← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 9065

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

أبو أحمد الكرجي القصاب

Полный текст (1 832 стр.). Показаны 1821–1832 · переход к 1826.

стр. 1821

سورة الكافرون (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١) هي براءة من الشرك، أمر النبي ﷺ رجلاً أن يقرأها عند المنام، وقال: " هي براءة من الشرك ". ومن قرأها فكأنما قرأ ربع القرآن.

стр. 1822

سورة النصر (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ) هي - أيضاً - ربع القرآن. ونعيت إلى رسول الله ﷺ نفسه في نزولها. فكان لا يصلي صلاة إلا قال: " سبحانك ربنا وبحمدك، اللَّهم اغفر لي.

стр. 1823

سورة المسد * * * قوله: (وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (٤) يقال كانت تحتطب الكلام تمشي بالنميمة. * * * قوله: (فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ (٥) قال عروة: سلسلة في النار. ويقال: هي مثل حديدة البكرة. ويقال: حبل من ليف، لا تحرقه النار بقدرة الله، وهي تجد الألم.

стр. 1824

(مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (٢) هو ولده، هكذا قال ابن عباس، وعائشة، وابن سيرين.

стр. 1825

سورة الإخلاص هذه السورة نسبة الرب ﵎. جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا محمد انسب لنا ربك، فأنزل الله ﵎: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) إلى آخر السورة، فهو أحد لا ثاني، وصمد لا يأكل، ولا حاجة له به إليه.

стр. 1826

(لَمْ يَلِدْ) ، فيكون كالمخلوق، (وَلَمْ يُولَدْ) ، فيكون له أول، (وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤) ، فيرام، فهو أول كل شيء، وآخر كل شيء، لم يكن شيء قبله ولا معه، وكون الأشياء بقدرته، وأخرجها من العدم إلى الوجود، ثم يردها إلى العدم، إلا الجنة والنار وأهلها المخلوقين في الجنة من الحور والولدان وأنواع نعيمها، وفي النار من الزبانية مالك وأصحابه، وأنواع عذابها، وما أعد لأعداء الله، ثم يحيي من أماته أجمعين، حتى البق والبعوض والنمل، ويبقى الجن

стр. 1827

والإنس، فريق في الجنة، وفريق في السعير، فلا يفنيهم أبدًا، ويجعل سائرهم ترابًا. وهي سورة تعدل ثلث القرآن، من قرأها ثلاث مرات فكأنما قرأ القرآن كله.

стр. 1828

المعوذتان اختلفوا في تفسير " الفلق " فمنهم من قال: هم الخلق. ومنهم من قال: هو الصبح، ومنهم من قال: هو سجن في جهنم. واختلفوا في " الغاسق إذا وقب " فمنهم من قال: هو الليل إذا ذهب، ومنهم من قال: هو القمر، نظر إليه النبي ﷺ -

стр. 1829

قد طلع فقال لعائشة: " استعيذي بالله من شر هذا، فإنه الغاسق إذا وقب ". فمن فسره على الليل، اختلفوا في وقوبه: فمنهم من جعله دخوله، ومنهم من جعله ذهابه. و (النَّفَّاثَاتِ) السواحر، و (الْعُقَدِ) السحر،

стр. 1830

و (الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (٤) الشيطان، يوسوس في صدور الناس، فإذا ذكروا الله انخنس أي انقمع حتى يصير مثل الذباب. ومنهم من قال في " الغاسق إذا وقب ": إنه القمر إذا انكسف. فدخل في الكسوف، فأمر رسول الله ﷺ أن يتعوذ من كل هذا. وهما من القرآن، ومن قال: ليستا من القرآن فقد أعظم القول. وما ذكر عن ابن مسعود، فهو عنه غير صحيح، ولو صح عنه أنها غير مكتوبة في مصحفه، ما دل على أنهما لم تكونا عنده من القرآن، لأنه كان يحفظهما، ومن حفظ شيئا فليس بحتم عليه أن يكتبه،

стр. 1831

ولو أن حافطا للقرآن كله لم يكتبه، واقتصر على تلاوته آناء الليل

стр. 1832

والنهار قي الصلاة، وغير الصلاة ما ضره، وإنما كتب إشفاقا على من لا يقدر أن يحفظه فكتب، ليستوي فيه الحافظ، وغير الحافظ، وليرجع إليه الناسي إذا نسي منه الشيء، أو اشتبه عليه الحرف، ولينظر فيه الناظر فيصير نظره فيه عبادة، وليقرأ فيه الحافظ - أيضًا - فيجمع الثوابين ثواب التلاوة، وثواب النظر. وقد سأل عقبة بن عامر رسول الله ﷺ عن المعوذتين، فأمه بهما في صلاة الفجر. وهذا حين اختتام الكتاب، والله المحمود بجميل بلائه وجزيل عطائة، والمسؤول من جسيم فضله وكريم طوله أن يوالي ديم صلواته، وتحيته، ووفود كراماته، ورحمته على المصطفئ محمد، سيد المرسلين، وقدوة المصطفين، وعلى آله السادة الغر، وأصحابه الأنجم الزهر، وسلم تسليماً كثيراً.