← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 963–1002 · переход к 968.

стр. 963

الْمَسَاجِدِ ¬ (١)، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللهِ ¬ (٢) اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ طَلَبَتْهُ ذَاتُ مَنْصِبٍ ¬ (٣) وَجَمَالٍ فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ إِخْفَاءً حَتَّى لَا تَعْلَمً شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُه، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَينَاهُ". [أطرافه: ١٤٢٣، ٦٤٧٩، ٦٨٠٦، أخرجه: م ١٠٣١، ت ٢٣٩١، س ٥٣٨٠، تحفة: ١٢٢٦٤]. ٦٦١ - حَدَّثَنَا قُتَئبَةُ ¬ (٤)، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ¬ (٥)، عَنْ حُمَيْدٍ ¬ (٦) قَالَ: سُئِلَ أَنَسٌ هَلِ اتَّخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَاتِمًا؟ فَقَالَ: نَعَمْ، أَخَّرَ لَيْلَةً صَلَاةَ الْعِشَاءِ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَئنَا بِوَجْهِهِ بَعْدَ مَا صَلَّى فَقَالَ: "صَلَّى النَّاسُ ¬ (٧) وَرَقَدُوا، وَلَمْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ ¬ (٨) مُنْذُ انْتَظَرْتُمُوهَا". "اجْتَمَعَا عَلَيْهِ" في سـ، حـ: "اجْتَمَعَا عَلَى ذَلِكَ". "طَلَبَتْهُ " في مه: "طَلَبَتْهُ امْرَأةٌ"، وفي نـ: "دَعَتْهُ". "أَخَافُ اللهَ" زاد في مه: "رَبَّ العالمين". "تَصَدَّقَ" زاد بعده في نـ: "بِصَدَقَةٍ". "إخْفَاءً" كذا في صـ، وفي نـ: "أخفى". "سُئِلَ أَنَسٌ" زاد في صـ: "ابن مالك". "فَقَالَ: نَعَمْ" في نـ: "قال: نعم". === ¬(١) هو موضع الترجمة، "ع" (٤/ ٢٤٧). ¬ (٢) أي: لأجل الله. ¬ (٣) قوله: (ذات منصب) بكسر الصاد: الحسب والنسب الشريف، "ع" (٤/ ٢٥٠). ¬ (٤) "قتيبة" هو ابن سعيد بن جميل الثقفي. ¬ (٥) "إسماعيل بن جعفر" هو ابن كثير الأنصاري. ¬ (٦) "حميد" الطويل أبو عبيدة البصري. ¬ (٧) أي: غير المخاطَبين مِمّن صلي في دار أو مسجد قبيلة، "ف" (٢/ ١٤٨). ¬ (٨) أي: في ثوابها، "ف" (٢/ ١٤٨).

стр. 964

قَالَ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ خَاتَمِهِ ¬ (١). [راجع: ٥٧٢، أخرجه: م ٦٤٠، س ٥٣٩، تحفة: ٥٧٨]. ٣٧ - بَابُ فَضْلِ مَنْ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَمَنْ رَاحَ ¬ (٢) ٦٦٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبدِ اللهِ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا يَزيدُ بْنُ هَارُونَ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ ¬ (٥)، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ¬ (٦)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ¬ (٧)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ أَوْ رَاحَ أَعَدَّ اللهُ لَهُ ¬ (٨) نُزْلَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ ¬ (٩) ". [أخرجه: م ٦٦٩، تحفة: ١٤٢١٧]. "فَكَأَنِّي" في نـ: "وَكَأَنِّي". "مَنْ خَرَجَ" كذا في س، ذ، وفي سـ، حـ، ذ: "من يَخْرُجُ"، وفي نـ: "مَنْ غَدَا". "نُزلَهُ" في هـ: "نُزلًا". "مِنَ الْجَنَّةِ" في عسـ: "فِي الْجَنَّةِ". === ¬(١) قوله: (وبيص خاتمه) بفتح الواو وكسر الموحدة وبالصاد المهملة، وهو بريق الخاتم ولَمَعَانُه، "ع" (٤/ ٢٥٣). ¬ (٢) الرواح: السير من الزوال إلى آخر النهار، والغدو: السير في أول النهار إلى الزوال، "ك" (٥/ ٤٨). ¬ (٣) "علي بن عبد الله" ابن جعفر المديني البصري. ¬ (٤) "يزيد بن هارون" ابن زاذان الواسطي. ¬ (٥) "محمد بن مطرف" هو الليثي المدني. ¬ (٦) "زيد بن أسلم" مولى عمر بن الخطاب. ¬ (٧) "عطاء بن يسار" مولى أم المؤمنين ميمونة. ¬ (٨) قوله: (أَعَدَّ الله له) من الإعداد وهو التَّهْيِئَة، "نُزلَهُ" بضم النون وسكون الزاي وضمها: ما يهيأ من الأشياء للقادم، "ع" (٤/ ٢٥٤)، "ك" (٥/ ٤٨). ¬ (٩) أي: بكل غدوةٍ وروحةٍ، "ع" (٤/ ٢٥٤).

стр. 965

٣٨ - بَابٌ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ ٦٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٢)، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكٍ بْنِ بُحَيْنَةَ ¬ (٤) قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِرَجُلٍ ¬ (٥). ح قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٨) قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٩) قَالَ: سَمِعْتُ حَفْصَ بْنَ عَاصِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنَ الأَزْدِ يُقَالُ لَهُ: مَالِكٌ ¬ (١٠) ¬ (١١) "ح" ثبت في نـ. "وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ" في عسـ: "وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرِّحْمَنِ يعني ابنَ بِشر". "أَخْبَرَنِي سَعْدُ" في صـ: "حَدَّثَنِي سَعْدُ". "مِنَ الأزْدِ" في صـ: "مِنَ الأَسَد". === ¬(١) " عبد العزيز بن عبد الله" ابن يحيى القرشي المدني. ¬ (٢) "عن أبيه" أي سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري. ¬ (٣) "حفص بن عاصم" ابن عمر بن الخطاب. ¬ (٤) أم عبد الله. ¬ (٥) هو عبد الله الراوي، كما عند أحمد، "قس" (٢/ ٣٤٥). ¬ (٦) "عبد الرحمن "هو ابن بشر النيسابوري. ¬ (٧) "بهز بن أسد" هو العمّي البصري. ¬ (٨) "شعبة" هو ابن الحجاج. ¬ (٩) ابن عبد الرحمن. ¬ (١٠) والصواب عبد الله بن بُحَيْنَةَ. ¬ (١١) قوله: (يقال له: مالك) كانت الرواية السابقة لعبد الله بن مالك، وهذه لمالك، وكذا كانت بحينة أمَّ عبد الله، ويُفهم من هذا أنها أمُّ مالك،

стр. 966

ابْنُ بُحَيْنَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى رَجُلًا وَقَدْ أُقِيمَتِ ¬ (١) الصَّلَاةُ ¬ (٢) يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ ¬ (٣) رَسُولُ اللهِ ﷺ لَاثَ ¬ (٤) بِهِ النَّاس، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "الصُّبْحُ أَرْبَعًا ¬ (٥)؟ ". "فَقَالَ لَهُ" في نـ: "وَقَالَ لَهُ". === فحكم جماعة من الحفاظ بتخطئة شعبة في موضعين، أحدهما: أن بحينة أمُّ عبد الله لا مالك، والثاني: أن الرواية والصحبة لعبد الله لا لمالك. قال ابن حجر: لم يذكر أحدٌ مالكًا في الصحابة إلا بعض من تلقَّاه بهذا الإسناد، "خ" (١/ ٣٥٤)، "قس" (٢/ ٣٤٥)، "ع" (٤/ ٢٥٥). قوله: "يقال له: مالك" تَابَعَ شعبةَ على ذلك أبو عوانة وحمَّادُ بن سلمة، لكن حكم ابن معين وأحمد والشيخان والنسائي والإسماعيلي والدارقطني وغيرهم من الحفاظ بِوَهم شعبة في ذلك في موضعين، أحدهما: أن بحينة أمُّ عبد الله لا لِمالك، وثانيهما: أن الصحبة والرواية لعبد الله لا مالك، "قس" (٢/ ٣٤٥). ¬ (١) هو ملتقى الإسنادين، "ك" (٥/ ٤٩). ¬ (٢) أي: نودي با لألفاظ المخصوصة، "ع" (٤/ ٢٥٦). ¬ (٣) أي: من الصلاة. ¬ (٤) أي: دار وأحاط، "ع" (٤/ ٢٥٦). ¬ (٥) قوله: (آلصُبْحَ أربعًا) بهمزة ممدودة، وجاز قصرها، والاستفهام للإنكار التوبيخي، و"الصبح" منصوب بإضمار فعل، أي: أَتُصَلِّي الصبح أربع ركعات؟ و"أربعا" منصوب على البدلية أو على الحال. والمراد: أن الصلاة الواجبة إذا أقيم لها لم يصل في زمانها غيرها من الصلاة، فإنه إذا صلّى ركعتين مثلًا بعد الإقامة نافلةً لها، ثم صلّى معهم الفريضة صار في معنى من صلّى الصبح أربعًا؛ لأنه صلَّى بعد الإقامة أربعًا. وذهب بعضهم إلى أن سبب الإنكار عدم الفصل بين الفرض والنفل، لئلَّا يلتبسا، وإلى هذا جنح

стр. 967

تَابَعَهُ ¬ (١) غُنْدُرٌ ¬ (٢) وَمُعَاذٌ ¬ (٣)، عَنْ شُعْبَةَ فِي مَالِكٍ ¬ (٤) "فِي مَالِكٍ" في هـ: "عَنْ مَالِكٍ". === الطحاوي، واحتج له بالأحاديث الواردة بالأمر بذلك، ومقتضاه أنه لو كان في زاوِيَة المسجد لم يكره، ويكره لو وصل بين الفرض والنفل في مكان واحد بعد الإقامة. وقد روى ابن عباس: "أن النبي ﷺ كان يصلي عند الإقامة في بيت ميمونة"، وروى البخاري ومسلم وأبو داود من حديث عائشة ﵂ قالت: "إن رسول الله ﷺ لم يكن على شيء من النوافل أشدَّ تعاهدًا منه على الركعتين قبل الصبح"، وروى أبو داود من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تدعوهما وإن طردتكم الخيل"، فهذا كناية عن المبالغة وحثٌّ عظيم على مواظبتهما (١)، وعن هذا ذهب أصحابنا إلى ما ذكرنا، كذا في "العيني" (٤/ ٢٥٧ - ٢٥٨). وسمعت أستاذي مولانا محمد إسحاق - رحمه الله تعالى - يقول: ورد في رواية البيهقي: "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة إلا ركعتي الفجر"، [انظر: "السنن الكبرى" للبيهقي (٢/ ٤٨٣) و"بذل المجهود" (٥/ ٢٩٥)]. ¬ (١) أي: بهزًا، "ك" (٥/ ٥٠). ¬ (٢) "تابعه غندر" أي تابع بهزَ بنَ أسدٍ في روايته عن شعبة بهذا الإسناد. "غندر" هو محمد بن جعفر، مما وصله أحمد. ¬ (٣) "ومعاذ" ابن أبي معاذ، وصله الإسماعيلي. ¬ (٤) أي: في الرواية عن مالك بن بُحَيْنَةَ، "ك" (٥/ ٥٠).

стр. 968

وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ ¬ (١): عَنْ سَعْدٍ ¬ (٢)، عَنْ حَفْصٍ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُحَيْنَةَ ¬ (٤). وَقَالَ حَمَّادٌ ¬ (٥): أَخْبَرَنَا سَعْدٌ، عَنْ حَفْصٍ، عَنْ مَالِكٍ. [أخرجه: م ٧١١، س ٨٦٧، ق ١١٥٣، تحفة: ٩١٥٥]. ٣٩ - بَابُ حَدِّ الْمَرِيضِ أَنْ يَشْهَدَ الْجَمَاعَةَ ¬ (٦) ٦٦٤ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي ¬ (٧) قَالَ: ثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (٨)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٩)، قَالَ الأَسْوَدُ ¬ (١٠) كُنَّا عِنْدَ عَائِشَةَ "حَدِّ الْمَرِيضِ" في قا: "جِدِّ الْمَرِيضٍ". "ابْنِ غِيَاثٍ" سقط في نـ. "حَدَّثَنَا أَبِي" في نـ: "حَدَّثَنِي أَبِي". "قَالَ الأسْوَدُ: كُنَّا" في قتـ، ذ: "عَنِ الأَسْوَدِ قالَ: كُنَّا". === ¬(١) قوله: (وقال ابن إسحاق) أي: صاحب المغازي. وقوله: "وقال حماد" أي: ابن زيد. والغرض من هذين الطريقين أنهما اختلفا أيضًا في الرواية عن عبد الله وعن والده مالك، "ك" (٥/ ٥٠). ¬ (٢) ابن إبراهيم. ¬ (٣) ابن عاصم، "ع" (٤/ ٢٦٠). ¬ (٤) هذا هو الصواب لا اللاحق. ¬ (٥) "وقال حماد" هو ابن أبي سلمة لا ابن زيد، فوافق شعبة في قوله: عن مالك بن بحينة، والأول هو الصواب كما مرّ. ¬ (٦) أي: إذا جاوز ذلك الحد لا يستحب له شهودها. ¬ (٧) هو حفص المذكور. ¬ (٨) "الأعمش" سليمان بن مهران الكوفي. ¬ (٩) "إبراهيم" هو ابن سويد النخعي. ¬ (١٠) "الأسود" ابن يزيد بن قيس النخعي.

стр. 969

فَذَكَرْنَا الْمُوَاظَبَةَ عَلَى الصَّلَاةِ، وَالتَّعْظِيمَ لَهَا، قَالَتْ: لَمَّا مَرِضَ النَّبِيُّ ﷺ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَأُذِّنَ، فَقَالَ: "مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصلِّ بِالنَّاسِ". فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ ¬ (١)، إِذَا قَامَ مَقَامَكَ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ!! وَأَعَادَ ¬ (٢) فَأعَادُوا ¬ (٣) لَه، فَأَعَادَ الثَّالِثَةَ فَقَالَ: "إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسفَ ¬ (٤)، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ"، فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ يُصلِّي، فَوَجَدَ النَّبِيَّ ﷺ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً، فَخَرَجَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ ¬ (٥) كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رِجْلَيهِ تَخُطَّانِ ¬ (٦) الأَرْضَ مِنَ الْوَجَعِ ¬ (٧)، "النَّبِيُّ" كذا في عسـ، قت، ذ، وفي نـ: "رَسُولُ اللهِ". "فَأُذِّنَ" في صـ: "وَأُذِّنَ"، وفي صـ أيضًا: "فَأُوذِنَ". "فَلْيُصَلِّ" في عسـ: "فَلْيُصَلِّي". "إذَا قَامَ مَقَامَكَ" في نـ: "إذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ". "فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ" في عسـ، صـ: "فَلْيُصَلِّي بِالنَّاسِ"، وفي هـ: "فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ". "يُصَلِّي" كذا في سـ، حـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "فصَلَّى". "أَنْظُرُ إلَى رِجْلَيْهِ" كذا في عسـ، وفي نـ: "أَنْظُرُ رِجْلَيْهِ". "تَخُطَّانِ الأَرْضَ مِنَ الْوَجَعِ" كذا في ك، وفي هـ: "تَخُطَّانِ مِنَ الْوَجَعِ". === ¬(١) أي: رقيق القلب. ¬ (٢) ﷺ . ¬ (٣) أي: الحاضرون في البيت. ¬ (٤) قوله: (إنكنّ صواحبُ يوسف) أي: أنتنّ كاللَّاتي شوَّشن يوسف ﵇ وكَدِرنه وأوقعنه في الملالة، يعني التظاهر على ما يُرِدن، وكثرة الإلحاح عليه، كذا في "العيني" (٤/ ٢٦٤). ¬ (٥) يمشي بينهما معتمدًا عليهما، "ع" (٤/ ٢٦٥). ¬ (٦) أي: لم يكن يقدر على رفعهما من الأرض، "ع" (٤/ ٢٦٥). ¬ (٧) الوجع، محرّكة: المرض، "قاموس" (ص: ٧١٠).

стр. 970

فَأَرَادَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَتَأَخَّرَ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ مَكَانَكَ ¬ (١)، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ حَتَّى جَلَسَ إِلَى جَنْبِهِ. فَقِيلَ لِلأَعْمَش ¬ (٢): فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِصَلَاتِهِ، وَالنَاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ ¬ (٣)؟ فَقَالَ بِرَأْسِهِ: نَعَمْ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ¬ (٤)، عَنْ شُعْبَةَ ¬ (٥) عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٦) بَعْضَهُ. وَزَادَ "فَقِيلَ" في نـ: "قِيلَ". "فَكَانَ النَّبِيُّ" في نـ: "وَكَانَ النَّبِيُّ". "وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ" في عسـ، صـ، قتـ، ذ: "وَالنَّاسُ بِصلَاةِ". "رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ" في نـ: "وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ". === ¬(١) أي: الزم مكانَك. ¬ (٢) أي: سليمان. ¬ (٣) قوله: (يصلّون بصلاة أبي بكر) استدلّ به الشعبي على جواز الائتِمَامِ بالمأموم، وهو مختار الطبري، وردّ بأن أبا بكر كان مبلغًا، واستدل البعض بهذا الحديث على جواز استخلاف الإمام لغير ضرورة لصنيع أبي بكر، ذكره العيني (٤/ ٢٦٦). فجوابه ما في "الدر المختار" (١/ ٨٧): أن استخلاف أبي بكر كان لحصره عن القراءة. وفيه تقديم أبي بكر ﵁ وترجيحه على جميع الصحابة، وفيه تأكيد أمر الجماعة والأخذ فيها بالأشدّ وإن كان المرض يرخّص في تركها، ويحتمل أن يكون فعل ذلك لبيان جواز الأخذ بالأمثل، وإن كانت الرخصة أولى. ¬ (٤) الطيالسي. ¬ (٥) ابن الحجاج. ¬ (٦) سليمان.

стр. 971

أَبُو مُعَاوِيَةَ ¬ (١): جَلَسَ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي قَائِمًا. [راجع: ١٩٨، أخرجه: م ٤١٨، س ٨٣٣، ق ١٢٣٢، تحفة: ١٥٩٤٥]. ٦٦٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٣)، عَنْ مَعْمَرٍ ¬ (٤)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٦) قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: لَمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ ﷺ وَاشْتَدَّ وَجَعُه، اسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يُمَرَّضَ ¬ (٧) فِي بَيْتِي، فَأَذِنَّ لَه، فَخَرَجَ بَينَ رَجُلَينِ تَخُطُّ رِجْلَاهُ الأَرْضَ، وَكَانَ بَينَ الْعَبَّاسِ وَبَيْنَ رَجُلٍ آخَرَ. قَالَ عُبَيْدُ اللهِ ¬ (٨): فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لابنِ عَبَّاسٍ مَا قَالَتْ عَائِشَة، فَقَالَ لِي: " عَنْ يَسَارِ" في نـ: "عَلى يَسَارِ". "فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ" في نـ: "وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ". "أَخْبَرَنَا هِشَامُ" في صـ: "أَخْبَرَنِي هِشَامُ"، وفي ذ: "حَدَّثَنَا هِشَامُ". "وَكَانَ" في صـ: "فَكَانَ". "بَيْنَ الْعَبَّاسِ" في قتـ، ذ: "بَيْنَ عَبَّاسٍ". "فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لابْنِ عَبَّاسٍ" في عسـ: "فَذَكَرْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ". === ¬(١) هو محمد بن خَازِم الضرير. ¬ (٢) "إبراهيم بن موسى" ابن يزيد بن زاذان التيمي الرازي. ¬ (٣) "هشام بن يوسف" هو الصنعاني. ¬ (٤) "معمر" هو ابن راشد البصري. ¬ (٥) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب. ¬ (٦) "عبيد الله بن عبد الله" ابن عتبة بن مسعود الهذلي. ¬ (٧) التمريض: حسن القيام على المريض، "خ" (١/ ٣٥٧). ¬ (٨) "عبيد الله" ابن عبد الله بن عتبة المذكور.

стр. 972

وَهَلْ تَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي لَمْ تُسَمِّ عَائِشَةُ ¬ (١)؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. [راجع: ١٩٨]. ٤٠ - بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْمَطَرِ وَالْعِلَّةِ ¬ (٢) أَنْ يُصَلِّيَ فِي رَحْلِهِ ¬ (٣) ٦٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٥)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٦): أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَذَّنَ بِالصَّلَاةِ فِي لَيْلَةٍ ذَاتِ بَرْدٍ وَرِيحِ، ثُمَّ قَالَ: "أَخْبَرَنَا مَالِكٌ" في صـ: "حَدَّثَنَا مَالِكٌ". "أَنَّ ابْنَ عُمَرَ" في صـ: "عَنِ ابْنِ عُمَرَ". === ¬(١) قوله: (لم تُسمِّ عائشة) قال الكرماني (٥/ ٥٢ - ٥٣): فإن قلت: لِمَ لَمْ تُسمّ عائشة؟ قلت: ما تركته تحقيرًا أو عداوةً؛ حاشاها من ذلك، قال النووي: ثبت أيضًا أنه ﷺ جاء بين رجلين أحدهما أسامة، وأيضًا أن الفضل بن عباس كان آخذًا بيده الكريمة، فوجهه أن يقال: إن الثلاثة يتناوبون في الأخذ بيد، وكان العباس يلازم الأخذ باليد الأخرى، وأكرموا العباس بيد واستمرارها له لما له من السنّ والعُمومة وغيرهما، فلذلك ذكرته عائشة مسمًّى صريحًا، ولم تسمّ الرجل الآخر إذ لم يكن أحدهم ملازمًا في جميع الطريق، ولا في معظمه بخلاف العباس، انتهى. ¬ (٢) نحو الريح الشديدة والظلمة الشديدة والخوف في الطريق من البشر والحيوان ونحو ذلك، "ع" (٤/ ٢٦٩). ¬ (٣) هو منزله ومأواه، "ع" (٤/ ٢٦٩). ¬ (٤) التِّنِّيسي، "قس" (٢/ ٣٥٢). ¬ (٥) الإمام المدني. ¬ (٦) مولى ابن عمر.

стр. 973

أَلَا ¬ (١) صَلُّوا فِي الرِّحَالِ ¬ (٢)، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ ذَاتُ بَرْدٍ وَمَطَرٍ، يَقُولُ: أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ. [راجع: ٦٣٢، أخرجه: م ٦٩٧، د ١٠٦٣، س ٦٥٤، تحفة: ٨٣٤٢]. ٦٦٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٥)، عَنْ مَحْمُودِ بْن الرَّبِيعِ الأَنْصَارِيِّ: أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ ¬ (٦) كَانَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ وَهْوَ أَعْمَى، وَأَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ : يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا ¬ (٧) تَكُونُ ¬ (٨) الظُّلْمَةُ وَالسَّيْل، وَأَنَا رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصرِ، فَصَلِّ يَا رَسُولَ اللهِ فِي بَيْتِى مَكَانًا ¬ (٩) أَتَّخِذْهُ مُصَلًّى، فَجَاءَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: "أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أصَلِّيَ؟ "، فَأَشَارَ إِلَى مَكَانٍ مِنَ الْبَيْتِ، فَصَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ . [راجع: ٤٢٤]. ٤١ - بَابٌ هَلْ يُصَلِّي الإمَامُ بِمَنْ حَضَرَ ¬ (١٠)؟ وَهَلْ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الْمَطَرِ؟ === ¬(١) للتنبيه. ¬ (٢) يعني الدور والمساكن والمنازل، جمع رحلٍ، "مجمع" (٢/ ٣٠٦). ¬ (٣) "إسماعيل" هو ابن أبي أويس. ¬ (٤) الإمام. ¬ (٥) الزهري، "قس" (٢/ ٣٥٢). ¬ (٦) "عتبان بن مالك" هو ابن عمرو العجلاني الأنصاري الخزرجي. ¬ (٧) القصة والحالة، "ع" (٤/ ٢٦٩). ¬ (٨) تامة، "ع" (٤/ ٢٦٩). ¬ (٩) فيه صحة صلاة المنفرد، "قس" (٢/ ٣٥٣). ¬ (١٠) قوله: (هل يصلي الإمام بمن حضر) أي: مع وجود العلة

стр. 974

٦٦٨ - حَدَّثنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبدِ الْوَهَّابِ ¬ (١) قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ ¬ (٣) صَاحِبُ الزِّيَادِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْحَارِثِ ¬ (٤) قَالَ: خَطَبَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ فِي يَوْمٍ "عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّاب" في صـ: "عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ". === المرخّصة للتخلّف، فلو تكلّف (١) قوم الحضور فصلى بهم الإمام لم يكره، فالأمر بالصلاة في الرحال على هذا للإباحة لا للندب، ومطابقة ذلك لحديث ابن عباس من قوله فيه: "فنظر بعضهم إلى بعض" لما أمر المؤذن أن يقول: "الصلاة في الرحال"، فإنه دالّ على أن بعضهم حضر وبعضهم لم يحضر، ومع ذلك خطب وصلّى بمن حضر، وأما قوله: "وهل يخطب يوم الجمعة في المطر" فظاهر في حديث ابن عباس، وقد تقدّم الكلام عليه في الأذان (٢) أيضًا، وفيه أن ذلك كان يوم الجمعة. وأما مطابقة حديث أبي سعيد فمن جهة أن العادة في يوم المطر أن يتخلّف بعض الناس، وأما قول بعض الشراح: يحتمل أن يكون ذلك في الجمعة، فمردود؛ لأنه سيأتي في الاعتكاف أنها كانت صلاة الصبح، وكذا حديث أنس لا ذكر للخطبة فيه، ولا يلزم أن يدلّ ما في الباب على كلّ ما في الترجمة، "فتح الباري" (٢/ ١٥٨). ¬ (١) "عبد الله بن عبد الوهاب" البصري. ¬ (٢) "حماد بن زيد" هو ابن درهم الأزدي الجهضمي البصري. ¬ (٣) ابن دينار. ¬ (٤) ابن نوفل المدني، "قس" (٢/ ٣٥٤).

стр. 975

ذِي رَدْغٍ ¬ (١)، فَأَمَرَ الْمُؤَذِّنَ لَمَّا بَلَغَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: قُلْ: الصَّلَاةُ فِي الرِّحَالِ، فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، كَأَنَّهُمْ أَنْكَرُوا، فَقَالَ: كَأَنَّكُمْ أَنْكَرْتُمْ هَذَا، إِنَّ هَذَا فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي - يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ إِنَّهَا عَزْمَةٌ ¬ (٢) ¬ (٣)، وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُحْرِجَكُمْ. وَعَنْ حَمَّادٍ ¬ (٤)، عَنْ عَاصِمٍ ¬ (٥)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوَه، غَيرَ أَنَّهُ قَالَ: "ذي رَدْغٍ" في نـ: "ذِي رَزْغٍ" أي: غيم بارد، "ع" (٤/ ١٧٨). "كَأَنَّهُمْ أَنْكَرُوا" في نـ: "فَكَأَنَّهُمْ أَنْكَرُوا". "هَذَا فَعَلَهُ" في هـ، حـ: "هَذَا فَعَلَ". "النَّبِيَّ" في قتـ، ذ: "رَسولَ اللهِ". "أُحْرِجَكُمْ" في صـ: "أُخْرِجَكُمْ". === ¬(١) أي: ذي وحلٍ. ¬ (٢) أي: واجبة مُتَحَتّمةٌ، "ك" (٥/ ٥٥). ¬ (٣) قوله: (إنها عزمة) بفتح المهملة وسكون الزاي، أي: واجبة، أي أنا أعرف وجوب الجمعة، ولكن أرخص لهم لأجل صلاحهم، كذا في "الخير الجاري" (١/ ٣٥٩)، وقوله: "أن أحرجكم" بضم الهمزة وسكون الحاء المهملة، أي: كرهت أن أشقّ عليكم بإلزامكم (١) السعي إلى الجمعة في الطين والمطر، ويروى "أن أخرجكم" بالخاء المعجمة من الإخراج، ويروى "أن أؤثمكم" أي: أكون سببًا لاكتسابكم الإثم عند ضيق صدوركم، ذكره العيني (٤/ ١٧٩). ¬ (٤) عطف على قوله: "ثنا حماد"، وليس بمعلق، "ع" (٤/ ٢٧١). ¬ (٥) الأحول، "قس" (٢/ ٣٥٤). ¬ (٦) المذكور.

стр. 976

كَرِهْتُ أَنْ أُؤثِّمَكُمْ، فَتَجِيئُونَ تَدُوسُونَ ¬ (١) الطِّينَ إِلَى رُكَبِكُمْ. [راجع: ٦١٦]. ٦٦٩ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (٣)، عَنْ يَحْيَى ¬ (٤)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٥) قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ¬ (٦) فَقَالَ: جَاءَتْ سَحَابَةٌ، فَمَطَرَتْ حَتَّى سَالَ السَّقْف، وَكَانَ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ ¬ (٧)، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاة، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَسْجُدُ فِي الْمَاءِ وَالطِّينِ، حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ الطِّينِ فِي جَبْهَتِهِ. [أطرافه: ٨١٣، ٨٣٦، ٢٥١٦، ٢٠١٨، ٢٠٢٧، ٢٠٣٦، ٢٠٤٠، أخرجه: م ١١٦٧، د ١٣٨٢، س ١٣٥٦، ق ١٧٧٥، تحفة: ٤٤١٩]. ٦٧٠ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٩) قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ "أُؤْثِمَكُمْ" "في نـ: "أُؤَثِّمَكُمْ". "فَتَجِيئُونَ" في هـ، ذ: "فتَجِيئُوا". "حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إبْرَاهِيمَ". === ¬(١) الدوس: الوطء، "ك" (٥/ ٥٥). ¬ (٢) "مسلم" ابن إبراهيم الفراهيدي. ¬ (٣) "هشام" الدستوائي. ¬ (٤) "يحيى" ابن أبي كثير الطائي اليمامي. ¬ (٥) "أبي سلمة" ابن عبد الرحمن بن عوف. ¬ (٦) سعد بن مالك، "قس" (٢/ ٣٥٥). ¬ (٧) قوله: (من جريد النخل) والجريد بمعنى: المجرود، وهو القضيب الذي يجرّد عنه الخوص، يعني يقشر، "ع" (٤/ ٢٧٢). ¬ (٨) "آدم" هو ابن أبي إياس. ¬ (٩) "شعبة" ابن الحجاج.

стр. 977

سِيرِين ¬ (١) سمِعْتُ أنسًا ¬ (٢) يَقُول: قال رَجُلٌ ¬ (٣) مِنَ الأنْصارِ: إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ الصَّلَاةَ مَعَكَ، وَكَانَ رَجُلًا ضَخْمًا ¬ (٤)، فَصَنَعَ لِلنَّبِيِّ ﷺ طَعَامًا، فَدَعَاهُ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَبَسَطَ لَهُ حَصِيرًا، وَنَضَحِ طَرَفَ الْحَصِيرِ ¬ (٥)، فَصَلَّى عَلَيْهِ رَكْعَتَيْنِ. فَقَالَ رَجُلٌ ¬ (٦) مِنْ آلِ الْجَارُودِ لأنَسٍ: أَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَ: مَا رَأَيْتُهُ صَلَّاهَا إِلَّا يَوْمَئِذٍ. [طرفاه: ١١٧٩، ٦٠٨٠، أخرجه: د ٦٥٧، تحفة: ٢٣٤]. "سَمِعْتُ أَنَسًا" في صـ: "سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ". "فَصَلَّى عَلَيْهِ" في نـ: "صلَّى عَلَيهِ". "لأَنَسٍ" في صـ: "لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ". "قَالَ: مَا رَأَيْتُهُ" في نـ: "فَقَالَ: مَا رَأَيْتُهُ". === ¬(١) " أنس بن سيرين" أخو محمد بن سيرين. ¬ (٢) ابن مالك، "ف" (٢/ ١٥٨). ¬ (٣) قيل: هو عتبان. ¬ (٤) أي: سمينًا. ¬ (٥) قوله: (ونضح طرف الحصير) النضح بِمعنى: الغسل إن كان نجسًا، أو يكون النضح لأجل تليينه لأجل الصلاة عليه. فيه جواز ترك الجماعة لأجل السمن، وقد عدّ ابن حبان السمن المفرط من الأعذار المرخصة للتأخير عن الجماعة، كذا في "العيني" (٤/ ٢٧٣ - ٢٧٤). قال الكرماني (٥/ ٥٦): فإن قلت: ما وجه دلالته على الترجمة؟ قلت: لا شكّ أن النبي ﷺ كان يصلي بسائر الحاضرين عند غيبة الرجل الضخم، أو ثبت عند البخاري أنه ﷺ صلّى الركعتين بالجماعة مع الحاضرين في الدار، انتهى. ¬ (٦) اسمه عبد الحميد، "زركشي" (١/ ٢٠٣).

стр. 978

٤٢ - بَابٌ إِذَا حَضَرَ الطَّعَامُ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ¬ (١) يَبْدَأُ بِالْعَشَاءِ ¬ (٢) وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ ¬ (٣): مِنْ فِقْهِ الْمَرْءِ إِقْبَالُهُ عَلَى حَاجَتِهِ حَتَّى يُقْبِلَ عَلَى صَلَاتِهِ وَقَلْبُهُ فَارغٌ ¬ (٤). ٦٧١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّتنَا يَحْيَى ¬ (٦)، عَنْ هِشَامٍ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي سَمِعْتُ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "إِذَا وُضِعَ الْعَشَاءُ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاة، فَابْدَءُوا ¬ (٨) بِالْعَشَاءِ". [طرفه: ٥٤٦٥، أخرجه: م ٥٥٧، تحفة: ١٧٣١٨]. "وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ" في نـ: "فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ". === ¬(١) " وكان ابن عمر" ابن الخطاب مما هو مذكور بمعناه في هذا الباب. ¬ (٢) كسماء، طعام العشي، "قاموس" (ص: ١٢٠٥). ¬ (٣) "قال أبو الدرداء" هو عويمر بن زيد بن قيس الأنصاري، مما وصله عبد الله بن المبارك في "كتاب الزهد" (ح: ١١٤٢). ¬ (٤) أي: من الشواغل الدنياوية. ¬ (٥) "مسدد" هو ابن مسرهد. ¬ (٦) "يحيى" ابن سعيد القطان. ¬ (٧) "هشام" يروي عن أبيه عروة بن الزبير. ¬ (٨) قوله: (فابدأوا) اختلفوا في هذا الأمر، فالجمهور على أنه للندب، وقيل: للوجوب، وبه قالت الظاهرية، وقال في "شرح السنة": الابتداء بالطعام إنما هو فيما إذا كانت نفسه شديدة التوقان إلى الطعام، وكان في الوقت سعة، وإلا فيبدأ بالصلاة؛ لأن النبي ﷺ كان يحتز من كتف شاة، فدُعي إلى الصلاة فألقاها وقام يصلي، "عمدة القاري" (٤/ ٢٧٥).

стр. 979

٦٧٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٢)، عَنْ عُقَيْلٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ شهَابٍ ¬ (٤)، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا قُدِّمَ الْعَشَاءُ فَابْدَءُوا بِهِ قَبْلَ أَنْ تُصَلُّوا صَلَاةَ الْمَغْرِبِ، وَلَا تُعْجِلُوا ¬ (٥) عَنْ عَشَائِكُمْ". [طرفه: ٥٤٦٣، أخرجه: م ٥٥٧، تحفة: ١٥١٧]. ٦٧٣ - حَدَّثَنَا عُبَيدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي أُسامَةَ ¬ (٧)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ¬ (٨)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٩)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذَا وُضِعَ عَشَاءُ أَحَدِكُمْ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَابْدَءُوا بالْعَشَاءِ، وَلَا يَعْجَلْ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ". وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ¬ (١٠) يُوضَعُ لَهُ الطَّعَامُ وَتُقَامُ الصلَاةُ "وَلَا يَعْجَلْ" في نـ: "وَلَا تَعْجَلوا". === وقال القسطلاني (٢/ ٣٥٨): فيه دليل على فضيلة الخشوع في الصلاة على فضيلة أوّل الوقتِ، فمإنهما لما تزاحما قدّم الشارع الوسيلة إلى حضور القلب على أداء الصلاة في أوّل الوقت. ¬ (١) "يحيى بن بكير" هو ابن عبد الله بن بكير المخزومي. ¬ (٢) "الليث" ابن سعد الإمام. ¬ (٣) "عقيل" هو ابن خالد الأيلي. ¬ (٤) "ابن شهاب" هو الزهري. ¬ (٥) بفتح الجيم من الثلاثي، وبكسرها من الإفعال. ¬ (٦) "عبيد بن إسماعيل" القرشي الهبّاري. ¬ (٧) حماد بن أسامة. ¬ (٨) ابن عمر العمري. ¬ (٩) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (١٠) هو موصول عطفًا على المرفوع السابق، "قس" (٢/ ٣٥٩).

стр. 980

فَلَا يَأْتِيهَا حَتَّى يَفْرُغَ، وَإِنَّهُ لَيَسْمَعُ قِرَاءَةَ الإِمَامِ. [طرفاه: ٦٧٤، ٥٤٦٤، أخرجه: م ٥٥٩، تحفة: ٧٨٢٥]. ٦٧٤ - وَقَالَ زُهَيرٌ ¬ (١) وَوَهْبُ بْنُ عُثْمَانَ ¬ (٢) عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ¬ (٣) عَنْ نَافِعٍ ¬ (٤) عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ عَلَى الطَّعَامِ فَلا يَعْجَلْ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ مِنْه، وَإِنْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ". قَالَ أَبو عبد الله ¬ (٥): وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ¬ (٦) عَنْ وَهْبِ بْنِ عُثْمَانَ ¬ (٧)، وَوَهْبٌ مَدَنِيٌّ ¬ (٨). [راجع: ٦٧٣، أخرجه: م ٥٥٩، تحفة: ٨٤٦٨]. "لَيَسْمَعُ" كذا في هـ، وفي نـ: "يَسْمَعُ". "قَالَ أَبو عَبْدِ اللهِ" ثبت في عسـ، صـ، قتـ، ذ. "وَحَدَّثَنِي إبْرَاهِيمُ" في صـ: "رَوَاهُ إبْرَاهِيمُ". "مَدَنِيٌّ" في نـ: "مَدِينِيٌّ". === ¬(١) " زهير" هو ابن معاوية الجعفي، مما وصله أبو عوانة في "مستخرجه". ¬ (٢) "وهب بن عثمان" مما ذكره المصنف أن شيخه إبراهيم بن المنذر رواه عنه كما سيأتي قريبًا إن شاء الله تعالى. ¬ (٣) إمام في المغازي. ¬ (٤) مولى ابن عمر. ¬ (٥) أي: البخاري، "قس" (٢/ ٣٥٩). ¬ (٦) "إبراهيم بن المنذر" الحزامي. ¬ (٧) السابق. ¬ (٨) قوله: (مدني) ويروى "مديني"، وكلاهما نسبة إلى مدينة الرسول ﷺ غير أن القياس فتح الدال، ولم يظهر لي فائدة في ذكر هذا إلا أنه أشار إلى أنه مدني، "ع" (٤/ ٢٧٨).

стр. 981

٤٣ - بَابٌ إِذَا دُعِيَ الإِمَامُ إِلَى الصَّلَاةِ وَبِيَدِهِ مَا يَأْكُلُ ٦٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ سَعْدٍ ¬ (٢)، عَنْ صَالِحٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ ¬ (٥) أَنَّ أَبَاهُ ¬ (٦) قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأْكُلُ ذِرَاعًا يَحْتَزُّ ¬ (٧) مِنْهَا، فَدُعِيَ إِلَى الصلَاةِ، فَقَامَ فَطَرَحَ السِّكِّينَ ¬ (٨)، فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. [راجع ح: ٢٠٨]. "ابنُ سَعْدٍ" سقط في نـ. "فَطَرَحَ" في نـ: "وَطَرَحَ". === ¬(١) " عبد العزيز بن عبد الله" ابن يحيى الأويسي. ¬ (٢) "إبراهيم بن سعد" ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري. ¬ (٣) "صالح" هو ابن كيسان. ¬ (٤) "ابن شهاب" هو الزهري. ¬ (٥) "جعفر بن عمرو بن أمية" الضمري المدني أخو عبد الملك بن مروان من الرضاعة. ¬ (٦) عمرو بن أمية، "قس" (٢/ ٣٦٠). ¬ (٧) يقطع بالسكين. ¬ (٨) قوله: (فطرح السكّين … ) إلخ، يحتمل أن يكون هذا من خواصه ﷺ ، فإن الصلاة كانت قرة عينه وقلبه، وكان فارغًا عمّا في الدنيا، والخطابات بالأوامر المذكورة سابقًا مخصوصة بالأُمة، أو أخذ في نفسه خاصةً بالعزيمة وأمر غيره بالرخصة، أو أنّ الأمر للنّدب وفعله ﷺ لبيان الجواز، أو أن الأمر إذا كانت النفس شديدة التوقان إلى الطعام، والله تعالى أعلم.

стр. 982

٤٤ - بَابُ مَنْ كانَ فِي حَاجَةِ أَهْلِهِ فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَخَرَجَ ٦٧٦ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ ¬ (٣)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٤)، عَنِ الأسْوَدِ ¬ (٥) قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ ¬ (٦): مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَصْنَعُ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَتْ: كَانَ يَكُونُ فِي مَهْنَةِ أَهْلِهِ ¬ (٧) - تَعْنِي ¬ (٨) خِدْمَةَ أَهْلِهِ -، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ. [طرفاه: ٥٣٦٣، ٦٠٣٩، أخرجه: ت ٢٤٨٩، تحفة: ١٥٩٢٩]. ٤٥ - بَابُ مَنْ صَلَّى بِالنَّاسِ وَهُوَ لَا يُرِيدُ إِلَّا أَنْ يُعَلِّمَهُمْ صَلَاةَ النَّبِيِّ ﷺ وَسُنَّتَهُ "مَهْنَةِ أَهْلِهِ" في سـ: "مِهْنَةِ بَيتِ أَهْلِهِ". "تَعْنِي خِدْمَةَ" في ذ: "تَعْنِي فِي خِدْمَةِ". "النَّبِيِّ" في نـ: "رَسُولِ اللهِ". === ¬(١) " آدم" هو ابن أبي إياس العسقلاني. ¬ (٢) "شعبة" ابن الحجاج. ¬ (٣) "الحكم" هو ابن عتيبة تصغير عتبة. ¬ (٤) "إبراهيم" النخعي. ¬ (٥) "الأسود" ابن يزيد النخعي. ¬ (٦) ﵂، "قس" (٢/ ٣٦١)، ¬ (٧) قوله: (يكون في مهنة أهله) بكسو الميم وفتحها، وقد وقع المهنة مفسرة في "الشمائل" للترمذي عن عائشة بلفظ: "ما كان إلا بشرًا من البشر يفلي ثوبه، ويحلب شاته، ويخدم نفسه"، وورد: "يخيط ثوبه، ويخصف نعله، ويرقع دلوه"، كذا في "العيني" (٤/ ٢٧٩)، وفي "الكرماني" (٥/ ٥٩): وفيه أن الأئمة يتولون أمورهم بأنفسهم وأنه من فعل الصالحين. ¬ (٨) هذا تفسير من آدم شيخ البخاري، "ع" (٤/ ٢٧٩).

стр. 983

٦٧٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسمَاعِيلَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ¬ (٤) قَالَ: جَاءَنَا مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ ¬ (٥) فِي مَسْجِدِنَا هَذَا ¬ (٦)، فَقَالَ: إِنِّي لأُصَلِّي بِكُمْ، وَ ¬ (٧) مَا أُرِيْدُ الصَّلَاةَ، أُصَلِّي كَيْفَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ¬ (٨) يُصلِّي، فَقُلْتُ ¬ (٩) لأَبِي قِلَابَةَ ¬ (١٠): كَيفَ كَانَ يُصَلِّي؟ قَالَ: مِثْلَ شَيْخِنَا هَذَا ¬ (١١)، وَكَانَ الشَّيْخُ يَجْلِسُ إِذَا رَفَعَ رَأْسهُ "فَقَال" في صـ: "قَالَ". "بِكُمْ" في صـ: "لَكُمْ". "الشَّيْخُ" في نـ: "شَيْخُنَا". === ¬(١) " موسى بن إسماعيل" التبوذكي. ¬ (٢) تصغير وهب بن خالد صاحب الكرابيسي، "قس" (٢/ ٣٦١). ¬ (٣) "أيوب" ابن أبي تميمة السختياني. ¬ (٤) "أبي قلابة" هو عبد الله بن زيد الجرمي. ¬ (٥) "مالك بن الحويرث" الليثي. ¬ (٦) الظاهر أنه مسجد البصرة، "ع" (٤/ ٢٨٠). ¬ (٧) حالية. ¬ (٨) قوله: (كيف رأيت النبي ﷺ ) أي: أصلي على الكيفية التي رأيت رسول الله ﷺ صلي. وفي الحقيقة "كيف" مفعول فعل مقدر، تقديره: أريكم كيف رأيت، "ع" (٤/ ٢٨٥ - ٢٨١). ¬ (٩) أي: أيوب. ¬ (١٠) المذكور. ¬ (١١) قوله: (مثل شيخنا هذا) هو عمرو بن سلمة، كما سيأتي في "باب اللبث بين السجدتين" [ح: ٨١٨]، كذا في "العيني" (٤/ ٢٨١ - ٢٨٢). هذا حجة لمن جوَّز جلسة الاستراحة، ومن منعها أخذ بِما في "الترمذي" (٢٨٨): "أن النبي ﷺ كان ينهض في الصلاة على صدور قدميه"،

стр. 984

مِنَ السُّجُودِ قَبْلَ أَنْ يَنْهَضَ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى ¬ (١). [أطرافه: ٨٠٢، ٨١٨، ٨٢٤، أخرجه: د ٨٤٢، س ١١٥١، تحفة: ١١١٨٥]. ٤٦ - بَابٌ أَهْلُ الْعِلْمِ وَالْفَضْلِ أَحَقُّ بِالإِمَامَةِ ٦٧٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ ¬ (٢) قَالَ: ثَنَا حُسَيْنٌ ¬ (٣)، عَنْ زَائِدَةَ ¬ (٤)، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيرٍ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي مُوسَى ¬ (٧) قَالَ: مَرِضَ النَّبِيُّ ﷺ فَاشْتَدَّ مَرَضُهُ فَقَالَ: "مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ"، قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّهُ رَجُلٌ رَقِيقٌ ¬ (٨)، إِذَا قَامَ مَقَامَكَ لَمْ يَسْتَطِعْ ¬ (٩) أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ!! قَالَ: "مُرِي أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ"، "حَدَّثَنَا إسْحَاقُ" في ذ: "حَدَّثَنِي إسْحَاقُ". "فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ" في عسـ: "فَلِيُصَلِّي بِالنَّاسِ" كذا في المواضع الثلاثة، لكن زاد علامة "ص" مع "عسـ" في الموضع الثاني. "مُرِي" في سـ: "مُرُوا". === وقال الترمذي: هذا الحديث عليه العمل عند أهل العلم، انتهى. وحملوا حديث الباب على فعله ﷺ بعد ما كبر وأسنّ، كذا في "العيني". ¬ (١) متعلق بقوله: "من السجود"، "ع" (٤/ ٢٨١). ¬ (٢) "إسحاق بن نصر" نسبة لجده، واسم أبيه إبراهيم. ¬ (٣) "حسين" ابن علي بن الوليد الجعفي الكوفي. ¬ (٤) "زائدة" ابن قدامة الثقفي. ¬ (٥) "عبد الملك بن عمير" ابن سويد الكوفي. ¬ (٦) "أبو بردة" عامر بن أبي موسى. ¬ (٧) "أبي موسى" هو عبد الله الأشعري. ¬ (٨) أي: رقيق القلب. ¬ (٩) أي: من البكاء لكثرة الحزن، "ع" (٤/ ٢٨٣).

стр. 985

فَعَادَتْ ¬ (١)، فَقَالَ: "مُرِي أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصلِّ بِالنَّاسِ، فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ ¬ (٢) يُوسُفَ"، فَأَتَاهُ الرَّسُولُ ¬ (٣)، فَصَلَّى بِالنَّاسِ ¬ (٤) فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ . [طرفه: ٣٣٨٥، أخرجه: م ٤٢٠، تحفة: ٩١١٢]. ٦٧٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٦)، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا قَالَتْ: "حَيَاةِ النَّبِيِّ" في شحج: "حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ". === ¬(١) أي: عائشةُ [إلى] المقالة الأولى. ¬ (٢) قوله: (فإنكنّ صواحب) الخطاب لجنس عائشة، أي: أنتن صواحب يوسف في التظاهر على ما ترون وكثرة إلحاحكن، كذا في "المجمع" (٣/ ٢٩٥). ¬ (٣) قوله: (فأتاه الرسول) أي: فأتى أبا بكر رسول النبي ﷺ بتبليغ الأمر بصلاته بالناس، وكان الرسول بلالًا ﵁، "ع" (٤/ ٢٨٣). ¬ (٤) قوله: (فصلّى بالناس) أي: صلّى أبو بكر بالناس إلى أن توفَّاه الله تعالى، كذا صرّح به موسى بن عقبة في "المغازي"، وكانت في هذه الإمامة دلالة على الإمامة الكبرى، ويُستفاد منه أن الأحقّ بالإمامة هو الأعلم. واختلفوا فيمن أولى بالإمامة، فقالت طائفة: الأفقه، وبه قال أبو حنيفة ومالك والجمهور، وقال أبو يوسف وأحمد وإسحاق: الأقرأ، وهو قول ابن سيرين وبعض الشافعية، ولا شك في اجتماع هذين الوصفين في حق الصديق، ألا ترى إلى قول أبي سعيد: وكان أبو بكر أعلمنا. ومراجعة الشارع بأنه هو الذي يصلي تدلّ على ترجيحه على جميع الصحابة وتفضيله، "ع" (٤/ ٢٨٣). ¬ (٥) هو التِّنِّيسي، "قس" (٢/ ٣٦٤). ¬ (٦) "هشام" يروي "عن أبيه" عروة بن الزبير بن العوام.

стр. 986

إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ فِي مَرَضِهِ: "مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ"، قَالَتْ عَائِشَةُ: قُلْتُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ ¬ (١) مِنَ الْبُكَاءِ، فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ باِلنَّاسِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: قُلْتُ لِحَفْصَةَ: قُولِي لَهُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ الْبُكَاءِ، فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ، فَفَعَلَتْ حَفْصَة، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَهْ ¬ (٢)، إِنَّكُنَّ لأَنْتُنَّ صوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ"، فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ: مَا ¬ (٣) كُنْتُ لأُصِيبَ مِنْكِ خَيرًا. [راجع ح: ١٩٨، أخرجه: م ٤١٨، ت ٣٦٧٢، س في الكبرى ١١٢٥٢، تحفة: ١٧١٥٣]. ٦٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ ¬ (٥)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ - وَكَانَ تَبِعَ "يُصلِّي بِالنَّاسِ" كذا في سـ، هـ، وفي نـ: "فَلْيُصَلّ بِالنَّاسِ". "فَلْيُصَلِّ " في عسـ: "فَلْيُصَلّي". "بِالنَّاسِ " في هـ: "لِلنَّاسِ". "فَقَالَتْ عَائِشَةُ" في قتـ، ذ: "قَالَتْ عَائِشَةُ". "قُلْتُ لِحَفْصَةَ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ". "فَلْيُصلِّ" في عسـ: "فَلْيُصَلِّي"، وفي ذ: "يُصَلِّي". "لِلنَّاسِ " كذا في هـ، وفي عسـ، قت، ذ: "بِالنَّاسِ". "إنَّكُنَّ " في سـ، ذ: "فَإنَّكُنّ". "فَلْيُصَلِّ " في عسـ: "فَلْيُصَلِّي". "لِلنَّاسِ " كذا في سـ، ص، وفي نـ: "بِالنَّاسِ". === ¬(١) أي: القراءة ونحوها. ¬ (٢) كلمة زجرٍ معناه: اكفُفْ. ¬ (٣) نافية. ¬ (٤) "أبو اليمان" هو الحكم بن نافع الحمصي. ¬ (٥) "شعيب" هو ابن أبي حمزة الحمصي. ¬ (٦) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب.

стр. 987

النَّبِيَّ ﷺ ¬ (١) وَخَدَمَهُ وَصحِبَهُ - أَنَّ أَبَا بَكْرِ كَانَ يُصَلِّي لَهُمْ فِي وَجَعِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الاثنَيْنِ، وَهُوَ صُفُوفٌ فِي الصَّلَاةِ، فَكَشَفَ النَّبِيُّ ﷺ سِتْرَ الْحُجْرَةِ يَنْظُرُ إِلَيْنَا، وَهُوَ قَائِمٌ، كَأَنَّ وَجْهَهُ وَرَقَةُ ¬ (٢) مُصْحَفٍ، ثُمَّ تَبَسَّمَ يَضْحَك، فَهَمَمْنَا ¬ (٣) أَنْ نَفْتَتِنَ مِنَ الْفَرَحِ بِرُؤْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَنَكَصَ ¬ (٤) أبُو بَكْرٍ عَلَى عَقِبَيهِ لِيَصِلَ ¬ (٥) الصَّفَّ، وَظَنَّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خارجٌ إِلَى الصَّلَاةِ، فَأَشَارَ إِلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ أنْ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ، وَأَرْخَى السِّتْرَ، فَتُوُفِّيَ مِنْ يَوْمِهِ ﷺ . [أطرافه: ٦٨١، ٧٥٤، ١٢٠٥، ٤٤٤٨، تحفة: ١٤٩٦]. "يُصَلِّي لَهُمْ "في حـ: "يُصَلِّي بِهِمْ". "يَنْظُرُ" في هـ: "فَنَظرَ". "فَتُوُفِّيَ " في هـ: "وَتُوُفِّيَ". "مِنْ يَوْمِهِ " في نـ: "فِي يَوْمِهِ". === ¬(١) أي: في العقائد والأعمال. ¬ (٢) قوله: (ورقة) بفتحات، و"مصحف" مثلثة الميم، ووجه الشبه: الجمال البارع واستنارة الوجه المبارك وصفاء البشرة. وقوله: "ثم تبسم" عبارة عن الرضا؛ لأن التبسم في حالة الرضا يميل إلى الضحك، وسبب تبسمه ﷺ رؤيتهم باجتماعهم على الصلاة بالهيأة التي أمر بها من إمامة أبي بكر واتفاقهم على ذلك. قوله: "فهممنا" أي: أَرَدْنا أن نفتتن، أي: نخرج عن الصلاة من أجل الفرح الحاصل بسبب رؤيته ﷺ ، "الخير الجاري" (١/ ٣٦٣ - ٣٦٤). ¬ (٣) أي: قصدنا. ¬ (٤) أي: رجع. ¬ (٥) قوله: (ليصل) من الوصول لا من الوصل، و"الصف" منصوب بنزع الخافض، أي: إلى الصف، كذا في "العيني" (٤/ ٢٨٦) و"الكرماني" (٥/ ٦٢).

стр. 988

٦٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدُ الْوَارِثِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ¬ (٣)، عَنْ أَنَسٍ ¬ (٤) قَالَ: لَمْ يَخْرُجِ النَّبِيُّ ﷺ ثَلَاثًا ¬ (٥)، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاة، فَذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يَتَقَدَّمُ ¬ (٦) فَقَالَ ¬ (٧) نَبِيُّ اللهِ ﷺ بالْحِجَابِ ¬ (٨) فَرَفَعَه، فَلَمَّا وَضَحَ ¬ (٩) وَجْهُ النَّبِيِّ ﷺ مَا نَظَرْنَا مَنْظَرًا كَانَ أَعْجَبَ إِلَيْنَا مِنْ وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ وَضَحَ لَنَا ¬ (١٠)، فَأَوْمَأَ النَّبِيُّ ﷺ بيَدِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَتَقَدَّمَ، وَأَرْخَى النَّبِيُّ ﷺ الْحِجَابَ، فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ ¬ (١١) حَتَّى مَاتَ. [راجع ح: ٦٨٠، أخرجه: م ٤١٩، تحفة: ١٠٣٨]. "عَنْ أَنَسٍ" في صـ: "عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ". "يَتَقَدَّمُ " في ذ: "فتقَدَّمَ". "مَا نَظَرْنَا" كذا في هـ، وفي نـ: "مَا رَأيْنَا". === ¬(١) " أبو معمر" بفتح الميمين، عبد الله بن عمرو المنقري البصري. ¬ (٢) "عبد الوارث" ابن سعيد العنبري مولاهم، أبو عبيدة التنوري. ¬ (٣) "عبد العزيز" ابن صهيب البناني البصري. ¬ (٤) "أنس" ابن مالك خادم النَّبي ﷺ . ¬ (٥) قوله: (ثلاثًا) أي: ثلاثة أيام؛ لأن المميز إذا كان غير مذكورٍ جاز في لفظ العدد التاء وعدمه، وكان ابتداء الثلاث من حين خرج النبي ﷺ ، فصلّى بهم قاعدًا، كذا في "العيني" (٤/ ٢٨٦). ¬ (٦) حال. ¬ (٧) إجراء "قال" بمعنى: فعل، شائعٌ، "ع" (٤/ ٢٨٧). ¬ (٨) أي: أخذ بالحجاب. ¬ (٩) أي: ظهر حسنه. ¬ (١٠) أي: ظهر لنا بياضه. ¬ (١١) قوله: (فلم يُقْدَرْ عليه) أي: على النبي ﷺ . ويُقْدَر بلفظ المفرد الغائب على صيغة المجهول، ويروى: "فلم نقدر" بفتح النون وكسر الدال

стр. 989

٦٨٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٤)، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ ¬ (٥) أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَجَعُهُ ¬ (٦) قِيلَ لَهُ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ: "مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيصَلِّ بِالنَّاسِ". قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ ¬ (٧)، إِذَا قَرَأَ غَلَبَهُ الْبُكَاء، قَالَ: "مُرُوهُ فَلْيُصَلِّ" فَعَاوَدَتْه، "حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ " كذا في صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ". "فَقَالَ: مُرُوا" في نـ: "قَالَ: مُرُوا". "فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ " في عسـ: "فليُصَلِّي بِالنَّاسِ " بإثبات الياء والاكتفاء بحذف الحركة فقط، "ع" (٤/ ٢٨٧). "فَلْيُصَلِّ " كذا في صـ، ذ، عسـ في نسخة، وفي عسـ: "فليُصلِّي"، وفي نـ: "فَيُصَلِّي". "فَعَاوَدَتْهُ " في ذ: "فَعَاوَدْنَهُ " - بلفظ الجمع أي: عائشة ومن معها، "ع" (٤/ ٢٨٧) -. === بلفظ المتكلم، قاله الكرماني (٥/ ٦٣)، والعيني (٤/ ٢٨٧)، "بس قدرت نيافتيم باز برديدن وى يا آنكه مقدر نشد بَرْ آنْ، بصيغة متكلم معروف، ومفرد غائب مجهول، هر دو روايت ست"، "شيخ الإسلام". قال العيني (٤/ ٢٨٧) وغيره: يستفاد منه أن أبا بكر كان خليفته في الصلاة إلى موته ﷺ ، ولم يعزله عنها، كما زعمت الشيعة: أنه عُزِل بخروج النبي ﷺ وتخلفه وتقدم النَّبي ﷺ . ¬ (١) "يحيى بن سليمان" الجعفي الكوفي نزيل مصر. ¬ (٢) "ابن وهب" عبد الله أبو محمد المصري. ¬ (٣) "يونس" هو ابن يزيد الأيلي أبو يزيد. ¬ (٤) "ابن شهاب" محمد بن مسلم الزهري. ¬ (٥) "حمزة بن عبد الله" ابن عمر بن الخطاب. ¬ (٦) أي: مرضه. ¬ (٧) أي: رقيق القلب.

стр. 990

فَقَالَ: "مُرُوهُ فَلْيُصَلِّ، إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ ¬ (١) " تَابَعَهُ الزُّبَيْدِيُّ ¬ (٢) وَابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ ¬ (٣) وَإِسْحَاقُ ¬ (٤) بْنُ يَحْيَى الْكَلْبِيُّ ¬ (٥) "فَقَالَ: مُرُوهُ " في نـ: "قَالَ: مُرُوهُ". "فَلْيُصَلِّ " في عسـ: "فَلْيُصَلِّي"، وفي نـ: "فَيُصَلِّي". "إنَّكُنَّ " في صـ، ذ: "فَإنَّكُنَّ". === ¬(١) قوله: (صواحب يوسف) وجه المشابهة بينهما في ذلك أن زليخا استدعت النسوة، وأظهرت لَهن الإكرام بالضيافة، ومرادها زيادة على ذلك، وهو أن ينظرن إلى حسن يوسف ﵇ ويعذرنها في محبته، وأن عائشة أظهرت أن سبب إرادتها صرف الإمامة عن أبيها كونه لا يُسمع المأمومين القراءةَ لبكائِه، ومرادها زيادة على ذلك، وهو أن لا يتشاءم الناس به، وقد صرّحت هي فيما بعد ذلك، فقالت: "لقد راجعته (١)، وما حملني على كثرة مراجعته (٢) إلا أنه لم يقع في قلبي أن يحبّ الناس بعده رجلًا قام مقامه أبدًا" الحديث، وسيأتي بتمامه في وفاة النبي ﷺ ، "فتح الباري" (٢/ ١٥٣). يونس، "ع" (٤/ ٢٨٨). ¬ (٢) "تابعه الزبيدي" أي تابع يونسَ بنَ يزيد الزُّبَيْديُّ - بضم الزاي - محمد بن الوليد الحمصي، مما وصله الطبراني. ¬ (٣) "وابن أخي الزهري" هو محمد بن عبد الله بن مسلم، مما وصله ابن عدي. ¬ (٤) أي: تابع يونسَ أيضًا ابنُ أخي الزهري وإسحاقُ. ¬ (٥) "وإسحاق بن يحيى الكلبي" الحمصي، مما وصله أبو بكر بن شاذان البغدادي.

стр. 991

عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (١). وَقَالَ عُقَيْلٌ ¬ (٢) وَمَعْمَرٌ ¬ (٣) ¬ (٤): عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَمْزَةَ ¬ (٥)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [أخرجه: س في الكبرى ٩٢٧٢، تحفة: ٦٧٠٥]. ٤٧ - بَابُ مَنْ قَامَ إِلَى جَنْبِ الإِمَامِ لِعِلَّةٍ ¬ (٦) ٦٨٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ ¬ (٧) بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيرٍ ¬ (٨) قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ¬ (٩)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاس فِي مَرَضِهِ، فَكَانَ يُصَلِّي بِهِمْ، قَالَ عُرْوَة ¬ (١٠): فَوَجَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيرٍ" في صـ: "أَخْبَرَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ". "أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ" في نـ: "يُصَلِّي بِالنَّاسِ". === ¬(١) " الزهري" يتعلق بالثلاثة، "ع" (٤/ ٢٨٨)، وهو محمد بن مسلم بن شهاب. ¬ (٢) "وقال عقيل" - بالتصغير - ابن خالد الأيلي، وصله الذهلي. ¬ (٣) "ومعمر" هو ابن راشد أخرجه مسلم وغيره على اختلاف. ¬ (٤) قوله: (وقال عُقَيْلٌ ومعمرٌ) أشار بهذا إلى أن عُقيلًا ومعمرًا خالفا يونس ومن تابعه، فأرسلا الحديث، "عمدة القاري" (٤/ ٢٨٨). ¬ (٥) "الزهري" و"حمزة" المذكوران آنفًا. ¬ (٦) أي: لأجل سبب يقتضي ذلك. ¬ (٧) "زكرياء" بالمدِّ والقصر، "ك" (٥/ ٦٤)، وهو البلخي أبو يحيى اللؤلؤي. ¬ (٨) "ابن نمير" هو عبد الله أبو هشام. ¬ (٩) "هشام بن عروة" هو ابن الزبير القرشي. ¬ (١٠) قوله: (قال عروة) قال الكرماني (٥/ ٦٤): فإن قلت: ما فائدته،

стр. 992

مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً، فَخَرَجَ فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ يَؤُمُّ النَّاسَ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ اسْتَأْخَرَ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ أَنْ كَمَا أنْتَ ¬ (١)، فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِذَاءَ أَبِي بَكْرٍ ¬ (٢) إِلَى جَنْبِهِ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ. [راجع: ١٩٨، أخرجه: م ٤١٨، ق ١٢٣٣، تحفة: ١٦٩٧٩]. ٤٨ - بَابُ مَنْ دَخَلَ لِيَؤُمَّ النَّاسَ، فَجَاءَ الإِمَامُ الأَوَّلُ ¬ (٣)، فتأَخَّرَ الأَوَّلُ ¬ (٤) أَو لَمْ يَتَأَخَّرْ، جَازَتْ صَلَاتُهُ "مِنْ نَفْسِهِ " كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "فِي نَفْسِهِ". "وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصلَاةِ أَبِي بَكْرٍ" في نـ: "وَالنَّاسُ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ". "فَتَأَخَّرَ الأَوَّلُ " في صـ: "فَتَأَخَّرَ الآخَرُ". === وهو معلوم لأنه راوي الحديث؟ قلت: غرضه أن الحديث من ههنا إلى آخره موقوف عليه، وهو من مراسيل التابعين، ومن تعليقات البخاري ويحتمل دخوله تحت الإسناد الأول. ¬ (١) قوله: (أنْ كَمَا أَنْتَ) كلمة "ما" موصولة، و"أنت" مبتدأ، وخبره محذوف، أي: كما أنت عليه أو فيه، أي: كن مشابهًا كما أنت عليه، ويجوز أن تكون الكاف زائدةً، أي: التزم الذي أنت عليه، وهو الإمامة، "ع" (٤/ ٢٨٩). ¬ (٢) قوله: (حذاء أبي بكر) أي: محاذيًا من جهة الجنب لا من جهة القدام والخلف، ولا منافاة بينه وبين الترجمة؛ لأن القيام إلى جنب الإمام قد يكون انتهاؤه بالجلوس في جنبه، ولا شكّ أنه كان قائمًا في الابتداء، ثم صار جالسًا، أو المراد قيام أبي بكر لا قيام النبي ﷺ ، والمراد من الإمام رسول الله لا أبو بكر، ومن العلة الغرض لا المرض، كذا في "الكرماني" (٥/ ٦٥). ¬ (٣) أي: الإمام الراتب، "ع" (٤/ ٢٩٠). ¬ (٤) أي: النائب.

стр. 993

فِيهِ عَائِشَةُ ¬ (١) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ٦٨٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ¬ (٢) بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي حَازِمِ ¬ (٤) ابْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذهَبَ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ¬ (٥) لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ، فَحَانَتِ الصَّلَاةُ ¬ (٦)، فَجَاءَ الْمُؤَذِّنُ ¬ (٧) إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: أتُصَلِّي لِلنَّاسِ فَأُقِيمُ ¬ (٨)؟ قَالَ: نَعَمْ، فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالنَّاسُ فِي الصَّلَاةِ، فَتَخَلَّصَ ¬ (٩) حَتَّى وَقَفَ فِي الصَّفِّ، فَصَفَّقَ النَّاسُ - وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا "فِيهِ عَائِشَةُ" في نـ: "فِيهِ عَنْ عَائِشَةَ". "لِلنَّاسِ" في صـ: "بِالنَّاسِ". === ¬(١) أشار إلى ما مضى من قوله: قال عروة إلخ، "ع" (٤/ ٢٠٩). ¬ (٢) "عبد الله" هو التِّنِّيسي أبو محمد. ¬ (٣) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٤) "أبي حازم" اسمه سلمة. ¬ (٥) قوله: (إلى بني عمرو بن عوف) بطن كبير من الأوس، وكانو بقباء، وسيأتي في الصلح: "أنهم اقتتلوا حتى تراموا بالحجارة"، كذا في "العيني" (٤/ ٢٩١). ¬ (٦) أي: صلاة العصر، "ع" (٤/ ٢٩١). ¬ (٧) أي: بلالٌ، "ع" (٤/ ٢٩١). ¬ (٨) قوله: (فأقيم) بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي: فأنا أقيم، وبالنصب على أنه جواب الاستفهام، أي: فإن أقيم، "ع" (٤/ ٢٩٢). ¬ (٩) قوله: (فتخلّص) قال الكرماني (٥/ ٦٦): أي: صار خالصًا من

стр. 994

يَلْتَفِتُ ¬ (١) فِي صَلَاتِهِ -، فَلَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ التَّصْفِيقَ الْتَفَتَ، فَرَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسولُ اللهِ ﷺ أَنِ امْكُثْ مَكَانَكَ؛ فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَيْهِ، فَحَمِدَ اللهَ ¬ (٢) عَلَى مَا أَمَرَهُ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ اسْتَأْخَرَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى اسْتَوَى فِي الصَّفِّ، وَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَصَلَّى، فَلَمَّا انْصرَفَ قَالَ: "يَا أَبَا بَكْرٍ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَثْبُتَ إِذْ أَمَرْتُكَ؟ "، "مَا أَمَرَهُ بِهِ" في قتـ، ذ: "مَا أَمَرَ بِهِ". === الأشغال (١)، قال العيني (٤/ ٢٩٢): ليس المراد هذا المعنى ههنا، بل المراد: فتخلّص من شقّ الصفوف حتى وصل إلى الصفّ الأول، وهو معنى قوله: "حتى وقف في الصفّ" أي في الصفّ الأول، والدليل عليه رواية عبد العزيز عند مسلم [برقم: ٣٢١]: "فجاء النبي ﷺ ، فخرق الصفوف، حتى قام عند الصف المقدم"، انتهى. ¬ (١) لعلمه بالنهي عن ذلك. ¬ (٢) قوله: (فحمد الله) ظاهره أنه حمد الله بلفظه صريحًا، لكن في رواية الحميدي عن سفيان: "فرفع أبو بكر رأسه إلى السماء شكرًا لله ورجع القهقرى"، وادّعى ابن الجوزي أنه أشار إلى الشكر والحمد بيده ولم يتكلم، وفي رواية أحمد: "أنه رفع يديه"، "عيني" مختصرًا (٤/ ٢٩٢). وقال العيني: تأخُّر أبي بكر وتقدّمه ﷺ من خواصه ﷺ ، وادَّعى ابن عبد البر الإجماع على عدم جواز ذلك لغيره، وما قيل: كيف يدّعي الإجماع مع أن الصحيح المشهور عند الشافعية الجواز؟ قلت: هذا خرق الإجماع السابق قبل هؤلاء الشافعية، وخرق الإجماع باطل، "ع" (٤/ ٩٣).

стр. 995

فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا كَانَ لابْنِ أَبِي قُحَافَةَ ¬ (١) أَنْ يُصَلِّيَ بَينَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَا لِي رَأَيْتُكُمْ أَكْثَرْتُمُ التَّصْفِيقَ إ! مَنْ نَابَهُ ¬ (٢) شَيءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ، فَإِنَّهٌ إِذَا سَبَّحَ الْتُفِتَ إِلَيْهِ، وَإِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ". [أطرافه: ١٢٠١، ١٢٠٤، ١٢١٨، ١٢٣٤، ٢٦٩٠، ٢٦٩٣، ٧١٩٠، أخرجه: م ٤٢١، د ٩٤٠، تحفة: ٤٧٤٣]. ٤٩ - بَابٌ إِذَا اسْتَوَوْا فِي الْقِرَاءَةِ فَلْيَؤُمَّهُمْ أَكْبَرُهُمْ ٦٨٥ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ¬ (٣) بْنُ حَرْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ¬ (٤)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ¬ (٦)، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ ¬ (٧) قَالَ: قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ شَبَبَةٌ، فَلَبِثْنَا عِنْدَهُ نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ لَيْلَةً، وَكَانَ النَّبِيِّ ﷺ رَحِيمًا، فَقَالَ: "لَوْ رَجَعْتُمْ إِلَى بِلَادِكُمْ فَعَلَّمْتُمُوهُمْ ¬ (٨)، مُرُوهُمْ فَلْيُصلُّوا صَلَاةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا، وَصَلَاةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا، وَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ". [راجع ح: ٦٢٨]. "نَابَهُ " في نـ: "رَابَهُ". "أَخْبَرَنَا حَمَّادُ" في نـ: "حَدَّثَنَا حماد". === ¬(١) اسمه عثمان بن عامر، لم يقل: لأبي بكر؛ تصغيرًا لنفسه. ¬ (٢) أي: أصابه. ¬ (٣) "سليمان" هو الأزدي البصري. ¬ (٤) "حماد بن زيد" ابن درهم الأزدي. ¬ (٥) "أيوب" السختياني. ¬ (٦) "أبي قلابة، هو عبد الله بن زيد الجرمي. ¬ (٧) الليثي، "قس" (٢/ ٣٣٨). ¬ (٨) عطف على "رجعتم".

стр. 996

٥٠ - بَابٌ إِذَا زَارَ الإمَامُ ¬ (١) ¬ (٢) قَومًا فَأَمَّهُمْ ٦٨٦ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبدُ اللهِ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٥)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ ¬ (٧) قَالَ: سَمِعْتُ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ الأَنْصَارِيَّ قَالَ: استَأْذَنَ النَّبِيُّ ﷺ فَأَذِنْتُ لَه، فَقَالَ: "أَيْنَ تُحِبُّ ¬ (٨) أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيتِكَ؟ "، فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أُحِبّ، فَقَامَ وَصَفَفْنَا خَلْفَه، ثُمَّ سَلَّمَ وَسَلَّمْنَا. [راجع ح: ٤٢٤]. "أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ" في صـ: "ثَنَا عَبْدُ اللهِ". "أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ" في نـ: "ثَنَا مَعْمَرٌ". "اسْتَأْذَنَ النَّبِيُّ" في هـ: "اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ النَّبِيُّ". "وَصَفَفْنَا" في نـ: "وَصَفَّنَا" أي: صفَّنا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، "ع " " ٤/ ٢٩٨". "وَسَلَّمْنَا" في عسـ، ذ: "فَسَلَّمْنَا". === ¬(١) أي: الإمام الأعظم أو من يجري مجراه، "ع" (٤/ ٢٩٧). ¬ (٢) قوله: (إذا زَارَ الإمامُ قومًا فأَمَّهُم) لم يبيِّن حكمَه في الترجمة: هل للإمام ذلك (١)، أم يحتاج إلى إذن القوم؟ فاكتفى بما ذُكر في حديث الباب، فإنه يُشعر بالاستئذان، كما سنذكره إن شاء الله تعالى، "ع" (٤/ ٢٩٧). ¬ (٣) "معاذ بن أسد" المروزي. ¬ (٤) "عبد الله" ابن المبارك المروزي. ¬ (٥) "معمر" هو ابن راشد الأزدي. ¬ (٦) "الزهري" هو محمد بن مسلم بن شهاب. ¬ (٧) الأنصاري، "قس" (٢/ ٣٧٣). ¬ (٨) قوله: (أين تحبُّ إلخ) فيه المطابقة للترجمة، فإنه يتضمن أمرين: أحدهما: قصدًا، وهو تعيين المكان من صاحب المنزل، والآخر: ضمنًا، وهو الاستئذان بالإمامة. فإن قلت: الإمام الأعظم سلطان على المالك

стр. 997

٥١ - بَابٌ إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ وَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ فِي مَرَضِهِ ¬ (١) الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ بِالنَّاسِ وَهُوَ جَالِسٌ، وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ¬ (٢): إِذَا رَفَعَ قَبْلَ الإِمَامِ يَعُود، فَيَمْكُثُ بِقَدْرِ مَا رَفَعَ، ثُمَّ يَتَّبعُ الإِمَامَ. وَقَالَ الْحَسَنُ ¬ (٣) فِيمَنْ يَرْكَعُ مَعَ الإِمَامِ رَكْعَتَيْنِ === فلا يحتاج إلى الاستئذان، قلت: في الاستئذان رعاية الجانبين مع أنه ورد في حديث أبي مسعود: "لا يُؤمُّ الرجلُ في سلطانه، ولا يُجلس على تكرمته إلا بإذنه" فإن مالك الشيء سلطان عليه، "عيني" (٤/ ٢٩٧). ¬ (١) قوله: (وصلى النبي ﷺ في مرضه … ) إلخ، هذا التعليق تقدّم مسندًا من حديث عائشة ﵂، فإن قلت: لا دخل له في الترجمة، فما فائدة ذكره؟ قلت: إنه يُشير به إلى أن الترجمة التي هي قطعة من الحديث عام يقتضي متابعة [المأموم] الإمام مطلقًا، وقد لحقه دليل الخصوص، وهو حديث عائشة: "فإن النبي ﷺ صلّى في مرضه الذي توفي فيه وهو جالس والناس خلفه قيام، ولم يأمرهم بالجلوس"، فدلّ على دخول التخصيص في عموم قوله: "إنما جعل الإمام ليؤتم به"، "عمدة القاري" (٤/ ٢٩٨). ¬ (٢) قوله: (قال ابن مسعود) هذا التعليق وصله ابن أبي شيبة (٢/ ٥٠) بسند صحيح، وروى عبد الرزاق عن عمر نحوه بإسناد صحيح، ولفظه: "أيما رجل رفع رأسه قبل الإمام في ركوع أو سجود فليضع رأسه بقدر رفعه إياه"، "ع" (٤/ ٢٩٨). ¬ (٣) قوله: (وقال الحسن) أي: البصري، "فيمن" أي: في حقه، قال الشيخ ابن حجر في "فتح الباري" (٢/ ١٧٤) والعيني في "عمدة القاري" (٤/ ٢٩٩): إن الذي قاله الحسن فرعان ومسألتان، الأولى: فيمن يركع، ووصلها سعيد (١) بن منصور بإسناده، ولفظه: "في الرجل يركع يوم الجمعة

стр. 998

وَلَا يَقْدِرُ ¬ (١) عَلَى السُّجُودِ: يَسْجُدُ لِلرَّكْعَةِ الآخِرَةِ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ يَقْضِي الرَّكْعَةَ الأُولَى بِسُجُودِهَا، وَفِيمَنْ نَسِيَ سَجْدَةً حَتَّى قَامَ: يَسْجُدُ. ٦٨٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا زَائِدَةُ ¬ (٣)، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ ¬ (٤)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ¬ (٥) قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ: أَلَا تُحَدِّثِينِي عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ "لِلرَّكْعَةِ الآخِرَةِ" في عسـ، ذ: "لِلرَّكْعَةِ الأخِيرَةِ". "أَخْبَرَنَا زَائِدَةُ" في نـ: "ثَنَا زَائِدَةُ". === فيزحمه الناس فلا يقدر على السجود - قال -: فإذا فرغوا من صلاتهم سجد سجدتين لركعته الأولى، ثم يقوم فيصلي ركعة وسجدتين"، والثانية في قوله: "فيمن نسي"، فوصلها ابن أبي شيبة بأتمّ منه، ولفظه: "في رجل نسي سجدة من أول صلاته فلم يذكرها حتى كان آخر ركعة من صلاته، - قال -: يسجد ثلاث سجدات، فإن ذكرها قبل السلام يسجد سجدة واحدة، وإن ذكرها بعد انقضاء الصلاة يستأنف الصلاة"، انتهى. ثم قال العيني: مطابقته للترجمة من حيث إن فيه متابعةً للإمام بعد المخالفة فيه، انتهى، كذا في "الخير الجاري" (١/ ٣٦٦ - ٣٦٧). ¬ (١) أي: للزحام كما في الجمعة والعيدين، "خ" (١/ ٣٦٦). ¬ (٢) "أحمد بن يونس" نسبه لجده لشهرته، واسم أبيه عبد الله التميمي اليربوعي الكوفي. ¬ (٣) "زائدة" ابن قدامة البكري الكوفي. ¬ (٤) "موسى بن أبي عائشة" الهمداني الكوفي. ¬ (٥) ابن مسعود، أحد الفقهاء السبعة، "قس" (٢/ ٣٧٥).

стр. 999

قَالَتْ: بَلَى، ثَقُلَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "أَصَلَّى النَّاسُ؟ ". قُلْنَا: لَا، وَهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ"، قَالَتْ: فَفَعَلْنَا فَاغْتَسَلَ، فَذَهَبَ لِيَنُوءَ ¬ (١) فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: "أَصَلَّى النَّاسُ؟ "، قُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ ¬ (٢) "، قَالَتْ: فَفَعَلْنَا فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ ¬ (٣) فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: "أَصَلَّى النَّاسُ؟ "، قُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ"، فَقَعَدَ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِىَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: "أَصَلَّى النَّاسُ؟ ". قُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ - وَالنَّاسُ عُكُوفٌ فِي الْمَسْجِدِ ¬ (٤)، يَنْتَظِرُونَ النَّبِيَّ ﷺ لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ -؛ فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ إلَى "قُلْنَا: لَا" في ذ: "فَقُلْنَا: لَا". "وَهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ " كذا في قتـ، وفي نـ: "هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ". "ضعُوا لِي " في سـ، حـ: "ضَعُونِي". "فَفَعَلْنَا فَاغْتَسَلَ " في سـ: "فَفَعَلْنَا فَقَعَدَ فَاغْتَسَلَ"، وكذا في الآتي. "فَذَهَبَ " في هـ: "ثُمَّ فَذَهَبَ". "قُلْنَا: لَا" في نـ: "فَقُلْنَا: لَا"، وكذا في الآتي. "قَالَ " في نـ: "فَقَالَ". "ضعُوا لِي " في حـ، هـ: "ضعُوني"، وكذا في الآتي. "فَقَعَدَ فَاغْتَسَلَ" في هـ: "قَعَدَ فَاغْتَسَلَ". "النَّبِيَّ" في ذ، شحج: "رَسُولَ اللهِ"."لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ" في سـ، حـ، هـ، ذ: "الصَّلَاةَ الْعِشَاءَ الآخِرَةَ" تفسير للصلاة. === ¬(١) أي: يقوم. ¬ (٢) المركن: يعني لَكن، تَغَارَهْ، [بالفارسية]، "صراح". ¬ (٣) كيقوم لفظًا ومعنىً، "ك" (٥/ ٦٩). ¬ (٤) أي: لابثون في المسجد.

стр. 1000

أَبي بَكْرٍ بِأَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، فَأَتَاهُ الرَّسُولُ ¬ (١) فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأْمُرُكَ أَنْ تُصلِّيَ بِالنَّاسِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ - وَكَانَ رَجُلًا رَقِيقًا -: يَا عُمَرُ صَلِّ بالنَّاسِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ؟ أَنْتَ أَحَقُّ بِذَلِكَ. فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ تِلْكَ الأَيَّامَ ¬ (٢)، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَجَدَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً، فَخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ، أَحَدُهُمَا الْعَبَّاسُ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ، وَأَبُو بَكْرِ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ، فَأَوْمَى إِلَيهِ النَّبِيُّ ﷺ بِأَنْ لَا يَتَأَخَّرَ، فَقَالَ: "أَجْلِسَانِي إِلَى جَنْبِهِ"، فَأَجْلَسَاهُ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: فَجَعَلَ أَبُو بَكْر يُصَلِّي وَهُوَ يَأْتَمُّ ¬ (٣) بِصَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَالنَّاسُ بِصلَاةِ أَبِي بَكْرٍ ¬ (٤)، وَالنَّبِيُّ ﷺ قَاعِدٌ. "فَخَرَجَ " كذا في هـ، وفي نـ: "وَخَرَجَ". "فَأَوْمَى إلَيْهِ" في نـ: "فَأَوْمَا إلَيْهِ". "فَقَالَ: أَجْلِسَانِي " في نـ: "قَالَ: أَجْلِسَانِي". "يَأتَمُّ " كذا سـ، حـ، وفي هـ: "قائمٌ". "بِصَلَاةِ النَّبِيِّ " في صـ: "بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ". "وَالنَّبِيُّ" في صـ: "وَرَسُولُ اللهِ". === ¬(١) هو بلالٌ. ¬ (٢) أي: التي كان رسول الله ﷺ فيها مريضًا وغير قادر على الخروج، "ع" (٤/ ٣٠١). ¬ (٣) أي: يقتدي. ¬ (٤) قوله: (والناس بصلاة أبي بكر) أي: باعتبار أنه كان مبلغًا لهم، وكان يرفع صوته بالتكبير، وذلك لأن النبي ﷺ كان قاعدًا وغلب عليه الضعف، فلم يرفع التكبير بحيث يبلغهم جميعًا، كذا في "الخير الجاري" (١/ ٣٦٧)، [وانظر: "اللامع" (٣/ ٢١٤)]. وقال العيني (٤/ ٣٠١): قال الشافعي: لم يصلّ بالناس في مرض موته

стр. 1001

قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: فَدَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ لَهُ: أَلَا أَعْرضُ عَلَيْكَ مَا حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ عَنْ مَرَضِ النَّبِيِّ ﷺ ؟ قَالَ: هَاتِ ¬ (١). فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَدِيثَهَا، فَمَا أَنْكَرَ مِنْهُ شَيْئًا، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: أَسمَّتْ لَكَ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ مَعَ الْعَبَّاسِ؟ قُلْتُ: لَا. قَال: هُوَ عَلِيٌّ. [راجع: ١٩٨، أخرجه: م ٤١٨، س ٨٣٤، تحفة: ١٦٣١٧]. ٦٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٣)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٤)، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا قَالَتْ: "قَالَ عُبَيْدُ اللهِ، في قتـ، ذ: "وَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ،. "مَرَضِ النَّبِيِّ" في عسـ، ذ: "مَرَضِ رَسُولِ اللهِ". "هُوَ عَلِيٌّ " في صـ، ذ: "هُوَ عَلِيُّ بنُ أبِي طَالِبٍ". === في المسجد إلا مرةً واحدةً، وهي هذه التي صلّى فيها قاعدًا، وكان أبو بكرٍ فيها إمامًا، ثم صار مأمومًا يُسمِع الناسَ التكبيرَ، فلأجل ذلك كان أبو بكرٍ كالإمام في حقِّهم. واستدل به البعض على جواز استخلاف الإمام بغير ضرورة لصنيع أبي بكر ﵁، انتهى كلام العيني. وحمل البعض استخلاف أبي بكر على الحصر عن القراءة، كما في "الدر المختار" (١/ ٨٧): يجوز أن يستخلف إذا حصر عن قراءة قدر المفروض لحديث أبي بكر ﵁؛ فإنه لما أحسَّ بالنبي ﷺ حصر عن القراءة فتأخّر، فتقدم ﷺ وأتَمّ، [انظر: "بذل المجهود" (٤/ ٤٦٢)]. ¬ (١) بِيَار، [بالفارسية]. ¬ (٢) التِّنِّيسي، "قس" (٢/ ٣٧٨). ¬ (٣) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٤) "هشام" يروي "عن أبيه" عروة بن الزبير بن العوام القرشي.

стр. 1002

صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِهِ وَهُوَ شَاكٍ ¬ (١)، فَصلَّى جَالِسًا، وَصلَّى وَرَاةَ قَوْمْ قِيَامًا، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنِ اجْلِسُوا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: "إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَه، فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْد، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلّوا جُلُوسًا ¬ (٢) أَجْمَعُونَ". [أطرافه: ١١١٣، ١٢٣٦، ٥٦٥٨، أخرجه: م ٤١٢، د ٦٠٥، تحفة:١٧١٥٦]. ٦٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٥)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَكِبَ فَرَسًا فَصُرِعَ ¬ (٦) عَنْه، فَجُحِشَ ¬ (٧) شقُّهُ الأَيْمَن، فَصلَّى صَلَاةً مِنَ الصَّلَوَاتِ وَهُوَ قَاعِدٌ، فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ قُعُودًا ¬ (٨)، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: "إِنَّمَا جُعِلَ "رَسُولُ اللهِ " في صـ: "النَّبِيُّ". "وَهُوَ شَاكٍ " في نـ: "وَهُوَ شَاكي". "فَأشَارَ إلَيْهِيْم " في حـ: "فَأَشَارَ عَلَيْهِمْ". "وَإذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا" مصحح عليه، وسقط في نـ. "رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ" في هـ: "رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ". === ¬(١) مريض، "قس" (٢/ ٣٧٨). ¬ (٢) حكمه منسوخ، "ك" (٥/ ٧١). ¬ (٣) "عبد الله بن يوسف" هو التِّنِّيسي. ¬ (٤) "مالك" هو ابن أنس الإمام. ¬ (٥) "ابن شهاب" هو الزهري. ¬ (٦) أي: سقط. ¬ (٧) أي: خدش، وهو أن يتقشر جلد العضو، "ع" (٤/ ٣٠٥). ¬ (٨) قوله: (قعودًا) هذا يخالف حديث عائشة لأن فيه: "فصلى وراءه قيامًا" أجيب عنه بوجوه:
следующие страницы →