← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 1278–1317 · переход к 1283.

стр. 1278

٣٦ - بَابُ الإِنْصَاتِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ وَإِذَا قَالَ لِصَاحِبِهِ: أَنْصِتْ، فَقَدْ لَغَا. وَقَالَ سَلْمَانُ ¬ (١) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : يُنْصِتُ إِذَا تكَلَّمَ الإِمَامُ. ٩٣٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٣)، عَنْ عُقَيْلٍ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّب ¬ (٦) أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ ¬ (٧) يَوْمَ الْجُمُعَةِ: أَنْصِتْ، وَالإِمَامُ يَخْطُب، فَقَدْ لَغَوْتَ". [أخرجه: م ٨٥١، ت ٥١٢، س ١٤٠١، تحفة: ١٣٢٠٦]. ٣٧ - بَابُ السَّاعَةِ الَّتِي فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ ٩٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ ¬ (٨)، "يُنْصِتُ" في صـ: "وُينْصِتُ". "عَنِ ابْنِ شِهَاب" في شحج: "أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ". "عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ" زاد في ذ: "القَعْنَبيُّ". === ¬(١) " قال سلمان" الفارسي، مما وصله في "باب الدهن للجمعة"، (برقم: ٨٨٣). ¬ (٢) "يحيى" هو ابن عبد الله "ابن بكير" المخزومي مولاهم. ¬ (٣) "الليث" هو ابن سعد، الإمام المصري. ¬ (٤) "عقيل" بضم العين: ابن خالد. ¬ (٥) الزهري. ¬ (٦) أي: ابن حزن. ¬ (٧) المراد به: الجليس، "ع" (٥/ ١١٤). ¬ (٨) الإمام.

стр. 1279

عَن أَبِي الزِّنَادِ ¬ (١)، عَنِ الأَعْرَج ¬ (٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَكَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ: "فِيهِ سَاعَةٌ ¬ (٣) لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ، وَهُوَ قَائِمٌ === ¬(١) " أبي الزناد" عبد الله بن ذكوان. ¬ (٢) "الأعرج" عبد الرحمن بن هرمز. ¬ (٣) قوله: (فيه ساعة) اختلف العلماء من الصحابة والتابعين وغيرهم هل هذه الساعة باقية أو رُفِعَت؟ - ردَّه السلف، "ع" (٥/ ١١٦) -، وعلى الأول: هل هي في كل جمعة؟ - وعلى هذا تواترت الأخبار، "ع" (٥/ ١١٦) -، أو واحدة من كل سنة؟ وعلى الأول: هل هي في وقت من يوم معيَّن أو مبهم؟ وعلى التعيين: هل تستوعب الوقت أو مبهم؟ وعلى الإبهام: ما ابتداؤه وما انتهاؤه؟ وعلى كل ذلك: هل تستمرّ أو تنتقل؟ - قال الغزالي: هذا أشبه الأقوال، وبه جزم ابن عساكر ["ع" (٥/ ١١٧)]-، وعلى الانتقال: هل تستغرق الوقت أو بعضه؟ وحاصل الأقوال فيها خمسة وأربعون قولًا بسطتُها في شرح "الموطأ". وأقرب ما قيل في تعيينها أقوال: أحدها: عند أذان الفجر، الثاني: من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، الثالث: أوّل ساعة بعد طلوع الشمس، الرابع: آخر الساعة الثالثة من النهار، الخامس: عند الزوال، السادس: عند أذان صلاة الجمعة، السابع: من الزوال إلى خروج الإمام، الثامن: منه إلى إحرامه بالصلاة، التاسع: منه إلى غروب الشمس، العاشر: ما بين خروج الإمام إلى أن تقام الصلاة، الحادي عشر: ما بين أن يجلس الإمام على المنبر إلى أن تنقضي الصلاة، وهو الثابت في "مسلم" عن أبي موسى مرفوعًا (١)، الثاني عشر: ما بين أول الخطبة والفراغ منها، الثالث عشر: عند الجلوس بين الخطبتين، الرابع عشر: عند نزول الإمام من المنبر، الخامس

стр. 1280

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === عشر: عند إقامة الصلاة إلى تمامها، وهو الوارد في "الترمذي"، (رقم: ٤٩٠) مرفوعًا، السادس عشر: حين تقام الصلاة حتى يقوم الإمام مقامه، السابع عشر: هي الساعة التي كان النبي ﷺ يصلي فيها الجمعة، الثامن عشر: من صلاة العصر إلى غروب الشمس، التاسع عشر: في صلاة العصر، العشرون: بعد العصر إلى آخر وقت الاختيار، الحادي والعشرون: من حين تصفرّ الشمس إلى أن تغيب، الثاني والعشرون: آخر ساعة بعد العصر، أخرجه أبو داود (رقم: ١٠٤٨) والحاكم (١/ ٢٧٩) عن جابر مرفوعًا وأصحابُ "السنن" ["سنن أبي داود" (رقم: ١٠٤٦)، "سنن الترمذي" (رقم: ٤٩١)، "سنن النسائي" (رقم: ١٤٣٠)، "سنن ابن ماجه"، رقم: ١١٣٩)] عن عبد الله بن سلام من قوله، الثالث والعشرون: إذا تَدَلّى نصف الشمس للغروب، أخرجه البيهقي وغيره عن فاطمة مرفوعًا. وهذه خلاصة الأقوال فيها، وباقيها يرجع إليها، وراجح هذه الأقوال الحادي عشر والثاني والعشرون، قال المحب الطبري: أصحّ الأحاديث فيها حديث أبي موسى، وأشهر الأقوال قول عبد الله بن سلام، زاد ابن حجر: وما عداهما إما ضعيف الإسناد أو موقوف استند قائله إلى اجتهاد دون توقيف. ثم اختلف السلف في أن أيّ القولين المذكورين أرجح، فرجّح كلًّا مُرَجِّحون، فمن رجَّح الأول: البيهقي وابن العربي والقرطبي، وقال النووي: إنه الصحيح أو الصواب، ورجّح الثاني أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وابن عبد البر وغيره، وقد أورد أبو هريرة على ابن سلام: أنها ليست ساعة صلاة، وقد ورد النص بالصلاة، فأجاب أن منتظر الصلاة في حكم المصلي، وهذا بعينه وارد على حديث أبي موسى أيضًا؛ لأن حال الخطبة ليست ساعة صلاة، هذا كله في "التوشيح" للسيوطي (٢/ ٨٦٤ - ٨٦٧)، إلا القول

стр. 1281

يُصَلِّي ¬ (١)، يَسْأَلُ ¬ (٢) اللهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ ¬ (٣) "، وَأَشَارَ بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا ¬ (٤). [طرفاه: ٥٢٩٤، ٦٤٠٠، أخرجه: م ٨٥٢، س في الكبرى ١٧٤٨، تحفة: ١٣٨٠٨]. ٣٨ - بَابٌ إِذَا نَفَرَ النَّاسُ عَنِ الإِمَامِ ¬ (٥) فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ، فَصَلَاةُ الإِمَامِ وَمَنْ بَقِيَ جَائِزَةٌ ٩٣٦ - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ ¬ (٧)، عَنْ حُصينٍ ¬ (٨)، عَنْ سَالمٍ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ¬ (٩) قَالَ: حَدَّثَنَا حَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (١٠) "جَائِزَةٌ" في صـ: "تَامَّةٌ". === السادس عشر ففيه شبهة أن ما في "التوشيح" هل هو هذا أم غيره؟ وذلك بسبب سقوطه من النسخة الموجودة (١)، والله تعالى أعلم. ¬ (١) جملةٌ حاليةٌ. ¬ (٢) هذه جملةٌ حاليةٌ أيضًا. ¬ (٣) ولابن ماجه: "ما لم يسأل إثمًا أو قطيعة رحمٍ"، "تو" (٢/ ٨٦٤). ¬ (٤) أي: يريد أن الساعة لحظة خفيفة، "ع" (٥/ ١١٦). ¬ (٥) يعني ذهبوا عن مجلس الإمام، "ع" (٥/ ١٢٠). ¬ (٦) "معاوية بن عمرو "الأزدي البغدادي. ¬ (٧) "زائدة" هو ابن قدامة الكوفي. ¬ (٨) "حصين" ابن عبد الرحمن الواسطي. ¬ (٩) اسم أبي الجعد: رافع الكوفي، "ع" (٥/ ١٢١). ¬ (١٠) أي: الأنصاري، "قس" (٢/ ٦٩٣).

стр. 1282

قَال: بَينَمَا نَحْنُ نُصلِّي ¬ (١) مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، إِذْ أَقْبَلَتْ عِيرٌ ¬ (٢) تَحْمِلُ طَعَامًا، فَالْتَفَتُوا إِلَيْهَا حَتَّى مَا بَقِيَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا ¬ (٣) إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ [الجمعة: ١١]. [أطرافه: ٢٠٥٨، ٢٠٦٤، ٤٨٩٩، أخرجه: م ٨٦٣، ت ٣٣١ س في الكبرى ١١٥٩٣، تحفة: ٢٢٣٩]. "بَيْنَمَا" في نـ: "بَيْنَا". "إلَّا اثْنَا عَشَرَ" في شمك، شحج: "إلَّا اثْنَيْ عَشَرَ". === ¬(١) قوله: (بينما نحن نصلي إلخ) ثبت من طرق لمسلم وغيره أن انفضاضهم كان في الخطبة، فَحُمِل قوله: "بينما نحن نصلي" أي: ننتظر الصلاة. قلت: أولى من هذا الحمل ما ورد من طريق مقاتل بن حيان: "أن النبي ﷺ كان يصلي الجمعة قبل الخطبة مثل العيد"، فإن هذه الواقعة كانت سببًا لتقديم الخطبة، أخرجه أبو داود في "المراسيل" وغيرُه، فظهر بهذا أن العير قَدِمَتْ وهم في الصلاة، فلما فرغوا وأخذ النبي ﷺ في الخطبة، انفضُّوا، قاله السيوطي في "التوشيح" (٢/ ٨٦٩). قال النووي: المراد بالصلاة هاهنا انتظارها في حال الخطبة؛ ليوافق رواية مسلم: أن جابرًا قال: "كان النبي ﷺ يخطب يوم الجمعة، فجاءت عِيرٌ من الشام فانقلبوا إليها إلا اثني عشر رجلًا"، انتهى، "ك" (٦/ ٤٤). فالتطابق لا يحصل إلا أن يقال: إن النبي ﷺ صلّى الجمعة قبل رجوعهم، ولا يصحّ توجيه الشافعي بأنه محمول على أنهم رجعوا أو رجع منهم تمام أربعين فأتمّ بهم الجمعة. ¬ (٢) هي الإبل التي تحمل التجارة، طعامًا كانت أو غيره، "ع" (٥/ ١٢١). ¬ (٣) أي: تفرقوا، "ع" (٥/ ١٢٤).

стр. 1283

٣٩ - بَابُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ وَقَبلَهَما ٩٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ¬ (١) بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ رَكعَتَيْنِ، وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ، وَبَعْدَ الْعِشَاءِ رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ لَا يُصلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَنْصرِفَ ¬ (٤)، فَيُصَلِّي ¬ (٥) رَكْعَتَيْنِ. [أطرافه: ١١٦٥، ١١٧٢، ١١٨٠، أخرجه: م ٨٨٢، د ١٢٥٢، س ٨٧٣، تحفة: ٨٣٤٣]. ٤٠ - بَابُ قَولِ اللهِ : ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ١٠]. ٩٣٨ - حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ ¬ (٧) "أخْبَرَنَا مَالِكٌ" في نـ: "ثنَا مَالِك". "عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ" في عسـ: "عَنِ ابْنِ عُمَرَ". "رَسُولَ اللهِ" في نـ "النَّبِيَّ". "وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ" سقط في نـ، وزاد في نـ: "الآية". "حَدَّثَنِي سَعِيدُ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا سَعِيدُ". === ¬(١) " عبد الله" هو التِّنِّيسي. ¬ (٢) "مالك" الإمام. ¬ (٣) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٤) أي: إلى البيت، "ع" (٥/ ١٢٤). ¬ (٥) بالرفع لا بالنصب، "ع" (٥/ ١٢٤). ¬ (٦) البصري. ¬ (٧) "أبو غسان" محمد بن مطرف المدني.

стр. 1284

قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ ¬ (١)، عَنْ سَهْلٍ ¬ (٢) قَالَ: كَانَتْ فِينَا امْرَأَةٌ ¬ (٣) تَجْعَلُ عَلَى أَرْبِعَاءَ ¬ (٤) فِي مَزْرَعَةٍ لَهَا سِلْقًا ¬ (٥)، فَكَانَتْ إِذَا كَانِ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، تَنْزِعُ أُصُولَ السِّلْقِ فَتَجْعَلُهُ فِي قِدْرٍ، ثُمَّ تَجْعَلُ عَلَيْهِ قُبْضَةً مِنْ شَعِيرٍ تَطْحَنُهَا، فَتَكُونُ أُصُولُ السِّلْق عَرْقَهُ ¬ (٦)، وَكُنَّا نَنْصَرِفُ مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ فَنُسَلِّمُ عَلَيهَا، فَتُقَرِّبُ ذَلِكَ الطَّعَامَ إِلَيْنَا فَنَلْعَقُه، وَكُنَّا نتَمَنَّى يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِطَعَامِهَا ذَلِكَ. [أطرافه: ٩٣٩، ٩٤١، ٢٣٤٩، ٥٤٠٣، ٦٢٤٨، ٦٢٧٩، تحفة: ٤٧٥٦]. "حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ" في ذ: "حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ". "عَنْ سَهْلٍ" في نـ: "عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ". "تَجْعَلُ "في صـ، هـ، ذ: "تَحْقِلُ" [بالقاف، وزاد في اليونينية: وبالفاء، أي: تزرع، "قس" (٢/ ٦٩٨)]. "سِلْقًا" في صـ، ذ، شمك: "سِلْقٌ". "تَطْحَنُهَا" في سـ، ذ: "تَطْبَخُهَا". "عَرْقَهُ" في هـ: "غَرِقَةً". === ¬(١) " أبو حازم" سلمة بن دينار. ¬ (٢) "سهل" ابن سعد الساعدي. ¬ (٣) لم يُعلَم اسمها، "ع" (٥/ ١٣٠). ¬ (٤) قوله: (أربِعاءَ) جمع ربيع كـ: أنصِباء ونصيب، وهو الجدول أي: النهر الصغير، وقال عبد الملك: هي حافّات الأحواض، "ع" (٥/ ١٣٠). ¬ (٥) جُقَنْدَرْ [بالفارسية]، "صراح"، و"الخير الجاري" (١/ ٤٥٣). ¬ (٦) قوله: (عرقه) بفتح مهملة فسكون راء ثم قاف ثم هاء ضمير: وهو اللحم الذي يكون على العظم، والمراد أن أصول السِّلْق كان عوضًا من اللحم، وفي بعضها: "غَرِقَة" بفتح المعجمة وكسر الراء، يعني أن السِّلْق يغرق في المرق لشدة نضجه، "الخير الجاري" (١/ ٤٥٣).

стр. 1285

٩٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ ¬ (٢)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سهْلِ بنِ سَعْدٍ ¬ (٣) بِهَذَا، وَقَالَ: مَا كُنَّا نَقِيلُ ¬ (٤) وَلَا نَتَغَدَّى إِلَّا بَعْدَ الْجُمُعَةِ ¬ (٥). [راجع: ٩٣٨، أخرجه: م ٨٥٩، ت ٥٢٥، ق ١٠٩٩، تحفة: ٤٧٠٦]. ٤١ - بَابُ الْقَائِلَةِ ¬ (٦) بَعْدَ الْجُمُعَةِ ٩٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ¬ (٧) الْفَزَارِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ ¬ (٨) قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: كُنَّا نُبَكِّرُ ¬ (٩) يَومَ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ نَقِيلُ ¬ (١٠). [راجع: ٩٠٥، تحفة: ٥٥٩]. "ابنِ سَعْدٍ" سقط في نـ. "وَقَالَ: مَا كُنَّا" في نـ: "قَالَ: مَا كُنَّا". "الشَّيْبَانِيُّ" في عسـ: "الكُوفِيُّ". "قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ" في نـ: "قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالكٍ يَقُولُ"، وفي ذ: "عَنْ أَنَسٍ قَالَ". "يَومَ الْجُمُعَةِ" كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "إلَى الْجُمُعَةِ". === ¬(١) القعنبي. ¬ (٢) "ابن أبي حازم" هو عبد العزيز بن أبي حازم سلمة بن دينار. ¬ (٣) "سهل" هو "ابن سعد" الأنصاري الساعدي. ¬ (٤) من القيلولة. ¬ (٥) فيه الترجمة. ¬ (٦) على وزن الفاعلة، بمعنى القيلولة، "ع" (٥/ ١٣١). ¬ (٧) إبراهيم بن محمد. ¬ (٨) ابن أبي حميد الطويل، "ع" (٥/ ١٣١). ¬ (٩) من التبكير، وهو الإسراع إلى الشيء، "ع" (٥/ ١٣١). ¬ (١٠) أي: بعد الجمعة.

стр. 1286

٩٤١ - حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلٍ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْجُمُعَةَ، ثُمَّ تَكُونُ الْقَائِلَةُ ¬ (١). [راجع: ٩٣٨، تحفة: ٤٧٥٧]. "حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ" في نـ: "حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ". "عَنْ سَهْلٍ" في هـ، ذ: "عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ". === ¬(١) أي: تقع القيلولة. * * *

стр. 1287

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ [١٢ - كِتَابُ صَلَاةِ الخَوْفِ] ١ - أَبْوَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ ¬ (١) وَقَالَ اللهُ : ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ ¬ (٢) فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ - إِلَى قَوْلِهِ - عَذَابًا مُهِينًا﴾ [النساء: ١٠١، ١٠٢]. ٩٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٤)، "أَبْوَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ" كذا في قتـ، سـ، ذ، وفي صـ، مه: "بَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ". "وَقَال اللهُ " كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "وَقولِ اللهِ تَعَالَى". " ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ﴾ " زاد في صـ: " ﴿أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾ "، وفي مه: " ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا (١٠١) وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا﴾ "، وفي نـ: " ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾ " إلى قوله: " ﴿عَذَابًا مُهِينًا﴾ ". === ¬(١) وقد جاء في كيفيتها سبعة عشر نوعًا. [انظر "أوجز المسالك" (٤/ ١٤)]. ¬ (٢) أي: سافرتم. ¬ (٣) "أبو اليمان" الحكم بن نافع. ¬ (٤) "شعيب" هو ابن أبي حمزة.

стр. 1288

عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (١) سَأَلْتُهُ: هَلْ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ يَعْنِي صَلَاةَ الْخَوْفِ؟ فَقَالَ: أَخْبَرَنَا سالِمٌ ¬ (٢) أَنَّ عَبدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قِبَلَ نَجْدٍ، فَوَازَيْنَا ¬ (٣) الْعَدُوَّ، فَصَافَفْنَا لَهُمْ، فَقَامَ رَسولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي لَنَا، فَقَامَتْ طَائِفَةٌ مَعَهُ، وَأَقْبَلَتْ طَائِفَةٌ عَلَى الْعَدُوِّ، فَرَكَعَ رَسولُ اللهِ ﷺ بِمَنْ مَعَهُ، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفُوا مَكَانَ الطَّائِفَةِ الَّتِي لَمْ تُصَلِّ، فَجَاءُوا، فَرَكَعَ رَسولُ اللهِ ﷺ بِهِمْ رَكْعَةً، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، فَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، فَرَكَعَ لِنَفْسِهِ رَكْعَةً، وَسَجَدَ سَجْدَتَينِ. [أطرافه: ٩٤٣، ٤١٣٢، ٤١٣٣، ٤٥٣٥، أخرجه: س ١٥٣٩، تحفة: ٦٨٤٢]. ٢ - بَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ رِجَالًا وَرُكْبَانًا، رَاجِلٌ: قَائِمٌ ¬ (٤) "عَنِ الزُّهْرِيِّ سَأَلْتُهُ" في نـ: "عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُهُ". "فَقَالَ" كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "قَالَ". "أَخْبَرَنَا سَالِمٌ" في نـ: "أَخْبَرَنِي سَالِمٌ" مصحح عليه. "مَعَ رَسُولِ اللهِ" في ذ: "مَعَ النَّبِيِّ". "فَوَازَيْنَا" في نـ: "فَآزَيْنَا". "فَصَافَفْنَا لَهُمْ" كذا في سـ، حـ، وفي ذ، هـ: "فَصَافَفْنَاهُمْ". "طَائِفَةٌ مَعَهُ" زاد في نـ: "فَصَلَّى". "فَرَكَعَ" كذا في سـ، ذ، وفي نـ: "ورَكَعَ". === ¬(١) " الزُّهري" محمد بن مسلم بن شهاب. ¬ (٢) "سالم" هو ابن عبد الله بن عمر. ¬ (٣) أي: قابلنا. ¬ (٤) قوله. (راجل قائم) أشار بهذا إلى شيئين: أحدهما: أن "رجالًا" في الترجمة جمع راجل، لا جمع رَجُل، والثاني: أن الراجل بمعنى الماشي، كما في سورة الحجِّ ﴿يَأْتُوكَ رِجَالًا﴾ [الحج: ٢٧]، والركبان جمع راكب. أشار بهذه الترجمة إلى أن الصلاة لا تسقط عند العجز عن النزول عن =

стр. 1289

٩٤٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقُرَشِيُّ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (٣)، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ¬ (٤)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوًا مِنْ قَوْلِ مُجَاهِدٍ ¬ (٦): إِذَا اخْتَلَطُوا قِيَامًا. وَزَادَ ابْنُ عُمَرَ ¬ (٧) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "وَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، فَلْيُصَلُّوا "حَدَّثَنِي أَبِي" في ذ: "حَدَّثَنَا أَبِي". "وَإنْ كَانُوا" في هـ: "وَإذَا كَانُوا". === = الدابة، فإنهم يصلّون ركبانًا فرادى يومئُون بالركوع والسجود إلى أيِّ جهة شاءوا، وقال عياض في "الإكمال": لا يجوز ترك استقبال القبلة فيها عند أبي حنيفة، وهذا غير صحيح، ولا تجوز بجماعة عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وعن محمد تجوز، وبه قال الشافعي، وإذا لم يقدروا على الصلاة على ما وصفنا أخَّروها، ولا يصلّون صلاة غير مشروعة، وعن مجاهد وطاوس والحسن وقتادة والضحاك: يصلون ركعةً واحدة بالإيماء، وعن الضحاك: فإن لم يقدروا يكبِّرون تكبيرتين حيث كانت وجوههم، وقال إسحاق: إن لم يقدروا على الركعة فسجدة واحدة وإلا فتكبيرة واحدة، "ع" (٥/ ١٣٨). ¬ (١) البغدادي، "قس" (٢/ ٧٠٦). ¬ (٢) هو يحيى. ¬ (٣) "ابن جريج" هو عبد الملك بن عبد العزيز. ¬ (٤) "موسى بن عقبة" ابن أبي عياش، مولى الزُّبَير بن العوّام. ¬ (٥) "نافع" هو مولى ابن عمر. ¬ (٦) وقول مجاهد هو قوله: "إذا اختلطوا قيامًا" فإنما هو الإشارة بالرأس، فمذهب مجاهد أنه يجزيه الإيماء عند شدة القتال كمذهب ابن عمر، "عمدة القاري" (٥/ ١٣٩ - ١٤٠). ¬ (٧) أراد به أن ابن عمر رواه مسندًا لا من رأيه، "ع" (٥/ ١٤٠).

стр. 1290

قِيَامًا وَرُكْبَانًا ¬ (١) ". [راجع: ٩٤٢، أخرجه: م ٨٣٩، س ١٥٤٢، تحفة: ٨٤٥٦]. ٣ - بَابٌ يَحْرُسُ بَعْضُهُمْ ¬ (٢) بَعْضًا فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ ٩٤٤ - حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ ¬ (٤)، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ ¬ (٥)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٦)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ¬ (٧)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَامَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، فَكَبَّرَ وَكَبَّرُوا مَعَهُ، وَرَكَعَ وَرَكَعَ نَاسٌ مِنْهُمْ، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدُوا مَعَهُ، ثُمَّ قَامَ لِلثَّانِيَةِ، "وَقَامَ النَّاسُ" في ذ: "فَقَامَ النَّاسُ". "وَرَكَعَ نَاسٌ مِنْهُمْ" زاد بعده في هـ: "مَعَهُ". "لِلثَّانِيَةِ" في عسـ: "الثَّانِيَةَ". === ¬(١) أي: قائمين وراكبين. ¬ (٢) قوله: (يحرُسُ بعضُهم) أي: بعض المصلين "بعضًا"، قال ابن بطال [٢/ ٥٣٩]: ومحل هذه الصورة إذا كان العدو في جهة القبلة فلا يفترقون، بخلاف الصورة الماضية في حديث ابن عمر، قال الطحاوي: ليس هذا بخلاف القرآن، لجواز أن يكون ما في القرآن إذا كان العدو في غير القبلة، كذا في "العيني" (٥/ ١٤٠). ¬ (٣) "حيوة بن شريح" الحمصي الحضرمي، المتوفى سنة ٢٢٤ هـ. ¬ (٤) "محمد بن حرب" الخولاني الحمصي الأبرش. ¬ (٥) "الزبيدي" هو محمد بن الوليد الشامي الحمصي. ¬ (٦) "الزُّهري" هو ابن شهاب. ¬ (٧) "عبيد الله بن عبد الله بن عتبة" ابن مسعود المدني، أحد الفقهاء السبعة.

стр. 1291

فَقَامَ الَّذِينَ سَجَدُوا وَحَرَسُوا إِخْوَانَهُم، وَأَتَتِ الطَّائِفَةُ الأُخْرَى فَرَكَعُوا وَسَجَدُوا مَعَهُ، وَالنَّاسُ كُلُّهُمْ فِي صَلَاةٍ، وَلَكِنْ يَحْرُسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. [أخرجه: س ١٥٣٤، تحفة: ٥٨٤٧]. ٤ - بَابُ الصَّلَاةِ عِنْدَ مُنَاهَضَةِ ¬ (١) الْحُصُونِ وَلقَاءِ الْعَدُوِّ وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ ¬ (٢): إِنْ كَانَ تَهَيَّأَ ¬ (٣) الْفَتْحُ ¬ (٤)، وَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الصَّلَاةِ، صلَّوْا إِيمَاءً كُلُّ امْرِئٍ لِنَفْسِهِ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الإِيمَاءِ أَخَّرُوا الصَّلَاةَ، حَتَّى يَنْكَشِفَ الْقِتَالُ أَوْ يَأْمَنُوا، فَيُصَلُّوا رَكْعَتَينِ، فَإِنْ لَمْ "الَّذِينَ سَجَدُوا" في شحجِ: "الَّذِينَ سَجَدُوا مَعَهُ". "فِي صَلَاةٍ" في قتـ: "فِي الصَّلَاةِ". "إنْ كَانَ تَهَيَّأَ الْفَتْحُ" في قا: "إنْ كَانَ بِهَا الْفَتْحُ". === ¬(١) قوله: (عند مُنَاهَضَة) يقال: ناهَضْتُه أي: قاومته، وتَنَاهَضَ القومُ في الحرب: إذا نَهَضَ كل فريق إلى صاحبه، و"الحصون" جمع حصن: وهو كل موضع حصين لا يوصل إلى جوفه، كذا في "القاموس" (ص: ١٠٩٦)، "الخير الجاري" (١/ ٤٥٥). ¬ (٢) "قال الأوزاعي" هو عبد الرحمن بن عمرو فيما ذكره الوليد بن مسلم في كتاب السير. ¬ (٣) أي: تمكَّن، "خ" (١/ ٤٥٥). ¬ (٤) قوله: (إن كان تَهَيَّأَ الفتح) إلى قوله: "حتى يَأْمَنُوا" أشار بهذا إلى مذهب عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي: أنه إن كان تَهَيَّأَ الفتح، أي: تمكَّن فتح الحصن والحال أنهم "لم يقدروا على الصلاة" أي: على إتمامها أفعالًا وأركانًا، وفي رواية القابسي: "إن كان بها الفتح" قيل: إنه تصحيف، "ع" (٥/ ١٤٢).

стр. 1292

يَقْدِرُوا صَلَّوْا رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرُوا فَلَا يُجْزِئُهُمُ التَّكْبِيرُ وَيُؤَخِّرُونَهَا حَتَّى يَأْمَنُوا ¬ (١)، وَبِهِ قَالَ مَكْحُولٌ ¬ (٢). وَقَالَ أَنَسُ بْنُ مالِكٍ ¬ (٣): حَضَرْتُ مُنَاهَضَةَ حِصْنِ تُسْتَرَ ¬ (٤) عِنْدَ إِضَاءَةِ الْفَجْرِ، وَاشْتَدَّ اشْتِعَالُ الْقِتَالِ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الصَّلَاةِ، فَلَمْ نُصَلِّ إِلَّا بَعْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ، فَصَلَّيْنَاهَا وَنَحْنُ مَعَ أَبِي مُوسَى ¬ (٥)، فَفُتِحَ لَنَا. "فَلَا يُجْزِئُهُم" كذا في ذ، شحج، وفي نـ: "لَا يُجْزِيهِم". "وَيُؤَخِّرُونَهَا" في نـ: "وَيُؤَخِّرُوهَا". "ابْنُ مالِكٍ" ثبت في ذ. "حَضَرْتُ مُنَاهَضَةَ" كذا في عسـ، وفي نـ: "حَضَرْتُ عندَ مُنَاهَضَةِ". === ¬(١) أي: حتى يحصل لهم الأمن التام. ¬ (٢) قوله: (وبه قال مكحول) أي: بقول الأوزاعي، ومكحول هو أبو عبد الله الدمشقي، فقيه أهل الشام، التابعي، مولى لامرأة من هذيل، وقيل غير ذلك. قال الكرماني: قوله: "وبه قال مكحول"، يحتمل أن يكون من تتمة كلام الأوزاعي، وأن يكون تعليقًا من البخاري، "ع" (٥/ ١٤٣). ¬ (٣) مما وصله ابن سعد، "قس" (٢/ ٧١١). ¬ (٤) قوله: (حِصْنِ تُسْتَرَ) بضم التاء الفوقية الأولى وفتح الثانية بينهما مهملة ساكنة وفي آخره راء، وهي مدينة مشهورة من كُوَر الأهواز بخورستان، وهي بلسان العامة شُشْتَر، فُتِحَتْ مرتين: الأولى صلحًا والثانية عنوةً، وكان ذلك في سنة ست أو سبع أو تسع عشرة، قال الواقدي: لما فرغ أبو موسى الأشعري من فتح السوس سار إلى تستر، وبها يومئذ الهرمزان، وفتحت على يديه، ومسك الهرمزان، وأرسل به إلى عمر ابن الخطاب ﵁، "ع" (٥/ ١٤٤). ¬ (٥) الأشعري.

стр. 1293

قَالَ أَنَسُ بنُ مالِكٍ: وَمَا يَسُرُّنِي بِتِلْكَ الصَّلَاةِ ¬ (١) الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا. ٩٤٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ¬ (٣)، عَنْ عَلِيِّ بْنِ المُبَارَك، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٤)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ¬ (٥) قَالَ: جَاءَ عُمَرُ ¬ (٦) يَوْمَ الْخَنْدَقِ، فَجَعَلَ يَسُبُّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ وَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا صَلَّيْتُ الْعَصْرَ ¬ (٧) حَتَّى "قَالَ أَنَسُ" كذا في عسـ، قتـ، ذ، وفي صـ: "فَقَالَ أَنَسُ"، وفي نـ: "وَقَالَ أَنَسُ". "ابْنُ مالِكٍ" سقط في نـ. "بِتِلْكَ الصَّلَاةِ" في هـ: "مِنْ تِلْكَ الصَّلَاةِ". "حَدَّثَنَا يَحْيَى" في سـ، ذ: "حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ جَعْفَرٍ". "ابْنِ الْمُبَارَكِ" كذا في عسـ، وفي نـ: "ابْنِ مُبَارَكٍ". === ¬(١) قوله: (وما يَسُرُّني بتلك الصلاة) أي: بدل تلك الصلاة ومقابلتها، وقوله: "الدنيا" فاعل "ما يسرني"، وقيل: معناه: لو كانت في وقتها كانت أحبَّ إليّ من الدنيا وما فيها، "ع" (٥/ ١٤٤). ¬ (٢) ابن جعفر بن أعين، "ع" (٥/ ١٤٤)، وفي نسخة: "ابن موسى" وهو خطأ، [انظر: "تو" (٢/ ٨٧٦)]. ¬ (٣) ابن الجراح. ¬ (٤) ابن عبد الرحمن، "قس" (٢/ ٧١١). ¬ (٥) الأنصاري. ¬ (٦) ابن الخطاب. ¬ (٧) قوله: (ما صليت العصر) وفي "الموطأ": الظهر والعصر، وزاد المغرب والعشاء أيضًا، وفي "الترمذي": أربع صلوات، قال ابن العربي: منهم من جمع بأن الخندق كانت وقعته أيامًا، فكان ذلك في أوقات مختلفة في تلك الأيام، قال: وهذا أولى، انتهى. ومرَّ بيان الحديث (برقم: ٥٩٦) في "باب من صلى بالناس جماعة بعد ذهاب الوقت" مُشَرَّحًا.

стр. 1294

كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَغِيبَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "وَأَنَا وَاللهِ مَا صَلَّيْتُهَا بَعْدُ"، قَالَ: فَنَزَلَ إِلَى بُطْحَانَ ¬ (١) فَتَوَضَّأَ، وَصَلَّى الْعَصْرَ بَعْدَ مَا غَابَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ بَعْدَهَا. [راجع: ٥٩٦]. ٥ - بَابُ صَلَاةِ الطَّالِبِ وَالْمَطْلُوبِ ¬ (٢) رَاكِبًا وَإِيمَاءً وَقَالَ الْوَلِيدُ ¬ (٣): ذَكَرْتُ لِلأَوْزَاعِيِّ ¬ (٤) صَلَاةَ شُرَحْبِيلَ ¬ (٥) بْنِ السِّمْطِ وَأَصْحَابِهِ عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ، فَقَالَ: كَذَلِكَ الأَمْرُ ¬ (٦) عِنْدَنَا "كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَغِيبَ" في ذ: "كَادَتِ الشَّمْسُ تَغِيبُ". "رَاكِبًا وَإِيمَاءً" كذا في سـ، هـ، ذ، وفي حـ، قتـ، ذ: "رَاكِبًا وَقَائِمًا" [وفي نـ: أَوْ قَائِمًا]. "فَقَالَ: كَذَلِكَ" في نـ: "قَالَ: كَذَلِكَ". === ومطابقته للترجمة للجزء الثاني منها، وهو قوله: "ولقاءِ العدوِّ"؛ لأن في الحديث أن النَّبِيّ ﷺ وعمر وغيرهما أخَّروا الصلاة حتى نزلوا إلى بُطْحَانَ فصلوها فيه، كذا في "العيني" (٤/ ١٢٨، ٥/ ١٤٤). ¬ (١) بضمِّ الموحدة: وادٍ بالمدينة. ¬ (٢) قوله: (الطالب والمطلوب) الطالب الذي يريد الغلبة على الغير، والمطلوب هو الذي يفرّ عن غلبة الغير، "الخير الجاري" (١/ ٤٥٦). ¬ (٣) ابن مسلم القرشي الأموي. ¬ (٤) عبد الرحمن. ¬ (٥) كخزعبيل، اختلف في صحبته، "ابن الأثير" (٢/ ٣٦٢، الترجمة ٢٤١٠). ¬ (٦) أي: أداء الصلاة على ظهر الدابة بالإيْماء عند فوات الوقت، أو فوات العدو، أو فوات النفس، "ك" (٦/ ٤٤).

стр. 1295

إِذَا تُخُوِّفَ الْفَوْتُ، وَاحْتَجَّ الْوَلِيدُ ¬ (١) بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : "لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الْعَصْرَ إِلَّا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ ¬ (٢) ". ٩٤٦ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ ¬ (٣) قَالَ: حَدَثنَا جُوَيْرِيَةُ ¬ (٤)،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "تُخُوِّفَ الْفَوْتُ" زاد في سـ: "فِي الوقتِ". "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ" زاد هنا قبل هذا الحديث في نـ: "بَابٌ". === ¬(١) قوله: (واحتجّ الوليد) ابن مسلم القرشي الأموي، قال ابن بطال (٢/ ٥٤٤): أما استدلال الوليد بقصة بني قريظة على صلاة الطالب راكبًا، فلو وُجِدَ في بعض طرق الحديث أن الذين في الطريق صلّوا ركبانًا لكان بيِّنًا، ولما لم يوجد ذلك احتمل أن يقال: إنه يستدل بأنه كما ساغ للذين صلّوا في بني قريظة مع ترك الوقت وهو فرض، كذلك ساغ للطالب أن يصلي في الوقت راكبًا بالإيماء، ويكون تركه للركوع والسجود كترك الوقت، انتهى. فعلى هذا فالجواز في المطلوب أقوى. وبه يطابق الحديث الآتي للترجمة. ومذاهب الفقهاء في هذا الباب، فعند أبي حنيفة: إذا كان الرجل مطلوبًا فلا بأس بصلاته سائرًا، وإن كان طالبًا فلا، وقال مالك وجماعة من أصحابه: هما سواء كل واحد منهما يصلي على دابته، وقال الأوزاعي والشافعي في آخرين كقول أبي حنيفة، وهو قول عطاء والحسن والثوري وأحمد وأبي ثور، وعن الشافعي: إن خاف الطالب فوت المطلوب أَومَأَ وإلا فلا، ["عيني" (٥/ ١٤٦)]. ¬ (٢) قبيلةٌ من اليهود. ¬ (٣) "عبد الله بن محمد بن أسماء" ابن عبيد بن مخراق الضبعي البصري. ¬ (٤) "جويرية" تصغير جارية، ابن أسماء وهو عم عبد الله الراوي.

стр. 1296

عَنْ نَافِعٍ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَنَا لَمَّا رَجَعَ مِنَ الأَحْزَابِ: "لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الْعَصْرَ إِلَّا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ". فَأَدْرَكَ بَعْضَهُمُ الْعَصْرُ فِي الطَّريقِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا نُصَلِّي حَتَّى نَأْتِيَهَا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ نُصَلِّي، لَمْ يُرَدْ مِنَّا ذَلِكَ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَلَمْ يُعَنِّفْ أَحَدًا مِنْهُمْ. [طرفه: ٤١١٩، أخرجه: م ١٧٧٠، تحفة: ٧٦١٥]. ٦ - بَابُ التَّكْبِيرِ وَالْغَلَسِ بِالصُّبْحِ وَالصَّلَاةِ عِنْدَ الإِغَارَةِ وَالْحَرْبِ ٩٤٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ زَيدٍ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ ¬ (٤) وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ¬ (٥)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى الصُّبْحَ بِغَلَسٍ، ثُمَّ رَكِبَ، فَقَالَ: "اللهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ ¬ (٦)، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ" ﴿فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ﴾ "، "وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا نُصَلِّي" كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا نُصَلِّي". "أَحَدًا مِنْهُمْ" كذا في سـ، حـ، هـ، قتـ، ذ: وفي نـ: "وَاحِدًا مِنْهُمْ". "التَّكْبِيرِ" كذا في صـ، قتـ، ذ، سـ، حـ، وفي ذ، هـ: "التَّبْكِيرِ". "ابنُ زَيدٍ" ثبت في ذ. === ¬(١) " نافع "مولى ابن عمر، تقدم. ¬ (٢) "مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي. ¬ (٣) "حماد بن زيد" ابن درهم الأزدي الجهضمي، أبو إسماعيل البصري. ¬ (٤) "عبد العزيز بن صهيب" البناني البصري. ¬ (٥) "ثابت البناني" هو ابن أسلم أبو محمد البصري. ¬ (٦) خبرٌ أو تفاؤلٌ أو دعاءٌ.

стр. 1297

فَخَرَجُوا يَسْعَوْنَ فِي السِّكَكِ ¬ (١) وَيَقُولُونَ: مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ -قَالَ: وَالْخَمِيسُ: الْجَيْشُ- فَظَهَرَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقَتَلَ الْمُقَاتِلَةَ ¬ (٢)، وَسَبَى الذَّرَارِيَّ ¬ (٣)، فَصَارَتْ صَفِيَّةُ لِدِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ، وَصَارَتْ لِرَسُولِ اللهِ ¬ (٤) "، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا وَجَعَلَ صَدَاقَهَا عِتْقَهَا. فَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ لِثَابِتٍ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، أَأَنْتَ سَأَلْتَ أَنَسًا مَا أَمْهَرَهَا؟ فَقَال: أَمْهَرَهَا ¬ (٥) نَفْسَهَا، قَال: فَتَبَسَّمَ. [راجع: ٣٧١، أخرجه: م ١٣٦٥، س ٣٣٤٢، ٥٤٧، ق ١٩٥٧، تحفة: ٣٠١، ٢٩١، ١٠١٧، ١٠١٥]. "يَا أَبَا مُحَمَّدٍ" في نـ: "يَا بَا مُحَمَّدٍ". "أَ أَنْتَ" في نـ: "أَنْتَ". "أَنَسًا" في ذ: "أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ". "مَا أَمْهَرَهَا" في صـ، قتـ، ذ: "مَا مَهَرَهَا". "فَقَالَ: أَمْهَرَهَا" في نـ: "قَالَ: أَمْهَرَهَا". === ¬(١) جمع سِكّة، وهي الزُّقاق. ¬ (٢) أي: النفوس المقاتلة، وهم الرجال، "ع" (٥/ ١٥٠). ¬ (٣) جمع الذرية، وهو الولد. ¬ (٤) أي: في آخر الأمر، ومرَّ بيانه مشرحًا (برقم: ٣٧١) في "باب ما يذكر في الفخذ". ¬ (٥) قوله: (أَمْهَرَها) قال ابن الأثير: يقال: مَهَرْتُ المرأة وأمهرتُها: إذا جعلتَ لها مهرًا، أو إذا سُقْتَ إليها مهرًا، وهو الصّداق، وقال الشيخ قطب الدين الحلبي: صوابه: مهرها، يعني بحذف الألف، "ع" (٥/ ١٥٠). * * *

стр. 1298

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ١٣ - كِتَابُ العِيدَيْنِ ١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْعِيدَيْنِ وَالتَّجَمُّلِ فِيهِمَا ٩٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٢)، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: أَخَذَ عُمَرُ جُبَّةً مِنْ إِسْتَبْرَقٍ ¬ (٣) تُبَاعُ فِي السُّوقِ، فَأَخَذَهَا ¬ (٤) فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ ، "كِتَابُ العِيدَيْنِ" في سـ، ذ: "أَبْوابُ العِيدَينِ". "بَابُ مَا جَاءَ فِي الْعِيدَيْنِ. . ." إلخ، في نـ: "بَابٌ فِي الْعِيدَيْنِ وَالتَّجَمُّلِ فِيهِ" مصحح عليه، وفي عسـ: "فيها" بدل "فِيهِ". "فِيهِمَا" كذا في هـ، وفي نـ: "فِيه". "أَخَذَ عُمَرُ" في نـ: "وَجَدَ عُمَرُ". "فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللهِ" كذا في صـ، وفي نـ: "فَأَتَى رَسُولَ اللهِ". === ¬(١) " أبو اليمان" الحكم بن نافع. ¬ (٢) "شعيب" هو ابن أبي حمزة الحمصي. ¬ (٣) قوله: (من إستبرق) بكسر الهمزة: الغليظ من الديباج، وهو المتّخَذُ من الإبريسم، فارسي معرَّب، "قسطلاني" (٢/ ٧١٩). ¬ (٤) قوله: (فأخذها) أي: عمر ﵁، وهذا من الأخذ بلا خلاف، وفائدة التكرار التأكيد إذا كان الأخذ في الموضعين سواء، كما هو في معظم الروايات، وأما على نسخة: "وجد" -وقيل: هو الصواب، وقال ابن حجر: وهو الأوجه-، فلا يجيء معنى التأكيد، كذا في "العيني" (٥/ ١٥٢).

стр. 1299

فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ابْتَعْ هَذِهِ ¬ (١) تَجَمَّلْ بِهَا لِلْعِيدِ وَالْوُفُودِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّمَا هَذِهِ لِبَاسُ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ ¬ (٢) "، فَلَبِثَ عُمَرُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَلْبَثَ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِجُبَّةِ دِيبَاجٍ، فَأَقْبَلَ بِهَا عُمَرُ، فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّك قُلْتَ: "إِنَّمَا هَذِهِ لِبَاسُ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ"، وَأَرْسَلْتَ إِلَيَّ بِهَذِهِ الْجُبَّةِ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "تَبِيعُهَا وَتُصِيبُ بِهَا حَاجَتَكَ". [أطرافه: ٨٨٦، ٢١٠٤، ٢٦١٢، ٢٦١٩، ٣٠٥٤، ٥٨٤١، ٥٩٨١، ٦٠٨١، أخرجه: س في الكبرى ٩٥٧٤، تحفة: ٦٨٤٥]. ٢ - بَابُ الْحِرَابِ ¬ (٣) ¬ (٤) وَالدَّرَقِ ¬ (٥) يَوْمَ الْعِيدِ "ابْتَعْ هَذِهِ تَجَمَّلْ" في حـ، سـ: "أَبْتَاعُ هَذِهِ تَجَمَّلُ؟ ". "وَتُصِيبُ بِهَا" في هـ: "أَوْ تُصِيبُ بِهَا". === ¬(١) قوله: (ابتَعْ هذه) أي: الجُبَّة، و"تَجَمَّلْ بها" بالجزم فيهما على الأمر، كذا قاله الزركشي، لكن قال في "المصابيح": الظاهر أن الثاني مضارع مجزوم واقع في جواب الأمر، [و] للحموي والمستملي "أبتاع هذه تَجَمَّل؟ " بهمزة استفهام مقصورة وقد تُمَدُّ، وتُضَمُّ لام "تَجَمَّل"، على أن أصله تَتَجَمَّل فحذفت إحدى التائين، كذا في القسطلاني (٢/ ٧١٩)، قال العيني (٥/ ١٥٢): "ابْتَاع" أمر بإشباع فتحة التاء، "وَتَجَمَّلْ" مجزوم؛ لأنه جوابه. ¬ (٢) أي: من لا نصيب له في الجنة، قاله تغليظًا، "قس" (٢/ ٧١٩). ¬ (٣) نيزه صغير [بالفارسية]. ¬ (٤) قوله: (الحِراب) بكسر الحاء جمع حربة، و"الدَّرَق" بفتحتين جمع درقة، وهي التُّرْس الذي يُتَّخَذُ من الجلود، "ع" (٥/ ١٥٣). ¬ (٥) سِبَرْ [بالفارسية].

стр. 1300

٩٤٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو ¬ (٣): أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَسَدِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (٤)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ وعِنْدِي جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِغِنَاءِ بُعَاثٍ ¬ (٥)، فَاضْطَجَعَ عَلَى الْفِرَاشِ وَحَوَّلَ وَجْهَهُ، "حَدَّثنَا أَحْمَدُ" في عسـ، ذ: "حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى"، وفي بو: "أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ". "أَخْبَرَنِي عَمْرٌو" في نـ: "نَا عَمْرٌو"، وفي أخرى: "ثَنَا عَمْرٌو". "دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ" كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ". === ¬(١) " أحمد" هو ابن عيسى، وبذلك جزم أبو نعيم، وكذا لأبي ذر وابن عساكر، واسم جده حسان، وفي رواية أبي علي بن شبويه -كما في "الفتح"-: أحمد بن صالح. ¬ (٢) "ابن وهب" عبد الله المصري. ¬ (٣) "عمرو" هو ابن الحارث. ¬ (٤) "عروة" هو ابن الزُّبَير بن العوّام. ¬ (٥) قوله: (بغناء بُعَاثَ) أي: تنشدان أشعارًا قيلت يوم بُعَاثَ، وهو حرب كان بين الأنصار، ولم ترد الغناء المعروف بين أهل اللهو واللعب، وقد رخَّص عمر ﵁ في غناء الأعراب، وهو صوت كالحداء، قاله في "المجمع" (٤/ ٧٤). قال الكرماني (٦/ ٥٩ - ٦٠): بعاث بضم الموحدة وخفة المهملة وبالمثلّثة، وعدم انصرافه أشهر، وقال أبو عبيد: هو بالغين المعجمة، وقال صاحب "النهاية": هو اسم حصن جرى عنده الحرب بين الأوس والخزرج، قيل: وكانت فيهما مقتلة عظيمة، وبقيت الحرب فيهما إلى أن قام الإسلام مئة وعشرين سنةً، فألّف الله بينهم بِيُمْن قدومه ﷺ ، انتهى.

стр. 1301

وَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَانْتَهَرَنِي ¬ (١)، وَقَالَ: مِزْمَارَةُ الشَّيْطَانِ ¬ (٢) عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ! فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: "دَعْهُمَا" فَلَمَّا غَفَلَ غَمَزْتُهُمَا خَرَجَتَا. [أطرافه: ٩٥٢، ٩٨٧، ٢٩٠٧، ٣٥٣٠، ٣٩٣١، أخرجه: م ٨٩٢، تحفة: ١٦٣٩١]. "دَعْهُمَا" في عسـ: "دَعْهَا". "خَرَجَتَا" كذا في حـ، سـ، صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "فَخَرَجَتَا". === = وفي "العيني" (٥/ ١٥٨): قال القرطبي: أما الغناء فلا خلاف في تحريمه؛ لأنه من اللهو واللعب المذموم بالاتفاق، فأما ما يسلم من المحرَّمات فيجوز القليل منه في الأعراس والأعياد وشبههما، ومذهب أبي حنيفة تحريمه، وبه يقول أهل العراق، ومذهب الشافعي كراهته، وهو المشهور من مذهب مالك. واستدلّ جماعة من الصوفية بحديث الباب على إباحة الغناء وسماعه بآلة وبغير آلة، وَيُرَدُّ عليهم بأن غناء الجاريتين لم يكن إِلَّا في وصف الحرب والشجاعة وما يجري في القتال، فلذلك رخّص فيه رسول الله ﷺ ، وقال بعض مشايخنا: مجرد الغناء والاستماع إليه معصية، حتى قالوا: استماع القرآن بالألحان معصية، والتالي والسامع آثِمان، واستدلّوا بقوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ [لقمان: ٦]، جاء في التفسير أن المراد به الغناء، انتهى. وفي "مجمع البحار" (٤/ ٧٤): قال الطيبي: وما أحدثه المتصوِّفة من السماع بالآلات فلا خلاف في تحريمه، حتى ظهرت على كثير منهم أفعال المجانين، فيرقصون بحركات مطابقة وتقطيعات متلاحقة، وزعموا أن تلك الأمور من البرّ، وتثير سنيات الأحوال، وهذا زندقة. ¬ (١) زَجَرَنِي. ¬ (٢) يعني الغناء أو الدُّفّ، "ع" (٥/ ١٥٥).

стр. 1302

٩٥٠ - وَكَانَ يَوْمَ عِيدٍ يَلْعَبُ السُّودَانُ ¬ (١) بِالدَّرَقِ وَالْحِرَابِ، فَإِمَّا سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، وَإِمَّا قَال: "تَشْتَهِينَ تَنْظُرِينَ؟ " فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَأَقَامَنِي وَرَاءَهُ خَدِّي عَلَى خَدِّهِ، وَهُوَ يَقُولُ: "دُونَكُمْ ¬ (٢) يَا بَنِي أَرْفِدَةَ ¬ (٣) "، حَتَّى إِذَا مَلِلْتُ قَال لِي: "حَسْبُكِ" قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ "فَاذْهَبِي". [راجع: ٤٥٤، أخرجه: م ٨٩٢، تحفة: ١٦٣٩١]. ٣ - بَابُ سُنَّةِ الْعِيدَيْنِ لأَهْلِ الإِسْلَامِ ٩٥١ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ¬ (٤) قَال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٥)، أَخْبَرَنِي "يَلْعَبُ السُّودَانُ" في ذ: "يَلْعَبُ فِيهِ السُّودَانُ". "سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ" كذا في س، ذ، وفي نـ: "سَأَلْتُ النَّبِيَّ". "بَابُ سُنَّةِ الْعِيدَيْنِ لأَهْلِ الإسْلَامِ" كذا في ك، وفي حـ، ذ: "بَابُ الدُّعاءِ فِي الْعِيدِ". === ¬(١) قوله: (يلعب السودان) أي: الحبشة، كما في رواية الزُّهري. ¬ (٢) قوله: (دونكم) بالنصب على الظرف، وهو كلمة الإغراء بالشيء، والمغرى به محذوف أي: الزموا ما أنتم فيه، وفيه جواز اللعب بالسلاح للتدريب على الحرب والتنشيط عليه، وفيه جواز نظر النساء إلى فعل الأجانب، وأما نظرهن إلى وجه الأجنبي فإن كان بشهوة فحرام اتفاقًا، وان كان بغيرها فالأصحُّ التحريم، وقيل: هذا كان قبل نزول ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ﴾ [النور: ٣١]، كذا في "العيني" (٥/ ١٥٧ - ١٥٨). ¬ (٣) قوله: (بني أَرْفِدَةَ) بفتح الهمزة وسكون الراء وكسر الفاء وقد تُفْتَح، قيل: لقب للحبشة، وقيل: اسم جنس لهم، وقيل: اسم جدهم الأكبر، "توشيح" (٣/ ٨٨٢). ¬ (٤) "حجاج" هو ابن منهال السلمي البصري. ¬ (٥) "شعبة" هو ابن الحجاج.

стр. 1303

زُبَيْدٌ ¬ (١) قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ ¬ (٢)، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ ¬ (٣)، فَقَالَ: "إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبدَأُ مِنْ يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ، ثُمَّ نَرْجِعُ فَنَنْحَرُ، فَمَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا". [أطرافه: ٩٥٥، ٩٦٥، ٩٦٨، ٩٧٦، ٩٨٣، ٥٥٤٥، ٥٥٥٦، ٥٥٥٧، ٥٥٦٠، ٥٥٦٣، ٦٦٧٣، أخرجه: م ١٩٦١، د ٢٨٠٠، ت ١٥٠٨، س ١٥٦٣، تحفة: ١٧٦٩]. ٩٥٢ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٥)، عَنْ هِشَامٍ ¬ (٦)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ مِنْ جَوَارِي الأَنْصَارِ تُغَنِّيَانِ بِمَا تَقَاوَلَتِ الأَنْصَارُ ¬ (٧) يَوْمَ بُعَاثَ -قَالَتْ: وَلَيْسَتَا بِمُغَنِّيَتَيْنِ ¬ (٨) - فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَبِمَزَامِيرِ الشَّيْطَانِ فِي بَيْتِ "مَا نَبْدَأُ" في نـ: "مَا نَبْدَأُ بِه". "مِنْ يَوْمِنَا" في سـ، هـ، ذ: "فِي يَوْمِنَا". "بِمَا تَقَاوَلَتِ الأَنْصَارُ" في هـ، قتـ، ذ: "مِمَّا تَقَاوَلَتِ الأَنْصَارُ". "أَبِمَزَامِيرِ" كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "أَمَزَامِيرُ". === ¬(١) " زبيد" بضم الزاي وفتح الموحدة، ابن الحارث اليامي. ¬ (٢) "الشعبي" عامر بن شراحيل. ¬ (٣) قوله: (يخطب) فيه المطابقة للترجمة المرويّة عن الحمويّ، فإن الخطبة مشتملة على الدعاء، كما أنها تشتمل على غيره من أحكام العيد، "ع" (٥/ ١٦٠). ¬ (٤) "عبيد بن إسماعيل" القرشي الكوفي. ¬ (٥) "أبو أسامة" حماد بن أسامة. ¬ (٦) "هشام" هو ابن عروة بن الزُّبَير بن العوّام. ¬ (٧) أي: بما قال بعضهم لبعضٍ من فخر أو هجاء، "توشيح" (٣/ ٨٨٣). ¬ (٨) أي: ليس الغناء عادة لهما ولا هما معروفتان به، "ع" (٥/ ١٦٢).

стр. 1304

رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ -وَذَلِكَ فِي يَوْمِ عِيدٍ-، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا، وَهَذَا عِيدُنَا ¬ (١) ". [راجع: ٩٤٩، أخرجه: م ٨٩٢، ق ١٨٩٨، تحفة: ١٦٨٠١]. ٤ - بَابُ الأَكْلِ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ الْخُرُوجِ ٩٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ ¬ (٢)، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ¬ (٣)، أَخْبَرنَا هُشَيْمٌ ¬ (٤). قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بنِ مالكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ. "أَخْبَرَنَا سَعِيدُ" كذا في صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا سَعِيدُ". "أَخْبَرنَا هُشَيْمٌ" في نـ: "ثَنَا هُشَيْمٌ". "أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ" في نـ: "ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ". "ابنِ مالكٍ" ثبت في ذ. === ¬(١) قوله: (وهذا عيدنا) يريد به أن إظهار السرور في العيدين من شعار الدين. ومطابقة الحديث للترجمة الحموية غير ظاهرة، اللهُمَّ إِلَّا إذا قلنا بالتكلف بأن قوله ﷺ : "وهذا عيدنا" تقرير منه لما وقع من الجاريتين في هذا اليوم الذي هو يوم السرور والفرح، وتقريره رضاه بذلك، والرضى منه ﷺ يقوم مقام الدعاء، وأما مطابقته للترجمة الأكثرية فلا يتأتى إِلَّا إذا حملنا لفظ السنة على معناه اللغوي، وفيه الكفاية، "ع" (٥/ ١٦٢). ¬ (٢) "محمد بن عبد الرحيم" المشهور بصاعقة. ¬ (٣) "سعيد بن سليمان" الضبي، الملقب بسعدويه. ¬ (٤) "هشيم" ابن بشير بالتصغير فيهما، السلمي الواسطي.

стр. 1305

وَقَالَ مُرَجَّى ¬ (١) ¬ (٢) بْنُ رَجَاءٍ ¬ (٣): حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسٌ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : وَيَأْكُلُهُنَّ وَتْرًا ¬ (٤). [أخرجه: ق ١٧٥٤، تحفة: ١٠٨٢]. ٥ - بَابُ الأَكْلِ يَوْمَ النَّحْرِ ٩٥٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٦)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٧)، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بنِ مالكٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلْيُعِدْ"، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: هَذَا يَوْمٌ يُشْتَهَى فِيهِ اللَّحْمُ، وَذَكَرَ مِنْ جِيرَانِهِ، فَكَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَدَّقَهُ، قَالَ: وَعِنْدِي جَذَعَةٌ ¬ (٨) أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ شَاتَيْ لَحْمٍ، فَرَخَّصَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ ، فَلَا أَدْرِي أَبَلَغَتِ الرُّخْصَةُ "ابنِ سِيرِينَ" ثبت في صـ، قتـ، ذ. === ¬(١) السمرقندي البصري، "قس" (٢/ ٧٢٨). ¬ (٢) قوله: (مُرَجَّى) بشدة الجيم كَمُعَلَّى، المختَلَف فيه في الاحتجاج به، وليس له في البخاري غير هذا، ولذا [ذكر] ما رواه بصورة التعليق، وفائدة ذكره التصريحُ بإخبار عبيد الله عن أنس، ومتابعته هشيمًا، والإشارةُ إلى أن الأكل مقيَّدٌ بالوتر، "عيني" (٥/ ١٦٤) مختصرًا. ¬ (٣) كقَضاءٍ. ¬ (٤) استشعارًا للوحدانية، "ع" (٥/ ١٦٤). ¬ (٥) "مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي. ¬ (٦) "إسماعيل" هو ابن علية. ¬ (٧) "أيوب" هو ابن أبي تميمة السختياني. ¬ (٨) أي: من المعز، "ع" (٥/ ١٦٥).

стр. 1306

مَنْ سِوَاهُ أَمْ لَا ¬ (١)؟ [أطرافه: ٩٨٤، ٥٥٤٦، ٥٥٤٩، ٥٥٦١، أخرجه: م ١٩٦٢، س ٤٣٩٦، ق ٣١٥١، تحفة: ١٤٥٥]. ٩٥٥ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ¬ (٣)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (٤)، عَنِ الشَّعْبِيِّ ¬ (٥)، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: خَطَبَنَا النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ الأَضْحَى بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: "مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا، وَنَسَكَ نُسُكَنَا ¬ (٦)، فَقَدْ أَصَابَ النُّسُكَ، وَمَنْ نَسَكَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ ¬ (٧) قَبْلَ الصَّلَاةِ، وَلَا نُسُكَ لَهُ". فَقَالَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ خَالُ الْبَرَاءِ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنِّي نَسَكْتُ شَاتِي قَبْلَ الصَّلَاةِ، وَعَرَفْتُ أَنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ، وَأَحْبَبْتُ أَنْ يَكُونَ شَاتِي أَوَّلَ شاةٍ تُذْبَحُ فِي بَيْتِي، فَذَبَحْتُ شَاتِي "وَلَا نُسُكَ لَهُ" في سفـ: "لَا نُسُكَ لَهُ". "وَأَحْبَبْتُ" في نـ: "فَأَحْبَبْتُ". "أَوَّلَ شاةٍ تُذْبَحُ" في قتـ، ذ: "أَوَّلَ تُذْبَحُ"، وفي نـ: "أَوَّلَ ما يُذْبَحُ". === ¬(١) سيجيء بيانه. ¬ (٢) "عثمان" هو ابن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان، العبسي الكوفي، أخو أبي بكر بن أبي شيبة. ¬ (٣) "جرير" هو ابن عبد الحميد الضبي الرازي. ¬ (٤) "منصور" هو ابن المعتمر الكوفي. ¬ (٥) "الشعبي" عامر بن شراحيل. ¬ (٦) معناه: من ضَحَّى مثل ضحيتنا، "ع" (٥/ ١٦٧). ¬ (٧) قوله: (فإنه) أي: النسك "قبل الصلاة" حاصل المعنى: من نَسَك قبل الصلاة فلا اعتداد بنسكه، ولفظ "لا نُسُكَ له" كالتوضيح والبيان له، "ع" (٥/ ١٦٧).

стр. 1307

وَتَغَدَّيْتُ ¬ (١) قَبْلَ أَنْ آتِيَ الصَّلَاةَ، قَالَ: "شَاتُكَ شَاةُ لَحْمٍ"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنَّ عِنْدَنَا عَنَاقًا لَنَا جَذَعَةً أَحَبُّ إِلَيَّ ¬ (٢) مِنْ شَاتَيْنِ، أَفَتَجْزِي عَنِّي؟ قَالَ: "نَعَمْ، وَلَنْ تَجْزِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ". [راجع: ٩٥١]. ٦ - بَابُ الْخُرُوجِ إِلَى الْمُصَلَّى ¬ (٣) بِغَيْرِ مِنْبَرٍ ٩٥٦ - حَدَّثَنِي سعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدُ بنُ أَسْلَمَ ¬ (٦)، عَنْ عِيَاضِ ¬ (٧) بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ "قَالَ: شَاتُكَ" في نـ: "فَقَالَ: شَاتُكَ". "فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ" كذا في صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ". "جَذَعَةً أَحَبُّ" في نـ: "جَذَعَة هِي أَحَبُّ". "أَفَتَجْزِي" في نـ: "أَفَتُجْزِئُ". "لَنْ تَجْزِيَ" في نـ: "لَنْ تُجْزِئَ". "حَدَّثَنِي سَعِيدُ" في نـ: "حَدَّثَنَا سَعِيدُ". "قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ" في شحج: "عَنْ مُحَمَّدٍ". "ابنُ أَسْلَمَ" ثبت في ذ. === ¬(١) قوله: (وَتَغَدَّيتُ) من الغداء، فيه المطابقة للترجمة؛ لأنه ﷺ لم يعنِّف أبا بردة لَمَّا قال له: "تَغَدَّيْتُ قبل أن آتي الصلاة"، "ع" (٥/ ١٦٦). ¬ (٢) أي: لطيبها وكثرة قيمتها، "ع" (٥/ ١٦٧). ¬ (٣) قوله: (إلى المصلى) بضم الميم، هو موضع بالمدينة معروف، بينه وبين باب المسجد ألف ذراع، قاله عمر بن شبَّةَ، "ع" (٥/ ١٦٨). ¬ (٤) "سعيد بن أبي مريم" أبو محمد المصري. ¬ (٥) "محمد بن جعفر" ابن أبي كثير المدني. ¬ (٦) "زيد بن أسلم" العدوي مولى عمر ﵁. ¬ (٧) "عياض" هو القرشي المدني.

стр. 1308

أَبِي سَرْحٍ ¬ (١)، عَنْ أَبِي سعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالأَضْحَى إِلَى الْمُصَلَّى، فَأَوَّلُ شَيْءٍ ¬ (٢) يَبْدَأُ بِهِ الصَّلَاةُ ¬ (٣)، ثُمَّ يَنْصَرِفُ، فَيَقُومُ مُقَابِلَ النَّاسِ، وَالنَّاسُ جُلُوسٌ عَلَى صُفُوفِهِمْ، فَيَعِظُهُمْ وَيُوصِيهِمْ ¬ (٤) ¬ (٥) وَيَأْمُرُهُمْ ¬ (٦)، فَإِنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَقْطَعَ بَعْثًا ¬ (٧) قَطَعَهُ، أَوْ يَأْمُرَ ¬ (٨) بِشَيْءٍ ¬ (٩) أَمَرَ بِهِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ. "النَّبِيُّ" كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "رَسُولُ اللهِ". "فَإنْ كَانَ" في عسـ: "وإنْ كَانَ". === ¬(١) القرشي. ¬ (٢) مبتدأ. ¬ (٣) خبرٌ. ¬ (٤) بسكون الواو، "قس" (٢/ ٧٣٣). ¬ (٥) قوله: (ويوصيهم) أي: في حق الغير لينصحوا لهم، ومعنى "يَعِظُهم" أي: يخوِّفهم بعواقب الأمور، كذا في "العيني" (٥/ ١٦٩). ¬ (٦) قوله: (يأمرهم) أي: بالحلال والحرام، كذا في "القسطلاني"، (٢/ ٧٣٣). ¬ (٧) قوله: (يَقْطَعَ بعثًا) بمعنى المبعوث أي: الجيش، أي: لو أراد أن يفرد قومًا من غيرهم يبعثهم إلى الغزو لأَفردهم وبعثهم، "ك" (٦/ ٦٦). ¬ (٨) قوله: (أو يأمر) بالنصب، أي: إن كان يريد أن يأمر بشيء لأَمَر، وليس تكرارًا للأمر السابق؛ لأن المراد من الأخير الأمرُ بما يتعلّق بالبعث، "ك" (٦/ ٦٦). ¬ (٩) أي: العسكر.

стр. 1309

فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَلَمْ يَزَلِ النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى خَرَجْتُ مَعَ مَرْوَانَ ¬ (١) وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ ¬ (٢) فِي أَضْحًى أَوْ فِطْرٍ، فَلَمَّا أَتَيْنَا الْمُصَلَّى إِذَا مِنْبَرٌ بَنَاهُ كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ، فَإِذَا مَرْوَانُ يُرِيدُ أَنْ يَرْتَقِيَهُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ، فَجَبَذْتُ بِثَوْبِهِ، فَجَبَذَنِي فَارْتَفَعَ، فَخَطَبَ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَقُلْتُ لَهُ: غَيَّرْتُمْ ¬ (٣) وَاللهِ. فَقَالَ: أَبَا سَعِيدٍ، قَدْ ذَهَبَ مَا تَعْلَمُ. فَقُلْتُ: مَا أَعْلَمُ ¬ (٤) وَاللهِ خَيْرٌ مِمَّا لَا أَعْلَمُ. فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ لَمْ يَكُونُوا يَجْلِسُونَ لَنَا بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَجَعَلْتُهَا ¬ (٥) قَبْلَ الصَّلَاةِ. [راجع: ٣٠٤]. "فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "قَالَ أَبُو سَعِيدٍ". "فَجَبَذْتُ" في سـ: "فَجَبَذْتُه" إنما جبذه ليبدأ بالصلاة، "ع" (٥/ ١٧٠). "فَقَالَ: أَبَا سَعِيدٍ" في نـ: "فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ". "وَاللهِ خَيْرٌ مِمَّا" في ذ: "خَيْرٌ وَاللهِ مِمَّا". === ¬(١) أي: ابن الحكم. ¬ (٢) من قِبَلِ معاوية. ¬ (٣) قوله: (غيَّرتم) خطاب لمروان وأصحابه، أي: غَيَّرتم سنة رسول الله ﷺ وخلفائه، فإنهم كانوا يقدِّمون الصلاة على الخطبة، "ك" (٦/ ٦٦)، "ع" (٥/ ١٧٠)، وفي "التوشيح" (٣/ ٨٨٥): في "مسلم": أن الذي أنكر عليه غير أبي سعيد، وجُمِعَ بتعدد القصة، انتهى. ¬ (٤) قوله: (ما أعلم. . .) إلخ، أي: الذي أعلمه خير؛ لأنه هو طريق الرسول ﷺ ، فكيف يكون غيره خيرًا منه، وقوله: "والله" قسم معترض بين المبتدأ والخبر، "ع" (٥/ ١٧٠). ¬ (٥) قوله: (فجعلتُها) أي: الخطبة، فالقرينة تدلّ على هذا وإن لم يَمْضِ ذكر الخطبة، قال الكرماني: (٦/ ٦٧): فإن قلت: كيف جاز لمروان تغيير السنة؟ قلت: تقديم الصلاة على الخطبة في العيد ليس واجبًا فجاز تركه، قال

стр. 1310

٧ - بَابُ الْمَشْيِ وَالرُّكُوبِ إِلَى الْعِيدِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ ٩٥٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بنُ عِيَاضٍ ¬ (١)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ¬ (٢)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٣)، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصلِّي فِي الأَضْحَى وَالْفِطْرِ، "إلَى الْعِيدِ بِغَيْرِ أَذَانٍ" في نـ: "إلَى الْعِيدِ والصَّلاةِ قبلَ الخُطبَةِ بِغَيْرِ أَذَانٍ". "الْحِزَامِيُّ" سقط في نـ. "أَنَسُ بنُ عِيَاضٍ" كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "أنس"، وفي أخرى: "أَنَسٌ هُوَ ابنُ عِيَاضٍ". "فِي الأَضْحَى وَالْفِطْر" في ذ: "فِي الْفِطْرِ والأَضْحَى". === = ابن بطال: إنه ليس تغييرًا للسنة؛ لِما فعل رسول الله ﷺ في الجمعة مثله، ولأن المجتهد قد يؤدِّي اجتهاده إلى ترك الأولى إذا كان فيه مصلحة، انتهى. قال العيني (٥/ ١٧٠): حمل أبو سعيد فِعلَ النَّبِيّ ﷺ على التعيين، وحمله مروان على الأولوية، واعتذر عن ترك الأَولى بما ذكر من تَغَيُّرِ حال الناس، فرأى أن المحافظة على أصل السنة -وهو استماع الخطبة- أولى من المحافظة على هيئة فيها ليست من شرطها، انتهى. قال السيوطي في "التوشيح" (٣/ ٨٨٧): في "مسلم": إن أول من خطب قبل الصلاة مروان، ولعبد الرزاق عن الزُّهري: معاوية، ولابن المنذر عن ابن سيرين: زياد بالبصرة، وجمع عياض بأن معاوية هو الذي فعل ذلك، فتبعه مروان وهو عامله على المدينة، وزياد وهو عامله على البصرة، انتهى. قال الكرماني (٦/ ٦٧): قال مالك: إن عثمان قدّمها ليدرك الناس الصلاة. ¬ (١) "أنس بن عياض" أبو محمد المدني. ¬ (٢) "عبيد الله بن عمر" العمري. ¬ (٣) "نافع" مولى ابن عمر.

стр. 1311

ثُمَّ يَخْطُبُ ¬ (١) بَعْدَ الصلاةِ. [طرفه: ٩٦٣، تحفة: ٧٨٠٥]. ٩٥٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ¬ (٢) قَال: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ ¬ (٣) " أَخْبَرَنَا هِشَامٌ" في عسـ: "ثَنَا هِشَامٌ". === ¬(١) قوله: (ثم يخطب) صريح في أن الصلاة قبل الخطبة، وأما حكم المشي والركوب وأن الصلاة بغير أذان وإقامة، فالحديث لا يدلّ عليه، اللهُمَّ إِلَّا أن يقال: عدم التعرض للمشي والركوب دلّ على تساويهما، ولعل البخاري أراد بذكرهما في الترجمة وعدمِ ذكر ما يدلّ على حكمهما في الباب: أن يشير إلى أنه لم يجد بشرطه ما يدلّ عليه، وأما الأذان والإقامة فاكتفى فيهما بما ذكر بعد هذا الحديث، قاله الكرماني (٦/ ٦٧ - ٦٨). قال العيني (٥/ ١٧٢): اعترض ابن التين فقال: ليس فيما ذكره من الأحاديث ما يدلّ على مشي ولا ركوب، وأجيب بأن عدم ذلك مشعر بتسويغ كل منهما، وأن لا مزية لأحدهما على الآخر، قلت: هذا ليس بشيء، ولكن يستأنس في ذلك من قوله: "وهو يَتَوَكَّأ على يد بلال" لأن فيه تخفيًا عن مشقة المشي، فكذلك في الركوب هذا المعنى، ففي كل من التوكّؤ والركوب ارتفاق وإن كان الركوب أبلغ في ذلك. وفي "الخير الجاري" (١/ ٤٦٢): وأما المشي والركوب فَلِما روي عن علي كرَّم الله وجهه في "الترمذي"، وعن سعد في "ابن ماجه"، وإن كان في إسنادهما ضعاف، ولحديث جابر حيث بيّن فيه الخروج من غير بيان الركوب، فالظاهر منه المشي، وكذا الظاهر من قوله: "فبدأ بالصلاة" أنه لم يكن الأذان والإقامة، وإلا لكان الظاهر ذكر ابتدائهما، إذ صلاة ذلك اليوم مخصوصة بخواص فأقام مقام البيان. ¬ (٢) "إبراهيم بن موسى" ابن يزيد التميمي. ¬ (٣) "هشام" هو ابن يوسف الصنعاني.

стр. 1312

أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ ¬ (١) أَخْبَرَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ ¬ (٢)، عَنْ جَابِرِ ¬ (٣) بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ يَوْمَ الْفِطْرِ، فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ. [أخرجه: م ٨٨٥، د ١١٤١، طرفاه: ٩٦١، ٩٧٨، تحفة: ٢٤٤٩]. ٩٥٩ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَطَاءٌ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَرْسَلَ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ ¬ (٤) فِي أَوَّلِ مَا بُويِعَ لَهُ ¬ (٥): إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُؤَذَّنُ بِالصَّلَاةِ يَوْمَ الْفِطْرِ، وإِنَّمَا الْخُطْبَةُ بَعْدَ الصَّلَاةِ. [أخرجه: م ٨٨٦، تحفة: ٥٩٢٠]. ٩٦٠ - وَأَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبدِ اللهِ قَالَا: لَمْ يَكُنْ يُؤَذَّنُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَلَا يَوْمَ الأَضْحَى. [تحفة: ٥٩٢٠، ٢٤٥٦]. ٩٦١ - وَعَنْ جَابِرِ بن عَبدِ اللهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَامَ فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ، ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ بَعْدُ، فَلَّمَا فَرَغَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ نَزَلَ، فَأَتَى النِّسَاءَ "وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ النَّبِيَّ" كذا في صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إنَّ النَّبِيَّ". === ¬(١) " ابن جريج" عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج. ¬ (٢) "عطاء" هو ابن أبي رباح. ¬ (٣) "جابر" الأنصاري. ¬ (٤) "ابن الزُّبَير" عبد الله. ¬ (٥) أي: لابن الزُّبَير، سنة أربع وستين، بعد يزيد بن معاوية، "قس" (٢/ ٧٣٦).

стр. 1313

فَذَكَّرَهُنَّ، وَهُوَ يَتَوَكَّأُ ¬ (١) عَلَى يَدِ بِلَالٍ، وَبِلَالٌ بَاسِطٌ ثَوْبَهُ، تُلْقِي فِيهِ النِّسَاءُ صَدَقَةً. قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَتَرَى حَقًّا عَلَى الإِمَامِ الآنَ أَنْ يَأْتِيَ النِّسَاءَ، فَيُذَكِّرَهُنَّ حِينَ يَفْرُغُ؟ قَالَ: إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ عَلَيْهِمْ ¬ (٢)، وَمَا لَهُمْ أَنْ لَا يَفْعَلُوا. [راجع: ٩٥٨]. ٨ - بَابُ الْخُطْبَةِ بَعْدَ الْعِيدِ ٩٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ ¬ (٥)، عَنْ طَاوُسٍ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، فَكُلُّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ قَبْلَ الْخُطْبَةِ. [راجع: ٩٨، أخرجه: م ٨٨٤، د ١١٤٧، ق ١٢٧٤، تحفة: ٥٦٩٨]. "تُلْقِي" في نـ: "يُلْقِي". "صَدَقَةً" في نـ: "الصَّدَقَةَ". "وَمَا لَهُمْ" في نـ: "وَمَا عَلَيْهِمْ". === ¬(١) أي: يعتمد. ¬ (٢) قوله: (لَحَقٌّ عليهم) الظاهر أن عطاء يرى وجوب ذلك، ولهذا قال عياض: ولم يقل بذلك غيره، والنووي وغيره حملوه على الاستحباب، وكلمة ما في قوله: "ما لهم" نافية أو استفهامية، "ع" (٥/ ١٩٧ و ١٧٣). ¬ (٣) "أبو عاصم" الضحاك بن مخلد النبيل البصري. ¬ (٤) "ابن جريج" عبد الملك، مرّ قريبًا. ¬ (٥) "الحسن بن مسلم" ابن يَنَّاق. ¬ (٦) "طاوس" هو ابن كيسان.

стр. 1314

٩٦٣ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ ¬ (٣)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يُصَلُّونَ الْعِيدَيْنِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ. [راجع: ٩٥٧، أخرجه: م ٨٨٨، ت ٥٣١، ق ١٢٧٦، تحفة: ٧٨٢٣]. ٩٦٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٦)، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ¬ (٧)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ¬ (٨)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى يَوْمَ الْفِطْرِ رَكْعَتَيْنِ، لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا، ثمَّ أَتَى النِّسَاءَ وَمَعَهُ بِلَالٌ، فَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ، فَجَعَلْنَ يُلْقِينَ، تُلْقِي الْمَرْأَةُ خُرْصَهَا ¬ (٩) وَسِخَابَهَا. [راجع: ٩٨، أخرجه: م ٨٨٤، د ١١٥٩، ت ٥٣٧، س ١٥٨٧، ق ١٢٩١، تحفة: ٥٥٥٨]. "كَانَ النَّبِيُّ" كذا في صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "كانَ رَسُولُ اللهِ". === ¬(١) " يعقوب بن إبراهيم" هو الدورقي. ¬ (٢) "أبو أسامة" حماد بن أسامة. ¬ (٣) "عبيد الله" ابن عمر العمري. ¬ (٤) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٥) "سليمان بن حرب" الواشحي البصري. ¬ (٦) "شعبة" هو ابن الحجاج العتكي. ¬ (٧) "عدي بن ثابت" الأنصاري الكوفي. ¬ (٨) "سعيد بن جبير" الأسدي مولاهم. ¬ (٩) قوله: (خُرْصَها) بضم الخاء وكسرها: الحلقة من الذهب أو الفضة، والسِّخاب بكسر المهملة وخفة المعجمة: قلادة تُتَّخَذُ من مسك وغيره وليس فيها من الجوهر شيء، فإن قلت: كيف يدلّ على الترجمة؟

стр. 1315

٩٦٥ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا زُبَيْدٌ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ ¬ (٤)، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ ¬ (٥)، ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ نَحَرَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ"، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ -يُقَالُ لَهُ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ-: يَا رَسُولَ اللهِ، ذَبَحْتُ وَعِنْدِي جَذَعَةٌ ¬ (٦) خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ ¬ (٧)؟ قَالَ: "اجْعَلْهُ مَكَانَهُ، وَلَنْ تُوفَّي أَوْ تُجْزِيَ ¬ (٨) ¬ (٩) عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ". [راجع: ٩٥١]. "قَالَ: اجْعَلْهُ" كذا في صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "فَقَالَ: اجْعَلْهُ". "أَوْ تَجْزِيَ" في نـ: "أَوْ تُجْزِئُ". === = قلت: كأنه جعل أمر النساء بالصدقة من تتمة الخطبة، قاله الكرماني (٦/ ٧٠)، وكذا قاله ابن حجر في "الفتح" (٢/ ٤٥٤). ¬ (١) "آدم" هو ابن أبي إياس. ¬ (٢) "شعبة" هو ابن الحجاج العتكي. ¬ (٣) "زبيد" بضم الزاي وفتح الموحدة، ابن الحارث اليامي. ¬ (٤) "الشعبي" عامر بن شراحيل. ¬ (٥) فُهم من هذا أن الخطبة بعد الصلاة، وبه المطابقة. ¬ (٦) أي: من المعز. ¬ (٧) هي الثنية، "ع" (٥/ ١٧٨)، "قس" (٢/ ٧٤٠). ¬ (٨) بغير همز، أي: لن تكفي، "قس" (٢/ ٧٤١). ¬ (٩) قوله: (ولن توفي أو تجزي) شكٌّ من البراء، قال الخطابي: وَفَّى وأَوْفَى بمعنى واحد، ويقال: جزى عن الشيء يجزي بمعنى قضى، وليس يجزي ههنا مهموزًا؛ لأن المهموز لا يُسْتَعْمَلُ معه "عن" عند العرب، "عمدة القاري" (٥/ ١٧٨).

стр. 1316

٩ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ حَمْلِ السِّلَاحِ فِي الْعِيدِ وَالْحَرَمِ وَقَالَ الْحَسَنُ ¬ (١): نُهُوا أَنْ يَحْمِلُوا السِّلَاحَ يَوْمَ العِيدِ إِلَّا أَنْ يَخَافُوا عَدُوًّا. ٩٦٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ ¬ (٢) بْنُ يَحْيَى أَبُو السُّكَيْنِ ¬ (٣) قَال: حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ ¬ (٥)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَال: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ حِينَ أَصَابَهُ سِنَانُ الرُّمْحِ فِي أَخْمَصِ قَدَمِهِ ¬ (٦)، فَلَزِقَتْ قَدَمُهُ بِالرِّكَابِ، فَنَزَلْتُ فَنَزَعْتُهَا ¬ (٧) وَذَلِكَ ¬ (٨) بِمِنًى ¬ (٩)، "يَوْمَ العِيدِ" كذا في صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "يَوْمَ عِيدٍ". === ¬(١) البصري، "ع" (٥/ ١٧٨). ¬ (٢) بمد وقصرٍ. ¬ (٣) بالتصغير، الطائي الكوفي، "قس" (٢/ ٧٤٢). ¬ (٤) "المحاربي" هو عبد الرحمن بن محمد لا ابنه عبد الرحيم. ¬ (٥) "محمد بن سُوقة" التابعي الصغير الكوفي. ¬ (٦) قوله: (في أخمصِ قدمه) وهو خصر باطنها الذي يتجافى عن الأرض لا يصيبها إذا مشى الإنسان، وفي "المحكم": هو باطن القدم وما رقّ من أسفلها، "ع" (٥/ ١٧٩)، "فتح" (٢/ ٤٥٥)، "تف". ¬ (٧) قوله: (فنزعتُها) الضمير راجع إلى السنان إما باعتبار السلاح وهو مؤنث، وإما باعتبار أنها حديدة، أو راجع إلى القدم فهو من باب القلب، كما يقال: أدخلتُ الخفَّ في الرِّجل، "ك" (٦/ ٧١)، "قس" (٢/ ٧٤٢). ¬ (٨) أي: الإصابة. ¬ (٩) قوله: (بمنى) بالصرف وعدمه، سمي بها؛ لأن الدماء تُمنَى فيها،

стр. 1317

فَبَلَغَ الْحَجَّاجَ ¬ (١)، فَجَاءَ يَعُودُهُ، فَقَالَ الْحَجَّاجُ؛ لَوْ نَعْلَمُ ¬ (٢) مَنْ أَصَابَكَ ¬ (٣)؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَنْتَ أَصَبْتَنِي ¬ (٤)، قَالَ: وَكَيْفَ؟ قَالَ: حَمَلْتَ السِّلَاحَ فِي يَوْمٍ لَمْ يَكُنْ يُحْمَلُ فِيهِ، وَأَدْخَلْتَ السِّلَاحَ الْحَرَمَ، وَلَمْ يَكُنِ السِّلَاحُ يُدْخَلُ فِي الْحَرَمِ. [طرفه: ٩٦٧]. "فَجَاءَ يَعُودُهُ" كذا في عسـ، سـ، ذ، وفي نـ: "فَجَعَلَ يَعُودُهُ". "مَنْ أَصَابَكَ" في سـ، عسـ، قتـ: "مَا أَصَابَكَ" [كذا في الهندية، وفي "قس": ولأبي الوقت عن الحموي والمستملي، وقال العيني كالحافظ ابن حجر: ولأبي ذر بدل أبي الوقت: "مَا أَصَابَكَ"]. "قَالَ: وَكَيْفَ" في نـ: "فَقَالَ: وَكَيْفَ". "وَأَدْخَلْتَ السِّلَاحَ الْحَرَمَ" في قتـ، ذ: "وَأَدْخَلْتَ السِّلَاحَ في الْحَرَمِ". === = أي: تراق، أو لأن جبرئيل لما أراد مفارقة آدم قال: تَمَنَّ، قال: أتمنى الجنة، أو لتقدير الله فيها الشعَائِرَ، مِنْ مِنَى الله أي: قَدره، "ع" (٥/ ١٧٩)، "ك" (٦/ ٧١). ¬ (١) "الحجاج" ابن يوسف الثقفي، وكان إذ ذاك أميرًا على الحجاز. ¬ (٢) قوله: (لو نعلم) جواب لو محذوف، أي: لعاقبناه، وكما هو في رواية، أو هو للتمني فلا يحتاج إلى جواب، كذا في "العيني" (٥/ ١٧٩). ¬ (٣) أي: عاقبناه، "قس" (٢/ ٧٤٢). ¬ (٤) قوله: (أنت أَصَبْتَني) الإصابة تُسْتَعْمَلُ متعدِّية إلى مفعول نحو: أصابه سنان الرمح، وإلى مفعولين نحو: أنت أصبتني أي: سنانه، قاله الكرماني (٦/ ٧١ - ٧٢). وفي "الفتح" (٢/ ٤٥٦) و"تلخيصه": فيه نسبة الفعل إلى الآمر بشيء يتسبب منه ذلك الفعل، لكن حكى الزُّبَير في "الأنساب": أن عبد الملك لما كتب إلى الحجّاج: أن لا يخالف ابن عمر ﵁، شقّ عليه،
следующие страницы →