّ، أَوْ أَخٌ وَأُخْتٌ وَرِثَ الذَّكَرُ دُونَ الْأُنْثَى نِهَايَةٌ وَمُغْنِي. (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْوَلَاءَ أَضْعَفُ إلَخْ) بِدَلِيلِ تَأَخُّرِهِ عَنْهُ سم. (قَوْلُهُ: دُونَ أَخَوَاتِهِمْ) فَإِذَا لَمْ تَرِثْ بِنْتُ الْأَخِ وَبِنْتُ الْعَمِّ وَالْعَمَّةُ فَبِنْتُ الْمُعْتِقِ أَوْلَى؛ لِأَنَّهَا أَبْعَدُ مِنْهُنَّ نِهَايَةٌ. (قَوْلُهُ: وَكُلِّ مُنْتَمٍ إلَيْهِ إلَخْ) أَيْ: لَمْ يَمَسَّهُ رِقٌّ كَمَا سَيَأْتِي رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: نَحْوِ أَوْلَادِهِ إلَخْ) النَّحْوُ اسْتِقْصَائِيٌّ. (قَوْلُهُ: شَمَلَتْهُمْ) أَيْ أَوْلَادَهُ وَعُتَقَاءَهُ وَقَوْلُهُ: كَمَا شَمَلَتْ الْمُعْتَقَ هُوَ بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ: فَاسْتَتْبَعُوهُ) بِإِعْتَاقٍ، أَوْ كِتَابَةٍ أَوْ تَدْبِيرٍ إلَخْ) . (قَوْلُهُ: وَالتَّرْتِيبُ إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِفَوَائِد الْوَلَاءِ إلَخْ) أَيْ: بِنَاءً عَلَى الْغَالِبِ مِنْ الِاتِّفَاقِ فِي الدِّينِ وَإِلَّا فَقَدْ يَنْعَكِسُ التَّرْتِيبُ. (قَوْلُهُ: كَهِيَ مَعَ الْأُخْتِ) هَلْ صَوَابُهُ كَالْأُخْتِ مَعَهَا؟ فَتَأَمَّلْ . (قَوْلُهُ: أَضْعَفُ) أَيْ بِدَلِيلِ تَأَخُّرِهِ عَنْهُ. (قَوْلُهُ: فَاسْتَتْبَعُوهُ) يُتَأَمَّلْ

стр. 4622

فَلَا تَكْرَارَ. وَخَرَجَ بِمُنْتَمٍ مَنْ عَلِقَتْ بِهِ عَتِيقَةٌ بَعْدَ الْعِتْقِ مِنْ حُرٍّ أَصْلِيٍّ فَإِنَّهُ لَا وَلَاءَ عَلَيْهِ لِأَحَدٍ (فَإِنْ عَتَقَ عَلَيْهَا أَبُوهَا ثُمَّ أَعْتَقَ عَبْدًا فَمَاتَ بَعْدَ مَوْتِ الْأَبِ بِلَا وَارِثٍ) لَهُ وَلَا لِلْأَبِ بِأَنْ مَاتَ عَنْهَا وَحْدَهَا (فَمَالُهُ لِلْبِنْتِ) لَا لِكَوْنِهَا بِنْتَ مُعْتِقِهِ بَلْ؛ لِأَنَّهَا مُعْتَقَةُ مُعْتِقِهِ، أَمَّا إذَا مَاتَ عَنْهَا وَعَنْ نَحْوِ أَخِي أَبِيهَا فَمَالُهُ لَهُ، وَلَا شَيْءَ لَهَا؛ لِأَنَّهُ عَصَبَةُ نَسَبٍ، وَهُوَ مُقَدَّمٌ عَلَى مُعْتِقِ الْمُعْتَقِ وَهَذِهِ الَّتِي يُقَالُ أَخْطَأَ فِيهَا أَرْبَعُمِائَةِ قَاضٍ؛ لِأَنَّهُمْ رَأَوْهَا أَقْرَبَ مَعَ أَنَّ لَهَا عَلَيْهِ عُصُوبَةً فَوَرَّثُوهَا وَغَفَلُوا عَنْ أَنَّ الْمُقَدَّمَ فِي الْوَلَاءِ الْمُعْتِقُ فَعَصَبَتُهُ فَمُعْتِقُهُ فَعَصَبَتُهُ فَمُعْتِقُ مُعْتِقِهِ فَعَصَبَتُهُ وَهَكَذَا وَحَكَى الْإِمَامُ غَلَطَ أُولَئِكَ أَيْضًا فِيمَا إذَا اشْتَرَى أَخٌ وَأُخْتٌ أَبَاهُمَا فَعَتَقَ عَلَيْهِمَا ثُمَّ أَعْتَقَ قِنًّا وَمَاتَ ثُمَّ مَاتَ الْعَتِيقُ فَقَالُوا: مِيرَاثُهُ لَهُمَا لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الْوَلَاءِ، وَهُوَ غَلَطٌ بَلْ الْإِرْثُ لَهُ وَحْدَهُ (وَالْوَلَاءُ لَا عَلَى الْعَصَبَاتِ) كَالنَّسَبِ فَلَوْ مَاتَ مُعْتِقٌ عَنْ ابْنَيْنِ وَثَبَتَ لَهُمَا وَلَاءُ الْعَتِيقِ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا عَنْ ابْنٍ فَوَلَاءُ الْعَتِيقِ لِلِابْنِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ قُدِّرَ مَوْتُ الْعَتِيقِ حِينَئِذٍ لَمْ يَرِثْهُ إلَّا الِابْنُ وَلَوْ مَاتَ الْمُعْتِقُ عَنْ ثَلَاثِ بَنِينَ ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمْ عَنْ ابْنٍ وَآخَرُ عَنْ أَرْبَعَةٍ وَآخَرُ عَنْ خَمْسَةٍ فَالْوَلَاءُ بَيْنَ الْعَشَرَةِ بِالسَّوِيَّةِ فَيَرِثُونَ الْعَتِيقَ أَعْشَارًا لِاسْتِوَاءِ قُرْبِهِمْ . (وَمَنْ مَسَّهُ رِقٌّ) فَعَتَقَ (فَلَا وَلَاءَ عَلَيْهِ إلَّا لِمُعْتِقِهِ وَعَصَبَتِهِ) ثُمَّ بَيْتِ الْمَالِ دُونَ مُعْتِقِ أُصُولِهِ؛ لِأَنَّ وَلَاءَ الْمُبَاشَرَةِ لِقُوَّتِهِ يَقْطَعُ وَلَاءَ الِاسْتِرْسَالِ وَهَذَا مُسْتَثْنًى مِمَّا مَرَّ أَنَّ الْوَلَاءَ عَلَى الْعَتِيقِ وَفُرُوعِهِ، وَإِنْ سَفَلُوا وَكَذَا مَنْ أَبُوهُ حُرٌّ أَصْلِيٌّ فَلَا وَلَاءَ عَلَيْهِ لِمَوَالِي أُمِّهِ؛ لِأَنَّ الِانْتِسَابَ لِلْأَبِ، وَمِنْ ثَمَّ لَوْ تَزَوَّجَ عَتِيقٌ بِحُرَّةٍ أَصْلِيَّةٍ ثَبَتَ الْوَلَاءُ عَلَى الْوَلَدِ لِمَوَالِي أَبِيهِ . (وَلَوْ نَكَحَ عَبْدٌ مُعْتَقَةً فَأَتَتْ بِوَلَدٍ فَوَلَاؤُهُ لِمَوَالِي الْأُمِّ) ؛ لِأَنَّهُمْ أَنْعَمُوا عَلَيْهِ لِعِتْقِهِ بِعِتْقِهَا (فَإِنْ أَعْتَقَ الْأَبُ انْجَرَّ) الْوَلَاءُ أَيْ: بَطَلَ وَانْقَطَعَ مِنْ حِينِ عِتْقِ الْأَبِ عَنْ مَوَالِي الْأُمِّ (إلَى مَوَالِيهِ) ؛ لِأَنَّ الْوَلَاءَ فَرْعُ النَّسَبِ إلَى مَوَالِيهِ، وَالنَّسَبُ إلَيْهِ، وَإِنْ عَلَا دُونَهَا وَإِنَّمَا ثَبَتَ لِمَوَالِيهَا عِنْدَ تَعَذُّرِهِ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ بِرِقِّهِ فَإِذَا أَمْكَنَ بِعِتْقِهِ عَادَ لِمَوْضِعِهِ يُتَأَمَّلْ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ صَوَابُهُ فَتَبِعُوهُ كَمَا هُوَ كَذَلِكَ فِي نُسْخَةٍ. اهـ. (قَوْلُهُ: فَلَا تَكْرَارَ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ قَدْ تَقَدَّمَتْ لِلْمُصَنِّفِ فِي الْفَرَائِضِ وَذَكَرَهَا هُنَا تَوْطِئَةً لِقَوْلِهِ: فَإِنْ عَتَقَ إلَخْ. اهـ. (قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِمُنْتَمٍ مَنْ عَلَقَتْ بِهِ إلَخْ) فَإِنَّ هَذَا لَمْ يَنْتَمِ إلَى عَتِيقٍ إذْ لَيْسَ أَبُوهُ عَتِيقًا بَلْ حُرٌّ أَصْلِيٌّ سم. (قَوْلُهُ: مَنْ عَلَقَتْ بِهِ عَتِيقَةٌ إلَخْ) أَيْ: وَلَدُ الْعَتِيقَةِ الَّذِي عَلَقَتْ بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ مِنْ حُرٍّ أَصْلِيٍّ مُغْنِي. (قَوْلُ الْمَتْنِ: فَإِنْ عَتَقَ عَلَيْهَا أَبُوهَا) أَيْ: كَأَنْ اشْتَرَتْهُ وَقَوْلُهُ بِلَا وَارِثٍ أَيْ: مِنْ النَّسَبِ مُغْنِي (قَوْلُهُ: بِأَنْ مَاتَ) أَيْ: الْعَبْدُ الْعَتِيقُ. (قَوْلُهُ: لَا لِكَوْنِهَا بِنْتَ مُعْتِقِهِ) أَيْ: لِمَا مَرَّ أَنَّهَا لَا تَرِثُ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا مَاتَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْأَبِ عَصَبَةٌ فَإِنْ كَانَ كَأَخٍ وَابْنِ عَمٍّ قَرِيبٍ، أَوْ بَعِيدٍ فَمِيرَاثُ الْعَتِيقِ لَهُ، وَلَا شَيْءَ لَهَا. اهـ. (قَوْلُهُ: لَهُ) وَقَوْلُهُ: لِأَنَّهُ أَيْ: نَحْوَ أَخِي أَبِي الْبِنْتِ. (قَوْلُهُ: عَصَبَةُ نَسَبٍ) أَيْ لِمُعْتِقِ الْعَبْدِ. (قَوْلُهُ: وَهَذِهِ) أَيْ مَسْأَلَةُ مَا إذَا مَاتَ عَنْهَا وَعَنْ نَحْوِ أَخِي أَبِيهَا. (قَوْلُهُ: أَرْبَعُمِائَةِ قَاضٍ) أَيْ غَيْرُ الْمُتَفَقِّهَةِ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: مَعَ أَنَّ لَهَا عَلَيْهِ عُصُوبَةٌ) أَيْ بِوَلَائِهَا عَلَيْهِ مُغْنِي (قَوْلُهُ: فَوَرِثُوهَا) مِنْ التَّوْرِيثِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَجَعَلُوا الْمِيرَاثَ لِلْبِنْتِ. اهـ. (قَوْلُهُ: ثُمَّ أَعْتَقَ) أَيْ: الْأَبُ. (قَوْلُهُ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الْوَلَاءِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي؛ لِأَنَّهُمَا مُعْتِقَا مُعْتِقِهِ. اهـ. (قَوْلُهُ: بَلْ الْإِرْثُ لَهُ) أَيْ لِلْأَخِ. (قَوْلُهُ: كَالنَّسَبِ) وَلِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - الْوَلَاءُ لِلْكُبْرِ وَهُوَ بِضَمِّ الْكَافِ وَسُكُونِ الْبَاءِ أَكْبَرُ الْجَمَاعَةِ فِي الدَّرَجَةِ وَالْقُرْبِ دُونَ السِّنِّ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَمِثْلُ هَذَا لَا يَكُونُ إلَّا عَنْ تَوْقِيفٍ. اهـ. (قَوْلُهُ: عَنْ ابْنَيْنِ) ، أَوْ أَخَوَيْنِ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: لِلِابْنِ) أَيْ: دُونَ ابْنِ الِابْنِ ع ش. . (قَوْلُهُ: دُونَ مُعْتِقِ أُصُولِهِ) صُورَتُهُ أَنْ تَلِدَ رَقِيقَةٌ رَقِيقًا مِنْ رَقِيقٍ، أَوْ حُرٍّ وَأَعْتَقَ الْوَلَدَ مَالِكُهُ وَأَعْتَقَ أَبَوَيْهِ، أَوْ أُمَّهُ مَالِكُهُمْ مُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ قَالَ الْبُجَيْرِمِيُّ: قَوْلُهُ: أَنْ تَلِدَ رَقِيقَةٌ إلَخْ بِأَنْ يُزَوِّجَ شَخْصٌ أَمَتَهُ فَتَأْتِيَ بِوَلَدٍ، ثُمَّ يَعْتِقَهُ سَيِّدُهَا، ثُمَّ يَبِيعَ الْأَمَةَ فَيَعْتِقَهَا مُشْتَرِيهَا فَالْوَلَاءُ عَلَى الْوَلَدِ لِمُعْتِقِهِ لَا لِمُعْتِقِ الْأَمَةِ ع ش وَقَوْلُهُ وَأَعْتَقَ أَبَوَيْهِ أَيْ: إذَا كَانَا رَقِيقَيْنِ وَقَوْلُهُ: أَوْ أُمَّهُ إذَا كَانَتْ هِيَ الرَّقِيقَةُ فَقَطْ أَيْ: فَلَا وَلَاءَ عَلَى ذَلِكَ الْوَلَدِ لِمُعْتِقِ أَبَوَيْهِ أَوْ أُمِّهِ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَهَذَا مُسْتَثْنًى مِمَّا مَرَّ إلَخْ) أَيْ: ضِمْنًا فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ إلَّا مِنْ عَتِيقِهَا وَأَوْلَادِهِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهَذَا مُسْتَثْنًى مِنْ اسْتِرْسَالِ الْوَلَاءِ عَلَى أَوْلَادِ الْمُعْتَقِ وَأَحْفَادِهِ وَاسْتَثْنَى الرَّافِعِيُّ صُورَةً أُخْرَى وَهِيَ مَنْ أَبُوهُ حُرٌّ أَصْلِيٌّ فَلَا يَثْبُتُ الْوَلَاءُ عَلَيْهِ لِمَوَالِي الْأُمِّ عَلَى الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّ الِانْتِسَابَ لِلْأَبِ، وَلَا وَلَاءَ عَلَيْهِ فَكَذَا الْفَرْعُ فَإِنَّ ابْتِدَاءَ حُرِّيَّةِ الْأَبِ تُبْطِلُ دَوَامَ الْوَلَاءِ لِمَوَالِي الْأُمِّ كَمَا سَيَأْتِي فَدَوَامُهَا أَوْلَى بِأَنْ يَمْنَعَ ثُبُوتَهَا لَهُمْ أَمَّا عَكْسُهُ وَهُوَ مُعْتَقٌ تَزَوَّجَ بِحُرَّةٍ أَصْلِيَّةٍ فَفِي ثُبُوتِ الْوَلَاءِ عَلَى الْوَلَدِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا يَثْبُتُ تَبَعًا لِلنَّسَبِ وَالثَّانِي لَا؛ لِأَنَّهَا أَحَدُ الْوَالِدَيْنِ فَحُرِّيَّتُهَا تَمْنَعُ الْوَلَاءَ عَلَى الْوَلَدِ كَالْأَبِ، وَلَا وَلَاءَ عَلَى ابْنِ حُرَّةٍ أَصْلِيَّةٍ مَاتَ أَبُوهُ رَقِيقًا فَإِنْ عَتَقَ أَبُوهُ بَعْدَ وِلَادَتِهِ فَهَلْ عَلَيْهِ وَلَاءٌ تَبَعًا لِأَبِيهِ أَمْ لَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ ابْتِدَاءً فَكَذَا بَعْدَهُ كَمَا لَوْ كَانَ أَبَوَاهُ حُرَّيْنِ وَجْهَانِ رَجَّحَ مِنْهُمَا الْبُلْقِينِيُّ وَصَاحِبُ الْأَنْوَارِ الْأَوَّلَ وَمَنْ وُلِدَ بَيْنَ حُرَّيْنِ ثُمَّ رَقَّ أَبَوَاهُ، ثُمَّ زَالَ رِقُّهُمَا لَا وَلَاءَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ نِعْمَةَ الْإِعْتَاقِ لَمْ تَشْمَلْهُ لِحُصُولِ الْحُرِّيَّةِ لَهُ قَبْلَ ذَلِكَ نَبَّهَ عَلَيْهِ الزَّرْكَشِيُّ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي. اهـ. وَكَذَا فِي الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ إلَّا قَوْلَهُ: أَمَّا عَكْسُهُ إلَى وَلَا وَلَاءَ عَلَى ابْنِ حُرَّةٍ وَقَوْلَهُ: وَمَنْ وُلِدَ بَيْنَ حُرَّيْنِ إلَخْ وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِ ذَلِكَ عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ مَا نَصُّهُ وَعِبَارَةُ الْعُبَابِ، وَلَا عَلَى وَلَدِ حُرَّةٍ أَصْلِيَّةٍ مِنْ عَتِيقٍ، أَوْ مِنْ رَقِيقٍ فَإِنْ عَتَقَ فَوَلَاؤُهُ لِمَوَالِي أَبِيهِ انْتَهَتْ فَانْظُرْ الْفَرْقَ بَيْنَ قَوْلِهِ: مِنْ عَتِيقٍ وَقَوْلِهِ: فَإِنْ عَتَقَ إلَخْ. اهـ. (قَوْلُهُ: عَلَى الْعَتِيقِ) خَبَرُ أَنَّ الْوَلَاءَ (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ لَوْ تَزَوَّجَ عَتِيقٌ بِحُرَّةٍ أَصْلِيَّةٍ إلَخْ) اُنْظُرْهُ مَعَ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ الْعُبَابِ مِنْ قَوْلِهِ: وَلَا عَلَى وَلَدِ حُرَّةٍ أَصْلِيَّةٍ مِنْ عَتِيقٍ سم وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِمُنْتَمٍ مَنْ عَلَقَتْ بِهِ إلَخْ) فَإِنَّ هَذَا لَمْ يَنْتَمِ إلَى عَتِيقٍ؛ إذْ لَيْسَ أَبُوهُ عَتِيقًا بَلْ حُرٌّ أَصْلِيٌّ. (قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ لَا وَلَاءَ عَلَيْهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ: وَلَا وَلَاءَ عَلَى مَنْ أَبُوهُ حُرٌّ أَصْلِيٌّ، وَلَمْ يَمَسَّ الرِّقُّ أَحَدَ آبَائِهِ وَأُمُّهُ عَتِيقَةٌ لَا مِنْ جِهَةِ

стр. 4623

فَإِنْ انْقَرَضُوا فَلِبَيْتِ الْمَالِ وَلَا يَعُودُ لِمَوَالِي الْأُمِّ وَلَوْ كَانَ مُعْتِقُ الْأَبِ هُوَ الِابْنُ نَفْسُهُ فَسَيَأْتِي . (وَلَوْ مَاتَ الْأَبُ رَقِيقًا وَعَتَقَ الْجَدُّ) أَبُو الْأَبِ، وَإِنْ عَلَا دُونَ أَبِي الْأُمِّ (انْجَرَّ) الْوَلَاءُ (إلَى مَوَالِيهِ) أَيْ: الْجَدِّ؛ لِأَنَّهُ كَالْأَبِ وَيَسْتَقِرُّ بَعْدَهُمْ لِبَيْتِ الْمَالِ . (فَإِنْ أَعْتَقَ الْجَدُّ، وَالْأَبُ رَقِيقًا انْجَرَّ) لِمَوَالِي الْجَدِّ (فَإِنْ أَعْتَقَ الْأَبُ بَعْدَهُ) أَيْ: بَعْدَ انْجِرَارِهِ لِمَوَالِي الْجَدِّ (انْجَرَّ) مِنْ مَوَالِي الْجَدِّ (إلَى مَوَالِيهِ) أَيْ: الْأَبِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا انْجَرَّ لِمَوَالِي الْجَدِّ لِرِقِّهِ فَإِذَا عَتَقَ عَادَ لِمَوَالِيهِ؛ لِأَنَّهُ أَقْوَى ثُمَّ بَعْدَ مَوَالِيهِ لِبَيْتِ الْمَالِ (وَقِيلَ) : لَا يَنْجَرُّ لِمَوَالِي الْجَدِّ بَلْ (يَبْقَى لِمَوَالِي الْأُمِّ حَتَّى يَمُوتَ الْأَبُ) رَقِيقًا (فَيَنْجَرُّ إلَى مَوَالِي الْجَدِّ) ؛ لِأَنَّهُ مَا بَقِيَ مَانِعٌ فَإِذَا مَاتَ زَالَ الْمَانِعُ . (وَلَوْ مَلَكَ هَذَا الْوَلَدُ) الَّذِي مِنْ الْعَبْدِ، وَالْعَتِيقَةِ (أَبَاهُ جَرَّ وَلَاءُ إخْوَتِهِ لِأَبِيهِ) مِنْ مَوَالِي الْأُمِّ (إلَيْهِ) ؛ لِأَنَّ أَبَاهُ عَتَقَ عَلَيْهِ فَثَبَتَ لَهُ الْوَلَاءُ عَلَيْهِ وَعَلَى أَوْلَادِهِ مِنْ أُمِّهِ وَعَتِيقَةٍ أُخْرَى (وَكَذَا وَلَاءُ نَفْسِهِ) يَجُرُّهُ إلَيْهِ (فِي الْأَصَحِّ) كَإِخْوَتِهِ (قُلْت: الْأَصَحُّ الْمَنْصُوصُ لَا يَجُرُّهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) بَلْ يَبْقَى لِمَوَالِي أُمِّهِ وَإِلَّا لَثَبَتَ لَهُ عَلَى نَفْسِهِ وَهُوَ مُحَالٌ، وَمِنْ ثَمَّ ثَبَتَ لِلسَّيِّدِ عَلَى قِنٍّ كَاتَبَهُ، أَوْ بَاعَهُ نَفْسَهُ وَأَخَذَ مِنْهُ النُّجُومَ، أَوْ الثَّمَنَ (كِتَابُ التَّدْبِيرِ) هُوَ لُغَةً: النَّظَرُ: فِي عَوَاقِبِ عَنْهُ التَّوَقُّفُ فِيمَا قَالَهُ الْعُبَابُ وَعَنْ الْمُغْنِي أَنَّهُ وَجْهٌ مَرْجُوحٌ. . (قَوْلُهُ: فَإِذَا انْقَرَضُوا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي. (تَنْبِيهٌ) مَعْنَى الِانْجِرَارِ أَنْ يَنْقَطِعَ مِنْ وَقْتِ عِتْقِ الْأَبِ عَنْ مَوَالِي الْأُمِّ فَإِذَا انْجَرَّ إلَى مَوَالِي الْأَبِ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ لَمْ يَرْجِعْ إلَى مَوَالِي الْأُمِّ بَلْ يَكُونُ الْمِيرَاثُ لِبَيْتِ الْمَالِ وَلَوْ لَحِقَ مَوَالِي الْأَبِ بِدَارِ الْحَرْبِ فَسُبُوا هَلْ يَعُودُ الْوَلَاءُ لِمَوَالِي الْأُمِّ؟ حَكَى ابْنُ كَجٍّ فِي التَّجْرِيدِ فِيهِ وَجْهَيْنِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كَالْمَسْأَلَةِ قَبْلَهَا يَعْنِي كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ. اهـ. كَمَسْأَلَةِ انْقِرَاضِ مَوَالِي الْأَبِ فَلَا يَرْجِعُ إلَى مَوَالِي الْأُمِّ بَلْ يَكُونُ الْمِيرَاثُ لِبَيْتِ الْمَالِ وَقَالَ السَّيِّدُ عُمَرَ قَوْلُهُ: أَيْ الْمُغْنِي وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ إلَخْ أَيْ: فَيَنْجَرُّ لِمَوَالِي الْأُمِّ. اهـ. لَعَلَّهُ مِنْ تَحْرِيفِ النَّاسِخِ وَالْأَصْلُ فَلَا يَنْجَرُّ إلَخْ، ثُمَّ قَالَ أَيْ: السَّيِّدُ عُمَرَ: لَكِنْ يَبْقَى النَّظَرُ فِيمَا لَوْ عَادَ مَوَالِي الْأَبِ إلَى الْحُرِّيَّةِ هَلْ يَعُودُ إلَيْهِمْ الْوَلَاءُ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا زَالَ عَنْهُمْ لِمَانِعٍ وَقَدْ زَالَ، أَوْ لَا؟ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَلَعَلَّ الْأَوَّلَ أَقْرَبُ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ إلَخْ) لَيْسَ بِغَايَةٍ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمَحَلُّ الِانْجِرَارِ إلَى مَوَالِي الْأَبِ إذَا لَمْ يَكُنْ مُعْتِقُ الْأَبِ هُوَ الِابْنُ نَفْسُهُ فَإِنْ اشْتَرَى أَبَاهُ فَعَتَقَ عَلَيْهِ فَالْأَصَحُّ أَنَّ وَلَاءَ الِابْنِ بَاقٍ لِمَوَالِي أُمِّهِ كَمَا سَيَأْتِي. اهـ. أَيْ: فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَكَذَا وَلَاءُ نَفْسِهِ فِي الْأَصَحِّ قُلْت إلَخْ. . (قَوْلُهُ: وَيَسْتَقِرُّ) أَيْ وَلَا يُتَوَقَّعُ فِيهِ انْجِرَارٌ مُغْنِي. . (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ) أَيْ الْأَبَ. (قَوْلُهُ: مَا بَقِيَ إلَخْ) مَا مَصْدَرِيَّةٌ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ؛ لِأَنَّ وُجُودَهُ مَانِعٌ إلَخْ. (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَلَوْ مَلَكَ هَذَا الْوَلَدُ أَبَاهُ إلَخْ) وَيُتَصَوَّرُ ذَلِكَ فِي نِكَاحِ الْغُرُورِ بِأَنْ يُغَرَّ رَقِيقٌ بِحُرِّيَّةِ أَمَةٍ وَفِي وَطْءِ الشُّبْهَةِ وَنَحْوِهِمَا رَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ (قَوْلُهُ: وَلَاءُ أُخُوَّتِهِ لِأَبِيهِ) تَصْدُقُ بِالْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ وَبِالْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَحْدَهُ ع ش. (قَوْلُ الْمَتْنِ إلَيْهِ) أَيْ: الْوَلَدِ قَطْعًا مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَعَتِيقَةٍ أُخْرَى) الْوَاوُ بِمَعْنَى، أَوْ كَمَا عَبَّرَ بِهِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي. (قَوْلُهُ: يَجُرُّهُ إلَيْهِ) كَمَا لَوْ أَعْتَقَ الْأَبُ غَيْرَهُ، ثُمَّ يَسْقُطُ وَيَصِيرُ كَحُرٍّ لَا وَلَاءَ عَلَيْهِ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ) أَيْ: مِنْ أَجْلِ اسْتِحَالَةِ ثُبُوتِ الْوَلَاءِ لِلشَّخْصِ نَفْسِهِ سم. (قَوْلُهُ: تَثْبُتُ لِلسَّيِّدِ عَلَى قِنٍّ إلَخْ) أَيْ: وَلَمْ يَثْبُتْ لِذَلِكَ الْقِنِّ، وَإِنْ أَعْتَقَ نَفْسَهُ بِالْكِتَابَةِ وَأَدَاءِ النُّجُومِ أَوْ بِشِرَائِهَا؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ ثُبُوتُ الْوَلَاءِ لِلشَّخْصِ عَلَى نَفْسِهِ سم. (قَوْلُهُ: وَأَخَذَ مِنْهُ النُّجُومَ إلَخْ) أَيْ وَعَتَقَ. (خَاتِمَةٌ) لَوْ أَعْتَقَ عَتِيقٌ أَبَا مُعْتِقِهِ فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا الْوَلَاءُ عَلَى الْآخَرِ، وَإِنْ أَعْتَقَ أَجْنَبِيٌّ أُخْتَيْنِ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ فَاشْتَرَيَا أَبَاهُمَا فَلَا وَلَاءَ لِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عَلَى الْأُخْرَى وَلَوْ خُلِقَ حُرٌّ مِنْ حُرَّيْنِ أَصْلِيَّيْنِ وَأَجْدَادُهُ أَرِقَّاءُ وَيُتَصَوَّرُ ذَلِكَ فِي نِكَاحِ الْغُرُورِ وَفِي وَطْءِ الشُّبْهَةِ وَنَحْوِهِمَا فَإِذَا عَتَقَتْ أُمُّ أُمِّهِ فَالْوَلَاءُ عَلَيْهِ لِمُعْتِقِهَا فَإِنْ عَتَقَ أَبُو أُمِّهِ انْجَرَّ الْوَلَاءُ إلَى مَوْلَاهُ فَإِذَا عَتَقَتْ أُمُّ أَبِيهِ انْجَرَّ الْوَلَاءُ إلَى مَوْلَاهَا فَإِذَا عَتَقَ أَبُو أَبِيهِ انْجَرَّ إلَى مَوْلَاهُ؛ لِأَنَّ جِهَةَ الْأُبُوَّةِ أَقْوَى وَاسْتَقَرَّ عَلَيْهِ حَتَّى لَا يَعُودَ إلَى مَنْ انْجَرَّ إلَيْهِ كَمَا مَرَّ وَلَوْ أَعْتَقَ كَافِرٌ مُسْلِمًا وَلَهُ ابْنٌ مُسْلِمٌ وَابْنٌ كَافِرٌ، ثُمَّ مَاتَ الْعَتِيقُ بَعْدَ مَوْتِ مُعْتِقِهِ فَوَلَاؤُهُ لِلْمُسْلِمِ فَقَطْ وَلَوْ أَسْلَمَ الْآخَرُ قَبْلَ مَوْتِهِ فَوَلَاؤُهُ لَهُمَا وَلَوْ مَاتَ فِي حَيَاةِ مُعْتِقِهِ فَمِيرَاثُهُ لِبَيْتِ الْمَالِ. اهـ. مُغْنِي وَكَذَا فِي الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ إلَّا قَوْلَهُ: وَلَوْ مَاتَ فِي حَيَاةِ مُعْتِقِهِ إلَخْ الْمُخَالِفُ لِكَلَامِهِ وَكَلَامِ غَيْرِهِ الْمَارَّيْنِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ ثُمَّ لِعَصَبَتِهِ. [كِتَابُ التَّدْبِيرِ] (قَوْلُهُ: هُوَ لُغَةً) إلَى قَوْلِهِ: وَلَا يَرِدُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ: أَوْ مَعَ شَيْءٍ قَبْلَهُ وَإِلَى قَوْلِهِ: وَهُنَا فِي الْإِرْشَادِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: فَعُلِمَ إلَى وَأَصْلُهُ وَقَوْلَهُ: عَلَى أَنَّ مَا أَطْلَقَهُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: أَوْ بَعْضَهُ فَيُعَيِّنُهُ وَارِثُهُ وَقَوْلَهُ: لَا نَحْوَ يَدِهِ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: فَإِنْ قُلْت إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: وَمِنْ ثَمَّ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: وَمِنْ التَّدْبِيرِ الْمُقَيَّدِ لَا الْمُعَلَّقِ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ. (قَوْلُهُ: النَّظَرُ فِي عَوَاقِبِ الْأَبِ؛ إذْ لَا وَلَاءَ عَلَيْهِ وَلَا مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ لِأَنَّ الِانْتِسَابَ إلَى الْأَبِ وَلَا وَلَاءَ عَلَيْهِ فَكَذَا الْفَرْعُ فَإِنَّ ابْتِدَاءَ حُرْمَةِ الْأَبِ يُبْطِلُ دَوَامَ الْوَلَاءِ لِمَوَالِي الْأُمِّ، فَدَوَامُهَا أَوْلَى أَنْ يَمْنَعَ ثُبُوتَهُ لَهُمْ، وَلَا وَلَاءَ عَلَى ابْنِ حُرَّةٍ أَصْلِيَّةٍ مَاتَ أَبُوهُ رَقِيقًا، فَإِنْ عَتَقَ أَبُوهُ بَعْدَ وِلَادَتِهِ فَهَلْ عَلَيْهِ وَلَاءٌ تَبَعًا لِأَبِيهِ أَمْ لَا لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ ابْتِدَاءً فَكَذَا بَعْدَهُ كَمَا لَوْ كَانَ أَبَوَاهُ حُرَّيْنِ؟ وَجْهَانِ رَجَّحَ مِنْهُمَا الْبُلْقِينِيُّ، وَصَاحِبُ الْأَنْوَارِ الْأَوَّلَ. اهـ. وَعِبَارَةُ الْعُبَابِ، وَلَا عَلَى مَنْ لَا يَمَسُّ الرِّقُّ أَحَدَ آبَائِهِ وَأُمُّهُ عَتِيقَةٌ، وَلَا عَلَى وَلَدِ حُرَّةٍ أَصْلِيَّةٍ مِنْ عَتِيقٍ، أَوْ مِنْ رَقِيقٍ، فَإِنْ عَتَقَ فَوَلَاؤُهُ لِمَوَالِي أَبِيهِ. اهـ. فَانْظُرْ الْفَرْقُ بَيْنَ قَوْلِهِ: مِنْ عَتِيقٍ وَقَوْلِهِ: فَإِنْ أَعْتَقَ إلَخْ اُنْظُرْهُ مَعَ مَا فِي أَعْلَى الْهَامِشِ عَنْ الْعُبَابِ مِنْ قَوْلِهِ: وَلَا عَلَى وَلَدِ حُرَّةٍ أَصْلِيَّةٍ مِنْ عَتِيقٍ . (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ ثَبَتَ لِلسَّيِّدِ عَلَى قِنٍّ كَاتَبَهُ، أَوْ بَاعَهُ إلَخْ) أَيْ: وَلَمْ يَثْبُتْ لِذَلِكَ الْقِنِّ، وَإِنْ أَعْتَقَ نَفْسَهُ بِالْكِتَابَةِ وَأَدَّى النُّجُومَ أَوْ بِشِرَائِهَا؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ ثُبُوتُ الْوَلَاءِ لِلشَّخْصِ عَلَى نَفْسِهِ. (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ) أَيْ: لِأَجْلِ اسْتِحَالَةِ ثُبُوتِ الْوَلَاءِ لِلشَّخْصِ عَلَى نَفْسِهِ . (كِتَابُ التَّدْبِيرِ)

стр. 4624

الْأُمُورِ وَشَرْعًا: تَعْلِيقُ عِتْقٍ بِالْمَوْتِ وَحْدَهُ، أَوْ مَعَ شَيْءٍ قَبْلَهُ مِنْ الدُّبُرِ ؛ لِأَنَّ الْمَوْتَ دُبُرُ الْحَيَاةِ وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ الْعِتْقُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ فِي إذَا مِتُّ فَأَنْتَ حُرٌّ قَبْلَ مَوْتِي بِشَهْرٍ، أَوْ يَوْمٍ مَثَلًا فَمَاتَ فَجْأَةً؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ تَعْلِيقًا بِالْمَوْتِ وَإِنَّمَا يَتَبَيَّنُ بِهِ أَنَّهُ عَتَقَ قَبْلَهُ فَعُلِمَ أَنَّهُ مَتَى عَلَّقَهُ بِوَقْتٍ قَبْلَ الْمَوْتِ، أَوْ بَعْدَهُ كَانَ مَحْضَ تَعْلِيقٍ لَا تَدْبِيرٍ فَلَا يُرْجَعُ فِيهِ بِالْقَوْلِ قَطْعًا وَيَعْتِقُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ إنْ خَلَا الْوَقْتُ عَنْ مَرَضِ الْمَوْتِ، أَوْ زَادَ عَلَى مُدَّتِهِ كَمَا يَأْتِي وَأَصْلُهُ قَبْلَ الْإِجْمَاعِ تَقْرِيرُهُ ﷺ لِمَنْ دَبَّرَ غُلَامًا لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ عَلَيْهِ. وَأَرْكَانُهُ: مَالِكٌ وَشَرْطُهُ: تَكْلِيفٌ إلَّا فِي السَّكْرَانِ وَاخْتِيَارٌ، وَمَحَلٌّ، وَشَرْطُ كَوْنِهِ قِنًّا غَيْرَ أُمِّ وَلَدٍ كَمَا يُعْلَمَانِ مِنْ كَلَامِهِ، وَصِيغَةٌ وَشَرْطُهَا: الْإِشْعَارُ بِهِ لَفْظًا كَانَتْ، أَوْ كِتَابَةً، أَوْ إشَارَةً وَهِيَ صَرِيحٌ أَوْ كِنَايَةٌ وَ (صَرِيحُهُ) أَلْفَاظٌ: مِنْهَا (أَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي، أَوْ إذَا مِتُّ، أَوْ مَتَى مِتُّ فَأَنْتَ حُرٌّ) ، أَوْ عَتِيقٌ (أَوْ أَعْتَقْتُك) ، أَوْ حَرَّرْتُك (بَعْدَ مَوْتِي) وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ كُلِّ مَا لَا يَحْتَمِلُ غَيْرَهُ. وَنَازَعَ الْبُلْقِينِيُّ فِي إذَا مِتُّ أَعْتَقْتُك، أَوْ حَرَّرْتُك بِأَنَّهُ وَعْدٌ نَحْوُ إنْ أَعْطَيْتنِي أَلْفَ دِرْهَمٍ طَلَّقْتُك وَيُجَابُ بِأَنَّ مَا بَعْدَ الْمَوْتِ لَا يَحْتَمِلُ الْوَعْدَ، بِخِلَافِ مَا فِي الْحَيَاةِ عَلَى أَنَّ مَا أَطْلَقَهُ فِي طَلَّقْتُك مَرَّ فِيهِ مَا يَرُدُّهُ (وَكَذَا دَبَّرْتُك، أَوْ أَنْتَ مُدَبَّرٌ عَلَى الْمَذْهَبِ) ؛ لِأَنَّ التَّدْبِيرَ مَعْرُوفٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَقَرَّرَهُ الشَّرْعُ وَاشْتُهِرَ فِي مَعْنَاهُ فَلَا يُسْتَعْمَلُ فِي غَيْرِهِ وَبِهِ فَارَقَ مَا يَأْتِي فِي كَاتَبْتُك أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَضُمَّ لَهُ فَإِذَا أَدَّيْت فَأَنْتَ حُرٌّ، أَوْ نَحْوَهُ. وَيَصِحُّ تَدْبِيرُ نَحْوِ نِصْفِهِ، أَوْ بَعْضِهِ فَيُعَيِّنُهُ وَارِثُهُ وَلَا يَسْرِي لَا نَحْوِ يَدِهِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ وَاعْتَمَدَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ وَيُفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعِتْقِ بِأَنَّهُ أَقْوَى الْأُمُورِ) أَيْ: التَّأَمُّلُ فِيهَا وَمِنْهُ قَوْلُهُ: ﵊ التَّدْبِيرُ نِصْفُ الْمَعِيشَةِ عَنَانِيٌّ. (قَوْلُهُ: أَوْ مَعَ شَيْءِ قَبْلَهُ) أَيْ: بِخِلَافِهِ مَعَ شَيْءٍ بَعْدَهُ فَإِنَّهُ تَعْلِيقُ عِتْقٍ بِصِفَةٍ كَمَا سَيَأْتِي رَشِيدِيٌّ وَع ش. (قَوْلُهُ: مِنْ الدُّبُرِ) أَيْ: وَلَفْظُ التَّدْبِيرِ مَأْخُوذٌ مِنْ الدُّبُرِ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمَوْتَ إلَخْ) أَيْ: سُمِّي؛ لِأَنَّ إلَخْ نِهَايَةٌ. (قَوْلُهُ: وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى تَعْرِيفِ التَّدْبِيرِ مَنْعًا. (قَوْلُهُ: فَمَاتَ فَجْأَةً) أَيْ: أَوْ بِمَرَضٍ لَا يَسْتَغْرِقُ شَهْرًا، أَوْ يَوْمًا كَمَا يُؤْخَذُ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ فِي الْفَصْلِ الْآتِي عِنْدَ قَوْلِ الْمَتْنِ: وَيَعْتِقُ بِالْمَوْتِ مِنْ الثُّلُثِ إلَخْ وَحِيلَةُ عِتْقِ كُلِّهِ إلَخْ ع ش وَيُصَرِّحُ بِذَلِكَ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي آنِفًا: فَعُلِمَ أَنَّهُ إلَخْ. (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا يَتَبَيَّنُ بِهِ إلَخْ) أَيْ: بِالْمَوْتِ (قَوْلُهُ: فَلَا يُرْجَعُ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ (قَوْلُهُ: إنْ خَلَا الْوَقْتُ) أَيْ: الَّذِي قَبْلَ الْمَوْتِ وَعَلَّقَ بِهِ الْعِتْقَ (قَوْلُهُ: عَلَى مُدَّتِهِ) أَيْ: مَرَضِ الْمَوْتِ (قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) أَيْ: فِي الْفَصْلِ الْآتِي. (قَوْلُهُ: تَقْرِيرُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ خَبَرُ الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّ رَجُلًا دَبَّرَ غُلَامًا لَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرَهُ فَبَاعَهُ النَّبِيُّ ﷺ » فَتَقْرِيرُهُ لَهُ وَعَدَمُ إنْكَارِهِ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِهِ وَاسْمُ الْغُلَامِ يَعْقُوبُ وَمُدَبِّرُهُ أَبُو مَذْكُورٍ الْأَنْصَارِيُّ. اهـ. زَادَ الْمُغْنِي وَفِي سُنَنِ الدَّارَقُطْنِيّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَاعَهُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَنُسِبَ إلَى الْخَطَأِ. اهـ. عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ قَوْلُهُ: فَبَاعَهُ إلَخْ وَبَيْعُهُ ﷺ كَانَ بِالْوِلَايَةِ الْعَامَّةِ وَالنَّظَرِ فِي الْمَصَالِحِ وَبَاعَهُ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ ثُمَّ أَرْسَلَ ثَمَنَهُ إلَى سَيِّدِهِ وَقَالَ: اقْضِ دَيْنَك ابْنُ شَرَفٍ عَلَى التَّحْرِيرِ وَقَوْلُهُ: فَتَقْرِيرُهُ إلَخْ أَيْ: حَيْثُ لَمْ يَقُلْ لَا عِبْرَةَ بِهَذَا التَّدْبِيرِ سم. اهـ. بُجَيْرِمِيٌّ. (قَوْلُهُ: وَأَرْكَانُهُ مَالِكٌ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ مَعَ شَرْحِهِ وَأَرْكَانُهُ ثَلَاثَةٌ صِيغَةٌ وَمَالِكٌ وَمَحَلٌّ وَشُرِطَ فِيهِ كَوْنُهُ رَقِيقًا غَيْرَ أُمِّ وَلَدٍ؛ لِأَنَّهَا تَسْتَحِقُّ الْعِتْقَ بِجِهَةٍ أَقْوَى مِنْ التَّدْبِيرِ وَشُرِطَ فِي الصِّيغَةِ لَفْظٌ يُشْعِرُ بِهِ وَفِي مَعْنَاهُ مَا مَرَّ فِي الضَّمَانِ إمَّا صَرِيحٌ إلَخْ. (قَوْلُهُ: إلَّا فِي السَّكْرَانِ) أَوْ الْمُتَعَدِّي. (قَوْلُهُ: وَاخْتِيَارٌ) يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ اشْتِرَاطِ الِاخْتِيَارِ مَا لَمْ يَنْذِرْهُ فَإِنْ نَذَرَهُ فَأُكْرِهَ عَلَى ذَلِكَ صَحَّ تَدْبِيرُهُ ع ش. (قَوْلُهُ كَمَا يُعْلَمَانِ) أَيْ: اشْتِرَاطُ الْمَالِكِ بِمَا ذُكِرَ وَاشْتِرَاطُ الْمَحَلِّ بِمَا ذُكِرَ (قَوْلُهُ: أَوْ كِتَابَةً، أَوْ إشَارَةً) فِي إدْخَالِهِمَا فِي الصِّيغَةِ تَسَامُحٌ وَالْأَوْلَى صَنِيعُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ الْمَارِّ آنِفًا. (قَوْلُهُ: أَلْفَاظٌ مِنْهَا أَنْتَ حُرٌّ إلَخْ) أَيْ: فَمَا يُوهِمُهُ كَلَامُهُ مِنْ الْحَصْرِ فِيمَا ذَكَرَهُ لَيْسَ بِمُرَادٍ فَلَوْ قَالَ مِثْلَ كَذَا كَانَ أَوْلَى مُغْنِي. (قَوْلُ الْمَتْنِ: أَوْ أَعْتَقْتُك إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى أَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي. (قَوْلُهُ: وَنَحْوُ ذَلِكَ إلَخْ) كَأَنْتَ مَفْكُوكُ الرَّقَبَةِ بَعْدَ مَوْتِي مُغْنِي. (قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ وَعْدٌ) أَيْ فَيَكُونُ لَغْوًا ع ش. (قَوْلُهُ: مَرَّ فِيهِ مَا يَرُدُّهُ) أَيْ: إذْ قَدْ يُرِيدُ بِطَلَّقْتُكِ مَعْنَى فَأَنْتِ طَالِقٌ فَيَكُونُ تَعْلِيقًا سم. (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَكَذَا دَبَّرْتُك، أَوْ أَنْتَ مُدَبَّرٌ) أَيْ: بِلَا احْتِيَاجِ مَادَّةِ التَّدْبِيرِ إلَى أَنْ يَقُولَ بَعْدَ مَوْتِي بِخِلَافِ غَيْرِهَا كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ صَنِيعِهِ بُجَيْرِمِيٌّ. (قَوْلُهُ: وَيَصِحُّ) إلَى قَوْلِهِ: وَيُفَرِّقُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: أَوْ بَعْضِهِ فَيُعَيِّنُهُ وَارِثُهُ. (قَوْلُهُ: لَا نَحْوِ يَدِهِ إلَخْ) وِفَاقًا لِلْأَسْنَى وَالْمُغْنِي وَالْعُبَابِ وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَوَافَقَهُ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَفِي دَبَّرْت يَدَك مَثَلًا وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا أَنَّهُ تَدْبِيرٌ صَحِيحٌ فِي جَمِيعِهِ؛ لِأَنَّ كُلَّ تَصَرُّفٍ قَبْلَ التَّعْلِيقِ تَصِحُّ إضَافَتُهُ إلَى بَعْضِ مَحَلِّهِ وَمَا لَا فَلَا وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَوْ لَفَظَ بِصَرِيحِ عَجَمِيٍّ لَا يُعْرَفُ مَعْنَاهُ لَمْ يَصِحَّ وَإِنَّهُ لَوْ كَسَرَ التَّاءَ لِلْمُذَكَّرِ وَفَتَحَهَا لِلْمُؤَنَّثِ لَمْ يَضُرَّ. اهـ. وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِهَا مَا نَصُّهُ عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَدَبَّرْت نِصْفَك صَحِيحٌ وَلَا يَسْرِي وَدَبَّرْت يَدَك هَلْ هُوَ لَغْوٌ أَمْ تَدْبِيرٌ صَحِيحٌ وَجْهَانِ. اهـ. قَالَ فِي شَرْحِهِ: كَنَظِيرِهِ فِي الْقَذْفِ قَالَهُ الرَّافِعِيُّ وَقَضِيَّتُهُ تَرْجِيحُ الْأَوَّلِ وَهُوَ الظَّاهِرُ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ. اهـ. وَأَقُولُ: قَدْ يُقَالُ: قَضِيَّةُ قَاعِدَةِ أَنَّ مَا قَبْلَ التَّعْلِيقِ صَحَّ إضَافَتُهُ إلَى بَعْضِ مَحَلِّهِ تَرْجِيحُ الثَّانِي؛ لِأَنَّ التَّدْبِيرَ يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ كَمَا سَيَأْتِي فَلْيُتَأَمَّلْ نَعَمْ قَوْلُهُ: فِي شَرْحِهِ عَقِبَ فَهَلْ هُوَ لَغْوٌ يَعْنِي لَيْسَ بِصَرِيحٍ يَقْتَضِي أَنَّ الْخِلَافَ فِي مُجَرَّدِ الصَّرَاحَةِ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ) أَيْ: التَّدْبِيرِ قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّ مَا أَطْلَقَهُ فِي طَلَّقْتُك مَرَّ فِيهِ مَا يَرُدُّهُ) أَيْ: إذْ قَدْ يُرِيدُ بِطَلَّقْتُكِ مَعْنَى فَأَنْتِ طَالِقٌ فَيَكُونُ تَعْلِيقًا. (قَوْلُهُ: وَيَصِحُّ تَدْبِيرُ نَحْوِ نِصْفِهِ، أَوْ بَعْضِهِ فَيُعَيِّنُهُ) أَيْ: وَفِي دَبَّرْت يَدَك مَثَلًا وَجْهَانِ: أَصَحُّهُمَا أَنَّهُ تَدْبِيرٌ صَحِيحٌ فِي جَمِيعِهِ؛ لِأَنَّ كُلَّ تَصَرُّفٍ قَبْلَ التَّعْلِيقِ تَصِحُّ إضَافَتُهُ إلَى بَعْضِ مَحَلِّهِ وَمَا لَا فَلَا وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَوْ لَفَظَ بِصَرِيحِ التَّدْبِيرِ أَعْجَمِيٌّ لَا يَعْرِفُ مَعْنَاهُ لَمْ يَصِحَّ وَأَنَّهُ لَوْ كَسَرَ التَّاءَ لِلْمُذَكَّرِ وَفَتَحَهَا لِلْمُؤَنَّثِ لَمْ يَضُرَّ ش م ر (قَوْلُهُ: لَا نَحْوِ يَدِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَدَبَّرْت نِصْفَك صَحِيحٌ، وَلَا يَسْرِي وَدَبَّرْت يَدَك هَلْ هُوَ لَغْوٌ أَمْ تَدْبِيرٌ صَحِيحٌ؟ وَجْهَانِ. اهـ. قَالَ

стр. 4625

فَأَثَّرَ التَّعْبِيرُ فِيهِ بِالْبَعْضِ عَنْ الْجُمْلَةِ، بِخِلَافِ التَّدْبِيرِ، وَمِنْ ثَمَّ لَوْ قَالَ: إنْ مِتُّ فَيَدُك حُرَّةٌ فَمَاتَ عَتَقَ كُلُّهُ؛ لِأَنَّ هَذَا يُشْبِهُ الْعِتْقَ الْمُنَجَّزَ مِنْ حَيْثُ لُزُومِهِ بِالْمَوْتِ، بِخِلَافِ دَبَّرْتهَا (وَيَصِحُّ بِكِنَايَةِ عِتْقٍ) وَهِيَ مَا يَحْتَمِلُ التَّدْبِيرَ وَغَيْرَهُ (مَعَ نِيَّةٍ كَخَلَّيْتُ سَبِيلَك بَعْدَ مَوْتِي) أَوْ إذَا مِتُّ فَأَنْتَ حَرَامٌ، أَوْ مُسَيَّبٌ وَنَحْوِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ نَوْعٌ مِنْ الْعِتْقِ فَدَخَلَتْهُ كِنَايَتُهُ، وَمِنْ الْكِنَايَةِ هُنَا صَرِيحُ الْوَقْفِ كَحَبَسْتُكَ بَعْدَ مَوْتِي، فَإِنْ قُلْت: هَذَا صَرِيحٌ فِي الْوَصِيَّةِ بِالْوَقْفِ مِنْ الثُّلُثِ بَعْدَ الْمَوْتِ كَمَا مَرَّ وَمَا كَانَ صَرِيحًا فِي بَابِهِ وَوَجَدَ نَفَاذًا فِي مَوْضُوعِهِ لَا يَكُونُ كِنَايَةً فِي غَيْرِهِ قُلْت: الْوَصِيَّةُ، وَالتَّدْبِيرُ مُتَّحِدَانِ، أَوْ قَرِيبَانِ مِنْ الِاتِّحَادِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فَصَحَّتْ نِيَّةُ التَّدْبِيرِ بِصَرِيحِ الْوَصِيَّةِ الْقَرِيبَةِ لِذَلِكَ (وَيَجُوزُ) التَّدْبِيرُ (مُقَيَّدًا) بِصِفَةٍ (كَإِنْ مِتّ فِي هَذَا الشَّهْرِ، أَوْ) هَذَا (الْمَرَضِ فَأَنْتَ حُرٌّ) فَإِنْ وُجِدَتْ الصِّفَةُ الْمَذْكُورَةُ وَمَاتَ عَتَقَ وَإِلَّا فَلَا. وَنَبَّهَ بِقَوْلِهِ: فِي هَذَا الشَّهْرِ عَلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إمْكَانِ حَيَاتِهِ الْمُدَّةَ الْمُعَيَّنَةَ عَادَةً فَنَحْوُ إنْ مِتُّ بَعْدَ أَلْفِ سَنَةٍ فَأَنْتَ حُرٌّ بَاطِلٌ (وَمُعَلَّقًا) عَلَى شَرْطٍ آخَرَ غَيْرِ الْمَوْتِ (كَإِنْ دَخَلْت) الدَّارَ (فَأَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي) ؛ لِأَنَّهُ إمَّا وَصِيَّةٌ، أَوْ تَعْلِيقُ عِتْقٍ بِصِفَةٍ وَكُلٌّ مِنْهُمَا يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ (فَإِنْ وُجِدَتْ الصِّفَةُ وَمَاتَ عَتَقَ وَإِلَّا) تُوجَدْ (فَلَا) يَعْتِقُ. (وَيُشْتَرَطُ الدُّخُولُ قَبْلَ مَوْتِ السَّيِّدِ) كَمَا هُوَ صَرِيحُ لَفْظِهِ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الدُّخُولِ بَطَلَ التَّعْلِيقُ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا يَصِيرُ مُدَبَّرًا إلَّا بَعْدَ الدُّخُولِ (فَإِنْ قَالَ: إنْ) ، أَوْ إذَا (مِتُّ ثُمَّ دَخَلْت فَأَنْتَ حُرٌّ) كَانَ تَعْلِيقَ عِتْقٍ بِصِفَةٍ وَ (اُشْتُرِطَ دُخُولٌ بَعْدَ الْمَوْتِ) عَمَلًا بِقَضِيَّةِ ثُمَّ، وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَتَى بِالْوَاوِ وَأَطْلَقَ قَوْلُهُ فَأَثَّرَ التَّعْبِيرُ فِيهِ بِالْبَعْضِ إلَخْ) يُتَأَمَّلْ مَعَ مَا رَجَّحَهُ فِيمَا تَقَدَّمَ فِي الْعِتْقِ فِيمَا إذَا أَضَافَهُ لِجُزْءٍ أَنَّ عِتْقَ الْجَمِيعِ بِطَرِيقِ السِّرَايَةِ سم. (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ: لِأَجْلِ كَوْنِ الْعِتْقِ أَقْوَى مِنْ التَّدْبِيرِ (قَوْلُهُ: لَوْ قَالَ: إنْ مِتُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ، وَإِنْ نَجَّزَ تَدْبِيرَهُ أَيْ الْيَدَ مَثَلًا فَهَلْ يَلْغُو، أَوْ يَكُونُ تَدْبِيرًا لِكُلِّهِ وَجْهَانِ كَنَظِيرِهِ فِي الْقَذْفِ، وَإِنْ عَلَّقَهُ كَإِذَا مِتُّ فَيَدُك حُرٌّ صَحَّ فَإِذَا مَاتَ عَتَقَ كُلُّهُ انْتَهَتْ وَكَانَ وَجْهُ عِتْقِ الْكُلِّ أَنَّ هَذَا الْعِتْقَ لَيْسَ مِنْ بَابِ السِّرَايَةِ؛ لِأَنَّ الْجُزْءَ الْمُعَيَّنَ كَالْيَدِ لَا يُتَصَوَّرُ اتِّصَافُهُ وَحْدَهُ بِالْعِتْقِ بِخِلَافِ الْجُزْءِ الشَّائِعِ وَلَوْ كَانَ هَذَا الْعِتْقُ مِنْ بَابِ السِّرَايَةِ لَمْ يَعْتِقْ كُلُّهُ إذْ لَا سِرَايَةَ بَعْدَ الْمَوْتِ. اهـ. سم بِحَذْفٍ. (قَوْلُهُ: مِنْ حَيْثُ لُزُومِهِ بِالْمَوْتِ) هَلْ الْمُرَادُ إنْ خَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ كَمَا هُوَ حُكْمُ التَّدْبِيرِ؟ سم وَظَاهِرٌ أَنَّ الْأَمْرَ كَذَلِكَ. (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ دَبَّرْتهَا) يُتَأَمَّلْ سم وَلَعَلَّ وَجْهَ التَّأَمُّلِ أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ هَذَا لَوْ رَجَعَ إلَى قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ هَذَا يُشْبِهُ الْعِتْقَ الْمُنَجَّزَ إلَخْ فَظَاهِرُ الْمَنْعِ أَوْ إلَى مَا قَبْلَهُ فَفِيهِ مُصَادَرَةٌ (قَوْلُ الْمَتْنِ: مَعَ نِيَّةٍ) أَيْ مُقَارِنَةٍ لِلَّفْظِ وَيَأْتِي فِيهِ مَا مَرَّ فِي الطَّلَاقِ نِهَايَةٌ وَالْمُعْتَمَدُ مِنْهُ الِاكْتِفَاءُ بِمُقَارَنَتِهَا بِجُزْءٍ مِنْ الصِّيغَةِ ع ش (قَوْلُهُ: أَوْ إذَا مِتُّ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ عَلَى التَّرَاخِي فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: فَإِنْ قُلْت إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: وَنَحْوِ ذَلِكَ) وَقَوْلُهُ: أَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي، أَوْ لَسْت بِحُرٍّ لَا يَصِحُّ كَمِثْلِهِ فِي الطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ أَيْ فِي قَوْلِهِ: أَنْتَ طَالِقٌ، أَوْ لَسْت بِطَالِقٍ وَقَوْلِهِ: أَنْتَ حُرٌّ، أَوْ لَسْت بِحُرٍّ وَهَذَا كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: فِيمَا إذَا أَطْلَقَ، أَوْ جُهِلَتْ إرَادَتُهُ فَإِنْ قَالَهُ فِي مَعْرِضِ الْإِنْشَاءِ عَتَقَ، أَوْ عَلَى سَبِيلِ الْإِقْرَارِ فَلَا عَلَى مَا قَالُوهُ فِي الْإِقْرَارِ مُغْنِي وَأَسْنَى (قَوْلُهُ: صَرِيحُ الْوَقْفِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ كِنَايَتَهُ لَيْسَتْ كِنَايَةً فِي الْعِتْقِ وَقِيَاسُ كِنَايَةِ الطَّلَاقِ أَنَّهَا كِنَايَةٌ هُنَا ع ش. (قَوْلُهُ: مِمَّا يَأْتِي) أَيْ: فِي آخِرِ الْفَصْلِ. (قَوْلُهُ الْقَرِيبَةِ إلَخْ) الْأَوْلَى إسْقَاطُهُ. . (قَوْلُهُ: بِصِفَةٍ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي مَعَ الْمَتْنِ وَيَجُوزُ التَّدْبِيرُ مُطْلَقًا كَمَا سَبَقَ وَمُقَيَّدًا بِشَرْطٍ فِي الْمَوْتِ بِمُدَّةٍ يُمْكِنُ بَقَاءُ السَّيِّدِ إلَيْهَا. اهـ. (قَوْلُهُ: أَوْ هَذَا الْمَرَضِ) أَيْ: سَوَاءٌ كَانَ الْمَوْتُ بِالْمَرَضِ، أَوْ بِغَيْرِهِ فِيهِ كَأَنْ انْهَدَمَ عَلَيْهِ جِدَارٌ ع ش (قَوْلُهُ: وَمَاتَ) يَنْبَغِي حَذْفُهُ إذْ الصِّفَةُ هِيَ مَوْتُهُ فِي الشَّهْرِ أَوْ الْمَرَضِ الْمُشَارِ إلَيْهِمَا كَمَا لَا يَخْفَى رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ مَاتَ عَلَى الصِّفَةِ الْمَذْكُورَةِ عَتَقَ وَإِلَّا فَلَا. اهـ. (قَوْلُهُ: عَلَى شَرْطٍ آخَرَ إلَخْ) أَيْ: فِي الْحَيَاةِ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَكُلٌّ مِنْهُمَا يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ) مِثَالُ تَعْلِيقِ التَّعْلِيقِ مَا مَرَّ فِي بَابِ الطَّلَاقِ فِي نَحْوِ إنْ أَكَلْت إنْ دَخَلْت فَالْأَوَّلُ مُعَلَّقٌ عَلَى الثَّانِي وَمِنْ ثَمَّ فَلَا تَطْلُقُ إلَّا إنْ فَعَلَتْ الْأَوَّلَ بَعْدَ الثَّانِي كَمَا مَرَّ رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَيُشْتَرَطُ) أَيْ فِي حُصُولِ الْعِتْقِ مُغْنِي (قَوْلُهُ: بَطَلَ التَّعْلِيقُ) فَلَا تَدْبِيرَ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ. (قَوْلُ الْمَتْنِ: فَإِنْ قَالَ: إنْ مِتُّ، ثُمَّ دَخَلْت) أَوْ إذَا دَخَلْت الدَّارَ بَعْدَ مَوْتِي وَقَوْلُهُ اُشْتُرِطَ أَيْ: فِي حُصُولِ الْعِتْقِ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: كَانَ تَعْلِيقَ عِتْقٍ بِصِفَةٍ) أَيْ لَا تَدْبِيرًا كَمَا سَيَأْتِي رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَنْبِيهٌ هَذَا تَعْلِيقُ عِتْقٍ بِصِفَةٍ لَا تَدْبِيرٌ كَسَائِرِ التَّعَالِيقِ فَلَا يَرْجِعُ فِيهِ بِالْقَوْلِ قَطْعًا؛ لِأَنَّ التَّدْبِيرَ تَعْلِيقُ الْعِتْقِ بِمَوْتِهِ وَحْدَهُ وَهَاهُنَا عَلَّقَهُ بِمَوْتِهِ وَدُخُولِ الدَّارِ بَعْدَهُ. اهـ. (قَوْلُهُ بِقَضِيَّةِ ثُمَّ) فِي شَرْحِهِ: كَنَظِيرِهِ فِي الْقَذْفِ قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَقَضِيَّتُهُ تَرْجِيحُ الْأَوَّلِ وَهُوَ الظَّاهِرُ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ اهـ. وَأَقُولُ: قَدْ يُقَالُ: قَضِيَّةُ قَاعِدَةِ أَنَّ مَا قَبْلَ التَّعْلِيقِ تَصِحُّ إضَافَتُهُ إلَى بَعْضِ مَحَلِّهِ تَرْجِيحُ الثَّانِي؛ لِأَنَّ التَّدْبِيرَ يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ كَمَا سَيَأْتِي فَلْيُتَأَمَّلْ، نَعَمْ قَوْلُهُ فِي شَرْحِهِ عَقِبَ هَلْ هُوَ لَغْوٌ؟ : يَعْنِي لَيْسَ بِصَرِيحٍ يَقْتَضِي أَنَّ الْخِلَافَ فِي مُجَرَّدِ الصَّرَاحَةِ. وَعِبَارَةُ الْعُبَابِ، وَإِنْ نَجَّزَ تَدْبِيرَ يَدِهِ مَثَلًا فَهَلْ يَلْغُو، أَوْ يَكُونُ تَدْبِيرًا لِكُلِّهِ؟ وَجْهَانِ كَنَظِيرِهِ فِي الْقَذْفِ، وَإِنْ عَلَّقَهُ كَإِذَا مِتُّ فَيَدُك حُرٌّ صَحَّ فَإِذَا مَاتَ عَتَقَ كُلُّهُ. اهـ. وَكَانَ وَجْهُ عِتْقِ الْكُلِّ أَنْ هَذَا الْعِتْقَ لَيْسَ مِنْ بَابِ السِّرَايَةِ؛ لِأَنَّ الْجُزْءَ الْمُعَيَّنَ كَالْيَدِ لَا يُتَصَوَّرُ اتِّصَافُهُ وَحْدَهُ بِالْعِتْقِ بِخِلَافِ الْجُزْءِ الشَّائِعِ وَلَوْ كَانَ هَذَا الْعِتْقُ مِنْ بَابِ السِّرَايَةِ لَمْ يَعْتِقْ كُلُّهُ؛ إذْ لَا سِرَايَةَ بَعْدَ الْمَوْتِ، لَكِنَّ قَوْلَنَا؛ لِأَنَّ الْجُزْءَ الْمُعَيَّنَ كَالْيَدِ لَا يُتَصَوَّرُ اتِّصَافُهُ وَحْدَهُ بِالْعِتْقِ فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ هَذَا لَا يَمْنَعُ صِحَّةَ السِّرَايَةِ بِدَلِيلِ نَظِيرِهِ فِي الطَّلَاقِ إلَّا أَنْ يُفَرِّقَ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ: فَأَثَّرَ التَّعْبِيرُ فِيهِ بِالْبَعْضِ) يُتَأَمَّلْ مَعَ مَا رَجَّحَهُ فِيمَا تَقَدَّمَ فِي الْعِتْقِ فِيمَا إذَا أَضَافَهُ لِجُزْءٍ إنْ عَتَقَ الْجَمِيعَ بِطَرِيقِ السِّرَايَةِ. (قَوْلُهُ: مِنْ حَيْثُ لُزُومِهِ إلَخْ) هَلْ الْمُرَادُ إنْ خَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ كَمَا هُوَ حُكْمُ التَّدْبِيرِ؟ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ دَبَّرْتهَا) يُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: فَنَحْوُ إنْ مِتُّ بَعْدَ أَلْفِ سَنَةٍ فَأَنْتَ حُرٌّ بَاطِلٌ) فِي التَّجْرِيدِ وَجْهَانِ عَنْ الرُّويَانِيِّ. (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَتَى بِالْوَاوِ إلَخْ) لَوْ أَتَى بِالْوَاوِ كَإِنْ مِتُّ وَدَخَلْت اُشْتُرِطَ الدُّخُولُ بَعْدَ الْمَوْتِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ الدُّخُولَ قَبْلَهُ هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ

стр. 4626

أَجْزَأَ الدُّخُولُ قَبْلَ الْمَوْتِ، وَمَنْ جَعَلَهَا كَثُمَّ جَرَى عَلَى الضَّعِيفِ أَنَّهَا لِلتَّرْتِيبِ كَمَا أَفَادَهُ كَلَامُهُمَا فِي الطَّلَاقِ (وَهُوَ) أَيْ: الدُّخُولُ بَعْدَ الْمَوْتِ (عَلَى التَّرَاخِي) بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْفَوْرُ لَا أَنَّهُ يُشْتَرَطُ التَّرَاخِي، وَإِنْ كَانَ قَضِيَّةَ ثُمَّ. وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ خُصُوصَ التَّرَاخِي لَا غَرَضَ فِيهِ يَظْهَرُ غَالِبًا فَأَلْغَوْا النَّظَرَ إلَيْهِ، بِخِلَافِ الْفَوْرِ فِي الْفَاءِ؛ إذْ لَوْ عَبَّرَ بِهَا اُشْتُرِطَ اتِّصَالُ الدُّخُولِ بِالْمَوْتِ، وَمِنْ التَّدْبِيرِ الْمُقَيَّدِ لَا الْمُعَلَّقِ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ أَنْ يَقُولَ: إذَا مِتُّ، أَوْ مَتَى، أَوْ إنْ مِتُّ فَأَنْتَ حُرٌّ وَإِنْ، أَوْ إذَا، أَوْ مَتَى دَخَلْت، أَوْ شِئْت مَثَلًا فَإِنْ نَوَى شَيْئًا عُمِلَ بِهِ وَإِلَّا حُمِلَ عَلَى الدُّخُولِ، أَوْ الْمَشِيئَةِ عَقِبَ الْمَوْتِ؛ لِأَنَّهُ السَّابِقُ إلَى الْفَهْمِ هُنَا مِنْ تَأْخِيرِ الْمَشِيئَةِ عَنْ ذِكْرِهِ وَهُنَا فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ الْكَبِيرِ مَا يَتَعَيَّنُ الْوُقُوفُ عَلَيْهِ. وَأَخَذْت مِنْ اعْتِبَارِهِمْ السَّابِقِ إلَى الْفَهْمِ هُنَا مَا أَفْتَيْت بِهِ فِيمَنْ قَالَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ: عَبْدِي مُدَبَّرٌ عَلَى، وَالِدَتِي فَإِنَّ السَّابِقَ إلَى الْفَهْمِ مِنْهُ أَنَّهُ عَلَّقَ عِتْقَهُ عَلَى خِدْمَتِهَا بَعْدَ مَوْتِهِ إلَى أَنْ تَمُوتَ فَيَعْتِقَ حِينَئِذٍ. (وَلَيْسَ لِلْوَارِثِ بَيْعُهُ) أَيْ: مِنْ التَّرْتِيبِ فِي ذَلِكَ مُغْنِي (قَوْلُهُ: أَجْزَأَ الدُّخُولُ قَبْلَ الْمَوْتِ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَإِلَيْهِ يَمِيلُ كَلَامُ الْأَسْنَى وَخِلَافًا لِلرَّوْضِ وَالنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُمَا وَكَذَا لَوْ قَالَ: إنْ مِتّ وَدَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتَ حُرٌّ اُشْتُرِطَ الدُّخُولُ بَعْدَ الْمَوْتِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ الدُّخُولَ قَبْلَهُ. اهـ. زَادَ الثَّانِي فَيُتْبَعَ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ. اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ وَهُوَ عَلَى التَّرَاخِي) مُقْتَضَاهُ تَرْكُ الْعَبْدِ عَلَى اخْتِيَارِهِ حَتَّى يَدْخُلَ وَفِيهِ ضَرَرٌ عَلَى الْوَارِثِ وَالْأَوْجَهُ أَنَّ مَحَلَّهُ قَبْلَ عَرْضِ الدُّخُولِ عَلَيْهِ فَإِنْ عَرَضَ عَلَيْهِ فَأَبَى فَلِلْوَارِثِ بَيْعُهُ كَنَظِيرِهِ فِي الْمَشِيئَةِ الْآتِيَةِ أَسْنَى وَمُغْنِي وَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ مِثْلُهُ. (قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ) أَيْ: اشْتِرَاطُ التَّرَاخِي وَقَوْلُهُ: وَيُوَجَّهُ أَيْ: عَدَمُ اشْتِرَاطِهِ (قَوْلُهُ: وَمِنْ التَّدْبِيرِ الْمُقَيَّدِ لَا الْمُعَلَّقِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ: الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ فِي هَذَا الْقَوْلِ لَيْسَ هُوَ الْمَوْتُ وَحْدَهُ؛ إذْ قَدْ عَلَّقَ عَلَى الدُّخُولِ، أَوْ الْمَشِيئَةِ أَيْضًا وَسَيَأْتِي أَنَّ مَا هُوَ كَذَلِكَ لَا يَكُونُ تَدْبِيرًا وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُعَلَّقَ عَلَى الدُّخُولِ أَوْ الْمَشِيئَةِ، أَوْ الْمُقَيَّدِ بِذَلِكَ لَيْسَ هُوَ الْحُرِّيَّةُ حَتَّى يُنَافِيَ كَوْنَهُ تَدْبِيرًا بَلْ تَعْلِيقُ الْحُرِّيَّةِ بِالْمَوْتِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم. (قَوْلُهُ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ) يَعْنِي الْجَوْجَرِيَّ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ سم. (قَوْلُهُ: أَنْ يَقُولَ إذَا أَوْ مَتَى إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ قَالَ: إذَا مِتُّ فَأَنْتَ حُرٌّ إنْ دَخَلْت الدَّارَ، أَوْ شِئْت وَنَوَى شَيْئًا إلَخْ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَقَوْلُهُ: إذَا مِتُّ فَأَنْتَ حُرٌّ إنْ شِئْت، أَوْ إذَا شِئْت أَوْ أَنْتَ حُرٌّ إذَا مِتُّ إنْ شِئْت أَوْ إذَا شِئْت يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ الْمَشِيئَةَ فِي الْحَيَاةِ وَالْمَشِيئَةَ فِي الْمَوْتِ فَيُعْمَلُ بِنِيَّتِهِ فَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا حُمِلَ عَلَى الْمَشِيئَةِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَكَذَا سَائِرُ التَّعْلِيقَاتِ الَّتِي تَوَسَّطَ فِيهَا الْجَزَاءُ بَيْنَ الشَّرْطَيْنِ كَقَوْلِهِ: لِزَوْجَتِهِ إنْ، أَوْ إذَا دَخَلْت فَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ كَلَّمْت زَيْدًا فَإِنَّهُ يُعْمَلُ بِنِيَّتِهِ فَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا حُمِلَ عَلَى تَأْخِيرِ الشَّرْطِ الثَّانِي عَنْ الْأَوَّلِ وَتُشْتَرَطُ الْمَشِيئَةُ هُنَا فَوْرًا بَعْدَ الْمَوْتِ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ. اهـ. (قَوْلُهُ: فَإِنْ نَوَى شَيْئًا) أَيْ: مِنْ كَوْنِ الدُّخُولِ، أَوْ الْمَشِيئَةِ فِي الْحَيَاةِ، أَوْ بَعْدَ الْمَوْتِ سم وَمَرَّ آنِفًا عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَالْمُغْنِي مِثْلُهُ وَقَالَ ع ش أَيْ مِنْ الْفَوْرِ، أَوْ التَّرَاخِي وَيُعْلَمُ ذَلِكَ مِنْهُ بِأَنْ يُخْبِرَ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ. اهـ. (قَوْلُهُ: عَقِبَ الْمَوْتِ) فِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ بِالنِّسْبَةِ لِلتَّعْلِيقِ بِالدُّخُولِ مُطْلَقًا وَبِالْمَشِيئَةِ بِمَتَى كَمَا يُعْلَمُ مِنْ صَنِيعِ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ الْمَارِّ آنِفًا وَمِنْ مَسْأَلَةِ الْمَشِيئَةِ الْآتِيَةِ فِي الْمَتْنِ وَمِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ هُنَاكَ وَخُلَاصَةُ مَا يُسْتَفَادُ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّ التَّعْلِيقَ الَّذِي تَوَسَّطَ فِيهِ الْجَزَاءُ بَيْنَ الشَّرْطَيْنِ يُحْمَلُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ عَلَى تَأْخِيرِ الثَّانِي عَنْ الْأَوَّلِ وَهُوَ الْمَوْتُ هُنَا مُطْلَقًا وَعَلَى فَوْرِيَّتِهِ إنْ كَانَ التَّعْلِيقُ الثَّانِي بِالْفَاءِ مُطْلَقًا أَوْ بِالْمَشِيئَةِ بِغَيْرِ نَحْوِ مَتَى وَعَلَى التَّرَاخِي فِي غَيْرِ ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ السَّابِقُ إلَخْ) أَيْ تَأْخِيرُ الدُّخُولِ، أَوْ الْمَشِيئَةِ عَنْ الْمَوْتِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ الْأَسْنَى خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ صَنِيعُهُ مِنْ رُجُوعِ الضَّمِيرِ إلَى كَوْنِ التَّأْخِيرِ فَوْرِيًّا (قَوْلُهُ: عَنْ ذِكْرِهِ) أَيْ: ذِكْرِ الْمَوْتِ (قَوْلُهُ: مِنْ تَأْخِيرِ الْمَشِيئَةِ) أَيْ مَثَلًا وَقَوْلُ ع ش قَوْلُهُ: مِنْ تَأْخِيرِ الْمَشِيئَةِ وَعَلَيْهِ فَلَوْ قَدَّمَ ذِكْرَ الْمَشِيئَةِ عَلَى الدُّخُولِ هَلْ يَكُونُ الْحُكْمُ كَذَلِكَ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ الْآتِي: أَمَّا لَوْ صَرَّحَ بِوُقُوعِهَا بَعْدَ الْمَوْتِ، أَوْ نَوَاهُ فَيُشْتَرَطُ وُقُوعُهَا بَعْدَهُ بِلَا فَوْرٍ أَنَّهُ هُنَا كَذَلِكَ. اهـ. مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ: دَخَلْت، أَوْ شِئْت مِثَالٌ وَاحِدٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ مِثَالَانِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ صَنِيعِ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ وَمُفَادُ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ إنْ دَخَلْت وَكَلَّمْت زَيْدًا فَأَنْتِ طَالِقٌ فَإِنَّهُ لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ تَقَدُّمِ الْأَوَّلِ وَتَأَخُّرِهِ أَنَّ الصِّفَتَيْنِ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهِمَا الطَّلَاقُ مِنْ فِعْلِهِ فَخُيِّرَ بَيْنَهُمَا تَقْدِيمًا وَتَأْخِيرًا. وَالصِّفَةُ الْأُولَى فِي مَسْأَلَتِنَا لَيْسَتْ مِنْ فِعْلِهِ وَذِكْرُ الَّتِي مِنْ فِعْلِهِ عَقِبَهَا يُشْعِرُ بِتَأْخِيرِهَا ش م ر. (قَوْلُهُ: أَجْزَأَ الدُّخُولُ قَبْلَ الْمَوْتِ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ اُشْتُرِطَ الدُّخُولُ بَعْدَ الْمَوْتِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ قَبْلَهُ. اهـ. وَكَذَا ش م ر. (قَوْلُهُ: وَمِنْ التَّدْبِيرِ الْمُقَيَّدِ لَا الْمُعَلَّقِ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ) يَعْنِي الْجَوْجَرِيَّ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ أَنْ يَقُولَ إلَخْ قَدْ يُقَالُ: الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ فِي هَذَا الْقَوْلِ لَيْسَ هُوَ الْمَوْتُ وَحْدَهُ؛ إذْ قَدْ عُلِّقَ عَلَى الدُّخُولِ، أَوْ الْمَشِيئَةِ أَيْضًا وَسَيَأْتِي آخِرَ الصَّفْحَةِ أَنَّ مَا هُوَ كَذَلِكَ لَا يَكُونُ تَدْبِيرًا وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُعَلَّقَ عَلَى الدُّخُولِ، أَوْ الْمَشِيئَةِ أَوْ الْمُقَيَّدَ بِذَلِكَ لَيْسَ هُوَ الْحُرِّيَّةُ حَتَّى يُنَافِيَ كَوْنَهُ تَدْبِيرًا بَلْ تَعْلِيقُ الْحُرِّيَّةِ بِالْمَوْتِ فَلْيُتَأَمَّلْ؛ فَقَدْ يُقَالُ: لَوْ كَانَ الْمُعَلَّقُ عَلَى مَا ذُكِرَ تَعْلِيقَ الْحُرِّيَّةِ بِالْمَوْتِ اُعْتُبِرَ وُجُودُهُ أَعْنِي ذَلِكَ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ، أَوَّلًا وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِمَنْعِ هَذِهِ الْمُلَازَمَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ: خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ) أَيْ: الْجَوْجَرِيِّ. (قَوْلُهُ: فَإِنْ نَوَى شَيْئًا) أَيْ: مِنْ كَوْنِ الدُّخُولِ، أَوْ الْمَشِيئَةِ فِي الْحَيَاةِ، أَوْ بَعْدَ الْمَوْتِ. (قَوْلُهُ: وَإِلَّا حُمِلَ عَلَى الدُّخُولِ وَالْمَشِيئَةِ بَعْدَ الْمَوْتِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ: قَضِيَّةُ قَاعِدَةِ اعْتِرَاضِ الشَّرْطِ عَلَى الشَّرْطِ اعْتِبَارُ الدُّخُولِ، أَوْ الْمَشِيئَةِ قَبْلَ الْمَوْتِ وَيُجَابُ بِأَنَّ تَوَسُّطَ الْجَزَاءِ بَيْنَ

стр. 4627

وَنَحْوَهُ مِنْ كُلِّ مُزِيلٍ لِلْمِلْكِ (قَبْلَ الدُّخُولِ) وَعَرْضِهِ عَلَيْهِ؛ إذْ لَيْسَ لَهُ إبْطَالُ تَعْلِيقِ الْمَيِّتِ، وَإِنْ كَانَ لِلْمَيِّتِ أَنْ يُبْطِلَهُ، نَعَمْ لَهُ تَنْجِيزُ عِتْقِهِ كَمَا صَوَّبَهُ شَارِحٌ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ عِتْقُهُ كَيْفَ كَانَ وَفِيهِ نَظَرٌ إذَا كَانَ يَخْرُجُ كُلُّهُ مِنْ الثُّلُثِ لِمَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ مِنْ إبْطَالِ الْوَلَاءِ لِلْمَيِّتِ وَهَذَا مَقْصُودٌ أَيُّ مَقْصُودٍ فَاَلَّذِي يَتَّجِهُ حِينَئِذٍ أَنَّهُ لَا يَنْفُذُ مِنْهُ، فَإِنْ قُلْت: لَوْ اسْتَغْرَقَ وَنَوَى بِالْعِتْقِ تَنْفِيذَ وَصِيَّةِ الْمَيِّتِ فَلِمَ لَمْ يَنْفُذْ لِبَقَاءِ الْوَلَاءِ عَلَى حَالِهِ لِلْمَيِّتِ حِينَئِذٍ؟ قُلْت: لَا يُتَصَوَّرُ وُقُوعُ الْعِتْقِ لِلْمَيِّتِ إلَّا إنْ عَتَقَ بِمَا عَلَّقَ عَلَيْهِ وَعَتَقَ الْوَارِثُ وَإِنْ نَوَى بِهِ ذَلِكَ أَجْنَبِيٌّ عَمَّا عَلَّقَ عَلَيْهِ بِكُلِّ تَقْدِيرٍ فَلَغَا ثُمَّ رَأَيْت الْبَغَوِيّ أَطْلَقَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ إعْتَاقُهُ ثُمَّ قَالَ: وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: يَعْتِقُ عَنْ الْمَيِّتِ وَيُمْكِنُ بِنَاؤُهُ عَلَى أَنَّ إجَارَةَ الْوَارِثِ تَنْفِيذٌ فَيَجُوزُ وَيَكُونُ عِتْقُهُ عَنْ الْمَيِّتِ أَوْ تَمْلِيكٌ فَلَا يَجُوزُ كَمَا لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ. اهـ. وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْأَصْحَابَ عَلَى مَنْعِ إعْتَاقِ الْوَارِثِ وَأَنَّ مَا ذَكَرَهُ عَقِبَهُ بَحْثٌ لَهُ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ كَمَا عُلِمَ مِمَّا قَرَّرْته؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ كَمَا هُوَ الْغَرَضُ فَلَيْسَ هُنَا إجَازَةٌ حَتَّى يُقَالَ بِبِنَائِهِ عَلَى أَنَّهَا تَنْفِيذٌ، أَوْ تَمْلِيكٌ، وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ لَمْ يَصِحَّ عَلَى مَا قَالَهُ أَيْضًا لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْعِتْقَ إنَّمَا يَقَعُ عَنْ الْمَيِّتِ إنْ عَتَقَ بِالصِّفَةِ الَّتِي عُلِّقَ عَلَيْهَا، وَأَمَّا لَوْ عَلَّقَهُ بِصِفَةٍ فَنَجَّزَهُ الْوَارِثُ فَهَذَا عِتْقٌ مُبْتَدَأٌ فَلَا يَجْرِي فِيهِ خِلَافُ التَّنْفِيذِ، وَالتَّمْلِيكِ بَلْ يَكُونُ لَغْوًا لِمَا مَرَّ أَنَّهُ لَوْ صَحَّ لَمْ يُمْكِنْ وُقُوعُهُ لِلْمَيِّتِ وَأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ إبْطَالُ حَقِّهِ مِنْ الْوَلَاءِ الَّذِي قَصَدَهُ. فَإِنْ قُلْت: سَلَّمْنَا ضَعْفَ كَلَامِ الْبَغَوِيّ بَلْ وَأَنَّهُ لَا وَجْهَ لَهُ، لَكِنْ مَا الْمَانِعُ أَنَّ تَنْجِيزَ الْوَارِثِ هُنَا كَتَنْجِيزِهِ عِتْقَ الْمُكَاتَبِ فَإِنَّهُ لَا يَمْنَعُ الْعِتْقَ عَنْ الْكِتَابَةِ بَلْ يَكُونُ الْوَلَاءُ لِلسَّيِّدِ كَمَا سَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي آخِرَ الْكِتَابَةِ فِيمَا لَوْ مَاتَ عَنْ ابْنَيْنِ وَعَبْدٍ؟ قُلْت: الْفَرْقُ بَيْنَ الصُّورَتَيْنِ وَاضِحٌ؛ لِأَنَّ التَّعْلِيقَ بِصِفَةٍ لَا يَمْنَعُ التَّصَرُّفَ فِي رَقَبَةِ الْقِنِّ لِجَوَازِ رَفْعِهِ مِنْ أَصْلِهِ بِنَحْوِ الْبَيْعِ، بِخِلَافِ الْمُكَاتَبِ؛ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ لَازِمَةٌ فِيهِ كَالِاسْتِيلَادِ وَحِينَئِذٍ يَكُونُ تَنْجِيزُ الْعِتْقِ فِيهَا مُوَافِقًا لِلُزُومِهَا فَوَقَعَ تَنْجِيزُ الْوَارِثِ مُؤَكِّدًا لَهَا لَا رَافِعًا كَتَنْجِيزِ الْمُورَثِ، بِخِلَافِ الْمُعَلَّقِ عِتْقُهُ فَإِنَّ سَبَبَ عِتْقِهِ ضَعِيفٌ لِجَوَازِ رَفْعِهِ كَمَا تَقَرَّرَ فَلَمْ يَقَعْ تَنْجِيزُ الْوَارِثِ مُؤَكِّدًا بَلْ رَافِعًا وَيَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهِ رَافِعًا كَوْنُهُ إنْشَاءً مُبْتَدَأً، وَقَدْ تَقَرَّرَ امْتِنَاعُ رَفْعِهِ لِاسْتِلْزَامِهِ رَفْعَ وَلَاءِ الْمَيِّتِ الَّذِي قَصَدَهُ بِتَعْلِيقِهِ لِعِتْقِهِ. وَلَوْ خَرَجَ بَعْضُهُ فَقَطْ مِنْ الثُّلُثِ فَظَاهِرٌ أَنَّهُ يَصِحُّ التَّنْجِيزُ مِنْهُ فِيمَا لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ وَلَزِمَهُ قِيمَتُهُ، وَلَا يَسْرِي عَلَيْهِ لِمَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ مِنْ إبْطَالِ حَقِّ الْوَلَاءِ لِلْمَيِّتِ فِي الْبَعْضِ، أَمَّا مَا لَا يُزِيلُ الْمِلْكَ كَإِيجَارٍ فَلَهُ ذَلِكَ، وَأَمَّا لَوْ عَرَضَ عَلَيْهِ الدُّخُولَ فَامْتَنَعَ فَلَهُ مَا لَمْ يَرْجِعْ بَيْعُهُ لَا سِيَّمَا إذَا كَانَ عَاجِزًا لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ فَيَصِيرُ كَلًّا عَلَيْهِ . (وَلَوْ قَالَ: إذَا مِتُّ وَمَضَى شَهْرٌ) أَيْ: بَعْدَ مَوْتِي (فَأَنْتَ حُرٌّ) فَهُوَ تَعْلِيقُ عِتْقٍ بِصِفَةٍ أَيْضًا (فَلِلْوَارِثِ اسْتِخْدَامُهُ) وَكَسْبُهُ (فِي الشَّهْرِ) كَمَا لَهُ ذَلِكَ فِيمَا مَرَّ قَبْلَ الدُّخُولِ لِبَقَائِهِ عَلَى مِلْكِهِ (لَا بَيْعُهُ) وَنَحْوُهُ لِمَا مَرَّ قَوْلِ الشَّارِحِ مَثَلًا. (قَوْلُهُ وَنَحْوُهُ) إلَى قَوْلِهِ: نَعَمْ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ: فَإِنْ قُلْت فِي النِّهَايَةِ. (قَوْلُهُ: مِنْ كُلِّ مُزِيلٍ لِلْمِلْكِ) قَالَ سم نَقْلًا عَنْ الطَّبَلَاوِيِّ: إنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا أَيْضًا لِاحْتِمَالِ أَنْ تَصِيرَ مُسْتَوْلَدَةً مِنْ الْوَارِثِ فَيَتَأَخَّرَ عِتْقُهَا ع ش وَفِيهِ وَقْفَةٌ وَقِيَاسُ الْإِجَارَةِ الْآتِيَةِ الْجَوَازُ وَالْعِتْقُ بِمُجَرَّدِ وُجُودِ الدُّخُولِ فَلْيُرَاجَعْ. (قَوْلُهُ: وَعَرْضِهِ إلَخْ) أَيْ مِنْ الْوَارِثِ ع ش. (قَوْلُهُ: إذْ لَيْسَ لَهُ إبْطَالُ تَعْلِيقِ الْمَيِّتِ إلَخْ) كَمَا لَوْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِشَيْءٍ ثُمَّ مَاتَ لَيْسَ لِلْوَارِثِ بَيْعُهُ، وَإِنْ كَانَ لِلْمُوصِي أَنْ يَبِيعَهُ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَلَيْسَ لِلْوَارِثِ مَنْعُهُ مِنْ الدُّخُولِ وَلَهُ كَسْبُهُ قَبْلَهُ. اهـ. (قَوْلُهُ: نَعَمْ لَهُ) أَيْ: لِلْوَارِثِ (قَوْلُهُ: كَمَا صَوَّبَهُ إلَخْ) الْأَوْفَقُ لِتَنْظِيرِهِ الْآتِي عَلَى مَا صَوَّبَهُ إلَخْ (قَوْلُهُ: إذَا كَانَ يَخْرُجُ كُلُّهُ مِنْ الثُّلُثِ إلَخْ) فِيهِ أَنَّهُ تَقَدَّمَ عَنْ الْمُغْنِي وَالرَّشِيدِيِّ وَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ أَنَّ مَا هُنَا مِنْ التَّعْلِيقِ بِصِفَةٍ لَا مِنْ التَّدْبِيرِ فَيَعْتِقُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ إلَّا أَنْ يُفْرَضَ كَلَامُهُ فِيمَا إذَا كَانَ التَّعْلِيقُ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ. (قَوْلُهُ: لَوْ اسْتَغْرَقَ) أَيْ الثُّلُثُ الْمُدَبَّرَ. (قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ) أَيْ: لِلْوَارِثِ. (قَوْلُهُ: يَعْتِقُ) أَيْ الْوَارِثُ. (قَوْلُهُ: بِنَاؤُهُ) أَيْ إعْتَاقُ الْوَارِثِ الْمُدَبَّرَ. (قَوْلُهُ وَأَنَّ مَا ذَكَرَهُ إلَخْ) أَيْ: الْبَغَوِيّ بِقَوْلِهِ: وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: يَعْتِقُ عَنْ الْمَيِّتِ إلَخْ (قَوْلُهُ: فَلَيْسَ هُنَا إجَازَةٌ) أَيْ: لِأَنَّهَا إنَّمَا تَكُونُ فِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ. (قَوْلُهُ: بِبِنَائِهِ) أَيْ إعْتَاقُ الْوَارِثِ عَلَى أَنَّهَا أَيْ إجَازَتُهُ. (قَوْلُهُ: لَوْ صَحَّ) أَيْ إعْتَاقُ الْوَارِثِ. (قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ لَا يَمْنَعُ) أَيْ: تَنْجِيزُ الْوَارِثِ عِتْقَ الْمُكَاتَبِ. (قَوْلُهُ: لَا يَمْنَعُ التَّصَرُّفَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ: الْكَلَامُ هُنَا فِيمَا بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ وَحُكْمُ الْمُدَبَّرِ حِينَئِذٍ كَحُكْمِ الْمُكَاتَبِ بَلْ أَشَدُّ لُزُومًا. (قَوْلُهُ: لِجَوَازِ رَفْعِهِ إلَخْ) مَرَّ مَا فِيهِ. (قَوْلُهُ: فِيمَا لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ) أَيْ: فِي الْبَعْضِ الَّذِي لَمْ يَخْرُجْ مِنْ الثُّلُثِ. (قَوْلُهُ: وَلَزِمَهُ قِيمَتُهُ) يُتَأَمَّلْ سم وَجْهُهُ ظَاهِرٌ إذْ الْوَارِثُ إنَّمَا تَصَرَّفَ فِي حَقِّ نَفْسِهِ فَلَا وَجْهَ لِلُزُومِ الْقِيمَةِ عَلَيْهِ وَعَلَى فَرْضِ تَسْلِيمِهِ فَلِمَنْ تَكُونُ هَذِهِ الْقِيمَةِ. (قَوْلُهُ: أَمَّا مَا لَا يُزِيلُ) إلَى قَوْلِهِ: لَا سِيَّمَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: مَا لَمْ يَرْجِعْ وَإِلَى قَوْلِهِ: وَبِالْمَوْتِ فِي الْأَخِيرِ إلَّا قَوْلَهُ: مَا لَمْ يَرْجِعْ وَقَوْلَهُ حُرٌّ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: مُدَبَّرٌ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: فِي غَيْرِ الْأَخِيرَةِ وَقَوْلَهُ: أَوْ انْتَفَى الْخِطَابُ إلَى لَمْ يُشْتَرَطْ. (قَوْلُهُ: فَلَهُ ذَلِكَ) ظَاهِرُهُ، وَإِنْ طَالَتْ الْمُدَّةُ بَعْدَ الْإِجَارَةِ وَلَوْ وُجِدَتْ الصِّفَةُ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهَا هَلْ تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ مِنْ حِينَئِذٍ أَوْ لَا وَإِذَا قِيلَ بَعْدَ الِانْفِسَاخِ: فَهَلْ الْأُجْرَةُ لِلْوَارِثِ، أَوْ لِلتَّعْلِيقِ لِانْقِطَاعِ تَعَلُّقِ الْوَارِثِ بِهِ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الِانْفِسَاخُ مِنْ حِينَئِذٍ؛ لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ الْمَنْفَعَةَ بَعْدَ مَوْتِهِ. اهـ. ع ش وَقَوْلُهُ: بَعْدَ مَوْتِهِ صَوَابُهُ بَعْدَ وُجُودِ الصِّفَةِ. (قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَرْجِعْ) بِأَنْ يُرِيدَ الدُّخُولَ بَعْدَ امْتِنَاعِهِ مِنْهُ وَالْمُرَادُ الرُّجُوعُ قَبْلَ بَيْعِهِ، وَإِنْ تَرَاخَى ع ش. . (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ قَالَ: إذَا مِتُّ وَمَضَى شَهْرٌ إلَخْ) ، أَوْ أَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي بِشَهْرٍ مَثَلًا مُغْنِي. (قَوْلُهُ: أَيْ بَعْدَ مَوْتِي) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ: وَلَوْ قَالَ: إنْ شِئْت فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ: كَقَوْلِهِ: إنْ مِتُّ ثُمَّ دَخَلْتَ فَأَنْتَ حُرٌّ. (قَوْلُ الْمَتْنِ: اسْتِخْدَامُهُ) أَيْ: وَإِجَارَتُهُ وَإِعَارَتُهُ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَنَحْوُهُ) أَيْ: مِنْ كُلِّ تَصَرُّفٍ يُزِيلُ الْمِلْكَ. (قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ) أَيْ: مِنْ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ إبْطَالُ تَعْلِيقِ الْمُورَثِ شَرْطَيْنِ كَمَا هُنَا لَيْسَ مِنْ تِلْكَ الْقَاعِدَةِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا تَقَدَّمَ فِي الْإِيلَاءِ، ثُمَّ رَأَيْت مَا فِي هَامِشِ الصَّفْحَةِ الْآتِيَةِ. (قَوْلُهُ: وَلَزِمَهُ قِيمَتُهُ، وَلَا يَسْرِي عَلَيْهِ) يُتَأَمَّلْ

стр. 4628

وَسَبَقَ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّ الصُّورَتَيْنِ لَيْسَتَا تَدْبِيرًا؛ لِأَنَّ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ لَيْسَ هُوَ الْمَوْتُ وَحْدَهُ بَلْ مَعَ مَا بَعْدَهُ (وَلَوْ قَالَ: إنْ) أَوْ إذَا (شِئْتَ) ، أَوْ أَرَدْتَ مَثَلًا (فَأَنْتَ) حُرٌّ إذَا مِتُّ، أَوْ فَأَنْتَ (مُدَبَّرٌ، أَوْ أَنْتَ) مُدَبَّرٌ إنْ، أَوْ إذَا شِئْتَ، أَوْ أَنْتَ (حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي إنْ شِئْت اُشْتُرِطَتْ الْمَشِيئَةُ) أَيْ: وُقُوعُهَا فِي حَيَاةِ السَّيِّدِ (مُتَّصِلَةً) بِلَفْظِهِ فِي غَيْرِ الْأَخِيرَةِ وَقَدْ أَطْلَقَ بِأَنْ يَأْتِيَ بِهَا فِي مَجْلِسِ التَّوَاجُبِ قَبْلَ مَوْتِ السَّيِّدِ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الْخُلْعِ لِاقْتِضَاءِ الْخِطَابِ ذَلِكَ؛ إذْ هُوَ تَمْلِيكٌ كَالْبَيْعِ، وَالْهِبَةِ، وَمِنْ ثَمَّ لَوْ انْتَفَى ذِكْرُ الْمَشِيئَةِ كَأَنْ ذَكَرَ بَدَلَهَا نَحْوَ دُخُولٍ، أَوْ انْتَفَى الْخِطَابُ كَإِنْ شَاءَ عَبْدِي فُلَانٌ فَهُوَ مُدَبَّرٌ لَمْ يُشْتَرَطْ فَوْرٌ، وَإِنْ كَانَ جَالِسًا مَعَهُ لِأَنَّهُ مُجَرَّدُ تَعْلِيقٍ، أَمَّا لَوْ صَرَّحَ بِوُقُوعِهَا بَعْدَ الْمَوْتِ، أَوْ نَوَاهُ فَيُشْتَرَطُ وُقُوعُهَا بَعْدَهُ بِلَا فَوْرٍ وَبِالْمَوْتِ فِي الْأَخِيرَةِ مَا لَمْ يَرِدْ قَبْلَهُ لِمَا مَرَّ فِي نَظِيرِهَا آنِفًا فِي نَحْوِ: إنْ مِتُّ فَأَنْتَ حُرٌّ إنْ شِئْت؛ لِأَنَّهَا مِثْلُهَا فِي التَّبَادُرِ السَّابِقِ مُغْنِي. (قَوْلُهُ وَسَبَقَ) أَيْ: فِي أَوَّلِ الْبَابِ بِقَوْلِهِ فَعُلِمَ أَنَّهُ مَتَى عَلَّقَ إلَخْ. (قَوْلُهُ: أَنَّ الصُّورَتَيْنِ) أَيْ: قَوْلُهُ: إنْ مِتُّ ثُمَّ دَخَلْتَ فَأَنْتَ حُرٌّ وَقَوْلُهُ: إذَا مِتُّ وَمَضَى شَهْرٌ فَأَنْتَ حُرٌّ وَكَذَا كُلُّ تَعْلِيقٍ بِصِفَةٍ بَعْدَ الْمَوْتِ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: لَيْسَ هُوَ الْمَوْتُ وَحْدَهُ) أَيْ، وَلَا مَعَ شَيْءٍ قَبْلَهُ ع ش وَرُشَيْدِيٌّ. . (قَوْلُ الْمَتْنِ اُشْتُرِطَتْ الْمَشِيئَةُ) أَيْ: لِصِحَّةِ التَّدْبِيرِ وَالتَّعْلِيقِ فِي الصُّورَتَيْنِ مُغْنِي (قَوْلُهُ: لَفْظُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي اتِّصَالًا لَفْظِيًّا بِأَنْ يُوجَدَ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى عَقِبَ اللَّفْظِ وَفِي الثَّانِيَةِ عَقِبَ الْمَوْتِ؛ لِأَنَّ الْخِطَابَ يَقْتَضِي جَوَابًا فِي الْحَالِ كَالْبَيْعِ وَلِأَنَّهُ كَالتَّمْلِيكِ وَالتَّمْلِيكُ يَفْتَقِرُ إلَى الْقَبُولِ فِي الْحَالِ. اهـ. (قَوْلُهُ: فِي غَيْرِ الْأَخِيرَةِ) أَسْقَطَهُ وَقَوْلَهُ الْآتِي: وَبِالْمَوْتِ فِي الْأَخِيرَةِ شَرْحُ م ر. اهـ. سم وَالْمُرَادُ بِالْأَخِيرَةِ قَوْلُهُ: أَنْتَ مُدَبَّرٌ إنْ، أَوْ إذَا شِئْت إلَخْ. (قَوْلُهُ: وَقَدْ أَطْلَقَ) حَقُّهُ أَنْ يُذْكَرَ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: اُشْتُرِطَتْ الْمَشِيئَةُ كَمَا فِي النِّهَايَةِ. (قَوْلُهُ: بِأَنْ يَأْتِيَ بِهَا فِي مَجْلِسِ التَّوَاجُبِ) أَيْ: أَنْ يَأْتِيَ بِهَا قَبْلَ طُولِ الْفَصْلِ كَمَا قَدَّمَهُ فِي الْعِتْقِ بِقَوْلِهِ: وَالْأَقْرَبُ ضَبْطُهُ بِمَا مَرَّ فِي الْخُلْعِ أَيْ: وَهُوَ يُغْتَفَرُ فِيهِ الْكَلَامُ الْيَسِيرُ ع ش. (قَوْلُهُ: قَبْلَ مَوْتِ السَّيِّدِ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ: ذَلِكَ) أَيْ: الْقَبُولَ فِي الْحَالِ مُغْنِي (قَوْلُهُ: إذْ هُوَ) وَالْأَوْلَى وَلِأَنَّهُ تَمْلِيكٌ إلَخْ كَمَا فِي الْمُغْنِي؛ لِأَنَّهُ عِلَّةٌ ثَانِيَةٌ لِأَصْلِ الْمُدَّعَى لَا عِلَّةٌ لِلْعِلَّةِ الْأُولَى (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ لَوْ انْتَفَى ذِكْرُ الْمَشِيئَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَحَلُّ مَا ذَكَرَهُ مِنْ الْفَوْرِيَّةِ إذَا أَضَافَهُ لِلْعَبْدِ كَمَا عُلِمَ مِنْ تَصْوِيرِهِ فَلَوْ قَالَ: إنْ شَاءَ زَيْدٌ أَوْ إذَا شَاءَ زَيْدٌ فَأَنْتَ مُدَبَّرٌ لَمْ يُشْتَرَطْ الْفَوْرُ كَمَا قَالَهُ الصَّيْمَرِيُّ فِي الْإِيضَاحِ وَجَزَمَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ بَلْ مَتَى شَاءَ فِي حَيَاةِ السَّيِّدِ صَارَ مُدَبَّرًا وَلَوْ عَلَى التَّرَاخِي وَلَوْ سَبَقَ مِنْهُ رَدٌّ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ حَيِّزِ الْعِتْقِ بِالصِّفَاتِ فَهُوَ كَتَعْلِيقِهِ بِدُخُولِ الدَّارِ وَالْفَرْقُ أَنَّ التَّعْلِيقَ بِمَشِيئَةِ زَيْدٍ صِفَةٌ يُعْتَبَرُ وُجُودُهَا فَاسْتَوَى فِيهَا قُرْبُ الزَّمَانِ وَبُعْدُهُ وَتَعْلِيقُهُ بِمَشِيئَةِ الْعَبْدِ تَمْلِيكٌ فَاخْتَلَفَ فِيهِ قُرْبُ الزَّمَانِ وَبُعْدُهُ وَعُلِمَ مِنْ اعْتِبَارِ الْمَشِيئَةِ عَدَمُ الرُّجُوعِ عَنْهَا حَتَّى لَوْ شَاءَ الْعَبْدُ الْعِتْقَ، ثُمَّ قَالَ: لَمْ أَشَأْ لَمْ يُسْمَعْ مِنْهُ، وَإِنْ قَالَ: لَا أَشَاءُ، ثُمَّ قَالَ: أَشَاءُ فَكَذَلِكَ لَا يَصِحُّ مِنْهُ فَلَمْ يَعْتِقْ. وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ مَتَى كَانَتْ الْمَشِيئَةُ فَوْرِيَّةً فَالِاعْتِبَارُ بِمَا شَاءَهُ، أَوَّلًا، أَوْ مُتَرَاخِيَةً ثَبَتَ التَّدْبِيرُ بِمَشِيئَتِهِ لَهُ سَوَاءٌ أَتَقَدَّمَتْ مَشِيئَتُهُ لَهُ عَلَى رَدِّهِ أَمْ تَأَخَّرَتْ عَنْهُ. اهـ. بِزِيَادَةِ شَيْءٍ مِنْ ع ش. (قَوْلُهُ: أَوْ انْتَفَى الْخِطَابُ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ كَمَا مَرَّ آنِفًا وَكَانَ الْأَوْلَى، أَوْ الْخِطَابُ. (قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ صَرَّحَ إلَخْ) مُقَابِلُ وَقَدْ أَطْلَقَ سم. (قَوْلُهُ: وَبِالْمَوْتِ) عَطْفٌ عَلَى بِلَفْظِهِ وَفِيهِ حَزَازَةٌ؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ أَيْضًا فِي حَيِّزِ قَوْلِهِ أَيْ: وُقُوعُهَا قَوْلُهُ: أَوْ إذَا شِئْت إلَخْ) هَذَا الْمِثَالُ نَظِيرُ مَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ: إنْ مِتُّ فَأَنْتَ حُرٌّ إنْ شِئْت لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا إلَّا بِالتَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ، وَقَدْ اخْتَلَفَ حُكْمُهُمَا حَيْثُ أَطْلَقَ هُنَا اعْتِبَارَ الْمَشِيئَةِ فِي حَيَاةِ السَّيِّدِ وَفَصَّلَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يُرِيدَ شَيْئًا فَيُعْمَلَ بِهِ وَإِلَّا فَيُحْمَلَ عَلَى الْمَشِيئَةِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَفِي الرَّوْضِ وَقَوْلُهُ: إذَا مِتّ فَأَنْتَ حُرٌّ إنْ شِئْت، أَوْ أَنْتَ حُرٌّ إذَا مِتُّ إنْ شِئْت يَحْتَمِلُ الْمَشِيئَةَ فِي الْحَيَاةِ وَبَعْدَ الْمَوْتِ فَيُعْمَلُ بِنِيَّتِهِ، فَإِنْ لَمْ يَنْوِ حُمِلَ عَلَى الْمَشِيئَةِ بَعْدَ الْمَوْتِ. قَالَ فِي شَرْحِهِ: لِأَنَّهُ أَخَّرَ ذِكْرَهَا عَنْ ذِكْرِهِ فَالسَّابِقُ إلَى الْفَهْمِ مِنْهُ تَأْخِيرُهَا عَنْهُ وَكَأَنَّهُمْ لَحَظُوا فِي هَذَا التَّمْلِيكِ فَاعْتَبَرُوا تَأْخِيرَ الْمَشِيئَةِ لِتَقَعَ الْحُرِّيَّةُ عَقِبَ الْقَبُولِ وَإِلَّا فَيُشْكِلُ عَلَى مَا مَرَّ فِي الطَّلَاقِ مِنْ أَنَّهُ إذَا تَوَالَى الشَّرْطَانِ يُعْتَبَرُ تَقْدِيمُ الثَّانِي عَلَى الْأَوَّلِ وَعَلَيْهِ فَيُسْتَثْنَى مِنْهُ التَّعْلِيقُ بِمَشِيئَةِ الزَّوْجَةِ مَعَ أَنَّ ذَلِكَ يُشْكِلُ أَيْضًا عَلَى مَا لَوْ قَالَ: إنْ شِئْت فَأَنْتَ حُرٌّ إذَا مِتُّ فَإِنَّهُ يُعْتَبَرُ فِيهِ الْمَشِيئَةُ فِي الْحَيَاةِ كَمَا مَرَّ، وَإِنْ كَانَ الْجَزَاءُ فِيهِ مُتَوَسِّطًا بِخِلَافِهِ هُنَا، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْمُتَبَادِرَ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا مَا ذُكِرَ فِيهِ لِتَقَدُّمِ الْمَشِيئَةِ ثَمَّ وَتَأَخُّرِهَا هَاهُنَا. اهـ. وَلَمَّا نَقَلَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ جَوَابَ شَرْحِ الرَّوْضِ بِقَوْلِهِ: وَكَأَنَّهُمْ لَحَظُوا إلَخْ قَالَ: وَيَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنَّهُ يُسْتَثْنَى مِمَّا مَرَّ ثَمَّ التَّعْلِيقُ بِمَشِيئَةِ الزَّوْجَةِ وَكَلَامُهُمْ يُخَالِفُهُ فَالْأَوْلَى أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ وَضْعَ التَّدْبِيرِ الَّذِي مِنْ جُمْلَتِهِ هَذِهِ الصِّيَغُ وُجُودُ الصِّفَةِ بَعْدَ الْمَوْتِ فَحَمَلْنَاهَا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ عَلَى ذَلِكَ، وَإِنْ خَالَفَ قَضِيَّةَ مَا مَرَّ، ثُمَّ عَمَلًا بِوَضْعِ اللَّفْظِ، ثَمَّ وَيُوضَعُ أَصْلُ صِيغَةِ التَّدْبِيرِ هُنَا. اهـ. فَلْيُتَأَمَّلْ جِدًّا فَإِنَّ الْمَقَامَ فِي غَايَةِ الْإِشْكَالِ. (قَوْلُهُ: اُشْتُرِطَتْ الْمَشِيئَةُ مُتَّصِلَةً إلَخْ) وَعُلِمَ مِنْ اعْتِبَارِ الْمَشِيئَةِ عَدَمُ الرُّجُوعِ عَنْهَا حَتَّى لَوْ شَاءَ الْعِتْقَ، ثُمَّ قَالَ: لَمْ أَشَأْ لَمْ يُسْمَعْ مِنْهُ، وَإِنْ قَالَ: لَا أَشَاؤُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَشَاءُ فَكَذَلِكَ وَلَمْ يَعْتِقْ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ مَتَى كَانَتْ الْمَشِيئَةُ فَوْرِيَّةً فَالِاعْتِبَارُ بِمَا شَاءَهُ، أَوَّلًا، أَوْ مُتَرَاخِيَةً ثَبَتَ التَّدْبِيرُ بِمَشِيئَتِهِ لَهُ سَوَاءٌ تَقَدَّمَتْ مَشِيئَتُهُ لَهُ عَلَى رَدِّهِ أَوْ تَأَخَّرَتْ عَنْهُ ش م ر. (قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ صَرَّحَ بِوُقُوعِهَا إلَخْ) مُقَابِلُ، وَقَدْ أَطْلَقَ. (قَوْلُهُ: وَبِالْمَوْتِ) عَطْفٌ عَلَى بِلَفْظِهِ وَفِيهِ حَزَازَةٌ؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ أَيْضًا فِي حَيِّزِ قَوْلِهِ: أَيْ: وُقُوعُهَا فِي حَيَاةِ السَّيِّدِ

стр. 4629

وَفِي نَحْوِ أَنْتَ مُدَبَّرٌ إنْ دَخَلْت إنْ مِتُّ لَا بُدَّ مِنْ تَقَدُّمِ الْمَوْتِ كَمَا هُوَ الْمُقَرَّرُ فِي اعْتِرَاضِ الشَّرْطِ عَلَى الشَّرْطِ. وَحَمْلُ الْمَتْنِ عَلَى مَا قَرَرْته مُتَعَيِّنٌ كَمَا يَتَّضِحُ بِمُرَاجَعَةِ شَرْحِي لِلْإِرْشَادِ الْكَبِيرِ، وَإِنْ لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ شُرَّاحِهِ تَعَرَّضَ لِذَلِكَ (فَإِنْ قَالَ: مَتَى) ، أَوْ مَهْمَا مَثَلًا (شِئْت فَلِلتَّرَاخِي) ؛ لِأَنَّ نَحْوَ مَتَى مَوْضُوعٌ لَهُ، لَكِنْ بِشَرْطِ وُقُوعِ الْمَشِيئَةِ قَبْلَ مَوْتِ السَّيِّدِ مَا لَمْ يُصَرِّحْ بِمَا مَرَّ، أَوْ يَنْوِهِ (وَلَوْ قَالَا) أَيْ: قَالَ كُلٌّ مِنْ شَرِيكَيْنِ (لِعَبْدِهِمَا إذَا مُتْنَا فَأَنْتَ حُرٌّ لَمْ يَعْتِقْ حَتَّى يَمُوتَا) لِتُوجَدَ الصِّفَتَانِ ثُمَّ إنْ مَاتَا مَعًا كَانَ تَعْلِيقَ عِتْقٍ بِصِفَةٍ لَا تَدْبِيرًا؛ لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ بِمَوْتَيْنِ، أَوْ مُرَتَّبًا صَارَ نَصِيبُ آخِرِهِمَا مَوْتًا بِمَوْتِ أَوَّلِهِمَا مُدَبَّرًا؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ مُعَلَّقٌ بِالْمَوْتِ وَحْدَهُ، بِخِلَافِ نَصِيبِ أَوَّلِهِمَا (فَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا فَلَيْسَ لِوَارِثِهِ بَيْعُ نَصِيبِهِ) وَنَحْوُهُ مِنْ كُلِّ مُزِيلٍ لِلْمِلْكِ؛ لِأَنَّهُ صَارَ مُسْتَحِقَّ الْعِتْقِ بِمَوْتِ الشَّرِيكِ وَلَهُ نَحْوُ اسْتِخْدَامِهِ وَكَسْبِهِ وَفَارَقَ مَا لَوْ أَوْصَى بِإِعْتَاقِ عَبْدٍ فَإِنَّ الْكَسْبَ بَعْدَ الْمَوْتِ لَهُ؛ لِأَنَّهُ يَجِبُ إعْتَاقُهُ فَوْرًا فَكَانَ مُسْتَحَقُّهُ حَالَ الِاكْتِسَابِ . (وَلَا يَصِحُّ تَدْبِيرُ) مُكْرَهٍ وَ (مَجْنُونٍ) حَالَ جُنُونِهِ (وَصَبِيٍّ لَا مُمَيِّزٍ وَكَذَا مُمَيِّزٌ فِي الْأَظْهَرِ) ؛ لِأَنَّ عِبَارَتَهُمْ لَغْوٌ لِرَفْعِ الْقَلَمِ عَنْهُمْ (وَيَصِحُّ مِنْ) مُفْلِسٍ وَ (سَفِيهٍ) ، وَإِنْ حُجِرَ عَلَيْهِمَا كَمَا مَرَّ الثَّانِي فِي بَابِهِ؛ إذْ لَا ضَرَرَ فِيهِ مَعَ صِحَّةِ عِبَارَتِهِمَا، وَمِنْ سَكْرَانَ (وَكَافِرٍ أَصْلِيٍّ) وَلَوْ حَرْبِيًّا كَمَا يَصِحُّ اسْتِيلَادُهُ وَتَعْلِيقُهُ الْعِتْقَ بِصِفَةٍ لِصِحَّةِ عِبَارَتِهِ وَمِلْكِهِ. (وَتَدْبِيرُ الْمُرْتَدِّ مَبْنِيٌّ عَلَى أَقْوَالِ مِلْكِهِ) كَمَا مَرَّ فِي بَابِهِ فَعَلَى الْأَصَحِّ إنْ أَسْلَمَ بَانَتْ صِحَّتُهُ وَإِلَّا فَلَا (وَلَوْ دَبَّرَ) قِنًّا (ثُمَّ ارْتَدَّ) السَّيِّدُ (لَمْ يَبْطُلْ) تَدْبِيرُهُ (عَلَى الْمَذْهَبِ) فَإِذَا مَاتَ مُرْتَدًّا عَتَقَ الْعَبْدُ؛ لِأَنَّ الرِّدَّةَ لَا تُؤَثِّرُ فِيمَا سَبَقَهَا مَعَ الصِّيَانَةِ لِحَقِّهِ عَنْ الضَّيَاعِ، وَعِتْقُهُ مِنْ ثُلُثِهِ، وَإِنْ كَانَ مَالُهُ فَيْئًا لَا إرْثًا؛ لِأَنَّ الشَّرْطَ بَقَاءُ الثُّلُثَيْنِ لِمُسْتَحِقَّيْهِمَا، وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا وَرَثَةً (وَلَوْ ارْتَدَّ الْمُدَبَّرُ لَمْ يَبْطُلْ) تَدْبِيرُهُ؛ لِأَنَّ إهْدَارَهُ لَا يَمْنَعُ كَوْنَهُ مَمْلُوكًا وَلَوْ حَارَبَ مُدَبَّرٌ لِمُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ فَسُبِيَ لَمْ يَجُزْ اسْتِرْقَاقُهُ؛ لِأَنَّ فِيهِ إبْطَالًا لِحَقِّ السَّيِّدِ (وَلِحَرْبِيٍّ حَمْلُ مُدَبَّرِهِ) الْكَافِرِ الْأَصْلِيِّ مِنْ دَارِنَا (إلَى دَارِهِمْ) ، وَإِنْ دَبَّرَهُ عِنْدَنَا وَأَبَى الرُّجُوعَ مَعَهُ؛ لِأَنَّ أَحْكَامَ الرِّقِّ جَمِيعَهَا بَاقِيَةٌ فِيهِ، بِخِلَافِ الْمُكَاتَبِ لَا يَحْمِلُهُ إلَّا بِرِضَاهُ لِاسْتِقْلَالِهِ، أَمَّا الْمُسْلِمُ، وَالْمُرْتَدُّ فِي حَيَاةِ السَّيِّدِ مَعَ عَدَمِ تَصَوُّرِهِ فَتَأَمَّلْهُ سم. (قَوْلُهُ: وَفِي نَحْوِ أَنْتَ مُدَبَّرٌ إلَخْ) مُسْتَأْنَفٌ. (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَإِنْ قَالَ: مَتَى شِئْت) أَيْ: بَدَلَ إنْ شِئْت مُغْنِي. (قَوْلُهُ: أَوْ مَهْمَا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ: وَلَوْ دَبَّرَ كَافِرٌ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَعِتْقُهُ مِنْ ثُلُثِهِ إلَى الْمَتْنِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: مُكْرَهٌ وَقَوْلَهُ: لِمُسْلِمٍ، أَوْ ذِمِّيٍّ. (قَوْلُهُ: لَكِنْ يُشْتَرَطُ وُقُوعُ الْمَشِيئَةِ إلَخْ) لَعَلَّهُ فِي غَيْرِ الْأَخِيرَةِ سم وَصَنِيعُ الْمُغْنِي كَالصَّرِيحِ فِي ذَلِكَ. (قَوْلُهُ: أَوْ يَنْوِهِ) الْأَوْلَى إبْدَالُ، أَوْ بِالْوَاوِ. . (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ قَالَ) أَيْ: مَعًا أَوْ مُرَتَّبًا ع ش. (قَوْلُهُ: لَا تَدْبِيرٌ) أَوْ يَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُمَا إذَا قَالَا ذَلِكَ فِي حَالَةِ الصِّحَّةِ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ نَصِيبُ كُلٍّ بِمَوْتِهِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ بِخِلَافِ مَا إذَا قُلْنَا إنَّهُ مُدَبَّرٌ فَلَا يَعْتِقُ إلَّا مَا خَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ بُجَيْرِمِيٌّ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ بِمَوْتَيْنِ) أَيْ: بِمَوْتِهِ وَمَوْتِ غَيْرِهِ وَالتَّدْبِيرُ أَنْ يُعَلِّقَ الْعِتْقَ بِمَوْتِ نَفْسِهِ رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ مُعَلَّقٌ بِالْمَوْتِ وَحْدَهُ) وَكَأَنَّهُ قَالَ: إذَا مَاتَ شَرِيكِي فَنَصِيبِي مُدَبَّرٌ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ نَصِيبِ أَوَّلِهِمَا) أَيْ مَوْتًا فَلَا يَصِيرُ مُدَبَّرًا؛ لِأَنَّ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ لَيْسَ هُوَ مَوْتُهُ وَحْدَهُ بَلْ مَعَ مَا بَعْدَهُ مِنْ مَوْتِ غَيْرِهِ. (قَوْلُهُ: وَلَهُ) أَيْ: لِوَارِثِهِ نَحْوُ اسْتِخْدَامِهِ إلَخْ أَيْ: نَحْوُ اسْتِخْدَامٍ وَكَسْبُ نَصِيبِهِ كَأَرْشِ الْجِنَايَةِ بُجَيْرِمِيٌّ. (قَوْلُهُ: بَعْدَ الْمَوْتِ) أَيْ: وَقَبْلَ الْإِعْتَاقِ (قَوْلُهُ: مُسْتَحِقَّ) أَيْ: الْعِتْقِ مُغْنِي وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الضَّمِيرَ لِلْكَسْبِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ صَنِيعِ الشَّارِحِ. . (قَوْلُهُ: وَلَا يَصِحُّ تَدْبِيرُ مُكْرَهٍ) أَيْ: إلَّا إذَا كَانَ بِحَقٍّ بِأَنْ نَذَرَ تَدْبِيرَهُ فَأُكْرِهَ عَلَى ذَلِكَ قِيَاسًا عَلَى مَا مَرَّ فِي الْإِعْتَاقِ عَنْ ع ش. اهـ. بُجَيْرِمِيٌّ. (قَوْلُهُ: حَالَ جُنُونِهِ) أَمَّا إذَا تَقَطَّعَ جُنُونُهُ وَدَبَّرَ فِي حَالِ إفَاقَتِهِ يَصِحُّ كَمَا فِي الْبَحْرِ وَلَوْ قَالَ: أَنْتَ حُرٌّ إنْ جُنِنْت فَجُنَّ هَلْ يَعْتِقُ قَالَ صَاحِبُ الْإِفْصَاحِ: يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا نَعَمْ؛ لِأَنَّ الْإِيقَاعَ حَصَلَ فِي الصِّحَّةِ وَالثَّانِي الْمَنْعُ؛ لِأَنَّ الْمُضَافَ لِلْجُنُونِ كَالْمُبْتَدَأِ فِيهِ انْتَهَى. وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَيَصِحُّ مِنْ مُفْلِسٍ) وَمِنْ مُبَعَّضٍ مُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ زَادَ سم وَانْظُرْ تَدْبِيرَ الْمُكَاتَبِ لِمَا مَلَكَهُ رَاجِعْهُ. اهـ. أَقُولُ: قَضِيَّةُ تَعْلِيلِ الْمُغْنِي عَدَمُ صِحَّةِ تَدْبِيرِ الْمَجْنُونِ وَالصَّبِيِّ بِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهِمَا لِلتَّبَرُّعِ عَدَمُ صِحَّةِ تَدْبِيرِ الْمُكَاتَبِ لِمَا مَلَكَهُ وَأَيْضًا يُؤَيِّدُهُ عَدَمُ صِحَّةِ كِتَابَةِ الْمُكَاتَبِ لِعَبْدِهِ. (قَوْلُهُ: وَسَفِيهٍ إلَخْ) وَلِوَلِيِّهِ الرُّجُوعُ فِي تَدْبِيرِهِ بِالْبَيْعِ لِلْمَصْلَحَةِ رَوْضٌ وَمُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَمِنْ سَكْرَانَ) أَيْ مُتَعَدٍّ. . (قَوْلُهُ: لَا تُؤَثِّرُ فِيمَا سَبَقَهَا) بِدَلِيلِ عَدَمِ فَسَادِ الْبَيْعِ وَالْهِبَةِ السَّابِقَيْنِ عَلَيْهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي. (قَوْلُهُ: لِحَقِّهِ) أَيْ: الْعَبْدِ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَعِتْقُهُ مِنْ الثُّلُثِ) اسْتِئْنَافٌ بَيَانِيٌّ. (قَوْلُهُ: وَرِثَهُ) أَيْ خَاصَّةً. (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَلَوْ ارْتَدَّ الْمُدَبَّرُ) أَيْ: أَوْ اسْتَوْلَى عَلَيْهِ أَهْلُ الْحَرْبِ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ: لَمْ يَبْطُلْ) وَفَائِدَتُهُ تَظْهَرُ فِيمَا لَوْ عَادَ إلَى الْإِسْلَامِ وَلَوْ بَعْدَ مُدَّةٍ بِأَنْ اتَّفَقَ عَدَمُ قَتْلِهِ لِتَوَارِيهِ مَثَلًا ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي، ثُمَّ إنْ مَاتَ السَّيِّدُ قَبْلَ قَتْلِهِ عَتَقَ وَلَوْ الْتَحَقَ بِدَارِ الْحَرْبِ فَسُبِيَ فَهُوَ عَلَى تَدْبِيرِهِ، وَلَا يَجُوزُ اسْتِرْقَاقُهُ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ سَيِّدُهُ حَيًّا فَهُوَ لَهُ، وَإِنْ مَاتَ فَوَلَاؤُهُ لَهُ، وَلَا يَجُوزُ إبْطَالُهُ وَإِنْ كَانَ سَيِّدُهُ مَيِّتًا فَفِي اسْتِرْقَاقِ عَتِيقِهِ خِلَافٌ سَبَقَ فِي مَحَلِّهِ وَلَوْ اسْتَوْلَى الْكُفَّارُ عَلَى مُدَبَّرٍ مُسْلِمٍ ثُمَّ عَادَ إلَى يَدِ الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ مُدَبَّرٌ كَمَا كَانَ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ حَارَبَ مُدَبَّرٌ لِمُسْلِمٍ، أَوْ ذِمِّيٍّ إلَخْ) مَا ذَكَرَهُ فِي الْمُسْلِمِ وَاضِحٌ وَأَمَّا فِي الذِّمِّيِّ فَلَا يَتَّضِحُ إنْ كَانَ السَّبْيُ فِي حَيَاةِ السَّيِّدِ أَمَّا بَعْدَ مَوْتِهِ فَيَجُوزُ اسْتِرْقَاقُهُ كَمَا مَرَّ فِي السِّيَرِ فَكَانَ الْأَوْلَى الِاقْتِصَارَ عَلَى الْمُسْلِمِ رَشِيدِيٌّ وَع ش (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْمُكَاتَبِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي (تَنْبِيهٌ) حُكْمُ مُسْتَوْلَدَةِ الْحَرْبِيِّ كَمُدَبَّرِهِ فِيمَا مَرَّ بِخِلَافِ مُكَاتَبِهِ الْكَافِرِ الْأَصْلِيِّ فَإِنَّهُ فِي حُكْمِ الْخَارِجِ عَنْهُ وَبِخِلَافِ مُدَبَّرِهِ الْمُرْتَدِّ لِبَقَاءِ عُلْقَةِ الْإِسْلَامِ كَمَا يُمْنَعُ الْكَافِرُ مِنْ شِرَائِهِ. اهـ. (قَوْلُهُ: أَمَّا الْمُسْلِمُ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ: مَعَ عَدَمِ تَصَوُّرِهِ فَتَأَمَّلْهُ. (قَوْلُهُ: لَكِنْ بِشَرْطِ وُقُوعِ الْمَشِيئَةِ قَبْلَ مَوْتِ السَّيِّدِ) لَعَلَّهُ فِي غَيْرِ الْأَخِيرَةِ . (قَوْلُهُ: وَيَصِحُّ مِنْ مُفْلِسٍ وَسَفِيهٍ إلَخْ) هَلْ يَصِحُّ تَدْبِيرُ الْمُبَعَّضِ لِمَا مَلَكَهُ بِبَعْضِهِ الْحُرِّ؟ يَنْبَغِي نَعَمْ وَانْظُرْ تَدْبِيرَ الْمُكَاتَبِ

стр. 4630

فَيُمْنَعُ مِنْ حَمْلِهِمَا كَمَا لَا يَجُوزُ لَهُ شِرَاؤُهُمَا (وَلَوْ كَانَ لِكَافِرٍ عَبْدٌ مُسْلِمٌ فَدَبَّرَهُ) بَعْدَ إسْلَامِهِ وَلَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ عَنْهُ (نُقِضَ) تَدْبِيرُهُ (وَبِيعَ عَلَيْهِ) لِمَا فِي بَقَاءِ مِلْكِهِ عَلَيْهِ مِنْ الْإِذْلَالِ وَهَذَا عَطْفُ بَيَانٍ لِلْمُرَادِ بِالنَّقْضِ بَيَّنَ بِهِ حُصُولَهُ بِمُجَرَّدِ الْبَيْعِ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ تَوَقُّفِهِ عَلَى لَفْظِهِ (وَلَوْ دَبَّرَ كَافِرٌ كَافِرًا فَأَسْلَمَ) الْعَبْدُ (وَلَمْ يَرْجِعْ السَّيِّدُ) فِي التَّدْبِيرِ بِأَنْ لَمْ يُزِلْ مِلْكَهُ عَنْهُ (نُزِعَ مِنْ سَيِّدِهِ) وَاسْتَكْسَبَ لَهُ فِي يَدِ عَدْلٍ دَفْعًا لِلذُّلِّ عَنْهُ، وَلَا يُبَاعُ لِتَوَقُّعِ حُرِّيَّتِهِ (وَصُرِفَ كَسْبُهُ إلَيْهِ) أَيْ: السَّيِّدِ كَمَا لَوْ أَسْلَمَتْ مُسْتَوْلَدَتُهُ (وَفِي قَوْلٍ يُبَاعُ) ؛ لِئَلَّا يَبْقَى فِي مِلْكِ كَافِرٍ (وَلَهُ) أَيْ: السَّيِّدِ غَيْرِ السَّفِيهِ وَلِوَلِيِّهِ (بَيْعُ الْمُدَبَّرِ) وَكُلُّ تَصَرُّفٍ يُزِيلُ الْمِلْكَ؛ لِأَنَّهُ ﷺ «بَاعَ مُدَبَّرَ أَنْصَارِيٍّ فِي دَيْنٍ عَلَيْهِ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَرَوَى مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ، وَالشَّافِعِيُّ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا بَاعَتْ مُدَبَّرَةً لَهَا سَحَرَتْهَا وَلَمْ يُنْكَرْ عَلَيْهَا، وَلَا خَالَفَهَا أَحَدٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَاحْتِمَالُ الْبَيْعِ فِي الْأَوَّلِ لِلدَّيْنِ رَدُّوهُ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَتَوَقَّفَ عَلَى طَلَبِ الْغُرَمَاءِ وَلَمْ يَثْبُتْ، فَإِنْ قُلْت: كَيْفَ يَصِحُّ هَذَا مَعَ قَوْلِ الرَّاوِي فِي دَيْنٍ عَلَيْهِ؟ قُلْت: مُجَرَّدُ كَوْنِ الْبَيْعِ فِيهِ لَا يُفِيدُ أَنَّهُ لِأَجْلِهِ فَحَسْبُ لِتَوَقُّفِهِ حِينَئِذٍ عَلَى الْحَجْرِ عَلَيْهِ وَسُؤَالِ الْغُرَمَاءِ فِي بَيْعِهِ وَلَمْ يَثْبُتْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَلَى أَنَّ قَضِيَّةَ عَائِشَةَ كَافِيَةٌ فِي الْحُجِّيَّةِ (، وَالتَّدْبِيرُ تَعْلِيقُ عِتْقٍ بِصِفَةٍ) ؛ لِأَنَّ صِيغَتَهُ صِيغَةُ تَعْلِيقٍ (وَفِي قَوْلٍ وَصِيَّةٌ) لِلْعَبْدِ بِالْعِتْقِ نَظَرًا إلَى أَنَّ إعْتَاقَهُ مِنْ الثُّلُثِ (فَلَوْ بَاعَهُ) مَثَلًا السَّيِّدُ (ثُمَّ مَلَكَهُ لَمْ يَعُدْ التَّدْبِيرُ عَلَى الْمَذْهَبِ) ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ التَّعْلِيقِ، وَالْوَصِيَّةِ يُبْطِلُهُ زَوَالُ الْمِلْكِ وَكَمَا لَا يَعُودُ الْحِنْثُ فِي الْيَمِينِ (وَلَوْ رَجَعَ عَنْهُ بِقَوْلٍ) وَمِثْلُهُ إشَارَةُ أَخْرَسَ مُفْهِمَةٌ وَكِتَابَةٌ (كَأَبْطَلْتُهُ فَسَخْته نَقَضْته رَجَعْت فِيهِ صَحَّ) الرُّجُوعُ (إنْ قُلْنَا) بِالضَّعْفِ أَنَّهُ (وَصِيَّةٌ) لِمَا مَرَّ فِي الرُّجُوعِ عَنْهَا (وَإِلَّا) نَقُلْ وَصِيَّةٌ بَلْ تَعْلِيقُ عِتْقٍ بِصِفَةٍ كَمَا هُوَ الْأَصَحُّ (فَلَا) يَصِحُّ بِالْقَوْلِ كَسَائِرِ التَّعْلِيقَاتِ (وَلَوْ عُلِّقَ مُدَبَّرٌ، أَوْ مُكَاتَبٌ) أَيْ: عِتْقُ أَحَدِهِمَا (بِصِفَةٍ صَحَّ) كَمَا يَصِحُّ تَدْبِيرُ وَكِتَابَةُ الْمُعَلَّقِ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ، وَالتَّدْبِيرُ، وَالْكِتَابَةُ بِحَالِهِمَا (وَ) مِنْ ثَمَّ (عَتَقَ بِالْأَسْبَقِ مِنْ) الْوَصْفَيْنِ (الْمَوْتِ) ، أَوْ أَدَاءِ النُّجُومِ (وَالصِّفَةِ) تَعْجِيلًا لِلْعِتْقِ فَإِنْ سَبَقَتْ الصِّفَةُ الْمُعَلَّقُ بِهَا عَتَقَ بِهَا، أَوْ الْمَوْتُ فَبِهِ عَنْ التَّدْبِيرِ، أَوْ الْأَدَاءُ فِيهِ عَنْ الْكِتَابَةِ . (وَلَهُ وَطْءُ مُدَبَّرَةٍ) لِبَقَاءِ مِلْكِهِ فِيهَا كَالْمُسْتَوْلَدَةِ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا حَقٌّ لَازِمٌ الْكَافِرَ الْأَصْلِيَّ. (قَوْلُهُ: فَيُمْنَعُ مِنْ حَمْلِهِمَا) أَيْ: وَإِنْ رَضِيَا ع ش . (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَلَوْ كَانَ لِكَافِرٍ عَبْدٌ مُسْلِمٌ) أَيْ: مَلَكَهُ بِإِرْثٍ، أَوْ غَيْرِهِ مِنْ صُوَرِ مِلْكِ الْكَافِرِ لِلْمُسْلِمِ الْمَذْكُورَةِ فِي كِتَابِ الْبَيْعِ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: نُقِضَ تَدْبِيرُهُ) أَشْعَرَ بِصِحَّةِ التَّدْبِيرِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ: وَيُشْتَرَطُ فِي الْمَحَلِّ كَوْنُهُ قِنًّا غَيْرَ أُمِّ وَلَدٍ وَفَائِدَتُهُ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ السَّيِّدُ قَبْلَ بَيْعِ الْقِنِّ حُكِمَ بِعِتْقِهِ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ: وَقَوْلُهُ: نُقِضَ هَلْ مَعْنَاهُ إبْطَالُهُ بَعْدَ الْحُكْمِ بِصِحَّتِهِ حَتَّى لَوْ مَاتَ السَّيِّدُ قَبْلَ إبْطَالِهِ عَتَقَ الْعَبْدُ أَوْ مَعْنَاهُ الْحُكْمُ بِبُطْلَانِهِ مِنْ أَصْلِهِ وَعَلَى الْأَوَّلِ هَلْ يَتَوَقَّفُ عَلَى لَفْظٍ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ. اهـ. انْتَهَى وَلَا وَجْهَ لِتَوَقُّفِهِ فِي ذَلِكَ كَمَا قَالَهُ ابْنُ شُهْبَةَ فَإِنَّهُ لَا خِلَافَ فِي تَدْبِيرِ الْكَافِرِ الْمُسْلِمَ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي الِاكْتِفَاءِ فِي إزَالَةِ الْمِلْكِ بِهِ. اهـ. أَيْ: بِالْبَيْعِ وَالرَّاجِحُ الِاكْتِفَاءُ بِهِ كَمَا مَرَّ آنِفًا. (قَوْلُهُ: وَهَذَا عَطْفُ بَيَانٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَوْلُهُ: نُقِضَ وَبِيعَ عَلَيْهِ فِيهِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ وَمَعْنَاهُ بِيعَ عَلَيْهِ وَنُقِضَ تَدْبِيرُهُ بِالْبَيْعِ. اهـ. (قَوْلُهُ: بَيَّنَ بِهِ إلَخْ) أَيْ تَبَيَّنَ مَعَ عَدَمِ مَا يُشْعِرُ بِالتَّبْيِينِ فِي الْعِبَارَةِ بَلْ يَتَبَادَرُ مِنْهَا مُغَايَرَةُ الْبَيْعِ لِلنَّقْضِ سم. . (قَوْلُهُ: فِي التَّدْبِيرِ بِأَنْ لَمْ يَزُلْ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: لِأَنَّهُ قَدْ يُؤَدِّي إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ: وَفَرَّقَ بَعْضُهُمْ إلَى أَنَّهُ إذَا كَانَ الْأَسْبَقَ. (قَوْلُهُ: وَاسْتَكْسَبَ) إلَى الْفَصْلِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَرَوَى مَالِكٌ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: لِأَنَّهُ قَدْ يُؤَدِّي إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: وَيُوَجَّهُ إلَى أَنَّهُ إذَا كَانَ الْأَسْبَقَ. (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَصُرِفَ كَسْبُهُ إلَيْهِ) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ كَسْبٌ فَنَفَقَتُهُ عَلَى سَيِّدِهِ وَلَوْ لَحِقَ سَيِّدُهُ بِدَارِ الْحَرْبِ أَنْفَقَ عَلَيْهِ كَسْبَهُ وَبَعَثَ بِالْفَاضِلِ لَهُ (تَنْبِيهٌ) لَوْ أَسْلَمَ مُكَاتَبُ الْكَافِرِ لَمْ يُبَعْ فَإِنْ عَجَزَ بِيعَ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَلِوَلِيِّهِ) أَيْ أَمَّا هُوَ فَلِوَلِيِّهِ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: فِي الْأَوَّلِ) أَيْ: فِيمَا رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. (قَوْلُهُ: وَلَمْ يَثْبُتْ) قَدْ يَرُدُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَكْفِي احْتِمَالُهُ فِي سُقُوطِ الِاسْتِدْلَالِ؛ لِأَنَّ الْوَاقِعَةَ فِعْلِيَّةٌ سم. (قَوْلُهُ: قُلْت: مُجَرَّدُ كَوْنِ الْبَيْعِ فِيهِ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا الْجَوَابِ مِنْ التَّكَلُّفِ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ الْمُتَبَادِرَ مِنْ كَوْنِ الْبَيْعِ فِي الدَّيْنِ لَيْسَ إلَّا أَنَّهُ لِأَجْلِهِ فَقَطْ خُصُوصًا مَعَ إسْنَادِ الْبَيْعِ إلَى الْإِمَامِ الَّذِي هُوَ إمَامُ الْأَئِمَّةِ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ؛ إذْ لِلْإِمَامِ أَنْ يَبِيعَ عَلَى الْآحَادِ لِلْأَسْبَابِ الْمُقْتَضِيَةِ لِذَلِكَ وَالْوَاقِعَةُ فِعْلِيَّةٌ يَكْفِي فِي سُقُوطِ الِاسْتِدْلَالِ بِهَا احْتِمَالُ سُؤَالِ الْغُرَمَاءِ وَالْحَجْرِ بَلْ السُّؤَالُ هُوَ الظَّاهِرُ؛ إذْ مِنْ الْبَعِيدِ أَنَّهُ ﵊ بَاعَهُ مِنْ غَيْرِ سُؤَالِ أَحَدٍ سم . (قَوْلُ الْمَتْنِ وَالتَّدْبِيرُ إلَخْ) أَيْ: مُقَيَّدًا كَانَ أَوْ مُطْلَقًا مُغْنِي. (قَوْلُهُ: مَثَلًا) أَيْ: أَوْ وَهَبَهُ وَأَقْبَضَهُ نِهَايَةٌ. (قَوْلُهُ: وَكِتَابَةٌ) أَيْ: بِنِيَّةٍ نِهَايَةٌ. (قَوْلُ الْمَتْنِ: فَسَخْته إلَخْ) حَذْفُهُ حَرْفَ الْعَطْفِ مِنْ الْمَعْطُوفَاتِ لُغَةُ بَعْضِ الْعَرَبِ كَقَوْلِهِمْ أَكَلْت سَمَكًا تَمْرًا لَحْمًا شَحْمًا مُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ لِأَجْلِ بَقَائِهِمَا بِحَالِهِمَا . (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَلَهُ وَطْءُ مُدَبَّرَةٍ) أَيْ: وَمُعَلَّقٍ عِتْقُهَا بِصِفَةٍ رَوْضٌ. (قَوْلُهُ: لِبَقَاءِ مِلْكِهِ فِيهَا) وَلِمَا رَوَى الشَّافِعِيُّ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - «أَنَّهُ دَبَّرَ أَمَتَهُ وَكَانَ يَطَؤُهَا» لِمَا مَلَكَهُ وَرَاجِعْهُ (قَوْلُهُ: بَيَّنَ بِهِ) أَيْ: تَبَيَّنَ مَعَ عَدَمِ مَا يُشْعِرُ بِالتَّبَيُّنِ فِي الْعِبَارَةِ بَلْ يَتَبَادَرُ مِنْهَا مُغَايِرَةُ الْبَيْعِ لِلنَّقْضِ. (قَوْلُهُ: وَلَمْ يَثْبُتْ) قَدْ يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَكْفِي اشْتِمَالُهُ فِي سُقُوطِ الِاسْتِدْلَالِ؛ لِأَنَّ الْوَاقِعَةَ فِعْلِيَّةٌ. (قَوْلُهُ: قُلْت: مُجَرَّدُ كَوْنِ الْبَيْعِ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا الْجَوَابِ مِنْ التَّكَلُّفِ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ الْمُتَبَادِرَ مِنْ كَوْنِ الْبَيْعِ فِي الدَّيْنِ لَيْسَ إلَّا أَنَّهُ لِأَجْلِهِ فَقَطْ خُصُوصًا مَعَ إسْنَادِ الْبَيْعِ إلَى الْإِمَامِ الَّذِي هُوَ إمَامُ الْأَئِمَّةِ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ؛ إذْ الْإِمَامُ لَا يَبِيعُ عَلَى الْآحَادِ إلَّا لِلْأَسْبَابِ الْمُقْتَضِيَةِ لِذَلِكَ. وَالْوَاقِعَةُ فِعْلِيَّةٌ يَكْفِي فِي سُقُوطِ الِاسْتِدْلَالِ بِهَا احْتِمَالُ سُؤَالِ الْغُرَمَاءِ وَالْحَجْرِ بَلْ السُّؤَالُ هُوَ الظَّاهِرُ؛ إذْ مِنْ الْبَعِيدِ أَنَّهُ ﵊ بَاعَهُ مِنْ غَيْرِ سُؤَالِ أَحَدٍ عَلَى أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنَّ الْأَنْصَارِيَّ امْتَنَعَ مِنْ الْأَدَاءِ وَلِلْإِمَامِ حِينَئِذٍ الْبَيْعُ بِسُؤَالِ الْغُرَمَاءِ مِنْ غَيْرِ حَجْرٍ.

стр. 4631

(وَلَا يَكُونُ) وَطْؤُهُ لَهَا (رُجُوعًا) عَنْ التَّدْبِيرِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُؤَدِّي إلَى الْعُلُوقِ الْمُحَصِّلِ لِمَقْصُودِ التَّدْبِيرِ، وَهُوَ عِتْقُهَا، بِخِلَافِ نَحْوِ الْبَيْعِ (فَإِنْ أَوْلَدَهَا بَطَلَ تَدْبِيرُهُ) ؛ لِأَنَّ الِاسْتِيلَادَ أَقْوَى مِنْهُ؛ إذْ لَا يُعْتَبَرُ مِنْ الثُّلُثِ، وَلَا يَمْنَعُ مِنْهُ الدَّيْنُ فَرَفَعَهُ كَمَا يَرْتَفِعُ النِّكَاحُ بِمِلْكِ الْيَمِينِ . (وَلَا يَصِحُّ تَدْبِيرُ أُمِّ وَلَدٍ) لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْإِيلَادَ أَقْوَى، وَالْأَضْعَفُ لَا يَدْخُلُ عَلَى الْأَقْوَى (وَيَصِحُّ تَدْبِيرُ مُكَاتَبٍ) كَمَا يَصِحُّ تَعْلِيقُ عِتْقِهِ بِصِفَةٍ (وَكِتَابَةُ مُدَبَّرٍ) لِمُوَافَقَتِهَا لِمَقْصُودِ التَّدْبِيرِ فَيَكُونُ كُلٌّ مِنْهُمَا مُدَبَّرًا مُكَاتَبًا وَيَعْتِقُ بِالْأَسْبَقِ مِنْ الْوَصْفَيْنِ: مَوْتِ السَّيِّدِ وَأَدَاءِ النُّجُومِ وَيَبْطُلُ الْآخَرُ إلَّا إنْ كَانَ هُوَ الْكِتَابَةُ فَلَا تَبْطُلُ أَحْكَامُهَا بَلْ يَتْبَعُ الْعَتِيقَ كَسْبُهُ وَوَلَدُهُ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ فِي الْأُولَى مُخَالِفًا فِيهِ أَبَا حَامِدٍ وَغَيْرَهُ. وَقِيسَ بِهَا الثَّانِيَةُ وَفَرَّقَ بَعْضُهُمْ وَاعْتَمَدَهُ ابْنُ الْمُقْرِي وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ طُرُوُّهَا أَوْجَبَ ضَعْفَهَا فَبَطَلَتْ أَحْكَامُهَا أَيْضًا وَسَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي قَرِيبًا أَنَّهُ إذَا كَانَ الْأَسْبَقُ الْمَوْتَ لَمْ يَعْتِقْ كُلُّهُ إلَّا إنْ وَسِعَهُ الثُّلُثُ وَإِلَّا فَقَدْرُ مَا يَسَعُهُ فَقَطْ (فَصْلٌ) فِي حُكْمِ حَمْلِ الْمُدَبَّرَةِ ، وَالْمُعَلَّقِ عِتْقُهَا بِصِفَةٍ وَجِنَايَةِ الْمُدَبَّرِ وَعِتْقِهِ إذَا (وَلَدَتْ مُدَبَّرَةٌ) وَلَدًا (مِنْ نِكَاحٍ، أَوْ زِنًا لَا يَثْبُتُ لِلْوَلَدِ حُكْمُ التَّدْبِيرِ فِي الْأَظْهَرِ) ؛ لِأَنَّهُ عَقْدٌ يَقْبَلُ الرَّفْعَ فَلَا مُغْنِي. (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَلَا يَكُونُ رُجُوعًا) أَيْ: سَوَاءٌ أَعَزَلَ عَنْهَا أَمْ لَا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: وَالْأَضْعَفُ لَا يَدْخُلُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ: التَّدْبِيرُ أَضْعَفُ مِنْ الْكِتَابَةِ فَلِمَ دَخَلَ عَلَيْهَا سم. (قَوْلُهُ: وَيَبْطُلُ الْآخَرُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ عَتَقَ بِالتَّدْبِيرِ، وَلَا تَبْطُلُ الْكِتَابَةُ عَلَى الْأَصَحِّ فَيَتْبَعُهُ كَسْبُهُ وَوَلَدُهُ فَإِنْ عَجَزَ فِي مَسْأَلَةِ الْكِتَابَةِ أَيْ: كِتَابَةِ الْمُدَبَّرِ عَنْهُ ثُلُثُ مَالِهِ عَتَقَ بِقَدْرِهِ وَبَقِيَ الْبَاقِي مُكَاتَبًا فَإِذَا أَدَّى قِسْطَهُ عَتَقَ، وَإِنْ مَاتَ وَقَدْ دَبَّرَ مُكَاتَبًا عَتَقَ بِالتَّدْبِيرِ وَلَمْ تَبْطُلْ الْكِتَابَةُ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ وَقَالَ الْإِسْنَوِيُّ: إنَّهُ الصَّحِيحُ وَبِهِ جَزَمَ فِي الْبَحْرِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِلشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَعَلَى الْأَوَّلِ أَيْ: الْمُعْتَمَدُ يَتْبَعُهُ كَسْبُهُ وَوَلَدُهُ كَمَا مَرَّ نَظِيرُهُ. اهـ. وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي فِي شَرْحِ وَيَصِحُّ تَدْبِيرُ مُكَاتَبٍ فَإِنْ أَدَّى الْمَالَ قَبْلَ مَوْتِ السَّيِّدِ عَتَقَ بِالْكِتَابَةِ وَبَطَلَ التَّدْبِيرُ وَلَوْ عَجَّزَ نَفْسَهُ، أَوْ عَجَّزَهُ سَيِّدُهُ بَطَلَتْ الْكِتَابَةُ وَبَقِيَ التَّدْبِيرُ، وَإِنْ لَمْ يُؤَدِّ الْمَالَ حَتَّى مَاتَ السَّيِّدُ عَتَقَ بِالتَّدْبِيرِ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ: وَبَطَلَتْ الْكِتَابَةُ وَقَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ: عِنْدِي لَا تَبْطُلُ وَيَتْبَعُهُ كَسْبُهُ وَوَلَدُهُ كَمَنْ أَعْتَقَ مُكَاتَبًا لَهُ قَبْلَ الْأَدَاءِ فَكَمَا لَا يَمْلِكُ إبْطَالَ الْكِتَابَةِ بِالْإِعْتَاقِ فَكَذَا بِالتَّدْبِيرِ انْتَهَى. وَالصَّحِيحُ كَمَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: مَا قَالَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ وَبِهِ جَزَمَ صَاحِبُ الْبَحْرِ، وَإِنْ لَمْ يَحْتَمِلْ الثُّلُثَ جَمِيعَهُ عَتَقَ مِنْهُ بِقَدْرِ الثُّلُثِ بِالتَّدْبِيرِ وَبَقِيَ مَا زَادَ مُكَاتَبًا وَسَقَطَ عَنْهُ مِنْ النُّجُومِ بِقَدْرِ مَا عَتَقَ فَإِنْ عَتَقَ نِصْفُهُ فَنِصْفُ النُّجُومِ، أَوْ رُبُعُهُ فَرُبُعُهَا. اهـ. بِحَذْفٍ. (قَوْلُهُ: إلَّا إنْ كَانَ هُوَ) أَيْ الْآخَرُ. (قَوْلُهُ: فِي الْأُولَى) أَيْ: فِي تَدْبِيرِ الْمُكَاتَبِ. (قَوْلُهُ: وَقِيسَ بِهَا الثَّانِيَةُ) أَيْ: كِتَابَةُ الْمُدَبَّرِ اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ كَمَا مَرَّ وَكَذَا الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ فِي شَرْحِ وَكِتَابَةُ مُدَبَّرٍ وَيَعْتِقُ بِالسَّابِقِ مِنْ الْمَوْتِ وَأَدَاءِ النُّجُومِ فَإِنْ أَدَّاهَا عَتَقَ بِالْكِتَابَةِ، وَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ قَبْلَ الْأَدَاءِ عَتَقَ بِالتَّدْبِيرِ قَالَ ابْنُ الْمُقْرِي: وَبَطَلَتْ الْكِتَابَةُ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ فِي الْمَسْأَلَةِ قَبْلَهَا وَالْأَوْجَهُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا أَخْذًا مِنْ مُقَابِلِهِ: فِيهَا الَّذِي جَرَى هُوَ عَلَيْهِ أَنَّهَا لَا تَبْطُلُ فَيَتْبَعُهُ كَسْبُهُ وَوَلَدُهُ قَالَ شَيْخُنَا: وَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ بِأَنَّ الْكِتَابَةَ هُنَا لَاحِقَةٌ وَفِيمَا مَرَّ سَابِقَةٌ انْتَهَى. وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ الْفَرْقِ كَمَا مَرَّ. اهـ. (قَوْلُهُ: بِأَنَّ طُرُوَّهَا) أَيْ: الْكِتَابَةِ عَلَى التَّدْبِيرِ فِي الثَّانِيَةِ. (قَوْلُهُ: أَنَّهُ إذَا كَانَ الْأَسْبَقُ الْمَوْتَ إلَخْ) أَيْ: فِي كُلٍّ مِنْ الْمَسْأَلَتَيْنِ. (قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَقَدْرُ مَا يَسَعُهُ فَقَطْ) أَيْ: وَبَقِيَ الْبَاقِي مُكَاتَبًا فَإِذَا أَدَّى قِسْطَهُ عَتَقَ سم. (تَتِمَّةٌ) تُسْمَعُ الدَّعْوَى مِنْ الْعَبْدِ بِالتَّدْبِيرِ وَالتَّعْلِيقِ عَلَى السَّيِّدِ فِي حَيَاتِهِ وَعَلَى وَرَثَتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ وَيَحْلِفُ السَّيِّدُ عَلَى الْبَتِّ وَالْوَارِثُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ فِي الدَّعَاوَى وَيُقْبَلُ عَلَى الرُّجُوعِ شَاهِدٌ وَيَمِينٌ، وَأَمَّا التَّدْبِيرُ فَلَا بُدَّ فِي إثْبَاتِهِ مِنْ رَجُلَيْنِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَالٍ وَهُوَ مَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ إلَى الرِّجَالُ غَالِبًا مُغْنِي [فَصْلٌ فِي حُكْمِ حَمْلِ الْمُدَبَّرَةِ] . (فَصْلٌ فِي حُكْمِ حَمْلِ الْمُدَبَّرَةِ وَالْمُعَلَّقِ عِتْقُهَا بِصِفَةٍ) (قَوْلُهُ: فِي حُكْمِ حَمْلِ الْمُدَبَّرَةِ) إلَى الْكِتَابَةِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: أَوْ قَبْلَهُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: بِالْفِعْلِ إلَى الْمَتْنِ. (قَوْلُهُ: وَعِتْقِهِ) أَيْ: وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ كَالتَّنَازُعِ فِي الْمَالِ الَّذِي بِيَدِ الْمُدَبَّرِ ع ش (قَوْلُهُ: إذَا وَلَدَتْ مُدَبَّرَةٌ وَلَدًا) بِأَنْ عَلَقَتْ بِهِ بَعْدَ التَّدْبِيرِ وَانْفَصَلَ قَبْلَ مَوْتِ السَّيِّدِ أَسْنَى وَمُغْنِي. (قَوْلُ الْمَتْنِ: مِنْ نِكَاحٍ، أَوْ زِنًا) أَيْ: أَوْ مِنْ شُبْهَةٍ بِأُمِّهِ مُغْنِي عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ أَيْ: مَثَلًا وَإِلَّا فَمِثْلُهُ مَا لَوْ أَتَتْ بِهِ مِنْ شُبْهَةٍ حَيْثُ حَكَمْنَا بِرِقِّهِ، أَوْ مِنْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا ذَكَرَهُ وَالِدُ الشَّارِحِ. اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ: فِي الْأَظْهَرِ) وَالثَّانِي يَثْبُتُ كَوَلَدِ الْمُسْتَوْلَدَةِ بِجَامِعِ الْعِتْقِ بِمَوْتِ السَّيِّدِ وَبِهَذَا قَالَ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ مُغْنِي زَادَ سم عَنْ شَرْحِ الْإِرْشَادِ مَا نَصُّهُ وَانْتَصَرَ لَهُ الزَّرْكَشِيُّ بِأَنَّهُ قِيَاسُ تَبَعِ الْوَلَدِ لِلْأُمِّ فِي نَذْرِ الْهَدْيِ وَالْأُضْحِيَّةِ وَيُرَدُّ بِأَنَّ النَّذْرَ لَازِمٌ فَقَوِيَ عَلَى اسْتِتْبَاعِ الْحَادِثِ بِخِلَافِ التَّدْبِيرِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ فَلَمْ يَقْوَ عَلَى ذَلِكَ. اهـ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ عَقْدٌ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ: وَفِي قَوْلٍ فِي الْمُغْنِي قَوْلُهُ: وَالْأَضْعَفُ لَا يَدْخُلُ عَلَى إلَخْ) قَدْ يُقَالُ: التَّدْبِيرُ أَضْعَفُ مِنْ الْكِتَابَةِ فَلِمَ دَخَلَ عَلَيْهَا؟ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَقَدْرُ مَا يَسَعُهُ فَقَطْ) أَيْ: وَبَقِيَ الْبَاقِي مُكَاتَبًا فَإِذَا أَدَّى قِسْطَهُ عَتَقَ . (فَصْلٌ فِي حُكْمِ حَمْلِ الْمُدَبَّرَةِ وَالْمُعَلَّقِ عِتْقُهَا بِصِفَةٍ وَجِنَايَةِ الْمُدَبَّرِ وَعِتْقِهِ) . (قَوْلُهُ: لَا يَثْبُتُ لِلْوَلَدِ حُكْمُ التَّدْبِيرِ فِي الْأَظْهَرِ) قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ: وَقِيلَ: يَلْحَقُهُ التَّدْبِيرُ وَنَقَلَهُ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ عَنْ تَرْجِيحِ الْأَكْثَرِينَ وَبِهِ قَالَ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ وَانْتَصَرَ لَهُ الزَّرْكَشِيُّ بِأَنَّهُ قِيَاسُ تَبَعِ الْوَلَدِ لِلْأُمِّ فِي نَذْرِ الْهَدْيِ وَالْأُضْحِيَّةِ، وَيُرَدُّ بِأَنَّ النَّذْرَ لَازِمٌ فَيَقْوَى عَلَى الِاسْتِتْبَاعِ الْحَادِثِ بِخِلَافِ التَّدْبِيرِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ فَلَمْ يَقْوَ عَلَى ذَلِكَ. اهـ.

стр. 4632

يَسْرِي لِلْوَلَدِ الْحَادِثِ بَعْدَهُ كَالرَّهْنِ، بِخِلَافِ الِاسْتِيلَادِ. وَخَرَجَ بِوَلَدَتْ مَا لَوْ كَانَتْ حَامِلًا عِنْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ فَيَتْبَعُهَا جَزْمًا . (وَلَوْ دَبَّرَ حَامِلًا) يَمْلِكُهَا وَحَمْلَهَا وَلَمْ يَسْتَثْنِهِ (ثَبَتَ لَهُ) أَيْ: الْحَمْلِ وَإِنْ انْفَصَلَ فِي حَيَاةِ السَّيِّدِ (حُكْمُ التَّدْبِيرِ عَلَى الْمَذْهَبِ) ؛ لِأَنَّهُ كَبَعْضِ أَعْضَائِهَا (فَإِنْ مَاتَتْ) الْأُمُّ فِي حَيَاةِ السَّيِّدِ بَعْدَ انْفِصَالِهِ، أَوْ قَبْلَهُ ثُمَّ انْفَصَلَ حَيًّا (أَوْ رَجَعَ فِي تَدْبِيرِهَا) بِالْفِعْلِ إنْ تَصَوَّرَ، أَوْ (بِالْقَوْلِ) عَلَى الْقَوْلِ بِهِ (دَامَ تَدْبِيرُهُ) ، وَإِنْ اتَّصَلَ (وَقِيلَ: إنْ رَجَعَ، وَهُوَ مُتَّصِلٌ فَلَا) يَدُومُ تَدْبِيرُهُ بَلْ يَتْبَعُهَا فِي الرُّجُوعِ كَمَا يَتْبَعُهَا فِي التَّدْبِيرِ. وَفُرِّقَ الْأَوَّلُ بِقُوَّةِ الْعِتْقِ وَمَا يَئُولُ إلَيْهِ وَلَوْ خُصِّصَ الرُّجُوعُ بِهَا دَامَ قَطْعًا أَمَّا إذَا اسْتَثْنَاهُ فَلَا يَتْبَعُهَا وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ فِي الْعِتْقِ بِقُوَّتِهِ كَمَا تَقَرَّرَ وَمَحَلُّ ذَلِكَ إنْ وَلَدَتْهُ قَبْلَ الْمَوْتِ وَإِلَّا تَبِعَهَا؛ لِأَنَّ الْحُرَّةَ لَا تَلِدُ إلَّا حُرًّا أَيْ: غَالِبًا وَيُعْرَفُ كَوْنُهَا حَامِلًا حَالَ التَّدْبِيرِ بِمَا مَرَّ أَوَّلَ الْوَصَايَا . (وَلَوْ دَبَّرَ حَمْلًا) وَحْدَهُ (صَحَّ) تَدْبِيرُهُ كَمَا يَصِحُّ إعْتَاقُهُ دُونَهَا، وَلَا يَتَعَدَّى إلَيْهَا؛ لِأَنَّهُ تَابِعٌ (فَإِنْ مَاتَ) السَّيِّدُ (عَتَقَ) الْحَمْلُ (دُونَ الْأُمِّ) لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ تَابِعٌ (، وَإِنْ بَاعَهَا) مَثَلًا حَامِلًا (صَحَّ) الْبَيْعُ (وَكَانَ رُجُوعًا عَنْهُ) أَيْ: عَنْ تَدْبِيرِهِ كَمَا لَوْ بَاعَ الْمُدَبَّرَ نَاسِيًا لِتَدْبِيرِهِ (وَلَوْ وَلَدَتْ الْمُعَلَّقُ عِتْقُهَا) بِصِفَةٍ وَلَدًا مِنْ نِكَاحٍ، أَوْ زِنًا (لَمْ يَعْتِقْ الْوَلَدُ) ؛ لِأَنَّهُ عَقْدٌ يَلْحَقُهُ الْفَسْخُ فَلَمْ يَتَعَدَّ لَهُ كَالرَّهْنِ، وَالْوَصِيَّةِ (وَفِي قَوْلٍ إنْ عَتَقَتْ بِالصِّفَةِ عَتَقَ) كَوَلَدِ أُمِّ الْوَلَدِ وَجَوَابُهُ مَا تَقَرَّرَ أَنَّ هَذَا قَابِلٌ لِلْفَسْخِ. وَتَعْمِيمُ جَرَيَانِ الْخِلَافِ هُوَ مَا صَرَّحَ بِهِ الْمُصَنِّفُ فِي تَصْحِيحِ التَّنْبِيهِ، وَهُوَ قِيَاسُ مَا مَرَّ فِي وَلَدِ الْمُدَبَّرَةِ، وَمِنْ ثَمَّ يَأْتِي هُنَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ إلَّا قَوْلَهُ: أَوْ قَبْلَهُ ثُمَّ انْفَصَلَ حَيًّا وَقَوْلَهُ: بِالْفِعْلِ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: وَيُفَرَّقَ إلَى وَمَحَلُّ ذَلِكَ. (قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِوَلَدَتْ إلَخْ) حَاصِلُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهَا إذَا كَانَتْ حَامِلًا فِي أَحَدِ الْوَقْتَيْنِ وَقْتِ التَّدْبِيرِ وَوَقْتِ الْمَوْتِ دُونَ الْآخَرِ أَوْ فِيهِمَا مَعًا تَبِعَهَا الْوَلَدُ وَإِلَّا فَلَا وَهَذَا حَاصِلُ مَا أَشَارَ إلَيْهِ فِي وَلَدِ الْمُعَلَّقِ عِتْقُهَا كَمَا يَأْتِي سم (قَوْلُهُ: فَيَتْبَعُهَا جَزْمًا) وَلَا يَتْبَعُهَا وَلَدُهَا الَّذِي وَلَدَتْهُ قَبْلَ التَّدْبِيرِ قَطْعًا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ. . (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ دَبَّرَ حَامِلًا) أَيْ: نُفِخَتْ فِيهِ الرُّوحُ أَمْ لَا أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي: وَيُعْرَفُ كَوْنُهَا حَامِلًا إلَخْ؟ ع ش (قَوْلُهُ: وَلَمْ يَسْتَثْنِهِ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ. (قَوْلُهُ: بِالْفِعْلِ إنْ تَصَوَّرَ) قَالَ سم: هَلْ مِنْ صُوَرِهِ إيلَادُهَا كَمَا تَقَدَّمَ انْتَهَى. وَلَا يَخْفَى عَدَمُ تَأَتِّيهِ مَعَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: وَقِيلَ: إنْ رَجَعَ وَهُوَ مُتَّصِلٌ فَلَا؛ إذْ لَا يُمْكِنُ إيلَادُهَا وَهُوَ مُتَّصِلٌ رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ) أَيْ: الْمَرْجُوحِ ع ش وَمُغْنِي. (قَوْلُ الْمَتْنِ: دَامَ تَدْبِيرُهُ) أَيْ: الْحَمْلِ أَمَّا فِي الْأُولَى فَكَمَا لَوْ دَبَّرَ عَبْدَيْنِ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ مَوْتِ السَّيِّدِ وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ فَكَالرُّجُوعِ بَعْدَ الِانْفِصَالِ مُغْنِي. (قَوْلُ الْمَتْنِ إنْ رَجَعَ) أَيْ: وَأَطْلَقَ مُغْنِي (قَوْلُهُ: بِقُوَّةِ الْعِتْقِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِأَنَّ التَّدْبِيرَ فِيهِ مَعْنَى الْعِتْقِ وَالْعِتْقُ لَهُ قُوَّةٌ أَمَّا لَوْ قَالَ: رَجَعْت عَنْ تَدْبِيرِهَا دُونَ تَدْبِيرِهِ فَإِنَّهُ يَدُومُ فِيهِ قَطَعَا. اهـ. (قَوْلُهُ: دَامَ قَطْعًا) أَيْ: تَدْبِيرُ الْحَمْلِ ع شَ. (قَوْلُهُ: وَبَيْنَ مَا مَرَّ فِي الْعِتْقِ) أَيْ: فِيمَا لَوْ قَالَ: أَعْتَقْتُك دُونَ حَمْلِك حَيْثُ يُعْتَقَانِ مَعًا ع ش. (قَوْلُهُ: بِقُوَّتِهِ) أَيْ: الْعِتْقِ وَضَعْفِ التَّدْبِيرِ. (قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ ذَلِكَ) أَيْ: قَوْلِهِ: أَمَّا إذَا اسْتَثْنَاهُ إلَخْ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُشَارَ إلَيْهِ الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْمَذْهَبِ. (قَوْلُهُ: قَبْلَ الْمَوْتِ) أَيْ مَوْتِ السَّيِّدِ. (قَوْلُهُ: وَإِلَّا تَبِعَهَا) أَيْ: وَبَطَلَ الِاسْتِثْنَاءُ سم (قَوْلُهُ: أَيْ: غَالِبًا) وَمِنْ غَيْرِ الْغَالِبِ مَا لَوْ أَوْصَى بِمَا تَلِدُهُ أَمَتُهُ، ثُمَّ أَعْتَقَهَا الْوَارِثُ سم وَع ش. (قَوْلُهُ: وَيُعْرَفُ كَوْنُهَا حَامِلًا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالزِّيَادِيِّ وَيُعْرَفُ وُجُودُ الْحَمْلِ عِنْدَ التَّدْبِيرِ بِوَضْعِهِ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ حِينِ التَّدْبِيرِ وَإِنْ وَضَعَتْهُ لِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ مِنْ حِينَئِذٍ لَمْ يَتْبَعْهَا، أَوْ لِمَا بَيْنَهُمَا فَرْقٌ بَيْنَ مَنْ لَهَا زَوْجٌ يَفْتَرِشُهَا فَلَا يَتْبَعُهَا وَبَيْنَ غَيْرِهَا فَيَتْبَعُهَا. اهـ. (قَوْلُهُ: بِمَا مَرَّ أَوَّلَ الْوَصَايَا) أَيْ: بِأَنْ انْفَصَلَ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ التَّدْبِيرِ، أَوْ أَكْثَرَ وَلَمْ يُوجَدْ وَطْءٌ بَعْدَهُ يُحْتَمَلُ كَوْنُ الْوَلَدِ مِنْهُ ع ش. . (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ تَابِعٌ) أَيْ: فَلَا يَكُونُ مَتْبُوعًا مُغْنِي. (قَوْلُهُ: مَثَلًا) أَيْ: أَوْ أَخْرَجَهَا عَنْ مِلْكِهِ بِطَرِيقٍ آخَرَ كَالْهِبَةِ وَالْإِقْبَاضِ. (قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ بَاعَ الْمُدَبَّرُ إلَخْ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى أَيْ تَدْبِيرُ الْحَمْلِ قَصَدَ الرُّجُوعَ أَمْ لَا لِدُخُولِ الْحَمْلِ فِي الْبَيْعِ. اهـ. . (قَوْلُهُ: وَلَدًا مِنْ نِكَاحٍ إلَخْ) أَيْ بَعْدَ التَّعْلِيقِ وَقَبْلَ وُجُودِ الصِّفَةِ أَمَّا الْمَوْجُودُ عِنْدَ أَحَدِهِمَا فَيَعْتِقُ بِعِتْقِهَا كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِهِ: وَمِنْ ثَمَّ يَأْتِي هُنَا إلَخْ ع ش. (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَفِي قَوْلٍ إنْ عَتَقَتْ إلَخْ) وَهُمَا كَالْقَوْلَيْنِ فِي وَلَدِ الْمُدَبَّرَةِ وَلَوْ كَانَتْ حَامِلًا عِنْدَ وُجُودِ الصِّفَةِ عَتَقَ الْحَمْلُ قَطْعًا وَالْحَامِلُ عِنْدَ التَّعْلِيقِ كَالْحَامِلِ عِنْدَ التَّدْبِيرِ فَيَتْبَعُهَا الْحَمْلُ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَتَعْمِيمُ جَرَيَانِ الْخِلَافِ) يَعْنِي فِي كَوْنِ الْوَلَدِ مَوْجُودًا عِنْدَ التَّعْلِيقِ حَمْلًا كَمَا جَرَى فِي كَوْنِهِ حَادِثًا بَعْدَ التَّعْلِيقِ الَّذِي صَوَّرُوا بِهِ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ، وَإِنْ قَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ: إنَّ الْمَوْجُودَ عِنْدَ التَّعْلِيقِ يَتْبَعُهَا قَطْعًا وَتَبِعَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَقَالَ غَيْرُهُمَا: إنَّهُ يَتْبَعُهَا قَطْعًا إنْ كَانَ مَوْجُودًا عِنْدَ وُجُودِ الصِّفَةِ وَسَيَأْتِي ذَلِكَ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ خِلَافًا لِقَطْعِ ابْنِ الرِّفْعَةِ إلَخْ وَقَطْعِ غَيْرِهِ بِهَا أَيْضًا إلَخْ، لَكِنْ لَمْ أَفْهَمْ قَوْلَهُ: وَمِنْ ثَمَّ يَأْتِي هُنَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ نَظِيرُ تَفْصِيلِهِ الْمَارِّ عَلَى أَنَّهُ قَدْ مَرَّ فِي وَلَدِ الْمُدَبَّرَةِ أَنَّهُ إذَا كَانَ مُتَّصِلًا عِنْدَ وُجُودِ الصِّفَةِ الَّتِي هِيَ مَوْتُ السَّيِّدِ أَنَّهُ يَتْبَعُهَا جَزْمًا مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ فَلْيُحَرَّرْ رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ: التَّعْمِيمُ (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ: مِنْ أَجْلِ أَنَّ مَا هُنَا قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِوَلَدَتْ مَا لَوْ كَانَتْ حَامِلًا عِنْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ إلَخْ) حَاصِلُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهَا إذَا كَانَتْ حَامِلًا فِي أَحَدِ الْوَقْتَيْنِ وَقْتِ التَّدْبِيرِ، وَوَقْتِ الْمَوْتِ دُونَ الْآخَرِ أَوْ فِيهِمَا مَعًا تَبِعَهَا الْوَلَدُ وَإِلَّا فَلَا، وَهَذَا حَاصِلُ مَا أَشَارَ إلَيْهِ فِي وَلَدِ الْمُعَلَّقِ عِتْقُهَا كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ: بِالْفِعْلِ إنْ تُصُوِّرَ إلَخْ) هَلْ مِنْ صُوَرِهِ إيلَادُهَا كَمَا تَقَدَّمَ. (قَوْلُهُ: وَيُفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ فِي الْعِتْقِ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَدَمِ صِحَّةِ اسْتِثْنَائِهِ مِنْ عِتْقِ أُمِّهِ ظَاهِرٌ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَإِلَّا تَبِعَهَا) أَيْ: وَبَطَلَ الِاسْتِثْنَاءُ مِنْهُ. (قَوْلُهُ: أَيْ غَالِبًا) وَمِنْ غَيْرِ الْغَالِبِ مَا لَوْ أَوْصَى بِمَا تَلِدُهُ أَمَتُهُ ثُمَّ أَعْتَقَهَا الْوَارِثُ (قَوْلُهُ: صَحَّ الْبَيْعُ وَكَانَ رُجُوعًا عَنْهُ إلَخْ) أَيْ لِدُخُولِهِ فِي الْبَيْعِ، وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ بِهِ الرُّجُوعَ شَرْحُ الرَّوْضِ . (قَوْلُهُ:

стр. 4633

نَظِيرُ تَفْصِيلِهِ السَّابِقِ ثَمَّ خِلَافًا لِقَطْعِ ابْنِ الرِّفْعَةِ بِالتَّبَعِيَّةِ فِيمَا إذَا اتَّصَلَ عِنْدَ التَّعْلِيقِ وَقَطْعِ غَيْرِهِ بِهَا أَيْضًا إذَا اتَّصَلَ بِوُجُودِ الصِّفَةِ، وَقَدْ عَتَقَتْ بِهَا وَإِنْ حَدَثَ بَعْدَ التَّعْلِيقِ، وَمَحَلُّ مَا ذُكِرَ فِي الْمُتَّصِلِ بِالتَّعْلِيقِ مَا إذَا بَقِيَ، أَوْ بَطَلَ بِمَوْتِهَا قَبْلَ الِانْفِصَالِ أَوْ بِغَيْرِهِ بَعْدَهُ، بِخِلَافِ مَا لَوْ بَطَلَ بِغَيْرِهِ قَبْلَهُ فَلَا تَبَعِيَّةَ وَلَمْ يُبَيِّنْ الْمُصَنِّفُ هَذَا التَّفْصِيلَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ لِلْعِلْمِ بِهِ مِمَّا قَدَّمَهُ فِي وَلَدِ الْمُدَبَّرَةِ كَمَا تَقَرَّرَ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ . (وَلَا يَتْبَعُ) عَبْدًا (مُدَبَّرًا وَلَدُهُ) قَطْعًا وَفَارَقَ الْأُمَّ بِأَنَّهُ يَتْبَعُهَا دُونَهُ رِقًّا وَحُرِّيَّةً فَكَذَا فِي سَبَبِ الْحُرِّيَّةِ (وَجِنَايَتُهُ) أَيْ: الْمُدَبَّرِ (كَجِنَايَةِ قِنٍّ) فِيمَا مَرَّ فِيهَا مِنْ قَتْلِهِ، أَوْ بَيْعِهِ وَيَبْطُلُ التَّدْبِيرُ، أَوْ فِدَاءُ السَّيِّدِ لَهُ وَيَبْقَى التَّدْبِيرُ، وَالْجِنَايَةُ عَلَيْهِ كَهِيَ عَلَى قِنٍّ، وَلَا يَلْزَمُ سَيِّدَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِمَا أَخَذَهُ مِنْ قِيمَتِهِ مَنْ يُدَبِّرُهُ (وَيَعْتِقُ) الْمُدَبَّرُ (بِالْمَوْتِ) أَيْ: مَوْتِ السَّيِّدِ مَحْسُوبًا (مِنْ الثُّلُثِ كُلِّهِ، أَوْ بَعْضِهِ بَعْدَ الدَّيْنِ) غَيْرِ الْمُسْتَغْرِقِ لِخَبَرٍ فِيهِ الْأَصَحُّ وَقْفُهُ عَلَى رَاوِيهِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ وَلِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ يَلْزَمُ بِالْمَوْتِ كَالْوَصِيَّةِ، أَمَّا إذَا كَانَ مُسْتَغْرِقًا فَلَا يَعْتِقُ مِنْهُ شَيْءٌ. وَحِيلَةُ عِتْقِ كُلِّهِ أَنْتَ حُرٌّ قَبْلَ مَرَضِ مَوْتِي بِيَوْمٍ، وَإِنْ مِتُّ فَجْأَةً فَقَبْلَ مَوْتِي بِيَوْمٍ فَإِذَا قِيَاسٌ وَنَظِيرُ مَا مَرَّ فِي وَلَدِ الْمُدَبَّرَةِ. (قَوْلُهُ: نَظِيرُ تَفْصِيلِهِ السَّابِقِ، ثَمَّ) حَاصِلُ مَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ أَنَّ وَلَدَ الْمُعَلَّقِ عِتْقُهَا بِصِفَةٍ إنْ كَانَ حَمْلًا فِي وَقْتِ التَّعْلِيقِ وَوُجُودِ الصِّفَةِ، أَوْ فِي أَحَدِهِمَا تَبِعَهَا وَإِلَّا فَلَا سم. (قَوْلُهُ: وَقَطَعَ غَيْرُهُ بِهَا إلَخْ) تَقَدَّمَ عَنْ الرَّشِيدِيِّ آنِفًا أَنَّ هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا قَدَّمَهُ فِي وَلَدِ الْمُدَبَّرَةِ مِنْ الْجَزْمِ بِالتَّبَعِيَّةِ فِيهِ. (قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ مَا ذُكِرَ إلَخْ) أَيْ: مِنْ التَّبَعِيَّةِ. (قَوْلُهُ: مَا إذَا بَقِيَ) أَيْ التَّعْلِيقُ. (قَوْلُهُ: أَوْ بَطَلَ بِمَوْتِهَا قَبْلَ الِانْفِصَالِ) أَيْ: أَوْ بَعْدَ الِانْفِصَالِ كَمَا يُفْهِمُهُ التَّقْيِيدُ بِالْغَيْرِ فِي قَوْلِهِ: أَوْ بِغَيْرِهِ بَعْدَهُ وَيَشْمَلُهُ تَعْبِيرُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ بِقَوْلِهِ: وَبِخِلَافِ مَا لَوْ عَلَّقَ عِتْقَهَا حَامِلًا وَبَطَلَ بَعْدَ انْفِصَالِهِ تَعْلِيقُ عِتْقِهَا، أَوْ قَبْلَهُ، لَكِنْ بَطَلَ بِمَوْتِهَا فَلَا يَبْطُلُ تَعْلِيقُ عِتْقِهِ انْتَهَى فَقَوْلُهُ: وَيَبْطُلُ بَعْدَ انْفِصَالِهِ تَعْلِيقُ عِتْقِهَا شَامِلٌ لِبُطْلَانِهِ بِالْمَوْتِ أَيْضًا، ثُمَّ مَحَلُّ عَدَمِ بُطْلَانِ تَعْلِيقِ عِتْقِهِ عِنْدَ بُطْلَانِ تَعْلِيقِ عِتْقِهَا بِمَوْتِهَا إذَا كَانَتْ الصِّفَةُ مِنْ غَيْرِهَا كَدُخُولِ سَيِّدِهَا الدَّارَ أَمَّا لَوْ كَانَ مِنْهَا كَدُخُولِهَا الدَّارَ فَإِنَّهُ يَبْطُلُ تَعْلِيقُ عِتْقِهِ لِفَوَاتِ الصِّفَةِ بِمَوْتِهَا كَمَا صَرَّحَ بِهَذَا التَّفْصِيلِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِيمَا يَشْمَلُ مَا نَحْنُ فِيهِ سم. (قَوْلُهُ: أَوْ بِغَيْرِهِ) أَيْ: كَبَيْعِهَا سم. (قَوْلُهُ: فَلَا تَبَعِيَّةَ) أَيْ: فِي التَّعْلِيقِ يَعْنِي فَيَبْطُلُ التَّعْلِيقُ فِيهِ سم . (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَلَا يَتْبَعُ مُدَبَّرًا وَلَدُهُ) أَيْ الْمَمْلُوكُ لِسَيِّدِهِ. (فَرْعٌ) لَوْ دَبَّرَ السَّيِّدُ عَبْدًا، ثُمَّ مَلَّكَهُ أَمَةً فَوَطِئَهَا فَأَتَتْ بِوَلَدٍ مَلَكَهُ السَّيِّدُ سَوَاءٌ أَقُلْنَا إنَّ الْعَبْدَ يَمْلِكُ أَمْ لَا وَيَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْ الْعَبْدِ، وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ لِلشُّبْهَةِ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَفَارَقَ الْأُمَّ) إلَى الْكِتَابِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: لِخَبَرٍ فِيهِ إلَى أَمَّا إذَا كَانَ وَقَوْلَهُ: وَقَالَا إلَى الْمَتْنِ. (قَوْلُهُ: فِي سَبَبِ الْحُرِّيَّةِ) وَهُوَ التَّدْبِيرُ (قَوْلُهُ: أَوْ بَيْعِهِ) وَلَوْ بِيعَ بَعْضُهُ فِي الْجِنَايَةِ بَقِيَ الْبَاقِي مُدَبَّرًا مُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَيَبْطُلُ إلَخْ) لَعَلَّ الْأَوْلَى التَّفْرِيعُ. (قَوْلُهُ: أَوْ فِدَاءُ السَّيِّدِ لَهُ إلَخْ) فَإِنْ مَاتَ وَقَدْ جَنَى الْمُدَبَّرُ وَلَمْ يَبِعْهُ وَلَمْ يَخْتَرْ فِدَاءَهُ فَمَوْتُهُ كَإِعْتَاقِ الْقِنِّ الْجَانِي فَإِنْ كَانَ السَّيِّدُ مُوسِرًا عَتَقَ وَفُدِيَ مِنْ التَّرِكَةِ؛ لِأَنَّهُ أَعْتَقَهُ بِالتَّدْبِيرِ السَّابِقِ وَيَفْدِيهِ بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ وَالْأَرْشِ كَتَعَذُّرِ تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ، وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا لَمْ يَعْتِقْ مِنْهُ شَيْءٌ إنْ اسْتَغْرَقَتْهُ الْجِنَايَةُ وَإِلَّا فَيَعْتِقُ مِنْهُ ثُلُثُ الْبَاقِي وَلَوْ ضَاقَ الثُّلُثُ عَنْ مَالِ الْجِنَايَةِ فَفَدَاهُ الْوَارِثُ مِنْ مَالِهِ فَوَلَاؤُهُ كُلُّهُ لِلْمَيِّتِ؛ لِأَنَّ تَنْفِيذَ الْوَارِثِ إجَازَةٌ لَا ابْتِدَاءُ عَطِيَّةٍ؛ لِأَنَّهُ مُتَمِّمٌ بِهِ قَصْدَ الْمُورَثِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ. (قَوْلُهُ: وَيَبْقَى التَّدْبِيرُ) لَعَلَّ الْأَنْسَبَ التَّفْرِيعُ. (قَوْلُهُ: وَالْجِنَايَةُ عَلَيْهِ إلَخْ) أَدْخَلَهُ الْمُغْنِي فِي الْمَتْنِ بِأَنْ قَالَ عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَجِنَايَتِهِ: أَيْ الْمُدَبَّرِ مِنْهُ وَعَلَيْهِ. اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ كُلُّهُ، أَوْ بَعْضُهُ) أَيْ: يَعْتِقُ كُلُّهُ إنْ خَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ، أَوْ بَعْضُهُ إنْ لَمْ يَخْرُجْ كُلُّهُ مِنْ الثُّلُثِ مُغْنِي. (قَوْلُ الْمَتْنِ: بَعْدَ الدَّيْنِ) أَيْ وَبَعْدَ التَّبَرُّعَاتِ الْمُنَجَّزَةِ فِي الْمَرَضِ، وَإِنْ وَقَعَ التَّدْبِيرُ فِي الصِّحَّةِ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا كَانَ مُسْتَغْرِقًا إلَخْ) وَإِنْ اسْتَغْرَقَ الدَّيْنُ نِصْفَ التَّرِكَةِ وَهِيَ نَفْسُ الْمُدَبَّرِ فَقَطْ بِيعَ نِصْفُهُ فِي الدَّيْنِ وَعَتَقَ ثُلُثُ الْبَاقِي مِنْهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ، وَلَا مَالٌ نَظِيرُ تَفْصِيلِهِ السَّابِقِ، ثَمَّ إلَخْ) حَاصِلُ مَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ أَنَّ وَلَدَ الْمُعَلَّقِ عِتْقُهَا بِصِفَةٍ إنْ كَانَ حَمْلًا فِي وَقْتَيْ التَّعْلِيقِ وَوُجُودِ الصِّيغَةِ، أَوْ فِي أَحَدِهِمَا تَبِعَهَا وَإِلَّا فَلَا وَفِي الرَّوْضِ أَيْضًا وَلَوْ قَالَ لِأَمَتِهِ: أَنْتِ حُرَّةٌ بَعْدَ مَوْتِي بِعَشْرِ سِنِينَ لَمْ تَعْتِقْ إلَّا بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ، وَلَا يَتْبَعُهَا وَلَدُهَا إلَّا إنْ أَتَتْ بِهِ بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ فَيَعْتِقُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ قَالَ فِي شَرْحِهِ: كَوَلَدِ الْمُسْتَوْلَدَةِ بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَا يَجُوزُ إرْقَاقُهَا وَيُؤْخَذُ مِنْ الْقِيَاسِ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إذَا عَلَقَتْ بِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ. اهـ. وَلَعَلَّ الْكَلَامَ فِي غَيْرِ مَا هُوَ حُمِلَ عِنْدَ التَّعْلِيقِ، أَوْ عِنْدَ تَحَقُّقِ الصِّفَةِ. (قَوْلُهُ: بِوُجُودِ الصِّفَةِ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ بِخِلَافِ مَا لَوْ عَلَّقَ عِتْقَهَا حَائِلًا ثُمَّ حَمَلَتْ لَا يَعْتِقُ إنْ انْفَصَلَ قَبْلَ وُجُودِ الصِّفَةِ وَإِلَّا عَتَقَ تَبَعًا لِأُمِّهِ. اهـ. (قَوْلُهُ: أَوْ بَطَلَ بِمَوْتِهَا قَبْلَ الِانْفِصَالِ) أَيْ: أَوْ بَعْدَ الِانْفِصَالِ كَمَا يُفْهِمُهُ التَّقْيِيدُ بِالْغَيْرِ فِي قَوْلِهِ: أَوْ بِغَيْرِهِ بَعْدَهُ فَتَأَمَّلْهُ. (قَوْلُهُ: قَبْلَ الِانْفِصَالِ) أَيْ، أَوْ بَعْدَهُ كَمَا يَشْمَلُهُ تَعْبِيرُهُ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ بِقَوْلِهِ: وَبِخِلَافِ مَا لَوْ عَلَّقَ عِتْقَهَا حَامِلًا وَبَطَلَ بَعْدَ انْفِصَالِهِ تَعْلِيقُ عِتْقِهَا، أَوْ قَبْلَهُ، لَكِنْ بَطَلَ بِمَوْتِهَا فَلَا يَبْطُلُ تَعْلِيقُ عِتْقٍ. اهـ. فَقَوْلُهُ: بَطَلَ بَعْدَ انْفِصَالِهِ تَعْلِيقُ عِتْقِهَا شَامِلٌ لِبُطْلَانِهِ بِالْمَوْتِ أَيْضًا. وَمَحَلُّ عَدَمِ بُطْلَانِ تَعْلِيقِ عِتْقِهِ عِنْدَ بُطْلَانِ تَعْلِيقِ عِتْقِهَا بِمَوْتِهِ إذَا كَانَتْ الصِّفَةُ مِنْ غَيْرِهَا كَدُخُولِ سَيِّدِهَا الدَّارَ، أَمَّا لَوْ كَانَتْ مِنْهَا كَدُخُولِهَا الدَّارَ فَإِنَّهُ يُبْطِلُ تَعْلِيقَ عِتْقِهِ لِفَوَاتِ الصِّفَةِ بِمَوْتِهَا كَمَا صَرَّحَ بِهَذَا التَّفْصِيلِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِيمَا يَشْمَلُ مَا نَحْنُ فِيهِ. (قَوْلُهُ: أَوْ بِغَيْرِهِ) أَيْ: كَبَيْعِهَا. (قَوْلُهُ: فَلَا تَبَعِيَّةَ) أَيْ: فِي التَّعْلِيقِ يَعْنِي فَيَبْطُلُ التَّعْلِيقُ فِيهِ . (قَوْلُهُ: فَلَا يَعْتِقُ مِنْهُ شَيْءٌ) أَيْ: مَا لَمْ

стр. 4634

مَاتَ بَعْدَ التَّعْلِيقَيْنِ بِأَكْثَرَ مِنْ يَوْمٍ عَتَقَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَيْرُهُ وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ؛ لِأَنَّ عِتْقَهُ وَقَعَ فِي الصِّحَّةِ . (وَلَوْ عَلَّقَ) فِي صِحَّتِهِ (عِتْقًا عَلَى صِفَةٍ تَخْتَصُّ بِالْمَرَضِ كَأَنْ دَخَلْت) الدَّارَ (فِي مَرَضِ مَوْتِي فَأَنْتَ حُرٌّ عَتَقَ) عِنْدَ وُجُودِ الصِّفَةِ (مِنْ الثُّلُثِ) كَمَا لَوْ نُجِّزَ عِتْقُهُ حِينَئِذٍ (وَإِنْ احْتَمَلَتْ) الصِّفَةُ (الصِّحَّةَ) أَيْ: الْوُقُوعَ فِيهَا كَالْمَرَضِ بِأَنْ لَمْ يُقَيِّدْ الصِّفَةَ بِهِ كَأَنْ دَخَلْت فَأَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي (فَوُجِدَتْ فِي الْمَرَضِ فَمِنْ رَأْسِ الْمَالِ) يَعْتِقُ (فِي الْأَظْهَرِ) نَظَرًا لِحَالَةِ التَّعْلِيقِ؛ لِأَنَّهُ عِنْدَهُ لَمْ يُتَّهَمْ بِإِبْطَالِ حَقِّ الْوَرَثَةِ هَذَا إنْ وُجِدَتْ الصِّفَةُ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ أَيْ: السَّيِّدِ كَطُلُوعِ الشَّمْسِ وَإِلَّا فَمِنْ الثُّلُثِ قَطْعًا لِاخْتِيَارِهِ الْعِتْقَ فِي الْمَرَضِ وَلَوْ عَلَّقَهُ كَامِلًا فَوُجِدَتْ، وَهُوَ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ بِفَلَسٍ فَكَمَا ذُكِرَ، أَوْ مَجْنُونٌ، أَوْ سَفِيهٌ عَتَقَ قَطْعًا وَفَارَقَا ذَيْنِكَ بِأَنَّ الْحَجْرَ فِيهِمَا لِحَقِّ الْغَيْرِ، بِخِلَافِ هَذَيْنِ . (وَلَوْ ادَّعَى عَبْدُهُ التَّدْبِيرَ فَأَنْكَرَهُ فَلَيْسَ بِرُجُوعٍ) ، وَإِنْ جَوَّزْنَا الرُّجُوعَ بِالْقَوْلِ كَمَا أَنَّ جُحُودَ الرِّدَّةِ، وَالطَّلَاقِ لَيْسَ إسْلَامًا وَرَجْعَةً. وَقَالَا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: إنَّهُ رُجُوعٌ، وَالْمُعْتَمَدُ مَا هُنَا (بَلْ يَحْلِفُ) السَّيِّدُ أَنَّهُ مَا دَبَّرَهُ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ يُقِرُّ، فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْعَبْدُ وَثَبَتَ تَدْبِيرُهُ وَلَهُ رَفْعُ الْيَمِينِ بِإِزَالَةِ مِلْكِهِ عَنْهُ (وَلَوْ وُجِدَ مَعَ مُدَبَّرٍ مَالٌ) ، أَوْ اخْتِصَاصٌ (فَقَالَ: كَسَبْته بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ وَقَالَ الْوَارِثُ) : بَلْ (قَبْلَهُ صُدِّقَ الْمُدَبَّرُ بِيَمِينِهِ) ؛ لِأَنَّ الْيَدَ لَهُ، وَمِنْ ثَمَّ لَوْ قَالَتْ عَنْ وَلَدِهَا: وَلَدْته بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ فَهُوَ حُرٌّ وَقَالَ الْوَارِثُ: بَلْ قَبْلَهُ صُدِّقَ؛ لِأَنَّهَا بِدَعْوَاهَا حُرِّيَّتَهُ نَفَتْ أَنْ يَكُونَ لَهَا عَلَيْهِ يَدٌ؛ لِأَنَّ الْحُرَّ لَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْيَدِ وَإِنَّمَا سُمِعَتْ دَعْوَاهَا لِمَصْلَحَةِ الْوَلَدِ. (وَإِنْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ) بِمَا قَالَاهُ (قُدِّمَتْ بَيِّنَتُهُ) لِاعْتِضَادِهَا بِالْيَدِ وَلَوْ شَهِدَتْ بَيِّنَةُ الْوَارِثِ أَنَّ مَا بِيَدِهِ كَانَ بِهَا فِي حَيَاةِ السَّيِّدِ سَوَاءٌ عَتَقَ ثُلُثُهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ. (قَوْلُهُ: بَعْدَ التَّعْلِيقَيْنِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بَعْدَ التَّعْلِيقِ بِالْإِفْرَادِ. (قَوْلُهُ: بِأَكْثَرَ مِنْ يَوْمٍ إلَخْ) هَذَا ظَاهِرٌ إنْ مَاتَ فَجْأَةً، وَأَمَّا إذَا مَاتَ مِنْ مَرَضٍ فَيُعْتَبَرُ أَنْ يَعِيشَ قَبْلَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ يَوْمٍ ع ش وَرُشَيْدِيٌّ. . (قَوْلُ الْمَتْنِ: بِالْمَرَضِ) أَيْ مَرَضِ الْمَوْتِ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ: بِالْمَرَضِ. (قَوْلُهُ: كَطُلُوعِ الشَّمْسِ) أَيْ: وَكَفِعْلِ نَحْوِ الْعَبْدِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ: وَإِنْ وُجِدَتْ بِاخْتِيَارِهِ كَدُخُولِ الدَّارِ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَلَوْ عَلَّقَهُ كَامِلًا إلَخْ) وَلَوْ عَلَّقَ عِتْقَ رَقِيقِهِ بِمَرَضٍ مَخُوفٍ فَمَرَّضَهُ وَعَاشَ عَتَقَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ، وَإِنْ مَاتَ مِنْهُ فَمِنْ الثُّلُثِ وَلَوْ مَاتَ سَيِّدُ الْمُدَبَّرِ وَمَالُهُ غَائِبٌ، أَوْ عَلَى مُعْسِرٍ لَمْ يُحْكَمْ بِعِتْقِ شَيْءٍ مِنْهُ حَتَّى يَصِلَ لِلْوَرَثَةِ مِنْ الْغَائِبِ مِثْلَاهُ فَيَتَبَيَّنُ عِتْقُهُ مِنْ الْمَوْتِ وَتَوَقُّفُ كَسْبِهِ فَإِنْ اسْتَغْرَقَ التَّرِكَةَ دَيْنٌ وَثُلُثُهَا يَحْتَمِلُ الْمُدَبَّرَ فَأُبْرِئَ مِنْ الدَّيْنِ تَبَيَّنَ عِتْقُهُ وَقْتَ الْإِبْرَاءِ مُغْنِي (قَوْلُهُ: فَكَمَا ذُكِرَ) أَيْ: مِنْ التَّفْصِيلِ بَيْنَ وُجُودِهَا بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ أَوْ بِاخْتِيَارِهِ وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ: عَتَقَ قَطْعًا ظَاهِرُهُ وَلَوْ بِاخْتِيَارِهِ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ: فَكَمَا ذُكِرَ أَيْ: مِنْ التَّفْصِيلِ بَيْنَ الِاخْتِيَارِ وَعَدَمِهِ وَقَوْلُهُ: عَتَقَ قَطْعًا لَعَلَّ صَوَابَهُ مُطْلَقًا أَيْ: سَوَاءٌ وُجِدَتْ الصِّفَةُ بِاخْتِيَارِهِ أَمْ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ لِلْفَرْقِ الَّذِي ذَكَرَهُ وَمَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ غَيْرُ ظَاهِرٍ. اهـ. عِبَارَتُهُ أَيْ: الشَّيْخِ قَوْلُهُ: فَكَمَا ذُكِرَ أَيْ: مِنْ إجْرَاءِ الْأَظْهَرِ وَمُقَابِلُهُ فِيهِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ: أَوْ مَجْنُونٍ، أَوْ سَفِيهٍ عَتَقَ قَطْعًا وَعَلَيْهِ فَالْعِبْرَةُ فِي هَذَا عَلَى الْأَظْهَرِ بِوَقْتِ التَّعْلِيقِ فَلَعَلَّ قَوْلَهُ: فِيمَا سَبَقَ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ قَالَ لِشَرِيكِهِ الْمُوسِرِ: أَعْتَقْت إلَخْ مِنْ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِوَقْتِ وُجُودِ الصِّفَةِ مَبْنِيٌّ عَلَى مُقَابِلِ الْأَظْهَرِ. اهـ. وَأَقُولُ قَوْلُ الْمُغْنِي عَتَقَ بِلَا خِلَافٍ ذَكَرَهُ الْبَغَوِيّ. اهـ. إنَّمَا يُوَافِقُ تَعْبِيرَ الشَّارِحِ وَالنِّهَايَةِ بِقَطْعًا وَأَمَّا التَّعْمِيمُ الَّذِي ذَكَرَهُ سم وَالرَّشِيدِيُّ هُنَا فَقَدْ يُفِيدُهُ الْإِطْلَاقُ هُنَا وَالتَّفْصِيلُ فِي الْمُفْلِسِ وَالْمَرِيضِ. (قَوْلُهُ: وَفَارَقَا) أَيْ الْمَجْنُونُ وَالسَّفِيهُ مُغْنِي (قَوْلُهُ: ذَيْنِكَ) أَيْ: الْمَرِيضَ وَالْمَحْجُورَ بِفَلَسٍ رَشِيدِيٌّ وَسم. (قَوْلُهُ فِيهِمَا) أَيْ: فِي الْمَرِيضِ وَالْمُفْلِسِ وَقَوْلُهُ: لِحَقِّ الْغَيْرِ وَهُوَ الْوَرَثَةُ وَالْغُرَمَاءُ وَقَوْلُهُ: بِخِلَافِ هَذَيْنِ أَيْ: السَّفِيهِ وَالْمَجْنُونِ مُغْنِي . (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَلَوْ ادَّعَى عَبْدُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَتُسْمَعُ الدَّعْوَى مِنْ الْعَبْدِ بِالتَّدْبِيرِ وَالتَّعْلِيقِ لِعِتْقِهِ بِصِفَةٍ عَلَى السَّيِّدِ فِي حَيَاتِهِ وَالْوَرَثَةِ بَعْدَ مَوْتِهِ؛ لِأَنَّهُمَا حَقَّانِ نَاجِزَانِ وَيَحْلِفُونَ أَيْ: الْوَرَثَةُ يَمِينَ نَفْيِ الْعِلْمِ بِذَلِكَ وَيَحْلِفُ السَّيِّدُ عَلَى الْبَتِّ عَلَى الْقَاعِدَةِ فِي ذَلِكَ. اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ: بَلْ يَحْلِفُ السَّيِّدُ) اُنْظُرْ مَا وَجْهُهُ وَمَا وَجْهُ سَمَاعِ دَعْوَى الْعَبْدِ وَمَا فَائِدَتُهَا مَعَ أَنَّ مِنْ شُرُوطِ الدَّعْوَى أَنْ تَكُونَ مُلْزِمَةً؟ ، رَشِيدِيٌّ وَمَرَّ آنِفًا عَنْ الْأَسْنَى مَا يُعْلَمُ مِنْهُ وَجْهُهُمَا. (قَوْلُهُ: فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْعَبْدُ إلَخْ) وَلَهُ أَيْضًا أَنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ بِتَدْبِيرِهِ وَلَوْ قَالَتْ بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ: دَبَّرَنِي حَامِلًا فَالْوَلَدُ حُرٌّ وَوَلَدَتْهُ بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ فَهُوَ حُرٌّ وَأَنْكَرَ الْوَارِثُ ذَلِكَ فِي الْأُولَى وَقَالَ: بَلْ دَبَّرَكِ حَائِلًا فَهُوَ قِنٌّ وَقَالَ فِي الثَّانِيَةِ: بَلْ وَلَدْتِيهِ قَبْلَ الْمَوْتِ أَوْ قَبْلَ التَّدْبِيرِ فَهُوَ قِنٌّ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ فِي الصُّورَتَيْنِ وَكَذَا إذَا اخْتَلَفَا فِي وَلَدِ الْمُسْتَوْلَدَةِ هَلْ وَلَدَتْهُ قَبْلَ مَوْتِ السَّيِّدِ، أَوْ بَعْدَهُ أَوْ وَلَدَتْهُ قَبْلَ الِاسْتِيلَادِ أَوْ بَعْدَهُ وَتُسْمَعُ دَعْوَى الْمُدَبَّرَةِ التَّدْبِيرَ لِوَلَدِهَا حِسْبَةً لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْآدَمِيِّ بِهِمَا حَتَّى لَوْ كَانَتْ قِنَّةً وَادَّعَتْ عَلَى السَّيِّدِ ذَلِكَ سُمِعَتْ دَعْوَاهَا مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ يَسْقُطُ الدَّيْنُ بِنَحْوِ إبْرَاءٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ: وَلَوْ عَلَّقَهُ كَامِلًا فَوُجِدَتْ وَهُوَ مَحْجُورٌ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَلَوْ عَلَّقَ مُطْلَقُ التَّصَرُّفِ الْعِتْقَ بِصِفَةٍ فَوُجِدَتْ فِي حَجْرِ الْفَلَسِ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ عَتَقَ وَإِلَّا فَلَا أَوْ وُجِدَتْ وَبِهِ جُنُونٌ، أَوْ حَجْرُ سَفَهٍ عَتَقَ، وَإِنْ عَلَّقَ عِتْقًا بِجُنُونِهِ فَجُنَّ فَفِي وُقُوعِهِ وَجْهَانِ اهـ. وَقَالَ فِي شَرْحِهِ: إنَّ أَوْجَهَ الْوَجْهَيْنِ الْوُقُوعُ وَظَاهِرُهُ حَيْثُ لَمْ يُفَصِّلْ فِي السَّفِيهِ بَيْنَ أَنْ تُوجَدَ بِاخْتِيَارِهِ أَوْ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ، وَلَا يُؤَيِّدُهُ تَرْجِيحُ الْوُقُوعِ فِي التَّعْلِيقِ بِالْجُنُونِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ قِيَاسَهُ الْوُقُوعُ فِي التَّعْلِيقِ بِالسَّفَهِ؛ لِأَنَّ الْوُجُودَ بِاخْتِيَارِ السَّفِيهِ يَزِيدُ عَلَى التَّعْلِيقِ بِالسَّفَهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ السَّفَهَ لَيْسَ بِاخْتِيَارِ السَّفِيهِ بِخِلَافِ الصِّفَةِ الْمُخْتَارَةِ لَهُ. (قَوْلُهُ: فَكَمَا ذُكِرَ) أَيْ: مِنْ التَّفْصِيلِ بَيْنَ وُجُودِهَا بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ، أَوْ بِاخْتِيَارِهِ وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ: عَتَقَ قَطْعًا ظَاهِرُهُ وَلَوْ بِاخْتِيَارِهِ. (قَوْلُهُ: وَفَارَقَا ذَيْنِكَ) أَيْ مَنْ وُجِدَتْ فِي مَرَضِهِ وَمَنْ وُجِدَتْ فِي حَجْرِ سَفَهِهِ . (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ لَوْ قَالَتْ) أَيْ الْمُدَبَّرَةُ

стр. 4635

وَقَالَ الْمُدَبَّرُ: كَانَ بِيَدِي لِفُلَانٍ صُدِّقَ الْمُدَبَّرُ (كِتَابُ الْكِتَابَةِ) مِنْ الْكَتْبِ أَيْ: الْجَمْعِ لِمَا فِيهَا مِنْ جَمْعِ النُّجُومِ. وَأَصْلُ النَّجْمِ هُنَا الْوَقْتُ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ مَالُ الْكِتَابَةِ وَهِيَ شَرْعًا: عَقْدُ عِتْقٍ بِلَفْظِهَا مُعَلَّقٌ بِمَالٍ مُنَجَّمٍ بِوَقْتَيْنِ مَعْلُومَيْنِ فَأَكْثَرَ وَتُطْلَقُ عَلَى الْمُخَارَجَةِ السَّابِقَةِ قُبَيْلَ الْجِرَاحِ وَهِيَ إسْلَامِيَّةٌ؛ إذْ لَا تَعْرِفُهَا الْجَاهِلِيَّةُ وَمُخَالِفَةٌ لِلْقِيَاسِ مِنْ وُجُوهٍ: بَيْعُ مَالِهِ بِمَالِهِ، وَثُبُوتُ مَالٍ فِي ذِمَّةِ قِنٍّ لِمَالِكِهِ ابْتِدَاءً، وَثُبُوتُ مِلْكٍ لِلْقِنِّ. وَجَازَتْ بَلْ نُدِبَتْ مَعَ ذَلِكَ لِلْحَاجَةِ؛ إذْ السَّيِّدُ قَدْ لَا يَسْمَحُ بِهِ مَجَّانًا، وَالْعَبْدُ قَدْ لَا يَسْتَفْرِغُ وُسْعَهُ فِي الْكَسْبِ إلَّا بَعْدَهَا لِإِزَالَةِ رِقِّهِ، وَالْأَصْلُ فِيهَا قَبْلَ الْإِجْمَاعِ قَوْله تَعَالَى ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [النور: ٣٣] ، وَالْخَبَرُ الصَّحِيحُ «مَنْ أَعَانَ مُكَاتَبًا فِي زَمَنِ كِتَابَتِهِ فِي فَكِّ رَقَبَتِهِ أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إلَّا ظِلُّهُ» . وَكَانَتْ كَالْمُخَارَجَةِ مِنْ أَعْظَمِ مَكَاسِبِ الصَّحَابَةِ ﵃ لِخُلُوِّهِمَا عَنْ أَكْثَرِ الشُّبُهَاتِ الَّتِي فِي غَيْرِهِمَا. وَأَرْكَانُهَا: قِنٌّ، وَسَيِّدٌ، وَصِيغَةٌ، وَعِوَضٌ (هِيَ مُسْتَحَبَّةٌ إنْ طَلَبَهَا رَقِيقٌ أَمِينٌ قَوِيٌّ عَلَى كَسْبٍ) يَفِي بِمُؤْنَتِهِ وَنُجُومِهِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ فَسَاوَى قَوْلُ أَصْلِهِ: الْكَسْبُ عَلَى أَنَّهُ مُحْتَمَلٌ أَيْضًا وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الشَّافِعِيَّ ﵁ فَسَّرَ الْخَيْرَ فِي الْآيَةِ بِهَذَيْنِ وَاعْتَبَرَ أَوَّلَهُمَا؛ لِئَلَّا يَضِيعَ مَا يُحَصِّلُهُ، وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَمِينِ هُنَا مَنْ لَا يُضَيِّعُ الْمَالَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَدْلًا لِنَحْوِ تَرْكِ صَلَاةٍ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ الثِّقَةُ، لَكِنْ يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يُعْرَفَ بِكَثْرَةِ إنْفَاقِ مَا بِيَدِهِ فِي الطَّاعَةِ؛ لِأَنَّ مِثْلَ هَذَا لَا يُرْجَى لَهُ عِتْقٌ بِالْكِتَابَةِ وَثَانِيهِمَا، وَالطَّلَبُ لِيَوْثُقَ مِنْهُ بِتَحْصِيلِ النُّجُومِ وَلَمْ تَجِبْ خِلَافًا لِجَمْعٍ مِنْ السَّلَفِ لِظَاهِرِ الْأَمْرِ فِي الْآيَةِ؛ لِأَنَّهُ بِعَدَمِ الْحَظْرِ، وَهُوَ بَيْعُ مَالِهِ بِمَالِهِ لِلْإِبَاحَةِ وَنَدْبُهَا مِنْ دَلِيلٍ آخَرَ (قِيلَ: أَوْ غَيْرُ قَوِيٍّ) ؛ لِأَنَّهُ إذَا عُرِفَتْ أَمَانَتُهُ يُعَانُ بِالصَّدَقَةِ، وَالزَّكَاةِ وَرُدَّ بِأَنَّ فِيهِ ضَرَرًا عَلَى السَّيِّدِ، وَلَا وُثُوقَ بِتِلْكَ الْإِعَانَةِ قِيلَ: أَوْ غَيْرُ أَمِينٍ؛ لِأَنَّهُ يُبَادِرُ لِلْحُرِّيَّةِ وَرُدَّ بِأَنَّهُ يُضَيِّعُ مَا يَكْسِبُهُ (وَلَا تُكْرَهُ بِحَالٍ) بَلْ هِيَ مُبَاحَةٌ قَوْلُهُ: كَانَ بِيَدِي إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَقَالَ: كَانَ فِي يَدِي وَدِيعَةٌ لِرَجُلٍ وَمَلَكْته بَعْدَ الْعِتْقِ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ أَيْضًا وَلَوْ دَبَّرَ رَجُلَانِ أَمَتَهُمَا وَأَتَتْ بِوَلَدٍ وَادَّعَاهُ أَحَدُهُمَا لَحِقَهُ وَضَمِنَ لِشَرِيكِهِ نِصْفَ قِيمَتِهَا وَنِصْفَ مَهْرِهَا وَصَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ وَبَطَلَ التَّدْبِيرُ، وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْ شَرِيكُهُ نِصْفَ قِيمَتِهَا؛ لِأَنَّ السِّرَايَةَ لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى أَخْذِهَا كَمَا مَرَّ وَمَا فِي الرَّوْضِ كَأَصْلِهِ مِنْ أَنَّ أَخْذَ الْقِيمَةِ رُجُوعٌ فِي التَّدْبِيرِ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ وَهُوَ أَنَّ السِّرَايَةَ تَتَوَقَّفُ عَلَى أَخْذِ الْقِيمَةِ وَيَلْغُو رَدُّ الْمُدَبَّرِ التَّدْبِيرَ فِي حَيَاةِ السَّيِّدِ وَبَعْدَ مَوْتِهِ كَمَا فِي الْمُعَلَّقِ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ. (خَاتِمَةٌ) لَوْ قَالَ لِأَمَتِهِ: أَنْتِ حُرَّةٌ بَعْدَ مَوْتِي بِعَشْرِ سِنِينَ مَثَلًا لَمْ يُعْتِقْ إلَّا بِمُضِيِّ تِلْكَ الْمُدَّةِ مِنْ حِينِ الْمَوْتِ، وَلَا يَتْبَعُهَا وَلَدُهَا فِي حُكْمِ الصِّفَةِ إلَّا إنْ أَتَتْ بِهِ بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ وَلَوْ قَبْلَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ فَيَتْبَعُهَا فِي ذَلِكَ فَيَعْتِقُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ كَوَلَدِ الْمُسْتَوْلَدَةِ بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَا يَجُوزُ إرْقَاقُهَا وَيُؤْخَذُ مِنْ الْقِيَاسِ أَنَّ ذَلِكَ إذَا عَلَقَتْ بِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ. اهـ. وَفِي الْأَسْنَى مَا يُوَافِقُهُ [كِتَابُ الْكِتَابَةِ] بِكَسْرِ الْكَافِ عَلَى الْأَشْهَرِ وَقِيلَ بِفَتْحِهَا كَالْعَتَاقَةِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ أَيْ: كَمَا أَنَّ الْعَتَاقَةَ بِالْفَتْحِ فَقَطْ ع ش. (قَوْلُهُ: أَيْ: الْجَمْعِ) إلَى قَوْلِهِ: خِلَافًا لِجَمْعٍ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَتُطْلَقُ إلَى وَهِيَ إسْلَامِيَّةٌ وَقَوْلَهُ: كَالْمُخَارَجَةِ وَقَوْلَهُ: كَمَا يَدُلُّ إلَى؛ لِأَنَّ الشَّافِعِيَّ وَقَوْلَهُ: وَيُحْتَمَلُ إلَى وَثَانِيهِمَا وَإِلَى قَوْلِهِ: لَكِنْ بَحَثَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَيُطْلَقُ إلَى وَهِيَ إسْلَامِيَّةٌ وَقَوْلَهُ: وَكَانَتْ إلَى وَأَرْكَانُهَا وَقَوْلَهُ: فَسَاوَى إلَى وَاعْتُبِرَ. (قَوْلُهُ: لِمَا فِيهَا مِنْ جَمْعِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْأَسْنَى وَالنِّهَايَةِ وَهِيَ لُغَةً: الضَّمُّ وَالْجَمْعُ وَشَرْعًا: عَقْدُ إلَخْ وَسُمِّيَ كِتَابَةً؛ لِأَنَّ فِيهِ مِنْ ضَمِّ نَجْمٍ إلَى آخَرَ وَهِيَ أَحْسَنُ وَزَادَ الْمُغْنِي وَلِلْعُرْفِ الْجَارِي بِكِتَابَةِ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ يُوَافِقُهُ. اهـ. أَيْ فَتَسْمِيَتُهَا كِتَابَةً مِنْ تَسْمِيَةِ الشَّيْءِ بِاسْمِ مُتَعَلِّقِهِ وَهُوَ الصَّكُّ عَزِيزِيٌّ. (قَوْلُهُ: مُعَلَّقٌ) صِفَةٌ ثَانِيَةٌ لِعِتْقٍ. (قَوْلُهُ: إذْ السَّيِّدُ قَدْ لَا يَسْمَحُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، لَكِنْ جَوَّزَهَا الشَّارِعُ لِمَسِيسِ الْحَاجَةِ فَإِنَّ الْعِتْقَ مَنْدُوبٌ إلَيْهِ وَالسَّيِّدُ قَدْ لَا يَسْمَحُ إلَخْ فَاحْتَمَلَ الشَّرْعُ فِيهَا مَا لَا يَحْتَمِلُ فِي غَيْرِهَا كَمَا احْتَمَلَ الْجَهَالَةَ فِي رِبْحِ الْقِرَاضِ وَعَمِلَ الْجَعَالَةَ لِلْحَاجَةِ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَلِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ مَنْ أَعَانَ إلَخْ) وَقَوْلُهُ: ﷺ الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ. (قَوْلُهُ: وَكَانَتْ) أَيْ: الْكِتَابَةُ قِيلَ: أَوَّلُ مَنْ كُوتِبَ عَبْدٌ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - يُقَالُ: لَهُ أَبُو أُمَيَّةَ مُغْنِي. (قَوْلُ الْمَتْنِ: هِيَ مُسْتَحَبَّةٌ) لَا وَاجِبَةٌ، وَإِنْ طَلَبَهَا الرَّقِيقُ قِيَاسًا عَلَى التَّدْبِيرِ وَشِرَاءِ الْقَرِيبِ وَلِئَلَّا يَتَعَطَّلَ أَثَرُ الْمِلْكِ وَتَتَحَكَّمُ الْمَمَالِيكُ عَلَى الْمَالِكِينَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَمُغْنِي. (قَوْلُ الْمَتْنِ: رَقِيقٌ) أَيْ كُلُّهُ، أَوْ بَعْضُهُ كَمَا سَيَأْتِي مُغْنِي. (قَوْلُهُ: فَسَاوَى) أَيْ: قَوْلَهُ: كَسَبَ مُنْكَرًا. (قَوْلُهُ: مُحْتَمَلٌ إلَخْ) أَيْ لِلْجِنْسِ الصَّادِقِ بِكَسْبٍ مَا. (قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ: التَّقْيِيدُ بِالْأَمِينِ وَالْقَوِيِّ. (قَوْلُهُ: لِئَلَّا يُضَيِّعَ إلَخْ) أَيْ فَلَا يَعْتِقَ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَمِنْهُ) أَيْ: مِنْ التَّعْلِيلِ. (قَوْلُهُ: أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَمِينِ هُنَا مَنْ لَا يُضَيِّعُ الْمَالَ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ ع ش. (قَوْلُهُ: وَالطَّلَبُ) كَذَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ، لَكِنْ أَسْقَطَهُ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي. (قَوْلُهُ وَلَمْ تَجِبْ إلَخْ) وَتُفَارِقُ الْإِيتَاءَ حَيْثُ أُجْرِيَ عَلَى ظَاهِرِ الْأَمْرِ مِنْ الْوُجُوبِ كَمَا سَيَأْتِي؛ لِأَنَّهُ مُوَاسَاةٌ وَأَحْوَالُ الشَّرْعِ لَا تَمْنَعُ وُجُوبَهَا كَالزَّكَاةِ أَسْنَى وَمُغْنِي. (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ بَعْدَ الْحَظْرِ) أَيْ: الْأَمْرَ الْوَارِدَ بَعْدَ الْحَظْرِ وَالْمَنْعِ. (قَوْلُهُ: وَهُوَ بَيْعُ مَالِهِ بِمَالِهِ) مُعْتَرِضٌ بَيْنَ اسْمِ أَنَّ وَخَبَرِهِ. (قَوْلُهُ: لِلْإِبَاحَةِ إلَخْ) أَيْ: كَمَا اعْتَمَدَهُ فِي جَمْعِ الْجَوَامِعِ، ثُمَّ نَقَلَ عَنْ جَمْعٍ أَنَّهُ لِلْوُجُوبِ وَعَنْ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ التَّوَقُّفَ سم عِبَارَةُ ع ش أَيْ: وَالْأَمْرُ بَعْدَ الْحَظْرِ أَيْ: الْمَنْعِ لَا يَقْتَضِي الْوُجُوبَ وَلَا النَّدْبَ وَلِذَا قَالَ: وَنَدْبُهَا مِنْ دَلِيلٍ آخَرَ. اهـ. (قَوْلُهُ: بَلْ هِيَ مُبَاحَةٌ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: لَكِنْ بَحَثَ إلَى قَالَ وَإِلَى قَوْلِ الشَّارِحِ وَيَأْتِي فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ: وَقَالَ الْمُدَبَّرُ: كَانَ بِيَدَيَّ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ: كَانَ وَدِيعَةً لِرَجُلٍ وَمَلَكْتَهُ بَعْدُ أَيْ: بَعْدَ الْعِتْقِ صُدِّقَ أَيْضًا. اهـ. . (كِتَابُ الْكِتَابَةِ) . (قَوْلُهُ: لِلْإِبَاحَةِ وَنَدْبِهَا) أَيْ: كَمَا اعْتَمَدَهُ فِي جَمْعِ الْجَوَامِعِ، ثُمَّ نَقَلَ عَنْ جَمْعٍ أَنَّهُ لِلْوُجُوبِ وَعَنْ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ

стр. 4636

وَإِنْ انْتَفَيَا، وَالطَّلَبُ؛ لِأَنَّهَا قَدْ تُفْضِي لِلْعِتْقِ لَكِنْ بَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ كَرَاهَتَهَا لِفَاسِقٍ يُضَيِّعُ كَسْبَهُ فِي الْفِسْقِ وَلَوْ اسْتَوْلَى عَلَيْهِ السَّيِّدُ لَامْتَنَعَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ هُوَ وَغَيْرُهُ: بَلْ قَدْ يَنْتَهِي الْحَالُ لِلتَّحْرِيمِ أَيْ: وَهُوَ قِيَاسُ حُرْمَةِ الصَّدَقَةِ، وَالْقَرْضِ إذَا عُلِمَ مِنْ آخِذِهِمَا صَرْفُهُمَا فِي مُحَرَّمٍ ثُمَّ رَأَيْت الْأَذْرَعِيَّ بَحَثَهُ فِيمَنْ عُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ يَكْتَسِبُ بِطَرِيقِ الْفِسْقِ، وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا ذَكَرْته؛ إذْ الْمَدَارُ عَلَى تَمَكُّنِهِ بِسَبَبِهَا مِنْ الْمُحَرَّمِ . (وَصِيغَتُهَا) لَفْظٌ، أَوْ إشَارَةُ أَخْرَسَ، أَوْ كِتَابَةٌ تُشْعِرُ بِهَا وَكُلٌّ مِنْ الْأَوَّلَيْنِ صَرِيحٌ، أَوْ كِنَايَةٌ فَمِنْ صَرَائِحِهَا (كَاتَبْتُك) ، أَوْ أَنْتَ مُكَاتَبٌ (عَلَى كَذَا) كَأَلْفٍ (مُنَجَّمًا) بِشَرْطِ أَنْ يَضُمَّ لِذَلِكَ قَوْلَهُ: (إذَا أَدَّيْته) مَثَلًا (فَأَنْتَ حُرٌّ) ؛ لِأَنَّ لَفْظَهَا يَصْلُحُ لِلْمُخَارَجَةِ أَيْضًا فَاحْتِيجَ لِتَمْيِيزِهَا بِإِذَا وَمَا بَعْدَهَا، وَالتَّعْبِيرُ بِالْأَدَاءِ لِلْغَالِبِ مِنْ وُجُودِ الْأَدَاءِ فِي الْكِتَابَةِ وَإِلَّا فَيَكْفِي كَمَا قَالَ جَمْعٌ أَنْ يَقُولَ: فَإِذَا بَرِئَتْ أَوْ فَرَغَتْ ذِمَّتُك مِنْهُ فَأَنْتَ حُرٌّ أَوْ يَنْوِيَ ذَلِكَ. وَيَأْتِي أَنَّ نَحْوَ الْإِبْرَاءِ يَقُومُ مَقَامَ الْأَدَاءِ فَالْمُرَادُ بِهِ شَرْعًا هُنَا فَرَاغُ الذِّمَّةِ. وَحَذَفَ إلَى الَّذِي صَرَّحَ بِهِ غَيْرُهُ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ شَرْطٍ، نَعَمْ إنْ صَرَّحَ بِهِ لَمْ يَكْفِ الْأَدَاءُ لِوَكِيلِهِ فِيمَا يَظْهَرُ؛ لِأَنَّ الْأَدَاءَ إلَيْهِ نَفْسِهِ مَقْصُودٌ فَلَمْ يَقُمْ الْوَكِيلُ فِيهِ مَقَامَهُ، بِخِلَافِ الْقَاضِي فِي نَحْوِ الْمُمْتَنِعِ؛ لِأَنَّهُ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَتَهُ شَرْعًا (وَيُبَيِّنُ) وُجُوبًا قَدْرَ الْعِوَضِ وَصِفَتَهُ بِمَا مَرَّ فِي السَّلَمِ كَمَا يَأْتِي، نَعَمْ إنْ كَانَ بِمَحَلِّ الْعَقْدِ نَقْدٌ غَالِبٌ لَمْ يُشْتَرَطْ بَيَانُهُ كَالْبَيْعِ وَ (عَدَدَ النُّجُومِ) اسْتَوَتْ أَوْ اخْتَلَفَتْ، نَعَمْ لَا يَجِبُ كَوْنُهَا ثَلَاثَةً كَمَا يَأْتِي (وَقِسْطَ كُلِّ نَجْمٍ) أَيْ: مَا يُؤَدِّي عِنْدَ حُلُولِ كُلِّ نَجْمٍ؛ لِأَنَّهَا عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ فَاشْتُرِطَ فِيهِ مَعْرِفَةُ الْعِوَضِ كَالْبَيْعِ وَابْتِدَاءِ النُّجُومِ مِنْ الْعَقْدِ. وَالنَّجْمُ الْوَقْتُ الْمَضْرُوبُ، وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا وَيُطْلَقُ عَلَى الْمَالِ الْمُؤَدَّى فِيهِ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ: إنْ اتَّفَقَتْ النُّجُومُ (تَنْبِيهٌ) مِمَّا يُلْغَزُ بِهِ هُنَا عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ يُحْكَمُ فِيهِ لِأَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ بِمِلْكِ الْعِوَضِ، وَالْمُعَوَّضِ مَعًا، وَهُوَ هَذَا ذَلِكَ الْقَوْلَ. (قَوْلُهُ: وَإِنْ انْتَفَيَا إلَخْ) الْأَصْوَبُ إسْقَاطُ الْوَاوِ كَمَا فِي غَيْرِهِ، ثُمَّ رَأَيْت فِي الرَّشِيدِيِّ مَا نَصُّهُ الْوَاوُ لِلْحَالِ وَهِيَ سَاقِطَةٌ فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَالْمُرَادُ انْتِفَاءُ الشُّرُوطِ أَوْ بَعْضِهَا. اهـ. (قَوْلُهُ: وَالطَّلَبُ) مِنْ الْعَطْفِ عَلَى الضَّمِيرِ الْمَرْفُوعِ الْمُتَّصِلِ بِلَا تَأْكِيدٍ بِمُنْفَصِلٍ (قَوْلُهُ: لَكِنْ بَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ نَعَمْ تُكْرَهُ كِتَابَةُ عَبْدٍ يُضَيِّعُ كَسْبَهُ فِي الْفِسْقِ وَاسْتِيلَاءُ السَّيِّدِ يَمْنَعُهُ كَمَا نَقَلَهُ الزِّيَادِيُّ عَنْ الْبُلْقِينِيِّ. اهـ. (قَوْلُهُ: قَالَ هُوَ وَغَيْرُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَيُسْتَثْنَى كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ مَا إذَا كَانَ الرَّقِيقُ فَاسِقًا بِسَرِقَةٍ، أَوْ نَحْوِهَا وَعَلِمَ السَّيِّدُ أَنَّهُ لَوْ كَاتَبَهُ مَعَ الْعَجْزِ عَنْ الْكَسْبِ لَاكْتَسَبَ بِطَرِيقِ الْفِسْقِ فَإِنَّهَا تُكْرَهُ بَلْ يَنْبَغِي تَحْرِيمُهَا لِتَضَمُّنِهَا التَّمْكِينَ مِنْ الْفَسَادِ وَلَوْ امْتَنَعَ الرَّقِيقُ مِنْهَا وَقَدْ طَلَبَهَا سَيِّدُهُ لَمْ يُجْبَرْ عَلَيْهَا كَعَكْسِهِ. اهـ. (قَوْلُهُ: مِنْ ذَلِكَ) أَيْ تَضْيِيعِ كَسْبِهِ فِي الْفِسْقِ. (قَوْلُهُ فِيمَنْ عُلِمَ إلَخْ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِالْعِلْمِ بِذَلِكَ مَا يَشْمَلُ الظَّنَّ الْغَالِبَ فَلْيُرَاجَعْ. . (قَوْلُ الْمَتْنِ وَصِيغَتُهَا إلَخْ) أَيْ: صِيغَةُ إيجَابِهَا الصَّرِيحِ مِنْ جَانِبِ السَّيِّدِ النَّاطِقِ قَوْلُهُ: لِعَبْدِهِ كَاتَبْتُك إلَخْ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: تُشْعِرُ) أَيْ: كُلٌّ مِنْهَا فَكَانَ الْأَوْلَى التَّذْكِيرَ. (قَوْلُهُ: بِشَرْطِ) إلَى قَوْلِهِ: وَالتَّعْبِيرُ فِي الْمُغْنِي. (قَوْلُهُ: بِشَرْطِ أَنْ يَضُمَّ لِذَلِكَ قَوْلُهُ إلَخْ) أَيْ: أَوْ يَنْوِيَهُ كَمَا سَيَأْتِي رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ: وَالتَّعْبِيرُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَلَا تَتَقَيَّدُ بِمَا ذُكِرَ بَلْ مِثْلُهُ فَإِذَا بَرِئَتْ مِنْهُ، أَوْ فَرَغَتْ ذِمَّتُك مِنْهُ فَأَنْتَ حُرٌّ. اهـ. زَادَ النِّهَايَةُ وَيَشْمَلُ بَرِئَتْ مِنْ حُصُولِ ذَلِكَ بِأَدَاءِ النُّجُومِ. وَالْبَرَاءَةُ الْمَلْفُوظُ بِهَا وَفَرَاغُ الذِّمَّةِ شَامِلٌ لِلِاسْتِيفَاءِ وَالْبَرَاءَةُ بِاللَّفْظِ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ لَوْ قَالَ: كَاتَبْتُك عَلَى كَذَا مُنَجَّمًا الْكِتَابَةُ الَّتِي يَحْصُلُ فِيهَا الْعِتْقُ كَانَ كَافِيًا فِي الصَّرَاحَةِ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ إخْرَاجُ كِتَابَةِ الْخَرَاجِ. اهـ. (قَوْلُهُ: أَوْ يَنْوِيَ ذَلِكَ) أَيْ كَمَا سَيَأْتِي سم أَيْ: فَهُوَ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: يَضُمَّ لِذَلِكَ قَوْلَهُ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَيَأْتِي) أَيْ: بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَمَنْ أَدَّى حِصَّتَهُ إلَخْ ع ش. (قَوْلُهُ: فَالْمُرَادُ بِهِ) أَيْ: بِالْأَدَاءِ فَرَاغُ الذِّمَّةِ أَيْ الشَّامِلُ لِلِاسْتِيفَاءِ وَالْبَرَاءَةِ بِاللَّفْظِ كَمَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ. (قَوْلُهُ: وُجُوبًا) إلَى التَّنْبِيهِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَشَرْطُهُمَا فِي النِّهَايَةِ. (قَوْلُهُ: بَيَانُهُ) أَيْ: الْعِوَضِ النَّقْدُ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: اسْتَوَتْ، أَوْ اخْتَلَفَتْ) يُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ اسْتِوَاؤُهَا فِي قَدْرِهَا وَاخْتِلَافُهَا فِيهِ كَأَنْ يَجْعَلَ النَّجْمَيْنِ مَثَلًا شَهْرَيْنِ، أَوْ يَجْعَلَ أَحَدَهُمَا شَهْرًا وَالْآخَرَ سَنَةً وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ الِاسْتِوَاءُ وَالِاخْتِلَافُ مِنْ حَيْثُ الْمَالِ فِيهَا كَأَنْ يَجْعَلَ فِي نَجْمٍ دِينَارًا وَفِي آخَرَ دِينَارَيْنِ سم وَالْمُتَبَادِرُ الْأَوَّلُ. (قَوْلُهُ: نَعَمْ إلَخْ) هُوَ اسْتِدْرَاكٌ عَلَى ظَاهِرِ الْمَتْنِ فِي جَمْعِهِ النُّجُومَ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ النُّجُومَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أُرِيدَ بِهَا مَا فَوْقَ الْوَاحِدِ. اهـ. (قَوْلُهُ: لَا يَجِبُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيَكْفِي ذِكْرُ نَجْمَيْنِ وَهَلْ يُشْتَرَطُ فِي كِتَابَةِ مَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ التَّنْجِيمُ؟ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا الِاشْتِرَاطُ، وَإِنْ كَانَ قَدْ يَمْلِكُ بِبَعْضِهِ الْحُرِّ مَا يُؤَدِّيهِ لِاتِّبَاعِ السَّلَفِ مُغْنِي وَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ نَحْوُهَا (قَوْلُهُ: وَابْتِدَاءِ النُّجُومِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَلَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ ابْتِدَاءِ النُّجُومِ بَلْ يَكْفِي الْإِطْلَاقُ وَيَكُونُ ابْتِدَاؤُهَا مِنْ الْعَقْدِ عَلَى الصَّحِيحِ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا) أَيْ: بِدَلِيلٍ وَقِسْطَ إلَخْ سم (قَوْلُهُ: عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ إلَخْ) أَيْ: أَنْ يُقَالَ: أَيْ: عَقْدُ إلَخْ . (قَوْلُ الْمَتْنِ التَّوَقُّفَ . (قَوْلُهُ: كَاتَبْتُك عَلَى كَذَا مُنَجَّمًا إلَخْ) قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَلَوْ قَالَ: كَاتَبْتُك عَلَى كَذَا مُنَجِّمًا الْكِتَابَةَ الَّتِي يَحْصُلُ فِيهَا الْعِتْقُ كَانَ كَافِيًا فِي الصَّرَاحَةِ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ إخْرَاجُ كِتَابَةِ الْخَرَاجِ م ر. (قَوْلُهُ: أَوْ يَنْوِيَ ذَلِكَ) أَيْ: كَمَا سَيَأْتِي. (قَوْلُهُ: فَالْمُرَادُ بِهِ شَرْعًا هُنَا إلَخْ) لَوْ قَصَدَ حَقِيقَتَهُ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَقُومَ الْإِبْرَاءُ مَقَامَهُ. (قَوْلُهُ: وَيُبَيِّنُ وُجُوبًا قَدْرَ الْعِوَضِ وَصِفَتَهُ إلَخْ) أَيْ: وَلَوْ كَاتَبَهُ بِنَجْمَيْنِ مَثَلًا عَلَى أَنْ يَعْتِقَ بِالْأَوَّلِ صَحَّ وَعَتَقَ بِالْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَاتَبَهُ مُطْلَقًا وَأَدَّى بَعْضَ الْمَالِ فَأَعْتَقَهُ عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَ الْبَاقِيَ بَعْدَ الْعِتْقِ صَحَّ فَكَذَا لَوْ شَرَطَهُ ابْتِدَاءً رَوْضٌ وَشَرْحُهُ. (قَوْلُهُ: اسْتَوَتْ أَوْ اخْتَلَفَتْ) فَإِنْ قُلْت: سَيَأْتِي آنِفًا أَنَّ الْمُرَادَ هُنَا بِالنَّجْمِ الْوَقْتُ فَمَا مَعْنَى اسْتِوَائِهَا وَاخْتِلَافِهَا؟ قُلْت: يُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ اسْتِوَاؤُهَا فِي قَدْرِهَا وَاخْتِلَافُهَا فِيهِ كَأَنْ يَجْعَلَ النَّجْمَيْنِ مَثَلًا شَهْرَيْنِ أَوْ يَجْعَلَ أَحَدَهُمَا شَهْرًا وَالْآخَرَ سَنَةً وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ الِاسْتِوَاءُ وَالِاخْتِلَافُ مِنْ حَيْثُ الْمَالُ فِيهَا كَأَنْ يَجْعَلَ فِي نَجْمٍ دِينَارًا وَفِي آخَرَ دِينَارَيْنِ. (قَوْلُهُ: وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا) أَيْ بِدَلِيلِ وَقِسْطَ إلَخْ

стр. 4637

فَإِنَّ السَّيِّدَ يَمْلِكُ النُّجُومَ فِيهِ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ مَعَ بَقَاءِ الْمُكَاتَبِ عَلَى مِلْكِهِ إلَى أَدَاءِ جَمِيعِ النُّجُومِ وَإِلْغَازُ بَعْضِهِمْ عَنْهُ بِمَمْلُوكٍ لَا مَالِكَ لَهُ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفِ أَنَّ الْمُكَاتَبَ مَعَ بَقَائِهِ عَلَى الرِّقِّ لَا مَالِكَ لَهُ . (وَلَوْ تَرَكَ لَفْظَ التَّعْلِيقِ) لِلْحُرِّيَّةِ بِالْأَدَاءِ (وَنَوَاهُ) بِمَا قَبْلَهُ (جَازَ) لِاسْتِقْلَالِ السَّيِّدِ بِالْعِتْقِ الْمَقْصُودِ، نَعَمْ الْفَاسِدَةُ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ التَّلَفُّظِ بِهِ (وَلَا يَكْفِي لَفْظُ كِتَابَةٍ بِلَا تَعْلِيقٍ، وَلَا نِيَّةٍ عَلَى الْمَذْهَبِ) لِمَا مَرَّ أَنَّهَا تَقَعُ عَلَى الْمُخَارَجَةِ أَيْضًا وَبِهِ فَارَقَ مَا مَرَّ فِي التَّدْبِيرِ وَمَرَّ ثَمَّ فَرْقٌ آخَرُ (وَيَقُولُ) فَوْرًا نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ (الْمُكَاتَبُ) لَا أَجْنَبِيٌّ بَلْ، وَلَا وَكِيلُ الْعَبْدِ فِيمَا يَظْهَرُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصِيرُ أَهْلًا لِلتَّوْكِيلِ إلَّا بَعْدَ قَبُولِهَا (: قُبِلَتْ) مَثَلًا كَغَيْرِهِ مِنْ عُقُودِ الْمُعَاوَضَةِ وَيَكْفِي اسْتِيجَابٌ وَإِيجَابٌ كَكَاتِبْنِي عَلَى كَذَا فَيَقُولُ: كَاتَبْتُك. وَإِنَّمَا لَمْ يَكْفِ الْأَدَاءُ بِلَا قَبُولٍ كَالْإِعْطَاءِ فِي الْخُلْعِ؛ لِأَنَّ هَذَا أَشْبَهَ بِالْبَيْعِ مِنْ ذَاكَ وَفَرَّقَ شَارِحٌ بِمَا فِيهِ نَظَرٌ وَبِمَا فَرَّقْت بِهِ بَيْنَهُمَا يُعْلَمُ الْفَرْقُ بَيْنَ عَدَمِ صِحَّةِ قَبُولِ الْأَجْنَبِيِّ هُنَا لَا ثَمَّ قِيلَ: قَوْلُ أَصْلِهِ: الْعَبْدُ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَصِيرُ مُكَاتَبًا بَعْدُ، وَهُوَ غَفْلَةٌ عَنْ نَحْوِ ﴿إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا﴾ [يوسف: ٣٦] وَعَنْ اتِّفَاقِ الْبُلَغَاءِ عَلَى أَنَّ الْمَجَازَ أَبْلَغُ . (وَشَرْطُهُمَا) أَيْ: السَّيِّدِ، وَالْقِنِّ (تَكْلِيفٌ) وَاخْتِيَارٌ فِيهِمَا وَلَوْ أَعْمَيَيْنِ وَقَيْدُ الِاخْتِيَارِ يُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ فِي الطَّلَاقِ (وَالطَّلَاقُ) لِلتَّصَرُّفِ فِي السَّيِّدِ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّهَا كَالْبَيْعِ فَلَا تَصِحُّ مِنْ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ وَلَوْ بِفَلَسٍ وَلَوْ تَرَكَ) أَيْ: فِي الْكِتَابَةِ الصَّحِيحَةِ مُغْنِي (قَوْلُهُ: لَفْظَ التَّعْلِيقِ لِلْحُرِّيَّةِ إلَخْ) وَهُوَ قَوْلُهُ: إذَا أَدَّيْته فَأَنْتَ حُرٌّ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: بِمَا قَبْلَهُ) أَيْ بِقَوْلِهِ: كَاتَبْتُك عَلَى كَذَا إلَخْ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ أَيْ: عِنْدَ وُجُودِ جُزْءٍ مِنْهُ ع ش. (قَوْلُهُ: لِاسْتِقْلَالِ السَّيِّدِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهَا الْعِتْقُ وَهُوَ يَقَعُ بِالْكِنَايَةِ مَعَ النِّيَّةِ جَزْمًا لِاسْتِقْلَالِ الْمُخَاطَبِ بِهِ. اهـ. (قَوْلُهُ: مِنْ التَّلَفُّظِ بِهِ) أَيْ: بِقَوْلِهِ: إذَا أَدَّيْته فَأَنْتَ حُرٌّ مُغْنِي أَيْ أَوْ نَحْوَهُ مِمَّا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ. (قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ) إلَى قَوْلِهِ: وَإِنَّمَا لَمْ يَكْفِ الْأَدَاءُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَلَا وَكِيلُ الْعَبْدِ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: أَنَّهَا تَقَعُ عَلَى الْمُخَارَجَةِ أَيْضًا) أَيْ: فَلَا بُدَّ مِنْ تَمْيِيزٍ بِاللَّفْظِ، أَوْ النِّيَّةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي. (قَوْلُهُ: فَرْقٌ آخَرُ) وَهُوَ أَنَّ التَّدْبِيرَ كَانَ مَعْلُومًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ مُغْنِي عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَفُرِّقَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ التَّدْبِيرَ مَشْهُورٌ فِي مَعْنَاهُ بِخِلَافِ الْكِتَابَةِ لَا يَعْرِفُ مَعْنَاهَا إلَّا الْخَوَاصُّ. اهـ. (قَوْلُهُ: لَا أَجْنَبِيٌّ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَضِيَّةُ قَوْلِهِ: وَيَقُولُ الْمُكَاتَبُ قَبِلْت أَنَّهُ لَوْ قَبِلَ أَجْنَبِيٌّ الْكِتَابَةَ مِنْ السَّيِّدِ لِيُؤَدِّيَ عَنْ الْعَبْدِ النُّجُومَ فَإِذَا أَدَّاهَا عَتَقَ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ وَهُوَ مَا صَحَّحَهُ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ لِمُخَالَفَتِهِ مَوْضُوعَ الْبَابِ فَعَلَى هَذَا لَوْ أَدَّى عَتَقَ الْعَبْدُ لِوُجُودِ الصِّفَةِ رَجَعَ السَّيِّدُ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ بِالْقِيمَةِ وَرَدَّ لَهُ مَا أَخَذَ مِنْهُ. اهـ. وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ ذَلِكَ عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ مَا نَصُّهُ وَلَعَلَّ صُورَتَهُ كَاتَبْت عَبْدِي عَلَى كَذَا عَلَيْك فَإِذَا أَدَّيْته فَهُوَ حُرٌّ فَقَالَ: كَاتَبْته عَلَى ذَلِكَ. اهـ. (قَوْلُهُ: إلَّا بَعْدَ قَبُولِهَا) ظَاهِرُهُ وَإِنْ أَذِنَ لَهُ السَّيِّدُ فِي التَّوْكِيلِ ع ش. (قَوْلُهُ: وَيَكْفِي اسْتِيجَابٌ إلَخْ) أَيْ: وَاسْتِقْبَالٌ وَقَبُولٌ كَمَا لَوْ قَالَ السَّيِّدُ: اقْبَلْ الْكِتَابَةَ، أَوْ تَكَاتَبْ مِنِّي بِكَذَا إلَى آخِرِ الشُّرُوطِ فَقَالَ الْعَبْدُ: قَبِلْت ع ش. (قَوْلُهُ: كَكَاتِبْنِي عَلَى كَذَا) أَيْ إلَى آخِرِ الشُّرُوطِ الْمُتَقَدِّمَةِ (قَوْلُهُ: فَيَقُولُ كَاتَبْتُك) أَيْ: فَوْرًا كَمَا فُهِمَ مِنْ الْفَاءِ ع ش. (قَوْلُهُ: لِأَنَّ هَذَا) أَيْ: عَقْدَ الْكِتَابَةِ وَقَوْلُهُ: مِنْ ذَاكَ أَيْ: الْخُلْعِ. (قَوْلُهُ: وَبِمَا فَرَّقْت إلَخْ) وَهُوَ قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ هَذَا أَشْبَهُ إلَخْ (قَوْلُهُ: قِيلَ إلَخْ) وَمِمَّنْ قَالَ بِذَلِكَ الْمُغْنِي. (قَوْلُهُ: بَعْدُ) أَيْ بَعْدَ الْقَبُولِ. (قَوْلُهُ: أَوْلَى) أَيْ: مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالْمُكَاتَبِ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: وَهُوَ غَفْلَةٌ عَنْ نَحْوِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ: إنَّ مَا ذَكَرَهُ إنَّمَا يُفِيدُ صِحَّةَ تَعْبِيرِ الْمُصَنِّفِ لَا مُسَاوَاتَهُ لِتَعْبِيرِ الْأَصْلِ. (قَوْلُهُ: أَيْ: السَّيِّدِ) إلَى قَوْلِهِ: نَعَمْ إنْ صَرَّحَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ: وَمُكْرًى فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: نَعَمْ إلَى، وَلَا مَأْذُونٍ لَهُ وَقَوْلَهُ: كَمَا بَحَثَهُ جَمْعٌ إلَى الْمَتْنِ. (قَوْلُ الْمَتْنِ: تَكْلِيفٌ) أَيْ كَوْنُهُمَا عَاقِلَيْنِ بَالِغَيْنِ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَاخْتِيَارٌ) فَإِنْ أُكْرِهَا، أَوْ أَحَدُهُمَا فَالْكِتَابَةُ بَاطِلَةٌ مُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ زَادَ ع ش وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ يُكْرَهْ بِحَقٍّ كَأَنْ نَذَرَ كِتَابَتَهُ فَأُكْرِهَ عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّهَا تَصِحُّ حِينَئِذٍ؛ لِأَنَّ الْفِعْلَ مَعَ الْإِكْرَاهِ بِحَقٍّ كَالْفِعْلِ مَعَ الِاخْتِيَارِ، ثُمَّ هُوَ ظَاهِرٌ إنْ كَانَ النَّذْرُ مُقَيَّدًا بِزَمَنٍ مُعَيَّنٍ كَرَمَضَانَ مَثَلًا وَأَخَّرَ الْكِتَابَةَ إلَى أَنْ بَقِيَ مِنْهُ زَمَنٌ قَلِيلٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ كَأَنْ كَانَ النَّذْرُ مُطْلَقًا فَلَا يَجُوزُ إكْرَاهُهُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَلْتَزِمْ وَقْتًا بِعَيْنِهِ حَتَّى يَأْثَمَ بِالتَّأْخِيرِ عَنْهُ فَلَوْ أَكْرَهَهُ عَلَى ذَلِكَ فَفَعَلَ لَمْ يَصِحَّ هَذَا وَلَوْ مَاتَ مِنْ غَيْرِ كِتَابَةٍ عَصَى فِي الْحَالَةِ الْأُولَى مِنْ الْوَقْتِ الَّذِي عَيَّنَ الْكِتَابَةَ فِيهِ وَفِي الْحَالَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ آخِرِ وَقْتِ الْإِمْكَانِ. اهـ. (قَوْلُهُ وَلَوْ أَعْمَيَيْنِ) أَيْ: أَوْ سَكْرَانَيْنِ شَرْحُ الْمَنْهَجِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقَدْ يُفْهِمُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ أَنَّ السَّكْرَانَ الْعَاصِيَ بِسُكْرِهِ لَا تَصِحُّ كِتَابَتُهُ؛ لِأَنَّهُ يَرَى عَدَمَ تَكْلِيفِهِ وَقَدْ مَرَّ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ فِي الطَّلَاقِ وَغَيْرِهِ. اهـ. (قَوْلُهُ فَلَا يَصِحُّ مِنْ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ إلَخْ) وَلَا مِنْ وَلِيِّ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ أَبًا كَانَ، أَوْ غَيْرَهُ؛ لِأَنَّهَا تَبَرُّعٌ مُغْنِي وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَذْكُرَهُ الشَّارِحُ حَتَّى يَظْهَرَ قَوْلُهُ: وَزَعَمَ أَنَّهُ إلَخْ قَوْلُهُ: بِمَمْلُوكٍ لَا مَالِكَ لَهُ) قَدْ يُقَالُ: إنْ أَرَادَ بِالْمَمْلُوكِ مَا يَصْلُحُ لِلْمِلْكِ فَهَذَا لَيْسَ غَرِيبًا حَتَّى يُلْغَزَ بِهِ فَإِنَّ الْمُبَاحَاتِ كَالْمَاءِ وَالْحَطَبُ كَذَلِكَ، وَإِنْ أَرَادَ بِهِ مَا جَرَى عَلَيْهِ الْمِلْكُ فِيمَا سَبَقَ فَكَذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَا وَقَعَ الْإِعْرَاضُ عَنْهُ مِمَّا جَرَتْ الْعَادَةُ بِالْإِعْرَاضِ عَنْهُ كَذَلِكَ، وَإِنْ أَرَادَ مَا تَعَلَّقَ بِهِ الْمِلْكُ الْآتِي فَالْمُكَاتَبُ لَيْسَ كَذَلِكَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ فَلْيُتَأَمَّلْ . (قَوْلُهُ: وَبِمَا فَرَّقْت بِهِ بَيْنَهُمَا يُعْلَمُ الْفَرْقُ بَيْنَ عَدَمِ صِحَّةِ قَبُولِ الْأَجْنَبِيِّ هُنَا لَا ثَمَّ) فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَلَوْ قَبِلَ الْكِتَابَةَ مِنْ السَّيِّدِ أَجْنَبِيٌّ لِيُؤَدِّيَ عَنْ الْعَبْدِ النُّجُومَ لَمْ تَصِحَّ الْكِتَابَةُ لِمُخَالِفَتِهَا مَوْضُوعَ الْبَابِ، فَإِنْ أَدَّى عَتَقَ الْعَبْدُ لِوُجُودِ الصِّفَةِ وَرَجَعَ السَّيِّدُ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ بِالْقِيمَةِ وَرُدَّ لَهُ مَا أُخِذَ مِنْهُ. اهـ. وَلَعَلَّ صُورَتَهُ كَاتَبْت عَبْدِي عَلَى كَذَا عَلَيْك فَإِذَا أَدَّيْته فَهُوَ حُرٌّ فَقَالَ: قَبِلْت ذَلِكَ أَوْ كَاتِبْ عَبْدَك عَلَيَّ فَإِذَا أَدَّيْته فَهُوَ حُرٌّ فَقَالَ: كَاتَبْته عَلَى كَذَا . (قَوْلُهُ: وَشَرْطُهُمَا تَكْلِيفٌ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ: وَيَصِحُّ كِتَابَةُ مُدَبَّرٍ وَمُعَلَّقٍ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ وَمُسْتَوْلَدَةٍ. اهـ. قَالَ فِي شَرْحِهِ: فَيَعْتِقُ الثَّانِي بِوُجُودِ الصِّفَةِ إنْ وُجِدَتْ قَبْلَ أَدَاءِ النُّجُومِ وَإِلَّا فَبِأَدَائِهَا وَالْآخَرَانِ بِمَوْتِ السَّيِّدِ إنْ مَاتَ قَبْلَ الْأَدَاءِ وَإِلَّا فَبِالْأَدَاءِ

стр. 4638

وَلَوْ بِإِذْنِ الْوَلِيِّ وَزَعْمُ أَنَّهُ مُطْلَقُ التَّصَرُّفِ فِي مَالِ مُوَلِّيهِ فَاسِدٌ بَلْ تَصَرُّفُهُ فِيهِ مُقَيَّدٌ بِالْمَصْلَحَةِ، وَلَا مِنْ مُكَاتَبٍ لِعَبْدِهِ وَلَوْ بِإِذْنِ السَّيِّدِ وَكَذَا لَا تَصِحُّ مِنْ مُبَعَّضٍ؛ لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهِمَا لِلْوَلَاءِ، وَفِي الْعَبْدِ فَلَا تَصِحُّ كِتَابَةُ عَبْدٍ صَغِيرٍ، أَوْ مَجْنُونٍ، نَعَمْ إنْ صَرَّحَ بِالتَّعْلِيقِ بِالْأَدَاءِ فَأَدَّى إلَيْهِ أَحَدُهُمَا عَتَقَ بِوُجُودِ الصِّفَةِ لَا عَنْ الْكِتَابَةِ فَلَا يَرْجِعُ السَّيِّدُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ وَكَذَا فِي سَائِرِ أَقْسَامِ الْكِتَابَةِ الْبَاطِلَةِ، وَلَا مَأْذُونٍ لَهُ فِي التِّجَارَةِ حَجَرَ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ فِي أَكْسَابِهِ لِيَصْرِفَهَا فِي دَيْنِهِ كَالْمُؤَجَّرِ، وَالْمَرْهُونِ الْآتِيَيْنِ وَتَصِحُّ كِتَابَةُ عَبْدٍ سَفِيهٍ كَمَا بَحَثَهُ جَمْعٌ وَاعْتَرَضُوا مَا أَوْهَمَهُ الْمَتْنُ مِنْ عَدَمِ صِحَّتِهَا بِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْهُ أَحَدٌ وَنَقَلُوا الْأَوَّلَ عَنْ مُقْتَضَى كَلَامِهِمْ وَوَجَّهُوهُ بِأَنَّ الْأَدَاءَ لَمْ يَنْحَصِرْ فِي الْكَسْبِ فَقَدْ يُؤَدِّي مِنْ الزَّكَاةِ وَغَيْرِهَا وَيُؤَيِّدُهُ صِحَّةُ كِتَابَةِ عَبْدٍ مُرْتَدٍّ، وَإِنْ أَوْقَفْنَا تَصَرُّفَهُ وَيَصِحُّ أَدَاؤُهُ فِي الرِّدَّةِ . (وَكِتَابَةُ الْمَرِيضِ) مَرَضَ الْمَوْتِ مَحْسُوبَةٌ (مِنْ الثُّلُثِ) وَلَوْ بِأَضْعَافِ قِيمَتِهِ؛ لِأَنَّ كَسْبَهُ مِلْكُ السَّيِّدِ (فَإِنْ كَانَ لَهُ مِثْلَاهُ) أَيْ: مِثْلَا قِيمَتِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ (صَحَّتْ كِتَابَةُ كُلِّهِ) سَوَاءٌ كَانَ مَا خَلَّفَهُ مِمَّا أَدَّاهُ الرَّقِيقُ أَمْ مِنْ غَيْرِهِ لِخُرُوجِهِ مِنْ الثُّلُثِ (فَإِنْ لَمْ يَمْلِكْ غَيْرَهُ وَأَدَّى فِي حَيَاتِهِ مِائَتَيْنِ) كَاتَبَهُ عَلَيْهِمَا (وَقِيمَتُهُ مِائَةٌ عَتَقَ) كُلُّهُ لِبَقَاءِ مِثْلَيْهِ لِلْوَرَثَةِ وَهَذَا كَالْمِثَالِ لِمَا قَبْلَهُ (وَإِنْ أَدَّى مِائَةً) كَاتَبَهُ عَلَيْهَا (عَتَقَ ثُلُثَاهُ) ؛ لِأَنَّ قِيمَةَ ثُلُثِهِ مَعَ الْمِائَةِ الْمُؤَدَّاةِ مَثَلًا مَا عَتَقَ مِنْهُ أَمَّا إذَا لَمْ يُخْلِفْ غَيْرَهُ وَلَمْ يُؤَدِّ إلَّا بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ وَلَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ فَيَصِحُّ فِي ثُلُثِهِ فَقَطْ فَإِذَا قَوْلُهُ: وَلَوْ بِإِذْنِ الْوَلِيِّ) غَايَةٌ أُخْرَى فِي عَدَمِ الصِّحَّةِ مِنْ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ وَالْمُرَادُ بِالْمَحْجُورِ عَلَيْهِ بِالْفَلَسِ أَنْ يَزِيدَ دَيْنُهُ عَلَى مَالِهِ وَهُوَ غَيْرُ مُسْتَقِلٍّ فَيَحْجُرَ الْقَاضِي عَلَى وَلِيِّهِ فِي مَالِهِ فَلَا تَصِحُّ الْكِتَابَةُ مِنْ وَلِيِّهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَلَا مِنْهُ، وَإِنْ أَذِنَ لَهُ وَلِيُّهُ فِيهَا ع ش وَاعْتَبَرَ شَرْحُ الْمَنْهَجِ الْوَلِيَّ فِي غَيْرِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ بِفَلَسٍ عِبَارَتُهُ: وَلَا مِنْ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَمَحْجُورِ سَفَهٍ وَأَوْلِيَائِهِمْ، وَلَا مِنْ مَحْجُورِ فَلَسٍ. اهـ. وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِمَحْجُورٍ عَلَيْهِ بِفَلَسٍ الْمُسْتَقِلُّ بِالْبُلُوغِ وَالْعَقْلِ وَالرُّشْدِ وَهُوَ خِلَافُ مَا ذَكَرَهُ أَيْ: ع ش. (قَوْلُهُ: وَزَعَمَ أَنَّهُ) أَيْ: الْوَلِيَّ ع ش. (قَوْلُهُ: وَكَذَا لَا تَصِحُّ مِنْ مُبَعَّضٍ إلَخْ) الْأَخْصَرُ الْأَسْبَكُ وَلَا مِنْ مُبَعَّضٍ كَمَا فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: وَفِي الْعَبْدِ) عَطْفٌ عَلَى فِي السَّيِّدِ. (قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ صَرَّحَ) أَيْ السَّيِّدُ. (قَوْلُهُ: الْبَاطِلَةِ) سَيَأْتِي فِي الْفَصْلِ الْأَخِيرِ الْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْكِتَابَةِ الْفَاسِدَةِ. (قَوْلُهُ وَلَا مَأْذُونٍ لَهُ إلَخْ) أَيْ: وَلَا تَصِحُّ كِتَابَةُ عَبْدٍ مَأْذُونٍ إلَخْ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ عَاجِزٌ عَنْ السَّعْيِ فِي تَحْصِيلِ النُّجُومِ ع ش. (قَوْلُهُ: كَمَا بَحَثَهُ جَمْعٌ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي. (تَنْبِيهٌ) اشْتِرَاطُ الْإِطْلَاقِ فِي الْعَبْدِ لَمْ يَذْكُرْهُ أَحَدٌ وَاَلَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ اعْتِبَارُ الْبُلُوغِ وَالْعَقْلِ فَلَا يَضُرُّ سَفَهُهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْحَصِرْ الْأَدَاءُ إلَخْ وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ مَا لَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ وَهُوَ التَّكْلِيفُ فَإِنَّهُ يُسْتَغْنَى عَنْهُ بِإِطْلَاقِ التَّصَرُّفِ كَمَا فَعَلَ فِي الْعِتْقِ وَتَرَكَ مَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ وَهُوَ الِاخْتِيَارُ. اهـ. (قَوْلُهُ: صِحَّةُ كِتَابَةِ عَبْدٍ مُرْتَدٍّ إلَخْ) يُسْتَفَادُ مِنْهُ الْفَرْقُ بَيْنَ كَوْنِ السَّيِّدِ مُرْتَدًّا فَلَا يَصِحُّ أَنْ يُكَاتَبَ وَكَوْنُ الْعَبْدِ مُرْتَدًّا فَتَصِحُّ كِتَابَتُهُ وَلِهَذَا قَالَ فِي الرَّوْضِ: وَلَا تَصِحُّ مِنْ مُرْتَدٍّ، ثُمَّ قَالَ: وَتَصِحُّ كِتَابَةُ عَبْدٍ مُرْتَدٍّ وَيَعْتِقُ بِالْأَدَاءِ انْتَهَى. اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَيَصِحُّ إلَخْ) زِيَادَةُ فَائِدَةٍ لَا دَخْلَ لَهُ فِي التَّأْيِيدِ. (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَكِتَابَةُ الْمَرِيضِ إلَخْ) وَلَوْ كَاتَبَ فِي الصِّحَّةِ وَقَبَضَ النُّجُومَ فِي الْمَرَضِ، أَوْ قَبَضَهَا وَارِثُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ، أَوْ أَقَرَّ هُوَ فِي الْمَرَضِ بِالْقَبْضِ لَهَا فِي الصِّحَّةِ أَوْ الْمَرَضِ عَتَقَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ رَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ. (قَوْلُهُ: مَرَضَ الْمَوْتِ) إلَى قَوْلِهِ: هَذَا إنْ لَمْ يَحْجُرْ فِي الْمُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَلَوْ بِأَضْعَافِ قِيمَتِهِ) أَيْ: وَلَا يُنْظَرُ إلَيْهَا وَقْتَ الْكِتَابَةِ؛ لِأَنَّ حَقَّ الْوَرَثَةِ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا الْآنَ لِاحْتِمَالِ أَنَّ السَّيِّدَ يُضَيِّعُهَا فِي مَصَالِحِهِ بُجَيْرِمِيٌّ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّ كَسْبَهُ مِلْكُ السَّيِّدِ) أَيْ وَقَدْ جَعَلَهُ لِلْعَبْدِ بِكِتَابَتِهِ عَبْدُ الْبَرِّ أَيْ: فَفَوَّتَهُ عَلَى الْوَرَثَةِ بِكِتَابَتِهِ وَحَاصِلُ التَّعْلِيلِ أَنَّهُ لَمَّا فَوَّتَ عَلَى الْوَرَثَةِ كَسْبَ الْعَبْدِ كَأَنَّهُ تَبَرَّعَ بِنَفْسِ الْعَبْدِ مِنْ غَيْرِ مُقَابِلٍ فَلِذَلِكَ حُسِبَ الْعَبْدُ مِنْ الثُّلُثِ. اهـ. بُجَيْرِمِيٌّ وَيَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ كَسْبُ الْمُكَاتَبِ الْمُؤَدِّي بِهِ النُّجُومَ مِلْكًا لِلسَّيِّدِ كَانَ عِتْقُهُ بِهَا كَالْعِتْقِ مِنْ غَيْرِ مُقَابِلٍ فَحُسِبَ مِنْ الثُّلُثِ. (قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا لَمْ يُخْلِفْ غَيْرَهُ وَلَمْ يُؤَدِّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ: وَأَدَّى فِي حَيَاتِهِ عَمَّا لَوْ لَمْ يُؤَدِّ شَيْئًا حَتَّى مَاتَ السَّيِّدُ فَثُلُثُهُ مُكَاتَبٌ فَإِنْ أَدَّى حِصَّتَهُ مِنْ النُّجُومِ عَتَقَ، وَلَا يَزِيدُ الْعِتْقُ بِالْأَدَاءِ لِبُطْلَانِهَا فِي الثُّلُثَيْنِ فَلَا تَعُودُ. (تَنْبِيهٌ) هَذَا كُلُّهُ إذَا لَمْ يُجِزْ الْوَرَثَةُ الْكِتَابَةَ فِي جَمِيعِهِ فَإِنْ أَجَازُوا فِي جَمِيعِهَا عَتَقَ كُلُّهُ، أَوْ فِي بَعْضِهَا عَتَقَ مَا أَجَازُوا وَالْوَلَاءُ لِلْمَيِّتِ وَلَوْ لَمْ يَمْلِكْ إلَّا عَبْدَيْنِ قِيمَتُهُمَا سَوَاءٌ فَكَاتَبَ فِي الْمَرَضِ أَحَدَهُمَا وَبَاعَ الْآخَرَ نَسِيئَةً وَمَاتَ وَلَمْ يَحْصُلْ بِيَدِهِ ثَمَنٌ، وَلَا نُجُومٌ صَحَّتْ الْكِتَابَةُ فِي ثُلُثِ هَذَا وَالْبَيْعُ فِي ثُلُثِ ذَاكَ إذَا لَمْ يُجِزْ الْوَارِثُ وَلَا يُزَادُ فِي الْبَيْعِ وَالْكِتَابَةِ بِأَدَاءِ الثَّمَنِ وَالنُّجُومِ. اهـ. وَفِي الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ مِثْلُهَا. (قَوْلُهُ فَإِذَا اهـ. وَقَدْ يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ: بِمَوْتِ السَّيِّدِ إنْ مَاتَ قَبْلَ الْأَدَاءِ أَنَّهَا تَعْتِقُ عَنْ الْإِيلَادِ لَا عَنْ الْكِتَابَةِ فَلَا يَتْبَعُهَا كَسْبُهَا وَأَوْلَادُهَا وَسَيَأْتِي مَا فِيهِ، ثُمَّ قَالَ فِي الرَّوْضِ قَبْلَ الْحُكْمِ الْخَامِسِ: فَصْلٌ وَطْءُ مُكَاتَبَةٍ حَرَامٌ إلَى أَنْ قَالَ: فَإِنْ أَوْلَدَهَا صَارَتْ مُسْتَوْلَدَةً إلَى أَنْ قَالَ: فَإِنْ مَاتَ أَيْ: السَّيِّدُ قَبْلَ تَعْجِيزِهَا عَتَقَتْ بِالْكِتَابَةِ أَيْ لَا بِالِاسْتِيلَادِ وَتَبِعَهَا كَسْبُهَا وَأَوْلَادُهَا الْحَادِثُونَ بَعْدَ الْكِتَابَةِ أَيْ وَلَوْ بَعْدَ الِاسْتِيلَادِ وَكَذَا لَوْ عَلَّقَ عِتْقَ الْمُكَاتَبِ بِصِفَةٍ فَوُجِدَتْ قَبْلَ الْأَدَاءِ قَالَ فِي شَرْحِهِ: عَتَقَ بِوُجُودِ الصِّفَةِ عَنْ الْكِتَابَةِ وَتَبِعَهُ كَسْبُهُ وَأَوْلَادُهُ الْحَادِثُونَ؛ لِأَنَّ عِتْقَ الْمُكَاتَبِ لَا يَقَعُ إلَّا عَنْ الْكِتَابَةِ وَلَوْ أَوْلَدَهَا، ثُمَّ كَاتَبَهَا وَمَاتَ قَبْلَ تَعْجِيزِهَا عَتَقَتْ عَنْ الْكِتَابَةِ وَتَبِعَهَا أَوْلَادُهَا الْحَادِثُونَ وَكَسْبُهَا الْحَاصِلُ بَعْدَ الْكِتَابَةِ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ. اهـ. وَبِهَذَا يُعْلَمُ أَنَّ قَوْلَهُ فِي الْمَوَاضِعِ الْأَوَّلِ بِمَوْتِ السَّيِّدِ مَعْنَاهُ عَنْ الْكِتَابَةِ لَا كَمَا يُتَوَهَّمُ مِنْ ظَاهِرِهِ وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِ الْعِتْقِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ عَنْ الْكِتَابَةِ سُقُوطُ النُّجُومِ عَنْهُ وَيَكُونُ كَمَا لَوْ أَعْتَقَهُ فَلْيُرَاجَعْ. (قَوْلُهُ: وَتَصِحُّ كِتَابَةُ عَبْدٍ سَفِيهٍ) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر. (قَوْلُهُ: وَإِنْ أَوْقَفْنَا تَصَرُّفَهُ إلَخْ) هَذَا مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي: وَلَوْ كَاتَبَ مُرْتَدًّا إلَخْ يُسْتَفَادُ مِنْهُ الْفَرْقُ بَيْنَ كَوْنِ السَّيِّدِ مُرْتَدًّا فَلَا يَصِحُّ أَنْ يُكَاتَبَ وَكَوْنُ الْعَبْدِ مُرْتَدًّا فَتَصِحُّ كِتَابَتُهُ

стр. 4639

أَدَّى حِصَّتَهُ مِنْ النُّجُومِ عَتَقَ (وَلَوْ كَاتَبَ مُرْتَدٌّ) قِنَّهُ وَلَوْ مُرْتَدًّا أَيْضًا (بُنِيَ عَلَى أَقْوَالِ مِلْكِهِ، فَإِنْ وَقَفْنَاهُ) ، وَهُوَ الْأَظْهَرُ (بَطَلَتْ عَلَى الْجَدِيدِ) الْمُبْطِلِ لِوَقْفِ الْعُقُودِ، وَهُوَ الْأَصَحُّ أَيْضًا وَعَلَى الْقَدِيمِ لَا تَبْطُلُ بَلْ تُوقَفُ، فَإِنْ أَسْلَمَ بَانَ صِحَّتُهَا وَإِلَّا فَلَا هَذَا إنْ لَمْ يَحْجُرْ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ وَقُلْنَا لَا حَجْرَ عَلَيْهِ بِنَفْسِ الرِّدَّةِ وَإِلَّا بَطَلَتْ قَطْعًا وَقِيلَ: لَا فَرْقَ وَمَرَّتْ هَذِهِ فِي الرِّدَّةِ ضِمْنَ تَقْسِيمٍ فَلَا تَكْرَارَ وَتَصِحُّ مِنْ حَرْبِيٍّ وَغَيْرِهِ . (وَلَا تَصِحُّ كِتَابَةُ) مَنْ تَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ لَازِمٌ نَحْوُ (مَرْهُونٍ) وَجَانٍ تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهِ مَالٌ؛ لِأَنَّهُ مُعَرَّضٌ لِلْبَيْعِ فَيُنَافِيهَا وَإِنَّمَا صَحَّ عِتْقُهُ؛ لِأَنَّهُ أَقْوَى (وَمُكْرًى) أَيْ: سَوَاءٌ اُسْتُؤْجِرَتْ عَيْنُهُ، أَوْ سُلِّمَ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ فِيمَا يَظْهَرُ، وَإِنْ كَانَ لِلْمُؤَجِّرِ إبْدَالُهُ؛ نَظَرًا لِلْحَالَةِ الرَّاهِنَةِ وَيُحْتَمَلُ التَّخْصِيصُ بِالْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ الْمُتَبَادَرُ مِنْ قَوْلِهِمْ: مُكْرًى، وَمِنْ تَعْلِيلِهِمْ لَهُ بِقَوْلِهِمْ: لِأَنَّ مَنَافِعَهُ مُسْتَحَقَّةٌ لِلْمُسْتَأْجِرِ فَيُنَافِيهَا أَيْضًا وَمِثْلُهُ مُوصًى بِمَنْفَعَتِهِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي وَمَغْصُوبٌ لَا يُقْدَرُ عَلَى انْتِزَاعِهِ (وَشَرْطُ الْعِوَضِ كَوْنُهُ دَيْنًا) ؛ إذْ لَا مِلْكَ لَهُ يَرِدُ الْعَقْدُ عَلَيْهِ مَوْصُوفًا بِصِفَاتِ السَّلَمِ، نَعَمْ الْأَوْجَهُ أَنَّهُ يَكْفِي نَادِرُ الْوُجُودِ هُنَا (مُؤَجَّلًا) ؛ لِأَنَّهُ الْمَأْثُورُ سَلَفًا وَخَلَفًا وَلِأَنَّهُ عَاجِزٌ حَالًا وَلَمْ يُكْتَفَ بِهَذَا عَمَّا قَبْلَهُ قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: لِأَنَّ دَلَالَةَ الِالْتِزَامِ لَا يُكْتَفَى بِهَا فِي الْمُخَاطَبَاتِ وَهَذَانِ وَصْفَانِ مَقْصُودَانِ. اهـ. وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ دَلَالَةَ الْمُؤَجَّلِ عَلَى الدَّيْنِ أَدَّى) أَيْ: بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ حِصَّتَهُ أَيْ: حِصَّةَ الثُّلُثِ (قَوْلُهُ: عَتَقَ) أَيْ: الثُّلُثُ، وَلَا يَعْتِقُ مِنْهُ شَيْءٌ بَعْدَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ كِتَابَةَ ثُلُثِهِ تَبْطُلُ بِمُجَرَّدِ الْمَوْتِ سم وَالْمُرَادُ أَنَّ مَا أَدَّاهُ الْعَبْدُ بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ لَا اعْتِبَارَ بِهِ فَلَا تَنْفُذُ الْكِتَابَةُ فِي شَيْءٍ زَادَ عَلَى الثُّلُثِ نَظَرًا لِمَالِ الْكِتَابَةِ ع ش. . (قَوْلُهُ: وَلَوْ مُرْتَدًّا إلَخْ) تَنْبِيهٌ لَا يُبْطِلُ الْكِتَابَةَ طُرُوُّ رِدَّةِ الْمُكَاتَبِ وَلَا طُرُوُّ رِدَّةِ السَّيِّدِ بَعْدَهَا وَإِنْ أَسْلَمَ السَّيِّدُ اُعْتُدَّ بِمَا أَخَذَهُ حَالَ رِدَّتِهِ وَيَصِحُّ كِتَابَةُ مُرْتَدٍّ وَيَعْتِقُ بِالْأَدَاءِ وَلَوْ فِي زَمَنِ رِدَّتِهِ، وَإِنْ قُتِلَ قَبْلَ الْأَدَاءِ فَمَا فِي يَدِهِ لِلسَّيِّدِ وَلَوْ الْتَحَقَ سَيِّدُ الْمُكَاتَبِ بِدَارِ الْحَرْبِ مُرْتَدًّا وَوَقَفَ مَالَهُ أَدَّى الْحَاكِمُ نُجُومَ مُكَاتَبِهِ وَعَتَقَ، وَإِنْ عَجَزَ، أَوْ عَجَّزَهُ الْحَاكِمُ رَقَّ فَإِنْ جَاءَ السَّيِّدُ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَوْ مُسْلِمًا بَقِيَ التَّعْجِيزُ بِحَالِهِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ. (قَوْلُهُ: الْمُبْطِلِ لِوُقُوفِ الْعُقُودِ) أَيْ: الَّتِي يُشْتَرَطُ فِيهَا اتِّصَالُ الْقَبُولِ بِالْإِيجَابِ بِخِلَافِ مَا لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ ذَلِكَ كَالتَّدْبِيرِ وَالْوَصِيَّةِ كَمَا تَقَدَّمَ بُجَيْرِمِيٌّ عَنْ الْحَلَبِيِّ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِلَّا بُطْلَانُهَا. اهـ. (قَوْلُهُ: هَذَا) أَيْ: الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ (قَوْلُهُ: وَقُلْنَا لَا حَجْرَ إلَخْ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ عَلَى مَا فِي بَعْضِ نُسَخِ الشَّارِحِ ثَمَّ وَفِي أَكْثَرِهَا عَدَمُ اعْتِبَارِ هَذَا الْقَيْدِ فَيَصِيرُ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِنَفْسِ الرِّدَّةِ ع ش. (قَوْلُهُ وَقِيلَ: لَا فَرْقَ) أَيْ: فِي جَرَيَانِ الْخِلَافِ بَيْنَ وُجُودِ الْحَجْرِ وَعَدَمِهِ (قَوْلُهُ: فَلَا تَكْرَارَ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَتَصِحُّ مِنْ حَرْبِيٍّ إلَخْ) وَقَدْ شَمَلَ ذَلِكَ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ تَكْلِيفٌ وَإِطْلَاقٌ وَشَمَلَ أَيْضًا الْمُنْتَقِلَ مِنْ دَيْنٍ إلَى دَيْنٍ فَتَصِحُّ كِتَابَتُهُ لِبَقَاءِ مِلْكِهِ، وَإِنْ كَانَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ إلَّا الْإِسْلَامُ. اهـ. ع ش وَفِيهِ تَوَقُّفٌ فَلْيُرَاجَعْ. (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَمُكْرًى) ظَاهِرُهُ وَإِنْ قَصُرَتْ الْمُدَّةُ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ عَاجِزًا فِي أَوَّلِ الْمُدَّةِ نَزَلَ مَنْزِلَةَ مَا لَوْ كَاتَبَهُ عَلَى مَنْفَعَةٍ لَمْ تَتَّصِلْ بِالْعَقْدِ ع ش (قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ إلَخْ) وَقَوْلُهُ: نَظَرًا إلَخْ كُلٌّ مِنْهُمَا رَاجِعٌ لِلْمَعْطُوفِ فَقَطْ. (قَوْلُهُ: وَيُحْتَمَلُ التَّخْصِيصُ إلَخْ) وِفَاقًا لِظَاهِرِ صَنِيعِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي. (قَوْلُهُ بِالْأَوَّلِ) أَيْ: بِإِجَارَةِ الْعَيْنِ (قَوْلُهُ: وَمِنْ تَعْلِيلِهِمْ لَهُ) أَيْ لِعَدَمِ صِحَّةِ كِتَابَةِ مُكْرِيٍّ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّ مَنَافِعَهُ) إلَى قَوْلِهِ انْتَهَى. فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: نَعَمْ إلَى الْمَتْنِ. (قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ مُوصًى إلَخْ) هَذَا مِمَّنْ تَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ لَازِمٌ فَكَانَ الْأَوْلَى عَطْفَهُ عَلَى مَا قَبْلَهُ وَتَأْخِيرَ لَفْظِ مِثْلُهُ إلَى مَسْأَلَةِ الْمَغْصُوبِ فَتَأَمَّلْ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي) يُفِيدُ الصِّحَّةَ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي وَذَكَرُوا فِي الْوَصِيَّةِ أَنَّ الْكِتَابَةَ رُجُوعٌ عَنْ الْوَصِيَّةِ بِهِ وَهَلْ عَنْ الْوَصِيَّةِ بِمَنْفَعَتِهِ؟ سم وَالظَّاهِرُ نَعَمْ (قَوْلُهُ: وَمَغْصُوبٌ إلَخْ) عِبَارَةُ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي وَلَا كِتَابَةُ الْمَغْصُوبِ إنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي يَدِ الْغَاصِبِ وَإِطْلَاقُ الْعِمْرَانِيِّ الْمَنْعَ مَحْمُولٌ عَلَى ذَلِكَ. اهـ. . . (قَوْلُهُ: مَوْصُوفًا إلَخْ) أَيْ: إنْ كَانَ عَرْضًا مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ يَكْفِي إلَخْ) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَكْفِ ثَمَّ نِهَايَةٌ وَالْفَرْقُ أَنَّ عَقْدَ السَّلَمِ مُعَاوَضَةٌ مَحْضَةٌ الْمَقْصُودُ مِنْهَا حُصُولُ الْمُسْلَمِ فِيهِ فِي مُقَابَلَةِ رَأْسِ الْمَالِ فَاشْتُرِطَ فِيهِ الْقُدْرَةُ عَلَى تَحْصِيلِهِ وَقْتَ الْحُلُولِ وَأَيْضًا فَالشَّارِعُ مُتَشَوِّفٌ لِلْعِتْقِ فَاكْتَفَى فِيهِ بِمَا يُؤَدِّي إلَى الْعِتْقِ وَلَوْ احْتِمَالًا ع ش. (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ الْمَأْثُورُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي؛ لِأَنَّ الْمَأْثُورَ عَنْ الصَّحَابَةِ فَمَنْ بَعْدَهُمْ قَوْلًا وَفِعْلًا إنَّمَا هُوَ التَّأْجِيلُ وَلَمْ يَعْقِدْهَا أَحَدٌ مِنْهُمْ حَالَّةً وَلَوْ جَازَ لَمْ يَتَّفِقُوا عَلَى تَرْكِهِ مَعَ اخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ خُصُوصًا وَفِيهِ تَعْجِيلُ عِتْقِهِ وَاخْتَارَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالرُّويَانِيُّ فِي حِلْيَتِهِ جَوَازَ الْحُلُولِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْإِمَامَيْنِ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَلَمْ يُكْتَفَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَإِنَّمَا لَمْ يُكْتَفَ إلَخْ؛ لِأَنَّ دَلَالَةَ الِالْتِزَامِ كَمَا قَالَ وَلِهَذَا قَالَ فِي الرَّوْضِ: وَلَا تَصِحُّ مِنْ مُرْتَدٍّ، ثُمَّ قَالَ: وَتَصِحُّ كِتَابَةُ عَبْدٍ مُرْتَدٍّ وَيَعْتِقُ بِالْأَدَاءِ. اهـ. (قَوْلُهُ: فَإِذَا أَدَّى حِصَّتَهُ مِنْ النُّجُومِ عَتَقَ) قَالَ فِي الرَّوْضِ: وَلَا نُرِيدُ الْعِتْقَ بِالْأَدَاءِ لِبُطْلَانِهَا فِي الثُّلُثَيْنِ. اهـ. أَيْ: لَا يُزَادُ فِي الْكِتَابَةِ بِقَدْرِ نِصْفِ مَا أَدَّى وَهُوَ سُدُسٌ لِبُطْلَانِهَا فِي الثُّلُثَيْنِ. اهـ.، وَوَجْهُ تَوَهُّمِ زِيَادَةِ الْعِتْقِ بِقَدْرِ نِصْفِ مَا أَدَّى أَنَّهُ لَوْ كَانَ قِيمَتُهُ مِائَةً وَكَاتَبَهُ عَلَى مِائَةٍ فَإِذَا أَدَّى ثُلُثَهَا بَعْدَ مَوْتِهِ حَصَلَ لِلْوَرَثَةِ مِائَةٌ ثُلُثَا الْعَبْدِ وَثُلُثُ الْمِائَةِ وَالْمَجْمُوعُ مِائَةٌ فَيَنْبَغِي أَنْ يَعْتِقَ مِنْهُ قَدْرُ نِصْفِهَا لِيَكُونَ مَا عَتَقَ قَدْرَ الثُّلُثِ وَذَلِكَ نِصْفُ الثُّلُثِ الَّذِي نَفَذَتْ الْكِتَابَةُ فِيهِ وَقَدْرُ نِصْفِ مَا أَدَّى وَهُوَ السُّدُسُ وَالْمَجْمُوعُ نِصْفُهُ وَقِيمَتُهُ خَمْسُونَ . (قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ مُوصًى بِمَنْفَعَتِهِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي) يُفِيدُ الصِّحَّةَ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي وَذَكَرُوا فِي الْوَصِيَّةِ أَنَّ الْكِتَابَةَ رُجُوعٌ عَنْ الْوَصِيَّةِ بِهِ وَهَلْ عَنْ الْوَصِيَّةِ بِمَنْفَعَتِهِ. (قَوْلُهُ: وَمَغْصُوبٍ إلَخْ) فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: وَلَا كِتَابَةُ الْمَغْصُوبِ إنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي يَدِ الْغَاصِبِ وَإِطْلَاقُ الْعِمْرَانِيِّ الْمَنْعَ مَحْمُولٌ عَلَى ذَلِكَ. اهـ. (قَوْلُهُ: نَعَمْ الْأَوْجَهُ أَنَّهُ يَكْفِي نَادِرُ الْوُجُودِ هُنَا) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر. (قَوْلُهُ: لِأَنَّ دَلَالَةَ الْمُؤَجَّلِ عَلَى الدَّيْنِ

стр. 4640

مِنْ دَلَالَةِ التَّضَمُّنِ لَا الِالْتِزَامِ؛ لِأَنَّ مَفْهُومَ الْمُؤَجَّلِ شَرْعًا دَيْنٌ تَأَخَّرَ وَفَاؤُهُ فَهُوَ مُرَكَّبٌ مِنْ شَيْئَيْنِ وَدَلَالَةُ التَّضْمِينِ يُكْتَفَى بِهَا فِي الْمُخَاطَبَاتِ فَالْأَحْسَنُ فِي الْجَوَابِ أَنَّهُ تَصْرِيحٌ بِمَا عُلِمَ مِنْ الْمُؤَجَّلِ (وَلَوْ مَنْفَعَةً) فِي الذِّمَّةِ كَمَا يَجُوزُ جَعْلُهَا ثَمَنًا وَأُجْرَةً فَتَجُوزُ عَلَى بِنَاءِ دَارَيْنِ فِي ذِمَّتِهِ مَوْصُوفَتَيْنِ فِي وَقْتَيْنِ مَعْلُومَيْنِ، لَكِنْ لَمَّا لَمْ تَخْلُ الْمَنْفَعَةُ فِي الذِّمَّةِ مِنْ التَّأْجِيلِ، وَإِنْ كَانَ فِي بَعْضِ نُجُومِهَا تَعْجِيلٌ كَانَ التَّأْجِيلُ فِيهَا الَّذِي أَفَادَهُ الْمَتْنُ وَغَيْرُهُ شَرْطًا فِي الْجُمْلَةِ لَا مُطْلَقًا لَا عَلَى خِدْمَةِ شَهْرَيْنِ مُتَّصِلَيْنِ، أَوْ مُنْفَصِلَيْنِ، وَإِنْ صَرَّحَ بِأَنَّ كُلَّ شَهْرٍ نَجْمٌ؛ لِأَنَّهُمَا نَجْمٌ وَاحِدٌ ابْنُ الصَّلَاحِ: لَا يُكْتَفَى بِهَا إلَخْ. (قَوْلُهُ: مِنْ دَلَالَةِ التَّضَمُّنِ إلَخْ) قَدْ يَمْنَعُهُ ابْنُ الصَّلَاحِ بِأَنَّ التَّضَمُّنَ قَدْ يُسَمَّى بِالِالْتِزَامِ سم. (قَوْلُهُ: وَدَلَالَةُ التَّضَمُّنِ يُكْتَفَى بِهَا إلَخْ) لِابْنِ الصَّلَاحِ مَنْعُهُ سم فِيهِ أَنَّ مَنْعَهُ مُكَابَرَةً. (قَوْلُهُ: فَالْأَحْسَنُ فِي الْجَوَابِ إلَخْ) فِيهِ أَنَّ حَاصِلَ السُّؤَالِ الَّذِي أَجَابَ عَنْهُ ابْنُ الصَّلَاحِ أَنَّ مُؤَجَّلًا يَدُلُّ عَلَى دَيْنًا فَلِمَ لَمْ يَكْتَفِ بِهِ عَنْهُ؟ وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا بِمَعْنَى لِمَ صَرَّحَ بِدَيْنًا مَعَ عِلْمِهِ مِنْ مُؤَجَّلًا وَمَعْلُومٌ أَنَّ هَذَا لَا يَنْدَفِعُ بِجَوَابِ الشَّارِحِ؛ لِأَنَّ حَاصِلَهُ إنَّمَا صَرَّحَ بِهِ مَعَ عِلْمِهِ مِنْ الْمُؤَجَّلِ لِلتَّصْرِيحِ بِمَا عُلِمَ مِنْ الْمُؤَجَّلِ، وَلَا يَخْفَى فَسَادُهُ لِمَنْ تَدَبَّرَ نَعَمْ قَدْ يُجَابُ عَنْ الْمُصَنِّفِ أَيْضًا بِأَنَّهُ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ دُخُولِ التَّأْجِيلِ فِي الْأَعْيَانِ اهْتِمَامًا بِالْمَقَامِ سم عِبَارَةُ سَيِّدِ عُمَرَ: قَوْلُهُ: فَالْأَحْسَنُ إلَخْ إنَّمَا يَظْهَرُ حُسْنُهُ لَوْ تَأَخَّرَ فَتَدَبَّرْ. اهـ. أَيْ: تَأَخَّرَ دَيْنًا عَنْ مُؤَجَّلًا أَقُولُ: وَقَدْ يُجَابُ عَنْ الْمُصَنِّفِ بِمَا هُوَ مُقَرَّرٌ عِنْدَهُمْ أَنَّ إغْنَاءَ الْمُتَأَخِّرِ عَنْ الْمُتَقَدِّمِ لَيْسَ بِمَعِيبٍ وَإِنَّمَا الْمَعِيبُ الْعَكْسُ. (قَوْلُهُ: فِي الذِّمَّةِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ: وَقِيلَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: لَكِنْ لَمَّا إلَى لَا عَلَى خِدْمَةٍ وَقَوْلَهُ: وَمِنْ ثَمَّ إلَى أَمَّا إذَا وَإِلَى قَوْلِهِ: وَإِنْ أَطَالَ الْبُلْقِينِيُّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: لَكِنْ لَمَّا إلَى لَا عَلَى خِدْمَةٍ وَقَوْلَهُ: وَنَقَلَ شَارِحٌ إلَى الْمَتْنِ. (قَوْلُهُ: فَيَجُوزُ عَلَى بِنَاءِ دَارَيْنِ فِي ذِمَّتِهِ) كَأَنَّهُ احْتِرَازٌ عَنْ الْمُتَعَلِّقَةِ بِعَيْنِهِ فَهِيَ كَالْخِدْمَةِ فِيمَا يَأْتِي آنِفًا سم. (قَوْلُهُ: فِي وَقْتَيْنِ مَعْلُومَيْنِ) لَك أَنْ تَقُولَ: فِيهِ جَمْعٌ بَيْنَ التَّقْدِيرِ بِالْعَمَلِ وَهُوَ بِنَاءُ الدَّارَيْنِ وَالزَّمَانِ وَهُوَ الْوَقْتَانِ الْمَعْلُومَانِ وَقَدْ مَنَعُوا ذَلِكَ فِي الْإِجَارَةِ لِمَعْنًى مَوْجُودٍ هَاهُنَا فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُسَوَّى بَيْنَهُمَا بِأَنْ يُحْمَلَ مَا هُنَا عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْوَقْتَيْنِ وَقْتَا ابْتِدَاءِ الشُّرُوعِ فِي كُلِّ دَارٍ لَا جَمِيعُ وَقْتِ الْعَمَلِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ ثَمَّ مُعَوَّضٌ وَهُنَا عِوَضٌ وَالْعِوَضُ أَوْسَعُ أَمْرًا مِنْ الْمُعَوَّضِ وَيُتَسَامَحُ فِيهِ أَكْثَرُ، أَوْ بِأَنَّ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْعِتْقِ الْمُتَشَوَّفِ إلَيْهِ الشَّارِعُ يُتَسَامَحُ فِيهِ، أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ فَلْيَتَأَمَّلْ سم لَعَلَّ الْأَقْرَبَ الْأَوَّلُ. (قَوْلُهُ: لَكِنْ لَمَّا لَمْ تَخْلُ الْمَنْفَعَةُ إلَخْ) كَانَ وَجْهُهُ أَنَّ الْمَنْفَعَةَ مُتَعَلِّقَةٌ بِأَجْزَاءِ الزَّمَانِ الْمُسْتَقْبَلِ فَكَانَ حُضُورُهَا مُتَوَقِّفًا عَلَى حُضُورِ تِلْكَ الْأَجْزَاءِ فَكَانَتْ مُؤَخَّرَةً إلَى حُضُورِهَا وَكَانَتْ مُؤَجَّلَةً وَقَوْلُهُ: شَرْطًا فِي الْجُمْلَةِ أَيْ كَمَا فِي مِثَالِ بِنَاءِ الدَّارَيْنِ الْمَذْكُورِ أَيْ: بِالنِّسْبَةِ لِلنَّجْمِ الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي أَنَّ الْمَنْفَعَةَ فِي الذِّمَّةِ يَجُوزُ اتِّصَالُهَا بِالْعَقْدِ وَقَوْلُهُ: لَا مُطْلَقًا أَيْ: كَمَا فِي النَّجْمِ الْأَوَّلِ فِي هَذَا الْمِثَالِ عَلَى مَا تَقَرَّرَ فَلْيُرَاجَعْ سم وَفِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَحَوَاشِيهِ مَا يُوَافِقُهُ. (قَوْلُهُ: لَا عَلَى خِدْمَةِ شَهْرَيْنِ إلَخْ) أَيْ بِنَفْسِهِ بُجَيْرِمِيٌّ وَسم وَمُغْنِي. (قَوْلُهُ: أَوْ مُنْفَصِلَيْنِ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَلَوْ كَاتَبَ عَبْدَهُ عَلَى خِدْمَةِ شَهْرَيْنِ وَجَعَلَ كُلَّ شَهْرٍ نَجْمًا لَمْ يَصِحَّ قَالَ الرَّافِعِيُّ: لِأَنَّ مَنْفَعَةَ الشَّهْرِ الثَّانِي مُتَعَيِّنَةٌ وَالْمَنَافِعُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْأَعْيَانِ لَا تُؤَجَّلُ، أَوْ كَاتَبَهُ عَلَى خِدْمَةِ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ فَأَوْلَى بِالْفَسَادِ لِانْقِطَاعِ ابْتِدَاءِ الْمُدَّةِ الثَّانِيَةِ عَنْ آخِرِ الْأُولَى. اهـ. عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَنْبِيهٌ ظَاهِرُ كَلَامِهِ الِاكْتِفَاءُ بِالْمَنْفَعَةِ وَحْدَهَا وَالْمَنْقُولُ أَنَّهُ إنْ كَانَ الْعِوَضُ مَنْفَعَةَ عَيْنٍ حَالَّةً نَحْوَ كَاتَبْتُك عَلَى أَنْ تَخْدُمَنِي شَهْرًا، أَوْ تَخِيطَ لِي ثَوْبًا مِنْ دَلَالَةِ التَّضَمُّنِ) قَدْ يَمْنَعُهُ ابْنُ الصَّلَاحِ. (قَوْلُهُ: لَا الِالْتِزَامِ) لِابْنِ الصَّلَاحِ مَنْعُهُ بِأَنَّ التَّضَمُّنَ قَدْ يُسَمَّى بِالِالْتِزَامِ. (قَوْلُهُ: يُكْتَفَى بِهَا فِي الْمُخَاطَبَاتِ) لِابْنِ الصَّلَاحِ مَنْعُهُ. (قَوْلُهُ: فَالْأَحْسَنُ فِي الْجَوَابِ أَنَّهُ تَصْرِيحٌ إلَخْ) لَك أَنْ تَقُولَ: هَذَا لَيْسَ بِجَوَابٍ فَضْلًا عَنْ كَوْنِهِ أَحْسَنَ فِيهِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ حَاصِلَ السُّؤَالِ الَّذِي أَجَابَ عَنْهُ ابْنُ الصَّلَاحِ أَنَّ قَوْلَهُ: مُؤَجَّلًا يَدُلُّ عَلَى قَوْلِهِ: دَيْنًا فَلِمَ لَمْ يَكْتَفِ بِهِ عَنْهُ؟ وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا بِمَعْنَى قَوْلِنَا: لِمَ صَرَّحَ بِقَوْلِهِ دَيْنًا مَعَ عِلْمِهِ مِنْ قَوْلِهِ: مُؤَجَّلًا وَمَعْلُومٌ أَنَّ هَذَا لَا يَنْدَفِعُ بِجَوَابِ الشَّارِحِ؛ لِأَنَّ حَاصِلَ الْكَلَامِ حِينَئِذٍ أَنَّهُ إنَّمَا صَرَّحَ بِهِ مَعَ عِلْمِهِ مِنْ الْمُؤَجَّلِ لِلتَّصْرِيحِ بِمَا عُلِمَ مِنْ الْمُؤَجَّلِ، وَلَا يَخْفَى فَسَادُهُ لِمَنْ تَدَبَّرَ نَعَمْ قَدْ يُجَابُ عَنْ الْمُصَنِّفِ أَيْضًا بِأَنَّهُ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ دُخُولِ التَّأْجِيلِ فِي الْأَعْيَانِ اهْتِمَامًا بِالْمَقَامِ. (قَوْلُهُ: فَيَجُوزُ عَلَى بِنَاءِ دَارَيْنِ فِي ذِمَّتِهِ) كَأَنَّهُ احْتِرَازٌ عَنْ الْمُتَعَلِّقَةِ بِعَيْنِهِ فَهِيَ كَالْخِدْمَةِ فِيمَا يَأْتِي آنِفًا. (قَوْلُهُ: فِي وَقْتَيْنِ مَعْلُومَيْنِ) لَك أَنْ تَقُولَ: فِيهِ جَمِعٌ بَيْنَ التَّقْدِيرِ بِالْعَمَلِ وَهُوَ بِنَاءُ الدَّارَيْنِ وَالزَّمَانِ وَهُوَ الْوَقْتَانِ الْمَعْلُومَانِ، وَقَدْ مَنَعُوا ذَلِكَ فِي الْإِجَارَةِ لِمَعْنًى مَوْجُودٍ هَاهُنَا فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُسَوِّيَ بَيْنَهُمَا بِأَنْ يُحْمَلَ مَا هُنَا عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْوَقْتَيْنِ وَقْتَا ابْتِدَاءِ الشُّرُوعِ فِي كُلِّ دَارٍ لَا جَمِيعُ وَقْتِ الْعَمَلِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ ثَمَّ مُعَوَّضٌ وَهُنَا عِوَضٌ وَالْعِوَضُ أَوْسَعُ أَمْرًا مِنْ الْمُعَوَّضِ وَيُتَسَامَحُ فِيهِ أَكْثَرُ، أَوْ بِأَنَّ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْعِتْقِ الْمُتَشَوِّفِ إلَيْهِ الشَّارِعُ يُتَسَامَحُ فِيهِ، أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ: لَمَّا لَمْ تَخْلُ) كَانَ وَجْهُهُ أَنَّ الْمَنْفَعَةَ مُتَعَلِّقَةٌ بِأَجْزَاءِ الزَّمَانِ الْمُسْتَقْبَلِ فَكَانَ حُضُورُهَا مُتَوَقِّفًا عَلَى حُضُورِ

стр. 4641

إذْ الْمَنَافِعُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْأَعْيَانِ لَا يَجُوزُ شَرْطُ تَأْجِيلِهَا، وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَصِحَّ عَلَى ثَوْبٍ يُؤَدِّي نِصْفَهُ بَعْدَ سَنَةٍ وَنِصْفَهُ بَعْدَ سَنَتَيْنِ، أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ دَيْنًا، فَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَنْفَعَةِ عَيْنٍ لَمْ تَصِحَّ الْكِتَابَةُ وَإِلَّا صَحَّتْ عَلَى مَا تَقَرَّرَ وَيَأْتِي (وَمُنَجَّمًا بِنَجْمَيْنِ) وَلَوْ إلَى سَاعَتَيْنِ، وَإِنْ عَظُمَ الْمَالُ (فَأَكْثَرَ) ؛ لِأَنَّهُ الْمَأْثُورُ أَيْضًا نَظِيرُ مَا تَقَرَّرَ وَلِمَا مَرَّ أَنَّهَا مُشْتَقَّةٌ مِنْ ضَمِّ النُّجُومِ بَعْضِهَا إلَى بَعْضٍ وَأَقَلُّ مَا يَحْصُلُ بِهِ الضَّمُّ اثْنَانِ . (وَقِيلَ: إنْ مَلَكَ) السَّيِّدُ (بَعْضَهُ وَبَاقِيهِ حُرٌّ لَمْ يُشْتَرَطْ أَجَلٌ وَتَنْجِيمٌ) ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَمْلِكُ بِبَعْضِهِ الْحُرِّ مَا يُؤَدِّيهِ حَالًّا وَرُدَّ بِأَنَّ الْمَنْعَ تَعَبُّدٌ اتِّبَاعًا لِمَا جَرَى عَلَيْهِ الْأَوَّلُونَ؛ لِأَنَّهَا خَارِجَةٌ عَنْ الْقِيَاسِ فَيَقْتَصِرُ فِيهَا عَلَى مَا وَرَدَ وَنَقْلُ شَارِحٍ فِي هَذِهِ وَجْهَيْنِ عَنْ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا بِلَا تَرْجِيحٍ، وَهْمٌ (وَلَوْ كَاتَبَ قِنَّهُ بِنَفْسِك فَلَا بُدَّ مَعَهَا مِنْ ضَمِيمَةِ مَالٍ كَقَوْلِهِ: وَتُعْطِيَنِي دِينَارًا بَعْدَ انْقِضَائِهِ؛ لِأَنَّ الضَّمِيمَةَ شَرْطٌ فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ الْعِوَضُ مَنْفَعَةَ عَيْنٍ فَقَطْ فَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى خِدْمَةِ شَهْرَيْنِ وَصَرَّحَ بِأَنَّ كُلَّ شَهْرٍ نَجْمٌ لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّهُمَا نَجْمٌ وَاحِدٌ وَلَا ضَمِيمَةَ وَلَوْ كَاتَبَهُ عَلَى خِدْمَةِ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ فَأَوْلَى بِالْفَسَادِ إذْ يُشْتَرَطُ فِي الْخِدْمَةِ وَالْمَنَافِعِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْأَعْيَانِ أَنْ تَتَّصِلَ بِالْعَقْدِ. اهـ. وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْحَلَبِيِّ بَعْدَ ذِكْرِ مَا يُوَافِقُهُ مَا نَصُّهُ: وَبِهَذَا يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْبِنَاءِ وَالْخِدْمَةِ وَأَنَّهُمَا مَتَى تَعَلَّقَا بِالْعَيْنِ لَمْ تَصِحَّ مِنْ غَيْرِ ضَمِّ نَجْمٍ آخَرَ خِلَافًا لِمَا يُتَوَهَّمُ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ. اهـ. (قَوْلُهُ: إذْ الْمَنَافِعُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْأَعْيَانِ إلَخْ) فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ خِدْمَتُهُ بِنَفْسِهِ سم. (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ لَمْ تَصِحَّ عَلَى ثَوْبٍ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ وَصَفَ الثَّوْبَ بِصِفَةِ السَّلَمِ كَمَا فِي الرَّوْضِ وَوَجْهُ تَرَتُّبِ هَذَا عَلَى مَا قَبْلَهُ أَنَّهُ إذَا سَلَّمَ النِّصْفَ فِي الْمُدَّةِ الْأُولَى تَعَيَّنَ النِّصْفُ الثَّانِي لِلثَّانِيَةِ وَالْمُعَيَّنُ لَا يَجُوزُ تَأْجِيلُهُ كَمَا قَالَهُ فِي شَرْحِهِ وَمَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ غَيْرُ صَحِيحٍ رَشِيدِيٌّ يَعْنِي بِذَلِكَ قَوْلَ ع ش قَوْلُهُ: عَلَى ثَوْبٍ أَيْ: عَلَى خِيَاطَةِ ثَوْبٍ لِيَكُونَ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ مَنْفَعَةً. اهـ. (قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَنْفَعَةِ عَيْنٍ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَنْفَعَةَ عَيْنٍ لَمْ تَصِحَّ الْكِتَابَةُ وَإِلَّا صَحَّتْ انْتَهَتْ وَصِحَّتُهَا إذَا كَانَتْ مَنْفَعَةَ عَيْنٍ لَا تَنَافِي أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ انْضِمَامِ شَيْءٍ آخَرَ حَتَّى يَتَعَدَّدَ النَّجْمُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ كَاتَبَ عَلَى خِدْمَةِ شَهْرٍ إلَخْ فَلَا يُنَافِي قَوْلَ الشَّارِحِ لَا عَلَى خِدْمَةِ شَهْرَيْنِ إلَخْ أَيْ: لِعَدَمِ تَعَدُّدِ النَّجْمِ فِيهِ. اهـ. سم. (قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ: بِأَنْ كَانَتْ مَنْفَعَةً مُتَعَلِّقَةً بِعَيْنِ الْمُكَاتَبِ حَلَبِيٌّ. (قَوْلُهُ: عَلَى مَا تَقَرَّرَ) أَيْ: مِنْ اتِّصَالِهَا بِالْعَقْدِ ع ش. (قَوْلُهُ: وَيَأْتِي) أَيْ: بِأَنْ يَضُمَّ لَهَا شَيْئًا آخَرَ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ: وَلَوْ كَاتَبَهُ عَلَى خِدْمَةِ شَهْرٍ مَثَلًا مِنْ الْآنَ وَدِينَارٍ إلَخْ بُجَيْرِمِيٌّ أَقُولُ: الْأَوْلَى تَفْسِيرُ كُلٍّ مِمَّا تَقَرَّرَ وَمَا يَأْتِي بِمَجْمُوعِ الْأَمْرَيْنِ اتِّصَالِ الْمَنْفَعَةِ بِالْعَقْدِ وَضَمِّ شَيْءٍ آخَرَ إلَيْهَا. (قَوْلُهُ: وَلَوْ إلَى سَاعَتَيْنِ إلَخْ) كَالسَّلَمِ إلَى مُعْسِرٍ فِي مَالٍ كَثِيرٍ إلَى أَجَلٍ قَصِيرٍ وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ أَسْلَمَ إلَى الْمُكَاتَبِ عَقِبَ عَقْدِ الْكِتَابَةِ صَحَّ وَهُوَ أَحَدُ وَجْهَيْنِ وَجَّهَهُ الرَّافِعِيُّ بِقُدْرَتِهِ بِرَأْسِ الْمَالِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي السَّلَمِ الْحَالِّ أَمَّا الْمُؤَجَّلُ فَيَصِحُّ فِيهِ جَزْمًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْإِمَامُ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: قَالَ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ وَعِبَارَتُهُ فَفِيهِ وَجْهَانِ: أَصَحُّهُمَا الصِّحَّةُ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ الْمَأْثُورُ إلَخْ) أَيْ: مِنْ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - فَمَنْ بَعْدَهُمْ وَلَوْ جَازَتْ عَلَى أَقَلَّ مِنْ نَجْمَيْنِ لَفَعَلُوهُ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُبَادِرُونَ إلَى الْقُرُبَاتِ وَالطَّاعَاتِ مَا أَمْكَنَ وَقِيلَ: يَكْفِي نَجْمٌ وَاحِدٌ وَقَالَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: إنَّهُ قَوْلُ جُمْهُورِ أَهْلِ الْعِلْمِ انْتَهَى. وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وَمَالَ إلَيْهِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: نَظِيرُ مَا تَقَرَّرَ) أَيْ فِي شَرْحِ مُؤَجَّلًا وَهَذَا تَأْكِيدٌ لِقَوْلِهِ: أَيْضًا. (قَوْلُهُ: وَلِمَا مَرَّ) أَيْ فِي أَوَّلِ الْبَابِ. اهـ. (قَوْلُهُ: مِنْ ضَمِّ النُّجُومِ إلَخْ) أَيْ: مِنْ الْكَتْبِ الَّذِي هُوَ ضَمُّ النُّجُومِ إلَخْ. . (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ قَدْ يَمْلِكُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ: وَلَوْ كَاتَبَ عَبِيدًا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: اتِّبَاعًا إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: وَرُدَّ إلَخْ) وَلَوْ جَعَلَا مَالَ الْكِتَابَةِ عَيْنًا مِنْ الْأَعْيَانِ الَّتِي مَلَكَهَا بِبَعْضِهِ الْحُرِّ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: فَيُشْبِهُ الْقَطْعَ بِالصِّحَّةِ وَلَمْ يَذْكُرُوهُ. اهـ. وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ عَدَمُ الصِّحَّةِ. (تَنْبِيهٌ) يُشْتَرَطُ بَيَانُ قَدْرِ الْعِوَضِ وَصِفَتِهِ وَأَقْدَارِ الْآجَالِ وَمَا يُؤَدَّى عِنْدَ حُلُولِ كُلِّ نَجْمٍ فَإِنْ كَانَ عَلَى نَقْدٍ كَفَى الْإِطْلَاقُ إنْ كَانَ فِي الْبَلَدِ نَقْدٌ مُفْرَدٌ، أَوْ غَالِبٌ وَإِلَّا اُشْتُرِطَ التَّبْيِينُ، وَإِنْ كَانَ عَلَى عَرْضٍ وَصَفَهُ بِالصِّفَاتِ الْمَشْرُوطَةِ فِي السَّلَمِ كَمَا مَرَّ مُغْنِي (قَوْلُهُ: اتِّبَاعًا لِمَا تِلْكَ الْأَجْزَاءِ فَكَانَتْ مُؤَخَّرَةً إلَى حُضُورِهَا وَكَانَتْ مُؤَجَّلَةً وَقَوْلُهُ: شَرْطًا فِي الْجُمْلَةِ أَيْ كَمَا فِي مِثَالِ بِنَاءِ الدَّارَيْنِ الْمَذْكُورِ أَيْ: بِالنِّسْبَةِ لِلنَّجْمِ الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي أَنَّ الْمَنْفَعَةَ فِي الذِّمَّةِ يَجُوزُ اتِّصَالُهَا بِالْعَقْدِ وَقَوْلُهُ: لَا مُطْلَقًا أَيْ: كَمَا فِي النَّجْمِ الْأَوَّلِ فِي هَذَا الْمِثَالِ عَلَى مَا تَقَرَّرَ فَلْيُرَاجَعْ. (قَوْلُهُ: إذْ الْمَنَافِعُ إلَخْ) قَدْ يَخْرُجُ مَا فِي الذِّمَّةِ حَتَّى يَجُوزَ عَلَى خِدْمَةِ شَهْرَيْنِ فِي الذِّمَّةِ فَلْيُرَاجَعْ. (قَوْلُهُ: الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْأَعْيَانِ إلَخْ) فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ خِدْمَتُهُ بِنَفْسِهِ (قَوْلُهُ: عَلَى مَا تَقَرَّرَ) أَيْنَ؟ (قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَنْفَعَةٍ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَنْفَعَةَ عَيْنٍ لَمْ تَصِحَّ الْكِتَابَةُ. (قَوْلُهُ أَيْضًا: فَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَنْفَعَةِ عَيْنٍ لَمْ تَصِحَّ الْكِتَابَةُ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَنْفَعَةَ عَيْنٍ لَمْ تَصِحَّ الْكِتَابَةُ وَإِلَّا صَحَّتْ. اهـ. وَصِحَّتُهَا إذَا كَانَتْ مَنْفَعَةَ عَيْنٍ لَا يُنَافِي أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ انْضِمَامِ شَيْءٍ آخَرَ حَتَّى يَتَعَدَّدَ النَّجْمُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ: وَلَوْ كَانَتْ خِدْمَةَ شَهْرٍ إلَخْ فَلَا يُنَافِي قَوْلَ الشَّارِحِ

стр. 4642

عَلَى) مَنْفَعَةِ عَيْنٍ مَعَ غَيْرِهَا مُؤَجَّلًا نَحْوِ (خِدْمَةِ شَهْرٍ) مَثَلًا مِنْ الْآنَ (وَدِينَارٍ) فِي أَثْنَائِهِ، وَقَدْ عَيَّنَهُ كَيَوْمٍ يَمْضِي مِنْهُ (عِنْدَ انْقِضَائِهِ) ، أَوْ خِيَاطَةِ ثَوْبٍ صِفَتُهُ كَذَا فِي أَثْنَائِهِ، أَوْ عِنْدَ انْقِضَائِهِ (صَحَّتْ) الْكِتَابَةُ؛ لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ مُسْتَحَقَّةٌ حَالًا، وَالْمُدَّةُ لِتَقْدِيرِهَا، وَالدِّينَارُ إنَّمَا تُسْتَحَقُّ الْمُطَالَبَةُ بِهِ بَعْدَ الْمُدَّةِ الَّتِي عَيَّنَهَا لِاسْتِحْقَاقِهِ وَإِذَا اخْتَلَفَ الِاسْتِحْقَاقُ حَصَلَ تَعَدُّدُ التَّنْجِيمِ، وَلَا يَضُرُّ حُلُولُ الْمَنْفَعَةِ لِقُدْرَتِهِ عَلَيْهَا حَالًا فَعُلِمَ أَنَّ الْأَجَلَ إنَّمَا هُوَ شَرْطٌ فِي غَيْرِ مَنْفَعَةٍ يَقْدِرُ عَلَى الشُّرُوعِ فِيهَا حَالًا، وَأَنَّ الشَّرْطَ فِي الْمَنَافِعِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْعَيْنِ اتِّصَالُهَا بِالْعَقْدِ، بِخِلَافِ الْمُلْتَزَمَةِ فِي الذِّمَّةِ وَإِنَّ شَرْطَ الْمَنْفَعَةِ الَّتِي تُوصَلُ بِالْعَقْدِ وَيُمْكِنُ الشُّرُوعُ فِيهَا عَقِبَهُ ضَمِيمَةُ نَجْمٍ آخَرَ إلَيْهَا كَالْمِثَالِ الْمَذْكُورِ وَأَنَّ شَرْطَهُ تَقَدُّمُ زَمَنِ الْخِدْمَةِ فَلَوْ قَدَّمَ زَمَنَ الدِّينَارِ عَلَى زَمَنِ الْخِدْمَةِ لَمْ تَصِحَّ. وَيُتْبَعُ فِي الْخِدْمَةِ الْعُرْفُ فَلَا يُشْتَرَطُ بَيَانُهَا (أَوْ) كَاتَبَهُ (عَلَى أَنْ يَبِيعَهُ كَذَا) ، أَوْ يَشْتَرِيَ مِنْهُ كَذَا (فَسَدَتْ) الْكِتَابَةُ؛ لِأَنَّهُ كَبَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ (وَلَوْ قَالَ: كَاتَبْتُك وَبِعْتُك هَذَا الثَّوْبَ بِأَلْفٍ وَنَجَّمَ الْأَلْفَ) بِنَجْمَيْنِ فَأَكْثَرَ كَكَاتَبْتُكَ وَبِعْتُك هَذَا بِأَلْفٍ إلَى شَهْرَيْنِ تُؤَدِّي مِنْهُمَا خَمْسَمِائَةٍ عِنْدَ انْقِضَاءِ الْأَوَّلِ، وَالْبَاقِيَ عِنْدَ انْقِضَاءِ الثَّانِي (وَعَلَّقَ الْحُرِّيَّةَ بِأَدَائِهِ) وَقِبَلَهُمَا الْعَبْدُ مَعًا، أَوْ مُرَتَّبًا (فَالْمَذْهَبُ صِحَّةُ الْكِتَابَةِ) بِقَدْرِ مَا يَخُصُّ قِيمَةَ الْعَبْدِ مِنْ الْأَلْفِ الْمُوَزَّعَةِ عَلَيْهَا وَعَلَى قِيمَةِ الثَّوْبِ تَفْرِيقًا لِلصَّفْقَةِ وَإِنْ أَطَالَ الْبُلْقِينِيُّ فِي رَدِّ ذَلِكَ وَمَا يَخُصُّ الْعَبْدَ يُؤَدِّيهِ فِي النَّجْمَيْنِ مَثَلًا (دُونَ الْبَيْعِ) جَرَى إلَخْ) فِي كَوْنِ هَذَا عِلَّةً لِلتَّعَبُّدِ نَظَرٌ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: عَلَى مَنْفَعَةِ عَيْنٍ) أَيْ: لِلْمُكَاتَبِ كَخِدْمَتِهِ عِبَارَةُ الْجَوَاهِرِ ثُمَّ الْمَنْفَعَةُ الْمَجْعُولَةُ عِوَضًا إمَّا أَنْ تَتَعَلَّقَ بِعَيْنِ الْمُكَاتَبِ، أَوْ ذِمَّتِهِ. اهـ. فَأَفْهَمَ حَصْرُهَا فِي هَذَيْنِ أَنَّهَا لَا تَتَعَلَّقُ بِغَيْرِهِمَا فَتَمْثِيلُ الشَّارِحِ الْجَوْجَرِيِّ بِسُكْنَى دَارٍ غَيْرُ صَحِيحٍ؛ لِأَنَّ الدَّارَ لَا تَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ فَلَا تَقْبَلُ الْوَصْفَ وَلَا يُمْكِنُ تَعْيِينُهَا؛ لِأَنَّهَا حِينَ الْكِتَابَةِ لَا تَكُونُ إلَّا لِلْغَيْرِ وَهِيَ عَلَى مَالِ الْغَيْرِ فَاسِدَةٌ سم عَنْ شَرْحِ الْإِرْشَادِ. (قَوْلُ الْمَتْنِ: عِنْدَ انْقِضَائِهِ) كَانَ عَلَى الشَّارِحِ فِي الْمَزْجِ أَنْ يَزِيدَ قَبْلَهُ لَفْظَةَ أَوْ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الرَّشِيدِيُّ وَفَعَلَهُ الشَّارِحُ فِيمَا بَعْدَهُ. (قَوْلُهُ: أَوْ خِيَاطَةٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى دِينَارٍ فِي أَثْنَائِهِ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَالْمُدَّةُ لِتَقْدِيرِهَا) أَيْ وَالتَّوْفِيَةِ فِيهَا مُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَالدِّينَارُ) أَيْ: أَوْ الْخِيَاطَةُ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: لِقُدْرَتِهِ عَلَيْهَا حَالًّا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي؛ لِأَنَّ التَّأْجِيلَ يُشْتَرَطُ لِحُصُولِ الْقُدْرَةِ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الِاشْتِغَالِ بِالْخِدْمَةِ حَالًّا بِخِلَافِ مَا لَوْ كَاتَبَ عَلَى دِينَارَيْنِ أَحَدُهُمَا حَالٌّ وَالْآخَرُ مُؤَجَّلٌ وَبِهَذَا يَتَبَيَّنُ أَنَّ الْأَجَلَ، وَإِنْ أَطْلَقُوا اشْتِرَاطَهُ فَلَيْسَ ذَلِكَ بِشَرْطٍ فِي الْمَنْفَعَةِ الَّتِي يَقْدِرُ عَلَى الشُّرُوعِ فِيهَا فِي الْحَالِ. (تَنْبِيهٌ) قَوْلُ الْمُصَنِّفِ عِنْدَ انْقِضَائِهِ يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ قَالَ بَعْدَ انْقِضَائِهِ بِيَوْمٍ، أَوْ يَوْمَيْنِ مَثَلًا: إنَّهُ يَصِحُّ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَلِهَذَا لَمْ يَخْتَلِفُوا فِيهِ وَفِيمَا تَقَدَّمَ وَجْهٌ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَإِنْ شَرَطَهُ إلَخْ) أَيْ: النَّجْمَ الْمَضْمُومَ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الضَّمِيرَ لِلْمِثَالِ الْمَذْكُورِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي: وَأَنَّ الشَّرْطَ فِي الْمَنَافِعِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْعَيْنِ اتِّصَالُهَا بِالْعَقْدِ فَلَا تَصِحُّ الْكِتَابَةُ عَلَى مَالٍ يُؤَدِّيهِ آخِرَ الشَّهْرِ وَخِدْمَةِ الشَّهْرِ الَّذِي بَعْدَهُ لِعَدَمِ اتِّصَالِ الْخِدْمَةِ بِالْعَقْدِ كَمَا أَنَّ الْأَعْيَانَ لَا تَقْبَلُ التَّأْجِيلَ. اهـ. (قَوْلُهُ: فَلَوْ قَدَّمَ زَمَنَ الدِّينَارِ عَلَى زَمَنِ الْخِدْمَةِ لَمْ تَصِحَّ) يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ: بِخِلَافِ الْمُلْتَزَمَةِ فِي الذِّمَّةِ أَنَّهُ لَوْ الْتَزَمَ الْخِدْمَةَ فِي ذِمَّتِهِ صَحَّ تَقْدِيمُ الدِّينَارِ عَلَى زَمَنِ الْخِدْمَةِ سم. (قَوْلُهُ: فَلَا يُشْتَرَطُ بَيَانُهَا) وَلَا يَكْفِي إطْلَاقُ الْمَنْفَعَةِ بِأَنْ يَقُولَ: كَاتَبْتُك عَلَى مَنْفَعَةِ شَهْرٍ مَثَلًا لِاخْتِلَافِ الْمَنَافِعِ وَلَوْ كَاتَبَهُ عَلَى خِدْمَةِ شَهْرٍ وَدِينَارٍ مَثَلًا فَمَرِضَ فِي الشَّهْرِ وَفَاتَتْ الْخِدْمَةُ انْفَسَخَتْ الْكِتَابَةُ فِي قَدْرِ الْخِدْمَةِ وَصَحَّتْ فِي الْبَاقِي وَهَلْ يُشْتَرَطُ بَيَانُ مَوْضِعِ التَّسْلِيمِ؟ فِيهِ الْخِلَافُ الَّذِي فِي السَّلَمِ فَلَوْ خَرِبَ الْمَكَانُ الْمُعَيَّنُ أَدَّى فِي أَقْرَبِ الْمَوَاضِعِ إلَيْهِ عَلَى قِيَاسِ مَا فِي السَّلَمِ مُغْنِي وَقَوْلُهُ: وَلَوْ كَاتَبَهُ إلَى قَوْلِهِ: وَهَلْ يُشْتَرَطُ فِي النِّهَايَةِ مِثْلُهُ قَالَ ع ش: قَوْلُهُ: صَحَّتْ فِي الْبَاقِي وَعَلَى الصِّحَّةِ فَإِذَا أَدَّى نَصِيبَهُ هَلْ يَسْرِي عَلَى السَّيِّدِ إلَى بَاقِيهِ، أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي فِي إبْرَاءِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ السِّرَايَةُ وَقَدْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الْمُبْرِئَ عَتَقَ عَلَيْهِ نَصِيبُهُ بِاخْتِيَارِهِ فَسَرَى إلَى حِصَّةِ شَرِيكِهِ وَمَا هُنَا لَمْ تَعْتِقْ حِصَّةُ مَا أَدَّاهُ الْعَبْدُ بِاخْتِيَارِ السَّيِّدِ فَلَا سِرَايَةَ؛ إذْ شَرْطُهَا كَوْنُ الْعِتْقِ اخْتِيَارِيًّا لِمَنْ عَتَقَ عَلَيْهِ وَهُوَ وَاضِحٌ. اهـ. بِحَذْفٍ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ كَبَيْعَتَيْنِ إلَخْ) عِبَارَةُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ وَالْمُغْنِي؛ لِأَنَّهُ شَرْطُ عَقْدٍ فِي عَقْدٍ. اهـ. (قَوْلُهُ: مِنْهُمَا) الْأَوْلَى الْإِفْرَادُ كَمَا فِي الْمُغْنِي. (قَوْلُهُ: مَعًا) كَقَبِلْتُهُمَا وَقَوْلُهُ: أَوْ مُرَتَّبًا كَقَبِلْتُ الْكِتَابَةَ وَالْبَيْعَ أَوْ الْبَيْعَ وَالْكِتَابَةَ كَمَا يُشْعِرُ بِهِ كَلَامَ الْمَتْنِ وَصَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا زِيَادِيٌّ زَادَ الْمُغْنِي وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا ذَكَرَاهُ فِي الرَّهْنِ مِنْ أَنَّ الشَّرْطَ تَقَدُّمُ خِطَابِ الْبَيْعِ عَلَى خِطَابِ الرَّهْنِ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَإِنْ أَطَالَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَفِي قَوْلٍ تَبْطُلُ الْكِتَابَةُ أَيْضًا وَمَالَ إلَيْهِ الْبُلْقِينِيُّ وَلَوْ قَالَ: كَاتَبْتُك عَلَى أَلْفٍ فِي نَجْمَيْنِ مَثَلًا وَبِعْتُك الثَّوْبَ بِأَلْفٍ صَحَّتْ الْكِتَابَةُ قَطْعًا لِتَعَدُّدِ الصَّفْقَةِ بِتَفْصِيلِ الثَّمَنِ وَأَمَّا الْبَيْعُ فَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ: إنْ قَدَّمَهُ فِي الْعَقْدِ عَلَى لَفْظِ الْكِتَابَةِ لَا خِدْمَةَ شَهْرَيْنِ إلَخْ؛ لِعَدَمِ تَعَدُّدِ النَّجْمِ فِيهِ. اهـ. . (قَوْلُهُ: عَلَى مَنْفَعَةِ عَيْنٍ) مَثَّلَهَا فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ بِقَوْلِهِ كَخِدْمَتِهِ قَالَ: وَتَمْثِيلُ الشَّارِحِ يَعْنِي الْجَوْجَرِيَّ بِسُكْنَى دَارٍ غَيْرُ صَحِيحٍ؛ لِأَنَّ الدَّارَ لَا تَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ فَلَا تَقْبَلُ الْوَصْفَ، وَلَا يُمْكِنُ تَعْيِينُهَا؛ لِأَنَّهَا حِينَ الْكِتَابَةِ لَا تَكُونُ إلَّا لِلْغَيْرِ وَهِيَ عَلَى مَالِ الْغَيْرِ فَاسِدَةٌ وَعِبَارَةُ الْجَوَاهِرِ ثُمَّ الْمَنْفَعَةُ الْمَجْعُولَةُ عِوَضًا إمَّا أَنْ تَتَعَلَّقَ بِعَيْنِ الْمُكَاتَبِ، أَوْ ذِمَّتِهِ فَافْهَمْ حَصْرَهَا فِي هَذَيْنِ أَنَّهَا لَا تَتَعَلَّقُ بِغَيْرِهِمَا. اهـ. (قَوْلُهُ: وَنَجَّمَ الْأَلْفَ بِنَجْمَيْنِ فَأَكْثَرَ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ: وَلَوْ أَسْلَمَ إلَى الْمُكَاتَبِ عَقِبَ الْعَقْدِ فَفِي الصِّحَّةِ وَجْهَانِ. اهـ. وَيُفْهَمُ مِمَّا ذَكَرَهُ شَرْحُهُ أَنَّ الْأَصَحَّ الصِّحَّةُ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَقَالَ فِي آخِرِ كَلَامِهِ: قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَمَحَلُّهُ أَيْ: الْخِلَافِ فِي السَّلَمِ الْحَالِّ، أَمَّا الْمُؤَجَّلُ فَيَصِحُّ مِنْهُ جَزْمًا كَذَا صَرَّحَ بِهِ الْإِمَامُ وَهُوَ وَاضِحٌ. اهـ. (قَوْلُهُ: فَلَوْ قَدَّمَ زَمَنَ الدِّينَارِ عَلَى زَمَنِ الْخِدْمَةِ لَمْ يَصِحَّ) قَالَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ: كَمَا أَنَّ الْعَيْنَ لَا تَقْبَلُ التَّأْجِيلَ بِخِلَافِ الْمَنَافِعِ الْمُلْتَزَمَةِ فِي الذِّمَّةِ. اهـ. وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ

стр. 4643

لِتَقَدُّمِ أَحَدِ شِقَّيْهِ عَلَى أَهْلِيَّةِ الْعَبْدِ لِمُبَايَعَةِ السَّيِّدِ . (وَلَوْ كَاتَبَ) عَبْدَيْنِ كَمَا عُلِمَ بِالْأَوْلَى، أَوْ (عَبِيدًا) صَفْقَةً وَاحِدَةً (عَلَى عِوَضٍ) وَاحِدٍ مُنَجَّمٍ بِنَجْمَيْنِ مَثَلًا (وَعَلَّقَ عِتْقَهُمْ بِأَدَائِهِ) كَكَاتَبْتُكُمْ عَلَى أَلْفٍ إلَى شَهْرَيْنِ إلَى آخِرِ مَا مَرَّ (فَالنَّصُّ صِحَّتُهَا) لِاتِّحَادِ مَالِكِ الْعِوَضِ مَعَ اتِّحَادِ لَفْظِهِ فَهُوَ كَبَيْعِ عُبَيْدٍ بِثَمَنٍ وَاحِدٍ (وَيُوَزَّعُ) الْمُسَمَّى (عَلَى قِيمَتِهِمْ يَوْمَ الْكِتَابَةِ) ؛ لِأَنَّهُ وَقْتُ الْحَيْلُولَةِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ السَّيِّدِ (فَمَنْ أَدَّى) مِنْهُمْ (حِصَّتَهُ عَتَقَ) لِاسْتِقْلَالِ كُلٍّ مِنْهُمْ، وَلَا يُقَالُ: عَلَّقَ الْعِتْقَ بِأَدَائِهِمْ؛ لِأَنَّ الْمُغَلَّبَ فِي الْكِتَابَةِ الصَّحِيحَةِ حُكْمُ الْمُعَاوَضَةِ وَلِهَذَا يَعْتِقُ بِالْإِبْرَاءِ مَعَ انْتِفَاءِ الْأَدَاءِ (وَمَنْ عَجَزَ) مِنْهُمْ (رَقَّ) لِذَلِكَ (وَتَصِحُّ كِتَابَةُ بَعْضِ مَنْ بَاقِيهِ حُرٌّ) بِأَنْ قَالَ: كَاتَبْت مَا رَقَّ مِنْك لَا بَعْضَهُ؛ لِمَا يَأْتِي وَذَلِكَ لِإِفَادَتِهَا الِاسْتِقْلَالَ الْمَقْصُودَ بِالْعَقْدِ (فَلَوْ كَاتَبَ كُلَّهُ) ، أَوْ تَعَرَّضَ لِكُلٍّ مِنْ نِصْفَيْهِ وَقَدَّمَ الرِّقَّ لِمَا مَرَّ أَنَّ الشَّرْطَ تَقَدُّمُ مَا يَصِحُّ، وَإِنْ عَلِمَ حُرِّيَّةَ بَاقِيهِ (صَحَّ فِي الرِّقِّ فِي الْأَظْهَرِ) تَفْرِيقًا لِلصَّفْقَةِ فَإِذَا أَدَّى قِسْطَ الرِّقِّ مِنْ الْقِيمَةِ عَتَقَ . (وَلَوْ كَاتَبَ بَعْضَ رَقِيقٍ فَسَدَتْ إنْ كَانَ بَاقِيهِ لِغَيْرِهِ وَلَمْ يَأْذَنْ) فِي كِتَابَتِهِ؛ لِعَدَمِ اسْتِقْلَالِهِ حِينَئِذٍ. وَأَفَادَ تَعْبِيرُهُ بِالْفَسَادِ أَنَّهَا تُعْطَى أَحْكَامَ الْكِتَابَةِ الْفَاسِدَةِ فِيمَا يَأْتِي خِلَافُ تَعْبِيرِ أَصْلِهِ بِالْبُطْلَانِ؛ إذْ هَذَا الْبَابُ يَفْتَرِقُ فِيهِ الْفَاسِدُ مِنْ الْبَاطِلِ (وَكَذَا إنْ أَذِنَ) فِيهَا (أَوْ كَانَ لَهُ عَلَى الْمَذْهَبِ) ؛ لِأَنَّهُ حَيْثُ رَقَّ بَعْضُهُ لَمْ يَسْتَقِلَّ بِالْكَسْبِ سَفَرًا وَحَضَرًا فَيُنَافِي مَقْصُودَ الْكِتَابَةِ، وَقَدْ تَصِحُّ كِتَابَةُ الْبَعْضِ كَأَنْ أَوْصَى بِكِتَابَةِ عَبْدٍ، أَوْ كَاتَبَهُ، وَهُوَ مَرِيضٌ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ الثُّلُثِ إلَّا بَعْضُهُ وَلَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ وَكَذَا لَوْ أَوْصَى بِكِتَابَةِ الْبَعْضِ، أَوْ كَانَ الْبَاقِي مَوْقُوفًا عَلَى مَسْجِدٍ، أَوْ جِهَةٍ عَامَّةٍ عَلَى مَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ، أَوْ كَاتَبَ الْبَعْضَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ وَهُوَ ثُلُثُ مَالِهِ . (وَلَوْ كَاتَبَاهُ) أَيْ: عَبْدَهُمَا اسْتَوَى مِلْكُهُمَا فِيهِ أَمْ اخْتَلَفَ (مَعًا، أَوْ وَكَّلَا) مَنْ يُكَاتِبُهُ، أَوْ وَكَّلَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ (صَحَّ) ذَلِكَ (إنْ اتَّفَقَتْ النُّجُومُ) جِنْسًا وَصِفَةً بَطَلَ، وَإِنْ أَخَّرَهُ فَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ قَدْ بَدَأَ بِطَلَبِ الْكِتَابَةِ قَبْلَ إيجَابِ السَّيِّدِ صَحَّ الْبَيْعُ وَإِلَّا فَلَا انْتَهَى. وَهَذَا مَمْنُوعٌ لِتَقَدُّمِ أَحَدِ شِقَّيْ الْبَيْعِ عَلَى أَهْلِيَّةِ الْعَبْدِ لِمُبَايَعَةِ سَيِّدِهِ وَاسْتَثْنَى الْبُلْقِينِيُّ مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ الْبَيْعِ مَا إذَا كَانَ الْمُكَاتَبُ مُبَعَّضًا وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِهِ مُهَايَأَةٌ وَكَانَ ذَلِكَ فِي نَوْبَةِ الْحُرِّيَّةِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ الْبَيْعُ أَيْضًا لِفَقْدِ الْمُقْتَضِي لِلْإِبْطَالِ وَهُوَ تَقَدُّمُ أَحَدِ شِقَّيْهِ عَلَى أَهْلِيَّةِ الْعَبْدِ لِمُعَامَلَةِ السَّيِّدِ قَالَ: وَيَجُوزُ مُعَامَلَةُ الْمُبَعَّضِ مَعَ السَّيِّدِ فِي الْأَعْيَانِ مُطْلَقًا وَفِي الذِّمَّةِ إذَا كَانَ بَيْنَهُمَا مُهَايَأَةٌ قَالَ: وَلَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لِذَلِكَ وَهُوَ دَقِيقُ الْفِقْهِ. اهـ. (قَوْلُهُ: لِتَقَدُّمِ أَحَدِ شِقَّيْهِ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: أَوْ تَعَرَّضَ لِكُلٍّ إلَى، وَإِنْ عُلِمَ وَقَوْلَهُ: كَمَا إلَى وَلِأَنَّهُ. (قَوْلُهُ: أَحَدِ شِقَّيْهِ) أَيْ: الْبَيْعِ وَهُوَ الْإِيجَابُ عَلَى أَهْلِيَّةِ الْعَبْدِ إلَخْ أَيْ: بِقَبُولِ الْكِتَابَةِ. (قَوْلُهُ: صَفْقَةً وَاحِدَةً) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ: فَمَنْ أَدَّى فِي الْمُغْنِي. (قَوْلُهُ: إلَى آخِرِ مَا مَرَّ) أَيْ: تُؤَدُّونَ خَمْسَمِائَةٍ عِنْدَ انْقِضَاءِ الْأَوَّلِ وَالْبَاقِيَ عِنْدَ انْقِضَاءِ الثَّانِي، عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِذَا أَدَّيْتُمْ فَأَنْتُمْ أَحْرَارٌ. اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ: عَتَقَ) وَلَا يَتَوَقَّفُ عِتْقُهُ عَلَى أَدَاءِ الْبَاقِي مُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمُغَلَّبَ إلَخْ) أَيْ وَكَأَنَّهُ كَاتَبَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى انْفِرَادِهِ وَعَلَّقَ عِتْقَهُ عَلَى أَدَاءِ مَا يَخُصُّهُ وَقَوْلُهُ: وَلِهَذَا أَيْ: وَلِكَوْنِ الْمُغَلَّبِ فِيهَا حُكْمُ الْمُعَاوَضَةِ يَعْتِقُ بِالْإِبْرَاءِ إلَخْ أَيْ: وَلَوْ نَظَرَ إلَى جِهَةِ التَّعْلِيقِ تَوَقَّفَ الْعِتْقُ عَلَى الْأَدَاءِ ع ش. (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَمَنْ عَجَزَ) أَيْ: أَوْ مَاتَ مُغْنِي (قَوْلُهُ: لِذَلِكَ) أَيْ: لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ الْأَدَاءُ مِنْهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ أَيْ: وَلَا مَا يَقُومُ مَقَامَهُ. . (قَوْلُهُ: لَا بَعْضَهُ) أَيْ: بَعْضَ مَا رَقَّ ع ش. (قَوْلُهُ: لِمَا يَأْتِي) أَيْ: فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ كَاتَبَ بَعْضَ رَقِيقٍ إلَخْ، أَوْ فِي قَوْلِهِ: لِأَنَّهُ حَيْثُ رَقَّ بَعْضُهُ إلَخْ. (قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) رَاجِعٌ إلَى الْمَتْنِ . (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَلَوْ كَاتَبَ بَعْضَ رَقِيقٍ إلَخْ) دَخَلَ فِيهِ الْمُغْنِي بِقَوْلِهِ: ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ مِنْ شُرُوطِ الْكِتَابَةِ لِمَنْ كُلُّهُ رَقِيقٌ اسْتِيعَابُ الْكِتَابَةِ لَهُ وَحِينَئِذٍ لَوْ كَاتَبَ إلَخْ وَقَوْلُهُ: كُلُّهُ لَيْسَ بِقَيْدٍ بَلْ الْأَوْلَى إسْقَاطُهُ لِيَشْمَلَ الْمُبَعَّضَ. (قَوْلُهُ: لِعَدَمِ اسْتِقْلَالِهِ إلَخْ) أَيْ: الْعَبْدِ بِالْكَسْبِ ع ش قَالَ الْمُغْنِي: وَلِأَنَّ الْقِيمَةَ تَنْقُصُ بِذَلِكَ فَيَتَضَرَّرُ الشَّرِيكُ. اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَكَذَا إنْ أَذِنَ) أَيْ: الْغَيْرُ لَهُ فِيهَا مُغْنِي وَقَوْلُهُ: أَوْ كَانَ لَهُ أَيْ كَانَ الْبَاقِي لِلْمُكَاتَبِ ع ش. (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ حَيْثُ) إلَى الْفَصْلِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: أَوْ كَاتَبَهُ وَهُوَ مَرِيضٌ وَقَوْلَهُ: كَمَا عُلِمَ إلَى وَلِأَنَّهُ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ حَيْثُ إلَخْ) وَلِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ صَرْفُ سَهْمِ الْمُكَاتَبِينَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ بَعْضُهُ مِلْكًا لِمَالِكِ الْبَاقِي فَإِنَّهُ مِنْ أَكْسَابِهِ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ بَاقِيهِ حُرًّا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَلَمْ يَخْرُجْ إلَخْ) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الصُّورَتَيْنِ. (قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ أَوْصَى بِكِتَابَةِ الْبَعْضِ) ظَاهِرُ صَنِيعِهِ كَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ وَلَوْ زَادَ الثُّلُثُ عَلَى ذَلِكَ الْبَعْضِ (قَوْلُهُ: عَلَى مَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمِنْهَا مَا لَوْ كَانَ بَعْضُ الْعَبْدِ مَوْقُوفًا عَلَى خِدْمَةِ مَسْجِدٍ وَنَحْوِهِ مِنْ الْجِهَاتِ الْعَامَّةِ وَبَاقِيهِ رَقِيقٌ فَكَاتَبَهُ مَالِكُ بَعْضِهِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: فَيُشْبِهُ أَنْ تَصِحَّ عَلَى قَوْلِنَا فِي الْوَقْفِ: إنَّهُ يَنْتَقِلُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى؛ لِأَنَّهُ يَسْتَقِلُّ بِنَفْسِهِ فِي الْجُمْلَةِ، وَلَا يَبْقَى عَلَيْهِ أَحْكَامُ مِلْكٍ بِخِلَافِ مَا إذَا وَقَفَ بَعْضَهُ عَلَى عَيْنٍ انْتَهَى. وَالْأَوْجَهُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا خِلَافُهُ لِمُنَافَاتِهِ التَّعْلِيلَيْنِ السَّابِقَيْنِ وَلَوْ سَلَّمَ فَالْبِنَاءُ الْمَذْكُورُ لَا يَخْتَصُّ بِالْوَقْفِ عَلَى الْجِهَاتِ الْعَامَّةِ وَمِنْهَا مَا لَوْ مَاتَ عَنْ ابْنَيْنِ وَخَلَّفَ عَبْدًا فَأَقَرَّ أَحَدُهُمَا أَنَّ أَبَاهُ كَاتَبَهُ وَأَنْكَرَ الْآخَرُ كَانَ نَصِيبُهُ مُكَاتَبًا قَالَ فِي الْخِصَالِ: وَفِي اسْتِثْنَاءِ هَذِهِ كَمَا قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ نَظَرٌ وَمِثْلُهُ مَا لَوْ ادَّعَى الْعَبْدُ عَلَى سَيِّدَيْهِ أَنَّهُمَا كَاتَبَاهُ فَصَدَّقَهُ أَحَدُهُمَا وَكَذَّبَهُ الْآخَرُ. اهـ. (قَوْلُهُ: أَوْ كَاتَبَ الْبَعْضَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ إلَخْ) فَإِنَّهُ يَصِحُّ قَطْعًا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَهُوَ إلَخْ) أَيْ الْبَعْضُ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ. (قَوْلُ الْمَتْنِ: إنْ اتَّفَقَتْ النُّجُومُ) هَلَّا صَحَّ مَعَ اخْتِلَافِ النُّجُومِ أَيْضًا وَقُسِّمَ كُلُّ نَجْمٍ عَلَى نِسْبَةِ الْمِلْكَيْنِ فَأَيُّ مَحْذُورٍ فِيمَا لَوْ مَلَكَاهُ بِالسَّوِيَّةِ وَكَاتَبَاهُ عَلَى نَجْمَيْنِ أَحَدُهُمَا دِينَارٌ فِي الشَّهْرِ الْأَوَّلِ وَالْآخَرُ دِرْهَمٌ، أَوْ ثَوْبٌ فِي الشَّهْرِ الثَّانِي مَثَلًا فَإِنَّ الْعِوَضَ مَثَلًا أَنَّهُ لَوْ الْتَزَمَ الْخِدْمَةَ فِي ذِمَّتِهِ صَحَّ تَقْدِيمُ الدِّينَارِ عَلَى زَمَنِ الْخِدْمَةِ . (قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ أَنَّ الشَّرْطَ تَقْدِيمُ إلَخْ) أَيْ: وَعَلَى مُقَابِلِهِ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِشَرْطٍ لَا فَرْقَ هُنَا أَيْضًا (قَوْلُهُ: إنْ اتَّفَقَتْ النُّجُومُ) هَلَّا صَحَّ مَعَ اخْتِلَافِهَا أَيْضًا وَقَسَّمَ كُلَّ

стр. 4644

وَعَدَدًا وَأَجَلًا (وَجُعِلَ) عَطْفٌ عَلَى صَحَّ (الْمَالُ عَلَى نِسْبَةِ مِلْكَيْهِمَا) صَرَّحَا بِذَلِكَ أَمْ أَطْلَقَا؛ لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى انْتِفَاعِ أَحَدِهِمَا بِمَالِ الْآخَرِ، فَإِنْ انْتَفَى شَرْطٌ مِمَّا ذُكِرَ بِأَنْ جَعَلَاهُ عَلَى غَيْرِ نِسْبَةِ الْمِلْكَيْنِ فَسَدَتْ (فَلَوْ عَجَزَ) الْمُكَاتَبُ (فَعَجَّزَهُ أَحَدُهُمَا) وَفَسَخَ الْكِتَابَةَ (وَأَرَادَ الْآخَرُ إبْقَاءَهُ) أَيْ: الْعَقْدِ فِي حِصَّتِهِ وَإِنْظَارَهُ (فَكَابْتِدَاءِ عَقْدٍ) عَلَى الْبَعْضِ أَيْ: هُوَ مِثْلُهُ فَلَا يَجُوزُ وَلَوْ بِإِذْنِ الشَّرِيكِ كَمَا مَرَّ (وَقِيلَ: يَجُوزُ) ؛ لِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي الدَّوَامِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الِابْتِدَاءِ (وَلَوْ أَبْرَأَ) أَحَدُ الْمُكَاتِبَيْنِ الْعَبْدَ (مِنْ نَصِيبِهِ) مِنْ النُّجُومِ (أَوْ أَعْتَقَهُ) أَيْ: نَصِيبَهُ مِنْهُ، أَوْ كُلَّهُ (عَتَقَ نَصِيبُهُ) مِنْهُ (وَقُوِّمَ) عَلَيْهِ (الْبَاقِي) وَعَتَقَ عَلَيْهِ وَكَانَ الْوَلَاءُ كُلُّهُ لَهُ (إنْ كَانَ مُوسِرًا) ، وَقَدْ عَادَ رِقُّهُ بِأَنْ عَجَزَ فَعَجَّزَهُ الْآخَرُ كَمَا عُلِمَ مِمَّا قَدَّمْته فِي مَبْحَثِ السِّرَايَةِ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ وَذَلِكَ لِمَا مَرَّ ثَمَّ وَلِأَنَّهُ لَمَّا أَبْرَأَهُ مِنْ جَمِيعِ مَا يَسْتَحِقُّهُ أَشْبَهَ مَا لَوْ كَاتَبَ جَمِيعَهُ وَأَبْرَأَهُ مِنْ النُّجُومِ، أَمَّا إذَا أَعْسَرَ، أَوْ لَمْ يَعُدْ الرِّقُّ وَأَدَّى نَصِيبَ الشَّرِيكِ مِنْ النُّجُومِ فَيَعْتِقُ نَصِيبُهُ عَنْ الْكِتَابَةِ وَيَكُونُ الْوَلَاءُ لَهُمَا. وَخَرَجَ بِالْإِبْرَاءِ، وَالْإِعْتَاقِ مَا لَوْ قَبَضَ نَصِيبَهُ فَلَا يَعْتِقُ، وَإِنْ رَضِيَ الْآخَرُ بِتَقْدِيمِهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ تَخْصِيصُ أَحَدِهِمَا بِالْقَبْضِ (فَصْلٌ) فِي بَيَانِ مَا يَلْزَمُ السَّيِّدَ وَيُسَنُّ لَهُ وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ وَمَا لِوَلَدِ الْمُكَاتَبَةِ، وَالْمُكَاتَبِ مِنْ الْأَحْكَامِ وَبَيَانِ امْتِنَاعِ السَّيِّدِ مِنْ الْقَبْضِ، وَمَنْعِ الْمُكَاتَبِ مِنْ التَّزَوُّجِ، وَالتَّسَرِّي وَبَيْعِهِ لِلْمُكَاتَبِ، أَوْ لِنُجُومِهِ وَتَوَابِعَ لِمَا ذُكِرَ (يَلْزَمُ السَّيِّدَ) مَعْلُومٌ وَحِصَّةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُ مَعْلُومَةٌ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِاتِّفَاقِ النُّجُومِ جِنْسًا أَنْ لَا يَكُونَ بِالنِّسْبَةِ لِأَحَدِهِمَا دَنَانِيرَ وَلِلْآخَرِ دَرَاهِمَ لَا أَنْ لَا تَكُونَ دَنَانِيرَ وَدَرَاهِمَ بِالنِّسْبَةِ لَهُمَا جَمِيعًا كَمَا فِي الْمِثَالِ الَّذِي فَرَضْنَاهُ سم. (قَوْلُهُ: وَعَدَدًا) كَأَنَّهُ احْتِرَازٌ عَمَّا لَوْ جَعَلَا حِصَّةَ أَحَدِهِمَا فِي شَهْرَيْنِ وَالْآخَرِ فِي ثَلَاثَةٍ سم وَفِيهِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالنُّجُومِ الْمُؤَدَّى لَا الْوَقْتُ الْمَضْرُوبُ كَمَا نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ الْمُغْنِي وَلَوْ سُلِّمَ يُغْنِي عَنْهُ حِينَئِذٍ قَوْلُ الشَّارِحِ وَأَجَلًا وَيَظْهَرُ أَنَّهُ احْتِرَازٌ عَمَّا لَوْ جَعَلَا حِصَّةَ أَحَدِهِمَا ذَهَبَيْنِ كَبِيرَيْنِ مَثَلًا وَحِصَّةَ الْآخَرِ أَرْبَعَةَ ذَهَبَاتٍ صِغَارٍ (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَقِيلَ يَجُوزُ) بِالْإِذْنِ قَطْعًا مُغْنِي. (قَوْلُهُ: أَحَدُ الْمُكَاتِبَيْنِ إلَخْ) أَيْ: مَعًا مُغْنِي. (قَوْلُ الْمَتْنِ: أَوْ أَعْتَقَهُ) أَيْ نَجَّزَ عِتْقَهُ ع ش. (قَوْلُهُ: وَقَدْ عَادَ إلَخْ) الْوَاوُ حَالِيَّةٌ ع ش. (قَوْلُهُ: فَلَا اعْتِرَاضَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي. (تَنْبِيهٌ) كَلَامُهُ يُفْهِمُ أَنَّ التَّقْوِيمَ وَالسِّرَايَةَ فِي الْحَالِ وَهُوَ قَوْلٌ وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَسْرِي فِي الْحَالِ بَلْ عِنْدَ الْعَجْزِ فَإِذَا أَدَّى نَصِيبَ الْآخَرِ مِنْ النُّجُومِ عَتَقَ عَنْهُ وَالْوَلَاءُ بَيْنَهُمَا، وَإِنْ عَجَزَ وَعَادَ إلَى الرِّقِّ فَحِينَئِذٍ يَسْرِي وَيُقَوَّمُ وَيَكُونُ كُلُّ الْوَلَاءِ لَهُ، وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا فَلَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ، وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ التَّعْجِيزِ وَالْأَدَاءِ مَاتَ مُبَعَّضًا وَإِنْ ادَّعَى أَنَّهُ وَفَّاهُمَا وَصَدَّقَهُ أَحَدُهُمَا وَحَلَفَ الْآخَرُ عَتَقَ نَصِيبُ الْمُصَدِّقِ وَلَمْ يَسْرِ وَلِلْمُكَذِّبِ مُطَالَبَةُ الْمُكَاتَبِ بِكُلِّ نَصِيبِهِ أَوْ بِالنِّصْفِ مِنْهُ وَيَأْخُذُ نِصْفَ مَا فِي يَدِ الْمُصَدِّقِ، وَلَا يَرْجِعُ بِهِ الْمُصَدِّقُ وَتُرَدُّ شَهَادَةُ الْمُصَدِّقِ عَلَى الْمُكَذِّبِ، وَإِنْ ادَّعَى دَفْعَ الْجَمِيعِ لِأَحَدِهِمَا فَقَالَ لَهُ: بَلْ أَعْطَيْت كُلًّا مِنَّا نَصِيبَهُ عَتَقَ نَصِيبُ الْمُقِرِّ وَلَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُ عَلَى الْآخَرِ وَصُدِّقَ فِي أَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْ نَصِيبَ الْآخَرِ بِحَلِفِهِ ثُمَّ لِلْآخَرِ أَنْ يَأْخُذَ حِصَّتَهُ مِنْ الْمُكَاتَبِ إنْ شَاءَ، أَوْ يَأْخُذَ مِنْ الْمُقِرِّ نِصْفَ مَا أَخَذَ وَيَأْخُذَ النِّصْفَ الْآخَرَ مِنْ الْمُكَاتَبِ، وَلَا يَرْجِعُ الْمُقِرُّ بِمَا غَرِمَهُ عَلَى الْمُكَاتَبِ كَمَا مَرَّ نَظِيرُهُ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَذَلِكَ لِمَا مَرَّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَمَّا فِي الْإِعْتَاقِ فَلِمَا مَرَّ فِي بَابِهِ، وَأَمَّا فِي الْإِبْرَاءِ فَلِأَنَّهُ لَمَّا أَبْرَأَهُ إلَخْ. (قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا أَعْسَرَ إلَخْ) بَقِيَ مَا لَوْ أَعْسَرَ الْمُبْرِئُ عَنْ قِيمَةِ نَصِيبِ شَرِيكِهِ وَقَدْ عَادَ إلَى الرِّقِّ فَهَلْ يَضُرُّ ذَلِكَ فِي الْحِصَّةِ الَّتِي أَبْرَأَ مَالِكُهَا مِنْ نُجُومِهَا، أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ وَظَاهِرُ عِبَارَتِهِ الثَّانِي حَيْثُ عَبَّرَ بِأَوْ فَإِنَّ التَّقْدِيرَ مَعَهَا أَمَّا إذَا أَعْسَرَ الْمُبْرِئُ وَعَادَ إلَى الرِّقِّ أَوْ أَيْسَرَ وَلَمْ يَعُدْ إلَى الرِّقِّ إلَخْ وَهُوَ مُشْكِلٌ فِيمَا لَوْ أَعْسَرَ الْمُبْرِئُ وَعَادَ إلَى الرِّقِّ بِأَنَّهُ يَتَبَيَّنُ بِهِ أَنَّ الْكِتَابَةَ لِلْبَعْضِ فَتَكُونُ فَاسِدَةً وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْعِتْقَ الْمُنَجَّزَ لَا سَبِيلَ إلَى رَدِّهِ فَاغْتُفِرَ لِكَوْنِهِ دَوَامًا فَأَشْبَهَ مَا لَوْ أَعْتَقَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ حِصَّتَهُ وَهُوَ مُعْسِرٌ ع ش [فَصْلٌ فِي بَيَانِ مَا يَلْزَمُ السَّيِّدَ وَيُسَنُّ لَهُ وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ] (فَصْلٌ فِي بَيَانِ مَا يَلْزَمُ السَّيِّدَ وَيُسَنُّ لَهُ وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ وَمَا لِوَلَدِ الْمُكَاتَبِ مِنْ الْأَحْكَامِ وَغَيْرِ ذَلِكَ) . (قَوْلُهُ: فِي بَيَانِ مَا يَلْزَمُ السَّيِّدَ) إلَى قَوْلِهِ: وَخَبَرُ أَنَّ الْمُرَادَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَحِينَئِذٍ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ: وَالْحَقُّ فِيهِ لِلسَّيِّدِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: بِخِلَافِ الْكِتَابَةِ كَمَا مَرَّ وَقَوْلَهُ: حَتَّى النَّظَرُ إلَى وَمِثْلُهَا الْمُبَعَّضَةُ (قَوْلُهُ: وَمَا لِوَلَدِ الْمُكَاتَبَةِ وَالْمُكَاتَبِ مِنْ الْأَحْكَامِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَبَيَانِ حُكْمِ وَلَدِ الْمُكَاتَبَةِ. اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ: أَنْ يَحُطَّ عَنْهُ جُزْءًا مِنْ الْمَالِ أَوْ يَدْفَعَهُ إلَيْهِ) الْخِيرَةُ لِلسَّيِّدِ حَتَّى لَوْ أَرَادَ الدَّفْعَ إلَيْهِ وَأَبَى الْمُكَاتَبُ إلَّا الْحَطَّ أُجِيبَ السَّيِّدُ فَيُجْبَرُ الْمُكَاتَبُ عَلَى الْأَخْذِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ قَبَضَهُ الْقَاضِي م ر. اهـ. سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَإِذَا لَمْ يَبْقَ عَلَى الْمُكَاتَبِ مِنْ النُّجُومِ إلَّا الْقَدْرُ الْوَاجِبُ فِي الْإِيتَاءِ لَا يَسْقُطُ وَلَا يَحْصُلُ التَّقَاصُّ؛ لِأَنَّا، وَإِنْ جَعَلْنَا الْحَطَّ أَصْلًا فَلِلسَّيِّدِ أَنْ نَجْمٍ عَلَى نِسْبَةِ الْمِلْكَيْنِ فَأَيُّ مَحْذُورٍ فِيمَا لَوْ مَلَكَاهُ بِالسَّوِيَّةِ وَكَاتَبَاهُ عَلَى نَجْمَيْنِ أَحَدُهُمَا دِينَارٌ فِي الشَّهْرِ الْأَوَّلِ وَالْآخَرُ دِرْهَمٌ فِي الشَّهْرِ الثَّانِي مَثَلًا أَوْ ثَوْبٌ فِي الشَّهْرِ الثَّانِي مَثَلًا فَإِنَّ الْعِوَضَ مَعْلُومٌ وَحِصَّةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُ فِي شَهْرَيْنِ وَالْآخَرُ فِي ثَلَاثَةٍ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِاتِّفَاقِ النُّجُومِ جِنْسًا أَنْ لَا يَكُونَ بِالنِّسْبَةِ لِأَحَدِهِمَا دَنَانِيرَ وَلِلْآخَرِ دَرَاهِمَ لَا أَنْ يَكُونَ دَنَانِيرَ وَدَرَاهِمَ بِالنِّسْبَةِ لَهُمَا جَمِيعًا كَمَا فِي الْمِثَالِ الَّذِي فَرَضْنَاهُ. (قَوْلُهُ: عَلَى نِسْبَةِ مِلْكَيْهِمَا إلَخْ) وَفِي الرَّوْضَةِ، وَإِنْ اخْتَلَفَ النُّجُومُ فِي الْجِنْسِ، أَوْ قَدْرِ الْأَجَلِ أَوْ الْعَدَدِ لَوْ شَرَطَا التَّسَاوِيَ فِي النُّجُومِ مَعَ التَّفَاوُتِ فِي الْمِلْكِ، أَوْ بِالْعَكْسِ فَفِي صِحَّةِ كِتَابَتِهِمَا الْقَوْلَانِ فِيمَا إذَا انْفَرَدَ أَحَدُهُمَا بِكِتَابَةِ نَصِيبِهِ بِإِذْنِ الْآخَرِ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَقُوِّمَ عَلَيْهِ الْبَاقِي إنْ كَانَ مُوسِرًا إلَخْ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ يُقَوَّمُ فِي الْحَالِ لِيَسْرِيَ وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَسْرِي فِي الْحَالِ بَلْ عِنْدَ الْعَجْزِ فَإِذَا أَدَّى نَصِيبَ الْآخَرِ عَتَقَ عَنْ الْكِتَابَةِ، وَإِنْ عَجَزَ وَعَادَ إلَى الرِّقِّ ثَبَتَتْ السِّرَايَةُ حِينَئِذٍ. اهـ. (فَصْلٌ يَلْزَمُ السَّيِّدُ أَنْ يَحُطَّ عَنْهُ جُزْءًا مِنْ الْمَالِ إلَخْ)

стр. 4645

أَوْ وَارِثَهُ مُقَدِّمًا لَهُ عَلَى مُؤَنِ التَّجْهِيزِ (أَنْ يَحُطَّ عَنْهُ) فِي الْكِتَابَةِ الصَّحِيحَةِ لَا الْفَاسِدَةِ (جُزْءًا مِنْ الْمَالِ) الْمُكَاتَبِ عَلَيْهِ (أَوْ يَدْفَعُهُ) أَيْ: جُزْءًا مِنْ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ بَعْدَ أَخْذِهِ، أَوْ مِنْ جِنْسِهِ لَا مِنْ غَيْرِهِ كَالزَّكَاةِ إلَّا إنْ رَضِيَ (إلَيْهِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ [النور: ٣٣] ، وَالْأَمْرُ لِلْوُجُوبِ؛ إذْ لَا صَارِفَ عَنْهُ، بِخِلَافِ الْكِتَابَةِ كَمَا مَرَّ وَلَوْ أَبْرَأهُ مِنْ الْكُلِّ فَلَا وُجُوبَ كَمَا أَفْهَمهُ الْمَتْنُ وَكَذَا لَوْ كَاتَبَهُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ، وَهُوَ ثُلُثُ مَالِهِ أَوْ كَاتَبَهُ عَلَى مَنْفَعَتِهِ (وَالْحَطُّ أَوْلَى) مِنْ الدَّفْعِ؛ لِأَنَّهُ الْمَأْثُورُ عَنْ الصَّحَابَةِ ﵃ وَلِأَنَّ الْإِعَانَةَ فِيهِ مُحَقَّقَةٌ، وَالْمَدْفُوعُ قَدْ يُنْفِقُهُ فِي جِهَةٍ أُخْرَى، وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الْأَصْلُ هُوَ الْحَطُّ، وَالْإِيتَاءُ إنَّمَا هُوَ بَدَلٌ عَنْهُ (وَ) الْحَطُّ (فِي النَّجْمِ الْأَخِيرِ أَلْيَقُ) ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى تَحْصِيلِ مَقْصُودِ الْعِتْقِ وَحِينَئِذٍ فَيَنْبَغِي أَنَّ أَلْيَقُ بِمَعْنَى أَفْضَلُ. (، وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَكْفِي) فِيهِ (مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ) أَيْ: اسْمُ مَالٍ (وَلَا يَخْتَلِفُ بِحَسَبِ الْمَالِ) قِلَّةً وَكَثْرَةً؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَصِحَّ فِيهِ تَوْقِيفٌ. وَخَبَرُ أَنَّ الْمُرَادُ فِي الْآيَةِ رُبُعُ مَالِ الْكِتَابَةِ الْأَصَحُّ وَقْفُهُ عَلَى رَاوِيهِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ فَلَعَلَّهُ مِنْ اجْتِهَادِهِ. وَادِّعَاءُ أَنَّ هَذَا لَا يُقَالُ مِنْ قِبَلِ الرَّأْيِ فَهُوَ فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ مَمْنُوعٌ. (وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّ وَقْتَ وُجُوبِهِ قَبْلَ الْعِتْقِ) أَيْ: يَدْخُلُ وَقْتُ أَدَائِهِ بِالْعَقْدِ وَيَتَضَيَّقُ إذَا بَقِيَ مِنْ النَّجْمِ الْأَخِيرِ قَدْرُ مَا يَفِي بِهِ مِنْ مَالِ الْكِتَابَةِ؛ لِمَا مَرَّ يُعْطِيَهُ مِنْ غَيْرِهِ وَلَيْسَ لَهُ تَعْجِيزُهُ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْفَصْلِ الْآتِي؛ لِأَنَّ لَهُ عَلَيْهِ مِثْلَهُ لَكِنْ يَرْفَعُهُ الْمُكَاتَبُ إلَى الْحَاكِمِ حَتَّى يَرَى رَأْيَهُ وَيَفْصِلَ الْأَمْرَ بَيْنَهُمَا. اهـ. (قَوْلُهُ: أَوْ وَارِثَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ فَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ وَلَمْ يُؤْتِهِ شَيْئًا لَزِمَ الْوَارِثَ، أَوْ وَلِيَّهُ الْإِيتَاءُ فَإِنْ كَانَ النَّجْمُ بَاقِيًا تَعَيَّنَ مِنْهُ وَقُدِّمَ عَلَى الدَّيْنِ، وَإِنْ تَلِفَ النَّجْمُ قُدِّمَ الْوَاجِبُ عَلَى الْوَصَايَا وَإِنْ أَوْصَى بِأَكْثَرَ مِنْ الْوَاجِبِ فَالزَّائِدُ عَلَيْهِ مِنْ الْوَصَايَا. اهـ. (قَوْلُهُ: مُقَدَّمًا لَهُ عَلَى مُؤَنِ التَّجْهِيزِ) أَيْ تَجْهِيزِ السَّيِّدِ لَوْ مَاتَ وَقْتَ وُجُوبِ الْأَدَاءِ، أَوْ الْحَطِّ وَذَلِكَ بِأَنْ لَمْ يَبْقَ مِنْ مَالِ الْكِتَابَةِ إلَّا قَدْرُ مَا يَجِبُ الْإِيتَاءُ لِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّهُ يَدْخُلُ وَقْتُهُ بِالْعَقْدِ وَيَتَضَيَّقُ إذَا بَقِيَ مِنْ النَّجْمِ الْأَخِيرِ قَدْرُ مَا يَفِي بِهِ مِنْ مَالِ الْكِتَابَةِ ع ش. (قَوْلُهُ: الْمُكَاتَبِ عَلَيْهِ) أَيْ: وَالْأَلِفُ وَاللَّامُ فِي الْمَالِ لِلْعَهْدِ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: إلَّا إنْ رَضِيَ) أَيْ: الْعَبْدُ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ قَبُولُهُ وَلَكِنْ يَجُوزُ وَإِنْ كَانَ مِنْ جِنْسِهِ وَجَبَ قَبُولُهُ. اهـ. (قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ: مِنْ أَنَّ الْأَمْرَ فِيهَا بَعْدَ الْحَظْرِ وَالْأَمْرَ بَعْدَهُ لِلْإِبَاحَةِ وَنَدْبَهَا مِنْ دَلِيلٍ آخَرَ (قَوْلُهُ: وَلَوْ أَبْرَأَهُ مِنْ الْكُلِّ فَلَا وُجُوبَ إلَخْ) لِزَوَالِ مَالِ الْكِتَابَةِ وَكَذَا لَوْ وَهَبَهَا لَهُ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَكَذَا لَوْ بَاعَهُ نَفْسَهُ أَوْ أَعْتَقَهُ وَلَوْ بِعِوَضٍ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ. (قَوْلُهُ: وَكَذَا إلَخْ) أَيْ: لَا وُجُوبَ سم أَيْ: وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ كَلَامَهُ أَفْهَمَ ذَلِكَ أَيْضًا ع ش. (قَوْلُهُ: وَهُوَ ثُلُثُ مَالِهِ) أَيْ: وَلَوْ بِضَمِّ النُّجُومِ إلَى غَيْرِهَا مِنْ الْمَالِ ع ش. (قَوْلُهُ: عَلَى مَنْفَعَتِهِ) أَيْ: مَنْفَعَةِ نَفْسِهِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَمُقْتَضَاهُ اخْتِصَاصُ الْحُكْمِ بِمَا إذَا كَانَ الْكِتَابَةُ عَلَى مَنْفَعَةٍ مُتَعَلِّقَةٍ بِعَيْنِهِ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ عَلَى مَنْفَعَةٍ فِي ذِمَّتِهِ، لَكِنْ لَا يَظْهَرُ وَجْهُ الِاخْتِصَاصِ فَلْيُرَاجَعْ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ الْمَأْثُورُ مِنْ الصَّحَابَةِ إلَخْ) أَيْ قَوْلًا وَفِعْلًا مُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَالْمَدْفُوعُ قَدْ يَنْفَعُهُ إلَخْ) أَيْ وَفِي الدَّفْعِ مَوْهُومَةٌ فَإِنَّهُ قَدْ يُنْفِقُ الْمَالَ فِي جِهَةٍ إلَخْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ التَّعْلِيلَيْنِ (قَوْلُهُ: كَانَ الْأَصْلُ هُوَ الْحَطُّ إلَخْ) مَا مَعْنَى أَصَالَةِ الْحَطِّ مَعَ أَنَّ الْإِيتَاءَ هُوَ الْمَنْصُوصُ فِي الْآيَةِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِهَا أَرْجَحِيَّتَهُ فِي نَظَرِ الشَّرْعِ وَإِنَّمَا نَصَّ عَلَى الْإِيتَاءِ لِفَهْمِ الْحَطِّ مِنْهُ بِالْأَوْلَى ثُمَّ رَأَيْت فِي شَرْحِ غَايَةِ الِاخْتِصَارِ لِلْحِصْنِيِّ مَا نَصُّهُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: وَالْإِيتَاءُ يَقَعُ عَلَى الْحَطِّ وَالدَّفْعِ إلَّا أَنَّ الْحَطَّ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ أَنْفَعُ لَهُ وَبِهِ فَسَّرَ الصَّحَابَةُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - انْتَهَى. اهـ. سم. (قَوْلُهُ: وَالْحَطُّ) أَيْ: أَوْ وَالدَّفْعُ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ فَيَنْبَغِي إلَخْ) قَدْ يُقَالُ: لَا حَاجَةَ لِذَلِكَ بَلْ يَكْفِي أَنَّهُ يَتَرَتَّبُ عَلَى الْأَلْيَقِيَّةِ الْأَفْضَلِيَّةُ سم. (قَوْلُهُ: أَيْ اسْمُ مَالٍ) هُوَ صَادِقٌ بِأَقَلِّ مُتَمَوَّلٍ كَشَيْءٍ مِنْ جِنْسِ النُّجُومِ قِيمَتُهُ دِرْهَمُ نُحَاسٍ وَلَوْ كَانَ الْمَالِكُ مُتَعَدِّدًا وَهُوَ ظَاهِرٌ وَكَتَبَ سم عَلَى قَوْلِ الْمَنْهَجِ مُتَمَوَّلٍ اُنْظُرْ لَوْ كَانَ الْمُتَمَوَّلُ هُوَ الْوَاجِبُ فِي النَّجْمَيْنِ هَلْ يَسْقُطُ الْحَطُّ؟ انْتَهَى. أَقُولُ: الْأَقْرَبُ عَدَمُ السُّقُوطِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُحَطَّ بَعْدَ ذَلِكَ الْقَدْرِ. (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَلَا يَخْتَلِفُ بِحَسَبِ الْمَالِ) هَذَا مَا نَقَلَاهُ عَنْ نَصِّ الْأُمِّ ع ش وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ أَقَلُّ مُتَمَوَّلٍ وَهُوَ الْمُرَادُ مِنْ عِبَارَةِ الْكِتَابِ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: إنَّ هَذَا مِنْ الْمُعْضِلَاتِ فَإِنَّ إيتَاءَ فَلْسٍ لِمَنْ كُوتِبَ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ تَبْعُدُ إرَادَتُهُ بِالْآيَةِ الْكَرِيمَةِ وَأَطَالَ فِي ذَلِكَ وَالثَّانِي لَا يَكْفِي مَا ذُكِرَ وَيَخْتَلِفُ بِحَسَبِ الْمَالِ فَيَجِبُ مَا يَلِيقُ بِالْحَالِ فَإِنْ لَمْ يَتَّفِقَا عَلَى شَيْءٍ قَدَّرَهُ الْحَاكِمُ بِاجْتِهَادِهِ (تَنْبِيهٌ) لَوْ كَاتَبَ شَرِيكَانِ مَثَلًا عَبْدًا لَزِمَ كُلًّا مِنْهُمَا مَا يَلْزَمُ الْمُنْفَرِدَ بِالْكِتَابَةِ كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ. اهـ. وَهَذَا يُنَافِي قَوْلَ ع ش الْمَارَّ وَلَوْ كَانَ الْمَالِكُ مُتَعَدِّدًا. (قَوْلُهُ: الْأَصَحُّ وَقْفُهُ إلَخْ) وَمُقَابِلُهُ أَنَّهُ رَفَعَهُ إلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ أَيْ: وَالْأَسْنَى وَالْمُغْنِي وَرُوِيَ عَنْهُ أَيْ: عَنْ عَلِيٍّ رَفْعُهُ إلَى النَّبِيِّ ﷺ ع ش. (قَوْلُ الْمَتْنِ: أَنَّ وَقْتَ وُجُوبِهِ) أَيْ الْحَطِّ، أَوْ الدَّفْعِ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: أَيْ: يَدْخُلُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالثَّانِي بَعْدَهُ لِيَنْتَفِعَ بِهِ وَعَلَى الْأَوَّلِ إنَّمَا يَتَعَيَّنُ فِي النَّجْمِ الْأَخِيرِ وَيَجُوزُ مِنْ أَوَّلِ عَقْدِ الْكِتَابَةِ قَوْلُهُ: أَنْ يَحُطَّ عَنْهُ جُزْءًا مِنْ الْمَالِ إلَخْ، أَوْ يَدْفَعَهُ إلَيْهِ لَمْ إلَخْ) الْخِيرَةُ لِلسَّيِّدِ حَتَّى لَوْ أَرَادَ الدَّفْعَ إلَيْهِ وَأَبَى الْمُكَاتَبُ إلَّا الْحَطَّ أُجِيبَ السَّيِّدُ فَيُجْبَرُ الْمُكَاتَبُ عَلَى الْأَخْذِ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ قَبَضَهُ الْقَاضِي م ر. (قَوْلُهُ: وَكَذَا) أَيْ: لَا وُجُوبَ. (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الْأَصْلُ هُوَ الْحَطُّ إلَخْ) مَا مَعْنَى أَصَالَةِ الْحَطِّ مَعَ أَنَّ الْإِيتَاءَ هُوَ الْمَنْصُوصُ فِي الْآيَةِ؟ إلَّا أَنْ يُرَادَ بِهَا أَرْجَحِيَّتُهُ فِي نَظَرِ الشَّرْعِ وَإِنَّمَا نَصَّ عَلَى الْإِيتَاءِ لِفَهْمِ الْحَطِّ مِنْهُ بِالْأَوْلَى، ثُمَّ رَأَيْت فِي شَرْحِ غَايَةِ الِاخْتِصَارِ لِلْحِصْنِيِّ مَا نَصُّهُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: وَالْإِيتَاءُ يَقَعُ عَلَى الْحَطِّ وَالدَّفْعِ إلَّا أَنَّ الْحَطَّ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ أَنْفَعُ لَهُ وَبِهِ فَسَّرَ الصَّحَابَةُ ﵃ اهـ. (قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ فَيَنْبَغِي أَنَّ أَلْيَقُ بِمَعْنَى أَفْضَلُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ: لَا حَاجَةَ لِذَلِكَ بَلْ يَكْفِي

стр. 4646

أَنَّهُ لَيْسَ الْقَصْدُ بِهِ إلَّا الْإِعَانَةَ عَلَى الْعِتْقِ، فَإِنْ لَمْ يُؤَدِّ قَبْلَهُ أَدَّى بَعْدَهُ وَكَانَ قَضَاءً (وَيُسْتَحَبُّ الرُّبُعُ) لِلْخَبَرِ الْمَارِّ وَلِقَوْلِ ابْنِ رَاهْوَيْهِ أَجْمَعَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ أَنَّهُ الْمُرَادُ مِنْ الْآيَةِ (وَإِلَّا) يَسْمَحْ بِهِ (فَالسُّبُعُ) اقْتِدَاءً بِابْنِ عُمَرَ ﵄ . (وَيَحْرُمُ) عَلَى السَّيِّدِ (وَطْءُ مُكَاتَبَتِهِ) كِتَابَةً صَحِيحَةً لِاخْتِلَالِ مِلْكِهِ كَالرَّجْعِيَّةِ فَلَوْ شَرَطَ فِي الْكِتَابَةِ أَنْ يَطَأَهَا فَسَدَتْ. وَكَالْوَطْءِ كُلُّ اسْتِمْتَاعٍ حَتَّى النَّظَرُ، وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ؛ لِمَا مَرَّ فِي الْحَجِّ أَنَّهُ حَيْثُ حَرُمَ الْوَطْءُ لِلذَّاتِ حَرُمَتْ مُقَدِّمَاتُهُ وَمِثْلُهَا الْمُبَعَّضَةُ (وَلَا حَدَّ) لِشُبْهَةِ الْمِلْكِ، لَكِنْ يُعَزَّرُ إنْ عَلِمَ تَحْرِيمَهُ كَهِيَ إنْ طَاوَعْته (وَيَجِبُ مَهْرٌ) وَاحِدٌ وَلَوْ فِي مَرَّاتٍ، وَإِنْ طَاوَعَتْهُ لِلشُّبْهَةِ أَيْضًا (وَالْوَلَدُ) مِنْهُ (حُرٌّ نَسِيبٌ) ؛ لِأَنَّهَا عَلَقَتْ بِهِ فِي مِلْكِهِ (وَلَا تَجِبُ قِيمَتُهُ عَلَى الْمَذْهَبِ) لِانْعِقَادِهِ حُرًّا عَلَى أَنَّ حَقَّ الْمِلْكِ فِي وَلَدِهَا لِلسَّيِّدِ وَإِنْ حَمَلَتْ بِهِ مِنْ عَبْدِهَا عَلَى مَا يَأْتِي (وَصَارَتْ) بِهِ (مُسْتَوْلَدَةً مُكَاتَبَةً) ؛ إذْ مَقْصُودُهُمَا وَاحِدٌ هُوَ الْعِتْقُ (فَإِنْ) أَدَّتْ النُّجُومَ عَتَقَتْ عَنْ الْكِتَابَةِ وَتَبِعَهَا كَسْبُهَا وَوَلَدُهَا، وَإِنْ (عَجَزَتْ عَتَقَتْ بِمَوْتِهِ) عَنْ الِاسْتِيلَادِ وَعَتَقَ مَعَهَا مَا حَدَثَ لَهَا بَعْدَ الِاسْتِيلَادِ مِنْ الْأَوْلَادِ، فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ عَجْزِهَا عَتَقَتْ لِأَنَّهَا سَبَبُ الْوُجُوبِ كَمَا نَقُولُ الْفِطْرَةُ تَجِبُ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ لَيْلَةَ الْعِيدِ وَوَقْتُ الْجَوَازِ مِنْ أَوَّلِ رَمَضَانَ؛ لِأَنَّهُ سَبَبُ الْوُجُوبِ هَذَا مَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ الصَّبَّاغِ وَقِيلَ: يَجِبُ بِالْعَقْدِ وُجُوبًا مُوَسَّعًا وَيَتَضَيَّقُ عِنْدَ الْعِتْقِ وَبِهَذَا صَرَّحَ فِي التَّهْذِيبِ وَقِيلَ: إنَّهُ يَتَضَيَّقُ إذَا بَقِيَ مِنْ النَّجْمِ الْأَخِيرِ الْقَدْرُ الَّذِي يَحُطُّهُ أَوْ يُؤْتِيهِ إيَّاهُ وَعِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ صَادِقَةٌ بِكُلٍّ مِنْ ذَلِكَ وَعَلَى كُلٍّ لَوْ أَخَّرَ عَنْ الْعِتْقِ أَثِمَ وَكَانَ قَضَاءً. اهـ. وَكَلَامُ الشَّارِحِ إنَّمَا يُوَافِقُ الْأَخِيرُ فَقَطْ. (قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَيْسَ الْقَصْدُ بِهِ إلَخْ) فِيهِ أَنَّ مَا مَرَّ لَا يُفْهَمُ مِنْهُ الْحَصْرُ (قَوْلُهُ: وَكَانَ قَضَاءً) أَيْ: مَعَ الْإِثْمِ بِالتَّأْخِيرِ ع ش. (قَوْلُهُ: لِلْخَبَرِ الْمَارِّ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ: وَلَوْ أَتَى فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَلَا يَرِدُ إلَى وَمِثْلُهَا وَقَوْلَهُ: وَإِنْ حَمَلَتْ بِهِ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: لِأَنَّهُ بَدَلٌ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: إذَا كَانَ أُنْثَى إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: مَا عَدَا مَا يَجِبُ إيتَاؤُهُ. (قَوْلُهُ: لِلْخَبَرِ الْمَارِّ) تَقَدَّمَ أَنَّ الْأَصَحَّ وَقْفُهُ وَأَنَّهُ يُقَالُ مِنْ قِبَلِ الرَّأْيِ فَلَا يَصِحُّ الِاحْتِجَاجُ بِهِ رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ: وَلِقَوْلِ ابْنِ رَاهْوَيْهِ) أَيْ: إِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ (قَوْلُهُ: أَجْمَعَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ إلَخْ) حُمِلَ عَلَى النَّدْبِ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: أَنَّهُ الْمُرَادُ إلَخْ) أَيْ: عَلَى أَنَّ الرُّبُعَ الْمُرَادُ. (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَإِلَّا فَالسُّبُعُ) قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: بَقِيَ بَيْنَهُمَا أَيْ: الرُّبُعِ وَالسُّبُعِ السُّدُسُ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي سَيِّدٍ أَنَّهُ كَاتَبَ عَبْدًا لَهُ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ وَمِائَتَيْ دِرْهَمٍ قَالَ: فَأَتَيْته بِمُكَاتَبَتِي فَرَدَّ عَلَيَّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَمُرَادُهُ بَقِيَ مِمَّا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ وَإِلَّا فَالْخُمُسُ أَوْلَى مِنْ السُّدُسِ وَالثُّلُثِ أَوْلَى مِنْ الرُّبُعِ وَمِمَّا دُونَهُ أَسْنَى. (قَوْلُهُ: اقْتِدَاءً بِابْنِ عُمَرَ) أَيْ وَفِعْلِ ابْنِ عُمَرَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ إرَادَةَ الرُّبُعِ مِنْ الْآيَةِ بِتَقْدِيرِهِ لَيْسَ عَلَى وَجْهِ الْوُجُوبِ سم. . (قَوْلُهُ: حَتَّى النَّظَرُ) أَيْ بِشَهْوَةٍ أَمَّا بِدُونِهَا فَيُبَاحُ لِمَا عَدَا مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَأَمَّا النَّظَرُ إلَيْهَا وَنَظَرُ الْمُكَاتَبِ، أَوْ الْمُبَعَّضِ إلَى سَيِّدَتِهِ فَقَدْ مَرَّ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَلَا يَرِدُ) أَيْ اقْتِصَارُهُ عَلَى الْوَطْءِ الْمُوهِمِ جَوَازَ مَا عَدَاهُ مِنْ الِاسْتِمْتَاعَاتِ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ فِي مَرَّاتٍ) هَذَا حَيْثُ لَمْ تَقْبِضْ الْمَهْرَ فَإِنْ كَانَ وَطِئَهَا ثَانِيًا بَعْدَ قَبْضِهَا الْمَهْرَ وَجَبَ لَهَا مَهْرٌ ثَانٍ مُغْنِي وَعِ ش. (قَوْلُهُ: لِلشُّبْهَةِ أَيْضًا) دَفْعٌ لِمَا يُقَالُ: إذَا طَاوَعَتْهُ كَانَتْ زَانِيَةً فَكَيْفَ يَجِبُ لَهَا الْمَهْرُ وَحَاصِلُهُ أَنَّ لَهَا شُبْهَةً دَافِعَةً لَهُ هِيَ الْمِلْكُ؟ بُجَيْرِمِيٌّ عَلَى الزِّيَادِيِّ. (قَوْلُهُ: لِانْعِقَادِهِ حُرًّا) ؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَمَتِهِ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: فِي وَلَدِهَا) أَيْ: مِنْ نِكَاحٍ، أَوْ زِنًا أَوْ شُبْهَةٍ. (قَوْلُهُ: عَلَى مَا يَأْتِي) أَيْ: فِي قَوْلِهِ: وَقَضِيَّةُ كَلَامِ أَصْلِ الرَّوْضَةِ إلَخْ ع ش. (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَصَارَتْ مُسْتَوْلَدَةً مُكَاتَبَةً) الْمُرَادُ بِصَيْرُورَتِهَا مُكَاتَبَةً اسْتِمْرَارُهَا عَلَى كِتَابَتِهَا وَإِلَّا فَهِيَ ثَابِتَةٌ قَبْلَ ذَلِكَ وَلَوْ قَالَ كَالْمُحَرَّرِ: وَهِيَ مُسْتَوْلَدَةٌ مُكَاتَبَةٌ كَانَ أَوْلَى مُغْنِي وَلَك أَنْ تَقُولَ: قَصَدَ الْمُصَنِّفُ الْإِخْبَارَ بِمَجْمُوعِ الْأَمْرَيْنِ لَا بِكُلٍّ عَلَى انْفِرَادِهِ وَلِهَذَا حَذَفَ الْعَاطِفَ، وَلَا شَكَّ أَنَّ الِاتِّصَافَ بِالْمَجْمُوعِ طَارِئٌ سَيِّدُ عُمَرَ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا الْجَوَابَ لَا يَدْفَعُ أَوْلَوِيَّةَ مَا فِي الْمُحَرَّرِ. (قَوْلُهُ: إذْ مَقْصُودُهُمَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا يُبْطِلُ الِاسْتِيلَادُ حُكْمَ الْكِتَابَةِ؛ لِأَنَّ مَقْصُودَهُمَا إلَخْ. (قَوْلُهُ: بَعْدَ الِاسْتِيلَادِ) أَيْ: دُونَ مَا قَبْلَهُ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: فَإِنْ مَاتَ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ قَبْلَ تَعْجِيزِهَا عَتَقَتْ بِالْكِتَابَةِ لَا بِالِاسْتِيلَادِ كَمَا لَوْ أَعْتَقَ الْمُكَاتَبَ، أَوْ أَبْرَأَهُ مِنْ النُّجُومِ وَتَبِعَهَا كَسْبُهَا وَأَوْلَادُهَا الْحَادِثُونَ مِنْ نِكَاحٍ، أَوْ زِنًا بَعْدَ الْكِتَابَةِ وَكَذَا لَوْ عَلَّقَ عِتْقَ الْمُكَاتَبِ بِصِفَةٍ فَوُجِدَتْ قَبْلَ الْأَدَاءِ لِلنُّجُومِ عَتَقَ بِوُجُودِ الصِّفَةِ عَنْ الْكِتَابَةِ وَتَبِعَهُ كَسْبُهُ وَأَوْلَادُهُ الْحَادِثُونَ؛ لِأَنَّ عِتْقَ الْمُكَاتَبِ لَا يَقَعُ إلَّا عَنْ الْكِتَابَةِ وَلَوْ أَوْلَدَهَا ثُمَّ كَاتَبَهَا وَمَاتَ قَبْلَ تَعْجِيزِهَا عَتَقَتْ عَنْ الْكِتَابَةِ وَتَبِعَهَا أَوْلَادُهَا الْحَادِثُونَ وَكَسْبُهَا الْحَاصِلُ بَعْدَ أَنَّهُ يَتَرَتَّبُ عَلَى الْأَلْيَقِيَّةِ الْأَفْضَلِيَّةُ. (قَوْلُهُ: اقْتِدَاءً بِفِعْلِ ابْنِ عُمَرَ) أَيْ: وَفِعْلُ ابْنِ عُمَرَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ إرَادَةَ الرُّبُعِ مِنْ الْآيَةِ بِتَقْدِيرِهِ لَيْسَ عَلَى وَجْهِ الْوُجُوبِ . (قَوْلُهُ: لِانْعِقَادِهِ حُرًّا) يُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ: فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ عَجْزِهَا عَتَقَتْ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ: فَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ قَبْلَ تَعْجِيزِهَا عَتَقَتْ بِالْكِتَابَةِ لَا بِالِاسْتِيلَادِ كَمَا لَوْ أَعْتَقَ الْمُكَاتَبَ، أَوْ أَبْرَأَهُ مِنْ النُّجُومِ، وَتَبِعَهَا كَسْبُهَا وَأَوْلَادُهَا الْحَادِثُونَ مِنْ نِكَاحٍ، أَوْ زِنًا بَعْدَ الْكِتَابَةِ وَلَوْ بَعْدَ الِاسْتِيلَادِ وَكَذَا لَوْ عَلَّقَ عِتْقَ الْمُكَاتَبِ بِصِفَةٍ فَوُجِدَتْ قَبْلَ الْأَدَاءِ لِلنُّجُومِ عَتَقَ بِوُجُودِ الصِّفَةِ عَنْ الْكِتَابَةِ وَتَبِعَهُ كَسْبُهُ وَأَوْلَادُهُ الْحَادِثُونَ؛ لِأَنَّ عِتْقَ الْمُكَاتَبِ لَا يَقَعُ إلَّا عَنْ الْكِتَابَةِ وَتَبِعَهَا أَوْلَادُهَا الْحَادِثُونَ وَكَسْبُهَا الْحَاصِلُ بَعْدَ الْكِتَابَةِ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ. اهـ. وَلَا يَبْعُدُ أَنَّ تَعْبِيرَ الشَّارِحِ بِقَوْلِهِ: عَتَقَتْ عَنْ الْكِتَابَةِ أَقْرَبُ مِنْ تَعْبِيرِ الرَّوْضِ بِقَوْلِهِ: عَتَقَتْ بِالْكِتَابَةِ، فَإِنْ قِيلَ: قَوْلُهُمْ هُنَا فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ أَعْنِي إيلَادَ الْمُكَاتَبَةِ وَكِتَابَةَ الْمُسْتَوْلَدَةِ أَنَّهَا تَعْتِقُ عَنْ الْكِتَابَةِ يُخَالِفُ قَوْلَهُ فِي التَّدْبِيرِ فِيمَا لَوْ كَاتَبَ الْمُدَبَّرَ، أَوْ دَبَّرَ الْمُكَاتَبَ أَنَّهُ يَعْتِقُ بِالْأَسْبَقِ مِنْ مَوْتِ السَّيِّدِ وَأَدَاءِ

стр. 4647

لَكِنْ عَنْ الْكِتَابَةِ كَمَا لَوْ نَجَّزَ عِتْقَ مُكَاتَبَتِهِ (وَوَلَدُهَا) أَيْ: الْمُكَاتَبَةُ لَا بِقَيْدِ الِاسْتِيلَادِ الرَّقِيقِ الْحَادِثِ بَعْدَ الْكِتَابَةِ وَقَبْلَ الْعِتْقِ (مِنْ نِكَاحٍ، أَوْ زِنَا مُكَاتَبٌ) أَيْ: يَثْبُتُ لَهُ حُكْمُ الْمُكَاتَبِ (فِي الْأَظْهَرِ يَتْبَعُهَا رِقًّا وَعِتْقًا) ؛ لِأَنَّهُ مِنْ كَسْبِهَا فَيَتْبَعُهَا فِي ذَلِكَ كَوَلَدِ الْمُسْتَوْلَدَةِ، نَعَمْ لَا يَتْبَعُهَا لَوْ عَتَقَتْ لَا بِجِهَةِ الْكِتَابَةِ بِأَنْ رَقَّتْ ثُمَّ عَتَقَتْ بِجِهَةٍ أُخْرَى (وَلَيْسَ عَلَيْهِ) أَيْ: الْوَلَدِ (شَيْءٌ) مِنْ النُّجُومِ؛ إذْ لَا الْتِزَامَ مِنْهُ (وَالْحَقُّ) أَيْ: حَقُّ الْمِلْكِ (فِيهِ) أَيْ: الْوَلَدِ (لِلسَّيِّدِ) لَا لِلْأُمِّ، وَمِنْ ثَمَّ لَوْ وَطِئَهُ السَّيِّدُ لَوْ كَانَ أُنْثَى لَمْ يَلْزَمْهُ مَهْرٌ وَخُولِفَ. قَضِيَّةُ هَذَا فِي أَرْشِ الْجِنَايَةِ عَلَيْهِ الْآتِي؛ لِأَنَّهُ بَدَلُ جُزْئِهِ الْآيِلِ لِلْحُرِّيَّةِ فَأُعْطِيَ حُكْمُهُ، وَفِي حِلِّ مُعَامَلَتِهِ لَهُ عَلَى مَا بَحَثَهُ كَاَلَّذِي قَبِلَهُ الْبُلْقِينِيُّ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ سَبَبًا لِإِعَانَتِهِ عَلَى الْعِتْقِ، وَمِنْ ثَمَّ وَقَفَ فَاضِلُ كَسْبِهِ كَمَا يَأْتِي (وَفِي قَوْلٍ) الْحَقُّ (لَهَا) أَيْ: الْمُكَاتَبَةِ؛ لِأَنَّهُ مُكَاتَبٌ عَلَيْهَا وَقَضِيَّةُ كَلَامِ أَصْلِ الرَّوْضَةِ الْكِتَابَةِ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ انْتَهَتْ فَإِنْ قِيلَ: قَوْلُهُمْ هُنَا فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ أَعْنِي إيلَادَ الْمُكَاتَبَةِ وَكِتَابَةَ الْمُسْتَوْلَدَةِ: إنَّهَا تَعْتِقُ عَنْ الْكِتَابَةِ يُخَالِفُ قَوْلَهُ فِي التَّدْبِيرِ فِيمَا لَوْ كَاتَبَ الْمُدَبَّرَ أَوْ دَبَّرَ الْمُكَاتَبَ: إنَّهُ يَعْتِقُ بِالْأَسْبَقِ مِنْ مَوْتِ السَّيِّدِ وَأَدَاءِ النُّجُومِ وَيَبْطُلُ الْآخَرُ إلَّا إنْ كَانَ هُوَ الْكِتَابَةُ فَلَا تَبْطُلُ أَحْكَامُهَا وَكَانَ قِيَاسُ مَا هُنَا أَنْ يُقَالَ: إنَّهَا بِمَوْتِ السَّيِّدِ تَعْتِقُ عَنْ الْكِتَابَةِ قُلْت: لَا نُسَلِّمُ الْمُخَالَفَةَ لِجَوَازِ أَنَّ الْمُرَادَ بِعِتْقِهَا بِالْأَسْبَقِ إذَا كَانَ هُوَ الْمَوْتُ عِتْقُهَا بِهِ عَنْ الْكِتَابَةِ فَالْمُرَادُ مِمَّا فِي الْبَابَيْنِ وَاحِدٌ قَالَهُ سم ثُمَّ أَطَالَ فِي تَأْيِيدِ ذَلِكَ بِكَلَامِ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فِي التَّدْبِيرِ (قَوْلُهُ: عَتَقَتْ، لَكِنْ عَنْ الْكِتَابَةِ) أَيْ فَيَتْبَعُهَا أَكْسَابُهَا سم زَادَ ع ش وَوَلَدُهَا الْحَادِثُ بَعْدَ الْكِتَابَةِ وَقَبْلَ الِاسْتِيلَادِ وَهَذَا هُوَ فَائِدَةُ كَوْنِ الْعِتْقِ عَنْ الْكِتَابَةِ. اهـ. (قَوْلُهُ: عَنْ الْكِتَابَةِ) أَيْ: لَا عَنْ الْإِيلَادِ خِلَافًا لِلْوَجْهِ الثَّانِي فَعَلَى هَذَا الْوَلَدُ الْحَادِثُ بَعْدَ الْكِتَابَةِ وَقَبْلَ الِاسْتِيلَادِ هَلْ يَتْبَعُهَا؟ فِيهِ الْخِلَافُ الْآتِي كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ أَيْ: بِخِلَافِهِ عَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي فَإِنَّهُ يَتْبَعُهَا قَطْعًا رَشِيدِيٌّ وَفِيهِ تَأَمُّلٌ. (قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ نَجَّزَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي كَمَا لَوْ أَعْتَقَ مُكَاتَبَهُ مُنَجَّزًا، أَوْ عَلَّقَهُ بِصِفَةٍ فَوُجِدَتْ قَبْلَ الْأَدَاءِ وَيَتْبَعُهَا كَسْبُهَا وَأَوْلَادُهَا الْحَادِثُونَ بَعْدَ الْكِتَابَةِ. (تَنْبِيهٌ) وَطْءُ أَمَةِ الْمُكَاتَبِ حَرَامٌ عَلَى السَّيِّدِ، وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ بِوَطْئِهَا وَيَلْزَمُهُ الْمَهْرُ بِوَطْئِهَا جَزْمًا فَإِنْ أَحْبَلَهَا فَالْوَلَدُ حُرٌّ نَسِيبٌ لِلشُّبْهَةِ، وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ قِيمَتُهُ وَتَصِيرُ الْأَمَةُ مُسْتَوْلَدَةً لَهُ وَيَلْزَمُهُ قِيمَتُهَا لِسَيِّدِهَا وَمِنْ كَاتَبَ أَمَةً حَرُمَ عَلَيْهِ وَطْءُ بِنْتِهَا الَّتِي تَكَاتَبَتْ عَلَيْهَا وَيَلْزَمُهُ بِهِ الْمَهْرُ، وَلَا حَدَّ لِلشُّبْهَةِ وَيُنْفِقُ عَلَيْهَا مِنْهُ وَمِنْ بَاقِي كَسْبِهَا وَيُوقَفُ الْبَاقِيَ فَإِنْ عَتَقَتْ مَعَ الْأُمِّ فَهُوَ لَهَا وَإِلَّا فَلِلسَّيِّدِ فَإِنْ أَحْبَلَهَا صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ وَيَلْزَمُهُ قِيمَتُهَا لِلْمُكَاتَبَةِ وَالْوَلَدُ حُرٌّ نَسِيبٌ لَا تَجِبُ قِيمَتُهُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ مَلَكَ الْأُمَّ، وَلَا قِيمَةُ أُمِّهِ لِأُمِّهَا؛ لِأَنَّهَا لَا تَمْلِكُهَا وَتَعْتِقُ إمَّا بِعِتْقِ أُمِّهَا أَوْ مَوْتِ سَيِّدِهَا. اهـ. . . (قَوْلُهُ: بِأَنْ رَقَّتْ) بِأَنْ عَجَّزَهَا سَيِّدُهَا أَوْ عَجَّزَتْ نَفْسَهَا ع ش عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ: بِأَنْ رَقَّتْ إلَخْ هَذَا يُخْرِجُ مَا لَوْ مَاتَ السَّيِّدُ قَبْلَ تَعْجِيزِهَا فَعَتَقَتْ بِمَوْتِهِ. اهـ. (قَوْلُهُ: بِجِهَةٍ أُخْرَى) أَيْ: غَيْرِ الْكِتَابَةِ الْأُولَى مُغْنِي. (قَوْلُهُ: سَبَبًا لِإِعَانَتِهِ إلَخْ) قَدْ يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ عِتْقَهُ تَبَعًا لِأُمِّهِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَمَا تَقَدَّمَ فَمَا مَعْنَى السَّبَبِيَّةِ لِلْإِعَانَةِ الْمَذْكُورَةِ؟ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ لَهُ مُكَاتَبَةَ السَّيِّدِ أَيْضًا وَتَعْتِقُ بِالْأَسْبَقِ مِنْ الْأَدَاءَيْنِ كَمَا فِي الْعُبَابِ فَقَدْ يَكُونُ مَا ذَكَرَهُ سَبَبًا لِإِعَانَتِهِ عَلَى الْعِتْقِ وَلَوْ بِكِتَابَةٍ أُخْرَى سم (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ مُكَاتَبٌ عَلَيْهَا) أَيْ: فَيَكُونُ الْحَقُّ فِيهِ لَهَا مُغْنِي. (قَوْلُهُ: النُّجُومِ وَيَبْطُلُ الْآخَرُ لَا إنْ كَانَ هُوَ الْكِتَابَةُ فَلَا تَبْطُلُ أَحْكَامُهَا وَكَانَ قِيَاسُ مَا هُنَا أَنْ يُقَالَ: إنَّهَا بِمَوْتِ السَّيِّدِ تَعْتِقُ عَنْ الْكِتَابَةِ قُلْت: لَا نُسَلِّمُ الْمُخَالَفَةَ لِجَوَازِ أَنَّ الْمُرَادَ بِعِتْقِهَا بِالْأَسْبَقِ إذَا كَانَ هُوَ الْمَوْتُ عِتْقُهَا بِهِ عَنْ الْكِتَابَةِ فَالْمُرَادُ مِمَّا فِي الْبَابَيْنِ وَاحِدٌ، وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ تَعْبِيرُ الرَّوْضِ فِي التَّدْبِيرِ بِقَوْلِهِ: وَإِنْ مَاتَ وَقَدْ دَبَّرَ مُكَاتَبًا عَتَقَ بِالتَّدْبِيرِ وَيَتْبَعُهُ كَسْبُهُ، وَوَلَدُهُ كَمَنْ أَعْتَقَ مُكَاتَبًا اهـ. فَتَنْظِيرُهُ بِمَنْ أَعْتَقَ مُكَاتَبًا الَّذِي سَوَّوْا بَيْنَهُ وَبَيْنَ إيلَادِ الْمُكَاتَبِ فِي أَنَّ الْعِتْقَ عَنْ الْكِتَابَةِ كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُمَا وَاحِدٌ. وَلَمَّا ذَكَرَ فِي شَرْحِهِ أَنَّ أَصْلَهُ لَمْ يُصَحِّحْ شَيْئًا مِنْ مَقَالَتَيْ بُطْلَانِ الْكِتَابَةِ وَعَدَمِ بُطْلَانِهَا فِيمَا لَوْ دَبَّرَ الْمُكَاتَبَ قَالَ: وَذَكَرَ الْأَصْلُ الْمَسْأَلَةَ آخِرَ الْحُكْمِ الرَّابِعِ مِنْ أَحْكَامِ الْكِتَابَةِ فَإِنَّهُ صَحَّحَ فِيمَنْ أَحْبَلَ مُكَاتَبَتَهُ، ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَدَائِهَا أَنَّهَا تَعْتِقُ عَنْ الْكِتَابَةِ لَا عَنْ الْإِيلَادِ حَتَّى يَتْبَعَهَا وَلَدُهَا وَكَسْبُهَا، ثُمَّ قَالَ: وَأَجْرَى هَذَا الْخِلَافَ فِي تَعْلِيقِ عِتْقِ الْمُكَاتَبِ بِصِفَةٍ، وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الرَّاجِحَ فِي التَّدْبِيرِ أَنَّهُ تَعْلِيقُ عِتْقٍ بِصِفَةٍ. اهـ. فَقَدْ جَعَلَ إجْرَاءَ الْخِلَافِ فِي تَعْلِيقِ الْعِتْقِ بِصِفَةِ الَّذِي جَعَلُوهُ كَإِيلَادِ الْمُكَاتَبَةِ شَامِلًا لِمَسْأَلَةِ التَّدْبِيرِ وَذَلِكَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْمُرَادَ فِي الْبَابَيْنِ وَاحِدٌ فَتَأَمَّلْهُ سم. (قَوْلُهُ: عَتَقَتْ، لَكِنْ عَنْ الْكِتَابَةِ) أَيْ: فَيَتْبَعُهَا أَكْسَابُهَا . (قَوْلُهُ: وَوَلَدُهَا أَيْ: الْمُكَاتَبَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ فَمَنْ كُوتِبَتْ وَلَهَا وَلَدٌ يَمْلِكُهُ سَيِّدُهَا لَمْ يَتْبَعْهَا فِي الْكِتَابَةِ وَتَفْسُدُ بِشَرْطِهِ، لَكِنْ تَعْتِقُ بِأَدَائِهَا، أَوْ فِي يَدِهَا مَالٌ وَشَرْطُهُ لَهَا فَسَدَ خِلَافًا لِلشَّيْخَيْنِ، أَوْ وَهِيَ حَامِلٌ تَبِعَهَا وَعَتَقَ مَجَّانًا بِعِتْقِهَا وَكَذَا مَا تَحْمِلُهُ بَعْدَ الْكِتَابَةِ مِنْ زَوْجٍ أَوْ زِنًا، فَإِنْ مَاتَتْ قَبْلَ الْأَدَاءِ رَقَّ وَكَذَا إنْ رَقَّتْ، وَإِنْ أُعْتِقَتْ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَوْ كَاتَبَ وَلَدَهَا الْحَادِثَ الْأَهْل صَحَّ وَيَعْتِقُ بِالْأَسْبَقِ مِنْ أَدَائِهِمَا. اهـ. (قَوْلُهُ: بِأَنْ رَقَّتْ إلَخْ) هَذَا يَخْرُجُ مَا لَوْ مَاتَ السَّيِّدُ قَبْلَ تَعْجِيزِهَا فَعَتَقَتْ بِمَوْتِهِ. (قَوْلُهُ: سَبَبًا لِإِعَانَتِهِ عَلَى الْعِتْقِ) قَدْ يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ عِتْقَهُ تَبَعًا لِأُمِّهِ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَمَا تَقَدَّمَ فَمَا مَعْنَى السَّبَبِيَّةِ لِلْإِعَانَةِ الْمَذْكُورَةِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ لِلسَّيِّدِ مُكَاتَبَتَهُ أَيْضًا وَتَعْتِقُ بِالْأَسْبَقِ مِنْ الْأَدَاءَيْنِ كَمَا فِي الْهَامِشِ عَنْ الْعُبَابِ فَقَدْ يَكُونُ مَا ذَكَر سَبَبًا

стр. 4648

أَنَّ وَلَدَهَا مِنْ عَبْدِهَا مِلْكٌ لَهَا قَطْعًا كَوَلَدِ مُكَاتَبٍ مِنْ أَمَتِهِ وَنَازَعَ فِيهِ الْبُلْقِينِيُّ بَلْ قَالَ: إنَّهُ وَهْمٌ وَفَرَّقَ بِأَنَّ الْمُكَاتَبَ يَمْلِكُ أَمَتَهُ، وَالْوَلَدُ يَتْبَعُ أُمَّهُ فِي الرِّقِّ وَوَلَدُهَا إنَّمَا جَاءَهُ الرِّقُّ مِنْ جِهَتِهَا لَا مِنْ جِهَةِ أَبِيهِ الَّذِي هُوَ عَبْدُهَا (فَلَوْ قُتِلَ فَقِيمَتُهُ) تَجِبُ (لِذِي الْحَقِّ) مِنْهُمَا (، وَالْمَذْهَبُ أَنَّ أَرْشَ جِنَايَةٍ عَلَيْهِ) أَيْ: الْوَلَدِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ (وَكَسْبَهُ وَمَهْرَهُ) إذَا كَانَ أُنْثَى وَوُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ (يُنْفِقُ) أَرَادَ بِالنَّفَقَةِ مَا يَشْمَلُ سَائِرَ الْمُؤَنِ (مِنْهَا) أَيْ: الثَّلَاثَةِ (عَلَيْهِ وَمَا فَضَلَ وَقْفٌ، فَإِنْ عَتَقَ فَلَهُ وَإِلَّا فَلِلسَّيِّدِ) كَمَا أَنَّ كَسْبَ الْأُمِّ لَهَا إنْ عَتَقَتْ وَإِلَّا فَلِلسَّيِّدِ . (وَلَا يَعْتِقُ شَيْءٌ مِنْ الْمُكَاتَبِ حَتَّى يُؤَدِّيَ الْجَمِيعَ) أَيْ: جَمِيعَ الْمَالِ الْمُكَاتَبِ عَلَيْهِ مَا عَدَا مَا يَجِبُ إيتَاؤُهُ، أَوْ يَبْرَأُ مِنْهُ، أَوْ تَقَعُ الْحَوَالَةُ بِهِ لَا عَلَيْهِ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ» (وَلَوْ أَتَى) الْمُكَاتَبُ وَمِثْلُهُ فِي جَمِيعِ الْأَحْكَامِ الْآتِيَةِ الْمَدِينُ فَبِمَا يَظْهَرُ (بِمَالٍ فَقَالَ السَّيِّدُ: هَذَا حَرَامٌ) ، أَوْ لَيْسَ مِلْكَك (وَلَا بَيِّنَةَ) لَهُ بِذَلِكَ (حَلَفَ الْمُكَاتَبُ) أَنَّهُ لَيْسَ بِحَرَامٍ أَوْ (أَنَّهُ حَلَالٌ) ، أَوْ أَنَّهُ مِلْكُهُ وَصُدِّقَ عَمَلًا بِظَاهِرِ الْيَدِ، نَعَمْ إنْ كَانَ الْأَصْلُ فِيهِ التَّحْرِيمَ كَلَحْمٍ قَالَ لَهُ: هَذَا حَرَامٌ وَجَبَ اسْتِفْصَالُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ، فَإِنْ قَالَ: إنَّهُ مَيْتَةٌ فَقَالَ: بَلْ حَلَالٌ صُدِّقَ السَّيِّدُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ التَّذْكِيَةِ كَنَظِيرِهِ فِي السَّلَمِ وَيَظْهَرُ أَنَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ يَقُلْ: ذَكَّيْته وَإِلَّا صُدِّقَ لِتَصْرِيحِهِمْ بِقَبُولِ خَبَرِ الْفَاسِقِ، وَالْكَافِرِ عَنْ فِعْلِ نَفْسِهِ كَقَوْلِهِ: ذَبَحْت هَذِهِ الشَّاةَ وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ مَا بَحَثَ أَنَّهُ يَنْبَغِي تَصْدِيقُ الْعَبْدِ. وَأَمَّا تَوْجِيهُ إطْلَاقِهِ بِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ لِلْعِتْقِ فَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِمْ عَلَى قِطْعَةِ اللَّحْمِ الْمَرْمِيَّةِ مَكْشُوفَةً، أَوْ فِي إنَاءٍ (وَيُقَالُ لِلسَّيِّدِ: تَأْخُذُهُ، أَوْ تُبْرِئُهُ عَنْهُ) أَيْ: عَنْ قَدْرٍ، وَهُوَ خَبَرٌ بِمَعْنَى الْإِنْشَاءِ لِتَعَنُّتِهِ، نَعَمْ فِيمَا إذَا أَقَرَّ بِحُرْمَتِهِ إنْ عَيَّنَ لَهُ مَالِكًا وَقَبَضَهُ لَزِمَهُ دَفْعُهُ لَهُ مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ، وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ أُمِرَ بِإِمْسَاكِهِ إلَى تَبَيُّنِ صَاحِبِهِ وَمُنِعَ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ، فَإِنْ كَذَّبَ نَفْسَهُ وَقَالَ: هُوَ لِلْمُكَاتَبِ قُبِلَ وَنَفَذَ تَصَرُّفُهُ فِيهِ (فَإِنْ أَبَى قَبَضَهُ الْقَاضِي) وَعَتَقَ الْمُكَاتَبُ إنْ لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، أَمَّا إذَا كَانَ أَنَّ وَلَدَهَا مِنْ عَبْدِهَا إلَخْ) أَيْ: بِأَنْ زَنَى بِهَا ع ش. (قَوْلُهُ: وَنَازَعَ فِيهِ الْبُلْقِينِيُّ) مُعْتَمَدٌ أَيْ: فَيَكُونُ كَوَلَدِهَا مِنْ غَيْرِهِ وَسَيَأْتِي مَا فِيهِ ع ش. (قَوْلُهُ: قَالَ: إنَّهُ وَهْمٌ وَفَرَّقَ إلَخْ) وَهَذَا أَوْجَهُ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ: فَلَوْ قُتِلَ) أَيْ: الْوَلَدُ فَقِيمَتُهُ لِذِي الْحَقِّ فَإِنْ قُلْنَا لِلسَّيِّدِ فَالْقِيمَةُ لَهُ كَقِيمَةِ الْأُمِّ أَوْ لِلْأُمِّ فَلَهَا تَسْتَعِينُ بِهَا فِي أَدَاءِ النُّجُومِ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: أَيْ الْوَلَدِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ: وَلَوْ عَجَّلَ بَعْضَهَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: مَا عَدَا مَا يَجِبُ إيتَاؤُهُ وَقَوْلَهُ: وَمِثْلُهُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ نَعَمْ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: وَقَدْ أَفْتَيْت بِخِلَافِهِ وَقَوْلَهُ: وَمَا وَقَعَ لَهُمَا إلَى الْمَتْنِ. (قَوْلُهُ: فِيمَا دُونَ النَّفْسِ) أَيْ: وَأَمَّا فِي النَّفْسِ فَقَدْ تَقَدَّمَ آنِفًا سم. (قَوْلُهُ: بِشُبْهَةٍ) أَيْ مِنْهَا، وَإِنْ كَانَ زِنًا مِنْ الْوَاطِئِ فَإِنْ قُلْت: لِمَ قَيَّدَ بِوَطْءِ الشُّبْهَةِ فَأَخْرَجَ النِّكَاحَ؟ قُلْت: لَعَلَّهُ لِأَجْلِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: يُنْفِقُ مِنْهَا؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ بِنِكَاحٍ كَانَ الْإِنْفَاقُ عَلَى الزَّوْجِ لَا مِنْ الْمَهْرِ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ إذْ قَدْ يَزُولُ النِّكَاحُ بَعْدَ وُجُوبِ الْمَهْرِ فَيُنْفِقُ مِنْهُ حِينَئِذٍ سم أَيْ: فَيَنْبَغِي حَذْفُهُ لِذَلِكَ الْقَيْدِ كَمَا فِي الْمُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ: يُنْفِقُ مِنْهَا إلَخْ) فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ كَسْبٌ، أَوْ لَمْ يَفِ بِمُؤْنَتِهِ فَعَلَى السَّيِّدِ مُؤْنَتُهُ فِي الْأُولَى وَبَقِيَّتُهَا فِي الثَّانِيَةِ. وَيُصَدَّقُ السَّيِّدُ بِيَمِينِهِ أَنَّهُ وُلِدَ قَبْلَ الْكِتَابَةِ حَتَّى يَكُونَ رَقِيقًا لَهُ، وَإِنْ أَمْكَنَ أَنَّهُ وُلِدَ بَعْدَهَا؛ لِأَنَّهُ اخْتِلَافٌ فِي وَقْتِ الْكِتَابَةِ فَصُدِّقَ فِيهِ كَأَصْلِهَا فَإِنْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ قَالَ الدَّارِمِيُّ: قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: وُقِفَ الْأَمْرُ حَتَّى يَبْلُغَ الْوَلَدُ وَيَحْلِفَ وَقِيلَ: إنَّ الْأُمَّ تَحْلِفُ فَإِنْ شَهِدَ لِلسَّيِّدِ بِدَعْوَاهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ قُبِلْنَ وَإِنْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ تَعَارَضَتَا مُغْنِي. . (قَوْلُهُ: مَا عَدَا مَا يَجِبُ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَعْتِقُ مَعَ بَقَاءِ الْقَدْرِ الْمَذْكُورِ وَهَذَا مُخَالِفٌ لِمَا يَأْتِي فِي الْفَصْلِ الْآتِي مِنْ قَوْلِهِ: نَعَمْ لَا أَثَرَ لِعَجْزِهِ عَمَّا يَجِبُ حَطُّهُ فَيَرْفَعُ الْأَمْرَ لِلْحَاكِمِ إلَخْ فَلَعَلَّ الْمُرَادَ مِمَّا ذَكَرَهُ هُنَا أَنَّ مَا يَجِبُ إعْطَاؤُهُ لَا يَسُوغُ مَعَهُ الْفَسْخُ مِنْ السَّيِّدِ حَتَّى لَوْ فَسَخَ لَمْ يَنْفُذْ فَسْخُهُ لَا أَنَّهُ يَعْتِقُ بِمُجَرَّدِ بَقَائِهِ وَعَلَى هَذَا وَلَوْ مَاتَ الْعَبْدُ فَالْأَقْرَبُ لَهُ يَرْفَعُ الْأَمْرَ لِلْقَاضِي بَعْدَ مَوْتِهِ لِيَحْكُمَ بِالتَّقَاصِّ إنْ رَآهُ وَعَتَقَ الْعَبْدُ فَيَمُوتُ حُرًّا وَيَكُونُ مَا كَسَبَهُ لِوَرَثَتِهِ فَيُوَافِقُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُؤَدِّ قَبْلَهُ أَدَّى بَعْدَهُ وَكَانَ قَضَاءً ع ش. (قَوْلُهُ: أَوْ يَبْرَأُ مِنْهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى يُؤَدِّي الْجَمِيعَ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ مِثْلُ الْأَدَاءِ الْإِبْرَاءُ وَالْحَوَالَةُ بِهِ لَا عَلَيْهِ. اهـ. وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَفِي مَعْنَى أَدَائِهِ حَطُّ الْبَاقِي مِنْ الْوَاجِبِ وَالْإِبْرَاءُ مِنْهُ وَالْحَوَالَةُ بِهِ، وَلَا يَصِحُّ الْحَوَالَةُ عَلَيْهِ، وَلَا الِاعْتِيَاضُ. (تَنْبِيهٌ) لَوْ كَاتَبَهُ مُطْلَقًا وَأَدَّى بَعْضَ الْمَالِ، ثُمَّ أَعْتَقَهُ عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَ الْبَاقِيَ بَعْدَ الْعِتْقِ صَحَّ وَلَوْ شَرَطَ السَّيِّدُ أَنَّهُ إذَا أَدَّى النَّجْمَ الْأَوَّلَ عَتَقَ وَبَقِيَ الْبَاقِي فِي ذِمَّتِهِ يُؤَدِّيهِ بَعْدَ الْعِتْقِ صَحَّ أَيْضًا كَمَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُ الرَّوْضَةِ. اهـ. وَقَوْلُهُ: لَوْ كَاتَبَهُ مُطْلَقًا إلَخْ نَقَلَهُ سم عَنْ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَأَقَرَّهُ. (قَوْلُهُ: لَا عَلَيْهِ) أَيْ: فَإِنَّهُ لَا يَعْتِقُ بِحَوَالَةِ السَّيِّدِ عَلَيْهِ بِالنُّجُومِ لِعَدَمِ صِحَّةِ الْحَوَالَةِ كَمَا مَرَّ فِي بَابِهَا رَشِيدِيٌ وَسم. (قَوْلُهُ: لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ. (قَوْلُهُ: أَوْ لَيْسَ مِلْكَك) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ: وَإِنْ خَرَجَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَيَظْهَرُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: وَهُوَ خَبَرٌ إلَى نَعَمْ وَقَوْلَهُ: وَكَانَ كَإِقَامَتِهِ الْبَيِّنَةَ وَقَوْلَهُ: زَيْفًا وَقَوْلَهُ: وَنُوزِعَ فِيهِ وَقَوْلَهُ: قَالَ الرَّافِعِيُّ إلَى وَنَظِيرُ ذَلِكَ. (قَوْلُهُ: وَجَبَ اسْتِفْصَالُهُ) فَإِنْ قَالَ: إنَّهُ سَرِقَةٌ فَكَذَلِكَ نِهَايَةٌ أَيْ الْمُصَدَّقُ الْمُكَاتَبُ ع ش. (قَوْلُهُ: وَالْكَافِرِ) أَيْ: وَلَوْ حَرْبِيًّا وَمُرْتَدًّا ع ش. (قَوْلُهُ: وَعَلَى هَذَا) أَيْ إخْبَارِ الْمُكَاتَبِ عَنْ تَزْكِيَتِهِ بِنَفْسِهِ. (قَوْلُهُ: تَوْجِيهُ إطْلَاقِهِ) أَيْ الْبَحْثِ. (قَوْلُهُ: فَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَمَرْدُودٌ بِأَنَّ فِيهِ إضْرَارًا بِسَيِّدِهِ حَيْثُ يُلْزَمُ بِقَبُولِ مَا يُحْكَمُ بِنَجَاسَتِهِ؛ لِأَنَّ مَنْ رَأَى لَحْمًا وَشَكَّ فِي تَذْكِيَتِهِ يَحْرُمُ عَلَيْهِ أَكْلُهُ. اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَيُقَالُ: لِلسَّيِّدِ) أَيْ إذَا حَلَفَ الْمُكَاتَبُ. (قَوْلُهُ: لَزِمَهُ دَفْعُهُ لَهُ) أَيْ: إنْ صَدَّقَهُ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ) أَيْ مَالِكًا، أَوْ عَيَّنَهُ وَلَمْ يُصَدِّقْهُ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَبْقَ إلَخْ) قَيْدٌ لِإِعَانَتِهِ عَلَى الْعِتْقِ وَلَوْ بِكِتَابَةٍ أُخْرَى. (قَوْلُهُ: فِيمَا دُونَ النَّفْسِ) أَيْ: وَأَمَّا النَّفْسُ فَقَدْ تَقَدَّمَ. (قَوْلُهُ: وَوُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ) أَيْ: مِنْهَا، وَإِنْ كَانَ زِنًا مِنْ الْوَاطِئِ، فَإِنْ قُلْت: لِمَ قَيَّدَ بِوَطْءِ الشُّبْهَةِ فَأَخْرَجَ النِّكَاحَ؟ قُلْت: لَعَلَّهُ لِأَجْلِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: يُنْفِقُ مِنْهَا؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ نِكَاحٌ كَانَ الْإِنْفَاقُ عَلَى الزَّوْجِ لَا مِنْ الْمَهْرِ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ إذْ قَدْ يَزُولُ النِّكَاحُ بَعْدَ وُجُوبِ الْمَهْرِ فَيُنْفِقُ مِنْهُ حِينَئِذٍ . (قَوْلُهُ: أَوْ تَقَعُ الْحَوَالَةُ بِهِ لَا عَلَيْهِ) تَقَدَّمَ صِحَّتُهَا

стр. 4649

لَهُ بَيِّنَةٌ بِمَا يَقُولُهُ فَلَا يُجْبَرُ عَلَى قَبْضِهِ وَسُمِعَتْ، وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ الْمَغْصُوبَ مِنْهُ؛ لِأَنَّ لَهُ غَرَضًا ظَاهِرًا بِالِامْتِنَاعِ مِنْ الْحَرَامِ (فَإِنْ نَكَلَ الْمُكَاتَبُ) عَنْ الْحَلِفِ (حَلَفَ السَّيِّدُ) وَكَانَ كَإِقَامَتِهِ الْبَيِّنَةَ . (وَلَوْ خَرَجَ الْمُؤَدَّى) مِنْ النُّجُومِ (مُسْتَحَقًّا) ، أَوْ زَيْفًا (رَجَعَ السَّيِّدُ بِبَدَلِهِ) لِفَسَادِ الْقَبْضِ (فَإِنْ كَانَ) مَا خَرَجَ مُسْتَحَقًّا، أَوْ زَيْفًا (فِي النَّجْمِ الْأَخِيرِ) مَثَلًا (بَانَ) وَلَوْ بَعْدَ مَوْتِ الْمُكَاتَبِ، أَوْ السَّيِّدِ (أَنَّ الْعِتْقَ لَمْ يَقَعْ) لِبُطْلَانِ الْأَدَاءِ (وَإِنْ كَانَ) السَّيِّدُ (قَالَ عِنْدَ أَخْذِهِ) أَيْ: مُتَّصِلًا بِالْقَبْضِ: (أَنْتَ حُرٌّ) أَوْ أَعْتَقْتُك؛ لِأَنَّهُ بَنَاهُ عَلَى ظَاهِرِ الْحَالِ، وَهُوَ صِحَّةُ الْأَدَاءِ، وَقَدْ بَانَ خِلَافُهُ، أَمَّا لَوْ قَالَ ذَلِكَ مُنْفَصِلًا عَنْ الْقَبْضِ، وَالْقَرَائِنِ الدَّالَّةِ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا رَتَّبَهُ عَلَى الْقَبْضِ فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ قَوْلُهُ أَنَّهُ بَنَاهُ عَلَى ظَاهِرِ الْحَالِ كَمَا رَجَّحَاهُ وَقَوْلُ الْغَزَالِيِّ: لَا فَرْقَ قَيَّدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِمَا إذَا قَصَدَ الْإِخْبَارَ عَنْ حَالِهِ بَعْدَ أَدَاءِ النُّجُومِ فَإِنْ قَصَدَ إنْشَاءَ الْعِتْقِ بَرِئَ وَعَتَقَ وَتَبِعَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَزَادَ أَنَّ حَالَةَ الْإِطْلَاقِ كَحَالَةِ قَصْدِ الْإِنْشَاءِ وَنُوزِعَ فِيهِ وَأَنَّهُ فِي الْحَالَيْنِ يَعْتِقُ عَنْ جِهَةِ الْكِتَابَةِ وَيَتْبَعُهُ كَسْبُهُ وَأَوْلَادُهُ وَلَوْ قَالَ لَهُ الْمُكَاتَبُ: قُلْته إنْشَاءً فَقَالَ: بَلْ إخْبَارًا صُدِّقَ السَّيِّدُ لِلْقَرِينَةِ قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَهَذَا السِّيَاقُ يَقْتَضِي أَنَّ مُطْلَقَ قَوْلِ السَّيِّدِ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ حُرٌّ بِمَا أَدَّى وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ إرَادَتَهُ. اهـ. وَنَظِيرُ ذَلِكَ مَنْ قِيلَ لَهُ: أَطَلَّقْت امْرَأَتَك؟ فَقَالَ: نَعَمْ طَلَّقْتهَا، ثُمَّ قَالَ: ظَنَنْت أَنَّ مَا جَرَى بَيْنَنَا طَلَاقٌ، وَقَدْ أَفْتَيْت بِخِلَافِهِ فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ إلَّا بِقَرِينَةٍ (وَإِنْ خَرَجَ مَعِيبًا فَلَهُ رَدُّهُ) ، أَوْ رَدُّ بَدَلِهِ إنْ تَلِفَ، أَوْ بَقِيَ، وَقَدْ حَدَثَ بِهِ عَيْبٌ عِنْدَهُ (وَأَخَذَ بَدَلَهُ) ، وَإِنْ قَلَّ الْعَيْبُ لِلْعِتْقِ فَقَطْ. (قَوْلُهُ وَسُمِعَتْ) أَيْ: بَيِّنَتُهُ، وَلَا يَثْبُتُ بِهَا، وَلَا بِيَمِينِهِ مِلْكٌ لِمَنْ عَيَّنَهُ لَهُ، وَلَا يَسْقُطُ بِحَلِفِ الْمُكَاتَبِ حَقُّ مَنْ عَيَّنَهُ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ تُعَيَّنُ إلَخْ) أَيْ: الْبَيِّنَةُ وَالْأَوْلَى التَّذْكِيرُ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي بِإِرْجَاعِ الضَّمِيرِ لِلسَّيِّدِ. (قَوْلُهُ: وَكَانَ كَإِقَامَتِهِ الْبَيِّنَةَ) يَرُدُّ عَلَيْهِ أَنَّ الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ كَالْإِقْرَارِ عَلَى الرَّاجِحِ وَعَلَيْهِ فَلَعَلَّهُ إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِتَقَدُّمِ حُكْمِ الْبَيِّنَةِ هُنَا فَأَحَالَ عَلَيْهِ ع ش. . (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَلَوْ خَرَجَ الْمُؤَدَّى أَيْ: أَوْ بَعْضُهُ مُسْتَحَقًّا) أَيْ بِبَيِّنَةٍ شَرْعِيَّةٍ وَإِلْزَامِ الْحَاكِمِ لَا بِإِقْرَارٍ، أَوْ يَمِينٍ مَرْدُودَةٍ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: أَوْ زَيْفًا) أَيْ: كَأَنْ خَرَجَ نُحَاسًا بِخِلَافِ الرَّدِيءِ فَإِنَّهُ لَا يَتَبَيَّنُ بِهِ عَدَمُ الْعِتْقِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي: وَإِنْ خَرَجَ مَعِيبًا إلَخْ ع ش. (قَوْلُ الْمَتْنِ: رَجَعَ السَّيِّدُ بِبَدَلِهِ) الْمُرَادُ أَنَّهُ يَرْجِعُ بِمُسْتَحَقِّهِ وَلَوْ عَبَّرَ بِهِ كَانَ أَوْلَى مُغْنِي (قَوْلُهُ: مَثَلًا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَنْبِيهٌ لَا يَتَقَيَّدُ ذَلِكَ بِالنَّجْمِ الْأَخِيرِ فَلَوْ كَانَ فِي غَيْرِهِ وَدَفَعَ الْأَخِيرَ عَلَى وَجْهٍ مُعْتَبَرٍ تَبَيَّنَ بِخُرُوجِ غَيْرِهِ مُسْتَحَقًّا كَوْنُهُ لَمْ يَعْتِقْ أَيْضًا وَلِذَلِكَ عَبَّرَ فِي الرَّوْضَةِ بِبَعْضِ النُّجُومِ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ بَعْدَ مَوْتِ الْمُكَاتَبِ) فَإِنْ ظَهَرَ الِاسْتِحْقَاقُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُكَاتَبِ بَانَ أَنَّهُ مَاتَ رَقِيقًا، وَأَنَّ مَا تَرَكَهُ لِلسَّيِّدِ دُونَ الْوَرَثَةِ مُغْنِي وَزِيَادِيٌّ. (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَإِنْ كَانَ قَالَ إلَخْ) صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ إذَا قَصَدَ الْإِخْبَارَ أَوْ أَطْلَقَ فَإِنْ قَصَدَ الْإِنْشَاءَ عَتَقَ زِيَادِيٌّ وَيَأْتِي عَنْ سم مِثْلُهُ (قَوْلُهُ: بِالْقَبْضِ) أَيْ: بِالْقَرَائِنِ الدَّالَّةِ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا رَتَّبَهُ عَلَى الْقَبْضِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي. (قَوْلُهُ: وَقَدْ بَانَ خِلَافُهُ) أَيْ: فَلَمْ يَنْفُذُ الْعِتْقُ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ قَالَ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ: مُتَّصِلًا بِالْقَبْضِ ع ش. (قَوْلُهُ: وَالْقَرَائِنِ) قَضِيَّةُ إفْرَادِهِ الْقَرِينَةَ فِيمَا يَأْتِي أَنَّ التَّعَدُّدَ لَيْسَ بِمُرَادٍ هُنَا (قَوْلُهُ: فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ قَوْلُهُ إلَخْ) أَيْ فِي الظَّاهِرِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُهُ أَمَّا الْبَاطِنُ فَهُوَ دَائِرٌ مَعَ إدَارَتِهِ، وَإِنْ انْتَفَتْ الْقَرَائِنُ كَمَا لَا يَخْفَى رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ: وَقَوْلُ الْغَزَالِيِّ إلَخْ) قَضِيَّةُ هَذَا الصَّنِيعِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِيمَا إذَا كَانَ مُتَّصِلًا بَيْنَ قَصْدِ الْإِخْبَارِ وَقَصْدِ الْإِنْشَاءِ وَالْإِطْلَاقِ وَفِيهِ نَظَرٌ سم. (قَوْلُهُ: لَا فَرْقَ) أَيْ: بَيْنَ أَنْ يَكُونَ مُتَّصِلًا بِقَبْضِ النُّجُومِ أَوْ غَيْرَ مُتَّصِلٍ مُغْنِي وَعِ ش (قَوْلُهُ: قَيَّدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ ع ش. (قَوْلُهُ: وَتَبِعَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَزَادَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقَالَ الْبُلْقِينِيُّ: مَحَلُّ عَدَمِ عِتْقِهِ إذَا قَالَ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الْخَبَرِ بِمَا جَرَى فَلَوْ قَالَ عَلَى سَبِيلِ الْإِنْشَاءِ أَوْ أَطْلَقَ لَمْ تَرْتَفِعْ بِخُرُوجِ الْمَدْفُوعِ مُسْتَحَقًّا بَلْ يَعْتِقُ عَنْ جِهَةِ الْكِتَابَةِ وَيَتْبَعُهُ كَسْبُهُ وَأَوْلَادُهُ انْتَهَى. وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ فِيمَا لَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: إنْ أَبْرَأْتنِي طَلَّقْتُك فَأَبْرَأَتْهُ مِنْ مَجْهُولٍ فَقَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ، ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّ الْإِبْرَاءَ مِنْ مَجْهُولٍ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَنُوزِعَ فِيهِ) وَفِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ أَنَّهُ كَمَا لَوْ قَصَدَ الْإِخْبَارَ انْتَهَى. وَهُوَ ظَاهِرٌ لِوُجُودِ الْقَرِينَةِ الدَّالَّةِ عَلَيْهِ ع ش. (قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى أَنَّ حَالَةَ الْإِطْلَاقِ إلَخْ. (قَوْلُهُ: فِي الْحَالَيْنِ) أَيْ: حَالَةِ قَصْدِ الْإِنْشَاءِ وَحَالَةِ الْإِطْلَاقِ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ لَهُ الْمُكَاتَبُ إلَخْ) اُنْظُرْ هَلْ هَذَا فِي صُورَةِ الِاتِّصَالِ، أَوْ صُورَةِ الِانْفِصَالِ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ: قَضِيَّةَ السِّيَاقِ أَنَّهُ فِيهِمَا مَعًا، وَإِنْ كَانَ قَوْلُهُ: لِلْقَرِينَةِ يَقْتَضِي رُجُوعَهُ لِلْأُولَى فَقَطْ. (قَوْلُهُ: لِلْقَرِينَةِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِيَمِينِهِ. اهـ. (قَوْلُهُ: قَالَ الرَّافِعِيُّ إلَخْ) تَأْيِيدٌ لِقَوْلِهِ: وَنُوزِعَ فِيهِ. (قَوْلُهُ: أَنَّ مُطْلَقَ قَوْلِ السَّيِّدِ) أَيْ: قَوْلِهِ: أَنْتَ حُرٌّ وَقَدْ أَطْلَقَ. (قَوْلُهُ: وَنَظِيرُ ذَلِكَ) أَيْ: مَا ذُكِرَ فِي صُورَةِ الِانْفِصَالِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ إلَّا بِقَرِينَةٍ رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ: وَقَدْ أَفْتَيْت بِخِلَافِهِ فَلَا يُقْبَلُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقَدْ أَفْتَى الْفُقَهَاءُ بِخِلَافِهِ وَنَازَعَتْهُ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ. اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَإِنْ خَرَجَ) أَيْ: الْمُؤَدَّى مِنْ النُّجُومِ مَعِيبًا أَيْ وَلَمْ يَرْضَ السَّيِّدُ بِهِ مُغْنِي (قَوْلُهُ: أَوْ رَدُّ بَدَلِهِ إلَخْ) هَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ عِنْدَ تَلَفِهِ أَوْ بَقَائِهِ مَعَ حُدُوثِ عَيْبٍ فِيهِ عِنْدَهُ يَرُدُّ بَدَلَهُ وَيَأْخُذُ قَوْلُهُ: وَسُمِعَتْ، وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر وَهُوَ الْأَوْجَهُ. (قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ الْمَغْصُوبَ مِنْهُ) وَإِلَّا فَلَا. (قَوْلَهُ: كَإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ) هَلْ هُوَ بِنَاءٌ عَلَى أَنَّ الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ كَالْبَيِّنَةِ؟ . (قَوْلُهُ: وَقَوْلُ الْغَزَالِيِّ إلَخْ) قَضِيَّةُ هَذَا الصَّنِيعِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِيمَا إذَا كَانَ مُتَّصِلًا بِالْقَبْضِ بَيْنَ قَصْدِ الْإِخْبَارِ وَقَصْدِ الْإِنْشَاءِ وَالْإِطْلَاقِ وَفِيهِ نَظَرٌ. (قَوْلُهُ: فَإِنْ قَصَدَ إنْشَاءَ الْعِتْقِ بَرِئَ وَعَتَقَ) قَدْ يُشْكِلُ عَلَى حُصُولِ الْبَرَاءَةِ وَالْعِتْقِ هُنَا عَدَمُ حُصُولِهِمَا فِي قَوْلِهِ الْآتِي: وَلَوْ عَجَّلَ بَعْضَهَا لِيُبْرِئَهُ مِنْ الْبَاقِي فَأَبْرَأهُ لَمْ يَصِحَّ الدَّفْعُ، وَلَا الْإِبْرَاءُ إلَّا أَنْ يَلْتَزِمَ هُنَا حُصُولَ الْعِتْقِ عِنْدَ الِاتِّصَالِ بِالْقَبْضِ، وَإِنْ قَصَدَ الْإِنْشَاءَ، أَوْ أَطْلَقَ فَلْيُحَرَّرْ. (قَوْلُهُ: أَوْ رَدُّ بَدَلِهِ إلَخْ) هَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ عِنْدَ تَلَفِهِ، أَوْ بَقَائِهِ مَعَ حُدُوثِ عَيْبٍ فِيهِ عِنْدَهُ يَرُدُّ بَدَلَهُ

стр. 4650

؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ إنَّمَا يَتَنَاوَلُ السَّلِيمَ وَبِرَدِّهِ أَوْ بِطَلَبِ الْأَرْشِ يَتَبَيَّنُ أَنَّ الْعِتْقَ لَمْ يَحْصُلْ، وَإِنْ كَانَ قَالَ لَهُ عِنْدَ الْأَدَاءِ: أَنْتَ حُرٌّ كَمَا مَرَّ، فَإِنْ رَضِيَ بِهِ وَكَانَ فِي النَّجْمِ الْأَخِيرِ بَانَ حُصُولُ الْعِتْقِ مِنْ وَقْتِ الْقَبْضِ . (وَلَا يَتَزَوَّجُ) الْمُكَاتَبُ (إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ) ؛ لِأَنَّهُ عَبْدٌ كَمَا مَرَّ فِي الْخَبَرِ (وَلَا يَتَسَرَّى) يَعْنِي لَا يَطَأُ مَمْلُوكَتَهُ، وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ (بِإِذْنِهِ عَلَى الْمَذْهَبِ) لِضَعْفِ مِلْكِهِ وَمَا وَقَعَ لَهُمَا فِي مَوْضِعٍ مِمَّا يَقْتَضِي جَوَازَهُ بِالْإِذْنِ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّعِيفِ أَنَّ الْقِنَّ غَيْرُ الْمُكَاتَبِ يَمْلِكُ بِتَمْلِيكِ السَّيِّدِ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ الِاسْتِمْتَاعُ بِمَا دُونَ الْوَطْءِ أَيْضًا . (وَلَهُ شِرَاءُ الْجَوَارِي لِلتِّجَارَةِ) تَوَسُّعًا لَهُ فِي طُرُقِ الِاكْتِسَابِ (فَإِنْ وَطِئَهَا) وَلَمْ يُبَالِ بِمَنْعِنَا لَهُ (فَلَا حَدَّ) عَلَيْهِ . (وَالْوَلَدُ) مِنْ وَطْئِهِ (نَسِيبٌ) لَاحِقٌ بِهِ لِشُبْهَةِ الْمِلْكِ، وَلَا مَهْرَ؛ لِأَنَّهُ الْمَالِكُ، وَإِنْ ضَعُفَ مِلْكُهُ (فَإِنْ وَلَدَتْهُ فِي) حَالِ بَقَاءِ (الْكِتَابَةِ) لِأَبِيهِ، أَوْ مَعَ عِتْقِهِ (أَوْ بَعْدَ عِتْقِهِ) ، لَكِنْ (لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ) مِنْهُ (تَبِعَهُ رِقًّا وَعِتْقًا) وَلَمْ يَعْتِقْ حَالًا لِضَعْفِ مِلْكِهِ وَمَعَ كَوْنِهِ مِلْكَهُ لَا يَمْلِكُ نَحْوَ بَيْعِهِ؛ لِأَنَّهُ وَلَدُهُ، وَلَا يَعْتِقُ عَلَيْهِ لِضَعْفِ مِلْكِهِ بَلْ يَتَوَقَّفُ عِتْقُهُ عَلَى عِتْقِهِ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِمْ: إنَّهُ تَكَاتَبَ عَلَيْهِ (وَلَا تَصِيرُ مُسْتَوْلَدَةً فِي الْأَظْهَرِ) ؛ لِأَنَّهَا عَلَقَتْ بِمَمْلُوكٍ (وَإِنْ وَلَدَتْهُ بَعْدَ الْعِتْقِ لِفَوْقِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ) ، أَوْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الْعِتْقِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ، وَلَا تَخَالُفَ؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ لَحْظَةٍ فَالْمَتْنُ اعْتَبَرَهَا فِي بَعْضِ الصُّوَرِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا قَرَّرَهُ فِي قَوْلِهِ: وَكَانَ يَطَؤُهَا. وَالرَّوْضَةُ حَذَفَتْهَا؛ لِأَنَّهَا مَعْلُومَةٌ فَتَغْلِيطُ الْمَتْنِ هُوَ الْغَلَطُ (وَكَانَ يَطَؤُهَا) وَلَوْ مَرَّةً مَعَ الْعِتْقِ، أَوْ بَعْدَهُ وَأَمْكَنَ كَوْنُ الْوَلَدِ مِنْ الْوَطْءِ بِأَنْ كَانَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ مِنْهُ وَبِمَا تَقَرَّرَ مِنْ فَرْضِ وِلَادَتِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ، أَوْ أَكْثَرَ يُعْلَمُ أَنَّ التَّقْيِيدَ بِالْإِمْكَانِ الْمَذْكُورِ وَإِنَّمَا هُوَ فِي صُورَةِ الْأَكْثَرِ فَقَطْ، وَأَمَّا إذَا قَارَنَ الْوَطْءُ الْعِتْقَ فَيَلْزَمُ الْإِمْكَانُ مِنْهُ؛ لِأَنَّ الْغَرَضَ أَنَّهُ لِسِتَّةٍ بَعْدَ الْعِتْقِ فَتَأَمَّلْهُ بَدَلَهُ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ. وَقِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ فِي الْمَبِيعِ أَنْ لَا رَدَّ بَلْ لَهُ الْأَرْشُ، ثُمَّ رَأَيْت الزَّرْكَشِيَّ قَالَ: إنَّمَا ثَبَتَ الرَّدُّ لَهُ إذَا لَمْ يَحْدُثْ مَا يَمْنَعُ فَلَوْ حَدَثَ عِنْدَهُ عَيْبٌ فَلَهُ الْأَرْشُ فَإِنْ دَفَعَهُ الْمُكَاتَبُ اسْتَقَرَّ الْعِتْقُ وَإِلَّا ارْتَفَعَ انْتَهَى. وَرَأَيْت الرَّوْضَ قَالَ: وَإِنْ عَلِمَ أَيْ: بِعَيْبِهِ بَعْدَ التَّلَفِ وَلَمْ يَرْضَ أَيْ: بِهِ بَلْ طَلَبَ الْأَرْشَ بَانَ أَنْ لَا عِتْقَ فَإِنْ أَدَّى الْأَرْشَ عَتَقَ مِنْ حِينَئِذٍ انْتَهَى. قَالَ فِي شَرْحِهِ: فَإِنْ رَضِيَ بِالْعَيْبِ نَفَذَ الْعِتْقُ، ثُمَّ قَالَ فِي الرَّوْضِ: وَإِنْ وَجَدَ مَا قَبَضَ نَاقِصَ وَزْنٍ أَوْ كَيْلٍ فَلَا عِتْقَ، وَإِنْ رَضِيَ عَتَقَ بِالْإِبْرَاءِ عَنْ الْبَاقِي انْتَهَى. اهـ. سم. (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْعَقْدَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ عَجَّلَ النُّجُومَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَيَظْهَرُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: لِأَنَّهُ لَا بُدَّ إلَى الْمَتْنِ. (قَوْلُهُ: يَعْنِي لَا يَطَأُ إلَخْ) إنَّمَا أَوَّلَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ التَّسَرِّي يُعْتَبَرُ فِيهِ أَمْرَانِ: حَجْبُ الْأَمَةِ عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ وَإِنْزَالُهُ فِيهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ: وَذَلِكَ لَا يُشْتَرَطُ هُنَا رَشِيدِيٌّ. . (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ الْمَالِكُ إلَخْ) أَيْ: وَلَوْ وَجَبَ عَلَيْهِ لَكَانَ لَهُ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: مِنْهُ) أَيْ: مِنْ الْوَطْءِ مُغْنِي وَع ش وَقَالَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ: مِنْ الْعِتْقِ. اهـ. وَهُوَ الْمُطَابِقُ لِمَا يَأْتِي فِي مُقَابِلِهِ مِنْ قَوْلِهِ: أَوْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الْعِتْقِ. (قَوْلُ الْمَتْنِ: تَبِعَهُ رِقًّا وَعِتْقًا) أَيْ: فِي الْأُولَى وَعِتْقًا فَقَطْ فِي الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ حَلَبِيٌّ وَعِ ش (قَوْلُهُ: وَلَمْ يَعْتِقْ حَالًا) أَيْ: فِي الصُّورَةِ الْأُولَى مُغْنِي. (قَوْلُهُ وَلَا يَعْتِقُ عَلَيْهِ لِضَعْفِ مِلْكِهِ) مُكَرَّرٌ مَعَ قَوْلِهِ: وَلَمْ يَعْتِقْ حَالًا إلَخْ فَكَانَ الْأَوْلَى حَذْفَهُ كَمَا فِي الْمُغْنِي. (قَوْلُهُ: بَلْ يَتَوَقَّفُ عِتْقُهُ عَلَى عِتْقِهِ) فَإِنْ عَتَقَ عَتَقَ وَإِلَّا رَقَّ وَصَارَ لِلسَّيِّدِ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ تَوَقُّفُ عِتْقِهِ عَلَى عِتْقِ أَبِيهِ (قَوْلُهُ: أَنَّهُ إلَخْ) أَيْ: وَلَدَ الْمُكَاتَبِ وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ أَيْ: عَلَى الْمُكَاتَبِ. (قَوْلُهُ: فِي بَعْضِ الصُّوَرِ) أَيْ: صُورَةِ الْوَطْءِ بَعْدَ الْعِتْقِ لِزِيَادَةِ الْمُدَّةِ حِينَئِذٍ عَلَى سِتَّةِ أَشْهُرٍ بِلَحْظَةِ الْوَطْءِ بَعْدَ الْعِتْقِ سم وَرُشَيْدِيٌّ. (قَوْلُهُ: فِي قَوْلِهِ: إلَخْ) أَيْ: فِي شَرْحِ قَوْلِهِ إلَخْ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ. (قَوْلُهُ: مَعَ الْعِتْقِ) أَيْ: مُطْلَقًا شَرْحُ الْمَنْهَجِ أَيْ: أَتَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ أَوْ لِأَكْثَرَ مِنْ الْعِتْقِ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ: وَأَمْكَنَ إلَخْ) قَيْدٌ فِي الْبَعْدِيَّةِ فَقَطْ كَمَا هُوَ صَرِيحُ صَنِيعِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَصَرِيحُ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي وَبِمَا تَقَرَّرَ إلَخْ (قَوْلُهُ: فَأَكْثَرَ مِنْهُ) أَيْ: مِنْ الْوَطْءِ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَبِمَا تَقَرَّرَ إلَخْ) فِي قَوْلِ الْمَتْنِ: وَإِنْ وَلَدَتْهُ بَعْدَ الْعِتْقِ إلَخْ مَعَ قَوْلِ الشَّارِحِ، أَوْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الْعِتْقِ. (قَوْلُهُ: أَنَّ التَّقْيِيدَ) أَيْ تَقْيِيدَ الْوَطْءِ بَعْدَ الْعِتْقِ فَقَطْ كَمَا هُوَ صَرِيحُ صَنِيعِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَيُفِيدُهُ أَيْضًا قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي، وَأَمَّا إذَا قَارَنَ إلَخْ كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ: إنَّمَا هُوَ إلَخْ) يُتَأَمَّلْ مَعْنَى هَذَا الْكَلَامِ فَإِنَّهُ قَدْ يُقَالُ: بَلْ يُحْتَاجُ لِذَلِكَ التَّقْيِيدِ فِي صُورَةِ السِّتَّةِ أَيْضًا لِصِدْقِهَا مَعَ الْوَطْءِ مَعَ الْعِتْقِ، وَلَا كَلَامَ وَمَعَ الْوَطْءِ بَعْدَ الْعِتْقِ، وَلَا يُمْكِنُ حِينَئِذٍ كَوْنُ الْوَلَدِ مِنْ الْوَطْءِ فَفَائِدَةُ ذَلِكَ التَّقْيِيدِ فِي صُورَةِ السِّتَّةِ الِاحْتِرَازُ عَنْ هَذِهِ الْحَالَةِ وَلَوْ كَانَتْ عِبَارَتُهُ هَكَذَا إنَّمَا هُوَ فِي صُورَةِ الْوَطْءِ بَعْدَ الْعِتْقِ لَمْ يَكُنْ فِيهَا إشْكَالٌ فَلْيُحَرَّرْ. اهـ. سم عَلَى حَجّ رَشِيدِيٌّ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْحَالَةَ الَّتِي ذَكَرَهَا لَيْسَ مِمَّا يُتَوَهَّمُ فِيهَا الْعُلُوقُ مَعَ الْحُرِّيَّةِ حَتَّى يُحْتَاجَ لِلِاحْتِرَازِ عَنْهَا بِخِلَافِ صُورَةِ الْأَكْثَرِ أَيْ: مَا إذَا وَلَدَتْهُ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الْعِتْقِ مَعَ كَوْنِ وَيَأْخُذُ بَدَلَهُ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ وَقِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ فِي الْمَبِيعِ أَنْ لَا رَدَّ بَلْ لَهُ الْأَرْشُ، ثُمَّ رَأَيْت الزَّرْكَشِيَّ قَالَ: إنَّمَا يَثْبُتُ الرَّدُّ لَهُ إذَا لَمْ يَحْدُثْ مَا يَمْنَعُ فَلَوْ حَدَثَ عِنْدَهُ عَيْبٌ فَلَهُ الْأَرْشُ، فَإِنْ دَفَعَهُ الْمُكَاتَبُ اسْتَقَرَّ الْعِتْقُ وَإِلَّا ارْتَفَعَ. اهـ. وَرَأَيْت الرَّوْضَ قَالَ: وَإِنْ عَلِمَ أَيْ: بِعَيْبِهِ بَعْدَ التَّلَفِ، وَلَمْ يَرْضَ أَيْ: بِهِ بَلْ طَلَبَ الْأَرْشَ بَانَ أَنْ لَا عِتْقَ فَإِنْ أَدَّى الْأَرْشَ عَتَقَ حِينَئِذٍ. اهـ. قَالَ فِي شَرْحِهِ: فَإِنْ رَضِيَ بِالْعَيْبِ نَفَذَ الْعِتْقُ، ثُمَّ قَالَ فِي الرَّوْضِ: وَإِنْ وَجَدَ مَا قَبَضَ نَاقِصَ وَزْنٍ أَوْ كَيْلٍ فَلَا عِتْقَ، وَإِنْ رَضِيَ عَتَقَ بِالْإِبْرَاءِ عَنْ الْبَاقِي. اهـ. . (قَوْلُهُ: يَعْنِي لَا يَطَأُ إلَخْ) إنَّمَا أَوَّلَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ التَّسَرِّي يُعْتَبَرُ فِيهِ الْحَجْبُ عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ وَإِنْزَالُهُ فِيهَا ش م ر (قَوْلُهُ: فِي بَعْضِ الصُّوَرِ) الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا الْبَعْضَ هُوَ صُورَةُ الْوَطْءِ بَعْدَ الْعِتْقِ لِزِيَادَةِ الْمُدَّةِ حِينَئِذٍ عَلَى سِتَّةِ أَشْهُرٍ بِلَحْظَةِ الْوَطْءِ بَعْدَ الْعِتْقِ. (قَوْلُهُ: إنَّمَا هُوَ إلَخْ) يُتَأَمَّلْ مَعْنَى هَذَا الْكَلَامِ، فَإِنَّهُ قَدْ يُقَالُ: بَلْ يَحْتَاجُ لِذَلِكَ التَّقْيِيدِ فِي صُورَةِ السِّتَّةِ أَيْضًا لِصِدْقِهَا مَعَ الْوَطْءِ مَعَ الْعِتْقِ، وَلَا كَلَامَ وَمَعَ الْوَطْءِ بَعْدَ الْعِتْقِ، وَلَا يُمْكِنُ حِينَئِذٍ كَوْنُ الْوَلَدِ مِنْ الْوَطْءِ فَفَائِدَةُ ذَلِكَ التَّقْيِيدِ فِي صُورَةِ السِّتَّةِ الِاحْتِرَازُ عَنْ هَذِهِ مَا الْحَالَةِ وَلَوْ كَانَتْ عِبَارَتُهُ هَكَذَا إنَّمَا هُوَ فِي صُورَةِ الْوَطْءِ بَعْدَ الْعِتْقِ لَمْ يَكُنْ فِيهَا إشْكَالٌ فَلْيُحَرَّرْ. (قَوْلُهُ:

стр. 4651

(فَهُوَ حُرٌّ وَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ) لِظُهُورِ الْعُلُوقِ بَعْدَ الْحُرِّيَّةِ تَغْلِيبًا لَهَا فَلَا يُنْظَرُ لِاحْتِمَالِهِ قَبْلَهَا، فَإِنْ انْتَفَى شَرْطٌ مِمَّا ذُكِرَ بِأَنْ لَمْ يَطَأْهَا مَعَ الْعِتْقِ وَلَا بَعْدَهُ، أَوْ وَلَدَتْهُ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الْوَطْءِ لَمْ تَكُنْ أُمَّ وَلَدٍ لِعُلُوقِهَا بِهِ فِي حَالِ عَدَمِ صِحَّةِ إيلَادِهِ . (وَلَوْ عَجَّلَ) الْمُكَاتَبُ (النُّجُومَ) قَبْلَ وَقْتِ حُلُولِهَا أَوْ بَعْضَهَا قَبْلَ مَحِلِّهِ (لَمْ يُجْبَرْ السَّيِّدُ عَلَى الْقَبُولِ إنْ كَانَ لَهُ فِي الِامْتِنَاعِ) مِنْ قَبْضِهَا (غَرَضٌ) صَحِيحٌ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي السَّلَمِ (كَمُؤْنَةِ حِفْظِهِ) أَيْ: مَالِ النُّجُومِ إلَى مَحِلِّهِ، أَوْ عَلَفِهِ كَمَا بِأَصْلِهِ وَمَا قَبْلَهُ يُغْنِي عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ مِثَالٌ (أَوْ خَوْفٌ عَلَيْهِ) لِنَحْوِ نَهْبٍ، وَإِنْ كَاتَبَهُ فِي وَقْتِهِ؛ لِمَا فِي الْإِجْبَارِ حِينَئِذٍ مِنْ الضَّرَرِ وَكَذَا لَوْ كَانَ يُؤْكَلُ عِنْدَ الْمَحَلِّ طَرِيًّا قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: أَوْ؛ لِئَلَّا تَتَعَلَّقَ بِهِ زَكَاةٌ (وَإِلَّا) يَكُنْ لَهُ غَرَضٌ صَحِيحٌ فِي الِامْتِنَاعِ (فَيُجْبَرُ) عَلَى الْقَبُولِ؛ لِأَنَّ لِلْمُكَاتَبِ غَرَضًا صَحِيحًا فِيهِ وَهُوَ الْعِتْقُ، أَوْ تَقْرِيبُهُ مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ عَلَى السَّيِّدِ وَلَمْ يَقُولُوا هُنَا بِنَظِيرِ مَا مَرَّ آنِفًا مِنْ الْإِجْبَارِ عَلَى الْقَبْضِ، أَوْ الْإِبْرَاءِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا كَذَلِكَ، وَهُوَ مَا رَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَحُذِفَ هُنَا لِلْعِلْمِ بِهِ مِنْ ثَمَّ وَعَلَيْهِ فَارَقَ ذَلِكَ مَا مَرَّ فِي السَّلَمِ مِنْ عَدَمِ الْإِجْبَارِ عَلَى الْإِبْرَاءِ بِأَنَّ الْكِتَابَةَ مَوْضُوعَةٌ عَلَى تَعْجِيلِ الْعِتْقِ مَا أَمْكَنَ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ إلَيْهِ فَضَيَّقَ فِيهَا بِطَلَبِ الْإِبْرَاءِ وَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ لِحُلُولِ الْحَقِّ ثَمَّ لَا هُنَا (فَإِنْ أَبَى) قَبْضَهُ لِعَجْزِ الْقَاضِي عَنْ إجْبَارِهِ أَوْ لِكَوْنِهِ لَمْ يَجِدْهُ (قَبَضَهُ الْقَاضِي) عَنْهُ وَعَتَقَ الْمُكَاتَبَ إنْ حَصَلَ بِالْمُؤَدَّى شَرْطُ الْعِتْقِ؛ لِأَنَّهُ نَائِبُ الْمُمْتَنِعِ كَمَا لَوْ غَابَ وَإِنَّمَا لَمْ يَقْبِضْ دَيْنَ الْغَائِبِ فِي غَيْرِ هَذَا؛ لِأَنَّ الْغَرَضَ هُنَا الْعِتْقُ وَلَا خِيرَةَ لِلسَّيِّدِ فِيهِ وَثَمَّ سُقُوطُ الدَّيْنِ عَنْهُ وَبَقَاؤُهُ فِي ذِمَّةِ الْمَدِينِ أَصْلَحُ لِلْغَائِبِ مِنْ أَخْذِ الْقَاضِي لَهُ؛ لِأَنَّ يَدَهُ عَلَيْهِ يَدُ أَمَانَةٍ وَلَوْ أَتَى بِهِ فِي غَيْرِ بَلَدِ الْعَقْدِ وَلِنَقْلِهِ إلَيْهَا مُؤْنَةً، أَوْ كَانَ نَحْوَ خَوْفٍ لَمْ يُجْبَرْ وَإِلَّا أُجْبِرَ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ. (وَلَوْ عَجَّلَ بَعْضَهَا) أَيْ: النُّجُومَ قَبْلَ الْمَحَلِّ (لِيُبَرِّئَهُ مِنْ الْبَاقِي) أَيْ بِشَرْطِ ذَلِكَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَوَافَقَهُ الْآخَرُ (فَأَبْرَأَهُ) مَعَ الْأَخْذِ (لَمْ يَصِحَّ الدَّفْعُ، وَلَا الْإِبْرَاءُ) لِلشَّرْطِ الْفَاسِدِ؛ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ رِبَا الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ أَحَدُهُمْ إذَا حَلَّ دَيْنُهُ قَالَ لِمَدِينِهِ: اقْضِ، أَوْ زِدْ، فَإِنْ لَمْ يَقْضِهِ زَادَ فِي الدَّيْنِ، وَالْأَجَلِ فَعَلَى السَّيِّدِ رَدُّ الْمَأْخُوذِ، وَلَا عِتْقَ، نَعَمْ لَوْ أَبْرَأَهُ عَالِمًا بِفَسَادِ الدَّفْعِ صَحَّ وَعَتَقَ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ كَالْأَذْرَعِيِّ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي كُلِّ دَيْنٍ عُجِّلَ بِهَذَا الشَّرْطِ (فَرْعٌ) أَوْصَى بِنُجُومِ الْمُكَاتَبِ فَعَجَزَ فَعَجَّزَهُ الْمُوصَى لَهُ لَمْ يَنْفُذْ وَكَانَ رَدًّا مِنْهُ لِلْوَصِيَّةِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الْمَاوَرْدِيِّ: مَا يُؤَدِّيهِ بَعْدَ ذَلِكَ يَكُونُ لِلْوَرَثَةِ (وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ النُّجُومِ) ؛ لِأَنَّهُ بَيْعُ مَا لَمْ يُقْبَضْ. وَمَا يَتَطَرَّقُ السُّقُوطُ إلَيْهِ كَالْمُسْلَمِ فِيهِ بَلْ أَوْلَى؛ لِلُزُومِهِ مِنْ الطَّرَفَيْنِ (وَ) كَذَا لَا يَصِحُّ (الِاعْتِيَاضُ عَنْهَا) مِنْ الْمُكَاتَبِ كَمَا صَحَّحَاهُ هُنَا الْوَطْءِ بَعْدَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ: بَعْدَ الْحُرِّيَّةِ) هَلَّا قَالَ: أَوْ مَعَهَا سم. (قَوْلُهُ: لِاحْتِمَالِهِ قَبْلَهَا) أَيْ: احْتِمَالِ الْعُلُوقِ قَبْلَ الْحُرِّيَّةِ (قَوْلُهُ: الْمُكَاتَبُ) إلَى قَوْلِ وَلَوْ أَتَى بِهِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَحَذَفَ إلَى الْمَتْنِ. (قَوْلُهُ: قَبْلَ مَحِلِّهِ) بِكَسْرِ الْحَاءِ أَيْ: وَقْتِ حُلُولِهِ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: أَيْ: مَالِ النُّجُومِ إلَخْ) كَالطَّعَامِ الْكَثِيرِ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَمَا قَبْلَهُ) هُوَ قَوْلُهُ: مُؤْنَةِ حِفْظِهِ ع ش. (قَوْلُهُ: يُغْنِي عَنْهُ) أَيْ عَنْ قَوْلِ أَصْلِهِ، أَوْ عَلَفِهِ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ مِثَالٌ) وَلِأَنَّ حِفْظَهُ شَامِلٌ لِحِفْظِ رُوحِهِ وَلَعَلَّ هَذَا أَوْلَى مِمَّا قَالَهُ الشَّارِحُ رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ: لِنَحْوِ نَهْبٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِسَبَبٍ ظَاهِرٍ يُتَوَقَّعُ زَوَالُهُ بِأَنْ كَانَ زَمَنَ نَهْبٍ أَوْ إغَارَةٍ وَلَوْ كَاتَبَهُ فِي وَقْتِ نَهْبٍ وَنَحْوِهِ وَعَجَّلَ فِيهِ لَمْ يُجْبَرْ أَيْضًا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ قَدْ يَزُولُ عِنْدَ الْمَحَلِّ قَالَ الرُّويَانِيُّ: فَإِنْ كَانَ هَذَا الْخَوْفُ مَعْهُودًا لَا يُرْجَى زَوَالُهُ لَزِمَهُ الْقَبُولُ قَوْلًا وَاحِدًا وَبِهِ جَزَمَ الْمَاوَرْدِيُّ. اهـ. (قَوْلُهُ: قَالَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) وَهُوَ ظَاهِرٌ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَهُوَ الْعِتْقُ) أَيْ: إذَا عَجَّلَ جَمِيعَ النُّجُومِ وَقَوْلُهُ: أَوْ تَقْرِيبُهُ أَيْ: إذَا عَجَّلَ بَعْضَهُ ع ش. (قَوْلُهُ: بِنَظِيرِ مَا مَرَّ إلَخْ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ إذَا أَتَى الْمُكَاتَبُ بِمَالٍ فَقَالَ السَّيِّدُ: هَذَا حَرَامٌ، وَلَا بَيِّنَةَ وَحَلَفَ الْمُكَاتَبُ أَنَّهُ حَلَالٌ أُجْبِرَ السَّيِّدُ عَلَى أَخْذِهِ، أَوْ الْإِبْرَاءِ عَنْهُ مُغْنِي وَسَمِّ. (قَوْلُهُ: فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا كَذَلِكَ إلَخْ) وَهُوَ الْأَوْجَهُ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ الْبُلْقِينِيُّ مُغْنِي عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَوْجَهُ كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ أَنْ يُقَالَ هُنَا بِنَظِيرِهِ الْمَارِّ مِنْ الْإِجْبَارِ إلَخْ. (قَوْلُهُ: وَهُوَ مَا رَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ) أَيْ: وَجَزَمَ بِهِ شَرْحُ الْمَنْهَجِ سم. (قَوْلُهُ: قَبْضَهُ) أَيْ وَالْإِبْرَاءَ عَنْهُ عَلَى مَا مَرَّ مُغْنِي أَيْ: مِنْ أَنَّ مَا هُنَا كَنَظِيرِهِ الْمَارِّ. (قَوْلُهُ: أَوْ لِكَوْنِهِ لَمْ يَجِدْهُ) إنْ كَانَ الْمَعْنَى أَنَّ الْمُكَاتَبَ لَمْ يَجِدْ الْقَاضِيَ لَمْ يَتَأَتَّ مَعَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ قَبَضَهُ الْقَاضِي، وَإِنْ كَانَ الْمَعْنَى أَنَّ الْمُكَاتَبَ، أَوْ الْقَاضِيَ لَمْ يَجِدْ السَّيِّدَ لَمْ يَتَأَتَّ مَعَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَإِنْ أَبَى وَلَعَلَّ الْمُرَادَ الثَّانِي وَكَانَ قَدْ هَرَبَ مَثَلًا بَعْدَ الْإِبَاءِ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ: وَيُؤَيِّدُ الثَّانِيَ قَوْلُ الْمُغْنِي أَوْ غَابَ. (قَوْلُهُ: إنْ حَصَلَ إلَخْ) قَيْدٌ لِعِتْقِ الْمُكَاتَبِ لَا لِقَبْضِ الْقَاضِي؛ لِأَنَّ مَا يُحْضِرُهُ الْمُكَاتَبُ يَقْبِضُهُ الْقَاضِي، وَإِنْ كَانَ بَعْضَ النُّجُومِ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي إنْ أَدَّى الْكُلَّ. اهـ. (قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ غَابَ) أَيْ: السَّيِّدُ. (قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ فِي بَقَاءِ النُّجُومِ فِي ذِمَّةِ الْمُكَاتَبِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ يَدَهُ) أَيْ: الْقَاضِي (قَوْلُهُ: وَلَوْ أَتَى بِهِ) أَيْ: مَالِ الْكِتَابَةِ بَعْدَ حُلُولِهِ. (قَوْلُهُ: مُؤْنَةٌ) أَيْ: لَهَا وَقْعٌ ع ش. (قَوْلُهُ: أَيْ: النُّجُومِ) إلَى الْفَرْعِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: نَعَمْ إلَى وَيَجْرِي وَإِلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَكَذَا إنْ أَطْلَقَ فِيمَا يَظْهَرُ (قَوْلُهُ: أَيْ: بِشَرْطِ ذَلِكَ إلَخْ) لَعَلَّ الْأَوْلَى إسْقَاطُ الْبَاءِ. (قَوْلُهُ: يُشْبِهُ رِبَا الْجَاهِلِيَّةِ إلَخْ) أَيْ: مِنْ حَيْثُ جَلْبُ النَّفْعِ حَلَبِيٌّ أَيْ: وَإِلَّا فَمَا هُنَا فِي مُقَابَلَةِ النَّقْصِ مِنْ الْوَاجِبِ وَمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فِي مُقَابَلَةِ الزِّيَادَةِ، أَوْ مِنْ حَيْثُ جَعْلُ التَّعْجِيلِ مُقَابَلًا بِالْإِبْرَاءِ مِنْ الْبَاقِي فَهُوَ كَجَعْلِهِمْ زِيَادَةَ الْأَجَلِ مُقَابَلًا بِمَالٍ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ: رِبَا الْجَاهِلِيَّةِ) أَيْ: الْمُجْمَعَ عَلَى حُرْمَتِهِ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَيَجْرِي ذَلِكَ) أَيْ: مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مُغْنِي وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ الِاسْتِدْرَاكِ. (قَوْلُهُ: لَمْ يَنْفُذْ) أَيْ: تَعْجِيزُ الْمُوصَى لَهُ ع ش (قَوْلُهُ: لِلْوَرَثَةِ) أَيْ: وَرَثَةِ السَّيِّدِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ بَيْعٌ) إلَى قَوْلِهِ: وَفَارَقَ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: لِلُزُومِهِ) أَيْ: السَّلَمِ. (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَالِاعْتِيَاضُ إلَخْ) أَيْ الِاسْتِبْدَالُ كَأَنْ يَكُونَ النُّجُومُ دَنَانِيرَ فَيُعْطِيَ الْمُكَاتَبُ بَدَلَهَا دَرَاهِمَ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: كَمَا صَحَّحَاهُ هُنَا) تَبَعًا لِلْبَغَوِيِّ وَهَذَا أَوْجَهُ مِمَّا نَقَلَهُ بَعْدَ الْحُرِّيَّةِ) هَلَّا قَالَ: أَوْ مَعَهَا . (قَوْلُهُ: وَلَمْ يَقُولُوا هُنَا بِنَظِيرِ مَا مَرَّ) كَأَنَّهُ يُرِيدُ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ السَّابِقِ فِي مَسْأَلَةِ مَا لَوْ أَتَى بِمَالٍ فَقَالَ السَّيِّدُ: هَذَا حَرَامٌ وَيُقَالُ: لِلسَّيِّدِ تَأْخُذُهُ، أَوْ تُبْرِئُهُ. (قَوْلُهُ: وَهُوَ مَا رَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ) أَيْ: وَجَزَمَ

стр. 4652

لِعَدَمِ اسْتِقْرَارِهَا، لَكِنْ اعْتَمَدَ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ مَا جَرَيَا عَلَيْهِ فِي الشُّفْعَةِ مِنْ صِحَّتِهِ لِلُزُومِهَا مِنْ جِهَةِ السَّيِّدِ مَعَ تَشَوُّفِ الشَّارِعِ لِلْعِتْقِ (فَلَوْ بَاعَ) هَا السَّيِّدُ لِآخَرَ (وَأَدَّا) هَا الْمُكَاتَبُ (إلَى الْمُشْتَرِي لَمْ يَعْتِقْ فِي الْأَظْهَرِ) وَإِنْ تَضَمَّنَ الْبَيْعُ الْإِذْنَ فِي قَبْضِهَا؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَقْبِضُ لِنَفْسِهِ بِحُكْمِ الشِّرَاءِ الْفَاسِدِ فَلَمْ يَصِحَّ قَبْضُهُ فَلَا عِتْقَ (وَيُطَالِبُ السَّيِّدُ الْمُكَاتَبَ) بِهَا (وَ) يُطَالِبُ (الْمُكَاتَبُ الْمُشْتَرِيَ بِمَا أَخَذَ مِنْهُ) ؛ لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ فَسَادِ قَبْضِهِ. وَفَارَقَ الْمُشْتَرِي الْوَكِيلَ بِأَنَّهُ يَقْبِضُ لِنَفْسِهِ كَمَا تَقَرَّرَ، وَمِنْ ثَمَّ لَوْ عَلِمَا فَسَادَ الْبَيْعِ وَأَذِنَ لَهُ السَّيِّدُ فِي قَبْضِهَا كَانَ كَالْوَكِيلِ فَيَعْتِقُ بِقَبْضِهِ (وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ رَقَبَتِهِ) أَيْ: الْمُكَاتَبِ كِتَابَةً صَحِيحَةً بِغَيْرِ رِضَاهُ (فِي الْجَدِيدِ) كَالْمُسْتَوْلَدَةِ وَفَارَقَ الْمُعَلَّقُ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ بِأَنَّ ذَلِكَ يُشْبِهُ الْوَصِيَّةَ فَجَازَ الرُّجُوعُ عَنْهُ، بِخِلَافِ الْمُكَاتَبِ. وَشِرَاءُ عَائِشَةَ لِبَرِيرَةَ ﵄ مَعَ كِتَابَتِهَا كَانَ بِإِذْنِ بَرِيرَةَ وَرِضَاهَا فَيَكُونُ فَسْخًا مِنْهَا وَيُرْشِدُ لَهُ أَمْرُهُ ﷺ بِعِتْقِهَا وَلَوْ بَقِيَتْ الْكِتَابَةُ لَعَتَقَتْ بِهَا فَإِنَّ الْأَصَحَّ عَلَى الْقَدِيمِ أَنَّ الْكِتَابَةَ لَا تَنْفَسِخُ بِالْبَيْعِ بَلْ تَنْتَقِلُ لِلْمُشْتَرِي مُكَاتَبًا. وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ صِحَّةَ بَيْعِهِ بِشَرْطِ الْعِتْقِ وَيُنَازِعُ فِيهِ قَوْلُهُمَا لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ بَيْعًا ضِمْنِيًّا وَلَكِنَّهُ خَالَفَ فِي هَذِهِ أَيْضًا وَبَحَثَ أَيْضًا جَوَازَ بَيْعِهِ لِنَفْسِهِ كَبَيْعِهِ مِنْ غَيْرِهِ بِرِضَاهُ فَيَكُونُ فَسْخًا لِلْكِتَابَةِ كَمَا تَقَرَّرَ (فَلَوْ بَاعَ) هـ السَّيِّدُ (فَأَدَّى النُّجُومَ إلَى الْمُشْتَرِي فَفِي عِتْقِهِ الْقَوْلَانِ) السَّابِقَانِ فِي بَيْعِ نُجُومِهِ أَظْهَرُهُمَا الْمَنْعُ (وَهِبَتُهُ) وَغَيْرُهَا (كَبَيْعِهِ) فَتَبْطُلُ بِغَيْرِ رِضَاهُ أَيْضًا وَكَذَا الْوَصِيَّةُ بِهِ إنْ نَجَّزَهَا لَا إنْ عَلَّقَهَا بِعَدَمِ عِتْقِهِ . (وَلَيْسَ لَهُ بَيْعُ مَا فِي يَدِ الْمُكَاتَبِ وَإِعْتَاقُ عَبْدِهِ) أَيْ: عَبْدِ الْمُكَاتَبِ (وَتَزْوِيجُ أَمَتِهِ) وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ التَّصَرُّفَاتِ؛ لِأَنَّهُ مَعَهُ فِي الْمُعَامَلَاتِ كَأَجْنَبِيٍّ وَذَكَرَ التَّزْوِيجَ هُنَا لِيُنَبِّهَ عَلَى امْتِنَاعِ غَيْرِهِ بِالْأَوْلَى، وَفِي النِّكَاحِ لِغَرَضٍ آخَرَ فَلَا تَكْرَارَ (وَلَوْ قَالَ) لَهُ (رَجُلٌ: أَعْتِقْ مُكَاتَبَك) عَنْك وَكَذَا إنْ أَطْلَقَ فِيمَا يَظْهَرُ (عَلَى كَذَا) سَوَاءٌ أَقَالَ: عَلَيَّ أَمْ لَا خِلَافًا لِمَنْ قَيَّدَ بِالْأَوَّلِ (فَفَعَلَ عَتَقَ وَلَزِمَهُ مَا الْتَزَمَ) كَمَا لَوْ قَالَ ذَلِكَ فِي الْمُسْتَوْلَدَةِ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ فِدَاءِ الْأَسِيرِ، أَمَّا لَوْ قَالَ: أَعْتِقْهُ عَنِّي عَلَى كَذَا فَقَالَ: أَعْتَقْته عَنْك فَلَا يَعْتِقُ عَنْ السَّائِلِ بَلْ عَنْ الْمُعْتِقِ، وَلَا يَسْتَحِقُّ الْمَالَ وَلَوْ الرَّافِعِيُّ فِي بَابِ الشُّفْعَةِ عَنْ الْأَصْحَابِ مِنْ الْجَوَازِ لِمَا مَرَّ، وَإِنْ صَوَّبَ الْإِسْنَوِيُّ مَا هُنَالِكَ وَجَرَى عَلَيْهِ شَيْخُنَا هُنَا فِي مَنْهَجِهِ مُغْنِي عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَإِنْ اعْتَمَدَ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ مَا جَرَيَا عَلَيْهِ فِي الشُّفْعَةِ إلَخْ. (قَوْلُهُ: فَلَوْ بَاعَهَا السَّيِّدُ إلَخْ) أَيْ: عَلَى خِلَافِ مَنْعِنَا مِنْهُ ع ش. (قَوْلُهُ: الْمُشْتَرِي الْوَكِيلَ) فَاعِلٌ فَمَفْعُولٌ. (قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ) أَيْ: الْمُشْتَرِيَ. (قَوْلُهُ: وَأَذِنَ لَهُ) أَيْ: لِلْمُشْتَرِي وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ اشْتِرَاطُ صَرَاحَةِ الْإِذْنِ هُنَا وَعَدَمُ كِفَايَةِ الْإِذْنِ الَّذِي تَضَمَّنَهُ الْبَيْعُ فَلْيُرَاجَعْ. . (قَوْلُهُ: كِتَابَةً صَحِيحَةً) خَرَجَ بِهَا الْفَاسِدَةُ فَإِنَّ الْمَنْصُوصَ فِي الْأُمِّ صِحَّةُ الْبَيْعِ فِيهَا إذَا عَلِمَ الْبَائِعُ بِفَسَادِهَا لِبَقَائِهِ عَلَى مِلْكِهِ كَالْمُعَلَّقِ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ وَكَذَلِكَ إنْ جَهِلَ بِذَلِكَ عَلَى الْمَذْهَبِ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: بِغَيْرِ رِضَاهُ) أَيْ فَإِنْ رَضِيَ بِهِ جَازَ وَكَانَ رِضَاهُ فَسْخًا كَمَا جَزَمَ بِهِ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ فِي تَعْلِيقِهِ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ وَقَدْ رَضِيَ بِإِبْطَالِهِ مُغْنِي. (قَوْلُ الْمَتْنِ: فِي الْجَدِيدِ) وَبِهَذَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وَالْقَدِيمُ: يَصِحُّ كَبَيْعِ الْمُعَلَّقِ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ وَبِهَذَا قَالَ أَحْمَدُ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: كَالْمُسْتَوْلَدَةِ) قَدْ يُقَالُ: لَوْ أَشْبَهَ الْمُسْتَوْلَدَةَ اسْتَوَى رِضَاهُ وَعَدَمُهُ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي: لِأَنَّ الْبَيْعَ لَا يَرْفَعُ الْكِتَابَةَ لِلُزُومِهَا مِنْ جِهَةِ السَّيِّدِ فَيَبْقَى مُسْتَحَقُّ الْعِتْقِ فَلَمْ يَصِحَّ بَيْعُهُ كَالْمُسْتَوْلَدَةِ (تَنْبِيهٌ) مَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا لَمْ يَرْضَ الْمُكَاتَبُ بِالْبَيْعِ فَإِنْ رَضِيَ بِهِ جَازَ وَكَانَ رِضَاهُ فَسْخًا كَمَا جَزَمَ بِهِ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فِي تَعْلِيقِهِ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ وَقَدْ رَضِيَ بِإِبْطَالِهِ وَعَلَى هَذَا تُسْتَثْنَى هَذِهِ الصُّورَةُ مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ بَيْعِ الْمُكَاتَبِ. اهـ. وَهِيَ سَالِمَةٌ عَنْ الْإِشْكَالِ الْمَذْكُورِ. (قَوْلُهُ: وَفَارَقَ إلَخْ) رَدٌّ لِدَلِيلِ الْقَدِيمِ (قَوْلُهُ: وَيُرْشِدُ لَهُ) أَيْ: يَدُلُّ لِلْفَسْخِ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ بَقِيَتْ الْكِتَابَةُ إلَخْ) بَقَاءُ الْكِتَابَةِ لَا يُنَافِي إعْتَاقَهَا لِصِحَّةِ إعْتَاقِ الْمُكَاتَبِ وَوُقُوعِهِ عَنْ الْكِتَابَةِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ سم. (قَوْلُهُ: بَلْ تَنْتَقِلُ) أَيْ: رَقَبَةُ الْمَبِيعِ. (قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ) إلَى الْفَصْلِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَذَكَرَ التَّزْوِيجَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: سَوَاءٌ إلَى الْمَتْنِ. (قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَوْجَهُ كَمَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ جَوَازُ بَيْعِهِ مِنْ نَفْسِهِ إلَخْ لَا بَيْعُهُ بِشَرْطِ عِتْقِهِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُمَا لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ بَيْعًا ضِمْنِيًّا خِلَافًا لِمَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ هُنَا. اهـ. وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيُسْتَثْنَى أَيْضًا صُوَرٌ مِنْهَا مَا إذَا بِيعَ بِشَرْطِ الْعِتْقِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ، وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الْمُكَاتَبُ وَتَرْتَفِعُ الْكِتَابَةُ وَيَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ إعْتَاقُهُ وَالْوَلَاءُ لَهُ ذَكَرَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَمِنْهَا الْبَيْعُ الضِّمْنِيُّ إذَا قَالَ: اعْتِقْ مُكَاتَبَك عَنِّي عَلَى أَلْفٍ ذَكَرَهُ الْبُلْقِينِيُّ أَيْضًا وَقَالَ: إنَّهُ أَوْلَى بِالْجَوَازِ مِنْ الَّتِي قَبْلَهَا مَعَ اعْتِرَافِهِ بِأَنَّ الْمَنْقُولَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ الْبُطْلَانُ وَإِذَا كَانَ الْمَنْقُولُ فِي هَذِهِ الْبُطْلَانِ فَالْبُطْلَانُ فِي الَّتِي قَبْلَهَا بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَهُوَ كَذَلِكَ وَمَعْنَى الْبُطْلَانِ فِي هَذِهِ أَنَّ الْعِتْقَ لَا يَقَعُ عَنْ السَّائِلِ وَلَكِنْ يَقَعُ عَنْ الْمُعْتِقِ وَلَا يَسْتَحِقُّ الْعِوَضَ كَمَا سَيَأْتِي وَمِنْهَا مَا إذَا بَاعَ الْمُكَاتَبُ مِنْ نَفْسِهِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَتَرْتَفِعُ الْكِتَابَةُ فَلَا يَتْبَعُهُ كَسْبُهُ، وَلَا وَلَدُهُ وَمِنْهَا مَا إذَا جَنَى وَمِنْهَا إذَا عَجَّزَ نَفْسَهُ. اهـ. بِحَذْفٍ. (قَوْلُهُ: فِي هَذِهِ) أَيْ: فِي مَسْأَلَةِ الْبَيْعِ الضِّمْنِيِّ. . (قَوْلُهُ: وَذَكَرَ التَّزْوِيجَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَنْبِيهٌ مَسْأَلَةُ النِّكَاحِ مُكَرَّرَةٌ سَبَقَتْ فِي النِّكَاحِ. اهـ . (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَلَوْ قَالَ لَهُ) أَيْ: لِلسَّيِّدِ وَقَوْلُهُ: رَجُلٌ أَيْ مَثَلًا مُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَكَذَا إنْ أَطْلَقَ إلَخْ) يَقْتَضِيهِ كَلَامُ الْمَنْهَجِ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ: فِيمَا يَظْهَرُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي مَحَلُّ ذَلِكَ مَا إذَا قَالَ: أَعْتِقْهُ وَأَطْلَقَ أَمَّا إذَا قَالَ: أَعْتِقْهُ عَنِّي إلَخْ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ صُورَةَ الْإِطْلَاقِ مَنْقُولَةٌ، وَإِنْ أَوْهَمَ كَلَامُ الشَّارِحِ أَنَّهَا مَبْحُوثَةٌ لَهُ. اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ: عَتَقَ) أَيْ: مِنْ الْآنَ وَفَازَ السَّيِّدُ بِمَا قَبَضَهُ مِنْ الْمُكَاتَبِ مِنْ النُّجُومِ ع ش. (قَوْلُهُ: بَلْ عَنْ الْمُعْتِقِ) أَيْ: كَالَّتِي قَبْلَهَا بِهِ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ فَقَالَ: وَظَاهِرٌ مِمَّا مَرَّ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ الْإِجْبَارُ عَلَى الْقَبْضِ بَلْ إمَّا عَلَيْهِ، أَوْ عَلَى الْإِبْرَاءِ وَيُفَارِقُ نَظِيرَهُ فِي السَّلَمِ وَسَاقَ الْفَرْقَ الَّذِي نَقَلَهُ الشَّارِحُ (قَوْلُهُ: كَالْمُسْتَوْلَدَةِ) قَدْ يُقَالُ: لَوْ أَشْبَهَ الْمُسْتَوْلَدَةَ اسْتَوَى رِضَاهُ وَعَدَمُهُ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ بَقِيَتْ الْكِتَابَةُ إلَخْ) بَقَاءُ الْكِتَابَةِ لَا يُنَافِي إعْتَاقَهَا لِصِحَّةِ إعْتَاقِ الْمُكَاتَبِ وَوُقُوعِهِ عَنْ الْكِتَابَةِ كَمَا

стр. 4653

عَلَّقَ عِتْقَهُ عَلَى صِفَةٍ فَوُجِدَتْ عَتَقَ كَمَا مَرَّ وَبَرِئَ عَنْ النُّجُومِ فَيَتْبَعُهُ كَسْبُهُ (فَصْلٌ) فِي بَيَانِ لُزُومِ الْكِتَابَةِ مِنْ جَانِبٍ وَجَوَازِهَا مِنْ جَانِبٍ وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِمَا وَمَا يَطْرَأُ عَلَيْهَا مِنْ فَسْخٍ، أَوْ انْفِسَاخٍ وَجِنَايَتِهِ، أَوْ الْجِنَايَةِ عَلَيْهِ وَمَا يَصِحُّ مِنْ الْمُكَاتَبِ وَمَا لَا يَصِحُّ (الْكِتَابَةُ) الصَّحِيحَةُ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ الْآتِي (لَازِمَةٌ مِنْ جِهَةِ السَّيِّدِ) ؛ لِأَنَّهَا لِحَظِّ الْمُكَاتَبِ فَقَطْ فَكَانَ كَالْمُرْتَهِنِ، وَالسَّيِّدُ كَالرَّاهِنِ. وَيُعْلَمُ مِنْ لُزُومِهَا مِنْ جِهَتِهِ أَنَّهُ (لَيْسَ لَهُ فَسْخُهَا) ، لَكِنْ صَرَّحَ بِهِ لِيَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: (إلَّا أَنْ يَعْجَزَ عَنْ الْأَدَاءِ) عِنْدَ الْمَحَلِّ وَلَوْ عَنْ بَعْضِ النَّجْمِ فَلَهُ فَسْخُهَا فَتَنْفَسِخُ بِغَيْرِ حَاكِمٍ، وَلَا تَنْفَسِخُ بِمُجَرَّدِ عَجْزِهِ مِنْ غَيْرِ فَسْخٍ، نَعَمْ لَا أَثَرَ لِعَجْزِهِ عَمَّا يَجِبُ حَطُّهُ فَيَرْفَعُ الْأَمْرَ لِلْحَاكِمِ لِيُلْزِمَ السَّيِّدَ بِالْإِيتَاءِ، وَالْمُكَاتَبَ بِالْأَدَاءِ أَوْ يَحْكُمَ بِالتَّقَاصِّ إنْ رَآهُ لِلْمَصْلَحَةِ وَإِنَّمَا لَمْ يَحْصُلْ التَّقَاصُّ بِنَفْسِهِ؛ لِعَدَمِ وُجُودِ شَرْطِهِ الْآتِي إلَّا إنْ غَابَ كَمَا يَأْتِي، أَوْ امْتَنَعَ مَعَ الْقُدْرَةِ مِنْ الْأَدَاءِ فَلِلسَّيِّدِ فَسْخُهَا حِينَئِذٍ (وَجَائِزَةٌ لِلْمُكَاتَبِ فَلَهُ تَرْكُ الْأَدَاءِ وَإِنْ كَانَ مَعَهُ وَفَاءٌ) ؛ لِأَنَّ الْحَظَّ لَهُ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش أَيْ؛ لِأَنَّ فِي عِتْقِهِ عَنْ السَّائِلِ تَمْلِيكًا لَهُ وَهُوَ بَاطِلٌ فَأُلْغِيَ تَقْيِيدُ الْإِعْتَاقِ بِكَوْنِهِ عَنْ السَّائِلِ وَبَقِيَ أَصْلُهُ. اهـ. (قَوْلُهُ: عِتْقَهُ) أَيْ الْمُكَاتَبِ. (قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ: فِي التَّدْبِيرِ قُبَيْلَ فَصْلِ فِي حُكْمِ حَمْلِ الْمُدَبَّرَةِ [فَصْلٌ فِي بَيَانِ لُزُومِ الْكِتَابَةِ مِنْ جَانِبٍ وَجَوَازِهَا مِنْ جَانِبٍ] . (فَصْلٌ فِي بَيَانِ لُزُومِ الْكِتَابَةِ مِنْ جَانِبِ السَّيِّدِ) . (قَوْلُهُ: فِي بَيَانِ لُزُومِ الْكِتَابَةِ) إلَى قَوْلِهِ: فَإِنْ قُلْت: مَرَّ فِي الطَّلَاقِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَهَذَا تَصْوِيرٌ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: لَكِنَّهُ أَكَدَّ فِيمَا يَظْهَرُ وَقَوْلَهُ: لَهُ دَيْنٌ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: لِيَسْتَوْفِيَهُ وَقَوْلَهُ: وَنَقَلَهُ بَعْضُهُمْ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: وَالْإِذْنُ قَبْلَ الْحُلُولِ إلَى الْمَتْنِ. (قَوْلُهُ: عَلَيْهِمَا) أَيْ: عَلَى اللُّزُومِ وَالْجَوَازِ وَقَوْلُهُ عَلَيْهَا أَيْ: عَلَى الْكِتَابَةِ. (قَوْلُهُ: وَجِنَايَتِهِ، أَوْ الْجِنَايَةِ عَلَيْهِ) لَمْ يَتَقَدَّمْ لِلضَّمِيرِ مَرْجِعٌ رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ: الصَّحِيحَةُ) أَمَّا الْفَاسِدَةُ فَهِيَ جَائِزَةٌ مِنْ جِهَتِهِ عَلَى الْأَصَحِّ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: مِنْ كَلَامِهِ الْآتِي) أَيْ: فِي الْفَصْلِ الْآتِي (قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ اسْتَمْهَلَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: أَوْ يَحْكُمَ بِالتَّقَاصِّ إلَى وَإِلَّا إنْ غَابَ وَقَوْلَهُ: وَهَذَا تَصْوِيرٌ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: لَكِنَّهُ أَكَّدَ فِيمَا يَظْهَرُ. (قَوْلُهُ: لَكِنْ صَرَّحَ بِهِ) أَيْ بِقَوْلِهِ: لَيْسَ لَهُ فَسْخُهَا. (قَوْلُ الْمَتْنِ: إلَّا أَنْ يَعْجَزَ) أَيْ الْمُكَاتَبُ مُغْنِي وَسَمِّ. (قَوْلُهُ: فَلَهُ فَسْخُهَا إلَخْ) أَيْ: فَلِلسَّيِّدِ الْفَسْخُ فِي ذَلِكَ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَيُشْتَرَطُ أَنْ: يَقُولَ قَدْ عَجَزْت عَنْ الْأَدَاءِ وَيَقُولَ السَّيِّدُ: فَسَخْت الْكِتَابَةَ، وَلَا حَاجَةَ فِيهِ إلَى حَاكِمٍ؛ لِأَنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ كَالْفَسْخِ بِالْعَيْبِ مُغْنِي عِبَارَةُ سم قَالَ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ: بِأَنْ يَقُولَ: فَسَخْت الْكِتَابَةَ أَوْ أَبْطَلْتهَا، أَوْ عَجَّزْت الْعَبْدَ وَنَحْوَ ذَلِكَ انْتَهَى. وَمِثْلُهُ فِي الرَّوْضِ وَبِهِ يَظْهَرُ الْفَرْقُ بَيْنَ تَعْجِيزِ الْعَبْدِ نَفْسِهِ وَتَعْجِيزِ السَّيِّدِ إيَّاهُ بِشَرْطِهِ وَأَنَّ الْأَوَّلَ لَا تَنْفَسِخُ بِهِ الْكِتَابَةُ بِخِلَافِ الثَّانِي. اهـ. (قَوْلُهُ: لَا أَثَرَ لِعَجْزِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَمَّا إذَا عَجَزَ عَنْ الْقَدْرِ الَّذِي يُحَطُّ عَنْهُ أَوْ يُبْذَلُ لَهُ فَإِنَّهُ لَا يَفْسَخُ؛ لِأَنَّ عَلَيْهِ مِثْلَهُ، وَلَا يَحْصُلُ التَّقَاصُّ؛ لِأَنَّ لِلسَّيِّدِ أَنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ غَيْرِهِ، لَكِنْ يَرْفَعُ الْمُكَاتَبُ الْأَمْرَ إلَى الْحَاكِمِ إلَخْ قَالَ ع ش: وَلَوْ اخْتَلَفَا صُدِّقَ السَّيِّدُ وَجَازَ لَهُ الْفَسْخُ حَيْثُ ادَّعَى أَنَّ الْبَاقِيَ أَكْثَرُ مِمَّا يَجِبُ فِي الْإِيتَاءِ وَحَلَفَ عَلَيْهِ. اهـ. (قَوْلُهُ: لِعَدَمِ وُجُودِ شَرْطِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْإِرْشَادِ لِتَعَلُّقِ الْعِتْقِ بِالْأَدَاءِ وَلِأَنَّ الْحَطَّ، وَإِنْ كَانَ أَصْلًا فَلِلسَّيِّدِ إبْدَالُهُ مِنْ مَالٍ آخَرَ انْتَهَتْ. اهـ. سم. (قَوْلُهُ: شَرْطِهِ الْآتِي) أَيْ: مِنْ اتِّفَاقِ الدَّيْنَيْنِ فِي الْجِنْسِ وَالْحُلُولِ وَالِاسْتِقْرَارِ وَلَعَلَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْقِيمَةَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ النُّجُومِ وَإِلَّا فَمَا الْمَانِعُ مِنْ التَّقَاصِّ؟ ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ مَا يَجِبُ حَطُّهُ فِي الْإِيتَاءِ لَيْسَ دَيْنًا عَلَى السَّيِّدِ، وَإِنْ وَجَبَ دَفْعُهُ رِفْقًا بِالْعَبْدِ وَمِنْ ثَمَّ جَازَ لِلسَّيِّدِ أَنْ يَدْفَعَ مِنْ غَيْرِ النُّجُومِ ع ش وَقَوْلُهُ: أَنَّ الْقِيمَةَ لَمْ يَظْهَرْ إلَى الْمُرَادُ بِهِ عِبَارَةُ الشَّارِحِ فِي الْفَصْلِ الْآتِي بِأَنْ كَانَا دَيْنَيْنِ نَقْدَيْنِ وَاتَّفَقَا جِنْسًا وَنَوْعًا وَصِفَةً وَاسْتِقْرَارًا وَحُلُولًا. اهـ. (قَوْلُهُ: وَإِلَّا إنْ غَابَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الْمَتْنِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَنْبِيهٌ يَرِدُ عَلَى حَصْرِهِ الِاسْتِثْنَاءَ صُورَتَانِ إحْدَاهُمَا إذَا امْتَنَعَ مِنْ الْأَدَاءِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ فَلِلسَّيِّدِ الْفَسْخُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا الثَّانِيَةُ إذَا حَلَّ النَّجْمُ وَالْمُكَاتَبُ غَائِبٌ وَلَمْ يَبْعَثَ الْمَالَ كَمَا سَيَذْكُرُهُ الْمُصَنِّفُ. اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَفَاءٌ) أَيْ مَا يَفِي بِنُجُومِ الْكِتَابَةِ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْحَظَّ لَهُ) عُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ . (فَصْلٌ الْكِتَابَةُ لَازِمَةٌ مِنْ جِهَةِ السَّيِّدِ لَيْسَ لَهُ فَسْخُهَا إلَخْ) . (قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَعْجَزَ) أَيْ: الْمُكَاتَبُ. (قَوْلُهُ: فَلَهُ فَسْخُهَا) أَيْ: السَّيِّدِ. (قَوْلُهُ: فَلَهُ فَسْخُهَا) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ عَجْزُهُ بِإِقْرَارِهِ، أَوْ بِبَيِّنَةٍ لِتَعَذُّرِ وُصُولِهِ إلَى الْعِوَضِ كَالْبَائِعِ إذَا أَفْلَسَ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ وَيَفْسَخُ بِنَفْسِهِ وَكَذَا بِالْقَاضِي لَكِنْ عِنْدَهُ أَيْ: الْقَاضِي يَحْتَاجُ أَنْ يُثْبِتَ أَيْ يُقِيمَ بَيِّنَةً بِالْكِتَابَةِ وَحُلُولِ النَّجْمِ. اهـ. وَهَذَا الصَّنِيعُ كَالصَّرِيحِ فِي تَعْلِيقِ قَوْلِهِ: وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ عَجْزُهُ إلَخْ بِقَوْلِهِ: وَكَذَا بِالْقَاضِي فَانْظُرْ إذَا نَازَعَ الْمُكَاتَبُ فِي عَجْزِهِ. (قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ فَسْخٍ) قَالَ فِي الْبَهْجَةِ: وَفَسْخُهَا لَهُ أَيْ: لِلسَّيِّدِ فَسْخُ الْكِتَابَةِ عِنْدَ حُلُولِ نَجْمِهَا إنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ عَنْ الْأَدَاءِ قَالَ فِي شَرْحِهَا: بِأَنْ يَقُولَ: فَسَخْت الْكِتَابَةَ، أَوْ أَبْطَلْتهَا أَوْ عَجَّزْت الْعَبْدَ وَنَحْوَ ذَلِكَ. اهـ. وَمِثْلُهُ فِي الرَّوْضِ وَبِهِ يَظْهَرُ الْفَرْقُ بَيْنَ تَعْجِيزِ الْعَبْدِ نَفْسَهُ وَتَعْجِيزِ السَّيِّدِ إيَّاهُ بِشَرْطِهِ وَأَنَّ الْأَوَّلَ لَا تَنْفَسِخُ بِهِ الْكِتَابَةُ بِخِلَافِ الثَّانِي، وَصَرَّحَ فِي الرَّوْضِ بَعْدَ تَعْجِيزِ السَّيِّدِ مِنْ صِيَغِ الْفَسْخِ حَيْثُ قَالَ: فَرْعٌ قَوْلُ السَّيِّدِ: فَسَخْت الْكِتَابَةَ، أَوْ أَبْطَلْتهَا وَنَقَضْتهَا وَعَجَّزْته فَسْخٌ، وَلَا تَعُودُ بِالتَّقْدِيرِ. اهـ. (قَوْلُهُ: لِعَدَمِ وُجُودِ شَرْطِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْإِرْشَادِ لِتَعَلُّقِ الْعِتْقِ بِالْأَدَاءِ وَلِأَنَّ الْحَطَّ، وَإِنْ كَانَ أَصْلًا فَلِلسَّيِّدِ إبْدَالُهُ مِنْ مَالٍ آخَرَ. اهـ. (قَوْلُهُ: أَوْ امْتَنَعَ مَعَ الْقُدْرَةِ مِنْ الْأَدَاءِ فَلِلسَّيِّدِ فَسْخُهَا) قَالَ فِي

стр. 4654

(فَإِذَا عَجَّزَ نَفْسَهُ) بِقَوْلِهِ: أَنَا عَاجِزٌ عَنْ كِتَابَتِي مَعَ تَرْكِهِ الْأَدَاءَ وَلَوْ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ وَهَذَا تَصْوِيرٌ، وَالْمَدَارُ إنَّمَا هُوَ عَلَى الِامْتِنَاعِ مَعَ الْقُدْرَةِ فَمَتَى امْتَنَعَ مِنْ الْأَدَاءِ عِنْدَ الْمَحَلِّ (فَلِلسَّيِّدِ) وَلَوْ عَلَى التَّرَاخِي (الصَّبْرُ، وَالْفَسْخُ بِنَفْسِهِ، وَإِنْ شَاءَ بِالْحَاكِمِ) ؛ لِأَنَّهُ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ فَلَمْ يَتَوَقَّفْ عَلَى حَاكِمٍ لَكِنَّهُ آكَدُ فِيمَا يَظْهَرُ (وَلِلْمُكَاتَبِ) ، وَإِنْ لَمْ يُعَجِّزْ نَفْسَهُ (الْفَسْخُ) لَهَا (فِي الْأَصَحِّ) كَمَا أَنَّ لِلْمُرْتَهِنِ فَسْخَ الرَّهْنِ وَإِذَا عَادَ لِلرِّقِّ فَأَكْسَابُهُ كُلُّهَا لِلسَّيِّدِ إلَّا اللُّقَطَةَ كَمَا مَرَّ . (وَلَوْ اسْتَمْهَلَ الْمُكَاتَبُ) السَّيِّدَ (عِنْدَ حُلُولِ) النَّجْمِ الْأَخِيرِ، أَوْ غَيْرِهِ لِعَجْزِهِ عَنْ الْأَدَاءِ حِينَئِذٍ (اُسْتُحِبَّ) لَهُ اسْتِحْبَابًا مُؤَكَّدًا (إمْهَالُهُ) إعَانَةً لَهُ عَلَى الْعِتْقِ أَوَّلًا لِعَجْزٍ لَزِمَهُ الْإِمْهَالُ بِقَدْرِ إخْرَاجِ الْمَالِ مِنْ مَحَلِّهِ وَوَزْنِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ؛ لِمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ كَأَكْلٍ وَقَضَاءِ حَاجَةٍ وَأَنَّهُ لَا تَتَوَسَّعُ الْأَعْذَارُ هُنَا تَوَسُّعَهَا فِي الشُّفْعَةِ، وَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ هُنَا وَاجِبٌ بِالطَّلَبِ فَلَمْ يَجُزْ تَأْخِيرُهُ إلَّا لِلْأَمْرِ الضَّرُورِيِّ وَنَحْوِهِ، وَمِنْ ثَمَّ يَظْهَرُ أَنَّ الْمَدِينَ فِي الدَّيْنِ الْحَالِّ بَعْدَ مُطَالَبَةِ الدَّائِنِ لَهُ كَالْمُكَاتَبِ فِيمَا ذَكَرَ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْأَدَاءُ فَوْرًا بَعْدَ الطَّلَبِ (فَإِنْ أَمْهَلَ) هـ (ثُمَّ أَرَادَ) السَّيِّدُ وَفَهْمُ أَنَّ الضَّمِيرَ لِلْعَبْدِ غَلَطٌ (الْفَسْخَ فَلَهُ) ؛ لِأَنَّ الْحَالَّ لَا يَتَأَجَّلُ (وَإِنْ كَانَ) لَهُ دَيْنٌ ثَابِتٌ عَلَى مَلِيءٍ، أَوْ (مَعَهُ عُرُوضٌ أَمْهَلَهُ) وُجُوبًا لِيَسْتَوْفِيَهُ، أَوْ (لِيَبِيعَهَا) لِقُرْبِ مُدَّتِهَا وَعَظِيمِ مَصْلَحَتِهَا (فَإِنْ عَرَضَ كَسَادٌ) ، أَوْ غَيْرُهُ (فَلَهُ أَنْ لَا يَزِيدَ فِي الْمُهْلَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ) لِتَضَرُّرِهِ لَوْ لَزِمَهُ إمْهَالٌ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ضَبْطِ مَا يَلِيهِ بِدُونِ يَوْمَيْنِ بِأَنَّ مَانِعَ الْبَيْعِ لَا ضَابِطَ لَهُ فَقَدْ يَزِيدُ ثَمَنُهُ وَقَدْ يَنْقُصُ فَأُنِيطَ الْأَمْرُ فِيهِ بِمَا يَطُولُ عُرْفًا، وَهُوَ مَا زَادَ عَلَى الثَّلَاثَةِ، وَأَمَّا الْغَائِبُ فَالْمَدَارُ فِيهِ عَلَى مَا يَجْعَلُهُ كَالْحَاضِرِ وَمَا لَا فَلَا. وَقَدْ تَقَرَّرَ فِيمَا مَرَّ أَنَّ مَا دُونَ الْمَرْحَلَتَيْنِ كَالْحَاضِرِ، بِخِلَافِ مَا فَوْقَ ذَلِكَ وَبِهَذَا يَتَّجِهُ اعْتِمَادُ مَا فِي الْمَتْنِ دُونَ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا أَوَّلًا أَنَّهُ إنَّمَا يَلْزَمُهُ إمْهَالٌ دُونَ يَوْمَيْنِ كَمَا لَوْ غَابَ مَالُهُ الْمَذْكُورُ فِي قَوْلِهِ (وَإِنْ كَانَ مَالُهُ غَائِبًا أَمْهَلَهُ) وُجُوبًا (إلَى الْإِحْضَارِ إنْ كَانَ دُونَ مَرْحَلَتَيْنِ) ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْحَاضِرِ (وَإِلَّا) بِأَنْ غَابَ لِمَرْحَلَتَيْنِ فَأَكْثَرَ (فَلَا) يَلْزَمُهُ إمْهَالٌ لِطُولِ الْمُدَّةِ وَلِلسَّيِّدِ الْفَسْخُ . (وَلَوْ حَلَّ النَّجْمُ) ، ثُمَّ غَابَ بِغَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ، أَوْ حَلَّ (وَهُوَ) أَيْ: الْمُكَاتَبُ (غَائِبٌ) عَنْ الْمَحِلِّ الَّذِي يَلْزَمُهُ الْأَدَاءُ فِيهِ إلَى مَسَافَةِ قَصْرٍ أَيْ فَأَشْبَهَ الْمُرْتَهِنَ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ: تَقْيِيدُ الْمُصَنِّفِ الْفَسْخَ بِتَعْجِيزِ الْمُكَاتَبِ نَفْسَهُ سم. (قَوْلُهُ: فَمَتَى امْتَنَعَ إلَخْ) أَيْ: مَعَ الْقُدْرَةِ (قَوْلُهُ: وَلَوْ عَلَى التَّرَاخِي) الْمُنَاسِبُ تَأْخِيرُهُ مَعَ حَذْفِ الْغَايَةِ عَنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: وَالْفَسْخُ بِنَفْسِهِ كَمَا فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَإِنْ شَاءَ بِالْحَاكِمِ) إنْ ثَبَتَتْ الْكِتَابَةُ عِنْدَهُ وَحُلُولُ النَّجْمِ وَالْعَجْزُ بِإِقْرَارٍ، أَوْ بَيِّنَةٍ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِأَصْلِ الْمَتْنِ رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ: وَإِذَا عَادَ لِلرِّقِّ إلَخْ) فِي الرَّوْضِ وَيَرِقُّ كُلُّ مَنْ تَكَاتَبَ عَلَيْهِ مِنْ وَلَدٍ وَوَالِدٍ أَيْ: إذَا مَاتَ رَقِيقًا أَوْ فَسَخَ السَّيِّدُ كِتَابَتَهُ لِعَجْزٍ أَوْ غَيْرِهِ وَصَارَ وَمَا فِي يَدِهِ أَيْ: مِنْ الْمَالِ وَنَحْوِهِ لِلسَّيِّدِ إنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ قَالَ فِي شَرْحِهِ: وَإِلَّا فَسَيَأْتِي حُكْمُهُ انْتَهَى. اهـ. سم (قَوْلُهُ: فَأَكْسَابُهُ كُلُّهَا لِلسَّيِّدِ) وَلَكِنْ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّ مَا أُعْطِيَ مِنْ الزَّكَاةِ مُغْنِي زَادَ الْأَسْنَى عَلَى مَنْ أَعْطَاهَا إنْ كَانَ بَاقِيًا وَبَدَلَهُ إنْ كَانَ تَالِفًا. اهـ. (قَوْلُهُ: إلَّا اللُّقَطَةَ) أَيْ: فَالْأَمْرُ فِيهَا لِلْقَاضِي ع ش. (قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ: فِي بَابِهَا مُغْنِي. (قَوْلُهُ: لَزِمَهُ الْإِمْهَالُ إلَخْ) وَيُعْذَرُ لِمَانِعٍ يَطْرَأُ كَضَيَاعِ الْمِفْتَاحِ، أَوْ نَحْوِهِ فَيُمْهَلُ لِذَلِكَ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي مِنْ أَنَّهُ لَوْ غَابَ مَالُهُ دُونَ مَرْحَلَتَيْنِ أُمْهِلَ ع ش. (قَوْلُهُ: السَّيِّدَ) إلَى قَوْلِهِ: وَيُفَرَّقُ فِي الْمُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَفَهْمُ أَنَّ الضَّمِيرَ) أَيْ: ضَمِيرَ أَرَادَ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَوْلُهُ: فَإِنْ أَمْهَلَ السَّيِّدُ مُكَاتَبَهُ، ثُمَّ أَرَادَ الْفَسْخَ بِسَبَبٍ مِمَّا مَرَّ فَلَهُ ذَلِكَ. اهـ. (قَوْلُهُ: لَهُ دَيْنٌ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَنْبِيهٌ يُمْهَلُ لِإِحْضَارِ دَيْنٍ حَالٍّ عَلَى مَلِيءٍ مُقِرٍّ أَوْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ حَاضِرَةٌ وَإِحْضَارِ مَالٍ مُودَعٍ. اهـ. (قَوْلُهُ: أَوْ مَعَهُ عُرُوضٌ) أَيْ: وَكَانَتْ الْكِتَابَةُ غَيْرَهَا وَاسْتَمْهَلَ لِبَيْعِهَا مُغْنِي. (قَوْلُهُ: لِيَسْتَوْفِيَهُ) أَيْ الدَّيْنَ. (قَوْلُهُ: لِقُرْبِ مُدَّتِهَا) أَيْ الْمُهْلَةِ. (قَوْلُهُ: وَعَظِيمِ مَصْلَحَتِهَا) وَهُوَ الْعِتْقُ. (قَوْلُهُ: لِتَضَرُّرِهِ إلَخْ) أَيْ: يَمْنَعُهُ مِنْ الْوُصُولِ إلَى حَقِّهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُحْتَاجًا إلَيْهِ ع ش. (قَوْلُهُ: بَيَّنَهُ) أَيْ: بَيَّنَ ضَبْطَ الْإِمْهَالِ هُنَا بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ. (قَوْلُهُ: مَا يَلِيهِ) أَيْ مَا لَوْ غَابَ مَالُهُ. (قَوْلُهُ: فَأُنِيطَ الْأَمْرُ) أَيْ: عَدَمُ الْوُجُوبِ. (قَوْلُهُ: وَمَا لَا) أَيْ: لَا يَجْعَلُهُ كَالْحَاضِرِ (قَوْلُهُ: فِيمَا مَرَّ) أَيْ: فِي بَابِ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ. (قَوْلُهُ: يَتَّجِهُ اعْتِمَادُ مَا فِي الْمَتْنِ) وَهَذَا أَيْ: مَا فِي الْمَتْنِ مَا جَزَمَ بِهِ الْمُحَرَّرُ تَبَعًا لِلْبَغَوِيِّ وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي وَغَيْرُهُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: الْمَذْكُورُ) صِفَةٌ مَا لَوْ غَابَ إلَخْ. (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَإِنْ كَانَ مَالُهُ غَائِبًا) أَيْ: وَاسْتَمْهَلَ لِإِحْضَارِهِ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: أَمْهَلَهُ وُجُوبًا) أَيْ فَلَوْ تَبَرَّعَ عَنْهُ أَجْنَبِيٌّ بِالْمَالِ لَيْسَ لِلْقَاضِي قَبُولُهُ لِجَوَازِ أَنْ لَا يَرْضَى الْمُكَاتَبُ بِتَحَمُّلِ مَتْنِهِ ع ش (قَوْلُهُ: وُجُوبًا) إلَى قَوْلِهِ: وَيَذْكُرُ أَنَّهُ نَدِمَ فِي الْمُغْنِي. (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْحَاضِرِ) ظَاهِرُهُ، وَإِنْ عَرَضَ لَهُ مَا يَقْتَضِي الزِّيَادَةَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ حَيْثُ كَانَتْ الزِّيَادَةُ يَسِيرَةً عُرْفًا بِحَيْثُ يَقَعُ مِثْلُهَا كَثِيرًا لِلْمُسَافِرِ فِي تِلْكَ الْجِهَةِ. اهـ. ع ش أَقُولُ: مَا مَرَّ آنِفًا فِي مَسْأَلَةِ عُرُوضِ الْكَسَادِ كَالصَّرِيحِ فِي خِلَافِ مَا قَالَهُ. . (قَوْلُهُ: ثُمَّ غَابَ بِغَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ بِقَوْلِهِ: وَلَوْ أَنْظَرَهُ إلَخْ (قَوْلُهُ: أَوْ حَلَّ وَهُوَ أَيْ: الْمُكَاتَبُ غَائِبٌ) أَيْ: وَلَوْ بِإِذْنِ شَرْحِ الرَّوْضِ: وَهَذَا مَا جَرَى عَلَيْهِ جَمْعٌ مِنْهُمْ صَاحِبُ الْحَاوِي الصَّغِيرِ فَتَقْيِيدُ الْأَصْلِ الْفَسْخِ بِتَعْجِيزِ الْمُكَاتَبِ نَفْسِهِ لَيْسَ بِظَاهِرٍ. اهـ. (قَوْلُهُ: فَإِذَا عَجَّزَ نَفْسَهُ فَلِلسَّيِّدِ الصَّبْرُ وَالْفَسْخُ إلَخْ) مِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّهَا لَا تَنْفَسِخُ بِمُجَرَّدِ تَعْجِيزِهِ نَفْسَهُ بِخِلَافِ تَعْجِيزِ السَّيِّدِ إيَّاهُ بِشَرْطِهِ كَمَا فِي الْحَاشِيَةِ الْأُخْرَى. (قَوْلُهُ: وَإِذَا عَادَ لِلرِّقِّ فَأَكْسَابُهُ كُلُّهَا لِلسَّيِّدِ) فِي الرَّوْضِ وَيَرِقُّ كُلُّ مَنْ تَكَاتَبَ عَلَيْهِ مِنْ وَلَدٍ، وَوَالِدٍ أَيْ: إذَا مَاتَ رَقِيقًا، أَوْ فَسَخَ السَّيِّدُ كِتَابَتَهُ لِعَجْزٍ، أَوْ غَيْرِهِ، وَصَارَ وَمَا فِي يَدِهِ مِنْ الْمَالِ وَنَحْوِهِ لِلسَّيِّدِ إنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ قَالَ فِي شَرْحِهِ: وَإِلَّا فَسَيَأْتِي حُكْمُهُ اهـ. وَفِي الرَّوْضِ أَيْضًا قَبْلَ ذَلِكَ وَمَتَى فُسِخَتْ يَفُوزُ السَّيِّدُ بِمَا أَخَذَ لَكِنْ يَرُدُّ مَا أُعْطِيَ مِنْ الزَّكَاةِ أَيْ: عَلَى مَنْ أَعْطَاهَا إنْ كَانَ بَاقِيًا وَبَدَلَهُ إنْ

стр. 4655

لَا دُونَهَا عَلَى الْأَوْجَهِ الَّذِي اعْتَمَدَهُ الزَّرْكَشِيُّ كَمَا لَوْ غَابَ مَالُهُ وَنَقَلَهُ بَعْضُهُمْ عَنْ ابْنِ الرِّفْعَةِ فِي كِفَايَتِهِ. فَبَحْثُهُ فِي مَطْلَبِهِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِيهِ نَظَرٌ، وَإِنْ اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا (فَلِلسَّيِّدِ الْفَسْخُ) بِلَا حَاكِمٍ، وَإِنْ غَابَ بِإِذْنِهِ أَوْ عَجَزَ عَنْ الْحُضُورِ لِنَحْوِ خَوْفٍ أَوْ مَرَضٍ وَذَلِكَ؛ لِتَعَذُّرِ الْوُصُولِ إلَى الْغَرَضِ وَكَانَ مِنْ حَقِّهِ أَنْ يَحْضُرَ أَوْ يَبْعَثَ الْمَالَ، وَالْإِذْنُ قَبْلَ الْحُلُولِ لَا يَسْتَلْزِمُ الْإِذْنَ لَهُ فِي اسْتِمْرَارِ الْغَيْبَةِ وَلَوْ أَنْظَرَهُ بَعْدَ الْحُلُولِ وَسَافَرَ بِإِذْنِهِ، ثُمَّ رَجَعَ لَمْ يُفْسَخْ حَالًا؛ لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ غَيْرُ مُقَصِّرٍ حِينَئِذٍ بَلْ حَتَّى يُعْلِمَهُ بِالْحَالِ بِكِتَابِ قَاضِي بَلَدِ سَيِّدِهِ إلَى قَاضِي بَلَدِهِ بَعْدَ ثُبُوتِ مُقَدِّمَاتِ ذَلِكَ وَيَحْلِفُ أَنَّ حَقَّهُ بَاقٍ وَيَذْكُرُ أَنَّهُ نَدِمَ عَلَى الْإِذْنِ، وَالْإِنْظَارِ وَأَنَّهُ رَجَعَ عَنْهُمَا وَيَظْهَرُ أَنَّ ذِكْرَ النَّدَمِ غَيْرُ شَرْطٍ. وَمُخَالَفَةُ الْبُلْقِينِيِّ فِي بَعْضِ مَا ذَكَرْته ضَعِيفَةٌ (وَلَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ حَاضِرٌ فَلَيْسَ لِلْقَاضِي الْأَدَاءُ مِنْهُ) بَلْ يُمَكَّنُ السَّيِّدُ مِنْ الْفَسْخِ حَالًا؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا لَوْ حَضَرَ امْتَنَعَ مِنْ الْأَدَاءِ، أَوْ عَجَّزَ نَفْسَهُ . (وَلَا تَنْفَسِخُ) الْكِتَابَةُ وَلَوْ فَاسِدَةً (بِجُنُونٍ) ، أَوْ إغْمَاءٍ (الْمُكَاتَبُ) وَلَا بِالْحَجْرِ عَلَيْهِ لِسَفَهٍ لِلُزُومِهَا مِنْ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ كَالرَّهْنِ، ثُمَّ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ السَّيِّدِ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: لَا دُونَهَا) مُعْتَمَدٌ ع ش. (قَوْلُهُ: وَإِنْ اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا) أَيْ فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ وَإِلَّا فَلَمْ يَزِدْ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَلَى قَوْلِهِ: وَالْمُرَادُ بِالْغَيْبَةِ كَمَا قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: فِي كِفَايَتِهِ مَسَافَةُ الْقَصْرِ قُلْت: وَالْقِيَاسُ فَوْقَ مَسَافَةِ الْعَدْوَى انْتَهَى. اهـ. سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقَالَ شَيْخُنَا: وَالْقِيَاسُ فَوْقَ مَسَافَةِ الْعَدْوَى انْتَهَى. وَالْأَوْجَهُ مَا فِي الْكِفَايَةِ. اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ: فَلِلسَّيِّدِ الْفَسْخُ) وَيَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ ادَّعَى الْفَسْخَ بَعْدَ حُضُورِ الْعَبْدِ وَإِرَادَةِ دَفْعِهِ الْمَالَ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ ذَلِكَ إلَّا بِبَيِّنَةٍ كَمَا لَوْ ادَّعَى أَحَدُ الْعَاقِدَيْنِ بَعْدَ لُزُومِ الْبَيْعِ الْفَسْخَ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ حَيْثُ صُدِّقَ النَّافِي لِلْفَسْخِ ع ش وَيَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَا يُؤَيِّدُهُ. (قَوْلُهُ: بِلَا حَاكِمٍ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَيَفْسَخُ بِنَفْسِهِ وَيُشْهِدُ؛ لِئَلَّا يُكَذِّبَهُ الْمُكَاتَبُ وَلَهُ الْفَسْخُ بِالْحَاكِمِ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الْفَسْخِ بِالْعَجْزِ، لَكِنْ بَعْدَ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ بِالْكِتَابَةِ وَبِحُلُولِ النَّجْمِ وَالتَّعَذُّرِ لِتَحْصِيلِ النَّجْمِ وَحَلِفِ السَّيِّدِ أَنَّهُ مَا قَبَضَ ذَلِكَ مِنْهُ وَلَا مِنْ وَكِيلِهِ، وَلَا أَبْرَأَهُ مِنْهُ وَإِلَّا أَنْظَرَهُ فِيهِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَالْعِرَاقِيُّونَ وَلَا يَعْلَمُ لَهُ مَالًا حَاضِرًا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ قَضَاءٌ عَلَى الْغَائِبِ وَالتَّحْلِيفُ الْمَذْكُورُ نَقَلَهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ عَنْ الصَّيْدَلَانِيِّ وَأَقَرَّهُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَإِنْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: إنَّهُ غَرِيبٌ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَإِنْ غَابَ بِإِذْنِهِ إلَخْ) كَانَ حَقُّهُ أَنْ يُذْكَرَ عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَهُوَ غَائِبٌ كَمَا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَالْإِذْنُ قَبْلَ الْحُلُولِ لَا يَسْتَلْزِمُ إلَخْ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ وَقَيَّدَهُ أَيْ: جَوَازَ فَسْخِ السَّيِّدِ الْبُلْقِينِيُّ نَقْلًا عَنْ جَمْعٍ وَنَصَّ الْإِمَامُ بِمَا إذَا لَمْ يُنْظِرْهُ قَبْلَ الْحُلُولِ أَوْ بَعْدَهُ، وَلَا أَذِنَ لَهُ فِي السَّفَرِ كَذَلِكَ أَيْ قَبْلَ الْحُلُولِ، أَوْ بَعْدَهُ وَإِلَّا امْتَنَعَ عَلَيْهِ الْفَسْخُ وَلَيْسَ لَهُ إنْظَارٌ لَازِمٌ إلَّا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ. اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ: وَإِلَّا امْتَنَعَ إلَخْ مُعْتَمَدٌ. اهـ. وَقَالَ السَّيِّدُ عُمَرَ بَعْدَ ذِكْرِ عِبَارَتِهِ الْمَذْكُورَةِ مَا نَصُّهُ: وَكَذَا كَانَ فِي أَصْلِ الشَّارِحِ، ثُمَّ ضَرَبَ عَلَيْهِ وَأَبْدَلَهُ بِقَوْلِهِ: وَالْإِذْنُ إلَخْ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ أَنْظَرَهُ إلَخْ) هَلْ مِثْلُهُ مَا لَوْ أَذِنَ لَهُ قَبْلَ الْحُلُولِ بِلَحْظَةٍ فِي السَّفَرِ إلَى مَرْحَلَتَيْنِ فَأَكْثَرَ وَسَافَرَ؟ سم وَقَدْ يُقَالُ: إنَّ قَضِيَّةَ مَا قُبَيْلَهُ أَنَّهُ كَذَلِكَ. (قَوْلُهُ: ثُمَّ رَجَعَ) أَيْ: السَّيِّدُ عَنْ الْإِنْظَارِ وَالْإِذْنِ. (قَوْلُهُ: غَيْرُ مُقَصِّرٍ إلَخْ) وَرُبَّمَا اكْتَسَبَ فِي السَّفَرِ مَا يَفِي فِي الْوَاجِبِ عَلَيْهِ أَسْنَى وَمُغْنِي. (قَوْلُهُ: بَلْ حَتَّى يُعْلِمَهُ بِالْحَالِ) أَيْ: وَبَعْدَ إعْلَامِهِ الْمَذْكُورِ تَفْصِيلٌ طَوِيلٌ فِي الرَّوْضِ سم (قَوْلُهُ: بِكِتَابِ قَاضِي بَلَدِ سَيِّدِهِ إلَى قَاضِي بَلَدِهِ) فَإِنْ عَجَّزَ نَفْسَهُ كَتَبَ بِهِ قَاضِي بَلَدِهِ إلَى قَاضِي بَلَدِ السَّيِّدِ لِيَفْسَخَ إنْ شَاءَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِبَلَدِ السَّيِّدِ قَاضٍ وَبَعَثَ السَّيِّدُ إلَى الْمُكَاتَبِ مَنْ يُعْلِمُهُ بِالْحَالِ وَيَقْبِضُ مِنْهُ النُّجُومَ فَهَلْ هُوَ كَكِتَابِ الْقَاضِي فَيَأْتِي فِيهِ مَا مَرَّ؟ فِيهِ خِلَافٌ وَالْأَوْجَهُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا: الْأَوَّلُ وَهُوَ مَا اخْتَارَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَالْقَمُولِيُّ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: بَعْدَ ثُبُوتِ مُقَدِّمَاتِ ذَلِكَ) عِبَارَةُ الْأَسْنَى بِأَنْ يَرْفَعَ الْأَمْرَ إلَى قَاضِي بَلَدِهِ وَيُثْبِتَ الْكِتَابَةَ وَالْحُلُولَ وَالْغَيْبَةَ وَيَحْلِفَ أَنَّ حَقَّهُ إلَخْ. (قَوْلُهُ: فِي بَعْضِ مَا ذُكِرَ) وَهُوَ التَّحْلِيفُ الْمَذْكُورُ. (قَوْلُهُ: بَلْ يُمَكَّنُ السَّيِّدُ مِنْ الْفَسْخِ إلَخْ) ، وَإِنْ عَاقَ الْمُكَاتَبَ عَنْ حُضُورِهِ مَرَضٌ أَوْ خَوْفٌ فِي الطَّرِيقِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَلَوْ فَاسِدَةً) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي حَيْثُ قَيَّدَ بِالصَّحِيحَةِ. (قَوْلُهُ: أَوْ إغْمَاءٍ) إلَى قَوْلِهِ: فَإِنْ قُلْت فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَلَوْ مِنْ الْمَحْجُورِ. (قَوْلُهُ: لِسَفَهٍ) أَيْ: أَوْ فَلَسٍ ع ش وَبُجَيْرِمِيٌّ. (قَوْلُهُ: لِلُزُومِهَا مِنْ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ إلَخْ) أَيْ وَإِنَّمَا يَنْفَسِخُ بِذَلِكَ الْعُقُودُ الْجَائِزَةُ مِنْ الطَّرَفَيْنِ كَالْوِكَالَةِ وَالْقِرَاضِ كَانَ تَالِفًا. اهـ. . (قَوْلُهُ: وَإِنْ اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا) أَيْ: فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ وَإِلَّا فَلَمْ يَزِدْ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَلَى قَوْلِهِ: وَالْمُرَادُ بِالْغَيْبَةِ كَمَا قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي كِفَايَتِهِ: مَسَافَةُ الْقَصْرِ قُلْت: وَالْقِيَاسُ فَوْقَ مَسَافَةِ الْعَدْوَى. اهـ. (قَوْلُهُ: فَلِلسَّيِّدِ الْفَسْخُ) قَالَ فِي الرَّوْضِ: بِنَفْسِهِ وَيُشْهِدُ وَكَذَا بِالْحَاكِمِ، لَكِنْ بَعْدَ الْإِثْبَاتِ بِالْحُلُولِ وَالتَّعَذُّرِ أَيْ لِتَحْصِيلِ النَّجْمِ وَالْحَلِفِ أَنَّهُ مَا قَبَضَ، وَلَا أَبْرَأَ، وَلَا يَعْلَمُ لَهُ مَالًا حَاضِرًا وَلَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ حَاضِرٌ لَمْ يَكُنْ لِلْقَاضِي الْأَدَاءُ وَيُمَكَّنُ السَّيِّدُ مِنْ الْفَسْخِ، وَإِنْ عَاقَ الْمُكَاتَبَ مَرَضٌ، أَوْ خَوْفٌ. اهـ. قَالَ فِي شَرْحِهِ: لِأَنَّهُ رُبَّمَا عَجَّزَ نَفْسَهُ لَوْ كَانَ حَاضِرًا، وَلَمْ يُؤَدِّ الْمَالَ وَرُبَّمَا فَسَخَ الْكِتَابَةَ فِي غَيْبَتِهِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَهَذَا مَعَ قَوْلِهِ: قَبْلُ أَنَّهُ يُحَلِّفُهُ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ لَهُ مَالًا حَاضِرًا لَا يَجْتَمِعَانِ. اهـ. وَالتَّحْلِيفُ الْمَذْكُورُ نَقَلَهُ الْأَصْلُ عَنْ الصَّيْدَلَانِيِّ وَأَقَرَّهُ، لَكِنْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: إنَّهُ غَرِيبٌ وَعَلَيْهِ لَا إشْكَالَ. اهـ.، وَقَدْ يُشْكِلُ نَفْيُ الْإِشْكَالِ مَعَ اعْتِبَارِ تَعَذُّرِ تَحْصِيلِ النَّجْمِ إذْ مُقْتَضَاهُ اعْتِبَارُ أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ مَالٌ حَاضِرٌ؛ إذْ مَعَ حُضُورِهِ لَا تَعَذُّرَ لِإِمْكَانِ الْقَاضِي مِنْهُ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ أَنْظَرَهُ إلَخْ) هَلْ مِثْلُهُ مَا لَوْ أَذِنَ لَهُ قَبْلَ الْحُلُولِ بِلَحْظَةٍ فِي السَّفَرِ إلَى مَرْحَلَتَيْنِ فَأَكْثَرَ وَسَافَرَ. (قَوْلُهُ: حَتَّى يُعْلِمَهُ بِالْحَالِ) أَيْ وَبَعْدَ إعْلَامِهِ الْمَذْكُورِ تَفْصِيلٌ طَوِيلٌ

стр. 4656

جَازَ لِلسَّيِّدِ الْفَسْخُ فَيَعُودُ قِنًّا وَتَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُ مَا لَمْ يَبِنْ لَهُ مَالٌ يَفِي فَيُنْقَضُ فَسْخُهُ وَيَعْتِقُ قَالَ الْإِمَامُ: وَاسْتَحْسَنَّاهُ فِي يَدِ السَّيِّدِ وَإِلَّا مَضَى الْفَسْخُ كَمَا لَوْ غَابَ مَالُهُ، ثُمَّ حَضَرَ، وَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ أَتَى الْحَاكِمَ وَأَثْبَتَ عِنْدَهُ الْكِتَابَةَ وَحُلُولَ النَّجْمِ وَطَالَبَ بِهِ وَحَلَفَ يَمِينَ الِاسْتِظْهَارِ عَلَى بَقَاءِ اسْتِحْقَاقِهِ (وَ) حِينَئِذٍ (يُؤَدِّي) إلَيْهِ (الْقَاضِي) مِنْ مَالِهِ (إنْ وَجَدَ لَهُ مَالًا) وَلَمْ يَسْتَقِلَّ السَّيِّدُ بِالْأَخْذِ وَلَوْ مِنْ الْمَحْجُورِ وَظَهَرَتْ الْمَصْلَحَةُ لَهُ فِي الْعِتْقِ بِأَنْ لَمْ يَضِعْ بِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ؛ لِأَنَّهُ يَنُوبُ عَنْهُ؛ لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهِ، بِخِلَافِ غَائِبٍ لَهُ مَالٌ حَاضِرٌ، أَمَّا إذَا لَمْ تَظْهَرْ الْمَصْلَحَةُ لَهُ فِيهِ فَلَا يَجُوزُ لِلْحَاكِمِ الْأَدَاءُ تَنْبِيهٌ) لَوْ أَرَادَ السَّيِّدُ فَسْخَهَا بِجُنُونٍ حَالَ جُنُونِ الْمُكَاتَبِ لَمْ يَفْسَخْ بِنَفْسِهِ بَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَأْتِيَ الْحَاكِمَ وَيُقِيمَ الْبَيِّنَةَ بِجَمِيعِ مَا مَرَّ فِيمَا إذَا أَرَادَ الْفَسْخَ عَلَى الْغَائِبِ مِنْ الْكِتَابَةِ وَالْحُلُولِ وَتَعَذُّرِ التَّحْصِيلِ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَيُطَالِبَ بِحَقِّهِ وَيَحْلِفَ عَلَى بَقَائِهِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ. (قَوْلُهُ: ثُمَّ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ إلَخْ) كَانَ الْأَسْبَكُ أَنْ يَذْكُرَهُ فِي شَرْحِ وَيُؤَدِّي الْقَاضِي إلَخْ كَمَا فِي الْمُغْنِي حَيْثُ قَالَ بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِ مَا فِي الشَّرْحِ هُنَاكَ مَا نَصُّهُ: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ لَهُ الْقَاضِي مَالًا فَسَخَ السَّيِّدُ بِإِذْنِ الْقَاضِي وَعَادَ بِالْفَسْخِ قِنًّا لَهُ فَإِنْ أَفَاقَ مِنْ جُنُونِهِ وَظَهَرَ لَهُ مَالٌ كَأَنْ حَصَّلَهُ مِنْ قَبْلِ الْفَسْخِ دَفَعَهُ إلَى السَّيِّدِ وَنَقَضَ التَّعْجِيزَ وَعَتَقَ قَالَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ: كَذَا أَطْلَقُوهُ وَأَحْسَنَ الْإِمَامُ؛ إذْ خَصَّ نَقْضَ التَّعْجِيزِ بِمَا إذَا ظَهَرَ الْمَالُ بِيَدِ السَّيِّدِ وَإِلَّا فَهُوَ مَاضٍ؛ لِأَنَّهُ فَسَخَ حِينَ تَعَذَّرَ حَقُّهُ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ كَانَ مَالُهُ غَائِبًا فَحَضَرَ بَعْدَ الْفَسْخِ انْتَهَى. قَالَ فِي الْخَادِمِ: وَهَذَا مَعَ مُصَادَمَتِهِ لِإِطْلَاقِهِمْ مُصَادِمٌ لِنَصِّ الشَّافِعِيِّ وَالْفَرْقُ أَنَّهُ لَا تَقْصِيرَ مِنْ الْحَاكِمِ عِنْدَ غَيْبَةِ الْمَالِ، ثُمَّ حُضُورِهِ بِخِلَافِ وُجُودِهِ بِالْبَلَدِ، ثُمَّ قَالَ الْمُغْنِي: وَارْتِفَاعُ الْحَجْرِ عَنْهُ كَإِفَاقَتِهِ مِنْ الْجُنُونِ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يُوهِمُ تَعَيُّنَ الْقَاضِي فِي صِحَّةِ الْأَدَاءِ أَيْ: فِيمَا إذَا كَانَتْ الْمَصْلَحَةُ فِي الْحُرِّيَّةِ وَلَيْسَ مُرَادًا فَلَوْ أَدَّاهُ الْمَجْنُونُ لَهُ أَوْ اسْتَقَلَّ هُوَ بِأَخْذِهِ عَتَقَ؛ لِأَنَّ قَبْضَ النُّجُومِ مُسْتَحَقٌّ. اهـ. وَفِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ مِثْلُهُ إلَّا مَقَالَةَ أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَمَقَالَةَ الْخَادِمِ. (قَوْلُهُ: جَازَ لِلسَّيِّدِ فَسْخُهُ) أَيْ بَعْدَ الْحُلُولِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ رَشِيدِيٌّ وَمَرَّ آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ. (قَوْلُهُ: فَيَنْتَقِضُ فَسْخُهُ) أَيْ: حُكِمَ بِانْتِقَاضِهِ لِعَدَمِ وُجُودِ مُقْتَضِيهِ بَاطِنًا، وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى نَقْضِ الْقَاضِي ع ش. (قَوْلُهُ: وَيَعْتِقُ) وَيُطَالِبُهُ السَّيِّدُ بِمَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ قَبْلَ نَقْضِ التَّعْجِيزِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَبَرَّعْ عَلَيْهِ بِهِ وَإِنَّمَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ عَلَى أَنَّهُ عَبْدُهُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَقَيَّدَهُ الدَّارِمِيُّ بِمَا إذَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ بِأَمْرِ الْحَاكِمِ وَهُوَ ظَاهِرٌ بَلْ مُتَعَيِّنٌ نَعَمْ إنْ عَلِمَ أَنَّ لَهُ مَالًا فَلَا يُطَالِبُهُ بِذَلِكَ قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَلَوْ أَقَامَ الْمُكَاتَبُ بَعْدَمَا أَفَاقَ بَيِّنَةً أَنَّهُ كَانَ قَدْ أَدَّى النُّجُومَ حُكِمَ بِعِتْقِهِ وَلَا رُجُوعَ لِلسَّيِّدِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَبِسَ وَأَنْفَقَ عَلَى عِلْمٍ بِحُرِّيَّتِهِ فَيُجْعَلُ مُتَبَرِّعًا فَلَوْ قَالَ: نَسِيتُ الْأَدَاءَ فَهَلْ يُقْبَلُ لِيَرْجِعَ؟ فِيهِ وَجْهَانِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ: الصَّحِيحُ مِنْهُمَا عَدَمُ الرُّجُوعِ أَيْضًا مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ قَالَ الْإِمَامُ إلَخْ ضَعِيفٌ ع ش عِبَارَةُ سم قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِي الْخَادِمِ: وَهَذَا مَعَ مُصَادَمَتِهِ لِإِطْلَاقِهِمْ مُصَادِمٌ لِنَصِّ الشَّافِعِيِّ وَالْفَرْقُ أَنَّهُ لَا تَقْصِيرَ مِنْ الْحَاكِمِ عِنْدَ غَيْبَةِ الْمَالِ، ثُمَّ حُضُورِهِ بِخِلَافِ وُجُودِهِ بِالْبَلَدِ. اهـ. وَأَقَرَّ كَلَامَ الْخَادِمِ الْمُغْنِي أَيْضًا كَمَا مَرَّ آنِفًا. (قَوْلُهُ: وَاسْتَحْسَنَّاهُ) اعْتِرَاضِيَّةٌ بَيْنَ قَالَ وَمَقُولِهِ (قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ إلَخْ) عَدِيلٌ لِمَا قَبْلَهُ فِي الشَّارِحِ وَدُخُولٌ فِي الْمَتْنِ لَكِنَّهُ لَا يَنْسَجِمُ مَعَ قَوْلِهِ: إنْ وَجَدَ لَهُ مَالًا فَتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ: أَتَى إلَخْ) أَيْ: السَّيِّدُ (قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ يُؤَدِّي إلَيْهِ الْقَاضِي إلَخْ) شَامِلٌ لِصُورَةِ الْإِغْمَاءِ سم. (قَوْلُهُ: وَلَمْ يَسْتَقِلَّ إلَخْ) أَيْ وَالْحَالُ ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ هَذَا قَيْدٌ لِلْمَتْنِ أَيْ: أَمَّا إذَا اسْتَقَلَّ بِالْأَخْذِ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ لِحُصُولِ الْقَبْضِ الْمُسْتَحَقِّ خِلَافًا لِلْإِمَامِ وَالْغَزَالِيِّ وَهُوَ مُقَيَّدٌ بِالْمَصْلَحَةِ أَيْضًا كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي. اهـ. وَمَرَّ آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ مَا يُوَافِقُهَا. (قَوْلُهُ: وَظَهَرَتْ الْمَصْلَحَةُ إلَخْ) هُوَ قَيْدٌ ثَانٍ لِلْمَتْنِ وَانْظُرْ مَعْنَى قَوْلِهِ: وَلَوْ مِنْ الْمَحْجُورِ رَشِيدِيٌّ وَمَرَّ عَنْ الْمُغْنِي مَا يُعْلَمُ فِي الرَّوْضِ . (قَوْلُهُ: جَازَ لِلسَّيِّدِ الْفَسْخُ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ بِلَا إذْنِ الْحَاكِمِ، لَكِنْ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ التَّقْيِيدُ بِإِذْنٍ. (قَوْلُهُ: فَيُنْقَضُ فَسْخُهُ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ: وَطَالَبَهُ السَّيِّدُ بِمَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ أَيْ إنْ أَنْفَقَ بِأَمْرِ الْحَاكِمِ كَمَا بَيَّنَهُ شَرْحُهُ لَا إنْ عَلِمَ بِالْمَالِ. اهـ. وَفِي شَرْحِهِ لِذَلِكَ مَا يَنْبَغِي مُرَاجَعَتُهُ. (قَوْلُهُ: قَالَ الْإِمَامُ إلَخْ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِي الْخَادِمِ، وَهَذَا مَعَ مُصَادَمَتِهِ لِإِطْلَاقِهِمْ مُصَادِمٌ لِنَصِّ الشَّافِعِيِّ وَالْفَرْقُ أَنَّهُ لَا تَقْصِيرَ مِنْ الْحَاكِمِ عِنْدَ غَيْبَةِ الْمَالِ، ثُمَّ حُضُورِهِ بِخِلَافِ وُجُودِهِ بِالْبَلَدِ. (قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ يُؤَدِّي إلَيْهِ الْقَاضِي إلَخْ) شَامِلٌ لِصُورَةِ الْإِغْمَاءِ. (قَوْلُهُ: إنْ وَجَدَ لَهُ مَالًا) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ: وَإِنْ لَمْ يَجِدْ لَهُ الْقَاضِي مَالًا فَسَخَ السَّيِّدُ بِإِذْنِ الْقَاضِي وَعَادَ بِالْفَسْخِ قِنًّا لَهُ. اهـ. فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَفْسَخُ بِغَيْرِ إذْنِ الْقَاضِي بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ فَلْيُرَاجَعْ. (قَوْلُهُ: وَلَمْ يَسْتَقِلَّ السَّيِّدُ بِالْأَخْذِ) قَالَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ: وَخَرَجَ بِزِيَادَتِي وَلَمْ يَأْخُذْهُ السَّيِّدُ مَا لَوْ أَخَذَهُ اسْتِقْلَالًا فَإِنَّهُ يَعْتِقُ لِحُصُولِ الْقَبْضِ الْمُسْتَحَقِّ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَظَهَرَتْ الْمَصْلَحَةُ إلَخْ) قَالَ الْغَزَالِيُّ: وَاسْتَحْسَنَهُ الشَّيْخَانِ قَالَا: لَكِنَّهُ قَلِيلُ النَّفْعِ مَعَ قَوْلِنَا: إنَّ لِلسَّيِّدِ إذَا وَجَدَ مَالَهُ أَنْ يَسْتَقِلَّ بِأَخْذِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ الْحَاكِمَ يَمْنَعُهُ مِنْ الْأَخْذِ وَالْحَالَةُ هَذِهِ أَيْ: فَلَا يَسْتَقِلُّ بِالْأَخْذِ. اهـ.

стр. 4657

عَنْهُ وَلَا لِلسَّيِّدِ الِاسْتِقْلَالُ بِالْأَخْذِ (وَلَا) تَنْفَسِخُ (بِجُنُونِ) ، أَوْ إغْمَاءِ (السَّيِّدِ) ، وَلَا بِمَوْتِهِ، أَوْ الْحَجْرِ عَلَيْهِ لِلُزُومِهَا مِنْ جِهَتِهِ (وَيَدْفَعُ) الْمُكَاتَبُ النُّجُومَ (إلَى وَلِيِّهِ) إذَا جُنَّ، أَوْ حُجِرَ عَلَيْهِ، أَوْ وَارِثِهِ إذَا مَاتَ؛ لِأَنَّهُ قَائِمٌ مَقَامَهُ (وَلَا يَعْتِقُ بِالدَّفْعِ إلَيْهِ) أَيْ: الْمَجْنُونِ؛ لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهِ فَيَسْتَرِدُّهُ الْمُكَاتَبُ لِبَقَائِهِ بِمِلْكِهِ، نَعَمْ لَا يَضْمَنُهُ لَوْ تَلِفَ فِي يَدِهِ لِتَقْصِيرِهِ بِالدَّفْعِ لَهُ بَلْ لِلْوَلِيِّ تَعْجِيزُهُ إذَا لَمْ يَبْقَ بِيَدِهِ شَيْءٌ، فَإِنْ قُلْت: مَرَّ فِي الطَّلَاقِ أَنَّ الْجُنُونَ لَا يُوجِبُ الْيَأْسَ وَإِنْ اتَّصَلَ بِالْمَوْتِ؛ لِأَنَّ ضَرْبَ الْمَجْنُونِ كَضَرْبِ الْعَاقِلِ فَقِيَاسُهُ هُنَا الِاعْتِدَادُ بِأَخْذِ الْمَجْنُونِ قُلْت: مَمْنُوعٌ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ هُنَا عَلَى أَخْذٍ مُمَلِّكٍ، وَالْمَجْنُونُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ، بِخِلَافِ نَحْوِ الضَّرْبِ (وَلَوْ قَتَلَ) الْمُكَاتَبُ (سَيِّدَهُ) عَمْدًا (فَلِوَارِثِهِ قِصَاصٌ، فَإِنْ عَفَا عَلَى دِيَةٍ، أَوْ قَتْلِ خَطَأٍ) ، أَوْ شِبْهِ عَمْدٍ (أَخَذَهَا) أَيْ: الْوَارِثُ الدِّيَةَ (مِمَّا مَعَهُ) وَمِمَّا سَيَكْسِبُهُ إنْ لَمْ يَخْتَرْ تَعْجِيزَهُ؛ لِأَنَّ السَّيِّدَ مَعَ الْمُكَاتَبِ فِي الْمُعَامَلَةِ كَأَجْنَبِيٍّ فَكَذَا الْجِنَايَةُ. وَقَضِيَّةُ الْمَتْنِ وُجُوبُ الدِّيَةِ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ وَاعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَنَقَلَهُ عَنْ الْأُمِّ وَأَطَالَ فِي رَدِّ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ وَأَصْلُهَا مِنْ وُجُوبِ الْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ وَأَرْشُ الْجِنَايَةِ كَالْجِنَايَةِ عَلَى أَجْنَبِيٍّ وَيَأْتِي الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا عَلَى الْأَوَّلِ (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ) فِي يَدِهِ شَيْءٌ أَصْلًا، أَوْ يَفِي بِالْأَرْشِ (فَلَهُ) أَيْ: الْوَارِثِ (تَعْجِيزُهُ فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهُ يَسْتَفِيدُ بِهِ رَدَّهُ إلَى مَحْضِ الرِّقِّ وَإِذَا رَقَّ سَقَطَ الْأَرْشُ فَلَا يُتَّبَعُ بِهِ إذَا عَتَقَ كَمَنْ مَلَكَ عَبْدًا لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ (أَوْ قَطَعَ) الْمُكَاتَبُ (طَرَفَهُ) أَيْ: السَّيِّدِ (فَاقْتِصَاصُهُ، وَالدِّيَةُ كَمَا سَبَقَ) فِي قَتْلِهِ لَهُ . (وَلَوْ قَتَلَ) الْمُكَاتَبُ (أَجْنَبِيًّا، أَوْ قَطَعَهُ) عَمْدًا وَجَبَ الْقَوَدُ، فَإِنْ اخْتَارَ الْعَفْوَ (فَعَفَا عَلَى مَالٍ، أَوْ كَانَ) مَا فَعَلَهُ (خَطَأً) ، أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ (أُخِذَ مِمَّا مَعَهُ وَمِمَّا سَيَكْسِبُهُ) إلَى حِينِ عِتْقِهِ وَكَانَ وَجْهُ ذِكْرِهِ لِهَذَا هُنَا دُونَ جِنَايَتِهِ عَلَى السَّيِّدِ أَنَّ السَّيِّدَ لَمَّا مَلَكَ تَعْجِيزَهُ عِنْدَ الْعَجْزِ بِنَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ مُرَاجَعَةِ قَاضٍ لَمْ يُكَلَّفْ وَارِثُهُ الصَّبْرَ لِأَكْسَابِهِ الْمُسْتَقْبَلَةِ، بِخِلَافِ الْأَجْنَبِيِّ فَإِنَّهُ لَوْ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا لَضَاعَ حَقُّهُ، أَوْ احْتَاجَ إلَى كُلْفَةِ الرَّفْعِ لِلْقَاضِي (الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهِ، وَالْأَرْشِ) ؛ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ تَعْجِيزَ نَفْسِهِ مِنْهُ مَعْنَى ذَلِكَ الْقَوْلِ. (قَوْلُهُ: وَلَا لِلسَّيِّدِ الِاسْتِقْلَالُ إلَخْ) أَيْ: وَلَا يَجُوزُ لِلسَّيِّدِ الِاسْتِقْلَالُ بِالْأَخْذِ حَتَّى لَوْ أَخَذَ لَمْ يَعْتِقْ بِذَلِكَ ع ش (قَوْلُهُ: وَيَدْفَعُ الْمُكَاتَبُ إلَخْ) أَيْ وُجُوبًا مُغْنِي. (قَوْلُهُ: أَوْ وَارِثُهُ إذَا مَاتَ) سَكَتَ عَمَّنْ يَدْفَعُهُ إلَيْهِ إذَا أُغْمِيَ عَلَى السَّيِّدِ وَلَا يَبْعُدُ أَنَّهُ الْحَاكِمُ سم. (قَوْلُهُ: أَيْ الْمَجْنُونِ) أَيْ: وَمَنْ مَعَهُ. (قَوْلُهُ: فِي يَدِهِ) أَيْ: السَّيِّدِ وَقَوْلُهُ: لِتَقْصِيرِهِ أَيْ: الْمُكَاتَبِ ع ش. (قَوْلُهُ: عَمْدًا) إلَى قَوْلِهِ: وَلَوْ قَطَعَ الْمُكَاتَبُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَكَانَ وَجْهُ ذِكْرِهِ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: إنْ لَمْ يَخْتَرْ تَعْجِيزَهُ وَقَوْلَهُ: وَيُوَجَّهُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: فَإِنْ اخْتَارَ الْعَفْوَ وَقَوْلَهُ: إنْ كَانَ السَّيِّدُ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَكَانَ وَجْهُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: إنْ كَانَ السَّيِّدُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: وَلَوْ قَطَعَ الْمُكَاتَبُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: عَلَى مَا ذَكَرَاهُ هُنَا وَقَوْلَهُ: وَأَنَّ مَا تَصَدَّقَ إلَى وَبَحَثَ (قَوْلُ الْمَتْنِ: مِمَّا مَعَهُ) أَيْ: حَالًا أَوْ مَآلًا فَدَخَلَ مَا سَيَكْسِبُهُ سم (قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَخْتَرْ تَعْجِيزَهُ) لَا يَنْبَغِي اخْتِصَاصُهُ بِقَوْلِهِ: وَمِمَّا سَيَكْسِبُهُ سم أَيْ: فِيمَا إذَا لَمْ يَفِ مَا مَعَهُ لِلدِّيَةِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ السَّيِّدَ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ (قَوْلُهُ: فَكَذَا الْجِنَايَةُ) أَيْ: فِي الْجِنَايَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: وُجُوبُ الدِّيَةِ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ إلَخْ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ نِهَايَةٌ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ وَجَرَى عَلَيْهِ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ مَا لَمْ يَعْتِقْهُ السَّيِّدُ بَعْدَ الْجِنَايَةِ فَإِنْ أَعْتَقَهُ بَعْدَهَا وَفِي يَدِهِ وَفَاءٌ وَجَبَ أَرْشُ الْجِنَايَةِ عَلَى الْمَذْهَبِ الْمَقْطُوعِ بِهِ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَيَأْتِي الْفَرْقُ إلَخْ) أَيْ: فِي قَوْلِهِ: وَفَارَقَ مَا مَرَّ إلَخْ. (قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوَّلِ) وَهُوَ قَضِيَّةُ الْمَتْنِ. (قَوْلُهُ: أَوْ يَفِي بِالْأَرْشِ) أَيْ: أَوْ كَانَ وَلَمْ يَفِ بِالْأَرْشِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: أَوْ قَطَعَ الْمُكَاتَبُ طَرَفَهُ إلَخْ) وَجِنَايَتُهُ عَلَى طَرَفِ ابْنِ سَيِّدِهِ كَجِنَايَتِهِ عَلَى أَجْنَبِيٍّ، وَإِنْ قَتَلَهُ فَلِلسَّيِّدِ الْقِصَاصُ فَإِنْ عَفَا عَلَى مَالٍ أَوْ كَانَ الْقَتْلُ غَيْرَ عَمْدٍ فَكَجِنَايَتِهِ عَلَى السَّيِّدِ مُغْنِي وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ ذَلِكَ عَنْ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ: قَالَ فِي شَرْحِهِ: وَكَابْنِ سَيِّدِهِ غَيْرُهُ مِمَّنْ يَرِثُهُ سَيِّدُهُ وَهُوَ وَاضِحٌ انْتَهَى. وَقَضِيَّتُهُ وُجُوبُ الْأَرْشِ هُنَا بَالِغًا مَا بَلَغَ كَالسَّيِّدِ فَالْمُرَادُ بِالْأَجْنَبِيِّ فِي قَوْلِهِ الْآتِي: وَلَوْ قَتَلَ أَجْنَبِيًّا مَنْ عَدَا السَّيِّدَ وَمَنْ يَرِثُهُ السَّيِّدُ. اهـ. . (قَوْلُهُ: فَإِنْ اخْتَارَ الْعَفْوَ فَعَفَا إلَخْ) كَذَا فِي أَصْلِ الشَّارِحِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ أَيْ: عَفَا مَبْنِيٌّ لِلْفَاعِلِ وَلَكِنْ فِي الْمُغْنِي فَعُفِيَ بِضَمِّ الْعَيْنِ بِخَطِّهِ أَيْ: عَفَا الْمُسْتَحِقُّ انْتَهَى. وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ مَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُولِ وَالتَّعْوِيلُ عَلَيْهِ أَوْلَى فِي تَصْحِيحِ الْمَتْنِ فَإِنَّهُ صَرَّحَ بِأَنَّ عِنْدَهُ نُسْخَةٌ بِخَطِّ الْمُصَنِّفِ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: وَكَانَ وَجْهُ ذِكْرِهِ إلَخْ) يُتَأَمَّلْ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقَوْلُهُ: وَمِمَّا سَيَكْسِبُهُ لَيْسَ هُوَ فِي الرَّوْضَةِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْمُصَنِّفُ فِي جِنَايَتِهِ عَلَى سَيِّدِهِ قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ: يُحْتَاجُ إلَى الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا فِي الْكِتَابِ انْتَهَى. وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ لَكِنَّهُ سَكَتَ عَنْهُ هُنَاكَ وَصَرَّحَ بِهِ هُنَا وَالْمُرَادُ بِمَا سَيَكْسِبُهُ مَا بَقِيَتْ كِتَابَتُهُ. اهـ. (قَوْلُهُ: لَضَاعَ حَقُّهُ) لَعَلَّهُ فِيمَا إذَا لَمْ يَكُنْ فِي يَدِ الْمَكَاتِبِ شَيْءٌ، أَوْ كَانَ وَلَمْ يَفِ بِالْأَرْشِ، أَوْ وَفَّى بِهِ وَلَمْ يَقْتَدِرْ الْمُسْتَحِقُّ عَلَى إثْبَاتِهِ وَقَوْلُهُ: أَوْ احْتَاجَ إلَخْ فِيمَا إذَا كَانَ فِي يَدِ الْمُكَاتَبِ مَا يَفِي بِالْأَرْشِ وَاقْتَدَرَ الْمُسْتَحِقُّ عَلَى إثْبَاتِهِ. (قَوْلُ الْمَتْنِ: الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهِ وَالْأَرْشِ) فِي إطْلَاقِ الْأَرْشِ عَلَى دِيَةِ النَّفْسِ تَغْلِيبٌ فَلَا يُطَالَبُ بِأَكْثَرَ مِمَّا ذُكِرَ، وَلَا يَفْدِي بِهِ نَفْسَهُ إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَيَفْدِي نَفْسَهُ بِالْأَقَلِّ بِلَا إذْنٍ وَيُسْتَثْنَى مِنْ إطْلَاقِهِ مَا لَوْ أَعْتَقَهُ السَّيِّدُ وَسَكَتَا عَمَّنْ يَدْفَعُهُ إلَيْهِ إذَا أُغْمِيَ عَلَيْهِ، وَلَا يَبْعُدُ أَنَّهُ الْحَاكِمُ . (قَوْلُهُ: وَلَوْ قَتَلَ سَيِّدَهُ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ: وَإِنْ قَتَلَ ابْنَ سَيِّدِهِ فَلِلسَّيِّدِ الْقِصَاصُ، فَإِنْ كَانَ خَطَأً فَكَجِنَايَتِهِ عَلَى السَّيِّدِ قَالَ فِي شَرْحِهِ: وَكَابْنِ سَيِّدِهِ غَيْرُهُ مِمَّنْ يَرِثُهُ سَيِّدُهُ وَهُوَ وَاضِحٌ. اهـ. وَقَضِيَّةُ وُجُوبِ الْأَرْشِ هُنَا بَالِغًا مَا بَلَغَ كَالسَّيِّدِ فَالْمُرَادُ بِالْأَجْنَبِيِّ فِي قَوْلِهِ الْآتِي: وَلَوْ قَتَلَ أَجْنَبِيًّا مَنْ عَدَا السَّيِّدِ وَمَنْ يَرِثُهُ السَّيِّدُ. (قَوْلُهُ: أَخَذَهَا مِمَّا مَعَهُ) أَيْ: حَالًا أَوْ مَآلًا فَدَخَلَ مَا سَيَكْسِبُهُ فَتَأَمَّلْهُ. (قَوْلُهُ: بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ) أَيْ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ ش م ر . (قَوْلُهُ: وَكَانَ وَجْهُ ذِكْرِهِ إلَخْ) يُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ: الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهِ وَالْأَرْشِ) قَالَ فِي الرَّوْضِ: لَا أَكْثَرُ أَيْ: مِنْ قِيمَتِهِ بِأَنْ زَادَ الْأَرْشُ عَلَيْهَا فَلَا يُطَالِبُ بِهِ وَلَا يَفْدِي نَفْسَهُ بِهِ

стр. 4658

فَلَا يَبْقَى لِلْأَرْشِ تَعَلُّقٌ سِوَى رَقَبَتِهِ فَلَزِمَهُ الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهَا، وَالْأَرْشِ وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي جِنَايَتِهِ عَلَى سَيِّدِهِ بِأَنَّ حَقَّ السَّيِّدِ يَتَعَلَّقُ بِذِمَّتِهِ دُونَ رَقَبَتِهِ؛ لِأَنَّهَا مِلْكُهُ فَلَزِمَهُ كُلُّ الْأَرْشِ بِمَا فِي يَدِهِ كَدَيْنِ الْمُعَامَلَةِ، بِخِلَافِ جِنَايَتِهِ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ إنَّمَا تَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ فَقَطْ كَمَا تَقَرَّرَ (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ شَيْءٌ) قَدْرُ الْوَاجِبِ (وَسَأَلَ الْمُسْتَحِقُّ) ، وَهُوَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ، أَوْ وَارِثُهُ (تَعْجِيزَهُ عَجَّزَهُ الْقَاضِي) قَالَ الْقَاضِي، أَوْ السَّيِّدُ: وَبَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ التَّنْبِيهِ، وَمِنْ أَنَّ بَيْعَ الْمَرْهُونِ فِي الْجِنَايَةِ لَا يَحْتَاجُ إلَى فَكِّ الرَّهْنِ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ هُنَا لِتَعْجِيزٍ بَلْ يَتَبَيَّنُ بِالْبَيْعِ انْفِسَاخُ الْكِتَابَةِ. اهـ. وَيُوَجَّهُ إطْلَاقُهُمْ بِأَنَّ قَضِيَّةَ الِاحْتِيَاطِ لِلْعِتْقِ التَّوَقُّفُ عَلَى التَّعْجِيزِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرَّهْنِ وَإِنَّمَا يُعَجِّزُهُ فِيمَا يَحْتَاجُ لِبَيْعِهِ فِي الْأَرْشِ فَقَطْ إلَّا أَنْ لَا يَتَأَتَّى بَيْعُ بَعْضِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ (وَبِيعَ) مِنْهُ (بِقَدْرِ الْأَرْشِ) فَقَطْ إنْ زَادَتْ قِيمَتُهُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ الْوَاجِبُ (فَإِنْ بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ بَقِيَتْ فِيهِ الْكِتَابَةُ) فَإِذَا أَدَّى حِصَّتَهُ مِنْ النُّجُومِ عَتَقَ، وَلَا سِرَايَةَ (وَلِلسَّيِّدِ فِدَاؤُهُ) بِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ وَيَلْزَمُ الْمُسْتَحِقَّ الْقَبُولُ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ لِلْعِتْقِ (وَإِبْقَاؤُهُ مُكَاتَبًا وَلَوْ أَعْتَقَهُ بَعْدَ الْجِنَايَةِ، أَوْ أَبْرَأهُ) عَنْ النُّجُومِ (عَتَقَ) إنْ كَانَ السَّيِّدُ مُوسِرًا فِي مَسْأَلَةِ الْإِعْتَاقِ أَخْذًا مِنْ كَلَامِهِمْ فِي إعْتَاقِ الْمُتَعَلِّقِ بِرَقَبَتِهِ مَالٌ (وَلَزِمَهُ الْفِدَاءُ) بِالْأَقَلِّ؛ لِأَنَّهُ فَوَّتَ رَقَبَتَهُ، بِخِلَافِ مَا لَوْ عَتَقَ بِالْأَدَاءِ بَعْدَ الْجِنَايَةِ . (وَلَوْ قُتِلَ الْمُكَاتَبُ بَطَلَتْ) كِتَابَتُهُ (وَمَاتَ رَقِيقًا) لِفَوَاتِ مَحَلِّ الْكِتَابَةِ فَلِلسَّيِّدِ مَا يَتْرُكُهُ بِحُكْمِ الْمِلْكِ لَا الْإِرْثِ وَيَلْزَمُهُ تَجْهِيزُهُ، وَإِنْ لَمْ يُخْلِفْ وَفَاءً (وَلِسَيِّدِهِ قِصَاصٌ عَلَى قَاتِلِهِ) الْعَامِدِ (الْمُكَافِئِ) لَهُ بَعْدَ الْجِنَايَةِ وَفِي يَدِهِ وَفَاءٌ فَالْمَنْصُوصُ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ لَهُ الْأَرْشُ بَالِغًا مَا بَلَغَ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: فَلَا يَبْقَى لِلْأَرْشِ إلَخْ) أَيْ: وَإِذَا عَجَّزَهَا فَلَا يَبْقَى إلَخْ. (قَوْلُهُ: مَا مَرَّ فِي جِنَايَتِهِ عَلَى سَيِّدِهِ) أَيْ: حَيْثُ وَجَبَتْ فِيهَا الدِّيَةُ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ ع ش. (قَوْلُهُ: قَدْرُ الْوَاجِبِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، أَوْ كَانَ وَلَمْ يَفِ بِالْوَاجِبِ. اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَسَأَلَ الْمُسْتَحِقُّ) أَيْ: لِلْأَرْشِ الْقَاضِيَ مُغْنِي وَقَوْلُهُ: عَجَّزَهُ أَيْ: وُجُوبًا ع ش وَقَوْلُهُ: الْقَاضِي أَيْ: الْمَسْئُولُ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: قَالَ الْقَاضِي أَوْ السَّيِّدُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ، أَوْ السَّيِّدُ كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي وَمَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَخْ يُرَدُّ بِأَنَّ الْأَوْجَهَ الْأَخْذُ بِإِطْلَاقِهِمْ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ قَضِيَّةَ الِاحْتِيَاطِ إلَخْ. (قَوْلُهُ: أَوْ السَّيِّدُ) أَيْ فَإِنْ امْتَنَعَا مِنْ ذَلِكَ أَثِمَا وَبَقِيَ الْحَقُّ بِذِمَّةِ الْمُكَاتَبِ وَظَاهِرُهُ أَيْضًا جَرَيَانُ ذَلِكَ وَلَوْ بَعُدَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ عَنْهُمَا ع ش (قَوْلُهُ: وَبَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَخْ) أَقَرَّهُ شَرْحُ الْمَنْهَجِ وَقَالَ الْمُغْنِي: وَيَنْبَغِي اعْتِمَادُهُ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَالْفَرْقُ) مَعْطُوفٌ عَلَى التَّوَقُّفُ رَشِيدِيٌّ وَقَوْلُهُ: بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرَّهْنِ أَيْ: بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْعِتْقَ يُحْتَاطُ لَهُ بِخِلَافِ الرَّهْنِ ع ش. (قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوْجَهِ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَةُ الثَّانِي وَمُقْتَضَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ يُعَجِّزُ جَمِيعَهُ، ثُمَّ يَبِيعُ مِنْهُ بِقَدْرِ الْأَرْشِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَاَلَّذِي يُفْهِمُهُ كَلَامُهُ أَنَّهُ يُعَجِّزُ الْبَعْضَ وَلِهَذَا حَكَمُوا بِبَقَاءِ الْبَاقِي عَلَى كِتَابَتِهِ وَلَوْ كَانَ يُعَجِّزُ الْجَمِيعَ لَمْ يَأْتِ ذَلِكَ لِانْفِسَاخِ الْكِتَابَةِ فِي جَمِيعِهِ فَيُحْتَاجُ إلَى تَجْدِيدِ عَقْدٍ وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ وَيُغْتَفَرُ عَدَمُ التَّجْدِيدِ لِلضَّرُورَةِ انْتَهَى. وَمَا أَفْهَمَهُ كَلَامُهُ هُوَ الظَّاهِرُ وَهَذَا إذَا كَانَ يَتَأَتَّى بَيْعُ بَعْضِهِ فَإِنْ لَمْ يَتَأَتَّ لِعَدَمِ رَاغِبٍ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: فَالْقِيَاسُ بَيْعُ الْجَمِيعِ لِلضَّرُورَةِ وَمَا فَضَلَ يَأْخُذُهُ السَّيِّدُ. اهـ. وَفِي ع ش عَنْ سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَفِيهِ أَيْ: فِي قَوْلِ الزَّرْكَشِيّ وَمَا فَضَلَ يَأْخُذُهُ السَّيِّدُ نَظَرٌ. اهـ. (قَوْلُهُ: إنْ زَادَتْ إلَخْ) أَيْ: وَإِلَّا فَكُلُّهُ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ: بَقِيَتْ فِيهِ الْكِتَابَةُ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: وَقَضِيَّةُ بَقَاءِ الْكِتَابَةِ فِي الْبَاقِي أَنَّهُ لَا يُعَجِّزُ الْجَمِيعَ فِيمَا إذَا اُحْتِيجَ إلَى بَيْعٍ بِبَعْضِهِ خَاصَّةً، لَكِنَّ قَضِيَّةَ صَدْرِ كَلَامِهِمْ أَنَّ لَهُ أَنْ يُعَجِّزَ الْجَمِيعَ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ تَعْجِيزٌ مُرَاعًى حَتَّى لَوْ عَجَّزَهُ ثُمَّ أَبْرَأَ عَنْ الْأَرْشِ بَقِيَ كُلُّهُ مُكَاتَبًا انْتَهَى. وَقَوْلُ الشَّرْحِ السَّابِقُ وَإِنَّمَا يُعَجِّزُهُ إلَخْ يُوَافِقُ الْقَضِيَّةَ الْأُولَى سم. (قَوْلُهُ: وَلَا سِرَايَةَ) أَيْ: عَلَى سَيِّدِهِ مُغْنِي (قَوْلُهُ: بِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ) مِنْ قِيمَتِهِ وَالْأَرْشِ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ غَيْرَ مُكَاتَبٍ وَفَدَاهُ السَّيِّدُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْقَبُولُ فَلْيُرَاجَعْ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ سم قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْقَبُولُ فِي غَيْرِ الْمُكَاتَبِ وَفِيهِ نَظَرٌ. اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَلَوْ أَعْتَقَهُ إلَخْ) أَيْ أَوْ قَتَلَهُ رَوْضٌ وَمُغْنِي وَقَوْلُهُ: أَوْ أَبْرَأَهُ أَيْ: بَعْدَ الْجِنَايَةِ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: فِي مَسْأَلَةِ الْإِعْتَاقِ) أَخْرَجَ مَسْأَلَةَ الْإِبْرَاءِ فَرَاجِعْهُ سم أَقُولُ: قَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ الْآتِي عَدَمُ الْفَرْقِ. (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَلَزِمَهُ الْفِدَاءُ) أَيْ: لَهُ قَالَ فِي الرَّوْضِ: وَفِدَاءُ مَنْ يَعْتِقُ بِعِتْقِهِ إنْ جَنَى قَالَ فِي شَرْحِهِ بَعْدَ تَكَاتُبِهِ عَلَيْهِ: وَأَعْتَقَ هُوَ الْمُكَاتَبَ أَوْ أَبْرَأَهُ مِنْ النُّجُومِ لَا إنْ قَتَلَهُ، وَإِنْ اقْتَضَى كَلَامُهُ خِلَافَهُ انْتَهَى. اهـ. سم. (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا لَوْ عَتَقَ بِالْأَدَاءِ إلَخْ) أَيْ: فَلَا يَلْزَمُ السَّيِّدَ فِدَاؤُهُ وَلَوْ جَنَى جِنَايَاتٍ وَعَتَقَ بِالْأَدَاءِ فَدَى نَفْسَهُ أَوْ أَعْتَقَهُ السَّيِّدُ تَبَرُّعًا لَزِمَهُ فِدَاؤُهُ مُغْنِي. (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَلَوْ قُتِلَ الْمُكَاتَبُ) بَعْدَ اخْتِيَارِ سَيِّدِهِ الْفِدَاءَ لَزِمَ السَّيِّدَ فِدَاؤُهُ أَوْ قَبْلَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَبَطَلَتْ كِتَابَتُهُ فِي الْحَالَيْنِ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَخْلُفْ وَفَاءً) أَيْ بِالنُّجُومِ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: إلَّا بِالْإِذْنِ أَيْ: مِنْ سَيِّدِهِ كَتَبَرُّعِهِ. اهـ. (قَوْلُهُ: بَقِيَتْ فِيهِ الْكِتَابَةُ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: وَقَضِيَّةُ بَقَاءِ الْكِتَابَةِ فِي الْبَاقِي أَنَّهُ لَا يُعَجِّزُ الْجَمِيعَ فِيمَا إذَا اُحْتِيجَ إلَى بَيْعِ بَعْضِهِ خَاصَّةً، لَكِنَّ قَضِيَّةَ صَدْرِ كَلَامِهِمْ أَنَّ لَهُ أَنْ يُعَجِّزَ الْجَمِيعَ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ تَعْجِيزٌ مُرَاعًى حَتَّى لَوْ عَجَّزَهُ، ثُمَّ أُبْرِئَ عَنْ الْأَرْشِ بَقِيَ كُلُّهُ مُكَاتَبًا. اهـ. وَقَوْلُ الشَّارِحِ السَّابِقِ: وَإِنَّمَا يُعَجِّزُهُ إلَخْ يُوَافِقُ الْقَضِيَّةَ الْأُولَى. (قَوْلُهُ: لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْقَبُولُ فِي غَيْرِ الْمُكَاتَبِ وَفِيهِ نَظَرٌ (قَوْلُهُ أَيْضًا: لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ إلَخْ) أَخْرَجَ مَسْأَلَةَ الْإِبْرَاءِ فَرَاجِعْهُ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ أَعْتَقَهُ بَعْدَ الْجِنَايَةِ) أَيْ، أَوْ قَتَلَهُ كَمَا فِي الرَّوْضِ وَقَوْلُهُ: لَزِمَهُ الْفِدَاءُ أَيْ: لَهُ قَالَ فِي الرَّوْضِ: وَفَدَى مَنْ يَعْتِقُ بِعِتْقِهِ إنْ جَنَى قَالَ فِي شَرْحِهِ: بَعْدَ تَكَاتُبِهِ عَلَيْهِ وَأَعْتَقَ عَلَيْهِ وَأَعْتَقَ هُوَ الْمُكَاتَبَ، أَوْ أَبْرَأَهُ مِنْ النُّجُومِ لَا إنْ قَتَلَهُ، وَإِنْ اقْتَضَى كَلَامُهُ خِلَافَهُ. اهـ. (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا لَوْ عَتَقَ بِالْأَدَاءِ بَعْدَ الْجِنَايَةِ) أَيْ: فَلَا يَلْزَمُ السَّيِّدَ فِدَاؤُهُ وَيَفْدِي نَفْسَهُ بِالْأَقَلِّ وَإِنَّمَا لَمْ يَلْزَمْ السَّيِّدَ فِدَاؤُهُ، وَإِنْ كَانَ هُوَ الْقَابِضُ لِلنُّجُومِ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: لِأَنَّهُ مُجْبَرٌ عَلَى قَبُولِهَا فَالْحَوَالَةُ عَلَى الْمُكَاتَبِ أَوْلَى. اهـ.

стр. 4659

لِبَقَائِهِ بِمِلْكِهِ (وَإِلَّا) يُكَافِئْهُ (فَالْقِيمَةُ) لَهُ هِيَ الْوَاجِبَةُ لَهُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهَا جِنَايَةٌ عَلَى قِنِّهِ، فَإِنْ قَتَلَهُ سَيِّدُهُ لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا الْكَفَّارَةُ كَمَا بِأَصْلِهِ وَحَذَفَهُ لِلْعِلْمِ بِهِ مِمَّا قَدَّمَهُ فِي بَابِهَا، بِخِلَافِ مَا لَوْ قَطَعَ طَرَفَهُ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ لَهُ وَلَوْ قَطَعَ الْمُكَاتَبُ طَرَفَ أَبِيهِ الْمَمْلُوكِ لَهُ قُطِعَ طَرَفُهُ بِهِ وَلَمْ تُرَاعَ شُبْهَةُ الْمِلْكِ؛ لِأَنَّ حُرْمَةَ الْأُبُوَّة أَقْوَى مِنْهَا . (وَيَسْتَقِلُّ) الْمُكَاتَبُ (بِكُلِّ تَصَرُّفٍ لَا تَبَرُّعَ فِيهِ وَلَا خَطَرَ) كَمُعَامَلَةٍ بِثَمَنِ مِثْلٍ؛ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ تَحْصِيلًا لِلْعِتْقِ الْمَقْصُودِ (وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَ فِيهِ تَبَرُّعٌ كَبَيْعٍ بِدُونِ ثَمَنِ مِثْلٍ وَنَحْوِهِ مِنْ كُلِّ مَحْسُوبٍ مِنْ الثُّلُثِ لَوْ وَقَعَ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ، أَوْ خَطَرٍ كَالْبَيْعِ نَسِيئَةً وَلَوْ بِأَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ، وَإِنْ أَخَذَ رَهْنًا وَكَفِيلًا عَلَى مَا ذَكَرَاهُ هُنَا (فَلَا) يَسْتَقِلُّ بِهِ؛ لِأَنَّ أَحْكَامَ الرِّقِّ جَارِيَةٌ عَلَيْهِ. وَنَقَلَ الْبُلْقِينِيُّ عَنْ النَّصِّ امْتِنَاعَ تَكْفِيرِهِ بِالْمَالِ مَعَ أَنَّهُ لَا تَبَرُّعَ فِيهِ وَأَنَّ مَا تَصَدَّقَ بِهِ عَلَيْهِ مِمَّا يُؤْكَلُ، وَلَا يُبَاعُ عَادَةً لَهُ التَّبَرُّعُ بِهِ لِخَبَرِ بَرِيرَةَ وَبَحْثِ أَنَّ لَهُ نَحْوَ قَطْعِ السِّلْعَةِ مِمَّا الْغَالِبُ فِيهِ السَّلَامَةُ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ خَطَرٌ. (وَيَصِحُّ) مَا فِيهِ تَبَرُّعٌ وَخَطَرٌ (بِإِذْنِ سَيِّدِهِ فِي الْأَظْهَرِ) ؛ لِأَنَّ الْمَنْعَ إنَّمَا هُوَ لِحَقِّهِ وَكَإِذْنِهِ قَبُولُهُ مِنْهُ تَبَرُّعَهُ عَلَيْهِ، أَوْ عَلَى مُكَاتَبٍ لَهُ آخَرَ بِأَدَاءِ مَا عَلَيْهِ، نَعَمْ لَيْسَ لَهُ عِتْقٌ وَوَطْءٌ وَكِتَابَةٌ وَلَوْ بِإِذْنِهِ كَمَا يَأْتِي . (وَلَوْ اشْتَرَى) كُلَّ، أَوْ بَعْضَ (مَنْ يَعْتِقُ عَلَى سَيِّدِهِ صَحَّ) وَلَا يَعْتِقُ عَلَى السَّيِّدِ لِاسْتِقْلَالِ الْمُكَاتَبِ بِالْمِلْكِ (فَإِنْ عَجَزَ وَصَارَ لِسَيِّدِهِ عَتَقَ) عَلَيْهِ لِدُخُولِهِ فِي مِلْكِهِ، وَلَا يَسْرِي الْبَعْضُ فِي صُورَتِهِ إلَى الْبَاقِي، وَإِنْ اخْتَارَ سَيِّدُهُ تَعْجِيزَهُ؛ لِمَا مَرَّ فِي الْعِتْقِ (أَوْ) اشْتَرَى مَنْ يَعْتِقُ (عَلَيْهِ) لَوْ كَانَ حُرًّا (لَمْ يَصِحَّ بِلَا إذْنٍ) مِنْ سَيِّدِهِ؛ لِأَنَّهُ تَكَاتَبَ عَلَيْهِ كَمَا يَأْتِي (وَ) شِرَاؤُهُ لَهُ (بِإِذْنٍ) مِنْهُ (فِيهِ الْقَوْلَانِ) فِي تَبَرُّعَاتِهِ أَظْهَرُهُمَا الصِّحَّةُ (فَإِنْ صَحَّ) الشِّرَاءُ (تَكَاتَبَ عَلَيْهِ) فَيَتْبَعُهُ رِقًّا وَعِتْقًا، وَلَيْسَ لَهُ نَحْوُ بَيْعِهِ (وَلَا يَصِحُّ إعْتَاقُهُ وَكِتَابَتُهُ) لِقِنِّهِ (بِإِذْنٍ) مِنْ سَيِّدِهِ (عَلَى الْمَذْهَبِ) لِتَضَمُّنِهِمَا الْوَلَاءَ، وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ، نَعَمْ لَوْ أَعْتَقَهُ عَنْ سَيِّدِهِ، أَوْ غَيْرِهِ بِإِذْنِهِ صَحَّ وَإِلَّا يُكَافِئْهُ) أَيْ: أَوْ كَانَ الْقَتْلُ غَيْرَ عَمْدٍ مُغْنِي وَرُشَيْدِيٌّ. (قَوْلُهُ: فَإِنْ قَتَلَهُ إلَخْ) أَيْ الْمُكَاتَبُ الَّذِي لَمْ يَجْنِ عَلَى أَجْنَبِيٍّ وَإِلَّا فَعَلَى السَّيِّدِ فِدَاؤُهُ كَمَا مَرَّ عَنْ الرَّوْضِ وَالْمُغْنِي. (قَوْلُهُ: إلَّا الْكَفَّارَةُ) أَيْ: مَعَ الْإِثْمِ إنْ كَانَ عَامِدًا ع ش وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ. (قَوْلُهُ: فِي بَابِهَا) أَيْ: الْكَفَّارَةِ. (قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ لَهُ) قَالَ الْجُرْجَانِيُّ: وَلَيْسَ لَنَا مَنْ لَا يَضْمَنُ شَخْصًا وَيَضْمَنُ طَرَفَهُ غَيْرُهُ وَالْفَرْقُ بُطْلَانُ الْكِتَابَةِ بِمَوْتِهِ وَبَقَاؤُهُ مَعَ قَطْعِ طَرَفِهِ وَالْأَرْشُ مِنْ أَكْسَابِهِ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: قَطَعَ طَرَفَهُ بِهِ) قَالَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ، ثُمَّ قَالَ: وَلَا يُعْرَفُ لِلشَّافِعِيِّ مَسْأَلَةٌ يُقْتَصُّ فِيهَا مِنْ الْمَالِكِ إلَّا هَذِهِ وَحَكَى الرُّويَانِيُّ هَذَا فِي الْبَحْرِ عَنْ نَصِّ الْأُمِّ، ثُمَّ قَالَ: وَهُوَ غَرِيبٌ انْتَهَى. وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا قِصَاصَ لِشُبْهَةِ الْمِلْكِ مُغْنِي وَفِي سم مَا نَصُّهُ بَقِيَ مَا لَوْ قَطَعَهُ خَطَأً، أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ، أَوْ قَتَلَهُ عَمْدًا أَوْ غَيْرَهُ وَلَعَلَّهُ لَا شَيْءَ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَلَمْ تُرَاعَ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي. (قَوْلُ الْمَتْنِ: لَا تَبَرُّعَ فِيهِ) أَيْ: عَلَى غَيْرِ السَّيِّدِ مُغْنِي. (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَلَا خَطَرَ) بِفَتْحِ الطَّاءِ بِخَطِّهِ مُغْنِي (قَوْلُهُ: كَمُعَامَلَةٍ) إلَى الْفَصْلِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: مِنْ كُلِّ مَحْسُوبٍ إلَى، أَوْ خَطَرٍ وَقَوْلَهُ: امْتِنَاعُ تَكْفِيرِهِ إلَى أَنَّ مَا تَصَدَّقَ وَقَوْلَهُ: لِخَبَرِ بَرِيرَةَ وَقَوْلَهُ: وَوَطْءٌ وَقَوْلَهُ: وَكَانَ الْوَلَاءُ لِلسَّيِّدِ. (قَوْلُهُ: بِثَمَنِ مِثْلٍ) أَيْ بِعِوَضِ الْمِثْلِ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: كَالْبَيْعِ نَسِيئَةً إلَخْ) أَيْ: وَالْقَرْضِ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَإِنْ أَخَذَ رَهْنًا وَكَفِيلًا) ؛ لِأَنَّ الْكَفِيلَ قَدْ يُفْلِسُ وَالرَّهْنَ قَدْ يَتْلَفُ وَيَحْكُمُ الْحَاكِمُ الْمَرْفُوعُ إلَيْهِ بِسُقُوطِ الدَّيْنِ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: عَلَى مَا ذَكَرَاهُ هُنَا) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَإِنْ صَحَّحَا فِي كِتَابِ الرَّهْنِ الْجَوَازَ بِالرَّهْنِ، أَوْ الْكَفِيلِ مُغْنِي (قَوْلُهُ: امْتِنَاعَ تَكْفِيرِهِ بِالْمَالِ) مُعْتَمَدٌ ع ش. (قَوْلُهُ: وَأَنَّ مَا تَصَدَّقَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى امْتِنَاعَ تَكْفِيرِهِ إلَخْ. (قَوْلُهُ: مِمَّا يُؤْكَلُ إلَخْ) أَيْ: مِنْ نَحْوِ لَحْمٍ وَخُبْزٍ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: التَّبَرُّعُ بِهِ) ظَاهِرُهُ كَشَرْحِ الْمَنْهَجِ وَإِنْ كَانَ لَهُ قِيمَةٌ ظَاهِرَةٌ وَهُوَ ظَاهِرٌ حَيْثُ جَرَتْ الْعَادَةُ بِإِهْدَاءِ مِثْلِهِ لِلْأَكْلِ بَلْ لَوْ قِيلَ بِامْتِنَاعِ أَخْذِ عِوَضٍ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا ع ش. (قَوْلُهُ: وَبَحَثَ أَنَّ لَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَاسْتُثْنِيَ مِمَّا فِيهِ خَطَرٌ مَا الْغَالِبُ فِيهِ السَّلَامَةُ وَيُفْعَلُ لِلْمَصْلَحَةِ كَتَوْدِيجِ الْبَهَائِمِ وَقَطْعِ السِّلَعِ مِنْهَا وَالْفَصْدِ وَالْحِجَامَةِ وَخَتْنِ الرَّقِيقِ وَقَطْعِ سِلْعَتِهِ الَّتِي فِي قَطْعِهَا خَطَرٌ، لَكِنْ فِي بَقَائِهَا أَكْثَرُ وَلَهُ اقْتِرَاضٌ وَأَخْذُ قِرَاضٍ وَهِبَةٌ بِثَوَابٍ مَعْلُومٍ وَبَيْعُ مَا يُسَاوِي مِائَةً بِمِائَةٍ نَقْدًا وَعَشْرَةٍ نَسِيئَةً وَشِرَاءُ النَّسِيئَةِ بِثَمَنِ النَّقْدِ، وَلَا يَرْهَنُ بِهِ وَلَا يُسَلِّمُ الْعِوَضَ قَبْلَ الْمُعَوَّضِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ، وَلَا يَقْبَلُ هِبَةَ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ إلَّا كَسُوبًا كِفَايَتَهُ فَيُسَنُّ قَبُولُهُ، ثُمَّ يَتَكَاتَبُ عَلَيْهِ، وَنَفَقَتُهُ فِي كَسْبِهِ وَالْفَاضِلُ لِلْمُكَاتَبِ فَإِنْ مَرِضَ قَرِيبُهُ، أَوْ عَجَزَ لَزِمَ الْمُكَاتَبَ نَفَقَتُهُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ صَلَاحِ مِلْكِهِ، وَإِنْ جَنَى بِيعَ فِيهَا وَلَا يَفْدِيهِ بِخِلَافِ عَبْدِهِ. اهـ. (قَوْلُهُ: نَحْوَ قَطْعِ السِّلْعَةِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ قَطْعَ نَحْوِ السِّلْعَةِ. اهـ. (قَوْلُهُ: مِمَّا الْغَالِبُ فِيهِ) أَيْ: فِي الْقَطْعِ ع ش. (قَوْلُهُ: لِخَبَرِ بَرِيرَةَ) فِيهِ أَنَّهُ قَدَّمَ فِي شَرْحِ، وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ رَقَبَتِهِ فِي الْجَدِيدِ أَنَّ شِرَاءَ عَائِشَةَ لِبَرِيرَةَ كَانَ بِإِذْنِهَا وَرِضَاهَا فَكَانَ فَسْخًا مِنْهَا لِلْكِتَابَةِ. (قَوْلُهُ: مَا فِيهِ تَبَرُّعٌ إلَخْ) أَيْ: مِمَّا تَقَدَّمَ وَغَيْرُهُ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَخَطَرٌ) الْوَاوُ بِمَعْنَى، أَوْ كَمَا عَبَّرَ بِهَا النِّهَايَةُ. (قَوْلُهُ: قَبُولُهُ مِنْهُ إلَخْ) أَيْ: قَبُولُ السَّيِّدِ مِنْ الْعَبْدِ مَا تَبَرَّعَ بِهِ الْعَبْدُ عَلَيْهِ ع ش. (قَوْلُهُ: بِأَدَاءِ مَا عَلَيْهِ) أَيْ بِأَدَائِهِ لِلسَّيِّدِ دَيْنَهُ عَلَى مُكَاتَبِهِ الْآخَرِ. (قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) أَيْ آنِفًا عَدَمُ صِحَّةِ الْعِتْقِ وَالْكِتَابَةِ، وَأَمَّا عَدَمُ جَوَازِ الْوَطْءِ فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ صَنِيعُهُ (قَوْلُ الْمَتْنِ: مَنْ يَعْتِقُ عَلَى سَيِّدِهِ) أَيْ مِنْ أَصْلِهِ، أَوْ فَرْعِهِ مُغْنِي (قَوْلُهُ: فِي صُورَتِهِ) أَيْ: صُورَةِ شِرَاءِ الْبَعْضِ. (قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ فِي الْعِتْقِ) أَيْ مِنْ عَدَمِ مِلْكِهِ لَهُ اخْتِيَارًا ع ش. (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ تَكَاتَبَ عَلَيْهِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِتَضَمُّنِهِ الْعِتْقَ وَإِلْزَامِهِ النَّفَقَةَ. اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَلَا يَصِحُّ إعْتَاقُهُ) أَيْ: وَلَوْ عَنْ كَفَّارَةٍ. (تَتِمَّةٌ) لَا يَصِحُّ إبْرَاؤُهُ عَنْ الدُّيُونِ، وَلَا هِبَتُهُ مَجَّانًا، وَلَا بِشَرْطِ الثَّوَابِ؛ لِأَنَّ فِي قَدْرِهِ اخْتِلَافًا عَلَى قَوْلُهُ: طَرَفَ أَبِيهِ الْمَمْلُوكِ لَهُ قَطْعُ طَرَفِهِ بِهِ) بَقِيَ مَا لَوْ قَطَعَهُ خَطَأً، أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ، أَوْ قَتَلَهُ عَمْدًا أَوْ غَيْرَهُ وَلَعَلَّهُ لَا شَيْءَ . (قَوْلُهُ: كَالْبَيْعِ نَسِيئَةً إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ: وَبَيْعُ أَيْ: وَلَهُ بَيْعُ مَا يُسَاوِي مِائَةً بِمِائَةٍ نَقْدًا، أَوْ عَشْرَةً أَيْ، أَوْ أَقَلَّ

стр. 4660

وَكَانَ الْوَلَاءُ لِلسَّيِّدِ (فَصْلٌ) فِي بَيَانِ مَا تُفَارِقُ فِيهِ الْكِتَابَةُ الْبَاطِلَةُ الْفَاسِدَةَ وَمَا تُوَافِقُ ، أَوْ تُبَايِنُ فِيهِ الْفَاسِدَةُ الصَّحِيحَةَ وَتَخَالُفِ الْمُكَاتَبَ وَسَيِّدِهِ، أَوْ وَارِثِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ (الْكِتَابَةُ الْفَاسِدَةُ لِشَرْطٍ) فَاسِدٍ كَأَنْ شَرَطَ أَنَّ كَسْبَهُ بَيْنَهُمَا، أَوْ تَأَخَّرَ عِتْقَهُ عَنْ الْأَدَاءِ (أَوْ عِوَضٍ) فَاسِدٍ كَأَنْ كَاتَبَهُ عَلَى نَحْوِ خَمْرٍ (أَوْ أَجَلٍ فَاسِدٍ) كَأَنْ يُؤَجِّلَ بِمَجْهُولٍ أَوْ يَجْعَلَهُ نَجْمًا وَاحِدًا، أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ كَأَنْ يُكَاتِبَ بَعْضَ الرَّقِيقِ (كَالصَّحِيحَةِ فِي اسْتِقْلَالِهِ) أَيْ: الْمُكَاتَبِ (بِالْكَسْبِ) ؛ لِأَنَّهُ يَعْتِقُ فِيهَا بِالْأَدَاءِ أَيْضًا، وَهُوَ إنَّمَا يَحْصُلُ بِالتَّمَكُّنِ مِنْ الِاكْتِسَابِ. وَخَرَجَ بِهَا الْبَاطِلَةُ وَهِيَ مَا اخْتَلَّ بَعْضُ أَرْكَانِهَا كَاخْتِلَالِ بَعْضِ شُرُوطِ الْعَاقِدَيْنِ السَّابِقَةِ وَكَالْعَقْدِ بِنَحْوِ دَمٍ وَكَفَقْدِ إيجَابٍ، أَوْ قَبُولٍ فَهِيَ لَغْوٌ إلَّا فِي تَعْلِيقِ عِتْقٍ إنْ وَقَعَتْ مِمَّنْ يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ وَكَذَا يَفْتَرِقَانِ فِي نَحْوِ الْحَجِّ، وَالْعَارِيَّةِ، وَالْخُلْعِ (وَ) فِي (أَخْذِ أَرْشِ الْجِنَايَةِ عَلَيْهِ وَ) فِي أَخْذِ أَمَةٍ مَا وَجَبَ لَهَا مِنْ (مَهْرِ) عَقْدٍ صَحِيحٍ عَلَيْهَا، أَوْ وَطْءِ (شُبْهَةٍ) ؛ لِأَنَّهُمَا فِي مَعْنَى الِاكْتِسَابِ (وَفِي أَنَّهُ يَعْتِقُ بِالْأَدَاءِ) لِلسَّيِّدِ عِنْدَ الْمَحَلِّ بِحُكْمِ التَّعْلِيقِ لِوُجُودِ الصِّفَةِ وَلِكَوْنِ الْمَقْصُودِ بِالْكِتَابَةِ الْعِتْقَ لَمْ تَتَأَثَّرْ بِالتَّعْلِيقِ الْفَاسِدِ، وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُشَارِكْهُ عَقْدٌ فَاسِدٌ فِي إفَادَةِ مِلْكٍ أَصْلًا (وَ) فِي أَنَّهُ (يَتْبَعُهُ) إذَا عَتَقَ (كَسْبُهُ) الْحَاصِلُ بَعْدَ التَّعْلِيقِ وَوَلَدُهُ مِنْ أَمَتِهِ كَكَسْبِهِ، لَكِنْ لَا يَجُوزُ لَهُ بَيْعُهُ؛ لِأَنَّهُ تَكَاتَبَ عَلَيْهِ وَيَعْتِقُ إذَا عَتَقَ وَكَذَا وَلَدُ الْمُكَاتَبَةِ كِتَابَةً فَاسِدَةً. وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمَا أَنَّ نَفَقَتَهُ عَلَى السَّيِّدِ كَفِطْرَتِهِ، لَكِنْ قَالَ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ الْقَوْلِ بِهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ وَلِأَنَّ الثَّوَابَ إنَّمَا يَسْتَقِرُّ بَعْدَ قَبْضِ الْمَوْهُوبِ وَفِيهِ خَطَرٌ وَوَصِيَّتُهُ بَاطِلَةٌ سَوَاءٌ أَوْصَى بِعَيْنٍ، أَوْ بِثُلُثِ مَالِهِ؛ لِأَنَّ مِلْكَهُ غَيْرُ تَامٍّ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَكَانَ الْوَلَاءُ لِلسَّيِّدِ) ظَاهِرُهُ فِي الصُّورَتَيْنِ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ أَيْ: فِي مَسْأَلَتِهِ. اهـ. وَعِبَارَةُ ع ش هُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا لَوْ أَعْتَقَهُ عَنْ سَيِّدِهِ أَمَّا حَيْثُ أَعْتَقَهُ عَنْ غَيْرِهِ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْوَلَاءَ فِيهِ لِلْغَيْرِ؛ لِأَنَّ غَايَتَهُ أَنَّهُ هِبَةٌ ضِمْنِيَّةٌ لِغَيْرِ السَّيِّدِ فَهِيَ تَبَرُّعٌ وَهُوَ جَائِزٌ عَلَى الْغَيْرِ بِإِذْنِ السَّيِّدِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: الْمُرَادُ أَنَّ سَيِّدَهُ أَذِنَ لَهُ أَنْ يُعْتِقَهُ عَنْ الْغَيْرِ مِنْ غَيْرِ هِبَةٍ لَهُ فَيَكُونُ تَبَرُّعًا مَحْضًا بِالْإِعْتَاقِ عَنْ غَيْرِهِ وَلَيْسَ بَيْعًا، وَلَا هِبَةً فَيَلْغُو وُقُوعُهُ عَنْ الْغَيْرِ وَيَقَعُ عَنْ السَّيِّدِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْإِعْتَاقُ مِنْ الْمُكَاتَبِ وَتَعَذَّرَ وُقُوعُهُ عَنْهُ لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهِ لِلْوَلَاءِ صُرِفَ إلَى سَيِّدِهِ تَنْفِيذًا لِلْعِتْقِ مَا أَمْكَنَ. اهـ. [فَصْلٌ فِي بَيَانِ مَا تُفَارِقُ فِيهِ الْكِتَابَةُ الْبَاطِلَةُ الْفَاسِدَةَ وَمَا تُوَافِقُ] . (فَصْلٌ فِي بَيَانِ مَا تُفَارِقُ فِيهِ الْكِتَابَةُ الْبَاطِلَةُ الْفَاسِدَةَ) . (قَوْلُهُ: فِي بَيَانِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ قُلْت فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَلَهُ مُعَامَلَتُهُ وَقَوْلَهُ: وَلَا بِالْأَدَاءِ لِوَكِيلِ السَّيِّدِ وَقَوْلَهُ: فِيمَا إذَا عَتَقَ بِالْأَدَاءِ وَقَوْلَهُ: أَمَّا إذَا عَتَقَ بِلَا أَدَاءً إلَى وَمِمَّا تُخَالِفُ الصَّحِيحَةَ. (قَوْلُهُ: وَتَخَالُفِ الْمُكَاتَبِ إلَخْ) بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى مَا تُفَارِقُ إلَخْ. (قَوْلُهُ: وَغَيْرِ ذَلِكَ) أَيْ كَبَيَانِ مَا تُوَافِقُ، أَوْ تُبَايِنُ فِيهِ الْفَاسِدَةُ التَّعْلِيقَ. (قَوْلُهُ: أَنَّ كَسْبَهُ إلَخْ) أَيْ: أَوْ أَنْ يَبِيعَهُ كَذَا مُغْنِي. (قَوْلُ الْمَتْنِ: فِي اسْتِقْلَالِهِ إلَخْ) شَامِلٌ لِمُكَاتَبَتِهِ بَعْضَ الرَّقِيقِ فَلْيُرَاجَعْ سم عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ عَلَى الْمَنْهَجِ ظَاهِرُهُ حَتَّى فِي كِتَابَةِ الْبَعْضِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَسْتَقِلُّ إلَّا بِبَعْضِ الْكَسْبِ شَيْخُنَا. اهـ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يَعْتِقُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ: فَإِنْ تَجَانَسَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَلَهُ مُعَامَلَتُهُ وَقَوْلَهُ: يَمْنَعُهُ مِنْ السَّفَرِ وَقَوْلَهُ: وَفِي أَنَّهَا تَبْطُلُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: فِيمَا إذَا عَتَقَ بِالْأَدَاءِ وَقَوْلَهُ: بَعْدَ تَلَفِهِ (قَوْلُهُ: أَيْضًا) أَيْ: كَالصَّحِيحَةِ. (قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ: الْأَدَاءُ. (قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِهَا) أَيْ: الْفَاسِدَةِ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي. (تَنْبِيهٌ) قَوْلُهُ فَاسِدٌ يَعُودُ إلَى الثَّلَاثِ كَمَا تَقَرَّرَ فَاحْتَرَزَ بِهِ عَنْ الشَّرْطِ الصَّحِيحِ كَشَرْطِ الْعِتْقِ عِنْدَ الْأَدَاءِ وَبِالْفَاسِدَةِ عَنْ الْبَاطِلَةِ وَهِيَ مَا اخْتَلَتْ صِحَّتُهَا بِاخْتِلَالِ رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِهَا كَكَوْنِ الصِّيغَةِ مُخْتَلَّةً بِأَنْ فُقِدَ الْإِيجَابُ، أَوْ الْقَبُولُ أَوْ أَحَدُ الْعَاقِدَيْنِ مُكْرَهًا، أَوْ صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا، أَوْ عُقِدَتْ بِغَيْرِ مَقْصُودٍ كَدَمٍ، أَوْ بِمَا لَا يُتَمَوَّلُ فَإِنَّ حُكْمَهَا الْإِلْغَاءُ إلَخْ. (قَوْلُهُ: إلَّا فِي تَعْلِيقِ إلَخْ) أَيْ: فَلَا تَكُونُ لَغْوًا بَلْ يَعْتِقُ مَعَهَا الرَّقِيقُ عِنْدَ وُجُودِ الصِّفَةِ ع ش. (قَوْلُهُ: إنْ وَقَعَتْ) أَيْ الْفَاسِدَةُ. (قَوْلُهُ: وَكَذَا يَفْتَرِقَانِ) أَيْ الْفَاسِدَةُ وَالْبَاطِلَةُ مُغْنِي وَرُشَيْدِيٌّ وَعِ ش وَقَوْلُ سم أَيْ الصَّحِيحُ وَالْفَاسِدُ لَعَلَّهُ مِنْ تَحْرِيفِ النَّاسِخِ. (قَوْلُهُ: وَفِي أَخْذِ أَرْشِ الْجِنَايَةِ إلَخْ) أَيْ: مِنْ أَجْنَبِيٍّ فَإِنْ كَانَتْ مِنْ السَّيِّدِ لَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا فِي الْفَاسِدَةِ دُونَ الصَّحِيحَةِ سم عَلَى الْمَنْهَجِ. اهـ. ع ش. (قَوْلُهُ: وَفِي أَخْذِ أَمَةٍ) أَيْ مُكَاتَبَةٍ. (قَوْلُهُ: عِنْدَ الْمَحِلِّ) بِكَسْرِ الْحَاءِ مُتَعَلِّقٌ بِالْأَدَاءِ (قَوْلُهُ: لَمْ يَتَأَثَّرْ) أَيْ: عَقْدُ الْكِتَابَةِ. (قَوْلُهُ: بِالتَّعْلِيقِ الْفَاسِدِ) أَيْ: الَّذِي تَضَمَّنَهَا الْكِتَابَةُ الْفَاسِدَةُ يَعْنِي لَوْ عَلَّقَ بِإِعْطَاءِ نَجْمٍ وَاحِدٍ مَثَلًا فَسَدَتْ وَمَعَ ذَلِكَ إذَا دَفَعَ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ عَتَقَ ع ش. (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ: لِأَجْلِ عَدَمِ التَّأَثُّرِ بِذَلِكَ. (قَوْلُهُ: لَمْ يُشَارِكْهُ) أَيْ عَقْدُ الْكِتَابَةِ الْفَاسِدِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَيْسَ عَقْدٌ فَاسِدٌ يُمْلَكُ بِهِ إلَّا هَذَا. اهـ. فَقَوْلُ ع ش أَيْ الْعَقْدُ الصَّحِيحُ سَبْقُ قَلَمٍ. (قَوْلُهُ: وَوَلَدُهُ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ كَكَسْبِهِ (قَوْلُهُ: بَيْعُهُ) أَيْ: وَنَحْوُهُ مِمَّا يُزِيلُ الْمِلْكَ. (قَوْلُهُ: أَنَّ نَفَقَتَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ عَطْفًا عَلَى فِي اسْتِقْلَالِهِ إلَخْ وَفِي أَنَّهُ تَسْقُطُ نَفَقَتُهُ عَنْ سَيِّدِهِ. اهـ. أَيْ بِخِلَافِ فِطْرَتِهِ فَإِنَّهَا عَلَى السَّيِّدِ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْفَاسِدَةَ كَالصَّحِيحَةِ فِيمَا ذَكَرَهُ فَقَطْ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ كَالصَّحِيحَةِ فِي أَنَّ نَفَقَتَهُ تَسْقُطُ عَنْ السَّيِّدِ إذَا اسْتَقَلَّ بِالْكَسْبِ بِخِلَافِ الْفِطْرَةِ كَمَا سَيَأْتِي. اهـ. (قَوْلُهُ: كَفِطْرَتِهِ) أَيْ الْمُكَاتَبِ فَإِنَّ الْفِطْرَةَ تَلْزَمُ فِي الْفَاسِدَةِ دُونَ نَسِيئَةً وَشِرَاءُ النَّسِيئَةِ بِثَمَنِ النَّقْدِ قَالَ فِي شَرْحِهِ: قَالَ فِي الْأَصْلِ: وَلَا يُرْهَنُ بِهِ؛ لِأَنَّ الرَّهْنَ قَدْ يَتْلَفُ فَإِنْ كَانَ بِثَمَنِ النَّسِيئَةِ فَقَالَ الْبَغَوِيّ تَبَعًا لِلْقَاضِي: لَمْ يَجُزْ بِلَا إذْنٍ؛ لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ وَقَالَ الرُّويَانِيُّ فِي جَمْعِ الْجَوَامِعِ: يَجُوزُ؛ إذْ لَا غَبْنَ فِيهِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَهُوَ الْمَذْهَبُ الْمَنْصُوصُ وَعَلَيْهِ جَرَى الْعِرَاقِيُّونَ وَغَيْرُهُمْ وَمَا ذَكَرَهُ الْبَغَوِيّ وَجْهٌ شَاذٌّ لِلْقَاضِي تَبِعَهُ عَلَيْهِ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَكَانَ الْوَلَاءُ لِلسَّيِّدِ) ظَاهِرُهُ فِي الصُّورَتَيْنِ . (فَصْلٌ الْكِتَابَةُ الْفَاسِدَةُ لِشَرْطٍ إلَخْ) (قَوْلُهُ: فِي اسْتِقْلَالِهِ) شَامِلٌ لِمُكَاتَبَةِ بَعْضِ الرَّقِيقِ فَلْيُرَاجَعْ. (قَوْلُهُ: وَكَذَا يَفْتَرِقَانِ) أَيْ: الصَّحِيحُ وَالْفَاسِدُ. (قَوْلُهُ: أَنَّ نَفَقَتَهُ عَلَى السَّيِّدِ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ عَطْفًا عَلَى
следующие страницы →