← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 1094–1133 · переход к 1099.

стр. 1094

أَيُّوبُ ¬ (١)، عَنْ عِكْرِمَةَ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَرَأَ النَّبِيُّ ﷺ فِيمَا أُمِرَ، وَسَكَتَ ¬ (٣) فِيمَا أُمِرَ، ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مريم: ٦٤] وَ ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ¬ (٤)﴾ [الأحزاب: ٢١]. [تحفة: ٦٠٠٤]. ١٠٦ - بَابُ الْجَمْعِ بَينَ السُّورَتَيْنِ فِي رَكْعَةٍ وَالْقِرَاءَةِ بِالْخَوَاتِيمِ ¬ (٥)، وَبِسُورَةٍ قَبلَ سُورَةٍ ¬ (٦)، وَبِأَوَّلِ سُورَةٍ ¬ (٧). وَيُذْكَرُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ ¬ (٨): قَرَأَ النَّبِيُّ ﷺ الْمُؤْمِنُونَ فِي الصُّبْحِ، "فِي رَكْعَةٍ" كذا في عسـ، ذ، وفي صـ: "فِي الرَّكْعَةِ". "بِالْخَوَاتِيمِ" في صـ، ذ: "بِالْخَوَاتِمِ". "وَبسُورَةٍ" في عسـ: "وَسُورَةً". "الْمُؤْمِنُونَ" في ذ: "الْمُؤْمِنينَ"، وفي صـ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾. === ¬(١) " أيوب" السختياني. ¬ (٢) "عكرمة" مولى ابن عباس. ¬ (٣) قوله: (وسكت) يريد به أنه أسرّ القراءة، لا أنه تركها، فإنه ﷺ لا يزال إمامًا فلا بدّ له من القراءة، فمعنى قوله: "قرأ النبي ﷺ فيما أمِر، وسكت فيما أمر" أي: أنه جهر في بعض، وترك في بعض، وفيه المطابقة، "عيني" (٤/ ٤٨٥)، "خ" (١/ ٣٩٧). ¬ (٤) أي: قدوة للأمة. ¬ (٥) أي: خواتيم السور، "ع" (٤/ ٤٨٦). ¬ (٦) قوله: (بسورة قبل سورة) وهو أن يجعل سورةً متقدمةً في ترتيب المصحف متأخرةً في القراءة، "ع" (٤/ ٤٨٦). ¬ (٧) أي: القراءة بأول سورة، "ع" (٤/ ٤٨٦). ¬ (٨) "ويذكر عن عبد الله بن السائب" فيما وصله مسلم من طريق ابن جريج.

стр. 1095

حَتَّى إِذَا جَاءَ ذِكْرُ مُوسَى ¬ (١) وَهَارُونَ أَوْ ذِكْرُ عِيسَى، أَخَذَتْهُ سُعْلَةٌ فَرَكَعَ. وَقَرَأَ عُمَرُ فِي الرَّكْعَةِ الأولَى بِمِائَةٍ وَعِشْرِينَ آيَةً مِنَ الْبَقَرَةِ، وَفِي الثَّانِيَةِ بِسُورَةٍ مِنَ الْمَثَانِي ¬ (٢). وَقَرَأَ الأَحْنَفُ ¬ (٣) بِالْكَهْفِ فِي الأُولَى، وَفِي الثَّانِيَةِ بِيُوسُفَ أَوْ يُونُسَ ¬ (٤)، === ¬(١) قال الشيخ ابن حجر في "فتح الباري" (٢/ ٢٥٥): اشتمل هذا الباب على أربع مسائل: فأما الجمع بين السورتين فظاهر من حديث ابن مسعود، ومن حديث أنس أيضًا، وأما القراءة بالخواتيم فتؤخذ بالإلحاق من القراءة بالأوائل، والجامع بينهما أن كلًا منهما بعض سورة، ويمكن أن يؤخذ من قوله: "قرأ عمر بمائة من البقرة"، ويتأيّد بقول قتادة: "كلٌّ كتابُ [لله] "، [وأما تقديم السورة على السورة على ما في ترتيب المصحف فمن حديث أنس أيضًا ومن فعل عمر في رواية الأحنف عنه]، وأما القراءة بأوّل سورة فمن حديث عبد الله بن السائب، ومن حديث ابن مسعود أيضًا، انتهى. وبه حصل التطابق بين الترجمة والآثار المذكورة. ¬ (٢) قوله: (من المثاني) قال الجوهري: المثاني ما كان أقلّ من المئين، وتسمَّى فاتحة الكتاب مثاني لأنّها تُثنَى في كل ركعة، ويسمَّى جميع القرآن المثاني لاقتران آية الرحمة بآية العذاب، قال العلماء: أوّل القرآن السبع الطوال، ثم ذوات المئين، وهنّ السور (١) التي فيها مائة آية ونحوها، ثم المثاني، ثم المفصل، والمثاني ما لم يبلغ مائة، وقيل: المثاني عشرون سورة، والمئون إحدى عشرة سورة، وقال أهل اللغة: سميت مثاني لأنها ثنيت المئين، أي: أتت بعدها، "كرماني" (٥/ ١٣٦). ¬ (٣) ابن قيس. ¬ (٤) وهذا مكروه عند الحنفية؛ لأن رعايةَ ترتيب المصحف العثماني مستحبة.

стр. 1096

وَذَكَرَ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ عُمَرَ الصُّبْحَ بِهِمَا ¬ (١) ¬ (٢). وَقَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ بِأَرْبَعِينَ آيَةً مِنَ الأنْفَالِ، وَفِي الثَّانِيَةِ بِسُورَةٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ ¬ (٣). وَقَالَ قَتَادَةُ ¬ (٤) - فِيمَنْ يَقْرأُ بِسُورَةٍ وَاحِدَةٍ فِي رَكْعَتَيْنِ أَوْ يُرَدِّدُ سُورَةً وَاحِدَةً فِي رَكْعَتَيْنِ -: كُلٌّ كِتَابُ اللَّهِ ¬ (٥) . وَقَالَ عُبَيْدُ الله ¬ (٦) عَنْ ثَابِتٍ ¬ (٧)، عَنْ أَنَسٍ: كَانَ "وَفِي الثَّانِيَةِ" في نـ: "وَقَرَأَ فِي الثَّانِيَةِ". "بِسُورَةٍ وَاحِدَةٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "سُورَةً وَاحِدَةً". "فِي رَكْعَتَيْنِ أَوْ يُرَدِّدُ" في صـ: "فِي الرَّكْعَتَيْنِ أَوْ يُرَدِّدُ". "عَنْ أَنَسٍ" في صـ، ذ: "عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ". === ¬(١) مطابقته للجزء الثالث من الترجمة. ¬ (٢) قوله: (الصبحَ بهما) أي: بالكهف في الأولى وبإحدى السورتين في الثانية، "ك (٥/ ١٣٦) "ع" (٤/ ٤٨٨). ¬ (٣) قوله: (من المفصل) وهو من سورة "القتال" أو "الفتح" أو "الحجرات" (١) أو "ق" إلى آخر القرآن، "ك" (٥/ ١٣٦)، "ع" (٤/ ٤٨٩). ¬ (٤) "قال قتادة" هو ابن دعامة، وصله عبد الرزاق. ¬ (٥) قوله: (كلٌّ كتابُ الله) فكأنّ البخاريَّ أورد هذا تنبيهًا على جواز كل ما ذكر من الأجزاء الأربعة في الترجمة وغيرها أيضًا، فعلى أي وجه يقرأ كتابُ الله فلا كراهة فيه، "عيني" (٤/ ٤٨٩). ¬ (٦) ابن عمر العمري، "ع" (٤/ ٤٩٠). ¬ (٧) البناني، "ع" (٤/ ٤٩٠).

стр. 1097

رَجُلٌ ¬ (١) مِنَ الأَنْصَارِ يَؤُمُّهُمْ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ، وَكانَ كُلَّمَا افْتَتَحَ سُورَةً ¬ (٢) يَقْرَأُ بِهَا ¬ (٣) لَهُمْ فِي الصَّلَاةِ مِمَّا يُقْرَأُ بِهِ ¬ (٤) افْتَتَحَ بِـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا، ثُمَّ يَقْرَأُ بِسُورَةٍ أُخْرَى مَعَهَا، وَكَانَ يَصنَعُ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، فَكَلَّمَهُ أَصحَابُهُ وَقَالُوا: إِنَّكَ تَفْتَتِحُ بِهَذِهِ السُّورَةِ، ثُمَّ لَا تَرَى أَنَّهَا تُجْزِئُكَ ¬ (٥) حَتَّى تَقْرَأَ بِأُخْرَى، فَإِمَّا تَقْرَأُ بِهَا وَإِمَّا أَنْ تَدَعَهَا وَتَقْرَأَ بِأُخْرَى ¬ (٦)، فَقَال: مَا أَنَا بِتَارِكِهَا، إِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ أَؤُمَّكُمْ بِذَلِكَ فَعَلْت، وَإِنْ كَرِهْتُمْ تَرَكْتُكُمْ، وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ "وَكَانَ كُلَّمَا" في عسـ، قتـ، صـ، ذ: "فَكَانَ كُلَّمَا". "سُورَةً" في صـ، ذ: "بِسُورَةٍ". "يُقْرَأُ بِهِ" في عسـ: "يُقْرَأُ بِهَا". "بِسُورَةٍ أُخْرَى" كذا في ذ، وفي نـ: "سُورَةً أُخْرَى". "وَقَالُوا" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "فَقَالُوا". "بِأخْرَى" في صـ، ذ: "بِالأُخْرَى". "فَإمَّا تَقْرَأُ" في ذ: "فَإمَّا أَنْ تَقْرَأَ". "يَرَوْنَ" في ص: "يَرَوْنَهُ". === ¬(١) هو كلثوم بن هِدْم، "ع" (٤/ ٤٩٠). ¬ (٢) أي: أراد افتتاح سورة، "ع" (٤/ ٤٩١). ¬ (٣) قوله: "يقرأ بها" في محل النصب؛ لأنه صفة لسورة، "ع" (٤/ ٤٩١). ¬ (٤) قوله: (مما يقرأ به) أي: من الصلوات التي يقرأ فيها جهرًا. وقوله: "افتتح" جواب قوله: "كلما افتتح"، أي: كلما افتتح بسورة افتتح أولًا بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، "عيني" (٤/ ٤٩١). ¬ (٥) من: جزى يجزي، أي: كفى، ومن الإجزاء، "ع" (٤/ ٤٩١). ¬ (٦) أي: غير ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، "ع" (٤/ ٤٩١)، "قس" (٢/ ٤٨٠).

стр. 1098

مِنْ أَفْضَلِهِمْ، وَكَرِهُوا أَنْ يَؤُمَّهُمْ غَيْرُه، فَلَمَّا أَتَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أخْبَرُوهُ الْخَبَرَ فَقَالَ: "يَا فُلَان، مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَفْعَلَ مَا يَأْمُرُكَ بِهِ أَصْحَابُكَ؟ وَمَا يَحْمِلُكَ عَلَى لُزُومِ ¬ (١) هَذِهِ السُّورَةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ؟ "، فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّهَا، قَالَ: "حُبُّكَ إِيَّاهَا أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ". [أخرجه: ت ٢٩٠١، تحفة:٤٥٧]. ٧٧٥ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ أبَا وَائِلٍ ¬ (٥) قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ ¬ (٦) إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ: قَرَأْتُ الْمُفَصَّلَ اللَّيْلَةَ فِي رَكْعَةٍ، فَقَالَ: هَذًّا ¬ (٧) كَهَذِّ الشِّعْرِ! لَقَدْ عَرَفْتُ النَّظَائِرَ ¬ (٨) الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يقْرُنُ بَيْنَهُنَّ، "قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرْو" كذا في عسـ، ص، قتـ، ذ، وفي نـ: "عَنْ عَمْرِو". "النَّبِيُّ" في صـ، ذ: "رَسُولُ اللَّهِ". === ¬(١) معناه: ما الباعث لك في التزام ما لا يلزم؟، "ع" (٤/ ٤٩١). ¬ (٢) "آدم" هو ابن أبي إياس. ¬ (٣) "شعبة" هو ابن الحجاج. ¬ (٤) الكوفي. ¬ (٥) "أبا وائل" شقيق بن سلمة. ¬ (٦) هو نَهِيك بن سِنان البجلي، "قس" (٢/ ٤٨١). ¬ (٧) قوله: (هذًّا) بفتح الهاء، وشدّة الذال: سرعة القطع، وسرعة القراءة، انتصابه على المصدرية، والتقدير: تَهذّ هذًّا، أي: أسرعت في القراءة كإسراع الشعر، "ع" (٤/ ٤٩٣)، "ض" (١/ ٣٩٨). ¬ (٨) قوله: (النظائر) جمع نظيرة، وهي السور التي يشبه بعضها بعضًا في الطول والقصر، كذا في "العيني" (٤/ ٤٩٣).

стр. 1099

فَذَكَرَ عِشْرِينَ سُورَةً مِنَ الْمُفَصَّلِ ¬ (١)، سُورَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ. [طرفاه: ٤٩٩٦، ٥٠٤٣، أخرجه: م ٨٢٢، س ١٠٠٥، تحفة: ٩٢٨٨]. ١٠٧ - بَاب يَقْرَأُ فِي الأُخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ٧٧٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى ¬ (٢) بْنُ إِسمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ¬ (٣)، عَنْ يَحْيَى ¬ (٤)، عَنْ عَبدِ اللَّهِ بْنِ أَبي قَتَادَةَ ¬ (٥)، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٦): أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ فِي الأولَيَينِ بِأمِّ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ، وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُخْرَيَيْنِ بِأُمِّ الْكِتَابِ ¬ (٧)، ويُسْمِعُنَا الآيَةَ، ويُطَوِّلُ فِي === ¬(١) قوله: (فذكر عشرين سورةً من المفصل) على ترتيب مصحف ابن مسعود ﵁، واستدلَّ به على أن الترتيب كان عن اجتهاد من الصحابة، والاقتران بين سورتين بان قرأ سورة "الرحمن" و "النجم" في ركعة، وسورة "اقترب" و"الحاقّة" في ركعة، و"الذاريات" و"الطور" في ركعة، و"الواقعة" و"النون" في ركعة، و"سأل سائل" و"النازعات" في ركعة، و"ويل للمطففين" و"عبس" في ركعة، و"المدثر" و"المزمل" في ركعة، و"هل أتى" و"لا أقسم" في ركعة، و"عم" و"المرسلات" في ركعة، و"إذا الشمس كورت" و"الدخان" في ركعة، رواه أبو داود (ح: ١٣٩٨)، كذا في "القسطلاني" (٢/ ٤٨١)، وذكر "الدخان" معهن من المفصل على التجوز، "خ" (١/ ٣٩٨). [نظر "فتح الباري" (٩/ ٤٢) و"التوضيح" (٣٤/ ٤٣، ٤٤)]. ¬ (٢) "موسى" هو المنقري التبوذكي. ¬ (٣) همام" هو ابن يحيى بن دينار العوذي. ¬ (٤) "يحيى" هو ابن أبي كثير أبو نصر اليمامي. ¬ (٥) الأنصاري المدني. ¬ (٦) "عن أبيه" هو الحارث، ويقال: عمر أو النعمان بن ربعي الأنصاري. ¬ (٧) قوله: (بأمِّ الكتاب) قال الكرماني: فيه حجة على من قال: إن الركعتين الأخريين إن شاء لم يقرأ الفاتحة فيهما.

стр. 1100

الرَّكْعَةِ الأُولَى مَا لَا يُطِيلُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، وَهَكَذَا فِي الْعَصْرِ، وَهَكَذَا ¬ (١) فِي الصُّبْحِ. [راجع ح: ٧٥٩]. ١٠٨ - بَابُ مَنْ خَافَتَ الْقِرَاءَةَ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ٧٧٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ¬ (٢)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٣)، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ ¬ (٥)، قَالَ: قُلْنَا لِخَبَّابٍ ¬ (٦): أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْنَا: مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ؟ قَالَ: بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ. [راجع ح: ٧٤٦]. "مَا لَا يُطِيلُ" كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، وفي سـ، حـ، ذ: "بِمَا لَا يُطِيلُ"، وفي مه: "مَا لَا يُطَوِّلُ"، وفي نـ: "مِمَّا لَا يُطِيلُ". "الْقِرَاءَةَ" في هـ، ذ: "بِالْقِرَاءَةِ". "قُتَيْبَةُ" في نـ: "قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ". "قَالَ: قُلْنَا" كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "قُلْتُ". === قلت: قوله: "وفي الأخريين بأم الكتاب" لا يدلّ على الوجوب، والدليل على ذلك ما رواه ابن المنذر عن علي كرَّم الله وجهه أنه قال: "اقرَأْ في الأوليين وسبِّحْ في الأخريين" وكفى به قدوة، "عيني" (٤/ ٤٩٥). ¬ (١) التشبيه في الإطالة لا في قدرها، "ف" (٢/ ٢٤٤). ¬ (٢) "جرير" هو ابن عبد الحميد. ¬ (٣) "الأعمش" سليمان بن مهران. ¬ (٤) "عمارة" بالضم "ابن عمير" مصغرًا. ¬ (٥) "أبي معمر" بفتح الميمين: عبد الله بن سخبرة. ¬ (٦) "خبّاب" كشداد هو ابن الأرتّ بشدة الفوقية.

стр. 1101

١٠٩ - بَاب إِذَا أَسْمَعَ الإِمَامُ الآيَةَ ¬ (١) ٧٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرأُ بِأمِّ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ مَعَهَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأولَيَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ، ويُسْمِعُنَا الآيَةَ أَحْيَانًا، وَكَانَ يُطِيلُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى. [راجع ح: ٧٥٩]. ١١٠ - بَابٌ ¬ (٤) يُطَوِّلُ ¬ (٥) فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى ٧٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (٧)، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى مِنْ صلَاةِ الظُّهْرِ، وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ، وَيَفْعَلُ ذَلِكَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ. [راجع ح: ٧٥٩]. "إذَا أَسْمَعَ" في هـ: "إذَا سَمَّعَ". "حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ" في قتـ، ذ: "حَدَّثَنِي الأَوْزَاعِيُّ". "قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ" في قتـ، ذ [صـ]: "عَنْ عَبدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ". "يُطِيلُ" في ذ: "يُطَوِّلُ". === ¬(١) يعني لا يضره ذلك. ¬ (٢) "محمد بن يوسف" هو الفريابي. ¬ (٣) "الأوزاعي" عبد الرحمن بن عمرو. ¬ (٤) بالتنوين. ¬ (٥) أي: المصلي. ¬ (٦) "أبو نعيم" بالتصغير: الفضل بن دكين. ¬ (٧) "هشام" هو الدستوائي.

стр. 1102

١١١ - بَابُ جَهْرِ الإِمَامِ بالتَّأمِينِ وَقَالَ عَطَاءٌ ¬ (١): آمِينَ ¬ (٢) دُعَاءٌ. أَمَّنَ ¬ (٣) ابْنُ الزُّبَيْرِ ¬ (٤) وَمَنْ وَرَاءَهُ حَتَّى إِنَّ لِلْمَسْجِدِ ¬ (٥) لَلَجَّةً. وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُنَادِي الإِمَامَ: لَا تَفُتْنِي ¬ (٦) "جَهْرِ الإمَامِ" في نـ: "جَهْرِ الإمَامِ وَالنَّاسِ". "لَلَجَّةً" في نـ: "لَجَلَبَةً". "لَا تَفُتْنِي" في عسـ: "لَا تَسبِقْنِي". === ¬(١) " وقال عطاء" هو ابن أبي رباح، مما وصله عبد الرزاق. ¬ (٢) معناه: استجِبْ. ¬ (٣) ابتداء كلام من إخبار عطاء. ¬ (٤) عبد الله. ¬ (٥) قوله: (إن للمسجد) كلمة "إن" بالكسر، و"للمسجد" أي: ولأهل المسجد، "للجة" اللام الأولى للتأكيد، والثانية من نفس الكلمة، وبتشديد الجيم، وهي الصوت المرتفع، وكذلك "اللجلجة"، ويروى "لجلبة" بفتح الجيم واللام والموحدة، وهي الأصوات المختلطة. مطابقته للترجمة من حيث إن عطاء لما قال: آمين دعاءٌ، والدعاء يشترك فيه الإمام والمأموم، ثم أكَّد ذلك بما رواه عن ابن الزبير ﵁، "ع" (٤/ ٤٩٧ - ٤٩٨). ¬ (٦) قوله: (تَفُتْنِي) بلفظ النهي للمخاطب، من الفوات، معناه: لا تَدَعْنِي أن يفوت مني القولُ بآمين، وكان أبو هريرة مؤذِّنًا لمروان، فاشترط أن لا يسبقه بالضآلِّين، حتى يعلم أنه قد دخل في الصفِّ، فكان إذا قال مروان ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾، قال أبو هريرة ﵁: آمين، يمدّ بِها صوته، وقال: إذا وافق تأمين أهل الأرض تأمين أهل السماء غفر لهم، رواه البيهقي (٢/ ٥٨). ومطابقته للترجمة من حيث إنه يقتضي أن يقول الإمام والمأموم كلاهما: آمين، ولا يختصّ به أحدهما، "عمدة القاري" مختصرًا (٤/ ٤٩٨).

стр. 1103

بِآمِينَ. وَقَالَ نَافِعٌ ¬ (١): كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَدَعُهُ ¬ (٢) وَيَحُضُّهُمْ ¬ (٣)، وَسَمِعْتُ مِنْهُ فِي ذَلِكَ خَبَرًا ¬ (٤). ٧٨٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسفَ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٧)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّب ¬ (٨) وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٩) أنَّهُمَا أَخْبَرَاه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا أَمَّنَ الإِمَامُ ¬ (١٠) فَأَمِّنُوا، فَإِنَّهُ ¬ (١١) مَنْ وَافَقَ ¬ (١٢) تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ "خَبَرًا" كذا في عسـ، سـ، حـ، وفي هـ: "خَيرًا" أي: خيرًا موعودًا لمن فعله، "ع" (٤/ ٤٩٩). "أَخْبَرَنَا مَالكٌ" في صـ: "حَدَّثَنَا مَالِكٌ". "رَسولَ اللَّهِ" كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "النَّبِيَّ". === ¬(١) " وقال نافع" مولى ابن عمر، وصله عبد الرزاق أيضًا. ¬ (٢) أي: التأمين. ¬ (٣) أي: يحثّهم على القول بآمين. ¬ (٤) بالموحدة، أي: حديثًا مرفوعًا، "تو" (٢/ ٧٦٠). ¬ (٥) "عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي. ¬ (٦) الإمام المدني. ¬ (٧) "ابن شهاب" محمد بن مسلم. ¬ (٨) ابن حزن. ¬ (٩) أي: ابن عوف. ¬ (١٠) أي: إذا قال الإمام: آمين. ¬ (١١) الشأن. ¬ (١٢) قوله: (فإنه من وافق … ) إلخ، أي: في الإخلاص والخشوع، وقيل: في الإجابة، وقيل: في الوقت، وهو الصحيح، ويؤيِّده رواية: "فإنه من

стр. 1104

الْمَلَائِكَةِ ¬ (١)، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ¬ (٢) ". قَالَ ابْنُ شهَابٍ ¬ (٣) ¬ (٤): وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "آمِينَ". [طرفه: ٦٤٠٢، أخرجه: م ٤١٠، د ٩٣٦، ت ٢٥٠، س ٩٢٨، تحفة: ١٣٢٣٠، ١٥٢٤٢]. === وافق قوله قول الملائكة"، "علي القاري" وغيره، [انظر: "مرقاة" (٢/ ٥٥٣)]. ¬ (١) قوله: (تأمين الملائكة) المراد بهم كلّهم، أو الحفظة، أو الذين يتعاقبون، أقوال، أرجحها الأول؛ لقوله في الرواية الآتية: "وقالت الملائكة في السماء: آمين"، وأخرج عبد الرزاق عن عكرمة قال: "صفوف أهل الأرض على صفوف أهل السماء، فإذا وافقت آمين في الأرض آمين في السماء غفر"، "توشيح" (٢/ ٧٦٠). ¬ (٢) قوله: (غفر له ما تقدم من ذنبه) أي الصغائر، زاد الجرجاني في "أماليه": "وما تأخر" كذا في "التوشيح" (٢/ ٧٦١). وقال علي القاري (٢/ ٥٥٣): أي: من الصغائر، ويحتمل الكبائر. قال العيني (٤/ ٥٠٠): إلا ما يتعلق بحقوق الناس، وذلك معلوم من الأدلة الخارجية. ¬ (٣) الزهري. ¬ (٤) قوله: (قال ابن شهاب) هو موصول إليه لا تعليق، لكنه من مراسيله، وقد وصله الدارقطني في "الغرائب" عن أبي هريرة ﵁، كذا في "التوشيح" (٢/ ٧٦١). قال الشيخ ابن حجر (٢/ ٢٦٦ - ٢٦٧): مناسبة الحديث للترجمة من جهة أن في الحديث الأمرَ بقول: آمين، والقول إذا وقع به الخطاب مطلقًا حُمِلَ على الجهر، ومتى أُريد به الإسرارُ أو حديثُ النفس قُيِّد بذلك، انتهى. قال الكرماني (٥/ ١٤٣): واختلفوا في جهرها، فمذهب الشافعي وأحمد الجهر، ومذهب الكوفيين ومالك السرّ، انتهى.

стр. 1105

١١٢ - بَابُ فَضْلِ التَّأمِينِ ٧٨١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ¬ (٣)، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ: آمِينَ، وَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ فِي السَّمَاءِ: آمِينَ، فَوَافَقَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ". [أخرجه: م ٤١٠، س ٩٣٠، تحفة: ١٣٨٢٦]. === قال العيني: واحتجّ أصحابنا بما رواه أحمد، وأبو داود الطيالسي، وأبو يعلى الموصلي في "مسانيدهم" والطبراني في "معجمه"، والدارقطني في "سننه"، والحاكم في "مستدركه" من حديث شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن حجر أبي العنبس، عن علقمة بن وائل، عن أبيه: "أنه صلى مع النبي ﷺ ، فلما بلغ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قال: آمين، وأخفى بها صوته"، ولفظ الحاكم في "كتاب القراءات": "وخفض بها صوته"، وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وبما رواه محمد بن الحسن في "كتاب الآثار": حدثنا أبو حنيفة، ثنا حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم النخعي قال: "أربع يُخفيهن الإمام: التعوذ، و ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، وسبحانك اللهُمَّ، وآمين". وبما رواه الطبراني في "تهذيب الآثار": حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي سعيد، عن أبي وائل قال: "لم يكن عمر وعلي ﵄ يجهران بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ولا بآمين"، وقالوا أيضًا: آمين دعاء، والأصل في الدعاء الإخفاء، انتهى كلام العيني ملتقطًا، (٤/ ٥٠١ - ٥٠٣). ¬ (١) التِّنِّيسي. ¬ (٢) الإمام. ¬ (٣) "أبي الزناد" عبد الله بن ذكوان. ¬ (٤) "الأعرج" عبد الرحمن بن هرمز.

стр. 1106

١١٣ - بَابُ جَهْرِ الْمَأمُومِ بِالتَّأمِينِ ٧٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (١)، عَنْ مَالِكٍ ¬ (٢)، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي صالِحِ ¬ (٤) السَمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا قَالَ الإِمَامُ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧]، فَقُولُوا: آمِينَ، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ". تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ¬ (٥)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . وَنُعَيْمٌ الْمُجْمِرُ ¬ (٧)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [طرفه: ٤٤٧٥، أخرجه: م ٤١٠، د ٥٣٥، س ٩٢٩، تحفة: ١٢٥٧٦، ١٥١٢٥، ١٤٦٤٤]. ١١٤ - بَابٌ ¬ (٨) إِذَا رَكعَ دُونَ الصَّفِّ "الْمَأْمُومِ بِالتَّأْمِينِ" في حـ، سـ: "الإمَامِ بِآمِين". "السَمَّانِ" ثبت في صـ. "عَنِ النَّبِيِّ ﷺ " سقط في نـ في الموضعين. === ¬(١) القعنبي. ¬ (٢) الإمام. ¬ (٣) ابن عبد الرحمن بن الحارث. ¬ (٤) اسمه: ذكوان. ¬ (٥) "تابعه" أي تابع سُمَيًّا "محمد بن عمرو" ابن علقمة الليثي، مما وصله الدارمي وأحمد والبيهقي. ¬ (٦) ابن عبد الرحمن. ¬ (٧) وصله النسائي. ¬ (٨) بالتنوين.

стр. 1107

٧٨٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسمَاعِيلَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ¬ (٢)، عَنِ الأَعْلَمِ ¬ (٣) - وَهُوَ زِيَادٌ -، عَنِ الْحَسَن ¬ (٤)، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ¬ (٥): أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ رَاكِعٌ، فَرَكَعَ قَبلَ أنْ يَصِلَ إِلَى الصفِّ، فَذُكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: "زَادَكَ اللَّهُ ¬ (٦) حِرْصًا وَلَا تَعُدْ ¬ (٧) ". [أخرجه: د ٦٨٣، س ٨٧١، تحفة: ١١٦٥٩]. ١١٥ - بَابُ إِتْمَامِ التَّكْبِيرِ ¬ (٨) فِي الرُّكُوعِ قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ "قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ" كذا في عسـ، صـ، قت، وفي قتـ، ذ: "وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ"، وفي ذ: "قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ". === ¬(١) المنقري. ¬ (٢) "همام" هو ابن يحيى بن دينار العوذي. ¬ (٣) هو المشقوق الشفة العليا، لا من العلم بكسر العين، واسمه زياد بن حسّان الباهلي. ¬ (٤) البصري. ¬ (٥) "أبي بكرة" نفيع بن الحارث. ¬ (٦) أي: على الخير. ¬ (٧) قوله: (ولا تعد) أي: إلى أن تركع دون الصف، وقيل: لا تعد أن تسعى إلى الصلاة سعيًا يحفزك في النفس، وقيل: لا تعد إلى الإبطاء، "عيني" (٤/ ٥٠٧). ¬ (٨) قوله: (باب إتمام التكبير) المراد منه: أن يمدّ التكبير من القيام إلى الركوع بحيث يُتِمُّه في الركوع، أو إتمام الصلاة بالتكبير في الركوع، ويجوز أن يكون المراد تكميل حروفه من غير هذا - هو سرعة القطع والقراءة -،

стр. 1108

وَفِيهِ ¬ (١) مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ. ٧٨٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ¬ (٢) الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ ¬ (٣)، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ ¬ (٥)، عَنْ مُطَرِّفٍ ¬ (٦)، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَينٍ قَالَ: صَلَّى مَعَ عَلِيٍّ ¬ (٧) بِالْبَصْرَةِ، فَقَالَ: ذَكَّرَنَا ¬ (٨) هَذَا الرَّجُلُ ¬ (٩) صَلَاةً كُنَّا نُصَلِّيهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ كُلَّمَا رَفَعَ، وَكُلَّمَا وَضَعَ. [طرفاه: ٧٨٦، ٨٢٦، أخرجه: م ٣٩٣، د ٨٣٥، س ١٠٨٢، تحفة: ١٠٨٥٧]. "حَدَّثَنَا خَالِدٌ" في صـ، ذ: "أَخْبَرَنَا خَالِدٌ". "رَسُولِ اللَّهِ" في صـ: "النَّبِيِّ". === "قاموس" (ص: ٣٢٠)، وتكميل أعداده، كذا في "العيني" (٤/ ٥٠٩)، و"الخير الجاري" (١/ ٤٠١). ¬ (١) أي: في هذا الباب حديث مالك بن الحويرث، وسيأتي. ¬ (٢) ابن شاهين، "قس" (٢/ ٤٩٣). ¬ (٣) "خالد" هو ابن عبد الله الطحان. ¬ (٤) "الْجُرَيري" سعيد بن إياس. ¬ (٥) "أبي العلاء" يزيد بن عبد الله بن الشخير. ¬ (٦) "مطرف" هو ابن عبد الله، أخو أبي العَلاء، "قس" (٢/ ٤٩٣). ¬ (٧) أي: ابن أبي طالب. ¬ (٨) قوله: (ذَكَّرَنَا) بتشديد كاف وفتح راء، فيه إشارة إلى أن التكبير الذي ذكره كان قد ترك، وأوَّل من تركه عثمان حين كبر، وضعف صوته، وكان زياد تركه بترك معاوية، ومعاوية بترك عثمان، "مجمع البحار" (٢/ ٢٤٤). ¬ (٩) المراد به: علي كرَّم الله وجهه.

стр. 1109

٧٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١)، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بِهِمْ، فَيُكَبِّرُ كُلَّمَا خَفَضَ وَرَفَعَ، فَإِذَا انْصَرَفَ قَالَ: إِنِّي لأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ . [أطرافه: ٧٨٩، ٧٩٥، ٨٠٣، أخرجه: م ٣٩٢، س ١١٥٥، تحفة: ١٥٢٤٧]. ١١٦ - بَابُ إِتْمَامِ التَّكْبِيرِ فِي السُّجُودِ ٧٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ ¬ (٦)، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ ¬ (٧)، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٨) قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَا وَعِمْرَانُ بْنُ حُصينٍ ¬ (٩)، فَكَانَ إِذَا سجَدَ كَبَّرَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ كَبَّرَ، وَإِذَا نَهَضَ ¬ (١٠) مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ كَبَّرَ، فَلَمَّا قَضَى "يُصَلِّي بِهِم" في هـ: "يُصَلِّي لَهُمْ". "ابْنُ زَيْدٍ" سقط في نـ. === ¬(١) التِّنِّيسي. ¬ (٢) الإمام. ¬ (٣) الزهري. ¬ (٤) ابن عبد الرحمن. ¬ (٥) "أبو النعمان" محمد بن الفضل السدوسي. ¬ (٦) ابن درهم الأزدي. ¬ (٧) الأزدي. ¬ (٨) ابن الشخِّير. ¬ (٩) الخزاعي. ¬ (١٠) قام.

стр. 1110

الصَّلَاةَ أَخَذَ بِيَدِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَينٍ فَقَالَ: قَدْ ذَكَّرَنِي هَذَا صَلَاةَ مُحَمَّدٍ ﷺ ، أَوْ قَالَ: لَقَدْ صَلَّى بِنَا صَلَاةَ مُحَمَّدٍ ﷺ . [راجع ح: ٧٨٤، أخرجه: م ٣٩٣، د ٨٣٥، س ١٠٨٢، تحفة: ١٠٢٨١، ١٠٨٤٨]. ٧٨٧ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ¬ (٣)، عَنْ عِكْرِمَةَ ¬ (٤) قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلًا ¬ (٥) عِنْدَ الْمَقَامِ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ، وَإِذَا قَامَ وَإِذَا وَضَعَ، فَأَخْبَرْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: أَوَلَيْسَ ¬ (٦) تِلْكَ صَلَاةَ النَّبِيِّ ﷺ ، لَا أُمَّ لَكَ ¬ (٧). [طرفه: ٧٨٨، تحفة: ٦٠١٨]. ١١٧ - بَابُ التَّكْبِيرِ إِذَا قَامَ مِنَ السُّجُودِ ٧٨٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ¬ (٩)، "قَدْ ذَكَّرَنِي" في صـ، هـ: "لَقَدْ ذَكَّرَنِي". "يُكَبِّرُ" في عسـ: "فَكَبَّرَ". "فَقَالَ" كذا في عسـ[ذ]، وفي ق: "قَالَ". "حَدَّثَنَا هَمَّامٌ" كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ". === ¬(١) ابن أوس. ¬ (٢) "هشيم" بالتصغير: ابن بشير السلمي. ¬ (٣) "أبي بشر" جعفر بن أبي وحشية الواسطي. ¬ (٤) "عكرمة" مولى ابن عباس. ¬ (٥) هو أبو هريرة، "خ" (١/ ٤٠١). ¬ (٦) الهمزة للإنكار، "ك" (٥/ ١٤٦). ¬ (٧) هي كلمة تقال عند الزجر. ¬ (٨) التبوذكي. ¬ (٩) "همام" هو ابن يحيى.

стр. 1111

عَنْ قَتَادَةَ ¬ (١)، عَنْ عِكْرِمَةَ ¬ (٢) قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ شَيخٍ ¬ (٣) بِمَكَّةَ، فَكَبَّرَ ثِنْتَيْنِ وَعِشْرِينَ تَكْبِيرَةً، فَقُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّهُ ¬ (٤) أَحْمَقُ، فَقَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، سُنَّةُ أَبِي الْقَاسِمِ ﷺ . وَقَالَ مُوسَى ¬ (٥) ¬ (٦): حَدَّثَنَا أَبَانُ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَة، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ. [راجع ح: ٧٨٧، تحفة: ٦١٩٤]. ٧٨٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيرٍ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيثُ ¬ (٩)، عَنْ عُقَيلٍ ¬ (١٠)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (١١) قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا قَامَ إِلَى "فَقَالَ: ثَكِلَتْكَ" في عسـ: "قَالَ: ثَكِلَتْكَ". "وَقَالَ مُوسَى" في نـ: "قَالَ مُوسَى". === ¬(١) " قتادة" هو ابن دعامة. ¬ (٢) مولى ابن عباس. ¬ (٣) هو أبو هريرة، صرّحه الطحاوي، "تو" (٢/ ٧٦٥). ¬ (٤) أي: الشيخ. ¬ (٥) التبوذكي. ¬ (٦) أي: روى موسى عن أبان أيضًا، وفيه صراحة التحديث، [انظر: "عمدة القاري" (٤/ ٥١٦)]. ¬ (٧) ابن يزيد القطان، "قس" (٢/ ٤٩٦). ¬ (٨) "يحيى" هو ابن عبد الله "ابن بكير" المخزومي. ¬ (٩) هو ابن سعد المصري، "قس" (٢/ ٤٩٦). ¬ (١٠) "عقيل" هو ابن خالد الأيلى. ¬ (١١) "ابن شهاب" هو الزهري.

стр. 1112

الصلَاةِ يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَع، ثُمَّ يَقُولُ: "سَمِعَ اللَّهُ لَمِنْ حَمِدَهُ"، حِينَ يَرْفَعُ صُلْبَهُ ¬ (١) مِنَ الرَّكْعَةِ، ثُمَّ يَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ: "رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ"، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَهْوِي، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَه، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَسْجُد، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَه، ثُمَّ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي الصلَاةِ كُلِّهَا حَتَّى يَقْضِيَهَا، ويُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ مِنَ الثِّنْتَينِ بَعْدَ الْجُلُوسِ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ¬ (٢) عَنِ اللَّيثِ: وَلَكَ الْحَمْدُ. [أطرافه: ٧٨٥، ٧٩٥، ٨٠٣، أخرجه: م ٣٩٢، د ٧٣٨، س ١١٥٠، تحفة: ١٤٨٦٢]. ١١٨ - بَابُ وَضْعِ الأَكفِّ ¬ (٣) عَلَى الرُّكَبِ ¬ (٤) فِي الرُّكُوعِ وَقَالَ أَبُو حُمَيدٍ ¬ (٥) فِي أَصْحَابِهِ ¬ (٦): أَمْكَنَ ¬ (٧) النَّبِيُّ ﷺ يدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ. "مِنَ الرَّكْعَةِ" في ذ: "مِنَ الرُّكُوعِ". "رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ" في نـ: "رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ"، زاد هنا في شحج: "وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ عَنِ اللَّيْثِ: وَلَكَ الْحَمْدُ". "وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ … " إلخ، سقط في نـ. "ابْنُ صَالِحٍ" ثبت في ذ. === ¬(١) أي: ظهره. ¬ (٢) "قال عبد الله بن صالح" كاتب الليث بن سعد. ¬ (٣) جمع كفٍّ. ¬ (٤) جمع رُكبةٍ. ¬ (٥) "قال أبو حميد" عبد الرحمن الأنصاري، وقيل: اسمه منذر، صحابي أنصاري. ¬ (٦) أي: في حضورهم. ¬ (٧) أي: مكّنه من أخذهما والقبض عليهما، "مجمع" (٤/ ٦٢١).

стр. 1113

٧٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَليدِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ مُصعَبَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ أَبِي، فَطَبَّقْتُ ¬ (٤) بَيْنَ كَفَّيَّ، ثُمَّ وَضَعْتُهُمَا بَينَ فَخِذَيَّ، فَنَهَانِي أَبِي وَقَالَ: كُنَّا نَفْعَلُهُ فَنُهِينَا عَنْهُ ¬ (٥)، وَأُمِرْنَا أَنْ نَضعَ أَيْدِيَنَا عَلَى الرُّكَبِ. [أخرجه: م ٥٣٥، د ٨٦٧، ت ٢٥٩، س ١٠٣٢، ق ٨٧٣، تحفة: ٣٩٢٩]. ١١٩ - بَاب إِذَا لَمْ يُتِمَّ الرُّكُوعَ ٧٩١ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٧)، عَنْ سُلَيمَانَ ¬ (٨) قَالَ: سمِعْتُ زيدَ بْنَ وَهْبٍ ¬ (٩) قَالَ: رَأَى حُذَيْفَةُ ¬ (١٠) رَجُلًا ¬ (١١) === ¬(١) " أبو الوليد" هشام بن عبد الملك. ¬ (٢) "شعبة" هو ابن الحجاج. ¬ (٣) "أبي يعفور" وقدان العبدي الكوفي. ¬ (٤) قوله: (فَطَبَّقْتُ) قال الكرماني (٥/ ١٣٨): أي: جعلتهما على حدٍّ واحدٍ وألزقتهما، قال العيني (٤/ ٥١٩): طبَّقت من التطبيق، وهو أن يجمع بين أصابع يديه ويجعلهما بين ركبتيه في الركوع والتشهد، انتهى. ¬ (٥) قوله: (كُنَّا نَفْعَلُه فنُهينا عنه … ) إلخ، محمول على أنه أمر لله ولرسوله، ونهي عن الله ورسوله، وقد اختلفوا في هذه الصيغ، والراجح أن حكمها الرفع، "عيني" (٤/ ٥١٩). ¬ (٦) "حفص بن عمر" هو الحوضي. ¬ (٧) "شعبة" المذكور آنفًا. ¬ (٨) "سليمان" هو الأعمش. ¬ (٩) "زيد بن وهب" الجهني الكوفي. ¬ (١٠) "حذيفة" ابن اليمان ﵁. ¬ (١١) لم يُعرَف اسمه، "ع" (٤/ ٥٢١).

стр. 1114

لَا يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، وَقَالَ: مَا صَلَّيْتَ ¬ (١)، وَلَوْ مُتَّ مُتَّ عَلَى غَيْرِ الْفِطْرَةِ ¬ (٢) الَّتِي فَطَرَ اللَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ . [طرفاه: ٣٨٩، ٨٠٨، أخرجه: س ١٣١٢، تحفة: ٣٣٢٩]. "وَقَالَ: مَا صَلَّيتَ" في ذ: "فَقَالَ: مَا صَلَّيْتَ". "مُحَمَّدًا ﷺ " زاد في عسـ، هـ: "عليها". === ¬(١) قوله: (ما صلَّيت) قال بعضهم: هو نظير قوله ﷺ للمسيء صلاته: "فإنك لم تُصلِّ"، وقال التيمي: أي: ما صليت صلاةً كاملةً، قلت: فعلى هذا يرجع النفي إلى الكمال لا إلى حقيقة الصلاة، وهو الذي ذهب إليه أبو حنيفة ومحمد، لأن الطمأنينة في الركوع ليست بفرض عندهما، خلافًا لأبي يوسف، "عمدة القاري شرح البخاري" للعلامة العيني (٤/ ٥٢٢). ¬ (٢) قوله: (ولو مُتَّ مُتَّ على غير الفطرة) بضم الميم وكسرها، من مات يموت، ومات يمات. والفطرة: هي الملة، وسميت الصلاة فطرة؛ لأنها أكبر عرى الإيمان. والمراد بهذا الكلام توبيخه على سوء فعله ليرتدع في المستقبل من صلاته عن مثل فعله، كقوله ﷺ : "من ترك الصلاة فقد كفر"، وإنما هو توبيخ لفاعله، وتحذير له من الكفر، أي: سيؤدِّي ذلك إليه إذا تهاون بالصلاة، ولم يرد به الخروج من الدين. وقد تكون الفطرة بمعنى السنة، كما جاء: "خمس من الفطرة: السواك … الحديث". استدلّ به أبو يوسف، والشافعي، وأحمد على أن الطمأنينة فرض في الركوع والسجود، وقال أبو حنيفة ومحمد: إنها ليست بفرض كما مَرَّ، وبه قال بعض أصحاب مالك، فإذا لم تكن فرضًا فهي سنة، هذا في تخريج الجرجاني، وهي واجبة في تخريج الكرخي، حتى يجب سجود السهو بتركها، كذا في "العيني" (٤/ ٥٢٢).

стр. 1115

١٢٠ - بَابُ اسْتِوَاءِ الظَّهْرِ فِي الرُّكُوعِ وَقَالَ أَبُو حُمَيدٍ ¬ (١) فِي أَصْحَابِهِ: رَكَعَ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ هَصَرَ ¬ (٢) ظَهْرَهُ. ١٢١ - بَابُ حَدِّ إِتْمَامِ الرُّكُوعِ وَالاعْتِدَالِ فِيهِ وَالاطْمَأنِينَةِ ¬ (٣) ٧٩٢ - حَدَّثَنَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيلَى ¬ (٧)، عَنِ الْبَرَاءِ ¬ (٨) قَالَ: كَانَ رُكُوعُ النَّبِيِّ ﷺ وَسُجُودُه، وَبَيْنَ السَّجْدَتَينِ، وَإِذَا رَفَعَ مِنَ الرُّكُوعِ، مَا خَلَا "ثُمَّ هَصَرَ" في هـ: "ثُمَّ حَنى". "بَابُ حَدِّ إتْمَامِ … " إلخ، ثبت في هـ، صـ، [عسـ، قتـ، ذ]. "وَالاطْمَأْنِينَةِ" في هـ: "وَالطُّمَأنِينَةِ". "أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ" في ذ: "أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ"، وفي صـ: "حَدَّثَنَا الْحَكَمُ". "عَنِ الْبَرَاءِ" في صـ، ذ: "عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ". "وَإذَا رَفَعَ مِنَ الرُّكُوعِ" في ذ: "وَإذَا رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ". === ¬(١) " قال أبو حميد" المذكور قريبًا، وفي الحديث الآتي في: باب الجلوس في التشهد. ¬ (٢) أي: كسر، "ك" (٥/ ١٤٩). ¬ (٣) بكسر الهمزة: اطمأن، أي: سكن. ¬ (٤) "بدل" كفرس "ابن الْمُحَبَّر" كمحمد، أبو المنير التميمي البصري. ¬ (٥) "شعبة" ابن الحجاج المذكور. ¬ (٦) "الحكم" هو ابن عتيبة الكوفي. ¬ (٧) "ابن أبي ليلى" عبد الرحمن الأنصاري الكوفي. ¬ (٨) "البراء" هو ابن عازب.

стр. 1116

الْقِيَامَ وَالْقُعُودَ، قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ ¬ (١). [طرفاه: ٨٠١، ٨٢٠، أخرجه: م ٤٧١، د ٨٥٢، ت ٢٧٩، س ١٠٦٥، تحفة: ١٧٨١]. ١٢٢ - بَابُ أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي لَا يُتِمُّ رُكُوعَهُ بِالإِعَادَةِ ٧٩٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٣)، عَنْ عُبَيدِ اللَّهِ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ ¬ (٥)، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَدَخَلَ "حَدَّثَنَا يَحْيَى" كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "أَخْبَرَنِي يَحْيَى". "حَدَّثَنِي سَعِيدٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا سَعِيدٌ". "عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ" في هـ: "أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ". "أَنَّ النَّبِيَّ" في سـ، حـ، ذ: "عَنِ النَّبِيِّ". "فَدَخَلَ" في ذ: "وَدَخَلَ". === ¬(١) قوله: (قريبًا من السَّواءِ) منصوب؛ لأنه خبر: كان. وفيه إشعار بأن في هذه الأفعال المذكورة تفاوتًا، وبعضها كان أطول من بعض، قال ابن بطال (٧/ ١٥٩): هذه الصفة - المذكورة في الحديث - أكمل صفات صلاة الجماعة. وفي "التلويح": هذا الحديث يدلّ على أن الرفع من الركوع ركن طويل، وذهب بعضهم إلى أن الفعل المتأخر ما ورد عن جابر بن سمرة: وكانت صلاته بعد تخفيفًا. واختلفوا في الرفع من الركوع هل هو ركن طويل أو قصير، ورجَّح أصحاب الشافعي أنه ركن قصير، وفائدة الخلاف فيه أن تطويله يقطع الموالاة الواجبة في الصلاة، "عيني" مختصرًا (٤/ ٥٢٤ - ٥٢٥). ¬ (٢) "مسدد" هو ابن مسرهد. ¬ (٣) "يحيى بن سعيد" القطان. ¬ (٤) "عبيد الله" ابن عمر العمري. ¬ (٥) وأبوه أبو سعيد، اسمه: كيسان، "ع" (٤/ ٤٥٤). ¬ (٦) "عن أبيه" كيسان الليثي أبو سعيد المقبري.

стр. 1117

رَجُلٌ ¬ (١) فَصلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ السَّلَامَ، فَقَالَ: "ارْجِعْ فَصَلِّ ¬ (٢) فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ" فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: "ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ"، ثَلَاثًا. فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُحْسِنُ غَيرَه، فَعَلِّمْنِي، فَقَالَ: "إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا". [راجع ح: ٧٥٧]. "مَا أُحْسِنُ" كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "فَمَا أُحْسِنُ". "فَقَالَ: إذَا" كذا في قتـ، وفي نـ: "قَالَ: إذَا". "مَا تَيَسَّرَ" في صـ: "بِمَا تَيَسَّرَ". === ¬(١) اسمه: خلاد بن رافع، "ف" (٢/ ٢٧٧). ¬ (٢) قوله: (ارجع فصلِّ … ) إلخ، أمر بالإعادة لكونه لم يتمَّ الركوع والسجود، وبه المطابقة، وصرح بذلك ابن أبي شيبة، ولفظه: "دخل رجل فصلَّى صلاةً خفيفةً لم يتمّ ركوعَها ولا سجودَها … "الحديث، كذا في العيني (٤/ ٥٢٦ - ٥٢٧)، والقسطلاني (٢/ ٥٠٤)، فعلى هذا الترجمةُ شارحة للحديث. وهذا الحديث حجة لمن قال: الطمأنينة فرض في الركوع والسجود، وإن لم تكن فرضًا لَمَا أمر ﷺ بإعادة الصلاة. ومن قال: إنها ليست بفرض؛ حمل الحديثَ على الزجر والتهديد، والدليل عليه ما زاد الترمذي (ح: ٢٧٨) عن رفاعة بن رافع بعد هذا الحديث من قوله ﷺ : "فإذا فعلت ذلك فقد تَمَّتْ صلاتك، وإن انتقصت منها شيئًا انتقصت من صلاتك" قال: وكان هذا أهون عليهم من الأولى، أنه من انتقص ذلك انتقص من صلاته ولم تذهب كلها.

стр. 1118

١٢٣ - بَابُ الدُّعَاءِ فِي الرُّكُوعِ ٧٩٤ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي الضُّحَى ¬ (٤)، عَنْ مَسْرُوقٍ ¬ (٥)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: "سُبحَانَكَ اللهمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللهمَّ اغْفِر لِي". [أطرافه: ٨١٧، ٤٢٩٣، ٤٩٦٧، ٤٩٦٨، أخرجه: م ٤٨٤، د ٨٧٧، س ١٠٤٧، ق ٨٨٩، تحفة: ١٧٦٣٥]. "عَنْ عَائِشَةَ" زاد في نـ: "﵂". "النَّبِيُّ" في صـ: "رَسُولُ اللَّهِ". === قال: وفي الباب عن أبي هريرة وعمار بن ياسر، وحديث رفاعة حديث حسن. قال ابن الهمام: أخرج هذه الزيادة: أبو داود، والترمذي، والنسائي، فعُلم أنه ﷺ إنما أمره بإعادتها ليوقعها على غير كراهة، لا للفساد. ومِمَّا يدلّ عليه أنه لو لم تكن هذه الزيادة لم يتركه عليه بعد أوّل ركعة حتّى أتمّ؛ لأن بعدَ الفساد لا يَحِلّ المضي في الصلاة، وتقريره ﷺ من الأدلّة الشرعية، وحينئذ وجب حمل قوله ﷺ : "فإنك لم تصل" على الصلاة الخالية من الإثم على قول الكرخي، أو المسنونة على قول الجرجاني، انتهى كلامه في "فتح القدير" (١/ ٣٠١). ¬ (١) "حفص بن عمر" الحوضي. ¬ (٢) "شعبة" هو ابن الحجاج. ¬ (٣) "منصور" هو ابن المعتمر. ¬ (٤) "أبي الضحى" مسلم بن صبيح. ¬ (٥) "مسروق" هو ابن الأجدع.

стр. 1119

١٢٤ - بَابُ مَا يَقُولُ الإمَامُ وَمَنْ خَلْفَهُ ¬ (١) إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكوعِ ٧٩٥ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبِ ¬ (٣)، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا قَالَ. "سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ" قَالَ: "اللهمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ"، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا رَكَعَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ يُكَبِّر، وَإِذَا قَامَ مِنَ السَّجْدَتَيْنِ قَالَ: "اللَّهُ أَكْبَرُ". [راجع ح: ٧٨٥، أخرجه: م ٣٩٢، تحفة: ١٣٠٢٧]. ١٢٥ - بَابٌ فَضْلُ "اللهمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ" ٧٩٦ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٥)، عَنْ سُمَيٍّ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ¬ (٧)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمدُ" كذا في هـ، صـ، وفي نـ: "رَبَّنَا لَكَ الْحَمدُ". === ¬(١) قوله: (ومن خلفه) مطابقة الحديث للترجمة ظاهرة باعتبار ما ذكرنا من أن الترجمة قد تكون شارحة [للحديث]، أي: إذا قال الإمام: سمع [الله] لمن حمده قال: ربنا ولك الحمد، وقلنا أيضًا: ربنا لك الحمد، كما يأتي في الباب الذي يليه، "الخير الجاري" (١/ ٤٠٥). ¬ (٢) "آدم" هو ابن أبي إياس. ¬ (٣) "ابن أبي ذئب" محمد بن عبد الرحمن. ¬ (٤) التِّنِّيسي. ¬ (٥) الإمام. ¬ (٦) "سُمَيّ" مصغّرًا، مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث. ¬ (٧) "أبي صالح" ذكوان السمان.

стр. 1120

"إِذَا قَالَ الإمَامُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَه، فَقُولُوا: اللهمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمد، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ ¬ (١)، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ¬ (٢) ". [طرفه: ٣٢٢٨، أخرجه: م ٤٠٩، د ٨٤٨، ت ٢٦٧، س ١٠٦٣، تحفة: ١٢٥٦٨]. ١٢٦ - بَابٌ ٧٩٧ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ ¬ (٣)، عَنْ هِشَامٍ ¬ (٤)، عَنْ يَحْيَى ¬ (٥)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لأُقَرِّبَنَّ صَلَاةَ النَّبِيِّ ﷺ ¬ (٧)، فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقْنُتُ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ، وَصَلَاةِ الْعِشَاءِ، وَصَلَاةِ الصُّبحِ، بَعْدَ مَا يَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَه، فَيَدْعُو "رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ" في صـ: "رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ". "بَاب" في نـ: "بَابُ القُنُوتِ". "عَنْ هِشَامٍ" في نـ: "نَا هِشَامٌ". "فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ" في عسـ: "كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ". "الآخِرَةِ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "الأخْرَى". === ¬(١) في الزمان أو الإجابة، "مرقاة" (٢/ ٥٩٧). ¬ (٢) من الصغائر. ¬ (٣) البصري. ¬ (٤) "هشام" هو الدستوائي. ¬ (٥) "يحيى" هو ابن أبي كثير. ¬ (٦) "أبي سلمة" ابن عبد الرحمن بن عوف. ¬ (٧) قوله: (لأُقَرِّبَنَّ صلاةَ النَّبي ﷺ ) بالموحدة وبنون التأكيد، ومعناه: لآتينّكم بما يشبهها وما يقرب منها. وفي رواية الطحاوي: قال أبو هريرة: "لأرينكم صلاة رسول الله ﷺ "، "ع" (٤/ ٥٣٢).

стр. 1121

لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَلْعَنُ الْكُفَّارَ ¬ (١) [أطرافه: ٨٠٤، ١٠٠٦، ٢٩٣٢، ٣٣٨٦، ٤٥٦٠، ٤٥٩٨، ٦٢٠٠، ٦٣٩٣، ٦٩٤٠، أخرجه: م ٦٧٦، د ١٤٤٠، س ١٠٧٥، تحفة: ١٥٤٢١]. === ¬(١) قوله: (ويلعن الكفار) فإن قلت: كيف جاز اللعن، وفيه تنفير الكفار إرادةً، وإبقاؤهم (١) على الكفر؟ قلت: هذا كان قبل نزول آية ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ [آل عمران: ١٢٨]، قال الغزالي وغيره: لا يجوز لعن أعيان الكفار حيًّا كان أو ميتًا، إلا من علمناه من النصوص أنه مات كافرًا، كأبي لهب، ويجوز لعن طائفتهم، كقولك: لعن الله الكفار. قال أصحابنا: القنوت مسنون في الصبح دائمًا لِما صحّ عن أنس: أن القنوت في الصبح، ولم يتركه فيها، وإن نزل نازلة كعدو، وقحط، قنتوا في جميع الفرائض، قاله الكرماني (٥/ ١٥٣). وذهب أبو حنيفة إلى أنه لا قنوت في الصبح، والدليل عليه ما ذكره ابن الهمام في "فتح القدير" (١/ ٤٣٢ - ٤٣٣): أخرج أبو حنيفة، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود: "أن رسول الله ﷺ لم يقنت في الفجر قطّ إلا شهرًا واحدًا، لم ير قبل ذلك ولا بعده، وإنما قنت في ذلك الشهر يدعو على ناس من المشركين"، فهذا لا غبار عليه. ولهذا لم يكن أنس يقنت في الصبح، كما رواه الطبراني، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، ثنا شيبان بن فروخ، ثنا غالب بن فرقد الطحاني قال: "كنت عند أنس بن مالك شهرين، فلم يقنت في صلاة الغداة"، وإذا ثبت النسخ، وجب حمل الذي عن أنس من رواية أبي جعفر ونحوه: إما على الغلط، أو على طول القيام، أو يحمل على قنوت النوازل، كما اختاره بعض أهل الحديث.

стр. 1122

٧٩٨ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ أَبي الأَسْوَدِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٢)، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أبِي قِلَابَةَ ¬ (٣)، عَنْ أَنَسٍ "عَنْ أَنَسٍ" في صـ: "عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ". === وأما قنوت أبي هريرة المروي فإنما أراد بيان أن القنوت والدعاء للمؤمنين وعلى الكافرين، قد كان من رسول الله ﷺ لا أنه مستمر، لاعترافهم بأن القنوت المستمر ليس يُسَنّ فيه الدعاء لهؤلاء، وعلى هؤلاء في كل صبح، ومِمّا يدل على أن هذا أرادوا (١) ما أخرجه ابن حبان: عن إبراهيم وأبي سلمة عن أبي هريرة ﵁ قال: "كان رسول الله ﷺ لا يقنت في صلاة الصبح، إلا أن يدعو لقوم أو على قوم"، وهو سند صحيح، فلزم أن مراده ما قلنا، أو بقاء قنوت النوازل، وكيف يكون القنوت سنةً راتبةً جهريةً، وقد صحَّ حديث أبي مالك سعد بن طارق الأشجعي عن أبيه: "صليت خلف النبي ﷺ فلم يقنت، وصليت خلف أبي بكر فلم يقنت، وصليت خلف عمر فلم يقنت، وصليت خلف عثمان فلم يقنت، وصليت خلف علي فلم يقنت"، ثم قال: "يا بني إنها بدعة"، رواه النسائي وابن ماجه والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح، ولفظ ابن ماجه عن ابن مالك قال: "قلت لأبي: يا أبت إنك قد صليت خلف رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي ﵃ بالكوفة نحوًا من خمس سنين، أَكانوا يقنتون في الفجر؟ قال: أي بنيّ مُحْدَثٌ"، وكذا أخرج ابن أبي شيبة، انتهى. ¬ (١) "عبد الله بن أبي الأسود" هو جد أبيه نسب إليه لشهرته به، واسم أبيه محمد بن حميد البصري. ¬ (٢) ابن عليَّة. ¬ (٣) "أبي قلابة" هو عبد الله بن زيد الجرمي.

стр. 1123

قَالَ: كَانَ الْقُنُوتُ ¬ (١) فِي الْفَجْرِ وَالْمَغْرِبِ. [طرفه: ١٠٠٤، تحفة: ٩٥٤]. ٧٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (٢)، عَنْ مَالِكٍ ¬ (٣)، عَنْ نُعَيمٍ بنِ عَبدِ اللَّهِ الْمُجْمِرِ ¬ (٤)، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ: كُنَّا يَومًا نُصَلِّي وَرَاءَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ قَالَ: "سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ"، قَالَ رَجُلٌ وَرَاءَهُ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْد، حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ. فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: "مَنِ الْمُتَكَلِّمُ؟ " قَالَ: أَنَا، قَالَ: "رَأَيْتُ بِضْعَةً وَثَلَاثِينَ ¬ (٥) مَلَكًا يَبتَدِرُونَهَا، أَيُّهُمْ ¬ (٦) يَكْتُبُهَا أَوَّلُ". [أخرجه: د ٧٧٠، س ١٠٦٢، تحفة: ٣٦٠٥]. ١٢٧ - بَابُ الطُّمَأنِينَةِ حِينَ يَرفَعُ رَأْسَهُ مِنَ الرُكُوعِ "فِي الْفَجْرِ وَالْمَغْربِ" في نـ: "فِي الْمَغْرِبِ وَالْفَجْرِ". "كُنَّا يَوْمًا نُصَلِّي" في ذ: "كنَّا نُصَلَّي يَومًا". "وَرَاءَ النَّبِيِّ" في هـ: "وَرَاءَ رَسُولِ اللَّهِ". "قَالَ رَجُلٌ" في قتـ، ذ: "فَقَالَ رَجُلٌ". "وَرَاهُ" ثبت في هـ. "بِضْعَةً" في حـ، سـ: "بِضْعًا". "الطُّمَأْنِينَةِ" كذا في هـ، وفي نـ: "الاطْمَأْنينَةِ". === ¬(١) يعني في أول الأمر، "ع" (٤/ ٥٣٣)، "ف" (٢/ ٢٨٥). ¬ (٢) أي: القعنبي. ¬ (٣) الإمام. ¬ (٤) هو صفة نعيم ولأبيه أيضًا. ¬ (٥) الظاهر أن لكل حَرفٍ مَلَكًا. ¬ (٦) النصب بتقدير: ينظرون، "قس" (٢/ ٥١٢).

стр. 1124

وَقَالَ أَبُو حُمَيدٍ ¬ (١): رَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ وَاسْتَوَى ¬ (٢) حَتَّى يَعُودَ كُلُّ فَقَارٍ ¬ (٣) مَكَانَهُ. ٨٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٥)، عَنْ ثَابِتٍ ¬ (٦) قَالَ: كَانَ أَنَسٌ يَنْعَتُ لَنَا صَلَاةَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَكَانَ يُصلِّي، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَامَ حَتَّى نَقُولَ: قَدْ نَسِيَ. [طرفه: ٨٢١، تحفة: ٤٤٦]. ٨٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٧)، عَنِ الْحَكَمِ ¬ (٨)، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيلَى ¬ (٩)، عَنِ الْبَرَاءِ ¬ (١٠) قَالَ: كَانَ رُكُوعُ النَّبِيِّ ﷺ "وَاستَوَى" في ذ: "فَاسْتَوَى"، وزاد في مه، صـ، ذ: "جَالِسًا". "كَانَ أَنَسٌ" في صـ، ذ: "كَانَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ". "فَإذَا رَفَعَ" في نـ: "وَإذَا رَفَعَ". "رَأْسَهُ" ثبت في مه. === ¬(١) " قال أبو حميد" الساعدي، فيما يأتي موصولًا إن شاء الله تعالى في: باب سنة الجلوس في التشهد. ¬ (٢) أي: قائمًا. ¬ (٣) بالفتح، جمع فقارة الظهر، "ع" (٤/ ٥٣٧). ¬ (٤) "أبو الوليد" هشام بن عبد الملك الطيالسي. ¬ (٥) "شعبة" ابن الحجاج بن الورد العتكي. ¬ (٦) البناني. ¬ (٧) "أبو الوليد" و"شعبة" هما المتقدمان. ¬ (٨) "الحكم" هو ابن عتيبة مصغرًا. ¬ (٩) "ابن أبي ليلى" هو عبد الرحمن الأنصاري المدني. ¬ (١٠) ابن عازب.

стр. 1125

وَسُجُودُه، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، وَبَينَ السَّجْدَتَينِ، قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ. [راجع ح: ٧٩٢]. ٨٠٢ - حَدَّثَنَا سُلَيمَانُ بْنُ حَربٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ¬ (٢)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٣)، عَن أَبِي قِلَابَةَ ¬ (٤) قَالَ: كَانَ مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ ¬ (٥) يُرِينَا كَيفَ كَانَ صَلَاةُ النَّبِيِّ ﷺ ، وَذَاكَ فِي غَيرِ وَقْتِ صَلَاةٍ، فَقَامَ فَأَمْكَنَ ¬ (٦) الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَمْكَنَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَانْصَبَّ ¬ (٧) هُنَيَّةً ¬ (٨)، قَالَ: فَصلَّى بِنَا صَلَاةَ شَيخِنَا "كَانَ مَالِكُ" في هـ: "قَامَ مَالِكُ". "كَانَ صَلَاةُ النَّبِيِّ" في نـ: "كَانَتْ صَلَاةُ النَّبِيِّ". "وَقْتِ صَلَاةٍ" في صـ، ذ: "وَقْتِ الصَّلَاةِ". "فَأَمْكَنَ الرُّكُوعَ" في نـ: "وَأَمْكَنَ الرُّكُوعَ". "فَانْصَبَّ" كذا في ك، وفي هـ، عسـ، صـ، قتـ، ذ: "فَأنْصَتَ". === ¬(١) الواشحي. ¬ (٢) الأزدي، "قس" (٢/ ٢٦٤). ¬ (٣) "أيوب" السختياني. ¬ (٤) "أبي قلابة" تقدم الآن. ¬ (٥) الليثي، "قس" (٢/ ٥١٤). ¬ (٦) أي: مكّن. ¬ (٧) قوله: (فانصبَّ) من الانصباب، كأنه كنى عن رجوع أعضائه عن الانحناء إلى القيام بالانصباب، هذه هي الرواية المشهورة، وهي رواية الأكثرين، وفي رواية الكشميهني: "فانصت" أي: سكت، يعني لم يكَبِّر للهوي في الحال، "ك" (٥/ ١٥٦)، "ع" (٤/ ٥٣٨). ¬ (٨) قليلًا.

стр. 1126

هَذَا ¬ (١) أَبِي يَزِيدَ. وَكَانَ أَبُو يَزِيدَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الآخِرَةِ اسْتَوَى قَاعِدًا ثُمَّ نَهَضَ. [راجع ح: ٦٧٧]. ١٢٨ - بَابُ يُهْوِي بِالتَّكْبِيرِ حِينَ يَسْجُدُ وَقَالَ نَافِعٌ ¬ (٢): كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَضَعُ يَدَيْهِ ¬ (٣) قَبلَ رُكْبَتَيهِ. ٨٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ ¬ (٥)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٦)، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ صَلَاةٍ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ وَغَيرِهَا فِي رَمَضَانَ وَغَيرِهِ، فَيُكَبِّرُ حِينَ يَقُوم، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَركَع، ثُمَّ يَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَه، ثُمَّ يَقُولُ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْد، قَبلَ أَنْ يَسجُدَ، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَر، حِينَ يُهْوِي سَاجِدًا، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَسجُد، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ مِنَ الْجُلُوسِ فِي الاثْنَتَينِ، وَيَفْعَلُ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ الصلَاةِ، ثُمَّ يَقُولُ حِينَ يَنْصرِفُ: وَالَّذِي "يَزِيدَ" كذا في حـ، سـ، وفي حـ، مه، ذ: "بُرَيْدٍ" في الموضعين. "أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ" كذا في عسـ، ص، ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا شُعَيبٌ". === ¬(١) عمرو بن سلمة، اختلف في كنيته فرواية الأكثر أبو يزيد بالتحتية والزاي. ¬ (٢) "قال نافع" هو مولى ابن عمر فيما وصله ابن خزيمة والطحاوي. ¬ (٣) مطابقته باعتبار كيفية الهُوِيِّ. ¬ (٤) "أبو اليمان" هو الحكم بن نافع الحمصي. ¬ (٥) "شعيب" هو ابن أبي حمزة الحمصي. ¬ (٦) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب.

стр. 1127

نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأَقْرَبُكُمْ شَبَهًا بِصَلَاةِ رَسولِ اللَّهِ ﷺ ، إِنْ ¬ (١) كَانَتْ هَذِهِ لَصَلَاتَهُ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا. [أطرافه: ٧٨٥، ٧٨٩، ٧٩٥، أخرجه: م ٣٩٢، د ٨٣٦، س ١١٥٦، تحفة: ١٤٨٦٤، ١٥١٥٩]. ٨٠٤ - قَالَا: وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ يَرفَعُ رَأْسَهُ يَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَه، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمد، يَدْعُو لِرِجَالٍ فَيُسَمِّيهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ، فَيَقُولُ: "اللهمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ ¬ (٢)، وَسَلَمَةَ ¬ (٣) بْنَ هِشَامٍ ¬ (٤)، وَعَيَّاشَ ¬ (٥) بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ ¬ (٦)، وَالْمُستَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، اللهمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ ¬ (٧) عَلَى مُضَرَ، وَاجْعَلْهَا عَلَيهِمْ سِنِينَ كَسِنِي ¬ (٨) يُوسُفَ"، وَأَهْلُ الْمَشْرِقِ يَوْمَئِذٍ مِنْ مُضَرَ مُخَالِفُونَ لَهُ. [راجع خ: ٧٩٧، أخرجه: م ٣٩٢، د ٨٣٦، س ١١٥٦، تحفة: ١٤٨٦٤، ١٥١٥٩]. "يَدْعُو لِرِجَالٍ" في نـ: "ثُمَّ يَدْعُو لِرِجَالٍ". "فَيُسَمِّيهِمْ" في نـ: "وَيُسَمِّيهِمْ". === ¬(١) مخفَّفة من المثقَّلة. ¬ (٢) أخو خالد بن الوليد، حُبِس بمكة ثم أفلت ببركة دعائه ﷺ . ¬ (٣) قوله: (وسلمة) هو أخو أبي جهل، قديم الإسلام، عذِّب في الله ومنعوه أن يهاجر، "ع" (٤/ ٥٤٢). ¬ (٤) ابن المغيرة. ¬ (٥) هو أخو أبي جهل لأمِّه، أوثقه أبو جهل بمكة، "ع" (٤/ ٥٤٢). ¬ (٦) هولاء الثلاثة أسباط المغيرة، كل واحد منهم ابن عم الآخر، "ع" (٤/ ٥٤٢). ¬ (٧) قوله: (وطأتك) من الوطء، وهو الدوس بالقدم، أي: خذهم أخذًا شديدًا، "عيني" (٤/ ٥٤٢). ¬ (٨) أي: المقحطة.

стр. 1128

٨٥٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢) غَيْرَ مَرَّةٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٣) قَالَ: سمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: سَقَطَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ فَرَسٍ - وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ: مِنْ فَرَسٍ - فَجُحِشَ ¬ (٤) شِقُّهُ الأَيْمَن، فَدَخَلْنَا عَلَيهِ نَعُودُه، فَحَضَرَتِ الصلَاة، فَصَلَّى بِنَا قَاعِدًا وَقَعَدْنَا - وَقَالَ سُفْيَانُ ¬ (٥) مَرَّةً: صَلَّينَا قُعُودًا - فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ ¬ (٦): "إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَأرْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَه، فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْد، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا". كَذَا جَاءَ بِهِ مَعْمَرٌ ¬ (٧) ¬ (٨)؟ قُلْتُ: نَعَمْ، "وَقَعَدْنَا" في صـ: "فَقَعَدْنَا". "كَذَا جَاءَ" في نـ: "هكَذَا جَاءَ"، وفي نـ: "قَالَ سُفْيَانُ: كَذَا جَاءَ". === ¬(١) " علي بن عبد الله" المديني البصري. ¬ (٢) "سفيان" هو ابن عيينة. ¬ (٣) "الزهري" هو ابن شهاب المذكور. ¬ (٤) أي: خُدِش. ¬ (٥) هو ابن عيينة راوي الحديث. ¬ (٦) أي: النَّبي ﷺ . ¬ (٧) ابن راشد. ¬ (٨) قوله: (كذا جاء به معمر) أي: قال سفيان سائلًا من علي بن عبد الله المذكور: مثل الذي رويته أنا، أورده معمرٌ أيضًا؟ وهمزة الاستفهام مقدرة قبل قوله: كذا، فأجاب علي بن عبد الله بقوله: نعم. وقوله: "قال: لقد حفظ"، أي: قال سفيان: واللّه لقد حفظ معمر عن الزهري حفظًا صحيحًا مضبوطًا، "ع" (٤/ ٥٤٤).

стр. 1129

قَالَ ¬ (١): لَقَدْ حَفِظَ، كَذَا قَالَ الزُّهْرِيُّ ¬ (٢) ¬ (٣): وَلَكَ الْحَمْدُ. حَفِظْتُ ¬ (٤): مِنْ شِقِّهِ الأَيْمَنِ، فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِ الزُّهْرِيِّ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ - وَأَنَا عِنْدَ ¬ (٥) ¬ (٦) -: "كَذَا قَالَ الزُّهْرِيُّ" في نـ: "هكَذَا قَالَ الزُّهْرِيُّ". "حَفِظْتُ" في نـ: "وَحَفِظْتُ". === ¬(١) سفيان. ¬ (٢) هو ابن شهاب. ¬ (٣) قوله: (كذا قال الزهري) أي: كما قال معمر هكذا قال الزهري، "ولك الحمد" أي: بالواو. فيه إشارة إلى أن بعض أصحاب الزهري لم يذكروا الواو في: "ولك الحمد"، كما وقع في رواية الليث وغيره عن الزهري، "ع" (٤/ ٥٤٤). ¬ (٤) قوله: (حفظت) أي: قال سفيان: حفظت عن الزهري أنه قال: "فجحش من شقّه الأيمن، فلما خرجنا من عند الزهري قال ابن جريج" وهو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، "ع" (٤/ ٥٤٤). ¬ (٥) أي: عند الزهري، "قس" (٢/ ٥٢٠). ¬ (٦) قوله: (وأنا عنده) أي: قال ابن جريج: أنا كنت عند الزهري، فقال: فجحش ساقه الأيمن، فقوله: "أنا عنده" جملة حالية من فاعل "قال" مقدرًا، إذ تقديره: قال الزهري: وأنا عنده، كذا في الكرماني (٥/ ١٦٠) وغيره. قيل: هذا قول سفيان والضمير حينئذٍ عائد إلى ابن جريج لا إلى الزهري، ورجّحه العيني (٤/ ٥٤٤) وصاحب "فتح الباري" (٢/ ٢٩٢). وقوله: فجحش ساقه الأيمن مقول ابن جريج، كذا في "الخير الجاري" (١/ ٤٠٩). قال العيني (٤/ ٥٤٣): ومطابقة الحديث في قوله: "وإذا سجد فاسجدوا"؛ لأن سجوده ﷺ كان مشتملًا على الفعل وهو الهوي، وعلى القول وهو التكبير، كما مرّ في حديث أبي هريرة مفصلًا، انتهى مستنبطًا.

стр. 1130

فَجُحِشَ ¬ (١) سَاقُهُ الأَيْمَنُ. [راجع ح: ٣٧٨، أخرجه: م ٤١١، س ٧٩٤، ق ١٢٣٨، تحفة: ١٤٨٥]. ١٢٩ - بَابُ فَضْلِ السُّجُودِ ٨٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٣)، عَنِ الزُّهْريِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ¬ (٤) وَعَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيثِيُّ ¬ (٥): أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُمَا أَنَّ النَّاسَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: "هَلْ تُمَارُونَ فِي الْقَمَرِ لَيلَةَ الْبَدْرِ لَيسَ دُونَهُ سَحَابٌ؟ " قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "فَهَلْ تُمَارُونَ ¬ (٦) ¬ (٧) فِي الشَّمْسِ لَيْسَ "تُمَارُونَ فِي الشَّمْسِ" في صـ، ذ: "تُمَارُونَ فِي رُؤيَةِ الشَّمْسِ". === ¬(١) خُدِش. ¬ (٢) "أبو اليمان" الحكم بن نافع الحمصي. ¬ (٣) "شعيب" هو ابن أبي حمزة الأموي مولاهم، واسم أبيه دينار، أبو بشر الحمصي. ¬ (٤) "سعيد بن المسيب" ابن حزن بن أبى وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي، قال ابن المديني: لا أعلم في التابعين أوسع علمًا منه. ¬ (٥) المدني نزيل الشام، "تق" (ص: ٦٧٩، برقم: ٤٦٣٧). ¬ (٦) التماري: الشكُّ. ¬ (٧) قوله: (فهل تمارون) بلفظ الجمع من المفاعلة، وفي بعضها من التفاعل بحذف إحدى التائين، فالمماراة المجادلة على وجه الشك والريبة، ومعنى التماري الشكّ، كذا في "العيني" (٤/ ٥٤٦).

стр. 1131

دُونَهَا سَحَابٌ؟ " قَالُوا: لَا، قَالَ: "فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ ¬ (١) كَذَلِكَ. يُحْشَرُ النَّاسُ ¬ (٢) يَومَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيئًا فَلْيَتَّبِعْه، فَمِنْهُمْ مَنْ يَتَّبعُ الشَّمْسَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَّبعُ الْقَمَرَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَّبعُ الطَّوَاغِيتَ ¬ (٣)، وَتَبقَى هَذِهِ الأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ ¬ (٤) فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا، فَإِذَا جَاءَ رَبُّنَا عَرَفْنَاه، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ ¬ (٥) فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا، فَيَدْعُوهُمْ، ويُضْرَبُ الصِّرَاطُ ¬ (٦) بَينَ ظَهْرَانَي ¬ (٧) جَهَنَّمَ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ "قَالُوا: لَا" في صـ، ذ: "قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ". "فَلْيَتبِعْهُ" في نـ: "فَلْيَتَّبَع". " " سقط في ذ. "وَيُضْرَبُ" كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "فيُضْرَبُ"، وفي أخرى: "ثُمَّ يُضْرَبُ". === ¬(١) قوله: (فإنكم ترونه) أي: ترون الله كذلك، أي بلا مرية ظاهرًا جليًا، ولا يلزم منه المشابهة في الجهة والمقابلة وخروج الشعاع ونحوه؛ لأنها أمور لازمة للرؤية عادةً لا عقلًا، "ك" (٥/ ١٦٠)، "ع" (٤/ ٥٤٦). ¬ (٢) ابتداء كلام مستأنف. ¬ (٣) جمع طاغوت وهو الصنم ونحوه. ¬ (٤) قوله: (فيأتيهم الله) وفي رواية أخرى: "فيأتيهم في غير الصورة التي يعرفون فيقولون: نعوذ بالله منك"، "ع" (٤/ ٥٤٧). ¬ (٥) قوله: (فيأتيهم الله أي: في الصورة التي يعرفون، "ك" (٥/ ١٦١). ¬ (٦) أي: يمدُّ الصراط على جهنَّم. ¬ (٧) أي: على وسطه.

стр. 1132

يَجُوزُ ¬ (١) مِنَ الرُّسُلِ بِأُمَّتِهِ، وَلَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ إِلَّا الرُّسُل، وَكَلَامُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ: اللهمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ ¬ (٢)، وَفِي جَهَنَّمَ كَلَالِيبُ ¬ (٣) مِثلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ ¬ (٤) ¬ (٥)، هَلْ رَأَيتُمْ شَوْكَ السَّعْدَانِ؟ " قَالُوا: نَعَمْ، قَال: "فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوكِ السَّعْدَانِ، غَيرَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلَّا اللَّه، تَخْطِفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ ¬ (٦)، فَمِنْهُمْ مَنْ يُوبَقُ ¬ (٧) بِعَمَلِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُخَرْدَلُ ¬ (٨) ثُمَّ يَنْجُو ¬ (٩)، حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللَّهُ رَحْمَةَ مَنْ أَرَادَ ¬ (١٠) مِنْ أَهْلِ النَّارِ، أَمَرَ اللَّهُ "يَجُوزُ" في نـ: "يُجِيزُ". "تَخْطَفُ" في هـ: "فَتَخْطِفُ" كذا في الهندية، وفي "قس" (٢/ ٥٢٣): "فَتَخْتَطِفُ"، واللَّهُ أعلم. === ¬(١) أي: يمضي. ¬ (٢) قوله: (سلِّم سلِّم) هذا من الرسل لكمال شفقتهم ورحمتهم للخلق، "ك" (٥/ ١٦٢)، "ع" (٤/ ٥٤٨). ¬ (٣) قوله: "كلاليب" جمع كلّوب كتنُّور: حديدةٌ لها شُعَبٌ يعلق بها اللحم، "مجمع" (٤/ ٤٣٦). ¬ (٤) هو أفضل مراعي الإبل، "ك" (٥/ ١٦٢). ¬ (٥) بفتح سين وسكون عين مهملتين: نبت له شوك عظيم من كل الجوانب، "ك" (٥/ ١٦٢). ¬ (٦) أي: على حسب أعمالهم القبيحة. ¬ (٧) أي: يُهلَك. ¬ (٨) قوله: (يخردل) أي: يقطع صغارًا، يقال: خردلت اللحم بالدال والذال: أي: قطعته قطعًا صغارًا، والمعنى: أنه تقطعه كلاليبُ الصراط حتى يهوي إلى النار، "ع" (٤/ ٥٤٩). ¬ (٩) إما بعد الوقوع أو قبله، فإن اللفظَ يحتملهما، "خ" (١/ ٤١٢). ¬ (١٠) وهم المؤمنون.

стр. 1133

الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ، فَيُخْرِجُونَهُمْ وَيَعْرِفُونَهُمْ بِآثَارِ السُّجُودِ، وَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ ¬ (١)، فَيُخْرَجُونَ مِنَ النَّارِ، فَكُلُّ ابْنِ آدَمَ تَأْكُلُهُ النَّارُ إِلَّا أَثَرَ السُّجُودِ، فَيُخْرَجُونَ مِنَ النَّارِ قَدِ امْتُحِشُوا ¬ (٢)، فَيُصَبُّ عَلَيهِمْ مَاءُ الْحَيَاةِ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ ¬ (٣) فِي حَمِيلِ السَّيلِ ¬ (٤)، ثُمَّ يَفْرُغُ ¬ (٥) اللَّهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَينَ الْعِبَادِ، وَيَبقَى رَجُل بَينَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَهْوَ آخِرُ أَهْلِ النَّارِ دُخُولًا الْجَنَّةَ، مُقْبِلًا بِوَجْهِهِ قِبَلَ النَّارِ ¬ (٦)، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ اصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ، فَقَدْ قَشَبَنِي ¬ (٧) "فَكُلُّ ابْنِ آدَمَ" في نـ: "فَكُلُّ بَنِي آدَمَ". "قَدِ امتَحَشُوا" في نـ: "قَدِ امتُحِشوا". "مُقْبِلًا" في ذ: "مُقْبِلٌ". "وَجْهِي عَنِ النَّارِ" في نـ: "وَجْهِي مِنَ النَّارِ". "فَقَدْ قَشَبَنِي" كذا في ذ، وفي نـ: "قَدْ قَشَبَنِي". === ¬(١) أي: مواضع أثره، "ع" (٤/ ٥٤٩). ¬ (٢) احترقوا. ¬ (٣) قوله: (كما تَنْبُتُ الحِبَّةُ) بكسر المهملة وشدة الموحدة: هي بزور الصحراء، "ع" (٤/ ٥٤٩). ¬ (٤) قوله: (حميل السيل) هو ما يجيء به السيل من طين، أو غثاء، أو غيره بمعنى محمولة، فإذا اتفقت فيه حبة واستقرت على شطِّ مجرى السيل، فإنها تنبت في يوم وليلة، فشبه بها سرعة عود أبدانهم إليهم بعد إحراق النار لها، "مجمع" (١/ ٥٦١). ¬ (٥) المراد من الفراغ: إتمام الحكم. ¬ (٦) أي: جهة النار. ¬ (٧) قوله: (قشبني) أي: سَمَّني، وكل مسموم قشيب، هو بفتح الشين معجمةً مخففةً، وفي اللغة مشددةً، "مجمع" (٤/ ٢٧٩).
следующие страницы →