← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 1177–1216 · переход к 1182.

стр. 1177

بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَا وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ ¬ (١)؛ يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَلهمْ فَضْلٌ مِنْ أَمْوَال يَحُجُّونَ بِهَا، ويعْتَمِرُونَ، وَيُجَاهِدُونَ، وَيَتَصَدَّقُونَ! فَقَالَ: "أَلَا ¬ (٢) أُحَدِّثُكُم بِمَا إِنْ أَخَذْتُم بِهِ أَدرَكْتُم مَنْ سَبَقَكُم، وَلَم يُدْرِكْكُم أَحَدٌ بَعْدَكُم، وَكُنْتُم خَيْرَ مَنْ أَنْتُم بَينَ ظَهْرَانَيْهِم، إِلَّا مَنْ عَمِلَ مِثْلَهُ: تُسَبِّحُونَ، وَتَحْمَدُونَ، وَتُكَبِّرُونَ خَلْفَ كُلِّ صلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ¬ (٣) ". "فَضْلٌ مِنْ أَمْوَالٍ" كذا في هـ، ذ، وفي صـ: "فَضْلُ الأَمْوَال"، وفي صـ أيضًا: "فَضْلُ أَموَالٍ". "فَقَال: أَلَا" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "قَالَ: أَلَا". "أَلَا أُحَدِّثُكُم بِمَا إنْ أَخَذْتُمْ بِهِ" في صـ، ذ: "أَلَا أُحَدِّثُكُم بِأَمْرٍ إنْ أَخَذْتُم بِهِ"، وفي نـ: "أَلَا أُحَدِّثُكُم إنْ أَخَذْتُم بِهِ". "ظَهْرَانَيْهِمْ" كذا في عسـ، صـ، ذ، وفي قتـ، مه: "ظَهْرَانَيهِ". === ¬(١) أي: الدائم. ¬ (٢) للتنبيه. ¬ (٣) قوله: (ثلاثًا وثلاثين) قال بعض المشايخ: إن هذه الأعداد الواردة عقيب الصلوات، أو غيرها من الأذكار الواردة في الصباح والمساء وغير ذلك، إذا كان ورد لها عدد مخصوص مع ثواب مخصوص فزاد الآتي بها في أعدادها عمدًا لا يحصل له ذلك الثواب الوارد، فلعل لتلك الأعداد حكمة خاصة تفوت بمجاوزة تلك الأعداد وتَعَدِّيها، والصواب أن هذا ليس من الحدود التي نهى عن اعتدائها ومجاوزة أعدادها، والدليل عليه ما رواه مسلم: قال رسول ﷺ : "من قال حين يصبح وحين يمسي: سبحان الله وبحمده مئة مرة، لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به، إلا أحد قال مثل ما قال أو زاد عليه"، "ع" (٤/ ٦١٢) مختصرًا.

стр. 1178

فَاخْتَلَفْنَا ¬ (١) بَيْنَنَا فَقَالَ بَعْضُنَا: نُسَبِّحُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَنَحْمَدُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَنُكَبِّرُ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ ¬ (٢) فَقَالَ: "تَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، حَتَّى يَكُونَ مِنْهُنَّ كُلِّهِنَّ ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ". [طرفه: ٦٣٢٩، أخرجه: م ٣٩٥، سي ١٤٦، تحفة: ١٢٥٦٣]. ٨٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٤)، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ¬ (٥)، عَنْ وَرَّادٍ ¬ (٦) كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ¬ (٧) قَالَ: أَمْلَى عَلَى المُغِيرَةُ ¬ (٨) بْنُ شُعْبَةَ فِي كِتَابٍ إِلَى "ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ" كذا في ك، وفي هـ، قتـ، مه: "ثَلَاثًا وَثَلَاثينَ". "كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ" في ذ: "كَاتِبٌ لِلمُغِيرَةِ". === ¬(١) أي: في كل واحد ثلاثة وثلاثون [أو] المجموع؟ أو أن تمام المئة بالتكبير أو بغيره؟ وقائل "فاختلَفْنا": سُمَيٌّ، بيَّنَه مسلم، "ع" (٤/ ٦١٠). ¬ (٢) أي: إلى أبي صالح، "ع" (٤/ ٦١٠). ¬ (٣) "محمد بن يوسف" هو الفريابي. ¬ (٤) الثوري. ¬ (٥) "عبد الملك بن عمير" ابن سويد اللخمي حليف بني عدي الكوفي. ¬ (٦) "ورّاد" الثقفي كاتب لمغيرة ومولاه. ¬ (٧) "المغيرة بن شعبة" ابن مسعود الثقفي، صحابي مشهور، أسلم قبل الحديبية. ¬ (٨) قوله: (أملى عليَّ المغيرةُ) وكان المغيرة إذ ذاك أميرًا على الكوفة من قِبَلِ معاوية، وعند أبي داود: "كتب معاوية إلى المغيرة: أيّ شيء كان رسول الله ﷺ يقول إذا سلَّم من الصلاة؟ فكتب إليه المغيرة"، "عيني" (٤/ ٦١٤)، "خ" (١/ ٤٢٥).

стр. 1179

مُعَاوِيَةَ ¬ (١): أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ: "لَا إِلَهَ إِلَّا الله ¬ (٢) وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَه، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهْوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، اللهمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجِدِّ ¬ (٣) مِنْكَ الْجِدُّ". وَقَالَ شُعْبَةُ ¬ (٤) عَنْ عَبدِ الْمَلِكِ بِهَذَا "عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بِهَذَا" في صـ، ذ: "عَنْ عَبدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ بِهَذَا". === ¬(١) " معاوية" ابن أبي سفيان الأموي. ¬ (٢) قوله: (لا إله إلا الله) كلمة توحيد بالإجماع، وهي مشتملة على النفي والإثبات، فقوله: "لا إله" نفي الألوهية عن غير الله، وقوله: "إلا الله" إثبات الألوهية لله تعالى، وبهاتين الصفتين صار هذا كلمة التوحيد والشهادة، كذا في "العيني" (٤/ ٦١٥). ¬ (٣) قوله: (ذا الْجَدِّ) الجَدُّ بالفتح الغنى، ويقال: هو الحظّ والبخت والعظمة، وكلمة "من" بمعنى البدل، كقول الشاعر: فليت لنا من ماء زمزم شربة … مبردة باتت على الطَّهْيان يريد: ليت لنا بدل ماء زمزم، وطَهْيان اسم لبُرَادة. ثم "الجد" بفتح الجيم في جميع الروايات ومعناه الغنى، وقيل: إن المراد بالجد أب الأب وأب الأم أي: لا ينفع أحدًا نسبُه، وقال القرطبي: حكي عن أبي عمرو الشيباني أنه رواه بالكسر، وقال: معناه: لا ينفع ذا الاجتهاد اجتهاده، وقال النووي: المشهور الذي عليه الجمهور فتح الجيم، ومعناه: لا ينفع ذا الغنى منك غناه، وإنما ينفعه العمل الصالح، "ع" (٤/ ٦١٦). ¬ (٤) "وقال شعبة" هذا فيما وصله السراج في "مسنده".

стр. 1180

وَقَالَ الْحَسَنُ ¬ (١): جَدُّ: غِنًى. وَعَنِ الْحَكَمِ ¬ (٢)، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ ¬ (٣)، عَنْ وَرَّادٍ ¬ (٤) بِهَذَا. [أطرافه: ١٤٧٧، ٢٤٠٨، ٥٩٧٥، ٦٣٣٠، ٦٤٧٣، ٦٦١٥، ٧٢٩٢، أخرجه: م ٥٩٣، د ١٥٠٥، س ١٣٤١، تحفة: ١١٥٣٥]. ١٥٦ - بَابٌ يَسْتَقْبِلُ الإِمَامُ النَّاسَ إِذَا سَلَّمَ ٨٤٥ - حَدَّثَنَا مُوسى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ ¬ (٧)، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ¬ (٨) قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ. [أطرافه: ١١٤٣، ١٣٨٦، ٢٠٨٥، ٢٧٩١، ٣٢٣٦، ٣٣٥٤، ٤٦٧٤، ٦٠٩٦، ٧٠٤٧، أخرجه: م ٢٢٧٥، ت ٢٢٩٤، س في الكبرى ٧٦٥٨، تحفة: ٤٦٣٠]. "وَقَالَ الْحَسَنُ … " إلخ، كذا في ذ، وفي مه: "وَعَنِ الْحَكَمِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ وَرَّادٍ بِهَذَا، وَقَالَ الْحَسَنُ: الْجَدُّ غِنًى". === ¬(١) " وقال الحسن" البصري، مما وصله ابن أبي حاتم، أي: في تفسير قوله تعالى: ﴿جَدُّ رَبِّنَا﴾ [الجن: ٣]، "فتح" (٢/ ٣٣٣)، "عيني" (٤/ ٦١٨). ¬ (٢) "الحكم" ابن عتيبة، هذا مما وصله السراج والطبراني وغيرهما. ¬ (٣) "القاسم بن مخيمرة" أبو عروة الهمداني الكوفي نزيل الشام. ¬ (٤) "ورّاد" تقدم. ¬ (٥) "موسى بن إسماعيل" التبوذكي. ¬ (٦) "جرير بن حازم" ابن زيد بن عبد الله الأزدي. ¬ (٧) "أبو رجاء" عمران بن تميم العطاردي. ¬ (٨) "سمرة بن جندب" ابن هلال الفزاري، حليف الأنصار.

стр. 1181

٨٤٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (١)، عَنْ مَالِكٍ ¬ (٢)، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ¬ (٣)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنٍ مَسْعُودٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّهُ قَالَ: صلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَّةِ ¬ (٤) عَلَى إَثْرِ سَمَاءٍ ¬ (٥) كَانَتْ مِنَ اللَّيلِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ ¬ (٦) أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: "هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُم ؟ "، قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَم، قَالَ: "أَصْبَحَ ¬ (٧) مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ، "رَسُولُ اللَّهِ" في صـ، ذ: "النَّبِيُّ ﷺ ". "مِنَ اللَّيْلِ" كذا في ذ، وفي نـ: "مِنَ اللَّيْلَةِ". "عَلَى النَّاس" في نـ: "عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ". === ¬(١) " عبد الله بن مسلمة" القعنبي. ¬ (٢) "مالك" إمام دار الهجرة. ¬ (٣) "صالح بن كيسان" المدني، أبو محمد أو أبو الحارث، مؤدب ولد عمر بن عبد العزيز. ¬ (٤) قوله: (بالحديبية) بضم الحاء وفتح الدال المهملتين وسكون التحتية وكسر الموحدة وفتح التحتية المخفَّفة عند البعض، وبتشديدها عند أكثر المحدثين، والصواب بالتخفيف؛ لأنها تصغير حَدْباء، سميت بشجرة هناك حدباء بعضها في الحل وبعضها في الحرم، قاله العيني (٤/ ٦١٩)، وفي "القاموس" (ص: ٨١): حديبية كَدُويهِيَةٍ، وقد تُشَدَّد: بئر قرب مكة أو لشجرةٍ حَدْباءَ كانت هناك، انتهى. ¬ (٥) قوله: (على إثر سماء) بكسر الهمزة وسكون المثلثة ويروى بفتحهما، وهو ما يكون عقيب الشيء. والمراد من السماء: المطر، "ع" (٤/ ٦٢٠). ¬ (٦) من صلاته. ¬ (٧) هذا من الأحاديث القدسية، "ع" (٤/ ٦٢٠).

стр. 1182

فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفضلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ، فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي كَافِرٌ بِالْكَوكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا ¬ (١) وَكَذَا، فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ". [أطرافه: ١٠٣٨، ٤١٤٧، ٧٥٠٣، أخرجه: م ٧١، د ٣٩٠٦، س ١٥٢٥، تحفة:٣٧٥٧]. ٨٤٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ ¬ (٢): سَمِعَ يَزِيدَ بْنَ هَارُوْنَ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا حُمَيدٌ ¬ (٤)، عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ قَالَ: أَخَّرَ رَسُولُ الله ﷺ الصلَاةَ ذَاتَ لَيْلَةٍ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ، ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا، فَلَمَّا صَلَّى أَقْبَلَ عَلَيْنَا "كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ" في نـ: "وَكَافِرٍ بِالْكَوْكَبِ". "قَالَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا" كذا في هـ، وفي نـ: "قَالَ: بِنَوْءِ كَذَا". "مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ" في نـ: "وَمُؤْمِنٌ بِالْكَوكَبِ". "ابْنُ مُنِيرٍ" كذا في عسـ، ذ، وفي صـ، قتـ: "ابْنُ الْمُنِيرِ". "ابْنَ هَارُوْنَ" ثبت في صـ، ذ. "أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ" في نـ: "ثَنَا حُمَيْدٌ". "ابْنِ مَالِكٍ" ثبت في صـ. "رَسُولُ اللَّهِ" في صـ، ذ: "النَّبِيُّ". === ¬(١) قوله: (بِنَوءِ كذا) قال الخطابي: النوء: الكوكب، ولذلك سمّوا نجوم منازل القمر الأنواء، وكان من عادتهم في الجاهلية أن يقولوا: "مُطِرْنا بنوء كذا"، فيضيفون النعمة في ذلك إلى غير الله وهو المنعِمُ عليهم بالغيث والسقيا، فزجرهم من هذا القول، فسماه كفرًا؛ إذ كان يفضي ذلك إلى الكفر إذا اعتقد أن الفعل للكوكب وهو فعل الله تعالى لا شريك له، قاله الكرماني (٥/ ١٩٥). ويحتمل أن يكون المراد كفر النعمة، ذكره العيني (٤/ ٦٢٠). ¬ (٢) "عبد الله بن منير" المروزي. ¬ (٣) "يزيد بن هارون" ابن زاذان السلمي مولاهم. ¬ (٤) "حميد" هو ابن عبد الرحمن بن عوف.

стр. 1183

بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: "إِنَّ النَّاسَ ¬ (١) قَدْ صَلَّوْا وَرَقَدُوا، وَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ ¬ (٢) مَا انْتَظَرْتُمُ الصلَاةَ". [راجع: ٥٧٢، أخرجه: م ٦٤٠، تحفة: ٨١٠، ٨٠٤]. ١٥٧ - بَابُ مُكْثِ الإِمَامِ فِي مُصَلَّاهُ بَعْدَ السَّلَامِ ٨٤٨ - وَقَالَ لَنَا ¬ (٣) آدَمُ ¬ (٤): حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٥)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٦)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٧) قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُصَلِّي فِي مَكَانِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ الْفَرِيضَةَ، وَفَعَلهُ الْقَاسِمُ ¬ (٨) ¬ (٩). "وَقَالَ لَنَا آدَمُ" في نـ: "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَقَالَ لَنَا آدَمُ". "حَدَّثَنَا شُعْبَةُ" في صـ: "أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ". "الْفَرِيضَةَ" في حـ، ذ: "فَرِيضةً". === ¬(١) اللام فيه للعهد عن غير الحاضرين في مسجده ﷺ ، "ك" (٥/ ١٩٦). ¬ (٢) أي: في ثوابها. ¬ (٣) لم يقل: حدثنا؛ لأنه لم يذكره نقلًا بل مذاكرة وهو أحطّ مرتبة من التحديث، "ع" (٤/ ٦٢٢). ¬ (٤) هو ابن أبي إياس. ¬ (٥) "شعبة" ابن الحجاج العتكي. ¬ (٦) "أيوب" السختياني. ¬ (٧) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٨) ابن محمد بن أبي بكر، "ع" (٤/ ٦٢٣). ¬ (٩) قوله: (وفعله القاسم) أي: فَعَلَ الصلاةَ النفلَ في المكان الذي صلّى فيه الفريضة، وَصَلَه ابن أبي شيبة عن معتمر عن عبيد الله بن عمر قال: رأيت القاسم وسالمًا يصلّيان الفريضة ثم يتطوَّعان في مكانهما، "ع" (٤/ ٦٢٣).

стр. 1184

ويُذْكَرُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفعُهُ ¬ (١): لَا يَتَطَوَّعُ الإِمَامُ فِي مَكَانِهِ. وَلَم يَصِحَّ ¬ (٢) ¬ (٣). [تحفة: ٧٥٦٣]. ٨٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ ¬ (٥)، عَنْ هِنْدٍ بِنْتِ الْحَارِثِ، عَنْ "وَلَم يصحَّ" في عسـ: "ولَا يَصِحُّ". "هِشَامُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ" ثبت في قتـ، ذ. === ¬(١) قوله: (رَفَعُهُ) بفتحات في الفرع، أي: إلى رسول الله ﷺ ، وفي غير الفرع بفتح فسكون فضمٍّ، مصدر مضاف إلى الفاعل، ومفعوله هو جملة "لا يتطوع إلخ"، وهو مرفوع؛ لأنه مفعول ما لم يُسَمَّ فاعلُه، "قس" (٢/ ٥٨٠). ¬ (٢) هذا كلام البخاري، أي: لم يصح رفعه. ¬ (٣) قوله: (ولم يَصِحّ) وذلك لضعف إسناده واضطرابه، تفرَّد به ليث بن أبي سليم وهو ضعيف، واختُلِفَ عليه فيه، وقد ذكر البخاري الاختلاف فيه في "تاريخه" فقال: لم يثبت هذا الحديث. وفي الباب عن المغيرة بن شعبة مرفوعًا أيضًا بلفظ: "لا يصلي الإمام في الموضع الذي صلى فيه حتى يَتَحَوَّلَ"، رواه أبو داود، وإسناده منقطع، وروى ابن أبي شيبة بإسناد حسن عن علي قال: "من السنة أن لا يتطوع الإمام حتى يَتَحَوَّل عن مكانه"، وفي "صحيح مسلم" عن السائب بن يزيد: "أنه صلى مع معاوية الجمعة فَتَنَفَّلَ بعدها، فقال له معاوية: إذا صليت الجمعة فلا تصلها بصلاة حتى تتكلم أو تخرج؛ فإن النبي ﷺ أمر بذلك"، وهذا إرشاد إلى طريق الأمن عن الالتباس، وعليه تُحْمَلُ الأحاديث المذكورة، "فتح الباري" (٢/ ٣٣٥). ¬ (٤) "إبراهيم بن سعد" الزهري المدني. ¬ (٥) "الزهري" هو محمد بن مسلم بن شهاب.

стр. 1185

أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا سَلَّمَ يَمْكُثُ فِي مَكَانِهِ يَسِيرًا. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَنُرَى ¬ (١) - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - لِكَي يَنْفُذَ ¬ (٢) مَنْ يَنْصَرِفُ مِنَ النِّسَاءِ. [راجع: ٨٣٧، تحفة: ١٨٢٨٩]. ٨٥٠ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ¬ (٣) ¬ (٤): أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ ¬ (٦) أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ كَتَبَ إِلَيْهِ قَالَ: حَدَّثَتْنِي هِنْدُ بِنْتُ الْحَارِثِ الْفِرَاسِيَّةُ ¬ (٧)، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ وَكَانَتْ مِنْ "أَخْبَرَنَا نَافِعُ" في نـ: "أَنْبَأَنَا نَافِعُ". "حَدَّثَنِي جَعْفَرُ" كذا في صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ". "هِنْدُ بِنْتُ الْحَارِثِ" في قتـ، ذ: "هِنْدُ ابْنَةُ الْحَارِثِ". === ¬(١) أي: نظن أن مكثه ﷺ إلخ. ¬ (٢) معناه: يخرج. ¬ (٣) "قال ابن أبي مريم" هو سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم بن أبي مريم المصري، فيما وصله في الزهريات. ¬ (٤) وهو معلَّقٌ، وصله الذهلي، "ع" (٤/ ٦٢٤). ¬ (٥) "نافع بن يزيد" الكلاعي أبو يزيد المصري. ¬ (٦) "جعفر بن ربيعة" ابن شرحبيل الكندي المصري. ¬ (٧) قوله: (الفِرَاسِيَّةُ) بكسر الفاء والسين المهملة بعد الراء المخفَّفة، منسوبة إلى بني فراس بطن من كنانة، و [بعض الروايات المذكورة] فيما بَعْدُ مؤيِّدة لهذه الرواية، وفي بعض آخر: "القُرَشِيّة" بالقاف المضمومة منسوبة إلى قريش، وبعض الروايات الآتية مؤيِّدة لهذه، وجميع ذلك ظاهر مما يأتي، ومقصوده بيان أن اللفظ سواء كان بالنسبة إلى قريش أو فراس لا إشكال فيه في المآل؛ لأن قريشًا من كنانة، ففيه الردُّ على من زعم التصحيف، "الخير الجاري" (١/ ٤٢٧).

стр. 1186

صَوَاحِبَاتِهَا - قَالَتْ: كَانَ يُسَلِّمُ فَيَنْصرِفُ النِّسَاء، فَيَدْخُلْنَ بُيُوتَهُنَّ مِنْ قَبلِ أَنْ يَنْصَرِفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ ¬ (١) عَنْ يُونُسَ ¬ (٢) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَخْبَرَتْنِي هِنْدُ الْفِرَاسِيَّةُ. وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ¬ (٣) ¬ (٤): أَخْبَرَنَا يُونُس ¬ (٥)، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَتْنِي هِنْدُ الْقُرَشِيَّةُ. وَقَالَ الزُّبَيْدِيُّ ¬ (٦) ¬ (٧): أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ أَنَّ هِنْدًا بِنْتَ الْحَارِثِ الْقُرَشِيَّةَ أَخْبَرَتْهُ - وَكَانَتْ تَحْتَ مَعْبَدِ بْنِ الْمِقْدَادِ، وَهُوَ حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ -، وَكَانَتْ تَدْخُلُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ . "عَنْ يُونُسَ" في نـ: "حَدَّثَنَا يُونُسُ". "هِنْدُ الْقُرَسِيَّةُ" كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، وفي ذ: "الْفِرَاسِيَّةُ". "أَنَّ هِنْدًا بِنْتَ الْحَارِثِ الْقُرَشِيَّةَ" في صـ، قتـ، ذ: "أَنَّ هِنْدَ الْقُرَشِيَّةَ". === ¬(١) " ابن وهب" عبد اللّه المصري، وهذا التعليق وصله النسائي، "ع" (٤/ ٦٢٥). ¬ (٢) ابن يزيد. ¬ (٣) سيأتي موصولًا بعد أربعة أبواب. ¬ (٤) "عثمان بن عمر" هو ابن الفارس البصري. ¬ (٥) "يونس" ابن يزيد الأيلي. ¬ (٦) وصله الطبراني. ¬ (٧) "الزبيدي" هو محمد بن الوليد الشامي الحمصي.

стр. 1187

وَقَالَ شُعَيْبٌ ¬ (١) عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٢): حَدَّثَتْنِي هِنْدُ الْقُرَشِيَّةُ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي عَتِيقٍ ¬ (٣) عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ هِنْدٍ الْفِرَاسِيَّةِ. وَقَالَ اللَّيْثُ ¬ (٤): حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٥)، حَدَّثَهُ ابْنُ شِهَابٍ، عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ ¬ (٦) حَدَّثَتْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ¬ (٧). [طرفاه: ٨٣٧، ٨٤٩، تحفة: ١٨٢٨٩]. ١٥٨ - بَابُ مَنْ صَلَّى بِالنَّاسِ فَذَكرَ حَاجَتَهُ فَتَخَطَّاهُمْ ¬ (٨) ٨٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيدٍ ¬ (٩) قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ¬ (١٠)، "حَدَّثَهُ ابْنُ شِهَاب" كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ". "عَنِ امرَأَةٍ" في هـ: "أَنَّ امْرَأَةً". "حَاجَتَهُ" في صـ: "حَاجَةً". "مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ" في عسـ: "مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيدِ بْنِ مَيمُوْنٍ العَلَائيُّ". === ¬(١) " شعيب" هو ابن أبي حمزة، مما وصله في الزهريات عن الزهري. ¬ (٢) "الزهري" تكرر ذكره. ¬ (٣) "قال ابن أبي عتيق" هو محمد بن عبد اللّه بن أبي عتيق، وصله في الزهريات أيضًا. ¬ (٤) "الليث" ابن سعد الإمام. ¬ (٥) الأنصاري. ¬ (٦) "امرأة من قريش" هي هند بنت الحارث المذكورة. ¬ (٧) هذا مرسلٌ؛ لأن هندًا تابعيةٌ، "قس" (٢/ ٥٨٣). ¬ (٨) يقال: تخطيت رقاب الناس إذا تجاوزت عليهم، "ع" (٤/ ٦٢٧). ¬ (٩) "محمد بن عبيد" ابن ميمون المدني التيمي مولاهم. ¬ (١٠) "عيسى بن يونس" ابن أبي إسحاق السبيعي.

стр. 1188

عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيكَةَ ¬ (٢)، عَنْ عُقْبَةَ ¬ (٣) قَالَ: صَلَّيتُ وَرَاءَ النَّبِيِّ ﷺ بالْمَدِينَةِ الْعَصرَ، فَسَلَّمَ فَقَامَ مُسْرِعًا، فَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ إِلَى بَعْضِ حُجَرِ نِسَائِهِ، فَفَزِعَ النَّاسُ ¬ (٤) مِنْ سُرْعَتِهِ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ، فَرَأى أَنَّهُمْ قَدْ عَجِبُوا مِنْ سُرْعَتِهِ، فَقَالَ: "ذَكَرْتُ شَيْئًا مِنْ تِبْرٍ ¬ (٥) عِنْدَنَا، فَكَرِهْتُ أَنْ يَحْبِسَنِي ¬ (٦)، فَأَمَرْتُ بِقِسْمَتِهِ". [أطرافه: ١٢٢١، ١٤٣٠، ٦٢٧٥، أخرجه: س ١٣٦٥، تحفة: ٩٩٠٦]. ١٥٩ - بَابُ الانْفِتَالِ ¬ (٧) وَالانْصِرَافِ عَنِ الْيَمِينِ وَالشِّمَالِ وَكَانَ أَنَسُ ¬ (٨) بْنُ مَالِكٍ يَنْفَتِلُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ، وَيَعِيبُ عَلَى "فَقَامَ" كذا في ص، حـ، سـ، وفي سـ: "ثُمَّ قَامَ". "فَخَرَجَ عَلَيْهِم" في عسـ: "فَخَرَجَ إلَيهِمْ". "قَدْ عَجِبُوا" كذا في هـ، وفي نـ: "عَجِبُوا". "بِقِسْمَتِهِ " في عسـ، ذ: "بِقَسْمِهِ". "ابْنُ مَالِكٍ " ثبت في ذ. === ¬(١) " عمر بن سعيد" هو ابن أبي حسين النوفلي المكي. ¬ (٢) "ابن أبي مليكة" هو عبد اللّه بن عبيد اللّه. ¬ (٣) "عقبة" هو ابن الحارث النوفلي. ¬ (٤) أي: خافوا. ¬ (٥) قوله: (تِبْرٍ … ) إلخ، التِّبْرُ ما كان من الذهب غير مضروب، وفي رواية أبي عاصم: "تبرًا من الصدقة". فيه إباحة التخطي رقابَ الناس لأجل الضرورة، كرعاف وحرقة بول وغائط وما أشبه ذلك، "عمدة القاري" (٤/ ٦٢٧). ¬ (٦) أي: يشغلني التفكر فيه عن التوجه والإقبال على اللّه تعالى، "ع" (٤/ ٦٢٧)، "تو" (٢/ ٨٠٨). ¬ (٧) "باب الانفتال" أي الاستقبال إلى المأمومين، "قس" (٢/ ٥٨٥). ¬ (٨) "وكان أنس" وصله مسدد في "مسنده الكبير".

стр. 1189

مَنْ يَتَوَخَّى ¬ (١) - أَوْ ¬ (٢) مَنْ تَعَمَّدَ - الانْفِتَالَ عَنْ يَمِينِهِ. ٨٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٤)، "أَوْ مَنْ تَعَمَّدَ" كذا في ذ، [وفي عسـ، صـ: "أَوْ يَعْمِدُ"]، وفي نـ: "أَوْ مَنْ يَعْمِدُ". "حَدَّثَنَا شُعْبَةُ" في ذ: "أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ". === ¬(١) قوله: (يتوخَّى) أي: يقصد أن لا ينفتل إلا عن يمينه، وقال الترمذي [ح: ٣٠١]: حدثنا قتيبة، نا أبو الأحوص، عن سماك بن حرب، عن قبيصة بن هلب، عن أبيه قال: "كان رسول اللّه ﷺ يَؤُمُّنا فينصرف على جانبيه جميعًا: على يمينه وعلى شماله"، وفي الباب عن عبد اللّه بن مسعود وأنس وعبد اللّه بن عمرو وأبي هريرة، قال أبو عيسى: حديث هلب حديث حسن، والعمل عليه عند أهل العلم أن ينصرف على أيِّ جانِبَيْه شاء، إن شاء عن يمينه وإن شاء عن يساره، وقد صح الأمران عن رسول اللّه ﷺ ، يروى عن علي بن أبي طالب أنه قال: "إن كانت حاجته عن يمينه أخذ عن يمينه، وإن كانت حاجته عن يساره أخذ عن يساره"، انتهى كلام الترمذي. قال العيني (٤/ ٦٢٨): فإن قلت: روى مسلم عن أنس من طريق إسماعيل بن عبد الرحمن السُّدِّي قال: "سألت أنسًا: كيف أَنْصَرِفُ إذا صليتُ: عن يميني أو عن يساري؟ قال: أما أنا فأكثرُ ما رأيت رسول اللّه ﷺ ينصرف عن يمينه"، فهذا ظاهره يخالف أثرَ أنسٍ المذكورَ، قلت: لا نسلِّم ذلك لأنه لا يدلّ على منع الانصراف عن الشمال أيضًا، وعيبُ أنسٍ كان على من يتوخَّى ذلك فكأنه يرى تحَتُّمَه ووجوبَه، وأما إذا لم يَتَوَخَّ ذلك فيستوي فيه الأمران، ولكن جهة اليمين تكون أولى، انتهى. ¬ (٢) شكّ من الراوي، "ع" (٤/ ٦٢٨). ¬ (٣) "أبو الوليد" هو هشام بن عبد الملك الطيالسي. ¬ (٤) "شعبة" هو ابن الحجاج أبو بسطام الواسطي.

стр. 1190

عَنْ سُلَيْمَانَ ¬ (١)، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ ¬ (٢)، عَنِ الأَسْوَدِ ¬ (٣) قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٤): لَا يَجْعَلْ أَحَدُكُمْ لِلشَّيْطَانِ شَيئًا مِنْ صَلَاتِهِ، يُرَى ¬ (٥) أَنَّ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ لَا يَنْصرِفَ إِلَّا عَنْ يَمِينِهِ؛ لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ كَثِيرًا يَنْصَرِفُ عَنْ يَسَارِهِ. [أخرجه: م ٧٠٧، د ١٠٤٢، س ١٣٦٠، ق ٩٣٠، تحفة: ٩١٧٧]. ١٦٠ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الثُّومِ ¬ (٦) النِّيِّ ¬ (٧) وَالْبَصَلِ ¬ (٨) وَالْكُرَّاثِ ¬ (٩) "لَا يَجْعَلْ" في هـ: "لَا يَجْعَلَنَّ". "النِّيِّ" في نـ: "النّيءِ". === ¬(١) " سليمان" هو ابن مهران، الأعمش. ¬ (٢) "عمارة بن عمير" التيمي الكوفي. ¬ (٣) "الأسود" هو ابن يزيد النخعي. ¬ (٤) ابن مسعود. ¬ (٥) قوله: (يُرى) بضم الياء وفتحها أي: يظنّ أحدكم أو يعتقد، "أن حقًا" أي: واجبًا، "عليه أن لا ينصرف إلا عن يمينه" أي: جانب يمينه، فمن اعتقد ذلك فقد تابع الشيطان في اعتقاد حقِّيَّة ما ليس بحقٍّ عليه، فذهب كمال صلاته، قال الطيبي: وفيه أن من أَصَرَّ على أمر مندوب وجعل عزمًا ولم يعمل بالرخصة، فقد أصاب منه الشيطان من الإضلال، فكيف من أَصَرَّ على بدعة ومُنْكَرٍ، " مرقاة" (٣/ ٣١). ¬ (٦) سِيرْ [بالفارسية]. ¬ (٧) أي: غير مطبوخ. ¬ (٨) بياز [بالأردو]. ¬ (٩) كَندنه [بالأردو].

стр. 1191

وَقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ ¬ (١): "مَنْ أَكَلَ الثُّومَ أَوِ الْبَصَلَ مِنَ الْجُوعِ أَوْ غَيرِهِ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا ¬ (٢) ". ٨٥٣ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ ¬ (٦) قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٧) قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ - يُرِيدُ الثُّومَ - فَلَا يَغْشَانَا فِي مَسْجِدِنَا"، قُلْتُ: مَا يَعْنِي بِهِ؟ قَالَ: مَا أُرَاهُ يَعْنِي إِلَّا نِيئَهُ ¬ (٨). وَقَالَ مَخْلَدُ بْنُ "فَلَا يَغْشَانَا" في نـ: "فَلَا يَغْشَنَا". "مَسْجِدِنَا" كذا في حـ، سـ، وفي هـ، قتـ: "مَسَاجِدِنَا". === ¬(١) قوله: (وقولِ النَّبي ﷺ ) بالجرِّ أي: وما جاء في قول النبي ﷺ : "من أكل البصل إلى آخره" وهذا أيضًا من جملة الترجمة، وليس لفظ الحديث هكذا، بل هذا من تصرُّفِ البخاري وتجويزِه نقلَ الحديث بالمعنى. فإن قلت: ليس في أحاديث الباب ذكر الكُرّاث فَلِمَ ذكره في الترجمة؟ قلت: قال بعضهم: كأنه أشار به إلى ما وقع في بعض طرق حديث جابر، كما في "مسلم" عنه قال: "نهى النبي ﷺ عن أكل البصل والكُرّاث" الحديث، "ع" (٤/ ٦٣٠) مختصرًا. ¬ (٢) أي: حتى يذهب ريحهما، كما هو في رواية، "ع" (٤/ ٦٣١). ¬ (٣) "عبد اللّه بن محمد" الجعفي المسندي. ¬ (٤) "أبو عاصم" هو الضحاك بن مخلد النبيل. ¬ (٥) "ابن جريج" هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج. ¬ (٦) "عطاء" هو ابن أبي رباح. ¬ (٧) الأنصاري. ¬ (٨) أي: ما أُراه إلا نِيئَه.

стр. 1192

يَزيدَ ¬ (١) عَنِ ابْنِ جُرَيْج: إِلَّا نَتْنَهُ ¬ (٢). [أطرافه: ٨٥٥، ٥٤٥٢، ٧٣٥٩، أخرجه: م ٥٦٤، د ٣٨٢٢، ت ١٨٠٦، س ٧٠٧، تحفة: ٢٤٤٧، ٢٤٨٥]. ٨٥٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٤)، عَنْ عُبَيدِ اللَّهِ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ¬ (٧) أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ: "مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ - يَعْنِي الثُّومَ - فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا". [أطرافه: ٤٢١٥، ٤٢١٧، ٤٢١٨، ٥٥٢١، ٥٥٢٢، أخرجه: م ٥٦١، د ٣٨٢٥، تحفة: ٨١٤٣]. ٨٥٥ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٩)، عَنْ يُونُسَ ¬ (١٠)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (١١) قَالَ: زَعَمَ عَطَاءٌ ¬ (١٢) أَنَّ جَابِرَ بْنَ "حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ" في نـ: "أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ". "عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: زَعَمَ عَطَاءٌ" في صـ: "عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَطَاءٍ". === ¬(١) الحرّاني. ¬ (٢) وهو الرائحة الكريهة. ¬ (٣) "مسدد" هو ابن مسرهد. ¬ (٤) "يحيى" هو ابن سعيد القطان. ¬ (٥) "عبيد اللّه" ابن عمر بن حفص العمري. ¬ (٦) مولى ابن عمر. ¬ (٧) عبد اللّه. ¬ (٨) "سعيد" هو ابن كثير "ابن عفير" المصري. ¬ (٩) عبد اللّه المصري. ¬ (١٠) "يونس" هو ابن يزيد الأيلي. ¬ (١١) الزهري. ¬ (١٢) "عطاء" هو ابن أبي رباح.

стр. 1193

عَبْدِ اللَّهِ ¬ (١) زَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: "مَنْ أَكَلَ ثُومًا أَوْ بَصَلًا فَلْيَعْتَزِلْنَا - أَوْ ¬ (٢) فَلْيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا -، وَلْيَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ"، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أتِي ¬ (٣) بِقِدْرٍ فِيهِ خَضِرَاتٌ ¬ (٤) مِنْ بُقُولٍ ¬ (٥)، فَوَجَدَ لَهَا رِيحًا، فَسَأَلَ، فَأخْبِرَ بِمَا فِيهَا مِنَ الْبُقُولِ، فَقَالَ: "قَرِّبُوهَا ¬ (٦) "إِلَى بَعْضِ أَصحَابِهِ كَانَ مَعَه، "أَوْ فَلْيَعْتَزِلْ" في نـ: "أَوْ قَالَ: فَلْيَعْتَزِلْ". "وَلْيَقْعُدْ" في ذ: "أَوْ لِيَقْعُدْ". "خَضرَاتٌ" في صـ، ذ: "خُضَرَاتٌ". "فَقَالَ: قَرِّبُوهَا، في نـ: "قَالَ: قَرَبُوهَا". === ¬(١) الأنصاري. ¬ (٢) شكٌّ من الزهري، "ع" (٤/ ٦٣٤). ¬ (٣) في أول قدومه في المدينة. ¬ (٤) قوله: (خضرات) جمع الخُضرة بضم الخاء، ويجوز في مثل هذا الجمع ضمُّ الضاد وفتحُها وسكونُها، وفي بعضها "خَضِرات" بفتح الخاء وكسر الضاد، "ك" (٥/ ٢٠١)، "ع" (٤/ ٦٣٥). ¬ (٥) قوله: (من بُقول) كلمة "من" بيانية، ويجوز أن يكون للتبعيض، "ع" (٤/ ٦٣٥). ¬ (٦) قوله: (قرِّبوها) الضمير راجع إما إلى الخضرات، وإما للبقول، وإما للقِدْر لأنه يؤنَّث، ولفظ "إلى بعض أصحابه" نُقِلَ بالمعنى إذ الرسول لم يقل بهذه العبارة، بل قال: قَرِّبوها إلى فلان مثلًا، كذا في "الكرماني" (٥/ ٢٠١ - ٢٠٢). قال النووي: فذهب بعض العلماء إلى أن النهي خاصّ بمسجد الرسول ﷺ ؛ لقوله: "مَسْجِدَنا"، والجمهور على أنه عامّ لكل مسجد؛ لما ثبت في بعض الروايات: "فلا يقربنّ المساجد"، قال: والثوم ونحوه من البقول حلال بإجماع من يُعْتَدُّ به، وحكى تحريمَها أهلُ الظاهر؛ لأنها تمنع من حضور الجماعة وهي عندهم فرض عين، "ك" (٥/ ٢٠٠).

стр. 1194

فَلَمَّا رَآهُ كَرِهَ أَكْلَهَا فَقَالَ: "كُلْ فَإِنِّي أُنَاجِي مَنْ ¬ (١) لا تُنَاجِي". وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ¬ (٢) عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ¬ (٣): أُتِيَ ببَدْرٍ ¬ (٤). قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: يَعْنِي طَبَقًا ¬ (٥) فِيهِ خَضِرَاتٌ. وَلَمْ يَذْكُرَ ¬ (٦) اللَّيْثُ ¬ (٧) وَأَبُو صَفوَانَ ¬ (٨) عَنْ يُونُسَ قِصَّةَ الْقِدْرِ ¬ (٩)، فَلَا أَدْرِي ¬ (١٠) هُوَ مِنْ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ ¬ (١١) أَوْ فِي الْحَدِيثِ. [راجع: ٨٥٤]. ٨٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ¬ (١٢) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ¬ (١٣) "فَقَالَ: كُلْ " كذا في صـ، ذ، وفي نـ: "قَالَ: كُلْ". === ¬(١) أي: الملائكة. ¬ (٢) شيخ المؤلف، المصري، "قس" (٢/ ٥٩٠). ¬ (٣) عبد اللّه المصري. ¬ (٤) المراد به الطبَق، كما فسّره ابن وهب. ¬ (٥) شبَّهه بالبدر، وهو القمر لاستدارته، "قس" (٢/ ٥٩١). ¬ (٦) لعله قول أحمد، "ك" (٥/ ٢٠٢). ¬ (٧) ابن سعد. ¬ (٨) "أبو صفوان" عبد اللّه بن سعيد الأموي، فيما وصله المؤلف في الأطعمة. ¬ (٩) بل اقتصر على الحديث الأول، "قس" (٢/ ٥٩١). ¬ (١٠) هو قول ابن وهب أو سعيد بن عفير أو البخاري، قاله الكرماني (٥/ ٢٠٢)، وجزم ابن حجر (٢/ ٣٤٢) بالأخير. ¬ (١١) أي: مدرجًا، "قس" (٢/ ٥٩١). ¬ (١٢) "أبو معمر" هو عبد اللّه المقعد البصري. ¬ (١٣) "عبد الوارث" هو ابن سعيد العنبري.

стр. 1195

عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ ¬ (١) قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ مَا سَمِعْتَ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ فِي الثُّومِ؟ فَقَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلَا يَقْرَبَنَّا، وَلَا يُصَلِّيَنَّ مَعنَا ¬ (٢) ". [طرفه: ٥٤٥١، أخرجه: م ٥٦٢، تحفة:١٠٤٠]. ١٦١ - بَابُ وُضُوءِ الصِّبْيَانِ وَمَتَى يَجِبُ عَلَيْهِمُ الْغُسْلُ وَالطُّهُورُ؟ وَحُضُورِهِمُ ¬ (٣) الْجَمَاعَةَ وَالْعِيدَيْنِ وَالْجَنَائِزَ، وَصُفُوفِهِم ¬ (٤). "أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ " كذا في صـ، ذ، وفي نـ: "أَنَسًا". "فِي الثُّومِ " في صـ، قتـ: "يَقُولُ فِي الثُّومِ"، وفي ذ: "يَذْكُرُ فِي الثُّومِ". "لَا يُصَلَيَنَّ مَعَنَا" زاد هنا في نـ: "وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ بَعْدَ حَدِيثِ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: وَهْوَ يُثْبِتُ قَوْلَ يُونُسَ". "وَالْعِيدَيْنِ " في نـ: "وَالْعِيدَ". === ¬(١) " عبد العزيز" هو ابن صهيب البناني. ¬ (٢) قوله: (معنا) بسكون العين وفتحها، معناه: مصاحِبًا لنا، فإن [قلت:] قوله: "من الجوع" لم يُذْكَرْ صريحًا في أحاديث الباب؟ قلت: لم يقع هذا إلا في كلام الصحابي، وهو في حديث جابر الذي ذكرته الآن، وفيه: "فَغَلَبَتْنا الحاجةُ"، ومن جملة الحاجة الجوع، وأصرح منه ما وقع في حديث أبي سعيد: "لَمْ نَعْدُ أَنْ فُتِحَتْ خيبر، فَوَقَعْنا في هذه البقلة والناس جياع" الحديث، رواه البيهقي، وزعم أنه عند مسلم، "ع" (٤/ ٦٣٠ و ٦٣٧). ¬ (٣) بالجرِّ عطف على "وضوء"، "ع" (٤/ ٦٣٨). ¬ (٤) الترجمةُ مركَّبةٌ من ستَّة أجزاء.

стр. 1196

٨٥٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا شعْبَةُ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ ¬ (٤) الشَّيْبَانِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ ¬ (٥) قَالَ: أَخبَرَنِي مَنْ مَرَّ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى قَبْرٍ مَنْبُوذٍ ¬ (٦)، فَأَمَّهُم وَصَفُّوا عَلَيْهِ. فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَمْرٍو ¬ (٧) مَنْ حَدَّثَكَ؟ قَالَ: ابْنُ عَبَّاس. [أطرافه: ١٢٤٧، ١٣١٩، ١٣٢١، ١٣٢٢، ١٣٢٦، ١٣٣٦، ١٣٤٠، أخرجه: م ٩٥٤، د ٣١٩٦، ت ١٠٣٧، س ٢٠٢٤، ق ١٥٣٠، تحفة: ٥٧٦٦]. "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى" في ذ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى". "حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ" في نـ: "حَدَّثَنِي غُنْدَرٌ". "وَصفُّوا عَلَيْهِ" في هـ، ذ: "وَصَفُّوا خَلْفَهُ". "قَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ" في نـ: "فقَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ". === ¬(١) " محمد بن المثنى" ابن عبد الله الأنصاري. ¬ (٢) "غندر" هو محمد بن جعفر. ¬ (٣) "شعبة" هو ابن الحجاج، أبو بسطام. ¬ (٤) "سليمان" ابن أبي سليمان فيروز. ¬ (٥) "الشعبي" هو عامر بن شراحيل، أبو عمرو. ¬ (٦) قوله: (قبر منبوذ) قال الخطابي: روي على وجهين: بالإضافة، والمنبوذ: اللقيط، وبالصفة أي: قبر منتبذ في ناحية عن القبور. وفيه الصلاة على الميت بعد دفنه في القبر، وفيه أن اللقيط إذا وُجِدَ في بلاد الإسلام كان حكمه حكم المسلمين في الصلاة عليه ونحوها من أحكام الدِّين. فإن قلت: ما وجه تعلُّق هذا الحديث بالترجمة؟ قلت: ابن عباس كان طفلًا وحضر الجماعة ودخل في صفِّهم، كذا في "الكرماني" (٥/ ٢٠٢ - ٢٠٣). ¬ (٧) كُنية الشعبي.

стр. 1197

٨٥٨ - حَدَّثَنَا عَلِى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا سفْيَانُ ¬ (٢) قَالَ: ثَنِي صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ ¬ (٣) ". [أطرافه: ٨٧٩، ٨٨٠، ٨٩٥، ٢٦٦٥، أخرجه: م ٨٤٦، د ٣٤١، س ١٣٧٧، ق ١٠٨٩، تحفة: ٤١٦١]. ٨٥٩ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٥)، عَنْ عَمْرٍو ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنِي كُرَيْبٌ ¬ (٧)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بِتُّ ¬ (٨) عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ لَيْلَةً، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَتَوَضَّأَ مِنْ شَنٍّ ¬ (٩) مُعَلَّقٍ وُضُوءًا خَفِيفًا "حَدَّثَنَا عَلِيٌّ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ". "حَدَّثَنَا سُفْيَانُ" في نـ: "أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ". "فَقَامَ النَّبِيُّ" في نـ: "فَنَامَ النَّبِيُّ". === ¬(١) المديني. ¬ (٢) ابن عيينة. ¬ (٣) أي: بالغٍ، فيه المناسبة لقوله: متى يجب عليهم الغسل؟، "ع" (٤/ ٦٤١ - ٦٤٢). ¬ (٤) "علي" هو "ابن عبد اللّه" المديني. ¬ (٥) ابن عيينة. ¬ (٦) "عمرو" هو ابن دينار أبو محمد المكي. ¬ (٧) "كريب" هو مولى ابن عباس ﵁. ¬ (٨) شب كَذاشتم [بالفارسية]. ¬ (٩) قوله: (من شَنٍّ) بفتح شين وشدة نون: قربة خلقة، وقوله: "يُخَفِّفُه عمرو" أي: بالغسل الخفيف مع الإسباغ، "ويُقَلِّلُه" أي: بالاقتصار مرة، كذا في "المجمع" (٣/ ٢٦٢= ٢/ ٧٧)، قال العيني (٤/ ٦٣٩): ومطابقته في

стр. 1198

- يُخَفِّفُهُ عَمْرٌو وَيُقَلِّلُهُ جِدًّا - ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَقُمْتُ فَتَوَضَّأتُ نَحْوًا مِمَّا تَوَضَّأَ، ثُمَّ جِئْتُ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَحَوَّلَنِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ صَلَّى مَا شَاءَ اللَّه، ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ، فَأَتَاهُ الْمُنَادِي يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ، فَقَامَ مَعَهُ إِلَى الصَّلَاةِ، فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. قُلْنَا لِعَمْرٍو: إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَنَامُ عَيْنُهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ. قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْر يَقُولُ: إِنَّ رُؤْيَا الأَنْبِيَاءِ وَحْيٌ ¬ (١)، ثُمَّ قَرَأَ ﴿إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾ [الصافات: ١٠٢] [أراجع: ١١٧، أخرجه: م ٧٦٣، ت ٢٣٢، س ٤٤٢، ق ٤٢٣، تحفة: ٦٣٥٦]. ٨٦٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ ¬ (٣)، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ "يُخَفِّفُهُ " في نـ: "خَفَّفَهُ". "فَأَتَاهُ الْمُنَادِي " في هـ، ذ: "فَأَتَاهُ الْمُؤَذّنُ". "يُؤْذِنُهُ " كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، وفي ذ أيضًا: "يَأْذَنُهُ"، وفي نـ: "يَأْذِنُهُ" [بكسر الذال]، وفي هـ: "فآَذَنَهُ". "قُلْنَا لِعَمْرٍو "في عسـ: "فَقُلْنَا لِعَمْرٍو". "إنَّ رُؤْيَا الأَنْبِيَاءِ" في نـ "رُؤْيَا الأَنْبِيَاءِ". === قوله: "فتوضأتُ" وكان إذ ذاك صغيرًا، انتهى؛ لأنه كان عند وفاته ﷺ ابن ثلاثة عشر سنة، "ك" (٥/ ٢٠٣). ¬ (١) قوله: (إنّ رؤيا الأنبياء وحي) سقط كلمة "إنَّ" في بعضها، فقد صَدَّق عبيد قولَهم، وأشار إلى أن الحجة قائمة لصدق قولهم، فإن رؤياهم وحي، ولذا أقدم على ذبح الولد بالرؤيا، ولما كانت وحيًا لم يكن نومهم نوم غفلة مؤدية إلى الحدث، بل نوم تَنَبُّهٍ وَتَيَقُّظٍ وانتباه وانتظار للوحي، فلا جَرَمَ كان القلب متوجِّهًا إلى الملكوت الأعلى والعين نائمة عن الالتفات إلى الخلق، ثم قرأ الآية، "الخير الجاري" (١/ ٤٣١). ¬ (٢) ابن أبي أويس "قس" (٢/ ٥٩٦). ¬ (٣) الإمام، "قس" (٢/ ٥٩٦).

стр. 1199

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ جَدَّتَهُ ¬ (١) ¬ (٢) مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِطَعَامٍ صَنَعَتْه، فَأكَلَ مِنْهُ فَقَالَ: "قُومُوا فَلأُصَلِّي بِكُمْ"، فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ ¬ (٣)، فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ ¬ (٤)، فَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ وَالْيَتِيمُ ¬ (٥) مَعِي، وَالْعَجُوزُ ¬ (٦) مِنْ وَرَائِنَا، فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَينِ. [راجع: ٣٨٠، أخرجه: م ٦٥٨، د ٦١٢، ت ٢٣٤، س ٨٠١، تحفة: ١٩٧]. "فَقَالَ: قُومُوا" في نـ: "ثُمَّ قَالَ: قُومُوا". "وَالْيَتِيمُ مَعِي" في نـ: "وَالْيَتِيمُ مَعَهُ". === ¬(١) أي: جدة إسحاق لا أنس على الصحيح، "ك" (٥/ ٢٠٤). ¬ (٢) لأنها أُم أنس، "قس" (٢/ ٥٩٦). ¬ (٣) قوله: (طول ما لُبِس) أي: لكثرة افتراشه، قال في "المجمع" (٤/ ٤٧٣): لُبْس الحصير افتراشه. ¬ (٤) قوله: (فنضحتُه بماء) وذلك إما لأجل تليين الحصير، أو لإزالة الوسخ منه، ومطابقته للترجمة في قوله: "واليتيم معي"؛ لأن اليُتْمَ دالّ على الصِّبَا إذ لا يُتْمَ بعد الاحتلام، والظاهر أن قَصْدَ مُلَيكة من دعوتها الصلاة، لكن الطعام جَعَلَتْه مقدمة لها، كذا في "العيني" (٣/ ٣٣٨ = ٤/ ٦٤٣). ¬ (٥) اسمه: ضُميرة. ¬ (٦) قوله: (والعجوز) هي أم سليم، أم أنس، جدة إسحاق على الصحيح، قاله الكرماني (٥/ ٢٠٤)، وقال الكرماني (٤/ ٤٥) في "باب الصلاة على الحصير": مليكة بضم الميم وفتح اللام وسكون التحتانية: هي أم سليم، ثم قال: فإن قلت: هي الأم لأنس لا الجدة؟ قلت: الضمير راجع إلى إسحاق لا إلى أنس؛ لأنها كانت أولًا زوجة مالك أي: أبي أنس، ثم تزوَّجها أبو طلحة فولدت له عبد الله، وقيل: إنها جدة أنس أيضًا، انتهى.

стр. 1200

٨٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (١)، عَنْ مَالِكٍ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ شهَابٍ ¬ (٣)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: أَقْبَلْتُ رَاكِبًا عَلَى حِمَارٍ أتَانٍ ¬ (٤)، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ ¬ (٥) الاحْتِلَامَ ¬ (٦)، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يصلِّي بِالنَّاس بِمِنًى إِلَى غَيْرِ جِدَارٍ، فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ، فَنَزَلْتُ وَأَرْسلْتُ الأَتَانَ تَرْتَعُ ¬ (٧)، وَدَخَلْتُ فِي الصَّفِّ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَليَّ أَحَدٌ. [راجع: ٧٦]. ٨٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٨) قَالَ: أَخْبَرَنَا "ذَلِكَ عَلَيَّ أَحَدٌ" في ذ: "عَلَيَّ ذَلِكَ أَحَدٌ". === وقال السيوطي في "التوشيح" (٢/ ٤٧٨)، في تفسير قوله: "أنّ جدته": أي: جدة إسحاق، جزم به جماعة، وصحَّحه النووي، وجزم آخرون أنها جدة أنس، ورجَّحه ابن حجر، انتهى. ¬ (١) "عبد اللّه بن مسلمة" القعنبي. ¬ (٢) "مالك" هو الإمام المدني. ¬ (٣) "ابن شهاب" هو الزهري. ¬ (٤) قوله: (أتانٍ) أي: حمارة، وهو بفتح الهمزة، بدل من "حمار"، كذا في "الخير الجاري" (١/ ٤٣٢)، قال العيني (٤/ ٦٤٣): مطابقته للجزء الثالث من الترجمة أي: حضور الصبيان الجماعةَ، وللجزء السادس أيضًا وهو قوله: "وصفوفِهم". ¬ (٥) قاربت، وفيه الترجمة. ¬ (٦) أي: البلوغ. ¬ (٧) أي: ترعى وتأكل، "خ" (١/ ٤٣٢). ¬ (٨) "أبو اليمان" الحكم بن نافع.

стр. 1201

شُعَيْبٌ ¬ (١)، عَنِ الزُّهْريِّ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَهُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَعْتَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ . ح وَقَالَ عَيَّاشٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُروَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَعْتَمَ ¬ (٣) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْعِشَاءِ حَتَّى نَادَاهُ عُمَرُ: قَدْ نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ!. قَالَتْ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ يُصلِّي هَذِهِ الصَّلَاةَ غَيْرُكُمْ ¬ (٤) "، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَؤمَئِذٍ يُصَلِّي غَيْرُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ. [راجع: ٥٦٦، تحفة: ١٦٤٦٩، ١٦٦٤٢]. "قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ - إلى - أَعْتَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " ثبت في سـ. "رَسُول الله " كذا في ذ، وفي نـ: "النبيُّ". "ح " سقط في نـ. "وَقَال عَيَّاشٌ" في نـ: "وَقَالَ لِي عَيَّاشٌ". "حَدَّثَنَا عَبْدُ الأعْلَى" في عسـ: "أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَعْلَى". "نَادَاهُ عُمَرُ" في هـ، ذ: "نَادَى عُمَرُ". "قَالَتْ: فَخَرَجَ " في نـ: "فَخَرَج". "وَلَمْ يَكُنْ أَحَد يَوْمَئِذٍ" في عسـ: "وَلَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ". === ¬(١) " شعيب" هو ابن أبي حمزة الحمصي. ¬ (٢) "الزهري" هو ابن شهاب. ¬ (٣) قوله: (أَعْتَمَ) أي: أخّر حتى اشتدَّت ظلمةُ اللَّيل، وهي عتمة، "ع" (٤/ ٦٤٤)، "خ" (١/ ٤٣٢). ¬ (٤) قوله: (غيركم) بالرفع والنصب في الموضعين، كذا في القسطلاني (٢/ ٥٨٩). قال الكرماني (٥/ ٢٠٥): فإن قلت: أين محلّ التعلق بالترجمة؟ قلت: لفظ "الصبيان"؛ لأن المراد منهم إما الحاضرون منهم في المسجد لصلاة الجماعة، وإما الغائبون، وعلى التقديرين فالمقصود حاصل، انتهى. قال العيني (٤/ ٦٤٤): على تقدير كونهم غائبين لا يحصل المقصود، وقال ابن رشيد: وليس الحديث صريحًا في ذلك يغني في كونهم حاضرين في المسجد؛ إذ يحتمل أنهم ناموا في البيوت، انتهى.

стр. 1202

٨٦٣ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِي عَبدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَابِسٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: شَهِدْتَ الْخُرُوجَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَوْلَا مَكَانِي مِنْهُ ¬ (٤) مَا شَهِدْتُهُ - يَعْنِي مِنْ صِغَرِهِ ¬ (٥) -، "حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَبدُ الرَّحْمَنِ". "قَال: سَمِعْتُ " لفظ "قَال" ثبت في صـ. "وَقَالَ لَهُ" في نـ: "قَالَ لَهُ". "مَعَ النَّبِيِّ" في صـ: "مَعَ رَسُول اللَّهِ". === والظاهر من كلام عمر ﵁ أنه شاهد النساءَ اللاتي حضرن في المسجد قد نِمْنَ وصبيانهن معهن، وكونهن في بيوتهن مع صبيانهن احتمال بعيد، ولولا فهم البخاري أنهن مع صبيانهن كُنّ حضورًا (١) في المسجد لَمَا ذكر هذا الحديث في هذا الباب، انتهى. ¬ (١) "عمرو بن علي" ابن بحر البصري. ¬ (٢) "يحيى" هو ابن سعيد القطان. ¬ (٣) الثوري، "ك" (٥/ ٢٠٥). ¬ (٤) قوله: (ولولا مكاني منه) يعني: لولا قربي ومنزلتي منه ﷺ "ما شهدته"، "ع" (٤/ ٦٤٥). ¬ (٥) قوله: (يعني مِنْ صِغَره) من كلام الراوي، كلمة "من" للتعليل، قال ابن بطال: يريد أنه شهد معه النساء، ولولا صِغَره لم يشهد معه. قال الكرماني (٥/ ٢٠٦): الأولى أن يقال: معناه: لولا تَمَكُّني من الصغر وغلبتي عليه ما شهدتُه، يعني كان قربُه من البلوغ سببًا لشهوده، وزاد على الجواب بتفصيل حكاية ما جرى إشعارًا بأنه كان مراهقًا ضابطًا،

стр. 1203

أَتَى الْعَلَمَ ¬ (١) الَّذِي عِنْدَ دَارِ كَثِير بْنِ الصَّلْتِ، ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ، فَوَعَظَهُنَّ، وذَكَّرَهُنَّ ¬ (٢)، وَأَمَرَهُنَّ أَنْ يَتَصَدَّقْنَ، فَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تُهْوِي بِيَدِهَا إِلَى حِلْقِهَا ¬ (٣) ¬ (٤) تُلْقِي فِي ثَوْبِ بِلَالٍ، ثُمَّ أَتَى هُوَ وَبِلَالٌ الْبَيْتَ. [راجع: ٩٨، أخرجه: م ٨٨٤، د ١١٤٦، س ١٥٨٦، تحفة: ٥٨١٦]. ١٦٢ - بَابُ خُرُوجِ النِّسَاءِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِاللَّيلِ وَالْغَلَسِ ٨٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: أَعْتَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْعَتَمَةِ حَتَّى نَادَاهُ عُمَرُ: نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبيَانُ!. فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "مَا يَنْتَظِرُهَا أَحَدٌ غَيْرُكُمْ مِنْ أَهْلِ "وَبِلَالٌ الْبَيْتَ" في قتـ: "وَبِلَالٌ إلَى الْبَيْتِ". "﵂" سقط في نـ. === أو لولا منزلتي عنده ومقداري لديه لَمَا شهدتُ لصغري، انتهى كلام الكرماني، "عيني" (٤/ ٦٤٥). ¬ (١) بفتحتين: المنار، والجبل، والراية، والعلامة، "ع" (٤/ ٦٤٥). ¬ (٢) من التذكير. ¬ (٣) قوله: (تُهوي بيدها إلى حلقها) أي: تمدّها نحوه وتُميلها إليه، يقال: أهوى يده وبيده إلى الشيء ليأخذه، "ع" (٤/ ٦٤٥). ¬ (٤) قوله: (إلى حلقها) بفتح اللام جمع حلقة، وهي الخاتم لافصّ له. قوله: "تلقي" من الإلقاء وهو الرمي، وفي رواية أبي داود: "فَجَعَلْنَ النساء يشرن إلى آذانهن وحلوقهن"، "عيني" (٤/ ٦٤٥). ¬ (٥) "أبو اليمان" الحكم بن نافع، جميع رواته كالسند الذي مرّ آنفًا.

стр. 1204

الأَرْضِ"، وَلَا يُصَلَّى يَوْمَئِذٍ إِلَّا بِالْمَدِينَةِ. وَكَانُوا يُصَلُّونَ الْعَتَمَةَ فِيمَا بَيْنَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ الأَوَّلِ. [راجع: ٥٦٦، أخرجه: م ٦٣٨، س ٥٣٥، تحفة: ١٦٤٦٩]. ٨٦٥ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ¬ (١) بْنُ مُوسَى، عَنْ حَنْظَلَةَ ¬ (٢)، عَنْ سَالِم بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا اسْتَأْذَنَكُم نِسَاؤُكُمْ بِاللَّيْلِ إِلَى الْمَسْجِدِ ¬ (٤) فَأْذَنُوا لَهُنَّ". تَابَعَهُ شُعْبَةُ ¬ (٥)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٦)، عَنْ مُجَاهِدٍ ¬ (٧)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، "وَلَا يُصَلَّى" في نـ: "وَلا تُصَلَّى". "عَنْ حَنْظَلَةَ" في شحج: "حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ". === ¬(١) العبسي الكوفي، "قس" (٢/ ٦٠١). ¬ (٢) "حنظلة" هو ابن أبي سفيان الْجُمحي. ¬ (٣) ابن عمر، "قس" (٢/ ٦٠١). ¬ (٤) قوله: (بالليل إلى المسجد) كذا هذا القيد في رواية مسلم. قال الكرماني (٥/ ٢٠٧): فيه الدليل أن النهار يخالف الليل لِنَصِّه على الليل، وحديث: "لم تمنعوا إماء اللّه مساجد اللّه" محمول على الليل أيضًا. وفيه أنه ينبغي أن يأذن لها، ولا يمنعها مما فيه منفعتها، وذلك إذا لم يَخَفِ الفتنة عليها ولا بها، وقد كان هو الأغلب في ذلك الزمان، انتهى. قال العيني (٤/ ٦٤٧): بخلاف زماننا هذا، فإن الفساد فيه فاشٍ، وعن مالك أن هذا الحديث ونحوه محمول على العجائز، انتهى. ¬ (٥) "تابعه" أي تابع عبيدَ اللّه بنَ موسى "شعبةُ" هو ابن الحجاج. ¬ (٦) "الأعمش" سليمان بن مهران. ¬ (٧) "مجاهد" هو ابن جبر.

стр. 1205

عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [أطرافه: ٨٧٣، ٨٩٩، ٩٠٠، ٥٢٣٨، أخرجه: م ٤٤٢، د ٥٦٨، ت ٥٧٠، تحفة: ٦٧٥١، ٧٣٨٥]. ٨٦٦ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ ¬ (٣)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَتْنِي هِنْدُ بِنْتُ الْحَارِثِ: أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهَا: أَنَّ النِّسَاءَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كُنَّ إِذَا سَلَّمْنَ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ قُمْنَ، وَثَبَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَنْ صَلَّى مِنَ الرِّجَالِ مَا شَاءَ اللَّه، فَإِذَا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَامَ الرِّجَالُ. [راجع: ٨٣٧]. ٨٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (٥)، عَنْ مَالِكٍ ¬ (٦). ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٧) أَخْبَرَنِي مَالِكٌ ¬ (٨)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ¬ (٩)، عَنْ "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ … " إلخ، زاد هنا قبل هذا الحديث في رواية كريمة: "١٦٣ - بَابُ انْتِظَارِ النَّاسِ قِيَامَ الإمَامِ الْعَالِمِ". "ح وَحَدَّثَنَا" في نـ: "قَالَ: وَحَدَّثَنَا". === ¬(١) المسندي. ¬ (٢) "عثمان" هو "ابن عمر" بضم العين، هو ابن الفارس، البصري. ¬ (٣) ابن يزيد. ¬ (٤) ابن شهاب. ¬ (٥) القعنبي. ¬ (٦) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٧) "عبد اللّه بن يوسف، التِّنِّيسي. ¬ (٨) الإمام. ¬ (٩) الأنصاري، "قس" (٢/ ٦٠٣).

стр. 1206

عَمْرَةَ ¬ (١) بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنْ كَانَ ¬ (٢) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيُصَلِّي الصُّبْحَ، فَيَنْصَرِفُ النِّسَاءُ مُتَلَفِّعَاتٍ ¬ (٣) بِمُرُوطِهِنَّ، مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ. [راجع: ٣٧٢، أخرجه: م ٦٤٥، د ٤٢٣، ت ١٥٣، س ٥٤٥، تحفة: ١٧٩٣١]. ٨٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مسْكِينٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكرٍ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنَا الأَوْزَاعِيُّ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنِّي لأَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أطوِّلَ فِيهَا، فَأَسْمَعُ ¬ (٧) بُكَاءَ "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ" زاد في صـ: "يَعْنِي ابْنَ نَمِيلَة". "ابْنُ بَكْرٍ" ثبت في ذ. "أَخْبَرَنَا الأَوْزَاعِيُّ" في عسـ، ذ: "حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ". "حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ" في نـ: "ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ". === ¬(١) الأنصارية، "قس" (٢/ ٦٠٣). ¬ (٢) أي: إنه كان. ¬ (٣) قوله: (مُتَلَفِّعاتٍ) حال من "النساء" أي: ملتحفات، من التلفع، وهو شدُّ اللفاع، وهو ما يغطي الوجه، ويُتَلَحَّف به. و"المروط" جمع مرط بكسر الميم، وهو كساء من خزِّ أو صوف يؤتَزَرُ به. و"الغلس" بفتح اللام: بقية ظلمة الليل، "ع" (٤/ ٦٤٨). ¬ (٤) "محمد بن مسكين" هو ابن نُمَيْلَة اليمامي نزيل بغداد. ¬ (٥) "بشر بن بكر" التّنِّيسي البجلي دمشقي الأصل. ¬ (٦) "الأوزاعي" هو عبد الرحمن بن عمرو. ¬ (٧) بالرفع عطف على "أريد"، "خ".

стр. 1207

الصَّبِيِّ، فَأَتَجَوَّزُ ¬ (١) فِي صَلَاتِى كَرَاهِيَةَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمِّهِ". [راجع: ٧٠٧، تحفة: ١٢١١٠]. ٨٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَوْ أَدْرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ ¬ (٢) لَمَنَعَهُنَّ المَسْجِدَ، كَمَا مُنِعَتْ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ ¬ (٣)!. فَقُلْتُ ¬ (٤) "كَرَاهِيَةَ أَنْ أَشُقَّ" في هـ، ذ: "مَخَافَةَ أَنْ أَشُقَّ". "الْمَسْجِدَ" كذا في عسـ، قتـ، ذ، وفي صـ: "الْمَسَاجِدَ". === ¬(١) قوله: (فأتجوَّزُ) أي: فَأُخَفِّف، قال ابن سابط: التجوُّز هاهنا يراد به تقليل القراءة، والدليل عليه ما رواه ابن أبي شيبة: "أن رسول الله ﷺ قرأ في الركعة الأولى بسورة نحو ستين آية، فسمع بكاء صبي فقرأ في الثانية بثلاث آيات". ومطابقة الحديث للترجمة تُفْهَمُ من قوله: "كراهية أن أشقَّ على أُمِّه"؛ لأنه يدلّ على حضور النساء إلى المساجد مع النبي ﷺ ، وهو أعمّ من أن يكون بالليل أو بالنهار، قاله العيني (٤/ ٣٤٢ - ٦٤٩). وكذا يطابق الحديث الآتي الترجمة من قول عائشة: "لمنعَهُنَّ المسجد". ¬ (٢) قوله: (ما أحدث النساء) هو في محل النصب على أنه مفعول "أدرك"، أي: ما أحدثت من الزينة والطيب وحسن الثياب ونحوها، "ع" (٤/ ٦٤٩). ¬ (٣) قوله: (كما منعت نساء بني إسرائيل) يحتمل أن تكون شريعتهم المنع، ويحتمل أن يكون منعهن بعد الإباحة، ويحتمل غير ذلك مما لا طريق لنا إلى معرفته إلا بالخبر، "ع" (٤/ ٦٥٠). ¬ (٤) القائل يحيى بن سعيد، "ع" (٤/ ٦٥٠).

стр. 1208

لِعَمْرَةَ: أَوَمُنِعْنَ ¬ (١)؟ قَالَتْ: نَعَمْ. [أخرجه: م ٤٤٥، د ٥٦٩، تحفة: ١٧٩٣٤]. ١٦٤ - بَابُ صَلَاةِ النِّسَاءِ خَلْفَ الرِّجَالِ ٨٧٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزْعَةَ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ¬ (٣)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٤)، عَنْ هِنْدٍ بِنْتِ الْحَارِثِ ¬ (٥)، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سَلَّمَ قَامَ النِّسَاءُ حِينَ يَقْضِي تَسْلِيمَه، وَيَمْكُثُ هُوَ فِي مَقَامِهِ يَسِيرًا قَبْلَ أَنْ يَقُومَ، قَالَ: نُرَى ¬ (٦) ¬ (٧) - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ ذَلِكَ ¬ (٨) كَانَ لِكَي تَنْصَرِفَ النِّسَاءُ "أَوَمُنِعْنَ " في نـ: "أَوَمَنَعَهُنَّ". "قَالَتْ: نَعَمْ " في نـ: "فَقَالَتْ: نَعَمْ". === ¬(١) قوله: (أَوَمُنِعْنَ؟) بهمزة الاستفهام وواو العطف وفعل المجهول، والضمير عائد إلى نساء بني إسرائيل، وقال التيمي: فيه دليل على أنه لا ينبغي للنساء أن يخرجن إلى المساجد إذا حدث في الزمان الفساد، "ك" (٥/ ٢٠٩). ¬ (٢) "يحيى بن قزعة" هو المؤذن المكي. ¬ (٣) "إبراهيم بن سعد" الزهري المدني. ¬ (٤) "الزهري" هو ابن شهاب. ¬ (٥) الفِرَاسية. ¬ (٦) هذا إدراج من الزهري، "ع" (٤/ ٦٥١). ¬ (٧) قوله: (نرى) في القسطلاني: بفتح النون، ولأبي ذر: "نُرى" بضِّمها أي: نظنّ، "الخير الجاري" (١/ ٤٣٤). ¬ (٨) أي: المكث.

стр. 1209

قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُنَّ مِنَ الرِّجَالِ ¬ (١). [راجع: ٨٣٧]. ٨٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَينَةَ ¬ (٣)، عَنْ إِسْحَاقَ ¬ (٤)، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ فِي بَيتِ أُمِّ سُلَيمٍ، فَقُمْتُ وَيَتِيمٌ ¬ (٥) خَلْفَه، وَأُمُّ سُلَيم خَلْفَنَا. [راجع: ٣٨٠، أخرجه: م ٦٥٨، س ٨٦٩، تحفة: ١٧٢]. "مِنَ الرِّجَالِ" كذا في ذ، وفي نـ: "الرِّجَالُ"، [قلت: وفي "قس": ولأبي ذر: "أَحَدٌ مِنَ الرِّجَالِ"]. "حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ" في ذ: "حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَينَةَ". "عَنْ إسْحَاقَ" في عسـ، صـ، ذ: "عَنْ إسْحَاقَ بْنِ عَبدِ اللَّهِ". "عَنْ أَنَسٍ" في صـ: "عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ". "بَيتِ أمِّ سُلَيْمٍ" في ذ: "بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ". === ¬(١) قوله: (من الرجال) وفي بعضها بدون "من" وهو أظهر معنىً، والأول يحتاج إلى تقدير بأن يقال: قبل أن يدركهن أحد من الرجال، كما هو رواية لأبي ذر على ما نقل عنه القسطلاني، أو يقال: "من" للتبعيض، ومعناه: قبل أن يدركهن بعض الرجال، كذا في "الخير الجاري" (١/ ٤٣٤). ¬ (٢) "أبو نعيم" هو الفضل بن دكين. ¬ (٣) هو سفيان. ¬ (٤) "إسحاق" ابن عبد اللّه بن أبي طلحة. ¬ (٥) قوله: (ويتيم) عطف على المراد المتصل بدون التأكيد على مذهب الكوفية، وأما عند البصرية ففي مثله يجب النصب؛ لأنه مفعول معه، واسم اليتيم ضميرة بضم المعجمة، "كرماني" (٥/ ٢٠٩).

стр. 1210

١٦٥ - بَابُ سُرْعَةِ انْصِرَافِ النِّسَاءِ مِنَ الصُّبْحِ وَقِلَّةِ مُقَامِهِنَّ ¬ (١) فِي الْمَسْجِدِ ٨٧٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصورٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيحٌ ¬ (٤)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ¬ (٥)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يُصلِّي الصُّبْحَ بِغَلَس، فَيَنْصَرِفْنَ ¬ (٦) نِسَاءُ الْمُؤْمِنِينَ، لَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ، أَوْ لَا يَعْرِفُ بَعْضَهُنَّ بَعْضًا. [راجع: ٣٧٢، أخرجه: م ٦٤٥، تحفة: ١٧٥١١]. ١٦٦ - بَابُ اسْتِئْذَانِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا بِالْخُرُوجِ إِلَى الْمَسْجِدِ ٨٧٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ¬ (٨)، "فَيَنْصَرِفْنَ" في نـ: "فَتَنْصَرِفُ". "الْمُؤْمِنِينَ" في نـ: "الْمُؤْمِنَاتِ"، تأويله نساء الأنفس المؤمنات، أو الإضافة بيانية نحو: شجر الأراك، "ع" (٤/ ٦٥٢). "لَا يَعْرِفُ" في حـ، هـ: "لَا يَعْرِفْنَ". === ¬(١) بفتح الميم بمعنى: قيامهن، وبضمها بمعنى: إقامتهن، "خ" (١/ ٤٣٤). ¬ (٢) الْخَتّي. ¬ (٣) "سعيد بن منصور" هو شيخ المصنف. ¬ (٤) "فليح" هو ابن سليمان المدني. ¬ (٥) "القاسم" ابن محمد بن أبي بكر الصدِّيق ﵁. ¬ (٦) من قبيل: أكلوني البراغيث، "ع" (٤/ ٦٥٢). ¬ (٧) "مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي. ¬ (٨) مصغرًا، البصري، "قس" (٢/ ٦٠٧).

стр. 1211

عَنْ مَعْمَرٍ ¬ (١)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٢)، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٣)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةُ أَحَدِكُمْ فَلَا يَمْنَعهَا ¬ (٤) ". [أطرافه: ٨٦٥، ٨٩٩، ٩٠٠، ٥٢٣٨، أخرجه: م ٤٤٢، ق ١٦، تحفة: ٦٩٤٣] ¬ (٥). === ¬(١) " معمر" هو ابن راشد الأزدي. ¬ (٢) ابن شهاب. ¬ (٣) عبد اللّه بن عمر بن الخطاب، "قس" (٢/ ٦٠٧). ¬ (٤) قوله: (فلا يمنعها) بضم العين وجزمها. فإن قلت: هذا مطلق، والترجمة مقيَّدة بالخروج إلى المسجد، قلت: إما أن يقيَّد بالحديث السابق قريبًا، أو أنه لما كان جائزًا على الإطلاق فالخروج إلى موضع العبادة بالطريق الأولى، قالوا: وفي معناه شهود أعياد المسلمين وعيادة المرضى ونحوها، قاله الكرماني (٥/ ٢١٠). قال العيني (٤/ ٦٥٢): والحديث السابق هو المذكور في "باب خروج النساء إلى المساجد" عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: "إذا استأذنكم نساؤكم بالليل إلى المسجد فاذِنُوا لهن". الأمر للوجوب، والمراد من الذكر: الخطبة باتفاق المفسرين، "ع" (٥/ ٥). ¬ (٥) [بَابُ صَلاةِ النِّسَاءِ خَلْفَ الرِّجَالِ ٨٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَال: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ أَنَسٍ قَال: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ فِي بَيْتِ أُمِّ سُلَيْمٍ، فَقُمْتُ وَيَتِيمٌ خَلْفَه، وَأُمُّ سُلَيْمٍ خَلْفَنَا. [راجع ح: ٣٨٠، أخرجه: م ٦٥٨، س ٨٦٩، تحفة: ١٧٢]. ٨٧٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ قَال: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ هِنْدَ بِنْتِ الْحَارِثِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سَلَّمَ قَامَ النِّسَاءُ حِينَ يَقْضِي تَسْلِيمَه، وَهُوَ يَمْكُثُ فِي مَقَامِهِ يَسِيرًا قَبْلَ أَنْ

стр. 1212

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === يَقُومَ، قَالَ: نُرَى - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ ذَلِكَ كَانَ لِكَي يَنْصرِفَ النِّسَاءُ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُنَّ الرِّجَالُ. [راجع ح: ٨٣٧]. هذه الترجمة تقدَّمتْ قريبًا برقم الباب: ١٦٤، وكذلك حديثا الباب تقدَّما في ذلك الموضع (برقم: ٨٧٠ - ٨٧١). وقال القسطلاني (٢/ ٦٠٨): وزاد في فرع اليونينية هنا: "باب صلاة النساء خلف الرجال" وهو ثابت فيه قبل ببابين، وهو ساقط في جميع الأصول، وكذا في نسخة الصغاني أيضًا]. * * *

стр. 1213

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ١١ - كتَابُ الْجُمعَةِ ١ - بَابُ فَرْضِ الْجُمُعَةِ لِقَوْلِ اللّهِ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٩)﴾ [الجمعة: ٩]. فَاسْعَوْا: فامْضُوا. ٨٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ ¬ (٣): أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ هُرْمُزَ الأَعْرَجَ مَوْلَى رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللّهِ ﷺ يَقُولُ: "نَحْنُ الآخِرُونَ ¬ (٤) السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، "إِذَا نُودِىَ لِلصَّلَوةِ … " إلخ، في عسـ: "إِذَا نُودِىَ … فَاسْعَوْا - إلَى قوله -: تَعْلَمُونَ" وفي نـ: إِذَا نُودِىَ … وَذَرُوا البَيْعَ - إلى قوله -: تَعْلَمُونَ". "ذَلِكُم خَيَرُ لكُم إِن كُنُتُمْ تَعَلَمُونَ" إلى هنا ثبت في مه، ذ. "فَاسْعَوا فَامْضُوا" هذا في رواية أبي ذر عن الحموي وحده. === ¬(١) " أبو اليمان" هو الحكم بن نافع. ¬ (٢) "شعيب" هو ابن أبي حمزة. ¬ (٣) "أبو الزناد" عبد اللّه بن ذكوان. ¬ (٤) قوله: (نحن الآخرون) أي: المتأخِّرون زمانًا في الدنيا، "والسابقون" أي المتقدِّمون في الآخرة على أهل الأديان منزلةً وكرامةً، وفي الحشر والقضاء لهم قبل الخلائق، وفي دخول الجنة، "مجمع البحار" (١/ ٥١).

стр. 1214

بَيْدَ ¬ (١) أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ ¬ (٢) مِنْ قَبْلِنَا، ثُمَّ هَذَا ¬ (٣) يَوْمُهُمُ الَّذِي فُرِضَ عَلَيهِمْ فَاخْتَلَفُوا ¬ (٤) فِيهِ، فَهَدَانَا اللّهُ لَه، فَالنَّاسُ لَنَا فِيهِ تَبَعٌ ¬ (٥): الْيَهُودُ غَدًا ¬ (٦)، وَالنَّصَارَى بَعْدَ غَدٍ". [راجع: ٢٣٨]. ٢ - بَابُ فَضْلِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهَلْ عَلَى الصَّبِيِّ شُهُودُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَوْ عَلَى النِّسَاءِ؟ ٨٧٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا "فُرِضَ عَلَيْهِمْ" في عسـ، حـ، ذ: "فَرَضَ اللهُ عَلَيْهِمْ". "فَالنَّاسُ لَنَا فِيهِ تَبَعٌ" في ذ: "فَالنَّاسُ لَنَا تَبَعٌ". === ¬(١) مثل: غَيْرَ وزنًا ومعنىً وإعرابًا،"ع" (٥/ ٦). ¬ (٢) أي: التوراة والإنجيل. ¬ (٣) أي: يوم الجمعة. ¬ (٤) قوله: (فُرض عليهم فاختلفوا)، الظاهر أنه فُرض عليهم تعيينُ يوم غير معيَّن، ووكّل إلى اجتهادهم، فاختلفوا فيه، ولم يهدهم الله له، وفُرض علينا مبيَّنًا، وقال الطيبي: يعني فرض عليهم أن يجتمعوا يومًا لخالقهم ليعبدوه ويستخرجوه بأفكارهم، فقالت اليهود: هو السبت؛ لأنه تعالى فرغ فيه عن خلق العالم، فنحن نتفرغ عن صنائعنا للعبادة، وزعمت النصارى أنه يوم الأحد، فإنه بدأ الخلق فيه، فنشكره فيه، فهدى الله هذه الأمة ليوم الجمعة؛ لأنه بدأ فيه خلق الإنسان للعبادة فيه، بخلاف سائر الأيام، فإنه خلق فيها ما ينتفع الإنسان به، قيل: فرض عليهم يوم الجمعة، وَوُكِلَ إلى اختيارهم، فاختلفوا في أيِّ الأيام يكون ذلك، ولم يهدهم الله إلى يوم الجمعة، ذخرة لنا، "مجمع البحار" (٢/ ١٠٠). ¬ (٥) جمع تابعٍ. ¬ (٦) أي: يعظّم اليهود غدًا إلخ، "ع" (٥/ ٨).

стр. 1215

مَالِكٌ ¬ (١)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٢)، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ ¬ (٣) ". [طرفاه: ٨٩٤، ٩١٩، أخرجه: م ١٣٧٦، ٨٤٤، تحفة: ٨٣٨١] ٨٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ ¬ (٥)، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ بَينَا هُوَ قَائِمٌ فِي الْخُطْبَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ ¬ (٦) مِنَ الْمُهَاجِرينَ الأَوَّلينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَنَادَاهُ عُمَرُ: أَيَّةُ سَاعَةٍ هَذِهِ ¬ (٧)؟ قَالَ: إِنِّي شُغِلْت، فَلَمْ أَنْقَلِبْ ¬ (٨) إِلَى أَهْلِي حَتَّى سَمِعْتُ التَّأذِينَ، "عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ" في عسـ: "عَنِ ابْنِ عُمَرَ". "حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ" في نـ: "أَخْبَرَنَا جُوَيْرِيِةُ"، وزاد في ذ: "ابْنُ أَسْمَاءَ". "عَنِ ابْنِ عُمَرَ" في نـ: "عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ". "﵁" سقط في نـ. "بَيْنَا هُوَ" في صـ: "بَيْنَمَا هُوَ". "إذْ جَاءَ رَجُلٌ" كذا في حـ، هـ، قتـ، ذ، وفي عسـ، صـ، مه: "إذ دَخَلَ رَجُلٌ"، [كذا في الهندية، وذكر في "الفتح" و"العيني" علامة "سـ " بدل "عسـ "]. === ¬(١) " عبد الله بن يوسف" و"مالك" تقدما. ¬ (٢) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٣) دلالته على الجزء الأول من الترجمة، "ك" (٦/ ٣). ¬ (٤) "عبد اللّه بن محمد بن أسماء" الضبعي البصري. ¬ (٥) جويرية" ابن أسماء الضبعي البصري. ¬ (٦) قوله: (رجل) هو عثمان بن عفان، "ك" (٦/ ٥). ¬ (٧) أي: لِمَ تأخرت إلى هذه الساعة؟، "ع" (٥/ ١٢). ¬ (٨) أي: لم أرجع، "ع" (٥/ ١٢).

стр. 1216

فَلَمْ أَزِدْ أَنْ تَوَضأت، قَالَ: وَالْوُضُوءَ أَيْضًا ¬ (١) ¬ (٢)، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ بِالْغُسْلِ. [طرفه: ٨٨٢، أخرجه: م ٨٤٥، س في الكبرى ١٦٧٠، تحفة: ١٠٥١٩]. ٨٧٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ يُوسفَ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٤)، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ ¬ (٥)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ ﷺ قَالَ: "غُسْلُ يَوْم الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ ¬ (٧) عَلَى كُلِّ مُحْتَلِم ¬ (٨) ". [راجع: ٨٥٨]. "فَلَمْ أَزِدْ أَنْ تَوَضأتُ" في صـ: "فَلَمْ أَزِدْ عَلَى أَنْ تَوَضأتُ". "وَالْوُضُوءَ" في سـ، حـ، ذ: "الْوُضُوءَ". === ¬(١) أي: اقتصرتَ على الوضوء؟ ¬ (٢) قوله: (والوضوء) أي: تركت فضيلة الغسل أيضًا، وفيه المطابقة، قال الشافعي: الرجل الداخل عثمان بن عفان، ولو كان الغسل واجبًا لرجع عثمان أو لردّه عمر، فلما لم يرجع ولم يؤمر به، ويحضرهما المهاجرون والأنصار، دلّ على أنه ليس بفرض، وهذا قرينة أن المراد بقوله: "فليغتسل"، ليس أمر الإيجاب، وكذا المراد من لفظ الواجب أنه كالواجب جمعًا بين الأدلة، "ك" (٦/ ٥)، "ع" (٥/ ١٣). ¬ (٣) "عبد اللّه بن يوسف" التِّنِّيسي. ¬ (٤) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٥) "صفوان بن سليم" الزهري المدني. ¬ (٦) مولى ميمونة، "قس" (٢/ ٦١٦). ¬ (٧) أي: ثابت كما مرّ. ¬ (٨) قوله: (واجب على كل محتَلِمٍ) أي: بالغ، قال النووي: المراد
следующие страницы →