Полный текст (10 657 стр.). Показаны 1129–1168 · переход к 1134.
стр. 1129
قَالَ ¬ (١): لَقَدْ حَفِظَ، كَذَا قَالَ الزُّهْرِيُّ ¬ (٢) ¬ (٣): وَلَكَ الْحَمْدُ. حَفِظْتُ ¬ (٤): مِنْ شِقِّهِ الأَيْمَنِ، فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِ الزُّهْرِيِّ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ - وَأَنَا عِنْدَ ¬ (٥) ¬ (٦) -:
"كَذَا قَالَ الزُّهْرِيُّ" في نـ: "هكَذَا قَالَ الزُّهْرِيُّ". "حَفِظْتُ" في نـ: "وَحَفِظْتُ".
===
¬(١) سفيان.
¬ (٢) هو ابن شهاب.
¬ (٣) قوله: (كذا قال الزهري) أي: كما قال معمر هكذا قال الزهري، "ولك الحمد" أي: بالواو. فيه إشارة إلى أن بعض أصحاب الزهري لم يذكروا الواو في: "ولك الحمد"، كما وقع في رواية الليث وغيره عن الزهري، "ع" (٤/ ٥٤٤).
¬ (٤) قوله: (حفظت) أي: قال سفيان: حفظت عن الزهري أنه قال: "فجحش من شقّه الأيمن، فلما خرجنا من عند الزهري قال ابن جريج" وهو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، "ع" (٤/ ٥٤٤).
¬ (٥) أي: عند الزهري، "قس" (٢/ ٥٢٠).
¬ (٦) قوله: (وأنا عنده) أي: قال ابن جريج: أنا كنت عند الزهري، فقال: فجحش ساقه الأيمن، فقوله: "أنا عنده" جملة حالية من فاعل "قال" مقدرًا، إذ تقديره: قال الزهري: وأنا عنده، كذا في الكرماني (٥/ ١٦٠) وغيره. قيل: هذا قول سفيان والضمير حينئذٍ عائد إلى ابن جريج لا إلى الزهري، ورجّحه العيني (٤/ ٥٤٤) وصاحب "فتح الباري" (٢/ ٢٩٢). وقوله: فجحش ساقه الأيمن مقول ابن جريج، كذا في "الخير الجاري" (١/ ٤٠٩).
قال العيني (٤/ ٥٤٣): ومطابقة الحديث في قوله: "وإذا سجد فاسجدوا"؛ لأن سجوده ﷺ كان مشتملًا على الفعل وهو الهوي، وعلى القول وهو التكبير، كما مرّ في حديث أبي هريرة مفصلًا، انتهى مستنبطًا.
стр. 1130
فَجُحِشَ ¬ (١) سَاقُهُ الأَيْمَنُ. [راجع ح: ٣٧٨، أخرجه: م ٤١١، س ٧٩٤، ق ١٢٣٨، تحفة: ١٤٨٥].
١٢٩ - بَابُ فَضْلِ السُّجُودِ
٨٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٣)، عَنِ الزُّهْريِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ¬ (٤) وَعَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيثِيُّ ¬ (٥): أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُمَا أَنَّ النَّاسَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: "هَلْ تُمَارُونَ فِي الْقَمَرِ لَيلَةَ الْبَدْرِ لَيسَ دُونَهُ سَحَابٌ؟ " قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "فَهَلْ تُمَارُونَ ¬ (٦) ¬ (٧) فِي الشَّمْسِ لَيْسَ
"تُمَارُونَ فِي الشَّمْسِ" في صـ، ذ: "تُمَارُونَ فِي رُؤيَةِ الشَّمْسِ".
===
¬(١) خُدِش.
¬ (٢) "أبو اليمان" الحكم بن نافع الحمصي.
¬ (٣) "شعيب" هو ابن أبي حمزة الأموي مولاهم، واسم أبيه دينار، أبو بشر الحمصي.
¬ (٤) "سعيد بن المسيب" ابن حزن بن أبى وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي، قال ابن المديني: لا أعلم في التابعين أوسع علمًا منه.
¬ (٥) المدني نزيل الشام، "تق" (ص: ٦٧٩، برقم: ٤٦٣٧).
¬ (٦) التماري: الشكُّ.
¬ (٧) قوله: (فهل تمارون) بلفظ الجمع من المفاعلة، وفي بعضها من التفاعل بحذف إحدى التائين، فالمماراة المجادلة على وجه الشك والريبة، ومعنى التماري الشكّ، كذا في "العيني" (٤/ ٥٤٦).
стр. 1131
دُونَهَا سَحَابٌ؟ " قَالُوا: لَا، قَالَ: "فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ ¬ (١) كَذَلِكَ. يُحْشَرُ النَّاسُ ¬ (٢) يَومَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيئًا فَلْيَتَّبِعْه، فَمِنْهُمْ مَنْ يَتَّبعُ الشَّمْسَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَّبعُ الْقَمَرَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَّبعُ الطَّوَاغِيتَ ¬ (٣)، وَتَبقَى هَذِهِ الأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ ¬ (٤) فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا، فَإِذَا جَاءَ رَبُّنَا عَرَفْنَاه، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ ¬ (٥) فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا، فَيَدْعُوهُمْ، ويُضْرَبُ الصِّرَاطُ ¬ (٦) بَينَ ظَهْرَانَي ¬ (٧) جَهَنَّمَ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ
"قَالُوا: لَا" في صـ، ذ: "قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ". "فَلْيَتبِعْهُ" في نـ: "فَلْيَتَّبَع". " " سقط في ذ. "وَيُضْرَبُ" كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "فيُضْرَبُ"، وفي أخرى: "ثُمَّ يُضْرَبُ".
===
¬(١) قوله: (فإنكم ترونه) أي: ترون الله كذلك، أي بلا مرية ظاهرًا جليًا، ولا يلزم منه المشابهة في الجهة والمقابلة وخروج الشعاع ونحوه؛ لأنها أمور لازمة للرؤية عادةً لا عقلًا، "ك" (٥/ ١٦٠)، "ع" (٤/ ٥٤٦).
¬ (٢) ابتداء كلام مستأنف.
¬ (٣) جمع طاغوت وهو الصنم ونحوه.
¬ (٤) قوله: (فيأتيهم الله) وفي رواية أخرى: "فيأتيهم في غير الصورة التي يعرفون فيقولون: نعوذ بالله منك"، "ع" (٤/ ٥٤٧).
¬ (٥) قوله: (فيأتيهم الله أي: في الصورة التي يعرفون، "ك" (٥/ ١٦١).
¬ (٦) أي: يمدُّ الصراط على جهنَّم.
¬ (٧) أي: على وسطه.
стр. 1132
يَجُوزُ ¬ (١) مِنَ الرُّسُلِ بِأُمَّتِهِ، وَلَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ إِلَّا الرُّسُل، وَكَلَامُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ: اللهمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ ¬ (٢)، وَفِي جَهَنَّمَ كَلَالِيبُ ¬ (٣) مِثلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ ¬ (٤) ¬ (٥)، هَلْ رَأَيتُمْ شَوْكَ السَّعْدَانِ؟ " قَالُوا: نَعَمْ، قَال: "فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوكِ السَّعْدَانِ، غَيرَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلَّا اللَّه، تَخْطِفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ ¬ (٦)، فَمِنْهُمْ مَنْ يُوبَقُ ¬ (٧) بِعَمَلِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُخَرْدَلُ ¬ (٨) ثُمَّ يَنْجُو ¬ (٩)، حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللَّهُ رَحْمَةَ مَنْ أَرَادَ ¬ (١٠) مِنْ أَهْلِ النَّارِ، أَمَرَ اللَّهُ
"يَجُوزُ" في نـ: "يُجِيزُ". "تَخْطَفُ" في هـ: "فَتَخْطِفُ" كذا في الهندية، وفي "قس" (٢/ ٥٢٣): "فَتَخْتَطِفُ"، واللَّهُ أعلم.
===
¬(١) أي: يمضي.
¬ (٢) قوله: (سلِّم سلِّم) هذا من الرسل لكمال شفقتهم ورحمتهم للخلق، "ك" (٥/ ١٦٢)، "ع" (٤/ ٥٤٨).
¬ (٣) قوله: "كلاليب" جمع كلّوب كتنُّور: حديدةٌ لها شُعَبٌ يعلق بها اللحم، "مجمع" (٤/ ٤٣٦).
¬ (٤) هو أفضل مراعي الإبل، "ك" (٥/ ١٦٢).
¬ (٥) بفتح سين وسكون عين مهملتين: نبت له شوك عظيم من كل الجوانب، "ك" (٥/ ١٦٢).
¬ (٦) أي: على حسب أعمالهم القبيحة.
¬ (٧) أي: يُهلَك.
¬ (٨) قوله: (يخردل) أي: يقطع صغارًا، يقال: خردلت اللحم بالدال والذال: أي: قطعته قطعًا صغارًا، والمعنى: أنه تقطعه كلاليبُ الصراط حتى يهوي إلى النار، "ع" (٤/ ٥٤٩).
¬ (٩) إما بعد الوقوع أو قبله، فإن اللفظَ يحتملهما، "خ" (١/ ٤١٢).
¬ (١٠) وهم المؤمنون.
стр. 1133
الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ، فَيُخْرِجُونَهُمْ وَيَعْرِفُونَهُمْ بِآثَارِ السُّجُودِ، وَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ ¬ (١)، فَيُخْرَجُونَ مِنَ النَّارِ، فَكُلُّ ابْنِ آدَمَ تَأْكُلُهُ النَّارُ إِلَّا أَثَرَ السُّجُودِ، فَيُخْرَجُونَ مِنَ النَّارِ قَدِ امْتُحِشُوا ¬ (٢)، فَيُصَبُّ عَلَيهِمْ مَاءُ الْحَيَاةِ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ ¬ (٣) فِي حَمِيلِ السَّيلِ ¬ (٤)، ثُمَّ يَفْرُغُ ¬ (٥) اللَّهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَينَ الْعِبَادِ، وَيَبقَى رَجُل بَينَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَهْوَ آخِرُ أَهْلِ النَّارِ دُخُولًا الْجَنَّةَ، مُقْبِلًا بِوَجْهِهِ قِبَلَ النَّارِ ¬ (٦)، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ اصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ، فَقَدْ قَشَبَنِي ¬ (٧)
"فَكُلُّ ابْنِ آدَمَ" في نـ: "فَكُلُّ بَنِي آدَمَ". "قَدِ امتَحَشُوا" في نـ: "قَدِ امتُحِشوا". "مُقْبِلًا" في ذ: "مُقْبِلٌ". "وَجْهِي عَنِ النَّارِ" في نـ: "وَجْهِي مِنَ النَّارِ". "فَقَدْ قَشَبَنِي" كذا في ذ، وفي نـ: "قَدْ قَشَبَنِي".
===
¬(١) أي: مواضع أثره، "ع" (٤/ ٥٤٩).
¬ (٢) احترقوا.
¬ (٣) قوله: (كما تَنْبُتُ الحِبَّةُ) بكسر المهملة وشدة الموحدة: هي بزور الصحراء، "ع" (٤/ ٥٤٩).
¬ (٤) قوله: (حميل السيل) هو ما يجيء به السيل من طين، أو غثاء، أو غيره بمعنى محمولة، فإذا اتفقت فيه حبة واستقرت على شطِّ مجرى السيل، فإنها تنبت في يوم وليلة، فشبه بها سرعة عود أبدانهم إليهم بعد إحراق النار لها، "مجمع" (١/ ٥٦١).
¬ (٥) المراد من الفراغ: إتمام الحكم.
¬ (٦) أي: جهة النار.
¬ (٧) قوله: (قشبني) أي: سَمَّني، وكل مسموم قشيب، هو بفتح الشين معجمةً مخففةً، وفي اللغة مشددةً، "مجمع" (٤/ ٢٧٩).
стр. 1134
رِيحُهَا، وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا ¬ (١)، فَيَقُولُ: هَلْ عَسِيتَ ¬ (٢) إِنْ فُعِلَ ذَلِكَ بِكَ أَنْ تَسأَلَ غَيرَ ذَلِكَ؟ فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ، فَيُعْطِي اللَّهَ مَا يَشَاءُ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ، فَيَصرِفُ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ، فَإِذَا أَقْبَلَ بِهِ عَلَى الْجَنَّةِ، رَأَى بَهْجَتَهَا ¬ (٣)، سَكَتَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسكُتَ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَبِّ قَدِّمْنِي عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: أَلَيسَ قَدْ أَعْطَيتَ الْعُهُودَ وَالْمِيثَاقَ أَنْ لَا تَسأَلَ غَيرَ الَّذِي كُنْتَ سَأَلْتَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ لَا أَكُونُ أَشْقَى خَلْقِكَ، فَيَقُولُ: فَمَا عَسِيتَ إِنْ أُعْطِيتَ ذَلِكَ أَنْ لَا تَسأَلَ غَيرَهُ؟ فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ، لَا أَسْأَلُكَ غَيرَ ذَلِكَ، فَيُعْطِي رَبَّهُ مَا شَاءَ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ، فَيُقَدِّمُهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَإِذَا بَلَغَ بَابَهَا، فَرَأَى زَهْرَتَهَا وَمَا فِيهَا مِنَ النَّضرَةِ وَالسُّرُورِ، فَيَسكُتُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسكُتَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ
" " سقط في نـ: "مَا يَشَاءُ" في عسـ، صـ، [ذ]: "مَا شَاءَ". "وَالْمِيثَاقَ" في صـ، ذ: "والْمَوَاثِيقَ". "لَا أَكُونُ" في هـ: "لَا أكُونَنَّ". "أَنْ لَا تَسأَلَ" في عسـ، صـ، قتـ، ذ: "أَنْ تَشأَلَ". "لَا أَسْألُكَ" في نـ: "لَا أَسْأَلُ". "فَيَسكُتُ" في نـ: "فَسَكَتَ".
===
¬(١) قوله: (ذكاؤها) هي شدّة وهج النار، أي: لهبها، واشتعالها، وشدة وهجها، هو بفتح معجمة وقصرٍ، أشهرُ لغةً، والمد أكثر روايةً، "مجمع البحار" (٢/ ٢٤٨)، "ع" (٤/ ٥٥٠).
¬ (٢) قوله: (هل عسيت) بفتح السين وكسرها، لغةٌ شاذةٌ، قال الكرماني: فإن قلت: كيف يصحّ هذا من عند الله، وهو عالم ما كان وما يكون؟ قلت: معناه يا بني آدم! إنكم لما عهد نقض العهد منكم فأنتم أحقاء بأن يقال لكم ذلك، "ك" (٥/ ١٦٤).
¬ (٣) أي: نضارتها وحسنها، "ع" (٤/ ٥٥١).
стр. 1135
أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ اللَّهُ : وَيْحَكَ يَا ابْنَ آدَمَ، مَا أَغْدَرَكَ ¬ (١)، أَلَيسَ قَدْ أَعْطَيتَ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ أَنْ لَا تَسأَلَ غَيرَ الَّذِي أُعْطِيتَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ لَا تَجْعَلْنِي أَشْقَى خَلْقِكَ، فَيَضحَكُ ¬ (٢) اللَّهُ مِنْه، ثُمَّ يَأْذَنُ لَهُ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: تَمَنَّ، فَيَتَمَنَّى حَتَّى إِذَا انْقَطَعَ أُمْنِيَّتُه، قَالَ اللَّهُ : زِدْ مِنْ كَذَا ¬ (٣) وَكَذَا، أَقْبَلَ ¬ (٤) يُذَكِّرُهُ رَبُّهُ ¬ (٥) ¬ (٦)، حَتَّى إِذَا انْتَهَتْ بِهِ الأَمَانِيُّ، قَالَ اللَّهُ: لَكَ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ".
وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ لأَبِي هُرَيْرَةَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "قَالَ اللَّهُ : لَكَ ذَلِكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ"، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ:
" " سقط في نـ. "الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ" في هـ: "العُهُودَ وَالْمَوَاثِيقَ". "انْقَطَعَ" في هـ، صـ، ذ: "انْقَطَعَتْ". "زِدْ" في عسـ: "تَمَنَّ". "وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ" في نـ: "قَالَ أَبُو سَعِيدٍ". " " في نـ: "تَعَالَى".
===
¬(١) قوله: (ما أغدرك) هو فعل التعجب، والغدر ترك الوفاء، "ك" (٥/ ١٦٥).
¬ (٢) المراد من الضحك: الرضا، "ك" (٥/ ١٦٥).
¬ (٣) أي: من أمانيك.
¬ (٤) فعل ماضٍ.
¬ (٥) تنازع فيه العاملان.
¬ (٦) قوله: (أقبل يذكِّرُه ربُّه) أي: أقبل الله يذكِّرُ الأمانيَ، وهاتان الجملتان أعني "أقبل يذكّره" بدل من قوله: "قال الله : زد"، ووجه الجمع بين رواية أبي هريرة وأبي سعيد هو أنه ﷺ أعلم أولًا بما في حديث أبي هريرة، ثم تكرَّم الله تعالى فزاده فأخبر به النبي ﷺ ، ولم يسمعه أبو هريرة، كذا في "الكرماني" (٥/ ١٦٥)، و"العيني" (٤/ ٥٥٢).
стр. 1136
لَم أَحْفَظْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا قَوْلَهُ: "لَكَ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ"، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "ذَلِكَ لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ". [طرفاه: ٦٥٧٣، ٧٤٣٧، أخرجه: م ١٨٢، س ١١٤٠، تحفة: ١٣١٥١، ١٤٢١٣، ٤١٥٦،٤٠٤٥].
١٣٠ - بَابٌ يُبْدِي ¬ (١) ضَبْعَيهِ ¬ (٢) وَيُجَافِي ¬ (٣) فِي السُّجُودِ
٨٠٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيرٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ مُضرَ ¬ (٥)، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبيعَةَ ¬ (٦) عَنِ ابْنِ هُرْمُزَ ¬ (٧)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ ابْنِ بُحَيْنَةَ ¬ (٨): أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ إِذَا صَلَّى فَرَّجَ بَينَ يَدَيْهِ حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ. وَقَالَ اللَّيْثُ ¬ (٩): حَدَّثَنِي جَعْفرُ بْنُ رَبِيعَةَ نَحْوَهُ.
[راجع ح: ٣٩٠].
"لَم أَحْفَظْهُ" كذا في س، حـ، وفي نـ: "لَم أَحْفَظْ". "ذَلِكَ لَكَ "في هـ: "لَكَ ذَلِكَ". "يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ" في ذ: "يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ". "حَدَّثَنِي بَكْرُ" في صـ: "حَدَّثَنَا بَكْرُ".
===
¬(١) يظهر.
¬ (٢) أي: عضديه.
¬ (٣) أي: يباعد بطنه.
¬ (٤) المخزومي، "قس" (٢/ ٢٤٤).
¬ (٥) المصري.
¬ (٦) الكندي.
¬ (٧) "ابن هرمز" عبد الرحمن الأعرج.
¬ (٨) اسم أم عبد الله.
¬ (٩) ابن سعد الإمام.
стр. 1137
١٣١ - بَابٌ يَسْتَقْبِلُ بِأَطْرَافِ رِجْلَيهِ الْقِبلَةَ
قَالَهُ أَبُو حُمَيدٍ ¬ (١) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
١٣٢ - بَابٌ إِذَا لَم يُتِمَّ سُجُودَهُ
٨٠٨ - حَدَّثنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ - قَالَ: حَدَّثنَا مَهْدِيٌّ ¬ (٢)، عَنْ وَاصِلٍ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ¬ (٤)، عَنْ حُذَيْفَةَ ¬ (٥): أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا لَا يُتِمُّ رُكُوعَهُ وَلَا سُجُودَه، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ ¬ (٦): مَا صَلَّيْتَ، وَأَحْسِبُهُ قَالَ: لَوْ مُتَّ مُتَّ عَلَى غَيْرِ سُنَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ ¬ (٧).
[راجع ح: ٣٨٩].
"يَسْتَقْبِلُ بِأَطْرَافِ رِجْلَيْهِ الْقِبْلَةَ" في ص، ذ: "يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ بِأَطْرَافِ رِجْلَيْهِ". "أَبُو حُمَيْدٍ" في عسـ، صـ، قتـ، ذ: "أَبُو حُمَيْد السَّاعِدِيُّ". "سُجُودَهُ" كذا في ذ، وفي نـ: "السُّجُودَ". "مَهْدِيٌّ" في صـ: "مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُوْنَ". "وَأَحْسِبُهُ" في ذ: "فَأَحْسِبُهُ". "لَوْ مُتَّ مُتَّ" كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، وفي حـ، سـ: "لَوْ مُتَّ لَمُتَّ"، وفي نـ: "وَلَوْ مُتَّ مُتَّ".
===
¬(١) هو عبد الرحمن بن عمرو بن سعد، "ع" (٤/ ٥٥٤).
¬ (٢) "مهدي" ابن ميمون الأزدي المِعْوَلي.
¬ (٣) الأحدب، "قس" (٢/ ٥٢٩).
¬ (٤) "أبي وائل" هو شقيق بن سلمة.
¬ (٥) "حذيفة" ابن اليمان ﵄.
¬ (٦) المذكور.
¬ (٧) أي: على غير طريقته ﷺ .
стр. 1138
١٣٣ - بَابُ السُّجُودِ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ
٨٠٩ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ: أُمِرَ النَّبِيُّ ﷺ ¬ (٤) أَنْ يَسْجُدَ عَلَى سَبعَةِ ¬ (٥) أَعْضَاءٍ ¬ (٦)، وَلَا يَكُفُّ ¬ (٧) شَعْرًا وَلَا ثَوْبًا: الْجَبْهَةِ ¬ (٨)، وَالْيَدَيْنِ ¬ (٩)، وَالرُّكْبَتَينِ، وَالرِّجْلَيْنِ. [أطرافه: ٨١٠، ٨١٢، ٨١٥، ٨١٦، أخرجه: م ٤٩٠، د ٨٨٩، ت ٢٧٣، س ١٠٩٣، ق ٨٨٣، تحفة: ٥٧٣٤].
٨١٠ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (١٠) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (١١)،
"قَالَ: أُمِرَ النَّبِيُّ" كذا في عمه، وفي نـ: "أُمِرَ النَّبِيُّ". "سَبْعَةِ أَعْضَاءٍ" في صـ: "سَبْعَةِ أَعْظُمٍ".
===
¬(١) " قبيصة بن عقبة" ابن عامر الكوفي.
¬ (٢) "سفيان" الثوري.
¬ (٣) "طاووس" هو ابن كيسان اليماني.
¬ (٤) أي: أمر الله تعالى النبيَّ ﷺ .
¬ (٥) قوله: (أن يسجد على سبعة) احتج به أحمد وإسحاق على أن من ترك السجود على شيء من الأعضاء السبعة لا يجزئه، وهو الأصحّ من قولِهِ الشافعي فيما رجَّحَه المتأخرون، خلاف ما رَجَّحَه الرافعي، وكأن البخاري مال إلى هذا القول، "ع" (٤/ ٥٥٥).
¬ (٦) مبدل منه.
¬ (٧) أي: يجمع.
¬ (٨) بدل.
¬ (٩) المراد بهما: الكفان، "ع" (٤/ ٥٥٥).
¬ (١٠) الفراهيدي، "قس" (٢/ ٥٣١).
¬ (١١) "شعبة" ابن الحجاج العتكي.
стр. 1139
عَنْ عَمْرٍو، عَنْ طَاوُسٍ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "أُمِرْنَا أَنْ نَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُم، وَلَا نَكفُّ ¬ (٢) شَعْرًا وَلَا ثَوْبًا".
[راجع ح: ٨٠٩].
٨١١ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا إِسرَائيلُ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٥)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ - وَهُوَ غَيْرُ كَذُوبٍ ¬ (٦) - قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَه، لَم يَحْنُ ¬ (٧) أَحَدٌ مِنَّا ظَهْرَه، حَتَّى يَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ جبْهَتَهُ عَلَى الأَرْضِ.
[راجع ح: ٦٩٠].
"وَلَا نَكُفُّ شَعْرًا وَلَا ثَوْبًا" في حـ، صـ: "وَلَا نَكُفُّ ثَوْبًا وَلَا شَعْرًا". "حَدَّثَنَا إسْرَائِيلُ" في صـ: "أَخْبَرَنَا إسْرَائِيلُ"، وفي ذ: "حَدَّثَنِي إسْرَائِيلُ". "عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ" زاد في نـ: "الْخَطْمِيِّ". "أَحَدٌ مِنَّا" في عسـ: "أَحَدُنَا".
===
¬(١) " طاوس" هو المذكور الآن.
¬ (٢) أي: لا نجمع.
¬ (٣) "آدم" هو ابن أبي إياس العسقلاني.
¬ (٤) "إسرائيل" ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي.
¬ (٥) "أبي إسحاق" عمرو بن عبد الله الكوفي.
¬ (٦) أي: غير كاذبٍ.
¬ (٧) قوله: (لم يَحنُ) بفتح الياء وكسر النون وضمها، أي: لم يقوس ظهره. فإن قلت: كيف دلالته على الترجمة؟ قلت: العادة على أن وضع الجبهة إنما هو باستعانة الأعظم الستة الباقية غالبًا، هذا ما قاله الكرماني (٥/ ١٦٧).
قال العيني (٤/ ٥٥٨): قلت: هذا لا يخلو عن تعسف، والوجه فيه أنه
стр. 1140
١٣٤ - بَابُ السُّجُودِ عَلَى الأَنْفِ
٨١٢ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ ¬ (١)، ثَنَا وُهَيبٌ ¬ (٢)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبعَةِ أَعْظُمٍ: عَلَى الْجَبْهَةِ - وَأَشَارَ بِيَدِهِ ¬ (٤) عَلَى أَنْفِهِ -
"مُعَلَّى" في عسـ: "الْمُعَلَّى". "عَلَى أَنْفِهِ" في مه: "إلَى أَنْفِهِ".
===
إنما أورد هذا الحديث في هذا الباب للإشارة إلى أن السجدة بالجبهة أدخل في الوجوب من بقية الأعضاء، ولهذا لم يختلف في وجوبها بالجبهة، واختلف في غيرها من بقية الأعضاء، انتهى.
¬ (١) العمِّي البصري.
¬ (٢) "وهيب" ابن خالد الباهلي البصري.
¬ (٣) طاووس.
¬ (٤) قوله: (وأشار بيده … ) إلخ، يدلُّ على أنه ﷺ سوّى بين الجبهة والأنف؛ لأن عظمي الأنف يبتدءان من قرنة الحاجب، وينتهيان عند الموضع الذي فيه الثنايا والرباعيات، وسقط بما ذكرنا سؤال من قال: المذكور في الحديث ثمانية أعظم لا سبعة، ذكره العيني (٤/ ٥٥٩).
قال النووي (٢/ ٤٤٧): قالوا: ظاهر الحديث أن الجبهة والأنف في حكم عضو واحد؛ لأنه قال في الحديث: سبعة، فإن جعلا عضوين صارت ثمانيًا، انتهى. فمن ثَمَّ قال أبو حنيفة: تجوز السجدة على الأنف فقط؛ لوقوع اسم السجود عليه، "علي القاري" (٢/ ٣١٨).
وفي "العيني" (٤/ ٥٥٦): وأما اليدان والركبتان والقدمان فهل يجب السجود عليها؟ فقال النووي: فيه قولان للشافعي، أحدهما: لا يجب، لكن يستحب استحبابًا متأكدًا، والثاني: يجب، وهو الذي رجَّحه الشافعي، انتهى.
стр. 1141
وَالْيَدَيْنِ، وَالرُّكْبَتَينِ، وَأَطْرَافِ الْقَدَمَيْنِ، وَلَا نَكْفِتَ ¬ (١) الثِّيَابَ وَالشَّعْرَ". [راجع ح: ٨٠٩، أخرجه: م ٤٩٠، س ١٠٩٦، ق ٨٨٤، تحفة: ٥٧٠٨].
١٣٥ - بَابُ السُّجُودِ عَلَى الأَنْفِ فِي الطِّينِ ¬ (٢)
٨١٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى ¬ (٣)، ثَنَا هَمَّامٌ ¬ (٤)، عَنْ يَحْيَى ¬ (٥)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٦) قَالَ: انْطَلَقْتُ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ¬ (٧) فَقُلْتُ:
"وَلَا نَكْفِتَ" في نـ: "وَلَا نُكفّ". "بَابُ السُّجُودِ عَلَى الأَنْفِ فِي الطِّينِ" كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، حـ، هـ، وفي سـ: "بَابُ السُّجُودِ عَلَى الأَنْفِ وَالسُّجُودِ عَلَى الطِّينِ".
===
قال الكرماني (٥/ ١٦٩): فإن قلت: "أُمرتُ أن أسجد على سبعة" يدلّ على أن الكل واجب؟ أجيب بأنه لا يمتنع أن يؤمر بشيء ويكون بعضُه مفروضًا والآخر مسنونًا، والحديث مخصوص بالدلائل الخارجية، انتهى، "عيني" (٤/ ٥٥٩)، "ك" (٥/ ١٦٩).
¬ (١) أي: لا نجمع؛ الكفتُ والكفُّ بمعنى: الضمّ.
¬ (٢) "بابُ السجودِ على الأنف في الطِّين" كذا للأكثر، وللمستملي: "السجود على الأنف والسجود على الطين"، والأول أنسب لئلا يلزم التكرار، "ف" (٢/ ٢٩٨).
¬ (٣) "موسى" ابن إسماعيل التبوذكي.
¬ (٤) "همام" هو ابن يحيى بن دينار العوذي.
¬ (٥) "يحيى" ابن أبي كثير الطائي اليمامي.
¬ (٦) "أبي سلمة" ابن عبد الرحمن بن عوف.
¬ (٧) "أبي سعيد" هو سعد بن مالك "الخدري" ﵁.
стр. 1142
أَلَا تَخْرُجُ ¬ (١) بِنَا إِلَى النَّخْلِ نَتَحَدَّث؟ فَخَرَجَ، قَالَ: قُلْتُ: حَدِّثْنِي مَا سَمِعْتَ النَّبِيِّ ﷺ فِي لَيلَةِ الْقَدْرِ؟ قَالَ: اعْتَكَفَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ العَشْرَ الأَوَّلَ مِنْ رَمَضَانَ، وَاعْتَكَفْنَا مَعَه، فَأَتَاهُ جِبْرَئيلُ فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي ¬ (٢) تَطْلُبُ أَمَامَكَ ¬ (٣)، فَاعْتَكَفَ الْعَشْرَ الأَوْسطَ، وَاعْتَكَفْنَا مَعَه، فَأَتَاهُ جِبْرَئيلُ فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ أَمَامَكَ. فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ خَطِيبًا صَبِيحَةَ عِشْرينَ مِنْ رَمَضانَ، فَقَالَ: "مَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَلْيَرْجِعْ، فَإِنِّي أُرِيتُ لَيلَةَ الْقَدْرِ، وَإِنِّي نُسِّيتُهَا، وَإِنَّهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ فِي وِتْرِ، وَإِنِّي رَأَيْتُ ¬ (٤) كَأَنِّي أَسْجُدُ فِي طِينٍ وَمَاءٍ"، وَكَانَ سَقْفُ الْمَسْجِدِ جَرِيدَ النَّخْلِ، وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ شَيْئًا ¬ (٥)، فَجَاءَتْ
"أَلَا تَخْرُج بِنَا إلَى النَّخْلِ" كذا في صـ، وفي نـ: "لَا تَخْرُج بِنَا إلَى النَّخْلِ" [هكذا في الهندية، أما في "قس" (٢/ ٥٣٥): وللأصيلي: "أَلَا تَخْرُج إلَى النَّخْلِ"]. "فَخَرَجَ قَالَ" كذا في صـ، ذ، وفي نـ: "فَخَرَجَ فَقَالَ". "قُلْتُ" في صـ، قت: "فَقُلْتُ". "العَشْرَ الأَوَّلَ" في نـ: "عَشْرَ الأوَّلِ"، بالإضافة، "قس" (٢/ ٥٣٤). "وَاعْتَكَفْنَا" كذا في عسـ، صـ، قت، ذ، وفي نـ: "فَاعْتَكَفْنَا". "فَقَامَ" كذا في صـ، ذ، وفي ف: "ثُمَّ فَقَامَ". "أُرِيتُ" في حـ، س: "رَأيْتُ". "نُسِّيتُهَا" في ذ: "نَسِيتُهَا"، وفي نـ: "أنْسِيتُهَا".
===
¬(١) فيه طلب الخلوة للمحادثة ليكون أجمع للضبط، "ع" (٤/ ٥٦١).
¬ (٢) هو ليلة القدر، "خ" (١/ ٤١٥).
¬ (٣) أي: إن الذي تطلبه هو قدامك، "ع" (٤/ ٥٦٠).
¬ (٤) مشتقٌّ من الرؤيا، "ع" (٤/ ٥٦٠).
¬ (٥) أي: من السحاب، "ك" (٥/ ١٧٠).
стр. 1143
قَزَعَةٌ ¬ (١) فَأُمْطِرْنَا، فَصَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ الطِّينِ وَالْمَاءِ عَلَى جَبْهَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَرْنَبَتِهِ ¬ (٢) تَصْدِيقُ ¬ (٣) ¬ (٤) رُؤْيَاهُ. [راجع ح: ٦٦٩].
١٣٦ - بَابُ عَقْدِ الثِّيَاب وَشَدِّهَا ¬ (٥)، وَمَنْ ضَمَّ إِلَيهِ ثَوْبَهُ إِذَا خَافَ أَن تَنْكَشِفَ عَوْرَتُهُ ¬ (٦)
٨١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ¬ (٧)، أَنَا سُفْيَانُ ¬ (٨)،
"أَثَرَ الطِّينِ وَالمَاءِ" في عسـ: "أَثَرَ الْمَاءِ وَالطِّينِ". "رَسُولِ اللَّهِ" في صـ: "النَّبِيِّ". "تَصدِيقُ رُؤيَاهُ" زاد بعده في رواية ابن عساكر. "قَالَ أَبُو عَبدِ اللهِ: كَانَ الْحُمَيدِيُّ يَحتَجُّ بِهَذا الحَدِيثِ يَقُولُ: لا تُمسَحُ - لَا يَمْسَحُ - الْجبهةُ فِي الصَّلاةِ؛ بَلْ تُمْسَح بَعدَ الصَّلاةِ؛ لأنَّ النَّبِيَّ ﷺ رُئيَ الْماءُ فِي أَرْنَبَتِه وَجَبْهَتِه بَعْدَ مَا صَلَّى". "إذَا خَافَ" في صـ: "مَخَافَةَ".
===
¬(١) قوله: (قزعة) بفتحات، واحدة القزع: وهي قطع من السحاب رقيقة، وقيل: هي السحاب المتفرق، "ك (٥/ ١٧٠)، "ع" (٤/ ٥٦٠).
¬ (٢) قوله: (أرنبته) بفتح الهمزة والنون، وبينهما راء ساكنة وفتح الموحدة بعدها الفوقية: هي طرف الأنف، "ك" (٥/ ١٧٠).
¬ (٣) كذا في [الفرع و] أصله [أي: بالنصب].
¬ (٤) قوله: (تصديقُ) بالرفع، أي: أثر الطين والماء على جبهته هو تصديق رؤياه، "ك" (٥/ ١٧٠).
¬ (٥) أي: عند الصلاة.
¬ (٦) قوله: (عورتُه) فكأن البخاري أشار بهذا إلى أن النهي الوارد عن كفِّ الثياب محمول على حالة غير الاضطرار، "ع" (٤/ ٥٦١).
¬ (٧) "محمد بن كثير" بالمثلثة.
¬ (٨) "سفيان" الثوري.
стр. 1144
عَنْ أَبِي حَازِمٍ ¬ (١)، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ¬ (٢) قَالَ: كَانَ النَّاسُ يُصَلُّونَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُم عَاقِدُو ¬ (٣) أُزُرِهِم مِنَ الصِّغَرِ ¬ (٤) عَلَى رِقَابِهِم، فَقِيلَ لِلنِّسَاءِ: لَا تَرْفَعْنَ ¬ (٥) رُءُوسَكُنَّ حَتَّى يَسْتَوِيَ الرِّجَالُ جُلُوسًا ¬ (٦). [راجع: ٣٦٢].
١٣٧ - بَابٌ لَا يَكُفُّ شَعْرًا ¬ (٧)
٨١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (٨)، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ
"عَاقِدُو أُزُرِهِم" في حـ، سـ: "عَاقِدِي أُزُرِهِم"، منصوب على الحال. "حَمَّادُ بْنُ زيدٍ" كذا في عسـ، صـ، وفي ذ: "حَمَّادٌ هُوَ ابْنُ زيدٍ".
===
¬(١) " أبي حازم" بالحاء المهملة، سلمة بن دينار.
¬ (٢) "سهل بن سعد" الساعدي.
¬ (٣) قوله: (هم عاقدوا) ويروى "هم عاقدي أُزُرِهم"، ووجهُهَا أن يكون خبر "كان" محذوفًا أي: هم كانوا عاقدي أزرهم، ويجوز أن يكون منصوبًا على الحال، أي: هم مُؤْتَزِرُونَ حال كونهم عاقدي أزرهم، والأزر بضمتين جمع إزار، "عيني" (٤/ ٥٦١).
¬ (٤) قوله: (من الصِّغَر) أي: من أجل صغر أزرهم، ["عيني" (٤/ ٥٦١)].
¬ (٥) أي: من السجود.
¬ (٦) قوله: (جلوسًا) أي: جالسين، كانت النساء متأخرات عن صفِّ الرجال، فَنُهِينَ عن رفع رؤوسهن حتى يستوي الرجال جالسين؛ حتى لا يقع بصرهن على عوراتهم. وفيه الاحتياط في ستر العورة، "ع" (٤/ ٥٦١).
¬ (٧) أي: المصلي، والمراد بالشعر: شعر الرأس، ومعنى الكف: الضمّ، "ع" (٤/ ٥٦٢).
¬ (٨) "أبو النعمان" محمد بن الفضل السدوسي.
стр. 1145
دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أُمِرَ النَّبِيُّ ﷺ أنْ يَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ، وَلَا يَكُفَّ شَعْرَهُ وَلَا ثَوْبَهُ ¬ (٢). [راجع: ٨٠٩].
١٣٨ - بَابٌ لَا يَكُفُّ ثَوْبَهُ فِي الصَّلَاةِ
٨١٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٣)، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٤)، عَنْ عَمْرٍو ¬ (٥)، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبعَةِ أَعْظُم، لَا أَكُفُّ شَعرًا وَلَا ثَوْبًا". [راجع: ٨٠٩].
"وَلَا يَكُفَّ شَعْرَهُ وَلَا ثَوْبَهُ" في نـ: "وَلَا يَكُفَّ ثَوْبَهُ وَلَا شَعْرَهُ". "بَابٌ لَا يَكُفُّ ثَوْبَهُ" في نـ: "بَابٌ ولَا يَكُفُّ ثَوْبًا وَلَا شَعْرًا". "أَعْظُم" ثبت في عسـ. "لَا أَكُفُّ" في نـ: "وَلَا أَكُفُّ".
===
¬(١) " طاوس" هو ابن كيسان، أبو عبد الرحمن الفارسي، الحميري مولاهم.
¬ (٢) قوله: (ولا يكفّ شعره ولا ثوبه) أي: لا يضمهما وقاية لهما عن التراب، بل يتركهما حتى يقعا على الأرض، كذا في "المجمع" (٤/ ٤٢٩).
قال العيني (٤/ ٥٦٢): فإن قلت: ما وجه إدخال هذا الحديث بين أبواب أحكام السجود؟ قلت: له تعلق بالسجود من حيث إن الشعر يسجد مع الرأس إذا لم يكفّ، وأما حكمة النهي فهو ما روى أبو داود من حديث أبي رافع أنه رأى الحسن بن علي يصلي، وقد غرَزَ ضفيرته في قفاه فحلّها، وقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ذلك مقعد الشيطان".
¬ (٣) "موسى بن إسماعيل" التبوذكي.
¬ (٤) "أبو عوانة" الوضاح اليشكري.
¬ (٥) "عمرو" ابن دينار.
стр. 1146
١٣٩ - بَابُ التَّسْبِيحِ وَالدُّعَاءِ فِي السُّجُودِ
٨١٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٢)، عَنْ سُفْيَانَ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودهِ: "سُبحَانَكَ ¬ (٤) اللهمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللهمَّ اغْفِرْ لِي ¬ (٥) "يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ ¬ (٦). [راجع: ٧٩٤].
"حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ" في صـ، [ذ]: "حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ الْمعْتَمِرِ". "عَنْ مُسْلِمٍ" في صـ: "عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صَبِيحٍ أَبِي الضُّحَى". "يَتَأوَّلُ الْقُرْآنَ" زاد هنا في كن: "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: يَعْنِي قوْلَهُ تَعَالَى: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾، الآية".
===
¬(١) " مسدد" أي ابن مسرهد.
¬ (٢) القطَّان.
¬ (٣) الثوري.
¬ (٤) قوله: (سبحانك) منصوب على المصدر، وتقدير الفعل - وهو أُسَبِّحُ ونحوه - لازم، وهو علم للتسبيح، معناه التنزيه عن النقائص، "وبحمدك" أي: وسَبَّحْتُ بحمدك أي: بتوفيقك وهدايتك لا بحولي وقوتي، والواو فيه إما للحال، وإما لعطف الجملة على الجملة، سواء قلنا: إضافة الحمد إلى الفاعل، والمراد من الحمد لازمه، وهو ما يوجب الحمد من التوفيق والهداية، أو إلى المفعول، ويكون معناه: وسَبَّحْتُ مُتَلَبِّسًا بحمدي لك، ["عيني" (٤/ ٥٢٧)].
¬ (٥) قوله: (اللهُمَّ اغفر لي) أي: يا الله اغفر لي، وإنما قال وإن كان غُفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، لبيان الافتقار إلى الله وإظهار العبودية والشكر، أو الاستغفار عن ترك الأولى، "ع" (٤/ ٥٢٧).
¬ (٦) قوله: (يتأول القرآن) أي: يفعل ما أمِرَ به في قوله: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ
стр. 1147
١٤٠ - بَابُ الْمُكْثِ بَيْنَ السَّجْدَتَينِ
٨١٨ - حَدَّثنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ¬ (٣): أَنَّ مَالِكَ بْنَ الْحُوَيْرِثِ قَالَ لأَصْحَابِهِ: أَلَا أُنَبِّئُكُمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: وَذَاكَ ¬ (٤) فِي غَيْرِ حِينِ صَلَاةٍ ¬ (٥)، فَقَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَكَبَّرَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَه، فَقَامَ هُنَيَّةً ¬ (٦)، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ هُنَيَّةً، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ هُنَيَّةً، فَصَلَّى صَلَاةَ عَمْرِو بْنِ سَلِمَةَ شَيْخِنَا هَذَا. قَالَ أَيُّوبُ ¬ (٧): كَانَ ¬ (٨) يَفْعَلُ شَيئًا لَم أَرَهُمْ يَفْعَلُونَهُ: كَانَ
"بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ" في حـ، ذ: "بَيْنَ السُّجُودِ". "حَدَّثَنَا حَمَّادٌ" في صـ، ذ: "حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ". "رَسُولِ اللَّهِ" في نـ: "النَّبِيِّ". "وَذَاكَ" في ذ: "وَذَلكَ". "ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ هُنَيَّةً" سقطت في نـ.
===
رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ﴾ [النصر: ٣]، "توشيح" (٢/ ٧٨٤)، "عيني" (٤/ ٥٦٣)، "خ" (١/ ٤١٦).
¬ (١) "أبو النعمان" السدوسي.
¬ (٢) السختياني، "ع" (٤/ ٥٦٤).
¬ (٣) "أبي قلابة" عبد الله بن زيد الجرمي.
¬ (٤) أي: الإنباء.
¬ (٥) قوله: (في غير حين صلاة) أي: في غير وقت صلاة مفروضة، فيه إشارة إلى الاهتمام بشأنه، "خ" (١/ ٤١٧).
¬ (٦) أي: قليلًا.
¬ (٧) أي: بالسند المذكور، "ف" (٢/ ٣٠١).
¬ (٨) أي: عمرو بن سلمة، "ف" (٢/ ١٦٣)، "ع" (٤/ ٥٦٢).
стр. 1148
يَقْعُدُ فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ ¬ (١). [راجع: ٦٧٧].
٨١٩ - فَأَتَينَا ¬ (٢) النَّبِيَّ ﷺ فَأَقَمْنَا عِنْدَه، فَقَالَ: "لَوْ رَجَعْتُم إِلَى أَهَالِيكُم، صَلُّوا صَلَاةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا، صَلُّوا صَلَاةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ أَحَدُكُم، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ".
[راجع: ٦٢٨].
٨٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبدِ الرَّحِيمِ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ ¬ (٤)،
"أَوِ الرَّابِعَةِ" كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، وفي ذ أيضًا: "وَالرَّابِعَةِ". "فَأَتَيْنَا " في نـ: "قَالَ: فَأَتَيْنَا". "فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ" في عسـ: "فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ شَهْرًا". "لَوْ رَجَعْتُم" في حـ: "إذا رَجَعْتُم". "أَهَالِيكُم" كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "أَهْلِيكُم". "كَذَا، صَلُّوا" في عسـ، صـ: "كَذَا، وَصَلُّوا".
===
¬(١) قوله: (يقعد في الثالثة أو الرابعة) أي: يجلس جلسة الاستراحة، فإن قلت: لا جلوس للاستراحة في الرابعة؛ لأن بعدها الجلوس للتشهد. قلت: هذا شك من الراوي، والمراد منهما واحد بلا تفاوت، أو يراد من الثالثة انتهاؤها، ومن الرابعة ابتداؤها، قاله الكرماني (٥/ ١٧٣).
وفي "العيني" (٤/ ٥٦٤): قال ابن التين: في رواية أبي ذر: "والرابعة"، وأراه غير صحيح، انتهى.
¬ (٢) قوله: (فَأَتَيْنا) قاله مالك بن الحويرث، والفاء فيه عاطفة على شيء محذوف، تقديره: أسلمنا فأتينا، أو أرسلنا قومنا فأتينا، ونحو ذلك، "فتح الباري" (٢/ ٣٠١).
¬ (٣) "محمد بن عبد الرحيم" المعروف بصاعقة.
¬ (٤) "مسعر" بكسر الميم وسكون المهملة: ابن كدام.
стр. 1149
عَنِ الْحَكَمِ ¬ (١)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيلَى، عَنِ الْبَرَاءِ ¬ (٢) قَالَ: كَانَ سُجُودُ النَّبِيِّ ﷺ وَرُكُوعُه، وَقُعُودُهُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ.
[راجع: ٧٩٢].
٨٢١ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ¬ (٤)، عَنْ ثَابِتٍ ¬ (٥)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: إِنِّي لَا آلُو ¬ (٦) أَنْ أُصَلِّيَ بِكُم كَمَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يصلِّي بِنَا - قَالَ ثَابِتٌ: كَانَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ يَصْنَعُ شَيْئًا لَم أَرَكُمْ تَصنَعُونَهُ -: كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَامَ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ قَدْ نُسِّيَ ¬ (٧)، وَبَينَ السَّجْدَتَينِ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ: قَدْ نُسِّيَ.
[راجع: ٨٠٠] أخرجه: م ٤٧٢، تحفة: ٢٩٨].
"ابْنِ مَالِكٍ" ثبت في صـ، ذ، وكذا الآتي.
===
¬(١) " عن الحكم" بفتح الحاء والكاف: ابن عتيبة الكوفي.
¬ (٢) "عن البراء" ابن عازب.
¬ (٣) "سليمان بن حرب" الواشحي.
¬ (٤) "حماد بن زيد" هو ابن درهم.
¬ (٥) "عن ثابت" البناني.
¬ (٦) لا أُقَصِّر.
¬ (٧) قوله: (قد نَسِيَ … ) إلخ، بفتح النون من النسيان، وبضمها مع تشديد السين المكسورة، والخبر يدلّ على استحباب المكث بين السجدتين، قال ابن قدامة: والمستحب عند أحمد أن يقول بين السجدتين: "رب اغفر لي" يكرِّرُه مرارًا، انتهى. وعندنا ليس بينهما ذكر مسنون؛ لأن الاعتدال فيه تبع وليس بمقصود، وما روي في ذلك فمحمول على التهجد، وعند داود وأهل الظاهر أنه فرض، إن تَعَمَّدَ تَرْكَه بطلت صلاته، "ع" (٤/ ٥٦٤).
стр. 1150
١٤١ - بَابٌ لَا يَفْتَرِشُ ذِرَاعَيْهِ فِي السُّجُودِ
وَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ ¬ (١): سَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ وَوَضَعَ يَدَيْهِ غَيْرَ مُفْتَرِشٍ وَلَا قَابِضِهِمَا.
٨٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ ¬ (٥)، عَنْ أَنَس بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "اعْتَدِلُوا ¬ (٦) فِي السُّجُودِ، وَلَا يَبسُطْ ¬ (٧) أَحَدُكُم ذِرَاعَيْهِ انْبِسَاطَ الْكَلْبِ". [راجع: ٢٤١، أخرجه: م ٤٩٣، د ٨٩٧، ت ٢٧٦، ت ٢٧٦، س ١١١٠، تحفة: ١٢٣٧].
١٤٢ - بَابُ مَنِ اسْتَوَى قَاعِدًا فِي وِتْرٍ مِنْ صَلَاتِهِ ثُمَّ نَهَضَ
٨٢٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ¬ (٨) قَالَ: أَخْبَرَنَا
"حَدَّثَنَا شُعْبَةُ" في ذ: "أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ". "وَلَا يَبْسُطْ" كذا في عسـ، وفي نـ: "وَلَا يَنْبَسِطْ"، وفي حـ: "وَلَا يَبْتَسِطْ". "انْبِسَاطَ" كذا في عسـ، وفي حـ: "انْتِسَاطَ".
===
¬(١) " أبو حميد" الساعدي.
¬ (٢) "محمد بن بشار" بموحدة مفتوحة فمعجمة مشدّدة، ويقال له بندار.
¬ (٣) "محمد بن جعفر" المعروف بغندر.
¬ (٤) "شعبة" ابن الحجاج.
¬ (٥) "قتادة" ابن دعامة.
¬ (٦) قوله: (اعتَدِلوا) أي: كونوا متوسِّطين بين الافتراش والقبض، "ع" (٤/ ٥٦٥).
¬ (٧) أي: لا يفترش.
¬ (٨) "محمد بن الصباح" بفتح المهملة وتشديد الموحدة، الدولابي.
стр. 1151
هُشَيْمٌ ¬ (١)، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاء، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَني مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ اللَّيثِيُّ: أَنَّهٌ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي، فَإِذَا كَانَ فِي وِتْرٍ مِن صَلَاتِهِ لَمْ يَنْهَضْ ¬ (٣) حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا ¬ (٤). [أخرجه: د ٨٤٤، ت ٢٨٧، س ١١٥٢، تحفة: ١١١٨٣].
"أَخْبَرَنِي مَالِكُ" في نـ: "أَخْبَرَنَا مَالِكُ".
===
¬(١) مصغرًا، ابن بشير مكبرًا، "ع" (٤/ ٥٦٧).
¬ (٢) "أبي قلابة" عبد الله بن زيد.
¬ (٣) هذا محمول عند الحنفية على حالة الكِبَر، ويدلّ عليه ما ورد: "لا تبادروني فإني قد بدَّنت"، "ع" (٤/ ٥٦٧).
¬ (٤) قوله: (حتى يستوي قاعدًا) فيه دليل للشافعية على ندبِيَّة جلسة الاستراحة، وقال الطحاوي: ليس في حديث أبي حميد جلسة الاستراحة. وروى الترمذي عن أبي هريرة قال: "كان رسول الله ﷺ ينهض في الصلاة على صدور قدميه"، ثم قال: والعمل عليه عند أهل العلم.
وفي "التمهيد" (١٩/ ٢٥٤): اختلف الفقهاء في النهوض عن السجود، فقال مالك والأوزاعي والثوري وأبو حنيفة وأصحابه: ينهض على صدور قدميه، ولا يجلس، وقال النعمان بن أبي عياش: أدركت غير واحد من أصحاب النبي ﷺ يفعل ذلك، وقال أبو الزناد: وذلك السنة، وبه قال أحمد وابن راهويه، وقال أحمد: وأكثر الأحاديث يدلّ على هذا، كذا في "العيني" (٤/ ٥٦٧).
وقال ابن الهمام: وقول الترمذي: العمل عليه عند أهل العلم؛ يقتضي قوة أصله وإن ضعف خصوص هذا الطريق. وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن مسعود "أنه كان ينهض في الصلاة على صدور قدميه ولم يجلس"، وأخرج نحوه عن علي، وكذا عن ابن عمر وابن الزبير، وكذا عن عمر
стр. 1152
١٤٣ - بَابٌ كَيفَ يَعْتَمِدُ عَلَى الأَرْضِ إِذَا قَامَ مِنَ الرَّكعَةِ
٨٢٤ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيبٌ ¬ (٢)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ¬ (٤) قَالَ: جَاءَنَا مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ ¬ (٥)، فَصَلَّى بنَا فِي مَسْجِدِنَا هَذَا، فَقَالَ: إِنِّي لأُصَلِّي بِكُم، وَمَا أُرِيدُ الصلَاةَ، لَكِنِّي أريدُ أَنْ أُرِيَكُم كَيفَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي، قَالَ أَيُّوبُ: فَقُلْتُ لأَبِي قِلَابَةَ: وَكَيفَ كَانَتْ صَلَاتُهُ؟ قَالَ: مِثْلَ صَلَاةِ شَيْخِنَا هَذَا - يَعْنِي عَمْرَو بْنَ سَلِمَةَ -. قَالَ أَيُّوبُ: وَكَانَ ذَلِكَ الشَّيْخُ يُتِمُّ التَّكْبِيرَ ¬ (٦)،
"مِنَ الرَّكْعَةِ" في سـ، هـ: "مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ". "حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ" في عسـ: "أَخْبَرَنَا وُهَيبٌ". "فَقَالَ: إنِّي لأُصَلِّي" في عسـ: "قَالَ: إنِّي لأُصَلِّي". "لَكِنِّي" في سـ، حـ، صـ، ذ: "وَلَكِنَّنِي"، وفي عسـ: "لَكِنْ"، وفي نـ: "لَكِنْ". "رَسُولَ اللَّهِ" كذا في عسـ، صـ، قت، ذ، وفي نـ: "النَّبِيَّ". "وَكَيْفَ" في نـ: "فَكَيفَ".
===
﵁، فقد اتفق أكابر الصحابة الذين كانوا أقرب إليه ﷺ من مالك بن الحويرث فوجب تقديمه، ويُحْمَلُ ما رواه على حالة الكبر، "فتح القدير" (١/ ٣٠٩).
¬ (١) "معلّى بن أسد" هو العَمِّي.
¬ (٢) "وهيب" هو ابن خالد.
¬ (٣)) أيوب" هو السختياني.
¬ (٤) "أبي قلابة" عبد الله بن زيد الجرمي.
¬ (٥) "مالك بن الحويرث" أبو سليمان الليثي.
¬ (٦) أي: لا ينقص من التكبيرات شيئًا عند الانتقالات، أو كان يمدُّه من أول الانتقالات إلى آخره، "ع" (٤/ ٥٦٨).
стр. 1153
وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ عَنِ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ جَلَسَ وَاعْتَمَدَ عَلَى الأَرْضِ، ثُمَ قَامَ ¬ (١). [راجع: ٦٧٧].
١٤٤ - بَابٌ ¬ (٢) يُكَبِّرُ وَهُوَ يَنْهَضُ ¬ (٣) ¬ (٤) مِنَ السَّجْدَتَيْنِ ¬ (٥)
وَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ ¬ (٦) يُكَبِّرُ فِي نَهْضَتِهِ ¬ (٧).
٨٢٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ
"وَإذَا رَفَعَ" في نـ: "فَإذَا رَفَعَ". "عَنِ السَّجْدَةِ" في صـ، سـ، [هـ]: "فِي السَّجْدَةِ"، وفي ذ: "مِنَ السَّجْدَةِ".
===
¬(١) قوله: (واعتمد على الأرض ثم قام) هو موضع الترجمة، فإن قلت: الترجمة لبيان كيفية الاعتماد لا لبيان نفس الاعتماد، فما وجه الموافقة؟ قلت: فيه بيان الكيفية بأن يجلس أولًا ثم يعتمد ثم يقوم، قال الفقهاء: يعتمد كما يعتمد العاجن للخمير، كذا في "الكرماني" (٥/ ١٧٥).
¬ (٢) بالتنوين.
¬ (٣) أي: يقوم.
¬ (٤) قوله: (وهو ينهض) أي: في حالة نهوضه "من السجدتين"، وعند بعضهم: وقت الاستواء، ونُقِلَ ذلك عن مالك، والكلام في الأَوْلَوِيَّة، فافهم، "ع" (٤/ ٥٦٨).
¬ (٥) أي: الركعتين الأوليين، "ع" (٤/ ٥٧٠).
¬ (٦) "ابن الزبير" عبد الله.
¬ (٧) قوله: (في نهضته) هذا تعليق وصله ابن أبي شيبة في "مصنفه" عن عبد الوهاب الثقفي عن ابن جريج عن عمرو بن دينار: أن ابن الزبير كان يكبِّر لنهضته. وفيه المطابقة للترجمة، "ع" (٤/ ٥٦٩).
¬ (٨) "يحيى بن صالح" أبو زكريا الحمصي.
стр. 1154
سُلَيْمَانَ ¬ (١)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ ¬ (٢) قَالَ: صَلَّى لَنَا أَبُو سَعِيدٍ ¬ (٣)، فَجَهَرَ بِالتَّكْبِيرِ حِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ، وَحِينَ سَجَدَ، وَحِينَ رَفَعَ، وَحِينَ قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ ¬ (٤)، وَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ . [تحفة: ٤٠٣٨].
٨٢٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ ¬ (٦) قَالَ: صَلَّيْتُ
"وَحِينَ رَفَعَ" في صـ: "وَحِينَ رَفَعَ رَأسَهُ".
===
¬(١) " فليح بن سليمان" اسمه عبد الملك وفليح لقبه.
¬ (٢) "سعيد بن الحارث" ابن المعلّى الأنصاري.
¬ (٣) "أبو سعيد" سعد بن مالك الخدري.
¬ (٤) قوله: (وحين قام من الركعتين) وهي حالة النهوض من السجدتين. وفيه المطابقة للترجمة.
وقال ابن رُشيد: في هذه الترجمة إشكال؛ لأنه ترجم فيما مضى "باب التكبير إذا قام من السجود"، وأورد فيه حديث ابن عباس وأبي هريرة، وفيهما التنصيص على أنه يكبِّر في حالة النهوض، وهو الذي اقتضته هذه الترجمة، فكان ظاهرها التكرار، انتهى.
قلت: لا نسلِّم أن في هذه الترجمة إشكالًا، ولا يلزم مما ذكره التكرار، فقوله في "باب التكبير إذا قام من السجود" أعمُّ من أن يكون من سجود الركعة الأولى أو الثانية أو الثالثة، وهذه الترجمة في التكبير عند القيام إلى الركعة الثالثة من بعد التشهد خاصةً، وأما فائدة ذكر هذا بعد شمول الأعمِّ إياه فلأجل إيراده ههنا حديثي أبي سعيد وعلي بن أبي طالب ﵄، "عيني" (٤/ ٥٦٩).
¬ (٥) "سليمان بن حرب" الواشحي.
¬ (٦) "مطرف" هو ابن عبد الله بن الشخِّير.
стр. 1155
أَنَا وَعِمْرَانُ بْنُ الْحُصَينِ صَلَاةً خَلْفَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِب ﵁، فَكَانَ إِذَا سَجَدَ كَبَّرَ، وَإِذَا رَفَعَ كَبَّرَ، وَإِذَا نَهَضَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ كَبَّرَ، فَلَمَّا سَلَّمَ أَخَذَ عِمْرَانُ بيَدِي فَقَالَ: لَقَدْ صَلَّى بِنَا هَذَا صَلَاةَ مُحَمَّدٍ ﷺ ، أَوْ قَالَ: لَقَدْ ذَكَّرَنِي ¬ (١) هَذَا صلَاةَ مُحَمَّدٍ ﷺ . [طرفاه: ٧٨٤، ٧٨٦، أخرجه: م ٣٩٣، د ٨٣٥، س ١٠٨٢، تحفة: ١٠٢٨١، ١٠٨٤٨].
١٤٥ - بَابُ سُنَّةِ الْجُلُوسِ فِي التَّشَهُّدِ ¬ (٢)
وَكَانَتْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ ¬ (٣) ¬ (٤) تَجْلِسُ فِي صَلَاتِهَا جِلْسَةَ
"ابْنُ الْحُصَيْنِ" سقط في ذ. "﵁" سقط في نـ. "فَكَانَ إذَا سَجَدَ" في نـ: "وَكَانَ إذَا سَجَدَ".
===
¬(١) قوله: (لقد ذَكَّرَني) بتشديد الكاف، وفاعله "هذا"، أراد به علي بن أبي طالب كرَّم الله وجهه، وقوله: ذَكَّرَني، يدلّ على أن التكبير قد تُرِكَ، وقد روى أحمد والطحاوي بإسناد صحيح عن أبي موسى الأشعري قال: ذَكَّرَنا عليٌّ صلاة كنا نصليها مع رسول الله ﷺ ، إما نسيناها وإما تركناها عمدًا، ذكره العيني في "باب إتمام التكبير في الركوع" (٤/ ٥١١).
¬ (٢) قوله: (سنة الجلوس في التشهد) يحتمل أن يراد به أن السنة في الجلوس الهيئة الفلانية كالافتراش مثلًا، فالإضافة بمعنى في، وأن يراد نفس الجلوس، فالإضافة بيانية، نحو شجر الأراك، وحديث الباب يحتمل للأمرين، فإن قلت: الجلوس قد يكون واجبًا؟ قلت: المراد بالسنة الطريقة المحمدية، وهي أعم من المندوب، "ك" (٥/ ١٧٧).
¬ (٣) "وكانت أم الدرداء" وصله المؤلف في "تاريخه الصغير" من طريق مكحول، وجزم ابن حجر بأن أم الدرداء هذه هي الصغرى التابعية هجيمة، لا الكبرى خيرة بنت أبي حدود؛ لأن مكحولًا لم يدرك الكبرى.
¬ (٤) قوله: (أم الدرداء) اختُلِف في أنها أم الدرداء الصغرى التابعية التي
стр. 1156
الرَّجُلِ ¬ (١)، وَكَانَتْ فَقِيهَةً.
٨٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (٢)، عَنْ مَالِكٍ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِم ¬ (٤)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٥) أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ كَانَ يَرَى عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَتَرَبَّعُ فِي الصلَاةِ إِذَا جَلَس، فَفَعَلْتُهُ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ، فَنَهَانِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَقَالَ: إِنَّمَا سُنَّةُ الصَّلَاةِ أَنْ تَنْصِبَ رِجْلَكَ الْيُمْنَى وَتَثْنِيَ ¬ (٦) الْيُسْرَى، فَقُلْتُ: إِنَّكَ تَفْعَلُ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: إِنَّ رِجْلَايَ ¬ (٧)
"وَقَالَ: إنَّمَا" في قت، ذ: "قَالَ: إنَّمَا"، وفي عسـ: "فَقَالَ: إنَّمَا". "رِجْلَايَ" كذا في عسـ، قت، وفي نـ: "رِجْلَيَّ".
===
اسمها هجيمة، أو الكبرى الصحابية [التي] اسمها خَيْرَة، والظاهر أنها الكبرى، هذا زبدة ما قاله العيني (٤/ ٥٧٠).
¬ (١) قوله: (جِلسَةَ الرَّجُل) قال العيني (٤/ ٥٧١): فدلّ هذا على أن المستحب للمرأة أن تجلس كما يجلس الرجل، وهو أن تنصب اليمنى وتفترش اليسرى، وبه قال النخعي وأبو حنيفة ومالك، انتهى. ولا يخفى أن هذا خلاف ما في كتب الحنفية المتداولة من أن المرأة تتَوَرَّكُ؛ لأنه أَسْتَرُ لها، والله أعلم بالصواب.
¬ (٢) (عبد الله بن مسلمة) هو القعنبي.
¬ (٣) "مالك" هو ابن أنس الإمام.
¬ (٤) ابن محمد بن أبي بكر.
¬ (٥) ابن عمر بن الخطاب.
¬ (٦) أي: تعطف.
¬ (٧) هو من قبيل: ﴿إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ﴾ [طه: ٦٣]، "ع" (٤/ ٥٧٢).
стр. 1157
لَا تَحْمِلَانِّي ¬ (١). [أخرجه: د ٩٥٨، س ١١٥٧، تحفة: ٧٢٦٩].
٨٢٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيرٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيثُ ¬ (٣)، عَنْ خَالِدٍ ¬ (٤)، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ ¬ (٥)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ. ح قَالَ: وَحَدَّثَنِي اللَّيث، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ¬ (٦) ويَزِيدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ¬ (٧)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ: أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ نَفَر مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَذَكَزنَا صَلَاةَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ أَبُو حُمَيدٍ ¬ (٨) السَّاعِدِيُّ: أَنَا كُنْتُ أَحْفَظَكُمْ لِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، رَأَيْتُهُ إِذَا كَبَّرَ جَعَلَ يَدَيْهِ حذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا رَكَعَ أَمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيهِ، ثُمَّ هَصَرَ ظَهْرَهُ ¬ (٩)، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَمهُ اسْتَوَى،
"عَنْ سَعِيدٍ" في ذ: "عَنْ سَعِيدٍ هُوَ ابْنُ أَبِي هِلالٍ". "وَحَدَّثَنِي اللَّيْثُ" في ك: "وَحَدَّثَنَا اللَّيثُ". "مَعَ نَفَرٍ" كذا في مه، وفي صـ، ذ: "فِي نَفَرٍ". "أَصْحَابِ النَّبِيِّ" في قت: "أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ". "لِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ" في صـ: "لِصَلَاةِ النَّبِيِّ". "حذوَ مَنْكِبَيْهِ" كذا في ذ، شحج، وفي ز: "حِذَاءَ مَنْكِبَيْهِ".
===
¬(١) بتشديد نون وبتخفيفها، "ع" (٤/ ٥٧٢).
¬ (٢) "يحيى" هو ابن عبد الله "ابن بكير" المخزومي.
¬ (٣) "الليث" هو ابن سعد المصري.
¬ (٤) "خالد" هو ابن يزيد الجمحي المصري.
¬ (٥) بفتح المهملتين وسكون اللام الأولى.
¬ (٦) سويد المصري.
¬ (٧) القرشي.
¬ (٨) "أبو حميد" عبد الرحمن أو المنذر.
¬ (٩) قوله: (ثم هَصَرَ ظهرَه) أي: أماله من غير تقويس، "عيني" (٤/ ٥٧٤).
стр. 1158
حَتَّى يَعُودَ كُلُّ فَقَارٍ ¬ (١) مَكَانَه، وَإِذَا سَجَدَ وَضَعَ يَدَيْهِ غَيرَ مُفْتَرِشٍ ¬ (٢) وَلَا قَابِضِهِمَا ¬ (٣)، وَاسْتَقْبَلَ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِ رِجْلَيهِ الْقِبْلَةَ، فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَينِ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الْيُمْنَى، فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ قَدَّمَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الأخْرَى، وَقَعَدَ عَلَى مَقْعَدَتِهِ ¬ (٤).
"مَكَانَهُ" في صـ: "إلَى مَكَانِهِ". "وَإذَا سَجَدَ" في نـ: "فَإذَا سَجَدَ". "مَقْعَدَتِهِ" في ذ: "مَقْعَدِه".
===
¬(١) جمع فقارهٍ، وهي عظام الظهر، "ع" (٤/ ٥٧٥).
¬ (٢) أي: يديه.
¬ (٣) وهو أن يضمهما إليه.
¬ (٤) قوله: (وقعد على مَقْعدته) احتجّ به الشافعي ومن قال بقوله: إن هيئة الجلوس في التشهد الأول مغايرة لهيئة الجلوس في الأخير.
وقال الطحاوي: القعود في الصلاة كلِّها سواء، وهو أن ينصب رجله اليمنى ويفترش اليسرى فيقعد عليها، ثم ذكر الاحتجاج بحديث وائل بن حُجْرٍ الحضرميِّ، قال: "صليت خلف النبي ﷺ فقلت: لأحفظنَّ صلاة رسول الله ﷺ ، قال: فلما قعد للتشهد فَرَشَ رجله اليسرى، ثم قعد عليها"، الحديث. وأجاب عن حديث أبي حميد الذي احتجّ به الشافعي وغيره أن محمد بن عمرو بن عطاء لم يسمع هذا الحديث من أبي حميد، وبينهما رجل مجهول، وأطال الكلام فيه، ذكره العيني ملخَّصًا (٤/ ٥٧٦).
وقال العيني: وهذا الذي ذكره الطحاوي هو مذهب أبي حنيفة ومحمد وأبي يوسف، وبه قال الثوري وابن المبارك وأحمد في رواية، وقال: واستدلوا بما في "صحيح مسلم" من حديث عائشة: "كان رسول الله ﷺ يفتتح الصلاة" إلى أن قالت: "وكان يفترش اليسرى وينصب اليمنى"، الحديث.
стр. 1159
وَسَمِعَ اللَّيثُ ¬ (١) يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ، وَيَزِيدُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَلْحَلَةَ، وَابْنُ حَلْحَلَةَ مِنَ ابْنِ عَطَاءٍ ¬ (٢). وَقَالَ أَبُو صَالِحٍ عَنِ اللَّيثِ ¬ (٣): "كُلُّ فَقَارٍ ¬ (٤) مَكَانَه".
وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ ¬ (٥) عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ: أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ حَدَّثَهُ: "كُلُّ فَقَارٍ ¬ (٧) ".
[أخرجه: د ٧٣٠، ٩٦٣، ت ٣٠٤، س ١٠٣٩، ق ١٠٦١، تحفة: ١١٨٩٧].
١٤٦ - بَابُ مَنْ لَم يَرَ التَّشَهُّدَ الأَوَّلَ وَاجِبًا؛ لأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَامَ مِنَ الرَّكعَتَيْنِ وَلَم يَرْجِعْ ¬ (٨)
"فَقَارٍ مَكَانَه" في صـ، شحج: "قَفَارٍ مَكَانَه" - بتقديم القاف، قال العيني (٤/ ٥٧٥): وهو ليس بِبَيِّنٍ؛ لأنه جمع: قفر، وهي: المفازة -. "ابْني حَلْحَلَةَ" ثبت في ذ. "كُلُّ فَقَارٍ" في هـ: "كُلّ فَقَاره"، وفي أخرى له: "كُلّ فَقَارةٍ". "الأَوَّلَ" في نـ: "الأُوْلَى".
===
¬(١) هو ابن سعد.
¬ (٢) أشار بهذا إلى أنَّ عنعَنَتَهم سماعٌ، "ع" (٤/ ٥٧٠).
¬ (٣) "قال أبو صالح" هو كاتب الليث وصله الطبراني، "عن الليث" أي بإسناده السابق عن يزيدين.
¬ (٤) بدون إضافة الضمير.
¬ (٥) "وقال ابن المبارك" عبد الله، وصله الفريابي وغيره.
¬ (٦) "يحيى بن أيوب" هو الغافقي.
¬ (٧) بدون الضمير أيضًا، وبه للكشميهني وحده، وبتاء التأنيث له أيضًا، "قس" (٢/ ٥٤٩).
¬ (٨) قوله: (ولم يرجع) استدلّ به على عدم الوجوب، وفيه أن الدلالة
стр. 1160
٨٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا شعَيبٌ ¬ (٢)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِي عَبدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ مَوْلَى بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - وَقَالَ مَرَّةً: مَوْلَى رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ ¬ (٤) -: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُحَيْنَةَ ¬ (٥) قَالَ - وَهُوَ مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ ¬ (٦)، وَهْوَ حَلِيفٌ لِبَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبيِّ ﷺ : أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِهِمُ الظُّهْرَ؛ فَقَامَ فِي الرَّكْعَتَينِ الأولَيَينِ لَم يَجْلِسْ، فَقَامَ النَّاسُ مَعَه، حَتَّى إِذَا قَضَى الصَّلَاةَ، وَانْتَظَرَ النَّاسُ تَسْلِيمَه، كَبَّرَ وَهُوَ جَالِسٌ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ¬ (٧)
"أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ" في صـ: "حَدَّثَنَا شُعَيبٌ". "فِي الرَّكْعَتَيْنِ" في نـ: "مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ". "الأُوْلَيَيْنِ" ثبت في صـ، عسـ. "لَم يَجْلِس" في صـ: "وَلَم يَجْلِسْ".
===
عليه إنما تتحقق لو لم يتدارك ﷺ بسجدة السهو، قاله في "الخير الجاري" (١/ ٤١٩)، لكن قوله: "واجبًا" لو أُخِذَ بمعنى فرضًا، كما هو شائع في هذا المعنى كثيرًا فارتفع الإشكال، وكذا يحسن حمل قول صاحب "التوضيح" (٧/ ٢٦٣) عليه حيث قال: [جمع فقهاء الأمصار وأبو حنيفة ومالك والثوري والشافعي وإسحاق على أن التشهد الأول غير واجب، حاشا أحمدَ فإنه أوجبه.
¬ (١) "أبو اليمان" الحكم بن نافع.
¬ (٢) "شعيب" هو ابن أبي حمزة.
¬ (٣) "الزهري" هو محمد بن مسلم بن شهاب.
¬ (٤) ابن عبد المطلب، "ع" (٤/ ٥٧٩).
¬ (٥) اسم أم عبد الله، "قس" (٢/ ٥٥٠).
¬ (٦) قبيلةٌ مشهورةٌ، "ع" (٤/ ٥٧٩).
¬ (٧) أي: سجدتي السهو.
стр. 1161
قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ ¬ (١) ثُمَّ سَلَّمَ. [أطرافه: ٨٣٠، ١٢٢٤، ١٢٢٥، ١٢٣٠، ٦٦٧٠، أخرجه: م ٥٧٠، د ١٠٣٤، ت ٣٩١، س ١٢٢٢، ق ١٢٠٧، تحفة: ٩١٥٤].
١٤٧ - بَابُ التَّشَهُّدِ فِي الأولَى ¬ (٢)
===
¬(١) قوله: (قبل أن يُسَلِّم) وهو مذهب الشافعي وأحمد في رواية.
قال الخطابي: فيه أن موضع سجدتي السهو قبل السلام، ومن فَرَّق بأن السهو إذا كان عن نقصان سجد قبل السلام، وإذا كان من زيادة سجد بعد السلام، لم يرجع فيما ذهب إليه إلى فرق صحيح، انتهى.
أشار به إلى مذهب مالك فإنه فَصَّل، وأصحابنا ذهبوا إلى أن سجدتي السهو بعد السلام، واحتجوا بحديث المغيرة بن شعبة قال: "صلى بنا رسول الله ﷺ فسها فنهض في الركعتين فَسَبَّحْنا به، فمضى، فلما أتم الصلاة وسلَّم سجد سجدتي السهو"، أخرجه الطحاوي والترمذي، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وأخرجه أبو داود أيضًا، واحتجّوا أيضًا بأحاديثَ رُوِيتْ عن جماعة من الصحابة فيها سجود السهو بعد السلام، وقد بَيَّنّا ذلك في شرحنا لـ "معاني الآثار" للحافظ أبي جعفر الطحاوي، ومثل مذهبنا مروي عن جماعة من الصحابة، منهم علي بن أبي طالب وسعد بن أبي وقاص وابن مسعود وابن عباس وابن الزبير وعمار بن ياسر وأنس ﵃، قاله العيني (٤/ ٥٨٠).
وقال صاحب "الهداية" (١/ ٧٤): والخلاف في الأولوية، انتهى. فعلى هذا حديث الباب يُحْمَلُ على بيان الجواز.
¬ (٢) قوله: (باب التشهد في الأولى) أي: باب لبيان مشروعية التشهد في الجلسة الأولى، وكأن مراده من إيراد هذا أن الباب السابق لَمَّا عُلِمَ منه عدم الوجوب، احتيج إلى بيان نفس المشروعية لئلا يعتري الشك فيه، فظهر بهذا الفرق بين الترجمتين، كذا في "الخير الجاري" (١/ ٤٢٠) و"الكرماني" (٥/ ١٨١).
стр. 1162
٨٣٠ - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرٌ ¬ (٢)، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ ¬ (٣)، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٤)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ بْنِ بُحَيْنَةَ ¬ (٥) قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرَ، فَقَامَ وَعَلَيْهِ جُلُوسٌ، فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ سجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ. [راجع: ٨٢٩].
١٤٨ - بَابُ التَّشَهُّدِ فِي الآخِرَةِ ¬ (٦)
٨٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيمٍ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (٨)، عَنْ شَقِيقِ بْنِ
"حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ" في صـ: "أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ"، وزاد في نـ: "ابْنُ سَعِيدٍ". "حَدَّثَنَا بَكْرٌ" في صـ: "أَنَا بَكْرٌ"، وزاد في نـ: "ابْنُ مُضَرَ". "حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ" زاد هنا في نـ: "قَالَ: حدثنا سُفْيَان عَنِ الأَعْمَشِ وَمَنْصُورٍ وَحَمَّادٍ ح. وَحَدَّثَنَا أَبُو نَعِيمٍ".
===
قال العيني (٤/ ٥٨١): ويمكن أن يقال: الفرق بين الترجمتين أن الأولى في عدم وجوب التشهد، والثانية في وجوبه؛ لأن في حديث هذا الباب "قام وعليه جلوس"، والجلوس إنما هو للتشهد، فأخذت طائفة بالأول وطائفة بالثاني.
¬ (١) "قتيبة" هو ابن سعيد الثقفي أبو رجاء البغلاني.
¬ (٢) "بكر" هو ابن مضر بن محمد بن حكيم المصري.
¬ (٣) "جعفر بن ربيعة" ابن شرحبيل المصري.
¬ (٤) "الأعرج" عبد الرحمن بن هرمز.
¬ (٥) الأزدي، [وبحينة] اسم أم عبد الله.
¬ (٦) أي: في الجلسة الأخيرة.
¬ (٧) "أبو نعيم" الفضل بن دكين الكوفي.
¬ (٨) "الأعمش" هو سليمان بن مهران الكوفي.
стр. 1163
سَلَمَةَ ¬ (١) قَالَ: قَالَ عَبدُ اللَّهِ ¬ (٢): كُنَّا إِذَا صَلَّينَا خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ قُلْنَا: السَّلَامُ عَلَى جِبْرَئِيلَ وَمِيكَائِيلَ، السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ ¬ (٣)، فَالْتَفَتَ إلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "إِنَّ الله هُوَ السَّلَامُ ¬ (٤)، فَإِذَا صلَّى أحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ: التَّحِيَّاتُ ¬ (٥) لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ ¬ (٦)
"النَّبِيِّ" في صـ، ذ: "رَسُولِ اللَّهِ".
===
¬(١) " شقيق بن سلمة" هو أبو وائل الأسدي الكوفي.
¬ (٢) ابن مسعود.
¬ (٣) يعنون: الملائكة.
¬ (٤) قوله: (إن الله هو السلام) قال الكرماني (٥/ ١٨١ - ١٨٢): فإن قلت: هذا إنما يصح ردًّا عليهم لو قالوا: السلام على الله؟ قلت: هذا الحديث مختصر مما سيأتي في "باب ما يُتَخَيَّرُ من الدعاء بعد التشهد"، فإن فيه: "قلنا: السلام على الله، فقال: لا تقولوا: السلام على الله، فإن الله هو السلام"، حاصله أن ما تقولونه عكس ما يجب، فإن كل سلامة ورحمة له ومنه، وهو مالكها ومعطيها، انتهى.
وقال العيني (٤/ ٥٨٢): ومطابقته للترجمة أيضًا لا تتأتى إلا باعتبار تمام الحديث، فإنه أخرج تمامه في "باب ما يُتَخَيَّرُ من الدعاء بعد التشهد"، وهو قوله ﷺ في آخر الحديث: "ثم لِيَتَخَيَّرُ من الدعاء"، ومعلوم أن الدعاء في آخر الصلاة وبعد التشهد، ويُعلَمُ من ذلك أن المراد من قوله: "فليقل: التحيات لله إلخ" هو التشهد في آخر الصلاة، فحينئذ طابق الحديثُ الترجمةَ، انتهى.
¬ (٥) العبادات القولية، جمع تحيَّةٍ، ومعناه: السلام، وقيل: البقاء، وقيل: العظمة، وقيل: السلامة من الآفات والنقص، وقيل: الملك، "ع" (٤/ ٥٨٣).
¬ (٦) أي: العبادات الفعلية.
стр. 1164
وَالطَّيِّبَاتُ ¬ (١)، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيِّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُه، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ - فَإنَّكُم إِذَا قُلْتُمُوهَا أَصَابَتْ كُلَّ عَبدٍ لِلَّهِ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ -، أشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ وَرَسُولُهُ". [أطرافه: ٨٣٥، ١٢٠٢، ٦٢٣٠، ٦٢٦٥، ٦٣٢٨، ٧٣٨١، أخرجه: م ٤٠٢، د ٩٦٨، س ١٢٩٨، ق ٨٩٩، تحفة: ٩٢٤٥].
١٤٩ - بَابُ الدُّعَاءِ قَبلَ السَّلَامِ
٨٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ ¬ (٣)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ¬ (٥)، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلَاةِ: "اللهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحٍ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَفِتْنَةِ الْمَمَاتِ ¬ (٦)، اللهمَّ إِنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَأْثَمِ ¬ (٧) وَالْمَغْرَمِ"، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: مَا أَكْثَرَ مَا تَسْتَعِيذُ مِنَ الْمَغْرَمِ؟ فَقَالَ:
"قَبْلَ السَّلَامِ" في صـ: "قَبلَ التَّسْلِيمِ".
===
¬(١) العبادات المالية.
¬ (٢) "أبو اليمان" هو الحكم بن نافع الحمصي.
¬ (٣) "شعيب" هو ابن أبي حمزة الأموي مولاهم الحمصي.
¬ (٤) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب.
¬ (٥) "عروة بن الزبير" ابن العوّام.
¬ (٦) مصدران ميميان بمعنى: الحياة والموت، "ع" (٤/ ٥٩٢).
¬ (٧) أي: الإثم.
стр. 1165
"إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَرِمَ حَدَّثَ فَكَذَبَ، وَإذَا وَعَدَ أَخْلَفَ". [أطرافه: ٨٣٣، ٢٣٩٧، ٦٣٦٨، ٦٣٧٥، ٦٣٧٦، ٦٣٧٧، ٧١٢٩، أخرجه: م ٥٨٩، د ٨٨٠، س ١٣٠٩، تحفة: ١٦٤٦٣، ١٦٤٦٤].
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوْسُفَ ¬ (١): سمِعْتُ خَلْفَ بْنَ عَامِرٍ ¬ (٢) يَقُولُ فِي الْمَسِيحِ وَالْمِسِّيحِ: لَيسَ بَينَهُمَا فَرقٌ، وَهُمَا وَاحِدٌ، أَحَدُهُمَا عِيسىَ ﵇، وَالآخَرُ الدَّجَّالُ ¬ (٣).
"وَإذَا وَعَدَ أَخْلَفَ" كذا في سـ، حـ، وفي نـ: "وَوَعَدَ فَأخْلَفَ". "وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوْسُفَ إلخ" ثبت في سـ، ذ.
===
¬(١) قوله: (قال محمد بن يوسف) هذا ما زاد أبو ذر عن المستملي إلى قوله: "والآخَرُ الدجال"، قال العيني (٤/ ٥٩١، ٥٩٢، ٥٩٣): محمد بن يوسف هو أبو عبد الله محمد بن يوسف بن مطر الفربري، أحد الرواة عن البخاري، يحكي البخاري عنه أنه قال: "سمعت خَلْفَ بنَ عامرٍ" يعني الهمدانيَّ، أحدَ الحفاظ أنه لم يفرِّق بين الْمَسِيح بالتخفيف وبين المِسِّيح بالتشديد، وذكرنا عن أبي الهيثم أنه فرَّق بينهما، حيث قال: إن الدجال مِسِّيح على وزن سِكِّيتٍ، وأنه الذي مُسِحَ خَلْقُه أي شُوِّه فكأنه هرب من الالتباس، ولا التباس لأن عيسى ﵇ إنما سمي مسيحًا؛ لأنه كان لا يمسح ذا عاهةٍ إلا برئ، وسمي الدجال بالمِسِّيح؛ لأن الخير مُسِحَ منه، فهو مسيح الضلالة، وقيل: لأن عينه الواحدة ممسوحة، وقيل: لأنه يمسح الأرض أي: يقطعها.
¬ (٢) الهمداني الحافظ، "ع" (٤/ ٥٩٣).
¬ (٣) سُمِّي به؛ لأنه خدَّاع مُلَبِّسٌ، من الدجل وهو الخلط، "ع" (٤/ ٥٩٢).
стр. 1166
٨٣٣ - وَعَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْتَعِيذُ فِي صَلَاتِهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ.
[راجع: ٨٣٢، أخرجه: م ٥٨٧، تحفة: ١٦٤٩٦].
٨٣٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٣)، عَنْ يَزيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ ¬ (٥)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرو ¬ (٦)، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الَصِّدِّيقِ ﵁ أنَّهُ قَالَ لِرَسولِ اللَّهِ ﷺ : عَلَمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي ¬ (٧)، قَالَ: "قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ". [طرفاه: ٦٣٢٦، ٧٣٨٨، أخرجه: م ٢٧٠٥، ت ٣٥٣١، س ١٣٠٢، ق ٣٨٣٥، تحفة: ٦٦٠٦].
"ابْنُ الزُّبَيْرِ" ثبت في صـ، ذ. "﵁" سقط في نـ. "كَثِيرًا" في ذ: "كَبِيرًا".
===
¬(١) قوله: (وعن الزهري) هذا عطف على قوله: "شعيب عن الزهري"، وأشار به إلى أن الزهري روى الحديث المذكور مطوَّلًا ومختصرًا، فالمطوَّل هو الذي سبق قبله، وهاهنا اقتصر على الاستعاذة من فتنة الدجال، وهاهنا زيادة ذكر السَّماع من عائشة، "ع" (٤/ ٥٩٣ - ٥٩٤).
¬ (٢) الثقفي.
¬ (٣) ابن سعد.
¬ (٤) "يزيد بن أبي حبيب" أبو رجاء الأزدي المصري، تابعي.
¬ (٥) مرثد بن عبد الله اليزني، "قس" (٢/ ٥٥٨).
¬ (٦) ابن العاص.
¬ (٧) قوله: (أدعو به في صلاتي) ظاهره عموم جميع الصلاة، ولكن المراد بعد التشهد الأخير قبل السلام؛ لأن لكل مقام من الصلاة ذكرًا
стр. 1167
١٥٠ - بَابُ مَا يُتخَيَّرُ مِنَ الدُّعَاءِ بَعْدَ التَّشَهُّدِ، وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ ¬ (١)
٨٣٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٣)، عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: حَدَّثَنِي شَقِيقٌ ¬ (٤)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٥) قَالَ: كُنَّا إِذَا كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الصَّلَاةِ، قُلْنَا: السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ مِنْ عِبَاِده، السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَا تَقُولُوا: السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَام، وَلَكِنْ قُولُوا: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصلَوَاتُ وَالطَّيِّبَات، السَّلَامُ عَلَيكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُه، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ - فَإِنَّكُم إِذَا قُلْتُم ذَلِكَ أَصَابَ كُلَّ عَبْدٍ فِي السَّمَاءِ أَوْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ -، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، وَأَشْهَدُ أَنَّ
"بَابُ مَا يُتَخَيَّرُ … " إلخ، في ذ: " ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، بَابُ مَا يُتَخَيَّرُ … " إلخ. "وَلَكِنْ قُولُوا: التَّحِيَّاتُ" في صـ، ذ: "وَلَكِنِ التَّحِيَّاتُ". "ذَلِكَ" ثبت في عسـ، قت، هـ، ذ.
===
مخصوصًا، فتعين أن يكون مقامه بعد الفراغ من الكل، وهو آخر الصلاة، كما ورد صريحًا في رواية ابن ماجه وغيره: "إذا فرغ أحدكم من التشهد الأخير" الحديث، وبه ناسب الترجمة لحديثي الباب، كذا في "العيني" (٤/ ٥٩١ - ٥٩٥).
¬ (١) أشْار بهذا إلى أن حديث الباب الذي فيه الأمر ليس للوجوب، إنما هو للاستحباب، "ع" (٤/ ٥٩٦).
¬ (٢) "مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي.
¬ (٣) القطَّان.
¬ (٤) "الأعمش" و"شقيق" تقدما.
¬ (٥) ابن مسعود.
стр. 1168
مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. ثُمَّ لْيَتَخَيَّرْ مِنَ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إِلَيْهِ ¬ (١) فَيَدْعُو".
[راجع: ٨٣١].
١٥١ - بَابُ مَنْ لَم يَمْسَحْ جَبهَتَهُ وَأَنْفَهُ حَتَّى صَلَّى ¬ (٢)
قَالَ أَبُو عَبدِ اللَّهِ: رَأَيْتُ الْحُمَيديَّ ¬ (٣) يَحْتَجُّ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْ لَا يَمْسَحَ الْجَبهَةَ فِي الصلَاةِ.
٨٣٦ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (٥)،
"ثُمَّ لْيَتَخَيَّرْ" كذا في عسـ، ص، قتـ، ذ، وفي نـ: "ثُمَّ يَتَخَيَّرُ". "أَنْ لَا يَمْسَحَ الْجَبْهَةَ" في نـ: "أَنْ لَا يَمْسَحَ جَبهَتَه"، وفي أخرى: "أَنْ لَا تُمْسحَ الْجَبهَةُ".
===
¬(١) قوله: (أَعْجَبَه إليه) وفي رواية البخاري في "الدعوات": "ثم ليَتَخَيَّر من الدعاء ما شاء".
قال الكرماني (٥/ ١٨٧): فيه جواز الدعاء بكل ما شاء دينيًا أو دنياويًا شابه القرآن والأدعية أم لا.
قال العيني (٤/ ٥٩٦): وهو ما قالت الشافعية، لكن فيما ذهبوا إليه إهمال، لما ورد في رواية مسلم من قوله ﷺ : "إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس" الحديث، ونحن عملنا بالحديثين؛ لأنا نختار من الأدعية المأثورة أو الأدعية التي شابَهَتْ ألفاظ القرآن، انتهى ملخصًا.
¬ (٢) هذا محمول على ما كان قليلًا لا يمنع السجود، فيستحب تركه إلى أن يفرغ؛ لأنه من باب التواضع لله، "ع" (٤/ ٥٩٧).
¬ (٣) "الحميدي" هو عبد الله بن الزبير المكي.
¬ (٤) "مسلم بن إبراهيم" الأزدي الفراهيدي البصري.
¬ (٥) الدستوائي.
следующие страницы →