Полный текст (168 стр.). Показаны 141–168 · переход к 146.
стр. 141
القَاضِي زين الدّين بن الشَّيْخ عز الدّين البصروي الشَّافِعِي. ولد فِي الْمحرم سنة أَربع وَتِسْعين وَسَبْعمائة. ولازم الشَّيْخ برهَان الدّين بن خطيب عذرا فَقِيه دمشق. ودأب إِلَى أَن تقدم فِي معرفَة الْمَذْهَب. وَله النّظم والنثر. مَاتَ سنة إِحْدَى وَسبعين وَثَمَانمِائَة.
١٥٥ - الطندتائي، شمس الدّين مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن
مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عوض بن مَنْصُور بن أبي الْحسن، شمس الدّين الطندتائي الشَّافِعِي، أَخُو الْعَلامَة الفرضي شهَاب الدّين. ولد سنة سبعين وَسَبْعمائة. وَأخذ عَن الْأَشْيَاخ. وَكَانَ ماهراً فِي الْفَرَائِض، وَعلم الْوَقْت. مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَثَمَانمِائَة.
١٥٦ - السخاوي، الْحَافِظ شمس الدّين مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن
مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عُثْمَان بن مُحَمَّد السخاوي شمس الدّين، الْمُحدث المؤرخ الْجَارِح. ولد سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة. وَحضر إملاء الْحَافِظ بن حجر صَغِيرا فحبب إِلَيْهِ الحَدِيث، فلازم مجالسه، وَكتب كثيرا من مصنفاته بِخَطِّهِ. وَسمع الْكثير جدا على المسندين بِمصْر وَالشَّام والحجاز، وانتقى وَخرج لنَفسِهِ وَلغيره مَعَ كَثْرَة لحنه وعريه من كل علم بِحَيْثُ أَنه لَا يحسن من غير الْفَنّ الحديثي شَيْئا أصلا. ثمَّ أكب على التَّارِيخ فافنى فِيهِ عمره، وَأغْرقَ فِيهِ عمله وسلق فِيهِ أَعْرَاض النَّاس، وملأه بمساوئ الْخلق، وكل مَا رموا بِهِ أَن صدقا وَإِن كذبا. وَزعم أَنه قَامَ فِي ذَلِك بِوَاجِب، وَهُوَ الْجرْح وَالتَّعْدِيل، وَهَذَا جهل مُبين وضلال وافتراء على الله. بل قَامَ بِمحرم كَبِير، وباء وبوزر كثير، كَمَا أَشرت إِلَيْهِ
стр. 142
فِي مُقَدّمَة هَذَا الْكتاب. وَإِنَّمَا نبهت على ذَلِك لِئَلَّا يغتر بِهِ، أَو يعْتَمد على مَا فِي تَارِيخه من الازراء بِالنَّاسِ خُصُوصا الْعلمَاء وَلَا يلْتَفت إِلَيْهِ. مَاتَ فِي شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعمِائَة.
١٥٧ - التفهني، شمس الدّين مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن
مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن هَاشم، القَاضِي شمس الدّين، ابْن قَاضِي الْحَنَفِيَّة زين الدّين التفهني. درس بالصرغتمشية، ومدرسة قايتباي، وَغَيرهمَا. وَأفْتى. وَولي قَضَاء الْعَسْكَر. وَكَانَ صَحِيح الذِّهْن، حسن الْمَحْفُوظ كثير الْأَدَب والتواضع. مَاتَ فِي رَمَضَان سنة تسع وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة وَقد زَاد على الْخمسين.
١٥٨ - الْغَزِّي، نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن
مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عِيسَى بن سُلْطَان الْغَزِّي الصُّوفِي الشاذلي المسلك، نَاصِر الدّين أَبُو الْفَيْض، أحد الْمَشَاهِير. لَهُ كشف وكرامات ولد بعد سِتّ وَسَبْعمائة. وَمَات فِي صفر سنة خمس وَثَمَانِينَ.
١٥٩ - ابْن الْأَشْقَر، محب الدّين مُحَمَّد بن عُثْمَان
مُحَمَّد بن عُثْمَان بن سُلَيْمَان الكراوي الْحَنَفِيّ، محب الدّين بن الْأَشْقَر. ولي كِتَابَة السِّرّ، وَنظر الْجَيْش، ومشيخة خانقاه سريا قَوس. ولد بعد سبعين وَسَبْعمائة. وَمَات فِي رَجَب سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة.
стр. 143
١٦٠ - القاياتي، شمس الدّين مُحَمَّد بن عَليّ
مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن مُحَمَّد القاياتي قَاضِي القضاةَ شيخ الْإِسْلَام شمس الدّين الشَّافِعِي، عَلامَة الديار المصرية والمرجع إِلَيْهِ فِيهَا فِي غَالب الْعُلُوم النقلية والعقلية. ولد فِي حُدُود سنة ثَمَانِينَ وَسَبْعمائة، وَقيل سنة خمس وَثَمَانِينَ. وَسمع على الْعِرَاقِيّ، والبلقيني، والأنباسي، والتقي الدجوي، والبدر الطنبدي. وَأَجَازَ لَهُ ابْن الملقن. وَأخذ الْفِقْه عَن البُلْقِينِيّ، والأنباسي. ولازم الشَّيْخ همام الدّين الْخَوَارِزْمِيّ، وَأخذ عَنهُ الْأَصْلَيْنِ، والنحو وَالصرْف، وغالب الْكَشَّاف. وَأخذ النَّحْو أَيْضا عَن الْبَدْر الطنبدي، والفرائض عَن الشَّمْس الْعِرَاقِيّ. ولازم الْعِزّ بن جمَاعَة، وَغير من ذكر من شُيُوخ عصره. وَلم يزل يخْدم الْعُلُوم إِلَى أَن صَار إِمَام عصره فِيهَا، والمقدم على جَمِيع أقرانه. وَشرع فِي شرح الْمِنْهَاج، ونكت على الْمُهِمَّات. وَولي مشيخة سعيد السعدا، ومشيخة البيبرسية، والصلاحية الْمُجَاورَة للشَّافِعِيّ، وتدريس الشَّافِعِيَّة بالأشرفية أول مَا فتحت وبالشيخونية، وتدريس الحَدِيث بالبرقوقية، وَقَضَاء الْقُضَاة بالديار المصرية. مَاتَ يَوْم الِاثْنَيْنِ ثامن عشر الْمحرم سنة خمسين وَثَمَانمِائَة، ورثاه الشّرف يحيى بن الْعَطَّار بقوله:
حقيق أَنْت بِالذكر الْجَمِيل ... لبعدك فِي زَمَانك عَن مثيل
طلعت على الْبَريَّة شمس علم ... فَلَا عجب مصيرك للأفول
وَلما أَن حصلت على كثير ... من الْأُخْرَى فصلت من الْقَلِيل
رحلت لما إِذْ خرت من الْمَعَالِي ... أثيراً جَاءَ للمجد الأثيل
وَمن كَانَت أمانيه قَرِيبا ... جدير أَن يُبَادر للرحيل
ركبت مَطِيَّة الحدباء لما ... أنفت من الرّكُوب على الْخُيُول
تجر وَرَاءَهَا علما وزهدا ... إِذا أعتاد الورى جر الذيول
стр. 144
وصلت إِلَى الْأمان وللأماني ... فبشرى بالوصال وبالوصول
ستقراً ثمَّ ترقى ثمَّ تقري ... بذا جَاءَت أَحَادِيث الرَّسُول
وتسقي من رحيق الْخلد كأسا ... يكون مزاجها من زنجبيل
وتلقى من رضى الرَّحْمَن امراً ... يقصر عَنهُ مَعْقُول الْعُقُول
أَلا يَا طَال مَا أجهدت نفسا ... مُخَالفَة لرأيك فِي الْقبُول
وَكم كلفت من أَمر مشق ... وَكم حملت من عبء ثقيل
وَكم كابدت من هول شَدِيد ... وإيسره معالجة الجهول
عدلت عَن الْقَضَاء السوء لما ... عدلت وَلم تقصر فِي الْعُدُول
فدونك جنَّة المأوى جَزَاء ... بِمَا أسلفتَ فِي الْعُمر الطَّوِيل
تَجِد ثمَّ الرضى من روضها فِي ... غصون الْقرب نابته الْأُصُول
فَقل مَا شِئْت فِي روض أريضٍ ... وَقل ماشئت فِي ظلٍ ظَلِيل
وَإِن طلب الورى مني دَلِيلا ... على دَعْوَى مقيلك فِي مقيل
فَلَيْسَ يَصح فِي الذهان شيءٌ ... إِذا احْتَاجَ النَّهَار إِلَى دَلِيل
ظَهرت فلست تخفى عَن أريبٍ ... وَلم يُنكر سناك سوى جهول
كَذَاك الشَّمْس لم يُنكر سناها ... إِذا طلعت سوى الطّرف الكليل
جزيت عَن الْبَريَّة كل خيرٍ ... ومعروفٍ وإحسان جزيل
وَلَا زَالَت هبات الله تترى ... على مثواك كالغيث الهطول
هبات غادياتٍ رائحاتٍ ... إِلَيْك تحملت روح الْقبُول
وَقَالَ شهَاب الدّين بن صَالح يمدحه:
سلوا بجنح اللَّيَالِي الطيف هَل هجعا ... متيم بعدكم بالغمض مَا طَمَعا
يَا حبذا طيفكم فِي اللَّيْل من قمرٍ ... لَو كَانَ فِي أفق الأجفان قد طلعا
يَا جيرة الْجزع لَا لاقيتكم جزعاً ... أَواه كم ذَا أُلاقي بعدكم جزعا
أحبابنا مَا أَضَاء الْبَرْق مُبْتَسِمًا ... إِلَّا دعِي من دموعي وإبلا همعا
وَلَا شدا طائرٌ إِلَّا وضعت يَدي ... على فُؤَادِي ظنا إِنَّه وَقعا
стр. 145
سقيا لعيش على جرعاء كاظمةٍ ... من بعده كم سقتني أدمعي جرعا
عيشي بوصلكم مثل الخيال مضى ... يَا لهف قلبِي عَلَيْهِ رقَّ فانقطعا
آهاً لقلبي فِي ليل الشَّبَاب غفا ... جهلا وَلم يتنبَّه للَّذي صنعا وَقَالَ أَن لَاحَ صبح اللَّيْل أيقظني ... قلت انتبه فضياء الشَّمْس قد سطعا
وَانْظُر لَهُ شمس أَوْصَاف سناه دنى ... للنَّاس حَيْثُ الْمحل الْأَعْظَم ارتفعا
بِهِ تشرفت القايات وانفردت ... فَمَا الْعرَاق مضاهيها لمن جمعا
قايات غايات فضلٍ غير أَنهم ... بِالْقَافِ سَهوا اعاضوا الْغَيْن فاتبعا
قَاضِي الْقُضَاة الَّذِي بِالْعَدْلِ آمتنا ... فالذئب للشاة خوفًا من سطاه رعى
الألمعي الَّذِي مرآه فكرته ... تريه بِالْعينِ وَجه الْحق ملتمعا
ويعبد الله كالرائي جلالته ... فطرفه من حَيا أَو خشيةٍ خشعا
وتر الصِّفَات بِهَذَا الْعَصْر مُجْتَهد ... فالشافعي بِلَا شكٍ بِهِ شفعا
فتوةٌ وفتاوى لَا نَظِير لَهَا ... تخاله فِي الندا وَالْعلم مخترعا
بحثت عَنهُ فنعمان منزلَة ... لَكِن مدى مجده عَن طَالب منعا
طباعه الْخَيْر بل مِنْهَا معادنه ... فالخير اجمعه من طبعه طبعا
حَدِيث سوءدده الْمَرْفُوع افرط فِي ... حسنٍ إِلَى أَن حَسبنَا أَنه وضعا
وأحرز السنبق للعلياء من قدمٍ ... وَإِنَّمَا ظن مَسْبُوقا اذ اتضعا
لَهُ يراعٌ اقام الشَّرْع اسمره ... كم مِنْهُ رنح خطياً وَكم شرعا
صحت أمامته بَين الورى فَلِذَا ... يَبْدُو لَهُم بحبير الحبر ملتفعا
يضيء بَين بنان يستهل ندى ... كالبرق من خَلفه صوب الحيا همعا
لَا عيب فِيهِ سوى سحر نوافثه ... أمست لألباب ارباب النهى خدعا
يَا شيخ الْإِسْلَام يَا قَاضِي الْقُضَاة وَمن ... تزينت بحلاه الرتبتان مَعًا
هنئتها رتباً عليا نصبت لَهَا ... بل هنئت مِنْك سامي الْقدر مرتفعا
стр. 146
اقبلت والشهر مثل الْعَام مقتبلفكان أسعد شهر للقبول وعى م
إِن ضَاقَ صَدْرِي فِي أرجاء تهنئة ... ارجو عوائد حلم للورى وسعا
أَنْت الَّذِي لَو درى ذُو الهفو لذته ... بِالْعَفو كَانَ لَدَيْهِ بِالذنُوبِ سعى
فاستجل بكر معانٍ صغت حليتها ... من الْبَيَان فَحلت منْظرًا بدعا
بالنُّون عوذتها عينا علت وغلت ... وأشهدتك مقَالا عذبه نبعا
أثنت بصدقٍ جَمِيع النَّاس تشهده ... كَأَن سامعها بِالْعينِ قد سمعا
طوقت جيدي بالنعمى فَلَا عجب ... إِذا المطوق فِي اوراقه سجعا
أنشأ تني نشأة الْأَبْنَاء ذَا أدبٍ ... فَانْظُر لإنشاء أنشاك الَّذِي برعا
وَمن كأبنائك الغر الَّذين حكوا ... صفاتك الْعلم والآداب والورعا
فَذا بهاءٌ بِهِ الدُّنْيَا قد ابتهجت ... وَذَا شهَاب على افق العلى طبعا
أبقاهما الله فِي ذِي رفعةٍ وعَلى ... دهراً وَلَا زَالَ هَذَا الشمل مجتمعا
وعشت تصغي لإمداحي فَإِن قصرت ... فَلَيْسَ يقصر ودٌ خالصٌ ودعا
وَقَالَ النواجي يخاطبه لما ولي الْقَضَاء:
بك قد تمّ سعدنا يَا إِمَامًا ... قد تولى القضا بعلمٍ وَفضل
كم اصول قد اينعت وفروعٌ ... ظَهرت من تَتِمَّة الْمُتَوَلِي
١٦١ - الغمري، مُحَمَّد بن عمر
مُحَمَّد بن عمر بن أَحْمد الوَاسِطِيّ الأَصْل الغمري الْمحلي الشَّافِعِي، صَاحب الْجَامِع الشهير عِنْد خوخة المغازلي بِالْقَاهِرَةِ وَغَيره. وَقَالَ السخاوي فِي ذيله: مِمَّن أَكثر أَتْبَاعه، وأنتشر ذكره، وصنف مَعَ أقتفاء السّنة، والبعد عَن بني الدُّنْيَا، والمحاسن الجمة. مَاتَ بالمحلة لَيْلَة سلخ شعْبَان سنة تسع واربعين
стр. 147
وَثَمَانمِائَة. وَقد زَاد على السِّتين. وَقَالَ غَيره مولده سنة سِتّ وَسبعين وَسَبْعمائة.
١٦٢ - مُحَمَّد بن عَامر، شمس الدّين الْمَالِكِي
مُحَمَّد بن عَامر الْمَالِكِي شمس الدّين، أحد أَعْيَان الْمَالِكِيَّة. سمع على جمَاعَة، وَولي قَضَاء الْإسْكَنْدَريَّة. مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَمَان وَخمسين وَثَمَانمِائَة.
١٦٣ - الْخَوَارِزْمِيّ، شمس الدّين مُحَمَّد بن فضل الله
مُحَمَّد بن فضل الله بن أَحْمد الْخَوَارِزْمِيّ الْحَنَفِيّ، الْعَلامَة المفنن شمس الدّين الكويحي. كَانَ من أَفْرَاد الْعلمَاء الاكابر. قدم الْقَاهِرَة وانتفع بِهِ النَّاس فِي الْفُنُون وَعَاد لبلاده. مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة.
١٦٤ - ابْن قرقماس، نَاصِر الدّين مُحَمَّد الاديب
مُحَمَّد بن قرقماس الْحَنَفِيّ، الشَّيْخ نَاصِر الدّين، الأديب الشَّاعِر. ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانمِائَة. واشتغل بالفنون على الشَّيْخ عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ وَغَيره، وَمَال إِلَى الْأَدَب، وَعلم الْحَرْف، فَصَارَ لَهُ فيهمَا ذكر. لَهُ مجاميع وَكتب مِنْهَا: " زهر الرّبيع فِي البديع "، وَشَرحه سَمَّاهُ
стр. 148
" الْغَيْث المريع ". مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَثَمَانمِائَة. وَمن شعره
مَا أكْرم الله مَوْلَانَا وأحكمه ... على العصاة تَعَالَى الله عَن مثل
أقطع يصل وادع يسمع واستزده يزدْ ... وَتب يتب واعصه يستر وسل تنَلْ
وَقَالَ:
للحظ من قد رمى قلبِي وقامته ... وخده وثنايا ثغره الْعطر
رشقٌ بِلَا أسهمٍ طعنٌ بِلَا أسلٍ ... نارٌ بِلَا شعلٍ زهرٌ بِلَا شجر
وَقَالَ:
يَا حبذا زمن الرّبيع وروضه ... ونسيمه الخفاق بالأغصان
زمن يُرِيك النَّجْم فِيهِ يانعاً ... وَالشَّمْس كالدينار فِي الْمِيزَان
١٦٥ - ابْن كزل بغا، نَاصِر الدّين مُحَمَّد الْمُقْرِئ
مُحَمَّد بن كزل بغا الْحَنَفِيّ الْمُقْرِئ، الشَّيْخ نَاصِر الدّين. كَانَ ماهراً فِي القراآت، أَخذهَا عَن الجندي، وحبِيب. ولي أُمَامَة الأشرفية. ولد سنة ثَمَانمِائَة. وَمَات فِي صفر سنة سِتّ وَخمسين وَثَمَانمِائَة.
١٦٦ - ابْن أبي شرِيف، الْمَقْدِسِي كَمَال الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عَليّ بن مَسْعُود بن رضوَان المري الْقُدسِي، الشَّيْخ كَمَال الدّين أَبُو الْمَعَالِي ابْن أبي شرِيف الشَّافِعِي. ولد فِي ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَثَمَانمِائَة. وَأخذ عَن الشهَاب بن رسْلَان، والحافظ بن حجر، وَالشَّيْخ عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ، والكمال بن الْهمام،
стр. 149
وَغَيرهم. ولازم خدمَة الْعلم، فبرع فِي الْفِقْه والأصلين، والعربية، وَغَيرهَا. وتصدى للتدريس والإفتاء والتأليف. وَمن تصانيفه: " حَاشِيَة على شرح العقائد للتفتازاني "، " وحاشية على شرح جمع الْجَوَامِع للجلال الْمحلي "، و " شرح الْإِرْشَاد فِي الْفِقْه لِابْنِ الْمُقْرِئ ".
١٦٧ - المشدالي، أَبُو الْفضل مُحَمَّد بن مُحَمَّد المغربي
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن عبد الصَّمد بن حسن بن عبد المحسن المشدالي البُخَارِيّ، الْمَالِكِي، الإِمَام الْعَلامَة نادرة الزَّمَان أَبُو الْفضل المغربي، ابْن الْعَلامَة الصَّالح أبي عبد الله الشهير فِي الْمغرب بِابْن أبي الْقَاسِم. ولد بعد عشْرين وَثَمَانمِائَة. واشتغل فِي الْفُنُون على وَالِده، ومشايخ بَلَده فِي أَنْوَاع الْعُلُوم النقلية والعقلية. واتسعت معارفه، وبرز على أقرانه بل وعَلى مشايخه، وشاع ذكره، وملأ إسمه الإسماع، وَصَارَ كلمة اجماع، وَكَانَ أعجوبة الزَّمَان، فِي الْحِفْظ والفهم والذكاء وتوقد الذِّهْن. شرح جمل الخونجي. وَمَات سنة خمس وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة.
١٦٨ - النويري الْمَكِّيّ، تَاج الدّين أَبُو الْفضل مُحَمَّد بن مُحَمَّد
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن الْقَاسِم بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الْمَشْهُور بالشهيد النَّاطِق ابْن الْقَاسِم بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم بن أبي عبد الله الْحُسَيْن الشهير بِابْن الحارثية بن مُحَمَّد الشهير بِابْن الْأنْصَارِيّ بن عبد الله الشهير بِابْن القرشية بن مُحَمَّد بن الْقَاسِم بن عقيل بن مُحَمَّد الْأَكْبَر بن عبد الله الْأَحول بن مُحَمَّد
стр. 150
بن عقيل بن أبي طَالب، الْخَطِيب تَاج الدّين أَبُو الْفضل، بن الإِمَام الْعَلامَة كَمَال الدّين، بن أبي الْفضل، بن الإِمَام الْعَلامَة قَاضِي الْحَرَمَيْنِ وخطيب المنبرين محب الدّين أبي البركات، بن الإِمَام الْعَلامَة كَمَال الدّين أبي الْفضل قَاضِي مَكَّة وخطيبها، ابْن الشَّيْخ الصَّالح الْعَالم شهَاب الدّين الْعقيلِيّ النويري الْمَكِّيّ الشَّافِعِي. من بَيت علم ورياسة وعراقة وشهامة. قَالَ البقاعي فِي مُعْجَمه: حَدثنِي صَاحب التَّرْجَمَة قَالَ: حَدثنِي الشَّيْخ عبد الرَّحْمَن بن النويري قريبنا وَهُوَ ثِقَة خير قَالَ: حَدثنِي شيخ الْإِسْلَام سراج الدّين أَبُو حَفْص عمر البُلْقِينِيّ قَالَ: لما اسْتشْهد جدكم عبد الرَّحْمَن قَالَ بعض الفرنج: هَذَا شيخ الَّذين يَزْعمُونَ إِنَّهُم إِذا قتلوا فِي حربنا كَانُوا أَحيَاء. فَقَالَ الشَّيْخ وَهُوَ قَتِيل " وَلَا تحسبن الَّذين قتلوا فِي سَبِيل الله أَمْوَاتًا بل أَحيَاء " الْآيَة. فَأسلم ذَلِك الفرنجي. ولد صَاحب التَّرْجَمَة سنة سبع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة. وَأَجَازَ لَهُ الشَّمْس الشَّامي وَجَمَاعَة. واشتغل على شُيُوخ عصره كالقاياتي، والونائي، وَابْن حجر، وَغَيرهم. وبرع وتفنن، وَولي الخطابة بِمَكَّة المشرفة. مَاتَ بالطاعون فِي رَمَضَان سنة ثَلَاث وَسبعين وَثَمَانمِائَة. وَمن شعره فِي عُيُون الْقصب:
رَأَيْت بشاطي الْبَحْر يَا خل وَاديا ... بِهِ جمعت كل اللطائف وَالْعجب
ترَاهُ لجيناً والزمرد عشبه ... وأزهاره قد صاغها المزن من ذهب
وأعجب من ذَا يَا خليلي نسيمه ... يُبدل هم الصب والحزن بالطرب
١٦٩ - ابْن أَمِير حَاج، شمس الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حسن بن سُلَيْمَان بن عمر بن مُحَمَّد بن الْحلَبِي الْحَنَفِيّ، الشَّيْخ شمس الدّين بن أَمِير حَاج عَالم الْبِلَاد الحلبية. لَهُ تصانيف مِنْهَا: مَاتَ فِي رَجَب سنة تسع وَسبعين وَثَمَانمِائَة.
стр. 151
١٧٠ - الخيضري، الْحَافِظ قطب الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن خيضر، بِكَسْر الضَّاد، بن سُلَيْمَان بن دَاوُد بن فلاح بن حميده، الخيضري الزبيدِيّ الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي، الْحَافِظ قطب الدّين. ولد فِي رَمَضَان سنة إِحْدَى وَعشْرين وَثَمَانمِائَة. وَأَقْبل على الحَدِيث صَغِيرا فَأكْثر من السماع. ولازم الْحَافِظ بن نَاصِر الدّين فَتنبه بِهِ، ثمَّ لَازم الْحَافِظ بن حجر وَتخرج. وَوَصفه الْحَافِظ بن حجر بِالْحِفْظِ. وَألف " شرح ألفية الْعِرَاقِيّ "، و " الخصائص النَّبَوِيَّة "، و " طَبَقَات الشَّافِعِيَّة "، و " شرح التَّنْبِيه "، و " والأنساب "، و " الْبَرْق اللموع فِي الْخَبَر الْمَوْضُوع "، و " وَغير ذَلِك. وَولي قَضَاء الشَّافِعِيَّة بِدِمَشْق، وَكِتَابَة السِّرّ بهَا، وعدة مدارس بِدِمَشْق. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة أَربع وَتِسْعين وَثَمَانمِائَة.
١٧١ - الأيجي، عفيف الدّين أَبُو بكر مُحَمَّد بن مُحَمَّد
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن هادي مُحَمَّد بن الْحسن بن إِبْرَاهِيم بن حسان بن حُسَيْن بن معتوق بن إِدْرِيس بن حسن بن عبد الله بن مُحَمَّد بن الْحسن بن مُوسَى بن مُحَمَّد بن عَبَّاس بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن زين العابدين بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب ﵁، الشريف الإِمَام الْعَلامَة عفيف الدّين أَبُو بكر، بن الإِمَام الْعَلامَة أوحد زَمَانه وزاهده نور الدّين أبي عبد الله بن الإِمَام الزَّاهِد المسلك جلال الدّين، بن الإِمَام الْعَلامَة المربي قطب الدّين الأيجي الشِّيرَازِيّ
стр. 152
الشَّافِعِي. ولد فِي صفر سنة تسعين وَسَبْعمائة. وَسمع الحَدِيث من جمَاعَة. وَأَجَازَ لَهُ الزين الْعِرَاقِيّ، والبلقيني، وَابْن الملقن، والبرهان الشَّامي، وَابْن صديق، والحلاوي، وَصَاحب الْقَامُوس، والمراغي، والبرهان إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن فَرِحُونَ الْمدنِي، والجلال أَحْمد بن مُحَمَّد الخجندي شَارِح الْبردَة، وَغَيرهم. واشتغل بالفقه وَالْأُصُول، وَأَقْبل على الْعِبَادَة وأنواع الطَّاعَات. وَلزِمَ طَريقَة الصّلاح والمجاهدات حَتَّى صَار قدوة فِي ذَلِك. قَالَ البقاعي فِي مُعْجَمه: حَدثنِي الإِمَام أَبُو الْفضل بن أبي الْفضل النويري، أَن أَبَاهُ شيخ الْإِسْلَام نور الدّين لما ورد إِلَى الرَّوْضَة الشَّرِيفَة وَقَالَ: السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته، سمع من كَانَ بِحَضْرَتِهِ قَائِلا من الْقَبْر يَقُول: وَعَلَيْك السَّلَام يَا وَلَدي. مَاتَ السَّيِّد عفيف الدّين فِي ذِي الْحجَّة سنة خمس وَخمسين وَثَمَانمِائَة.
١٧٢ - ابْن إِمَام الكاملية، كَمَال الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن عبد الله بن يُوسُف الْمصْرِيّ الشَّافِعِي، الشَّيْخ الْعَلامَة الصَّالح كَمَال الدّين أَبُو عبد الله، بن الْعَالم شمس الدّين الْمَعْرُوف بِابْن إِمَام الكاملية. ولد فِي شَوَّال سنة ثَمَان وَثَمَانمِائَة وَسمع الحَدِيث من الشَّيْخ ولي الدّين الْعِرَاقِيّ، والواسطي وَابْن الْجَزرِي، وَأخذ الْفِقْه عَن الشَّمْس الْبرمَاوِيّ والشرف السُّبْكِيّ، والشهاب الطندتائي، وَالشَّمْس الْحِجَازِي، وَغَيرهم، وَالْأُصُول والعربية على الْبِسَاطِيّ، والقاياتي، والونائي، وَغَيرهم. وبرع فِي الْفُنُون. وَألف كتبا مِنْهَا: " مُخْتَصر تَفْسِير الْبَيْضَاوِيّ "، و " مُخْتَصر شرح البُخَارِيّ للبرهان الْحلَبِي "، و " شرحان على منهاج الْبَيْضَاوِيّ "، و " شرح مُخْتَصر بن الْحَاجِب "، و " شرح الورقات "، و " نكت على منهاج النَّوَوِيّ ". وَولي تدريس الحَدِيث بالكاملية، ومشيخة الصلاحية بجوار الإِمَام الشَّافِعِي. مَاتَ فِي شَوَّال سنة أَربع وَسبعين وَثَمَانمِائَة.
стр. 153
١٧٣ - البُلْقِينِيّ، بدر الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عمر بن رسْلَان البُلْقِينِيّ الشَّافِعِي، قَاضِي الْقُضَاة بدر الدّين، أَبُو السعادات، بن القَاضِي تَاج الدّين، بن قَاضِي الْقُضَاة جلال الدّين، بن شيخ الْإِسْلَام سراج الدّين. ولد سنة إِحْدَى وَعشْرين وَثَمَانمِائَة. وتفقه وَأخذ عَن الْأَشْيَاخ. وبرع وتميز. وَولي قَضَاء الْقُضَاة بالديار المصرية نَحْو أَرْبَعَة أشهر. ثمَّ عزل إِلَى أَن مَاتَ فِي سنة تسعين وَثَمَانمِائَة.
١٧٤ - السنباطي، ولي الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد اللَّطِيف بن إِسْحَاق بن أَحْمد بن إِسْحَاق بن سُلَيْمَان بن دَاوُد الْأمَوِي السنباطي الْمَالِكِي قَاضِي الْقُضَاة، ولي الدّين أَبُو البقا، بن القَاضِي ضِيَاء الدّين، بن القَاضِي صدر الدّين. ولد سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة. وَسمع الحَدِيث على بن أبي الْمجد، والبرهان التنوخي، والحافظين الْعِرَاقِيّ والهيثمي. وَأَجَازَ لَهُ السراج البُلْقِينِيّ، وَابْن الملقن وَغَيرهمَا، وتفقه على الْجمال الأقفهسي وَغَيره. ولازم الْجد إِلَى أَن برع فِي الْعُلُوم. وَولي قَضَاء الْمَالِكِيَّة بالديار المصرية. مَاتَ فِي رَجَب سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة.
١٧٥ - نَاصِر الدّين، الْبَغْدَادِيّ الْحَنْبَلِيّ مُحَمَّد بن مُحَمَّد
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْمُنعم بن دَاوُد بن سُلَيْمَان، قَاضِي الْقُضَاة بدر الدّين أَبُو المحاسن، بن الإِمَام نَاصِر الدّين أبي عبد الله بن الْعَلامَة شرف الدّين
стр. 154
أبي المكارم الْبَغْدَادِيّ الأَصْل الْمصْرِيّ الْحَنْبَلِيّ. ولد سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ. وتلا على الزراتيني وَالشَّيْخ حبيب. وتفقه على قَاضِي الْقُضَاة محب الدّين بن نصر الله، وَالشَّيْخ فتح الدّين الباهي. وَأخذ النَّحْو عَن الشنطوفي، وشمس الدّين سبط بن هِشَام العجيمي، والبدر الدماميني. وَسمع الحَدِيث من الشّرف بن الكويك وَالْجمال الْكِنَانِي وَغَيرهمَا. وَولي قَضَاء الْحَنَابِلَة بالديار المصرية. وَصفه البقاعي فِي مُعْجَمه بقلة البضاعة فِي الْعلم، وَأورد لَهُ من ذَلِك وقائع مِنْهَا، انه روى الحَدِيث أَن النَّبِي ﷺ سمع رجلا يَقُول لبيْك عَن شبْرمَة فَقَالَ: عَن شبرمت. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة سبع وَخمسين وَثَمَانمِائَة.
١٧٦ - الأسفرايني، صدر الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ الْعَلامَة صدر الدّين الْقرشِي الْعُكَّاشِي الْأَسدي الرواسِي الشقاني الأسفرايني الشَّافِعِي. ولد فِي صفر سنة ثَمَان وَتِسْعين وَسَبْعمائة. وَسمع الحَدِيث من الشَّمْس ابْن الْجَزرِي. واشتغل بأنواع الْعُلُوم من الْفِقْه والأصلين، والقراآت والنحو، وَالصرْف، والمعاني وَالْبَيَان، والمنطق والهيئة. وصنف تصانيف مِنْهَا: " حَاشِيَة على تَفْسِير الْبَيْضَاوِيّ "، و " حَاشِيَة على الْحَاوِي فِي الْفِقْه "، و " رِسَالَة فِي رد مَذْهَب الإتحاد "، وَغير ذَلِك. لقِيه البقاعي بِمَكَّة سنة تسع وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة.
стр. 155
١٧٧ - النويري، أَمِين الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ أَمِين الدّين أَبُو الْيمن النويري الشَّافِعِي قَاضِي مَكَّة وخطيبها. ولد سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَسَبْعمائة. واعتنى بِهِ أَخُوهُ لأمه التقي الفاسي فأسمعه على جمَاعَة. مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَخمسين وَثَمَانمِائَة.
١٧٨ - النويري، محب الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الْخَالِق، الْعَلامَة أَبُو الْقَاسِم النويري محب الدّين شيخ الْمَالِكِيَّة. لَهُ تصانيف مِنْهَا ولد سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة. وَمَات فِي جُمَادَى الأولى سنة سبع وَخمسين وَثَمَانمِائَة.
١٧٩ - ابْن قوام الدِّمَشْقِي، قوام الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن قوام الرُّومِي الأَصْل الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ، قوام الدّين شيخ الْحَنَفِيَّة بِدِمَشْق وقاضيها. كَانَ عَالما فَاضلا بارعاً صَالحا، خيرا دينا عفيفاً نزهاً. ولد سنة ثَمَانمِائَة. وَمَات فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَخمسين وَثَمَانمِائَة.
١٨٠ - الرَّاعِي الأندلسي، النَّحْوِيّ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الأندلسي النَّحْوِيّ، أَبُو عبد الله
стр. 156
الشهير بالراعي الملكي. ولد بغرناطة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا واشتغل فِي الْفِقْه وَالْأُصُول والنحو على أبي الْقَاسِم البرزالي وَغَيره. وَدخل الْقَاهِرَة سنة خمس وَعشْرين وَثَمَانمِائَة، فَأَقَامَ بهَا يدرس الْعَرَبيَّة إِلَى أَن انْتفع بِهِ جمَاعَة حذاق. وَشهر بفن الْإِعْرَاب. وَله شرح على ألفية بن مَالك، وشرحان على الجرومية. مَاتَ سنة ثَلَاث وَخمسين وَثَمَانمِائَة.
١٨١ - ابْن ظهيرة الْمَكِّيّ، جلال الدّين مُحَمَّد بن أبي البركات
مُحَمَّد بن أبي البركات مُحَمَّد بن أبي السُّعُود مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أَحْمد بن عَطِيَّة بن ظهيرة المَخْزُومِي الشَّافِعِي، قَاضِي مَكَّة المشرفة، جلال الدّين أَبُو السعادات. ولد فِي ربيع الآخر سنة خمس وَتِسْعين وَسَبْعمائة. وَسمع على الْبُرْهَان بن صديق، والأنباسي، والمراغي. ثمَّ أقبل على الْعُلُوم، فَأخذ الْفِقْه عَن قَرِيبه الْجمال بن ظهيرة وَبِه تخرج، وَعَن الشَّيْخ شمس الدّين الْعِرَاقِيّ، وقاضي طيبَة الزين المراغي، والمعقول عَن الْعَلامَة أبي عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد الونوغي، وحسام الدّين حسن الأبيوردي، والْعَلَاء البُخَارِيّ، وَالشَّمْس الْبِسَاطِيّ. وبرع فِي الْفِقْه حَتَّى صَار عَالم الْحجاز. وَله تصانيف مِنْهَا: " تَكْمِلَة شرح الْحَاوِي " لشيخه الْعَلامَة ابْن ظهيرة، وَهِي من النِّكَاح، و " ذيل على طَبَقَات السُّبْكِيّ "، و " مَنَاسِك "، و " تَعْلِيق على جمع الْجَوَامِع للسبكي "، وكمل على الْقطعَة الَّتِي صنفها الْجمال الأميوطي من كِتَابه، " محط الرّحال "، وَهِي من النِّكَاح إِلَى آخر الْفِقْه، كمل عَلَيْهَا من الْبيُوع إِلَى النِّكَاح، وَهِي مُشْتَمِلَة على كَلَام الرَّافِعِيّ، وزيادات النَّوَوِيّ، وتعقبات الأسنوي. ودرس فِي الْحرم وَأفْتى. وَولي خطابة الْمَسْجِد
стр. 157
الْحَرَام ثمَّ ولي قَضَاء مَكَّة سنة سبع وَعشْرين. مَاتَ فِي صفر سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة.
١٨٢ - الْمَقْدِسِي، شمس الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حسان بن مُحَمَّد بن حسان الْموصِلِي الأَصْل الْمَقْدِسِي نزيل الْقَاهِرَة الشَّافِعِي، الْعَلامَة شمس الدّين. ولد أول الْقرن. وَسمع على جمَاعَة. وَولي مشيخة سعيد السعدا. ودرس الحَدِيث بالبيبرسية. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة خمس وَخمسين وَثَمَانمِائَة.
١٨٣ - ابْن سارة الأقفهسي، مُحَمَّد بن مُحَمَّد
مُحَمَّد بن مُحَمَّد الأقفهسي الْعَلامَة شمس الدّين الْمَعْرُوف بِابْن سارة، الشَّافِعِي قرين الَّذِي قبله. مَاتَ فِي شَوَّال سنة خمسين وَثَمَانمِائَة، وَقد جَاوز الْأَرْبَعين.
١٨٤ - ابْن الْبَارِزِيّ، كَمَال الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم بن هبة الله بن الْمُسلم بِكَسْر اللَّام الْمُشَدّدَة بن هبة الله بن حسان بن مُحَمَّد بن مَنْصُور بن أَحْمد بن عَليّ بن عَامر بن حسان بن عبد الله بن عَطِيَّة بن عبد الله بن أنيس الصَّحَابِيّ الْجُهَنِيّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، القَاضِي كَاتب السِّرّ كَمَال الدّين أَبُو الْمَعَالِي، بن القَاضِي كَاتب السِّرّ نَاصِر الدّين، بن الْكَمَال، بن الْفَخر، بن النَّجْم الْحَمَوِيّ، الْمَشْهُور بِابْن الْبَارِزِيّ، نِسْبَة إِلَى بَاب ابرز أحد أَبْوَاب بَغْدَاد. وَكَانَ أَصله أبرزي ثمَّ خفف لِكَثْرَة الدّور
стр. 158
فَقيل الْبَارِزِيّ. وَإِلَى هَذَا الْبَاب أَشَارَ الإِمَام زين الدّين ابْن الوردي بقوله موجهاً:
بِي هيفاء من بَنَات الْعرَاق ... أطلقت ادمعي وشدت وثاقي
ثمَّ قَالَت إِن جِئْت من بَاب ابرز ... بالعطايا رَأَيْت بَاب الطاق ولد صَاحب التَّرْجَمَة لَيْلَة الْحَادِي وَالْعِشْرين من ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَتِسْعين وَسَبْعمائة بحماه. وَسمع البُخَارِيّ على عَائِشَة بنت عبد الْهَادِي، وَبحث فِي الْفِقْه والنحو. وَدخل الْقَاهِرَة مَعَ أَبِيه سنة خمس وَعشْرين وَثَمَانمِائَة، فَأخذ عَن الْعِزّ بن جمَاعَة قِرَاءَة وسماعاً لما كَانَ يقْرَأ عَلَيْهِ من الْفُنُون. ولازم الْعَلَاء البُخَارِيّ. وَولي بعد وَالِده كِتَابَة السِّرّ سنة ثَلَاث وَعشْرين. ثمَّ ولي نظر الْجَيْش. ثمَّ ولي قَضَاء دمشق وَكِتَابَة السِّرّ بهَا. ثمَّ أُعِيد أَيَّام الظَّاهِر جقمق إِلَى كِتَابَة السِّرّ بِالْقَاهِرَةِ. وَكَانَ غَايَة فِي الرياسة، والحلم والشهامة، وَالْكَرم وَالْإِحْسَان إِلَى طلبة الْعلم، والفقراء، مهذباً كثير الْخَيْر، قَلِيل الشَّرّ. وَله فِي الْأَدَب الْيَد الطُّولى، وَالشعر الرَّائِق، والنثر الْفَائِق. مَاتَ يَوْم الْأَحَد سادس عشر صفر سنة سِتّ وَخمسين وَثَمَانمِائَة. وَمن شعره مقرظاً لنظم بن ناهض فِي سيرة الْمُؤَيد موجهاً، وَكَانَ أَبوهُ القَاضِي نَاصِر الدّين قد كتب قَوْله:
هَذَا كتاب يَا ابْن ناهض قَاعد ... عَن مدحه أدبي وَعَن تهذيبه
فاشكر لمادحه على تَقْصِيره ... وَلمن هجاه فَإِنَّهُ يهذي بِهِ
فَكتب القَاضِي كَمَال الدّين:
مرت على سَمْعِي وحلو وصفهَا ... مُكَرر فَمَا عَسى أَن أسمعا
ووالدي دَامَ علا سؤدده ... لم يبْق فِيهَا للكمال موضعا
وَكتب إِلَى الشّرف يحيى بن الْعَطَّار من دمشق إِلَى الْقَاهِرَة:
خيالك فِي فكري يوآنس وحدتيعلى أَن دَاء الشوق فِي مهجتي أعيا
стр. 159
فَإِن مَاتَ من فرط اشتياقي تصبري ... أعلله بالود من سَيِّدي يحيى
وَقَالَ:
لَئِن ازمعت هجري بعد ود ... وَقرب كنت مِنْهُ فِي أنتعاش
جعلت الأَرْض من فكري مهاداً ... لما سطرت وَالْأَرْض الْفراش
وحققت المحرف فِيهِ حَتَّى ... ترى خطّ الْكَمَال على الْحَوَاشِي
وَقَالَ صاحبنا الشهَاب المنصوري يخاطبه:
فِيك حكمٌ وجلال ... وَلَك النَّاس عِيَال
يَا جواداً لَا يباري ... جوده السحب الثقال
حييّ الْجُود بجدوا ... ك وَقد مَاتَ السوآل
قد ترقيت مقَاما ... عَنهُ ينحط الْهلَال
لَاحَ فِي العلياء نقص ... حِين غبتم واختلال
عِنْدهَا غيبَة يومٍ ... مِنْك أَعْوَام طوال
ثمَّ مذ رضيت عَنْهَا ... عَمها مِنْك الْجمال
فاستطالت واعتراها ... بك عجب واختيال
وَتَوَلَّى النَّقْص عَنْهَا ... وَلها عَاد الْكَمَال
١٨٥ - ابْن فَهد الْمَكِّيّ، الْحَافِظ تَقِيّ الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن فَهد بن سعد بن هَاشم بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله بن الْقَاسِم بن عبد إِلَه بن جَعْفَر بن عبد الله بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ الْهَاشِمِي الْعلوِي الْمَكِّيّ، شَيخنَا الْحَافِظ تَقِيّ الدّين أَبُو الْفضل
стр. 160
بن نجم الدّين أبي نصر بن أبي الْخَيْر، هَكَذَا كتب لي نسبته بِخَطِّهِ، والحافظ نجم الدّين عمر، وَرَأَيْت البقاعي توقف فِيهِ فِي مُعْجَمه من حَيْثُ بَينه وَبَين عَليّ بن أبي طَالب تِسْعَة عشر رجلا. قَالَ: وَمن الْقَاعِدَة الَّتِي سَمعتهَا من حَافظ الْعَصْر ابْن حجر، ونقلها عَن قَاضِي الْقُضَاة بن خلدون فِي أمتحان الْأَنْسَاب، أَنه يَجْعَل لكل ماية سنة ثَلَاثَة رجال، وَأَنه أمتحن بهَا أنساباً. كَثِيرَة من ذَوي الْأَنْسَاب الثَّابِتَة فَلم تخرم، وَأما غَيرهم فَلَا تكَاد تصح فيهم. قَالَ البقاعي: ثمَّ لما دخلت مَكَّة أخْبرت أَن إنتسابهم أَولا كَانَ إِلَى عتبَة بن أبي لَهب، ثمَّ أخرجُوا هَذَا النّسَب فَالله تَعَالَى أعلم أنْتَهى. ولد سنة سبع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة.
١٨٦ - ابْن الشّحْنَة الْحلَبِي، محب الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَحْمُود بن غَازِي بن أَيُّوب بن مَحْمُود الشحنكة، بن الختلو الثَّقَفِيّ الْحلَبِي، قَاضِي الْقُضَاة محب الدّين أَبُو الْفضل، بن الإِمَام الْعَلامَة محب الدّين أبي الْوَلِيد، بن الْعَلامَة كَمَال الدّين، بن شمس الدّين، الْمَعْرُوف بِابْن الشّحْنَة. ولد يَوْم الْجُمُعَة ثَانِي عشر رَجَب سنة أَربع وَثَمَانمِائَة. سمع من الْبُرْهَان الْحلَبِي ولازمه، وَأَجَازَ لَهُ الشهَاب الوَاسِطِيّ. وتفقه وتفنن، وأعتنى بالأدب، ونظم الشّعْر الْحسن، وأنشا النثر. وَولي كِتَابَة السِّرّ بِالْقَاهِرَةِ، ثمَّ قَضَاء الْحَنَفِيَّة بهَا، ثمَّ مشيخة الشيخونية. وَلما ولي تدريس الحَدِيث بالمؤيدية أمْلى بهَا مجَالِس. وَألف " طَبَقَات الْحَنَفِيَّة ". مَاتَ فِي الْمحرم سنة تسعين وَثَمَانمِائَة. وَمن نظمه وَقد جمع لَهُ الْحَافِظ برهَان الدّين الْحلَبِي حراس النَّبِي ﷺ قبل نزُول الْآيَة وَأَشَارَ إِلَيْهِ أَن ينظمهم فَقَالَ:
стр. 161
وحراس خير الْخلق من قبل عصمَة ... من النَّاس سَعْدَان بن مسلمة أنس
وعباس ذكْوَان بِلَال وخَالِد ... زبير وَعباد بن بشر على الحرس
سوى أنس وَالْعم فِي الْفَتْح عدهم ... وهذين شَيْخي زَاد فِيمَن لَهُ حرس
كالأروع سمعون حُذَيْفَة مِنْهُم ... من السَّادة الْأَنْصَار نقوا من الدنس
وَقَالَ فِي ختم صَحِيح مُسلم:
صَحَّ الحَدِيث أَنا محب المغرم ... وحبِيب قلبِي ظَالِم يتظلم
ريم رمى قلبِي بِسَهْم لحاظه ... وأباح قَتْلِي فِيهِ وَهُوَ محرم
هُوَ عارفٌ بصبابتي متجاهلٌ ... ولسان حَالي بالشجون يترجم
صبري يغيض وأدمعي من جوره ... أبدا تفيض ونار وجدي تضرم
إِنِّي لِأَحْمَد شَافِعِيّ لمَالِك ... نعْمَان خديه الْمُحب ينعم
ظَبْي تذل لَهُ الْأسود إِذا رنا ... وَالْوَرق فِي أَوْصَافه تترنم
وَالشَّمْس تخجل من ضِيَاء جبينهوالقضب من أعطافه تتعلم
والبدر إِن حاكاه فَهُوَ مكلفٌ ... والبرق يخفى مِنْهُ إِذْ يتبسم
مَا رمت أكتم حبه إِلَّا غَدا ... طرفِي يبوح بِمَا لساني يكتم
حبي لَهُ فرضٌ وسنته الجفا ... وَوُجُوب قلبِي فِي هَوَاهُ محتم
يَا معرضًا عني بِغَيْر جنايةٍ ... رفقا بقلبٍ أَنْت فِيهِ مُحكم
وَارْحَمْ خضوعي فِي هَوَاك فَإِنَّهُ ... لَا يرحم الرَّحْمَن من لَا يرحم
١٨٧ - الطرابلسي، صَلَاح الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن سعيد، الشَّيْخ صَلَاح الدّين الطرابلسي الْحَنَفِيّ فَقِيه الْحَنَفِيَّة الْآن. ولد سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة. وَقدم الْقَاهِرَة فلازم الشَّيْخ أَمِين الدّين الأقصرائي، وتفقه بِهِ إِلَى أَن صَار عين جماعته. وَولي
стр. 162
بعده مشيخة الصرغتمشية، ثمَّ ولي مشيخة الأشرفية، وَصَارَ مدَار الْفَتْوَى فِي مَذْهَب الْحَنَفِيَّة عَلَيْهِ بعد شَيْخه. مَاتَ.
١٨٨ - السُّلْطَان مُحَمَّد الفاتح
مُحَمَّد بن مُرَاد بن مُحَمَّد بن بايزيد بن عُثْمَان، السُّلْطَان محيي الدّين ملك الرّوم وَصَاحب الْقُسْطَنْطِينِيَّة وفاتحها. ولد بعد الْأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة. وَولي السلطنة بعد موت أَبِيه سنة خمس وَخمسين. وَمَات سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَثَمَانمِائَة. قَالَ الشَّيْخ شهَاب الدّين الكوراني بمدحه من قصيدة أَولهَا:
لمياء إِذْ سفرت عَن ثغرها الشنب ... سَارَتْ بلبي وَأسرى بعده أدبي
فَهَذِهِ حالتي بِالْعينِ تنظرها ... الْقلب فِي صفدٍ وَالْعين فِي حلب
وَمِنْهَا:
فسرت مختفياً والدهر يَتبعني ... عساه ينصفني من ظلمها جلبي
سلطاننا الباهر الباهي لَهُ شرفٌ ... يسمو على الْبَدْر والجوزاء والشهب
مُحَمَّد أَنْت فَخر الْقَوْم قاطبةٍ ... سميت بدر السما من أنجم الْعَرَب
وَمِنْهَا:
رياض مدحك أزهار مفتحةٌ ... صَوت شعري لَهَا كالبلبل الطَّرب
لَك الْبَقَاء مدى الْأَيَّام فَوق على ... وضدك الأبتر المخذول فِي نصب
стр. 163
١٨٩ - ابْن الأمشاطي، رَئِيس الْأَطِبَّاء مظفر الدّين مَحْمُود
مَحْمُود بن أَحْمد بن حسن بن يَعْقُوب العيتابي الْحَنَفِيّ، الرئيس مظفر الدّين ابْن الأمشاطي رَئِيس الْأَطِبَّاء. ولد فِي حُدُود سنة عشر وَثَمَانمِائَة. واشتغل فِي الْفِقْه وَغَيره، وبرع فِي الطِّبّ ففاق فِيهِ، وَمهر فِي الْمِيقَات، والمساحة، وصنعة النفط. وَولي تدريس الطِّبّ بالجامع الطولوني وَغَيره. قَالَ البقاعي فِي مُعْجَمه: أَخْبرنِي أَنه رأى وَهُوَ صبي فِي يَوْم ذِي غيم رجلا يمشي فِي الْغَمَام لَا يشك فِي ذَلِك وَلَا يتمارى. وَنعم الرجل هُوَ دينا خيرا.
١٩٠ - الْعَيْنِيّ، بدر الدّين مَحْمُود بن أَحْمد
مَحْمُود بن أَحْمد بن مُوسَى بن أَحْمد بن يُوسُف بن مَحْمُود العينتابي الْحَنَفِيّ قَاضِي الْقُضَاة بدر الدّين الْعَيْنِيّ. ولد فِي رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة. بعينتاب. وتفقه بهَا ثمَّ قدم حلب، وَأخذ بهَا عَن الْجمال يُوسُف الْمَلْطِي. ثمَّ قدم الْقَاهِرَة فَأخذ عَن مشايخها وبرع فِي الْفُنُون.، وَولي حسبَة الْقَاهِرَة، وَنظر الأحباس، وَقَضَاء الْحَنَفِيَّة، وَله عدَّة مصنفات مِنْهَا: " شرح البُخَارِيّ " و " شرح مَعَاني الْآثَار للطحاوي "، و " شرح الشواهد الْكُبْرَى "، ومختصره. وَمَات فِي ذِي الْحجَّة سنة خمس وَخمسين وَثَمَانمِائَة. قَالَ النواجي يمدحه:
لقد حزت يَا قَاضِي الْقُضَاة مناقباً ... يقصر عَنْهَا منطقي وبياني
стр. 164
وَأثْنى عَلَيْك النَّاس شرقاً ومغرباً ... فَلَا زلت مَحْمُودًا بِكُل لِسَان
١٩١ - السُّلْطَان مُرَاد بن مُحَمَّد العثماني
مُرَاد بن مُحَمَّد بن بايزيد بن مُرَاد بن عُثْمَان، ملك الرّوم. تولى الْملك بعد موت أَبِيه سنة أَربع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة، وطالت أَيَّامه وَحسنت سيرته، وأفنى عمره فِي جِهَاد الْكفَّار، وَفتح القلاع. مَاتَ فِي الْمحرم سنة خمس وَخمسين وَثَمَانمِائَة. وَلم يكمل خمسين سنة.
١٩٢ - مَدين الصُّوفِي
مَدين بن أَحْمد الشَّيْخ الْعَارِف المسلك أحد الْمَشَاهِير. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة.
١٩٣ - اليمني السجاعي، مُوسَى بن أَحْمد كَمَال الدّين
مُوسَى بن أَحْمد بن اليمني السجاعي الشَّافِعِي كَمَال الدّين عَالم الْيمن. أَخذ عَن صَاحب الْقَامُوس وَغَيره من الأكابر. وَكَانَ بعيد الصيت. مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَخمسين وَثَمَانمِائَة.
стр. 165
حرف الْيَاء
١٩٤ - ابْن الْعَطَّار الْحَمَوِيّ، شرف الدّين يحيى
يحيى بن أَحْمد بن عمر بن يُوسُف بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن أبي بكر شرف الدّين بن الْعَطَّار الْحَمَوِيّ، المفنن الأديب البارع، أحد شعراء الْعَصْر، ورؤساء الزَّمَان. ولد فِي رَمَضَان سنة تسع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة. مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث وَخمسين وَثَمَانمِائَة. وَمن شعره:
تراءت لنا بَين الآكلة والحجب ... فتاه بهَا طرفِي وهام بهَا قلبِي
وأعجب شَيْء أَنَّهَا مذ تبرجت ... رَأَتْ حسنها عَيْني وَلم يره صحبي
تلقيتها بالرحب مني كَرَامَة ... وَمِنْهَا تعلمنا التلقي بالرحب
عجبت لمسراها وأعجب باللقا ... فيا عجبا مِمَّا رَأَيْت وَيَا عجبي
غزالة سرب كنت أخْشَى نفارها ... فَأَصْبَحت من فوزي بهَا آمن السرب
خفضت جنَاح الذل رفعا لقدرها ... فَأوجب ذَاك الرّفْع رفعي على النصب
حملت الظما شوقا إِلَيْهَا فشاقني ... إِلَى عين تسنيم حمدت بهَا شربي
علمت بهَا مَا كنت أَجْهَل علمه ... وَكنت بهَا أَنَبِي فصرت بهَا أَنَبِي
كستني من الْعِزّ الْمُقِيم ملابساً ... حسانا وَلم تقصد بِذَاكَ سوى سَلبِي
وَأصْبح موتِي كالحياة بوصلها ... فَإِن غَابَتْ كَانَ الْبعد فِي غَايَة الْقرب
стр. 166
١٩٥ - الْكِنْدِيّ، الْمُقْرِئ شرف الدّين يحيى
يحيى بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن صَالح بن عَليّ بن عمر بن عقيل بن زرقان بن عجنو بن يحيى بن أبي الْقَاسِم بن عَطِيَّة بن حميد بن عبد الله بن موعل بن عجيس بن امْرِئ الْقَيْس بن معبد بن الْمِقْدَاد بن عَمْرو الْكِنْدِيّ العجيسي التخاري الْمُقْرِئ الإِمَام الْعَلامَة الْحفظَة شرف الدّين. ولد سنة سبع وَسبعين وَسَبْعمائة. وَأخذ أَنْوَاع الْعُلُوم من التَّفْسِير والْحَدِيث وَالْفِقْه وأصوله وَالْكَلَام والعربية عَن شُيُوخ الغرب كَالْإِمَامِ أبي عبد الله مُحَمَّد بن عَرَفَة، وَالْإِمَام عبد الله بن مُحَمَّد بن خلفة الأبي، فِي آخَرين. وبرع ونبغ، وَتقدم وَصَارَ إِمَامًا عَلامَة فِي فنونه ورحل إِلَى الْقَاهِرَة سنة أَربع وَثَمَانمِائَة. فَأَقَامَ بهَا يقرئ ويفيد ويصنف. وَله شرح على الألفية نثر، وَشرح عَلَيْهَا منظوم، وَشرع فِي شرح على البُخَارِيّ. وَكَانَ حفظَة للْأَخْبَار وَأَيَّام النَّاس، فصيحاً مفوهاً، عِنْده ملح ونوادر. حكى البقاعي عَنهُ أَنه سُئِلَ، مَا لمذهبكم كثير الْخلاف؟ قَالَ: لِكَثْرَة نظاره فِي زمن أَمَامه. وَقد أَخذ عَنهُ مشافهة نَحْو من الْأَلفَيْنِ كلهم مُجْتَهد أَو قَارب الأجتهاد. ولي تدريس الْمَالِكِيَّة بالشيخونية. مَاتَ فِي شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة.
١٩٦ - الآقصرائي، أَمِين الدّين يحيى بن مُحَمَّد
يحيى بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد، شيخ الْإِسْلَام أَمِين الدّين بن الشَّيْخ
стр. 167
شمس الدّين الأقصرائي الْحَنَفِيّ. ولد سنة خمس وَتِسْعين وَسَبْعمائة. واجازت لَهُ عَائِشَة بنت عبد الْهَادِي وَجَمَاعَة. وَأخذ الْفِقْه وَالْأُصُول عَن أَخِيه بدر الدّين بن الآقصرائي، والسراج قَارِئ الْهِدَايَة، وَابْن الْغَزِّي. ولازم الْعِزّ بن جمَاعَة. وَولي مشيخة الأشرفية، والصرغتمشية، وتدريس التَّفْسِير والطَّحَاوِي وبالمؤيدية، وَغير ذَلِك. وأنتهت إِلَيْهِ رياسة الْحَنَفِيَّة فِي عصره، مَعَ الدّين المتين، وَالصَّلَاح المفرط، ومساعدة الْفُقَرَاء، وطلبة الْعلم، وَالْقِيَام فِي نصْرَة الدّين، وأبطال الْمَظَالِم، ومراجعة الْمُلُوك فِي ذَلِك، وهم يعظمونه ويقبلون قَوْله. مَاتَ فِي أَوَاخِر الْمحرم سنة ثَمَانِينَ وَثَمَانمِائَة.
١٩٧ - الْملك الظَّاهِر، أَبُو سعيد
بلباي المؤيدي الْملك الظَّاهِر أَبُو سعيد. ولي السلطنة فِي عَاشر ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَثَمَانمِائَة. وخلع فِي ربيع الأول سنة ثَلَاث وَسبعين وَثَمَانمِائَة.
١٩٨ - الباعوني، جمال الدّين يُوسُف بن أَحْمد
يُوسُف بن أَحْمد بن نَاصِر بن خَليفَة بن فَرح الباعوني الْقُدسِي الشَّافِعِي، جمال الدّين، الْعَالم الأديب البارع. ولد فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة خمس وَثَمَانمِائَة. وَسمع على عَائِشَة بنت عبد الْهَادِي. وَأخذ الْعلم عَن الْبُرْهَان
стр. 168
بن خطيب عذرا، وَالشَّمْس الْبرمَاوِيّ. وَولي قَضَاء صفد وَكِتَابَة السِّرّ بهَا. وَله النّظم الْحسن، نظم منهاج النَّوَوِيّ. أثنى عَلَيْهِ البقاعي فِي مُعْجَمه. مَاتَ سنة ثَمَانِينَ وَثَمَانمِائَة.
١٩٩ - الْملك الْعَزِيز، يُوسُف بن برسباي
يُوسُف بن برسباي الدقماقي، السُّلْطَان الْملك الْعَزِيز أَبُو المحاسن بن السُّلْطَان الْملك الْأَشْرَف أبي النَّصْر. ولد سنة سبع وَثَمَانمِائَة. وَولي السلطنة فِي سادس عشر ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى واربعين وَثَمَانمِائَة. ثمَّ خلع فِي سادس عشر ربيع الْآخِرَة سنة أثنتين وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة، وسجن بالإسكندرية، وَنظر فِي فنون الْعلم وَالْأَدب. مَاتَ فِي محرم سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة.
٢٠٠ - ابْن شاهين الكركي، يُوسُف سبط الْحَافِظ بن حجر
يُوسُف بن شاهين الكركي، الْمُحدث جمال الدّين أَبُو المحاسن، سبط شيخ الْإِسْلَام أبي الْفضل بن حجر. ولد سنة ثَمَان وَعشْرين وَثَمَانمِائَة. وَسمع الحَدِيث على جده وَغَيره. وانتقى وَخرج. وَولي تدريس الحَدِيث يالبيبرسية وَغَيرهَا عَن جده، وَولي مشيخة المزهرية. مَاتَ فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء سادس عشرى محرم سنة تسع وَتِسْعين وَثَمَانمِائَة. وَمن شعره أوردهُ البقاعي فِي مُعْجَمه:
وَرب غصنٍ غنجٍ طرفه ... ذِي وجنةٍ حمرا وَقد قويمَ
سَأَلته مَا الأسم يَا باخلاً ... بالوصل قل لي قَالَ عبد الْكَرِيم
أنْتَهى