Полный текст (10 657 стр.). Показаны 1313–1352 · переход к 1318.
стр. 1313
فَذَكَّرَهُنَّ، وَهُوَ يَتَوَكَّأُ ¬ (١) عَلَى يَدِ بِلَالٍ، وَبِلَالٌ بَاسِطٌ ثَوْبَهُ، تُلْقِي فِيهِ النِّسَاءُ صَدَقَةً. قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَتَرَى حَقًّا عَلَى الإِمَامِ الآنَ أَنْ يَأْتِيَ النِّسَاءَ، فَيُذَكِّرَهُنَّ حِينَ يَفْرُغُ؟ قَالَ: إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ عَلَيْهِمْ ¬ (٢)، وَمَا لَهُمْ أَنْ لَا يَفْعَلُوا. [راجع: ٩٥٨].
٨ - بَابُ الْخُطْبَةِ بَعْدَ الْعِيدِ
٩٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ ¬ (٥)، عَنْ طَاوُسٍ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، فَكُلُّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ قَبْلَ الْخُطْبَةِ. [راجع: ٩٨، أخرجه: م ٨٨٤، د ١١٤٧، ق ١٢٧٤، تحفة: ٥٦٩٨].
"تُلْقِي" في نـ: "يُلْقِي". "صَدَقَةً" في نـ: "الصَّدَقَةَ". "وَمَا لَهُمْ" في نـ: "وَمَا عَلَيْهِمْ".
===
¬(١) أي: يعتمد.
¬ (٢) قوله: (لَحَقٌّ عليهم) الظاهر أن عطاء يرى وجوب ذلك، ولهذا قال عياض: ولم يقل بذلك غيره، والنووي وغيره حملوه على الاستحباب، وكلمة ما في قوله: "ما لهم" نافية أو استفهامية، "ع" (٥/ ١٩٧ و ١٧٣).
¬ (٣) "أبو عاصم" الضحاك بن مخلد النبيل البصري.
¬ (٤) "ابن جريج" عبد الملك، مرّ قريبًا.
¬ (٥) "الحسن بن مسلم" ابن يَنَّاق.
¬ (٦) "طاوس" هو ابن كيسان.
стр. 1314
٩٦٣ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ ¬ (٣)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يُصَلُّونَ الْعِيدَيْنِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ. [راجع: ٩٥٧، أخرجه: م ٨٨٨، ت ٥٣١، ق ١٢٧٦، تحفة: ٧٨٢٣].
٩٦٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٦)، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ¬ (٧)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ¬ (٨)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى يَوْمَ الْفِطْرِ رَكْعَتَيْنِ، لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا، ثمَّ أَتَى النِّسَاءَ وَمَعَهُ بِلَالٌ، فَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ، فَجَعَلْنَ يُلْقِينَ، تُلْقِي الْمَرْأَةُ خُرْصَهَا ¬ (٩) وَسِخَابَهَا. [راجع: ٩٨، أخرجه: م ٨٨٤، د ١١٥٩، ت ٥٣٧، س ١٥٨٧، ق ١٢٩١، تحفة: ٥٥٥٨].
"كَانَ النَّبِيُّ" كذا في صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "كانَ رَسُولُ اللهِ".
===
¬(١) " يعقوب بن إبراهيم" هو الدورقي.
¬ (٢) "أبو أسامة" حماد بن أسامة.
¬ (٣) "عبيد الله" ابن عمر العمري.
¬ (٤) "نافع" مولى ابن عمر.
¬ (٥) "سليمان بن حرب" الواشحي البصري.
¬ (٦) "شعبة" هو ابن الحجاج العتكي.
¬ (٧) "عدي بن ثابت" الأنصاري الكوفي.
¬ (٨) "سعيد بن جبير" الأسدي مولاهم.
¬ (٩) قوله: (خُرْصَها) بضم الخاء وكسرها: الحلقة من الذهب أو الفضة، والسِّخاب بكسر المهملة وخفة المعجمة: قلادة تُتَّخَذُ من مسك وغيره وليس فيها من الجوهر شيء، فإن قلت: كيف يدلّ على الترجمة؟
стр. 1315
٩٦٥ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا زُبَيْدٌ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ ¬ (٤)، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ ¬ (٥)، ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ نَحَرَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ"، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ -يُقَالُ لَهُ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ-: يَا رَسُولَ اللهِ، ذَبَحْتُ وَعِنْدِي جَذَعَةٌ ¬ (٦) خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ ¬ (٧)؟ قَالَ: "اجْعَلْهُ مَكَانَهُ، وَلَنْ تُوفَّي أَوْ تُجْزِيَ ¬ (٨) ¬ (٩) عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ". [راجع: ٩٥١].
"قَالَ: اجْعَلْهُ" كذا في صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "فَقَالَ: اجْعَلْهُ". "أَوْ تَجْزِيَ" في نـ: "أَوْ تُجْزِئُ".
===
= قلت: كأنه جعل أمر النساء بالصدقة من تتمة الخطبة، قاله الكرماني (٦/ ٧٠)، وكذا قاله ابن حجر في "الفتح" (٢/ ٤٥٤).
¬ (١) "آدم" هو ابن أبي إياس.
¬ (٢) "شعبة" هو ابن الحجاج العتكي.
¬ (٣) "زبيد" بضم الزاي وفتح الموحدة، ابن الحارث اليامي.
¬ (٤) "الشعبي" عامر بن شراحيل.
¬ (٥) فُهم من هذا أن الخطبة بعد الصلاة، وبه المطابقة.
¬ (٦) أي: من المعز.
¬ (٧) هي الثنية، "ع" (٥/ ١٧٨)، "قس" (٢/ ٧٤٠).
¬ (٨) بغير همز، أي: لن تكفي، "قس" (٢/ ٧٤١).
¬ (٩) قوله: (ولن توفي أو تجزي) شكٌّ من البراء، قال الخطابي: وَفَّى وأَوْفَى بمعنى واحد، ويقال: جزى عن الشيء يجزي بمعنى قضى، وليس يجزي ههنا مهموزًا؛ لأن المهموز لا يُسْتَعْمَلُ معه "عن" عند العرب، "عمدة القاري" (٥/ ١٧٨).
стр. 1316
٩ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ حَمْلِ السِّلَاحِ فِي الْعِيدِ وَالْحَرَمِ
وَقَالَ الْحَسَنُ ¬ (١): نُهُوا أَنْ يَحْمِلُوا السِّلَاحَ يَوْمَ العِيدِ إِلَّا أَنْ يَخَافُوا عَدُوًّا.
٩٦٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ ¬ (٢) بْنُ يَحْيَى أَبُو السُّكَيْنِ ¬ (٣) قَال: حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ ¬ (٥)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَال: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ حِينَ أَصَابَهُ سِنَانُ الرُّمْحِ فِي أَخْمَصِ قَدَمِهِ ¬ (٦)، فَلَزِقَتْ قَدَمُهُ بِالرِّكَابِ، فَنَزَلْتُ فَنَزَعْتُهَا ¬ (٧) وَذَلِكَ ¬ (٨) بِمِنًى ¬ (٩)،
"يَوْمَ العِيدِ" كذا في صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "يَوْمَ عِيدٍ".
===
¬(١) البصري، "ع" (٥/ ١٧٨).
¬ (٢) بمد وقصرٍ.
¬ (٣) بالتصغير، الطائي الكوفي، "قس" (٢/ ٧٤٢).
¬ (٤) "المحاربي" هو عبد الرحمن بن محمد لا ابنه عبد الرحيم.
¬ (٥) "محمد بن سُوقة" التابعي الصغير الكوفي.
¬ (٦) قوله: (في أخمصِ قدمه) وهو خصر باطنها الذي يتجافى عن الأرض لا يصيبها إذا مشى الإنسان، وفي "المحكم": هو باطن القدم وما رقّ من أسفلها، "ع" (٥/ ١٧٩)، "فتح" (٢/ ٤٥٥)، "تف".
¬ (٧) قوله: (فنزعتُها) الضمير راجع إلى السنان إما باعتبار السلاح وهو مؤنث، وإما باعتبار أنها حديدة، أو راجع إلى القدم فهو من باب القلب، كما يقال: أدخلتُ الخفَّ في الرِّجل، "ك" (٦/ ٧١)، "قس" (٢/ ٧٤٢).
¬ (٨) أي: الإصابة.
¬ (٩) قوله: (بمنى) بالصرف وعدمه، سمي بها؛ لأن الدماء تُمنَى فيها،
стр. 1317
فَبَلَغَ الْحَجَّاجَ ¬ (١)، فَجَاءَ يَعُودُهُ، فَقَالَ الْحَجَّاجُ؛ لَوْ نَعْلَمُ ¬ (٢) مَنْ أَصَابَكَ ¬ (٣)؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَنْتَ أَصَبْتَنِي ¬ (٤)، قَالَ: وَكَيْفَ؟ قَالَ: حَمَلْتَ السِّلَاحَ فِي يَوْمٍ لَمْ يَكُنْ يُحْمَلُ فِيهِ، وَأَدْخَلْتَ السِّلَاحَ الْحَرَمَ، وَلَمْ يَكُنِ السِّلَاحُ يُدْخَلُ فِي الْحَرَمِ. [طرفه: ٩٦٧].
"فَجَاءَ يَعُودُهُ" كذا في عسـ، سـ، ذ، وفي نـ: "فَجَعَلَ يَعُودُهُ". "مَنْ أَصَابَكَ" في سـ، عسـ، قتـ: "مَا أَصَابَكَ" [كذا في الهندية، وفي "قس": ولأبي الوقت عن الحموي والمستملي، وقال العيني كالحافظ ابن حجر: ولأبي ذر بدل أبي الوقت: "مَا أَصَابَكَ"]. "قَالَ: وَكَيْفَ" في نـ: "فَقَالَ: وَكَيْفَ". "وَأَدْخَلْتَ السِّلَاحَ الْحَرَمَ" في قتـ، ذ: "وَأَدْخَلْتَ السِّلَاحَ في الْحَرَمِ".
===
= أي: تراق، أو لأن جبرئيل لما أراد مفارقة آدم قال: تَمَنَّ، قال: أتمنى الجنة، أو لتقدير الله فيها الشعَائِرَ، مِنْ مِنَى الله أي: قَدره، "ع" (٥/ ١٧٩)، "ك" (٦/ ٧١).
¬ (١) "الحجاج" ابن يوسف الثقفي، وكان إذ ذاك أميرًا على الحجاز.
¬ (٢) قوله: (لو نعلم) جواب لو محذوف، أي: لعاقبناه، وكما هو في رواية، أو هو للتمني فلا يحتاج إلى جواب، كذا في "العيني" (٥/ ١٧٩).
¬ (٣) أي: عاقبناه، "قس" (٢/ ٧٤٢).
¬ (٤) قوله: (أنت أَصَبْتَني) الإصابة تُسْتَعْمَلُ متعدِّية إلى مفعول نحو: أصابه سنان الرمح، وإلى مفعولين نحو: أنت أصبتني أي: سنانه، قاله الكرماني (٦/ ٧١ - ٧٢).
وفي "الفتح" (٢/ ٤٥٦) و"تلخيصه": فيه نسبة الفعل إلى الآمر بشيء يتسبب منه ذلك الفعل، لكن حكى الزُّبَير في "الأنساب": أن عبد الملك لما كتب إلى الحجّاج: أن لا يخالف ابن عمر ﵁، شقّ عليه،
стр. 1318
٩٦٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ ¬ (١) قال: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ ¬ (٢)، عَنْ أَبِيهِ قال: دَخَلَ الْحَجَّاجُ ¬ (٣) عَلَى ابْنِ عُمَرَ ¬ (٤) وَأَنَا عِنْدَهُ، قال: كَيْفَ هُوَ؟ قال: صَالِحٌ، فَقال: مَنْ أَصَابَكَ؟ قَالَ: أَصَابَنِي مَنْ أَمَرَ ¬ (٥) بِحَمْلِ السِّلَاحِ فِي يَوْمٍ لَا يَحِلُّ فِيهِ حَمْلُهُ، يَعْنِي الْحَجَّاجَ. [راجع: ٩٦٦، تحفة: ٧٠٧٨].
١٠ - بَابُ التَّبْكِيرِ للْعِيدِ ¬ (٦)
"قَال: كَيْفَ هُوَ" في نـ: "فَقَالَ: كَيْفَ هُوَ". "قَال: صَالِحٌ" في نـ: "فَقَالَ: صَالِحٌ". "فَقَالَ: مَنْ أَصَابَكَ" في ذ: "قال: مَنْ أَصَابَكَ". "قَالَ: أَصَابَنِي" في نـ: "فَقَالَ: أَصَابَنِي". "التَّبْكِيرِ للْعِيدِ" في سـ، هـ، صـ، ذ: "التَّكْبِيرِ للْعِيدِ".
===
= فأمر رجلًا معه حربة، يقال: إنها كانت مسمومة، فأمرّ الحربة على قدمه، فمرض منها أيامًا ثم مات، وذلك في سنة أربع وسبعين بعد قتل ابن الزُّبَير بسنة، كذا في "العيني" (٥/ ١٨٠) و"التوشيح" (٣/ ٨٨٩).
¬ (١) المسعودي الكوفي.
¬ (٢) الأموي القرشي.
¬ (٣) ابن يوسف.
¬ (٤) ابن الخطاب.
¬ (٥) قوله: (مَنْ أَمَر) فيه تعريض بالحجاج، ورواية سعيد بن جبير التي قبلها مصرِّحة بأنه الذي فعل ذلك، وَيُجمَعُ بينهما بتعدد الواقعة أو السؤال، فلعله عرّض به أولًا، فلما أعاد عليه صرّح به، كذا في "الفتح" (٢/ ٤٥٦) و"العيني" (٥/ ١٨٠).
¬ (٦) قوله: (باب التبكير للعيد) أي: لصلاة العيد، مِنْ بَكَّر إذا بادر وأسرع، ولأبي ذر والأصيلي عن الكشميهني بتأخير الموحدة بعد الكاف،
стр. 1319
وَقَالَ عَبْدُ اللهِ ¬ (١) بْنُ بُسْرٍ ¬ (٢): إِنْ كُنَّا ¬ (٣) فَرَغْنَا فِي هَذِهِ السَّاعَةِ، وَذَلِكَ حِينَ التَّسْبِيحِ ¬ (٤).
٩٦٨ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٦)، عَنْ زُبَيْدٍ ¬ (٧)، عَنِ الشَّعْبِيِّ ¬ (٨)، عَنِ الْبَرَاءِ بنِ عَازِبٍ قَالَ: خَطَبَنَا النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ فقَالَ: "إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ ¬ (٩) فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ،
===
= وعزاها العيني كالحافظ ابن حجر للمستملي، قال: وهو تحريف، "قس" (٢/ ٧٤٤).
¬ (١) مِمَّا وصله أحمد، "قس" (٢/ ٧٤٤).
¬ (٢) "عبد الله بن بسر" المازني السلمي، الصحابي ابن الصحابي، آخر من مات من الصحابة بالشام فجأة، سنة ٨٨ هـ.
¬ (٣) أصله: إنه كنا، "ع" (٥/ ١٨١).
¬ (٤) قوله: (حين التسبيح) أي: وقت صلاة السبحة، وهي النافلة، قاله السيوطي (٣/ ٨٩٠)، قال العيني (٥/ ١٨١): وذلك إذا مضى وقت الكراهة، وفي رواية صحيحة للطبراني: "وذلك حين تسبيح الضحى"، وهذا التعليق وصله أبو داود (ح: ١١٣٥): نا أحمد بن حنبل، نا أبو المغيرة، نا صفوان، نا يزيد بن خُمَيْرٍ الرَّحَبِيُّ قال: "خرج عبد الله بن بسر صاحب النَّبِيّ ﷺ مع الناس في يوم عيد فطر أو أضحى، فأنكر إبطاء الإمام، وقال: إنا كنا قد فَرَغْنا ساعتنا هذه، وذلك حين التسبيح"، وأخرجه ابن ماجه أيضًا، انتهى كلام العيني.
¬ (٥) "سليمان بن حرب" الواشحي.
¬ (٦) "شعبة" ابن الحجاج العتكي.
¬ (٧) "زبيد" اليامي.
¬ (٨) "الشعبي" هو عامر بن شراحيل.
¬ (٩) فيه الترجمة.
стр. 1320
ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ عَجَّلَهُ لأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ". فَقَامَ خَالِي أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إنِّي ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أُصَلِّيَ، وَعِنْدِي جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ ¬ (١)؟ فقَالَ: "اجْعَلْهَا مَكَانَهَا -أَوْ قَالَ: اذْبَحْهَا- وَلَنْ تَجْزِيَ جَذَعَةٌ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ". [راجع: ٩٥١].
١١ - بَابُ فَضْلِ الْعَمَلِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ ¬ (٢) فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾: أَيَّامُ الْعَشْرِ، وَالأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ ¬ (٣) أَيَّامُ التَّشْرِيق. وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ يَخْرُجَانِ إِلَى السُّوقِ فِي الأَيَّامِ الْعَشْرِ ¬ (٤) يُكَبِّرَانِ، وَيُكَبِّرُ
"قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ" في نـ: "قَبْلَ أَنْ نُصَلِّيَ". "إنِّي ذَبَحْتُ" كذا في عسـ، صـ، هـ، سـ، [قتـ]، ذ، وفي نـ: "أَنَا ذَبَحتُ". "فقَالَ: اجْعَلْهَا" كذا في قتـ، وفي نـ: "قَالَ: اجْعَلْهَا". " ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾ " كذا في مه، بو، وفي هـ، ذ: " ﴿وَيَذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾ "، وفي حـ، سـ، ذ: " ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ ". "فِي الأَيَّامِ الْعَشْرِ" في صـ: "فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ".
===
¬(١) لها سنتان، "قس" (٢/ ٧٤٦).
¬ (٢) قوله: (قال ابن عباس: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ. . .﴾) إلخ، مراده أن الأيام المعلومات هي العشر الأول من ذي الحجة إلخ، "ك" (٦/ ٧٤).
¬ (٣) يعني في قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ [البقرة: ٢٠٣]، "ع" (٥/ ١٨٣).
¬ (٤) قوله: (الأيامِ العَشْرِ) أي: الأول من ذي الحجة، قال البرماوي كالكرماني: هذا وكذا ما بعده لا يناسب الترجمة، إِلَّا أن المصنف كثيرًا
стр. 1321
النَّاسُ بِتَكْبِيرِهِمَا وَكَبَّرَ مُحَمَّدُ ¬ (١) ¬ (٢) بْنُ عَلِيٍّ خَلْفَ النَّافِلَةِ.
٩٦٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٤)، عَنْ سُلَيْمَانَ ¬ (٥)، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ ¬ (٦)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا الْعَمَلُ ¬ (٧) فِى أَيَّامٍ أَفْضَلَ مِنها فِي هَذِهِ ¬ (٨) "،
"مَا الْعَمَلُ فِي أَيَّامٍ أَفْضَلَ مِنها فِي هَذِهِ" كذا في عسـ، صـ، قتـ، وفي مه، هـ: "مَا الْعَمَلُ فِي أَيَّامِ العشرِ أَفْضَلَ مِنَ العَمَلِ فِي هَذِهِ"، وفي هـ، ذ: "مَا الْعَمَلُ فِي أَيَّامٍ أَفْضَلَ مِنْها فِي هَذَا العَشْرِ".
===
= ما يضيف إلى الترجمة ما له أدنى ملابسة استطرادًا، وقال في "الفتح": الظاهر أنه أراد تساوي أيام التشريق بأيام العشر لجامع ما بينهما من أعمال الحجِّ، قاله القسطلاني (٢/ ٧٤٧ - ٧٤٨).
¬ (١) الباقر.
¬ (٢) قوله: (كبَّرَ محمد. . .) إلخ، أي: في أيام التشريق، كما صرّحه الدارقطني في رواية موصولًا، وقال السفاقسي: لم يتابع محمدًا على هذا أحد، وعن بعض الشافعية: يكبِّرُ عقيب النوافل والجنائز على الأصحِّ، وعن مالك قولان، والمشهور أنه يختصّ بالفرائض، وقال ابن بطال: وهو قول الشافعي وسائرِ الفقهاء: لا يرون التكبير إِلَّا خلف الفريضة، وبه قال أبو حنيفة، وهو المشهور عن أحمد، "ع" (٥/ ١٨٤).
¬ (٣) السامي البصري.
¬ (٤) "شعبة" تقدم.
¬ (٥) "سليمان" هو ابن مهران الأعمش.
¬ (٦) "مسلم البطين" كوفي، لقب به لعظم بطنه.
¬ (٧) يشمل أنواع العبادات.
¬ (٨) أي: العشر الأول، "قس" (٢/ ٧٤٨).
стр. 1322
قَالُوا: وَلَا الْجِهَادُ؟ قَالَ: "وَلَا الْجِهَادُ، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ ¬ (١) بِنَفْسِهِ ¬ (٢) وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ". [أخرجه: د ٢٤٣٨، ت ٧٥٧، ق ١٧٢٧، تحفة: ٥٦١٤].
١٢ - بَابُ التَّكْبِيرِ أَيَّامَ مِنًى وَإِذَا غَدَا إِلَى عَرَفَةَ
وَكَانَ عُمَرُ ﵁ ¬ (٣) يُكَبِّرُ فِي قُبَّتِهِ ¬ (٤) بِمِنًى، فَيَسْمَعُهُ أَهْلُ الْمَسْجِدِ فَيُكَبِّرُونَ، وَيُكَبِّرُ أَهْلُ الأَسْوَاقِ، حَتَّى تَرْتَجَّ ¬ (٥) مِنًى تَكْبِيرًا. وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ¬ (٦) يُكَبِّرُ بِمِنًى تِلْكَ الأَيَّامَ وَخَلْفَ الصَّلَوَاتِ،
"قَالُوا: وَلَا الْجِهَادُ" في ذ: "قَالُوا: وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ". "إلَّا رَجُلٌ خَرَجَ" في سـ، ذ: "إلَّا مَنْ خَرَجَ". "وَكَانَ عُمَرُ" في ذ: "وَكَانَ ابنُ عُمَرَ". "﵁" سقط في نـ.
===
¬(١) أي: يكافح العدوَّ، "ع" (٥/ ١٨٦).
¬ (٢) قوله: (يخاطر بنفسه) أي: يلقيها في الهلكة بالجهاد، "مجمع" (٢/ ٦٥).
¬ (٣) "كان عمر ﵁" مما وصله سعيد بن منصور.
¬ (٤) أي: خيمته، "ع" (٥/ ١٨٦).
¬ (٥) قوله: (تَرْتَجَّ) بتشديد الجيم: تضطرب وتتحرَّك، وهي مبالغة في اجتماع رفع الأصوات، كذا قاله السيوطي في "التوشيح" (٣/ ٨٩٣). قال العيني (٥/ ١٨٧): وقد دلّت هذه الآثار على استحباب التكبير أو وجوبه -على الاختلاف- في أيام التشريق ولياليها عقيب الصلاة، وفيه اختلاف من وجوه.
¬ (٦) "وكان ابن عمر" ﵁ فيما وصله ابن المنذر والفاكهي في "أخبار مكة" من طريق ابن جريج.
стр. 1323
وَعَلَى فِرَاشِهِ، وَفِي فُسْطَاطِهِ ¬ (١) وَمَجْلِسِهِ وَمَمْشَاهُ ¬ (٢) وَتِلْكَ الأَيَّامَ جَمِيعًا. وَكَانَتْ مَيْمُونَةُ ¬ (٣) تُكَبِّرُ يَوْمَ النَّحْرِ وَكَانَ النِّسَاءُ يُكَبِّرْنَ خَلْفَ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ ¬ (٤) وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيز ¬ (٥) لَيَالِيَ التَّشْرِيقِ مَعَ الرِّجَالِ فِي الْمَسْجِدِ.
٩٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الثَّقَفِيُّ ¬ (٨) قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ -وَنَحْنُ ¬ (٩) غَادِيَانِ ¬ (١٠) مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَاتٍ-
"وَعَلَى فِرَاشِهِ" في سـ، حـ: "وَعَلَى فُرُشِهِ". "وَمَمْشَاهُ وَتِلْكَ الأَيَّامَ" في ذ: "وَمَمْشَاهُ تِلْكَ الأيَّامَ". "وَكَانَ النِّسَاءُ" كذا في ذ، وفي ك: "وكُنَّ النِّسَاءُ". "أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "أَنَسًا".
===
¬(١) الخيمة الكبيرة، "ع" (٥/ ١٨٧).
¬ (٢) موضع المشي، أو مصدر ميمي، "ع" (٥/ ١٨٧).
¬ (٣) أم المؤمنين.
¬ (٤) "أبان بن عثمان" ابن عفان، وكان أميرًا على المدينة في زمن ابن عم أبيه عبد الملك بن مروان.
¬ (٥) "عمر بن عبد العزيز" أحد الخلفاء الراشدين، ومما وصله أبو بكر بن أبي الدنيا في "كتاب العيد".
¬ (٦) "أبو نعيم" هو الفضل بن دكين.
¬ (٧) "مالك بن أنس" إمام دار الهجرة.
¬ (٨) هو ابن عوف، "قس" (٢/ ٧٥٤).
¬ (٩) حالية.
¬ (١٠) قوله: (غاديان) مِنْ غدا يغدو، والمعنى: نحن سايران "من منى"
стр. 1324
عَنِ التَّلْبِيَةِ ¬ (١)، كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ؟ قَالَ: كَانَ ¬ (٢) يُلَبِّي الْمُلَبِّي لَا يُنْكِرُ عَلَيْهِ، وَيُكَبِّرُ الْمُكَبِّرُ فَلَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ. [طرفه: ١٦٥٩، أخرجه: م ١٢٨٥، س ٣٠٠٠، ق ٣٠٠٨، تحفة: ١٤٥٢].
٩٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ ¬ (٤) قَالَ:
"فَلَا يُنْكَرُ" في نـ: "لَا يُنْكِرُ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَال: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ" كذا في مه، قتـ، ذ، وفى صـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ البخاريُّ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ".
===
= متوجِّهان "إلى عرفات"، والمطابقة في قوله: "ويكبِّرُ المكبِّرُ"، وقال الخطابي وابن بطال: معنى التكبير في هذه الأيام أن الجاهلية كانو يذبحون لطواغيتهم، فجعلوا التكبير استشعارًا للذبح لله تعالى حتى لا يُذْكَرَ في أيام الذبح غيرُه، "ع" (٥/ ١٨٩ - ١٩٠).
¬ (١) متعلقٌ بـ "سألتُ"، "ع" (٥/ ١٨٩).
¬ (٢) أي: الشأن.
¬ (٣) قوله: (محمد) ذُكِرَ في بعض النسخ غير منسوب، وقال أبو علي: وفي روايتنا عن ابن السكن وأبي أحمد وأبي زيد: ثنا عمر بن حفص، لم يذكروا محمدًا قبل عمر، وبه جزم أبو نعيم، وللأصيلي عن بعض مشايخه: ثنا محمد البخاري، فعلى هذا لا واسطة بين البخاري وبين عمر بن حفص، وقد حدّث عنه كثيرًا بلا واسطة وأحيانًا بالواسطة، قيل: الراجح سقوط الواسطة في هذا الإسناد، وجزم الكرماني بالواسطة فقال: محمد أي: ابن يحيى الذهلي، "ع" (٥/ ١٨٩ - ١٩٠) مختصرًا.
¬ (٤) "عمر بن حفص" النخعي الكوفي، يروي عن أبيه حفص بن غياث، قاضي الكوفة.
стр. 1325
حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ عَاصِمٍ ¬ (١)، عَنْ حَفْصَةَ ¬ (٢)، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ¬ (٣) قَالَتْ: كُنَّا نُؤْمَرُ أَنْ نَخْرُجَ يَوْمَ الْعِيدِ، حَتَّى نُخْرِجَ الْبِكْرَ مِنْ خِدْرِهَا، حَتَّى نُخْرِجَ الْحُيَّضَ، فَيَكُنَّ خَلْفَ النَّاسِ، فَيُكَبِّرْنَ بِتَكْبِيرِهِمْ، وَيَدْعُونَ بِدُعَائِهِمْ، يَرْجُونَ بَرَكَةَ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَطُهْرَتَهُ ¬ (٤). [راجع: ٣٢٤، أخرجه: م ٨٩٠، د ١١٣٨، تحفة: ١٨١٢٨].
١٣ - بَابُ الصَّلَاةِ إِلَى الْحَرْبَةِ يَوْمَ الْعِيدِ
٩٧٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ¬ (٦) قَالَ حَدَّثَنَا عُبَدُ اللهِ ¬ (٧)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٨)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ¬ (٩): أَنَّ النَّبِيّ ﷺ
"حَتَّى نُخْرِجَ الْبِكْرَ" في صـ، ذ: "حَتَّى تَخْرُجَ الْبِكْرُ". "مِنْ خِدْرِهَا" في هـ، حـ، سـ: "مِنْ خِدْرَتِهَا". "حَتَّى نُخْرِجَ الْحُيَّضَ" في صـ، ذ: "حَتَّى تَخْرُجَ الْحُيَّضُ". "يَوْمَ الْعِيدِ" ثبت في هـ، ذ. "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ".
===
¬(١) " عاصم" هو ابن سليمان الأحول.
¬ (٢) "حفصة" بنت سيرين الأنصارية أخت محمد بن سيرين.
¬ (٣) "أم عطية" نسيبه بنت كعب الأنصارية.
¬ (٤) أي: التطهّر من الذنوب، "ع". ["قس" (٢/ ٧٥٥)].
¬ (٥) الملقب ببندار العبدي البصري.
¬ (٦) "عبد الوهاب" ابن عبد المجيد الثقفي.
¬ (٧) "عبيد الله" ابن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر العمري.
¬ (٨) "نافع" أبو عبد الله مولى ابن عمر.
¬ (٩) عبد الله.
стр. 1326
كَانَ تُرْكَزُ لَهُ الْحَرْبَةُ ¬ (١) قُدَّامَهُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالنَّحْرِ ثُمَّ يُصَلِّي. [راجع: ٤٩٤، تحفة: ٨٠٣٥].
١٤ - بَابُ حَمْلِ الْعَنَزَةِ ¬ (٢) أَوِ الْحَرْبَةِ بَيْنَ يَدَي الإمَامِ يَوْمَ الْعِيدِ
٩٧٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو ¬ (٤) الأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَغْدُو إِلَى الْمُصَلَّى، وَالْعَنَزَةُ ¬ (٦) بَيْنَ يَدَيْهِ تُحْمَلُ، وَتُنْصَبُ بِالْمُصَلَّى بَيْنَ يَدَيْهِ، فَيُصَلِّي إِلَيْهَا. [راجع: ٤٩٤، أخرجه: ق ١٣٠٤، تحفة: ٧٧٥٧].
"تُرْكَزُ لَهُ الْحَرْبَةُ" كذا في ذ، وفي نـ: "تُرْكَزُ الْحَرْبَةُ". "حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ" زاد في ذ: "الْحِزَامِيُّ". "الأَوْزَاعِيُّ" ثبت في ذ. "حَدَّثَنِي نَافِعٌ" كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "أَخْبَرَنِي نَافِعٌ". "فَيُصَلِّي إلَيْهَا" في صـ، هـ، حـ، ذ: "نُصَلِّي إلَيْهَا"، وفي ذ: "فَصَلَّى إلَيْهَا".
===
¬(١) الحربة: دون الرمح بعريض النصل، "ع" (٥/ ١٩١).
¬ (٢) رميح.
¬ (٣) "الوليد" هو ابن مسلم القرشي مولاهم.
¬ (٤) "أبو عمرو" هو عبد الرحمن بن عمرو.
¬ (٥) "نافع" مولى ابن عمر السابق.
¬ (٦) قوله: (والعنزة) بفتحاتٍ، وهي أقصر من الرمح في طرفها زجٌّ، واستشكل بما سبق من النهي عن حمل السلاح يوم العيد، وأجيب بأن النهي إنما هو عند خوف التأذي به كما مرّ، "قس" (٢/ ٧٥٦).
стр. 1327
١٥ - بَابُ خُرُوجِ النِّسَاءِ وَالْحُيَّضِ إِلَى الْمُصَلَّى
٩٧٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ زَيدٍ ¬ (٢)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٣)، عَنْ مُحَمَّدٍ ¬ (٤)، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ¬ (٥) قَالَتْ: أُمِرْنَا ¬ (٦) أَنْ نُخْرِجَ الْعَوَاتِقَ ¬ (٧) ذَوَاتِ الْخُدُورِ.
وَعَنْ أَيُّوبَ ¬ (٨) عَنْ حَفْصَةَ بِنَحْوِهِ، وَزَادَ فِي حَدِيثِ حَفْصَةَ:
"خُرُوجِ النِّسَاءِ وَالْحُيَّضِ" في عسـ: "خُرُوجِ النِّسَاءِ الْحُيَّضِ"، وفي صـ: "خُرُوجِ الْحُيَّضِ". "حَمَّادُ بنُ زَيدٍ" كذا في صـ، قتـ، ذ، وفي مه: "حَمَّادٌ". "أُمِرْنَا أَنْ نُخْرِجَ" كذا في ك، وفي حـ، سـ، ذ: "أَمَرَنَا نَبِيُّنَا" أَنْ نُخْرِجَ"، وفي هـ: "أَمَرَنَا أَنْ نُخْرِجَ". "الْعَوَاتِقَ ذَوَاتِ الْخُدُورِ" في نـ: "الْعَوَاتِقَ وذَوَاتِ الْخُدُورِ".
===
¬(١) " عبد الله بن عبد الوهاب" الجمحي.
¬ (٢) "حماد بن زيد" ابن درهم الأزدي.
¬ (٣) "أيوب" هو السختياني.
¬ (٤) "محمد" هو ابن سيرين الأنصاري.
¬ (٥) "أم عطية" نسيبة بنت كعب الأنصارية.
¬ (٦) بضم الهمزة، "قس" (٢/ ٧٥٧).
¬ (٧) قوله: (العواتق) جمع العاتق، وهي التي بلغت، وسُمِّيت بها لأنها عتقت عن أمهاتها في الخدمة أو عن قهر أبويها، وقال ابن الأثير: ويروى في حديث أم عطية: "أمرنا أن نخرج في العيدين الحُيَّضَ والعُتَّقَ".
"والخدور" جمع خدر وهو الستر، ومرّ الحديث في "كتاب الحيض"، "ع" (٥/ ١٩٢).
¬ (٨) السختياني بالسند المذكور، "قس" (٢/ ٧٥٧).
стр. 1328
قَالَ ¬ (١) -أَوْ ¬ (٢) قَالَتِ-: الْعَوَاتِقَ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ، وَيَعْتَزِلْنَ الْحُيَّضُ ¬ (٣) الْمُصَلَّى. [راجع: ٣٢٤، أخرجه: م ٨٩٠، د ١١٣٧، س ١٥٥٩، ق ١٣٠٨، تحفة: ١٨٠٩٥، ١٨١١٨].
١٦ - بَابُ خُرُوجِ الصِّبْيَانِ إِلَى الْمُصَلَّى
٩٧٥ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٦)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ ¬ (٧) قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ
"وَيَعْتَزِلْنَ" في صـ: "وَتَعْتَزِلُ". "عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ" في عسـ: "عَمْرُو ابْنُ العَبَّاسِ". "ابْنِ عَابِسٍ" ثبت في عسـ، صـ، قتـ، ذ.
===
¬(١) شك أيوب.
¬ (٢) للترديد.
¬ (٣) قوله: (ويعتزلنَ الحُيَّضُ) من باب أكلوني البراغيث، والأمر بالاعتزال إما لئلا يلزم الاختلاف بين الناس من صلاة بعضهم وترك صلاة بعضهم، أو لئلا تنجس المواضع، أو لئلا تؤذي جارَتَها إن حصل أذى منها.
ثم اعلم أن هذا كان في ذلك الزمان لأَمنِهن عن المفسدة بخلاف اليوم، ولهذا صحّ عن عائشة: "لو رأى رسول الله ﷺ ما أحدث النساء لمنعهن المساجد كما مُنِعَتْ نساء بني إسرائيل"، فإذا كان الأمر قد تغيَّرَ في زمن عائشة حتى قالت هذا القول، فماذا يكون اليوم الذي عَمَّ الفساد فيه، وفَشَت المعاصي في الكبار والصغار، فنسأل الله العفو والتوفيق، "عمدة القاري" (٥/ ١٩٣).
¬ (٤) الباهلي، "تق" (ص: ٧٣٩).
¬ (٥) "عبد الرحمن" ابن مهدي بن حسان الأزدي.
¬ (٦) الثوري، "قس" (٢/ ٧٥٨).
¬ (٧) "عبد الرحمن بن عابس" بموحدة، ابن ربيعة النخعي الكوفي.
стр. 1329
عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجْتُ ¬ (١) مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحَى، فَصَلَّى، ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ، فَوَعَظَهُنَّ، وَذَكَّرَهُنَّ، وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ. [راجع: ٩٨، أخرجه: د ١١٤٦، س ١٥٨٦، تحفة: ٥٨١٦].
١٧ - بَابُ اسْتِقْبَالِ الإِمَامِ النَّاسَ فِي خُطْبَةِ الْعِيدِ
وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ ¬ (٢): قَامَ النَّبِيُّ ﷺ مُقَابِلَ النَّاسِ.
٩٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ ¬ (٤)، عَنْ زُبَيْدٍ ¬ (٥)، عَنِ الشَّعْبِيِّ ¬ (٦)، عَنِ الْبَرَاءِ ¬ (٧) قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ
"وَذَكَّرَهُنَّ" في ذـ: "فَذَكَّرَهُنَّ". "وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ" كذا في صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "قَالَ أَبُو سَعِيدٍ".
===
¬(١) قوله: (خرجتُ) فيه المطابقة للترجمة، لأنه عند وفاة النَّبِيّ ﷺ كان ابن ثلاث عشرة، "ك" (٦/ ٧٩). قال ابن حجر في "فتح الباري" (٢/ ٤٦٤): ليس في هذا السياق بيان كون ابن عباس صبيًّا حينئذ ليطابق الترجمة، لكن جرى المصنف على عادته إلى ما ورد في بعض طرق الحديث الذي يورده، فسيأتي بعد باب بلفظ: "ولولا مكاني من الصِّغَر ما شهدتُه"، انتهى، ونحوه في "العيني" (٥/ ١٩٣).
¬ (٢) الخدري، "ع" (٥/ ١٩٤).
¬ (٣) "أبو نعيم" الفضل بن دكين.
¬ (٤) "محمد بن طلحة" ابن مصرف.
¬ (٥) "زبيد" هو اليامي.
¬ (٦) "الشعبي" عامر بن شراحيل.
¬ (٧) "البراء" هو ابن عازب.
стр. 1330
يَوْمَ أَضْحَى إِلَى الْبَقِيعِ ¬ (١) فَصَلَّى رَكْعَتَينِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ ¬ (٢)، فَقَالَ: "إِنَّ أَوَّلَ نُسُكِنَا فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نَبْدَأَ ¬ (٣) بِالصَّلَاةِ، ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، فمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ وَافَقَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ ذَلِكَ فَإنَّمَا هُوَ شَيْءٌ عَجَّلَهُ لأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنَ النُّسُّكِ فِي شَيْءٍ، فَقَامَ رَجُلٌ ¬ (٤) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي ذَبَحْتُ، وَعِنْدِي جَذَعَةٌ ¬ (٥) خَيْرٌ ¬ (٦) مِنْ مُسِنَّةٍ؟ قَالَ: "اذْبَحْهَا، وَلَا تَفِي ¬ (٧) عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ". [راجع: ٩٥١].
"يَوْمَ أَضْحَى" في صـ: "يَوْمَ الأَضْحَى". "فَإنَّمَا هُوَ شَيْءٌ" كذا في مه، وفي صـ، هـ، حـ، ذ، قتـ: "فَإنَّهُ شَيْءٌ". "وَلَا تَفِي" كذا في سـ، حـ، وفي هـ: "وَلَا تُغْنِي"، من الإغناء، والمعنى متقارب، "ع" (٥/ ١٩٥).
===
¬(١) قوله: (البقيع) بفتح الموحدة، وهو موضع فيه أَرومُ الشجر من ضروب شتى، وبه سمي بقيع الغرقد، وهي مقبرة المدينة، "عيني" (٥/ ١٩٥)، "ك" (٦/ ٧٩).
¬ (٢) هو موضع الترجمة، "قس" (٢/ ٧٥٩).
¬ (٣) قوله: (أن نبدأ) فإن قلت: كيف صحّ هذا بلفظ المستقبل وقد أُدِّيت الصلاة؟ قلت: إما أن المراد أن شأن نسكنا، أو المضارع بمعنى الماضي، عكس قوله تعالى: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ﴾ [الأعراف: ٤٤]، فإن قلت: أين ذكرُ الخطبة؟ قلت: هي من تتمة الصلاة وتوابعها، "كرمانى" (٦/ ٧٩ - ٨٠).
¬ (٤) هو أبو بردة بن نيار.
¬ (٥) قوله: (جَذَعَةٌ) أي: من المعز إذ الجذع من الضأن مجزئة، والمُسِنَّة تقع على البقرة والشاة إذا أثنيا، "مجمع" (١/ ٣٣٤، ٣/ ١٣٦).
¬ (٦) لسمنها.
¬ (٧) من: وفَى يفِي.
стр. 1331
١٨ - بَابُ الْعَلَمِ ¬ (١) بِالْمُصَلَّى
٩٧٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٣)، عَنْ سُفْيَانَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَابِسٍ ¬ (٥) قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قِيلَ لَهُ: أَشَهِدْتَ الْعِيدَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَوْلَا مَكَانِي مِنَ الصِّغَرِ ¬ (٦) مَا شَهِدْتُهُ، حَتَّى أتَى الْعَلَمَ ¬ (٧) الَّذِي عِنْدَ دَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ، فَصَلَّى، ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ، وَمَعَهُ بِلَالٌ، فَوَعَظَهُنَّ، وَذَكَّرَهُنَّ، وَأَمَرَهُنَّ
"الْعَلَمِ بِالْمُصَلَّى" كذا في صـ، ذ، وفي نـ: "الْعَلَمِ الذي بِالْمُصَلَّى". "حَدَّثَنَا يَحْيَى" في صـ: "حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ". "عَنْ سُفْيَانَ" في ذ: "حَدَّثَنَا سُفْيَانُ". "قَالَ: نَعَمْ" في نـ: "فَقَالَ: نَعَمْ".
===
¬(١) قوله: (باب العَلَم) أي: الذي بمصلَّى العيد، والعلم بفتحتين: هو الشيء الذي عُمِلَ من بناء، أو وضع حجر، أو نصب عمود ونحو ذلك ليُعرَفَ به المصلَّى، "ع" (٥/ ١٩٥).
¬ (٢) "مسدد" هو ابن مسرهد.
¬ (٣) "يحيى" هو القطان.
¬ (٤) الثوري.
¬ (٥) الكوفي.
¬ (٦) قوله: (ولولا مكاني من الصغر) فيه تقديم وتأخير وحذف، تقديره: لولا مكاني من رسول الله ﷺ لم أشهده لأجل الصغر، وكلمة من للتعليل، قاله العيني (٥/ ١٩٥).
¬ (٧) قوله: (أتى العَلَم) وهو العلامة التي عُمِلت عند دار كثير بن الصلت، قاله العيني (٥/ ١٩٥ - ١٩٦)، قال القسطلاني (٢/ ٧٦٠): والدار المذكورة بعد العهد النبوي، وإنما عُرِف المصلَّى بها لشهرتها، انتهى.
стр. 1332
بِالصَّدَقَةِ، فَرَأَيْتُهُنَّ يُهْوِينَ ¬ (١) بِأَيْدِيهِنَّ، يَقْذِفْنَهُ فِي ثَوْبِ بِلَالٍ، ثُمَّ انْطَلَقَ هُوَ وَبِلَالٌ إِلَى بَيْتِهِ. [راجع: ٩٨، أخرجه: د ١١٤٦، س ١٥٨٦، تحفة: ٥٨١٦].
١٩ - بَابُ مَوْعِظَةِ الإِمَامِ النِّسَاءَ يَوْمَ الْعِيدِ
٩٧٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ¬ (٣) قَالَ: أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ ¬ (٥)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقولُ: قَامَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ الْفِطْرِ، فَصَلَّى فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ، ثُمَّ خَطَبَ، فَلَمَّا فَرَغَ نَزَلَ، فَأَتَى النِّسَاءَ، فَذَكَّرَهُنَّ، وَهْوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى يَدِ بِلَالٍ، وَبِلَالٌ بَاسِطٌ ثَوْبَهُ، تُلْقِي فِيهِ النِّسَاءُ
"حَدَّثَنَا إسْحَاقُ" كذا في عسـ، صـ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي إسْحَاقُ". "إسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرٍ" في صـ: "إسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ" [قلت: قال القسطلاني (٢/ ٧٦١): وسقط للأصيلي "ابن إبراهيم بن نصر"]. "قَالَ: أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ" كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ".
===
¬(١) قوله: (يَهْوِين) بفتح التحتية، كذا في اليونينية، وفي غيرها: "يُهوين" بضمِّها مِنْ أهوى أي: يَمْدُدْن "أيديهن" بالصدقة ليتناوله بلال حال كونهن "يقذفنه" أي: يرمين المتصدَّق به في ثوب بلال، "قسطلاني" (٢/ ٧٦٠).
¬ (٢) السعدي البخاري.
¬ (٣) "عبد الرزاق" ابن همام صاحب المسند.
¬ (٤) "ابن جريج" عبد الملك الأموي مولاهم، المكي.
¬ (٥) "عطاء" هو ابن أبي رباح المكي.
стр. 1333
الصَّدَقَةَ، قُلْتُ ¬ (١) لِعَطَاءٍ: زَكَاةُ يَوْمِ الْفِطْرِ؛ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ صَدَقَةً ¬ (٢) يَتَصَدَّقْنَ حِينَئِذٍ، تُلْقِي فَتَخَهَا ¬ (٣) وَيُلْقِينَ ¬ (٤)، قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَتُرَى حَقًّا عَلَى الإِمَامِ ذَلِكَ وَيُذَكِّرُهُنَّ؟ قَالَ: إِنَّهُ لَحَقٌّ عَلَيْهِمْ ¬ (٥)، وَمَا ¬ (٦) لَهُمْ لَا يَفْعَلُونَهُ. [راجع: ٩٥٨].
٩٧٩ - قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (٧): وَأَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ ¬ (٨)، عَنْ طَاوُسٍ ¬ (٩)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: شَهِدْتُ الْفِطْرَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ
"الصَّدَقَةَ" في صـ: "صَدقَةً". "فَتَخَهَا" في حـ، سـ، ذ: "فَتَخَتَهَا". "وَيُذَكِّرُهُنَّ" في ذ: "يُذَكِّرُهُنَّ" بغير واو، وفي صـ: "يَأْتِيهِنَّ وَيُذَكِّرُهُنَّ". "الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ" في شحج: "حَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ".
===
¬(١) ابن جريج.
¬ (٢) أي: هي صدقة، "قس" (٢/ ٧٦١).
¬ (٣) قوله: (فَتَخَها) بالنصب جمع فتخة: خاتم كبير يكون في اليد والرِّجل، أو حلقة فضة كالخاتم، كذا في "القاموس" (ص: ٢٤٧)، وفي "المجمع" (٤/ ٩٦): إنما هو بفتحتين: خواتيم كبار تُلْبَس في الأيدي، وربما وُضِعت في أصابع الرِّجل، وقيل: هي خواتيم لا فصوص لها، انتهى.
¬ (٤) قوله: (ويلقين) إنما كرّره ليفيد العموم، وقال بعضهم: المعنى تلقي الواحدة وكذلك الباقيات، "ع" (٥/ ١٩٧).
¬ (٥) قوله: (إنه لحق عليهم) والظاهر أن عطاء يرى وجوب ذلك، والنووي وغيره حملوه على الاستحباب، "ع" (٥/ ١٩٧).
¬ (٦) استفهامية أو نافية، "ع" (٥/ ١٧٣).
¬ (٧) بالإسناد المذكور.
¬ (٨) "الحسن بن مسلم" هو ابن يَنّاق المكي.
¬ (٩) "طاوس" هو ابن كيسان اليماني.
стр. 1334
وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، يُصَلُّونَهَا قَبْلَ الْخُطْبَةِ، ثُمَّ يَخْطُبُ بَعْدُ، خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ حِينَ يُجَلِّسُ ¬ (١) بِيَدِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ يَشُقُّهُمْ ¬ (٢) حَتَّى جَاءَ النِّسَاءَ مَعَهُ بِلَالٌ، فَقَالَ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ ¬ (٣) إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايعْنَكَ﴾ الآية [الممتحنة: ١٢]، ثُمَّ قَالَ حِينَ فَرَغَ مِنْهَا: "آنْتُنَّ عَلَى ذَلِكَ ¬ (٤)؟ "، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ لَمْ يُجِبْهُ غَيْرُهَا: نَعَمْ ¬ (٥)، لَا يَدْرِي حَسَنٌ مَنْ هِيَ ¬ (٦)، قَالَ: "فَتَصَدَّقْنَ" فَبَسَطَ بِلَالٌ ثَوْبَهُ، ثُمَّ قَالَ ¬ (٧):
"بَعْدُ خَرَجَ" في عسـ: "بَعْدَ خُرُوجِ". "بِيَدِهِ" في نـ: "بِيَدَيهِ". "حَتَّى جَاءَ النِّسَاءَ" في نـ: "حَتَّى أَتَى النِّسَاءَ". "فَقَالَتِ امْرَأَةٌ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَتِ امْرَأَةٌ".
===
¬(١) قوله: (يجلس) بضم أوله وسكون الجيم من الإجلاس، ولأبي ذر "يجلّس" بتشديد اللام من التجليس، ومفعوله محذوف أي: حين يجلس الناس بيده، كذا في "القسطلاني" (٢/ ٧٦٢)، "ع" (٥/ ١٩٨).
¬ (٢) أي: يشقّ صفوف الرجال، "ع" (٥/ ١٩٨).
¬ (٣) قوله: (فقال: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ. . .﴾) إلخ، وإنما تلا النبي ﷺ هذه الآية الكريمة ليذكِّرهن البيعة التي وقعت بينه وبين النساء لما فتح مكة، وكان ﷺ لما فرغ من الفتح اجتمع الناس للبيعة، فجلس لهم على الصفا، ولما فرغ من بيعتهم بايع النساء وذَكَّر لهن ما ذكر الله في الآية، "ع" (٥/ ١٩٨).
¬ (٤) أي: على ما ذكر في الآية.
¬ (٥) أي: نعم نحن على ذلك.
¬ (٦) قوله: (حَسَنٌ من هي) أي: لا يدري حسن بن مسلم من هي المرأة المجيبة، قيل: يحتمل أن تكون هذه المرأة هي أسماء بنت يزيد بن السكن التي تُعْرَف بخطيبة النساء، "ع" (٥/ ١٨).
¬ (٧) بلال.
стр. 1335
هَلُمَّ ¬ (١) لَكُنَّ فِدَاءٌ أَبِي وَأُمِّي، فَيُلْقِينَ الْفَتَخَ وَالْخَوَاتِيمَ فِي ثَوْبِ بِلَالٍ.
قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: الْفَتَخُ الْخَوَاتِيمُ الْعِظَامُ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. [راجع: ٩٨ أخرجه: م ٨٨٤، د ١١٤٧، ق ١٢٧٤، تحفة: ٥٦٩٨].
٢٠ - بَابٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا جِلْبَابٌ ¬ (٢) فِي الْعِيدِ ¬ (٣)
٩٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ¬ (٦)، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرينَ ¬ (٧) قَالَتْ: كُنَّا نَمْنَعُ جَوَارِيَنَا أَنْ يَخْرُجْنَ يَوْمَ الْعِيدِ، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ ¬ (٨)، فَنَزَلَتْ قَصْرَ بَنِي خَلَفٍ ¬ (٩)،
"لَكُنَّ فِدَاءٌ" في نـ: "لَكُنَّ فِدًى".
===
¬(١) أي: تعال أبي وأمي مفدًى لكُنَّ، يستوي فيه المذكر والمؤنث، "ع" (٥/ ١٩٩).
¬ (٢) قوله: (جلباب) بكسر الجيم وسكون اللام وبموحدتين بينهما ألف: ثوب أقصر وأعرض من الخمار، أو هو المقنعة، أو ثوب واسع يغطِّي صدرها وظهرها، أو هو كالملحفة، أو هو كالإزار أو الخمار، "قس" (٢/ ٧٦٣).
¬ (٣) لم يذكر جواب الشرط اعتمادًا على ما في حديث الباب، "ع" (٥/ ٢٠٠).
¬ (٤) "أبو معمر" عبد الله.
¬ (٥) "عبد الوارث" ابن سعيد التنوري.
¬ (٦) "أيوب" هو ابن أبي تميمة السختياني.
¬ (٧) "حفصة بنت سيرين" أم الهذيل الأنصارية.
¬ (٨) لم تسمَّ، "قس" (٢/ ٧٦٤).
¬ (٩) قوله: (قصر بني خلف) بفتح المعجمة واللام، هو بالبصرة،
стр. 1336
فَأَتَيْتُهَا، فَحَدَّثَتْ أَنَّ زَوْجَ أُخْتِهَا ¬ (١) غَزَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثِنْتَىْ عَشْرَةَ غَزْوَةً، فَكَانَتْ أُخْتُهَا مَعَهُ فِي سِتِّ غَزَوَاتٍ، قَالَتْ ¬ (٢): فَكُنَّا نَقُومُ عَلَى الْمَرْضَى وَنُدَاوِي الْكَلْمَى ¬ (٣)، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَعَلَى إِحْدَانَا بَأْسٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا جِلْبَابٌ أَنْ لَا تَخْرُجَ؟ فَقَالَ: "لِتُلْبِسْهَا صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا ¬ (٤)، فَلْيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ ¬ (٥) وَدَعْوَةَ المُؤْمِنِينَ"، قَالَتْ حَفْصَةُ: فَلَمَّا قَدِمَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ ¬ (٦) أَتَيْتُهَا، فَسَأَلْتُهَا:
"قَالَتْ: فَكُنَّا" كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "فَقَالَتْ: فَكُنَّا". "أَعَلَى إحْدَانَا" كذا في ذ، وفي نـ: "عَلَى إحْدَانَا".
===
= منسوب إلى خلف جدِّ طلحة بن عبد الله بن خلف، لا إلى نفس طلحة بن عبد الله بن خلف الخزاعي المعروف بطلحة الطلحات، "عيني" (٥/ ٢٠١).
¬ (١) قوله: (زوج أختها) قيل: هي أخت أم عطية، وقيل غيرها، ونصَّ القرطبي أنها أم عطية، ولم يُعْلَم اسم الزوج، "قسطلاني" (٢/ ٧٦٤).
¬ (٢) أخت امرأة.
¬ (٣) قوله: (نداوي الكلمى) بفتح الكاف وسكون اللام: جمع الكليم وهو المجروح، "عيني" (٥/ ٢٠١)، "قس" (٢/ ٧٦٤).
¬ (٤) قوله: (من جلبابها) أي: لِتُعِرْها جلبابًا لا تحتاج، أو لِتُشْرِكْها فيه إن كان واسعًا، أو هو مبالغة أي: يخرجن ولو ثنتان في ثوب واحد، "مجمع البحار" (١/ ٣٦٧).
¬ (٥) قوله: (فليشهدن الخيرَ) أي: مجالس الخير كسماع الحديث وعيادة المرضى، "ودعوةَ المؤمنين" كالاجتماع لصلاة الاستسقاء، "قس" (٢/ ٧٦٤).
¬ (٦) نُسيبة الأنصارية.
стр. 1337
أَسَمِعْتِ فِي كَذَا وَكَذَا؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ، بِأَبِي ¬ (١) -وَقَلَّمَا ذَكَرَتِ النَّبِيَّ ﷺ إِلَّا قَالَتْ: بِأَبِي- قَالَ: "لِتَخْرُجِ الْعَوَاتِقُ ذَوَاتُ الْخُدُورِ ¬ (٢) ¬ (٣) -أَوْ قَالَ: الْعَوَاتِقُ وَذَوَاتُ الْخُدُورِ، شَكَّ أَيُّوبُ- وَالْحُيَّضُ ¬ (٤)، فَتَعْتَزِلُ الْحُيَّضُ الْمُصَلَّى، وَلْيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُؤْمِنِينَ"، قَالَتْ: فَقُلْتُ
"فِي كَذَا وَكَذَا". كذا في هـ، حـ، ذ، وفي نـ: "فِي كَذَا". "فَقَالَتْ: نَعَمْ" كذا في صـ، وفي عسـ، ذ: "قَالَتْ: نَعَمْ". "نَعَمْ، بِأبِي" كذا في مه، قتـ، وفي نـ: "نَعَمْ، بِأبَا". "قَالَتْ: بِأَبِي" في صـ، ذ: "قَالَتْ: بِأبَا". "قَالَ: لِتَخْرُجِ" في عسـ: "قَالَتْ: لِتَخْرُجِ". "أَوْ قَالَ: الْعَوَاتِقُ وَذَوَاتُ الْخُدُورِ، شَكَّ أَيُّوبُ" كذا ثبت في هـ. "وَذَوَاتُ الْخُدُورِ" في عسـ، سـ، حـ، ذ: "وَذَاتُ الْخُدُورِ". "فَتَعْتَزِلُ" كذا في عسـ، صـ، هـ، ذ، وفي نـ: "وَتَعْتَزِلُ"، وفي ذ أيضًا: "فَيَعْتَزِلْنَ".
===
¬(١) قوله: (نعم بأبي) أي: مفدي بأبي أو أفديه بأبي، وهذه رواية كريمة وأبي الوقت، ولغيرهما "بِأَبَا"، وقد تقدم أن فيه أربع روايات: الأولى هذه، والثانية بِأَبَا، والثالثة بِيَبي بإبدال الهمزة بالتحتانية، وكذا الرابعة بِيَبَا، كذا في "العيني" (٥/ ٢٠١).
¬ (٢) الستور، "قس" (٢/ ٧٦٥).
¬ (٣) قوله: (لتخرُجِ العواتق ذوات الخدور) هكذا هو في رواية الأكثرين، وللكشميهني: "أو قال: العواتق وذوات الخدور، شكَّ أيوب" يعني هل هو بواو العطف أو لا، كذا في "التلخيص" و"العيني" (٥/ ٢٠١)، والعواتق جمع عاتق وهي البنت التي بلغت، قاله القسطلاني (٢/ ٧٦٦)، والخدور جمع خدر بالكسر، وهو الستر أو البيت، والمراد من يَقِلُّ خروجهن من البيوت، كذا في "المجمع" (٢/ ١٩).
¬ (٤) جمع حائض.
стр. 1338
لَهَا ¬ (١): آلْحُيَّضُ ¬ (٢)؟ قَالَتْ: نَعَمْ، أَلَيْسَ الْحَائِضُ تَشْهَدُ عَرَفَاتٍ، وَتَشْهَدُ كَذَا ¬ (٣)، وَتَشْهَدُ كَذَا ¬ (٤)؟ [راجع: ٣٢٤].
٢١ - بَابُ اعْتِزَالِ الْحُيَّضِ الْمُصَلَّى
٩٨١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ¬ (٧)، عَنْ مُحَمَّدٍ ¬ (٨) قَالَ: قَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ ¬ (٩): أُمِرْنَا أَنْ نَخْرُجَ، فَنُخْرِجَ الْحُيَّضَ وَالْعَوَاتِقَ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ -وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: أَوِ ¬ (١٠) الْعَوَاتِقَ ذَوَاتِ الْخُدُورِ- فَأَمَّا الْحُيَّضُ فَيَشْهَدْنَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ
"قَالَتْ: نَعَم" في صـ: "فَقَالَتْ: نَعَمْ". "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى". "وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ ابْنُ عَوْنٍ".
===
¬(١) قوله: (فقلت لها) القائلة المرأة، والمقول لها أم عطية، قيل: يحتمل أن تكون القائلة حفصة والمقول لها المرأة وهي أخت أم عطية، "ع" (٥/ ٢٠١).
¬ (٢) بالمد، أي: يشهدن؟
¬ (٣) أي: المزدلفة، "ع" (٥/ ٢٠١).
¬ (٤) أي: رمي الجمار، "ع" (٥/ ٢٠١).
¬ (٥) "محمد بن المثنى" العَنَزي.
¬ (٦) "ابن أبي عدي" هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي.
¬ (٧) "ابن عون" عبد الله البصري.
¬ (٨) هو ابن سيرين، "قس" (٢/ ٧٦٦).
¬ (٩) "أم عطية" نسيبة الأنصارية.
¬ (١٠) شك هل هو بالواو أو لا؟ كما شك أيوب، "قس" (٢/ ٧٦٦)، "ع" (٥/ ٢٠٢).
стр. 1339
وَدَعْوَتَهُمْ، وَيَعْتَزِلْنَ مُصَلَّاهُمْ. [راجع: ٣٢٤، تحفة: ١٨١٠٥].
٢٢ - بَابُ النَّحْرِ وَالذَّبْحِ يَوْمَ النَّحْرِ بِالْمُصَلَّى
٩٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ فَرْقَدٍ ¬ (٣)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَنْحَرُ أَوْ يَذْبَحُ بِالْمُصَلَّى. [أطرافه: ١٧١٠، ١٧١١، ٥٥٥١، ٥٥٥٢، أخرجه: س ١٥٨٩، تحفة: ٨٢٦١].
٢٣ - بَابُ كَلَامِ الإمَامِ وَالنَّاسِ فِي خُطْبَةِ الْعِيدِ وَإِذَا سُئِلَ الإِمَامُ عَنْ شَيْءٍ وَهُوَ يَخْطُبُ ¬ (٥)
٩٨٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ ¬ (٨)، عَنِ الشَّعْبِيِّ ¬ (٩)، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ¬ (١٠) قَالَ:
"يَوْمَ النَّحْرِ بِالْمُصَلَّى" في نـ: "بِالْمُصَلَّى يَوْمَ النَّحْرِ".
===
¬(١) " عبد الله بن يوسف" هو التِّنِّيسي.
¬ (٢) "الليث" هو ابن سعد الإمام.
¬ (٣) "كثير بن فرقد" المدني، نزيل مصر.
¬ (٤) "نافع" مولى ابن عمر، أبو عبد الله.
¬ (٥) يجيب السائل، "قس" (٢/ ٧٦٧).
¬ (٦) "مسدد" هو ابن مسرهد، أبو الحسن البصري.
¬ (٧) سلام بن سليم الحنفي الكوفي، "ع" (٥/ ٢٠٤).
¬ (٨) الكوفي، "تق" (رقم: ٦٩٠٨).
¬ (٩) "الشعبي" عامر بن شراحيل.
¬ (١٠) الأنصاري.
стр. 1340
خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: "مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا، وَنَسَكَ نُسُكَنَا ¬ (١)، فَقَدْ أَصَابَ النُّسُكَ، وَمَنْ نَسَكَ قَبْلَ الصَّلَاةِ ¬ (٢) فَتِلْكَ شَاةُ لَحْمٍ ¬ (٣) "، فَقَامَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ ¬ (٤) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ لَقَدْ نَسَكْتُ قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى الصَّلَاةِ، وَعَرَفْتُ أَنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ، فَتَعَجَّلْتُ وَأَكَلْتُ وَأَطْعَمْتُ أَهْلِي وَجِيرَانِي ¬ (٥)؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "تِلْكَ شَاةُ لَحْمٍ"، قَالَ ¬ (٦): فَإِنَّ عِنْدِي عَنَاقًا جَذَعَةً ¬ (٧)، لَهِيَ خَيْرٌ مِنْ شَاتَيْ لَحْمٍ،
"فَقَالَ: مَنْ صَلَّى" في عسـ: "قَالَ: مَنْ صَلَّى". "وَأَكَلْتُ" في عسـ: "فَأكَلْتُ". "عَنَاقًا جَذَعَةً" كذا في صـ[قتـ]، ذ، وفي نـ: "عَنَاقَ جَذَعَةٍ". "لَهِيَ خَيْرٌ" كذا في صـ، ذ، وفي نـ: "هِيَ خَيْرٌ".
===
¬(١) أي: قَرَّبَ قُرْباننا.
¬ (٢) أي: صلاة العيد.
¬ (٣) تؤكل، ليست من النسك.
¬ (٤) كزِياد.
¬ (٥) بكسر الجيم جمع جار، "قس" (٢/ ٧٦٨).
¬ (٦) أبو بردة.
¬ (٧) قوله: (عناقًا جذعة) بنصبهما، وفي بعضها "عناقَ جذعة" بالإضافة، قال صاحب "القاموس" (ص: ٨٤١): عناق كسحاب: الأنثى من أولاد المعز، وفي "المجمع" (١/ ٣٣٤): عندي جذع، أي: من المعز إذ الجذع من الضأن مجزية، "خير من شاتي لحم" أي: لسمنها وطيب لحمها، قال القسطلاني (٢/ ٧٦٨): هذه المراجعة الواقعة بينه ﷺ وبين أبي بردة بن نيار الأولى تدلّ على الجزء الأول من الترجمة، وتاليها على الثاني منها، انتهى. [قال الحافظ: إن المراجعة الصادرة بين أبي بردة وبين النبي ﷺ دالة على الحكم الأول،
стр. 1341
فَهَلْ تَجْزِي ¬ (١) عَنِّي؟ قَالَ: "نَعَمْ، وَلَنْ تَجْزِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ ¬ (٢) ". [راجع: ٩٥١].
٩٨٤ - حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ ¬ (٣)، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ¬ (٤)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٥)، عَنْ مُحَمَّدٍ ¬ (٦): أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: إِنَّ ¬ (٧) رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ خَطَبَ، فَأَمَرَ مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ أَنْ يُعِيدَ ذَبْحَهُ ¬ (٨)، فَقَامَ رَجُلٌ ¬ (٩) مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، جِيرَانٌ لِي -إِمَّا قَالَ: بِهِمْ خَصَاصَةٌ ¬ (١٠)، وَإِمَّا قَالَ: بِهِم فَقْرٌ- وَإِنِّي ذَبَحْتُ قَبْلَ
"فَهَلْ تَجْزِي" في نـ: "فَهَلْ تُجْزِئُ". "وَلَنْ تَجْزِيَ" في نـ: "وَلَنْ تُجْزِئَ". "حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ" في صـ: "حَمَّادٌ هُوَ ابنُ زَيْدٍ". "أَنَّ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ" في ذ: "عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ". "وَإمَّا قَالَ: بهِمْ فَقْرٌ" كذا في هـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "وَإمَّا فَقْرٌ". "وَإنِّي ذَبَحْتُ" في نـ: "فَإنِّى ذَبَحْتُ".
===
= وسؤال أبي بردة عن حكم العناق دالّ على الحكم الثاني، "ف" (٢/ ٤٧٢)].
¬ (١) بفتح الفوقية، أي: تكفي، "قس" (٢/ ٧٦٨).
¬ (٢) فهي خصوصية له، "قس" (٢/ ٧٦٨).
¬ (٣) "حامد بن عمر" البكراوي.
¬ (٤) "حماد بن زيد" الأزدي.
¬ (٥) "أيوب" هو السختياني.
¬ (٦) "محمد" ابن سيرين الأنصاري.
¬ (٧) فتح الهمزة مع "عن" بدون قال.
¬ (٨) بالفتح مصدر، "قس" (٢/ ٧٦٨)، بالكسر أي: مذبوحه، "ع" (٥/ ٢٠٤).
¬ (٩) هو ابن نيار، "قس" (٢/ ٧٦٨).
¬ (١٠) أي: الجوع، "ع" (٥/ ٢٠٤).
стр. 1342
الصَّلَاةِ، وَعِنْدِي عَنَاقٌ لِي أَحَبُّ إِلَيَّ ¬ (١) مِنْ شَاتَيْ لَحْمٍ؟ فَرَخَّصَ لَهُ فِيهَا. [راجع: ٩٥٤].
٩٨٥ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٣)، عَنِ الأَسْوَدِ ¬ (٤)، عَنْ جُنْدَبٍ ¬ (٥) قَالَ: صَلَّى النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ ذَبَحَ، وَقَالَ: "مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيَذْبَحْ أُخْرَى مَكَانَهَا، وَمَنْ لَمْ يَذْبَحْ فَلْيَذْبَحْ بِاسْمِ اللهِ ¬ (٦) ". [أطرافه: ٥٥٠٠، ٥٥٦٢، ٦٦٧٤، ٧٤٠٠، أخرجه: م ١٩٦٠، س ٤٣٩٨، ق ٣١٥٢، تحفة: ٣٢٥١].
٢٤ - بَابُ مَنْ خَالَفَ الطَّرِيقَ إِذَا رَجَعَ يَوْمَ الْعِيدِ
٩٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ¬ (٧) قَالَ:. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
"حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ" في نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ"، وفي كن: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ"، [في عسـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ هُوَ ابْنُ سَلَامٍ"].
===
¬(١) لأنها أغلى ثمنًا وأعلى لحمًا، "قس" (٢/ ٧٦٨).
¬ (٢) "مسلم" هو ابن إبراهيم الفراهيدي.
¬ (٣) "شعبة" هو ابن الحجاج العتكي.
¬ (٤) "الأسود" هو ابن قيس العبدي الكوفي.
¬ (٥) ابن عبد الله البجلي.
¬ (٦) قوله: (باسم الله) أي: متبركًا به، وإنما كرّر للتأكيد، فعن هذا قال أبو حنيفة بوجوب الأضحية، وبه قال محمد وزفر والحسن وأبو يوسف في رواية، وهو قول مالك والثوري والأوزاعي، وعن أبي يوسف أنها سنة، وبه قال الشافعي وأحمد، وهو قول أكثر أهل العلم، "ع" (٥/ ٢٠٥).
¬ (٧) "محمد" هو ابن سلام، كما جزم به الكلاباذي وغيره، ولابن شبويه أنه محمد بن مقاتل، قال ابن حجر: والأول هو المعتمد.
стр. 1343
أَخْبَرَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ ¬ (١) يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ ¬ (٢)، عَنْ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ ¬ (٣)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ ¬ (٤)، عَنْ جَابِرٍ ¬ (٥) قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا كَانَ يَوْمُ عِيدٍ خَالَفَ الطَّرِيقَ ¬ (٦). تَابَعَهُ يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٧) عَنْ فُلَيْحٍ، عَنْ سعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
"أَخْبَرَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ" في عسـ، صـ: "ثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ". "عَنْ جَابِرٍ" في عسـ، ذ: "عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ". "تَابَعَه يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ -إلى- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ" كذا في كن، ذ، وفي حـ، ذ: "تَابَعَهُ يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ فُلَيْحٍ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ: عَنْ فُلَيْحٍ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ".
===
¬(١) بضم الفوقية.
¬ (٢) الأنصاري المروزي، "ع" (٥/ ٢٠٦).
¬ (٣) "فليح بن سليمان" أبو يحيى المدني.
¬ (٤) "سعيد بن الحارث" ابن المعلى الأنصاري المدني، قاضيها.
¬ (٥) "جابر" ابن عبد الله الأنصاري.
¬ (٦) قوله: (خالف الطريق) لِتَشْهَدَ له الطريقان، أو أهلهما، أو لِيَتَبَرَّكَ به أهلُهما، أو ليُستفتى فيهما، أو ليتصدَّقَ على فقرائهما، أو ليزور قبور أقاربه فيهما، أو ليصل رحمه، أو للتفاؤل بتغير الحال إلى المغفرة والرضى، أو لإظهار شعار الإسلام، أو ليغيظ المنافقين أو اليهود، أو ليرهبهم بكثرة من معه، أو حذرًا من إصابة العين فهو في معنى قول يعقوب ﵇ لبنيه: ﴿لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ﴾ [يوسف: ٦٧]، قاله القسطلاني (٢/ ٧٧٠).
قال العيني (٥/ ٢٠٦): أو لتخفيف الزحام، أو للحذر من كيد الأعداء، أو لأن طريقه إلى المصلَّى كانت على اليمين فلو رجع منها لرجع على جهة الشمال، وقيل غير ذلك.
¬ (٧) البغدادي.
стр. 1344
وَحَدِيثُ جَابِرٍ أَصَحُّ ¬ (١). [تحفة: ٢٢٥٤، ١٢٩٣٧].
٢٥ - بَابٌ إِذَا فَاتَهُ الْعِيدُ يُصَلِّي رَكْعَتَينِ ¬ (٢)
وَكَذَلِكَ النِّسَاءُ، وَمَنْ كَانَ فِي الْبُيُوتِ وَالْقُرَى ¬ (٣)، لِقَوْلِ
===
¬(١) قوله: (وحديث جابر أصحّ) كذا عند جمهور الرواة عن الفربري، وهو مشكل؛ إذ لم يذكر غيره حتى يكون هو أصحّ منه، وذكر أبو علي الجياني أنه سقط قوله: وحديث جابر أصح، من رواية إبراهيم النسفي عن البخاري، فلا إشكال فيها، قال: ووقع في رواية ابن السكن: "تابعه يونس بن محمد عن سعيد عن أبي هريرة"، وفي هذا توجيه قوله: أصحّ، ويبقى الإشكال في قوله: تابعه، فإنه لم يتابعه بل خالفه، وقد أزال هذا الإشكال أبو نعيم في "المستخرج"، فقال: أخرجه البخاري عن محمد عن أبي تميلة، وقال: "تابعه يونس بن محمد عن فليح، وقال محمد بن الصلت: عن فليح عن سعيد عن أبي هريرة، وحديث جابر أصح"، وبهذا جزم أبو مسعود في "الأطراف"، فيكون الساقط من رواية الفربري على رواية ابن السكن: وقال محمد بن الصلت عن فليح فقط، وعلى رواية الباقين سقط إسناد محمد بن الصلت جميعه، كذا في "الفتح" (٢/ ٤٧٤) و"تلخيصه".
قال الكرماني (٦/ ٨٧): حاصل الكلام أن الصواب إما طريقة النسفي، وهي بنقصان قوله: وحديث جابر أصح، وإما طريقة أبي مسعود وهي بزيادة حديث ابن الصلت، لا طريقة الفربري.
¬ (٢) وبه قال مالك والشافعي، وقال أحمد: يصلي أربعًا كمن لم يحضر الجمعة، وقال أبو حنيفة: إن شاء صلى أربعًا وإن شاء ركعتين، "ك" (٦/ ٨٧).
¬ (٣) يشير إلى مخالفة ما روي عن علي كرَّم الله وجهه: "لا جمعة ولا تشريق إلا في مصر جامع" لعموم الحديث المذكور، "تف"، ["قس" (٢/ ٧٧٢)].
стр. 1345
النَّبِيِّ ﷺ ¬ (١): "هَذَا عِيدُنَا يَا أَهْلَ الإِسْلَامِ ¬ (٢) ". وَأَمَرَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ¬ (٣) مَوْلَاهُ ابْنَ أَبِي عُتْبَةَ بِالزَّاوِيَةِ ¬ (٤)، فَجَمَعَ أَهْلَهُ وَبَنِيهِ، وَصَلَّى كَصَلَاةِ أَهْلِ الْمِصْرِ وَتَكْبِيرِهِمْ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ ¬ (٥): أَهْلُ السَّوَادِ يَجْتَمِعُونَ فِي الْعِيدِ يُصَلُّونَ رَكْعَتَينِ كَمَا يَصْنَعُ الإمَامُ. وَقَالَ عَطَاءٌ ¬ (٦): إِذَا فَاتَهُ الْعِيدُ صَلَّى رَكْعَتَينِ ¬ (٧).
"يَا أَهْلَ الإسْلَامِ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "أَهْلَ الإسْلَامِ". "مَوْلَاهُ" كذا في هـ، ذ، وفي سـ: "مَوْلَاهُم". "ابْنَ أَبِي عُتْبَةَ" في ذ: "ابْنَ أَبِي غَنيَّةَ". "وَقَالَ عَطَاءٌ" في هـ: "وَكانَ قَالَ عَطَاءٌ".
===
¬(١) دليل لِما تقدّم من الأشياء الثلاثة.
¬ (٢) وجه الاستدلال به أنه أضاف إلى كل أمة الإسلام.
¬ (٣) "وأَمَرَ أنس" وصله ابن أبي شيبة.
¬ (٤) موضع قرب البصرة.
¬ (٥) "وقال عكرمة" وصله ابن أبي شيبة أيضًا.
¬ (٦) هو ابن أبي رباح، وصله الفريابي، "قس" (٢/ ٧٧٣).
¬ (٧) قوله: (صلى ركعتين). ورواه ابن أبي شيبة (رقم: ٥٨٥٢) في فصل: من فاتته صلاة العيد كم يصلِّي؟ حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن جريج عن عطاء قال: يصلى ركعتين ويكبِّر.
فيه إشارة إلى أنها تقضى كهيئتها لا أن الركعتين مطلق نفل، ذكره العيني (٥/ ٢٠٨ - ٢٠٩)، وقال: فقد قال قوم: لا قضاء عليه أصلًا، وبه قال مالك وأصحابه، وهو قول المزني، وعند أصحابنا الحنفية كذلك لا يقضيها إذا فاتت عنه الصلاة مع الإمام، وأما إذا فاتت عنه مع الإمام فإنه يصليها مع الجماعة في اليوم الثاني إن كان بعذر، وقال الشافعي: من فاتته صلاة العيد يصلي وحده، انتهى.
стр. 1346
٩٨٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ¬ (١)، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٢)، عَنْ عُقَيْلٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٤)، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (٥)، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ فِي أَيَّامِ مِنًى تُدَفِّفَانِ ¬ (٦) وَتَضْرِبَانِ، وَالنَّبِي ﷺ مُتَغَش ¬ (٧) بِثَوْبِهِ، فَانْتَهَرَهُمَا ¬ (٨) أَبُو بَكْرٍ، فَكَشَفَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ: "دَعْهُمَا ¬ (٩) يَا أَبَا بَكْرِ، فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ". وَتِلْكَ الأَيَّامُ أَيَّامُ مِنًى. [راجع: ٩٤٩، تحفة: ١٦٥٦٢].
"مُتَغَشٍّ" في ذ: "مُتَغَشّي".
===
¬(١) " يحيى" هو عبد الله "ابن بكير" المخزومي.
¬ (٢) "الليث" هو ابن سعد، الإمام المصري.
¬ (٣) "عقيل" هو ابن خالد الأيلي.
¬ (٤) "ابن شهاب" هو الزهري.
¬ (٥) "عروة" ابن الزبير بن العوّام.
¬ (٦) قوله: (تدفّفان) أي: تضربان الدفَّ، وقوله: "تضربان" تأكيد له، "مجمع البحار" (٢/ ١٩١).
¬ (٧) مستتر، "قس" (٢/ ٧٧٣).
¬ (٨) أي: زجرهما.
¬ (٩) قوله: (دعهما) أي: اتركهما، هذا لا يدلّ على إباحة الغناء؛ فإن في رواية هشام بزيادة: "يا أبا بكر إن لكل قوم عيدًا، وهذا عيدنا" فإنه دليل على بيان الحكمة في تجويزه؛ لأن العيد يوم سرور، فلا يُنكَرُ فيه كما في الأعراس، ولذا غمزتهما عائشة ﵂ وخرجتا، وقد استدلّ بعض المتصوِّفة بهذا الحديث وبمثله على إباحة الغناء، وهو ساقط؛ لأن دلالة الحديث على منعه أظهر من دلالته على إباحته، وإلا لَمَا منعهما أبو بكر عند حضور النبي ﷺ ، ولَمَا صحّ قوله: "مزمارة الشيطان" كما مر عن قريب،
стр. 1347
٩٨٨ - وَقَالَتْ عَائِشَةُ ¬ (١): رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَسْتُرُنِي، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْحَبَشَةِ وَهُمْ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ، فَزَجَرَهُمْ عُمَرُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "دَعْهُمْ، أَمْنًا ¬ (٢) ¬ (٣) بَنِي أَرْفِدَةَ ¬ (٤) " يَعْنِي مِنَ الأَمْنِ ¬ (٥). [راجع: ٤٥٤، تحفة: ١٦٥٦٢].
"فَزَجَرَهُمْ عُمَرُ" كذا في مه، وفي نـ: "فَزَجَرَهُمْ".
===
وَلَما مهّد رسول الله ﷺ عذرًا في عدم المنع، فَعُلم أن الأصل هو المنع، والتجويز كان ليوم عيد، قاله في "الخير الجاري" (١/ ٤٥٩) مع شيء زائد، ومرّ الحديث مع شرحه في "باب الحِرَاب وَالدَّرَق يوم العيد" (برقم: ٩٤٩).
¬ (١) معطوف على الإسناد المذكور، "ع" (٥/ ٢١٠).
¬ (٢) أي: افعلوا.
¬ (٣) قوله: (أمنًا) بسكون الميم والنصب على المصدر أو بنزع الخافض أو على الحال أي: العبوا آمنين، "قس" (٢/ ٧٧٤).
¬ (٤) قوله: (بني أرفدة) بحذف حرف النداء يعني: يا بني أرفدة، وقد مرَّ تفسيره في الباب المذكور، "ع" (٥/ ٢١٠).
¬ (٥) قوله: (يعني من الأمن) هذا من كلام البخاري يشير به إلى أن المراد منه الأمن الذي ضد الخوف لا الأمان الذي للكفار، كذا في "العيني" (٥/ ٢١٠).
قال القسطلاني (٢/ ٧٧٤): واستشكل مطابقة الحديث للترجمة، قال ابن رشيد: لما سمى أيام منى أيام عيد، كانت محلًّا لأداء هذه الصلاة أي: فيؤديها فيها إذا فاتته مع الإمام؛ لأنها شُرِعت ليوم العيد، ومقتضاه أنها تقع أداءً، وأنّ لوقت أدائها آخرًا وهو آخر أيام منى، حكاه في "الفتح"، ولا يخفى ما فيه من التكلف، انتهى. [انظر: "اللامع" (٤/ ١٦١)].
стр. 1348
٢٦ - بَابُ الصَّلَاةِ قَبْلَ الْعِيدِ وَبَعْدَهَا
وَقَالَ أَبُو الْمُعَلَّى ¬ (١): سَمِعْتُ سَعِيدًا ¬ (٢) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: كَرِهَ الصَّلَاةَ قَبْلَ الْعِيدِ. [تحفة: ٥٦٥٤].
٩٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ ¬ (٥) قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خرَجَ يَوْمَ الْفِطْرِ، فَصلَّى رَكْعَتَيْنِ، لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا، وَمَعَهُ بِلَالٌ. [راجع: ٩٨، أخرجه: م ٨٨٤، د ١١٥٩، ت ٥٣٧، س ١٥٨٧، ق ١٢٩١، تحفة: ٥٥٥٨].
"أَخْبَرَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ" كذا في عسـ، صـ، ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ". "قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا" في هـ: "قَبْلَهُما وَلَا بَعْدَهُمَا".
===
¬(١) " أبو المعلى" يحيى بن ميمون العطار الكوفي.
¬ (٢) "سعيدًا" هو ابن جبير الأسدي مولاهم الكوفي.
¬ (٣) "أبو الوليد" هشام بن عبد الملك الطيالسي.
¬ (٤) "شعبة" ابن الحجاج بن الورد العتكي.
¬ (٥) الأنصاري، "قس" (٢/ ٧٧٥).
¬ (٦) الكوفي.
стр. 1349
١٤ - أَبْوابُ الْوِتْر
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْوِتْرِ
٩٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٣) وَعَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً ¬ (٥)، تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى". [راجع: ٤٧٢، أخرجه: م ٧٤٩، د ١١٢٦، س ١٦٩٤، تحفة: ٨٣٤٦، ٧٢٢٥].
"أَبْوَابُ الْوِتْرِ، ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ " كذا في سـ، ذ، وفي سـ: " ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، أَبْوَابُ الْوِتْرِ"، وفي قتـ: " (﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، كِتَابُ الْوِتْرِ"، وفي نـ: " ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، بَابُ مَا جَاءَ فِي الْوِتْرِ" مصحح عليه. "أَخْبَرَنَا مَالِكٌ" في ذ: "حَدَّثَنَا مَالِكٌ". "النَّبِيَّ" كذا في صـ، ذ، وفي نـ: "رَسُولَ اللهِ".
===
¬(١) " عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي.
¬ (٢) "مالك" هو الإمام المدني.
¬ (٣) "نافع" مولى ابن عمر، أبو عبد الله المدني.
¬ (٤) "عبد الله بن دينار" العدوي، مولى ابن عمر، أبو عبد الرحمن.
¬ (٥) قوله: (صلَّى ركعة واحدة. . .) إلخ، احتجّ به الشافعي على أن الإيتار بركعة واحدة جائز، قال النووي: وهو مذهبنا ومذهب الجمهور، وقال أبو حنيفة: لا يصحّ الإيتار بواحدة، ولا تكون الركعة الواحدة صلاةً قط، والأحاديث الصحيحة تردّ عليه، قلت: معناه يوتر بسجدة أي بركعة وركعتين
стр. 1350
٩٩١ - وَعَنْ نَافِعٍ ¬ (١): أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُسَلِّمُ ¬ (٢) بَيْنَ الرَّكْعَةِ وَالرَّكْعَتَيْنِ فِي الْوِتْرِ، حَتَّى يَأْمُرَ بِبَعْضِ حَاجَتِهِ. [تحفة: ٨٣٨٥].
===
قبلها فيصير وتره ثلاثًا، ولأبي حنيفة أيضًا أحاديث صحيحة تردّ عليهم، منها ما رواه النسائي في "سننه" (رقم: ١٦٩٨) بإسناده إلى عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ [لا يسلِّم في ركعتي الوتر"، ومنها ما رواه في "مستدركه" (١/ ٣٠٤) بإسناده إلى عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ ] يوتر بثلاث لا يسلِّم إلا في آخرهن"، ذكره العيني (٥/ ٢١٤ - ٢١٥)، وأورد روايات أخر أيضًا، قال: روى ابن أبي شيبة (رقم: ٦٩٠٩): نا حفص بن عمر عن الحسن قال: أجمع المسلمون على أن الوتر ثلاث لا يسلِّم إلا في آخرهن، انتهى.
وقال ابن الهمام (١/ ٤٢٦): روى الحاكم -وقال: على شرطهما- عن عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ يوتر بثلاث لا يسلم إلا في آخرهن"، وكذا روى النسائي عنها، انتهى.
¬ (١) مولى ابن عمر، بالإسناد السابق، "ف" (٢/ ٤٨٢).
¬ (٢) قوله: (كان يسلِّم إلخ) هذا يؤيد من قال: إن الوتر ركعة واحدة، قال ابن الهمام (١/ ٤٢٨، ٤٢٦): وأخرج الحاكم (١/ ٣٠٤): قيل للحسن: إن ابن عمر ﵁ كان يسلِّم في الركعتين من الوتر، فقال: "كان عمر ﵁ أفقه منه، كان ينهض في الثانية بالتكبير"، انتهى.
قال الطحاوي: ثنا محمد بن عبد الله بن [عبد] الجبار المرادي، ثنا خالد بن نزار الأيلي، ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء السبعة بالمدينة: سعيدِ بنِ المسيب، وعروةَ بنِ الزبير، والقاسم بن محمد، وأبي بكر بن عبد الرحمن، وخارجةَ بنِ زيد، وعبيد الله بن عبد الله، وسليمانَ بنِ يسار في مشيخةٍ سواهم أهلِ فقهٍ وصلاح، فكان مما وَعَيْتُ عنهم أن الوتر ثلاث لا يسلِّم إلا في آخرهن، انتهى كلام ابن الهمام.
стр. 1351
٩٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (١)، عَنْ مَالِكٍ ¬ (٢)، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ ¬ (٣)، عَنْ كُرَيْبٍ ¬ (٤): أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ مَيْمُونَةَ، وَهِيَ خَالَتُهُ، فَاضطَجَعْتُ فِي عَرْضِ الوِسَادَةِ ¬ (٥)، وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَهْلُهُ فِي طُولِهَا، فَنَامَ حَتَّى انْتَصَفَ اللَّيْلُ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ، فَاسْتَيْقَظَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ آلِ عِمْرَانَ ¬ (٦)، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إلَى شَنٍّ ¬ (٧) مُعَلَّقَةٍ، فَتَوَضَّأ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَصَنَعْتُ مِثْلَهُ وَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رَأْسِي، وَأَخَذَ بِأُذُنِي يَفْتِلُهَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَينِ ¬ (٨)، ثُمَّ أَوْتَرَ،
"عَنْ مَالِكٍ" في صـ، ذ: "عَنْ مَالِكِ بن أنسٍ". "الوِسَادَةِ" في نـ: "وِسَادَةٍ". "وَقُمْتُ" كذا في صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "فَقُمْتُ".
===
¬(١) " عبد الله بن مسلمة" هو القعنبي.
¬ (٢) "مالك" الإمام.
¬ (٣) "مخرمة بن سليمان" الوالبي الأسدي.
¬ (٤) "كريب" أبي رشدين مولى ابن عباس.
¬ (٥) قال ابن عبد البر: وهي الفراش وشبهه، قال: وكان -والله أعلم- مضطجعًا عند رِجْل رسول الله ﷺ أو رأسه، "عيني" (٥/ ٢١٧).
¬ (٦) أي: من خاتمته، وهي: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ﴾ إلى آخره، "ع" (٥/ ٢١٧).
¬ (٧) قِربةٌ باليةٌ.
¬ (٨) فيه دليلٌ على أن صلاة الليل اثنا عشر ركعة.
стр. 1352
ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى جَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ، فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ. [راجع: ١١٧، أخرجه: م ٧٦٣، د ١٣٦٧، ت ٢٦٥، س ٦٨٦، ق ١٣٦٣، تحفة: ٦٣٦٢].
٩٩٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنِي عَبدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ¬ (٣): أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ ¬ (٤) حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٥)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَنْصَرِفَ فَارْكَعْ رَكْعَةً تُوتِر لَكَ مَا صَلَّيْتَ". قَالَ الْقَاسِمُ: وَرَأَيْنَا أُنَاسًا مُنْذُ أَدْرَكْنَا ¬ (٦) يُوتِرُونَ بِثَلَاثٍ، وَإِنَّ كُلًّا لَوَاسِعٌ، وَأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِشَيْءٍ مِنْهُ بَأْسٌ. [راجع: ٤٧٢، أخرجه: س ١٦٩٢، تحفة: ٧٣٧٤].
"حَتَّى جَاءَهُ" في نـ: "حَتَّى جَاءَ". "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "ثَنَا ابنُ وَهْبٍ". "ابْنُ الْحَارِثِ" ثبت في سـ، صـ، قتـ، ذ. "رَسُولُ اللهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "النَّبِيُّ". "مَا صَلَّيْتَ" في نـ: "مَا قَدْ صَلَّيْتَ". "وَأَرْجُو" كذا في ذ، وفي نـ: "أَرْجُو".
===
¬(١) " يحيى بن سليمان" الجعفي الكوفي نزيل مصر.
¬ (٢) "عبد الله بن وهب" المصري.
¬ (٣) "عمرو بن الحارث" ابن يعقوب، أبو أمية الأنصاري مولاهم.
¬ (٤) ابن محمد.
¬ (٥) "عن أبيه" القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق.
¬ (٦) بلغْنا.
следующие страницы →