← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 1164–1203 · переход к 1169.

стр. 1164

وَالطَّيِّبَاتُ ¬ (١)، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيِّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُه، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ - فَإنَّكُم إِذَا قُلْتُمُوهَا أَصَابَتْ كُلَّ عَبدٍ لِلَّهِ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ -، أشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ وَرَسُولُهُ". [أطرافه: ٨٣٥، ١٢٠٢، ٦٢٣٠، ٦٢٦٥، ٦٣٢٨، ٧٣٨١، أخرجه: م ٤٠٢، د ٩٦٨، س ١٢٩٨، ق ٨٩٩، تحفة: ٩٢٤٥]. ١٤٩ - بَابُ الدُّعَاءِ قَبلَ السَّلَامِ ٨٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ ¬ (٣)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ¬ (٥)، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلَاةِ: "اللهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحٍ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَفِتْنَةِ الْمَمَاتِ ¬ (٦)، اللهمَّ إِنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَأْثَمِ ¬ (٧) وَالْمَغْرَمِ"، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: مَا أَكْثَرَ مَا تَسْتَعِيذُ مِنَ الْمَغْرَمِ؟ فَقَالَ: "قَبْلَ السَّلَامِ" في صـ: "قَبلَ التَّسْلِيمِ". === ¬(١) العبادات المالية. ¬ (٢) "أبو اليمان" هو الحكم بن نافع الحمصي. ¬ (٣) "شعيب" هو ابن أبي حمزة الأموي مولاهم الحمصي. ¬ (٤) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب. ¬ (٥) "عروة بن الزبير" ابن العوّام. ¬ (٦) مصدران ميميان بمعنى: الحياة والموت، "ع" (٤/ ٥٩٢). ¬ (٧) أي: الإثم.

стр. 1165

"إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَرِمَ حَدَّثَ فَكَذَبَ، وَإذَا وَعَدَ أَخْلَفَ". [أطرافه: ٨٣٣، ٢٣٩٧، ٦٣٦٨، ٦٣٧٥، ٦٣٧٦، ٦٣٧٧، ٧١٢٩، أخرجه: م ٥٨٩، د ٨٨٠، س ١٣٠٩، تحفة: ١٦٤٦٣، ١٦٤٦٤]. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوْسُفَ ¬ (١): سمِعْتُ خَلْفَ بْنَ عَامِرٍ ¬ (٢) يَقُولُ فِي الْمَسِيحِ وَالْمِسِّيحِ: لَيسَ بَينَهُمَا فَرقٌ، وَهُمَا وَاحِدٌ، أَحَدُهُمَا عِيسىَ ﵇، وَالآخَرُ الدَّجَّالُ ¬ (٣). "وَإذَا وَعَدَ أَخْلَفَ" كذا في سـ، حـ، وفي نـ: "وَوَعَدَ فَأخْلَفَ". "وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوْسُفَ إلخ" ثبت في سـ، ذ. === ¬(١) قوله: (قال محمد بن يوسف) هذا ما زاد أبو ذر عن المستملي إلى قوله: "والآخَرُ الدجال"، قال العيني (٤/ ٥٩١، ٥٩٢، ٥٩٣): محمد بن يوسف هو أبو عبد الله محمد بن يوسف بن مطر الفربري، أحد الرواة عن البخاري، يحكي البخاري عنه أنه قال: "سمعت خَلْفَ بنَ عامرٍ" يعني الهمدانيَّ، أحدَ الحفاظ أنه لم يفرِّق بين الْمَسِيح بالتخفيف وبين المِسِّيح بالتشديد، وذكرنا عن أبي الهيثم أنه فرَّق بينهما، حيث قال: إن الدجال مِسِّيح على وزن سِكِّيتٍ، وأنه الذي مُسِحَ خَلْقُه أي شُوِّه فكأنه هرب من الالتباس، ولا التباس لأن عيسى ﵇ إنما سمي مسيحًا؛ لأنه كان لا يمسح ذا عاهةٍ إلا برئ، وسمي الدجال بالمِسِّيح؛ لأن الخير مُسِحَ منه، فهو مسيح الضلالة، وقيل: لأن عينه الواحدة ممسوحة، وقيل: لأنه يمسح الأرض أي: يقطعها. ¬ (٢) الهمداني الحافظ، "ع" (٤/ ٥٩٣). ¬ (٣) سُمِّي به؛ لأنه خدَّاع مُلَبِّسٌ، من الدجل وهو الخلط، "ع" (٤/ ٥٩٢).

стр. 1166

٨٣٣ - وَعَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْتَعِيذُ فِي صَلَاتِهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ. [راجع: ٨٣٢، أخرجه: م ٥٨٧، تحفة: ١٦٤٩٦]. ٨٣٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٣)، عَنْ يَزيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ ¬ (٥)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرو ¬ (٦)، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الَصِّدِّيقِ ﵁ أنَّهُ قَالَ لِرَسولِ اللَّهِ ﷺ : عَلَمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي ¬ (٧)، قَالَ: "قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ". [طرفاه: ٦٣٢٦، ٧٣٨٨، أخرجه: م ٢٧٠٥، ت ٣٥٣١، س ١٣٠٢، ق ٣٨٣٥، تحفة: ٦٦٠٦]. "ابْنُ الزُّبَيْرِ" ثبت في صـ، ذ. "﵁" سقط في نـ. "كَثِيرًا" في ذ: "كَبِيرًا". === ¬(١) قوله: (وعن الزهري) هذا عطف على قوله: "شعيب عن الزهري"، وأشار به إلى أن الزهري روى الحديث المذكور مطوَّلًا ومختصرًا، فالمطوَّل هو الذي سبق قبله، وهاهنا اقتصر على الاستعاذة من فتنة الدجال، وهاهنا زيادة ذكر السَّماع من عائشة، "ع" (٤/ ٥٩٣ - ٥٩٤). ¬ (٢) الثقفي. ¬ (٣) ابن سعد. ¬ (٤) "يزيد بن أبي حبيب" أبو رجاء الأزدي المصري، تابعي. ¬ (٥) مرثد بن عبد الله اليزني، "قس" (٢/ ٥٥٨). ¬ (٦) ابن العاص. ¬ (٧) قوله: (أدعو به في صلاتي) ظاهره عموم جميع الصلاة، ولكن المراد بعد التشهد الأخير قبل السلام؛ لأن لكل مقام من الصلاة ذكرًا

стр. 1167

١٥٠ - بَابُ مَا يُتخَيَّرُ مِنَ الدُّعَاءِ بَعْدَ التَّشَهُّدِ، وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ ¬ (١) ٨٣٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٣)، عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: حَدَّثَنِي شَقِيقٌ ¬ (٤)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٥) قَالَ: كُنَّا إِذَا كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الصَّلَاةِ، قُلْنَا: السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ مِنْ عِبَاِده، السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَا تَقُولُوا: السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَام، وَلَكِنْ قُولُوا: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصلَوَاتُ وَالطَّيِّبَات، السَّلَامُ عَلَيكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُه، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ - فَإِنَّكُم إِذَا قُلْتُم ذَلِكَ أَصَابَ كُلَّ عَبْدٍ فِي السَّمَاءِ أَوْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ -، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، وَأَشْهَدُ أَنَّ "بَابُ مَا يُتَخَيَّرُ … " إلخ، في ذ: " ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، بَابُ مَا يُتَخَيَّرُ … " إلخ. "وَلَكِنْ قُولُوا: التَّحِيَّاتُ" في صـ، ذ: "وَلَكِنِ التَّحِيَّاتُ". "ذَلِكَ" ثبت في عسـ، قت، هـ، ذ. === مخصوصًا، فتعين أن يكون مقامه بعد الفراغ من الكل، وهو آخر الصلاة، كما ورد صريحًا في رواية ابن ماجه وغيره: "إذا فرغ أحدكم من التشهد الأخير" الحديث، وبه ناسب الترجمة لحديثي الباب، كذا في "العيني" (٤/ ٥٩١ - ٥٩٥). ¬ (١) أشْار بهذا إلى أن حديث الباب الذي فيه الأمر ليس للوجوب، إنما هو للاستحباب، "ع" (٤/ ٥٩٦). ¬ (٢) "مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي. ¬ (٣) القطَّان. ¬ (٤) "الأعمش" و"شقيق" تقدما. ¬ (٥) ابن مسعود.

стр. 1168

مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. ثُمَّ لْيَتَخَيَّرْ مِنَ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إِلَيْهِ ¬ (١) فَيَدْعُو". [راجع: ٨٣١]. ١٥١ - بَابُ مَنْ لَم يَمْسَحْ جَبهَتَهُ وَأَنْفَهُ حَتَّى صَلَّى ¬ (٢) قَالَ أَبُو عَبدِ اللَّهِ: رَأَيْتُ الْحُمَيديَّ ¬ (٣) يَحْتَجُّ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْ لَا يَمْسَحَ الْجَبهَةَ فِي الصلَاةِ. ٨٣٦ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (٥)، "ثُمَّ لْيَتَخَيَّرْ" كذا في عسـ، ص، قتـ، ذ، وفي نـ: "ثُمَّ يَتَخَيَّرُ". "أَنْ لَا يَمْسَحَ الْجَبْهَةَ" في نـ: "أَنْ لَا يَمْسَحَ جَبهَتَه"، وفي أخرى: "أَنْ لَا تُمْسحَ الْجَبهَةُ". === ¬(١) قوله: (أَعْجَبَه إليه) وفي رواية البخاري في "الدعوات": "ثم ليَتَخَيَّر من الدعاء ما شاء". قال الكرماني (٥/ ١٨٧): فيه جواز الدعاء بكل ما شاء دينيًا أو دنياويًا شابه القرآن والأدعية أم لا. قال العيني (٤/ ٥٩٦): وهو ما قالت الشافعية، لكن فيما ذهبوا إليه إهمال، لما ورد في رواية مسلم من قوله ﷺ : "إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس" الحديث، ونحن عملنا بالحديثين؛ لأنا نختار من الأدعية المأثورة أو الأدعية التي شابَهَتْ ألفاظ القرآن، انتهى ملخصًا. ¬ (٢) هذا محمول على ما كان قليلًا لا يمنع السجود، فيستحب تركه إلى أن يفرغ؛ لأنه من باب التواضع لله، "ع" (٤/ ٥٩٧). ¬ (٣) "الحميدي" هو عبد الله بن الزبير المكي. ¬ (٤) "مسلم بن إبراهيم" الأزدي الفراهيدي البصري. ¬ (٥) الدستوائي.

стр. 1169

عَنْ يَحْيَى ¬ (١)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٢) قَال: سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ¬ (٣) فَقَال: رَأَيْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ يسْجُدُ فِي الْمَاءِ وَالطِّينِ، حَتَّى رَأَيْتُ أَثرَ الطِّينِ فِي جَبْهَتِهِ. [راجع: ٦٦٩]. ١٥٢ - بَابُ التَّسْلِيمِ ¬ (٤) === ¬(١) ابن أبي كثير، "ع" (٤/ ٥٩٧). ¬ (٢) "أبي سلمة" ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني. ¬ (٣) "أبا سعيد الخدري" هو سعد بن مالك. ¬ (٤) قوله: (باب التسليم) وإنما لم يُشِر إلى حكمه، هل هو واجب أم سنة؟ لوقوع الاختلاف فيه لتعارض الأدلة، قاله العيني (٤/ ٥٩٧). وقال ابن حجر في "فتح الباري" (٢/ ٣٢٢): ويمكن أن يؤخَذَ الوجوب من حديث الباب حيث جاء فيه: "كان إذا سَلَّمَ"؛ لأنه يشعر بتحقيق مواظبته على ذلك، وقد قال ﷺ : "صلوا كما رأيتموني"، وحديث: "تحليلها التسليم" أخرجه أصحاب "السنن" بسند حسن، وأما حديث "إذا أحدث وقد جلس في آخر صلاته قبل أن يسلم، فقد جازت صلاته" فقد ضَعَّفه الحفاظ، انتهى. قال ابن الهمام في "فتح القدير" (١/ ٢٧٨): والمواظبة في السلام معارضة بقوله ﷺ : "إذا قلت هذا أو فعلت هذا فقد تمت صلاتك"، انتهى. قال العيني (٤/ ٥٩٧ - ٥٩٨): قام الدليل على أن التسليم في آخر الصلاة غير واجب، وأن تركه غير مُفْسِدٍ للصلاة، وهو "أن رسول الله ﷺ صلى الظهر خمسًا، فلما سلّم أُخبِرَ بصنيعه، فثنَّى رِجلَه فسجد سجدتين"، رواه عبد الله بن مسعود، وأخرجه الجماعة بطرق متعددة وألفاظ مختلفة، قال الطحاوي: ففي هذا الحديث أنه أدخل في الصلاة ركعة من غيرها قبل التسليم، ولم ير ذلك مفسدًا للصلاة، فدلّ ذلك أن السلام ليس من صلبها، ولو كان واجبًا كوجوب السجدة في الصلاة لكان حكمه أيضًا كذلك، ولكنه بخلافه فهو سنة، انتهى.

стр. 1170

٨٣٧ - حَدَّثنَا مُوسَى بْنُ إِسمَاعِيلَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ ¬ (٣)، عَنْ هِنْدٍ ¬ (٤) بِنْتِ الْحَارِثِ أَنَّ === اختلف العلماء في هذا، فقال مالك والشافعي وأحمد وأصحابهم: إذا انصرف المصلي من صلاته بغير التسليم فصلاته باطلة، حتى قال النووي: ولو اختلّ بحرف من حروف "السلام عليكم" لم تصحَّ صلاته، واحتجّوا على ذلك بقوله ﷺ : "تحليلها التسليم"، رواه عن علي كرَّم الله وجهه أبو داود وغيره، وقال الترمذي: هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب، وأخرجه الحاكم في "مستدركه"، وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. قلت: اختلفوا في صحّته بسبب ابن عقيل، فقال محمد بن سعد: هو منكر الحديث لا يحتجّون بحديثه، وكان يحيى بن سعيد لا يروي عنه، وعن يحيى بن معين: ليس حديثه بِحُجَّة، وعنه: ضعيف الحديث، وقال النسائي: ضعيف، وعلى تقدير صحَّته أجاب الطحاوي عنه بما محصله: أن عليًا كرَّم الله وجهه روي عنه: "من رَابَه إذا رفع رأسه من آخر سجدة فقد تَمَّتْ صلاته"، فدلّ على أن معنى الحديث المذكور لم يكن عند علي أن الصلاة لا تتمّ إلا بالتسليم؛ إذ كانت تتمّ عنده بما هو قبل التسليم، فكان معنى "تحليلها التسليم" التحليل الذي ينبغي أن يحلَّ به لا بغيره. وذهب عطاء بن أبي رباح وسعيد بن المسيب وإبراهيم وقتادة وأبو حنيفة وصاحباه وابن جرير الطبري إلى أن التسليم ليس بفرض حتى لو تركه لا تبطل صلاته، انتهى كلامُ العيني مع اختصار. ¬ (١) "موسى بن إسماعيل" هو التبوذكي. ¬ (٢) "إبراهيم بن سعد" ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف. ¬ (٣) محمد بن مسلم. ¬ (٤) هي التابعية.

стр. 1171

أُمَّ سَلَمَةَ ¬ (١) قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سَلَّمَ ¬ (٢) قَامَ النِّسَاءُ حِينَ يَقْضِي تَسْلِيمَه، وَمَكثَ يَسِيرًا قَبلَ أَنْ يَقُومَ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ ¬ (٣): فَأُرَى ¬ (٤) - وَاللَّهُ أَعْلَمُ ¬ (٥) - أَنَّ مُكْثَهُ لِكَيْ يَنْفُذَ النِّسَاءُ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُنَّ مَنِ انْصَرَفَ مِنَ الْقَوْمِ. [طرفاه: ٨٤٩، ٨٥٠، ٨٦٦، ٨٧٠، أخرجه: د ١٠٤٠، س ١٣٣٣، ق ٩٣٢، تحفة: ١٨٢٨٩]. ١٥٣ - بَابٌ يُسَلِّمُ ¬ (٦) حِينَ يُسَلِّمُ الإِمَامُ ¬ (٧) وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ¬ (٨) يَسْتَحِبُّ إِذَا سَلَّمَ الإِمَامُ أَنْ يُسَلِّمَ مَنْ خَلْفَهُ. "حِينَ يَقْضِي" كذا في عسـ، وفي ذ: "حَتَّى يَقْضِيَ"، [وفي "قس" (٢/ ٥٦٢) عكسه]. "لِكَيْ يَنْفُذَ" في نـ: "لِكَيْ تَنْفُذَ". "أَنْ يُدْرِكَهُنَّ" في نـ: "أَنْ يُدْرِكَهُم". === ¬(١) أي: أمَّ المؤمنين. ¬ (٢) هو محلُّ الترجمة. ¬ (٣) هو الزهري. ¬ (٤) أي: أظن. ¬ (٥) جملة معترضة. ¬ (٦) أي: المأموم. ¬ (٧) قوله: (حين يسلِّم الإمام) أشار بهذا إلى أن المستَحَبَّ أن لا يتأخر المأموم في سلامه بعد الإمام متشاغلًا بدعاء ونحوه، دلّ عليه أثرُ ابن عمر المذكور، "ع" (٤/ ٦٠٠). ¬ (٨) "وكان ابن عمر" ابن الخطاب، وصله ابن أبي شيبة [١/ ٣٠١] عنه، لكن بمعناه.

стр. 1172

٨٣٨ - حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسى ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٣)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٤)، عَنْ مَحْمُودٍ - هُوَ ابْنُ الرَّبِيعِ ¬ (٥) -، عَنْ عِتْبَانَ ¬ (٦) بْنِ مَالِكٍ قَالَ: صَلَّينَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَسَلَّمْنَا حِينَ سَلَّمَ. [راجع: ٤٢٤]. ١٥٤ - بَابُ مَنْ لَم يَرُدَّ السَّلَامَ عَلَى الإمَام، وَاكْتَفَى بِتَسلِيمِ الصَّلَاةِ ¬ (٧) ٨٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ¬ (٨) قَالَ: "مَحْمُودٍ هُوَ ابْنُ الرَّبِيعِ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ". "ابْنِ مَالِكٍ" ثبت في صـ، قتـ، ذ. "رَسُولِ اللَّهِ" في نـ: "النَّبِيِّ". "فَسَلَّمْنَا" في نـ: "فَسَلَّمَ". === ¬(١) " حِبّان بن موسى" بكسر الحاء المروزي، مات سنة ٢٣٣ هـ. ¬ (٢) "عبد الله" هو ابن المبارك المروزي. ¬ (٣) "معمر" هو ابن راشد البصري. ¬ (٤) هو ابن شهاب. ¬ (٥) الأنصاري الصحابي. ¬ (٦) الأنصاري. ¬ (٧) قوله: (من لم يَرُدَّ السلام [على الإمام] واكتفى بتسليم الصلاة) وهو التسليمتان، ويروى "لم يُرَدِّدِ السلام" من الترديد وهو تكرير السلام، والحاصل من هذه الترجمة أن البخاري يَرُدُّ بذلك على الذي يستحب تسليمة ثالثة على الإمام بين التسليمتين، وهم طائفة من المالكية، هكذا ذكره العيني (٤/ ٦٠١)، "خ" (١/ ٤٢٣). ¬ (٨) "عبدان" هو عبد الله بن عثمان المروزي.

стр. 1173

أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٢)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَزَعَمَ ¬ (٤) أَنَّهُ عَقَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، وَعَقَلَ مَجَّةً مَجَّهَا مِنْ دَلْوٍ ¬ (٥) كَانَتْ فِي دَارِهِم ¬ (٦). [راجع: ٧٧]. ٨٤٠ - قَالَ: سَمِعْتُ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ الأَنْصَارِيَّ - ثُمَّ أَحَدَ بَنِي سَالِمٍ ¬ (٧) - قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي لِقَوْمِي بَنِي سَالِمٍ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: إِنِّيَ أنْكَرْتُ بَصَرِي، وَإِنَّ السُّيُولَ تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَسْجِدِ قَوْمِي، "كَانَتْ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "كَانَ". === ¬(١) هو ابن المبارك. ¬ (٢) ابن راشد. ¬ (٣) ابن شهاب. ¬ (٤) قوله: (زعم) المراد من الزعم ههنا القول المحقّق، فإنه قد يُطلَقُ عليه، وعلى الكذب، وعلى المشكوك فيه، ويُنْزَلُ في كل موضع على ما يليق به، "ك" (٥/ ١٨٩)، "ف" (٢/ ٣٢٤)، "ع" (٤/ ٦٠٢). ¬ (٥) قوله: (مَجَّةً مَجَّهَا من دلو) مِنْ: مجّ لعابه إذا قذفه، وكان للتبريك أو للملاعبة استئلافًا لأبويه وإكرامًا لِلرَّبِيع، "مجمع البحار" (٤/ ٥٥٨). ¬ (٦) الجملة صفة لـ "دَلْوٍ"، والدلو يذكَّرُ ويؤنَّث، "ف" (٢/ ٣٢٤). قال القسطلاني (٢/ ٥٦٥): أي: من بئر كانت في دارهم، انتهى. ¬ (٧) قوله: (ثم أَحَدَ بني سالم) عطف على "الأنصاري"، فمعناه: ثم السالِمِيَّ، أو على "عِتبان" يعني سمعت أحد بني سالم أيضًا بعد السماع من عِتبان، والظاهر أنه الحصين بن محمد الأنصاري، يعني سمع محمود منهما، "ك" (٥/ ١٨٩).

стр. 1174

فَلَوَدِدْتُ أَنَّكَ جِئْتَ فَصَلَّيْتَ فِي بَيْتِي مَكَانًا أَتَّخِذُهُ مَسْجِدًا، فَقَالَ: "أَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ". فَغَدَا عَلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ بَعْدَ مَا اشْتَدَّ النَّهَار، فَاسْتَأْذَنَ النَّبِيُّ ﷺ فَأَذِنْتُ لَه، فَلَم يَجْلِسْ حَتَّى قَالَ: "أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ؟ "، فَأَشَارَ ¬ (١) إِلَيْهِ مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي أَحَبَّ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ، فَقَامَ وَصَفَفْنَا خَلْفَه، ثُمَّ سَلَّمَ، وَسَلَّمْنَا حِينَ سَلَّمَ. [راجع: ٤٢٤]. ١٥٥ - بَابُ الذِّكرِ بَعْدَ الصَّلَاةِ ٨٤١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبدُ الرَّزَّاقِ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو ¬ (٥): أَنَّ أَبَا مَعْبَدٍ ¬ (٦) "أَتَّخِذُهُ" في نـ: "حَتَّى أَتَّخِذَهُ". "وَصَفَفْنَا" كذا في صـ، وفي نـ: "فَصَفَفْنَا". "أَخْبَرَنَا عَبدُ الرَّزَّاقِ" كذا في عسـ، وفي ن: "ثَنَا عَبدُ الرَّزَّاقِ". === ¬(١) قوله: (فأشار) أي: النبي ﷺ ، قاله الكرماني (٥/ ١٨٩)، ففيه إعجاز. وقال ابن حجر (٢/ ٣٢٤): والذي يظهر لي أن فاعل "أشار" هو عِتبان بن مالك، لكن فيه التفات، وبه تتوافق رواية "فَأَشَرْتُ". ¬ (٢) "إسحاق" هو ابن إبراهيم "ابن نصر" البخاري. ¬ (٣) "عبد الرزاق" هو ابن همام بن نافع. ¬ (٤) "ابن جريج" هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج. ¬ (٥) "عمرو "ابن دينار المكي أبو محمد الأثرم. ¬ (٦) "أبا معبد" اسمه نافذ.

стр. 1175

مَوْلَى بْنِ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ بِالذِّكْرِ ¬ (١) - حِينَ يَنْصَرِفُ النَّاسُ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ - كَانَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كُنْتُ أَعْلَمُ ¬ (٢) إِذَا انْصَرَفُوا بِذَلِكَ إِذَا سَمِعْتُهُ. [طرفه: ٨٤٢، أخرجه: م ٥٨٣، د ١٠٠٣، تحفة: ٦٥١٣]. ٨٤٢ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرٌو ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو مَعْبَدٍ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ أَعْرِفُ انْقِضَاءَ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ بِالتَّكْبِيرِ. [راجع: ٨٤١، أخرجه: م ٥٨٣، د ١٠٠٢، س ١٣٣٥، تحفة: ٦٥١٢]. "النَّبِيِّ" في قت، ذ: "رَسُولِ اللَّهِ". "حَدَّثَنَا عَلِيٌّ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ". "أَخْبَرَنِي أَبُو مَعْبَدٍ" في نـ: "أَنَا أَبُو مَعْبَدٍ". === ¬(١) قوله: (رَفْعَ الصوت بالذكر) قال ابن بطال: أصحاب المذاهب المتَّبَعة وغيرهم مُتَّفِقون على عدم استحباب رفع الصوت بالتكبير والذكر حاشا ابنَ حزم، وحمل الشافعي هذا الحديث على أنه جهر ليعلِّمَهم صفة الذكر، لا أنه كان دائما، ["عيني" (٤/ ٦٠٥)]. ¬ (٢) أي: أعرف، أي: كنت أعلم انصرافهم بسماع الذكر، "ع" (٤/ ٦٠٥). ¬ (٣) "علي" هو ابن عبد الله المديني. ¬ (٤) "سفيان" هو ابن عيينة. ¬ (٥) "عمرو "هو ابن دينار المكي. ¬ (٦) "أبو معبد" نافذ مولى ابن عباس.

стр. 1176

قَالَ عَلِيٌّ ¬ (١): حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، عَنْ عَمْرٍو ¬ (٣) قَالَ: كَانَ أَبُو مَعْبَدٍ ¬ (٤) أَصْدَقَ مَوَالِي ابنِ عَبَّاسٍ، قَالَ عَلِيٌّ: وَاسْمُهُ نَافِذٌ ¬ (٥). ٨٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ ¬ (٧)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ¬ (٨)، عَنْ سُمَيٍّ ¬ (٩)، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ¬ (١٠)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ الْفُقَرَاءُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا: ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثورِ ¬ (١١) مِنَ الأَمْوَالِ "قَالَ عَلِيٌّ" في سـ، هـ: "وَقَالَ عَلِيٌّ"، وفي صـ: "حَدَّثَنَا عَلِيٌّ"، وفي نـ: "قَالَ أَبُو عَبدِ اللَّهِ: قَالَ عَلِيٌّ". "قَالَ عَلِيٌّ إلخ" ثبتت هذه الزيادة في رواية المستملي والكشميهني. [قلت: قال القسطلاني (٢/ ٥٦٩): وهذه الجملة من قوله: "قال علي" إلى آخرها ثابتة في أول الحديث اللاحق عند الأصيلي، وفي آخره عند الثلاثة الأبوين وابن عساكر]. === ¬(١) هو ابن المديني. ¬ (٢) ابن عيينة، "ع" (٤/ ٦٠٥). ¬ (٣) ابن دينار. ¬ (٤) أشار بهذا أن حديث أبي معبد هذا لا يقدح في صحته. ¬ (٥) بفاء ومعجمة. ¬ (٦) البصري، "قس" (٢/ ٥٦٩). ¬ (٧) "معتمر" هو ابن سليمان بن طرخان البصري. ¬ (٨) "عبيد الله بن عمر" ابن حفص العمري. ¬ (٩) "سُمَيّ" مولى أبي بكر بن عبد الرحمن. ¬ (١٠) "أبي صالح" ذكوان السمان. ¬ (١١) جمع دثرٍ، بفتح المهملة وسكون المثلثة، وهو المال الكثير، "ع" (٤/ ٦٠٨).

стр. 1177

بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَا وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ ¬ (١)؛ يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَلهمْ فَضْلٌ مِنْ أَمْوَال يَحُجُّونَ بِهَا، ويعْتَمِرُونَ، وَيُجَاهِدُونَ، وَيَتَصَدَّقُونَ! فَقَالَ: "أَلَا ¬ (٢) أُحَدِّثُكُم بِمَا إِنْ أَخَذْتُم بِهِ أَدرَكْتُم مَنْ سَبَقَكُم، وَلَم يُدْرِكْكُم أَحَدٌ بَعْدَكُم، وَكُنْتُم خَيْرَ مَنْ أَنْتُم بَينَ ظَهْرَانَيْهِم، إِلَّا مَنْ عَمِلَ مِثْلَهُ: تُسَبِّحُونَ، وَتَحْمَدُونَ، وَتُكَبِّرُونَ خَلْفَ كُلِّ صلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ¬ (٣) ". "فَضْلٌ مِنْ أَمْوَالٍ" كذا في هـ، ذ، وفي صـ: "فَضْلُ الأَمْوَال"، وفي صـ أيضًا: "فَضْلُ أَموَالٍ". "فَقَال: أَلَا" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "قَالَ: أَلَا". "أَلَا أُحَدِّثُكُم بِمَا إنْ أَخَذْتُمْ بِهِ" في صـ، ذ: "أَلَا أُحَدِّثُكُم بِأَمْرٍ إنْ أَخَذْتُم بِهِ"، وفي نـ: "أَلَا أُحَدِّثُكُم إنْ أَخَذْتُم بِهِ". "ظَهْرَانَيْهِمْ" كذا في عسـ، صـ، ذ، وفي قتـ، مه: "ظَهْرَانَيهِ". === ¬(١) أي: الدائم. ¬ (٢) للتنبيه. ¬ (٣) قوله: (ثلاثًا وثلاثين) قال بعض المشايخ: إن هذه الأعداد الواردة عقيب الصلوات، أو غيرها من الأذكار الواردة في الصباح والمساء وغير ذلك، إذا كان ورد لها عدد مخصوص مع ثواب مخصوص فزاد الآتي بها في أعدادها عمدًا لا يحصل له ذلك الثواب الوارد، فلعل لتلك الأعداد حكمة خاصة تفوت بمجاوزة تلك الأعداد وتَعَدِّيها، والصواب أن هذا ليس من الحدود التي نهى عن اعتدائها ومجاوزة أعدادها، والدليل عليه ما رواه مسلم: قال رسول ﷺ : "من قال حين يصبح وحين يمسي: سبحان الله وبحمده مئة مرة، لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به، إلا أحد قال مثل ما قال أو زاد عليه"، "ع" (٤/ ٦١٢) مختصرًا.

стр. 1178

فَاخْتَلَفْنَا ¬ (١) بَيْنَنَا فَقَالَ بَعْضُنَا: نُسَبِّحُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَنَحْمَدُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَنُكَبِّرُ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ ¬ (٢) فَقَالَ: "تَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، حَتَّى يَكُونَ مِنْهُنَّ كُلِّهِنَّ ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ". [طرفه: ٦٣٢٩، أخرجه: م ٣٩٥، سي ١٤٦، تحفة: ١٢٥٦٣]. ٨٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٤)، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ¬ (٥)، عَنْ وَرَّادٍ ¬ (٦) كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ¬ (٧) قَالَ: أَمْلَى عَلَى المُغِيرَةُ ¬ (٨) بْنُ شُعْبَةَ فِي كِتَابٍ إِلَى "ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ" كذا في ك، وفي هـ، قتـ، مه: "ثَلَاثًا وَثَلَاثينَ". "كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ" في ذ: "كَاتِبٌ لِلمُغِيرَةِ". === ¬(١) أي: في كل واحد ثلاثة وثلاثون [أو] المجموع؟ أو أن تمام المئة بالتكبير أو بغيره؟ وقائل "فاختلَفْنا": سُمَيٌّ، بيَّنَه مسلم، "ع" (٤/ ٦١٠). ¬ (٢) أي: إلى أبي صالح، "ع" (٤/ ٦١٠). ¬ (٣) "محمد بن يوسف" هو الفريابي. ¬ (٤) الثوري. ¬ (٥) "عبد الملك بن عمير" ابن سويد اللخمي حليف بني عدي الكوفي. ¬ (٦) "ورّاد" الثقفي كاتب لمغيرة ومولاه. ¬ (٧) "المغيرة بن شعبة" ابن مسعود الثقفي، صحابي مشهور، أسلم قبل الحديبية. ¬ (٨) قوله: (أملى عليَّ المغيرةُ) وكان المغيرة إذ ذاك أميرًا على الكوفة من قِبَلِ معاوية، وعند أبي داود: "كتب معاوية إلى المغيرة: أيّ شيء كان رسول الله ﷺ يقول إذا سلَّم من الصلاة؟ فكتب إليه المغيرة"، "عيني" (٤/ ٦١٤)، "خ" (١/ ٤٢٥).

стр. 1179

مُعَاوِيَةَ ¬ (١): أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ: "لَا إِلَهَ إِلَّا الله ¬ (٢) وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَه، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهْوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، اللهمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجِدِّ ¬ (٣) مِنْكَ الْجِدُّ". وَقَالَ شُعْبَةُ ¬ (٤) عَنْ عَبدِ الْمَلِكِ بِهَذَا "عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بِهَذَا" في صـ، ذ: "عَنْ عَبدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ بِهَذَا". === ¬(١) " معاوية" ابن أبي سفيان الأموي. ¬ (٢) قوله: (لا إله إلا الله) كلمة توحيد بالإجماع، وهي مشتملة على النفي والإثبات، فقوله: "لا إله" نفي الألوهية عن غير الله، وقوله: "إلا الله" إثبات الألوهية لله تعالى، وبهاتين الصفتين صار هذا كلمة التوحيد والشهادة، كذا في "العيني" (٤/ ٦١٥). ¬ (٣) قوله: (ذا الْجَدِّ) الجَدُّ بالفتح الغنى، ويقال: هو الحظّ والبخت والعظمة، وكلمة "من" بمعنى البدل، كقول الشاعر: فليت لنا من ماء زمزم شربة … مبردة باتت على الطَّهْيان يريد: ليت لنا بدل ماء زمزم، وطَهْيان اسم لبُرَادة. ثم "الجد" بفتح الجيم في جميع الروايات ومعناه الغنى، وقيل: إن المراد بالجد أب الأب وأب الأم أي: لا ينفع أحدًا نسبُه، وقال القرطبي: حكي عن أبي عمرو الشيباني أنه رواه بالكسر، وقال: معناه: لا ينفع ذا الاجتهاد اجتهاده، وقال النووي: المشهور الذي عليه الجمهور فتح الجيم، ومعناه: لا ينفع ذا الغنى منك غناه، وإنما ينفعه العمل الصالح، "ع" (٤/ ٦١٦). ¬ (٤) "وقال شعبة" هذا فيما وصله السراج في "مسنده".

стр. 1180

وَقَالَ الْحَسَنُ ¬ (١): جَدُّ: غِنًى. وَعَنِ الْحَكَمِ ¬ (٢)، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ ¬ (٣)، عَنْ وَرَّادٍ ¬ (٤) بِهَذَا. [أطرافه: ١٤٧٧، ٢٤٠٨، ٥٩٧٥، ٦٣٣٠، ٦٤٧٣، ٦٦١٥، ٧٢٩٢، أخرجه: م ٥٩٣، د ١٥٠٥، س ١٣٤١، تحفة: ١١٥٣٥]. ١٥٦ - بَابٌ يَسْتَقْبِلُ الإِمَامُ النَّاسَ إِذَا سَلَّمَ ٨٤٥ - حَدَّثَنَا مُوسى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ ¬ (٧)، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ¬ (٨) قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ. [أطرافه: ١١٤٣، ١٣٨٦، ٢٠٨٥، ٢٧٩١، ٣٢٣٦، ٣٣٥٤، ٤٦٧٤، ٦٠٩٦، ٧٠٤٧، أخرجه: م ٢٢٧٥، ت ٢٢٩٤، س في الكبرى ٧٦٥٨، تحفة: ٤٦٣٠]. "وَقَالَ الْحَسَنُ … " إلخ، كذا في ذ، وفي مه: "وَعَنِ الْحَكَمِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ وَرَّادٍ بِهَذَا، وَقَالَ الْحَسَنُ: الْجَدُّ غِنًى". === ¬(١) " وقال الحسن" البصري، مما وصله ابن أبي حاتم، أي: في تفسير قوله تعالى: ﴿جَدُّ رَبِّنَا﴾ [الجن: ٣]، "فتح" (٢/ ٣٣٣)، "عيني" (٤/ ٦١٨). ¬ (٢) "الحكم" ابن عتيبة، هذا مما وصله السراج والطبراني وغيرهما. ¬ (٣) "القاسم بن مخيمرة" أبو عروة الهمداني الكوفي نزيل الشام. ¬ (٤) "ورّاد" تقدم. ¬ (٥) "موسى بن إسماعيل" التبوذكي. ¬ (٦) "جرير بن حازم" ابن زيد بن عبد الله الأزدي. ¬ (٧) "أبو رجاء" عمران بن تميم العطاردي. ¬ (٨) "سمرة بن جندب" ابن هلال الفزاري، حليف الأنصار.

стр. 1181

٨٤٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (١)، عَنْ مَالِكٍ ¬ (٢)، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ¬ (٣)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنٍ مَسْعُودٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّهُ قَالَ: صلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَّةِ ¬ (٤) عَلَى إَثْرِ سَمَاءٍ ¬ (٥) كَانَتْ مِنَ اللَّيلِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ ¬ (٦) أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: "هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُم ؟ "، قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَم، قَالَ: "أَصْبَحَ ¬ (٧) مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ، "رَسُولُ اللَّهِ" في صـ، ذ: "النَّبِيُّ ﷺ ". "مِنَ اللَّيْلِ" كذا في ذ، وفي نـ: "مِنَ اللَّيْلَةِ". "عَلَى النَّاس" في نـ: "عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ". === ¬(١) " عبد الله بن مسلمة" القعنبي. ¬ (٢) "مالك" إمام دار الهجرة. ¬ (٣) "صالح بن كيسان" المدني، أبو محمد أو أبو الحارث، مؤدب ولد عمر بن عبد العزيز. ¬ (٤) قوله: (بالحديبية) بضم الحاء وفتح الدال المهملتين وسكون التحتية وكسر الموحدة وفتح التحتية المخفَّفة عند البعض، وبتشديدها عند أكثر المحدثين، والصواب بالتخفيف؛ لأنها تصغير حَدْباء، سميت بشجرة هناك حدباء بعضها في الحل وبعضها في الحرم، قاله العيني (٤/ ٦١٩)، وفي "القاموس" (ص: ٨١): حديبية كَدُويهِيَةٍ، وقد تُشَدَّد: بئر قرب مكة أو لشجرةٍ حَدْباءَ كانت هناك، انتهى. ¬ (٥) قوله: (على إثر سماء) بكسر الهمزة وسكون المثلثة ويروى بفتحهما، وهو ما يكون عقيب الشيء. والمراد من السماء: المطر، "ع" (٤/ ٦٢٠). ¬ (٦) من صلاته. ¬ (٧) هذا من الأحاديث القدسية، "ع" (٤/ ٦٢٠).

стр. 1182

فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفضلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ، فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي كَافِرٌ بِالْكَوكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا ¬ (١) وَكَذَا، فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ". [أطرافه: ١٠٣٨، ٤١٤٧، ٧٥٠٣، أخرجه: م ٧١، د ٣٩٠٦، س ١٥٢٥، تحفة:٣٧٥٧]. ٨٤٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ ¬ (٢): سَمِعَ يَزِيدَ بْنَ هَارُوْنَ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا حُمَيدٌ ¬ (٤)، عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ قَالَ: أَخَّرَ رَسُولُ الله ﷺ الصلَاةَ ذَاتَ لَيْلَةٍ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ، ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا، فَلَمَّا صَلَّى أَقْبَلَ عَلَيْنَا "كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ" في نـ: "وَكَافِرٍ بِالْكَوْكَبِ". "قَالَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا" كذا في هـ، وفي نـ: "قَالَ: بِنَوْءِ كَذَا". "مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ" في نـ: "وَمُؤْمِنٌ بِالْكَوكَبِ". "ابْنُ مُنِيرٍ" كذا في عسـ، ذ، وفي صـ، قتـ: "ابْنُ الْمُنِيرِ". "ابْنَ هَارُوْنَ" ثبت في صـ، ذ. "أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ" في نـ: "ثَنَا حُمَيْدٌ". "ابْنِ مَالِكٍ" ثبت في صـ. "رَسُولُ اللَّهِ" في صـ، ذ: "النَّبِيُّ". === ¬(١) قوله: (بِنَوءِ كذا) قال الخطابي: النوء: الكوكب، ولذلك سمّوا نجوم منازل القمر الأنواء، وكان من عادتهم في الجاهلية أن يقولوا: "مُطِرْنا بنوء كذا"، فيضيفون النعمة في ذلك إلى غير الله وهو المنعِمُ عليهم بالغيث والسقيا، فزجرهم من هذا القول، فسماه كفرًا؛ إذ كان يفضي ذلك إلى الكفر إذا اعتقد أن الفعل للكوكب وهو فعل الله تعالى لا شريك له، قاله الكرماني (٥/ ١٩٥). ويحتمل أن يكون المراد كفر النعمة، ذكره العيني (٤/ ٦٢٠). ¬ (٢) "عبد الله بن منير" المروزي. ¬ (٣) "يزيد بن هارون" ابن زاذان السلمي مولاهم. ¬ (٤) "حميد" هو ابن عبد الرحمن بن عوف.

стр. 1183

بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: "إِنَّ النَّاسَ ¬ (١) قَدْ صَلَّوْا وَرَقَدُوا، وَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ ¬ (٢) مَا انْتَظَرْتُمُ الصلَاةَ". [راجع: ٥٧٢، أخرجه: م ٦٤٠، تحفة: ٨١٠، ٨٠٤]. ١٥٧ - بَابُ مُكْثِ الإِمَامِ فِي مُصَلَّاهُ بَعْدَ السَّلَامِ ٨٤٨ - وَقَالَ لَنَا ¬ (٣) آدَمُ ¬ (٤): حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٥)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٦)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٧) قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُصَلِّي فِي مَكَانِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ الْفَرِيضَةَ، وَفَعَلهُ الْقَاسِمُ ¬ (٨) ¬ (٩). "وَقَالَ لَنَا آدَمُ" في نـ: "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَقَالَ لَنَا آدَمُ". "حَدَّثَنَا شُعْبَةُ" في صـ: "أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ". "الْفَرِيضَةَ" في حـ، ذ: "فَرِيضةً". === ¬(١) اللام فيه للعهد عن غير الحاضرين في مسجده ﷺ ، "ك" (٥/ ١٩٦). ¬ (٢) أي: في ثوابها. ¬ (٣) لم يقل: حدثنا؛ لأنه لم يذكره نقلًا بل مذاكرة وهو أحطّ مرتبة من التحديث، "ع" (٤/ ٦٢٢). ¬ (٤) هو ابن أبي إياس. ¬ (٥) "شعبة" ابن الحجاج العتكي. ¬ (٦) "أيوب" السختياني. ¬ (٧) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٨) ابن محمد بن أبي بكر، "ع" (٤/ ٦٢٣). ¬ (٩) قوله: (وفعله القاسم) أي: فَعَلَ الصلاةَ النفلَ في المكان الذي صلّى فيه الفريضة، وَصَلَه ابن أبي شيبة عن معتمر عن عبيد الله بن عمر قال: رأيت القاسم وسالمًا يصلّيان الفريضة ثم يتطوَّعان في مكانهما، "ع" (٤/ ٦٢٣).

стр. 1184

ويُذْكَرُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفعُهُ ¬ (١): لَا يَتَطَوَّعُ الإِمَامُ فِي مَكَانِهِ. وَلَم يَصِحَّ ¬ (٢) ¬ (٣). [تحفة: ٧٥٦٣]. ٨٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ ¬ (٥)، عَنْ هِنْدٍ بِنْتِ الْحَارِثِ، عَنْ "وَلَم يصحَّ" في عسـ: "ولَا يَصِحُّ". "هِشَامُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ" ثبت في قتـ، ذ. === ¬(١) قوله: (رَفَعُهُ) بفتحات في الفرع، أي: إلى رسول الله ﷺ ، وفي غير الفرع بفتح فسكون فضمٍّ، مصدر مضاف إلى الفاعل، ومفعوله هو جملة "لا يتطوع إلخ"، وهو مرفوع؛ لأنه مفعول ما لم يُسَمَّ فاعلُه، "قس" (٢/ ٥٨٠). ¬ (٢) هذا كلام البخاري، أي: لم يصح رفعه. ¬ (٣) قوله: (ولم يَصِحّ) وذلك لضعف إسناده واضطرابه، تفرَّد به ليث بن أبي سليم وهو ضعيف، واختُلِفَ عليه فيه، وقد ذكر البخاري الاختلاف فيه في "تاريخه" فقال: لم يثبت هذا الحديث. وفي الباب عن المغيرة بن شعبة مرفوعًا أيضًا بلفظ: "لا يصلي الإمام في الموضع الذي صلى فيه حتى يَتَحَوَّلَ"، رواه أبو داود، وإسناده منقطع، وروى ابن أبي شيبة بإسناد حسن عن علي قال: "من السنة أن لا يتطوع الإمام حتى يَتَحَوَّل عن مكانه"، وفي "صحيح مسلم" عن السائب بن يزيد: "أنه صلى مع معاوية الجمعة فَتَنَفَّلَ بعدها، فقال له معاوية: إذا صليت الجمعة فلا تصلها بصلاة حتى تتكلم أو تخرج؛ فإن النبي ﷺ أمر بذلك"، وهذا إرشاد إلى طريق الأمن عن الالتباس، وعليه تُحْمَلُ الأحاديث المذكورة، "فتح الباري" (٢/ ٣٣٥). ¬ (٤) "إبراهيم بن سعد" الزهري المدني. ¬ (٥) "الزهري" هو محمد بن مسلم بن شهاب.

стр. 1185

أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا سَلَّمَ يَمْكُثُ فِي مَكَانِهِ يَسِيرًا. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَنُرَى ¬ (١) - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - لِكَي يَنْفُذَ ¬ (٢) مَنْ يَنْصَرِفُ مِنَ النِّسَاءِ. [راجع: ٨٣٧، تحفة: ١٨٢٨٩]. ٨٥٠ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ¬ (٣) ¬ (٤): أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ ¬ (٦) أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ كَتَبَ إِلَيْهِ قَالَ: حَدَّثَتْنِي هِنْدُ بِنْتُ الْحَارِثِ الْفِرَاسِيَّةُ ¬ (٧)، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ وَكَانَتْ مِنْ "أَخْبَرَنَا نَافِعُ" في نـ: "أَنْبَأَنَا نَافِعُ". "حَدَّثَنِي جَعْفَرُ" كذا في صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ". "هِنْدُ بِنْتُ الْحَارِثِ" في قتـ، ذ: "هِنْدُ ابْنَةُ الْحَارِثِ". === ¬(١) أي: نظن أن مكثه ﷺ إلخ. ¬ (٢) معناه: يخرج. ¬ (٣) "قال ابن أبي مريم" هو سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم بن أبي مريم المصري، فيما وصله في الزهريات. ¬ (٤) وهو معلَّقٌ، وصله الذهلي، "ع" (٤/ ٦٢٤). ¬ (٥) "نافع بن يزيد" الكلاعي أبو يزيد المصري. ¬ (٦) "جعفر بن ربيعة" ابن شرحبيل الكندي المصري. ¬ (٧) قوله: (الفِرَاسِيَّةُ) بكسر الفاء والسين المهملة بعد الراء المخفَّفة، منسوبة إلى بني فراس بطن من كنانة، و [بعض الروايات المذكورة] فيما بَعْدُ مؤيِّدة لهذه الرواية، وفي بعض آخر: "القُرَشِيّة" بالقاف المضمومة منسوبة إلى قريش، وبعض الروايات الآتية مؤيِّدة لهذه، وجميع ذلك ظاهر مما يأتي، ومقصوده بيان أن اللفظ سواء كان بالنسبة إلى قريش أو فراس لا إشكال فيه في المآل؛ لأن قريشًا من كنانة، ففيه الردُّ على من زعم التصحيف، "الخير الجاري" (١/ ٤٢٧).

стр. 1186

صَوَاحِبَاتِهَا - قَالَتْ: كَانَ يُسَلِّمُ فَيَنْصرِفُ النِّسَاء، فَيَدْخُلْنَ بُيُوتَهُنَّ مِنْ قَبلِ أَنْ يَنْصَرِفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ ¬ (١) عَنْ يُونُسَ ¬ (٢) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَخْبَرَتْنِي هِنْدُ الْفِرَاسِيَّةُ. وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ¬ (٣) ¬ (٤): أَخْبَرَنَا يُونُس ¬ (٥)، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَتْنِي هِنْدُ الْقُرَشِيَّةُ. وَقَالَ الزُّبَيْدِيُّ ¬ (٦) ¬ (٧): أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ أَنَّ هِنْدًا بِنْتَ الْحَارِثِ الْقُرَشِيَّةَ أَخْبَرَتْهُ - وَكَانَتْ تَحْتَ مَعْبَدِ بْنِ الْمِقْدَادِ، وَهُوَ حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ -، وَكَانَتْ تَدْخُلُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ . "عَنْ يُونُسَ" في نـ: "حَدَّثَنَا يُونُسُ". "هِنْدُ الْقُرَسِيَّةُ" كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، وفي ذ: "الْفِرَاسِيَّةُ". "أَنَّ هِنْدًا بِنْتَ الْحَارِثِ الْقُرَشِيَّةَ" في صـ، قتـ، ذ: "أَنَّ هِنْدَ الْقُرَشِيَّةَ". === ¬(١) " ابن وهب" عبد اللّه المصري، وهذا التعليق وصله النسائي، "ع" (٤/ ٦٢٥). ¬ (٢) ابن يزيد. ¬ (٣) سيأتي موصولًا بعد أربعة أبواب. ¬ (٤) "عثمان بن عمر" هو ابن الفارس البصري. ¬ (٥) "يونس" ابن يزيد الأيلي. ¬ (٦) وصله الطبراني. ¬ (٧) "الزبيدي" هو محمد بن الوليد الشامي الحمصي.

стр. 1187

وَقَالَ شُعَيْبٌ ¬ (١) عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٢): حَدَّثَتْنِي هِنْدُ الْقُرَشِيَّةُ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي عَتِيقٍ ¬ (٣) عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ هِنْدٍ الْفِرَاسِيَّةِ. وَقَالَ اللَّيْثُ ¬ (٤): حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٥)، حَدَّثَهُ ابْنُ شِهَابٍ، عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ ¬ (٦) حَدَّثَتْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ¬ (٧). [طرفاه: ٨٣٧، ٨٤٩، تحفة: ١٨٢٨٩]. ١٥٨ - بَابُ مَنْ صَلَّى بِالنَّاسِ فَذَكرَ حَاجَتَهُ فَتَخَطَّاهُمْ ¬ (٨) ٨٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيدٍ ¬ (٩) قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ¬ (١٠)، "حَدَّثَهُ ابْنُ شِهَاب" كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ". "عَنِ امرَأَةٍ" في هـ: "أَنَّ امْرَأَةً". "حَاجَتَهُ" في صـ: "حَاجَةً". "مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ" في عسـ: "مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيدِ بْنِ مَيمُوْنٍ العَلَائيُّ". === ¬(١) " شعيب" هو ابن أبي حمزة، مما وصله في الزهريات عن الزهري. ¬ (٢) "الزهري" تكرر ذكره. ¬ (٣) "قال ابن أبي عتيق" هو محمد بن عبد اللّه بن أبي عتيق، وصله في الزهريات أيضًا. ¬ (٤) "الليث" ابن سعد الإمام. ¬ (٥) الأنصاري. ¬ (٦) "امرأة من قريش" هي هند بنت الحارث المذكورة. ¬ (٧) هذا مرسلٌ؛ لأن هندًا تابعيةٌ، "قس" (٢/ ٥٨٣). ¬ (٨) يقال: تخطيت رقاب الناس إذا تجاوزت عليهم، "ع" (٤/ ٦٢٧). ¬ (٩) "محمد بن عبيد" ابن ميمون المدني التيمي مولاهم. ¬ (١٠) "عيسى بن يونس" ابن أبي إسحاق السبيعي.

стр. 1188

عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيكَةَ ¬ (٢)، عَنْ عُقْبَةَ ¬ (٣) قَالَ: صَلَّيتُ وَرَاءَ النَّبِيِّ ﷺ بالْمَدِينَةِ الْعَصرَ، فَسَلَّمَ فَقَامَ مُسْرِعًا، فَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ إِلَى بَعْضِ حُجَرِ نِسَائِهِ، فَفَزِعَ النَّاسُ ¬ (٤) مِنْ سُرْعَتِهِ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ، فَرَأى أَنَّهُمْ قَدْ عَجِبُوا مِنْ سُرْعَتِهِ، فَقَالَ: "ذَكَرْتُ شَيْئًا مِنْ تِبْرٍ ¬ (٥) عِنْدَنَا، فَكَرِهْتُ أَنْ يَحْبِسَنِي ¬ (٦)، فَأَمَرْتُ بِقِسْمَتِهِ". [أطرافه: ١٢٢١، ١٤٣٠، ٦٢٧٥، أخرجه: س ١٣٦٥، تحفة: ٩٩٠٦]. ١٥٩ - بَابُ الانْفِتَالِ ¬ (٧) وَالانْصِرَافِ عَنِ الْيَمِينِ وَالشِّمَالِ وَكَانَ أَنَسُ ¬ (٨) بْنُ مَالِكٍ يَنْفَتِلُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ، وَيَعِيبُ عَلَى "فَقَامَ" كذا في ص، حـ، سـ، وفي سـ: "ثُمَّ قَامَ". "فَخَرَجَ عَلَيْهِم" في عسـ: "فَخَرَجَ إلَيهِمْ". "قَدْ عَجِبُوا" كذا في هـ، وفي نـ: "عَجِبُوا". "بِقِسْمَتِهِ " في عسـ، ذ: "بِقَسْمِهِ". "ابْنُ مَالِكٍ " ثبت في ذ. === ¬(١) " عمر بن سعيد" هو ابن أبي حسين النوفلي المكي. ¬ (٢) "ابن أبي مليكة" هو عبد اللّه بن عبيد اللّه. ¬ (٣) "عقبة" هو ابن الحارث النوفلي. ¬ (٤) أي: خافوا. ¬ (٥) قوله: (تِبْرٍ … ) إلخ، التِّبْرُ ما كان من الذهب غير مضروب، وفي رواية أبي عاصم: "تبرًا من الصدقة". فيه إباحة التخطي رقابَ الناس لأجل الضرورة، كرعاف وحرقة بول وغائط وما أشبه ذلك، "عمدة القاري" (٤/ ٦٢٧). ¬ (٦) أي: يشغلني التفكر فيه عن التوجه والإقبال على اللّه تعالى، "ع" (٤/ ٦٢٧)، "تو" (٢/ ٨٠٨). ¬ (٧) "باب الانفتال" أي الاستقبال إلى المأمومين، "قس" (٢/ ٥٨٥). ¬ (٨) "وكان أنس" وصله مسدد في "مسنده الكبير".

стр. 1189

مَنْ يَتَوَخَّى ¬ (١) - أَوْ ¬ (٢) مَنْ تَعَمَّدَ - الانْفِتَالَ عَنْ يَمِينِهِ. ٨٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٤)، "أَوْ مَنْ تَعَمَّدَ" كذا في ذ، [وفي عسـ، صـ: "أَوْ يَعْمِدُ"]، وفي نـ: "أَوْ مَنْ يَعْمِدُ". "حَدَّثَنَا شُعْبَةُ" في ذ: "أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ". === ¬(١) قوله: (يتوخَّى) أي: يقصد أن لا ينفتل إلا عن يمينه، وقال الترمذي [ح: ٣٠١]: حدثنا قتيبة، نا أبو الأحوص، عن سماك بن حرب، عن قبيصة بن هلب، عن أبيه قال: "كان رسول اللّه ﷺ يَؤُمُّنا فينصرف على جانبيه جميعًا: على يمينه وعلى شماله"، وفي الباب عن عبد اللّه بن مسعود وأنس وعبد اللّه بن عمرو وأبي هريرة، قال أبو عيسى: حديث هلب حديث حسن، والعمل عليه عند أهل العلم أن ينصرف على أيِّ جانِبَيْه شاء، إن شاء عن يمينه وإن شاء عن يساره، وقد صح الأمران عن رسول اللّه ﷺ ، يروى عن علي بن أبي طالب أنه قال: "إن كانت حاجته عن يمينه أخذ عن يمينه، وإن كانت حاجته عن يساره أخذ عن يساره"، انتهى كلام الترمذي. قال العيني (٤/ ٦٢٨): فإن قلت: روى مسلم عن أنس من طريق إسماعيل بن عبد الرحمن السُّدِّي قال: "سألت أنسًا: كيف أَنْصَرِفُ إذا صليتُ: عن يميني أو عن يساري؟ قال: أما أنا فأكثرُ ما رأيت رسول اللّه ﷺ ينصرف عن يمينه"، فهذا ظاهره يخالف أثرَ أنسٍ المذكورَ، قلت: لا نسلِّم ذلك لأنه لا يدلّ على منع الانصراف عن الشمال أيضًا، وعيبُ أنسٍ كان على من يتوخَّى ذلك فكأنه يرى تحَتُّمَه ووجوبَه، وأما إذا لم يَتَوَخَّ ذلك فيستوي فيه الأمران، ولكن جهة اليمين تكون أولى، انتهى. ¬ (٢) شكّ من الراوي، "ع" (٤/ ٦٢٨). ¬ (٣) "أبو الوليد" هو هشام بن عبد الملك الطيالسي. ¬ (٤) "شعبة" هو ابن الحجاج أبو بسطام الواسطي.

стр. 1190

عَنْ سُلَيْمَانَ ¬ (١)، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ ¬ (٢)، عَنِ الأَسْوَدِ ¬ (٣) قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٤): لَا يَجْعَلْ أَحَدُكُمْ لِلشَّيْطَانِ شَيئًا مِنْ صَلَاتِهِ، يُرَى ¬ (٥) أَنَّ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ لَا يَنْصرِفَ إِلَّا عَنْ يَمِينِهِ؛ لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ كَثِيرًا يَنْصَرِفُ عَنْ يَسَارِهِ. [أخرجه: م ٧٠٧، د ١٠٤٢، س ١٣٦٠، ق ٩٣٠، تحفة: ٩١٧٧]. ١٦٠ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الثُّومِ ¬ (٦) النِّيِّ ¬ (٧) وَالْبَصَلِ ¬ (٨) وَالْكُرَّاثِ ¬ (٩) "لَا يَجْعَلْ" في هـ: "لَا يَجْعَلَنَّ". "النِّيِّ" في نـ: "النّيءِ". === ¬(١) " سليمان" هو ابن مهران، الأعمش. ¬ (٢) "عمارة بن عمير" التيمي الكوفي. ¬ (٣) "الأسود" هو ابن يزيد النخعي. ¬ (٤) ابن مسعود. ¬ (٥) قوله: (يُرى) بضم الياء وفتحها أي: يظنّ أحدكم أو يعتقد، "أن حقًا" أي: واجبًا، "عليه أن لا ينصرف إلا عن يمينه" أي: جانب يمينه، فمن اعتقد ذلك فقد تابع الشيطان في اعتقاد حقِّيَّة ما ليس بحقٍّ عليه، فذهب كمال صلاته، قال الطيبي: وفيه أن من أَصَرَّ على أمر مندوب وجعل عزمًا ولم يعمل بالرخصة، فقد أصاب منه الشيطان من الإضلال، فكيف من أَصَرَّ على بدعة ومُنْكَرٍ، " مرقاة" (٣/ ٣١). ¬ (٦) سِيرْ [بالفارسية]. ¬ (٧) أي: غير مطبوخ. ¬ (٨) بياز [بالأردو]. ¬ (٩) كَندنه [بالأردو].

стр. 1191

وَقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ ¬ (١): "مَنْ أَكَلَ الثُّومَ أَوِ الْبَصَلَ مِنَ الْجُوعِ أَوْ غَيرِهِ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا ¬ (٢) ". ٨٥٣ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ ¬ (٦) قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٧) قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ - يُرِيدُ الثُّومَ - فَلَا يَغْشَانَا فِي مَسْجِدِنَا"، قُلْتُ: مَا يَعْنِي بِهِ؟ قَالَ: مَا أُرَاهُ يَعْنِي إِلَّا نِيئَهُ ¬ (٨). وَقَالَ مَخْلَدُ بْنُ "فَلَا يَغْشَانَا" في نـ: "فَلَا يَغْشَنَا". "مَسْجِدِنَا" كذا في حـ، سـ، وفي هـ، قتـ: "مَسَاجِدِنَا". === ¬(١) قوله: (وقولِ النَّبي ﷺ ) بالجرِّ أي: وما جاء في قول النبي ﷺ : "من أكل البصل إلى آخره" وهذا أيضًا من جملة الترجمة، وليس لفظ الحديث هكذا، بل هذا من تصرُّفِ البخاري وتجويزِه نقلَ الحديث بالمعنى. فإن قلت: ليس في أحاديث الباب ذكر الكُرّاث فَلِمَ ذكره في الترجمة؟ قلت: قال بعضهم: كأنه أشار به إلى ما وقع في بعض طرق حديث جابر، كما في "مسلم" عنه قال: "نهى النبي ﷺ عن أكل البصل والكُرّاث" الحديث، "ع" (٤/ ٦٣٠) مختصرًا. ¬ (٢) أي: حتى يذهب ريحهما، كما هو في رواية، "ع" (٤/ ٦٣١). ¬ (٣) "عبد اللّه بن محمد" الجعفي المسندي. ¬ (٤) "أبو عاصم" هو الضحاك بن مخلد النبيل. ¬ (٥) "ابن جريج" هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج. ¬ (٦) "عطاء" هو ابن أبي رباح. ¬ (٧) الأنصاري. ¬ (٨) أي: ما أُراه إلا نِيئَه.

стр. 1192

يَزيدَ ¬ (١) عَنِ ابْنِ جُرَيْج: إِلَّا نَتْنَهُ ¬ (٢). [أطرافه: ٨٥٥، ٥٤٥٢، ٧٣٥٩، أخرجه: م ٥٦٤، د ٣٨٢٢، ت ١٨٠٦، س ٧٠٧، تحفة: ٢٤٤٧، ٢٤٨٥]. ٨٥٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٤)، عَنْ عُبَيدِ اللَّهِ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ¬ (٧) أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ: "مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ - يَعْنِي الثُّومَ - فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا". [أطرافه: ٤٢١٥، ٤٢١٧، ٤٢١٨، ٥٥٢١، ٥٥٢٢، أخرجه: م ٥٦١، د ٣٨٢٥، تحفة: ٨١٤٣]. ٨٥٥ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٩)، عَنْ يُونُسَ ¬ (١٠)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (١١) قَالَ: زَعَمَ عَطَاءٌ ¬ (١٢) أَنَّ جَابِرَ بْنَ "حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ" في نـ: "أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ". "عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: زَعَمَ عَطَاءٌ" في صـ: "عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَطَاءٍ". === ¬(١) الحرّاني. ¬ (٢) وهو الرائحة الكريهة. ¬ (٣) "مسدد" هو ابن مسرهد. ¬ (٤) "يحيى" هو ابن سعيد القطان. ¬ (٥) "عبيد اللّه" ابن عمر بن حفص العمري. ¬ (٦) مولى ابن عمر. ¬ (٧) عبد اللّه. ¬ (٨) "سعيد" هو ابن كثير "ابن عفير" المصري. ¬ (٩) عبد اللّه المصري. ¬ (١٠) "يونس" هو ابن يزيد الأيلي. ¬ (١١) الزهري. ¬ (١٢) "عطاء" هو ابن أبي رباح.

стр. 1193

عَبْدِ اللَّهِ ¬ (١) زَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: "مَنْ أَكَلَ ثُومًا أَوْ بَصَلًا فَلْيَعْتَزِلْنَا - أَوْ ¬ (٢) فَلْيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا -، وَلْيَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ"، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أتِي ¬ (٣) بِقِدْرٍ فِيهِ خَضِرَاتٌ ¬ (٤) مِنْ بُقُولٍ ¬ (٥)، فَوَجَدَ لَهَا رِيحًا، فَسَأَلَ، فَأخْبِرَ بِمَا فِيهَا مِنَ الْبُقُولِ، فَقَالَ: "قَرِّبُوهَا ¬ (٦) "إِلَى بَعْضِ أَصحَابِهِ كَانَ مَعَه، "أَوْ فَلْيَعْتَزِلْ" في نـ: "أَوْ قَالَ: فَلْيَعْتَزِلْ". "وَلْيَقْعُدْ" في ذ: "أَوْ لِيَقْعُدْ". "خَضرَاتٌ" في صـ، ذ: "خُضَرَاتٌ". "فَقَالَ: قَرِّبُوهَا، في نـ: "قَالَ: قَرَبُوهَا". === ¬(١) الأنصاري. ¬ (٢) شكٌّ من الزهري، "ع" (٤/ ٦٣٤). ¬ (٣) في أول قدومه في المدينة. ¬ (٤) قوله: (خضرات) جمع الخُضرة بضم الخاء، ويجوز في مثل هذا الجمع ضمُّ الضاد وفتحُها وسكونُها، وفي بعضها "خَضِرات" بفتح الخاء وكسر الضاد، "ك" (٥/ ٢٠١)، "ع" (٤/ ٦٣٥). ¬ (٥) قوله: (من بُقول) كلمة "من" بيانية، ويجوز أن يكون للتبعيض، "ع" (٤/ ٦٣٥). ¬ (٦) قوله: (قرِّبوها) الضمير راجع إما إلى الخضرات، وإما للبقول، وإما للقِدْر لأنه يؤنَّث، ولفظ "إلى بعض أصحابه" نُقِلَ بالمعنى إذ الرسول لم يقل بهذه العبارة، بل قال: قَرِّبوها إلى فلان مثلًا، كذا في "الكرماني" (٥/ ٢٠١ - ٢٠٢). قال النووي: فذهب بعض العلماء إلى أن النهي خاصّ بمسجد الرسول ﷺ ؛ لقوله: "مَسْجِدَنا"، والجمهور على أنه عامّ لكل مسجد؛ لما ثبت في بعض الروايات: "فلا يقربنّ المساجد"، قال: والثوم ونحوه من البقول حلال بإجماع من يُعْتَدُّ به، وحكى تحريمَها أهلُ الظاهر؛ لأنها تمنع من حضور الجماعة وهي عندهم فرض عين، "ك" (٥/ ٢٠٠).

стр. 1194

فَلَمَّا رَآهُ كَرِهَ أَكْلَهَا فَقَالَ: "كُلْ فَإِنِّي أُنَاجِي مَنْ ¬ (١) لا تُنَاجِي". وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ¬ (٢) عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ¬ (٣): أُتِيَ ببَدْرٍ ¬ (٤). قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: يَعْنِي طَبَقًا ¬ (٥) فِيهِ خَضِرَاتٌ. وَلَمْ يَذْكُرَ ¬ (٦) اللَّيْثُ ¬ (٧) وَأَبُو صَفوَانَ ¬ (٨) عَنْ يُونُسَ قِصَّةَ الْقِدْرِ ¬ (٩)، فَلَا أَدْرِي ¬ (١٠) هُوَ مِنْ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ ¬ (١١) أَوْ فِي الْحَدِيثِ. [راجع: ٨٥٤]. ٨٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ¬ (١٢) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ¬ (١٣) "فَقَالَ: كُلْ " كذا في صـ، ذ، وفي نـ: "قَالَ: كُلْ". === ¬(١) أي: الملائكة. ¬ (٢) شيخ المؤلف، المصري، "قس" (٢/ ٥٩٠). ¬ (٣) عبد اللّه المصري. ¬ (٤) المراد به الطبَق، كما فسّره ابن وهب. ¬ (٥) شبَّهه بالبدر، وهو القمر لاستدارته، "قس" (٢/ ٥٩١). ¬ (٦) لعله قول أحمد، "ك" (٥/ ٢٠٢). ¬ (٧) ابن سعد. ¬ (٨) "أبو صفوان" عبد اللّه بن سعيد الأموي، فيما وصله المؤلف في الأطعمة. ¬ (٩) بل اقتصر على الحديث الأول، "قس" (٢/ ٥٩١). ¬ (١٠) هو قول ابن وهب أو سعيد بن عفير أو البخاري، قاله الكرماني (٥/ ٢٠٢)، وجزم ابن حجر (٢/ ٣٤٢) بالأخير. ¬ (١١) أي: مدرجًا، "قس" (٢/ ٥٩١). ¬ (١٢) "أبو معمر" هو عبد اللّه المقعد البصري. ¬ (١٣) "عبد الوارث" هو ابن سعيد العنبري.

стр. 1195

عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ ¬ (١) قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ مَا سَمِعْتَ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ فِي الثُّومِ؟ فَقَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلَا يَقْرَبَنَّا، وَلَا يُصَلِّيَنَّ مَعنَا ¬ (٢) ". [طرفه: ٥٤٥١، أخرجه: م ٥٦٢، تحفة:١٠٤٠]. ١٦١ - بَابُ وُضُوءِ الصِّبْيَانِ وَمَتَى يَجِبُ عَلَيْهِمُ الْغُسْلُ وَالطُّهُورُ؟ وَحُضُورِهِمُ ¬ (٣) الْجَمَاعَةَ وَالْعِيدَيْنِ وَالْجَنَائِزَ، وَصُفُوفِهِم ¬ (٤). "أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ " كذا في صـ، ذ، وفي نـ: "أَنَسًا". "فِي الثُّومِ " في صـ، قتـ: "يَقُولُ فِي الثُّومِ"، وفي ذ: "يَذْكُرُ فِي الثُّومِ". "لَا يُصَلَيَنَّ مَعَنَا" زاد هنا في نـ: "وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ بَعْدَ حَدِيثِ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: وَهْوَ يُثْبِتُ قَوْلَ يُونُسَ". "وَالْعِيدَيْنِ " في نـ: "وَالْعِيدَ". === ¬(١) " عبد العزيز" هو ابن صهيب البناني. ¬ (٢) قوله: (معنا) بسكون العين وفتحها، معناه: مصاحِبًا لنا، فإن [قلت:] قوله: "من الجوع" لم يُذْكَرْ صريحًا في أحاديث الباب؟ قلت: لم يقع هذا إلا في كلام الصحابي، وهو في حديث جابر الذي ذكرته الآن، وفيه: "فَغَلَبَتْنا الحاجةُ"، ومن جملة الحاجة الجوع، وأصرح منه ما وقع في حديث أبي سعيد: "لَمْ نَعْدُ أَنْ فُتِحَتْ خيبر، فَوَقَعْنا في هذه البقلة والناس جياع" الحديث، رواه البيهقي، وزعم أنه عند مسلم، "ع" (٤/ ٦٣٠ و ٦٣٧). ¬ (٣) بالجرِّ عطف على "وضوء"، "ع" (٤/ ٦٣٨). ¬ (٤) الترجمةُ مركَّبةٌ من ستَّة أجزاء.

стр. 1196

٨٥٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا شعْبَةُ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ ¬ (٤) الشَّيْبَانِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ ¬ (٥) قَالَ: أَخبَرَنِي مَنْ مَرَّ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى قَبْرٍ مَنْبُوذٍ ¬ (٦)، فَأَمَّهُم وَصَفُّوا عَلَيْهِ. فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَمْرٍو ¬ (٧) مَنْ حَدَّثَكَ؟ قَالَ: ابْنُ عَبَّاس. [أطرافه: ١٢٤٧، ١٣١٩، ١٣٢١، ١٣٢٢، ١٣٢٦، ١٣٣٦، ١٣٤٠، أخرجه: م ٩٥٤، د ٣١٩٦، ت ١٠٣٧، س ٢٠٢٤، ق ١٥٣٠، تحفة: ٥٧٦٦]. "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى" في ذ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى". "حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ" في نـ: "حَدَّثَنِي غُنْدَرٌ". "وَصفُّوا عَلَيْهِ" في هـ، ذ: "وَصَفُّوا خَلْفَهُ". "قَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ" في نـ: "فقَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ". === ¬(١) " محمد بن المثنى" ابن عبد الله الأنصاري. ¬ (٢) "غندر" هو محمد بن جعفر. ¬ (٣) "شعبة" هو ابن الحجاج، أبو بسطام. ¬ (٤) "سليمان" ابن أبي سليمان فيروز. ¬ (٥) "الشعبي" هو عامر بن شراحيل، أبو عمرو. ¬ (٦) قوله: (قبر منبوذ) قال الخطابي: روي على وجهين: بالإضافة، والمنبوذ: اللقيط، وبالصفة أي: قبر منتبذ في ناحية عن القبور. وفيه الصلاة على الميت بعد دفنه في القبر، وفيه أن اللقيط إذا وُجِدَ في بلاد الإسلام كان حكمه حكم المسلمين في الصلاة عليه ونحوها من أحكام الدِّين. فإن قلت: ما وجه تعلُّق هذا الحديث بالترجمة؟ قلت: ابن عباس كان طفلًا وحضر الجماعة ودخل في صفِّهم، كذا في "الكرماني" (٥/ ٢٠٢ - ٢٠٣). ¬ (٧) كُنية الشعبي.

стр. 1197

٨٥٨ - حَدَّثَنَا عَلِى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا سفْيَانُ ¬ (٢) قَالَ: ثَنِي صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ ¬ (٣) ". [أطرافه: ٨٧٩، ٨٨٠، ٨٩٥، ٢٦٦٥، أخرجه: م ٨٤٦، د ٣٤١، س ١٣٧٧، ق ١٠٨٩، تحفة: ٤١٦١]. ٨٥٩ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٥)، عَنْ عَمْرٍو ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنِي كُرَيْبٌ ¬ (٧)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بِتُّ ¬ (٨) عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ لَيْلَةً، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَتَوَضَّأَ مِنْ شَنٍّ ¬ (٩) مُعَلَّقٍ وُضُوءًا خَفِيفًا "حَدَّثَنَا عَلِيٌّ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ". "حَدَّثَنَا سُفْيَانُ" في نـ: "أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ". "فَقَامَ النَّبِيُّ" في نـ: "فَنَامَ النَّبِيُّ". === ¬(١) المديني. ¬ (٢) ابن عيينة. ¬ (٣) أي: بالغٍ، فيه المناسبة لقوله: متى يجب عليهم الغسل؟، "ع" (٤/ ٦٤١ - ٦٤٢). ¬ (٤) "علي" هو "ابن عبد اللّه" المديني. ¬ (٥) ابن عيينة. ¬ (٦) "عمرو" هو ابن دينار أبو محمد المكي. ¬ (٧) "كريب" هو مولى ابن عباس ﵁. ¬ (٨) شب كَذاشتم [بالفارسية]. ¬ (٩) قوله: (من شَنٍّ) بفتح شين وشدة نون: قربة خلقة، وقوله: "يُخَفِّفُه عمرو" أي: بالغسل الخفيف مع الإسباغ، "ويُقَلِّلُه" أي: بالاقتصار مرة، كذا في "المجمع" (٣/ ٢٦٢= ٢/ ٧٧)، قال العيني (٤/ ٦٣٩): ومطابقته في

стр. 1198

- يُخَفِّفُهُ عَمْرٌو وَيُقَلِّلُهُ جِدًّا - ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَقُمْتُ فَتَوَضَّأتُ نَحْوًا مِمَّا تَوَضَّأَ، ثُمَّ جِئْتُ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَحَوَّلَنِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ صَلَّى مَا شَاءَ اللَّه، ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ، فَأَتَاهُ الْمُنَادِي يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ، فَقَامَ مَعَهُ إِلَى الصَّلَاةِ، فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. قُلْنَا لِعَمْرٍو: إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَنَامُ عَيْنُهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ. قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْر يَقُولُ: إِنَّ رُؤْيَا الأَنْبِيَاءِ وَحْيٌ ¬ (١)، ثُمَّ قَرَأَ ﴿إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾ [الصافات: ١٠٢] [أراجع: ١١٧، أخرجه: م ٧٦٣، ت ٢٣٢، س ٤٤٢، ق ٤٢٣، تحفة: ٦٣٥٦]. ٨٦٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ ¬ (٣)، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ "يُخَفِّفُهُ " في نـ: "خَفَّفَهُ". "فَأَتَاهُ الْمُنَادِي " في هـ، ذ: "فَأَتَاهُ الْمُؤَذّنُ". "يُؤْذِنُهُ " كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، وفي ذ أيضًا: "يَأْذَنُهُ"، وفي نـ: "يَأْذِنُهُ" [بكسر الذال]، وفي هـ: "فآَذَنَهُ". "قُلْنَا لِعَمْرٍو "في عسـ: "فَقُلْنَا لِعَمْرٍو". "إنَّ رُؤْيَا الأَنْبِيَاءِ" في نـ "رُؤْيَا الأَنْبِيَاءِ". === قوله: "فتوضأتُ" وكان إذ ذاك صغيرًا، انتهى؛ لأنه كان عند وفاته ﷺ ابن ثلاثة عشر سنة، "ك" (٥/ ٢٠٣). ¬ (١) قوله: (إنّ رؤيا الأنبياء وحي) سقط كلمة "إنَّ" في بعضها، فقد صَدَّق عبيد قولَهم، وأشار إلى أن الحجة قائمة لصدق قولهم، فإن رؤياهم وحي، ولذا أقدم على ذبح الولد بالرؤيا، ولما كانت وحيًا لم يكن نومهم نوم غفلة مؤدية إلى الحدث، بل نوم تَنَبُّهٍ وَتَيَقُّظٍ وانتباه وانتظار للوحي، فلا جَرَمَ كان القلب متوجِّهًا إلى الملكوت الأعلى والعين نائمة عن الالتفات إلى الخلق، ثم قرأ الآية، "الخير الجاري" (١/ ٤٣١). ¬ (٢) ابن أبي أويس "قس" (٢/ ٥٩٦). ¬ (٣) الإمام، "قس" (٢/ ٥٩٦).

стр. 1199

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ جَدَّتَهُ ¬ (١) ¬ (٢) مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِطَعَامٍ صَنَعَتْه، فَأكَلَ مِنْهُ فَقَالَ: "قُومُوا فَلأُصَلِّي بِكُمْ"، فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ ¬ (٣)، فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ ¬ (٤)، فَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ وَالْيَتِيمُ ¬ (٥) مَعِي، وَالْعَجُوزُ ¬ (٦) مِنْ وَرَائِنَا، فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَينِ. [راجع: ٣٨٠، أخرجه: م ٦٥٨، د ٦١٢، ت ٢٣٤، س ٨٠١، تحفة: ١٩٧]. "فَقَالَ: قُومُوا" في نـ: "ثُمَّ قَالَ: قُومُوا". "وَالْيَتِيمُ مَعِي" في نـ: "وَالْيَتِيمُ مَعَهُ". === ¬(١) أي: جدة إسحاق لا أنس على الصحيح، "ك" (٥/ ٢٠٤). ¬ (٢) لأنها أُم أنس، "قس" (٢/ ٥٩٦). ¬ (٣) قوله: (طول ما لُبِس) أي: لكثرة افتراشه، قال في "المجمع" (٤/ ٤٧٣): لُبْس الحصير افتراشه. ¬ (٤) قوله: (فنضحتُه بماء) وذلك إما لأجل تليين الحصير، أو لإزالة الوسخ منه، ومطابقته للترجمة في قوله: "واليتيم معي"؛ لأن اليُتْمَ دالّ على الصِّبَا إذ لا يُتْمَ بعد الاحتلام، والظاهر أن قَصْدَ مُلَيكة من دعوتها الصلاة، لكن الطعام جَعَلَتْه مقدمة لها، كذا في "العيني" (٣/ ٣٣٨ = ٤/ ٦٤٣). ¬ (٥) اسمه: ضُميرة. ¬ (٦) قوله: (والعجوز) هي أم سليم، أم أنس، جدة إسحاق على الصحيح، قاله الكرماني (٥/ ٢٠٤)، وقال الكرماني (٤/ ٤٥) في "باب الصلاة على الحصير": مليكة بضم الميم وفتح اللام وسكون التحتانية: هي أم سليم، ثم قال: فإن قلت: هي الأم لأنس لا الجدة؟ قلت: الضمير راجع إلى إسحاق لا إلى أنس؛ لأنها كانت أولًا زوجة مالك أي: أبي أنس، ثم تزوَّجها أبو طلحة فولدت له عبد الله، وقيل: إنها جدة أنس أيضًا، انتهى.

стр. 1200

٨٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (١)، عَنْ مَالِكٍ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ شهَابٍ ¬ (٣)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: أَقْبَلْتُ رَاكِبًا عَلَى حِمَارٍ أتَانٍ ¬ (٤)، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ ¬ (٥) الاحْتِلَامَ ¬ (٦)، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يصلِّي بِالنَّاس بِمِنًى إِلَى غَيْرِ جِدَارٍ، فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ، فَنَزَلْتُ وَأَرْسلْتُ الأَتَانَ تَرْتَعُ ¬ (٧)، وَدَخَلْتُ فِي الصَّفِّ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَليَّ أَحَدٌ. [راجع: ٧٦]. ٨٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٨) قَالَ: أَخْبَرَنَا "ذَلِكَ عَلَيَّ أَحَدٌ" في ذ: "عَلَيَّ ذَلِكَ أَحَدٌ". === وقال السيوطي في "التوشيح" (٢/ ٤٧٨)، في تفسير قوله: "أنّ جدته": أي: جدة إسحاق، جزم به جماعة، وصحَّحه النووي، وجزم آخرون أنها جدة أنس، ورجَّحه ابن حجر، انتهى. ¬ (١) "عبد اللّه بن مسلمة" القعنبي. ¬ (٢) "مالك" هو الإمام المدني. ¬ (٣) "ابن شهاب" هو الزهري. ¬ (٤) قوله: (أتانٍ) أي: حمارة، وهو بفتح الهمزة، بدل من "حمار"، كذا في "الخير الجاري" (١/ ٤٣٢)، قال العيني (٤/ ٦٤٣): مطابقته للجزء الثالث من الترجمة أي: حضور الصبيان الجماعةَ، وللجزء السادس أيضًا وهو قوله: "وصفوفِهم". ¬ (٥) قاربت، وفيه الترجمة. ¬ (٦) أي: البلوغ. ¬ (٧) أي: ترعى وتأكل، "خ" (١/ ٤٣٢). ¬ (٨) "أبو اليمان" الحكم بن نافع.

стр. 1201

شُعَيْبٌ ¬ (١)، عَنِ الزُّهْريِّ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَهُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَعْتَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ . ح وَقَالَ عَيَّاشٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُروَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَعْتَمَ ¬ (٣) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْعِشَاءِ حَتَّى نَادَاهُ عُمَرُ: قَدْ نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ!. قَالَتْ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ يُصلِّي هَذِهِ الصَّلَاةَ غَيْرُكُمْ ¬ (٤) "، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَؤمَئِذٍ يُصَلِّي غَيْرُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ. [راجع: ٥٦٦، تحفة: ١٦٤٦٩، ١٦٦٤٢]. "قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ - إلى - أَعْتَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " ثبت في سـ. "رَسُول الله " كذا في ذ، وفي نـ: "النبيُّ". "ح " سقط في نـ. "وَقَال عَيَّاشٌ" في نـ: "وَقَالَ لِي عَيَّاشٌ". "حَدَّثَنَا عَبْدُ الأعْلَى" في عسـ: "أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَعْلَى". "نَادَاهُ عُمَرُ" في هـ، ذ: "نَادَى عُمَرُ". "قَالَتْ: فَخَرَجَ " في نـ: "فَخَرَج". "وَلَمْ يَكُنْ أَحَد يَوْمَئِذٍ" في عسـ: "وَلَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ". === ¬(١) " شعيب" هو ابن أبي حمزة الحمصي. ¬ (٢) "الزهري" هو ابن شهاب. ¬ (٣) قوله: (أَعْتَمَ) أي: أخّر حتى اشتدَّت ظلمةُ اللَّيل، وهي عتمة، "ع" (٤/ ٦٤٤)، "خ" (١/ ٤٣٢). ¬ (٤) قوله: (غيركم) بالرفع والنصب في الموضعين، كذا في القسطلاني (٢/ ٥٨٩). قال الكرماني (٥/ ٢٠٥): فإن قلت: أين محلّ التعلق بالترجمة؟ قلت: لفظ "الصبيان"؛ لأن المراد منهم إما الحاضرون منهم في المسجد لصلاة الجماعة، وإما الغائبون، وعلى التقديرين فالمقصود حاصل، انتهى. قال العيني (٤/ ٦٤٤): على تقدير كونهم غائبين لا يحصل المقصود، وقال ابن رشيد: وليس الحديث صريحًا في ذلك يغني في كونهم حاضرين في المسجد؛ إذ يحتمل أنهم ناموا في البيوت، انتهى.

стр. 1202

٨٦٣ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِي عَبدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَابِسٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: شَهِدْتَ الْخُرُوجَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَوْلَا مَكَانِي مِنْهُ ¬ (٤) مَا شَهِدْتُهُ - يَعْنِي مِنْ صِغَرِهِ ¬ (٥) -، "حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَبدُ الرَّحْمَنِ". "قَال: سَمِعْتُ " لفظ "قَال" ثبت في صـ. "وَقَالَ لَهُ" في نـ: "قَالَ لَهُ". "مَعَ النَّبِيِّ" في صـ: "مَعَ رَسُول اللَّهِ". === والظاهر من كلام عمر ﵁ أنه شاهد النساءَ اللاتي حضرن في المسجد قد نِمْنَ وصبيانهن معهن، وكونهن في بيوتهن مع صبيانهن احتمال بعيد، ولولا فهم البخاري أنهن مع صبيانهن كُنّ حضورًا (١) في المسجد لَمَا ذكر هذا الحديث في هذا الباب، انتهى. ¬ (١) "عمرو بن علي" ابن بحر البصري. ¬ (٢) "يحيى" هو ابن سعيد القطان. ¬ (٣) الثوري، "ك" (٥/ ٢٠٥). ¬ (٤) قوله: (ولولا مكاني منه) يعني: لولا قربي ومنزلتي منه ﷺ "ما شهدته"، "ع" (٤/ ٦٤٥). ¬ (٥) قوله: (يعني مِنْ صِغَره) من كلام الراوي، كلمة "من" للتعليل، قال ابن بطال: يريد أنه شهد معه النساء، ولولا صِغَره لم يشهد معه. قال الكرماني (٥/ ٢٠٦): الأولى أن يقال: معناه: لولا تَمَكُّني من الصغر وغلبتي عليه ما شهدتُه، يعني كان قربُه من البلوغ سببًا لشهوده، وزاد على الجواب بتفصيل حكاية ما جرى إشعارًا بأنه كان مراهقًا ضابطًا،

стр. 1203

أَتَى الْعَلَمَ ¬ (١) الَّذِي عِنْدَ دَارِ كَثِير بْنِ الصَّلْتِ، ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ، فَوَعَظَهُنَّ، وذَكَّرَهُنَّ ¬ (٢)، وَأَمَرَهُنَّ أَنْ يَتَصَدَّقْنَ، فَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تُهْوِي بِيَدِهَا إِلَى حِلْقِهَا ¬ (٣) ¬ (٤) تُلْقِي فِي ثَوْبِ بِلَالٍ، ثُمَّ أَتَى هُوَ وَبِلَالٌ الْبَيْتَ. [راجع: ٩٨، أخرجه: م ٨٨٤، د ١١٤٦، س ١٥٨٦، تحفة: ٥٨١٦]. ١٦٢ - بَابُ خُرُوجِ النِّسَاءِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِاللَّيلِ وَالْغَلَسِ ٨٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: أَعْتَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْعَتَمَةِ حَتَّى نَادَاهُ عُمَرُ: نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبيَانُ!. فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "مَا يَنْتَظِرُهَا أَحَدٌ غَيْرُكُمْ مِنْ أَهْلِ "وَبِلَالٌ الْبَيْتَ" في قتـ: "وَبِلَالٌ إلَى الْبَيْتِ". "﵂" سقط في نـ. === أو لولا منزلتي عنده ومقداري لديه لَمَا شهدتُ لصغري، انتهى كلام الكرماني، "عيني" (٤/ ٦٤٥). ¬ (١) بفتحتين: المنار، والجبل، والراية، والعلامة، "ع" (٤/ ٦٤٥). ¬ (٢) من التذكير. ¬ (٣) قوله: (تُهوي بيدها إلى حلقها) أي: تمدّها نحوه وتُميلها إليه، يقال: أهوى يده وبيده إلى الشيء ليأخذه، "ع" (٤/ ٦٤٥). ¬ (٤) قوله: (إلى حلقها) بفتح اللام جمع حلقة، وهي الخاتم لافصّ له. قوله: "تلقي" من الإلقاء وهو الرمي، وفي رواية أبي داود: "فَجَعَلْنَ النساء يشرن إلى آذانهن وحلوقهن"، "عيني" (٤/ ٦٤٥). ¬ (٥) "أبو اليمان" الحكم بن نافع، جميع رواته كالسند الذي مرّ آنفًا.
следующие страницы →