← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 1453–1492 · переход к 1458.

стр. 1453

حَذْلَمٍ ¬ (١) -وَهُوَ غُلَامٌ- فَقَرَأَ عَلَيْهِ سَجْدَةً، فَقَالَ: اسْجُدْ فَإِنَّكَ إِمَامُنَا ¬ (٢) فِيهَا. ١٠٧٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ عَلَيْنَا السُّورَةَ فِيهَا السَّجْدَةُ، فَيَسْجُدُ وَنَسْجُدُ، حَتَّى مَا يَجِدُ أَحَدُنَا ¬ (٧) مَوْضِعَ جَبْهَتِهِ. [طرفاه: ١٠٧٦، ١٠٧٩، أخرجه: م ٥٧٥، د ١٤١٢، تحفة: ٨١٤٤]. "حَذْلَم" في نـ: "حِذْيَمٍ". "فَإنَّكَ إمَامُنَا فِيهَا" كذا في هـ، وفي نـ: "فَإنَّكَ إمَامُنَا". "حَدَّثَنِي يَحْيَى" في نـ: "حَدَّثَنَا يَحْيَى". "قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ" كذا في صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "عَنْ عُبَيدِ اللهِ". "السُّورَةَ فِيهَا السَّجْدَةُ" في نـ: "السُّورَةَ الَّتِي فِيهَا السَّجْدَةُ". === ¬(١) بفتح مهملة وسكون معجمة وفتح لام، أبو سلمة الضبي، "قس" (٣/ ١٣٣). ¬ (٢) قوله: (فإنك إمامنا) أي: متبوعنا، لتعلُّقِ السجدة بنا من جهتك، اسجد أنت لنسجد نحن أيضًا، وليس معناه: إن لم تسجد لا نسجد، "ع" (٥/ ٣٥٨). ¬ (٣) "مسدد" هو ابن مسرهد. ¬ (٤) "يحيى" هو ابن سعيد القطان. ¬ (٥) "عبيد الله" ابن عمر العمري. ¬ (٦) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٧) أي: بعضنا.

стр. 1454

٩ - بَابُ ازْدِحَامِ النَّاسِ إِذَا قَرَأَ الإمَامُ السَّجْدَةَ ١٠٧٦ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يقْرَأُ السَّجْدَةَ وَنَحْنُ عِنْدَهُ، فَيَسْجُدُ وَنَسْجُدُ مَعَهُ، فَنَزْدَحِمُ ¬ (٣) حَتَّى مَا يَجِدُ أَحَدُنَا ¬ (٤) لِجَبْهَتِهِ مَوْضِعًا يَسْجُدُ عَلَيْهِ. [راجع ح: ١٠٧٥، تحفة: ٨٠٦٨]. ١٠ - بَابُ مَنْ رَأَى ¬ (٥) أَنَّ اللهَ لَمْ يُوجِبِ السُّجُودَ وَقِيلَ لِعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: الرَّجُلُ يَسْمَعُ السَّجْدَةَ ¬ (٦) وَلَمْ يَجْلِسْ لَهَا؟ قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ قَعَدَ ¬ (٧) لَهَا ¬ (٨)؟ كَأنَّهُ ¬ (٩) لَا يُوجِبُهُ عَلَيهِ. " " سقط في نـ. "لَا يُوجِبُهُ" في نـ: "لَا يُوجِبُهُا". === ¬(١) هو الضرير، وليس له في "البخاري" غير هذا [كذا قاله في الشروح الثلاثة، ولكن له حديث آخر أخرجه البخاري في "كتاب فضائل القرآن" (برقم: ٥٠٤٢)]. ¬ (٢) "علي بن مسهر" الكوفي. ¬ (٣) فيه دليل على أن السجدة واجبة على القارئ والسامع، "ع" (٥/ ٣٥٩). ¬ (٤) أي: بعضنا، "ع" (٥/ ٣٥٩). ¬ (٥) قوله: (من رأى. . .) إلخ، وكان من رأى ذلك يحمل الأمر في قوله: ﴿وَاسْجُدُوا﴾ [الحج: ٧٧] على الندب، أو على أن المراد به سجود الصلاة. ¬ (٦) أي: بغير قصد، "ع" (٥/ ٣٦١). ¬ (٧) أي: لقصد سماعها. ¬ (٨) قوله: (لو قعد لها) جوابه محذوف أي: لا يجب عليه شيء، فإذا لم يجب على المستمع القاعد لها فعدمه على السامع بالأولى، "ع" (٥/ ٣٦٠). ¬ (٩) قولُ البخاري.

стр. 1455

وَقَال سَلْمَانُ ¬ (١): مَا لِهَذَا غَدَوْنَا ¬ (٢). وَقَالَ عُثْمَانُ ¬ (٣): إِنَّمَا السَّجْدَةُ عَلَى مَنِ اسْتَمَعَهَا ¬ (٤). وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: لَا يَسْجُدُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ طَاهِرًا، فَإِذَا سَجَدْتَ وَأَنْتَ فِي حَضَرٍ فَاسْتَقْبِلِ الْقِبلَةَ، فَإِنْ كُنْتَ رَاكِبًا فَلَا عَلَيْكَ حَيثُ كَانَ وَجْهُكَ. وَكَانَ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ لَا يَسْجُدُ لِسُجُودِ الْقَاصِّ ¬ (٥). ١٠٧٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٧) أَنَّ ابْنَ حُرَيْجٍ ¬ (٨) أَخْبَرَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَني أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ¬ (٩)، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . " لَا يَسْجُدُ إلَّا أَنْ يَكُونَ" في نـ: "لَا تَسْجُدُ إلَّا أَنْ تَكُونَ". "فَإنْ كُنْتَ رَاكِبًا" في نـ: "وَإنْ كُنْتَ رَاكِبًا". "أَخْبَرَنَا هِشَامُ" في نـ: "ثَنَا هِشَامُ". === ¬(١) الفارسي. ¬ (٢) قوله: (ما لهذا غدونا) كأنه أراد بيان: إنا لم نسجد؛ لأنا ما كنا قاصدين السماع، "ع" (٥/ ٣٦٠). ¬ (٣) ابن عفّان. ¬ (٤) أي: قصد السماع. ¬ (٥) وهو الواعظ لكونه ليس قاصدًا للتلاوة، أو لا يكون قاصدًا للسماع، "قس" (٣/ ١٣٦). ¬ (٦) "إبراهيم بن موسى" الرازي. ¬ (٧) "هشام بن يوسف" الصنعاني. ¬ (٨) "ابن جريج" عبد الملك بن عبد العزيز المكي. ¬ (٩) "ابن أبي مليكة" هو عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة التيمي المدني.

стр. 1456

عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (١) التَّيْمِيِّ ¬ (٢)، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهُدَيْرِ التَّيْمِيِّ -قَالَ أَبُو بَكْرٍ ¬ (٣): وَكَانَ رَبِيعَةُ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ- عَمَّا حَضَرَ رَبِيعَةُ ¬ (٤) مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَرَأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ بِسُورَةِ النَّحْلِ، حَتَّى إِذَا جَاءَ السَّجْدَةَ نَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدَ النَّاسُ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الْقَابِلَةُ قَرَأَ بِهَا، حَتَّى إِذَا جَاءَتِ السَّجْدَةُ، قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا نَمُرُّ بِالسُّجُودِ ¬ (٥)، فَمَنْ سَجَدَ فَقَدْ أَصَابَ، وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ¬ (٦)، "إذَا جَاءَتِ السَّجْدَةُ" كذا في ذ، وفي نـ: "إذَا جَاءَ السَّجْدَةَ". "إنَّمَا نَمُرُّ" كذا في هـ، وفي نـ: "إنَّا نَمُرُّ". === ¬(١) ابن عثمان. ¬ (٢) القرشي. ¬ (٣) ابن أبي مليكة، "قس" (٣/ ١٣٧). ¬ (٤) قوله: (عما حضر ربيعة) يتعلق بقوله: "أخبَرَني"، فإن قلت: "عن عثمان" يتعلق به، فإذا تعلق به: عما حضر، يكون حرفا جَرٍّ يتعلَّقان بفعل واحد وهو لا يجوز؟ قلت: يتعلق الأول بمحذوف تقديره: أخبرني أبو بكر راويًا عن عثمان عن حضوره مجلسَ عمرَ ﵁، وكلمة ما مصدرية في قوله: عما، وربيعة بالرفع فاعل حضر، "عمدة القاري" (٥/ ٣٦٣)، قوله: "وزاد نافع" مولى ابن عمر أي: وقال ابن جريج: أخبرني ابن أبي مليكة بالإسناد السابق أن نافعًا زاد عن عبد الله بن عمر ﵄، مما هو موقوف عليه، كذا في "القسطلاني" (٣/ ١٣٨). ¬ (٥) أي: بآية السجود، "ع" (٥/ ٣٦٣). ¬ (٦) قوله: (فلا إثم عليه) قال الكرماني (٦/ ١٥٧): هذا دليل صريح في عدم الوجوب، وهذا كان بمحضر من الصحابة، ولم ينكر عليه أحد، فكان إجماعًا سكوتيًّا على ذلك، وكذا لفظ "لم يَفْرِض" دليل آخر، فإن قلت:

стр. 1457

وَلَمْ يَسْجُدْ عُمَرُ. وَزَادَ نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: إِنَّ اللهَ لَمْ يَفْرِضِ السُّجُودَ إِلَّا أَنْ نَشَاءَ. [تحفة: ١٠٤٣٨، ١٠٥٦٤]. ١١ - بَابُ مَنْ قَرَأَ السَّجْدَةَ فِي الصَّلَاةِ فَسَجَدَ بِهَا ١٠٧٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ ¬ (٢) "وَزَادَ نَافِعٌ" في نـ: "قَالَ ابنُ جُرَيجٍ: وَزَادَ نَافِعٌ". "لَمْ يَفْرِضِ السُّجُودَ" في ذ: "لَمْ يَفْرِضْ عَلَينا السُّجُودَ". === = الحنفي قائل بعدم الفرضية، إذ الفرض عنده غير الواجب؟ قلت: هذا اصطلاح جديد لم يكن الصحابة يتخاطبون به، انتهى. قلنا: أما قوله: "فلا إثم عليه"، فلا يدلّ على عدم الوجوب؛ لأنه يحتمل أنه ليس على الفور فلا يأثم بتأخيره، فلا يلزم من ذلك عدم الوجوب، وكذا قوله: "لم يسجد عمر" ﵁ يحتمل أنه لم يسجد في ذلك الوقت لعارضٍ، أو للإشارة إلى أنه ليس على الفور، وما يؤكِّد ما قلنا قوله: "فمن سجد فقد أصاب" أي: أصاب السنة، وقد تواترت الأخبار عن النبي ﷺ بالسجدة في مواضع السجود في القرآن، وأما قوله: هذا اصطلاح جديد، فلا نسلِّم أنه اصطلاح حادث، وكيف يقال هذا وأهل اللغة قد فرّقوا بين الفرض والواجب، والأحكام الشرعية إنما تؤخذ من الألفاظ اللغوية، وقوله: وما كان الصحابة يفرّقون بينهما، دعوى بلا برهان، بل هذا نسبة الصحابة إلى عدم المعرفة بلغات لسانهم، وروي عن مالك أنه قال: إن ذلك مما لم يُتبع عليه عمر، ولا عمل به أحد بعده، والله تعالى أعلم وعلمه أحكم، هذا نبذة مما ذكره العيني في "عمدة القاري" (٥/ ٣٦٤ - ٣٦٥). ¬ (١) "مسدد" هو ابن مسرهد أبو الحسن البصري. ¬ (٢) "معتمر" ابن سليمان التيمي.

стр. 1458

قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرٌ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ¬ (٣) قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ الْعَتَمَةَ ¬ (٤)، فَقَرَأَ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ فَسَجَدَ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ؟ قَالَ: سَجَدْتُ بِهَا خَلْفَ أَبِي الْقَاسِمِ ﷺ ، فَلَا أَزَالُ أَسْجُدُ فِيهَا حَتَّى أَلْقَاهُ. [راجع ح: ٧٦٦]. ١٢ - بَابُ مَنْ لَمْ يَجِدْ مَوْضِعًا لِلسُّجُودِ مِنَ الزِّحَامِ ¬ (٥) ١٠٧٩ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بنُ الفَضْلِ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ سعيدٍ ¬ (٧)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ¬ (٨)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٩)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ "قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي" في ذ: "قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي". "حَدَّثَنَا بَكْرٌ" في نـ: "حَدَّثَنِي بَكْرٌ"، وفي شحج: "عَنْ بَكرٍ". "مَوْضِعًا لِلسُّجُودِ مِنَ الزِّحَامِ" في صـ، قتـ، ذ: "مَوْضعًا لِلسُّجُودِ معَ الإمامِ مِنَ الزِّحَامِ"، وفي نـ: "مَوْضِعَ السُّجُودِ معَ الإمامِ مِنَ الزِّحَامِ". "ابنُ الفَضْلِ" ثبت في صـ، قتـ، ذ. "حَدَّثَنَا يَحْيَى" في نـ: "أَنَا يَحيَى". "ابنُ سَعِيدٍ" ثبت في صـ، ذ. === ¬(١) " سمعت أبي" سليمان بن طرخان. ¬ (٢) "بكر" هو ابن عبد الله المزني. ¬ (٣) "أبي رافع" نفيع الصائغ المدني. ¬ (٤) العشاء. ¬ (٥) أشار بهذه الترجمة إلى أنه يسجد بقدر استطاعته، ولو كان على ظهر غيره، "ع" (٥/ ٣٦٧). ¬ (٦) "صدقة بن الفضل" هو المروزي. ¬ (٧) "يحيى" هو القطان. ¬ (٨) "عبيد الله" ابن عمر العمري. ¬ (٩) "نافع" مولى ابن عمر.

стр. 1459

النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ السُّورَةَ الَّتِي فِيهَا السَّجْدَةُ، فَيَسْجُدُ وَنَسْجُدُ، حَتَّى مَا يَجِدُ أَحَدُنَا ¬ (١) مَكَانًا لِمَوْضِعِ جَبْهَتِهِ. [راجع: ١٠٧٥]. "وَنَسْجُدُ" في هـ: "وَنَسْجُدُ مَعَهُ". === ¬(١) أي: بعضنا. * * *

стр. 1460

١٨ - أَبْوَابُ تَقْصِيرِ الصَّلَاةِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّقْصِيرِ، وَكَمْ يُقِيمُ حَتَّى يَقْصُرَ ¬ (١)؟ ١٠٨٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى ¬ (٢) بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٣)، عَنْ عَاصِمٍ ¬ (٤). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "أَبْوَابُ تَقْصِيرِ الصَّلَاةِ" كذا في قتـ، وفي سـ: "أَبْوَابُ التَّقْصِيرِ"، وثبتت البسملة في رواية كريمة والأصيلي، وسقطت لأبي ذر ولأبي الوقت، "قس". كذا في الهندية، والصواب سقوطها في رواية أبي ذر فقط، كما في "قس" (٣/ ١٤٠)، أو سقوطها في رواية أبي ذر والمستملي، كما في "العيني" (٥/ ٣٦٩). "حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ" في نـ: "حَدَّثَنِي أَبُو عَوَانَةَ". === ¬(١) قوله: (وكم يقيم حتى يقصُر) وفي نسخة اليونينية "يقصِّر" بالتشديد أي: وكم يومًا يمكث المسافر لأجل القصر، فكم هنا استفهامية بمعنى: أيّ عدد؟ ولا يكون تمييزه إلا مفردًا خلافًا للكوفيين، ويكون منصوبًا، ولفظة "حتى" هنا للتعليل؛ لأنها تأتي في كلام العرب، ولفظة يقيم معناها يمكث، وجواب كم محذوف تقديره: تسعة عشر يومًا، كما في حديث الباب، قاله العيني (٥/ ٣٦٩)، وفي "شرح المسند" لابن الأثير: كان قصر الصلاة في السنة الرابعة من الهجرة، "قسطلاني" (٣/ ١٤٠ - ١٤١). ¬ (٢) "موسى" هو المنقري التبوذكي. ¬ (٣) "أبو عوانة" الوضاح اليشكري. ¬ (٤) "عاصم" هو ابن سليمان الأحول.

стр. 1461

وَحُصَيْنٍ ¬ (١)، عَنْ عِكْرِمَةَ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ تِسْعَةَ عَشَرَ ¬ (٣) يُقَصِّرَ ¬ (٤)، فَنَحْنُ إِذَا سَافَرْنَا تِسْعَةَ عَشَرَ ¬ (٥) قَصَّرْنَا، وَإِنْ زِدْنَا أَتْمَمْنَا. [طرفاه: ٤٢٩٨، ٤٢٩٩، أخرجه: د ١٢٣، ت ٥٤٩، ق ١٠٧٥، تحفة: ٦١٣٤، ٦٠٣٣]. ١٠٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ¬ (٧) قَالَ: "أَقَامَ النَّبِيُّ" في ذ: "أَقَامَ رَسُولُ اللهِ". "إذَا سَافَرْنَا تِسْعَةَ عَشَرَ" في نـ: "إذَا سَافَرْنَا فأقَمْنَا تِسْعَةَ عَشَرَ". === ¬(١) " حصين" بضم المهملة، ابن عبد الرحمن السلمي، يرويان كلاهما عن عكرمة. ¬ (٢) "عكرمة" مولى ابن عباس. ¬ (٣) قوله: (تسعة عشر) أي: يومًا بليلته حال كونه "يقصِّر" الصلاة الرباعية؛ لأنه كان متردِّدًا متى تهيأ له فراغ حاجته، قاله القسطلاني (٣/ ١٤١)، قال السيوطي (٣/ ٩٥٤): ولأبي داود من هذا الوجه: "سبعة عشر"، وله من وجه آخر عن ابن عباس: "خمس عشرة"، ومن حديث عمران بن حصين: "ثماني عشرة"، وجمع البيهقي بأن من قال: تسع عشرة، عَدّ يومي الدخول والخروج، ومن قال: سبع عشرة، حذفهما، ومن قال: ثماني عشرة، عَدّ أحدهما، ورواية: خمس عشرة، ضعّفها النووي، انتهى. ¬ (٤) بضم الصاد، وضبطها المنذري من التقصير، "قس" (٣/ ١٤١). ¬ (٥) المراد: فأقمنا تسعة عشر، كما في نسخة. ¬ (٦) "أبو معمر" عبد الله بن عمرو المنقري المقعد. ¬ (٧) "عبد الوارث" ابن سعيد التنوري.

стр. 1462

حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (١)، سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ، فَكَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، قُلْتُ: أَقَمْتُمْ بِمَكَّةَ شَيْئًا؟ قَالَ: أَقَمْنَا بِهَا عَشْرًا ¬ (٢). [طرفه: ٤٢٩٧، أخرجه: م ٦٩٣، د ١٢٣٣، ت ٥٤٨، ق ١٠٧٧، تحفة:١٦٥٢]. ٢ - بَابُ الصَّلَاةِ بِمِنًى ١٠٨٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٤)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ¬ (٥) "حَدَّثَنِي يَحْيَى" في نـ: "حَدَّثَنَا يَحْيَى". "أَقَمْتُمْ بِمَكَّةَ" في نـ: "أَ أَقَمْتُمْ بِمَكَّةَ". === ¬(١) الحضرمي. ¬ (٢) قوله: (أقمنا بها عشرًا) لا ينافي الحديث السابق؛ لأن ذلك في فتح مكة، وهذا في حجة الوداع، قاله السيوطي (٣/ ٩٥٥)، قال علي القاري في "المرقاة" (٣/ ٤٢٦): والحديث بظاهره ينافي مذهب الشافعي من أنه إذا أقام أربعة يجب الإتمام، انتهى. وفي "العيني" (٥/ ٣٧٤): وبه قال مالك وأحمد، وعند أبي حنيفة: يقصر ما لم يَنْوِ الإقامة خمسة عشر يومًا، وحكاه ابن أبي شيبة (رقم: ٨٣٠١) بسند صحيح عن مجاهد: كان ابن عمر إذا أجمع على إقامة خمس عشرة سَرَح ظهره وصلى أربعًا. وقال محمد في "كتاب الآثار": ثنا أبو حنيفة، ثنا موسى بن مسلم، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمر نحوه، وفي "الهداية": وهو مأثور عن ابن عباس وابن عمر، قال ابن الهمام (٢/ ٣٥): أخرجه الطحاوي عنهما، فذكر حديثهما. ¬ (٣) "مسدد" هو ابن مسرهد. ¬ (٤) "يحيى" هو ابن سعيد القطان. ¬ (٥) "عبيد الله" ابن عمر العمري.

стр. 1463

قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ ¬ (١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ، وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَمَعَ عُثْمَانَ صَدْرًا مِنْ إِمَارَتِهِ ¬ (٢)، ثُمَّ أَتَمَّهَا ¬ (٣). [طرفه: ١٦٥٥، أخرجه: م ٦٩٤، س ١٤٥٠، تحفة: ٨١٥١]. ١٠٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٥) قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ¬ (٦)، سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ ¬ (٧) قَالَ: صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ﷺ آمَنَ مَا كَانَ بِمِنًى ¬ (٨) رَكْعَتَيْنِ. [طرفه: ١٦٥٦، أخرجه: م ٦٩٦، د ١٩٦٥، ت ٨٨٢، س ١٤٤٥، تحفة: ٣٢٨٤]. "عَنْ عَبْدِ اللهِ" في صـ، قتـ، ذ: "عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ". "حَدَّثَنَا شُعْبَةُ" في صـ: "أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ". "سَمِعْتُ" في نـ: "قَالَ: سَمِعْتُ". "النَّبِيُّ" في نـ: "رَسُولُ اللهِ". "مَا كَانَ" في هـ، حـ: "مَا كَانَتْ". === ¬(١) " نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٢) أي: في أول خلافته. ¬ (٣) قوله: (ثم أتَمَّها) سيجيء بيانه (في ح: ١٠٩٠). ¬ (٤) "أبو الوليد" هشام بن عبد الملك الطيالسي. ¬ (٥) "شعبة" هو ابن الحجاج العتكي. ¬ (٦) "أبو إسحاق" عمرو بن عبد الله السبيعي. ¬ (٧) "حارثة بن وهب" الخزاعي، أخا عبيد الله بن عمر بن الخطاب لأمه. ¬ (٨) قوله: (آمَنَ ما كان بمنى) معناه: صلّى بنا والحال أن أكثر أكواننا في سائر الأوقات أمنًا، فيه دليل للجمهور على أنه يجوز القصر في السفر من غير خوف، وردٌّ على من زعم أن القصر مختص بالخوف أو الحرب، "ع" (٥/ ٣٧٨).

стр. 1464

١٠٨٤ - حَدَّثَنِي قُتَيْبَةُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بنُ زِيَادٍ ¬ (٢)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ ¬ (٥) يَقُولُ: صَلَّى بِنَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ بِمِنًى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، فَقِيلَ فِي ذَلِكَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَاسْتَرْجَعَ، ثُمَّ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بمِنًى رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَّيْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ بِمِنًى رَكْعَتَينِ، وَصَلَّيْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِمِنًى رَكْعَتَينِ، فَلَيْتَ حَظِّي مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ رَكْعَتَانِ مُتَقَبَّلَتَانِ ¬ (٦). [طرفه: ١٦٥٧، أخرجه: م ٦٩٥، د ١٩٦، س ١٤٤٩، تحفة: ٩٣٨٣، ٩٨٢٤]. ٣ - بَابٌ كَمْ أَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فِي حَجَّتِهِ؟ ١٠٨٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى ¬ (٧) بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ¬ (٨) قَالَ: "حَدَّثَنِي قُتَيْبَةُ" في نـ: "حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ"، وزاد في صـ، ذ: "ابنُ سَعِيدٍ". "حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ" في عسـ: "حَدَّثَنِي إبْرَاهِيمُ". "قَالَ: سَمِعْتُ" في نـ: "سَمِعْتُ". "﵁" سقط في نـ. "فَقِيلَ فِي ذَلِكَ" كذا في صـ، ذ، وفي نـ: "فَقِيلَ ذَلِكَ". "الصِّدِّيقِ" ثبت في صـ، قتـ، ذ. "مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ رَكْعَتَانِ" في صـ: "مِنْ أَرْبَعٍ رَكْعَتَانِ". === ¬(١) " قتيبة" هو ابن سعيد الثقفي. ¬ (٢) العبدي. ¬ (٣) "الأعمش" سليمان بن مهران. ¬ (٤) "إبراهيم" هو النخعي لا التيمي. ¬ (٥) النخعي، "قس" (٣/ ١٤٥). ¬ (٦) فيه تعريض لعثمان، "قس" (٣/ ١٤٦). ¬ (٧) "موسى" هو التبوذكي البصري. ¬ (٨) "وهيب" بالضم، هو ابن خالد، أبو بكر البصري.

стр. 1465

حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ¬ (١)، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الْبَرَّاءِ ¬ (٢) ¬ (٣) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ وأَصْحَابُهُ لِصُبْحِ رَابِعَةٍ ¬ (٤) يُلَبُّونَ بِالْحَجِّ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهَا ¬ (٥) عُمْرَةً إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ تَابَعَهُ عَطَاءٌ عَنْ جَابِرٍ. [أطرافه: ١٥٦٤، ٢٥٠٥، ٣٨٣٢، أخرجه: م ١٢٤٠، س ٢٨٧١، تحفة: ٦٥٦٥، ٢٤٤٨]. ٤ - بَابٌ فِي كَمْ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ؟ وَسَمَّى النَّبِيُّ ﷺ السَّفَرَ يَوْمًا وَلَيْلَةً ¬ (٦). وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ "مَنْ كَانَ مَعَهُ" كذا في هـ، وفي نـ: "مَنْ مَعَهُ". "هَدْيٌ" كذا في صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "الهَدْيُ". "يَقْصُرُ الصَّلَاةَ" في قتـ، ذ: "تُقَصَّرُ الصَّلَاةُ"، وفي صـ: "تُقْصَرُ الصَّلَاةُ"، [كذا في "قس" (٣/ ١٤٧)]. "السَّفَرَ يَوْمًا وَلَيْلَةً" كذا في ذ، وفي نـ: "يَوْمًا وَلَيْلَةً سَفَرًا". === ¬(١) " أيوب" ابن أبي تميمة السختياني. ¬ (٢) "أبي العالية البرّاء" بتشديد الراء، اسمه زياد، هو ابن فيروز على المشهور. ¬ (٣) وكان يبري النبل، وقيل: القصب، "ع" (٥/ ٣٨٢). ¬ (٤) قوله: (لصبح رابعة) هو موضع الترجمة، وإن لم يصرّح في الحديث بغاية فإنها معروفة في الواقع، "قسطلاني" (٣/ ١٤٧). ¬ (٥) قوله: (أن يجعلوها) أي: حَجّتهم " [عمرةً] إلا من [كانَ] معه هدي" لأنه لا يجوز له التحلل حتى يبلغ الهدي مَحِلَّه، وفسخُ الحج بالعمرة خاصّ بالذين حجُّوا معه ﷺ ، كما رواه أبو داود (رقم: ١٨٠٨) وابن ماجه (رقم: ٢٩٨٤)، كذا في "القسطلاني" (٣/ ١٤٧). ¬ (٦) أي: تجوزًا، "ع" (٥/ ٣٨٤).

стр. 1466

يَقْصُرَانِ وَيُفْطِرَانِ فِي أَرْبَعَةِ بُرُدٍ ¬ (١)، وَهُوَ سِتَّةَ عَشَرَ فَرْسَخًا ¬ (٢). ١٠٨٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ¬ (٣) قَالَ: قُلْتُ لأَبِي أُسَامَةَ ¬ (٤): حَدَّثَكُمْ ¬ (٥) عُبَيْدُ اللهِ ¬ (٦) عَنْ نَافِعٍ ¬ (٧)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ ¬ (٨) ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ". [طرفه: ١٠٨٧، أخرجه: م ١٣٣٨، تحفة: ٧٨٢٩]. "وَهُوَ سِتَّةَ عَشَرَ" كذا في صـ[حـ]، وفي نـ: "وَهِيَ سِتَّةَ عَشَرَ". "حَدَّثَنَا إسْحَاقُ" في صـ: "حَدَّثَنَا إسْحَاقُ بنُ إبراهِيمَ". "لَا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ" في صـ: "لَا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ ثَلَاثًا"، وفي هـ: "لَا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ فَوقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ". "إلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ" في صـ: "إلَّا مَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ". === ¬(١) جمع البريد، وهو اثنا عشر ميلًا، "ك" (٦/ ١٦٣). ¬ (٢) قوله: (فرسخًا) هو فارسي معرَّب، والفرسخ ثلاثة أميال، وقال ابن عبد البر: أصحّ ما في الميل أنه ثلاثة آلاف ذراع وخمس مائة، وقيل: أربعة آلاف ذراع، "عيني" (٥/ ٣٨٥). ¬ (٣) "إسحاق" ابن إبراهيم بن راهويه. ¬ (٤) "أبي أسامة" حماد بن أسامة. ¬ (٥) فأقرّ به أبو أسامة وقال: نعم، كما في "مسند إسحاق"، "قس" (٣/ ١٤٩). ¬ (٦) "عبيد الله" ابن عمر العمري. ¬ (٧) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٨) قوله: (لا تسافر المرأة. . .) إلخ، مطابقته للترجمة من حيث إنه يبيِّنُ الإبهام الذي في الترجمة، ففسَّره أولًا بقوله: "سمى النبي ﷺ السفر يومًا وليلة"، وثانيًا بقوله: "وكان ابن عمر"، وثالثًا بهذا الحديث؛ لأن إبهامَ الترجمة وإطلاقَها يتناول الكلَّ، ع" (٥/ ٣٨٦).

стр. 1467

١٠٨٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (١)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ ثَلَاثًا إِلَّا مَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ". تَابَعَهُ أَحْمَدُ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ ¬ (٣)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ¬ (٤)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [راجع ح: ١٠٨٦، أخرجه: م ١٣٣٨، د ١٧٢٧، تحفة: ٨١٤٧، ٧٩٣٤]. ١٠٨٨ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٧)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ¬ (٨) "حَدَّثَنَا يَحْيَى" في نـ: "حَدَّثَنِي يَحْيَى". "قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ" كذا فيِ صـ، ذ، وفي نـ: "عَنْ نافِعٍ". "إلَّا مَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ" كذا في صـ، وفي ذ: "إلّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ"، وفي نـ: "إلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ". "حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ" في صـ: "أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ". "قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ" في صـ: "عَنِ النَّبِيِّ". === ¬(١) " مسدد" و"يحيى" إلى آخر الإسناد مرّوا في "باب الصلاة بمنى"، (برقم: ١٠٨٢). ¬ (٢) ابن محمد المروزي. ¬ (٣) عبد الله. ¬ (٤) العمري، "قس" (٣/ ١٥٠). ¬ (٥) "آدم" هو ابن أبي إياس. ¬ (٦) "ابن أبي ذئب" محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب، واسم أبي ذئب هشام العامري المدني. ¬ (٧) "عن أبيه" أبي سعيد كيسان المقبري. ¬ (٨) قوله: (مسيرة يوم وليلة) وفي رواية: بريدًا، وفي أخرى: يومين،

стр. 1468

لَيْسَ مَعَهَا حُرْمَةٌ ¬ (١) ". تَابَعَهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ¬ (٢) وَسُهَيْلٌ ¬ (٣) وَمَالِكٌ ¬ (٤)، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. [أخرجه: م ١٣٣٩، د ١٧٢٤، تحفة: ١٤٣٢٣، ١٣٠٧٨، ١٢٩٦٠، ١٣٠١٠]. === = ومضت رواية الثلاث عن ابن عمر، قال القاضي عياض: هذا كلُّه ليس يتنافر ولا يختلف؛ لأنها في مواطن مختلفة ونوازل متفرِّقة، فحدَّث كلُّ من سمعها بما بلغه منها، وإن حدَّث بها واحد فحدَّث مرات بها على اختلاف ما سمعها، وبحسب اختلاف هذه الروايات اختلف الفقهاء في تفسير المسافر، وأقلِّ السفر، انتهى مختصرًا. قال الطحاوي: اتفقت الآثار التي فيها مدة الثلاث كلُّها عن النبي ﷺ في تحريم السفر ثلاثة أيام على المرأة بغير محرم، واختُلِف فيما دون الثلاث، فنظرنا في ذلك فوجدنا أن حديث ما دون الثلاث لم يَخْلُ من أن يكون متقدِّمًا على خبر الثلاث أو متأخِّرًا، فإن كان متقدِّمًا فيكون خبر الثلاث المتأخِّر ناسخًا له، وإلا لَمَا كان لذكره الثلاثَ معنًى، وإن كان متأخِّرًا فلم يمكن أن يقال: إنه ناسخ لخبر الثلاث بل يكون مثبتًا لحرمة زائدة، وهي حرمة ما دون الثلاث مع بقاء حرمة الثلاث وما فوقها، فحديث الثلاث واجب استعمالُه على الأحوال كلِّها، وما خالفه فقد يجب استعماله إن كان متأخِّرًا لا إن كان متقدِّمًا، فالأخذ بما يجب استعمالُه في كلا الحالين أولى مما يجب استعماله بحال وتركُه بحال، انتهى كلام الطحاوي ملخّصًا مما ذكره العيني (٥/ ٣٨٨ و ٣٨٧)، والله تعالى أعلم، ومطابقته للترجمة بالوجه الذي ذُكر في أول حديث الباب نقلًا من "العيني". ¬ (١) أي: رجل ذو حرمة منها، كما في رواية مسلم، "ع" (٥/ ٣٩١). ¬ (٢) وصله أحمد (رقم: ٩٤٣٥). ¬ (٣) هو ابن أبي صالح، وصله أبو داود (رقم: ١٧٢٣). ¬ (٤) الإمام، وصله مسلم (رقم: ١٣٣٩).

стр. 1469

٥ - بَابٌ يَقْصُرُ إِذَا خَرَجَ مِنْ مَوْضِعِهِ وَخَرَجَ عَلِيُّ بنُ أَبِي طالبٍ فَقَصَرَ وَهُوَ يَرَى الْبُيُوتَ، فَلَمَّا رَجَعَ قِيلَ لَهُ: هَذِهِ الْكُوفَةُ ¬ (١)؟ قَالَ: لَا، حَتَّى نَدْخُلَهَا ¬ (٢). ١٠٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٤)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ¬ (٥) وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ ¬ (٦)، عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ قَالَ: صَلَّيْتُ الظُّهْرَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَالعَصرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ¬ (٧) رَكْعَتَيْنِ. [أطرافه: ١٥٤٦، ١٥٤٧، ١٥٤٨، ١٥٥١، ١٧١٢، ١٧١٤، ١٧١٥، ٢٩٥١، ٢٩٨٦، أخرجه: م ٦٩٠، د ١٧٧٣، ١٢٠٢، ت ٥٤٦، س ٤٦٩، تحفة: ١٦٦، ١٥٧٣]. "يَقْصُرُ" في نـ: "يَقْصُرُ الصَّلاةَ". "ابنُ أَبِي طالبٍ" ثبت في صـ، ذ. "ابنِ مَالِكٍ" ثبت في صـ، ذ. "مَعَ رسولِ اللهِ" كذا في قتـ، وفي نـ: "مَعَ النَّبِيِّ". "وَالعَصرَ" ثبت في هـ. === ¬(١) قوله: (هذه الكوفة) يعني هل نتمُّ الصلاة؟ "قال: لا" أي: لا نتمّ "حنى ندخلها"، "ع" (٥/ ٣٩٢). ¬ (٢) وعليه الحنفية. ¬ (٣) "أبو نعيم" الفضل بن دكين. ¬ (٤) "سفيان" هو الثوري كما نصّ عليه المزّي في "الأطراف". ¬ (٥) "محمد بن المنكدر" ابن عبد الله القرشي. ¬ (٦) "إبراهيم بن ميسرة" الطائفي المكي. ¬ (٧) أي: [قصر] بعد ما خرج من المدينة، وبه المطابقة، "ع" (٥/ ٣٩٣).

стр. 1470

١٠٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٣)، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (٤)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ: الصَّلَاةُ أَوَّلُ مَا فُرِضَتْ رَكْعَتَانِ، فَأُقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ ¬ (٥)، وَأُتِمَّتْ صَلَاةُ الْحَضَرِ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَقُلْتُ لِعُرْوَةَ: فَمَا بَالُ عَائِشَةَ تُتِمُّ؟ قَالَ: تَأَوَّلَتْ مَا تَأَوَّلَ عُثْمَانُ. [راجع: ٣٥٠، أخرجه: م ٦٨٥، س ٤٥٣، تحفة: ١٦٤٣٩]. "الصَّلَاةُ أَوَّلُ" في هـ: "الصَّلوَاتُ أَوَّلُ". "رَكْعَتَانِ" في صـ، قتـ، ذ: "رَكْعَتَيْنِ" [كذا في الهندية، وفي "قس" (٣/ ١٥٤): ولغير أبوي ذر والوقت والأصيلي: "ركعتين".]، وفي مه: "رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ". "فَمَا بَالُ" كذا في صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "مَا بَالُ". === ¬(١) " عبد الله بن محمد" هو المسندي. ¬ (٢) "سفيان" هو ابن عيينة. ¬ (٣) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب. ¬ (٤) "عروة" هو ابن الزبير. ¬ (٥) قوله: (فَأُقِرَّتْ صلاةُ السفر) اختلف أهل العلم فيه، فذهب جماعة منهم إلى ظاهره وعمومِه وما يوجبه لفظه، فأوجبوا القصر في السفر فرضًا، وقالوا: لا يجوز لأحد أن يصلي في السفر إلا ركعتين ركعتين في الرباعية، وحديث عائشة واضح في أن الركعتين للمسافر فرض فلا يجوز خلافُه ولا الزيادةُ عليه، وممن ذهب إلى هذا عمر بن عبد العزيز، إن صحَّ عنه: [الصلاة] في السفر ركعتان لا يصحّ غيرهما، ذكره ابن حزم محتجًّا به، وحماد بن أبي سليمان وهو قول أبي حنيفة وأصحابه، وقول بعض أصحاب مالك، وروي عن مالك أيضًا، وهو المشهور عنه أنه قال: من أتمّ في السفر أعاد في الوقت، واستدلوا بحديث عمر بن الخطاب: "صلاة السفر ركعتان، تمام غير قصر، على لسان نبيكم ﷺ " رواه النسائي (رقم: ١٤٤٠) بسند

стр. 1471

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === = صحيح، وعند ابن حزم صحيحًا عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "صلاة السفر ركعتان، من ترك السنة كفر"، وعن ابن عباس: "من صلى في السفر أربعًا كمن صلى في الحضر ركعتين"، وهو قول عمر وعلي وابن عباس وابن مسعود وجابر وابن عمر والثوري. أما إتمام عثمان ﵁ اختلفوا في تأويله، قيل: إنه رأى القصر والإتمام جائزين، وبه قال الشافعي، وقيل: لأنه تأَهَّل بمكة، وقيل: لأن الأعراب حضروا معه ففعل ذلك، لئلا يظنّوا أن فرض الصلاة ركعتان أبدًا، أي حضرًا وسفرًا، لكن بقي الإشكال في إتمام عائشة لأنها أخبرت بفرضية الركعتين في حق المسافر، ثم إنها كيف تتم؟ فلذا سأل الزهري عن عروة: ما بال عائشة تتمّ؟ فأجاب بقوله: تَأَوَّلَتْ ما تَأَوَّل عثمان، أجيب بأن سبب إتمام عثمان أنه كان يرى القصر مختصًّا بمن كان شاخصًا سايرًا، وأما من أقام في أثناء السفر فله حكم المقيم فيتمّ. والدليل عليه ما رواه أحمد بإسناد حسن عن عباد بن عبد الله بن الزبير قال: لما قدم علينا معاوية حاجًّا، صلى بنا الظهر ركعتين بمكة، ثم انصرف إلى دار الندوة، فدخل عليه مروان وعمرو بن عثمان فقالا: لقد عِبْتَ أمرَ ابن عَمِّك، قال: وكان عثمان حيث أتمّ الصلاة إذا قدم مكة يصلي بها الظهر والعصر والعشاء أربعًا أربعًا، ثم إذا خرج إلى منى وعرفة قصر الصلاة، فإذا فرغ من الحج وأقام بمنى أتمَّ الصلاة، انتهى. فبهذا التأويل يرتفع الاختلاف بين خبر عائشة وفِعْلِها، هذا كلُّه من "العيني" (٥/ ٣٩٦ - ٣٩٧) على وجه الالتقاط من المقامات المختلفة. قال العيني (٥/ ٣٩٥): فإن قلت: كيف دلالة هذا الحديث على الترجمة؟ قلت: إطلاق لفظ السفر يدلّ على أنه إذا خرج من موضعه يقصر؛ لِصِدْقِ المسافر حينئذٍ عليه، انتهى.

стр. 1472

٦ - بَابٌ يُصَلِّي الْمَغْرِبُ ثَلَاثًا فِي السَّفَرِ ١٠٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٢)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ ¬ (٤)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْرُ فِي السَّفَرِ يُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعِشَاءِ ¬ (٥) قَالَ سَالِمٌ: وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْرُ. [أطرافه: ١٠٩٢، ١١٠٦، ١١٠٩، ١٦٦٨، ١٦٧٣، ١٨٠٥، ٣٠٠٠، أخرجه: م ٧٠٣، س ٥٩٤، تحفة: ٦٨٤٤]. ١٠٩٢ - وَزَادَ اللَّيْثُ ¬ (٦): حَدَّثَنِي يُونُسُ ¬ (٧)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٨)، قَالَ سَالِمٌ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْمُزْدَلِفَةِ. قَالَ سَالِمٌ: وَأَخَّرَ ابْنُ عُمَرَ الْمَغْرِبَ، وَكَانَ "رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ" في صـ: "رَأَيْتُ النَّبِيَّ". "وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَكَانَ عَبْدُ اللهِ". "قَالَ سَالِمٌ: وَأَخَّرَ" في نـ: "قَالَ: قَالَ سَالِمٌ: وَأَخَّرَ". === ¬(١) " أبو اليمان" الحكم بن نافع. ¬ (٢) "شعيب" هو ابن أبي حمزة. ¬ (٣) "الزهري" هو ابن شهاب. ¬ (٤) "سالم" ابن عبد الله بن عمر. ¬ (٥) أي: في الفعل لا في الوقت. ¬ (٦) "وزاد الليث" ابن سعد، على رواية شعيب في قصة صفية، وصله الإسماعيلي. ¬ (٧) "يونس" هو ابن يزيد. ¬ (٨) "ابن شهاب" الزهري.

стр. 1473

اسْتُصْرِخَ ¬ (١) عَلَى امْرَأَتِهِ صَفِيَّةَ ¬ (٢) بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ، فَقُلْتُ لَهُ: الصَّلَاةُ، فَقَالَ: سِرْ، فَقُلْتُ لَهُ: الصَّلَاةُ، فَقَالَ: سِرْ، حَتَّى سَارَ مِيلَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْرُ. وَقَالَ عَبْدُ اللهِ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْرُ يُقِيمُ الْمَغْرِبَ، فَيُصَلِّيهَا ثَلَاثًا ثُمَّ يُسَلِّمُ، ثُمَّ قَلَّمَا يَلْبَثُ حَتَّى يُقِيمَ الْعِشَاءَ فَيُصَلِّيَهَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يُسَلِّمُ، وَلَا يُسَبِّحُ بَعْدَ الْعِشَاءِ حَتَّى يَقُومَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ. [راجع: ١٠٩١، أخرجه: م ٧٠٣، تحفة: ٦٩٩٥]. ٧ - بَابُ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ عَلَى الدَّوَابِّ حَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ بِهِ ١٠٩٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٥)،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "فَقُلْتُ لَهُ: الصَّلَاةُ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَقُلْتُ: الصَّلَاةُ". "رَأَيْتُ النَّبِيَّ" في صـ، ذ: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ". "يُقِيمُ الْمَغْرِبَ" في هـ، سـ: "يَعتِمُ المَغْرِبَ"، وفي مه: "يُؤَخِّرُ المغرِبَ". "عَلَى الدَّوَابِّ" كذا في قتـ، مه، وفي صـ، ذ: "عَلَى الدَّابَّةِ". "تَوَجَّهَتْ بِهِ" في نـ: "تَوَجَّهَتْ". === ¬(١) من الصُّراخ بالخاء المعجمة، وأصله الاستغاثة بصوت مرتفع، أي: أُخبِر بموت زوجته، وكان هذا بطريق مكة، "ع" (٥/ ٤٠٠). ¬ (٢) هي أخت المختار الثقفي، "ع" (٥/ ٤٠٠). ¬ (٣) "علي بن عبد الله" هو ابن المديني. ¬ (٤) "عبد الأعلى" ابن عبد الأعلى البصري السامي. ¬ (٥) "معمر" هو ابن راشد.

стр. 1474

عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (١) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٢) قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ ¬ (٣) حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ ¬ (٤). [طرفاه: ١٠٩٧، ١١٠٤، أخرجه: م ٧٠١، تحفة: ٥٠٣٣]. ١٠٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ¬ (٦)، عَنْ يَحْيَى ¬ (٧)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٨) أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ¬ (٩) أَخْبَرَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي التَّطَوُّعَ وَهُوَ رَاكِبٌ فِي غَيْرِ الْقِبْلَةِ. [راجع: ٤٠٠]. ١٠٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ ¬ (١٠) قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ¬ (١١) "عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ" زاد في ذ: "ابن رِبيعَةَ". "حَيْثُ" في نـ: "حيثما". "حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ" في نـ: "أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ". === ¬(١) ابن شهاب. ¬ (٢) "عن أبيه" عامر بن ربيعة. ¬ (٣) قوله: (يصلي على راحلته. . .) إلخ، هذا بالإجماع في السفر، واختلفوا في الحضر، فمن جوّزه كأبي يوسف وبعضِ الشافعية استدلّوا بعموم حديث الباب، ومن منعه حمل الحديث على السفر، "ع" (٥/ ٤٠٣). ¬ (٤) أي: إلى [قِبَلِ] القبلة أو غيرها، "ع" (٥/ ٤٠٢). ¬ (٥) "أبو نعيم" الفضل بن دكين. ¬ (٦) "شيبان" ابن عبد الرحمن النحوي. ¬ (٧) "يحيى" هو ابن أبي كثير. ¬ (٨) ابن ثوبان العامري المدني. ¬ (٩) الأنصاري. ¬ (١٠) "عبد الأعلى بن حماد" البصري. ¬ (١١) "وهيب" ابن خالد البصري.

стр. 1475

قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ¬ (١)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٢) قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ وَيُوتِرُ عَلَيْهَا ¬ (٣)، وَيُخْبِرُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَفْعَلُهُ. [راجع: ٩٩٩، تحفة: ٨٤٧٧]. ٨ - بَابُ الإِيمَاءِ عَلَى الدَّابَّةِ ١٠٩٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بنُ إسماعِيلَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ ¬ (٥) قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ يُصَلِّي فِي السَّفَرِ عَلَى رَاحِلَتِهِ، أَيْنَمَا تَوَجَّهَتْ بِه يُومِئُ. وَذَكَرَ عَبْدُ اللهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَفْعَلُهُ. [راجع: ٩٩٩، تحفة: ٧٢١٣]. "ابنُ إسْمَاعِيلَ" ثبت في ذ. "تَوَجَّهَتْ بِه" كذا في هـ، قتـ، وفي نـ: "تَوَجَّهَتْ". === ¬(١) " موسى بن عقبة" ابن أبي عياش الأسدي. ¬ (٢) مولى ابن عمر، "قس" (٣/ ١٥٩). ¬ (٣) قوله: (ويوتر عليها) وبه قال مالك والشافعي وأحمد وإسحاق، وقالت الحنفية: هذا المروي عن ابن عمر كان قبل أن يُحْكَمَ أمر الوتر؛ لأنه كان أوَّلًا كسائر التطوعات، ثم أكَّده بعد ذلك فنُسِخَ، وكان ما فعله ابن عمر من وتره على الراحلة قبل علمه بالنسخ، ثم لَمّا علمه رجع إليه، ويجوز أن يكون الوتر عنده كالتطوع، كذا في "العيني" (٥/ ٤٠٥) نقلًا عن الطحاوي، ومرّ بيانه (في ح: ٩٩٩) في "باب الوتر على الدابة". ¬ (٤) "موسى بن إسماعيل" هو التبوذكي المنقري. ¬ (٥) القَسْمَلِي، "قس" (٣/ ١٦٠).

стр. 1476

٩ - بَابٌ يَنْزِلُ لِلْمَكْتُوبَةِ ١٠٩٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٢)، عَنْ عُقَيْلٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٤)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ¬ (٥) أَنَّ عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ ¬ (٦) أَخْبَرَهُ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وهُوَ عَلَى الرَّاحِلَةِ يُسَبِّحُ ¬ (٧)، يُومِئُ بِرَأْسِهِ قِبَلَ أَيِّ وَجْهٍ تَوَجَّهَ، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ. [راجع: ١٠٩٣]. ١٠٩٨ - وَقَالَ اللَّيْثُ ¬ (٨): حَدَّثَنِي يُونُسُ ¬ (٩) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (١٠) قَالَ: قَالَ سَالِمٌ ¬ (١١): كَانَ عَبْدُ اللهِ يُصَلِّي عَلَى دَابَّتِهِ مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ "رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ" في ذ: "رَأَيْتُ النَّبِيَّ". "كَانَ عَبْدُ اللهِ" في صـ، ذ: "كَانَ عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ". === ¬(١) " يحيى" هو ابن عبد الله "ابن بكير" المخزومي. ¬ (٢) "الليث" هو ابن سعد المصري. ¬ (٣) "عقيل" هو ابن خالد الأيلي. ¬ (٤) "ابن شهاب" هو الزهري. ¬ (٥) ابن كعب. ¬ (٦) العنزي. ¬ (٧) أي: يتنفل. ¬ (٨) ابن سعد، وصله الإسماعيلي، "قس" (٣/ ١٦١). ¬ (٩) ابن يزيد، "قس" (٣/ ١٦١). ¬ (١٠) الزهري، "قس" (٣/ ١٦٢). ¬ (١١) هو ابن عبد الله.

стр. 1477

مُسَافِرٌ، مَا يُبَالِي حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُسَبِّحُ عَلَى الرَّاحِلَةِ قِبَلَ أَيِّ وَجْهٍ تَوَجَّهَ، وَيُوتِرُ عَلَيْهَا، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي عَلَيْهَا الْمَكْتُوبَةَ. [راجع: ٩٩٩، أخرجه: م ٧٠٠، د ١٢٢٤، س ٤٩٠، تحفة: ٦٩٧٨]. ١٠٩٩ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (٢)، عَنْ يَحْيَى ¬ (٣)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٥): أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ الْمَكْتُوبَةَ نَزَلَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ. [راجع: ٤٠٠]. ١٠ - بَابُ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ عَلَى الْحِمَارِ ١١٠٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ¬ (٨) قَالَ:. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ" كذا في هـ، صـ، ذ، وفي نـ: "حَيْثُمَا كَانَ وَجْهُهُ". === ¬(١) " معاذ بن فضالة" الزهراني. ¬ (٢) "هشام" هو الدستوائي. ¬ (٣) "يحيى" هو ابن أبي كثير. ¬ (٤) العامري، "قس" (٣/ ١٦٢). ¬ (٥) الأنصاري. ¬ (٦) "أحمد بن سعيد" ابن صخر الدارمي المروزي. ¬ (٧) "حَبّان" بفتح المهملة وشدة الموحدة ابن هلال البصري. ¬ (٨) "همام" كشداد، ابن يحيى العوذي.

стр. 1478

أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ ¬ (١) قَالَ: اسْتَقْبَلْنَا ¬ (٢) أَنَسَ بْنَ مالكٍ حِينَ قَدِمَ مِنَ الشَّامِ ¬ (٣)، فَلَقِينَاهُ بِعَينِ التَّمْرِ ¬ (٤)، فَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ وَوَجْهُهُ مِنْ ذَا الْجَانِبِ ¬ (٥)، يَعْنِي عَنْ يَسَارِ الْقِبْلَةِ، فَقُلْتُ: رَأَيْتُكَ تُصَلِّي لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ؟ فَقَالَ: لَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَفْعَلُهُ ¬ (٦) لَم أَفْعَلْهُ ¬ (٧). "أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ" في نـ: "حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ". "أَنَسَ بْنَ مالكٍ" كذا في عسـ، وفي نـ: "أَنَسًا"، [قلتُ: وفي "قس" (٣/ ١٦٣): ولأبي ذر والأصيلي: "أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ"]. "عَلَى حِمَارٍ" في صـ: "عَلَى الحِمَارِ". "يَفْعَلُهُ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَعَلَه". === ¬(١) " أنس بن سيرين" الأنصاري أخو محمد. ¬ (٢) بسكون اللام، "قس" (٣/ ١٦٣). ¬ (٣) قوله: (حين قدم من الشام) وكان أنس بن مالك سافر إلى الشام يشكو من الحَجَّاج الثقفي إلى عبد الملك بن مروان، وكان ابن سيرين خرج إليه من البصرة، "قس" (٣/ ١٦٣)، "ع" (٥/ ٦٠٨). ¬ (٤) قوله: (بعين التمر) بفتح الفوقية وسكون الميم: موضع بطرف العراق مما يلي الشام، كذا في "قس" (٣/ ١٦٣). ¬ (٥) قوله: (من ذا الجانب) أي: من هذا الجانب، ولم يبين في هذه الرواية كيفية صلاة أنس، وذكره في "الموطأ" عن يحيى بن سعيد قال: "رأيت أنسًا وهو يصلي على حمار وهو متوجه إلى غير القبلة يركع ويسجد إيماء من غير أن يضع جبهته على شيء"، "عيني" (٧/ ٤٠٩) ["التعليق الممجد" (١/ ٥٧٧)]. ¬ (٦) أي: ترك الاستقبال أو أعم. ¬ (٧) قوله: (لم أفعله) ويؤيد ذلك ما رواه السراج من طريق يحيى بن سعيد عن أنس: "أنه رأى النبي ﷺ يصلي على حمار وهو ذاهب إلى خيبر"، وإسناده حسن، ويشهد لذلك ما رواه مسلم عن ابن عمر: "رأيت النبي ﷺ -

стр. 1479

رَوَاهُ ¬ (١) إبراهيمُ بْنُ طَهْمَانَ ¬ (٢) عَنْ حَجَّاجٍ ¬ (٣)، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [أخرجه: م ٧٠٢، تحفة: ٢٣٢]. ١١ - بَابُ مَنْ لَم يَتَطَوَّعْ فِي السَّفَرِ دُبُرَ الصَّلَوَاتِ وَقُبُلَهَا ١١٠١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٤) بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٦): أَنَّ حَفْصَ بْنَ "رَوَاهُ إبراهيمُ بْنُ طَهْمَانَ" كذا في صـ، ذ، وفي نـ: "رَوَاهُ ابْنُ طَهْمَانَ". "دُبُرَ الصَّلوَاتِ" في نـ: "دُبُرَ الصَّلاةِ". "وَقُبُلَهَا" ثبت في حـ. "حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ". === = يصلي على حمار (١) وهو متوجه إلى خيبر"، ومطابقته للترجمة ظاهرة، وإنما أفرد (٢) هذا الباب بالذكر وإن كان داخلًا فيما قبله للإشارة إلى أنه لا يشترط أن تكون الدابة (٣) طاهرة الفضلات، لكن يشترط أن لا يُمَاسّ الراكبَ ما كان غير طاهر منها، وللتنبيه على طهارة عرق الحمار، "عيني" (٥/ ٤٠٩). ¬ (١) لم يسق المؤلِّف المتن ولا وقفنا عليه موصولًا، "قس" (٣/ ١٤٤). ¬ (٢) الهروي، "قس" (٣/ ١٤٤). ¬ (٣) ابن حجّاج الباهلي. ¬ (٤) "يحيى" هو الجعفي الكوفي. ¬ (٥) "ابن وهب" عبد الله أبو محمد المصري. ¬ (٦) "عمر بن محمد" ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العسقلاني.

стр. 1480

عَاصِمٍ ¬ (١) حَدَّثَهُ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: صَحِبْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَلَم أَرَهُ يُسَبِّحُ ¬ (٢) في السَّفَرِ،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ" كذا في س، حـ، هـ، قتـ، وفي نـ. "سَافَرَ ابنُ عُمَرَ". "النَّبِيَّ" في نـ: "رَسولَ اللهِ". === ¬(١) ابن عمر بن الخطاب، "ع" (٥/ ٤١١). ¬ (٢) قوله: (فلم أره يسبح) أي: لم أره ﷺ حال كونه يسبح أي: يتنفل بالنوافل الرواتب، وقال الترمذي: اختلف أهل العلم بعد النبي ﷺ ، فرأى بعض أصحاب النبي ﷺ أن يتطوع الرجل في السفر، وبه يقول أحمد وإسحاق، ولم ير طائفة من أهل العلم أن يصلي (١) قبلها ولا بعدها، ومعنى "من لم يتطوع في السفر" قبول الرخصة، ومن تطوع فله في ذلك فضل كثير، وهو قول أكثر أهل العلم يختارون التطوع في السفر، انتهى. لكن روى الترمذي [ح: ٥٥٢] عن ابن أبي ليلى حديث ابن عمر وفيه: "صليت مع رسول الله ﷺ في السفر ركعتين وبعدها ركعتين"، وكذا قال في "المغرب"، قال العيني (٥/ ٤١١): فَيُحْمَلُ حديث الباب على الغالب من أحواله، وما رواه الترمذي على أنه فعله في بعض الأوقات لبيان الاستحباب، انتهى. والأوجه أن يُحْمَلَ حديث النفي على حالة السير، وحديث الثبوت على حالة القرار كما هو المختار من مذهبنا، والله تعالى أعلم [انظر: "أوجز المسالك" (٣/ ١١٥)]. [تنبيه: إن نسخ البخاري مختلفة في ذكر هاتين الترجمتين هذه والآتية في ذكر لفظ "قبلها"، ففي نسخة الحافظ ابن حجر والعيني حذف لفظ قبلها من البابين، وهاهنا نسخة ثالثة، قال القسطلاني: سقط عند أبي الوقت وابن عساكر والأصيلي لفظ: في غير دُبر الصلاة وقبلها، انظر: "اللامع" (٤/ ٢٤٦)].

стр. 1481

وَقَالَ اللهُ تَعالَى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ ¬ (١) أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ¬ (٢)﴾ [الأحزاب: ٢١]. [طرفه: ١١٠٢، أخرجه: م ٦٨٩، د ١٢٢٣، س ١٤٥٨، ق ١٠٧١، تحفة: ٦٦٩٣]. ١١٠٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٤)، عَنْ عِيسَى بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: صَحِبْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَكَانَ لَا يَزِيدُ فِي السَّفَرِ عَلَى رَكْعَتَيْنِ، وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ كَذَلِكَ ¬ (٦). [راجع: ١١٠١]. ١٢ - بَابُ مَنْ تَطَوَّعَ فِي السَّفَرِ فِي غَيرِ ¬ (٧) دُبُرِ الصَّلَوَاتِ وَقُبُلِهَا ¬ (٨) وَرَكَعَ النَّبِيُّ ﷺ فِي السَّفَرِ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ ¬ (٩). ١١٠٣ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ¬ (١٠) قَالَ: حَدَّثَنَا "تَعالَى" في نـ: " ". "فِى غَيرِ دُبُرِ الصَّلَوَاتِ وَقُبُلِهَا" سقط في نـ. === ¬(١) قدوة. ¬ (٢) فاقتدوا به. ¬ (٣) "مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي البصري. ¬ (٤) "يحيى" هو ابن سعيد القطان البصري. ¬ (٥) ابن عمر ﵁. ¬ (٦) محمول على الغالب. ¬ (٧) هذا أعم من الذي قبله. ¬ (٨) لفظ "قبلها" ليس في أكثر النسخ ولا أخذه العيني. ¬ (٩) هذا محل الترجمة؛ لأنها في غير دبر الصلاة. ¬ (١٠) "حفص بن عمر" الحوضي.

стр. 1482

شُعْبَةُ ¬ (١)، عَنْ عَمْرِو بنِ مُرَّةَ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ¬ (٣) قَالَ: مَا أَخْبَرَنَا أَحَدٌ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الضُّحَى غَيْرُ أُمِّ هَانِئٍ ¬ (٤)، ذَكَرَتْ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ اغْتَسَلَ فِي بَيْتِهَا، فَصَلَّى ثَمَانَ رَكَعَاتٍ، فَمَا رَأَيْتُهُ صَلَّى صَلَاةً أَخَفَّ مِنْهَا، غَيْرَ أَنَّهُ يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ. [طرفاه: ١١٧٦، ٤٢٩٢، أخرجه: م ٣٣٦، د ١٢٩١، ت ٤٧٤، س فى الكبرى ٤٨٦، تحفة: ١٨٠٠٧]. ١١٠٤ - وَقَالَ اللَّيْثُ ¬ (٥): حَدَّثَنِي يُونُسُ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بنُ عَامِرِ بنِ رَبِيعَةَ ¬ (٨): أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ رِأَى "ابنِ مُرَّةَ" ثبت في ذ. "مَا أَخْبَرَنَا" كذا في ذ، وفي نـ: "مَا أَنْبَأْنَا". "ثَمَانَ رَكَعَاتٍ" في ذ: "ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ". "ابنِ رَبِيعَةَ" ثبت في صـ، قتـ، ذ. === ¬(١) " شعبة" هو ابن الحجاج العتكي. ¬ (٢) "عمرو بن مرة" الكوفي. ¬ (٣) "ابن أبي ليلى" عبد الرحمن الأنصاري. ¬ (٤) قوله: (غير أم هانئ) هي بنت أبي طالب واسمها: فاختة، قال ابن بطال [٣/ ٩٨]: لا حجة في قول ابن أبي ليلى هذا، ويرد عليه ما روي أنه ﷺ صلى الضحى وأمر بصلاتها من طرق جمة، ذكره العيني (٥/ ٤١٣) وأورد خمسة وعشرين طريقًا في ثبوته. ¬ (٥) "وقال الليث" هو ابن سعد الإمام، وصله الذهلي. ¬ (٦) "يونس" هو ابن يزيد الأيلي. ¬ (٧) "ابن شهاب" هو الزهري. ¬ (٨) العَنَزِي.

стр. 1483

رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى السُّبَيْحَةَ بِاللَّيْلِ فِي السَّفَرِ عَلَى ظَهْرِ رَاحِلَتِهِ حَيثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ. [راجع: ١٠٩٣]. ١١٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٢)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ¬ (٥): أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُسَبِّحُ عَلَى ظَهْرِ رَاحِلَتِهِ ¬ (٦) حَيثُ كَانَ وَجْهُهُ، يُومِئُ بِرَأْسِهِ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ. [راجع: ٩٩٩، تحفة: ٦٨٤٧]. ١٣ - بَابُ الْجَمْعِ فِي السَّفَرِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ ١١٠٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبدِ اللهِ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا سفْيَانُ ¬ (٨) قَالَ "رَسُولَ اللهِ" في نـ: "النَّبِيَّ". "صَلَّى السُّبَيْحَةَ" في نـ: "يُصَلِّي السُّبْحَةَ". "تَوَجَّهَتْ بِهِ" سقط قوله: "به" عند الأصيلي. "أَخْبَرَنِي سَالِمُ" في صـ، ذ: "أَنَا سالِمُ". === ¬(١) " أبو اليمان" الحكم بن نافع الحمصي. ¬ (٢) "شعيب" هو ابن أبي حمزة الحمصي. ¬ (٣) هو ابن شهاب. ¬ (٤) ابن عمر. ¬ (٥) عبد الله. ¬ (٦) قوله: (كان يسبح على ظهر راحلته) هذا لا يُنافي ما مرَّ من قوله: "لم أره يسبح" إذ معناه لم أره يصلي النافلة على الأرض في السفر، لكن غير ابن عمر رآه، فيقدم المثبت، "قس" (٣/ ١٦٧). ¬ (٧) "علي بن عبد الله" هو المديني. ¬ (٨) "سفيان" هو ابن عيينة، والباقون في هذا الإسناد مرّوا في السند السابق.

стр. 1484

سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ. [راجع: ١٠٩١، أخرجه: م ٤٠٣، س ٦٠٠، تحفة: ٦٨٢٢]. ١١٠٧ - وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ¬ (١)، عَنِ الْحُسَيْنِ ¬ (٢) الْمُعَلِّمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ¬ (٣)، عَنْ عِكْرِمَةَ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ¬ (٥) إِذَا كَانَ عَلَى ظَهْرِ سَيْرٍ، وَيَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ. [تحفة: ٦٢٤٤]. "عَنِ الْحُسَيْنِ" في صـ، قتـ، ذ: "عَنْ حُسَيْنٍ". "رَسُولُ اللهِ" في نـ: "النَّبِيُّ". "عَلَى ظَهْرِ سَيْرٍ" في عسـ، صـ، هـ، قتـ، ذ: "عَلَى ظَهْرٍ يَسِيرُ". === ¬(١) وصله البيهقي، "قس" (٣/ ١٦٩). [أي: في "السنن الكبرى" (٣/ ١٦٤)]. ¬ (٢) ابن ذكوان. ¬ (٣) الطائي مولاهم. ¬ (٤) مولى ابن عباس. ¬ (٥) قوله: (يجمع بين صلاة الظهر والعصر) الحديث بظاهره موافق للشافعي، وأجاب الطحاوي (١/ ٢١٠) عن هذا الحديث وأمثاله بأنه صلى الأولى في آخر وقتها والثانية في أول وقتها، ويؤيد هذا المعنى حديث ابن عباس قال: "صلى رسول الله ﷺ الظهر والعصر جميعًا، والمغرب والعشاء جميعًا، في غير خوف ولا سفر" رواه مسلم، وفي لفظ: "جمع رسول الله ﷺ بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة في غير خوف ولا مطر" قيل لابن عباس: ما أراد بذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج أمته.

стр. 1485

. . . . . . . . . . . . . . . . . . === قال: ولم يقل أحد منا ولا منهم بجواز الجمع في الحضر، فدلّ على أن معنى الجمع ما ذكرناه، انتهى. وما ورد في أبي داود وغيره عن معاذ بن جبل: أنه ﷺ كان في غزوة تبوك إذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين الظهر والعصر، وإن ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخّر الظهر حتى ينزل للعصر، وفي المغرب مثل ذلك، الحديث. قال العيني (٥/ ٤٢٢): أنكر أبو داود هذا الحديث، وحكي عنه أيضًا أنه قال: ليس في تقديم الوقت حديث قائم، والبخاري مع تتبعه لأشياء على الحنفية لم يُورد حديثًا يدلّ على تقديم الجمع صريحًا، فالظاهر أنه لم يجده وإلا لما ترك، بل ما أورده تقوى به الحنفية حيث قال: فإن زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر ثم ركب، كما سيجيء في [١٦ - "باب إذا ارتحل. . ."]، قال العيني: سلّمنا أن الجمع رخصة لكن حملناه على الجمع الصوري حتى لا يعارض الخبر الواحد الآية القطعية، وهو قوله: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ﴾ [البقرة: ٢٣٨]، أي: أدّوها في وقتها، وقال تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: ١٠٣]، وما قلناه هو العمل بالآية والخبر، وبه يحصل التوفيق بين الأحاديث التي ظاهرها يتعارض، وما قالوه يؤدي إلى ترك العمل بالآية ويلزمهم على ما قالوا (١): الجمع المعنوي رخصة [أن يجمعوا] لعذر المطر ونحوه في الحضر، ومع هذا لم يجوزوا ذلك، انتهى كلام العيني. قال محمد: بلغنا عن عمر بن الخطاب أنه كتب في الآفاق ينهاهم أن يجمعوا بين الصلاتين، ويخبرهم أن الجمع بين الصلاتين في وقت واحد

стр. 1486

١١٠٨ - وَعَنْ حُسَيْنٍ ¬ (١)، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ¬ (٢)، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَالعِشَاءِ فِي السَّفَرِ. وَتَابَعَهُ ¬ (٣) عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ ¬ (٤)، عَنْ يَحْيَى ¬ (٥)، عَنْ حَفْصٍ ¬ (٦)، عَنْ أَنَسٍ: جَمَعَ النَّبِيُّ ﷺ . [طرفه: ١١١٠، تحفة: ٥٤٥]. ١٤ - بَابٌ هَلْ يُؤَذِّنُ أَوْ يُقِيمُ إِذَا جَمَعَ بَينَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ؟ ١١٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٧) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٨)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٩) قَالَ:. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ" زاد في شحج: "وَحَرْبُ بنُ شدَّادٍ". === = كبيرة من الكبائر، أخبرنا بذلك الثقات عن العلاء بن الحارث عن مكحول، "الموطأ" لمحمد (١/ ٥٧٢). ¬ (١) المعلِّم، ابن ذكوان العوذي، "قس" (٣/ ١٧٠). ¬ (٢) الطائي. ¬ (٣) أي: حُسينًا. ¬ (٤) البصري، [فأما متابعة علي بن المبارك فوصلها أبو نُعيم في "المستخرج"، انظر "تغليق التعليق" (٢/ ٤٢٧)، وأما متابعة حرب فوصلها المصنّف في آخر الباب الذي بعده برقم (١١١٠)، "فتح الباري" (٢/ ٥٨١)]. ¬ (٥) الطائي. ¬ (٦) هو ابن عبيد، "قس" (٣/ ١٧٠). ¬ (٧) الحكم بن نافع. ¬ (٨) ابن أبي حمزة. ¬ (٩) ابن شهاب.

стр. 1487

أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْرُ فِي السَّفَرِ يُؤَخِّرُ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ، حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعِشَاءِ قَالَ سَالِمٌ: وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْرُ، يُقِيمُ الْمَغْرِبَ فَيُصَلِّيهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ يُسَلِّمُ، ثُمَّ قَلَّمَا يَلْبَثُ حَتَّى يُقِيمَ الْعِشَاءَ، فَيُصَلِّيهَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يُسَلِّمُ، وَلَا يُسَبِّحُ بَيْنَهُمَا بِرَكْعَةٍ، وَلَا بَعْدَ الْعِشَاءِ بِسَجْدَةٍ حَتَّى يَقُومَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ. [راجع: ١٠٩١]. ١١١٠ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنِي حَرْبٌ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ؛ يَعْنِي الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ. [راجع: ١١٠٨]. "أَخْبَرَنِي سَالِمٌ" زاد في نـ: "ابْنُ عَبْدِ اللهِ". "النَّبِيَّ" في نـ: "رَسُولَ اللهِ". "وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "وَكَانَ عَبْدُ اللهِ يَفْعَلُهُ". "بَيْنَهُمَا" كذا في صـ، قتـ[ذ]، وفي نـ: "بَيْنَهَا". "حَدَّثَنِي إسْحَاقُ" في نـ: "حَدَّثَنَا إسْحَاقُ". "أَخْبَرَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ" في صـ، قتـ، [ذ]: "أَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ"، وزاد في ذ: "ابنُ عبدِ الوارِثِ". "حَدَّثَنِي حَرْبٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا حَرْبٌ". === ¬(١) " إسحاق" هو ابن إبراهيم بن راهويه كما جزم به أبو نعيم، أو إسحاق بن منصور الكوسج كما قاله أبو علي الجياني. ¬ (٢) "عبد الصمد" ابن عبد الوارث التنوري. ¬ (٣) "حرب" هو ابن شداد اليشكري. ¬ (٤) "يحيى" هو ابن أبي كثير الطائي مولاهم، أبو نصر اليمامي.

стр. 1488

١٥ - بَابٌ يُؤَخِّرُ الظُّهْرَ إِلَى الْعَصْرِ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ فِيهِ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ١١١١ - حَدَّثَنَا حَسَّانُ ¬ (١) الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ ¬ (٢)، عَنْ عُقَيْلٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٤)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى وَقْتِ الْعَصْرِ، ثُمَّ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا، فَإِذَا زَاغَتْ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَكِبَ. [طرفه: ١١١٢، أخرجه: م ٧٠٤، د ١٢١٨، س ٥٨٦، تحفة: ١٥١٥]. ١٦ - بَابٌ ¬ (٥) إذَا ارْتَحَلَ بَعْدَ مَا زَاغَتِ الشَّمْسُ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَكِبَ ¬ (٦) "رَسُولَ اللهِ" في نـ: "النَّبِيَّ". "ثُمَّ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا" في نـ: "ثُمَّ نَزَلَ ثُمَّ جَمَعَ بَيْنَهُمَا". === ¬(١) " حسان" هو ابن عبد الله بن سهل. ¬ (٢) "المفضل بن فضالة" ابن عبيد بن ثمامة القِتْباني المصري، أبو معاوية القاضي. ¬ (٣) "عقيل" هو ابن خالد. ¬ (٤) "ابن شهاب" هو الزهري. ¬ (٥) بالتنوين. ¬ (٦) قوله: (صلى الظهر ثم ركب) هذا هو المحفوظ عن عقيل الراوي في الكتب المشهورة بدون ذكر العصر، ومقتضاه أنه كان لا يجمع بين الصلاتين إلا في وقت الثانية منهما، وبه احتج من أبى جمع التقديم، كذا في "فتح الباري" (٢/ ٥٨٢)، وتمام البحث في "العيني" (٥/ ٤٢٧).

стр. 1489

١١١٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (١) بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ ¬ (٢) بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى وَقْتِ الْعَصْرِ، ثُمَّ نَزَلَ فجَمَعَ بَيْنَهُمَا، فَإِنْ زَاغَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَكِبَ. [راجع: ١١١١]. ١٧ - بَابُ صَلَاةِ الْقَاعِدِ ١١١٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٣)، عَنْ مَالِكٍ ¬ (٤)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ¬ (٥)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِهِ وَهُوَ شَاكٍ ¬ (٦)، فَصَلَّى جَالِسًا، وَصَلَّى وَرَاءَهُ قَوْمٌ قِيَامًا، فَأَشَارَ إِلَيْهِم أَنِ "حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ" في نـ: "حَدَّثَنِي قُتَيْبَةُ". "ابْنُ سعيدٍ" ثبت في قتـ، [ذ]. "كَانَ رَسُولُ اللهِ" في ذ: "كَانَ النَّبِيُّ". "فَإنْ زَاغَتِ" في قتـ[ذ]: "فَإذَا زَاغَتِ". "حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ" في نـ: "حَدَّثَنِي قُتَيْبَةُ". "شاكٍ" في عسـ، قتـ: "شاكِيٌ". === ¬(١) " قتيبة" هو الثقفي. ¬ (٢) "المفضل" ومن بعده مرّوا آنفًا. ¬ (٣) الثقفي. ¬ (٤) الإمام المدني. ¬ (٥) ابن الزبير بن العوام. ¬ (٦) قوله: (وهو شاكٍ) جملة حالية أي: وهو مريض كأنه يشكو عن مزاجه أنه انحرف عن الاعتدال، ولفظ "شاكٍ" بالتنوين أصله شاكي، "عيني" (٥/ ٤٢٩).

стр. 1490

اجْلِسُوا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: "إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا". [راجع: ٦٨٨]. ١١١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ¬ (٢): عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٣) عَنْ أَنَسِ بنِ مالكٍ قَالَ: سَقَطَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ فَرَسٍ فَخُدِشَ ¬ (٤) -أَوْ فَجُحِشَ ¬ (٥) - شِقُّهُ الأَيْمَنُ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ نَعُودُهُ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى قَاعِدًا، فَصَلَّيْنَا قُعُودًا، وَقَالَ: "إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللهمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ". [راجع: ٣٧٨، أخرجه: م ٤١١، س ٧٩٤، ق ١٢٣٨، تحفة: ١٤٨٥]. "ابنِ مَالِكٍ" ثبت في صـ، ذ. "مِنْ فَرَسٍ" في عسـ: "عَنْ فَرَسٍ". "فَقُولُوا: اللَّهمَّ رَبَّنَا" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "فَقُولُوا: رَبَّنَا". === ¬(١) " أبو نعيم" الفضل بن دكين التيمي مولاهم. ¬ (٢) "ابن عيينة" هو سفيان أبو محمد الكوفي. ¬ (٣) "الزهري" هو ابن شهاب. ¬ (٤) قوله: (فخُدِشَ) بضمِّ الخاء المعجمة وكسر الدال أي: انقشر جلده، "قس" (٣/ ١٧٦). ¬ (٥) قوله: (أو فجحش) بضم الجيم وكسر المهملة، شك من الراوي، ومعناهما واحد، وتقدم هذان الحديثان في باب "إنما جعل الإمام ليؤتم به" مع بيان أن حكمه منسوخ بما ثبت أنه ﷺ في مرضه الذي توفي فيه صلى قاعدًا والناس خلفه قيامًا، "كرماني" (٦/ ١٧٧).

стр. 1491

١١١٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْحُ ¬ (٢) بْنُ عُبَادَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا حُسَيْنٌ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ¬ (٤)، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ¬ (٥) أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ ، ح وحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ¬ (٧) قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ ¬ (٩)، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ ¬ (١٠) قَالَ: حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ ¬ (١١) "سَأَلَ النَّبِيَّ" في نـ: "سَأَلَ نَبِيَّ اللهِ". "وَحَدَّثَنَا إسْحَاقُ" كذا في سـ، هـ، حـ، وفي عسـ: "وحَدَّثَنِي إسْحَاقُ"، وفي سـ، هـ: "وزَادَ إسحاق"، وفي نـ: "وَأَخْبَرَنَا إسحاق". "حَدَّثَنِي عِمْرَانُ" في نـ: "حَدَّثَنَا عِمرَانُ". "حُصَيْنٍ" في ذ: "الحُصَينِ". === ¬(١) " إسحاق بن منصور" هو الكوسج المروزي. ¬ (٢) "روح" بفتح الراء أبو محمد البصري. ¬ (٣) "حسين" هو ابن ذكوان، المعلِّم. ¬ (٤) "ابن بريدة" -بضم الموحدة- هو عبد الله بن بريدة بن الحصيب الأسلمي أبو سهل المروزي قاضيها. ¬ (٥) بضم الحاء، الخزاعي أبو نجيد، أسلم عام خيبر. ¬ (٦) "إسحاق" هو ابن منصور كما قاله ابن حجر (٢/ ٥٨٥)، أو هو ابن إبراهيم كما نص عليه الكلاباذي والمزّي فى "الأطراف"، [انظر "عمدة القاري" (٥/ ٤٣٠)]. ¬ (٧) ابن عبد الوارث، التنوري. ¬ (٨) أبوه عبد الوارث بن سعيد، "ع" (٥/ ٤٣٠). ¬ (٩) المعلِّم. ¬ (١٠) عبد الله. ¬ (١١) الخزاعي.

стр. 1492

-وَكَانَ مَبْسُورًا ¬ (١) - قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ صَلَاةِ الرَّجُلِ قَاعِدًا، فَقَالَ: "إِنْ صَلَّى قَائِمًا فَهُوَ أَفْضَلُ، وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِمِ، وَمَنْ صَلَّى نَائِمًا ¬ (٢) ¬ (٣) فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَاعِدِ". [طرفاه: ١١١٦، ١١١٧، أخرجه: د ٩٥١، ت ٣٧١، س ٦٦٠، ق ١٢٣١، تحفة: ١٠٨٣١]. "سَأَلْتُ" في صـ، قتـ، ذ: "أَنَّه سأَلَ". === ¬(١) قوله: (وكان مبسورًا) بفتح الميم وسكون الموحدة وبعدها سين مهملة أي: كان به بواسير، وهي في عرف الأطباء نفاطات تحدث في نفس المقعدة تنزل منها مادة، "قسطلاني" (٣/ ١٧٧). ¬ (٢) أي: مضطجعًا. ¬ (٣) قوله: (من صلّى نائمًا. . .) إلخ، قال الخطابي (١/ ٦٣٠): أما قوله: "من صلّى نائمًا فله نصف أجر القاعد" فإني لا أعلم أني سمعته إلا في هذا الحديث، ولا أحفظ من أحد من أهل العلم أنه رخص في صلاة التطوع نائمًا كما رخصوا فيها قاعدًا، فإن صحت هذه اللفظة عن النبي ﷺ -ولم يكن من كلام بعض الرواة أدرجه في الحديث، وقاسه على صلاة القاعد، أو اعتبره بصلاة المريض نائمًا إذا لم يقدر على القعود- فإن التطوع مضطجعًا للقادر على القعود جائز، كما يجوز أيضًا للمسافر إذا تطوع على راحلته، فأما من جهة القياس فلا يجوز له أن يصلي مضطجعًا كما يجوز له أن يصلي قاعدًا؛ لأن القعود شكل من أشكال الصلاة، وليس الاضطجاع في شيء من أشكال الصلاة، هذا ما ذكره العيني (٥/ ٤٣٢). وفي الكرماني (٦/ ١٧٩): قال الخطابي (١/ ٦٣١): إنما أراد به المريض المفترض الذي لو تحامل في القيام لأمكنه ذلك مع شدة المشقة والزيادة في ألم العلة الموضوعتين عنه، وجعل أجر القاعد على النصف ترغيبًا
следующие страницы →