اجْلِسُوا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: "إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا". [راجع: ٦٨٨].
١١١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ¬ (٢): عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٣) عَنْ أَنَسِ بنِ مالكٍ قَالَ: سَقَطَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ فَرَسٍ فَخُدِشَ ¬ (٤) -أَوْ فَجُحِشَ ¬ (٥) - شِقُّهُ الأَيْمَنُ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ نَعُودُهُ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى قَاعِدًا، فَصَلَّيْنَا قُعُودًا، وَقَالَ: "إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللهمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ". [راجع: ٣٧٨، أخرجه: م ٤١١، س ٧٩٤، ق ١٢٣٨، تحفة: ١٤٨٥].
"ابنِ مَالِكٍ" ثبت في صـ، ذ. "مِنْ فَرَسٍ" في عسـ: "عَنْ فَرَسٍ". "فَقُولُوا: اللَّهمَّ رَبَّنَا" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "فَقُولُوا: رَبَّنَا".
===
¬(١) " أبو نعيم" الفضل بن دكين التيمي مولاهم.
¬ (٢) "ابن عيينة" هو سفيان أبو محمد الكوفي.
¬ (٣) "الزهري" هو ابن شهاب.
¬ (٤) قوله: (فخُدِشَ) بضمِّ الخاء المعجمة وكسر الدال أي: انقشر جلده، "قس" (٣/ ١٧٦).
¬ (٥) قوله: (أو فجحش) بضم الجيم وكسر المهملة، شك من الراوي، ومعناهما واحد، وتقدم هذان الحديثان في باب "إنما جعل الإمام ليؤتم به" مع بيان أن حكمه منسوخ بما ثبت أنه ﷺ في مرضه الذي توفي فيه صلى قاعدًا والناس خلفه قيامًا، "كرماني" (٦/ ١٧٧).
стр. 1491
١١١٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْحُ ¬ (٢) بْنُ عُبَادَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا حُسَيْنٌ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ¬ (٤)، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ¬ (٥) أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ ، ح وحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ¬ (٧) قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ ¬ (٩)، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ ¬ (١٠) قَالَ: حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ ¬ (١١)
"سَأَلَ النَّبِيَّ" في نـ: "سَأَلَ نَبِيَّ اللهِ". "وَحَدَّثَنَا إسْحَاقُ" كذا في سـ، هـ، حـ، وفي عسـ: "وحَدَّثَنِي إسْحَاقُ"، وفي سـ، هـ: "وزَادَ إسحاق"، وفي نـ: "وَأَخْبَرَنَا إسحاق". "حَدَّثَنِي عِمْرَانُ" في نـ: "حَدَّثَنَا عِمرَانُ". "حُصَيْنٍ" في ذ: "الحُصَينِ".
===
¬(١) " إسحاق بن منصور" هو الكوسج المروزي.
¬ (٢) "روح" بفتح الراء أبو محمد البصري.
¬ (٣) "حسين" هو ابن ذكوان، المعلِّم.
¬ (٤) "ابن بريدة" -بضم الموحدة- هو عبد الله بن بريدة بن الحصيب الأسلمي أبو سهل المروزي قاضيها.
¬ (٥) بضم الحاء، الخزاعي أبو نجيد، أسلم عام خيبر.
¬ (٦) "إسحاق" هو ابن منصور كما قاله ابن حجر (٢/ ٥٨٥)، أو هو ابن إبراهيم كما نص عليه الكلاباذي والمزّي فى "الأطراف"، [انظر "عمدة القاري" (٥/ ٤٣٠)].
¬ (٧) ابن عبد الوارث، التنوري.
¬ (٨) أبوه عبد الوارث بن سعيد، "ع" (٥/ ٤٣٠).
¬ (٩) المعلِّم.
¬ (١٠) عبد الله.
¬ (١١) الخزاعي.
стр. 1492
-وَكَانَ مَبْسُورًا ¬ (١) - قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ صَلَاةِ الرَّجُلِ قَاعِدًا، فَقَالَ: "إِنْ صَلَّى قَائِمًا فَهُوَ أَفْضَلُ، وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِمِ، وَمَنْ صَلَّى نَائِمًا ¬ (٢) ¬ (٣) فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَاعِدِ". [طرفاه: ١١١٦، ١١١٧، أخرجه: د ٩٥١، ت ٣٧١، س ٦٦٠، ق ١٢٣١، تحفة: ١٠٨٣١].
"سَأَلْتُ" في صـ، قتـ، ذ: "أَنَّه سأَلَ".
===
¬(١) قوله: (وكان مبسورًا) بفتح الميم وسكون الموحدة وبعدها سين مهملة أي: كان به بواسير، وهي في عرف الأطباء نفاطات تحدث في نفس المقعدة تنزل منها مادة، "قسطلاني" (٣/ ١٧٧).
¬ (٢) أي: مضطجعًا.
¬ (٣) قوله: (من صلّى نائمًا. . .) إلخ، قال الخطابي (١/ ٦٣٠): أما قوله: "من صلّى نائمًا فله نصف أجر القاعد" فإني لا أعلم أني سمعته إلا في هذا الحديث، ولا أحفظ من أحد من أهل العلم أنه رخص في صلاة التطوع نائمًا كما رخصوا فيها قاعدًا، فإن صحت هذه اللفظة عن النبي ﷺ -ولم يكن من كلام بعض الرواة أدرجه في الحديث، وقاسه على صلاة القاعد، أو اعتبره بصلاة المريض نائمًا إذا لم يقدر على القعود- فإن التطوع مضطجعًا للقادر على القعود جائز، كما يجوز أيضًا للمسافر إذا تطوع على راحلته، فأما من جهة القياس فلا يجوز له أن يصلي مضطجعًا كما يجوز له أن يصلي قاعدًا؛ لأن القعود شكل من أشكال الصلاة، وليس الاضطجاع في شيء من أشكال الصلاة، هذا ما ذكره العيني (٥/ ٤٣٢).
وفي الكرماني (٦/ ١٧٩): قال الخطابي (١/ ٦٣١): إنما أراد به المريض المفترض الذي لو تحامل في القيام لأمكنه ذلك مع شدة المشقة والزيادة في ألم العلة الموضوعتين عنه، وجعل أجر القاعد على النصف ترغيبًا
стр. 1493
١٨ - بابُ صَلَاةِ الْقَاعِدِ بِالْإِيمَاءِ ¬ (١)
١١١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا
===
= له في القيام للزيادة في الأجر مع جواز الفرض إن صَلّاه قاعدًا، وكذا في المضطجع الذي لو تحامل أمكنه القعود مع شدة المشقة جعل أجره على النصف مع جواز صلاته على تلك الحالة، قال: ولعل هذا الكلام كان فتيا أفتاها في مسألة وجوابًا له عن حاله في علته، وليست علة الباسور على ما فيها من الأذى بالمانعة من القيام في الصلاة مع الرخصة في القعود، انتهى.
¬ (١) قوله: (باب صلاة القاعد بالإيماء) ليس في حديث الباب ما يناسب الترجمة، إنما فيه ذكر النوم، وقد اعترضه الإسماعيلي فنسبه إلى تصحيف نائمًا بإيماء أي: في قوله: "من صلي نائمًا" فلذا ترجم به، وليس كما قال الإسماعيلي؛ لأنه وقع في رواية كريمة وغيرها عقيب حديث الباب: "قال أبو عبد الله: نائمًا أي: مضطجعًا"، وفي "العيني" (٥/ ٤٣٤): وزعم ابن التين أن في رواية الأصيلي: "ومن صلى بإيماء" فلذلك بوّب عليه البخاري "باب صلاة القاعد بالإيماء"، انتهى.
وفي "الفتح" (٢/ ٥٨٧): ووجهه بأن معناه من صلى قاعدًا أومأ بالركوع والسجود، وهذا موافق للمشهور عند المالكية أنه يجوز له الإيماء إذا صلى نفلًا قاعدًا مع القدرة على الركوع والسجود، وهو الذي يتبين من اختيار البخاري، انتهى. قال العيني: إن صحت هذه الرواية فالمطابقة ظاهرة جدًّا، انتهى. قال الكرماني (٦/ ١٧٩): فإن قلت: أين دلالة الحديث على الترجمة؟ قلت: في لفظ "نائمًا" إذ النائم لا يقدر على الإتيان بالأفعال فلا بدّ فيها من الإشارة إليها، فالنوم بمعنى الاضطجاع كناية عنها، انتهى. والله تعالى أعلم، ومثله في "العيني".
¬ (٢) "أبو معمر" بفتح الميمين عبد اللهِ بن عمرو بن أبي الحجاج المنقري المقعد عن عبد الوارث وعنه "خ" و"د"، "كاشف" (٢/ ١١٣).
стр. 1494
عَبْدُ الْوَارِثِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ: أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ -وَكَانَ رَجُلًا مَبْسُورًا- وَقَالَ أَبُو مَعْمَرٍ ¬ (٢) مَرَّةً: عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ¬ (٣) قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ صَلَاةِ الرَّجُلِ وَهُوَ قَاعِدٌ، فَقَالَ: "مَنْ صَلَّى قَائِمًا فَهْوَ أَفْضَلُ، وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِمِ، وَمَنْ صَلَّى نَائِمًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَاعِدِ". [راجع: ١١١٥].
١٩ - بَابٌ ¬ (٤) إِذَا لَم يُطِقْ قَاعِدًا صَلَّى عَلَى جَنْبٍ
وَقَالَ عَطَاءٌ ¬ (٥) ¬ (٦): إِذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَنْ يَتَحَوَّلَ إِلَى القِبْلَةِ صَلَّى حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ.
"ابْنِ حُصَينٍ" ثبت في ذ."نَائِمًا" في نـ: "بِإِيمَاءٍ". "أَجْرِ الْقَاعِدِ" زاد في مه: "قَال أُبو عَبْدِ اللهِ: نَائِمًا مُضْطَجِعًا". "إذَا لَم يَقْدِرْ" كذا في سـ، حـ، وفي هـ: "إنْ لَمْ يَقْدِرْ".
===
¬(١) " عبد الوارث" ومن بعده مرّوا آنفًا.
¬ (٢) عبد الله.
¬ (٣) أي: بدل قوله: أن عمران، "قس" (٣/ ١٧٩).
¬ (٤) بالتنوين.
¬ (٥) هو ابن أبي رباح، وصله عبد الرزاق [ح: ٤١١٢]، "قس" (٣/ ١٨٠).
¬ (٦) قوله: (قال عطاء. . .) إلخ، مطابقته للترجمة من حيث إن العاجز عن أداء فرض ينتقل إلى فرض دونه ولا يتركه، بيان ذلك أن الترجمة تدلّ على أن المصلي إذا عجز عن الصلاة قاعدًا يصلي على جنبه، والأثر يدلّ على أنه إذا عجز عن التحول إلى القبلة يصلي إلى أيِّ جهة كان وجهه، "ع" (٥/ ٤٣٤).
стр. 1495
١١١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ¬ (١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ الْمُكْتِبُ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ¬ (٤) قَالَ: كَانَتْ بِي بَوَاسِيرُ، فَسَأَلْتُ رسولَ اللهِ ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: "صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَم تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ". [راجع: ١١١٥، أخرجه: د ٩٥٢، ت ٣٧٢، ق ١٢٢٣، تحفة: ١٠٨٣٢].
٢٠ - بَابٌ ¬ (٥) إِذَا صَلَّى قَاعِدًا ثُمَّ صَحَّ أَوْ وَجَدَ خِفَّةً تَمَّمَ مَا بَقِيَ
وَقَالَ الْحَسَنُ ¬ (٦): إِنْ شَاءَ الْمَرِيضُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَاعِدًا وَرَكْعَتَيْنِ قَائِمًا.
"عَنْ عَبْدِ اللهِ" زاد في نـ: "ابْنِ الْمُبَارَكِ". "رَسُولَ اللهِ" في نـ: "النَّبِيَّ". "تَمَّمَ" في صـ: "يُتَمِّمُ"، وفي هـ: "يُتِمُّ"، وفي نـ: "أَتَمَّ". "صَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَاعِدًا وَرَكْعَتَيْنِ قَائِمًا" كذا في ذ، وفي نـ: "صَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَائِمًا وَرَكْعَتَيْنِ قَاعِدًا".
===
¬(١) " عبدان" هو عبد الله بن عثمان بن جبلة، أبو عبد الرحمن المروزي، الملقب بعبدان.
¬ (٢) "إبراهيم بن طهمان" الخراساني.
¬ (٣) بلفظ الفاعل من الإكتاب (١)، يوصف تارة بالتعليم والأخرى بالإكتاب، وقيل: من التكتيب.
¬ (٤) "ابن بريدة" عبد الله و"عمران" مرّا قريبًا.
¬ (٥) بالتنوين.
¬ (٦) البصري، وصله ابن أبي شيبة بمعناه، ["المصنف" (٢/ ٥٢٧)].
стр. 1496
١١١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ¬ (٣)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا لَمْ تَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي صَلَاةَ اللَّيْلِ قَاعِدًا قَطُّ حَتَّى أَسَنَّ، فَكَانَ يَقْرَأُ قَاعِدًا حَتَّى إِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قَامَ، فَقَرَأَ نَحْوًا مِنْ ثَلَاثِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ آيَةً، ثُمَّ رَكَعَ. [أطرافه: ١١١٩، ١١٤٨، ١١٦١، ١١٦٨، ٤٨٣٧، أخرجه: م ٧٣١، تحفه: ١٧١٦٧].
١١١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ ¬ (٤) وَأَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٦)، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي جَالِسًا، فَيَقْرَأ وَهُوَ جَالِسٌ، فَإِذَا بَقِيَ مِنْ قِرَاءَتِهِ نَحْوٌ مِنْ ثَلَاثِينَ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
"أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ" سقط في نـ. "مِنْ ثَلَاثِينَ" زاد في نـ: "آيةً". "ثُمَّ رَكَعَ" في ذ: "ثُمَّ يَرْكَعُ". "نَحْوٌ" في نـ: "نَحْوًا". "مِنْ ثَلَاثِينَ" في صـ، ذ: "مِنْ ثَلَاثِينَ آيةً".
===
¬(١) " عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي أبو محمد الكلاعي.
¬ (٢) "مالك" هو ابن أنس الإمام.
¬ (٣) "هشام" هو "ابن عروة" ابن الزبير بن العوام.
¬ (٤) "عبد الله بن يزيد" المخزومي الأعور المدني.
¬ (٥) "أبي النضر" سالم بن أبي أمية القرشي المدني، "مولى عمر بن عبيد الله" بضم العين فيهما، ابن معمر التيمي.
¬ (٦) ابن عوف.
стр. 1497
أَوْ أَرْبَعِينَ ¬ (١) آيَةً قَامَ، فَقَرَأَهَا وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ رَكَعَ ثُمَّ سَجَدَ، يَفْعَلُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، فَإِذَا قَضَى صَلَاتَهُ نَظَرَ، فَإِنْ كُنْتُ يَقْظَى تَحَدَّثَ مَعِي، وَإِنْ كُنْتُ نَائِمَةً اضْطَجَعَ. [راجع: ١١١٨، أخرجه: م ٧٣١، د ٩٥٤، ت ٣٧٤، س ١٦٤٨، تحفة: ١٧٧٣٢، ١٧٧٠٩].
===
¬(١) قوله: (نحو من ثلاثين أو أربعين) نحو بالرفع، وهو واضح مع التنوين، وفي اليونينية بغير تنوين (١)، وروي "نحوًا" بالنصب مفعول به على أن "من" زائدة في قول الأخفش مفعول به بالمصدر المضاف إلى الفاعل وهو "قراءته"، أو أن قوله: "من قراءته" صفة لفاعل "بقي" قامت مقامه لفظًا، وانتصب نحوًا على الحال، أي: فإذا بقي من قراءته نحوًا من ثلاثين، زاد الأصيلي وأبو ذر: "آية"، كذا في "القسطلاني" (٣/ ١٨٣ - ١٨٤)، وأيضًا قال القسطلاني: ولا منافاة بين قول عائشة: "كان يصلي جالسًا" وبين نفي حفصة المروي في "الترمذي": "ما رأيته صلى في سبحته قاعدًا حتى كان قبل وفاته بعام فإنه كان يصلي في سبحته قاعدًا"؛ لأن قول عائشة: "كان يصلي جالسًا"، لا يلزم منه أن يكون صلى جالسًا قبل وفاته بأكثر من عام؛ لأنّ "كان" لا تقتضي الدوام ولا التكرار على أحد قولي الأصوليين، ولئن سلمنا أنه صلى قبل وفاته بأكثر من عام جالسًا فلا تنافي؛ لأنها إنما نفت رؤيتها لا وقوع ذلك في الجملة، انتهى، كذا في "العيني" (٥/ ٤٣٧ - ٤٣٨). قال: ومن فوائد الحديث: جواز الركعة الواحدة بعضها من قيام وبعضها من قعود، وهو مذهب أبي حنيفة ومالك والشافعي وعامة العلماء، وسواء في ذلك قام ثم قعد أو عكس، ومنعه بعض السلف وهو غلط، انتهى.
* * *
стр. 1498
١٩ - كِتَابُ التَّهَجُّدِ ¬ (١)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
١ - بَابُ التَّهَجُّدِ باللَّيْلِ وَقَولِهِ : ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ ¬ (٢) نَافِلَةً لَكَ ¬ (٣)﴾ [الإسراء:٧٩]
"كِتَابُ التَّهَجُّدِ" سقط في نـ. "بِاللَّيلِ" في هـ: "مِنَ الليلِ". "فَتَهَجَّدْ بِهِ" زاد في ذ: "أي: اسْهَرْ بِهِ".
===
¬(١) أصله ترك الهجود وهو النوم، وقال ابن الفارس: المتهجد المصلي ليلًا، "قس" (٣/ ١٨٥).
¬ (٢) أي: اسْهَر به.
¬ (٣) قوله: (نافلة لك) أي: فريضة زائدة لك على الصلوات المفروضة خصصت بها من بين أمتك، لكن صحح النووي أنه نُسِخَ عنه التهجد كما نسخ عن أمته، قاله القسطلاني (٣/ ١٨٥)، قال ابن حجر في "الفتح" (٣/ ٣): النافلة في اللغة الزيادة، فقيل: معناه عبادة زائدة في فرائضك، وروى الطبري (١) عن ابن عباس: أن النافلة للنبي ﷺ خاصة؛ لأنه أُمِرَ بقيام الليل وَكُتِبَ عليه دون أمته، وإسناده ضعيف، وقيل: معناه زيادة لك خالصة؛ لأن تطوع غيره يُكَفِّرُ ما على صاحبه من ذنب، وتطوعه ﷺ يقع خالصًا له لكونه لا ذنب عليه، وروى معنى ذلك الطبري وابن أبي حاتم عن مجاهد بإسناد حسن، وعن قتادة كذلك، ورجح الطبري الأول، والثاني ليس ببعيد من الصواب، انتهى.
[والأوجه عند شيخنا أن المصنف أشار بهذه الترجمة إلى الاختلاف
стр. 1499
١١٢٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ ¬ (٣)، عَنْ طَاوُسٍ ¬ (٤) سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ ¬ (٥) قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَتَهَجَّدُ قَالَ: "اللَّهمَّ لَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَوَاتِ ¬ (٦) وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ ومَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنتَ مَلِكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ ومَنْ فِيهِنَّ، ولَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ الْحَقُّ ¬ (٧)، وَوَعْدُكَ الْحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَقَوْلُكَ حَقٌّ ¬ (٨)، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ، وَمُحَمَّدٌ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، اللَّهمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ،
"رَسُولُ اللهِ" في نـ: "النَّبِيُّ". "أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ" كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "نُورُ السَّمَوَاتِ". "ومَنْ فِيهِنَّ " ثبت في صـ، قتـ، ذ. "أَنتَ مَلِكُ السمواتِ" كذا في سـ، حـ، وفي هـ: "لَكَ مُلْكُ السمواتِ".
===
= المشهور في تهجده ﷺ هل كان واجبًا عليه أو مندوبًا كما يدل عليه تبويبه بالآية الشريفة، انظر: "اللامع" (٤/ ٢٧٤)].
¬ (١) "علي بن عبد الله" هو ابن المديني.
¬ (٢) "سفيان" هو ابن عيينة.
¬ (٣) المكي الأحول، "قس" (٣/ ١٨٦).
¬ (٤) "طاوس" هو ابن كيسان اليماني.
¬ (٥) عبد الله.
¬ (٦) أي: مدبِّر أمرها، "ع" (٥/ ٤٤٢).
¬ (٧) معناه: المتحقق وجوده، وكل شيء صح وجوده وتحقق فهو حق، "ع" (٥/ ٤٤٢).
¬ (٨) أي: صدقٌ.
стр. 1500
وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ ¬ (١)، وَبِكَ خَاصَمْتُ ¬ (٢)، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ ¬ (٣)، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ -أَوْ: لَا إِلَهَ غَيْرُكَ-". قَالَ سُفْيَانُ ¬ (٤): وَزَادَ عَبْدُ الْكَرِيم أَبُو أُمَيَّةَ ¬ (٥): "وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ". قَالَ سُفْيَانُ ¬ (٦): قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ ¬ (٧): سَمِعَهُ مِنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ . [أطرافه: ٦٣١٧، ٧٣٨٥، ٧٤٤٢، ٧٤٩٩، أخرجه: م ٧٦٩، س ١٦١٩، ق ١٣٥٥، تحفة: ٥٧٠٢].
٢ - بَابُ فَضْلِ قِيَامِ اللَّيْلِ
١١٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا
"قَال سُفْيَانُ: قَال سُلَيْمَانُ" في نـ: "قَالَ عليُّ بنُ خشرمٍ: قَال سُفْيَانُ: قَال سُلَيْمَانُ".
===
¬(١) أي: رجعت إليك في تدبير أمري، "ع" (٥/ ٤٤٤).
¬ (٢) أي: بما أعطيتني من البرهان والسنان خاصمت المعاند، "ع" (٥/ ٤٤٤).
¬ (٣) أي: كل من جحد الحق حاكمته إليك، "ع" (٥/ ٤٤٤).
¬ (٤) ابن عيينة.
¬ (٥) ابن أبي المخارق البصري، "قس" (٣/ ١٨٩)، [وليس له في "صحيح البخاري" إلا هذا الموضع ولم يقصد التخريج له، انظر: "فتح الباري" (٣/ ٥)].
¬ (٦) هو ابن عيينة.
¬ (٧) المكي الأحول.
¬ (٨) "عبد الله بن محمد" المسندي.
стр. 1501
هِشَامٌ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٢). ح وَحَدَّثَنِي مَحْمُودٌ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٥)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٦)، عَنْ سَالِمٍ ¬ (٧)، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٨) قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا رَأَى رُؤْيَا ¬ (٩) قَصَّهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَتَمَنَّيْتُ ¬ (١٠) أَنْ أَرَى رُؤْيَا، فَأَقُصَّهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَكُنْتُ غُلَامًا شَابًّا، وَكُنْتُ أَنَامُ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَرَأَيْتُ فِي النَّوْمِ كَأَنَّ مَلَكَيْنِ أَخَذَانِي فَذَهَبَا بِي إِلَى النَّارِ، فَإِذَا هِيَ مَطْوِيَّةٌ ¬ (١١) كَطَيِّ الْبِئْرِ، وَإِذَا لَهَا قَرْنَانِ ¬ (١٢)،
" أَنْ أَرَى" في هـ: "أَنِّي أَرَى". "فَأَقُصُّهَا" في عسـ، صـ، قتـ: "أَقُصّهَا". "عَهْدِ رَسُولِ اللهِ" في ذ: "عَهْدِ النَّبِيِّ".
===
¬(١) " هشام" هو ابن يوسف الصنعاني.
¬ (٢) "معمر" هو ابن راشد الأزدي مولاهم.
¬ (٣) "محمود" هو ابن غيلان المروزي.
¬ (٤) "عبد الرزاق" ابن همام بن نافع الحميري مولاهم.
¬ (٥) "معمر" هو المذكور.
¬ (٦) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب.
¬ (٧) "سالم" هو ابن عبد الله بن عمر.
¬ (٨) عبد الله.
¬ (٩) على وزن فعلى بالضم بلا تنوين.
¬ (١٠) ابن عمر.
¬ (١١) قوله: (فإذا هي مطوية) كلمة "إذا" للمفاجأة، ومعنى مطوية مبنية الجوانب، فإن لم تُبْنَ فهي القليب، "عيني" (٥/ ٤٤٧).
¬ (١٢) قوله: (لها قرنان) أي: جانبان وقرنا الرأس جانباه، ويقال: القرنان منارتان عن جانبي البئر تجعل عليهما الخشبة التي تعلق عليها البكرة،
стр. 1502
وَإِذَا فِيهَا أُنَاسٌ قَدْ عَرَفْتُهُمْ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ النَّارِ، قَالَ: فَلَقِيَنَا مَلَكٌ آخَرُ فَقَالَ لِي: لَمْ تُرَعْ ¬ (١). [راجع: ٤٤٠، أخرجه: م ٢٤٧٩، ق ٣٩١٩، تحفة: ٦٩٣٦].
١١٢٢ - فَقَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَةَ، فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: "نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللهِ، لَوْ كَانَ يُصَلِّي ¬ (٢) مِنَ اللَّيلِ" وَكَانَ بَعْدُ لَا يَنَامُ مِنَ اللَّيْلِ إِلَّا قَلِيلًا. [أطرافه: ١١٥٧، ٣٧٣٩، ٣٧٤١، ٧٠١٦، ٧٠٢٩، ٧٠٣١، أخرجه: م ٢٤٧٩، ق ٣٩١٩، تحفة: ١٥٨٠٥].
٣ - بَابُ طُولِ السُّجُودِ فِي قِيَامِ اللَّيلِ
١١٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٣). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
"أُنَاسٌ" في نـ: "ناسٌ". "عَرَفْتُهُم" في صـ: "عَرَفْتُم". "وَكَانَ بَعْدُ" كذا في صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "فَكَانَ بَعْدُ".
===
= قال الكرماني: أو ضفيرتان، وفي بعضها "قرنين" أي: مثل قرنين بحذف المضاف وترك المضاف إليه على إعرابه كقراءة ﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ﴾ [الأنفال: ٦٧] بجر الآخرة أي: عرض الآخرة، كذا في "العيني" (٥/ ٤٤٧).
¬ (١) قوله: (لم ترع) بضم الفوقية وفتح الراء بعدها مهملة ساكنة أي: لم تخف، والمعنى لا خوف عليك بعد هذا، قال القرطبي: إنما فسر الشارع من رؤيا عبد الله ما هو محمود؛ لأنه عُرضَ على النار ثم عوفي عنها، وقيل له: لا روع عليك، وذلك لصلاحه، "توشيح" (٣/ ٩٧٧).
¬ (٢) قوله: (لو كان يصلي) كلمة "لو" للتمني لا للشرط، ولذلك لم يُذْكَر لها جواب، ويستفاد منه فضيلة قيام الليل، وعليه بوّب البخاري هذا الباب، "ع" (٥/ ٤٤٧).
¬ (٣) "أبو اليمان" الحكم بن نافع الحمصي.
стр. 1503
قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (١)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٢)، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ ¬ (٣) أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كانَ يُصَلِّي إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، كَانَتْ تِلْكَ صَلَاتَهُ، يَسْجُدُ السَّجْدَةَ مِنْ ذَلِكَ قَدْرَ مَا يَقْرأُ أَحَدُكُم خَمْسِينَ آيَةً ¬ (٤) قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ، وَيرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، ثُمَّ يَضْطَجِعُ عَلَى شِقِّهِ الأيْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُنَادِي لِلصَّلَاةِ. [راجع: ٦٢٦، تحفة: ١٦٤٧٢].
٤ - بَابُ تَرْكِ الْقِيَامِ لِلْمَرِيضِ
١١٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٦)، عَنِ الأَسْوَدِ ¬ (٧) قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدُبًا ¬ (٨) يَقُولُ: اشْتَكَى النَّبِيُّ ﷺ فَلَمْ يَقُمْ لَيْلَةً أَوْ لَيْلَتَيْنِ. [أطرافه: ١١٢٥، ٤٩٥٠، ٤٩٥١، ٤٩٨٣، أخرجه: م ١٧٩٧، ت ٣٣٤٥، س في الكبرى ١١٦٨١، تحفة: ٣٢٤٩].
"أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ" في صـ: "حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ". "أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ" في صـ، ذ: "ثَنِي عُرْوَةُ". "عَنِ الأَسْوَدِ" في شحج: "ثَنَا الأسوَدُ"، وزاد في نـ: "ابنُ قيسٍ".
===
¬(١) " شعيب" هو ابن أبي حمزة الحمصي.
¬ (٢) "الزهري" مرّ قريبًا.
¬ (٣) "عروة" ابن الزبير بن العوام.
¬ (٤) هو محل الترجمة؛ لأنه يدلّ على طول السجدة، "ع" (٥/ ٤٤٨).
¬ (٥) "أبو نعيم" الفضل بن دكين الكوفي.
¬ (٦) "سفيان" ابن سعيد الثوري.
¬ (٧) "الأسود" ابن قيس العبدي الكوفى.
¬ (٨) "جندبًا" هو ابن عبد الله البجلي.
стр. 1504
١١٢٥ - ح حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: احْتَبَسَ جِبرِيلُ ﵇ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ ¬ (٣): أَبْطَأَ عَلَيْهِ شَيْطَانُهُ، فَنَزَلَتْ ﴿وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى ¬ (٤) * مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ ¬ (٥) وَمَا قَلَى ¬ (٦) *﴾ [الضحى: ١ - ٣]، [راجع: ١١٢٤].
"ح" سقط في نـ. "﵇" سقط في نـ. "عَلَى النَّبِيِّ" في صـ، ذ: "عَنِ النَّبِيِّ".
===
¬(١) " محمد بن كثير" العبدي البصري.
¬ (٢) قوله: (سفيان) وهو الثوري، نص عليه المزي في "الأطراف"، وفي رواية الترمذي سفيان بن عيينة، وكذلك في رواية مسلم، ولا يضر هذا لأن الظاهر أن الأسود حدّث به على الوجهين، فحمل عنه كل واحد ما لم يحمله الآخر، وحمل عنه الثوري الأمرين، فحدث به مرة كما في الحديث الأول ومرة كما في هذا الحديث، "ع" (٥/ ٤٤٩ - ٤٥١).
¬ (٣) قوله: (امرأة من قريش) وهي العوراء بنت حرب بن أمية أخت أبي سفيان بن حرب امرأة أبي لهب، كذا في "التوشيح" (٣/ ٩٧٨)، ومطابقته للترجمة من حيث إن هذا من تتمة الحديث السابق كما يجيء في "التفسير" و"فضائل القرآن"، ويدفع بهذا ما قاله ابن التين: ذكر احتباس جبرئيل في هذا الباب ليس في موضعه، وذلك لأن الحديث واحد لاتحاد مخرجه وإن كان السبب مختلفًا، "ع" (٥/ ٤٥١).
¬ (٤) أي: أقبل بظلامه، "ع" (٥/ ٤٥٢).
¬ (٥) أي: ما قطعك ربك قطع المودِّع، "ع" (٥/ ٤٥٢).
¬ (٦) مِنَ القِلَى بكسر القاف وخفة اللام وهو البغض، "ع" (٥/ ٤٥٢).
стр. 1505
٥ - بَابُ تَحْرِيضِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ وَالنَّوَافِلِ مِنْ غَيْرِ إِيجَابٍ ¬ (١)
وَطَرَقَ ¬ (٢) النَّبِيُّ ﷺ فاطِمَةَ وَعَلِيًّا لَيْلَةً لِلصَّلَاةِ.
١١٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٥)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٦)، عَنْ هِنْدٍ بِنْتِ الْحَارِثِ ¬ (٧)، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَيْقَظَ لَيْلَةً، فَقَالَ: "سُبْحَانَ الله مَاذَا أُنْزِلَ اللَّيْلَةَ مِنَ الْفِتْنَةِ،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
"عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ" كذا في عسـ، ذ، وفي صـ، مه: "عَلَى صَلاةِ اللَّيْلِ". "مُحَمَّدُ بنُ مُقَاتِلٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "ابنُ مُقَاتِلٍ". "أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ". "مِنَ الْفِتْنَةِ" في حـ، هـ: "مِنَ الْفِتَنِ".
===
¬(١) قوله: (قيام الليل والنوافل من غير إيجاب) اشتملت الترجمة على أمرين: التحريض ونفي الإيجاب، فحديث أم سلمة وعلي للأول، وحديثا عائشة للثاني، قلت: بل يؤخذ من الأحاديث الأربعة نفي الإيجاب، ويؤخذ التحريض من حديثي عائشة من قولها: كان يدع العمل وهو يحبه خشية الافتراض [د - ح: ١٢٩٣]، "فتح" (٣/ ١٠)، "عيني" (٥/ ٤٥٢).
¬ (٢) الطروق: الإتيان بالليل، يعني: أتاهما بالليل للتحريض على القيام للصلاة، "ع" (٥/ ٤٥٣).
¬ (٣) "محمد بن مقاتل" أبو الحسن المروزي.
¬ (٤) "عبد الله" ابن المبارك المروزي.
¬ (٥) "معمر" هو ابن راشد الأزدي مولاهم.
¬ (٦) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب.
¬ (٧) "هند بنت الحارث" الفراسية، ويقال: القرشية.
стр. 1506
مَاذَا أُنْزِلَ مِنَ الْخَزَائِنِ ¬ (١)، مَنْ يُوقِظُ ¬ (٢) صَوَاحِبَ الْحُجُرَاتِ؟ يَا رُبَّ ¬ (٣) كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَةٍ فِي الآخِرَةِ ¬ (٤) ". [راجع: ١١٥].
"أُنْزِلَ مِنَ الْخَزَائِنِ" في صـ: "نَزَلَ مِنَ الْخَزَائِنِ". "صَوَاحِبَ الْحُجُرَاتِ" في نـ: "صَوَاحِبَاتِ الْحُجُرَاتِ".
===
¬(١) قوله: (ماذا أنزل من الخزائن) المراد بإنزاله إعلام الملائكة بالأمر المقدر، أو أوحي إليه بما سيقع بعده من الفتن وغيره، فعبر عنه بالإنزال. المراد بالخزائن إما الرحمة أو خزائن فارس والروم، كذا في "العيني" (٢/ ٢٤٥).
¬ (٢) قوله: (من يوقظ) أي: ينبِّه "صواحب الحجرات" زاد في رواية شعيب عن الزهري عند المصنف في "الأدب" وغيره: "يريد أزواجه حتى يصلين"، وبذلك تظهر المطابقة بين الترجمة والحديث فإن فيه التحريض على صلاة الليل، وعدم الإيجاب يؤخذ من ترك إلزامهن بذلك، قاله القسطلاني (٣/ ١٩٧)، وفيه دلالة على أن الصلاة تنجي من شر الفتن، كذا ذكره الكرماني (٦/ ١٨٨).
¬ (٣) المنادى محذوف أي: يا قوم، "ع" (٥/ ٤٥٣).
¬ (٤) قوله: (رب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة) هما بخفة ياء، أي: معاقبة في الآخرة بفضيحة التعري، أو عارية من الحسنات أي: رب غني في الدنيا لا يفعل خيرًا فهو فقير في الآخرة، وهو كالبيان لموجب الإيقاظ أي: لا ينبغي لهن التغافل عن الصلاة ثقة بأنهن من أهالي النبي ﷺ ، كاسية خلعة نسبة الزوجية إليه ﷺ ، فإنهن عاريات عنها في الآخرة إذ لا أنساب فيها، والحكم عام لغيرهن أيضًا، وعارية بالجر نعت وبالرفع خبر بتقدير هي، كذا في "المجمع" (٤/ ٤١١)، قال الكرماني (٦/ ١٨٨): والحديث وإن صدر في حق أزواجه ﷺ لكن العبرة لعموم اللفظ لا بخصوص السبب، فالتقدير: رب نفس كاسية، انتهى.
стр. 1507
١١٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ: أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ طَرَقَهُ ¬ (١) وَفَاطِمَةَ ¬ (٢) بِنْتَ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةً، فَقَالَ: "أَلَا تُصَلِّيَانِ؟ "، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللهِ، فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَثَنَا ¬ (٣)، فَانْصَرَفَ ¬ (٤) حِينَ قُلْتُ ذَلِكَ وَلَم يَرْجِعْ إليَّ شَيْئًا، ثُمَّ سَمِعْتُهُ وَهُوَ ¬ (٥) مُوَلٍّ ¬ (٦) يَضْرِبُ فَخِذَهُ ¬ (٧) وَهُوَ يَقُولُ ¬ (٨): ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ [الكهف: ٥٤] [أطرافه: ٤٧٢٤، ٧٣٤٧، ٧٤٦٥ أخرجه: م ٧٧٥، س ١٦١١، تحفة: ١٠٠٧٠].
"عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ" في نـ: "عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ". "﵁" سقط في نـ. "حِينَ قُلْتُ" كذا في ك، وفي مه: "حِينَ قُلْنَا".
===
¬(١) أي: أتاه ليلًا.
¬ (٢) عطف على الضمير في: "طَرَقَهُ".
¬ (٣) قوله: (فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا) بفتح المثلثة أي: لو شاء أن يوقظنا أيقظنا، وأصل البعث إثارة الشيء من موضعه، "ع" (٥/ ٤٥٤).
¬ (٤) أي: رَسُول الله ﷺ .
¬ (٥) أي: ﷺ .
¬ (٦) أي: معرض عنا مدبر، جملة حالية، وكذا: "يضرب فخذه".
¬ (٧) يفعل عند التوجع والتأسف، "ع" (٥/ ٤٥٤).
¬ (٨) قوله: (يضرب فخذه وهو يقول: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ. . .﴾) إلخ، قال النووي: المختار في معناه أن ضرب الفخذ تعجبًا من سرعة جوابه وعدم موافقته له على الاعتذار بها، وقيل: ضرب وقاله تسليمًا بعذرهما وأنه لا عتب عليهما، "ك) (٦/ ١٨٨).
стр. 1508
١١٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ¬ (٣) " لَيَدَعُ الْعَمَلَ وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ خَشْيَةَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ النَّاسُ فَيُفْرَضَ عَلَيْهِمْ، وَمَا سَبَّحَ ¬ (٤) رَسُولُ اللهِ ﷺ سُبْحَةَ الضُّحَى قَطُّ، وَإِنِّي لأُسَبِّحُهَا ¬ (٥). [طرفه: ١١٧٧، أخرجه: م ٧١٨، د ١٢٩٣، س في الكبرى ٤٨٠، تحفة: ١٦٥٩٠].
١١٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٧)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٨)، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ:
"لأُسَبِّحُهَا" في صـ، هـ: "لأَسْتَحِبُّهَا".
===
¬(١) " عبد الله بن يوسف" هو التِّنِّيسي، وأيضًا الرواة الباقون في هذا الإسناد والإسناد الذي بعده مرّوا مرارًا.
¬ (٢) الإمام.
¬ (٣) قوله: (إن كان رَسُول الله. . .) إلخ، "إن" مخففة من الثقيلة، وفيها ضمير الشأن، و"خشية" متعلق بقوله: "ليدع"، فإن قلت: ما وجه الدلالة على الترجمة؟ قلت: يفهم منه أنه ﷺ يحب صلاة الضحى، ومحبته للشيء تحريضه على فعله، "ك" (٦/ ١٨٩).
¬ (٤) قوله: (وما سبح. . .) إلخ، قال الخطابي: هذا من عائشة ﵂ إخبار بما رأت وعلمت، وقد ثبت أنه ﷺ صلى صلاة الضحى، وأوصى أبا ذر وأبا هريرة بها، كذا فى "الكرمانى" (٦/ ١٨٩).
¬ (٥) أي: لأصلّيها.
¬ (٦) التِّنِّيسِي.
¬ (٧) الإمام.
¬ (٨) الزهري.
قَالَ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ ¬ (١) يَقُولُ: إِنْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَيَقُومُ أَوْ لِيُصَلِّيَ حَتَّى تَرِمُ قَدَمَاهُ أَوْ سَاقَاهُ، فَيُقَالُ لَهُ ¬ (٢): فَيَقُولُ: "أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا ¬ (٣) ". [طرفاه: ٤٨٣٦، ٦٤٧١، أخرجه: م ٢٨١٩، ت ٤١٢، س ١٦٤٤، ق ١٤١٩، تحفة: ١١٤٩٨].
٧ - بَابُ مَنْ نَامَ عِنْدَ السَّحَرِ ¬ (٤)
١١٣١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ¬ (٧): أَنَّ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ ¬ (٨) أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَهُ: "أَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى اللهِ صَلَاةُ دَاوُدَ، وَأَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللهِ
"لَيَقُومُ أَوْ لِيُصَلِّيَ" في مه: "لَيَقُومُ يُصَلِّيَ"، وفي نـ: "لَيَقُومُ لِيُصَلِّيَ". "السَّحَرِ" في صـ، هـ: "السَّحُورِ".
===
¬(١) " المغيرة" هو ابن شعبة بن مسعود بن معتب الثقفي، صحابي أسلم قبل الحديبية.
¬ (٢) قوله: (فيقال له) أي: يقال له: لِمَ تصنع هذا وقد غفر الله لك؟ "قس" (٣/ ٢٠٢).
¬ (٣) قوله: (أفلا أكون عبدًا شكورًا) الفاء فيه للسببية بيانه أن الشكر سبب للمغفرة، والتهجد هو الشكر فلا أتركه، كذا في "العيني" (٥/ ٤٦١).
¬ (٤) بفتحتين: قبيل الصبح، "ع" (٥/ ٤٦٢).
¬ (٥) "علي بن عبد الله" أبو الحسن، ابن المديني.
¬ (٦) "سفيان" هو ابن عيينة أبو محمد الكوفي.
¬ (٧) "عمرو بن دينار" المكي أبو محمد.
¬ (٨) "عمرو بن أوس" ابن أبي أوس الثقفي، تابعي.
стр. 1511
صِيَامُ دَاوُدَ، وَكَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ، وَيَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا". [أطرافه: ١١٥٢، ١١٥٣، ١٩٧٤، ١٩٧٥، ١٩٧٦، ١٩٧٧، ١٩٧٨، ١٩٧٩، ١٩٨٠، ٣٤١٨، ٣٤١٩، ٣٤٢٠، ٥٠٥٢، ٥٠٥٣، ٥٠٥٤، ٥١٩٩، ٦١٣٤، ٦٢٧٧، أخرجه: م ١١٥٩، د ٢٤٤٨، س ٢٣٤٤، ق ١٧١٢، تحفة: ٨٨٩٧].
١١٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي ¬ (٢) عَنْ شُعْبَةَ ¬ (٣)، عَنْ أَشْعَثَ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي ¬ (٥) قَالَ: سَمِعْتُ مَسْرُوقًا ¬ (٦) قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ: أَيُّ الْعَمَلِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ؟ قَالَتِ: الدَّائِمُ، قُلْتُ: مَتَى كَانَ يَقُومُ؟ قَالَتْ: يَقُومُ إِذَا سَمِعَ الصَّارِخَ ¬ (٧).
"حَدَّثَنَا عَبْدَانُ" كذا في صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي عَبْدَانُ". "إلَى النَّبِيِّ" في صـ، ذ: "إلَى رَسُولِ اللهِ". "يَقُومُ إذَا سَمِعَ" في ذ: "كَانَ يَقُومُ إذَا سَمِعَ".
===
¬(١) " عبدان" هو ابن عثمان المروزي.
¬ (٢) "أبي" عثمان بن جبلة المروزي.
¬ (٣) "شعبة" هو ابن الحجاج بن الورد العتكي.
¬ (٤) "أشعث" ابن أبي الشعثاء المحاربي الكوفي.
¬ (٥) أبوه أبو الشعثاء، واسمه: سُلَيم بن الأسود، "تق" (رقم: ٢٥٢٤)، "خ".
¬ (٦) "مسروق" هو ابن الأجدع بن مالك الهمداني، أبو عائشة الكوفي، مخضرم.
¬ (٧) قوله: (إذا سمع الصارخ) الصارخ هو الديك لأنه يكثر الصياح في الليل، قال ابن ناصر: وهو أول ما يصيح نصف الليل غالبًا، وهو موافق لقول ابن عباس: نصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل، وقال ابن بطال:
стр. 1512
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ¬ (٢)، عَنِ الأَشْعَثِ ¬ (٣) قَالَ: إِذَا سَمِعَ الصَّارخَ قَامَ فَصَلَّى. [طرفاه: ٦٤٦١، ٦٤٦٢، أخرجه: م ٧٤١، د ١٣١٧، س ١٦١٦، تحفة: ١٧٦٥٩].
١١٣٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسمَاعِيلَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: ذَكَرَ أَبِي ¬ (٥)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٦)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا ألْفَاهُ
"حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ" كذا في كن، ذ، وفي عسـ، حـ، ذ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ"، وفي صـ، قتـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ"، وفي نـ: "ح حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ". "حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ" في نـ: "أَنَا أَبُو الأَحْوَصِ" مصحح عليه.
===
= يصرخ عند ثلث الليل، كذا في "القسطلاني" (٣/ ٢٠٤)، والمطابقة للترجمة من حيث إن عادته ﷺ النوم عند السحر غالبًا كما يدلّ عليه حديث عائشة الآتي قالت: "ما ألفاه السحر عندي إلا نائمًا" ولأجل هذا يقوم إذا سمع الصارخ؛ لأن قيامه حين [سماع] صوت الصارخ يوجب الفراغ عن الصلاة عند السحر فينام، ومن ثم قال الكرماني (٦/ ١٩٢): فإن قلت: كيف دلالة حديث مسروق على الترجمة؟ قلت: معناه إذا سمع الصارخ يقوم، ثم ينام إلى السحر، والله تعالى أعلم.
¬ (١) هذا الطريق الآخر في الحديث السابق.
¬ (٢) "أبو الأحوص" سلَّام بن سُلَيم الكوفي.
¬ (٣) "الأشعث" ابن أبي الشعثاء المذكور.
¬ (٤) "موسى بن إسماعيل" التبوذكي.
¬ (٥) "أبي" هو سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف.
¬ (٦) "أبي سلمة" ابن عبد الرحمن بن عوف.
стр. 1513
السَّحَرُ ¬ (١) عِنْدِي إِلَّا نَائِمًا. تَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ . [أخرجه: م ٧٤٢، د ١٣١٨، ق ١١٩٧، تحفة: ١٧٧١٥].
٨ - بَابُ مَنْ تَسَحَّرَ فَلَمْ يَنَمْ حَتَّى صَلَّى الصُّبْحَ
١١٣٤ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بنُ أَبِي عرُوبَةَ ¬ (٤)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٥)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ تَسَحَّرَا، فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ سُحُورِهِمَا ¬ (٦) قَامَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ إلَى الصَّلَاةِ فَصَلَّيَا، فَقُلْنَا لأَنَسِ بنِ مَالِكٍ: كَمْ كَانَ بَيْنَ
"مَنْ تَسَحَّرَ. . ." إلخ، في حـ، س: "مَنْ تَسَحَّرَ ثُمَّ قَامَ إلَى الصَّلاةِ"، وفي نـ: "مَنْ تَسَحَّرَ ثُمَّ أَقَامَ الصَّلاةَ". "فَلَمْ يَنَمْ" في هـ: "ولم يَنَمْ". "حَدَّثَنَا رَوْحٌ" في نـ: "أَخْبَرَنَا رَوْحٌ". "ابنُ أَبِي عرُوبَةَ" ثبت في ذ. "فَصلَّيَا" في نـ: "فَصَلَّى" مصحح عليه. "فَقُلْنَا لأَنَسِ" كذا في صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "قُلْنَا لأَنَسِ". "ابنِ مَالِكٍ" سقط في نـ.
===
¬(١) قوله: (ما ألفاه السحر) بالفاء أي: ما وجده، والسحر مرفوع بأنه فاعل، والمراد نومه بعد القيام على ما هو المراد من الترجمة، "ك" (٦/ ١٩٢).
¬ (٢) "يعقوب بن إبراهيم" ابن كثير الدورقي.
¬ (٣) "روح" هو ابن عبادة أبو محمد البصري.
¬ (٤) "سعيد" هو ابن "أبي عروبة" مهران اليشكري.
¬ (٥) "قتادة" هو ابن دعامة السدوسي.
¬ (٦) قوله: (من سحورهما) بفتح السين: اسم لما يتسحر به، وقد تضم كالوضوء والوضوء، "قسطلاني" (٣/ ٢٠٧).
стр. 1514
فَرَاغِهِمَا مِنْ سُحُورِهِمَا وَدُخُولِهِمَا فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: كَقَدْرِ مَا يَقْرَأُ الرَّجُلُ خَمْسِينَ آيَةً. [راجع: ٥٧٦].
٩ - بَابُ طُولِ الصَّلاةِ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ
١١٣٥ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ¬ (٤)، عَنْ عَبْدِ اللهِ ¬ (٥) قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةً، فَلَمْ يَزَلْ قَائِمًا حَتَّى هَمَمْتُ ¬ (٦) بأَمْرِ سَوْءٍ، قُلْنَا: مَا هَمَمْتَ؟ قَالَ: هَمَمْتُ أَنْ أَقْعُدَ وَأَذَرَ النَّبِيَّ ﷺ ¬ (٧). [أخرجه: م ٧٧٣، تم ٢٧٨، ق ١٤١٨، تحفة: ٩٢٤٩].
"بابُ طُولِ الصَّلاةِ. . ." إلخ، كذا في حـ، سـ، وفي هـ: "بابُ القِيَامِ في صلاةِ الليلِ"، وفي نـ: "بابُ طولِ القِيَامِ في صلاةِ الليلِ". "مَا هَمَمْتَ" كذا في قتـ، وفي نـ: "وَمَا هَمَمْتَ".
===
¬(١) " سليمان بن حرب" الأزدي البصري.
¬ (٢) "شعبة" ابن الحجاج العتكي.
¬ (٣) "الأعمش" سليمان بن مهران.
¬ (٤) "أبي وائل" شقيق بن سلمة.
¬ (٥) "عبد الله" هو ابن مسعود.
¬ (٦) قوله: (هَمَمْتُ) أي: قصدتُ "بأمر سوء" بفتح السين وإضافة أمر إليه، قاله القسطلاني (٣/ ٢٠٧)، وفي "الكرماني" (٦/ ١٩٣)، وكذا في "العيني" (٥/ ٤٦٨): ويجوز أن يكون سوء صفةً لأمر.
¬ (٧) قوله: (وأذر النبي ﷺ ) أي: أتركه، أراد أن يقعد لا أنه يخرج عن الصلاة (١)، قاله العيني (٥/ ٤٦٨)، قال الكرماني (٦/ ١٩٣): فإن قلت:
стр. 1515
١١٣٦ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٢)، عَنْ حُصَيْنٍ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ¬ (٤)، عَنْ حُذَيْفَةَ ¬ (٥): أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ إِذَا قَامَ لِلتَّهَجُّدِ مِنَ اللَّيْلِ يَشُوصُ فَاهُ ¬ (٦) بالسِّوَاكِ. [راجع: ٢٤٥].
"قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ" في شحج: "عَنْ خَالِدِ".
===
= القعود جائز في النفل مع القدرة على القيام فما معنى السوء؟ قلت: سوءه من جهة ترك الأدب وصورة المخالفة، وفيه أنه ينبغي الأدب مع الأئمة والكبار، انتهى.
¬ (١) "حفص بن عمر" الحوضي.
¬ (٢) "خالد بن عبد الله" ابن عبد الرحمن الطحان.
¬ (٣) "حصين" ابن عبد الرحمن السُّلمي.
¬ (٤) "أبي وائل" شقيق بن سلمة.
¬ (٥) "حذيفة" ابن اليمان ﵄.
¬ (٦) قوله: (يشوص فاه) أي: يدلك أو يغسل، قال ابن بطال [٣/ ١٢٦]: هذا الحديث لا دخل له في هذا الباب؛ لأن شوص الفم لا يدلّ على طول الصلاة، قال: ويمكن أن يكون ذلك غلطًا من الناسخ فكتبه في غير موضعه، أو أن البخاري أعجلته المنية عن تهذيب كتابه، وله فيه مواضع مثل هذا تدلّ على أنه مات قبل تحرير الكتاب، قال العيني (٥/ ٤٦٩): يمكن أن يعتذر عن البخاري في وضعه هذا الحديثَ هنا بوجه مما يستأنس به، وهو أن الترجمة في طول القيام في صلاة الليل، وحديث حذيفة فيه القيام للتهجد، والتهجد غالبًا يكون بطول الصلاة، وطول الصلاة غالبًا يكون بطول القيام فيها، وإن كان يقع أيضًا بطول الركوع والسجود، انتهى.
وفي "القسطلاني" (٣/ ٢٠٩): قال ابن رشيد: إنما أدخله لقوله: إذا قام
стр. 1516
١٠ - بَابٌ كَيْفَ صَلَاةُ اللَّيْلِ وَكيفَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي بِاللّيْلِ؟
١١٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٢)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: إِنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيفَ صَلَاةُ اللَّيْلِ؟ قَالَ:
"بَابٌ كَيْفَ صَلَاةُ اللَّيْلِ. . ." إلخ، في نـ: "بَابٌ كيفَ كانَ صلاةُ النَّبِيِّ ﷺ وكَمْ كانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي منَ اللَّيلِ"، وقوله: "كيفَ كَانَ النَّبِيِّ في هـ، ذ: "وَكَمْ كانَ النَّبِيُّ"، وقوله: "باللَّيْلِ" كذا في عسـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "مِنَ اللَّيلِ". "أَخْبَرَنِي سَالِمُ" في صـ: "أَخْبَرَنَا سَالِمُ".
===
= للتهجد أي: إذا قام لعادته وقد بينت عادته في الحديث الآخر، ولفظ التهجد مع ذلك مشعر بالسهر، ولا شك أن في التسوك عونًا على دفع النوم فهو مشعر بالاستعداد للإطالة. قال في "فتح الباري" (٣/ ٢٠): وهذا أقرب التوجيهات، انتهى.
قال الكرماني (٦/ ١٩٣): قال شارح التراجم: وجه إدخال حديث حذيفة في الترجمة أنه ﷺ كان لا يخل بالسواك الذي هو من تتمة قيام الليل، فكيف يخل بطول القيام الذي هو أهم من السواك؟ انتهى. والله تعالى أعلم.
[وقال السندي: قوله: يشوص بالسواك، أي: اهتمامًا لإصلاح الصلاة وطلبًا لأدائها على أتم وجه وأحسنه، انظر: "اللامع" (٤/ ٢٨٧)].
¬ (١) "أبو اليمان" الحكم بن نافع الحمصي.
¬ (٢) "شعيب" هو ابن أبي حمزة الحمصي.
¬ (٣) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب.
стр. 1517
"مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خِفْتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بوَاحِدَةٍ ¬ (١) ". [راجع: ٤٧٢، أخرجه: م ٧٤٩، س ١٦٧٢، تحفة: ٦٨٤٣].
١١٣٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٣)، عَنْ شُعْبَةَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جَمْرَةَ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ صَلَاةُ النَّبِيِّ ﷺ ثلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً. يَعْنِي بِاللَّيْلِ. [أخرجه: م ٧٦٤، ت ٤٤٢، س في الكبرى ٤٠١، تحفة: ٦٥٢٥].
١١٣٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ ¬ (٧) قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْرَائِيلُ ¬ (٨)، عَنْ أَبِي حَصِينٍ ¬ (٩)، عَنْ يَحْيَى بْنِ
"كَانَ صَلَاةُ النَّبِيِّ" في ذ: "كَانَتْ صَلَاةُ النَّبِيِّ". "حَدَّثَنَا إسْحَاقُ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي إسْحَاقُ". "أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ" كذا في صـ، قتـ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا عُبيدُ اللهِ"، وزاد في صـ، قتـ، ذ: "ابنُ موسى". "أَخْبَرَنِي إسْرَائِيلُ" في نـ: "أَخْبَرَنَا إسْرَائِيلُ".
===
¬(١) مرَّ (برقم: ٤٧٢).
¬ (٢) "مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي.
¬ (٣) "يحيى" هو ابن سعيد القطان.
¬ (٤) "شعبة" ابن الحجاج العتكي.
¬ (٥) "أبو جمرة" بالجيم والراء، نصر بن عمران الضبعي، "قس" (٣/ ٢١١).
¬ (٦) "إسحاق" هو ابن إبراهيم بن راهويه.
¬ (٧) "عبيد الله" ابن موسى بن باذام العبسي الكوفي.
¬ (٨) "إسرائيل" ابن يونس بن [أبي] إسحاق السبيعي.
¬ (٩) بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية، عثمان بن عاصم الأسدي، "قس" (٣/ ٢١٢).
стр. 1518
وَثَّابٍ ¬ (١)، عَنْ مَسْرُوقٍ ¬ (٢) قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ صَلاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِاللَّيْلِ، فَقَالَتْ: سَبْعٌ وَتِسْعٌ وَإِحْدَى عَشْرَةَ ¬ (٣) سِوَى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ. [أخرجه: س في الكبرى ١٤١٧، تحفة: ١٧٦٥٤].
١١٤٠ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا حَنْظَلَةُ ¬ (٥)، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ¬ (٦)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، مِنْهَا الْوِتْرُ وَرَكْعَتَا الْفَجْرِ. [أخرجه: م ٧٣٨، د ١٣٣٤، س في الكبرى ١٤٢٣، تحفة: ١٧٤٤٨].
١١ - بَابُ قِيَامِ النَّبِيِّ ﷺ باللَّيْلِ وَنَوْمِهِ وَمَا نُسِخَ مِنْ قِيَامِ الَلَّيْلِ
"صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ" في نـ: "صَلَاةِ النَّبِيَّ". "وَرَكْعَتَا الْفَجْرِ" في نـ: "رَكْعَتَي الْفَجْرِ". "بِاللَّيْلِ" في نـ: "مِنَ اللَّيْلِ". "وَنَوْمِهِ" في ذ: "مِنْ نَوْمِهِ".
===
¬(١) " يحيى بن وثّاب" الأسدي مولاهم الكوفي.
¬ (٢) "مسروق" هو ابن الأجدع.
¬ (٣) قوله: (سبع وتسع وإحدى عشرة) أي: تارة سبع ركعات، وتارة تسع ركعات، وتارة إحدى عشرة بحسب اتساع الوقت وضيقه، أو عذر من مرض وغيره، أو كبر سنه، قاله القسطلاني (٣/ ٢١٢)، وما يجيء في رواية القاسم عنها محمول على غالب أحواله ﷺ ، كذا في "العيني" (٥/ ٤٧٢).
¬ (٤) "عبيد الله بن موسى" العبسي الكوفي.
¬ (٥) "حنظلة" ابن أبي سفيان الأسود بن عبد الرحمن.
¬ (٦) ابن أبي بكر ﵄.
стр. 1519
وَقَولُهُ: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ ¬ (١) * قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا * نِصْفَهُ﴾ -إِلَى قَوْلِهِ- ﴿سَبْحًا طَوِيلًا﴾ ﴿المزمل: ١ - ٧﴾. وقوله: ﴿عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ﴾ -إلى قَوْلِهِ - ﴿وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [المزمل: ٢٠]
"وَقَوْلُهُ: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾ -إلى- ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ في نـ: "وَقَوْلِهِ : ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا * نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا * إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا * إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا * إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا﴾. وَقَوْلُهُ: ﴿عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ".
===
¬(١) قوله: (﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّل﴾) يعني الملتفّ في الثياب، " ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ " أي: منه، " ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ﴾ " أي: ترسَّلْ فيه، " ﴿قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ " أي: القرآن وما فيه من الأوامر والنواهي، " ﴿نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ " أي: قيام الليل، " ﴿أَشَدُّ وَطْئًا﴾ " قال السمرقندي: يعني: أثقل على المصلي من ساعات النهار، فأخبر أن الثواب على قدر الشدة، وقرأ أبو عمرو وابن عامر: أشد وطاء، بكسر الواو ومد الألف، والباقون بفتح الواو وسكون الطاء بغير مد، فمن قرأ بالكسر يعني أشد مواطأة أي: موافقة بالقلب والسمع، ومن قرأ بالفتح أبلغ في القيام وأبين في القول، " ﴿وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾ " يعني أثبَتُ للقراءة، " ﴿سَبْحًا طَوِيلًا﴾ " تصرفًا وتقلبًا في مهماتك وشواغلك، " ﴿عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ﴾ " أي: لن تطيقوا قيام الليل، " ﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ﴾ " عبارة عن الترخيص في ترك القيام المقدر، " ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ﴾ " يريد: فصَلّوا ما تيسّر عليكم من صلاة الليل (١) وهو ناسخ للأول ثم نُسخا
стр. 1520
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَشَأَ: قَامَ بِالْحَبَشِيَّةِ. ﴿وَطْئًا﴾: مُوَاطَأَةً لِلْقُرْآنِ، أَشَدُّ مُوَافَقَةً لِسَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَقَلْبِهِ ﴿لِيُوَاطِئُوا﴾: لِيُوَافِقُوا.
١١٤١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ¬ (٢)، عَنْ حُمَيْدٍ ¬ (٣) أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسًا يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُفْطِرُ مِنَ الشَّهْرِ حَتَّى نَظُنَّ أَنْ لَا يَصُومَ مِنْهُ، وَيَصُومُ حَتَّى نَظُنَّ أَنْ لَا يُفْطِرَ مِنْهُ شَيْئًا، وَكَانَ لَا تَشَاءُ أَنْ تَرَاهُ مِنَ اللَّيْلِ مُصَلِّيًا إِلَّا رَأَيْتَهُ، وَلَا نَائِمًا إِلَّا رَأَيْتَهُ.
تَابَعَهُ سُلَيْمَانُ ¬ (٤) وَأَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ ¬ (٥) عَنْ حُمَيْدٍ. [أطرافه: ١٩٧٢، ١٩٧٣، ٣٥٦١، تحفة: ٧٤٢، ٦٨٢، ٦٨٠].
"قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ" في صـ، ذ: "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: قالَ ابنُ عَبَّاسٍ". "مُوَاطَأةً لِلْقُرْآنِ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "مُوَاطَأَةَ القُرْآن". "أَنَسًا" في صـ، ذ: "أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ". "لَا يَصُومَ مِنْهُ" زاد في صـ، ذ: "شَيْئًا". "أَنْ لَا يُفْطِرَ" في صـ: "أنه لا يُفْطِرُ".
===
= جميعًا بالصلوات الخمس، " ﴿قَرْضًا حَسَنًا﴾ " أي: سائر الصدقات المستحبة، وسماه قرضًا تأكيدًا للجزاء، كذا في "العيني" (٥/ ٤٧٣ - ٤٧٦)، و"القسطلاني" (٣/ ٢١٣ - ٢١٥) وغيرهما.
¬ (١) "عبد العزيز بن عبد الله" ابن يحيى القرشي.
¬ (٢) "محمد بن جعفر" هو ابن أبي كثير المدني.
¬ (٣) "حميد" ابن أبي حميد الطويل البصري.
¬ (٤) ابن بلال، "قس" (٣/ ٢١٧).
¬ (٥) سليمان بن حيان، "قس" (٣/ ٢١٧).
стр. 1521
١٢ - بَابُ عَقْدِ الشَّيْطَانِ عَلَى قَافِيَةِ الرَّأْسِ ¬ (١) إِذَا لَمْ يُصَلِّ بِاللَّيْلِ
١١٤٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ¬ (٣)، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ ¬ (٥) إِذَا هُوَ نَامَ ثَلَاثَ عُقَدٍ ¬ (٦)، يَضْرِبُ عِندَ كُلِّ عُقْدَةٍ: عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ ¬ (٧) فَارْقُدْ، فَإِنِ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللهَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ صَلَّى انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ،
"عَقْدِ الشَّيْطَانِ" في نـ: "عُقَدِ الشَّيْطَانِ". "إذَا هُوَ نَامَ" في حـ، سـ "إذَا هُوَ نَائِمٌ". "يَضْرِبُ عِندَ كُلِّ عُقْدَةٍ" كذا في هـ، وفي سـ: "يَضْرِبُ عَلَى مَكَانِ كُلِّ عُقْدَةٍ"، وفي ز: "يَضْرِبُ مَكَانَ كُلِّ عُقْدَةٍ".
===
¬(١) قوله: (على قافية الرأس) أي: قفاه، أو مؤخر العنق، أو مؤخر الرأس، أو وسطه، "قس" (٣/ ٢١٧).
¬ (٢) "عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي.
¬ (٣) "أبي الزناد" عبد الله بن ذكوان القرشي.
¬ (٤) "الأعرج" عبد الرحمن بن هرمز المدني.
¬ (٥) ظاهره التعميم، ويمكن أن يخص منه من صلى العشاء بجماعة، "قس" (٣/ ٢١٨).
¬ (٦) قوله: (ثلاث عقد) كأنه شبه فعل الشيطان بالنائم بفعل الساحر بالمسحور، قال صاحب "النهاية": المراد منه تثقيله وإطالته فكأنه قد سدّ عليه سدًّا وعقد عقدًا، وقال ابن بطال: قد فسر رَسُول الله ﷺ معنى العقد بقوله: "عليك ليل طويل" فكأنه يقولها إذا أراد النائم الاستيقاظ، "ع" (٥/ ٤٧٩).
¬ (٧) أي: يوسوسه بهذا.
стр. 1522
فَأَصْبَحَ نَشِيطًا ¬ (١) طَيِّبَ النَّفْسِ، وإلَّا أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلَانَ". [طرفه: ٣٢٦٩، أخرجه: د ١٣٠٦، تحفهَ: ١٣٨٢٥].
١١٤٣ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ ¬ (٢) بْنُ هِشَامٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ ¬ (٧)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الرُّؤْيَا، قَالَ: "أَمَّا الَّذِي يُثْلَغُ ¬ (٨) رَأْسُهُ بِالْحَجَرِ، فَإِنَّهُ يَأْخُذُ الْقُرْآنَ فَيَرْفُضُهُ ¬ (٩)، وَيَنَامُ عَنِ الصَّلَاةِ
"ابنُ هِشَامٍ" سقط في نـ. "ابْنُ عُلَيَّةَ" ثبت في صـ، ذ.
===
¬(١) قوله: (أصبح نشيطًا) أي: لسروره بما وفقه الله تعالى من الطاعة و"طيب النفس" لما بارك الله له في نفسه، "وإلا أصبح خبيث النفس" بتركه ما كان اعتاده أو نواه من فعل الخير، "كسلان" يعني لبقاء أثر تثبيط الشيطان عليه ولشؤم تفريطه، "ع" (٥/ ٤٨١)، "قس" (٣/ ٢١٩ - ٢٢٠).
¬ (٢) كمحمد.
¬ (٣) "مُؤَمَّل بن هشام" البصري.
¬ (٤) "إسماعيل بن علية" الأسدي البصري، [وعلية] اسم أمه.
¬ (٥) "عوف" ابن أبي جميلة الأعرابي البصري.
¬ (٦) "أبو رجاء" عمران بن ملحان العطاردي.
¬ (٧) الفزاري، "تق" (رقم: ٢٦٣٠).
¬ (٨) أي: يشق ويخدش، "ع" (٥/ ٤٨٢).
¬ (٩) قوله: (فيرفضه) أي: يترك حفظه والعمل به، "وينام عن الصلاة" يعني ذاهلًا عنها حتى يخرج وقتها.
وهذا قطعة من الحديث سيأتي بتمامه في "كتاب الجنائز" (برقم: ١٣٨٦). ["عيني" (٥/ ٤٨٢)].
стр. 1523
الْمَكْتُوبَةِ ¬ (١) ¬ (٢) ". [راجع: ٨٤٥].
١٣ - بَابٌ إِذَا نَامَ وَلَمْ يُصَلِّ بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنِهِ
١١٤٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ¬ (٦)، عَنْ عَبْدِ اللهِ ¬ (٧) قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ ¬ (٨)، فَقِيلَ: مَا زَالَ نَائِمًا حَتَّى أَصْبَحَ، مَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ. فَقَالَ: "بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنِهِ ¬ (٩) ". [طرفه: ٣٢٧٠، أخرجه: م ٧٧٤، س ١٦٠٨، ق ١٣٣٠، تحفة: ٩٢٩٧].
"بَابٌ إذَا نَامَ. . ." إلخ، كذا في س، وفي نـ: "بابٌ" فقط. "أَخْبَرَنَا أَبُو الأَحْوَصِ" في نـ: "حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ". "حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ" في ذ: "أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ".
===
¬(١) العشاء أو الصبح، "قس" (٣/ ٢٢١).
¬ (٢) قوله: (وينام عن الصلاة المكتوبة) المراد بها: العشاء الآخرة، وفيه المناسبة للترجمة، "ع" (٥/ ٤٨٢).
¬ (٣) "مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي.
¬ (٤) "أبو الأحوص" سلَّام بن سُليم الكوفي.
¬ (٥) "منصور" هو ابن المعتمر الكوفي.
¬ (٦) "أبي وائل" شقيق بن سلمة الكوفي.
¬ (٧) ابن مسعود.
¬ (٨) لم أقف على اسمه، "فتح" (٣/ ٢٨).
¬ (٩) قوله: (بال الشيطان في أذنه) لا استحالة أن يكون حقيقة؛ لأنه ثبت أنه يأكل ويشرب وينكح، وقال الطحاوي: هو استعارة عن تحكمه فيه وانقياده له، وخصّ الأذن دون العين فإن المسامع هي موارد الانتباه، وخصّ البول من الأخبثين؛ لأنه أسهل مدخلًا في التجاويف، "ك" (٦/ ١٩٨ - ١٩٩).
стр. 1524
١٤ - بَابُ الدُّعَاءِ وَالصَّلَاةِ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ
وَقَالَ: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ [الذاريات: ١٧]: يَنَامُونَ.
١١٤٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (١)، عَنْ مَالِكٍ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٤) وَأَبِي عَبْدِ اللهِ الأَغَرِّ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "يَنْزِلُ رَبُّنَا ¬ (٦) ﵎ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ، يَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبُ لَهُ، مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرُ لَهُ". [طرفاه: ٦٣٢١، ٧٤٩٤، أخرجه: م ٧٥٨، د ١٣١٥، ٤٧٣٣، ت ٣٤٩٨، س في الكبرى ٧٧٦٨، ق ١٣٦٦، تحفة: ١٣٤٦٣، ١٥٢٤١].
"وَالصَّلَاةِ" في ذ: "فِي الصَّلَاةِ". "مِنْ آخِر اللَّيْلِ" في نـ: "فِي آخِرِ اللَّيْلِ". "وَقَالَ: ﴿كَانُوا﴾ " في قتـ، ذ: "وَقَالَ اللهُ : ﴿كَانُوا﴾ "، وفي صـ: "وقولُ اللهِ تعالَى: ﴿كَانُوا﴾ ".-دلَّ هذا على أن الآية من جملة الترجمة "عيني" (٥/ ٤٨٤) -. " ﴿مَا يَهْجَعُونَ﴾ ": "ينامون" كذا في حـ، وفي عسـ: " ﴿مَا يَهْجَعُونَ﴾: ما ينامون"، وفي صـ: " ﴿مَا يَهْجَعُونَ﴾ أي: ينامون"، وفي صـ أيضًا: " ﴿مَا يَهْجَعُونَ﴾: الآية"، وزاد في نـ بعد قوله: " ﴿مَا يَهْجَعُونَ﴾ ": " ﴿وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ "، وفي أخرى زادها بعد قوله: "يَنَامُونَ". "﵎" سقط في نـ.
===
¬(١) " عبد الله بن مسلمة" القعنبي.
¬ (٢) "مالك" الإمام المدني.
¬ (٣) "ابن شهاب" هو الزهري.
¬ (٤) "أبي سلمة" ابن عبد الرحمن بن عوف.
¬ (٥) "أبي عبد الله" سلمان "الأغر" الثقفي.
¬ (٦) أي: أمره أو ملائكته، والمراد: دنوُّ رحمته.
стр. 1525
١٥ - بَابُ مَنْ نَامَ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَأَحْيَا آخِرَهُ
وَقَالَ سَلْمَانُ ¬ (١) لأَبِي الدَّرْدَاءِ: نَمْ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ قَالَ: قُمْ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ¬ (٢): "صَدَقَ سَلْمَانُ ¬ (٣) ".
١١٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٥). ح وَحَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ ¬ (٦) قَالَ:. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
"حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ" كذا في ك، وفي ذ: "قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ". "حَدَّثَنَا شُعْبَةُ" في نـ: "أَنَا شُعْبَةُ".
===
¬(١) الفارسي.
¬ (٢) أي: حين ذُكر ذلك عنده ﷺ .
¬ (٣) قوله: (صدق سلمان) هذا التعليق مختصر من حديث طويل أورده البخاري في كتابه [برقم: ٦١٣٩ - ١٩٦٨] من حديث أبي جحيفة ﵁ قال: "آخى رَسُول الله ﷺ بين سلمان وأبي الدرداء، فزار سلمان أبا الدرداء، فرأى أم الدرداء متبذلة، فقال لها: ما شأنك؟ قالت: أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا، فجاء أبو الدرداء، فصنع له طعامًا فقال: كل فإني صائم، قال: ما أنا بآكل حتى تأكل، فأكل، فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم، فقال: نم، فنام ثم ذهب يقوم فقال: نم، فلما كان آخر الليل قال سلمان: قم الآن، قال: فصليا، فقال له سلمان: إن لربك عليك حقًّا، ولنفسك عليك حقًّا، ولأهلك عليك حقًّا، فأعط كل ذي حق حقه، فأتى النبي ﷺ فذكر ذلك له، فقال النبي ﷺ : "صدق سلمان"، ذكره العيني (٥/ ٤٩٢).
¬ (٤) "أبو الوليد" هشام بن عبد الملك الطيالسي.
¬ (٥) "شعبة" ابن الحجاج العتكي.
¬ (٦) "سليمان" ابن حرب الواشحي.
стр. 1526
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (١)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٢)، عَنِ الأَسْوَدِ ¬ (٣) قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ: كَيفَ كَانَ صَلَاةُ النَّبِيِّ ﷺ بِاللَّيلِ؟ قَالَتْ: كَانَ يَنَامُ أَوَّلَهُ وَيَقُومُ آخِرَهُ، فَيُصَلِّي، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى فِرَاشِهِ، فَإِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ وَثَبَ ¬ (٤)، فَإِنْ كَانَتْ بِهِ حَاجَةٌ ¬ (٥) اغْتَسَلَ، وَإِلَّا تَوَضَّأَ وَخَرَجَ. [أخرجه: تم ٢٠١٤، س ١٦٨٠، تحفة: ١٦٠٢٩].
١٦ - بَابُ قِيَامِ النَّبِيِّ ﷺ بِاللَّيْلِ فِي رَمَضَانَ وَغَيرِهِ
١١٤٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٧)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٨) أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ: كَيفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ؟ فَقَالَتْ: مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَزِيدُ فِي
"كَيْفَ كَانَ" كذا في قتـ، وفي صـ: "كَيْفَ كَانَتْ"."النَّبِيِّ "في ذ: "رَسُولِ اللهِ". "فَإنْ كَانَتْ" في نـ: "فَإنْ كَانَ".
===
¬(١) " شعبة" ابن الحجاج بن الورد العتكي.
¬ (٢) "أبي إسحاق" عمرو بن عبد الله السبيعي.
¬ (٣) "الأسود" ابن يزيد النخعي.
¬ (٤) أي: نهض.
¬ (٥) قوله: (فإن كانت به حاجة) أي: حاجة للجماع قضى حاجته، هذا المحذوف جواب الشرط، ولفظ "اغتسل" يدل عليه، وليس بجواب، كذا في "القسطلاني" (٣/ ٢٢٥).
¬ (٦) "عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي.
¬ (٧) "مالك" هو ابن أنس، الإمام.
¬ (٨) ابن عوف.
стр. 1527
رَمَضَانَ ¬ (١) وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أَرْبَعًا، فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا، فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ¬ (٢)، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَنَامُ ¬ (٣) قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟ فَقَالَ: "يَا عَائِشَةُ، إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ، وَلَا يَنَامُ قَلْبِي ¬ (٤) ". [طرفاه: ٢٠١٣،
"فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ" في نـ: "قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ".
===
¬(١) قوله: (ما كان رَسُول الله ﷺ يزيد في رمضان. . .) إلخ، وما رواه ابن أبي شيبة والطبراني والبيهقي من حديث ابن عباس: "أنه ﷺ كان يصلي في رمضان عشرين ركعة سوى الوتر" فضعيف مع مخالفته للصحيح، نعم تثبت العشرون من زمن عمر ﵁، في "الموطأ" عن يزيد بن رومان قال: كان الناس يقومون في زمن عمر بن الخطاب بثلاث وعشرين ركعة، وفي "الموطأ" رواية بإحدى عشرة، وجمع بينهما بأنه وقع أولًا ثم استقر الأمر على العشرين، فإنه المتوارث، فتحصل من هذا كله أن قيام رمضان سنة إحدى عشرة ركعة بالوتر في جماعة فعله ﷺ وتركه لعذر، وأفاد أنه لولا خشية ذلك لواظبت بكم، ولا شك في تحقق الأمن من ذلك بوفاته ﷺ فيكون سنة، وكونها عشرين سنة الخلفاء الراشدين، وقوله ﷺ : "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين" ندب إلى سنتهم، كذا قاله ابن الهمام، "فتح القدير" (١/ ٤٦٧ - ٤٦٨). [انظر: "التوضيح" (٩/ ١١٢) و"بذل المجهود" (٦/ ٢٠)].
¬ (٢) قوله: (فلا تسأل عن حسنهن وطولهن) معناه: هن في نهاية كمال الحسن والطول مستغنيات لظهور حسنهن وطولهن عن السؤال عنهن والوصف، ذكره العيني (٥/ ٤٩٥).
¬ (٣) الهمزة فيه للاستفهام على سبيل الاستخبار، "ع" (٥/ ٤٩٥).
¬ (٤) قوله: (ولا ينام قلبي) ليس فيه معارضة لما مضى في "باب الصعيد