← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 1702–1741 · переход к 1707.

стр. 1702

لِي، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: "لَا"، فَقُلْتُ: فَالشَّطْرُ ¬ (١)؟ فَقَالَ: "لَا"، ثُمَّ قَالَ: "الثُّلُثُ ¬ (٢) وَالثُّلْثُ كَبِيرٌ -أَوْ كَثِيرٌ- إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ ¬ (٣) وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً ¬ (٤) يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، وَإِنَّكَ لَنْ "فَالشَّطْرُ" كذا في سـ، حـ، وفي نـ: "بالشَّطْرِ". "فَقَالَ: لا" في نـ: قَالَ: لا". === ¬(١) الرفع بالابتداء والخبر محذوف أي: فالشطر أتصدق به؟ والنصب بإضمار الفعل أي: أوجب الشطر؟، وقال السهيلي: الخفض أظهر من النصب؛ لأن النصب بإضمار الفعل، والخفض معطوف على قوله: "بثلثي مالي"، "قس" (٣/ ٤١٦). ¬ (٢) قوله: (ثم قال: الثلث) يجوز فيه النصب على الإغراء، أو على تقدير: أعط الثلث، والرفع على أنه فاعل فعل محذوف أي: يكفيك الثلث، أو على أنه مبتدأ محذوف الخبر، أو عكسه، أي: المشروع الثلث، أو الثلث كاف، "ع" (٦/ ١٢٣)، "قس" (٣/ ٤١٦). ¬ (٣) قوله: (إنك أن تذر) قال عياض: رويناه بفتح الهمزة وكسرها، وكلاهما صحيح، قيل: لا يجوز الكسر لأنه لا جواب له، والأصل كما قاله ابن مالك: إن تركت ورثتك أغنياء فخير أي: فهو خير لك، فحذف الفاء والمبتدأ، ونظيره (١) - قوله ﷺ : "فإن جاء صاحبها وإلا فاستَمْتِعْ بِهَا"، وقوله لهلال بن أمية: "البينة وإلا حدّ في ظهرك"، "ع" (٦/ ١٢٣). ¬ (٤) قوله: (عالة) أي: فقراء جمع عائل، "يتكففون الناس" أي: يطلبون الصدقة من أكف الناس، وقيل: يسألونهم بأكفهم. قوله: "وإنك لن تنفق" علة للنهي عن الوصية بأكثر من الثلث. قوله: "حتى ما تجعل" أي: الذي تجعله، "ع" (٦/ ١٢٣).

стр. 1703

تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ الله إِلَّا أُجِرْتَ بِهَا، حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِي امْرَأَتِكَ ¬ (١) "، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُخَلَّفُ ¬ (٢) بَعْدَ أَصْحَابِي؟ قَالَ: "إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ فَتَعْمَلَ عَمَلًا صَالِحًا إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً، ثُمَّ لَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ ¬ (٣) حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَاِمٌ، وَيُضَرَّ بكَ آخَرُونَ، اللَّهمَّ أَمْضِ لأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ ¬ (٤)، وَلَا تَرُدُّهُمْ عَلَى أًعْقَابِهِمْ، لَكِنِ الْبَائِسُ "قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ". "أُخَلَّفُ" في هـ: "أَأُخَلَّفُ" وفي نـ: "هَلْ أُخَلَّفُ". "لَنْ تُخَلَّفَ" في هـ: "إنْ تُخَلَّفْ" [وذكر في "قس": "أَنْ تُخَلَّفَ] ". === ¬(١) أي: في فم امرأتك، "ع" (٦/ ١٢٣). ¬ (٢) قوله: (أخلف) يعني أخلف في مكة "بعد أصحابي" المهاجرين المنصرفين معك؟ قال أبو عمر: يحتمل أن يكون لما سمع النبي ﷺ يقول: "إنك لن تنفق نفقة"، و"تنفق" فعل مستقبل، أيقن أو ظنّ أنه لا يموت من مرضه هذا فاستفهمه: هل يبقى بعد أصحابه؟ فأجابه ﷺ بضرب من قوله: "لن تنفق نفقة" وهو قوله: "إنك لن تخلف. . ." إلخ. قال القرطبي: هذا الاستفهام إنما صدر من سعد مخافة المقام بمكة إلى الوفاة، فيكون قادحًا في هجرته كما نصّ عليه في بعض الروايات أنه قال: "خشيت أن أموت بالأرض التي هاجرت منها"، فأجابه ﷺ بأن ذلك لا يكون وأنه يطول عمره، "عيني" (٦/ ١٢٣). ¬ (٣) قوله: (ثم لعلك أن تخلف) المراد بتخلفه طول عمره أي: يطول عمرك، ولا تموت بمكة، فإنه عاش زيادةً على أربعين سنة حتى فتح العراق، وانتفع به المسلمون بالغنيمة، وتضرّر به المشركون، و"لعل" من الله ورسوله تحقيق، "ع" (٦/ ١٢٤)، "مجمع" (٢/ ٩٤). ¬ (٤) أي: أتمِمْها لهم ولا تنقصها.

стр. 1704

سَعْدُ ¬ (١) بْنُ خَوْلَةَ"، يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ. [راجع ح: ٥٦]. ٣٧ - بَابُ مَا يُنْهَى مِنَ الْحَلْقِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ ١٢٩٦ - وَقَالَ الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى ¬ (٢): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ ¬ (٤): أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُخَيْمِرَةَ ¬ (٥) حَدَّثَهُ قَالَ: "مِنَ الْحَلْقِ" في نـ: "عَنِ الْحَلْقِ". "وَقَالَ الْحَكَمُ" في قتـ، ذ: "حَدَّثَنَا الحكمُ". === ¬(١) قوله: (لكن البائس سعد. . .) إلخ، من أصابه بؤس أي: ضُرٌّ، وهو يصلح للذم والترحم، قيل: إنه لم يهاجر من مكة حتى مات بها فهو ذمّ، والأكثر أنه هاجر ومات بها في حجة الوداع فهو ترحم. قوله: "يرثي" بكسر مثلثة أي: يرقّ ويترحّم له النبي ﷺ ، "أن مات" بفتح الهمزة أي: لأجل موته بأرض هاجر منها، وكان يكره موته بها، فلم يُعْطَ ما تمنى، قاله في "المجمع" (١/ ١٤٥)، وفي "العيني" (٦/ ١٢٣): قال ابن بطال: أما قوله: "يرثي له. . ." إلخ، فهو من كلام الزهري تفسير لقوله ﷺ : "لكن البائس. . ." إلخ، أي: رثى له حين مات بمكة، وكان يهوى أن يموت بغيرها، "قس" (٣/ ٤١٨). ¬ (٢) "وقال الحكم بن موسى" هو القَنْطري، وصله مسلم في "صحيحه" وكذا ابن حبان، ومثل هذا يكون على سبيل المذاكرة لا بقصد التحمل، ولأبوي ذر والوقت: "حدثنا الحكم" لكن قال ابن حجر: إنه وهم والصواب أنه تعليق، "قس" (٣/ ٤١٩). ¬ (٣) "يحيى بن حمزة" قاضي دمشق. ¬ (٤) "عبد الرحمن" هو ابن يزيد "بن جابر" الأزدي. ¬ (٥) "القاسم بن مخيمرة" مصغَّرًا، هو كوفي سكن البصرة.

стр. 1705

حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ ¬ (١) بْنُ أَبِي مُوسَى ¬ (٢) قَالَ: وَجِعَ ¬ (٣) أَبُو مُوسَى ¬ (٤) وَجَعًا، فَغُشِيَ عَلَيْهِ، وَرَأْسُهُ فِي حُجْرِ امْرَأَةٍ ¬ (٥) مِنْ أَهْلِهِ ¬ (٦)، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهَا شَيْئًا، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: أَنَا بَرِيءٌ مِمَّنْ بَرِئَ مِنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ برِئَ مِنَ الصَّالِقَةِ ¬ (٧) وَالْحَالِقَةِ وَالشَّاقَّةِ. [أخرجه: م ١٠٤، تحفة: ٩١٢٥]. ٣٨ - بَابٌ لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ ١٢٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ¬ (٩) "وَجَعًا" في عسـ: "وَجَعًا شدِيدًا". "فَلَمْ يَسْتَطِعْ" في نـ: "فَبَكَتْ فَلَمْ يَسْتَطِعْ". "أَنَا بَرِيءٌ" كذا في هـ، وفي سـ: حـ: "إنِّي بَرِيءٌ". "بَرِئَ مِنْهُ رَسُولُ اللهِ" في ذ: "بَرِئَ مِنْهُ مُحَمَّدٌ"، وفي ذ أيضًا: "بَرِئَ مِنْهُ النَّبِيُّ". === ¬(١) اسمه: عامر أو الحارث، "قس" (٣/ ٤١٩). ¬ (٢) الأشعري، "قس" (٣/ ٤١٩). ¬ (٣) أي: مرض، "قس" (٣/ ٤١٩). ¬ (٤) الأشعري، "قس" (٣/ ٤١٩). ¬ (٥) أي: زوجته صفية. ¬ (٦) وزاد مسلم: "فصاحت". ¬ (٧) قوله: (من الصالقة) هي التي ترفع صوتها عند المصيبة، والصلق الصياح، وقيل: ضرب الوجه، "والحالقة" التي تحلق شعرها، "والشاقة" التي تشق ثوبها عند المصيبة، كذا في "العيني" (٦/ ١٢٨). ¬ (٨) "محمد بن بشار" أبو بكر بندار. ¬ (٩) "عبد الرحمن" ابن مهدي بن حسان أبو سعيد البصري.

стр. 1706

قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (١)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٢)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ ¬ (٣)، عَنْ مَسْرُوقٍ ¬ (٤)، عَنْ عَبْدِ اللهِ ¬ (٥)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ، وَشَقَّ الْجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ ¬ (٦) ". [راجع ح: ١٢٩٤، أخرجه: م ١٠٣، س ١٨٦٠، ق ١٥٨٤، تحفة: ٩٥٦٩]. ٣٩ - بَابُ مَا يُنْهَى مِنَ الْوَيْلِ ¬ (٧) وَدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ ١٢٩٨ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (٩)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ، وَشَقَّ الْجُيُوبَ، "عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ" في نـ: "قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ". "بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ" زاد في نـ: "قَالَ أَبُؤ عَبْدِ اللهِ يعني: ليسَ مِنْ سُنَّتِنَا"، وفي أخرى: "قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: ليسَ مِنَّا، ليسَ مِنْ سُنَّتِنَا". === ¬(١) " سفيان" ابن سعيد الثوري. ¬ (٢) "الأعمش، سليمان بن مهران الكوفي. ¬ (٣) "عبد الله بن مرة" الهمداني الكوفي. ¬ (٤) "مسروق" بن الأجدع الكوفي. ¬ (٥) ابن مسعود، "قس" (٣/ ٣٢٠). ¬ (٦) من نَوح وندبة وغيرهما مما لا يجوز شرعًا، "قس" (٣/ ٣٢٠). ¬ (٧) أي: بأن يقول عند المصيبة: واويلاه، "قس" (٣/ ٤٢٠). ¬ (٨) "عمر بن حفص" ابن غياث بن طلق الكوفي. ¬ (٩) "الأعمش" ومن بعده مرّوا آنفًا.

стр. 1707

وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ ¬ (١) ". [راجع ح: ١٢٩٤، أخرجه: م ١٠٣، س ١٨٦٠، ق ١٥٨٤، تحفة: ٩٥٦٩]. ٤٠ - بَابُ مَنْ جَلَسَ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ يُعْرَفُ فِيهِ الْحُزْنُ ١٢٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَتْنِي عَمْرَةُ ¬ (٥) قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا جَاءَ النَّبِيَّ ﷺ قتْلُ ابْنِ حَارِثَةَ ¬ (٦) وَجَعْفَرٍ ¬ (٧) وَابْنِ رَوَاحَةَ ¬ (٨) جَلَسَ يُعْرَفُ فِيهِ الْحُزْنُ، وَأَنَا أَنْظُرُ مِنْ صَائِرِ الْبَابِ -شَقِّ الْبَابِ ¬ (٩) - فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنَّ نِسَاءَ جَعْفَرٍ ¬ (١٠) ¬ (١١)، وَذَكَرَ بُكَاءَهُنَّ، فَأَمَرَهُ أَنْ === ¬(١) أي: قال في البكاء ما يقول أهل الجاهلية مما لا يجوز شرعًا، "ك" (٧/ ٨٨). ¬ (٢) "محمد بن المثنى" العَنَزي البصري. ¬ (٣) "عبد الوهاب" ابن عبد المجيد الثقفي. ¬ (٤) "يحيى" ابن سعيد الأنصاري. ¬ (٥) "عمرة" بنت عبد الرحمن. ¬ (٦) أي: زيد، في غزوة موتة، كما مرَّ (برقم: ١٢٣٢). ¬ (٧) أي: ابن أبي طالب. ¬ (٨) أي: عبد الله، "قس" (٣/ ٤٢١). ¬ (٩) قوله: (شق الباب) بفتح الشين والجر على البدلية أي: الموضع الذي ينظر منه، وفي تجويز الكرماني كسر الشين نظر؛ لأنه يصير معناه الناحية، وليست بمرادة هنا، "قس" (٣/ ٤٢٢)، "ع" (٦/ ١٣١). ¬ (١٠) ابن أبي طالب، "قس" (٣/ ٤٢١). ¬ (١١) قوله: (إن نساء جعفر) أي: امرأته أسماء بنت عميس الخثعمية، ومن حضر عندها من الأقارب، وليس لجعفر امرأة غير أسماء،

стр. 1708

يَنْهَاهُنَّ، فَذَهَبَ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ، لَمْ يُطِعْنَهُ ¬ (١)، فَقَالَ: "انْهَهُنَّ"، فَأَتَاهُ الثَّالِثَةَ قَالَ: وَاللهِ غَلَبْنَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَزَعَمَتْ أَنَّهُ قَالَ: "فَاحْثُ فِي أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ ¬ (٢) "، فَقُلْتُ: أَرْغَمَ الله أَنْفَكَ، لَمْ تَفْعَلْ مَا أَمَرَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ¬ (٣)، وَلَمْ تَتْرُكْ رَسُولَ اللهِ ﷺ منَ الْعَنَاءِ ¬ (٤). [طرفاه: ١٣٠٥، ٤٢٦٣، أخرجه: م ٩٣٥، د ٣١٢٣، س ١٨٤٧، تحفة: ١٧٩٣٢]. ١٣٠٠ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ¬ (٦) "لَمْ يُطِعْنَهُ" في نـ: "فلَمْ يُطِعْنَهُ". "غَلَبْنَنَا" في هـ: "لَقَدْ غَلَبْنَنَا"، وفي هـ أيضًا: "لَقَدْ غَلَبَتْنَا". === = وخبر إن محذوف، تقديره: إن نساء جعفر يبكين، "قس" (٣/ ٤٢٢)، "ع" (٦/ ١٣١). ¬ (١) قوله: (لم يطعنه) حكاية قول الرجل: أي: نهيتهن فلم يطعنني، قال القرطبي ["المفهم" (٢/ ٥٨٩)]: يحتمل أنه لم يصرّح لهنّ بأن النبي ﷺ نَهَاهن، فحملن ذلك على أنه مرشد إلى المصلحة من قبل نفسه، قال العيني (٦/ ١٣١ - ١٣٢): هذا الذي قاله حسن، وهو اللائق في حق الصحابيات، انتهى. ويؤيده قول عائشة: "لَم تَفْعَلْ ما أمرك رسول الله ﷺ "، والله أعلم. ¬ (٢) ليسدّ محل النوح، والمراد به: المبالغة في الزجر. ¬ (٣) قوله: (لم تفعل ما أمرك رسول الله ﷺ ) قال النووي [٦/ ٢٣٦]: معناه أنك قاصر عما أمرت به، ولم تخبره ﷺ بأنك قاصر حتى يرسل غيرك، ويستريح من العناء، "قس" (٣/ ٤٢٣). ¬ (٤) أي: بإخبارك ببكائهن وإصرارهن عليه وتكرارك ذلك لم تتركه على ما كان عليه من الحزن، كذا في "العيني" (٦/ ١٣٢). ¬ (٥) "عمرو بن علي" الفلاس الصيرفي. ¬ (٦) "محمد بن فضيل" الضبي مولاهم الكوفي.

стр. 1709

قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ ¬ (١)، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَنَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَهْرًا حِينَ قُتِلَ الْقُرَّاءُ ¬ (٢)، فَمَا رَأَيْتُ رَسولَ اللهِ ﷺ حَزِنَ حُزْنًا قَطُّ أَشَدَّ مِنْهُ. [راجع ح: ١٠٠١، أخرجه: م ٦٧٧، تحفة: ٩٣١]. ٤١ - بَابُ مَنْ لَمْ يُظْهِرْ حُزْنَهُ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ ¬ (٣): الْجَزَعُ ¬ (٤): الْقَوْلُ السَّيِّئُ وَالظَّنُّ السَّيِّئُ. وَقَالَ يَعْقُوبُ النَّبِيُّ ﵇: ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي ¬ (٥) ¬ (٦) وَحُزْنِي إِلَى اللهِ﴾ [يوسف: ٨٦]. ١٣٠١ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ === ¬(١) " عاصم الأحول" هو ابن سليمان، أبو عبد الرحمن البصري. ¬ (٢) قوله: (القراء) أي: بعثهم رسول الله ﷺ إلى أهل نجد ليقرؤوا عليهم القرآن ويدعوهم إلى الإسلام، فلما نزلوا ببئر معونة، قصدهم عامر بن الطفيل في أحياء من سليم، فقتلوا أكثرهم، "قس" (٣/ ٤٢٣). ¬ (٣) القرظي. ¬ (٤) قوله: (الجزع. . .) إلخ، مناسبته للترجمة من حيث المقابلة، وهي ذكر الشيء وما يضادّه معه، وذلك أن ترك إظهار الحزن من القول الحسن والظن الحسن، وإظهاره مع الجزع قول سيئ وظن سيئ، "ع" (٦/ ١٣٣)، "قس" (٣/ ٤٢٤). ¬ (٥) هو أصعب همٍّ لا يصبر صاحبه على كتمانه؛ فيبثّه وينشره، "قس" (٣/ ٤٢٤). ¬ (٦) قوله: (إنما أشكوا بثي. . .) إلخ، مطابقته للترجمة من حيث إن يعقوب ﵇ لما ابتُلِيَ صبر ولم يَشْكُ إلى أحد، ولا بثّ حزنه إلا إلى الله، والبثّ شدة الحزن، "ع" (٦/ ١٣٤)، "قس" (٣/ ٤٢٤). ¬ (٧) "بشر بن الحكم" هو النيسابوري.

стр. 1710

عُيَيْنَةَ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ ¬ (٢) بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: اشْتَكَى ابْنٌ لأَبِي طَلْحَةَ -قَالَ:- فَمَاتَ، وَأَبُو طَلْحَةَ خَارجٌ، فَلَمَّا رَأَتِ امْرَأَتُهُ ¬ (٣) أَنَّهُ قَدْ مَاتَ، هَيَّأَتْ شَيْئًا ¬ (٤)، وَنَحَّتْهُ ¬ (٥) فِي جَانِبِ الْبَيْتِ، فَلَمَّا جَاءَ أَبُو طَلْحَةَ قَالَ: كَيْفَ الْغُلَامُ؟ قَالَتْ: قَدْ هَدَأَ ¬ (٦) نَفَسُهُ، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدِ اسْتَرَاحَ، وَظَنَّ أَبُو طَلْحَةَ أَنَّهَا صَادِقَةٌ ¬ (٧)، قَالَ: فَبَاتَ ¬ (٨)، فَلَمَّا أَصْبَحَ اغْتَسَلَ، فَلَمَّا أَرَادَ "وَنَحَّتْهُ" في نـ: "وَنَحَّتْ". "هَدَأَ نَفَسُهُ" كذا في ذ، وفي نـ: "هَدَأَتْ نَفْسُهُ". === ¬(١) الهلالي. ¬ (٢) "إسحاق" هو ابن أخي أنس بن مالك ﵁. ¬ (٣) هي أم سليم أم أنس ﵂. ¬ (٤) قوله: (هيأت شيئًا) أي: أعدّت طعامًا وأصلحته، أو هيأت شيئًا من حالها وتزينت لزوجها تعرضًا للجماع، أو هيأت أمر الصبي على ما جاء في رواية الطيالسي: "فهيّأت الصبي"، وفي رواية حميد: "فهيّات أم سليم أمره"، وفي رواية عمارة بن زاذان: "فهلك الصبي فقامت أم سليم فغسلته وكفنته وحنَّطته وسجَّت عليه ثوبًا"، كذا في "العيني" (٦/ ١٣٥). ¬ (٥) بفتح النون وشدة المهملة، أي: جعلته، "قس" (٣/ ٤٢٥). ¬ (٦) أي: سكن، يعني أن نَفَسَه كانت قلقة بالمرض فسكنت بالموت، "قس" (٣/ ٤٢٥). ¬ (٧) قوله: (أنها صادقة) أي: بالنسبة إلى ما فهمه من كلامها، وإلا فهي صادقة بالنسبة إلى ما أرادت مما هو في نفس الأمر، "قس" (٣/ ٤٢٥). ¬ (٨) قوله: (فبات) أي: معها، وهو كناية عن الجماع، وفي رواية أنس بن سيرين: "فقربت إليه العشاء فتعشّى ثم أصاب منها"، "ع" (٦/ ١٣٥).

стр. 1711

أَنْ يَخْرُجَ، أَعْلَمَتْهُ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ ¬ (١)، فَصَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ أُخْبِرَ النَّبِيَّ ﷺ بِمَا كَانَ مِنْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَعَلَّ اللهُ أَنْ يُبَارِكَ لَهُمَا ¬ (٢) فِي لَيْلَتِهِمَا". قَالَ سُفْيَانُ ¬ (٣): فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ ¬ (٤): فَرَأَيْتُ تِسْعَةَ أَوْلَادٍ كُلُّهُمْ قَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ ¬ (٥). [طرفه: ٥٤٧٠، تحفة: ١٧٣]. "بِمَا كَانَ مِنْهَا" كذا في هـ، وفي نـ: "بِمَا كَانَ مِنْهُمَا". "لَهُمَا فِي لَيْلَتِهِمَا" كذا في عسـ، صـ، د، وفي نـ: "لَكُمَا فِي لَيْلَتِكُمَا". "فَرَأَيْتُ تِسْعَةَ أَوْلَادٍ" كذا في عسـ، صـ، ذ، وفي نـ: "فَرَأَيْتُ لَهُمَا تِسْعَةَ أَوْلَادٍ"، وفي أخرى: "فَرَأَيْتُ لَهَا تِسْعَةَ أَوْلَادٍ". "كُلُّهُمْ" في نـ: "كُلُّ". "قَرَأَ" في نـ: "قَرَأُوا". === ¬(١) قوله: (فلما أراد أن يخرج أعلمته أنه قد مات) وفيه زيادة لمسلم: "فقالت: يا أبا طلحة أرأيت لو أن قومًا أعاروا عاريتهم أهل بيت (١)، فطلبوا عاريتهم، ألهم أن يمنعوهم؟ قال: لا، قالت: فاحتسب ابنك، قال: فغضب، وقال: تَرَكْتِني حتى تَلَطَّخْتُ ثم أخبرتني بابني"، "قس" (٣/ ٤٢٦). ¬ (٢) وفي رواية: "اللهُمَّ بارِكْ لهما"، "قس" (٣/ ٤٢٦). ¬ (٣) ابن عيينة بالإسناد السابق. ¬ (٤) هو عَباية بن رِفاعة. ¬ (٥) قوله: (فرأيت تسعة أولاد كلهم قد قرأوا القرآن) كذا في رواية أبي ذر والأصيلي وابن عساكر، ولغيرهم: "فرأيت لهما" أي: من ولد ولدهما عبد الله الذي حملت به تلك الليلة من أبي طلحة، كما في رواية عباية عند سعيد بن منصور، ومسدد، والبيهقي بلفظ: "فولدت له غلامًا. قال عباية: فلقد رأيت لذلك الغلام سبع بنين" قاله القسطلاني (٣/ ٤٢٦).

стр. 1712

٤٢ - بَابُ الصَّبْرِ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى وَقَالَ عُمَرُ ¬ (١): نِعْمَ الْعِدْلَانِ ¬ (٢)، وَنِعْمَ الْعِلَاوَةُ: ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ [البقرة: ١٥٦ - ١٥٧]. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾ [البقرة: ٤٥]. "﴿وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ -إلى- الْمُهْتَدُونَ﴾ " في نـ بدله: "الآيَتَيْن". " ﴿وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ﴾. . ." إلخ، في نـ بدله: "الآية". === = قال العيني (٦/ ١٣٦): فإن قلت: قد وقع في رواية عباية: سبع بنين، وفي رواية سفيان: تسعة أولاد؟، قلت: الظاهر أن المراد بالسبعة من ختم القرآن كله، وبالتسعة من قرأ معظمه، انتهى. ويحتمل أن يكون المراد من تسعة أولاد سبع بنين قرأوا القرآن واثنين من البنات كذلك، فمن قال سبع بنين لم يذكر ابنتين وهو الأظهر. ¬ (١) ابن الخطاب. ¬ (٢) قوله: (نعم العدلان) بكسر العين، "ونعم العلاوة" بكسر العين، فهو مثل ضرب للجزاء؛ لأن العدل نصف الحمل على أحد شقي الدابة، والحمل العدلان، والعلاوة ما يجعل بين العدلين، والمراد ههنا من العدلين الصلوات والرحمة، والعلاوة ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾، كذا في "قس" (٣/ ٤٢٧)، قال العيني (٦/ ١٣٧): إنما استحقوا هذه الفضائل الجزيلة بصبرهم المبشر عليه بهذه البشارة، وهو الصبر المحمود الذي يكون عند مفأجاة المصيبة أي: عند الصدمة الأولى، وبه المطابقة، فإنه إذا طالت الأيام عليها وقع السلو وصار الصبر حينئذ طبعًا، انتهى مختصرًا.

стр. 1713

١٣٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا ¬ (٤)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الصَّبْرُ ¬ (٥) عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى ¬ (٦) ". [راجع ح: ١٢٥٢]. ٤٣ - بَابُ قَوْلِ ¬ (٧) النَّبِيِّ ﷺ ¬ (٨): "إِنَّا بِكَ لَمَحْزُونُونَ" وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "تَدْمَعُ ¬ (٩) الْعَيْنُ وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ". ١٣٠٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ¬ (١٠) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ ¬ (١١) قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَيْشٌ -هُوَ ابْنُ حَيَّانَ ¬ (١٢) -، "حَدَّثَنَا الْحَسَنُ" في ذ: "حَدَّثَنِي الْحَسَنُ". === ¬(١) " محمد بن بشار" أبو بكر العبدي البصري لقبه بندار. ¬ (٢) "غندر" لقب محمد بن جعفر المدني البصري. ¬ (٣) "ثابت" ابن أسلم البناني. ¬ (٤) هو ابن مالك ﵁. ¬ (٥) الكثير الثواب. ¬ (٦) فأما إذا طالت الأيام وقع السلو وصار الصبر طبعًا، "قس" (٣/ ٤٢٨). ¬ (٧) لم تقع هذه الترجمة ولا التعليق المذكور بعدها في رواية الحموي، وإنما ذُكِرا في رواية الباقين، "ع" (٦/ ١٣٩). ¬ (٨) لابنه إبراهيم. ¬ (٩) تسيل. ¬ (١٠) "الحسن بن عبد العزيز" الْجَرَوِي منسوب إلى جَرْوة قرية من تِنِّيس. ¬ (١١) "يحيى بن حسان" هو التِّنِّيسي. ¬ (١٢) "قريش هو ابن حيان" بالتحتية العجلي البصري.

стр. 1714

عَنْ ثَابِتٍ ¬ (١)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: دَخَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ علَى أَبِي سَيْفٍ الْقَيْنِ ¬ (٢) -وَكَانَ ظِئْرًا ¬ (٣) لإِبْرَاهِيمَ-، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِبْرَاهِيمَ فَقَبَّلَهُ وَشَمَّهُ، ثُمَّ دَخَلْنَا عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ، وَإِبْرَاهِيمُ يَجُودُ ¬ (٤) بِنَفْسِهِ، فَجَعَلَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللهِ ﷺ تذْرِفَانِ ¬ (٥)، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ¬ (٦)؟ فَقَالَ: "يَا ابْنَ عَوْفٍ إِنَّهَا رَحْمَةٌ"، ثُمَّ أَتْبَعَهَا ¬ (٧) بأُخْرَى، فَقَالَ ﷺ : "إِنَّ الْعَيْنَ تَدْمَعُ، وَالْقَلْبُ يَحْزَنُ، وَلَا نَقُولُ إِلًّا مَا يُرْضِي رَبُّنَا، وَإِنَّا بِفِرَاقِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ". === ¬(١) " ثابت" هو البناني. ¬ (٢) أي: الحدّاد، واسمه: البراء بن أوس الأنصاري. ¬ (٣) قوله: (ظئرًا لإبراهيم) أي: ابنه ﷺ ، والظئر زوج المرضعة، وتسمى المرضعة أيضًا ظئرًا، "ع" (٦/ ١٤٠). ¬ (٤) أي: يخرجها ويدفعها، كما يدفع الإنسان ماله: يجود به، "قس" (٣/ ٤٣١). ¬ (٥) أي: تجريان. ¬ (٦) قوله: (وأنت يا رسول الله؟) معطوف على محذوف تقديره: الناس لا يصبرون عند المصائب وأنت يا رسول الله تفعل كفعلهم، كأنه تعجّب واستغرب ذلك منه، لعهده منه أنه يحثّ على الصبر وينهى عن الجزع، فأجابه ﷺ فقال: "يا ابن عوف إنها" أي: الحالة التي شاهدتها مني "رحمة" وشفقة على الولد، وليست بجزع وقلة صبر كما تَوَهَّمْتَ أنت، "قس" (٣/ ٤٣١)، "ع" (١/ ١٤٦). ¬ (٧) أي: أتبع الدمعة الأولى بدمعة أخرى، أو أتبع الكلمة الأولى المجملة وهي قوله: "إنها رحمة" بكلمة أخرى مفصلة، "قس" (٣/ ٤٣١)، "ع" (٦/ ١٤١).

стр. 1715

رَوَاهُ ¬ (١) مُوسَى ¬ (٢)، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ ¬ (٣)، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [أخرجه: م ٢٣١٥، د ٣١٢٦، تحفة: ٤٦٢، ٤٠٥]. ٤٤ - بَابُ الْبُكَاءِ عِنْدَ الْمَرِيضِ ١٣٠٤ - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو ¬ (٦)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ الأنْصَارِيِّ ¬ (٧)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ¬ (٨) قَالَ: اشْتَكَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ شَكْوَى لَهُ ¬ (٩)، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُهُ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ، فَوَجَدَهُ فِي غَاشِيَةِ ¬ (١٠) أَهْلِهِ، "حَدَّثَنَا أَصْبَغُ" زاد في نـ: "ابنُ الفرجِ". "فَوَجَدهُ"، في نـ: "وَجَدَهُ". "غَاشِيَةِ أَهْلِهِ" في نـ: "غَاشِيَتِه"، وفي أخرى: "غَشِيَّة". === ¬(١) أي: الحديث. ¬ (٢) "رواه موسى" هو ابن إسماعيل التبوذكي، وصله البيهقي في "الدلائل" (٥/ ٤٣٠). ¬ (٣) البناني. ¬ (٤) "أصبغ" هو ابن الفرج بن سعيد المصري. ¬ (٥) "ابن وهب" عبد الله بن مسلم أبو محمد المصري. ¬ (٦) "عمرو" هو ابن الحارث المصري. ¬ (٧) قاضي المدينة، "قس" (٣/ ٤٣٢). ¬ (٨) أي: ابن الخطاب. ¬ (٩) أي: اشتكى سعد عن مزاجه لمرض له. ¬ (١٠) قوله: (فوجده في غاشية) بالغين والشين المعجمتين، قال الخطابي: هذا يحتمل وجهين: أن يراد به القوم الحضور عنده الذين هم

стр. 1716

فَقَالَ ¬ (١): "قَدْ قُضِيَ ¬ (٢)؟ ". فَقَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَبَكَى النَّبِيُّ ﷺ ، فَلَمَّا رَأَى الْقَوْمُ بُكَاءَ النَّبِيِّ ﷺ بَكَوْا، فَقَالَ: "أَلَا تَسْمَعُونَ إِنَّ ¬ (٣) الله لَا يُعَذِّبُ بِدَمْعِ الْعَيْنِ، وَلَا بِحُزْنِ الْقَلْبِ، وَلَكِنْ يُعَذِّبُ بِهَذَا ¬ (٤) -وَأَشارَ إِلَى لِسَانِهِ- أَوْ يَرْحَمُ ¬ (٥)، وَإِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ ¬ (٦) أَهْلِهِ عَلَيْهِ"، "فَقَالُوا" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالُوا". "يَرْحَمُ" في هـ: "يَرْحَمُ الله". "يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ" في نـ: "ليُعَذَّبُ بِبُكَاءِ". === = غاشيته أي: يغشونه للخدمة، وأن يراد ما يتغشاه من كرب الوجع الذي به. قلت: لفظ "أهله" يأبى المعنى الثاني، بل يتأتى هذا على رواية العامة بإسقاط أهله، ويروى: "في غشيته" قال الكرماني: أي: في إغماءه، هذا كله من "العيني" (٦/ ١٤٣). ¬ (١) ﷺ . ¬ (٢) بتقدير حرف الاستفهام أي: أقد خرج من الدنيا؟ وظن أنه مات. ¬ (٣) بكسر الهمزة، "ك" (٧/ ٩٨)، استئنافًا، "قس" (٣/ ٤٣٣). ¬ (٤) قوله: (يعذب بهذا) يعني إذا قالوا سوءًا من القول وهجرًا، "ع" (٦/ ١٤٣). ¬ (٥) قوله: (أو يرحم) قال الكرماني (٧/ ٩٩): قال ابن بطال: يحتمل معنيين: أو يرحم إن لم ينفذ الوعيد فيه، أو يرحم من قال خيرًا واستسلم لقضاء ربه تعالى، أقول: إن صحت الرواية بالنصب [يكون] "أو" بمعنى "إلى أن" يعني يعذب إلى أن يرحمه الله تعالى؛ لأن المؤمن لا بد أن يدخل الجنة آخرًا، انتهى. كذا في "العيني" (٦/ ١٤٤). ¬ (٦) هذا إذا تضمن ما لا يجوز وكان الميت سببًا فيه كما أوصى به، أو كان فيهم عادة ولم ينه، ونحو ذلك.

стр. 1717

وَكَانَ عُمَرُ يَضْرِبُ ¬ (١) فِيهِ بِالْعَصَا، وَيَرْمِي بِالْحِجَارَةِ، وَيَحْثِي ¬ (٢) بِالتُّرَابِ. [أخرجه: م ٩٢٤، تحفة: ٧٠٧٠]. ٤٥ - بَابُ مَا يُنْهَى عَنِ النَّوْحِ وَالْبُكَاءِ وَالزَّجْرِ عَن ذَلِكَ ١٣٠٥ - حَدَّثَنَا محَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ بْنِ حَوْشَبٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٥) قَالَ: أخْبَرَتْنِي عَمْرَةُ ¬ (٦) قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: لَمَّا جَاءَ قَتْلُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ¬ (٧) وَجَعْفَرٍ ¬ (٨) وَعَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ ¬ (٩)، جَلَسَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْرَفُ فِيهِ الْحُزْنُ، "عَنِ النَّوْحِ" في عسـ، [ذ]: "مِنَ النَّوْحِ". === ¬(١) قوله: (وكان عمر يضرب) عطف على لفظ "اشتكى"، فيكون موصولًا بالإسناد المذكور إلى ابن عمر، إنما كان عمر ﵁ يضرب بعد الموت لقوله ﷺ : "فإذا وجب فلا تبكين باكية". في حديث "الموطأ" [ح: ٥٤٠]: وكان عمر ﵁ يضربهن أدبًا لهن لأنه كان الإمام، قاله الداودي، وقال غيره: إنما كان يضرب في بكاء مخصوص، وقبل الموت وبعده سواء، وذلك إذا نُحْنَ، ونحوه، "ع" (٦/ ١٤٤). ¬ (٢) تأسِّيًا بأمره ﷺ . ¬ (٣) "محمد بن عبد الله بن حوشب" هو الطائفي نزيل الكوفة. ¬ (٤) "عبد الوهاب" ابن عبد المجيد الثقفي. ¬ (٥) "يحيى بن سعيد" هو الأنصاري. ¬ (٦) "عمرة" بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية. ¬ (٧) "زيد بن حارثة" مولى رسول الله ﷺ ومتبناه. ¬ (٨) "جعفر" هو ابن أبي طالب. ¬ (٩) "عبد الله بن رواحة" ابن ثعلبة، أسلم قديمًا، وشهد العقبةَ وبدرًا

стр. 1718

وَأَنَا أَطَّلِعُ ¬ (١) مِنْ شَقِّ الْبَابِ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ ¬ (٢) فَقَالَ: أَيْ رَسُولَ اللهِ، إِنَّ نِسَاءَ جَعْفَرٍ ¬ (٣)، وَذَكَرَ بُكَاءَهُنَّ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْهَاهُنَّ، فَذَهَبَ الرَّجُلُ، ثُمَّ أَتَى فَقَالَ: قَدْ نَهَيْتُهُنَّ، وَذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يُطِعْنَهُ، فَأَمَرَهُ الثَّانِيَةَ أَنْ يَنْهَاهُنَّ، فَذهَبَ، ثُمَّ أَتَى، فَقَالَ: وَاللهِ لَقَدْ غَلَبْنَنِي -أَوْ غَلَبْنَنَا الشَّكُّ ¬ (٤) مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَوْشَبٍ ¬ (٥) - فَزَعَمَتْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: "فَاحْثُ فِي أَفْوَاهِهِنَّ مِنَ التُّرَابِ"،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "فَأَتَاهُ" في نـ: "وَأَتَاهُ". "أَيْ رَسُولَ اللهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "يَا رَسُولَ اللهِ". "أَنْ يَنْهَاهُنَّ" كذا في صـ، وفي نـ: "بِأَنْ يَنْهَاهُنَّ". "أَنَّهُ لَمْ يُطِعْنَهُ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "أَنَّهُنَّ لَمْ يُطِعْنَهُ". "مُحَمَّدِ بْنِ حَوْشَبٍ" في ذ: "مُحَمَّدِ عبدِ اللهِ بْنِ حَوْشَبٍ". "مِنَ التُّرَابِ" كذا في سـ، وفي نـ: "الترابَ". === = وأحدًا والخندق وخيبر، وقصة قتلهم أن رسول الله ﷺ أرسلهم في نحو من ثلاثة آلاف إلى أرض البلقاء من أطراف الشام سنة ٨ هـ، واستعمل عليهم زيدًا وقال: "إن أصيب زيد فجعفر على الناس، وإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة"، وسيجيء في "غزوة مؤتة" (برقم: ٤٢٦٣). ¬ (١) أي: أنظره. ¬ (٢) لم يعرف اسمه. ¬ (٣) قوله: (إن نساء جعفر) خبر إنّ محذوف يدلّ عليه قوله: "فذكر بكائهن"، والمطابقة للترجمة في قوله: "فأمره بأن ينهاهن" وفي قوله: "فاحث في أفواههن التراب" فإن فيه زجرًا عن ذلك، ومرّ الحديث مع بيانه عن قريب، "ع" (٦/ ١٤٤). ¬ (٤) هو كلام البخاري. ¬ (٥) جدُّ محمد.

стр. 1719

فَقُلْتُ ¬ (١): أَرْغَمَ الله أَنْفَكَ ¬ (٢)، فَوَالله مَا أَنْتَ بِفَاعِلٍ، وَمَا تَرَكْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنَ الْعَنَاءِ. [راجع ح: ١٢٩٩]. ١٣٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ¬ (٤) قالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ¬ (٥)، عَنْ مُحَمَّدٍ ¬ (٦)، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ¬ (٧) قَالَتْ: أَخَذَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ عنْدَ الْبَيْعَةِ ¬ (٨) أَنْ لَا نَنُوحَ ¬ (٩)، فَمَا وَفَّتْ ¬ (١٠) مِنَّا امْرَأَةٌ غَيْرُ خَمْسِ ¬ (١١) نِسْوَةٍ: "حَدَّثَنَا حَمَّادٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ زَيدٍ". "قالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ" في عسـ: "عَنْ أَيوبَ". === ¬(١) قول عائشة. ¬ (٢) مرَّ بيانه (برقم: ١٢٩٩). ¬ (٣) "عبد الله بن عبد الوهاب" هو الحجبي. ¬ (٤) "حماد" هو ابن زيد بن درهم الأزدي البصري. ¬ (٥) "أيوب" هو السختياني. ¬ (٦) "محمد" هو ابن سيرين. ¬ (٧) "أم عطية" نسيبة الأنصارية. ¬ (٨) أي: لما بايَعَهن على الإسلام. ¬ (٩) قوله: (أن لا ننوح) أي: بأن لا ننوح على ميت، وأن مصدرية، وهذا موضع الترجمة؛ لأن النوح لو لم يكن منهيًّا عنه لما أخذ النبي ﷺ عليهن في البيعة تركه، كذا في "العيني" (٦/ ١٤٥) و"قسط" (٣/ ٤٣٥). ¬ (١٠) بتشديد الفاء، "قس" (٣/ ٤٣٥). ¬ (١١) قوله: (غير خمس) برفع غير ونصبها، قال النووي: معناه لم يَفِ ممن بايع مع أم عطية في الوقت الذي بايعت فيه من النساء؛ لأنه لم يترك النياحة من المسلمات غير خمس.

стр. 1720

أُمُّ سُلَيْمٍ ¬ (١) ¬ (٢)، وَأُمُّ الْعَلَاءِ ¬ (٣)، وَابْنَةُ أَبِي سَبْرَةَ امْرَأَةُ مُعَاذٍ، وَامْرَأَتَانِ، أَوِ ابْنَةُ أَبِي سَبْرَةَ ¬ (٤) وَامْرَأَةُ مُعَاذٍ وَامْرَأَةٍ أُخْرَى ¬ (٥). [طرفاه: ٤٨٩٢، ٧٢١٥، أخرجه: م ٩٣٦، س ٤١٨٠، تحفة: ١٨٠٩٧]. ٤٦ - بَابُ الْقِيَامِ لِلْجَنَازَةِ ¬ (٦) ١٣٠٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ ¬ (٩)،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === ¬(١) والدة أنس. ¬ (٢) قوله: (أم سليم) يجوز فيه الوجهان، الرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي: أحدها أم سليم، والآخر الجر على أنه بدل من "خمس نسوة"، وكذلك الوجهان في "أم العلاء وابنة أبي سبرة"، وقوله: "وامرأتان" تكملة لخمس نسوة، وهي أم سليم وأم العلاء وابنة أبي سبرة وامرأتان، قاله العيني (٦/ ١٤٥). ¬ (٣) الأنصارية. ¬ (٤) قوله: (أو ابنة أبي سبرة) شك من الراوي هل ابنة أبي سبرة هي امرأة معاذ أو غيرها، قال ابن حجر في "الفتح" (٣/ ١٧٦): والذي يظهر لي أن الرواية بواو العطف أصح، لأن امرأة معاذ هي أم عمرو بنت خلاد بن عمرو السلمية، ذكرها ابن سعد، فابنة أبي سبرة غيرها، واسمها أم كلثوم، كذا في "التوشيح" (٣/ ١٠٨٨)، و"قسط" (٣/ ٤٣٥). ¬ (٥) هي هند بنت سهل، "تو" (٣/ ١٠٨٨). ¬ (٦) الجنازة: الميت، ويفتح، أو بالكسر: الميت، وبالفتح: السرير، أو عكسه، أو بالكسر: الميت مع السرير، "قاموس" (ص: ٤٦٩). ¬ (٧) "علي بن عبد الله" المديني. ¬ (٨) ابن عيينة. ¬ (٩) "الزهري" هو ابن شهاب.

стр. 1721

عَنْ سَالِمٍ ¬ (١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَامِرِ بْن رَبِيعَةَ ¬ (٢)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "إِذَا رَأَيْتُمُ الْجَنَازَةَ فَقُومُوْا ¬ (٣) ¬ (٤) حَتَّى تُخَلِّفَكُمْ ¬ (٥) ". === ¬(١) " سالم" ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب. ¬ (٢) "عامر بن ربيعة" ابن كعب العَنْزِي. ¬ (٣) الأمر قيل: للوجوب، وقيل: للندب، "ع" (٦/ ١٤٧). ¬ (٤) قوله: (فقوموا) أي: ترحيبًا للميت وتعظيمًا لإيمانه أو تهويلًا للموت وتفظيعًا له، وهو المفهوم من حديث جابر، ومن قوله ﷺ : "أليست نفسًا؟ " كذا ذكره الشيخ في "اللمعات". ¬ (٥) قوله: (حتى تخلفكم) بضم التاء وتشديد اللام، أي: تتجاوزكم وتجعلكم خلفها، وليس المراد التخصيص بكون الجنازة تتقدم، بل المراد مفارقتها سواء خلّفت القائم لها وراءها أو خلّفها القائم وراءه وتقدم، وقال في "التمهيد": جاءت آثار صحاح ثابتة توجب القيام للجنازة، وقال بها جماعة من السلف والخلف، ورأوها غير منسوخة، وقالوا: لا يجلس من اتبع الجنازة حتى توضع عن أعناق الرجال، منهم الحسن بن علي وأبو هريرة وابن عمر وابن الزبير وأبو سعيد وأبو موسى، وذهب إلى ذلك الأوزاعي وأحمد وإسحاق، وبه قال محمد بن الحسن، وقال الطحاوي: وخالفهم في ذلك آخرون، فقالوا: ليس على من مرت به جنازة أن يقوم لها، ولمن تبعها أن يجلس وإن لم توضع، وأراد بالآخرين عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب وعلقمة والأسود ونافع بن جبير وأبا حنيفة ومالكًا والشافعي وأبا يوسف ومحمدًا، وذهبوا إلى أن الأمر بالقيام منسوخ، وتمسكوا في ذلك بأحاديث، منها: ما أخرجه مسلم في "صحيحه" عن علي كرَّم الله وجهه: "أن رسول الله ﷺ كان يقوم في الجنازة، ثم جلس بَعْدُ"، وعند ابن حبان في "صحيحه": "كان يأمرنا بالقيام في الجنائز ثم جلس بعد ذلك وأمر بالجلوس"، "عيني" (٦/ ١٤٧ - ١٤٨) مختصرًا.

стр. 1722

قَالَ سُفْيَانُ ¬ (١): قَالَ الزُّهْرِيُّ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَامِرُ بْنُ رَبيعَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . زَادَ ¬ (٢) الْحُمَيْدِيُّ ¬ (٣) "حَتَّى تُخَلِّفَكُمْ أَوْ تُوضَعَ ¬ (٤) ". [طرفه: ١٣٠٨ أخرجه: م ٩٥٨، د ٣١٧٢، ت ١٠٤٢، س ١٩١٥، ق ١٥٤٢، تحفة: ٥٠٤١]. ٤٧ - بَابٌ مَتَى يَقْعُدُ إِذَا قَامَ لِلْجَنَازَةِ ١٣٠٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٦)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٧)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ¬ (٨)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا رَأى أَحَدُكُمْ جَنَازَةً، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَاشِيًا مَعَهَا فَلْيَقُمْ حَتَّى يُخَلِّفَهَا، أَوْ تُخَلِّفَهُ، أَوْ تُوضَعَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُخَلِّفَهُ". [راجع ح: ١٣٠٧]. "مَتَى يَقْعُدُ إذَا قَامَ لِلْجَنَازَةِ" ثبت في حـ، هـ. "جَنَازَةً" في عسـ، ذ: "الجنَازَةَ". === ¬(١) " قال سفيان" هو ابن عيينة، والباقون أيضًا هم المذكورون آنفًا، وذكر هذه الطريق لبيان أن الأولى بالعنعنة وهذه بلفظ الإخبار ليفيد التقوية، "قس" (٣/ ٤٣٦). ¬ (٢) يعني: عن سفيان بهذا الإسناد. ¬ (٣) أبو بكر عبد الله المكي. ¬ (٤) قوله: (أو توضع) أي: على الأرض، وقيل: في اللحد، واختلفت فيه الروايات، والأول أصح، "لمعات"، "ع" (٦/ ١٤٧). ¬ (٥) "قتيبة" هو "ابن سعيد" الثقفي. ¬ (٦) "الليث" هو ابن سعد الإمام. ¬ (٧) "نافع" مولى ابن عمر أبو عبد الله. ¬ (٨) "عامر" هو العنزي المذكور قريبًا.

стр. 1723

١٣٠٩ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٣)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "إِذَا رَأَيْتُمُ الْجَنَازَةَ فَقُومُوا، فَمَنْ تَبِعَهَا فَلَا يَقْعُدْ حَتَّى تُوضَعَ". [راجع ح: ١٣٠٩، أخرجه: م ٩٥٩، ت ١٠٤٣، س ١٩١٧، تحفة: ٤٤٢٠]. ٤٨ - بَابُ ¬ (٥) مَنْ تَبِعَ جَنَازَةً فَلَا يَقْعُدُ حَتَّى تُوضَعَ عَنْ مَنَاكِبِ الرِّجَالِ ¬ (٦)، فَإِنْ قَعَدَ أُمِرَ بِالْقِيَامِ ١٣١٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ¬ (٨)، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ¬ (٩)، عَنْ أَبِيهِ ¬ (١٠) قَالَ: كُنَّا فِي جَنَازَةٍ، فَأَخَذَ أَبُو هُرَيْرَةَ "حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ" زاد في نـ: "يعنِي ابن إبراهيم". "الْخُدْرِيِّ" سقط في نـ. === ¬(١) " مسلم" هو ابن إبراهيم بن راهويه. ¬ (٢) "هشام" هو الدستوائي هو ابن أبي عبد الله سَنْبَر البصري. ¬ (٣) "يحيى" هو ابن أبي كثير الطائي مولاهم، أبو نصر اليمامي. ¬ (٤) "أبي سلمة" هو ابن عبد الرحمن بن عوف. ¬ (٥) بالتنوين. ¬ (٦) قوله: (عن مناكب الرجال) كأن البخاري أشار بهذا إلى أنه اختار رواية من روى "حتى توضع في الأرض"، "ع" (٦/ ١٥٠). ¬ (٧) "أحمد بن يونس" التميمي اليربوعي الكوفي. ¬ (٨) "ابن أبي ذئب" محمد بن عبد الرحمن. ¬ (٩) "سعيد" ابن كيسان "المقبري". ¬ (١٠) كيسان.

стр. 1724

بِيَدِ مَرْوَانَ، فَجَلَسَا قَبْلَ أَنْ تُوضَعَ، فَجَاءَ أَبُو سَعِيدٍ ¬ (١)، قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِ مَرْوَانَ ¬ (٢) فَقَالَ: قُمْ، فَوَالله لَقَدْ عَلِمَ هَذَا ¬ (٣) أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نهَانَا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: صَدَقَ ¬ (٤). [طرفه: ١٣١٠، تحفة: ٤٢٨٨، ١٤٣٢٧]. ٤٩ - بَابُ مَنْ قَامَ لِجَنَازَةِ يَهُودِيٍّ ١٣١١ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (٦)، يَحْيَى ¬ (٧)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مِقْسَمٍ ¬ (٨)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ¬ (٩) قَالَ: "قَالَ: فَأَخَذَ" في نـ: "فَأَخَذَ". === ¬(١) الخدري. ¬ (٢) ابن الحكم. ¬ (٣) قوله: (لقد علم هذا) أي: أبو هريرة أن رسول الله ﷺ نهانا عن الجلوس قبل وضع الجنازة، "ع" (٦/ ١٥١). ¬ (٤) قوله: (صدق) أي: أبو سعيد، وفي "الفتح" (٣/ ١٧٩): فقال -أي: مروان- لأبي هريرة: "فما منعك أن تخبرني؟ " قال: "كنتَ إمامًا فَجلستَ فجلستُ"، فعرف بهذا أن أبا هريرة لم يكن يراه واجبًا، انتهى. وقال العيني (٦/ ١٥١): فصدَّق أبو هريرة أبا سعيد على ما كان، وجلس مع مروان على ما استقر عليه العمل. ¬ (٥) "معاذ بن فضالة" الزهراني. ¬ (٦) "هشام" الدستوائي البصري. ¬ (٧) "يحيى" هو ابن أبي كثير الطائي مولاهم. ¬ (٨) "عبيد الله بن مقسم" بكسر الميم، مولى ابن أبي نمر القرشي. ¬ (٩) الأنصاري.

стр. 1725

مُرَّ بِنَا جَنَازَةٌ، فَقَامَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ وقُمْنَا، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا جَنَازَةُ يَهُودِيٍّ؟ قَالَ: "فَإِذَا رَأَيْتُمُ الْجَنَازَةَ فَقُومُوا". [أخرجه: م ٩٦٠، د ٣١٧٤، س ١٩٢٢، تحفة: ٢٣٨٦]. ١٣١٢ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى ¬ (٤) قَالَ: كَانَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ ¬ (٥) وَقَيْسُ بْنُ سَعْدٍ ¬ (٦) قَاعِدَيْنِ بِالْقَادِسِيَّةِ ¬ (٧)، فَمَرُّوا عَلَيْهِمَا بِجَنَازَةٍ فَقَامَا، فَقِيلَ لَهُمَا: إِنَّهَا مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ، أَيْ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَقَالَا: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّتْ بِهِ جَنَازَةٌ فَقَامَ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهَا جَنَازَةُ يَهُودِيٍّ، فَقَالَ: "مَرَّ" في هـ: "مَرَّتْ". "فَقَامَ لَهَا النَّبِيُّ" في مه: "فَقَامَ النَّبِيُّ". "وَقُمْنَا" كذا في ذ، وفي نـ: "فَقُمْنَا"، وزاد في مه، صـ، ذ: "بِهِ". "فَإذَا رَأَيْتُمُ" في نـ: "إذَا رَأَيْتُمُ". "فَمَرُّوا عَلَيْهِمَا" في سـ، حـ: "فَمَرُّوا عَلَيْهِمْ". === ¬(١) " آدم" هو ابن أبي إياس. ¬ (٢) "شعبة" هو ابن الحجاج العتكي. ¬ (٣) "عمرو بن مرّة" ابن عبد الله الأعمى الكوفي. ¬ (٤) يسار الكوفي. ¬ (٥) الأوسي الأنصاري. ¬ (٦) ابن عبادة. ¬ (٧) بالقاف وكسر الدال وشدة التحتية: مدينة صغيرة على مرحلتين من الكوفة.

стр. 1726

"أَلَيْسَتْ نَفْسًا ¬ (١)؟ ". [أخرجه: م ٩٦١، س ١٩٢١، تحفة: ٤٦٦٢، ١١٠٩٢]. ١٣١٣ - وَقَالَ أَبُو حَمْزَةَ ¬ (٢) عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٣)، عَنْ عَمْرٍو ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ¬ (٥) قَالَ: كُنْتُ مَعَ سَهْلٍ وَقَيْسٍ ¬ (٦) فَقَالَا: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ . وَقَالَ زَكَرِيَّاءُ ¬ (٧) عَنِ الشَّعْبِيِّ ¬ (٨)، عَنِ ابْنِ ¬ (٩) أَبِي لَيْلَى ¬ (١٠) قَالَ: كَانَ أَبُو مَسْعُودٍ ¬ (١١) وَقَيْسٌ ¬ (١٢) يَقُومَانِ لِلْجَنَازَةِ. [راجع ح: ١٣١٢، تحفة: ٤٦٦٢، ١١٠٩٢، ٩٣٧٣]. "مَعَ سَهْلٍ وَقَيْسٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "معَ قَيْسٍ وسَهلٍ". === ¬(١) قوله: (أليست نفسًا) فالقيام لها لأجل صعوبة الموت وتذكره، وفي رواية: "لستم تقومون لها، إنما تقومون لمن معها من الملائكة" يعني ملائكة العذاب، "ك" (٧/ ١٠٣). ¬ (٢) "قال أبو حمزة" محمد بن ميمون السكري، وصله أبو نعيم. ¬ (٣) "الأعمش" سليمان بن مهران الكوفى. ¬ (٤) "عمرو" هو ابن مرّة المذكور. ¬ (٥) "ابن أبي ليلى" عبد الرحمن بن يسار الكوفى. ¬ (٦) "سهل وقيس" مرّا قريبًا. ¬ (٧) "زكريا" هو ابن زائدة، وصله سعيد بن منصور. ¬ (٨) "الشعبي" عامر بن شراحيل الأنصاري، "قس" (٣/ ٤٤١). ¬ (٩) عبد الرحمن. ¬ (١٠) يسار الكوفي. ¬ (١١) "أبو مسعود" عقبة بن عمرو الأنصاري. ¬ (١٢) "قيس" هو ابن سعيد المذكور.

стр. 1727

٥٠ - بَابُ حَمْلِ الرِّجَالِ الْجَنَازَةَ دُونَ النِّسَاءِ ١٣١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٢)، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ¬ (٣)، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٤): أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا وُضِعَتِ الْجِنَازَةُ، وَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ ¬ (٥) عَلَى أَعْنَاقِهِمْ، فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً قَالَتْ: قَدِّمُونِي ¬ (٦)، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ صَالِحَةٍ قَالَتْ: يَا وَيْلَهَا أَيْنَ تَذْهَبُونَ بِهَا؟ يَسْمَعُ صَوْتَهَا كُلُّ شَيْءٍ "قَدِّمُونِي" في هـ: "قَدِّمُونِي قَدِّمُونِي". === ¬(١) " عبد العزيز بن عبد الله" ابن يحيى القرشي المدني الأعرج. ¬ (٢) "الليث" هو ابن سعد. ¬ (٣) "سعيد المقبري" هو ابن أبي سعيد كيسان المقبري، أبو سعد المدني. ¬ (٤) اسمه: كيسان بن سعيد، "قس" [هكذا في الأصل، وما وجدناه في "قس"، بل الظاهر: كيسان أبو سعيد]. ¬ (٥) قوله: (واحتملها الرجال) هو موضع الترجمة. فإن قلت: هذا إخبار، فكيف يكون حجة في منع النساء؟ قلت: كلام الشارع مهما أمكن يحمل على التشريع لا مجرد الإخبار، "ع" (٦/ ١٥٤)، "قس" (٣/ ٤٤١). [قال الحافظ (٣/ ١٨٢): وقد ورد ما هو أصرح من هذا في منعهن ولكنه على غير شرط المصنف، ولعله أشار إليه، وهو ما أخرجه أبو يعلى من حديث أنس قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في جنازة فرأى نسوة فقال: "أتحملنه"؟ قلن: لا، قال: "أتدفنّه؟ " قلن: لا، قال: "فارجعن مأزورات غير مأجورات" ونقل النووي في هذه المسألة أنه لا خلاف فيها بين العلماء، انظر: "لامع الدراري" (٤/ ٤١٦)]. ¬ (٦) إلى الثواب والعمل الصالح الذي عملته.

стр. 1728

إِلَّا الإِنْسَانَ، وَلَوْ سَمِعَهُ لَصَعِقَ". [طرفاه: ١٣١٦، أخرجه: س ١٩٠٩، ١٣٨٠، تحفة: ٤٢٨٧]. ٥١ - بَابُ السُّرْعَةِ بِالْجِنَازَةِ وَقَالَ أَنَسٌ ¬ (١): أَنْتُمْ مُشَيِّعُونَ، فَامْشُوا بَيْنَ يَدَيْهَا ¬ (٢)، وَخَلْفَهَا ¬ (٣)، وَعَنْ يَمِينِهَا، وَعَنْ شِمَالِهَا. وَقَالَ غَيْرُهُ: قَرِيبًا مِنْهَا ¬ (٤). ١٣١٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا "لَصَعِقَ" كذا في سـ، حـ، وفي نـ: "صَعِقَ". "فَامْشُوا" كذا في هـ، صـ، وفي عسـ، صـ، ذ: "فَامْشِ"، وفي نـ: "وَامْشِ". === ¬(١) ابن مالك. ¬ (٢) ومطابقة هذا الأثر من حيث إن السرعة لا تكون غالبًا إلا في جهات مختلفة، "ع" (٦/ ١٥٤). ¬ (٣) قوله: (فامشوا بين يديها وخلفها. . .) إلخ، قال الثوري وطائفة: هما سواء، وقال مالك والشافعي وأحمد: المشي أمامها أفضل، كذا في "اللمعات". قال محمد في "الموطأ" (٢/ ١٠٧): المشي أمامها حسن، والمشي خلفها أفضل، انتهى. وروى الترمذي (ح: ٣١٨٤) وأبو داود (ح: ١٠١١) عن ابن مسعود (١): "أن الجنازة متبوعة، ومن تقدّمها فكأنه ليس معها". ¬ (٤) قوله: (منها) أي: من الجنازة من أيِّ جهة كان، لاحتمال أن يحتاج حاملوها إلى المعاونة، والغير المذكور قال في "الفتح": أظنه عبد الرحمن بن قُرْط، "قسطلاني" (٣/ ٤٤٣)، "ع" (٦/ ١٥٥). ¬ (٥) المديني، "قس" (٣/ ٤٤٤).

стр. 1729

سُفْيَانُ ¬ (١) قَالَ: حَفِظْنَاهُ ¬ (٢) مِنَ الزُّهْرِيِّ ¬ (٣)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أَسْرِعُوا بِالْجِنَازَةِ ¬ (٥)، فَإِنْ تَكُ صَالِحَةً فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا ¬ (٦)، وَإِنْ تَكُ سِوَى ذَلِكَ فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ". [أخرجه: م ٩٤٤، د ٣١٨١، ت ١٠١٥، س ١٩١٠، ق ١٤٧٧، تحفة: ١٣١٢٤]. "مِنَ الزُّهْرِيِّ" في سـ: "عَنِ الزُّهْرِيِّ". "تُقَدِّمُونَهَا" زاد في نـ: "إلَيهِ". === ¬(١) ابن عيينة. ¬ (٢) أي: الحديث الآتي، "قس" (٣/ ٤٤٤). ¬ (٣) هو ابن شهاب. ¬ (٤) ابن حزن. ¬ (٥) قوله: (أسرعوا بالجنازة) أي: إسراعًا خفيفًا بين المشي المعتاد والخبب؛ لأن ما فوق ذلك يؤدّي إلى انقطاع الضعفاء، أو مشقة الحامل، قاله القسطلاني (٣/ ٤٤٤). قال العيني (٦/ ١٥٦): المراد المتوسط بين شدة السعي والمشي المعتاد، بدليل قوله في حديث أبي بكرة: "وإنا لنكاد أن نرمل"، ومقاربة الرمل (١) ليس بالسعي الشديد، ويدلّ عليه ما رواه ابن أبي شيبة [ح: ١١٣٩١] من حديث عبد الله بن عمرو: "أن أباه أوصاه قال: أنت إذا حملتني على السرير فامش بي مشيًا بين المشيتين، وكن خلف الجنازة؛ فإن مقدمها للملائكة وخلفها لبني آدم"، انتهى. ¬ (٦) قوله: (تقدمونها) زاد العيني كالحافظ ابن حجر: "إليه" أي: إلى

стр. 1730

٥٢ - بَابُ قَوْلِ الْمَيِّتِ وَهُوَ عَلَى الْجِنَازَةِ: قَدِّمُونِي ١٣١٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ¬ (٣)، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٤): أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: "إِذَا وُضِعَتِ الْجِنَازَةُ ¬ (٥)، وَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ، فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً قَالَتْ ¬ (٦): قَدِّمُونِي، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ صَالِحَةٍ قَالَتْ لأَهْلِهَا: يَا ويْلَهَا ¬ (٧) أَيْنَ تَذْهَبُونَ بِهَا؟ يَسْمَعُ صَوْتَهَا كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الإِنْسَانَ، وَلَوْ سَمِعَ الإِنْسَانُ لَصَعِقَ ¬ (٨) ". [راجع ح: ١٣١٤، ١٣٨٠]. "قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ" في نـ: "عَنْ سَعِيدٍ". "غَيْرَ صَالِحَةٍ" كذا في هـ، وفي سـ، حـ: "غَيْرَ ذلك". === = الخير باعتبار الثواب، أو الإكرام الحاصل له في قبره، فيسرع به ليلقاه قريبًا، "قس" (٣/ ٤٤٤). ¬ (١) التِّنِّيسي. ¬ (٢) ابن سعد، الإمام، "قس" (٣/ ٤٤٥). ¬ (٣) المقبري. ¬ (٤) كيسان. ¬ (٥) أي: الميت في النعش، وفي حديث أبي هريرة: "إن المؤمن إذا وُضِعَ على سريره" ["مسند الطيالسي" (ح: ٢٤٦٧)]، "قس" (٣/ ٤٤٥). ¬ (٦) قوله: (قالت) قولًا حقيقيًّا، "قَدِّموني" لثواب العمل الذي عملته، "قس" (٤/ ٤٤٥). ¬ (٧) لأن كل من وقع في هلكة دعا بالويل، "قس" (٣/ ٤٤٥). ¬ (٨) أي: لغشي عليه، "قس" (٣/ ٤٤٥).

стр. 1731

٥٣ - بَابُ مَنْ صَفَّ صَفَّيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً عَلَى الْجِنَازَةِ خَلْفَ الإِمَامِ ١٣١٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١)، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ ¬ (٢)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٣)، عَنْ عَطَاءٍ ¬ (٤)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ¬ (٥): أَنَّ رَسُول اللهِ ﷺ صَلَّى عَلَى النَّجَاشِيِّ ¬ (٦)، فَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي أَوِ الثَّالِثِ. [أطرافه: ١٣٢٠، ١٣٣٤، ٣٨٧٧، ٣٨٧٨، ٣٨٧٩، تحفة: ٢٤٧١]. === ¬(١) " مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي البصري. ¬ (٢) "أبو عوانة" الوضاح بن عبد الله اليشكري. ¬ (٣) "قتادة" ابن دعامة السدوسي البصري. ¬ (٤) "عطاء" هو ابن أبي رباح أسلم، القرشي مولاهم. ¬ (٥) الأنصاري، "قس" (٣/ ٤٤٥). ¬ (٦) قوله: (النجاشي) ملك الحبشة، بتخفيف الياء، قال صاحب "المغرب" سماعًا من الثقات، وهو اختيار الفارابي، وعن صاحب "التكملة" بالتشديد، وعن الهروي كلتا اللغتين، وأما تشديد الجيم فخطأ. والحديث لا يناسب الترجمة من وجهين: الأول: أن قول جابر: "فكنت في الصف الثاني أو الثالث" لا يلزم منه أن يكون منتهى الصفوف، والثاني: أن ليس فيه ما يدلّ على كون الصفوف خلف الإمام، وأجيب عن الأول: بأن في حديث مسلم عن جابر: "فقمنا [فصففنا] صفين" فدلَّ هذا أن قوله: "أو الثالث" شك هل كان هناك صف ثالث أم لا. وعن الثاني: بأن البخاري في هجرة الحبشة روى عن قتادة بهذا الإسناد بزيادة: "فصفنا وراءه"، وسيأتي في حديث أبي هريرة بلفظ: "فصفوا خلفه"، والأحاديث يُفسّر بعضُها بعضًا، ولا سيما إذا كان المخرج واحدًا، والأصل متحدًا، كذا في "العيني" (٦/ ١٥٨).

стр. 1732

٥٤ - بَابُ الصُّفُوفِ عَلَى الْجِنَازَةِ ١٣١٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا يَزيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٣)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٤)، عَنْ سَعِيدٍ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَعَى ¬ (٦) النَّبِيُّ ﷺ إِلَى أَصْحَابِهِ النَّجَاشيَّ، ثُمَّ تَقَدَّمَ، فَصَفُّوا خَلْفَهُ ¬ (٧)، فَكَبَّرَ أَرْبَعًا ¬ (٨). [راجع ح: ١٢٤٥، أخرجه: م ٩٥١، ت ١٠٢٢، س ١٩٧١، ق ١٥٣٤، تحفة: ١٣٢٦٧]. === ¬(١) " مسدد" هو ابن مسرهد. ¬ (٢) "يزيد بن زريع" أبو معاوية البصري. ¬ (٣) "معمر" هو ابن راشد الأزدي مولاهم. ¬ (٤) "الزهري" هو ابن شهاب. ¬ (٥) "سعيد" هو ابن المسيب. ¬ (٦) أي: أخبر أصحابه بموته، "مجمع" (٤/ ٧٦٣). ¬ (٧) قوله: (فصفوا خلفه) هو محل الترجمة؛ إذ الغالب أن الصحابة مع كثرة الملازمة للرسول ﷺ لا يسعون صفًّا أو صفين. فإن قلت: ليس في الحديث لفظ الجنازة، إنما فيه الصلاة على غائب أو على من في القبر فلا مطابقة؟ قلت: المراد من الجنازة الميت سواء كان مدفونًا أو غير مدفون، وإذا شرع الاصطفاف والجنازة غائبة ففي الحاضرة أولى، كذا في "العيني" (٦/ ١٥٩)، و"القسطلاني" (٣/ ٤٤٦ - ٤٤٧)، و"الكرماني" (٧/ ١٠٧). ¬ (٨) قوله: (فكبّر أربعًا) يدل على أن تكبيرات الجنازة أربع، وبه احتج جماهير العلماء، منهم أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد، وقد أجمع عليه في زمن عمر بن الخطاب كما ذكره الطحاوي، كذا فى "العيني" (٦/ ١٦٠).

стр. 1733

١٣١٩ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢)، حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ ¬ (٣)، عَنِ الشَّعْبِيِّ ¬ (٤)، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ شَهِدَ ¬ (٥) النَّبِيَّ ﷺ : أَتَى عَلَى قَبْرٍ مَنْبُوذٍ ¬ (٦)، فَصَفَّهُمْ، وَكَبَّرَ أَرْبَعًا، قُلْتُ: مَنْ حَدَّثَكَ؟ قَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ. [راجع ح: ٨٥٧]. "أَتَى" في قتـ: "أَنَّهُ أَتَى". === ¬(١) " مسلم" هو ابن إبراهيم الفراهيدي البصري. ¬ (٢) ابن الحجاج العتكي. ¬ (٣) "الشيباني" سليمان بن فيروز الكوفي. ¬ (٤) "الشعبي" عامر بن شراحيل أبو عمرو. ¬ (٥) لم يسمَّ، وجهالة الصحابي لا تضرّ في السند؛ لأن الصحابة كلهم عدول، "قس" (٣/ ٤٤٧). ¬ (٦) قوله: (أتى على قبر منبوذ) بالإضافة، أي: قبر لقيط لأن أمه رمته على الطريق، وبالصفة أي: قبر منتبذ عن القبور أي: معتزل بعيد عنها، كذا في "المجمع" (٤/ ٦٦٦) وغيره، وقد مرّ البحث في أن صلاته ﷺ على النجاشي وعلى القبر من خصوصياته ﷺ [في ح: ١٢٤٥]، قال محمد بن الحسن في "الموطأ" (٢/ ١٢٤): "ولا ينبغي أن يصلى على جنازة قد صلي عليها، وليس النبي ﷺ في هذا كغيره؛ ألا ترى أنه صلى على النجاشي بالمدينة وقد مات بالحبشة، فصلاة رسول الله ﷺ بركة وطهور فليست كغيرها من الصلوات، أي: لقوله تعالى: ﴿إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ [التوبة: ١٠٣] وهو قول أبي حنيفة ﵀.

стр. 1734

١٣٢٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ: أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "قَدْ تُوُفِّيَ الْيَوْمَ رَجُلٌ صَالِحٌ مِنَ الْحُبْشِ، فَهَلُمُّوا ¬ (٢) فَصَلُّوا عَلَيْهِ"، قَالَ: فَصفَفْنَا، فَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ وَنَحْنُ صُفُوفٌ. وَقَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ: كُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي. [راجع ح: ١٣١٧، ١٣٣٤، ٣٨٧٧، ٣٨٧٨، ٣٨٧٩، أخرجه: م ٩٥٢، س ١٩٧٠، ١٩٧٤، تحفة: ٢٤٥٠، ٢٧٧٤، ٣٠٠٣]. ٥٥ - بَابُ صُفُوفِ الصِّبْيَانِ مَعَ الرِّجَالِ عَلَى الْجَنَائِزِ ١٣٢١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ بِقَبْرٍ دُفِنَ لَيْلًا، فَقَالَ: "مَتَى دُفِنَ هَذَا؟ " فَقَالوا: الْبَارِحَةَ، قَالَ: "أَفَلَا آذَنْتُمُونِي ¬ (٣)؟ " قَالُوا: دَفَنَّاهُ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ، فَكَرِهْنَا أَنْ نُوقِظَكَ، "فَهَلُمُّوا" في نـ: "فَهَلُمَّ". "وَنَحْنُ صُفُوفٌ" ثبت في سـ. "وَقَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ" في نـ: "قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ". "عَلَى الْجَنَائِزِ" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، صـ: "فِي الْجَنَائِزِ". "دُفِنَ" في نـ: "قَدْ دُفِنَ". "فَقَالُوا: الْبَارِحَةَ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "قَالُوا: الْبَارِحَةَ". === ¬(١) " إبراهيم بن موسى" ابن يزيد الفراء الرازي. ¬ (٢) قوله: (فهلُمّوا) أي: تعالوا، فأهل نجد يصرفونها فيقولون: "هَلُمَّا هَلُمُّوا هَلُمِّي هَلْمُمْنَ"، وأهل الحجاز لا يصرفونه فيقولون: "هلم" للكل، كذا في "العيني" (٦/ ١٦٥). ¬ (٣) أعلمتموني؟

стр. 1735

فَقَامَ فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَأَنَا فِيهِمْ ¬ (١)، فَصلَّى عَلَيْهِ. [راجع ح: ٨٥٧]. ٥٦ - بَابُ سُنَّةِ الصَّلَاةِ ¬ (٢) عَلَى الْجَنَازَةِ وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ صَلَّى عَلَى الْجَنَازَةِ ¬ (٣) ". وَقَال: "صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ". وَقَالَ: "صَلُّوا عَلَى النَّجَاشِيِّ". سَمَّاهَا صَلَاةً، لَيْسَ فِيهَا "عَلَى الْجَنَازَةِ" كذا في ذ، وفي نـ: "عَلَى الجَنَائِزِ". === ¬(١) هو محل الترجمة؛ لأنه كان صغيرًا، "ع" (٦/ ١٦٦). ¬ (٢) قوله: (باب سنة الصلاة) والمراد من السنة ما شرعه النبي ﷺ في صلاة الجنازة من الشرائط والأركان، قاله العيني (٦/ ١٦٨). وقال الكرماني (٧/ ١٠٨): اعلم أن غرض البخاري بيان جواز إطلاق الصلاة على صلاة الجنازة، وكونها مشروعة وإن لم تكن ذات الركوع والسجود، فاستدلّ عليه تارةً بإطلاق اسم الصلاة [عليه] والأمر بها، وتارةً بإثبات ما هو من خصائص الصلاة، نحو عدم التكلم فيها، وكونها مفتتحة بالتكبير، مختتمة بالتسليم، وعدم صحتها إلا بالطهارة، وعدم أدائها عند الوقت المكروه، وبرفع اليدين وإثبات الأحقية بالإمامة (١)، وبوجوب طلب الماء له، والدخول فيها بالتكبير، وبقوله تعالى: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ﴾ [التوبة: ٨٤]، فإنه أطلق الصلاة عليه، وبكونها ذات صفوف وإمام، انتهى كلام الكرماني (٧/ ١٠٨). وبه يطابق الترجمة كل ما في هذا الباب. ¬ (٣) قوله: (من صلى على الجنازة) ترك جزاءه أي: فله قيراط؛ لأن المقصود -هو بيان جواز إطلاق الصلاة على صلاة الجنازة- يحصل بدونه، وكذا "صلوا على صاحبكم" هو الميت الذي كان عليه دين لا يكفي.

стр. 1736

رُكُوعٌ وَلَا سُجُودٌ، وَلَا يُتَكَلَّمُ فِيهَا، وَفِيهَا تَكْبِيرٌ وَتَسْلِيمٌ. وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ¬ (١) لَا يُصَلِّي إِلَّا طَاهِرًا. وَلَا يُصَلِّي عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلَا عِنْدَ غُرُوبِهَا، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ ¬ (٢)، وَقَالَ الْحَسَنُ ¬ (٣): أَدْرَكْتُ النَّاسَ وَأَحَقُّهُمْ عَلَى جَنَائِزِهِمْ مَنْ رَضُوهُ ¬ (٤) لِفَرَائِضهِمْ، وَإِذَا أَحْدَثَ يَوْمَ الْعِيدِ أَوْ عِنْدَ الْجَنَازَةِ يَطْلُبُ الْمَاءَ وَلَا يَتَيَمَّمُ، وَإِذَا انْتَهَى إِلَى الْجَنَازَةِ وَهُمْ يُصَلُّونَ يَدْخُلُ مَعَهُمْ بِتَكْبِيرَةٍ ¬ (٥). وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: يُكَبِّرُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَالسَّفَرِ وَالْحَضَرِ أرْبَعًا. وَقَالَ أَنَسٌ: التَّكْبِيرَةُ الْوَاحِدَةُ اسْتِفْتَاحُ الصَّلَاةِ. وَقَالَ : ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ [التوبة: ٨٤] وَفِيهِ ¬ (٦) صُفُوفٌ وَإِمَامٌ. ١٣٢٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ مَرَّ مَعَ نَبِيِّكُمْ ﷺ عَلَى قَبْرٍ مَنْبُوذٍ، فَأَمَّنَا فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ فَصَلَّيْنَا، فَقُلْنَا: يَا أَبَا عَمْرٍو، وَمَنْ حَدَّثَكَ؟ قَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ. [راجع ح: ٨٥٧]. "وَلَا يُصَلِّي" في نـ: "ولَا تُصَلَّى". "وَلَا عِنْدَ غُرُوبِهَا" في نـ: "وَلَا غُرُوبِهَا". "وَأَحَقُّهُمْ عَلَى جَنَائِزِهِمْ" في ذ: "وَأَحَقُّهُمْ بِالصَّلوةِ عَلَى جَنَائِزِهِمْ". "مَنْ رَضوهُ" كذا في هـ، وفي سـ، حـ: "مَنْ رَضُوهُمْ". "التَّكْبِيرَةُ الْوَاحِدَةُ" في نـ: "تَكْبِيرَةُ الْوَاحِدَةِ". "وَمَنْ حَدَّثَكَ؟ " كذا في ذ، وفي نـ: "مَنْ حَدَّثَكَ؟ ". === ¬(١) أي: يقول، "قس" (٣/ ٤٥٢). ¬ (٢) أي: عند كل تكبيرة، "قس" (٣/ ٤٥٢). ¬ (٣) البصري. ¬ (٤) أي: إمام الحيِّ. ¬ (٥) ثم يأتي بعد سلام الإمام ما فاته، "قس" (٣/ ٤٥٣). ¬ (٦) أي: في صلاة الجنازة، وتذكير الضمير باعتبار المذكور.

стр. 1737

٥٧ - بَابُ فَضْلِ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ وَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: إِذَا صَلَّيْتَ ¬ (١) فَقَدْ قَضَيْتَ الَّذِي عَلَيْكَ. وَقَالَ حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ: مَا عَلِمْنَا عَلَى الْجَنَازَةِ إِذْنًا ¬ (٢)، وَلَكِنْ مَنْ صَلَّى ثُمَّ رَجَعَ فَلَهُ قِيرَاطٌ ¬ (٣). ١٣٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ¬ (٥) قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا ¬ (٦) يَقُولُ: حُدِّثَ ابْنُ عُمَرَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: مَنْ تَبِعَ جَنَازَةً فَلَهُ قِيرَاطٌ. فَقَالَ: أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَلَيْنَا ¬ (٧). [راجع ح: ٤٧، أخرجه: م ٩٤٥، تحفة: ١٤٦٣٩]. === ¬(١) مطابقته من حيث إن الصلاة [على الميت] لا تحصل إلا باتباعه، "ع" (٦/ ١٧٤). ¬ (٢) قوله: (إذنًا) بكسر الهمزة أي: ما ثبت عندنا أنه يؤذن على الجنازة، ولكن ثبت "من صلى. . ." إلخ، وهو قول الشافعي وجماعة من العلماء، وقالت طائفة: لا بد من الإذن في ذلك، وروي عن عمر وابن مسعود وابن عمر وأبي هريرة والمسور بن مخرمة والنخعي ﵃: أنهم كانوا لا ينصرفون حتى يستأذنوا، "ع" (٦/ ١٧٤). ¬ (٣) سيأتي بيان مقدار القيراط. ¬ (٤) "أبو النعمان" محمد بن الفضل السدوسي. ¬ (٥) "جرير بن حازم" ابن زيد أبو النضر البصري والد وهب. ¬ (٦) "نافع" مولى ابن عمر أبو عبد الله. ¬ (٧) قوله: (أكثر أبو هريرة علينا) لم يتَّهِمْه ابن عمر بأنه روى ما لم يسمع، بل جَوَّز عليه السهو والاشتباه لكثرة رواياته، أو قال ذلك لأنه لم يرفعه، فظنّ ابن عمر أنه قاله برأيه اجتهادًا، فأرسل ابن عمر إلى عائشة يسألها عن ذلك، "قسطلاني" (٣/ ٤٥٦).

стр. 1738

١٣٢٤ - فَصَدَّقَتْ -يَعْنِي عَائِشَةُ- أَبَا هُرَيْرَةَ، وَقَالَتْ: سمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُهُ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَقَدْ فَرَّطْنَا فِي قَرَارِيطَ كَثِيرَةٍ ¬ (١). فَرَّطْتُ: ضَيَّعْتُ مِنْ أَمْرِ الله ¬ (٢). [أخرجه: م ٩٤٥، تحفة: ١٧٦٧٢]. ٥٨ - بَابُ مَنِ انْتَظَرَ حَتَّى يُدْفَنَ ١٣٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (٣) قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ¬ (٤)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٥): أَنَّهُ "فَصَدَّقَتْ يَعْنِي عَائِشَةُ أَبَا هُرَيْرَةَ" في سـ، قتـ: "فَصَدَّقَتْ يَعْنِي عَائِشَةُ بِقَولِ أَبِي هُرَيرَةَ". "فَرَّطْتُ" في نـ: "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: فَرَّطْتُ". === ¬(١) قوله: (لقد فَرَّطنا في قراريط كثيرة) أي: في عدم المواظبة (١) على حضور الدفن، كما وقع مبينًا في حديث مسلم ولفظه: "كان ابن عمر يصلي على الجنازة ثم ينصرف، فلما بلغه حديث أبي هريرة قال" فذكره، "قسطلاني" (٣/ ٤٥٧). ¬ (٢) قوله: (فرّطت: ضيّعت من أمر الله) جرى دأب البخاري أنه يفسّر الكلمة الغربية من الحديث إذا وافقت كلمة من القرآن، وهذا إشارة إلى ما ورد في القرآن ﴿يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ﴾ [الزمر: ٥٦] ومعناه: ضَيَّعْتُ من أمر الله، "عيني" (٦/ ١٧٧). ¬ (٣) "عبد الله بن مسلمة" هو القعنبي. ¬ (٤) محمد بن عبد الرحمن، "ع" (٦/ ١٧٨)، المدني. ¬ (٥) أبي سعيد كيسان، "قس" (٣/ ٤٥٧).

стр. 1739

سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ . [راجع ح: ٤٧، تحفة: ١٤٣٢٦]. ح وحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (٢) قَالَ: أَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٣)، عنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ المسيّبِ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ . ح وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ ¬ (٦) بْنُ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ ¬ (٧)، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ ¬ (٨): وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ شَهِدَ الْجَنَازَةَ حَتَّى يُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ شَهِدَ حَتَّى يُدْفَنَ كَانَ لَهُ قِيرَاطَانِ"، قِيلَ: وَمَا الْقِيرَاطَانِ؟ قَالَ: "مِثْلُ الْجَبَلَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ ¬ (٩) ". [أخرجه: م ٩٤٥، س ١٩٩٥، تحفة: ١٣٩٥٨]. " فَقَالَ: سَمِعْتُ" في ذ: "قَالَ: سَمِعْتُ". "حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ" في نـ: "حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ". "حَتَّى يُصَلِّيَ" في نـ: "حَتَّى تُصَلَّى". "عَلَيْهِ" كذا في هـ، وفي عسـ: "عَليها". === ¬(١) " عبد الله بن محمد" هو المسندي شيخ المؤلف. ¬ (٢) "هشام" هو ابن يوسف الصنعاني. ¬ (٣) "معمر" هو ابن راشد الأزدي. ¬ (٤) "الزهري" هو ابن شهاب. ¬ (٥) "ابن المسيب" سعيد المخزومي التابعي. ¬ (٦) البصري، شيخ المؤلف. ¬ (٧) ابن يزيد الأيلي. ¬ (٨) الزهري. ¬ (٩) قوله: (وما القيراطان؟ قال: مثل الجبلين العظيمين) القيراط بكسر القاف، قال الجوهري: هو نصف دانق، والدانق سدس درهم،

стр. 1740

٥٩ - بَابُ صَلَاةِ الصِّبْيَانِ مَعَ النَّاسِ عَلَى الْجَنَائِزِ ¬ (١) ١٣٢٦ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ¬ (٢) بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٣) بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ¬ (٥) الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عَامِرٍ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ قَبْرًا، فَقَالُوا: === = قاله القسطلاني (٣/ ٤٥٩)، وفي "القاموس" (ص: ٦٢٨): القيراط والقرّاط، بكسرهما: يختلف وزنه بحسب البلاد، فبمكة رُبُعُ سُدُس دينار، وبالعراق نصف عُشره (١)، انتهى. وفي "المجمع" (٤/ ٢٥٦): وهو عبارة عن ثواب معلوم عند الله، وفسر بجبل عظيم، وتفسيره بالجبل تفسير للمقصود، لا للفظه، ويحتمل الحقيقةَ بأن يجعل عمله جسمًا قدر جبل فيوزن، والاستعارةَ عن نصيب كبير، انتهى. ¬ (١) قوله: (باب صلاة الصبيان مع الناس على الجنائز) أي: في بيان مشروعية صلاة الصبيان على الموتى، وما مرّ قبل هذا من "باب صفوف الصبيان مع الرجال في الجنائز" مفاده أن الصبيان يصفّون مع الرجال، ولا يتأخرون عنهم، فليس بتكرار، كذا في "العيني" (٦/ ١٨١)، وحديث الباب مرّ غير مرة. ومطابقته للترجمة في قوله: "قال ابن عباس: فصففنا خلفه"؛ لأن ابن عباس لم يكن بالغًا يومئذ، والله تعالى أعلم. ¬ (٢) "يعقوب" هو الدورقي. ¬ (٣) "يحيى" هو العبدي الكوفي قاضي كرمان. ¬ (٤) "زائدة" هو ابن قدامة الثقفي الكوفي. ¬ (٥) "أبو إسحاق" هو سليمان. ¬ (٦) "عامر" هو ابن شراحيل الشعبي.

стр. 1741

هَذَا دُفِنَ، أَوْ دُفِنَتِ الْبَارِحَةَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا. [راجع ح: ٨٥٧]. ٦٠ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ بِالْمُصَلَّى ¬ (١) وَالْمَسْجِدِ ١٣٢٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٣)، عَنْ عُقَيْلٍ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٥)، عَنْ سعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ ¬ (٦) أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَعَى ¬ (٧) لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّجَاشِيَّ ¬ (٨) صَاحِبَ الْحَبَشَةِ، اليَوْمَ الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَقَالَ: "اسْتَغْفِرُوا لأَخِيكُمْ". [راجع ح: ١٢٤٥، أخرجه: م ٩٥١، تحفة: ١٣٢١١، ١٥٢٢١]. ١٣٢٨ - وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٩) قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ "فَصَفَفْنَا" كذا في ذ، وفي نـ: "فَصَفَّنَا". "نَعَى لَنَا" كذا في هـ، ذ، وفي قتـ: "نَعَانَا". "اليَوْمَ الَّذِي" كذا في ذ، وفي نـ: "يومَ الَّذِي". === ¬(١) وهو الموضع الذي يُتَّخذ للصلاة على الموتى، "قس" (٣/ ٤٦٠). ¬ (٢) "يحيى" هو ابن عبد الله "بن بكير" المخزومي المصري. ¬ (٣) "الليث" هو ابن سعد المصري. ¬ (٤) "عقيل" هو ابن خالد الأيلي المصري. ¬ (٥) "بن شهاب" هو الزهري. ¬ (٦) "سعيد بن المسيب وأبي سلمة" ابن عبد الرحمن تكررا مرارًا. ¬ (٧) خبرِ مر رسانيد [بالفارسية]. ¬ (٨) اسمه: أصحمة. [و"النجاشي": تخفيف الجيم فيه أفصح، وقد يكسر النون والياء مشددة، وقد يخفف، "المغني" (ص: ٢٦٠)]. ¬ (٩) الزهري.
следующие страницы →