وَلَا يَقْدِرُ ¬ (١) عَلَى السُّجُودِ: يَسْجُدُ لِلرَّكْعَةِ الآخِرَةِ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ يَقْضِي الرَّكْعَةَ الأُولَى بِسُجُودِهَا، وَفِيمَنْ نَسِيَ سَجْدَةً حَتَّى قَامَ: يَسْجُدُ.
٦٨٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا زَائِدَةُ ¬ (٣)، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ ¬ (٤)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ¬ (٥) قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ: أَلَا تُحَدِّثِينِي عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟
"لِلرَّكْعَةِ الآخِرَةِ" في عسـ، ذ: "لِلرَّكْعَةِ الأخِيرَةِ". "أَخْبَرَنَا زَائِدَةُ" في نـ: "ثَنَا زَائِدَةُ".
===
فيزحمه الناس فلا يقدر على السجود - قال -: فإذا فرغوا من صلاتهم سجد سجدتين لركعته الأولى، ثم يقوم فيصلي ركعة وسجدتين"، والثانية في قوله: "فيمن نسي"، فوصلها ابن أبي شيبة بأتمّ منه، ولفظه: "في رجل نسي سجدة من أول صلاته فلم يذكرها حتى كان آخر ركعة من صلاته، - قال -: يسجد ثلاث سجدات، فإن ذكرها قبل السلام يسجد سجدة واحدة، وإن ذكرها بعد انقضاء الصلاة يستأنف الصلاة"، انتهى.
ثم قال العيني: مطابقته للترجمة من حيث إن فيه متابعةً للإمام بعد المخالفة فيه، انتهى، كذا في "الخير الجاري" (١/ ٣٦٦ - ٣٦٧).
¬ (١) أي: للزحام كما في الجمعة والعيدين، "خ" (١/ ٣٦٦).
¬ (٢) "أحمد بن يونس" نسبه لجده لشهرته، واسم أبيه عبد الله التميمي اليربوعي الكوفي.
¬ (٣) "زائدة" ابن قدامة البكري الكوفي.
¬ (٤) "موسى بن أبي عائشة" الهمداني الكوفي.
¬ (٥) ابن مسعود، أحد الفقهاء السبعة، "قس" (٢/ ٣٧٥).
أَبي بَكْرٍ بِأَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، فَأَتَاهُ الرَّسُولُ ¬ (١) فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأْمُرُكَ أَنْ تُصلِّيَ بِالنَّاسِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ - وَكَانَ رَجُلًا رَقِيقًا -: يَا عُمَرُ صَلِّ بالنَّاسِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ؟ أَنْتَ أَحَقُّ بِذَلِكَ. فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ تِلْكَ الأَيَّامَ ¬ (٢)، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَجَدَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً، فَخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ، أَحَدُهُمَا الْعَبَّاسُ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ، وَأَبُو بَكْرِ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ، فَأَوْمَى إِلَيهِ النَّبِيُّ ﷺ بِأَنْ لَا يَتَأَخَّرَ، فَقَالَ: "أَجْلِسَانِي إِلَى جَنْبِهِ"، فَأَجْلَسَاهُ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: فَجَعَلَ أَبُو بَكْر يُصَلِّي وَهُوَ يَأْتَمُّ ¬ (٣) بِصَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَالنَّاسُ بِصلَاةِ أَبِي بَكْرٍ ¬ (٤)، وَالنَّبِيُّ ﷺ قَاعِدٌ.
"فَخَرَجَ " كذا في هـ، وفي نـ: "وَخَرَجَ". "فَأَوْمَى إلَيْهِ" في نـ: "فَأَوْمَا إلَيْهِ". "فَقَالَ: أَجْلِسَانِي " في نـ: "قَالَ: أَجْلِسَانِي". "يَأتَمُّ " كذا سـ، حـ، وفي هـ: "قائمٌ". "بِصَلَاةِ النَّبِيِّ " في صـ: "بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ". "وَالنَّبِيُّ" في صـ: "وَرَسُولُ اللهِ".
===
¬(١) هو بلالٌ.
¬ (٢) أي: التي كان رسول الله ﷺ فيها مريضًا وغير قادر على الخروج، "ع" (٤/ ٣٠١).
¬ (٣) أي: يقتدي.
¬ (٤) قوله: (والناس بصلاة أبي بكر) أي: باعتبار أنه كان مبلغًا لهم، وكان يرفع صوته بالتكبير، وذلك لأن النبي ﷺ كان قاعدًا وغلب عليه الضعف، فلم يرفع التكبير بحيث يبلغهم جميعًا، كذا في "الخير الجاري" (١/ ٣٦٧)، [وانظر: "اللامع" (٣/ ٢١٤)].
وقال العيني (٤/ ٣٠١): قال الشافعي: لم يصلّ بالناس في مرض موته
стр. 1001
قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: فَدَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ لَهُ: أَلَا أَعْرضُ عَلَيْكَ مَا حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ عَنْ مَرَضِ النَّبِيِّ ﷺ ؟ قَالَ: هَاتِ ¬ (١). فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَدِيثَهَا، فَمَا أَنْكَرَ مِنْهُ شَيْئًا، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: أَسمَّتْ لَكَ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ مَعَ الْعَبَّاسِ؟ قُلْتُ: لَا. قَال: هُوَ عَلِيٌّ. [راجع: ١٩٨، أخرجه: م ٤١٨، س ٨٣٤، تحفة: ١٦٣١٧].
٦٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٣)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٤)، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا قَالَتْ:
"قَالَ عُبَيْدُ اللهِ، في قتـ، ذ: "وَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ،. "مَرَضِ النَّبِيِّ" في عسـ، ذ: "مَرَضِ رَسُولِ اللهِ". "هُوَ عَلِيٌّ " في صـ، ذ: "هُوَ عَلِيُّ بنُ أبِي طَالِبٍ".
===
في المسجد إلا مرةً واحدةً، وهي هذه التي صلّى فيها قاعدًا، وكان أبو بكرٍ فيها إمامًا، ثم صار مأمومًا يُسمِع الناسَ التكبيرَ، فلأجل ذلك كان أبو بكرٍ كالإمام في حقِّهم. واستدل به البعض على جواز استخلاف الإمام بغير ضرورة لصنيع أبي بكر ﵁، انتهى كلام العيني.
وحمل البعض استخلاف أبي بكر على الحصر عن القراءة، كما في "الدر المختار" (١/ ٨٧): يجوز أن يستخلف إذا حصر عن قراءة قدر المفروض لحديث أبي بكر ﵁؛ فإنه لما أحسَّ بالنبي ﷺ حصر عن القراءة فتأخّر، فتقدم ﷺ وأتَمّ، [انظر: "بذل المجهود" (٤/ ٤٦٢)].
¬ (١) بِيَار، [بالفارسية].
¬ (٢) التِّنِّيسي، "قس" (٢/ ٣٧٨).
¬ (٣) "مالك" الإمام المدني.
¬ (٤) "هشام" يروي "عن أبيه" عروة بن الزبير بن العوام القرشي.
الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصلُّوا قِيَامًا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَه، فَقُولوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْد، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ".
قَالَ أَبُو عَبدِ اللهِ ¬ (١): قَالَ الْحُمَيدِيُّ ¬ (٢): قَوْلُهُ: "وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصلُّوا جُلُوسًا"، هُوَ فِي مَرَضِهِ الْقَدِيمِ ¬ (٣)، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ
"وَإذَا رَكَعَ " كذا في عسـ، ص، قتـ، ذ، وفي نـ: "فَإذَا رَكَعَ". "رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ" زاد بعده في نـ: "وَإذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا". "أَجْمَعُونَ" في قتـ، ذ: "أَجْمَعِينَ".
===
الأول: أن في رواية أنس اختصارًا وَكأنّه اقتصر على ما آل إليه الحال بعد أمره لهم بالجلوس.
الثاني: ما قاله القرطبي وهو: أنه يحتمل أن يكون بعضهم قعد من أول الحال، وهو الذي حكاه أنس، وبعضهم قام حتى أشار إليه بالجلوس، وهو الذي حكته عائشة.
الثالث: ما قاله قوم، وهو: احتمال تعدد الواقعة، ويَدلّ عليه رواية أبي داود عن جابر: "أنهم دخلوا يعودونه مرتين، فصلى بهم فيهما"، وبَيَّن أن الأولى كانت نافلةً، وأقرَّهم على القيام وهو جالس، والثانية كانت فريضةً وابتدأوا قيامًا، فأشار إليهم بالجلوس، ونحوه عند الإسماعيلي، "عمدة القاري" (٤/ ٣٠٥)، [وانظر: "بذل المجهود" (٣/ ٤٩٨) وما بعدها].
¬ (١) أي: البخاري، "قس" (٢/ ٣٧٩).
¬ (٢) هو شيخ البخاري تلميذ الشافعي، اسمه: عبد الله بن الزبير، "ع" (٤/ ٣٠٥).
¬ (٣) وهو سقوطه عن الفرس، "خ" (١/ ٣٦٨).
стр. 1004
جَالِسًا، وَالنَّاسُ خَلْفَهُ قِيَامٌ، لَمْ يَأْمُرْهُمْ بِالْقُعُودِ، وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ ¬ (١) بِالآخِرِ فَالآخِرِ مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ . [راجع ح: ٣٧٨، أخرجه: م ٤١١، د ٦٠١، س ٨٣٢، تحفة: ١٥٢٩].
٥٢ - بَابٌ ¬ (٢) مَتَى يَسْجُدُ مَنْ خَلْفَ الإِمَامِ؟
قَالَ أَنَسٌ ¬ (٣) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : فَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا.
٦٩٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٥)، عَنْ سُفْيَانَ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثنِي أَبُو إِسْحَاقَ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ
قِيَامٌ" كذا في ذ، وفي نـ: "قِيَامًا". "فِعْلِ النَّبِيِّ " في صـ: "فِعْلِ رَسوْلِ اللهِ". "قَالَ أَنَسٌ " في قتـ، ذ: "وَقَالَ أَنَسٌ". "عَنِ النَّبِيِّ ﷺ " ثبت في عسـ، قتـ، ذ. "فَإذَا سَجَدَ" في سـ: "وَإذَا سَجَدَ".
===
¬(١) قوله: (وإنما يؤخذ … ) إلخ، إشارة إلى أن الذي يجب به العمل هو ما استقرَّ عليه آخر الأمر من النبي ﷺ ، ولما كان آخر الأمر منه ﷺ صلاته قاعدًا والناس وراءه قيامٌ، دَلّ على أن ما كان قبله من ذلك مرفوع الحكم، وهو الذي ذهب إليه أبو حنيفة والشافعي والثوري وجمهور السلف أن القادر على القيام لا يصلي مع القاعد إلا قائمًا، "عمدة القاري" (٤/ ٣٠٥ - ٣٠٦).
¬ (٢) بالتنوين.
¬ (٣) "قال أنس" هو ابن مالك، هذا طرف من حديثه الماضي.
¬ (٤) "مسدد" هو ابن مسرهد.
¬ (٥) القطَّان.
¬ (٦) "سفيان" هو الثوري ابن سعيد.
¬ (٧) "أبو إسحاق" عمرو بن عبد الله السَّبِيعي.
стр. 1005
يَزِيدَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنِي الْبَرَاءُ - وَهُوَ غَيْرُ كَذُوبٍ ¬ (٢) - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَه، لَمْ يَحْنُ ¬ (٣) أَحَدٌ مِنَّا ظَهْرَهُ حَتَّى يَقَعَ النَّبِيُّ ﷺ سَاجِدًا، ثُمَّ نَقَعُ سُجُودًا ¬ (٤) بَعْدَهُ.
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيمٍ ¬ (٥) حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٧) نَحْوَهُ. [طرفاه: ٧٤٧، ٨١١، أخرجه: م ٤٧٤، د ٦٢٠، ت ٢٨١، س ٨٢٩، تحفة: ١٧٧٢].
"حَدَّثَنِي الْبَرَاءُ" في صـ: "حَدَّثَنَا الْبَرَاءُ بنُ عَازِبٍ". "حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ إلخ " ثبت في سـ، مه، ذ. "حَدَّثَنَا سُفْيَانُ " في نـ: "عَنْ سُفْيَانَ". "نَحْوَهُ " في نـ: "نَحْوَهُ بِهَذا".
===
¬(١) " عبد الله بن يزيد" الخطمي.
¬ (٢) قوله: (وهو غير كذوب) بمعنى غير ذي كذب من قبيل قوله تعالى: ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ [فُصِّلَتْ: ٤٦]، قال الخطابي: هذا القول لا يوجب تهمة في الراوي، إنما يوجب حقيقة الصدق له؛ لأن هذه عادتهم إذا أرادوا تأكيد العلم بالرواي والعمل بما روى، وكان أبو هريرة يقول: "سمعت خليلي الصادق المصدوق"، كذا في "العيني" (٤/ ٣٠٨)، وبسطه ابن حجر (٢/ ١٨١).
¬ (٣) بفتح الياء وكسر النون وضمها، يقال: حنيت العود وحنوته أي: لم يقوس، "قس" (٢/ ٣٨١)، أي: لا يقوس ظهره.
¬ (٤) حال، وهو جمع ساجد، "ع" (٤/ ٣٠٩).
¬ (٥) "أبو نعيم" الفضل بن دكين.
¬ (٦) "سفيان" هو الثوري المذكور.
¬ (٧) "أبي إسحاق" مرّ آنفًا.
стр. 1006
٥٣ - بَابُ إِثْمِ مَنْ رَفَعَ رَأْسَهُ ¬ (١) قَبْلَ الإِمَامِ
٦٩١ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ ¬ (٢) بْنُ مِنْهَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٣)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أَمَا يَخْشَى أَحَدُكُمْ - أَوْ: ألَا يَخْشَى أَحَدُكُمْ - إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ أَنْ يَجْعَلَ اللهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ، أَوْ يَجْعَلَ اللهُ صُورَتَهُ صُورَةَ حِمَارٍ!! ". [أخرجه: م ٤٢٧، د ٦٢٣، تحفة: ١٤٣٨٠].
٥٤ - بَابُ إِمَامَةِ الْعَبْدِ وَالْمَوْلَى ¬ (٥)
وَكَانَتْ عَائِشَةُ يَؤُمُّهَا عَبْدُهَا ذَكْوَانُ ¬ (٦) مِنَ الْمُصْحَفِ،
"قَالَ: سَمِعْتُ" كذا في ذ، وفي نـ: "سَمِعْتُ". "أَوْ ألَا يَخْشَى" في هـ: "أَوَ لَا يَخْشَى". "وَالْمَوْلَى" في عسـ: "وَالْمَوالِي".
===
¬(١) أي: من السجود، "ف" (٢/ ١٨٣)، وكذا من الركوع، "ع" (٤/ ٣١٠).
¬ (٢) "حجاج" هو السلمي البصري.
¬ (٣) "شعبة" هو ابن الحجاج.
¬ (٤) "محمد بن زياد" الجمحي المدني.
¬ (٥) أي: المعتوق، "ع" (٤/ ٣١٣).
¬ (٦) قوله: (ذكوان) قال القسطلاني (٢/ ٣٨٣): وهو يومئذٍ غلام لم يعتق.
"من المصحف" أي: قرأ من المصحف، قال العيني: القراءة من المصحف في الصلاة مفسدة عند أبي حنيفة؛ لأنه عمل كثير، وعند أبي يوسف ومحمد يجوز، لكنه يُكرَه لما فيه من التشبُّه باهل الكتاب، وبه قال الشافعي، "ع" (٤/ ٣١٤)، "خ" (١/ ٣٦٩).
стр. 1007
وَوَلَدِ الْبَغِيِّ ¬ (١) وَالأَعْرَابِيِّ وَالْغُلَامِ الَّذِي لَمْ يَحْتَلِمْ ¬ (٢)، لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ ¬ (٣): "يَؤُمُّهُمْ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ، وَلَا يُمْنَعُ ¬ (٤) ¬ (٥) الْعَبْدُ مِنَ الْجَمَاعَةِ بِغَيرِ عِلَّةٍ ¬ (٦) ".
٦٩٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ¬ (٨)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٩)، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الأَوَّلُونَ ¬ (١٠) الْعُصْبَةَ - مَوْضِعًا بِقُبَاءٍ - قَبْلَ مَقْدَمِ
"مِنَ الْجَمَاعَةِ" في عسـ: "عَنِ الْجَمَاعَةِ". "بِغَيْرِ عِلَّةٍ" في صـ: "لِغَيرِ عِلَّةٍ". "عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ" كذا في صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "عَنِ ابْنِ عُمَرَ". "مَوْضِعًا" كذا في عسـ، صـ، قتـ، وفي نـ: "مَوْضِعٌ".
===
¬(١) أي: ولد الزانية، "ع" (٤/ ٣١٤).
¬ (٢) أي: لم يبلغ، "ع" (٤/ ٣١٥).
¬ (٣) قوله: (لقول النبي ﷺ … ) إلخ، هذا تعليل لجميع ما ذكر قبله من وولد البغي والأعرابي والغلام الذي لم يحتلم، يعني: الحديث لم يفرق لمذكورين وغيرهم، ولكن يظهر من هذا أنّ إمامة أحد من هؤلاء إنما إذا كان أقرأ القوم، "ع" (٤/ ٣١٥)، [وانظر: "اللامع" (٣/ ١٨٣)].
¬ (٤) هذا القول معطوفٌ على الترجمة، "خ" (١/ ٣٧٥).
¬ (٥) هذا قول البخاري، "ف" (٢/ ١٨٦).
¬ (٦) أي: بغير ضرورة.
¬ (٧) "إبراهيم بن المنذر" الحزامي.
¬ (٨) "عبيد الله" ابن عمر العمري.
¬ (٩) "نافع" مولى ابن عمر.
¬ (١٠) الذين قدموا قبل النَّبيِّ ﷺ .
стр. 1008
رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانَ يَؤُمُّهُمْ سَالِمٌ ¬ (١) مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَكَانَ أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا [طرفه: ٧١٧٥، أخرجه: د ٥٨٨، تحفة: ٧٨٠٠].
٦٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو التَّيَّاحِ ¬ (٤)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبيِّ ﷺ قَالَ: "اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا، وَإِنِ اسْتُعْمِلَ ¬ (٥) حَبَشِيٌّ، كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيبَةٌ ¬ (٦) ". [طرفاه: ٦٩٦، ٧١٤٢، أخرجه: ق ٢٨٦٠، تحفة: ١٦٩٩].
"رَسُولِ اللهِ" في قتـ، ذ: "النَّبِيِّ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ" في عسـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ". "حَدَّثَنِي أَبُو التَّيَّاحِ " في قتـ، ذ: "حَدَّثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ". "ابْنِ مَالِكٍ" ثبت في صـ.
===
¬(١) أي: قبل أن يعتق، كان من أهل فارس، من خيار الصحابة، أعتقته امرأة من الأنصار فتبنّاه أبو حذيفة بن عتبة، فلما نُهوا عنه قيل له: مولاه، "فتح" (٢/ ١٨٦).
¬ (٢) القطان.
¬ (٣) "شعبة" ابن الحجاج.
¬ (٤) "أبو التياح" يزيد بن حميد.
¬ (٥) أي: جُعل أميرًا.
¬ (٦) قوله: (كأنّ رأسَه زبيبةٌ) أي: حبة عنب سوداء، هذا تمثيل في الحقارة وسماجة الصورة وعدم الاعتداد بها، ودلالته على الترجمة من حيث إن المراد به عبد حبشي.
والمستعمل هو الذي فُوِّض إليه العمل، أي جُعِل أميرًا واليًا، والسنة أن يتقدم في الصلاة الوالي، وقيل: وجه الاستدلال به أنه إذا أمر بطاعته فقد أمر بالصلاة خلفه.
فإن قلت: كيف يكون العبد واليًا وشرط الولاية الحرية؟ قلت: بأن يوليه بعض الأئمة أو يتغلب على البلاد بالشوكة، "ك" (٥/ ٧٥ - ٧٦).
стр. 1009
٥٥ - بَابٌ إِذَا لَمْ يُتِمَّ الإِمَامُ وَأَتَمَّ مَنْ خَلْفَهُ
٦٩٤ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ ¬ (١) بْنُ سَهْلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الأَشْيَبُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ زَيْدِ ¬ (٢) بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ ¬ (٣) بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "يُصَلُّونَ لَكُمْ، فَإِنْ أَصَابُوا ¬ (٤) فَلَكُمْ، وَإِنْ أَخْطَئُوا ¬ (٥) فَلَكُمْ وَعَلَيْهِمْ". [تحفة: ١٤٢١٨].
"حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ" في صـ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ".
===
¬(١) " الفضل" هو البغدادي الأعرج.
¬ (٢) "زيد" مولى عمر ﵁.
¬ (٣) "عطاء" مولى ميمونة ﵂.
¬ (٤) قوله: (فإن أصابوا) يعني فإن أتموّا، أي: في الشرائط والسنن ونحو ذلك، كما في رواية ابن حبان: "يكون أقوام يصلّون الصلاة فإن أتموّا فلكم ولهم"، والأحاديث يُفسِّر بعضُها بعضًا، وبه المطابقة للترجمة، كذا في "العيني" (٤/ ٣١٨).
¬ (٥) قوله: (وإن أخطأوا) أي: وإن لم يصيبوا، "فلكم" أي: ثوابها، و"عليهم" أي: عقابها، قال الكرماني (٥/ ٧٦): الخطأ عقابه مرفوع، فكيف يكون عليهم؟ وأجاب بأن الإخطاء ههنا في مقابلة الإصابة لا في مقابلة العمد، وهذا الذي في مقابلة العمد هو المرفوع لا ذلك، انتهى.
قال ابن بطال: "إن أصابو" يعني الوقت، فإن بني أمية كانوا يؤخِّرون الصلاةَ تأخيرًا شديدًا، ويدل عليه رواية أبي داود: "يكون عليكم أمراء من بعدي يؤخِّرون الصلاةَ، فهي لكم وهي عليهم، فصلُّوا معهم ما صلَّوا القبلة"، وفي "مسند عبد الله بن وهب": "الإمام جُنَّةٌ فإن أتمّ فلكم وله، وإن نقص فعليه النقصان ولكم التمام"، هذا أوفق للترجمة، كذا في "العيني" (٤/ ٣١٩).
стр. 1010
٥٦ - بَابُ إِمَامَةِ الْمَفْتُونِ ¬ (١) وَالْمُبْتَدِعِ ¬ (٢)
وَقَالَ الْحَسَنُ ¬ (٣): صَلِّ وَعَلَيْهِ بِدْعَتُهُ ¬ (٤).
٦٩٥ - وَقَالَ لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٥): حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ ¬ (٧)، عَنْ حُمَيدِ بْنِ عَبدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٨)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَدِيِ بْنِ الْخِيَار: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَهُوَ مَحْصُورٌ، فَقَالَ: إِنَّكَ إِمَامُ عَامَّةٍ ¬ (٩)، وَنَزَلَ بِكَ مَا تَرَى، ويُصَلِّي لَنَا إِمَامُ فِتْنَةٍ،
"وَقَالَ لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ" في صـ: "وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْمَاعِيل: وَقَالَ لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ"، وفي نـ: "وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: وَقَالَ لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ". "ابْنِ الْخِيَارِ" كذا في عسـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "ابْنِ خِيَارٍ". "فَقَالَ: إنَّكَ " في نـ: "قَالَ: إنَّكَ".
===
¬(١) قوله: (إمامة المفتون) أي: الذي دخل في الفتنة وخرج على الإمام، ومنهم من فَسَّره بما هو أعمّ من ذلك، و"المبتدع " أي: من اعتقد شيئًا مما يخالف أهل السنة والجماعة، "فتح الباري" (٢/ ١٨٨).
قال العيني: المفتون من ذهب عقله وماله، والمضل عن الحق يقالُ له الفاتن، هكذا فسَّره الكرماني، والله تعالى أعلم، "عيني" (٤/ ٣٢٠).
¬ (٢) بالضلالة.
¬ (٣) "قال الحسن" البصري.
¬ (٤) والمراد بالبدعة: الضلالة.
¬ (٥) "محمد بن يوسف" الفريابي.
¬ (٦) "الأوزاعي" عبد الرحمن بن عمرو.
¬ (٧) "الزهري" هو محمد بن مسلم بن شهاب.
¬ (٨) ابن عوف.
¬ (٩) بالإضافة أي: إمام جماعة، "ع" (٤/ ٦٩٥).
стр. 1011
وَنَتَحَرَّجُ ¬ (١)؟ فَقَالَ ¬ (٢): الصَّلَاةُ أَحْسَنُ مَا يَعْمَلُ النَّاس، فَإِذَا أَحْسَنَ النَّاسُ فَأحْسِنْ مَعَهُمْ، وَإِذَا أَسَاءُوا فَاجْتَنِبْ إِسَاءَتَهُمْ. وَقَالَ الزُّبَيْدِيُّ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: لَا نَرَى أَنْ يُصَلَّى خَلْفَ الْمُخَنِّثِ ¬ (٣) إِلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ ¬ (٤) لَا بُدَّ مِنْهَا. [تحفة: ٩٨٢٧، ١٩٣٧٢].
٦٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (٦)، عَنْ شعْبَةَ ¬ (٧)، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ ¬ (٨)، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ
"حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ" في ذ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ". "قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ" في نـ: "قَالَ: النَّبِيُّ".
===
¬(١) أي: نخاف الوقوع في الإثم.
¬ (٢) أي: عثمان.
¬ (٣) قوله: (المخنث) بفتح النون وكسرها، والكسر أفصح والفتح أشهر، أي: الذي له التكسر واللين مثل النساء، وهو على صنفين: صنف مخلوق على ذلك، وهو لا إثم عليه، وصنف متشبه بهن، وهو المراد [هاهنا]، وقيل: بكسر النون: من فيه تكسر ولين وتشبه، وبالفتح من يُؤتى في دُبره، وهو المراد، كذا في "العيني" (٤/ ٣٢٤)، "الخير الجاري" (١/ ٣٧٢).
¬ (٤) بأن يكون ذا شوكة فلا تعطل الجماعة بسببه، "ع" (٤/ ٣٢٤).
¬ (٥) "محمد بن أبان" هو البلخي.
¬ (٦) "غندر" هو محمد بن جعفر البصري.
¬ (٧) "شعبة" ابن الحجاج أبو بسطام البصري.
¬ (٨) "أبي التياح" يزيد بن حميد.
стр. 1012
لأَبِي ذَرٍّ: "اسْمَعْ وَأَطِعْ، وَلَوْ لِحَبَشِيٍّ ¬ (١)، كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيبَةٌ ¬ (٢) ".
[راجع ح: ٦٩٣].
٥٧ - بَابٌ ¬ (٣) يَقُومُ ¬ (٤) عَنْ يَمِينِ الإِمَامِ بِحِذَائِهِ سَوَاءً ¬ (٥) إِذَا كانَا ¬ (٦) اثْنَيْنِ
٦٩٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ¬ (٧) بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٨)، عَنِ الْحَكَمِ ¬ (٩) قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
"يَقُومُ عَنْ يَمِينِ الإمَامِ بِحِذَائِهِ" في صـ: "يَقُومُ بِحِذَاء الإمَامِ عَنْ يَمِينِهِ".
===
¬(١) قوله: (ولو لحبشي) أي: ولو كانت الطاعة والأمر لحبشي، سواء كان ذلك الحبشي مفتونًا أو مبتدعًا، قال شارح "التراجم": وجه موافقة الترجمة أن هذه الصفات لا توجد غالبًا إلا فيمن هو غاية في الجهل مفتون بنفسه، "كرماني" (٥/ ٧٨).
¬ (٢) قوله: (كأنّ رأسَه زبيبةٌ) بفتح زاي: حبة العنب اليابسة السوداء، أراد بها صغر رأسه وحقارة صورته وقصر شعره، يعني إذا وجب طاعته فالصلاة خلفه أولى، وهذا في الأمراء والعُمَّال، دون الخلفاء إذ هم من قريش، "مجمع البحار" (٢/ ٤١٧).
¬ (٣) بالتنوين.
¬ (٤) أي: المأموم.
¬ (٥) أي: متساويًا، ونصبه على الحال، "ع" (٤/ ٣٢٥).
¬ (٦) أي: الإمام والمأموم، "ع" (٤/ ٣٢٥).
¬ (٧) "سليمان" الواشحي قاضي مكة.
¬ (٨) "شعبة" هو ابن الحجاج المذكور.
¬ (٩) "الحكم" بفتحتين هو ابن عتيبة بضم المهملة وفتح الفوقية فموحدة.
стр. 1013
بِتُّ فِي بَيْتِ خَالَتِي مَيْمُونَةَ، فَصلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ الْعِشَاءَ، ثُمَّ جَاءَ فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ قَامَ، فَجِئْتُ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَصَلَّى خَمْسَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ نَامَ حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ - أَوْ قَالَ: خَطِيطَهُ ¬ (١) - ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ ¬ (٢).
[راجع ح: ١١٧].
٥٨ - بَابٌ ¬ (٣) إِذَا قَامَ الرَّجُلُ ¬ (٤) عَنْ يَسَارِ الإِمَامِ، فَحَوَّلَهُ الإِمَامُ إِلَى يَمِينِهِ، لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُمَا
٦٩٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرٌو ¬ (٧)، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ ¬ (٨) بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ
"الرَّجُلُ" في عسـ: "رَجُلٌ". "عَنْ يَسَارِ الإمَامِ" كذا في صـ، وفي نـ: "يَسَارَ الإمَامِ". "إلَى يَمِينِهِ " في نـ: "عَلى يَمِينِهِ"، وفي أخرى: "عَنْ يَمِينِهِ". "صَلَاتُهُمَا" في صـ: "صَلَاتُه " "حَدَّثَنَا أَحْمَدُ" في نـ: "حَدَّثَنِي أَحْمَدُ"، وزاد في نـ: "ابن عيسى المصري". "حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ " في نـ: "حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ".
===
¬(١) هما متقاربان، بمعنى: صوت النائم، "مجمع" (٢/ ٦٧).
¬ (٢) أي: صلاة الصبح.
¬ (٣) بالتنوين.
¬ (٤) أي: المأموم، "قس" (٢/ ٣٩٠).
¬ (٥) "أحمد" أي ابن صالح، جزم به أبو نعيم، وفي نسخة: ابن عيسى المصري.
¬ (٦) "ابن وهب" هو عبد الله أبو محمد المصري.
¬ (٧) ابن الحارث المصري، "قس" (٢/ ٣٩٠).
¬ (٨) أخي يحيى بن سعيد الأنصاري، "قس" (٢/ ٣٩٠).
стр. 1014
مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نِمْتُ عِنْدَ مَيْمُونَةَ، وَالنَّبِيُّ ﷺ عِنْدَهَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخَذَنِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَصَلَّى ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ نَامَ حَتَّى نَفَخَ - وَكَانَ إِذَا نَامَ نَفَخَ - ثُمَّ أَتَاهُ الْمُؤَذِّن، فَخَرَجَ فَصلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.
قَالَ عَمْرٌو ¬ (١) ¬ (٢): فَحَدَّثْتُ بِهِ بُكَيْرًا ¬ (٣) فَقَالَ: حَدَّثَنِي كُرَيْبٌ ¬ (٤) بِذَلِكَ. [راجع ح: ١١٧، أخرجه: م ٧٦٣، د ١٣٦٧، تم ٢٦٥، س ٦٨٦، ق ١٣٦٣، تحفة: ٦٣٦٢، ٦٣٤١].
٥٩ - بَابٌ ¬ (٥) إِذَا لَمْ يَنْوِ الإِمَامُ أَنْ يَؤُمَّ ثُمَّ جَاءَ قَوْمٌ فَأَمَّهُمْ
٦٩٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ
"نِمْتُ " في هـ، صـ: "بِتُّ". "عَنْ يَمِينِهِ " في نـ: "عَلى يَمِينِهِ". "ثُمَّ جَاءَ" في صـ: "فَجَاءَ".
===
¬(١) أي: ابن الحارث، "قس" (٢/ ٣٩١).
¬ (٢) مقول ابن وهب، ويحتمل التعليق، "ك" (٥/ ٨٠).
¬ (٣) قوله: (فحدثت به بكيرًا) أي: بكير بن عبد الله بن الأشجّ، ونبَّه عمرو بذلك على أن سند روايته عن بكيرٍ أعلى من روايته المذكورة أولًا، والجواب عن الاختلاف في عدد الركعات لا يستقيم إلا أن يحمل أن نوم ابن عباس عنده ﷺ كان وقوعًا كما قاله الداودي، لكن استدرك العيني بقوله: قلت: المشهور أنها كانت واقعةً واحدة، والله تعالى أعلم، [انظر: "عمدة القاري" (٢/ ٢٥٣، و ٤/ ٣٢٧)].
¬ (٤) مولى ابن عباس، "قس" (٢/ ٣٩١).
¬ (٥) بالتنوين.
¬ (٦) "مسدد" هو ابن مسرهد أبو الحسن البصري.
стр. 1015
إِبْرَاهِيمَ ¬ (١)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٢)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيرٍ ¬ (٣)، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيمُونَةَ ¬ (٤)، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيلِ، فَقُمْتُ أُصَلِّي مَعَه، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخَذَ بِرَأسِي وَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ. [راجع ح: ١١٧، أخرجه: س ٨٠٦، تحفة: ٥٥٢٩].
٦٠ - بَابٌ إِذَا طَوَّلَ الإِمَامُ وَكَانَ لِلرَّجُلِ حَاجَةٌ فَخَرَجَ وَصَلَّى
٧٠٠ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٦)، عَنْ عَمْرٍو ¬ (٧)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبدِ اللهِ ¬ (٨) أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ كَانَ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَؤُمُّ قَوْمَهُ ¬ (٩) [أطرافه: ٧٠١، ٧٠٥، ٧١١، ٦١٠٦، أخرجه: م ٤٦٥، تحفة: ٢٥٥٢].
"مَيْمُونَةَ" ثبت في عسـ، صـ، ذ. "وَأَقَامَنِي" كذا في عسـ، وفي نـ: "فَأَقَامَنِي". "وَصَلَّى" كذا في عسـ، سـ، ص، وفي هـ: "فَصَلَّى". "حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ" في صـ: "حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بنُ إبْرَاهِيمَ".
===
¬(١) " إسماعيل بن إبراهيم" ابن مِقْسَم الأسدي البصري.
¬ (٢) السختياني، "قس" (٢/ ٣٩١).
¬ (٣) الأسدي مولاهم.
¬ (٤) أم المؤمنين.
¬ (٥) "مسلم" هو ابن إبراهيم الأزدي.
¬ (٦) "شعبة" المذكور قريبًا.
¬ (٧) "عمرو" ابن دينار المكي أبو محمد.
¬ (٨) الأنصاري، "قس" (٢/ ٣٩٢).
¬ (٩) قوله: (فيؤمّ قومه) مطابقته للترجمة من حيث إن هذا بعض الحديث عقيبه، والكل حديث واحد، وفيه: "فانصرف الرجل"، وفيه
стр. 1016
٧٠١ - ح وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: ثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (١) قَالَ: ثَنَا شُعْبَة، عَنْ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يُصلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَؤُمُّ قَوْمَه، فَصلَّى الْعِشَاءَ، فَقَرَأَ بِالْبَقَرَةِ، فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ ¬ (٢)، فَكَانَ مُعَاذٌ يَنَالُ مِنْهُ ¬ (٣)، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ ،
"ح وَحَدَّثَنِي" في نـ: "ح قَالَ: وَحَدَّثَنِي". "فَقَرَأَ بِالْبَقَرَةِ" في نـ: "فَقَرَأَ الْبَقَرَةَ". "فَكَان مُعَاذٌ يَنَالُ مِنْهُ " في سـ: "فَكَان مُعَاذٌ تَنَاوَلَ مِنْهُ"، وفي هـ: "فَكَأَنَّ مُعَاذًا تناوَلَ مِنْهُ".
===
المطابقة، وفيه دليل لمن جوَّز اقتداء المفترض بالمتنفل، ومن منعه أجاب بأن صلاته مع النبي ﷺ غير الصلاة التي كان يصليها بقومه، وبأنه منسوخ، "عيني" (٤/ ٣٢٨ - ٣٣٣).
قال ابن الهمام في "فتح القدير" (١/ ٣١٧ - ٣١٨): وروى الشافعي عن جابر: "كان معاذ بن جبل يصلي مع رسول الله ﷺ العشاء، ثم ينطلق إلى قومه فيصليها بهم، هي له تطوع ولهم فريضة"، وأجيب بأن الاحتجاج به من باب ترك الإنكار من النبي ﷺ ، وشرط ذلك علمه، وجاز عدمه، يدلّ عليه ما رواه الإمام أحمد: عن سليم رجل من بني سلمة أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله! إن معاذ بن جبل يأتينا بعد ما ننام، ونكون في أعمالنا بالنهار، فينادي بالصلاة، فنخرج إليه فَيُطَوِّلُ علينا، فقال ﷺ : "يا معاذ لا تكن فَتَّانًا، إما أن تصلي معي، وإما أن تُخَفِّفَ على قومك"، فشرع أحد الأمرين، فدلّ على أن المراد عدم الجمع ومنعه.
¬ (١) محمد بن جعفر.
¬ (٢) هو حزم بن أبي بن كعب، "قس" (٢/ ٣٩٣).
¬ (٣) قوله: (ينال منه) أي: يصيب منه، أي: يعيبه ويتعرّض له بالإيذاء، "ع" (٤/ ٣٣٢).
стр. 1017
فَقَالَ: "فَتَّانٌ فَتَّانٌ فَتَّانٌ ¬ (١) "ثَلَاثَ مِرَارٍ، أَوْ قَالَ: "فَاتِنًا فَاتِنًا فَاتِنًا ¬ (٢) " وَأَمَرَهُ بِسُورَتَينِ مِنْ أَوْسَطِ الْمُفَصَّلِ.
قَالَ عَمْرٌو: لَا أَحْفَظُهُمَا ¬ (٣) [راجع ح: ٧٠٠].
٦١ - بَابُ تَخْفِيفِ الإِمَامِ فِي الْقِيَامِ وَإِتْمَامِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ
٧٠٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ¬ (٤) قَالَ: ثَنَا زُهَيْرٌ ¬ (٥) قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٦) قَالَ: سَمِعْتُ قَيْسًا ¬ (٧) قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو مَسعُودٍ ¬ (٨): أَنَّ رَجُلًا ¬ (٩) قَالَ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي لأَتَأَخَّرُ عَنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ
"فَاتِنًا فَاتِنًا فَاتِنًا" في نـ: "فَاتِنٌ فَاتِنٌ فَاتِنٌ". "مِنْ أَوْسَطِ" في نـ: "مِنْ أوْسَاط".
===
¬(١) أي: أنت فتان، أي: منفِّر.
¬ (٢) نصبه على أنه خبرُ: يكون، مقدرًا، أي: يكون فاتنًا، "ع" (٤/ ٣٣٢).
¬ (٣) قوله: (قال عمرو: لا أحفظهما) قال ذلك في حال تحديثه لشعبة، وإلا ففي رواية سليم بن حيان عن عمرو: "اقرأ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾، و ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ ونحوها"، "عيني" (٤/ ٣٣٣).
¬ (٤) نسبة لجدِّه لشهرته، وأبوه عبد الله، "قس" (٢/ ٣٩٥).
¬ (٥) "زهير" هو ابن معاوية الجعفي.
¬ (٦) "إسماعيل" هو ابن أبي خالد.
¬ (٧) "قيسًا" هو ابن أبي حازم.
¬ (٨) "أبو مسعود" عقبة بن عمرو البدري الأنصاري.
¬ (٩) لم يسمَّ، "قس" (٢/ ٣٩٥).
أَحْسِبُ هَذَا فِي الْحَدِيثِ ¬ (١).
وَتَابَعَهُ سعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ ¬ (٢) وَمِسْعَرٌ ¬ (٣) وَالشَّيْبَانِيُّ ¬ (٤). وَقَالَ عَمْرٌو ¬ (٥) وَعُبَيْدُ الله بْنُ مِقْسَم وَأَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ: قَرَأَ مُعَاذٌ فِي الْعِشَاءِ بِالْبَقَرَةِ. وَتَابَعَهُ الأَعْمَشُ ¬ (٦)، عَنْ مُحَارِبٍ. [راجع ح: ٧٠٠، أخرجه: م ٤٦٥، س ٨٣١، تحفة: ٢٥٨٢، ٢٣٨٨، ٣٠٠٤، ٢٥٥٢].
"أَحْسِبُ هَذَا فِي الْحَدِيثِ" كذا في هـ، وفي ذ: "أَحْسِبُ فِي الْحَدِيثِ". "وَتَابَعَهُ سَعِيدُ" في نـ: "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: وَتَابَعَهُ سَعِيدُ".
===
¬(١) قوله: (أحسب هذا في الحديث) يعني هذه الجملة الأخيرة: "فإنه يصلي … إلى آخره"، وقائل ذلك شعبة الراوي عن محارب، وقد رواه غير شعبة من أصحاب محارب عنه بدونها، وكذا أصحاب جابر، "فتح الباري" (٢/ ٢٠١).
¬ (٢) قوله: (وتابعه سعيد بن مسروق) وهو والد سفيان الثوري، وقد وصل روايته هذه أبو عوانة، وقوله: "مسعر" بالرفع عطف على: سعيد، أي: وتابع شعبةَ سعيدٌ ومسعرٌ وأبو إسحاق الشيباني، "عيني" (٤/ ٣٤٠).
¬ (٣) "ومسعر" كمنبر هو ابن كدام الكوفي فيما وصله السراج.
¬ (٤) "والشيباني" أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان الكوفي، وصله البزار.
¬ (٥) قوله: (وقال عمرو) هو ابن دينار، وإنما قال: قال عمرو، ولم يقل: تابعه، مثل ما قال في سابقه ولاحقه؛ لأن هؤلاء الثلاثة لم يتابعوا أحدًا في ذلك، "ع" (٤/ ٣٤٠).
¬ (٦) قوله: (وتابعه الأعمش) أي: تابع شعبةَ سليمانُ الأعمش عن محارب بن دثار، والفرق بين المتابعتين - أعني السابقة واللاحقة - أن
стр. 1022
٦٤ - بَابٌ الإِيجَازُ فِي الصَّلَاةِ وَإِكمَالُهَا
٧٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ¬ (٣)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُوجِزُ الصَّلَاةَ ¬ (٤) وَيُكَمِّلُهَا. [أخرجه: م ٤٦٩، تحفة: ١٠٥٧].
٦٥ - بَابُ مَنْ أَخَفَّ الصَّلَاةَ عِنْدَ بُكَاءِ الصَّبِيِّ
٧٠٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ
"بَابُ الإيجَازِ … " إلخ، كذا في مه، سـ، وفي قتـ، ذ [عسـ]،: "بَابٌ". "ابْنِ مَالِكٍ " ثبت في صـ. "إبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى" زاد في صـ: "هُوَ الفَرَّاءُ". "حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ" كذا في صـ، ذ، وفي نـ: "أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ". "ابْنُ مُسْلِمٍ " ثبت في عسـ.
===
الأولى ناقصةٌ، إذ لم يذكر المتابع عليه، والأخيرة كاملة إذ ذكره، يعني: عن محارب، "ع" (٤/ ٣٤١)، "ك" (٥/ ٨٥).
¬ (١) "أبو معمر" عبد الله بن عمرو المقعد.
¬ (٢) "عبد الوارث" هو ابن سعيد.
¬ (٣) "عبد العزيز" هو ابن صهيب البناني.
¬ (٤) قوله: (يوجز الصلاة) من الإيجاز، وهو ضدّ الإطناب، والإكمال ضد النقص، مطابقته للترجمة ظاهرة جدًّا، أما على تقدير سقوط هذه الترجمة كما في بعض النسخ، فوجه مناسبته لترجمة الباب السابق من حيث إنه ﷺ أمر في حديث ذلك الباب بالإيجاز، وههنا فعله بنفسه، فأشار بهذا إلى أن الإيجاز مع الإكمال مندوب؛ لأنه ثبت بقول النبي ﷺ وفعله، "عمدة القاري" (٤/ ٣٤١).
стр. 1023
قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ¬ (١)، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبدِ اللهِ ¬ (٢) بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "إِنِّي لأَقُومُ فِي الصَّلَاةِ أُرِيدُ أَنْ أُطَوِّلَ فِيهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ ¬ (٣)، فَأَتَجَوَّزُ ¬ (٤) فِي صَلَاتِي كَرَاهِيَةَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمِّهِ".
"أَبِي قَتَادَةَ" سقط في عسـ، صـ.
===
¬(١) " الأوزاعي" عبد الرحمن بن عمرو.
¬ (٢) هو أبو يحيى الأنصاري.
¬ (٣) قوله: (بكاء الصبي) البكاء إذا مددت أردت به الصوت الذي يكون معه، وإذا قصرت أردت خروج الدمع، وههنا ممدود لا محالة، إذ السماع لا يكون إلا في الصوت، وبه استدل بعض الشافعية على أن الإمام إذا كان راكعًا فأحسّ بداخل يريد الصلاة معه ينتظره ليُدركَ فضيلةَ الركعة، وذلك لأنه إذا جاز التجوّز له لحاجة الإنسان في بعض أمور الدنيا فله أن يزيد فيها للعبادة، بل هذا أحقّ وأولى، وممن أجاز ذلك الشعبي، والحسن، وابن أبي ليلى. وقال القرطبي: لا دلالة فيه؛ لأن هذا زيادة عمل بخلاف الحذف. وقال أبو حنيفة: أخشى عليه أمرًا عظيمًا يعني الشرك. وقال مالك: لا ينتظر لأنه يضرّ من خلفه، وهو قول أبي حنيفة والشافعي، وقيل: ينتظر ما لم يشقّ على أصحابه، وهو قول أحمد وإسحاق، "ع" (٤/ ٣٤٢ - ٣٤٣) ملتقطًا.
¬ (٤) وفي "الدر المختار" (١/ ٧٥): كُره تحريمًا إطالةُ ركوع أو قراءة لإدراك الجائي إن عرفه وإلا فلا بأس به، ولو أراد به التقرّب إلى الله لم يُكره اتفاقًا، لكنه نادر، وتُسمَّى مسألةَ الرياء، فينبغي التحرز عنها، انتهى.
أي: فَأُخَفِّفُ.
стр. 1024
تَابَعَهُ ¬ (١) بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ وَبَقِيَّةُ ¬ (٢) وَابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ. [طرفه: ٨٦٨، أخرجه: د ٨٨٩، س ٨٢٥، ق ٩٩١، تحفة: ١٢١١٠].
٧٠٨ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنيُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: مَا صَلَّيتُ وَرَاءَ إِمَامٍ قَطُّ أَخَفَّ صَلَاةً وَلَا أَتَمَّ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَإِنْ كَانَ لَيَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَيُخَفِّفُ مَخَافَةَ أَنْ تُفْتَنَ ¬ (٣) أُمُّهُ. [أخرجه: م ٤٦٩، تحفة:٩٠٨].
٧٠٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُريعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ¬ (٥) أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُ أَنَّ
"بَقِيَّةُ" في نـ: "بَقِيَّةُ بْنُ الوَلِيدِ". "حَدَّثَنَا شَرِيكُ " في عسـ، قتـ، ذ: "حَدَّثَنِي شَرِيكُ". "ابْنَ مَالِكٍ " سقط في نـ. "قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ" في عسـ: "عَنْ قَتَادَةَ". "حَدَّثَهُ " في عسـ، صـ: "حَدَّثَ".
===
¬(١) " تابعه" أي تابع الوليدَ بنَ مسلم "بشرُ بنُ بكر" مما ذكره المؤلف في: باب خروج النساء إلى المساجد، وتابعه أيضًا عبد الله "ابن المبارك" مما وصله النسائي، وتابعه أيضًا "بقية" ابن الوليد "عن الأوزاعي" عبد الرحمن بن عمرو.
¬ (٢) ابن الوليد الكَلاعي، "قس" (٢/ ٤٠١).
¬ (٣) قوله: (أن تفتن) بلفظ المجهول، قال الكرماني: من الثلاثي، ومن الإفعال، ومن التفعيل، قال العيني (٤/ ٣٤٤): ومن الافتعال أيضًا، أي: تلتهي عن الصلاة لاشتغال قلبها ببكائه، انتهى كلام العيني.
¬ (٤) ابن أبي عروبة، "ع" (٤/ ٣٤٥).
¬ (٥) "قتادة" هو ابن دعامة.
стр. 1025
نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنِّي لأَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ وَأَنَا أُرِيدُ إِطَالَتَهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ، فَأَتَجَوَّزُ فِي صَلَاتِي، مِمَّا أَعْلَمُ مِنْ شِدَّةِ وَجْدِ ¬ (١) أُمِّهِ مِنْ بُكَائِهِ". [طرفه: ٧١٠، أخرجه: م ٤٧٠، تحفة: ١١٧٨].
٧١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: نَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ¬ (٢)، عَنْ سَعِيدٍ ¬ (٣)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٤)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ" عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنِّي لأَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ فَأُرِيدُ إِطَالَتَهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ، فَأَتَجَوَّزُ مِمَّا أَعْلَمُ مِنْ شِدَّةِ وَجْدِ أُمِّهِ مِنْ بُكَائِهِ". [راجع ح: ٧٠٩].
وَقَالَ مُوسَى ¬ (٥): حَدَّثَنَا أَبَانُ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ¬ (٧) قَالَ: نَا أَنَسٌ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ. [تحفة: ١١٣٣].
"نَبِيَّ اللهِ" كذا في قتـ، ذ [عسـ، صـ،]، وفي نـ: "النَّبِيَّ". "مِمَّا أَعْلَمُ " في صـ: "لِمَا أَعْلَمُ". "نَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ " في صـ: "حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ". "مِمَّا أَعْلَمُ " في صـ: "لِمَا أَعْلَمُ". "حَدَّثَنَا أَبَانُ " في نـ: "حَدَّثَنِي أَبَانُ".
===
¬(١) الوجد: الحزن، "ع" (٤/ ٣٤٥).
¬ (٢) "ابن أبي عدي" محمد بن إبراهيم.
¬ (٣) "سعيد" هو ابن أبي عروبة.
¬ (٤) "قتادة" هو ابن دعامة.
¬ (٥) "وقال موسى" هو ابن إسماعيل التبوذكي.
فائدة هذا التعليق: التصريح بسماع قتادة عن أنس، "ع" (٤/ ٣٤٥).
¬ (٦) "أبان" هو ابن يزيد العطار.
¬ (٧) "قتادة" هو ابن دعامة.
стр. 1026
٦٦ - بَابٌ ¬ (١) إِذَا صَلَّى ثُمَّ أَمَّ قَوْمًا
٧١١ - حَدَّثَنَا سُلَيمَانُ بْنُ حَرْبٍ ¬ (٢) وَأَبُو النُّعْمَانِ ¬ (٣) قَالَا: نَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٤)، عَنْ عَمْرو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ مُعَاذٌ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ يَأْتِي قَوْمَهُ فَيُصَلِّي بِهِمْ ¬ (٥).
[راجع ح: ٧٠٠، أخرجه: م ٤٦٥، تحفة: ٢٥٠٤].
٦٧ - بَابُ مَنْ أَسْمَعَ النَّاسَ تَكْبِيرَ الإِمَامِ
٧١٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٦) قَالَ: نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: نَا الأَعْمَشُ ¬ (٧)،
"عَنْ جَابِرٍ" في صـ: "عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ".
===
¬(١) بالتنوين.
¬ (٢) "سليمان بن حرب" الواشحي.
¬ (٣) "أبو النعمان" محمد بن الفضل السدوسي.
¬ (٤) "أيوب" هو السختياني.
¬ (٥) قوله: (ثم يأتي قومَه فيُصلِّي بهم) استدلّ به الشافعيّ على جواز اقتداء المفترض بالمتنفل، وهو ظاهر، وقال الطحاوي: لا حجة فيها لأنه لم يكن بأمره ولا تقريره، وقال أيضًا: يحتمل أن ذلك كان في الوقت الذي كانت الفريضة تصلَّى مرتين ثم نُسخ، وروى حديث ابن عمر: "نهى أن تصلَّى فريضةٌ مرتين"، والنهي لا يكون إلا بعد الإباحة، كذا قال ابن الهمام في "فتح القدير" (١/ ٣٧١ - ٣٧٢)، والعيني في "عمدة القاري شرح البخاري" (٤/ ٣٣٣)، والله أعلم.
¬ (٦) "مسدد" هو ابن مسرهد.
¬ (٧) "الأعمش" سليمان بن مهران.
стр. 1027
عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (١)، عَنِ الأَسْوَدِ ¬ (٢)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا مَرِضَ النَّبِيُّ ﷺ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، أَتَاهُ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصلَاةِ قَالَ: "مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ"، قُلْتُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ ¬ (٣)، إِنْ يَقُمْ مَقَامَكَ يَبْكِ فَلَا يَقْدِرُ عَلَى الْقِرَاءَةِ، فَقَالَ: "مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ"، فَقُلْتُ مِثْلَهُ ¬ (٤)، فَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ: "إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ ¬ (٥)، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيصَلِّ"، فَصَلَّى، وَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ
"أَتَاهُ بلَالٌ يُؤْذِنُهُ" كذا في صـ، وفي نـ: "أَتَاهُ يُؤْذِنُهُ". "فَلْيُصَلِّ " في نـ: "فَيُصَلِّيَ". "بِالنَّاسِ " ثبت في عسـ، صـ، قتـ، ذ. "يَبْكِ " كذا في صـ، قت، ذ، وفي نـ: "يَبْكِي". "فَقَالَ: مُرُوا" في نـ: "قَالَ: مُرُوا". "فَلْيُصَلِّ " في نـ: "فَيُصَلِّي"، وفي عسـ: "فَلْيصَلِّ بِالنَّاسِ". "فَقُلْتُ مِثْلَهُ " في صـ: "قُلْتُ مِثْلَهُ". "فَلْيُصَلِّ " في نـ: "فَلْيُصَلِّي"، بإثبات الياء من إجراء المعتل مجرى الصحيح والاكتفاء بحذف الحركة، "عيني" (٤/ ٣٤٦).
===
¬(١) " إبراهيم" هو النخعي.
¬ (٢) "الأسود" هو ابن يزيد النخعي.
¬ (٣) أي: رقيق القلب.
¬ (٤) أي: مثل المقالة الأولى.
¬ (٥) قوله: (إنكنّ صواحب يوسف) هو إظهار خلاف ما في الضمائر؛ لأن عائشة أرادت صرفَ الإمامة عن أبيها لئلَّا يتشاءم الناس به، وهذا مثل فعل زليخا حيث أظهرت إكرام النساء بالضيافة، وأرادت أن يعرِفْنَ قدر جمال يوسف ﵇، فلا يلمنها في عشق يوسف ﵇، بل يعذرنها فيه، كذا في "الخير الجاري" (١/ ٣٧٧).
وفي "المجمع" (٣/ ٢٩٥): أي: أنتنّ صواحب يوسف في التَّظاهُر على ما ترون وكثرة إلحاحكن، انتهى.
стр. 1028
يُهَادَى ¬ (١) بَيْنَ رَجُلَيْنِ ¬ (٢)، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَخُطُّ بِرِجْلَيْهِ ¬ (٣) الأَرْضَ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ يَتَأَخَّر، فَأَشَارَ إِلَيْهِ أَنْ صَلِّ، فَتَأَخَّرَ أَبُو بَكْرٍ، وَقَعَدَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى جَنْبِهِ، وَأَبُو بَكْرٍ يُسْمِعُ النَّاسَ التَّكْبِيرَ.
تَابَعَهُ ¬ (٤) مُحَاضِرٌ ¬ (٥) عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٦). [راجع ح: ١٩٨، أخرجه: م ٤١٨، س ٨٣٣، ق ١٢٣٢، تحفة: ١٥٩٤٥].
٦٨ - بَابُ الرَّجُلُ يَأْتَمُّ بِالإِمَامِ وَيَأتَمُّ النَّاسُ بِالْمَأْمُومِ ¬ (٧)
===
¬(١) قوله: (يُهَادَى) بفتح الدال، أي يمشي بين اثنين معتمدًا عليهما، "عيني" (٤/ ٣٤٦).
¬ (٢) "بين رجلين" العباس وعلي، أو علي والفضل، "قس" (٢/ ٤٠٥).
¬ (٣) قوله: (يَخُطُّ برجلَيه) أي: لا يستطيع أن يرفعهما ويضعهما ويعتمد عليهما، "مجمع البحار" (٢/ ٦٩).
¬ (٤) أي: عبد الله بنَ داود.
¬ (٥) "محاضر" الهمداني الكوفي.
¬ (٦) "الأعمش" هو سليمان بن مهران.
¬ (٧) قوله: (باب الرجل يأتمّ بالإمام وياتمّ الناس بالمأموم) قال العيني: والذي يظهر لي من هذه الترجمة أن البخاري يميل إلى مذهب الشعبي في ذلك؛ لأن الشعبي يرى (١): أن الجماعة يتحمّلون عن بعضهم بعضًا ما يتحمّله الإمام، والدليل عليه أنه قال فيمن أحرم قبل أن يرفع الصفُّ الذي يليه رؤوسَهم من الركعة: إنه أدركها، ولو كان الإمام رفع قبل ذلك؛ لأن بعضهم لبعض أئمة، انتهى، "عيني" (٤/ ٣٤٧).
стр. 1029
وَيُذْكَرُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ¬ (١) قَالَ: "ائْتَمُّوا ¬ (٢) بِي وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ ¬ (٣) ".
٧١٣ - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٤) قَالَ: نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ¬ (٥)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٦)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٧)، عَنِ الأَسْوَدِ ¬ (٨)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ ﷺ جَاءَ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ فَقَالَ: "مُرُوا أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ ¬ (٩)،
"حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ" في ذ: "حَدَّثَنِي قُتَيبَةُ". "ابْنُ سَعِيدٍ" سقط في نـ. "النَّبِيُّ" في نـ: "رَسُولُ اللهِ". "أَنْ يُصلِّيَ" كذا في هـ، وفي عسـ، ذ: "فَيُصَلِّي"، وفي شحج: "يُصَلِّي". "فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ " سقط في نـ.
===
¬(١) " ويذكر عن النبي ﷺ " مما أخرجه مسلم في "صحيحه".
¬ (٢) خطاب لأهل الصف الأول.
¬ (٣) قوله: (وليأتمّ بكم من بعدكم) معناه عند الجمهور: يستدلُّون بأفعالكم على أفعالي، لا أنّهم يقتدون بهم، فإن الاقتداء لا يكون إلا لإمامٍ واحدٍ، ومذهب من يأخذ بظاهره قد ذكرناه الآن، وفيه جواز اعتماد المأموم في متابعة الإمام الذي لا يراه ولا يسمعه على مبلّغ أو صف قُدَّامَه يراه متابعًا للإمام، "عيني" (٤/ ٣٤٧).
¬ (٤) "قتيبة بن سعيد" الثقفي.
¬ (٥) "أبو معاوية" محمد بن خازم الضرير.
¬ (٦) "الأعمش" تقدم.
¬ (٧) "إبراهيم" النخعي.
¬ (٨) "الأسود" ابن يزيد النخعي.
¬ (٩) أي: سريعُ البكاء والحزن، "مجمع" (١/ ٧٥).
стр. 1030
وَإِنَّهُ مَتَى مَا يَقُومُ ¬ (١) مَقَامَكَ لَا يُسْمِعُ النَّاسَ، فَلَوْ أَمَرْتَ ¬ (٢) عُمَرَ. فَقَالَ: "مُرُوا أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ"، فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ: قُولِي لَهُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ، وَإِنَّهُ مَتَى مَا يَقُومُ مَقَامَكَ لَا يُسْمِعُ النَّاسَ، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ؟ فَقَالَ: "إِنَّكُنَّ لأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ"، فَلَمَّا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ وَجَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي نَفْسِهِ خِفَّةً، فَقَامَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ، وَرِجْلَاهُ يَخُطَّانِ فِي الأَرْضِ حَتَّى دَخَلِ الْمَسجِدَ، فَلَمَّا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ حِسَّهُ ¬ (٣) ذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يَتَأَخَّر، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ ¬ (٤) رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ حتَّى جَلَسَ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ،
"مَتَى مَا يَقُومُ " في سـ، حـ: "مَتى يَقُومُ"، وفي هـ: "متَى مَا يَقُمْ". "لَا يُسْمِعُ " في ذ: "لَمْ يُسْمِعْ " وكذا الآتي. "أَنْ يُصَلِّيَ " كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "يُصَلِّي". "مَتَى مَا يَقُومُ" في هـ: "متى ما يقم"، وفي نـ: "متى يقم". "فَقَالَ: إنَّكُنَّ " كذا في عسـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "قال: إنكن". "أن يُصَلِّي " في عسـ: "يصلي". "فَلَمَّا دَخَلَ " في سـ، حـ، ذ: "فَلَمَّا دَاخل". "يَخُطَّانِ " في نـ: "تَخُطَّانِ". "فِي الأَرْضِ " كذا في هـ، وفي نـ: "الأَرْضَ". "فَجَاءَ" في صـ: "فَجَاءَه". "النَّبِيُّ" كذا في عسـ، ص، ذ، وفي نـ: "رَسُولُ اللهِ".
===
¬(١) قوله: (متى ما يقوم) بإثبات الواو في رواية الأكثرين، وفي رواية الكشميهني: "متى ما يقم" بالجزم، هذا على الأصل، لأن "متى" من كلم المجازاة، وأما على رواية الأكثرين فشبهت "متى" بـ "إذا" فأهملت، "عيني" (٤/ ٣٤٨)، "ك" (٥/ ٨٩).
¬ (٢) قوله: (فلو أمرت) "لو "إما للشرط وجوابه محذوف، وإما للتمني فلا يحتاج إلى جواب، "ع" (٤/ ٣٤٩)، "ك" (٥/ ٨٩).
¬ (٣) أي: صوتَه الخفيّ.
¬ (٤) أي: أشار إليه أن لا يتأخّر.
стр. 1031
فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي قَائِمًا، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي قَاعِدًا، يَقْتَدِي أَبُو بَكْرٍ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَالنَّاسُ مُقْتَدُونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ.
[راجع ح: ١٩٨، أخرجه: م ٤١٨، س ٨٣٣، ق ١٢٣٢، تحفة: ١٥٩٤٥].
٦٩ - بَابٌ هَلْ يَأْخُذُ الإِمَامُ إِذَا شَكَّ بِقَوْلِ النَّاسِ
٧١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْلَمَةَ ¬ (١)، عَنْ مَالِكِ ¬ (٢) بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ انْصَرَفَ مِنَ اثْنَتَيْنِ ¬ (٣)، فَقَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ ¬ (٤): أَقُصِرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟ "، فَقَالَ النَّاسُ: نَعَمْ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَصَلَّى اثْنَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ، فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ ¬ (٥) أَوْ أَطْوَلَ. [راجع ح: ٤٨٢، أخرجه: م ٥٧٣، د ١٠٠٩، ت ٣٩٩، س ١٢٢٥، تحفة: ١٤٤٤٩].
"رَسُولِ اللهِ " في نـ: "النَّبِيِّ". "مُقْتَدُونَ " في عسـ، ص، هـ، ذ: "يَقْتَدُونَ". "ابْنِ أَنَسٍ " سقط في نـ.
===
¬(١) القعنبي، "قس" (٢/ ٤٠٧).
¬ (٢) "مالك" الإمام المدني.
¬ (٣) من الصلاة الرباعية، "ع" (٤/ ٣٥٠).
¬ (٤) اسمه: الخِرْباق، "قس" (٢/ ٤٠٧).
¬ (٥) قوله: (مثل سجوده) ظاهره أنه سجد سجدةً واحدةً، ولكن لفظ السجود مصدر يتناول السجدة والسجدتين، والحديث الذي يأتي بعده يبين أن المراد سجدتان، ومطابقة الحديث للترجمة من حيث إنه ﷺ شكّ فيما قال له ذو اليدين، فرجع فيه إلى قول الناس، "عيني" (٤/ ٣٤٩ - ٣٥٠).
стр. 1032
٧١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (١) قَالَ: نَا شُعْبَةُ ¬ (٢)، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ، فَقِيلَ: قَدْ صَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ. [راجع ح: ٤٨٢، أخرجه: م ٥٧٣، د ١٠١٤، س ١٢٢٧، تحفة: ١٤٩٥٢].
٧٠ - بَابٌ إِذَا بَكَى الإِمَامُ فِي الصَّلَاةِ
وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ شَدَّادٍ ¬ (٥): سَمِعْتُ نَشِيجَ عُمَرَ ¬ (٦) ¬ (٧)،
"عَنْ أَبِي سَلَمَةَ" في صـ: "عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبدِ الرَّحْمَنِ". "النَّبِيُّ" في صـ: "رَسُولُ اللهِ". "قَدْ صَلَّيْتَ " كذا في هـ، وفي نـ: "صَلَّيْتَ"، [قلت: وذكر القسطلاني أن نسخة: "قَدْ صَلَّيْتَ " للمستملي].
===
¬(١) " أبو الوليد" هشام بن عبد الملك الطيالسي.
¬ (٢) "شعبة" هو ابن الحجاج.
¬ (٣) "سعد بن إبراهيم" ابن عبد الرحمن بن عوف.
¬ (٤) "أبي سلمة" ابن عبد الرحمن بن عوف.
¬ (٥) "قال عبد الله بن شداد" ابن الهاد التابعي الكبير، مما وصله سعيد بن منصور.
¬ (٦) ابن الخطاب، "قس" (٢/ ٤٠٩).
¬ (٧) قوله: (نَشِيج عمر) بفتح النون وكسر المعجمة وآخره جيم، من نشج الباكي: إذا غصّ بالبكاء في حلقه من غير انتحاب، وقال الهروي: هو صوت معه ترجيع، كما يردّد الصبي بكاءَه في صدره، "توشيح" (٢/ ٧٢٤)، "عيني" (٤/ ٣٥١).
стр. 1033
وَأَنَا فِي آخِرِ الصُّفُوفِ، يَقْرَأُ: ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي ¬ (١) وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾ [يوسف: ٨٦].
٧١٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٢) قَال: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ¬ (٣)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٤)، عَنْ عَائِشَةَ أمِّ الْمُؤْمِنِينَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ فِي مَرَضِهِ: "مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ"، قَالَتْ عَائِشَةُ: قُلْتُ لَهُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ الْبُكَاءِ، فَمُرْ عُمَرَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَقَالَ: "مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ"، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ: قُولِي لَهُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ
"يَقْرَأُ" في حـ، ذ: "فَقَرَأَ". "وَحُزْنِي إلَى اللهِ " في صـ ـ: "وَحُزْنِي إلَى اللهِ، الآية". "حَدَّثَنِي مَالِكُ " كذا في صـ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا مَالِكُ". "يُصَلِّي بِالنَّاسِ " في صـ: "فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ". "قُلْتُ لَهُ " في نـ: "قُلْتُ". "فَمُرْ عُمَرَ يُصَلِّ " كذا في ذ، وفي نـ: "فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ". "فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ " كذا في قتـ، وفي نـ: "فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ". "فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ" كذا في صـ، ذ، وفي نـ: "قُلْتُ لِحَفْصَةَ". "إنَّ أَبَا بَكْرٍ" في هـ: "إنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجَلٌ أَسِيفٌ". "إذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ " في ذ: "إذَا قَامَ مَقَامَكَ".
===
¬(١) أشد الحزن.
¬ (٢) "إسماعيل" هو ابن أبي أويس الأصبحي.
¬ (٣) "مالك بن أنس" إمام دار الهجرة خال ابن أبي أويس.
¬ (٤) "هشام" يروى "عن أبيه" عروة بن الزبير بن العوام.
стр. 1034
مِنَ الْبُكَاءِ ¬ (١) ¬ (٢)، فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ، فَفَعَلَتْ حَفْصةُ ¬ (٣)، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَهْ ¬ (٤)، إِنَّكُنَّ لأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ". فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ: مَا كُنْتُ لأُصِيبَ ¬ (٥) مِنْكِ خَيْرًا. [راجع ح: ١٩٨، أخرجه: م ٤١٨، ت ٣٦٧٢، س في الكبرى ١١٢٥٢، تحفة: ١٧١٥٣]
٧١ - بَابُ تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ عِنْدَ الإِقَامَةِ وَبَعْدَهَا
٧١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ¬ (٦) قَالَ: نَا شُعْبَةُ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ ¬ (٨) قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ
"مِنَ الْبُكَاءِ" في سـ، حـ، ذ: "فِي الْبُكَاءِ". "لِلنَّاسِ " في نـ: "باِلنَّاسِ"، وكذا الآتي. "فَقَالَتْ حَفْصَةُ" في نـ: "قَالَتْ حَفْصَةُ". "حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ" كذا في ذ، وفي نـ: "أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ".
===
¬(١) قوله: (لم يُسمِعِ الناسَ من البكاء) وهو موضع الترجمة، فإنه يُفيد أن الذي أظهرته هو عدم الاستماع من البكاء، وهو لا يُفْسِدُ الصلاة، كذا في "الخير الجاري" (١/ ٣٧٨).
¬ (٢) قوله: (من البكاء) "من" للتعليل، أي: لأجل البكاء، وقال الكرماني: "في البكاء"، أي: لأجل البكاء، و"في"جاء للسببية، أو هو حال، أي: كائنًا في البكاء، "عيني" (٤/ ٣٥٢).
¬ (٣) أي: القول المذكور، "ع" (٤/ ٣٥٢).
¬ (٤) كلمة زجرٍ.
¬ (٥) اللام لتأكيد النفي.
¬ (٦) الطيالسي، "قس" (٢/ ٤١٠).
¬ (٧) "شعبة" هو ابن الحجاج بن الورد العتكي.
¬ (٨) "عمرو بن مرة" الجهني.
стр. 1035
أَبِي الْجَعْدِ ¬ (١) قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ ¬ (٢) يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَتُسَوُّنَّ ¬ (٣) صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ ¬ (٤) اللَّهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ". [أخرج: م ٤٣٦، تحفة:١١٦١٩].
٧١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَر ¬ (٥) قَالَ: نَا عَبْدُ الْوَارِثِ ¬ (٦)، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ ¬ (٧)، عَنْ أنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "أَقِيمُوا ¬ (٨) الصُّفُوفَ، فَإِنِّي أَرَاكُمْ خَلْفَ ظَهْرِي ¬ (٩) ". [طرفاه: ٧١٩. ٧٢٥، أخرجه: م ٤٣٤، تحفة: ١٠٣٩].
"لَتُسَوُّنَّ" في سـ، حـ، ذ: "لَتُسَوّونَّ". "ابْنِ صُهَيْبٍ " ثبت في ذ. "عَنْ أَنَسٍ، في صـ: "عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ".
===
¬(١) " سالم بن أبي الجعد" رافع الغطفاني.
¬ (٢) "النعمان بن بشير" ابن سعد الأنصاري.
¬ (٣) قوله: (لَتُسَوُّنَّ) من التسوية، وهي اعتدال القائمين على سَمتٍ واحدٍ، ويراد بها أيضًا سدُّ الخلل الذي في الصفِّ على ما سيأتي، كذا في "العيني" (٤/ ٣٥٣).
¬ (٤) قوله: (أو ليخالفن) أي: يكون الواقع أحدَ الأمرين، يريد أن كلًّا [منهم] يُصْرَفُ وجهُه عن الآخر، ويوقع بينهم التباغض، فإن إقبالَ الوجه على الوجه من أثر المودَّة والألفة، وقيل: أراد بها تحويلَها إلى الأدبار، وقيل: تغيير صورةٍ إلى صورةٍ أخرى، "مجمع البحار" (٢/ ٩٤).
¬ (٥) "أبو معمر" عبد الله بن عمرو المنقري المقعد.
¬ (٦) "عبد الوارث" هو ابن سعيد البصري.
¬ (٧) "عبد العزيز بن صهيب" البناني.
¬ (٨) أي: عدِّلوا.
¬ (٩) قوله: (فإني أراكم خلف ظهري) الفاء فيه للسببية، وأشار به إلى
стр. 1036
٧٢ - بَابُ إِقْبَالِ الإِمَامِ عَلَى النَّاسِ عِنْدَ تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ
٧١٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ ¬ (١) قَالَ: نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ¬ (٢) قَالَ: نَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ ¬ (٣) قَالَ: نَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ¬ (٤) قَالَ: نَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ
"ابْنُ مَالِكٍ" ثبت في عسـ، صـ، قتـ، ذ.
===
أن سبب الأمر بذلك إنما هو تحقيق منكم خلافه، ولا يخفى ذلك على أني أرى من خلف ظهري، كما أرى من بين يدي، ثم إن هذا يجوز أن يكون إدراكًا خاصًا بالنبي ﷺ ، محققًا انخرقت له العادة، أو خُلقت له عينٌ وراءه، فيرى بها، كما ذكر: "أنه ﷺ كَانَ بين كتفيه عينان مثل سمّ الخياط، فكان يُبصر بهما، ولا تحجبهما الثياب"، وفي حديث: "كان ﷺ يرى في الظلام كما يرى في الضوء".
وذكر بعض أهل العلم أن ذلك راجع إلى العلم، وأن معناه: لأعلم، وهذا تأويل لا حاجة إليه، بل حمل ذلك على ظاهره أولى، كما قاله أحمد وجمهور العلماء، ولا مانع له من العقل، وورد به الشرع، فوجب القول به.
والمطابقة للترجمة في لفظ التسوية في الأول ظاهرة، وفي الثاني باعتبار أن الأمر بإقامة الصفوف هو الأمر بالتسوية، أما قوله: "عند الإقامة وبعدها" فكأنّه أشار بذلك إلى ما في بعض طرق الحديث ما يدلّ على ذلك، وروى مسلم (٤٣٦) من حديث النعمان: قال ذلك عندما كاد أن يكبِّر، كذا في "العيني" (٤/ ٣٥٢ - ٣٥٧).
¬ (١) "أحمد بن أبي رجاء" الحنفي الهروي.
¬ (٢) "معاوية بن عمرو "الأزدي الكوفي.
¬ (٣) "زائدة بن قدامة" بضم القاف وتخفيف الدال المهملة، الثقفي أبو الصلت الكوفي.
¬ (٤) "حميد" ابن أبي حُميد "الطويل" بضم الحاء، أبو عبيدة البصري.
стр. 1037
قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاة، فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: "أَقِيمُوا صفُوفَكُمْ وَتَرَاصُّوا ¬ (١)، فَإنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي". [راجع ح: ٧١٨، أخرجه: م ٤٣٤، تحفة: ٦٥٨].
٧٣ - بَابُ الصَّفِّ الأَوَّلِ
٧٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ¬ (٢)، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سمَيٍّ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "الشُّهَدَاءُ: الْغَرِقُ ¬ (٥)، وَالْمَبطُون، وَالْمَطْعُون، وَالْهَدمُ". [راجع ح:٦٥٣].
"وَرَاءِ ظَهْرِي" في صـ: "وَرَاءِ ظَهْرِي، الحديث".
===
¬(١) أي: تضاموا وتلاصقوا حتى يتصل ما بينكم ولا ينقطع، "ع" (٤/ ٣٥٥).
¬ (٢) "أبو عاصم" الضحاك بن مخلد.
¬ (٣) "سُمَيّ" مصغّرًا، مولى أبي بكر بن عبد الرحمن، أبو عبد الله.
¬ (٤) "أبي صالح" ذكوان السمان.
¬ (٥) قوله: (الغرِق) بفتح المعجمة وكسر الراء، بمعنى الغريق، "والمبطون" أي: صاحب الإسهال، أو من به استسقاء، أو انتفاخ، أو من يَموت بداء بطنه مطلقًا، أقوالٌ، "والمطعون" أي: صاحب الطاعون أصابه في وباء عام، "والهدِم" بكسر الدال، هو من يموت تحت الهدم، وتسكَّن، بمعنى ذو الهدم، "مجمع" (٤/ ٣٣، ١/ ١٩٤، ٣/ ٤٥١، ٥/ ١٥٥)، "خ" (١/ ٣٨١). [وقد ورد في الحديث أكثر من خمسين، انظر "الأوجز" (٤/ ٢٤٥)].