← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 10207–10246 · переход к 10212.

стр. 10207

وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ ¬ (١)، وَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي أُتِيتُ بمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الأَرْضِ، فَوُضِعَتْ فِي يَدِيَّ". قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ¬ (٢): فَقَدْ ذَهَبَ ¬ (٣) رَسولُ اللهِ ﷺ وَأَنْتُمْ تَلْغَثُونَهَا ¬ (٤) "فَقَدْ ذَهَبَ" في نـ: "فَذَهَبَ". === "ع" (١٦/ ٥٠٠). قال في "المجمع" (٤/ ٩٣) أراد ما سهل الله له ولأمته [من] افتتاح بلاد متعذرات واستخراج كنوز ممتنعات، أو هي معادن الأرض. ¬ (١) الحديث قد مرَّ (برقم: ٧٠١٣). ¬ (٢) هو موصول بالسند المذكور، "ف" (١٣/ ٢٤٧)، "ع" (١٦/ ٥٠٠). ¬ (٣) أي: مات، "ف" (١٣/ ٢٤٧). ¬ (٤) قوله: (تلغثونها أو ترغثونها) فالأولى: بلام ساكنة ثم غين معجمة مفتوحة ثم مثلثة، والثانية: مثلها لكن بدل اللام راء، وهي: من الرغث كناية عن سعة العيش، وأصله من: رغث الجدي أمه، إذا ارتضع منها، وأرغثته هي: أي: أرضعته، ومن ثم قيل: ناقة رغوث أي: غزيرة اللبن. وأما التي باللام فقيل: إنها لغة فيها، وقيل: تصحيف، وقيل: مأخوذة من اللغيث بوزن عظيم وهو الطعام المخلوط بالشعير، ذكره صاحب "المحكم" عن ثعلب. والمراد: تأكلونها كيف ما اتفق، وفيه بعد. وقال ابن بطال (١٠/ ٣٣٠): وأما اللغث باللام فلم أجده فيما تصحفت من اللغة، انتهى. ووجدت في حاشية من كتابه: هما لغتان فصيحتان صحيحتان، ومعناهما: الأكل بالنهمة. وفي كتاب "المنتهى" لأبي المعالي اللغوي: لغث طعامه ولعثه - بالغين المعجمة والعين المهملة - إذا فرقه، واللغيث: ما يبقى في الكيل من الحب. فعلى هذا فالمعنى وأنتم تأخذون المال فتفرقونه بعد أن تحوزوه، واستعار للمال بالطعام لأن الطعام أهم ما يقتنى لأجله المال، وزعم أن في بعض النسخ الصحيحة: "وأنتم

стр. 10208

أَوْ تَرْغَثُونَهَا ¬ (١)، أَوْ كَلِمَةٌ تُشْبِهُهَا ¬ (٢). [راجع: ٢٩٧٧، تحفة: ١٣١٠٦]. ٧٢٧٤ - حَدَّثَنَا عَبدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ قال: حَدَّثَنَا اللَّيْث، عَنْ سَعِيدٍ ¬ (٣)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا مِنَ الأَنْبِيَاءِ نَبِيٌّ إِلَّا أعْطِيَ مِنَ الآيَاتِ مَا مِثْلُهُ ¬ (٤) أُومِنَ ¬ (٥) - أَوْ: آمَنَ - "أَوْ آمَنَ" في قا: "أَوْ أَمِنَ" من الأمن. === تلعقونها"، بمهملة ثم قاف. قلت: هو تصحيف، ولو كان له بعض اتجاه. والثالثة جاءت من رواية عقيل في "كتاب الجهاد" بلفظ: "تنتثلونها" بمثناه ثم نون ساكنة ثم مثناة، ولبعضهم بحذف المثناة الثانية من النثل بفتح النون وسكون المثلثة، وهو الاستخراج، نثل كنانته: استخرج ما فيها من السهام، وجرابه: نفض ما فيه، والبئر: أخرج ترابها، فمعنى تنتثلونها: تستخرجون ما فيها وتتمتعون به. قال ابن التين: هذا هو المحفوظ في هذا الحديث. قال النووي: يعني: ما فتح على المسلمين من الدنيا، وهو يشمل الغنائم والكنوز، وعلى الأول اقتصر الأكثر، ووقع عند بعض رواة مسلم بالميم بدل النون الأولى وهو تحريف، "ف" (١٣/ ٢٤٧ - ٢٤٨)، "ع" (١٦/ ٥٠٠ - ٥٠١) ¬ (١) أي: تستخرجون منها وترتضعونها وتلغثونها أي: تجمعونها. وقيل: هما بمعنى واحد مثل: سمر وسمل، وبين الحرفين مقاربة، "ك" (٢٥/ ٣٠). ¬ (٢) أي: إحدى الكلمتين. ¬ (٣) ابن أبي سعيد المقبري، واسم أبي سعيد كيسان، "ف" (١٣/ ٢٤٨). ¬ (٤) مرفوع المحل لإسناد "أعطي" إليه. ¬ (٥) شك من الراوي، فالأولى - بضم الهمزة وسكون الواو وكسر الميم -: من الأمن، والثانية - بالمد وفتح الميم -: من الإيمان. وحكى ابن قرقول أن في رواية القابسي - بفتح الهمزة وكسر الميم بغير مد -: من الأمان، وصوبها ابن التين فلم يصب، "ف" (١٣/ ٢٤٨).

стр. 10209

عَليْهِ ¬ (١) الْبَشَرُ، وَإِنَمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيتُ ¬ (٢) ¬ (٣) وَحْيًا أَوْحَاهُ اللهُ ¬ (٤) إِلَيَّ، فَأَرْجُو أَنِّي أَكْثَرُهُمْ تَابِعًا ¬ (٥) يَوْمَ الْقِيَامَةِ". [راجع: ٤٩٨١]. "أُوتيتُ" كذا في سـ، وفي هـ، حـ، ذ: "أُوتِيتُه". === ¬(١) أي: مغلوبًا عليه، يعني: فيه تضمين معناها، وإلا فاستعماله بالباء أو باللام، "ك" (٢٥/ ٣٠)، "ع" (١٦/ ٥٠١). ¬ (٢) أي: أُعْطِيتُ. ¬ (٣) فوله: (وإنما كان الذي أوتيت … ) إلخ، ومعنى الحصر فيه أن القرآن أعظم المعجزات وأفيدها وأدومها لاشتماله على الدعوة والحجة، وينتفع به الحاضر والغائب إلى آخر الدهر، فلما كان لا شيء يقاربه فضلًا عن أن يساويه كان ما عداه بالنسبة إليه كأن لم يقع، ويقال: معناه: أن كل نبي أعطي من المعجزات ما كان مثله لمن كان قبله من الأنبياء، فآمن به البشر، وأما معجزتي العظمى فهي القرآن الذي لم يعط أحد مثله، فلهذا قال: "أنا أكثرهم تبعًا". ويقال: إن الذي أوتيتُ لا يتطرق إليه تخيل بسحر وشبهه بخلاف معجزة غيري، فإنه قد يخيل الساحر بشيء مما يقارب بصورتها كما خيلت السحرة في صورة عصا، والخيال قد يروج على بعض العوام الناقصة العقول، والفرق بين المعجزة والسحر يحتاج إلى فكر، فقد يخطئ الناظر فيعتقدهما سواء، "ع" (١٦/ ٥٠١)، "ك" (٢٥/ ٣٠ - ٣١). ومطابقته للترجمة تؤخذ من قوله: "إنما أوتيته … " إلخ؛ فإنه ﵇ أراد بقوله: "وحيًا أوحاه الله إلي" القرآن، ولا شك أن فيه جوامع الكلم، وهي فيه كثير، منها قوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾ الآية [البقرة: ١٧٩]، ومنها قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ [النور: ٥٢] إلى غير ذلك، "ع" (١٦/ ٥٠١). ¬ (٤) مرَّ الحديث (برقم: ٤٩٨١). ¬ (٥) تمييز.

стр. 10210

٢ - بَابُ الاقْتِدَاءِ بِسُنَنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ - وَقَوْلِ اللهِ ¬ (١): ﴿وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ [الفرقان: ٧٤]، قَالَ ¬ (٢): أَئِمَّةً نَقْتَدِي بِمَنْ قَبْلَنَا ¬ (٣)، وَيَقْتَدِي بِنَا مَنْ بَعْدَنَا. وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ ¬ (٤): ثَلَاثٌ أُحِبُّهُنَّ لِنَفْسِي وَلإِخْوَانِي: هَذِهِ السُّنَّةُ ¬ (٥) أَنْ يَتَعَلَّمُوهَا ¬ (٦) "وَيَقْتَدِي" سقطت الواو في نـ. === ¬(١) بالجر عطف على الاقتداء، "ع" (١٦/ ٥٠٢). ¬ (٢) لم يعلم القائل من هو، ولكن ذكر في التفسير: قال مجاهد: أي: اجعلنا ممن نقتدي بمن قبلنا … إلخ، "ع" (١٦/ ٥٠٢). ¬ (٣) قوله: (قال: أئمة نقتدي بمن قبلنا … ) إلخ، يعني: استعمل الإمام ههنا بمعنى الجمع بدليل "اجعلنا". فإن قلت: الإمام هو المقتدى به فمن أين استفاد المأمومية حتى ذكر المقدمة الأولى أيضًا؟ قلت: هي لازمة إذ لا يكون متبوعًا لهم إلا إذا كان تابعًا لهم، أي: ما لم يتبع الأنبياء لا تتبعه الأولياء، ولهذا لم يذكر الواو بين المقدمتين، "ك" (٢٥/ ٣١). ¬ (٤) هو عبد الله البصري من صغار التابعين، "ف" (١٣/ ٢٥١). ¬ (٥) إشارة إلى طريقة النبي ﷺ إشارة نوعية لا شخصية، "ف" (١٣/ ٢٥٢)، "ع" (١٦/ ٥٠٣). ¬ (٦) قوله: (أن يتعلموها … ) إلخ، قال في القرآن "تفهموه" وفي السُّنَّة "يتعلموها" لأن الغالب على حال المسلم أن يتعلم القرآن في أول أمره فلا يحتاج إلى الوصية بتعلمه فلهذا أوصى بفهم معناه وإدراك منطوقة وفحواه.

стр. 10211

وَيَسْأَلُوا عَنْهَا، وَالْقُرْآنُ أَنْ يَتَفَهَّمُوهُ وَيَسْأَلُوا عَنْه، وَيَدَعُوا ¬ (١) النَّاسَ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ. ٧٢٧٥ - حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٢) قال: حَدَّثَنَا عَبدُ الرَّحْمَنِ بن مهدي، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٣)، عَنْ وَاصِلٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ¬ (٥) قَالَ: "وَيَدَعُوا النَّاسَ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ" كَذا في هـ، ذ، وفي نـ: "وَيَدْعُوا النَّاسَ إِلى خَيْرٍ". "حَدَّثَنِي عَمْرُو" في نـ: "حَدَّثَنَا عَمْرُو". "ابن مهدي" سقط في نـ. "حَدَّثَنَا سُفْيَانُ" في نـ: "قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ". === قوله: "يدعوا الناس" أي: يتركوا الناس أي: لا يتعرض لهم، رحم الله امرءًا شغله خويصة نفسه عن الغير، نعم إن قدر على إيصال خير فبها ونعمت، وإلا ترك الشر أيضًا خير كثير، "ك" (٢٤/ ٣١ - ٣٢)، "ع" (١٦/ ٥٠٢). ¬ (١) كذا للأكثر بفتح الدال أي: يتركوا الناس. ووقع في رواية الكشميهني بسكون الدال من الدعاء. وفي رواية: "ويدعوا الناس إلى خير"، "ع" (١٦/ ٥٠٢). ¬ (٢) الأحوازي - بالزاي -، البصري، "ع" (١٦/ ٥٠٣)، "ك" (٢٥/ ٣٢). ¬ (٣) الثوري. ¬ (٤) ابن حيان، بتشديد التحتانية والنون، "ك" (٢٥/ ٣٢). ¬ (٥) اسمه شقيق.

стр. 10212

جَلَسْتُ إِلَى شَيْبَةَ ¬ (١) فِي هَذَا الْمَسْجِدِ ¬ (٢) قَالَ ¬ (٣): جَلَسَ إِلَيَّ عُمَرُ فِي مَجْلِسِكَ هَذَا فَقَالَ: هَمَمْتُ ¬ (٤) أَنْ لَا أَدَعَ ¬ (٥) فِيهَا ¬ (٦) صَفْرَاءَ ¬ (٧) وَلَا بَيْضَاءَ ¬ (٨) إِلَّا قَسَمْتُهَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ. "هَمَمْتُ" في هـ، ذ: "لقد هَمَمْتُ". === ¬(١) قوله: (جلست إلى شيبة) بفتح الشين المعجمة وسكون التحتانية وبالموحدة: ابن عثمان الحجبي العبدري، أسلم بعد فتح مكة وبقي إلى زمان يزيد بن معاوية، وليس له في الصحيحين إلا هذا الحديث عند البخاري وحده. قوله: "أن لا أدع فيها" الضمير للكعبة وإن لم يجر لها ذكر؛ لأن المراد بالمسجد في قول أبي وائل: "جلست إلى شيبة في هذا المسجد" نفس الكعبة فكأنه أشار إليها قوله: "يقتدى بهما". قال ابن بطال: أراد عمر قسمة المال في مصالح المسلمين، فلما ذكره شيبة أن النبي ﷺ وأبا بكر بعده لم يتعرضا له؛ لم يسعه خلافهما، ورأى أن الاقتداء بهما واجب، فربما يهدم البيت ويحتاج إلى ترميمه فيصرف ذلك [المال فيه]، ولو صرف إلى منافع المسلمين لكان فيه حرج. ومطابقته للترجمة تؤخذ من قوله: "يقتدى بهما" أي: بالنبي ﷺ وبأبي بكر ﵁، والاقتداء بالنبي ﷺ اقتداء بسُنَّته، ملتقط من "ك" (٢٥/ ٣٢)، "ع" (١٦/ ٥٠٢ - ٥٠٣)، "ف" (١٣/ ٢٥٢). ¬ (٢) أي: المسجد الحرام، "ك" (٢٥/ ٣٢). ¬ (٣) مرَّ الحديث (برقم: ١٥٩٤) مع تحقيقه. ¬ (٤) أي: قصدت. ¬ (٥) أي: لا أترك. ¬ (٦) أي: الكعبة، "ك" (٢٥/ ٣٢). ¬ (٧) أي: ذهبا. ¬ (٨) أي: فضة.

стр. 10213

قُلْتُ ¬ (١): مَا أَنْتَ بفَاعِلٍ! قَالَ: لِمَ؟ قُلْتُ: لَمْ يَفْعَلْهُ صَاحِبَاكَ. قَالَ: هُمَا الْمَرْآنِ يُقْتَدَى ¬ (٢) بِهِمَا. [راجع: ١٥٩٤]. ٧٢٧٦ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ بْنُ عَبْدِ اللهِ قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٣) قَالَ: سَأَلْتُ الأَعْمَشَ فَقَالَ: عَنْ زيدِ بْنِ وَهْبٍ ¬ (٤): سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ يَقُولُ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَنَّ الأَمَانَةَ ¬ (٥) نَزَلَتْ مِنَ السَّمَاءِ فِي جَذْرِ ¬ (٦) قُلُوبِ الرِّجَالِ ¬ (٧)، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ ¬ (٨) فَقَرَءُوا الْقُرْآنَ ¬ (٩) وَعَلِمُوا مِنَ السُّنَّةِ". [راجع: ٦٤٩٧]. "يُقْتَدَى" في نـ: "نَقْتَدِي". "قَالَ: سَأَلْتُ" في نـ: "سَأَلْتُ". "سَمِعْتُ حُذيْفَةَ" في نـ: "قال: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ". === ¬(١) القائل شيبة، "ك"، "ع" (١٦/ ٥٠٣). ¬ (٢) بلفظ الغائب المجهول، ولأبي ذر بنون مفتوحة بدل التحتية وكسر الدال، "قس" (١٥/ ٢٧٠). ¬ (٣) ابن عيينة. ¬ (٤) الهمداني الجهني الكوفي. ¬ (٥) المراد بها الإيمان وشرائعه، "ك" (٢٥/ ٣٢). ¬ (٦) بفتح الجيم وإسكان الذال المعجمة الأصل، "ك" (٢٥/ ٣٢)، "ع" (١٦/ ٥٠٣). ¬ (٧) أي: المؤمنين، "ك" (٢٥/ ٣٢)، "ع" (١٦/ ٥٠٣). ¬ (٨) قوله: (ونزل القرآن … ) إلخ، يعني كان في طبائعهم الأمانة بحسب الفطرة التي فطر الناس عليها، ووردت الشريعة بذلك فاجتمع الطبع بالشرع في حفظها، "ك" (٢٥/ ٣٢). ¬ (٩) مضى الحديث مطولًا (برقم: ٦٤٩٧، ٧٠٨٦).

стр. 10214

٧٢٧٧ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ قال: حَدَّثَنَا شعْبَةُ قال: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ ¬ (١) قال: سَمِعْتُ مُرَّةَ ¬ (٢) الْهَمْدَانِيَّ يَقُولُ: قَالَ عَبدُ اللهِ ¬ (٣): إِنَّ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ ¬ (٤) كِتَابُ اللهِ، وَأَحْسَنُ الْهَدْيِ ¬ (٥) هَدْيُ ¬ (٦) مُحَمَّدٍ ﷺ ، وَشَرُّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا ¬ (٧)، "أَخْبَرَنِي عَمْرُو" في نـ: "أَخْبَرَنَا عَمْرُو"، وفي نـ: "حَدَّثَنَا عَمْرُو". "الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ" في هـ، ذ: "الْهُدَى هُدَى مُحَمَّدٍ". === ¬(١) الجملي، بفتح الجيم وتخفيف الميم، "ف" (١٣/ ٢٥٢)، "ع" (١٦/ ٥٠٤). ¬ (٢) ابن شراحيل، ويقال له: مرة الطيب، بالتشديد، وهو الهمداني بسكون الميم، وليس هو والد عمرو الرواي عنه، "ف" (١٣/ ٢٥٢)، الكوفي كان يصلي كل يوم ألف ركعة، "ك" (٢٥/ ٣٣). ¬ (٣) ابن مسعود. ¬ (٤) مرَّ الحديث (برقم: ٦٠٩٨). ¬ (٥) قوله: (وأحسن الهدي) بفتح الهاء وسكون الدال للأكثر. وللكشميهني بضم الهاء مقصورًا. ومعنى الأول: الهيئة والطريقة، والثاني: ضد الضلال، "ف" (١٣/ ٢٥٢). ¬ (٦) بفتح الهاء وإسكان المهملة: السمت والطريقة، "ك" (٢٥/ ٣٣). ¬ (٧) قوله: (وشر الأمور محدثاتها) المحدثات بفتح الدال جمع محدثة، والمراد بها ما أحدث، وليس له أصل قبل في الشرع، ويسمى في عرف الشرع بدعة، وما كان له أصل يدل عليه الشرع فليس ببدعة، والبدعة في عرف الشرع مذمومة بخلاف اللغة؛ فإن كل شيء أحدث على غير مثال يسمى بدعة، سواء كان محمودًا أو مذمومًا. قال الشافعي ﵀: البدعة بدعتان: محمودة ومذمومة، فما وافق السُّنَّة فهو محمود، وما خالفها

стр. 10215

و ﴿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ ¬ (١)﴾ [الأنعام: ١٣٤]. [راجع: ٦٠٩٨، تحفة: ٩٥٥١]. ٧٢٧٨ و ٧٢٧٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢) قال: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزيدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَا: كُنَّا عِنْدَ "عَنْ عُبَيْدِ اللهِ" في نـ: "عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بن عبد الله" - أي: ابن عتبة بن مسعود -. === فهو مذموم، فمما حدث: تدوين الحديث، ثم تفسير القرآن، ثم تدوين المسائل الفقهية، ثم تدوين ما يتعلق بأعمال القلوب، فأنكر الأول عمر وأبو موسى وطائفة، ورخص فيه الأكثر، وأنكر الثاني جماعة من التابعين كالشعبي، وأنكر الثالث أحمد وطائفة يسيرة، واشتد إنكار أحمد للذي بعده. ومما حدث أيضًا: تدوين القول في الديانات فتصدى لها المثبتة فبالغ حتى شَبَّهَ، وبالغ النفاة حتى عطل، واشتد إنكار السلف لذلك كابي حنيفة وأبي يوسف والشافعي وكلامهم [في] ذم أهل الكلام مشهور، وسببه أنهم تكلموا في ما سكت عنه النبي ﷺ وأصحابه، وثبت عن مالك أنه لم يكن في عهده ﷺ وأبي بكر ﵁ شيء من الأهواء، يعني: بدع الخوارج والروافض والقدرية، وقد توسع من تأخر عن القرون الثلاثة في غالب الأمور التي أنكرها أئمة التابعين وأتباعهم حتى مزجوا مسائل الديانة بكلام اليونان، وجعلوا كلامهم أصلًا يردون إليه ما خالفه من الآثار بالتأويل، ثم لم يكتفوا بذلك حتى زعموا أنه أشرف العلوم، وأن من لم يستعمله فهو عامي جاهل، فالسعيد من تمسَّك بما كان عليه السلف واجتنب ما أحدثه الخلف، وإن لم يكن له منه بد فليكتف منه بقدر الحاجة، ويجعل الأول المقصود بالأصالة، والله الموفق، "فتح" (١٣/ ٢٥٣) مختصرًا. ¬ (١) أراد ختم موعظته بشيء من القرآن يناسب الحال، "ف" (١٣/ ٢٥٤). ¬ (٢) ابن عيينة.

стр. 10216

النَّبِيّ ﷺ فقَالَ: "لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا ¬ (١) ¬ (٢) بِكِتَابِ اللهِ ". [راجع: ٢٣١٤، أطرافه: ٢٣١٥]. ٧٢٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ قال: حَدَّثنَا فُلَيْحٌ ¬ (٣) قال: حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ عَلِيٍّ ¬ (٤) عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، إلَّا مَنْ أَبَى ¬ (٥) ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَنْ يَأْبَى؟ قَالَ: "مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى ¬ (٦) ". [تحفة: ١٤٢٣٧]. === ¬(١) الخطاب لوالد العسيف والذي استأجره، وليس خطابًا لأبي هريرة وزيد بن خالد كما يتوهم من ظاهره، "ع" (١٦/ ٥٠٤)، قد مرَّ ذكره بطوله غير مرَّة، (منها برقم: ٧١٩٤). ¬ (٢) قوله: (بينكما) الخطاب للأعرابي وخصمه فيما زنى ابنه العسيف بامرأته وأعطى وليدة ومائة من الغنم، "ك" (٢٥/ ٣٣). ومطابقته للترجمة من حيث إن قوله ﵇: "بكتاب الله" أي: السُّنَّة، ويطلق عليها كتاب الله لأنها بوحيه وتقديره، لقوله تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم: ٣ - ٤]، فإذا كان المراد هو السُّنَّة يدخل في الترجمة، "ع" (١٦/ ٥٠٤)، "ف" (١٣/ ٢٥٤). ¬ (٣) ابن سليمان. ¬ (٤) هو الذي يقال له هلال بن أبي ميمونة، وهلال بن أبي هلال، وهلال بن أسامة المدني، "ك" (٢٥/ ٣٣)، "ع" (١٦/ ٥٠٤). ¬ (٥) أي: امتنع. ¬ (٦) قوله: (فقد أبى) يعني: امتنع عن قبول الدعوة، أو عن امتثال الأوامر. فإن قلت: العاصي يدخل الجنة أيضًا إذ لا يبقى مخلدًا في النار؟ قلت: يعني لا يدخل في أول الحال، أو المراد بالإباء الامتناع عن الإسلام، "ك" (٢٥/ ٣٣)، "ع" (١٦/ ٥٠٤).

стр. 10217

٧٢٨١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَادَةَ ¬ (١) قال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ ¬ (٢) قال: حَدَّثَنَا سَلِيمُ ¬ (٣) بْنُ حَيَّانَ - وَأَثْنَى ¬ (٤) عَليْهِ ¬ (٥) - قال: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ "قال: حَدَّثَنَا سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ" في نـ: "عن سَلِيمِ بْنِ حَيَّانَ". === ¬(١) قوله: (محمد بن عَبادة) بفتح العين المهملة وتخفيف الباء الموحدة ومن عداه في الصحيحين بضمها، واسم جده البختري - بفتح الموحدة وسكون المعجمة وفتح المثناة من فوق - هو واسطي يكنى أبا جعفر، ما له في "البخاري" إلا هذا الحديث، وآخر تقدم في "كتاب الأدب" (برقم: ٦١٠٦)، "ك" (٢٥/ ٣٣)، "ف" (١٣/ ٢٥٥). قوله: "إن العين نائمة … " إلخ، هذا تمثيل يراد به حياة القلب وصحة خواطره، يقال: رجل يقظ إذا كان ذكي القلب، وفي حديث ابن مسعود: "فقالوا بينهم: ما رأينا عبدًا قطّ أوتي مثل ما أوتي هذا النبي، إن عينيه تنامان وقلبه يقظان، اضربوا له مثلًا"، "ف" (١٣/ ٢٥٥). قوله: "كمثل رجل بنى دارًا … " إلخ، فإن قلت: التشبيه يقتضي أن يكون مثل الباني هو مثل النبي ﷺ حيث قال: "مثله كمثل رجل بنى دارًا"، لا مثل الداعي؟ قلت: هذا ليس من باب تشبيه المفرد بالمفرد بل تشبيه المركب بالمركب من غير ملاحظة مطابقة المفردات بين الطرفين، كقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ﴾ [يونس: ٢٤]. قوله: "فرق" بلفظ الماضي من التفريق، وفي بعضها بسكون الراء والتنوين أي: فارق بين المطيع والعاصي، "ك" (٢٥/ ٣٤ - ٣٥). ¬ (٢) ابن هارون. ¬ (٣) بفتح السين المهملة على وزن كريم: ابن حيان بفتح المهملة وتشديد التحتية، "ع" (١٦/ ٥٠٥). ¬ (٤) أي: يزيد، القائل بهذا محمد شيخ البخاري، "ع" (١٦/ ٥٠٥). ¬ (٥) أي: على سليم بن حيان.

стр. 10218

مِينَاءٍ ¬ (١) قال: حَدَّثَنَا - أَوْ: سَمِعْتُ ¬ (٢) - جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: جَاءَتْ مَلَائِكَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ نَائِمٌ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ نَائِمٌ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ الْعَيْنَ نَائِمَةٌ وَالْقَلْبُ يَقْظَانُ. فَقَالُوا: إِنَّ لِصَاحِبِكُمْ ¬ (٣) هَذَا مَثَلًا فَاضْرِبُوا لَهُ مَثَلًا. فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ نَائِمٌ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ الْعَيْنَ نَائِمَةٌ وَالْقَلْبُ يَقْظَانُ. فَقَالُوا: مَثَلُهُ ¬ (٤) كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى دَارًا، وَجَعَلَ فِيهَا مَأدُبَةً ¬ (٥) وَبَعَثَ دَاعِيًا، فَمَنْ أَجَابَ الدَّاعِيَ دَخَلَ الدَّارَ وَأَكَلَ مِنَ الْمَأْدُبَةِ، وَمَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّاعِيَ لَمْ يَدْخُلِ الدَّارَ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنَ الْمَأْدُبَةِ. فَقَالُوا: أَوِّلُوهَا ¬ (٦) لَهُ يَفْقَهْهَا. فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ نَائِمٌ. وَقَالَ: بَعْضُهُمْ: إِنَّ الْعَيْنَ نَائِمَةٌ وَالْقَلْبُ يَقْظَانُ. فَقَالُوا: الدَّارُ الْجَنَّةُ، وَالدَّاعِي مُحَمَّدٌ ﷺ ، فَمَنْ أَطَاعَ مُحَمَّدًا ﷺ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ، وَمَنْ عَصى مُحَمَّدًا ﷺ فَقَدْ عَصَى اللهَ، وَمُحَمَّدٌ ﷺ فَرْقٌ بَيْنَ النَّاسِ. [تحفة ٢٢٦٤]. "مِينَاءَ" في نـ: "مِينَى". "فَاضْرِبُوا" في نـ: "قال: فَاضْربُوا". "الدَّارُ الْجَنَّةُ" في نـ: "فَالدَّارُ الْجَنَّةُ". "فَرْقٌ" في ذ: "فَرَّقَ" - كذا لأَبي ذر بتشديد الراء فعلًا ماضيًا، ولغيره بسكون الراء والتنوين، "ف" (١٣/ ٢٥٦) -. === ¬(١) بكسر الميم وتسكين التحتانية وبالنون ممدودًا ومقصورًا، المكي، "ك" (٢٥/ ٣٣). ¬ (٢) شك من سليم بن حيان. ¬ (٣) المراد به سيدنا محمد ﷺ . ¬ (٤) بفتح الميم والمثلثة أي: صفته، ويمكن أن يراد به ما عليه أهل البيان، وهو ما نشأ من الاستعارات التمثيلية، "ك" (٢٥/ ٣٤). ¬ (٥) بفتح الدال وضمها: طعام يدعى إليه الناس كالوليمة، "ك" (٢٥/ ٣٤). ¬ (٦) أي: فسروها واكشفوها كما هو تعبير الرؤيا حتى يفهم المقصود، "ك" (٢٥/ ٣٤).

стр. 10219

- تَابَعَهُ ¬ (١) قُتَيْبَةُ عَنْ لَيْثٍ ¬ (٢)، عَنْ خَالِدٍ ¬ (٣)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ ¬ (٤) ¬ (٥)، عَنْ جَابِرٍ: خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ . ٧٢٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٦)، عَنِ الأَعْمَش، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٧)، عَنْ هَمَّامٍ ¬ (٨)، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْقُرَّاءِ ¬ (٩) "خَرَجَ" في نـ: "قال: خَرَجَ". === ¬(١) أي: محمد بن عَبَادة، "ع" (١٦/ ٥٠٦). ¬ (٢) ابن سعد. ¬ (٣) ابن يزيد الفقيه. ¬ (٤) الليثي المدني. ¬ (٥) قوله: (عن سعيد بن أبي هلال، عن جابر) ابن عبد الله الأنصاري، قال: "خرج علينا رسول الله ﷺ يومًا فقال: إني رأيت في المنام كأن جبريل عند رأسي وميكائيل عند رجلي يقول أحدهما لصاحبه: اضرب له مثلًا. فقال: اسْمَعْ سَمِعَتْ أذنك، واعْقِلْ عَقَلَ قلبك، إنما مثلك ومثل أمتك كمثل ملك اتخذ دارًا ثم بنى فيها بيتًا ثم جعل فيها مائدة" نحو الحديث المذكور، وهذا حديث منقطع، سعيد بن أبي هلال لم يدرك جابر بن عبد الله. قيل: فائدة إيراد البخاري هذه المتابعة لدفع توهم من يظن أن طريق سعيد بن ميناء موقوف عليه؛ لأنه لم يصرح برفع ذلك إلى النبي ﷺ ، فذكر هذه المتابعة لتصريحها بالرفع، "ع" (١٦/ ٥٠٦). ¬ (٦) الثوري. ¬ (٧) النخعي. ¬ (٨) ابن الحارث. ¬ (٩) جمع قارئ، والمراد بهم العلماء بالقرآن والسُّنَّة، وكان في الصدر الأول إذا أطلقوا بالقراء أرادوا بهم العلماء.

стр. 10220

اسْتَقِيمُوا ¬ (١) ¬ (٢)؛ فَقَدْ سُبِقْتُمْ سَبْقًا بَعِيدًا، وَإِنْ أَخَذْتُمْ يَمِينًا وَشِمَالًا ¬ (٣)، لَقَدْ ضَلَلْتُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا. [تحفة: ٣٣٨٧]. ٧٢٨٣ - حَدَّثَنِي أَبُو كُرَيْبٍ قال: حَدَّثَنَا أَبُو أُسامَةَ ¬ (٤)، عَنْ بُرَيْدٍ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيّ ﷺ قَالَ: "إِنَّمَا مَثَلِي "حَدَّثَنِي أَبُو كُرَيْبٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ"، وزاد في حـ: "محمد بن العلاء". === ¬(١) أي: اسلكوا طريق الاستقامة، وهو كناية عن التمسك بأمر الله تعالى فعلًا وتركًا، "ف" (١٣/ ٢٥٧). ¬ (٢) قوله: (استقيموا) أي: اثبتوا على الصراط المستقيم أي: الكتاب والسُّنَّة ولازموه فإنكم مسبوقون، فربما تلحقون بهم بعض اللحوق، "ك" (٢٥/ ٣٥). قال في "الفتح" (١٣/ ٢٥٧): قوله: "سبقتم" بفتح أوله وحكي ضمه والأول المعتمد. وقوله: "سبقًا بعيدًا" أي: ظاهرًا. ووصفه بالبعد لأنه غاية شأو المتنافسين، والمراد أنه خاطب بذلك من أدرك أوائل الإسلام فإذا تمسك بالكتاب والسُّنَّة سبق إلى كل خير؛ لأن من جاء بعده إن عمل بعمله لم يصل إلى ما وصل إليه من سبقه إلى الإسلام، وإلا فهو أبعد منه حسًّا وحكمًا، "ف" (١٣/ ٢٥٧). قال الطيبي (١/ ٤٢٠): "يا معشر القراء استقيموا" أي: استقيموا على الصراط المستقيم بالإخلاص عن الرياء فقد سبقكم من أخلص الله في القراءة. "وإن أخذتم يمينًا وشمالًا" أي: يمين الصراط بالميل إلى الرياء، "لقد ضللتم" بأن أدّاكم الشرك الأصغر إلى الأكبر، انتهى. ¬ (٣) أي: خالفتم الأمر المذكور. ¬ (٤) اسمه حماد بن أسامة ¬ (٥) ابن عبد الله.

стр. 10221

وَمَثَلُ مَا بَعَثَنِي اللهُ بِهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَتَى قَوْمًا فَقَالَ يَا قَوْمِ: إِنِّي رَأَيْتُ الْجَيْشَ ¬ (١) بِعَيْنَيَّ، وَإِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْعُرْيَانُ ¬ (٢)، فَالنَّجَاءَ ¬ (٣). فَأَطَاعَهُ طَائِفَةٌ مِنْ قَوْمِهِ فَأَدْلَجُوا ¬ (٤)، فَانْطَلَقُوا عَلَى مَهَلِهِمْ ¬ (٥) فَنَجَوْا، وَكَذَبَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ فَأَصْبَحُوا مَكَانَهُمْ، فَصَبَّحَهُمُ الْجَيْشُ ¬ (٦)، فَأَهْلَكَهُمْ وَاجْتَاحَهُمْ ¬ (٧)، فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ أَطَاعَنِي، فَاتَّبَعَ مَا جِئْتُ بِهِ، وَمَثَلُ مَنْ عَصَانِي وَكَذَّبَ بِمَا جِئْتُ بِهِ مِنَ الْحَقِّ". [أخرجه: ٢٢٨٣، تحفة: ٩٠٦٥]. "فَاتَّبَعَ" في سـ، حـ، ذ: "وَاتَّبَعَ". === ¬(١) وقد تقدَّم الحديث (برقم: ٦٤٨٢) في "كتاب الرقاق". ¬ (٢) قوله: (أنا النذير العريان) أي: المجرد عن الثياب. كان عادتهم أن الرجل إذا رأى العدو وأراد إنذار قومه يخلع ثيابه ويديرها حول رأسه إعلامًا لقومه من البعيد بالغارة ونحوها، قاله الكرماني (٢٥/ ٣٥). وقال في "المجمع" (٣/ ٥٨٥): خص العريان لأنه أبين للعين وأغرب وأشنع عند المبصر، وذلك أن ربيئة القوم وعينهم يكون على مكان عال، فإذا رأى العدو ينزع ثوبه، وألاح به لينذر قومه ويبقى عريانًا، وروي بموحدة بدل مثناة بمعنى الفصيح أي: النذير المفصح بالإنذار لا يوري ولا يكني هو مثلٌ لشدة الأمر ودنوّ المحذور، انتهى. ¬ (٣) ممدودًا ومقصورًا بالنصب على أنه مفعول مطلق أي: الإسراع، "ك" (٢٥/ ٣٥)، أي: انجوا بأنفسكم، والنجاء: السرعة، نجا ينجو إذا أسرع. نجا من الأمر إذا خلص، وأنجاه غيره، "مجمع" (٤/ ٦٨٥). ¬ (٤) الإدلاج بلفظ الإفعال: السير أول الليل، وبالافتعال: السير آخر الليل. ¬ (٥) أي: على سكينتهم، "ع" (١٦/ ٥٠٧). ¬ (٦) أي: أتاهم صباحًا وأغار عليهم، "ع" (١٦/ ٥٠٧). ¬ (٧) بالجيم ثم الحاء أي: استأصلهم، "ك" (٢٥/ ٣٦).

стр. 10222

٧٢٨٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قال: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَه، وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ الْعَرَب ¬ (١) ¬ (٢). قَالَ عُمَرُ لأَبِي بَكْرٍ: كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ. "قَالَ عُمَرُ" في نـ: "فَقَالَ عُمَرُ". === ¬(١) قد مرَّ الحديث مع بيانه (برقم: ١٣٩٩) في "كتاب الزكاة". ¬ (٢) قوله: (كفر من كفر من العرب) لأنهم أنكروا وجوب الزكاة ولحقوا بمسيلمة؛ فيكون كفرًا حقيقة؛ لأن وجوبها مما علم كونه من الدين بالضرورة، أو امتنعوا منها فيكون تسميته كفرًا تغليظًا. وفي "شرح الشيخ": لعل بعضهم أنكروا وبعضهم منعوا فصح إطلاق الكفر عليهم تارة ونفيه أخرى، وقد أخذ عمر ﵁ بالظاهر، فلما تبين له حقيقة الحال وافق أبا بكر، كما قال: عرفت أنه الحق، "لمعات". قال الكرماني (٢٥/ ٣٦): هم طائفة منعوا الزكاة بشبهة أن صلاة أبي بكر ﵁ ليست سكنًا لهم، بخلاف صلاة رسول الله ﷺ فإنها كانت سكنًا لهم قال تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ [التوبة: ١٠٣]. قوله: "فإن الزكاة حق المال" هذا الرد يدل على أن عمر ﵁ حمل الحق في قوله: "إلا بحقه" على غير الزكاة وإلا لم يستقم استشهاد عمر بالحديث على منع المقاتلة، ولا رد أبي بكر ﵁ بقوله: "فإن الزكاة حق المال"، أو يقال: إن عمر ظن أن المقاتلة مع القوم إنما كانت لكفرهم لا للمنع فاستشهد بالحديث، وأجابه أبو بكر "بأني ما أقاتلهم لكفرهم بل لمنعهم الزكاة"، ويعضد هذا الوجه قوله: "كفر من كفر"، "طيبي" (٤/ ٢٤).

стр. 10223

فَمَنْ قَالَ: لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ ¬ (١)، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ"؟. [راجع: ١٣٩٩]. ٧٢٨٥ - قَالَ: وَاللهِ لأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ؛ فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ ¬ (٢)، وَاللهِ لَوْ مَنَعُونِي كَذَا كَانُوا يُؤَدُّونَهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهِ. فَقَالَ عُمَرُ: فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُ اللهَ قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ. قَالَ لي ابْنُ بُكَيْرٍ ¬ (٣) ¬ (٤) وَعَبْدُ اللهِ ¬ (٥)، عَنِ اللَّيْثِ، عن عُقَيْلٍ: "وَحِسَابُهُمْ" في نـ: "وَحِسَابُهُ". "قَالَ: وَاللهِ" في نـ: "فَقَالَ: وَاللهِ". "كَذَا" كذا في ذ، وفي هـ، ذ: "كذا وكذا"، وفي نـ: "عقالًا". === ¬(١) أي: بحق الإسلام. ¬ (٢) أي: هذا داخل تحت الاستثناء الرافع للعصمة المبيح للقتال، "ك" (٢٥/ ٣٦)، كما أن الصلاة حق البدن. ¬ (٣) هو يحيى بن عبد الله بن بكير. ¬ (٤) قوله: (وقال لي ابن بكير … ) إلخ، ومراده: أن قتيبة حدثه عن الليث بالسند المذكور فيه بلفظ: "لو منعوني كذا"، ووقع في رواية الكشميهني: "كذا وكذا"، وحدثه به يحيى وعبد الله عن الليث بالسند المذكور بلفظ: "عناقًا". وقوله: "وهو أصح" أي: من رواية من روى "عقالًا" كما تقدمت الإشارة إليه في "كتاب الزكاة"، أو أبهمه كالذي وقع هنا، "ف" (١٣/ ٢٥٨). ومطابقة الحديث للترجمة تؤخذ من قوله: "لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة؛ فإن من فرق بينهما خرج عن الاقتداء بالسُّنَّة الشريفة، "قس" (١٥/ ٢٨٠)، "ع" (١٦/ ٥٠٧). ¬ (٥) ابن صالح كاتب الليث.

стр. 10224

عَنَاقًا ¬ (١)، وَهْوَ أَصَحُّ. ورواه الناس عناقًا، وعقالًا ها هنا لا يجوز، وعقالًا في حديث الشعبي مرسل، وكذا قال قتيبة: عقالًا. [راجع: ١٤٠٠]. ٧٢٨٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٢)، حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٣)، عَنْ يُونُسَ ¬ (٤)، عَنِ ابْن شِهَابٍ قال: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ ¬ (٥) بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ فَنَزَلَ "حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ". === ¬(١) وهو أنثى من ولد المعز، "ك" (٢٥/ ٣٦). ¬ (٢) ابن أبي أوسى. ¬ (٣) عبد الله. ¬ (٤) ابن يزيد الأيلي. ¬ (٥) قوله: (عيينة) بتحتانية ونون مصغرًا "ابن حصن" بكسر الحاء المهملة وسكون الصاد المهملة ثم نون "ابن حذيفة بن بدر" يعني: الفزاري، معدود في الصحابة، وكان في الجاهلية موصوفًا بالشجاعة والجهل والجفاء، وله ذكر في المغازي، ثم أسلم في الفتح وشهد مع النبي ﷺ حنينًا فأعطاه مع المؤلفة، وإياه عنى العباس بن مرداس السلمي بقوله: "أتجعل نهبي ونهب العبـ …

стр. 10225

عَلَى ابْنِ أَخِيهِ الْحُرِّ ¬ (١) بْنِ قَيْسِ ¬ (٢) بْنِ حِصْنٍ، - وَكَانَ مِنَ النَّفَر الَّذِينَ يُدْنِيهِمْ ¬ (٣) عُمَر، وَكَانَ الْقُرَّاءُ أَصْحَابَ مَجْلِسِ عُمَرَ وَمُشَاوَرَتِهِ ¬ (٤) كُهُولًا كَانُوا أَوْ شَبَابًا ¬ (٥) - فَقَالَ عُيَينَةُ لابْنِ أَخِيهِ: يَا ابْنَ أَخِي هَلْ لَكَ وَجْهٌ ¬ (٦) عِنْدَ هَذَا الأَمِيرِ ¬ (٧) فَتَسْتَأْذِنَ لِي عَليْهِ؟ قَالَ: سَأَسْتَأْذِنُ لَكَ عَليْهِ. "وَمُشَاوَرَتِهِ" في نـ: "وَمُشَاوَرِيهِ" - بفتح الواو ويجوز كسرها، "ف" (١٣/ ٢٥٨) -. === ¬(١) بضم الحاء المهملة وتشديد الراء. ¬ (٢) قوله: (الحر بن قيس) أي: الفزاري، قال أبوعمر: الحر كان من الوفد الذين قدموا على رسول الله ﷺ من فزارة مرجعه من تبوك. قوله: "وكان" أي: الحر من الطائفة الذين يقربهم عمر، ثم بين ابن عباس سبب إدنائه الحر بقوله: "وكان القراء أصحاب مجلس عمر" وأراد بالقراء العلماء والعباد، فدل ذلك على أن الحر المذكور كان متصفًا بذلك فلذلك كان عمر يدنيه. قوله: "كهولًا كانوا أو شبابًا" الكهول جمع كهل، والشباب جمع شاب، أراد أن هؤلاء المذكورين أصحاب مجلسه وأصحاب مشورته، سواء فيهم الكهول والشبان؛ لأن كلهم كانوا على خير، "ع" (١٦/ ٥٠٨ - ٥٠٩)، "ف" (١٣/ ٢٥٨). ¬ (٣) أي: يقربهم. ¬ (٤) بلفظ المصدر وبلفظ المفعول، "ك" (٢٥/ ٣٧). ¬ (٥) مرَّ الحديث (برقم: ٤٦٤٢). ¬ (٦) أي: وجاهة، "ع" (١٦/ ٥٠٩). ¬ (٧) قوله: (عند هذا الأمير) هذا من جملة جفاء عيينة؛ إذ كان من حقه أن ينعته بأمير المؤمنين، ولكنه لا يعرف منازل الأكابر. قوله: "فتستأذن لي عليه" أي: في خلوة؛ لأن عمر كان لا يحتجب إلا عند خلوته وراحته، ومن

стр. 10226

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (١): فَاسْتَأْذَنَ ¬ (٢) لِعُيَيْنَةَ، فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ وَاللهِ مَا تُعْطِينَا الْجَزْلَ ¬ (٣)، وَمَا تَحْكُمُ بَيْنَنَا بِالْعَدْلِ. فَغَضِبَ عُمَرُ حَتَّى هَمَّ بِأَنْ يَقَعَ بِهِ ¬ (٤) فَقَالَ الْحُرُّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ لِنَبِيِّهِ ﷺ : ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٩]. "وَمَا تَحْكُمُ" في هـ، ذ: "وَلا تَحْكُمُ". === ثم قال له: "سأستأذن لك عليه" أي: حتى تجتمع به وحدك، "ف" (١٣/ ٢٥٨)، "ع" (١٦/ ٥٠٩). قوله: "يا ابن الخطاب" هذا أيضًا من جفائه حيث خاطبه بهذه المخاطبة. قوله: "فوالله ما جاوزها" وفي هذا تقوية لما ذهب إليه الأكثرون أن هذه الآية محكمة. قال الطبري - بعد أن أورد أقوال السلف في ذلك وأن منهم من ذهب إلى أنها منسوخة بآية القتال -: والأولى بالصواب أنها غير منسوخة؛ لأن الله تعالى أتبع ذلك تعليمه نبيه ﷺ محاجة المشركين، ولا دلالة على النسخ، فكأنها نزلت لتعريف النبي ﷺ عشرة من لم يؤمر بقتاله من المشركين، أو أريد به تعليم المسلمين، وأمرهم بأخذ العفو من أخلاقهم فيكون تعليمًا لخلقه صفة عشرة بعضهم بعضًا فيما ليس بواجب، فأما الواجب فلا بد من عمله فعلًا أو تركًا، انتهى ملخصًا، "ف" (١٣/ ٢٥٨ - ٢٥٩). ¬ (١) موصول بالسند المذكور، "ع" (١٦/ ٥٠٩)، "ف" (١٣/ ٢٥٨). ¬ (٢) أي: الحر. ¬ (٣) بفتح الجيم وسكون الزاي، أي: العطاء الكثير، وأصله ما عظم من الخطب، "ع" (١٦/ ٥٠٩). ¬ (٤) أي: حتى قصد أن يبالغ في ضربه، "ع" (١٦/ ٥٠٩).

стр. 10227

وَإِنَّ هَذَا مِنَ الْجَاهِلِينَ ¬ (١). فَوَاللهِ ¬ (٢) مَا جَاوَزَهَا ¬ (٣) عُمَرُ حِينَ تَلَاهَا عَلَيهِ، وَكَانَ وَقَّافًا ¬ (٤) عِنْدَ كِتَابِ اللهِ . [راجع: ٤٦٤٢]. ٧٢٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامٍ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ ¬ (٥)، عَنْ أَسْمَاءَ بْنَتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهَا قَالتْ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ حِينَ خَسَفَتِ ¬ (٦) الشَّمْس، وَالنَّاسُ قِيَامٌ، وَهِيَ قَائِمَةٌ تُصَلِّي "أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "أَسْمَاءَ ابْنَةِ أَبِي بَكْرٍ". "خَسَفَتِ" في سـ، ذ: "كَسَفَتِ". === ¬(١) أي: فأعرض عنه، "ف" (١٣/ ٢٥٩). ¬ (٢) قيل: إنه من كلام ابن عباس، وقيل: من كلام الحر بن قيس، "ع" (١٦/ ٥٠٩). ¬ (٣) أي: ما عمل بغير ما دلت عليه الآية، بل عمل بمقتضاها، "ع" (١٦/ ٥٠٩). ¬ (٤) أي: يعمل بما فيه ولا يتجاوزه، "ع" (١٦/ ٥٠٩)، هذا محل المطابقة للترجمة. ¬ (٥) الحنفية، زوجة هشام بن عروة، وأسماء جدتها، "ك" (٢٥/ ٣٧). ¬ (٦) قوله: (خسفت) ولأبي ذر عن المستملي بالكاف لغتان، أو يغلب في القمر لفظ الخسوف بالخاء، وفي الشمس الكسوف بالكاف، قاله القسطلاني (١٥/ ٢٨٢). وقال العيني (١٦/ ٥٠٩): هذا يدل على أن الكسوف والخسوف كلاهما يستعملان في الشمس. وفيه رد على من قال: إن الكسوف يختص بالشمس والخسوف بالقمر. قوله: "حتى الجنة والنار" بالنصب عطف على الضمير المنصوب في قوله: "رأيته"، ويجوز الرفع على أن "حتى" ابتدائية و"الجنة" مبتدأ محذوف الخبر أي: حتى الجنة مرئية، والنار عطف عليه. ومطابقته للترجمة في قوله: "جاءنا بالبينات فأجبناه"؛ لأن الذي أجاب وآمن هو الذي اقتدى بسنته ﵇، "قس" (١٥/ ٢٨٢ - ٢٨٣).

стр. 10228

فَقُلْتُ: مَا لِلنَّاسِ؟ ¬ (١) فَأَشَارَتْ بيَدِهَا نَحْوَ السَّمَاءِ فَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللهِ. فَقُلْتُ: آيَةٌ؟ قَالَتْ بِرَأْسِهَا: أَيْ نَعَمْ. فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَليْهِ ثُمَّ قَالَ: "مَا مِنْ شَيْءٍ لَمْ أَرَهُ إِلَّا وَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي، حَتَّى الْجَنَّةُ وَالنَّار، وَأُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ ¬ (٢) فِي الْقُبُورِ قَرِيبًا مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ - أَوِ الْمُسْلِم، لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ - فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ، جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ فَأَجَبْنَا ¬ (٣) وَآمَنَّا. فَيُقَالُ: نَمْ صَالِحًا عَلِمْنَا أَنَّكَ مُوقِنٌ. وَأَمَّا الْمُنَافِقُ - أَوِ الْمُرْتَابُ ¬ (٤)، لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ - فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُهُ". [راجع: ٨٦، أخرجه: م ٩٠٥، تحفة: ١٥٧٥٠]. ٧٢٨٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٥) قال: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ¬ (٦)، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٧)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا لِلنَّاسِ" في سـ، ذ: "مَا بَال لنَّاسِ". "قَالَتْ بِرَأْسِهَا" في نـ: "فَقَالَتْ بِرَأْسِهَا". "أيْ نَعَمْ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي نـ: "أَنْ نَعَمْ". "وَأُوحِيَ" في نـ: "فَأُوحِيَ". "لَا أَدْرِي" في نـ: "لَا نَدْرِي". "فَأَجَبْنَا" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، ذ: "فَاجَبْنَاه". "لَا أَدْرِي" في نـ: "قال: لَا أَدْرِي". === ¬(١) قد مرَّ الحديث مع بيانه (برقم: ١٠٥٣)، و (برقم: ٨٦) في "العلم". ¬ (٢) أي: تمتحنون ذلك بسؤال منكر ونكير، "ك" (٢٥/ ٣٨). ¬ (٣) أي: أجبنا دعوته وقبلنا، "ك" (٢٥/ ٣٨). ¬ (٤) أي: الشاك في نبوته، "ك" (٢٥/ ٣٨). ¬ (٥) ابن أبي أويس. هو ابن أخت مالك، "ع" (١٦/ ٥١٠). ¬ (٦) اسمه عبد الله بن ذكوان. ¬ (٧) اسمه عبد الرحمن بن هرمز، "ع" (١٦/ ٥١٠).

стр. 10229

"دَعُونِي ¬ (١) مَا تَرَكْتُكُمْ ¬ (٢)، إِنَّمَا أُهْلِكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ سُؤَالُهُمْ وَاخْتِلَافُهُمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ ¬ (٣) عَنْ شَيْءٍ ¬ (٤) فَاجْتَنِبُوه، "أُهْلِكَ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "هَلَكَ". "سُؤَالُهُمْ" في نـ: "بِسُؤَالِهِمْ". === ¬(١) أي: اتركوني، أي: دعوني ما لم امركم بشيء ولا نهيتكم بشيء، "خ". ¬ (٢) قوله: (دعوني ما تركتكم … ) إلخ، المراد بهذا الأمر ترك السؤال عن شيء لم يقع، خشية أن ينزل وجوبه أو تحريمه، وعن كثرة السؤال لما فيه غالبًا من التعنت، وخشية أن تقع الإجابة بأمر يستثقل، فقد يؤدي لترك الامتثال فتقع المخالفة، وقد يفضي إلى مثل ما وقع لبني إسرائيل إذ أمروا أن يذبحوا البقرة، فلو ذبحوا أيّ بقرة شاؤوا لامتثلوا، ولكنهم شددوا فشدد عليهم. وبهذا يظهر مناسبة قوله: "فإنما هلك من كان قبلكم … " إلخ. قوله: "فإنما أهلك" بفتحات، وقال بعد ذلك: "سؤالهم" بالرفع على أنه فاعل "أهلك"، وفي رواية غير الكشميهني: "أهلك" بضم أوله وكسر اللام، وقال بعد ذلك: "بسؤالهم" أي: بسبب سؤالهم. وقوله: "واختلافهم" بالرفع والجر على الوجهين، "ف" (١٣/ ٢٦٠ - ٢٦١) حصرًا. وقال الكرماني (٢٥/ ٣٨): في بعضها: "هلك" من المجرد، و"من كان قبلكم" فاعله. ¬ (٣) من هذا تؤخذ المطابقة للترجمة؛ لأن من اجتنب عما نهاه ﷺ وامتثل بما أمره فهو من اقتدى بسُنَّته، [انظر: "القسطلاني"١٥/ ٢٨٣]. ¬ (٤) قوله: (فإذا نهيتكم عن شيء … ) إلخ، هذا النهي عام في جميع المناهي ويستثنى من ذلك ما يُكْرَهُ المكلَّف على فعله كشرب الخمر، وهذا على رأي الجمهور. وخالف قوم فتمسكوا بالعموم فقالوا: الإكراه على

стр. 10230

وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ" ¬ (١). [تحفة ١٣٨٥٠]. === ارتكاب المعصية لا يبيحها. قوله: "فأتوا منه ما استطعتم" قال النووي ["المنهاج" (٩/ ١٠١)]: هذا من جوامع الكلم وقواعد الإسلام، ويدخل فيه كثير من المسائل كالصلاة لمن عجز عن ركن منها، أو شرط فيأتي بالمقدور، وكذا الوضوء، وستر العورة، وحفظ بعض الفاتحة، وإخراج بعض زكاة الفطر لمن لم يقدر على الكل، والإمساك في رمضان لمن أفطر بالعذر ثم قدر في أثناء النهار، إلى غير ذلك. وقال غيره: إن من عجز عن بعض الأمور لا يسقط عنه المقدور، وعَبَّرَ عنه بعض الفقهاء بأن "الميسور لا يسقط بالمعسور"، واستدل بهذا الحديث على أن اعتناء الشرع بالمنهيات فوق اعتنائه بالمأمورات؛ لأنه أطلق الاجتناب في المنهيات ولو مع المشقة في الترك، وقيد في المأمورات بقدر الطاقة، وهذا منقول عن الإمام أحمد. والذي يظهر: أن التقييد في الأمر بالاستطاعة لا يدل على المدعى من الاعتناء، بل من جهة الكف؛ إذ كل أحد قادر على الكف لولا داعية الشهوة مثلًا فلا يتصور عدم الاستطاعة عن الكف، بل كل مكلف قادر على الترك، بخلاف الفعل فإن العجز عن تعاطيه محسوس، فمن ثم قيد في الأمر بالاستطاعة دون النهي. واستدل به على النهي عن كثرة المسائل والتعمق في ذلك. قال البغوي في "شرح السُّنَّة": المسائل على وجهين، أحدهما: ما كان على وجه التعلم لما يحتاج إليه من أمر الدين فهو جائز بل مأمور به لقوله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ﴾ [النحل: ٤٣]، وعلى ذلك يتنزل أسئلة الصحابة عن الأنفال والكلالة وغيرهما. وثانيهما: ما كان على وجه التعنت والتكلف وهو المراد في هذا الحديث، والله أعلم، "ف" (١٣/ ٢٦١ - ٢٦٣) مختصرًا. ¬ (١) أي: افعلوا قدر استطاعتكم فيه، "ع" (١٦/ ٥١٠).

стр. 10231

٣ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ كثْرَةِ ¬ (١) السُّوَالِ ¬ (٢) وَتَكَلُّفِ مَا لَا يَعْنِيهِ وَقَوْلُهُ ¬ (٣): ﴿لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [الماندة: ١٠١]. ٧٢٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ¬ (٤) قال: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ¬ (٥) قال: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ أَعْظَمَ الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا ¬ (٦) ¬ (٧): مَنْ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يُحَرَّمْ، فَحُرِّمَ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ". [أخرجه: م ٢٣٥٨، د ٤٦١٠، تحفة: ٣٨٩٢]. === ¬(١) أي: عن أمور ورد الشرع بالإيمان بها وترك كيفيتها، والسؤال عما لا يكون له شاهد في الحس كالسؤال عن الساعة وعن الروح وعن مدة هذه الأمة وغير ذلك مما لا يعرف إلا بالنقل الصرف، "ع" (١٦/ ٥١٠). ¬ (٢) رجح ابن المنير أنه في كثرة المسائل عما كان وعما يكون، وصنيع البخاري يقتضيه، والأحاديث التي ساقها في الباب تؤيده، "ف" (١٣/ ٢٦٦). ¬ (٣) بالجر عطف على "ما يكره"، وكأنه استدل بهذه الآية على المدعى من الكراهة، "ع" (١٦/ ٥١٠). وقد مرَّ بيان الآية (برقم: ٤٦٢١، ٤٦٢٢). ¬ (٤) من الإقراء. ¬ (٥) هو ابن أبي أيوب الخزاعي المصري، "ع" (١٦/ ٥١١). ¬ (٦) أي: من حيث الذنب. ¬ (٧) قوله: (إن أعظم المسلمين جرمًا) قال الطيبي (١/ ٣١٤ - ٣١٥): فيه من المبالغة أنه جعله عظيمًا، ثم فسره بقوله: "جرمًا" ليدل على أنه نفسه جرم. وقال الكرماني (٢٥/ ٢٩): فإن قلت: السؤال ليس بجريمة، ولئن كانت فليس بكبيرة، ولئن كانت فليس بأكبر الكبائر. قلت: السؤال عن الشيء بحيث يصير سببًا لتحريم شيء من المباح هو أعظم الجرائم؛ لأنه صار سببًا

стр. 10232

٧٢٩٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ¬ (١) قال: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ ¬ (٢) قال: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ¬ (٣) قال: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قال: سَمِعْتُ أَبَا النَّضْرِ ¬ (٤) يُحَدِّثُ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زيدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اتَّخَذَ حُجْرَةً ¬ (٥) فِي الْمَسْجِدِ مِنْ حَصِيرٍ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهَا لَيَالِيَ ¬ (٦)، حَتَّى اجْتَمَعَ إِلَيْهِ نَاسٌ، ثُمَّ فَقَدُوا صَوْتَهُ لَيْلَةً وَظَنُّوا أَنَّهُ قَدْ نَامَ، فَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَتَنَحْنَحُ لِيَخْرُجَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: "مَا زَالَ بِكُمُ ¬ (٧) الَّذِي رَأَيْتُ مِنْ صُنْعِكُمْ ¬ (٨)، حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يُكْتَبَ ¬ (٩) عَلَيْكُمْ، فَلَوْ كُتِبَ عَلَيْكُمْ مَا قُمْتُمْ بِهِ، فَصَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ؛ فَإِنَّ أَفْضَلَ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي "أَخْبَرَنَا عَفَّانُ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَفَّانُ". "حُجْرَةً" في سـ: "حُجْزَةً". "صُنْعِكُمْ" كذا في حـ، هـ، ذ، وفي نـ: "صَنِيْعِكُمْ". "فَلَوْ كُتِبَ" في نـ: "وَلَوْ كُتِبَ". === لتضييق الأمر على جميع المسلمين، فالقتل مثلًا مضرته راجعة إلى المقتول وحده، بخلافه فإنه عامة للكل، "ف" (١٣/ ٢٦٨ - ٢٦٩). ¬ (١) لعله ابن منصور أو ابن راهويه، "ك" (٢٥/ ٣٩). ¬ (٢) هو ابن مسلم الصفار، "ع" (١٦/ ٥١٢)، "ك" (٢٥/ ٣٩). ¬ (٣) ابن خالد. ¬ (٤) اسمه سالم بن أبي أمية. ¬ (٥) بالراء للأكثر، وللمستملي بالزاي، وهما بمعنى، "ف" (١٣/ ٢٦٩). ¬ (٦) أي: من رمضان، وذلك كان في التراويح، "ك" (٢٥/ ٤٠). ¬ (٧) أي: متلبسًا بكم، "ك" (٢٥/ ٤٠). ¬ (٨) وفي بعضها: "صنيعكم"، أي: حرصكم على الجماعة فيها، "ك" (٢٥/ ٤٠). ¬ (٩) أي: يفرض.

стр. 10233

بَيْتِهِ، إِلَّا الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ" ¬ (١). [راجع: ٧٣١]. ٧٢٩١ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ¬ (٢) قال: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، "إِلَّا الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي نـ: "إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ". === ¬(١) قوله: (إلا المكتوبة) أي: المفروضة. فإن قلت: صلاة العيد ونحوها شرع فيها الجماعة في المسجد؟ قلت: لها حكم الفريضة؛ لأنها من شعار الشرع. فإن قلت: تحية المسجد وركعتا الطواف ليس البيت فيها أفضل؟ قلت: العام قد يخص بالأدلة الخارجية، مثل أن تحية المسجد وركعتا الطواف لتعظيم المسجد فلا تصح إلا فيه، وما من عام إلا وقد خص إلا [قوله تعالى:] ﴿وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٨٢]. مرَّ في "باب صلاة الليل" (برقم: ٧٣١). وفيه أنه إذا تعارضت مصلحتان اعتبر أهمهما، "ك" (٢٥/ ٤٠). ومطابقته للجزء الثاني للترجمة، وهي إنكاره ﵇ ما صنعوا من تكلف ما لم يأذن لهم فيه من الجمعية في المسجد في صلاة الليل، "ع" (١٦/ ٥١٢). ¬ (٢) قوله: (حدثنا يوسف بن موسى) ابن راشد القطان الكوفي، سكن بغداد ومات بها سنة اثنين ومائتين. قوله: "سئل رسول الله ﷺ عن أشياء" هي المسائل المرادة بقوله تعالى: ﴿لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ … ﴾ الآية [المائدة: ١٠١]، ومنها سؤال من سأل: "أين ناقتي؟ "، وسؤال من سأل عن البحيرة والسائبة، وسؤال من سأل عن وقت الساعة، وسؤال من سأل عن الحج: "أيجب كل عام؟ "، وسؤال من سأل أن يحول الصفا ذهبًا. قوله: "قال: إنا نتوب إلى الله" زاد في رواية الزهري: "فبرك عمر على ركبتيه فقال: رضينا بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد رسولًا"، وفي رواية قتادة من الزيادة: "نعوذ بالله من شر الفتن" وفي "مرسل السدي" عند الطبري في نحو هذه القصة: "فقام إليه عمر فقبل رجليه وقال: رضينا بالله ربًا" فذكر مثله، وزاد:

стр. 10234

عَنْ بُرَيْدِ ¬ (١) بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ¬ (٢) عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَريِّ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عنْ أَشْيَاءَ كَرِهَهَا، فَلَمَّا أَكْثَرُوا عَليْهِ الْمَسْأَلَةَ غَضِبَ ¬ (٣) وَقَالَ: "سَلُونِي". فَقَامَ رَجُلٌ ¬ (٤) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ أَبِي؟ قَالَ: "أَبُوكَ حُذَافَةُ". ثُمَّ قَامَ آخَرُ ¬ (٥) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ أَبِي؟ فَقَالَ: "أَبُوكَ سَالِمٌ مَوْلَى شَيْبَةَ". فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ مَا بِوَجْهِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْغَضَبِ قَالَ: إِنَّا نَتُوبُ إِلَى اللهِ. [راجع: ٩٢]. ٧٢٩٢ - حَدَّثَنَا مُوسى ¬ (٦) قال: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٧) قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ وَرَّادٍ ¬ (٨) كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْمُغِيرَةِ: اكْتُبْ إِلَيَّ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ . فقال: فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ ¬ (٩) كُلِّ صَلَاةٍ: "لَا إلهَ إِلَّا الله، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَه، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْد، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، === "وبالقرآن إمامًا فاعف عفا الله عنك. فلم يزل به حتى رضي". وفي هذا الحديث مراقبة الصحابة أحوال النبي ﷺ وشدة إشفاقهم إذا غضب، خشية أن يكون لأمر يعم فيعمهم، "ع" (١٦/ ٥١٢ - ٥١٣)، "ف" (١٣/ ٢٧٠). ¬ (١) هو ابن عبد الله بن أبي بردة، "ك" (٢٥/ ٤٠). ¬ (٢) اسمه عامر أو الحارث. ¬ (٣) مرَّ الحديث (برقم: ٩٢) في "كتاب العلم". ¬ (٤) اسمه عبد الله بن حذافة، "قس" (١٥/ ٢٨٦). ¬ (٥) اسمه سعد بن سالم، "قس" (١٥/ ٢٨٦). ¬ (٦) ابن إسماعيل. ¬ (٧) اسمه الوضاح اليشكري. ¬ (٨) بتشديد الراء مولاه، "ك" (٢٥/ ٤١). ¬ (٩) أي: عقيب.

стр. 10235

اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ" ¬ (١). وَكَتَبَ ¬ (٢) إِلَيهِ: إِنَّهُ كَانَ يَنْهَى عَنْ قِيلٍ وَقَالٍ ¬ (٣)، وَكَثْرَةِ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةِ الْمَالِ، وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عُقُوقِ الأُمَّهَاتِ، وَوَأْدِ الْبَنَاتِ، وَمَنْعٍ وَهَاتِ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: كَانُوا يَقْتُلُونَ بَنَاتِهِمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَحَرَّمَ اللهُ ذَلِكَ. [راجع: ٨٤٤]. ٧٢٩٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ === ¬(١) قوله: (الجد) أي: البخت والحظ أو أب الأب، وبالكسر الاجتهاد أي: لا ينفع ذا الغنى أو النسب أو الكد والسعي منك غناه، وإنما ينفعه الإيمان والطاعة. وقال الخطابي: "من" ههنا بمعنى البدل، وقال الجوهري: معنى "منك" ههنا عندك، تقديره: ولا ينفع ذا الغنى عندك غنى وإنما ينفعهم العمل بطاعتك، "ع" (١٦/ ٥١٣). ¬ (٢) عطف على قوله: فكتب إليه، وهو موصول بالسند المذكور، "ع" (١٦/ ٥١٣). ¬ (٣) قوله: (عن قيل وقال) بلفظ الاسمين وبلفظ الفعلين الماضيين أي: نهى عن الجدال والخلاف أو عن أقوال الناس. و"كثرة السؤال" أي: عن المسائل التي لا حاجة إليها أو عن أخبار الناس، أو عن أحوال تفاصيل معاش صاحبك، أو هو سؤال للأموال والانتجاع من الدنياوية - انتجع فلانًا: أتاه طالبًا معروفه، "ق" (ص: ٧٠٧) -. وأما "إضاعة المال" فهو صرفه في غير ما ينبغي، وإنما اقتصر على الأمهات لأن حرمتهن آكد من الآباء؛ ولأن أكثر العقوق يقع للأمهات. و"وأد البنات" دفنهن أحياء تحت التراب، وهذا كان من عادتهم في الجاهلية. "ومنع" أي: منع الرجل ما توجه عليه من الحقوق. و"هات" أي: طلب ما ليس له منها. ومرَّ في "كتاب الأدب" (برقم: ٦٤٧٣، وأيضًا: برقم: ٥٩٧٥، ٦٣٣٠)، "ك" (٢٥/ ٤١).

стр. 10236

عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ فَقَالَ: نُهِينَا عَنِ التَّكَلُّفِ ¬ (١) ¬ (٢). [تحفة ١٠٤١٣]. ٧٢٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قال: أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ عَنِ الزُّهْرِيِّ. ح وَحَدَّثَنَا مَحْمُودٌ ¬ (٣) قال: حَدَّثَنَا عَبدُ الرَّزَّاقِ قال: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قال: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيّ ﷺ خرَجَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ فَصَلَّى الظُّهْرَ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَذَكَرَ السَّاعَةَ، وَذَكَرَ أَنَّ بَيْنَ يَدَيْهَا أُمُورًا عِظَامًا، ثُمَّ قَالَ: "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْأَلَ عَنْ شَيْءٍ فَلْيَسْأَلْ عَنْه، فَوَاللهِ لَا تَسْأَلُونِّي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَخْبَرْتُكُمْ بِهِ، مَا دُمْتُ فِي مَقَامِي هَذَا". قَالَ أَنَسٌ: فَأَكْثَرَ النَّاسُ الْبُكَاءَ ¬ (٤)، وَأَكْثَرَ رَسولُ اللهِ ﷺ "وَحَدَّثَنَا مَحْمُودٌ" في نـ: "وَحَدَّثَنِي مَحْمُودٌ". "فَأَكْثَرَ النَّاسُ" في هـ، ذ: "فَأكْثَرَ الأنصار". === ¬(١) أي: في المعاشرة مع الناس وفي الأطعمة واللباس وغيره، (٢٥/ ٤١ - ٤٢). ¬ (٢) قوله: (نهينا عن التكلف) هكذا أورده البخاري مختصرًا، وأخرجه أبو نعيم في "المستخرج" عن أنس: "كنا عند عمر ﵁ وعليه قميص في ظهره [أربع] رقاع، فقرأ ﴿وَفَاكِهَةً وَأَبًّا﴾ [عبس: ٣١] قال: هذه الفاكهة قد عرفناها فما الأب؟ ثم قال: [مه!] قد نهينا عن التكلف. قيل: إخراج البخاري هذا الحديث في هذا الباب مصير منه إلى أن قول الصحابي: "أمرنا ونهينا" في حكم المرفوع، ولو لم يضفه إلى النبي ﷺ ، ومن ثم اقتصر على قوله: "نهينا عن التكلف" وحذف القصة، "ع" (١٦/ ٥١٤)، "ف" (١٣/ ٢٧١ - ٢٧٢). ¬ (٣) ابن غيلان. ¬ (٤) لما سمعوا من الأمور العظام الهائلة التي بين أيديهم، "ك" (٢٥/ ٤٢).

стр. 10237

أَنْ ¬ (١) يَقُولَ: "سَلُونِي" ¬ (٢). قَالَ أَنَسٌ: فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ ¬ (٣) فَقَالَ: أَيْنَ مَدْخَلِي يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "النَّارُ" ¬ (٤). فَقَامَ عَبْدُ اللهِ بْنُ حُذَافَةَ فَقَالَ: مَنْ أَبِي يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "أَبُوكَ حُذَافَةُ". قَالَ: ثُمَّ أَكْثَرَ أَنْ يَقُولَ: "سَلُونِي سَلُونِي" قَالَ: فَبَرَكَ عُمَرُ عَلَى رُكْبَتَيهِ فَقَالَ: رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا. قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ قَالَ عُمَرُ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَوْلَى، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ "أَوْلَى" في نـ: "أوْ لَا". === ¬(١) مصدرية أي: أكثر قوله: سلوني، "ع" (١٦/ ٥١٥). ¬ (٢) وذلك على سبيل الغضب. ¬ (٣) قال في "الفتح": لم أقف على اسم هذا الرجل، "قس" (١٥/ ٢٩٠)، وكأنهم أبهموا عمدًا للستر عليه، "ف" (١٣/ ٢٦٩). ¬ (٤) قوله: (قال: النار) بالرفع. فإن قلت: ما وجه ذلك؟ قلت: إما أنه كان منافقًا أو عرف رداءة خاتمة حاله كما عرف حسن خاتمة العشرة المبشرة ﵃. قوله: "فبرك" من البروك، وهو للبعير فاستعمل للإنسان كما استعمل المشفر للشفة مجازًا. قوله: "أو لا" يعني: أو لا ترضون يعني رضيتم أو لا، والذي نفسي بيده لقد كان كذا، وقد يقال: لا فقد تكتب بالياء نحو أولى لك، وفي أكثر النسخ: "كذلك"، وقال إبراهيم بن قرقول في "مطالع الأنوار": أولى له أولى [له، أولى] مكررًا، وبالجار والمجرور، فقال: قيل: هو من الويل فقلب، وقيل: من الولي وهو القرب، أي: قارب الهلاك، وقيل: هي كلمة قستعملها العرب لمن رام أمرًا ففاته بعد أن كاد يصيبه، وقيل: كلمة يقال عند المعاتبة بمعنى كيف لا، وقيل: معناه التهديد، وقال المبرد: يقال للرجل إذا أفلت من معضلة: أولى لك أي: كدت تهلك ثم أفلت، "ك" (٢٥/ ٤٢ - ٤٣). أفلت وتفلت وانفلت: تخلص.

стр. 10238

لَقَدْ عُرضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ ¬ (١) آنِفًا ¬ (٢) فِي عُرْضِ هَذَا الْحَائِطِ وَأَنَا أُصَلَي، فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ". [راجع: ٩٣]. ٧٢٩٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ ¬ (٣) قال: أَخْبَرَنَا "فَلَمْ أَرَ" في نـ: "فَمَا رَأَيْتُ". "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ". === ¬(١) مرَّ الحديث (برقم: ٩٣) في "مواقيت الصلاة". ¬ (٢) قوله: (آنفًا) يقال: فعلت الشيء آنفًا أي: في أول وقت يقرب مني وهنا معناه الآن. وقوله: "في عرض هذا الحائط" بضم العين أي: في جانبه أو ناحيته. قوله: "كاليوم" صفة لمحذوف أي: فلم أر يومًا مثل هذا اليوم، "ع" (١٦/ ٥١٥). قال في "المجمع" (٣/ ٥٦٣): عرضهما بأن رفعتا إليه، أو زوي له ما بينهما، أو مُثِّلا له، فلم أر كالخير والمعصية في سبب دخول الجنة والنار. النووي: "فلم أر كاليوم في الخير والشر" أي: لم أر خيرًا ولا شرًا أكثر مما رأيته فيهما، فلو رأيتم مما رأيت اليوم وقبله لأشفقتم إشفاقًا بليغًا، ولقلَّ ضحككم وكثر بكاؤكم. قوله: "إلّا أخبرتكم" أي: إلّا أخبركم، فاستعمل الماضي موضع المستقبل إشارة إلى تحققه وأنه كالواقع. وقال المهلب: إنما خطب النبي ﷺ بعد الصلاة وقال: "سلوني" لأنه بلغه أن قومًا من المنافقين يسألون منه ويعجزونه عن بعض ما يسألونه فتغيظ وقال: "لا تسألوني عن شيء إلا أنبأتكم به". قوله: "فأكثر الناس في البكاء" إنما كان بكاؤهم خوفًا من نزول عذاب، لغضبه ﷺ كما كان ينزل على الأمم عند ردهم على أنبيائهم ﵈، والبكاء يمد ويقصر، إذا مددت أردت الصوت الذي مع البكاء، وإذا قصرت أردت الدموع وخروجها، "ع". ¬ (٣) أبو يحيى، كان يقال له: صاعقة، "ع" (١٦/ ٥١٥).

стр. 10239

رَوْحُ ¬ (١) بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قال: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ أَنَسٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: قَالَ رَجُلٌ: يَا نَبِيَّ اللهِ، مَنْ أَبِي؟ قَالَ: "أَبُوكَ فُلَانٌ". وَنَزَلَتْ ¬ (٢) هذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١]. [أراجع: ٩٣، أخرجه: م ٢٣٥٩، ت ٣٠٥٦، تحفة:١٦٠٨]. ٧٢٩٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَبَّاحٍ قال: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ ¬ (٣) قال: حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ ¬ (٤)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٥) قال: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَنْ يَبْرَحَ ¬ (٦) النَّاسُ يَتَسَاءَلُونَ "حَدَّثَنَا شُعْبَةُ" في نـ: "قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ". "أَخْبَرَنِي مُوسَى" في نـ: "أخْبَرَنَا مُوسَى". "سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ" زاد في نـ: "قال". "يَتَسَاءَلُونَ" في سـ، ذ: "يَسَّاءَلُونَ"، وزاد بعده في نـ: "حتى يقولوا". === ¬(١) بفتح الراء. ¬ (٢) مرَّ الحديث (برقم: ٤٦١٢). ¬ (٣) بفتح المعجمة وخفة الموحدة الأولى، ابن سوار بالمهملة وشدة الواو، "ك" (٢٥/ ٤٣). ¬ (٤) مؤنث الأورق، ابن عمرو، "ك" (٢٥/ ٤٣). ¬ (٥) هو: أبو طوالة، بضم المهملة وتخفيف الواو، الأنصاري، قاضي المدينة، "ك" (٢٥/ ٤٣). ¬ (٦) أي: لن يزال.

стр. 10240

هَذَا اللهُ خَلَقَ ¬ (١) كُلَّ شَيْءٍ، فَمَنْ خَلَقَ اللهَ؟ ". [تحفة ٩٧٣]. ٧٢٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَيْمُونٍ قال: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ "خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ" في نـ: "خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ". === ¬(١) قوله: (هذا الله خلق .. ) إلخ، وفي رواية مسلم: "هذا خلق الله الخلق" ثم إنه يحتمل أن يكون "هذا" مفعولًا، والمعنى: حتى يقال هذا القول، وأن يكون مبتدأ حذف خبره أي: هذا الأمر قد علم، وأن يكون مبتدأً وخبرًا، و"خلق كل شيء" خبر مبتدأ محذوف أي: هو خلق كل شيء، ويحتمل أن يكون "هذا" مبتدأ و"الله" عطف بيان و"خلق كل شيء" خبره، قال الطيبي: والأول أولى، ولكن تقديره هذا مقرر معلوم وهو: أن الله خلق الخلق وهو شيء، وكل شيء مخلوق فمن خلقه؟ ليظهر ترتب ما بعد الفاء على ما قبلها. قال ابن بطال (١٠/ ٣٤٢): فإن قال الموسوس: ما المانع أن يخلق الخالق نفسه؟ قيل له: هذا ينقض بعضه بعضًا لأنك أثبت خالقًا وأوجبت وجوده، ثم قلت: يخلق نفسه فأوجبت عدمه، والجمع بين كونه موجودًا ومعدومًا فاسد لتناقضه؛ لأن الفاعل يتقدم وجوده على وجود فعله فيستحيل كون نفسه فعلًا له، وهذا صريح واضح في حل هذه الشبهة وهو يفضي إلى صريح الإيمان، انتهى ملخصًا. وقال الكرماني (٢٥/ ٤٣): ثبت أن معرفة الله بالدليل فرض عين أو كفاية، والطريق إليها بالسؤال عنها متعين لأنه مقدمتها، لكن لما عرف بالضرورة أن الخالق غير مخلوق، أو بالكسب الذي يقارب الصدق كان السؤال عن ذلك تعنتًا، فيكون الذم يتعلق بالسؤال الذي يكون على سبيل التعنت، وإلا فالتوصل إلى معرفة ذلك وإزالة الشبهة عنه صريح الإيمان؛ إذ لا بد من الانقطاع إلى من لا يكون له خالق دفعًا للتسلسل، انتهى، "ف" (١٣/ ٢٧٢ - ٢٧٤) مختصرًا.

стр. 10241

يُونُسَ، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (١)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٢)، عَنْ عَلْقَمَةَ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ¬ (٤) قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَرْثٍ ¬ (٥) بِالْمَدِينَةِ، وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَسِيبٍ ¬ (٦)، فَمَرَّ بِنَفَرٍ مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لا تَسْأَلُوه، لَا يُسْمِعكُمْ ¬ (٧) مَا تَكْرَهُونَ. فَقَامُوا إِلَيْهِ فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ أَخْبِرْنَا عَنِ الرُّوحِ. فَقَامَ سَاعَةً يَنْظُرُ: فَعَرَفْتُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ، فَتَأَخَّرْتُ عَنْهُ حَتَّى صَعِدَ الْوَحْيُ ¬ (٨)، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ¬ (٩) قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي ¬ (١٠)﴾. [راجع: ١٢٥]. "حَرْثٍ" في نـ: "خِرَبٍ" - لأبي ذر عن الكشميهني بخاء معجمة مكسورة وراء مفتوحة وبعدها موحدة، "قس" (١٥/ ٢٩٢) -. "أَخْبِرْنَا" في نـ: "حَدِّثْنَا". "يَنْظُرُ" في نـ: "فنَظَرَ". === ¬(١) سليمان. ¬ (٢) النخعي. ¬ (٣) ابن قيس. ¬ (٤) عبد الله. ¬ (٥) بالمثلثة: زرع، وفي بعضها: "خرب" بالمعجمة والموحدة، "ك" (٢٥/ ٤٤). ¬ (٦) بفتح المهملة الأولى: جريد النخل، "ك" (٢٥/ ٤٤). ¬ (٧) بالرفع والجزم، "ك" (٢٥/ ٤٤). ¬ (٨) أي: حامله، "ك" (٢٥/ ٤٤). ¬ (٩) مرَّ الحديث (برقم: ١٢٥، ٤٧٢١) مع تحقيقه. ¬ (١٠) أي: مما استأثره الله بعلمه.

стр. 10242

٤ - بَابُ الاقْتِدَاءِ بِأَفْعَالِ النَّبِيِّ ﷺ - ¬ (١) ٧٢٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٢) قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ === ¬(١) قوله: (باب الاقتداء بأفعال النبي ﷺ ) الأصل فيه قوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١]. وقد ذهب قوم إلى وجوبه لدخوله في عموم الأمر بقوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ [الحشر: ٧]، وبقوله تعالى: ﴿فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٣١]، فيجب اتباعه في فعله كما يجب في قوله حتى يقوم دليل على الندب أو على الخصوصية، وقال آخرون: يحتمل الوجوب والندب والإباحة، فيحتاج إلى القرينة. والجمهور للندب إذا ظهر وجه القربة، وقيل: ولو لم يظهر، ومنهم من فصل بين التكرار وعدمه. وقال آخرون: ما يفعله [ ﷺ ]، إن كان بيانًا لمجمل فحكمه حكم ذلك المجمل وجوبًا أو ندبًا أو إباحة، وإلا فإن ظهر وجه القربة فللندب، وما لم يظهر فيه وجه التقرب فللإباحة، وأما تقريره على ما يفعل بحضرته فيدل على الجواز، وإذا تعارض قوله وفعله ﷺ فاختلف فيه على ثلاثة أقوال، أحدها: يقدم القول لأن له صيغة تتضمن المعاني بخلاف الفعل، وثانيها: الفعل لأنه لا يطرقه من الاحتمال ما يطرق القول، وثالثها: يفزغ إلى الترجيح. وكل ذلك محله ما لم تقم قرينة تدل على الخصوصية. وذهب الجمهور إلى الأول، والحجة له: أن القول يعبر به عن المحسوس والمعقول بخلاف الفعل فيختص بالمحسوس، فكان القول أتم، وبأن القول متفق على أنه دليل بخلاف الفعل؛ ولأن القول يدل بنفسه بخلاف الفعل فيحتاج إلى واسطة، وبأن تقديم الفعل يفضي إلى ترك العمل بالقول، والعمل بالقول يمكن معه العمل بما دل عليه الفعل، فكأن القول أرجح بهذه الاعتبارات، "ف" (١٣/ ٢٧٤ - ٢٧٥) مختصرًا. ¬ (٢) الفضل بن دكين. ¬ (٣) الثوري.

стр. 10243

دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ¬ (١) قَالَ: اتَّخَذَ النَّبِيُّ ﷺ ¬ (٢) خَاتَمًا مِنْ ذَهَبِ فَاتَّخَذَ النَّاسُ ¬ (٣) خَوَاتِيمَ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنِّي اتَّخَذْتُ خَاتِمًا مِنْ ذَهَبٍ - فَنَبَذَهُ وَقَالَ: - إِنِّي لَنْ أَلْبَسَهُ أَبَدًا". فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ ¬ (٤). [راجع: ٥٨٦٥، تحفة: ٧١٦١]. ٥ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ التَّعَمُّقِ ¬ (٥) وَالتَّنَازُعِ ¬ (٦) "اتَّخَذْتُ" في نـ: "أَخَذْتُ". "وَالتَّنَازُعِ" زاد في نـ: "فِي الْعِلْمِ". === ¬(١) أي: عبد الله. ¬ (٢) مرَّ الحديث (برقم: ٥٨٦٥). ¬ (٣) أي: اتخذ كل واحد خاتمًا؛ لأن مقابلة الجمع بالجمع ونحوه تفيد التوزيع، "ك" (٢٥/ ٤٤). ¬ (٤) هذا موضع مطابقة الترجمة. ¬ (٥) هو التشدد في الأمر حتى يتجاوز الحد فيه، "ع" (١٦/ ٥١٧). ¬ (٦) قوله: (والتنازع في العلم) أي: المجادلة فيه، يعني عند الاختلاف في الحكم إذا لم يتضح الدليل فيه، والمذموم منه اللجاج بعد قيام الدليل. "والغلو "بضم الغين المعجمة واللام وتشديد الواو وهو التجاوز في الحد، قاله الكرماني. قلت: الغلو فوق التعمق، وهو من غلا في الشيء يغلو غلوًا، وغلا السعر يغلو غلاءً: إذا جاوز العادة. وورد النهي عنه صريحًا فيما أخرجه النسائي وابن ماجه والحاكم من طريق أبي العالية عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ ، فذكر حديثًا، وفيه: "وإياكم والغلو في الدين، فإنما أهلك من قبلكم الغلو في الدين"، وهو مثل البحث في الربوبية حتى يحصل نزغة من نزغات الشيطان فيؤدي إلى الخروج عن الحق والدين، كقول اليهود لعيسى ﵇: ابن الزنا -، وقول النصارى: ابن الله، وجعلهم الآلهة ثلاثة. و"البدع" جمع بدعة وهي: ما لم يكن له أصل في الكتاب والسُّنَّة،

стр. 10244

وَالْغُلُوِّ ¬ (١) فِي الدِّينِ وَالْبِدَعِ ¬ (٢) لِقَوْلِهِ: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ ¬ (٣) وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ﴾ [النساء: ١٧١]. ٧٢٩٩ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٤) قال: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (٥) قال: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٦)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٧)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَا تُوَاصِلُوا" ¬ (٨). قَالُوا: إِنَّكَ تُوَاصِلُ ¬ (٩)! قَالَ: "لِقَوْلِهِ" في ذ: "لِقَوْلِ الله ". "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ". === وقيل: إظهار شيء لم يكن في عهد رسول الله ﷺ ولا في زمن الصحابة ﵃، "ع" (١٦/ ٥١٧)، قوله: " ﴿لَا تَغْلُوا﴾ " الآية، صدر الآية يتعلق بفروع الدين وما بعده يتعلق بأصوله، "ف" (١٣/ ٢٧٨). ¬ (١) هو التجاوز عن الحد، "ك" (٢٥/ ٤٤ - ٤٥). ¬ (٢) جمع بدعة وهي: ما لم يكن له أصل في الكتاب والسُّنَّة، "ك" (٢٥/ ٤٥). ¬ (٣) احتج بهذه الآية على تحريم الغلو في الدين. وأهل الكتاب: اليهود والنصارى، "ع" (١٦/ ٥١٧). ¬ (٤) المعروف بالمسندي. ¬ (٥) ابن يوسف اليماني. ¬ (٦) أي: ابن راشد. ¬ (٧) محمد بن مسلم. ¬ (٨) أي: في الصوم. ¬ (٩) مرَّ الحديث مع بيانه (برقم: ١٩٦٥).

стр. 10245

"إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ، إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي ¬ (١) وَيَسْقِينِي". فَلَمْ يَنْتَهُوا عَنِ الْوِصَالِ، قَالَ: فَوَاصَلَ بِهِمُ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَيْنِ أَوْ لَيلَتَيْنِ، ثُمَّ رَأَوُا الْهِلَالَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَوْ تَأَخَّرَ الْهِلَالُ لَزِدْتُكُمْ" ¬ (٢). كَالْمُنْكِرِ ¬ (٣) لَهُمْ. [راجع: ١٩٦٥، تحفة: ١٥٢٨١]. "وَيَسْقِينِي" في ذ: "وَيَسْقِينِ". "كَالْمُنْكِرِ" كذا في سـ، ذ، وفي هـ، ذ: "كَالْمُنَكّل ¬ (٤) "، وفي حـ، ذ: "كَالْمُنْكِي ¬ (٥) ". === ¬(١) قوله: (إني أبيت يطعمني ربي … ) إلخ، فإن قلت: إذا كان يطعمه الله فلا يكون مواصلًا بل مفطرًا؟ قلت: المراد بالإطعام لازمه، وهو التقوية، أو طعام الجنة مثلًا لا يكون مفطرًا. فإن قلت: الصحابة ﵃ لم خالفوا النهي؟ قلت: ظنوا أنه ليس للتحريم، "ك" (٢٥/ ٤٥). قيل: لا مطابقة بين الحديث والترجمة هنا أصلًا، ورُدَّ بأن عادته جرت بإيراد ما لا يطابق الترجمة ظاهرًا، لكن يناسبها بطريق من طرق الحديث الذي يورده، وهنا كذلك، فإنه مضى في حديث أنس في "كتاب التمني" (برقم: ٧٢٤١): قال: "واصل النبي ﷺ آخر الشهر وواصل الناس، فبلغ النبي ﷺ فقال: لو مد [بي] الشهر لواصلت وصالًا يدع المتعمقون تعمقهم، إني لست مثلكم، [إني] أظل يطعمني ربي ويسقيني"؛ فإن هذا يطابق الترجمة، وحديث الوصال واحد وإن كانت رواية الصحابة متعددة، "ع" (١٦/ ٥١٧ - ٥١٨). ¬ (٢) أي: في المواصلة حتى تعجزوا عنه وعن سائر الطاعات، "ك" (٢٥/ ٤٥)، "ع" (١٦/ ٥١٨). ¬ (٣) كذا للمستملي، براء، من الإنكار، وعلى هذا فاللام في "لهم" بمعنى على، "ف" (١٣/ ٢٧٨). ¬ (٤) أي: كالمعاقب لهم، هذا عن الكشميهني، من التنكيل وهو التعذيب، ومنه النكال. ¬ (٥) من النكاية، كذا لأبي ذر عن السرخسي، "ف" (١٣/ ٢٧٨).

стр. 10246

٧٣٠٠ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قال: حَدَّثَنَا أَبِي قال: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (١) قال: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ ¬ (٢) التَّيْمِيُّ قال: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: خَطَبَنَا عَلِيٌّ عَلَى مِنْبَرٍ مِنْ آجُرٍّ ¬ (٣)، وَعَلَيْهِ سَيْفٌ فِيهِ صَحِيفَةٌ مُعَلَّقَةٌ فَقَالَ: وَاللهِ مَا عِنْدَنَا مِنْ كِتَابٍ يُقْرأُ إِلَّا كِتَابُ اللهِ وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ. فَنَشَرَهَا ¬ (٤) فَإِذَا فِيهَا أَسْنَانُ الإِبِلِ ¬ (٥)، وَإِذَا فِيهَا ¬ (٦): "الْمَدِينَةُ حَرَمٌ مِنْ عَيْرٍ ¬ (٧) إِلَى كَذَا ¬ (٨)، فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا ¬ (٩) فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ ¬ (١٠) "يُقْرَأُ إِلَّا كِتَابُ اللهِ" في نـ: "نَقْرأُ إِلَّا كِتَابَ اللهِ". === ¬(١) الأحول. ¬ (٢) ابن يزيد بن شريك التيمي. ¬ (٣) بالمد وضم الجيم وتشديد الراء معرب، هو الذي يبنى به، ويقال له: آجور على [وزن] فاعول، "ع" (١٦/ ٥١٩)، هو الطوب المشوي يعني خشت بخته [بالفارسية]. ¬ (٤) أي: فتحها، "ف" (١٣/ ٢٧٨). ¬ (٥) أي: إبل الديات؛ لاختلافها في العمد وشبهه والخطإ، "ك" (٢٥/ ٤٥ - ٤٦). ¬ (٦) مرَّ الحديث (برقم: ١٨٧٠). ¬ (٧) بفتح المهملة وإسكان التحتانية وبالراء: جبل، "ك" (٢٥/ ٤٦). ¬ (٨) كناية عن موضع أو جبل، "ك" (٢٥/ ٤٦)، "ع" (١٦/ ٥١٩). ¬ (٩) أي: بدعة وظلمًا. ¬ (١٠) قوله: (فعليه لعنة الله) واللعنة ههنا البعد عن الجنة أول الأمر، بخلاف لعنة الكفار فإنها للبعد عنها كل الإبعاد أولًا وآخرًا. قوله: "ذمة المسلمين" الذمة العهد والأمان يعني: أمان المسلم للكافر صحيح، والمسلمون كنفس واحدة، فيعتبر أمان أدناهم من العبد والمرأة ونحوهما له،
следующие страницы →