Полный текст (168 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
حرف السِّين
٨٧ - ابْن الْأَحْمَر؛ السُّلْطَان سعد بن مُحَمَّد
سعد بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن إِسْمَاعِيل بن مفرح بن إِسْمَاعِيل بن يُوسُف بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن نصر بن أَحْمد بن خَمِيس، السُّلْطَان أَمِير الْمُسلمين المستعين بِاللَّه، أَبُو النَّصْر الْأنْصَارِيّ الخزرجي السَّعْدِيّ الْعَبَّادِيّ الأرجوني، الْمَعْرُوف بِابْن الْأَحْمَر، صَاحب غرناطة وَمَا والاها ابْن ملك الأندلس. ولد بعد سنة تسعين وَسَبْعمائة. وَمَات فِي صفر سنة تسع وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة.
٨٨ - المستكفي بِاللَّه، سُلَيْمَان بن مُحَمَّد العباسي
سُلَيْمَان بن مُحَمَّد بن أبي بكر العباسي، أَمِير الْمُؤمنِينَ المستكفي بِاللَّه أَبُو الرّبيع بن المتَوَكل على الله بن المعتضد بِاللَّه، وَمر بَقِيَّة نسبه فِي تَرْجَمَة أَخِيه حَمْزَة. ولد سنة خمس وَتِسْعين وَسَبْعمائة، وَولي الْخلَافَة بِعَهْد من أَخِيه المعتضد بِاللَّه دَاوُد فِي سنة خمس وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة. وَكتب وَالِدي نُسْخَة الْعَهْد وَقد سقته فِي " تَارِيخ الْخُلَفَاء ". وَكَانَ المستكفي الْمَذْكُور من صالحي عباد الله، دينا خيرا مُنْذُ نَشأ، كثير الْعِبَادَة وَالصَّدَََقَة. مَاتَ لَيْلَة الْجُمُعَة اول محرم سنة خمس وَخمسين وَثَمَانمِائَة.
стр. 107
حرف الشين
٨٩ - ابْن الجيعان، علم الدّين شَاكر بن عبد الْغَنِيّ
شَاكر بن عبد الْغَنِيّ بن شَاكر بن ماجد بن عبد الْوَهَّاب بن يَعْقُوب الدمياطي الأَصْل علم الدّين ابْن الجيعان، مُسْتَوْفِي ديوَان الْجَيْش، أحد رُؤَسَاء الْعَصْر. ولد سنة تسعين وَسَبْعمائة. واجاز لَهُ الْبُرْهَان بن الصّديق، والمراغي، وَعَائِشَة بنت عبد الْهَادِي، وَصَاحب الْقَامُوس وَآخَرُونَ. وَمَات فِي لَيْلَة الْجُمُعَة رَابِع عشر ربيع الآخر سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَثَمَانمِائَة. قَالَ النواجي يمدحه:
بَيت بني الجيعان بَيت الْعلَا ... شاكرهم وفتى النجى حَقه
كم أمّهم فِي الْوُجُود مرتزق ... فنال من معروفهم رزقه
وَقَالَ: الشهَاب المنصوري يرثيه:
٩٠ - شاه رخ، بن تمورلنك
شاه رخ بن تمرلنك بن طرغان القان الْأَعْظَم السُّلْطَان معِين الدّين. صَاحب سمر قند وبخاري وَملك الشرق. ولي بعد أَبِيه، وَكَانَ ضخماً وافر الْحُرْمَة. مَاتَ سنة إِحْدَى وَخمسين وَثَمَانمِائَة.
стр. 108
حرف الصَّاد
٩١ - البُلْقِينِيّ، علم الدّين صَالح بن عمر
صَالح بن عمر بن رسْلَان بن نصير بن صَالح بن شهَاب بن عبد الْخَالِق بن مُحَمَّد بن مُسَافر الْكِنَانِي البُلْقِينِيّ، شَيخنَا قَاضِي الْقُضَاة شيخ الْإِسْلَام علم الدّين أَبُو التقى، بن شيخ الْإِسْلَام أبي حَفْص إِمَام الْفُقَهَاء فِي عصره، وحامل لِوَاء مَذْهَب الشَّافِعِي فِي عراقه وحجازه وشامه ومصره.
стр. 109
حرف الطَّاء
٩٢ - النويري المقرىء، زين الدّين طَاهِر بن مُحَمَّد
طَاهِر بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مكين النويري الْمَالِكِي الْمُقْرِئ الشَّيْخ زين الدّين بن الشَّيْخ شمس الدّين بن الشَّيْخ نور الدّين ولد بعد خمس وَتِسْعين وَسَبْعمائة وتلا على ابْن الْجَزرِي وَغَيره وتفقه بالبساطي وَغَيره وَأخذ النَّحْو عَن سبط بن هِشَام ولازم القاياتي فِي المعقولات. وَصَارَ أحد أَئِمَّة الْمَالِكِيَّة فِي جمعه للفنون، جَامعا بَين الْعلم وَالْعَمَل، والتواضع والعفة، والأنقطاع عَن النَّاس. ولي تدريس الْمَالِكِيَّة بالبرقوقية، وبمدرسة حسن، والإقراء بالجامع الطولوني. وانتفع بِهِ النَّاس. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة سِتّ وَخمسين وَثَمَانمِائَة.
стр. 110
حرف الْعين
٩٣ - ابْن قَاضِي عجلون، عبد الله بن عبد الرَّحْمَن
عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مشرف بن مَنْصُور بن مَحْمُود بن توفيق بن مُحَمَّد بن عبد الله، الزرعي ثمَّ الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي بن قَاضِي عجلون، أحد أَعْيَان دمشق، وَالِد النجباء. ولد سنة خمس وَثَمَانمِائَة. وَمَات فِي شعْبَان سنة خمس وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة.
٩٤ - الأردبيلي الكوراني، جمال الدّين عبد الله بن مُحَمَّد
عبد الله بن مُحَمَّد بن حسن بن خضر بن الأردبيلي الكوراني الشَّافِعِي جمال الدّين، أحد الأفاضل فِي المعقولات. ولي مشيخة خانقاه سعيد السُّعَدَاء وتدريس التَّفْسِير بالمزهرية. مَاتَ فِي سنة أَربع وَتِسْعين وَثَمَانمِائَة.
٩٥ - ابْن هِشَام، جمال الدّين عبد الله بن مُحَمَّد
عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن يُوسُف بن هِشَام الْحَنْبَلِيّ جمال الدّين. انْتفع بِهِ الطّلبَة فِي فقه مذْهبه وَفِي الْعَرَبيَّة، وناب فِي الْقَضَاء، وَولي عدَّة تداريس. ولد سنة تسع وَتِسْعين وَسَبْعمائة. وَمَات فِي الْمحرم سنة خمس وَخمسين وَثَمَانمِائَة.
٩٦ - ابْن جمَاعَة، عبد الله بن مُحَمَّد
عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن
стр. 111
إِبْرَاهِيم بن سعد الله بن جمَاعَة. ولد سنة ثَمَانِينَ وَسَبْعمائة. وَمَات فِي سنة خمس وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة.
٩٧ - التلمساني، عبد الله بن مُحَمَّد
عبد الله بن مُحَمَّد بن مُوسَى أَبُو مُحَمَّد العبدوني التلمساني الْمَالِكِي. كَانَ عَالما بارعاً صَالحا مَشْهُورا. ولي الْفتيا بفاس. مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة تسع وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة.
٩٨ - عبد الباسط بن خَلِيل بن نَاظر الْجَيْش
عبد الباسط بن خَلِيل بن إِبْرَاهِيم الدِّمَشْقِي زين الدّين، نَاظر الْجَيْش، أحد أكَابِر الروءساء وأرباب التَّصَرُّف والمكانة فِي دولة الْأَشْرَف برسباي. وَفِيه يَقُول الْحَافِظ بن حجر. لَهُ عدَّة مدارس بِمصْر وَمَكَّة وَغَيرهمَا، وأنواع من وُجُوه الْبر. ولد سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة. وَمَات فِي شَوَّال سنة أَربع وَخمسين وَثَمَانمِائَة.
٩٩ - ابْن عَيَّاش الْمُقْرِئ، عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد
عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن عَليّ بن عَيَّاش
стр. 112
الدِّمَشْقِي الأَصْل، ثمَّ الْمَكِّيّ الشَّافِعِي الْمُقْرِئ، الْعَلامَة شيخ الإقراء زين الدّين بن الْعَلامَة شهَاب الدّين. ولد فِي ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَسَبْعمائة. وتلا على وَالِده، وَالشَّمْس الْعَسْقَلَانِي، وَغَيرهمَا. وَأخذ الْفِقْه والنحو عَن وَالِده. وَحضر الدَّرْس السراج البُلْقِينِيّ. وَانْقطع بِمَكَّة من سنة تسع وَثَمَانمِائَة، وأقرأ بهَا. وانتفع بِهِ خلائق. وَتفرد بفن القراآت فِي الْحجاز. وَانْفَرَدَ فِي وقته بعلو الْإِسْنَاد والتقدم فِي ذَلِك والمعرفة. نظم " غَايَة الْمَطْلُوب فِي قِرَاءَة خلف وَأبي جَعْفَر وَيَعْقُوب ". أثنى عَلَيْهِ ابْن الْجَزرِي فِي كتاب لَهُ وعظمه إِلَى الْغَايَة مَعَ تقدم وَفَاته بدهر مَاتَ ابْن عَيَّاش فِي صفر سنة ثَلَاث وَخمسين وَثَمَانمِائَة.
١٠٠ - ابْن قَاضِي عجلون، عبد الرَّحْمَن بن عبد الله
عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الزرعي الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي زين الدّين بن ولي الدّين بن قَاضِي عجلون. أحد أَعْيَان الشَّافِعِيَّة بِدِمَشْق. مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة ثَمَان وَسبعين وَثَمَانمِائَة، مر ذكر أَخِيه الْعَلامَة نجم الدّين مُحَمَّد.
١٠١ - الْبكْرِيّ، القَاضِي نجم الدّين عبد الرَّحْمَن
عبد الرَّحْمَن بن عبد الْوَارِث بن مُحَمَّد بن عبد الْوَارِث بن مُحَمَّد بن عبد الْعَظِيم بن يحيى بن الْحسن بن مُوسَى بن يحيى بن يَعْقُوب بن نجم بن عِيسَى بن شعْبَان بن عِيسَى بن دَاوُد بن مُحَمَّد بن نوح بن طَلْحَة بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر الصّديق رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. القَاضِي نجم الدّين
стр. 113
الْبكْرِيّ الْمصْرِيّ الْمَالِكِي. ولد فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة. وَعرض على السراج البُلْقِينِيّ وَابْن الملقن، وَسمع على الزين الْعِرَاقِيّ وَالصَّلَاح الزفتاوي، والنجم البالسي، والناصر ابْن الْفُرَات، وَغَيرهم، وناب فِي الْقُضَاة عَن الْوَلِيّ بن خلدون وَمن بعده. مَاتَ فِي يَوْم الْجُمُعَة نصف ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة.
١٠٢ - ابْن الملقن، جلال الدّين عبد الرَّحْمَن بن عَليّ
عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن عمر بن عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله الأندلسي الأَصْل الْمصْرِيّ الْأنْصَارِيّ أقضى الْقُضَاة جلال الدّين أَبُو هُرَيْرَة، بن أقضى الْقُضَاة نور الدّين أبي الْحسن بن شيخ الْإِسْلَام، سراج الدّين أبي حَفْص بن الْعَلامَة أبي الْحسن النَّحْوِيّ، الشهير بأبن الملقن. ولد فِي رَمَضَان سنة تسعين وَسَبْعمائة. وَسمع على جده وعَلى ابْن أبي الْمجد، والتنوخي، والسويداوي. وَأَجَازَ لَهُ الْعِرَاقِيّ، وقاضي الْقَضَاء صدر الدّين الْمَنَاوِيّ، والكمال الدَّمِيرِيّ. وتفقه على الْبُرْهَان البيجوري. وَولي مشيخة السابقية وتدريس الحَدِيث بالكاملية، وَغير ذَلِك من تداريس أَبِيه وجده، مَعَ الْجَلالَة، وَحسن الْهَيْئَة، وَحسن السِّيرَة، والسكينة وَالْوَقار، والإنجماع عَن النَّاس. مَاتَ فِي شَوَّال سنة سبعين وَثَمَانمِائَة.
١٠٣ - البوتيجي، عبد الرَّحْمَن بن عنبر
عبد الرَّحْمَن بن عنبر بن عَليّ بن أَحْمد بن يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن البوتيجي الشَّافِعِي الْفَقِيه الْقرشِي. سمع على الشَّيْخ زين الدّين الْعِرَاقِيّ، وَأَجَازَ لَهُ البُلْقِينِيّ، وَابْن الملقن، والبرهان الأنباسي، والكمال الدَّمِيرِيّ
стр. 114
وَأخذ الْفِقْه والفرائض والحساب بأنواعه عَن الشَّمْس الْعِرَاقِيّ وَعَن الشهَاب بن الْعِمَاد. ولازم الشَّيْخ ولي الدّين الْعِرَاقِيّ وَأخذ عَنهُ غَالب كتبه. وَأخذ النَّحْو عَن الشطنوفي، وسبط بن هِشَام والاصول عَن الشَّمْس الْبرمَاوِيّ وَشهر بالفرائض وانتفع بِهِ النَّاس مَعَ الصّلاح وصحبة الصُّوفِيَّة، والانقطاع عَن النَّاس، والقناعة باليسير من الرزق. مَاتَ فِي شَوَّال سنة أَربع وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة.
١٠٤ - ابْن الْأَمَانَة، جلال الدّين عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد
عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن عُثْمَان بن سَنَد بن خَالِد الْأنْصَارِيّ الأبياري الشَّافِعِي، أقضى الْقُضَاة، جلال الدّين أَبُو الْفضل ابْن الإِمَام الْعَلامَة بدر الدّين الْمَعْرُوف بِابْن الْأَمَانَة. ولد فِي خَامِس صفر سنة ثَلَاث وَعشْرين وَثَمَانمِائَة. وَسمع على وَالِده وَابْن الْجَزرِي، وَأبي ذَر الزَّرْكَشِيّ، والحافظ ابْن حجر. وَأَجَازَ لَهُ الْبُرْهَان الْحلَبِي، والحافظ بن نَاصِر الدّين، وَعَائِشَة ابْنة الشرائحي، والكمال بن خير. وتفقه على الْأَشْيَاخ ودرس وَأفْتى. وَولي تدريس الشَّافِعِيَّة بالشيخونية وَغير ذَلِك. وَنعم الرجل هُوَ دينا وَخيرا وسيادة، وَهُوَ نجيب ابْن نجيب. وَمن سعد وَالِده أَنه أَنْجَب أَوْلَاده الثَّلَاثَة، وَهُوَ عَزِيز الْوُقُوع خُصُوصا فِي الزَّمن الْمُتَأَخر. فَالله يحفظه ويبقيه.
١٠٥ - السنتاوي، زين الدّين عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد
عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن حجي السنتاوي الشَّافِعِي زين الدّين أحد
стр. 115
الأفاضل. درس وَأفْتى، وانتفع بِهِ جمَاعَة. وَولي مشيخة سعيد السُّعَدَاء. مَاتَ سنة سِتّ وَتِسْعين وَثَمَانمِائَة.
١٠٦ - الديري، زين الدّين عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد
عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الله بن سعد بن أبي بكر بن مصلح الديري الْحَنَفِيّ، القَاضِي الأديب، زين الدّين بن قَاضِي الْقُضَاة شمس الدّين. ولد فِي رَجَب سنة سِتّ عشرَة وَثَمَانمِائَة. وَبحث فِي الْعُلُوم على أَخِيه قَاضِي الْقُضَاة سعد الدّين، وَالشَّيْخ عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ وَغَيرهمَا. وشارك فِي الْفُنُون. ونظم ونثر وَعرف بَين الأدباء. مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَخمسين وَثَمَانمِائَة. وَمن شعره:
عودية تلبس العودي قلت لَهَا ... خافي الْإِلَه وراعي حَال مجهود
فلحظك السَّيْف أصمتنا ظباه وَمَا ... كَفاك ذَاك إِلَى أَن جِئْت بِالْعودِ
١٠٧ - السندبيسي، عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد زين الدّين
عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يحيى السندبيسي الشَّافِعِي الإِمَام البارع المفنن زين الدّين أَبُو مُحَمَّد بن الإِمَام الْعَالم تَاج الدّين. ولد سنة خمس وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وتلا السَّبع وَبحث الشاطبية على الشَّمْس الشطنوفي وَأخذ عَنهُ النَّحْو وَعَن الْبَدْر الدماميني، وَالْفِقْه عَن الشَّيْخ ولي الدّين الْعِرَاقِيّ، وَالْأُصُول عَن الْعِزّ بن جمَاعَة. ولازمه وَتقدم ودرس بعدة أَمَاكِن. وقصده الطّلبَة. وَسمع من السراجين البُلْقِينِيّ، وَابْن
стр. 116
الملقن، والحافظ زين الدّين الْعِرَاقِيّ. وَأَجَازَ لَهُ صَاحب الْقَامُوس. مَاتَ فِي لَيْلَة الْأَحَد سَابِع صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَثَمَانمِائَة.
١٠٨ - السيرامي، شيخ الشُّيُوخ عبد الرَّحْمَن بن يحيى
عبد الرَّحْمَن بن يحيى بن سيف بن مُحَمَّد بن عِيسَى، شيخ الشُّيُوخ عضد الدّين بن شيخ الشُّيُوخ الْعَلامَة نظام الدّين بن شيخ الشُّيُوخ الْعَلامَة سيف الدّين البسيرامي الْحَنَفِيّ شيخ الظَّاهِرِيَّة هُوَ وَأَبوهُ وجده. مَاتَ فِي سنة ثَمَانِينَ وَثَمَانمِائَة.
١٠٩ - الأنباسي، زين الدّين عبد الرَّحِيم بن إِبْرَاهِيم
عبد الرَّحِيم بن إِبْرَاهِيم بن حجاج بن مُحرز الأنباسي الشَّافِعِي، الشَّيْخ زين الدّين بن الشَّيْخ برهَان الدّين، الْعَالم بن الْعَالم، والنجيب بن النجيب. ولد سنة تسع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة. واشتغل بالعلوم، وَأخذ عَن أشياخنا. وبرع وتفنن. ونفع الطّلبَة. وَلزِمَ بآخرة طَرِيق التصوف والسلوك، وَكتب أَشْيَاء فِي التصوف، وَكَانَ على قدم من الصّلاح وَالْعِبَادَة. مَاتَ فِي سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَثَمَانمِائَة.
١١٠ - ابْن الْفُرَات، عز الدّين عبد الرَّحِيم بن مُحَمَّد
عبد الرَّحِيم بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم بن عَليّ بن الْحسن بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن الْفُرَات الْحَنَفِيّ القَاضِي الْمسند عز الدّين
стр. 117
المؤرخ بن نَاصِر الدّين بن عز الدّين. ولد سنة تسع وَخمسين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ. وَعرض الْعُمْدَة وَغَيرهَا على الشَّيْخ اكمال الدّين. والسراج الْهِنْدِيّ، والبدر الغزنوي، وقاضي الْقُضَاة بهاء الدّين أبي الْبَقَاء، والسراج البُلْقِينِيّ. وَغَيرهم وتفقه على قَاضِي الْقُضَاة جمال الدّين الْمَلْطِي، وَأَجَازَهُ بالإفتاء والتدريس. وَأخذ النَّحْو عَن الشَّيْخ محب الدّين بن هِشَام، بحث عَلَيْهِ شرح الشذور لوالده. وَبحث على الْحَافِظ زين الدّين الْعِرَاقِيّ شرح ألفيته، ونكته على ابْن الصّلاح، وَأَجَازَ لَهُ إقراءهما. وَكتب عَنهُ كثيرا من أَمَالِيهِ، وعَلى الشَّيْخ سراج الدّين البُلْقِينِيّ بعض " محَاسِن الإصطلاح لَهُ. ولازم الشَّيْخ عز الدّين بن جمَاعَة مُدَّة، وَأَجَازَ لَهُ خلق مِنْهُم: حسن بن أَحْمد بن الْهلَال بن الهبل، وست الْعَرَب بنت مُحَمَّد بن الْفَخر بن البُخَارِيّ، وَالصَّلَاح الصَّفَدِي، وَالْقَاضِي تَاج الدّين السُّبْكِيّ، وَالْجمال إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم الأسيوطي، وَمُحَمّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مَرْزُوق، ونسيم الدّين مُحَمَّد بن سعيد الكازروني، وَمُحَمّد بن عبد الدَّائِم بن الميلق، وَمُحَمّد بن يُوسُف بن عَليّ الْكرْمَانِي فِي آخَرين. وَهَؤُلَاء الْجَمَاعَة الَّذين سميتهم لم ألق أحدا من أَصْحَابهم. فَإِن اضْطر الْحَال إِلَى رِوَايَة شَيْء من تصانيفهم فَعَن هَذَا بإجازته الْعَامَّة عَنْهُم بِالْإِجَازَةِ الْخَاصَّة. وصنف أَشْيَاء مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَخمسين وَثَمَانمِائَة.
١١١ - القيلوي الْبَغْدَادِيّ، عبد السَّلَام بن أَحْمد
عبد السَّلَام بن أَحْمد بن عبد الْمُنعم بن مُحَمَّد بن أَحْمد القيلوي نِسْبَة إِلَى ميلويه كنفطويه قَرْيَة بِبَغْدَاد، الْبَغْدَادِيّ، الإِمَام الْعَلامَة عز الدّين الْحَنَفِيّ.
стр. 118
ولد سنة ثَمَانِينَ وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا، وَقيل سنة سِتّ وَسبعين. وَأخذ أَنْوَاع الْعُلُوم عَن مَشَايِخ بَغْدَاد. وبرع فِي فقه الحنفيه وَالشَّافِعِيَّة والحنابلة. وَكَانَ يقرئ الْمذَاهب الثَّلَاثَة. وفن الْأُصُول وَالْكَلَام والعربية، والمعاني وَالْبَيَان، والمنطق والجدل. وَدخل الْقَاهِرَة سنة عشر وَثَمَانمِائَة، فَأخذ علم الحَدِيث عَن الْحَافِظ ولي الدّين الْعِرَاقِيّ، وَسمع مِنْهُ وَمن الشّرف ابْن الكويك وَالْجمال الْحَنْبَلِيّ، وَغَيرهم. وَكَانَ مَعَ تفننه فِي الْعُلُوم خيرا زاهداً قانعاً، مُنْقَطِعًا عَن النَّاس، ذَا عفة وصبر على اشغال الطّلبَة، وَاحْتِمَال لجفاهم وطلاقة لِسَان، وَلم يعتن بالتصنيف. مَاتَ فِي رَمَضَان سنة تسع وَخمسين وَثَمَانمِائَة. وَمن شعره:
شرابك الْمَخْتُوم فِي آنيه ... وخمر أعدائك من آنيه
فليت أمامك لي آنيه ... قبل انْقِضَاء الْعُمر فِي آنيه
١١٢ - الْمَقْدِسِي، عز الدّين عبد السَّلَام
عبد السَّلَام بن دَاوُد بن عُثْمَان بن عبد السَّلَام بن عَبَّاس الْعَلامَة عز الدّين الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي. ولد سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَسَبْعمائة. وَسمع من الْكَمَال بن عبد الْحق، وَعمر البالسي، والمحب بن منيع، وَفَاطِمَة بنت المنجا، وَغَيرهم. واجاز لَهُ السويداوي، والحلاوي، وَمَرْيَم بنت الْأَذْرَعِيّ، وَغَيرهم، وبرع فِي الْفِقْه وَغَيره. وَولي تدريس الصلاحية بَيت الْمُقَدّس. مَاتَ يَوْم الْخَمِيس خَامِس رَمَضَان سنة خمسين وَثَمَانمِائَة. وَمن نظمه:
إِذا الموائد مدت ... من غير خل وبقل
كَانَت كشيخ كَبِير ... عديم فهم وعقل
стр. 119
١١٣ - الشِّيرَازِيّ، نور الدّين عَليّ بن إِبْرَاهِيم
عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الشريف نور الدّين الْحُسَيْنِي العجمي الشِّيرَازِيّ الشَّافِعِي. ولد فِي حُدُود سنة خمس وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة. وَأخذ عَن مَشَايِخ تِلْكَ الْبِلَاد الْفِقْه والأصلين والنحو والمعاني. وَسمع فِي هراة على الشريف الْجِرْجَانِيّ " شرح المواقف " لَهُ، وَبَعض الْكَشَّاف، وَهُوَ غَالب الزهراوين. وَكتب الْخط الْمَنْسُوب حَتَّى صَار أحد كتاب الزَّمن. وصنف شرحاً على ايساغوجي، وشرحا على الكافية. لقِيه الْحَافِظ برهَان الدّين البقاعي بِالْمَدِينَةِ الشَّرِيفَة سنة تسع وَأَرْبَعين، وترجمه فِي مُعْجَمه وَأثْنى عَلَيْهِ. مَاتَ بهَا فِي صفر سنة أثنين وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة.
١١٤ - القلقشندي، عَلَاء الدّين عَليّ بن أَحْمد
عَليّ بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن عَليّ، الإِمَام عَلَاء الدّين أَبُو الْفتُوح القلقشندي الشَّافِعِي. ولد فِي أَوَاخِر سنة ثَمَانِينَ وَسَبْعمائة. وَسمع على التنوخي. وَابْن حَاتِم، والحلاوي وَغَيرهم. وَكَانَ أحد عُلَمَاء الشَّافِعِيَّة وأعيانهم. ولي تدريس الشَّافِعِيَّة بالشيخونية، ومشيخة الصلاحية الْمُجَاورَة لقبر الإِمَام الشَّافِعِي ﵁. مَاتَ فِي محرم سنة سِتّ وَخمسين وَثَمَانمِائَة.
١١٥ - البوشي، نور الدّين عَليّ بن أَحْمد
عَليّ بن أَحْمد بن عمر بن مُحَمَّد بن أَحْمد، الإِمَام نور الدّين الْأنْصَارِيّ البوشي. ولد فِي خلال سنة تسعين وَسَبْعمائة. وَأخذ الْفِقْه عَن الشَّيْخ
стр. 120
ولي الدّين الْعِرَاقِيّ والنحو عَن الشطنوفي، وَالشَّمْس العجمي سبط بن هِشَام. وَاقْبَلْ على التدريس والإفتاء والتصنيف. وَشرح الْأَنْوَار للأردبيلي فِي الْفِقْه. مَاتَ يَوْم الِاثْنَيْنِ خَامِس ربيع الأول سنة سِتّ وَخمسين وَثَمَانمِائَة.
١١٦ - القلصادي، عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد
عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ الْقرشِي الأندلسي البسطي الشهير بالقلصادي، الْمَالِكِي. ولد فِي حُدُود سنة خمس عشرَة وَثَمَانمِائَة. وَأخذ عَن شُيُوخ الْمغرب. وبرع فِي الْفَرَائِض والحساب. وصنف فيهمَا عدَّة كتب مِنْهَا: " التَّبْصِرَة فِي الْغُبَار " و " القانون فِي الْحساب "، وَشَرحه، و " كشف الجلباب فِي الْحساب "، و " الكليات فِي الْفَرَائِض "، وَشَرحهَا. قَالَ البقاعي: لَقيته سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين، واجاز لي رِوَايَة مصنفاته. مَاتَ سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَثَمَانمِائَة.
١١٧ - الْكرْمَانِي، عَليّ
عَليّ الْكرْمَانِي الْعَلامَة عَلَاء الدّين، أحد أَفْرَاد الْعلمَاء. لَقِي الأكابر وَأخذ عَنْهُم، مِنْهُم الشريف الْجِرْجَانِيّ، وأتقن الْفُنُون. وَقدم الْقَاهِرَة فاستوطنها. ولي مشيخة سعيد السعدا. مَاتَ فِي صفر سنة ثَلَاث وَخمسين وَثَمَانمِائَة.
стр. 121
١١٨ - الطوسي، عَلَاء الدّين عَليّ بن مُحَمَّد
عَليّ بن مُحَمَّد البيادكاني الطوسي الْحَنَفِيّ، الْعَلامَة عَلَاء الدّين، أحد أَفْرَاد عُلَمَاء سمر قند. كَانَ مَشْهُورا بغزارة الْعلم، وسعة الباع فِي الْفُنُون. أَخذ عَنهُ الجم الْغَفِير، وانتفع بِهِ الْفُضَلَاء بسمر قند، واشتهر وَبعد صيته، وصنف مَاتَ سنة سبع وَسبعين وَثَمَانمِائَة وَله نَحْو سبعين سنة.
١١٩ - الفرغاني، عمر بن مُحَمَّد
عمر بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد بن ثَابت بن عُثْمَان بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مَيْمُون بن مَحْمُود بن حُسَيْن بن حمدَان بن يُوسُف بن إِسْمَاعِيل بن حَمَّاد، بن أبي حنيفَة الْبَغْدَادِيّ الفرغاني النعماني الْحَنَفِيّ. كَانَ فَاضلا. ولي قَضَاء دمشق والحسبة بهَا ووكالة بَيت المَال بهَا. مَاتَ فِي صفر سنة خمسين وَثَمَانمِائَة.
١٢٠ - القلمطائي، ركن الدّين عمر بن قديد
عمر بن قديد القلمطائي الْحَنَفِيّ، الْعَلامَة ركن الدّين. كَانَ أماماً بارعاً فِي الْفِقْه والعربية. أَخذ عَن السراج قَارِئ الْهِدَايَة، ولازم الْعِزّ بن جمَاعَة. وَله تعاليق فِي الْعَرَبيَّة، وفوائد وابحاث. وَكَانَ صَالحا متواضعاً منجمعاً عَن النَّاس أَخذ عَنهُ شَيخنَا الشَّيْخ شمس الدّين بن سعد الدّين. ولد سنة خمس وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة. وَمَات بِمَكَّة فِي ثامن عشر رَمَضَان سنة سِتّ وَخمسين وَثَمَانمِائَة.
стр. 122
١٢١ - الوروري، سراج الدّين عمر بن عِيسَى
عمر بن عِيسَى بن أبي بكر بن عِيسَى بن مُحَمَّد بن أَحْمد، الشَّيْخ سراج الدّين الوروري الشَّافِعِي. كَانَ عَالما صَالحا دينا خيرا، سمع على الْبَدْر الزَّرْكَشِيّ وَغَيره. وَولي تدريس الشَّافِعِيَّة بالشيخونية. ولد سنة تسع وَسَبْعمائة. وَمَات فِي ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة.
стр. 123
حرف الْفَاء
١٢٢ - ابْن أبي اللَّيْث، السمر قندي فضل الله
فضل الله بن عبد الْوَاحِد بن أبي اللَّيْث بن عَلَاء الدّين بن أبي الْقَاسِم مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَحْمُود بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَحْمُود بن أبي اللَّيْث نصر السمر قندي اللَّيْثِيّ الْحَنَفِيّ. كَانَ أحد الْإِعْلَام، فَقِيه سمر قند فِي وقته، وَهُوَ من ذُرِّيَّة أبي اللَّيْث السمر قندي، وَأمه من ذُرِّيَّة الْبُرْهَان صَاحب الْهِدَايَة. ولد سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة. وَمَات سنة أَربع وَسبعين وَثَمَانمِائَة.
стр. 124
حرف الْمِيم
١٢٣ - الْقُدسِي، زين الدّين ماهر بن عبد ال
لَهُ
ماهر بن عبد الله بن نجم بن عوض بن نصير الْأنْصَارِيّ الْقُدسِي الشَّافِعِي الْعَلامَة زين الدّين. أَخذ عَن الْبُرْهَان الأنباسي، ولازم الشهَاب بن الهائم. وبرع فِي الْفِقْه والفرائض والعربية، مَعَ الصّلاح والتواضع والإنجماع عَن النَّاس جدا. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة سبع وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة.
١٢٤ - الشرواني، شمس الدّين مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم
مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الشرواني الشَّافِعِي، الْأُسْتَاذ الْعَلامَة شمس الدّين. أحد أَفْرَاد الدَّهْر فِي عُلُوم المعقولات، وقرين شَيخنَا الْعَلامَة محيي الدّين الكافيجي فِي ذَلِك، مَعَ التصوف والأنجماع عَن بني الدُّنْيَا، لَا يتَرَدَّد إِلَى أحد مُطلقًا. ولد سنة ثَمَان وَسبعين. وَمَات مستهل صفر سنة ثَلَاث وَسبعين وَثَمَانمِائَة.
١٢٥ - الفرغاني، حميد الدّين مُحَمَّد بن أَحْمد
مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عمر النعماني الفرغاني الْبَغْدَادِيّ ثمَّ الدِّمَشْقِي حميد الدّين. كَانَ إِمَامًا عَلامَة لَهُ تصانيف. ولي قَضَاء دمشق. ولد سنة خمس وَثَمَانِينَ. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة سبع وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة.
стр. 125
١٢٦ - الْقَرَافِيّ، شمس الدّين مُحَمَّد بن أَحْمد
مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر بن شرف، القَاضِي شمس الدّين الْقَرَافِيّ، سبط بن أبي جَمْرَة، أحد أَعْيَان الْمَالِكِيَّة. ولد سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَمَات فِي ذِي الْحجَّة سنة سبع وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة.
١٢٧ - الشفشي، شمس الدّين مُحَمَّد بن أَحْمد
مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر الشفشي شمس الدّين، أحد أَشْيَاخ الشَّافِعِيَّة. ولد قبل سبع وَسبعين وَسَبْعمائة. وَسمع على الْعِرَاقِيّ وَغَيره، وَأخذ عَن الأكابر. سَمِعت شَيخنَا البُلْقِينِيّ يثني على استحضاره الْفِقْه. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَسبعين وَثَمَانمِائَة.
١٢٨ - ابْن عبد الدَّائِم الْمَدِينِيّ، شمس الدّين مُحَمَّد بن أَحْمد
مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الدَّائِم الصُّوفِي الْمَالِكِي شمس الدّين، بن أُخْت الشَّيْخ مَدين. ولد سنةأربعة عشر وَثَمَانمِائَة. وتسلك بخاله. وصنف كتابا فِي " آدَاب المريدين ". مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَثَمَانمِائَة.
١٢٩ - ابْن الضيا الْمَكِّيّ، رضى الدّين مُحَمَّد بن أَحْمد
مُحَمَّد بن أَحْمد بن الضيا مُحَمَّد بن الْعِزّ بن مُحَمَّد بن عمر بن سعيد، الإِمَام الْعَالم أَبُو حَامِد رضى الدّين الصغاني الأَصْل الْمَكِّيّ الْعمريّ الْحَنَفِيّ. ولد فِي رَمَضَان سنة تسعين وَسَبْعمائة. وَحضر على الْبُرْهَان بن صديق.
стр. 126
حرف الْمِيم
وتفقه على وَالِده والسراج قَارِئ الْهِدَايَة. وَأخذ عَن الْعِزّ بن جمَاعَة وَآخَرين. وَشرح " الْكَنْز ". مَاتَ فِي شعْبَان سنة ثَمَان وَخمسين وَثَمَانمِائَة.
١٣٠ - ابْن الضيا الْمَكِّيّ، أَبُو البقا مُحَمَّد بن أَحْمد
محمدبن أَحْمد بن الضيا، أَخُو الَّذِي قبله، القَاضِي أَبُو البقا الْحَنَفِيّ. ولد سنة تسع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة. وتفقه بوالده، وقارئ الْهِدَايَة. وَأخذ عَن الْعِزّ بن جمَاعَة، وَالشَّمْس المعيد، وَجَمَاعَة، إِلَى أَن ضرب فِي الْعُلُوم بِنَصِيب وافر. وَانْفَرَدَ بالشيخوخة فِي مذْهبه بِبِلَاد الْحجاز. وَولي قَضَاء مَكَّة، وصنف كتبا مِنْهَا: " التَّفْسِير " وَشرح الْمجمع "، و " شرح الْبَزْدَوِيّ "، و " شرح مُقَدّمَة الغزنوي "، و " الشافي فِي أختيار الْكَافِي "، و " مَنَاسِك الْحَج " فِي ثَلَاث مجلدات، و " تَنْزِيه الْمَسْجِد الْحَرَام عَن بِدعَة جهلة الْعَوام ". مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة أَربع وَخمسين وَثَمَانمِائَة.
١٣١ - ابْن أبي الوفا، الوفائي مُحَمَّد بن أَحْمد
مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد السكندري الوفائي الشاذلي الْمَالِكِي، الشَّيْخ الْعَارِف المسلك أَبُو الْفَتْح بن أبي الوفا. ولد سنة تسع وَسَبْعمائة. وَسمع على جمَاعَة وَكَانَ عَالما فَاضلا بارعاً، ناظماً ناثراً مذاكراً، لَهُ الْفَضَائِل الجمة. توفّي فِي شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَثَمَانمِائَة.
١٣٢ - التنسي القَاضِي، بدر الدّين مُحَمَّد بن أَحْمد
مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَطاء الله بن عوض بن نجا بن أبي الثَّنَاء حمود بن تهار بن يُونُس بن حَاتِم بن يبْلى بن جَابر
стр. 127
بن هِشَام بن عُرْوَة بن الزبير بن الْعَوام، التنسي الْمَالِكِي، قَاضِي الْقُضَاة بدر الدّين بن قَاضِي الْقُضَاة نَاصِر الدّين. قَالَ البقاعي فِي مُعْجَمه: هَكَذَا كتب لي نسبه بِخَطِّهِ، وَلَا تتمشى صِحَّته على الْقَاعِدَة الَّتِي سَمِعت شيخ الْإِسْلَام ابْن حجر ينقلها عَن قَاضِي الْقُضَاة ولي الدّين عبد الرَّحْمَن بن خلدون، وَهِي أَنا إِذا شككنا فِي نسب، حسبناكم بَين من فِي أَوله وَمن فِي آخِره من السنين، جعلنَا لكل مائَة سنة ثَلَاثَة أنفس، فَإِنَّهَا مطردَة عَادَة، وَإِن أخرمت فبا لزِيَادَة. قَالَ شيخ الْإِسْلَام بن حجر: وَلَقَد اعْتبرنَا بهَا أَنْسَاب كثير مِمَّن أنسابهم مَعْرُوفَة فَصحت، وأنساب كثير مِمَّن يتَكَلَّم فِي انسابهم فانخرمت ولد صَاحب التَّرْجَمَة قبل سنة ثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بالإسكندرية، وَأمه جَارِيَة وسوداء، تسمى اشتياق. أَخذ عَن الْجمال الأقفهسي والعز بن جمَاعَة، والبساطي، وَالشَّيْخ ولي الدّين الْعِرَاقِيّ وَغَيرهم وَسمع الحَدِيث من الشّرف ابْن الكويك، والكمال بن خير. وَأَجَازَ لَهُ ابْن عَرَفَة. وَلم يزل يدأب إِلَى أَن أشتهر بالفضيلة. وأنتشر ذكره. وَله النّظم والنثر، ولي قَضَاء الْمَالِكِيَّة بعد موت الْبِسَاطِيّ. مَاتَ فِي صفر سنة ثَلَاث وَخمسين وَثَمَانمِائَة. وَمن شعره:
جفوت من أهواه لَا عَن قلى ... فصد عَن وَصلي يروم الكفاح
ثمَّ وفى لي زَائِرًا بعده ... فطاب نشر من حبيب وفاح
١٣٣ - الأقصرائي، مَوْلَانَا زَاده مُحَمَّد بن أَحْمد
مُحَمَّد بن أَحْمد الْمَدْعُو مَوْلَانَا زَاده بن بايزيد البراتي، الْعَلامَة محب الدّين ابْن الأقصرائي الْحَنَفِيّ، نِسْبَة إِلَى جده لأمه الشَّيْخ شمس الدّين الأقصرائي وَالِد الشَّيْخ امين الدّين. ولد فِي ذِي الْحجَّة سنة تسعين وَسَبْعمائة، واخذ عَن خَاله الشَّيْخ بدر الدّين بن الأقصرائي، والسراج قَارِئ الْهِدَايَة، ولازم الْعِزّ بن جمَاعَة تسع سِنِين فَأخذ عَنهُ كثيرا من فنونه،
стр. 128
وَأخذ عَن الشَّمْس بن الْغَزِّي حِين قدم الْقَاهِرَة. وَله حَاشِيَة على الْكَشَّاف، وحاشية على الْهِدَايَة، وحاشية على البديع لِأَبْنِ الساعاتي، ودرس بالصرغتمشية، والموءيدية، والجمالية، وَغَيرهَا، وَأم للأشرف برسباي وَمن بعده. مَاتَ بِمَكَّة فِي ذِي الْحجَّة سنة تسع وَخمسين وَثَمَانمِائَة.
١٣٤ - السفطي، ولي الدّين مُحَمَّد بن أَحْمد
مُحَمَّد بن أَحْمد بن يُوسُف بن حجاج، قَاضِي الْقُضَاة ولي الدّين السفطي الشَّافِعِي. ولد سنة سِتّ وَتِسْعين وَسَبْعمائة. وَأخذ الْفِقْه عَن الْجلَال البُلْقِينِيّ، والبرهان البيحوري، والنحو عَن الشطنوفي. ولازم الْعِزّ بن جمَاعَة، والْعَلَاء البُخَارِيّ. وَولي مشيخة الجمالية عَن نور الدّين عَليّ بن الشَّيْخ ولي الدّين الْعِرَاقِيّ. ثمَّ ولي قَضَاء الْقُضَاة بالديار المصرية، ثمَّ عزل وأهين. مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة أَربع وَخمسين وَثَمَانمِائَة.
١٣٥ - المراغي الْمدنِي، شرف الدّين مُحَمَّد بن زين الدّين أبي بكر
مُحَمَّد بن أبي بكر بن الْحُسَيْن بن عمر بن مُحَمَّد بن يُونُس ين أبي الْفَخر بن عبد الرَّحْمَن بن نجم بن طولون العبشمي العثماني المراغي، الشَّيْخ الْأَمَام الْعَلامَة الصَّالح أَبُو الْفَتْح شرف الدّين ابْن الْأَمَام الْعَلامَة قَاضِي الْمَدِينَة الشَّرِيفَة زين الدّين الْمدنِي الشَّافِعِي. ولد فِي أَوَاخِر سنة خمس وَسبعين وَسَبْعمائة. وتفقه على أَبِيه، والسراج البُلْقِينِيّ، والكمال الدَّمِيرِيّ وَسمع أَبَاهُ وخلقاً. وَله " شرح البُخَارِيّ " أَخْتَصِرهُ من فتح الْبَارِي، و " شرح
стр. 129
الْمِنْهَاج ". وَتقدم فِي الْعُلُوم وخصوصاً الْفِقْه. وَغلب عَلَيْهِ الإنقطاع عَن النَّاس والتخلي وَالْعُزْلَة، وَلزِمَ الْبَيْت. مَاتَ فِي الْمحرم سنة تسع وَخمسين وَثَمَانمِائَة.
١٣٦ - المراغي الْمدنِي، نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن أبي بكر
مُحَمَّد بن أبي بكر المراغي، أَخُو الَّذِي قبله، الشَّيْخ نَاصِر الدّين أَبُو الْفرج. ولد. وَسمع من أَبِيه وَغَيره.
١٣٧ - ابْن زُرَيْق الدِّمَشْقِي، القَاضِي نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن أبي بكر
مُحَمَّد بن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْمسند الْكَبِير القَاضِي تَقِيّ الدّين سُلَيْمَان بن حَمْزَة بن أَحْمد بن عمر بن أبي عمر مُحَمَّد بن أَحْمد بن قدامَة بن مِقْدَام بن نصر بن فتح بن مُحَمَّد بن حدثة بن مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن الْقَاسِم بن إِسْمَاعِيل بن حُسَيْن بن مُحَمَّد بن سَالم بن عبد الله بن عمر بن الْخطاب ﵁، قَاضِي الْحَنَابِلَة بِدِمَشْق، الْمُحدث نَاصِر الدّين أَبُو البقا أبن القَاضِي عماد الدّين الْمَقْدِسِي الأَصْل الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي الْعمريّ الْحَنْبَلِيّ، العروف بأبن زُرَيْق. ولد سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَثَمَانمِائَة.
١٣٨ - الاسيوطي، الشريف صَلَاح الدّين مُحَمَّد بن أبي بكر
مُحَمَّد بن أبي بكر بن عَليّ بن حسن بن مطهر بن عِيسَى بن جلال الدولة بن أبي الْحسن عَليّ بن فَخر بن شكر بن أَحْمد بن عَليّ
стр. 130
بن إِدْرِيس بن مُحَمَّد بن الْحسن بن عَليّ بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن جَعْفَر بن الْحسن بن الْحُسَيْن بن الْحسن بن عَليّ بن أبي طَالب ﵁. الشريف صَلَاح الدّين الحسني الإسيوطي الشَّافِعِي. ولد فِي شَوَّال سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة. واجاز لَهُ الْحَافِظ زين الدّين الْعِرَاقِيّ، ولازم وَلَده الشَّيْخ ولي الدّين فَأخذ عَنهُ الْفِقْه والْحَدِيث وَالْأُصُول، وَكتب من أَمَالِيهِ. وَأخذ أَيْضا عَن الشَّمْس الْبرمَاوِيّ، والبرهان البيجوري، والنحو عَن الشطنوفي وسبط بن هِشَام، وَالْعرُوض وَالْأَدب، عَن الْبَدْر الدماميني، وَقَرَأَ عَلَيْهِ " شرح الخزرجية " لَهُ. وَحضر دروس الْعِزّ بن جمَاعَة. وَقد قَرَأَ الحزب للشَّيْخ محيي الدّين النَّوَوِيّ على الشَّيْخ المربي يحيى بن مُحَمَّد الشاذلي أخي سَيِّدي بن أبي بكر الشاذلي. قَالَ أَنبأَنَا الشَّيْخ يُوسُف العجمي، أَنبأَنَا عبد الرَّحْمَن الأسفرايني، أَنبأَنَا المُصَنّف، ولازم الأشتغال وعني بالأدب، فنظم كثيرا. وَجمع الْأَدَب مجاميع مِنْهَا: " رياض الْأَلْبَاب ومحاسن الْآدَاب "، و " المرج النَّضر والأرج الْعطر "، و " مطلب الأديب "، ونظم ارجوزة فِي الْخَيل، ونظم نخبة الْفِكر. وَمن تصانيفه: " شرح الْأَرْبَعين النووية "، و " فضل الصَّلَاة الْجَمَاعَة ". مَاتَ سنة تسع وَخمسين وَثَمَانمِائَة. وَمن شعره، وَكَانَ يقتات من النّسخ:
كتابتي اشكرها ... فكم لَهَا من عائده
فرأس مَالِي أجرهَا ... واستزيد فائده
وَقَالَ: يَا راحلين وقلبي قد بلَى هرماً ... لفقدهم وهواه قطّ مَا بلغا
стр. 131
أَظن كل حدادٍ بعدكم اسفاً ... عَلَيْكُم بسواد الْعين قد صبغا
وَقَالَ:
وَكم قد قلت إِذا راموا سلوي ... حبيباً لي حملت هَوَاهُ كلا
فحين قضى وأصلى الْقلب نَارا ... فَقلت الْآن يَا قلبِي تسلى
وَقَالَ فِيمَن أُسَمِّهِ غَازِي:
قد شبهوا لَام العذار بعنبر ... وبنفسج وَكِتَابَة وطراز
والخط أَجودهَا وَأحسن مَا يرى ... قلم الْحَوَاشِي رقة من غَازِي
وَقَالَ فِي وراق:
فديتك أَيهَا الْوراق قلبِي ... لمطلك بالوصال يكَاد يبْلى
وَقد طلب الْوَفَاء وَغير بدع ... محب يسْأَل الْوراق وصلا
١٣٩ - ابْن حويز، القَاضِي حسام الدّين مُحَمَّد بن أبي بكر
مُحَمَّد بن أبي بكر بن مُحرز الْحُسَيْنِي المنفلوطي الشريف قَاضِي الْقُضَاة حسام الدّين بن حويز الْمَالِكِي، وَتقدم بَقِيَّة نسبه فِي تَرْجَمَة أَخِيه. ولد هَذَا سنة أَربع وَثَمَانمِائَة. وتلا بالسبع، وتفقه وشارك فِي الْفَضَائِل. وَولي قَضَاء الْمَالِكِيَّة بعد الْوَلِيّ السنباطي، وتدريس الْمَالِكِيَّة بالشيخونية. وَكَانَ رَئِيسا شهماً جواداً، كثير الإفضال وَالْبر. مَاتَ فِي شعْبَان سنة ثَلَاث وَسبعين وَثَمَانمِائَة.
стр. 132
١٤٠ - ابْن مزهر، تَقِيّ الدّين كَاتب السِّرّ مُحَمَّد بن أبي بكر
مُحَمَّد بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مزهر الْأنْصَارِيّ، القَاضِي كَاتب السِّرّ تَقِيّ الدّين، بن القَاضِي كَاتب السِّرّ بدر الدّين. ولد سنة وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة. وَولي نظر الْخَاص ثمَّ الْحِسْبَة، ثمَّ كِتَابَة السِّرّ بعد وَفَاة وَالِده، فَسَار سيرة أَبِيه. مَاتَ.
١٤١ - ابْن قَاضِي شُهْبَة، بدر الدّين مُحَمَّد بن أبي بكر
مُحَمَّد بن أبي بكر بن أَحْمد الْأَسدي الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي، شيخ الشَّام وعالم الشَّافِعِيَّة بهَا، بدر الدّين بن قَاضِي شُهْبَة. كَانَ أحد الْعلمَاء الْأَعْلَام، اشْتهر اسْمه، وطار صيته، مَعَ الدّين وَالْخَيْر والعفة. ولد سنة سِتّ وَثَمَانمِائَة. مَاتَ فِي رَمَضَان سنة أَربع وَسبعين وَثَمَانمِائَة.
١٤٢ - ابْن الحمصاني، الْمُقْرِئ الْكَاتِب مُحَمَّد بن أبي بكر
مُحَمَّد بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن الشَّيْخ شمس الدّين الحمصاني، الْمُقْرِئ الْكَاتِب المجود. ولد سنة إِحْدَى عشرَة وَثَمَانمِائَة. وتلا على ابْن الْجَزرِي، وَالشَّيْخ حبيب، وَابْن عَيَّاش، وَغَيرهم. وَأَجَازَ لَهُ فِي الْعرض الشَّيْخ ولي الدّين الْعِرَاقِيّ وَغَيره. وَكتب الْخط الْمَنْسُوب. وبرع فِي فن القرآات، وَالْكِتَابَة، وتصدى لنفع النَّاس بهما. فَقَرَأَ عَلَيْهِ وَكتب خلق لَا يُحصونَ. وَولي الْإِمَامَة بالجامع الطولوني، ومشيخة القرآات بالشيخونية. وَنعم الرجل هُوَ دينا وَخيرا وصلاحاً ونفعاً للنَّاس. وَهُوَ مِمَّن سلم النَّاس من لِسَانه وَيَده، خير صرف، ونفع مَحْض، لَا شَرّ فِيهِ وَلَا ضَرَر وَلَا أزر. مَاتَ فِي رَمَضَان سنة سبع وَتِسْعين وَثَمَانمِائَة.
стр. 133
١٤٣ - الشريف، مُحَمَّد بن بَرَكَات
مُحَمَّد بن بَرَكَات بن حسن بن عجلَان، الشريف صَاحب مَكَّة الْآن.
١٤٤ - النواجي، شمس الدّين مُحَمَّد بن حسن الأديب
مُحَمَّد بن حسن بن عَليّ بن عُثْمَان، شمس الدّين النواجي، أديب الْعَصْر. ولد سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة، وتلا على الزراتيني، وَابْن الْجَزرِي. وَأخذ الْفِقْه عَن الْبُرْهَان البيجوري، وَالشَّمْس البرماي، والنحو والمعقول عَن الْعِزّ بن جمَاعَة وسبط ابْن هِشَام، والدماميني، والبساطي. وبرع، وَألف " حَاشِيَة على التَّوْضِيح "، و " وحاشية على الْجَار بردي ". وعني بالأدب ففاق أهل الْعَصْر، وَألف كتبا مِنْهَا: " تأهيل الْغَرِيب "، و " الشفا فِي بديع الأكتفا "، و " خلع العذار فِي وصف العذار "، و " صَحَائِف الْحَسَنَات "، و " رَوْضَة المجالسة فِي بديع المجانسة "، و " مراتع الغزلان فِي وصف الحسان من الغلمان "، و " حلبة الْكُمَيْت فِي وصف الْخمر "، وديوان شعر. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة تسع وَخمسين وَثَمَانمِائَة. وَمن شعره يمدح الْحَافِظ ابْن حجر، وَقد أعطَاهُ شاشاً:
شكرا لفضلك يَا قَاضِي الْقُضَاة وَمن ... يحار فِي وصف معنى جوده الناشي
توجت رَأْسِي بِمَا أهديته فغدت ... لي حلية بك أرويها عَن الشَّاشِي
وَقَالَ فِي مليح سقا:
عَسى شربة من مَاء ريقك تنطفي ... بهَا كَبِدِي الحرا وتبرا من الظما
فحتى م لَا أحظى بهَا وَإِلَى مَتى ... أَقْْضِي زماني فِي عَسى ولعلما
стр. 134
وَقَالَ فِي من أُسَمِّهِ فرج:
لقد تزايد همي مذ نأى فرج ... عني وصدري أضحى ضيقا حرجا ورحت أَشْكُو الأسى وَالْحَال تنشدني ... يَا مشتكي الْهم دَعه وانتظر فرجا
وَقَالَ:
رامت وفا وعدي فمذ عَايَنت ... معنفي ولت وَلم تعطف
وَزَاد تهديدي فناديته ... مهما تشا فافعل ودعها تفي
وَقَالَ:
بكم قد صرت مكتفيا ... وَأَنْتُم سادتي ركني
وَقد جَاءَ الشتا حَقًا ... وَفِي التَّلْوِيح مَا يُغني
وَقَالَ فِي مليح مهاميزي:
مهاميزي وَجهه رَوْضَة ... أَو خَدّه المعشوق لي مشتهى
يَا طرفَة السَّاجِي والحاظهلله مَا أحلى عُيُون المها ميزي
وَقَالَ فِي اسكندري:
اسكندري الْحسن طَابَ لي الْهوى ... فِي ملثم الثغر الشهي المورد
فعلى م تسمع فِي أَقْوَال العدىوتصدني عَن ورده وَأَنا الصدي ق
وَقَالَ:
بعد صباح الْوَجْه عيشي مضىفيارعى الله زمَان الصِّبَا ح
وَبت أرعى النَّجْم لكننيأهفو إِذا هَب نسيم الصِّبَا ح
وَقَالَ:
قد كنت لَا أصبو إِلَى شادنٍضل فوآدي نَحوه أَو غوا ن
فصرت بعد الْعِزّ فِي ذلةمنذ تعشقت وذقت الهوا ن
стр. 135
وَقَالَ:
رعى الله أَيَّام الصِّبَا فَلَقَد مضتوطالت بِنَا فِي حب ذَا الرشا الْأَحْوَال
وكابدت أهواء الغرام وهولهفأفنيت عمري فِي مكابدة الْأَهْوَال
وَقَالَ:
خليلي هَذَا ربع عزة فاسعيا ... إِلَيْهَا وَإِن سَالَتْ بِهِ أدمعي طوفان
فجفني جَفا طيب الْمَنَام وجفنها ... جفاني فيا لله من شرك الأجفان
وَقَالَ:
رمت التغزل فِي أجفانه فبداعذاره فَوق ورد الوجنتين طري ر
وَقَالَ قلبِي لَا تحفل بغزلهماوخص عَارضه بالمدح فَهُوَ حري ر
وَقَالَ فِي من اسْمه أَحْمد:
يَا مَالك الْحسن جد بنعما ... م ن وجنتي خدك المورد
وان تكن شَافِعِيّ فَإِنِّي ... أشكر رب السما وَأحمد
وَقَالَ فِي من أُسَمِّهِ عُثْمَان:
عُثْمَان وافى فِي الظلام وَوَجهه ... وجبينه يسبي ضيا القمرين
آهاً لَهَا من لَيْلَة بِمُحَمد ... إِذْ زَارَهُ عُثْمَان ذُو النورين
وَقَالَ فِي مهنا:
أَنا أَن رحت هائماً بمهنا ... أَو معنى فَفِيهِ قلبِي يعْذر
تَعب النَّاس فِي هَوَاهُ وَلَكِن ... أَنا قد جَاءَنِي مهنا ميسر
وَقَالَ فِي خَادِم يدعى صَوَاب مضمناً:
جفاني خَادِم يدعى صَوَابا ... ورمت مَكَانَهُ ليزول مَا بِي
стр. 136
فَقَالَ معنفي فِي الْحبّ صبرا ... فمثلك لَا يدل على الصَّوَاب
وَقَالَ فِي نظام الدّين والتورية مُثَلّثَة:
ثغر نظام الدّين يسبي الورى ... حسنا ويبدي الدّرّ عِنْد ابتسام
فَافْهَم مَعَاني السحر فِيهِ وَقل ... لله مَا أحسن هَذَا النظام
وَقَالَ فِي تركي:
بِي من التّرْك غزال ... فِي هَوَاهُ ضَاعَ عمري
قلت من يطفي لهيبي ... مِنْك حبي قَالَ ثغري
وَقَالَ فِي خطائي:
بعامل قده قد مَال تيهاً ... وَأنْشد فِي الورى هَل من لِقَاء
وَسَهْم جفونه فِينَا يُنَادي ... حذار حذار من سهم خطاءي
وَقَالَ فِي مغربي:
بِي مغربي قد حجبوا شخصه ... عني وَعَن قلبِي لم يحجب
لَو مر بِي ذاكره فِي مشرق ... هَمَمْت من الْمشرق للمغرب
وَقَالَ فِي نحوي:
يَا أَيهَا النَّحْوِيّ رق فادمعي ... قد أعربت وجدا عَلَيْك خفِيا
وجوارحي بنيت على ألم النَّوَى ... فأعجب لحالي معربا مَبْنِيا
وَقَالَ فِي أصولي:
ومليح علم الْأُصُول يعاني ... حاصلي فِيهِ ضَاعَ مَعَ محصولي
آه من لي بِشَربَة تنعش القل ... ب على ريق ثغره المعسول
فلئن مت فِي هَوَاهُ غراماً ... مَا دوائي سوى شراب الأصولي
стр. 137
وَقَالَ فِي مُحدث:
روى السّنة الغراء ظَبْي مهفهف ... لَهُ طلعة أبهى من الْبَدْر وَالشَّمْس
وَلما رقى كرسيه لحديثه ... تيقنت حَقًا أَنه آيَة الْكُرْسِيّ
وَقَالَ فِي خطيب:
أَقُول وَقد شاهدته فَوق منبرٍ ... يفوق عبير العنبر الرطب طيبه
أيا جَامعا لِلْحسنِ أَنْت إِمَامه ... وَيَا قبْلَة للعشق أَنْت خَطِيبه
وَقَالَ فِيهِ:
فتنت بأغيد حُلْو اللمى ... وَفِي لطف مَعْنَاهُ وجدا فنيت
خطيب إِذا رمت تصحيفه ... تفاءلت اني بِهِ قد حظيت
وَقَالَ فِي تَاجر: هَمت وجدا بتاجر حَاز لطفاً ... وحلا لي تهتكي وانتعاشي
بزه فِي الملاح ابْن رفيع ... وَهُوَ من بَينهم رَقِيق الْحَوَاشِي
١٤٥ - ابْن القباقبي، الْمُقْرِئ الْقُدسِي مُحَمَّد بن خَلِيل
مُحَمَّد بن خَلِيل بن أبي بكر الْحلَبِي الأَصْل الْغَزِّي الْقُدسِي الشَّافِعِي الْمُقْرِئ، الْمَعْرُوف بِابْن القباقبي، المُصَنّف فِي القرآات الْأَرْبَعَة عشر، وناظم الثَّلَاث الزَّائِدَة على الْعشْر. تصدى للإقراء، وانتفع بِهِ النَّاس. وَولي مشيخة الجوهرية بِبَيْت الْمُقَدّس. وَله بديعية، وتخميس الْبردَة، وَبَانَتْ سعاد، وَغير ذَلِك. مَاتَ فِي رَجَب سنة تسع وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة، وَقد جَاوز السّبْعين بعد أَن كُفَّ، ﵀ وإيانا.
стр. 138
١٤٦ - ابْن سعد الدّين، شمس الدّين مُحَمَّد بن سعد
مُحَمَّد بن سعد بن خَلِيل بن سُلَيْمَان المرزباني الْحَنَفِيّ، الشَّيْخ شمس الدّين الْمَعْرُوف بِابْن سعد الدّين، أحد شيوخي. كَانَ عَالما بالفنون صَالحا مَشْهُورا بالصلاح متصديا لنفع الطّلبَة، مُقيما بالخانقاه الشيخونية، وَهُوَ خَازِن كتبهَا، وَمَا تزوج قطّ، وَلَا تردد إِلَى أحد. وَكَانَ شَيخنَا الْعَلامَة محيي الدّين الكافيجي يعظمه ويعتقده. قَرَأت عَلَيْهِ الْكثير فِي الْعَرَبيَّة قِرَاءَة بحث، ككافية ابْن الْحَاجِب وَشَرحهَا للْمُصَنف، والمتوسط، والشافية وَسمعت عَلَيْهِ الْكثير فِي الْفُنُون، بحثا كشرح العقائد للتفتازاني، وتخليص الْمِفْتَاح، وَبَعض مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب الْأَصْلِيّ، وَغير ذَلِك. ولد بعد السّبْعين وَسَبْعمائة. وَمَات فِي شعْبَان سنة سبع وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة.
١٤٧ - الخوافي، مُحَمَّد بن شهَاب
مُحَمَّد بن شهَاب بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن الْحسن الخوافي الْحَنَفِيّ ولد فِي ربيع الأول سنة سبع وَسبعين وسبعائة، وَسمع من السَّيِّد الشريف الْجِرْجَانِيّ أَشْيَاء من تصانيفه " كشرح الْمِفْتَاح "، و " شرح المواقف "، و " حَاشِيَة شرح الْمطَالع "، و " وَشرح تذكرة الطوسي فِي الْهَيْئَة "، وَأخذ عَنهُ الْأَصْلَيْنِ، والعربية، والمعاني وَالْبَيَان، والمنطق والهيئة، وَأخذ عَن جمَاعَة آخَرين، وَألف كتابا فِي الْعَرَبيَّة، وَآخر فِي الْمنطق، وحاشية على الْعَضُد، وحاشية على شرح الْمِفْتَاح للتفتازاني، وحاشية على الطوالع، وحاشية على منهاج الْبَيْضَاوِيّ، وَغير ذَلِك. وَهُوَ شيخ الْعَلامَة شمس الدّين الشرواني. مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَثَمَانمِائَة.
١٤٨ - الدمياطي، المجذوب مُحَمَّد بن صَدَقَة
مُحَمَّد بن صَدَقَة بن عمر الدمياطي، الشَّيْخ كَمَال الدّين المجذوب صَاحب
стр. 139
الكرامات وَالْأَحْوَال وَأحد الْأَوْلِيَاء الْمَشْهُورين. كَانَ اشْتغل فِي أَوَائِله، وتكسب بِالشَّهَادَةِ، ثمَّ انجذب. مَاتَ فِي شَوَّال سنة أَربع وَخمسين وَثَمَانمِائَة.
١٤٩ - البلاطنسي، شمس الدّين مُحَمَّد بن عبد الله
مُحَمَّد بن عبد الله بن خَلِيل بن أَحْمد بن عَليّ بن حُسَيْن التسولي، الشَّيْخ شمس الدّين البلاطنسي الشَّافِعِي. ولد سنة ثَمَان وَتِسْعين وَسَبْعمائة. وَأخذ الْعُلُوم عَن نور الدّين ابْن خطيب الدهشة، وشمس الدّين بن زهرَة. ولازم التقي بن قَاضِي شُهْبَة، والْعَلَاء البُخَارِيّ. وبرع وتفنن. وَصَارَ مفتي بِلَاده، وَأَقْبل على الْعِبَادَة والزهد، وَالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر. وَاخْتصرَ منهاج العابدين للغزالي، وَشَرحه. مَاتَ فِي صفر سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة.
١٥٠ - ابْن قَاضِي عجلون، نجم الدّين مُحَمَّد بن عبد الله
مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي، الْعَلامَة نجم الدّين بن قَاضِي عجلون، أحد ائمة الشَّافِعِيَّة. ولد سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة. وَسمع على ابْن بردس وَغَيره، وَألف التصانيف النافعة، كالمغني فِي تَصْحِيح الْمِنْهَاج، ومختصره الْهَادِي، والتحرير فِي زَوَائِد الرَّوْضَة على الْمِنْهَاج. مَاتَ فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ سادس شَوَّال سنة سِتّ وَسبعين وَثَمَانمِائَة.
١٥١ - ابْن لاجين الرَّشِيدِيّ، مُحَمَّد بن عبد ال
لَهُ
مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن لاجين الرَّشِيدِيّ، الإِمَام شمس الدّين صَاحب ديوَان الْخطب الْمَشْهُورَة. ولد فِي رَجَب سنة سبع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة. وَسمع الْكثير على الْبُرْهَان الشَّامي، والسويداوي، والتاج
стр. 140
ابْن الفصيح، والتقي بن حَاتِم، والعز ابْن الكويك، وَغَيرهم. ولي خطابة جَامع أَمِير حُسَيْن. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة أَربع وَخمسين وَثَمَانمِائَة.
١٥٢ - ابْن عز الدّين الْمَالِكِي، مُحَمَّد بن عبد الله
مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن الشَّيْخ عز الدّين الْمَالِكِي، صديق بن الْهمام. كَانَ أحد الْعلمَاء العاملين، والعارفين المسلكين. مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة.
١٥٣ - البُلْقِينِيّ، تَاج الدّين مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن
مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عمر بن أرسلان البُلْقِينِيّ، القَاضِي تَاج الدّين، بن قَاضِي الْقُضَاة جلال الدّين، بن شيخ الْإِسْلَام سراج الدّين. ولد سنة سبع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة. وتفقه على وَالِده، وَسمع على جده وَغَيره. وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة، مِنْهُم عَائِشَة بنت عبد الْهَادِي. وَولي قَضَاء الْعَسْكَر وعدة تداريس. مَاتَ فِي رَمَضَان سنة خمس وَخمسين وَثَمَانمِائَة.
قَالَ الْحَافِظ بن حجر عِنْد موت الْجلَال البُلْقِينِيّ:
مَاتَ جلال الدّين قَالُوا ابْنه ... يخلفه أَو فالأخ الْكَاشِح
فَقلت تَاج الدّين لَا لَائِق ... بِمنْصب الحكم وَلَا صَالح
أَي من حَيْثُ قلَّة البراعة فِي الْعلم، وَإِلَّا فقد أثنى عَلَيْهِ البقاعي فِي مُعْجَمه بِالدّينِ والعفة. وَحسن الْمُبَاشرَة لما تَحت نظره من الْأَوْقَاف.
١٥٤ - البصروي، شمس الدّين مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن
مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عمر بن عبد الْعَزِيز بن عمر بن عَامر بن الْخضر بن هِلَال بن عَليّ بن مُحَمَّد الْقرشِي، الإِمَام شيخ الْفُقَهَاء شمس الدّين بن
стр. 141
القَاضِي زين الدّين بن الشَّيْخ عز الدّين البصروي الشَّافِعِي. ولد فِي الْمحرم سنة أَربع وَتِسْعين وَسَبْعمائة. ولازم الشَّيْخ برهَان الدّين بن خطيب عذرا فَقِيه دمشق. ودأب إِلَى أَن تقدم فِي معرفَة الْمَذْهَب. وَله النّظم والنثر. مَاتَ سنة إِحْدَى وَسبعين وَثَمَانمِائَة.
١٥٥ - الطندتائي، شمس الدّين مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن
مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عوض بن مَنْصُور بن أبي الْحسن، شمس الدّين الطندتائي الشَّافِعِي، أَخُو الْعَلامَة الفرضي شهَاب الدّين. ولد سنة سبعين وَسَبْعمائة. وَأخذ عَن الْأَشْيَاخ. وَكَانَ ماهراً فِي الْفَرَائِض، وَعلم الْوَقْت. مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَثَمَانمِائَة.
١٥٦ - السخاوي، الْحَافِظ شمس الدّين مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن
مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عُثْمَان بن مُحَمَّد السخاوي شمس الدّين، الْمُحدث المؤرخ الْجَارِح. ولد سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة. وَحضر إملاء الْحَافِظ بن حجر صَغِيرا فحبب إِلَيْهِ الحَدِيث، فلازم مجالسه، وَكتب كثيرا من مصنفاته بِخَطِّهِ. وَسمع الْكثير جدا على المسندين بِمصْر وَالشَّام والحجاز، وانتقى وَخرج لنَفسِهِ وَلغيره مَعَ كَثْرَة لحنه وعريه من كل علم بِحَيْثُ أَنه لَا يحسن من غير الْفَنّ الحديثي شَيْئا أصلا. ثمَّ أكب على التَّارِيخ فافنى فِيهِ عمره، وَأغْرقَ فِيهِ عمله وسلق فِيهِ أَعْرَاض النَّاس، وملأه بمساوئ الْخلق، وكل مَا رموا بِهِ أَن صدقا وَإِن كذبا. وَزعم أَنه قَامَ فِي ذَلِك بِوَاجِب، وَهُوَ الْجرْح وَالتَّعْدِيل، وَهَذَا جهل مُبين وضلال وافتراء على الله. بل قَامَ بِمحرم كَبِير، وباء وبوزر كثير، كَمَا أَشرت إِلَيْهِ
стр. 142
فِي مُقَدّمَة هَذَا الْكتاب. وَإِنَّمَا نبهت على ذَلِك لِئَلَّا يغتر بِهِ، أَو يعْتَمد على مَا فِي تَارِيخه من الازراء بِالنَّاسِ خُصُوصا الْعلمَاء وَلَا يلْتَفت إِلَيْهِ. مَاتَ فِي شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعمِائَة.
١٥٧ - التفهني، شمس الدّين مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن
مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن هَاشم، القَاضِي شمس الدّين، ابْن قَاضِي الْحَنَفِيَّة زين الدّين التفهني. درس بالصرغتمشية، ومدرسة قايتباي، وَغَيرهمَا. وَأفْتى. وَولي قَضَاء الْعَسْكَر. وَكَانَ صَحِيح الذِّهْن، حسن الْمَحْفُوظ كثير الْأَدَب والتواضع. مَاتَ فِي رَمَضَان سنة تسع وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة وَقد زَاد على الْخمسين.
١٥٨ - الْغَزِّي، نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن
مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عِيسَى بن سُلْطَان الْغَزِّي الصُّوفِي الشاذلي المسلك، نَاصِر الدّين أَبُو الْفَيْض، أحد الْمَشَاهِير. لَهُ كشف وكرامات ولد بعد سِتّ وَسَبْعمائة. وَمَات فِي صفر سنة خمس وَثَمَانِينَ.
١٥٩ - ابْن الْأَشْقَر، محب الدّين مُحَمَّد بن عُثْمَان
مُحَمَّد بن عُثْمَان بن سُلَيْمَان الكراوي الْحَنَفِيّ، محب الدّين بن الْأَشْقَر. ولي كِتَابَة السِّرّ، وَنظر الْجَيْش، ومشيخة خانقاه سريا قَوس. ولد بعد سبعين وَسَبْعمائة. وَمَات فِي رَجَب سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة.
стр. 143
١٦٠ - القاياتي، شمس الدّين مُحَمَّد بن عَليّ
مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن مُحَمَّد القاياتي قَاضِي القضاةَ شيخ الْإِسْلَام شمس الدّين الشَّافِعِي، عَلامَة الديار المصرية والمرجع إِلَيْهِ فِيهَا فِي غَالب الْعُلُوم النقلية والعقلية. ولد فِي حُدُود سنة ثَمَانِينَ وَسَبْعمائة، وَقيل سنة خمس وَثَمَانِينَ. وَسمع على الْعِرَاقِيّ، والبلقيني، والأنباسي، والتقي الدجوي، والبدر الطنبدي. وَأَجَازَ لَهُ ابْن الملقن. وَأخذ الْفِقْه عَن البُلْقِينِيّ، والأنباسي. ولازم الشَّيْخ همام الدّين الْخَوَارِزْمِيّ، وَأخذ عَنهُ الْأَصْلَيْنِ، والنحو وَالصرْف، وغالب الْكَشَّاف. وَأخذ النَّحْو أَيْضا عَن الْبَدْر الطنبدي، والفرائض عَن الشَّمْس الْعِرَاقِيّ. ولازم الْعِزّ بن جمَاعَة، وَغير من ذكر من شُيُوخ عصره. وَلم يزل يخْدم الْعُلُوم إِلَى أَن صَار إِمَام عصره فِيهَا، والمقدم على جَمِيع أقرانه. وَشرع فِي شرح الْمِنْهَاج، ونكت على الْمُهِمَّات. وَولي مشيخة سعيد السعدا، ومشيخة البيبرسية، والصلاحية الْمُجَاورَة للشَّافِعِيّ، وتدريس الشَّافِعِيَّة بالأشرفية أول مَا فتحت وبالشيخونية، وتدريس الحَدِيث بالبرقوقية، وَقَضَاء الْقُضَاة بالديار المصرية. مَاتَ يَوْم الِاثْنَيْنِ ثامن عشر الْمحرم سنة خمسين وَثَمَانمِائَة، ورثاه الشّرف يحيى بن الْعَطَّار بقوله:
حقيق أَنْت بِالذكر الْجَمِيل ... لبعدك فِي زَمَانك عَن مثيل
طلعت على الْبَريَّة شمس علم ... فَلَا عجب مصيرك للأفول
وَلما أَن حصلت على كثير ... من الْأُخْرَى فصلت من الْقَلِيل
رحلت لما إِذْ خرت من الْمَعَالِي ... أثيراً جَاءَ للمجد الأثيل
وَمن كَانَت أمانيه قَرِيبا ... جدير أَن يُبَادر للرحيل
ركبت مَطِيَّة الحدباء لما ... أنفت من الرّكُوب على الْخُيُول
تجر وَرَاءَهَا علما وزهدا ... إِذا أعتاد الورى جر الذيول
стр. 144
وصلت إِلَى الْأمان وللأماني ... فبشرى بالوصال وبالوصول
ستقراً ثمَّ ترقى ثمَّ تقري ... بذا جَاءَت أَحَادِيث الرَّسُول
وتسقي من رحيق الْخلد كأسا ... يكون مزاجها من زنجبيل
وتلقى من رضى الرَّحْمَن امراً ... يقصر عَنهُ مَعْقُول الْعُقُول
أَلا يَا طَال مَا أجهدت نفسا ... مُخَالفَة لرأيك فِي الْقبُول
وَكم كلفت من أَمر مشق ... وَكم حملت من عبء ثقيل
وَكم كابدت من هول شَدِيد ... وإيسره معالجة الجهول
عدلت عَن الْقَضَاء السوء لما ... عدلت وَلم تقصر فِي الْعُدُول
فدونك جنَّة المأوى جَزَاء ... بِمَا أسلفتَ فِي الْعُمر الطَّوِيل
تَجِد ثمَّ الرضى من روضها فِي ... غصون الْقرب نابته الْأُصُول
فَقل مَا شِئْت فِي روض أريضٍ ... وَقل ماشئت فِي ظلٍ ظَلِيل
وَإِن طلب الورى مني دَلِيلا ... على دَعْوَى مقيلك فِي مقيل
فَلَيْسَ يَصح فِي الذهان شيءٌ ... إِذا احْتَاجَ النَّهَار إِلَى دَلِيل
ظَهرت فلست تخفى عَن أريبٍ ... وَلم يُنكر سناك سوى جهول
كَذَاك الشَّمْس لم يُنكر سناها ... إِذا طلعت سوى الطّرف الكليل
جزيت عَن الْبَريَّة كل خيرٍ ... ومعروفٍ وإحسان جزيل
وَلَا زَالَت هبات الله تترى ... على مثواك كالغيث الهطول
هبات غادياتٍ رائحاتٍ ... إِلَيْك تحملت روح الْقبُول
وَقَالَ شهَاب الدّين بن صَالح يمدحه:
سلوا بجنح اللَّيَالِي الطيف هَل هجعا ... متيم بعدكم بالغمض مَا طَمَعا
يَا حبذا طيفكم فِي اللَّيْل من قمرٍ ... لَو كَانَ فِي أفق الأجفان قد طلعا
يَا جيرة الْجزع لَا لاقيتكم جزعاً ... أَواه كم ذَا أُلاقي بعدكم جزعا
أحبابنا مَا أَضَاء الْبَرْق مُبْتَسِمًا ... إِلَّا دعِي من دموعي وإبلا همعا
وَلَا شدا طائرٌ إِلَّا وضعت يَدي ... على فُؤَادِي ظنا إِنَّه وَقعا
стр. 145
سقيا لعيش على جرعاء كاظمةٍ ... من بعده كم سقتني أدمعي جرعا
عيشي بوصلكم مثل الخيال مضى ... يَا لهف قلبِي عَلَيْهِ رقَّ فانقطعا
آهاً لقلبي فِي ليل الشَّبَاب غفا ... جهلا وَلم يتنبَّه للَّذي صنعا وَقَالَ أَن لَاحَ صبح اللَّيْل أيقظني ... قلت انتبه فضياء الشَّمْس قد سطعا
وَانْظُر لَهُ شمس أَوْصَاف سناه دنى ... للنَّاس حَيْثُ الْمحل الْأَعْظَم ارتفعا
بِهِ تشرفت القايات وانفردت ... فَمَا الْعرَاق مضاهيها لمن جمعا
قايات غايات فضلٍ غير أَنهم ... بِالْقَافِ سَهوا اعاضوا الْغَيْن فاتبعا
قَاضِي الْقُضَاة الَّذِي بِالْعَدْلِ آمتنا ... فالذئب للشاة خوفًا من سطاه رعى
الألمعي الَّذِي مرآه فكرته ... تريه بِالْعينِ وَجه الْحق ملتمعا
ويعبد الله كالرائي جلالته ... فطرفه من حَيا أَو خشيةٍ خشعا
وتر الصِّفَات بِهَذَا الْعَصْر مُجْتَهد ... فالشافعي بِلَا شكٍ بِهِ شفعا
فتوةٌ وفتاوى لَا نَظِير لَهَا ... تخاله فِي الندا وَالْعلم مخترعا
بحثت عَنهُ فنعمان منزلَة ... لَكِن مدى مجده عَن طَالب منعا
طباعه الْخَيْر بل مِنْهَا معادنه ... فالخير اجمعه من طبعه طبعا
حَدِيث سوءدده الْمَرْفُوع افرط فِي ... حسنٍ إِلَى أَن حَسبنَا أَنه وضعا
وأحرز السنبق للعلياء من قدمٍ ... وَإِنَّمَا ظن مَسْبُوقا اذ اتضعا
لَهُ يراعٌ اقام الشَّرْع اسمره ... كم مِنْهُ رنح خطياً وَكم شرعا
صحت أمامته بَين الورى فَلِذَا ... يَبْدُو لَهُم بحبير الحبر ملتفعا
يضيء بَين بنان يستهل ندى ... كالبرق من خَلفه صوب الحيا همعا
لَا عيب فِيهِ سوى سحر نوافثه ... أمست لألباب ارباب النهى خدعا
يَا شيخ الْإِسْلَام يَا قَاضِي الْقُضَاة وَمن ... تزينت بحلاه الرتبتان مَعًا
هنئتها رتباً عليا نصبت لَهَا ... بل هنئت مِنْك سامي الْقدر مرتفعا
следующие страницы →