← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 1667–1706 · переход к 1672.

стр. 1667

سُحُولِيَّةٍ ¬ (١) مِنْ كُرْسُفٍ، لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ ¬ (٢). [أطرافه: ١٢٧١، ١٢٧٢، ١٢٧٣، ١٣٨٧، أخرجه: م ٩٤١، تحفة: ١٦٩٧٣]. ١٩ - بَابُ الْكَفَنِ فِي ثَوْبَيْنِ ¬ (٣) ١٢٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (٤) قَالَ:. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "لَيْسَ فِيهَا" كذا في صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "لَيْسَ فِيهِنَّ". === ¬(١) قوله: (سحولية) بفتح السين المهملة وضمها والفتح أشهر، وبإهمال الحاء المضمومة منسوبة إلى سحول قرية باليمن، يعمل فيها الثياب البيض، قال الأزهري: بالفتح منسوبة إليها، وبالضم الثياب البيض، وقال غيره: بالفتح نسبة إليها، وبالضم ثياب بيض نقية لا تكون إلا من القطن، و"الكرسف" بضم الكاف والسين المهملة وسكون الراء: القطن، قاله الكرماني (٧/ ٦٨)، وقال الترمذي (٣/ ٣٢٢): وقد روي في كفن النبي ﷺ روايات مختلفة، وحديث عائشة أصح الروايات التي رويت في كفن النبي ﷺ ، والعمل على حديث عائشة ﵂ عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم، انتهى. كذا في "عمدة القاري" (٦/ ٦٩). ¬ (٢) قوله: (ليس فيها قميص ولا عمامة) قال القسطلاني (٣/ ٣٨٥): يحتمل نفي وجودهما بالكلية، ويحتمل أن يكون المراد نفي المعدود، أي: الثلاثة خارجة عن القميص والعمامة، والأول أظهر، وبه قال الشافعي، وبالثاني قال المالكية، نعم يجوز التقميص عند الشافعي من غير استحباب؛ لأن ابن عمر كفّن ابنًا له في خمسة أثواب: قميص وعمامة وثلاث لفائف، انتهى. ¬ (٣) أشار بهذا إلى أن الثلاث ليس بواجب بل سنة، "ع" (٦/ ٦٩). ¬ (٤) "أبو النعمان" محمد بن الفضل السدوسي.

стр. 1668

حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ¬ (١)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٢)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ¬ (٤) قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ، إِذْ وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَوَقَصَتْهُ -أَوْ قَالَ: فَأَوْقَصَتْهُ ¬ (٥) - قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "اغْسِلُوهُ بمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ، وَلَا تُحَنِّطُوهُ ¬ (٦)، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا ¬ (٧) ". [أطرافه: ١٢٦٦، ١٢٦٧، ١٢٦٨، ١٨٣٩، ١٨٤٩، ١٨٥٠، ١٨٥١، أخرجه: م ١٢٠٦، د ٣٢٣٩، س ٢٨٢٥، تحفة: ٥٤٣٧]. "حَدَّثَنَا حَمَّادٌ" زاد في صـ: "ابنُ زيدٍ". "قَالَ النَّبِيُّ" في عسـ، صـ: "فقَالَ النَّبِيُّ". === ¬(١) " حماد" ابن زيد بن درهم، أبو إسماعيل الأزدي البصري. ¬ (٢) "أيوب" هو ابن أبي تميمة السختياني. ¬ (٣) "سعيد بن جبير" الأسدي مولاهم الكوفي. ¬ (٤) هو عبد الله. ¬ (٥) قوله: (فوقَصَتْه، أو قال: فَأَوْقَصَتْه) شك من الراوي، والمعروف عند أهل اللغة بدون الهمزة، فالثاني شاذّ، أي كسرت عنقه، والضمير المرفوع في "وَقَصَتْه" للراحلة، والمنصوب للرجل، قاله القسطلاني (٣/ ٣٧٧)، وقال العيني (٦/ ٦٩ - ٧٠): وكون الراحلة فاعلة خلاف الظاهر، وقال الخطابي: معناه أنها صرعته فكسرت عنقه، والوقص دقّ الرقبة، ذكره الكرماني (٧/ ٦٨). ¬ (٦) قوله: (ولا تحنطوه) بتشديد النون المكسورة، أي: لا تجعلوا في شيء من غسلاته أو في كفنه حنوطًا، "ولا تخمروا" بالخاء المعجمة، أي: لا تغطّوا "رأسه" بل أبقوا له أثر إحرامه من منع ستر رأسه إن كان رجلًا، ووجهه وكفيه إن كان امرأة، ومن منع المخيط وأخذ ظفره وشعره، "قس" (٣/ ٣٧٧). ¬ (٧) قوله: (فإنه يُبْعَثُ يوم القيامة ملبيًا) أي: حال كونه قائلًا: لبيك اللهُمَّ، والمعنى أنه يُحشر يوم القيامة على هيئته التي مات عليها ليكون ذلك

стр. 1669

٢٠ - بَابُ الْحَنُوطِ ¬ (١) لِلْمَيِّتِ ١٢٦٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ وَاقِفٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بعَرَفَةَ، إِذْ وَقَعَ مِنْ رَاحِلَتِهِ فَأَقْصَعَتْهُ -أَوْ قَالَ: فَأَقْعَصَتْهُ ¬ (٣) - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي "فَأَقْصَعَتْهُ" في نـ: "فَأَوْقَصَتْهُ". === = علامةً لحجه، كالشهيد يأتي وأوداجه تشخب دمًا، وفي رواية: "ملبدًا" أي: على هيئته ملبدًا شعره بصمغ ونحوه، واحتج به الشافعي وأحمد وإسحاق وأهل الظاهر في أن المحرم على إحرامه بعد الموت، ولهذا يحرم ستر رأسه وتطييبه، وهو قول عثمان وعلي وابن عباس وعطاء والثوري، وذهب أبو حنيفة ومالك والأوزاعي إلى أنه يُصْنَعُ به ما يُصْنَعُ بالحلال، وهو مروي عن عائشة وابن عمر وطاوس؛ لأنها عبادة شُرِعَتْ فبطلت بالموت كالصلاة والصيام، وقال ﷺ : "إذا مات ابن آدم انقطع عمله" الحديث. وأجابوا عن حديث الباب بأنه ليس عامًّا بلفظه لأنه في شخص معين، ولذا قال: فإنه يبعث إلخ، ولم يقل يبعث يوم القيامة ملبيًا لأنه محرم، فلا يتعدى حكمه إلى غيره إلا بدليل، والله تعالى أعلم بالصواب، كذا قال العيني (٦/ ٧٠). [انظر: "المغني" (٣/ ٤٧٨)]. ¬ (١) هو مركَّب من أنواع الطيب. ¬ (٢) "قتيبة" هو ابن سعيد الثقفي، والرواة البقاة مضوا في الباب السابق. ¬ (٣) قوله: (فأقصعته أو قال: فأقعصته) بصاد وعين وبعكسه، أي: قتلته سريعًا، قاله في "المجمع" (٤/ ٢٨٩)، والمطابقة للترجمة بطريق المفهوم من منع الحنوط للمحرم هذا، "قس" [وانظر: "ف" (٣/ ١٣٦)].

стр. 1670

ثَوْبَيْنِ، وَلَا تُحَنِّطُوهُ، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّ اللهَ يَبْعَثُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا". [راجع ح: ١٢٦٥]. ٢١ - بَابٌ كَيْفَ يُكَفَّنُ الْمُحْرِمُ ¬ (١)؟ ١٢٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ¬ (٤)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَجُلًا وَقَصَهُ بَعِيرُهُ، وَنَحْنُ مَعَ رسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ، وَلَا تُمِسُّوهُ ¬ (٦) طِيبًا، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّ اللهَ يَبْعَثُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّدًا ¬ (٧) ". [راجع ح: ١٢٦٥، أخرجه: م ١٢٠٦، س ٢٨٥٣، ق ٣٠٨٤، تحفة: ٥٤٥٣]. ١٢٦٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ¬ (٩)، "فَإنَّ الله يَبْعَثُهُ" في نـ: "فَإنَّهُ يُبْعَثُ". "مَعَ رسُولِ الله" في نـ: "معَ النَّبِيِّ". "مُلَبِّدًا" في سـ: "مُلَبِّيًا". === ¬(١) ليست هذه الترجمة بموجودة عند الأصيلي. ¬ (٢) "أبو النعمان" محمد بن الفضل. ¬ (٣) "أبو عوانة" الوضاح بن عبد الله. ¬ (٤) "أبي بشر" جعفر بن أبى وحشية. ¬ (٥) الأسدي الكوفي. ¬ (٦) من أمسَّ، "قس" (٣/ ٣٨٠). ¬ (٧) مرّ تفسيره في بيان "ملبِّيًا". ¬ (٨) "مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي البصري أبو الحسن. ¬ (٩) "حماد بن زيد" ابن درهم البصري.

стр. 1671

عَنْ عَمْرٍو ¬ (١) وَأَيُّوبَ ¬ (٢)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ وَاقِفٌ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِعَرَفَةَ، فَوَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، قَالَ أَيُّوبُ: فَوَقَصَتْهُ، وَقَالَ عَمْرٌو: فَأَقْعَصَتْهُ، فَمَاتَ، فَقَالَ: "اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ، وَلَا تُحَنِّطُوهُ وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"، قَالَ أَيُّوبُ: يُلَبِّي، وَقَالَ عَمْرٌو: مُلَبِّيًا. [راجع ح: ١٢٦٥، ١٨٥١، أخرجه: م ١٢٠٦، د ٣٢٣٩، ت ٩٥١، س ٢٧١٤، ق ٣٠٨٤، تحفة: ٥٥٨٢، ٥٤٣٧]. ٢٢ - بَابُ الْكَفَنِ فِي الْقَمِيصِ الَّذِي يُكَفُّ أَوْ لَا يُكَفُّ ¬ (٣) وَمَنْ كُفِّنَ بِغَيْرِ قَمِيصٍ "وَاقِفٌ" في ذ: "وَاقِفًا". "فَأَقْعَصَتْهُ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "فَأَقْصَعَتْهُ". "وَمَنْ كُفِّنَ بِغَيْرِ قَمِيصٍ" هذه الزيادة ثبتت في رواية المستملي. === ¬(١) " عمرو" هو ابن دينار المكي. ¬ (٢) "أيوب" هو السختياني، كلاهما [عن سعيد]. ¬ (٣) قوله: (يكف أو لا يكف) بضم الياء وفتح الكاف وتشديد الفاء من يكف في الموضعين، أي: خيطت حاشيته أو لم تخط، وضبطه بعضهم بفتح الياء وضمّ الكاف وتشديد الفاء، وصوّبه ابن رشيد، أي: ليتبرك بإلباس قميص الصالح للميت، سواء كان يكفّ عن الميت العذاب أو لا، وضبطه آخر بفتح الياء وسكون الكاف وكسر الفاء، وجزم المهلب بأنه الصواب، وأن الياء سقطت عن الكاتب، أي: أصلهما يكفي أو لا يكفي، قال ابن بطال: فالمراد طويلًا كان القميص أو قصيرًا، فالأول أولى، كذا في "قس" (١/ ٣٨٣)، و"ك" (٧/ ٧٠).

стр. 1672

١٢٦٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٢)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ ¬ (٤)، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ¬ (٥) لَمَّا تُوُفِّيَ جَاءَ ابْنُهُ ¬ (٦) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: أَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيهِ، وَصَلِّ عَلَيْهِ، وَاسْتَغْفِرْ لَهُ، فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ ¬ (٧)، فَقَالَ: "فَقَالَ: أَعْطِنِي" في نـ: "فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَعْطِنِي". === ¬(١) " مسدد" هو ابن مسرهد. ¬ (٢) "يحيى بن سعيد" القطان. ¬ (٣) "عبيد الله" ابن عمر العمري. ¬ (٤) "نافع" مولى ابن عمر المدني. ¬ (٥) رأس المنافقين، "قس" (٣/ ٣٨١). ¬ (٦) اسمه: عبد الله بن عبد الله. ¬ (٧) قوله: (فأعطاه قميصه) أي: أعطى النبي ﷺ عبد الله بن عبد الله قميصه، وهذا صريح في أن ابنه هو الذي أعطى له رسول الله ﷺ قميصه وفي الرواية الآتية (١) بعد عن جابر: قال: "أتى النبي ﷺ عبدَ الله بن أبي بعد ما دُفِنَ، فأخرجه فنفث فيه من ريقه، وألبسه قميصه"، وكان أهل عبد الله بن أبي خشوا على النبي ﷺ المشقة في حضوره، فبادروا إلى تجهيزه قبل وصوله ﷺ فلما وصل أمر بإخراجه من القبر، إنجازًا لوعده من التكفين في قميصه، والصلاة عليه، فيناسب هذا ما قيل في تأويله: إن معنى قوله في حديث ابن عمر: فأعطاه أي: أنعم له بذلك، فأطلق على الوعد اسم العطية مجازًا لتحقق وقوعها، وقال ابن الجوزي: يجوز أن يكون أعطاه قميصين قميصًا للكفن ثم أخرجه فألبسه غيره، والله أعلم.

стр. 1673

"آذِنِّي ¬ (١) أُصَلِّ عَلَيْهِ"، فَآذَنَهُ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُصلِّيَ عَلَيْهِ جَذَبَهُ عُمَرُ، فَقَالَ: أَلَيْسَ اللهُ نَهَاكَ أَنْ تُصلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ؟ فَقَالَ: "أَنَا بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ ¬ (٢) قَالَ: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ﴾ " [التوبة: ٨٠]. فَصَلَّى عَلَيْهِ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [التوبة: ٨٤] [أطرافه: ٤٦٧٠، ٤٦٧٢، ٥٧٩٦، أخرجه: م ٢٤٠٠، ت ٣٠٩٨، س ١٩٠٠، ق ١٥٣٢، تحفة: ٨١٣٩]. ١٢٧٠ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ¬ (٤)، عَنْ عَمْرٍو ¬ (٥). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "أُصَلِّ عَلَيْهِ" في نـ: "أُصَلِّي عَلَيْهِ". "وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ" سقط في نـ. === = فإن قلت: ما وجه إعطاء القميص مع أنه رأس المنافقين؟ قيل: أعطاه إكرامًا لابنه الرجل الصالح، وقيل: تأليفًا لغيره مع علمه أن قميصي لا ينفعه مع كفره، فروي أنه أسلم من الخزرج ألف لما رأوه يطلب الاستشفاء بثوبه، وقال أكثرهم: إنما ألبسه قميصه مكافأة لما صنع في إلباس العباس عمه ﷺ قميصه يوم بدر، كما ذكره المؤلف أيضًا، وسيجيء (برقم: ١٣٥٠)، هذا كله ملتقط من "ع" (٦/ ٧٤)، و"قس" (٣/ ٣٨٢)، و"ك" (٧/ ٧١). ¬ (١) أي: أعلِمْني. ¬ (٢) أي: أنا مخيَّر بين أمرين، "ع" (٦/ ٧٥). ¬ (٣) "مالك بن إسماعيل" ابن زياد النهدي الكوفي. ¬ (٤) "ابن عيينة" هو سفيان بن [عيينة بن] أبي عمران ميمون الهلالي، أبو محمد الكوفي. ¬ (٥) "عمرو" هو ابن دينار المكي.

стр. 1674

سَمِعَ جَابِرًا ¬ (١) قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ ﷺ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ بَعْدَ مَا دُفِنَ، فَأَخْرَجَهُ، فَنَفَثَ فِيهِ مِنْ رِيقِهِ، وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ. [أطرافه: ١٣٥٠، ٣٠٠٨، ٥٧٩٥، أخرجه: م ٢٧٧٣، س ٢٠١٩، تحفة: ٢٥٣١]. ٢٣ - بَابُ الْكَفَنِ بِغَيْرِ قَمِيصٍ ١٢٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٣)، عَنْ هِشَامٍ ¬ (٤)، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُفِّنَ النَّبِيُّ ﷺ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ سُحُولٍ ¬ (٥) كُرْسُفٍ ¬ (٦)، لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ". [راجع ح: ١٢٦٤، تحفة: ١٦٩١١]. ١٢٧٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٨)، عَنْ هِشَامٍ ¬ (٩)، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي ¬ (١٠)، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كُفِّنَ فِي ثلَاثَةِ "ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ سُحُولٍ" في نـ: "أَثْوَابِ سُحُولٍ". === ¬(١) " جابرًا" هو ابن عبد الله الأنصارى. ¬ (٢) "أبو نعيم" الفضل بن دكين. ¬ (٣) "سفيان" ابن سعيد الثوري. ¬ (٤) "هشام" هو ابن عروة بن الزبير بن العوام. ¬ (٥) بضمتين، جمع سحل معناه: ثياب بيض نقية، كذا في "العيني" (٦/ ٧٨)، و"الكرماني" (٧/ ٧٢). ¬ (٦) زاد البيهقي: جُدَدٍ، "تو" (٣/ ١٠٦٢). ¬ (٧) "مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي. ¬ (٨) "يحيى" هو ابن سعيد القطان. ¬ (٩) "هشام" هو ابن عروة المذكور قريبًا. ¬ (١٠) عروة.

стр. 1675

أَثْوَابٍ، لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ¬ (١): أَبُوْ نُعَيْمٍ ¬ (٢) لَا يَقُولُ ثَلَاثَةِ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ الوَلِيدِ عَنْ سُفْيَانَ يقُولُ ثلاثةِ. [راجع ح: ١٢٦٤، أخرجه: د ٣١٥١، تحفة: ١٧٣٠٩]. ٢٤ - بَابُ الْكَفَنِ بِلَا عِمَامَةٍ ١٢٧٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ ¬ (٤)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ¬ (٥)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سُحُولِيَّةٍ، لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ. [راجع ح: ١٢٦٤، أخرجه: س ١٨٩٨، تحفة: ١٧١٦٠]. ٢٥ - بابٌ الْكَفَنُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ ¬ (٦) وَالزُّهْرِيُّ ¬ (٧) وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ¬ (٨) "قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ. . ." إلخ، سقط في نـ. "بَابُ الْكَفَنِ" في سـ، ذ: "بَابُ الْكَفَنِ فِي الثِّيَابِ البيضِ". "بِلَا عِمَامَةٍ" كذا في حـ، هـ، وفي نـ: "وَلا عِمَامةٍ". "حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ" في نـ: "حَدَّثَنِي إسْمَاعِيلُ". "حَدَّثَنِي مَالِكٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا مَالِكٌ". === ¬(١) البخاري. ¬ (٢) الفضل بن دكين. ¬ (٣) "إسماعيل" هو ابن أبي أويس عبد الله الأصبحي. ¬ (٤) "مالك" هو الإمام الأصبحي المدني. ¬ (٥) ابن الزبير. ¬ (٦) "وبه قال عطاء" ابن أبي رباح، وصله الدارمي (ح: ٢٢٤٤). ¬ (٧) "والزهري" محمد بن مسلم، وصله عبد الرزاق (ح: ٣٢٤٢). ¬ (٨) "عمرو بن دينار" المكي.

стр. 1676

وَقَتَادَةُ ¬ (١). وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: الْحَنُوطُ ¬ (٢) مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ ¬ (٣): يُبْدَأُ بِالْكَفَنِ، تُمَّ بِالدَّيْنِ، ثُمَّ بِالْوَصِيَّةِ. وَقَالَ سُفْيَانُ ¬ (٤): أَجْرُ الْقَبْرِ وَالْغَسْلِ هُوَ مِنَ الْكَفَنِ. ١٢٧٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّىُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ¬ (٥)، عَنْ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٦) قَالَ: أُتِيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يَوْمًا بِطَعَامٍ، فَقَالَ ¬ (٧):. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "يَوْمًا بِطَعَامٍ" في نـ: "يَوْمًا بِطَعَامِه". === ¬(١) " قتادة" هو ابن دعامة السدوسي. ¬ (٢) يخلط من الطيب لأكفان الموتى وأجسامهم خاصة، "مجمع" (١/ ٥٧٢). ¬ (٣) قوله: (قال إبراهيم) أي: النخعي، ووصل قوله الدارمي [ح: ٣٢٣٩]، وإنما يبدأ بالكفن أولًا لأن النبي ﷺ لم يستفسر في حديث حمزة ومصعب بن عمير بأنه عليهما دين، ولو لم يكن مقدمًا على الدين لاستفسر؛ لأنه موضع الحاجة إلى البيان، وسكوت الشارع في موضع الحاجة إلى البيان [بيان]، "عيني" (٦/ ٧٩ - ٨٠). ¬ (٤) قوله: (قال سفيان) هو الثوري، "أجر القبر" أي: أجر حفر القبر، "و" أجر "الغسل من" جنس "الكفن" أو من بعض الكفن، والغرض أن حكمه (١) حكم الكفن في أنه من رأس المال لا من الثلث، "ع" (٦/ ٨٠). ¬ (٥) ابن إبراهيم. ¬ (٦) هو إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف. ¬ (٧) عبد الرحمن.

стр. 1677

قُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ ¬ (١) ¬ (٢) -وَكَانَ خَيْرًا مِنِّي ¬ (٣) - فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مَا يُكَفَّنُ فِيهِ ¬ (٤) إِلَّا بُرْدَةٌ، وَقُتِلَ حَمْزَةُ أَوْ رَجُلٌ آخَرُ خَيْرٌ مِنِّي فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مَا يُكَفَّنُ فِيهِ إِلَّا بُرْدَةٌ، لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ قَدْ عُجِّلَتْ لَنَا طَيِّبَاتُنَا فِي حَيَاتِنَا الدُّنْيَا، ثُمَّ جَعَلَ يَبْكِي. [طرفاه: ١٢٧٥، ٤٠٤٥، تحفة: ٩٧١٢]. ٢٦ - بَابٌ إِذَا لَمْ يُوجَدْ إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ ١٢٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ ¬ (٦) قَالَ: "إلَّا بُرْدَةٌ" في هـ: "إلَّا بُرْدُهُ" في الموضعين. "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا ابْنُ مُقَاتِلٍ". === ¬(١) مصغرًا. ¬ (٢) قوله: (قتل مصعب بن عمير) هو القرشي العبدري، كان من أجِلَّة الصحابة، بعثه رسول الله ﷺ إلى المدينة يُقرئهم القرآن ويُفَقِّهُهُم الدين، وهو أول من جَمَّعَ الجمعة بالمدينة قبل الهجرة، وكان في الجاهلية من أنعم الناس عيشًا، وألينهم لباسًا، وأحسنهم جمالًا، فلما أسلم زهد في الدينا وتقشف، وفيه نزل: ﴿رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٢٣]، قُتِل يوم أحد شهيدًا، ﵁، "عمدة القاري" (٦/ ٨١). ¬ (٣) قوله: (وكان خيرًا مني) يعني قال عبد الرحمن: كان مصعب خيرًا مني، إنما قاله تواضعًا وهضمًا لنفسه، كما قال ﷺ : "لا تُفَضِّلُوني على يونس بن متى"، وإلا فعبد الرحمن من العشرة المبشّرة، "عمدة القاري" (٦/ ٨١). ¬ (٤) قوله: (فلم يوجد له ما يُكَفَّن فيه) هذا موضع الترجمة؛ لأن ظاهره أنه لم يوجد ما يملكه إلا البردة المذكورة، "قس" (٣/ ٣٨٨). ¬ (٥) "محمد بن مقاتل" المروزي. ¬ (٦) "عبد الله" ابن المبارك المروزي.

стр. 1678

أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ¬ (١)، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٢)، عَنْ أَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ¬ (٣) بْنَ عَوْفٍ أُتِيَ بِطَعَامٍ وَكَانَ صَائِمًا، فَقَالَ: قُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي، كُفِّنَ فِي بُرْدَةٍ، إِنْ غُطِّيَ رَأْسُهُ بَدَتْ ¬ (٤) رِجْلَاهُ، وَإِنْ غُطِّيَ رِجْلَاهُ بَدَا رَأْسُهُ -وَأُرَاهُ ¬ (٥) قَالَ:- وَقُتِلَ حَمْزَةُ وَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي، ثُمَّ بُسِطَ لَنَا مِنَ الدُّنْيَا مَا بُسِطَ -أَوْ قَالَ: أُعْطِينَا مِنَ الدُّنْيَا مَا أُعْطِينَا- وَقَدْ خَشِينَا أَنْ تَكُونَ حَسَنَاتُنَا عُجِّلَتْ لَنَا، ثُمَّ جَعَلَ يَبْكِي حَتَّى تَرَكَ الطَّعَامَ ¬ (٦). [راجع ح: ١٢٧٤]. ٢٧ - بَابٌ إِذَا لَمْ يَجِدْ ¬ (٧) كَفَنًا إِلَّا مَا يُوَارِي ¬ (٨) رَأْسَهُ أَوْ قَدَمَيْهِ غُطِّيَ بِهِ رَأْسُهُ ١٢٧٦ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ¬ (٩) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: "فِي بُرْدَةٍ" في سـ، حـ، ذ: "فِي بُرْدِهِ". "وَقُتِلَ حَمْزَةُ" في نـ: "قُتِلَ حَمْزَةُ". "غُطِّيَ" في نـ: "يُغَطَّى". === ¬(١) " شعبة" ابن الحجاج العتكي. ¬ (٢) ابن عبد الرحمن بن عوف، "قس" (٣/ ٣٨٨). ¬ (٣) جدُّ سعد الراوي. ¬ (٤) أي: ظهرت. ¬ (٥) أي: أظنه. ¬ (٦) أي: في وقت الإفطار. ¬ (٧) أي: من يتولى أمرَ الميّت. ¬ (٨) يستر. ¬ (٩) ابن طلق النخعي.

стр. 1679

حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا شَقِيقٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا خَبَّابٌ ¬ (٣) قَالَ: هَاجَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ نَلْتَمِسُ وَجْهَ اللهِ ¬ (٤)، فَوَقَعَ أَجْرُنَا عَلَى اللهِ ¬ (٥)، فَمِنَّا مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْ أَجْرِهِ ¬ (٦) شَيْئًا ¬ (٧)، مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ ¬ (٨) لَهُ ثَمَرَتُهُ فَهُوَ يَهْدِبُهَا ¬ (٩)، "ثَمَرَتُهُ" في ذ: "ثَمَرُهُ"، [وفي "قس": "ثمرةٌ" بدل "ثمره"]. === ¬(١) سليمان بن مهران الكوفي. ¬ (٢) ابن سلمة، "قس" (٣/ ٣٩٠). ¬ (٣) ابن الأرتّ، "قس" (٣/ ٣٩٠). ¬ (٤) قوله: (نلتمس وجه الله) أي: ذاته لا الدنيا، وهذه الجملة محلها النصب على الحال، والمراد بالمعية الاشتراك في حكم الهجرة؛ إذ لم يكن معه ﵊ إلا أبو بكر وعامر بن فهيرة، "قسطلاني" (٣/ ٣٩٠). ¬ (٥) قوله: (فوقع أجرنا على الله) أي: شرعيًّا لا وجوبًا عقليًّا، وفي رواية: "وجب أجرنا على الله" أي: بما وعد بقوله الصدق، إذ لا يجب على الله شيء، "قسطلاني" (٣/ ٣٩٠)، "ع" (٦/ ٨٣). ¬ (٦) قوله: (لم يأكل من أجره) أي: من الغنائم التي تناولها من أدرك زمن الفتوح، "قس" (٣/ ٣٩٠). ¬ (٧) قوله: (شيئًا) يعني لم يكتسب من الدنيا شيئًا، ولا اقتناه، بل قصر نفسه عن شهواتها لينالها موفرة بالآخرة، كذا في "العيني" (٦/ ٨٣). ¬ (٨) قوله: (من أينعت) بفتح الهمزة وسكون التحتية وفتح النون أي: أدركت ونضجت، "قس" (٣/ ٣٩٠)، "ع" (٦/ ٨٣). ¬ (٩) قوله: (فهو يهدبها) بفتح التحتية وسكون الهاء (١) وتثليث الدال

стр. 1680

قُتِلَ ¬ (١) ¬ (٢) يَوْمَ أُحُدٍ، فَلَمْ نَجِدْ مَا نُكَفِّنُهُ بِهِ إِلَّا بُرْدَةً، إِذَا غَطَّيْنَا بِهَا رَأْسَهُ خَرَجَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا غَطَّيْنَا رِجْلَيْهِ خَرَجَ رَأْسُهُ، فَأمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ نُغَطِّيَ رَأْسَهُ، وَأَنْ نَجْعَلَ عَلَى رِجْلَيْهِ مِنَ الإِذْخِرِ ¬ (٣). [أطرافه: ٣٨٩٧، ٣٩١٣، ٣٩١٤، ٤٠٤٧، ٤٠٨٢، ٦٤٣٢، ٦٤٤٨، أَخرجه: م ٩٤٠، د ٣١٥٥، ٢٨٧٦، ت ٣٨٥٣، س ١٩٠٣، تحفة: ٣٥١٤]. ٢٨ - بَابُ مَنِ اسْتَعَدَّ ¬ (٤) الْكَفَنَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يُنْكَرْ عَلَيْهِ ١٢٧٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ ¬ (٦)، عَنْ أَبِيهِ،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "مَا نُكَفِّنُهُ" في نـ: "ما يُكَفَّنُ". "إلَّا بُرْدَةً" في نـ: "إلَّا بُرْدًا". "زَمَنِ النَّبِيِّ" في نـ: "زَمَنِ رَسُولِ اللهِ". === = وبالموحدة أي: يحثيها ويحترف منها، كذا قاله الكرماني (٧/ ٧٥) والعيني (٦/ ٨٣)، والقسطلاني (٣/ ٣٩٠)، وفي "المجمع" (٥/ ١٥٣): قال النووي: هو كناية عما فتح عليهم من الدنيا أي: عُجّل ثوابه. وعبّر بالمضارع ليفيد استمرار الحال الماضية والآتية استحضارًا له في مشاهدة السامع، كذا في "قس" (٣/ ٣٩٠). ¬ (١) استيناف. ¬ (٢) أي: مصعب، "قس" (٣/ ٣٩٠). ¬ (٣) كإثمد: نبت حجازي. ¬ (٤) أي: أعدَّه، وليست السين للطلب. ¬ (٥) "عبد الله بن مسلمة" القعنبي. ¬ (٦) "ابن أبي حازم" عبد العزيز بن سلمة بن دينار الأعرج القاصّ.

стр. 1681

عَنْ سَهْلٍ ¬ (١): أَنَّ امْرَأَةً ¬ (٢) جَاءَتِ النَّبِيَّ ﷺ ببُرْدَةٍ مَنْسُوجَةٍ فِيهَا حَاشِيَتُهَا ¬ (٣)، تَدْرُونَ ¬ (٤) مَا الْبُرْدَةُ؟ قَالُوا: الشَّمْلَةُ، قَالَ ¬ (٥): نَعَمْ، قَالَتْ: نَسَجْتُهَا بِيَدِي، فَجِئْتُ لأَكْسُوَكَهَا، فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ ﷺ مُحْتَاجًا إِلَيْهَا ¬ (٦)، فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَإِنَّهَا إِزَارُهُ، فَحَسَّنَهَا فُلَانٌ ¬ (٧) فَقَالَ: "جَاءَتِ النَّبِيَّ" في نـ: "جَاءَتِ إلَى النَّبِيِّ". "تَدْرُونَ" كذا في قتـ، ذ، وفي شحج: "أَتَدْرُونَ". === ¬(١) " سهل بن سعد" ابن مالك الساعدي الأنصاري. ¬ (٢) لم يعرف اسمها، "ع" (٦/ ٨٥). ¬ (٣) قوله: (منسوجة فيها حاشيتها) بالرفع بقوله: منسوجة، أي: أنها لم تقطع من ثوب فتكون بلا حاشية، أو أنها جديدة لم يقطع هدبها ولم تلبس بعد، "قس" (٣/ ٣٩١)، "ع" (٦/ ٨٥). ¬ (٤) هذا قول سهل بن سعد، "ع" (٦/ ٨٥). ¬ (٥) قوله: (قالوا: الشملة، قال) أي سهل: "نعم" وفي تفسيرها بها تجوُّزٌ؛ لأن البردة كساء، والشملة ما يشتمل به، فهي أعمّ، لكن لما كان أكثر اشتمالهم بها أطلقوا اسمها، "قسط" (٣/ ٣٩٢). ¬ (٦) قوله: (محتاجًا إليها) أي: حال كونه محتاجًا إلى البردة، وعرف ذلك إما بقرينة حال أو تقدم قول صريح، "قس" (٣/ ٣٩٢)، "ع" (٦/ ٨٥). ¬ (٧) قوله: (فحسّنها فلان) أي: نسبها إلى الحسن، هو ماض من التحسين في الروايات كلها، وفي رواية للبخاري في "اللباس": "فجسّها" بالجيم وتشديد السين بغير نون، وقال المحب الطبري: فلان هو عبد الرحمن بن عوف، وفي الطبراني: هو سعد بن أبي وقاص، وفي رواية الطبراني من طريق أخرى أنه أعرابي، لكن في سنده زمعة بن صالح، وهو ضعيف، كذا قاله العيني (٦/ ٨٦).

стр. 1682

اكْسُنِيهَا، مَا أَحْسَنَهَا ¬ (١)، فَقَالَ الْقَوْمُ: مَا ¬ (٢) أَحْسَنْتَ، لَبِسَهَا النَّبِيُّ ﷺ مُحْتَاجًا إِلَيْهَا، ثُمَّ سَأَلْتَهُ وَعَلِمْتَ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ ¬ (٣)، قَالَ: إِنِّي وَالله مَا سَأَلْتُهُ لأَلْبَسَهُ وَإِنَّمَا سَأَلْتُهُ لِتَكُونَ كَفَنِي، قَالَ سَهْلٌ: فَكَانَتْ كَفَنَهُ. [أطرافه: ٢٠٩٣، ٥٨١٠، ٦٠٣٦، أخرجه: ق ٣٥٥٥، تحفة: ٤٧٢١]. ٢٩ - بَابُ اتِّبَاعِ النِّسَاءِ الْجَنَازَةَ ١٢٧٨ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٥)، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ¬ (٦)، عَنْ أُمِّ الْهُذَيْلِ ¬ (٧)، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ¬ (٨) أَنَّهَا قَالَتْ: نُهِينَا عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ، وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا ¬ (٩). [راجع ح: ٣١٣، تحفة: ١٨١٢٦]. "فَقَالَ الْقَوْمُ" في نـ: "قَالَ الْقَوْمُ". "مُحْتَاجًا" في ذ: "مُحْتَاجٌ". "لأَلْبَسَهُ" في نـ: "لأَلْبَسَهَا". "وَإنَّمَا" في نـ: "إنَّمَا". "الْجَنَازَةَ" كذا في ذ، وفي نـ: "الجَنَائِزَ". "أَنَّهَا قَالَتْ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَتْ". === ¬(١) بالنصب على التعجب. ¬ (٢) نافية. ¬ (٣) أي: سائلًا. ¬ (٤) "قبيصة بن عقبة" السوائي العامري الكوفي. ¬ (٥) "سفيان" هو الثوري. ¬ (٦) "خالد" هو ابن مهران "الحذاء" البصري. ¬ (٧) "أم الهذيل" هي حفصة بنت سيرين الأنصارية. ¬ (٨) "أم عطية" نسيبة بنت كعب الأنصارية. ¬ (٩) قوله: (ولم يُعزم علينا) مبنيًّا للمفعول، أي: لم يؤكد علينا في المنع كما أكَّد في غيره من المنهيات، قال القرطبي: ظاهر الحديث يقتضي أن النهي للتنزيه، وبه قال الجمهور، وعن أبي حنيفة: لا ينبغي ذلك للنساء، كذا في "العيني" (٦/ ٨٧).

стр. 1683

٣٠ - بَابُ إِحْدَادِ ¬ (١) الْمَرْأَةِ عَلَى غَيْرِ زَوْجِهَا ١٢٧٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ ¬ (٤)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرينَ ¬ (٥) قَالَ: تُوُفِّيَ ابْنٌ لأُمِّ عَطِيَّةَ ¬ (٦)، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ دَعَتْ بِصُفْرَةٍ ¬ (٧)، فَتَمَسَّحَتْ بِهِ وَقَالَتْ: نُهِينَا أَنْ نُحِدَّ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ إِلَّا لِزَوْجٍ. [راجع ح: ٣١٣، تحفة: ١٨١٠٣]. ١٢٨٠ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٩) قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى ¬ (١٠) قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ نَافِعٍ ¬ (١١)، عَنْ "إحْدَادِ الْمَرْأَةِ" كذا في ذ، وفي نـ: "حِدَادِ الْمَرْأَةِ". "الْيَوْمُ الثَّالِثُ" كذا في سـ، وفي هـ، حـ، ذ: "يومُ الثالثِ". "لِزَوْجٍ" كذا في هـ، وفي نـ: "بِزَوجٍ". "أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ" في نـ: "أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ". === ¬(١) هو لغةً: المنع، واصطلاحًا: ترك التزين، "قس" (٣/ ٣٩٤). ¬ (٢) "مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي. ¬ (٣) "بشر بن المفضل" ابن لاحق، أبو إسماعيل. ¬ (٤) "سلمة بن علقمة" التميمي. ¬ (٥) "محمد بن سيرين" الأنصاري. ¬ (٦) نسيبة الأنصارية. ¬ (٧) أي: بطيب فيه صفرة، "قس" (٣/ ٣٩٤). ¬ (٨) "الحميدي" عبد الله بن الزبير القرشي. ¬ (٩) "سفيان" هو ابن عيينة الهلالي. ¬ (١٠) "أيوب بن موسى" ابن عمرو بن سعيد الأموي. ¬ (١١) "حميد بن نافع" مصغَّرًا، أبو أفلح المدني.

стр. 1684

زَيْنَبَ ¬ (١) بِنْتِ أَيِي سَلَمَةَ قَالَتْ: لَمَّا جَاءَ نَعْيُ ¬ (٢) أَبِي سُفْيَانَ مِنَ الشَّأْمِ ¬ (٣) دَعَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ ¬ (٤) بِصُفْرَةٍ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ، فَمَسَحَتْ عَارِضَيْهَا وَذِرَاعَيْهَا، وَقَالَتْ: إِنْ كُنْتُ عَنْ هَذَا لَغَنِيَّةً، لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رسُولَ اللهِ ﷺ يقُولُ: "لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ، فَإِنَّهَا تُحِدُّ ¬ (٥) عَليْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا". [أطرافه: ١٢٨١، ٥٣٣٤، ٥٣٣٩، ٥٣٤٥، أخرجه: م ١٤٨٦، د ٢٢٩٩، ت ١١٩٥، س ٣٥٣٣، تحفة: ١٥٨٧٤]. ١٢٨١ - حَدَّثَنَا إِسمَاعِيلُ ¬ (٦) قَالَ:. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "بِنْتِ" كذا في ذ، وفي نـ: "ابْنَةِ". "إنْ كُنْتُ" في نـ: "إنِّي كُنْتُ". "رَسُولَ اللهِ" في نـ: "النَّبِيَّ". "أَنْ تُحِدَّ" في نـ: "تُحِدُّ". === ¬(١) " زينب" المخزومية ربيبة النَّبي ﷺ . ¬ (٢) خبرِ مرك [بالفارسية]، النعي كفَلْس: الإخبار بالموت، وكفعيل: خبر الموت. ¬ (٣) قوله: (من الشام) قال ابن حجر: هو وهم؛ لأنه مات بالمدينة بلا خلاف، وإنما الذي مات بالشام أخوها يزيد بن أبي سفيان، والحديث في مسندي ابن أبي شيبة والدارمي بلفظ: "جاء نعي لأخي أم حبيبة أو حميم لها"، ولأحمد نحوه، فقوّى كونه أخاها، "توشيح" (٣/ ١٠٦٧). ¬ (٤) بنت أبي سفيان زوج النَّبي ﷺ . ¬ (٥) قوله: (فإنها تحد. . .) إلخ، فيه دلالة لمذهب أبي حنيفة وأبي ثور أنه لا يجب الإحداد على الزوجة الذمية؛ لأنه قيّد ذلك بقوله: "تؤمن بالله"، وفيه دلالة على أن الإحداد لا يجبُ على الصبية؛ لأنه لا تسمى امرأة إلا بعد البلوغ، "عمدة القاري" (٦/ ٩٢). ¬ (٦) "إسماعيل" ابن أبي أويس ابن أخت مالك.

стр. 1685

حَدَّثنِي مَالِكٌ ¬ (١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ زَيْنَبَ ¬ (٢) بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يقُولُ: "لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا". [راجع ح: ١٢٨٠]. ١٢٨٢ - ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ حِينَ تُوُفِّي أَخُوهَا، فَدَعَتْ بِطِيبٍ فَمَسَّتْ بِهِ، ثُمَّ قَالَتْ: مَا لِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ، غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ : "لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ تُحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا". [طرفه: ٥٣٣٥ أخرجه: م ١٤٨٧، د ٢٢٩٩، ت ١١٩٦، س ٣٥٣٣، تحفة: ١٥٨٧٩]. ٣١ - بَابُ زِيَارَةِ الْقُبُورِ ١٢٨٣ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ¬ (٥)، "فَمَسَّتْ بِهِ" كذا في ذ، شحج، وفي نـ: "فَمَسَّتْ". "سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ " زاد في ذ: "عَلَى المنبَرِ يقولُ"، وفي نـ: "يقولُ علَى المنبَرِ". "تُحِدُّ" في نـ: "أَنْ تُحِدَّ". === ¬(١) " مالك" الإمام المدني. ¬ (٢) "حميد" و"زينب" مرّا في الإسناد السابق. ¬ (٣) "آدم" هو ابن أبي إياس. ¬ (٤) "شعبة" هو ابن الحجاج. ¬ (٥) "ثابت" هو البناني.

стр. 1686

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِامْرَأَةٍ تَبْكِي عِنْدَ قَبْرٍ ¬ (١)، فَقَالَ: "اتَّقِي اللهَ وَاصْبِرِي"، قَالَتْ: إِلَيْكَ عَنِّي ¬ (٢)، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَبْ بِمُصِيبَتِي، وَلَمْ تَعْرِفْهُ، فَقِيلَ لَهَا: إِنَّهُ النَّبِيُّ ﷺ ، فَأَتَتْ بَابَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَلَمْ تَجِدْ عِنْدَهُ بَوَّابِينَ، فَقَالَتْ: لَمْ أَعْرِفْكَ، فَقَالَ: "إِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى ¬ (٣) ". [راجع ح: ١٢٥٢]. "لَمْ أَعْرِفْكَ" زاد في نـ: "يَا رَسُولَ اللهِ". === ¬(١) لم تعرف المرأة ولا صاحب القبر، "قس" (٣/ ٣٩٨). ¬ (٢) أي: تنحَّ عني وابعُدْ، "ع" (٣/ ٩٣). ¬ (٣) قوله: (إنما الصبر عند الصدمة الأولى) قال الخطابي: المعنى أن الصبر الذي يُحْمَدُ عليه صاحبه ما كان عند مفاجأة المصيبة، بخلاف ما بعد ذلك، فإنه بعد الأيام يسلو، قال ابن بطال: أراد أن لا يجتمع عليها مصيبة الهلاك وفقد الأجر. والمطابقة للترجمة من أنه ﷺ لم ينه المرأة المذكورة عن زيارة قبر ميتها، وإنما أمرها بالصبر، فدلّ على الجواز من هذه الحيثية، كذا قاله العيني (٦/ ٩٣ - ٩٤) وغيره، قال القسطلاني (٣/ ٣٩٩): واستُدِلّ به على زيارة القبور، سواء كان الزائر رجلًا أو امرأة، انتهى. وقال العيني: وروي في الإباحة أحاديث كثيرة، منها: حديث بريدة أخرجه مسلم [ح: ٢٢٥٧]: قال: قال رسول الله ﷺ : "نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها" "الحديث"، ورواه الترمذي [ح: ١٠٥٤] أيضًا، وقال: والعمل على هذا عند أهل العلم لا يرون بزيارة القبور بأسًا، وهو قول ابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق، وروى الترمذي حديث أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: "لعن الله زوّارات القبور" وقال: هذا حديث حسن صحيح، ثم قال: وقد رأى بعض أهل العلم أن هذا كان قبل أن يرخّص

стр. 1687

٣٢ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : "يُعَذَّبُ الْمَيِّتُ ¬ (١) ببَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ" إِذَا كَانَ النَّوْحُ ¬ (٢) مِنْ سُنَّتِهِ ¬ (٣) "بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ" في نـ: "ببكاء أهله". "مِنْ سُنَّتِهِ "في نـ: "مِنْ سَبِبِهِ". === = النبي ﷺ في زيارة القبور، فلما رخّص دخل في الرخصة الرجال والنساء، انتهى. ويؤيده ما في "التمهيد" (٣/ ٢٣٢) عن ابن أبي مليكة: "أن عائشة ﵂ أقبلت ذات يوم من المقابر فقلت لها: يا أم المؤمنين، من أين أقبلتِ؟ قالت: من قبر أخي عبد الرحمن ﵁، فقلت لها: أليس كان رسول الله ﷺ ينهى عن زيارة القبور؟ قالت: نعم، كان ينهى عن زيارتها ثم أمر بزيارتها". [أخرجه الحاكم (١/ ٣٧٦)]. وقال بعضهم: إنما يكره زيارة القبور للنساء لقلة صبرهن وكثرة جزعهن، وروى أبو داود [ح: ٣٢٣٦] عن ابن عباس: قال: "لعن رسول الله ﷺ زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج". وقال ابن عبد البر: ولقد كره أكثر العلماء خروجهن إلى الصلوات فكيف إلى المقابر؟ كذا في "العيني" (٦/ ٩٤ - ٩٦)، وبسطه، وقال في آخره: وحاصل الكلام من هذا كله أن زيارة القبور مكروهة للنساء بل حرام في هذا الزمان ولا سيما نساء مصر. ¬ (١) ترجم بهذا الحديث المقيد تنبيهًا على أن الحديث المطلق محمول عليه؛ لأن الدلائل دلّت على تخصيص العذاب ببعض البكاء لا بكلّه؛ لأن البكاء بغير نوح مباح، "ع" (٦/ ٩٧). ¬ (٢) قوله: (إذا كان النوح) إلى آخره، ليس من الحديث المرفوع، بل هو من كلام البخاري، قاله استنباطًا، "ع" (٦/ ٩٧). ¬ (٣) قوله: (من سنته) بضم السين وتشديد النون وكسر الفوقية، أي: من عادته وطريقته، إذ كان من العرب من يأمر بذلك أهله، هكذا هو للأكثرين،

стр. 1688

لِقَوْلِ اللهِ ¬ (١) تَعَالَى: ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ [التحريم: ٦]. وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "كُلُّكُمْ رَاعٍ ¬ (٢)، وَكُلُّكُمْ مًسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ". فَإِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ سُنَّتِهِ، فَهُوَ كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤]. وَهُوَ كَقَوْلِهِ: ﴿وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ ¬ (٣) إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ﴾ [فاطر: ١٨]، وَمَا يُرَخَّصُ ¬ (٤) مِنَ الْبُكَاءِ فِي غَيرِ نَوْحٍ. "وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ" في نـ: "وَمَسْئُولٌ". "فَإذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ سُنَّتِهِ" في نـ: "فَإذَا لَمْ يَكُنِ النوحُ مِنْ سُنَّتِهِ". "وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ. . . شَئٌ" ثبت في ذ. "مُثْقَلَةٌ" زاد في حـ: "ذُنُوبًا". === = وضبطه بعضهم بالموحدة المكررة، أي: من أجله، "ع" (٦/ ٩٧). ¬ (١) قوله: (لقول الله. . .) إلخ، وجه الاستدلال بالآية أن الشخص إذا كان نائحًا وأهله يقتدون به، فهو صار سببًا لنوح أهله، فما وقى أهله من النار، "ع" (٦/ ٩٧). ¬ (٢) قوله: (كلكم راع. . .) إلخ، هذا يشمل سائر جهات الوقاية، فإن الرجل إذا كان راعيًا لأهله وجاء منه شرّ وتبعه أهله أو هو رآهم يفعلون الشر ولم ينههم عن ذلك، فإنه يسأل عنه لأن ذلك من سببه، "ع" (٦/ ٩٧). ¬ (٣) قوله: (وهو كقوله: ﴿وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ﴾ أي: ما استدلت عائشة بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ. . .﴾ إلخ، كقوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ﴾ أي: وإن تدع نفس مثقلة بذنوبها غيرها إلى حمل أوزارها ﴿لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ﴾، "ع" (٦/ ٩٨). ¬ (٤) قوله: (وما يرخص. . .) إلخ، هذا عطف على أول الترجمة، أي: باب في بيان ما يرخص من البكاء بغير نياحة، وهو حديث أخرجه الطبراني (ح: ١٥٤٢٨) وصحّحه الحاكم (ح: ٢٧٠٢)، لكن ليس على شرط المؤلف، ولذا اكتفى بالإشارة إليه، واستغنى [عنه] بأحاديث الباب الدالة على مقتضاه، كذا في "ع" (٦/ ٩٨)، و"قس" (٣/ ٤٠٢).

стр. 1689

وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَا تُقْتَلُ نَفْسٌ ظُلْمًا إِلَّا كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الأَوَّلِ كِفْلٌ ¬ (١) مِنْ دَمِهَا"، وَذَلِكَ لأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ ¬ (٢). ١٢٨٤ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ¬ (٣) وَمُحَمَّدٌ ¬ (٤) قَالَا: أَنَا عَبْدُ اللهِ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَاصِمُ ¬ (٦) بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ¬ (٨) قَالَ: أرْسَلَتْ بِنتُ النَّبِيِّ ¬ (٩) ﷺ إِلَيْهِ: إِنَّ ابْنًا لِى ¬ (١٠) قُبِضَ ¬ (١١) "لأَنَّهُ" في نـ: "بِأَنَّه"، وفي أخرى: "أَنَّه". "بِنتُ" كذا في ذ، وفي نـ: ابنةُ". === ¬(١) أي: نصيب. ¬ (٢) قوله: (لأنه أول من سنَّ القتل) ظلمًا، أي: فكذلك من كانت طريقته على الميت؛ لأنه سنّ النياحة في أهله، فمراد البخاري على أن الشخص لا يعذّب بفعل غيره إلا إذا كان له فيه تسبب، "ع" (٦/ ٩٩)، "قس" (٣/ ٤٠٢). ¬ (٣) "عبدان" هو عبد الله بن عثمان المروزي. ¬ (٤) "محمد" هو ابن مقاتل المروزي. ¬ (٥) "عبد الله" هو ابن المبارك المروزي. ¬ (٦) "عاصم" هو الأحول البصري. ¬ (٧) "أبي عثمان" عبد الرحمن بن ملّ النهدي المصري. ¬ (٨) "أسامة بن زيد" ابن حارثة، حِبّ النَّبي ﷺ . ¬ (٩) أي: زينب، "تو" (٣/ ١٠٧١). ¬ (١٠) قوله: (ابنًا لي) هو علي بن [أبي] العاص بن الربيع، قاله الدمياطي، وقال ابن حجر (٣/ ١٥٦): بل بنتها أمامة ولم تمت في مرضها ذلك، وقيل: بل البنت فاطمة والابن محسن بن علي، "توشيح" (٣/ ١٠٧١). ¬ (١١) أي: في حال القبض ومعالجة الروح، فأطلق القبض مجازًا، "قس" (٣/ ٤٠٣).

стр. 1690

فَائْتِنَا، فَأَرْسَلَ يُقْرِئُ السَّلَامَ وَيَقُولُ: "إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَلَهُ مَا أَعْطَى، وَكُلٌّ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى، فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ ¬ (١) "، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تُقْسِمُ عَلَيْهِ لَيَأْتِيَنَّهَا، فَقَامَ وَمَعَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَرِجَالٌ، فَرُفِعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ الصَّبِيُّ وَنَفَسُهُ تَتَقَعْقَعُ ¬ (٢) -قَالَ: حَسِبْتُهُ أَنَّهُ قَالَ: كَأَنَّهَا شَنٌّ-، فَفَاضَتْ ¬ (٣) عَينَاهُ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا هَذَا؟ قَالَ: "هَذِهِ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا الله فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ". [أطرافه: ٥٦٥٥، ٦٦٠٢، ٦٦٥٥، ٧٣٧٧، ٧٤٤٨، أخرجه: م ٩٢٣، د ٣١٢٥، س ١٨٦٨، ق ١٥٨٨، تحفة: ٩٨]. ١٢٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ ¬ (٦)، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ ¬ (٧)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: شَهِدْنَا بِنْتًا ¬ (٨) لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: وَرَسُولُ اللهِ ﷺ "وَكُلٌّ" في نـ: "وَكُلُّ شَيءٍ". "وَمَعَهُ" في سـ، حـ: "مَعَهُ". "فَفَاضَتْ" في ذ: "وَفَاضَتْ". "وَإنَّمَا" في ذ: "فَإنَّمَا". "حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ" في نـ: "أَنَا أَبُو عَامِرٍ". "لِرَسُولِ اللهِ" في ذ: "لِلنَّبِيِّ". === ¬(١) أي: تنوي بصبرها طلب الثواب، "قس" (٣/ ٤٠٤). ¬ (٢) أي: تضطرب وتتحرك. ¬ (٣) وهو محل الترجمة. ¬ (٤) "عبد الله بن محمد" المسندي. ¬ (٥) "أبو عامر" عبد الملك بن عمرو العقدي. ¬ (٦) "فليح بن سليمان" الخزاعي. ¬ (٧) "هلال بن علي" العامري. ¬ (٨) هي أم كلثوم، "تو" (٣/ ١٠٧٢).

стр. 1691

جَالِسٌ عَلَى الْقَبْرِ -قَالَ: فَرَأَيْتُ عَيْنَيْهِ تَدْمَعَانِ ¬ (١) - قَالَ: فَقَالَ: "هَلْ مِنْكُمْ رَجُلٌ لَمْ يُقَارِفِ ¬ (٢) اللَّيْلَةَ؟ " فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَنَا، قَالَ: "فَانْزِلْ"، قَالَ: فنَزَلَ فِي قَبْرِهَا. [طرفه: ١٣٤٢، أخرجه: تم ٣٢٧، تحفة: ١٦٤٥]. ١٢٨٦ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: تُوُفِّيَت بِنْتٌ ¬ (٦) لِعُثْمَانَ بِمَكَّةَ، وَجِئْنَا لِنَشْهَدَهَا، وَحَضَرَهَا ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَإِنِّي لَجَالِسٌ بَيْنَهُمَا -أَوْ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى أَحَدِهِمَا- ثُمَّ جَاءَ الآخَرُ، فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِي فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ لِعَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ: أَلَا تَنْهَى عَنِ الْبُكَاءِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: "إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ". [أخرجه: م ٩٢٨، س ١٨٥٨، تحفة: ٧٢٧٦]. "أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ" في نـ: "ثَنَا عَبْد الله". === ¬(١) بفتح الميم، وهو موضع الترجمة، "قس" (٣/ ٤٠٥). ¬ (٢) قوله: (لم يقارف) قال الخطابي: معناه لم يذنب، وقيل: لم يجامع تلك الليلة، قيل: والسرّ فيه التعريض على عثمان؛ لأنه كان قد جامع بعض جواريه تلك الليلة فلم يعجبه ﷺ أنه اشتغل عنها تلك الليلة بذلك، لكن يحتمل أنه طال مرضُها واحتاج عثمان إلى الوقاع، ولم يكن يظن أنها تموت تلك الليلة، وليس في الخبر ما يقتضي أنه واقع بعد موتها بل ولا حين احتضارها، كذا في "القسطلاني" (٣/ ٤٠٥). ¬ (٣) "عبدان" هو عبد الله بن عثمان. ¬ (٤) "عبد الله" ابن المبارك. ¬ (٥) "ابن جريج" عبد الملك بن عبد العزيز. ¬ (٦) هي أم أبان، كما صرّح به مسلم، "ع" (٦/ ١٠٦).

стр. 1692

١٢٨٧ - فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَدْ كَانَ عُمَرُ يَقُولُ بَعْضَ ذَلِكَ، ثُمَّ حَدَّثَ ¬ (١) قَالَ: صَدَرْتُ ¬ (٢) مَعَ عُمَرَ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ ¬ (٣)، إِذَا هُوَ بِرَكْبٍ تَحْتَ ظِلِّ سَمُرَةٍ، فَقَالَ: اذْهَبْ، فَانْظُرْ مَنْ هَؤُلَاءِ الرَّكْبُ؟ قَالَ: فَنَظَرْتُ، فَإِذَا صُهَيْبٌ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: ادْعُهُ لِي، فَرَجَعْتُ إِلَى صُهَيْبٍ فَقُلْتُ: ارْتَحِلْ فَالْحَقْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ¬ (٤)، فَلَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ ¬ (٥) دَخَلَ صُهَيْبٌ يَبْكِي يَقُولُ: وَاأَخَاهُ، وَاصَاحِبَاهُ ¬ (٦)، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا صُهَيْبُ، أَتَبْكِي عَلَيَّ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ الْمَيِّتَ "أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ" في نـ: "بأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ". "فَقَالَ لَهُ عُمَرُ" في نـ: "فَقَال عُمَرُ". === ¬(١) أي: ابن عباس. ¬ (٢) أي: رجعت. ¬ (٣) قوله: (إذا كنا بالبيداء) مفازة بين مكة والمدينة. قوله: "إذا هو بركب" أصحاب إبل عشرة، فما فوقها مسافرين. قوله: "تحت ظل سمرة" بفتح السين المهملة وضم الميم: شجرة عظيمة من العضاة. قوله: "فإذا صهيب" بضم الصاد ابن سنان بن قاسط بالقاف، وكان من السابقين الأولين المعذَّبين في الله، "قس" (٣/ ٤٠٧). ¬ (٤) عمر ﵁، فلحق بهم حتى دخلنا المدينة، "قس" (٣/ ٤٠٧). ¬ (٥) قوله: (فلما أصيب عمر) يعني بالجراحة التي مات فيها، وفي رواية أيوب أن ذلك كان عقيب الحجة المذكورة، ولفظه: "فلما قدمنا لم يلبث عمر أن أصيب"، وفي رواية عمرو بن دينار: "لم يلبث أن طُعِن"، "قسطلاني" (٣/ ٤٠٧). ¬ (٦) بألف الندبة فيهما.

стр. 1693

يُعَذَّبُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ ¬ (١) ". [راجع ح: ١٢٩٠، ١٢٩٢، أخرجه م ٩٢٨، س ١٨٥٨، تحفة: ٧٢٧٦، ١٠٥٠٥]. ١٢٨٨ - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَلَمَّا مَاتَ عُمَرُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ، فَقَالَتْ: يَرْحَمُ اللهُ عُمَرَ ¬ (٢)، وَاللهِ مَا حَدَّثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ¬ (٣) أَنَّ الله لَيُعَذِّبُ الْمُؤْمِنَ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ، وَلَكِنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الله لَيَزِيدُ الْكَافِرَ عَذَابًا بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ"، وَقَالَتْ: حَسْبُكُمُ الْقُرْآنُ ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤]. "يَرْحَمُ اللهُ" في نـ: "رَحِمَ اللهُ". "وَلَكِنَّ" كذا في ذ، وفي نـ: "لَكِنَّ". === ¬(١) قوله: (يُعذب ببعض بكاء أهله عليه) قيده ببعض البكاء، فحمل على ما فيه نياحة جمعًا بين الأحاديث، قاله القسطلاني (٣/ ٤٠٧)، ولعل قوله: "قد كان عمر يقول بعض ذلك" إشارة إلى هذا القيد، كذا ذكره علي في "المرقاة" (٤/ ٢٢٦)، والله تعالى أعلم وعلمه أحكم. ¬ (٢) قوله: (يرحم الله عمر) قال الطيبي: هذا من الآداب الحسنة على منوال قوله تعالى: ﴿عَفَا اللهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٤٣] فاستغربت من عمر ذلك القول، فجعلت قولها: "يرحم الله عمر" تمهيدًا ودفعًا لما يُوحش من نسبته إلى الخطاء، "قسطلاني" (٣/ ٤٠٨)، "ع" (٦/ ١١٠). ¬ (٣) قوله: (ما حدّث رسول الله ﷺ ) يحتمل أن يكون جزمها بذلك لكونها سمعت صريحًا من النبي ﷺ اختصاص العذاب بالكافر، أو فهمت ذلك من القرآن (١). فإن قلت: الآية عامة للمؤمن والكافر، ثم إن زيادة العذاب عذاب، فكما أن أصل العذاب لا يكون بفعل غيره، فكذا زيادته،

стр. 1694

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ عِنْدَ ذَلِكَ: وَاللهُ ﴿هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى﴾ ¬ (١). قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: وَالله مَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ شَيْئًا ¬ (٢). [طرفاه: ١٢٨٩، ٣٩٧٨، أخرجه: م ٩٢٩، س ١٨٥٧، تحفة: ١٦٢٢٧، ٥٨٠٣]. === = فلا يتم استدلالها بالآية. قلت: العادة فارقة بين المؤمن والكافر، فإنهم كانوا يوصون بالنياحة بخلاف المؤمنين، فلفظ الميت -وإن كان مطلقًا- مقيّد بالموصي وهو الكافر عرفًا وعادةً، "كرماني" (٧/ ٨٤). ¬ (١) قوله: (والله ﴿هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى﴾) أي: أن العبرة لا يملكها ابن آدم، ولا تسبب له فيها، فكيف يعاقب عليها فضلًا عن الميت؟ وقال الداودي: معناه أن الله أذن في الجميل من البكاء فلا يعذّب على ما أذن فيه، وقال الكرماني (١): لعل غرضه من هذا الكلام أن الكل بخلق الله وإرادته، ثم قال: فالأولى فيه أن يقال بظاهر الحديث: وأن له أن يعذبه بلا ذنب، ويكون البكاء عليه علامة لذلك، أو يعذبه بذنب غيره، سيما وهو السبب في وقوع الغير فيه ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ﴾ [الأنبياء: ٢٣]، وتخصص آية الوازرة بيوم القيامة، "ع" (٦/ ١١١). ¬ (٢) قوله: (والله ما قال ابن عمر شيئًا) قال الزين بن المنير: سكوته لا يدل على الإذعان، فلعله كره المجادلة، وقال الخطابي: الرواية إذا ثبتت لم يكن في دفعها سبيل بالظن، وقد رواه عمر وابنه، وليس فيما حكت عائشة ما يرفع روايتهما (٢) لجواز أن يكون الخبران صحيحين معًا، ولا منافاة بينهما، فالميت إنما تلزمه العقوبة بما تقدم من وصيته إليهم، وعلى ذلك حمله الجمهور، وإليه ذهب البخاري في قوله: إذا كان النوح من سنته، كذا في "قس" (٣/ ٤٠٨)، "ع" (٦/ ١١١)، "ك" (٧/ ٨٤ - ٨٥).

стр. 1695

١٢٨٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ ¬ (١)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ -وَهُوَ الشَّيْبَانِيُّ ¬ (٣) - عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٤) قَالَ: لَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ جَعَلَ صُهَيْبٌ يَقُولُ: وَاأَخَاهُ، فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ". [راجع ح: ١٢٨٧، ١٢٩٢ أخرجه: م ٩٢٧، تحفة: ١٠٥٨٥، ٩٠٩٤]. ١٢٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٦)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ¬ (٧)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرَةَ ¬ (٨) بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: إِنَّمَا مَرَّ رَسولُ اللهِ ﷺ عَلَى يَهُودِيَّةٍ يَبْكِي عَلَيْهَا أَهْلُهَا، فَقَالَ: "إِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ عَلَيْهَا، وَإِنَّهَا لَتُعَذَّبُ فِي قَبْرِهَا". [راجع ح: ١٢٨٨، ٣٩٧٨، أخرجه: م ٩٣٢، تحفة: ١٧٩٤٨]. "وَهُوَ الشَّيْبَانِيُّ" في نـ: "هُوَ الشَّيْبَانِيُّ". === ¬(١) " إسماعيل بن خليل" الخزاز -بالمعجمات- الكوفي. ¬ (٢) "علي بن مسهر" القرشي الكوفي. ¬ (٣) "أبو إسحاق" هو سليمان بن أبي سليمان "الشيباني" الكوفي. ¬ (٤) "عن أبي بردة" الحارث، "عن أبيه" أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري. ¬ (٥) "عبد الله بن يوسف" هو التِّنِّيسي. ¬ (٦) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٧) ابن محمد بن عمرو بن حزم، "قس" (٣/ ٤٠٩). ¬ (٨) الأنصارية، "قس" (٣/ ٤٠٩).

стр. 1696

٣٣ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ النِّيَاحَةِ عَلَى الْمَيِّتِ وَقَالَ عُمَرُ ¬ (١): دَعْهُنَّ يَبْكِينَ عَلَى أَبِي سُلَيْمَانَ مَا لَمْ يَكُنْ نَقْعٌ أَوْ لَقْلَقَةٌ ¬ (٢). وَالنَّقْعُ: التُّرَابُ عَلَى الرَّأْسِ ¬ (٣)، وَاللَّقْلَقَةُ: الصَّوْتُ ¬ (٤). ١٢٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ ¬ (٦)، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ ¬ (٧)، عَنِ الْمُغِيرَةِ ¬ (٨) قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ ¬ (٩)، مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ === ¬(١) قوله: (وقال عمر ﵁ أي: لَمّا مات خالد بن الوليد ﵁ سنة إحدى وعشرين بحمص، أو ببعض قُراها أو بالمدينة، اجتمع نسوة بني المغيرة يبكين عليه، فقيل لعمر ﵁: أرسل إليهن فَانهَهُنَّ، فقال: "دعهن يبكين على أبي سليمان. . ." إلخ، وأبو سليمان كنية خالد، وهذا الأثر وصله المؤلف في "تاريخه الأوسط" (١/ ٤٦)، "قس" (٣/ ٤١٠). ¬ (٢) قوله: (نقع أو لقلقة) قال الإسماعيلي: النقع ههنا الصوت العالي، واللقلقة حكاية صوت ترديد النواحة، قال الزركشي: والتحقيق أنه مشترك يطلق على الصوت وعلى الغبار، ولا يبعد أن يكونا مرادين، لكن حمله على وضع التراب أولى لأنه قرن به اللقلقة، وهي الصوت، "قس" (٣/ ٤١١). ¬ (٣) أي: يوضع على الرأس، "قس" (٣/ ٤١١). ¬ (٤) أي: المرتفع. ¬ (٥) "أبو نعيم" الفضل بن دكين، مولى آل طلحة. ¬ (٦) "سعيد بن عبيد" مصغرًا، أبو الهذيل الطائي. ¬ (٧) "علي بن ربيعة" الوالبي الأسدي. ¬ (٨) "المغيرة" هو ابن شعبة الثقفي. ¬ (٩) قوله: (إن كذبًا عليّ ليس ككذب على أحد) أي: هو أشدّ في الإثم لكونه مقتضيًا شرعًا عامًّا باقيًا إلى يوم القيامة، كذا في "قس" (٣/ ٤١١).

стр. 1697

مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ ¬ (١) مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ". وَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقُولُ: "مَنْ يُنَحْ عَلَيْهِ يُعَذَّبْ بِمَا نِيحَ ¬ (٢) عَلَيْهِ". [أخرجه: م ٩٣٣، ت ١٠٠٠، تحفة: ١١٥٢٠]. ١٢٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ ¬ (٤)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٥)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ¬ (٧)، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٨)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ ¬ (٩) بِمَا نِيحَ ¬ (١٠) عَلَيْهِ". "وَسَمِعْتُ" في نـ: "سَمِعْتُ". "مَنْ يُنَحْ" كذا في حـ، سـ، وفي هـ: "مَنْ يُنَاحُ" -ووجهها أن تكون "من" موصولة، أما على رواية الجزم كما هي رواية الأكثرين فـ "من" شرطية، ولذا سقطت الألف، كذا في "العيني" (٦/ ١١٦) -، وفي نـ: "مَنْ نِيحَ". "بِمَا نِيحَ" في نـ: "مَا يُنَحْ" -بضم الياء وفتح النون وسكون الحاء، بدون الموحدة، أي: يعذَّبُ مدةَ النوح، "عيني" (٦/ ١١٦) -. "أَخْبَرَنِي أَبِي" في نـ: "حَدَّثَنَا أَبِي". === ¬(١) قوله: (فليتبوأ. . .) إلخ، أي: فليتخذ له مسكنًا في النار، "ع" (٦/ ١١٦). ¬ (٢) بكسر النون وسكون الياء عند الجميع، "ع" (٦/ ١١٦). ¬ (٣) "عبدان" عبد الله بن عثمان بن جبلة المروزي. ¬ (٤) "شعبة" هو ابن الحجاج بن الورد العتكي. ¬ (٥) "قتادة" ابن دعامة السدوسي البصري. ¬ (٦) "سعيد بن المسيب" ابن حزن القرشي المخزومي. ¬ (٧) "ابن عمر" عبد الله. ¬ (٨) "عن أبيه" عمر بن الخطاب ﵁. ¬ (٩) بزيادة هذا اللفظ أي: كلمة "في قبره"، "قس" (٣/ ٤١٢). ¬ (١٠) بكسر النون وسكون التحتية.

стр. 1698

تَابَعَهُ ¬ (١) عَبْدُ الأَعْلَى ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ¬ (٥). ح وَقَالَ آدَمُ ¬ (٦) عَنْ شُعْبَةَ ¬ (٧): "الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ عَلَيْهِ ¬ (٨) ". [راجع ح: ١٢٨٧، أخرجه: م ٩٢٧، س ١٨٥٣، ق ١٥٩٣، تحفة: ١٠٥٣٦]. ٣٤ - بَابٌ ١٢٩٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٩) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (١٠) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُنْكَدِرِ ¬ (١١) قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ¬ (١٢) قَالَ: جِيءَ "ح" سقط في نـ. "بَابٌ" ثبت في صـ. "قَالَ: جِيءَ" في نـ: "يَقُولُ: جِيءَ". === ¬(١) أي: عبدان، "قس" (٣/ ٤١٢). ¬ (٢) "عبد الأعلى" هو ابن حماد بن نصر الباهلي مولاهم. ¬ (٣) بالتصغير. ¬ (٤) "سعيد" هو ابن أبي عروبة مهران اليشكري مولاهم. ¬ (٥) "قتادة" ابن دعامة، يعني عن سعيد بن المسيب. ¬ (٦) "آدم" هو ابن أبي إياس عبد الرحمن. ¬ (٧) "شعبة" ابن الحجاج، بإسناد حديث الباب، "قس" (٣/ ٤١٢). ¬ (٨) وقد تفرد آدم بهذا اللفظ، "ع" (٦/ ١١٨)، "قس" (٣/ ٤١٢). ¬ (٩) "علي بن عبد الله" هو المديني. ¬ (١٠) "سفيان" هو ابن عيينة الهلالي. ¬ (١١) "ابن المنكدر" هو محمد التيمي المدني. ¬ (١٢) "جابر بن عبد الله" ابن عمرو الأنصاري.

стр. 1699

بِأَبِي ¬ (١) يَوْمَ أُحُدٍ، قَدْ مُثِّلَ بِهِ ¬ (٢)، حَتَّى وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْ رَسولِ اللهِ ﷺ ، وَقَدْ سُجِّيَ ثَوْبًا ¬ (٣)، فَذَهَبْتُ أُرِيدُ أَنْ أَكْشِفَ عَنْهُ، فَنَهَانِي قَوْمِي، ثُمَّ ذَهَبْتُ أَكْشِفُ عَنْهُ، فَنَهَانِي قَوْمِي، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَرُفِعَ، فَسَمِعَ صَوْتَ صَائِحَةٍ، فَقَالَ: "مَنْ هَذِهِ ¬ (٤)؟ " فَقَالُوا: بنتُ عَمْرٍو ¬ (٥) أَوْ أُخْتُ عَمْرٍو ¬ (٦)، قَالَ: "فَلِمَ تَبْكِي ¬ (٧)؟ -أَوْ لَا تَبْكِي- فَمَا زَالَتِ الْمَلَائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رُفِعَ". [راجع ح: ١٢٤٤، ٢٨١٦، ٤٠٨٠، أخرجه: م ٢٤٧١، س ١٨٤٢، تحفة: ٣٠٣٢]. "فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ" في هـ: "فَأَمَرَ بِه رَسُولُ اللهِ". "تُظِلُّهُ" في سـ، حـ: "تُظِلُّ". === ¬(١) هو عبد الله بن عمرو. ¬ (٢) قوله: (قد مثل به) بضم الميم وتشديد المثلثة المكسورة، أي: جدع أنفه وأذنه أو مذاكيره أو شيء من أطرافه، "قس" (٣/ ٤١٣)، ويجوز بتخفيف المثلثة، أما بالتشديد فهو للمبالغة، "ع" (٦/ ١١٩). ¬ (٣) نصب بنزع الخافض، أي: غطّي بثوب. ¬ (٤) قوله: (من هذه) هو إنكار في نفس الأمر وإن لم يصرح به، وبه المطابقة للترجمة. ¬ (٥) تكون أخت المقتول، "ع" (٦/ ١١٩). ¬ (٦) تكون عمة المقتول، "ع" (٦/ ١١٩). ¬ (٧) قوله: (فلم تبكي) بكسر اللام وفتح الميم، استفهام عن غائبة، "أو لا تبكي" شك من الراوي، هل استفهم أو نهى، حاصل المعنى: تبكي هذه المرأة عليه أو لا، فإن الملائكة قد أظلته بأجنحتها، فلا ينبغي البكاء لأجله لحصول هذه المنزلة له، بل ينبغي أن يفرح بذلك، "قس" (٣/ ٤١٣)، "ع" (٦/ ١١٩).

стр. 1700

٣٥ - بَابٌ لَيْسَ مِنَّا ¬ (١) مَنْ شَقَّ الْجُيُوبَ ¬ (٢) ١٢٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا زُبيْدٌ ¬ (٥) الْيَامِيُّ ¬ (٦)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٧)، عن مَسْرُوقٍ ¬ (٨)، عَنْ عَبْدِ اللهِ ¬ (٩) قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَطَمَ ¬ (١٠) الْخُدُودَ، وَشقَّ الْجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ". [أطرافه: ١٢٩٧، ١٢٩٨، ٣٥١٩ أخرجه: ت ٩٩٩، س ١٨٦٤، ق ١٥٨٤، تحفة: ٩٥٥٩]. ٣٦ - بَابُ رِثَاءِ ¬ (١١) النَّبِيِّ ﷺ - "الْيَامِيُّ" في سـ، حـ، هـ: "الأياميُّ". "رِثَاءِ النَّبِيِّ" كذا في صـ، ذ، وفي نـ: "رَثَى النَّبِيُّ". === ¬(١) أي: من أهل سنتنا، وليس المراد: الخروج من الدين، "قس" (٣/ ٤١٤)، "ع" (٦/ ١٢٠). ¬ (٢) جمع جيب، يعني: كريبان [بالأردية]. ¬ (٣) "أبو نعيم" الفضل بن دكين المذكور قريبًا. ¬ (٤) "سفيان" هو ابن سعيد الثوري. ¬ (٥) بضم الزاي وفتح الموحدة. ¬ (٦) "زبيد اليامي" هو ابن الحارث بن عبد الكريم. ¬ (٧) "إبراهيم" النخعي. ¬ (٨) "مسروق" هو ابن الأجدع. ¬ (٩) "عبد الله" هو ابن مسعود. ¬ (١٠) ضرب. ¬ (١١) قوله: (باب رثاء) بكسر الراء وخفة المثلثة والمد وخفض تاليه بالإضافة، من رثيتَ الميت مرثية إذا عددتَ محاسنه، ورثأت بالهمزة لغة فيه،

стр. 1701

سَعْدَ بْنَ خَوْلَةَ ¬ (١) ١٢٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ شهَابٍ ¬ (٤)، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعُودُنِي عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ مِنْ وَجَعٍ اشْتَدَّ بِي ¬ (٥)، فَقُلْتُ: إِنِّي قَدْ بَلَغَ بِي مِنَ الْوَجَعِ ¬ (٦)، وَأَنَا ذُو مَالٍ، وَلَاَ يَرثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ "مِنَ الْوَجَعِ" في نـ: "مِنَ الْوَجَعِ مَا تَرَى". "إلَّا ابْنَةٌ" في نـ: "بِنْتٌ". [وكذا في نسخة عبد الله بن سالم]. === = وفي بعضها بلفظ الماضي، وفي بعضها بفتح الراء وسكون المثلثة وبالياء مصدرًا، كذا في الكرماني (٧/ ٨٩)، فإن قيل: رواه أحمد [٤/ ٣٥٦، ح: ١٩١٦٣] وابن ماجه [ح: ١٥٩٢]: "نهى رسول الله ﷺ عن المراثي" وصححه الحاكم [١/ ٣٨٣]، فإذا نهى عنه كيف يفعله؟ فالجواب أن المرثية المنهيّ عنها ما فيه مدح الميت وذكر محاسنه الباعث على تهييج الحزن وتجديد اللوعة، أو فعلها مع الاجتماع لها أو على الإكثار منها دون ما عدا ذلك، والمراد هنا توجّعه ﵊ وتحزّنه على سعد، لكونه مات بمكة بعد الهجرة منها، لا مدح الميت لتهييج الحزن، كذا ذكره القسطلاني (٣/ ٤١٥). ¬ (١) من بني عامر بن لؤيّ، وقيل: حليف لهم، وقيل: مولى ابن أبي رهم العامري، بدري، "ع" (٦/ ١٢١). ¬ (٢) "عبد الله بن يوسف" هو التِّنِّيسي. ¬ (٣) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٤) "ابن شهاب" هو الزهري. ¬ (٥) أي: قوي عليّ. ¬ (٦) أي: الغاية، "قس" (٣/ ٤١٦).

стр. 1702

لِي، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: "لَا"، فَقُلْتُ: فَالشَّطْرُ ¬ (١)؟ فَقَالَ: "لَا"، ثُمَّ قَالَ: "الثُّلُثُ ¬ (٢) وَالثُّلْثُ كَبِيرٌ -أَوْ كَثِيرٌ- إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ ¬ (٣) وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً ¬ (٤) يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، وَإِنَّكَ لَنْ "فَالشَّطْرُ" كذا في سـ، حـ، وفي نـ: "بالشَّطْرِ". "فَقَالَ: لا" في نـ: قَالَ: لا". === ¬(١) الرفع بالابتداء والخبر محذوف أي: فالشطر أتصدق به؟ والنصب بإضمار الفعل أي: أوجب الشطر؟، وقال السهيلي: الخفض أظهر من النصب؛ لأن النصب بإضمار الفعل، والخفض معطوف على قوله: "بثلثي مالي"، "قس" (٣/ ٤١٦). ¬ (٢) قوله: (ثم قال: الثلث) يجوز فيه النصب على الإغراء، أو على تقدير: أعط الثلث، والرفع على أنه فاعل فعل محذوف أي: يكفيك الثلث، أو على أنه مبتدأ محذوف الخبر، أو عكسه، أي: المشروع الثلث، أو الثلث كاف، "ع" (٦/ ١٢٣)، "قس" (٣/ ٤١٦). ¬ (٣) قوله: (إنك أن تذر) قال عياض: رويناه بفتح الهمزة وكسرها، وكلاهما صحيح، قيل: لا يجوز الكسر لأنه لا جواب له، والأصل كما قاله ابن مالك: إن تركت ورثتك أغنياء فخير أي: فهو خير لك، فحذف الفاء والمبتدأ، ونظيره (١) - قوله ﷺ : "فإن جاء صاحبها وإلا فاستَمْتِعْ بِهَا"، وقوله لهلال بن أمية: "البينة وإلا حدّ في ظهرك"، "ع" (٦/ ١٢٣). ¬ (٤) قوله: (عالة) أي: فقراء جمع عائل، "يتكففون الناس" أي: يطلبون الصدقة من أكف الناس، وقيل: يسألونهم بأكفهم. قوله: "وإنك لن تنفق" علة للنهي عن الوصية بأكثر من الثلث. قوله: "حتى ما تجعل" أي: الذي تجعله، "ع" (٦/ ١٢٣).

стр. 1703

تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ الله إِلَّا أُجِرْتَ بِهَا، حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِي امْرَأَتِكَ ¬ (١) "، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُخَلَّفُ ¬ (٢) بَعْدَ أَصْحَابِي؟ قَالَ: "إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ فَتَعْمَلَ عَمَلًا صَالِحًا إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً، ثُمَّ لَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ ¬ (٣) حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَاِمٌ، وَيُضَرَّ بكَ آخَرُونَ، اللَّهمَّ أَمْضِ لأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ ¬ (٤)، وَلَا تَرُدُّهُمْ عَلَى أًعْقَابِهِمْ، لَكِنِ الْبَائِسُ "قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ". "أُخَلَّفُ" في هـ: "أَأُخَلَّفُ" وفي نـ: "هَلْ أُخَلَّفُ". "لَنْ تُخَلَّفَ" في هـ: "إنْ تُخَلَّفْ" [وذكر في "قس": "أَنْ تُخَلَّفَ] ". === ¬(١) أي: في فم امرأتك، "ع" (٦/ ١٢٣). ¬ (٢) قوله: (أخلف) يعني أخلف في مكة "بعد أصحابي" المهاجرين المنصرفين معك؟ قال أبو عمر: يحتمل أن يكون لما سمع النبي ﷺ يقول: "إنك لن تنفق نفقة"، و"تنفق" فعل مستقبل، أيقن أو ظنّ أنه لا يموت من مرضه هذا فاستفهمه: هل يبقى بعد أصحابه؟ فأجابه ﷺ بضرب من قوله: "لن تنفق نفقة" وهو قوله: "إنك لن تخلف. . ." إلخ. قال القرطبي: هذا الاستفهام إنما صدر من سعد مخافة المقام بمكة إلى الوفاة، فيكون قادحًا في هجرته كما نصّ عليه في بعض الروايات أنه قال: "خشيت أن أموت بالأرض التي هاجرت منها"، فأجابه ﷺ بأن ذلك لا يكون وأنه يطول عمره، "عيني" (٦/ ١٢٣). ¬ (٣) قوله: (ثم لعلك أن تخلف) المراد بتخلفه طول عمره أي: يطول عمرك، ولا تموت بمكة، فإنه عاش زيادةً على أربعين سنة حتى فتح العراق، وانتفع به المسلمون بالغنيمة، وتضرّر به المشركون، و"لعل" من الله ورسوله تحقيق، "ع" (٦/ ١٢٤)، "مجمع" (٢/ ٩٤). ¬ (٤) أي: أتمِمْها لهم ولا تنقصها.

стр. 1704

سَعْدُ ¬ (١) بْنُ خَوْلَةَ"، يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ. [راجع ح: ٥٦]. ٣٧ - بَابُ مَا يُنْهَى مِنَ الْحَلْقِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ ١٢٩٦ - وَقَالَ الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى ¬ (٢): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ ¬ (٤): أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُخَيْمِرَةَ ¬ (٥) حَدَّثَهُ قَالَ: "مِنَ الْحَلْقِ" في نـ: "عَنِ الْحَلْقِ". "وَقَالَ الْحَكَمُ" في قتـ، ذ: "حَدَّثَنَا الحكمُ". === ¬(١) قوله: (لكن البائس سعد. . .) إلخ، من أصابه بؤس أي: ضُرٌّ، وهو يصلح للذم والترحم، قيل: إنه لم يهاجر من مكة حتى مات بها فهو ذمّ، والأكثر أنه هاجر ومات بها في حجة الوداع فهو ترحم. قوله: "يرثي" بكسر مثلثة أي: يرقّ ويترحّم له النبي ﷺ ، "أن مات" بفتح الهمزة أي: لأجل موته بأرض هاجر منها، وكان يكره موته بها، فلم يُعْطَ ما تمنى، قاله في "المجمع" (١/ ١٤٥)، وفي "العيني" (٦/ ١٢٣): قال ابن بطال: أما قوله: "يرثي له. . ." إلخ، فهو من كلام الزهري تفسير لقوله ﷺ : "لكن البائس. . ." إلخ، أي: رثى له حين مات بمكة، وكان يهوى أن يموت بغيرها، "قس" (٣/ ٤١٨). ¬ (٢) "وقال الحكم بن موسى" هو القَنْطري، وصله مسلم في "صحيحه" وكذا ابن حبان، ومثل هذا يكون على سبيل المذاكرة لا بقصد التحمل، ولأبوي ذر والوقت: "حدثنا الحكم" لكن قال ابن حجر: إنه وهم والصواب أنه تعليق، "قس" (٣/ ٤١٩). ¬ (٣) "يحيى بن حمزة" قاضي دمشق. ¬ (٤) "عبد الرحمن" هو ابن يزيد "بن جابر" الأزدي. ¬ (٥) "القاسم بن مخيمرة" مصغَّرًا، هو كوفي سكن البصرة.

стр. 1705

حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ ¬ (١) بْنُ أَبِي مُوسَى ¬ (٢) قَالَ: وَجِعَ ¬ (٣) أَبُو مُوسَى ¬ (٤) وَجَعًا، فَغُشِيَ عَلَيْهِ، وَرَأْسُهُ فِي حُجْرِ امْرَأَةٍ ¬ (٥) مِنْ أَهْلِهِ ¬ (٦)، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهَا شَيْئًا، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: أَنَا بَرِيءٌ مِمَّنْ بَرِئَ مِنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ برِئَ مِنَ الصَّالِقَةِ ¬ (٧) وَالْحَالِقَةِ وَالشَّاقَّةِ. [أخرجه: م ١٠٤، تحفة: ٩١٢٥]. ٣٨ - بَابٌ لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ ١٢٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ¬ (٩) "وَجَعًا" في عسـ: "وَجَعًا شدِيدًا". "فَلَمْ يَسْتَطِعْ" في نـ: "فَبَكَتْ فَلَمْ يَسْتَطِعْ". "أَنَا بَرِيءٌ" كذا في هـ، وفي سـ: حـ: "إنِّي بَرِيءٌ". "بَرِئَ مِنْهُ رَسُولُ اللهِ" في ذ: "بَرِئَ مِنْهُ مُحَمَّدٌ"، وفي ذ أيضًا: "بَرِئَ مِنْهُ النَّبِيُّ". === ¬(١) اسمه: عامر أو الحارث، "قس" (٣/ ٤١٩). ¬ (٢) الأشعري، "قس" (٣/ ٤١٩). ¬ (٣) أي: مرض، "قس" (٣/ ٤١٩). ¬ (٤) الأشعري، "قس" (٣/ ٤١٩). ¬ (٥) أي: زوجته صفية. ¬ (٦) وزاد مسلم: "فصاحت". ¬ (٧) قوله: (من الصالقة) هي التي ترفع صوتها عند المصيبة، والصلق الصياح، وقيل: ضرب الوجه، "والحالقة" التي تحلق شعرها، "والشاقة" التي تشق ثوبها عند المصيبة، كذا في "العيني" (٦/ ١٢٨). ¬ (٨) "محمد بن بشار" أبو بكر بندار. ¬ (٩) "عبد الرحمن" ابن مهدي بن حسان أبو سعيد البصري.

стр. 1706

قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (١)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٢)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ ¬ (٣)، عَنْ مَسْرُوقٍ ¬ (٤)، عَنْ عَبْدِ اللهِ ¬ (٥)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ، وَشَقَّ الْجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ ¬ (٦) ". [راجع ح: ١٢٩٤، أخرجه: م ١٠٣، س ١٨٦٠، ق ١٥٨٤، تحفة: ٩٥٦٩]. ٣٩ - بَابُ مَا يُنْهَى مِنَ الْوَيْلِ ¬ (٧) وَدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ ١٢٩٨ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (٩)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ، وَشَقَّ الْجُيُوبَ، "عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ" في نـ: "قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ". "بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ" زاد في نـ: "قَالَ أَبُؤ عَبْدِ اللهِ يعني: ليسَ مِنْ سُنَّتِنَا"، وفي أخرى: "قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: ليسَ مِنَّا، ليسَ مِنْ سُنَّتِنَا". === ¬(١) " سفيان" ابن سعيد الثوري. ¬ (٢) "الأعمش، سليمان بن مهران الكوفي. ¬ (٣) "عبد الله بن مرة" الهمداني الكوفي. ¬ (٤) "مسروق" بن الأجدع الكوفي. ¬ (٥) ابن مسعود، "قس" (٣/ ٣٢٠). ¬ (٦) من نَوح وندبة وغيرهما مما لا يجوز شرعًا، "قس" (٣/ ٣٢٠). ¬ (٧) أي: بأن يقول عند المصيبة: واويلاه، "قس" (٣/ ٤٢٠). ¬ (٨) "عمر بن حفص" ابن غياث بن طلق الكوفي. ¬ (٩) "الأعمش" ومن بعده مرّوا آنفًا.
следующие страницы →