← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 1348–1387 · переход к 1353.

стр. 1348

٢٦ - بَابُ الصَّلَاةِ قَبْلَ الْعِيدِ وَبَعْدَهَا وَقَالَ أَبُو الْمُعَلَّى ¬ (١): سَمِعْتُ سَعِيدًا ¬ (٢) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: كَرِهَ الصَّلَاةَ قَبْلَ الْعِيدِ. [تحفة: ٥٦٥٤]. ٩٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ ¬ (٥) قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خرَجَ يَوْمَ الْفِطْرِ، فَصلَّى رَكْعَتَيْنِ، لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا، وَمَعَهُ بِلَالٌ. [راجع: ٩٨، أخرجه: م ٨٨٤، د ١١٥٩، ت ٥٣٧، س ١٥٨٧، ق ١٢٩١، تحفة: ٥٥٥٨]. "أَخْبَرَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ" كذا في عسـ، صـ، ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ". "قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا" في هـ: "قَبْلَهُما وَلَا بَعْدَهُمَا". === ¬(١) " أبو المعلى" يحيى بن ميمون العطار الكوفي. ¬ (٢) "سعيدًا" هو ابن جبير الأسدي مولاهم الكوفي. ¬ (٣) "أبو الوليد" هشام بن عبد الملك الطيالسي. ¬ (٤) "شعبة" ابن الحجاج بن الورد العتكي. ¬ (٥) الأنصاري، "قس" (٢/ ٧٧٥). ¬ (٦) الكوفي.

стр. 1349

١٤ - أَبْوابُ الْوِتْر بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْوِتْرِ ٩٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٣) وَعَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً ¬ (٥)، تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى". [راجع: ٤٧٢، أخرجه: م ٧٤٩، د ١١٢٦، س ١٦٩٤، تحفة: ٨٣٤٦، ٧٢٢٥]. "أَبْوَابُ الْوِتْرِ، ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ " كذا في سـ، ذ، وفي سـ: " ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، أَبْوَابُ الْوِتْرِ"، وفي قتـ: " (﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، كِتَابُ الْوِتْرِ"، وفي نـ: " ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، بَابُ مَا جَاءَ فِي الْوِتْرِ" مصحح عليه. "أَخْبَرَنَا مَالِكٌ" في ذ: "حَدَّثَنَا مَالِكٌ". "النَّبِيَّ" كذا في صـ، ذ، وفي نـ: "رَسُولَ اللهِ". === ¬(١) " عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي. ¬ (٢) "مالك" هو الإمام المدني. ¬ (٣) "نافع" مولى ابن عمر، أبو عبد الله المدني. ¬ (٤) "عبد الله بن دينار" العدوي، مولى ابن عمر، أبو عبد الرحمن. ¬ (٥) قوله: (صلَّى ركعة واحدة. . .) إلخ، احتجّ به الشافعي على أن الإيتار بركعة واحدة جائز، قال النووي: وهو مذهبنا ومذهب الجمهور، وقال أبو حنيفة: لا يصحّ الإيتار بواحدة، ولا تكون الركعة الواحدة صلاةً قط، والأحاديث الصحيحة تردّ عليه، قلت: معناه يوتر بسجدة أي بركعة وركعتين

стр. 1350

٩٩١ - وَعَنْ نَافِعٍ ¬ (١): أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُسَلِّمُ ¬ (٢) بَيْنَ الرَّكْعَةِ وَالرَّكْعَتَيْنِ فِي الْوِتْرِ، حَتَّى يَأْمُرَ بِبَعْضِ حَاجَتِهِ. [تحفة: ٨٣٨٥]. === قبلها فيصير وتره ثلاثًا، ولأبي حنيفة أيضًا أحاديث صحيحة تردّ عليهم، منها ما رواه النسائي في "سننه" (رقم: ١٦٩٨) بإسناده إلى عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ [لا يسلِّم في ركعتي الوتر"، ومنها ما رواه في "مستدركه" (١/ ٣٠٤) بإسناده إلى عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ ] يوتر بثلاث لا يسلِّم إلا في آخرهن"، ذكره العيني (٥/ ٢١٤ - ٢١٥)، وأورد روايات أخر أيضًا، قال: روى ابن أبي شيبة (رقم: ٦٩٠٩): نا حفص بن عمر عن الحسن قال: أجمع المسلمون على أن الوتر ثلاث لا يسلِّم إلا في آخرهن، انتهى. وقال ابن الهمام (١/ ٤٢٦): روى الحاكم -وقال: على شرطهما- عن عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ يوتر بثلاث لا يسلم إلا في آخرهن"، وكذا روى النسائي عنها، انتهى. ¬ (١) مولى ابن عمر، بالإسناد السابق، "ف" (٢/ ٤٨٢). ¬ (٢) قوله: (كان يسلِّم إلخ) هذا يؤيد من قال: إن الوتر ركعة واحدة، قال ابن الهمام (١/ ٤٢٨، ٤٢٦): وأخرج الحاكم (١/ ٣٠٤): قيل للحسن: إن ابن عمر ﵁ كان يسلِّم في الركعتين من الوتر، فقال: "كان عمر ﵁ أفقه منه، كان ينهض في الثانية بالتكبير"، انتهى. قال الطحاوي: ثنا محمد بن عبد الله بن [عبد] الجبار المرادي، ثنا خالد بن نزار الأيلي، ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء السبعة بالمدينة: سعيدِ بنِ المسيب، وعروةَ بنِ الزبير، والقاسم بن محمد، وأبي بكر بن عبد الرحمن، وخارجةَ بنِ زيد، وعبيد الله بن عبد الله، وسليمانَ بنِ يسار في مشيخةٍ سواهم أهلِ فقهٍ وصلاح، فكان مما وَعَيْتُ عنهم أن الوتر ثلاث لا يسلِّم إلا في آخرهن، انتهى كلام ابن الهمام.

стр. 1351

٩٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (١)، عَنْ مَالِكٍ ¬ (٢)، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ ¬ (٣)، عَنْ كُرَيْبٍ ¬ (٤): أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ مَيْمُونَةَ، وَهِيَ خَالَتُهُ، فَاضطَجَعْتُ فِي عَرْضِ الوِسَادَةِ ¬ (٥)، وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَهْلُهُ فِي طُولِهَا، فَنَامَ حَتَّى انْتَصَفَ اللَّيْلُ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ، فَاسْتَيْقَظَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ آلِ عِمْرَانَ ¬ (٦)، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إلَى شَنٍّ ¬ (٧) مُعَلَّقَةٍ، فَتَوَضَّأ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَصَنَعْتُ مِثْلَهُ وَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رَأْسِي، وَأَخَذَ بِأُذُنِي يَفْتِلُهَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَينِ ¬ (٨)، ثُمَّ أَوْتَرَ، "عَنْ مَالِكٍ" في صـ، ذ: "عَنْ مَالِكِ بن أنسٍ". "الوِسَادَةِ" في نـ: "وِسَادَةٍ". "وَقُمْتُ" كذا في صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "فَقُمْتُ". === ¬(١) " عبد الله بن مسلمة" هو القعنبي. ¬ (٢) "مالك" الإمام. ¬ (٣) "مخرمة بن سليمان" الوالبي الأسدي. ¬ (٤) "كريب" أبي رشدين مولى ابن عباس. ¬ (٥) قال ابن عبد البر: وهي الفراش وشبهه، قال: وكان -والله أعلم- مضطجعًا عند رِجْل رسول الله ﷺ أو رأسه، "عيني" (٥/ ٢١٧). ¬ (٦) أي: من خاتمته، وهي: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ﴾ إلى آخره، "ع" (٥/ ٢١٧). ¬ (٧) قِربةٌ باليةٌ. ¬ (٨) فيه دليلٌ على أن صلاة الليل اثنا عشر ركعة.

стр. 1352

ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى جَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ، فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ. [راجع: ١١٧، أخرجه: م ٧٦٣، د ١٣٦٧، ت ٢٦٥، س ٦٨٦، ق ١٣٦٣، تحفة: ٦٣٦٢]. ٩٩٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنِي عَبدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ¬ (٣): أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ ¬ (٤) حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٥)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَنْصَرِفَ فَارْكَعْ رَكْعَةً تُوتِر لَكَ مَا صَلَّيْتَ". قَالَ الْقَاسِمُ: وَرَأَيْنَا أُنَاسًا مُنْذُ أَدْرَكْنَا ¬ (٦) يُوتِرُونَ بِثَلَاثٍ، وَإِنَّ كُلًّا لَوَاسِعٌ، وَأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِشَيْءٍ مِنْهُ بَأْسٌ. [راجع: ٤٧٢، أخرجه: س ١٦٩٢، تحفة: ٧٣٧٤]. "حَتَّى جَاءَهُ" في نـ: "حَتَّى جَاءَ". "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "ثَنَا ابنُ وَهْبٍ". "ابْنُ الْحَارِثِ" ثبت في سـ، صـ، قتـ، ذ. "رَسُولُ اللهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "النَّبِيُّ". "مَا صَلَّيْتَ" في نـ: "مَا قَدْ صَلَّيْتَ". "وَأَرْجُو" كذا في ذ، وفي نـ: "أَرْجُو". === ¬(١) " يحيى بن سليمان" الجعفي الكوفي نزيل مصر. ¬ (٢) "عبد الله بن وهب" المصري. ¬ (٣) "عمرو بن الحارث" ابن يعقوب، أبو أمية الأنصاري مولاهم. ¬ (٤) ابن محمد. ¬ (٥) "عن أبيه" القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق. ¬ (٦) بلغْنا.

стр. 1353

٩٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٢)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٣)، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ ¬ (٤): أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، كَانَتْ تِلْكَ صَلَاتَهُ -تَعْنِي بِاللَّيْلِ- فَيَسْجُدُ السَّجْدَةَ مِنْ ذَلِكَ قَدْرَ مَا يَقْرَأُ أَحَدُكُمْ خَمْسِينَ آيَةً قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ، وَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، تُمَّ يَضْطَجِعُ عَلَى شِقِّهِ الأيْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ لِلصَّلَاةِ. [راجع: ٦٢٦، تحفة: ١٦٤٧٢]. ٢ - بَابُ سَاعَاتِ الْوِتْرِ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ¬ (٥): أَوْصَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْوِتْرِ قَبْلَ النَّوْمِ ¬ (٦). ٩٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ¬ (٨) قَالَ: "حَدَّثَنِي عُرْوَةُ" كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "عَنْ عُرْوَةَ". "لِلصَّلَاةِ" في عسـ: "بِالصَّلَاةِ". "قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ" في ذ: "وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ". "رَسُولُ اللهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "النَّبِيُّ". === ¬(١) " أبو اليمان" الحكم بن نافع الحمصي. ¬ (٢) "شعيب" ابن أبي حمزة الحمصي. ¬ (٣) "الزهري" هو ابن شهاب. ¬ (٤) "عروة" ابن الزبير. ¬ (٥) وصله ابن راهويه. ¬ (٦) قوله: (قبل النوم) أي: خشية أن يستولي عليه النوم فأمره بالأخذ بالثقة، "ع" (٥/ ٢٢١). ¬ (٧) "أبو النعمان" محمد بن الفضل السدوسي. ¬ (٨) "حماد" بن زيد بن درهم.

стр. 1354

حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ ¬ (١) قَالَ: قُلْتُ لابْنِ عُمَرَ: أَرَأَيْتَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ، أُطِيلُ فِيهِمَا الْقِرَاءَةَ؟ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، وَيُوتِرُ بِرَكْعَةٍ، ويُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ، وَكَأَنَّ ¬ (٢) الأَذَانَ بِأُذُنَيهِ. قَالَ حَمَّادٌ ¬ (٣): أَيْ: بسُرْعَةٍ. [راجع: ٤٧٢، أخرجه: م ٧٤٩، س في الكبرى ٤٣٧، ق ١١٤٤، تحفة: ٦٦٥٢]. ٩٩٦ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنِي مُسْلِمٌ ¬ (٦)، عَنْ مَسْرُوقٍ ¬ (٧)، عَنْ عَائِشَةَ "أُطِيلُ" كذا في هـ، وفي حـ: "أَتُطِيلُ"، وفي سـ، حـ، ذ: "تُطِيلُ"، وفي نـ: "نُطِيلُ". "قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ" كذا في عسـ، صـ، ذ، وفي نـ: "فَقَالَ: كَانَ النَّبِيُّ". "مِنَ اللَّيْلِ" في عسـ: "بِاللَّيْلِ". "رَكْعَتَيْنِ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "الرَّكْعَتَيْنِ". "بسُرْعَةٍ" كذا في قتـ، ذ، بو، وفي نـ: "سُرْعَةً". === ¬(١) أخو محمد بن سيرين، "قس" (٣/ ٩). ¬ (٢) قوله: (كأن) بتشديد النون، "الأذان" أي: الإقامة، "بأذنيه" بضم الذال وسكونها، والمقصود منه أنه ما كان يطيل القراءة فيهما، والجملة حال من فاعل "يصلي"، وموضع الترجمة قوله "من الليل"؛ لأنه مبهم يصلح لجميع أجزاء الليل، كذا في "الكرماني" (٦/ ٩٣)، و"القسطلاني" (٣/ ٩)، أي: التقطتُ منهما شيئًا شيئًا. ¬ (٣) "حماد" ابن زيد بن درهم الأزدي الجهضمي، بالسند السابق. ¬ (٤) "عمر بن حفص" ابن غياث، قاضي الكوفة النخعي الكوفي. ¬ (٥) "الأعمش" هو سليمان بن مهران. ¬ (٦) "مسلم" هو أبو الضحى الكوفي لا ابن كيسان. ¬ (٧) "مسروق" هو ابن عبد الرحمن الكوفي.

стр. 1355

-﵂ قَالَتْ: كُلُّ اللَّيْلِ أَوْتَرَ ¬ (١) رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ ¬ (٢). [أخرجه: م ٧٤٥، د ١٤٣٥، تحفة: ١٧٦٣٩]. ٣ - بَابُ إِيقَاظِ النَّبِيِّ ﷺ أهْلَهُ بِالْوِتْرِ ٩٩٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبي، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي، وَأَنَا رَاقِدَةٌ مُعْتَرِضَةٌ عَلَى فِرَاشِهِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ أَيْقَظَنِي فَأَوْتَرْتُ ¬ (٦). [راجع: ٣٨٢، أخرجه: س ٧٥٩، تحفة: ١٧٣١٢]. "بِالْوِتْرِ" في هـ: "لِلْوِتْرِ". "﵂" سقط في نـ. === ¬(١) هو موضع الترجمة. ¬ (٢) قوله: (وانتهى وتره إلى السحر) أي: كان آخر أمره ﷺ أنه أخَّر الوتر إلى آخر الليل، ويقال: فعلُه ﷺ أوّلَ الليل وأوسطه بيان للجواز، وتأخيره إلى آخر الليل تنبيه على أنه الأفضل لمن يثق بالانتباه، "ع" (٥/ ٢٢٢). ¬ (٣) "مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي. ¬ (٤) القطان. ¬ (٥) "هشام" يروي عن أبيه عروة بن الزبير. ¬ (٦) قوله: (فأوترتُ) الفاء فيه تسمى الفاء الفصيحة، تقديره: فقمتُ فتوضأتُ فأوترتُ، فيه إشارة إلى أن المستحبَّ لكل أحد أن يوقظ أهله لأجل صلاة الوتر إذا نامت قبل الإيتار، وفيه تأكيد لأمر الوتر وامتثال لقوله تعالى: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ﴾ [طه: ١٣٢]، "ع" (٥/ ٢٢٣)، "ك" (٦/ ٩٤).

стр. 1356

٤ - بَابٌ لِيَجْعَلْ آخِرَ صَلَاتِهِ وِتْرًا ٩٩٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ¬ (١)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ¬ (٢) قالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْرًا ¬ (٤) ". [أخرجه: م ٧٥١، د ١٤٣٨، تحفة: ٨١٤٥]. "ابنِ عُمَرَ" ثبت في صـ، ذ. === ¬(١) " يحيى بن سعيد" هو القطان. ¬ (٢) العمري. ¬ (٣) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٤) قوله: (اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا) يستفاد من هذا الحديث حكمان، الأول: استحباب تأخير الوتر، والثاني: فيه الدلالة على وجوب الوتر، واختلف العلماء فيه، فقال القاضي أبو الطيب وأبو حامد: إن العلماء كافة قالوا: إنه سنة حتى أبو يوسف ومحمد، وقال أبو حنيفة وحده: واجب. وردّ العيني كلامهما، وأثبت قول عدة من العلماء بوجوبه، ولو سُلِّم فلا يضرُّ أبا حنيفة خلاف أحد إذا كان استدلاله بالأخبار، منها: حديث الباب، ومنها: ما في السنن ["سنن أبي داود" (رقم: ١٤٢٢)، "سنن النسائي" (رقم: ١٧١٠)، "سنن ابن ماجه" (رقم: ١١٩٠)]، إلا الترمذي، قال ﷺ : "الوتر حق واجب على كل مسلم"، الحديث، قال ابن الهمام: ورواه ابن حبان (رقم: ٢٤٠٧)، والحاكم (١/ ٣٠٢) وقال: على شرطهما، ومنها: حديث أبي سعيد أخرجه الحاكم قال ﷺ : "من نام عن وتره أو نَسِيَه فليصَلِّه إذا أصبح أو ذكره" قال الحاكم (١/ ٣٠٤): صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ونقل تصحيحه أيضًا ابن الحصار عن شيخه، ذكره العيني، ومنها: ما رواه أبو داود (رقم: ١٤١٩) قال ﷺ : "الوتر حق فمن

стр. 1357

٥ - بَابُ الْوِتْرِ عَلَى الدَّابَّةِ ٩٩٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ ¬ (٣) أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أَسِيرُ مَعَ عَبدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بِطَرِيقِ مَكَّةَ، فَقَالَ سَعِيدٌ: فَلَمَّا خَشِيتُ الصُّبْحَ نَزَلْتُ فَأَوْتَرْتُ، ثُمَّ لَحِقْتُهُ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: أَيْنَ كُنْتَ؟ فَقُلْتُ: خَشِيتُ الصُّبْحَ، فَنَزَلْتُ فَأَوْتَرْتُ، فَقَالَ "عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ" في نـ: "عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁". === لم يوتر فليس منا، الوتر حق فمن لم يوتر فليس منّا، الوتر حق فمن لم يوتر فليس منّا" وهذا حديث صحيح، ولهذا أخرجه الحاكم في "مستدركه" (١/ ٣٠٥) وصحّحه. فإن قلت: في إسناده أبو المنيب وقد تكلّم فيه البخاري وغيره؟ قلت: قال الحاكم: وثَّقه ابن معين، وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: هو صالح الحديث، وأنكر على البخاري إدخاله في الضعفاء، فهذا ابن معين إمام هذا الشأن، وكفى به حجة في توثيقه، ذكره العيني. وما روي عن عبادة أنه لما بلغه أن أبا محمد -رجلًا من الأنصار- يقول: الوتر حق، فقال: كذب أبو محمد، فالجواب عنه أنه إنما كذّب الرجل في قوله: كوجوب الصلاة، ولم يقل به أحد، كذا في "العيني"، وتمامه في "فتح القدير" (١/ ٤٢٣ - ٤٢٥) و"العيني" (٥/ ٢٢٤ - ٢٢٧). ¬ (١) "إسماعيل" هو ابن أبي أويس. ¬ (٢) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٣) "سعيد بن يسار" أبو حُبَاب المدني.

стр. 1358

عَبْدُ اللهِ: أَلَيْسَ لَكَ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ ¬ (١) حَسَنَةٌ؟ فَقُلْتُ: بَلَى وَاللهِ، قَالَ: فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُوتِرُ عَلَى الْبَعِيرِ ¬ (٢). [أطرافه: ١٠٠٠، ١٠٩٥، ١٠٩٦، ١٠٩٨، ١١٠٥، أخرجه: م ٧٠٠، ت ٧٧٢، س ١٦٨٨، ق ١٢٠٠، تحفة: ٧٠٨٥]. ٦ - بَابُ الْوِتْرِ فِي السَّفَرِ ¬ (٣) ١٠٠٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ ¬ (٥) بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فِي السَّفَرِ عَلَى رَاحِلَتِهِ، حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ، يُومِئُ إِيمَاءً، صَلَاةَ اللَّيْلِ "فِي رَسُولِ اللهِ" في نـ: "فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ ". === ¬(١) معناها: الاقتداء. ¬ (٢) قوله: (كان يوتر على البعير) وروى الطحاوي بإسناد صحيح عن ابن عمر أنه كان يصلي على راحلته ويوتر بالأرض، ويزعم أن رسول الله ﷺ كذلك كان يفعل، وهو خلاف حديث الباب فلا يتمّ الاستدلال بهذين الحديثين. أما وجه النظر والقياس فيقتضي عدم جوازه على الراحلة، وبيان ذلك أن الأصل المتفق عليه عدم جواز الوتر على الأرض قاعدًا مع القدرة على القيام، فالنظر على ذلك أن لا يصليه في السفر على راحلته وهو يطيق النزول، ويجوز أن إيتاره ﷺ على الراحلة يكون قبل أن يغلظ أمر الوتر ثم أحكم من بعد، كذا في "العيني" (٥/ ٢٢٩). ¬ (٣) أي: كالحضر. ¬ (٤) "موسى بن إسماعيل" التبوذكي. ¬ (٥) البصري.

стр. 1359

إِلَّا الْفَرَائِضَ، وَيُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ. [راجع: ٩٩٩، تحفة: ٧٦١٩]. ٧ - بَابُ الْقُنُوتِ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَبَعْدَهُ ١٠٠١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ¬ (٢)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٣)، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ سِيرِينَ ¬ (٤) قَالَ: سُئِلَ أَنَسُ بنُ مَالِكٍ: أَقَنَتَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الصُّبْحِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقِيلَ: أَوَقَنَتَ قَبْلَ الرُّكُوعِ؟ قَالَ: بَعْدَ الرُّكُوعِ يَسِيرًا ¬ (٥). [أطرافه: ١٠٠٢، ١٠٠٣، ١٣٠٠، ٢٨٠١، ٢٨١٤، ٣٠٦٤، ٣١٧٠، ٤٠٨٨، ٤٠٨٩، ٤٠٩٠، ٤٠٩١، ٤٠٩٢، ٤٠٩٤، ٤٠٩٥، ٤٠٩٦، ٦٣٩٤، ٧٣٤١، أخرجه: م ٦٧٧، د ١٤٤٤، س ١٠٧١، ق ١١٨٤، تحفة: ١٤٥٣]. "الْفَرَائِضَ" في عسـ: "الفَرْضَ". "ابنِ سِيرِينَ" ثبت في ذ. "ابنُ مَالِكٍ" ثبت في صـ، ذ. "فَقِيلَ: أَوَقَنَتَ" في قتـ، ذ: "فَقِيلَ -أو قُلْتُ-: أَوَقَنَتَ"، وفي هـ: " فَقِيلَ: أَقَنَتَ". === ¬(١) " مسدد" تقدم. ¬ (٢) "حماد بن زيد" قد سبق ذكره آنفًا. ¬ (٣) "أيوب" السختياني. ¬ (٤) الأنصاري. ¬ (٥) قوله: (يسيرًا) أي: شهرًا، كما في رواية عاصم التالية لهذه، وهي تردّ على البرماوي حيث قال كالكرماني: زمانًا يسيرًا، هذا ما قاله القسطلاني (٣/ ١٥)، وكذا في "العيني" (٥/ ٢٣٢ - ٢٣٣)، وروى أبو داود عن أنس: "أن النبي ﷺ قنت شهرًا ثم تركه"، فقوله: ثم تركه، يدلّ على أن القنوت في الفرائض كان ثم نُسِخَ، قاله العيني، وأيضًا قال العيني: وروى ابن ماجه بسند صحيح عن أبي بن كعب "أن رسول الله ﷺ كان يوتر فيقنت قبل الركوع"، انتهى.

стр. 1360

١٠٠٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ ¬ (٣) قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ الْقُنُوتِ. فَقَالَ: قَدْ كَانَ الْقُنُوتُ، قُلْتُ: قَبْلَ الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَهُ؟ قَالَ: قَبْلَهُ، قَالَ: فَإِنَّ فُلَانًا أَخْبَرَنِي عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ: بَعْدَ الرُّكُوعِ؟ فَقَالَ: كَذَبَ، إِنَّمَا قَنَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْدَ الرُّكُوعِ شَهْرًا -أُرَاهُ- كَانَ بَعَثَ قَوْمًا يُقَالُ لَهُمُ: الْقُرَّاءُ، زُهَاءُ ¬ (٤) سَبعِينَ رَجُلًا، إِلَى قَوْمٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ¬ (٥) دُونَ ¬ (٦) أُولَئِكَ، وَكَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَهْدٌ، فَقَنَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ¬ (٧) شَهْرًا يَدْعُو عَلَيْهِمْ. [راجع: ١٠٠١، أخرجه: م ٦٧٧، تحفة: ٩٣١]. "حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ" في صـ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بنُ زِيَادٍ". "قَالَ: فَإنَّ فُلَانًا" في صـ: "قُلتُ: فَإنَّ فُلَانًا". "أَنَّكَ قُلْتَ" في سـ، حـ، قتـ، ذ: "كأَنَّكَ قُلْتَ". "يُقَالُ لَهُمُ" في ذ: "يُقَالُ لَهَا". === = قال ابن الهمام (١/ ٤٢٩): قال ابن أبي شيبة: ثنا يزيد بن هارون، عن هشام الدستوائي، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة: أن ابن مسعود وأصحاب النبي ﷺ كانوا يقنتون في الوتر قبل الركوع، انتهى. ¬ (١) "مسدد" مرَّ مرارًا. ¬ (٢) "عبد الواحد" ابن زياد العبدي البصري مولاهم. ¬ (٣) "عاصم" هو ابن سليمان الأحول. ¬ (٤) أي: مقدار. ¬ (٥) أهل نجد، "قس" (٣/ ١٧). ¬ (٦) يعني: غير الذين دعا عليهم، وكان بين المدعوِّ عليهم وبينه عهد فغدروا وقتلوا القُرَّاء، فدعا عليهم، "ع" (٥/ ٢٣٥). ¬ (٧) في الصلوات الخمس، "قس" (٣/ ١٧).

стр. 1361

١٠٠٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ ¬ (٢)، عَنِ التَّيمِيِّ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ¬ (٤)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَنَتَ النَّبِيُّ ﷺ ¬ (٥) شَهْرًا يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ ¬ (٦). [راجع: ١٠٠١، أخرجه: م ٦٧٧، س ١٠٧٠، تحفة: ١٦٥٠]. ١٠٠٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٧) قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ ¬ (٨)، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ¬ (٩)،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ يُونُسَ" كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ". "ابنِ مَالِكٍ" ثبت في عسـ، صـ، ذ. "أَخْبَرَنَا خَالِدٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا خَالِدٌ". === ¬(١) " أحمد بن يونس" هو أحمد بن عبد الله بن يونس التميمي اليربوعي الكوفي. ¬ (٢) "زائدة" هو ابن قدامة الكوفي. ¬ (٣) "التيمي" هو سليمان بن طرخان البصري. ¬ (٤) "أبي مجلز" هو ابن حميد السدوسي البصري. ¬ (٥) قوله: (قنت النَّبي ﷺ ) مطابقته للترجمة من حيث إن فيه مشروعية القنوت كما في الحديث السابق، وهو في نفس الأمر من ذلك الحديث، وكذا مطابقة الحديث الآتي، "ع" (٥/ ٢٣٧). ¬ (٦) قبيلتان من سُليم، "ع" (٥/ ٢٣٧). ¬ (٧) ابن علية. ¬ (٨) الحذاء. ¬ (٩) "أبي قلابة" هو عبد الله بن زيد الجرمي.

стр. 1362

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ الْقُنُوتُ فِي الْمَغْرِبِ وَالْفَجْرِ ¬ (١). [راجع: ٧٩٨]. "ابنِ مَالِكٍ" ثبت في صـ. "فِي الْمَغْرِبِ وَالْفَجْرِ" في صـ: "فِي الْفَجْرِ وَالْمَغْرِبِ". === ¬(١) قال الطحاوي: أجمعوا على نسخه في المغرب، فيكون في الصبح كذلك، "قس" (٣/ ١٨). * * *

стр. 1363

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ١٥ - أَبْوَابُ الاسْتِسْقَاء ١ - بَابُ الاسْتِسْقَاءِ ¬ (١) وَخُرُوجِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الاسْتِسْقَاءِ ١٠٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي بَكْرٍ ¬ (٤)، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ ¬ (٥) قال: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ ¬ (٦) يَسْتَسْقِي ¬ (٧) وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ ¬ (٨). [أطرافه: ١٠١١، ١٠١٢، ١٠٢٣، ١٠٢٤، "﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ " ثبت في بو. "أَبْوَابُ الاسْتِسْقَاءِ. . . إلخ" كذا في سـ، ذ، بدون البسملة، وفي هـ، حـ: "بَابُ الاسْتِسْقَاءِ وَخُرُوجِ النَّبِىِّ. . ." إلخ، وفي صـ، قتـ، ذ: "كِتَابُ الاسْتِسْقَاءِ" فقط. === ¬(١) وهو طلب السقيا، بضم السين وهو المطر، "ع" (٥/ ٢٤٣). ¬ (٢) "أبو نعيم" هو الفضل بن دكين. ¬ (٣) الثوري. ¬ (٤) "عبد الله بن أبي بكر" أي ابن محمد بن عمرو بن حزم، قاضي المدينة. ¬ (٥) "عباد بن تميم" أي ابن زيد بن عاصم الأنصاري المازني، يروي "عن عمه" عبد الله بن زيد بن عاصم بن كعب ﵁. ¬ (٦) في شهر رمضان سنة ست من الهجرة، "قس" (٣/ ٢١). ¬ (٧) احتجّ به أبو حنيفة على أن الاستسقاء استغفار ودعاء، فإن الحديث لم يذكر فيه الصلاة، "ع" (٥/ ٢٤٥). ¬ (٨) قوله: (حَوَّل رداءه) كان هذا لأجل التفاؤل لينقلب حالهم من الجدب إلى الخصب لا لبيان السنة، وإليه ذهب أبو حنيفة، كذا في "العيني" (٥/ ٢٤٥).

стр. 1364

١٠٢٥، ١٠٢٦، ١٠٢٧، ١٠٢٨، ٦٣٤٣، أخرجه: م ٨٩٤، د ١١٦٧، ت ٥٥٦، س ١٥١٠، ق ١٢٦٧، تحفة: ٥٢٩٧]. ٢ - بَابُ دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ : "اجْعَلْهَا سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ" ١٠٠٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ¬ (٣)، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ أَنْجِ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، اللَّهمَّ أَنْجِ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، اللَّهمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، اللَّهمَّ أَنْجِ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ ¬ (٥) عَلَى مُضَرَ، اللَّهمَّ اجْعَلْهَا ¬ (٦) سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ ¬ (٧) ". وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "غِفَارُ ¬ (٨) غَفَرَ اللهُ لَهَا ¬ (٩)، وَأَسْلَمُ ¬ (١٠) سَالَمَهَا اللهُ". قَالَ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ: "اجْعَلْهَا سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ" في عسـ، قتـ: "اجْعَلْهَا كَسِنِي يُوسُفَ"، وفي نـ: "اجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ". === ¬(١) ابن سعيد. ¬ (٢) الحزامي المدني. ¬ (٣) "أبي الزناد" هو عبد الله بن ذكوان. ¬ (٤) "الأعرج" هو عبد الرحمن بن هرمز. ¬ (٥) أي: شدتك، "خ" (١/ ٤٧٢). ¬ (٦) أي: السنين أو الوطأة، "قس" (٣/ ٢٢). ¬ (٧) ﵇. ¬ (٨) أبو قبيلة من كنانة. ¬ (٩) دعاء أو خبر، "ع" (٥/ ٢٤٧). ¬ (١٠) قبيلة من خزاعة، "ع" (٥/ ٢٤٧).

стр. 1365

هَذَا كُلُّهُ فِي الصُّبْحِ ¬ (١). [راجع: ٧٩٧، تحفة: ١٣٨٨٦، ١٣٨٨٦، ١٣٧٨٧]. ١٠٠٧ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ¬ (٢) قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٣)، عنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ¬ (٤)، عَنْ مَسْرُوقٍ ¬ (٥)، عَنْ عَبدِ اللهِ ¬ (٦). ح حَدَّثَنَا عُثْمَانُ ¬ (٧) بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قال: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ¬ (٨)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (٩)، عَنْ أَبى الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ قال: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ فَقال: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا رَأَى مِنَ النَّاسِ ¬ (١٠) إِدْبَارًا، "حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ -إلى- عَنْ عَبْدِ اللهِ، ح"، ثبت في الصغاني فقط. === ¬(١) قوله: (هذا كلُّه في الصبح) يعني أنه روى عن أبيه هذا الحديث بهذا الإسناد، فَبَيَّن أن الدعاء المذكور كان في صلاة الصبح، ويدلّ على هذا قوله: في الركعة الآخرة من الصبح، وقيل: كان ذلك في العشاء، وقيل: في الظهر والعشاء، وعلى كل حال قد بَيَّنَّا أنه منسوخ، "ع" (٥/ ٢٤٧). ¬ (٢) "الْحُميدي" هو عبد الله بن الزبير. ¬ (٣) "سفيان" هو الثوري. ¬ (٤) "أبي الضحى" مسلم بن صبيح. ¬ (٥) "مسروق" هو ابن الأجدع. ¬ (٦) "عبد الله" هو ابن مسعود. ¬ (٧) أبو الحسن الكوفي أخو أبي بكر. ¬ (٨) "جرير" هو ابن عبد الحميد. ¬ (٩) "منصور" هو ابن المعتمر. ¬ (١٠) قوله: (من الناس) أي: قريش، واللام للعهد، "إدبارًا" أي: عن الإسلام، "ع" (٥/ ٢٤٨).

стр. 1366

فَقَال: "اللَّهمَّ سَبْعًا ¬ (١) كَسَبْعِ يُوسُفَ"، فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ ¬ (٢) حَصَّتْ ¬ (٣) كُلَّ شَيْءٍ ¬ (٤)، حَتَّى أَكَلُوا الجُلُودَ وَالْمَيْتَةَ وَالجِيَفَ ¬ (٥)، وَيَنْظُرُ أَحَدُكُمْ إلَى السَّمَاءِ، فَيَرَى الدُّخَانَ مِنَ الْجُوعِ ¬ (٦)، فَأَتَاهُ أَبُو سُفْيَان ¬ (٧) فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّكَ تَأْمُرُ بِطَاعَةِ اللهِ وَبِصِلَةِ الرَّحِمِ، وَإِنَّ قَوْمَكَ قَد هَلَكُوا، فَادْعُ اللهَ لَهُمْ ¬ (٨)، "اللَّهُمَّ سَبْعًا" كذا في شحج، وفي نـ: "اللَّهمَّ سَبْعٌ" -مرفوع بأنه خبر مبتدأ محذوف، أي: البلاء المطلوب نزوله عليهم سبع، "ك" (٦/ ١٠١) -. "أَكَلُوا" كذا في سـ، حـ، وفي صـ، هـ، ذ: "أكَلْنَا". "أَحَدُكُمْ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي نـ: "أَحَدُهُمْ". === ¬(١) أي: اجعل سنيهم سبعًا. ¬ (٢) أي: قحط. ¬ (٣) قوله: (حصّت) بتشديد الصاد أي: استأصلت وأذهبت النبات فانكشفت الأرض، "عيني" (٥/ ٢٤٨)، "قسطلاني" (٣/ ٢٣). ¬ (٤) من النبات. ¬ (٥) قوله: (الجِيَفَ) كَعِنَب، جمع جيفة، وهي جثة الميت إذا أراح، فهي أخصّ من الميت؛ لأنها ما لم تلحقه ذكاة، "ع" (٥/ ٢٤٨)، "قس" (٣/ ٢٣)، "ك" (٦/ ١٠١). ¬ (٦) قوله: (فيرى الدخان من الجوع) لأن الجائع يرى بينه وبين السماء كهيئة الدخان من ضعف بصره، "قسطلاني" (٣/ ٢٣). ¬ (٧) صخر بن حرب والد معاوية ﵁. ¬ (٨) قوله: (فَادْعُ الله لهم) لم يقع في هذا السياق التصريح بأنه دعا لهم، نعم وقع ذلك في سورة الدخان ولفظه: "فاستسقى لهم فَسُقُوا"، "قس" (٣/ ٢٣).

стр. 1367

قَالَ اللهُ : ﴿فَارْتَقِبْ ¬ (١) يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّكُمْ عَائِدُونَ ¬ (٢) (*) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾ [الدخان: ١٠، ١٦]، فَالْبَطْشَةُ يَوْمَ بَدْرٍ ¬ (٣)، فَقَدْ مَضَتِ ¬ (٤) الدُّخَانُ وَالْبَطْشَةُ وَاللِّزَامُ ¬ (٥) "قَالَ اللهُ " في نـ: "فَقَالَ اللهُ ". " ﴿إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾ " كذا في صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: " ﴿عَائِدُونَ﴾ ". " ﴿الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾ " زاد في صـ: " ﴿إِنَّا مُنْتَقِمُونَ﴾ ". "فَالْبَطشَةُ " في صـ، ذ: "وَالْبَطْشَةُ". "فَقَدْ مَضَتِ" كذا في عسـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "وَقَدْ مَضَتِ". === ¬(١) قوله: (قال الله : ﴿فَارْتَقِبْ﴾) أي: انتظر يا محمد عذابهم، وذلك أن قريشًا لما غلبوا النبيَّ ﷺ واستعصَوْا عليه قال: "اللهُمَّ أعِنِّي عليهم بسبع كسبع يوسف"، فأخذتهم سنة أكلوا فيها الطعام والميتة من الجهد، حتى جعل أحدهم يرى ما بينه وبين السماء كهيئة الدخان من الجوع، قالوا: ﴿رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾ [الدخان: ١٢] فقيل له: إن كشفنا عنهم عادوا، فدعا ربَّه فكشف عنهم فعادوا، فانتقم الله منهم يوم بدر، فذلك قوله: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّا مُنْتَقِمُونَ﴾، قاله ابن مسعود، وأورده المصنف في "التفسير"، وكذا في "العيني" (٥/ ٢٤٩). ¬ (٢) أي: إلى الكفر، "قس" (٣/ ٢٣). ¬ (٣) وعن الحسن: أنها يوم القيامة. ¬ (٤) قوله: (فقد مضت. . .) إلى آخره، من كلام ابن مسعود ﵁، ولم يسنده إلى النبي ﷺ ، وقال ابن دحية: الذي يقتضيه النظر الصحيح حمل أمر الدخان على قضيتين: إحداهما وقعت وكانت، والأخرى ستقع، "ع" (٥/ ٢٥٠). ¬ (٥) قوله: (واللزام) بكسر اللام، قيل: إنه القتل الذي أصابهم يوم بدر، فعلى هذا يكون البطشة واللزام واحدًا، وعن الحسن: اللزام يوم

стр. 1368

وَآيَةُ الرُّومِ ¬ (١). [أطرافه: ١٠٢٠، ٤٦٩٣، ٤٧٦٧، ٤٧٧٤، ٤٨٠٩، ٤٨٢٠، ٤٨٢١، ٤٨٢٢، ٤٨٢٣، ٤٨٢٤، ٤٨٢٥، أخرجه: م ٢٧٩٨، ت ٣٢٥٤، س في الكبرى ١١٢٠٢، تحفة: ٩٥٧٤]. ٣ - بَابُ سُؤَالِ النَّاسِ الإِمَامَ الاسْتِسْقَاءَ إِذَا قُحِطُوا ١٠٠٨ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ¬ (٢) قال: حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ ¬ (٣) قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٤) قال: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ تتَمَثَّلُ ¬ (٥) بِشِعْرِ أَبِي طَالِبٍ: وَأَبْيَضُ ¬ (٦) يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ … ثِمَالُ ¬ (٧) الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ ¬ (٨) [طرفه: ١٠٠٩، تحفة: ٧٢٠٣]. === = القيامة، وعنه: أنه موت، كذا في "العيني" (٥/ ٢٥٠)، وقيل: إنه قحط، وقيل: هو الأسر يوم بدر، قاله الكرماني (٦/ ١٠٢). ¬ (١) قوله: (وآية الروم) قال تعالى: ﴿الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ (٢) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ﴾ [الروم: ١ - ٣]، ووقع كما أخبر عنه، "ك" (٦/ ١٠٢). ¬ (٢) "عمرو بن علي" ابن بحر الباهلي الصيرفي البصري. ¬ (٣) "أبو قتيبة" سَلْم الخراساني البصري. ¬ (٤) عبد الله مولى ابن عمر، "تق" (رقم: ٣٣٠٠). ¬ (٥) أي: ينشده، "قس" (٣/ ٢٤). ¬ (٦) قوله: (وأبيض) بفتح الضاد وضمِّها، وجه الفتح أن يكون معطوفًا على قوله: "سيِّدًا" في البيت الذي قبله، ووجه الرفع أن يكون خبر مبتدأ محذوف أي: هو أبيض، "ع" (٥/ ٢٥٢). ¬ (٧) بالنصب والرفع، بكسر المثلثة، معناه: مُطْعِمٌ لليتامى، "ع" (٥/ ٢٥٢). ¬ (٨) قوله: (للأرامل) أي: يمنعهم مما يضرّهم، والأرامل جمع أرملة

стр. 1369

١٠٠٩ - وَقَالَ عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ ¬ (١): حَدَّثَنَا سَالِمٌ ¬ (٢)، عَنْ أَبِيهِ: ورُبَّمَا ذَكَرْتُ قَوْلَ الشَّاعِرِ -وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ يَسْتَسْقِي، فَمَا يَنْزِلُ حَتَّى يَجِيشَ كُلُّ مِيزَابٍ-: وَأَبْيَضُ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ … ثِمَالُ الْيَتَامَى عِصْمَةً لِلأَرَامِلِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي طَالِبٍ. [طرفه: ١٠٠٨، أخرجه: ق ١٢٧٣، تحفة: ٦٧٧٥]. ١٠١٠ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٣) قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبدِ اللهِ ¬ (٤) الأَنْصَارِيُّ قال: حَدَّثَنِي أَبِي عَبْد اللهِ ¬ (٥) بْنُ الْمُثَنَّى، عَنْ ثُمَامَةَ ¬ (٦) بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بنِ مالكٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ كَانَ إِذَا "كُلُّ مِيزَابٍ" في صـ، هـ، حـ، ذ: "لَكَ مِيزَابٌ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ" في ذ: "حَدَّثَنَا الأَنْصَارِيُّ". "حَدَّثَنِي أَبِي" في نـ: "حَدَّثَنَا أَبِي". "ابنِ مَالِكٍ" ثبت في صـ، ذ. "﵁" سقط في نـ، وكذا الآتي. === = وهي الفقيرة التي لا زوج لها، والمناسبة للترجمة من حيث إنهم إذا كانوا يسألون الله به فيسقيهم، فأحرى أن يقدّموه للسؤال، انتهى. كذا في "القسطلاني" (٣/ ٢٥). ¬ (١) ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب. ¬ (٢) ابن عبد الله بن عمر. ¬ (٣) "الحسن بن محمد" هو ابن الصباح الزعفراني. ¬ (٤) "محمد بن عبد الله" ابن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك. ¬ (٥) بدل من قوله: "أبي". ¬ (٦) عمّه.

стр. 1370

قَحَطُوا ¬ (١) اسْتَسْقَى بِالْعَبَّاسِ ¬ (٢) بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا ﷺ فَتَسْقِينَا، وَإِنَّا نتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا، قال: فَيُسْقَوْنَ. [طرفه: ٣٧١٠، تحفة: ١٠٤١١]. ٤ - بَابُ تَحْوِيلِ الرِّدَاءِ فِي الاسْتِسْقَاءِ ١٠١١ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ ¬ (٣) قال: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ¬ (٤) قَالَ: أخْبَرَنَا شُعْبَةُ ¬ (٥)، عَنْ مُحَمّدِ بْنِ أبِي بَكْرٍ ¬ (٦)، عَنْ "بِنَبِيِّنَا" في نـ: "بِنَبِيِّكَ". "تَحْوِيلِ الرِّدَاءِ" في جا: "تَحْرِيكِ الرِّدَاءِ". "حَدَّثَنِي إسْحَاقُ" في نـ: "حَدَّثَنَا إسْحَاقُ". "ابْنُ جَرِيرٍ" ثبت في صـ، ذ. "أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ" في عسـ: "حَدَّثَنَا شُعْبَةُ". === ¬(١) أي: إذا أصابهم القحط، "ع" (٥/ ٢٥٦). ¬ (٢) قوله: (استسقى بالعباس) أي: متوسِّلًا به، وفي حديث أبي صالح: "فلما صعد عمر ومعه العباس المنبرَ، قال عمر ﵁: اللهُمَّ إنا تَوَجَّهْنا إليك بعمِّ نبيك وصنو أبيه، فَاسْقِنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، ثم قال: قل يا أبا الفضل، فقال العباس: اللهُمَّ لم ينزل بلاء إلا بذنب، ولم يُكشَف إلا بتوبة، وقد تَوَجَّه بي القوم إليك لمكاني من نبيك، وهذه أيدينا إليك بالذنوب، ونواصينا بالتوبة، فَاسْقِنا الغيث، فَأَرْخَتِ السماء شآبيب مثل الجبال حتى أخصَبَتِ الأرض"، "ع" (٥/ ٢٥٥). ¬ (٣) "إسحاق" هو ابن إبراهيم الحنظلي. ¬ (٤) ابن حازم، "تق" (رقم: ٩١١). ¬ (٥) "شعبة" هو ابن الحجاج بن الورد العتكي. ¬ (٦) "محمد بن أبي بكر" ابن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري، أبو عبد الملك، "تق" (رقم: ٥٧٦٣).

стр. 1371

عَبَّادٍ ¬ (١) بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ ¬ (٢): أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَسْقَى فَقَلَبَ رِدَاءَهُ ¬ (٣). [راجع: ١٠٠٥]. ١٠١٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٤) قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٥)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ ¬ (٦) أَنَّهُ سَمِعَ عَبَّادَ بْنَ تَمِيمٍ يُحَدِّثُ أَبَاهُ ¬ (٧)، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ ¬ (٨): أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ إِلى الْمُصَلَّى فَاسْتَسْقَى، "عَنْ عَبْدِ اللهِ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي نـ: "قَالَ عَبدُ اللهِ". === ¬(١) " عباد" هو المازني الأنصاري. ¬ (٢) "عبد الله بن زيد" عم عباد المازني. ¬ (٣) قوله: (فقلب رداءه) هو موضع الترجمة، فيه دليل لمن قال بالتحويل، وقال أبو حنيفة: إن التحويل ليس بسنة، وتحويله ﷺ كان لأجل التفاؤل؛ لأنه فَعَلَ لأمرٍ لا يرجع إلى معنى العبادة، والدليل عليه ما جاء مصرّحًا به في "المستدرك" (١/ ٣٢٦) من حديث جابر وصحّحه قال: "وحَوَّل رداءه ليتحَوَّلَ القحط"، ونحوه في "مسند إسحاق" من قول وكيع، وكذا في "طوالات الطبراني" من حديث أنس، قاله ابن الهمام في "الفتح" (٢/ ٩٥ - ٩٦) مع شيء زائد. ¬ (٤) "علي بن عبد الله" المديني. ¬ (٥) "سفيان" هو ابن عيينة. ¬ (٦) "عبد الله بن أبي بكر" أخو محمد بن أبي بكر السابق. ¬ (٧) "يحدث أباه" أي أبا عبد الله بن أبي بكر ولا يعود الضمير إلى عباد. ¬ (٨) ابن عاصم، "قس" (٣/ ٢٩).

стр. 1372

فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَقَلَبَ رِدَاءَهُ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: كَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ ¬ (١) يَقُولُ: هُوَ ¬ (٢) صَاحِبُ الأَذَانِ، وَلَكِنَّهُ وَهِمَ فيهِ؛ لأَنَّ هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ ¬ (٣) الْمَازِنِىُّ، مَازِنُ الأَنْصَارِ ¬ (٤). [راجع: ١٠٠٥]. ٥ - بَابُ انْتِقَامِ الرَّبِّ ¬ (٥) مِنْ خَلْقِهِ بِالْقَحْطِ إِذَا انْتُهِكَ مَحَارِمُه ٦ - بَابُ الاسْتِسْقَاءِ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ ١٠١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ أَنَسُ بْنُ "فَاسْتَقْبَلَ" في عسـ: "وَاسْتَقْبَلَ". "وَقَلَبَ" في حـ، ذ: "وَحَوَّلَ". "وَهْمٌ" في صـ: "هُوَ وَهْمٌ" [قلت: "وَهِمَ" بكسر الهاء وفتح الميم نسخة أبي ذر، انظر "قس" (٣/ ٣١)]. "عَاصِمٍ" في نـ: "العَاصِمِ". "بَابُ انْتِقَامِ الرَّبِّ إلخ" وقعت هذه الترجمة هكذا في رواية الحموي وحده خاليةً من حديث وأثر. " " في نـ: "تَعَالَى". "إذَا انْتُهِكَ" في شحج: "إذَا انْتُهِكَتْ". "مَحَارِمُه" في نـ: "مَحَارِمُ اللهِ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ" في صـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ سَلَامٍ". "حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ" في نـ: "أَخْبَرَنَا أَبُو ضَمْرَةَ". === ¬(١) سفيان. ¬ (٢) أي: عبد الله بن زيد راوي حديث الاستسقاء. ¬ (٣) وصاحب الأذان عبد الله بن زيد بن عبد ربه، "ع" (٥/ ٢٦١). ¬ (٤) احترز به مازن تميم وغيره، "ع" (٥/ ٢٦١). ¬ (٥) قوله: (باب انتقام الربِّ. . .) إلخ، وقعت هذه الترجمة هكذا في رواية الحموي وحده خاليةً من حديث وأثر، قيل: كأنها كانت في رقعة مفردة أهملها الباقون، والظاهر أنه وضعها ليذكر فيها أحاديث مطابقة لها، فعاقه عن ذلك عائق، والله أعلم، "عيني" (٥/ ٢٦١). ¬ (٦) "محمد" هو ابن سلام البيكندي.

стр. 1373

عِيَاضٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ ¬ (٢) أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَذْكُرُ: أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنْ بَابٍ كَانَ وُجَاهَ ¬ (٣) الْمِنْبَرِ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ قَائِمٌ يَخْطُبُ، فَاسْتَقْبَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَائِمًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكَتِ الأَموالُ وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ ¬ (٤)، فَادْعُ اللهَ أَنْ يُغِيثَنَا. قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَيْهِ فَقَالَ: "اللَّهمَّ اسْقِنَا، اللَّهمَّ اسْقِنَا، اللَّهمَّ اسْقِنَا"، قَالَ أَنَسٌ: فَلَا وَاللهِ مَا نَرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ سَحَابٍ ¬ (٥) وَلَا قَزَعَةٍ وَلَا شَيْئًا، وَلَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ سَلْعٍ ¬ (٦) مِنْ بَيْتٍ وَلَا دَارٍ، "الأَموالُ" كذا في ك، ذ، وفي هـ، مه: "المواشِي". "وَانْقَطَعَتِ" في صـ: "وَتَقَطَّعَتِ". "أَنْ يُغِيثَنَا" كذا في ذ، وفي نـ: "يُغِيثُنَا". "فَلَا وَاللهِ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "وَلَا وَاللهِ". "وَلَا بَيْنَنَا" كذا في ذ، وفي نـ: "وَمَا بَيْنَنَا". === ¬(١) الليثي المدني. ¬ (٢) المدني. ¬ (٣) بكسر الواو وضمها، أي: مواجهه، "ع" (٥/ ٢٦٣). ¬ (٤) قوله: (وانقطعت السبل) أي: الطرق، قيل: لضعف الإبل لقلة الكلأ، قيل: لأنها لا تجد في سفرها من الكلأ ما يُبَلِّغُها، أو لِقِلَّة الماء، وقيل: إن الناس أمسكوا ما عندهم من الطعام ولم يجلبوه إلى الأسواق، وقيل: لنفاد ما عندهم من الطعام أو قِلَّته، فلا يجدون ما يحملونه إلى الأسواق، كذا في "العيني" (٥/ ٢٦٣). ¬ (٥) أي: قطعة من السحاب. ¬ (٦) قوله: (وبين سَلْع) بفتح فسكون وفي آخره مهملة: جبلٌ معروف بالمدينة، أراد بذلك أن السحاب كان مفقودًا لا مستترًا ببيت ولا غيره، كذا في "عمدة القاري شرح البخاري" للعيني ﵀ (٥/ ٢٦٤ - ٢٦٥).

стр. 1374

قَالَ: فَطَلَعَتْ ¬ (١) مِنْ وَرَائِهِ سَحَابَةٌ مِثْلُ التُّرْسِ، فَلَمَّا تَوَسَّطَتِ السَّمَاءَ انْتَشَرَتْ ثُمَّ أَمْطَرَتْ، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا الشَّمْسَ سَبْتًا ¬ (٢)، ثُم دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ فِي الْجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ قَائِمٌ يَخْطُبُ فَاستَقْبَلَهُ قَائِمًا، فَقَالَ: يَا رَسولَ اللهِ، هَلَكَتِ الأَمْوَالُ ¬ (٣) وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ ¬ (٤)، فَادْعُ اللهَ أن يُمْسِكَهَا، قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "اللَّهمَّ حَوَالَيْنَا ¬ (٥). وَلَا عَلَيْنَا ¬ (٦)، اللَّهُمَّ "قَالَ: فَوَاللَّهِ" في عسـ: "فَقَالَ: فَوَاللَّهِ". "فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا" كذا في صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "وَاللهِ مَا رَأَيْنَا". "سَبْتًا" في سـ، حـ: "سِتًّا"، [أما نسخة "سَبْتًا" فهو في عسـ، صـ، قتـ، ذ، هـ، كما في "قس" (٣/ ٣٤)]. "قَائِمٌ يَخْطُبُ" في قتـ، ذ: "قَائِمًا يَخْطُبُ". "هَلَكَتِ الأمْوَالُ" في نـ: "هَلَكَ الأَمْوَالُ". "فَادْعُ اللهَ" في صـ، ذ: "وَادْعُ اللهَ". "أَنْ يُمْسِكَهَا" كذا في هـ[ذ، عسـ]، وفي نـ: "يُمْسِكُهَا". === ¬(١) ظهرت. ¬ (٢) المراد به: الأسبوع. ¬ (٣) أي: المواشي. ¬ (٤) لكثرة الماء. ¬ (٥) قوله: (حَوالَينا) وفي رواية "مسلم": "حولنا"، وكلاهما صحيح، والحول والحَوال بمعنى الجانب، والذي في "البخاري" تثنية حَوال، هو ظرف يتعلق بمحذوف، تقديره: اللهُمَّ أنزل أو أمطر حوالينا ولا تنزل علينا، قاله العيني (٥/ ٢٦٦)، وفي "مجمع البحار" (١/ ٥٨٦): حواليه وحواله وحوليه وحوله -بفتح لام وحاء في جميعها- أي: جوانبه. ¬ (٦) قوله: (ولا علينا) قال الطيبي: في إدخال الواو ههنا معنى لطيف، وذلك لأنه لو أسقطها لكان مستسقيًا للآكام وما معها فقط، ودخول الواو

стр. 1375

عَلَى الآكَامِ ¬ (١) وَالْجِبَالِ وَالظِّرَابِ ¬ (٢) وَالأَوْدِيَةِ ¬ (٣) وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ ¬ (٤) ¬ (٥) "، "وَالجِبَالِ" زاد في نـ: "وَالآجَامَ". === = يقتضي أن طلب المطر على المذكورات ليس مقصودًا لعينه، ولكن ليكون وقاية من أذى المطر فليست الواو مخلصة للعطف ولكنها للتعليل، وهو كقولهم: تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها، فإن الجوع ليس مقصودًا لعينه ولكن لكونه مانعًا من الرضاع بأجرة إذا كانوا يكرهون ذلك، قاله العيني (٥/ ٢٦٦)، وكذا في "التوشيح" (٣/ ٩١٦). ¬ (١) قوله: (على الإكام) بكسر الهمزة كجبال، وبفتحها مع المدِّ أيضًا: جمع أكمة بفتحات: التراب المجتمع، وقيل: الجبل الصغير، وقيل: ما ارتفع من الأرض، كذا قاله السيوطي (٣/ ٨١٦)، قال العيني (٥/ ٢٦٦): فيه بيان للمراد بقوله: حوالينا. ¬ (٢) قوله: (والظراب) بكسر المعجمة وفي آخره موحّدة، جمع ظرب بسكون الراء، قاله القزاز، وقال: وهو جبل منبسط على الأرض يعني ليس بالعالي، وقيل: جمع ظرب بكسر الراء: الرابية الصغيرة، كذا في "العيني" (٥/ ٢٦٦) و"التوشيح" (٣/ ٩١٦). ¬ (٣) قوله: (والأودية) جمع وادٍ، وفي رواية مالك "وبطون الأودية" والمراد بها ما يتحصَّل فيه الماء ليُنْتَفَع به، "ع" (٥/ ٢٦٦). ¬ (٤) المراد: ما حولها، "ك" (٦/ ١١١). ¬ (٥) قوله: (ومنابت الشجر) أراد بالشجر المرعى، ومنابته التي تنبت الزرع والكلأ، قاله العيني (٥/ ٢٦٧)، وفي الكرماني (٦/ ١٠٧): فيه أن نعمة الله إذا كثرت على العباد لا يسأل قطعها عنهم، انتهى. "قال: فانقطعت" أي: السماء، ويروى "فأقلعت"، ويروى "فانقلعت"، والكل بمعنى واحد. وفيه حجة واضحة لأبي حنيفة أن الاستسقاء دعاء واستغفار لا صلاة فيه، قيل: مجرد الدعاء لا ينافي مشروعية الصلاة فيه، قلت: أبو حنيفة

стр. 1376

قَالَ: فَانْقَطَعَتْ ¬ (١) وَخَرَجْنَا نَمْشِي في الشَّمْسِ. قَالَ شَرِيكٌ: فَسَأَلْتُ أَنَسًا أَهُوَ الرَّجُلُ الأَوَّلُ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي. [راجع: ٩٣٢، أخرجه: م ٨٩٧، د ١١٧٥، س ١٥١٥]. ٧ - بَابُ الاسْتِسْقَاءِ فِي خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِ الْقِبلَةِ ١٠١٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٢)، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ¬ (٣)، عَنْ شَرِيكٍ ¬ (٤)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الجُمُعَةِ مِنْ بَابٍ كَانَ نَحْوَ دَارِ الْقَضَاءِ ¬ (٥) -وَرَسُولُ اللهِ ﷺ قَائِمٌ يَخْطُبُ- "فَانْقَطَعَتْ" في نـ: "فَأقْلَعَتْ". "فَسَأَلْتُ" في صـ: "فَسَأَلْنَا". "حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ" في نـ: "حَدَّثَنِي قُتَيْبَةُ". "يَوْمَ الجُمُعَةِ" كذا في صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "يَوْمَ جُمُعَةٍ". === لم يقل: إن الصلاة فيه غير مشروعة بل يقول: إنها ليست بسنة، وما ورد في أحاديث الصلاة فلبيان الجواز، كذا في "العيني" (٥/ ٢٦٧ - ٢٦٨)، وسيجيء في "باب صلاة الاستسقاء ركعتين" في الصفحة الآتية. ¬ (١) أي: الأمطار من المدينة، "قس" (٣/ ٣٦). ¬ (٢) الثقفي. ¬ (٣) الأنصاري. ¬ (٤) "شريك" هو ابن عبد الله، مرّ قريبًا. ¬ (٥) قوله: (دار القضاء) أي: التي بيعت في قضاء دين عمر بن الخطاب الذي كان أنفقه من بيت المال، وكتبه على نفسه، وكان ستة وثمانين ألفًا، وأوصى ابنه عبد الله أن يباع فيه ماله، فباع ابنه هذه الدار من معاوية، وكان يقال لها: قضاء دين عمر، ثم طال ذلك فقيل لها: دار القضاء، كذا في "الفتح" (٢/ ٥٠٢) و"الكرماني" (٦/ ١٠٧ - ١٠٨) و"القسطلاني" (٣/ ٣٧)

стр. 1377

فَاسْتَقْبَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَائِمًا، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكَتِ الأَمْوَالُ وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللهَ يُغِيثُنَا ¬ (١)، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "اللَّهمَّ أَغِثْنَا، اللَّهمَّ أَغِثْنَا، اللَّهمَّ أَغِثْنَا"، قَالَ أَنَسٌ: وَلَا وَاللهِ مَا نَرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ سَحَابٍ ¬ (٢)، وَلَا قَزَعَةٍ، وَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ سَلْعٍ ¬ (٣) مِنْ بَيْتٍ وَلَا دَارٍ، قَالَ: فَطَلَعَتْ مِنْ وَرَائِهِ سَحَابَةٌ مِثْلُ التُّرْسِ، فَلَمَّا تَوَسَّطَتِ ¬ (٤) انْتَشَرَتْ ثُمَّ أَمْطَرَتْ، فَلَا وَاللهِ مَا رَأَيْنَا "يُغِيثُنَا" في هـ: "يُغِثْنَا". "وَلَا وَاللهِ" في صـ: "فَلَا وَاللهِ". "فَلَمَّا تَوَسَّطَتْ" في نـ: "فَلَمَّا تَوَسَّطَتِ السَّماءُ". === و"الخير الجاري" (١/ ٤٧٥) و"المجمع" (٤/ ٢٩٤) و"التلخيص". وقال السيوطي في "التوشيح" (٣/ ٩١٧): هي دار لعمر بن الخطاب بيعت في قضاء دينه بعد موته، فسمِّيت به، أخرجه الزبير بن بكّار في "أخبار المدينة"، وأخرج من وجه آخر أنها سُمِّيت بذلك لأن عبد الرحمن بن عوف اعتزل فيها ليالي الشورى حتى قضي الأمر، وغَلَّط من زعم أن المراد دار الإمارة. وفي "الفتح" (٢/ ٥٠٢): بيعت في قضاء دين عمر، وقد صارت بعد ذلك إلى مروان وهو أمير المدينة، فلعلها شُبهة من قال: إنها دار الإمارة. ¬ (١) بضمِّ أوله مِنْ: أغاث، أي: أجاب، وفتحه مِنْ: غاث الله المطر، كذا ثبت الوجهان في اليونينية، وبرفع المثلَّثة بتقدير: هو، "قس" (٣/ ٣٧). ¬ (٢) قوله: (من سحاب) أي: من سحاب مجتمع، "ولا قَزَعَةٍ" أي: من سحاب متفرّق، "ع" (٥/ ٢٦٤). ¬ (٣) اسم جبل. ¬ (٤) قوله: (فلما تَوَسَّطَتْ) أي: بلغت إلى وسط السماء وهي على هيئة مستديرة [ثم] "انتشرت"، "ع" (٥/ ٢٦٥).

стр. 1378

الشَّمْسَ سَبْتًا، ثُمَّ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ فِي الْجُمُعَةِ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ قَائِمٌ يَخْطُبُ، فَاسْتَقْبَلَهُ قَائِمًا، فَقَالَ: يَا رسُولَ اللهِ، هَلَكَتِ الأَمْوَالُ وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللهَ يُمْسِكْهَا عَنَّا، قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "اللَّهمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا، اللَّهمَّ عَلَى الآكَامِ وَالظِّرَابِ وَبُطُونِ الأوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ"، قَالَ: فأَقْلَعَتْ ¬ (١)، وَخَرَجْنَا نَمْشِي فِي الشَّمْسِ. قَال شَرِيكٌ: فَسَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَهُوَ الرَّجُلُ الأَوَّلُ؟ فَقَالَ: مَا أَدْرِي. [راجع: ٩٣٢، أخرجه: م ٨٩٧، د ١١٧٥، س ١٥١٥، تحفة: ٩٠٦]. ٨ - بَابُ الاسْتِسْقَاءِ عَلَى الْمِنْبَرِ ١٠١٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٣)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٤)، عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ قال: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَقال: يَا رَسولَ اللهِ، قُحِطَ ¬ (٥) الْمَطَرُ، فَادْعُ الله "سَبْتًا" كذا في عسـ، قتـ، ذ، وفي هـ، ذ: "سَبْعًا"، وفي نـ: "سِتًّا". "فِي الجُمُعَةِ" في صـ، ذ: "فِي الْجُمُعَةِ يَعنِي الثانِيةَ الْمُقْبِلَةَ". "يُمسِكْهَا" في صـ، ذ: "أَنْ يُمْسِكَهَا". "فَسَأَلْتُ" في نـ: "سَأَلْتُ". "أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ" في ذ: "أَنَسًا". "ابنِ مَالِكٍ" سقط في نـ. "يَوْمَ الْجُمُعَةِ" في عسـ، صـ، قتـ، ذ: "يَوْمَ جُمُعَةٍ". === ¬(١) الإقلاع عن الأمر: الكفّ عنه، "ك" (٦/ ١٠٨). ¬ (٢) "مسدد" هو ابن مسرهد. ¬ (٣) "أبو عوانة" الوضاح اليشكري. ¬ (٤) "قتادة" ابن دعامة. ¬ (٥) قوله: (قحط) بفتح القاف والحاء أي: احتبس، ولأبي الوقت في نسخة: "قُحِط" بضم القاف وكسر الحاء، "قسطلاني" (٣/ ٤٠).

стр. 1379

أَنْ يَسْقِيَنَا، فَدَعَا فَمُطِرْنَا، فَمَا كِدْنَا أَنْ نَصِلَ إِلَى مَنَازِلِنَا، فَمَا زِلْنَا نُمْطَرُ إِلَى الجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ، قال: فَقَامَ ذَلِكَ الرَّجُلُ -أَوْ غَيْرُهُ- فقال: يَا رَسُولَ اللهِ ادْعُ اللهَ أَنْ يَصْرِفَهُ عَنَّا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "اللَّهمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا"، قال: فَلَقَدْ رأَيْتُ السَّحَابَ يَتَقَطَّعُ يَمِينًا وَشِمَالًا، يُمْطَرُونَ ¬ (١) وَلَا يُمْطَرُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ. [راجع: ٩٣٢، تحفة: ١٤٣٨]. ٩ - بَابُ مَنِ اكْتَفى بِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ فِي الاسْتِسْقَاءِ ١٠١٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (٢)، عَن مَالِكٍ ¬ (٣)، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ¬ (٤)، عَنْ أَنَسٍ قال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقال: هَلَكَتِ الْمَوَاشِي ¬ (٥) وَتَقَطَّعَتِ ¬ (٦) السُّبُلُ ¬ (٧)، فَدَعَا، فَمُطِرنَا "أَنْ نَصِلَ" في نـ: "نَصِلُ". "عَنْ أَنَسٍ" في صـ: "عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ". "رَسُولِ اللهِ" في نـ: "النَّبِيِّ". "فَدَعَا" في عسـ، صـ: "فَادْعُ اللهَ". === ¬(١) أي: أهل اليمين والشمال، ع (٥/ ٢٦٩). ¬ (٢) "عبد الله بن مسلمة" القعنبي. ¬ (٣) "مالك" الإمام. ¬ (٤) ابن أبي نمر، "قس" (٣/ ٤١). ¬ (٥) أي: لقلة الماء والنبات، "ع" (٥/ ٢٧٠)، "ك" (٦/ ١٠٩). ¬ (٦) لقلتهما أيضًا، "ع" (٥/ ٢٦٦)، "ك" (٦/ ١٠٩). ¬ (٧) قوله: (وتَقَطَّعَتِ السبل) يعني بسبب كثرة المياه؛ لأنه انقطع المرعى فهلكت المواشي من عدم الرعي، أو لعدم ما يُكِنُّها من المطر، ويدلّ عليه رواية النسائي: "من كثرة الماء"، "ع" (٥/ ٢٦٦).

стр. 1380

مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ وَتَقَطَّعَتِ السُّبُلُ، وَهَلَكَتِ الْمَوَاشِي، فَقَامَ فَقال: "اللَّهمَّ عَلَى الآكَامِ وَالظِّرَابِ وَالأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ"، فَانْجَابَتْ ¬ (١) عَنِ الْمَدِينَةِ ¬ (٢) انْجِيَابَ الثَّوْبِ. [راجع: ٩٣٢، أخرجه: م ٨٩٧، د ١١٧٥، س ١٥١٥، تحفة: ٩٠٦]. ١٠ - بَابُ الدُّعَاءِ ¬ (٣) إِذَا تَقَطَّعَتِ السُّبُلُ مِنْ كثْرَةِ الْمَطَرِ ١٠١٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٤) قال: حَدَّثَنِي مَالِكٌ ¬ (٥)، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى "وَهَلَكَتِ الْمَوَاشِي" زاد في نـ: "فَادْعُ اللهَ يُمْسِكْهَا". "فَقَامَ فَقال: اللَّهمَّ" كذا في صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "فَقَالَ: اللَّهمَّ". "وَالأَوْدِيَةِ" في نـ: "وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ". "إذَا تَقَطَّعَتِ" في عسـ، صـ، قتـ، ذ: "إذَا انْقَطَعَتْ"، وفي نـ: "إذَا انقَطَعَ". "ابْنِ مَالِكٍ" سقط في نـ. === ¬(١) أي: السحُب الممطرة، "قس" (٣/ ٤٣). ¬ (٢) قوله: (فانجابت عن المدينة) بالجيم والموحّدة، يقال: انجابت السماء أي: انكشفت، والجوبة الفُرجة في السحاب، قال الخطابي: معناه انقطعت عَنّا في استدارة حولنا فَكُنّا وسطًا منها، كذا في "الكرماني" (٦/ ١٠٩)، وفي "التوشيح" (٣/ ٩١٨): أي: خرجت عنها كما يخرج الثوب عن لابسه، انتهى. أو تقطعت كما يتقطَّع الثوب قِطعًا متفرقةً، "قس" (٣/ ٤٢). ¬ (٣) أي: جوازه. ¬ (٤) "إسماعيل" هو ابن أبي أويس. ¬ (٥) "مالك" هو ابن أنس الإمام.

стр. 1381

رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقال: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكَتِ الْمَوَاشِي ¬ (١) وَتَقَطَّعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللهَ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَمُطِرُوا مِنْ جُمُعَةٍ إِلَى جُمُعَةٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ، وَتَقَطَّعَتِ السُّبُلُ، وَهَلَكَتِ الْمَوَاشِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "اللَّهمَّ عَلَى رُءُوسِ الْجِبَالِ وَالآكَامِ وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ"، فَانْجَابَتْ عَنِ الْمَدِينَةِ انْجِيَابَ الثَّوْبِ ¬ (٢). [راجع: ٩٣٢، أخرجه: م ٨٩٧، د ١١٧٥، س ١٥١٥، تحفة: ٩٠٦]. ١١ - بَابُ مَا قِيلَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُحَوِّلْ رِدَاءَهُ فِي الاسْتِسْقَاءِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ١٠١٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ ¬ (٣) قال: حَدَّثَنَا مُعَافَى ¬ (٤) بْنُ عِمْرَانَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ¬ (٥)، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي طلحةَ، "رَسُولِ اللهِ" في صـ، ذ: "النَّبِيِّ". "هَلَكَتِ الْمَوَاشِي وَتَقَطَّعَتِ السُّبُلُ" كذا في عسـ، وفي ذ: "انقَطَعَتِ السُّبُلُ وهَلَكَتِ الْمَوَاشِي"، وفي نـ: "هَلَكَتِ الْمَواشِي وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ". "ابنِ أَبِي طَلْحَةَ" ثبت في ذ. === ¬(١) جمع ماشية، تقع على الإبل والبقر والغنم والأخير أكثر، "مجمع" (٤/ ٦٠٢). ¬ (٢) أي: كانجياب الثوب، "ع" (٥/ ٢٧٠). ¬ (٣) "الحسن بن بشر" بكسر الموحدة وسكون المعجمة -كحبر- البجلي الكوفي. ¬ (٤) "معافى" بضم الميم وفتح الفاء، هو الموصلي ياقوتة العلماء. ¬ (٥) "الأوزاعي" أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو الفقيه، ثقة، مات سنة ١٥٧ هـ.

стр. 1382

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَجُلًا، شَكَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ هَلَاكَ الْمَالِ وَجُهْدَ العِيَالِ ¬ (١)، فَدَعَا اللهَ يَسْتَسْقِي، وَلَمْ يَذْكُرْ ¬ (٢) أَنَّهُ حَوَّلَ رِدَاءَهُ وَلَا اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ. [راجع: ٩٣٢، أخرجه: م ٨٩٧، س ١٥٢٨، تحفة: ١٧٤]. ١٢ - بَابٌ إِذَا اسْتَشْفَعُوا إِلَى الإِمَامِ لِيَسْتَسْقِيَ لَهُمْ لَمْ يَرُدَّهُمْ ١٠١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ ¬ (٣) قال: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٤)، عَنْ شَرِيكِ بنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قال: جَاءَ === ¬(١) قوله: (وجهد العيال) بفتح الجيم وضمِّها: الطاقة، وبالفتح: المشقة، ومطابقة الحديث للترجمة في قوله: "ولم يذكر أنه حَوَّلَ رداءه"، فإن قلت: كيف المطابقة، وليس في الحديث ذكر الجمعة؟ قلت: هذا الحديث برواية إسحاق عن أنس مختصرًا من حديث مطوَّل يأتي ذكره بعد أبواب إن شاء الله تعالى، وفيه ذكر يوم الجمعة والخطبة أيضًا على ما تَقِفُ عليه، "عيني" (٥/ ٢٧١). ¬ (٢) قوله: (ولم يذكر) أي: الراوي عن أنس أو من دونه كما قلنا، وقال الكرماني (٦/ ١١٠): ولم يذكر أي: أنس، وفيه شيئان: أحدهما عدم التحويل، والآخر عدم استقبال القبلة، قال الكرماني: عدم التحويل والاستقبال متفق عليهما إذا كان الاستسقاء في غير الصحراء، وإنما الخلاف فيها، قلت: إن أبا حنيفة يحتجَّ بهذا الحديث على عدم سُنّيَّة التحويل مطلقًا، كذا في "العيني" (٥/ ٢٧١)، قال في "الهداية": وما رواه كان تفاؤلًا. قال ابن الهمام (٢/ ٩٥): فيه اعتراف بروايته، ومنع استنانه؛ لأنه فعل لأمر لا يرجع إلى معنى العبادة، والله تعالى أعلم. ¬ (٣) التِّنِّيسي. ¬ (٤) الإمام.

стр. 1383

رَجُلٌ ¬ (١) إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقال: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكَتِ الْمَوَاشِي، وَتَقَطَّعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللهَ، فَدَعَا اللهَ، فَمُطِرْنَا مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ، تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ، وَتَقَطَّعَتِ السُّبُلُ، وَهَلَكَتِ الْمَوَاشِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "اللَّهمَّ عَلَى ظُهُورِ الجِبَالِ وَالآكَامِ ¬ (٢) وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ ¬ (٣) "، فَانْجَابَتْ ¬ (٤) عَنِ الْمَدِينَةِ انْجِيَابَ الثَّوْبِ ¬ (٥). [راجع: ٩٣٢، أخرجه: م ٨٩٧، د ١١٧٥، س ١٥١٥، تحفة: ٩٠٦]. ١٣ - بَابٌ إِذَا اسْتَشْفَعَ ¬ (٦) الْمُشْرِكُونَ بِالْمُسْلِمِينَ عِنْدَ الْقَحْطِ ١٠٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ¬ (٧)، عَنْ سُفْيَانَ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ ¬ (٩) وَالأَعْمَشُ ¬ (١٠)، عنْ أَبِى الضُّحَى ¬ (١١)، عَن مَسْرُوقٍ ¬ (١٢) قال: === ¬(١) هو كعب بن مرة، وقيل: غيره، "قس" (٣/ ٤٤). ¬ (٢) جمع أكمة: التراب المجتمع. ¬ (٣) أي: ما حولها، "ع" (٥/ ٢٧٢)، "ك" (٦/ ١١١). ¬ (٤) انكشفت. ¬ (٥) أي: كانجياب الثوب. ¬ (٦) لم يذكر جواب "إذا" اكتفاء بما وقع في الحديث، "ع " (٥/ ٢٧٢) ¬ (٧) "محمد بن كثير" العبدي البصري. ¬ (٨) "سفيان" هو الثوري أي ابن سعيد بن مسروق. ¬ (٩) "منصور" هو ابن المعتمر الكوفي. ¬ (١٠) "الأعمش" سليمان بن مهران. ¬ (١١) "أبي الضحى" مسلم بن صبيح. ¬ (١٢) "مسروق" هو ابن الأجدع.

стр. 1384

أَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، فَقال: إِنَّ قُرَيْشًا أَبْطَؤُوا ¬ (١) عَنِ الإِسْلَامِ، فَدَعَا عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ ، فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ ¬ (٢)، حَتَّى هَلَكُوا فِيهَا، وَأَكَلُوا الْمَيْتَةَ وَالْعِظَامَ، فَجَاءَهُ أَبُو سُفْيَانَ ¬ (٣) فَقال: يَا مُحَمَّدُ، جِئْتَ تَأْمُرُ بِصِلَةِ الرَّحِمِ ¬ (٤)، وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا، فَادْعُ اللهَ . فَقَرَأَ: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ الآية [الدخان: ١٠] ثُمَّ عَادُوا ¬ (٥) إِلَى كُفْرِهِمْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾ [الدخان: ١٦] يَوْمَ بَدْرٍ. وَزَادَ " " سقط في نـ. "الآية" ثبت في ذ. " ﴿الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾ " زاد في صـ: " ﴿إِنَّا مُنْتَقِمُونَ﴾ ". "وَزَادَ أَسْبَاطٌ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ: وَزَادَ أَسْبَاطٌ"، وفي عسـ: "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ". === ¬(١) أي: تأَخَّروا. ¬ (٢) أي: جدب وقحط. ¬ (٣) قوله: (فجاءه أبو سفيان) اسمه صخر بن حرب يعني والد معاوية، وكان مجيئه قبل الهجرة لقول ابن مسعود: البطشة الكبرى يوم بدر، ولم يُنْقَل أن أبا سفيان قدم المدينة قبل بدر، "ع" (٥/ ٢٧٣). ¬ (٤) قوله: (جئتَ تأمر بصلة الرحم) يعني الذين هلكوا بدعائك من ذوي رحمك فينبغي أن تَصِلَ رحمهم بالدعاء لهم، ولم يقع دعاؤه لهم بالتصريح في هذا السياق، "ع" (٥/ ٢٧٣). ¬ (٥) قوله: (ثم عادوا) يعني لَمّا كشف الله عنهم عادوا إلى كفرهم فابتلاهم الله بيوم البطشة أي: يوم بدر، "ع" (٥/ ٢٧٣).

стр. 1385

أَسْبَاطٌ ¬ (١) ¬ (٢) عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (٣): فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَسُقُوا الْغَيْثَ، فَأَطْبَقَتْ ¬ (٤) عَلَيْهِمْ سَبْعًا، وَشَكَا النَّاسُ كَثْرَةَ الْمَطَرِ، فَقال: "اللَّهمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا"، فَانْحَدَرَتِ السَّحَابَةُ عَنْ رَأْسِهِ، فَسُقُوا النَّاسُ ¬ (٥) حَوْلَهُمْ. [راجع: ١٠٠٧]. "فَقَالَ: اللَّهمَّ" في عسـ: "قَالَ: اللَّهمَّ". === = لأنه ركّب سند عبد الله ابن مسعود على متن حديث أنس بن مالك، وهو قوله: "فدعا رسول الله ﷺ فَسُقُوا الغيث. . ." إلخ، وكذا قال الحافظ شرف الدين الدمياطي، وقال: وحديث عبد الله بن مسعود كان بمكة، وليس فيه هذا، والعجب من البخاري كيف أورد هذا وكان مخالفًا لما رواه الثقات، وقد ساعد بعضهم البخاري بقوله: لا مانع أن يقع ذلك مرتين، وفيه نظر لا يخفى. وقال الكرماني: فإن قلت: قصة قريش والتماس أبي سفيان كانت في مكة لا في المدينة، قلت: القصة مكية إلا القدر الذي زاد أسباط فإنه وقع في المدينة، انتهى، قاله العيني (٥/ ٢٧٣ - ٢٧٤)، وفي "القسطلاني" (٣/ ٤٨): وأجاب البرماوي أن سفيان يروي عن منصور واقعة مكة وسؤال أهل مكة وقصّتها قبل الهجرة، وزاد عليه أسباط عن منصور ذكر الواقعتين، لا أن الثانية مسببة عن الأولى، ولا أن السؤال فيهما معًا كان بالمدينة، انتهى. ¬ (١) "وزاد أسباط" بفتح الهمزة، هو ابن نصر لا أسباط بن محمد. ¬ (٢) قوله: (وزاد أسباط) أي: ابن نصر، وهو الصحيح، واعتُرِض على البخاري بزيادة أسباط هذا، فقال الداودي: أدخل قصة المدينة في قصة قريش وهو غلط، وقال أبو عبد الملك: الذي زاده أسباط وهم واختلاط؛ ¬ (٣) المذكور. ¬ (٤) أي: دامت. ¬ (٥) قوله: (فسقوا الناس) برفع الناس على البدل من الضمير، أو فاعلٌ على لغة أكلوني البراغيث، ويجوز النصب على الاختصاص، أي: أعني الناس الذين في المدينة وحولها، "قس" (٣/ ٤٨).

стр. 1386

١٤ - بَابُ الدُّعَاءِ إِذَا كَثُرَ الْمَطَرُ "حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا" ١٠٢١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ¬ (١)، قالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ ¬ (٢)، عَن عُبَيْدِ الله ¬ (٣)، عَنْ ثَابِتٍ ¬ (٤)، عَنْ أَنَسٍ قال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَقَامَ النَّاسُ فَصَاحُوا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، قُحِطَ ¬ (٥) الْمَطَرُ، وَاحْمَرَّتِ الشَّجَرُ ¬ (٦)، وَهَلَكَتِ الْبَهَائِمُ، فَادْعُ اللهَ أَنْ يَسْقِيَنَا، فَقال: "اللَّهمَّ اسْقِنَا" مَرَّتَيْنِ، وَأيْمُ اللهِ مَا نَرَى فِي السَّمَاءِ قَزَعَةً مِنْ سَحَابٍ ¬ (٧)، فنَشَأَتْ سَحَابَةٌ وَأَمْطَرَتْ، وَنَزَلَ عَنِ الْمِنْبَرِ فَصَلَّى، فَلَمَّا انْصَرَفَ لَمْ تَزَلْ تُمْطِرُ إِلَى الْجُمُعَةِ الَّتِي تَلِيهَا، فَلَمَّا قامَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ صَاحُوا إِلَيْهِ: تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ، وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللهَ "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ". "عَنْ أَنَسٍ" في ذ: "عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ". "كَانَ رَسُولُ اللهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "كَانَ النَّبِيُّ". "يَوْمَ الْجُمُعَةِ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "يَوْمَ جُمُعَةٍ". "أَنْ يَسْقِيَنَا" كذا في عسـ، قتـ، ذ: وفي نـ: "يَسْقِينَا". "وَأَمْطَرَتْ" في ذ: "فَأَمْطَرَتْ". "لَمْ تَزَلْ تُمْطِرُ" في ذ: "لَمْ يَزَلِ المَطَرُ". === ¬(١) " محمد بن أبي بكر" المقدمي البصري. ¬ (٢) "معتمر" هو ابن سليمان التيمي. ¬ (٣) "عبيد الله" هو ابن عمر بن حفص بن عاصم العمري. ¬ (٤) "ثابت" هو ابن أسلم البناني. ¬ (٥) أي: احتبس. ¬ (٦) أي: تغيَّر لونُها. ¬ (٧) أي: قطعة منه، "ع" (٥/ ٢٧٤).

стр. 1387

يَحْبِسُهَا عَنَّا، فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ ﷺ ، وَقَالَ: "اللَّهمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا"، وتَكَشَّطَتِ ¬ (١) الْمَدِينَةُ، فَحَعَلَتْ تُمطِرُ حَوْلَهَا وَمَا تَمْطُرُ بِالْمَدِينَةِ قَطْرَةٌ، فَنَظَرْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ وَإِنَّهَا ¬ (٢) لَفِي مِثْلِ الإِكْلِيلِ ¬ (٣). [راجع: ٩٣٢، أخرجه: م ٨٩٧، س ١٥١٧، تحفة: ٤٥٦]. ١٥ - بَابُ الدُّعَاءِ فِي الاسْتِسْقَاءِ قَائِمًا ١٠٢٢ - وَقَالَ لَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٤)، عَنْ زُهَيْرٍ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٦): خَرَجَ عَبْدُ اللهِ ¬ (٧) بْنُ يَزِيدَ الأَنْصَارِيُّ ¬ (٨)، وَخَرَجَ مَعَهُ الْبَرَاءُ ئنُ عَازِبٍ "النَّبِيُّ" فى نـ: "رَسُولُ اللهِ". "وَقَالَ: اللَّهمَّ" كذا في قتـ، ذ، وفي عسـ، ذ: "فَقَالَ: اللَّهمَّ"، وفي نـ: "ثُمَّ قَالَ: اللَّهمَّ". "وَتَكَشَّطَتْ" كذا في عسـ، قتـ، ذ، وفي مه: "فَكُشِطَتْ"، وفي شحج: "فَتَكَشَّطَتْ". "وَما تَمْطُرُ" كذا في عسـ، سـ، حـ، ذ، وفي نـ: "وَلَا تَمْطُرُ". === ¬(١) أي: تكشّفت. ¬ (٢) أي: المدينة. ¬ (٣) قوله: (الإكليل) بكسر الهمزة وهو شيء مثل عصابة تُزَيَّنُ بالجواهر ويسمى التاج إكليلًا، كذا في "العيني" (٥/ ٢٧٥)، وفي "المجمع" (١/ ٩١): وهو ما أحاط بالشيء ويطلَقُ على كل محيط، وروضة مكلَّلَة أي محفوفة بالنور. ¬ (٤) "أبو نعيم" الفضل بن دكين. ¬ (٥) "زهير" هو ابن معاوية الكوفي. ¬ (٦) "أبي إسحاق" عمرو بن عبد الله السبيعي. ¬ (٧) قوله: (خرج عبد الله) يعني إلى الصحراء، وكان إذ ذاك أميرًا على الكوفة من جهة عبد الله بن الزبير في سنة أربع وستين قبل غلبة المختار بن أبي عبيد عليها، "ع" (٥/ ٢٧٥). ¬ (٨) الكوفي.
следующие страницы →